{"ً":{"ٌ":22592,"ٍ":"إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب الألباني/إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل - الألباني - ط المكتب الإسلامي - ط1  1-9","files":["erwaa0.pdf|الغلاف","erwaa1.pdf","erwaa2.pdf","erwaa3.pdf","erwaa4.pdf","erwaa5.pdf","erwaa6.pdf","erwaa7.pdf","erwaa8.pdf","erwaa9.pdf"]},"ّ":"الكتاب: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل\nالمؤلف: محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: ١٤٢٠ هـ)\nإشراف: زهير الشاويش [ت ١٤٣٤ هـ]\nالناشر: المكتب الإسلامي - بيروت\nالطبعة: الثانية ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م\nعدد الأجزاء: ٩ (٨ ومجلد للفهارس)\n(تنبيه):\n- تم إضافة كتاب: «التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل» لفضيلة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله-، وذلك في مواضعه الملائمة من هامش الكتاب، وكذا إضافة بعض الاستدراكات المهمة وتخريجات لأحاديث لم يعثر عليها الشيخ ولا صاحب التكميل\n- الأرقام بين الهلالين () هي حواشي المطبوع، أما الأرقام بين معكوفين []، فهي لمُعِدّ نسخة الشاملة\n- الكلام الموجود بين هذه الأقواس ﴿﴾ غير موجود في الأصل وإنما تم وضعه ليستقيم الكلام.\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[إرواء الغليل - الألباني]\n\nكتاب قيم للشيخ الألباني - ﵀ - خرّج فيه أحاديث كتاب «منار السبيل في شرح الدليل» - وهو كتاب في فروع الفقه الحنبلي لابن ضويان ﵀\n\nوقد أطال الشيخ القول في تخريج الأحاديث وأطاب حتى جاء في ثمانية أجزاء، يقول الشيخ عبد العزيز بن مرزوق الطريفي\n«من أنفع كتب التخريج، ومفيد في معرفة أدلة المذهب الحنبلي وغيره»","ٓ":"1.1","ٔ":414,"ٕ":8,"ٖ":1770154632,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4","5","6","7","8"],"ٚ":[{"title":"[مقدمات]","level":1,"page":2},{"title":"مقدمة الناشر الطبعة الثانية","level":2,"page":2},{"title":"مقدمة الناشر","level":2,"page":3},{"title":"مقدمة المؤلف","level":2,"page":5},{"title":"ترجمة المؤلف الشيخ إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان بقلم الشيخ عبد العزيز الناصر الرشيد مع تتمتها بقلم الشيخ العلامة محمد بن عبد العزيز بن مانع","level":2,"page":11},{"title":"نسبه:","level":3,"page":11},{"title":"أخلاقه:","level":3,"page":11},{"title":"مشايخه:","level":3,"page":12},{"title":"تلاميذه:","level":3,"page":12},{"title":"مصنفاته:","level":3,"page":13},{"title":"تتمة الترجمة بقلم الشيخ العلامة محمد بن عبد العزيز بن مانع","level":2,"page":15},{"title":"مقدمة منار السبيل بقلم زهير الشاويش","level":2,"page":19},{"title":"ترجمة صاحب المتن العلامة الشيخ مرعي بن يوسف الكرمي","level":2,"page":23},{"title":"تخريج أحاديث المقدمة","level":1,"page":24},{"title":"(١) - (حديث: \"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر\".","level":2,"page":24},{"title":"(٢) - (حديث: \" كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بالحمد لله، فهو أقطع \".","level":2,"page":25},{"title":"(٣) - (حديث عمر \" هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم \")","level":2,"page":27},{"title":"(٤) - (قوله ﷺ: \" أكثروا على من الصلاة \".","level":2,"page":29},{"title":"(٥) - (قوله ﷺ: \" البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي \"","level":2,"page":30},{"title":"(٦) - حديث: \" رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي \"","level":2,"page":31},{"title":"(٧) - (\" وبعد، فى الخطب والمكاتبات، فعله ﵇ \"","level":2,"page":31},{"title":"كتاب الطهارة","level":1,"page":34},{"title":"[الأحاديث من ٨ - ٢٦]","level":2,"page":34},{"title":"(٨) - (قول النبى ﵌:\" اللهم طهرنى بالماء والثلج والبرد \"","level":3,"page":34},{"title":"(٩) - (قوله فى البحر: \" هو الطهور ماؤه، الحل ميتته \".","level":3,"page":35},{"title":"(١٠) - (قوله ﷺ فى خطبته يوم النحر بمنى: \" إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا، فى بلدكم هذا\".","level":3,"page":36},{"title":"(١١) - (حديث الحكم بن عمرو الغفارى ﵁: \" أن رسول الله ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة \".","level":3,"page":36},{"title":"(١٢) - (حديث: \" دع ما يريبك إلى ما لا يريبك \".","level":3,"page":37},{"title":"(١٣) - (حديث أسامة (١): \" أن رسول الله ﵌","level":3,"page":37},{"title":"(١٤) - حديث أبى سعيد قال: \" قيل: يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة؟ - وهى بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن - فقال ﷺ: \" الماء طهور لا ينجسه شىء \".","level":3,"page":38},{"title":"(١٥) - (حديث: \" أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شىء؟ \"","level":3,"page":40},{"title":"(١٦) - (روى الدارقطنى بإسناد صحيح عن عمر: \" أنه كان يسخن له ماء فى قمقم، فيغتسل به \"","level":3,"page":41},{"title":"(١٧) - (روى ابن أبي شيبة عن ابن عمر أنه كان يغتسل بالحميم)","level":3,"page":43},{"title":"(١٨) - (حديث: \" لا تفعلى فإنه يورث البرص \".","level":3,"page":43},{"title":"(١٩) - (حديث:\" أن النبى ﷺ صب على جابر من وضوئه \".","level":3,"page":47},{"title":"(٢٠) - (فى حديث صلح الحديبية: \" وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه \") .","level":3,"page":47},{"title":"(٢١) - (قوله ﷺ: \" إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما فى الإناء ثلاثا، فإن أحدكم لا يدرى أين باتت يده \".","level":3,"page":52},{"title":"(٢٢) - (حديث عمر: \" إنما الأعمال بالنيات \"","level":3,"page":52},{"title":"(٢٣) - (حديث ابن عمر قال: \" سمعت رسول الله ﷺ وهو يسئل عن الماء يكون فى الفلاة من الأرض، وما ينوبه من السباع والدواب؟ فقال: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث \". رواه الخمسة، وفى لفظ ابن ماجه وأحمد: \" لم ينجسه شىء \"","level":3,"page":53},{"title":"(٢٤) - (قول النبى ﷺ: \" إذا ولغ الكلب فى إناء أحدكم، فليغسله سبع مرات \".","level":3,"page":53},{"title":"(٢٥) - (حديث: \" بئر بضاعة \"","level":3,"page":55},{"title":"(٢٦) - (حديث: \" الدين النصيحة \"","level":3,"page":55},{"title":"باب الآنية","level":2,"page":57},{"title":"(٢٧) - (حديث: \" أن النبى ﷺ اغتسل من جفنة \"","level":3,"page":57},{"title":"(٢٨) - (\" وتوضأ من تور من صفر \"","level":3,"page":58},{"title":"(٢٩) - \" وتوضأ من تور من حجارة \"","level":3,"page":58},{"title":"(٣٠) - (\" وتوضأ من قربة \")","level":3,"page":59},{"title":"(٣١) - \" وتوضأ من إداوة \"","level":3,"page":59},{"title":"(٣٢) - روى حذيفة أن النبى ﷺ قال: \" لا تشربوا فى آنية الذهب","level":3,"page":60},{"title":"(٣٣) - (قال ﷺ: \" الذى يشرب فى آنية الذهب والفضة إنما يجرجر فى بطنه نار جهنم \".","level":3,"page":61},{"title":"(٣٤) - (روى أنس ﵁: \" أن قدح النبى ﷺ انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة \".","level":3,"page":63},{"title":"(٣٥) - (حديث: \" أن النبى ﷺ أضافه يهودى بخبز وإهالة سنخة \") .","level":3,"page":64},{"title":"(٣٦) - (\" توضأ ﷺ من مزادة مشركة \")","level":3,"page":65},{"title":"(٣٧) - (روى أبو ثعلبة الخشنى قال: \" قلت: يا رسول الله! إنا بأرض قوم، أهل كتاب، أفنأكل فى آنيتهم؟ قال: لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها، فاغسلوها، ثم كلوا فيها \".","level":3,"page":67},{"title":"(٣٨) - (روى أحمد عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن الحكم عن ابن أبى ليلى عن عبد الله بن عكيم قال: \" قرىء علينا كتاب رسول الله ﷺ فى أرض جهينة وأنا غلام شاب: أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب \".","level":3,"page":69},{"title":"(٣٩) - (حديث جابر أن النبى ﷺ قال: \" أوك سقاءك، واذكر اسم الله","level":3,"page":72},{"title":"باب الإستنجاء وآداب التخلي","level":2,"page":74},{"title":"(٤٠) - (حديث سلمان عند مسلم: \" نهانا أن نستنجى برجيع أو عظم \"","level":3,"page":74},{"title":"(٤١) - (قول سلمان: \" نهانا - يعنى النبى صلى الله عليه ولم - أن نستنجى باليمين","level":3,"page":74},{"title":"(٤٢) - (قول عائشة ﵂: \" مرن أزواجكن أن يتبعوا الحجارة بالماء من أثر الغائط والبول، فإنى أستحييهم، وإن النبى ﷺ كان يفعله \") .","level":3,"page":75},{"title":"(٤٣) - (حديث أنس: \" كان النبى ﷺ يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوى إداوة (١) من ماء وعنزة فيستنجى بالماء \".","level":3,"page":76},{"title":"(٤٤) - (حديث عائشة مرفوعا: \" إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار فإنها تجزىء عنه \".","level":3,"page":77},{"title":"(٤٥) - (روى أبو داود من حديث أبى هريرة مرفوعا: \" نزلت هذه الآية فى أهل قباء (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) قال: كانوا يستنجون بالماء فنزلت هذه الآية \"","level":3,"page":77},{"title":"(٤٦) - (حديث ابن مسعود أن النبى ﷺ قال: \" لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن \".","level":3,"page":78},{"title":"(٤٧) - (قوله ﷺ: \" يغسل ذكره ويتوضأ \"","level":3,"page":79},{"title":"(٤٨) - (قال ﷺ: \" إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فإنها تجزىء عنه \".","level":3,"page":79},{"title":"(٤٩) - (حديث: \" من استنجى من الريح، فليس منا \".","level":3,"page":79},{"title":"فصل ما ليس لداخل الخلاء","level":2,"page":80},{"title":"(٥٠) - (حديث على مرفوعا: \" ستر ما بين الجن وعورات بنى آدم إذا دخل الخلاء أن يقول: بسم الله \".","level":3,"page":80},{"title":"(٥١) - (عن أنس قال: \" كان النبى ﷺ إذا دخل الخلاء قال: اللهم إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث \".","level":3,"page":83},{"title":"(٥٢) - (حديث عائشة: \" كان ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك \".","level":3,"page":84},{"title":"(٥٣) - (عن أنس: \" كان ﷺ إذا خرج من الخلاء يقول:","level":3,"page":84},{"title":"(٥٤) - (قول ابن عمر: \" مر رجل بالنبى ﷺ فسلم عليه وهو يبول فلم يرد عليه \".","level":3,"page":85},{"title":"(٥٥) - (حديث قتادة عن عبد الله بن سرجس: \" نهى رسول الله ﷺ أن يبال فى الجحر قالوا لقتادة: ما يكره من البول فى الجحر؟ قال: يقال: إنها مساكن الجن \".","level":3,"page":86},{"title":"(٥٦) - (\" وروى أن سعد بن عبادة بال فى جحر بالشام ثم استلقى ميتا \"","level":3,"page":87},{"title":"(٥٧) - (قال حذيفة: \" انتهى النبى ﷺ إلى سباطة قوم فبال قائما \".","level":3,"page":88},{"title":"(٥٨) - (روى الخطابى عن أبى هريرة: \" أن النبى ﷺ بال قائما من جرح كان بمأبضه \"","level":3,"page":89},{"title":"(٥٩) - (قال ابن مسعود: \" إن من الجفاء أن تبول قائما \"","level":3,"page":89},{"title":"(٦٠) - (قال رسول الله ﷺ: (\" إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا \". قال أبو أيوب: فقدمنا الشام، فو جدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة، فننحرف عنها، ونستغفر الله) .","level":3,"page":92},{"title":"(٦١) - (قال مروان الأصغر: \" أناخ ابن عمر بعيره مستقبل القبلة ثم جلس يبول إليها (١) فقلت: أبا عبد الرحمن أليس قد نهى عن هذا؟ قال: بلى إنما نهى عن هذا فى الفضاء، أما إذا كان بينك وبين القبلة شىء يسترك فلا بأس \".","level":3,"page":93},{"title":"(٦٢) - (روى معاذ قال: قال رسول الله ﷺ: \" اتقوا الملاعن الثلاث: البراز فى الموارد، وقارعة الطريق، والظل \".","level":3,"page":93},{"title":"(٦٣) - (حديث عقبة بن عامر مرفوعا، وفيه: \" ولا أبالى أوسط القبور قضيت حاجتى، أو وسط السوق \".","level":3,"page":95},{"title":"(٦٤) - (روى الترمذى عن عمر مرفوعا: \" إياكم والتعرى، فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضى الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم \"","level":3,"page":95},{"title":"باب السواك","level":2,"page":97},{"title":"(٦٥) - (\" كان النبى ﷺ يستاك بعود أراك \"","level":3,"page":97},{"title":"(٦٦) - (قال ﷺ: \" السواك مطهرة للفم مرضاة للرب \".","level":3,"page":98},{"title":"(٦٧) - (حديث على مرفوعا: \" إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشى \".","level":3,"page":99},{"title":"(٦٨) - (قال عامر بن ربيعة: \" رأيت رسول الله ﷺ مالا أحصى يتسوك وهو صائم \".","level":3,"page":100},{"title":"(٦٩) - (حديث أنس مرفوعا: \" يجزىء من السواك الأصابع \"","level":3,"page":100},{"title":"(٧٠) - (قال ﷺ: \" لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك","level":3,"page":101},{"title":"(٧١) - (عن حذيفة: \" كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك \".","level":3,"page":104},{"title":"(٧٢) - (روى شريح بن هانىء قال: \" سألت عائشة بأى شىء يبدأ النبى ﷺ إذا دخل بيته؟ قالت بالسواك \".","level":3,"page":105},{"title":"(٧٣) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط \".","level":3,"page":105},{"title":"(٧٤) - (\" اللهم كما حسنت خلقى فحسن خلقى \" رواه البيهقى عن عائشة. ورواه ابن مردويه وزاد: \" وحرم وجهى على النار \"","level":3,"page":106},{"title":"(٧٥) - (حديث أبى أيوب مرفوعا: \" أربع من سنن المرسلين: الحياء، والتعطر، والسواك، والنكاح \".","level":3,"page":109},{"title":"(٧٦) - (حديث ابن عباس: \" كان النبى ﷺ يكتحل بالإثمد كل ليلة قبل أن ينام، وكان يكتحل فى كل عين ثلاثة أميال \".","level":3,"page":112},{"title":"(٧٧) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \"خالفوا المشركين: أحفوا الشوارب، وأوفوا اللحى \".","level":3,"page":112},{"title":"(٧٨) - (حديث \" اختتن إبراهيم بعد ما أتت عليه ثمانون سنة \"","level":3,"page":113},{"title":"(٧٩) - (قال ﷺ لرجل أسلم: \" ألق عنك شعر الكفر واختتن \".","level":3,"page":113},{"title":"(٨٠) - (قال ﷺ: \" إذا التقى الختانان وجب الغسل \".","level":3,"page":114},{"title":"باب الوضوء","level":2,"page":115},{"title":"(٨١) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه \".","level":3,"page":115},{"title":"(٨٢) - (حديث: \" عفى لأمتى عن الخطأ والنسيان \"","level":3,"page":116},{"title":"(٨٣) - (حديث عثمان فى صفة وضوئه ﷺ وفيه: \" فمضمض واستنثر \".","level":3,"page":117},{"title":"(٨٤) - (قوله ﷺ: \" الأذنان من الرأس \"","level":3,"page":117},{"title":"(٨٥) - (توضأ رسول الله ﷺ مرتبا وقال: \" هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به \"","level":3,"page":118},{"title":"(٨٦) - (حديث خالد بن معدان أن النبى ﷺ: \" رأى رجلا يصلى، وفى ظهر قدمه (١) لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره أن يعيد","level":3,"page":119},{"title":"(٨٧) - (\" إنما الأعمال بالنيات \"","level":3,"page":121},{"title":"(٨٨) - (حديث: \" من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد \"","level":3,"page":121},{"title":"(٨٩) - (روى عن عثمان: \" أنه دعا بإناء، فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما، ثم أدخل يمينه فى الإناء، فمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثا، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه","level":3,"page":121},{"title":"(٩٠) - (حديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما \".","level":3,"page":122},{"title":"(٩١) - (قول على لابن عباس: \" ألا أتوضأ لك وضوء النبى ﷺ؟ قال: بلى فداك أبى وأمى. قال: فوضع إناء فغسل يديه، ثم مضمض واستنشق واستنثر، ثم أخذ بيديه فصك بهما وجهه وألقم","level":3,"page":122},{"title":"(٩٢) - (حديث أنس: \" أن النبى ﷺ كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال هكذا أمرنى ربى ﷿ \".","level":3,"page":123},{"title":"(٩٣) - (حديث: \" كان ﷺ يعجبه التيمن فى ترجله، وتنعله، وطهوره وفى شأنه كله \".","level":3,"page":124},{"title":"(٩٤) - (حديث: \" أن أبا هريرة توضأ فغسل يده حتى أشرع فى العضد، ورجله حتى أشرع فى الساق، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ \"","level":3,"page":125},{"title":"(٩٤) - وقال أبو هريرة: قال رسول ﷺ: \"أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله\"","level":3,"page":125},{"title":"(٩٥) - (حديث: \" أن النبى ﷺ توضأ مرة مرة وقال: هذا وضوء من لم يتوضأه لم يقبل الله له صلاة، ثم توضأ مرتين ثم قال: هذا وضوئى ووضوء المرسلين قبلى \".","level":3,"page":127},{"title":"(٩٦) - (حديث عمر مرفوعا: \" ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء \".","level":3,"page":127},{"title":"(٩٧) - (حديث المغيرة: \" أنه أفرغ على النبى ﷺ فى وضوئه \".","level":3,"page":128},{"title":"(٩٨) - (قالت عائشة: \" كنا نعد له ﷺ طهوره وسواكه \"","level":3,"page":129},{"title":"باب مسح الخفين","level":2,"page":129},{"title":"(٩٩) - (وعن جرير قال: \" رأيت رسول الله ﷺ بال ثم توضأ ومسح على خفيه \".","level":3,"page":129},{"title":"(١٠٠) - (روى المغيرة قال: \" كنت مع النبى ﷺ فى سفر فأهويت لأنزع خفيه فقال: دعهما فإنى أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما \".","level":3,"page":130},{"title":"(١٠١) - (روى المغيرة: \" أن النبى ﷺ مسح على الجوربين والنعلين \".","level":3,"page":130},{"title":"(١٠٢) - (عن عوف بن مالك: \" أن النبي ﷺ أمر بالمسح علي الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم \"","level":3,"page":131},{"title":"(١٠٣) - (قال علي: \" لو كان الدين بالرأى لكن أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت النبى ﷺ يمسح على ظاهر خفيه \".","level":3,"page":133},{"title":"(١٠٤) - (حديث صفوان بن عسال قال: \" كان النبى ﷺ يأمرنا إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة \".","level":3,"page":133},{"title":"فصل","level":2,"page":135},{"title":"(١٠٥) - (حديث صاحب الشجة: \" إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر (١) أو يعصب على جرحه خرقة ثم (٢) يمسح عليها ويغسل سائر ج","level":3,"page":135},{"title":"باب نواقض الوضوء","level":2,"page":137},{"title":"(١٠٦) - (قوله ﷺ: \" ولكن من غائط وبول ونوم \".","level":3,"page":137},{"title":"(١٠٧) - (قوله ﷺ: \" فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا \".","level":3,"page":137},{"title":"(١٠٨) - (قوله فى المذى: \" يغسل ذكره ويتوضأ \".","level":3,"page":138},{"title":"(١٠٩) - (حديث أنه قال للمستحاضة: \" توضئى لكل صلاة \".","level":3,"page":139},{"title":"(١١٠) - (قال ﷺ لفاطمة بنت أبى حبيش: \" إنه دم عرق فتوضئى لكل صلاة \".","level":3,"page":139},{"title":"(١١١) - (روى معدان بن أبى طلحة عن أبى الدرداء: \" أن النبى ﷺ قاء فتوضأ فلقيت ثوبان فى مسجد دمشق فذكرت له ذلك فقال: صدق أنا صببت له وضوءه \".","level":3,"page":140},{"title":"(١١٢) - (قال ﷺ: \" ولكن من غائط وبول ونوم \"","level":3,"page":141},{"title":"(١١٣) - (قال ﷺ: \" العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ \".","level":3,"page":141},{"title":"(١١٤) - (حديث أنس: \" إن أصحاب النبى ﷺ كانوا ينتظرون العشاء فينامون ثم يصلون ولا يتوضئون \"","level":3,"page":142},{"title":"(١١٥) - (فى حديث ابن عباس: \" فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذنى \".","level":3,"page":143},{"title":"(١١٦) - (حديث بسرة بنت صفوان أن النبى ﷺ قال: \" من مس ذكره فليتوضأ \".","level":3,"page":143},{"title":"(١١٧) - (حديث أبى أيوب وأم حبيبة: \" من مس فرجه فليتوضأ \".","level":3,"page":143},{"title":"(١١٨) - (حديث جابر بن سمرة أن رجلا سأل النبى ﷺ: \" أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال إن شئت توضأ وإن شئت لا تتوضأ، قال أأتوضأ (١) من لحوم الإبل؟ قال: نعم توضأ من لحوم الإبل \".","level":3,"page":145},{"title":"فصل","level":2,"page":146},{"title":"(١١٩) - (قال ﷺ: \" إذا وجد أحدكم فى بطنه شيئا فأشكل عليه هل خرج منه شىء أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا \".","level":3,"page":146},{"title":"(١٢٠) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول \".","level":3,"page":146},{"title":"(١٢١) - (قال ﷺ: \" الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام \".","level":3,"page":147},{"title":"(١٢٢) - (حديث أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده: \" أن النبى ﷺ كتب إلى أهل اليمن كتابا، وفيه: لا يمس القرآن إلا طاهر \".","level":3,"page":151},{"title":"(١٢٣) - (حديث على ﵁: \" كان النبى ﷺ لا يحجبه وربما قال: لا يحجزه عن القرآن شىء ليس الجنابة \".","level":3,"page":154},{"title":"(١٢٤) - (قوله ﷺ: \" لا أحل المسجد لحائض ولا جنب \".","level":3,"page":155},{"title":"باب ما يوجب الغسل","level":2,"page":155},{"title":"(١٢٥) - (قال ﷺ: \" إذا فضخت الماء فاغتسل \".","level":3,"page":155},{"title":"(١٢٦) - (قال ﷺ - لما سئل هل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ -: \" نعم إذا رأت الماء \".","level":3,"page":155},{"title":"(١٢٧) - (قال ﷺ: \" إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان وجب الغسل \".","level":3,"page":156},{"title":"(١٢٨) - (حديث أن النبى ﷺ: \" أمر قيس بن عاصم أن يغتسل حين أسلم \".","level":3,"page":156},{"title":"(١٢٩) - (قال ﷺ: \" اغسلنها \".","level":3,"page":157},{"title":"(١٣٠) - (قال فى المحرم: \" اغسلوه بماء وسدر \"","level":3,"page":158},{"title":"فصل","level":2,"page":158},{"title":"(١٣١) - (حديث ميمونة: \" وضع رسول الله ﷺ وضوء الجنابة فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثا، ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه، ثم أفاض الماء على رأسه، ثم غسل جسده، فأتيته بالمنديل فلم يردها وجعل ينفض الماء بيديه \".","level":3,"page":158},{"title":"(١٣٢) - (فى حديث عائشة: \" ثم يخلل شعره بيده حتى إذا ظن أنه قد أروى (١) بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ثم غسل سائر جسده \".","level":3,"page":159},{"title":"(١٣٣) - (عن على مرفوعا: \" من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء فعل الله به كذا وكذا من النار \". قال على: فمن ثم عاديت شعرى.","level":3,"page":159},{"title":"(١٣٤) - (قال ﷺ لعائشة: \" انقضى شعرك واغتسلى \".","level":3,"page":160},{"title":"(١٣٥) - (فى بعض ألفاظ حديث أم سلمة أفأنقضه للحيضة؟ قال: \" لا \".","level":3,"page":161},{"title":"(١٣٦) - (حديث: قالت أم سلمة: قلت: يا رسول الله إنى امرأة أشد ضفر رأسى أفأنقضه لغسل الجنابة؟ فقال: \" لا، إنما يكفيك أن تحثى على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين \".","level":3,"page":161},{"title":"(١٣٧) - (قول عائشة: \" حتى إذا ظن أنه (١) أروى بشرته أفاض عليه الماء \".","level":3,"page":162},{"title":"(١٣٨) - (حديث عائشة وميمونة فى \" صفة غسله ﷺ \" متفق عليهما. وفى حديث ميمونة: \" ثم تنحى فغسل قدميه \"","level":3,"page":162},{"title":"(١٣٩) - (حديث أنس ﵁ قال: \" كان النبى ﷺ يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد \"","level":3,"page":163},{"title":"(١٤٠) - (روى ابن ماجه: أن النبى ﷺ مر بسعد وهو يتوضأ فقال: \" ماهذا السرف؟ \" فقال: أفى الوضوء إسراف قال: \" نعم وإن كنت على نهر جار \"","level":3,"page":164},{"title":"(١٤١) - (حديث: \" أن عائشة كانت تغتسل هى والنبى ﷺ من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبا من ذلك \".","level":3,"page":164},{"title":"(١٤٢) - (روى أبو داود والنسائى عن أم عمارة بنت كعب: \" أن النبى ﷺ توضأ فأتى بماء فى إناء قدر ثلثى المد \".","level":3,"page":165},{"title":"فصل","level":2,"page":165},{"title":"(١٤٣) (حديث أبى سعيد مرفوعا: \" غسل الجمعة واجب على كل محتلم \".","level":3,"page":165},{"title":"(١٤٤) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ \".","level":3,"page":166},{"title":"(١٤٥) - (قال ﷺ: \" من جاء منكم الجمعة فليغتسل \".","level":3,"page":168},{"title":"(١٤٦) - (حديث ابن عباس والفاكه بن سعد: \" أن النبى ﷺ كان يغتسل يوم الفطر والأضحى \".","level":3,"page":168},{"title":"(١٤٧) - (\" اغتسل ﷺ من الإغماء \".","level":3,"page":170},{"title":"(١٤٨) - (قال ﷺ لزينب بنت جحش لما استحيضت: \" اغتسلى لكل صلاة \".","level":3,"page":171},{"title":"(١٤٩) - (حديث زيد بن ثابت: \" أنه رأى النبى ﷺ تجرد لإهلاله واغتسل \".","level":3,"page":171},{"title":"(١٥٠) - (\" كان ابن عمر لا يقدم مكة إلا بات بذى طوى حتى يصبح ويغتسل ويدخل نهارا، ويذكر عن النبى ﷺ أنه فعله \".","level":3,"page":172},{"title":"باب التيمم","level":2,"page":173},{"title":"(١٥١) - (حديث أن النبى ﷺ تيمم لرد السلام)","level":3,"page":173},{"title":"(١٥٢) - (حديث أبى أمامة مرفوعا: \" جعلت الأرض كلها لى ولأمتى مسجدا وطهورا فأينما أدركت رجلا من أمتى الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره \".","level":3,"page":173},{"title":"(١٥٣) - (قال ﷺ: \" إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير \".","level":3,"page":174},{"title":"(١٥٤) - (عن عمرو بن العاص أنه لما بعث فى غزوة ذات السلاسل قال: \" احتلمت فى ليلة باردة شديدة فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابى صلاة الصبح ... \"","level":3,"page":174},{"title":"(١٥٥) - (قال ﷺ: \" إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم \"","level":3,"page":176},{"title":"(١٥٦) - (حديث عمران بن حصين: \" عليك بالصعيد فإنه يكفيك \".","level":3,"page":176},{"title":"(١٥٧) - (لأنه ﷺ: \" ضرب بيده الحائط ومسح وجهه ويديه \"","level":3,"page":177},{"title":"(١٥٨) - (وفى حديث عمار: \" إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه \".","level":3,"page":177},{"title":"(١٥٩) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات \"","level":3,"page":177},{"title":"(١٦٠) - (قال ﷺ: \" فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير \".","level":3,"page":178},{"title":"(١٦١) - (حديث عمار: \" التيمم ضربة للوجه والكفين \".","level":3,"page":178},{"title":"(١٦٢) - (قوله ﷺ: \" وإنما لكل امرىء مانوى \"","level":3,"page":179},{"title":"باب إزالة النجاسة","level":2,"page":179},{"title":"(١٦٣) - (لقول ابن عمر: \" أمرنا بغسل الأنجاس سبعا \"","level":3,"page":179},{"title":"(١٦٤) - (أمره ﷺ: \" القائم من نوم الليل أن يغسل يديه ثلاثا فإنه لا يدرى أين باتت يده \"","level":3,"page":180},{"title":"(١٦٥) - (قال ﷺ لأسماء فى دم الحيض يصيب الثوب: \" حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء \"","level":3,"page":180},{"title":"(١٦٦) - (حديث على مرفوعا: \" بول الغلام ينضح، وبول الجارية يغسل \"","level":3,"page":181},{"title":"(١٦٧) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا ولغ الكلب فى إناء أحدكم فليغلسه سبعا أولاهن بالتراب \".","level":3,"page":181},{"title":"(١٦٨) - (حديث أن خولة بنت يسار قالت: يا رسول الله أرأيت لو بقى أثره - تعنى الدم -؟ فقال: \" يكفيك الماء ولا يضرك أثره \".","level":3,"page":182},{"title":"(١٦٩) - (حديث أم قيس بنت محصن: \" أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله ﷺ فأجلسه فى حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله \".","level":3,"page":183},{"title":"(١٧٠) - (عن على مرفوعا: \" بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل \".","level":3,"page":183},{"title":"(١٧١) - (قوله ﷺ فى بول الأعرابى: \" أريقوا عليه ذنوبا من ماء \".","level":3,"page":183},{"title":"(١٧٢) - (حديث ابن عمر: أنه سمع النبى ﷺ وهو يسأل عن الماء يكون فى الفلاة من الأرض وما ينوبه من السباع والدواب يقول: \" إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث - وفى رواية - لم ينجسه شىء \"","level":3,"page":184},{"title":"(١٧٣) - (حديث أبى قتادة مرفوعا - وفيه -: \" فجاءت هرة فأصغى لها الإناء حتى شربت وقال: إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات \"","level":3,"page":184},{"title":"(١٧٤) - (حديث: \" المؤمن لا ينجس \".","level":3,"page":186},{"title":"(١٧٥) - (حديث: \" إذا وقع الذباب فى إناء أحدكم فليمقله - وفى لفظ -: فليغمسه فإن فى أحد جناحيه داء وفى الآخر شفاء \".","level":3,"page":187},{"title":"(١٧٦) - (قوله ﷺ: \" صلوا فى مرابض الغنم \".","level":3,"page":187},{"title":"(١٧٧) - (وقال للعرنيين: \" انطلقوا إلى إبل الصدقة فاشربوا من أبوالها \".","level":3,"page":188},{"title":"(١٧٨) - (قوله ﷺ فى الذى يعذب فى قبره: \" إنه كان لا يتنزه من بوله \".","level":3,"page":188},{"title":"(١٧٩) - (قوله لعلى فى المذى: \" اغسل ذكرك \"","level":3,"page":189},{"title":"(١٨٠) - (قول عائشة: \" كنت أفرك المنى من ثوب رسول الله ﷺ ثم يذهب فيصلى به \".","level":3,"page":189},{"title":"(١٨١) - (قوله ﷺ لأسماء فى الدم: \" اغسليه بالماء \".","level":3,"page":190},{"title":"(١٨٢) - (لقول عائشة: \" يكون لإحدانا الدرع فيه تحيض ثم ترى فيه قطرة من الدم فتقصعه بريقها - وفى رواية - تبله بريقها ثم تقصعه بظفرها \".","level":3,"page":190},{"title":"(١٨٣) - (قال ابن مسعود: \" كنا لا نتوضأ من موطىء \"","level":3,"page":191},{"title":"(١٨٤) - (روى مسلم عن أبى هريرة مرفوعا، وفيه: \" فإذا انتخع أحدكم فلينتخع عن يساره (١) تحت قدمه فإن لم يجد فليقل هكذا، فتفل فى ثوبه ثم مسح بعضه على (٢) بعض \"","level":3,"page":191},{"title":"باب الحيض","level":2,"page":192},{"title":"(١٨٥) - (وقد روى عن عائشة أنها قالت: \" إذا بلغت الجارية تسع سنين فهى امرأة \".","level":3,"page":192},{"title":"(١٨٦) - (لقول عائشة: \" إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض \".","level":3,"page":193},{"title":"(١٨٧) - (لقوله ﷺ فى سبايا أوطاس: \" لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تستبرىء بحيضة \".","level":3,"page":193},{"title":"(١٨٨) - (قوله ﷺ لحمنة بنت جحش: \" تحيضى فى علم الله ستة أيام، أو سبعة، ثم اغتسلى وصلى أربعة وعشرين يوما، أو ثلاثة وعشرين يوما، كما يحيض النساء ويطهرن لميقات حيضهن وطهرهن \".","level":3,"page":195},{"title":"(١٨٩) - (قوله ﷺ: \" إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة \".","level":3,"page":196},{"title":"(١٩٠) - (قوله ﷺ: \" أليس إحداكن إذا حاضت لم تصم ولم تصل؟ قلن: بلى \"","level":3,"page":197},{"title":"(١٩١) - (لقوله ﷺ لعائشة لما حاضت: \" افعلى ما يفعل الحاج غير أنه لا تطوفى بالبيت حتى تطهرى \".","level":3,"page":199},{"title":"(١٩٢) - (قوله ﷺ: \" لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن \"","level":3,"page":199},{"title":"(١٩٣) - (قوله ﷺ: \" لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض \"","level":3,"page":203},{"title":"(١٩٤) - (قوله ﷺ لعائشة: \" ناولينى الخمرة من المسجد فقالت: إنى حائض، فقال: إن حيضتك ليست بيدك \".","level":3,"page":205},{"title":"(١٩٥) - قوله ﷺ: \"دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي\".","level":3,"page":206},{"title":"(١٩٦) - (قوله ﷺ: \" لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار \"","level":3,"page":207},{"title":"(١٩٧) - (روى ابن عباس عن النبى ﷺ: \" فى الذى يأتى امرأته وهى حائض: يتصدق بدينار أو نصف دينار \".","level":3,"page":210},{"title":"(١٩٨) - (روى مالك عن علقمة عن أمه: أن النساء كن يرسلن بالدرجة فيها الشىء من الصفرة إلى عائشة فتقول: \" لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء \"","level":3,"page":211},{"title":"(١٩٩) - (قول أم عطية: \" كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا \".","level":3,"page":212},{"title":"(٢٠٠) - (حديث معاذة: \" إنها سألت عائشة ﵂: ما بال الحائض تقضى الصوم ولا تقضى الصلاة؟ فقالت: كان يصيبنا ذلك مع رسول الله ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة \"","level":3,"page":213},{"title":"(٢٠١) - (وقالت أم سلمة: \" كانت المرأة من نساء النبى ﷺ تقعد فى النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبى ﷺ بقضاء صلاة النفاس \"","level":3,"page":215},{"title":"(٢٠٢) - (قوله ﷺ لأم حبيبة: \" امكثى قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلى وصلى \"","level":3,"page":216},{"title":"(٢٠٣) - (حديث: أن فاطمة بنت أبى حبيش قالت: \" يا رسول الله إنى أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: لا إن ذلك عروق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة فإذا أدبرت فاغسلى عنك الدم وصلى \"","level":3,"page":216},{"title":"(٢٠٤) - (وفى لفظ: \" إذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف فأمسكى عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئى إنما هو عرق \"","level":3,"page":216},{"title":"(٢٠٥) - (حديث حمنة بنت جحش قالت: \" قلت يا رسول الله إنى أستحاض حيضة شديدة فما ترى فيها؟ قال: أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم، قالت: هو أكثر من ذلك قال: فاتخذى ثوبا، قالت: هو أكثر من ذلك قال: فتلجمى، قالت، إنما أثج ثجا، فقال لها: سآمرك بأمرين أيهما","level":3,"page":217},{"title":"(٢٠٦) - (قوله ﷺ لفاطمة بنت أبى حبيش: \" وتوضئى لكل صلاة حتى يجىء ذلك الوقت \"","level":3,"page":217},{"title":"(٢٠٧) - (وقال فى المستحاضة: \" وتتوضأ عند كل صلاة \"","level":3,"page":217},{"title":"(٢٠٨) - (حديث: \" صلى وإن قطر على الحصير \"","level":3,"page":218},{"title":"(٢٠٩) - (\" صلى عمر وجرحه يثعب دما \"","level":3,"page":218},{"title":"(٢١٠) - (وروى: \" أن امرأة ولدت على عهده ﷺ فلم تر دما فسميت ذات الجفوف \"","level":3,"page":219},{"title":"(٢١١) - (عن أم سلمة: \" كانت النفساء على عهد النبى ﷺ تجلس أربعين يوما \"","level":3,"page":219},{"title":"(٢١٢) - (حديث عثمان بن أبى العاص: \" أنها أتته قبل الأربعين فقال: لا تقربينى \"","level":3,"page":219},{"title":"باب الأذان والإقامة","level":2,"page":220},{"title":"(٢١٣) - (حديث: \" إذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم \"","level":3,"page":220},{"title":"(٢١٤) - (حديث عقبة بن عامر مرفوعا: \" يعجب ربك من راعى غنم فى رأس شظية جبل يؤذن بالصلاة ويصلى فيقول الله ﷿: انظروا إلى عبدى هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف منى قد غفرت لعبدى وأدخلته الجنة \"","level":3,"page":223},{"title":"(٢١٥) - (قوله ﷺ لمالك بن الحويرث ولابن عم له: \" إذا سافرتما فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما \"","level":3,"page":223},{"title":"(٢١٦) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات \"","level":3,"page":224},{"title":"(٢١٧) - (حديث: \" أنه ﷺ وصف المؤذنين بالأمانة \"","level":3,"page":224},{"title":"(٢١٨) - (حديث: \" إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم \"","level":3,"page":228},{"title":"(٢١٩) - (حديث: \" إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم \".","level":3,"page":228},{"title":"(٢٢٠) - (قوله ﷺ لعبد الله بن زيد: \" ألقه على بلال فإنه أندى صوتا منك \"","level":3,"page":232},{"title":"(٢٢١) - (حديث: \" أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم المؤذنون \".","level":3,"page":232},{"title":"(٢٢٢) - (حديث أبى هريرة: \" لا يؤذن إلا متوضىء \"","level":3,"page":233},{"title":"(٢٢٣) - (قوله ﷺ لبلال: \" قم فأذن \"","level":3,"page":233},{"title":"(٢٢٤) - (\" كان مؤذنو رسول الله ﷺ يؤذنون قياما \"","level":3,"page":234},{"title":"(٢٢٥) - (قال الحسن العبدى: \" رأيت أبا زيد صاحب رسول الله ﷺ يؤذن قاعدا وكانت رجله أصيبت فى سبيل الله \"","level":3,"page":235},{"title":"(٢٢٦) - (قال ابن المنذر: \" ثبت أن ابن عمر كان يؤذن على البعير فينزل فيقيم \"","level":3,"page":235},{"title":"(٢٢٧) - (حديث: \" إن بلالا كان يؤذن فى أول الوقت لا يخرم وربما أخر الإقامة شيئا \".","level":3,"page":236},{"title":"(٢٢٨) - (قوله ﷺ لبلال: \" إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر \".","level":3,"page":236},{"title":"(٢٢٩) - (روى أن: \" بلالا كان يؤذن على سطح امرأة من بنى النجار بيتها من أطول بيت حول المسجد \"","level":3,"page":239},{"title":"(٢٣٠) - (قول أبى جحيفة: \" إن بلالا وضع أصبعيه فى أذنيه \".","level":3,"page":241},{"title":"(٢٣١) - (عن سعد القرظ: \" أن رسول الله ﷺ أمر بلالا أن يجعل أصبعيه فى أذنيه وقال إنه أرفع لصوتك \"","level":3,"page":242},{"title":"(٢٣٢) - (\" مستقبلا القبلة لفعل مؤذنيه ﷺ \"","level":3,"page":243},{"title":"(٢٣٣) - (لقول أبى جحيفة: \" رأيت بلالا يؤذن فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا يقول يمينا وشمالا حى على الصلاة حى على الفلاح \"","level":3,"page":244},{"title":"(٢٣٤) - (\" ولا يزيل قدميه للخبر \"","level":3,"page":244},{"title":"(٢٣٥) - (قول بلال:\" أمرنى رسول الله ﷺ أن أثوب فى الفجر ونهانى","level":3,"page":245},{"title":"(٢٣٦) - (دخل ابن عمر مسجدا يصلى فيه فسمع رجلا يثوب فى أذان الظهر فخرج، وقال: \" أخرجتنى البدعة \"","level":3,"page":247},{"title":"(٢٣٧) - (قوله ﷺ: \" إن أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيم \"","level":3,"page":248},{"title":"(٣٣٨) - (قول جابر: \" صلى النبى ﷺ الظهر والعصر بعرفة بأذان وإقامتين \"","level":3,"page":248},{"title":"(٢٣٩) - (حديث ابن مسعود في الخندق: \" أن المشركين شغلوا رسول الله ﷺ عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله ثم أمر بلالا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء \"","level":3,"page":249},{"title":"(٢٤٠) - (حديث عمر مرفوعا: \" إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله فقال: أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة","level":3,"page":251},{"title":"(٢٤١) - (روى أبو داود عن بعض أصحاب النبى ﷺ: أن بلالا أخذ فى الإقامة فلما أن قال: قد قامت الصلاة قال النبى ﷺ: (أقامها الله وأدامها) \"","level":3,"page":251},{"title":"(٢٤٢) - (حديث عبد الله بن عمر مرفوعا: \" إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا على فإنه من صلى على صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لى الوسيلة، فإنها منزلة فى الجنة لا تنبغى إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الل","level":3,"page":252},{"title":"(٢٤٣) - (روى البخارى، وغيره عن جابر مرفوعا: \" من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته","level":3,"page":252},{"title":"(٢٤٤) - (حديث أنس مرفوعا:","level":3,"page":254},{"title":"(٢٤٥) - (قال الترمذي: حديث ابى هريرة: \" أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ \".","level":3,"page":256},{"title":"(٢٤٦) - (حديث عبد الله بن زيد أنه قال: \" لما أمر رسول الله ﷺ بالناقوس ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بى وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا فقلت: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ فقال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به الى الصلاة، قال: أفلا أدلك على ما","level":3,"page":257},{"title":"باب شروط الصلاة","level":2,"page":259},{"title":"(٢٤٧) - (حديث: \" مروا أبناءكم بالصلاة لسبع \"","level":3,"page":259},{"title":"(٢٤٨) - (قوله ﷺ: \" لا يقبل الله صلاة بغير طهور \".","level":3,"page":260},{"title":"(٢٤٩) - (حديث جبريل حين أم النبى ﷺ بالصلوات الخمس ثم قال: \" ما بين هذين وقت \"","level":3,"page":261},{"title":"(٢٥٠) - (حديث جابر:\" أن النبى ﷺ جاءه جبريل ﵇ فقال: قم فصله، فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم جاءه العصر فقال: قم فصله فصلى العصر حين صار ظل كل شىء مثله، ثم جاءه المغرب فقال: قم فصله فصلى المغرب حين وجبت الشمس، ثم جاءه العشا","level":3,"page":263},{"title":"(٢٥١) - (حديث أبى موسى: \" أن رجلا سأل النبى ﷺ عن مواقيت الصلاة - قال فى آخره -: ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق - وفى لفظ فصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق -، وأخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول ثم أصبح فدعا السائل فقال: الوقت فيم","level":3,"page":264},{"title":"(٢٥٢) - (حديث عائشة مرفوعا: \" من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس أو من الصبح قبل أن تطلع فقد أدركها \"","level":3,"page":265},{"title":"(٢٥٣) - (فى المتفق عليه: \" من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح \"","level":3,"page":266},{"title":"(٢٥٤) - (حديث: \" أنه ﷺ كان يصلى الظهر بالهاجرة \"","level":3,"page":268},{"title":"(٢٥٥) - (حديث: \" بكروا بالصلاة فى يوم الغيم، فإن من فاتته صلاة العصر حبط عمله \".","level":3,"page":269},{"title":"(٢٥٦) - (حديث رافع بن خديج: \" كنا نصلى المغرب مع رسول الله ﷺ فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله \"","level":3,"page":270},{"title":"(٢٥٧) - (حديث: \" كان يصلى الصبح بغلس \"","level":3,"page":271},{"title":"(٢٥٨) - (حديث: \" أسفروا بالفجر فانه أعظم للأجر \"","level":3,"page":274},{"title":"(٢٥٩) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" الوقت الأول من الصلاة رضوان الله والآخر عفو الله \"","level":3,"page":280},{"title":"(٢٦٠) - (وروى الدارقطنى من حديث أبى محذورة نحوه وفيه: \" ووسط الوقت رحمة الله \"","level":3,"page":283},{"title":"(٢٦١) - (روى أحمد: أنه ﷺ عام الأحزاب صلى المغرب فلما فرغ قال: \" هل علم أحد منكم أنى صليت العصر؟ \" قالوا: يا رسول الله ما صليتها. فأمر المؤذن فأقام الصلاة فصلى العصر ثم أعاد المغرب \"","level":3,"page":283},{"title":"(٢٦٢) - (حديث: \" صلوا كما رأيتمونى أصلى \"","level":3,"page":284},{"title":"(٢٦٣) - (حديث: \" من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها \"","level":3,"page":284},{"title":"(٢٦٤) - (حديث: \" أنه ﷺ لما فاتته صلاة الفجر صلى سنتها قبلها \".","level":3,"page":286},{"title":"(٢٦٥) - (حديث: \" عفى لأمتى عن الخطأ والنسيان \"","level":3,"page":287},{"title":"(٢٦٦) - (حديث: \" من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك \"","level":3,"page":287},{"title":"(٢٦٧) - (قوله ﷺ: \" لا يقبل صلاة الله حائض إلا بخمار \"","level":3,"page":288},{"title":"(٢٦٨) - (حديث سلمة بن الأكوع قال: قلت يارسول الله إنى أكون فى الصيد وأصلى فى القميص الواحد قال: \" نعم، وأزرره ولو بشوكة \"","level":3,"page":288},{"title":"(٢٦٩) - (حديث على مرفوعا: \" لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ","level":3,"page":288},{"title":"(٢٧٠) - (حديث أبى أيوب يرفعه: \" أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة \".","level":3,"page":295},{"title":"(٢٧١) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" ما بين السرة والركبة عورة \".","level":3,"page":295},{"title":"(٢٧٢) - (\" لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار \"","level":3,"page":296},{"title":"(٢٧٣) - (حديث: \" المرأة عورة \"","level":3,"page":296},{"title":"(٢٧٤) - (حديث أم سلمة قالت: \" يا رسول الله تصلى المرأة فى درع وخمار وليس عليها إزار؟ قال: نعم إذا كان سابغا يغطى ظهور قدميها \"","level":3,"page":296},{"title":"(٢٧٥) - (حديث أبى هريرة أن النبى ﷺ قال: \" لا يصلى الرجل فى ثوب واحد ليس على عاتقه منه شىء \"","level":3,"page":297},{"title":"(٢٧٦) - (قوله ﷺ: \" من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد \"","level":3,"page":298},{"title":"(٢٧٧) - (حديث أبى موسى أن رسول الله ﷺ قال: \" حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتى وأحل لإناثهم \"","level":3,"page":298},{"title":"(٢٧٨) - (حديث عمر مرفوعا: \" لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه فى الدنيا لم يلبسه فى الآخرة \"","level":3,"page":302},{"title":"(٢٧٩) - (قول ابن عباس: \" إنما نهى النبى ﷺ عن الثوب المصمت، أما العلم، وسدا الثوب، فليس به بأس \"","level":3,"page":303},{"title":"(٢٨٠) - (قوله ﷺ: \" تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه \"","level":3,"page":303},{"title":"(٢٨١) - (قوله لأسماء فى دم الحيض: \" تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلى فيه \"","level":3,"page":305},{"title":"(٢٨٢) - (\" أمره ﷺ بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابى الذى بال فى طائفة المسجد \".","level":3,"page":305},{"title":"(٢٨٣) - (حديث القبرين، وفيه: \"أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله\")","level":3,"page":306},{"title":"(٢٨٤) - (حديث أبى سعيد ﵁: بينما رسول الله ﷺ يصلى بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فخلع الناس نعالهم فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ قالوا رأيناك ألقيت نعلك فألقينا نعالنا","level":3,"page":307},{"title":"(٢٨٥) - (حديث: \" جعلت لى الأرض مسجدا وطهورا \"","level":3,"page":308},{"title":"(٢٨٦) - (قوله ﷺ: \" لا تتخذوا القبور مساجد فإنى أنهاكم عن ذلك \".","level":3,"page":311},{"title":"(٢٨٧) - (روى ابن ماجه والترمذى وعبد بن حميد فى مسنده عن ابن عمر: أن النبى ﷺ: نهى أن يصلى فى سبعة (١) مواطن: المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفى الحمام، وفى مواطن [١] الإبل وفوق ظهر بيت الله \"","level":3,"page":311},{"title":"(٢٨٨) - (حديث: \" لأن النبى ﷺ صلى فى البيت ركعتين \"","level":3,"page":313},{"title":"(٢٨٩) - (حديث: \"إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة\")","level":3,"page":314},{"title":"(٢٩٠) - (حديث: \" ابن عمر فى أهل قباء لما حولت القبلة \"","level":3,"page":315},{"title":"(٢٩١) - (حديث: عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: \" كنا مع النبى ﷺ فى سفر فى ليلة مظلمة فلم ندر أين القبلة، فصلى كل رجل حياله فلما أصبحنا ذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ فنزل (فأينما تولوا فثم وجه الله) \"","level":3,"page":316},{"title":"(٢٩٢) - (قوله ﷺ: \" ما بين المشرق والمغرب قبلة \"","level":3,"page":317},{"title":"(٢٩٣) - (حديث أبى أيوب: \" ولكن شرقوا أو غربوا \"","level":3,"page":319},{"title":"(٢٩٤) - (حديث: \" أنه ﷺ قام يتهجد وحده فجاء ابن عباس فأحرم معه فصلى به النبى ﷺ \"","level":3,"page":320},{"title":"(٢٩٥) - (حديث: \" قصة معاذ \"","level":3,"page":321},{"title":"كتاب الصلاة","level":1,"page":325},{"title":"[الأحاديث من ٢٩٦ - ٣٦٩]","level":2,"page":325},{"title":"(٢٩٦) - (حديث طلحة بن عبيد الله: أن أعرابيا قال: يا رسول الله ماذا فرض الله على من الصلاة؟ قال: خمس صلوات فى اليوم والليلة، قال: هل على غيرهن؟ قال: لا إلا أن تطوع شيئا \"","level":3,"page":325},{"title":"(٢٩٧) - (حديث: \" رفع القلم عن ثلاثة ... إلخ \"","level":3,"page":326},{"title":"(٢٩٨) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: \" مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين وأضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم فى المضاجع \".","level":3,"page":329},{"title":"(٢٩٩) - (قال ﷺ لعمران بن حصين: \" صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب \"","level":3,"page":330},{"title":"(٣٠٠) - (قوله فى حديث المسىء: \" إذا قمت إلى الصلاة فكبر \"","level":3,"page":330},{"title":"(٣٠١) - (حديث: \" تحريمها التكبير وتحليلها التسليم \"","level":3,"page":330},{"title":"(٣٠٢) - (قوله ﷺ: \" لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب \"","level":3,"page":332},{"title":"(٣٠٣) - (حديث عبد الله بن أبى أوفى: \" جاء رجل إلى النبى ﷺ فقال: إنى لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن فعلمنى ما يجزئنى فقال: قل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله \".","level":3,"page":334},{"title":"(٣٠٤) - (حديث: \" المسىء \".","level":3,"page":335},{"title":"(٣٠٥) - (حديث أبى حميد: \" أن رسول الله ﷺ: كان إذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره \" وفى لفظ: \" فلم يصوب رأسه ولم يقنع \"","level":3,"page":335},{"title":"(٣٠٦) - (قوله للمسىء فى صلاته: \" ثم ارفع حتى تعتدل قائما \"","level":3,"page":336},{"title":"(٣٠٧) - (قول أنس: \" كان النبى ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده \" قام حتى نقول قد أوهم \"","level":3,"page":337},{"title":"(٣٠٨) - (قوله ﷺ: \" ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا \"","level":3,"page":337},{"title":"(٣٠٩) - (حديث أبى حميد: \" كان ﷺ إذا سجد أمكن جبهته وأنفه من الأرض \"","level":3,"page":337},{"title":"(٣١٠) - (قوله صلى الله وسلم: \" أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة، وأشار بيده إلى أنفه - واليدين والركبتين وأطراف القدمين \".","level":3,"page":338},{"title":"(٣١١) - (قول أنس: \" كنا نصلى مع النبى ﷺ فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر فى مكان السجود \"","level":3,"page":338},{"title":"(٣١٢) - (عن عبد الله بن عبد الرحمن قال: جاءنا النبي ﷺ فصلى بنا في مسجد بني عبد الأشهل، فرأيته واضعا يديه في ثوبه، إذا سجد)","level":3,"page":339},{"title":"(٣١٣) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" إن اليدين يسجدان كما يسجد الوجه فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه وإذا رفعه فليرفعهما \".","level":3,"page":339},{"title":"(٣١٤) - (قوله ﷺ:\" إذا أمرتم بأمر فأتوا منه ما استطعتم \"","level":3,"page":341},{"title":"(٣١٥) - (قوله ﷺ للمسىء: \" ثم ارفع حتى تطمئن جالسا \"","level":3,"page":342},{"title":"(٣١٦) - (قول عائشة: \" كان النبى ﷺ يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى وينهى عن عقبة الشيطان \"","level":3,"page":342},{"title":"(٣١٧) - (قال ابن عمر: \" من سنة الصلاة أن ينصب القدم اليمنى، واستقباله بأصابعها القبلة \"","level":3,"page":345},{"title":"(٣١٨) - (حديث: \" أمره ﷺ الأعرابى بالطمأنينة فى جميع الأركان ولما أخل بها قال: ارجع فصل فإنك لم تصل \"","level":3,"page":345},{"title":"(٣١٩) - (حديث ابن مسعود: كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد:","level":3,"page":345},{"title":"(٣٢٠) - (قوله ﷺ فى حديث كعب بن عجرة لما قالوا: قد عرفنا أو علمنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا اللهم صل على محمد \".","level":3,"page":346},{"title":"(٣٢١) - (تشهد ابن مسعود: علمنى رسول الله ﷺ التشهد كفى بين كفيه كما يعلمنى السورة من القرآن:\" التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا","level":3,"page":348},{"title":"(٣٢٢) - (\" حديث أنه ﵊ أمر ابن مسعود أن يعلم الناس \"","level":3,"page":349},{"title":"(٣٢٣) - (حديث: \" أنه ﷺ جلس للتشهد وداوم عليه \"","level":3,"page":350},{"title":"(٣٢٤) - (حديث: \" صلوا كما رأيتمونى أصلى \"","level":3,"page":350},{"title":"(٣٢٥) - (قوله ﷺ: \" وتحليلها التسليم \"","level":3,"page":350},{"title":"(٣٢٦) - (حديث ابن مسعود أن النبى ﷺ: \" كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله \"","level":3,"page":351},{"title":"(٣٢٧) - (قول ابن عمر: \" كان النبى ﷺ يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة ليسمعناها \".","level":3,"page":354},{"title":"(٣٢٨) - (\" صلوا كما رأيتمونى أصلى \"","level":3,"page":357},{"title":"(٣٢٩) - (حديث: \" أنه ﷺ علم الصلاة المسىء فى صلاته مرتبة بـ \" ثم \"","level":3,"page":357},{"title":"(٣٣٠) - (قول ابن مسعود: \" رأيت النبى ﷺ يكبر فى كل رفع وخفض وقيام وقعود \".","level":3,"page":357},{"title":"(٣٣١) - حديث أبى هريرة: \" كان رسول الله ﷺ: يكبر حين يقوم إلى الصلاة ثم يكبر حين يركع ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد \".","level":3,"page":358},{"title":"(٣٣٢) - حديث أبى موسى وفيه: \" وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد \".","level":3,"page":359},{"title":"(٣٣٣) - (قول حذيفة فى حديثه: \" فكان - يعنى النبى ﷺ - يقول فى ركوعه: سبحان ربى العظيم، وفى سجوده: سبحان ربى الأعلى \"","level":3,"page":361},{"title":"(٣٣٤) - (وعن عقبة بن عامر قال: لما نزلت (فسبح باسم ربك العظيم) قال رسول الله ﷺ \" اجعلوها فى ركوعكم \" فلما نزلت: (سبح اسم ربك الأعلى) قال: اجعلوها فى سجودكم \"","level":3,"page":362},{"title":"(٣٣٥) - (حديث حذيفة \" أن النبى ﷺ كان يقول بين السجدتين: رب اغفر لى رب اغفر لى \".","level":3,"page":363},{"title":"(٣٣٦) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: \" إذا قعدتم فى كل ركعتين فقولوا: التحيات لله ... \"","level":3,"page":365},{"title":"(٣٣٧) - (حديث رفاعة بن رافع: \" فإذا جلست فى وسط الصلاة فاطمئن وافترش فخذك اليسرى ثم تشهد \"","level":3,"page":366},{"title":"(٣٣٨) - (حديث: \" إنه ﷺ لما نسى الجلوس فى التشهد الأول فى صلاة الظهر سجد سجدتين قبل أن يسلم مكان مانسى من الجلوس \".","level":3,"page":367},{"title":"(٣٣٩) - (قوله ﷺ: \" إذا نسى أحدكم فليسجد سجدتين \"","level":3,"page":367},{"title":"(٣٤٠) - (حديث الأسود: أنه صلى خلف عمر فسمعه كبر ثم قال: \" سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك \"","level":3,"page":370},{"title":"(٣٤١) - (حديث عائشة وأبى سعيد قالا: \" كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال ذلك \"","level":3,"page":372},{"title":"(٣٤٢) - (حديث أن النبى ﷺ كان يقول قبل القراءة: \" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم \"","level":3,"page":375},{"title":"(٣٤٣) - (حديث أم سلمة: \" أن النبى ﷺ قرأ فى الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم، وعدها آية \"","level":3,"page":381},{"title":"(٣٤٤) - (حديث: \" إذا أمن الإمام فأمنوا \" متفق عليه","level":3,"page":384},{"title":"(٣٤٥) - (حديث: \" أن النبى ﷺ كان يجهر فى الصبح والجمعة والأوليين من المغرب والعشاء \"","level":3,"page":384},{"title":"(٣٤٦) - (حديث أبى سعيد وابن أبى أوفى: \" أن النبى ﷺ كان إذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شىء بعد \".","level":3,"page":386},{"title":"(٣٤٧) - (حديث: \" وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد \"","level":3,"page":387},{"title":"(٣٤٨) - (حديث سعيد بن جبير عن أنس قال: \" ما صليت وراء أحد بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاة به من هذا الفتى - يعنى عمر بن عبد العزيز - قال: فحزرنا فى ركوعه عشر تسبيحات وفى سجوده عشر تسبيحات \".","level":3,"page":387},{"title":"(٣٤٩) - حديث كعب بن عجرة: \" خرج علينا النبى ﷺ فقلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلى عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما بار","level":3,"page":388},{"title":"(٣٥٠) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال \".","level":3,"page":388},{"title":"(٣٥١) - (حديث \" أن مالك بن الحويرث [كان] إذا صلى كبر ورفع يديه وإذا أراد أن يركع رفع يديه، وإذا رفع رأسه رفع يديه وحدث أن رسول الله ﷺ صنع هكذا \"","level":3,"page":388},{"title":"(٣٥٢) - (حديث وائل بن حجر وفيه: \" ثم وضع اليمنى على اليسرى \".","level":3,"page":390},{"title":"(٣٥٣) - حديث على ﵁ قال: \" أن من السنة فى الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة \".","level":3,"page":391},{"title":"(٣٥٤) - (روى ابن سيرين: \" أن رسول الله ﷺ كان يقلب بصره فى السماء فنزلت هذه الآية (والذين هم فى صلاتهم خاشعون) فطأطأ رأسه \" رواه أحمد فى الناسخ والمنسوخ وسعيد بن منصور فى سننه \" بنحوه وزاد فيه: \" وكان يستحبون للرجل أن لا يجاوز بص","level":3,"page":393},{"title":"(٣٥٥) - (حديث \" ابن مسعود فى المراوحة بين القدمين وهو قائم \"","level":3,"page":395},{"title":"(٣٥٦) - (حديث أبى (١) مسعود: \" أنه ركع فجافى يديه، ووضع يديه على ركبتيه وفرج بين أصابعه من وراء ركبتيه وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصلى \".","level":3,"page":396},{"title":"(٣٥٧) - (حديث وائل بن حجر قال: \" رأيت رسول الله ﷺ إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه \".","level":3,"page":397},{"title":"(٣٥٨) - (حديث أبى حميد فى صفة صلاة رسول الله ﷺ قال فيه: \" وإذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شىء من فخذيه \"","level":3,"page":402},{"title":"(٣٥٩) - (حديث ابن بحينه: \" كان ﷺ إذا سجد يجنح فى سجوده حتى يرى وضح إبطيه \".","level":3,"page":402},{"title":"(٣٦٠) - (فى حديث أبى حميد: \" ووضع كفيه حذو منكبيه \" رواه أبو داود والترمذى وصححه. وفى لفظ: \" سجد غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف رجليه القبلة \"","level":3,"page":403},{"title":"(٣٦١) - (\" حديث وائل بن حجر فى رفع اليدين أولا فى قيامه إلى الركعة \"","level":3,"page":403},{"title":"(٣٦٢) - (حديث أبى هريرة: \" كان ينهض على صدور قدميه \"","level":3,"page":403},{"title":"(٣٦٣) - (حديث وائل بن حجر: \" وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد","level":3,"page":405},{"title":"٣٦٤) - (حديث أبى حميد: \" ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها \". وقال: \" وإذا جلس فى الركعتين جلس على اليسرى ونصب الأخرى \". وفى لفظ: \" وأقبل بصدر اليمنى على قبلته \"","level":3,"page":406},{"title":"(٣٦٥) - (حديث أبى حميد: \" فإذا كانت السجدة التى فيها التسليم أخرج رجله اليسرى وجلس متوركا على شقه الأيسر وقعد على مقعدته \".","level":3,"page":406},{"title":"(٣٦٦) - (حديث ابن عمر: \" كان رسول الله ﷺ إذا جلس فى الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التى تلى الإبهام، فدعا بها \".","level":3,"page":407},{"title":"(٣٦٧) - (فى حديث وائل بن حجر:","level":3,"page":407},{"title":"(٣٦٨) - (حديث عامر بن سعد عن أبيه قال: \" كنت أرى النبى ﷺ يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى (١) بياض خده \".","level":3,"page":408},{"title":"(٣٦٩) - (حديث جابر:\" أمرنا النبى ﷺ أن نرد على الإمام وأن يسلم بعضنا على بعض \"","level":3,"page":409},{"title":"فصل فيما يكره فى الصلاة","level":2,"page":412},{"title":"(٣٧٠) - (حديث عائشة: \" هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد \".","level":3,"page":412},{"title":"(٣٧١) - (حديث سهل بن الحنظلية قال: \" ثوب بالصلاة، [يعنى صلاة الصبح] (٢) فجعل رسول الله ﷺ يصلى وهو يلتفت إلى الشعب. قال [أبو داود] (٣): وكان أرسل فارسا إلى الشعب يحرس \"","level":3,"page":412},{"title":"(٣٧٢) - (حديث أنس مرفوعا: \" اعتدلوا فى السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب \".","level":3,"page":413},{"title":"(٣٧٣) - (حديث أنه رأى رجلا يعبث فى صلاته فقال: \" لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه \"","level":3,"page":414},{"title":"(٣٧٤) - (حديث أبى هريرة: \" نهى النبى ﷺ أن يصلى الرجل مختصرا \".","level":3,"page":415},{"title":"(٣٧٥) - (حديث: \" نهيه ﷺ عن الصلاة إلى النائم والمتحدث \"","level":3,"page":416},{"title":"(٣٧٦) - (حديث عائشة: \" أن النبى ﷺ صلى فى خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتى هذه إلى أبى جهم، وائتونى بأنبجانيته، فإنها ألهتنى آنفا عن صلاتى \".","level":3,"page":419},{"title":"(٣٧٧) - (حديث أبى ذر مرفوعا: \" إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يمسح الحصى فإن الرحمة تواجهه \".","level":3,"page":419},{"title":"(٣٧٨) - (حديث على مرفوعا: \" لا تقعقع أصابعك وأنت فى الصلاة \"","level":3,"page":421},{"title":"(٣٧٩) - (عن كعب بن عجرة: \" أن رسول الله ﷺ رأى رجلا قد شبك أصابعه فى الصلاة ففرج رسول الله ﷺ بين أصابعه \".","level":3,"page":421},{"title":"(٣٨٠) - (قال ابن عمر فى الذى يصلى وهو مشبك: \" تلك صلاة المغضوب عليهم \".","level":3,"page":424},{"title":"(٣٨١) - (حديث: \" ولا أكف ثوبا ولا شعرا \"","level":3,"page":426},{"title":"(٣٨٢) - (قول ابن مسعود: \" إن من الجفاء أن يكثر الرجل مسح جبهته قبل أن يفرغ من الصلاة \"","level":3,"page":426},{"title":"(٣٨٣) - (حديث \" أنه ﷺ لما أسن، وأخذه اللحم اتخذ عمودا فى مصلاه يعتمد عليه \"","level":3,"page":426},{"title":"فصل فيما يبطل الصلاة","level":2,"page":428},{"title":"(٣٨٤) - (\" حديث عمرو بن سلمة \"","level":3,"page":428},{"title":"(٣٨٥) - (حديث: \" حمله ﷺ أمامة فى صلاته إذا قام حملها وإذا سجد وضعها \".","level":3,"page":428},{"title":"(٣٨٦) - (حديث: \" فتح الباب لعائشة وهو فى الصلاة \"","level":3,"page":430},{"title":"(٣٨٧) - (حديث: \" أنه ﷺ تقدم وتأخر فى صلاة الكسوف \".","level":3,"page":431},{"title":"(٣٨٨) - (روى زياد بن علاقة قال: \" صلى بنا المغيرة بن شعبة فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس، فسبح به من خلفه فأشار إليهم: [أن] قوموا، فلما فرغ من صلاته سلم، وسجد سجدتين وسلم وقال: هكذا صنع رسول الله ﷺ \"","level":3,"page":431},{"title":"(٣٨٩) - (قوله ﷺ: \" فإن استتم قائما فلا يجلس وليسجد سجدتين \".","level":3,"page":433},{"title":"(٣٩٠) - (قوله ﷺ: \" إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شىء من كلام","level":3,"page":433},{"title":"(٣٩١) - (قوله ﷺ لما عرض له الشيطان فى صلاته: \" أعوذ بالله منك، ألعنك بلعنة الله \"","level":3,"page":435},{"title":"(٣٩٢) - (حديث جابر مرفوعا: \" القهقهة تنقض الصلاة ولا تنقض الوضوء \".","level":3,"page":436},{"title":"(٣٩٣) - (حديث: \" فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام \"","level":3,"page":440},{"title":"(٣٩٤) - (قوله ﷺ: \" إنما جعل الإمام ليؤتم به \"","level":3,"page":440},{"title":"(٣٩٤) - (قوله ﷺ: \" إنما جعل الإمام ليؤتم به \"","level":3,"page":440},{"title":"(٣٩٥) - (قول ابن عباس: \" من نفخ فى صلاته فقد تكلم \".","level":3,"page":445},{"title":"(٣٩٦) - (حديث الكسوف وفيه \" ثم نفخ فقال أف أف \"","level":3,"page":446},{"title":"(٣٩٧) - (حديث أنه ﷺ: \" قرأ من المؤمنين إلى ذكر موسى وهارون ثم أخذته سعلة فركع \".","level":3,"page":447},{"title":"باب سجود السهو","level":2,"page":448},{"title":"(٣٩٨) - (قوله ﷺ: \" إذا نسى أحدكم فليسجد سجدتين \".","level":3,"page":448},{"title":"(٣٩٩) - (حديث ابن مسعود: \" صلى بنا رسول الله ﷺ خمسا فلما انفتل من الصلاة توشوش القوم بينهم فقال: ما شأنكم؟ فقالوا: يا رسول الله هل زيد فى الصلاة شىء؟ قال: لا. قالوا: فإنك صليت خمسا فانفتل، فسجد سجدتين، ثم سلم ثم قال: إنما أنا بشر","level":3,"page":448},{"title":"(٤٠٠) - (حديث عمران بن حصين قال: \" سلم رسول الله ﷺ فى ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل","level":3,"page":448},{"title":"(٤٠١) - (حديث ابن بحينة أنه ﷺ: \" قام فى الظهر من ركعتين فلم يجلس فقام الناس معه فلما قضى الصلاة انتظر الناس تسليمه كبر فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم \"","level":3,"page":449},{"title":"(٤٠٢) - (حديث: \" إذا شك أحدكم فى صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين \".","level":3,"page":449},{"title":"(٤٠٣) - (حديث عمران بن حصين: \" أن النبى ﷺ ﴿صلى﴾ بهم فسها فسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلم \"","level":3,"page":450},{"title":"(٤٠٤) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" ليس على من خلف الإمام سهو، فإن سها إمامه فعليه وعلى من خلفه \".","level":3,"page":453},{"title":"(٤٠٥) - (صح عنه ﷺ: \" أنه لما سجد لترك التشهد الأول والسلام","level":3,"page":454},{"title":"(٤٠٦) - (حديث: \" فإذا سجد فاسجدوا \"","level":3,"page":455},{"title":"(٤٠٧) - (قوله ﷺ: \" فعليه وعلى من خلفه \"","level":3,"page":455},{"title":"(٤٠٨) - (حديث المغيرة أن النبى ﷺ قال: \" إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس فإن استتم قائما فلا يجلس، وليسجد سجدتين \"","level":3,"page":455},{"title":"(٤٠٩) - (حديث: \" إنما جعل الإمام ليؤتم به \".","level":3,"page":455},{"title":"(٤١٠) - (حديث: \" إنه لما قام ﵇ من التشهد قام الناس معه \"","level":3,"page":455},{"title":"(٤١١) - (حديث أبى سعيد مرفوعا: \" إذا شك أحدكم فى صلاته فلم يدر أصلى ثلاثا أو أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته، وإن كان صلى أربعا كانتا ترغيما للشيطان \".","level":3,"page":456},{"title":"باب صلاة التطوع","level":2,"page":457},{"title":"(٤١٢) - قوله ﷺ: \" واعلموا أن من خير أعمالكم الصلاة \".","level":3,"page":457},{"title":"(٤١٣) - (حديث: \" وذروة سنامه الجهاد \"","level":3,"page":460},{"title":"(٤١٤) - (قال أبو الدرداء: \" العالم والمتعلم فى الأجر سواء، وسائر الناس همج لا خير فيهم \"","level":3,"page":463},{"title":"(٤١٥) - (حديث: \" أنه ﷺ فعل صلاة الكسوف وأمر بها \"","level":3,"page":465},{"title":"(٤١٦) - (حديث: أنه ﷺ، كان يستسقى تارة ويترك أخرى \"","level":3,"page":466},{"title":"(٤١٧) - (حديث بريدة مرفوعا: \" من لم يوتر فليس منا \"","level":3,"page":468},{"title":"(٤١٨) - (حديث ابن عمر وابن عباس مرفوعا: \" الوتر ركعة من آخر الليل \"","level":3,"page":470},{"title":"(٤١٩) - (حديث عائشة: \" كان النبى ﷺ يصلى بالليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة \".","level":3,"page":470},{"title":"(٤٢٠) - (حديث ابن عمر أنه: \" كان يسلم من ركعتين حتى يأمر ببعض حاجته \"","level":3,"page":471},{"title":"(٤٢١) - (حديث عائشة: \" كان النبى ﷺ يوتر بثلاث لا يفصل فيهن \".","level":3,"page":472},{"title":"(٤٢٢) - (حديث أبى سعيد مرفوعا: \" أوتروا قبل أن تصبحوا \"","level":3,"page":474},{"title":"(٤٢٣) - (حديث: \" إن الله قد أمدكم بصلاة هى خير لكم من حمر النعم، وهى الوتر، فصلوها فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر \".","level":3,"page":478},{"title":"(٤٢٤) - (حديث: أنه صح عنه ﷺ من رواية أبى هريرة وأنس وابن عباس القنوت بعد الركوع","level":3,"page":481},{"title":"(٤٢٥) - (عن عمر وعلى \" أنهما كانا يقنتان بعد الركوع \".","level":3,"page":486},{"title":"(٤٢٦) - (حديث أبى بن كعب: \" أن النبى ﷺ كان يقنت قبل الركوع \".","level":3,"page":489},{"title":"(٤٢٧) - (روى الأثرم عن ابن مسعود: \" أنه كان يقنت فى الوتر وكان إذا فرغ من القراءة كبر ورفع يديه ثم قنت \".","level":3,"page":491},{"title":"(٤٢٨) - (حديث: \" أن عمر ﵁ قنت بسورتى أبى \"","level":3,"page":492},{"title":"(٤٢٩) - (ومما ورد: \" اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضى ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت \". رواه أحمد - ولفظه له- والتر","level":3,"page":494},{"title":"(٤٣٠) - (حديث على أنه ﷺ كان يقول فى آخر وتره: \" اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك، بك منك، لا نحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك \".","level":3,"page":497},{"title":"(٤٣١) - (حديث الحسن بن على السابق وفى آخره: \" وصلى الله على محمد \".","level":3,"page":498},{"title":"(٤٣٢) - (عن عمر: \" الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد منه شىء حتى تصلى على نبيك \"","level":3,"page":499},{"title":"(٤٣٣) - (حديث عمر: \" كان النبى ﷺ إذا رفع يديه فى الدعاء لا يحطهما حتى يمسح بهما وجهه \"","level":3,"page":500},{"title":"(٤٣٤) - (قوله ﷺ فى حديث ابن عباس: \" فإذا فرغت فامسح بهما وجهك \".","level":3,"page":501},{"title":"(٤٣٥) - (حديث مالك الأشجعى قال: \" قلت لأبى: يا أبت إنك صليت خلف رسول الله ﷺ وأبى بكر وعمر وعثمان وعلى ها هنا بالكوفة نحو خمس سنين أكانوا يقنتون فى الفجر؟ قال: \" أى بنى محدث \"","level":3,"page":504},{"title":"(٤٣٦) - (عن سعيد بن جبير قال: أشهد أنى سمعت ابن عباس يقول: \" إن القنوت فى صلاة الفجر بدعة \"","level":3,"page":505},{"title":"(٤٣٧) - (حديث عائشة مرفوعا: \" ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها \".","level":3,"page":505},{"title":"(٤٣٨) - (وعن أبى هريرة مرفوعا: \" لا تدعوا ركعتى الفجر ولو طردتكم الخيل \".","level":3,"page":505},{"title":"(٤٣٩) - (حديث عبيد مولى النبى ﷺ: \" أنه سئل: أكان رسول الله ﷺ يأمر بصلاة بعد المكتوبة [أو] سوى المكتوبة؟ فقال: نعم بين المغرب والعشاء \"","level":3,"page":506},{"title":"(٤٤٠) - (قول ابن عمر: \" حفظت عن رسول الله ﷺ ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الغداة كانت ساعة لا أدخل على النبى ﷺ فيها فحدثتنى حفصة أنه كان إذا طلع الفج","level":3,"page":507},{"title":"(٤٤١) - (حديث أنه ﷺ: \" قضى ركعتى الفجر حين نام عنها، وقضى الركعتين اللتين قبل (١) الظهر بعد العصر \"","level":3,"page":509},{"title":"(٤٤٢) - (عن أبى سعيد مرفوعا: \" من نام من وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره \"","level":3,"page":511},{"title":"(٤٤٣) - (حديث: \" عليكم بالصلاة فى بيوتكم فإن خير صلاة المرء فى بيته إلا المكتوبة \"","level":3,"page":511},{"title":"(٤٤٤) [١]- (قول معاوية: \" أن النبى ﷺ أمرنا بذلك، أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج \"","level":3,"page":512},{"title":"(٤٤٥) - (حديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ كان يصلى فى شهر رمضان عشرين ركعة \"","level":3,"page":513},{"title":"(٤٤٦) - (عن يزيد بن رومان: \" كان الناس فى زمن عمر بن الخطاب يقومون فى رمضان بثلاث وعشرين ركعة \"","level":3,"page":514},{"title":"(٤٤٧) - (عن أبى ذر أن النبى ﷺ جمع أهله وأصحابه وقال: \" إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة \".","level":3,"page":515},{"title":"(٤٤٨) - (حديث:\" اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا \"","level":3,"page":515},{"title":"فصل","level":2,"page":516},{"title":"(٤٤٩) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل \".","level":3,"page":516},{"title":"(٤٥٠) - (قوله ﷺ: \" ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى سماءالدنيا إذا مضى شطر الليل \"","level":3,"page":517},{"title":"(٤٥١) - (حديث:\" أفضل الصلاة صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه \"","level":3,"page":521},{"title":"(٤٥٢) - (حديث: \" عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم \"","level":3,"page":521},{"title":"(٤٥٣) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا قام أحدكم من الليل فليفتح صلاته بركعتين خفيفتين \"","level":3,"page":524},{"title":"(٤٥٤) - (حديث أبى الدرداء عن النبى ﷺ قال: \" من نام ونيته أن يقوم كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه \".","level":3,"page":526},{"title":"(٤٥٩) - (حديث أبى هريرة وأبى الدرداء فى صلاة الضحى","level":3,"page":533},{"title":"(٤٦٠) - (حديث أبى سعيد: \" كان النبى ﷺ يصلى الضحى حتى نقول: لا يدعها، ويدعها حتى نقول: لا يصليها \"","level":3,"page":534},{"title":"(٤٦١) - (حديث: \" وركعتى الضحى \"","level":3,"page":534},{"title":"(٤٦٢) - (حديث أنه ﷺ صلاها أربعا، كما فى حديث عائشة.","level":3,"page":535},{"title":"(٤٦٣) - (حديث: أنه صلاها صلاها ستا. كما فى حديث جابر بن عبد الله","level":3,"page":538},{"title":"(٤٦٤) - (حديث أم هانىء: \" أن النبى ﷺ عام الفتح صلى ثمان ركعات سبحة الضحى \"","level":3,"page":540},{"title":"(٤٦٥) - (حديث: \" قال الله تعالى: ابن آدم اركع لى أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره \"","level":3,"page":541},{"title":"(٤٦٦) - (حديث: \" صلاة الأوابين حين ترمض الفصال \"","level":3,"page":542},{"title":"(٤٦٧) - (حديث أبى قتادة أن النبى ﷺ قال: \" إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين \"","level":3,"page":542},{"title":"(٤٦٨) - (حديث أبى هريرة: أن النبى ﷺ قال لبلال عند صلاة الفجر: \" يا بلال حدثنى بأرجى عمل عملته فى الإسلام، فإنى سمعت دف نعليك بين يدى فى الجنة \" قال: ما عملت عملا أرجى عندى أنى لم أتطهر طهورا فى ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك ال","level":3,"page":543},{"title":"(٤٦٩) - (عن قتادة عن أنس فى قوله تعالى: \" كانوا قليلا من الليل ما يهجعون \". قال: \" كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء \". وكذلك: \" تتجافى جنوبهم عن المضاجع \"","level":3,"page":544},{"title":"(٤٧٠) - (وعن حذيفة قال: \" صليت مع النبى ﷺ المغرب، فلما قضى صلاته قام فلم يزل يصلى حتى صلى العشاء ثم خرج \"","level":3,"page":544},{"title":"فصل","level":2,"page":546},{"title":"(٤٧١) - (حديث ابن عمر: \" كان النبى ﷺ يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد أحدنا موضعا لجبهته \"","level":3,"page":546},{"title":"(٤٧٢) - (لقول ابن عمر: \" كان النبى ﷺ يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد، وسجدنا معه \"","level":3,"page":546},{"title":"(٤٧٣) - (لحديث عطاء: أن النبى ﷺ أتى إلى نفر من أصحابه فقرأ رجل منهم سجدة ثم نظر إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: \" إنك كنت إمامنا ولو سجدت سجدنا \"","level":3,"page":547},{"title":"(٤٧٤) - (حديث أبى بكرة: \" أن النبى ﷺ كان إذا أتاه أمر يسر به خر ساجدا \"","level":3,"page":548},{"title":"(٤٧٥) - (حديث: \" أن أبا بكر سجد حين جاءه قتل مسيلمة \"","level":3,"page":552},{"title":"(٤٧٦) - (حديث أن عليا سجد حين وجد ذا الثدية فى الخوارج \"","level":3,"page":552},{"title":"(٤٧٧) - (حديث: \" أن كعب بن مالك سجد لما بشر بتوبة الله عليه \"","level":3,"page":553},{"title":"فصل فى أوقات النهى","level":2,"page":554},{"title":"(٤٧٨) - (حديث: \" إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتى الفجر \"","level":3,"page":554},{"title":"(٤٧٩) - (حديث أبى سعيد مرفوعا: \" لا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس \"","level":3,"page":558},{"title":"(٤٨٠) - (حديث عقبة بن عامر: \" ثلاث ساعات كان النبى ﷺ ينهانا أن نصلى فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف للغروب حتى تغرب \"","level":3,"page":560},{"title":"(٤٨١) - (حديث جبير مرفوعا: \" يا بنى عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة من ليل أو نهار \"","level":3,"page":560},{"title":"(٤٨٢) - (حديث أم سلمة: \" أنه ﷺ قضاهما - يعنى الركعتين اللتين قبل الظهر - بعد العصر \"","level":3,"page":561},{"title":"(٤٨٣) - (حديث أبى ذر مرفوعا: \" صل الصلاة لوقتها فإن أقيمت وأنت فى المسجد فصل، ولا تقل: إنى صليت فلا أصلى \".","level":3,"page":561},{"title":"(٤٨٤) - (حديث: \" من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها \"","level":3,"page":562},{"title":"(٤٨٥) - (حديث على ﵁: \" كان ﷺ يقضى حاجته ثم يخرج فيقرأالقرآن ويأكل معنا اللحم ولا يحجبه، وربما قال: لا يحجزه من القرآن شىء ليس الجنابة \"","level":3,"page":563},{"title":"باب صلاة الجماعة","level":2,"page":567},{"title":"(٤٨٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا يصلى بالناس، ثم أنطلق معى برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة ف","level":3,"page":567},{"title":"(٤٨٧) - (حديث: \" أنه لما استأذنه أعمى لا قائد له أن يرخص له أن يصلى فى بيته قال: هل تسمع النداء؟ فقال: نعم، قال: فأجب \"","level":3,"page":568},{"title":"(٤٨٨) - (وعن ابن مسعود قال: \" لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق \"","level":3,"page":569},{"title":"(٤٨٩) - (حديث أبى موسى مرفوعا: \" اثنان (١) فما فوقهما جماعة \"","level":3,"page":570},{"title":"(٤٩٠) - (وقال ﷺ لمالك بن الحويرث: \" وليؤمكما أكبركما \".","level":3,"page":572},{"title":"(٤٩١) - (قوله ﷺ: \" لا صلاة لجار المسجد إلا فى المسجد \"","level":3,"page":573},{"title":"(٤٩٢) - (وقال ابن مسعود: \" من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن \"","level":3,"page":577},{"title":"(٤٩٣) - (حديث: \" أنه ﷺ أمر أم ورقة أن تؤم أهل دارها \"","level":3,"page":577},{"title":"(٤٩٤) - (حديث: \" لا يؤمن الرجل فى بيته إلا بإذنه \"","level":3,"page":578},{"title":"(٤٩٥) - (حديث: \" أن أبا بكر صلى حين غاب النبى ﷺ، وفعله عبد الرحمن بن عوف فقال النبى ﷺ أحسنتم \"","level":3,"page":580},{"title":"(٤٩٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا جئتم إلى الصلاة، ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا، ومن أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة \". رواه أبو داود وفى لفظ له: \" من أدرك الركوع أدرك الركعة \"","level":3,"page":582},{"title":"(٤٩٧) - (حديث: \" إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة \".","level":3,"page":588},{"title":"(٤٩٨) - (حديث: \" أن عمر كان يضرب على الصلاة بعد الإقامة \"","level":3,"page":589},{"title":"(٤٩٩) - (حديث أبى هريرة: \" وإذا قرأ فأنصتوا \"","level":3,"page":589},{"title":"(٥٠٠) - (قال ﷺ: \" من كان له إمام فقراءته له قراءة \"","level":3,"page":590},{"title":"(٥٠١) - (عن جابر مرفوعا:\" كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهى خداج إلا وراءالإمام \"","level":3,"page":601},{"title":"(٥٠٢) - (قوله: \" اقرأ بها فى نفسك \" من قول أبى هريرة","level":3,"page":602},{"title":"(٥٠٣) - (قال ابن مسعود: \" وددت أن الذى يقرأ خلف الإمام ملىء فوه ترابا \".","level":3,"page":603},{"title":"(٥٠٤) - (حديث: \" أن النبى ﷺ كان يصلى بأصحابه إلى سترة، ولم يأمرهم أن يستتروا بشىء، لأن سترة الإمام سترة لمن خلفه \"","level":3,"page":606},{"title":"(٥٠٥) - حديث الحسن عن سمرة:\" أن النبى ﷺ كان يسكت سكتتين إذا استفتح وإذا فرغ من القراءة كلها \". وفى رواية: \" سكتة إذا كبر وسكتة إذا فرغ من قراءة غيرالمغضوب عليهم ولا الضالين \"","level":3,"page":606},{"title":"(٥٠٦) - قول جابر:\" كنا نقرأ فى الظهر والعصر خلف الإمام فى الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفى الآخرتين بفاتحة الكتاب \"","level":3,"page":610},{"title":"(٥٠٧) - (حديث: \" إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا \"","level":3,"page":610},{"title":"(٥٠٨) - (فى حديث أبى موسى:\" فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم \"","level":3,"page":610},{"title":"(٥٠٩) - (قوله ﷺ: \" لا تسبقونى بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام \"","level":3,"page":611},{"title":"- (قوله ﷺ: \" لا تسبقونى بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام \"","level":3,"page":611},{"title":"(٥١٠) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" أما يخشى الذى يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار \"","level":3,"page":612},{"title":"(٥١١) - (حديث: \" عفى لأمتى عن الخطأ والنسيان \"","level":3,"page":613},{"title":"(٥١٢) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف وذا الحاجة، وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء \"","level":3,"page":613},{"title":"(٥١٣) - (حديث ابن أبى أوفى: \" كان النبى ﷺ يقوم فى الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم \"","level":3,"page":614},{"title":"(٥١٤) - (\" وثبت عنه ﷺ الانتظار فى صلاة الخوف لإدراك الجماعة \".","level":3,"page":614},{"title":"(٥١٥) - (حديث: \" لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن وليخرجن تفلات \"","level":3,"page":615},{"title":"فصل فى الإمامة","level":2,"page":617},{"title":"(٥١٦) - (حديث: \" يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا فى القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانو فى السنة سواء فأقدمهم هجرة \"","level":3,"page":617},{"title":"(٥١٧) - (قوله: \" فإن كانوا فى الهجرة سواء فأقدمهم سنا \"","level":3,"page":617},{"title":"(٥١٨) - (قوله: \" فإن كانوا فى الهجرة سواء فأقدمهم سنا \"","level":3,"page":617},{"title":"(٥١٩) - (حديث: \" قدموا قريشا ولا تقدموها \"","level":3,"page":617},{"title":"(٥٢٠) - (حديث: \" الأئمة من قريش \"","level":3,"page":620},{"title":"(٥٢١) - (حديث: \" لا يؤمن الرجل الرجل فى بيته \"","level":3,"page":623},{"title":"(٥٢٢) - (حديث: لأن ابن عمر أتى أرضا له وعندها مسجد يصلى فيه مولى له، فصلى ابن عمر معهم، فسألوه أن يؤمهم فأبى وقال: \" صاحب المسجد أحق \".","level":3,"page":624},{"title":"(٥٢٣) - (قال أبو سعيد مولى أبى أسيد: \" تزوجت وأنا مملوك فدعوت ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ فيهم أبو ذر وابن مسعود، وحذيفة فحضرت الصلاة فتقدم أبو ذر فقالوا: وراءك، فالتفت إلى أصحابه فقال: أكذلك؟ قالوا: نعم، فقدمونى \"","level":3,"page":624},{"title":"(٥٢٤) - (روى ابن ماجه عن جابر مرفوعا: \" لا تؤمن امرأة رجلا، ولا أعرابى مهاجرا، ولا فاجر مؤمنا، إلا أن يقهره بسلطان يخاف سوطه وسيفه \"","level":3,"page":625},{"title":"(٥٢٥) - (حديث ابن عمر: \" كان يصلى خلف الحجاج \"","level":3,"page":625},{"title":"(٥٢٦) - (حديث: \" أن الحسن والحسين كانا يصليان وراء مروان \"","level":3,"page":626},{"title":"(٥٢٧) - (قال ﷺ: \" إن الصلاة المكتوبة واجبة خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر \"","level":3,"page":626},{"title":"(٥٢٨) - (قال البخارى فى \" صحيحه \": \" باب إمامة المفتون والمبتدع، وقال الحسن: صلى وعليه بدعته \"","level":3,"page":632},{"title":"(٥٢٩) - (روى البخارى عن عبيد الله بن عدى بن خيار: \" أنه دخل على عثمان بن عفان وهو محصور فقال: إنك إمام عامة ونزل بك ما ترى، ويصلى لنا إمام فتنة ونتحرج، فقال: الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا","level":3,"page":632},{"title":"(٥٣٠) - (حديث \" أن النبي ﷺ: كان يستخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى \"","level":3,"page":633},{"title":"(٥٣١) - (حديث: \" أن النبى ﷺ صلى بهم جالسا فصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا ثم قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين \"","level":3,"page":635},{"title":"(٥٣٢) - (قال ابن مسعود: \" لا يؤمن الغلام حتى تجب عليه الحدود \"، وقال ابن عباس: \" لا يؤمن الغلام حتى يحتلم \"","level":3,"page":635},{"title":"(٥٣٣) - (روى عن عمر: أنه صلى بالناس الصبح ثم خرج إلى الجرف فأهراق الماء، فوجد فى ثوبه احتلاما فأعاد الصلاة ولم يعد الناس \".","level":3,"page":636},{"title":"(٥٣٤) - (قوله ﷺ فى حديث محجن بن الأذرع [٢]: \" فإذا جئت فصل معهم واجعلها نافلة \"","level":3,"page":636},{"title":"(٥٣٥) - (حديث أبى سعيد: \" من يتصدق على ذا فيصلى معه \"","level":3,"page":638},{"title":"(٥٣٦) - (حديث: \" إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه \"","level":3,"page":640},{"title":"(٥٣٧) - (حديث معاذ: [فى صلاة المفترض وراء المتنفل]","level":3,"page":640},{"title":"فصل","level":2,"page":640},{"title":"(٥٣٨) - عن ابن مسعود أنه صلى بين علقمة والأسود وقال:","level":3,"page":640},{"title":"(٥٣٨ / ١) - (حديث أنه ﷺ: (كان إذا قام إلى الصلاة تقدم وقام أصحابه خلفه\"","level":3,"page":643},{"title":"(٥٣٩) - (ولمسلم وأبى داود: \" أن جابرا وجبارا وقفا أحدهما عن يمينه وآخر عن يساره فأخذ بأيديهما حتى اقامهما خلفه \"","level":3,"page":644},{"title":"(٥٤٠) - (حديث: \" أنه ﷺ أدار ابن عباس وجابرا إلى يمينه لما وقفا عن يساره \"","level":3,"page":644},{"title":"(٥٤١) - (حديث وابصة بن معبد أن النبى ﷺ: \" رأى رجلا يصلى خلف الصف وحده فأمر أن يعيد \"","level":3,"page":645},{"title":"(٥٤٢) - (قول أنس: \" صففت أنا واليتيم وراءه، والمرأة خلفنا فصلى بنا ركعتين \"","level":3,"page":651},{"title":"(٥٤٣) - (حديث: \" أن عائشة قالت لنساء كن يصلين فى حجرتها: \" لا تصلين بصلاة الإمام فإنكن دونه فى حجاب \"","level":3,"page":652},{"title":"(٥٤٤) - (حديث أن عمار بن ياسر كان بالمدائن، فأقيمت الصلاة، فتقدم عمار، فقام على دكان، والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة، فأخذ بيده، فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة فلما فرغ من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول: \"إذا أم الرجل القوم","level":3,"page":653},{"title":"(٥٤٥) - (حديث: \" أنه ﷺ: \" صلى على المنبر ونزل القهقرى فسجد فى أصل المنبر ثم عاد \"","level":3,"page":654},{"title":"(٥٤٦) - (حديث: \" أن أبا هريرة: صلى على سطح المسجد بصلاة الإمام \"","level":3,"page":655},{"title":"(٥٤٧) - (حديث جابر أن النبى ﷺ قال: \" من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم \"","level":3,"page":656},{"title":"فصل","level":2,"page":657},{"title":"(٥٤٨) - (حديث: أنه ﷺ لما مرض تخلف عن المسجد، وقال مروا أبا بكر فليصل بالناس \"","level":3,"page":657},{"title":"(٥٤٩) - (حديث أن ابن مسعود قال: ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق أو مريض","level":3,"page":658},{"title":"(٥٥٠) - حديث عائشة مرفوعا: \" لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافع الأخبثين \"","level":3,"page":658},{"title":"(٥٥١) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر - قالوا فما العذر يا رسول الله؟ قال خوف أو مرض - لم يقبل الله منه الصلاة التى صلى \"","level":3,"page":658},{"title":"(٥٥٢) - (حديث: إن ابن عمر استصرخ على سعيد بن زيد وهو يتجمر للجمعة فأتاه بالعقيق وترك الجمعة \"","level":3,"page":661},{"title":"(٥٥٣) - (حديث ابن عمر عن النبى ﷺ: \" أنه كان يأمر المنادى فينادى بالصلاة صلوا فى رحالكم فى الليلة الباردة وفى الليلة المطيرة فى السفر \"","level":3,"page":661},{"title":"(٥٥٤) - (وروى فى الصحيحين عن ابن عباس: \" فى يوم مطير \". وفى رواية لمسلم: \" وكان يوم جمعة \"","level":3,"page":664},{"title":"(٥٥٥) - (حديث: إن رجلا صلى مع معاذ ثم انفرد فصلى وحده لما طول معاذ فلم ينكر عليه ﷺ حين أخبره \"","level":3,"page":666},{"title":"باب صلاة أهل الأعذار","level":2,"page":666},{"title":"(٥٥٦) - (حديث: \" إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم \"","level":3,"page":666},{"title":"(٥٥٧) - (قوله ﷺ لعمران بن حصين: \" صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب \".","level":3,"page":666},{"title":"(٥٥٨) - (حديث على مرفوعا وفيه: \" فإن لم يستطع أن يسجد أومأ إيماءا، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه وإن لم يستطع أن يصلى قاعدا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة فإن لم يستطع صلى مستلقيا ورجلاه مما يلى القبلة \"","level":3,"page":666},{"title":"(٥٥٩) - (حديث: \" إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم \"","level":3,"page":667},{"title":"(٥٦٠) - (حديث أبى موسى مرفوعا: \" إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل مقيما صحيحا \"","level":3,"page":667},{"title":"(٥٦١) - (حديث يعلى ابن أمية: \" أن النبى ﷺ، انتهى إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته والسماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة فأمر المؤذن فأذن ثم تقدم فصلى بهم يعنى إيماءا يجعل السجود أخفض من الركوع \"","level":3,"page":669},{"title":"(٥٦٢) - (حديث: \" إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم \"","level":3,"page":670},{"title":"فصل فى صلاة المسافر","level":2,"page":671},{"title":"(٥٦٣) - (حديث: \" أن النبى ﷺ وخلفاءه داوموا على القصر \"","level":3,"page":671},{"title":"(٥٦٤) - (وروى أحمد عن ابن عمر مرفوعا: \" إن الله يحب أن تؤتى رخصة كما يكره أن تؤتى معصيته \"","level":3,"page":677},{"title":"(٥٦٥) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" يا أهل مكة لا تقصروا فى أقل من أربعة برد من مكة إلى عسفان \"","level":3,"page":681},{"title":"(٥٦٦) - (\" حديث ابن عباس وابن عمر كانا لا يقصران فى أقل من أربعة برد \"","level":3,"page":684},{"title":"(٥٦٧) - (وقال البخارى فى صحيحه: \" باب فى كم يقصر الصلاة، وسمى النبى ﷺ يوما وليلة سفرا \"","level":3,"page":684},{"title":"(٥٦٨) - ([قال البخارى]: \" وكان ابن عباس وابن عمر يقصران ويفطران فى أربعة برد وهى ستة عشر فرسخا \"","level":3,"page":685},{"title":"(٥٦٩) - (حديث: \" أنه ﷺ إنما كان يقصر إذا ارتحل \"","level":3,"page":687},{"title":"(٥٧٠) - (حديث: \" أن النبى ﷺ صلى الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذى الحليفة ركعتين \"","level":3,"page":688},{"title":"(٥٧١) - (حديث: \" أن ابن عباس سئل: ما بال المسافر يصلى ركعتين حال الانفراد وأربعا إذا ائتم بمقيم؟ فقال: تلك السنة \"","level":3,"page":689},{"title":"(٥٧٢) - (حديث: \" أن النبى ﷺ أقام بمكة فصلى بها إحدى وعشرين صلاة يقصر فيها وذلك أنه قدم صبح رابعة، فأقام إلى يوم التروية (١) فصلى الصبح ثم خرج \"","level":3,"page":690},{"title":"(٥٧٣) - (حديث: \" قال أنس: أقمنا بمكة عشرا نقصر الصلاة \"","level":3,"page":691},{"title":"(٥٧٤) - (حديث: \" أن النبى ﷺ أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة \"","level":3,"page":691},{"title":"(٥٧٥) - (حديث: \" أنه ﷺ لما فتح مكة أقام بها تسعة عشر يوما يصلى ركعتين \"","level":3,"page":692},{"title":"(٥٧٦) - (قال أنس: \" أقام أصحاب النبى ﷺ برام هرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة \"","level":3,"page":695},{"title":"(٥٧٧) - (حديث: \" أن ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر","level":3,"page":695},{"title":"فصل فى الجمع","level":2,"page":696},{"title":"(٥٧٨) - (حديث معاذ: \" أن النبى ﷺ كان فى غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليها جميعا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا، ثم سار، وكان يفعل مثل ذلك فى المغرب والعشاء \"","level":3,"page":696},{"title":"(٥٧٩) - (حديث أنس بمعناه، متفق عليه","level":3,"page":700},{"title":"(٥٧٩/١) - (قال ابن عباس: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر. وفي رواية من غير خوف ولا سفر \".","level":3,"page":702},{"title":"(٥٨٠) - (حديث: \" أنه ﷺ: أمر المستحاضة بالجمع بين","level":3,"page":706},{"title":"(٥٨١) - (حديث: \" أنه ﷺ جمع بين المغرب والعشاء فى ليلة مطيرة \"","level":3,"page":707},{"title":"(٥٨٢) - (روى الأثرم عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، أنه قال: \" إن من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء \"","level":3,"page":709},{"title":"(٥٨٣) - (ولمالك فى الموطأ عن نافع: \" أن ابن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء فى المطر جمع معهم \"","level":3,"page":709},{"title":"(٥٨٤) - (حديث: \" أنه ﷺ جمع فى مطر، وليس بينه حجرته والمسجد شىء \"","level":3,"page":709},{"title":"(٥٨٥) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات \"","level":3,"page":709},{"title":"(٥٨٥) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات \"","level":3,"page":709},{"title":"(٥٨٦) - (حديث: \" أنه صلاها رسول الله ﷺ \"","level":3,"page":710},{"title":"(٥٨٧) - (حديث: \" أنه صلاها أيضا على، وأبو موسى، وحذيفة \"","level":3,"page":710},{"title":"(٥٨٨) - (حديث ابن عمر: \" فإن كان الخوف أشد من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم وركبانا مستقبلى القبلة وغير مستقبليها \"","level":3,"page":713},{"title":"(٥٨٩) - (قال عبد الله بن أنيس: \" بعثنى رسول الله ﷺ إلى خالد بن سفيان الهذلى، قال: اذهب فاقتله، فرأيته وقد حضرت صلاة العصر، فقلت: إنى أخاف أن يكون بينى وبينه ما يؤخر الصلاة فانطلقت وأنا أصلى وأومىء إيماء نحوه \"","level":3,"page":715},{"title":"(٥٩٠) - (حديث: \" أنه ﷺ: أمرهم بالمشى إلى وجاه العدو، ثم يعودون لما بقى \"","level":3,"page":717},{"title":"باب صلاة الجمعة","level":2,"page":718},{"title":"(٥٩١) - (روى ابن ماجه عن جابر قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: \" واعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة فى يومى هذا فى شهرى هذا فى عامى هذا فمن تركها فى حياتى أو بعدى وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها أو جحودا بها فلا جمع الله له شمله","level":3,"page":718},{"title":"(٥٩٢) - (وعن طارق بن شهاب مرفوعا: \" الجماعة [١] حق واجب على كل مسلم إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبى، أو مريض \"","level":3,"page":722},{"title":"(٥٩٣) - (قال ﷺ: \" الجمعة على من سمع النداء \"","level":3,"page":726},{"title":"(٥٩٤) - (حديث: \" أنه ﷺ سافر هو وأصحابه فى الحج وغيره فلم يصل أحد منهم الجمعة فيه مع اجتماع الخلق الكثير \"","level":3,"page":728},{"title":"(٥٩٥) - (قال عبد الله بن سيدان السلمى: \" شهدت الجمعة مع أبى بكر، فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار، وشهدتها مع عمر فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول انتصف النهار ثم شهدتها مع عثمان فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول زال النهار، فما رأيت أحدا عاب ذلك","level":3,"page":729},{"title":"(٥٩٦) - (قال أحمد: \" وكذلك روى عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية أنهم صلوا قبل الزوال فلم ينكر \"","level":3,"page":730},{"title":"(٥٩٧) - (وعن جابر: \" كان رسول الله ﷺ يصلى الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس \"","level":3,"page":732},{"title":"(٥٩٨) - (قول سلمة بن الأكوع: \" كنا نجمع مع النبى ﷺ إذا زالت الشمس ثم نرجع فنتبع الفىء \"","level":3,"page":733},{"title":"(٥٩٩) - (حديث: \" أن النبى ﷺ لم يأمر قبائل العرب حول المدينة بجمعة \"","level":3,"page":734},{"title":"(٦٠٠) - (قول كعب بن مالك: \" أول من جمع بنا أسعد بن زرارة","level":3,"page":734},{"title":"(٦٠١) - (قال ابن جريج: \" قلت لعطاء أكان يأمر [١] النبى ﷺ؟ قال: نعم \"","level":3,"page":736},{"title":"(٦٠٢) - (قال أحمد: \" بعث النبى ﷺ مصعب بن عمير إلى أهل المدينة فلما كان يوم الجمعة جمع بهم وكانوا أربعين وكانت أول جمعة جمعت بالمدينة \".","level":3,"page":737},{"title":"(٦٠٣) - (حديث جابر: \" مضت السنة أن فى كل أربعين فما فوق جمعة وأضحى وفطر \"","level":3,"page":737},{"title":"(٦٠٤) - (حديث: \" أن النبى ﷺ كان يخطب خطبتين يقعد بينهما \".","level":3,"page":738},{"title":"(٦٠٥) - (قال عائشة: \" إنما أقرت الجمعة ركعتين من أجل الخطبة \"","level":3,"page":740},{"title":"(٦٠٦) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات \"","level":3,"page":740},{"title":"(٦٠٧) - (حديث: \" كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم \".","level":3,"page":741},{"title":"(٦٠٨) - (قال جابر: \" كان رسول الله ﷺ يخطب الناس يحمد الله ويثنى عليه بما هو أهله \"","level":3,"page":741},{"title":"(٦٠٩) - (قال جابر بن سمرة: \" كان النبى ﷺ يقرأ آيات ويذكر الناس \"","level":3,"page":741},{"title":"(٦١٠) - (قال: \" صلوا كما رأيتمونى أصلى \"","level":3,"page":742},{"title":"(٦١١) - (عن جابر: \" كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته \".","level":3,"page":742},{"title":"(٦١٢) - (قال عمر وعائشة: \" قصرت الصلاة لأجل الخطبة \".","level":3,"page":742},{"title":"(٦١٣) - (حديث: أنه ﷺ: \" كان إذا خطب يوم الجمعة دعا وأشار بأصبعه وأمن الناس \"","level":3,"page":742},{"title":"(٦١٤) - (قال جابر بن سمرة: \" كان النبى ﷺ يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم فيخطب، فمن حدثك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب \"","level":3,"page":742},{"title":"(٦١٥) - (حديث: أنه ﷺ: \" كان يخطب على منبره \"","level":3,"page":742},{"title":"(٦١٦) - (حديث: \" أنه ﷺ خطب على سيف أو عصا \"","level":3,"page":746},{"title":"(٦١٧) - (قال ابن عمر: \" كان النبى ﷺ يخطب خطبتين وهو قائم، يفصل بينهما بجلوس \"","level":3,"page":747},{"title":"(٦١٨) - (حديث عمار مرفوعا: \" إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة \"","level":3,"page":747},{"title":"(٦١٩) - (قول ﷺ: \" إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب أنصت فقد لغوت \"","level":3,"page":748},{"title":"(٦٢٠) - (حديث: \" أن النبى ﷺ وخلفاءه لم يقيموا إلا جمعة واحدة \"","level":3,"page":749},{"title":"(٦٢١) - (حديث: \" ومن أحرم بالجمعة فى وقتها وأدرك مع الإمام ركعة أتم جمعة \"","level":3,"page":749},{"title":"(٦٢٢) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة \"","level":3,"page":752},{"title":"(٦٢٣) - (وعنه مرفوعا: \" من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة \"","level":3,"page":758},{"title":"(٦٢٤) - (حديث: \" أنه ﷺ: كان يصلى بعد الجمعة ركعتين \"","level":3,"page":758},{"title":"(٦٢٥) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات \"","level":3,"page":760},{"title":"(٦٢٦) - (حديث أبى سعيد فى قراءة سورة الكهف فى يوم الجمعة \"","level":3,"page":761},{"title":"(٦٢٧) - (حديث: \" أنه ﵇ كان يقرأ فى فجرها (ألم السجدة)، وفى الثانية (هل أتى) \"","level":3,"page":763},{"title":"باب صلاة العيدين","level":2,"page":764},{"title":"(٦٢٨) - (حديث: \" أن النبى ﷺ داوم على صلاة العيدين \"","level":3,"page":764},{"title":"(٦٢٩) - (قال عبد الله بن السائب: \" شهدت العيد مع النبى ﷺ فلما قضى الصلاة قال: إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب \"","level":3,"page":764},{"title":"(٦٣٠) - (حديث أبى سعيد: \" كان النبى ﷺ يخرج فى الفطر والأضحى إلى المصلى \"","level":3,"page":766},{"title":"(٦٣١) - (حديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما \"","level":3,"page":766},{"title":"(٦٣٢) - (حديث: \" أنه ﷺ وخلفاءه كانوا يصلونها بعد ارتفاع الشمس \"","level":3,"page":768},{"title":"(٦٣٣) - (روى الشافعي مرسلا: أن النبي ﷺ كتب إلى عمرو بن","level":3,"page":769},{"title":"(٦٣٤) - (حديث أبى عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قالوا: \" غم علينا هلال شوال فأصبحنا صياما، فجاء ركب من آخر النهار، فشهدوا عند رسول الله ﷺ أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر الناس أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا لعيدهم من الغد \"","level":3,"page":770},{"title":"(٦٣٥) - (حديث أبى سعيد: \" كان رسول الله ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شىء يبدأ به، الصلاة \"","level":3,"page":771},{"title":"(٦٣٦) - (قال على ﵁: \" إن من السنة أن تأتى العيد ماشيا \"","level":3,"page":771},{"title":"(٦٣٧) - (حديث جابر: \" كان النبى ﷺ إذا خرج إلى المصلى خالف الطريق \"","level":3,"page":772},{"title":"(٦٣٨) - (قال عمر: \" صلاة العيد والأضحى ركعتان ركعتان، تمام غير قصر على لسان نبيكم، وقد خاب من افترى \"","level":3,"page":773},{"title":"(٦٣٩) - (حديث عائشة مرفوعا: \" التكبير فى الفطر والأضحى: فى","level":3,"page":774},{"title":"(٦٤٠) - (إن عمر ﵁ كان يرفع يديه مع كل تكبيرة فى الجنازة وفى العيد \". \"","level":3,"page":780},{"title":"(٦٤١) - (وفى حديث وائل بن حجر: أنه ﷺ \" كان يرفع يديه مع التكبير \"","level":3,"page":781},{"title":"(٦٤٢) - (قال عقبة بن عامر: \" سألت ابن مسعود عما يقوله بعد تكبيرات العيد قال: يحمد الله، ويثنى عليه ويصلى على النبى ﷺ \"","level":3,"page":782},{"title":"(٦٤٣) - (قال ابن عمر: \" كان النبى ﷺ، يجهر بالقراءة فى العيدين والاستسقاء \"","level":3,"page":783},{"title":"(٦٤٤) - (قال سمرة: \" كان النبى ﷺ يقرأ فى العيدين: (سبح إسم ربك الأعلى) و(هل أتاك حديث الغاشية) \" رواه أحمد. ولابن ماجه عن ابن عباس والنعمان بن بشير مرفوعا مثله.","level":3,"page":784},{"title":"(٦٤٥) - (قال ابن عمر: \" كان النبى ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يصلون العيدين قبل الخطبة \"","level":3,"page":786},{"title":"(٦٤٦) - (حديث جابر: \" ... ثم قام متوكئا على بلال، فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم إلى آخره \"","level":3,"page":787},{"title":"(٦٤٧) - (قال سعد المؤذن: \" كان النبى ﷺ يكبر بين أضعاف الخطبة، يكثر التكبير فى خطبة العيدين \"","level":3,"page":787},{"title":"(٦٤٨) - (روى عن أنس \" أنه إذا لم يشهدها (أى صلاة العيد) جمع أهله ومواليه ثم قام عبد الله بن [أبى] (١) عتبة مولاه فصلى بهم ركعتين يكبر فيهما \".","level":3,"page":788},{"title":"(٦٤٩) - (عن على ﵁: \" أنه كان يكبر حتى يسمع أهل الطريق \"","level":3,"page":789},{"title":"(٦٥٠) - (وروى الدارقطنى: \" أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر، ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتى المصلى، ثم يكبر حتى يأتى الإمام \"","level":3,"page":790},{"title":"(٦٥١) - (قال البخارى: \" كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق فى أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما \"","level":3,"page":792},{"title":"(٦٥٢) - (قال ابن مسعود: \" إنما التكبير على من صلى فى جماعة \".","level":3,"page":792},{"title":"(٦٥٣) - (حديث جابر: \" إن النبى ﷺ صلى الصبح يوم عرفة ثم أقبل علينا فقال: الله أكبر ومد التكبير إلى آخر أيام التشريق \".","level":3,"page":792},{"title":"(٦٥٤) - (حديث جابر: \" كان النبى ﷺ إذا صلى الصبح من غداة عرفة أقبل على أصحابه ويقول: على مكانكم ويقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد \"","level":3,"page":793},{"title":"(٦٥٥) - (حديث: \" فعله ﷺ لصلاة الكسوف، وأمره بها \"","level":3,"page":794},{"title":"(٦٥٦) - (قال ﷺ: \" فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى ينجلى \"","level":3,"page":794},{"title":"(٦٥٧) - (قول جابر: \" كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فى يوم شديد الحر، فصلى بأصحابه فأطال القيام حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال ثم سجد سجدتين ثم قام فصنع نحو ذلك فكانت أربع ركعات، وأربع سجدات \".","level":3,"page":796},{"title":"(٦٥٨) - (عن عائشة قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فبعث مناديا فنادى: \" الصلاة جامعة وخرج إلى المسجد","level":3,"page":796},{"title":"(٦٥٩) - (حديث جابر: \" أن النبى ﷺ لما كسفت الشمس صلى ست ركعات بأربع سجدات \"","level":3,"page":797},{"title":"(٦٦٠) - (حديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ صلى فى كسوف ثمانى ركعات، فى أربع سجدات \"","level":3,"page":797},{"title":"(٦٦١) - (قول أبى بن كعب: \" كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى بهم فقرأ بسورة من الطوال، وركع خمس ركعات وسجدتين، ثم قام إلى الثانية، فقرأ بسورة من الطوال، وركع خمس ركعات وسجدتين \"","level":3,"page":798},{"title":"(٦٦٢) - (روى من غير وجه بأسانيد حسان من حديث سمرة والنعمان بن بشير وعبد الله بن عمرو أنه ﷺ \" صلاها ركعتين، كل ركعة بركوع \"","level":3,"page":798},{"title":"(٦٦٣) - (قول قتادة: \" انكسفت الشمس بعد العصر ونحن بمكة، فقاموا يدعون قياما، فسألت عن ذلك عطاء؟ فقال: هكذا كانوا يصنعون \"","level":3,"page":800},{"title":"(٦٦٤) - (قول عبد الله بن زيد: \" خرج رسول الله ﷺ يستسقى، فتوجه إلى القبلة يدعو وحول رداءه، وصلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة \"","level":3,"page":801},{"title":"(٦٦٥) - (قال ابن عباس: \" صلى النبى ﷺ ركعتين، كما يصلى فى العيدين \"","level":3,"page":801},{"title":"(٦٦٦) - (عن جعفر بن محمد عن أبيه: \" أن النبى ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يصلون صلاة الاستسقاء يكبرون فيها سبعا وخمسا \"","level":3,"page":803},{"title":"(٦٦٧) - (وعن ابن عباس نحوه وزاد فيه: \" وقرأ فى الأولى بسبح، وفى الثانية بالغاشية \"","level":3,"page":803},{"title":"(٦٦٨) - (وقالت عائشة: \" خرج رسول الله ﷺ حين بدا حاجب الشمس \"","level":3,"page":803},{"title":"(٦٦٩) - (قال ابن عباس: \" خرج رسول الله ﷺ للاستسقاء متذللا متواضعا متخشعا متضرعا \"","level":3,"page":804},{"title":"(٦٧٠) - (روى الطبرانى فى معجمه بإسناد عن الزهرى: \" أن سليمان ﵇، خرج هو وأصحابه يستسقون فرأى نملة قائمة رافعة قوائهما تستسقى، فقال لأصحابه: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم \".","level":3,"page":805},{"title":"(٦٧١) - (قول ابن عباس: \" صنع رسول الله ﷺ فى الاستسقاء، كما صنع فى العيد","level":3,"page":806},{"title":"(٦٧٢) - (توسل عمر بالعباس (﵄)، ومعاوية بيزيد","level":3,"page":806},{"title":"(٦٧٣) - (قال الشعبى: \" خرج عمر يستسقى، فلم يزد على الاستغفار. فقالوا: ما رأيناك استسقيت! فقال: لقد طلبت الغيث بمجاديح السماء الذى يستنزل به المطر، ثم قرأ (استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ...) الآية. و(استغفروا ربكم ثم توبوا إل","level":3,"page":809},{"title":"(٦٧٤) - (قول أنس: \" كان النبى ﷺ لا يرفع يديه فى شىء فى دعائه إلا فى الاستسقاء فإنه كان يرفع حتى يرى بياض إبطيه \"","level":3,"page":809},{"title":"(٦٧٥) - (حديث: \" أنه ﷺ حول إلى الناس ظهره، واستقبل القبلة يدعو، ثم حول رداءه \"","level":3,"page":810},{"title":"(٦٧٦) - (قول عبد الله بن زيد: \" رأيت النبى ﷺ حين استسقى أطال الدعاء وأكثر المسألة. قال: ثم تحول إلى القبلة، وحول رداءه، فقلبه ظهرا لبطن وتحول الناس معه \"","level":3,"page":810},{"title":"(٦٧٧) - (حديث: \" إن الله يحب المللحين فى الدعاء \"","level":3,"page":811},{"title":"(٦٧٨) - (حديث أنس: \" أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا: لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه \"","level":3,"page":811},{"title":"(٦٧٩) - (وروى أنه ﵇ كان يقول إذا سال الوادى: \" اخرجوا بنا إلى هذا الذى جعله الله طهورا فنتطهر به \".","level":3,"page":812},{"title":"(٦٨٠) - (حديث الصحيحين عن أنس أن النبى ﷺ قال: \" اللهم حوالينا، ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر \"","level":3,"page":812},{"title":"(٦٨١) - (فى الصحيحين عن زيد بن خالد الجهنى: \" صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: قال: أصبح من عبادى مؤمن بى وكا","level":3,"page":812},{"title":"كتاب الجنائز","level":1,"page":813},{"title":"[الأحاديث من ٦٨٢ - ٧٢٤]","level":2,"page":813},{"title":"(٦٨٢) - (قوله ﷺ: \" أكثروا من ذكر هادم اللذات \"","level":3,"page":813},{"title":"(٦٨٣) - (حديث: \" لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه \"","level":3,"page":814},{"title":"(٦٨٤) - (حديث: \" وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنى إليك غير مفتون \"","level":3,"page":815},{"title":"(٦٨٥) - (حديث البراء: \" أمرنا رسول الله ﷺ باتباع الجنائز وعيادة المرضى \"","level":3,"page":816},{"title":"(٦٨٦) - (قوله ﷺ: \"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله\".","level":3,"page":817},{"title":"(٦٨٧) - (قوله ﷺ: \" من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة \"","level":3,"page":817},{"title":"(٦٨٨) - (عن معقل بن يسار: \" اقرءوا ياسين على موتاكم \"","level":3,"page":818},{"title":"(٦٨٩) - (قال حذيفة: \" وجهوني إلى القبلة \"","level":3,"page":820},{"title":"(٦٩٠) - (قال ﷺ عن البيت الحرام: \" قبلتكم أحياء وأمواتا \"","level":3,"page":822},{"title":"(٦٩١) - (روى البيهقى عن بكر بن عبد الله المزنى ولفظه: \" وعلى ملة رسول الله \"","level":3,"page":824},{"title":"(٦٩٢) - (حديث عائشة وابن عباس: \" أن أبا بكر قبل النبى ﷺ بعد موته \"","level":3,"page":824},{"title":"(٦٩٣) - (قالت عائشة: \" قبل النبى ﷺ عثمان بن مظعون وهو ميت، حتى رأيت الدموع تسيل على وجهه \"","level":3,"page":825},{"title":"(٦٩٤) - (قوله ﷺ فى الذى وقصته ناقته: \" اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه فى ثوبيه \"","level":3,"page":826},{"title":"(٦٩٥) - (قال ابن عمر: \" لا يغسل موتاكم إلا المأمونون \"","level":3,"page":826},{"title":"(٦٩٦) - (حديث: \" أن أبا بكر الصديق أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس فقامت (١) بذلك \"","level":3,"page":826},{"title":"(٦٩٧) - (حديث: \" أن أنسا أوصى أن يغسله محمد بن سيرين، ففعل \"","level":3,"page":827},{"title":"(٦٩٨) - (حديث على: \" لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حى ولا ميت \".","level":3,"page":827},{"title":"(٦٩٩) - (روى حديث: \" أن عليا غسل النبى ﷺ، وبيده خرقة يمسح بها ما تحت القميص \"","level":3,"page":827},{"title":"(٧٠٠) - (قوله ﷺ لعائشة: \" لو مت لغسلتك وكفنتك \"","level":3,"page":828},{"title":"(٧٠١) - (حديث: \" غسل على فاطمة ﵂ \"","level":3,"page":830},{"title":"(٧٠٢) - (حديث عائشة: \" لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غسل رسول الله ﷺ إلا نساؤه \"","level":3,"page":830},{"title":"(٧٠٣) - (حديث: \" لما مات إبراهيم بن النبى ﷺ غسله النساء \"","level":3,"page":831},{"title":"(٧٠٤) - (حديث: \" ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها \"","level":3,"page":831},{"title":"(٧٠٥) - (حديث: \" إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم \".","level":3,"page":831},{"title":"(٧٠٦) - (حديث: \" اغلسنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر \".","level":3,"page":831},{"title":"(٧٠٧) - (حديث: \" أمر بدفن شهداء أحد فى دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم \"","level":3,"page":831},{"title":"(٧٠٨) - (حديث سعيد بن زيد مرفوعا: \" من قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد \"","level":3,"page":832},{"title":"(٧٠٩) - (حديث: \" أمره ﷺ بدفن شهداء أحد بدمائهم \"","level":3,"page":833},{"title":"(٧١٠) - (حديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفعوا [فى] (١) ثيابهم بدمائهم \"","level":3,"page":833},{"title":"(٧١١) - (حديث أن صفية: \" أرسلت إلى النبى ﷺ ثوبين ليكفن حمزة فيهما فكفنه بأحدهما وكفن فى الآخر رجلا آخر \".","level":3,"page":833},{"title":"(٧١٢) - (حديث: \" أن النبى ﷺ غسل سعد بن معاذ وصلى عليه وكان شهيدا \"","level":3,"page":834},{"title":"(٧١٣) - (حديث: \" أن النبى ﷺ قال يوم أحد: ما بال حنظلة بن الراهب!؟ إنى رأيت الملائكة تغسله. قالوا: إنه سمع الهائعة فخرج وهو جنب ولم يغتسل \"","level":3,"page":835},{"title":"(٧١٤) - (حديث: \" ادفنوهم بكلومهم \"","level":3,"page":836},{"title":"(٧١٥) - (خبر أنه: \" صلى أبو أيوب على رجل، وصلى عمر على عظام بالشام، وصلى أبو عبيدة على رؤوس بالشام \"","level":3,"page":837},{"title":"(٧١٦) - (حديث المغيرة: \" السقط يصلى عليه \"","level":3,"page":837},{"title":"(٧١٧) - (حديث على أنه قال للنبى ﷺ: \" إن عمك الشيخ الضال قد مات. قال: اذهب فواره \"","level":3,"page":838},{"title":"(٧١٨) - (حديث: \" كفنوه فى ثوبيه \"","level":3,"page":839},{"title":"(٧١٩) - (حديث أم عطية: فلما فرغنا ألقى إلينا حقوة [١] فقال: \" أشعرنها إياه - لم يزد على ذلك - \"","level":3,"page":839},{"title":"(٧٢٠) - (حديث: \" ولا تخمروا رأسه \".","level":3,"page":840},{"title":"(٧٢١) - (حديث: \" أوصى أبو بكر الصديق أن يكفن فى ثوبين كان يمرض فيهما \"","level":3,"page":840},{"title":"(٧٢٢) - (حديث عائشة: \" كفن رسول الله ﷺ فى ثلاثة أثواب بيض سحولية جدد يمانية، ليس فيها قميص ولا عمامة، أدرج فيها إدراجا \"","level":3,"page":840},{"title":"(٧٢٣) - (حديث ليلى بنت قائف الثقفية قالت: \" كنت فيمن غسل أم كلثوم ابنة النبى ﷺ عند وفاتها فكان أول ما أعطانا رسول الله ﷺ الحقا ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك فى الثوب الآخر \"","level":3,"page":841},{"title":"(٧٢٤) - (حديث: \" أنه ﷺ أمر بنزع الجلود عن الشهداء \"","level":3,"page":841},{"title":"فصل","level":2,"page":841},{"title":"(٧٢٥) - (حديث: \" صلوا على أطفالكم فإنهم [من] (١) أفراطكم","level":3,"page":841},{"title":"(٧٢٦) - (قوله ﷺ فى الغال: \" صلوا على صاحبكم \"","level":3,"page":842},{"title":"(٧٢٧) - (حديث: \" إن صاحبكم النجاشى قد مات فقوموا فصلوا عليه \"","level":3,"page":843},{"title":"(٧٢٨) - (حديث: \" صلوا على من قال لا إله إلا الله","level":3,"page":845},{"title":"(٧٢٩) - (حديث: \" أن النبى ﷺ كبر على النجاشى أربعا \"","level":3,"page":845},{"title":"(٧٣٠) - (حديث: \" لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن \"","level":3,"page":846},{"title":"(٧٣١) - (حديث: \" أن ابن عباس صلى على جنازة فقرأ بأم القرآن وقال: لأنه من السنة أو من تمام السنة \"","level":3,"page":846},{"title":"(٧٣٢) - (حديث: \" إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء \"","level":3,"page":847},{"title":"(٧٣٣) - (حديث: \" تحليلها التسليم \"","level":3,"page":848},{"title":"(٧٣٤) - (حديث: \" إن السنة فى الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى ويقرأ فى نفسه، ثم يصلى على النبى ﷺ ويخلص الدعاء للجنازة فى التكبيرتين ولا يقرأ فى شىء منهن ثم يسلم سرا فى نفسه رواه الشافع","level":3,"page":848},{"title":"(٧٣٥) - (حديث زيد بن أرقم: \" أن النبى ﷺ كان يكبر على الجنازة أربعا ثم يقول ما شاء الله ثم ينصرف \"","level":3,"page":849},{"title":"(٧٣٦) - (روى الخلال، وحرب عن على: \" أنه صلى على زيد بن المكفف (١) فسلم واحدة عن يمينه: السلام عليكم \"","level":3,"page":850},{"title":"(٧٣٦/١) - (قال أحمد: ومن يشك في الصلاة على القبر؟ \"يروى عن النبي ﷺ من ستة وجوه. كلها حسان\".","level":3,"page":851},{"title":"(٧٣٧) - (حديث: \" أن النبى ﷺ صلى على أم سعد بن عبادة بعد شهر \"","level":3,"page":854},{"title":"(٧٣٨) - (حديث: \" صلاته ﷺ على النجاشى \"","level":3,"page":854},{"title":"فصل","level":2,"page":854},{"title":"(٧٣٩) - (حديث ابن عمر: \" رأيت النبى ﷺ وأبا بكر يمشون","level":3,"page":854},{"title":"(٧٤٠) - (حديث المغيرة بن شعبة: \" الراكب خلف الجنازة والماشى حيث شاء منها \"","level":3,"page":860},{"title":"(٧٤١) - (حديث على: \" قام رسول الله ﷺ ثم قعد \"","level":3,"page":860},{"title":"(٧٤٢) - (حديث: \" لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار \"","level":3,"page":861},{"title":"(٧٤٣) - (حديث: \" احفروا وأوسعوا وأعمقوا \"","level":3,"page":862},{"title":"(٧٤٤) - (قوله ﷺ للحافر: \" أوسع من قبل الرأس وأوسع من","level":3,"page":863},{"title":"(٧٤٥) - (عن ابن عباس: أنه كره أن يلقى تحت الميت فى القبر شىء \"","level":3,"page":864},{"title":"(٧٤٦) - (خبر أبى موسى: \" لا تجعلوا بينى وبين الأرض شيئا","level":3,"page":865},{"title":"(٧٤٧) - (حديث: \" بسم الله وعلى ملة رسول الله \"","level":3,"page":865},{"title":"(٧٤٨) - (قوله ﷺ فى الكعبة: \" قبلتكم أحياء وأمواتا \"","level":3,"page":867},{"title":"(٧٤٩) - (حديث: \" أن النبى ﷺ كان يدفن كل ميت فى قبر \"","level":3,"page":867},{"title":"(٧٥٠) - (حديث: \" أن النبى ﷺ لما كثر القتلى يوم أحد كان يجمع بين الرجلين فى القبر الواحد ويسأل: أيهم أكثر أخذا للقرآن فيقدمه فى اللحد \"","level":3,"page":868},{"title":"(٧٥١) - (حديث أبى هريرة: \" فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثا \"","level":3,"page":868},{"title":"(٧٥٢) - (وللدارقطنى معناه من حديث عامر بن ربيعة وزاد: \" وهو قائم \"","level":3,"page":870},{"title":"(٧٥٣) - (حديث: \" أبى أمامة فى التلقين \". رواه أبو بكر عبد العزيز فى \" الشافى \"","level":3,"page":871},{"title":"(٧٥٤) - (حديث: \" لقنوا موتاكم لا إله إلا الله \"","level":3,"page":873},{"title":"(٧٥٥) - (حديث: \" رش على قبر ابنه ماء ووضع عليه حصباء \"","level":3,"page":873},{"title":"(٧٥٦) - (حديث جابر: \" أن النبى ﷺ رفع قبره عن الأرض قدر شبر \".","level":3,"page":875},{"title":"(٧٥٧) - (حديث جابر: \" نهى النبى ﷺ أن يجصص القبر وأن يبنى عليه، وأن يقعد عليه \"","level":3,"page":875},{"title":"(٧٥٨) - (روى أحمد: \" أن النبى ﷺ رأى رجلا قد اتكأ على قبر، فقال: لا تؤذه \"","level":3,"page":876},{"title":"(٧٥٩) - (قوله ﷺ لعلى: \" لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته \"","level":3,"page":877},{"title":"(٧٦٠) - (حديث بسير بن الخصاصية قال: \" بينما أنا أمشى مع رسول الله ﷺ، إذا رجل يمشى فى القبور، عليه نعلان، فقال: يا صاحب السبتيتين ألق سبتيتيك (١)، فنظر الرجل، فلما عرف رسول الله ﷺ خلعهما، فرمى بهما \".","level":3,"page":879},{"title":"(٧٦٠) - (حديث بسير بن الخصاصية قال: \" بينما أنا أمشى مع رسول الله ﷺ، إذا رجل يمشى فى القبور، عليه نعلان، فقال: يا صاحب السبتيتين ألق سبتيتيك (١)، فنظر الرجل، فلما عرف رسول الله ﷺ خلعهما، فرمى بهما \".","level":3,"page":879},{"title":"(٧٦١) - (قول ابن عباس: \" لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور","level":3,"page":879},{"title":"(٧٦٢) - (حديث: \" أنه ﷺ كان يدفن أصحابه بالبقيع \"","level":3,"page":881},{"title":"(٧٦٣) - (حديث عائشة مرفوعا: \" كسر عظم الميت ككسر عظم الحى \".","level":3,"page":881},{"title":"(٧٦٤) - (حديث عمرو بن حزم مرفوعا: \" ما من مؤمن يعزى أخاه بمصيبة إلا كساه الله ﷿ من حلل الجنة \".","level":3,"page":884},{"title":"(٧٦٥) - (عن ابن مسعود مرفوعا: \" من عزى مصابا فله مثل أجره \". \"","level":3,"page":885},{"title":"(٧٦٦) - (روى حرب عن زرارة بن أبى أوفى قال: \" عزى النبى ﷺ رجلا على ولده فقال: آجرك الله، وأعظم لك الأجر \".","level":3,"page":888},{"title":"(٧٦٧) - (قوله ﷺ: \" إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم \"","level":3,"page":889},{"title":"(٧٦٨) - (قالت أم عطية: \" أخذ علينا النبى ﷺ فى البيعة أن لا ننوح \"","level":3,"page":889},{"title":"(٧٦٩) - (وفى صحيح مسلم: \" أن النبى ﷺ لعن النائحة والمستمعة \".","level":3,"page":890},{"title":"(٧٧٠) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: \" ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية \"","level":3,"page":891},{"title":"(٧٧١) - (عن أبى موسى: \" أن النبى ﷺ برىء من الصالقة والحالقة، والشاقة \"","level":3,"page":891},{"title":"(٧٧٢) - (قوله ﷺ: \" كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإنها تذكركم الموت \"","level":3,"page":891},{"title":"(٧٧٢) - (قوله ﷺ: \" كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإنها تذكركم الموت \"","level":3,"page":891},{"title":"(٧٧٣) - (حديث: \" لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ... \"","level":3,"page":894},{"title":"(٧٧٤) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" ولعن الله زوارات القبو","level":3,"page":900},{"title":"(٧٧٥) - (حديث: \" أن عائشة زارت قبر أخيها عبد الرحمن ﵄ \".","level":3,"page":901},{"title":"(٧٧٦) - (الأخبار الواردة بما يقول زائر القبور، عن أبى هريرة، وبريدة، وغيرهما.","level":3,"page":903},{"title":"(٧٧٧) - (حديث: \" أفشوا السلام \"","level":3,"page":905},{"title":"(٧٧٨) - (حديث على مرفوعا: \" يجزىء عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم، ويجزىء عن الجلوس أن يرد أحدهم \"","level":3,"page":910},{"title":"(٧٧٩) - (حديث أبى هريرة مرفوعا:\" إذا عطس أحدكم فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله \"","level":3,"page":912},{"title":"(٧٨٠) - (وعنه أيضا: \" إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، ويقول هو: يهديكم الله ويصلح بالكم \"","level":3,"page":912},{"title":"كتاب الزكاة","level":1,"page":916},{"title":"[الأحاديث من ٧٨١ - ٧٩٠]","level":2,"page":916},{"title":"(٧٨١) - (حديث: \" بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان، وحج البيت \"","level":3,"page":916},{"title":"(٧٨٢) - (حديث معاذ: \" إنك تأتى قوما من أهل الكتاب. فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله، فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فترد على فقرائهم \"","level":3,"page":919},{"title":"(٧٨٣) - (حديث جابر مرفوعا: \" ليس فى مال المكاتب زكاة حتى يعتق \".","level":3,"page":919},{"title":"(٧٨٤) - (عن عائشة: \" ليس فى الدين زكاة \"","level":3,"page":920},{"title":"(٧٨٥) - (قول على فى الدين الظنون (١): \" إن كان صادقا فليتركه [١] إذا قبضه، لما مضى \"","level":3,"page":921},{"title":"(٧٨٦) - (وعن ابن عباس نحوه","level":3,"page":921},{"title":"(٧٨٧) - (حديث ابن عمر أن النبى ﷺ قال: \" لا زكاة فى مال حتى يحول عليه الحول \"","level":3,"page":922},{"title":"(٧٨٨) - (قوله ﷺ: \" ابتغوا فى أموال اليتامى كيلا تأكله الزكاة \".","level":3,"page":926},{"title":"(٧٨٩) - (قال عثمان بمحضر من الصحابة: \" هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤده حتى تخرجوا زكاة أموالكم \"","level":3,"page":928},{"title":"(٧٩٠) - (حديث: \" ... فدين الله أحق بالوفاء ... \"","level":3,"page":929},{"title":"باب زكاة السائمة","level":2,"page":931},{"title":"(٧٩١) - (حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا: \" فى كل إبل سائمة فى كل أربعين ابنة لبون \"","level":3,"page":931},{"title":"(٧٩٢) - (حديث الصديق مرفوعا: \" وفى الغنم فى سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاة \"","level":3,"page":932},{"title":"(٧٩٣) - (وفى آخر: \" إذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها شىء إلا أن يشاء ربها \"","level":3,"page":935},{"title":"(٧٩٤) - (حديث أنس أن أبا بكر الصديق كتب له حين وجهه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم \" هذه فريضة الصدقة التى فرضها رسول الله ﷺ على المسلمين التى أمر الله بها رسوله، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعطها","level":3,"page":935},{"title":"(٧٩٥) - (قول معاذ: \" بعثنى رسول الله ﷺ أصدق أهل اليمن فأمرنى أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا ومن كل أربعين مسنة \"","level":3,"page":936},{"title":"(٧٩٦) - (قول سعد [١] بن ديسم: أتانى رجلان على بعير فقالا: إنا","level":3,"page":939},{"title":"(٧٩٧) - (حديث أنس فى كتاب الصدقات: \" وفى سائمة الغنم إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففيها شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاث ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة ففى كل مائة شاة، فليس فيها صدقة، إلا أن يشا","level":3,"page":940},{"title":"فصل فى الخلطة","level":2,"page":941},{"title":"(٧٩٨) - (روى أنس فى كتاب الصدقات: \" ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية \"","level":3,"page":941},{"title":"باب زكاة الخارج من الأرض","level":2,"page":941},{"title":"(٧٩٩) - (حديث: \" فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا (١) العشر، وفيما سقى بالنضح نصف العشر \"","level":3,"page":941},{"title":"(٨٠٠) - (حديث: \" ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة \"","level":3,"page":943},{"title":"(٨٠٠/١) - (حديث: \"لا زكاة في حب ولا ثمر حتى يبلغ خمسة أوسق\".","level":3,"page":944},{"title":"(٨٠١) - (روى موسى بن طلحة: \" أن معاذا لم يأخذ من الخضروات صدقة \"","level":3,"page":944},{"title":"(٨٠٢) - (وروى الأثرم بإسناده عن سفيان بن عبد الله الثقفى: \" أنه كتب إلى عمر - وكان عاملا له على الطائف - أن قبله حيطانا فيها من الفرسك (١) والرمان ما هو أكثر غلة من الكروم أضعافا، فكتب يستأمر فى العشر، فكتب إليه عمر: أن ليس عليها عشر، هى من العضاه","level":3,"page":947},{"title":"(٨٠٣) - (خبر: \" الوسق ستون صاعا \"","level":3,"page":948},{"title":"(٨٠٤) - (حديث أبى سعيد مرفوعا: \" ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة \"","level":3,"page":948},{"title":"(٨٠٥) - (حديث عائشة: \" أن النبى ﷺ كان يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود فيخرص عليهم النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه \"","level":3,"page":948},{"title":"فصل","level":2,"page":950},{"title":"(٨٠٦) - (حديث ابن عمر: \" فيما سقت السماء العشر وفيما سقى بالنضح نصف العشر \". رواه أحمد والبخارى والنسائى وأبى داود وابن ماجه: \" فيما سقت السماء والأنهار والعيون، أو كان بعلا: العشر وفيما سقى بالسواقى والنضح: نصف العشر \".","level":3,"page":950},{"title":"(٨٠٧) - (روى الدارقطنى عن عتاب بن أسيد: \" أن النبى ﷺ أمره أن يخرص العنب زبيبا كما يخرص التمر \".","level":3,"page":950},{"title":"(٨٠٨) - (حديث ابن عمر: \" القبالات ربا \"","level":3,"page":951},{"title":"(٨٠٩) - (عن ابن عباس: \" إياكم والربا: ألا وهى القبالات، ألا وهى الذل والصغار \"","level":3,"page":951},{"title":"(٨١٠) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن رسول الله ﷺ كان يؤخذ فى زمانه من قرب العسل من كل عشر قرب قربة من أوسطها \".","level":3,"page":952},{"title":"(٨١١) - (روى الجوزجانى عن عمر: \" أن أناسا سألوه فقالوا: إن رسول الله ﷺ أقطع لنا واديا باليمن فيه خلايا من نحل، وإنا نجد ناسا يسرقونها. فقال عمر: إذا أديتم صدقتها من كل عشرة أفراق فرقا حميناها لكم \"","level":3,"page":955},{"title":"(٨١٢) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" وفى الركاز الخمس \"","level":3,"page":955},{"title":"(٨١٢/١) - (روى أبو عبيد بإسناده عن الشعبي \"أن رجلا وجد ألف دينار مدفونة خارج المدينة فأتى بها عمر بن الخطاب فأخذ منها مائتي دينار، ودفع إلى الرجل بقيتها، وجعل عمر يقسم المائتين بين من حضره من المسلمين إلى أن فضل منها فضلة، فقال: أين صاحب الدنانير؟","level":3,"page":956},{"title":"باب زكاة الأثمان","level":2,"page":957},{"title":"(٨١٣) - (حديث عائشة وابن عمر: \" كان يأخذ من كل عشرين مثقالا نصف مثقال \"","level":3,"page":957},{"title":"(٨١٤) - (حديث أنس مرفوعا: \" وفى الرقة ربع العشر \"","level":3,"page":960},{"title":"(٨١٥) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" ليس فى أقل من عشرين مثقالا من الذهب ولا فى أقل من مئتى درهم صدقة \"","level":3,"page":960},{"title":"(٨١٦) - (حديث: \" ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة \"","level":3,"page":960},{"title":"(٨١٧) - (حديث جابر: \" ليس فى الحلى زكاة \"","level":3,"page":962},{"title":"فصل","level":2,"page":965},{"title":"(٨١٨) - (حديث: أنه ﷺ \" اتخذ خاتما من ورق \"","level":3,"page":965},{"title":"(٨١٩) - (قال الدارقطنى وغيره: المحفوظ \" أن النبى ﷺ كان يختتم فى يساره \"","level":3,"page":966},{"title":"(٨٢٠) - (حديث: \" التختم باليمنى \"","level":3,"page":967},{"title":"(٨٢١) - (وفى البخارى من حديث أنس: \" كان فصه منه \"","level":3,"page":972},{"title":"(٨٢٢) - (قال أنس: \" كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ فضة \".","level":3,"page":973},{"title":"(٨٢٣) - (حديث: \" إن عمر كان له سيف فيه سبائك من ذهب \"","level":3,"page":974},{"title":"(٨٢٤) - (حديث: \" أمره ﷺ عرفجة بن أسعد لما قطع أنفه يوم الكلاب أن يتخذ أنفا من ذهب \"","level":3,"page":976},{"title":"(٨٢٥) - (حديث: \" أحل الحرير والذهب لإناث أمتى \".","level":3,"page":977},{"title":"(٨٢٦) - (حديث: \" تختموا بالعقيق فإنه مبارك \".","level":3,"page":977},{"title":"باب زكاة العروض","level":2,"page":978},{"title":"(٨٢٧) - (عن سمرة بن جندب: \" أمرنا النبى ﷺ أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع \"","level":3,"page":978},{"title":"(٨٢٨) - (قول عمر لحماس: \" أد زكاة مالك، فقال: ما لى إلا جعاب وأدم، فقال: قومها وأد زكاتها \"","level":3,"page":979},{"title":"(٨٢٩) - (حديث سمرة: \" ... مما نعده للبيع \"","level":3,"page":979},{"title":"(٨٣٠) - (روى الجوزجانى بإسناده عن بلال بن الحارث المزنى: \" أن رسول الله ﷺ أخذ من معادن القبلية الصدقة \"","level":3,"page":979},{"title":"باب زكاة الفطر","level":2,"page":982},{"title":"(٨٣١) - (حديث ابن عمر: \" فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر من رمضان","level":3,"page":982},{"title":"(٨٣٢) - (حديث ابن عمر: فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين \"","level":3,"page":982},{"title":"(٨٣٣) - (حديث: \" ابدأ بنفسك \"","level":3,"page":983},{"title":"(٨٣٤) - (وفى لفظ: \" وابدأ بمن تعول \"","level":3,"page":984},{"title":"(٨٣٥) - (حديث ابن عمر: \" أمر رسول الله ﷺ بصدقة الفطر عن الصغير والكبير، والحر والعبد ممن تمونون \"","level":3,"page":987},{"title":"(٨٣٦) - (حديث: \" ابدأ بنفسك ثم بمن تعول \"","level":3,"page":989},{"title":"(٨٣٧) - (قوله ﷺ للأعرابى حين قال: \" من أبر؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أباك \"","level":3,"page":989},{"title":"(٨٣٨) - (حديث: \" أنت ومالك لأبيك \"","level":3,"page":991},{"title":"(٨٣٩) - (حديث: \" أدوا صدقة الفطر عن من تمونون \"","level":3,"page":998},{"title":"(٨٤٠) - (روى أبو بكر عن على ﵁: \" زكاة الفطر عن من جرت عليه نفقتك \"","level":3,"page":998},{"title":"(٨٤١) - (حديث عثمان فى تصدقه عن الجنين","level":3,"page":998},{"title":"(٨٤٢) - (حديث ابن عمر المتفق عليه: \" ... وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة \".","level":3,"page":999},{"title":"(٨٤٣) - (حديث ابن عباس: \" من أداها قبل الصلاة فهى زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهى صدقة من الصدقات \".","level":3,"page":1000},{"title":"(٨٤٤) - (حديث: \" أغنوهم عن الطلب فى هذا اليوم \"","level":3,"page":1000},{"title":"(٨٤٥) - (حديث: \" كان ﵊ يقسمها بين مستحقيها بعد الصلاة \"","level":3,"page":1002},{"title":"(٨٤٦) - (حديث ابن عمر: \" كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين \"","level":3,"page":1003},{"title":"(٨٤٧) - (حديث أبى سعيد: \" كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله ﷺ صاعا من طعام، أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط \"","level":3,"page":1004},{"title":"(٨٤٨) - (زيادة تفرد بها ابن عيينة فيها فى حديث أبى سعيد (المتقدم): \" أو صاعا من دقيق \". قيل لابن عيينة: \" إن أحدا لا يذكره فيه، مقال: بل هو فيه \"","level":3,"page":1008},{"title":"(٨٤٩) - (حديث عمر: \" لا تشتره ولا تعد فى صدقتك، وإن اعطاكه بدرهم، فإن العائد فى صدقته كالعائد فى قيئه \"","level":3,"page":1008},{"title":"باب إخراج الزكاة","level":2,"page":1009},{"title":"(٨٥٠) - (قال عثمان ﵁: \" هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليقضه ثم يزكى بقية ماله \".","level":3,"page":1009},{"title":"(٨٥١) - (\" أمر على ﵁ واجد الركاز أن يتصدق بخمسة \"","level":3,"page":1010},{"title":"(٨٥٢) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا: اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما \"","level":3,"page":1011},{"title":"(٨٥٣) - (قال عبد الله بن أبى أوفى: \" كان النبى ﷺ إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صلعلى آل فلان، فأتاه أبى بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبى أوفى \"","level":3,"page":1012},{"title":"(٨٥٤) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات \"","level":3,"page":1013},{"title":"(٨٥٥) - (حديث معاذ: \" فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم \"","level":3,"page":1013},{"title":"(٨٥٦) - (\" أن عمر أنكر على معاذ لما بعث إليه بثلث الصدقة ثم بشطرها ثم بها، وأجابه معاذ بأنه لم يبعث إليه شيئا، وهو يجد أحدا يأخذه","level":3,"page":1013},{"title":"(٨٥٧) - (روى أبو عبيد فى الأموال عن على: \" أن النبى ﷺ تعجل من العباس صدقته سنتين \"","level":3,"page":1014},{"title":"(٨٥٨) - (ويعضده رواية مسلم: \" فهى على ومثلها \"","level":3,"page":1017},{"title":"باب أهل الزكاة","level":2,"page":1021},{"title":"(٨٥٩) - (حديث: \" إن الله لم يرض بحكم نبى ولا غيره فى الصدقات حتى حكم هو فيها، فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك \".","level":3,"page":1021},{"title":"(٨٦٠) - (حديث: \" أن النبى ﷺ استعاذ من الفقر \"","level":3,"page":1021},{"title":"(٨٦١) - (حديث: \" اللهم أحينى مسكينا وأمتنى مسكينا واحشرنى فى زمرة المساكين \".","level":3,"page":1026},{"title":"(٨٦٢) - (حديث: \" كان النبى ﷺ يبعث على الصدقة سعاة","level":3,"page":1031},{"title":"(٨٦٣) - (حديث: \" أن النبى ﷺ أعطى صفوان بن أمية يوم حنين قبل إسلامه ترغيبا له فى الإسلام \"","level":3,"page":1035},{"title":"(٨٦٤) - (عن أبى سعيد قال:\" بعث على وهو باليمن بذهيبة فقسمها رسول الله ﷺ بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلى وعيينة بن بدر الفزارى وعلقمة بن علاثة العامرى ثم أحد بنى كلاب وزيد الخير الطائى، ثم أحد بنى نبهان فغضبت قريش وقالوا:","level":3,"page":1036},{"title":"(٨٦٥) - (قول ابن عباس فى المؤلفة قلوبهم: \" هم قوم كانوا يأتون رسول الله ﷺ وكان رسول الله ﷺ يرضخ لهم من الصدقات فإذا أعطاهم من الصدقة قالوا: هذا دين صالح وإن كان غير ذلك عابوه \"","level":3,"page":1037},{"title":"(٨٦٦) - (حديث: \" إن أبا بكر ﵁، أعطى عدى بن حاتم والزبرقان بن بدر مع حسن نياتهما وإسلامهما رجاء إسلام نظرائهما \"","level":3,"page":1037},{"title":"(٨٦٧) - (وعن أنس مرفوعا: \" إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذى فقر مدقع، أو لذى غرم مفظع، أو لذى دم موجع \"","level":3,"page":1038},{"title":"(٨٦٨) - (حديث قبيصة بن مخارق الهلالى قال: \" تحملت حمالة، فأتيت النبى ﷺ، أسأله فيها، فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها","level":3,"page":1039},{"title":"(٨٦٩) - (حديث: \" الحج والعمرة من سبيل الله \"","level":3,"page":1040},{"title":"(٨٧٠) - (حديث أبى سعيد مرفوعا: \" لا تحل الصدقة لغنى، إلا فى سبيل الله، أو ابن السبيل، أو جار فقير يتصدق عليه، فيهدى لك، أو يدعوك \" رواه أبو داود. وفى لفظ: \" لا تحل الصدقة لغنى إلا لخمسة: للعامل عليها أو رجل اشتراها بماله، أو غارم أو غاز فى سبي","level":3,"page":1045},{"title":"(٨٧١) - (حديث: \" أن النبى ﷺ بعث عمر ساعيا ولم يجعل له أجره، فلما جاء أعطاه \"","level":3,"page":1047},{"title":"(٨٧٢) - (حديث: \" أن ابن عمر كان يدفع زكاته إلى من جاءه من سعاة ابن الزبير أو نجدة الحرورى \"","level":3,"page":1047},{"title":"(٨٧٣) - (حديث: \" أنه قيل لابن عمر: إنهم يقلدون بها الكلاب، ويشربون بها الخمور، قال: ادفعها إليهم","level":3,"page":1047},{"title":"(٨٧٤) - (حديث سهيل بن أبى صالح [عن أبيه] قال: \" أتيت سعد بن أبى وقاص فقلت: عندى مال، وأريد إخراج زكاته، وهؤلاء القوم على ما ترى؟ قال: ادفعها إليه، فأتيت ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد ﵃ فقالوا: مثل ذلك \"","level":3,"page":1048},{"title":"(٨٧٥) - (لحديث معاذ: \" تؤخذ من أغنيائهم فترد إلى فقرائهم \".","level":3,"page":1049},{"title":"(٨٧٦) - (لقوله ﷺ: \" لا حظ فيها لغنى، ولا لقوى مكتسب \".","level":3,"page":1049},{"title":"(٨٧٧) - (وقوله: \" لا تحل الصدقة لغنى ولا لذى مرة سوى \"","level":3,"page":1049},{"title":"(٨٧٨) - (قوله ﷺ لزينب امرأة ابن مسعود: \" زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم \"","level":3,"page":1053},{"title":"(٨٧٩) - (قوله ﷺ: \" إن الصدقة لا تنبغى لآل محمد إنما هى أوساخ الناس \"","level":3,"page":1054},{"title":"(٨٨٠) - (حديث أبى رافع مرفوعا: \" إنا لا تحل لنا الصدقة وإن موالى القوم منهم \"","level":3,"page":1055},{"title":"(٨٨١) - (قول ﷺ للرجلين: \" إن شئتما أعطيتكما منها ولا حفظ فيها لغنى \".","level":3,"page":1055},{"title":"(٨٨٢) - (وقال للذى سأله من الصدقة: \" إن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك \".","level":3,"page":1055},{"title":"(٨٨٣) - (قوله ﷺ: \" صدقتك على ذى الرحم صدقة وصلة \"","level":3,"page":1055},{"title":"(٨٨٤) - (حديث زينب وفيه: \" أتجزىء الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام فى حجورهما؟ قال: لهما أجران أجر القرابة وأجر الصدقة \"","level":3,"page":1056},{"title":"(٨٨٥) - (وقال ﷺ: \" إن الصدقة لتطفىء غضب الرب وتدفع ميتة السوء \"","level":3,"page":1058},{"title":"(٨٨٦) - (وعن أبى هريرة مرفوعا: \" من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب - ولا يصعد إلى الله إلا الطيب - فإن الله تعالى يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربى أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل \"","level":3,"page":1061},{"title":"(٨٨٧) - (حديث: \" سبعة يظلهم الله فى ظله ... ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه \"","level":3,"page":1063},{"title":"(٨٨٨) - (حديث ابن عباس: \" كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون فى رمضان حين يلقاه جبريل \"","level":3,"page":1064},{"title":"(٨٨٩) - (عن أنس: \" سئل رسول الله ﷺ: أى الصدقة أفضل؟","level":3,"page":1064},{"title":"(٨٩٠) - (وعن ابن عباس مرفوعا: \" ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعنى أيام العشر - قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد فى سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد فى سبيل الله إلا رجل خرج بماله ونفسه، ثم لم يرجع من ذلك بشىء \"","level":3,"page":1065},{"title":"(٨٩١) - (حديث: \" مازال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه \"","level":3,"page":1068},{"title":"(٨٩٢) - (حديث: \" أفضل الصدقة على ذى الرحم الكاشح \"","level":3,"page":1072},{"title":"(٨٩٣) - (قوله ﷺ: \" وابدأبمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى \".","level":3,"page":1074},{"title":"(٨٩٤) - (حديث: \" كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت \"","level":3,"page":1074},{"title":"(٨٩٥) - (عن أبى هريرة قال: \" أمر رسول الله ﷺ بالصدقة فقام رجل فقال: يا رسول الله عندى دينار قال: تصدق به على نفسك، قال: عندى آخر قال: تصدق به على ولدك قال: عندى آخر. قال: تصدق به على زوجتك، قال: عندى آخر. قال: تصدق به على خادمك","level":3,"page":1076},{"title":"(٨٩٦) - (وقال ﷺ: \" لا ضرر ولا ضرار \"","level":3,"page":1076},{"title":"(٨٩٧) - (وقال ﷺ: \" أفضل الصدقة جهد من مقل إلى فقير فى السر \".","level":3,"page":1082},{"title":"(٨٩٨) - (وروى أبو داود عن النبى ﷺ قال: \" يأتى (١) أحدكم بما يملك فيقول: هذه صدقة ثم يقعد يستكف الناس؟ ! خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى \"","level":3,"page":1083},{"title":"(٨٩٩) - (وقال ﷺ لسعد: \" إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس \"","level":3,"page":1084},{"title":"(٩٠٠) - (حديث: \" ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب \"","level":3,"page":1085},{"title":"كتاب الصيام","level":1,"page":1087},{"title":"[الأحاديث ٩٠١ - ٩٢٩]","level":2,"page":1087},{"title":"(٩٠١) - (حديث ابن عمر: \" بنى الإسلام على خمس \"","level":3,"page":1087},{"title":"(٩٠٢) - (وقرأ [١] ﷺ: \" صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته \"","level":3,"page":1087},{"title":"(٩٠٣) - (قوله ﷺ فى حديث ابن عمر: \" فإن غم عليكم فاقدروا له \"","level":3,"page":1092},{"title":"(٩٠٤) - (حديث: \" كان ابن عمر إذا حال دون مطلعه غيم أو قتر أصبح صائما \"","level":3,"page":1094},{"title":"(٩٠٥) - (قرأ [١] ﷺ: \" صومكم يوم تصومون وأضحاكم يوم تضحون \"","level":3,"page":1095},{"title":"(٩٠٦) - (قوله ﷺ: \" من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه \"","level":3,"page":1098},{"title":"(٩٠٧) - (لحديث ابن عباس قال: \" جاء أعرابى إلى النبى ﷺ فقال: رأيت الهلال قال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله قال: نعم، قال: يا بلال: أذن فى الناس فليصوموا غدا \"","level":3,"page":1099},{"title":"(٩٠٨) - (وعن ابن عمر قال: \" تراءى الناس الهلال فأخبرت النبى ﷺ أنى رأيته فصام وأمر الناس بصيامه \"","level":3,"page":1100},{"title":"(٩٠٩) - (لحديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وفيه: \" فإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا \"","level":3,"page":1100},{"title":"(٩١٠) - (يقول ﵇: \" صوموا لرؤيته \"","level":3,"page":1101},{"title":"(٩١١) - (حديث: \" رفع القلم عن ثلاثة \"","level":3,"page":1101},{"title":"(٩١٢) - (يقول ابن عباس فى قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية): \" ليست بمنسوخة هى للكبير الذى لا يستطيع الصوم \"","level":3,"page":1101},{"title":"(٩١٣) - (والحامل والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا \".","level":3,"page":1109},{"title":"(٩١٤) - (لحديث حفصة أن النبى ﷺ قال: \" من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له \"","level":3,"page":1109},{"title":"(٩١٥) - (وقال ﷺ: \" لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكن الفجر المستطير فى الأفق \"","level":3,"page":1114},{"title":"(٩١٦) - (وعن عمر مرفوعا: \" إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس أفطر الصائم \"","level":3,"page":1115},{"title":"(٩١٧) - (حديث أبى ذر عن النبى ﷺ قال: \" لا تزال أمتى بخير ما أخروا السحور وعجلوا الفطر \"","level":3,"page":1116},{"title":"(٩١٨) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب فإنه شاتمه أحد أو قاتله فليقل أنى امرؤ صائم \"","level":3,"page":1117},{"title":"(٩١٩) - (حديث ابن عباس وأنس كان النبى ﷺ إذا أفطر قال: \" اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، اللهم تقبل منا، إنك أنت السميع العليم\".","level":3,"page":1120},{"title":"(٩٢٠) - (عن ابن عمر مرفوعا كان إذا أفطر قال: \" ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت (١) الأجر إن شاء الله \".","level":3,"page":1123},{"title":"(٩٢١) - (وفى الخبر: \" إن للصائم عند فطرة دعوة لا ترد \"","level":3,"page":1125},{"title":"(٩٢٢) - (حديث أنس: \" كان رسول الله ﷺ يفطر على رطبات قبل أن يصلى، فإن لم يكن فعلى تمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء \".","level":3,"page":1129},{"title":"(٩٢٣) - (قوله ﷺ: \" ومن استقاء فليقض \"","level":3,"page":1135},{"title":"(٩٢٤) - (الحديث الصحيح: \" أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم \".","level":3,"page":1137},{"title":"(٩٢٥) - (حديث: \" ليس من البر الصيام فى السفر \" متفق عليه","level":3,"page":1137},{"title":"(٩٢٦) - (حديث: \" هى رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم، فلا جناح عليه \"","level":3,"page":1145},{"title":"(٩٢٧) - (وعن حمزة بن عمرو الأسلمى: \" أنه قال للنبى ﷺ: أصوم فى السفر؟ قال: إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر \"","level":3,"page":1146},{"title":"(٩٢٨) - (لحديث أبى بصرة الغفارى: \" أنه ركب سفينة من الفسطاط فى شهر رمضان فدفع، ثم قرب غداءه، فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسفرة، ثم قال: اقترب، قيل: ألست ترى البيوت؟ قال: أترغب عن سنة محمد ﷺ؟ فأكل \".","level":3,"page":1147},{"title":"(٩٢٩) - (قال ابن عباس: \" كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة، وهما يطيقان الصيام أن يفطرا، ويطعما مكان كل يوم مسكينا، والحبلى والمرضع، إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا \"","level":3,"page":1148},{"title":"فصل فى المفطرات","level":2,"page":1149},{"title":"(٩٣٠) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" من ذرعه القىء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقض \"","level":3,"page":1149},{"title":"(٩٣١) - (حديث: \" أفطر الحاجم والمحجوم \". رواه عن النبى ﵌ أحد عشر نفسا","level":3,"page":1149},{"title":"(٩٣٢) - (حديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ احتجم، وهو صائم \".","level":3,"page":1159},{"title":"(٩٣٣) - (حديث ابن عباس أنه: \" كان يعد الحجام والمحاجم قبل مغيب الشمس، فإذا غابت احتجم \"","level":3,"page":1163},{"title":"(٩٣٤) - (حديث عائشة ﵂: \" كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم، ولكنه كان أملككم لإربه \"","level":3,"page":1164},{"title":"(٩٣٥) - (قوله ﷺ للقيط بن صبرة: \" ... وبالغ فى الاستنشاق إلا أن تكون صائما \"","level":3,"page":1169},{"title":"(٩٣٦) - (وروى أبو داود والبخارى فى تاريخه عن النبى ﷺ: \" أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم وقال: ليتقه الصائم \".","level":3,"page":1169},{"title":"(٩٣٧) - (قول ابن عباس: \" لا بأس أن يذوق الخل والشىء يريد شراءه \".","level":3,"page":1169},{"title":"(٩٣٨) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" من نسى وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه \"","level":3,"page":1170},{"title":"فصل","level":2,"page":1172},{"title":"(٩٣٩) - (حديث أبى هريرة: \" أن رجلا قال: يا رسول الله وقعت على امرأتى وأنا صائم فقال رسول الله ﷺ هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: هل تجد إطعام ستين مسكينا؟ قال: لا، فسكت فبينما","level":3,"page":1172},{"title":"(٩٤٠) - (وقال ﷺ للمجامع: \" صم يوما مكانه \".","level":3,"page":1177},{"title":"(٩٤١) - (\" لأنه ﷺ لم يأمر امرأة المواقع بكفارة \"","level":3,"page":1177},{"title":"(٩٤٢) - (حديث: \" عفى لأمتى عن الخطأ والنيسان \"","level":3,"page":1177},{"title":"فصل","level":2,"page":1178},{"title":"(٩٤٣) - (عن ابن عمر مرفوعا [فى] قضاء رمضان: \" إن شاء فرق وإن شاء تابع \".","level":3,"page":1178},{"title":"(٩٤٤) - (لقول عائشة: \" لقد كان يكون على الصيام من رمضان فما أقضيه حتى يجىء شعبان \"","level":3,"page":1181},{"title":"(٩٤٥) - (حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: \" أحب الصيام إلى الله تعالى صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما \"","level":3,"page":1182},{"title":"(٩٤٦) - (قول أبى هريرة: \" أوصانى خليلى ﷺ بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتى الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام \"","level":3,"page":1183},{"title":"(٩٤٧) - (وعن أبى ذر قال: قال رسول الله ﷺ: \" يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة \"","level":3,"page":1185},{"title":"(٩٤٨) - (لأنه ﷺ كان يصومهما (الإثنين والخميس) فسئل عن ذلك فقال: \" إن الأعمال تعرض يوم الإثنين والخميس \"","level":3,"page":1186},{"title":"(٩٤٩) - (وفى لفظ: \" وأحب أن يعرض عملى وأنا صائم \"","level":3,"page":1188},{"title":"(٩٥٠) - (حديث أبى أيوب مرفوعا: \" من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر \"","level":3,"page":1190},{"title":"(٩٥١) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم \".","level":3,"page":1191},{"title":"(٩٥٢) - (حديث أبى قتادة عن النبى ﷺ أنه قال فى صيام عاشوراء: \" إنى أحتسب على الله أن يكفر السنة التى بعده \"","level":3,"page":1192},{"title":"(٩٥٣) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر \".","level":3,"page":1194},{"title":"(٩٥٤) - (وعن حفصة قالت: \" أربع لم يكن يدعهن رسول الله ﷺ: صيام عاشوراء والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتان قبل الغداة \".","level":3,"page":1195},{"title":"(٩٥٥) - (حديث أبى قتادة مرفوعا: \" صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلة، وصوم عاشوراء يكفر سنة ماضية \".","level":3,"page":1195},{"title":"(٩٥٦) - (حديث: \" صوم يوم التروية كفارة سنة \".","level":3,"page":1196},{"title":"(٩٥٧) - (روى عن أحمد عن خرشة بن الحر قال: \" رأيت عمر يضرب أكف المترجبين حتى يضعوها فى الطعام ويقول: كلوا فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية \"","level":3,"page":1197},{"title":"(٩٥٨) - (وبإسناده عن ابن عمر أنه: \" كان إذا رأى الناس وما يعدونه لرجب كرهه وقال: صوموا منه وأفطروا \"","level":3,"page":1198},{"title":"(٩٥٩) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده \".","level":3,"page":1200},{"title":"(٩٦٠) - (حديث: \" لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم \"","level":3,"page":1202},{"title":"(٩٦١) - (لقول عمار: \" من صام اليوم الذى يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ \"","level":3,"page":1209},{"title":"(٩٦٢) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" نهى عن صوم يومين: يوم الفطر، ويوم الأضحى \"","level":3,"page":1211},{"title":"(٩٦٣) - (حديث: \" وأيام منى أيام أكل وشرب \"","level":3,"page":1212},{"title":"(٩٦٤) - (حديث ابن عمر وعائشة: \" لم يرخص فى أيام التشريق أن يصمن، إلا لمن لم يجد الهدى \".","level":3,"page":1216},{"title":"(٩٦٥) - (لحديث عائشة قلت: \" يا رسول الله أهديت لنا هدية أو","level":3,"page":1218},{"title":"كتاب الاعتكاف","level":1,"page":1223},{"title":"(٩٦٦) - (حديث عائشة: \" كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده \"","level":2,"page":1223},{"title":"(٩٦٧) - (قوله ﷺ: \" من نذر أن يطيع الله فليطعه \".","level":2,"page":1224},{"title":"(٩٦٨) - (قوله ﷺ: \" لا أحل المسجد لحائض ولا جنب \"","level":2,"page":1225},{"title":"(٩٦٩) - (قوله ﷺ: \" صلاة فى مسجدى هذا ... \".","level":2,"page":1225},{"title":"(٩٧٠) - (لحديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدى هذا، والمسجد الأقصى \"","level":2,"page":1225},{"title":"(٩٧١) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" صلاة فى مسجدى هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام \"","level":2,"page":1227},{"title":"(٩٧٢) - (لحديث جابر: \" أن رجلا قال يوم الفتح: يا رسول الله إنى نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلى فى بيت المقدس فقال: صل","level":2,"page":1230},{"title":"(٩٧٣) - (لقول عائشة: \" السنة للمعتكف ألا يخرج إلا لما لابد له منه \".","level":2,"page":1231},{"title":"(٩٧٤) - (حديث: \" وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان \"","level":2,"page":1231},{"title":"(٩٧٥) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات \"","level":2,"page":1232},{"title":"(٩٧٦) - (روى حرب عن ابن عباس: \" إذا جامع المعتكف بطل اعتكافه واستأنف الاعتكاف \"","level":2,"page":1232},{"title":"(٩٧٧) - (حديث عائشة: \" وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان \"","level":2,"page":1232},{"title":"(٩٧٨) - (قول عائشة: \" إن كنت لأدخل البيت للحاجة، والمريض فيه، فلا أسأل عنه إلا وأنا مارة \"","level":2,"page":1232},{"title":"كتاب الحج","level":1,"page":1233},{"title":"[الأحاديث ٩٧٩ - ٩٩٥]","level":2,"page":1233},{"title":"(٩٧٩) - (لحديث ابن عمر: \" بنى الإسلام على خمس ... \"","level":3,"page":1233},{"title":"(٩٨٠) - (وعن أبى هريرة قال: \" خطبنا رسول الله ﷺ فقال: يا أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا. فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله ﷺ: لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم. ثم قال:","level":3,"page":1233},{"title":"(٩٨١) - (وعن عائشة أنها قالت: \" يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ قال نعم عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة \"","level":3,"page":1235},{"title":"(٩٨٢) - (ولمسلم عن ابن عباس: \" دخلت العمرة فى الحج إلى يوم القيامة \"","level":3,"page":1236},{"title":"(٩٨٣) - (وعن الصبى بن معبد قال: \" أتيت عمر ﵁ فقلت: يا أمير المؤمنين إنى أسلمت وإنى وجدت الحج والعمرة مكتوبين على فأهللت بهما. فقال: هديت لسنة نبيك \".","level":3,"page":1237},{"title":"(٩٨٤) - (حديث: \" رفع القلم عن ثلاثة \"","level":3,"page":1238},{"title":"(٩٨٥) - (لحديث ابن عباس: \" أن امرأة رفعت إلى النبى ﷺ صبيا فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر \"","level":3,"page":1239},{"title":"(٩٨٦) - (وعنه أيضا مرفوعا: \" أيما صبى حج ثم بلغ فعليه حجة","level":3,"page":1239},{"title":"(٩٨٧) - (قال ابن عباس: \" إذا أعتق العبد بعرفه أجزأه حجه \".","level":3,"page":1243},{"title":"(٩٨٨) - (وعن أنس فى قوله ﷿: (من استطاع إليه سبيلا) قال: \" قيل: يا رسول الله ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة \"","level":3,"page":1244},{"title":"(٩٨٩) - (لحديث: \" كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت \"","level":3,"page":1251},{"title":"(٩٩٠) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" تعجلوا إلى الحج - يعنى الفريضة - فإن أحدكم لا يدرى ما يعرض له \".","level":3,"page":1252},{"title":"(٩٩١) - (لحديث: \" لا تركب البحر إلا حاجا أو معتمرا أو غازيا فى سبيل الله \".","level":3,"page":1253},{"title":"(٩٩٢) - (لحديث ابن عباس: \" أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله إن أبى أدركته فريضة الله فى الحج شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستوى على الراحلة، فأحج عنه. قال: حجى عنه \"","level":3,"page":1254},{"title":"(٩٩٣) - لحديث ابن عباس: \" أن امرأة قالت: يا رسول الله إن أمى نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت. أفأحج عنها؟ قال نعم، حجى عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله فالله أحق بالوفاء \"","level":3,"page":1254},{"title":"(٩٩٤) - (لحديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة. قال: حججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة \".","level":3,"page":1255},{"title":"(٩٩٥) - (حديث ابن عباس: \" لا تسافر امرأة إلا مع [ذى] محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم \"","level":3,"page":1257},{"title":"باب الإحرام","level":2,"page":1258},{"title":"(٩٩٦) - (حديث ابن عباس قال: \" وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك، فمهله من أهله، وكذل","level":3,"page":1258},{"title":"(٩٩٧) - (قول عمر: \" انظروا حذوها من قديد - وفى لفظ - من طريقكم \"","level":3,"page":1258},{"title":"(٩٩٨) - (وفى صحيح مسلم عن جابر: \" أن النبى ﷺ وقت لأهل العراق ذات عرق \"","level":3,"page":1259},{"title":"(٩٩٩) - (وعن عائشة مرفوعا نحوه، رواه أبو داود والنسائى.","level":3,"page":1260},{"title":"(١٠٠٠) - (و\" وقت عمر أيضا لأهل العراق ذات عرق \".","level":3,"page":1264},{"title":"(١٠٠١) - (عن أنس: \" أنه كان يحرم من العقيق \"","level":3,"page":1264},{"title":"(١٠٠٢) - (وعن ابن عباس: \" أن رسول الله ﷺ وقت لأهل المشرق العقيق \".","level":3,"page":1264},{"title":"(١٠٠٣) - (قول عائشة: \" فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج ومنا من أهل بهما \"","level":3,"page":1265},{"title":"(١٠٠٤) - (لحديث جابر: \" أنه حج مع النبى ﷺ وقد أهلوا بالحج مفردا فقال لهم: حلوا من إحرامكم بطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة، وقصروا، وأقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية، فأهلوا","level":3,"page":1267},{"title":"(١٠٠٥) - (قول طاووس: \" خرج رسول الله ﷺ من المدينة لا يسمي حجا ينتظر القضاء فنزل عليه بين الصفا والمروة..... \" إلخ) .","level":3,"page":1268},{"title":"(١٠٠٦) - (حديث أنس قال: \" قدم على على رسول الله ﷺ من اليمن فقال: بم أهللت يا على؟ قال: أهللت بإهلال كإهلال النبى ﷺ قال: لولا أن معى الهدى لأحللت \"","level":3,"page":1269},{"title":"(١٠٠٧) - (قول عائشة: \" فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج وعمرة ومنا من من أهل بحج \"","level":3,"page":1269},{"title":"(١٠٠٨) - (روى النسائي من حديث جابر: \" أن النبي ﷺ قال لعلي: بم أهللت؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله ﷺ \") .","level":3,"page":1269},{"title":"(١٠٠٩) - (وعن عائشة: \" أن رسول الله ﷺ دخل على ضباعة بنت الزبير فقال لها: لعلك أردت الحج فقالت: والله ما أجدني إلا وجعة، فقال لها: حجي، واشترطي وقولي: اللهم إن محلي حيث حبستني \"","level":3,"page":1270},{"title":"(١٠١٠) - (وللنسائي في حديث ابن عباس: \" فإن لك على ربك ما استثنيت \")","level":3,"page":1270},{"title":"(١٠١١) - (وفي حديث عكرمة [عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب]: \" فإن حبست أو مرضت، فقد حللت من ذلك بشرطك على ربك \"","level":3,"page":1272},{"title":"باب محظورات الإحرام","level":2,"page":1274},{"title":"(١٠١٢) - (حديث ابن عمر: \" أن النبي ﷺ سئل: ما يلبس المحرم؟ فقال: لا يلبس القميص ولا العمامة ولا البرنس، ولا السراويل ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران، ولا الخفين إلا ألا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين \".","level":3,"page":1274},{"title":"(١٠١٣) - (لحديث ابن عباس: سمعت النبي ﷺ يخطب","level":3,"page":1277},{"title":"(١٠١٤) - (وفى رواية لأحمد فى حديث ابن عمر المتقدم (١٠١٢): \" سمعت رسول الله ﷺ على المنبر \".","level":3,"page":1280},{"title":"(١٠١٥) - (حديث: \" نهيه ﷺ المحرم عن لبس العمائم والبرانس \"","level":3,"page":1281},{"title":"(١٠١٦) - (وقوله ﷺ في المحرم الذي وقصته ناقته: \" ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يو القيامة ملبيا \"","level":3,"page":1281},{"title":"(١٠١٦/١) - (قول ابن عمر: (أضح لمن أحرمت له) .","level":3,"page":1284},{"title":"(١٠١٧) - (حديث جابر (أن النبي ﷺ امر بقبة من شعر فضربت له بنمرة فنزل بها) .","level":3,"page":1285},{"title":"(١٠١٨) - (حديث أم الحصين: \" حججت مع رسول الله ﷺ حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي ﷺ والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة \".","level":3,"page":1293},{"title":"(١٠١٨-١) - (في بعض ألفاظ حديث صاحب الراحلة: \"ولا تخمروا وجهه ولا رأسه\") .","level":3,"page":1294},{"title":"(١٠١٩) - (حديث: \" أنه ﷺ غسل رأسه وهو محرم وحرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر \"","level":3,"page":1294},{"title":"(١٠٢٠) - (واغتسل عمر وقال: \" لا يزيد الماء الشعر إلا شعثا \".","level":3,"page":1294},{"title":"(١٠٢١) - (وعن ابن عباس: \" قال لى عمر ونحن محرمون بالجحفة: تعالى أباقيك أينا أطول نفسا فى الماء \"","level":3,"page":1295},{"title":"(١٠٢٢) - (قال ﷺ: \" لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين \".","level":3,"page":1295},{"title":"(١٠٢٣) - (ما روى عن أسماء: \" أنها تغطية \"","level":3,"page":1296},{"title":"(١٠٢٤) - (لحديث عائشة: \" كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله ﷺ فإذا حازونا [١] سدلت إحدانا جلبابها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه \".","level":3,"page":1296},{"title":"(١٠٢٥) - (قوله فى الذى وقصته راحلته: \" ولا تمسوه بطيب \"","level":3,"page":1297},{"title":"(١٠٢٦) - (قوله: \" ولا يلبس ثوبا مسه ورس وزعفران \"","level":3,"page":1297},{"title":"(١٠٢٧) - (قوله ﷺ: \" عفى لأمتى عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه \"","level":3,"page":1297},{"title":"(١٠٢٨) - (حديث أبى قتادة: \" أنه كان مع أصحاب له محرمين وهو لم يحرم فأبصروا حمارا وحشيا وأنا مشغول أخصف نعلى فلم يؤذنونى به، وأحبوا لو أنى أبصرته فركبت ونسيت السوط والرمح فقلت لهم ناولونى السوط والرمح فقالوا: والله لا نعينك عليه. ولما سألوا ا","level":3,"page":1297},{"title":"(١٠٢٩) - (قول ابن عباس: \" فى بيض النعام قيمته \"","level":3,"page":1299},{"title":"(١٠٣٠) - (وعن أبى هريرة مرفوعا: \" فى بيض النعام ثمنه \"","level":3,"page":1300},{"title":"(١٠٣١) - (وحديث أبى هريرة مرفوعا: \" أنه من صيد البحر \"","level":3,"page":1303},{"title":"(١٠٣٢) - (وعنه: \" هو من صيد البحر لا جزاء فيه \"","level":3,"page":1304},{"title":"(١٠٣٣) - (قال ابن عباس: \" هو من صيد البحر \"","level":3,"page":1304},{"title":"(١٠٣٤) - (عن ابن عمر قال: \" هى أهون مقتول \"","level":3,"page":1304},{"title":"(١٠٣٥) - (وعن ابن عباس فيمن ألقاها ثم طلبها: \" تلك ضالة لا تبتغى \"","level":3,"page":1305},{"title":"(١٠٣٦) (لحديث: \" خمس فواسق يقتلن فى الحل والحرم: الحدأة والغراب والفأرة والعقرب والكلب العقور - وفى لفظ - الحية مكان العقرب \".","level":3,"page":1305},{"title":"(١٠٣٧) - (لحديث عثمان أن النبى ﷺ قال: \" لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب \". رواه الجماعة إلا البخارى وليس للترمذى فيه: \" ولا يخطب \"","level":3,"page":1310},{"title":"(١٠٣٨) - (وعن أبى عطفان عن أبيه: \" أن عمر فرق بينهما - يعنى رجلا تزوج وهو محرم - \"","level":3,"page":1312},{"title":"(١٠٣٩) - (وروى عن عمر: \" فى الجراد الجزاء \"","level":3,"page":1312},{"title":"باب الفدية","level":2,"page":1314},{"title":"(١٠٤٠) - (قوله ﷺ لكعب بن عجرة: \" لعلك آذاك هوام رأسك؟ قال: نعم يا رسول الله قال: احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو انسك بشاة \"","level":3,"page":1314},{"title":"(١٠٤١) - (وقال ابن عباس فيمن وقع على امرأته فى العمرة قبل التقصير: \" عليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك \"","level":3,"page":1317},{"title":"(١٠٤٢) - (قال ابن عمر وعائشة:\" لم يرخص فى أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدى \".","level":3,"page":1317},{"title":"(١٠٤٣) - (لأن ابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو قالوا للواطئين: \" أهديا هديا فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجعتم \"","level":3,"page":1317},{"title":"(١٠٤٤) - (وقول ابن عباس: \" فى رجل أصاب اهله قبل أن يفيض يوم النحر ينحران جزورا بينهما وليس عليه الحج من قابل \"","level":3,"page":1318},{"title":"(١٠٤٥) - (قول ابن عباس: \" فيمن وقع على امرأته قبل التقصير: عليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك \"","level":3,"page":1319},{"title":"(١٠٤٦) - (حديث عائشة مرفوعا: \" إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شىء إلا النساء \"","level":3,"page":1319},{"title":"(١٠٤٧) - (قالت عائشة: \" طيبت رسول الله ﷺ لإحرامه حين أحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت \"","level":3,"page":1320},{"title":"(١٠٤٨) - (قول ابن عمر: \" لم يحل النبى ﷺ من شىء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر وطاف بالبيت ثم قد حل له كل شىء حرم منه \".","level":3,"page":1324},{"title":"(١٠٤٩) - (حديث: \" أن عمر رضى الله قضى فى حمار الوحش وبقره بقرة \"","level":3,"page":1325},{"title":"(١٠٥٠) - (\"وفى الضبع كبش ; لأن النبى ﷺ حكم فيها بذلك \".","level":3,"page":1326},{"title":"(١٠٥١) - (\" وقضى فيها عمر وابن عباس بكبش \"","level":3,"page":1329},{"title":"(١٠٥٢) - (\" وفى الغزال شاة: قضى بها عمر وعلى وروى عن النبى ﷺ من حديث جابر \"","level":3,"page":1329},{"title":"(١٠٥٣) - (\" وفى اليربوع جفرة لها أربعة أشهر، روى عن عمر وابن مسعود وجابر \"","level":3,"page":1330},{"title":"(١٠٥٤) - (\" وفى الأرنب عناق دون الجفرة يروى عن عمر: أنه قضى بذلك \"","level":3,"page":1331},{"title":"(١٠٥٥) - (\" فى القطا والورش والفواخت شاة \". قضى به عمر وعثمان وابن عمرو وابن عباس","level":3,"page":1331},{"title":"(١٠٥٦) - (وروى عن ابن عباس: \" أنه قضى به فى حمام الإحرام \".","level":3,"page":1331},{"title":"(١٠٥٦/١) - (\" وروي عن ابن عباس وجابر أنهما قالا: \"في الحجلة والقطاة والحبارى شاة شاة \".","level":3,"page":1332},{"title":"(١٠٥٧) - (لحديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: \" إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة - الحديث - وفيه ولا ينفر صيدها \"","level":3,"page":1332},{"title":"(١٠٥٨) - (\" حديث على فى تحريم صيد حرم المدينة \"","level":3,"page":1334},{"title":"(١٠٥٩) - (وقوله: \" ولا يعضد (سجرها) [١] ولا يحش حشيشها \". وفى رواية: \" لا يختلى شوكها. فقال العباس: إلا الإذخر فإنه لابد لهم","level":3,"page":1335},{"title":"(١٠٦٠) - (لما روى عن ابن عباس أنه قال: \" فى الدوحة بقرة وفى الجزلة شاة \"","level":3,"page":1336},{"title":"(١٠٦١) - (لقول جابر: \" كنا ننحر البدنة عن سبعة فقيل له: والبقرة؟ فقال: وهل هى إلا من البدن؟ \"","level":3,"page":1336},{"title":"(١٠٦٢) - (قول ابن عباس: \" أتى النبى ﷺ رجل فقال: إن على بدنة وأنا موسر، ولا أجدها فأشتريها، فأمره النبى ﷺ أن يبتاع سبع شياة فيذبحهن \"","level":3,"page":1339},{"title":"باب أركان الحج وواجباته","level":2,"page":1340},{"title":"(١٠٦٣) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات \"","level":3,"page":1340},{"title":"(١٠٦٤) - (حديث: \" الحج عرفة \"","level":3,"page":1340},{"title":"(١٠٦٥) - (قول جابر: \" لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع. قال أبو الزبير: فقلت له: أقال رسول الله ﷺ ذلك؟ قال: نعم \"","level":3,"page":1342},{"title":"(١٠٦٦) - (حديث عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائى قال: \" أتيت رسول الله ﷺ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت: يا رسول الله إنى جئت من جبل طيىء، أكللت راحلتى وأتعبت","level":3,"page":1342},{"title":"(١٠٦٧) - (حديث: \" الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك \".","level":3,"page":1344},{"title":"(١٠٦٨) - (روى: \" أن عمر قال لهبار بن الأسود لما حج من الشام وقدم يوم النحر: ما حبسك؟ قال: حسبت أن اليوم عرفة، فلم يعذر بذلك \"","level":3,"page":1344},{"title":"(١٠٦٩) - (عن عائشة قالت: \" حاضت صفية بنت حيى بعدما أفاضت. قالت: فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: أحابستنا","level":3,"page":1344},{"title":"(١٠٧٠) - (قول ابن عمر: \" أفاض رسول الله ﷺ يوم النحر \"","level":3,"page":1347},{"title":"(١٠٧١) - (قول عائشة: \" طاف رسول الله ﷺ وطاف المسلمون - تعنى: بين الصفا والمروة - فكانت سنة فلعمرى ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة \"","level":3,"page":1349},{"title":"(١٠٧٢) - (حديث: \" اسعوا فإن الله كتب عليكم السعى \"","level":3,"page":1352},{"title":"(١٠٧٣) - (حديث: \" أن النبى ﷺ وقف إلى الغروب \"","level":3,"page":1355},{"title":"(١٠٧٤) - (حديث: \" خذوا عنى مناسككم \"","level":3,"page":1355},{"title":"(١٠٧٥) - (حديث: \" أن النبى ﷺ بات بمزدلفة، وقال: لتأخذوا عنى مناسككم \".","level":3,"page":1356},{"title":"(١٠٧٦) - (عن ابن عباس قال: \" كنت فيمن قدم النبى ﷺ فى ضعفة أهله من مزدلفة إلى منى \"","level":3,"page":1356},{"title":"(١٠٧٧) - (عن عائشة قالت: \" أرسل رسول الله ﷺ بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم أفاضت \"","level":3,"page":1361},{"title":"(١٠٧٨) - (حديث عائشة: \" ... ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالى التشريق ... \"","level":3,"page":1363},{"title":"(١٠٧٩) - (حديث ابن عباس قال: \" استأذن العباس رسول الله ﷺ أن يبيت بمكة ليالى منى من أجل سقايته فأذن له \"","level":3,"page":1364},{"title":"(١٠٨٠) - (عن عاصم بن عدى: \" أن النبى ﷺ رخص لرعاء الإبل فى البيتوتة عن منى يرمون يوم النحر ثم يرمون من الغد ومن بعد الغد ليومين ثم يرمون يوم النفر \"","level":3,"page":1364},{"title":"(١٠٨١) - (حديث: \" ... أن النبى ﷺ بدأ برمى جمرة العقبة \"","level":3,"page":1365},{"title":"(١٠٨٢) - (حديث عائشة: \" أن النبى ﷺ رجع إلى منى فمكث بها ليالى أيام التشريق يرمى الجمرة إذا زالت الشمس، كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة يقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع ويرمى الثالثة ولا يقف عندها \".","level":3,"page":1366},{"title":"(١٠٨٣) - (حديث: \" ... فيقصر ثم ليحلل \"","level":3,"page":1367},{"title":"(١٠٨٤) - (حديث: \" دعا للمحلقين ثلاثا، وللمقصرين مرة \"","level":3,"page":1367},{"title":"(١٠٨٥) - (حديث أنس: \" أن النبى ﷺ أتى منى فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال للحلاق: خذ، وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر وجعل يعطيه الناس \"","level":3,"page":1371},{"title":"(١٠٨٦) - (حديث ابن عباس: \" أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض \"","level":3,"page":1372},{"title":"(١٠٨٧) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات \"","level":3,"page":1374},{"title":"(١٠٨٨) - (حديث: \" اسعوا فإن الله كتب عليكم السعى \"","level":3,"page":1374},{"title":"(١٠٨٩) - (عن ابن عمر أن النبى ﷺ قال: \" من لم يكن معه هدى فليطف بالبيت، وبين الصفا والمروة وليقصر وليحلل \".","level":3,"page":1374},{"title":"(١٠٩٠) - (حديث: \" أمره ﷺ عائشة أن تعتمر من التنعيم \"","level":3,"page":1374},{"title":"(١٠٩١) - (حديث: \" وليقصر وليحلل \"","level":3,"page":1375},{"title":"(١٠٩٢) - (حديث: \" بات بمنى ليلة عرفة \"","level":3,"page":1375},{"title":"(١٠٩٣) - (حديث عائشة: \" أن النبى ﷺ حين قدم مكة توضأ ثم طاف بالبيت \"","level":3,"page":1375},{"title":"(١٠٩٤) - (حديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى \".","level":3,"page":1376},{"title":"(١٠٩٥) - (حديث جابر: \" ... حتى أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا \"","level":3,"page":1377},{"title":"(١٠٩٦) - (حديث ابن عمر: \" وليحرم أحدكم فى إزار ورداء ونعلين \"","level":3,"page":1377},{"title":"(١٠٩٧) - (حديث ابن عمر: \" أن النبى ﷺ كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذى الحليفة أهل فقال: لبيك اللهم لبيك ... \"","level":3,"page":1378},{"title":"(١٠٩٨) - (عن الفضل بن عباس قال: \" كنت رديف النبى ﷺ من جمع إلى منى فلم يزل يلبى حتى رمى جمرة العقبة \"","level":3,"page":1379},{"title":"(١٠٩٩) - (عن ابن عباس مرفوعا قال: (يلبي المعتمر حتى","level":3,"page":1380},{"title":"(١١٠٠) - (حديث ابن عباس: \" من ترك نسكا فعليه دم \"","level":3,"page":1383},{"title":"فصل","level":2,"page":1384},{"title":"(١١٠١) - (حديث: \" لا يطوف بالبيت عريان \"","level":3,"page":1384},{"title":"(١١٠٢) - (حديث ابن عباس: أن النبى ﷺ قال: \" الطواف بالبيت صلاة، إلا أنكم تتكلمون فيه \"","level":3,"page":1388},{"title":"(١١٠٣) - (حديث عائشة لما حاضت: \" افعلى ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفى بالبيت حتى تطهرى \"","level":3,"page":1388},{"title":"(١١٠٤) - (حديث: \" أن النبى ﷺ طاف سبعا \"","level":3,"page":1388},{"title":"(١١٠٥) - (حديث: \" خذوا عنى مناسككم \"","level":3,"page":1389},{"title":"(١١٠٦) - (حديث: \" الحجر من البيت \"","level":3,"page":1389},{"title":"(١١٠٧) - (حديث جابر: \" أن النبى ﷺ أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعا \"","level":3,"page":1391},{"title":"(١١٠٨) - (حديث: \" الطواف بالبيت صلاة \"","level":3,"page":1391},{"title":"(١١٠٩) - (حديث: \" إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة \"","level":3,"page":1392},{"title":"(١١١٠) - (حديث ابن عمر: \" كان رسول الله ﷺ لا يدع أن يستلم الركن اليمانى والحجر فى كل طوافة \" - قال نافع: \" وكان ابن عمر يفعله \".","level":3,"page":1392},{"title":"(١١١١) - (عن عمر: \" أن النبى ﷺ استقبل الحجر، ووضع شفتيه عليه يبكى طويلا، ثم التفت فإذا بعمر بن الخطاب يبكى فقال: يا عمر ها هنا تسكب العبرات \"","level":3,"page":1392},{"title":"(١١١٢) - (\" السجود على الحجر فعله ابن عمر وابن عباس \"","level":3,"page":1393},{"title":"(١١١٣) - (حديث ابن عمر: \" أن النبى ﷺ استلمه بيده وقبل يده \".","level":3,"page":1396},{"title":"(١١١٤) - (عن أبى الطفيل عامر بن واثلة قال: \" رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه ويقبل المحجن \"","level":3,"page":1397},{"title":"(١١١٥) - (حديث: \" قيل للزهرى: إن عطاء يقول: تجزئه المكتوبة من ركعتى الطواف، فقال: السنة أفضل، لم يطف النبى ﷺ","level":3,"page":1397},{"title":"(١١١٦) - (حديث: \" إن النبى ﷺ والى بين السعى \"","level":3,"page":1398},{"title":"(١١١٧) - (روى: \" أن سودة بنت عبد الله بن عمر تمتعت فقضت طوافها فى ثلاثة أيام \"","level":3,"page":1398},{"title":"(١١١٨) - (حديث: \" أن النبى ﷺ سعى راكبا \"","level":3,"page":1398},{"title":"(١١١٩) - (حديث: \" أن النبى ﷺ سعى بعد الطواف، وقال: خذوا عنى مناسككم \".","level":3,"page":1400},{"title":"(١١٢٠) - (حديث جابر:\" أن النبى ﷺ لما دنا من الصفا قرأ (إن الصفا والمروة من شعائر الله) أبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا فرقى عليه.. \". الحديث رواه مسلم ولفظ النسائى: \" ابدءوا بما بدأ الله به \"","level":3,"page":1400},{"title":"(١١٢١) - (حديث: \" أنه ﷺ قال لعائشة لما حاضت: افعلى ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفى بالبيت حتى تطهرى \"","level":3,"page":1403},{"title":"(١١٢٢) - (قالت عائشة: \" إذا طافت المرأة بالبيت ثم صلت ركعتين ثم حاضت فلتطف بالصفا والمروة \"","level":3,"page":1403},{"title":"(١١٢٣) - (حديث جابر: \" ماء زمزم لما شرب له \"","level":3,"page":1404},{"title":"(١١٢٤) - (حديث جابر: \" أن النبى ﷺ دعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ \"","level":3,"page":1409},{"title":"(١١٢٥) - (عن ابن عباس مرفوعا: \" إن آية ما بيننا وبين المنافقين [أنهم] لا يتضلعون من ماء زمزم \".","level":3,"page":1409},{"title":"(١١٢٦) - (حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: \" ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تستشفى به شفاك الله، وإن شربته يشبعك أشبعك الله به، وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله، وهى هزمة جبريل وسقيا [الله] إسماعيل \"","level":3,"page":1413},{"title":"(١١٢٧) - (حديث: \" من زارنى أو زار قبرى كنت له شافعا أو شهيدا \".","level":3,"page":1417},{"title":"(١١٢٨) - (عن ابن عمر مرفوعا: \" من حج فزار قبرى بعد","level":3,"page":1419},{"title":"(١١٢٩) - (حديث جابر أن النبى ﷺ قال: \" صلاة فى مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فى سواه إلا المسجد الحرام، فصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة [فيما سواه] \".","level":3,"page":1425},{"title":"(١١٣٠) - (عن أبى الدرداء مرفوعا: \" الصلاة فى المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة فى مسجدى بألف صلاة، والصلاة فى بيت المقدس بخمس مائة صلاة \".","level":3,"page":1426},{"title":"باب الفوات والإحصار","level":2,"page":1428},{"title":"(١١٣١) - (حديث جابر: \" لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع \"","level":3,"page":1428},{"title":"(١١٣٢) - (عن عمر بن الخطاب: \" أنه أمر أبا أيوب صاحب رسول الله ﷺ وهبار بن الأسود حين فاتهما الحج، فأتيا يوم النحر أن يحلا بعمرة ثم يرجعا حلالا ثم يحجا عاما قابلا ويهديا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله \"","level":3,"page":1428},{"title":"(١١٣٣) - (\" وللنجاد عن عطاء مرفوعا نحوه \"","level":3,"page":1429},{"title":"(١١٣٤) - (وللدارقطنى عن ابن عباس مرفوعا: \" من فاته عرفات فقد فاته الحج وليتحلل بعمرة، وعليه الحج من قابل \"","level":3,"page":1429},{"title":"(١١٣٥) - (حديث ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ خرج معتمرا","level":3,"page":1430},{"title":"(١١٣٦) - (روى عن ابن عمر أنه قال: \" من حبس دون البيت بمرض فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت \". رواه مالك (ص ٢٧٠) .","level":3,"page":1432},{"title":"باب الأضحية","level":2,"page":1432},{"title":"(١١٣٧) - (حديث أنس: \" ضحى النبى ﷺ بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر \"","level":3,"page":1432},{"title":"(١١٣٨) - (حديث: \" إن الرسول الله ﷺ ضحى عمن لم يضح من أمته \".","level":3,"page":1433},{"title":"(١١٣٩) - (روى عن أبى بكر وعمر: \" أنهما كانا لا يضحيان عن أهلهما مخافة أن يرى ذلك واجبا \"","level":3,"page":1438},{"title":"(١١٤٠) - (حديث: \" من نذر أن يطيع الله فليطعه \"","level":3,"page":1439},{"title":"(١١٤١) - (حديث أبى هريرة: \" من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فى الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح فى الساعةالثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح فى الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن \"","level":3,"page":1439},{"title":"(١١٤٢) - (قول أبى أيوب: \" كان الرجل فى عهد النبى ﷺ يضحى بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، حتى تباهى الناس فصار كما ترى \".","level":3,"page":1439},{"title":"(١١٤٣) - (قول أبى هريرة: \" سمعت رسول الله ﷺ يقول: نعم، أو: نعمت الأضحية الجذع من الضأن \"","level":3,"page":1440},{"title":"(١١٤٤) - (وفى حديث عقبة بن عامر: \" فقلت يا رسول الله: أصابنى جذع، قال: ضح به \".","level":3,"page":1440},{"title":"(١١٤٥) - (حديث: \" لا تذبحوا إلا مسنة، فإن عز عليكم، فاذبحوا الجذع من الضأن \".","level":3,"page":1442},{"title":"(١١٤٦) - (وعن مجاشع مرفوعا: \" إن الجذع يوفى مما يوفى منه الثنية \".","level":3,"page":1443},{"title":"(١١٤٧) - (عن أبى رافع قال: \" ضحى رسول الله ﷺ بكبشين أملحين موجوءين خصيين \"","level":3,"page":1444},{"title":"(١١٤٨) - (حديث البراء بن عازب: \" أربع لا تجوز فى الأضاحى: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها","level":3,"page":1444},{"title":"(١١٤٩) - (حديث على: \" نهى رسول الله ﷺ، أن يضحى بأعضب الأذن والقرن \"","level":3,"page":1445},{"title":"(١١٥٠) - (عن ابن عمر: \" أنه أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها فقال: ابعثها قياما [مقيدة] سنة محمد، ﷺ \"","level":3,"page":1448},{"title":"(١١٥١) - (حديث: \" ضحى النبى ﷺ بكبشين ذبحهما بيده \".","level":3,"page":1449},{"title":"(١١٥٢) - (حديث ابن عمر: \" أن النبى ﷺ، ذبح يوم العيد كبشين - وفيه - ثم قال: بسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك \"","level":3,"page":1450},{"title":"(١١٥٣) - (حديث أنس قال: قال رسول الله ﷺ، يوم النحر: \" من كان ذبح قبل الصلاة فليعد \"","level":3,"page":1450},{"title":"(١١٥٤) - (وللبخارى: \" من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين \"","level":3,"page":1450},{"title":"(١١٥٥) - (حديث: أنه ﷺ: \" نهى عن ادخار لحوم الأضاحى فوق ثلاث \".","level":3,"page":1452},{"title":"(١١٥٦) - (وقال جابر: \" كنا لا نأكل من بدننا فوق ثلاث [منى]، فرخص لنا النبى ﷺ! فقال: كلوا وتزودوا، فأكلنا وتزودنا \".","level":3,"page":1453},{"title":"(١١٥٧) - (حديث جابر: \" أن النبى ﷺ أشرك عليا فى هديه قال: ثم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت فى قدر فأكلا منها وشربا حسيا من مرقها \".","level":3,"page":1455},{"title":"(١١٥٨) - (حديث ثوبان: \" ذبح رسول الله ﷺ، أضحيته، ثم قال: يا ثوبان، أصلح لى لحم هذه، فلم أزل أطعمه منه حتى قدم المدينة \".","level":3,"page":1456},{"title":"(١١٥٩) - (حديث: \" أن أزواج النبى ﷺ، تمتعن معه فى حجة","level":3,"page":1456},{"title":"(١١٦٠) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" ويطعم أهل بيته، الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السؤال بالثلث \"","level":3,"page":1458},{"title":"(١١٦١) - (حديث على: \" أمرنى رسول الله ﷺ، أن أقوم على بدنة [١] وأن أقسم جلودها وجلالها، ولا أعطى الجازر منها شيئا، وقال نحن نعطيه من عندنا \" متفق على (ص ٢٧٦) .","level":3,"page":1459},{"title":"(١١٦٢) - (حديث: \" لا تعط فى جزارتها شيئا منها \"","level":3,"page":1459},{"title":"(١١٦٣) - (حديث أم سلمة أن النبى ﷺ، قال: \" إذا دخل العشر، وأراد أحدكم أن يضحى فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحى \"","level":3,"page":1460},{"title":"فصل فى العقيقة","level":2,"page":1463},{"title":"(١١٦٤) - (حديث: \" لأنه ﷺ عق عن الحسن والحسين \"","level":3,"page":1463},{"title":"(١١٦٥) - (وقال ﷺ: \" كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه، ويحلق رأسه \"","level":3,"page":1469},{"title":"(١١٦٦) - (حديث عائشة مرفوعا: \" عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة \".","level":3,"page":1473},{"title":"(١١٦٧) - (حديث ابن عباس: \"إن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا\")","level":3,"page":1477},{"title":"(١١٦٨) - (حديث أنس مرفوعا: \" يعق عنه من الإبل والبقر والغنم \".","level":3,"page":1477},{"title":"(١١٦٩) - (حديث سمرة مرفوعا: \" كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه ويحلق رأسه \".","level":3,"page":1478},{"title":"(١١٧٠) - (حديث بريدة، عن النبى ﷺ قال فى العقيقة:","level":3,"page":1478},{"title":"(١١٧١) - (\" أهرقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى \"","level":3,"page":1480},{"title":"(١١٧٢) - (عن بريدة: \" كنا نلطخ رأس الصبى بدم العقيقة، فلما جاء الإسلام كنا نلطخه بزعفران \"","level":3,"page":1484},{"title":"(١١٧٣) - (قول أبى رافع: \" رأيت رسول الله ﷺ، أذن فى أذن الحسن حين ولدته فاطمة بالصلاة \"","level":3,"page":1484},{"title":"(١١٧٤) - (روى ابن السنى عن الحسن بن على مرفوعا: \" من ولد له ولد فأذن فى أذنه اليمنى وأقام فى اليسرى لم تضره أم الصبيان \"","level":3,"page":1485},{"title":"(١١٧٥) - (وقال ﷺ لفاطمة لما ولدت الحسن: \" احلقى رأسه وتصدقى بوزن شعره فضة على المساكين \".","level":3,"page":1486},{"title":"(١١٧٦) - (حديث: \" أحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن \"","level":3,"page":1490},{"title":"(١١٧٧) - (حديث سمرة مرفوعا: \" لا تسمين غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا ولا أفلح، فإنك تقول: أثم هو فلا يكون، فيقول: لا \"","level":3,"page":1491},{"title":"(١١٧٨) - (حديث [أبى] (١) وهب الجشمى مرفوعا: \" تسموا بأسماء الأنبياء \".","level":3,"page":1492},{"title":"(١١٧٩) - (حديث عائشة: \" تطبخ جدولا ولا يكسر لها عظم \"","level":3,"page":1493},{"title":"(١١٨٠) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا فرع ولا عتيرة \"","level":3,"page":1493},{"title":"(١١٨١) - (حديث الحارث بن عمرو: \" أنه لقى رسول الله ﷺ، فى حجة الوداع، قال: فقال رجل: يا رسول الله، الفرائع والعتائر؟ قال: من شاء فرع ومن شاء لم يفرع، ومن شاء عتر ومن شاء لم يعتر، فى الغنم الأضحية \".","level":3,"page":1494},{"title":"كتاب الجهاد","level":1,"page":1498},{"title":"[الأحاديث ١١٨٢ - ١٢٢٠]","level":2,"page":1498},{"title":"(١١٨٢) - (حديث أنس أن النبى ﷺ، قال: \" لغدوة أو روحة فى سبيل الله خير من الدنيا وما فيها \"","level":3,"page":1498},{"title":"(١١٨٣) - (وعن أبى عبس الحارثى مرفوعا: \" من اغبرت قدماه فى سبيل الله حرمه الله على النار \".","level":3,"page":1499},{"title":"(١١٨٤) - (وعن ابن أبى أوفى مرفوعا: \" إن الجنة تحت ظلال السيوف \".","level":3,"page":1501},{"title":"(١١٨٥) - (حديث عائشة: \" قلت: يا رسول الله، هل على النساء جهاد؟ قال: جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة \".","level":3,"page":1502},{"title":"(١١٨٦) - (عن ابن عمر قال: \" عرضت على رسول الله ﷺ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزنى \" متفق عليه (ص ٢٨٣) . وفى لفظ: \" وعرضت عليه يوم الخندق فأجازنى \".","level":3,"page":1503},{"title":"(١١٨٧) - (قوله ﷺ: \" إذا استنفرتكم فانفروا \"","level":3,"page":1503},{"title":"(١١٨٨) - (حديث: \" أن عليا ﵁، شيع النبى ﷺ، فى غزوة تبوك \"","level":3,"page":1506},{"title":"(١١٨٩) - (عن سهل بن معاذ عن أبيه عن النبى ﷺ، أنه قال: \" لأن أشيع غازيا، فأكنفه على رحله (١) غدوة أو روحة أحب إلى من الدنيا وما فيها \".","level":3,"page":1507},{"title":"(١١٩٠) - (وعن أبى بكر الصديق: أنه شيع يزيد بن أبى سفيان حين بعثه إلى الشام ... الخبر وفيه: إنى أحتسب خطاى هذه فى سبيل الله \".","level":3,"page":1508},{"title":"(١١٩١) - (حديث: \" أن النبى ﷺ شيع النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف إلى بقيع الغرقد \"","level":3,"page":1509},{"title":"(١١٩٢) - (حديث السائب بن يزيد قال: \" لما قدم رسول الله ﷺ من غزوة تبوك خرج الناس يتلقونه من ثنية الوداع، قال السائب: فخرجت مع الناس وأنا غلام \".","level":3,"page":1510},{"title":"(١١٩٣) - (عن أبى سعيد الخدرى قال: \" قيل: يا رسول الله، أى الناس أفضل؟ قال: مؤمن يجاهد فى سبيل الله بنفسه وماله \"","level":3,"page":1511},{"title":"(١١٩٤) - (حديث أم حرام مرفوعا: \" المائد فى البحر (١) - الذى يصيبه القيء - له أجر شهيد، والغرق له أجر شهيدين \"","level":3,"page":1511},{"title":"(١١٩٥) - (وعن أبى أمامة سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" شهيد البحر مثل شهيدى البر، والمائد فى البحر كالمتشحط فى دمه فى البر وما بين الموجتين كقاطع الدنيا فى طاعه الله وأن الله وكل ملك الموت بقبض الأرواح، إلا شهداء البحر فإنه يتولى يقب","level":3,"page":1512},{"title":"(١١٩٦) - (حديث عبد الله بن عمرو (١): \" أن رسول الله ﷺ، قال: يغفر الله للشهيد كل ذنب إلا الدين \"","level":3,"page":1512},{"title":"(١١٩٧) - (حديث أبى قتادة وفيه: \" أرأيت إن قتلت فى سبيل الله تكفر عنى خطاياى؟ فقال ﷺ، نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر، إلا الدين فإن جبريل قال لى ذلك \".","level":3,"page":1513},{"title":"(١١٩٨) - (حديث ابن مسعود: \" سألت رسول الله ﷺ: أى العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها، قلت: ثم أى؟ قال: بر الوالدين. قلت: ثم أى؟ قال: الجهاد فى سبيل الله \"","level":3,"page":1514},{"title":"(١١٩٩) - (وعن ابن عمرو (١) قال: \" جاء رجل إلى النبى ﷺ، فاستأذنه فى الجهاد، فقال: أحى والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد \".","level":3,"page":1514},{"title":"(١٢٠٠) - (لحديث سلمان مرفوعا: \" رباط ليلة فى سبيل الله خير من صيام شهر، وقيامه، فإن مات أجرى عليه عمله الذى كان يعمله، وأجرى عليه رزقه، وأمن الفتان \".","level":3,"page":1517},{"title":"(١٢٠١) - (ويروى عن النبى ﷺ أنه قال: \" تمام الرباط أربعون يوما \".","level":3,"page":1518},{"title":"(١٢٠٢) - (وعن النبى ﷺ: \" الفرار من الزحف من الكبائر \"","level":3,"page":1519},{"title":"(١٢٠٣) - (حديث ابن عمر، وفيه: \" فلما خرج رسول الله ﷺ، قبل الصلاة قمنا فقلنا له: نحن الفرارون؟ فقال: لا بل أنتم العكارون. أنا فئة كل مسلم \".","level":3,"page":1522},{"title":"(١٢٠٤) - (وعن عمر قال: \" أنا فئة كل مسلم \"","level":3,"page":1523},{"title":"(١٢٠٥) - (وعن عمر أيضا، قال: \" لو أن أبا عبيدة تحيز إلى، لكنت له فئة وكان أبو عبيدة فى العراق \".","level":3,"page":1523},{"title":"(١٢٠٦) - (وقال ابن عباس: \" من فر من اثنين فقد فر، ومن فر من ثلاثة فما فر \"","level":3,"page":1523},{"title":"(١٢٠٧) - (أنا برىء من [كل] مسلم [يقيم] بين أظهر المشركين، لا تراءى نارهما \".","level":3,"page":1524},{"title":"(١٢٠٨) - (وعن معاوية وغيره مرفوعا: \" لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها \"","level":3,"page":1528},{"title":"(١٢٠٩) - (حديث: \" لا هجرة بعد الفتح \".","level":3,"page":1529},{"title":"(١٢١٠) - (حديث: \" نهى عن قتل النساء والصبيان \"","level":3,"page":1529},{"title":"(١٢١١) - (حديث \" سبي هوازن \".","level":3,"page":1531},{"title":"(١٢١٢) - (حديث: \" عائشة فى سبايا بنى المصطلق \"","level":3,"page":1532},{"title":"(١٢١٣) - (حديث: \" قتل النبى ﷺ، رجالا من بنى قريظة وهم بين الست مائة والسبع مائة \".","level":3,"page":1533},{"title":"(١٢١٤) - (حديث: \" أنه ﷺ قتل يوم بدر النضر بن الحارث، وعقبة بن أبى معيط صبرا \".","level":3,"page":1534},{"title":"(١٢١٥) - (حديث: \" أنه ﷺ قتل يوم أحد أبا عزة الجمحى \"","level":3,"page":1536},{"title":"(١٢١٦) - (حديث: \" أنه ﷺ، من على ثمامة بن أثال \".","level":3,"page":1536},{"title":"(١٢١٦/١) - (حديث: \"أنه ﷺ من على أبي عزة الشاعر\"","level":3,"page":1537},{"title":"(١٢١٦/٢) - (حديث \" أنه ﷺ \" من على أبي العاص بن الربيع \") .","level":3,"page":1538},{"title":"(١٢١٧) - (حديث: \" أنه ﷺ، فدى رجلين من أصحابه برجل من المشركين من بنى عقيل \"","level":3,"page":1538},{"title":"(١٢١٨) - (حديث: \" أنه ﷺ فدى أهل بدر بمال \"","level":3,"page":1539},{"title":"(١٢١٩) - (روى: \" أن عمر بن الخطاب ﵁، كتب إلى أمراء الأنصار ينهاهم عنه، يعنى بيع المسترق الكافر لكافر \"","level":3,"page":1544},{"title":"(١٢٢٠) - (حديث: \" كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه \"","level":3,"page":1544},{"title":"فصل","level":2,"page":1546},{"title":"(١٢٢١) - (حديث: إن الرسول الله ﷺ قال يوم حنين: \" من قتل رجلا فله سلبه. فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ أسلابهم \".","level":3,"page":1546},{"title":"(١٢٢٢) - (حديث سلمة بن الأكوع وفيه: \" قال: ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته، فضربت رأس الرجل فندر ثم جئت بالجمل أقوده عليه رحله وسلاحه، فاستقبلنى رسول الله ﷺ والناس معه فقال: من قتل الرجل؟ فقالوا: ابن الأكوع، قال: له سلبه","level":3,"page":1549},{"title":"(١٢٢٣) - (روى عوف بن مالك وخالد بن الوليد: \" أن رسول الله ﷺ قضى بالسلب للقاتل ولم يخمس السلب \".","level":3,"page":1550},{"title":"(١٢٢٤) - (وبارز البراء مرزبان الزارة فقتله فبلغ سواره ومنطقته ثلاثين ألفا فخمسه عمر ودفعه إليه \"","level":3,"page":1552},{"title":"(١٢٢٥) - (أن النبى ﷺ قسم الغنائم كذلك - يعنى: فأعطى الغانمين أربعة أخماسها - \"","level":3,"page":1553},{"title":"(١٢٢٦) - (عن ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم، سهمان لفرسه وسهم له \"","level":3,"page":1555},{"title":"(١٢٢٧) - (عن ابن عباس: \" أن النبى ﷺ أعطى الفارس ثلاثة أسهم وأعطى الراجل سهما \"","level":3,"page":1558},{"title":"(١٢٢٨) - (حديث ابن الأقمر (١) قال: \" أغارت الخيل على الشام فأدركت العراب من يومها وأدركت الكودان ضحى الغد، وعلى الخيل رجل من همدان يقال له: المنذر بن أبى حميضة (٢) فقال: لا أجعل التى أدركت من يومها مثل التى لم تدرك (ففصل) [١] الخيل فقال عمر: هبلت","level":3,"page":1559},{"title":"(١٢٢٩) - (عن مكحول: \" أن النبى ﷺ أعطى الفرس العربى سهمين وأعطى الهجين سهما \"","level":3,"page":1560},{"title":"(١٢٣٠) - (روى الأوزاعى: \" أن رسول الله ﷺ كان يسهم للخيل وكان لا يسهم للرجل فوق فرسين وإن كان معه عشرة أفراس \"","level":3,"page":1561},{"title":"(١٢٣١) - (عن أزهر بن عبد الله (١) \" أن عمر كتب إلى أبى عبيدة بن الجراح أن أسهم للفرس سهمين وللفرسين أربعة أسهم ولصاحبهما سهما فذلك خمسة أسهم \"","level":3,"page":1562},{"title":"(١٢٣٢) - (روى الدارقطنى عن بشير بن عمرو بن محصن قال: \" أسهم لى رسول الله ﷺ لفرسى أربعة أسهم ولى سهما فأخذت خمسة أسهم \"","level":3,"page":1562},{"title":"(١٢٣٣) - (قال تميم بن فرع المهرى: \" كنت فى الجيش الذى فتحوا الأسكندرية فى المرة الآخرة فلم يقسم لى عمرو شيئا وقال: غلام لم يحتلم، فسألوا أبا بصرة الغفارى، وعقبة بن عامر فقالا: انظروا فإن كان قد أشعر فاقسموا له، فنظر إلى بعض القوم فإذا أنا قد أنب","level":3,"page":1563},{"title":"(١٢٣٤) - (عن عمير مولى آبى اللحم قال: \" شهدت خيبر مع سادتى فكلموا فى رسول الله ﷺ فأخبر أنى مملوك فأمر لى [بشىء] من خرثى المتاع \"","level":3,"page":1563},{"title":"(١٢٣٥) - (حديث الأسود بن يزيد: \" أسهم لهم يوم القادسية \"","level":3,"page":1564},{"title":"(١٢٣٦) - (حديث ابن عباس: \" كان رسول الله ﷺ يغزو بالنساء فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة، فأما بسهم فلم يضرب لهن \"","level":3,"page":1564},{"title":"(١٢٣٧) - (وعنه: \" كان رسول الله ﷺ يعطى المرأة والمملوك من الغنائم دون ما يصيب الجيش \"","level":3,"page":1565},{"title":"(١٢٣٨) - (حديث حشرج بن زياد عن جدته: \" أن النبى ﷺ أسهم لهن يوم خيبر \"","level":3,"page":1566},{"title":"(١٢٣٩) - (خبر: \" أسهم أبو موسى يوم غزوة تستر لنسوة معه على","level":3,"page":1567},{"title":"(١٢٤٠) - (حديث جبير بن مطعم: \" أن النبى ﷺ تناول بيده وبرة من بعير ثم قال: والذى نفسى بيده ما لى مما أفاء الله إلا الخمس، والخمس مردود عليكم \"","level":3,"page":1568},{"title":"(١٢٤١) - (حديث: \" إذا أطعم الله نبيا طعمة ثم قبضه فهو للذى يقوم بها من بعده \".","level":3,"page":1571},{"title":"(١٢٤٢) - (حديث جبير بن مطعم: \" لما كان يوم خيبر قسم رسول الله ﷺ سهم ذوى القربى بين بنى هشام وبنى المطلب، فأتيت أنا وعثمان ابن عفان فقلنا: يا رسول الله: أما بنو هاشم فلا ننكر فضلهم لمكانك الذى وضعك الله به منهم، فما بال إخواننا من","level":3,"page":1573},{"title":"(١٢٤٣) - (وكان ﷺ يعطى منه العباس - وهو غنى ويعطى صفية \"","level":3,"page":1574},{"title":"(١٢٤٤) - (حديث: \" لا يتم بعد احتلام \"","level":3,"page":1574},{"title":"(١٢٤٥) - (قال عمر ﵁: \" ما من أحد من المسلمين إلا له فى هذا المال نصيب إلا العبيد فليس لهم فيه شىء \" وقرأ: (ما أفاء الله....) حتى بلغ (والذين جاءوا من بعدهم) . فقال: \" هذه استوعبت المسلمين ولئن عشت ليأتين الراعى بسرو حمير نصيبه منها لم يع","level":3,"page":1578},{"title":"باب عقد الذمة","level":2,"page":1580},{"title":"(١٢٤٦) - (قول المغيرة: \" أمرنا نبينا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية \"","level":3,"page":1580},{"title":"(١٢٤٧) - (حديث بريدة: \" ادعهم إلى أحد خصال ثلاث، ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم \"","level":3,"page":1581},{"title":"(١٢٤٨) - (حديث عبد الرحمن بن عوف: \" سنوا بهم سنة أهل الكتاب \".","level":3,"page":1583},{"title":"(١٢٤٩) - (حديث أخذ الجزية من مجوس هجر","level":3,"page":1584},{"title":"(١٢٥٠) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار \"","level":3,"page":1586},{"title":"(١٢٥١) - (روى: \" أنه قيل لابن عمر أن راهبا يشتم رسول الله ﷺ فقال: لو سمعته لقتلته، إنا لم نعط الأمان على هذا \"","level":3,"page":1586},{"title":"(١٢٥٢) - (حديث أنس: \" أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها فقتله رسول الله ﷺ \"","level":3,"page":1587},{"title":"(١٢٥٣) - (حديث ابن عمر: \" أن النبى ﷺ أتى بيهوديين قد فجرا بعد إحصانهما فرجمهما \".","level":3,"page":1588},{"title":"(١٢٥٤) - (حديث معاذ: \" خذ من كل حالم دينار أو عدله معافرى \".","level":3,"page":1590},{"title":"(١٢٥٥) - (خبر أسلم: \" أن عمر ﵁ كتب إلى أمراء الأجناد: لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسى \".","level":3,"page":1590},{"title":"(١٢٥٦) - (حديث عمر من قوله: \" لا جزية على مملوك \".","level":3,"page":1591},{"title":"(١٢٥٧) - (حديث ابن عباس: \" ليس على المسلم جزية \"","level":3,"page":1594},{"title":"(١٢٥٨) - (حديث عمر من قوله: \" إن أخذها فى كفه ثم أسلم ردها [عليه] \".","level":3,"page":1594},{"title":"(١٢٥٩) - (وروى أبو عبيد: \" أن يهوديا أسلم، فطولب بالجزية","level":3,"page":1594},{"title":"(١٢٦٠) - (خبر ابن أبى نجيج: \" قلت لمجاهد: ما شأن أهل الشام","level":3,"page":1595},{"title":"(١٢٦١) - (خبر: \" أن عمر زاد على ما فرض رسول الله ﷺ ولم ينقص \".","level":3,"page":1596},{"title":"(١٢٦٢) - (خبر الأحنف بن قيس: \" أن عمر شرط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة، وأن يصلحوا القناطر وإن قتل رجل من المسلمين بأرضهم فعليهم ديته \"","level":3,"page":1597},{"title":"(١٢٦٣) - (خبر أسلم: \" أن أهل الجزية من أهل الشام أتوا عمر ﵁ فقالوا: إن المسلمين إذا مروا بنا كلفونا ذبح الغنم والدجاج فى ضيافتهم، فقال: أطعموهم مما تأكلون ولا تزيدوهم على ذلك \"","level":3,"page":1598},{"title":"فصل","level":2,"page":1598},{"title":"(١٢٦٤) - (روى عن على ﵁ أنه قال: \" إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا، وأموالهم كأموالنا \".","level":3,"page":1598},{"title":"(١٢٦٥) - (خبر إسماعيل بن عياش عن غير واحد من أهل العلم قالوا: \" كتب أهل الجزيرة إلى عبد الرحمن بن غنم إنا شرطنا على أنفسها أن لا نتشبه بالمسلمين فى لبس قلنسوة ولا عمامة ... الخ \"","level":3,"page":1598},{"title":"(١٢٦٦) - (وعن ابن عباس من قوله: \" أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة ولا يضربوا فيه ناقوسا ولا يشربوا فيه خمرا ولا يتخذوا فيه خنزيرا \"","level":3,"page":1600},{"title":"(١٢٦٧) - (خبر أن عمر: \" أمر بجز نواصى أهل الذمة وأن يشدوا المناطق وأن يركبوا الأكف بالعرض \"","level":3,"page":1600},{"title":"(١٢٦٨) - (حديث: \" الإسلام يعلو ولا يعلى \"","level":3,"page":1601},{"title":"(١٢٦٩) - (حديث: \" من تشبه بقوم فهو منهم \"","level":3,"page":1604},{"title":"(١٢٧٠) - (حديث: \" ليس منا من تشبه بغيرنا \"","level":3,"page":1606},{"title":"(١٢٧١) - (حديث أبى هريرة: \" لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم فى الطريق فاضطروه إلى أضيقها \"","level":3,"page":1606},{"title":"(١٢٧٢) - (حديث: \" أن النبى ﷺ عاد صبيا كان يخدمه وعرض عليه الإسلام فأسلم \".","level":3,"page":1608},{"title":"(١٢٧٣) - (حديث: \" أنه ﷺ عاد أبا طالب، وعرض عليه الإسلام فلم يسلم \"","level":3,"page":1609},{"title":"(١٢٧٤) - (خبر ابن عمر: \" أنه مر على رجل فسلم عليه فقيل له: إنه كافر، فقال: رد على ما سلمت عليك، فقال: أكثر الله مالك وولدك، ثم التفت إلى أصحابه فقال: أكثر للجزية \".","level":3,"page":1610},{"title":"(١٢٧٥) - (حديث أبى بصرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" إنا غادون [إلى يهود] فلا تبدءوهم بالسلام فإن سلموا عليكم فقولوا: وعليكم \"","level":3,"page":1611},{"title":"(١٢٧٦) - (حديث أنس: \" نهينا، أو: أمرنا أن لا نزيد أهل الذمة على: وعليكم \".","level":3,"page":1611},{"title":"(١٢٧٧) - (حديث أبى موسى: \" أن اليهود كانوا يتعاطسون عند النبى ﷺ رجاء أن يقول لهم: يرحمكم الله، فكان يقول لهم: يهديكم الله ويصلح بالكم \".","level":3,"page":1614},{"title":"فصل","level":2,"page":1614},{"title":"(١٢٧٨) - (روى عن عمر: \" أنه رفع إليه رجل أراد استكراه امرأة مسلمة على الزنى فقال: ما على هذا صالحناكم فأمر به فصلب فى بيت المقدس \"","level":3,"page":1614},{"title":"(١٢٧٩) - (روى أنه قيل لابن عمر: \" إن راهبا يشتم النبى ﷺ فقال: لو سمعته لقتلته، إنا لم نعط الأمان على هذا \"","level":3,"page":1616},{"title":"(١٢٨٠) - (حديث: \" الإسلام يجب ما قبله \"","level":3,"page":1616},{"title":"كتاب البيع","level":1,"page":1619},{"title":"[الأحاديث ١٢٨١ - ١٢٤٩]","level":2,"page":1619},{"title":"(١٢٨١) - (حديث: \" البيعان بالخيار ما لم يتفرقا \"","level":3,"page":1619},{"title":"(١٢٨٢) - (حديث: \" ... وإنما لكل امرىء ما نوى ... \".","level":3,"page":1620},{"title":"(١٢٨٣) - (حديث: \" إنما البيع عن تراض \"","level":3,"page":1620},{"title":"(١٢٨٤) - (حديث: \" إن أبا الدرداء اشترى من صبى عصفورا فأرسله \".","level":3,"page":1621},{"title":"(١٢٨٥) - (حديث: \" أن النبى ﷺ اشترى من جابر بعيرا \"","level":3,"page":1621},{"title":"(١٢٨٦) - (حديث: \" أن النبى ﷺ اشترى من أعرابى فرسا \"","level":3,"page":1622},{"title":"(١٢٨٧) - (حديث: \" أنه ﷺ وكل عروة فى شراء شاة \"","level":3,"page":1622},{"title":"(١٢٨٨) - (حديث: \" أنه ﷺ باع مدبرا \"","level":3,"page":1624},{"title":"(١٢٨٩) - (حديث: \" أنه باع حلسا وقدحا \"","level":3,"page":1625},{"title":"(١٢٩٠) - (حديث جابر أنه سمع النبى ﷺ يقول: \" إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ... \".","level":3,"page":1625},{"title":"(١٢٩١) - (حديث أبي مسعود قال: \" نهى النبي ﷺ عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن \"","level":3,"page":1626},{"title":"(١٢٩٢) - (قوله ﷺ لحكيم بن حزام: \" لا تبع ما ليس عندك \"","level":3,"page":1627},{"title":"(١٢٩٣) - (حديث أبى سعيد: \" أن النبى ﷺ نهى عن شراء العبد وهو آبق \"","level":3,"page":1627},{"title":"(١٢٩٤) - (لمسلم عن أبى هريرة: \" أن النبى ﷺ نهى عن بيع الغرر \"","level":3,"page":1628},{"title":"فصل","level":2,"page":1629},{"title":"(١٢٩٥) - (حديث: \" إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع فى المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك \"","level":3,"page":1629},{"title":"(١٢٩٦) - (حديث: \" نهى ﷺ عن بيع السلاح فى الفتنة \"","level":3,"page":1630},{"title":"(١٢٩٧) - (حديث: \" لا يبع بعضكم على بيع بعض \"","level":3,"page":1631},{"title":"(١٢٩٨) - (حديث أبى هريرة: \" لا يسوم الرجل على سوم أخيه \"","level":3,"page":1631},{"title":"(١٢٩٨/١) - (حديث: \" أن النبي ﷺ باع فيمن يزيد \"","level":3,"page":1632},{"title":"(١٢٩٩) - (قال ابن عمر فى المصاحف: \" وددت أن الأيدى تقطع فى بيعها \"","level":3,"page":1632},{"title":"(١٣٠٠) - (حديث: \" أن النبى ﷺ [كان] ينهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم \"","level":3,"page":1633},{"title":"(١٣٠١) - (حديث: \" أن عمر أنكر على عبد الرحمن بن عوف حين باع جارية له كان يطؤها قبل استبرائها وقال: ما كنت بذلك بخليق \". وفيه قصة.","level":3,"page":1634},{"title":"(١٣٠٢) - (حديث أبى سعيد: \" أن النبى ﷺ نهى عام أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة \"","level":3,"page":1634},{"title":"باب الشروط في البيع","level":2,"page":1637},{"title":"(١٣٠٣) - (حديث: \" المسلمون على شروطهم \"","level":3,"page":1637},{"title":"(١٣٠٤) - (حديث جابر: \" أنه باع النبى ﷺ جملا واشترط ظهره إلى المدينة \"","level":3,"page":1641},{"title":"(١٣٠٥) - (حديث ابن عمرو: \" أن النبى ﷺ نهى عن شرطين فى البيع \".","level":3,"page":1641},{"title":"فصل","level":2,"page":1643},{"title":"(١٣٠٦) - (حديث: \" لا يحل سلف وبيع ولا شرطان فى بيع \"","level":3,"page":1643},{"title":"(١٣٠٧) - (قال ابن مسعود: \" صفقتان فى صفقة ربا \".","level":3,"page":1643},{"title":"(١٣٠٨) - (حديث: \" من اشترط شرطا ليس فى كتاب الله، فهو باطل وإن كان مائة شرط \".","level":3,"page":1647},{"title":"(١٣٠٩) - (حديث: \" أن النبى ﷺ أبطل الشرط ولم يبطل العقد \".","level":3,"page":1648},{"title":"(١٣١٠) - (حديث: \" البيعان بالخيار ما لم يتفرقا \"","level":3,"page":1648},{"title":"(١٣١٠/١) - (حديث: \" البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يخير أحدهما صاحبه فان خير أحدهما صاحبه فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع \". وفي لفظ: \" المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن يكون البيع كان عن خيار فان كان البيع عن خيار فقد وجب البيع \".","level":3,"page":1648},{"title":"(١٣١١) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفعا وفيه: \" ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله \"","level":3,"page":1650},{"title":"(١٣١٢) - (أثر ابن عمر: \" كان إذا اشترى شيئا يعجبه مشى خطوات ليلزم البيع \"","level":3,"page":1651},{"title":"(١٣١٣) - (حديث: \" المسلمون على شروطهم \".","level":3,"page":1652},{"title":"(١٣١٤) - (حديث: \" من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع \"","level":3,"page":1652},{"title":"(١٣١٥) - (حديث عائشة: \" أن النبى ﷺ قضى فى الخراج بالضمان \".","level":3,"page":1653},{"title":"(١٣١٦) - (حديث: \" الثلث والثلث كثير \"","level":3,"page":1655},{"title":"(١٣١٧) - (حديث: \" لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى [سيده] السوق فهو بالخيار \"","level":3,"page":1655},{"title":"(١٣١٨) - (حديث: \" نهى رسول الله ﷺ عن النجش \"","level":3,"page":1655},{"title":"(١٣١٩) - (حديث: \" من غشنا فليس منا \"","level":3,"page":1656},{"title":"(١٣٢٠) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر \".","level":3,"page":1659},{"title":"(١٣٢١) - (حديث عقبة بن عامر مرفوعا: \" المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيب إلا يبينه له \".","level":3,"page":1660},{"title":"(١٣٢٢) - (حديث ابن مسعود: \" إذا اختلف المتبايعان، وليس بينهما بينة، فالقول ما يقول صاحب السلعة أو يترادان \" رواه أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجه وزاد فيه: \" والبيع قائم بعينه \". ولأحمد فى رواية: \" والسلعة كما هى \". وفى لفظ: \" تحالفا \".","level":3,"page":1661},{"title":"(١٣٢٣) - (روي عن ابن مسعود: \" أنه باع الأشعث رقيقا من رقيق الإمارة فقال: بعتك بعشرين ألفا، وقال الأشعث: اشتريت منك بعشرة، فقال عبد الله: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" إذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة، والمبيع قائم بعينه، فالقو","level":3,"page":1666},{"title":"(١٣٢٤) - (حديث عبد الملك بن عبيدة مرفوعا: \" إذا اختلف المتبايعان استحلف البائع، ثم كان للمشترى الخيار إن شاء أخذ وإن شاء ترك \"","level":3,"page":1667},{"title":"(١٣٢٥) - (حديث ابن عمر: \" مضت السنة أن ما أدركته الصفقة","level":3,"page":1667},{"title":"(١٣٢٦) - (حديث ابن عمر: \" كنا نبيع الإبل بالنقيع بالدراهم، فنأخذ عنهما الدنانير وبالعكس، فسألنا رسول الله ﷺ فقال: لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شىء \"","level":3,"page":1668},{"title":"(١٣٢٧) - (وقال النبى ﷺ فى البكر، هو لك يا عبد الله بن عمر، فاصنع به ما شئت \"","level":3,"page":1670},{"title":"(١٣٢٧/١) - (حديث: \" الخراج بالضمان \"","level":3,"page":1670},{"title":"(١٣٢٨) - (حديث: \" من ابتاع طعاما، فلا يبعه حتى يستوفيه \"","level":3,"page":1670},{"title":"(١٣٢٩) - (وقال ابن عمر: \" رأيت الذين يشترون الطعام مجازفة على عهد رسول الله ﷺ ينهون أن يبيعوه حتى يؤووه إلى رحالهم \"","level":3,"page":1673},{"title":"(١٣٣٠) - (حديث عثمان ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: \" إذا بعت فكل وإذا ابتعت فاكتل \"","level":3,"page":1674},{"title":"(١٣٣١) - (حديث: \" إذا سميت الكيل فكل \"","level":3,"page":1676},{"title":"(١٣٣٢) - (حديث ابن عمر: \" كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا. فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه \"","level":3,"page":1677},{"title":"(١٣٣٣) - (حديث \" إذا ابتعت فكتل \"","level":3,"page":1677},{"title":"(١٣٣٤) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" من أقال مسلما، أقال الله عثرته يوم القيامة \". رواه ابن ماجه وأبو داود، وليس فيه ذكر يوم القيامة","level":3,"page":1677},{"title":"باب الربا","level":2,"page":1678},{"title":"(١٣٣٥) - (حديث أبى هريرة: \" اجتنبوا السبع الموبقات قالوا: وما هى يا رسول الله، قال: الشرك بالله، [والسحر]، وقتل النفس، التى حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولى يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات \"","level":3,"page":1678},{"title":"(١٣٣٦) - (حديث:\" لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه \"","level":3,"page":1678},{"title":"(١٣٣٧) - (روى فى ربا الفضل عن ابن عباس ثم رجع \"","level":3,"page":1681},{"title":"(١٣٣٨) - (حديث: \" لا ربا إلا فى النسيئة \"","level":3,"page":1683},{"title":"(١٣٣٩) - (حديث أبى سعيد: \" الذهب بالذهب، والفضة بالفضة والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلا بمثل، يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطى سواء \"","level":3,"page":1683},{"title":"(١٣٤٠) - (حديث: \" لا تفعل، بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبا، وقال فى الميزان مثل ذلك \"","level":3,"page":1685},{"title":"(١٣٤١) - (حديث معمر بن عبد الله: \" أنه نهى عن بيع الطعام بالطعام وإلا مثلا بمثل \".","level":3,"page":1685},{"title":"(١٣٤٢) - (حديث ابن عمر أن النبى ﷺ قال: \" المكيال مكيال أهل المدينة، والوزن وزن أهل مكة \"","level":3,"page":1686},{"title":"(١٣٤٣) - (حديث سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: \" لا ربا إلا فيما كيل أو وزن مما يؤكل أو يشرب \" أخرجه الدارقطنى وقال: \" الصحيح أنه من قوله ومن رفعه فقد وهم \".","level":3,"page":1688},{"title":"(١٣٤٤) - (قال عمار: \" العبد خير من العبدين، والثوب خير من الثوبين، فما كان يدا بيد فلا بأس به، إنما الربا فى النسء إلا ما كيل أو وزن \"","level":3,"page":1689},{"title":"فصل","level":2,"page":1689},{"title":"(١٣٤٥) - (حديث أبى سعيد: \" لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضعها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز \"","level":3,"page":1689},{"title":"(١٣٤٦) - (قوله ﷺ فى حديث عبادة: \" فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد \"","level":3,"page":1689},{"title":"(١٣٤٧) - (حديث عمر مرفوعا:\" الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء هاء \"","level":3,"page":1690},{"title":"(١٣٤٨) - (حديث: \" لا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثرهما يدا بيد \".","level":3,"page":1691},{"title":"(١٣٤٩) - (حديث: \" الذهب بالذهب وزنا بوزن، والفضة بالفضة وزنا بوزن، والبر بالبر كيلا بكيل، والشعير بالشعير كيلا بكيل \"","level":3,"page":1691},{"title":"(١٣٥٠) - (حديث: \" نهى عن بيع الحى بالميت \"","level":3,"page":1691},{"title":"(١٣٥١) - (حديث سعيد بن المسيب مرفوعا: \" نهى عن بيع اللحم بالحيوان \"","level":3,"page":1693},{"title":"(١٣٥٢) - (حديث سعد بن أبى وقاص: \" أن النبى ﷺ سئل عن بيع الرطب بالتمر، فقال: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، فنهى عن ذلك \"","level":3,"page":1694},{"title":"(١٣٥٣) - (حديث أنس: \" أن النبى ﷺ نهى عن المحاقلة \" رواه البخارى. وقال جابر: \" المحاقلة بيع الزرع بمائة فرق من الحنطة \"","level":3,"page":1696},{"title":"(١٣٥٤) - (قال جابر: \" المحاقلة بيع الزرع بمائة فرق من","level":3,"page":1696},{"title":"(١٣٥٥) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" نهى عن بيع الثمار حتى تزهو وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة \"","level":3,"page":1697},{"title":"(١٣٥٦) - (حديث فضالة قال: \" أتى النبى ﷺ بقلادة فيها ذهب وخرز، اشتراها رجل بتسعة دنانير أو سبعة فقال ﷺ: لا حتى تميز بينهما، قال: فرده حتى ميز بينهما \". رواه أبو داود، ولمسلم: \" أمر بالذهب الذى فى القلادة فنزع وحد","level":3,"page":1698},{"title":"(١٣٥٧) - (حديث: \" فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم يدا بيد \".","level":3,"page":1699},{"title":"(١٣٥٨) - (حديث عبد الله بن عمرو: \" أن النبى ﷺ أمره أن يجهز جيشا فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة \"","level":3,"page":1700},{"title":"(١٣٥٩) - (حديث ابن عمر قال: \" أتيت النبى ﷺ فقلت: إنى أبيع الإبل بالنقيع، فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم فآخذ الدنانير فقال: لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفرقا وبينكما شىء \". رواه الخمسة وفى لفظ بعضهم: \" أبيع","level":3,"page":1702},{"title":"باب بيع الأصول والثمار","level":2,"page":1702},{"title":"(١٣٦٠) - (حديث: \" المسلمون عند شروطهم \".","level":3,"page":1702},{"title":"فصل","level":2,"page":1702},{"title":"(١٣٦١) - (حديث: ومن باع نخلا بعد أن تؤبر، فثمرتها للذى","level":3,"page":1702},{"title":"(١٣٦٢) - (حديث ابن عمر: أن النبى ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع \"","level":3,"page":1703},{"title":"(١٣٦٣) - (حديث ابن عمر: \" أن النبى ﷺ نهى عن بيع النخل حتى يزهو وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة، نهى البائع والمشترى \"","level":3,"page":1703},{"title":"(١٣٦٤) - (حديث أنس: \" أرأيت إذا (١) منع الله الثمرة، بم يأخذ أحدكم مال أخيه؟ \".","level":3,"page":1703},{"title":"(١٣٦٥) - (حديث: \" أن النبى ﷺ نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو، قيل لأنس: وما زهوها؟ قال: تحمار وتصفار \"","level":3,"page":1705},{"title":"(١٣٦٦) - (حديث أنس مرفوعا: \" نهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد \"","level":3,"page":1706},{"title":"(١٣٦٧) - (حديث جابر: \" أن النبى ﷺ نهى عن بيع الثمرة حتى تطيب \". وفى رواية: \" حتى تطعم \"","level":3,"page":1706},{"title":"(١٣٦٨) - (حديث جابر: \" أن النبى ﷺ أمر بوضع الجوائح \". وفى لفظ قال: \" إن بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه (١) شيئا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟ \"","level":3,"page":1707},{"title":"باب السلم","level":2,"page":1708},{"title":"(١٣٦٩) - (قال ابن عباس: \" أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله فى كتابه وأذن فيه، ثم قرأ: (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ...) الآية \"","level":3,"page":1708},{"title":"(١٣٧٠) - (قول عبد الله بن أبى أوفى وعبد الرحمن بن أبزى: \" كنا نصيب المغانم مع رسول الله ﷺ فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام","level":3,"page":1708},{"title":"(١٣٧١) - (حديث أبى رافع: \" استلف النبى ﷺ من رجل بكرا \"","level":3,"page":1709},{"title":"(١٣٧٢) - (عن على: \" أنه باع جملا له يدعى عصيفيرا بعشرين بعيرا إلى أجل معلوم \"","level":3,"page":1710},{"title":"(١٣٧٣) - (قال ابن عمر: \" أن من الربا أبوابا لا تخفى وإن منها السلم فى السن \".","level":3,"page":1710},{"title":"(١٣٧٤) - (قال الشعبى: \" إنما كره ابن مسعود السلف فى الحيوان، لأنهم اشترطوا إنتاج فحل بنى فلان، فحل معلوم \".","level":3,"page":1710},{"title":"(١٣٧٥) - (حديث: \" من أسلف فى شىء، فلا يصرفه إلى غيره \".","level":3,"page":1710},{"title":"(١٣٧٦) - (حديث: \" من أسلف فى شىء فليسلف فى كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم \".","level":3,"page":1711},{"title":"(١٣٧٧) - (عن ابن عباس قال: \" لا تبايعوا إلى الحصاد والدياس ولا تتبايعوا إلا إلى أجل معلوم \".","level":3,"page":1712},{"title":"(١٣٧٨) - (عن ابن عمر ﵁: \" أنه كان يبايع إلى العطاء \"","level":3,"page":1712},{"title":"(١٣٧٩) - (روى الأثرم: \" أن أنسا كاتب عبدا له على مال إلى أجل، فجاءه به قبل الأجل، فأبى أن يأخذه فأتى عمر بن الخطاب فأخذه منه وقال: اذهب فقد عتقت \".","level":3,"page":1712},{"title":"(١٣٨٠) - (حديث: \" أنه ﷺ قدم المدينة وهم يسلفون فى الثمار السنة والسنتين والثلاث فقال: من أسلم فى شىء فليسلم فى كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم \"","level":3,"page":1713},{"title":"(١٣٨١) - (حديث:\" أنه أسلف إليه ﷺ رجل من اليهود دنانير فى تمر مسمى فقال اليهودى: من تمر حائط بنى فلان، فقال النبى ﷺ أما من حائط بنى فلان فلا ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى \".","level":3,"page":1713},{"title":"(١٣٨٢) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" نهى عن بيع الكالىء بالكالىء \"","level":3,"page":1715},{"title":"(١٣٨٣) - (حديث: \" من أسلف فى شىء فليسلف \"","level":3,"page":1717},{"title":"(١٣٨٤) - (حديث: \" من أسلم فى شىء فلا يصرفه إلى غيره \"","level":3,"page":1717},{"title":"(١٣٨٥) - (حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \" من أسلف فى","level":3,"page":1717},{"title":"(١٣٨٦) - (حديث: \" أنه ﷺ نهى عن بيع الطعام قبل قبضه، وعن ربح ما لم يضمنه \"","level":3,"page":1718},{"title":"(١٣٨٧) - (ثبت عن ابن عباس أنه قال: \" إذا أسلمت فى شىء إلى أجل، فإن أخذت ما أسلفت فيه، وإلا فخذ عرضا أنقص منه، ولا تربح مرتين \"","level":3,"page":1718},{"title":"باب القرض","level":2,"page":1719},{"title":"(١٣٨٨) - (حديث: \" أن النبى ﷺ كان يستقرض \"","level":3,"page":1719},{"title":"(١٣٨٩) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: \" ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقتها (١) مرة \"","level":3,"page":1720},{"title":"(١٣٩٠) - (حديث: \" أن النبى ﷺ استلف بكرا \"","level":3,"page":1724},{"title":"(١٣٩١) - (حديث: \" المسلمون على شروطهم \"","level":3,"page":1725},{"title":"(١٣٩٢) - (حديث: \" أن النبى ﷺ استسلف بكرا فرد مثله \".","level":3,"page":1725},{"title":"(١٣٩٣) - (حديث: \" أن النبى ﷺ استقرض (١) من يهودى شعيرا ورهنه درعه \".","level":3,"page":1725},{"title":"(١٣٩٤) - (حديث عائشة: \" قلت: يا رسول الله إن الجيران يستقرضون الخبز والخمير ويردون زيادة ونقصانا. فقال: \" لا بأس إنما ذلك من مرافق الناس لا يراد به الفضل \"","level":3,"page":1727},{"title":"(١٣٩٥) - (وعن معاذ أنه سئل عن اقتراض الخبز الخمير، فقال: \" سبحان الله إنما هذا من مكارم الأخلاق، فخذ الكبير، وأعط الصغير، وخذ الصغير، وأعط الكبير، خيركم أحسنكم قضاء، سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك \"","level":3,"page":1728},{"title":"(١٣٩٦) - (حديث: \" أن النبى ﷺ نهى عن بيع وسلف \".","level":3,"page":1728},{"title":"(١٣٩٧) - (عن أبى بن كعب وابن مسعود وابن عباس ﵃: \" أنهم كرهوه، ونهوا عن قرض جر منفعة \"","level":3,"page":1729},{"title":"(١٣٩٨) - (ويروى: \" كل قرض جر منفعة فهو ربا \"","level":3,"page":1730},{"title":"(١٣٩٩) - (حديث: \" أنه استسلف بكرا ورد خيرا منه، وقال: خيركم أحسنكم قضاء \".","level":3,"page":1731},{"title":"(١٤٠٠) - (حديث أنس مرفوعا: \" إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدى إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك \"","level":3,"page":1731},{"title":"(١٤٠١) - (روى الأثرم: \" أن رجلا كان له على سماك عشرون درهما، فجعل يهدى إليه السمك، ويقومه حتى بلغ ثلاثة عشر درهما فسأل ابن","level":3,"page":1732},{"title":"(١٤٠٢) - (روى: \" أن ابن الزبير كان يأخذ من قوم بمكة دراهم، ثم يكتب لهم بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق فيأخذونها منه، فسئل عن ذلك ابن عباس ن فلم ير به بأسا \".","level":3,"page":1733},{"title":"(١٤٠٣) - (روى عن على: \" أنه سئل عن مثل ذلك، فلم ير بأسا \"","level":3,"page":1733},{"title":"(١٤٠٤) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار \"","level":3,"page":1733},{"title":"(١٤٠٥) - (حديث عن عائشة: \" أن النبى ﷺ اشترى من يهودى طعاما","level":3,"page":1733},{"title":"(١٤٠٦) - (حديث: \" لا يغلق الرهن من صاحبه الذى رهنه، له غنمه وعليه غرمه \". رواه الشافعى والدارقطنى، وقال: \" إسناده حسن متصل \".","level":3,"page":1734},{"title":"(١٤٠٧) - (حديث: \" لا يغلق الرهن \"","level":3,"page":1738},{"title":"(١٤٠٨) - (حديث معاوية بن عبد الله بن جعفر: \" أن رجلا رهن دارا بالمدينة إلى أجل مسمى، فمضى الأجل، فقال الذى ارتهن: منزلى، فقال النبى ﷺ: لا يغلق الرهن \"","level":3,"page":1739},{"title":"(١٤٠٩) - (روى البخارى وغيره عن أبى هريرة مرفوعا: \" الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذى يركب ويشرب النفقة \"","level":3,"page":1739},{"title":"(١٤١٠) - (حديث: \" لا يغلق الرهن من راهنه، له غنمه وعليه غرمه \".","level":3,"page":1740},{"title":"باب الضمان والكفالة","level":2,"page":1740},{"title":"(١٤١١) - (قال ابن عباس: \" الزعيم الكفيل \"","level":3,"page":1740},{"title":"(١٤١٢) - (حديث: \" الزعيم غارم \"","level":3,"page":1740},{"title":"(١٤١٣) - (حديث: عن ابن عباس: \" أن النبى ﷺ تحمل عشرة دنانير عن رجل قد لزمه غريمه إلى شهر، وقضاها عنه \"","level":3,"page":1741},{"title":"فصل","level":2,"page":1742},{"title":"١٤١٤) - (حديث: \" الزعيم غارم \"","level":3,"page":1742},{"title":"(١٤١٥) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" لا كفالة فى حد \"","level":3,"page":1742},{"title":"(١٤١٦) - (حديث جابر: \" أتى النبى ﷺ برجل ليصلى عليه فقال: أعليه دين؟ قلنا: ديناران، فانصرف، فتحملها أبو قتادة، فصلى عليه النبى صلى الله عليه وسل","level":3,"page":1743},{"title":"باب الحوالة","level":2,"page":1744},{"title":"(١٤١٧) - (حديث: \" الزعيم غارم \"","level":3,"page":1744},{"title":"(١٤١٨) - (حديث: \" مطل الغنى ظلم وإذا أتبع أحدكم على ملىء","level":3,"page":1744},{"title":"(١٤١٩) - (حديث: \" المؤمنون على شروطهم \"","level":3,"page":1745},{"title":"باب الصلح","level":2,"page":1745},{"title":"(١٤٢٠) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" الصلح جائز بين المسلمين إلا","level":3,"page":1745},{"title":"(١٤٢١) - (حديث: \" أن النبى ﷺ كلم غرماء جابر، فوضعوا عنه الشطر \"","level":3,"page":1746},{"title":"(١٤٢٢) - (حديث: \" أن النبى ﷺ كلم كعب بن مالك، فوضع عن غريمه الشطر \"","level":3,"page":1746},{"title":"(١٤٢٣) - (حديث: أن النبى ﷺ قال لرجلين اختصما فى مواريث درست بينهما: \" استهما وتوخيا الحق وليحلل أحدكما صاحبه \"","level":3,"page":1747},{"title":"(١٤٢٤) - (نهى عمر أن تباع العين بالدين \" قاله ابن عمر","level":3,"page":1748},{"title":"فصل","level":2,"page":1748},{"title":"(١٤٢٥) - (حديث: \" الصلح جائز بين المسلمين \"","level":3,"page":1748},{"title":"(١٤٢٦) - (قوله ﷺ: \" ... إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما \"","level":3,"page":1748},{"title":"فصل","level":2,"page":1748},{"title":"(١٤٢٧) - (روى: \" أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا من العريض، فأراد أن يمر فى أرض محمد بن مسلمة، فأبى، فكلم فيه عمرا فدعى محمدا، وأمره أن يخلى سبيله، فقال: لا والله، فقال له عمر: لم تمنع أخاك ما ينفعه وهو لك نافع تسقى به أولا وآخرا وهو لا يضرك؟ !","level":3,"page":1748},{"title":"(١٤٢٧/١) - (حديث: \"لا ضرر ولا ضرار\"","level":3,"page":1749},{"title":"(١٤٢٨) - (حديث: \" لو أن أحدا اطلع إليك، فخذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح \".","level":3,"page":1749},{"title":"(١٤٢٩) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار \"","level":3,"page":1749},{"title":"(١٤٣٠) - (حديث أبى هريرة يرفعه: \" لا يمنعن جار جاره أن يضع خشبة على جداره - ثم يقول أبو هريرة: ما لى أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم \"","level":3,"page":1749},{"title":"(١٤٣١) - (حديث عمر: \" لما اجتاز على دار العباس وقد نصب ميزابا إلى الطريق، فقلعه عمر فقال العباس تقلعه وقد نصبه رسول الله ﷺ بيده؟ ! ! فقال عمر: والله لا تنصبه إلى على ظهرى، فانحنى حتى صعد على ظهره فنصبه \"","level":3,"page":1751},{"title":"(١٤٣٢) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار \"","level":3,"page":1753},{"title":"كتاب الحجر","level":2,"page":1753},{"title":"(١٤٣٣) - (حديث: \" من ترك حقا فلورثته \"","level":3,"page":1753},{"title":"(١٤٣٤) - (قوله ﷺ: \" لى الواجد ظلم (يجل) [١] عرضه وعقوبته \" رواه أحمد وأبو داود وغيرهما.","level":3,"page":1754},{"title":"(١٤٣٥) - (حديث: \" أن النبى ﷺ حجر على معاذ، وباع ماله فى دينه \".","level":3,"page":1755},{"title":"(١٤٣٦) - (وعن عمر أنه خطب فقال: \" ألا إن أسيفع جهينة رضى من دينه وأمانته بأن يقال: سبق الحاج فادان معرضا، فأصبح وقد دين به، فمن كان له عليه دين فليحضر غدا، فإنا بائعون ماله، وقاسموه بين غرمائه \"","level":3,"page":1757},{"title":"(١٤٣٧) - (حديث: \" خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك \"","level":3,"page":1758},{"title":"(١٤٣٨) - (حديث بريدة مرفوعا: \" من أنظر معسرا فله بكل يوم مثليه صدقة \".","level":3,"page":1758},{"title":"(١٤٣٩) - (حديث كعب بن مالك: \" أن النبى ﷺ حجر على معاذ، وباع ماله \"","level":3,"page":1759},{"title":"(١٤٤٠) - (روى: \" أن رجلا قدم المدينة وذكر أن وراءه مالا، فداينه الناس، ولم يكن وراءه مال، فسماه النبى ﷺ سرقا وباعه بخمسة أبعرة \".","level":3,"page":1759},{"title":"(١٤٤١) - (روى أبو سعيد: \" أن رجلا أصيب فى ثمار ابتاعها، فكثر دينه فقال النبى ﷺ تصدقوا عليه، فتصدقوا عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال النبى ﷺ خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك \".","level":3,"page":1763},{"title":"فصل","level":2,"page":1763},{"title":"(١٤٤٢) - (حديث: \" من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره \"","level":3,"page":1763},{"title":"(١٤٤٣) - (حديث: \" أيما رجل باع متاعا فأفلس الذى ابتاعه، ولم يقبض الذى باعه من ثمنه شيئا، فوجد متاعه بعينه، فهو أحق به، وإن مات المشترى فصاحب المتاع أسوة الغرماء \" رواه مالك وأبو داود، وهو مرسل وقد أسنده أبو داود من وجه ضعيف (ص ٣٨١) .","level":3,"page":1767},{"title":"(١٤٤٤) - (حديث أبى هريرة: \" أيما رجل أفلس فوجد رجل عنده ماله، ولم يكن اقتضى من ماله شيئا، فهو له \" رواه أحمد.","level":3,"page":1767},{"title":"(١٤٤٥) - (قوله ﷺ: \" من أدرك متاعه بعينه \"","level":3,"page":1768},{"title":"(١٤٤٦) - (حديث: \" الخراج بالضمان \"","level":3,"page":1768},{"title":"(١٤٤٧) - (قوله ﷺ: \" خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك \"","level":3,"page":1768},{"title":"(١٤٤٨) - (قوله ﷺ: \" خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك \"","level":3,"page":1768},{"title":"فصل","level":2,"page":1768},{"title":"(١٤٤٩) - (روى عروة بن الزبير: \" أن عبد الله بن جعفر ابتاع بيعا فقال على: لآتين عثمان، فلأحجرن عليه، فأعلم ذلك ابن جعفر الزبير فقال: أنا شريكك فى بيعتك. فأتى على عثمان فقال: إن ابن جعفر قد ابتاع بيع كذا فاحجر عليه، فقال الزبير: أنا شريكه، فقال عثم","level":3,"page":1768},{"title":"(١٤٥٠) - (حديث: \" رفع القلم عن ثلاث: عن الصبى حتى يحتلم ... \"","level":3,"page":1769},{"title":"(١٤٥١) - (حديث: \" لا يتم بعد احتلام \"","level":3,"page":1769},{"title":"(١٤٥٢) - (حديث ابن عمر: \" عرضت على النبى ﷺ يوم أحد، وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزنى، وعرضت عليه يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازنى \"","level":3,"page":1769},{"title":"(١٤٥٣) - (حديث سعد بن معاذ وقول الرسول له: \" لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة","level":3,"page":1769},{"title":"(١٤٥٤) - (حديث: \" لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار \"","level":3,"page":1771},{"title":"فصل","level":2,"page":1771},{"title":"(١٤٥٥) - (حديث عائشة: \" أن قوله تعالى: (ومن كان فقيرا","level":3,"page":1771},{"title":"(١٤٥٦) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن رجلا أتى النبى ﷺ فقال: إنى فقير، وليس لى شىء ولى يتيم، فقال: كل من مال يتيمك غير مسرف \"","level":3,"page":1772},{"title":"(١٤٥٧) - (حديث عائشة مرفوعا: \" إذا أنفقت المرأة من طعام زوجها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجر ما كسب، وللخازن مثل ذلك لا ينتقص بعضهم من أجر بعض شيئا \"","level":3,"page":1773},{"title":"(١٤٥٨) - (حديث: \" إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم ... \"","level":3,"page":1773},{"title":"(١٤٥٩) - (حديث: \" لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفس \".","level":3,"page":1774},{"title":"باب الوكالة","level":2,"page":1777},{"title":"(١٤٦٠) - (حديث عروة بن الجعد وغيره \"","level":3,"page":1777},{"title":"(١٤٦٠/١) - (حديث: \" أن النبي ﷺ وكل عمرو بن أمية في قبول نكاح أم حبيبة \"","level":3,"page":1777},{"title":"(١٤٦٠/٢) - (حديث \" أن النبي ﷺ وكل أبا رافع في قبول نكاح ميمونة \"","level":3,"page":1778},{"title":"(١٤٦١) - (حديث: \" أنه ﷺ كان يبعث عماله لقبض الصدقات وتفريقها \"","level":3,"page":1779},{"title":"(١٤٦٢) - (حديث معاذ وفيه: \" فأخبرهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فترد إلى فقرائهم \"","level":3,"page":1779},{"title":"(١٤٦٣) - (حديث: \" فإن قتل زيد فجعفر ... \"","level":3,"page":1779},{"title":"(١٤٦٤) - (حديث: \" واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها، فاعترفت فأمر بها فرجمت \"","level":3,"page":1781},{"title":"(١٤٦٥) - (روى: \" أن عليا وكل عقيلا عند أبى بكر وقال: ما قضى عليه، فهو على، وما قضى له فلى \"","level":3,"page":1782},{"title":"(١٤٦٦) - (أثر: \" أن عليا ﵁ وكل عبد الله بن جعفر عند عثمان وقال: إن للخصومة قحما - أى مهالك - وإن الشيطان يحضرها، وإنى أكره أن أحضرها \"","level":3,"page":1782},{"title":"فصل","level":2,"page":1782},{"title":"(١٤٦٧) - (أثر ابن عباس: \" أنه كان لا يرى بذلك بأسا، يعنى إن","level":3,"page":1782},{"title":"كتاب الشركة","level":2,"page":1783},{"title":"(١٤٦٨) - (حديث: \" يقول الله تعالى: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما \"","level":3,"page":1783},{"title":"(١٤٦٩) - (حديث: \" وقال زيد: كنت أنا والبراء شريكين، فاشترينا فضة بنقد ونسيئة.. \"","level":3,"page":1785},{"title":"فصل فى المضاربة","level":2,"page":1785},{"title":"(١٤٧٠) - (يروى: \" إباحتها عن عمر، وعثمان، وعلى، وابن مسعود، وحكيم بن حزام، ﵃، فى قصص مشهورة \"","level":3,"page":1785},{"title":"(١٤٧١) - (حديث: \" أن النبى ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها \"","level":3,"page":1789},{"title":"(١٤٧٢) - (حديث حكيم بن حزام قوله: \" أنه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به ألا تجعل مالى فى كبد رطبة ولا تحمله فى بحر، ولا تنزل به فى بطن مسيل، فإن فعلت شيئا من","level":3,"page":1789},{"title":"(١٤٧٣) - (حديث: \" المؤمنون عند شروطهم \".","level":3,"page":1790},{"title":"فصل فى شركة الوجوه والأبدان","level":2,"page":1790},{"title":"(١٤٧٤) - (قول ابن مسعود: \" اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر، فلم أجىء أنا وعمار بشىء، وجاء سعد بأسيرين \"","level":3,"page":1790},{"title":"(١٤٧٤/١) - (حديث: \"أن النبي ﷺ قال: من أخذ شيئا فهو له\"","level":3,"page":1790},{"title":"(١٤٧٥) - (حديث: \" أن النبى ﷺ أعطى خيبر على الشطر \"","level":3,"page":1790},{"title":"(١٤٧٦) - (حديث: \" أن النبى ﷺ نهى عن عسب الفحل وعن قفيز الطحان \".","level":3,"page":1790},{"title":"باب المساقاة","level":2,"page":1792},{"title":"(١٤٧٧) - (حديث ابن عمر: \" عامل النبى ﷺ أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع \"","level":3,"page":1792},{"title":"(١٤٧٨) - (حديث ابن عمر: \" كنا نخابر أربعين سنة حتى حدثنا رافع بن خديج أن رسول الله ﷺ نهى عن المخابرة \"","level":3,"page":1792},{"title":"(١٤٧٩) - (حديث رافع: \" كنا نكرى الأرض بالناحية منها \"","level":3,"page":1796},{"title":"(١٤٨٠) - (حديث ابن عمر: \" دفع رسول الله ﷺ نخل خيبر وأرضها إليهم على أن يعملوها من أموالهم \"","level":3,"page":1797},{"title":"(١٤٨١) - (وعن عمر: \" أنه كان يعامل الناس على إن عمر جاء بالبذر من عنده، فله الشطر، وإن جاءوا بالبذر، فلهم كذا \"","level":3,"page":1797},{"title":"(١٤٨٢) - (قول رافع: \" أما بالذهب والفضة فلا بأس \" ولمسلم: \" أو بشىء معلوم مضمون فلا بأس \"","level":3,"page":1799},{"title":"(١٤٨٣) - (حديث ابن عباس موقوفا: \" إن أمثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا الأرض البيضاء من السنة إلى السنة \"","level":3,"page":1799},{"title":"(١٤٨٤) - (حديث رافع: \" لا يكريها بطعام مسمى \"","level":3,"page":1800},{"title":"(١٤٨٥) - (قوله ﷺ: \" نقركم على ذلك ما شئنا \"","level":3,"page":1800},{"title":"(١٤٨٦) - (حديث: \" المؤمنون على شروطهم \"","level":3,"page":1801},{"title":"(١٤٨٧) - (حديث: \" أن النبى ﷺ دفع خيبر إلى يهود على أن يعملوها من أموالهم \"","level":3,"page":1801},{"title":"باب الإجارة","level":2,"page":1802},{"title":"(١٤٨٨) - (حديث: \" أن موسى ﵇ آجر نفسه ثمانى حجج أو عشرا على عفة فرجه وطعام بطنه \"","level":3,"page":1802},{"title":"(١٤٨٩) - (حديث: وفى الصحيح: \" أن النبى ﷺ استأجر رجلا من بنى الديل هاديا خريتا \"","level":3,"page":1802},{"title":"(١٤٨٩/١) - (وفيه يعني الصحيح: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يؤته أجرته)","level":3,"page":1803},{"title":"(١٤٩٠) - (حديث أبى سعيد مرفوعا: \" نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره \".","level":3,"page":1806},{"title":"فصل","level":2,"page":1808},{"title":"(١٤٩١) - (حديث على: \" أنه آجر نفسه من يهودى، يستقى له كل دلو بتمرة، وجاء به إلى النبى ﷺ، فأكل منه \"","level":3,"page":1808},{"title":"(١٤٩٢) - (حديث عثمان بن أبى العاص: \" واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا \".","level":3,"page":1810},{"title":"(١٤٩٣) - (حديث أبى بن كعب قال: \" علمت رجلا القرآن، فأهدى إلى قوسا، فذكرت ذلك للنبى ﷺ فقال: إن أخذتها أخذت قوسا من نار، فرددتها \".","level":3,"page":1811},{"title":"(١٤٩٤) - (حديث: \" أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله \"","level":3,"page":1812},{"title":"فصل","level":2,"page":1814},{"title":"(١٤٩٥) - (روى أحمد فى \" المسند \" عن على ﵁: \" أنه كان يضمن الأجراء، ويقول: لا يصلح الناس إلا هذا \"","level":3,"page":1814},{"title":"(١٤٩٦) - (روى جعفر بن محمد عن أبيه ﴿عن﴾ على: \" أنه كان يضمن الصباغ والصواغ، وقال: لا يصلح الناس إلا هذا \"","level":3,"page":1814},{"title":"(١٤٩٧) - (روى أن عمر: \" قضى فى طفلة ماتت من الختان بديتها على عاقلة خاتنتها \"","level":3,"page":1815},{"title":"(١٤٩٨) - (قوله ﷺ: \" أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه \".","level":3,"page":1815},{"title":"(١٤٩٩) - (روى الأثرم عن ابن عمر قال: \" لا يصلح الكرى بالضمان \"","level":3,"page":1819},{"title":"باب المسابقة","level":2,"page":1820},{"title":"(١٥٠٠) - (روى مسلم مرفوعا: \" ألا إن القوة الرمى \"","level":3,"page":1820},{"title":"(١٥٠١) - (حديث ابن عمر: \" أن النبى ﷺ سابق بين الخيل المضمرة من الحفيا إلى ثنية الوداع وبين التى لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسجد بنى زريق \"","level":3,"page":1821},{"title":"(١٥٠٢) - (حديث: \" سابق النبى ﷺ عائشة على قدميه \"","level":3,"page":1822},{"title":"(١٥٠٣) - (حديث: \" صارع ركانة فصرعه \"","level":3,"page":1824},{"title":"(١٥٠٤) - (حديث: \" وسابق سلمة بن الأكوع رجلا من الأنصار بين يدى رسول الله ﷺ \"","level":3,"page":1826},{"title":"(١٥٠٥) - (حديث:\" أن النبى ﷺ مر بقوم يرفعون حجرا ليعلموا الشديد منهم فلم ينكر عليهم \"","level":3,"page":1827},{"title":"(١٥٠٦) - (حديث أبى هريرة: \" لا سبق إلا فى نصل أو خف أو حافر \".","level":3,"page":1828},{"title":"(١٥٠٧) - (حديث ابن عمر: \" أن النبى ﷺ سبق بين الخيل وأعطى السابق \"","level":3,"page":1831},{"title":"(١٥٠٨) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: \" الخيل ثلاثة، فرس للرحمن، وفرس للإنسان، وفرس للشيطان، فأما فرس الرحمن فالذى يربط فى سبيل الله، فعلفه وروثه وبوله وذكر ما شاء الله أجر، وأما فرس الشيطان فالذى يقامر ويراهن عليه \"","level":3,"page":1833},{"title":"(١٥٠٩) - (حديث أبى هريرة: \" من أدخل فرسا بين فرسين، وهو لا يأمن أن يسبق، فليس قمارا، ومن أدخل فرسا بين فرسين، وقد أمن أن يسبق فهو قمار \"","level":3,"page":1835},{"title":"(١٥١٠) - (حديث: \" ما بين الغرضين روضة من رياض الجنة \"","level":3,"page":1837},{"title":"كتاب العارية","level":2,"page":1838},{"title":"(١٥١١) - (حديث: \" هل على غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع \"","level":3,"page":1838},{"title":"(١٥١٢) - (حديث: \" أن النبى ﷺ استعار من أبى طلحة فرسا فركبها \"","level":3,"page":1838},{"title":"(١٥١٣) - (حديث: \" أن النبى ﷺ استعار من صفوان بن أمية أدراعا \"","level":3,"page":1839},{"title":"(١٥١٣/١) - (حديث: \" أنه ﷺ ذكر في حق الإبل والبقر والغنم إعارة دلوها، وإطراق فحلها \"","level":3,"page":1841},{"title":"(١٥١٤) - (حديث: \" لا ضرر ولا إضرار \".","level":3,"page":1842},{"title":"فصل","level":2,"page":1843},{"title":"(١٥١٥) - (حديث صفوان بن أمية: \" بل عارية مضمونة \"","level":3,"page":1843},{"title":"(١٥١٥/١) - (وروي: \" مؤداة \".","level":3,"page":1843},{"title":"(١٥١٦) - (حديث سمرة مرفوعا: \" على اليد ما أخذت حتى تؤديه \"","level":3,"page":1843},{"title":"كتاب الغصب","level":2,"page":1845},{"title":"(١٥١٧) - (حديث: \" إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام \"","level":3,"page":1845},{"title":"(١٥١٨) - (حديث: \" لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لا لاعبا، ولا جادا، ومن أخذ عصا أخيه فليردها \"","level":3,"page":1845},{"title":"(١٥١٩) - (حديث رافع بن خديج: \" من زرع فى أرض قوم بغير","level":3,"page":1845},{"title":"(١٥٢٠) - (حديث: \" ليس لعرق ظالم حق \"","level":3,"page":1848},{"title":"فصل","level":2,"page":1852},{"title":"(١٥٢١) - (حديث: \" الخراج بالضمان \"","level":3,"page":1852},{"title":"(١٥٢٢) - (حديث: \" من أعتق شركا له فى عبد قوم عليه قيمة العدل \"","level":3,"page":1852},{"title":"(١٥٢٣) - (حديث: \" القصعة لما كسرتها إحدى نسائه \".","level":3,"page":1854},{"title":"فصل","level":2,"page":1856},{"title":"(١٥٢٤) - (حديث: \" العجماء جرحها جبار \"","level":3,"page":1856},{"title":"(١٥٢٥) - (حديث النعمان بن بشير مرفوعا: \" من وقف دابة فى سابلة من سبل المسلمين، أو فى سوق من أسواقهم فما وطئت بيد أو رجل، فهو ضامن \"","level":3,"page":1856},{"title":"(١٥٢٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" الرجل جبار \"","level":3,"page":1856},{"title":"(١٥٢٧) - (حديث حرام (١) بن محيصة: \" أن ناقة البراء بن عازب دخلت حائطا فأفسدت فيه فقضى نبى الله ﷺ أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وأن ما أفسدت المواشى بالليل ضامن على أهلها \". قال ابن عبد البر: \" وإن كان مرسلا فهو مشهور، وحدث ب","level":3,"page":1857},{"title":"(١٥٢٨) - (حديث ابن عمر: \" من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد \".","level":3,"page":1858},{"title":"(١٥٢٩) - (حديث ابن عمر: \" أن النبى ﷺ أمره أن يأخذ مدية ثم خرج إلى أسواق المدينة، وفيها زقاق الخمر قد جلبت من الشام، فشققت","level":3,"page":1859},{"title":"(١٥٣٠) - (حديث أبى الهياج: \" قال: قال لى على ﵁: ألا أبعثك على ما بعثنى عليه رسول الله ﷺ ألا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته \"","level":3,"page":1863},{"title":"(١٥٣١) - (حديث: \" أن النبى ﷺ حرق مسجد الضرار، وأمر بهدمه \"","level":3,"page":1865},{"title":"باب الشفعة","level":2,"page":1867},{"title":"(١٥٣٢) - (حديث جابر مرفوعا: \" قضى بالشفعة فى كل ما لم يقسم.. \"","level":3,"page":1867},{"title":"(١٥٣٣) - (حديث أنس أن النبى ﷺ قال: \" لا شفعة لنصرانى \".","level":3,"page":1869},{"title":"(١٥٣٤) - (حديث جابر: \" هو أحق به بالثمن \"","level":3,"page":1869},{"title":"(١٥٣٥) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل \".","level":3,"page":1870},{"title":"(١٥٣٦) - (حديث جابر: \" الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة \"","level":3,"page":1870},{"title":"(١٥٣٧) - (وعنه أيضا: \" إنما جعل رسول الله ﷺ الشفعة فى كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة \"","level":3,"page":1870},{"title":"(١٥٣٨) - (حديث أبى رافع مرفوعا: \" الجار أحق بصقبة) [١] \" رواه البخارى وأبو داود. * صحيح.","level":3,"page":1871},{"title":"(١٥٣٩) - (حديث الحسن عن سمرة مرفوعا: \" جار الدار أحق بالدار \"","level":3,"page":1872},{"title":"(١٥٤٠) - (حديث جابر: \" الجار أحق بشفعته (١) ينتظر به وإن كان غائبا (إذ) [١] كان طريقهما واحدا \" (ص ٤٤٣) .","level":3,"page":1873},{"title":"(١٥٤١) - (حديث جابر: \" قضى رسول الله ﷺ بالشفعة فى كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط \"","level":3,"page":1874},{"title":"(١٥٤٢) - (حديث ابن عمر: \" الشفعة كحل العقال \" رواه ابن ماجه. وفى لفظ: \" الشعفة كنشط العقال، إن قيدت ثبتت، وإن تركت فاللوم على من تركها \"","level":3,"page":1874},{"title":"(١٥٤٣) - (حديث جابر: \" هو أحق به بالثمن \"","level":3,"page":1875},{"title":"باب الوديعة","level":2,"page":1876},{"title":"(١٥٤٤) - (وقال النبى ﷺ: \" أد الأمانة إلى من ائتمنك ... \"","level":3,"page":1876},{"title":"فصل","level":2,"page":1878},{"title":"(١٥٤٥) - (حديث: \" إن المسافر وماله لعلى فلت إلا ما وقى الله \"","level":3,"page":1878},{"title":"(١٥٤٦) - (حديث: \" روى أنه ﷺ كان عنده ودائع فلما أراد الهجرة أودعها عند أم أيمن وأمر عليا أن يردها إلى أهلها \".","level":3,"page":1879},{"title":"فصل","level":2,"page":1880},{"title":"(١٥٤٧) - (حديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" من أودع وديعة فلا ضمان عليه \"","level":3,"page":1880},{"title":"(١٥٤٨) - (خبر: \" أن عمر بن الخطاب ﵁ ضمن أنسا وديعة ذهبت من بين ماله \"","level":3,"page":1881},{"title":"باب إحياء الموات","level":2,"page":1883},{"title":"(١٥٤٩) - (روى سعيد فى سننه عن طاووس مرفوعا: \" عادى الأرض لله ورسوله ثم هى لكم بعد \"","level":3,"page":1883},{"title":"(١٥٥٠) - (حديث جابر مرفوعا: \" من أحيا أرضا ميتة فهى له \"","level":3,"page":1884},{"title":"(١٥٥١) - (عن سعيد بن زيد مرفوعا: \" من أحيا أرضا ميتة فهى له وليس لعرق ظالم حق \"","level":3,"page":1886},{"title":"(١٥٥٢) - (حديث: \" الناس شركاء فى ثلاث: فى الماء والكلأ والنار \" رواه الخلال وابن ماجه من حديث ابن عباس وزاد فيه: \" وثمنه حرام \"","level":3,"page":1886},{"title":"(١٥٥٣) - (حديث: \" من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو له \"","level":3,"page":1889},{"title":"فصل","level":2,"page":1890},{"title":"(١٥٥٤) - (حديث جابر مرفوعا: \" من أحاط حائطا على أرض فهى له \"","level":3,"page":1890},{"title":"(١٥٥٥) - (حديث: \" من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به \"","level":3,"page":1891},{"title":"باب الجعالة","level":2,"page":1892},{"title":"(١٥٥٦) - (حديث أبى سعيد: \" فى رقية اللديغ على قطيع من الغنم \"","level":3,"page":1892},{"title":"(١٥٥٧) - (حديث ابن أبى مليكة وعمرو بن دينار: \" أن النبى ﷺ جعل رد الآبق إذا جاء به خارجا من الحرم دينارا \"","level":3,"page":1893},{"title":"باب اللقطة","level":2,"page":1895},{"title":"(١٥٥٨) - (حديث جابر قال: \" رخص رسول الله ﷺ فى العصا والسوط والحبل [وأشباهه] يلتقطه الرجل ينتفع به \"","level":3,"page":1895},{"title":"(١٥٥٩) - (حديث أنس: \" أن النبى ﷺ مر بتمرة فى الطريق فقال: لولا أنى أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها \"","level":3,"page":1895},{"title":"(١٥٦٠) - (عن سلمى بنت كعب قالت: \" وجدت خاتما من ذهب فى","level":3,"page":1895},{"title":"(١٥٦١) - (ورخص النبى ﷺ فى الحبل فى حديث جابر \".","level":3,"page":1896},{"title":"(١٥٦٢) - (حديث الشعبى مرفوعا: \" من وجد دابة قد عجر عنها أهلها فسيبوها فأخذها فأحياها فهى له - قال عبيد الله بن حميد (١) بن عبد الرحمن فقلت - يعنى للشعبى - من حدثك بهذا؟ قال: غير واحد من أصحاب رسول الله ﷺ \"","level":3,"page":1896},{"title":"(١٥٦٣) - (حديث جرير: \" أنه أمر بالبقرة فطردت حتى توارت ثم قال: سمعت النبى ﷺ يقول: لا يؤوى الضالة إلا ضال \"","level":3,"page":1897},{"title":"(١٥٦٤) - (حديث زيد بن خالد قال: \" سئل رسول الله ﷺ عن لقطة الذهب والورق فقال: اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإذا جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه، وسأله عن ضالة الإبل فقال: ما لك و","level":3,"page":1898},{"title":"(١٥٦٥) - (حديث: \" فى الضالة المكتومة غرامتها ومثلها معها \"","level":3,"page":1899},{"title":"(١٥٦٦) - (حديث زيد بن خالد: \" فى النقدين والشاة \"","level":3,"page":1899},{"title":"فصل","level":2,"page":1899},{"title":"(١٥٦٧) - (حديث: \" هى لك أو لأخيك أو للذئب \"","level":3,"page":1899},{"title":"(١٥٦٨) - (حديث: \" أنه ﷺ أمر به زيد بن خالد وأبى بن كعب ولم يفرق \"","level":3,"page":1899},{"title":"(١٥٦٩) - (أثر: \" إن عمر ﵁ أمر واجدها بتعريفها على باب المسجد \".","level":3,"page":1901},{"title":"(١٥٧٠) - (حديث: \" فإن لم تعرف فاستنفقها \"، وفى لفظ: \" وإلا فهى كسبيل مالك \". وفى لفظ: \" ثم كلها \"، وفى لفظ: \" فانتفع بها \". وفى لفظ: \" فشأنك بها \"، وفى لفظ: \" فاستمتع بها \"","level":3,"page":1901},{"title":"(١٥٧١) - (حديث زيد: \" فإذا جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه \"","level":3,"page":1902},{"title":"(١٥٧٢) - (حديث: \" اعرف وكاءها وعفاصها \"","level":3,"page":1902},{"title":"باب اللقيط","level":2,"page":1903},{"title":"(١٥٧٣) - (روى سنين أبو جميلة قال: \" وجدت ملقوطا فأتيت به عمر بن الخطاب فقال عريفى: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال عمر: أكذلك هو؟ قال: نعم. فقال: اذهب به وهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته \" وفى لفظ: \" وعلينا رضاعه \" رواه سعيد فى سننه (ص ٤٦٥) .","level":3,"page":1903},{"title":"فصل","level":2,"page":1903},{"title":"(١٥٧٤) - (حديث: \" إنما الولاء لمن أعتق \".","level":3,"page":1903},{"title":"(١٥٧٥) - (قول عمر: \" ولك ولاؤه \" (ص ٤٦٧) .","level":3,"page":1903},{"title":"(١٥٧٦) - (حديث واثلة بن الأسقع مرفوعا: \" المرأة تحوز ثلاثة مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذى لاعنت عليه \" رواه أبو داود والترمذى وحسنه، قال ابن المنذر: لا يثبت (ص ٤٦٧) .","level":3,"page":1904},{"title":"(١٥٧٧) - (حديث عائشة قالت: \" دخل على النبى ﷺ مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال: ألم ترى أن مجززا المدلجى نظر آنفا إلى زيد وأسامة وقد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض \" متفق عليه (ص ٤٦٨) .","level":3,"page":1904},{"title":"(١٥٧٨) - (روى سليمان بن يسار عن عمر فى امرأة وطئها رجلان فى طهر فقال القائف: \" قد اشتركا فيه جميعا فجعله عمر بينهما \" رواه سعيد (ص ٤٦٨) .","level":3,"page":1905},{"title":"(١٥٧٩) - (وبإسناده عن الشعبى قال: وعلى يقول: \" هو ابنهما وهما أبواه يرثهما ويرثانه \" رواه الزبير بن بكار عن عمر (ص ٤٦٨) .","level":3,"page":1907},{"title":"كتاب الوقف","level":2,"page":1908},{"title":"(١٥٨٠) - (حديث: \" إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له \" رواه الجماعة إلا البخارى وابن ماجه (٢/٣) .","level":3,"page":1908},{"title":"(١٥٨١) - (قال جابر: \" لم يكن أحد من أصحاب النبى ﷺ ذو مقدرة إلا وقف، ويجوز وقف الأرض والجزء المشاع \" (٢/٣) .","level":3,"page":1909},{"title":"(١٥٨٢) - (حديث ابن عمر: \" أصاب عمر أرضا بخيبر فأتى النبى ﷺ يستأمره فيها فقال: يا رسول الله إنى أصبت مالا بخيبر لم أصب مالا أنفس عندى منه فما تأمرنى فيه؟ فقال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، غير أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث، قال: فتصدق بها عمر فى الفقراء، وفى القربى، والرقاب، وفى سبيل الله، وابن السبيل، والضعيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقا غير متحول فيه - وفى لفظ: غير متأثل - \" متفق عليه (٢/٣) .","level":3,"page":1910},{"title":"(١٥٨٣) - (وعنه أيضا قال عمر للنبى ﷺ: \" إن المائة سهم التى بخيبر لم أصب مالا قط أعجب إلى منها وقد أردت أن أتصدق بها، فقال النبى ﷺ احبس أصلها وسبل ثمرتها \" رواه النسائى وابن ماجه (٢/٣) .","level":3,"page":1911},{"title":"(١٥٨٤) - (حديث: \" إن شئت حبست أصلها وسبلت ثمرتها \" (٢/٤) .","level":3,"page":1911},{"title":"فصل","level":2,"page":1912},{"title":"(١٥٨٥) - (حديث: \" أما خالد فقد احتبس أدراعه وأعتاده فى سبيل الله \" متفق عليه (٢/٥)","level":3,"page":1912},{"title":"(١٥٨٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" من احتبس فرسا فى سبيل الله إيمانا واحتسابا فإن شبعه وروثه وبوله فى ميزانه حسنات \" رواه البخارى (٢/٥) .","level":3,"page":1912},{"title":"(١٥٨٧) - (حديث: \" يا رسول الله إن أبا معقل جعل ناضحه فى سبيل الله، فقال: اركبيه فإن الحج من سبيل الله \" رواه أبو داود (٢/٥) .","level":3,"page":1912},{"title":"(١٥٨٨) - (روى الخلال عن نافع: \" أن حفصة ابتاعت حليا بعشرين ألفا","level":3,"page":1913},{"title":"(١٥٨٩) - (حديث: \" أن النبى ﷺ غضب حين رأى مع عمر صحيفة فيها شىء من التوراة وقال: أفى شك أنت يا ابن الخطاب؟ ألم آت بها بيضاء نقية؟ لو كان أخى موسى حيا ما وسعه إلا اتباعى \" (ص ٢/٦) .","level":3,"page":1914},{"title":"(١٥٩٠) - (روى: \" أن صفية بنت حيى زوج النبى ﷺ وقفت على أخ لها يهودى \" (٢/٦ - ٧) .","level":3,"page":1918},{"title":"(١٥٩١) - (حديث حجر المدرى: \" أن فى صدقة رسول الله ﷺ أن يأكل (أهله) [٢] منها بالمعروف غير المنكر \" (٢/٧) . [٣]","level":3,"page":1918},{"title":"(١٥٩٣) - (قول عمر لما وقف: \" لا جناح على من وليها أن يأكل منها أو يطعم صديقا غير متمول فيه \" وكان الوقف فى يده إلى أن مات ثم بنته حفصة ثم ابنه عبد الله (٢/٧) .","level":3,"page":1918},{"title":"(١٥٩٣) - (قول عمر: \" إن حدث بى حدث الموت فإن ثمغا صدقة.. \" ورواه أبو داود بنحوه.","level":3,"page":1918},{"title":"(١٥٩٤) - (روى: \" أن عثمان ﵁ سبل بئر رومة وكان دلوه فيها كدلاء المسلمين \" (٢/٩) .","level":3,"page":1918},{"title":"فصل","level":2,"page":1920},{"title":"(١٥٩٥) - (أثر: \" أن الزبير وقف على ولده وجعل للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضرا بها فإن استغنت بزوج فلا حق لها فيه (٢/١٠) .","level":3,"page":1920},{"title":"(١٥٩٦) - (أثر: \" أن عمر ﵁ جعل النظر فى وقفه إلى ابنته حفصة ثم إلى ذى الرأى من أهلها \" (٢/١٢) .","level":3,"page":1920},{"title":"فصل","level":2,"page":1920},{"title":"(١٥٩٧) - (حديث: \" إن ابنى هذا سيد \" (٢/١٦) .","level":3,"page":1920},{"title":"(١٥٩٨) - (قوله ﷺ فى حديث النعمان بن بشير: \" ... اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. قال: فرجع أبى فرد تلك الصدقة \". رواه مسلم (٢/١٧) .","level":3,"page":1921},{"title":"فصل","level":2,"page":1922},{"title":"(١٥٩٩) - (قوله ﷺ: \" لا يباع أصلها ولا توهب ولا","level":3,"page":1922},{"title":"(١٦٠٠) - (أثر: \" أن شيبة بن عثمان الحجبى كان يتصدق بخلقان الكعبة، وأن عائشة أمرته بذلك \" رواه الخلال بإسناده (٢٠/٢٠) .","level":3,"page":1923},{"title":"باب الهبة","level":2,"page":1924},{"title":"(١٦٠١) - (قوله ﷺ: \" تهادوا تحابوا \" (٢/٢١) .","level":3,"page":1924},{"title":"(١٦٠٢) - (حديث أبى هريرة: \" سئل النبى ﷺ أى الصدقة أفضل؟ قال: أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا \" رواه مسلم بمعناه (٢/٢١) .","level":3,"page":1927},{"title":"(١٦٠٣) - (حديث: \" لأنه ﷺ، كان يهدى ويهدى إليه، ويعطى ويعطى \" (٢/٢٢) .","level":3,"page":1927},{"title":"(١٦٠٤) حديث: \" أنه ﷺ كان يفرق الصدقات \" (٢/٢١) .","level":3,"page":1929},{"title":"(١٦٠٥) - (حديث: \" أنه ﷺ كان يأمر سعاته بأخذ الصدقات وتفريقها \" (٢/٢١) .","level":3,"page":1929},{"title":"(١٦٠٦) - (قوله ﷺ لأم سلمة: \" إنى قد أهديت إلى النجاشى (حله) [١]، وأواقى مسك، ولا أرى النجاشى إلا قد مات، ولا أرى هديتى إلا مردودة على، فإن ردت فهى لك \" رواه أحمد.","level":3,"page":1929},{"title":"(١٦٠٧) - (قوله ﷺ: \" أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها فإنه من أعمر عمرى فهى للذى أعمرها حيا وميتا ولعقبه \" رواه أحمد ومسلم. وفى لفظ: \" قضى رسول الله ﷺ، بالعمرى لمن وهبت له \" متفق عليه.","level":3,"page":1929},{"title":"(١٦٠٨) - (وعن جابر: \" أن رجلا من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها، فماتت، فجاء إخوته، فقالوا: نحن فيه شرع سواء. قال: فأبى، فاختصموا إلى النبى ﷺ، فقسمها بينهم ميراثا \" رواه أحمد (٢/٢٢) .","level":3,"page":1930},{"title":"(١٦٠٩) - (قوله ﷺ: \" لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهو له حياته ومماته \" رواه أحمد ومسلم (٢/٢٣) .","level":3,"page":1932},{"title":"(١٦١٠) - (وفى حديث جابر مرفوعا: \" العمرى جائزة لأهلها، والرقبى جائزة لأهلها \" رواه الخمسة (٢/٢٣) .","level":3,"page":1935},{"title":"(١٦١١) - (قوله ﷺ: \" المؤمنون عند شروطهم \" (٢/٢٣) .","level":3,"page":1935},{"title":"(١٦١٢) - (قال جابر: \" إنما العمرى التى أجاز رسول الله ﷺ أن يقول: هى لك، ولعقبك، فأما إذا قال هى لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها \" متفق عليه (٢/٣٢) .","level":3,"page":1935},{"title":"(١٦١٣) - (قول عمر: \" من وهب هبة أراد بها الثواب فهو على هبته، يرجع فيها إذا لم يرض منها \" رواه مالك فى الموطأ (٢/٢٤) .","level":3,"page":1935},{"title":"(١٦١٤) - (وعن أبى هريرة مرفوعا: \" الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها \" رواه ابن ماجه والدارقطنى والبيهقى (٢/٢٤) .","level":3,"page":1939},{"title":"(١٦١٥) - (حديث: \" المستعذر [١] يثاب من هبة \" (٢/٢٤) .","level":3,"page":1939},{"title":"(١٦١٦) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: \" لا تردوا الهدية \" رواه أحمد.","level":3,"page":1939},{"title":"(١٦١٧) - (حديث: \" من صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه \" رواه أحمد وغيره.","level":3,"page":1940},{"title":"فصل","level":2,"page":1941},{"title":"(١٦١٨) - (روى، عن على وابن مسعود أنهما قالا: \" الهبة إذا كانت معلومة فهى جائزة قبضت أو لم تقبض \" (٢/٢٥) .","level":3,"page":1941},{"title":"(١٦١٩) - (قال الصديق لما حضرته الوفاة لعائشة: \" يا بنية: إنى كنت نحلتك جاد عشرين وسقا، ولو كنت جددتيه، واحتزيتيه كان لك، وإنما هو اليوم مال الوارث فاقتسموه، على كتاب الله تعالى \". رواه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٢٥) .","level":3,"page":1941},{"title":"(١٦٢٠) - (قوله ﷺ لأم سلمة: \" إنى قد أهديت إلى النجاشى (حله) [١] وأواقى مسك، ولا أرى النجاشى إلا قد مات ولا أرى هديتى إلا مردودة على، فإن ردت فهى لك، قالت: فكان ما قال رسول الله، ﷺ، وردت عليه هديته، فأعطى كل إمرأة من نسائه أوقية من مسك، وأعطى أم سلمة بقية المسك (والحله) [٢] \" رواه أحمد.","level":3,"page":1942},{"title":"(١٥٦٦) - (قوله ﷺ للرجلين: \" اقتسما وتوخيا الحق، واستهما، ثم تحالا \" (٢/٢٧) . [٣]","level":3,"page":1942},{"title":"فصل","level":2,"page":1942},{"title":"(١٦٢٢) - (حديث: \" العائد فى هبته كالعائد يعود فى قيئه \" متفق عليه (٢/٢٧) .","level":3,"page":1942},{"title":"(١٦٢٣) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" العائد فى هبته كالكلب","level":3,"page":1944},{"title":"(١٦٢٤) - (قوله ﷺ: \" لا يحل للرجل أن يعطى العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطى ولده \" رواه الخمسة، وصححه الترمذى (٢/٢٧) .","level":3,"page":1945},{"title":"(١٦٢٥) - (قوله ﷺ: \" أنت ومالك لأبيك \". رواه سعيد وابن ماجه والطبرانى فى معجمه مطولا (٢/٢٨) .","level":3,"page":1945},{"title":"(١٦٢٦) - (عن عائشة مرفوعا: \" إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم \" رواه سعيد والترمذى وحسنه (٢/٢٨) .","level":3,"page":1945},{"title":"(١٦٢٧) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار \" (٢/٢٨) .","level":3,"page":1947},{"title":"(١٦٢٨) - (عن ابن عباس مرفوعا: \" سووا بين أولادكم ولو كنت مؤثرا لآثرت النساء \" (٢/٢٩) .","level":3,"page":1947},{"title":"(١٦٢٩) - (حديث النعمان: \" لا تشهدنى على جور \" متفق عليه (٢/٢٩) .","level":3,"page":1948},{"title":"(١٦٣٠) - (خبر أبى بكر: \" لما نحل عائشة \" (٢/٣٠) .","level":3,"page":1948},{"title":"(١٦٣١) - (حديث النعمان بن بشير: \" أن أباه أتى به رسول الله ﷺ فقال: إنى نحلت ابنى هذا غلاما كان لى، فقال رسول الله ﷺ: أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا. فقال: فأرجعه \" متفق عليه (٢/٣٠) .","level":3,"page":1948},{"title":"(١٦٣٢) - (قوله ﷺ: \" اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم \". رواه مسلم (٢/٣٠) .","level":3,"page":1948},{"title":"(١٦٣٣) - (قول الصديق: \" وددت لو أنك حزتيه \" (٢/٣٠) .","level":3,"page":1949},{"title":"(١٦٣٤) - (قول عمر: \" لا عطية إلا ما حازه الولد.. \" (٢/٣٠) .","level":3,"page":1949},{"title":"(١٦٣٥) - (حديث: \" لا وصية لوارث \" (٢/٣٠) .","level":3,"page":1950},{"title":"(١٦٣٦) - (أثر: \" أن الزبير خص المردودة من بناته \" (٢/٣٠) .","level":3,"page":1950},{"title":"فصل","level":2,"page":1950},{"title":"(١٦٣٧) - (عن أبى موسى مرفوعا: \" فناء أمتى بالطعن والطاعون. فقيل: يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: وخز أعدائكم من الجن، وفى كل شهادة \" رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى (٢/٣٢) .","level":3,"page":1950},{"title":"(١٦٣٨) - (حديث عائشة: \" غدة كغدة البعير، المقيم به كالشهيد، والفار منه كالفار من الزحف \" رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى (٢/٣٢) .","level":3,"page":1952},{"title":"(١٦٣٩) - (أثر: \" أن عمر ﵁ ولما جرح سقاه الطبيب لبنا فخرج من جرحه، فقال له الطبيب: اعهد إلى الناس، فعهد إليهم ووصى (٢/٣٢) .","level":3,"page":1953},{"title":"(١٦٤٠) - (أثر: \" أن عليا رضى عنه أوصى، وأمر ونهى بعد ضرب ابن ملجم \" (٢/٣٣) .","level":3,"page":1954},{"title":"(١٦٤١) - (قوله ﷺ: \" إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة فى أعمالكم \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى وحسنه (٢/٣٣) .","level":3,"page":1956},{"title":"كتاب الوصايا","level":1,"page":1960},{"title":"[الأحاديث ١٦٤٢ - ١٦٥٨]","level":2,"page":1960},{"title":"(١٦٤٢) - (أثر: أن أبا بكر: \" وصى بالخلافة لعمر \" (٢/٣٤) .","level":3,"page":1960},{"title":"(١٦٤٣) - (أثر: \" أن عمر وصى بالخلافة لأهل الشورى \" (٢/٣٤) .","level":3,"page":1961},{"title":"(١٦٤٤) - (حديث: \" لا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان \".","level":3,"page":1961},{"title":"(١٦٤٥) - (أثر: \" أن صبيا من غسان أوصى إلى أخواله فرفع إلى عمر فأجاز وصيته \" رواه سعيد وفى \" الموطأ \": \" أن الوصية بيعت بثلاثين ألفا \" (٢/٣٥) .","level":3,"page":1961},{"title":"(١٦٤٦) - (حديث: \" أنه ﷺ، كتب إلى عماله، كذا الخلفاء، إلى ولاتهم بالأحكام التى فيها الدماء والفروج، مختومة لا يدرى حاملها ما فيها \" (٢/٣٥) .","level":3,"page":1962},{"title":"(١٦٤٧) - (عن أنس: \" كانوا يكتبون في صدور وصاياهم: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به فلان ابن فلان: يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وإن الله يبعث من في القبور وأوصى من ترك من أهله أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب (يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) . رواه سعيد ورواه الدارقطني بنحوه \" ٢ / ٣٦.","level":3,"page":1964},{"title":"(١٦٤٨) - (قال (ابن عياش) [١]: \" وددت لو أن الناس غضوا من الثلث لقول النبى ﷺ: والثلث كثير \" متفق عليه (٢/٣٦) .","level":3,"page":1964},{"title":"(١٦٤٩) - (أثر: \" أن أبا بكر الصديق أوصى بالخمس، وقال: رضيت بما رضى الله به لنفسه \" (٢/٣٦) .","level":3,"page":1965},{"title":"(١٦٥٠) - (قال على ﵁: \" لأن أوصى بالخمس أحب إلى من الربع \" (٢/٣٦ - ٣٧) .","level":3,"page":1965},{"title":"(١٦٥١) - (قوله ﷺ: \" إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس \" (٢/٣٧) .","level":3,"page":1966},{"title":"(١٦٥٢) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" ما حق امرىء مسلم له شىء يوصى به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه \" متفق عليه (٢٢/٣٧) .","level":3,"page":1966},{"title":"(١٦٥٣) - (حديث: \" نهيه ﷺ سعدا عن الزيادة على الثلث \" متفق عليه (٢/٣٧) .","level":3,"page":1966},{"title":"(١٦٥٤) - (عن عمران بن حصين: \" أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته ولم يكن له مال غيرهم، فجزأهم النبى ﷺ، أثلاثا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولا شديدا \" رواه الجماعة إلا البخارى (٢/٣٧) .","level":3,"page":1967},{"title":"(١٦٥٥) - (قوله ﷺ: \" لا وصية لوارث \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى وحسنه (٢/٣٧) .","level":3,"page":1967},{"title":"(١٦٥٦) - (عن ابن عباس مرفوعا: \" لا تجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة \" رواه الدارقطنى (٢/٣٧) .","level":3,"page":1976},{"title":"(١٦٥٧) - (وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا نحوه \" رواه الدارقطنى (٢/٣٧) .","level":3,"page":1977},{"title":"(١٦٥٨) - (قول عمر، ﵁: \" يغير الرجل ما شاء فى وصيته \" (٢/٣٩) .","level":3,"page":1978},{"title":"باب الموصى له","level":2,"page":1980},{"title":"(١٦٥٩) - (حديث \" أن النبى ﷺ غضب، حين رأى مع عمر شيئا مكتوبا من التوراة \" (٢/٤١) .","level":3,"page":1980},{"title":"١٦٦٠) - (حديث: \" في أربعين شاة شاة \".) ٢ / ٤٤","level":3,"page":1981},{"title":"(١٦٦١) - (روى عن أبى عبيدة: \" أنه لما عبر الفرات أوصى إلى عمر، وأوصى إلى الزبير ستة من الصحابة \" (٢/٤٥) .","level":3,"page":1981},{"title":"(١٦٦٢) - (قوله ﷺ: \" أميركم زيد، فإن قتل فجعفر فإن قتل فعبد الله بن رواحة \" رواه أحمد والنسائى (٢٢/٤٦) .","level":3,"page":1981},{"title":"(١٦٦٣) - (روى: \" أن ابن مسعود كتب فى وصيته أن مرجع وصيتى إلى الله، ثم إلى الزبير وابنه عبد الله (٢/٤٠) .","level":3,"page":1981},{"title":"كتاب الفرائض","level":1,"page":1983},{"title":"[الأحاديث ١٦٦٤ - ١٦٨٣]","level":2,"page":1983},{"title":"(١٦٦٤) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: \" تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنى امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان فى الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما \" رواه أحمد والترمذى والحاكم ولفظه له (٢/٥٠) .","level":3,"page":1983},{"title":"(١٦٦٥) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم وهو ينسى وهو أول علم ينزع من أمتى \" رواه ابن ماجه والدارقطنى من حديث حفص بن عمر وقد ضعفه جماعة (٢/٥٠) .","level":3,"page":1986},{"title":"(١٦٦٦) - (قال عمر: \" إذا تحدثتم فتحدثوا بالفرائض وإذا لهوتم فالهو بالرمى \" (٢٨٥٠) .","level":3,"page":1987},{"title":"(١٦٦٧) - (قال على ﵁: \" إن النبى ﷺ قضى أن الدين قبل الوصية \" رواه الترمذى وابن ماجه (٢/٥٠) .","level":3,"page":1987},{"title":"(١٦٦٨) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" الولاء لحمة كلحمة النسب \" رواه ابن حبان والحاكم وصححه (٢/٥١) .","level":3,"page":1989},{"title":"(١٦٦٩) - (خبر عوسجة مولى ابن عباس عنه: \" أن رجلا مات ولم يترك وارثا إلا عبدا هو أعتقه فأعطاه النبى ﷺ ميراثه \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى - وحسنه - وابن ماجه (٢/٥٢) .","level":3,"page":1994},{"title":"(١٦٧٠) - (عن عمر ﵁: أنه أعطى دية ابن قتادة المدلجى لأخيه دون أبيه وكان حذفه بسيف فقتله \". وقال عمر: \" سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" ليس لقاتل شىء \" رواه مالك فى الموطأ (٢/٥٢) .","level":3,"page":1995},{"title":"(١٦٧١) - (ولأحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه (٢/٥٢) .","level":3,"page":1997},{"title":"(١٦٧٢) - (عن ابن عباس مرفوعا: \" من قتل قتيلا فإنه لا يرثه وإن","level":3,"page":1998},{"title":"(١٦٧٣) - (قال ﷺ: \" من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع \" (٢/٥٣) .","level":3,"page":1999},{"title":"(١٦٧٤) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" المكاتب عبد ما بقى عليه درهم \". رواه أبو داود (٢/٥٣) .","level":3,"page":1999},{"title":"(١٦٧٥) - (حديث أسامة بن زيد مرفوعا: \" لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر \" متفق عليه (٢/٥٣) .","level":3,"page":2000},{"title":"(١٦٧٦) - (حديث: \" أن النبى ﷺ أعطى الجد السدس \" (٢/٥٣) .","level":3,"page":2001},{"title":"(١٦٧٧) - (حديث جابر قال: \" جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها إلى رسول الله ﷺ فقالت: هاتان ابنتا سعد قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما شيئا من ماله","level":3,"page":2001},{"title":"(١٦٧٨) - (قال ابن عباس لعثمان: \" ليس الأخوان إخوة فى لسان قومك فلم تحجب بهما الأم؟ فقال: لا أستطيع أن أرد شيئا كان قبلى ومضى فى البلدان وتوارث الناس به \" (٢/٥٩) .","level":3,"page":2002},{"title":"(١٦٧٩) - (قال ابن عباس: \" لها الثلث كاملا لظاهر الآية \" (٢/٥٩) .","level":3,"page":2003},{"title":"(١٦٨٠) - (حديث (قبيعة) [١] بن ذؤيب قال: \" جاءت الجدة إلى أبى بكر تطلب ميراثها فقال: ما لك فى كتاب الله شىء وما أعلم لك فى سنة رسول الله ﷺ شيئا ولكن ارجعى حتى أسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله ﷺ أعطاها السدس. فقال: هل معك غيرك فشهد له محمد بن مسلمة فأمضاه لها أبو بكر، فلما كان عمر جاءت الجدة الأخرى فقال عمر: ما لك فى كتاب الله شىء وما كان القضاء الذى قضى به إلا فى غيرك، وما أنا بزائد فى الفرائض شيئا ولكن هو ذاك السدس، فإن اجتمعتما فهو لكما وأيكما خلت به فهو لها \" صححه الترمذى (٢/٦١) .","level":3,"page":2004},{"title":"(١٦٨١) - (عن عبادة بن الصامت: \" أن النبى ﷺ قضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما \" رواه عبد الله فى زوائد المسند (٢/٦١) .","level":3,"page":2006},{"title":"(١٦٨٢) - (روى سعيد بإسناده عن إبراهيم النخعى: \" أن النبى ﷺ ورث ثلاث جدات اثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل الأم \" وأخرجه أبو عبيد والدارقطنى (٢/٦١) .","level":3,"page":2007},{"title":"(١٦٨٣) - (حديث ابن مسعود: \" وقد سئل عن بنت وبنت ابن وأخت فقال: أقضى فيها بما قضى رسول الله ﷺ للابنة النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وما بقى فللأخت \" رواه البخارى مختصرا (٢/٦٢) .","level":3,"page":2007},{"title":"فصل","level":2,"page":2008},{"title":"(١٦٨٤) - (عن على ﵁: \" من سره أن يقتحم جراثيم جهنم فليقض بين الجد والإخوة \" (٢/٦٣) .","level":3,"page":2008},{"title":"(١٦٨٥) - (قال ابن مسعود: \" سلونا عن عضلكم واتركونا من الجد لا حياه الله ولا بياه \" (٢/٦٣) .","level":3,"page":2009},{"title":"(١٦٨٦) - (روى عن عمر أنه لما طعن وحضرته الوفاة قال: \" احفظوا عنى ثلاثا: لا أقول فى الجد شيئا ولا أقول فى الكلالة شيئا ولا أولى عليكم أحدا \" (٢/٦٣) .","level":3,"page":2009},{"title":"باب الحجب","level":2,"page":2011},{"title":"(١٦٨٧) - (حديث ابن مسعود: \" أول جدة أطعمها رسول الله ﷺ السدس، أم أب مع ابنها، وابنها حى \" رواه الترمذى. ورواه سعيد بلفظ: \" أول جدة أطعمت السدس، أم أب مع ابنها \" (٢/٦٩) .","level":3,"page":2011},{"title":"(١٦٨٨) - (حديث على: \" أن النبى ﷺ قضى بالدين قبل الوصية وأن أعيان بنى الأم يتوارثون دون بنى العلات، يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه \" رواه أحمد والترمذى من رواية الحارث عن على (ص ٦٩) .","level":3,"page":2011},{"title":"باب العصبات","level":2,"page":2012},{"title":"(١٦٨٩) - (حديث ابن مسعود السابق وفيه: \" وما بقى فللأخت \" رواه البخارى (٢/٧١) .","level":3,"page":2012},{"title":"(١٦٩٠) - (حديث: \" ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فلأولى رجل ذكر \" (٢/٧٢) .","level":3,"page":2012},{"title":"(١٦٩١) - (حديث قوله ﷺ لأخى سعد: \" ... وما بقى فهو لك \" (٢/٧٢) .","level":3,"page":2013},{"title":"(١٦٩٢) - (قوله ﷺ: \" فما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر \" (٢/٧٣) .","level":3,"page":2013},{"title":"(١٦٩٣) - (يروى أن عمر أسقط ولد الأبوين فقال بعضهم أو بعض الصحابة: \" يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حمارا أليست أمنا واحدة؟ فشرك بينهم \" (٢/٧٣) .","level":3,"page":2013},{"title":"فصل","level":2,"page":2014},{"title":"(١٦٩٤) - (حديث: \" الولاء لمن أعتق \" متفق عليه (٢/٧٤) .","level":3,"page":2014},{"title":"(١٦٩٥) - (حديث: \" الولاء لحمة كلحمة النسب \" (٢/٧٤) .","level":3,"page":2014},{"title":"(١٦٩٦) - (روى سعيد بسنده: \" كان لبنت حمزة مولى أعتقته، فمات وترك ابنته ومولاته، فأعطى النبى ﷺ ابنته النصف، وأعطى مولاته","level":3,"page":2014},{"title":"(١٦٩٧) - (حديث زياد بن أبى مريم: \" أن امرأة أعتقت عبدا لها ثم توفيت وتركت ابنا لها وأخاها ثم توفى مولاها من بعدها فأتى أخو المرأة وابنها رسول الله ﷺ فى ميراثه فقال ﷺ: ميراثه لابن المرأة، فقال أخوها: يا رسول الله لو جر جريرة كانت على ويكون ميراثه لهذا؟ قال: نعم \" رواه أحمد (٢/٧٥) .","level":3,"page":2016},{"title":"باب الرد وذوى الأرحام","level":2,"page":2017},{"title":"(١٦٩٨) - (حديث: \" من ترك مالا فللوارث \" متفق عليه (٢/٧٦) .","level":3,"page":2017},{"title":"(١٦٩٩) - (روى عن عثمان أنه رد على زوج \".","level":3,"page":2017},{"title":"(١٧٠٠) - (عن عمر مرفوعا: \" الخال وارث من لا وارث له، يعقل عنه ويرثه \".","level":3,"page":2017},{"title":"(١٧٠١) - (روى أبو عبيد بإسناده: \" أن ثابت بن الدحداح مات ولم يخلف إلا ابنة أخ له فقضى النبى ﷺ بميراثه لابنة أخيه \" (٢/٧٨) .","level":3,"page":2021},{"title":"(١٧٠٢) - (روى عن على وعبد الله: \" أنهما نزلا بنت البنت بمنزلة البنت وبنت الأخ بمنزلة الأخ، وبنت الأخت بمنزلة الأخت والعمة منزلة الأب والخالة منزلة الأم \" وروى ذلك عن عمر فى العمة والخالة (٢/٧٩) .","level":3,"page":2022},{"title":"(١٧٠٣) - (وعن على: \" أنه نزل العمة بمنزلة العم \" (٢/٧٩) .","level":3,"page":2023},{"title":"(١٧٠٤) - (عن الزهرى أن النبى ﷺ قال: \" العمة بمنزلة الأب إذا لم يكن بينهما أب والخالة بمنزلة الأم إذا لم يكن بينهما أم \" رواه أحمد (٢/٧٩) .","level":3,"page":2023},{"title":"باب أصول المسائل","level":2,"page":2025},{"title":"(١٧٠٥) - (خبر: \" أن ابن عباس ﵄ كان لا يحجب الأم عن الثلث إلى السدس إلا بثلاثة من الإخوة أو الأخوات، ولايرى العول، ويرد النقص مع ازدحام الفروض على من يصير عصبة فى بعض الأحوال بتعصيب ذكر لهن \" (٢/٨٣) .","level":3,"page":2025},{"title":"(١٧٠٦) - (المباهلة أول مسألة عائلة حدثت فى زمن عمر بن الخطاب ﵁ فجمع الصحابة للمشورة فيها فقال العباس: \" أرى أن يقسم المال بينهم على قدر سهامهم، فأخذ به عمر واتبعه الناس على ذلك حتى خالفهم ابن عباس فقال: من شاء باهلته أن المسائل لا تعول، إن الذى أحصى رمل عالج عددا أعدل من أن يجعل فى مال نصفا ونصفا ... \" (٢/٨٣) .","level":3,"page":2025},{"title":"باب ميراث الحمل","level":2,"page":2027},{"title":"(١٧٠٧) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا استهل المولود صارخا ورث \" رواه أحمد وأبو داود)","level":3,"page":2027},{"title":"باب ميراث المفقود","level":2,"page":2030},{"title":"(١٧٠٨) - (روى عن عمر: \" أنه أمر ولى المفقود أن يطلقها \" (٢/٨٨) .","level":3,"page":2030},{"title":"(١٧٠٩) - (قال عبيد بن عمير: \" فقد رجل فى عهد عمر فجاءت امرأته إلى عمر فذكرت ذلك له فقال: انطلقى فتربصى أربع سنين ففعلت ثم أتته فقال: انطلقى فاعتدى أربعة أشهر وعشرا ففعلت، ثم أتته فقال: أين ولى هذا الرجل؟ فجاء وليه فقال: طلقها ففعل.","level":3,"page":2030},{"title":"باب ميراث الخنثى","level":2,"page":2032},{"title":"(١٧١٠) - (روى الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس: \" أن النبى ﷺ سئل عن مولود، له قبل وذكر، من أين يورث؟ قال: [يورث] من حيث يبول \" (٢/٩٠) .","level":3,"page":2032},{"title":"(١٧١١) - (روى أنه ﷺ أتى بخنثى من الأنصار فقال: \" ورثوه من أول مايبول منه \".","level":3,"page":2032},{"title":"باب ميراث الغرقى ونحوهم","level":2,"page":2032},{"title":"(١٧١٢) - (قال الشعبى: \" وقع الطاعون بالشام عام عمواس فجعل أهل البيت يموتون عن آخرهم فكتب فى ذلك إلى عمر، فكتب عمر: أن ورثوا بعضهم من بعض \" (٢/٩٣) .","level":3,"page":2032},{"title":"(١٧١٣) - (روى عن إياس المزنى: \" أن النبى ﷺ سئل عن قوم وقع عليهم بيت فقال: يرث بعضهم بعضا \". ورواه سعيد فى \" سننه \" عن إياس موقوفا (٢/٩٣) .","level":3,"page":2034},{"title":"باب ميراث أهل الملل","level":2,"page":2035},{"title":"(١٧١٤) - (حديث أسامة بن زيد: \" لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر \" متفق عليه.","level":3,"page":2035},{"title":"(١٧١٥) - (حديث جابر مرفوعا: \" لا يرث المسلم النصرانى إلا أن يكون عبده أو أمته \" رواه الدارقطنى.","level":3,"page":2035},{"title":"(١٧١٦) - (حديث: \" من أسلم على شىء فهو له \" رواه سعيد من طريقين عن عروة وابن أبى مليكة عن النبى ﷺ (٢/٩٤) .","level":3,"page":2036},{"title":"(١٧١٧) - (وعن ابن عباس مرفوعا: \" كل قسم قسم فى الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الإسلام فإنه على قسم الإسلام \" رواه أبو داود وابن ماجه.","level":3,"page":2037},{"title":"(١٧١٨) - (حدث عبد الله بن أرقم عثمان: \" أن عمر قضى أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه فقضى به عثمان \". رواه ابن عبد البر فى التمهيد (٢/٩٤) .","level":3,"page":2038},{"title":"(١٧١٩) - (حديث: \" لا يتوارث أهل ملتين شتى \" رواه أبو داود (٢/٩٥) .","level":3,"page":2038},{"title":"(١٧٢٠) - (حديث: \" أن النبى ﷺ لم يأخذ من تركة المنافقين شيئا ولا جعله فيئا (٢/٩٦) .","level":3,"page":2038},{"title":"باب ميراث المطلقة","level":2,"page":2039},{"title":"(١٧٢١) - (روى: \" أن عثمان ﵁ ورث تماضر بنت الأصبغ الكلبية من عبد الرحمن بن عوف وكان طلقها فى مرض موته فبتها \" (٢/٩٨) .","level":3,"page":2039},{"title":"(١٧٢٢) - (وروى أبو سلمة بن عبد الرحمن \" أن أباه طلق أمه، وهو مريض، فمات، فورثته بعد انقضاء عدتها \" (٢/٩٨) .","level":3,"page":2040},{"title":"(١٧٢٣) - (وروى عروة: \"أن عثمان قال لعبد الرحمن: لئن مت لأورثنها منك، قال قد علمت ذلك\")","level":3,"page":2041},{"title":"(١٧٢٤) - (روى عن ابن الزبير أنه قال: \" لا ترث مبتوتة \".","level":3,"page":2041},{"title":"(١٧٢٥) - (حديث: \" من باع عبدا وله مال فماله للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع \" (٢/٩٨) .","level":3,"page":2041},{"title":"(١٧٢٦) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" قال فى العبد يعتق بعضه: يرث ويورث على قدر ما عتق منه \" رواه عبد الله بن أحمد بإسناده (٢/١٠١) .","level":3,"page":2041},{"title":"باب الولاء","level":2,"page":2043},{"title":"(١٧٢٧) - (قوله ﷺ: \" الولاء لمن أعتق \" (٢/١٠٢، ١٠٣) .","level":3,"page":2043},{"title":"(١٧٢٨) - (قول على: \" الولاء شعبة من الرق \" (٢/١٠٣) .","level":3,"page":2043},{"title":"فصل","level":2,"page":2043},{"title":"(١٧٢٩) - (روى سعيد عن الحسن مرفوعا: \" الميراث للعصبة، فإن لم يكن عصبة فللمولى \" (٢/١٠٣) .","level":3,"page":2043},{"title":"(١٧٣٠) - (وعنه أيضا: \" أن رجلا أعتق عبدا، فقال للنبى ﷺ: ماترى فى ماله؟ فقال: إن مات ولم يدع وارثا فهو لك \" (٢/١٠٣) .","level":3,"page":2044},{"title":"(١٧٣١) - (عن ابن عمر مرفوعا: \" الولاء لحمة كلحمة النسب \". رواه الشافعى وابن حبان ورواه الخلال من حديث عبد الله بن أبى أوفى (٢/١٠٤) .","level":3,"page":2044},{"title":"(١٧٣٢) - (حديث: \" ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقى فلأولى رجل ذكر \" (٢/١٠٤) .","level":3,"page":2044},{"title":"(١٧٣٣) - (عن عبد الله بن شداد، قال: \" أعتقت ابنة حمزة مولى لها، فمات وترك ابنة، وابنة حمزة، فأعطى النبى ﷺ ابنته: النصف، وابنة حمزة: النصف \" رواه النسائى وابن ماجه (٢/١٠٤) .","level":3,"page":2044},{"title":"(١٧٣٤) - (روى سعيد بإسناده عن الزهرى: أن النبى ﷺ، قال: \" المولى أخ فى الدين، وولى نعمة يرثه أولى الناس بالمعتق \" (٢/١٠٤) .","level":3,"page":2044},{"title":"(١٧٣٥) - (روى أحمد عن زياد بن أبى مريم: \" أن امرأة أعتقت عبدا لها، ثم توفيت وتركت ابنا لها وأخاها، ثم توفى مولاها، فأتى أخو المرأة وابنها رسول الله ﷺ فى ميراثه، فقال ﷺ: ميراثه لابن المرأة، فقال أخو المرأة: يا رسول الله، لو جر جريرة كانت على، ويكون ميراثه لهذا؟ قال: نعم \".","level":3,"page":2045},{"title":"(١٧٣٦) - (عن إبراهيم قال: \" اختصم على والزبير فى مولى صفية، فقال على: مولى عمتى وأنا أعقل عنه، وقال الزبير: مولى أمى وأنا أرثه فقضى عمر على على بالعقل، وقضى للزبير بالميراث \" رواه سعيد واحتج به أحمد (٢/١٠٤) .","level":3,"page":2045},{"title":"(١٧٣٧) - (حديث ابن عمر قال: \" نهى رسول الله ﷺ، عن بيع الولاء وهبته \" (٢/١٠٥) .","level":3,"page":2045},{"title":"(١٧٣٨) - (حديث: \" الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب \" رواه الخلال (٢/١٠٥) .","level":3,"page":2045},{"title":"(١٧٣٩) - (روى عن عمر وابنه وعلى وابن عباس وابن مسعود: \" لا يصح أن يأذن لعتيقه فيوالى من شاء \" (٢/١٠٥) .","level":3,"page":2045},{"title":"(١٧٤٠) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" ميراث الولاء للكبر من الذكور، ولا يرث النساء من الولاء، إلا ولاء من أعتق \"","level":3,"page":2046},{"title":"(١٧٤١) - (روى عبد الرحمن (١) عن الزبير: \" أنه لما قدم خيبر رأى فتية لعسا، فأعجبه ظرفهم وحالهم فسأل عنهم، فقيل له: إنهم موال لرافع بن خديج، وأبوهم مملوك لآل الحرقة، فاشترى الزبير أباهم فأعتقه، وقال لأولاده: انتسبوا إلى فإن ولاءكم لى، فقال رافع بن خديج: الولاء لى، لأنهم عتقوا بعتقى أمهم، فاحتكموا إلى عثمان: فقضى بالولاء للزبير فاجتمعت الصحابة عليه \" (٢/١٠٦) .","level":3,"page":2046},{"title":"كتاب العتق","level":1,"page":2048},{"title":"[الأحاديث ١٧٤٢ - ١٧٤٣]","level":2,"page":2048},{"title":"(١٧٤٢) - قال ﷺ: \" من أعتق رقبة مؤمنة اعتق الله تعالى بكل إرب منها إربا منه من النار حتى إنه ليعتق اليد باليد، والرجل بالرجل، والفرج بالفرج \" متفق عليه.","level":3,"page":2048},{"title":"(١٧٤٣) - (حديث: \" المسلمون على شروطهم \" (٢/١٠٩) .","level":3,"page":2048},{"title":"فصل","level":2,"page":2048},{"title":"(١٧٤٤) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن زنباعا أبا روح وجد غلاما له مع جاريته فقطع ذكره، وجدع أنفه، فأتى العبد النبى ﷺ، فذكر له ذلك، فقال النبى ﷺ: ما حملك على ما فعلت؟ قال: فعل كذا كذا، قال: اذهب فأنت حر \" رواه أحمد وغيره (٢/١١٠) .","level":3,"page":2048},{"title":"(١٧٤٥) - (روى: \" أن رجلا أقعد أمة له فى مقلى حار، فأحرق عجزها، فأعتقها عمر، ﵁، وأوجعه ضربا \" حكاه أحمد فى رواية ابن منصور (٢/١١٠) .","level":3,"page":2049},{"title":"(١٧٤٦) - (حديث الحسن عن سمرة مرفوعا: \" من ملك ذا رحم محرم فهو حر \" رواه الخمسة وحسنه الترمذى (٢/١١١) .","level":3,"page":2049},{"title":"(١٧٤٧) - (حديث: \" لا (يجزىء) [١] ولد والده، إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه \" رواه مسلم (٢/١١١) .","level":3,"page":2051},{"title":"(١٧٤٨) - (روى الأثرم عن ابن مسعود أنه قال لغلامه عمير: \" يا عمير! إنى أريد أن أعتقك عتقا هنيئا، فأخبرنى بمالك إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: أيما رجل أعتق عبده، أو غلامه، فلم يخبره بماله فإنه لسيده \" (٢/١١١) .","level":3,"page":2051},{"title":"(١٧٤٩) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" من أعتق عبدا وله مال فماله لعبده \" رواه أحمد وغيره. قال أحمد: يرويه عبيد الله (١) بن أبى جعفر من أهل مصر وهو ضعيف الحديث، كان صاحب فقه، فأما الحديث فليس فيه بالقوى (٢/١١١) .","level":3,"page":2052},{"title":"(١٧٥٠) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" من أعتق شركا له فى عبد، فكان له ما يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق عليه ما عتق \" رواه الجماعة والدارقطنى وزاد \" ورق ما بقى \" (٢/١١٢) .","level":3,"page":2053},{"title":"فصل","level":2,"page":2053},{"title":"(١٧٥١) - (حديث: \" لا طلاق، ولا عتاق ولا بيع فيما لا يملك ابن آدم \" (٢/١١٣) .","level":3,"page":2053},{"title":"فصل","level":2,"page":2055},{"title":"(١٧٥٢) - (قال سفينة: \" أعتقتنى أم سلمة وشرطت على أن أخدم النبى ﷺ ما عاش \" رواه أحمد وابن ماجه.","level":3,"page":2055},{"title":"باب التدبير","level":2,"page":2056},{"title":"(١٧٥٣) - (حديث جابر: \" أن رجلا أعتق مملوكا عن دبر فاحتاج، فقال رسول الله ﷺ: من يشتريه منى؟ فباعه من نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم فدفعها إليه وقال: أنت أحوج منه \" متفق عليه (٢/١١٦) .","level":3,"page":2056},{"title":"(١٧٥٤) - (عن أبى هريرة وابن مسعود: \" يجوز كتابة المدبر \" رواه الأثرم.","level":3,"page":2056},{"title":"(١٧٥٥) - (عن محمد بن قيس بن الأحنف عن أبيه عن جده: \" أنه أعتق غلاما له عن دبر وكاتبه، فأدى بعضا وبقى بعض، ومات مولاه فأتوا ابن مسعود فقال: ما أخذ فهو له، ومابقى فلا شىء لكم \" رواه البخارى فى تاريخه.","level":3,"page":2056},{"title":"(١٧٥٦) - (روى ابن عمر أن النبى ﷺ قال: \" لا يباع المدبر ولا يشترى \" (٢/١١٨) .","level":3,"page":2057},{"title":"(١٧٥٧) - (روى الدارقطنى عن عمرة: أن عائشة أصابها مرض وأن بعض بنى أخيها ذكروا شكواها لرجل من الزط يتطبب وأنه قال لهم: إنكم لتذكرون امرأة مسحورة سحرتها جارية لها، فى حجر الجارية الآن صبى قد بال فى حجرها، فذكروا ذلك لعائشة فقالت: ادعوا لى فلانة الجارية لها، فقالوا: فى حجرها فلان صبى لهم قد بال فى حجرها، فقالت: إيتونى بها، فأتيت بها فقالت: سحرتينى؟ قالت: نعم. قالت: لمه؟ قالت: أردت أن أعتق، وكانت عائشة أعتقتها عن دبر منها، فقال: إن لله على أن لا تعتقى أبدا، انظروا أسوأ العرب ملكة فبيعوها منه، واشترت","level":3,"page":2057},{"title":"(١٧٥٨) - (قال عمر وابنه وجابر: \" ولد المدبرة بمنزلتها \" (٢/١١٩) .","level":3,"page":2058},{"title":"(١٧٥٩) - (روى عن ابن عمر أنه: \" دبر أمتين له وكان يطؤهما \" (٢/١١٩) .","level":3,"page":2059},{"title":"(١٧٦٠) - (أن عمر أجبر أنسا على كتابة سيرين \".","level":3,"page":2060},{"title":"(١٧٦١) - (حديث: \" لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفس منه \".","level":3,"page":2060},{"title":"(١٧٦٢) - (أن عليا رضى الله قال: \" الكتابة على نجمين والإيتاء من الثانى \" (٢/١٢١) .","level":3,"page":2060},{"title":"(١٧٦٣) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" المكاتب عبد ما بقى عليه درهم \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2060},{"title":"فصل","level":2,"page":2061},{"title":"(١٧٦٤) - (قالت بريرة لعائشة: \" إنى كاتبت أهلى على تسع أواق فى كل عام أوقية فأعينينى على كتابتى. فقال النبى ﷺ لعائشة: اشتريها \" متفق عليه (٢/١٢٤) .","level":3,"page":2061},{"title":"فصل","level":2,"page":2061},{"title":"(١٧٦٥) - (روى أبو بكر بإسناده عن على مرفوعا فى قوله تعالى: (وآتوهم من مال الله الذى آتاكم) قال: \" ربع الكتابة \".","level":3,"page":2061},{"title":"(١٧٦٦) - (قال على ﵁: \" الكتابة على نجمين والإيتاء من الثانى \".","level":3,"page":2061},{"title":"(١٧٦٧) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" أيما عبد كوتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق \" رواه الخمسة إلا النسائى. وفى لفظ: \" المكاتب عبد مابقى عليه درهم \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2062},{"title":"(١٧٦٨) - (روى الأثرم عن عمر وابنه وعائشة وزيد بن ثابت أنهم قالوا: \" المكاتب عبد مابقى عليه درهم \".","level":3,"page":2062},{"title":"(١٧٦٩) - (حديث أم سلمة مرفوعا: \" إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدى (فلتحجب) [٢] منه \" صححه الترمذى (٢/١٢٧) .","level":3,"page":2062},{"title":"(١٧٧٠) - (روى سعيد عن أبى قلابة قال: \" كن أزواج النبى ﷺ لا يحتجبن من مكاتب ما بقى عليه دينار \" (٢/١٢٧) .","level":3,"page":2063},{"title":"باب أحكام أم الولد","level":2,"page":2065},{"title":"(١٧٧١) - (حديث إبن عباس مرفوعا: \" من وطئ أمته فولدت فهي معتقة عن دبر منه \" رواه أحمد وابن ماجه) ٢/١٢٩","level":3,"page":2065},{"title":"(١٧٧٢) - (وعنه أيضا قال: \" ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله ﷺ فقال: أعتقها ولدها \" رواه ابن ماجه والدارقطنى (٢/١٢٩) .","level":3,"page":2066},{"title":"(١٧٧٣) - (قال عمر: \" أبعد ما اختلطت دماؤكم ودماؤهن ولحومكم ولحومهن بعتموهن؟ \" (٢/١٢٩ - ١٣٠) .","level":3,"page":2067},{"title":"(١٧٧٤) - (قول الرسول ﷺ: \" فهى معتقة عن دبر منه \" (٢/١٣٠) .","level":3,"page":2067},{"title":"(١٧٧٥) - (حديث: \" معتقة من بعده \" (٢/١٣٠) .","level":3,"page":2067},{"title":"(١٧٧٦) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" نهى عن بيع أمهات الأولاد وقال: لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن، يستمتع منها السيد مادام حيا فإذا مات فهى حرة \" رواه الدارقطنى ورواه مالك فى الموطأ والدارقطنى من طريق آخر عن ابن عمر عن عمر موقوفا (٢/١٣٠) .","level":3,"page":2067},{"title":"(١٧٧٧) - (حديث جابر: \" بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ وعهد أبى بكر فلما كان عمر نهانا فانتهينا \" رواه أبو داود (٢/١٣١) .","level":3,"page":2069},{"title":"(١٧٧٨) - (روى سعيد بإسناده عن عبيدة قال: \" خطب على رضى","level":3,"page":2069},{"title":"(١٧٧٩) - (وروى عنه أنه قال: \" بعث على إلى وإلى شريح أن اقضوا كما كنتم تقضون فإنى أكره الاختلاف \" (٢/١٣١) .","level":3,"page":2070},{"title":"(١٧٨٠) - (قال ابن عمر وابن عباس وغيرهما: \" ولدها بمنزلتها \" (٢/١٣٢) .","level":3,"page":2071},{"title":"كتاب النكاح","level":1,"page":2072},{"title":"[الأحاديث ١٧٨١ - ١٨١٢]","level":2,"page":2072},{"title":"(١٧٨١) - (حديث: \" يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء \" رواه الجماعة من حديث ابن مسعود (٢/١٣٤) .","level":3,"page":2072},{"title":"(١٧٨٢) - (قال النبى ﷺ: \" إنى أتزوج النساء فمن رغب عن سنتى فليس منى \" متفق عليه (٢/١٣٤) .","level":3,"page":2073},{"title":"(١٧٨٢) - (قال ابن عباس لسعيد بن جبير: \"تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء\" رواه أحمد والبخاري) ٢/١٣٤","level":3,"page":2073},{"title":"(١٧٨٣) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك \" متفق عليه (٢/١٣٥) .","level":3,"page":2074},{"title":"(١٧٨٤) - (حديث أنس مرفوعا: \" تزوجوا الودود الولود فإنى مكاثر بكم الأمم يوم القيامة \" رواه سعيد.","level":3,"page":2075},{"title":"(١٧٨٥) - (قال الرسول ﷺ لجابر: \" فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك \" متفق عليه.","level":3,"page":2076},{"title":"(١٧٨٦) - (عن أبى هريرة قال: \" قيل يا رسول الله: أى النساء خير؟ قال: التى تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولاتخالفه فى نفسها ولا فى ماله بما يكره \" رواه أحمد والنسائى.","level":3,"page":2077},{"title":"(١٧٨٧) - (فى حديث أبى هريرة ﵁: \" والعينان زناهما النظر ... \" متفق عليه.","level":3,"page":2078},{"title":"(١٧٨٨) - (عن جرير قال: \" سألت رسول الله ﷺ عن نظر الفجاءة فقال: اصرف بصرك \" رواه أحمد ومسلم وأبو داود.","level":3,"page":2078},{"title":"(١٧٨٩) - (قال ابن مسعود: \" إذا أعجبت أحدكم امرأة فليذكر مناتنها \" (٢/١٣٦) .","level":3,"page":2079},{"title":"(١٧٩٠) - (قال ابن عباس فى قوله: (إلا ماظهر منها) الوجه والكفين.","level":3,"page":2080},{"title":"(١٧٩١) - (حديث جابر مرفوعا: \" إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل، قال: فخطبت جارية من بنى سلمة فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها بعض ما دعانى إلى نكاحها \" رواه أحمد وأبو داود (٢/١٣٧) .","level":3,"page":2080},{"title":"(١٧٩٢) - (روى أبو حفص بإسناده: \" أن ابن عمر كان يضع يده بين ثدييها (يعنى الجارية) وعلى عجزها من فوق الثياب ويكشف عن ساقها \" ذكره فى (فى الوقع) [١] .","level":3,"page":2081},{"title":"(١٧٩٣) - (قال النبى ﷺ لعائشة: \" ائذنى له فإنه عمك \".","level":3,"page":2081},{"title":"(١٧٩٤) - (حديث: \" لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار \".","level":3,"page":2083},{"title":"(١٧٩٥) - (روى أبو بكر بإسناده: \" أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على النبى ﷺ فى ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه \" ورواه أبو داود وقال: هذا مرسل (٢/١٣٨) .","level":3,"page":2083},{"title":"(١٧٩٦) - (قال ابن المنذر ثبت: \" أن عمر قال لأمة رآها متقنعة: اكشفى رأسك ولا تشبهى بالحرائر، وضربها بالدرة \".","level":3,"page":2083},{"title":"(١٧٩٧) - (حديث: \" أن النبى ﷺ لم يمنع المخنث من الدخول على نسائه فلما وصف ابنة غيلان وفهم أمر النساء أمر بحجبه \" (٢/١٣٨) .","level":3,"page":2085},{"title":"(١٧٩٨) - (حديث: \" أن أبا طيبة حجم أزواج النبى ﷺ وهو","level":3,"page":2085},{"title":"(١٧٩٩) - (وعن أنس: \" أن النبى ﷺ أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، قال: وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها فلما رأى النبى ﷺ ما تلقى قال: إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك \" رواه أبو داود (٢/١٣٩) .","level":3,"page":2086},{"title":"(١٨٠٠) - (حديث: \" إذا كان لإحداكن مكاتب وعنده مايؤدى فلتحتجب منه \" صححه الترمذى (٢/١٣٩) .","level":3,"page":2086},{"title":"(١٨٠١) - (حديث: \" أنه ﷺ أمر بالكشف عن مؤتزر بنى قريظة \" (٢/١٣٩) [١]","level":3,"page":2086},{"title":"(١٨٠٢) - (عن عثمان أنه أتى بغلام قد سرق فقال: \" انظروا إلى مؤتزره فلم يجدوه أنبت الشعر فلم يقطعه \" (٢/١٣٩) . [١]","level":3,"page":2087},{"title":"(١٨٠٣) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" إذا زوج أحدكم جاريته عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة والركبة فإنه عورة \" رواه أبو داود (٢/١٤٠)","level":3,"page":2087},{"title":"(١٨٠٤) - (قال ﷺ لفاطمة بنت قيس: \" اعتدى فى بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فلا يراك \" متفق عليه (٢/١٤٠) .","level":3,"page":2087},{"title":"(١٨٠٥) - (قالت عائشة: \" كان رسول الله ﷺ يسترنى بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون فى المسجد \" متفق عليه (٢/١٤٠) .","level":3,"page":2090},{"title":"(١٨٠٦) - (حديث نبهان عن أم سلمة قالت: \" كنت قاعدة عند","level":3,"page":2090},{"title":"(١٨٠٧) - (حديث: \" إذا كان لإحداكن مكاتب (فلتحجب) [١] منه \".","level":3,"page":2091},{"title":"(١٨٠٨) - (حديث أبى سعيد مرفوعا: \" لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضى الرجل إلى الرجل فى الثوب الواحد ولا المرأة إلى المرأة فى الثوب الواحد \" رواه أحمد ومسلم (٢/١٤٢) .","level":3,"page":2091},{"title":"(١٨٠٩) - (روى الشعبى قال: \" قدم وفد عبد القيس على النبى ﷺ وفيهم غلام أمرد ظاهر الوضاءة فأجلسه النبى ﷺ وراء ظهره \" رواه أبو حفص (٢/١٤١) .","level":3,"page":2092},{"title":"(١٨١٠) - (حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: \" قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتى منها ومانذر؟ قال: احفظ عورتك، إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك \" حسنه الترمذى (٢/١٤١) .","level":3,"page":2092},{"title":"(١٨١١) - (روى أبو حفص عن أبى ليلى قال: \" كنا جلوسا عند النبى ﷺ فجاء الحسن فجعل يتمرغ عليه فرفع مقدم قميصه - أراه قال - فقبل زبيبه \".","level":3,"page":2093},{"title":"(١٨١٢) - (حديث عائشة: \" ما رأيت فرج رسول الله ﷺ قط \" رواه ابن ماجه. وفى لفظ: \" ما رأيته من النبى ﷺ ولا رآه منى \".","level":3,"page":2093},{"title":"فصل","level":2,"page":2095},{"title":"(١٨١٣) - (حديث جابر مرفوعا: \" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان \" رواه أحمد وعن ابن عباس معناه، متفق عليه.","level":3,"page":2095},{"title":"(١٨١٤) - (حديث: \" دخل النبى ﷺ على أم سلمة وهى متأيمة من أبى سلمة فقال: لقد علمت أنى رسول الله وخيرته من خلقه وموضعى من قومى ... وكانت تلك خطبته \" رواه الدارقطنى (٢/١٤٣) .","level":3,"page":2096},{"title":"(١٨١٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا يخطب الرجل على خطبة","level":3,"page":2097},{"title":"(١٨١٧) - (حديث ابن عمر يرفعه: \" لا يخطب الرجل على خطبة الرجل حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن الخاطب \" رواه أحمد والبخارى والنسائى (٢/١٤٣) .","level":3,"page":2098},{"title":"(١٨١٨) - (عن عروة: \" أن النبى ﷺ خطب عائشة إلى أبى بكر \" رواه البخارى مختصرا مرسلا (٢/١٤٤) .","level":3,"page":2099},{"title":"(١٨١٩) - (عن أم سلمة قالت: \" لما مات أبو سلمة أرسل إلى رسول الله ﷺ يخطبنى وأجبته \" رواه مسلم مختصرا.","level":3,"page":2099},{"title":"(١٨٢٠) - (روى أبو حفص العكبرى مرفوعا: \" أمسوا بالإملاك فإنه أعظم للبركة \" (٢/١٤٤) .","level":3,"page":2101},{"title":"(١٨٢١) - (يسن أن يخطب قبله بخطبة ابن مسعود \" رواه الترمذى وصححه.","level":3,"page":2101},{"title":"(١٨٢٢) - (حديث ابن عمر: \" أنه كان إذا دعى ليزوج قال: الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد، إن فلانا يخطب إليكم فإن أنكحتموه فالحمد لله وإن رددتموه فسبحان الله \" (٢/١٤٥) .","level":3,"page":2101},{"title":"(١٨٢٣) - (حديث: \" أن رجلا قال للنبى ﷺ زوجنيها فقال: زوجتكها بما معك من القرآن \" (٢/١٤٥) .","level":3,"page":2102},{"title":"(١٨٢٤) - (عن رجل من بنى سليم قال: \" خطبت إلى النبى ﷺ أمامة بنت عبد المطلب فأنكحنى من غير أن يتشهد \" رواه أبو داود (ص ١٤٥) .","level":3,"page":2102},{"title":"باب ركنى النكاح وشروطه","level":2,"page":2104},{"title":"(١٨٢٥) - (حديث أنس مرفوعا: \" أعتق صفية وجعل عتقها صداقها \" متفق عليه (٢/١٤٦) .","level":3,"page":2104},{"title":"(١٨٢٦) - (حديث:\" ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والنكاح والرجعة \" حسنه الترمذى (ص ١٤٦) .","level":3,"page":2104},{"title":"(١٨٢٧) - (روى أن ابن عمر: \" زوج ابنه وهو صغير فاختصموا إلى زيد فأجازاه جميعا \" رواه الأثرم (٢/١٤٧ - ١٤٨) .","level":3,"page":2108},{"title":"(١٨٢٨) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله: وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت \" متفق عليه.","level":3,"page":2108},{"title":"(١٨٢٩) - (قالت عائشة: \" إذا بلغت الجارية تسع سنين فهى امرأة \" رواه أحمد. وروى عن ابن عمر مرفوعا (٢/١٤٨) .","level":3,"page":2109},{"title":"(١٨٣٠) - (حديث: \" أن الخنساء زوجها أبوها وهى ثيب فكرهت ذلك فرد رسول الله ﷺ نكاحه قال ابن عبد البر: هو حديث مجمع على صحته ولا نعلم مخالفا له إلا الحسن (٢/١٤٨) .","level":3,"page":2109},{"title":"(١٨٣١) - (حديث: \" أن عائشة تزوجت وهى ابنة ست \" متفق عليه.","level":3,"page":2110},{"title":"(١٨٣٢) - (روى الأثرم: \" أن قدامة بن مظعون تزوج ابنة الزبير حين نفست فقيل له، فقال: ابنة الذبح (١) إن مت ورثتنى وإن عشت كانت امرأتى \".","level":3,"page":2111},{"title":"(١٨٣٣) - (حديث ابن عباس: \" الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر وإذنها صماتها \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2111},{"title":"(١٨٣٤) - (حديث: \" تستأمر اليتيمة فى نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أبت فلا جواز عليها \" رواه أحمد وأبو داود.","level":3,"page":2112},{"title":"(١٨٣٥) - (روى: \" أن قدامة بن مظعون زوج ابنة أخيه من عبد الله بن عمر فرفع ذلك إلى النبى ﷺ فقال: إنها يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها \" رواه أحمد والدارقطنى بأبسط من هذا (٢/١٥٠) .","level":3,"page":2113},{"title":"(١٨٣٦) - (حديث: \" الثيب تعرب عن نفسها، والبكر رضاها صماتها \" رواه الأثرم (ص ١٥٠)","level":3,"page":2114},{"title":"(١٨٣٧) - (قالت عائشة: \" يا رسول الله: إن البكر تستحيى. قال: رضاها صماتها \" متفق عليه (ص ١٥٠) .","level":3,"page":2115},{"title":"(١٨٣٨) - (حديث أبى هريرة: \" ... فإن بكت أو سكتت، فهو رضاها، وإن أبت فلا جواز عليها \" رواه أبو بكر.","level":3,"page":2115},{"title":"(١٨٣٩) - (حديث: \" لا نكاح إلا بولى \" رواه الخمسة إلا النسائى وصححه أحمد وابن معين (ص ١٥٠) .","level":3,"page":2115},{"title":"(١٨٤٠) - (عن عائشة مرفوعا: \" أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، وإن اشتجروا فالسلطان ولى من لا ولى لها \" رواه الخمسة إلا النسائى (ص ١٥٠) .","level":3,"page":2123},{"title":"(١٨٤١) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هى التى تزوج نفسها \" رواه ابن ماجه والدارقطنى (ص ١٥١) .","level":3,"page":2128},{"title":"(١٨٤٢) - (عن عكرمة بن خالد قال: \" جمعت الطريق ركبا فجعلت امرأة منهن ثيبا أمرها بيد رجل غير ولى فأنكحها فبلغ ذلك عمر فجلد الناكح والمنكح ورد نكاحهما \" رواه الشافعى والدارقطنى (ص ١٥١) .","level":3,"page":2129},{"title":"(١٨٤٣) - (نزلت آية (فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن) فى معقل ابن يسار حين امتنع من تزويج أخته فدعاه النبى ﷺ فزوجها \" رواه البخارى وغيره بمعناه.","level":3,"page":2130},{"title":"(١٨٤٤) - (قول ابن عباس: \" لا نكاح إلا بشاهدى عدل وولى مرشد \".","level":3,"page":2131},{"title":"(١٨٤٥) - (روى عن ابن عباس مرفوعا: \" لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل، وأيما امرأة أنكحها ولى مسخوط فنكاحها باطل \".","level":3,"page":2131},{"title":"(١٨٤٦) - (حديث: \" أم سلمة أنها لما انقضت عدتها أرسل إليها رسول الله ﷺ يخطبها، فقالت: يا رسول الله: ليس أحد من أوليائى شاهدا. قال: ليس من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك، فقالت لابنها: يا عمر قم فزوج رسول الله ﷺ فزوجه \" رواه أحمد والنسائى.","level":3,"page":2131},{"title":"(١٨٤٧) - (قال على بن أبى طالب: \" إذا بلغ النساء نص الحقائق فالعصبة أولى \". رواه أبو عبيد فى الغريب (ص ١٥٣) .","level":3,"page":2131},{"title":"(١٨٤٨) - (حديث: \" ... فإن اشتجروا فالسلطان ولى من لا ولى له \" (ص ١٥٤) .","level":3,"page":2132},{"title":"فصل","level":2,"page":2132},{"title":"(١٨٤٩) - (حديث: \" إن الرسول ﷺ وكل أبا رافع فى تزويجه ميمونة \" رواه مالك.","level":3,"page":2132},{"title":"(١٨٥٠) - (حديث: \" أنه ﷺ وكل عمرو بن أمية فى تزويجه أم حبيبة \" (ص ١٥٤) .","level":3,"page":2133},{"title":"(١٨٥١) - (روى: \" أن رجلا من العرب ترك ابنته عند عمر، وقال: إذا وجدت كفئا فزوجه ولو بشراك نعله، فزوجها عثمان بن عفان \" (ص ١٥٥) .","level":3,"page":2133},{"title":"(١٨٥٢) - (قول عمر: \" إذا أنكح وليان فالأول أحق ما لم يدخل بها الثانى \" (ص ١٥٦) .","level":3,"page":2134},{"title":"(١٨٥٣) - (روى سمرة عنه ﷺ قال: \" أيما امرأة زوجها وليان فهى للأول \" رواه أبو داود والترمذى وأخرجه النسائى عنه و(١) عن عقبة (ص ١٥٦) .","level":3,"page":2134},{"title":"(١٩١١) - (وروى نحوه عن على) . [١]","level":3,"page":2135},{"title":"(١٨٥٤) - (روى البخارى عن عبد الرحمن بن عوف: \" أنه قال لأم حكيم ابنة قارظ: أتجعلين أمرك إلى؟ قالت: نعم. قال: قد تزوجتك \" (ص ١٥٧) .","level":3,"page":2135},{"title":"(١٨٥٥) - (أن المغيرة بن شعبة أمر رجلا أن يزوجه امرأة، المغيرة أولى بها منه \" رواه أبو داود (ص ١٥٧) .","level":3,"page":2136},{"title":"(١٨٥٦) - (حديث أنس: \" أن النبى ﷺ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى وصححه (ص ١٥٧) .","level":3,"page":2137},{"title":"(١٨٥٧) - (عن صفية قالت: \" أعتقنى رسول الله ﷺ وجعل عتقى صداقى \" رواه الأثرم (ص ١٥٧) .","level":3,"page":2137},{"title":"(١٨٥٨) - (حديث: \" لا نكاح إلا بولى وشاهدين \" ذكره أحمد (ص ١٥٧) .","level":3,"page":2138},{"title":"(١٨٥٩) - (حديث عائشة مرفوعا: \" لابد فى النكاح من حضور","level":3,"page":2140},{"title":"(١٨٦٠) - (حديث عمران بن حصين مرفوعا: \" لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل \" ذكره أحمد فى رواية ابنه عبد الله ورواه الخلال (ص ١٥٨) .","level":3,"page":2141},{"title":"(١٨٦١) - (روى مالك فى الموطأ عن أبى الزبير: \" أن عمر بن الخطاب أتى بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة فقال: هذا نكاح السر ولا أجيزه ولو كنت تقدمت فيه لرجمت \" (ص ١٥٨) .","level":3,"page":2141},{"title":"(١٨٦٢) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" البغايا اللواتى يزوجن أنفسهن بغير بينة \" رواه الترمذى (ص ١٥٨) .","level":3,"page":2141},{"title":"(١٨٦٣) - (فى البخارى: \" أن أبا حذيفة أنكح سالما ابنة أخيه الوليد بن عتبة وهو مولى لامرأة من الأنصار \" (ص ١٥٨) .","level":3,"page":2142},{"title":"(١٨٦٤) - (حديث: \" أمر النبى ﷺ فاطمة بنت قيس أن تنكح أسامة فنكحها بأمره \" متفق عليه (ص ١٥٨) .","level":3,"page":2144},{"title":"(١٨٦٥) - (قال ابن مسعود لأخته: \" أنشدك الله ألا تنكحى إلا مسلما وإن كان أحمر روميا أو أسود حبشيا \" (ص ١٥٨ - ١٥٩) [١]","level":3,"page":2144},{"title":"(١٨٦٦) - (حديث جابر مرفوعا: \" لا ينكح النساء إلا الأكفاء ولا يزوجهن إلا الأولياء \" رواه الدارقطنى (ص ١٥٩) .","level":3,"page":2144},{"title":"(١٨٦٧) - (قال عمر ﵁: \" لأمنعن تزوج (١) ذوات الأحساب إلا من الأكفاء \" رواه الدارقطنى (ص ١٥٩) .","level":3,"page":2145},{"title":"(١٨٦٨) - (عن أبى حاتم المزنى مرفوعا: \" إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إن لا تفعلوه تكن فتنة فى الأرض وفساد كبير. قالوا: يا رسول الله وإن كان فيه؟ قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ... ثلاث مرات \" رواه الترمذى وقال: * حسن.","level":3,"page":2146},{"title":"(١٨٦٩) - (حديث: \" العرب بعضهم لبعض أكفاء إلا حائكا أو حجاما \" (ص ١٦٠) .","level":3,"page":2148},{"title":"(١٨٧٠) - (حديث: \" الحسب المال \" (ص ١٦٠) .","level":3,"page":2150},{"title":"(١٨٧١) - (حديث: \" إن أحساب الناس بينهم هذا المال \" رواه النسائى بمعناه (ص ١٦٠) .","level":3,"page":2152},{"title":"(١٨٧٢) - (حديث: \" اللهم أحينى مسكينا وأمتنى مسكينا \" رواه الترمذى (ص ١٦٠) .","level":3,"page":2152},{"title":"(١٨٧٣) - (حديث: \" أن الرسول ﷺ خير بريرة حين عتقت تحت العبد \" (ص ١٦٠ - ١٦١) .","level":3,"page":2152},{"title":"(١٨٧٤) - (قال سلمان لجرير: \" إنكم معشر العرب لا نتقدمكم فى صلاتكم، ولا ننكح نساءكم إن الله فضلكم علينا بمحمد ﷺ وجعله فيكم \" رواه البزار بسند جيد. ورواه سعيد بمعناه (ص ١٦١) .","level":3,"page":2158},{"title":"باب المحرمات فى النكاح","level":2,"page":2162},{"title":"(١٨٧٥) - (قال الرسول ﷺ لما ذكر هاجر أم إسماعيل ـ: \" تلك أمكم يابنى ماء السماء \".","level":3,"page":2162},{"title":"(١٨٧٦) - (حديث: \" يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب \" متفق عليه (ص ١٦١) .","level":3,"page":2162},{"title":"(١٨٧٧) - (عن على مرفوعا: \" إن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب \" رواه أحمد والترمذى وصححه.","level":3,"page":2165},{"title":"(١٨٧٨) - (قال ابن عباس: \" أبهموا ما أبهمه القرآن \" (٢/١٦٣) .","level":3,"page":2165},{"title":"(١٨٧٩) - (حديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" أيما رجل نكح امرأة دخل بها أو لم يدخل فلا يحل له نكاح أمها \" رواه ابن ماجه ورواه أبو حفص بمعناه.","level":3,"page":2166},{"title":"(١٨٨٠) - (روى عن عمر وعلى: \" أنهما رخصا فيها (يعنى الربيبة) إذا لم تكن فى حجره \" (٢/١٦٤) .","level":3,"page":2167},{"title":"(١٨٨١) - (عن ابن عباس: \" أن وطء الحرام لا يحرم \".","level":3,"page":2167},{"title":"(١٨٨٢) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" لا تجمعوا بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها \" متفق عليه (٢/١٦٥) .","level":3,"page":2168},{"title":"(١٨٨٣) - (قول الرسول ﷺ لغيلان بن سلمة حين أسلم وتحته عشر نسوة: \" أمسك أربعا وفارق سائرهن \" رواه الترمذى.","level":3,"page":2171},{"title":"(١٨٨٤) - (قال نوفل بن معاوية: \" أسلمت وتحتى خمس نسوة، فقال النبى ﷺ: فارق واحدة منهن \" رواه الشافعى (ص ١٦٧) .","level":3,"page":2175},{"title":"(١٨٨٥) - (عن قيس بن الحارث قال: \" أسلمت وعندى ثمانية نسوة فأتيت النبى ﷺ فذكرت ذلك له فقال: اختر منهن أربعا \" رواه أبو داود وابن ماجه (ص ١٦٧) .","level":3,"page":2175},{"title":"(١٨٨٦) - (نهى النبى ﷺ مرثد بن أبى مرثد الغنوى أن ينكح عناقا \" رواه أبو داود والترمذى والنسائى.","level":3,"page":2176},{"title":"(١٨٨٧) - (قال ﵊ لامرأة رفاعة لما أرادت أن ترجع إليه بعد أن طلقها ثلاثا وتزوجت بعبد الرحمن بن الزبير: \" لا حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك \" رواه الجماعة.","level":3,"page":2177},{"title":"(١٨٨٨) - (حديث عثمان مرفوعا: \" لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب \". رواه الجماعة إلا البخارى. ولم يذكر الترمذى الخطبة (ص ١٦٩) .","level":3,"page":2181},{"title":"(١٨٨٩) - (وضعف أحمد رواية من روى عن حذيفة: \" أنه تزوج مجوسية \"، فقال: أبو وائل يقول: \" يهودية \". وهو أوثق (ص ١٦٩) .","level":3,"page":2181},{"title":"(١٨٩٠) - (حديث: \" المسلمون على شروطهم \".","level":3,"page":2181},{"title":"(١٨٩١) - (قول عمر: \" مقاطع الحقوق عند الشروط \".","level":3,"page":2182},{"title":"باب الشروط فى النكاح","level":2,"page":2183},{"title":"(١٨٩٢) - (حديث: \" إن أحق ما أوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج \" متفق عليه.","level":3,"page":2183},{"title":"(١٨٩٣) - (روى الأثرم: \" أن رجلا تزوج امرأة وشرط لها دارها ثم أراد نقلها فخاصموه إلى عمر فقال: لها شرطها، فقال الرجل: إذا يطلقننا، فقال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط \" (ص ١٧١) .","level":3,"page":2183},{"title":"(١٨٩٤) - (نهى الرسول ﷺ أن تشترط المرأة طلاق أختها \" متفق عليه.","level":3,"page":2184},{"title":"(١٨٩٥) - (حديث ابن عمر أن النبى ﷺ: \" نهى عن الشغار \" متفق عليه (ص ١٧٣) .","level":3,"page":2185},{"title":"(١٨٩٦) - (عن الأعرج: \" أن العباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته وكانا جعلا صداقا فكتب معاوية إلى مروان يأمره أن يفرق بينهما، وقال فى كتابه: هذا الشغار الذى نهى عنه رسول الله ﷺ \" رواه أحمد وأبو داود (ص ١٧٢) .","level":3,"page":2187},{"title":"(١٨٩٧) - (حديث: \" لعن الله المحلل والمحلل له \" رواه أبو داود وابن ماجه والترمذى (ص ١٧٣) .","level":3,"page":2187},{"title":"(١٨٩٨) - (روى نافع عن ابن عمر أن رجلا قال له: \" تزوجتها أحلها لزوجها لم يأمرنى ولم يعلم قال: لا إلا نكاح رغبة إن أعجبتك أمسكتها وإن كرهتها فارقتها، قال: وإن كنا نعده على عهد رسول الله ﷺ سفاحا. وقال لا يزالا زانيين وإن مكثا عشرين سنة إذا علم أنه يريد أن يحلها (ص ١٧٣) .","level":3,"page":2191},{"title":"(١٨٩٩) - (جاء رجل إلى ابن عباس فقال: \" إن عمى طلق امرأته ثلاثا أيحلها له رجل؟ قال: من يخادع الله يخدعه \" (٢/١٧٣) [١]","level":3,"page":2192},{"title":"(١٩٠٠) - (روى أبو حفص بإسناده عن محمد بن سيرين قال: \" قدم مكة رجل ومعه إخوة له صغار وعليه إزار من بين يديه رقعة ومن خلفه رقعة، فسأل عمر فلم يعطه شيئا. فبينما هو كذلك إذ (نزع) [٢] الشيطان بين رجل من قريش وبين امرأته فطلقها ثلاثا فقال: هل لك أن تعطى ذا الرقعتين شيئا ويحلك لى؟ قالت: نعم إن شئت \". رواه سعيد بنحوه.","level":3,"page":2192},{"title":"(١٩٠١) - (حديث الربيع بن سبرة قال: \" أشهد على أبى أنه حدث أن رسول الله ﷺ نهى عنه فى حجة الوداع \" وفى لفظ: \" أن رسول الله ﷺ حرم متعة النساء \" رواه أبو داود (ص ١٧٤) .","level":3,"page":2192},{"title":"(١٩٠٢) - (لمسلم عن سبرة: \" أمرنا رسول الله ﷺ بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج حتى نهانا عنها \" (ص ١٧٥) .","level":3,"page":2195},{"title":"(١٩٠٣) - (حكى عن ابن عباس: \" الرجوع عن قوله بجواز المتعة \" (٢/١٧٥) .","level":3,"page":2196},{"title":"فصل","level":2,"page":2200},{"title":"(١٩٠٤) - (حديث عروة عن عائشة: \" أن بريرة أعتقت وكان زوجها عبدا فخيرها رسول الله ﷺ \". رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذى وصححه (ص ١٧٧) .","level":3,"page":2200},{"title":"(١٩٠٥) - (خبر الأسود عن عائشة: \" أنه ﷺ خير بريرة وكان زوجها حرا \". رواه النسائى \".","level":3,"page":2200},{"title":"(١٩٠٦) - (وروى القاسم وعروة عنها: \" أنه كان عبدا \". رواه البخارى.","level":3,"page":2200},{"title":"(١٩٠٧) - (قال ابن عباس: \" كان زوج بريرة عبدا أسود لبنى المغيرة يقال له: مغيث \". رواه البخارى وغيره.","level":3,"page":2200},{"title":"(١٩٠٨) - (قوله ﷺ لبريرة: \" إن قربك فلا خيار لك \". رواه أبو داود (ص ١٧٧) .","level":3,"page":2201},{"title":"(١٩٠٩) - (روى نافع عن ابن عمر: \" أن لها الخيار ما لم يمسها \". رواه مالك (٢/١٧٨) .","level":3,"page":2201},{"title":"باب حكم العيوب فى النكاح","level":2,"page":2202},{"title":"(١٩١٠) - (روى أبو عبيد بإسناده عن سليمان بن يسار: \" أن ابن سند تزوج امرأة وهو خصى فقال له عمر: أعلمتها؟ قال: لا.","level":3,"page":2202},{"title":"(١٩١١) - (روى عن عمر وعثمان وابن مسعود والمغيرة بن شعبة: \" أن العنين يؤجل سنة \".","level":3,"page":2202},{"title":"(١٩١٢) - (حديث: \" أن النبى ﷺ تزوج امرأة من بنى غفار فرأى بكشحها بياضا فقال لها: البسى ثيابك والحقى بأهلك \". رواه أحمد وسعيد فى \" سننه \" (٢/١٧٩) .","level":3,"page":2206},{"title":"باب نكاح الكفار","level":2,"page":2209},{"title":"(١٩١٤) - (حديث: \" ولدت من نكاح لا سفاح \" (٢/١٨٢) .","level":3,"page":2209},{"title":"(١٩١٥) - (أسلم خلق كثير فى عصر رسول الله ﷺ، فأقرهم على أنكحتهم ولم يكشف عن كيفيتها \".","level":3,"page":2214},{"title":"(١٩١٦) - (حديث: \" أخذ الرسول ﷺ الجزية من مجوس هجر \".","level":3,"page":2216},{"title":"(١٩١٧) - (كتب عمر أن فرقوا بين كل ذى رحم من المجوس \" (٢/١٨٢) . [٢]","level":3,"page":2216},{"title":"(١٩١٨) - (عن ابن عباس: \" أن رجلا جاء مسلما على عهد النبى ﷺ ثم جاءت امرأته مسلمة بعده فقال: يا رسول الله إنها كانت مسلمة معى فردها عليه \" رواه أبو داود (ص ١٨٣) .","level":3,"page":2216},{"title":"(١٩١٩) - (حديث مالك فى الموطأ عن ابن شهاب قال: \" كان بين إسلام صفوان بن أمية وامرأته بنت الوليد بن المغيرة نحو من شهر، أسلمت يوم الفتح وبقى صفوان حتى شهد حنينا والطائف، وهو كافر ثم أسلم فلم يفرق النبى ﷺ بينهما واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح \".","level":3,"page":2217},{"title":"(١٩٢٠) - (قال ابن شبرمة: \" كان الناس على عهد رسول الله ﷺ يسلم الرجل قبل المرأة والمرأة قبل الرجل فأيهما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة","level":3,"page":2218},{"title":"(١٩٢١) - (حديث: \" أن النبى ﷺ رد زينب على أبى العاص بالنكاح الأول \" رواه أبو داود (ص ١٨٤) .","level":3,"page":2219},{"title":"(١٩٢٢) - (حديث عمرو بن شعيب أنه: \" ردها بنكاح جديد \" (ص ٢/١٨٤) .","level":3,"page":2221},{"title":"كتاب الصداق","level":2,"page":2223},{"title":"(١٩٢٣) - (قوله ﷺ لعبد الرحمن: \" ما أصدقتها؟ قال: وزن نواة من ذهب \" (٢/١٨٧) .","level":3,"page":2223},{"title":"(١٩٢٤) - (روى: \" أنه ﷺ زوج رجلا امرأة ولم يسم لها مهرا \".","level":3,"page":2224},{"title":"(١٩٢٥) - (حديث: \" التمس ولو خاتما من حديد \".","level":3,"page":2225},{"title":"(١٩٢٦) - (عن عامر بن ربيعة أن امرأة من فزارة تزوجت على نعلين، فقال رسول الله ﷺ: \" أرضيت من مالك ونفسك بنعلين؟ قالت: نعم فأجازه \" رواه أحمد والترمذى وصححه (ص ١٨٧) .","level":3,"page":2226},{"title":"(١٩٢٧) - (قال عمر: \" لا تغالوا فى صدقات النساء \" رواه أبو داود والنسائى (ص ١٨٨) .","level":3,"page":2227},{"title":"(١٩٢٨) - (عن عائشة مرفوعا: \" أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة \" رواه أبو حفص، ورواه أحمد بنحوه.","level":3,"page":2228},{"title":"(١٩٢٩) - (روى أن النبى ﷺ زوج رجلا على سورة من القرآن ثم قال: \" لا تكون لأحد بعدك مهرا \" رواه النجاد وسعيد فى سننه (ص ١٨٨) .","level":3,"page":2230},{"title":"(١٩٣٠) - (حديث الموهوبة وقوله ﷺ فيه: \" زوجتكها بما معك من القرآن \" متفق عليه (٢/١٨٨) .","level":3,"page":2231},{"title":"(١٩٣١) - (حديث ابن عمرو مرفوعا: \" لا يحل للرجل أن ينكح امرأة بطلاق أخرى \" رواه أحمد.","level":3,"page":2231},{"title":"(١٩٣٢) - (قول عمر: \" لا تغالوا فى صداق النساء \".","level":3,"page":2231},{"title":"(١٩٣٣) - (حديث جابر مرفوعا: \" أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر \" رواه الترمذى وحسنه.","level":3,"page":2231},{"title":"فصل","level":2,"page":2234},{"title":"(١٩٣٤) - (حديث: \" إن أعطيتها إزارك جلست ولا إزار لك \".","level":3,"page":2234},{"title":"(١٩٣٥) - (حديث عمرو به شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" ولى العقد الزوج \" رواه الدارقطنى.","level":3,"page":2234},{"title":"فصل فيما يسقط الصداق وينصفه","level":2,"page":2236},{"title":"(١٩٣٦) - (عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مرفوعا: \" من كشف خمار امرأة ونظر إليها وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل \" رواه الدارقطنى (٢/١٩٦) .","level":3,"page":2236},{"title":"(١٩٣٧) - (روى الإمام أحمد والأثرم عن زرارة بن أوفى قال: \" قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابا أو أرخى سترا فقد وجب المهر ووجبت العدة \" رواه أيضا عن الأحنف وابن عمر وعلى.","level":3,"page":2236},{"title":"فصل","level":2,"page":2237},{"title":"(١٩٣٨) - (حديث: \" البينة على المدعى واليمين على من أنكر \" (٢/١٩٨) .","level":3,"page":2237},{"title":"(١٩٣٩) - (عن ابن مسعود أنه سئل عن امرأة تزوجها رجل ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات فقال ابن مسعود: \" لها صداق","level":3,"page":2237},{"title":"(١٩٤٠) - (عن عقبة بن عامر أن النبى ﷺ قال لرجل: \" أترضى أن أزوجك فلانة؟ قال: نعم، وقال للمرأة: أترضين أن أزوجك فلانا فقالت: نعم. فدخل بها الرجل ولم يفرض لها صداقا ولم يعطها شيئا فلما حضرته الوفاة قال: إن رسول الله زوجنى فلانة ولم أفرض لها صداقا ولم أعطها شيئا، فأشهدكم أنى قد أعطيتها سهمى بخيبر فأخذت سهما فباعته بمئة ألف \" رواه أبو داود (٢/١٩٩) .","level":3,"page":2240},{"title":"(١٩٤١) - (روى عن على: \" لكل مطلقة متاع \" (ص ٢٠١) .","level":3,"page":2241},{"title":"(١٩٤٢) - (قال ابن عباس: \" أعلى المتعة خادم ثم دون ذلك النفقة ثم دون ذلك الكسوة \".","level":3,"page":2241},{"title":"فصل","level":2,"page":2242},{"title":"(١٩٤٣) - (وفى بعض ألفاظ حديث عائشة: \" ولها الذى أعطاها بما أصاب منها \" رواه البرقانى والخلال بإسنادهما.","level":3,"page":2242},{"title":"(١٩٤٤) - (حديث: \" فلها المهر بما استحل من فرجها \" (٢/٢٠٢) .","level":3,"page":2242},{"title":"باب الوليمة وآداب الأكل","level":2,"page":2243},{"title":"(١٩٤٥) - (حديث: \" إنه ﷺ فعل الوليمة \" رواه أنس (٢/٢٠٤) .","level":3,"page":2243},{"title":"(١٩٤٦) - (وأمر بها عبد الرحمن بن عوف حين قال: تزوجت، فقال له: \" أولم ولم بشاة \" متفق عليه.","level":3,"page":2243},{"title":"(١٩٤٧) - (حديث: \" شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله \".","level":3,"page":2243},{"title":"(١٩٤٨) - (حديث عن ابن عمر مرفوعا: \" أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها \" \" وكان ابن عمر يأتى الدعوة فى العرس وغير العرس، ويأتيها وهو صائم \" متفق عليهما (٢/٢٠٤) .","level":3,"page":2245},{"title":"(١٩٤٩) - (حديث (ابن عمر) [١] مرفوعا: \" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر \" رواه أحمد.","level":3,"page":2246},{"title":"(١٩٥٠) - (حديث: \" الوليمة أول يوم حق والثانى معروف والثالث رياء وسمعة \" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.","level":3,"page":2248},{"title":"(١٩٥١) - (قوله ﷺ: \" إذا اجتمع الداعيان فأجب أقربهما بابا فإن أقربهما بابا أقربهما جوارا، فإن سبق أحدهما فأجب الذى سبق \".","level":3,"page":2251},{"title":"(١٩٥٢) - (حديث: \" أنه ﷺ كان فى دعوة وكان معه جماعة فاعتزل رجل من القوم ناحية فقال ﷺ: دعاكم أخوكم وتكلف لكم. كل يوما، ثم صم يوما مكانه إن شئت \" (٢/٢٠٦) .","level":3,"page":2251},{"title":"(١٩٥٣) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا دعى أحدكم فليجب، وإن كان صائما فليدع، وإن كان مفطرا فليطعم \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2254},{"title":"(١٩٥٤) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" من دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا \" رواه أبو داود (٢/٢٠٦) .","level":3,"page":2255},{"title":"(١٩٥٥) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا دعى أحدكم إلى طعام فجاء مع السول فذلك إذن لك \" رواه أحمد وأبو داود.","level":3,"page":2256},{"title":"(١٩٥٦) - (قال ابن مسعود: \" إذا دعيت فقد أذن لك \" رواه أحمد.","level":3,"page":2257},{"title":"(١٩٥٧) - (روى أحمد فى المسند: أن سلمان دخل عليه رجل فدعا له بما كان عنده فقال: لولا أن رسول الله ﷺ نهانا أو قال: لولا أنا نهينا أن يتكلف أحد لصاحبه لتكلفنا لك \".","level":3,"page":2257},{"title":"(١٩٥٨) - (حديث: \" أن رسول الله ﷺ نحر خمس بدنات وقال: من شاء اقتطع \" رواه أحمد وأبو داود.","level":3,"page":2259},{"title":"(١٩٥٩) - (حديث: \" نهى رسول الله ﷺ عن النهبى والمثلة \" رواه أحمد والبخارى (٢/٢٠٧) .","level":3,"page":2259},{"title":"(١٩٦٠) - (حديث أبى هريرة: \" قسم النبى ﷺ يوما بين أصحابه","level":3,"page":2259},{"title":"(١٩٦١) - (حديث عائشة: \" دخل عليها رسول الله ﷺ فرأى كسرة ملقاة فأخذها فمسحها ثم أكلها، وقال: يا عائشة أكرمى كريمك فإنها ما نفرت عن قوم فعادت إليهم \" رواه ابن ماجه ورواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الشكر له بنحوه ولفظه: \" أحسنى جوار نعم الله عليك \".","level":3,"page":2260},{"title":"(١٩٦٢) - (حديث: \" أنه كان ﷺ يحتز من كتف شاة \" رواه البخارى (٢/٢٠٨)","level":3,"page":2263},{"title":"(١٩٦٣) - (حديث أنس مرفوعا: \" من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ إذا حضر غداؤه وإذا رفع \" إسناده ضعيف، رواه ابن ماجه وغيره.","level":3,"page":2263},{"title":"(١٩٦٤) - (وعن سلمان مرفوعا: \" بركة الطعام الوضوء قبله وبعده \" (٢/٢٠٨) .","level":3,"page":2263},{"title":"(١٩٦٥) - (حديث عائشة مرفوعا: \" إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله فإن نسى أن يذكر اسم الله فى أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره \" (٢/٢٠٨) .","level":3,"page":2264},{"title":"(١٩٦٦) - (حديث: \" أنه ﷺ جثا على الأكل، وقال: أما أنا فلا آكل متكئا \" رواه مسلم (٢/٢٠٩) .","level":3,"page":2267},{"title":"(١٩٦٧) - (عن أنس: \" أنه ﷺ أكل مقعيا تمرا \" وفى لفظ: \" يأكل منه أكلا ذريعا \" رواه مسلم (٢/٢٠٩) .","level":3,"page":2268},{"title":"(١٩٦٨) - (قوله ﷺ لعمر بن أبى سلمة: \" يا غلام: سم الله وكل بيمينك، وكل مما يليك \" متفق عليه (٢/٢٠٩) .","level":3,"page":2269},{"title":"(١٩٦٩) - (عن كعب بن مالك قال: \" كان رسول الله ﷺ يأكل بثلاث أصابع ولا يمسح يده حتى يلعقها \" رواه الخلال.","level":3,"page":2271},{"title":"(١٩٧٠) - (حديث جابر: \" أمر رسول الله ﷺ بلعق الأصابع والصحفة وقال: إنكم لا تدرون فى أيه البركة \" رواه مسلم.","level":3,"page":2271},{"title":"(١٩٧١) - (حديث جابر مرفوعا: \" إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان \" رواه مسلم.","level":3,"page":2273},{"title":"(١٩٧٢) - (قول عائشة: \" كنت أتعرق العرق فأناوله النبى ﷺ فيضع فاه على موضع فى \" (٢/٢١٠) .","level":3,"page":2273},{"title":"(١٩٧٣) - (حديث: \" أكل معه ﷺ عمر بن أبى سلمة وهو صغير \".","level":3,"page":2273},{"title":"(١٩٧٤) - (أثر ابن عمر: \" ترك الخلال يوهن الأسنان \" (٢/٢١٠) .","level":3,"page":2273},{"title":"(١٩٧٥) - (حديث: \" تخللوا من الطعام فإنه ليس شىء أشد على الملك الذى على العبد أن يجد من أحدكم ريح الطعام \".","level":3,"page":2274},{"title":"(١٩٧٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" من أكل فما تخلل فليلفظ وما لاك بلسانه فليبلع. من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج \" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٢/٢١٠) .","level":3,"page":2276},{"title":"(١٩٧٧) - (حديث عن ابن عباس مرفوعا: \" نهى أن يتنفس فى الإناء أو ينفخ فيه \" (٢/٢١٠) .","level":3,"page":2276},{"title":"(١٩٧٨) - (قال أبو هريرة: \" لا يؤكل طعام حتى يذهب بخاره \" رواه البيهقى بإسناد حسن (٢/٢١٠) .","level":3,"page":2277},{"title":"(١٩٧٩) - (حديث: \" أكله ﷺ بكفه كلها \" ولم يصححه الإمام أحمد (٢/٢١١) . [١]","level":3,"page":2278},{"title":"(١٩٨٠) - (قوله ﷺ: \" ... وكل مما يليك \" (٢/٢١١) .","level":3,"page":2278},{"title":"(١٩٨١) - (وفى لفظ آخر: \" كلوا من جوانبها، ودعوا ذروتها، يبارك فيها \" رواهما ابن ماجه (٢/٢١١) .","level":3,"page":2279},{"title":"(١٩٨٢) - (عن ابن عمر: \" نهى رسول الله ﷺ عن مطعمين: عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل وهو منبطح على بطنه \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2280},{"title":"(١٩٨٣) - (حديث: \" ما ملأ آدمى وعاء شرا من بطن ... \" الحديث رواه الترمذى والنسائى وابن ماجه (٢/٢١١) .","level":3,"page":2281},{"title":"(١٩٨٤) - (عن سمرة بن جندب أنه قيل له: \" إن ابنك بات البارحة بشما، فقال: أما لو مات لم أصل عليه \" (٢/٢١١) .","level":3,"page":2283},{"title":"(١٩٨٥) - (قوله ﷺ لأبى هريرة: \" اشرب - أى من اللبن - فشرب. ثم أمره ثانيا وثالثا حتى قال: والذى بعثك بالحق ما أجد له مساغا \" رواه البخارى (٢/٢١٢) .","level":3,"page":2283},{"title":"(١٩٨٦) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار \".","level":3,"page":2284},{"title":"(١٩٨٧) - (حديث أنس فى الدباء وفيه: \" فجعلت أجمع الدباء بين يديه \" رواه البخارى (٢/٢١٢) .","level":3,"page":2284},{"title":"فصل","level":2,"page":2287},{"title":"(١٩٨٨) - (حديث: \" إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها \" رواه مسلم (٢/٢١٣) .","level":3,"page":2287},{"title":"(١٩٨٩) - (حديث معاذ بن أنس الجهنى مرفوعا: \" من أكل طعاما فقال: الحمد لله الذى أطعمنى هذا ورزقنيه من غير حول منى ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه \" رواه ابن ماجه (٢/٢١٣) .","level":3,"page":2287},{"title":"(١٩٩٠) - (قول جابر: \" صنع أبو الهيثم بن التيهان للنبى ﷺ طعاما فدعاه وأصحابه فلما فرغوا قال: أثيبوا أخاكم.","level":3,"page":2288},{"title":"(١٩٩١) - (حديث: \"من صنع إليكم معروفا فكافئوه\") [١]","level":3,"page":2289},{"title":"(١٩٩٢) - (حديث: \" قال أبو أيوب: كان رسول الله ﷺ إذا أتى بطعام أكله وبعث بفضله إلى فيسأل أبو أيوب عن موضع أصابعه فيتبع موضع أصابعه \" (٢/٢١٣)","level":3,"page":2289},{"title":"(١٩٩٣) - (حديث عائشة مرفوعا: \" أعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالغربال \" رواه ابن ماجه.","level":3,"page":2290},{"title":"(١٩٩٤) - (حديث: \" فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت فى النكاح \" رواه الخمسة إلا أبا داود (ص ٢١٤) .","level":3,"page":2290},{"title":"(١٩٩٥) - (حديث: \" أنه ﷺ قال للأنصار (١):","level":3,"page":2291},{"title":"(١٩٩٦) - (حديث: \" كان ﷺ يكره نكاح السر حتى يضرب بدف ويقال: أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم \" رواه عبد الله بن أحمد فى المسند (٢/٢١٤) .","level":3,"page":2292},{"title":"باب عشرة النساء","level":2,"page":2293},{"title":"(١٩٩٧) - (حديث: \" استوصوا بالنساء خيرا \" رواه مسلم.","level":3,"page":2293},{"title":"(١٩٩٨) - (حديث: \" لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها \" رواه الترمذى.","level":3,"page":2294},{"title":"(١٩٩٩) - (حديث جابر بن عتيك مرفوعا: \" إن من الغيرة ما يحب الله ومن الغيرة ما يبغض الله، ومن الخيلاء ما يحب الله ومنها ما يبغض","level":3,"page":2298},{"title":"(٢٠٠٠) - (حديث: \" أن النبى ﷺ بنى بعائشة وهى بنت تسع سنين \".","level":3,"page":2300},{"title":"فصل","level":2,"page":2301},{"title":"(٢٠٠١) - (قال جابر: \" من بين يديها ومن خلفها غير أن لا يأتيها إلا فى المأتى \".","level":3,"page":2301},{"title":"(٢٠٠٢) - (حديث: \" إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح \" متفق عليه (٢/٢١٦) .","level":3,"page":2302},{"title":"(٢٠٠٣) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار \".","level":3,"page":2303},{"title":"(٢٠٠٤) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا يحل للمراة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه \" متفق عليه (٢/٢١٧) .","level":3,"page":2303},{"title":"(٢٠٠٥) - (حديث: \" إن الله لا يستحيى من الحق لا تأتوا النساء فى أعجازهن \" رواه ابن ماجه.","level":3,"page":2305},{"title":"(٢٠٠٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" من أتى حائضا أو امرأة فى دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ \" رواه الأثرم.","level":3,"page":2308},{"title":"(٢٠٠٧) - (عن عمر (١): \" نهى رسول الله ﷺ أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها \" رواه أحمد وابن ماجه (٢/٢١٧) .","level":3,"page":2310},{"title":"(٢٠٠٨) - (حديث: \" لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء فإنه منه يكون الخرس والفأفأة \" رواه أبو حفص.","level":3,"page":2310},{"title":"(٢٠٠٩) - (حديث: \" إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العيرين \" رواه ابن ماجه.","level":3,"page":2311},{"title":"(٢٠١٠) - (حديث أنس مرفوعا وفيه: \" ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضى حاجتها \" رواه أحمد وأبو حفص.","level":3,"page":2311},{"title":"(٢٠١١) - (حديث: \" نهيه ﷺ عن أن يحدثا بما جرى بينهما \" رواه أبو داود (٢/٢١٨) .","level":3,"page":2313},{"title":"(٢٠١٢) - (حديث عن ابن عباس مرفوعا: \" لو أن أحدكم حين يأتى أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فولد بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا \" متفق عليه (٢/٢١٨) .","level":3,"page":2315},{"title":"فصل","level":2,"page":2316},{"title":"(٢٠١٣) - (حديث عائشة مرفوعا: \" ولو أن رجلا أمر امرأته أن تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود ومن جبل أسود إلى جبل أحمر لكان نولها أن تفعل \" رواه أحمد وابن ماجه (٢/٢١٩) .","level":3,"page":2316},{"title":"(٢٠١٥) - (حديث أنس: \" أن رجلا سافر ومنع زوجته من الخروج فمرض أبوها فاستأذنت رسول الله ﷺ فى حضور جنازته فقال لها: اتق الله ولا تخالفى زوجك، (فأوصى) [١] الله إليه أنى قد غفرت لها بطاعتها زوجها \" رواه ابن بطة فى \" أحكام النساء \" (٢/٢١٩) . [٢]","level":3,"page":2316},{"title":"فصل","level":2,"page":2318},{"title":"(٢٠١٥) - (قوله ﷺ لعبد الله بن عمرو: \" إن لزوجك عليك حقا \" متفق عليه","level":3,"page":2318},{"title":"(٢٠١٦) - (روى الشعبى: \" أن كعب بن سور (١) كان جالسا عند عمر بن الخطاب فجاءت امرأة فقالت: يا أمير المؤمنين ما رأيت رجلا قط أفضل من زوجى والله إنه ليبيت ليله قائما ويظل نهاره صائما فاستغفر لها وأثنى عليها واستحيت المرأة وقامت راجعة. فقال كعب: يا أمير المؤمنين هلا أعديت المرأة على زوجها فلقد أبلغت فى الشكوى فقال لكعب: اقض بينهما فإنك فهمت من أمرها ما لم أفهم. قال: فإنى أرى كأنها امرأة عليها ثلاث نسوة هى رابعتهن فأقضى بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن ولها يوم وليلة. فقال عمر: والله ما رأيك الأول بأعجب من الآخر، اذهب فأنت قاض على البصرة، نعم القاضى أنت \" رواه سعيد.","level":3,"page":2320},{"title":"(٢٠١٧) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" من كان له امرأتان، فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة، وشقه مائل \" رواه أبو داود (٢/٢٢٢) .","level":3,"page":2320},{"title":"(٢٠١٨) - (وعن عائشة: \" كان رسول الله ﷺ يقسم بيننا فيعدل ثم يقول: اللهم هذا قسمى فيما أملك فلا تلمنى فيما لا أملك \" رواه أبو داود (٢/٢٢٢) .","level":3,"page":2321},{"title":"(٢٠١٩) - (قوله ﷺ لأم سلمة: \" فإن سبعت لك، سبعت لنسائى \" رواه أحمد ومسلم (٢/٢٢٢) .","level":3,"page":2323},{"title":"(٢٠٢٠) - (حديث: \" أن سودة وهبت يومها لعائشة \" متفق عليه (٢/٢٢٢) .","level":3,"page":2324},{"title":"(٢٠٢١) - (حديث عائشة: \" قبض رسول الله ﷺ فى بيتى وفى يومى وإنما قبض نهارا \" (٢/٢٢٢) .","level":3,"page":2325},{"title":"(٢٠٢٢) - (عن على: \" لزوجة أمة مع حرة ليلة من ثلاث ليال \" رواه الدارقطنى.","level":3,"page":2326},{"title":"(٢٠٢٤) - (وقال ﷺ: \" اللهم هذا قسمى فيما أملك فلا تلمنى فيما لا أملك \" (٢/٢٢٣) .","level":3,"page":2327},{"title":"فصل","level":2,"page":2328},{"title":"(٢٠٢٥) - (حديث أبى قلابة عن أنس قال: \" من السنة إذا تزوج [الرجل] (١) البكر على الثيب أقام عندها سبعا وقسم، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا ثم قسم. قال أبو قلابة: لو شئت لقلت: إن أنسا رفعه إلى النبى ﷺ \" أخرجاه.","level":3,"page":2328},{"title":"(٢٠٢٦) - (حديث: وعن معاذ مرفوعا: \" أنفق على عيالك من طولك ولا ترفع عنهم عصاك أدبا وأخفهم فى الله \" رواه أحمد (٢/٢٢٤) .","level":3,"page":2329},{"title":"(٢٠٢٧) - (قال ابن عباس: \" لا تضاجعها فى فراشك \".","level":3,"page":2331},{"title":"(٢٠٢٨) - (حديث: \" هجر النبى ﷺ نساءه فلم يدخل عليهن شهرا \" متفق عليه","level":3,"page":2331},{"title":"(٢٠٢٩) - (حديث أبى هريرة: \" لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام \" متفق عليه (٢/٢٢٥) .","level":3,"page":2332},{"title":"(٢٠٣٠) - (حديث عمرو بن الأحوص مرفوعا وفيه: \" فإن فعلن فاهجروهن فى المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح \" رواه ابن ماجه والترمذى وصححه.","level":3,"page":2336},{"title":"(٢٠٣١) - (حديث: \" لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يضاجعها فى آخر اليوم \".","level":3,"page":2337},{"title":"(٢٠٣٢) - (حديث: \" لا يجلد أحدكم (قومه) [١] عشرة أسواط إلا فى حد من حدود الله \" متفق عليه.","level":3,"page":2337},{"title":"(٢٠٣٣) - (قوله ﷺ: \" ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا فى البيت \" رواه أحمد وأبو داود (٢/٢٢٥) .","level":3,"page":2337},{"title":"(٢٠٣٤) - (حديث: \" لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته \" رواه أبو داود (٢/٢٢٥) .","level":3,"page":2338},{"title":"كتاب الطلاق","level":1,"page":2340},{"title":"كتاب الخلع","level":2,"page":2340},{"title":"(٢٠٣٥) - (حديث: \" أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة \" رواه الخمسة إلا النسائى (٢/٢٢٦) .","level":3,"page":2340},{"title":"(٢٠٣٦) - (قوله ﷺ لثابت بن قيس: \" اقبل الحديقة وطلقها تطليقة \" رواه البخارى.","level":3,"page":2341},{"title":"(٢٠٣٧) - (قوله ﷺ فى حديث جميلة: \" ولا تزدد \" رواه ابن ماجه.","level":3,"page":2343},{"title":"(٢٠٣٨) - (حديث عن على: \" أن النبى ﷺ كره أن يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها \" رواه أبو حفص (٢/٢٢٧) .","level":3,"page":2345},{"title":"(٢٠٣٩) - (حديث: \" اقبل الحديقة وطلقها تطليقة \" رواه البخارى وفى رواية: \" فأمره ففارقها \".","level":3,"page":2345},{"title":"كتاب الطلاق","level":2,"page":2346},{"title":"(٢٠٤٠) - (حديث: \" أبغض الحلال إلى الله الطلاق \".","level":3,"page":2346},{"title":"(٢٠٤١) - (حديث: \" إنما الطلاق لمن أخذ بالساق \".","level":3,"page":2348},{"title":"(٢٠٤٢) - (حديث: \" كل الطلاق (١) جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله \" رواه الترمذى (٢/٢٣١) .","level":3,"page":2350},{"title":"(٢٠٤٣) - (حديث: \" رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبى حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق \".","level":3,"page":2351},{"title":"(٢٠٤٤) - (روى [ابن] (١) وبرة الكلبى قال: \" أرسلنى خالد بن الوليد إلى عمر ﵁ فأتيته فى المسجد ومعه عثمان وعلى وطلحة والزبير وعبد الرحمن فقلت: إن خالدا يقول: إن الناس انهمكوا فى الخمر وتحاقروا عقوبته فقال عمر: هؤلاء عندك فسلهم.","level":3,"page":2351},{"title":"(٢٠٤٥) - (قول عثمان: \" ليس لمجنون ولا لسكران طلاق \" (٢/٢٣٢) .","level":3,"page":2351},{"title":"(٢٠٤٦) - (وقال ابن عباس: \" طلاق السكران والمستكره ليس بجائز \".","level":3,"page":2352},{"title":"(٢٠٤٧) - (حديث عائشة مرفوعا: \" لا طلاق ولا عتاق (١) فى إغلاق \" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.","level":3,"page":2353},{"title":"(٢٠٤٨) - (روى سعيد وأبو عبيد: \" أن رجلا على عهد عمر تدلى فى","level":3,"page":2354},{"title":"فصل","level":2,"page":2356},{"title":"(٢٠٤٩) - (عن زرارة بن ربيعة عن أبيه عن عثمان: \" فى أمرك بيدك، القضاء ما قضت \" رواه البخارى فى تاريخه (٢/٢٣٤) .","level":3,"page":2356},{"title":"(٢٠٥٠) - (عن علي في رجل جعل أمر امرأته بيدها قال: \"هو لها حتى ينكل\") ٢/٢٣٤","level":3,"page":2357},{"title":"باب سنة الطلاق وبدعته","level":2,"page":2358},{"title":"(٢٠٥١) - (قال ابن مسعود وابن عباس: \" طاهرا من غير جماع \" (٢/٢٣٥) .","level":3,"page":2358},{"title":"(٢٠٥٢) - (حديث فاطمة: \" أن زوجها أرسل إليها بتطليقة بقيت لها فى طلاقها \".","level":3,"page":2359},{"title":"(٢٠٥٣) - (حديث امرأة رفاعة جاء فيه: \" أنه طلقها آخر ثلاث تطليقات \" متفق عليه (٢/٢٣٥) .","level":3,"page":2359},{"title":"(٢٠٥٤) - (فى حديث ابن عمر قال: \" قلت: يا رسول الله: أرأيت لو أنى طلقتها ثلاثا كان يحل لى أن أراجعها؟ قال: إذا عصيت ربك وبانت منك امرأتك \" رواه الدارقطنى (٢/٢٣٥) .","level":3,"page":2359},{"title":"(٢٠٥٥) - (عن مجاهد قال: \" جلست عند ابن عباس فجاءه رجل فقال: إنه طلق امرأته ثلاثا فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الأحموقة ثم يقول: يا ابن عباس. وإن الله قال: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) وإنك لم تتق الله، فلم أجد لك مخرجا.","level":3,"page":2360},{"title":"(٢٠٥٦) - (عن مجاهد: \" أن ابن عباس سئل عن رجل طلق امرأته مائة، فقال: عصيت ربك وفارقت امرأتك \" رواه الدارقطنى (٢/٢٣٦) .","level":3,"page":2363},{"title":"(٢٠٥٧) - (عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: \" أن رجلا طلق امرأته ألفا قال: يكفيك من ذلك ثلاث \" (٢/٢٣٦) .","level":3,"page":2363},{"title":"(٢٠٥٨) - (وعن سعيد أيضا: \" أن ابن عباس سئل عن رجل طلق امرأته عدد النجوم؟ قال: أخطأ السنة، وحرمت عليه امرأته \" رواهن الدارقطنى (٢/٢٣٦) .","level":3,"page":2364},{"title":"(٢٠٥٩) - (عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهى حائض فسأل عمر النبى ﷺ عن ذلك فقال له: \" مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التى أمر الله أن يطلق لها النساء \" متفق عليه.","level":3,"page":2364},{"title":"(٢٠٦٠) - (حديث سالم عن أبيه وفيه: \" فليطلقها طاهرا أو حاملا \" رواه مسلم.","level":3,"page":2378},{"title":"باب صريح الطلاق وكنايته","level":2,"page":2379},{"title":"(٢٠٦١) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة \" رواه الخمسة إلى النسائى (٢/٢٣٨) .","level":3,"page":2379},{"title":"(٢٠٦٢) - (حديث: \" إن الله تجاوز لأمتى عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل \" صححه الترمذى (٢/٢٣٩) .","level":3,"page":2379},{"title":"فصل","level":2,"page":2379},{"title":"(٢٠٦٣) - (حديث ركانة: \" أنه طلق البتة فاستحلفه النبى ﷺ: ما أردت إلا واحدة، فحلف، فردها عليه \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2379},{"title":"(٢٠٦٤) - (قال النبى ﷺ لابنة الجون: \" الحقى بأهلك \" متفق عليه (٢/٢٤٠) .","level":3,"page":2385},{"title":"(٢٠٦٥) - (قال لسودة: \" اعتدى فجعلها طلقة \" متفق عليه (٢/٢٤٠) .","level":3,"page":2386},{"title":"باب ما يختلف به عدد الطلاق","level":2,"page":2388},{"title":"(٢٠٦٦) - (عن عائشة مرفوعا: \" طلاق العبد اثنتان فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره \" رواه الدارقطنى (٢/٢٤٢) .","level":3,"page":2388},{"title":"(٢٠٦٧) - (عن عمر قال: \" ينكح العبد امرأتين ويطلق تطليقتين وتعتد الأمة حيضتين \" رواه الدارقطنى (٢/٢٤٢) .","level":3,"page":2390},{"title":"باب تعليق الطلاق","level":2,"page":2391},{"title":"(٢٠٦٨) - (لو قال: \" إن تزوجت امرأة أو فلانة فهى طالق، لم يقع بتزويجها \" روى عن ابن عباس، ورواه الترمذى عن على وجابر بن عبد الله (٢/٢٤٩) .","level":3,"page":2391},{"title":"(٢٠٦٩) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك ولا طلاق فيما لا يملك \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى وحسنه (٢/٢٤٩) .","level":3,"page":2392},{"title":"(٢٠٧٠) - (وعن المسور بن مخرمة مرفوعا: \" لا طلاق قبل نكاح ولا عتاق قبل ملك \" رواه ابن ماجه.","level":3,"page":2392},{"title":"فصل فى مسائل متفرقة","level":2,"page":2394},{"title":"(٢٠٧١) - (قال ابن عباس: \" إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن شاء الله فهى طالق \" (٢/٢٥١) .","level":3,"page":2394},{"title":"(٢٠٧٢) - (حديث: \" رفع القلم عن ثلاثة ... \".","level":3,"page":2394},{"title":"(٢٠٧٢) - (حديث: \" عفى لأمتى عن الخطأ والنسيان \".","level":3,"page":2395},{"title":"فصل","level":2,"page":2395},{"title":"(٢٠٧٤) - (حديث: \" دع ما يريبك إلى ما لا يريبك \".","level":3,"page":2395},{"title":"(٢٠٧٥) - (حديث: من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه \" (٢/٢٥٣) .","level":3,"page":2396},{"title":"باب الرجعة","level":2,"page":2397},{"title":"(٢٠٧٦) - (حديث ابن عمر حين طلق امرأته فقال النبى ﷺ: \" مره فليراجعها \" متفق عليه.","level":3,"page":2397},{"title":"(٢٠٧٧) - (طلق النبى ﷺ حفصة ثم راجعها \" رواه أبو داود والنسائى وابن ماجه (٢/٢٥٤) .","level":3,"page":2397},{"title":"(٢٠٧٨) - (سئل عمران بن حصين عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها فقال: \" طلقت لغير سنة وراجعت لغير سنة، أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد \" رواه أبو داود (٢/٢٥٦) .","level":3,"page":2399},{"title":"(٢٠٧٩) - (روى أبو بكر فى الشافعى بسنده إلى خلاس قال: \" طلق رجل امرأته علانية وراجعها سرا وأمر الشاهدين بكتمانها - أى الرجعة - فاختصموا إلى على فجلد الشاهدين واتهمهما ولم يجعل له عليها رجعة \" (٢/٢٥٦) . [١]","level":3,"page":2400},{"title":"فصل","level":2,"page":2401},{"title":"(٢٠٨٠) - (قال ابن عباس: \" كان الرجل إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثا فنسخ ذلك قوله تعالى: (الطلاق مرتان) إلى قوله: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) \" رواه أبو داود والنسائى.","level":3,"page":2401},{"title":"(٢٠٨١) - (قوله ﷺ لامرأة رفاعة: \" أتريدين أن ترجعى إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك \" متفق عليه (٢/٢٥٧) .","level":3,"page":2403},{"title":"(٢٠٨٢) - (عن ابن عمر سئل النبي ﷺ عن الرجل يطلق امراته ثلاثا فيتزوجها آخر فيغلق الباب ويرخي الستر ثم يطلقها قبل أن يدخل بها: هل تحل للأول، قال: حتى تذوق العسيلة\" رواه أحمد والنسائي وقال: حتى يجامعها الآخر) .","level":3,"page":2403},{"title":"(٢٠٨٣) - (عن عائشة مرفوعا: \" العسيلة هى الجماع \" رواه أحمد والنسائى.","level":3,"page":2403},{"title":"كتاب الإيلاء","level":2,"page":2405},{"title":"(٢٠٨٤) - (حديث: \" من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذى هو خير وليكفر عن يمينه \" متفق عليه.","level":3,"page":2405},{"title":"(٢٠٨٥) - (عن ابن عمر قال: \" إذا مضت أربعة أشهر يوقف حتى يطلق ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق - يعنى: المؤلى - \" رواه البخارى، قال: \" ويذكر ذلك عن عثمان وعلى وأبى الدرداء وعائشة واثنى عشر رجلا من أصحاب النبى ﷺ \" (٢/٢٦١) .","level":3,"page":2409},{"title":"(٢٠٨٦) - (عن سليمان بن يسار قال: \" أدركت بضعة عشر من أصحاب النبى ﷺ كلهم يوقفون المؤلى \" رواه الشافعى والدارقطنى (٢/٢٦١) .","level":3,"page":2412},{"title":"كتاب الظهار","level":2,"page":2413},{"title":"(٢٠٨٧) - (حديث: \" نزلت الآيات (... وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا ...) فى خويلة بنت مالك بن ثعلبة حين ظاهر منها ابن عمها أوس بن الصامت فجاءت تشكوه إلى رسول الله ﷺ وتجادله فيه ويقول: اتقى الله فإنه ابن عمك فما برحت حتى نزل القرآن \" رواه أبو داود وصححه (٢/٢٦٢) .","level":3,"page":2413},{"title":"(٢٠٨٨) - (فى المتفق عليه عن ابن عباس قال: \" إذا حرم الرجل امرأته فهى يمين يكفرها \" (٢/٢٦٣) .","level":3,"page":2415},{"title":"(٢٠٨٩) - (روى الأثرم بإسناده عن عائشة بنت طلحة أنها قالت: \" إن تزوجت مصعب بن الزبير فهو على كظهر أبى: فسألت أهل المدينة فرأوا أن عليها الكفارة \". وروى سعيد: \" أنها استفتت أصحاب رسول الله","level":3,"page":2415},{"title":"فصل","level":2,"page":2416},{"title":"(٢٠٩٠) - (قول عمر ﵁ فى رجل قال: \" إن تزوجت فلانة فهى على كظهر أمى ثم تزوجها. قال: عليه كفارة الظهار \" رواه أحمد (٢/٢٦٥) .","level":3,"page":2416},{"title":"(٢٠٩١) - (حديث سلمة بن صخر وفيه: \" ظاهرت من امرأتى حتى ينسلخ شهر رمضان وأخبر النبى ﷺ أنه أصاب فيه فأمره بالكفارة \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى وحسنه.","level":3,"page":2416},{"title":"(٢٠٩٢) - (قوله ﷺ: \" فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به \" رواه أهل السنن وصححه الترمذى (٢/٢٦٦) .","level":3,"page":2419},{"title":"(٢٠٩٣) - (حديث: \" وإنما لكل امرىء ما نوى \".","level":3,"page":2420},{"title":"(٢٠٩٤) - (حديث: \" أمره ﷺ سلمة بن صخر بالإطعام حين أخبره بشدة شبقه وشهوته بقوله: وهل أصبت ما أصبت إلا من الصيام \".","level":3,"page":2420},{"title":"(٢٠٩٥) - (حديث: \" أمر ﷺ أوس بن الصامت بالإطعام حين قالت امرأته: إنه شيخ كبير ما به من صيام \".","level":3,"page":2421},{"title":"(٢٠٩٦) - (روى أحمد عن أبى يزيد المدنى قال: \" جاءت امرأة من بنى بياضة بنصف وسق شعير، فقال رسول الله ﷺ للمظاهر: أطعم هذا فإن مدى شعير مكان مد بر \" (٢/٢٦٨) .","level":3,"page":2421},{"title":"(٢٠٩٧) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات ... \".","level":3,"page":2421},{"title":"(٢٠٩٨) - (حديث: \" عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته فقال النبى ﷺ: البينة وإلا حد فى ظهرك. فقال هلال: والذى بعثك بالحق إنى لصادق ولينزلن الله فى أمرى ما يبرىء ظهرى من الحد، فنزلت (والذين يرمون أزواجهم ...) \" رواه البخارى (٢/٢٦٩) .","level":3,"page":2422},{"title":"(٢٠٩٩) - (حديث ابن عباس وفيه: \" أن هلالا جاء فشهد ثم قامت فشهدت \"","level":3,"page":2424},{"title":"(٢١٠٠) - (قال سهل: \" فتلاعنا وأنا مع الناس عند النبى ﷺ \" رواه الجماعة إلا الترمذى.","level":3,"page":2424},{"title":"(٢١٠١) - (عن ابن عباس: \" أن هلال بن أمية قذف امرأته فقال رسول الله ﷺ أرسلوا إليها، فجاءت فتلا عليها آية اللعان وذكرهما وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله لقد صدقت عليها، فقالت: كذب. فقال النبى ﷺ: لاعنوا بينهما، فقيل لهلال: اشهد ... الحديث \" رواه أحمد وأبو داود (٢/٢٧١) .","level":3,"page":2426},{"title":"فصل","level":2,"page":2427},{"title":"(٢١٠٢) - (قول ابن عباس فى حديثه: \" ففرق رسول الله ﷺ بينهما \" (٢/٢٧٣) .","level":3,"page":2427},{"title":"(٢١٠٣) - (\" فى حديث عويمر أنه قذف امرأته فتلاعنا عند النبى ﷺ فقال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله أن أمسكتها.","level":3,"page":2427},{"title":"(٢١٠٤) - (قول سهل: \" مضت السنة فى المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعا أبدا \" رواه الجوزجانى (٢/٢٧٣) .","level":3,"page":2427},{"title":"(٢١٠٥) - (قال عمر ﵁: \" المتلاعنان يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا \" رواه سعيد، وعن على وابن مسعود نحوه.","level":3,"page":2428},{"title":"(٢١٠٦) - (قال النبى ﷺ: \" انظروها فإن جاءت به كذا وكذا ... الحديث \" (٢/٢٦٣) .","level":3,"page":2428},{"title":"فصل فيما يلحق من النسب","level":2,"page":2429},{"title":"(٢١٠٧) - (روى الوليد بن مسلم: \" قلت لمالك بن أنس: حديث عائشة: لا تزيد المرأة على السنتين فى الحمل. قال مالك: سبحان الله! من يقول هذا؟ ! هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان تحمل أربع سنين \" (٢/٢٧٤) .","level":3,"page":2429},{"title":"(٢١٠٨) - (حديث: \" الولد للفراش وللعاهر الحجر \" متفق عليه.","level":3,"page":2430},{"title":"(٢١٠٩) - (حديث: \" واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم فى المضاجع \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2430},{"title":"فصل","level":2,"page":2430},{"title":"(٢١١٠) - (حديث: \" أن سعدا نازع عبد بن زمعة فى ابن وليدة زمعة، فقال عبد بن زمعة: هو أخى وابن وليدة أبى، ولد على فراشه.","level":3,"page":2430},{"title":"(٢١١١) - (قال عمر ﵁: \" ما بال رجال يطئون ولائدهم ثم يعزلون؟ ! لا تأتينى وليدة يعترف سيدها أنه ألم بها إلا ألحقت به ولدها فاعزلوا بعد ذلك أو اتركوا \" (١) رواه الشافعى فى \" مسنده \".","level":3,"page":2430},{"title":"(٢١١٢) - (حديث: \" المسلمون عند شروطهم \" (٢/٢٧٦) .","level":3,"page":2431},{"title":"كتاب العدة","level":2,"page":2432},{"title":"(٢١١٣) - (قال ابن عباس: \" تعتد بأقصى الأجلين \"","level":3,"page":2432},{"title":"(٢١١٤) - (حديث: \" لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا \" متفق عليه (٢/٢٧٨) .","level":3,"page":2433},{"title":"(٢١١٥) - (روى أحمد بإسناده عن زرارة بن أوفى قال: \" قضى الخلفاء الراشدون أن من أغلق بابا أو أرخى حجابا فقد وجب المهر ووجبت العدة \" (٢/٢٧٩) .","level":3,"page":2435},{"title":"(٢١١٦) - (عن أبى بن كعب: \" قلت: يا رسول الله وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن، للمطلقة ثلاثا أو للمتوفى عنها؟ فقال: هى للمطلقة ثلاثا، وللمتوفى عنها \" رواه أحمد والدارقطنى (٢/٢٨٠) .","level":3,"page":2436},{"title":"(٢١١٧) - (عن الزبير بن العوام: \" أنها كانت عنده أم كلثوم بنت عقبة فقالت له وهى حامل: طيب نفسى بتطليقة. فطلقها تطليقة.","level":3,"page":2437},{"title":"(٢١١٨) - (حديث: \" تدع الصلاة أيام أقرائها \" رواه أبو داود (٢/٢٨٠) .","level":3,"page":2439},{"title":"(٢١١٩) - (حديث: \" إذا أتى قرؤك فلا تصلى، وإذا مر قرؤك فتطهرى ثم صلى ما بين القرء إلى القرء \" رواه النسائى (٢/٢٨٠) .","level":3,"page":2439},{"title":"(٢١٢٠) - (قالت عائشة ﵂: \" أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض \" رواه ابن ماجه.","level":3,"page":2440},{"title":"(٢١٢١) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" طلاق الأمة طلقتان وقرؤها حيضتان \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2441},{"title":"(٢١٢٢) - (قول عمر: \" عدة أم الولد حيضتان ولو لم تحض كان عدتها شهرين \" رواه الأثرم (٢/٢٨٢) .","level":3,"page":2441},{"title":"(٢١٢٣) - (عن محمد بن يحيى بن حبان: \" أنه كانت عند جده امرأتان: هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهى ترضع فمرت بها سنة ثم هلك ولم تحض، فقالت الأنصارية لم أحض، فاختصموا إلى عثمان فقضى لها بالميراث فلامت الهاشمية عثمان فقال: هذا عمل ابن عمك هو أشار علينا بهذا - يعنى: على بن أبى طالب ﵁ \" رواه الأثرم.","level":3,"page":2441},{"title":"فصل","level":2,"page":2443},{"title":"(٢١٢٤) - (خبر على ﵁: \" أنه قضى فى التى تتزوج فى عدتها أنه يفرق بينهما ولها الصداق بما استحل من فرجها وتكمل ما أفسدت من عدة الأول وتعتد من الآخر \" رواه مالك.","level":3,"page":2443},{"title":"(٢١٢٥) - (قال عمر: \" أيما امرأة نكحت فى عدتها ولم يدخل بها الذى تزوجها فرق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول، وكان خاطبا من الخطاب وإن دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول، ثم اعتدت من الآخر ولم ينكحها أبدا \" رواه الشافعى.","level":3,"page":2444},{"title":"(٢١٢٦) - (روى عن على أنه قال: \" إذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب - يعنى: الزوج الثانى - فقال عمر: ردوا الجهالات إلى السنة ورجع إلى قول على \" قاله فى الكافى.","level":3,"page":2444},{"title":"فصل","level":2,"page":2445},{"title":"(٢١٢٧) - (حديث: \" لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلى على زوج أربعة أشهر وعشرا \" (٢/٢٨٥) .","level":3,"page":2445},{"title":"(٢١٢٨) - (حديث: \" ... ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب ... \" الحديث متفق عليه.","level":3,"page":2445},{"title":"(٢١٢٩) - (عن أم سلمة مرفوعا: \" المتوفى عنها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشق ولا الحلى ولا تختضب ولا تكتحل \" رواه النسائى.","level":3,"page":2445},{"title":"(٢١٣٠) - (فى حديث أم عطية: \" ولا تمس طيبا \" أخرجاه.","level":3,"page":2446},{"title":"(٢١٣١) - (حديث فريعة وفيه: \" ... امكثى فى بيتك الذى أتاك فيه نعى زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله. فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشرا \" رواه الخمسة وصححه الترمذى.","level":3,"page":2446},{"title":"(٢١٣٢) - (عن سعيد بن المسيب قال: \" توفى أزواج نساؤهم حاجات أو معتمرات فردهن عمر من ذى الحليفة حتى يعتددن فى بيوتهن \" رواه سعيد.","level":3,"page":2447},{"title":"(٢١٣٣) - (قوله ﷺ لعائشة: \" إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش \".","level":3,"page":2448},{"title":"(٢١٣٤) - (قوله ﷺ: \" اخرجى فجذى نخلك \" رواه أبو داود","level":3,"page":2450},{"title":"(٢١٣٥) - (روى مجاهد قال: \" استشهد رجال يوم أحد فجاء نساؤهم رسول الله ﷺ وقلن: يا رسول الله: نستوحش بالليل فنبيت عند إحدانا حتى إذا أصبحنا بادرنا بيوتنا. فقال رسول الله ﷺ: تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن فإذا أردتن النوم فلتأت كل امرأة إلى بيتها \".","level":3,"page":2451},{"title":"(٢١٣٦) - (روى مالك فى الموطأ عن يحيى بن سعيد: \" أنه بلغه أن","level":3,"page":2451},{"title":"باب استبراء الإماء","level":2,"page":2453},{"title":"(٢١٣٧) - (قوله ﷺ: \" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقى ماءه ولد غيره \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى (٢/٢٨٨) .","level":3,"page":2453},{"title":"(٢١٣٨) - (عن أبى سعيد أن النبى ﷺ قال فى سبى أوطاس: \" لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة \" رواه أحمد (٣/٦٢) وأبو داود (٢١٥٧) .","level":3,"page":2454},{"title":"(٢١٣٩) - (قال ابن عمر: \" إذا وهبت الوليدة التى توطأ أو بيعت أو عتقت فلتستبرىء بحيضة ولا تستبرىء العذراء \" حكاه البخارى فى صحيحه.","level":3,"page":2454},{"title":"(٢١٤٠) - (أثر عمر: \" أنه أنكر على عبد الرحمن بن عوف حين باع جارية له كان يطؤها قبل استبرائها قال: ما كنت لذلك بخليق \" (٢/٢٨٩) .","level":3,"page":2455},{"title":"(٢١٤١) - (روى عن عمرو بن العاص أنه قال: \" لا تفسدوا علينا سنة نبينا ﷺ عدة أم الولد إذا توفى عنها سيدها أربعة أشهر وعشرا \" ولا يصح قاله أحمد.","level":3,"page":2455},{"title":"(٢١٤٣) - (قول ابن مسعود: \" إن النطفة أربعون يوما ثم علقة أربعون يوما ثم مضغة بعد ذلك فإذا خرجت الثمانون صار بعدها مضغة وهى لحمة فيتبين حينئذ \".","level":3,"page":2456},{"title":"كتاب الرضاع","level":2,"page":2458},{"title":"(٢١٤٤) - (قال عمر ﵁: \" اللبن نسبة فلا تسق من يهودية ولا نصرانية \" (٢/٢٩٢) .","level":3,"page":2458},{"title":"(٢١٤٥) - (حديث عائشة: \" الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة \" متفق عليه (٢/٢٩٣) .","level":3,"page":2458},{"title":"(٢١٤٦) - (حديث ابن عباس: قال رسول الله ﷺ فى ابنة حمزة: \" لا تحل لى يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وهى ابنة أخى من الرضاعة \" متفق عليه.","level":3,"page":2458},{"title":"(٢١٤٧) - (حديث عائشة قالت: \" أنزل فى القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخ من ذلك خمس رضعات وصار إلى خمس رضعات معلومات يحرمن، فتوفى رسول الله ﷺ والأمر على ذلك \" رواه مسلم.","level":3,"page":2458},{"title":"(٢١٤٨) - (حديث: \" لا تحرم المصة ولا المصتان \" رواه مسلم.","level":3,"page":2459},{"title":"(٢١٤٩) - (وفى حديث آخر: \" لا تحرم الإملاجة، ولا الإملاجتان \"","level":3,"page":2460},{"title":"(٢١٥٠) - (قوله ﷺ: \" لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام \" صححه الترمذى (٢/٢٩٤) .","level":3,"page":2461},{"title":"(٢١٥١) - (حديث عائشة مرفوعا: \" إنما الرضاعة من المجاعة \" متفق عليه.","level":3,"page":2462},{"title":"(٢١٥٢) - (حديث أم سلمة قالت: أبى سائر أزواج النبى ﷺ أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة وقلن لعائشة: ما نرى هذه إلا (رضعة أرضعها) [١] رسول الله ﷺ لسالم خاصة \". رواه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه (٢/٢٩٤) .","level":3,"page":2463},{"title":"(٢١٥٣) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: \" لا رضاع إلا ما (أنشر) [٢] العظم وأنبت اللحم \" رواه أبو داود (٢/٢٩٥) .","level":3,"page":2463},{"title":"(٢١٥٤) - (حديث عقبة بن الحارث قال: \" تزوجت أم يحيى بنت أبى إهاب فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما فأتيت النبى ﷺ فذكرت ذلك له فقال: وكيف وقد زعمت ذلك؟! \" متفق عليه. وفى لفظ للنسائى: \" فأتيت من قبل وجهه فقلت: إنها كاذبة فقال: كيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكما؟! خل سبيلها \" (٢/٢٩٥) .","level":3,"page":2464},{"title":"(٢١٥٥) - (حديث: \" يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة \".","level":3,"page":2466},{"title":"كتاب النفقات","level":2,"page":2467},{"title":"(٢١٥٦) - (حديث جابر مرفوعا: \" اتقوا الله فى النساء فإنهن عوان عندكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف \" رواه مسلم وأبو داود (٢/٢٩٧) .","level":3,"page":2467},{"title":"(٢١٥٨) - (قال النبى ﷺ: \" خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف \". [١]","level":3,"page":2467},{"title":"(٢١٥٩) - (كتب عمر إلى أمراء الأجناد فى رجال غابوا عن نسائهم يأمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما مضى \".","level":3,"page":2468},{"title":"فصل","level":2,"page":2468},{"title":"(٢١٦٠) - (فى بعض أخبار فاطمة بنت قيس: \" لا نفقة لك إلا أن تكونى حاملا \" رواه أحمد وأبو داود والنسائى ورواه مسلم بمعناه (٢/٣٠٠) .","level":3,"page":2468},{"title":"(٢١٦١) - (حديث عن أبى هريرة مرفوعا فى الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال: \" يفرق بينهما \" رواه الدارقطنى.","level":3,"page":2469},{"title":"(٢١٦٢) - (كتب عمر إلى أمراء الأجناد فى رجال غابوا عن نسائهم يأمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا ... \".","level":3,"page":2470},{"title":"فصل","level":2,"page":2470},{"title":"(٢١٦٣) - (حديث: \" أن رجلا سأل النبى ﷺ: من أبر؟ قال: أمك وأباك وأختك وأخاك. وفى لفظ: ومولاك الذى هو أدناك حقا واجبا ورحما موصولا \" رواه أبو داود (٢/٣٠٣) .","level":3,"page":2470},{"title":"(٢١٦٤) - (قضى عمر ﵁ على بنى عم منفوس بنفقته \" (٢/٣٠٣) .","level":3,"page":2471},{"title":"(٢١٦٥) - (حديث جابر مرفوعا: \" إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه فإن كان فضل فعلى عياله فإن كان فضل فعلى قرابته \" صححه الترمذى.","level":3,"page":2471},{"title":"(٢١٦٦) - (وفى لفظ: \" ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول \" صححه الترمذى.","level":3,"page":2471},{"title":"(٢١٦٧) - (قال النبى ﷺ فى الحسن: \" إن هذا سيد \"","level":3,"page":2471},{"title":"(٢١٦٨) - (حديث: \" ابدأ بنفسك ثم بمن تعول \".","level":3,"page":2472},{"title":"(٢١٦٩) - (حديث: \" أن رجلا قال يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أباك \" متفق عليه (٢/٣٠٥) .","level":3,"page":2472},{"title":"(٢١٧٠) - (حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: \" قلت: يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك. قلت: ثم من؟ قال: أمك. قلت: ثم من؟ قال: أمك. قلت: ثم من؟ قال: أباك ثم الأقرب فالأقرب \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى (٢/٣٠٥) .","level":3,"page":2472},{"title":"(٢١٧١) - (حديث عن طارق المحاربى مرفوعا: \" ابدأ بمن تعول: أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك \" رواه النسائى.","level":3,"page":2473},{"title":"فصل","level":2,"page":2473},{"title":"(٢١٧٢) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" وللمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل ما لا يطيق \" رواه أحمد ومسلم والشافعى فى مسنده.","level":3,"page":2473},{"title":"(٢١٧٣) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" من لطم غلامه فكفارته عتقه \" رواه مسلم.","level":3,"page":2474},{"title":"(٢١٧٤) - (حديث أبى ذر: \" ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه \" متفق عليه.","level":3,"page":2474},{"title":"(٢١٧٥) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار \".","level":3,"page":2474},{"title":"(٢١٧٦) - (حديث أبى ذر مرفوعا: \" ... هم إخوانكم وخولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ... \" الحديث متفق عليه (٢/٣٠٨) .","level":3,"page":2474},{"title":"(٥١٥٨) والترمذى (١/٣٥٣) وابن ماجه (٣٦٩٠) والبيهقى (٨/٧) وأحمد (٥/١٥٨ و١٦١) (من) [١] المعرور بن سويد قال: \" رأيت أبا ذر، وعليه حلة، وعلى غلامه مثلها، فسألته عن ذلك؟ قال: فذكر، أنه ساب رجلا على عهد رسول الله، فعيره بأمه، قتال: فأتى الرجل النبى ﷺ، فذكر ذلك له، فقال النبى ﷺ: إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم وخولكم ... \" الحديث.","level":3,"page":2475},{"title":"(٢١٧٧) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه، فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين فإنه ولى حره وعلاجه \" رواه الجماعة.","level":3,"page":2475},{"title":"(٢١٧٨) - (وعن أنس قال: \" كان عامة وصية رسول الله ﷺ وهو يغرغر بنفسه: الصلاة، وما ملكت إيمانكم \" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.","level":3,"page":2477},{"title":"(٢١٧٩) - (حديث جرير مرفوعا: \" أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة \" وفى لفظ: \" إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة \" رواه مسلم.","level":3,"page":2479},{"title":"(٢١٨٠) - (حديث: \" لا يجلد فوق عشرة أسواط، إلا فى حد من حدود الله \" رواه الجماعة إلا النسائى.","level":3,"page":2479},{"title":"(٢١٨١) - (حديث: \" عبدك يقول: أطعمنى وإلا فبعنى وامرأتك تقول: أطعمنى أو طلقنى \" رواه أحمد والدارقطنى بمعناه (٢/٣٠٩) .","level":3,"page":2480},{"title":"فصل","level":2,"page":2480},{"title":"(٢١٨٢) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" عذبت امرأة فى هرة حبستها حتى ماتت جوعا فلا هى أطعمتها ولا هى أرسلتها تأكل من خشاش الأرض \" متفق عليه (٢/٣٠٩) .","level":3,"page":2480},{"title":"(٢١٨٣) - (حديث عمران: \" أن النبى ﷺ كان فى سفر فلعنت امرأة ناقة فقال: خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة.","level":3,"page":2480},{"title":"(٢١٨٤) - (حديث أبى برزة: \" لا تصاحبنا (١) ناقة عليها لعنة \" رواه مسلم وأحمد.","level":3,"page":2481},{"title":"(٢١٨٥) - (حديث: \" أنه ﷺ لعن من وسم أو ضرب الوجه ونهى عنه \" (٢/٣٠٩) .","level":3,"page":2481},{"title":"(٢١٨٦) - (حديث: \" بينما رجل يسوق بقرة أراد أن يركبها إذ قالت: إنى لم أخلق لذلك إنما خلقت للحرث \" متفق عليه.","level":3,"page":2482},{"title":"باب الحضانة","level":2,"page":2484},{"title":"(٢١٨٧) - (حديث: \" أنت أحق به ما لم تنكحى \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2484},{"title":"(٢١٨٨) - (قضى أبو بكر الصديق ﵁ بعاصم بن عمر بن الخطاب لأمه أم عاصم وقال لعمر: ريحها وشمها ولطفها خير له منك \".","level":3,"page":2484},{"title":"(٢١٨٩) - (قضى أبو بكر على عمر ﵄ أن يدفع ابنه إلى جدته وهى بقباء وعمر بالمدينة \". قاله أحمد (٢/٣١١) .","level":3,"page":2485},{"title":"(٢١٩٠) - (قوله ﷺ: \" الخالة بمنزلة الأم \" متفق عليه.","level":3,"page":2485},{"title":"(٢١٩١) - (حديث: \" أنه ﷺ لم ينكر على على وجعفر مخاصمتهما زيدا فى حضانة ابنة حمزة \".","level":3,"page":2489},{"title":"فصل","level":2,"page":2489},{"title":"(٢١٩٢) - (حديث أبى هريرة: \" أن النبى ﷺ خير غلاما بين أبيه وأمه \" رواه سعيد والشافعى (٢/٣١٣) .","level":3,"page":2489},{"title":"(٢١٩٣) - (وعنه أيضا: \" جاءت امرأة إلى النبى ﷺ فقالت: يا رسول الله إن زوجى يريد أن يذهب بابنى وقد سقانى من بئر أبى عنبة، وقد نفعنى. فقال رسول الله ﷺ: هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه، فانطلقت به \" رواه أبو داود والنسائى (٢/٣١٣) .","level":3,"page":2491},{"title":"(٢١٩٤) - (عن عمر: \" أنه خير غلاما بين أبيه وأمه \" رواه سعيد.","level":3,"page":2491},{"title":"(٢١٩٥) - (عن عمارة الحربى:\" خيرنى على بين أمى وعمى وكنت","level":3,"page":2491},{"title":"كتاب الجنايات","level":1,"page":2493},{"title":"[الأحاديث ٢١٩٦ - ٢٢٠٦]","level":2,"page":2493},{"title":"(٢١٩٦) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: \" لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزانى، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة \" متفق عليه.","level":3,"page":2493},{"title":"(٢١٩٧) - (قوله ﷺ: \" ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط","level":3,"page":2495},{"title":"(٢١٩٨) - (قال النبى ﷺ: \" من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يقتل وإما أن يفدى \" متفق عليه (٢/٣١٦) .","level":3,"page":2498},{"title":"(٢١٩٩) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" من قتل متعمدا دفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا أخذوا الدية، وهى ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة وما صولحوا عليه فهو لهم وذلك لتشديد العقل \" رواه الترمذى وقال: حسن غريب.","level":3,"page":2499},{"title":"(٢٢٠٠) - (فى الحديث الصحيح: \" وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا \" (٢/٣١٧) .","level":3,"page":2499},{"title":"(٢٢٠١) - (روى سعيد بن المسيب عن عمر: \" أنه قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلا، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا \".","level":3,"page":2499},{"title":"(٢٢٠٢) - (وعن على: \" أنه قتل ثلاثة قتلوا رجلا \".","level":3,"page":2501},{"title":"(٢٢٠٣) - (عن ابن عباس: \" أنه قتل جماعة قتلوا واحدا \" (٢/٣١٧) .","level":3,"page":2501},{"title":"(٢٢٠٤) - (حديث: \" ألا إن فى قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا مائة من الإبل \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2502},{"title":"(٢٢٠٥) - (حديث أبى هريرة: \" اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما فى بطنها، فقضى النبى ﷺ أن دية جنينها عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها \" متفق عليه.","level":3,"page":2502},{"title":"(٢٢٠٦) - (حديث: \" أنه ﷺ لما سئل عن المرأة التى ضربت","level":3,"page":2502},{"title":"باب شروط القصاص فى النفس","level":2,"page":2505},{"title":"(٢٢٠٧) - (حديث:\" رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبى حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ \" (٢/٣٢٠) .","level":3,"page":2505},{"title":"(٢٢٠٨) - (حديث: \" المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ولا يقتل مؤمن بكافر \" رواه أحمد وأبو داود (٢/٣٢١) .","level":3,"page":2505},{"title":"(٢٢٠٩) - (وفى لفظ: \" لا يقتل مسلم بكافر \" رواه البخارى وأبو داود.","level":3,"page":2506},{"title":"(٢٢١٠) - (عن على: \" من السنة أن لا يقتل مؤمن بكافر \" رواه أحمد.","level":3,"page":2507},{"title":"(٢٢١١) - (قول على: \" من السنة أن لا يقتل حر بعبد \" رواه أحمد وعن ابن عباس مرفوعا مثله، رواه الدارقطنى.","level":3,"page":2507},{"title":"(٢٢١٢) - (عن عمرو بن حزم أن النبى ﷺ: \" كتب إلى أهل اليمن أن الرجل يقتل بالمرأة \" رواه النسائى \".","level":3,"page":2508},{"title":"(٢٢١٣) - (عن أنس أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين فقيل لها: من فعل هذا بك: فلان أو فلان؟ حتى سمى اليهودى فأومت برأسها فجىء به فاعترف، فأمر به النبى ﷺ فرض رأسه بحجرين \" رواه الجماعة.","level":3,"page":2508},{"title":"(٢٢١٤) - (حديث عمرو وابن عباس مرفوعا: \" لا يقتل والد","level":3,"page":2508},{"title":"(٢٢١٥) - (عن عمر ﵁: \" أنه أخذ من قتادة المدلجى دية ابنه \" رواه مالك.","level":3,"page":2512},{"title":"(٢٢١٦) - (روى عن على ﵁: \" أنه سئل عمن وجد مع امرأته رجلا فقتله، فقال: إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته \".","level":3,"page":2514},{"title":"(٢٢١٧) - (روى عن عمر: \" أنه كان يوما يتغدى إذ جاء رجل يعدو وفى يده سيف ملطخ بالدم ووراءه قوم يعدون خلفه فجاء حتى جلس مع عمر فجاء الآخرون فقالوا: يا أمير المؤمنين إن هذا قتل صاحبنا فقال له عمر ما تقول؟ فقال: يا أمير المؤمنين إنى ضربت فخذى امرأتى فإن كان بينهما أحد فقد قتلته فقال عمر: ما تقولون؟ قالوا: يا أمير المؤمنين إنه","level":3,"page":2514},{"title":"باب شروط استيفاء القصاص","level":2,"page":2516},{"title":"(٢٢١٨) - (إن معاوية حبس هدبة بن خشرم فى قصاص حتى بلغ ابن القتيل \" (٢/٣٢٤) .","level":3,"page":2516},{"title":"(٢٢١٩) - (إن الحسن ﵁: \" قتل ابن ملجم وفى الورثة صغار فلم ينكر \" وقيل \" قتله لكفره \" وقيل \" لسعيه فى الأرض بالفساد \".","level":3,"page":2516},{"title":"(٢٢٢٠) - (قوله ﷺ: \" فأهله بين خيرتين \" (٢/٣٢٥) .","level":3,"page":2516},{"title":"(٢٢٢١) - (قوله ﷺ: \" من يعذرنى من رجل بلغنى أذاه فى أهلى، وما علمت على أهلى إلا خيرا.","level":3,"page":2519},{"title":"(٢٢٢٢) - (وعن زيد بن وهب أن عمر ﵁: \" أتى برجل قتل قتيلا فجاء ورثة المقتول ليقتلوه، فقالت امرأة المقتول - وهى أخت القاتل ـ: قد عفوت عن حقى، فقال عمر: الله أكبر عتق القتيل \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2519},{"title":"(٢٢٢٤) - (روى قتادة: \" أن عمر رفع إليه رجل قتل رجلا فجاء (١) أولاد المقتول، وقد عفا بعضهم، فقال عمر لابن مسعود: ما تقول؟ قال: إنه قد أحرز من القتل. فضرب على كتفه وقال: كنيف ملىء علما \" [١] .","level":3,"page":2520},{"title":"(٢٢٢٥) - (عن زيد بن وهب أن رجلا دخل على امرأته فوجد عندها رجلا فقتلها فاستعدى عليه إخوتها عمر ﵁ فقال بعض إخوتها قد تصدقت فقضى لسائرهم بالدية \" (٢/٣٢٦) .","level":3,"page":2521},{"title":"(٢٢٢٥) - (حديث شداد بن أوس مرفوعا: \" إذا قتلت المرأة عمدا لم تقتل حتى تضع ما فى بطنها وحتى تكفل ولدها \" رواه مسلم [١] .","level":3,"page":2521},{"title":"(٢٢٢٦) - (حديث: \" قوله ﷺ للغامدية: ارجعى حتى تضعى ما فى بطنك، ثم قال لها: ارجعى حتى ترضعيه ... الحديث \" رواه أحمد ومسلم وأبو داود.","level":3,"page":2522},{"title":"فصل","level":2,"page":2524},{"title":"(٢٢٢٧) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" من اطلع فى بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقئوا عينه \" رواه أحمد ومسلم.","level":3,"page":2524},{"title":"(٢٢٢٨) - (حديث عن عبادة مرفوعا: \" منزل الرجل حريمه فمن دخل على حريمك فاقتله \" قاله أحمد.","level":3,"page":2525},{"title":"(٢٢٢٩) - (حديث: \" لا قود إلا بالسيف \" رواه ابن ماجه.","level":3,"page":2525},{"title":"(٢٢٣٠) - (حديث: \" نهى رسول الله ﷺ عن المثلة \" رواه النسائى.","level":3,"page":2530},{"title":"(٢٢٣١) - (حديث: إذا قتلتم فأحسنوا القتلة \".","level":3,"page":2533},{"title":"(٢٢٣٣) - (حديث: \" من حرق حرقناه ومن غرق غرقناه \".","level":3,"page":2534},{"title":"باب شروط القصاص","level":2,"page":2535},{"title":"(٢٢٣٤) - (فيما دون النفس حديث أنس بن النضر وفيه: \" كتاب الله القصاص \" رواه البخارى وغيره.","level":3,"page":2535},{"title":"(٢٢٣٥) - (روى نمران بن جارية (١) عن أبيه: \" أن رجلا ضرب رجلا على ساعده بالسيف فقطع من غير مفصل فاستعدى عليه النبى ﷺ فأمر له النبى ﷺ بالدية. فقال: إنى أريد القصاص. قال: خذ الدية بارك الله لك فيها، ولم يقض له بالقصاص \".","level":3,"page":2535},{"title":"فصل","level":2,"page":2537},{"title":"(٢٢٣٦) - (حديث من قول عمر وعلى: \" من مات من حد أو قصاص لا دية له، الحد (١) قتله \" رواه سعيد بمعناه.","level":3,"page":2537},{"title":"(٢٢٣٧) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن رجلا طعن بقرن فى ركبته فجاء إلى النبى ﷺ فقال: أقدنى.","level":3,"page":2538},{"title":"كتاب الديات","level":2,"page":2540},{"title":"(٢٢٣٨) - (حديث النسائى ومالك فى الموطأ: \" أنه ﷺ كتب لعمرو بن حزم كتابا إلى أهل اليمن فيه: الفرائض والسنن والديات، وقال فيه: وفى النفس مائة من الإبل \" (٢/٣٣٣) .","level":3,"page":2540},{"title":"(٢٢٣٩) - (حديث أبى هريرة: \" اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما فى بطنها، فقضى رسول الله ﷺ بدية المرأة على عاقلتها \" متفق عليه.","level":3,"page":2540},{"title":"(٢٢٤٠) - (قال الشعبى فيما يرويه عن على: \" إن ثلاث جوار اجتمعن فركبت إحداهن على عنق الأخرى وقرصت الثالثة المركوبة فقمصت فسقطت الراكبة فوقصت عنقها فماتت، فرفعت إلى على فقضى بالدية أثلاثا على عواقلهن، وألقى الثلث الذى قابل فعل الواقصة لأنها أعانت على نفسها \" (٢/٣٣٥) [١] .","level":3,"page":2540},{"title":"(٢٢٤١) - (روى: \" أن عمر بعث إلى امرأة مغيبة كان رجل يدخل عليها فقالت يا ويلها ما لها ولعمر، فبينما هى فى الطريق إذ فزعت فضربها الطلق فألقت ولدا فصاح الصبى صيحتين ثم مات. فاستشار عمر أصحاب النبى ﷺ فأشار بعضهم أن ليس عليك شىء إنما أنت وال مؤدب، وصمت على فأقبل عليه عمر فقال: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال: إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم وإن كانوا قالوا فى هواك فلم ينصحوا لك، إن ديته عليك لأنك أفزعتها فألقته. فقال عمر: أقسمت عليك لا تبرح حتى تقسمها على قومك \".","level":3,"page":2541},{"title":"(٢٢٤٢) - (روى: \" أن عامر بن الأكوع يوم خيبر رجع سيفه عليه فقتله \" (٢/٢٣٨) .","level":3,"page":2541},{"title":"فصل فى مقادير ديات النفس","level":2,"page":2543},{"title":"(٢٢٤٣) - (روى مالك والنسائى أن فى كتاب عمرو بن حزم: \" وفى النفس مائة من الإبل \" (٢/٣٣٩) .","level":3,"page":2543},{"title":"(٢٢٤٤) - (روى عطاء عن جابر قال: \" فرض رسول الله ﷺ فى الدية على أهل الإبل مائة من الإبل وعلى أهل البقر مائتى بقرة وعلى أهل الشاة ألفى شاة \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2543},{"title":"(٢٢٤٥) - (عن عكرمة عن ابن عباس: \" أن رجلا من بنى عدى قتل فجعل النبى ﷺ ديته اثنى عشر ألف درهم \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2544},{"title":"(٢٢٤٦) - (وفى كتاب عمرو بن حزم: \" وعلى أهل الذهب ألف دينار \".","level":3,"page":2545},{"title":"(٢٢٤٧) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن عمر قام خطيبا فقال: إن الإبل قد غلت، قال: فقوم على أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق اثنى عشر ألفا وعلى أهل البقر مائتى بقرة وعلى أهل الشاة ألفى شاة وعلى أهل الحلل مائتى حلة \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2545},{"title":"(٢٢٤٨) - (حديث: \" فى النفس المؤمنة مائة من الإبل \".","level":3,"page":2545},{"title":"(٢٢٤٩) - (قول عمر ﵁: \" إن الإبل قد غلت ... \" الخ.","level":3,"page":2546},{"title":"(٢٢٥٠) - (فى كتاب عمرو بن حزم: \" دية المرأة على النصف من دية الرجل \".","level":3,"page":2546},{"title":"(٢٢٥١) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" دية المعاهد نصف دية المسلم \" وفى لفظ: \" أن النبى ﷺ قضى بأن عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلمين \" رواه أحمد.","level":3,"page":2547},{"title":"(٢٢٥٢) - (فى كتاب عمرو بن حزم: \" دية المرأة على النصف من دية الرجل وكذا جراح الكتابى على نصف جراح المسلم \".","level":3,"page":2548},{"title":"(٢٢٥٣) - (حديث: \" سنوا بهم سنة أهل الكتاب \".","level":3,"page":2548},{"title":"(٢٢٥٤) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها \" رواه النسائى","level":3,"page":2548},{"title":"(٢٥٥٥) - (قال ربيعة بن أبى عبد الرحمن: \" قلت لسعيد بن المسيب كم فى أصبع المرأة؟ قال عشر من الإبل قلت: فكم فى أصبعين؟ قال: عشرون، قلت: ففى ثلاث أصابع؟ قال: ثلاثون، قلت: ففى أربع؟ قال: عشرون، قال: فقلت: لما عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها؟ ! قال سعيد: أعراقى أنت؟ قلت: بل عالم متثبت أو جاهل متعلم، قال: هى السنة يا ابن أخى \" رواه مالك فى الموطأ وسعيد بن منصور فى سننه [١] .","level":3,"page":2549},{"title":"(٢٢٥٦) - (قوله فى الحديث: \" حتى يبلغ الثلث \".","level":3,"page":2549},{"title":"(٢٢٥٧) - (حديث: \" والثلث كثير \".","level":3,"page":2550},{"title":"(٢٢٥٨) - (روى أبو نجيح (١): \" أن امرأة وطئت فى الطواف فقضى عثمان فيها بستة آلاف وألفين تغليظا للحرم \" (٢/٣٤٢) .","level":3,"page":2550},{"title":"(٢٢٥٩) - (عن ابن عمر أنه قال: \" من قتل فى الحرم، أو ذا رحم أو فى الشهر الحرام فعليه دية وثلث \".","level":3,"page":2550},{"title":"(٢٢٦٠) - (وعن ابن عباس: \" أن رجلا قتل رجلا فى الشهر الحرام وفى البلد الحرام فقال: ديته اثنا عشر ألفا، وللشهر الحرام أربعة * ضعيف.","level":3,"page":2551},{"title":"(٢٢٦١) - (وفى الحديث: \" وأنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل وأنا والله عاقله ... \" الحديث.","level":3,"page":2551},{"title":"(٢٢٦٢) - (أثر: \" وإن قتل مسلم كافرا عمدا أضعفت ديته لإزالة القود \" قضى به عثمان ﵁ رواه أحمد.","level":3,"page":2552},{"title":"فصل","level":2,"page":2553},{"title":"(٢٢٦٤) - (حديث أبى هريرة قال: \" اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما فى بطنها فاختصموا إلى رسول الله ﷺ فقضى أن دية جنينها عبد أو أمة وقضى بدية ﴿المرأة على﴾ عاقلتها، وورثها ولدها ومن معه \" متفق عليه (٢/٣٤٣) .","level":3,"page":2553},{"title":"(٢٢٦٥) - (عن عمر أنه استشار الناس فى إملاص المرأة: \" فقال المغيرة بن شعبة: شهدت رسول الله ﷺ قضى فيه بغرة: عبد أو أمة، قال: لتأتين بمن يشهد معك فشهد له محمد بن مسلمة \" متفق عليه.","level":3,"page":2553},{"title":"(٢٢٦٦) - (روى عن عمر وزيد أنهما قالا فى الغرة: \" قيمتها خمس من الإبل \" (٢/٣٤٣) .","level":3,"page":2553},{"title":"(٢٢٦٧) - (حديث عمرو بن حزم مرفوعا: \" وفى الذكر الدية وفى الأنف إذا أوعب جدعا الدية وفى اللسان الدية \" رواه أحمد والنسائى واللفظ له (٢/٣٤٥) .","level":3,"page":2553},{"title":"(٢٢٦٨) - (حديث عمرو بن حزم مرفوعا وفيه: \".. وفي الشفتين: الدية، وفي بيضتين: الدية، وفي الذكر: الدية، وفي الصلب: الدية، وفي العينين: الدية، وفي الرجل الواحدة: نصف الدية،..\" الحديث) ٢/٣٤٥","level":3,"page":2554},{"title":"(٢٢٦٩) - (وروى مالك فى \" الموطأ \" أن رسول الله ﷺ قال: \" وفى العين خمسون من الإبل \".","level":3,"page":2554},{"title":"(٢٢٧٠) - (وفى عين الأعور دية كاملة لأنه يروى عن عمر وعثمان وعلى وابن عمر: \" أنهم قضوا بذلك \" ولم يعرف لهم مخالف فى عصرهم.","level":3,"page":2555},{"title":"(٢٢٧١) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" دية أصابع اليدين والرجلين عشرة من الإبل لكل أصبع \" صححه الترمذى - وعن أبى موسى مرفوعا نحوه، رواه أحمد وأبو داود والنسائى.","level":3,"page":2556},{"title":"(٢٢٧٢) - (وعن أبى موسى مرفوعا نحوه، رواه أحمد وأبو داود والنسائى (٢/٣٤٦) .","level":3,"page":2558},{"title":"(٢٢٧٣) - (حديث عمرو بن حزم مرفوعا: \" وفى كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل \".","level":3,"page":2559},{"title":"(٢٢٧٤) - (وفى ظفر لم يعد أو عاد أسود خمس دية الأصبع \" روى عن ابن عباس (٢/٣٤٦) .","level":3,"page":2559},{"title":"(٢٢٧٥) - (فى حديث عمرو بن حزم مرفوعا: \" وفى السن خمس من الإبل \" رواه النسائى (٢/٣٤٦) .","level":3,"page":2560},{"title":"(٢٢٧٦) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" فى الأسنان خمس خمس \".","level":3,"page":2560},{"title":"(٢٢٧٧) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" الأصابع سواء، والأسنان سواء الثنية والضرس سواء \" رواه أبو داود وابن ماجه.","level":3,"page":2560},{"title":"(٢٢٧٨) - (حديث: \" وفى السمع الدية \".","level":3,"page":2561},{"title":"فصل فى دية المنافع","level":2,"page":2562},{"title":"(٢٢٧٩) - (قضى عمر فى رجل ضرب رجلا فذهب سمعه وبصره ونكاحه وعقله بأربع ديات والرجل حى \" ذكره أحمد (٢/٣٤٧) .","level":3,"page":2562},{"title":"(٢٢٨٠) - (فى كتاب (عمر) [٤] بن حزم: \" وفى العقل الدية \".","level":3,"page":2562},{"title":"(٢٢٨١) - (وفى كتاب عمرو بن حزم: \" وفى الصلب الدية \"","level":3,"page":2563},{"title":"(٢٢٨٢) - (روى أن عثمان: \" قضى بثلث الدية فيمن ضرب إنسانا حتى أحدث \".","level":3,"page":2563},{"title":"فصل فى دية الشجة والجائفة","level":2,"page":2564},{"title":"(٢٢٨٣) - (قال مكحول: \" قضى رسول الله ﷺ فى الموضحة بخمس من الإبل ولم يقض فيما دونها \" قاله فى الكافى (٢/٣٥٠) .","level":3,"page":2564},{"title":"(٢٢٨٤) - (فى كتاب عمرو بن حزم: \" وفى الموضحة خمس من الإبل \" رواه النسائى (٢/٣٥٠) .","level":3,"page":2565},{"title":"(٢٢٨٥) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" فى المواضح خمس خمس من الإبل \" رواه الخمسة.","level":3,"page":2566},{"title":"(٢٢٨٦) - (فى كتاب عمرو بن حزم: \" وفى المنقلة خمس عشرة من الإبل \".","level":3,"page":2566},{"title":"(٢٢٨٧) - (وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا مثل ذلك. رواه احمد وأبو داود) .","level":3,"page":2566},{"title":"(٢٢٨٨) - (وفى حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا مثل ذلك، رواه أحمد وأبو داود (٢/٣٥١) .","level":3,"page":2566},{"title":"(٢٢٨٩) - (فى كتاب عمرو بن حزم مرفوعا: \" وفى المأمومة ثلث الدية \" رواه النسائى.","level":3,"page":2567},{"title":"(٢٢٩٠) - (وعن عبد الله بن عمرو مرفوعا: مثله، رواه أحمد.","level":3,"page":2567},{"title":"(٢٢٩١) - (روى أسلم مولى عمر: \" أن عمر ﵁ قضى فى الترقوة وفى الضلع بجمل \" رواه سعيد بسنده (٢/٣٥١) .","level":3,"page":2567},{"title":"(٢٢٩٢) - (روى سعيد عن عمرو بن شعيب: \" أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر فى إحدى الزندين إذا كسر، فكتب إليه عمر أن فيه بعيرين، وإذا كسر الزندان ففيهما أربعة من الإبل \".","level":3,"page":2568},{"title":"(٢٢٩٣) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" قضى رسول الله ﷺ فى العين القائمة السادة لمكانها بثلث ديتها وفى اليد الشلاء إذا قطعت بثلث ديتها، وفى السن السوداء إذا قلعت ثلث ديتها \" رواه النسائى (٢/٣٥٢) .","level":3,"page":2568},{"title":"(٢٢٩٤) - (أثر: \" أن عمر قضى بمثل ذلك \".","level":3,"page":2568},{"title":"(٢٢٩٥) - (روى عن على وزيد بن ثابت: \" فى الشعر الدية \".","level":3,"page":2569},{"title":"فصل","level":2,"page":2569},{"title":"(٢٢٩٦) - (فى كتاب عمرو بن حزم: \" وفى الجائفة ثلث الدية \" رواه النسائى.","level":3,"page":2569},{"title":"(٢٢٩٧) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا وفيه: \" وفى الجائفة ثلث العقل \" رواه أحمد وأبو داود.","level":3,"page":2569},{"title":"(٢٢٩٨) - (روى سعيد بن المسيب: \" أن رجلا رمى رجلا بسهم فأنفذه فقضى أبو بكر بثلثى الدية \" أخرجه سعيد فى سننه.","level":3,"page":2570},{"title":"(٢٢٩٩) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه: \" عن جده أن عمر قضى فى الجائفة إذا نفذت الجوف بأرش جائفتين \".","level":3,"page":2571},{"title":"(٢٣٠٠) - (قضى عمر ﵁ فى الإفضاء: \" ثلث الدية \".","level":3,"page":2571},{"title":"باب العاقلة","level":2,"page":2572},{"title":"(٢٣٠١) - (حديث أبى هريرة: \" قضى رسول الله ﷺ فى جنين امرأة من بنى لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة ثم إن المرأة التى قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله ﷺ أن ميراثها فى بنيها وزوجها وأن العقل على عصبتها \" وفى رواية: \" اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما فى بطنها فاختصموا إلى النبى ﷺ فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها \" متفق عليه.","level":3,"page":2572},{"title":"(٢٣٠٢) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن النبى ﷺ قضى أن يعقل عن المرأة عصبتها من كانوا، ولا يرثون منها إلا ما فضل من ورثتها \" رواه الخمسة إلا الترمذى.","level":3,"page":2572},{"title":"(٢٣٠٣) - (حديث: \" لا يجنى عليك ولا تجنى عليه \".","level":3,"page":2572},{"title":"(٢٣٠٤) - (قول ابن عباس: \" لا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا \" حكاه عنه أحمد (٢/٣٥٥) .","level":3,"page":2576},{"title":"(٢٣٠٥) - (قال عمر: \" العمد والعبد والصلح والاعتراف لا تعقله العاقلة \" رواه الدارقطنى.","level":3,"page":2576},{"title":"(٢٣٠٦) - (قال الزهرى: \" مضت السنة أن العاقلة لا تحمل شيئا من دية العمد إلا أن يشاءوا \" رواه مالك فى \" الموطأ \".","level":3,"page":2577},{"title":"(٢٣٠٧) - (روى عن عمر ﵁: \" أنه قضى فى الدية أن لا تحمل منها العاقلة شيئا حتى تبلغ عقل المأمومة \".","level":3,"page":2577},{"title":"(٢٣٠٨) - (روى عن عمر وعلى: \" أنهما قضيا بالدية على العاقلة فى ثلاث سنين \" وروى نحوه عن ابن عباس.","level":3,"page":2577},{"title":"باب كفارة القتل","level":2,"page":2579},{"title":"(٢٣٠٩) - (عن واثلة بن الأسقع قال: \" أتينا رسول الله ﷺ فى صاحب لنا أوجب (يعنى النار) بالقتل فقال: أعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو منه عضوا منه من النار \" رواه أحمد وأبو داود.","level":3,"page":2579},{"title":"كتاب الحدود","level":1,"page":2580},{"title":"[الأحاديث ٢٣١٠ - ٢٣٣٦]","level":2,"page":2580},{"title":"(٢٣١٠) - (حديث: \" رفع القلم عن ثلاثة ... \".","level":3,"page":2580},{"title":"(٢٣١١) - (حديث: \" عفى لأمتى عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه \" رواه النسائى.","level":3,"page":2580},{"title":"(٢٣١٢) - (روى سعيد فى سننه عن طارق بن شهاب قال: \" أتى عمر ﵁ بامرأة قد زنت، قالت: إنى كنت نائمة فلم استيقظ إلا برجل قد جثم على فخلى سبيلها ولم يضربها \".","level":3,"page":2580},{"title":"(٢٣١٣) - (روى: \" أنه أتى بامرأة استسقت راعيا فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها فقال لعلى: ما ترى فيها؟ قال: إنها مضطرة فأعطاها شيئا وتركها \".","level":3,"page":2581},{"title":"(٢٣١٤) - (روى عن عمر وعلى أنهما قالا: \" لا حد إلا على من علمه \". (٢/٣٦١) .","level":3,"page":2582},{"title":"(٢٣١٥) - (روى سعيد بن المسيب قال: \" ذكر الزنا بالشام فقال رجل: زنيت البارحة، قالوا: ما تقول؟ قال: ما علمت أن الله حرمه، فكتب بها إلى عمر فكتب: إن كان يعلم أن الله حرمه فحدوه وإن لم يكن علم فأعلموه فإن عاد فارجموه \".","level":3,"page":2583},{"title":"(٢٣١٦) - (حديث: \" ادرءوا الحدود بالشبهات ما استطعتم \". (٢/٣٦١) .","level":3,"page":2583},{"title":"(٢٣١٧) - (قال ﷺ: \" فهلا قبل أن تأتينى به \".","level":3,"page":2585},{"title":"(٢٣١٨) - (عن ابن عمر مرفوعا: \" من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فهو مضاد لله فى أمره \" رواه أحمد وأبو داود (٢/٣٦١) .","level":3,"page":2589},{"title":"(٢٣١٩) - (حديث: \" أن أسامة بن زيد لما شفع فى المخزومية التى سرقت غضب النبى ﷺ، وقال: \" أتشفع فى حد من حدود الله؟ ! \" رواه أحمد ومسلم بمعناه.","level":3,"page":2591},{"title":"(٢٣٢٠) - (حديث: \" أنه ﷺ كان يقيم الحدود فى حياته وكذا خلفاؤه من بعده \" (٢/٣٦١) .","level":3,"page":2592},{"title":"(٢٣٢١) - (قوله ﷺ: \" واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها \".","level":3,"page":2592},{"title":"(٢٣٢٢) - (حديث: \" أمر برجم ماعز ولم يحضره \".","level":3,"page":2592},{"title":"(٢٣٢٣) - (حديث: \" أنه قال فى سارق أتى به: اذهبوا به فاقطعوه \".","level":3,"page":2599},{"title":"(٢٣٢٤) - (روى سعيد: \" أن فاطمة حدت جارية لها \".","level":3,"page":2599},{"title":"(٢٣٢٥) - (قوله ﷺ: \" أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم \" رواه أحمد وأبو داود.","level":3,"page":2599},{"title":"(٢٣٢٦) - (عن أبى هريرة وزيد بن خالد الجهنى قالا: \" سئل رسول الله ﷺ عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، قال: إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها لو بضفير \" - قال ابن شهاب: لا أدرى بعد الثالثة أو الرابعة - متفق عليه.","level":3,"page":2600},{"title":"(٢٣٢٧) - (حديث حكيم بن حزام أن النبى ﷺ: \" نهى أن يستقاد بالمسجد وأن تنشد الأشعار وأن تقام فيه الحدود \" رواه أحمد وأبو داود والدارقطنى بمعناه.","level":3,"page":2601},{"title":"(٢٣٢٨) - (روى مالك عن زيد بن أسلم مرسلا: \" أن رجلا اعترف عند النبى ﷺ فأتى بسوط مكسور فقال: فوق هذا، فأتى بسوط جديد لم تكسر ثمرته، فقال: بين هذين \".","level":3,"page":2603},{"title":"(٢٣٢٩) - (عن على ﵁ قال: \" ضرب بين ضربين وسوط بين سوطين \" (٢/٣٦٣) .","level":3,"page":2604},{"title":"(٢٣٣٠) - (قال ابن مسعود: \" ليس فى ديننا مد ولا قيد ولا تجريد \".","level":3,"page":2604},{"title":"(٢٣٣١) - (قال على ﵁: \" اضرب وأوجع واتق الرأس والوجه \" وقال: \" لكل من الجسد حظ إلا الوجه والفرج \".","level":3,"page":2605},{"title":"(٢٣٣٢) - (قول على ﵁: \" تضرب المرأة جالسة والرجل قائما \".","level":3,"page":2605},{"title":"(٢٣٣٣) - (فى حديث الجهنية: \" فأمر بها رسول الله ﷺ فشدت عليها ثيابها ... الحديث \" رواه أحمد ومسلم وأبو داود.","level":3,"page":2606},{"title":"(٢٣٣٤) - (خبر عبادة، وفيه: \" ... ومن أصاب من ذلك شيئا، فعوقب به، فهو كفارة له \" متفق عليه (٢/٣٦٤) .","level":3,"page":2606},{"title":"(٢٣٣٥) - (حديث: \" إن الله ستير يحب الستر \".","level":3,"page":2607},{"title":"(٢٣٣٦) - (قول ابن مسعود ﵁: \" إذا اجتمع حدان أحدهما: القتل أحاط القتل بذلك \" رواه سعيد.","level":3,"page":2608},{"title":"باب حد الزنا","level":2,"page":2609},{"title":"(٢٣٣٧) - (عن عبد الله بن مسعود قال: \" سألت رسول الله ﷺ أى الذنب أعظم، قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك، قلت: ثم أى؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك، قلت: ثم أى قال: أن تزانى بحليلة جارك \" متفق عليه.","level":3,"page":2609},{"title":"(٢٣٣٨) - (حديث عمر قال: \" إن الله بعث محمدا ﷺ بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأتها وعقلتها ووعيتها. ورجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده. فأخشى إن طال","level":3,"page":2609},{"title":"(٢٣٣٩) - (حديث: \" أن النبى ﷺ رحم ماعزا والغامدية، ورجم الخلفاء بعده \".","level":3,"page":2610},{"title":"(٢٣٤٠) - (عن على ﵁: \" أنه ضرب شراحة (١) يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ \" رواه أحمد والبخارى.","level":3,"page":2611},{"title":"(٢٣٤١) - (حديث عبادة: \" والثيب بالثيب جلد مائة والرجم \" رواه مسلم وغيره.","level":3,"page":2616},{"title":"(٢٣٤٢) - (أن النبى ﷺ: \" رجم ماعزا والغامدية ولم يجلدهما، وقال لأنيس: فإن اعترفت فارجمها \" وعمر رجم ولم يجلد.","level":3,"page":2617},{"title":"(٢٣٤٣) - (روى ابن عمر: \" أن النبى ﷺ أمر برجم اليهوديين الزانيين فرجما \" متفق عليه.","level":3,"page":2617},{"title":"(٢٣٤٤) - (روى الترمذى عن ابن عمر: أن النبى ﷺ \" ضرب وغرب، وأن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب \".","level":3,"page":2617},{"title":"(٢٣٤٥) - (عن عبد الله بن عياش المخزومى قال: \" أمرنى عمر بن الخطاب فى فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين خمسين فى الزنا \" رواه مالك.","level":3,"page":2618},{"title":"(٢٣٤٦) - (حديث: \" أن النبى ﷺ لم يأمر بتعذيب الأمة إذا زنت","level":3,"page":2618},{"title":"(٢٣٤٧) - (حديث أبى هريرة وزيد بن خالد فى رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ وكان ابن أحدهما عسيفا عند الآخر فزنى بامرأته وفيه: قال رسول الله ﷺ: \" وعلى (ابنكن) [١] جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها قال: فغدا عليها فاعترفت فرجمها \" رواه الجماعة.","level":3,"page":2619},{"title":"(٢٣٤٨) - (عن ابن عباس مرفوعا: \" من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوها \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى وضعفه الطحاوى.","level":3,"page":2619},{"title":"(٢٣٤٩) - (حديث أبى موسى مرفوعا: \" إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان \".","level":3,"page":2622},{"title":"(٢٣٥٠) - (وعن ابن عباس مرفوعا: \" من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به \" رواه الخمسة إلا النسائى.","level":3,"page":2622},{"title":"(٢٣٥١) - (روى البراء قال: \" لقيت عمى ومعه الراية فقلت: أين تريد؟ قال: بعثنى رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه بعده أن أضرب عنقه وآخذ ماله \" حسنه الترمذى.","level":3,"page":2624},{"title":"(٢٣٥٢) - (روى ابن ماجه بإسناده مرفوعا: \" من وقع على ذات محرم فاقتلوه \".","level":3,"page":2628},{"title":"(٢٣٥٣) - (حديث ابن مسعود أن رجلا جاء إلى النبى ﷺ فقال: إنى وجدت امرأة فى البستان فأصبت منها كل شىء غير أنى لم أنكحها فافعل بى ما شئت، فقرأ عليه النبى ﷺ (وأقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات) \" رواه النسائى.","level":3,"page":2629},{"title":"(٢٣٥٤) - (وعن أبى هريرة فى حديث الأسلمى \" فأقبل عليه فى الخامسة قال: \" أنكتها؟ قال: نعم. قال: كما يغيب المرود فى المكحلة، والرشاء فى البئر؟ قال: نعم. وفى آخره: فأمر به فرجم \" رواه أبو داود والدارقطنى.","level":3,"page":2630},{"title":"(٢٣٥٥) - (حديث عائشة مرفوعا: \" ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله فإن الإمام أن يخطىء فى العفو خير من أن يخطىء فى العقوبة \" رواه الترمذى.","level":3,"page":2631},{"title":"(٢٣٥٦) - (عن أبى هريرة مرفوعا: ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا \" رواه ابن ماجه.","level":3,"page":2632},{"title":"(٢٣٥٧) - (حديث \" أن ماعز بن مالك اعترف عند النبى ﷺ الأولى والثانية والثالثة فرده فقيل له: إنك إن اعترفت الرابعة رجمك فاعترف الرابعة فحبسه، ثم سأل عنه فقالوا: لا نعلم إلا خيرا فأمر به فرجم \" روى من طرق عن ابن عباس وجابر وبريدة وأبى بكر الصديق.","level":3,"page":2632},{"title":"(٢٣٥٨) - (حديث: \" أن الغامدية أقرت عنده بذلك فى مجالس \" رواه مسلم.","level":3,"page":2633},{"title":"(٢٣٥٩) - (قول بريدة: \" كنا أصحاب محمد ﷺ نتحدث أن الغامدية وماعزا لو رجعا بعد اعترافهما أو قال: لو لم يرجعا بعد اعترافهما لم يطلبهما وإنما رجمهم بعد الرابعة \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2633},{"title":"(٢٣٦٠) - (فى حديث أبى هريرة: \" فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ أى أن ماعزا فر حين وجد مس الحجارة ومس الموت، فقال رسول الله ﷺ: هلا تركتموه؟ \" رواه أحمد وابن ماجه والترمذى وحسنه.","level":3,"page":2634},{"title":"(٢٣٦١) - (أثر: \" أن عمر ﵁ لما شهد عنده أبو بكرة، ونافع وشبل بن معبد على المغيرة بن شعبة بالزنى حدهم حد القذف، لما تخلف الرابع زياد فلم يشهد \".","level":3,"page":2634},{"title":"(٢٣٦٢) - (أثر: \" إن عمر ﵁ أتى بامرأة ليس لها زوج قد حملت فسألها عمر فقالت: إنى امرأة ثقيلة الرأس وقع على رجل وأنا نائمة فما استيقظت حتى فرغ، فدرأ عنها الحد \" رواه سعيد.","level":3,"page":2636},{"title":"(٢٣٦٣) - (وعن على وابن عباس: \" إذا كان فى الحد لعل وعسى فهو معطل \". [١]","level":3,"page":2637},{"title":"(٢٣٦٤) - (قول [عمر] \" أو كان الحبل أو الاعتراف \".","level":3,"page":2637},{"title":"باب حد القذف","level":2,"page":2638},{"title":"(٢٣٦٥) - (قوله ﷺ: \" اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتم، والتولى يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات \" متفق عليه.","level":3,"page":2638},{"title":"فصل","level":2,"page":2638},{"title":"(٢٣٦٦) - (روى عنه ﷺ أنه قال: \" أيعجز أحدكم أن يكون كأبى ضمضم كان إذا أصبح يقول: تصدقت بعرضى \". رواه ابن السنى.","level":3,"page":2638},{"title":"(٢٣٦٧) - (حديث: \" أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم، ليست من الله فى شىء، ولن يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رءوس الأولين والآخرين \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2640},{"title":"فصل","level":2,"page":2641},{"title":"(٢٣٦٨) - (حديث الأشعث بن قيس مرفوعا: \" لا أوتى برجل يقول: إن كنانة ليست من قريش إلا جلدته \".","level":3,"page":2641},{"title":"(٢٣٦٩) - (وروى عن ابن مسعود أنه قال: \" لا حد إلا فى اثنتين: قذف محصنة، أو نفى رجل عن أبيه \".","level":3,"page":2642},{"title":"(٢٣٧٠) - (حديث: \" العينان تزنيان وزناهما النظر، واليدان تزنيان وزناهما البطش، والرجلان تزنيان وزناهما المشى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه \".","level":3,"page":2642},{"title":"(٢٣٧١) - (روى سالم عن أبيه أن رجلا قال: \" ما أنا بزان ولا أمى بزانية، فجلده عمر الحد \".","level":3,"page":2645},{"title":"(٢٣٧٢) - (روى الأثرم أن عثمان جلد رجلا قال لآخر: \" يا ابن شامة الوذر: يعرض بزنى أمه \".","level":3,"page":2645},{"title":"باب حد المسكر","level":2,"page":2646},{"title":"(٢٣٧٣) - (عن ابن عمر مرفوعا: \" كل مسكر خمر وكل خمر حرام \" رواه مسلم.","level":3,"page":2646},{"title":"(٢٣٧٤) - (قال عمر: \" نزل تحريم الخمر وهى من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمرة ما خامر العقل \" متفق عليه.","level":3,"page":2647},{"title":"(٢٣٧٥) - (عن ابن عمر مرفوعا: \" ما أسكر كثيره فقليله حرام \" رواه أحمد وابن ماجه والدارقطنى.","level":3,"page":2648},{"title":"(٢٣٧٦) - (عن عائشة مرفوعا: \" ما أسكر الفرق منه فملء الكف من حرام \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2650},{"title":"(٢٣٧٧) - (حديث: \" أن عمر استشار الناس فى حد الخمر فقال عبد الرحمن: اجعله كأخف الحدود، ثمانين، فضرب عمر ثمانين، وكتب به إلى خالد وأبى عبيدة بالشام \" رواه أحمد ومسلم.","level":3,"page":2651},{"title":"(٢٣٧٨) - (عن على أنه قال فى المشورة: \" إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، فحدوه حد المفترى \" رواه الجوزجانى والدارقطنى.","level":3,"page":2652},{"title":"(٢٣٧٩) - (روى عن ابن شهاب أنه سئل عن حد العبد فى الخمر فقال: \" بلغنى أن عليه نصف حد الحر فى الخمر وأن عمر وعثمان وعبد الله بن عمر قد جلدوا عبيدهم نصف الحد فى الخمر \" رواه مالك فى \" الموطأ \".","level":3,"page":2654},{"title":"(٢٣٨٠) - (روى حصين بن المنذر: \" أن عليا جلد الوليد بن عقبة فى الخمر أربعين ثم قال: جلد النبى ﷺ أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلى \" رواه مسلم.","level":3,"page":2654},{"title":"(٢٣٨١) - (عن على قال: ما كنت لأقيم حدا على أحد فيموت وأجد فى نفسى منه شيئا إلا صاحب الخمر فإنه لو مات وديته وذلك أن رسول الله ﷺ لم يسنه \" متفق عليه.","level":3,"page":2655},{"title":"(٢٣٨٢) - (حديث: \" عفى لأمتى عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه \".","level":3,"page":2655},{"title":"(٢٣٨٣) - (ثبت عن عمر أنه قال: \" لا حد إلا على من علمه \".","level":3,"page":2655},{"title":"(٢٣٨٤) - (حديث: \" من تشبه بقوم فهو منهم \".","level":3,"page":2655},{"title":"(٢٣٨٥) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2656},{"title":"(٢٣٨٦) - (حديث: \" اشربوا العصير ثلاثا ما لم يغل \" رواه الشالنجى.","level":3,"page":2656},{"title":"(٢٣٨٧) - (عن ابن عمر فى العصير: \" اشربه ما لم يأخذه شيطان، قيل: وفى كم يأخذه شيطانه؟ قال: ثلاثة \" حكاه أحمد وغيره.","level":3,"page":2656},{"title":"(٢٣٨٨) - (عن ابن عباس: \" أن النبى ﷺ كان ينبذ له الزبيب","level":3,"page":2656},{"title":"(٢٣٨٩) - (عن أبى هريرة قال: \" علمت [أن] رسول الله ﷺ كان يصوم فتحينت فطره بنبيذ صنعته فى دباء ثم أتيته فإذا هو ينش فقال: اضرب بهذا الحائظ فإن هذا شراب من لم يؤمن بالله واليوم الآخر \" رواه أبو داود والنسائى.","level":3,"page":2657},{"title":"(٢٣٩٠) - (أثر: \" إن أبا موسى كان يشرب من الطلاء (١) ما ذهب ثلثاه وبقى ثلثه \" رواه النسائى.","level":3,"page":2658},{"title":"(٢٣٩١) - (وله مثله عن عمر وأبى الدرداء \".","level":3,"page":2658},{"title":"(٢٣٩٢) - (قال البخارى: \" رأى عمر وأبو عبيدة ومعاذ شرب الطلاء على الثلث، وشرب البراء وأبو جحيفة على النصف \".","level":3,"page":2659},{"title":"باب التعزير","level":2,"page":2660},{"title":"(٢٣٩٣) - (روى عن على ﵁ أنه سئل عن قول الرجل للرجل: يا فاسق، يا خبيث؟ قال: \" هن فواحش فيهن تعزير وليس فيهن حد \".","level":3,"page":2660},{"title":"(٢٣٩٤) - (روى ابن مسعود أن رجلا أتى النبى ﷺ فقال: \" إنى لقيت امرأة فأصبت منها ما دون أن أطأها، فقال: أصليت معنا قال: نعم، فتلا عليه: (إن الحسنات يذهبن السيئات) \" متفق عليه.","level":3,"page":2661},{"title":"(٢٣٩٥) - (حديث: \" أنت ومالك لأبيك \".","level":3,"page":2661},{"title":"(٢٣٩٦) - (حديث أبى بردة مرفوعا: \" لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا فى حد من حدود الله \" متفق عليه.","level":3,"page":2661},{"title":"(٢٣٩٧) - (حديث: \" أنه ﷺ حبس رجلا فى تهمة ثم خلى عنه \" رواه أحمد وأبو داود.","level":3,"page":2661},{"title":"(٢٣٩٨) - (روى سعيد بن المسيب عن عمر: \" فى أمة بين رجلين وطئها أحدهما يجلد الحد إلا سوطا \" رواه الأثرم واحتج به أحمد.","level":3,"page":2662},{"title":"(٢٣٩٩) - (روى أحمد: \" أن عليا ﵁ أتى بالنجاشى وقد شرب خمرا فى رمضان فجلده الحد وعشرين سوطا لفطره فى رمضان \".","level":3,"page":2663},{"title":"(٢٤٠٠) - (عن عمر: \" فى شاهد الزور يضرب ظهره ويحلق رأسه ويسخم وجهه ويطاف به ويطال حبسه \".","level":3,"page":2664},{"title":"(٢٤٠١) - (حديث رواه الحسن بن عرفة فى \" جزئه (١) \": \" فى تحريم الاستمناء باليد \".","level":3,"page":2664},{"title":"(٢٤٠٢) - (عن عائشة مرفوعا: \" تقطع اليد فى ربع دينار فصاعدا \" متفق عليه.","level":3,"page":2666},{"title":"(٢٤٠٣) - (حديث جابر مرفوعا: \" ليس على المنتهب قطع \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2668},{"title":"(٢٤٠٤) - (حديث: \" ليس على الخائن والمختلس قطع \" رواه أبو داود والترمذى.","level":3,"page":2671},{"title":"(٢٤٠٥) - (حديث ابن عمر: \" كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده","level":3,"page":2671},{"title":"(٢٤٠٦) - (قول عمر: \" لاحد إلا على من علمه \".","level":3,"page":2673},{"title":"(٢٤٠٧) - (حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: \" أن رسول الله ﷺ أتى برجل يسرق الصبيان ثم يخرج بهم فيبيعهم فى أرض أخرى فأمر بيده فقطعت \" رواه الدارقطنى.","level":3,"page":2673},{"title":"(٢٤٠٨) - (حديث عائشة مرفوعا: \" لا تقطع اليد إلا فى ربع دينار فصاعدا \" رواه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه.","level":3,"page":2673},{"title":"(٢٤٠٩) - (وعن عائشة مرفوعا: \" اقطعوا فى ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك - وكان ربع الدنيار يومئذ ثلاثة دراهم والدينار اثنا عشر درهما - \" رواه أحمد","level":3,"page":2674},{"title":"(٢٤١٠) - (حديث أبى هريرة: \" لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده ويسرق البيضة فتقطع يده \" متفق عليه.","level":3,"page":2674},{"title":"(٢٤١١) - (حديث ابن عمر أن النبى ﷺ: \" قطع يد السارق سرق ترسا (١) من صنعة النساء ثمنه ثلاثة دراهم \" رواه أحمد وأبو داود والنسائى.","level":3,"page":2674},{"title":"(٢٤١٢) - (وعنه أيضا مرفوعا: \" قطع فى مجن قيمته ثلاثا دراهم \" رواه الجماعة.","level":3,"page":2675},{"title":"(٢٤١٣) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن رجلا من مزينة سأل النبى ﷺ عن الثمار فقال: ما أخذ فى أكمامه (١) واحتمل ففيه قيمته ومثله معه وما أخذ من أجرانه (٢) ففيه القطع إذا بلغ ثمن المجن \" رواه أبو داود وابن ماجه، وفى لفظ: \" ومن سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع \". رواه النسائى وزاد: \" وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال \".","level":3,"page":2675},{"title":"(٢٤١٤) - (عن رافع بن خديج مرفوعا: \" لا قطع فى ثمر ولا كثر \"رواه الخمسة.","level":3,"page":2678},{"title":"(٢٤١٥) - (أن صفوان بن أمية نام فى المسجد وتوسد رداء فأخذ من تحت رأسه، فأمر النبى ﷺ أن يقطع سارقه \" الحديث رواه الخمسة إلا الترمذى.","level":3,"page":2680},{"title":"(٢٤١٦) - (قول عائشة ﵂: \" سارق أمواتنا كسارق أحيائنا \".","level":3,"page":2680},{"title":"(٢٣١٧) - (روى عن ابن الزبير: \" أنه قطع نباشا \".","level":3,"page":2680},{"title":"(٢٤١٨) - (حديث: \" أنت ومالك لأبيك \".","level":3,"page":2681},{"title":"(٢٤١٩) - (روى مالك أن عبد الله بن عمرو الحضرمى قال لعمر: إن عبدى سرق مرآة امرأتى ثمنها ستون درهما فقال: أرسله لا قطع عليه غلامك أخذ متاعكم \".","level":3,"page":2681},{"title":"(٢٤٢١) - (وقال ابن مسعود: \" لا قطع، مالك سرق مالك \".","level":3,"page":2682},{"title":"(٢٤٢٢) - (قال عمر وابن مسعود: \" من سرق من بيت المال فلا قطع، ما من أحد إلا وله فى هذا المال حق \".","level":3,"page":2682},{"title":"(٢٤٢٣) - (روى سعيد عن على: \" ليس على من سرق من بيت","level":3,"page":2682},{"title":"(٢٤٢٤) - (روى ابن ماجه عن ابن عباس: \" أن عبدا من رقيق الخمس سرق من الخمس فرفع إلى النبى ﷺ فلم يقطعه وقال: مال الله سرق بعضه بعضا \".","level":3,"page":2683},{"title":"(٢٤٢٥) - (عن القاسم بن عبد الرحمن أن عليا ﵁ أتاه رجل فقال: \" إنى سرقت فطرده ثم عاد مرة أخرى فقال: إنى سرقت فأمر به أن يقطع \" رواه الجوزجانى وفى لفظ: \" لا يقطع السارق حتى يشهد على نفسه مرتين \" حكاه أحمد فى رواية مهنا.","level":3,"page":2684},{"title":"(٢٤٢٦) - (حديث أبى أمية المخزومى: \" أن النبى ﷺ أتى بلص قد اعترف فقال: ما إخالك سرقت. قال: بلى فأعاد عليه مرتين أو","level":3,"page":2684},{"title":"(٢٤٢٧) - (روى عن عمر ﵁: \" أنه أتى برجل فقال: أسرقت؟، قل: لا، فقال: لا، فتركه \".","level":3,"page":2685},{"title":"(٢٤٢٨) - (قول عمر ﵁: \" لا قطع فى عام سنة \".","level":3,"page":2686},{"title":"(٢٤٢٩) - (فى قراءة عبد الله بن مسعود: \" فاقطعوا أيمانهما \".","level":3,"page":2687},{"title":"(٢٤٣٠) - (روي عن أبي بكر وعمر ﵄ أنهما قالا: \" إذا سرق السارق فاقطعوا يمينه من مفصل الكوع \") .","level":3,"page":2687},{"title":"(٢٤٣١) - (حديث \" اقطعوه واحسموه \" رواه الدارقطني. وقال ابن المنذر: في إسناده مقال) .","level":3,"page":2689},{"title":"(٢٤٣٢) - (حديث فضالة بن عبيد \" أن النبي ﷺ أتي بسارق فقطعت يده ثم أمر فعلقت في عنقه \" رواه الخمسة إلا أحمد، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف) .","level":3,"page":2690},{"title":"(٢٤٣٣) - (أثر: \" أن عليا ﵁ فعل ذلك بالذى قطعه \".","level":3,"page":2691},{"title":"(٢٤٣٤) - (حديث أبي هريرة مرفوعا في السارق \" إن سرق","level":3,"page":2691},{"title":"(٢٤٣٥) - (روي عن علي أنه كان يقطع من شطر القدم ويترك له عقبا يمشي عليه) .","level":3,"page":2695},{"title":"(٢٤٣٦) - (أثر \" أتي عمر ﵁ برجل أقطع الزند والرجل قد سرق فأمر به عمر أن تقطع رجله فقال علي: إنما قال الله تعالى * (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله....) * الآية، وقد قطعت يد هذا ورجله فلا ينبغي أن تقطع رجله فتدعه ليس له قائمة يمشي عليها، إما أن تعزره وإما أن تستودعه السجن فاستودعه السجن \"، رواه سعيد) .","level":3,"page":2695},{"title":"(٢٤٣٧) - (عن سعيد المقبرى قال: \" حضرت على بن أبى طالب أتى برجل مقطوع اليد والرجل قد سرق فقال لأصحابه: ما ترون فى هذا؟ قالوا: اقطعه يا أمير المؤمنين قال: قتلته إذا وما عليه القتل، بأى شىء يأكل الطعام بأى شىء يتوضأ للصلاة بأى شىء يغتسل من جنابته؟ بأى شىء يقوم لحاجته؟ فرده إلى السجن أياما ثم أخرجه فاستشار أصحابه فقالوا مثل قولهم الأول، وقال لهم مثل ما قال أولا فجلده جلدا شديدا ثم أرسله \" رواه سعيد.","level":3,"page":2696},{"title":"(٢٤٣٨) - (حديث أبى هريرة: \" من سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله \".","level":3,"page":2696},{"title":"(٢٤٣٩) - (أثر \" أن أبا بكر وعمر قطعا اليد اليسرى في المرة الثالثة \") .","level":3,"page":2697},{"title":"باب حد قطاع الطريق","level":2,"page":2698},{"title":"(٢٤٤٠) - (قال ابن عباس نزلت ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون﴾ في قطاع الطريق من المسلمين \" وحكي: في المرتدين، وقال أنس: نزلت في العرنيين الذين استاقوا إبل الصدقة وارتدوا) .","level":3,"page":2698},{"title":"(٢٤٤١) - (\" وحكى عن ابن عمر أنها نزلت فى المرتدين \".","level":3,"page":2699},{"title":"(٢٤٤٢) - (وقال أنس: \" نزلت فى العرنيين الذين استاقوا إبل الصدقة وارتدوا \".","level":3,"page":2700},{"title":"(٢٤٤٣) - (روى الشافعى بإسناده عن ابن عباس: \" إذا قتلوا وأخذوا المال: قتلوا وصلبوا. وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال. قتلوا ولم يصلبوا. وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا: قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا: نفوا من الأرض \".","level":3,"page":2700},{"title":"(٢٤٤٤) - (روى أبو داود بإسناده عن ابن عباس قال: \" وادع رسول الله أبا برزة الأسلمى فجاء ناس يريدون الإسلام فقطع عليهم أصحابه فنزل جبريل ﵇ بالحد فيهم أن من قتل وأخذ المال قتل وصلب، ومن قتل ولم يأخذ المال قتل. ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف \".","level":3,"page":2700},{"title":"(٢٤٤٥) - (قال ابن عباس: \" نفيهم إذا هربوا أن يطلبوا حتى يؤخذوا فتقام عليهم الحدود \".","level":3,"page":2700},{"title":"فصل في دفع الأذى","level":2,"page":2701},{"title":"(٢٤٤٦) - (حديث أبى هريرة: \" جاء رجل فقال: يا رسول الله! أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالى؟ قال: فلا تعطه قال: أرأيت أن قاتلنى قال: قاتله. قال: أرأيت إن قتلنى؟ قال: فأنت شهيد. قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: هو فى النار \" رواه أحمد ومسلم. وفى لفظ لأحمد: \" أنه قال له أولا: أنشده الله. قال: فإنى أبى؟ قال: قاتله \".","level":3,"page":2701},{"title":"(٢٤٤٧) - (وعن ابن عمر مرفوعا: \" من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد \" رواه الخلال بإسناده.","level":3,"page":2702},{"title":"(٢٤٤٨) - (قول أنس: \" فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق أناس قبل الصوت فتلقاهم النبى ﷺ راجعا وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبى طلحة عرى فى عنقه السيف وهو يقول لم تراعوا لم تراعوا \" متفق عليه.","level":3,"page":2702},{"title":"(٢٤٤٩) - (حديث: \" انصر أخاك ظالما أو مظلوما \".","level":3,"page":2703},{"title":"(٢٤٥٠) - (روى أحمد وغيره: \" النهى عن خذلان المسلم والأمر بنصر المظلوم \".","level":3,"page":2704},{"title":"(٢٤٥١) - (روى عن النبى ﷺ أنه قال فى الفتنة: \" اجلس فى بيتك فإن خفت أن يبهرك شعاع السيف فغط وجهك \" وفى لفظ: \" فكن كخير ابنى آدم \" وفى لفظ: \" فكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل \".","level":3,"page":2706},{"title":"باب قتال البغاة","level":2,"page":2711},{"title":"(٢٤٥٢) - (حديث: \" من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه \".","level":3,"page":2711},{"title":"(٢٤٥٣) - (عن ابن عباس مرفوعا: \" من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبرا فميتته جاهلية \" متفق عليه.","level":3,"page":2711},{"title":"(٢٤٥٤) - (قال الشيخ تقى الدين: \" قد أوجب النبى ﷺ تأمير الواحد فى الاجتماع القليل العارض فى السفر، وهو تنبيه على أنواع الاجتماع \".","level":3,"page":2712},{"title":"(٢٤٥٥) - (قوله ﷺ فى حديث العرباض وغيره: \" والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد ... \" الحديث.","level":3,"page":2713},{"title":"(٢٤٥٦) - (حديث: \" ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة \" رواه البخارى.","level":3,"page":2715},{"title":"(٢٤٥٧) - (حديث: \" إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان \".","level":3,"page":2716},{"title":"(٢٤٥٨) - (أن عليا ﵁: \" راسل أهل البصرة يوم الجمل قبل الوقعة، وأمر أصحابه أن لا يبدءوهم بقتال وقال: إن هذا يوم من (فلح فيه فلح) [١] يوم القيامة \".","level":3,"page":2716},{"title":"(٢٤٥٩) - (روى عبد الله بن شداد: \" أن عليا ﵁ لما اعتزله الحرورية بعث إليهم عبد الله بن عباس فواضعوه كتاب الله ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف \".","level":3,"page":2717},{"title":"(٢٤٦١) - (أثر أن عليا ﵁ قال: \" إياكم وصاحب البرنس \" يعنى محمد بن طلحة السجاد. [١]","level":3,"page":2719},{"title":"(٢٤٦١) - (قول مروان صرخ صارخ لعلى يوم الجمل: \" لا يقتلن مدبر، ولا يذفف على جريج، ولا يهتك ستر، ومن أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن \" رواه سعيد. وعن عمار نحوه.","level":3,"page":2719},{"title":"(٢٤٦٢) - (روى ابن مسعود أن النبى ﷺ قال: يا ابن أم عبد ما حكم من بغى على أمتى؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، فقال: لا يقتل مدبرهم ولا يجاز على جريحهم، ولا يقتل أسيرهم، ولا يقسم فيئهم \".","level":3,"page":2720},{"title":"(٢٤٦٣) - (عن أبى أمامة قال: \" شهدت صفين، فكانوا لا يجزون على جريح، ولا يطلبون موليا، ولا يسلبون قتيلا \".","level":3,"page":2720},{"title":"(٢٤٦٤) - (عن على أنه قال يوم الجمل: \" من عرف شيئا من ماله مع أحد فليأخذه فعرف بعضهم قدرا مع أصحاب على وهو يطبخ فيها فسأله إمهاله حتى ينطبخ الطبيخ، فأبى وكبه وأخذها \".","level":3,"page":2721},{"title":"(٢٤٦٥) - (قال الزهرى: \" هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون، وفيهم البدريون فأجمعوا أنه لا يقاد أحد، ولا يؤخذ مال على تأويل القرآن إلا ما وجد بعنيه \" ذكره أحمد فى رواية الأثرم.","level":3,"page":2722},{"title":"(٢٤٦٦) - (أثر: \" أن ابن عمر وسلمة بن الأكوع [كان] يأتيهم ساعى نجدة الحرورى فيدفعون إليه زكاتهم \".","level":3,"page":2722},{"title":"(٢٤٦٧) - (أثر: \" أن عليا سمع رجلا يقول: لا حكم إلا الله تعريضا بالرد عليه فى التحكيم فقال على: كلمة حق أريد بها باطل، ثم قال: لكم علينا ثلاث: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله، ولا نمنعكم الفىء ما دامت أيديكم معنا ولا نبدؤكم بقتال \".","level":3,"page":2723},{"title":"(٢٤٦٨) - (روى: \" أن عليا كان فى صلاة الفجر فناداه رجل من الخوارج (لئن أشركت ليحبطن عملك) فأجابه على ﵁ (فاصبر إن وعد الله حق) ولم يعزره \".","level":3,"page":2724},{"title":"(٢٤٦٩) - (أن عليا قال فى الحرورية: \" لا تبدءوهم بقتال \".","level":3,"page":2725},{"title":"(٢٤٧٠) - (حديث أبى سعيد مرفوعا وفيه: \" ... يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة \" رواه البخارى وفى لفظ: \" لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد \".","level":3,"page":2726},{"title":"باب حكم المرتد","level":2,"page":2730},{"title":"(٢٤٧١) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" من بدل دينه فاقتلوه \" رواه الجماعة إلا مسلما.","level":3,"page":2730},{"title":"(٢٤٧٢) - (روى الدارقطنى: \" أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت","level":3,"page":2731},{"title":"(٢٤٧٣) - (حديث: \" لا نبى بعدى \" (٢/٤٠٤) .","level":3,"page":2733},{"title":"(٢٤٧٤) - (روى مالك والشافعى: \" أنه قدم على عمر رجل من قبل أبى موسى فقال له عمر: هل كان من مغربة خبر؟ قال: نعم، رجل كفر بعد إسلامه فقال: ما فعلتم به؟ قال: قربناه فضربنا عنقه. قال عمر: فهلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه لعله يتوب أو يراجع أمر الله؟ ! اللهم إنى لم أحضر ولم أرض إذ بلغنى \".","level":3,"page":2736},{"title":"(٢٤٧٥) - (عن أنس مرفوعا: \" أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها \".","level":3,"page":2737},{"title":"(٢٤٧٦) - (حديث: \" إن الله كتب الاحسان على كل شىء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة \".","level":3,"page":2738},{"title":"(٢٤٧٧) - (حديث: \" من بدل دينه فاقتلوه، ولا تعذبوا بعذاب الله \" رواه البخارى وأبو داود.","level":3,"page":2738},{"title":"(٢٤٧٨) - (حديث: \" أن عليا ﵁ أسلم وهو ابن ثمان سنين \" رواه البخارى فى \" تاريخه \".","level":3,"page":2738},{"title":"(٢٤٧٩) - (حديث ابن مسعود: \" أن النبى ﷺ دخل الكنيسة فإذا هو بيهودى يقرأ عليهم التوراة فقرأ حتى إذا أتى على صفة النبى ﷺ وأمته فقال: هذه صفتك وصفة أمتك، أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال رسول الله ﷺ: لوا أخاكم \" رواه أحمد.","level":3,"page":2740},{"title":"(٢٤٨٠) - (عن أنس أن يهوديا قال للنبى ﷺ: \" أشهد أنك رسول الله، ثم مات فقال رسول الله ﷺ: صلوا على صاحبكم \".","level":3,"page":2741},{"title":"(٢٤٨١) - (حديث عن المقداد أنه قال: \" يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلنى فضرب إحدى يدى بالسيف فقطعها ثم لاذ منى","level":3,"page":2741},{"title":"(٢٤٨٢) - (عن عمران بن حصين قال: \" أصاب المسلمون رجلا من بنى عقيل فأتوا به النبى ﷺ فقال: يا محمد إنى مسلم، فقال رسول الله ﷺ: لو كنت قلت وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح \" رواه مسلم.","level":3,"page":2742},{"title":"كتاب الأطعمة","level":1,"page":2743},{"title":"[الأحاديث ٢٤٨٣ - ٢٤٩٢]","level":2,"page":2743},{"title":"(٢٤٨٣) - (قوله ﷺ فى الحمر: \" أكفئوها فإنها رجس \" (٢/٤١٠) .","level":3,"page":2743},{"title":"(٢٤٨٤) - (حديث جابر: \" أن النبى ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن فى لحوم الخيل \" متفق عليه.","level":3,"page":2743},{"title":"(٣٧٨٨) والنسائى (٢/١٩٩) والدارمى (٢/٨٧) والطحاوى (٢/٣١٨) والبيهقى (٩/٣٢٦ - ٣٢٧) وأحمد (٣/٣٦١) من طرق عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن محمد بن على عن جابر به، إلا أن البخارى قال: \" رخص \"، مكان \" أذن \".","level":3,"page":2744},{"title":"(٢٤٨٥) - (حديث أبى ثعلبة الخشنى: \" نهى رسول الله ﷺ عن أكل كل ذى ناب من السباع \" متفق عليه.","level":3,"page":2744},{"title":"(٢٤٨٦) - (عن أبى هريرة (١) مرفوعا: \" كل ذى ناب حرام \" رواه مسلم.","level":3,"page":2745},{"title":"(٢٤٨٧) - (حديث: \" نهيه ﷺ عن أكل الهر وأكل ثمنها \" رواه أبو داود وابن ماجه.","level":3,"page":2746},{"title":"(٢٤٨٨) - (حديث ابن عباس: \" نهى رسول الله ﷺ عن أكل كل ذى ناب من السباع وكل ذى مخلب من الطير \" رواه الجماعة إلا البخارى والترمذى.","level":3,"page":2747},{"title":"(٢٤٨٩) - (حديث: \" أنه ﷺ أمر بقتل الفأرة فى الحرم \".","level":3,"page":2748},{"title":"(٢٤٩٠) - (حديث ابن عباس: \" نهى رسول الله ﷺ عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد \" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (١) .","level":3,"page":2748},{"title":"(٢٤٩١) - (حديث: \" نهى ﷺ عن قتل الخطاطيف \" رواه البيهقى مرسلا.","level":3,"page":2750},{"title":"(٢٤٩٢) - (حديث أبى هريرة: \" ذكر القنفذ لرسول الله ﷺ فقال: هو خبيثة من الخبائث \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2750},{"title":"فصل","level":2,"page":2751},{"title":"(٢٤٩٣) - (قالت أسماء: \" نحرنا فرسا على عهد رسول الله ﷺ فأكلناه ونحن بالمدينة \" متفق عليه.","level":3,"page":2751},{"title":"(٢٤٩٤) - (حديث \" قال عبد الرحمن: قلت لجابر: الضبع صيد هى؟ قال: نعم. قلت: آكلها؟ قال: نعم. قلت: أقاله رسول الله ﷺ؟ قال: نعم \" رواه الخمسة، وصححه الترمذى.","level":3,"page":2751},{"title":"(٢٤٩٥) - (قال أنس: \" أنفجنا أرنبا فسعى القوم فلغبوا فأخذتها، فجئت إلى أبى طلحة فذبحها وبعث بوركها أو قال: فخذها إلى النبى ﷺ فقبله \" متفق عليه.","level":3,"page":2752},{"title":"(٢٤٩٦) - (عن محمد بن صفوان: \" أنه صاد أرنبين فذبحهما بمروة (١) فأتى رسول الله ﷺ فأمره بأكلهما \" رواه أحمد والنسائى وابن ماجه.","level":3,"page":2752},{"title":"(٢٤٩٧) - (حديث أبى سعيد: \" كنا معشر أصحاب رسول الله ﷺ لأن يهدى إلى أحدنا ضب أحب إليه من دجاجة \".","level":3,"page":2753},{"title":"(٢٤٩٨) - (حديث: \" أن خالد بن الوليد أكل الضب ورسول الله ﷺ ينظر \" متفق عليه.","level":3,"page":2753},{"title":"(٢٤٩٩) - (قول أبى موسى: \" رأيت النبى ﷺ يأكل الدجاج \" متفق عليه.","level":3,"page":2754},{"title":"(٢٥٠٠) - (وعن سفينة قال: \" أكلت مع رسول الله لحم حبارى \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2754},{"title":"(٢٥٠١) - (قوله ﷺ فى البحر: \" هو الطهور ماؤه الحل ميتته \".","level":3,"page":2755},{"title":"(٢٥٠٢) - (روى البخارى: \" أن الحسن بن على ركب على سرج من جلود كلاب الماء \".","level":3,"page":2755},{"title":"(٢٥٠٣) - (حديث ابن عمر: \" نهى النبى ﷺ عن أكل الجلالة وألبانها \" رواه أحمد وأبو داود.","level":3,"page":2755},{"title":"(٢٥٠٤) - (حديث ابن عباس: \" نهى النبى ﷺ عن شرب لبن الجلالة \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى وصححه.","level":3,"page":2757},{"title":"(٢٥٠٥) - (أثر ابن عمر: \" كان إذا أراد أكل الجلالة حبسها ثلاثا \".","level":3,"page":2757},{"title":"(٢٥٠٦) - (حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: \" نهى رسول الله ﷺ","level":3,"page":2757},{"title":"(٢٥٠٧) - (عن ابن عباس قال: \" كنا نكرى أراضى رسول الله ﷺ ونشرط عليهم أن لا يدملوها (١) بعذرة الناس \".","level":3,"page":2758},{"title":"(٢٥٠٨) - (حديث: \" أن النبى ﷺ كره أكل الغدة (٢) \". [١]","level":3,"page":2758},{"title":"(٢٥٠٩) - (نقل أبو طالب: \" نهى النبى ﷺ عن أذن القلب \".","level":3,"page":2758},{"title":"(٢٥١٠) - (عن جابر مرفوعا: \" من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم \" متفق عليه.","level":3,"page":2760},{"title":"(٢٥١١) - (حديث أبى أيوب فى الطعام الذى فيه الثوم قال فيه: \" أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا ولكننى أكرهه من أجل ريحه \" حسنه الترمذى.","level":3,"page":2760},{"title":"(٢٥١٢) - (عن على ﵁ مرفوعا وموقوفا: \" النهى عن أكل الثوم إلا مطبوخا \" رواه الترمذى.","level":3,"page":2761},{"title":"(٢٥١٣) - (عن عائشة قالت: \" إن آخر طعام أكله رسول الله ﷺ فيه بصل \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2762},{"title":"(٢٥١٤) - (قال عمر فى خطبته فى البصل والثوم: \" فمن أكلهما فليمتهما طبخا \" رواه مسلم والنسائى وابن ماجه.","level":3,"page":2762},{"title":"(٢٥١٥) - (حديث عبد الله بن حذافة: \" أن ملك الروم حبسه ومعه لحم خنزيز مشوى وماء ممزوج بخمر ثلاثة أيام فأبى أن يأكله وقال: لقد أحله الله لى، ولكن لم أكن لأشمتك بدين الإسلام \".","level":3,"page":2762},{"title":"(٢٥١٦) - (قول أبى زينب التميمى: \" سافرت مع أنس بن مالك","level":3,"page":2763},{"title":"(٢٥١٧) - (قال عمر: \" يأكل ولا يتخذ خبنة \".","level":3,"page":2764},{"title":"(٢٥١٨) - (عن رافع أن رسول الله ﷺ قال: \" لا ترم وكل ما وقع أشبعك الله وأرواك \" صححه الترمذى.","level":3,"page":2764},{"title":"(٢٥١٩) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن النبى ﷺ سئل عن الثمر المعلق فقال: ما أصاب منه من ذى حاجة غير متخذ خبنة فلا شىء عليه، ومن أخذ منه من غير حاجة فعليه غرامة مثليه","level":3,"page":2765},{"title":"(٢٥٢٠) - (قال ابن عباس: \" إن كان عليها حائط فهو حريم فلا تأكل \" (٢/٤٢٠) .","level":3,"page":2766},{"title":"(٢٥٢١) - (حديث سمرة فى الماشية \" صحححه الترمذى.","level":3,"page":2766},{"title":"(٢٥٢٢) - (حديث ابن عمر: \" لا يحلب أحد ماشية أحد إلا بإذنه \" متفق عليه.","level":3,"page":2767},{"title":"(٢٥٢٣) - (حديث: \" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته، قالوا: وما جائزته يا رسول الله. قال: يومه وليلته والضيافة ثلاثة أيام، وما زاد على ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوى عنده حتى يؤثمه: قيل يا رسول الله كيف يؤثمه؟ قال: يقيم عنده وليس عنده ما يقريه \".","level":3,"page":2768},{"title":"(٢٥٢٥) - (قوله ﷺ: \" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه \".","level":3,"page":2769},{"title":"باب الذكاة","level":2,"page":2770},{"title":"(٢٥٢٦) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" أحل لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال \" رواه أحمد وابن ماجه والدارقطنى.","level":3,"page":2770},{"title":"(٢٥٢٧) - (حديث كعب بن مالك (١) \" أنه كانت لديه غنم ترعى بسلع (٢) فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمها موتاء، فكسرت حجرا فذبحتها به، فقال لهم: لا تأكلوا حتى أسأل النبي ﷺ أو أرسل إليه من يسأله وإنه سأل النبي ﷺ عن ذلك أو أرسل إليه فأمر بأكلها \" رواه احمد والبخاري)","level":3,"page":2770},{"title":"(٢٥٢٨) - (قال البخارى: قال ابن عباس: \" طعامهم","level":3,"page":2770},{"title":"(٢٥٢٢) - (عن رافع بن خديج مرفوعا: \" ما أنهر الدم فكل، ليس السن والظفر \" متفق عليه.","level":3,"page":2771},{"title":"(٢٥٣٠) - (عن عمر أنه نادى: \" إن النحر فى اللبة أو الحلق لمن قدر \" أخرجه سعيد ورواه الدارقطنى مرفوعا بنحوه [١] .","level":3,"page":2772},{"title":"(٢٥٣١) - (حديث أبى هريرة قال: \" نهى النبى ﷺ عن شريطة الشيطان وهى التى تذبح فيقطع الجلد ولا تفرى الأوداج ثم تترك حتى تموت \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2772},{"title":"(٢٥٣٢) - (قول على ﵁: \" فيمن ضرب وجه ثور بالسيف تلك ذكاة \".","level":3,"page":2773},{"title":"(٢٥٣٣) - (قال ابن عباس: \" فى ذئب عدا على شاة فوضع قصبها بالأرض فأدركها فذبحها قال: يلقى ما أصاب الأرض منها ويأكل سائرها \".","level":3,"page":2773},{"title":"(٢٥٣٤) - (حديث رافع بن خديج قال: \" كنا مع النبى ﷺ فند بعير، وكان فى القوم خيل يسير فطلبوه فأعياهم فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله، فقال النبى ﷺ: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به كذا \" وفى لفظ: \" فما ند عليكم فاصنعوا به هكذا \" متفق عليه.","level":3,"page":2773},{"title":"(٢٥٣٥) - (حديث أبى العشراء عن أبيه مرفوعا: \" لو طعنت فى فخذها لأجزأك \" رواه الخمسة.","level":3,"page":2774},{"title":"(٢٥٣٦) - (ثبت أنه ﷺ كان إذا ذبح قال: \" بسم الله والله أكبر \".","level":3,"page":2774},{"title":"(٢٥٣٧) - (عن راشد بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: \" ذبيحة المسلم حلال، وإن لم يسم إذا لم يتعمد \" أخرجه سعيد.","level":3,"page":2775},{"title":"(٢٥٣٨) - (حديث: \" عفى لأمتى عن الخطأ والنيسان \".","level":3,"page":2777},{"title":"فصل","level":2,"page":2778},{"title":"(٢٥٣٩) - (حديث جابر مرفوعا: \" ذكاة الجنين ذكاة أمه \" رواه أبو داود بإسناد جيد. ورواه الدارقطنى من حديث ابن عمر وأبى هريرة.","level":3,"page":2778},{"title":"(٢٥٤٠) - (حديث: \" وإن ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته \" رواه أحمد والنسائى وابن ماجه.","level":3,"page":2782},{"title":"(٢٥٤١) - (حديث أبى هريرة: \" بعث النبى ﷺ بديل بن ورقاء الخزاعى على جمل أورق يصيح فى فجاج منى بكلمات منها: لا تعجلوا الأنفس أن تزهق، وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال \" رواه الدارقطنى.","level":3,"page":2782},{"title":"(٢٥٤٢) - (قال عمر: \" لا تعجلوا الأنفس حتى تزهق \".","level":3,"page":2782},{"title":"(٢٥٤٤) - (أثر ابن عمر: \" أنه كان يستحب أن يستقبل القبلة [إذا ذبح] \".","level":3,"page":2784},{"title":"(٢٥٤٥) - (حديث أن النبى ﷺ قال لعدى بن حاتم: \" فإن وقعت فى الماء فلا تأكل فإنك لا تدرى الماء قتله أو سهمك \" متفق عليه (ص ٤٢٧) .","level":3,"page":2784},{"title":"(٢٥٤٦) - (قوله ﷺ: \" فإن أخذ الكلب ذكاة \" متفق عليه.","level":3,"page":2786},{"title":"(٢٥٤٧) - (حديث: \" ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل \".","level":3,"page":2786},{"title":"(٢٥٤٨) - (حديث عدى بن حاتم: \" قلت: يا رسول الله إنى أرمى بالمعراض الصيد فأصيب، فقال: إذا رميت بالمعراض فخزق فكله، وإن أصاب بعرضه فلا تأكله \" متفق عليه.","level":3,"page":2787},{"title":"(٢٥٤٩) - (حديث: \" أمر الرسول ﷺ بقتل الكلب الأسود وقال: إنه شيطان \" متفق عليه.","level":3,"page":2787},{"title":"(٢٥٥٠) - (قال ابن عباس: \" هى الكلاب المعلمة وكل طير تعلم الصيد والفهود والصقور وأشباهها \".","level":3,"page":2788},{"title":"(٢٥٥١) - (حديث: \" فإن أكل فلا تأكل فإنى أخاف أن يكون أمسك على نفسه \" متفق عليه.","level":3,"page":2788},{"title":"(٢٥٥٢) - (قال ابن عباس: \" إذا أكل الكلب فلا تأكل فإن أكل الصقر فكل \" رواه الخلال.","level":3,"page":2789},{"title":"(٢٥٥٣) - (حديث: \" ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل \".","level":3,"page":2789},{"title":"(٢٥٥٤) - (حديث: \" إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل \" متفق عليه.","level":3,"page":2790},{"title":"(٢٥٥٦) - (حديث عدى بن حاتم قال: \" سألت رسول الله ﷺ عن الصيد فقال: إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله فإن وجدته قتل فكل إلا أن تجده وقع فى ماء فإنك لا تدرى الماء قتله أو سهمك \" متفق عليه.","level":3,"page":2790},{"title":"كتاب الأيمان","level":1,"page":2791},{"title":"[الأحاديث ٢٥٥٧ - ٢٥٦٤]","level":2,"page":2791},{"title":"(٢٥٥٧) - (حديث: \" من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت \" متفق عليه.","level":3,"page":2791},{"title":"(٢٥٥٨) - (حديث: \" لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو \".","level":3,"page":2791},{"title":"(٢٥٥٩) - (قالت عائشة: \" ما بين دفتى المصحف كلام الله \".","level":3,"page":2792},{"title":"(٢٥٦٠) - (حديث: \" إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت \" متفق عليه.","level":3,"page":2793},{"title":"(٢٥٦١) - (عن ابن عمر مرفوعا: \" من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك \" حسنه الترمذى.","level":3,"page":2795},{"title":"(٢٥٦٢) - (قال ابن مسعود: \" لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلى من أن أحلف بغير صادقا \".","level":3,"page":2797},{"title":"(٢٥٦٣) - (حديث: \" من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله \".","level":3,"page":2798},{"title":"(٢٥٦٤) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" خمس ليس لها كفارة: الشرك بالله ... \" الحديث رواه أحمد.","level":3,"page":2799},{"title":"فصل","level":2,"page":2800},{"title":"(٢٥٦٥) - (حديث: \" رفع القلم عن ثلاثة \".","level":3,"page":2800},{"title":"(٢٥٦٦) - (حديث: \" رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه \".","level":3,"page":2800},{"title":"(٢٥٦٧) - (حديث عائشة مرفوعا: \" اللغو فى اليمين كلام الرجل فى بيته: لا والله وبلى والله \" رواه أبو داود ورواه البخارى وغيره موقوفا.","level":3,"page":2800},{"title":"(٢٥٦٨) - (حديث أبي هريرة مرفوعا \" خمس ليس لهن كفارة: ذكر منهن الحلف على يمين فاجرة يقتطع بها مال امرئ مسلم\")","level":3,"page":2802},{"title":"(٢٥٦٩) - (قول عمر: \" يا رسول الله ألم تخبرنا أنا سنأتى البيت ونطوف به؟ قال: بلى، أفأخبرتك أنك آتيه الآن؟ قال: لا. قال: فإنك آتيه ومطوف به \".","level":3,"page":2802},{"title":"(٢٥٧٠) - (حديث: \" من حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث \" رواه أحمد والترمذى.","level":3,"page":2802},{"title":"(٢٥٧١) - (عن ابن عمر مرفوعا: \" من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه \" رواه الخمسة إلا أبا داود.","level":3,"page":2804},{"title":"(٢٥٧٢) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات \".","level":3,"page":2805},{"title":"فصل","level":2,"page":2806},{"title":"(٢٥٧٣) - (حديث: \" أنه ﵇ قال: لن أعود إلى شرب العسل \" متفق عليه.","level":3,"page":2806},{"title":"(٢٥٧٤) - (عن ابن عباس وابن عمر:\" أن النبى ﷺ جعل تحريم الحلال يمينا \".","level":3,"page":2806},{"title":"(٢٥٧٥) - (حديث ثابت بن الضحاك مرفوعا: \" من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال \" رواه الجماعة إلا أبا داود.","level":3,"page":2807},{"title":"(٢٥٧٦) - (عن بريد مرفوعا: \" من قال: هو برىء من الإسلام فإن كان كاذبا فهو كما قال، وإن كان صادقا فهو لم يعد إلى الإسلام سالما \" رواه أحمد والنسائى وابن ماجه.","level":3,"page":2807},{"title":"(٢٥٧٧) - (حديث زيد بن ثابت: \" أن النبى ﷺ سئل عن الرجل يقول: هو يهودى أو نصرانى أو مجوسى أو برىء من الإسلام فى اليمين يحلف بها فيحنث فى هذه الأشياء؟ فقال: عليه كفارة يمين \" رواه أبو بكر.","level":3,"page":2808},{"title":"فصل","level":2,"page":2809},{"title":"(٢٥٧٨) - (قرأ أبى وابن مسعود: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) .","level":3,"page":2809},{"title":"(٢٥٧٩) - (حديث عبد الرحمن بن سمرة مرفوعا: \" إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وائت الذى هو خير \".","level":3,"page":2810},{"title":"باب جامع الأيمان","level":2,"page":2811},{"title":"(٢٥٨٠) - (حديث: \" ... وإنما لكل امرىء ما نوى ... \" (ص ٤٤٠/٢) .","level":3,"page":2811},{"title":"فصل","level":2,"page":2811},{"title":"(٢٥٨١) - (وفى الحديث: \" ثم يخرج إلى بيت من بيوت الله ... \" (٢/٤٤٢) .","level":3,"page":2811},{"title":"(٢٥٨٢) - (حديث: \" بئس البيت الحمام \" رواه أبو داود وغيره.","level":3,"page":2811},{"title":"فصل","level":2,"page":2813},{"title":"فصل","level":2,"page":2813},{"title":"(٢٥٨٣) - (حديث: أحل لنا ميتتان ودمان \".","level":3,"page":2813},{"title":"فصل","level":2,"page":2813},{"title":"(٢٥٨٤) - (حديث: \" ما بين دفتى المصحف كلام الله \".","level":3,"page":2813},{"title":"كتاب النذر","level":2,"page":2814},{"title":"(٢٥٨٥) - (حديث ابن عمر: \" نهى النبى ﷺ عن النذر وقال: إنه لا يرد شيئا \"، وفى لفظ: \" لا يأت بخير وإنما يستخرج به من البخيل \" رواه الجماعة إلا الترمذى.","level":3,"page":2814},{"title":"(٢٥٨٦) - (حديث عقبة بن عامر مرفوعا: \" كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين \" رواه ابن ماجه والترمذى وقال: حسن صحيح غريب.","level":3,"page":2815},{"title":"(٢٥٨٧) - (حديث عمران بن حصين: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" لا نذر فى غضب وكفارته كفارة يمين \" رواه سعيد فى سننه.","level":3,"page":2817},{"title":"(٢٥٨٨) - (روى أبو داود وسعيد بن منصور: \" أن امرأة قالت: يا رسول الله إنى نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، فقال رسول الله ﷺ أوف بنذرك \".","level":3,"page":2819},{"title":"(٢٥٨٩) - (حديث عائشة مرفوعا: \" من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه \" رواه الجماعة إلا مسلما.","level":3,"page":2820},{"title":"(٢٥٩٠) - (حديث عائشة مرفوعا: \" لا نذر فى معصية وكفارته كفارة يمين \" رواه الخمسة واحتج به أحمد.","level":3,"page":2820},{"title":"(٢٥٩١) - (حديث ابن عباس: \" بينما النبى ﷺ يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقول فى الشمس ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال النبى ﷺ: مروه فليجلس وليستظل وليتكلم وليتم صومه \" رواه البخارى.","level":3,"page":2824},{"title":"(٢٥٩٢) - (قول عقبه بن عامر: \" نذرت أختى أن تمشى إلى بيت الله حافية غير مختمرة فسألت النبى ﷺ فقال: إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئا مرها فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام \" رواه الخمسة.","level":3,"page":2824},{"title":"(٢٥٩٣) - (أثر أن ابن عباس: \" أفتى فى امرأة نذرت أن تمشى إلى قباء فماتت أن تمشى ابنتها عنها \".","level":3,"page":2827},{"title":"(٢٥٩٥) - (روى سعيد: \" أن عائشة اعتكفت عن أخيها عبد الرحمن بعدما مات \". [١]","level":3,"page":2828},{"title":"(٢٥٩٦) - (حديث: \" من نذر أن يطيع الله فليطعه \".","level":3,"page":2828},{"title":"(٢٥٩٧) - (حديث جابر: \" فيمن نذر الصلاة فى المسجد الأقصى، يجزئه فى المسجد الحرام \" رواه أحمد وأبو داود.","level":3,"page":2828},{"title":"كتاب القضاء","level":1,"page":2829},{"title":"[الأحاديث ٢٥٩٨ - ٢٦٠٥]","level":2,"page":2829},{"title":"(٢٥٩٨) - (حديث: \" إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر \" متفق عليه.","level":3,"page":2829},{"title":"(٢٥٩٩) - (حديث: \" النبى ﷺ حكم بين الناس \".","level":3,"page":2832},{"title":"(٢٥٠٠) - (حديث: \" أنه ﷺ بعث عليا إلى اليمن للقضاء \". [١]","level":3,"page":2832},{"title":"(٢٦٠١) - (حديث: \" لا تسأل الإمارة ... \" الحديث متفق عليه.","level":3,"page":2834},{"title":"(٢٦٠٢) - (حديث: \" أميركم زيد فإن قتل فجعفر فإن قتل فعبد الله بن رواحة \" رواه البخارى","level":3,"page":2834},{"title":"(٢٦٠٣) - (أثر: \" أن عمر ﵁ بعث فى كل مصر قاضيا وواليا \".","level":3,"page":2835},{"title":"(٢٦٠٤) - (حديث: \" أنه ﷺ كتب لعمرو بن حزم حين بعثه لليمن \". وقد مضى.","level":3,"page":2835},{"title":"(٢٦٠٥) - (أثر أن عمر كتب إلى أهل الكوفة: \" أما بعد فإنى قد بعثت إليكم عمارا أميرا وعبد الله قاضيا فاسمعوا لهما وأطيعوا \".","level":3,"page":2835},{"title":"فصل","level":2,"page":2836},{"title":"(٢٦٠٦) - (روى عن عمر رضى الله عن: \" أنه استعمل زيد بن ثابت على القضاء وفرض له رزقا \".","level":3,"page":2836},{"title":"(٢٦٠٧) - (روى عن عمر: \" أنه رزق شريحا فى كل شهر مائة درهم \".","level":3,"page":2837},{"title":"(٢٦٠٨) - (روى: أن أبا بكر الصديق ﵁ لما ولى الخلافة أخذ الذراع وخرج إلى السوق فقيل له: لا يسعك هذا، فقال: ما كنت أدع أهلى يضيعون، ففرضوا له كل يوم درهمين \".","level":3,"page":2837},{"title":"(٢٦٠٩) - (أثر: \" أن عمر بعث إلى الكوفة عمار بن ياسر واليا وابن مسعود قاضيا، وعثمان بن حنيف ماسحا وفرض لهم كل يوم شاة نصفها لعمار والنصف الآخر بين عبد الله وعثمان. وكتب إلى معاذ بن جبل وأبى عبيدة حين بعثهما إلى الشام أن انظرا رجالا من صالحى من قبلكم فاستعملوهم على القضاء وارزقوهم وأوسعوا عليهم من مال الله تعالى \".","level":3,"page":2839},{"title":"(٢٦١٠) - (أثر: \" أن عمر ﵁ كتب إلى معاذ بن جبل، وأبى عبيدة حين بعثهما إلى الشام: أن انظرا رجالا من صالحى من قبلكم، فاستعملوهم على القضاء وارزقوهم، وأوسعوا عليهم من مال الله تعالى \".","level":3,"page":2840},{"title":"(٢٦١١) - (قال عمر ﵁: \" لأعزلن أبا مريم - يعنى: عن قضاء البصرة - وأولى رجلا إذا رآه الفاجر فرقه، فعزله وولى كعب بن (سوار) [١] \".","level":3,"page":2840},{"title":"(٢٦١٢) - (أثر: \" أن عليا ولى أبا الأسود ثم عزله فقال: لم عزلتنى وما خنت وما جنيت به، قال: إنى رأتيك يعلو كلامك على الخصمين \".","level":3,"page":2840},{"title":"فصل","level":2,"page":2841},{"title":"(٢٦١٣) - (حديث: \" ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة \" رواه البخارى.","level":3,"page":2841},{"title":"(٢٦١٤) - (حديث: \" القضاة ثلاثة ... \" رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه.","level":3,"page":2841},{"title":"(٢٦١٥) - (حديث أبى شريح وفيه أنه قال: \" يا رسول الله: إن قومى إذا اختلفوا فى شىء أتونى فحكمت بينهم فرضى كلا الفريقين.","level":3,"page":2843},{"title":"(٢٦١٦) - (أثر: أن عمر وأبيا تحاكما إلى زيد بن ثابت وتحاكم عثمان وطلحة إلى جبير بن مطعم ولم يكن أحد منهما قاضيا \".","level":3,"page":2844},{"title":"فصل في آداب القاضي","level":2,"page":2845},{"title":"(٢٦١٧) - (قال على ﵁: \" لا ينبغى للقاضى أن يكون قاضيا حتى تكمل فيه خمس خصال: عفيف، حليم، عالم بما كان قبله، يستشير ذوى الألباب لا يخاف فى الله لومة لائم \".","level":3,"page":2845},{"title":"(٢٦١٨) - (حديث أم سلمة: أن النبى ﷺ قال: \" من ابتلى بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم فى لحظه وإشارته ومقعده، ولا","level":3,"page":2845},{"title":"(٢٦١٩) - (أثر أن عمر كتب إلى أبى موسى: \" (واس) [١] بين الناس فى وجهك ومجلسك وعدلك ولا يطمع شريف فى حنيفك \".","level":3,"page":2847},{"title":"(٢٦٢٠) - (روى إبراهيم التيمى: أن عليا ﵁ حاكم يهوديا إلى شريح فقام شريح من مجلسه وأجلس عليا فيه فقال على ﵁: لو كان خصمى مسلما لجلست معه بين يديك ولكنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" لا تساووهم فى المجالس \".","level":3,"page":2848},{"title":"(٢٦٢٠) - (حديث ابن عمرو قال: \" لعن رسول الله ﷺ الراشى والمرتشى \" صححه الترمذى. ورواه أبو هريرة وزاد: \" فى الحكم \". ورواه أبو بكر فى \" زاد المسافر \" وزاد: \" والرائش \".","level":3,"page":2849},{"title":"(٢٦٢٢) - (حديث أبى حميد الساعدى مرفوعا: \" هدايا العمال غلول \" رواه أحمد.","level":3,"page":2852},{"title":"(٢٦٢٣) - (روى أبو الأسود المالكى عن أبيه عن جده مرفوعا: \" ما عدل وال اتجر فى رعيته أبدا \".","level":3,"page":2856},{"title":"(٢٦٢٤) - (وقال شريح: \" شرط على عمر حين ولانى القضاء أن لا أبيع ولا أبتاع ولا أرتشى ولا أقضى وأنا غضبان \".","level":3,"page":2856},{"title":"(٢٦٢٥) - (روى عن على ﵁: أنه نزل به رجل فقال: ألك خصم؟ قال: نعم، قال: تحول عنا، فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول:","level":3,"page":2856},{"title":"(٢٦٢٦) - (حديث أبى بكر مرفوعا: \" لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان \" متفق عليه.","level":3,"page":2858},{"title":"(٢٦٢٧) - (حديث: \" أن النبى ﷺ حكم فى حال غضبه فى حديث مخاصمة الأنصارى والزبير فى شراج الحرة \" رواه الجماعة.","level":3,"page":2859},{"title":"(٢٦٢٨) - (حديث بريدة مرفوعا: \" القضاة ثلاثة: واحد فى الجنة واثنان فى النار، فأما الذى فى الجنة فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق فجار فى الحكم فهو فى النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو فى النار \" رواه أبو داود وابن ماجه.","level":3,"page":2859},{"title":"(٢٦٢٩) - (حديث: \" أن النبى ﷺ استكتب زيد بن ثابت ومعاوية بن أبى سفيان وغيرهما \".","level":3,"page":2859},{"title":"(٢٦٣٠) - (قال عمر: \" لا تؤمنوهم وقد خونهم الله ولا تقربوهم وقد أبعدهم الله ولا تعزوهم وقد أذلهم الله \".","level":3,"page":2861},{"title":"باب طريق الحكم وصفته","level":2,"page":2863},{"title":"(٢٦٣١) - (حديث: \" إنما أقضى على نحو ما أسمع \".","level":3,"page":2863},{"title":"(٢٦٣٢) - (روى: \" أن رجلين اختصما إلى النبى ﷺ: حضرمى وكندى فقال الحضرمى: يا رسول الله: إن هذا غلبنى على أرض لى، فقال الكندى: هى أرضى وفى يدى ليس له فيها حق فقال النبى ﷺ للحضرمى: ألك بينة؟ فقال: لا.","level":3,"page":2863},{"title":"(٢٦٣٣) - (حديث: \" قبل النبى ﷺ شهادة الأعرابى برؤية الهلال \".","level":3,"page":2864},{"title":"(٢٦٣٤) - (قول عمر ﵁: \" المسلون عدول بعضهم على بعضهم \".","level":3,"page":2864},{"title":"(٢٦٢٤) - (قوله ﷺ: \" إنكم تختصمون إلى ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضى على نحو ما أسمع \" رواه الجماعة. [١]","level":3,"page":2864},{"title":"(٢٦٣٦) - (قول عمر فى كتابه إلى أبى موسى الأشعرى: \" واجعل لمن أدعى حقا غائبا أمدا ينتهى إليه، فإن أحضر بينه أخذت له حقه وإلا","level":3,"page":2865},{"title":"(٢٦٣٧) - (روى سليمان بن حرب (١) قال: \" شهد رجل عند عمر بن الخطاب ﵁ فقال له عمر: إنى لست أعرفك ولا يضرك أنى لا أعرفك فائتنى بمن يعرفك، فقال رجل: أنا أعرفه يا أمير المؤمنين، قال: بأى شىء تعرفه؟ فقال: بالعدالة. قال: هو جارك الأدنى تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه؟ قال: لا. قال: فعاملك بالدرهم والدينار الذى يستدل بهما على الورع؟ قال: لا. قال: فصاحبك فى السفر الذى يستدل به على مكارم الأخلاق؟ قال: لا. قال: فلست تعرفه، ثم قال للرجل: ائتنى بمن يعرفك \".","level":3,"page":2866},{"title":"(٢٦٣٨) - (فى حديث الحضرمى والكندى: \" شاهداك أو يمينه. فقال: إنه لا يتورع فى شىء. قال: ليس لك إلا ذلك \" رواه مسلم.","level":3,"page":2867},{"title":"(٢٦٣٩) - (روى عن عمر أنه قال: \" البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة \".","level":3,"page":2869},{"title":"(٢٦٤٠) - (حديث ابن عمر: \" أنه باع زيد بن ثابت عبدا فادعى عليه زيد أنه باعه إياه عالما بعيبه، فأنكره ابن عمر فتحاكما إلى عثمان فقال عثمان لابن عمر: احلف أنك ما علمت به عيبا، فأبى ابن عمر أن يحلف فرد عليه العبد \" رواه أحمد.","level":3,"page":2869},{"title":"(٢٦٤١) - (قول النبى ﷺ: \" اليمين على المدعى عليه \".","level":3,"page":2870},{"title":"(٢٦٤٢) - (حديث ابن عمر أن النبى ﷺ: \" رد اليمين على طالب (١) الحق \" رواه الدارقطنى.","level":3,"page":2873},{"title":"(٢٦٤٣) - (روي أن المقداد اقترض من عثمان مالا فتحاكما إلى عمر فقال عثمان: هو سبعة آلاف وقال المقداد: هو أربعة آلاف، فقال المقداد لعثمان: احلف أنه سبعة آلاف، فقال عمر: أنصفك. احلف أنها كما تقول وخذها\" رواه أبو عبيد)","level":3,"page":2874},{"title":"(٢٦٣٣) - (قال علي \" إن رد اليمين له أصل في الكتاب والسنة، اما الكتاب فقوله تعالى: ﴿أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم﴾ وأما السنة فحديث القسامة\")","level":3,"page":2875},{"title":"فصل","level":2,"page":2875},{"title":"(٢٦٤٥) - (حديث: \" فمن قضيت له بشىء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار \" متفق عليه.","level":3,"page":2875},{"title":"فصل","level":2,"page":2875},{"title":"(٢٦٤٦) - (حديث هند قالت: \" يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطينى من النفقة ما يكفينى وولدى. فقال: خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف \" متفق عليه.","level":3,"page":2875},{"title":"(٢٦٤٧) - (حديث على مرفوعا: \" إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقضى للأول حتى تسمع كلام الآخر، فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء \" حسنه الترمذى.","level":3,"page":2876},{"title":"(٢٦٤٨) - (روى أن أبا بكر ﵁: \" كتب إلى المهاجر بن أبى أمية أن ابعث إلى بقيس بن المكشوح فى وثاق، فأحلفه خمسين يمينا على منبر رسول الله ﷺ أنه ما قتل والديه \".","level":3,"page":2876},{"title":"(٢٦٤٩) - (روى الضحاك بن سفيان قال: \" كتب إلى رسول الله ﷺ أن أورث امرأة أشيم الضبابى من دية زوجها \" رواه أبو داود والترمذى.","level":3,"page":2876},{"title":"(٢٦٥٠) - (حديث أنه ﷺ: \" كتب إلى ملوك الأطراف وإلى عماله وسعاته \".","level":3,"page":2877},{"title":"باب القسمة","level":2,"page":2878},{"title":"(٢٦٥١) - (حديث: \" إنما الشفعة فيما لم يقسم \".","level":3,"page":2878},{"title":"(٢٦٥٢) - (حديث: \" قسم النبى ﷺ الغنائم بين أصحابه \".","level":3,"page":2878},{"title":"(٢٦٥٣) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار \" رواه أحمد ومالك فى \" الموطأ \".","level":3,"page":2878},{"title":"باب الدعاوى والبينات","level":2,"page":2879},{"title":"(٢٦٥٤) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه \" رواه أحمد ومسلم.","level":3,"page":2879},{"title":"(٢٦٥٥) - (حديث: \" شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك \".","level":3,"page":2879},{"title":"(٢٦٥٦) - (حديث أبى موسى: \" أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ فى دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها بينهما نصفين \" رواه الخمسة إلا الترمذى.","level":3,"page":2879},{"title":"(٢٦٥٧) - (حديث الحضرمى والكندى \".","level":3,"page":2883},{"title":"(٢٦٥٨) - (حديث أبى موسى: \" أن رجليين ادعيا بعيرا على عهد رسول الله ﷺ فبعث كل منهما بشاهدين، فقسمه النبى ﷺ بينهما \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2883},{"title":"(٢٦٥٩) - (حديث أبى هريرة: \" أن رجلين تداعيا عينا لم يكن لواحد منهما بينة فأمرهما رسول الله ﷺ أن يستهما على اليمين أحبا أم كرها \" رواه أبو داود.","level":3,"page":2884},{"title":"(٢٦٦٠) - (روى الشافعى عن ابن المسيب: \" أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ فى أمر فجاء كل واحد منهما بشهود عدول على عدة واحدة فأسهم النبى ﷺ بينهما \".","level":3,"page":2884},{"title":"(٢٦٦١) - (حديث: \" البينة على المدعى، واليمين على المدعى عليه \". وفى لفظ: \" واليمين على من أنكر \" رواه الترمذى (٣/٤٧٩) .","level":3,"page":2885},{"title":"(٢٦٦٢) - (حديث: \" شاهداك أو يمينه \" (٤/٤٧٩) .","level":3,"page":2885},{"title":"(٢٦٦٣) - (عن ابن عباس: \" أن النبى ﷺ، قضى باليمين على المدعى عليه \" متفق عليه (٥/٤٧٩) .","level":3,"page":2885},{"title":"كتاب الشهادات","level":2,"page":2886},{"title":"(٢٦٦٤) - (حديث: \" شاهداك أو يمينه \" (١/٤٨١) .","level":3,"page":2886},{"title":"(٢٦٦٥) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" يكون فى آخر الزمان أمراء ظلمة، ووزراء فسقه، وقضاة خونة، وفقهاء كذبة، فمن أدرك منكم ذلك الزمان فلا يكونن لهم كاتبا، ولا عريفا، ولا شرطيا \" رواه الطبرانى (٢/٤٨٢) .","level":3,"page":2886},{"title":"(٢٦٦٦) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار \" (٢/٤٧٢) .","level":3,"page":2888},{"title":"(٢٦٦٧) - (قال ابن عباس: \" سئل النبى ﷺ عن الشهادة، فقال: ترى الشمس؟ قال: على مثلها فاشهد، أو دع \" رواه الخلال (١/٤٨٣) .","level":3,"page":2888},{"title":"(٢٦٦٨) - (حديث جابر: \" أنه ﷺ أجاز شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض \" رواه ابن ماجه من رواية مجالد، وهو ضعيف (١/٤٨٦) .","level":3,"page":2889},{"title":"(٢٦٦٩) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" لا تجوز شهادة خائن، ولا خائنة، ولا ذى غمر على أخيه \" رواه أحمد وأبو داود (٢/٤٨٧) .","level":3,"page":2889},{"title":"(٢٦٧٠) - (حديث أبى موسى مرفوعا: \" من لعب بالنردشير فقد عصى الله ورسوله \" رواه أبو داود (٢/٤٨٨) .","level":3,"page":2890},{"title":"(٢٦٧١) - (عن واثلة بن الأسقع مرفوعا: \" إن لله ﷿ فى كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة، ليس لصاحب الشاه منها نصيب \" رواه أبو بكر (٢/٤٨٩) .","level":3,"page":2893},{"title":"(٢٦٧٢) - (أثر: \" أن عليا ﵁ مر على قوم يلعبون بالشطرنج، فقال: ما هذه التماثيل التى أنتم لها عاكفون؟ ! \".","level":3,"page":2894},{"title":"(٢٦٧٣) - (روى أبو مسعود البدرى مرفوعا: \" إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت \" رواه البخارى (٢/٤٨٩) .","level":3,"page":2895},{"title":"فصل","level":2,"page":2895},{"title":"(٢٧٦٤) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا تجوز شهادة بدوى على صاحب قرية \" (٢/٤٩٠) .","level":3,"page":2895},{"title":"باب موانع الشهادة","level":2,"page":2898},{"title":"(٢٦٧٥) - (عن عائشة مرفوعا: \" لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذى غمر على أخيه، ولا ظنين فى قرابة ولا ولاء \" ورواه الخلال بنحوه من حديث عمر وأبى هريرة. ورواه أحمد وأبو داود بنحوه من حديث عمرو بن شعيب (٢/٤٩١) .","level":3,"page":2898},{"title":"(٢٦٧٦) - (فاطمة بضعة منى يريبنى ما رابها \" (٢/٤٩١) .","level":3,"page":2899},{"title":"(٢٦٧٧) - (حديث: \" المكاتب عبد ما بقى عليه درهم \" (٢/٤٩١) .","level":3,"page":2900},{"title":"(٢٦٧٨) - (حديث: \" ولا ذى غمر على أخيه \" (٢/٤٩٢) .","level":3,"page":2900},{"title":"باب أقسام المشهود به","level":2,"page":2901},{"title":"(٢٦٧٩) - (أثر: \" أن أبا بكرة ونافع بن الحارث وشبل بن معبد شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنى عند عمر بن الخطاب ﵁، ولما لم يصرح زياد بذلك بل قال: رأيت أمرا قبيحا، فرح عمر، وحمد الله، ولم يقم الحد عليه \".","level":3,"page":2901},{"title":"(٢٦٨٠) - (قوله ﷺ لهلال بن أمية: \" أربعة شهداء، وإلا حد فى ظهرك ... \" الحديث.","level":3,"page":2901},{"title":"(٢٦٨١) - (حديث قبيصة: \" ... ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوى الحجى من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة \" الحديث، رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائى (٢/٤٩٤) .","level":3,"page":2901},{"title":"(٢٦٨٢) - (روى عن الزهرى قال: \" جرت السنة من عهد رسول الله ﷺ، أن لا تقبل شهادة النساء فى الحدود \" قاله فى الكافى (٢/٤٩٤) .","level":3,"page":2901},{"title":"(٢٦٨٣) - (حديث ابن عباس: \" أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد \" رواه أحمد والترمذى وابن ماجه، ولأحمد فى رواية: \" إنما ذلك فى الأموال \" ورواه أيضا عن جابر مرفوعا.","level":3,"page":2902},{"title":"(٢٦٨٤) - (عن حذيفة: \" أن النبى ﷺ، أجاز شهادة القابلة وحدها \" ذكره الفقهاء فى كتبهم (٢/٤٩٦) .","level":3,"page":2912},{"title":"باب اليمين فى الدعاوى","level":2,"page":2913},{"title":"(٢٦٨٥) - (البينة على المدعى، واليمين على من أنكر \" هذه قطعة من حديث خرجه النووى عن ابن عباس (٢/٥٠١) .","level":3,"page":2913},{"title":"(٢٦٨٦) - (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء رجال وأموالهم \" (١/٥٠٢) .","level":3,"page":2913},{"title":"(٢٦٨٧) - (حديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ، استحلف رجلا، فقال: قل والله الذى لا إله إلا هو ماله عندى شىء \" رواه أبو داود (٢/٥٠٢) .","level":3,"page":2913},{"title":"(٢٦٨٨) - (حديث النسائى عن القاسم بن عبد الرحمن عن النبى ﷺ: \" لا تضطروا الناس فى أيمانهم أن يحلفوا على ما لا يعلمون \" (٢/٥٠٢) .","level":3,"page":2914},{"title":"(٢٦٨٩) - (وفى حديث الحضرمى: \" ولكن أحلفه: والله ما يعلم أنها أرضى اغتصبنيها أبوه \" رواه أبو داود (٢/٥٠٢) .","level":3,"page":2915},{"title":"فصل","level":2,"page":2915},{"title":"(٢٦٩٠) - (استحلف النبى ﷺ ركانة بن عبد يزيد فى الطلاق: والله ما أردت إلا واحدة؟ فقال: والله ما أردت إلا واحدة \" (٢/٥٠٣) .","level":3,"page":2915},{"title":"(٢٦٩١) - (قال عثمان لابن عمر: \" تحلف بالله لقد بعته وما به داء تعلمه \".","level":3,"page":2915},{"title":"(٢٦٩٢) - (فلك يمينه فقال: إنه رجل فاجر لا يبالى على ما حلف عليه، قال: ليس لك إلا ذلك \" (٢/٥٠٣) .","level":3,"page":2916},{"title":"(٢٦٩٣) - (قال الأشعث بن قيس: \" كان بينى وبين رجل من اليهود أرض فجحدنى، فقدمته إلى النبى ﷺ فقال لى: هل لك بينة؟ قلت: لا، قال لليهودى: احلف ثلاثا، قلت: إذا يحلف فيذهب بمالى. فأنزل الله تعالى: (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا) إلى آخر الآية \" رواه أبو داود (٢/٥٠٤) .","level":3,"page":2916},{"title":"(٢٦٩٤) - (أثر: \" أن عمر حلف فى حكومته لأبى فى النخل فى مجلس زيد \".","level":3,"page":2916},{"title":"(٢٦٩٥) - (حديث أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ يعنى لليهود ـ: \" نشدتكم بالله الذى أنزل التوارة على موسى: ما تجدون فى التوارة على من زنى؟ \" رواه أبو داود (٢/٥٠٤) .","level":3,"page":2916},{"title":"(٢٦٩٦) - (فى سنن ابن ماجه مرفوعا: \" هى - يعنى صخرة القدس - من الجنة \" (٢/٥٠٥) .","level":3,"page":2917},{"title":"(٢٦٩٧) - (روى مالك والشافعى وأحمد، عن جابر مرفوعا: \" من حلف على منبرى هذا يمينا آثمة فليتبوأ مقعده من النار \" (٢/٥٠٥) .","level":3,"page":2919},{"title":"(٢٦٩٨) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" ومن حلف له بالله فليرض \" رواه ابن ماجه (٢/٥٠٥) .","level":3,"page":2920},{"title":"كتاب الإقرار","level":2,"page":2921},{"title":"(٢٦٩٩) - (قوله ﷺ: \" واغد يا أنيس إلى امرأة هذا: فإن اعترفت فارجمها \" (٢/٥٠٥) .","level":3,"page":2921},{"title":"(٢٧٠٠) - (حديث: \" أن النبى ﷺ رجم ماعزا والغامدية والجهنية بإقرارهم \" (٢/٥٠٥) .","level":3,"page":2921},{"title":"(٢٧٠١) - (رفع القلم عن ثلاثة \" (٢/٥٠٦) .","level":3,"page":2921},{"title":"(٢٧٠٢) - (عفى لأمتى عن الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه \".","level":3,"page":2921},{"title":"باب ما يحصل به الإقرار وما يغيره","level":2,"page":2922},{"title":"(٢٧٠٣) - (حديث عمرو بن عبسة: \" ... فدخلت عليه، فقلت: يا رسول الله: أتعرفنى؟ فقال: نعم أنت الذى لقيتنى بمكة، فقال: فقلت: بلى \" (٢/٥٠٩) .","level":3,"page":2922},{"title":"(٢٧٠٤) - (لأن عليا، ﵁، أسلم وهو ابن ثمان سنين \" (٢/٢٥١) .","level":3,"page":2924},{"title":"(٢٧٠٥) - (وقد صح عنه، ﷺ: \" أنه عرض الإسلام على ابن صياد صغيرا \" متفق عليه (٢/٥٢١) .","level":3,"page":2924},{"title":"(٢٧٠٦) - (فى الصحيح: \" أن النبى ﷺ، عرض الإسلام على أبى طالب، وهو فى النزع \" (٢/٥٢١) .","level":3,"page":2925},{"title":"(٢٧٠٧) - (عن ابن مسعود: \" أن النبى ﷺ، دخل الكنيسة، فإذا هو بيهود، وإذا يهودى يقرأ عليهم التوراة، فلما أتوا على صفة النبى ﷺ، أمسكوا، وفى ناحيتها رجل مريض، فقال النبى ﷺ: مالكم أمسكتم؟ فقال المريض: إنهم أتوا على صفة نبى فأمسكوا، ثم جاءه المريض يحبو، حتى أخذ التوارة فقرأ حتى أتى على صفة النبى ﷺ، وأمته فقال: هذه صفتك وصفة أمتك أشهد أن لا إله إلا الله، وإنك رسول الله، فقال النبى ﷺ لأصحابه: لوا أخاكم \" رواه أحمد (٢/٥٢٢) .","level":3,"page":2926}],"ٛ":{"1,3":2,"1,5":3,"1,6":4,"1,7":5,"1,8":6,"1,9":7,"1,10":8,"1,11":9,"1,12":10,"1,13":11,"1,14":12,"1,15":13,"1,16":14,"1,17":15,"1,18":16,"1,19":17,"1,20":18,"1,21":19,"1,22":20,"1,23":21,"1,24":22,"1,25":23,"1,29":24,"1,30":25,"1,31":26,"1,32":27,"1,33":28,"1,34":29,"1,35":30,"1,36":31,"1,37":32,"1,38":33,"1,41":34,"1,42":35,"1,43":36,"1,44":37,"1,45":38,"1,46":39,"1,47":40,"1,48":41,"1,49":42,"1,50":43,"1,51":44,"1,52":45,"1,53":46,"1,54":47,"1,55":48,"1,56":49,"1,57":50,"1,58":51,"1,59":52,"1,60":53,"1,61":54,"1,62":55,"1,63":56,"1,64":57,"1,65":58,"1,66":59,"1,67":60,"1,68":61,"1,69":62,"1,70":63,"1,71":64,"1,72":65,"1,73":66,"1,74":67,"1,75":68,"1,76":69,"1,77":70,"1,78":71,"1,79":72,"1,80":73,"1,81":74,"1,82":75,"1,83":76,"1,84":77,"1,85":78,"1,86":79,"1,87":80,"1,88":81,"1,89":82,"1,90":83,"1,91":84,"1,92":85,"1,93":86,"1,94":87,"1,95":88,"1,96":89,"1,97":90,"1,98":91,"1,99":92,"1,100":93,"1,101":94,"1,102":95,"1,103":96,"1,104":97,"1,105":98,"1,106":99,"1,107":100,"1,108":101,"1,109":102,"1,110":103,"1,111":104,"1,112":105,"1,113":106,"1,114":107,"1,115":108,"1,116":109,"1,117":110,"1,118":111,"1,119":112,"1,120":113,"1,121":114,"1,122":115,"1,123":116,"1,124":117,"1,125":118,"1,126":119,"1,127":120,"1,128":121,"1,129":122,"1,130":123,"1,131":124,"1,132":125,"1,133":126,"1,134":127,"1,135":128,"1,136":129,"1,137":130,"1,138":131,"1,139":132,"1,140":133,"1,141":134,"1,142":135,"1,143":136,"1,144":137,"1,145":138,"1,146":139,"1,147":140,"1,148":141,"1,149":142,"1,150":143,"1,151":144,"1,152":145,"1,153":146,"1,154":147,"1,155":148,"1,156":149,"1,157":150,"1,158":151,"1,159":152,"1,160":153,"1,161":154,"1,162":155,"1,163":156,"1,164":157,"1,165":158,"1,166":159,"1,167":160,"1,168":161,"1,169":162,"1,170":163,"1,171":164,"1,172":165,"1,173":166,"1,174":167,"1,175":168,"1,176":169,"1,177":170,"1,178":171,"1,179":172,"1,180":173,"1,181":174,"1,182":175,"1,183":176,"1,184":177,"1,185":178,"1,186":179,"1,187":180,"1,188":181,"1,189":182,"1,190":183,"1,191":184,"1,192":185,"1,193":186,"1,194":187,"1,195":188,"1,196":189,"1,197":190,"1,198":191,"1,199":192,"1,200":193,"1,201":194,"1,202":195,"1,203":196,"1,204":197,"1,205":198,"1,206":199,"1,207":200,"1,208":201,"1,209":202,"1,210":203,"1,211":204,"1,212":205,"1,213":206,"1,214":207,"1,215":208,"1,216":209,"1,217":210,"1,218":211,"1,219":212,"1,220":213,"1,221":214,"1,222":215,"1,223":216,"1,224":217,"1,225":218,"1,226":219,"1,227":220,"1,228":221,"1,229":222,"1,230":223,"1,231":224,"1,232":225,"1,233":226,"1,234":227,"1,235":228,"1,236":229,"1,237":230,"1,238":231,"1,239":232,"1,240":233,"1,241":234,"1,242":235,"1,243":236,"1,244":237,"1,245":238,"1,246":239,"1,247":240,"1,248":241,"1,249":242,"1,250":243,"1,251":244,"1,252":245,"1,253":246,"1,254":247,"1,255":248,"1,256":249,"1,257":250,"1,258":251,"1,259":252,"1,260":253,"1,261":254,"1,262":255,"1,263":256,"1,264":257,"1,265":258,"1,266":259,"1,267":260,"1,268":261,"1,269":262,"1,270":263,"1,271":264,"1,272":265,"1,273":266,"1,274":267,"1,275":268,"1,276":269,"1,277":270,"1,278":271,"1,279":272,"1,280":273,"1,281":274,"1,282":275,"1,283":276,"1,284":277,"1,285":278,"1,286":279,"1,287":280,"1,288":281,"1,289":282,"1,290":283,"1,291":284,"1,292":285,"1,293":286,"1,294":287,"1,295":288,"1,296":289,"1,297":290,"1,298":291,"1,299":292,"1,300":293,"1,301":294,"1,302":295,"1,303":296,"1,304":297,"1,305":298,"1,306":299,"1,307":300,"1,308":301,"1,309":302,"1,310":303,"1,311":304,"1,312":305,"1,313":306,"1,314":307,"1,315":308,"1,316":309,"1,317":310,"1,318":311,"1,319":312,"1,320":313,"1,321":314,"1,322":315,"1,323":316,"1,324":317,"1,325":318,"1,326":319,"1,327":320,"1,328":321,"1,329":322,"1,330":323,"1,331":324,"2,3":325,"2,4":326,"2,5":327,"2,6":328,"2,7":329,"2,8":330,"2,9":331,"2,10":332,"2,11":333,"2,12":334,"2,13":335,"2,14":336,"2,15":337,"2,16":338,"2,17":339,"2,18":340,"2,19":341,"2,20":342,"2,21":343,"2,22":344,"2,23":345,"2,24":346,"2,25":347,"2,26":348,"2,27":349,"2,28":350,"2,29":351,"2,30":352,"2,31":353,"2,32":354,"2,33":355,"2,34":356,"2,35":357,"2,36":358,"2,37":359,"2,38":360,"2,39":361,"2,40":362,"2,41":363,"2,42":364,"2,43":365,"2,44":366,"2,45":367,"2,46":368,"2,47":369,"2,48":370,"2,49":371,"2,50":372,"2,51":373,"2,52":374,"2,53":375,"2,54":376,"2,55":377,"2,56":378,"2,57":379,"2,58":380,"2,59":381,"2,60":382,"2,61":383,"2,62":384,"2,63":385,"2,64":386,"2,65":387,"2,66":388,"2,67":389,"2,68":390,"2,69":391,"2,70":392,"2,71":393,"2,72":394,"2,73":395,"2,74":396,"2,75":397,"2,76":398,"2,77":399,"2,78":400,"2,79":401,"2,80":402,"2,81":403,"2,82":404,"2,83":405,"2,84":406,"2,85":407,"2,86":408,"2,87":409,"2,88":410,"2,89":411,"2,90":412,"2,91":413,"2,92":414,"2,93":415,"2,94":416,"2,95":417,"2,96":418,"2,97":419,"2,98":420,"2,99":421,"2,100":422,"2,101":423,"2,102":424,"2,103":425,"2,104":426,"2,105":427,"2,106":428,"2,107":429,"2,108":430,"2,109":431,"2,110":432,"2,111":433,"2,112":434,"2,113":435,"2,114":436,"2,115":437,"2,116":438,"2,117":439,"2,118":440,"2,119":441,"2,120":442,"2,121":443,"2,122":444,"2,123":445,"2,124":446,"2,125":447,"2,126":448,"2,127":449,"2,128":450,"2,129":451,"2,130":452,"2,131":453,"2,132":454,"2,133":455,"2,134":456,"2,135":457,"2,136":458,"2,137":459,"2,138":460,"2,139":461,"2,140":462,"2,141":463,"2,142":464,"2,143":465,"2,144":466,"2,145":467,"2,146":468,"2,147":469,"2,148":470,"2,149":471,"2,150":472,"2,151":473,"2,152":474,"2,153":475,"2,154":476,"2,155":477,"2,156":478,"2,157":479,"2,158":480,"2,159":481,"2,160":482,"2,161":483,"2,162":484,"2,163":485,"2,164":486,"2,165":487,"2,166":488,"2,167":489,"2,168":490,"2,169":491,"2,170":492,"2,171":493,"2,172":494,"2,173":495,"2,174":496,"2,175":497,"2,176":498,"2,177":499,"2,178":500,"2,179":501,"2,180":502,"2,181":503,"2,182":504,"2,183":505,"2,184":506,"2,185":507,"2,186":508,"2,187":509,"2,188":510,"2,189":511,"2,190":512,"2,191":513,"2,192":514,"2,193":515,"2,194":516,"2,195":517,"2,196":518,"2,197":519,"2,198":520,"2,199":521,"2,200":522,"2,201":523,"2,202":524,"2,203":525,"2,204":526,"2,205":527,"2,206":528,"2,207":529,"2,208":530,"2,209":531,"2,210":532,"2,211":533,"2,212":534,"2,213":535,"2,214":536,"2,215":537,"2,216":538,"2,217":539,"2,218":540,"2,219":541,"2,220":542,"2,221":543,"2,222":544,"2,223":545,"2,224":546,"2,225":547,"2,226":548,"2,227":549,"2,228":550,"2,229":551,"2,230":552,"2,231":553,"2,232":554,"2,233":555,"2,234":556,"2,235":557,"2,236":558,"2,237":559,"2,238":560,"2,239":561,"2,240":562,"2,241":563,"2,242":564,"2,243":565,"2,244":566,"2,245":567,"2,246":568,"2,247":569,"2,248":570,"2,249":571,"2,250":572,"2,251":573,"2,252":574,"2,253":575,"2,254":576,"2,255":577,"2,256":578,"2,257":579,"2,258":580,"2,259":581,"2,260":582,"2,261":583,"2,262":584,"2,263":585,"2,264":586,"2,265":587,"2,266":588,"2,267":589,"2,268":590,"2,269":591,"2,270":592,"2,271":593,"2,272":594,"2,273":595,"2,274":596,"2,275":597,"2,276":598,"2,277":599,"2,278":600,"2,279":601,"2,280":602,"2,281":603,"2,282":604,"2,283":605,"2,284":606,"2,285":607,"2,286":608,"2,287":609,"2,288":610,"2,289":611,"2,290":612,"2,291":613,"2,292":614,"2,293":615,"2,294":616,"2,295":617,"2,296":618,"2,297":619,"2,298":620,"2,299":621,"2,300":622,"2,301":623,"2,302":624,"2,303":625,"2,304":626,"2,305":627,"2,306":628,"2,307":629,"2,308":630,"2,309":631,"2,310":632,"2,311":633,"2,312":634,"2,313":635,"2,314":636,"2,315":637,"2,316":638,"2,317":639,"2,318":640,"2,319":641,"2,320":642,"2,321":643,"2,322":644,"2,323":645,"2,324":646,"2,325":647,"2,326":648,"2,327":649,"2,328":650,"2,329":651,"2,330":652,"2,331":653,"2,332":654,"2,333":655,"2,334":656,"2,335":657,"2,336":658,"2,337":659,"2,338":660,"2,339":661,"2,340":662,"2,341":663,"2,342":664,"2,343":665,"2,344":666,"2,345":667,"2,346":668,"2,347":669,"2,348":670,"3,3":671,"3,4":672,"3,5":673,"3,6":674,"3,7":675,"3,8":676,"3,9":677,"3,10":678,"3,11":679,"3,12":680,"3,13":681,"3,14":682,"3,15":683,"3,16":684,"3,17":685,"3,18":686,"3,19":687,"3,20":688,"3,21":689,"3,22":690,"3,23":691,"3,24":692,"3,25":693,"3,26":694,"3,27":695,"3,28":696,"3,29":697,"3,30":698,"3,31":699,"3,32":700,"3,33":701,"3,34":702,"3,35":703,"3,36":704,"3,37":705,"3,38":706,"3,39":707,"3,40":708,"3,41":709,"3,42":710,"3,43":711,"3,44":712,"3,45":713,"3,46":714,"3,47":715,"3,48":716,"3,49":717,"3,50":718,"3,51":719,"3,52":720,"3,53":721,"3,54":722,"3,55":723,"3,56":724,"3,57":725,"3,58":726,"3,59":727,"3,60":728,"3,61":729,"3,62":730,"3,63":731,"3,64":732,"3,65":733,"3,66":734,"3,67":735,"3,68":736,"3,69":737,"3,70":738,"3,71":739,"3,72":740,"3,73":741,"3,74":742,"3,75":743,"3,76":744,"3,77":745,"3,78":746,"3,79":747,"3,80":748,"3,81":749,"3,82":750,"3,83":751,"3,84":752,"3,85":753,"3,86":754,"3,87":755,"3,88":756,"3,89":757,"3,90":758,"3,91":759,"3,92":760,"3,93":761,"3,94":762,"3,95":763,"3,96":764,"3,97":765,"3,98":766,"3,99":767,"3,100":768,"3,101":769,"3,102":770,"3,103":771,"3,104":772,"3,105":773,"3,106":774,"3,107":775,"3,108":776,"3,109":777,"3,110":778,"3,111":779,"3,112":780,"3,113":781,"3,114":782,"3,115":783,"3,116":784,"3,117":785,"3,118":786,"3,119":787,"3,120":788,"3,121":789,"3,122":790,"3,123":791,"3,124":792,"3,125":793,"3,126":794,"3,127":795,"3,128":796,"3,129":797,"3,130":798,"3,131":799,"3,132":800,"3,133":801,"3,134":802,"3,135":803,"3,136":804,"3,137":805,"3,138":806,"3,139":807,"3,140":808,"3,141":809,"3,142":810,"3,143":811,"3,144":812,"3,145":813,"3,146":814,"3,147":815,"3,148":816,"3,149":817,"3,150":818,"3,151":819,"3,152":820,"3,153":821,"3,154":822,"3,155":823,"3,156":824,"3,157":825,"3,158":826,"3,159":827,"3,160":828,"3,161":829,"3,162":830,"3,163":831,"3,164":832,"3,165":833,"3,166":834,"3,167":835,"3,168":836,"3,169":837,"3,170":838,"3,171":839,"3,172":840,"3,173":841,"3,174":842,"3,175":843,"3,176":844,"3,177":845,"3,178":846,"3,179":847,"3,180":848,"3,181":849,"3,182":850,"3,183":851,"3,184":852,"3,185":853,"3,186":854,"3,187":855,"3,188":856,"3,189":857,"3,190":858,"3,191":859,"3,192":860,"3,193":861,"3,194":862,"3,195":863,"3,196":864,"3,197":865,"3,198":866,"3,199":867,"3,200":868,"3,201":869,"3,202":870,"3,203":871,"3,204":872,"3,205":873,"3,206":874,"3,207":875,"3,208":876,"3,209":877,"3,210":878,"3,211":879,"3,212":880,"3,213":881,"3,214":882,"3,215":883,"3,216":884,"3,217":885,"3,218":886,"3,219":887,"3,220":888,"3,221":889,"3,222":890,"3,223":891,"3,224":892,"3,225":893,"3,226":894,"3,227":895,"3,228":896,"3,229":897,"3,230":898,"3,231":899,"3,232":900,"3,233":901,"3,234":902,"3,235":903,"3,236":904,"3,237":905,"3,238":906,"3,239":907,"3,240":908,"3,241":909,"3,242":910,"3,243":911,"3,244":912,"3,245":913,"3,246":914,"3,247":915,"3,248":916,"3,249":917,"3,250":918,"3,251":919,"3,252":920,"3,253":921,"3,254":922,"3,255":923,"3,256":924,"3,257":925,"3,258":926,"3,259":927,"3,260":928,"3,261":929,"3,262":930,"3,263":931,"3,264":932,"3,265":933,"3,266":934,"3,267":935,"3,268":936,"3,269":937,"3,270":938,"3,271":939,"3,272":940,"3,273":941,"3,274":942,"3,275":943,"3,276":944,"3,277":945,"3,278":946,"3,279":947,"3,280":948,"3,281":949,"3,282":950,"3,283":951,"3,284":952,"3,285":953,"3,286":954,"3,287":955,"3,288":956,"3,289":957,"3,290":958,"3,291":959,"3,292":960,"3,293":961,"3,294":962,"3,295":963,"3,296":964,"3,297":965,"3,298":966,"3,299":967,"3,300":968,"3,301":969,"3,302":970,"3,303":971,"3,304":972,"3,305":973,"3,306":974,"3,307":975,"3,308":976,"3,309":977,"3,310":978,"3,311":979,"3,312":980,"3,313":981,"3,314":982,"3,315":983,"3,316":984,"3,317":985,"3,318":986,"3,319":987,"3,320":988,"3,321":989,"3,322":990,"3,323":991,"3,324":992,"3,325":993,"3,326":994,"3,327":995,"3,328":996,"3,329":997,"3,330":998,"3,331":999,"3,332":1000,"3,333":1001,"3,334":1002,"3,335":1003,"3,336":1004,"3,337":1005,"3,338":1006,"3,339":1007,"3,340":1008,"3,341":1009,"3,342":1010,"3,343":1011,"3,344":1012,"3,345":1013,"3,346":1014,"3,347":1015,"3,348":1016,"3,349":1017,"3,350":1018,"3,351":1019,"3,352":1020,"3,353":1021,"3,354":1022,"3,355":1023,"3,356":1024,"3,357":1025,"3,358":1026,"3,359":1027,"3,360":1028,"3,361":1029,"3,362":1030,"3,363":1031,"3,364":1032,"3,365":1033,"3,366":1034,"3,367":1035,"3,368":1036,"3,369":1037,"3,370":1038,"3,371":1039,"3,372":1040,"3,373":1041,"3,374":1042,"3,375":1043,"3,376":1044,"3,377":1045,"3,378":1046,"3,379":1047,"3,380":1048,"3,381":1049,"3,382":1050,"3,383":1051,"3,384":1052,"3,385":1053,"3,386":1054,"3,387":1055,"3,388":1056,"3,389":1057,"3,390":1058,"3,391":1059,"3,392":1060,"3,393":1061,"3,394":1062,"3,395":1063,"3,396":1064,"3,397":1065,"3,398":1066,"3,399":1067,"3,400":1068,"3,401":1069,"3,402":1070,"3,403":1071,"3,404":1072,"3,405":1073,"3,406":1074,"3,407":1075,"3,408":1076,"3,409":1077,"3,410":1078,"3,411":1079,"3,412":1080,"3,413":1081,"3,414":1082,"3,415":1083,"3,416":1084,"3,417":1085,"3,418":1086,"4,3":1087,"4,4":1088,"4,5":1089,"4,6":1090,"4,7":1091,"4,8":1092,"4,9":1093,"4,10":1094,"4,11":1095,"4,12":1096,"4,13":1097,"4,14":1098,"4,15":1099,"4,16":1100,"4,17":1101,"4,18":1102,"4,19":1103,"4,20":1104,"4,21":1105,"4,22":1106,"4,23":1107,"4,24":1108,"4,25":1109,"4,26":1110,"4,27":1111,"4,28":1112,"4,29":1113,"4,30":1114,"4,31":1115,"4,32":1116,"4,33":1117,"4,34":1118,"4,35":1119,"4,36":1120,"4,37":1121,"4,38":1122,"4,39":1123,"4,40":1124,"4,41":1125,"4,42":1126,"4,43":1127,"4,44":1128,"4,45":1129,"4,46":1130,"4,47":1131,"4,48":1132,"4,49":1133,"4,50":1134,"4,51":1135,"4,52":1136,"4,53":1137,"4,54":1138,"4,55":1139,"4,56":1140,"4,57":1141,"4,58":1142,"4,59":1143,"4,60":1144,"4,61":1145,"4,62":1146,"4,63":1147,"4,64":1148,"4,65":1149,"4,66":1150,"4,67":1151,"4,68":1152,"4,69":1153,"4,70":1154,"4,71":1155,"4,72":1156,"4,73":1157,"4,74":1158,"4,75":1159,"4,76":1160,"4,77":1161,"4,78":1162,"4,79":1163,"4,80":1164,"4,81":1165,"4,82":1166,"4,83":1167,"4,84":1168,"4,85":1169,"4,86":1170,"4,87":1171,"4,88":1172,"4,89":1173,"4,90":1174,"4,91":1175,"4,92":1176,"4,93":1177,"4,94":1178,"4,95":1179,"4,96":1180,"4,97":1181,"4,98":1182,"4,99":1183,"4,100":1184,"4,101":1185,"4,102":1186,"4,103":1187,"4,104":1188,"4,105":1189,"4,106":1190,"4,107":1191,"4,108":1192,"4,109":1193,"4,110":1194,"4,111":1195,"4,112":1196,"4,113":1197,"4,114":1198,"4,115":1199,"4,116":1200,"4,117":1201,"4,118":1202,"4,119":1203,"4,120":1204,"4,121":1205,"4,122":1206,"4,123":1207,"4,124":1208,"4,125":1209,"4,126":1210,"4,127":1211,"4,128":1212,"4,129":1213,"4,130":1214,"4,131":1215,"4,132":1216,"4,133":1217,"4,134":1218,"4,135":1219,"4,136":1220,"4,137":1221,"4,138":1222,"4,139":1223,"4,140":1224,"4,141":1225,"4,142":1226,"4,143":1227,"4,144":1228,"4,145":1229,"4,146":1230,"4,147":1231,"4,148":1232,"4,149":1233,"4,150":1234,"4,151":1235,"4,152":1236,"4,153":1237,"4,154":1238,"4,155":1239,"4,156":1240,"4,157":1241,"4,158":1242,"4,159":1243,"4,160":1244,"4,161":1245,"4,162":1246,"4,163":1247,"4,164":1248,"4,165":1249,"4,166":1250,"4,167":1251,"4,168":1252,"4,169":1253,"4,170":1254,"4,171":1255,"4,172":1256,"4,173":1257,"4,174":1258,"4,175":1259,"4,176":1260,"4,177":1261,"4,178":1262,"4,179":1263,"4,180":1264,"4,181":1265,"4,182":1266,"4,183":1267,"4,184":1268,"4,185":1269,"4,186":1270,"4,187":1271,"4,188":1272,"4,189":1273,"4,190":1274,"4,191":1275,"4,192":1276,"4,193":1277,"4,194":1278,"4,195":1279,"4,196":1280,"4,197":1281,"4,198":1282,"4,199":1283,"4,200":1284,"4,201":1285,"4,202":1286,"4,203":1287,"4,204":1288,"4,205":1289,"4,206":1290,"4,207":1291,"4,208":1292,"4,209":1293,"4,210":1294,"4,211":1295,"4,212":1296,"4,213":1297,"4,214":1298,"4,215":1299,"4,216":1300,"4,217":1301,"4,218":1302,"4,219":1303,"4,220":1304,"4,221":1305,"4,222":1306,"4,223":1307,"4,224":1308,"4,225":1309,"4,226":1310,"4,227":1311,"4,228":1312,"4,229":1313,"4,230":1314,"4,231":1315,"4,232":1316,"4,233":1317,"4,234":1318,"4,235":1319,"4,236":1320,"4,237":1321,"4,238":1322,"4,239":1323,"4,240":1324,"4,241":1325,"4,242":1326,"4,243":1327,"4,244":1328,"4,245":1329,"4,246":1330,"4,247":1331,"4,248":1332,"4,249":1333,"4,250":1334,"4,251":1335,"4,252":1336,"4,253":1337,"4,254":1338,"4,255":1339,"4,256":1340,"4,257":1341,"4,258":1342,"4,259":1343,"4,260":1344,"4,261":1345,"4,262":1346,"4,263":1347,"4,264":1348,"4,265":1349,"4,266":1350,"4,267":1351,"4,268":1352,"4,269":1353,"4,270":1354,"4,271":1355,"4,272":1356,"4,273":1357,"4,274":1358,"4,275":1359,"4,276":1360,"4,277":1361,"4,278":1362,"4,279":1363,"4,280":1364,"4,281":1365,"4,282":1366,"4,283":1367,"4,284":1368,"4,285":1369,"4,286":1370,"4,287":1371,"4,288":1372,"4,289":1373,"4,290":1374,"4,291":1375,"4,292":1376,"4,293":1377,"4,294":1378,"4,295":1379,"4,296":1380,"4,297":1381,"4,298":1382,"4,299":1383,"4,300":1384,"4,301":1385,"4,302":1386,"4,303":1387,"4,304":1388,"4,305":1389,"4,306":1390,"4,307":1391,"4,308":1392,"4,309":1393,"4,310":1394,"4,311":1395,"4,312":1396,"4,313":1397,"4,314":1398,"4,315":1399,"4,316":1400,"4,317":1401,"4,318":1402,"4,319":1403,"4,320":1404,"4,321":1405,"4,322":1406,"4,323":1407,"4,324":1408,"4,325":1409,"4,326":1410,"4,327":1411,"4,328":1412,"4,329":1413,"4,330":1414,"4,331":1415,"4,332":1416,"4,333":1417,"4,334":1418,"4,335":1419,"4,336":1420,"4,337":1421,"4,338":1422,"4,339":1423,"4,340":1424,"4,341":1425,"4,342":1426,"4,343":1427,"4,344":1428,"4,345":1429,"4,346":1430,"4,347":1431,"4,348":1432,"4,349":1433,"4,350":1434,"4,351":1435,"4,352":1436,"4,353":1437,"4,354":1438,"4,355":1439,"4,356":1440,"4,357":1441,"4,358":1442,"4,359":1443,"4,360":1444,"4,361":1445,"4,362":1446,"4,363":1447,"4,364":1448,"4,365":1449,"4,366":1450,"4,367":1451,"4,368":1452,"4,369":1453,"4,370":1454,"4,371":1455,"4,372":1456,"4,373":1457,"4,374":1458,"4,375":1459,"4,376":1460,"4,377":1461,"4,378":1462,"4,379":1463,"4,380":1464,"4,381":1465,"4,382":1466,"4,383":1467,"4,384":1468,"4,385":1469,"4,386":1470,"4,387":1471,"4,388":1472,"4,389":1473,"4,390":1474,"4,391":1475,"4,392":1476,"4,393":1477,"4,394":1478,"4,395":1479,"4,396":1480,"4,397":1481,"4,398":1482,"4,399":1483,"4,400":1484,"4,401":1485,"4,402":1486,"4,403":1487,"4,404":1488,"4,405":1489,"4,406":1490,"4,407":1491,"4,408":1492,"4,409":1493,"4,410":1494,"4,411":1495,"4,412":1496,"4,413":1497,"5,3":1498,"5,4":1499,"5,5":1500,"5,6":1501,"5,7":1502,"5,8":1503,"5,9":1504,"5,10":1505,"5,11":1506,"5,12":1507,"5,13":1508,"5,14":1509,"5,15":1510,"5,16":1511,"5,17":1512,"5,18":1513,"5,19":1514,"5,20":1515,"5,21":1516,"5,22":1517,"5,23":1518,"5,24":1519,"5,25":1520,"5,26":1521,"5,27":1522,"5,28":1523,"5,29":1524,"5,30":1525,"5,31":1526,"5,32":1527,"5,33":1528,"5,34":1529,"5,35":1530,"5,36":1531,"5,37":1532,"5,38":1533,"5,39":1534,"5,40":1535,"5,41":1536,"5,42":1537,"5,43":1538,"5,44":1539,"5,45":1540,"5,46":1541,"5,47":1542,"5,48":1543,"5,49":1544,"5,50":1545,"5,51":1546,"5,52":1547,"5,53":1548,"5,54":1549,"5,55":1550,"5,56":1551,"5,57":1552,"5,58":1553,"5,59":1554,"5,60":1555,"5,61":1556,"5,62":1557,"5,63":1558,"5,64":1559,"5,65":1560,"5,66":1561,"5,67":1562,"5,68":1563,"5,69":1564,"5,70":1565,"5,71":1566,"5,72":1567,"5,73":1568,"5,74":1569,"5,75":1570,"5,76":1571,"5,77":1572,"5,78":1573,"5,79":1574,"5,80":1575,"5,81":1576,"5,82":1577,"5,83":1578,"5,84":1579,"5,85":1580,"5,86":1581,"5,87":1582,"5,88":1583,"5,89":1584,"5,90":1585,"5,91":1586,"5,92":1587,"5,93":1588,"5,94":1589,"5,95":1590,"5,96":1591,"5,97":1592,"5,98":1593,"5,99":1594,"5,100":1595,"5,101":1596,"5,102":1597,"5,103":1598,"5,104":1599,"5,105":1600,"5,106":1601,"5,107":1602,"5,108":1603,"5,109":1604,"5,110":1605,"5,111":1606,"5,112":1607,"5,113":1608,"5,114":1609,"5,115":1610,"5,116":1611,"5,117":1612,"5,118":1613,"5,119":1614,"5,120":1615,"5,121":1616,"5,122":1617,"5,123":1618,"5,124":1619,"5,125":1620,"5,126":1621,"5,127":1622,"5,128":1623,"5,129":1624,"5,130":1625,"5,131":1626,"5,132":1627,"5,133":1628,"5,134":1629,"5,135":1630,"5,136":1631,"5,137":1632,"5,138":1633,"5,139":1634,"5,140":1635,"5,141":1636,"5,142":1637,"5,143":1638,"5,144":1639,"5,145":1640,"5,146":1641,"5,147":1642,"5,148":1643,"5,149":1644,"5,150":1645,"5,151":1646,"5,152":1647,"5,153":1648,"5,154":1649,"5,155":1650,"5,156":1651,"5,157":1652,"5,158":1653,"5,159":1654,"5,160":1655,"5,161":1656,"5,162":1657,"5,163":1658,"5,164":1659,"5,165":1660,"5,166":1661,"5,167":1662,"5,168":1663,"5,169":1664,"5,170":1665,"5,171":1666,"5,172":1667,"5,173":1668,"5,174":1669,"5,175":1670,"5,176":1671,"5,177":1672,"5,178":1673,"5,179":1674,"5,180":1675,"5,181":1676,"5,182":1677,"5,183":1678,"5,184":1679,"5,185":1680,"5,186":1681,"5,187":1682,"5,188":1683,"5,189":1684,"5,190":1685,"5,191":1686,"5,192":1687,"5,193":1688,"5,194":1689,"5,195":1690,"5,196":1691,"5,197":1692,"5,198":1693,"5,199":1694,"5,200":1695,"5,201":1696,"5,202":1697,"5,203":1698,"5,204":1699,"5,205":1700,"5,206":1701,"5,207":1702,"5,208":1703,"5,209":1704,"5,210":1705,"5,211":1706,"5,212":1707,"5,213":1708,"5,214":1709,"5,215":1710,"5,216":1711,"5,217":1712,"5,218":1713,"5,219":1714,"5,220":1715,"5,221":1716,"5,222":1717,"5,223":1718,"5,224":1719,"5,225":1720,"5,226":1721,"5,227":1722,"5,228":1723,"5,229":1724,"5,230":1725,"5,231":1726,"5,232":1727,"5,233":1728,"5,234":1729,"5,235":1730,"5,236":1731,"5,237":1732,"5,238":1733,"5,239":1734,"5,240":1735,"5,241":1736,"5,242":1737,"5,243":1738,"5,244":1739,"5,245":1740,"5,246":1741,"5,247":1742,"5,248":1743,"5,249":1744,"5,250":1745,"5,251":1746,"5,252":1747,"5,253":1748,"5,254":1749,"5,255":1750,"5,256":1751,"5,257":1752,"5,258":1753,"5,259":1754,"5,260":1755,"5,261":1756,"5,262":1757,"5,263":1758,"5,264":1759,"5,265":1760,"5,266":1761,"5,267":1762,"5,268":1763,"5,269":1764,"5,270":1765,"5,271":1766,"5,272":1767,"5,273":1768,"5,274":1769,"5,275":1770,"5,276":1771,"5,277":1772,"5,278":1773,"5,279":1774,"5,280":1775,"5,281":1776,"5,282":1777,"5,283":1778,"5,284":1779,"5,285":1780,"5,286":1781,"5,287":1782,"5,288":1783,"5,289":1784,"5,290":1785,"5,291":1786,"5,292":1787,"5,293":1788,"5,294":1789,"5,295":1790,"5,296":1791,"5,297":1792,"5,298":1793,"5,299":1794,"5,300":1795,"5,301":1796,"5,302":1797,"5,303":1798,"5,304":1799,"5,305":1800,"5,306":1801,"5,307":1802,"5,308":1803,"5,309":1804,"5,310":1805,"5,311":1806,"5,312":1807,"5,313":1808,"5,314":1809,"5,315":1810,"5,316":1811,"5,317":1812,"5,318":1813,"5,319":1814,"5,320":1815,"5,321":1816,"5,322":1817,"5,323":1818,"5,324":1819,"5,325":1820,"5,326":1821,"5,327":1822,"5,328":1823,"5,329":1824,"5,330":1825,"5,331":1826,"5,332":1827,"5,333":1828,"5,334":1829,"5,335":1830,"5,336":1831,"5,337":1832,"5,338":1833,"5,339":1834,"5,340":1835,"5,341":1836,"5,342":1837,"5,343":1838,"5,344":1839,"5,345":1840,"5,346":1841,"5,347":1842,"5,348":1843,"5,349":1844,"5,350":1845,"5,351":1846,"5,352":1847,"5,353":1848,"5,354":1849,"5,355":1850,"5,356":1851,"5,357":1852,"5,358":1853,"5,359":1854,"5,360":1855,"5,361":1856,"5,362":1857,"5,363":1858,"5,364":1859,"5,365":1860,"5,366":1861,"5,367":1862,"5,368":1863,"5,369":1864,"5,370":1865,"5,371":1866,"5,372":1867,"5,373":1868,"5,374":1869,"5,375":1870,"5,376":1871,"5,377":1872,"5,378":1873,"5,379":1874,"5,380":1875,"5,381":1876,"5,382":1877,"5,383":1878,"5,384":1879,"5,385":1880,"5,386":1881,"5,387":1882,"6,3":1883,"6,4":1884,"6,5":1885,"6,6":1886,"6,7":1887,"6,8":1888,"6,9":1889,"6,10":1890,"6,11":1891,"6,12":1892,"6,13":1893,"6,14":1894,"6,15":1895,"6,16":1896,"6,17":1897,"6,18":1898,"6,19":1899,"6,20":1900,"6,21":1901,"6,22":1902,"6,23":1903,"6,24":1904,"6,25":1905,"6,26":1906,"6,27":1907,"6,28":1908,"6,29":1909,"6,30":1910,"6,31":1911,"6,32":1912,"6,33":1913,"6,34":1914,"6,35":1915,"6,36":1916,"6,37":1917,"6,38":1918,"6,39":1919,"6,40":1920,"6,41":1921,"6,42":1922,"6,43":1923,"6,44":1924,"6,45":1925,"6,46":1926,"6,47":1927,"6,48":1928,"6,49":1929,"6,50":1930,"6,51":1931,"6,52":1932,"6,53":1933,"6,54":1934,"6,55":1935,"6,56":1936,"6,57":1937,"6,58":1938,"6,59":1939,"6,60":1940,"6,61":1941,"6,62":1942,"6,63":1943,"6,64":1944,"6,65":1945,"6,66":1946,"6,67":1947,"6,68":1948,"6,69":1949,"6,70":1950,"6,71":1951,"6,72":1952,"6,73":1953,"6,74":1954,"6,75":1955,"6,76":1956,"6,77":1957,"6,78":1958,"6,79":1959,"6,80":1960,"6,81":1961,"6,82":1962,"6,83":1963,"6,84":1964,"6,85":1965,"6,86":1966,"6,87":1967,"6,88":1968,"6,89":1969,"6,90":1970,"6,91":1971,"6,92":1972,"6,93":1973,"6,94":1974,"6,95":1975,"6,96":1976,"6,97":1977,"6,98":1978,"6,99":1979,"6,100":1980,"6,101":1981,"6,102":1982,"6,103":1983,"6,104":1984,"6,105":1985,"6,106":1986,"6,107":1987,"6,108":1988,"6,109":1989,"6,110":1990,"6,111":1991,"6,112":1992,"6,113":1993,"6,114":1994,"6,115":1995,"6,116":1996,"6,117":1997,"6,118":1998,"6,119":1999,"6,120":2000,"6,121":2001,"6,122":2002,"6,123":2003,"6,124":2004,"6,125":2005,"6,126":2006,"6,127":2007,"6,128":2008,"6,129":2009,"6,130":2010,"6,131":2011,"6,132":2012,"6,133":2013,"6,134":2014,"6,135":2015,"6,136":2016,"6,137":2017,"6,138":2018,"6,139":2019,"6,140":2020,"6,141":2021,"6,142":2022,"6,143":2023,"6,144":2024,"6,145":2025,"6,146":2026,"6,147":2027,"6,148":2028,"6,149":2029,"6,150":2030,"6,151":2031,"6,152":2032,"6,153":2033,"6,154":2034,"6,155":2035,"6,156":2036,"6,157":2037,"6,158":2038,"6,159":2039,"6,160":2040,"6,161":2041,"6,162":2042,"6,163":2043,"6,164":2044,"6,165":2045,"6,166":2046,"6,167":2047,"6,168":2048,"6,169":2049,"6,170":2050,"6,171":2051,"6,172":2052,"6,173":2053,"6,174":2054,"6,175":2055,"6,176":2056,"6,177":2057,"6,178":2058,"6,179":2059,"6,180":2060,"6,181":2061,"6,182":2062,"6,183":2063,"6,184":2064,"6,185":2065,"6,186":2066,"6,187":2067,"6,188":2068,"6,189":2069,"6,190":2070,"6,191":2071,"6,192":2072,"6,193":2073,"6,194":2074,"6,195":2075,"6,196":2076,"6,197":2077,"6,198":2078,"6,199":2079,"6,200":2080,"6,201":2081,"6,202":2082,"6,203":2083,"6,204":2084,"6,205":2085,"6,206":2086,"6,207":2087,"6,208":2088,"6,209":2089,"6,210":2090,"6,211":2091,"6,212":2092,"6,213":2093,"6,214":2094,"6,215":2095,"6,216":2096,"6,217":2097,"6,218":2098,"6,219":2099,"6,220":2100,"6,221":2101,"6,222":2102,"6,223":2103,"6,224":2104,"6,225":2105,"6,226":2106,"6,227":2107,"6,228":2108,"6,229":2109,"6,230":2110,"6,231":2111,"6,232":2112,"6,233":2113,"6,234":2114,"6,235":2115,"6,236":2116,"6,237":2117,"6,238":2118,"6,239":2119,"6,240":2120,"6,241":2121,"6,242":2122,"6,243":2123,"6,244":2124,"6,245":2125,"6,246":2126,"6,247":2127,"6,248":2128,"6,249":2129,"6,250":2130,"6,251":2131,"6,252":2132,"6,253":2133,"6,254":2134,"6,255":2135,"6,256":2136,"6,257":2137,"6,258":2138,"6,259":2139,"6,260":2140,"6,261":2141,"6,262":2142,"6,263":2143,"6,264":2144,"6,265":2145,"6,266":2146,"6,267":2147,"6,268":2148,"6,269":2149,"6,270":2150,"6,271":2151,"6,272":2152,"6,273":2153,"6,274":2154,"6,275":2155,"6,276":2156,"6,277":2157,"6,278":2158,"6,279":2159,"6,280":2160,"6,281":2161,"6,282":2162,"6,283":2163,"6,284":2164,"6,285":2165,"6,286":2166,"6,287":2167,"6,288":2168,"6,289":2169,"6,290":2170,"6,291":2171,"6,292":2172,"6,293":2173,"6,294":2174,"6,295":2175,"6,296":2176,"6,297":2177,"6,298":2178,"6,299":2179,"6,300":2180,"6,301":2181,"6,302":2182,"6,303":2183,"6,304":2184,"6,305":2185,"6,306":2186,"6,307":2187,"6,308":2188,"6,309":2189,"6,310":2190,"6,311":2191,"6,312":2192,"6,313":2193,"6,314":2194,"6,315":2195,"6,316":2196,"6,317":2197,"6,318":2198,"6,319":2199,"6,320":2200,"6,321":2201,"6,322":2202,"6,323":2203,"6,324":2204,"6,325":2205,"6,326":2206,"6,327":2207,"6,328":2208,"6,329":2209,"6,330":2210,"6,331":2211,"6,332":2212,"6,333":2213,"6,334":2214,"6,335":2215,"6,336":2216,"6,337":2217,"6,338":2218,"6,339":2219,"6,340":2220,"6,341":2221,"6,342":2222,"6,343":2223,"6,344":2224,"6,345":2225,"6,346":2226,"6,347":2227,"6,348":2228,"6,349":2229,"6,350":2230,"6,351":2231,"6,352":2232,"6,353":2233,"6,354":2234,"6,355":2235,"6,356":2236,"6,357":2237,"6,358":2238,"6,359":2239,"6,360":2240,"6,361":2241,"6,362":2242,"7,3":2243,"7,4":2244,"7,5":2245,"7,6":2246,"7,7":2247,"7,8":2248,"7,9":2249,"7,10":2250,"7,11":2251,"7,12":2252,"7,13":2253,"7,14":2254,"7,15":2255,"7,16":2256,"7,17":2257,"7,18":2258,"7,19":2259,"7,20":2260,"7,21":2261,"7,22":2262,"7,23":2263,"7,24":2264,"7,25":2265,"7,26":2266,"7,27":2267,"7,28":2268,"7,29":2269,"7,30":2270,"7,31":2271,"7,32":2272,"7,33":2273,"7,34":2274,"7,35":2275,"7,36":2276,"7,37":2277,"7,38":2278,"7,39":2279,"7,40":2280,"7,41":2281,"7,42":2282,"7,43":2283,"7,44":2284,"7,45":2285,"7,46":2286,"7,47":2287,"7,48":2288,"7,49":2289,"7,50":2290,"7,51":2291,"7,52":2292,"7,53":2293,"7,54":2294,"7,55":2295,"7,56":2296,"7,57":2297,"7,58":2298,"7,59":2299,"7,60":2300,"7,61":2301,"7,62":2302,"7,63":2303,"7,64":2304,"7,65":2305,"7,66":2306,"7,67":2307,"7,68":2308,"7,69":2309,"7,70":2310,"7,71":2311,"7,72":2312,"7,73":2313,"7,74":2314,"7,75":2315,"7,76":2316,"7,77":2317,"7,78":2318,"7,79":2319,"7,80":2320,"7,81":2321,"7,82":2322,"7,83":2323,"7,84":2324,"7,85":2325,"7,86":2326,"7,87":2327,"7,88":2328,"7,89":2329,"7,90":2330,"7,91":2331,"7,92":2332,"7,93":2333,"7,94":2334,"7,95":2335,"7,96":2336,"7,97":2337,"7,98":2338,"7,99":2339,"7,100":2340,"7,101":2341,"7,102":2342,"7,103":2343,"7,104":2344,"7,105":2345,"7,106":2346,"7,107":2347,"7,108":2348,"7,109":2349,"7,110":2350,"7,111":2351,"7,112":2352,"7,113":2353,"7,114":2354,"7,115":2355,"7,116":2356,"7,117":2357,"7,118":2358,"7,119":2359,"7,120":2360,"7,121":2361,"7,122":2362,"7,123":2363,"7,124":2364,"7,125":2365,"7,126":2366,"7,127":2367,"7,128":2368,"7,129":2369,"7,130":2370,"7,131":2371,"7,132":2372,"7,133":2373,"7,134":2374,"7,135":2375,"7,136":2376,"7,137":2377,"7,138":2378,"7,139":2379,"7,140":2380,"7,141":2381,"7,142":2382,"7,143":2383,"7,144":2384,"7,145":2385,"7,146":2386,"7,147":2387,"7,148":2388,"7,149":2389,"7,150":2390,"7,151":2391,"7,152":2392,"7,153":2393,"7,154":2394,"7,155":2395,"7,156":2396,"7,157":2397,"7,158":2398,"7,159":2399,"7,160":2400,"7,161":2401,"7,162":2402,"7,163":2403,"7,164":2404,"7,165":2405,"7,166":2406,"7,167":2407,"7,168":2408,"7,169":2409,"7,170":2410,"7,171":2411,"7,172":2412,"7,173":2413,"7,174":2414,"7,175":2415,"7,176":2416,"7,177":2417,"7,178":2418,"7,179":2419,"7,180":2420,"7,181":2421,"7,182":2422,"7,183":2423,"7,184":2424,"7,185":2425,"7,186":2426,"7,187":2427,"7,188":2428,"7,189":2429,"7,190":2430,"7,191":2431,"7,192":2432,"7,193":2433,"7,194":2434,"7,195":2435,"7,196":2436,"7,197":2437,"7,198":2438,"7,199":2439,"7,200":2440,"7,201":2441,"7,202":2442,"7,203":2443,"7,204":2444,"7,205":2445,"7,206":2446,"7,207":2447,"7,208":2448,"7,209":2449,"7,210":2450,"7,211":2451,"7,212":2452,"7,213":2453,"7,214":2454,"7,215":2455,"7,216":2456,"7,217":2457,"7,218":2458,"7,219":2459,"7,220":2460,"7,221":2461,"7,222":2462,"7,223":2463,"7,224":2464,"7,225":2465,"7,226":2466,"7,227":2467,"7,228":2468,"7,229":2469,"7,230":2470,"7,231":2471,"7,232":2472,"7,233":2473,"7,234":2474,"7,235":2475,"7,236":2476,"7,237":2477,"7,238":2478,"7,239":2479,"7,240":2480,"7,241":2481,"7,242":2482,"7,243":2483,"7,244":2484,"7,245":2485,"7,246":2486,"7,247":2487,"7,248":2488,"7,249":2489,"7,250":2490,"7,251":2491,"7,252":2492,"7,253":2493,"7,254":2494,"7,255":2495,"7,256":2496,"7,257":2497,"7,258":2498,"7,259":2499,"7,260":2500,"7,261":2501,"7,262":2502,"7,263":2503,"7,264":2504,"7,265":2505,"7,266":2506,"7,267":2507,"7,268":2508,"7,269":2509,"7,270":2510,"7,271":2511,"7,272":2512,"7,273":2513,"7,274":2514,"7,275":2515,"7,276":2516,"7,277":2517,"7,278":2518,"7,279":2519,"7,280":2520,"7,281":2521,"7,282":2522,"7,283":2523,"7,284":2524,"7,285":2525,"7,286":2526,"7,287":2527,"7,288":2528,"7,289":2529,"7,290":2530,"7,291":2531,"7,292":2532,"7,293":2533,"7,294":2534,"7,295":2535,"7,296":2536,"7,297":2537,"7,298":2538,"7,299":2539,"7,300":2540,"7,301":2541,"7,302":2542,"7,303":2543,"7,304":2544,"7,305":2545,"7,306":2546,"7,307":2547,"7,308":2548,"7,309":2549,"7,310":2550,"7,311":2551,"7,312":2552,"7,313":2553,"7,314":2554,"7,315":2555,"7,316":2556,"7,317":2557,"7,318":2558,"7,319":2559,"7,320":2560,"7,321":2561,"7,322":2562,"7,323":2563,"7,324":2564,"7,325":2565,"7,326":2566,"7,327":2567,"7,328":2568,"7,329":2569,"7,330":2570,"7,331":2571,"7,332":2572,"7,333":2573,"7,334":2574,"7,335":2575,"7,336":2576,"7,337":2577,"7,338":2578,"7,339":2579,"7,340":2580,"7,341":2581,"7,342":2582,"7,343":2583,"7,344":2584,"7,345":2585,"7,346":2586,"7,347":2587,"7,348":2588,"7,349":2589,"7,350":2590,"7,351":2591,"7,352":2592,"7,353":2593,"7,354":2594,"7,355":2595,"7,356":2596,"7,357":2597,"7,358":2598,"7,359":2599,"7,360":2600,"7,361":2601,"7,362":2602,"7,363":2603,"7,364":2604,"7,365":2605,"7,366":2606,"7,367":2607,"7,368":2608,"8,3":2609,"8,4":2610,"8,5":2611,"8,6":2612,"8,7":2613,"8,8":2614,"8,9":2615,"8,10":2616,"8,11":2617,"8,12":2618,"8,13":2619,"8,14":2620,"8,15":2621,"8,16":2622,"8,17":2623,"8,18":2624,"8,19":2625,"8,20":2626,"8,21":2627,"8,22":2628,"8,23":2629,"8,24":2630,"8,25":2631,"8,26":2632,"8,27":2633,"8,28":2634,"8,29":2635,"8,30":2636,"8,31":2637,"8,32":2638,"8,33":2639,"8,34":2640,"8,35":2641,"8,36":2642,"8,37":2643,"8,38":2644,"8,39":2645,"8,40":2646,"8,41":2647,"8,42":2648,"8,43":2649,"8,44":2650,"8,45":2651,"8,46":2652,"8,47":2653,"8,48":2654,"8,49":2655,"8,50":2656,"8,51":2657,"8,52":2658,"8,53":2659,"8,54":2660,"8,55":2661,"8,56":2662,"8,57":2663,"8,58":2664,"8,59":2665,"8,60":2666,"8,61":2667,"8,62":2668,"8,63":2669,"8,64":2670,"8,65":2671,"8,66":2672,"8,67":2673,"8,68":2674,"8,69":2675,"8,70":2676,"8,71":2677,"8,72":2678,"8,73":2679,"8,74":2680,"8,75":2681,"8,76":2682,"8,77":2683,"8,78":2684,"8,79":2685,"8,80":2686,"8,81":2687,"8,82":2688,"8,83":2689,"8,84":2690,"8,85":2691,"8,86":2692,"8,87":2693,"8,88":2694,"8,89":2695,"8,90":2696,"8,91":2697,"8,92":2698,"8,93":2699,"8,94":2700,"8,95":2701,"8,96":2702,"8,97":2703,"8,98":2704,"8,99":2705,"8,100":2706,"8,101":2707,"8,102":2708,"8,103":2709,"8,104":2710,"8,105":2711,"8,106":2712,"8,107":2713,"8,108":2714,"8,109":2715,"8,110":2716,"8,111":2717,"8,112":2718,"8,113":2719,"8,114":2720,"8,115":2721,"8,116":2722,"8,117":2723,"8,118":2724,"8,119":2725,"8,120":2726,"8,121":2727,"8,122":2728,"8,123":2729,"8,124":2730,"8,125":2731,"8,126":2732,"8,127":2733,"8,128":2734,"8,129":2735,"8,130":2736,"8,131":2737,"8,132":2738,"8,133":2739,"8,134":2740,"8,135":2741,"8,136":2742,"8,137":2743,"8,138":2744,"8,139":2745,"8,140":2746,"8,141":2747,"8,142":2748,"8,143":2749,"8,144":2750,"8,145":2751,"8,146":2752,"8,147":2753,"8,148":2754,"8,149":2755,"8,150":2756,"8,151":2757,"8,152":2758,"8,153":2759,"8,154":2760,"8,155":2761,"8,156":2762,"8,157":2763,"8,158":2764,"8,159":2765,"8,160":2766,"8,161":2767,"8,162":2768,"8,163":2769,"8,164":2770,"8,165":2771,"8,166":2772,"8,167":2773,"8,168":2774,"8,169":2775,"8,170":2776,"8,171":2777,"8,172":2778,"8,173":2779,"8,174":2780,"8,175":2781,"8,176":2782,"8,177":2783,"8,178":2784,"8,179":2785,"8,180":2786,"8,181":2787,"8,182":2788,"8,183":2789,"8,184":2790,"8,185":2791,"8,186":2792,"8,187":2793,"8,188":2794,"8,189":2795,"8,190":2796,"8,191":2797,"8,192":2798,"8,193":2799,"8,194":2800,"8,195":2801,"8,196":2802,"8,197":2803,"8,198":2804,"8,199":2805,"8,200":2806,"8,201":2807,"8,202":2808,"8,203":2809,"8,204":2810,"8,205":2811,"8,206":2812,"8,207":2813,"8,208":2814,"8,209":2815,"8,210":2816,"8,211":2817,"8,212":2818,"8,213":2819,"8,214":2820,"8,215":2821,"8,216":2822,"8,217":2823,"8,218":2824,"8,219":2825,"8,220":2826,"8,221":2827,"8,222":2828,"8,223":2829,"8,224":2830,"8,225":2831,"8,226":2832,"8,227":2833,"8,228":2834,"8,229":2835,"8,230":2836,"8,231":2837,"8,232":2838,"8,233":2839,"8,234":2840,"8,235":2841,"8,236":2842,"8,237":2843,"8,238":2844,"8,239":2845,"8,240":2846,"8,241":2847,"8,242":2848,"8,243":2849,"8,244":2850,"8,245":2851,"8,246":2852,"8,247":2853,"8,248":2854,"8,249":2855,"8,250":2856,"8,251":2857,"8,252":2858,"8,253":2859,"8,254":2860,"8,255":2861,"8,256":2862,"8,257":2863,"8,258":2864,"8,259":2865,"8,260":2866,"8,261":2867,"8,262":2868,"8,263":2869,"8,264":2870,"8,265":2871,"8,266":2872,"8,267":2873,"8,268":2874,"8,269":2875,"8,270":2876,"8,271":2877,"8,272":2878,"8,273":2879,"8,274":2880,"8,275":2881,"8,276":2882,"8,277":2883,"8,278":2884,"8,279":2885,"8,280":2886,"8,281":2887,"8,282":2888,"8,283":2889,"8,284":2890,"8,285":2891,"8,286":2892,"8,287":2893,"8,288":2894,"8,289":2895,"8,290":2896,"8,291":2897,"8,292":2898,"8,293":2899,"8,294":2900,"8,295":2901,"8,296":2902,"8,297":2903,"8,298":2904,"8,299":2905,"8,300":2906,"8,301":2907,"8,302":2908,"8,303":2909,"8,304":2910,"8,305":2911,"8,306":2912,"8,307":2913,"8,308":2914,"8,309":2915,"8,310":2916,"8,311":2917,"8,312":2918,"8,313":2919,"8,314":2920,"8,315":2921,"8,316":2922,"8,317":2923,"8,318":2924,"8,319":2925,"8,320":2926,"8,321":2927},"ٜ":{"1":[3,331],"2":[3,348],"3":[3,418],"4":[3,413],"5":[3,387],"6":[3,362],"7":[3,368],"8":[3,321]},"ٝ":[null,"1,3","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","2,3","2,4","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","3,3","3,4","3,5","3,6","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,18","3,19","3,20","3,21","3,22","3,23","3,24","3,25","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,83","3,84","3,85","3,86","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,93","3,94","3,95","3,96","3,97","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,126","3,127","3,128","3,129","3,130","3,131","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,138","3,139","3,140","3,141","3,142","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,177","3,178","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,248","3,249","3,250","3,251","3,252","3,253","3,254","3,255","3,256","3,257","3,258","3,259","3,260","3,261","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,286","3,287","3,288","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,315","3,316","3,317","3,318","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,324","3,325","3,326","3,327","3,328","3,329","3,330","3,331","3,332","3,333","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,340","3,341","3,342","3,343","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,360","3,361","3,362","3,363","3,364","3,365","3,366","3,367","3,368","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,374","3,375","3,376","3,377","3,378","3,379","3,380","3,381","3,382","3,383","3,384","3,385","3,386","3,387","3,388","3,389","3,390","3,391","3,392","3,393","3,394","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,401","3,402","3,403","3,404","3,405","3,406","3,407","3,408","3,409","3,410","3,411","3,412","3,413","3,414","3,415","3,416","3,417","3,418","4,3","4,4","4,5","4,6","4,7","4,8","4,9","4,10","4,11","4,12","4,13","4,14","4,15","4,16","4,17","4,18","4,19","4,20","4,21","4,22","4,23","4,24","4,25","4,26","4,27","4,28","4,29","4,30","4,31","4,32","4,33","4,34","4,35","4,36","4,37","4,38","4,39","4,40","4,41","4,42","4,43","4,44","4,45","4,46","4,47","4,48","4,49","4,50","4,51","4,52","4,53","4,54","4,55","4,56","4,57","4,58","4,59","4,60","4,61","4,62","4,63","4,64","4,65","4,66","4,67","4,68","4,69","4,70","4,71","4,72","4,73","4,74","4,75","4,76","4,77","4,78","4,79","4,80","4,81","4,82","4,83","4,84","4,85","4,86","4,87","4,88","4,89","4,90","4,91","4,92","4,93","4,94","4,95","4,96","4,97","4,98","4,99","4,100","4,101","4,102","4,103","4,104","4,105","4,106","4,107","4,108","4,109","4,110","4,111","4,112","4,113","4,114","4,115","4,116","4,117","4,118","4,119","4,120","4,121","4,122","4,123","4,124","4,125","4,126","4,127","4,128","4,129","4,130","4,131","4,132","4,133","4,134","4,135","4,136","4,137","4,138","4,139","4,140","4,141","4,142","4,143","4,144","4,145","4,146","4,147","4,148","4,149","4,150","4,151","4,152","4,153","4,154","4,155","4,156","4,157","4,158","4,159","4,160","4,161","4,162","4,163","4,164","4,165","4,166","4,167","4,168","4,169","4,170","4,171","4,172","4,173","4,174","4,175","4,176","4,177","4,178","4,179","4,180","4,181","4,182","4,183","4,184","4,185","4,186","4,187","4,188","4,189","4,190","4,191","4,192","4,193","4,194","4,195","4,196","4,197","4,198","4,199","4,200","4,201","4,202","4,203","4,204","4,205","4,206","4,207","4,208","4,209","4,210","4,211","4,212","4,213","4,214","4,215","4,216","4,217","4,218","4,219","4,220","4,221","4,222","4,223","4,224","4,225","4,226","4,227","4,228","4,229","4,230","4,231","4,232","4,233","4,234","4,235","4,236","4,237","4,238","4,239","4,240","4,241","4,242","4,243","4,244","4,245","4,246","4,247","4,248","4,249","4,250","4,251","4,252","4,253","4,254","4,255","4,256","4,257","4,258","4,259","4,260","4,261","4,262","4,263","4,264","4,265","4,266","4,267","4,268","4,269","4,270","4,271","4,272","4,273","4,274","4,275","4,276","4,277","4,278","4,279","4,280","4,281","4,282","4,283","4,284","4,285","4,286","4,287","4,288","4,289","4,290","4,291","4,292","4,293","4,294","4,295","4,296","4,297","4,298","4,299","4,300","4,301","4,302","4,303","4,304","4,305","4,306","4,307","4,308","4,309","4,310","4,311","4,312","4,313","4,314","4,315","4,316","4,317","4,318","4,319","4,320","4,321","4,322","4,323","4,324","4,325","4,326","4,327","4,328","4,329","4,330","4,331","4,332","4,333","4,334","4,335","4,336","4,337","4,338","4,339","4,340","4,341","4,342","4,343","4,344","4,345","4,346","4,347","4,348","4,349","4,350","4,351","4,352","4,353","4,354","4,355","4,356","4,357","4,358","4,359","4,360","4,361","4,362","4,363","4,364","4,365","4,366","4,367","4,368","4,369","4,370","4,371","4,372","4,373","4,374","4,375","4,376","4,377","4,378","4,379","4,380","4,381","4,382","4,383","4,384","4,385","4,386","4,387","4,388","4,389","4,390","4,391","4,392","4,393","4,394","4,395","4,396","4,397","4,398","4,399","4,400","4,401","4,402","4,403","4,404","4,405","4,406","4,407","4,408","4,409","4,410","4,411","4,412","4,413","5,3","5,4","5,5","5,6","5,7","5,8","5,9","5,10","5,11","5,12","5,13","5,14","5,15","5,16","5,17","5,18","5,19","5,20","5,21","5,22","5,23","5,24","5,25","5,26","5,27","5,28","5,29","5,30","5,31","5,32","5,33","5,34","5,35","5,36","5,37","5,38","5,39","5,40","5,41","5,42","5,43","5,44","5,45","5,46","5,47","5,48","5,49","5,50","5,51","5,52","5,53","5,54","5,55","5,56","5,57","5,58","5,59","5,60","5,61","5,62","5,63","5,64","5,65","5,66","5,67","5,68","5,69","5,70","5,71","5,72","5,73","5,74","5,75","5,76","5,77","5,78","5,79","5,80","5,81","5,82","5,83","5,84","5,85","5,86","5,87","5,88","5,89","5,90","5,91","5,92","5,93","5,94","5,95","5,96","5,97","5,98","5,99","5,100","5,101","5,102","5,103","5,104","5,105","5,106","5,107","5,108","5,109","5,110","5,111","5,112","5,113","5,114","5,115","5,116","5,117","5,118","5,119","5,120","5,121","5,122","5,123","5,124","5,125","5,126","5,127","5,128","5,129","5,130","5,131","5,132","5,133","5,134","5,135","5,136","5,137","5,138","5,139","5,140","5,141","5,142","5,143","5,144","5,145","5,146","5,147","5,148","5,149","5,150","5,151","5,152","5,153","5,154","5,155","5,156","5,157","5,158","5,159","5,160","5,161","5,162","5,163","5,164","5,165","5,166","5,167","5,168","5,169","5,170","5,171","5,172","5,173","5,174","5,175","5,176","5,177","5,178","5,179","5,180","5,181","5,182","5,183","5,184","5,185","5,186","5,187","5,188","5,189","5,190","5,191","5,192","5,193","5,194","5,195","5,196","5,197","5,198","5,199","5,200","5,201","5,202","5,203","5,204","5,205","5,206","5,207","5,208","5,209","5,210","5,211","5,212","5,213","5,214","5,215","5,216","5,217","5,218","5,219","5,220","5,221","5,222","5,223","5,224","5,225","5,226","5,227","5,228","5,229","5,230","5,231","5,232","5,233","5,234","5,235","5,236","5,237","5,238","5,239","5,240","5,241","5,242","5,243","5,244","5,245","5,246","5,247","5,248","5,249","5,250","5,251","5,252","5,253","5,254","5,255","5,256","5,257","5,258","5,259","5,260","5,261","5,262","5,263","5,264","5,265","5,266","5,267","5,268","5,269","5,270","5,271","5,272","5,273","5,274","5,275","5,276","5,277","5,278","5,279","5,280","5,281","5,282","5,283","5,284","5,285","5,286","5,287","5,288","5,289","5,290","5,291","5,292","5,293","5,294","5,295","5,296","5,297","5,298","5,299","5,300","5,301","5,302","5,303","5,304","5,305","5,306","5,307","5,308","5,309","5,310","5,311","5,312","5,313","5,314","5,315","5,316","5,317","5,318","5,319","5,320","5,321","5,322","5,323","5,324","5,325","5,326","5,327","5,328","5,329","5,330","5,331","5,332","5,333","5,334","5,335","5,336","5,337","5,338","5,339","5,340","5,341","5,342","5,343","5,344","5,345","5,346","5,347","5,348","5,349","5,350","5,351","5,352","5,353","5,354","5,355","5,356","5,357","5,358","5,359","5,360","5,361","5,362","5,363","5,364","5,365","5,366","5,367","5,368","5,369","5,370","5,371","5,372","5,373","5,374","5,375","5,376","5,377","5,378","5,379","5,380","5,381","5,382","5,383","5,384","5,385","5,386","5,387","6,3","6,4","6,5","6,6","6,7","6,8","6,9","6,10","6,11","6,12","6,13","6,14","6,15","6,16","6,17","6,18","6,19","6,20","6,21","6,22","6,23","6,24","6,25","6,26","6,27","6,28","6,29","6,30","6,31","6,32","6,33","6,34","6,35","6,36","6,37","6,38","6,39","6,40","6,41","6,42","6,43","6,44","6,45","6,46","6,47","6,48","6,49","6,50","6,51","6,52","6,53","6,54","6,55","6,56","6,57","6,58","6,59","6,60","6,61","6,62","6,63","6,64","6,65","6,66","6,67","6,68","6,69","6,70","6,71","6,72","6,73","6,74","6,75","6,76","6,77","6,78","6,79","6,80","6,81","6,82","6,83","6,84","6,85","6,86","6,87","6,88","6,89","6,90","6,91","6,92","6,93","6,94","6,95","6,96","6,97","6,98","6,99","6,100","6,101","6,102","6,103","6,104","6,105","6,106","6,107","6,108","6,109","6,110","6,111","6,112","6,113","6,114","6,115","6,116","6,117","6,118","6,119","6,120","6,121","6,122","6,123","6,124","6,125","6,126","6,127","6,128","6,129","6,130","6,131","6,132","6,133","6,134","6,135","6,136","6,137","6,138","6,139","6,140","6,141","6,142","6,143","6,144","6,145","6,146","6,147","6,148","6,149","6,150","6,151","6,152","6,153","6,154","6,155","6,156","6,157","6,158","6,159","6,160","6,161","6,162","6,163","6,164","6,165","6,166","6,167","6,168","6,169","6,170","6,171","6,172","6,173","6,174","6,175","6,176","6,177","6,178","6,179","6,180","6,181","6,182","6,183","6,184","6,185","6,186","6,187","6,188","6,189","6,190","6,191","6,192","6,193","6,194","6,195","6,196","6,197","6,198","6,199","6,200","6,201","6,202","6,203","6,204","6,205","6,206","6,207","6,208","6,209","6,210","6,211","6,212","6,213","6,214","6,215","6,216","6,217","6,218","6,219","6,220","6,221","6,222","6,223","6,224","6,225","6,226","6,227","6,228","6,229","6,230","6,231","6,232","6,233","6,234","6,235","6,236","6,237","6,238","6,239","6,240","6,241","6,242","6,243","6,244","6,245","6,246","6,247","6,248","6,249","6,250","6,251","6,252","6,253","6,254","6,255","6,256","6,257","6,258","6,259","6,260","6,261","6,262","6,263","6,264","6,265","6,266","6,267","6,268","6,269","6,270","6,271","6,272","6,273","6,274","6,275","6,276","6,277","6,278","6,279","6,280","6,281","6,282","6,283","6,284","6,285","6,286","6,287","6,288","6,289","6,290","6,291","6,292","6,293","6,294","6,295","6,296","6,297","6,298","6,299","6,300","6,301","6,302","6,303","6,304","6,305","6,306","6,307","6,308","6,309","6,310","6,311","6,312","6,313","6,314","6,315","6,316","6,317","6,318","6,319","6,320","6,321","6,322","6,323","6,324","6,325","6,326","6,327","6,328","6,329","6,330","6,331","6,332","6,333","6,334","6,335","6,336","6,337","6,338","6,339","6,340","6,341","6,342","6,343","6,344","6,345","6,346","6,347","6,348","6,349","6,350","6,351","6,352","6,353","6,354","6,355","6,356","6,357","6,358","6,359","6,360","6,361","6,362","7,3","7,4","7,5","7,6","7,7","7,8","7,9","7,10","7,11","7,12","7,13","7,14","7,15","7,16","7,17","7,18","7,19","7,20","7,21","7,22","7,23","7,24","7,25","7,26","7,27","7,28","7,29","7,30","7,31","7,32","7,33","7,34","7,35","7,36","7,37","7,38","7,39","7,40","7,41","7,42","7,43","7,44","7,45","7,46","7,47","7,48","7,49","7,50","7,51","7,52","7,53","7,54","7,55","7,56","7,57","7,58","7,59","7,60","7,61","7,62","7,63","7,64","7,65","7,66","7,67","7,68","7,69","7,70","7,71","7,72","7,73","7,74","7,75","7,76","7,77","7,78","7,79","7,80","7,81","7,82","7,83","7,84","7,85","7,86","7,87","7,88","7,89","7,90","7,91","7,92","7,93","7,94","7,95","7,96","7,97","7,98","7,99","7,100","7,101","7,102","7,103","7,104","7,105","7,106","7,107","7,108","7,109","7,110","7,111","7,112","7,113","7,114","7,115","7,116","7,117","7,118","7,119","7,120","7,121","7,122","7,123","7,124","7,125","7,126","7,127","7,128","7,129","7,130","7,131","7,132","7,133","7,134","7,135","7,136","7,137","7,138","7,139","7,140","7,141","7,142","7,143","7,144","7,145","7,146","7,147","7,148","7,149","7,150","7,151","7,152","7,153","7,154","7,155","7,156","7,157","7,158","7,159","7,160","7,161","7,162","7,163","7,164","7,165","7,166","7,167","7,168","7,169","7,170","7,171","7,172","7,173","7,174","7,175","7,176","7,177","7,178","7,179","7,180","7,181","7,182","7,183","7,184","7,185","7,186","7,187","7,188","7,189","7,190","7,191","7,192","7,193","7,194","7,195","7,196","7,197","7,198","7,199","7,200","7,201","7,202","7,203","7,204","7,205","7,206","7,207","7,208","7,209","7,210","7,211","7,212","7,213","7,214","7,215","7,216","7,217","7,218","7,219","7,220","7,221","7,222","7,223","7,224","7,225","7,226","7,227","7,228","7,229","7,230","7,231","7,232","7,233","7,234","7,235","7,236","7,237","7,238","7,239","7,240","7,241","7,242","7,243","7,244","7,245","7,246","7,247","7,248","7,249","7,250","7,251","7,252","7,253","7,254","7,255","7,256","7,257","7,258","7,259","7,260","7,261","7,262","7,263","7,264","7,265","7,266","7,267","7,268","7,269","7,270","7,271","7,272","7,273","7,274","7,275","7,276","7,277","7,278","7,279","7,280","7,281","7,282","7,283","7,284","7,285","7,286","7,287","7,288","7,289","7,290","7,291","7,292","7,293","7,294","7,295","7,296","7,297","7,298","7,299","7,300","7,301","7,302","7,303","7,304","7,305","7,306","7,307","7,308","7,309","7,310","7,311","7,312","7,313","7,314","7,315","7,316","7,317","7,318","7,319","7,320","7,321","7,322","7,323","7,324","7,325","7,326","7,327","7,328","7,329","7,330","7,331","7,332","7,333","7,334","7,335","7,336","7,337","7,338","7,339","7,340","7,341","7,342","7,343","7,344","7,345","7,346","7,347","7,348","7,349","7,350","7,351","7,352","7,353","7,354","7,355","7,356","7,357","7,358","7,359","7,360","7,361","7,362","7,363","7,364","7,365","7,366","7,367","7,368","8,3","8,4","8,5","8,6","8,7","8,8","8,9","8,10","8,11","8,12","8,13","8,14","8,15","8,16","8,17","8,18","8,19","8,20","8,21","8,22","8,23","8,24","8,25","8,26","8,27","8,28","8,29","8,30","8,31","8,32","8,33","8,34","8,35","8,36","8,37","8,38","8,39","8,40","8,41","8,42","8,43","8,44","8,45","8,46","8,47","8,48","8,49","8,50","8,51","8,52","8,53","8,54","8,55","8,56","8,57","8,58","8,59","8,60","8,61","8,62","8,63","8,64","8,65","8,66","8,67","8,68","8,69","8,70","8,71","8,72","8,73","8,74","8,75","8,76","8,77","8,78","8,79","8,80","8,81","8,82","8,83","8,84","8,85","8,86","8,87","8,88","8,89","8,90","8,91","8,92","8,93","8,94","8,95","8,96","8,97","8,98","8,99","8,100","8,101","8,102","8,103","8,104","8,105","8,106","8,107","8,108","8,109","8,110","8,111","8,112","8,113","8,114","8,115","8,116","8,117","8,118","8,119","8,120","8,121","8,122","8,123","8,124","8,125","8,126","8,127","8,128","8,129","8,130","8,131","8,132","8,133","8,134","8,135","8,136","8,137","8,138","8,139","8,140","8,141","8,142","8,143","8,144","8,145","8,146","8,147","8,148","8,149","8,150","8,151","8,152","8,153","8,154","8,155","8,156","8,157","8,158","8,159","8,160","8,161","8,162","8,163","8,164","8,165","8,166","8,167","8,168","8,169","8,170","8,171","8,172","8,173","8,174","8,175","8,176","8,177","8,178","8,179","8,180","8,181","8,182","8,183","8,184","8,185","8,186","8,187","8,188","8,189","8,190","8,191","8,192","8,193","8,194","8,195","8,196","8,197","8,198","8,199","8,200","8,201","8,202","8,203","8,204","8,205","8,206","8,207","8,208","8,209","8,210","8,211","8,212","8,213","8,214","8,215","8,216","8,217","8,218","8,219","8,220","8,221","8,222","8,223","8,224","8,225","8,226","8,227","8,228","8,229","8,230","8,231","8,232","8,233","8,234","8,235","8,236","8,237","8,238","8,239","8,240","8,241","8,242","8,243","8,244","8,245","8,246","8,247","8,248","8,249","8,250","8,251","8,252","8,253","8,254","8,255","8,256","8,257","8,258","8,259","8,260","8,261","8,262","8,263","8,264","8,265","8,266","8,267","8,268","8,269","8,270","8,271","8,272","8,273","8,274","8,275","8,276","8,277","8,278","8,279","8,280","8,281","8,282","8,283","8,284","8,285","8,286","8,287","8,288","8,289","8,290","8,291","8,292","8,293","8,294","8,295","8,296","8,297","8,298","8,299","8,300","8,301","8,302","8,303","8,304","8,305","8,306","8,307","8,308","8,309","8,310","8,311","8,312","8,313","8,314","8,315","8,316","8,317","8,318","8,319","8,320","8,321"],"ٞ":{"2":[1,2],"3":[3],"5":[4],"11":[5,6,7],"12":[8,9],"13":[10],"15":[11],"19":[12],"23":[13],"24":[14,15],"25":[16],"27":[17],"29":[18],"30":[19],"31":[20,21],"34":[22,23,24],"35":[25],"36":[26,27],"37":[28,29],"38":[30],"40":[31],"41":[32],"43":[33,34],"47":[35,36],"52":[37,38],"53":[39,40],"55":[41,42],"57":[43,44],"58":[45,46],"59":[47,48],"60":[49],"61":[50],"63":[51],"64":[52],"65":[53],"67":[54],"69":[55],"72":[56],"74":[57,58,59],"75":[60],"76":[61],"77":[62,63],"78":[64],"79":[65,66,67],"80":[68,69],"83":[70],"84":[71,72],"85":[73],"86":[74],"87":[75],"88":[76],"89":[77,78],"92":[79],"93":[80,81],"95":[82,83],"97":[84,85],"98":[86],"99":[87],"100":[88,89],"101":[90],"104":[91],"105":[92,93],"106":[94],"109":[95],"112":[96,97],"113":[98,99],"114":[100],"115":[101,102],"116":[103],"117":[104,105],"118":[106],"119":[107],"121":[108,109,110],"122":[111,112],"123":[113],"124":[114],"125":[115,116],"127":[117,118],"128":[119],"129":[120,121,122],"130":[123,124],"131":[125],"133":[126,127],"135":[128,129],"137":[130,131,132],"138":[133],"139":[134,135],"140":[136],"141":[137,138],"142":[139],"143":[140,141,142],"145":[143],"146":[144,145,146],"147":[147],"151":[148],"154":[149],"155":[150,151,152,153],"156":[154,155],"157":[156],"158":[157,158,159],"159":[160,161],"160":[162],"161":[163,164],"162":[165,166],"163":[167],"164":[168,169],"165":[170,171,172],"166":[173],"168":[174,175],"170":[176],"171":[177,178],"172":[179],"173":[180,181,182],"174":[183,184],"176":[185,186],"177":[187,188,189],"178":[190,191],"179":[192,193,194],"180":[195,196],"181":[197,198],"182":[199],"183":[200,201,202],"184":[203,204],"186":[205],"187":[206,207],"188":[208,209],"189":[210,211],"190":[212,213],"191":[214,215],"192":[216,217],"193":[218,219],"195":[220],"196":[221],"197":[222],"199":[223,224],"203":[225],"205":[226],"206":[227],"207":[228],"210":[229],"211":[230],"212":[231],"213":[232],"215":[233],"216":[234,235,236],"217":[237,238,239],"218":[240,241],"219":[242,243,244],"220":[245,246],"223":[247,248],"224":[249,250],"228":[251,252],"232":[253,254],"233":[255,256],"234":[257],"235":[258,259],"236":[260,261],"239":[262],"241":[263],"242":[264],"243":[265],"244":[266,267],"245":[268],"247":[269],"248":[270,271],"249":[272],"251":[273,274],"252":[275,276],"254":[277],"256":[278],"257":[279],"259":[280,281],"260":[282],"261":[283],"263":[284],"264":[285],"265":[286],"266":[287],"268":[288],"269":[289],"270":[290],"271":[291],"274":[292],"280":[293],"283":[294,295],"284":[296,297],"286":[298],"287":[299,300],"288":[301,302,303],"295":[304,305],"296":[306,307,308],"297":[309],"298":[310,311],"302":[312],"303":[313,314],"305":[315,316],"306":[317],"307":[318],"308":[319],"311":[320,321],"313":[322],"314":[323],"315":[324],"316":[325],"317":[326],"319":[327],"320":[328],"321":[329],"325":[330,331,332],"326":[333],"329":[334],"330":[335,336,337],"332":[338],"334":[339],"335":[340,341],"336":[342],"337":[343,344,345],"338":[346,347],"339":[348,349],"341":[350],"342":[351,352],"345":[353,354,355],"346":[356],"348":[357],"349":[358],"350":[359,360,361],"351":[362],"354":[363],"357":[364,365,366],"358":[367],"359":[368],"361":[369],"362":[370],"363":[371],"365":[372],"366":[373],"367":[374,375],"370":[376],"372":[377],"375":[378],"381":[379],"384":[380,381],"386":[382],"387":[383,384],"388":[385,386,387],"390":[388],"391":[389],"393":[390],"395":[391],"396":[392],"397":[393],"402":[394,395],"403":[396,397,398],"405":[399],"406":[400,401],"407":[402,403],"408":[404],"409":[405],"412":[406,407,408],"413":[409],"414":[410],"415":[411],"416":[412],"419":[413,414],"421":[415,416],"424":[417],"426":[418,419,420],"428":[421,422,423],"430":[424],"431":[425,426],"433":[427,428],"435":[429],"436":[430],"440":[431,432,433],"445":[434],"446":[435],"447":[436],"448":[437,438,439,440],"449":[441,442],"450":[443],"453":[444],"454":[445],"455":[446,447,448,449,450],"456":[451],"457":[452,453],"460":[454],"463":[455],"465":[456],"466":[457],"468":[458],"470":[459,460],"471":[461],"472":[462],"474":[463],"478":[464],"481":[465],"486":[466],"489":[467],"491":[468],"492":[469],"494":[470],"497":[471],"498":[472],"499":[473],"500":[474],"501":[475],"504":[476],"505":[477,478,479],"506":[480],"507":[481],"509":[482],"511":[483,484],"512":[485],"513":[486],"514":[487],"515":[488,489],"516":[490,491],"517":[492],"521":[493,494],"524":[495],"526":[496],"533":[497],"534":[498,499],"535":[500],"538":[501],"540":[502],"541":[503],"542":[504,505],"543":[506],"544":[507,508],"546":[509,510,511],"547":[512],"548":[513],"552":[514,515],"553":[516],"554":[517,518],"558":[519],"560":[520,521],"561":[522,523],"562":[524],"563":[525],"567":[526,527],"568":[528],"569":[529],"570":[530],"572":[531],"573":[532],"577":[533,534],"578":[535],"580":[536],"582":[537],"588":[538],"589":[539,540],"590":[541],"601":[542],"602":[543],"603":[544],"606":[545,546],"610":[547,548,549],"611":[550,551],"612":[552],"613":[553,554],"614":[555,556],"615":[557],"617":[558,559,560,561,562],"620":[563],"623":[564],"624":[565,566],"625":[567,568],"626":[569,570],"632":[571,572],"633":[573],"635":[574,575],"636":[576,577],"638":[578],"640":[579,580,581,582],"643":[583],"644":[584,585],"645":[586],"651":[587],"652":[588],"653":[589],"654":[590],"655":[591],"656":[592],"657":[593,594],"658":[595,596,597],"661":[598,599],"664":[600],"666":[601,602,603,604,605],"667":[606,607],"669":[608],"670":[609],"671":[610,611],"677":[612],"681":[613],"684":[614,615],"685":[616],"687":[617],"688":[618],"689":[619],"690":[620],"691":[621,622],"692":[623],"695":[624,625],"696":[626,627],"700":[628],"702":[629],"706":[630],"707":[631],"709":[632,633,634,635,636],"710":[637,638],"713":[639],"715":[640],"717":[641],"718":[642,643],"722":[644],"726":[645],"728":[646],"729":[647],"730":[648],"732":[649],"733":[650],"734":[651,652],"736":[653],"737":[654,655],"738":[656],"740":[657,658],"741":[659,660,661],"742":[662,663,664,665,666,667],"746":[668],"747":[669,670],"748":[671],"749":[672,673],"752":[674],"758":[675,676],"760":[677],"761":[678],"763":[679],"764":[680,681,682],"766":[683,684],"768":[685],"769":[686],"770":[687],"771":[688,689],"772":[690],"773":[691],"774":[692],"780":[693],"781":[694],"782":[695],"783":[696],"784":[697],"786":[698],"787":[699,700],"788":[701],"789":[702],"790":[703],"792":[704,705,706],"793":[707],"794":[708,709],"796":[710,711],"797":[712,713],"798":[714,715],"800":[716],"801":[717,718],"803":[719,720,721],"804":[722],"805":[723],"806":[724,725],"809":[726,727],"810":[728,729],"811":[730,731],"812":[732,733,734],"813":[735,736,737],"814":[738],"815":[739],"816":[740],"817":[741,742],"818":[743],"820":[744],"822":[745],"824":[746,747],"825":[748],"826":[749,750,751],"827":[752,753,754],"828":[755],"830":[756,757],"831":[758,759,760,761,762],"832":[763],"833":[764,765,766],"834":[767],"835":[768],"836":[769],"837":[770,771],"838":[772],"839":[773,774],"840":[775,776,777],"841":[778,779,780,781],"842":[782],"843":[783],"845":[784,785],"846":[786,787],"847":[788],"848":[789,790],"849":[791],"850":[792],"851":[793],"854":[794,795,796,797],"860":[798,799],"861":[800],"862":[801],"863":[802],"864":[803],"865":[804,805],"867":[806,807],"868":[808,809],"870":[810],"871":[811],"873":[812,813],"875":[814,815],"876":[816],"877":[817],"879":[818,819,820],"881":[821,822],"884":[823],"885":[824],"888":[825],"889":[826,827],"890":[828],"891":[829,830,831,832],"894":[833],"900":[834],"901":[835],"903":[836],"905":[837],"910":[838],"912":[839,840],"916":[841,842,843],"919":[844,845],"920":[846],"921":[847,848],"922":[849],"926":[850],"928":[851],"929":[852],"931":[853,854],"932":[855],"935":[856,857],"936":[858],"939":[859],"940":[860],"941":[861,862,863,864],"943":[865],"944":[866,867],"947":[868],"948":[869,870,871],"950":[872,873,874],"951":[875,876],"952":[877],"955":[878,879],"956":[880],"957":[881,882],"960":[883,884,885],"962":[886],"965":[887,888],"966":[889],"967":[890],"972":[891],"973":[892],"974":[893],"976":[894],"977":[895,896],"978":[897,898],"979":[899,900,901],"982":[902,903,904],"983":[905],"984":[906],"987":[907],"989":[908,909],"991":[910],"998":[911,912,913],"999":[914],"1000":[915,916],"1002":[917],"1003":[918],"1004":[919],"1008":[920,921],"1009":[922,923],"1010":[924],"1011":[925],"1012":[926],"1013":[927,928,929],"1014":[930],"1017":[931],"1021":[932,933,934],"1026":[935],"1031":[936],"1035":[937],"1036":[938],"1037":[939,940],"1038":[941],"1039":[942],"1040":[943],"1045":[944],"1047":[945,946,947],"1048":[948],"1049":[949,950,951],"1053":[952],"1054":[953],"1055":[954,955,956,957],"1056":[958],"1058":[959],"1061":[960],"1063":[961],"1064":[962,963],"1065":[964],"1068":[965],"1072":[966],"1074":[967,968],"1076":[969,970],"1082":[971],"1083":[972],"1084":[973],"1085":[974],"1087":[975,976,977,978],"1092":[979],"1094":[980],"1095":[981],"1098":[982],"1099":[983],"1100":[984,985],"1101":[986,987,988],"1109":[989,990],"1114":[991],"1115":[992],"1116":[993],"1117":[994],"1120":[995],"1123":[996],"1125":[997],"1129":[998],"1135":[999],"1137":[1000,1001],"1145":[1002],"1146":[1003],"1147":[1004],"1148":[1005],"1149":[1006,1007,1008],"1159":[1009],"1163":[1010],"1164":[1011],"1169":[1012,1013,1014],"1170":[1015],"1172":[1016,1017],"1177":[1018,1019,1020],"1178":[1021,1022],"1181":[1023],"1182":[1024],"1183":[1025],"1185":[1026],"1186":[1027],"1188":[1028],"1190":[1029],"1191":[1030],"1192":[1031],"1194":[1032],"1195":[1033,1034],"1196":[1035],"1197":[1036],"1198":[1037],"1200":[1038],"1202":[1039],"1209":[1040],"1211":[1041],"1212":[1042],"1216":[1043],"1218":[1044],"1223":[1045,1046],"1224":[1047],"1225":[1048,1049,1050],"1227":[1051],"1230":[1052],"1231":[1053,1054],"1232":[1055,1056,1057,1058],"1233":[1059,1060,1061,1062],"1235":[1063],"1236":[1064],"1237":[1065],"1238":[1066],"1239":[1067,1068],"1243":[1069],"1244":[1070],"1251":[1071],"1252":[1072],"1253":[1073],"1254":[1074,1075],"1255":[1076],"1257":[1077],"1258":[1078,1079,1080],"1259":[1081],"1260":[1082],"1264":[1083,1084,1085],"1265":[1086],"1267":[1087],"1268":[1088],"1269":[1089,1090,1091],"1270":[1092,1093],"1272":[1094],"1274":[1095,1096],"1277":[1097],"1280":[1098],"1281":[1099,1100],"1284":[1101],"1285":[1102],"1293":[1103],"1294":[1104,1105,1106],"1295":[1107,1108],"1296":[1109,1110],"1297":[1111,1112,1113,1114],"1299":[1115],"1300":[1116],"1303":[1117],"1304":[1118,1119,1120],"1305":[1121,1122],"1310":[1123],"1312":[1124,1125],"1314":[1126,1127],"1317":[1128,1129,1130],"1318":[1131],"1319":[1132,1133],"1320":[1134],"1324":[1135],"1325":[1136],"1326":[1137],"1329":[1138,1139],"1330":[1140],"1331":[1141,1142,1143],"1332":[1144,1145],"1334":[1146],"1335":[1147],"1336":[1148,1149],"1339":[1150],"1340":[1151,1152,1153],"1342":[1154,1155],"1344":[1156,1157,1158],"1347":[1159],"1349":[1160],"1352":[1161],"1355":[1162,1163],"1356":[1164,1165],"1361":[1166],"1363":[1167],"1364":[1168,1169],"1365":[1170],"1366":[1171],"1367":[1172,1173],"1371":[1174],"1372":[1175],"1374":[1176,1177,1178,1179],"1375":[1180,1181,1182],"1376":[1183],"1377":[1184,1185],"1378":[1186],"1379":[1187],"1380":[1188],"1383":[1189],"1384":[1190,1191],"1388":[1192,1193,1194],"1389":[1195,1196],"1391":[1197,1198],"1392":[1199,1200,1201],"1393":[1202],"1396":[1203],"1397":[1204,1205],"1398":[1206,1207,1208],"1400":[1209,1210],"1403":[1211,1212],"1404":[1213],"1409":[1214,1215],"1413":[1216],"1417":[1217],"1419":[1218],"1425":[1219],"1426":[1220],"1428":[1221,1222,1223],"1429":[1224,1225],"1430":[1226],"1432":[1227,1228,1229],"1433":[1230],"1438":[1231],"1439":[1232,1233,1234],"1440":[1235,1236],"1442":[1237],"1443":[1238],"1444":[1239,1240],"1445":[1241],"1448":[1242],"1449":[1243],"1450":[1244,1245,1246],"1452":[1247],"1453":[1248],"1455":[1249],"1456":[1250,1251],"1458":[1252],"1459":[1253,1254],"1460":[1255],"1463":[1256,1257],"1469":[1258],"1473":[1259],"1477":[1260,1261],"1478":[1262,1263],"1480":[1264],"1484":[1265,1266],"1485":[1267],"1486":[1268],"1490":[1269],"1491":[1270],"1492":[1271],"1493":[1272,1273],"1494":[1274],"1498":[1275,1276,1277],"1499":[1278],"1501":[1279],"1502":[1280],"1503":[1281,1282],"1506":[1283],"1507":[1284],"1508":[1285],"1509":[1286],"1510":[1287],"1511":[1288,1289],"1512":[1290,1291],"1513":[1292],"1514":[1293,1294],"1517":[1295],"1518":[1296],"1519":[1297],"1522":[1298],"1523":[1299,1300,1301],"1524":[1302],"1528":[1303],"1529":[1304,1305],"1531":[1306],"1532":[1307],"1533":[1308],"1534":[1309],"1536":[1310,1311],"1537":[1312],"1538":[1313,1314],"1539":[1315],"1544":[1316,1317],"1546":[1318,1319],"1549":[1320],"1550":[1321],"1552":[1322],"1553":[1323],"1555":[1324],"1558":[1325],"1559":[1326],"1560":[1327],"1561":[1328],"1562":[1329,1330],"1563":[1331,1332],"1564":[1333,1334],"1565":[1335],"1566":[1336],"1567":[1337],"1568":[1338],"1571":[1339],"1573":[1340],"1574":[1341,1342],"1578":[1343],"1580":[1344,1345],"1581":[1346],"1583":[1347],"1584":[1348],"1586":[1349,1350],"1587":[1351],"1588":[1352],"1590":[1353,1354],"1591":[1355],"1594":[1356,1357,1358],"1595":[1359],"1596":[1360],"1597":[1361],"1598":[1362,1363,1364,1365],"1600":[1366,1367],"1601":[1368],"1604":[1369],"1606":[1370,1371],"1608":[1372],"1609":[1373],"1610":[1374],"1611":[1375,1376],"1614":[1377,1378,1379],"1616":[1380,1381],"1619":[1382,1383,1384],"1620":[1385,1386],"1621":[1387,1388],"1622":[1389,1390],"1624":[1391],"1625":[1392,1393],"1626":[1394],"1627":[1395,1396],"1628":[1397],"1629":[1398,1399],"1630":[1400],"1631":[1401,1402],"1632":[1403,1404],"1633":[1405],"1634":[1406,1407],"1637":[1408,1409],"1641":[1410,1411],"1643":[1412,1413,1414],"1647":[1415],"1648":[1416,1417,1418],"1650":[1419],"1651":[1420],"1652":[1421,1422],"1653":[1423],"1655":[1424,1425,1426],"1656":[1427],"1659":[1428],"1660":[1429],"1661":[1430],"1666":[1431],"1667":[1432,1433],"1668":[1434],"1670":[1435,1436,1437],"1673":[1438],"1674":[1439],"1676":[1440],"1677":[1441,1442,1443],"1678":[1444,1445,1446],"1681":[1447],"1683":[1448,1449],"1685":[1450,1451],"1686":[1452],"1688":[1453],"1689":[1454,1455,1456,1457],"1690":[1458],"1691":[1459,1460,1461],"1693":[1462],"1694":[1463],"1696":[1464,1465],"1697":[1466],"1698":[1467],"1699":[1468],"1700":[1469],"1702":[1470,1471,1472,1473,1474],"1703":[1475,1476,1477],"1705":[1478],"1706":[1479,1480],"1707":[1481],"1708":[1482,1483,1484],"1709":[1485],"1710":[1486,1487,1488,1489],"1711":[1490],"1712":[1491,1492,1493],"1713":[1494,1495],"1715":[1496],"1717":[1497,1498,1499],"1718":[1500,1501],"1719":[1502,1503],"1720":[1504],"1724":[1505],"1725":[1506,1507,1508],"1727":[1509],"1728":[1510,1511],"1729":[1512],"1730":[1513],"1731":[1514,1515],"1732":[1516],"1733":[1517,1518,1519,1520],"1734":[1521],"1738":[1522],"1739":[1523,1524],"1740":[1525,1526,1527,1528],"1741":[1529],"1742":[1530,1531,1532],"1743":[1533],"1744":[1534,1535,1536],"1745":[1537,1538,1539],"1746":[1540,1541],"1747":[1542],"1748":[1543,1544,1545,1546,1547,1548],"1749":[1549,1550,1551,1552],"1751":[1553],"1753":[1554,1555,1556],"1754":[1557],"1755":[1558],"1757":[1559],"1758":[1560,1561],"1759":[1562,1563],"1763":[1564,1565,1566],"1767":[1567,1568],"1768":[1569,1570,1571,1572,1573,1574],"1769":[1575,1576,1577,1578],"1771":[1579,1580,1581],"1772":[1582],"1773":[1583,1584],"1774":[1585],"1777":[1586,1587,1588],"1778":[1589],"1779":[1590,1591,1592],"1781":[1593],"1782":[1594,1595,1596,1597],"1783":[1598,1599],"1785":[1600,1601,1602],"1789":[1603,1604],"1790":[1605,1606,1607,1608,1609,1610],"1792":[1611,1612,1613],"1796":[1614],"1797":[1615,1616],"1799":[1617,1618],"1800":[1619,1620],"1801":[1621,1622],"1802":[1623,1624,1625],"1803":[1626],"1806":[1627],"1808":[1628,1629],"1810":[1630],"1811":[1631],"1812":[1632],"1814":[1633,1634,1635],"1815":[1636,1637],"1819":[1638],"1820":[1639,1640],"1821":[1641],"1822":[1642],"1824":[1643],"1826":[1644],"1827":[1645],"1828":[1646],"1831":[1647],"1833":[1648],"1835":[1649],"1837":[1650],"1838":[1651,1652,1653],"1839":[1654],"1841":[1655],"1842":[1656],"1843":[1657,1658,1659,1660],"1845":[1661,1662,1663,1664],"1848":[1665],"1852":[1666,1667,1668],"1854":[1669],"1856":[1670,1671,1672,1673],"1857":[1674],"1858":[1675],"1859":[1676],"1863":[1677],"1865":[1678],"1867":[1679,1680],"1869":[1681,1682],"1870":[1683,1684,1685],"1871":[1686],"1872":[1687],"1873":[1688],"1874":[1689,1690],"1875":[1691],"1876":[1692,1693],"1878":[1694,1695],"1879":[1696],"1880":[1697,1698],"1881":[1699],"1883":[1700,1701],"1884":[1702],"1886":[1703,1704],"1889":[1705],"1890":[1706,1707],"1891":[1708],"1892":[1709,1710],"1893":[1711],"1895":[1712,1713,1714,1715],"1896":[1716,1717],"1897":[1718],"1898":[1719],"1899":[1720,1721,1722,1723,1724],"1901":[1725,1726],"1902":[1727,1728],"1903":[1729,1730,1731,1732,1733],"1904":[1734,1735],"1905":[1736],"1907":[1737],"1908":[1738,1739],"1909":[1740],"1910":[1741],"1911":[1742,1743],"1912":[1744,1745,1746,1747],"1913":[1748],"1914":[1749],"1918":[1750,1751,1752,1753,1754],"1920":[1755,1756,1757,1758,1759],"1921":[1760],"1922":[1761,1762],"1923":[1763],"1924":[1764,1765],"1927":[1766,1767],"1929":[1768,1769,1770,1771],"1930":[1772],"1932":[1773],"1935":[1774,1775,1776,1777],"1939":[1778,1779,1780],"1940":[1781],"1941":[1782,1783,1784],"1942":[1785,1786,1787,1788],"1944":[1789],"1945":[1790,1791,1792],"1947":[1793,1794],"1948":[1795,1796,1797,1798],"1949":[1799,1800],"1950":[1801,1802,1803,1804],"1952":[1805],"1953":[1806],"1954":[1807],"1956":[1808],"1960":[1809,1810,1811],"1961":[1812,1813,1814],"1962":[1815],"1964":[1816,1817],"1965":[1818,1819],"1966":[1820,1821,1822],"1967":[1823,1824],"1976":[1825],"1977":[1826],"1978":[1827],"1980":[1828,1829],"1981":[1830,1831,1832,1833],"1983":[1834,1835,1836],"1986":[1837],"1987":[1838,1839],"1989":[1840],"1994":[1841],"1995":[1842],"1997":[1843],"1998":[1844],"1999":[1845,1846],"2000":[1847],"2001":[1848,1849],"2002":[1850],"2003":[1851],"2004":[1852],"2006":[1853],"2007":[1854,1855],"2008":[1856,1857],"2009":[1858,1859],"2011":[1860,1861,1862],"2012":[1863,1864,1865],"2013":[1866,1867,1868],"2014":[1869,1870,1871,1872],"2016":[1873],"2017":[1874,1875,1876,1877],"2021":[1878],"2022":[1879],"2023":[1880,1881],"2025":[1882,1883,1884],"2027":[1885,1886],"2030":[1887,1888,1889],"2032":[1890,1891,1892,1893,1894],"2034":[1895],"2035":[1896,1897,1898],"2036":[1899],"2037":[1900],"2038":[1901,1902,1903],"2039":[1904,1905],"2040":[1906],"2041":[1907,1908,1909,1910],"2043":[1911,1912,1913,1914,1915],"2044":[1916,1917,1918,1919,1920],"2045":[1921,1922,1923,1924,1925],"2046":[1926,1927],"2048":[1928,1929,1930,1931,1932,1933],"2049":[1934,1935],"2051":[1936,1937],"2052":[1938],"2053":[1939,1940,1941],"2055":[1942,1943],"2056":[1944,1945,1946,1947],"2057":[1948,1949],"2058":[1950],"2059":[1951],"2060":[1952,1953,1954,1955],"2061":[1956,1957,1958,1959,1960],"2062":[1961,1962,1963],"2063":[1964],"2065":[1965,1966],"2066":[1967],"2067":[1968,1969,1970,1971],"2069":[1972,1973],"2070":[1974],"2071":[1975],"2072":[1976,1977,1978],"2073":[1979,1980],"2074":[1981],"2075":[1982],"2076":[1983],"2077":[1984],"2078":[1985,1986],"2079":[1987],"2080":[1988,1989],"2081":[1990,1991],"2083":[1992,1993,1994],"2085":[1995,1996],"2086":[1997,1998,1999],"2087":[2000,2001,2002],"2090":[2003,2004],"2091":[2005,2006],"2092":[2007,2008],"2093":[2009,2010],"2095":[2011,2012],"2096":[2013],"2097":[2014],"2098":[2015],"2099":[2016,2017],"2101":[2018,2019,2020],"2102":[2021,2022],"2104":[2023,2024,2025],"2108":[2026,2027],"2109":[2028,2029],"2110":[2030],"2111":[2031,2032],"2112":[2033],"2113":[2034],"2114":[2035],"2115":[2036,2037,2038],"2123":[2039],"2128":[2040],"2129":[2041],"2130":[2042],"2131":[2043,2044,2045,2046],"2132":[2047,2048,2049],"2133":[2050,2051],"2134":[2052,2053],"2135":[2054,2055],"2136":[2056],"2137":[2057,2058],"2138":[2059],"2140":[2060],"2141":[2061,2062,2063],"2142":[2064],"2144":[2065,2066,2067],"2145":[2068],"2146":[2069],"2148":[2070],"2150":[2071],"2152":[2072,2073,2074],"2158":[2075],"2162":[2076,2077,2078],"2165":[2079,2080],"2166":[2081],"2167":[2082,2083],"2168":[2084],"2171":[2085],"2175":[2086,2087],"2176":[2088],"2177":[2089],"2181":[2090,2091,2092],"2182":[2093],"2183":[2094,2095,2096],"2184":[2097],"2185":[2098],"2187":[2099,2100],"2191":[2101],"2192":[2102,2103,2104],"2195":[2105],"2196":[2106],"2200":[2107,2108,2109,2110,2111],"2201":[2112,2113],"2202":[2114,2115,2116],"2206":[2117],"2209":[2118,2119],"2214":[2120],"2216":[2121,2122,2123],"2217":[2124],"2218":[2125],"2219":[2126],"2221":[2127],"2223":[2128,2129],"2224":[2130],"2225":[2131],"2226":[2132],"2227":[2133],"2228":[2134],"2230":[2135],"2231":[2136,2137,2138,2139],"2234":[2140,2141,2142],"2236":[2143,2144,2145],"2237":[2146,2147,2148],"2240":[2149],"2241":[2150,2151],"2242":[2152,2153,2154],"2243":[2155,2156,2157,2158],"2245":[2159],"2246":[2160],"2248":[2161],"2251":[2162,2163],"2254":[2164],"2255":[2165],"2256":[2166],"2257":[2167,2168],"2259":[2169,2170,2171],"2260":[2172],"2263":[2173,2174,2175],"2264":[2176],"2267":[2177],"2268":[2178],"2269":[2179],"2271":[2180,2181],"2273":[2182,2183,2184,2185],"2274":[2186],"2276":[2187,2188],"2277":[2189],"2278":[2190,2191],"2279":[2192],"2280":[2193],"2281":[2194],"2283":[2195,2196],"2284":[2197,2198],"2287":[2199,2200,2201],"2288":[2202],"2289":[2203,2204],"2290":[2205,2206],"2291":[2207],"2292":[2208],"2293":[2209,2210],"2294":[2211],"2298":[2212],"2300":[2213],"2301":[2214,2215],"2302":[2216],"2303":[2217,2218],"2305":[2219],"2308":[2220],"2310":[2221,2222],"2311":[2223,2224],"2313":[2225],"2315":[2226],"2316":[2227,2228,2229],"2318":[2230,2231],"2320":[2232,2233],"2321":[2234],"2323":[2235],"2324":[2236],"2325":[2237],"2326":[2238],"2327":[2239],"2328":[2240,2241],"2329":[2242],"2331":[2243,2244],"2332":[2245],"2336":[2246],"2337":[2247,2248,2249],"2338":[2250],"2340":[2251,2252,2253],"2341":[2254],"2343":[2255],"2345":[2256,2257],"2346":[2258,2259],"2348":[2260],"2350":[2261],"2351":[2262,2263,2264],"2352":[2265],"2353":[2266],"2354":[2267],"2356":[2268,2269],"2357":[2270],"2358":[2271,2272],"2359":[2273,2274,2275],"2360":[2276],"2363":[2277,2278],"2364":[2279,2280],"2378":[2281],"2379":[2282,2283,2284,2285,2286],"2385":[2287],"2386":[2288],"2388":[2289,2290],"2390":[2291],"2391":[2292,2293],"2392":[2294,2295],"2394":[2296,2297,2298],"2395":[2299,2300,2301],"2396":[2302],"2397":[2303,2304,2305],"2399":[2306],"2400":[2307],"2401":[2308,2309],"2403":[2310,2311,2312],"2405":[2313,2314],"2409":[2315],"2412":[2316],"2413":[2317,2318],"2415":[2319,2320],"2416":[2321,2322,2323],"2419":[2324],"2420":[2325,2326],"2421":[2327,2328,2329],"2422":[2330],"2424":[2331,2332],"2426":[2333],"2427":[2334,2335,2336,2337],"2428":[2338,2339],"2429":[2340,2341],"2430":[2342,2343,2344,2345,2346],"2431":[2347],"2432":[2348,2349],"2433":[2350],"2435":[2351],"2436":[2352],"2437":[2353],"2439":[2354,2355],"2440":[2356],"2441":[2357,2358,2359],"2443":[2360,2361],"2444":[2362,2363],"2445":[2364,2365,2366,2367],"2446":[2368,2369],"2447":[2370],"2448":[2371],"2450":[2372],"2451":[2373,2374],"2453":[2375,2376],"2454":[2377,2378],"2455":[2379,2380],"2456":[2381],"2458":[2382,2383,2384,2385,2386],"2459":[2387],"2460":[2388],"2461":[2389],"2462":[2390],"2463":[2391,2392],"2464":[2393],"2466":[2394],"2467":[2395,2396,2397],"2468":[2398,2399,2400],"2469":[2401],"2470":[2402,2403,2404],"2471":[2405,2406,2407,2408],"2472":[2409,2410,2411],"2473":[2412,2413,2414],"2474":[2415,2416,2417,2418],"2475":[2419,2420],"2477":[2421],"2479":[2422,2423],"2480":[2424,2425,2426,2427],"2481":[2428,2429],"2482":[2430],"2484":[2431,2432,2433],"2485":[2434,2435],"2489":[2436,2437,2438],"2491":[2439,2440,2441],"2493":[2442,2443,2444],"2495":[2445],"2498":[2446],"2499":[2447,2448,2449],"2501":[2450,2451],"2502":[2452,2453,2454],"2505":[2455,2456,2457],"2506":[2458],"2507":[2459,2460],"2508":[2461,2462,2463],"2512":[2464],"2514":[2465,2466],"2516":[2467,2468,2469,2470],"2519":[2471,2472],"2520":[2473],"2521":[2474,2475],"2522":[2476],"2524":[2477,2478],"2525":[2479,2480],"2530":[2481],"2533":[2482],"2534":[2483],"2535":[2484,2485,2486],"2537":[2487,2488],"2538":[2489],"2540":[2490,2491,2492,2493],"2541":[2494,2495],"2543":[2496,2497,2498],"2544":[2499],"2545":[2500,2501,2502],"2546":[2503,2504],"2547":[2505],"2548":[2506,2507,2508],"2549":[2509,2510],"2550":[2511,2512,2513],"2551":[2514,2515],"2552":[2516],"2553":[2517,2518,2519,2520,2521],"2554":[2522,2523],"2555":[2524],"2556":[2525],"2558":[2526],"2559":[2527,2528],"2560":[2529,2530,2531],"2561":[2532],"2562":[2533,2534,2535],"2563":[2536,2537],"2564":[2538,2539],"2565":[2540],"2566":[2541,2542,2543,2544],"2567":[2545,2546,2547],"2568":[2548,2549,2550],"2569":[2551,2552,2553,2554],"2570":[2555],"2571":[2556,2557],"2572":[2558,2559,2560,2561],"2576":[2562,2563],"2577":[2564,2565,2566],"2579":[2567,2568],"2580":[2569,2570,2571,2572,2573],"2581":[2574],"2582":[2575],"2583":[2576,2577],"2585":[2578],"2589":[2579],"2591":[2580],"2592":[2581,2582,2583],"2599":[2584,2585,2586],"2600":[2587],"2601":[2588],"2603":[2589],"2604":[2590,2591],"2605":[2592,2593],"2606":[2594,2595],"2607":[2596],"2608":[2597],"2609":[2598,2599,2600],"2610":[2601],"2611":[2602],"2616":[2603],"2617":[2604,2605,2606],"2618":[2607,2608],"2619":[2609,2610],"2622":[2611,2612],"2624":[2613],"2628":[2614],"2629":[2615],"2630":[2616],"2631":[2617],"2632":[2618,2619],"2633":[2620,2621],"2634":[2622,2623],"2636":[2624],"2637":[2625,2626],"2638":[2627,2628,2629,2630],"2640":[2631],"2641":[2632,2633],"2642":[2634,2635],"2645":[2636,2637],"2646":[2638,2639],"2647":[2640],"2648":[2641],"2650":[2642],"2651":[2643],"2652":[2644],"2654":[2645,2646],"2655":[2647,2648,2649,2650],"2656":[2651,2652,2653,2654],"2657":[2655],"2658":[2656,2657],"2659":[2658],"2660":[2659,2660],"2661":[2661,2662,2663,2664],"2662":[2665],"2663":[2666],"2664":[2667,2668],"2666":[2669],"2668":[2670],"2671":[2671,2672],"2673":[2673,2674,2675],"2674":[2676,2677,2678],"2675":[2679,2680],"2678":[2681],"2680":[2682,2683,2684],"2681":[2685,2686],"2682":[2687,2688,2689],"2683":[2690],"2684":[2691,2692],"2685":[2693],"2686":[2694],"2687":[2695,2696],"2689":[2697],"2690":[2698],"2691":[2699,2700],"2695":[2701,2702],"2696":[2703,2704],"2697":[2705],"2698":[2706,2707],"2699":[2708],"2700":[2709,2710,2711,2712],"2701":[2713,2714],"2702":[2715,2716],"2703":[2717],"2704":[2718],"2706":[2719],"2711":[2720,2721,2722],"2712":[2723],"2713":[2724],"2715":[2725],"2716":[2726,2727],"2717":[2728],"2719":[2729,2730],"2720":[2731,2732],"2721":[2733],"2722":[2734,2735],"2723":[2736],"2724":[2737],"2725":[2738],"2726":[2739],"2730":[2740,2741],"2731":[2742],"2733":[2743],"2736":[2744],"2737":[2745],"2738":[2746,2747,2748],"2740":[2749],"2741":[2750,2751],"2742":[2752],"2743":[2753,2754,2755,2756],"2744":[2757,2758],"2745":[2759],"2746":[2760],"2747":[2761],"2748":[2762,2763],"2750":[2764,2765],"2751":[2766,2767,2768],"2752":[2769,2770],"2753":[2771,2772],"2754":[2773,2774],"2755":[2775,2776,2777],"2757":[2778,2779,2780],"2758":[2781,2782,2783],"2760":[2784,2785],"2761":[2786],"2762":[2787,2788,2789],"2763":[2790],"2764":[2791,2792],"2765":[2793],"2766":[2794,2795],"2767":[2796],"2768":[2797],"2769":[2798],"2770":[2799,2800,2801,2802],"2771":[2803],"2772":[2804,2805],"2773":[2806,2807,2808],"2774":[2809,2810],"2775":[2811],"2777":[2812],"2778":[2813,2814],"2782":[2815,2816,2817],"2784":[2818,2819],"2786":[2820,2821],"2787":[2822,2823],"2788":[2824,2825],"2789":[2826,2827],"2790":[2828,2829],"2791":[2830,2831,2832,2833],"2792":[2834],"2793":[2835],"2795":[2836],"2797":[2837],"2798":[2838],"2799":[2839],"2800":[2840,2841,2842,2843],"2802":[2844,2845,2846],"2804":[2847],"2805":[2848],"2806":[2849,2850,2851],"2807":[2852,2853],"2808":[2854],"2809":[2855,2856],"2810":[2857],"2811":[2858,2859,2860,2861,2862],"2813":[2863,2864,2865,2866,2867],"2814":[2868,2869],"2815":[2870],"2817":[2871],"2819":[2872],"2820":[2873,2874],"2824":[2875,2876],"2827":[2877],"2828":[2878,2879,2880],"2829":[2881,2882,2883],"2832":[2884,2885],"2834":[2886,2887],"2835":[2888,2889,2890],"2836":[2891,2892],"2837":[2893,2894],"2839":[2895],"2840":[2896,2897,2898],"2841":[2899,2900,2901],"2843":[2902],"2844":[2903],"2845":[2904,2905,2906],"2847":[2907],"2848":[2908],"2849":[2909],"2852":[2910],"2856":[2911,2912,2913],"2858":[2914],"2859":[2915,2916,2917],"2861":[2918],"2863":[2919,2920,2921],"2864":[2922,2923,2924],"2865":[2925],"2866":[2926],"2867":[2927],"2869":[2928,2929],"2870":[2930],"2873":[2931],"2874":[2932],"2875":[2933,2934,2935,2936,2937],"2876":[2938,2939,2940],"2877":[2941],"2878":[2942,2943,2944,2945],"2879":[2946,2947,2948,2949],"2883":[2950,2951],"2884":[2952,2953],"2885":[2954,2955,2956],"2886":[2957,2958,2959],"2888":[2960,2961],"2889":[2962,2963],"2890":[2964],"2893":[2965],"2894":[2966],"2895":[2967,2968,2969],"2898":[2970,2971],"2899":[2972],"2900":[2973,2974],"2901":[2975,2976,2977,2978,2979],"2902":[2980],"2912":[2981],"2913":[2982,2983,2984,2985],"2914":[2986],"2915":[2987,2988,2989,2990],"2916":[2991,2992,2993,2994],"2917":[2995],"2919":[2996],"2920":[2997],"2921":[2998,2999,3000,3001,3002],"2922":[3003,3004],"2924":[3005,3006],"2925":[3007],"2926":[3008]},"ٟ":[],"numbers":{"1":24,"2":25,"3":27,"4":29,"5":30,"6":31,"8":34,"9":35,"10":36,"12":37,"11":36,"14":38,"13":37,"15":40,"16":41,"17":43,"19":47,"21":52,"23":53,"22":52,"25":55,"27":57,"28":58,"30":59,"29":58,"32":60,"31":59,"33":61,"34":63,"35":64,"36":65,"37":67,"38":69,"39":72,"40":74,"42":75,"41":74,"43":76,"44":77,"46":78,"45":77,"47":79,"50":80,"48":79,"49":79,"51":83,"52":84,"54":85,"53":84,"55":86,"56":87,"57":88,"58":89,"60":92,"61":93,"63":95,"65":97,"66":98,"67":99,"68":100,"70":101,"69":100,"71":104,"72":105,"74":106,"73":105,"75":109,"76":112,"78":113,"77":112,"80":114,"79":113,"81":115,"82":116,"83":117,"85":118,"84":117,"86":119,"87":121,"90":122,"88":121,"89":121,"92":123,"91":122,"93":124,"94":125,"95":127,"97":128,"96":127,"98":129,"100":130,"99":129,"102":131,"101":130,"103":133,"105":135,"106":137,"108":138,"107":137,"109":139,"111":140,"110":139,"112":141,"114":142,"113":141,"115":143,"118":145,"119":146,"121":147,"120":146,"122":151,"123":154,"124":155,"127":156,"125":155,"126":155,"129":157,"128":156,"130":158,"132":159,"131":158,"134":160,"133":159,"135":161,"137":162,"136":161,"139":163,"138":162,"140":164,"142":165,"141":164,"144":166,"143":165,"145":168,"147":170,"148":171,"150":172,"149":171,"151":173,"153":174,"152":173,"155":176,"157":177,"156":176,"160":178,"158":177,"159":177,"162":179,"161":178,"164":180,"163":179,"166":181,"165":180,"168":182,"167":181,"169":183,"172":184,"170":183,"171":183,"174":186,"175":187,"177":188,"176":187,"179":189,"178":188,"181":190,"180":189,"183":191,"182":190,"185":192,"184":191,"186":193,"188":195,"189":196,"190":197,"191":199,"193":203,"194":205,"195":206,"196":207,"218":208,"197":207,"198":207,"199":207,"200":207,"201":207,"202":207,"203":207,"204":207,"205":207,"206":207,"207":207,"208":207,"209":207,"210":207,"211":207,"212":207,"213":207,"214":207,"215":207,"216":207,"217":207,"219":228,"220":232,"222":233,"221":232,"224":234,"223":233,"225":235,"227":236,"226":235,"229":239,"230":241,"231":242,"232":243,"233":244,"235":245,"234":244,"236":247,"237":248,"239":249,"238":248,"240":251,"242":252,"241":251,"244":254,"245":256,"246":257,"247":259,"248":260,"249":261,"250":263,"251":264,"252":265,"253":266,"254":268,"255":269,"256":270,"257":271,"258":274,"259":280,"260":283,"262":284,"261":283,"264":286,"265":287,"267":288,"266":287,"270":295,"272":296,"271":295,"275":297,"273":296,"274":296,"276":298,"278":302,"279":303,"281":305,"283":306,"282":305,"284":307,"285":308,"286":311,"288":313,"289":314,"290":315,"291":316,"292":317,"293":319,"294":320,"295":321,"296":325,"297":326,"298":329,"299":330,"302":332,"303":334,"304":335,"306":336,"305":335,"307":337,"310":338,"308":337,"309":337,"312":339,"311":338,"314":341,"315":342,"317":345,"320":346,"318":345,"319":345,"321":348,"322":349,"323":350,"326":351,"324":350,"325":350,"327":354,"328":357,"331":358,"329":357,"330":357,"332":359,"333":361,"334":362,"335":363,"336":365,"337":366,"338":367,"340":370,"341":372,"342":375,"343":381,"344":384,"346":386,"347":387,"349":388,"348":387,"352":390,"353":391,"354":393,"355":395,"356":396,"357":397,"358":402,"360":403,"359":402,"363":405,"364":406,"366":407,"365":406,"368":408,"367":407,"369":409,"370":412,"372":413,"371":412,"373":414,"374":415,"375":416,"376":419,"378":421,"380":424,"381":426,"384":428,"386":430,"387":431,"389":433,"391":435,"392":436,"393":440,"395":445,"396":446,"397":447,"398":448,"401":449,"399":448,"400":448,"403":450,"402":449,"404":453,"405":454,"406":455,"411":456,"407":455,"408":455,"409":455,"410":455,"412":457,"413":460,"414":463,"415":465,"416":466,"417":468,"418":470,"420":471,"419":470,"421":472,"422":474,"423":478,"424":481,"425":486,"426":489,"427":491,"428":492,"429":494,"430":497,"431":498,"432":499,"433":500,"434":501,"435":504,"436":505,"439":506,"437":505,"438":505,"440":507,"441":509,"442":511,"444":512,"443":511,"445":513,"446":514,"447":515,"449":516,"448":515,"450":517,"451":521,"453":524,"454":526,"455":528,"456":529,"458":532,"459":533,"460":534,"462":535,"461":534,"463":538,"464":540,"465":541,"466":542,"468":543,"467":542,"469":544,"471":546,"473":547,"472":546,"474":548,"475":552,"477":553,"476":552,"478":554,"479":558,"480":560,"482":561,"481":560,"484":562,"483":561,"485":563,"486":567,"487":568,"488":569,"489":570,"490":572,"491":573,"492":577,"494":578,"493":577,"495":580,"496":582,"497":588,"498":589,"500":590,"499":589,"501":601,"502":602,"503":603,"504":606,"506":610,"509":611,"507":610,"508":610,"510":612,"511":613,"513":614,"512":613,"515":615,"514":614,"516":617,"520":620,"521":623,"522":624,"524":625,"523":624,"526":626,"525":625,"528":632,"530":633,"529":632,"531":635,"533":636,"532":635,"535":638,"536":640,"539":644,"541":645,"540":644,"542":651,"543":652,"544":653,"545":654,"546":655,"547":656,"548":657,"549":658,"552":661,"554":664,"555":666,"559":667,"556":666,"557":666,"558":666,"561":669,"562":670,"563":671,"564":677,"565":681,"566":684,"568":685,"567":684,"569":687,"570":688,"571":689,"572":690,"573":691,"575":692,"574":691,"576":695,"578":696,"577":695,"579":700,"580":706,"581":707,"582":709,"586":710,"583":709,"584":709,"585":709,"588":713,"589":715,"590":717,"591":718,"592":722,"593":726,"594":728,"595":729,"596":730,"597":732,"598":733,"599":734,"601":736,"602":737,"604":738,"603":737,"605":740,"607":741,"606":740,"610":742,"608":741,"609":741,"616":746,"617":747,"619":748,"618":747,"620":749,"622":752,"623":758,"625":760,"626":761,"627":763,"628":764,"630":766,"632":768,"633":769,"634":770,"635":771,"637":772,"636":771,"638":773,"639":774,"640":780,"641":781,"642":782,"643":783,"644":784,"645":786,"646":787,"648":788,"647":787,"649":789,"650":790,"651":792,"654":793,"652":792,"653":792,"655":794,"657":796,"659":797,"658":796,"661":798,"660":797,"663":800,"664":801,"666":803,"669":804,"667":803,"668":803,"670":805,"671":806,"673":809,"675":810,"674":809,"677":811,"676":810,"679":812,"678":811,"682":813,"680":812,"681":812,"683":814,"684":815,"685":816,"686":817,"688":818,"687":817,"689":820,"690":822,"691":824,"693":825,"692":824,"694":826,"697":827,"695":826,"696":826,"700":828,"698":827,"699":827,"701":830,"703":831,"702":830,"708":832,"704":831,"705":831,"706":831,"707":831,"709":833,"712":834,"710":833,"711":833,"713":835,"714":836,"715":837,"717":838,"716":837,"718":839,"720":840,"719":839,"723":841,"721":840,"722":840,"726":842,"724":841,"725":841,"727":843,"728":845,"730":846,"729":845,"732":847,"731":846,"733":848,"735":849,"734":848,"736":850,"737":854,"740":860,"742":861,"741":860,"743":862,"744":863,"745":864,"746":865,"748":867,"750":868,"749":867,"752":870,"753":871,"754":873,"756":875,"758":876,"757":875,"759":877,"760":879,"762":881,"764":884,"765":885,"766":888,"767":889,"769":890,"768":889,"770":891,"773":894,"774":900,"775":901,"776":903,"777":905,"778":910,"779":912,"781":916,"782":919,"784":920,"783":919,"785":921,"787":922,"786":921,"788":926,"789":928,"790":929,"791":931,"792":932,"793":935,"795":936,"794":935,"796":939,"797":940,"798":941,"800":943,"801":944,"802":947,"803":948,"806":950,"808":951,"807":950,"810":952,"809":951,"811":955,"813":957,"814":960,"817":962,"818":965,"819":966,"820":967,"821":972,"822":973,"823":974,"824":976,"825":977,"827":978,"826":977,"828":979,"831":982,"833":983,"832":982,"834":984,"835":987,"836":989,"838":991,"839":998,"842":999,"840":998,"841":998,"843":1000,"845":1002,"846":1003,"847":1004,"848":1008,"850":1009,"849":1008,"851":1010,"852":1011,"853":1012,"854":1013,"857":1014,"855":1013,"856":1013,"858":1017,"859":1021,"861":1026,"862":1031,"863":1035,"864":1036,"865":1037,"867":1038,"866":1037,"868":1039,"869":1040,"870":1045,"871":1047,"874":1048,"872":1047,"873":1047,"875":1049,"878":1053,"879":1054,"880":1055,"884":1056,"881":1055,"882":1055,"883":1055,"885":1058,"886":1061,"887":1063,"888":1064,"890":1065,"889":1064,"891":1068,"892":1072,"893":1074,"895":1076,"897":1082,"898":1083,"899":1084,"900":1085,"901":1087,"903":1092,"904":1094,"905":1095,"906":1098,"907":1099,"908":1100,"910":1101,"909":1100,"913":1109,"915":1114,"916":1115,"917":1116,"918":1117,"919":1120,"920":1123,"921":1125,"922":1129,"923":1135,"924":1137,"926":1145,"927":1146,"928":1147,"929":1148,"930":1149,"932":1159,"933":1163,"934":1164,"935":1169,"938":1170,"936":1169,"937":1169,"939":1172,"940":1177,"943":1178,"941":1177,"942":1177,"944":1181,"945":1182,"946":1183,"947":1185,"948":1186,"949":1188,"950":1190,"951":1191,"952":1192,"953":1194,"954":1195,"956":1196,"955":1195,"957":1197,"958":1198,"959":1200,"960":1202,"961":1209,"962":1211,"963":1212,"964":1216,"965":1218,"966":1223,"967":1224,"968":1225,"971":1227,"972":1230,"973":1231,"975":1232,"974":1231,"979":1233,"976":1232,"977":1232,"978":1232,"981":1235,"982":1236,"983":1237,"984":1238,"985":1239,"987":1243,"988":1244,"989":1251,"990":1252,"991":1253,"992":1254,"994":1255,"993":1254,"995":1257,"996":1258,"998":1259,"997":1258,"999":1260,"1000":1264,"1003":1265,"1001":1264,"1002":1264,"1004":1267,"1005":1268,"1006":1269,"1009":1270,"1007":1269,"1008":1269,"1011":1272,"1012":1274,"1013":1277,"1014":1280,"1015":1281,"1017":1285,"1018":1293,"1019":1294,"1021":1295,"1020":1294,"1023":1296,"1022":1295,"1025":1297,"1024":1296,"1029":1299,"1030":1300,"1031":1303,"1032":1304,"1035":1305,"1033":1304,"1034":1304,"1037":1310,"1038":1312,"1040":1314,"1041":1317,"1044":1318,"1042":1317,"1043":1317,"1045":1319,"1047":1320,"1046":1319,"1048":1324,"1049":1325,"1050":1326,"1051":1329,"1053":1330,"1052":1329,"1054":1331,"1057":1332,"1055":1331,"1056":1331,"1058":1334,"1059":1335,"1060":1336,"1062":1339,"1063":1340,"1065":1342,"1067":1344,"1070":1347,"1071":1349,"1072":1352,"1073":1355,"1075":1356,"1074":1355,"1077":1361,"1078":1363,"1079":1364,"1081":1365,"1080":1364,"1082":1366,"1083":1367,"1085":1371,"1086":1372,"1087":1374,"1091":1375,"1088":1374,"1089":1374,"1090":1374,"1094":1376,"1092":1375,"1093":1375,"1095":1377,"1097":1378,"1096":1377,"1098":1379,"1099":1380,"1100":1383,"1101":1384,"1102":1388,"1105":1389,"1103":1388,"1104":1388,"1107":1391,"1109":1392,"1108":1391,"1112":1393,"1110":1392,"1111":1392,"1113":1396,"1114":1397,"1116":1398,"1115":1397,"1119":1400,"1121":1403,"1123":1404,"1122":1403,"1124":1409,"1126":1413,"1127":1417,"1128":1419,"1129":1425,"1130":1426,"1131":1428,"1133":1429,"1132":1428,"1135":1430,"1134":1429,"1136":1432,"1138":1433,"1137":1432,"1139":1438,"1140":1439,"1143":1440,"1141":1439,"1142":1439,"1145":1442,"1146":1443,"1147":1444,"1149":1445,"1148":1444,"1150":1448,"1151":1449,"1152":1450,"1155":1452,"1156":1453,"1157":1455,"1158":1456,"1160":1458,"1161":1459,"1163":1460,"1162":1459,"1164":1463,"1165":1469,"1166":1473,"1167":1477,"1169":1478,"1168":1477,"1171":1480,"1172":1484,"1175":1486,"1176":1490,"1177":1491,"1178":1492,"1179":1493,"1181":1494,"1180":1493,"1182":1498,"1183":1499,"1184":1501,"1185":1502,"1186":1503,"1188":1506,"1189":1507,"1190":1508,"1191":1509,"1192":1510,"1193":1511,"1195":1512,"1194":1511,"1197":1513,"1196":1512,"1198":1514,"1200":1517,"1201":1518,"1202":1519,"1203":1522,"1204":1523,"1207":1524,"1205":1523,"1206":1523,"1208":1528,"1209":1529,"1211":1531,"1212":1532,"1213":1533,"1214":1534,"1215":1536,"1217":1538,"1218":1539,"1219":1544,"1221":1546,"1222":1549,"1223":1550,"1224":1552,"1225":1553,"1226":1555,"1227":1558,"1228":1559,"1229":1560,"1230":1561,"1231":1562,"1233":1563,"1232":1562,"1235":1564,"1234":1563,"1237":1565,"1236":1564,"1238":1566,"1239":1567,"1240":1568,"1241":1571,"1242":1573,"1243":1574,"1245":1578,"1246":1580,"1247":1581,"1248":1583,"1249":1584,"1250":1586,"1252":1587,"1251":1586,"1253":1588,"1254":1590,"1256":1591,"1255":1590,"1257":1594,"1260":1595,"1258":1594,"1259":1594,"1261":1596,"1262":1597,"1263":1598,"1266":1600,"1268":1601,"1267":1600,"1269":1604,"1270":1606,"1272":1608,"1273":1609,"1274":1610,"1275":1611,"1277":1614,"1279":1616,"1281":1619,"1282":1620,"1284":1621,"1283":1620,"1286":1622,"1285":1621,"1288":1624,"1289":1625,"1291":1626,"1290":1625,"1292":1627,"1294":1628,"1293":1627,"1295":1629,"1296":1630,"1297":1631,"1299":1632,"1298":1631,"1300":1633,"1301":1634,"1303":1637,"1304":1641,"1306":1643,"1308":1647,"1309":1648,"1311":1650,"1312":1651,"1313":1652,"1315":1653,"1314":1652,"1316":1655,"1319":1656,"1317":1655,"1318":1655,"1320":1659,"1321":1660,"1322":1661,"1323":1666,"1324":1667,"1326":1668,"1325":1667,"1327":1670,"1329":1673,"1330":1674,"1331":1676,"1332":1677,"1335":1678,"1333":1677,"1334":1677,"1337":1681,"1338":1683,"1340":1685,"1342":1686,"1341":1685,"1343":1688,"1344":1689,"1347":1690,"1345":1689,"1346":1689,"1348":1691,"1351":1693,"1352":1694,"1353":1696,"1355":1697,"1354":1696,"1356":1698,"1357":1699,"1358":1700,"1359":1702,"1362":1703,"1360":1702,"1361":1702,"1365":1705,"1366":1706,"1368":1707,"1367":1706,"1369":1708,"1371":1709,"1370":1708,"1372":1710,"1376":1711,"1373":1710,"1374":1710,"1375":1710,"1377":1712,"1380":1713,"1378":1712,"1379":1712,"1382":1715,"1383":1717,"1386":1718,"1384":1717,"1385":1717,"1388":1719,"1387":1718,"1389":1720,"1390":1724,"1391":1725,"1394":1727,"1395":1728,"1397":1729,"1396":1728,"1398":1730,"1399":1731,"1401":1732,"1400":1731,"1402":1733,"1406":1734,"1403":1733,"1404":1733,"1405":1733,"1407":1738,"1408":1739,"1410":1740,"1409":1739,"1413":1741,"1411":1740,"1412":1740,"1414":1742,"1416":1743,"1415":1742,"1417":1744,"1419":1745,"1418":1744,"1421":1746,"1420":1745,"1423":1747,"1422":1746,"1424":1748,"1428":1749,"1425":1748,"1426":1748,"1427":1748,"1431":1751,"1432":1753,"1435":1755,"1436":1757,"1437":1758,"1439":1759,"1438":1758,"1441":1763,"1443":1767,"1445":1768,"1444":1767,"1450":1769,"1446":1768,"1447":1768,"1448":1768,"1449":1768,"1454":1771,"1456":1772,"1455":1771,"1457":1773,"1459":1774,"1458":1773,"1460":1777,"1461":1779,"1464":1781,"1465":1782,"1468":1783,"1466":1782,"1467":1782,"1469":1785,"1471":1789,"1473":1790,"1472":1789,"1477":1792,"1479":1796,"1480":1797,"1482":1799,"1484":1800,"1483":1799,"1486":1801,"1485":1800,"1488":1802,"1487":1801,"1490":1806,"1491":1808,"1492":1810,"1493":1811,"1494":1812,"1495":1814,"1497":1815,"1496":1814,"1499":1819,"1500":1820,"1501":1821,"1502":1822,"1503":1824,"1504":1826,"1505":1827,"1506":1828,"1507":1831,"1508":1833,"1509":1835,"1510":1837,"1511":1838,"1513":1839,"1512":1838,"1514":1842,"1515":1843,"1517":1845,"1520":1848,"1521":1852,"1523":1854,"1524":1856,"1527":1857,"1525":1856,"1526":1856,"1528":1858,"1529":1859,"1530":1863,"1531":1865,"1532":1867,"1533":1869,"1535":1870,"1534":1869,"1538":1871,"1536":1870,"1537":1870,"1539":1872,"1540":1873,"1541":1874,"1543":1875,"1542":1874,"1544":1876,"1545":1878,"1546":1879,"1547":1880,"1548":1881,"1549":1883,"1550":1884,"1551":1886,"1553":1889,"1554":1890,"1555":1891,"1556":1892,"1557":1893,"1558":1895,"1561":1896,"1559":1895,"1560":1895,"1563":1897,"1562":1896,"1564":1898,"1565":1899,"1569":1901,"1571":1902,"1570":1901,"1573":1903,"1572":1902,"1576":1904,"1574":1903,"1575":1903,"1578":1905,"1577":1904,"1579":1907,"1580":1908,"1581":1909,"1582":1910,"1583":1911,"1585":1912,"1584":1911,"1588":1913,"1586":1912,"1587":1912,"1589":1914,"1590":1918,"1595":1920,"1598":1921,"1596":1920,"1597":1920,"1599":1922,"1600":1923,"1601":1924,"1602":1927,"1604":1929,"1608":1930,"1605":1929,"1606":1929,"1607":1929,"1609":1932,"1610":1935,"1614":1939,"1617":1940,"1615":1939,"1616":1939,"1618":1941,"1620":1942,"1619":1941,"1623":1944,"1624":1945,"1627":1947,"1629":1948,"1628":1947,"1633":1949,"1630":1948,"1631":1948,"1632":1948,"1635":1950,"1634":1949,"1638":1952,"1639":1953,"1640":1954,"1641":1956,"1642":1960,"1643":1961,"1646":1962,"1644":1961,"1645":1961,"1647":1964,"1649":1965,"1648":1964,"1651":1966,"1650":1965,"1654":1967,"1652":1966,"1653":1966,"1656":1976,"1657":1977,"1658":1978,"1659":1980,"1660":1981,"1664":1983,"1665":1986,"1666":1987,"1668":1989,"1669":1994,"1670":1995,"1671":1997,"1672":1998,"1673":1999,"1675":2000,"1674":1999,"1676":2001,"1678":2002,"1677":2001,"1679":2003,"1680":2004,"1681":2006,"1682":2007,"1684":2008,"1683":2007,"1685":2009,"1687":2011,"1689":2012,"1688":2011,"1691":2013,"1690":2012,"1694":2014,"1692":2013,"1693":2013,"1697":2016,"1698":2017,"1701":2021,"1702":2022,"1703":2023,"1705":2025,"1707":2027,"1708":2030,"1710":2032,"1713":2034,"1714":2035,"1716":2036,"1715":2035,"1717":2037,"1718":2038,"1721":2039,"1719":2038,"1720":2038,"1722":2040,"1723":2041,"1727":2043,"1730":2044,"1728":2043,"1729":2043,"1735":2045,"1731":2044,"1732":2044,"1733":2044,"1734":2044,"1740":2046,"1736":2045,"1737":2045,"1738":2045,"1739":2045,"1742":2048,"1745":2049,"1743":2048,"1744":2048,"1747":2051,"1749":2052,"1748":2051,"1750":2053,"1752":2055,"1753":2056,"1756":2057,"1754":2056,"1755":2056,"1758":2058,"1757":2057,"1759":2059,"1760":2060,"1764":2061,"1761":2060,"1762":2060,"1763":2060,"1767":2062,"1765":2061,"1766":2061,"1771":2065,"1772":2066,"1773":2067,"1777":2069,"1779":2070,"1778":2069,"1780":2071,"1781":2072,"1782":2073,"1783":2074,"1784":2075,"1785":2076,"1786":2077,"1787":2078,"1789":2079,"1788":2078,"1790":2080,"1792":2081,"1791":2080,"1794":2083,"1797":2085,"1799":2086,"1798":2085,"1802":2087,"1800":2086,"1801":2086,"1805":2090,"1807":2091,"1806":2090,"1809":2092,"1808":2091,"1811":2093,"1810":2092,"1813":2095,"1814":2096,"1816":2097,"1815":2096,"1817":2098,"1818":2099,"1820":2101,"1823":2102,"1821":2101,"1822":2101,"1825":2104,"1827":2108,"1829":2109,"1828":2108,"1831":2110,"1830":2109,"1832":2111,"1834":2112,"1833":2111,"1835":2113,"1836":2114,"1837":2115,"1840":2123,"1841":2128,"1842":2129,"1843":2130,"1844":2131,"1848":2132,"1845":2131,"1846":2131,"1847":2131,"1850":2133,"1849":2132,"1852":2134,"1851":2133,"1855":2136,"1856":2137,"1858":2138,"1857":2137,"1859":2140,"1860":2141,"1863":2142,"1861":2141,"1862":2141,"1864":2144,"1867":2145,"1865":2144,"1866":2144,"1868":2146,"1869":2148,"1870":2150,"1871":2152,"1874":2158,"1875":2162,"1877":2165,"1879":2166,"1878":2165,"1880":2167,"1882":2168,"1881":2167,"1883":2171,"1884":2175,"1886":2176,"1885":2175,"1887":2177,"1888":2181,"1891":2182,"1889":2181,"1890":2181,"1892":2183,"1894":2184,"1893":2183,"1895":2185,"1896":2187,"1898":2191,"1899":2192,"1902":2195,"1903":2196,"1904":2200,"1908":2201,"1905":2200,"1906":2200,"1907":2200,"1910":2202,"1909":2201,"1912":2206,"1914":2209,"1915":2214,"1916":2216,"1919":2217,"1917":2216,"1918":2216,"1920":2218,"1921":2219,"1922":2221,"1923":2223,"1924":2224,"1925":2225,"1926":2226,"1927":2227,"1928":2228,"1929":2230,"1930":2231,"1934":2234,"1936":2236,"1938":2237,"1937":2236,"1940":2240,"1941":2241,"1943":2242,"1942":2241,"1945":2243,"1944":2242,"1948":2245,"1949":2246,"1950":2248,"1951":2251,"1953":2254,"1954":2255,"1955":2256,"1956":2257,"1958":2259,"1961":2260,"1959":2259,"1960":2259,"1962":2263,"1965":2264,"1963":2263,"1964":2263,"1966":2267,"1967":2268,"1968":2269,"1969":2271,"1971":2273,"1975":2274,"1972":2273,"1973":2273,"1974":2273,"1976":2276,"1978":2277,"1977":2276,"1979":2278,"1981":2279,"1980":2278,"1982":2280,"1983":2281,"1984":2283,"1986":2284,"1985":2283,"1988":2287,"1990":2288,"1989":2287,"1991":2289,"1993":2290,"1992":2289,"1995":2291,"1994":2290,"1996":2292,"1997":2293,"1998":2294,"1999":2298,"2000":2300,"2001":2301,"2002":2302,"2003":2303,"2005":2305,"2006":2308,"2007":2310,"2009":2311,"2008":2310,"2011":2313,"2012":2315,"2013":2316,"2015":2318,"2016":2320,"2018":2321,"2017":2320,"2019":2323,"2020":2324,"2021":2325,"2022":2326,"2023":2327,"2025":2328,"2024":2327,"2026":2329,"2027":2331,"2029":2332,"2028":2331,"2030":2336,"2031":2337,"2034":2338,"2032":2337,"2033":2337,"2035":2340,"2036":2341,"2037":2343,"2038":2345,"2040":2346,"2039":2345,"2041":2348,"2042":2350,"2043":2351,"2046":2352,"2044":2351,"2045":2351,"2047":2353,"2048":2354,"2049":2356,"2050":2357,"2051":2358,"2052":2359,"2055":2360,"2053":2359,"2054":2359,"2056":2363,"2058":2364,"2057":2363,"2060":2378,"2061":2379,"2064":2385,"2065":2386,"2066":2388,"2067":2390,"2068":2391,"2069":2392,"2071":2394,"2072":2395,"2075":2396,"2073":2395,"2074":2395,"2076":2397,"2078":2399,"2079":2400,"2080":2401,"2081":2403,"2084":2405,"2085":2409,"2086":2412,"2087":2413,"2088":2415,"2090":2416,"2089":2415,"2092":2419,"2093":2420,"2095":2421,"2094":2420,"2098":2422,"2096":2421,"2097":2421,"2099":2424,"2101":2426,"2102":2427,"2105":2428,"2103":2427,"2104":2427,"2107":2429,"2106":2428,"2108":2430,"2112":2431,"2109":2430,"2110":2430,"2111":2430,"2113":2432,"2114":2433,"2115":2435,"2116":2436,"2117":2437,"2118":2439,"2120":2440,"2119":2439,"2121":2441,"2124":2443,"2125":2444,"2127":2445,"2126":2444,"2130":2446,"2128":2445,"2129":2445,"2132":2447,"2131":2446,"2133":2448,"2134":2450,"2135":2451,"2137":2453,"2138":2454,"2140":2455,"2139":2454,"2143":2456,"2141":2455,"2142":2455,"2144":2458,"2148":2459,"2145":2458,"2146":2458,"2147":2458,"2149":2460,"2150":2461,"2151":2462,"2152":2463,"2154":2464,"2153":2463,"2155":2466,"2156":2467,"2159":2468,"2157":2467,"2158":2467,"2161":2469,"2160":2468,"2162":2470,"2164":2471,"2163":2470,"2168":2472,"2165":2471,"2166":2471,"2167":2471,"2171":2473,"2169":2472,"2170":2472,"2173":2474,"2172":2473,"2178":2477,"2179":2479,"2181":2480,"2180":2479,"2184":2481,"2182":2480,"2183":2480,"2186":2482,"2185":2481,"2187":2484,"2189":2485,"2188":2484,"2191":2489,"2193":2491,"2196":2493,"2197":2495,"2198":2498,"2199":2499,"2202":2501,"2204":2502,"2203":2501,"2207":2505,"2209":2506,"2208":2505,"2210":2507,"2212":2508,"2211":2507,"2215":2512,"2216":2514,"2218":2516,"2221":2519,"2224":2520,"2222":2519,"2223":2519,"2225":2521,"2226":2522,"2227":2524,"2228":2525,"2230":2530,"2231":2533,"2233":2534,"2232":2533,"2234":2535,"2236":2537,"2237":2538,"2238":2540,"2241":2541,"2239":2540,"2240":2540,"2243":2543,"2245":2544,"2244":2543,"2246":2545,"2249":2546,"2247":2545,"2248":2545,"2251":2547,"2250":2546,"2252":2548,"2257":2550,"2260":2551,"2258":2550,"2259":2550,"2262":2552,"2261":2551,"2264":2553,"2263":2552,"2268":2554,"2265":2553,"2266":2553,"2267":2553,"2270":2555,"2269":2554,"2271":2556,"2272":2558,"2273":2559,"2275":2560,"2274":2559,"2278":2561,"2276":2560,"2277":2560,"2279":2562,"2281":2563,"2280":2562,"2283":2564,"2282":2563,"2284":2565,"2285":2566,"2289":2567,"2286":2566,"2287":2566,"2288":2566,"2292":2568,"2290":2567,"2291":2567,"2295":2569,"2293":2568,"2294":2568,"2298":2570,"2296":2569,"2297":2569,"2299":2571,"2301":2572,"2300":2571,"2304":2576,"2306":2577,"2305":2576,"2309":2579,"2310":2580,"2314":2581,"2311":2580,"2312":2580,"2313":2580,"2315":2583,"2317":2585,"2318":2589,"2319":2591,"2320":2592,"2323":2599,"2326":2600,"2324":2599,"2325":2599,"2327":2601,"2328":2603,"2329":2604,"2331":2605,"2330":2604,"2333":2606,"2332":2605,"2335":2607,"2334":2606,"2336":2608,"2337":2609,"2339":2610,"2338":2609,"2340":2611,"2341":2616,"2342":2617,"2345":2618,"2343":2617,"2344":2617,"2347":2619,"2346":2618,"2349":2622,"2351":2624,"2352":2628,"2353":2629,"2354":2630,"2355":2631,"2356":2632,"2358":2633,"2357":2632,"2360":2634,"2359":2633,"2362":2636,"2363":2637,"2365":2638,"2364":2637,"2367":2640,"2368":2641,"2369":2642,"2371":2645,"2373":2646,"2372":2645,"2374":2647,"2375":2648,"2376":2650,"2377":2651,"2378":2652,"2379":2654,"2381":2655,"2380":2654,"2385":2656,"2382":2655,"2383":2655,"2384":2655,"2389":2657,"2386":2656,"2387":2656,"2388":2656,"2390":2658,"2392":2659,"2391":2658,"2393":2660,"2394":2661,"2398":2662,"2395":2661,"2396":2661,"2397":2661,"2399":2663,"2400":2664,"2402":2666,"2403":2668,"2404":2671,"2406":2673,"2409":2674,"2407":2673,"2408":2673,"2412":2675,"2410":2674,"2411":2674,"2414":2678,"2415":2680,"2418":2681,"2416":2680,"2417":2680,"2421":2682,"2419":2681,"2420":2681,"2424":2683,"2422":2682,"2423":2682,"2425":2684,"2427":2685,"2426":2684,"2428":2686,"2429":2687,"2431":2689,"2432":2690,"2433":2691,"2435":2695,"2437":2696,"2436":2695,"2439":2697,"2438":2696,"2440":2698,"2441":2699,"2442":2700,"2446":2701,"2443":2700,"2444":2700,"2445":2700,"2447":2702,"2449":2703,"2448":2702,"2450":2704,"2451":2706,"2452":2711,"2454":2712,"2453":2711,"2455":2713,"2456":2715,"2457":2716,"2459":2717,"2458":2716,"2461":2719,"2462":2720,"2464":2721,"2463":2720,"2465":2722,"2467":2723,"2466":2722,"2468":2724,"2469":2725,"2470":2726,"2471":2730,"2472":2731,"2473":2733,"2474":2736,"2475":2737,"2476":2738,"2479":2740,"2480":2741,"2482":2742,"2481":2741,"2483":2743,"2486":2745,"2487":2746,"2488":2747,"2489":2748,"2491":2750,"2493":2751,"2492":2750,"2495":2752,"2494":2751,"2497":2753,"2496":2752,"2499":2754,"2498":2753,"2501":2755,"2500":2754,"2504":2757,"2507":2758,"2505":2757,"2506":2757,"2510":2760,"2512":2761,"2511":2760,"2513":2762,"2516":2763,"2514":2762,"2515":2762,"2517":2764,"2519":2765,"2518":2764,"2520":2766,"2522":2767,"2521":2766,"2523":2768,"2525":2769,"2524":2768,"2526":2770,"2530":2772,"2532":2773,"2531":2772,"2535":2774,"2533":2773,"2534":2773,"2537":2775,"2536":2774,"2538":2777,"2539":2778,"2540":2782,"2544":2784,"2546":2786,"2548":2787,"2547":2786,"2550":2788,"2549":2787,"2552":2789,"2551":2788,"2554":2790,"2553":2789,"2557":2791,"2555":2790,"2556":2790,"2559":2792,"2558":2791,"2560":2793,"2561":2795,"2562":2797,"2563":2798,"2564":2799,"2565":2800,"2568":2802,"2571":2804,"2572":2805,"2573":2806,"2575":2807,"2574":2806,"2577":2808,"2576":2807,"2578":2809,"2579":2810,"2580":2811,"2583":2813,"2585":2814,"2584":2813,"2586":2815,"2587":2817,"2588":2819,"2589":2820,"2591":2824,"2593":2827,"2594":2828,"2598":2829,"2595":2828,"2596":2828,"2597":2828,"2599":2832,"2601":2834,"2603":2835,"2602":2834,"2606":2836,"2604":2835,"2605":2835,"2607":2837,"2609":2839,"2610":2840,"2613":2841,"2611":2840,"2612":2840,"2615":2843,"2616":2844,"2617":2845,"2619":2847,"2620":2848,"2622":2852,"2623":2856,"2626":2858,"2627":2859,"2630":2861,"2631":2863,"2633":2864,"2632":2863,"2636":2865,"2634":2864,"2635":2864,"2637":2866,"2638":2867,"2639":2869,"2641":2870,"2640":2869,"2642":2873,"2643":2874,"2645":2875,"2644":2874,"2647":2876,"2646":2875,"2650":2877,"2648":2876,"2649":2876,"2651":2878,"2654":2879,"2652":2878,"2653":2878,"2657":2883,"2659":2884,"2658":2883,"2661":2885,"2660":2884,"2664":2886,"2662":2885,"2663":2885,"2666":2888,"2668":2889,"2667":2888,"2670":2890,"2669":2889,"2671":2893,"2672":2894,"2673":2895,"2675":2898,"2676":2899,"2677":2900,"2679":2901,"2678":2900,"2683":2902,"2680":2901,"2681":2901,"2682":2901,"2684":2912,"2685":2913,"2688":2914,"2686":2913,"2687":2913,"2689":2915,"2692":2916,"2690":2915,"2691":2915,"2696":2917,"2693":2916,"2694":2916,"2695":2916,"2697":2919,"2698":2920,"2699":2921,"2703":2922,"2700":2921,"2701":2921,"2702":2921,"2704":2924,"2706":2925,"2705":2924,"2707":2926},"number_max":"2707","number_pages":{"24":"1","25":"2","27":"3","29":"4","30":"5","31":"6","34":"8","35":"9","36":"11","37":"13","38":"14","40":"15","41":"16","43":"17","47":"19","52":"22","53":"23","55":"25","57":"27","58":"29","59":"31","60":"32","61":"33","63":"34","64":"35","65":"36","67":"37","69":"38","72":"39","74":"41","75":"42","76":"43","77":"45","78":"46","79":"49","80":"50","83":"51","84":"53","85":"54","86":"55","87":"56","88":"57","89":"58","92":"60","93":"61","95":"63","97":"65","98":"66","99":"67","100":"69","101":"70","104":"71","105":"73","106":"74","109":"75","112":"77","113":"79","114":"80","115":"81","116":"82","117":"84","118":"85","119":"86","121":"89","122":"91","123":"92","124":"93","125":"94","127":"96","128":"97","129":"99","130":"101","131":"102","133":"103","135":"105","137":"107","138":"108","139":"110","140":"111","141":"113","142":"114","143":"115","145":"118","146":"120","147":"121","151":"122","154":"123","155":"126","156":"128","157":"129","158":"131","159":"133","160":"134","161":"136","162":"138","163":"139","164":"141","165":"143","166":"144","168":"145","170":"147","171":"149","172":"150","173":"152","174":"153","176":"156","177":"159","178":"161","179":"163","180":"165","181":"167","182":"168","183":"171","184":"172","186":"174","187":"176","188":"178","189":"180","190":"182","191":"184","192":"185","193":"186","195":"188","196":"189","197":"190","199":"191","203":"193","205":"194","206":"195","207":"217","208":"218","228":"219","232":"221","233":"223","234":"224","235":"226","236":"227","239":"229","241":"230","242":"231","243":"232","244":"234","245":"235","247":"236","248":"238","249":"239","251":"241","252":"242","254":"244","256":"245","257":"246","259":"247","260":"248","261":"249","263":"250","264":"251","265":"252","266":"253","268":"254","269":"255","270":"256","271":"257","274":"258","280":"259","283":"261","284":"262","286":"264","287":"266","288":"267","295":"271","296":"274","297":"275","298":"276","302":"278","303":"279","305":"282","306":"283","307":"284","308":"285","311":"286","313":"288","314":"289","315":"290","316":"291","317":"292","319":"293","320":"294","321":"295","325":"296","326":"297","329":"298","330":"299","332":"302","334":"303","335":"305","336":"306","337":"309","338":"311","339":"312","341":"314","342":"315","345":"319","346":"320","348":"321","349":"322","350":"325","351":"326","354":"327","357":"330","358":"331","359":"332","361":"333","362":"334","363":"335","365":"336","366":"337","367":"338","370":"340","372":"341","375":"342","381":"343","384":"344","386":"346","387":"348","388":"349","390":"352","391":"353","393":"354","395":"355","396":"356","397":"357","402":"359","403":"360","405":"363","406":"365","407":"367","408":"368","409":"369","412":"371","413":"372","414":"373","415":"374","416":"375","419":"376","421":"378","424":"380","426":"381","428":"384","430":"386","431":"387","433":"389","435":"391","436":"392","440":"393","445":"395","446":"396","447":"397","448":"400","449":"402","450":"403","453":"404","454":"405","455":"410","456":"411","457":"412","460":"413","463":"414","465":"415","466":"416","468":"417","470":"419","471":"420","472":"421","474":"422","478":"423","481":"424","486":"425","489":"426","491":"427","492":"428","494":"429","497":"430","498":"431","499":"432","500":"433","501":"434","504":"435","505":"438","506":"439","507":"440","509":"441","511":"443","512":"444","513":"445","514":"446","515":"448","516":"449","517":"450","521":"451","524":"453","526":"454","528":"455","529":"456","532":"458","533":"459","534":"461","535":"462","538":"463","540":"464","541":"465","542":"467","543":"468","544":"469","546":"472","547":"473","548":"474","552":"476","553":"477","554":"478","558":"479","560":"481","561":"483","562":"484","563":"485","567":"486","568":"487","569":"488","570":"489","572":"490","573":"491","577":"493","578":"494","580":"495","582":"496","588":"497","589":"499","590":"500","601":"501","602":"502","603":"503","606":"504","610":"508","611":"509","612":"510","613":"512","614":"514","615":"515","617":"516","620":"520","623":"521","624":"523","625":"525","626":"526","632":"529","633":"530","635":"532","636":"533","638":"535","640":"536","644":"540","645":"541","651":"542","652":"543","653":"544","654":"545","655":"546","656":"547","657":"548","658":"549","661":"552","664":"554","666":"558","667":"559","669":"561","670":"562","671":"563","677":"564","681":"565","684":"567","685":"568","687":"569","688":"570","689":"571","690":"572","691":"574","692":"575","695":"577","696":"578","700":"579","706":"580","707":"581","709":"585","710":"586","713":"588","715":"589","717":"590","718":"591","722":"592","726":"593","728":"594","729":"595","730":"596","732":"597","733":"598","734":"599","736":"601","737":"603","738":"604","740":"606","741":"609","742":"610","746":"616","747":"618","748":"619","749":"620","752":"622","758":"623","760":"625","761":"626","763":"627","764":"628","766":"630","768":"632","769":"633","770":"634","771":"636","772":"637","773":"638","774":"639","780":"640","781":"641","782":"642","783":"643","784":"644","786":"645","787":"647","788":"648","789":"649","790":"650","792":"653","793":"654","794":"655","796":"658","797":"660","798":"661","800":"663","801":"664","803":"668","804":"669","805":"670","806":"671","809":"674","810":"676","811":"678","812":"681","813":"682","814":"683","815":"684","816":"685","817":"687","818":"688","820":"689","822":"690","824":"692","825":"693","826":"696","827":"699","828":"700","830":"702","831":"707","832":"708","833":"711","834":"712","835":"713","836":"714","837":"716","838":"717","839":"719","840":"722","841":"725","842":"726","843":"727","845":"729","846":"731","847":"732","848":"734","849":"735","850":"736","854":"737","860":"741","861":"742","862":"743","863":"744","864":"745","865":"746","867":"749","868":"750","870":"752","871":"753","873":"754","875":"757","876":"758","877":"759","879":"760","881":"762","884":"764","885":"765","888":"766","889":"768","890":"769","891":"770","894":"773","900":"774","901":"775","903":"776","905":"777","910":"778","912":"779","916":"781","919":"783","920":"784","921":"786","922":"787","926":"788","928":"789","929":"790","931":"791","932":"792","935":"794","936":"795","939":"796","940":"797","941":"798","943":"800","944":"801","947":"802","948":"803","950":"807","951":"809","952":"810","955":"811","957":"813","960":"814","962":"817","965":"818","966":"819","967":"820","972":"821","973":"822","974":"823","976":"824","977":"826","978":"827","979":"828","982":"832","983":"833","984":"834","987":"835","989":"836","991":"838","998":"841","999":"842","1000":"843","1002":"845","1003":"846","1004":"847","1008":"849","1009":"850","1010":"851","1011":"852","1012":"853","1013":"856","1014":"857","1017":"858","1021":"859","1026":"861","1031":"862","1035":"863","1036":"864","1037":"866","1038":"867","1039":"868","1040":"869","1045":"870","1047":"873","1048":"874","1049":"875","1053":"878","1054":"879","1055":"883","1056":"884","1058":"885","1061":"886","1063":"887","1064":"889","1065":"890","1068":"891","1072":"892","1074":"893","1076":"895","1082":"897","1083":"898","1084":"899","1085":"900","1087":"901","1092":"903","1094":"904","1095":"905","1098":"906","1099":"907","1100":"909","1101":"910","1109":"913","1114":"915","1115":"916","1116":"917","1117":"918","1120":"919","1123":"920","1125":"921","1129":"922","1135":"923","1137":"924","1145":"926","1146":"927","1147":"928","1148":"929","1149":"930","1159":"932","1163":"933","1164":"934","1169":"937","1170":"938","1172":"939","1177":"942","1178":"943","1181":"944","1182":"945","1183":"946","1185":"947","1186":"948","1188":"949","1190":"950","1191":"951","1192":"952","1194":"953","1195":"955","1196":"956","1197":"957","1198":"958","1200":"959","1202":"960","1209":"961","1211":"962","1212":"963","1216":"964","1218":"965","1223":"966","1224":"967","1225":"968","1227":"971","1230":"972","1231":"974","1232":"978","1233":"979","1235":"981","1236":"982","1237":"983","1238":"984","1239":"985","1243":"987","1244":"988","1251":"989","1252":"990","1253":"991","1254":"993","1255":"994","1257":"995","1258":"997","1259":"998","1260":"999","1264":"1002","1265":"1003","1267":"1004","1268":"1005","1269":"1008","1270":"1009","1272":"1011","1274":"1012","1277":"1013","1280":"1014","1281":"1015","1285":"1017","1293":"1018","1294":"1020","1295":"1022","1296":"1024","1297":"1025","1299":"1029","1300":"1030","1303":"1031","1304":"1034","1305":"1035","1310":"1037","1312":"1038","1314":"1040","1317":"1043","1318":"1044","1319":"1046","1320":"1047","1324":"1048","1325":"1049","1326":"1050","1329":"1052","1330":"1053","1331":"1056","1332":"1057","1334":"1058","1335":"1059","1336":"1060","1339":"1062","1340":"1063","1342":"1065","1344":"1067","1347":"1070","1349":"1071","1352":"1072","1355":"1074","1356":"1075","1361":"1077","1363":"1078","1364":"1080","1365":"1081","1366":"1082","1367":"1083","1371":"1085","1372":"1086","1374":"1090","1375":"1093","1376":"1094","1377":"1096","1378":"1097","1379":"1098","1380":"1099","1383":"1100","1384":"1101","1388":"1104","1389":"1105","1391":"1108","1392":"1111","1393":"1112","1396":"1113","1397":"1115","1398":"1116","1400":"1119","1403":"1122","1404":"1123","1409":"1124","1413":"1126","1417":"1127","1419":"1128","1425":"1129","1426":"1130","1428":"1132","1429":"1134","1430":"1135","1432":"1137","1433":"1138","1438":"1139","1439":"1142","1440":"1143","1442":"1145","1443":"1146","1444":"1148","1445":"1149","1448":"1150","1449":"1151","1450":"1152","1452":"1155","1453":"1156","1455":"1157","1456":"1158","1458":"1160","1459":"1162","1460":"1163","1463":"1164","1469":"1165","1473":"1166","1477":"1168","1478":"1169","1480":"1171","1484":"1172","1486":"1175","1490":"1176","1491":"1177","1492":"1178","1493":"1180","1494":"1181","1498":"1182","1499":"1183","1501":"1184","1502":"1185","1503":"1186","1506":"1188","1507":"1189","1508":"1190","1509":"1191","1510":"1192","1511":"1194","1512":"1196","1513":"1197","1514":"1198","1517":"1200","1518":"1201","1519":"1202","1522":"1203","1523":"1206","1524":"1207","1528":"1208","1529":"1209","1531":"1211","1532":"1212","1533":"1213","1534":"1214","1536":"1215","1538":"1217","1539":"1218","1544":"1219","1546":"1221","1549":"1222","1550":"1223","1552":"1224","1553":"1225","1555":"1226","1558":"1227","1559":"1228","1560":"1229","1561":"1230","1562":"1232","1563":"1234","1564":"1236","1565":"1237","1566":"1238","1567":"1239","1568":"1240","1571":"1241","1573":"1242","1574":"1243","1578":"1245","1580":"1246","1581":"1247","1583":"1248","1584":"1249","1586":"1251","1587":"1252","1588":"1253","1590":"1255","1591":"1256","1594":"1259","1595":"1260","1596":"1261","1597":"1262","1598":"1263","1600":"1267","1601":"1268","1604":"1269","1606":"1270","1608":"1272","1609":"1273","1610":"1274","1611":"1275","1614":"1277","1616":"1279","1619":"1281","1620":"1283","1621":"1285","1622":"1286","1624":"1288","1625":"1290","1626":"1291","1627":"1293","1628":"1294","1629":"1295","1630":"1296","1631":"1298","1632":"1299","1633":"1300","1634":"1301","1637":"1303","1641":"1304","1643":"1306","1647":"1308","1648":"1309","1650":"1311","1651":"1312","1652":"1314","1653":"1315","1655":"1318","1656":"1319","1659":"1320","1660":"1321","1661":"1322","1666":"1323","1667":"1325","1668":"1326","1670":"1327","1673":"1329","1674":"1330","1676":"1331","1677":"1334","1678":"1335","1681":"1337","1683":"1338","1685":"1341","1686":"1342","1688":"1343","1689":"1346","1690":"1347","1691":"1348","1693":"1351","1694":"1352","1696":"1354","1697":"1355","1698":"1356","1699":"1357","1700":"1358","1702":"1361","1703":"1362","1705":"1365","1706":"1367","1707":"1368","1708":"1370","1709":"1371","1710":"1375","1711":"1376","1712":"1379","1713":"1380","1715":"1382","1717":"1385","1718":"1387","1719":"1388","1720":"1389","1724":"1390","1725":"1391","1727":"1394","1728":"1396","1729":"1397","1730":"1398","1731":"1400","1732":"1401","1733":"1405","1734":"1406","1738":"1407","1739":"1409","1740":"1412","1741":"1413","1742":"1415","1743":"1416","1744":"1418","1745":"1420","1746":"1422","1747":"1423","1748":"1427","1749":"1428","1751":"1431","1753":"1432","1755":"1435","1757":"1436","1758":"1438","1759":"1439","1763":"1441","1767":"1444","1768":"1449","1769":"1450","1771":"1455","1772":"1456","1773":"1458","1774":"1459","1777":"1460","1779":"1461","1781":"1464","1782":"1467","1783":"1468","1785":"1469","1789":"1472","1790":"1473","1792":"1477","1796":"1479","1797":"1480","1799":"1483","1800":"1485","1801":"1487","1802":"1488","1806":"1490","1808":"1491","1810":"1492","1811":"1493","1812":"1494","1814":"1496","1815":"1497","1819":"1499","1820":"1500","1821":"1501","1822":"1502","1824":"1503","1826":"1504","1827":"1505","1828":"1506","1831":"1507","1833":"1508","1835":"1509","1837":"1510","1838":"1512","1839":"1513","1842":"1514","1843":"1515","1845":"1517","1848":"1520","1852":"1521","1854":"1523","1856":"1526","1857":"1527","1858":"1528","1859":"1529","1863":"1530","1865":"1531","1867":"1532","1869":"1534","1870":"1537","1871":"1538","1872":"1539","1873":"1540","1874":"1542","1875":"1543","1876":"1544","1878":"1545","1879":"1546","1880":"1547","1881":"1548","1883":"1549","1884":"1550","1886":"1551","1889":"1553","1890":"1554","1891":"1555","1892":"1556","1893":"1557","1895":"1560","1896":"1562","1897":"1563","1898":"1564","1899":"1565","1901":"1570","1902":"1572","1903":"1575","1904":"1577","1905":"1578","1907":"1579","1908":"1580","1909":"1581","1910":"1582","1911":"1584","1912":"1587","1913":"1588","1914":"1589","1918":"1590","1920":"1597","1921":"1598","1922":"1599","1923":"1600","1924":"1601","1927":"1602","1929":"1607","1930":"1608","1932":"1609","1935":"1610","1939":"1616","1940":"1617","1941":"1619","1942":"1620","1944":"1623","1945":"1624","1947":"1628","1948":"1632","1949":"1634","1950":"1635","1952":"1638","1953":"1639","1954":"1640","1956":"1641","1960":"1642","1961":"1645","1962":"1646","1964":"1648","1965":"1650","1966":"1653","1967":"1654","1976":"1656","1977":"1657","1978":"1658","1980":"1659","1981":"1660","1983":"1664","1986":"1665","1987":"1666","1989":"1668","1994":"1669","1995":"1670","1997":"1671","1998":"1672","1999":"1674","2000":"1675","2001":"1677","2002":"1678","2003":"1679","2004":"1680","2006":"1681","2007":"1683","2008":"1684","2009":"1685","2011":"1688","2012":"1690","2013":"1693","2014":"1694","2016":"1697","2017":"1698","2021":"1701","2022":"1702","2023":"1703","2025":"1705","2027":"1707","2030":"1708","2032":"1710","2034":"1713","2035":"1715","2036":"1716","2037":"1717","2038":"1720","2039":"1721","2040":"1722","2041":"1723","2043":"1729","2044":"1734","2045":"1739","2046":"1740","2048":"1744","2049":"1745","2051":"1748","2052":"1749","2053":"1750","2055":"1752","2056":"1755","2057":"1757","2058":"1758","2059":"1759","2060":"1763","2061":"1766","2062":"1767","2065":"1771","2066":"1772","2067":"1773","2069":"1778","2070":"1779","2071":"1780","2072":"1781","2073":"1782","2074":"1783","2075":"1784","2076":"1785","2077":"1786","2078":"1788","2079":"1789","2080":"1791","2081":"1792","2083":"1794","2085":"1798","2086":"1801","2087":"1802","2090":"1806","2091":"1808","2092":"1810","2093":"1811","2095":"1813","2096":"1815","2097":"1816","2098":"1817","2099":"1818","2101":"1822","2102":"1823","2104":"1825","2108":"1828","2109":"1830","2110":"1831","2111":"1833","2112":"1834","2113":"1835","2114":"1836","2115":"1837","2123":"1840","2128":"1841","2129":"1842","2130":"1843","2131":"1847","2132":"1849","2133":"1851","2134":"1852","2136":"1855","2137":"1857","2138":"1858","2140":"1859","2141":"1862","2142":"1863","2144":"1866","2145":"1867","2146":"1868","2148":"1869","2150":"1870","2152":"1871","2158":"1874","2162":"1875","2165":"1878","2166":"1879","2167":"1881","2168":"1882","2171":"1883","2175":"1885","2176":"1886","2177":"1887","2181":"1890","2182":"1891","2183":"1893","2184":"1894","2185":"1895","2187":"1896","2191":"1898","2192":"1899","2195":"1902","2196":"1903","2200":"1907","2201":"1909","2202":"1910","2206":"1912","2209":"1914","2214":"1915","2216":"1918","2217":"1919","2218":"1920","2219":"1921","2221":"1922","2223":"1923","2224":"1924","2225":"1925","2226":"1926","2227":"1927","2228":"1928","2230":"1929","2231":"1930","2234":"1934","2236":"1937","2237":"1938","2240":"1940","2241":"1942","2242":"1944","2243":"1945","2245":"1948","2246":"1949","2248":"1950","2251":"1951","2254":"1953","2255":"1954","2256":"1955","2257":"1956","2259":"1960","2260":"1961","2263":"1964","2264":"1965","2267":"1966","2268":"1967","2269":"1968","2271":"1969","2273":"1974","2274":"1975","2276":"1977","2277":"1978","2278":"1980","2279":"1981","2280":"1982","2281":"1983","2283":"1985","2284":"1986","2287":"1989","2288":"1990","2289":"1992","2290":"1994","2291":"1995","2292":"1996","2293":"1997","2294":"1998","2298":"1999","2300":"2000","2301":"2001","2302":"2002","2303":"2003","2305":"2005","2308":"2006","2310":"2008","2311":"2009","2313":"2011","2315":"2012","2316":"2013","2318":"2015","2320":"2017","2321":"2018","2323":"2019","2324":"2020","2325":"2021","2326":"2022","2327":"2024","2328":"2025","2329":"2026","2331":"2028","2332":"2029","2336":"2030","2337":"2033","2338":"2034","2340":"2035","2341":"2036","2343":"2037","2345":"2039","2346":"2040","2348":"2041","2350":"2042","2351":"2045","2352":"2046","2353":"2047","2354":"2048","2356":"2049","2357":"2050","2358":"2051","2359":"2054","2360":"2055","2363":"2057","2364":"2058","2378":"2060","2379":"2061","2385":"2064","2386":"2065","2388":"2066","2390":"2067","2391":"2068","2392":"2069","2394":"2071","2395":"2074","2396":"2075","2397":"2076","2399":"2078","2400":"2079","2401":"2080","2403":"2081","2405":"2084","2409":"2085","2412":"2086","2413":"2087","2415":"2089","2416":"2090","2419":"2092","2420":"2094","2421":"2097","2422":"2098","2424":"2099","2426":"2101","2427":"2104","2428":"2106","2429":"2107","2430":"2111","2431":"2112","2432":"2113","2433":"2114","2435":"2115","2436":"2116","2437":"2117","2439":"2119","2440":"2120","2441":"2121","2443":"2124","2444":"2126","2445":"2129","2446":"2131","2447":"2132","2448":"2133","2450":"2134","2451":"2135","2453":"2137","2454":"2139","2455":"2142","2456":"2143","2458":"2147","2459":"2148","2460":"2149","2461":"2150","2462":"2151","2463":"2153","2464":"2154","2466":"2155","2467":"2158","2468":"2160","2469":"2161","2470":"2163","2471":"2167","2472":"2170","2473":"2172","2474":"2173","2477":"2178","2479":"2180","2480":"2183","2481":"2185","2482":"2186","2484":"2188","2485":"2189","2489":"2191","2491":"2193","2493":"2196","2495":"2197","2498":"2198","2499":"2199","2501":"2203","2502":"2204","2505":"2208","2506":"2209","2507":"2211","2508":"2212","2512":"2215","2514":"2216","2516":"2218","2519":"2223","2520":"2224","2521":"2225","2522":"2226","2524":"2227","2525":"2228","2530":"2230","2533":"2232","2534":"2233","2535":"2234","2537":"2236","2538":"2237","2540":"2240","2541":"2241","2543":"2244","2544":"2245","2545":"2248","2546":"2250","2547":"2251","2548":"2252","2550":"2259","2551":"2261","2552":"2263","2553":"2267","2554":"2269","2555":"2270","2556":"2271","2558":"2272","2559":"2274","2560":"2277","2561":"2278","2562":"2280","2563":"2282","2564":"2283","2565":"2284","2566":"2288","2567":"2291","2568":"2294","2569":"2297","2570":"2298","2571":"2300","2572":"2301","2576":"2305","2577":"2306","2579":"2309","2580":"2313","2581":"2314","2583":"2315","2585":"2317","2589":"2318","2591":"2319","2592":"2320","2599":"2325","2600":"2326","2601":"2327","2603":"2328","2604":"2330","2605":"2332","2606":"2334","2607":"2335","2608":"2336","2609":"2338","2610":"2339","2611":"2340","2616":"2341","2617":"2344","2618":"2346","2619":"2347","2622":"2349","2624":"2351","2628":"2352","2629":"2353","2630":"2354","2631":"2355","2632":"2357","2633":"2359","2634":"2360","2636":"2362","2637":"2364","2638":"2365","2640":"2367","2641":"2368","2642":"2369","2645":"2372","2646":"2373","2647":"2374","2648":"2375","2650":"2376","2651":"2377","2652":"2378","2654":"2380","2655":"2384","2656":"2388","2657":"2389","2658":"2391","2659":"2392","2660":"2393","2661":"2397","2662":"2398","2663":"2399","2664":"2400","2666":"2402","2668":"2403","2671":"2404","2673":"2408","2674":"2411","2675":"2412","2678":"2414","2680":"2417","2681":"2420","2682":"2423","2683":"2424","2684":"2426","2685":"2427","2686":"2428","2687":"2429","2689":"2431","2690":"2432","2691":"2433","2695":"2436","2696":"2438","2697":"2439","2698":"2440","2699":"2441","2700":"2445","2701":"2446","2702":"2448","2703":"2449","2704":"2450","2706":"2451","2711":"2453","2712":"2454","2713":"2455","2715":"2456","2716":"2458","2717":"2459","2719":"2461","2720":"2463","2721":"2464","2722":"2466","2723":"2467","2724":"2468","2725":"2469","2726":"2470","2730":"2471","2731":"2472","2733":"2473","2736":"2474","2737":"2475","2738":"2476","2740":"2479","2741":"2481","2742":"2482","2743":"2483","2745":"2486","2746":"2487","2747":"2488","2748":"2489","2750":"2492","2751":"2494","2752":"2496","2753":"2498","2754":"2500","2755":"2501","2757":"2506","2758":"2507","2760":"2511","2761":"2512","2762":"2515","2763":"2516","2764":"2518","2765":"2519","2766":"2521","2767":"2522","2768":"2524","2769":"2525","2770":"2526","2772":"2531","2773":"2534","2774":"2536","2775":"2537","2777":"2538","2778":"2539","2782":"2540","2784":"2544","2786":"2547","2787":"2549","2788":"2551","2789":"2553","2790":"2556","2791":"2558","2792":"2559","2793":"2560","2795":"2561","2797":"2562","2798":"2563","2799":"2564","2800":"2565","2802":"2568","2804":"2571","2805":"2572","2806":"2574","2807":"2576","2808":"2577","2809":"2578","2810":"2579","2811":"2580","2813":"2584","2814":"2585","2815":"2586","2817":"2587","2819":"2588","2820":"2589","2824":"2591","2827":"2593","2828":"2597","2829":"2598","2832":"2599","2834":"2602","2835":"2605","2836":"2606","2837":"2607","2839":"2609","2840":"2612","2841":"2613","2843":"2615","2844":"2616","2845":"2617","2847":"2619","2848":"2620","2852":"2622","2856":"2623","2858":"2626","2859":"2627","2861":"2630","2863":"2632","2864":"2635","2865":"2636","2866":"2637","2867":"2638","2869":"2640","2870":"2641","2873":"2642","2874":"2644","2875":"2646","2876":"2649","2877":"2650","2878":"2653","2879":"2654","2883":"2658","2884":"2660","2885":"2663","2886":"2664","2888":"2667","2889":"2669","2890":"2670","2893":"2671","2894":"2672","2895":"2673","2898":"2675","2899":"2676","2900":"2678","2901":"2682","2902":"2683","2912":"2684","2913":"2687","2914":"2688","2915":"2691","2916":"2695","2917":"2696","2919":"2697","2920":"2698","2921":"2702","2922":"2703","2924":"2705","2925":"2706","2926":"2707"}},"pages":[{"text":"ـ[إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل]ـ\nالمؤلف: محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: ١٤٢٠هـ)\nإشراف: زهير الشاويش\nالناشر: المكتب الإسلامي - بيروت\nالطبعة: الثانية ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥م\nعدد الأجزاء: ٩ (٨ ومجلد للفهارس)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]\n_________\n(تنبيه):\n- تم إضافة كتاب: «التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل» لفضيلة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله-، وذلك في مواضعه الملائمة من هامش الكتاب، وكذا إضافة بعض الاستدراكات المهمة وتخريجات لأحاديث لم يعثر عليها الشيخ ولا صاحب التكميل\n- الأرقام بين الهلالين () هي حواشي المطبوع، أما الأرقام بين معكوفين []، فهي لمُعِدّ نسخة الشاملة\n- الكلام الموجود بين هذه الأقواس ﴿﴾ غير موجود في الأصل وإنما تم وضعه ليستقيم الكلام.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>[مقدمات]</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>مقدمة الناشر الطبعة الثانية</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم\nأما بعد، فقد تم توزيع الطبعة الأولى من هذا الكتاب، ولاقت من أهل العلم والفضل من القراء الكرام كل ترحيب وثناء.\nوأقدمه الآن للطبع للمرة الثانية، وكنت أرجو أن يكون الاتصال ممكنا مع استاذنا الشيخ ناصر الدين لنضيف إليه ما قد يكون جد عنده، غير أن ذلك تعذر، فنحن في لبنان بظروف احتلال وحصار، وهو في الأردن، ولا سبيل للاتصال بالتقابل أو البريد بوجه من الوجوه.\nلذلك قمت بمراجعة الكتاب، وإصلاح ما صح عندي أنه خطأ مطبعي يقينا. وقد أشرت في بعض المواضع إلى ذلك مخافة أن يكون عملي مجانبا للصواب.\nوالله أسال أن يحسن مثوبة المؤلف، وكل من أعان على نشر سنة محمد ﷺ، وأن يفرج عن البلاد والعباد، إنه سميع مجيب والحمد لله رب العالمين.\nبيروت ١٠ جمادى الآخرة ١٤٠٥\nزهير الشاويش","vol":"1","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>مقدمة الناشر</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nإن الحمد لله نحمد ونستعينه، ونصلي ونسلم على محمد وآله وصحبه.\nأما بعد، فإنني أحمد الله على فضله وإحسانه إذ يسر لي نشر هذا الكتاب القيم، الذي سبق وأعلنت عن قرب صدوره منذ سنوات قاربت العشرين، غير أن الله جلت حكمته قدر غير ذلك، إذ حالت الظروف القاهرة بيننا وبين ما نريد حتى اليوم، وقدر الله وما شاء فعل.\nولا بد لي من تقديم الشكر لأستاذي الشيخ محمد ناصر الدين الألباني على استجابته لتأليفه وتخريج أحاديثه التي قاربت الثلاثة آلاف حديث، هذا التخريج العلمي الذي قل أن تجد له نظيرا، فجزاه الله كل خير.\nوكذلك الشكر للعلماء الأفاضل الذين شاركوا في الرغبة في تخريجه، ومنهم أستاذي الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع، والشيخ محمد نصيف، وسماحة شيخنا عبد العزيز بن باز، وفضيلة الشيخ عبد الله بن زيد المحمود، والأخ الشيخ عبد الله بن تركي، وغيرهم من أهل الفضل والعلم والاهتمام بحديث رسول الله، وتنقية الفقه من الدخيل والمكذوب.\nوإن الذين كتبوا إلي وإلى الشيخ ناصر الدين أكثر من أن تحصيهم هذه العجالة، وما ذكرت من ذكرت إلا على سبيل المثال، جزى الله الجميع الخير.\nوبما أنه لا بد لي من رد الفضل إلى أهله، فإني أذكر أن فكرة الكتاب أول ما كانت في حديث ضم بعض أهل العلم في داري بدمشق، ومنهم الأفاضل الشيخ محمد بهجة البيطار، والشيخ مصطفى السباعي رحمهما الله، والأستاذ","vol":"1","page":5},{"text":"عصام العطار حفظه الله. بعد طبع منار السبيل مباشرة، وكان محل إعجابهم، غير أنهم لاحظوا حاجة الكتاب إلى التخريج، ثم حدث لقاء مع المحسن الشيخ قاسم الدرويش، فذكر له الأستاذ عصام هذا الرأي. فقال: وهذا أيضا رأي الشيخ ابن مانع. وهذا لو تم التخريج.\nومن هنا أجمعت الرأي، وفاتحت الشيخ محمد ناصر الدين واتفقت وإياه على هذا العمل الذي أمضى به الزمن الطويل، وأودعه علمه الغزير، وعطل من أجله الكثير من مشاريعه التي كان يعمل بها.\nولم يتوقف عنه - فيما أعلم - إلا عندما دعي من قبل موسوعة الفقه الإسلامي في الجامعة السورية بدمشق لاستخراج الأحاديث على الصورة التي كان يريد الأستاذ السباعي إخراج الموسوعة بها، والتي قدر الله تحويلها عن قصدها بعد مرضه، وإيقافها بعد وفاته.\nوقد أعانني على مقابلة تجاربه عدد من الأخوة الأكارم في قسم التصحيح في المكتب الإسلامي ببيروت ودمشق، والأخ الشيخ عيد العباسي، شكر الله لهم جزاء ما قدموه من جهد.\nهذا وإنني استخرت الله في إلحاق منار السبيل في شرح الدليل بهذه الطبعة من الإرواء، وعمل جزء فيه فهرس هجائي للأحاديث مع بيان درجته مع رقم الحديث والصفحة التي فيها الحديث الإرواء والمنار وفهرسا للأعلام.\nوهذا كله مما ييسر الأمر على المراجع. والله أسأل أن ينفع به، وسبحانك اللهم وبحمدك، والصلاة والسلام على خيرة خلقك، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\nبيروت ١٠ شعبان ١٣٩٩\nزهير الشاويش","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>مقدمة المؤلف</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nإن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأنتمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ .\nأما بعد، فهذا كتابنا إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، نقدمه اليوم إلى قرائنا الكرام بعد أن كثر السؤال عنه، وألح بطبعه كثير من أهل العلم والفضل في مختلف البلاد الإسلامية، كلما جاء ذكره، أو بلغهم اسمه. وقد كنت فرغت من تخريجي منذ أكثر من خمسة عشر عاما، ولذلك جريت على الإحالة عليه في تخريج بعض","vol":"1","page":7},{"text":"الأحاديث في كثير من مؤلفاتي المطبوعة منها والمخطوطة، سواء ما كنت قد سلكت في تخريجه مسلك البسط، أو التوسط، أو الإيجاز، أوالاكتفاء بذكر مرتبة الحديث فقط، مثل الأحاديث الصحيحة (١) . والأحاديث الضعيفة (٢)، وغاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام (٣) وظلال الجنة في تخريج كتاب السنة، والتعليق الرغيب على الترغيب والترهيب (٤)، ومثل بعض الرسائل الصغيرة نحو الكلم الطيب، والتوسل: أنواعه وأحكامه، والآيات البينات في عدم سماع الأموات على مذهب الحنفية السادات وغيرها.\nولذلك فإنه كان من الضروري إخراجه إلى عالم المطبوعات منذ سنين، تيسيرا علي في المراجعة عند الإحالة أولا، واستجابة لرغبة أهل العلم وإفادتهم ثانيا.\nومع أن الفضل في تأليفه يعود إلى الأخ الفاضل الأستاذ محمد زهير الشاويش، وكان حريصا على نشره على الناس، إلا أنه حال بينه وبين ذلك أسباب منها اضطراره إلى الخروج من سورية، ثم من لبنان لمدة طويلة، وأخيرا الوضع المضطرب في بيروت منذ بضع سنوات.\nوالآن وقد استقرت الأوضاع بعض الشيء وتيسرت له سبل الطباعة، فقد بادر - جزاه الله خيرا - إلى إخراجه إلى عالم المطبوعات، فضم بذلك فضلا إلى فضل، أتم الله علينا وعليه نعمه ظاهرة وباطنة.\nثم إن الباعث على هذا التخريج كان أمورا أذكر أهمها:\nالأول: أن أصله: منار السبيل.... هو من أمهات كتب مذهب الإمام أحمد إمام السنة، الذي جمع من الأحاديث مادة غزيرة، قلما تتوفر في كتاب فقهي آخر في مثل حجمه - إذ هو جزءان فقط - حتى بلغ عددها ثلاثة آلاف حديث أو زادت، جلها مرفوعة إلى النبي ﷺ.\n_________\n(١) طبع منه المجلد الأول والثاني والثالث.\n(٢) طبع منه المجلد الأول والثاني\n(٣) طبع والحمد لله.\n(٤) ثم صيرت كتاب الترغيب كتابين: صحيح الترغيب والترهيب وضعيف الترغيب والترهبب وقد طبع الأول من الصحيح.","vol":"1","page":8},{"text":"الثاني: أنه لا يوجد بين أيدي أهل العلم وطلابه كتاب مطبوع في تخريج كتاب في الفقه الحنبلي كما للمذاهب الأخرى، خذ مثلا كتاب نصب الراية لأحاديث الهداية (١) في الفقه الحنفي، للحافظ جمال الدين الزيلعي، وتلخيص ابن حجر العسقلاني، فرأيت أن من واجبي تجاه إمام السنة، ومن حقه علي أن أقوم بخدمة متواضعة لمذهبه وفقهه، رحمه الله تعالى، وذلك بتخريج هذا الكتاب.\nالثالث: أنني توخيت بذلك أن أكون عونا لطلاب العلم والفقه عامة، والحنابلة منهم خاصة، الذين هم - فيما علمت - أقرب الناس إلى السنة على السلوك معنا في طريق الاستقلال الفكري الذي يعرف اليوم ب الفقه المقارن، هذا الفقه الذي لا يعطيه حقه - اليوم - أكثر الباحثين فيه، والمدرسين لمادته في كليات الشريعة المعروفة الآن، فإن من حقه أن لا يستدل فيه بحديث ضعيف لا تقوم به حجة. فترى أحدهم، يعرض لمسألة من مسائله، ويسوق الأقوال المتناقضة فيه، ثم لا يذكر أدلتها التفصيلية، فإذا كان فيها شيء من الأحاديث النبوية حشرها حشرا، دون أن يبين ويميز صحيحها من حسنها، بل ولا قويها من ضعيفها، فيكون من نتيجة ذلك وآثاره السيئة أن تتبلبل أفكار الطلاب وتضطرب آراؤهم في ترجيح قول على قول آخر، ويكون عاقبة ذلك أن يتمكن من قلوبهم الخطأ الشائع: أن الحق يتعدد (٢) بل صرح بعضهم أخيرا فقال: إن هذه الأقوال المتعارضة كلها شرع الله! وأن يزدادوا تمسكا بالحديث الباطل: \"اختلاف أمتي رحمة (٣) \" وقد تتغلب العصبية المذهبية على أحدهم، وقد يكون هو أستاذ المادة نفسه فيرجح من تلك الأقوال الموافق لمذهبه، وينتصر له بحديث من تلك الأحاديث، وهو لا يدري أنه حديث ضعيف عند أهل الحديث، ونقاده، والمنهج العلمي الصحيح يوجب عليه أن يجري عملية تضعيفه بين تلك الأحاديث المتعارضة، المستدل بها للأقوال المتناقضة، فما كان منها ضعيفا لا تقوم به حجة، تركت جانبا، ولم يجز المعارضة بها، وما كان منها صحيحا أو ثابتا جمع بينها بوجه من وجوه التوفيق المعروفة في علم أصول الفقه وأصول الحديث، وقد أوصلها الحافظ العراقي في حاشيته على علوم الحديث لابن الصلاح إلى أكثر من مائة وجه.\n_________\n(١) وهو من مطبوعات المكتب الاسلامي.\n(٢) انظر مقدمة كتابي صفة صلاة النبي ﷺ.\n(٣) انظر كتابي سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم ٥٧.","vol":"1","page":9},{"text":"الرابع: أن لمثل هذا التخريج العلمي علاقة وثقى بما اصطلحت على تسميته ب التصفية، وأعني بها أن النهضة الإسلامية المرجوة لا يمكن أن تقوم إلا على أساس تصفية الإسلام مما دخل فيه على مر القرون، ومن ذلك الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وبخاصة ما كان منها في كتب الفقه، وقد أقيمت عليها أحكام شرعية، فإن تصفية هذه الكتب من تلك الأحاديث مع كونه واجبا دينيا، لكي لا يقول المسلم على نبيه ﷺ ما لم يقله أو ما لا علم له به، فهو من أقوى الأسباب التي تساعد المسلمين المختلفين على التقارب الفكري، ونبذ التعصب المذهبي.\nالخامس: أننا - بمثل هذا التخريج والتصفية - نسد الطريق على بعض المبتدعة الضالة الجهلة، الذين يحاربون الأحاديث النبوية وينكرون حجية السنة، ويزعمون أن الإسلام ليس هو إلا القرآن! ويسمون في بعض البلاد القرآنيين. وليسوا من القرآن في شيء (١) .\nويلبسون على الجهال بقولهم: إن السنة غير محفوظة، وإن بعضها ينقض بعضا، ويأتون على ذلك ببعض الأمثلة، منها حديث: \"خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء\"، يعني عائشة (٢) ثم يعارضون به قوله ﷺ في النساء \"أنهن ناقصات عقل ودين\" (٣) ويقولون: أنظروا كيف يصف النساء بالنقص في هذا الحديث ثم يأمر بأخذ شطر الدين من عائشة، وهي متهمة في النقص! فإذا ما علم المسلم المتبصر في دينه أن الحديث الأول موضوع مكذوب على رسول الله ﷺ، والحديث الآخر صحيح زال التعارض المزعوم أولا، لأنه لا يصح في عقل عاقل - غير مجنون - معارضة الحديث الصحيح بالموضوع، وانكشف تلبيسهم وجهلهم وضلالهم. ثم إذا رجع إلى الحديث الآخر الصحيح ثانيا وأخذه بتمامه من مصدره الموثوق به، يتبين له أن النقص المذكور ليس إطلاقه كما يتعمد الدجالون أن يوهموا الناس وإسقاطا منهم للسنة من قلوبهم زعموا، وإنما هو أن المرأة لا تصلي ولا تصوم وهي حائض، وأن شهادتها على النصف من شهادة الرجل، كما جاء تفسيره في الحديث نفسه في صحيح البخاري وغيره. وهذا هو الشأن على الغالب بين\n_________\n(١) انظر رسالتي منزلة السنة في الاسلام وبيان أنه لا يستغنى عنها بالقرآن\n(٢) حديث موضوع، انظر المنار المنيف للعلامة ابن القيم.\n(٣) رواه البخاري ١/٣٤٦ - رقم ٧٢٥ من هذا المختصر.","vol":"1","page":10},{"text":"الأحاديث الضعيفة والصحيحة، وطرق شياطين الإنس والجن لإضلال الناس كثيرة متنوعة، فهذا يضل بمثل حديث عائشة المذكور آنفا، وآخر بمثل الحديث المتقدم اختلاف أمتي رحمة.\nمن أجل كل ذلك كان هذا التخريج النافع إن شاء الله تعالى.\nواعلم أن فن التخريج ليس غاية في نفسه عند المحققين من المحدثين، بحيث يقتصر أمره على أن نقول مخرج الحديث: أخرجه فلان وفلان و. - عن فلان عن النبي ﷺ، كما يفعله عامة المحدثين قديما وحديثا، بل لا بد أن يضم إلى ذلك بيانه لدرجة كونه ضعيفا، فإنه والحالة هذه لا بد له من أن تتبع طرقه وشواهده لعله يرتقي الحديث بها إلى مرتبة القوة، وهذا ما يعرف في علم الحديث بالحسن لغيره، أو الصحيح لغيره. وهذا في الحقيقة من أصعب أنواع علوم الحديث وأشقها، لأنه يتطلب سعة في الاطلاع على الأحاديث والأسانيد في بطون كتب الحديث مطبوعها ومخطوطها، ومعرفة جيدة بعلل الحديث وتراجم رجاله، أضف إلى ذلك دأبا وجلدا على البحث، فلا جرم أنه تقاعس عن القيام بذلك جماهير المحدثين قديما، والمشتغلين به حديثا وقليل ما هم.\nعلى أنني أرى أنه لا يجوز في هذه الأيام الاقتصار على التخريج دون بيان المرتبة، لما فيه من إيهام عامة القراء الذين يستلزمون من التخريج القوة - أن الحديث ثابت على كل حال. وهذا مما لا يجوز، كما بينته في مقدمة: غاية المرام، فراجعه فإنه هام.\nمن أجل ذلك فإني قد جريت في هذا التخريج كغيره على بيان مرتبة كل حديث في أول السطر ثم اتبع ذلك بذكر من خرجه، ثم بالكلام على إسناده تصحيحا أو تضعيفا، وهذا إذا لم يكن في مخرجه الشيخان أو أحدهما، وإلا استغنيت بذلك عن الكلام، كما كنت بينته في مقدمتي لتخريج أحاديث شرح العقيدة الطحاوية، ومقدمتي على مختصر مسلم للمنذري. وقد لا يتيسر لي الوقوف على إسناد الحديث، وحينئذ أنقل ما وقفت عليه من تخريج وتحقيق لأهل العلم، أداء للأمانة، وتبرئة للذمة، ولكني في هذه الحالة أبيض للحديث على الغالب، فلا أذكر له مرتبة.\nوالله - ﷾ - أسال أن يسدد خطانا، وأن يحفظ علينا ما به من النعم","vol":"1","page":11},{"text":"أولانا، وأن يغفر لنا ذنوبنا، ويصلح أعمالنا، ويخلص نوايانا وأن يعاملنا بفضله إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين. وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. بيروت غرة رجب ١٣٩٩.\nوكتب\nمحمد ناصر الدين الألباني.","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>ترجمة المؤلف الشيخ إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان\nبقلم الشيخ عبد العزيز الناصر الرشيد\nمع تتمتها بقلم الشيخ العلامة محمد بن عبد العزيز بن مانع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>نسبه:</span>\nهو من قبيلة آل زهير، وهم ينتسبون إلى قبيلة بني صخر القبيلة المشهورة ولد في بلد الرس في سنة ألف ومائتين وخمسة وسبعين، ونشأ بها وقرأ على علمائها ثم أنتقل إلى عدة بلدان لطلب العلم، حتى اشتهر بالعلم والفضل وفاق أقرانه، وكان متفننا في كثير من العلوم، وكان مع ذلك كاتبا مجيدا حسن الخط يضرب المثل بحسن خطه، وكان سريع الكتابة حتى انه كان يكتب الكراريس في المجلس الواحد وله مكتبة عظيمة غالبها بخط يده، وكان إليه المرجع في بلد الرس في الإفتاء والتدريس والنفع العام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>أخلاقه: </span>كان سمحا متواضعا دمث الأخلاق رفيقا سهلا قريبا من كل أحد، وكان","vol":"1","page":13},{"text":"إليه مرجع الفتوى في بلده لجميع الطبقات في ما يشكل عليهم من أمر دينهم، لسماحته ودماثة أخلاقه وسهولة جانبه وحرصه على النفع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>مشايخه:</span>\n١- منهم الشيخ عبد العزيز بن محمد بن مانع أحد قضاة عنيزة المتوفى سنة ألف وثلاثمائة وسبع هجرية، وهو والد الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع المشهور بالعلم والفضل والذي له عدة مصنفات مشهورة وتنقل في المملكة العربية السعودية في عدة وظائف كرئاسة هيئة التمييز، وإدارة المعارف العامة مع التعليم في الحرم المكي إلى غير ذلك من الوظائف الهامة، والمترجم له قد رثى شيخه الشيخ عبد العزيز المحمد المانع بقصيدة طويلة مشهورة (١) .\n٢ - ومن مشايخه أيضا الشيخ محمد بن عمر بن سليم المتوفى سنة ألف وثلاثمائة وثمانية هجرية.\n٣ - ومن مشايخه الشيخ صالح بن فرناس بن عبد الرحمن بن فرناس المتوفى في يوم الاثنين من شهر ذي الحجة سنة ألف وثلاثمائة وستة وثلاثين والشيخ صالح كان قاضيا في بلد الرس مدة طويلة، وقبل ذلك كان قاضيا في القصيم، وللشيخ إبراهيم مشايخ غير هؤلاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>تلاميذه:</span>\n١ - منهم الشيخ محمد بن عبد العزيز الرشيد قرأ عليه وكان إذ ذاك قاضيا في بلد الرس وقرأ عليه تلاميذ كثيرون لم يشتهروا.\n_________\n(١) تجدها في الصفحة ١٧ من هذه الترجمة.","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>مصنفاته:</span>\nكان له عدة مصنفات في مواضيع شتى تدل كل غزارة علمه وسعة اطلاعه وطول باعه.\n١ - كان له إلمام تام في الأنساب حتى أنه كان المرجع في هذا الشأن وقد كتب رسالة في أنساب أهل نجد.\n٢ - وكان له إلمام في التاريخ ومعرفة الحروب والوقائع، وقد كتب في هذا الموضوع رسالة مختصرة ابتدأها من سنة سبعمائة وخمسين إلى سنة ألف وثلاثمائة وتسعة عشر، واعتناؤه فيها بذكر الوفيات أكثر من اعتنائه بذكر الغزوات والوقائع.\n٣ - وله أيضا معرفة في رجال الفقه الحنبلي وقد كتب في ذلك مصنفا سماه كشف النقاب في تراجم الأصحاب ابتدأ فيه بذكر ترجمة الإمام أحمد ابن حنبل ﵀.\n٤ - وكان أيضا فقيها واسع الاطلاع في الفقه، وكثيرا ما سيءل بحضوري عن مسائل فقهية فيجيب من سأله بسرعة ويذكر الدليل والتعليل وقد صنف في الفقه عدة مصنفات.\nمنها شرح الدليل وقد سماه منار السبيل في شرح الدليل والحق أنه اسم طابق مسماه فقد أتى في هذا الكتاب بما يشفي العليل ويروي الغليل بعبارة سهلة واضحة، مع اعتنائه فيه بذكر الدليل والتعليل. وله أيضا حاشية على شرح الزاد رأيتها بخطه، وله كتب غير هذه.","vol":"1","page":15},{"text":"ثم إن المذكور عمي في آخر عمره، فكان ملازما للمسجد في غالب أوقاته وكان زاهدا متقللا من الدنيا لم يشتغل بشيء من الأعمال الحكومية.\nوفاته: توفى رحمه الله تعالى في سنة ألف وثلاثمائة وثلاثة وخمسين في ليلة عيد الفطر وكانت وفاته فجأة وصلي عليه بعد صلاة العيد وقد حضر جنازته جميع أهل البلد ومشوا معها وحزنوا على فراقه حزنا عظيما لماله في قلوبهم من المكانة العظيمة والمحبة الصادقة، لما اتصف به المذكور من أخلاق سامية، وحرص على النفع العام فرحمه الله رحمة واسعة. أنتهى\nجمعها الفقير إلى الله: عبد العزيز الناصر الرشيد","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>تتمة الترجمة بقلم الشيخ العلامة محمد بن عبد العزيز بن مانع</span>\nهذه الترجمة المتقدمة قد وصلتنا مع شرح الدليل من الرياض، بقلم العالم الفاضل الشيخ عبد العزيز الناصر الرشيد وقد كتب إلي أحد المشايخ هناك أنه سأل الشيخ عبد العزيز عن الشيخ محمد بن عمر بن سليم الذي ذكر أنه أحد مشايخ الشارح الشيخ إبراهيم بن ضويان فقال: مرادي بذلك أبا الشيخين عبد الله وعمر فحينئذ يكون شيخ الشيخ ابن ضويان، شيخنا العلامة الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم لم\nالقصيم في زمانه، وقاضي مدينة بريده وقد قرأت عليه في الحديث والفرائض والنحو وهو أخذ العلم عن الشيخ عبد الرحمن بن حسن (١) وابنه الشيخ عبد اللطيف (٢) والشيخ عبد الله أبي بطين جد والدي لأمه وأما القصيدة التي رثا بها والدنا وأشار إليها الشيخ عبد العزيز فهى:\nعلى الحبر بحر العلم من كان باكيا ... هلم إلينا نسعدنه لياليا\nسأبكي بكاء المشكلات لشجوها ... وأرسل دمعا كان في الجفن آنيا\nعلى عالم حبر إمام سميدع (٣) ... عليم وذي فضل حليف المعاليا\nيقضي بحل المشكلات نهاره ... وفي الليل قواما إذا كان خاليا\nفضائله لا يحصر النظم عدها ... ويقصر عنها كل من كان راثيا\n_________\n(١) حفيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب المتوفى سنة ١٢٨٥\n(٢) المتوفى سنة ١٢٩٣\n(٣) السميدع: بفتح السين: السيد الموطأ الاكناف.","vol":"1","page":17},{"text":"وثلمته يا صاح من ذا يسدها ... ونجم توارى بعد ما كان باديا\nإمام على نهج الإمام ابن حنبل ... لقد كان مهديا وقد كان هاديا\nعليم بفقه الأقدمين محقق ... وقد كان في فقه الأواخر راسيا\nوقد حاز في علم الحديث محلة ... وللسلف الماضين قد كان قافيا\nوفي كل فن فهو للسبق حائز ... وفي العلم مقدام حميد المساعيا\nفلا نعمت عين تضن بمائها ... عليه ولا قلب من الحزن خاليا\nفوا لهفا من فادح حل خطبه ... وحصن من الإسلام قد صار واهيا\nلقد صابنا أمر من الحزن مفجع ... لدن جاءنا من كان للشيخ ناعيا\nفجالت بنا الأشجان من كل جانب ... وأرق جفن العين صوت المناديا\nبموت الفتى عبد العزيز بن مانع ... سلالة أمجاد تروم المعاليا\nلقد كان بدرا يستضاء بضوئه ... فأضحى رهينا في المقابر ثاويا\nفوا حزنا إن كان إلا بقية ... تخلف من بعد الهداة المواضيا\nفسار على منهاجهم واقتفاهم ... على منهج التوحيد قد كان داعيا\nلقد عاش بالدنيا على الأمر بالتقى ... وعن مؤبقات الإثم ما زال ناهيا\nفيا أيها الإخوان لا تسأموا البكا ... على عالم قد كان في العلم ساميا\nتغمده الرب الكريم بفضله ... ولا زال هطال من العفو هاميا\nعلى قبره يهمي عشيا وبكرة ... وبوأه قصرا من الخلد عاليا\nوصل إلهي كلما هبت الصبا ... وما أنهلت الجون الغداف العواديا","vol":"1","page":18},{"text":"على المصطفى والآل والصحب كلهم ... وتابعهم والتابعين الهواديا\nثم إن هذا الشرح الجليل، من أحسن ما كتبه العلماء على متن الدليل، الذي اختصره العلامة الشيخ مرعي من متن المنتهى، فقد سلك فيه مؤلفه مسلكا جيدا مفيدا، فذكر عند كل مسألة دليلها أو تعليلها، وربما ذكر بعض الروايات القوية المخالفة لما اختاره الأصحاب، لحاجة الناس إليها، مع أن مسائل الدليل هي الراجحة في المذهب وعليها الفتوى. وقد عنى المتأخرون من الحنابلة بمتن الدليل، والكتابة عليه ما بين شرح وحاشية ونظم، وذلك لما عرفوه من غزارة علمه وكثرة فوائده.\nفشرحه العلامة الشيخ عبد القادر التغلبي الشيباني (١) وشرحه في جزئين وهو مطبوع متداول مشهور، ولكنه يعوزه التحقيق وعلى هذا الشرح حاشية للشيخ عبد الغني اللبدي مفيدة جدا تحرر بها شرح التغلبي.\nوشرحه الشيخ محمد بن أحمد السفاريني (٢) بشرح لم يكمل وشرحه إسماعيل الجراعي (٣) في مجلدين، وعليه حاشية المصطفى الدمشقي (٤) وكذلك عليه حاشية لأحمد بن عوض المرداوي في مجلدين وشرحه الشيخ عبد الله المقدسي، ذكره ابن عوض في حاشيته.\nونظمه محمد بن إبراهيم بن عريكان من أهل القصيم من بلد الخبرا. ونظمه أحد علماء حلب كما ذكره العلامة الشيخ محمد راغب الطباخ (٥) في تاريخ حلب.\n_________\n(١) المولود في دمشق سنة ١٠٥٢ والمتوفى فيها سنة ١١٣٥.\n(٢) المولود سنة ١١١٤ والمتوفى سنة ١٢٨٨\n(٣) المولود بدمشق سنة ١١٣٤ والمتوفى سنة ١٢٠٢.\n(٤) هو الشيخ مصطفى الدومي المعروف - في دمشق - بالدوماني الصالحي ٥ المتوفى بحلب سنة ١٣٧٠.\n(٥) المتوفى بحلب سنة ١٣٧٠.","vol":"1","page":19},{"text":"وما عني هؤلاء العلماء بهذا المتن إلا لجلالة قدره عندهم، ومعرفتهم بما تضمنه من التحقيق، ولهذا قال مؤلفه: لم أذكر فيه إلا ما جزم بصحته أهل التصحيح والعرفان. وعليه الفتوى فيما بين أهل الترجيح والإتقان.\nوقد قرظه جماعة من علماء المذهب وغيرهم كما في السحب الوابلة وقرأت في تاريخ ابن بشر عنوان المجد أن الشيخ مرعي لما ألف الدليل عرضه على الشيخ منصور البهوتي فأثنى عليه. وليس هذا بصواب فإن متن الدليل ألف قبل ولادة الشيخ منصور، فقد ذكر صاحب السحب الوابلة أن ممن قرظه الشيخ عبد الله الشنشوري، وهذا العالم مات قبل ولادة الشيخ منصور بسنة واحدة فإنه مات سنة ٩٩٩ تسعمائة وتسعة وتسعين، والشيخ منصور ولد سنة ألف من الهجرة (١) والذي عرض عليه الشيخ مرعي كتاب الدليل إنما هو الإمام عبد الرحمن البهوتي المعمر (٢) كما في حاشية أحمد بن عوض على الدليل. وقد ذكرنا عددا من الشروح والحواشي على هذا المتن المبارك، لكن منار السبيل لم يأت أحد بمثاله، ولم ينسج على منواله، فلهذا سمت همة الفاضل النجيب قاسم بن درويش فخروا إلى طبعه ونشره، وجعله وقفا على أهل العلم جزاه الله خيرا، وشكر له سعيه، وضاعف له الأجر، وأجزل له الثواب، وأدام إنعامه عليه بمنه تعالى وكرمه.\n_________\n(١) توفي بمصر سنة ١٠٥١.\n(٢) وكانت وفاته بعد سنة ١٠٤ كما في ترجمة المحبي له.","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>مقدمة\nمنار السبيل\nبقلم زهير الشاويش</span>\nإن الحمد لله نحمده ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.\nأما بعد، فهذا كتاب منار السبيل شرح دليل الطالب، نقدمه للطباعة للمرة الأولى عن نسخة المؤلف الشيخ إبراهيم بن سالم بن ضويان كتبها بخطه سنة ١٣٢٢ وتقع في ست وثلاثين ومائتي ورقة قياس ٢٣ * ١٥ وفي كل صفحة من صفحاتها أربع وعشرون سطرا وفي بعضها أقل من ذلك أو أكثر (١) .\nوكتب في وجه غلافها من به الكريم المنان، على مصنفه وكاتبه الفقير المعترف بالذنب والتقصير، وفي آخر الكتاب قال: وهذا آخر ما تيسر من شرح هذا الكتاب ... كتبه الفقير إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان لنفسه ولمن يشاء من بعده.\nوفصل المؤلف المتن عن شرحه بوضع خط أحمر فوق كلمات المتن، وزاد خطا آخرا على بعض الكلمات التي أراد التنبيه عليها مثل وسننه ثمانية.\nوقد عارضنا متن الكتاب على ثلاث نسخ خطية - يأتي وصفها - فحرصنا على إبقاء ما جاء في الأصل، إذا أيدته إحدى النسخ، أو كان الشرح متناسبا معه.\n_________\n(١) انظر رموز صفحتها الأولى في الصفحة ٢٦ من هذه المقدمة.","vol":"1","page":21},{"text":"وما كان الخطأ فيه ظاهرا أصلحناه، أو كان غير ذلك أشرنا إليه في موضعه.\nوفصلنا المتن عن الشرح بجعل عبارة المتن بحرف أسود ضمن قوسين في أول كل سطر وعبارة الشارح بالحرف العادي مرتبطة بما سبقها من المتن، وبذلك تسهل متابعة المتن، ومراجعة الشرح.\nوفصلنا الآيات الكريمة بجعلها بين هلالين بحرف مشكول يخالف حروف المتن والشرح.\nوجعلنا الأحاديث النبوية والآثار ضمن هلالين مزدوجين.\nوأما الكلمات التي أراد المؤلف لفت النظر إليها حيث وضعها تحت خط أحمر فقد جعلنا فوقها خطا أسود (١) .\nوالنسخ المخطوطة التي عارضنا بها متن الأصل ثلاث: (٢) .\nالأولى مخطوطة يملكها التاجر المحترم أمين أفندي الكتبي وهي مقروءة عليها تعليقات لطيفة كتبت سنة ١٢٢٤ بقلم صالح البيتاوي الحنبلي، وكان أكثر ما استفدناه في مقابلة المتن منها. وقد كتب في الصفحة الأولى منها:\nأنا حنبلي ماحييت وإن أمت ... فوصيتي للناس أن يتحنبلوا\nوفيها أيضا:\nلئن قلد الناس الأئمة إنني ... لفي مذهب الحبر ابن حنبل راغب\n_________\n(١) وكان وضعنا للخط فوق الكمات المراد التنبيه عليها جريا على قاعدة المؤلفين المسسلمين - كما صنع المؤلف - وأما وضع الخط تحت هذه الكلمات فهو من التقليد للأوروبين.\n(٢) وأما النسخة المطبوعة بمصر فلم نستفد منها لكثرة ما فيها من الخطأ والتحريف.","vol":"1","page":22},{"text":"أقلد فتواه وأعشق قوله ... وللناس فيما يعشقون مذاهب\nالمخطوطة الثانية هي من محفوظات المكتبة الظاهرية وتحمل الرقم ٤٠ فقه حنبلي وردت إليها مع الكتب الموقوفة على المدرسة المرادية بدمشق.\nالورقة الأولى بخط يخالف خط النسخة وينقص آخرها بعض الأوراق ذهب معه تاريخها والظاهر أنها أقدم نسخ الكتاب وخطها جيد.\nوفي هامش غلافها أبيات منها:\nعصيت الله أيامي وليلي ... وفي العصيان قد أسبلت ذيلي\nفويلى إن حرمت جنان (١) عدن ... وويلي إن دخلت النار ويلي\nالمخطوطة الثالثة، وهي من محفوظات الظاهرية أيضا وتحمل الرقم ٤١ فقه حنبلي، ووردت إليها مع الكتب الموقوفة على المدرسة المرادية.\nوهي نسخة كاملة بخط غير واضح كتبت سنة ١١٩٤ بيد أحمد بن محمد ابن ناصر.\nوفي آخرها أبيات منها:\nيا طالب الرزق ني الآفاق مجتهدا ... اقصر عناك لأن الرزق مقسوم\nوقد كان طبعه بأمر المحسن الكريم الشيح قاسم بن درويش فخروا الذي بذل ومازال يبذل من كريم ماله في نشر كتب العلم وذلك بإرشاد ونصح أستاذنا العلامة المفضال الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع الذي كان له الفضل الأكبر بطبع عدد كبير من كتب العلم في البلاد السعودية - حيث تسلم أعلى مناصب المعارف فيها - وفي قطر - حيث جاءها للنظر في شؤون معارفها -\n_________\n(١) في الأصل، جنات: وهو تصحيف.","vol":"1","page":23},{"text":"فكان لوجوده الميمون نهضة طيبة نرى آثارها فيما طبع سمو حاكم البلاد الشيخ علي بن عبد الله الثاني. وما طبع المحسن الشهير قاسم بن درويش. والله - ﷾ أسأل أن ينفع بهذا الكتاب، وأن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم، وأن يحسن مثوبة مؤلفه والمرشد لطبعه، ومن بذل في سبيل إخراجه ماله أو جهده.\nوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\nدمشق غرة شعبان ١٣٧٨\nزهير الشاويش","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>ترجمة صاحب المتن\nالعلامة الشيخ مرعي بن يوسف الكرمي</span>\nهو مرعي بن يوسف الكرمي (١) ثم المقدسي الحنبلي، العلامة المحقق الفقيه المطلع على العلوم المتداولة، قطع زمانه بالافتاء والتدريس والتصنيف. وقد بلغت مؤلفاته عددا كبيرا، عد منها المحبي سبعين مؤلفا، أعظمها غاية المنتهى، ودليل الطالب وهو منار السبيل متن هذا الكتاب. والكواكب الدرية في مناقب ابن تيمية وقد حققه العالم الجليل محمد الصباغ. وهو تحت الطبع عندنا.\nشيوخه:\nأخذ الفقه عن الشيخ محمد المرداوي، وعن القاضي يحيي بن موسى الحجاوي، وأخذ الحديث والتفسير عن الشيخ محمد الحجازي بمصر. وأخذ عن الشيخ أحمد الغنيمي وكثير غيرهم.\nتصدر للإقراء والتدريس بالجامع الأزهر، ثم تولى المشيخة بجامع السلطان حسن بالقاهرة.\nوله ديوان شعر منه:\nلعمري رأيت المرء بعد زواله ... حديثا بما قد كان يأتي ويصنع\nفحيث الفتى لا بد يذكر بعده ... فذكراه بالحسنى أجل وأرفع\nوكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة ١٠٣٣ - ﵀ - ودفن في تربة المجاورين بالقاهرة.\n_________\n(١) نسبته إلى طور كرم قرب بيت المقدس، ردهما الله وسائر بلاد المسلمين","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>تخريج أحاديث المقدمة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>(١) - (حديث: \"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر</span>\". رواه الخطيب، والحافظ عبد القادر الرهاوي ص ٥ (١) .\n*ضعيف جدا.\nوقد رواه السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (١/٦) من طريق الحافظ الرهاوي بسنده، عن أحمد بن محمد بن عمران: حدثنا محمد بن صالح البصري - بها - حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك، حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي، حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا به، إلا أنه قال: فهو أقطع.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدا، آفته ابن عمران هذا، ويعرف بابن الجندي، ترجمه الخطيب في تاريخه وقال (٥/٧٧): كان يضعف في روايته، ويطعن عليه في مذهبه يعني التشيع، قال الأزهري: ليس بشيء. وقال الحافظ في اللسان: وأورد ابن الجوزي في الموضوعات في فضل علي حديثا بسند رجاله ثقات إلا الجندي، فقال: هذا موضوع، ولا يتعدى الجندي.\nثم رواه السبكي من طريق خارجة بن مصعب، عن الأوزاعي به، إلا أنه\n_________\n(١) هذا رقم صفحة منار السبيل في شرح الدليل على مذهب الإمام المبجل احمد بن حنبل للشيخ إبراهيم بن محمد بن ضويان، والدليل للشيخ مرعي بن يوسف الكرمي.","vol":"1","page":29},{"text":"قال: بحمد الله بدل بسم الله الرحمن الرحيم، وخارجة هذا قال الحافظ: متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه.\nوقد خالفه والذي قبله محمد بن كثير المصيصي، فقال في إسناده: عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة به باللفظ الثاني: بحمد الله. رواه السبكي ص (٧)، من طريق أبي بكر الشيرازي في كتاب الألقاب. والمصيصي هذا ضعيف، لأنه كثير الغلط كما قال الحافظ. والصحيح عن الزهري مرسلا، كما قال الدارقطني وغيره. وقد روي موصولا من طريق قرة عنه، عن أبى سلمة، عن أبي هريرة، باللفظ الثاني، وهو المذكور في الكتاب عقب هذا، وياتى تحقيق الكلام عليه إن شاء الله تعالى.\nومما سبق يتبين أن الحديث بهذا اللفظ ضعيف جدا، فلا تغتر بمن حسنه مع الذي بعده، فإنه خطأ بين. ولئن كان اللفظ الآتي يحتمل التحسين، فهذا ليس كذلك، لما في سنده من الضعف الشديد كما رأيت. تنبيه: عزا المصنف الحديث للخطيب، وكذا فعل المناوي في الفيض، وزاد أنه في تاريخه، ولم أره في فهرسه، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>(٢) - (حديث: \" كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بالحمد لله، فهو أقطع </span>\". وفى رواية: \" بحمد الله \". وفى رواية: \" بالحمد \". وفى رواية: \" فهو أجذم \". رواها الحافظ الرهاوى فى \" الأربعين \" له (صـ ٥) .\n* ضعيف\nرواه ابن ماجه (١٨٩٤) عن قرة عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ\n\" بالحمد أقطع \". ورواه ابن حبان فى صحيحه من هذا الوجه بالرواية الثانية: \" بحمد الله \" كما فى طبقات السبكى (١/٤) . ورواه الدارقطنى فى سننه (ص٨٥) بلفظ \" بذكر الله أقطع \". ورواه أبو داود فى سننه (٤٨٤٠) بلفظ: \" بالحمد لله فهو أجذم \". وقال:","vol":"1","page":30},{"text":"\" رواه يونس وعقيل وشعيب وسعيد بن عبد العزيز عن الزهرى عن النبى ﷺ مرسلا \".\nيشير إلى أن الصحيح فيه مرسل، وهو الذى جزم به الدارقطنى كمانقله السبكى وهو الصواب لأن هؤلاء الذين أرسلوه أكثر وأوثق من قرة وهو ابن عبد الرحمن المعافرى المصرى. بل إن هذا فيه ضعف من قبل حفظه ولذلك لم يحتج به مسلم\nوإنما أخرج له فى الشواهد.\nوقال ابن معين: ضعيف الحديث.\nوقال أبو زرعة: الأحاديث التى يرويها مناكير.\nوقال أبو حاتم والنسائى: ليس بقوى.\nوقول السبكى فيه: هو عندى فى الزهرى ثقة ثبت، فقد قال الأوزاعى: ما أحد أعلم بالزهرى منه، وقال يزيد بن السمط: أعلم الناس بالزهرى قرة بن عبد الرحمن. فهو بعيد عن الصواب لأنه مخالف لأقوال الأئمة المذكورين فيه واعتماده فى ذلك على مانقله عن الأوزاعى مما لا يجدى لأن المراد من قول الأوزاعي المذكور أنه أعلم بحال الزهرى من غيره لا فيما يرجع إلى ضبط الحديث كما قال الحافظ ابن حجر فى \"التهذيب\"، قال: \" وهذا هو اللائق \".\nومما يدلك على ضعفه - زيادة على ماتقدم اضطرابه فى متن الحديث فهو تارة يقول: أقطع، وتارة يقول: أبتر، وتارة: أجذم، وتارة: يذكر الحمد وتارة يقول: بذكر الله.\nولقد أضاع السبكى جهدا كبيرا فى محاولته التوفيق بين هذه الروايات، وإزالة الإضطراب عنها، فإن الرجل ضعيف كما رأيت فلايستحق حديثه مثل هذا الجهد! وكذلك لم يحسن صنعا حين ادعى أن الأوزاعى تابعه، وأن الحديث يقوى بذلك لأن السند إلى الأوزاعى ضعيف جدا كما تقدم بيانه فى الحديث الذى قبله، فمثله لايستشهد به، كما هو مقرر فى مصطلح الحديث. وقد رواه أحد الضعفاء الآخرين عن الزهرى بسند آخر، أخرجه الطبرانى من طريق عبد الله بن يزيد، حدثنا صدقة بن عبد الله عن محمد بن الوليد عن الزهرى عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه مرفوعا.","vol":"1","page":31},{"text":"قلت وهذا سند ضعيف صدقة هذا ضعيف كما قال الحافظ فى \" التقريب \" (١) وقد خالف قرة إسناده كما ترى ; فلا يصح أن تجعل هذه المخالفة سندا فى تقوية الحديث كما فعل السبكى بينما هى تدل على ضعفه لاضطراب هذين الضعيفين فيه على\nالزهرى، كما رواه آخرون من الضعفاء عن الزهرى بإسناد آخر ذكرته فى الحديث الذى قبله.\nوجملة القول: أن هذا الحديث ضعيف ; لإضطراب الرواة فيه على الزهرى، وكل من رواه عنه موصولا ضعيف، أو السند إليه ضعيف.\nوالصحيح عنه مرسلا كما تقدم عن الدارقطنى وغيره، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>(٣) - (حديث عمر \" هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم </span>\") ص ٥.\n* صحيح.\nورد من حديث أبي هريرة وعمر وابن عباس وأبي ذر.\nأما حديث أبي هريرة فقال: \" كان النبي ﵌ بارزا يوما للناس فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث، قال: ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، قال: ما الإحسان؟ قال أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: متى الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها، وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان، في خمس لا يعلمهن إلا الله، ثم تلا النبي ﵌: * (إن الله عنده علم الساعة) * الآية، ثم أدبر، فقال: ردوه، فلم يروا شيئا، فقال: هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم، وفي رواية: هذا جبريل أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا \".\nرواه البخاري (١/٢١) والسياق له، ومسلم (١/٣٠) والرواية الثانية له\n_________\n(١) وعبد الله بن يزيد الراوى عنه هو ابن راشد القرشى الدمشقى أثنى عليه دحيم ووصفه بالصدق والستر كما فى \" الجرح والتعديل \" وروى عن أبيه أنه قال فيه \" شيخ \".","vol":"1","page":32},{"text":"وابن ماجه (رقم ٦٤)، وأحمد (٢/٤٢٦)، ورواه النسائي (٢/٢٦٦) من حديث أبي هريرة وأبي ذر معا بلفظ:\n\" كان رسول الله ﷺ يجلس بين ظهراني أصحابه، فيجيء الغريب فلا يدرى أيهم هو حتى يسأل، فطلبنا إلى رسول الله ﵌ أن نجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه، فبنينا له دكانا من طين، كان يجلس عليه، وإنا لجلوس ورسول الله ﷺ في مجلسه، إذ أقبل رجل أحسن الناس وجها، وأطيب الناس ريحا، كأن ثيابه لم يمسها دنس، حتى سلم في طرف البساط، فقال: السلام عليك يا محمد، فرد ﵇، قال: أأدنو يا محمد؟ قال: ادنه، فما زال يقول: أأدنو مرارا، ويقول له: ادن، حتى وضع يده على ركبتي رسول الله ﵌، قال: يا محمد أخبرني. الحديث \" وسنده صحيح.\nوأما حديث عمر فلفظه: \" بينما نحن عند رسول الله ﵌ ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي ﷺ، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام، فقال رسول الله ﵌: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، قال: فأخبرني عن أماراتها؟ قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان، قال: ثم انطلق، فلبث مليا، ثم قال لي: يا عمر أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم \".","vol":"1","page":33},{"text":"رواه مسلم (١/٢٩)، والنسائي (٢/٢٦٤ - ٢٦٦)، والترمذي (٢/١٠١)، وابن ماجه (٦٣)، وأحمد (١/٢٧ و٢٨ و٥٢ و٥٣) وزاد في آخره \" ما أتاني في صورة إلا عرفته، غير هذه الصورة \" وفي رواية له \" فمكث يومين أو ثلاثة ثم قال: يا ابن الخطاب أتدري..... \" وإسنادهما صحيح.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nورواه الدارقطني في \" سننه \" (ص ٢٨١) وفيه: \" فجلس بين يدي رسول الله ﵌ كما يجلس أحدنا في الصلاة، ثم وضع يده على ركبتي رسول الله ﵌ \" الحديث وفيه: \" وتحج، وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وتتم الوضوء ... \"، وفي آخره: \" هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم، فخذوا عنه، فوالذي نفسي بيده ما شبه علي منذ أتاني قبل مرتي هذه، وما عرفته حتى ولى \". وقال: إسناد ثابت صحيح.\nوأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد (١/٣١٩) من طريق شهر عنه نحوه، وفيه \" واضعا كفيه على ركبتي رسول الله ﷺ \" وإسناده حسن في الشواهد\nوأما حديث أبي ذر، فرواه النسائي مقرونا مع أبي هريرة كما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>(٤) - (قوله ﷺ: \" أكثروا على من الصلاة </span>\". (ص٦)\n* صحيح.\nأخرجه أبو إسحاق الحربى فى \" غريب الحديث \" (ج ٥/١٤/٢) من حديث أوس بن أوس، مرفوعا بهذا اللفظ، وتمامه: \" يوم الجمعة، فإن صلاتكم معروضة على، قالوا: كيف تعرض عليك وقد أرمت؟ قال \" إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء \".وإسناده صحيح.\nوأخرجه أبو داود (رقم ١٠٤٧ و١٥٣١)، والنسائى (١/٢٠٣ - ٢٠٤)، والدارمى (١/٣٦٩) وابن ماجه (رقم ١٠٨٥/١٦٣٦)، والحاكم (١/٢٧٨)، وأحمد (٤/٨)، وإسماعيل القاضى فى \" فضل الصلاة على النبى ﵌ \" (ق ٨٩/٢-١)، كلهم من طريق أبى الأشعث الصنعانى، عنه به. وفيه عندهم زيادة فى أوله بلفظ: \" إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم ﵇، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه","vol":"1","page":34},{"text":"الصعقة، فأكثروا على من الصلاة فيه ... الحديث \". وصححه الحاكم، والذهبى، والنووى.\nوأعله بعض المتقدمين بما لا يقدح كما فصله ابن القيم فى: \" جلاء الأفهام فى الصلاة على خير الأنام \" (ص ٤٢ - ٤٥)، وذكرت خلاصته فى أول كتاب الجمعة من \" التعليقات الجياد على زاد المعاد \".\nوللحديث شواهد، منها: عن أبى الدرداء مرفوعا مثله.\nرواه ابن ماجه (١٦٣٧)، ورجاله ثقات لكنه منقطع.\nوقال المنذرى (٢/٢٨١): \" إسناده جيد \"، وعن أبى هريرة عند الطبرانى فى الأوسط (١/٤٩/١) - من الجمع بينه وبين الصغير -، وسنده واه.\nوعن أبى أمامة: رواه البيهقى فى \" الشعب \" بإسناد حسن إلا أنه منقطع.\nوعن الحسن البصرى مرسلا بلفظ \" أكثروا على من الصلاة يوم الجمعة \".\nرواه إسماعيل القاضى (٩٠/١، ٩١/١)، وإسناده صحيح لولا أنه مرسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>(٥) - (قوله ﷺ: \" البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي </span>\" (ص ٦) .\n* صحيح.\nرواه الترمذى (٢/٢٧١)، وأحمد (١/٢٠١)، والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (ج ١/٢٩٢/١)، وإسماعيل القاضى فى \" فضل الصلاة على النبى ﷺ \" (ق ٩٠/١)، وابن السنى فى \" عمل اليوم والليلة \" رقم (٣٧٦)، والحاكم (١/٥٤٩)، عن حسين بن على ﵄ مرفوعا.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \"، ووافقه الذهبى.\nقلت: ورجاله ثقات معرفون، غير عبد الله بن على حفيد الحسين ﵁، وقد وثقه ابن حبان وحده، وروى عنه جماعة، وقد اختلف عليه فى إسناده على وجوه، خرجها إسماعيل القاضى.\nلكن الحديث صحيح. فإن له شاهدين: أحدهما عن أبى ذر، والآخر عن الحسن البصرى مرسلا بسند صحيح عنه، أخرجهما القاضى.\nوله شاهد ثالث أورده الفيروز آبادى فى \" الرد على المعترضين على ابن عربى \" (ق ٣٩/١)، من رواية النسائى عن أنس، ثم قال: \" وهذا حديث صحيح \".","vol":"1","page":35},{"text":"(تنبيه) وقع فى بعض النسخ من \" سنن الترمذى \" أن الحديث من مسند على بن أبى طالب ﵁، كذلك عزاه المنذرى والخطيب التبريزى إلى الترمذى.\nانظر تعليقنا على هذا الحديث من \" مشكاة المصابيح \" رقم (٩٢٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>(٦) - حديث: \" رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي </span>\" (ص ٦) .\n* صحيح.\nرواه الترمذى (٢/٢٧١)، والحاكم (١/٥٤٩)، من حديث أبى هريرة مرفوعا به.\nوله عند الترمذى تتمة بلفظ: \" ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان، ثم انسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر، فلم يدخلاه الجنة \".\nوقال: \" حديث حسن غريب \".\nوله شاهد من حديث كعب بن عجرة مرفوعا بتمامه، أخرجه الحاكم (٤/١٥٣) وقال: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى، وفيه إسحاق بن كعب بن عجرة. قال الذهبى فى \" الميزان \": \" مستور \". وقال الحافظ: \" مجهول الحال \".وله شواهد أخرى ذكرها المنذرى فى \" الترغيب \" (٢/٢٨٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>(٧) - (\" وبعد، فى الخطب والمكاتبات، فعله ﵇ </span>\" (ص ٧) .\n* صحيح، لكن بلفظ \" أما بعد \".\nوقد ورد ذلك عن جماعة من الصحابة منهم أسماء بنت أبى بكر، وأختها عائشة، وعمرو بن تغلب، وأبو حميد الساعدى، والمسور بن مخرمة، وابن عباس، وأبوسفيان وعن عائشة أيضا، وجابر، وقد أخرج البخارى الأحاديث الستة الأولى فى مكان واحد وترجم لها بقوله: \" باب من قال فى الخطبة بعد الثناء: أما بعد \".\nأما حديث أسماء: فهو فى كسوف الشمس، وفيه: \" فخطب الناس فحمد الله بما","vol":"1","page":36},{"text":"هو أهله ثم قال: \" أما بعد ... الحديث \". وقد سقته بتمامه وخرجته فى كتابى الخاص بصلاة الكسوف.\nوأما حديث عائشة: فهو فى قصة صلاة التروايح فى رمضان، وفيه:\" فتشهد ثم قال: أما بعد، فإنه لم يخف على مكانكم، لكنى خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها \".\nوقد خرجته فى رسالتى \" صلاة التراويح \" (ص ١٣) .\nوأما حديث عمرو بن تغلب فقال:\" أتى رسول الله ﵌ بمال أو بشىء فقسمه، فأعطى رجالا وترك رجالا، فبلغه أن الذين ترك عتبوا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد \". الحديث.\nوأما حديث أبى حميد فقال:\" قام رسول الله ﵌ عشية بعد الصلاة فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد \".\nوأما حديث المسور بن مخرمة فقال:\" قام رسول الله ﵌ ﵌ فسمعته حين تشهد يقول: أما بعد \".\nوأما حديث ابن عباس فقال:\" صعد النبى ﵌ المنبر، وكان آخر مجلس جلسه متعطفا ملحفة على منكبه، قد عصب رأسه بعصابة دسمة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إلى، فثابوا إليه، ثم قال: أما بعد \" الحديث.\nوأما حديث أبى سفيان فهو حديث طويل فى تحدثه مع هرقل عن النبى ﵌ ودعوته وفيه قول هرقل: \" لو كنت عنده لغسلت عن قدميه \"، وفيه أن النبى ﷺ كتب إليه: \" بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإنى أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم \" الحديث.\nرواه البخارى فى أول كتابه،ومسلم (٥/١٦٤ - ١٦٦) .\nوأما حديث عائشة الثانى: فهو فى قصة الإفك، وفيه:\" أما بعد، يا عائشة \"الحديث، رواه البخارى فى \" التفسير \" وغيره، ومسلم فى آخر كتابه (٨/١١٨-١١٣)","vol":"1","page":37},{"text":"وأما حديث جابر فقال:\" كان رسول الله ﵌ إذا خطب احمرت عيناه ... \" الحديث - وفيه -: ويقول: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله \". الحديث، رواه مسلم (٣/١١) وغيره.\nهذا، وروى البخارى فى \" الأدب المفرد \" (١١٢١) عن هشام بن عروة قال:\" رأيت رسائل النبى ﵌، كلما انقضت قصة قال: أما بعد \". وإسناده صحيح.","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>كتاب الطهارة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>[الأحاديث من ٨ - ٢٦]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>(٨) - (قول النبى ﵌:\" اللهم طهرنى بالماء والثلج والبرد </span>\" ص ٨\n* صحيح.\nوهو من حديث عبد الله بن أبى أوفى قال:\" كان النبى ﵌ يقول:\" اللهم طهرنى بالثلج، والبرد، والماء البارد، اللهم طهرنى من الذنوب كما يطهر الثوب الأبيض من الدنس \".\nرواه مسلم (٢/٤٧)، والنسائى (٢/٧٠)، والطيالسى فى مسنده (رقم٨٢٤) وعنه: أبو عوانة فى صحيحه (٢/٧٠)، وأحمد (٤/٣٥٤ و٣٨١) .\nورواه الترمذى (٢/٢٧١) - نحوه - من طريق أخرى عنه، وقال: \" حديث حسن صحيح\"\nوالمصنف عزاه للمتفق عليه، ولم يروه البخارى.\nوفى الباب: عن أبى هريرة قال: \" كان رسول الله ﵌ إذا كبر سكت هنية قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله بأبى أنت وأمى أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: اللهم باعد بينى وبين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقنى من خطاياى كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلنى من خطاياي بالثلج والماء والبرد \".","vol":"1","page":41},{"text":"رواه البخارى (١/١٩٢)،ومسلم (٢/٩٨ و٩٩)، وأبو عوانة (٢/٩٨)، وأبو داود (٧٨١)، والدارمى (١/٢٨٤)، وابن ماجه (٨٠٥)، وأحمد (٢/٢٣١، ٤٩٤) .\nوعن عائشة أن رسول الله ﵌ كان يدعو بهؤلاء الدعوات: \"اللهم فإنى أعوذ بك من فتنة النار، وعذاب النار، وفتنة القبر، وعذاب القبر، ومن شر فتنة الغنى، ومن شر فتنة الفقر، وأعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل خطاياى بماء الثلج والبرد، ونق قلبى من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بينى وبين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم فإنى أعوذ بك من الكسل والهرم، والمأثم والمغرم \"\n. رواه البخارى (٤/٢٠٠ - ٢٠٢)، ومسلم (٨/٧٥)، والنسائى (٢/٣١٥)، والترمذى (٢/٢٦٣)، وابن ماجه (٣٨٣٨)، وأحمد (٦/٥٧، ٢٠٧)، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح) .\nوعن عوف بن مالك الأشجعى قال: سمعت النبى ﵌ - وصلى على جنازة - يقول: \" اللهم اغفر له، وارحمه، واعف عنه، وعافه، وأكرم نزله ووسع مدخله، واغسله بماء وثلج وبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وقه فتنة القبر، وعذاب النار \". قال عوف: فتمنيت أن لو كنت أنا الميت، لدعاء رسول الله ﵌ على ذلك الميت.\nرواه مسلم (٣/٥٩ - ٦٠)، والنسائى (١/٢١/٢٨١)، وابن ماجه (١٥٠٠)، وأحمد (٦/٢٣، ٢٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>(٩) - (قوله فى البحر: \" هو الطهور ماؤه، الحل ميتته </span>\". رواه الخمسة وصححه الترمذى (ص ٨) .\n* صحيح.\nرواه مالك فى \" الموطأ \" (١/٢٢ رقم ١٢) عن صفوان بن سليم","vol":"1","page":42},{"text":"عن سعيد بن سلمة من آل بنى الأزرق عن المغيرة بن أبى بردة وهو من بنى عبد الدار أنه سمع أبا هريرة يقول: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ به؟ فقال رسول الله ﷺ: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، وقد صححه غير الترمذى جماعة، منهم: البخارى والحاكم وابن حبان وابن المنذر والطحاوى والبغوى والخطابى وغيرهم كثيرون، ذكرتهم فى \" صحيح أبى داود \" (٧٦) .\nومن طريق مالك رواه أحمد (٢/٢٣٧/٣٩٣) والأربعة، وهؤلاء الخمسة هم الذين يعنيهم المؤلف بـ \" الخمسة \" تبعا للمجد ابن تيمية فى \" المنتقى من أخبار المصطفى \"، وهو اصطلاح خاص به فاحفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>(١٠) - (قوله ﷺ فى خطبته يوم النحر بمنى: \" إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا، فى بلدكم هذا</span>\". رواه مسلم من حديث جابر (ص ٨) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث جابر الطويل فى صفة حجة النبى ﷺ.\nأخرجه مسلم (٤/٣٩ - ٤٣) وغيره.\nوقد خرجته وتتبعت طرقه وألفاظه وضممتها إليه فى رسالة مطبوعة معروفة بعنوان: \" حجة النبى ﷺ كما رواها جابر ﵁ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>(١١) - (حديث الحكم بن عمرو الغفارى ﵁: \" أن رسول الله ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة </span>\". رواه الخمسة (ص ٨ - ٩) .\n* صحيح.\nأخرجه الطيالسى فى مسنده (١٢٥٢) وعنه أخرجه الأربعة فى سننهم وأحمد فى مسنده (٥/٦٦) وغيرهما، وأخرجه الترمذى وأحمد (٤/٢١٣) وغيرهما من طريق غيره.\nوقال الترمذى:","vol":"1","page":43},{"text":"\" حديث حسن \".\nقلت: وإسناده صحيح، وأعله بعض الأئمة بما لا يقدح، وقد حكيت كلامه وذكرت الجواب عنه فى \" صحيح أبى داود \" (٧٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>(١٢) - (حديث: \" دع ما يريبك إلى ما لا يريبك </span>\". رواه النسائى والترمذى وصححه.\n* صحيح.\nورد عن جماعة من الصحابة منهم الحسن بن على، وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر.\nأما حديث الحسن: فأخرجه النسائى (٢/٢٣٤) والترمذى (٢/٨٤) والحاكم (٤/٩٩) والطيالسى (١١٧٨) وأحمد (١/٢٠٠) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٨/٢٦٤) وزادوا جميعا إلا النسائى \" فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وإسناده صحيح، وسكت عليه الحاكم.\nوقال الذهبى: \" قلت: سنده قوى \".\nوأما حديث أنس: فأخرجه أحمد.\nوأما حديث ابن عمر: فأخرجه أبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (٢/٢٤٣) وفى \" الحلية \" (٦/٣٥٢) والخطيب فى \" التاريخ \" (٢/٢٢٠، ٣٨٦) وقالا: \" غريب، تفرد به عبد الله بن أبى رومان \".\nثم رواه الخطيب (٢/٣٨٧) من طريق غيره وقال: \" وهذا باطل عن قتيبة عن مالك، وإنما يحفظ عن عبد الله بن أبى رومان الإسكندرانى تفرد واشتهر به، وكان ضعيفًا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>(١٣) - (حديث أسامة (١): \" أن رسول الله ﵌</span>\n_________\n(١) كذا في الأصل، والحديث إنما هو من حديث علي كما خرجه المصنف نفسه، وإن كان أخطأ في عزوه لأحمد، فإنما هو من رواية ابنه عبد الله، كما يأتي","vol":"1","page":44},{"text":"دعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ \". رواه أحمد عن على (ص ٩) .\nحسن.\nرواه عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد \"المسند\" (١/٧٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>(١٤) - حديث أبى سعيد قال: \" قيل: يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة؟ - وهى بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن - فقال ﷺ: \" الماء طهور لا ينجسه شىء </span>\". رواه أحمد وأبو داود والترمذى (ص ١٠) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٣/٣١) وأبو داود (٦٦) والترمذى (١/٩٥) وكذا النسائى (١/٦١) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (رقم ٤٧) والدارقطنى فى \" السنن \" (ص ١١) والبيهقى (١/٤ - ٥) من طرق عن أبى أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن كعب عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج عن أبى سعيد الخدرى به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن، وقد جود أبو أسامة هذا الحديث، فلم يرو أحد حديث أبى سعيد فى بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة. وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أبى سعيد \".\nقلت: ورجال إسناده ثقات رجال الشيخين غير عبيد الله بن عبد الله بن رافع وقال بعضهم: عبد الرحمن بن رافع وهو وهم كما قال البخارى.\nوعبيد الله هذا مجهول الحال، ولم يوثقه أحد غير ابن حبان وقد روى عنه جماعة وقال الحافظ: \" مستور \".\nوأبو أسامة اسمه حماد بن أسامة وهو ثقة ثبت، وقد خولف فى إسناده كما أشار إلى ذلك كلام الترمذى المتقدم، فقال الإمام أحمد (٣/٨٦): حدثنا يعقوب حدثنا أبى عن الوليد بن كثير قال: حدثنى عبد الله بن أبى سلمة أن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع حدثه به.\nورواه محمد بن إسحاق عن عبيد الله بن عبد الله عن أبى سعيد.","vol":"1","page":45},{"text":"أخرجه الطيالسى (٢١٩٩)، وكذا الطحاوى (١/٦) ولكنه قال: \" عبيد الله بن عبد الرحمن \".\nثم أخرجه من طريق أخرى عن ابن إسحاق عن سليط بن أيوب عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع به، وهكذا أخرجه أبو داود (٦٧) .\nوسليط هذا مجهول، وقد اختلف عليه فى إسناده، فرواه ابن إسحاق عنه هكذا.\nورواه خالد بن أبى نوف فقال: عنه ابن أبى سعيد الخدرى عن أبيه به.\nأخرجه النسائى وكذا الطحاوى وأحمد (٣/١٥ - ١٦) لكنهما لم يذكرا فيه سليطا، وخالد هذا مجهول مثل سليط.\nوله طرق أخرى عن أبى سعيد، فقال الطيالسى (٢١٥٥): حدثنا قيس عن طريف بن سفيان عن أبى نضرة عنه.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، طريف بن سفيان هو ابن شهاب أو ابن سعد، وقيل: ابن سفيان السعدى وهو ضعيف كما فى \" التقريب \" وقيس هو ابن الربيع وهو ضعيف أيضا من قبل حفظه.\nلكن تابعه شريك بن عبد الله النخعى عن طريف به إلا أنه قال: \" عن جابر أو أبى سعيد \".\nأخرجه الطحاوى (١/٧) وكذا ابن ماجه (٥٢٠) إلا أنه قال \" عن جابر بن عبد الله \" ولم يشك.\nوشريك ضعيف أيضا مثل قيس، لكن أحدهما يقوى الآخر، فالعلة فى طريف وقد اتفقوا على أنه ضعيف الحديث.\nلكن قال ابن عدى: \" روى عنه الثقات وإنما أنكر عليه فى متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره، وأما أسانيده فهى مستقيمة \".\nقلت: وهذا المتن قد جاء به غيره كما رأيت، فيمكن أن يعتبر إسناده هذا شاهدا لذلك، والله أعلم.\nوللحديث شاهد آخر من حديث سهل بن سعد خرجه الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٣ - ٤) وذكر أن الحديث صححه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وابن حزم.","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>(١٥) - (حديث: \" أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شىء</span>؟ \" (ص ١٠) .\n* صحيح.\nوهو من حديث أبى هريرة، وجابر بن عبد الله، وعثمان بن عفان، وغيرهم.\n١ - حديث أبى هريرة:\nويرويه أبو سلمة بن عبد الرحمن عنه أن رسول الله ﷺ قال - وفى رواية: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول -: فذكره. وزاد: \" قالوا: لا يبقى من درنه شىء، قال فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحوالله بهن الخطايا \".\nأخرجه البخارى (١/١٣٣) ومسلم (٢/١٣١/١٣٢) وأبو عوانة فى \" صحيحه \" (٢/٢٠) والنسائى (١/٨١) والترمذى (٢/١٤٢) والدارمى (١/٣٦٧) وأحمد (٢/٣٧٩) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوله فى \" المسند \" (٢/٤٢٦ - ٤٢٧ و٤٤١) طريقان آخران عن أبى هريرة:\nأحدهما: على شرط مسلم إلا أن فيه انقطاعا.\nوالآخر: صحيح على شرط الشيخين.\n٢ - حديث جابر:\nيرويه أبو سفيان عنه مرفوعا: \" مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر على باب أحدكم ... \" إلى قول \" خمس مرات \".\nأخرجه مسلم وأبو عوانة والدارمى وأحمد (٢/٤٢٦) .\n٣ - حديث عثمان:\nيرويه أبان بن عثمان مرفوعا نحو حديث أبى هريرة.\nأخرجه ابن ماجه (١٣٩٧) وأحمد (١/٧١/٧٢) وكذا ابنه من طريق صالح بن عبد الله بن أبى فروة أن عامر بن سعد أخبره قال: سمعت أبان بن عثمان.","vol":"1","page":47},{"text":"قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير صالح هذا وثقه ابن معين وابن حبان، ولم يرو عنه غير الزهرى.\nوقال الطبرى: \" ليس بمعروف فى أهل النقل عندهم \".\nقلت: وقد خالفه بكير بن الأشج فى إسناده وسياقه فقال: عن عامر بن سعد بن أبى وقاص قال: سمعت سعدا وناسا من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: \" كان رجلان أخوان فى عهد رسول الله ﷺ وكان أحدهما أفضل من الآخر، فتوفى الذى هو أفضلهما، ثم عمر الآخر بعده أربعين ليلة، ثم توفى، فذكر لرسول الله ﷺ فضل الأول على الآخر، فقال: ألم يكن يصلى، فقالوا: بلى يا رسول الله، وكان لا بأس به، فقال: ما يدريكم ما بلغت به صلاته؟ ثم قال عند ذلك: إنما مثل الصلاة ... \" الحديث.\nأخرجه أحمد (١/١٧٧) والحاكم (١/٢٠٠) وقال: \" صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فإنهما لم يخرجا لمخرمة بن بكير، والعلة فيه أن طائفة من أهل مصر ذكروا أنه لم يسمع من أبيه لصغر سنه، وأثبت بعضهم سماعه منه \"، وكذا قال الذهبى.\nوالتحقيق فى مخرمة أن روايته عن أبيه وجادة من كتابه،قاله: أحمد وابن معين وغيرهما.\nوقال ابن المدينى: سمع من أبيه قليلا،كما فى \" التقريب \" وقد أخرج له مسلم خلافا لما سبق عن الحاكم، وإذا كان يروى عن أبيه وجادة من كتابه، فهى وجادة صحيحة، وهى حجة.\nفالحديث صحيح، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>(١٦) - (روى الدارقطنى بإسناد صحيح عن عمر: \" أنه كان يسخن له ماء فى قمقم، فيغتسل به </span>\" (ص ١٠) .\n* صحيح.\nأخرجه الدارقطنى (ص ١٤) ومن طريقه البيهقى فى سننه (١/٦) من طريق على بن غراب عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أسلم مولى عمر: \" أن عمر بن الخطاب كان يسخن له ... \".","vol":"1","page":48},{"text":"وقال الدارقطنى: \" هذا إسناد صحيح \"، وأقره البيهقى.\nوفيه نظر من وجهين:\nالأول: أن على بن غراب، مختلف فيه، ثم هو مدلس، وقد عنعنه.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، وكان يدلس ويتشيع، وأفرط ابن حبان فى تضعيفه \".\nوالآخر: هشام بن سعد - وإن أخرج له مسلم - فهو مختلف فيه أيضا، لكن قال فى \" التقريب \": \" صدوق له أوهام \".\nقلت: فهو حسن الحديث على أحسن الأحوال، وقد توبعا فقال ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/٣/١): حدثنا وكيع عن هشام بن سعد ... به.\nقلت: فهذا على شرط مسلم.\nوروى البيهقى فى كتابه \" معرفة السنن والآثار \" (١/٦٤) من طريق الإمام الشافعى قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد عن زيد بن أسلم به نحوه.\nقلت: وإبراهيم هذا وهو ابن محمد بن أبى يحيى الأسلمى متروك متهم عند أكثر العلماء، وإن احتج به الشافعى، فقد خفى عليه حاله، كما بينه ابن أبى حاتم فى \" مناقب الشافعى \"، وتكلف ابن عدى والبيهقى وغيرهما فحاولا تمشية حاله!\nوقد حكى الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٧) أقوال الأئمة الجارحين،وفيهم من قال: كان يضع الحديث. ومنهم من قال: لم يخرج الشافعى عن إبراهيم حديثا فى فرض إنما جعله شاهدا، فرده الحافظ بقوله: \" قلت: وفى هذا نظر، والظاهر من حال الشافعى أنه كان يحتج به مطلقا، وكم من أصل أصله الشافعى لا يوجد إلا من رواية إبراهيم. وقال محمد بن سحنون: لا أعلم بين الأئمة اختلافا فى إبطال الحجة به، وفى الجملة فإن الشافعى لم يثبت عنده الجرح فيه فلذلك اعتمده، والله أعلم \".\nقلت: ولذلك قال الحافظ فى ترجمته من \" التقريب \": \" متروك \". وكذا قال الذهبى فى \" الضعفاء \" وزاد: \" عند الجمهور \". وقال أبو داود: \" كان قدريا","vol":"1","page":49},{"text":"رافضيا مأبونا \".\nوقد توبع، فقال ابن أبى شيبة: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن زيد بن أسلم به مثل لفظ ابن غراب.\nوهذا سند صحيح على شرط مسلم.\nقال الحافظ: \" ورواه عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم به نحوه وعلقه البخارى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>(١٧) - (روى ابن أبي شيبة عن ابن عمر أنه كان يغتسل بالحميم) </span>ص ١٠\nصحيح.\nأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣/١: ثنا إسماعيل بن علية عن أيوب قال: سألت نافعا عن الماء الساخن فقال: فذكره بلفظ يتوضأ والباقي سواء. وكذلك أورده الحافظ في التلخيص من رواية عبد الرزاق عن معمر عن أيوب به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.\nوذكره في الفتح ١/٢٥٩ من رواية سعيد بن منصور وعبد الرزاق وغيرهما بإسناد صحيح بلفظ أن عمر كان يتوضأ بالحميم ويغتسل منه، هكذا وقع فيه عمر. وذكر بعده رواية ابن أبي شيبة والدارقطني عنه. وهو الحديث الذي قبل هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>(١٨) - (حديث: \" لا تفعلى فإنه يورث البرص </span>\". رواه الدارقطنى وقال: يرويه خالد بن إسماعيل، وهو متروك، وعمرو الأعسم وهو منكر الحديث (ص ١٠) .\n* موضوع. وهو يروى من حديث عائشة، وعنها عروة، وعنه ابنه هشام، والزهرى، وله عن الأول منهما خمس طرق، وعن الآخر طريق واحدة، وإليك بيانها:","vol":"1","page":50},{"text":"١ - خالد بن إسماعيل المخزومى ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: \" دخل على رسول الله ﷺ وقد سخنت ماء فى الشمس فقال: لا تفعلى يا حميراء فإنه ... \".\nأخرجه الثقفى فى \" الثقفيات \" (٣/٢١/١) والدارقطنى (١٤) والبيهقى (١/٦) وقال الدارقطنى: \" غريب جدا، خالد بن إسماعيل متروك \". وقال البيهقى: \" وهذا لا يصح \".\nثم روى من طريق ابن عدى أنه قال: \" خالد بن إسماعيل أبو الوليد المخزومى يضع الحديث على ثقات المسلمين، وروى هذا الحديث عن هشام بن عروة مع خالد: وهب بن وهب أبو البخترى هو شر منه \".\nوقال البيهقى فى \" معرفة السنن والآثار \" (ص ٦٥): \" لا يثبت البتة \".\n٢ - عن أبى البخترى وهب بن وهب عن هشام به.\nعلقه ابن عدى كما سبق، ووصله ابن حبان فى \" الضعفاء \"، ومن طريقه أورده ابن الجوزى فى \" الموضوعات \" وقال: \" وهب كذاب \".\n٣ - عن الهيثم بن عدى عن هشام بن عروة به نحوه.\nرواه الدار قطنى فى \" الأفراد \" وقال ابن الجوزى: \" الهيثم كذاب \"،.\n٤ - عن محمد بن مروان السدى عن هشام بن عروة به.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" وقال: \" لا يروى عن النبى ﷺ إلا بهذا الإسناد \" كذا قال! وهو عجب من مثله فى حفظه ولذا تعقبه الحافظ بقوله: \" كذا قال! فوهم \".\nوقال: \" محمد بن مروان السدى متروك \".\nوقال شيخه الهيثمى فى \" مجمع الزوائد \" (١/٢١٤):","vol":"1","page":51},{"text":"\" أجمعوا على ضعفه \".\nوأما السيوطى فكان أوضحهم عبارة فقال فى \" اللآلىء المصنوعة \" (١/٥): \" وهو كذاب \".\n٥ - عن إسماعيل بن عمرو الكوفى عن ابن وهب عن مالك عن هشام به.\nرواه الدارقطنى فى \" غرائب مالك \" وقال: \" وهذا باطل عن ابن وهب وعن مالك، ومن دون ابن وهب ضعفاء \". وعلقه البيهقى فى سننه (١/٧) وقال: \" إسناد منكر عن ابن وهب عن مالك عن هشام، ولا يصح \".\nوقال الذهبى فى \" المهذب \" (١/٢/١) عقبه: \" قلت: هذا مكذوب على مالك \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \": \" واشتد إنكار البيهقى على الشيخ أبى محمد الجوينى فى عزوه هذا الحديث لرواية مالك،والعجب من ابن الصباغ كيف أورده فى \" الشامل \"جازمًا به فقال: \" روى مالك عن هشام \" وهذا القدر هو الذى أنكره البيهقى على الشيخ أبى محمد \".\n٦ - عمرو بن محمد الأعسم ثنا فليح عن الزهرى عن عروة به.\nأخرجه الدارقطنى ﴿و﴾ عنه البيهقى [١] وقالا [٢]: \" عمرو بن محمد الأعسم منكر الحديث، ولم يروه عن فليح غيره، ولا يصح عن الزهرى \". وقال الذهبى فى \" المهذب \": \" قلت: الأعسم متهم \". وصدق ﵀.\nوفى الباب عن أنس مرفوعا بلفظ: \" لا تغتسلوا بالماء الذى يسخن فى الشمس، فإنه يعدى من البرص \".\nأخرجه العقيلى فى \" الضعفاء \" (ص ١٧٧) عن سوادة عنه، وقال: \" سوادة مجهول بالنقل، حديثه هذا غير محفوظ، وليس فى الماء المشمس شىء يصح مسندا، إنما فيه عن عمر ﵁ \".\nوقال الذهبى فى ترجمة سوادة من\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل! ولم يروه البيهقى من هذا الطريق﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: وقال أى الدارقطنى﴾","vol":"1","page":52},{"text":"\" الميزان \": \" قلت: وخبره هذا كذب \". وأفرده [١] الحافظ فى \" اللسان \".\nوقال فى \" الدراية \" (ص ٢٦): \" وإسناده واه جدا \".\nقلت: وله عن أنس إسنادان آخران خرجهما السيوطى فى \" اللآلىء \" (١/٦) .\nوأما أثر عمر الذى أشار إليه العقيلى فلا يصح عنه، وله إسنادان:\nالأول: قال الشافعى فى \" الأم \": أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: أخبرنى صدقة ابن عبد الله عن أبى الزبير عن جابر: \" أن عمر كان يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال: إنه يورث البرص \"، ومن طريق الشافعى أخرجه البيهقى فى \" سننه \" (١/٦) وفى \" المعرفة \" (١/٤) وأطال الكلام فيه حول إبراهيم هذا محاولا تمشية حاله، ولكن عبثا، فالرجل متهم متروك كما سبق بيانه عند الحديث رقم (١٥)، وهذا الإسناد مسلسل بالعلل:\nالأولى: إبراهيم المذكور.\nالثانية: صدقة بن عبد الله وهو أبو معاوية السمين.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف \".\nالثالثة: عنعنة أبى الزبير فإنه مدلس.\nقلت: ومع كل هذه العلل، وشدة ضعف إبراهيم شيخ الشافعى يقتصر الحافظ فى \" الدراية \" على قوله: \" إسناد ضعيف \"!\nالثانى: عن حسان بن أزهر السكسكى قال: قال عمر: \" لا تغتسلوا بالماء المشمس فإنه يورث البرص \".\nأخرجه ابن حبان فى \" الثقات \" فى ترجمة حسان هذا (١/٢٥) والدارقطنى والبيهقى وسكتا عنه، وأعله ابن التركمانى بإسماعيل بن عياش مع أنه من روايته عن الشاميين، وهى صحيحة عند البخارى وغيره من الأئمة، وذلك مما يعرفه ابن التركمانى ولكنه أعله به ملزما بذلك البيهقى لأنه فعل مثله فى غير هذا الأثر مع تصريحه فى \" باب ترك الوضوء من الدم \" بما ذكرنا من صحة روايته عن الشاميين فهكذا يعمل التعصب المذهبى بأهل العلم!\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: وأقره﴾","vol":"1","page":53},{"text":"على أن إسماعيل لم ينفرد بهذا، بل تابعه عليه أبو المغيرة عبد القدوس عند ابن حبان، وهو ثقة من رجال الشيخين، فهل خفى هذا على ابن التركمانى؟!\nإنما علة هذا الإسناد حسان هذا، فإنى لم أجد له ترجمة عند أحد سوى أن ابن حبان ذكره فى \" الثقات \"، وما أظن أنه يعرفه إلا فى هذا الأثر، وهو معروف بتساهله فى التوثيق.\nولعل الحافظ ابن حجر أشار إلى تضعيف هذا الإسناد أيضا حين قال عقبه فى \" الدراية \": \" وهو أصلح من الأول \".\nوما أحسن ما قال الشافعى ﵀- كما فى \" معرفة البيهقى \" -:\" ولا أكره الماء المشمس، إلا أن يكره من جهة الطب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>(١٩) - (حديث:\" أن النبى ﷺ صب على جابر من وضوئه </span>\". رواه البخارى (ص ١١) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٦٢ و٤/٤٩) وكذا مسلم (٥/٦٠ و٦٠ - ٦١) والدارمى (١/١٨٧) والبيهقى (١/٢٣٥) وأحمد (٣/٢٩٨) من طريق شعبة عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابرا يقول: \" جاء رسول الله ﷺ يعودنى، وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصب على من وضوئه، فعقلت، فقلت: يا رسول الله لمن الميراث إنما ترثنى كلالة؟ فنزلت آية المواريث \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>(٢٠) - (فى حديث صلح الحديبية: \" وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه </span>\") .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٧٧ - ١٨٣) وأحمد (٤/٣٢٨) من طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر قال: أخبرنى الزهرى قال: أخبرنى عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه قالا:","vol":"1","page":54},{"text":"خرج رسول الله ﷺ زمن الحديبية حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبى ﷺ: إن خالد بن الوليد بالغميم فى خيل لقريش طليعة، فخذوا ذات اليمين، فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيرا لقريش، وسار النبى ﷺ، حتى إذا كان بالثنية التى يهبط عليهم منها، بركت به راحلته فقال الناس: حل، حل، فألحت، فقالوا: خلأت القصواء، خلأت القصواء، فقال النبى ﷺ: ما خلأت القصواء وماذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل، ثم قال: والذى نفسى بيده لا يسألونى خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها، ثم زجرها، فوثبت، قال: فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء يتبرضه الناس تبرضا، فلم يلبثه الناس حتى نزحوه، وشكى إلى رسول الله ﷺ العطش، فانتزع سهما من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله مازال يجيش لهم بالرى حتى صدروا عنه، فبينما هم كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعى فى نفر من قومه من خزاعة، وكانوا عيبة نصح رسول الله ﷺ من أهل تهامة، فقال: إنى تركت كعب بن لؤى وعامر بن لؤى نزلوا أعداد مياه الحديبية، ومعهم العوذ المطافيل، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت، فقال رسول الله ﷺ: إنا لم نجىء لقتال أحد ولكنا جئنا معتمرين وإن قريشا قد نهكتهم الحرب، وأضرت بهم، فإن شاؤوا ماددتهم مدة، ويخلوا بينى وبين الناس، فإن أظهر، فإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا وإلا فقد جموا، وإن هم أبوا، فوالذى نفسى بيده لأقاتلنهم على أمرى هذا حتى تنفرد سالفتى، ولينفذن الله أمره، فقال بديل: سأبلغهم ما تقول، قال: فانطلق حتى أتى قريشا، قال: إنا قد جئناكم من هذا الرجل، وسمعناه يقول قولا، فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا، فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا أن تخبرنا عنه بشىء، وقال ذووا الرأى منهم: هات ما سمعته يقول. قال: سمعته يقول كذا وكذا، فحدثهم بما قال النبى ﷺ، فقام عروة بن مسعود فقال: أى قوم ألستم بالوالد؟ قالوا: بلى، قال: أولست بالولد؟ قالوا: بلى، قال: فهل تتهمونى؟ قالوا: لا، قال: ألستم تعلمون أنى استنفرت أهل عكاظ، فلما بلحوا على جئتكم بأهلى وولدى ومن أطاعنى؟ قالوا: بلى، قال: فإن هذا قد عرض عليكم خطة رشد اقبلوها ودعونى آته، قالوا: ائته،","vol":"1","page":55},{"text":"فأتاه، فجعل يكلم النبى ﷺ، فقال النبى ﷺ نحوا من قوله لبديل فقال عروة عند ذاك: أى محمد أرأيت إن استأصلت أمر قومك هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك؟ وإن تكن الأخرى، فإنى والله لأرى وجوها، وإنى لأرى أوباشا من الناس خليقا أن يفروا ويدعوك! فقال له أبو بكر الصديق: امصص ببظر اللات! أنحن نفر عنه وندعه؟! فقال: من ذا؟ قالوا: أبو بكر، فقال: أما والذى نفسى بيده لولا يد كانت لك عندى لم أجزك بها لأجبتك، قال: وجعل يكلم النبى ﷺ، فكلما تكلم أخذ بلحيته،والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبى ﷺ ومعه السيف، وعليه المغفر، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبى ﷺ ضرب يده بنعل السيف، وقال: أخر يدك عن لحية رسول الله ﷺ فرفع عروة رأسه فقال: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة، فقال: أى عذر [١] ألست أسعى فى عذرتك [٢]؟ - وكان المغيرة صحب قوما فى الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم، فقال النبى ﷺ: أما الإسلام فأقبل، وأما المال فلست منه فى شىء - ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب النبى ﷺ بعينيه، قال: فوالله ما تنخم رسول الله ﷺ نخامة إلا وقعت فى كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له، فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أى قوم! والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشى، والله إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا، والله إن يتنخم نخامة إلا وقعت فى كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون النظر إليه تعظيما له، وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها، فقال رجل من بنى كنانة: دعونى آته، فقالوا: ائته، فلما أشرف على النبى ﷺ وأصحابه قال رسول الله ﷺ: هذا فلان، وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له، فبعثت له واستقبله الناس يلبون فلما رأى ذلك قال: سبحان الله ما ينبغى لهؤلاء أن يصدوا عن البيت، فلما رجع إلى أصحابه قال: رأيت البدن قد قلدت وأشعرت، فما أرى أن يصدوا عن البيت، فقام رجل منهم يقال له: مكرز بن حفص فقال: دعونى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: غدر﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: غدرتك﴾","vol":"1","page":56},{"text":"آته، فقالوا: ائته، فلما أشرف عليهم، قال النبى ﷺ: هذا مكرز، وهو رجل فاجر، فجعل يكلم النبى ﷺ، فبينما هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو - قال معمر: فأخبرنى أيوب عن عكرمة: أنه لما جاء سهيل قال النبى ﷺ: قد سهل لكم من أمركم - قال معمر: قال الزهرى فى حديثه -: فجاء سهيل بن عمرو فقال: هات اكتب بيننا وبينكم كتابا، فدعا النبى ﷺ الكاتب، فقال النبى ﷺ: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل: أما الرحمن فوالله ما أدرى ماهى، ولكن اكتب: باسمك اللهم كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم، فقال النبى ﷺ: اكتب باسمك اللهم، ثم قال: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله، فقال النبى ﷺ: والله إنى لرسول الله وإن كذبتمونى، اكتب محمد بن عبد الله، - قال الزهرى: وذلك لقوله: لا يسألوننى خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها-، فقال له النبى ﷺ: على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به، فقال سهيل: والله لا يتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة، ولكن ذلك من العام المقبل، فكتب وقال سهيل: وعلى أنه لا يأتيك من رجل وإن كان على دينك، إلا رددته إلينا. قال المسلمون: سبحان الله كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما؟ فبينا هم كذلك إذ دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف فى قيوده قد خرج من أسفل مكة حتى رمى نفسه بين أظهر المسلمين، فقال سهيل: هذا أول ما أقاضيك عليه أن ترده إلى، فقال النبى ﷺ: إنا لم نقض الكتاب بعد، قال: فوالله إذا لا أصالحك على شىء أبدا، فقال النبى ﷺ: فأجزه لى، قال: ما أنا بمجيز ذلك، قال: بلى فافعل، قال: ما أنا بفاعل، قال مكرز: بلى قد أجزناه لك، قال أبو جندل: أى معشر المسلمين أرد إلى المشركين وقد جئت مسلما، ألا ترون ما قد لقيت؟ وكان قد عذب عذابا شديدا فى الله. قال عمر بن الخطاب: فأتيت نبى الله ﷺ فقلت: ألست نبى الله حقا؟ قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق","vol":"1","page":57},{"text":"وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلم نعطى الدنية فى ديننا إذن؟ قال: إنى رسول الله، ولست أعصيه، وهو ناصرى، قلت: أولست تحدثنا أنا سنأتى البيت فنطوف به؟ قال: بلى، أفأخبرتك أنا نأتيه العام؟ قلت: لا، قال: فإنك آتيه ومطوف به، قال: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر أليس هذا نبى الله حقا؟ قال: بلى، فقلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى. قلت: فلم نعطى الدنية فى ديننا إذا؟ قال: أيها الرجل إنه رسول الله، وليس يعصى ربه، وهو ناصره، فاستمسك بغرزه، فوالله إنه على الحق. قلت: أليس كان يحدثنا أنا سنأتى البيت فنطوف به؟ قال: بلى أفأخبرك أنك تأتيه العام؟ قلت: لا، قال: فإنك آتيه ومطوف به، - قال الزهرى: قال عمر: فعملت لذلك أعمالا، - قال: فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله ﷺ لأصحابه: قوموا فانحروا ثم احلقوا، فوالله ما قام منهم رجل قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة، فذكر لها ما لقى من الناس، فقالت أم سلمة: يا نبى الله أتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك، نحر بدنه، ودعا حالقه فحلقه. فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما. ثم جاءه نسوة مؤمنات، فأنزل الله ﷿: (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات) حتى بلغ (بعصم الكوافر) فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له فى الشرك. فتزوج إحداهما معاوية بن أبى سفيان، والأخرى صفوان بن أمية. ثم رجع النبى ﷺ إلى المدينة، فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم، فأرسلوا فى طلبه رجلين، فقالوا: العهد الذى جعلت لنا، فدفعه إلى الرجلين، فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة، فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إنى لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا، فاستله الآخر، فقال: أجل والله إنه لجيد، فقد جربت به، فقال أبو بصير: أرنى أنظر إليه، فأمكنه منه فضربه حتى برد، وفر الآخر حتى أتى المدينة، فدخل المسجد يعدو، فقال رسول الله ﷺ حين رآه: لقد رأى هذا ذعرا، فلما انتهى إلى النبى ﷺ قال: قتل والله صاحبى، وإنى لمقتول، فجاء أبو بصير فقال: يا نبى الله قد أوفى الله لك","vol":"1","page":58},{"text":"ذمتك، قد رددتنى إليهم ثم أنجانى الله منهم، قال النبى ﷺ: ويل أمه، مسعر حرب، لو كان له أحد، فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم، فخرج حتى أتى سيف البحر، قال: وينفلت منهم أبو جندل فيلحق بأبى بصير، فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبى بصير حتى اجتمعت منهم عصابة، فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم، فأرسلت قريش إلى النبى ﷺ تناشده الله والرحم لما أرسل إليهم، فمن أتاه فهو آمن، فأرسل النبى ﷺ فأنزل الله ﷿: (وهو الذى كف أيديهم عنكم، وأيديكم عنهم) - حتى بلغ - (حمية الجاهلية) - وكانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبى الله، ولم يقروا ب (بسم الله الرحمن الرحيم) وحالوا بينهم وبين البيت -.\"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>(٢١) - (قوله ﷺ: \" إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما فى الإناء ثلاثا، فإن أحدكم لا يدرى أين باتت يده </span>\". رواه مسلم (ص ١١) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم - كما قال المؤلف -، وكذا أبو عوانة فى صحيحه، وأبو داود والنسائى والترمذى وابن ماجه والطحاوى والطيالسى وأحمد من حديث أبى هريرة.\nوله عنه طرق كثيرة، بعضها من رواية جابر بن عبد الله عنه، وشاهد من حديث عائشة، وقد بينت ذلك كله فى \" صحيح سنن أبى داود \" (٩٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>(٢٢) - (حديث عمر: \" إنما الأعمال بالنيات </span>\" (ص ١٢) .\n* صحيح، مشهور.\nأخرجه الشيخان وأصحاب السنن الأربعة وابن الجارود فى \" المنتقى \" (٦٤) وأحمد (رقم ١٦٨ و٣٠٠) من حديث عمر بن الخطاب ﵁ مرفوعا به، وتمامه: \" وإنما لكل امرىء مانوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه \". وهو أول حديث فى \" صحيح البخارى \" وأورده فى مواطن أخرى منه. قال","vol":"1","page":59},{"text":"النووى: \" وهو حديث مجمع على عظمته وجلالته، وهو أحد قواعد الدين، وأول دعائمه، وأشد أركانه، وهو أعظم الأحاديث التى عليها مدار الإسلام \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>(٢٣) - (حديث ابن عمر قال: \" سمعت رسول الله ﷺ وهو يسئل عن الماء يكون فى الفلاة من الأرض، وما ينوبه من السباع والدواب؟ فقال: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث \". رواه الخمسة، وفى لفظ ابن ماجه وأحمد: \" لم ينجسه شىء </span>\" (ص١٢) .\n* صحيح.\nورواه مع الخمسة: الدرامى والطحاوى والدارقطنى والحاكم والبيهقى والطيالسى بإسناد صحيح عنه، وقد صححه الطحاوى وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والذهبى والنووى والعسقلانى، وإعلال بعضهم إياه بالاضطراب مردود كما بينته فى \" صحيح أبى داود \" (٥٦ - ٥٨) .\nوأما تخصيص القلتين بقلال هجر كما فعل المصنف، قال: \" لوروده فى بعض ألفاظ الحديث \" فليس بجيد، لأنه لم يرد مرفوعا إلا من طريق المغيرة بن سقلاب، بسنده عن ابن عمر: \" إذا بلغ الماء قلتين من قلال هجر لم ينجسه شىء \".\nأخرجه ابن عدى فى ترجمة المغيرة هذا، وقال: لا يتابع على عامة حديثه.\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \": \" وهو منكر الحديث \" ثم ذكر أن الحديث غير صحيح - يعنى بهذه الزيادة -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>(٢٤) - (قول النبى ﷺ: \" إذا ولغ الكلب فى إناء أحدكم، فليغسله سبع مرات </span>\". متفق عليه (ص ١٢) .\n* صحيح.\nورد من حديث أبى هريرة، وعبد الله بن مغفل، وعبد الله بن عمر، وعلى بن أبى طالب.\n١ - أما حديث أبى هريرة فله عنه طرق عشرة كلها صحيحة:\nالأول: عن الأعرج عنه.\nأخرجه البخارى فى \" صحيحه \" (١/٢٣٩","vol":"1","page":60},{"text":"/٢٤٠ - الفتح)، ومسلم (١/١٦١) وأبوعوانة (١/٢٠٧) ومالك فى \" الموطأ \" (١/٣٤ رقم ٣٥) والنسائى (١/٢٢) وابن ماجه (رقم ٣٦٤) وأحمد (٢/٢٤٥ و٤٦٠) .\nالثانى: أخرجه مسلم (١/١٦٢) وأبو عوانة (١/٢٠٧) وأبو داود (٢١ و٧٢) والنسائى (١/٦٣) والترمذى (١/١٥١ طبع شاكر) وأحمد (٢/٢٦٥ و٤٧٢ و٤٨٩) عن محمد بن سيرين عنه، وزاد: \" أولاهن بالتراب \". وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالثالث: عن همام بن منبه عنه. أخرجه مسلم وأبو عوانة وأحمد (٢/٣١٤) .\nالرابع والخامس: عن أبى رزين وأبى صالح كلاهما عنه.\nأخرجه النسائى (١/٢٢ و٦٣) وأحمد (٢/٢٥٣ و٤٨٠)، ورواه أبو عوانة (١/٢٠٩) عن أبى صالح وحده، وابن ماجه (٣٦٣) عن أبى رزين وحده، وفيه عنده قال: \" رأيت أبا هريرة يضرب جبهته بيده ويقول: يا أهل العراق! أنتم تزعمون أنى أكذب على رسول الله ﷺ ليكون لكم المهنأ أو [١] على الإثم! أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره، وسنده صحيح على شرطهما وهو رواية لأحمد (٢/٤٢٤) .\nالسادس: عن ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد أنه سمع أبا هريرة يقول: فذكره.\nرواه النسائى وأحمد (٢/٢٧١)، وسنده صحيح على شرط الشيخين.\nالسابع: عن أبى سلمة عنه، أخرجه النسائى، وأحمد أيضا بسند صحيح.\nالثامن: عن أبى رافع عنه، رواه النسائى وإسناده صحيح، وزاد: \" أولاهن بالتراب \".\nالتاسع: عن عبد الرحمن بن أبى عمرة عنه.\nأخرجه أحمد (٢/٣٦٠ و٤٨٢) وسنده صحيح على شرط الشيخين.\nالعاشر: عن عبيد بن حنين عنه، أخرجه أحمد (٢/٣٨٩) بسند صحيح.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: (و)﴾","vol":"1","page":61},{"text":"٢ - وأما حديث عبد الله بن مغفل فهو بلفظ: \" إذا ولغ الكلب فى الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة فى التراب \"، أخرجه مسلم وأبو عوانة وأبو داود والنسائى والدارمى (١/١٨٨) وأحمد (٤/٨٦ و٥/٥٦) .\n٣ - وأما حديث عبد الله بن عمر فتفرد بإخراجه ابن ماجه (٣٦٦) وسنده صحيح.\n٤ - وأما حديث على، فأخرجه الدار قطنى (ص ٢٤) بلفظ: \" إحداهن بالبطحاء \"\nوسنده ضعيف جدا، فيه الجارود بن أبى يزيد، وهو متروك كما قال الدارقطنى نفسه.\n(تنبيه) ذكرنا أن فى الطريق الثانى زيادة \" أولاهن بالتراب \" وقد رويت بلفظ \" السابعة بالتراب \" والأرجح الرواية الأولى كما قال الحافظ وغيره على ما بينته فى \" صحيح أبى داود \" (رقم ٦٦) ويشهد لها الطريق الثامن.\nلكن يخالفها حديث عبد الله بن مغفل \" وعفروه الثامنة \" وحديث أبى هريرة أولى لسببين:\nالأول: ورود هذه الزيادة عنه من طريقين.\nالثانى: أن المعنى يشهد له لأن ترتيب الثامنة يقتضى الاحتياج إلى غسلة أخرى لتنظيفه، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>(٢٥) - (حديث: \" بئر بضاعة </span>\" (ص ١٢) .\n* صحيح.\nوقد تقدم نصه مع تخريجه (رقم ١٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>(٢٦) - (حديث: \" الدين النصيحة </span>\" (ص ١٣) .\n* صحيح.\nورد من حديث تميم الدارى وأبى هريرة وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس.\nأما حديث تميم: فأخرجه مسلم (١/٥٢) وأبو عوانة (١/٣٧) وأبو داود (رقم ٤٩٤٤) والنسائى (٢/١٨٦) وأحمد (٤/١٠٢) وابن نصر فى","vol":"1","page":62},{"text":"\" الصلاة \" (ق ١٦٥/٢) عن سهيل بن أبى صالح عن عطاء بن زيد الليثى عنه مرفوعا به وزادوا - إلا مسلما -: \" الدين النصيحة ثلاثا \" ثم زادوا جميعا: \" قلنا: لمن؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم \".\nوأما حديث أبى هريرة: فأخرجه النسائى والترمذى (١/٣٥٠) وأحمد (٢/٢٩٧) وابن نصر فى \" الصلاة \" (ق ١٦٥ - ١٦٦/١) عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبى صالح عن أبى هريرة مرفوعا به مثل حديث سهيل.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \" وله طرق أخرى عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة.\nأخرجه أبو نعيم (٦/٢٤٢ و٧/١٤٢) ورجاله ثقات لكن أشار أبو نعيم إلى شذوذه.\nوأما حديث ابن عمر: فأخرجه الدارمى (٢/٣١١) وابن نصر والبزار (ص ١٥ - زوائده) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم ونافع عنه.\nقلت: وهذا سند حسن، وهو على شرط مسلم وعزاه فى \" الجامع الصغير \" لأبى الشيخ فى \" التوبيخ \".\nوأما حديث ابن عباس: فأخرجه أحمد (١/٣٥١) من طريق عمرو بن دينار قال: أخبرنى من سمع ابن عباس يقول: فذكره مرفوعا.\nوأخرجه الضياء فى \" المختارة \" (٧٧/١٠٠/١) وكذا البخارى فى \" التاريخ \" (٣/٢/٤٦١) .\nقلت: ورجاله ثقات غير الذى لم يسم، وقد أعله ابن أبى حاتم (٢/١٧٦) عن أبيه وذكر أن الصواب حديث تميم.\nوالحديث علقه البخارى فى \" الإيمان \" من صحيحه.\nوقال الحافظ بعد أن ذكر رواية مسلم له موصولا: وللحديث طرق دون هذه فى القوة، منها: ما أخرجه أبو يعلى من حديث ابن عباس، والبزار من حديث ابن عمر، وقد بينت جميع ذلك فى\" تغليق التعليق \".","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43>باب الآنية</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>(٢٧) - (حديث: \" أن النبى ﷺ اغتسل من جفنة </span>\" (ص ١٤) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود وابن ماجه (٣٧٠) من حديث عبد الله بن عباس قال: \" اغتسل بعض أزواج النبى ﷺ فى جفنة، فجاء النبى ﷺ ليغتسل أو يتوضأ، فقالت: يا رسول الله إنى كنت جنبا، فقال: الماء لا يجنب \".\nوأخرجه الترمذى (١/٩٤) وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وإسناده صحيح كما فصلته فى \" صحيح أبى داود \" (٦١) وفى رواية لأحمد (١/٢٣): \" أن امرأة من أزواج النبى ﷺ اغتسلت من جنابة فاغتسل النبى ﷺ أو توضأ من فضلها \".\nوإسنادها صحيح.\n(الجفنة) هى: القصعة.\nوله شاهد من حديث أم هانىء: \" أن رسول الله ﷺ اغتسل هو وميمونة من إناء واحد فى قصعة فيها أثر العجين \".\nأخرجه النسائى (١/٤٧) وابن ماجه (رقم ٣٧٨) وابن حبان (٢٢٧ - موارد) والبيهقى (١/٧) وأحمد (٦/٣٤٢) وابن خزيمة [١] فى \"المحلى \" (٢/٢٠٠) من طرق عن إبراهيم بن نافع عن أبي نجيح [٢] عن مجاهد عنها.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، لكنه [٣] أشار البيهقى إلى أنه منقطع بين مجاهد وأم هانىء، فقال: \" وقد قيل عن مجاهد عن أبى فاختة عن أم هانىء، والذى رويناه مع إرساله أصح \".\nثم ساق بسنده عن يحيى بن يحيى حدثنا خارجة عن أبى أمية حدثنى مجاهد عن أبى فاختة مولى أم هانىء قال: قالت أم هانىء ... فذكره.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، وصوابه: ابن حزم وقد أخرجه أيضا ابن خزيمة (١/١١٩) فلعله سقط من الأصل﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، وصوابه: ابن أبى﴾\n[٤] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: لكن﴾","vol":"1","page":64},{"text":"قلت: وهذا سند ساقط، خارجة، هو ابن مصعب، وهو ضعيف اتهمه بعضهم بالكذب، وهو مدلس، وقد عنعنه، فلا يعل السند الأول بروايته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>(٢٨) - (\" وتوضأ من تور من صفر </span>\" (ص ١٤) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٦٢ و٦٣) وأبو داود (رقم ٨٩ من صحيحه) وابن ماجه والحاكم والبيهقى عن عبد الله بن زيد المازنى قال: \" جاءنا رسول الله ﷺ فأخرجنا له ماء فى تور من صفر فتوضأ \". لفظ أبى داود وفيه عنده فى رواية أخرى زيادة فى صفة الوضوء تقدم نحوها برقم (١٩) وهى رواية البخارى وكذلك رواه الدارمى (١/١٧٧) .\nوفى الباب عن عائشة قالت: \" كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ فى تور من شبه \".\nأخرجه أبو داود والحاكم والطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ١٢٣) والبيهقى (١/٣١) وإسنادهما صحيح.\nوعن زينب بنت جحش مرفوعا: \" كان يتوضأ فى مخضب من صفر \". رواه أحمد (٦/٣٢٤) ورجاله ثقات.\n(التور): هو القدح، وقال الحافظ: \" هو شبه الطست، وقيل: هو الطست \".\n(الصفر): بضم المهملة وإسكان الفاء وقد تكسر: صنف من جيد النحاس، قيل: إنه سمى بذلك لكونه يشبه الذهب، ويسمى أيضا (الشبه) بفتح المعجمة والموحدة، كما فى \" الفتح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>(٢٩) - \" وتوضأ من تور من حجارة </span>\" (ص ١٤) .\n* لم أقف عليه الآن [١] .\nوإنما رأيت فى \" المسند \" (٦/٣٧٩) عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدى قال: \" حدثتنى أمى أنها رأت رسول الله ﷺ أتته امرأة بابن لها فقالت: يا رسول الله إن ابنى هذا ذاهب العقل، فادع الله له، قال لها: ائتنى بماء، فأتته بماء تور من حجارة فتفل فيه، وغسل وجهه، ثم دعا\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٩:\nأقرب مما ساقه المخرج ما رواه البخاري (١ / ٣٠١ - فتح) عن أنس قال: \" حضرت الصلاة، فقام من كان قريب الدار إلى أهله، وبقي قوم، فأتى رسول الله - ﷺ - بمخضب من حجارة فيه ماء، فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه، فتوضأ القوم كلهم.... \".\nوأما ما ساقه من رواية ابن ماجه فقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في \" مسنده \" عن عائشة أن النبي ﷺ توضأ في تور، هكذا في النسخة المختصرة من \" المطالب العالية \" وفي نسخة من المسندة \" كوز \"، قال الحافظ ابن حجر بعد سياقه (ص ٤): \" إسناده حسن \".\nقال ابن أبي شيبة: حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا محمد بن أبي حفص العطار عن البرسى (كذا) عن عائشة به.\nوما في المسندة خطأ من الناسخ، فقد رواه ابن أبى شيبة في \" المصنف \": (١ / ٦٧)، والبزار: (١ / ١٣٥ - زوائده) من طريق الفضل حدثنا محمد بن أبي حفص عن السدي عن البهي عن عائشة به.\nفتبين بهذا أنه سقط من الإسناد السدى، وتحرف اسم البهى إلى البرسى.\nوالبهى هو عبد الله مولى مصعب بن الزبير، له في مسلم رواية عن عائشة.\nوالسدى هو الكبير المعروف.\nوقال الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" (١ / ٢١٩): (فيه محمد بن أبي حفص العطار، قال الأزدي: يتكلمون فيه) . اهـ.","vol":"1","page":65},{"text":"فيه، ثم قال: اذهبى فاغسليه به واستشفى الله ﷿، فقلت لها: هبى لى منه قليلا لابنى هذا، فأخذت منه قليلا بأصابعى فمسحت بها شقة ابنى، فكان من أبر [١] الناس، فسألت المرأة بعد: مافعل ابنها؟ قالت برىء أحسن برء \".\nقلت: وسنده فيه يزيد بن عطاء، وهو لين الحديث كما فى \" التقريب \".\nوروى ابن ماجه (رقم ٤٧٣) عن أبى هريرة أن النبى ﷺ توضأ فى تور. وفيه شريك وهو ابن عبد الله القاضى ضعيف الحفظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>(٣٠) - (\" وتوضأ من قربة </span>\") (ص ١٤) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/١٨٨) ومسلم (٢/١٧٨ - ١٧٩) وأبو عوانة (٢/٣١١ - ٣١٤) وغيرهم من حديث ابن عباس قال: \" بت ليلة عند خالتى ميمونة، فقام النبى ﷺ من الليل فأتى حاجته، ثم غسل وجهه ويديه، ثم نام، ثم قام فأتى القربة فأطلق شناتها [٢] ثم توضأ \" الحديث.\nوهو فى \" الموطأ \" (١/١٢١)، بلفظ \" ثم قام إلى شن معلق فتوضأ منه ... \".\nوكذلك رواه أبو داود (رقم ١٣٦٤ و١٣٦٧) وابن ماجه (٤٢٣) .\nو(الشن): القربة الخلق الصغيرة، كما فى القاموس.\nوفى الباب عن المغيرة بن شعبة عند أحمد (٤/٢٥٤) بسند ضعيف وسكت عليه الحافظ فى \" الفتح \" (١/٢٦٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>(٣١) - \" وتوضأ من إداوة </span>\" (ص ١٤) .\n* صحيح.\nوفيه أحاديث:\nالأول: عن المغيرة بن شعبة قال: \" خرج رسول الله ﷺ ليقضى حاجته، فلما رجع تلقيته بالإداوة، فصببت عليه، فغسل يديه ثم غسل وجهه، ثم ذهب ليغسل ذراعيه، فضاقت الجبة\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أبرأ﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: شناقها﴾","vol":"1","page":66},{"text":"فأخرجهما من تحت الجبة فغسلهما، ومسح رأسه، ومسح على خفيه، ثم صلى بنا \".\nرواه البخارى (١/٦٤) ومسلم (١/١٥٨) - والسياق له - وأبو عوانة (١/٢٥٥ـ ٢٥٨) وأبو داود (رقم ١٤٩ و١٥١ و١٥٢) والنسائى (٢٥٠ و٢٥١ و٢٥٤ و٢٥٥) من طرق عنه.\nالثانى: عن أسامة بن زيد \" أنه كان رديف رسول الله ﷺ حين أفاض من عرفة، فلما جاء الشعب أناخ راحلته، ثم ذهب إلى الغائط، فلما رجع صببت عليه من الإداوة فتوضأ، ثم ركب، ثم أتى المزدلفة، فجمع بها بين المغرب والعشاء \".\nأخرجه مسلم (٤/٧٤) وأحمد (٥/٢٠٢) من طرق عنه، - والسياق لمسلم -.\nالثالث: عن عبد الرحمن بن أبى قراد قال: \" خرجت مع رسول الله ﷺ قال: فنزل منزلا، وخرج من الخلاء، فاتبعته بالإداوة أو القدح، وكان رسول الله ﷺ إذا أراد حاجة أبعد، فجلست له بالطريق، حتى انصرف رسول الله ﷺ، فقلت له: يا رسول الله الوضوء، فأقبل رسول الله ﷺ، فصب رسول الله ﷺ على يده فغسلها، ثم أدخل يده فكفها فصب على يد واحدة ... \" الحديث.\nأخرجه أحمد (٣/٤٤٣ و٥/٢٣٧) وإسناده صحيح.\nوفى الباب عن جابر بن صخر عند أحمد (٣/٤٢١)، وعن رجال من أصحاب النبى ﷺ، عند النسائى (١/٢٤٢) وسنده صحيح وهو فى \" المشكاة \" برقم (١١٩١) .\n(الإداوة): إناء صغير من جلد يتخذ للماء كالسطيحة ونحوها وجمعها أداوى كما فى \" النهاية \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>(٣٢) - روى حذيفة أن النبى ﷺ قال: \" لا تشربوا فى آنية الذهب</span>","vol":"1","page":67},{"text":"والفضة، ولا تأكلوا فى صحافها، فإنها لهم فى الدنيا، ولكم فى الآخرة \". متفق عليه (ص ١٤) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٥٠٣) من حديث سيف بن أبى سليمان قال: سمعت مجاهدا يقول: \" حدثنى عبد الرحمن بن أبى ليلى أنهم كانوا عند حذيفة فاستسقى، فسقاه مجوسى، فلما وضع القدح فى يده رماه به وقال: لولا أنى نهيته غير مرة ولا مرتين - كأنه يقول: لم أفعل هذا - ولكنى سمعت النبى ﷺ يقول: لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا ... الخ \".\nوكذا أخرجه أحمد (٥/٤٠٤) من طريق منصور عن مجاهد به.\nوأخرجه مسلم (٦/١٣٧) من طريق سيف به مع تقديم وتأخير.\nثم أخرجه هو والبخارى (٤/٣٨ و٨٢) وأبو داود (٢٧٢٣) والترمذى (١/٣٤٤) والدارمى (٢/١٢١) وابن ماجه (٣٤١٤) وأحمد (٥/٣٨٥ و٣٩٠ و٣٩٦ و٣٩٧ و٣٩٨ و٤٠٠ و٤٠٨) من طرق أخرى عن مجاهد به نحوه دون الأكل فى الصحاف.\nورواه بهذه الزيادة الدارقطنى فى \" سننه \" (ص ٥٤٨) من طرق أخرى عن مجاهد به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>(٣٣) - (قال ﷺ: \" الذى يشرب فى آنية الذهب والفضة إنما يجرجر فى بطنه نار جهنم </span>\". متفق عليه (ص ١٤) .\n* صحيح.\nورد من حديث أم سلمة وعائشة وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر.\nأما حديث أم سلمة:\nفأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٩٢٤/١١) ومن طريقه البخارى (٤/٣٨)، وكذا مسلم (٦/١٣٤) عنه عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق عنها مرفوعا به دون قوله: \" الذهب \".\nوكذا أخرجه مسلم أيضا والدارمى (٢/١٢١) وابن ماجه (٣٤١٣) والطيالسى (١٦٠١) وأحمد (٦/٣٠١ و٣٠٢ و٣٠٤ و٣٠٦) من","vol":"1","page":68},{"text":"طرق أخرى عن نافع به.\nنعم، أخرجه مسلم من طريق على بن مسهر عن عبيد الله عن نافع بلفظ: \" أن [١] الذى يأكل أو يشرب فى آنية الفضة والذهب ...\n\" وقال: \" ليس فى حديث أحد منهم ذكر الأكل والذهب إلا فى حديث ابن مسهر \".\nقلت: فهذه الزيادة شاذة من جهة الرواية، وإن كانت صحيحة فى المعنى من حيث الدراية، لأن الأكل والذهب أعظم وأخطر من الشرب والفضة كما هو ظاهر، على أن للفضة والذهب طريقا أخرى عند مسلم من رواية عثمان بن مرة حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن عن خالته أم سلمة قالت: فذكره بلفظ: \" من شرب فى إناء من ذهب أو فضة، فإنما يجرجر فى بطنه نارا من جهنم \".\nوأما حديث عائشة: فأخرجه أحمد (٦/٩٨) وابن ماجه (٣٤١٥) من طريق سعد بن إبراهيم عن نافع عن امرأة ابن عمر عنها مرفوعا مثل حديث أم سلمة عند الجماعة.\nقلت: ورجاله ثقات رجال الصحيحين، وامرأة ابن عمر اسمها صفية بنت أبى عبيد، وقد أخرجا لها أيضا، فالإسناد صحيح.\nوأما حديث عبد الله بن عباس: فأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٦٣) وفى \" الكبير \" أيضا عن سليم بن مسلم الخشاب المكى حدثنا النضر بن عربى عن عكرمة عنه مرفوعا به وزاد: \" الذهب \" وهذا إسناد ضعيف من أجل الخشاب هذا.\nوأما قول الهيثمى (٥/٧٧): \" رواه أبو يعلى والطبرانى فى الثلاثة، وفيه محمد بن يحيى بن أبى سمينة، وقد وثقه أبو حاتم وابن حبان وغيرهما، وفيه كلام لا يضر. وبقية رجاله ثقات \" فلا يخلو من خطأ، لأن ابن أبى سمينة هذا ليس له ذكر فى \" الصغير \" و\" الكبير \" وفيهما من عرفت ضعفه، فلعل ذلك الراوى فى إسناد أبى يعلى فقط، فإن ثبت ذلك فهى طريق أخرى للحديث تشهد لهذه الطريق الواهية.\nوله طريق أخرى مختصرا: أخرجه أحمد (١/٣٢١) عن خصيف عن سعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: \" نهى النبى ﷺ أن يشرب\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: إن﴾","vol":"1","page":69},{"text":"فى إناء الفضة \" وإسناده حسن فى الشواهد والمتابعات.\nوقال الهيثمى: \" رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط ورجالهما رجال الصحيح \". كذا قال!\nوأما حديث ابن عمر، فله طريقان:\nالأول: عن العلاء بن برد بن سنان عن أبيه عن نافع عنه مرفوعا بلفظ: \" من شرب فى إناء من ذهب أو إناء من فضة فإنما ... \" أخرجه الطبرانى فى \" الصغير \" (ص ١١٧) وقال: \" لم يروه عن برد إلا ابنه العلاء \".\nقلت: وهو ضعيف وأما أبوه فصدوق.\nالثانية: عن يحيى بن محمد الجارى ثنا زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع عن أبيه عنه مرفوعا بلفظ الذى قبله، وزاد \" أو إناء فيه شىء من ذلك \".\nأخرجه ابن بشران فى \" الأمالى \" (ق ٨/١) والجرجانى فى تأريخه (١٠٩) . وكذا الدارقطنى فى سننه (ص ١٥) وقال: \" إسناده حسن \"\nكذا قال! وهو مردود فإن الجارى هذا قال البخارى: \" يتكلمون فيه \" وأما ابن عدى فقال: \" ليس به بأس \" ولما أورده الذهبى فى \" الميزان \" ساق له هذا الحديث وقال: \" هذا حديث منكر، وزكريا ليس بالمشهور \".\nقلت: ومثله أبوه إبراهيم.\nقال الحافظ فى \" الفتح \" (١٠/٨٧): \" حديث معلول بجهالة حال إبراهيم بن مطيع وولده.\nقال البيهقى: الصواب ما رواه عبيد الله العمرى عن نافع عن ابن عمر موقوفا: \" أنه كان يشرب فى قدح فيه ضبة فضة \".\nوإسناد هذا الموقوف على شرط الصحيح - كما قال فى \" التلخيص \" (ص ٢٠) - ولكنه مخالف للحديث الآتى بعده فى الكتاب فلا حجة فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>(٣٤) - (روى أنس ﵁: \" أن قدح النبى ﷺ انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة </span>\". رواه البخارى (ص ١٤) .","vol":"1","page":70},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٢٧٦) من طريق أبى حمزة عن عاصم عن ابن سيرين عن أنس بن مالك به، وزاد: قال عاصم: رأيت القدح وشربت منه، ثم أخرجه (٤/٣٩) من طريق أبى عوانة عن عاصم الأحول قال: رأيت قدح النبى ﷺ عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع فسلسله بفضة، قال: وهو قدح جيد عريض من نضار. قال: قال أنس: لقد سقيت رسول الله ﷺ فى هذا القدح أكثر من كذا، وكذا. قال: وقال ابن سيرين: إنه كان فيه حلقة من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة، فقال له أبو طلحة: لا تغيرن شيئا صنعه رسول الله ﷺ، فتركه.\n(تنبيه): ظاهر قوله فى الرواية الثانية: \" فسلسله بفضة \" أن الذى وصله هو أنس، ويحتمل أن يكون النبى ﷺ وهو ظاهر الرواية الأولى، وهو الذى مال إليه الحافظ فى \" الفتح \" (١٠/٨٦ - ٨٧)، واستدل على ذلك فى \" التلخيص \" (ص ١٩) يقول [١] ابن سيرين فى الرواية الثانية: فتركه - يعنى أنسا -.\nقال الحافظ: \" فهذا يدل على أنه لم يغير فيه شيئا، وقد أوضحت الكلام عليه فى شرح البخارى \".\n(النضار): الخالص من العود ومن كل شىء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>(٣٥) - (حديث: \" أن النبى ﷺ أضافه يهودى بخبز وإهالة سنخة </span>\") . رواه أحمد (ص ١٤) .\n* شاذ بهذا اللفظ.\nرواه أحمد فى \" المسند \" (٣/٢١٠ - ٢١١ و٢٧٠) من طريق أبان حدثنا قتادة عن أنس أن يهوديا دعا رسول الله ﷺ إلى خبز شعير وإهالة سنخة، فأجابه. زاد فى الموضع الثانى: وقد قال أبان أيضا: أن خياطا.\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nثم رواه (٣/٢٥٢ و٢٨٩) من طريق همام عن قتادة باللفظ الثانى: \" أن خياطا بالمدينة دعا ... \" الحديث وفيه تصريح قتادة بالتحديث.\nورواه البخارى (٩/٤٥٩ بشرح الفتح) وغيره من طريق مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول: \" إن خياطا دعا رسول الله ﷺ لطعام صنعه ... \" الحديث. وليس فيه ذكر\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: بقول﴾","vol":"1","page":71},{"text":"الخبز والإهالة.\nوكذلك رواه (٩/٤٧٩) من طريق ثمامة عن أنس نحوه.\nوقال الحافظ: \" قوله (إن خياطا): لم أقف على اسمه، لكن فى رواية ثمامة أنه كان غلام النبى ﷺ، وفى لفظ: مولى له خياطا \".\nقلت: وفى رواية أحمد أنه كان يهوديا، لكن الظاهر أن أبان شك فى ذلك حيث قال مرة أخرى - كما تقدم - \" خياطا \" بدل \" يهوديا \" وهذا هو الصواب عندى لموافقتها لرواية همام عن قتادة، ورواية الآخرين عن أنس، فهى رواية شاذة، وعليه فلا يستقيم استدلال المصنف بها على طهارة آنية الكفار، لكن يغنى عنه ما يأتى من الأحاديث والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>(٣٦) - (\" توضأ ﷺ من مزادة مشركة </span>\") (ص ١٤ - ١٥) .\n* لم أجده. [١]\nوالمؤلف تبع فيه مجد الدين بن تيمية فإنه قال فى \" المنتقى \": \" وقد صح عن النبى ﷺ الوضوء من مزادة مشركة \".\nومر عليه الشوكانى فى \" نيل الأوطار \" (١/٧٠) فلم يخرجه ولم يتكلم عليه من حيث ثبوته ووروده بشىء!\nوأنا أظن أن المجد يعنى به حديث عمران بن حصين الطويل (١) فى نوم الصحابة عن صلاة الفجر لكن ليس فيه أن النبى ﷺ توضأ من المزادة.\nوهاك لفظه بطوله لفائدته، قال عمران: \" كنا فى سفر مع النبى ﷺ، وإنا أسرينا، حتى إذا كنا فى آخر الليل وقعنا وقعة - ولا وقعة أحلى عند المسافر منها -، فما أيقظنا إلا حر الشمس، فكان أول من استيقظ فلان، ثم فلان، ثم فلان - يسميهم أبو رجاء، فنسى عوف - ثم عمر بن الخطاب الرابع، وكان النبى ﷺ إذا نام لم يوقظه [٢] حتى يكون هو يستيقظ لأنا لا ندرى ما يحدث له فى نومه، فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس، وكان\n_________\n(١) ثم رأيت الحافظ ابن حجر ذكره في \"بلوغ المرام\" (١/٤٥ - بشرحه) من حديث عمران وقال: متفق عليه في حديث طويل!!\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١١:\nقال الحافظ ابن عبد الهادى فى \" المحرر \" (ص ٧):\n(وعن عمران بن حصين - ﵄ - \" أن النبى ﷺ - وأصحابه توضأوا من مزادة امرأة مشركة \" متفق عليه، وهو مختصر من حديث طويل) . اهـ.، ووافقه عليه الحافظ ابن حجر في \" بلوغ المرام \": (حديث ٢٥) .\nففي قول الحافظ ابن عبد الهادي بيان لما ظهر للمخرج، وجزمه بأن النبي - ﷺ - توضأ قد يكون أخذه من بعض الطرق، أو من المعنى فإن سياق القصة يقتضيه، وهو الظاهر كما قال النووي في \" المجموع \" (١ / ٢٦٣) . اهـ.\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يوقظ﴾","vol":"1","page":72},{"text":"رجلا جليدا، فكبر ورفع صوته بالتكبير. فما زال يكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ لصوته [١] النبى ﷺ، فلما استيقظ شكوا إليه الذى أصابهم، فقال: لا ضير أو لا يضر، ارتحلوا، فسار غير بعيد، ثم نزل، فدعا بالوضوء فتوضأ، ونودى بالصلاة، فصلى بالناس فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم، قال: مامنعك يا فلان أن تصلى مع القوم؟ قال: اصابتنى جنابة ولا ماء، قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك، ثم سار النبى ﷺ فاشتكى إليه الناس من العطش فنزل فدعا فلانا، - كان يسميه أبو رجاء نسيه عوف - ودعا عليا فقال: اذهبا فابتغيا الماء، فانطلقا فلقيا امرأة بين مزادتين أو سطيحتين من ماء على بعير لها، فقالا: أين الماء؟ قالت: عهدى بالماء أمس هذه الساعة،ونفرنا خلوف، قالا لها: انطلقى إذن، قالت: إلى أين؟ قالا: إلى رسول الله ﷺ، قالت: الذى يقال له الصابىء؟ قالا: هو الذى تعنين. فانطلقا، فجاءا بها إلى النبى ﷺ، وحدثاه الحديث، قال: فاستنزلوها عن بعيرها، ودعا النبى ﷺ بإناء ففرغ فيه من أفواه المزادتين أو السطيحتين، وأوكى أفواهما، وأطلق الفرارتين [٢]، ونودى فى الناس: اسقوا واستقوا، فسقى من سقى، واستقى من شاء، وكان آخر ذاك أن أعطى الذى أصابته الجنابة إناء من ماء، وقال: اذهب فأفرغه عليك، وهى قائمة تنظر إلى ما يفعل بمائها، وأيم الله لقد أقلع عنها شنة [٣] ليخيل إلينا أنها أشد ملئة [٤] منها حين ابتدأ فيها، فقال النبى ﷺ: اجمعوا لها، فجمعوا لها من بين عجوة ودقيقة وسويقة، حتى جمعوا لها طعاما، فجعلوه فى ثوب وحملوها على بعيرها ووضعوا الثوب بين يديها، فقال لها: \" تعلمين ما رزأنا من مائك شيئا، ولكن الله هو الذى أسقانا، فأتت أهلها وقد احتبست عنهم، قالوا: ما حبسك يا فلانة؟ قالت: العجب، لقينى رجلان فذهبا بى إلى هذا الرجل الذى يقال له الصابىء، ففعل كذا وكذا، فوالله إنه لأسحر الناس من بين هذه وهذه، أو قالت بأصبعيها الوسطى والسبابة فرفعتهما إلى السماء - تعنى السماء والأرض - أو إنه لرسول الله ﷺ حقا. فكان المسلمون\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: استيقظ بصوته﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: العزالى﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: وإنه﴾\n[٤] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ملأة﴾","vol":"1","page":73},{"text":"بعد يغيرون على من حولها من المشركين ولا يصيبون الصرم الذى هى منه، فقالت يوما لقومها: ما أرى هؤلاء القوم يدعونكم عمدا، فهل لكم فى الإسلام؟ فأطاعوها فدخلوا فى الإسلام. \".\nأخرجه البخارى (١/٩٧) ومسلم (٢/١٤٠ - ١٤٢) وأحمد (٤/٤٣٤ - ٤٣٥) . والبيهقى (١/٣٢ و٢١٨ - ٢١٩ و٢١٩) وزاد فى رواية بعد قوله \" أو السطيحتين\": \" فمضمض فى الماء فأعاده فى أفواه المزادتين أو السطيحتين \"، وإسنادهاصحيح، ورواها الطبرانى أيضا كما فى \" الفتح \" (١/٣٨٣) .\nقلت: فأنت ترى أنه ليس فى الحديث توضؤه ﷺ من مزادة المشركة، ولكن فيه استعماله ﷺ لمزادة المشركة، وذلك يدل على غرض المؤلف من سوق الحديث وهو إثبات طهارة آنية الكفار.\nوقد قال الحافظ: \" واستدل بهذا على جواز استعمال أوانى المشركين ما لم يتيقن فيها النجاسة \".\nولعله قد جاء ما ذكره المجد فى قصة أخرى غير هذه لا تحضرنى الآن، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>(٣٧) - (روى أبو ثعلبة الخشنى قال: \" قلت: يا رسول الله! إنا بأرض قوم، أهل كتاب، أفنأكل فى آنيتهم؟ قال: لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها، فاغسلوها، ثم كلوا فيها </span>\". متفق عليه (ص ١٥) .\n* صحيح.\nورد من حديث أبى ثعلبة، وعبد الله بن عمرو.\nأما حديث أبى ثعلبة، فله عنه طرق:\nالأولى: عن أبى إدريس الخولانى عنه: أخرجه البخارى (٤/٥ و٧ - ٨ و١٠) ومسلم (٦/٥٨) والترمذى (١/٢٩٥ و٣٣٢) والدرامى (٢/٢٣٣) وابن ماجه (٣٢٠٧) وأحمد (٤/١٩٥) .\nوقال الترمذى:","vol":"1","page":74},{"text":"\" حديث حسن صحيح \".\nالثانية: عن أبى قلابة عنه: أخرجه الترمذى والطيالسى (١٠١٤) وأحمد (٤/١٩٣) ورجاله ثقات لكن أعله الترمذى بالانقطاع فقال: \" وأبو قلابة لم يسمع من أبى ثعلبة \" ثم وصله هو وأحمد (٤/١٩٥) من طريق أيوب زاد الأول: وقتادة كلاهما عن أبى قلابة عن أبى أسماء الرحبى عن أبى ثعلبة الخشنى به.\nوهذا سند صحيح على شرط مسلم - وإن كان أبو قلابة قد نسب إلى التدليس لكن الظاهر أنه إنما يدلس عن الصحابة كما فى الوجه الأول من هذه الطريق - والله أعلم.\nالثالثة: عن أبى عبيد الله مسلم بن مشكم عنه نحوه بلفظ: إنا نجاور أهل الكتاب، وهم يطبخون فى قدورهم الخنزير، ويشربون فى آنيتهم الخمر! فقال رسول الله ﷺ: \" إن وجدتم غيرها فكلوا فيها واشربوا، وإن لم تجدوا غيرها، فارحضوها بالماء وكلوا واشربوا \".\nأخرجه أبو داود (٣٨٣٩) بإسناد صحيح.\nالرابعة: أخرجه أحمد (٤/١٩٣) عن مكحول عن أبى ثعلبة نحوه، ورجاله ثقات، لكنه منقطع بين مكحول وأبى ثعلبة.\n(تنبيه) إن اللفظ الذى فى الكتاب لم أره بتمامه عند أحد من هؤلاء المخرجين.\nوأقرب الألفاظ إليه ما عند البخارى فى رواية: \" أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله! إنا بأرض قوم أهل الكتاب، نأكل فى آنيتهم؟ فقال: إن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلو فيها \".\nوفى أخرى له: \" فلا تأكلوا فى آنيتهم إلا أن لا تجدوا بدا، فإن لم تجدوا بدا فاغسلوها وكلوا فيها \".","vol":"1","page":75},{"text":"وأما حديث ابن عمرو، فأخرجه أحمد (٢/١٨٤) من طريق حبيب عن عمرو عن أبيه عنه أن أبا ثعلبة الخشنى قال:: يا رسول الله أفتنا فى آنية المجوس إذا اضطررنا إليها، قال: \" إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء واطبخوا فيها \".\nقلت: وهذا إسناد حسن. عمرو هو ابن شعيب، وحبيب هو أبو محمد المعلم، وكلاهما ثقة، وفى سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو خلاف،والراجح أنه سمع كما بينته فى \" صحيح أبى داود \" الحديث (١٢٤) .\nوفى الباب عن جابر قال: كنا نغزو مع رسول الله ﷺ فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم فنستمتع بها فلا يعيب ذلك عليهم.\nأخرجه أبو داود (٣٨٣٨) وأحمد (٣/٣٧٩) من طريق برد بن سنان عن عطاء عنه.\nقلت: وهذا إسناد صحيح، وقد تابعه سليمان بن موسى عن عطاء به نحوه، أخرجه أحمد (٣/٣٢٧ و٣٤٣ و٣٨٩) .\nوعن ابن عمرو: أن أبا ثعلبة قال: \" أفتنى فى آنية المجوس إن اضطررنا إليها قال: اغسلها وكل فيها \" أخرجه أبو داود (٢٨٥٧) بسند حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>(٣٨) - (روى أحمد عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن الحكم عن ابن أبى ليلى عن عبد الله بن عكيم قال: \" قرىء علينا كتاب رسول الله ﷺ فى أرض جهينة وأنا غلام شاب: أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب </span>\".\n* صحيح.\nرواه أحمد فى \" المسند \" (٤/٣١١): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحكم قال: سمعت ابن أبى ليلى يحدث عن عبد الله بن عكيم أنه قال: فذكره بالحرف غير أنه قال: \" تستمتعوا \" بدل \" تنتفعوا \".\nثم رواه من طريق وكيع وابن جعفر معا قالا: حدثنا شعبة به بلفظ المصنف: \" تنتفعوا \" ولم أره عنده من رواية يحيى بن سعيد عن شعبة، فلعلها فى غير مسنده.","vol":"1","page":76},{"text":"والحديث أخرجه أبو داود (٤١٤٧) والنسائى (٢/١٩٢) وابن ماجه (٣٦١٣) والطيالسى (١٢٩٣) وكذا الطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/٢٧١) وابن سعد فى \" الطبقات \" (٦/١١٣) والبيهقى (١/١٤) من طريق [١] عن شعبة به.\nوأخرجه أحمد وأبو داود والنسائى والطحاوى والطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ١٢٨ و٢١٨) وكذا الترمذى (٢/٢٢٢) وحسنه البيهقى (١/١٨) من طرق أخرى عن الحكم به، بلفظ \" كتب إلينا رسول الله ﷺ \" - وزاد أحمد وأبو داود \" قبل وفاته بشهر \" - ورجالهما ثقات لكن سقط من إسنادهما عبد الرحمن بن أبى ليلى فهى منقطعة، وزاد أبو داود زيادة أخرى فقال \" ... عن الحكم بن عتيبة أنه انطلق هو وناس معه إلى عبد الله بن عكيم - رجل من جهينة - قال الحكم: فدخلوا، وقعدت على الباب، فخرجوا إلى فأخبرونى أن عبد الله بن عكيم أخبرهم أن رسول الله ﷺ كتب إلى جهينة قبل موته بشهر ... \".\nفهذا إن صح يجب أن يفسر بالرواية الآخرى فيقال: إن من الذين أخبروه بالحديث عن ابن عكيم عبد الرحمن بن أبى ليلى.\nووقع للحافظ هنا وهم عجيب! فإنه أدخل فى هذه الرواية بين الحكم وابن عكيم عبد الرحمن سالكا فى ذلك على الجادة! وبنى على ذلك انقطاع الحديث بين عبد الرحمن وابن عكيم! فقال فى \" التلخيص \" (ص ١٧): \" فهذا يدل على أن عبد الرحمن ما سمعه من ابن عكيم، لكن إن وجد التصريح بسماع عبد الرحمن منه حمل على أنه سمعه منه بعد ذلك \" (١) ! وإذا عرفت أن رواية أبى داود المشار إليها لم يقع فى إسنادها ذكر لعبد الرحمن بن أبى ليلى، فالذى يستفاد منها حينئذ إنما هو أن الحكم بن عتيبة هو الذى سمعه من عبد الله بن عكيم، وليس عبد الرحمن بن أبى ليلى، وهذا صحيح، فإن ابن عتيبة إنما سمعه من ابن أبى ليلى كما صرحت بذلك الرواية الأولى، فلا تدل رواية أبى داود إذن على الانقطاع بين ابن أبى ليلى وابن عكيم.\n_________\n(١) وتبعه على هذا المعنى الصنعاني في \"سبل السلام\" ١/٣٦، والشوكاني في \"نيل الأوطار\" ١/٦٣!!.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: طرق﴾","vol":"1","page":77},{"text":"على أننا لو سلمنا بالانقطاع المذكور، فلا يضر فى صحة الحديث لأنه قد جاء من طريقين آخرين موصولين، من رواية ثقتين اثنين عن عبد الله بن عكيم.\nالأول: عند النسائى، وأحمد وغيرهما من طريق شريك عن هلال الوزان عن عبد الله بن عكيم قال: كتب رسول الله ﷺ إلى جهينة! الحديث ورجاله ثقات، وفى شريك ضعف من قبل حفظه.\nالثانى: أخرجه الطحاوى والبيهقى (١/٢٥) عن صدقة بن خالد عن يزيد بن أبى مريم عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن عكيم قال: ثنى أشياخ جهينة قالوا: أتانا كتاب من رسول الله ﷺ، أو قرىء علينا كتاب رسول الله ﷺ أن لا تنتفعوا من الميتة بشىء.\nقلت: وهذا إسناد صحيح موصول عندى. رجاله كلهم معروفون ثقات من رجال الصحيح وأشياخ جهينة من الصحابة فلا يضر الجهل بأسمائهم كما هو ظاهر، وهذا الإسناد يبين أن قول ابن عكيم فى رواية ابن أبى ليلى عنه \" قرىء علينا \" \" كتب إلينا ... \" \" إنما يعنى بذلك قومه من الصحابة فهم الذين جاءهم الكتاب من رسول الله وقرىء عليهم، ومن الجائز أن يكون ابن عكيم كان حاضرا حين قراءته فإنه أدرك زمان النبى ﷺ وإن لم يسمع منه كما قال البخارى وغيره، وهذا الذى استجزناه، جزم به الحافظ فى \" التقريب \": فقال فى ترجمته: \" وقد سمع كتاب النبى ﷺ إلى جهينة \".\nوعلى ذلك فالروايتان صحيحتان لا اختلاف بينهما، فإعلال الحافظ إياه بالإرسال فى \" التلخيص \" (ص ١٧) مما لا وجه له فى النقد العلمى الصحيح. فإن ابن عكيم وإن لم يسمعه من النبى ﷺ فقد سمع كتابه المرسل إلى قبيلته باعتراف الحافظ نفسه.\nوقد أعل الحديث بعلل أخرى مثل الانقطاع بين ابن أبى ليلى وابن عكيم، وقد عرفت أنه مبنى على وهم للحافظ ﵀ كما سبق بيانه فلا يلتفت إليه.\nونحوه العلل الأخرى كالاضطراب فى سنده ومتنه، فإنه لا يخدج فى صحة الحديث لوجهين:","vol":"1","page":78},{"text":"الأول: أنه اضطراب مرجوح لا يخفى على الباحث، لأن شرط الاضطراب تقابل الروايات المضطربة قوة وكثرة وهذا ما لم يثبتوه، بل أثبتنا فيما سلف عدم التقابل بين روايتى \" شهر \" و\" شهر أو شهرين \" بأن الأولى منقطعة فكيف تعل بها الأخرى؟\nالثانى: لو سلمنا بالاضطراب المزعوم فذلك فى طريق ابن أبى ليلى فقط، وأما طريق القاسم بن مخيمرة فلا اضطراب فيها مع صحة إسنادها، فثبت الحديث ثبوتا لا شك فيه، وقد حسنه الترمذى والحازمى وصححه ابن حبان - لا سيما وقد روى من حديث ابن عمر وجاء بإسنادين ضعيفين -\nأخرج الثانى الطحاوى (١/٢٧١) والأول ابن شاهين فى \" الناسخ والمنسوخ \" كما فى \" التلخيص \" ولكن لا يصح الاستدلال بالحديث على نجاسة جلد الميتة ولو دبغ، لأنه إنما يدل على عدم الأنتفاع بالإهاب لا بالجلد وبينهما فرق. فقد قال أبو داود عقبه:\" فإذا دبغ لا يقال له: إهاب، إنما يسمى شنا وقربة.\nقال النضر بن شميل: يسمى إهابا ما لم يدبغ \".\nوبذلك يوفق بين هذا الحديث وبين قوله ﷺ \" أيما إهاب دبغ فقد طهر \".\nأخرجه مسلم وغيره، وهو مخرج فى \" تخريج الحلال \" (٢٨) فالإهاب لا ينتفع به إلا بعد دبغه ومثله العصب، والله أعلم.\n(تنبيه) أخرج الحديث الطبرانى فى \" معجمه الأوسط \" بلفظ: \" كتب رسول الله ﷺ ونحن فى أرض جهينة: إنى كنت رخصت لكم فى جلود الميتة، فلا تنتفعوا من الميتة بجلد ولا عصب \".\nفهو بهذا اللفظ ضعيف قال الزيلعى (١/١٢١): \" وفى سنده فضالة بن مفضل بن فضالة المصرى، قال أبو حاتم: لم يكن بأهل أن نكتب عنه العلم \".\nوعزاه بهذا اللفظ فى حاشية المقنع (١/٢٠) نقلا عن \" المبدع \" للدارقطنى أيضا، ولم أره فى سننه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>(٣٩) - (حديث جابر أن النبى ﷺ قال: \" أوك سقاءك، واذكر اسم الله</span>","vol":"1","page":79},{"text":"، وخمر إناءك، واذكر اسم الله، ولو أن تعرض عليه عودا \". متفق عليه (ص ١٦) .\n* صحيح.\nوهو من حديث جابر، وله عنه طرق:\nالأول: عن عطاء بن أبى رباح ﴿عنه﴾ مرفوعا بلفظ: \" أغلق بابك واذكر اسم الله ﷿، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا، وأطفىء مصباحك واذكر اسم الله، وخمر إناءك ولو بعود تعرضه عليه واذكر اسم الله، وأوك سقاءك واذكر اسم الله ﷿ \".\nأخرجه البخارى (٢/٣٢٢ و٤/٣٦ - ٣٧) ومسلم (٦/١٠٦) وأبو داود (٣٧٣٣) والترمذى (١/١٣٩) - وصححه - وأحمد (٣/٣١٩) - والسياق له -، وعنه أبو داود (٣٧٣١)، وزاد الشيخان فى أوله: \" إذا كان جنح الليل فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهبت ساعة من العشاء فخلوهم \".\n- وزاد أحمد (٣/٣٨٨) فى رواية -: عند الرقاد، فإن الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأحرقت البيت،و﴿اكفتوا﴾ صبيانكم عند المساء فإن للجن انتشارا وخطفة \".\nوسنده صحيح.\nالثانى: عن أبى الزبير عنه بدون الزيادة ودون التسمية وزاد: \" أكفئوا الإناء، فإن الشيطان لا يفتح بابا غلقا، ولايحل وكاء، ولا يكشف إناء، وإن الفويسقة تضرم على الناس بيوتهم \".\nرواه مالك (٢/٩٢٨/٢١) وعنه مسلم وأبو داود (٣٧٣٢) . ورواه مسلم وابن ماجه (٣٤١٠) وأحمد (٣/٣٠١ و٣٦٢ و٣٧٤ و٣٨٦ و٣٩٥) من طرق أخرى منها: الليث بن سعد عن أبى الزبير به، وزاد أحمد فى آخره فى رواية \" يعنى الفأرة \".\nالثالث: عن عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد الله يقول نحوا مما أخبر عطاء إلا أنه لا يقول: \" اذكروا اسم الله ﷿ \" رواه مسلم.\nالرابع: عن القعقاع بن حكيم عنه مرفوعا بلفظ:","vol":"1","page":80},{"text":"\" غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، فإن فى السنة ليلة ينزل فيها وباء، لا يمر بإناء ليس عليه غطاء، أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء \"، رواه مسلم وأحمد (٣/٣٥٥) .\nالخامس: عن عطاء بن يسار عنه نحوه، رواه أحمد (٣/٣٠٦) ورجاله ثقات.\nالسادس، والسابع: عن أبى صالح وأبى سفيان عنه - مختصرا - بلفظ \" جاء أبو حميد بقدح من لبن من النقيع (١) فقال له رسول الله ﷺ: ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عودا \".\nرواه البخارى (٤/٣٣) ومسلم عنهما معا، والظاهر أن هذا لفظ أحدهما - وهو أبو سفيان -، فقد ساقه أحمد (٣/٣٧٠) عنه وحده به، وساقه (٣/٣١٣) من طريق أبى صالح وحده عن جابر بلفظ قال: \" كنا مع النبى ﷺ فاستسقى، فقال رجل: ألا أسقيك نبيذا؟ قال: بلى، قال: فخرج الرجل يسعى، قال: فجاء بإناء فيه نبيذ فقال رسول الله ﷺ: \" ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عودا \" قال: ثم شرب \". وسنده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه مسلم وأبو داود (٣٧٣٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>باب الإستنجاء وآداب التخلي</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>(٤٠) - (حديث سلمان عند مسلم: \" نهانا أن نستنجى برجيع أو عظم </span>\" (ص ١٦) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث له يأتى بتمامه من بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>(٤١) - (قول سلمان: \" نهانا - يعنى النبى صلى الله عليه ولم - أن نستنجى باليمين</span>\n_________\n(١) بالنون موضع بوادي العقيق في المدينة.","vol":"1","page":81},{"text":"وأن نستنجى بأقل من ثلاثة أحجار، وأن نستنجى برجيع أو عظم \". رواه مسلم (ص ١٦) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (١/١٥٤) من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان قال: قيل له: قد علمكم نبيكم ﷺ كل شىء حتى الخراءة، قال: فقال: أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول أو أن نستنجى باليمين. الحديث كما ذكره المؤلف إلا أنه قال: \" أو \" بدل \" و\" فى كل الجمل.\nوكذلك رواه أبو عوانة فى صحيحه (١/٢١٧ - ٢١٨) والنسائى (١/١٦ - ١٧) والترمذى (١/٢٤ - ٢٥) والبيهقى (١/٩١) وأحمد (٥/٤٣٩) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nورواه أبو داود (رقم ٧) والدارقطنى والبيهقى أيضا (١/١٠٢ و١١٢) وأحمد (٥/٤٣٧ - ٤٣٨) نحوه بالواو العاطفة.\nوقال الدارقطنى: \" إسناد صحيح \". وفى رواية له \" قال المشركون \" - وهو رواية لمسلم وأبى عوانة -.\nورواه الطيالسى (٦٥٤) عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال رجل من أهل الكتاب لرجل من أصحاب النبى ﷺ. وهذا مرسل، والصواب أنه مسند سلمان كما رواه الجماعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>(٤٢) - (قول عائشة ﵂: \" مرن أزواجكن أن يتبعوا الحجارة بالماء من أثر الغائط والبول، فإنى أستحييهم، وإن النبى ﷺ كان يفعله </span>\") . صححه الترمذى (ص ١٦) .\n* لا أصل له بهذا اللفظ.\nوهو وهم تبع المصنف فيه بهاء الدين المقدسى فى \" العدة شرح العمدة \" (ص ٣٣) - توفى سنة ٦٢٤ -. وإنما أخرجه الترمذى (١/٣٠ - ٣١) والنسائى (١/١٨) وأحمد (٦/٩٥ و١١٣ و١٢٠ و١٣٠ و١٧١ و٢٣٦) والبيهقى (١/١٠٧ - ١٠٨) من طريق قتادة عن معاذة عنها بلفظ: \" أن يغسلوا عنهم \" بدل \" أن يتبعوا الحجارة بالماء \" والباقى مثله سواء.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \" وله طريق أخرى، رواه","vol":"1","page":82},{"text":"أحمد (٦/٩٣) والبيهقى عن شداد أبى عمار عن عائشة أن نسوة من أهل البصرة دخلن عليها فأمرتهن أن يستنجين بالماء، وقالت: مرن أزواجكن بذلك فإن النبى ﷺ كان يفعله، وهو شفاء من الباسور، ورجاله ثقات لكنه منقطع.\nقال البيهقى عقبه: \" (قال الإمام أحمد ﵀:) [١] هذا مرسل، أبو عمار شداد لا أراه أدرك عائشة \".\nقلت: ولكنه شاهد جيد للطريق الأولى.\n(تنبيه) يبدو أن المؤلف ﵀ اختلط عليه هذا الحديث الصحيح بحديث ضعيف روى فى أهل قباء فيه ذكر الجمع بين الحجارة والماء، وهو ما رواه البزار فى مسنده قال: حدثنا عبد الله بن شبيب حدثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز: وجدت فى كتاب أبى عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية فى أهل قباء (رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين) . فسألهم رسول الله ﷺ؟ فقالوا: نتبع الحجارة الماء.\nقال البزار: لا نعلم أحدا رواه عن الزهرى إلا محمد بن عبد العزيز ولا عنه إلا ابنه \".\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٤١): \" ومحمد بن عبد العزيز ضعفه أبو حاتم فقال: ليس له ولا لأخويه عمران وعبد الله حديث مستقيم، وعبد الله بن شبيب ضعيف أيضا.\nوالصحيح أن الآية نزلت فى استعمالهم الماء فقط، كما يأتى فى الكتاب من حديث أبى هريرة قريبا إن شاء الله تعالى (رقم ٤٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>(٤٣) - (حديث أنس: \" كان النبى ﷺ يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوى إداوة (١) من ماء وعنزة فيستنجى بالماء </span>\". متفق عليه (ص ١٧) .\n_________\n(١) بكسر الهمزة إناء صغير من جلد. [والعنزة: عصا في قدر نصف الرمح، فيها سنان مثل سنان الرمح، والعكازة قريب منها] .\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب - والله أعلم - أن الإمام أحمد هو البيهقى نفسه، فاسمه: أحمد بن الحسين، وهذا واضح من سياق الكلام فى سنن البيهقى، ويتكرر كثيرا فى كتبه، والقائل قال الإمام أحمد هو راوى السنن عنه﴾","vol":"1","page":83},{"text":"* صحيح.\nوهو متفق عليه كما ذكر المصنف، أخرجه البخارى (١/٢٠٢، ٢٠٣) ومسلم (١/١٥٦) وكذا أبو عوانة فى \" صحيحه \" (١/١٩٥) وأبو داود (رقم ٣٣ من \" صحيح أبى داود \") والنسائى (١/١٨) والدارمى (١/١٧٣) والطيالسى (١/٤٨) وعنه البيهقى فى \" سننه الكبرى \" (١/١٠٥) وأحمد (٣/١١٢، ١٧١) واللفظ له ولمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>(٤٤) - (حديث عائشة مرفوعا: \" إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار فإنها تجزىء عنه </span>\". رواه أحمد وأبو داود (ص ١٧) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد فى \" المسند \" (٦/١٠٨ - ١٣٣) وأبو داود (رقم ٣٠ من صحيحه) وكذا رواه النسائى (١/١٨) والدارمى (١/١٧٠) والدارقطنى (ص ٢٠) والبيهقى (١/١٠٣) كلهم من طريق مسلم بن قرط عن عروة عن عائشة مرفوعا.\nوقال الدارقطنى: \" إسناده حسن - وفى نسخة -: صحيح \".\nقلت: وفيه نظر لأن مسلم بن قرط هذا لا يعرف كما قال الذهبى، وجنح الحافظ ابن حجر فى \" التهذيب \" إلى تضعيفه كما بينته فى \" صحيح أبى داود \"\nوإنما قلت بصحة الحديث لأن له شاهدا من حديث أبى أيوب الأنصارى عند الطبرانى، وآخر من حديث سلمان الفارسى بمعناه أخرجه مسلم وأبو عوانة فى \" صحيحيهما \"\nوخرجناه فى \" صحيح أبى داود \" برقم (٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>(٤٥) - (روى أبو داود من حديث أبى هريرة مرفوعا: \" نزلت هذه الآية فى أهل قباء (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) قال: كانوا يستنجون بالماء فنزلت هذه الآية </span>\" (ص ١٧) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (١/٨) من حديث أبى هريرة كما ذكر المصنف، وأخرجه أيضا الترمذى (٤/١١٩ - بشرح التحفة) وابن ماجه (رقم ٣٥٧) والبيهقى (١/١٠٥) كلهم عن يونس بن الحارث عن إبراهيم بن أبى","vol":"1","page":84},{"text":"ميمونة عن أبى صالح عن أبى هريرة مرفوعا.\nقلت: وهذا سند ضعيف، وله علتان:\nالأولى: ضعف يونس بن الحارث.\nالثانية: جهالة إبراهيم بن أبى ميمونة.\nقال الذهبى: \" ما روى عنه سوى يونس بن الحارث \".\nقلت: ولذلك قال النووى فى \" المجموع \" (٢/٩٩) وتبعه الحافظ ابن حجر فى \" التلخيص \" (ص ٤١): \" إسناده ضعيف \".\nومن ذلك تعلم أن قول الحافظ فى \" الفتح \" (٧/١٩٥) بعد أن عزاه لأبى داود \" إسناده صحيح \" غير صحيح، ولو قال: \" حديث صحيح \" كما صدرنا نحن تخريج الحديث لأصاب، لأنه وإن كان ضعيفا بهذا السند فهو صحيح باعتبار شواهده، ولذلك أوردته فى \" صحيح أبى داود \" (رقم ٣٤) وذكرت هناك بعض الشواهد،\nأجتزأ هنا بواحد منها، وهو:\nعن عويم بن ساعدة الأنصارى أن النبى ﷺ أتاهم فى مسجد قباء، فقال: \" إن الله ﵎ قد أحسن الثناء عليكم فى الطهور فى قصة مسجدكم، فما هذا الطهور الذى تطهرون به؟ قالوا: والله يا رسول الله ما نعلم شيئا، إلا أنه كان لنا جيران من اليهود فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط فغسلنا كما غسلوا \".\nأخرجه أحمد (٣/٤٢٢) والحاكم فى \" المستدرك \" (١/١٥٥) وكذا ابن خزيمة فى صحيحه كما فى تفسير ابن كثير (٢/٣٨٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>(٤٦) - (حديث ابن مسعود أن النبى ﷺ قال: \" لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن </span>\". رواه مسلم (ص ١٧) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٢/٣٦) وأبو عوانة (١/٢١٨ و٢١٩) والترمذى (٤/١٨٣) وصححه، وأحمد (رقم ٤١٤٩) والبيهقى (١/١٠٩) من طريق علقمة عن ابن مسعود، وهو فى آخر حديثه فى قصة الجن، وليس عند مسلم قوله \" من الجن \" وهو عند الباقين حاشا البيهقى.","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>(٤٧) - (قوله ﷺ: \" يغسل ذكره ويتوضأ </span>\" (ص ١٨) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٨٥، ٢٢٧، ٣٠٢) ومسلم (١/١٦٩ - ١٧٠) وأبو عوانة (١/٢٧٢ - ٢٧٣) وأبو داود (رقم ٢٠٠ من الصحيح) والنسائى (١/٣٦ - ٣٧) والترمذي (١/١٩٣) وابن ماجه (٥٠٤) والطيالسى (١٤٤) وأحمد من طرق كثيرة عن على ﵁ قال: كنت رجلا مذاء، وكنت أستحى أن أسأل رسول الله ﷺ لمكان ابنته، فأمرت المقداد فسأله، فقال: فذكره.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>(٤٨) - (قال ﷺ: \" إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فإنها تجزىء عنه </span>\". (ص ١٨)\n* صحيح.\nوقد تقدم تخريجه برقم (٤٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>(٤٩) - (حديث: \" من استنجى من الريح، فليس منا </span>\". رواه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ١٨) .\n* ضعيف جدا.\nوعزوه إلى المعجم الصغير وهم، قلد المؤلف فيه أبا محمد بن قدامة، فإنه عزاه إليه أيضا فى \" المغنى \" (١/١٤٩)، وأنا من أخبر الناس - والحمد لله - بهذا المعجم، فإنى كنت وضعت له فهرسا جامعا لأحاديثه كما ذكرته فى \" تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد \" (ص ٢٧)، لا يقال: لعله وقع الحديث فى بعض النسخ من \" المعجم \" لأننى أقول: لو كان كذلك لعزاه إليه بعض الحفاظ ولا سيما من كان مختصا منهم بخدمة هذا المعجم كالحافظ نور الدين الهيثمى، فإنه لم يورده فى \" مجمع الزوائد \" الذى جمع فيه بين زوائد معاجم الطبرانى الثلاثة ومسند أحمد وأبى يعلى والبزار، ولا فى \" الجمع بين المعجمين الصغير والأوسط \". وكذلك لم يعزه إليه من تكلم عن هذا الحديث كالحافظ والسيوطى، فإنه قال فى تخريجه فى \" الجامع الكبير \" (٢/٢١٨/٢):","vol":"1","page":86},{"text":"\" رواه الديلمى وابن عساكر عن جابر، والديلمى عن أنس \".\nهذا وقد أشار ابن قدامة فى الكتاب المذكور إلى ضعف الحديث بقوله: \" وقد روى عن النبى ﷺ: من استنجى.... \".\nوهو فى الحقيقة ضعيف جدا، فقد وقفت على إسناده، أخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (من ١٩٦/١) ومن طريقه الجرجانى فى \" تاريخ جرجان \" (ص ٢٧٢ رقم ٥٤٧) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (ج ١٥/١٧٣/٢) عن محمد بن زياد بن زبار حدثنا شرفى [١] بن قطامى عن أبى الزبير عن جابر مرفوعا به.\nقلت: وهذا سند واه جدا. وله ثلاث علل:\nالأولى: عنعنة أبى الزبير، واسمه محمد بن مسلم، وقد كان يدلس كما قال الحافظ ابن حجر وغيره، والمدلس لا يقبل حديثه، حتى يصرح بالسماع عند الجمهور من علماء الأصول، خلافا لابن حزم، فإنه يقول: لا يقبل حديثه مطلقا ولو صرح به، ذكره فى كتابه \" الإحكام فى أصول الأحكام \".\nالثانية: ضعف شرفى [٢] بن قطامى، وفى ترجمته ساق ابن عدى حديثه هذا وقال: \" ليس له من الحديث إلا نحو عشرة، وفى بعض ما رواه مناكير \"، قلت: وضعفه الساجى وغيره، وكذبه شعبة واليوسفى.\nالثالثة: ابن زبار - بالباء الموحدة المشددة - وهو الكلبى، وفى ترجمته ساق الحديث ابن عساكر وروى عن ابن معين أنه قال فيه: \" لاشىء \". وعن صالح جزرة: \" ليس بذاك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>فصل ما ليس لداخل الخلاء</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>(٥٠) - (حديث على مرفوعا: \" ستر ما بين الجن وعورات بنى آدم إذا دخل الخلاء أن يقول: بسم الله </span>\". رواه ابن ماجه (ص ١٨) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: شرقى﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: شرقى﴾","vol":"1","page":87},{"text":"* صحيح.\nروى من حديث على وأنس وأبى سعيد الخدرى وابن مسعود ومعاوية بن حيدة.\nأما حديث على:\nفأخرجه الترمذى (٢/٥٠٣ - ٥٠٤ طبع شاكر) وابن ماجه (١/١٢٧ - ١٢٨) قالا: حدثنا محمد بن حميد الرازى حدثنا الحكم بن بشير بن سلمان حدثنا خلاد الصفار عن الحكم بن عبد الله النصرى عن أبى إسحاق عن أبى جحيفة عن على مرفوعا به، واللفظ لابن ماجه إلا أنه قال: \" الكنف \" بدل \" الخلاء \" وهو بهذا اللفظ.\nالثانى عند الترمذى إلا أنه قال: \" أحدهم الخلاء \" وقال: \" أعين الجن \" ثم قال: \" حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوى \".\nوأقره النووى فى \" المجموع \" (٢/٧٤)، ثم السيوطى فى \" الجامع الكبير \" (١/٤٦/١) .\nوأما فى \" الجامع الصغير \" فرمز له بالحسن! قال المناوى فى \" الفيض \":\n\" وهو كما قال أو أعلى فإن مغلطاى مال إلى صحته، فإنه لما نقل عن الترمذى أنه غير قوى قال: ولا أدرى ما يوجب ذلك لأن جميع من فى سنده غير مطعون عليهم بوجه من الوجوه، بل لو قال قائل: إسناده صحيح لكان مصيبا - إلى هنا كلامه \".\nقلت: وهذا خطأ منهم جميعا: مغلطاى ثم السيوطى ثم المناوى، فليس الحديث بهذا السند صحيحا بل ولا حسنا.\nفإن له ثلاث علل:\nالأولى: عنعنة أبى إسحاق واختلاطه، وهو عمرو بن عبد الله السبيعى.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ثقة اختلط بآخره \" ونسى أن يصفه بالتدليس أيضا فقد وصفه بذلك جماعة من الحفاظ منهم ابن حبان وأبو جعفر الطبرى وحسين الكرابيسى وغيرهم، ولذلك أورده الحافظ ابن حجر فى \" طبقات المدلسين \".\nالثانية: الحكم بن عبد الله النصرى، فإنه مجهول الحال، لم يوثقه غير ابن حبان، ولهذا قال فيه الحافظ ابن حجر: \" مقبول \" مشيرا إلى أنه لين الحديث عند التفرد.\nالثالثة: محمد بن حميد الرازى، فإنه وإن كان موصوفا بالحفظ فهو مطعون","vol":"1","page":88},{"text":"فيه حتى كذبه بعضهم كأبى زرعة وغيره، وأشار البخارى لتضعيفه جدا بقوله: \" فيه نظر \" ومن أثنى عليه فلم يعرفه كما قال الإمام ابن خزيمة، ولهذا لم يسع الذهبى وابن حجر إلا أن يصرحا بأنه \" ضعيف \" فلا يلتفت بعد هذا لتوثيق الشيخ أحمد شاكر ﵀ لمخالفته للقاعدة المقررة \" الجرح مقدم على التعديل\"\nفتبين من ذلك أن هذا الإسناد واه.\nثم الحديث صحيح بمجموع طرقه الآتيه.\nوأما حديث أنس فله عنه طريقان:\n١ - عن بشر بن معاذ العقدى حدثنا محمد خلف الكرمانى حدثنا عاصم الأحول عنه.\nأخرجه تمام فى \" الفوائد \" (ق ٢٧٠/١) وقال: \" لم يروه إلا بشر بن معاذ \".\nقلت: وهو ثقة، ولكن شيخه الكرمانى لم أعرفه.\n٢ - عن سعيد بن مسلمة حدثنا الأعمش عن زيد العمى عن أنس.\nأخرجه تمام أيضا وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ١٧٨/١) والجرجانى فى \" تاريخ جرجان \" (ص ٤٩٧) وابن عساكر فى \" التاريخ \" (ج٦/٣٠٣/١) .\nوقال تمام: \" لم يقل عن الأعمش عن زيد العمى إلا سعيد بن مسلمة \".\nقلت: بلى، فقد تابعه يحيى بن العلاء، عن زيد به.\nأخرجه ابن السنى فى \" عمل اليوم والليلة \" (ص ٨/رقم ٢٠) .\nلكنه كذاب لا يعرج بمتابعته، وتابعه أيضا عبد الرحيم بن زيد العمى وهو كذاب أيضا رواه محمد بن عثمان العثمانى فى \" فوائد خراسان \" (ج - ٢/١٦٩/١) وقال: \" حديث صحيح \" وكأنه يعنى أنه صحيح لغيره كما هو قولنا. أما متابعتهما سعيد بن مسلمة فضعيفه.","vol":"1","page":89},{"text":"ثم قال تمام: \" وقد رواه محمد بن الفضل عن زيد العمى مخالفا لرواية سعيد بن مسلمة \".\nقلت: يعنى فجعله من مسند أبى سعيد الخدرى وهو الآتى.\nوأما حديث أبى سعيد، فرواه البغوى فى \" نسخة عبد الله الخراز \" (ق ٣٢٨/١) وتمام أيضا، والثقفى فى \" الفوائد الثقفيات \" (رقم ٨ - منسوختى)، وأبو بكر ابن النقور فى \" الفوائد الحسان \" (ج ١/١٣٢/٢) وقال: تفرد به زيد العمى، رواه عنه محمد بن الفضل بن عطية وهو ضعيف \".\nقلت: وأما حديث ابن مسعود فرواه أبو بكر بن النقور فى \" الفوائد \" (ج١/١٥٥ - ١٥٦) عن محمد بن حفص بن عمر الضرير حدثنا محمد بن معاذ حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا الأعمش عن أبى وائل شقيق بن سلمة عنه.\nقلت: ومحمد بن معاذ لعله ابن عباد بن معاذ العنبرى، أخرجه مسلم، وهو صدوق يهم كما فى \" التقريب \" وأما محمد بن حفص بن عمر الضرير فلم أعرفه الآن.\nوأما حديث معاوية بن حيدة، فرواه مكى بن إبراهيم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، ذكره ابن النقور معلقا وقال: \" وهو غريب \".\nقلت: وهذا سند حسن إن كان من دون مكى ثقات، والله أعلم.\nوجملة القول أن الحديث صحيح لطرقه المذكورة، والضعف المذكور فى أفرادها ينجبر إن شاء الله تعالى بضم بعضها إلى بعض كما هو مقرر فى علم المصطلح.\n(تنبيه) عزا السيوطى حديث على إلى مسند أحمد، ولم أره فى مسند على منه ولا عزاه إليه أحد غيره، فما أظنه إلا وهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>(٥١) - (عن أنس قال: \" كان النبى ﷺ إذا دخل الخلاء قال: اللهم إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث </span>\". رواه الجماعة (ص ١٨) .","vol":"1","page":90},{"text":"* صحيح.\nأخرجه الجماعة كما قال المصنف تبعا للمجد ابن تيمية فى \" المنتقى \" ويعنى بهم أصحاب الكتب الستة وأحمد فى المسند:\nأخرجه البخارى (١/١٩٥، ١١/١٠٩) وفى \" الأدب المفرد \" (رقم ٦٩٢) ومسلم (١/١٩٥) وكذا أبو عوانة فى صحيحه (١/٢١٦) وأبو داود (١/٢) والنسائى (١/٩) والترمذى (١/١٠) وابن ماجه (١/١٢٨) وأحمد (٣/٩٩، ١٠١، ٢٨٢) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوأخرجه أيضا الدارمى (١/١٧١) والبيهقى (١/٩٥) وابن السنى فى \" عمل اليوم والليلة \" (رقم ١٦) من طرق عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس به.\nوقد ثبت الأمر بهذه الاستعاذة عند إرادة الخلاء، أخرجه أبو داود عن زيد ابن أرقم مرفوعا بسند صحيح، وقد خرجته فى \" صحيح السنن \" (رقم ٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>(٥٢) - (حديث عائشة: \" كان ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك </span>\". حسنه الترمذى (ص ١٨) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى فى \" الأدب المفرد \" (رقم ٦٩٣) وأبو داود (١/٦) والترمذى (١/١٢) والدارمى (١/١٧٤) وابن السنى (رقم ٢٢) والحاكم (١/١٥٨) والبيهقى (١/٩٧) وأحمد (٦/١٥٥) بسند صحيح عنها ﵂.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".\nوصححه الحاكم وكذا أبو حاتم الرازى وابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود والنووى والذهبى كما بينته فى \" صحيح أبى داود \" (رقم ٢٢) .\nوزاد البيهقى فى رواية \" ربنا وإليك المصير \" ولكنه بين أنها باطلة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>(٥٣) - (عن أنس: \" كان ﷺ إذا خرج من الخلاء يقول:</span>","vol":"1","page":91},{"text":"الحمد لله الذى أذهب عنى الأذى وعافانى \". رواه ابن ماجه (ص ١٩) .\n* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه (١/١٢٩) عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن وقتادة عن أنس، وهذا سند ضعيف من أجل إسماعيل هذا وهو المكى.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف الحديث \"، وفى \" الزوائد \": \" هو متفق على تضعيفه، والحديث بهذا اللفظ غير ثابت \".\nقال أبو الحسن السندى فى حاشيته على ابن ماجه: ومثله نقل عن المصنف فى بعض الأصول \".\nقلت: وروى من حديث أبى ذر، أخرجه ابن السنى (رقم ٢١) من طريق النسائى بسنده عن منصور عن الفيض عنه.\nوالفيض هذا لم أعرفه، ونقل المناوى فى \" الفيض \" عن ابن محمود شارح أبى داود أنه قال: إسناده مضطرب غير قوى.\nوقال الدارقطنى: حديث غير محفوظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>(٥٤) - (قول ابن عمر: \" مر رجل بالنبى ﷺ فسلم عليه وهو يبول فلم يرد عليه </span>\". رواه مسلم (ص ١٩) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (١/١٩٤) وكذا أبو عوانة (١/٢١٥) وأبو داود (١/٤) والترمذى (١/١٥٠) وصححه، والنسائى (١/١٥) وابن ماجه (١/١٤٦) من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع عنه.\nقلت: وهذا سند حسن، كما بينته فى \" صحيح سنن أبى داود \" (ر قم ١٢)، وله فيه شاهد من حديث المهاجر بن قنفذ، وفيه أنه هو المسلم.\nوزاد: \" حتى توضأ، ثم اعتذر إليه \" فقال: \" إنى كرهت أن أذكر الله ﷿ إلا على طهر - أو قال: على طهارة - \" وصححه الحاكم والذهبى والنووى.\nوهذه الزيادة فيها فائدتان:\nالأولى: أن ترك الرد لم يكن من أجل أنه كان على البول فقط، كما ظن","vol":"1","page":92},{"text":"الترمذى حيث قال: \" وإنما يكره هذا عندنا إذا كان على الغائط والبول، وقد فسر بعض أهل العلم ذلك \".\nقلت: فهذه الزيادة تدل على أن الترك إنما كان من أجل أنه لم يكن على وضوء، ولازم هذا أنه لو سلم عليه بعد الفراغ من حاجته لم يرد عليه أيضا حتى يتوضأ، ويؤيده حديث أبى الجهم: \" أقبل رسول الله ﷺ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد رسول الله ﷺ حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه، ثم رد ﵇. رواه الشيخان وغيرهما.\nالثانية: كراهية قراءة القرآن من المحدث لا سيما المحدث حدثا أكبر، فإنه إذا كان ﷺ كره أن يرد السلام من المحدث حدثا أصغر فبالأحرى أن يكره القراءة منه فضلا عن الجنب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>(٥٥) - (حديث قتادة عن عبد الله بن سرجس: \" نهى رسول الله ﷺ أن يبال فى الجحر قالوا لقتادة: ما يكره من البول فى الجحر؟ قال: يقال: إنها مساكن الجن </span>\". رواه أحمد وأبو داود (ص ١٩) .\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٥/٨٢) وأبو داود (١/٦) وكذا النسائى (١/١٥) والحاكم (١/١٨٦) والبيهقى (١/٩٩) بسند صحيح ﴿؟﴾ عن قتادة عن ابن سرجس به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين، ولعل متوهما يتوهم أن قتادة لم يذكر سماعه من عبد الله بن سرجس، وليس هذا بمستبعد فقد سمع قتادة من جماعة من الصحابة لم يسمع منهم عاصم بن سليمان الأحول، وقد احتج مسلم بحديث عاصم عن عبد الله بن سرجس، وهو من ساكنى البصرة \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وفيه نظر لوجوه ثلاثة:\nالأول: أن غاية ما يفيده كلام الحاكم هذا إثبات معاصرة قتادة لابن سرجس، وإمكان لقائه وسماعه منه، وهذا يكفى فى إثبات الاتصال عند مسلم وحده دون البخارى لأن من شرطه ثبوت اللقاء كما هو معروف عنه، وحينئذ","vol":"1","page":93},{"text":"فالحديث على شرط مسلم فقط.\nالثانى: أن الحاكم نفسه نفى أن يكون سمع منه، فقال فى \" معرفة علوم الحديث \" (ص ١١١) \" إن قتادة لم يسمع من صحابى غير أنس \".\nفالسند هذا منقطع، وبه أعله ابن التركمانى فى \" الجوهر النقى \" فقال متعقبا على البيهقى: \" قلت: روى ابن أبى حاتم عن حرب بن إسماعيل عن ابن حنبل قال: ما أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب رسول الله ﷺ إلا عن أنس، قيل له: فابن سرجس؟ فكأنه لم يره سماعا \".\nومما لا شك فيه أن أحمد ﵁ لا يخفى عليه تعاصر قتادة مع ابن سرجس، فلو كان ذلك كافيا لإثبات سماعه منه لم ينفه عنه، ولهذا فالقلب لا يطمئن للإثبات الذى أشار إليه الحاكم وحكاه الحافظ فى \" التلخيص \" (١/٤٦٥ - المنيرية) عن على بن المدينى، والله أعلم.\nالثالث: أن قتادة مدلس معروف التدليس وقد أورده فيهم الحافظ برهان الدين ابن العجمى (ص ١٢) من \" التبيين \"، وقال: \" إنه مشهور به \". وكذلك صنع الحافظ ابن حجر فى \" طبقات المدلسين \" وسبقهم إليه الحاكم فى \" المعرفة \" لكن ذكره فى \" المدلسين الذين لم يخرجوا من عداد الذين تقبل أخبارهم \".\nغير أن ثبوت كونه مدلسا فى الجملة مع ما قيل من عدم صحة سماعه من عبد الله بن سرجس مما لا يجعل القلب يطمئن لاتصال السند، فيتوقف عن تصحيحه حتى نجد له طريقا أخرى، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>(٥٦) - (\" وروى أن سعد بن عبادة بال فى جحر بالشام ثم استلقى ميتا </span>\" (ص ١٩) .\n* لا يصح.\nعلى أنه مشهور عند المؤرخين، حتى قال ابن عبد البر فى","vol":"1","page":94},{"text":"\" الاستيعاب \" (٢/٣٧): \" ولم يختلفوا أنه وجد ميتا فى مغتسله وقد اخضر جسده \".\nولكنى لم أجد له إسنادا صحيحا على طريقة المحدثين، فقد أخرجه ابن عساكر (ج ٧/٦٣/٢) عن ابن سيرين مرسلا، ورجاله ثقات. وعن محمد بن عائذ حدثنا عبد الأعلى به. وهذا مع إعضاله فعبد الأعلى لم أعرفه. [١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>(٥٧) - (قال حذيفة: \" انتهى النبى ﷺ إلى سباطة قوم فبال قائما </span>\". رواه الجماعة (ص ١٩) .\n* صحيح.\nأخرجه الستة فى \" الطهارة \" وكذا أبو عوانة (١/١٩٨) . والدارمى (١/١٧١) والبيهقى (١/١٠٠، ٢٧٠، ٢٧٤) وأحمد (٥/٣٨٢، ٤٠٢) كلهم عن الأعمش عن أبى وائل عنه. وقد صرح الأعمش بالتحديث عن [٢] أحمد فى رواية، وكذا عن [٣] الطيالسى (١/٤٥) . وتابعه منصور عن أبى وائل فى الصحيحين وغيرهما. وله عند أحمد (٥/٣٩٤) طريق أخرى عن حذيفة.\n(السباطة) بضم السين المهملة: هى المزبلة والكناسة تكون فى فناء الدور مرفقا لأهلها وتكون فى الغالب سهلة لا يرتد فيها البول على البائل.\n(فائدة): استدل المؤلف بالحديث على عدم كراهة البول قائما، وهو الحق، فإنه لم يثبت فى النهى عنه شىء كما قال الحافظ ابن حجر، والمطلوب تجنب الرشاش فبأيهما حصل بالقيام أو القعود، وجب لقاعدة \" ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب \"، والله أعلم.\n(تنبيه): ولايعارض هذا الحديث حديث عائشة قالت: \" من حدثكم أن النبى ﷺ كان يبول قائما فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعدا \".\nأخرجه النسائى والترمذى وابن ماجه وأبو عوانة فى \" صحيحه \" والحاكم والبيهقى وأحمد، وسنده صحيح على شرط مسلم كما بينته فى \" الأحاديث الصحيحة\".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٣:\nروى القصة عبد الرزاق في \" المصنف \": (٣ / ٥٩٧)، ومن طريقه الطبرانى فى \"الكبير \": (٦ / ١٩)، والحاكم في \" المستدرك \": (٣ / ٢٥٣) عن معمر عن قتادة قال: قام سعد بن عبادة يبول، ثم رجع فقال: إني لأجد في ظهرى شيئا، فلم يلبث أن مات، فناحته الجن فقالوا: قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة بسهمين فلم نخطىء فؤاده.\nوروى ابن سعد: (٣ / ٦١٧)، و(٧ / ٣١٩) مثله عن ابن أبي عروبة عن ابن سيرين، ورواه الحارث في \" مسنده \" كما في \" المطالب العالية \": ص ٧، ورواه الطبراني: (٦ / ١٩)، والحاكم: (٣ / ٢٥٣) عن ابن عون عن ابن سيرين، ورواه الأصمعى حدثنا سلمة بن بلال عن أبى رجاء بنحوه. ذكره الذهبى فى \" السير \": (١ / ٢٧٨) .\nوروى ابن سعد عن الواقدى ما يقرب من اللفظ المذكور في الكتاب.\nوهذا المراسيل إذا اجتمعت قوت القصة، وحكم لها بالحسن.\nوأما عبد الأعلى الذي لم يعرفه المخرج فهو أبو مسهر الدمشقي ثقة مشهور. اهـ.\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عند﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عند﴾","vol":"1","page":95},{"text":"قلت: لا يعارضه لأن كلا حدث بما علم، ومن علم حجة على من لم يعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>(٥٨) - (روى الخطابى عن أبى هريرة: \" أن النبى ﷺ بال قائما من جرح كان بمأبضه </span>\" (ص ١٩) .\n* ضعيف. رواه الخطابى فى \" معالم السنن \" (١/٢٩) قال: حدثت عن محمد بن عقيل قال: حدثنى يحيى بن عبد الله الهمدانى قال: حدثنا حماد بن غسان حدثنا معن بن عيسى القزاز عن مالك بن أنس عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة.\nولقد أبعد المصنف النجعة حيث عزاه للخطابى فأوهم أنه لم يروه من هو أعلى طبقة وأشهر منه، لا سيما وقد رواه معلقا، بينما قد رواه الحاكم فى \" المستدرك \" (١/١٨٢) والبيهقى (١/١٠١) من طريقين عن يحيى بن عبد الله الهمدانى به، وقال الحاكم: \" صحيح تفرد به حماد بن غسان، ورواته كلهم ثقات.\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: حماد ضعفه الدارقطنى \". ولذلك قال البيهقى: \" لا يثبت \".\nوأما الحافظ فأورده فى \" الفتح \" (١/٢٦٣) من رواية الحاكم والبيهقى وقال: \" ضعفه الدارقطنى والبيهقى \"، وأقرهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>(٥٩) - (قال ابن مسعود: \" إن من الجفاء أن تبول قائما </span>\" (ص ١٩) .\n* وعلقه الترمذى فى \" سننه \" فقال (١/١٨):\n\" وقد روي عن عبد الله بن مسعود قال.... \" فذكره. وقال الشيخ أحمد شاكر فى تعليقه على الترمذى:","vol":"1","page":96},{"text":"(هذا الأثر معلق بدون إسناد. قال الشارح - يعنى المباركفورى -: \" لم أقف على من وصله \") . وأقره.\nقلت: قد وقفنا والحمد لله على من وصله موقوفا ومرفوعا.\nأما الموقوف:\nفأخرجه البيهقى فى \" السنن الكبرى \" (٢/٢٨٥) عن قتادة عن ابن بريدة عن ابن مسعود أنه كان يقول: \" أربع من الجفاء: أن يبول الرجل قائما، وصلاة الرجل والناس يمرون بين يديه، وليس بين يديه شىء يستره، ومسح الرجل التراب عن وجهه وهو فى صلاته، وأن يسمع المؤذن فلا يجيبه فى قوله \".\nوقال: \" وكذلك رواه الجريرى عن ابن بريدة عن ابن مسعود \".\nقلت: فهو عنه صحيح موقوفا.\nوقد رواه كهمس عن ابن بريدة قال: \" كان يقال من الجفاء أن ينفخ الرجل فى صلاته \". رواه ابن أبى شيبة (٢/٤١/٢) بسند صحيح عنه.\nوأما المرفوع فأخرجه البخارى فى \" التاريخ الكبير \" (٢/١/٤٥٤) والطبرانى فى \" الأوسط \" (ق ٤٦/١ من الجمع بينه وبين الصغير) عن أبى عبيدة الحداد حدثنا سعيد بن عبيد الله الثقفى حدثنا عبد الله بن بريد [١] عن أبيه مرفوعا بلفظ: \" ثلاث من الجفاء: مسح الرجل التراب عن وجهه قبل فراغه صلاته، ونفخه فى الصلاة التراب لموضع وجهه، وأن يبول قائما \".\nوأخرجه البخارى فى \" التاريخ \" من طريقين آخرين عن سعيد به نحوه.\nوروى منه أبو الحسن بن شاذان فى \" حديث عبد الباقى وغيره \" (ق ١٥٥/١-٢) من هذا الوجه الفقرة التالية، ورواه البزار بتمامه نحوه من طريق عبد الله بن داود حدثنا سعيد بن عبيد الله به.\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٢/٨٣): \" رواه البزار والطبرانى فى الأوسط ورجال البزار رجال الصحيح \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: بريدة﴾","vol":"1","page":97},{"text":"وأورده عبد الحق الإشبيلى فى \" الأحكام الكبرى \" (ق ١١/١) من طريق البزار ثم قال: \" لا أعلم فى هذا الحديث أكثر من قول الترمذى: حديث بريدة غير محفوظ.\nوقال أبو بكر البزار: لا نعلم رواه عن عبد الله بن بريدة إلا سعيد بن عبيد الله.\nولم يقل فى سعيد شيئا. وسعيد هذا بصرى ثقة مشهور، ذكره أبو محمد بن أبى حاتم \".\nقلت: وقول الترمذى الذى نقله عبد الحق، ذكره قبيل أثر ابن مسعود هذا، ولم يسق الحديث، وهو فى ذلك تبع لشيخه البخارى، فقد قال البيهقى بعد أن علق الحديث من هذا الوجه: \" قال البخارى: هذا حديث منكر يضطربون فيه \".\nقلت: وجه الاضطراب المذكور أن قتادة والجريرى روياه عن ابن بريدة عن ابن مسعود موقوفا كما تقدم. وخالفهما سعيد بن عبيد الله الثقفى فقال: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا كما رأيت.\nولولا أن الثقفى هذا فيه بعض الضعف لحكمنا على حديثه بالصحة كما فعل العينى فى \" شرح البخارى \" (٣/١٣٥)، ولكن قال الدارقطنى فيه: \" ليس بالقوى، يحدث بأحاديث يسندها وغيره يوقفها \".\nولذلك أورده الذهبى فى \" الميزان \". وقال الحافظ فيه: \" صدوق، ربما وهم \".\nقلت: فمثله لا يحتمل ما خالف فيه غيره ممن هو أوثق منه وأكثر، كما هو الحال فى هذا الحديث، والله أعلم.\nوقد روى هذا الأثر مرفوعا أيضا من حديث أبى هريرة مثله.\nأخرجه البيهقى (٢/٢٨٦) والضياء المقدسى فى \" المنتقى من مسموعاته بمرو \" (ق ٣٢/٢) من طريق هارون بن هارون بن عبد الله بن الهدير التميمى عن الأعرج عنه.\nوقال البيهقى: \" قال أبو أحمد - يعنى: ابن عدى -: أحاديثه عن الأعرج وغيره مما لا يتابعه الثقات عليه \".","vol":"1","page":98},{"text":"وقال ابن حبان: \" يروى الموضوعات عن الأثبات لا يجوز الاحتجاج به \".\nقلت: فمثله لا يستشهد به ولا كرامة.\nومن طريقه روى ابن ماجه (٩٦٤) الفقرة الثالثة منه.\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \": \" هذا إسناد ضعيف، فيه هارون بن هارون، اتفقوا على تضعيفه، وله شاهد من حديث أبى ذر، رواه النسائى فى الصغرى \".\nقلت: حديث أبى ذر فى مسح الحصى للسجود، وهذا فى مسح الجبهة بعد السجود، فلا يصح شاهدا على أن إسناده ضعيف أيضا كما سيأتى تحقيقه فى الكتاب بإذن الله تعالى (رقم ٣٧٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>(٦٠) - (قال رسول الله ﷺ: (\" إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا \". قال أبو أيوب: فقدمنا الشام، فو جدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة، فننحرف عنها، ونستغفر الله) </span>. متفق عليه (ص ٢٠) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٩٦) ومسلم (١/١٥٤) وأبو عوانة (١/١٩٩) وأبو داود (١/٣) والنسائى (١/١٠) والترمذى (١/١٣) والدارمى (١/١٧٠) وأحمد (٥/٤٢١) من حديث الزهرى عن عطاء بن يزيد عن أبى أيوب مرفوعا. ورواه ابن ماجه (١/١٣٤) مختصرا.\nوله طريقان آخران عن أبى أيوب:\nالأول: عن رافع بن إسحاق عنه، أخرجه مالك (١/١٩٩) وأحمد (٥/٤١٤، ٤١٥) وسنده صحيح.\nالثانى: عن عمر بن ثابت عنه. رواه الدارقطنى (ص ٢٣) وسنده صحيح أيضا.","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-80>(٦١) - (قال مروان الأصغر: \" أناخ ابن عمر بعيره مستقبل القبلة ثم جلس يبول إليها (١) فقلت: أبا عبد الرحمن أليس قد نهى عن هذا؟ قال: بلى إنما نهى عن هذا فى الفضاء، أما إذا كان بينك وبين القبلة شىء يسترك فلا بأس </span>\". رواه أبو داود (ص ٢٠) .\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (١/٣) والدارقطنى (ص ٢٢) والحاكم (١/١٥٤) والبيهقى (١/٩٢) من طريق الحسن بن ذكوان عن مروان الأصغر به.\nوقال الدارقطنى: \" هذا صحيح، رجاله كلهم ثقات \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط البخارى \" ووافقه الذهبى، وفيه نظر من وجهين ذكرتهما فى \" صحيح سنن أبى داود \" (رقم ٨) وحققت فيه أنه حسن الإسناد، وكذلك قال الحافظ، وسبقه الحازمى فقال فى \" الاعتبار \" (ص ٢٦): \" حديث حسن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>(٦٢) - (روى معاذ قال: قال رسول الله ﷺ: \" اتقوا الملاعن الثلاث: البراز فى الموارد، وقارعة الطريق، والظل </span>\". رواه أبو داود (ص ٢٠) .\n* حسن.\nرواه أبو داود (١/٥) وعنه الخطابى فى \" غريب الحديث \" (١/١٦/١) وابن ماجه (١/٣٢٨) والحاكم (١/١٦٧) والبيهقى (١/٩٧) من طرق عن أبى سعيد الحميرى عن معاذ رفعه.\nوقال الحاكم: \" صحيح \" ووافقه الذهبى، وكذا صححه ابن السكن، ورده المنذرى فى \" الترغيب \" (١/٨٣) والحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٣٨) وغيرهما بأنه منقطع لأن أبا سعيد الحميرى لم يسمع من معاذ، ثم إن الحميرى هذا مجهول كما فى \" التقريب \"، \" الميزان \".\nلكن الحديث له شواهد يرقى بها إلى درجة الحسن على أقل الأحوال وهى:\nأولا: حديث أبى هريرة مرفوعا: \" اتقوا اللاعنين، قالوا: وما\n_________\n(١) الأصل: إليه، والتصحيح من السنن","vol":"1","page":100},{"text":"اللاعنان يارسول الله؟ قال: الذى يتخلى فى طريق الناس أو فى ظلهم \".\nرواه مسلم وأبو عوانة فى صحيحيهما وأبو داود وابن خزيمة فى \" حديث على ابن حجر \" (ج ٣ رقم ٢٤) والحاكم وغيرهم بسند صحيح.\nثانيا: حديث ابن عباس مرفوعا: \" اتقوا الملاعن الثلاث، قيل: ما الملاعن يا رسول الله؟ قال: أن يقعد أحدكم فى ظل يستظل فيه، أو فى طريق أو فى نقع ماء \".\nرواه أحمد (رقم ٢٧١٥)، والخطابى فى \" الغريب \" (١/١٦/١) عن من سمع ابن عباس يقول: فذكره. وسنده حسن لولا الرجل الذى لم يسم.\nثالثا: حديث جابر مرفوعا: \" إياكم والتعريس على جواد الطريق، والصلاة عليهما، فإنها مأوى الحيات والسباع، وقضاء الحاجة عليها، فإنها من الملاعن\".\nرواه ابن ماجه (رقم ٣٢٩) بإسناد قال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٣٨): \" حسن \" وأورده الهيثمى فى \" المجمع \" (٣/٢١٣) بلفظ أطول من هذا ثم قال: \" رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح \" فالظاهر أنه يعنى غير هذه الطرق.\nرابعا: حديث أبى هريرة رفعه: \" من سل سخيمته على طريق عامرة من طرق المسلمين فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين \" أخرجه الطبرانى فى \" الصغير \" (رقم ١١٤٢ من ترتيبى) والحاكم (١/١٨٦) وعنه البيهقى والعقيلى فى \" الضعفاء \" (ص ٣٩٢) وابن عدى (ق ٣٠٥/٢) وصححه الحاكم ووافقه الذهبى فوهما، فإن فيه محمد بن عمرو الأنصارى ضعفه ابن معين وغيره ولذلك قال الحافظ ابن حجر (ص ٣٨): \" وإسناده ضعيف \"، لكن له شاهدان يقوى بهما:\nأحدهما: عن حذيفة بن أسيد، رواه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/١٤٩/١) وإسناده حسن كما قال المنذرى (١/٨٣) والهيثمى (١/٢٠٤) .\nوالآخر: عن أبى ذر، أخرجه أبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (٢/١٢٩) وسنده واه.\nوفى الباب عن ابن عمر: رواه ابن ماجه والطبرانى (٣/١٩١/١) والعقيلى (ص ٣٥٥) وابن عدى (ق ٢١٤/٢) بسندين","vol":"1","page":101},{"text":"واهيين عنه.\nوعن ابن عمرو: أخرجه ابن عدى (ق ٢٤١/١) وسنده ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>(٦٣) - (حديث عقبة بن عامر مرفوعا، وفيه: \" ولا أبالى أوسط القبور قضيت حاجتى، أو وسط السوق </span>\". رواه ابن ماجه (ص ٢٠) .\n* صحيح.\nرواه ابن ماجه فى \" الجنائز \" (رقم ١٥٦٧): حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة حدثنا المحاربى عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير مرثد بن عبد الله اليزنى عن عقبة بن عامر مرفوعا: \" لأن أمشى على جمرة أو سيف، أو أخصف نعلى برجلى أحب إلى من أن أمشى على قبر مسلم، وما أبالى أوسط القبور ... \"\nوهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات، والمحاربى اثنان: عبد الرحمن بن محمد وابنه عبد الرحيم، وهو المراد هنا، وكلاهما ثقة إلا أن الأب وصفه أحمد بالتدليس.\nوالحديث قال المنذرى فى \" الترغيب \" (٤/١٨٩): \" إسناده جيد \".\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \": \" إسناده صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>(٦٤) - (روى الترمذى عن عمر مرفوعا: \" إياكم والتعرى، فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضى الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم </span>\" (ص ٢٠) .\n* ضعيف.\nوهو عن الترمذى فى \" الاستئذان \" (٢/١٣١ طبع بولاق) من طريق ليث عن نافع عن ابن عمر مرفوعا، وضعفه بقوله: \" هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه \".\nقلت: وعلته ليث هذا وهو ابن أبى سليم قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق اختلط أخيرا ولم يتميز حديثه فترك \".","vol":"1","page":102},{"text":"قلت: ونقل المناوى فى \" الفيض \" عن الترمذى أنه قال: \" حسن غريب \"\nفلعل قوله \" حسن \" فى بعض النسخ من السنن، وهو بعيد عن صنيع الترمذى فى أحاديث ليث كما يبين ما ذكره المناوى عقب التحسين المذكور: \" قال ابن القطان: ولم يبين لم لا يصح، وذلك لأن فيه ليث ابن أبى سليم، والترمذى نفسه دائما يضعفه، ويضعف به \".","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>باب السواك</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>(٦٥) - (\" كان النبى ﷺ يستاك بعود أراك </span>\" (ص ٢١) .\n* لم أجده بهذا اللفظ.\nوفى معناه حديث عبد الله بن مسعود قال: كنت أجتنى لرسول الله ﷺ سواكا من الأراك، فكانت الريح تكفؤه، وكان فى ساقه دقة، فضحك القوم فقال النبى ﷺ: ما يضحككم؟ قالوا: من دقة ساقيه، قال النبى ﷺ: والذى نفسى بيده لهما أثقل فى الميزان من أحد.\nرواه الطيالسى (رقم ٣٥٥) وأحمد (رقم ٣٩٩١) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (١/١٢٧) من طرق عن حماد عن عاصم عن زر بن حبيش عنه.\nوهذا سند حسن، وأورده الهيثمى فى \" المجمع \" (٩/٢٨٩) وقال: \" رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى من طرق، وأمثلها فيه عاصم بن أبى النجود، وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجال أحمد وأبى يعلى رجال الصحيح \".\nوأخرجه ابن حبان وصححه الضياء فى أحكامه كما فى \" التلخيص \"، (ص ٢٦) وله شاهد من حديث على لكن ليس فيه تسمية الأراك. أخرجه أحمد (١/١١٤) وسنده حسن.\nورواه الطيالسى (رقم ١٠٧٨) عن معاوية بن قرة أن ابن مسعود ذهب إلى النبى ﷺ بالسواك فجعلوا ينظرون إلى دقة ساقيه ... الحديث.\nوسنده صحيح لكنه مرسل وقد قال يونس بن حبيب راوى المسند: \" هكذا رواه أبو داود، وقال غير أبى داود: عن شعبة عن معاوية بن قرة","vol":"1","page":104},{"text":"عن أبيه \".\nقلت: كذلك رواه البزار والطبرانى ورجالهما رجال الصحيح، كما قال الهيثمى، وكذا رواه الحاكم (٣/٣١٧) لكن لم يذكر السواك وقال: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>(٦٦) - (قال ﷺ: \" السواك مطهرة للفم مرضاة للرب </span>\". رواه أحمد (ص ٢١) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد فى \" المسند \" (٦/٤٧، ٦٢، ١٢٤، ٢٣٨) وكذا الشافعى فى \" الأم \" (١/٢٠) وفى \" المسند \" (ص ٤) والنسائى فى \" سننه \" (١/٥٠) والبيهقى (١/٣٤) من طريقين عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق قال: سمعت عائشة به مرفوعا.\nقلت: وإسناده صحيح، وعلقه البخارى فى \" صحيحه \" (٢/٢٧٤) مجزوما به، قال المنذرى (١/١٠١): \" وتعليقاته المجزومة صحيحة \" وكذا قال النووى فى \" المجموع \" (١/٢٦٨) ورواه ابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما.\nوله طرق أخرى: أخرجه الدارمى (١/١٧٤) وأحمد (٦/١٤٦) والبيهقى من طريقين عن القاسم بن محمد عنها، وهو عند ابن خزيمة برقم (١٣٥) وابن حبان (١٤٣) .\nقلت: وهذا سند صحيح.\nوله شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة خرجها الحافظ ابن حجر فى \" التلخيص \" (ص ٢١ - ٢٢) فمن شاء رجع إليه، ومنها ما فى \" أوسط الطبرانى \" (١/١) عن ابن عباس مرفوعا به وزاد: \" ومجلاة للبصر \".\nوإسناده ضعيف جدا فيه جويبر، وهو متروك، وتحته ضعيفان.\nوأخرجه البخارى فى \" التاريخ \" (٤/٢/٣٩٦) من طريق أخرى عن ابن عباس به دون","vol":"1","page":105},{"text":"الزيادة. وسنده ضعيف يتقوى بشواهده، وأخرجه ابن عدى (ق ٧٧/١) من طريق أخرى عن أبى بكر الصديق مرفوعا به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>(٦٧) - (حديث على مرفوعا: \" إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشى </span>\". أخرجه البيهقى (ص ٢١) .\n* ضعيف.\nوعزوه للبيهقى من حديث [١] مرفوعا فيه نظر، فقد أخرجه فى سننه (٤/٢٧٤) من طريق الدارقطنى وهذا فى سننه (٢٤٩) من طريق أبى عمر القصار كيسان عن يزيد بن بلال عن على موقوفا عليه ومن طريق كيسان أيضا عن عمرو بن عبد الرحمن عن خباب مرفوعا، وكذلك أخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (ج ١/١٨٤/٢) عن كيسان به موقوفا ومرفوعا وخرجه الدولابى (٢/٤١٠) عن علي مرفوعا أيضا.\nوقال الدارقطنى وتبعه البيهقى: \" كيسان أبو عمر ليس بالقوى، ومن بينه وبين علي غير معروف \".\nوأقرهما ابن الملقن فى \" خلاصة البدر المنير \" (ق ٦٩/٢) فقال: \" رواه الدارقطنى والبيهقى وضعفاه \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٢٢): \" وإسناده ضعيف \".\n(تنبيه) وتمام الحديث عندهم: \" فإنه ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشى إلا كانت نورا بين عينيه يوم القيامة \".\nوقد استدل المصنف به عند الحديث على كراهية السواك للصائم بعد الزوال وإذا عرفت ضعفه فلا حجة فيه، ثم هو مخالف للأدلة العامة فى مشروعية السواك وهى تشمل الصائم فى أى وقت، وما أحسن ما روى الطبرانى عن عبد الرحمن بن غنم قال: سألت معاذ بن جبل: أتسوك وأنا صائم؟ قال: نعم، قلت: أى النهار؟ قال: غدوة أو عشية، قلت: إن الناس يكرهونه عشية ويقولون: إن رسول الله ﷺ قال: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك؟ قال: سبحان الله لقد أمرهم بالسواك، وما كان بالذى يأمرهم أن ينتنوا أفواهم عمدا، ما فى ذلك من الخير شىء بل فيه شر.\nقال الحافظ فى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿سقط من الأصل: علي﴾","vol":"1","page":106},{"text":"\" التلخيص \" (ص ١١٣): \" إسناده جيد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>(٦٨) - (قال عامر بن ربيعة: \" رأيت رسول الله ﷺ مالا أحصى يتسوك وهو صائم </span>\". حسنه الترمذى (ص ٢١) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (١/٣٧٣) والترمذى (٢/٤٦) وكذا الدارقطنى (٢٤٨) والبيهقى (٤/٢٧٢) والطيالسى (١/١٨٧) وأحمد (٣/٤٤٥، ٤٤٦) عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \" كذا قال وأعله غيره بعاصم هذا فقال الدارقطنى: \" غيره أثبت منه \" وقال البيهقى: \" ليس بالقوى \".\nقلت: وهذا هو الصواب أن عاصما هذا ضعيف كما قال الحافظ ابن حجر فى \" التقريب \" ثم تناقض فى حديثه هذا فقال فى موضع من \" التلخيص \" (ص ٢٢): \" وإسناده حسن \" وضعفه فى موضع آخر فقال (٢٤): \" وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف \".\n(فائدة) قال الترمذى عقب الحديث: إن الشافعى لم ير فى السواك بأسا للصائم أول النهار وآخره وكرهه أحمد وإسحاق آخر النهار.\nقلت: وفى رواية عن أحمد مثل قول الشافعى، واختارها ابن تيمية فى \"الاختيارات \" وقال (ص ١٠): إنه الأصح.\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٢٢): \" وهذا اختيار أبى شامة وابن عبد السلام والنووى وقال: إنه قول أكثر العلماء وتبعهم المزنى \".\nقلت: وهو الحق لعموم الأدلة كالحديث الآتى فى الحض على السواك عند كل صلاة وعند كل وضوء.\nوبه قال البخارى فى صحيحه (٤/١٢٧) وأشار إلى تضعيف حديث عامر هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>(٦٩) - (حديث أنس مرفوعا: \" يجزىء من السواك الأصابع </span>\"","vol":"1","page":107},{"text":"رواه البيهقى. قال محمد بن عبد الواحد الحافظ: هذا إسناد لا أرى به بأسا (ص ٢١) .\n* ضعيف.\nكما قال البيهقى نفسه، وقد أخرجه (١/٤٠) من طريق عيسى بن شعيب عن عبد الحكم القسملى عن أنس مرفوعا به إلا أنه قال: \" تجزىء \" وقال: \" حديث ضعيف، قال البخارى: عبد الحكم القسملى البصرى عن أنس وعن أبى بكر منكر الحديث \".\nقلت: وعيسى بن شعيب، وهو البصرى الضرير فيه ضعف، وقد اضطرب فى إسناده، فتارة رواه هكذا، وتارة قال: حدثنا ابن المثنى عن النضر بن أنس عن أبيه به.\nرواه البيهقى أيضا وقال: \" تفرد به عيسى بالإسنادين جميعا، والمحفوظ من حديث ابن المثنى ما أخبرنا ... \" - ثم ساق سنده إلى - عبد الله بن المثنى الأنصارى حدثنى بعض أهل بيتى عن أنس بن مالك به نحوه. فعاد الحديث من الطريق الثانى إلا أنه عن مجهول، وقد سماه بعض الضعفاء فأخرجه البيهقى من طريق أبى أمية الطرسوسى: حدثنا عبد الله بن عمر الحمال حدثنا عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس به.\nقلت: وأبو أمية هذا اسمه محمد بن إبراهيم، قال الحاكم: \" كثير الوهم \". وشيخه عبد الله بن عمر الحمال الظاهر أنه الذى فى تاريخ بغداد (١٠/٢٣): \" عبد الله بن عمرو الحمال أحسبه من أهل المدينة قدم بغداد سنة (٢١٣) ... \" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوله شاهد من حديث عمرو بن عوف لكنه ضعيف جدا أخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (ج١/٣٤/٢ من الجمع بينه وبين الصغير) وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو، وهو متهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>(٧٠) - (قال ﷺ: \" لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك</span>","vol":"1","page":108},{"text":"عند كل صلاة \" متفق عليه. وفى رواية لأحمد: \" لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء \". وللبخارى تعليقا: \" عند كل وضوء \" (ص ٢١ - ٢٢) .\n* صحيح.\nورد عن جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة وزيد بن خالد وعلى بن أبى طالب والعباس بن عبد المطلب وابن عمر ورجل من أصحابه ﷺ وعبد الله بن حنظلة.\nأما حديث أبى هريرة فله عنه طرق:\n١ - عن أبى الزناد عن الأعرج عنه باللفظ الأول: \" عند كل صلاة \" أخرجه البخارى (٢/٢٩٩) ومسلم (١/١٥١) وأبو عوانة (١/١٩١) وأبو داود (١/٨) والنسائى (١/٦ و٩٢) والدارمى (١/١٧٤) وكذا الشافعى (ج١/٢٧) من ترتيب (المسند والسنن) والطحاوى فى \" شرح مشكل الآثار \" (١/٢٦ - ٢٧) والبيهقى (١/٣٥) وأحمد (رقم ٧٣٣٥ و٧٣٣٨ وج ٢/٥٣١) .\n٢ - عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عنه به.\nأخرجه الترمذى (١/٣٤) والطحاوى (١/٢٦) وأحمد (رقم ٧٥٠٤ و٧٨٤٠ وج ٢/٣٣٩، ٤٢٩) ورواه بعضهم عن أبى سلمة عن زيد بن خالد كما يأتى، قال الترمذى: \" كلاهما عندى صحيح \".\n٣ - عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عنه.\nأخرجه ابن ماجه (١/١٢٤) والطحاوى وأحمد (رقم ٧٤٠٦، ٧٨٤١ وج ٢/٤٣٣) وسنده صحيح، وأخرجه البيهقى من هذا الوجه لكن باللفظ الثانى: \" مع الوضوء \". وهو رواية لأحمد كما ذكر المصنف وكذلك أخرجه البيهقى من طريق عبد الرحمن السراج عن سعيد به ولفظه: \".... لفرضت عليهم السواك مع الوضوء \" وأخرجه الحاكم (١/١٤٦) وقال: \" صحيح على شرطهما \" ووافقه الذهبى.\nوجمع بين اللفظين أبو معشر عن سعيد به فقال: \" عند كل صلاة ومع كل وضوء \".","vol":"1","page":109},{"text":"أخرجه الطيالسى (١/٤٨)، لكن أبا معشر، واسمه نجيح سي الحفظ.\n٤ - عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عنه باللفظ الثانى \" مع كل وضوء \".\nأخرجه الطحاوى والبيهقى وأحمد (٢/٤٦٠، ٥١٧) وعلقه البخارى (٤/١٢٨) بلفظ \" عند كل وضوء \" وذكر الحافظ أن النسائى وابن خزيمة وصلاه عن مالك.\n٥ - عن سعيد بن أبى هلال عن عبد الرحمن الأعرج عنه باللفظ الثانى: \" مع الوضوء \". رواه أحمد (٢/٤٠٠) ورجاله ثقات.\n٦ - عن ابن إسحاق قال: حدثنى سعيد المقبرى عن عطاء مولى أم حبيبة عنه باللفظ الأول.\nأخرجه الطحاوى والبيهقى وأحمد (رقم ٩٦٧ وج ٢/٥٠٩) وسنده حسن بما قبله.\nومنهم زيد بن خالد الجهنى، أخرجه أبو داود والترمذى والطحاوى والبيهقى (١/٣٧) وأحمد (٤/١١٤، ١١٦) عن ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه مرفوعا باللفظ الأول.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nومنهم على بن أبى طالب، رواه الطحاوى وأحمد (رقم ٩٦٨) وابنه فى \" زوائد المسند \" (رقم ٦٠٧) عن ابن إسحاق: حدثنى عمى عبد الرحمن بن يسار عن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عنه مرفوعا به.\nقلت: وهذا سند حسن.\nومنهم العباس بن عبد المطلب، عند الحاكم (١/١٤٦) عن جعفر بن تمام عن أبيه عنه مرفوعا بلفظ \" ... لفرضت عليهم السواك عند كل صلاة كما","vol":"1","page":110},{"text":"فرضت عليهم الوضوء \"\nورواه أحمد (رقم ١٨٣٥) من وجه آخر عن جعفر عن أبيه مرسلا لم يذكر العباس مع أنه أورده فى مسند العباس، ورواه البيهقى موصولا إلا أنه جعله من مسند عبد الله بن العباس.\nوقد أطال النفس فى الكلام على إسناد هذا الحديث المحقق أحمد شاكر ﵀ فى تعليقه على المسند ثم قال:\" ومجموع هذه الروايات تدل على صحة الحديث وأنه عن تمام بن العباس عن أبيه \".\nومنهم عبد الله بن عمر، أخرجه الطحاوى وقال: \" حديث غريب \".\nقلت: ورجاله ثقات غير عبد الله بن خلف الطفاوى: قال العقيلى: \" فى حديثه وهم \" لكن أخرجه الطبرانى من طريق أخرى عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه، وأحمد من طريق ثالثة عن نافع به، كما فى \" اللسان \" فهذا يدل على أن للحديث أصلا عن ابن عمر.\nومنهم رجل من أصحاب النبى ﷺ أخرجه أحمد (٥/٤١٠) وسنده صحيح ورواه الطحاوى إلا أنه قال \" أصحاب محمد \" ﷺ.\nومنهم زينب بنت جحش رواه أحمد (٦/٤٢٩) عن أم حبيبة عنها.\nومن ذكره (٦/٣٢٥) بالسند ذاته عن أم حبيبة لم يجاوزها.\nوكذلك رواه ابن أبى خيثمة فى تاريخه بسند حسن كما قال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٢٣) .\nومنهم عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر، وله رؤية.\nرواه أبو داود والحاكم وغيرهما بسند حسن، وقد تكلمت عليه فى \" صحيح السنن \" (رقم ٣٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>(٧١) - (عن حذيفة: \" كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك </span>\". متفق عليه (ص ٢٢) .\n* صحيح.\nأخرجه الشيخان، وأبو عوانة فى صحاحهم، وكذا النسائى والدارمى وابن ماجه والبيهقى وأحمد (٥/٣٣٢، ٣٩٠، ٣٩٧، ٤٠٢، ٤٠٧) من طريق أبى وائل عنه، وقد تكلمت عليه فى \" صحيح السنن \" (رقم ٤٩) .","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>(٧٢) - (روى شريح بن هانىء قال: \" سألت عائشة بأى شىء يبدأ النبى ﷺ إذا دخل بيته؟ قالت بالسواك </span>\". رواه مسلم (ص ٢٢) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (١/١٥٢) وكذا أبو عوانه (١/١٩٢) عن شريح به.\nوأخرجه كذلك أبو داود والنسائى والبيهقى وأحمد كما بينته فى \" صحيح أبى داود\" (رقم ٤٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>(٧٣) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط </span>\". متفق عليه (ص ٢٢) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١٠/٢٧٦، ١١/٧٤) وفى \" الأدب المفرد \" (رقم ١٢٥٧) ومسلم (١/١٥٣) وأبو عوانة (١/١٩٠) وأبو داود (٢/١٩٤) والنسائى (١/٧ و٢/٢٧٥) والترمذى (٤/٨) وابن ماجه (١/١٢٥) وأحمد (٢/٢٢٩، ٢٣٩، ٢٨٣، ٤١٠، ٤٨٩) كلهم من طريق الزهرى حدثنا سعيد بن المسيب عنه.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوفى رواية للنسائى: \" وتقصير الشارب \".\nوله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ: \" الفطرة قص الأظافر، وأخذ الشارب، وحلق العانة \".\nأخرجه النسائى بإسناد صحيح على شرط مسلم، وصححه ابن حبان (١٤٨٢) وسندها جيد، وعزاه إليه فى \" الفتح الكبير \" (٢/٢٨١) بلفظ: \" وحلق الشارب \"\nولم أره عنده فى \" الصغرى \" فلعله فى \" الكبرى \" له [١] .\nثم رأيت الحافظ ذكره فى \" الفتح \" (١٠/٢٨٥) أنه رواية النسائى عن محمد بن عبد الله بن يزيد عن سفيان بن عيينة ... يعنى بسنده عن أبى هريرة.\nقلت: وهو عنده من هذا الوجه بلفظ \" وأخذ الشارب \" فلعل نسخ \" النسائى \" مختلفة، ثم أشار إلى أنها رواية غير محفوظة عن ابن عيينة. والله أعلم.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] هو عند النسائي في الكبرى [١/٧٧] من حديث أبي هريرة","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>(٧٤) - (\" اللهم كما حسنت خلقى فحسن خلقى \" رواه البيهقى عن عائشة. ورواه ابن مردويه وزاد: \" وحرم وجهى على النار </span>\" (ص ٢٢) .\n* صحيح - دون الزيادة -.\nأخرجه البيهقى فى \" الدعوات \" عن عائشة بلفظ: \" كان ﷺ إذا\nنظر وجهه فى المرآة قال: فذكره \" كذا فى \" الفتوحات الربانية على الأذكار النووية \" (٦/١٩٥) وعزا الزيادة المذكورة للبزار أيضا نقلا عن \" الحصن \" و\" السلاح \" ولم يتكلموا على سنده بشىء، وما أراه يصح فقد وقفت عليه عند من هو أعلى طبقة من البيهقى، وهو أبو الشيخ بن حيان، أخرجه فى \" كتاب أخلاق النبى ﷺ وآدابه \" (ص ١٨٣) من طريق أبان بن سفيان أنبأنا أبو هلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، آفته أبان هذا.\nقال الدارقطنى: \" جزرى متروك \".\nوقد روى من حديث على بن أبى طالب وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك.\nأما حديث على: فأخرجه ابن السنى فى \" عمل اليوم والليلة \" (رقم ١٦٠) من طريق الحسين بن أبى السرى حدثنا محمد بن الفضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن على بن أبى طالب \" أن النبى ﷺ كان إذا نظر وجهه فى المرآة قال: الحمد لله، اللهم ... الحديث \".\nقلت: وهذا سنده ضعيف جدا، الحسين هذا هو ابن المتوكل، وهو ضعيف جدا، كذبه أخوه محمد وأبو عروبة الحرانى.\nوعبد الرحمن بن إسحاق هو أبو شيبة الواسطى وهو ضعيف.\nوأما حديث ابن عباس: فأخرجه أبو يعلى فى \" مسنده \" (ق ١٣٦/٢) وعنه ابن السنى (رقم ١٦١) وأبو الشيخ (١٨٤ - ١٨٥) عن عمرو بن","vol":"1","page":113},{"text":"الحصين حدثنا يحيى بن العلاء عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عنه مرفوعا بلفظ: \" كان إذا نظر فى المرآة قال: الحمد لله الذى حسن خلقى وخلقى، وزان فى ما شان من غيرى\".\nوهذا إسناد واه جدا، فإن عمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء كذابان.\nوعزاه الهيثمى فى \" المجمع \" (٥/١٧١) لأبى يعلى، وفى مكان آخر (١٠/١٣٩) للطبرانى من طريق عمرو بن الحصين وقال: \" وهو متروك \".\nوغفل عن شيخه يحيى بن العلاء!\nوأما حديث أنس: فأخرجه ابن السنى (رقم ١٦٢) وكذا الطبرانى فى \" الأوسط \"ومن طريقه الخطيب فى \" الجامع \" (٤/٩٠/٢) وفى \" المنتقى منه \" (ق ١٩/٢) وأبو الشيخ فى \" الأخلاق \" (١٨٥) من طريق سلمة بن قادم حدثنا هاشم بن عيسى اليزنى عن الحارث بن مسلم عن الزهرى عن أنس مرفوعا بلفظ: \" كان إذا نظر وجهه فى المرآة قال: الحمد لله الذى سوى خلقى فعدله، وكرم صورة وجهى فحسنها، وجعلنى من المسلمين \".\nقلت: وهذا سند ضعيف، هاشم هذا قال الهيثمى: \" لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات \"\nكذا قال. وفيه نظر من وجوه:\nالأول: أن هاشما هذا معروف، ولكن بالجهالة! وقد كناه ابن السنى وأبو الشيخ فى هذا الحديث بأبى معاوية، وترجمه العقيلى فى \" الضعفاء \" (ص ٤٤٩) فقال: \" هاشم بن عيسى اليزنى الحمصى عن أبيه. يحيى بن سعيد: منكر الحديث. وهو وأبوه مجهولان بالنقل \".\nثم ساق له حديثا آخر من روايته عن أبيه، جاء فيه مكنيا ب \" أبى معاوية \"، فهو هذا قطعا، وهو من رجال \" الميزان \" و\" اللسان \" فلا أدرى كيف لم يعرفه الهيثمى؟!","vol":"1","page":114},{"text":"الثانى: الحارث بن مسلم مجهول كما قال الدارقطنى، والهيثمى إنما اعتمد فى توثيقه على إيراد ابن حبان إياه فى \" الثقات \" وليس ذلك منه بجيد، لأن قاعدة ابن حبان فى التوثيق فيها تساهل كبير حتى إنه ليوثق المجهولين الذين يصرح هو نفسه فى بعضهم أنه لا يعرفه، ولا يعرف أباه كما حققته فى \" الرد على التعقيب الحثيث \".\nثم وجدت له طريقا أخرى عند المروزى فى \" زوائد الزهد \" (١١٧٤ - طبع الهند) من طريق عبد الله بن المثنى بن أنس بن مالك، قال: حدثنى رجل من آل أنس بن مالك أنه سمع أنس بن مالك يقول: \" كان رسول الله ﷺ يتناول المرآة فينظر فيها يقول: الحمد لله، أكمل خلقى، وحسن صورتى، وزان منى ما شان من غيرى \" ورجاله ثقات لولا الرجل الذى لم يسمه.\nومما سبق يتبين أن هذه الطرق كلها ضعيفة ولا يمكن القول بأن هذه الطرق يقوى بعضها بعضا لشدة ضعفها كما رأيت.\nمن أجل ذلك لا يصح الاستدلال بالحديث على مشروعية هذا الدعاء عند النظر فى المرآة كما فعل المؤلف رحمه الله تعالى.\nنعم لقد صح هذا الدعاء عنه ﷺ مطلقا دون تقيد بالنظر فى المرآة. وفيه حديثان:\nالأول: من حديث عائشة قالت: \" كان رسول الله ﷺ يقول: اللهم أحسنت خلقى، فأحسن خلقى \".\nرواه أحمد (٦/٦٨، ١٥٥) بإسناد صحيح، وقال الهيثمى فى \" المجمع \" (١٠/١٧٣): \" رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح \".\nالثانى: حديث ابن مسعود أن رسول الله ﷺ كان يقول: فذكره، أخرجه أحمد (١/٤٠٣) وابن سعد فى \" الطبقات \" (١/٣٧٧) وأبو يعلى فى \" مسنده \" (٢٤٣/٢، ٢٤٩/١) من طريق عوسجة بن الرماح عن عبد الله بن أبى الهذيل عن ابن مسعود.\nونقل المناوى عن العراقى أنه قال:","vol":"1","page":115},{"text":"\" قال المنذرى: رواته ثقات \".\nقلت: وقال الهيثمى: \" رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير عوسجة بن الرماح وهو ثقة \".\nقلت: وهو كما قال، إلا أن عوسجة، وإن وثقه ابن معين وابن حبان فقد قال فيه الدارقطنى: \" شبه المجهول، لا يروى عنه غير عاصم، لا يحتج به، لكن يعتبر به \".\nقلت: ولذلك لم يوثقه الحافظ فى \" التقريب \" بل قال فيه: \" مقبول \".\nقلت: فهو شاهد جيد لحديث عائشة، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>(٧٥) - (حديث أبى أيوب مرفوعا: \" أربع من سنن المرسلين: الحياء، والتعطر، والسواك، والنكاح </span>\". رواه أحمد (ص ٢٢) .\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٥/٤٢١) من طريق زيد، وهو ابن هارون ومحمد بن يزيد وهو الواسطى كلاهما عن الحجاج بن أرطاة عن مكحول قال: قال أبو أيوب به.\nقلت: وهذا سند رجاله ثقات وله علتان:\nالأولى: الانقطاع بين مكحول وأبى أيوب.\nالثانية: عنعنة الحجاج بن أرطاة.\nوالجواب عن الأولى: بأن الترمذى قد وصله فى سننه (١/٢٠٠) من طريق حفص بن غياث وعباد بن العوام عن الحجاج عن مكحول عن أبى الشمال عن أبى أيوب به.\nوقال: \" وروى هذا الحديث هشيم ومحمد بن يزيد الواسطى وأبو معاوية وغير","vol":"1","page":116},{"text":"واحد عن الحجاج عن مكحول عن أبى أيوب، ولم يذكروا فيه: \" عن أبى الشمال \" وحديث حفص بن غياث وعباد بن العوام أصح \".\nقلت: وأبو الشمال، قال أبو زرعة: لا يعرف إلا بهذا الحديث.\nولهذا قال الحافظ ابن حجر فيه: \" مجهول \".\nقلت: وعليه فقول الترمذى فى حديثه هذا: \" حسن \" غير حسن.\nوالجواب عن العلة الأخرى أن الحجاج قد صرح بالتحديث فى روايته عنه فقال المحاملى فى \" الأمالى \" (ج ٨ رقم ٢٥ من منسوختى): حدثنا محمود بن خداش حدثنا عباد بن العوام ثنا حجاج حدثنا مكحول به.\nوهذا سند رجاله كلهم ثقات، وبذلك زالت شبهة تدليسه، وانحصرت العلة فى جهالة أبى الشمال، ولولاها لكان السند صحيحا.\n(تنبيه) \" الحياء \" بالمثناة التحتية كذلك وقع عند الترمذى وأحمد، ووقع عند المحاملى \" الختان \" بالمثناة الفوقية ثم نون وهو الذى جزم بتصويبه الحافظ والعراقى وغيرهما كما فى \" فيض القدير \" ولعله ترجيح من جهة المعنى. وإلا فهناك حديثان آخران باللفظ الأول \" الحياء \".\nأحدهما من رواية ابن عباس مرفوعا بلفظ: \" خمس من سنن المرسلين: الحياء والحلم والحجامة والتعطر والنكاح \" رواه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٨٢/١) عن إسماعيل بن شيبة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدا وله علتان:\nالأولى: عنعنة ابن جريج، فإنه على جلالة قدره مدلس.\nوالأخرى: إسماعيل بن شيبة ويقال: ابن شبيب، قال الذهبى: \" رواه \" [١]، قال: النسائى: \" متروك الحديث \") ثم ساق له أحاديث هذا منها.\nوالحديث الآخر: من رواية مليح بن عبد الله الخطمى عن أبيه عن جده مرفوعا مثل حديث ابن عباس إلا أنه قال: \" السواك \" بدل \" النكاح \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: واه﴾","vol":"1","page":117},{"text":"أخرجه الدولابى فى \" الكنى والأسماء \" (١/٤٢) عن ابن أبى فديك: أخبرنى عمر بن محمد الأسلمى عن مليح به.\nقلت: وهذا سند ضعيف وله علتان:\nالأولى: جهالة مليح وأبيه وجده كما يأتى:\nالثانية: ضعف عمر هذا أو جهالته فقد ذكر الذهبى أنه مجهول، وعندى أنه لا يبعد أن يكون هو عمر بن صهبان الأسلمى المدنى، فإنه يقال فيه عمر بن محمد الأسلمى وهو مدنى كما ذكرنا وكذلك الراوى عنه ابن أبى فديك واسمه محمد بن إسماعيل مدنى أيضا، فإن يكن عمر هذا هو ابن صهبان فهو ضعيف جدا.\nوالحديث ذكره فى \" المجمع \" (٢/٩٩) وقال: \" رواه البزار ومليح وأبوه وجده لم أجد من ترجمهم \".\nوعزاه الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٢٤) لابن أبى خيثمة ساكتا عنه!\nوفى الباب عن أبى هريرة بلفظ: \" خمس من سنن المرسلين: قص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط، وحلق العانة، والختان \".\nرواه ابن عساكر فى \" التاريخ \" (ج٥/٢/٢) عن الحسين بن عبد الغفار بن محمد الأزدى أنبأنا هشام بن عمار أنبأنا سعيد بن يحيى أنبأنا محمد بن أبى حفصة عن الزهرى عن سعيد وأبى سلمة عنه مرفوعا.\nوروى عن الدارقطنى أنه قال فى الحسين هذا: \" متروك \".\nوقد تابعه عن ابن عساكر \" محمد بن مروان \" لكن بلفظ \" خمس من الفطرة.... \"\nلكن لم أعرف ابن مروان هذا وليس بالسدى الصغير الكذاب فإنه أقدم من هذا.\nوخلاصة القول فإنى لم أجد فى شىء من هذه الطرق ما يقوى الطريق","vol":"1","page":118},{"text":"الأولى للحديث لشدة ضعفها وتعدد عللها. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>(٧٦) - (حديث ابن عباس: \" كان النبى ﷺ يكتحل بالإثمد كل ليلة قبل أن ينام، وكان يكتحل فى كل عين ثلاثة أميال </span>\". رواه أحمد والترمذى وابن ماجه (ص ٢٣) .\n* ضعيف جدا.\nرواه أحمد (رقم ٣٣١٨، ٣٣٢٠) والترمذى فى \" سننه \" (٣/٦٠) وفى (الشمائل١/١٢٦ - ١٢٨) وابن ماجه (٢/٣٥٤) والحاكم (٤/٤٠٨) والطيالسى (١/٣٥٨) وابن سعد (١/٤٨٤) من طريق عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nوقال الحاكم: \" حديث صحيح وعباد لم يتكلم فيه بحجة \".\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" ولا هو بحجة \".\nونحوه قول الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق رمى بالقدر، وكان يدلس، وتغير بأخرة \".\nقلت: وهذا الحديث مما دلس فيه، ففى الميزان: \" قال على بن المدينى: سمعت يحيى بن سعيد قال: قلت لعباد بن منصور سمعت: ما مررت بملأ من الملائكة، وأن النبى ﷺ كان يكتحل ثلاثا؟ فقال حدثنى ابن أبى يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس.\nوقال ابن حبان: كل ما روى عن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبى يحيى من داود عن عكرمة \".\nقلت: فهذا يبين أن بينه وبين عكرمة رجلين: ابن أبى يحيى وهو إبراهيم بن محمد الأسلمى، وهو كذاب، وداود بن الحصين وهو ضعيف فى عكرمة خاصة، ومنه يتبين خطأ الشيخ أحمد شاكر ﵀ فى تصحيحه لإسناد هذا الحديث فى تعليقه على المسند (٣٣١٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>(٧٧) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \"خالفوا المشركين: أحفوا الشوارب، وأوفوا اللحى </span>\". ص٢٣\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١٠/٢٨٨)، ومسلم (١/١٥٣)، وكذا","vol":"1","page":119},{"text":"أبو عوانة فى صحيحه (١/١٨٩) والبيهقى فى سننه (١/١٥٠) كلهم عن نافع عنه.\nولفظ أبى عوانة: \" المجوس \" بدل \" المشركين \".\nويشهد له طريق أخرى عن ابن عمر، وحديث أبى هريرة عند مسلم، وغيره، وقد ذكرتهما فى كتابى \" حجاب المرأة المسلمة \" (ص٦٧، ٦٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>(٧٨) - (حديث \" اختتن إبراهيم بعد ما أتت عليه ثمانون سنة </span>\" متفق عليه ص ٢٣) .\n* صحيح.\nوهو من حديث أبي هريرة مرفوعا، أخرجه البخاري (٦/٣٠٠) ومسلم (٧/٩٧) وكذا أحمد (٢/٣٢٢، ٤١٨) من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به واللفظ لأحمد، وزادوا في آخره \" واختتن بالقدوم مخففة \" وليس عند الشيخين \" مخففة \".\nوللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، أخرجه أحمد (٢/٤٣٥) عن ابن عجلان قال: سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة، وسنده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>(٧٩) - (قال ﷺ لرجل أسلم: \" ألق عنك شعر الكفر واختتن </span>\". رواه أبو داود) ص ٢٣.\n* حسن.\nرواه أبو داود (١/٥٩) وعنه البيهقي (١/١٧٢) وأحمد (٣/٤١٥) من طريق ابن جريج قال: أخذت عن عثيم بن كليب عن أبيه عن جده أنه جاء النبي ﷺ فقال: قد أسلمت، فقال له النبي ﷺ: فذكره.\nقلت: وهذا سند ظاهر الضعف لجهالة المخبر لابن جريج ولجهالة عثيم وابن كليب أيضا.\nلكن الحديث حسن، لآن له شاهدين أحدهما عن قتادة أبي هشام والآخر عن واثلة بن الأسقع، وقد تكلمت عليهما، وبينت احتجاج شيخ الإسلام ابن تيمية بالحديث في \" صحيح أبي داود \" (رقم ٣٨٣) .","vol":"1","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>(٨٠) - (قال ﷺ: \" إذا التقى الختانان وجب الغسل </span>\".\n* صحيح.\nورد من حديث عائشة وأبي هريرة:\nأما حديث عائشة فله طرق:\nالأول: أخرجه الترمذي (١/١٨٠ - ١٨١) والشافعي (١/٣٦) وابن ماجه (١/٢١١) وأحمد (٦/١٦١) من طريق القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي ﷺ، قالت، فذكره موقوفا عليها وزاد: فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا.\nوسنده صحيح وقد أعل بما لا يقدح، لا سيما وله الطرق الأخرى.\nالثاني: أخرجه أحمد (٦/٢٦٥) عن عبد الله بن رباح أنه دخل على عائشة فقال: إني أريد أن أسألك عن شيء وإني أستحييك، فقالت: سل ما بدا لك فإنما أنا أمك، فقلت: يا أم المؤمنين ما يوجب الغسل؟ فقالت، فذكرته نحوه موقوفا مع الزيادة وسنده صحيح.\nالثالث: أخرجه مسلم (١/١٨٧) وأبو عوانة (١/٢٨٩) والبيهقي (١/١٦٤) من طريق أبي بردة عن أبي موسى عنها مرفوعا بلفظ \" إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل \" وأخرجه الترمذي والشافعي من طريق سعيد بن المسيب عن أبي موسى به نحوه وهو رواية لأحمد (٦/٤٧، ٩٧، ١١٢) .\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nالرابع: عن عبد الله بن رباح عن عبد العزيز بن النعمان عنها مرفوعا.\nأخرجه أحمد (٦/٢٣٩) وسنده حسن في المتابعات والشواهد.\nويتلخص من مجموع هذه الطرق أن السيدة عائشة ﵂ كانت تارة ترفع الحديث، وتارة توقفه، وكل روى ما سمع منها، والكل صحيح","vol":"1","page":121},{"text":"الرفع والوقف ولا منافاة بينهما.\nوأما حديث أبي هريرة، فأخرجه البخاري (١/٣١٣) ومسلم وأبو عوانة وأبو داود (١/٣٣) والدارمي (١/١٩٤) وابن ماجه والدارقطني (ص ٣٢) والبيهقي والطيالسي (١/٥٩) وأحمد (٢/٢٤٧، ٤٧٠) من طرق عن الحسن عن أبي رافع عنه مرفوعا بلفظ: \" إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل \" زاد أحمد في رواية: \" أنزل أو لم ينزل \" وسندها على شرط الشيخين، وقد تكلمت عليها في \" صحيح أبي داود \" (رقم ٢٠٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>باب الوضوء</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>(٨١) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه </span>\". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (ص ٢٤) .\n* حسن.\nأخرجه أحمد (٢/٤١٨) وأبو داود (١/١٦) وابن ماجه (رقم ٣٩٩) وكذا الدارقطنى (ص ٢٩) والحاكم (١/١٤٦) والبيهقى (١/٤٣) عن يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعا.\nوصححه الحاكم وردوه عليه لأن يعقوب بن سلمة وأباه مجهولان كما قد بينته فى \" صحيح سنن أبى داود \" (رقم ٩٠) .\nوذكرت له فيه آخرين عن أبى هريرة، وبينت من خرجهما وما فيهما من الكلام وأشرت إلى، أن له شواهد كثيرة وأن النفس تطمئن لثبوت الحديث من أجلها.\nوقد قواه الحافظ المنذرى والعسقلانى، وحسنه ابن الصلاح وابن كثير.\nوأزيد هنا فأقول: إن الدولابى أخرج الحديث من أحد الطريقين المشار إليهما فى كتابه \" الكنى \" وقال (١/١٢٠): \" إن البخارى قال: إنه أحسن شىء فى هذا الباب \".","vol":"1","page":122},{"text":"وقال الحافظ العراقى فى \" محجة القرب فى فضل العرب \" (ص ٢٧ - ٢٨): \" هذا حديث حسن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>(٨٢) - (حديث: \" عفى لأمتى عن الخطأ والنسيان </span>\" (ص ٢٤) .\n* صحيح.\nولكن لم أجده بلفظ \" عفى \" وإنما رواه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٣١٢/١) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمى حدثنى أبى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا بلفظ \" عفا لى عن أمتى الخطأ والنسيان والاستكراه \" وعبد الرحيم هذا كذاب وأبوه ضعيف.\nوالمشهور فى كتب الفقه والأصول بلفظ \" رفع عن أمتى ... \" ولكنه منكر كما سيأتى والمعروف ما أخرجه ابن ماجه (١/٦٣٠) من طريق الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعى عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا بلفظ \" إن الله وضع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه \" فظاهر إسناده الصحة لأن رجاله كلهم ثقات وقد اغتر بظاهره صاحب \" التاج الجامع للأصول الخمسة \" فقال (١/٢٥): \" سنده صحيح\" وخفيت عليه علته وهى الانقطاع بين عطاء وابن عباس.\nوقد أشار إلى ذلك البوصيرى فى \" الزوائد \" فقال: (إسناده صحيح إن سلم من الانقطاع، والظاهر أنه منقطع بدليل زيادة عبيد بن نمير [١] فى الطريق الثانى، وليس ببعيد أن يكون السقط من جهة الوليد بن مسلم فإنه كان يدلس \" يعنى تدليس التسوية \") .\nوالطريق المشار إليه أخرجه الطحاوى فى \" شرح معانى الآثار \" (٢/٥٦) والدارقطنى (٤٩٧) والحاكم (٢/١٩٨) وابن حزم فى \" أصول الأحكام \" (٥/١٤٩) من طريق بشر بن بكر وأيوب بن سويد قالا: حدثنا الأوزاعى عن عطاء بن أبى رباح عن عبيد بن عمير عن ابن عباس به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \" ووافقه الذهبى، واحتج به ابن حزم وصححه المعلق عليه المحقق العلامة أحمد شاكر ﵀.\nوكذلك صححه من قبل ابن حبان فرواه فى صحيحه (١٤٩٨) من هذا الطريق.\nوقال النووى فى \" الأربعين \" وغيره: إنه حديث حسن: وأقره الحافظ فى \" التلخيص \"\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عمير﴾","vol":"1","page":123},{"text":"(ص ١٠٩)، وهو صحيح كما قالوا، فإن رجاله كلهم ثقات، وليس فيهم مدلس، ومع ذلك فقد أعله أبو حاتم بالانقطاع أيضا! فقال ابنه فى \" العلل \" (١/٤٣١): \" وقال أبى: لم يسمع الأوزاعى هذا الحديث من عطاء،إنما سمعه من رجل لم يسمه أتوهم أنه عبد الله بن عامر أو إسماعيل بن مسلم، ولايصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده \".\nقلت: ولست أرى ما ذهب إليه أبو حاتم ﵀، فإنه لا يجوز تضعيف حديث الثقة لا سيما إذا كان إماما جليلا كالأوزاعى، بمجرد دعوى عدم السماع.\nولذلك فنحن على الأصل، وهو صحة حديث الثقة حتى يتبين انقطاعه، سيما وقد روى من طرق ثلاث أخرى عن ابن عباس، وروى من حديث أبى ذر وثوبان وابن عمر وأبى بكرة وأم الدرداء والحسن مرسلا.\nوهى وإن كانت لا تخلو جميعها من ضعف فبعضها يقوى بعضا وقد بين عللها الزيلعى فى \" نصب الراية \" وابن رجب فى \" شرح الأربعين \" (٢٧٠ - ٢٧٢) فليراجعها من شاء التوسع، وقال السخاوى فى \" المقاصد \" (ص ٢٣٠): \" ومجموع هذه الطرق يظهر للحديث أصلا \".\nومما يشهد له أيضا ما رواه مسلم (١/٨١) وغيره عن ابن عباس قال: \" لما نزلت (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) قال الله تعالى: قد فعلت ... \" الحديث.\nورواه أيضا من حديث أبى هريرة، وقول ابن رجب: \" وليس واحد منهما مصرحا برفعه \" لا يضره فإنه لا يقال من قبل الرأى فله حكم المرفوع كما هو ظاهر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>(٨٣) - (حديث عثمان فى صفة وضوئه ﷺ وفيه: \" فمضمض واستنثر </span>\". متفق عليه (ص ٢٤) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث عثمان ﵁ فى صفة وضوئه ﷺ وسيأتى تخريجه بعد خمسة أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>(٨٤) - (قوله ﷺ: \" الأذنان من الرأس </span>\"، رواه ابن","vol":"1","page":124},{"text":"ماجه)، ص ٢٤.\n* صحيح.\nوهو عند ابن ماجه (١/١٥٢ رقم ٤٤٣ - ٤٤٥) من حديث عبد الله بن زيد وأبي أمامة وأبي هريرة مرفوعا، ورجال الأول كلهم ثقات غير أن سويد بن سعيد عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه.\nوالثاني: فيه سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب وفيهما ضعف لا يمنع من الاستشهاد بحديثهما ولذلك أوردته في \" صحيح سنن أبي داود \" (رقم ١٤٣) وذكرت هناك من قواه من الأئمة كالترمذي والمنذري وابن دقيق العيد وابن التركماني والزيلعي.\nوالثالث: فيه عمرو بن الحصين وهو متروك لكن للحديث شواهد كثيرة عن جمع آخر من الصحابة منهم ابن عباس وابن عمر وعائشة وأبو موسى وأنس وسمرة بن جندب، وقد خرجتها وتكلمت على طرقها في جزء خاص عندي، وذكرت فيه طريقا لابن عباس صحيحا لما [١] يورده كل من تكلم على الحديث، وخرج طرقه كالزيلعي وابن حجر وغيرهما، وذلك من توفيق الله تعالى إيانا، فله الحمد والمنة، ثم نشرت طرقه في مقال من مقالات الأحاديث الصحيحة برقم (٣٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>(٨٥) - (توضأ رسول الله ﷺ مرتبا وقال: \" هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به </span>\" (ص ٢٥) .\n* لا أعلم له أصلا بذكر الترتيب فيه إلا ما سيأتى من رواية ابن السكن عن أنس.\nوالمعروف حديث ابن عمر قال: توضأ رسول الله ﷺ مرة مرة ثم قال: فذكره.\nرواه ابن ماجه (رقم ٤١٩) والدارقطنى (٣٠) والبيهقى (١/٨٠) وكذا أحمد (رقم ٥٧٣٥) وأبو يعلى (٢٦٧/٢) من طرق واهية عن زيد العمى عن معاوية بن قرة عنه، وزيد هذا ضعيف كما فى \" التقريب \" وقال فى \" التلخيص \" (٣٠): إنه متروك.\nوله طريق أخرى عند الدارقطنى والبيهقى من طريق المسيب بن واضح حدثنا حفص بن ميسرة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به.\nوقالا: \" تفرد به المسيب وهو ضعيف \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا في الأصل والصواب: لم﴾","vol":"1","page":125},{"text":"وروى عن زيد العمى على وجه آخر، أخرجه ابن ماجه (٤٢٠) والدارقطنى عن عبد الله بن عرادة الشيبانى عن زيد بن الحوارى عن معاوية بن قرة عن عبيد الله [١] بن عمير عن أبى بن كعب أن رسول الله ﷺ دعا بماء فتوضأ مرة مرة فقال: فذكره. وهو ضعيف أيضا لما عرفت من حال زيد، والراوى عنه ضعيف أيضا.\nوروى من حديث زيد بن ثابت وأبى هريرة معا عند الدارقطنى فى \" غرائب مالك \" وفيه على بن الحسن الشامى وقال الدارقطنى: \" تفرد به وكان ضعيفا \".\nومن حديث عبيد الله [٢] الله بن عكراش عن أبيه مثله، أخرجه الخطيب فى تاريخه (١١/٢٨) .\nوعبيد الله هذا قال البخارى: \" لا يثبت حديثه \" والراوى عنه النضر بن ضاهر [٣] ضعيف جدا كما قال ابن عدى.\nفأنت ترى أنه ليس فى هذه الأحاديث - على ضعفها - ذكر الترتيب لا تصريحا ولا تضمينا.\nنعم قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣٠): \" ورواه أبو على بن السكن فى صحيحه من حديث أنس ولفظه: دعا رسول الله ﷺ بوضوء فغسل وجهه ويديه مرة، ورجليه مرة، وقال: فذكر الحديث \" ولكن الحافظ لم يفصح عن حال إسناده صحة أو ضعفا ولا هو ساقه ليمكننا من الحكم عليه، والكتاب غير معروف اليوم، والحكم لله.\nثم وقفت على إسناده فى \" الترغيب \"لابن شاهين (ق ٢٦٢/١ـ٢) وهو من رواية طلحة بن يحيى عن أنس، فهو منقطع، لأن طلحة هذا لم يلق أحدا من الصحابة.\nوقد جزم الحافظ فى \" الفتح \" بضعف الحديث فقال (١/١٨٨، ١٩٠): \" حديث ضعيف، أخرجه ابن ماجه، وله طرق أخرى كلها ضعيفة \".\nوضعفه ابن تيمية أيضا فى \" الاختيارات \" (١١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>(٨٦) - (حديث خالد بن معدان أن النبى ﷺ: \" رأى رجلا يصلى، وفى ظهر قدمه (١) لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره أن يعيد</span>\n_________\n(١) الأصل: قدميه، وهو خطأ.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عبيد﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عبيد﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: طاهر﴾","vol":"1","page":126},{"text":"الوضوء \". رواه أحمد وأبو داود وزاد: \" والصلاة \" (ص ٢٥) .\n* صحيح.\nرواه أبو داود (رقم ١٧٥) من طريق بقية عن بحير بن سعد عن خالد عن بعض أصحاب النبى ﷺ به.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن بقية مدلس، وقد عنعنه، لكن قد صرح بالتحديث فى \" المسند \" \" والمستدرك \" كما قال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٣٥) وفيه: \" عن بعض أزواج النبى ﷺ \".\nقلت: وبذلك زالت شبهة التدليس، وثبت الحديث.\nوقد أعله بعضهم بجهالة الصحابى وليس ذلك بعلة، لأن الصحابة كلهم عدول.\nوقد فصلت القول فى هذه العلة والجواب عنها فى \" صحيح سنن أبى داود \" (رقم ١٦٧) .\nونقلت فيه عن أحمد أنه قال فى هذا الإسناد: إنه جيد.\nوعن ابن التركمانى وابن القيم أنهما قويا الحديث.\nوللحديث شاهد من حديث أنس عند أبى داود وأبى عوانة فى \" صحيحه \" (١/٢٥٣) وابن ماجه (رقم ٦٦٥) والدارقطنى (٤٠) والبيهقى (١/٨٣) وأحمد وابنه عبد الله فى \" زوائد المسند \" (٣/١٤٦) وكذا ابن عدى فى \" الكامل \" (٥١/٢) والضياء فى \" المختارة \" (١٨٠/١) عنه بلفظ: \" أن رجلا جاء إلى النبى ﷺ وقد توضأ وترك على قدمه مثل موضع الظفر فقال له رسول الله ﷺ: \" ارجع فأحسن وضوءك \". وسنده صحيح كما بينته فى المصدر المشار إليه.\nوكذلك رواه أبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (١/١٢٣) والجرجانى فى تاريخه (ص ٣٦١) .\nوله شاهد آخر من حديث عمر مثله.\nرواه مسلم (١/١٤٨) وأبو عوانة وابن ماجه وأحمد (رقم ١٣٤، ١٥٣) وأبو عروبة فى \" حديث الجزريين \" (٤٩/١) عن أبى الزبير عن جابر عنه.\nوله طريق آخر عن عمر.\nأخرجه العقيلى فى \" الضعفاء \": (ص ٤١٣) (عن المغيرة بن سقلاب عن الوازع بن نافع عن سالم بن عبد الله بن عمر عن عمر به) [١] . وقال: \" لا يتابعه إلا من هو نحوه \" يعنى المغيرة هذا، وهو ضعيف والوازع بن نافع متروك.\n(تنبيه) رأيت أن الحديث عند أحمد وأبى داود من طريق معدان إنما هو\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والذى فى الضعفاء للعقيلى ٤/١٨٢، والكامل لابن عدى ٦/٣٥٩: عن المغيرة بن سقلاب عن الوازع بن نافع عن سالم بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر عن عمر بن الخطاب عن أبى بكر الصديق به﴾","vol":"1","page":127},{"text":"من روايته عن بعض الصحابة، والمصنف ذكره من روايته مرسلا، فالظاهر أنه سقط من قلمه قوله: \" عن بعض أصحاب النبى ﷺ \" أو \" عن بعض أزواج النبى ﷺ على اختلاف رواية أحمد وأبى داود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>(٨٧) - (\" إنما الأعمال بالنيات </span>\" (ص ٢٥) .\n* صحيح.\nمشهور وتقدم تخريجه برقم (٢٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>(٨٨) - (حديث: \" من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد </span>\" (ص ٢٥) .\n* صحيح.\nرواه البخارى موصولا (٢/١٦٦) ومعلقا مجزوما (٢/٢٥، ٤/٤٣٧) ومسلم (٥/١٣٢) وأبو داود (رقم ٤٦٠٦) وابن ماجه (رقم ١٤) والدارقطنى (ص ٥٢ - ٥٢١) وأحمد (٦/١٤٦، ١٨٠، ٢٤٠، ٢٥٦، ٢٧٠) وأبو بكر الشافعى فى \" الفوائد \" (١٠٦/٢) وعنه القضاعى فى مسند الشهاب (٢٩/١) والهروى فى \" ذم الكلام \" (١/٤/١) وغيرهم من طرق عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعا.\nواللفظ لمسلم والدارقطنى وأحمد، وفى لفظ لهم وهو لفظ الآخرين: \" من أحدث فى أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد \".\nولفظ الشافعى: \" ما ليس فيه \". وسنده صحيح.\nوزاد الهروى: وقال أبو مروان العثمانى - أحد رواته ـ: يعنى \" البدع \".\nوهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه ﷺ فإنه صريح فى رد وإبطال كل البدع والمحدثات، واللفظ الأول أعم فى الرد فإنه يشمل كل عمل بالبدعة ولو كان المحدث لها غيره بخلاف اللفظ الآخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>(٨٩) - (روى عن عثمان: \" أنه دعا بإناء، فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما، ثم أدخل يمينه فى الإناء، فمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه</span>","vol":"1","page":128},{"text":"ثلاث مرات إلى الكعبين، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ نحو وضوئى هذا \". متفق عليه (ص ٢٦) .\n* صحيح.\nوهو كما قال المؤلف: متفق عليه، فقد أخرجه البخارى في الطهارة وكذا مسلم وأبو عوانة أيضًا وأبو داود والنسائى والدارمى والدارقطنى (٣٥) والبيهقى (١/٤٨، ٤٩، ٥٣، ٥٧، ٥٨، ٦٨) وأحمد فى المسند (رقم ٤١٨، ٤٢٨) من طريق [١] عن الزهرى عن عطاء بن زيد [٢] الليثى عن حمران بن أبان عن عثمان.\n(تنبيه): صدر المؤلف ﵀ هذا الحديث الصحيح بقوله: \" روى \" بالبناء للمجهول، وهذا لا يقال عند العلماء بالحديث إلا فى الحديث الضعيف كما نبه على ذلك الإمام النووى ﵀ وغيره، فينبغى على المؤلفين مراعاة ذلك والله الموفق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>(٩٠) - (حديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما </span>\". صححه الترمذى (ص ٢٧) .\n* صحيح.\nأخرجه الترمذى (١/١٠) وكذا النسائى (١/٢٩) وابن ماجه (رقم ٤٣٩) والبيهقى (١/٦٧) من طريق محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وسنده حسن لأن فى ابن عجلان ضعفا يسيرا، لكنه قد توبع فيرتقى الحديث إلى درجة الصحة، فقد أخرجه أبو داود (رقم ١٢٦) من سننه والحاكم (١/١٤٧) من طريق [٣]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>(٩١) - (قول على لابن عباس: \" ألا أتوضأ لك وضوء النبى ﷺ؟ قال: بلى فداك أبى وأمى. قال: فوضع إناء فغسل يديه، ثم مضمض واستنشق واستنثر، ثم أخذ بيديه فصك بهما وجهه وألقم</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: طرق﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يزيد﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: طرق﴾ .","vol":"1","page":129},{"text":"إبهاميه ما أقبل من أذنيه، قال: ثم عاد فى مثل ذلك ثلاثا، ثم أخذ كفا من ماء بيده اليمنى فأفرغها على ناصيته، ثم أرسلها تسيل على وجهه ... وذكر بقية الوضوء \". رواه أحمد وأبو داود (ص ٢٨) .\n* حسن.\nأخرجه أحمد (رقم ٦٢٥) وأبو داود (١/رقم ١١٧) والطحاوى (١/١٩، ٢٠ - ٢١) والبيهقى (١/٥٣) من طريق محمد بن إسحاق حدثنى محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن عبيد الله الخولانى عن ابن عباس قال: دخل على على بيتى فدعا بوضوء فجئنا بعقب يأخذ المد أو قريبه، حتى وضع بين يديه، وقد بال، فقال: يا ابن عباس ألا ... الحديث، - وتمامه -: \" ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا، ثم يده الأخرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه وأذنيه من ظهورهما، ثم أخذ بكفيه من الماء فصك بهما على قدميه وفيهما النعل، ثم قلبها بها، ثم على الرجل مثل ذلك، قال: قلت: وفى النعلين؟ قال: وفى النعلين، قلت: وفى النعلين؟ قال: وفى النعلين، قلت: وفى النعلين؟ قال: وفى النعلين \".\nوسنده حسن، ورواه ابن حبان فى صحيحه مختصرا، وقد أجبنا عن تضعيف بعض الأئمة له فى \" صحيح أبى داود \" (رقم ١٠٦) فلا نعيد القول فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>(٩٢) - (حديث أنس: \" أن النبى ﷺ كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال هكذا أمرنى ربى ﷿ </span>\". رواه أبو داود (ص ٢٨) .\n* صحيح.\nرواه أبو داود (رقم ١٤٥) وعنه البيهقى (١/٥٤) من طريق الوليد بن زوران عن أنس.\nقلت: رجال إسناده ثقات غير ابن زوران هذا فروى عنه جماعة وذكره ابن حبان فى \" الثقات \" (١/) فمثله حسن الحديث، لا سيما وللحديث طريق أخرى صححها الحاكم (١/١٤٩) ووافقه الذهبى ومن قبله ابن القطان وله شواهد كثيرة ذكرت بعضها فى \" صحيح أبى داوود \" (تحت رقم ١٣٣) وبها يرتقى الحديث إلى درجة الصحة.","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-114>(٩٣) - (حديث: \" كان ﷺ يعجبه التيمن فى ترجله، وتنعله، وطهوره وفى شأنه كله </span>\". متفق عليه (ص ٢٨) .\n* صحيح.\nأخرجاه فى \" الطهارة \" وكذا أبو عوانة والترمذى وابن ماجه كلهم فى \" الطهارة \".\nورواه البخارى فى \" الأطعمة \" أيضا وأبو داود فى \" اللباس \" (٢/١٨٧) وأحمد فى المسند (٦/٩٤، ١٣٠، ١٤٧، ١٨٧ - ١٨٨، ٢٠٢، ٢١٠) من طرق عن أشعث بن أبى الشعثاء عن أبيه عن مسروق عن عائشة به، واللفظ للبخارى إلا أنه قال: \" فى تنعله وترجله \" بتقديم التنعل على الترجل وهى رواية مسلم وأبى عوانة وأحمد فى رواية، وعند الآخرين بتقديم الترجل على التنعل وهو رواية لأحمد، لكن ليس هو عند أحد منهم بهذا السياق الذى أورده المؤلف.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nثم رواه أحمد (٦/١٦٥) من طريق الأعمش عن رجل عن مسروق به نحوه، ورجاله ثقات إلا الرجل الذى لم يسمه.\nوللحديث طريق اخرى عن عائشة، أخرجه أبو داود فى \" الطهارة \" وأحمد (٦/٢٦٥) من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن أبى معشر عن إبراهيم عن أبى الأسود عن عائشة بلفظ: \" كانت يد رسول الله ﷺ اليسرى لخلائه وما كان من أذى، وكانت اليمنى لوضوئه ولمطعمه.\nوسنده صحيح كما قال النووى والعراقى، ورواه بعضهم بإسقاط أبى الأسود ولا يضر ذلك فى رواية من وصله لأنه ثقة كما بينته فى صحيح أبى داود (رقم ٢٥) .\n(فائدة): قال الشيخ تقى الدين (يعنى ابن دقيق العيد): \" هذا الحديث عام مخصوص لأن دخول الخلاء والخروج من المسجد ونحوهما يبدأ فيهما باليسار \" نقله الحافظ فى \" الفتح \" (١/٢١٦) وأقره.\nوقد وجدت دليل الثانى وهو ما رواه الحاكم (١/٢١٨) عن أنس أنه كان","vol":"1","page":131},{"text":"يقول \" من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ رجلك [١] اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى، وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبى.\nوأما دخول الخلاء فلا أعرف دليله الآن، ولعله القياس على الخروج من المسجد، والله أعلم.\nإلا قوله \" فمن استطاع ... \" فإنه مدرج [٢]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>(٩٤) - (حديث: \" أن أبا هريرة توضأ فغسل يده حتى أشرع فى العضد، ورجله حتى أشرع فى الساق، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ </span>\" (ص ٢٨) .\n* صحيح.\nرواه مسلم (١/١٤٩) وأبو عوانة (١/٢٤٣) عن عمارة بن غزية الأنصارى عن نعيم بن عبد الله المجمر قال: \" رأيت أبا هريرة يتوضأ، فغسل وجهه، فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع فى العضد، ثم يده اليسرى حتى أشرع فى العضد، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع فى الساق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع فى الساق ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ، وقال: قال رسول الله ﷺ: ليتم الفره [٣] ... الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>(٩٤) - وقال أبو هريرة: قال رسول ﷺ: \"أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله</span>\" ص ٢٩\n* متفق عليه.\nورواه البخاري (١/١٩٠) ومسلم أيضا والبيهقي (١/٥٧) وأحمد (٢/٤٠٠) من طريق سعيد بن أبي هلال عن نعيم بن عبد الله قال: رقيت مع أبي هريرة على ظهر المسجد فتوضأ فقال: اني سمعت النبي ﷺ يقول: \"إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل\": لفظ البخاري وهو لفظ مسلم إلا أنه زاد فيه صفة\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿كذا فى الأصل، وفى \" الحاكم \": برجلك﴾\n(٢) ﴿كذا وقعت هذه الجملة هنا، ولا تعلق لها بهذا المكان﴾\n(٣) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أنتم الغر﴾","vol":"1","page":132},{"text":"وضوء أبي هريرة: \" فغسل وجهه ويديه حتى كاد يبلغ المنكبين ثم غسل رجليه حتى رفع إلى الساقين. ثم قال: فذكره.\nثم رواه أحمد (٢/٣٣ ٤، ٥ ٢٣) من طريق فليح بن سليمان عن نعيم به نحوه وزاد: قال نعيم: لا أدري قوله: \" من استطاع أن يطيل غرته فليفعل \" من قول رسول الله اله ﷺ أو من قول أبي هريرة؟ \".\nوقال الحافظ عقب هذه الرواية: \" و(لم أر) هذه الجملة في رواية أحمد ممن روى هذا الحديث من الصحابة وهم عشرة ولا ممن رواه عن أيى هريرة غير رواية نعيم هذه. والله أعلم \".\nقلت: خفي على الحافظ رواية ليث عن كعب عن أبي هريرة مرفوعا \" إنكم الغر المحجلون \" \" الحديث وفيه هذه الجملة \".\nأخرجها أحمد (٢/٣٦٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (ق ٣٠٠/٢) .\nلكن ليث وهو ابن أبى سليم ضعيف فلا يحتج بروايته وقد قال ابن القيم في \" حادي الأرواح \" (١/٣١٦): \" فهذه الزيادة مدرجة في الحديث من كلام أبي هريرة لا من كلام النبي ﷺ بين ذلك غير واحد من الحفاظ (١) .\nوكان شيخنا يقول: هذه اللفظة لا يمكن أن تكون من كلام رسول الله ﷺ \" فإن الغرة لا تكون في اليد لا تكون إلا في الوجه، وإطالته غير ممكنة: إذ تدخل في الرأس فلا تسمى تلك غرة \".\n(تنبيه) قال ابن القيم في \" الزاد \" (١/٦٩) بعد أن ذكر حديث أبي هريرة هذا بلفظ المصنف: \" إنما يدل على إدخال المرفقين والكعبين في الوضوء ولا يدل على مسألة الإطالة \" وينكر عليه رواية ابن أبي هلال عند مسلم فإن فيها \" فغسل يديه حتى كاد يبلغ المنكبين \" فإنها صريحة في مسألة الإطالة.\nويمكن أن يجاب من طرف ابن القيم بأن هذه الرواية وإن كانت في الصحيح فإن أبي هلال كان قد اختلط كما قال أحمد ولا يدرى أحدث بهذا الحديث قبل الاختلاط أم\n_________\n(١) صحيح الترغيب والترهيب الحديث برقم (١٧١)، طبع المكتب الاسلامي","vol":"1","page":133},{"text":"بعده. والله أعلم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>(٩٥) - (حديث: \" أن النبى ﷺ توضأ مرة مرة وقال: هذا وضوء من لم يتوضأه لم يقبل الله له صلاة، ثم توضأ مرتين ثم قال: هذا وضوئى ووضوء المرسلين قبلى </span>\". أخرجه ابن ماجه (ص ٢٩) .\n* ضعيف.\nوقد سقط منه فى الكتاب الوضوء ثلاثا، وليست من اختصار المؤلف لوجوه ظاهرة.\nمنها: أنه ساقه للاستدلال به، على سنته (١) تكرار الغسل مرتين وثلاثا، وليس فى سياقه \" ثلاثا \".\nومنها أن قوله: \" هذا وضوئى ... \" إنما هو بعد الثلاث. كذلك هو عند ابن ماجه (١/١٦٣) من حديث أبى بن كعب أن رسول الله ﷺ دعا بماء فتوضأ مرة مرة فقال: \" هذا وظيفة الوضوء، أو قال: وضوء من لم يتوضأه لم يقبل الله له صلاة، ثم توضأ مرتين مرتين، ثم قال: هذا وضوء من توضأه أعطاه الله كفلين من الأجر، ثم توضأ ثلاثا ثلاثا فقال: هذا وضوئى ووضوء المرسلين من قبلى \".\nوسنده ضعيف كما تقدم بيانه برقم (٤٣) وروى من حديث ابن عمر وأنس فراجعها هناك.\nوقد صح عنه ﷺ أنه توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا فراجع \" نيل الأوطار \" وغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>(٩٦) - (حديث عمر مرفوعا: \" ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء </span>\". رواه أحمد ومسلم وأبو داود (ص ٢٩) .\n* صحيح. دون الرواية الثانية [٢] .\nأخرجه أحمد (٤/١٤٥ - ١٤٦، ١٥٣) ومسلم (١/١٤٤ - ١٤٥) - وكذا أبو عوانة فى صحيحه (١/٢٢٥) وأبو داود (١/٢٦ - ٢٧) والنسائى أيضا (١/١/٣٥) والترمذى (١/٧٨) وابن ماجه (١/١٧٤) والبيهقى (١/٧٨، ٢/٢٨٠) من طرق عن عقبة بن عامر عن عمر\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: سنية﴾\n(٢) ﴿لم يذكر فى الأصل الرواية الثانية، واستدركناها من منار السبيل، وهى: ولأحمد وأبى داود فى رواية \" من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع نظره إلى السماء، فقال ... وساق الحديث \"﴾","vol":"1","page":134},{"text":"ابن الخطاب.\nولم يذكر الترمذى فى سنده عقبة بن عامر وزاد: \" اللهم اجعلنى من التوابين واجعلنى من المتطهرين \".\nوأعله الترمذى بالاضطراب، وليس بشىء فإنه اضطراب مرجوح كما بينته فى \" صحيح سنن أبى داود \" (رقم ١٦٢) .\nولهذه الزيادة شاهد من حديث ثوبان: رواه الطبرانى فى \" الكبير \" (ج ١/٧٢/١) وابن السنى فى \" اليوم والليلة \" (رقم ٣٠) وفيه أبو سعد البقال الأعور وهو ضعيف.\nوللحديث طريق أخرى: أخرجها أحمد (رقم ١٢١ وج ٤/١٥٠ - ١٥١) وأبو داود وكذا الدارمى (١/١/١٨٢) وابن السنى (رقم ٢٩) من طريق أبى عقيل عن ابن عمه عن عقبة بن عامر مرفوعا به لم يذكر فى إسناده عمر. وزاد فيه كما ذكر المؤلف: \".... ثم رفع نظره إلى السماء ... \".\nوهذه الزيادة منكرة لأنه تفرد بها ابن عم أبى عقيل هذا وهو مجهول.\nوقد وردت هذه الزيادة عند البزار فى حديث ثوبان المشار إليه آنفا كما ذكر الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٣٧) وسكت عليه!.\n(فائدة): يستحب أن يقول عقب الوضوء أيضا: \" سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب اليك \". لحديث أبى سعيد وسنذكره قبيل صلاة العيدين بإذن الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>(٩٧) - (حديث المغيرة: \" أنه أفرغ على النبى ﷺ فى وضوئه </span>\". رواه مسلم (ص ٢٩) .\n* صحيح.\nوعزوه لمسلم دون البخارى قصور، فقد أخرجه البخارى (١٠/٢٢٠)، ومسلم (١/١٥٨)، وكذا أبو عوانة (١/٢٥٥) وأبو داود (١/٢٣ رقم ١٣٩ من صحيحه) والدارمى (١/١٨١) والبيهقى (١/٢٨١) وأحمد (٤/٢٥٥) من طريق عروة بن المغيرة عن أبيه قال: كنت مع النبى ﷺ ذات ليلة فى مسير فقال لى: أمعك ماء؟ قلت: نعم، فنزل عن راحلته","vol":"1","page":135},{"text":"فمشى حتى توارى فى سواد الليل، ثم جاء، فأفرغت عليه من الإداوة فغسل وجهه، وعليه جبة من صوف فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة، فغسل ذراعيه ومسح رأسه، ثم هويت لأنزع خفيه فقال: دعهما فإنى أدخلتهما طاهرتين، ومسح عليهما.\nورواه النسائى (١/٣٢) وابن ماجه (١/١٥٥) من طرق أخرى عن المغيرة بمعناه.\nوأخرجه مسلم وغيره بلفظ أتم وسيأتى فى \" صلاة الجماعة \" برقم (٤٨٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>(٩٨) - (قالت عائشة: \" كنا نعد له ﷺ طهوره وسواكه </span>\" (ص ٢٩) .\n* صحيح.\nرواه مسلم (١/١٦٩ - ١٧٠) وأبو عوانة (٢/٣٢١ - ٣٢٣) وأبو داود (١/١٠، ٢١١ - ٢١٢) والنسائى (١/٢٣٧ - ٢٣٨) وابن نصر فى \" قيام الليل \" (ص ٤٨ - ٤٩) وأحمد (٦/٥٣ - ٥٤، ٢٣٦) كلهم عن زرارة بن أبى أوفى عنها فى حديثها الطويل فى صفة صلاته ﷺ فى الليل، وفيه تقديم السواك على الطهور.\nوسنذكره بأتم من هنا فى \" الوتر \" عند الحديث (٤١٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>باب مسح الخفين</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>(٩٩) - (وعن جرير قال: \" رأيت رسول الله ﷺ بال ثم توضأ ومسح على خفيه </span>\". متفق عليه (ص ٣٠) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٩٣) ومسلم (١/١٥٦) وأبو عوانة (١/٢٥٤ - ٢٥٥) والنسائى (١/٣١) والترمذى (١/١٥٥ - ١٥٦) وصححه. وابن ماجه (١/١٩٣) وأحمد (٤/٣٥٨، ٣٦١، ٣٦٤) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن همام بن الحارث عنه.\nواللفظ لمسلم وزاد هو والبخارى وغيرهما:","vol":"1","page":136},{"text":"\" قال إبراهيم: فكان يعجبهم لأن جريرا كان من آخر من أسلم \". لفظ البخارى وصرح فى روايته بسماع الأعمش من إبراهيم، وقال مسلم: \" لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة \".\nوله فى المسند (٤/٣٦٣) طريقان آخران عن جرير ولفظ أحدهما قال: \" أنا أسلمت بعد ما أنزلت المائدة، وأنا رأيت رسول الله ﷺ يمسح بعد ما أسلمت، رواه من طريق مجاهد عنه. وسنده صحيح وهو شاهد قوى لرواية إبراهيم فإنها معضلة.\nوله طريق رابع، أخرجه أبو داود والحاكم والبيهقى وابن خزيمة فى صحيحه من طريق أبى زرعة بن عمرو بن جرير أن جريرا بال ثم توضأ فمسح على الخفين وقال: ما يمنعنى أن أمسح وقد رأيت رسول الله ﷺ يمسح؟ قالوا: إنما كان ذلك قبل نزول المائدة، قال: ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة.\nوقال الحاكم: \" حديث صحيح \" ووافقه الذهبى.\nوقد تكلمت على سنده فى \" صحيح أبى داود \" (رقم ١٤٣) . وذكرت له هناك طريقا خامسا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>(١٠٠) - (روى المغيرة قال: \" كنت مع النبى ﷺ فى سفر فأهويت لأنزع خفيه فقال: دعهما فإنى أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما </span>\". متفق عليه (ص ٣٠) .\n* صحيح.\nوهو متفق عليه كما قال المؤلف وقد سبق تخريجه قبل حديثين (٩٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>(١٠١) - (روى المغيرة: \" أن النبى ﷺ مسح على الجوربين والنعلين </span>\". رواه أبو داود والترمذى (ص ٣٠) .\n* صحيح.\nأخرجه من ذكر المصنف وكذا أحمد (٤/٢٥٢) والطحاوى (١/٥٨) والبيهقى (١/٢٨٣) عن أبى قيس الأودى عن هزيل بن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".","vol":"1","page":137},{"text":"قلت: وهو كما قال فإن رجاله كلهم ثقات رجال البخارى فى صحيحه محتجا بهم.\nوقد أعله بعض العلماء بعلة غير قادحة منهم أبو داود فقد قال عقبه: \" كان عبد الرحمن بن مهدى لا يحدث بهذا الحديث لأن المعروف عن المغيرة أن النبى ﷺ مسح على الخفين \".\nوهذا ليس بشىء لأن السند صحيح ورجاله ثقات كما ذكرنا، وليس فيه مخالفة لحديث المغيرة المعروف فى المسح على الخفين فقط وقد سبق تخريجه (رقم ١٠٠)، بل فيه زيادة عليه، والزيادة من الثقة مقبولة كما هو مقرر فى \" المصطلح \"\nفالحق أن ما فيه حادثة أخرى غير الحادثة التى فيها المسح على الخفين، وقد أشار لهذا العلامة ابن دقيق العيد، وقد ذكر قوله فى ذلك الزيلعى فى \" نصب الراية \" ونقلته فى \" صحيح أبى داود \" (١٤٧) فراجعه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>(١٠٢) - (عن عوف بن مالك: \" أن النبي ﷺ أمر بالمسح علي الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم </span>\" رواه أحمد)، ص ٣١.\n* صحيح.\nوهو في المسند (٦/٢٧) وكذا رواه الطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" (١/٥٠) والطبراني في \" الأوسط \" (١/٨/٢) من الجمع بين المعجمين، من طريق هشيم نا داود بن عمرو عن بسر بن عبيد الله الحضرمي عن أبي إدريس الخولاني عنه، وكذا رواه الدارقطني أيضا (٧٢) والبيهقي (١/٢٧٥) فقال الطبراني: لا يروي عن عوف إلا بهذا الإسناد تفرد به هشيم.\nقلت: وهو ثقة ثبت صحيح محتج به في الصحيحين وإنما يخشى منه التدليس والعنعنة وقد صرح هنا بالتحديث فأمنا تدليسه ومن فوقه كلهم ثقات من رجال مسلم فالإسناد صحيح.\nوالحديث عزاه في \" نصب الراية \" (١/١٦٨) لإسحاق بن راهويه أيضا","vol":"1","page":138},{"text":"والبزار في مسنديهما، وقال الهيثمي في \" المجمع \" (١/٢٥٩): رواه البزار والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.\nوفاته أنه في مسند أحمد أيضا.\nوفي معنى هذا الحديث أحاديث كثيرة صحيحة في مسلم والسنن وغيرهما وقد تكلمت على بعضها وخرجتها في \" صحيح أبي داود \" (رقم ١٤٥) وليس في شيء منها أن الأمر بالمسح كان في غزوة تبوك ولذلك قال أحمد: هذا من أجود حديث في المسح على الخفين لأنه في غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها، نقلته عن نصب الراية، وكانت الغزوة المذكورة في شهر رجب سنة تسع، كما في كتب المغازي.\nقلت: ومثله بل أجود منه حديث جرير المتقدم (٩٩)، فإن في رواياته الصحيحة أنه رأى النبي ﷺ يمسح على الخفين بعد نزول سورة المائدة، وهي آخر سورة نزلت، كما قالت عائشة وعبد الله بن عمر، فيما رواه الحاكم (٢/٣١١) بإسنادين صحيحين عنهما، وقد قال ابن سعد: إن إسلام جرير كان في السنة التي توفي فيها النبي ﵌، وكأنه يعني السنة العاشرة، لا سنة إحدى عشر، فقد ثبت في الصحيحين أن جريرا شهد معه ﵌ حجة الوداع.\nوبالجملة فقصة جرير في المسح متأخرة عن قصة عوف هذه، فهي من هذه الوجهة أجود منها، والله أعلم.\n(تنبيهان): الأول: لفظ الحديث عند أحمد وغيره: \" وللمقيم يوما وليلة \"، بخلاف ما ذكره المصنف: \" ويوما وليلة للمقيم \" بتأخير (المقيم) وإنما هذه رواية البيهقي فقط.\nالثاني: (بسر بن عبيد الله) هو بضم الباء الوحدة وسكون السين المهملة وقد تصحف هذا الاسم في جميع المصادر التي ذكرناها باستثناء معجم الطبراني وسنن الدارقطني، فوقع عند أحمد \" بر \" ووقع عند الآخرين \" بشر \" بالشين","vol":"1","page":139},{"text":"المعجمة وكله تصحيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>(١٠٣) - (قال علي: \" لو كان الدين بالرأى لكن أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت النبى ﷺ يمسح على ظاهر خفيه </span>\". رواه أبو داود (ص ٣١) .\n* صحيح.\nوهو عند أبى داود كما قال المؤلف.\nورواه أيضا: الدارقطنى (٧٣) والبيهقى (١/٢٩٢) وابن حزم فى \" المحلى \" (٢/١١١) .\nوإسناده صحيح كما قال الحافظ فى \" التلخيص \"، وقال فى \" بلوغ المرام \": \" وإسناده حسن \".\nوالصواب الأول كما ذكرت فى \" صحيح أبى داود \" (رقم ١٥٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>(١٠٤) - (حديث صفوان بن عسال قال: \" كان النبى ﷺ يأمرنا إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة </span>\". رواه أحمد والنسائى والترمذى وصححه \" (ص ٣١ - ٣٢) .\n* حسن.\nأخرجه - كما قال المؤلف - أحمد (٤/٢٣٩، ٢٤٠) والنسائى (١/٣٢) والترمذى (١/١٥٩ - ١٦٠) وكذا ابن ماجه (١/١٧٦) والشافعى (١/٣٣) والدارقطنى (٧٢) والطحاوى (١/٤٩) والطبرانى فى \" الصغير \" (ص ٥٠) والبيهقى (١/١١٤ و١١٨ و٢٧٦ و٢٨٢ و٢٨٩) من طرق كثيرة عن عاصم بن أبى النجود عن زر بن حبيش عنه.\nوقال الترمذى: \" هذا حديث حسن صحيح، قال محمد بن إسماعيل - يعنى البخارى -: هو أحسن شىء فى هذا الباب \".\nقلت: وأخرجه ابن خزيمة أيضا وابن حبان فى \" صحيحيهما \". كما فى \" نصب الراية \" (١/١٦٤، ١٨٢ - ١٨٣)، والحديث إنما سنده حسن عندى، عاصما هذا فى حفظه ضعف لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، نعم قد تابعه طلحة بن مصرف عند الطبرانى فى \" الصغير \" (ص ٣٩)، وطلحة","vol":"1","page":140},{"text":"ثقة، إلا أن الراوى عنه أبا جناب الكلبى مدلس وقد عنعنه، وكذلك تابعه حبيب بن أبى ثابت عند الطبرانى كما ذكره الزيلعى - ولعله فى \" الكبير \" -، لكن الراوى عنه عبد الكريم بن أبى المخارق ضعيف.\nوخالفه المنهال بن عمرو فقال: عن زر بن حبيش الأسدى عن عبد الله بن مسعود قال: كنت جالسا عند النبى ﷺ فجاء رجل من مراد يقال له صفوان بن عسال فقال: يا رسول الله إنى أسافر بين مكة والمدينة فأفتنى عن المسح على الخفين، فقال: فذكره بدون الإستثناء.\nقلت: فجعله من مسند ابن مسعود وهو شاذ وفى الطريق إلى المنهال الصعق بن حزن وهو صدوق يهم كما قال الحافظ.\nوللحديث طريق آخر من رواية أبى روق عطية بن الحارث قال: حدثنا أبو الغريف عبد الله بن خليفة عن صفوان بن عسال دون الاستثناء أيضا.\nأخرجه أحمد والطحاوى والبيهقى وسنده ضعيف، أبو الغريف هذا قال أبو حاتم \" ليس بالمشهور، قد نكلوا [١] فيه، وهو شيخ من نظراء أصبغ بن نباتة \" كما فى \" الجرح \" (ج٢/٢/٣١٣) وأصبغ عنده لين الحديث.\n(تنبيه): فى حديث عاصم عند جميع من ذكرناهم من المخرجين - حاشا المعجم الصغير - زيادة فى آخره بلفظ: \" ولكن من غائط وبول ونوم \" فلا أدرى لماذا لم يذكرها المصنف ثم رأيته ذكرها - لوحدها بعد حديث.\nنعم لم تقع هذه الزيادة فى رواية معمر عن عاصم عند أحمد، ولكنها ثابتة فى روايته عند الدارقطنى كما هى ثابتة عند كل من رواه عن عاصم.\n(تنبيه ثان): ادعى ابن تيمية أن لفظة \" ونوم \" مدرجة فى هذا الحديث (١)، وهى دعوى مردودة، فهى ثابتة عند الجميع ثبوت ما قبلها، ولم أجد من سبقه إلى هذه الدعوى على خطئها.\nومن فوائد هذه الزيادة أنها تدل على أن النوم مطلقا ناقض للوضوء كالغائط والبول وهو مذهب جماعة من العلماء منهم الحنابلة كما ذكره المؤلف (ص ٣٤) وهو الصواب.\n_________\n(١) ذكر ذلك في بعض رسائله المنشورة في \"شذرات البلاتين \". [وهو مخترعات الشيخ حامد ﵀]\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: تكلموا﴾","vol":"1","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-128>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>(١٠٥) - (حديث صاحب الشجة: \" إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر (١) أو يعصب على جرحه خرقة ثم (٢) يمسح عليها ويغسل سائر ج</span>سده \" رواه أبو داود (ص ٣٢) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود من طريق الزبير بن خريق عن عطاء عن جابر قال: \" خرجنا فى سفر فأصاب رجلا منا حجر، فشجه فى رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه، فقال: هل تجدون لى رخصة فى التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل، فمات، فلما قدمت على النبى ﷺ أخبر بذلك، فقال: قتلوه قاتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا؟! فإنما شفاء العى السؤال، إنما كان يكفيه ... \" الحديث.\nومن هذا الوجه رواه الدارقطنى (٦٩) والبيهقى (١/٢٢٨) .\nوقال الدارقطنى: \" لم يروه عن عطاء عن جابر غير الزبير بن خريق وليس بالقوى، وخالفه الأوزاعى فرواه عن عطاء عن ابن عباس، واختلف على الأوزاعى، فقيل عنه عن عطاء، وقيل عنه: بلغنى عن عطاء، وأرسل الأوزاعى آخره عن عطاء عن النبى ﷺ وهو الصواب \".\nوالحديث ضعفه البيهقى أيضا فقال: \" ولا يثبت عن النبى ﷺ فى هذا الباب (يعنى المسح على الجبيرة) شىء وأصح ما روى فيه حديث عطاء بن أبى رباح الذى تقدم وليس بالقوى \"\n_________\n(١) الأصل (يعضد) وهو تصحيف.\n(٢) الأصل (و)","vol":"1","page":142},{"text":"وقال الحافظ ابن حجر فى \" بلوغ المرام \": \" رواه أبو داود بسند فيه ضعف \".\nقلت: وصححه ابن السكن كما فى \" التلخيص \" وذلك من تساهله.\nثم إن حديث ابن عباس الذى أشار إليه الدارقطنى أخرجه أبو داود وابن ماجه وابن حبان (٢٠١) يحقق والدارقطنى وكذا الدارمى والحاكم والبيهقى وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٣/٣١٧ - ٣١٨) والضياء فى \" المختارة \" (١) (٦٣/١١/٢) ورجاله ثقات لولا أنه منقطع بين الأوزاعى وعطاء وليس فيه المسح على الخرقة، وذلك يدل على نكارة هذه الزيادة، ويؤيده أن فيه عند الدارقطنى وغيره: \" لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابته الجراح أجزأه \".\nفهذا بظاهره يدل على عدم المسح على الجبيرة وهو مذهب ابن حزم وبعض السلف، وماذكره المؤلف عن ابن عمر موقوفا عليه لا يدل على الوجوب، على أنه ليس له حكم المرفوع، والله أعلم.\n_________\n(١) هي للضياء المقدسي ﵀ ويقوم استاذنا الشيخ محمد ناصر الدين الألباني على تحقيقها كتب الله له العون والتسهيل - زهير -","vol":"1","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>باب نواقض الوضوء</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>(١٠٦) - (قوله ﷺ: \" ولكن من غائط وبول ونوم </span>\". رواه أحمد والنسائى والترمذى وصححه.\n* حسن.\nوقد سبق تخريجه قبل حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>(١٠٧) - (قوله ﷺ: \" فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا </span>\". متفق عليه (ص ٣٣) .\n* صحيح.\nوهو من حديث عبد الله بن زيد: شكى إلى النبى ﷺ الرجل يخيل إليه أنه يجد الشىء فى الصلاة؟ قال: فذكره.\nأخرجه البخارى (١/١٩١) ومسلم (١/١٨٩ - ١٩٠) وكذا أبو عوانة فى \" صحيحه \" (١/٢٣٨) والشافعى (١/٩٩) وأبو داود (رقم ١٦٨ من صحيحه) والنسائى (١/٣٧) وابن ماجه (١/١٨٥) والبيهقى (١/١١٤) وأحمد (٤/٤٠) .\nوله شاهد من حديث أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" إذا وجد أحدكم فى بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شىء أم لا؟ فلا","vol":"1","page":144},{"text":"يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا \".\nرواه مسلم وأبو عوانة وغيرهما.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nواختصره بعضهم فرواه بلفظ: \" لا وضوء إلا من صوت أو ريح \".\nلكن له شاهد من حديث السائب بن خباب.\nرواه أحمد (٣/٤٢٦) ورواه ابن ماجه وسنتكلم عليه فى \" صحيح ابن ماجه \" إن شاء الله تعالى.\nوسيأتى هذا الشاهد من حديث أبى هريرة فى الكتاب برقم (١١٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>(١٠٨) - (قوله فى المذى: \" يغسل ذكره ويتوضأ </span>\". متفق عليه (ص ٣٣) .\n* صحيح.\nوهو من حديث على ﵁ قال: \" كنت رجلا مذاء وكنت أستحيى أن أسأل النبى ﷺ لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله؟ فقال: فذكره \".\nأخرجه البخارى ومسلم فى \" الطهارة \" واللفظ لمسلم.\nوفى رواية لهما: فقال: \" فيه الوضوء \".\nوفى رواية لمسلم: \" توضأ وانضح فرجك \".\nوالحديث أخرجه أيضا أبو عوانة فى \" صحيحه \" وأبو داود والنسائى وابن ماجه والطحاوى والترمذى والبيهقى والطيالسى وأحمد وابنه عبد الله وابن حزم فى","vol":"1","page":145},{"text":"\" المحلى \" من طرق أخرى كثيرة عن على.\nوفى لفظ لأبى داود وغيره: \" إذا رأيت المذى فاغسل ذكرك، وتوضأ وضوءك للصلاة \". الحديث. وسيأتى فى الكتاب بعضه (١٢٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>(١٠٩) - (حديث أنه قال للمستحاضة: \" توضئى لكل صلاة </span>\". رواه أبو داود (ص ٣٣) .\n* صحيح.\nوهو من حديث عائشة:\nرواه أبو داود وابن ماجه (١/٢١٥) والطحاوى (١/٤١) والدارقطنى (١/٧٨) والبيهقى (١/٣٤٤) وأحمد (٦/٤٢، ٢٠٤، ٢٦٢) من طرق عن الأعمش عن حبيب بن أبى ثابت عن عروة عن عائشة قالت: \"جاءت فاطمة بنت أبى حبيش إلى النبى ﷺ فقالت: يا رسول الله إنى امرأة أستحاض فلاأطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: لا إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، اجتنبى الصلاة أيام محيضك، ثم اغتسلى وتوضئى لكل صلاة \".\nوزادوا الا أبا داود \" وإن قطر الدم على الحصير \".\nورجاله كلهم ثقات وقد صرح ابن ماجه والدارقطنى فى روايتهما أن عروة هو ابن الزبير، ولكن حبيبا لم يسمع منه فهو منقطع، لكن تابعه هشام بن عروة عند البخارى (١/٢٦٤) وغيره فالحديث صحيح لكن بدون هذه الزيادة لتفرد الطريق الأولى بها.\nوقد عزاها المصنف فيما سيأتى (رقم ٢٠٦) للبخارى فوهمه [١] .\nوقد تكلمت على إسناد الحديث بتفصيل فى \" صحيح سنن أبى داود \" (رقم ٣١٢ - ٣١٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>(١١٠) - (قال ﷺ لفاطمة بنت أبى حبيش: \" إنه دم عرق فتوضئى لكل صلاة </span>\". رواه الترمذى (ص ٣٣) .\n* صحيح.\nأخرجه الترمذى - كما قال المؤلف - (١/٢١٧ - ٢١٨) من طريق وكيع وعبدة وأبى معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿كذا فى الأصل،ولعل الصواب: فوهم﴾","vol":"1","page":146},{"text":"\" جاءت فاطمة بنت أبى حبيش إلى النبى ﷺ.\nقلت: فذكر الحديث مثل الذى قبله إلى قوله \" وليس بالحيضة \" ثم قال: \" فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلى عنك الدم وصلى \".\nقال أبو معاوية فى حديثه: \" وقال: توضئى لكل صلاة حتى يجىء ذلك الوقت \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وسنده على شرط الشيخين وقد أخرجه البخارى من طريق أبى معاوية به نحوه.\nوراجع تعليق الشيخ أحمد شاكر ﵀ على الترمذى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>(١١١) - (روى معدان بن أبى طلحة عن أبى الدرداء: \" أن النبى ﷺ قاء فتوضأ فلقيت ثوبان فى مسجد دمشق فذكرت له ذلك فقال: صدق أنا صببت له وضوءه </span>\". رواه أحمد والترمذى وقال: هذا أصح شىء فى هذا الباب (ص ٣٣) .\n* صحيح.\nأخرجه الترمذى (١/١٤٣) من طريق حسين المعلم عن يحيى بن أبى كثير قال: حدثنى عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعى عن يعيش بن الوليد المخزومى عن أبيه عن معدان به.\nوكذلك رواه أحمد (٦/٤٤٣) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (١٦/٢/١) إلا أنه قال \" فأفطر \" بدل \" فتوضأ \" ووقع الجمع بينهما فى إحدى نسخ الترمذى. كما ذكر المحقق أحمد شاكر فى تعليقه عليه.\nويشهد لذلك ما أخرجه أحمد (٦/٤٤٩) من طريق معمر عن يحيى بن أبى كثير عن يعيش بن الوليد عن خالد بن معدان عن أبى الدرداء قال: \" استقاء رسول الله ﷺ فأفطر، فأتى بماء فتوضأ \". ورجاله ثقات، غير أن معمرا أخطأ فى سنده على يحيى.\nقال الترمذى عقب الرواية الأولى: (وقد جود حسين المعلم هذا الحديث، وحديث حسين أصح شىء فى هذا الباب. وروى معمر هذا الحديث عن يحيى بن أبى كثير فأخطأ فيه فقال: عن ليبش [١] بن الوليد عن خالد بن معدان عن أبى الدرداء، ولم يذكر فيه\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يعيش﴾","vol":"1","page":147},{"text":"\" الأوزاعى \" وقال: \" عن خالد بن معدان \"، وإنما هو \" معدان بن أبى طلحة \") .\nقلت: وقد أخرج الحديث جماعة آخرون من أصحاب السنن وغيرهم من الطريق الأولى بلفظ أحمد.\nوقد عزاه اليه بلفظ الترمذى المجد ابن تيمية فى \" المنتقى \" وتبعه حفيده شيخ الإسلام أبو العباس وسبقهم اليه ابن الجوزى فى \" التحقيق \" وهو وهم منهم جميعا كما حققته فيما علقته على رسالة الصيام لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (ص ١٥) (١) .\n(فائدة): استدل المصنف بالحديث على أن القىء ينقض الوضوء وقيده بما إذا كان فاحشا كثيرا كل أحد بحسبه! وهذا القيد مع أنه لا ذكر له فى الحديث البتة، فالحديث لا يدل على النقض إطلاقا لأنه مجرد فعل منه - ﷺ - والأصل أن الفعل لا يدل على الوجوب، وغايته أن يدل على مشروعية التأسى به فى ذلك، وأما الوجوب فلا بد له من دليل خاص، وهذا مما لا وجود له هنا.\nولذلك ذهب كثير من المحققين إلى أن القىء لا ينقض الوضوء منهم شيخ الإسلام ابن تيمية فى \" الفتاوى \" له، وغيرها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>(١١٢) - (قال ﷺ: \" ولكن من غائط وبول ونوم </span>\" (ص ٣٤) .\n* حسن.\nوتقدم تخريجه برقم (١٠٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>(١١٣) - (قال ﷺ: \" العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ </span>\". رواه أبو داود (ص ٣٤) .\n* حسن.\nرواه مع أبى داود: ابن ماجه والدارقطنى والحاكم فى \" علوم الحديث \" وأحمد من طرق عن بقية عن الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ عن على بن أبى طالب مرفوعا.\n_________\n(١) هي المطبوعة باسم \"حقيقة الصيام\" وقد طبعها المكتب الاسلامي مرات متعددة.","vol":"1","page":148},{"text":"وهذا إسناد حسن كما قال النووى وحسنه قبله المنذرى وابن الصلاح، وفى بعض رجاله كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن، وبقية إنما يخشى من عنعنته وقد صرح بالتحديث فى رواية أحمد فزالت شبهة تدليسه، وقد تكلمت على الحديث بأوسع مما هنا فى \" صحيح أبى داود \" رقم (١٩٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>(١١٤) - (حديث أنس: \" إن أصحاب النبى ﷺ كانوا ينتظرون العشاء فينامون ثم يصلون ولا يتوضئون </span>\" رواه مسلم (ص ٣٤) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم كما قال وكذا أبو عوانة فى صحيحه وأبو داود فى سننه وفى \" مسائله عن أحمد \". والترمذى والدارقطنى وصححاه وأحمد فى مسنده، وفى رواية لأبى داود فى \" المسائل \" ولغيره بلفظ \" كان أصحاب النبى ﷺ يضعون جنوبهم فينامون، فمنهم من يتوضأ، ومنهم من لا يتوضأ \". وسنده صحيح، وأشار لذلك الإمام أحمد كما بينته فى \" صحيح أبى داود \" رقم (١٩٦) .\n(تنبيه): ساق المصنف هذا الحديث للاستدلال به على أن النوم اليسير من جالس وقائم لا ينقض، ولا يخفى أن رواية أبى داود بلفظ: \" يضعون جنوبهم \" تبطل حمل الحديث على الجالس فضلا عن القائم، فلا مناص للمنصف من أحد أمرين:\nإما القول بأن النوم ناقض مطلقا وهذا هو الذى نختاره، أو القول بأنه لا ينقض مطلقا ولو مضطجعا لهذا الحديث، وحمله على النوم اليسير يسنده ما ذكرناه من اللفظ، وكذا رواية الدارقطنى وغيره بلفظ: \" لقد رأيت أصحاب رسول الله ﷺ يوقظون للصلاة حتى أنى لأسمع لأحدهم غطيطا ثم يصلون ولا يتوضئون \".\nوهو صحيح عند أحمد كما بينته هناك أيضا، والأخذ بهذا الحديث يستلزم رد الأحاديث الموجبة بالقول [١] بالنقض وذلك لا يجوز لاحتمال أن يكون الحديث كان قبل الإيجاب على البراءة الأصلية ثم جاء الأمر بالوضوء منه، والله أعلم.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: للقول﴾","vol":"1","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-140>(١١٥) - (فى حديث ابن عباس: \" فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذنى </span>\". رواه مسلم (ص ٣٤) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث لابن عباس فى قيام الليل ولفظه: \" قال: بت ليلة عند خالتى ميمونة بنت الحارث، فقلت لها: إذا قام رسول الله ﷺ فأيقظينى، فقام رسول الله ﷺ، فقمت إلى جنبه الأيسر، فأخذ بيدى فجعلنى من شقه الأيمن، فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذنى، قال: فصلى إحدى عشرة ركعة، ثم احتبى حتى أنى لأسمع نفسه راقدا، فلما تبين له الفجر صلى ركعتين \".\nرواه مسلم (٢/١٨٠) من طريق الضحاك عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس.\nوتابعه سعيد بن أبى هلال عن مخرمة به، رواه أبو داود رقم (١٣٦٤) .\nوهو فى الصحيحين وغيرهما من طرق عن كريب وغيره عن ابن عباس به نحوه دون قوله: \" فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذنى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>(١١٦) - (حديث بسرة بنت صفوان أن النبى ﷺ قال: \" من مس ذكره فليتوضأ </span>\". قال أحمد حديث صحيح (ص ٣٤) .\n* صحيح.\nرواه مالك والشافعى وأحمد وأبو داود والنسائى والترمذى والدارقطنى والحاكم وصححوه وابن ماجه والطحاوى والدارمى أيضا والطيالسى والطبرانى فى \" المعجم الصغير \" وغيرهم من طرق عن بسرة مرفوعا.\nوصححه أيضا ابن معين والحازمى والبيهقى وغيرهم ممن ذكرناه فى \" صحيح أبى داود \" رقم (١٧٤) .\nوتصحيح أحمد الذى ذكره المؤلف هو فى كتاب \" مسائل الإمام أحمد \" لأبى داود (ص ٣٠٩) وصححه ابن حبان أيضا (٢١٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>(١١٧) - (حديث أبى أيوب وأم حبيبة: \" من مس فرجه فليتوضأ </span>\". قال أحمد: \" حديث أم حبيبة صحيح \" (ص ٣٤) .","vol":"1","page":150},{"text":"* صحيح.\nأما رواية أم حبيبة فأخرجها ابن ماجه (رقم ٤٨١) والطحاوى (١/٤٥) والبيهقى (١/١٣٠) من طريق مكحول عن عنبسة بن أبى سفيان عنها به.\nومن هذا الوجه رواه أبو يعلى أيضا كما فى \" الزوائد \" للبوصيرى وقال: (٣٦/٢): \" هذا إسناد فيه مقال، مكحول الدمشقى مدلس، وقد رواه بالعنعنة فوجب ترك حديثه لا سيما وقد قال البخارى وأبو زرعة وهشام بن عمار وأبو مسهر وغيرهم أنه لم يسمع من عنبسة بن أبى سفيان، فالإسناد منقطع \".\nقلت: وحكى الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٤٥) تصحيحه عن أبى زرعة والحاكم وإعلاله بالانقطاع عن البخارى وابن معين وأبى حاتم والنسائى ثم قال: \" وخالفهم دحيم وهو أعرف بحديث الشاميين فأثبت سماع مكحول من عنبسة \".\nوقال الخلال فى \" العلل \": \" صحح أحمد حديث أم حبيبة وقال ابن السكن، لا أعلم به علة \".\nقلت: والحديث صحيح على كل حال لأنه إن لم يصح بهذا السند فهو شاهد جيد لما ورد فى الباب من الأحاديث وسنذكر بعضها، وتقدم قبله حديث بسرة.\nوأما حديث أبى أيوب فلم أقف على إسناده [١]، وقد خرج الحافظ فى \" التلخيص \" هذا الحديث عن جماعة من الصحابة وليس فيهم أبو أيوب وهم: \" بسرة بنت صفوان وجابر وأبو هريرة وعبد الله بن عمرو وزيد بن خالد وسعد بن أبى وقاص وأم حبيبة هذه وعائشة وأم سلمة وابن عباس وابن عمر وعلى بن طلق والنعمان بن بشير وأنس وأبى كعب ومعاوية بن حيدة وقبيصة وأروى بنت أنيس \".\nوحديث عبد الله بن عمرو، يرويه بقية عن محمد بن الوليد الزبيدى عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" من مس ذكره فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ \".\nأخرجه أحمد (٢/٢٢٣) ورجاله ثقات لولا عنعنة بقية، وقد صرح بالتحديث فى رواية أحمد بن الفرج الحمصى عنه: حدثنى الزبيدى به بلفظ: \" أيما رجل مس فرجه ... \" أخرجه الدارقطنى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) قال صاحب التكميل ص / ١٥:\nحديث أبي أيوب: رواه ابن ماجه: (رقم ٤٨٢) بعد حديث أم حبيبة السابق الذى خرجه الشيخ.\nوإسناده ضعيف فيه سفيان بن وكيع، وإسحاق بن أبي فروة، لكن المتن صحيح لطرقه الكثيرة، ولذا أورده المخرج في \" صحيح ابن ماجه \": (١ / ٧٩) . اهـ.","vol":"1","page":151},{"text":"(ص ٥٤) والبيهقى (١/١٣٢) لكن أحمد هذا فيه ضعف. إلا أن البيهقى قال: \" وهكذا رواه عبد الله بن المؤمل عن عمرو، وروى من وجه آخر عن عمرو \". ثم ساق إسناده إليه بمعناه.\nوبالجملة فالحديث حسن الإسناد، صحيح المتن بما قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>(١١٨) - (حديث جابر بن سمرة أن رجلا سأل النبى ﷺ: \" أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال إن شئت توضأ وإن شئت لا تتوضأ، قال أأتوضأ (١) من لحوم الإبل؟ قال: نعم توضأ من لحوم الإبل </span>\". رواه مسلم (ص ٣٥) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم فى أواخر \" الطهارة \" (١/١٨٩) من طريق جعفر بن أبى ثور عنه وزاد فى آخره: \" قال: أصلى فى مرابض الغنم؟ قال: نعم. أأصلى فى مبارك الابل؟ قال: لا \".\nوكذلك رواه أحمد فى \" المسند \" (٥/٨٦ و٨٨ و٨٢ و٩٣ و٩٨ و١٠٠ و١٠٢ و١٠٥و ١٠٦ و١٠٨) عن جعفر به، ورواه الترمذى (١/١٢٣) وابن ماجه رقم (٤٩٥) مختصرا بدون الزيادة، وقد أخرجها وحدها الترمذى \" ٢/١٨١ \" عن أبى هريرة وصححها وستأتى فى الكتاب (١٧٥) .\nوللحديث شاهد من حديث البراء بن عازب:\nأخرجه أبو داود وأحمد وغيرهما وإسناده صحيح وصححه جماعة ذكرتهم فى \" صحيح أبى داود \" رقم (١٧٧) .\n_________\n(١) الأصل: \"أنتوضأ\" في الموضعين، والتصويب من صحيح مسلم.","vol":"1","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>(١١٩) - (قال ﷺ: \" إذا وجد أحدكم فى بطنه شيئا فأشكل عليه هل خرج منه شىء أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا </span>\". رواه مسلم والترمذى (ص ٣٦) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (١/١٩٠) والترمذى كما قال المؤلف (١/١٠٩ رقم ٧٥) وكذا أبو داود رقم (١٧٧) وأبو عوانة فى صحيحه (١/٢٦٧) والدارمى (١/١٨٣) وأحمد (٢/٤١٤) من طرق عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعا.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nورواه شعبة عن سهل به مختصرا بلفظ: \" لا وضوء إلا من صوت أو ريح \".\nرواه الطيالسى وأحمد والترمذى وصححه أيضا.\nولكنه أشار إلى أنه مختصر من اللفظ الأول وجزم بذلك أبو حاتم الرازى والبيهقى.\nلكن له شاهد من حديث السائب كما تقدم بر قم (١٠٧)، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>(١٢٠) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول </span>\". رواه الجماعة إلا البخارى (ص ٣٦) .\n* صحيح.\nوفى التخريج المذكور نظر، فإن الحديث ورد عن ابن عمر وأسامة بن عمير الهذلى، وغيرهما.\nأما حديث ابن عمر: فلم يروه ممن ذكرهم المصنف غير مسلم (١/١٤٠) والترمذى (١/٥ رقم ١) وابن ماجه رقم (٢٧٢) من طريق سماك بن حرب عن مصعب بن سعد عنه مرفوعا به.\nواللفظ لابن ماجه إلا أنه قال: \" إلا بطهور \" بدل \" بغير طهور \".\nواللفظ الأول عند مسلم والترمذى إلا","vol":"1","page":153},{"text":"أنهما قالا \" لا تقبل صلاة ... \"، ولم يعزه السيوطى فى \" الجامع \" إلا لهؤلاء الثلاثة، وكذلك صنع النابلسى فى \" الذخائر \" (٢/٩٥) .\nوأما حديث أسامة: فأخرجه أبو داود والنسائى وابن ماجه أيضا وكذا أبو عوانة فى \" صحيحه \" والطيالسى وأحمد فى مسنديهما بإسناد صحيح كما حققته فى \" صحيح أبى داود \" رقم (٥٣)، ولفظه كما أورده المؤلف، فالحديث حديث أسامة، ولابن عمر نحوه، فخلط المصنف بينهما، وجعلهما حديثا واحدا، ثم عزاه للجماعة إلا البخارى مقلدا فى ذلك ابن تيمية فى \" المنتقى \" وأقره عليه الشوكانى فى شرحه (١/١٩٨ طبع بولاق) ! وتبعه أحمد شاكر على الترمذى (١/٦) !!!\nثم قال الترمذى عقب حديث ابن عمر: \" هذا الحديث أصح شىء فى هذا الباب وأحسن\".\nقلت: وفى هذا نظر فان أصح منه حديث أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ \". فإنه أخرجه الشيخان وأبو عوانة فى صحاحهم وأبو داود والترمذى وصححه، وله عند أبى عوانة أربعة طرق عن أبى هريرة بمثل حديث أسامة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>(١٢١) - (قال ﷺ: \" الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام </span>\". رواه الشافعى (ص ٣٦) .\n* صحيح.\nإلا أن الشافعى لم يروه مرفوعا إلى النبى ﷺ، وإنما رواه موقوفا كما يأتى فى آخر الكلام عليه.\nوأما المرفوع: فأخرجه الترمذى (١/١٨٠) والدارمى (٢/٤٤) وابن خزيمة (٢٧٣٩) وابن حبان (٩٩٨) وابن الجارود (٤٦١) والحاكم (١/٤٥٩ و٢/٢٦٧) والبيهقى (٥/٨٥) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٨/١٢٨) . من طرق عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس مرفوعا وزادوا:","vol":"1","page":154},{"text":"\" فمن نطق فيه فلا ينطق إلا بخير \".\nوقال الترمذى: \" لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن السائب \".\nقلت: وعطاء بن السائب كان قد اختلط، لكن سفيان الثورى روى عنه قبل الاختلاط، وهو ممن روى هذا الحديث عنه، أخرجه الحاكم من طريقين عنه، ولذلك قال ابن دقيق العيد فى \" الإلمام \" (ق ١٠/١): \" وعطاء هذا من الذين تغير حفظهم أخيرا واختلطوا، وقال يحيى بن معين: وجميع من روى عن عطاء روى عنه فى الاختلاط إلا شعبة وسفيان. قلت: وهذا من رواية سفيان \".\nقلت: يشير بذلك إلى أن الحديث صحيح برواية سفيان عنه، وقد فاتت هذه الرواية الحافظ بن عدى، فإنه أخرج الحديث فى \" الكامل \" من طريق فضيل وموسى بن أعين وجرير عن عطاء ثم قال: \" لا أعلم روى هذا الحديث عن عطاء غير هؤلاء\".\nوقال الحافظ ابن حجر فى \" الأربعين العاليات \" رقم (٤٢) بعد أن رواه من طريق فضيل: \" هذا حديث حسن، رواه ابن حبان من طريق الفضيل وقد رويناه فى \" فوائد سموية \" قال: حدثنا أبو حذيفة حدثنا سفيان الثورى عن عطاء بن السائب به مرفوعا، وتابع أبا حذيفة عبد الصمد بن حسان، أخرجه الحاكم من طريقه، والمعروف عن سفيان الثورى موقوفا \".\nقلت: وتابعهما عن سفيان: الحميدى عند الحاكم أيضا وقال: \" صحيح الإسناد، وقد أوقفه جماعة \". ووافقه الذهبى وهو الصواب وإن رجح الموقوف جماعة كالبيهقى والمنذرى والنووى، وزاد أن رواية الرفع ضعيفة!.\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٤٧): \" وفى إطلاق ذلك نظر، فإن عطاء بن السائب صدوق، وإذا روي","vol":"1","page":155},{"text":"الحديث مرفوعا تارة، وموقوفا أخرى، فالحكم عند هؤلاء الجماعة للرفع، والنووى ممن يعتمد ذلك ويكثر منه ولا يلتفت إلى تعليل الحديث به إذا كان الرافع ثقة، فيجىء على طريقته أن المرفوع صحيح.\nفإن اعتل عليه بأن ابن السائب اختلط ولا تقبل إلا رواية من رواه عنه قبل اختلاطه.\nأجيب بأن الحاكم أخرجه من رواية سفيان الثورى عنه، والثورى ممن سمع منه قبل اختلاطه باتفاق، وإن كان الثورى قد اختلف عليه فى وقفه ورفعه، فعلى طريقتهم تقدم رواية الرفع أيضا \".\nقلت: وهو الصواب لاتفاق ثلاثة على روايته عن سفيان مرفوعا كما تقدم ومن البعيد جدا أن يتفقوا على الخطأ، ولا ينافى ذلك رواية من أوقفه عنه لأن الراوى قد يوقف الحديث تارة ويرفعه أخرى حسب المناسبات كما هو معروف فروى كل ما سمع، وكل ثقة، فالحديث صحيح على الوجهين موقوفا ومرفوعا.\nوهذا كله يقال على افتراض أنه لم يروه مرفوعا إلا عطاء بن السائب كما سبق عن الترمذى، وليس كذلك.\nبل تابعه ثقتان: الأول إبراهيم بن ميسرة، والآخر الحسن بن مسلم وهو ابن يناق المكى.\nأما متابعة إبراهيم فأخرجها الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (ج ٣/١٠٥/١) عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عنه عن طاوس به.\nلكن ابن عبيد هذا ضعيف كما قال الحافظ (ص ٤٨)، قال: \" وهى عند النسائى من حديث أبى عوانة عن إبراهيم بن ميسرة به موقوفا على ابن عباس.\nوأما متابعة الحسن بن مسلم، فأخرجها النسائى (٢/٣٦) وأحمد (٣/٤١٤، ٤/٦٤ و٥/٣٧٧) من طرق عن ابن جريج أخبرنى حسن بن مسلم عن طاوس عن رجل أدرك النبى ﷺ أن النبى ﷺ قال: \" إنما الطواف صلاة، فاذا طفتم فأقلوا الكلام \".\nوهذه متابعة قوية بإسناد صحيح ليس فيه علة.\nولذلك قال الحافظ:","vol":"1","page":156},{"text":"\" وهذه الرواية صحيحة، وهى تعضد رواية عطاء بن السائب وترجح الرواية المرفوعة، والظاهر أن المبهم فيها هو ابن عباس، وعلى تقدير أن يكون غيره فلا يضر إبهام الصحابة \".\nعلى أن للحديث طريقا أخرى عن ابن عباس، أخرجها الحاكم (٢/٢٦٦ - ٢٦٧) عن القاسم بن أبى أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: \" قال الله لنبيه ﷺ (طهر بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود) فالطواف قبل الصلاة، وقد قال رسول الله ﷺ: الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة إلا أن الله قد أحل فيه النطق، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير \". وقال: \" صحيح على شرط مسلم \". ووافقه الذهبى! وإنما هو صحيح فقط فإن القاسم هذا لم يخرج له مسلم وهو ثقة. والحافظ ابن حجر لما حكى عن الحاكم تصحيحه للحديث حكاه مجملا وأقره عليه فقال: \" وصحح إسناده وهو كما قال فإنهم ثقات \". إلا أن الحافظ قال بعد ذلك: \" إنى أظن أن فيها إدراجا \". كأنه يعنى قوله: وقد قال رسول الله ﷺ ...\nوقال ابن الملقن فى \" خلاصة البدر المنير \" (ق ١٢/٢): \" وهذا طريق غريب عزيز لم يعتد به أحد من مصنفى الأحكام وإنما ذكره الناس من الطريق المشهور فى \" جامع الترمذى \"، وقد أكثر الناس القول فيها، فإن كان أمرها آل إلى الصحة فهذه ليس فيها مقال \".\nهذا ولطاوس فيه إسناد آخر ولكنه موقوف، فقال الشافعى فى مسنده (ص ٧٥): \" أخبرنا سعيد بن سالم عن حنظلة عن طاوس أنه سمعه يقول سمعت ابن عمر يقول: \" أقلوا الكلام فى الطواف فإنما أنتم فى صلاة \". وتابعه السينانى واسمه الفضل بن موسى عن حنظلة بن أبى سفيان به.","vol":"1","page":157},{"text":"أخرجه النسائى (٢/٣٦) . وهذا إسناد صحيح موقوف، ويبدو أنه اشتبه على المؤلف بالمرفوع فعزاه للشافعى فوهم.\nثم روى الشافعى بسند حسن عن ابن جريج عن عطاء قال: طفت خلف ابن عمر وابن عباس فما سمعت واحدا منهما متكلما حتى فرغ من طوافه.\nوجملة القول أن الحديث مرفوع صحيح، ووروده أحيانا موقوفا لا يعله لما سبق بيانه. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>(١٢٢) - (حديث أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده: \" أن النبى ﷺ كتب إلى أهل اليمن كتابا، وفيه: لا يمس القرآن إلا طاهر </span>\". رواه الأثرم والدارقطنى متصلا، واحتج به أحمد، وهو لمالك فى \" الموطأ \" مرسلا (ص ٣٧) .\n* صحيح.\nروى من حديث عمرو بن حزم وحكيم بن حزام، وابن عمر وعثمان بن أبى العاص.\nأما حديث عمرو بن حزم، فهو ضعيف فيه سليمان بن أرقم وهو ضعيف جدا، وقد أخطأ بعض الرواة فسماه سليمان بن داود وهو الخولانى وهو ثقة وبناء عليه توهم بعض العلماء صحته! وإنما هو ضعيف من أجل ابن أرقم هذا، وقد فصلت القول فى ذلك فى تحقيقنا لأحاديث \" مشكاة المصابيح \" رقم (٤٦٥) فلا نعيد الكلام فيه، ومما قلنا هناك أن الصواب فيه أنه من رواية أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مرسلا، فهو ضعيف أيضا لإرساله.\nوأما حديث حكيم بن حزام فأخرجه الطبرانى فى \" الكبير \" (ج ١/٣٢٢/١) وفى \" الأوسط \" (ج ١/٥/٢ من الجمع بينه وبين \" الصغير \") والدارقطنى (ص ٤٥) والحاكم (٣/٤٨٥) واللالكائى فى \" السنة \" (ج ١/٨٢/٢) من طريق سويد أبى حاتم حدثنا مطر الوراق عن حسان بن بلال","vol":"1","page":158},{"text":"عنه قال لما بعثنى رسول الله ﷺ إلى اليمن قال: \" لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \"! ووافقه الذهبى! وأقول: أنى له الصحة وهو لايروى إلا بهذا الإسناد كما قال الطبرانى، ومطر الوراق ضعيف كما قال ابن معين وأبو حاتم وغيرهما، وفى التقريب: \" صدوق كثير الخطأ \".\nوالراوى عنه سويد أبو حاتم مثله، قال النسائى: ضعيف.\nوقال أبو زرعة: ليس بالقوى، حديثه حديث أهل الصدق.\nقلت: يعنى أنه لا يتعمد الكذب.\nوقال ابن معين: أرجو أن لا يكون به بأس، وقال فى \" التقريب \": \" صدوق سىء الحفظ له أغلاط \" وقال فى \" التلخيص \" (ص ٤٨) عقب الحديث: \" وفى إسناده سويد أبو حاتم وهو ضعيف، وحسن الحازمى إسناده \". ثم ذكر أن النووى فى \" الخلاصة \" ضعف حديث حكيم بن حزام وحديث عمرو بن حزم جميعا.\nوأما حديث ابن عمر، فأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٢٣٩) وفى \" الكبير \" (ج ٣/١٩٤/٢) والدارقطنى وعنه البيهقى (١/٨٨) وابن عساكر (ج ١٣/٢١٤/٢) من طريق سعيد بن محمد بن ثواب حدثنا أبو عاصم حدثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى قال: سمعت سالما يحدث عن أبيه مرفوعا. بلفظ الكتاب.\nوقال الطبرانى: \" لم يروه عن سليمان إلا ابن جريج ولا عنه إلا أبو عاصم تفرد به سعيد بن محمد \".\nقلت: ترجمه الخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (٩/٩٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، فكأنه مجهول الحال، وقد صحح له الدارقطنى فى سنته [١] (٢٤٢) حديثا فى اتمام الصلاة فى السفر وسيأتى رقم (٥٦٣)، وبقية رجال الإسناد ثقات غير أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه، ومع ذلك كله فقد قال الحافظ فى هذا الحديث:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: سننه﴾","vol":"1","page":159},{"text":"\" وإسناده لا بأس به، ذكر الأثرم أن أحمد احتج به \".\nوكيف لا يكون فيه بأس والحافظ نفسه وصف ابن جريج بأنه كان يدلس وقد عنعنه؟\nوفيه ابن ثواب وقد عرفت ما فيه، لكن لعله فى \" ثقات ابن حبان \" [١] فقد قال الهيثمى فى \" المجمع \" (١/٢٧٦): \" رواه الطبرانى فى الكبير والصغير ورجاله موثقون \". فقوله \" موثقون \" (مع أن فيه إشعارا) [٢] بضعف توثيق بعضهم فهو لا يقول ذلك غالبا لا [٣] فيمن تفرد بتوثيقهم ابن حبان، ذلك ما عهدناه منه فى الكتاب المذكور، والله أعلم.\nوأما حديث عثمان بن أبى العاص فرواه الطبرانى فى \" الكبير \" (٣/٥/٢) وابن أبى داود فى \" المصاحف \" (ج ٥/١٢/٢) من طريق إسماعيل بن رافع.\nقال الأول: عن محمد بن سعيد بن عبد الملك عن المغيرة بن شعبة، وقال الآخر: عن القاسم بن أبى أبزة ثم اتفقا - عن عثمان بن أبى العاص به بلفظ سويد تماما.\nوقال الحافظ: \" فى إسناد ابن أبى داود انقطاع، وفى رواية الطبرانى من لا يعرف \".\nقلت: بل فى إسنادهما كليهما إسماعيل بن رافع وهو ضعيف الحفظ كما قال الحافظ نفسه فى \" التقريب \" فهو علة هذا الإسناد وإن كان اختلف عليه فيه كما رأيت، وبه أعله الهيثمى فقال: \" وفيه إسماعيل بن رافع ضعفه ابن معين والنسائى، وقال البخارى: ثقة مقارب الحديث \".\nوجملة القول: أن الحديث طرقه كلها لا تخلو من ضعف، ولكنه ضعف يسير إذ ليس فى شىء منها من اتهم بكذب، وإنما العلة الإرسال أو سوء الحفظ، ومن المقرر فى \" علم المصطلح \" أن الطرق يقوى بعضها بعضا إذا لم يكن فيها متهم كما قرره النووى فى تقريبه ثم السيوطى فى شرحه، وعليه فالنفس\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿ذكره ابن حبان فى \" الثقات \" ٨/ ٢٧٢ وقال: مستقيم الحديث﴾\n(٢) ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: فيه إشعار﴾\n(٣) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: إلا﴾","vol":"1","page":160},{"text":"تطمئن لصحة هذا الحديث لا سيما وقد احتج به إمام السنة أحمد بن حنبل كما سبق، وصححه أيضا صاحبه الإمام إسحاق بن راهويه، فقد قال إسحاق المروزى فى \" مسائل الإمام أحمد \" (ص ٥): \" قلت - يعنى لأحمد -: هل يقرأ الرجل على غير وضوء؟ قال: نعم، ولكن لا يقرأ فى المصحف ما لم يتوضأ. قال إسحاق: كما قال، لما صح قول النبى عليه\nالسلام: لا يمس القرآن إلا طاهر، وكذلك فعل أصحاب النبى ﵇ والتابعون \".\nقلت: ومما صح فى ذلك عن الصحابة ما رواه مصعب بن سعد بن أبى وقاص أنه قال: كنت أمسك المصحف على سعد بن أبى وقاص، فاحتككت فقال سعد: لعلك مسست ذكرك؟ قال: فقلت: نعم، فقال \" قم فتوضأ، فقمت فتوضأت، ثم رجعت. رواه مالك (١/٤٢ رقم ٥٩) وعنه البيهقى.\nوسنده صحيح.\nوبعد كتابة ما تقدم بزمن بعيد (١) وجدت حديث عمرو بن حزم فى كتاب \" فوائد أبى شعيب \" من رواية أبى الحسن محمد بن أحمد الزعفرانى، وهو من رواية سليمان ابن داود الذى سبق ذكره، ثم روى عن البغوى أنه قال: \" سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن هذا الحديث، فقال: أرجو أن يكون صحيحا \".\nوفى الباب عن ثوبان أيضا، لكن إسناده هالك فيه خصيب بن جحدر وهو كذاب فلا يستشهد به، وقد خرجه الزيلعى (١/١٩٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>(١٢٣) - (حديث على ﵁: \" كان النبى ﷺ لا يحجبه وربما قال: لا يحجزه عن القرآن شىء ليس الجنابة </span>\". رواه ابن خزيمة والحاكم والدارقطنى وصححاه. (ص ٣٧)\nانظر تخريج رقم ٤٨٥.\n_________\n(١) في غرة شعبان سنة (١٣٨١) . والكتاب في المكتبة المحمودية في الحرم النبوي في المدينة المنورة. وكان ذلك في قدومي الثاني إليها في السنة المذكورة منتدبا من الدولة السعودية مدرسا للحديث في الجامع الإسلامية في المدينة.","vol":"1","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-150>(١٢٤) - (قوله ﷺ: \" لا أحل المسجد لحائض ولا جنب </span>\". رواه أبو داود (ص ٣٧) .\n* ضعيف.\nفى سنده جسرة بنت دجاجة.\nقال البخارى: \" عندها عجائب \".\nوقد ضعف الحديث جماعة منهم البيهقى وابن حزم وعبد الحق الأشبيلى. بل قال ابن حزم إنه باطل. وقد فصلت القول فى ذلك فى \" ضعيف السنن \" (رقم ٣٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>باب ما يوجب الغسل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>(١٢٥) - (قال ﷺ: \" إذا فضخت الماء فاغتسل </span>\". رواه أبو داود (ص ٣٨) .\n* صحيح.\nوهو من حديث على ﵁ قال: كنت رجلا مذاء، فجعلت اغتسل حتى تشقق ظهرى، فذكرت ذلك للنبى ﷺ، أو ذكر له، فقال رسول الله ﷺ: \" لا تفعل، إذا رأيت المذى فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا فضخت الماء فاغتسل \".\nرواه أبو داود والنسائى أيضا والطيالسى والطحاوى وأحمد من طريق حصين بن قبيصة عن على، وإسناده صحيح وصححه ابن خزيمة وابن حبان (٢٤١) والنووى، وهو فى الصحيحين وغيرهما من طرق أخرى عن على دون قوله: \" فاذا فضخت ... \". وقد مضى (١٠٨) .\nوفى رواية بلفظ: \" إذا حذفت فاغتسل من الجنابة ... وإذا لم تكن حاذفا فلا تغتسل \".\nأخرجه أحمد بسند حسن أو صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>(١٢٦) - (قال ﷺ - لما سئل هل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ -: \" نعم إذا رأت الماء </span>\". رواه النسائى بمعناه (ص ٣٨) .","vol":"1","page":162},{"text":"* صحيح.\nولا وجه لقوله \" بمعناه \" فقد أخرجه النسائى (١/٤٢) باللفظ المذكور عن أم سلمة أن امرأة قالت: يا رسول الله إن الله لايستحى من الحق، هل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ قال: \" نعم إذا رأت الماء \". فضحكت أم سلمة، فقالت: أتحتلم المرأة؟ فقال رسول الله ﷺ: \" ففيم يشبهها الولد؟ \".\nثم إن فى عزو الحديث إلى النسائى وحده من بين الستة قصورا ظاهرا فقد أخرجه البخارى أيضا (١/٤٦ و٨٠) ومسلم (١/١٧٢) وأبو عوانة أيضا والترمذى وصححه وعلقه أبو داود وخرجته فى \" صحيحه \" رقم (٢٣٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>(١٢٧) - (قال ﷺ: \" إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان وجب الغسل </span>\". رواه مسلم (ص ٣٨) .\n* صحيح.\nرواه البخارى ومسلم وأبو عوانة فى صحاحهم وأبو داود والنسائى والطحاوى والطيالسى وأحمد وغيرهم من حديث أبى هريرة مرفوعا نحوه، فلو قال المؤلف بعد عزوه لمسلم: \" بمعناه \" لأصاب (١)، فإن لفظ مسلم (١/١٨٦): \" إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل \".\nوأقرب ألفاظهم إلى لفظ المؤلف رواية أبى داود: \" إذا قعد بين شعبها الأربع وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل \". وهو فى \" صحيح السنن \" (٢٠٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>(١٢٨) - (حديث أن النبى ﷺ: \" أمر قيس بن عاصم أن يغتسل حين أسلم </span>\". رواه أبو داود والنسائى والترمذى وحسنه (ص ٣٩) .\n_________\n(١) ولعل هذه اللفظة \"بمعناه\" كانت ثابتة في الأصل، ثم وضعت سهوًا من الناسخ عقب تخريج الحديث المتقدم، وقد قلنا لا وجه لها هناك.","vol":"1","page":163},{"text":"* صحيح.\nأخرجه من ذكر المؤلف وكذا أحمد (٥/٦١) من حديث قيس هذا قال: \" أتيت النبى ﷺ أريد الإسلام، فأمرنى أن أغتسل بماء، وسدر \". وإسناده صحيح كما بينته فى \" صحيح أبى داود \" (٣٨١) .\nوله شاهد من حديث أبى هريرة فى قصة ثمامة بن أثال عندما أسلم أن النبى ﷺ أمره أن يغتسل.\nأخرجه البيهقى (١/١٧١) من طريق عبد الرزاق بن همام أنبأنا عبيد الله وعبد الله ابنا عمر عن سعيد المقبرى عنه.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجا القصة دون الأمر بالغسل فانظر \" الفتح \" (١/٤٤١ و٨/٧١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>(١٢٩) - (قال ﷺ: \" اغسلنها </span>\". (ص ٣٩)\n* صحيح.\nوهو من حديث أم عطية ﵂ قالت: \" دخل علينا النبى ﷺ ونحن نغسل ابنته فقال: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك - إن رأيتن ذلك - بماء وسدر، واجعلن فى الآخرة كافورا، أو شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذننى، فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حقوه فقال: أشعرنها إياه \".\nرواه البخارى (١/٣١٦ - ٣١٩) ومسلم (٣/٤٧) وأبو داود (رقم ٣١٤٢ - ٣١٤٧) والنسائى (١/٢٦٦ - ٢٦٧) والترمذى (١/١٨٤) وابن ماجه (رقم ١٤٥٨ و١٤٥٩) وأحمد (٥/٨٤ - ٨٥، ٦/٤٠٧ - ٤٠٨) من طرق عنها وزادوا فى رواية: \" وابدأن بميامنها ومواضع الوضوء \" وزاد الشيخان وغيرهما: \" فضفرنا شعرها ثلاثة قرون فألقيناها خلفها \"، زاد أبو داود: \" مقدم رأسها وقرنيها \".\n(تنبيه): سيذكر المؤلف قطعا من الحديث فى \" الجنائز \" فرأينا من تمام","vol":"1","page":164},{"text":"الفائدة سوق الحديث هنا بتمامه مخرجا حتى نحيل عليه عند اللزوم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>(١٣٠) - (قال فى المحرم: \" اغسلوه بماء وسدر </span>\" (ص ٣٩) .\n* صحيح.\nوهو من حديث ابن عباس ﵁ قال: \" بينما رجل واقف مع رسول الله ﷺ بعرفة إذ وقع من راحلته فأقصعته أو قال: فأقعصته، فقال رسول الله ﷺ: اغسلوه بماء سدر وكفنوه فى ثوبين، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القايمة ملبيا \".\nرواه البخارى (١/٣١٩ - ٣٢٠) ومسلم (٤/٢٣ - ٢٥) وغيرهما وصححه الترمذى (١/١٧٨) وسيأتى فى، \" الحج \".\n(فائدة): قوله \" فأقصعته أو قال: فأقعصته \" شك من بعض الرواة وهو أيوب السختيانى، وهو بمعنى واحد أى كسرت راحلته عنقه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>(١٣١) - (حديث ميمونة: \" وضع رسول الله ﷺ وضوء الجنابة فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثا، ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه، ثم أفاض الماء على رأسه، ثم غسل جسده، فأتيته بالمنديل فلم يردها وجعل ينفض الماء بيديه </span>\". متفق عليه (ص ٣٩) .\n* صحيح.\nأخرجاه فى \" الغسل \" وذكره البخارى فى عدة مواضع منه بألفاظ مختلفة وفى بعضها زيادات وأقرب ألفاظه إلى ما هنا ما أورده فى \" باب من توضأ فى الجنابة ... \" ولفظه: \" قالت: وضع رسول الله ﷺ وضوء الجنابة، فأكفأ بيمينه على يساره مرتين أو ثلاثا، ثم غسل فرجه، ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثا، ثم تمضمض واستنشق، وغسل وجهه، وذراعيه، ثم أفاض على رأسه","vol":"1","page":165},{"text":"الماء، ثم غسل جسده، ثم تنحى فغسل رجليه، قالت: فأتيته بخرقة فلم يردها، فجعل ينفض الماء بيده \".\nومنه تبين أن المؤلف اختصر من الحديث جملا مفيدة، وبدل ألفاظا بأخرى أخذها من الروايات الأخرى.\nوالحديث رواه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم كما خرجته فى \" صحيح أبى داود (٢٤٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>(١٣٢) - (فى حديث عائشة: \" ثم يخلل شعره بيده حتى إذا ظن أنه قد أروى (١) بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات\nثم غسل سائر جسده </span>\". متفق عليه (ص ٤٠)\n* صحيح.\nأخرجاه فى \" الغسل \" واللفظ للبخارى قال: \" قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم اغتسل، ثم تخلل بيده شعره ... \" الحديث.\nورواه أيضا أبو عوانة فى صحيحه وأصحاب السنن الثلاثة وأحمد وغيرهم كما خرجته فى \" صحيح أبى داود \" (٢٤١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>(١٣٣) - (عن على مرفوعا: \" من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء فعل الله به كذا وكذا من النار \". قال على: فمن ثم عاديت شعرى</span>. رواه أحمد وأبو داود. (ص ٤٠) .\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (رقم ٧٢٧ و٧٩٤) وكذا ابنه عبد الله (رقم ١١٢١) وأبو داود والدارمى وابن ماجه والبيهقى وغيرهم من طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن زاذان عن على مرفوعا.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، عطاء بن السائب كان اختلط، وقد روى\n_________\n(١) الأصل \"روى\" والتصويب من البخاري ومن الموضع الآخر الآتي في الكتاب بعد أحاديث.","vol":"1","page":166},{"text":"حماد عنه بعد الاختلاط كما شهد بذلك جماعة من الحفاظ، فسماعه منه قبل ذلك كما قال آخرون لا يجعل حديثه عنه صحيحا بل ضعيفا لعدم تميز ما رواه قبل الاختلاط عما رواه بعد الاختلاط.\nهذا خلاصة التحقيق فى هذه الرواية وقد فصلت القول فى ذلك فى \" ضعيف السنن \" (٣٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>(١٣٤) - (قال ﷺ لعائشة: \" انقضى شعرك واغتسلى </span>\". رواه ابن ماجه بإسناد صحيح (ص ٤٠)\n* صحيح.\nرواه ابن ماجه (رقم ٦٤١) من طريقين عن وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبى ﷺ قال لها وكانت حائضا: فذكره.\nوكذا رواه أبو بكر بن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/٢٦/٢) وهو أحد طريقى ابن ماجه.\nقلت: وهذا إسناد صحيح كما قال المؤلف تبعا للمجد ابن تيمية فى \" المنتقى \" وهو على شرط الشيخين، لكنى أشك فى صحة هذه اللفظة \" واغتسلى \" فإن الحديث فى \" الصحيحين \" وغيرهما من طرق عن هشام به أتم منه بدونها، قالت: \" خرجنا موافين لهلال ذى الحجة فقال رسول الله ﷺ من أحب أن يهل بعمرة فليهل، فإنى لولا أنى أهديت لأهللت بعمرة، فأهل بعضهم بعمرة، وأهل بعضهم بحج، وكنت أنا ممن أهل بعمرة، فأدركنى يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت إلى النبى ﷺ فقال: دعى عمرتك، وانقضى رأسك وامتشطى، وأهلى بحج، ففعلت، حتى إذا كان ليلة الحصبة، أرسل معى أخى عبد الرحمن بن أبى بكر فخرجت إلى التنعيم، فأهللت بعمرة مكان عمرتى \".\nوكذلك أخرجاه من طرق أخرى عن عروة به دون قوله \" واغتسلى \"، بل إن مسلما أخرجه (٤/٢٩) من طريق أخرى عن وكيع عن هشام به إلا أنه لم يسق لفظه بل أحال على لفظ غيره عن هشام وليس فيه هذه الزيادة، والله أعلم.","vol":"1","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-163>(١٣٥) - (فى بعض ألفاظ حديث أم سلمة أفأنقضه للحيضة؟ قال: \" لا </span>\". رواه مسلم (ص ٤٠)\nشاذ بهذا اللفظ.\nويأتى تحقيق الكلام عليه فى الذى بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>(١٣٦) - (حديث: قالت أم سلمة: قلت: يا رسول الله إنى امرأة أشد ضفر رأسى أفأنقضه لغسل الجنابة؟ فقال: \" لا، إنما يكفيك أن تحثى على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين </span>\". رواه مسلم (ص ٤٠) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (١/١٧٨) وكذا أبو عوانة فى صحيحه وأصحاب السنن الأربعة والدارقطنى والبيهقى وأحمد من طرق عن سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت: فذكره.\nوقال الترمذى: \" حسن صحيح \".\nقلت: وقد تابعه سفيان الثورى عن أيوب بن موسى به.\nأخرجه أحمد ومسلم عن يزيد بن هارون، ومسلم والبيهقى عن عبد الرزاق قالا: أخبرنا الثورى به.\nوفى حديث عبد الرزاق: \" فأنقضه للحيضة والجنابة \" وأخرجه أبو عوانة من الطريقين عن الثورى دون قوله: \" الحيضة \".\nوتابعه أيضا روح بن القاسم: حدثنا أيوب بن موسى به، ولم يذكر \" الحيضة \".\nرواه مسلم.\nومن ذلك يتبين أن ذكر \" الحيضة \" فى الحديث شاذ لا يثبت لتفرد عبد الرزاق بها عن الثورى خلافا ليزيد بن هارون عنه ولابن عيينة وروح بن القاسم عن أيوب بن موسى فإنهم لم يذكروها كما رأيت، ولذلك قال العلامة ابن القيم فى \" تهذيب السنن \":","vol":"1","page":168},{"text":"(الصحيح فى حديث أم سلمة الاقتصار على ذكر الجنابة دون الحيض، وليست لفظة \" الحيض \" بمحفوظة \" - ثم ساق الروايات المتقدمة ثم قال -: فقد اتفق ابن عيينة وروح بن القاسم عن أيوب فاقتصر على الجنابة، واختلف فيه على الثورى، فقال يزيد بن هارون عنه كما قال ابن عيينة وروح، وقال عبد الرزاق عنه: \" أفأنقضه للحيضة والجنابة؟ \".\nورواية الجماعة أولى بالصواب، فلو أن الثورى لم يختلف عليه لترجحت رواية ابن عيينة وروح، فكيف وقد روى عنه يزيد بن هارون مثل رواية الجماعة؟\nومن أعطى النظر حقه علم أن هذه اللفظة ليست محفوظة فى الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>(١٣٧) - (قول عائشة: \" حتى إذا ظن أنه (١) أروى بشرته أفاض عليه الماء </span>\". متفق عليه (ص ٤٠)\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه قبل ثلاثة أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>(١٣٨) - (حديث عائشة وميمونة فى \" صفة غسله ﷺ \" متفق عليهما. وفى حديث ميمونة: \" ثم تنحى فغسل قدميه </span>\" رواه البخارى.\n* صحيح.\nوقد استدل به المؤلف على ماذكره من سنن الغسل: \" الوضوء قبله، وإزالة الأذى، وإفراغ الماء على الرأس ثلاثا، وعلى بقية جسده ثلاثا، والتيامن، والموالاة، وإمرار اليد على الجسد، وإعادة غسل رجليه بمكان آخر \".\nوأقول: أما حديث عائشة فقد ذكرنا نصه بتمامه قريبا (١٣٢) من رواته البخارى، وليس فيها التيامن، ولكنه فى رواية أخرى عنده (١/٧٥) عنها قالت: \" كان النبى ﷺ إذا اغتسل من الجنابة دعا بشىء نحو الحلاب فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر بهما على وسط رأسه \". وأخرجه مسلم أيضا وأبو داود والنسائى.\n_________\n(١) الأصل \"أن\" والتصويب من البخاري ومما تقدم برقم (١٣٢) .","vol":"1","page":169},{"text":"وأما إعادة غسل الرجلين فليس ذلك فى الحديث صراحة، وإنما استنبط ذلك المؤلف تبعا لغيره من قول عائشة فى أول حديثها: \" توضأ وضوءه للصلاة \" فإنه بظاهره يشمل غسل الرجلين أيضا.\nومن قولها فى آخره: \" ثم غسل سائر جسده \" فإنه يشمل غسلهما أيضا.\nبل قد جاء هذا صريحا فى صحيح مسلم (١/١٧٤) بلفظ: \" ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه \".\nوله طريق أخرى عند الطيالسى فى مسنده (رقم ١٤٧٤) ونحوه فى مسند أحمد (٦/٩٦) .\nثم وجدت ما يشهد للظاهر من أول حديثها، وهو ما أخرجه أحمد (٦/٢٣٧) من طريق الشعبى عنها قالت: \" كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة بدأ فتوضأ وضوءه للصلاة وغسل فرجه وقدميه ... الحديث \".\nلكن الشعبى لم يسمع من عائشة كما قال ابن معين والحاكم.\nوأما حديث ميمونة فتقدم نصه من المؤلف (١٣١) وذكرت من هناك أقرب الألفاظ إلى لفظه، وفيه \" ثم تنحى فغسل رجليه \". وفى رواية للبخارى: قالت: \" توضأ رسول الله ﷺ وضوءه للصلاة غير رجليه \".\nقلت: وهذا نص على جواز تأخير غسل الرجلين فى الغسل، بخلاف حديث عائشة، ولعله ﷺ كان يفعل الأمرين: تارة يغسل رجليه مع الوضوء فيه، وتارة يؤخر غسلهما إلى آخر الغسل، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>(١٣٩) - (حديث أنس ﵁ قال: \" كان النبى ﷺ يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد </span>\" متفق عليه (ص ٤١) .\n* صحيح.\nوقد أخرجاه فى \" الصحيحين \" عنه كما قال المؤلف، وأخرجه أحمد (٦/١٢١ و١٣٣ و٢١٦ و٢١٩ و٢٣٤ و٢٣٩ و٢٤٩ و٢٨٠) من حديث عائشة دون قوله: \" إلى خمسة أمداد \".\nوقال الحافظ فى شرح هذه الكلمة: \" أى كان ربما اقتصر على الصاع، وهو أربعة أمداد، وربما زاد عليها إلى","vol":"1","page":170},{"text":"خمسة، فكأن أنسا لم يطلع أنه استعمل فى الغسل أكثر من ذلك لأنه جعلها النهاية. وقد روى مسلم من حديث عائشة ﵂ أنها كانت تغتسل هى والنبى ﷺ من إناء واحد، هو الفرق. قال ابن عيينة والشافعى وغيرهما: هو ثلاثة آصع.\nوروى مسلم أيضا من حديثها أنه ﷺ كان يغتسل من إناء يسع ثلاثة أمداد، فهذا يدل على اختلاف الحال فى ذلك بقدر الحاجة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>(١٤٠) - (روى ابن ماجه: أن النبى ﷺ مر بسعد وهو يتوضأ فقال: \" ماهذا السرف؟ \" فقال: أفى الوضوء إسراف قال: \" نعم وإن كنت على نهر جار </span>\" (ص ٤١)\n* ضعيف.\nرواه ابن ماجه (٤٢٥) من طريق ابن لهيعة عن حيى بن عبد الله المعافرى عن أبى عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو به.\nوكذا رواه أحمد (٢/٢٢١) والحكيم الترمذى فى \" الأكياس والمغتربين \" (ص ٢٧) .\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة سىء الحفظ، ولذلك جزم الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٥٣) بضعف إسناده، وكذا البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ٣٢/٢) قال: \" لضعف حيى بن عبد الله وعبد الله بن لهيعة \".\nقلت: ويغنى عن هذا حديث أبى نعامة أن عبد الله بن منفل [١] سمع ابنه يقول: اللهم إنى أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها! فقال: أى بنى! سل الله الجنة، وتعوذ به من النار، فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" إنه سيكون فى هذه الأمة قوم يعتدون فى الطهور والدعاء \".\nرواه أحمد وغيره بإسناد صحيح كما بيناه فى \" صحيح أبى داود \" (رقم ٨٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>(١٤١) - (حديث: \" أن عائشة كانت تغتسل هى والنبى ﷺ من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبا من ذلك </span>\". رواه مسلم (ص ٤١، ٤٢)\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (١/١٧٦) من حديث عائشة \" أنها كانت\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: مغفل﴾","vol":"1","page":171},{"text":"تغتسل ... الحديث \" كما ذكره المؤلف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>(١٤٢) - (روى أبو داود والنسائى عن أم عمارة بنت كعب: \" أن النبى ﷺ توضأ فأتى بماء فى إناء قدر ثلثى المد </span>\". (ص ٤٢)\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود من طريق محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن حبيب الأنصارى قال: سمعت عباد بن تميم عن جدته وهى أم عمارة.\nوهذا إسناد صحيح، ورواه غير محمد بن جعفر عن شعبة عن حبيب عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد بدل \" أم عمارة \".\nأخرجه الحاكم وابن خزيمة وابن حبان فى صحاحهم.\nوالروايتان صحيحتان عندى، أى أن عبادا رواه عن صحابيين تارة عن أم عمارة وتارة عن عبد الله بن زيد.\nوهو ثقة وكذلك من دونه، وقد أوضحت هذا فى \" صحيح أبى داود \" (٨٤) .\n(تنبيه): عزاه المؤلف للنسائى، وهو تابع فى ذلك لابن حجر فى \" التلخيص \" وللنووى وغيره، ولم يروه النسائى فى \" الصغرى \" ولذلك لم يعزه إليه النابلسى فى \" الذخائر \" (٤/٣٠٦)، فالظاهر أنه أخرجه فى \" الكبرى \" له. [١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>(١٤٣) (حديث أبى سعيد مرفوعا: \" غسل الجمعة واجب على كل محتلم </span>\". متفق عليه (ص ٤٢) .\n* صحيح.\nأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (١/١٠٢ رقم ٤) عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد به.\nومن طريق مالك أخرجه الشيخان وأحمد وأبو داود والنسائى والبيهقى. وتابعه سفيان عن صفوان به.\nأخرجه أحمد والبخارى والدارمى وابن ماجه\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿رواه النسائى فى \" الكبرى \" ١/٧٩﴾ .","vol":"1","page":172},{"text":"والطحاوى.\nوذهل الحافظ عن هذه المتابعة فقال: \" وقد تابع مالكا على روايته الدراوردى عن صفوان عند ابن حبان، انظر \" صحيح أبى داود \" (٣٦٨) .\nوله شاهد من حديث جابر بن عبد الله مرفوعا بلفظ: \" على كل رجل مسلم فى كل سبعة أيام غسل يوم، وهو يوم الجمعة \".\nأخرجه النسائى (١/٢٠٤) وابن حبان (٥٥٨) وأحمد (٣/٣٠٤) من طريق أبى الزبير عنه.\nورجاله ثقات رجال مسلم، إلا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه، ولكن لا بأس به فى الشواهد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>(١٤٤) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ </span>\". رواه أحمد وأبو داود والترمذى وحسنه. ص ٤٢ - ٤٣\n* صحيح.\nوله عن أبى هريرة طرق:\nالأول: عن أبى صالح عنه.\nرواه الترمذى (١/١٨٥) وابن ماجه (١٤٦٣) والبيهقى من طرق عنه.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nقلت: وإسناده صحيح.\nورواه أبو داود (٣١٦٢) وعنه البيهقى من طريق سفيان عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن إسحاق مولى زائدة عن أبى هريرة.\nفأدخل بينهما إسحاق هذا وهو ثقة، فإذا كان محفوظا كما ترجح فهو إسناد صحيح أيضا لأن السند كله ثقات، وإلا فالصواب أنه عن أبى صالح عن أبى هريرة ليس بينهما إسحاق.\nالثانى: عن ابن أبى ذئب قال: حدثنى صالح مولى التوأمة قال: سمعت أبا هريرة فذكره.","vol":"1","page":173},{"text":"أخرجه الطيالسى (٢٣١٤) وعنه البيهقى (١/٣٠٣) وأحمد (٢/٤٣٣ و٤٥٤ و٤٧٢) .\nوهذا إسناد جيد، وأعله البيهقى بقوله: \" وصالح مولى التوأمة ليس بالقوى \".\nلكن تعقبه ابن التركمانى بقوله: رواه عن صالح بن أبى ذئب، وقد قال ابن معين: صالح ثقة حجة، ومالك والثورى أدركاه بعدما تغير، وابن أبى ذئب سمع منه قبل ذلك. وقال السعدى: حديث ابن أبى ذئب عنه مقبول لثبته وسماعه القديم منه. وقال ابن عدى: لا أعرف لصالح حديثا منكرا قبل الاختلاط.\nالثالث: عن أبى إسحاق عنه.\nأخرجه أحمد (٢/٢٨٠) من طريق معمر عن يحيى بن أبى كثير عن رجل يقال له أبو إسحاق به. دون الشطر الثانى منه. ثم رواه من طريق أبان عن يحيى إلا أنه قال: \" عن رجل من بنى ليث عن أبى إسحاق\".\nالرابع: عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه بتمامه.\nأخرجه البيهقى عن ابن لهيعة عن حنين بن أبى حكيم عن صفوان بن أبى سليم عنه.\nوقال: \" ابن لهيعة وحنين لا يحتج بهما \".\nقلت: ولكنه يستشهد بهما.\nالخامس: عن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى عنه.\nرواه البيهقى عن زهير بن محمد عن العلاء عن أبيه، وهذا سند ضعيف يستشهد به.\nالسادس: عن عمرو بن عمير عنه.\nأخرجه أبو داود رقم (٣١٦١) وعنه البيهقى من طريق القاسم بن عباس عنه.\nوقال البيهقى: \" عمرو بن عمير إنما يعرف بهذا الحديث، وليس بالمشهور \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مجهول \".","vol":"1","page":174},{"text":"وأما قول الشيخ أمير على فى تعقيبه عليه: \" انفرد عنه قاسم بن العباس ولا يعرف أيضا \". فمن أوهامه، فإن القاسم هذا ثقة معروف روى عنه جماعة وأخرج له مسلم والأربعة ووثقه ابن معين وابن حبان، وقال أبو حاتم: \" لا بأس به \".\nفبعد هذا لا يقبل قول ابن المدينى فيه: \" مجهول \"، ولذلك لما حكى الذهبى هذا القول عقب عليه بقوله: \" قلت: بل صدوق مشهور ... \".\nوبالجملة، فهذه خمسة طرق للحديث بعضها صحيح، وبعضها حسن، وبعضها ضعيف منجبر، فلاشك فى صحة الحديث عندنا، ولكن الأمر فيه للاستحباب لا للوجوب لأنه قد صح عن الصحابة أنهم كانوا إذا غسلوا الميت فمنهم من يغتسل ومنهم من لا يغتسل. كما ذكرته فى كتابى \" أحكام الجنائز \"، وغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>(١٤٥) - (قال ﷺ: \" من جاء منكم الجمعة فليغتسل </span>\". متفق عليه (ص ٤٢) .\n* صحيح.\nوهو من حديث ابن عمر.\nأخرجه مالك والبخارى ومسلم وغيرهم من طرق عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>(١٤٦) - (حديث ابن عباس والفاكه بن سعد: \" أن النبى ﷺ كان يغتسل يوم الفطر والأضحى </span>\". رواه ابن ماجه (ص ٤٣) .\n* ضعيف. ولايثبت من وجه.\nأما حديث ابن عباس، فأخرجه ابن ماجه (رقم ١٣١٥): حدثنا جبارة بن المغلس حدثنا حجاج بن تميم عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: \" وكان رسول الله ﷺ يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى \".\nومن هذا الوجه: رواه البيهقى (٣/٢٧٨) وأعله بحجاج هذا فقال: \" ليس بقوى، قال ابن عدى: رواياته ليست بمستقيمة \".\nوتعقبه ابن","vol":"1","page":175},{"text":"التركمانى بقوله: سكت عن جبارة وحاله أشد من حال الحجاج.\nقال البخارى: جبارة مضطرب الحديث.\nوقال النسائى وغيره: ضعيف.\nوقال ابن معين: \" كذاب \".\nقلت: وقال أحمد فى بعض حديثه: \" كذب \" وذكر غيره أنه كان لا يتعمد الكذب فهو واه جدا.\nوأما حديث الفاكه: فأخرجه ابن ماجه أيضا (١٣١٦) وكذا عبد الله بن أحمد فى \" زوائد المسند \" (٤/٧٨) والدولابى فى \" الكنى والأسماء \" (١/٨٥) من طريق يوسف بن خالد السمتى قال: حدثنا يوسف بن جعفر الخطمى عن عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه عن جده الفاكه بن سعد: \" إن رسول الله ﷺ كان يغتسل يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم الفطر ويوم النحر، وكان الفاكه بن سعد يأمر أهله بالغسل فى هذه الأيام \".\nقلت: وهذا إسناد موضوع آفته السمتى هذا، فإنه كذاب خبيث كما قال ابن معين.\nوقال ابن حبان: \" كان يضع الحديث \".\nوالحديثان أوردها [١] الحافظ فى \"التلخيص \" (ص ١٤٣) وفى \" الدراية \" (ص ٢٣) وقال: \" وإسنادهما ضعيفان \". قلت: وهذا الإطلاق قد يوهم من لا علم عنده أنه يمكن أن يقوى أحدهما الآخر، وليس كذلك لشدة ضعفهما كما بينا.\nوفى الباب عن أبى رافع أن النبى ﷺ اغتسل للعيدين.\nرواه البزار وفيه مندل بن على وهو ضعيف وجماعة لم يعرفهم الهيثمى (٢/١٩٨) . ولهذا قال الحافظ: \" إسناده ضعيف \".\n\" فائدة \": وأحسن ما يستدل به على استحباب الاغتسال للعيدين ما روى البيهقى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أوردهما﴾","vol":"1","page":176},{"text":"من طريق الشافعى عن زاذان قال: سأل رجل عليا ﵁ عن الغسل؟ قال: اغتسل كل يوم إن شئت، فقال: لا، الغسل الذى هو الغسل، قال: يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم النحر، ويوم الفطر. وسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>(١٤٧) - (\" اغتسل ﷺ من الإغماء </span>\". متفق عليه (ص ٤٣) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث عائشة، يرويه عنها عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: دخلت على عائشة، فقلت: ألا تحدثينى عن مرض رسول الله ﷺ؟ قالت: بلى، ثقل النبى ﷺ فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: ضعوا لى ماء فى المخضب، قالت: ففعلنا، فاغتسل، فذهب لينوء فأغمى عليه، ثم أفاق، فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: ضعوا لى ماء فى المخضب، قالت: فقعد فاغتسل، ثم ذهب لينوء، فأغمى عليه، ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: ضعوا لى ماء فى المخضب، فقعد فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمى عليه، ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا هم ينتظرونك يا رسول الله، والناس عكوف فى المسجد ينتظرون النبى ﷺ لصلاة العشاء الآخرة، فأرسل النبى ﷺ إلى أبى بكر بأن يصلى بالناس، فأتاه الرسول فقال إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تصلى بالناس، فقال أبو بكر وكان رجلا رقيقا: يا عمر صل بالناس، فقال له عمر: أنت أحق بذلك، فصلى أبو بكر تلك الأيام، ثم إن النبى ﷺ وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلى بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ النبى ﷺ بأن لا يتأخر، قال: أجلسانى إلى جنبه، فأجلساه إلى جنب أبى بكر قال: فجعل أبو بكر يصلى وهو يأتم بصلاة النبى ﷺ، والناس يأتمون بصلاة أبى بكر، والنبى ﷺ قاعد، وقال عبيد الله: فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتنى عائشة عن مرض النبى ﷺ؟ قال: هات، فعرضت عليه حديثها فما أنكر فيه شيئا، غير أنه قال: أسمت لك الرجل الذى","vol":"1","page":177},{"text":"كان مع العباس؟ قلت: لا، قال: هو على بن أبى طالب.\nرواه البخارى (١/١٧٩) ومسلم (٢/٢٠ - ٢١) وكذا أبو عوانة (٢/١١٢ - ١١٣)، ورواه أحمد (٦/٢٢٨) مختصرا. وزاد فى آخره: \" ولكن عائشة لا تطيب له نفسا \". وسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>(١٤٨) - (قال ﷺ لزينب بنت جحش لما استحيضت: \" اغتسلى لكل صلاة </span>\". رواه أبو داود (ص ٤٣)\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود كما ذكر المؤلف لكنه علقه فقال: \" رواه أبو الوليد الطيالسى - ولم اسمعه منه - عن سليمان بن كثير عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: استحيضت زينب بنت جحش، فقال لها النبى ﷺ: اغتسلى لكل صلاة ... وساق الحديث.\nقلت: وهذا سند ضعيف، فإن سليمان بن كثير ضعيف فى روايته عن الزهرى كما بينته فى \" صحيح أبى داود \" (٣٠١)، وقد أخطأ فى قوله \" زينب بنت جحش \" وإنما هو \" أم حبيبة بنت جحش \".\nكذلك رواه جماعة من الثقات عن الزهرى وقد خرجت رواياتهم فى المصدر المذكور، نعم تابعه ابن أبى ذئب فقال الطيالسى فى مسنده (رقم ١٤٣٩ و١٥٨٣)، حدثنا ابن أبى ذئب عن الزهرى به بلفظ: إن زينب بنت جحش استحيضت سبع سنين فسألت النبى ﷺ فأمرها أن تغتسل وتصلى، فكانت تغتسل عند كل صلاة.\nلكن خولف الطيالسى فى ذلك فرواه جماعة من الثقات عن ابن أبى ذئب، قالوا كلهم عنه: \" أم حبيبة بنت جحش \" وهو الصواب كما جزم بذلك جماعة من الحفاظ.\nوللحديث شاهد من طريق عائشة أيضا وقد سبق تخريجه برقم (١٠٩ و١١٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>(١٤٩) - (حديث زيد بن ثابت: \" أنه رأى النبى ﷺ تجرد لإهلاله واغتسل </span>\". رواه الترمذى وحسنه (ص٤٣) .\n* حسن.\nأخرجه الترمذى (١/١٥٩) وكذا الدارمى (٢/٣١)","vol":"1","page":178},{"text":"والدارقطنى (ص ٢٥٦) والبيهقى (٥/٣٢) من طرق عن عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه عن خارجه بن زيد بن ثابت عن أبيه به.\nوقال الترمذى: \" هذا حديث حسن غريب \".\nقلت: وهذا سند حسن، فإن عبد الرحمن بن أبى الزناد وإن تكلم فيه فإنما ذلك لضعف فى حفظه لا لتهمة فى نفسه، وليس ضعفه شديدا، فهو حسن الحديث لاسيما فى الشواهد، ومن شواهد حديثه هذا:\nما أخرجه الدارقطنى والحاكم (١/٤٤٧) والبيهقى عن يعقوب بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس قال: اغتسل رسول الله ﷺ ثم لبس ثيابه، فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين، ثم قعد على بعيره، فلما استوى به على البيداء أخرج [١] بالحج.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد فإن يعقوب بن عطاء بن أبى رباح ممن جمع أئمة الإسلام حديثه \". ووافقه الذهبى مع أن يعقوب بن عطاء أورده فى \" الميزان \" وحكى تضعيفه عن أحمد وغيره ولم يذكر أحدا وثقه! فأنى له الصحة؟ !\nولذلك قال البيهقى عقبه: \" يعقوب بن عطاء غير قوى \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٢٠٨): \" ضعيف \" وكذا قال فى \" التقريب \".\nومن شواهده أيضا: قول ابن عمر: \" إن من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم وإذا أراد أن يدخل مكة \".\nرواه الدارقطنى والحاكم وقال: \" صحيح على شرط الشيخين \"، ووافقه الذهبى.\nوإنما هو صحيح فقط فإن فيه سهل بن يوسف ولم يرو له الشيخان.\nوهذا وإن كان موقوفا فإن قوله \" من السنة \" إنما يعنى سنته ﷺ كما هو مقرر فى علم أصول الفقه، ولهذا فالحديث بهذين الشاهدين صحيح إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>(١٥٠) - (\" كان ابن عمر لا يقدم مكة إلا بات بذى طوى حتى يصبح ويغتسل ويدخل نهارا، ويذكر عن النبى ﷺ أنه فعله </span>\".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أحرم﴾","vol":"1","page":179},{"text":"\" رواه مسلم \".\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/٦٢ - ٦٣) من طريق نافع عنه به إلا أنه قال: \" ثم يدخل مكة نهارا \".\nوأخرجه البخارى أيضا (١/٣٩٩) من هذا الوجه نحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>باب التيمم</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>(١٥١) - (حديث أن النبى ﷺ تيمم لرد السلام) </span>(ص ٤٤) .\n* صحيح.\nرواه الشيخان وغيرهما من حديث أبى الجهم وقد ذكرت لفظه عند الحديث (٥٤) .\nوله شاهد من حديث ابن عمر أخرجه أبو داود والدارقطنى وإسناده صحيح كما بينته فى \" صحيح أبى داود \" (٣٥٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>(١٥٢) - (حديث أبى أمامة مرفوعا: \" جعلت الأرض كلها لى ولأمتى مسجدا وطهورا فأينما أدركت رجلا من أمتى الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره </span>\". رواه أحمد. (ص ٤٥)\n* صحيح.\nرواه أحمد فى مسنده (٥/٢٤٨): حدثنا محمد بن أبى عدى عن سليمان يعنى التيمى عن سيار عن أبى أمامة أن رسول الله ﷺ قال: \" فضلنى ربى على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أو قال على الأمم بأربع، قال: أرسلت إلى الناس كافة، وجعلت الأرض ... ونصرت بالرعب مسيرة شهر يقذفه فى قلوب أعدائى، وأحل لنا الغنائم \".\nقلت: وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير سيار وهو الأموى الدمشقى أورده ابن حبان فى \" الثقات \" (١/٧٩) وقال: \" مولى خالد بن يزيد بن معاوية القرشى، يروى عن أبى أمامة وأبى الدرداء، روى عنه سليمان التيمى \".\nوروى عنه عبد الله بن بجير أيضا كما فى \" الجرح والتعديل \" (٢/١/٢٥٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \":","vol":"1","page":180},{"text":"\" صدوق \". وأشار إلى الحديث فى \" التلخيص \" (ص ٥٥) وذكر أنه فى \" الشقفيات \" [١] وإسناده صحيح وأصله فى البيهقى.\nوله شاهد عن أنس عند الجارود [٢] بلفظ \" جعلت لى كل أرض طيبة مسجدا وطهورا \".\nوله شواهد كثيرة سيأتى ذكرها برقم (٢٨٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>(١٥٣) - (قال ﷺ: \" إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير </span>\". صححه الترمذى (ص ٤٥) .\n* صحيح.\nرواه الترمذى وكذا أبو داود والنسائى والدارقطنى والحاكم وأحمد وغيرهم من حديث أبى ذر.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \"\nقلت: وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان والدارقطنى وأبو حاتم والحاكم والذهبى والنووى.\nوله شاهد من حديث أبى هريرة وسنده صحيح، وقد خرجت الحديث وبينت صحة إسناده فى \" صحيح سنن أبى داود \" (٣٥٧ - ٣٥٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>(١٥٤) - (عن عمرو بن العاص أنه لما بعث فى غزوة ذات السلاسل قال: \" احتلمت فى ليلة باردة شديدة فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابى صلاة الصبح </span>... \" الحديث. رواه أحمد وأبو داود والدارقطنى (ص ٤٥) .\n* صحيح.\nرواه أحمد (٤/٢٠٣ - ٢٠٤) من طريق ابن لهيعة قال: ثنا يزيد بن أبى حبيب عن عمران بن أبى أنس عن عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص أنه قال: لما بعثه رسول الله ﷺ عام ذات السلاسل ... الحديث، كما ذكره المؤلف وتمامه:\nقال: فلما قدمنا على رسول الله ﷺ ذكرت ذلك له،فقال: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟ قال: قلت: نعم يا رسول الله، إنى احتلمت فى ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، وذكرت قول الله ﷿: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما)، فتيممت ثم صليت، فضحك رسول الله ﷺ ولم يقل شيئا.\nورواه\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: \" الثقفيات \"﴾\n(٢) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ابن الجارود﴾","vol":"1","page":181},{"text":"أبو داود والدارقطنى (ص ٦٥) من طريق يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبى حبيب به. وقال أبو داود: \" عبد الرحمن بن جبير مصرى مولى خارجة بن حذافة وليس هو ابن جبير بن نضير [١] \".\nقلت: وهو ثقة من رجال مسلم، وكذلك من دونه ثقات لكنه لم يسمع الحديث من عمرو بن العاص كما قال البيهقى، ولكن لا يضر ذلك فى صحة الحديث لأن الواسطة بينهما ثقة معروف وهو أبو قيس مولى عمرو بن العاص، فقد أخرجه الدارقطنى من طريق ابن وهب: أخبرنى عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبى حبيب عن عمران بن أبى أنس عن عبد الرحمن بن جبير عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص أن عمرو ابن العاص كان على سرية وأنهم أصابهم برد شديد ... الحديث مثله إلا أنه لم يذكر التيمم وقال: \" فغسل مغابنه وتوضأ وضوءه للصلاة \".\nوكذا رواه الحاكم (١/١٧٧) وقال: \" صحيح على شرط الشيخين \" ووافقه الذهبى. وهو وهم فإن عمران بن أبى أنس وعبد الرحمن بن جبير ليسا من رجال البخارى فالحديث على شرط مسلم وحده وقد صححه النووى وقواه ابن حجر كما ذكرته فى \" صحيح السنن \" (٣٦٠) .\n(تنبيه): لا خلاف بين الرواية الأولى التى فيها ذكر التيمم، والأخرى التى فيها ذكر غسل المغابن لأنه يحتمل كما قال البيهقى أن يكون فعل ما فى الروايتين جميعا، فيكون قد غسل ما أمكن وتيمم للباقى. وأقره الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٥٥) وقال: \" وله شاهد من حديث ابن عباس ومن حديث أبى أمامة عند الطبرانى \".\nقلت: وليس فيهما ما فى الروايتين، وأبو أمامة هو ابن سهل وليس الباهلى كما يوهم الإطلاق وفى سنده من لا يعرف، وفى إسناد حديث ابن عباس يوسف بن خالد السمتى وهو كذاب كما قال الهيثمى (١/٢٦٤) .\nويشهد للرواية الأولى ما علقه أبو داود بقوله:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: نفير﴾","vol":"1","page":182},{"text":"\" وروى هذه القصة الأوزاعى عن حسان بن عطية قال فيه: فتيمم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>(١٥٥) - (قال ﷺ: \" إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم </span>\"، رواه البخاري) ص ٤٦.\n* صحيح.\nوهو طرف حديث رواه أبو هريرة عنه ﷺ قال \" دعوني ما تركتكم، إنما هلك من كان قبلكم سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم \".\nرواه البخاري (٤/٤٢٢) وكذا مسلم (٧/٩١) وأحمد (٢/٢٥٨) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عنه.\nوله طرق أخرى عن أبي هريرة، فرواه مسلم وابن ماجه (رقم ١ و٢) عن أبي صالح عنه.\nومسلم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب كلاهما معا عنه.\nوهو والنسائي (٢/٢) وأحمد (٢/٤٤٧ - ٤٤٨ و٤٦٧) عن محمد بن زياد عنه، وفيه عند النسائي سبب الحديث، قال: \" خطب رسول ﷺ الناس فقال: إن الله ﷿ فرض عليكم الحج، فقال رجل: في كل عام؟ فسكت عنه، حتى أعاده ثلاثا، فقال: لو قلت: نعم لوجبت ولو وجبت ما قمتم بها، ذروني ما تركتكم الحديث، وهو رواية لمسلم (٤/١٠٢) وكذا رواه الدارقطني في سننه (ص ٢٨١) .\nورواه هو وأحمد (٢/٣١٣) عن همام بن منبه عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>(١٥٦) - (حديث عمران بن حصين: \" عليك بالصعيد فإنه يكفيك </span>\". متفق عليه (ص٤٧) .\n* صحيح.\nرواه البخارى (١/٩٥ - ٩٧، ٩٨) ومسلم (٢/١٤٠ - ١٤١) وكذا النسائى (١/٦١) عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ رأى رجلا معتزلا لم يصل فى القوم، فقال: \" يا فلان ما منعك أن تصلى فى القوم؟ \" فقال: يا رسول الله أصابتنى جنابة ولا ماء، فقال: فذكره، وهو قطعة","vol":"1","page":183},{"text":"من حديث طويل عند مسلم، وهو رواية للبخارى وكذلك رواه أحمد (٤/٤٣٤ - ٤٣٥) والبيهقى (١/٢١٨ - ٢١٩ و٢١٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>(١٥٧) - (لأنه ﷺ: \" ضرب بيده الحائط ومسح وجهه ويديه </span>\" (ص ٤٧) .\n* صحيح.\nوقد ذكرته بتمامه فى تخريج الحديث (٥٤)، وذكر المصنف بعضه قريبا (١٥١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-188>(١٥٨) - (وفى حديث عمار: \" إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه </span>\". متفق عليه (ص ٤٨) .\n* صحيح.\nرواه البخارى (١/٩٨) ومسلم (١/١٩٢ - ١٩٣) - والسياق له - من طريق شقيق قال: كنت جالسا مع عبد الله وأبى موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن! أرأيت لو أن رجلا أجنب فلم يجد الماء شهرا كيف يصنع بالصلاة؟ فقال عبد الله: لا يتيمم وإن لم يجد الماء شهرا، فقال أبو موسى: فكيف بهذه الآية فى سورة المائدة (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا)؟ فقال عبد الله: لو رخص لهم فى هذه الآية لأوشك إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد! فقال أبو موسى لعبد الله: ألم تسمع قول عمار: بعثنى رسول الله ﷺ فى حاجة، فأجنبت، فلم أجد الماء، فتمرغت فى الصعيد كما تمرغ الدابة، ثم أتيت النبى ﷺ فذكرت ذلك له فقال: فذكره، فقال عبد الله: أو لم تر عمر لم يقنع بقول عمار؟.\nوفى رواية للبخارى: \" كيف تصنع بهذه الآية؟ فما درى عبد الله ما يقول، فقال إنا لو رخصنا لهم ... \"\nوأخرجه أبو عوانة فى صحيحه (١/٣٠٣ - ٣٠٤) والنسائى (١/٦١) والدارقطنى (ص ٦٦) وأحمد (٤/٢٦٥) والبيهقى (١/٢١١ و٢٢٦) وقال: \" لا يشك حديثى فى صحة إسناده \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>(١٥٩) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات </span>\" (ص ٤٨) .","vol":"1","page":184},{"text":"* صحيح.\nوقد سبق تخريجه برقم (٢٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-190>(١٦٠) - (قال ﷺ: \" فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير </span>\". رواه أحمد والترمذى وصححه (ص ٤٨) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه (١٥٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>(١٦١) - (حديث عمار: \" التيمم ضربة للوجه والكفين </span>\". رواه أحمد وأبو داوود (ص ٤٩) .\n* صحيح.\nرواه أبو داود (٣٢٧) وأحمد (٤/٢٦٣) وكذا الترمذى (١/٣١) والدارقطنى (ص ٦٧) والدارمى (١/١٩٠) والطحاوى (١/٦٧) والبيهقى من طرق عن سعيد - وهو ابن أبى عروبة - عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عمار بن ياسر به مرفوعا.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الدارمى: \" صح إسناده \" وهو كما قال، وهو عند البخارى (١/٩٤ و٩٥) ومسلم (١/١٩٣) من طرق أخرى عن عبد الرحمن مطولا بلفظ: أن رجلا أتى عمر فقال: إنى أجنبت فلم أجد ماء فقال: لا تصل، فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت فى سرية، فأجنبنا فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت فى التراب، وصليت فقال النبى ﷺ: \" إنما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك \". فقال عمر: اتق الله ياعمار، قال: إن شئت لم أحدث به.\nزاد مسلم فى رواية: \" فقال عمر: نوليك ما توليت \".\nوللبخارى (١/٩٨) من طريق أخرى عن عمار فى هذه القصة فرفعه: \" إنما كان يكفيك هكذا: ومسح وجهه وكفيه واحدة \".\nواعلم أنه قد روى هذا الحديث عن عمار بلفظ ضربتين، كما وقع فى بعض طرقه إلى المرفقين وكل ذلك معلول لا يصح.\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٥٦):","vol":"1","page":185},{"text":"\" وقال ابن عبد البر: أكثر الآثار المرفوعة عن عمار ضربة واحدة وما روى عنه من ضربتين فكلها مضطربة.\nوقد جمع البيهقى طرق حديث عمار فأبلغ \".\nوفى الضربتين أحاديث أخرى وهى معلولة أيضا كما بينه الحافظ فى \" التلخيص \"\nوحققت القول على بعضها فى \" ضعيف سنن أبى داود \" (رقم ٥٨ و٥٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>(١٦٢) - (قوله ﷺ: \" وإنما لكل امرىء مانوى </span>\" (ص ٤٩) .\n* صحيح.\nوقد مضى بتمامه مع تخريجه (٢٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>باب إزالة النجاسة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>(١٦٣) - (لقول ابن عمر: \" أمرنا بغسل الأنجاس سبعا </span>\" (ص٥٠) .\n* لم أجده بهذا اللفظ.\nوقد أورده ابن قدامة فى \" المغنى \" (١/٥٤) كما أورده المؤلف بدون عزو.\nوروى أبو داود (٢٤٧) وأحمد (٢/١٠٩) والبيهقى (١/٢٤٤ - ٢٤٥) من طريق أيوب بن جابر عن عبد الله بن عصم عن عبد الله بن عمر قال: \" كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبع مرار، وغسل البول من الثوب سبع مرار، فلم يزل رسول الله ﷺ يسأل حتى جعلت الصلاة خمسا، والغسل من الجنابة مرة، وغسل البول من الثوب مرة \".\nوهذا إسناد ضعيف، أيوب هذا ضعفه الجمهور، وشيخه ابن عصم مختلف فيه كما بينته فى \" ضعيف أبى داود \". وضعفه ابن قدامة بأيوب فقط.","vol":"1","page":186},{"text":"فهذا الحديث على ضعفه يخالف حديث الكتاب، والله أعلم.\nولا أعلم حديثا مرفوعا صحيحا فى الأمر بغسل النجاسة سبعا، اللهم إلا الإناء الذى ولغ الكلب فيه فإنه يجب غسله سبعا إحداهن بالتراب وسيأتى تخريجه قريبا إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>(١٦٤) - (أمره ﷺ: \" القائم من نوم الليل أن يغسل يديه ثلاثا فإنه لا يدرى أين باتت يده </span>\" (ص٥٠) .\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث أبى هريرة، وعبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله.\nأما حديث أبى هريرة: فأخرجه مالك (١/٢١/٩) وعنه البخارى (١/٥٤) ومسلم (١/١٦٠ - ١٦١) وأبو داود (١٠٣) والنسائى (١/٤ و٣٧ و٧٥) والترمذى (١/٧) وابن ماجه (١/١٣٨/٣٩٣) وأحمد (٢/٢٤١ و٢٥٣ و٢٥٩ و٢٦٥ و٢٧١ و٢٨٤ و٣١٦ و٣٨٢ و٣٩٥ و٤٠٣ و٤٥٥ و٤٦٥ و٤٧١ و٥٠٠) . من طرق كثيرة عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده فى الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدرى أين باتت يده \". لفظ مسلم وليس عند البخارى ومالك لفظة \" ثلاثا \".\nوقال الترمذى: \" مرتين أو ثلاثا \" وهما روايتان لأحمد.\nوزاد فى أخرى: \" فقال قيس الأشجعى: يا أبا هريرة! فكيف إذا جاء مهراسكم؟ قال: أعوذ بالله من شرك يا قيس. وسنده حسن.\nوأما حديث عبد الله بن عمر: فرواه ابن ماجه (٣٩٤) مثل رواية البخارى ودون قوله \" فإنه لا يدرى ... \" وإسناده صحيح.\nوأما حديث جابر: فرواه ابن ماجه أيضا من طريق أبى الزبير عنه. لكنه عند مسلم من هذا الوجه عن جابر عن أبى هريرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-196>(١٦٥) - (قال ﷺ لأسماء فى دم الحيض يصيب الثوب: \" حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء </span>\" (ص٥٠) .","vol":"1","page":187},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٨٦) ومسلم (١/١٦٦) وأبو عوانة (١/٢٠٦) ومالك (١/٦٠/١٠٣) وأبو داود (٣٦٠ - ٣٦٢) والنسائى (٦٩) والترمذى (١/٢٩) والدارمى (١/٢٣٩) وابن ماجه (٦٢٩) وأحمد (٦/٣٤٥ و٣٤٦ و٣٥٣) والبيهقى (١/١٣) من حديث أسماء بنت أبى بكر أن امرأة سألت النبى ﷺ عن الثوب يصيبه الدم من الحيضة؟ فقال رسول الله ﷺ: \" حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه وصلى فيه \".\nوالسياق للترمذى وقال: \" حديث حسن صحيح \" وهو أقرب ألفاظ الجماعة إلى لفظ الكتاب، وليس عند أحد منهم أن السائلة هى أسماء نفسها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>(١٦٦) - (حديث على مرفوعا: \" بول الغلام ينضح، وبول الجارية يغسل </span>\" (ص٥٠) .\n* صحيح.\nرواه أحمد (١/٧٦ و٩٧ و١٣٧) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ومعاذ بن هشام حدثنا هشام عن قتادة عن أبى حرب بن أبى الأسود عن أبيه عن على مرفوعا.\nوهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.\nورواه عبد الله بن أحمد فى \" زوائد المسند \" من الوجهين عن هشام به.\nورواه أبو داود (٣٧٨) والترمذى (١/١١٩) وابن ماجه (٥٢٥) والطحاوى (١/٥٥) والدارقطنى (ص ٤٧) والحاكم (١/١٦٥ - ١٦٦) وعنه البيهقى (٢/٢١٥) كلهم من طريق معاذ بن هشام به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرطهما \" ووافقه الذهبى.\nوإنما هو على شرط مسلم وحده كما ذكرنا لأن أبا حرب لم يخرج له البخارى، وصححه الحافظ فى \" الفتح \" وأعله بعضهم بالوقف وبعضهم بالإرسال وليس بشىء كما بينته فى \" صحيح أبى داود \" (٤٠٢)، وله شواهد صحيحه تجد بعضها فى المصدر المذكور برقم (٢٩٨ - ٤٠٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>(١٦٧) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا ولغ الكلب فى إناء أحدكم فليغلسه سبعا أولاهن بالتراب </span>\". رواه مسلم. ص٥٠\n* صحيح.\nورد من حديث أبى هريرة وابن عمر وعبد الله بن مفضل [١]\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: مغفل﴾ .","vol":"1","page":188},{"text":"أما حديث أبى هريرة فأخرجه البخارى (١/٥٦) ومسلم (١/١٦١ - ١٦٢) وأبو عوانة (١/٢٠٧ - ٢٠٨) ومالك (١/٣٤/٣٥) وأبو داود (٧١ - ٧٣) والنسائى (١/٢٢ و٦٣) والترمذى (١/٢٠) وابن ماجه (٣٦٣، ٣٦٤) والطحاوى (١/١٢) والدارقطنى (٢٤) وأحمد (٢/٢٤٥، ٢٥٣، ٢٦٥ و٢٧١ و٣١٤ و٣٦٠ و٣٩٨ و٤٢٤ و٤٢٧ و٤٦٠ و٤٨٠ و٤٨٢ و٤٨٩ و٥٠٨) . من طرق كثيرة عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" إذا ولغ الكلب فى إناء أحدكم فليغلسه سبع مرات \".\nزاد ابن سيرين عنه: \" أولاهن بالتراب \".\nرواها مسلم وأبو عوانة وأبو داود والنسائى والترمذى: وقال: \" حديث حسن صحيح \" وصححها الدارقطنى أيضا ولها عنده طريق أخرى وقال أيضا \" صحيح \".\nوفى لفظ عن ابن سيرين \" السابقة [١] بالتراب \" رواه أبو داود والدارقطنى ولكنه شاذ والأرجح الرواية الأولى كما حققته فى صحيح أبى داود (٦٦) .\nوزاد مسلم وأبو عوانة والنسائى فى بعض طرقه \" فليرقه \".\nوأما حديث ابن عمر فتفرد به ابن ماجه (٣٦٦) دون الزيادة وسنده صحيح.\nوأما حديث ابن مفضل [٢] فأخرجه مسلم وأبو عوانة وأبو داود والنسائى وابن ماجه والدارمى (١/١٨٨) وابن ماجه والطحاوى والدارقطنى وأحمد (٤/٨٦ و٥/٥٦) بزيادة \" وعفروه الثامنة فى التراب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-199>(١٦٨) - (حديث أن خولة بنت يسار قالت: يا رسول الله أرأيت لو بقى أثره - تعنى الدم -؟ فقال: \" يكفيك الماء ولا يضرك أثره </span>\". رواه أبو داود بمعناه (ص٥٠) .\n* صحيح.\nوهو من حديث أبى هريرة أن خولة بنت يسار أتت النبى ﷺ فقالت يا رسول الله إنه ليس لى إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه فكيف أصنع؟ قال: \" إذا طهرت فاغسليه ثم صلى فيه \" فقالت: فإن لم يخرج الدم؟ قال: \" يكفيك غسل الدم ولا يضرك أثره \".\nرواه أبو داود (٣٦٥) والبيهقى (٢/٤٠٨) وأحمد بإسناد صحيح عنه،\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: السابعة﴾\n(٢) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: مغفل﴾","vol":"1","page":189},{"text":"وهو وإن كان فيه ابن لهيعة فإنه قد رواه عنه جماعة منهم عبد الله بن وهب وحديثه عنه صحيح كما قال غير واحد من الحفاظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>(١٦٩) - (حديث أم قيس بنت محصن: \" أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله ﷺ فأجلسه فى حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله </span>\". متفق عليه (ص٥٠ - ٥١)\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٦٧ - ٦٨، ٤/٥٣ - ٥٤) ومسلم (١/١٦٤، ٧/٢٤) وأبو عوانة (١/٢٠٢ - ٢٠٣) ومالك (١/٦٤/١١٠) وأبو داود (٣٧٤) والنسائى (١/٥٦) والدارمى (١/١٨٩) وابن ماجه (٥٢٤) والطحاوى (١/٥٥) وكذا الترمذى (١/١٦) والبيهقى (٢/٤١٤) والطيالسى (١٦٣٦) وأحمد (٦/٣٥٥،٣٥٦) وزاد هو وأبو عوانة: \" ولم يكن الصبى بلغ أن يأكل الطعام \".\nوفى أخرى لأبى عوانة: \" فلم يزد على أن نضح بالماء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>(١٧٠) - (عن على مرفوعا: \" بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل </span>\". رواه أحمد (ص٥١) .\n* صحيح.\nوقد سبق تخريجه قبل ثلاثة أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>(١٧١) - (قوله ﷺ فى بول الأعرابى: \" أريقوا عليه ذنوبا من ماء </span>\". متفق عليه (ص٥١) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٦٧، ٤/١٤١) وأبو داود (٣٨٠) والنسائى (١/٢٠، ٦٣) وابن ماجه (٥٢٩) من طرق عن أبى هريرة قال: قام أعرابى فبال فى المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبى ﷺ: \" دعوه وأهريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين \".\nولفظ أبى داود: (ثم قال) [١] أن أعرابيا دخل المسجد ورسول الله ﷺ جالس، فصلى ركعتين، ثم قال: اللهم ارحمنى ومحمدا، ولا ترحم معنا أحدا، فقال النبى ﷺ: \" لقد تحجرت واسعا \". ثم لم يلبث أن بال فى ناحية\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿كذا فى الأصل، والصواب حذفها﴾","vol":"1","page":190},{"text":"المسجد، فأسرع الناس اليه ... الحديث.\nورواه أحمد (٢/٢٣٩، ٢٨٢) بالروايتين، وزاد فى أخرى (٢/٥٠٣): فقام إليه رسول الله ﷺ فقال: \" إنما بنى هذا البيت لذكر الله والصلاة، وإنه لا يبال فيه \" ثم دعا بسجل من ماء فأفرغ عليه.\nقال: يقول الأعرابى بعد أن فقه: فقام النبى ﷺ إلى بأبى هو وأمى فلم يسب ولم يؤنب ولم يضرب.\nوهذا لفظ ابن ماجه أيضا وإسناده حسن.\nوله شاهد من حديث أنس، أخرجه البخارى ومسلم (١/١٦٣) وأبو عوانة (١/٢١٣ - ٢١٥) والنسائى والدارمى (١/١٨٩) وابن ماجه (٥٢٨) وأحمد (٣/١١٠ - ١١١، ١١٤، ١٦٧، ١٩١، ٢٢٦) من طرق عنه نحو رواية أبى هريرة الأولى غير أنه زاد عند مسلم وغيره \" ... ولا تزرموه \".\nوفى أخرى له ولأبى عوانة وأحمد: قال: بينما نحن فى المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابى\nفقام يبول فى المسجد، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مه مه، قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا تزرموه، دعوه \" فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله ﷺ دعاه فقال له: \" إن هذه المساجد لا تصلح لشىء من هذا البول ولا القذر، إنما هى لذكر الله ﷿ والصلاة وقراءة القرآن \" أو كما قال رسول الله ﷺ، قال: فأمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>(١٧٢) - (حديث ابن عمر: أنه سمع النبى ﷺ وهو يسأل عن الماء يكون فى الفلاة من الأرض وما ينوبه من السباع والدواب يقول: \" إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث - وفى رواية - لم ينجسه شىء </span>\" (ص٥١) .\n* صحيح.\nوقد تقدم قبيل \" باب الآنية \" (رقم ٢٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>(١٧٣) - (حديث أبى قتادة مرفوعا - وفيه -: \" فجاءت هرة فأصغى لها الإناء حتى شربت وقال: إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات </span>\" (ص٥٢) .","vol":"1","page":191},{"text":"* صحيح.\nرواه مالك (١/٢٢/١٣) وعنه أبو داود (٧٥) والنسائى (١/٦٣) والترمذى (١/٢٠) والدارمى (١/١٨٧ - ١٨٨) وابن ماجه (١/١٣١/٣٦٧) والحاكم (١/١٥٩ - ١٦٠) والبيهقى (١/٢٤٥) وأحمد (٥/٣٠٣، ٣٠٩) . كلهم عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن حميدة بنت أبى عبيدة بن فروة عن خالتها كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت ابن أبى قتادة الأنصارى أنها أخبرتها أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءا، فجاءت هرة لتشرب منه، فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآنى أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخى؟ قالت: فقلت: نعم، فقال: إن رسول الله ﷺ قال: إنها ليست بنجس إنما هى من الطوافين عليكم والطوافات \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: (حديث صحيح، وهو مما صححه مالك واحتج به فى \" الموطأ \") . ووافقه الذهبى.\nقلت: وصححه أيضا النووى فى \" المجموع \" (١/١٧١) . ونقل عن البيهقى أنه قال: \" إسناده صحيح \".\nوكذا صححه البخارى والعقيلى والدارقطنى. كما فى تلخيص الحافظ ثم قال (ص ١٥): \" وأعله ابن منده بأن حميدة وخالتها كبشة محلهما محل الجهالة، ولا يعرف لهما إلا هذا الحديث انتهى \".\nفأما قوله: إنهما لا يعرف لهما إلا هذا الحديث فمتعقب بأن لحميدة حديثا آخر فى تشميت العاطس، رواه أبو داود، ولها ثالث رواه أبو نعيم فى \" المعرفة \"، وأما حالها فحميدة روى عنها مع إسحاق ابنها يحيى وهو ثقة عند ابن معين.\nوأما كبشة فقيل: إنها صحابية، فإن ثبت فلا يضر الجهل بحالها، والله أعلم.\nوقال ابن دقيق العيد: لعل من صححه اعتمد على تخريج مالك وإن كل من خرج له فهو ثقة عند ابن معين، وأمها ﴿؟﴾ كما صح عنه فإن سلكت هذه الطريقة فى تصحيحه أعنى تخريج مالك، وإلا فالقول ما قال ابن منده \".","vol":"1","page":192},{"text":"قلت: وهذا تحقيق دقيق من الإمام ابن دقيق العيد ويترجح من كلامه إلى أنه يميل إلى ما قاله ابن منده وهو الذى ﴿تقتضيه﴾ قواعد هذا العلم، ولكن هذا كله فى خصوص هذا الإسناد، وإلا فقد جاء الحديث من طرق أخرى عن أبى قتادة منها ما فى أفراد الدارقطنى من طريق الدراوردى عن أسيد بن أبى أسيد عن أبيه أن أبا قتادة كان يصغى الإناء ... الحديث نحوه.\nسكت عليه الحافظ، وأبو أسيد اسمه يزيد ولم أجد له ترجمة، وبقية رجاله ثقات.\nوللحديث طرق أخرى وشاهد أوردتها فى \" صحيح أبى داود \" (٦٨، ٦٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-205>(١٧٤) - (حديث: \" المؤمن لا ينجس </span>\". متفق عليه (ص٥٢) .\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث أبى هريرة وحذيفة بن اليمان.\nأما حديث أبى هريرة فأخرجه البخارى (١/٨٠ - ٨١، ٨١) ومسلم (١/١٩٤) وأبو عوانة (١/٢٧٥) وأبو داود (٢٣١) والنسائى (١/٥١) والترمذى (١/٢٠٧ - ٢٠٨ - طبع أحمد شاكر) وابن ماجه (٥٣٤) والطحاوى (١/٧) وأحمد (٢/٢٣٥، ٣٨٢، ٤٧١) . من طريق أبى رافع عنه أنه لقيه النبى ﷺ فى طريق من طرق المدينة وهو جنب، فانسل، فذهب فاغتسل، فتفقده النبى ﷺ، فلما جاءه قال: \" أين كنت يا أبا هريرة؟ \" قال: يا رسول الله لقيتنى وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك حتى اغتسل فقال رسول الله ﷺ: \" سبحان الله! إن المؤمن لا ينجس \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوأما حديث حذيفة: فأخرجه مسلم وأبو عوانة وأبو داود (٢٣٠) والنسائى وابن ماجه (٥٣٥) والبيهقى (١/١٨٩ - ١٩٠) وأحمد (٥/٣٨٤) من طريق أبى وائل عنه أن النبى ﷺ لقيه، وهو جنب، فأهوى إلى، فقلت: إنى جنب فقال: فذكره.\nوله طريق أخرى بلفظ أتم عند النسائى عن أبى بردة عنه قال: كان","vol":"1","page":193},{"text":"رسول الله ﷺ إذا لقى الرجل من أصحابه ماسحه ودعا له، قال: فرأيته يوما بكرة فحدت عنه، ثم أتيته حين ارتفع النهار، فقال: \" إنى رأيتك فحدت عنى؟ \" فقال: إنى كنت جنبا فخشيت أن تمسنى! فقال رسول الله ﷺ: فذكره.\nوإسناده صحيح على شرط الشيخين وأخرجه ابن حبان فى صحيحه كما فى \" فتح البارى \" (١/٣١٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>(١٧٥) - (حديث: \" إذا وقع الذباب فى إناء أحدكم فليمقله - وفى لفظ -: فليغمسه فإن فى أحد جناحيه داء وفى الآخر شفاء </span>\". رواه البخارى (ص ٥٢) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٧١ - ٧٢) وأبو داود (٣٨٤٤) وابن ماجه (٣٥٠٥) وأحمد (٢/٢٢٩ - ٢٣٠، ٢٤٦، ٢٦٣، ٣٤٠، ٣٥٥، ٣٨٨) والبيهقى (١/٢٥٢) من طرق عن أبى هريرة مرفوعا به، وفى رواية أبى داود \" فامقلوه \" بدل \" فليغمسه \".\nوزاد: \" وإنه يتقى بجناحه الذى فيه الداء، فليغمسه كله \".\nوله شاهد من حديث أبى سعيد الخدرى أخرجه النسائى (٢/١٩٣) بلفظ \" فليمقله \".\nوأخرجه غيره أيضا وقد تكلمت على إسناده وفصلت القول على طرق الذى قبله فى \" الأحاديث الصحيحة \" (رقم ٣٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>(١٧٦) - (قوله ﷺ: \" صلوا فى مرابض الغنم </span>\". رواه مسلم (ص ٥٢ - ٥٣) .\n* صحيح.\nرواه مسلم كما قال المصنف ولكن بغير هذا اللفظ وقد تقدم برقم (١١٩) من حديث جابر بن سمرة.\nوأما هذا فرواه الترمذى (٢/١٨١) من حديث أبى هريرة مرفوعا به. وزاد: \" ولا تصلوا فى أعطان الإبل \".\nوقال: \" حديث حسن صحيح \" وهو كما قال.\nوله شاهد آخر من حديث البراء بن عازب قال: سئل رسول الله ﷺ عن الصلاة فى مبارك الإبل؟ فقال: لا تصلوا فى مبارك الإبل فإنها من الشياطين، وسئل عن الصلاة فى مرابض الغنم؟ فقال: صلوا فيها فإنها بركة.\nرواه أبو داود وأحمد (٤/٢٨٨) بإسناد صحيح كما بينته","vol":"1","page":194},{"text":"فى \" صحيح أبى داود \" (١٧٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>(١٧٧) - (وقال للعرنيين: \" انطلقوا إلى إبل الصدقة فاشربوا من أبوالها </span>\". متفق عليه (ص ٥٣) .\n* صحيح.\nرواه البخارى (١/٦٩ و٣٨٢ و٢/٢٥١ - ٢٥٢، ٣/١١٩، ٢٣٤، ٤/٥٨، ٢٩٨، ٢٩٩،\n٣٢٢، ٣٢٣) ومسلم (٥/١٠١ - ١٠٣) وأبو داود (٤٣٦٤ - ٤٣٦٨) والنسائى (١/٥٧ - ٥٨، ٢/١٦٦ - ١٦٩) والترمذى (١/١٦، ٣٣٩، ٢/٣) وابن ماجه (٢/٨٦١/٢٥٧٨) والطيالسى (٢٠٠٢) وأحمد (٣/١٠٧، ١٦٣، ١٧٠، ١٧٧، ١٨٦، ١٩٨، ٢٠٥، ٢٣٣، ٢٨٧، ٢٩٠) . من طرق كثيرة عن أنس بن مالك: أن ناسا من عرينة قدموا على رسول الله ﷺ المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله ﷺ: \" إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها، ففعلوا، فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام، وساقوا ذود رسول الله ﷺ، فبلغ ذلك النبى ﷺ فبعث فى أثرهم، فأتى بهم فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم فى الحرة حتى ماتوا \".\nوالسياق لمسلم وزاد فى رواية \" قال أنس: إنما سمل النبى ﷺ أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاة \".\nوزاد أبو داود فى رواية: \" فأنزل الله ﵎ فى ذلك (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا) الآية، وإسناده صحيح.\nوزاد فى رواية: \" ثم نهى عن المثلة \".\nلكن بين البخارى فى إحدى رواياته أن هذا من رواية قتادة قال: بلغنا ... فالزيادة الثانية مرسلة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>(١٧٨) - (قوله ﷺ فى الذى يعذب فى قبره: \" إنه كان لا يتنزه من بوله </span>\". متفق عليه (ص ٥٣) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٦٦، ٦٦ - ٦٧، ٣٤٢، ٤/١٢٥، ١٢٦) ومسلم (١/١٦٦) وأبو عوانة (١/١٩٦) وأبو داود (٢٠) والنسائى (١/١٢، ٢٩٠) والترمذى (١/١٠٢) وابن ماجه (٣٤٧) والدارمى","vol":"1","page":195},{"text":"(١/١٨٨) والطيالسى (٢٦٤٦) وأحمد (١/٢٢٥) . من حديث ابن عباس قال: مر رسول الله ﷺ على قبرين فقال: \" أما إنهما ليعذبان، ومايعذبان فى كبير، أما أحدهما فكان يمشى بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله، قال: فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحدا، وعلى هذا واحدا، ثم قال: لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا \".\nوالسياق لمسلم وفى رواية له: \" لا يستنزه \" وهى رواية أحمد وابن ماجه ورواية لأبى داود والنسائى، وهى الموافقة لرواية المصنف وغرضه.\nوقال الترمذى: \" حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>(١٧٩) - (قوله لعلى فى المذى: \" اغسل ذكرك </span>\" (ص ٥٣) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه ولفظه برقم (١٠٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>(١٨٠) - (قول عائشة: \" كنت أفرك المنى من ثوب رسول الله ﷺ ثم يذهب فيصلى به </span>\". متفق عليه (ص ٥٣) .\n* صحيح.\nرواه مسلم (١/١٦٤، ١٦٥) وأبو عوانة (١/٢٠٤ - ٢٠٦) وأبو داود (٣٧١، ٣٧٢) والنسائى (١/٥٦) والترمذى (١/١٩٩) وابن ماجه (٥٣٧ - ٥٣٩) والطحاوى (١/٢٩) والطيالسى (١٤٠١) وأحمد (٦/٣٥، ٤٣، ٦٧، ٩٧، ١٠١، ١٢٥، ١٣٢، ١٣٥، ١٩٣، ٢١٣، ٢٣٩، ٢٥٥، ٢٦٣، ٢٨٠) من طرق عنها.\nواللفظ لأحمد وأبى داود.\nولم يروه البخارى خلافا لما ذكره المصنف.\nوقد قال مجد الدين ابن تيمية فى \" المنتقى \": \" رواه الجماعة إلا البخارى \".\nوله عنها الغسل، ويأتى قريبا.\nوفى رواية لأبى عوانة والطحاوى وكذا الدارقطنى عنها قالت: \" كنت أفرك المنى من ثوب رسول الله ﷺ إذا كان يابسا، وأمسحه أو أغسله - شك الحميدى - إذا كان رطبا \".\nوإسناده صحيح على شرط الشيخين، وتردد الحميدى بين المسح والغسل لا يضر، فإن كل واحد منهما ثابت.\nأما الغسل: فأخرجه البخارى (١/٦٤) ومسلم وأبو عوانة وأبو داود،","vol":"1","page":196},{"text":"والترمذى وصححه وابن ماجه وغيرهم عن سليمان بن يسار قال: سألت عائشة عن المنى يصيب الثوب؟ فقالت: كنت أغلسه من ثوب رسول الله ﷺ، فيخرج إلى الصلاة وأثر الغسل فى ثوبه بقع الماء.\nقلت: وفيه التصريح بسماع سليمان بن يسار عن عائشة، ففيه رد على البزار حيث قال: \" لم يسمع منها \".\nوأما المسح: فأخرجه أحمد (٦/٢٤٣) والبيهقى (٢/٤١٨) من طريق أخرى عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يسلت المنى من ثوبه بعرق الإذخر ثم يصلى فيه، ويحته من ثوبه يابسا ثم يصلى فيه. وإسناده حسن ورواه ابن خزيمة فى صحيحه\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>(١٨١) - (قوله ﷺ لأسماء فى الدم: \" اغسليه بالماء </span>\". متفق عليه (ص ٥٣) .\n* صحيح.\nوقد تقدم تخريجه برقم (١٦٥) .\nوقد استدل المصنف ﵀ بهذا الحديث على نجاسة الدماء كلها، ولا يخفى بعده، فإن الحديث خاص بدم الحيض، ولا يصح إلحاق غيره به لظهور الفرق، إذ كيف يلحق الدم الخارج من الفم مثلا بالدم الخارج من هناك؟!\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>(١٨٢) - (لقول عائشة: \" يكون لإحدانا الدرع فيه تحيض ثم ترى فيه قطرة من الدم فتقصعه بريقها - وفى رواية - تبله بريقها ثم تقصعه بظفرها </span>\". رواه أبو داود. ص ٥٣\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٥٨) من طريق مجاهد قال قالت عائشة ما كان لإحدنا إلا ثوب واحد تحيض فيه، فإن أصابه شىء من دم بلته بريقها ثم قصعته بريقها، وعنده [١] صحيح على خلاف فى سماع مجاهد من عائشة والراجح أنه سمع منها.\nثم أخرجه أبو داود (٣٦٤) من طريق عطاء عنها قالت: قد كان يكون\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: سنده﴾","vol":"1","page":197},{"text":"لإحدانا الدرع فيه تحيض وفيه تصيبها الجنابة، ثم نرى [١] ... الحديث إلا أنه قال: \" من دم \".\nوإسناده صحيح أيضا، ورواه الدارمى أيضا (١/٢٣٨) .\nوقد استدل المصنف رحمه الله تعالى بهذا الحديث على أن اليسير من الدم بعض [٢] عنه قال: \" لأن الريق لا يطهره، ويتنجس به ظفرها، وهو إخبار عن دوام الفعل، ومثل هذا لا يخفى عليه ﷺ \". وهذا ظاهر، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>(١٨٣) - (قال ابن مسعود: \" كنا لا نتوضأ من موطىء </span>\" (ص ٥٤) .\n* صحيح.\nرواه أبو داود (٢٠٤) وابن ماجه (١٠٤١) والحاكم (١/١٣٩) والبيهقى (١/١٣٩) .\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \" ووافقه الذهبى.\nوهو كما قالا، ولفظ ابن ماجه (أمرنا ألا نكف شعرا ولا ثوبا، ولا نتوضأ من موطىء \". وسنده صحيح أيضا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>(١٨٤) - (روى مسلم عن أبى هريرة مرفوعا، وفيه: \" فإذا انتخع أحدكم فلينتخع عن يساره (١) تحت قدمه فإن لم يجد فليقل هكذا، فتفل فى ثوبه ثم مسح بعضه على (٢) بعض </span>\" (ص ٥٤) .\n* صحيح.\nوأصل الحديث عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ رأى نخامة فى قبلة المسجد، فأقبل على الناس فقال: \" ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فينتخع أمامه؟! أيحب أحدكم أن يستقبل فينتخع فى وجهه؟ فإذا تنخع ... \" الخ.\nرواه مسلم (٢/٧٦) وأبو عوانة أيضا (١/٤٠٣) وأحمد (٢/٢٥٠، ٢٦٦، ٤١٥) عن أبى رافع عن أبى هريرة به.\nوفى رواية لأحمد \" أو تحت قدمه \".\n_________\n(١) الأصل (أو تحت)\n(٢) الأصل (في) والتصحيح من مسلم\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ترى﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: معفو﴾","vol":"1","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-216>باب الحيض</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>(١٨٥) - (وقد روى عن عائشة أنها قالت: \" إذا بلغت الجارية تسع سنين فهى امرأة </span>\". ص ٥٥\n* موقوف.\nرواه الترمذى (١/٢٠٧) والبيهقى (١/٣٢٠) تعليقا بدون إسناد فقال: \" وروينا عن عائشة ﵂ أنها قالت: فذكره. وقال: تعنى والله أعلم فحاضت فهى امرأة \".\nقلت: وقد روى مرفوعا من حديث ابن عمر كما سيأتى فى \" النكاح \" (وبلفظه) [١]: \" إذا أتى على الجارية تسع سنين فهى امرأة \".\nأخرجه أبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (٢/٢٧٣) وعنه الديلمى فى \" المسند \" (١/١/٨٩ - مختصرة) عن عبيد بن شريك حدثنى سليمان بنت [٢] شرحبيل حدثنا عبد الملك بن مهران حدثنا سهل بن أسلم العدوى عن معاوية بن قرة قال: سمعت ابن عمر به.\nقلت: وهذا سند ضعيف، عبد الملك بن مهران قال ابن عدى: \" مجهول \"\nوقال العقيلى: \" صاحب مناكير، غلب عليه الوهم، لا يقيم شيئا من الحديث \".\nقلت: ومن دونه لم أعرفهم [٣] ....\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: ولفظه﴾\n(٢) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: بن﴾\n(٣) ﴿يوجد سقط فى هذا الموضع من الكتاب وقد كُتِبَ هذا السَّقْطُ خَطَأً في (ص ٢٠٣) وهو تابع لهذا الحديث فاستدركناه من هناك، ونصه:\nثم رأيت حديث ابن عمر رواه ابن الجوزى فى \" التحقيق \" (٣/٨٢/١ - ٢) من طريق محمد بن إسماعيل قال: ثنا عبد الملك بن مهران الرفاعى به. وقال: فى إسناده مجاهيل، منهم عبد الملك قال ابن عدى: هو مجهول غير معروف.\nوأقره بن عبد الهادى فى \" التنقيح \" (٣/٢٧٣) وقال: والمشهور ما ذكره البخارى عن عائشة أنها قالت: فذكره، رواه الإمام أحمد بإسناده عنها.\nومن المعلوم أن إطلاق العزو للبخارى وأحمد، معناه: فى \" الصحيح \" و\" المسند \"، ولم أره فيهما، والله أعلم.﴾","vol":"1","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-218>(١٨٦) - (لقول عائشة: \" إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض </span>\". ذكره أحمد (ص ٥٥) .\n* لم أقف عليه.\nولا أدرى فى أى كتاب ذكره أحمد ولعله فى بعض كتبه التى لم نقف عليها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>(١٨٧) - (لقوله ﷺ فى سبايا أوطاس: \" لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تستبرىء بحيضة </span>\". ص ٥٥\n* صحيح.\nرواه أبو داود (٢١٥٧) والدارمى (٢/١٧١) والدارقطنى (ص ٤٧٢) والحاكم (٢/١٩٥) والبيهقى (٧/٤٤٩) وأحمد (٣/٦٢) من طريق شريك عن قيس بن وهب.\n(زاد أحمد: وأبى إسحاق) عن أبى الوداك عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله ﷺ قال فى سبى أوطاس: فذكره بلفظ: \" ... ولا غير حامل حتى تحيض حيضة \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \".\nوأقره الذهبى وفيه نظر، فإن شريكا إنما أخرج له مسلم مقرونا وفيه ضعف لسوء حفظه وهذا معنى قول الحافظ فيه: \" صدوق يخطىء كثيرا تغير حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة \".\nومع ذلك فقد سكت عليه فى \" الفتح \" (٤/٣٥١)، بل قال فى \" التلخيص \" (ص ٦٣): \" وإسناده حسن \" وتبعه الشوكانى (٦/٢٤١)، ولعل ذلك باعتبار ماله من الشواهد، فقد روى ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" كما فى \" نصب الراية \" (٤/٢٥٢) عن الشعبى أنه قال: نهى رسول الله ﷺ يوم أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع، أو حائل حتى تستبرىء. وكذلك رواه عبد الرزاق وإسناده مرسل صحيح، فهو شاهد قوى للحديث.\nوروى الدارقطنى (ص ٣٩٨) عن عمرو بن مسلم الجندى عن عكرمة عن ابن عباس قال فذكره مثل حديث الشعبى.\nسكت عليه الزيلعى ثم العسقلانى وإسناده عندى حسن فإن رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال مسلم غير أبى محمد بن صاعد وهو يحيى بن محمد بن صاعد وهو ثقة حافظ، وشيخه عبد الله بن عمران العابدى وهو صدوق كما قال ابن أبى حاتم فى","vol":"1","page":200},{"text":"\" الجرح \" (٢/٢/١٣٠) عن أبيه.\nوله طريق أخرى من رواية مجاهد عن ابن عباس مرفوعا بالشطر الأول منه وزاد: \" أتسقى زرع غيرك؟! \".\nأخرجه الحاكم (٢/١٣٧) وقال: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى وهو كما قالا.\nوروى الطيالسى (١٦٧٩) من حديث جابر مرفوعا بالشطر الأول. وسنده صحيح.\nوروى الترمذى (١/٢٩٦) والحاكم (٢/١٣٥) من حديث العرباض بن سارية مرفوعا به.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى! وأما الترمذى فأشار لتضعيفه بقوله \" حديث غريب \" فأصاب لأن فيه أم حبيبة بنت العرباض بن سارية لم يرو عنها غير واحد، ولم يوثقها أحد، لكن لا بأس بهذا الطريق فى الشواهد.\nوعن أبى هريرة مرفوعا به أخرجه الطبرانى فى \" المعجم الصعغير \" (ص ٥٢) والدارقطنى فى \" الأفراد \" (٢/٢٠٦) .\nوعن رويفع بن ثابت مرفوعا: \" لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه زرع غيره، يعنى إتيان الحبالى من السبايا، وأن يصيب إمرأة ثيبا من السبى حتى تستبرئها [١] .\nرواه أبو داود (٢١٥٨) وأحمد (٤/١٠٨) وسنده حسن ورواه ابن حبان فى صحيحه كما فى \" الزيلعى \".\nوسيأتى فى الكتاب فى \" باب استبراء الإماء \" من \" كتاب العدة \".\nوعن على بن أبى طالب مرفوعا مثل حديث الشعبى.\nوفى إسناده ضعف وانقطاع كما قال الحافظ العسقلانى.\nوبالجملة فالحديث بهذه الطرق صحيح، وقد استدل به المصنف على أن الحامل إذا رأت دما فليس حيضا لأنه جعل الدليل على براءتها من الحمل الحيض، فلو كان يجتمع الحيض والحمل لم يصلح أن يكون دليلا على البراءة.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يستبرئها﴾","vol":"1","page":201},{"text":"وهذا ظاهر ويشهد له ما روى الدارمى (١/٢٢٧، ٢٢٨) من طريقين عن عطاء بن أبى رباح عن عائشة قالت: إن الحبلى لا تحيض، فاذا رأت الدم فلتغتسل ولتصل.\nوإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>(١٨٨) - (قوله ﷺ لحمنة بنت جحش: \" تحيضى فى علم الله ستة أيام، أو سبعة، ثم اغتسلى وصلى أربعة وعشرين يوما، أو ثلاثة وعشرين يوما، كما يحيض النساء ويطهرن لميقات حيضهن وطهرهن </span>\". صححه الترمذى. ص ٥٦\n* حسن.\nرواه أبو داود (٢٨٧) والترمذى (١/٢٢١ - ٢٢٥) وابن ماجه (٦٢٧) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٣/٢٢٩، ٣٠٠) والدارقطنى (ص ٢٩) والحاكم (١/١٧٢) وعنه البيهقى (١/٣٣٨) وأحمد (٦/٣٨١ - ٣٨٢، ٤٣٩ - ٤٤٠) من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش قالت: كنت استحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت النبى ﷺ استفتيه وأخبره، فوجدته فى بيت أختى زينب بنت جحش فقلت: يا رسول الله إنى استحاض حيضة شديدة، فما تأمرنى فيها، قد منعتنى الصيام والصلاة؟ قال: أنعت لك الكرسف، فإنه يذهب الدم، قالت: هو أكثر من ذلك؟ قال: فتلجمى، قالت: هو أكثر من ذلك؟ قال: فاتخذى ثوبا، قالت: هو أكثر من ذلك، إنما أثج ثجا؟ فقال النبى ﷺ: سآمرك بأمرين، أيهما صنعت أجزأ عنك، فإن قويت عليها [١] فأنت أعلم، فقال: إنما هى ركضة من الشيطان، فتحيضى ستة أيام أو سبعة أيام فى علم الله، ثم اغتسلى، فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلى أربعا وعشرين ليلة، أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها، وصومى وصلى، فإن ذلك يجزئك، ولذلك [٢] فافعلى كما تحيض النساء، وكما يطهرن، لميقات حيضهن وطهرن، فإن قويت على أن تؤخرى الظهر وتعجلى العصر، ثم تغتسلين حين تطهرين، وتصلين الظهر والعصر جميعا، ثم تؤخرين المغرب، وتعجلين العشاء، ثم تغتسلين، وتجمعين بين\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عليهما﴾\n(٢) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: كذلك﴾","vol":"1","page":202},{"text":"الصلاتين، وتغتسلين مع الصبح وتصلين، وكذلك فافعلى، وصومى إن قويت على ذلك. فقال رسول الله ﷺ: وهو أعجب الأمرين إلى\".\nقلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات غير ابن عقيل وقد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، وهو فى نفسه صدوق، فحديثه فى مرتبة الحسن، وكان أحمد وابن راهويه يحتجان به كما قال الذهبى، ولهذا قال الترمذى عقب هذا الحديث: \" حسن صحيح، وسألت محمدا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن صحيح، وهكذا قال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح \". [١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>(١٨٩) - (قوله ﷺ: \" إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة </span>\".\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث عائشة ﵂ أن فاطمة بنت\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿وقع هنا كلام ليس هذا موضعه، ويتعلق بالحديث (١٨٥) ; ولذا نقلناه إلى هناك﴾","vol":"1","page":203},{"text":"أبى حبيش كانت تستحاض، فسألت النبى ﷺ، فقال: \" ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة، فدعى الصلاة، وإذا أدبرت، فاغتسلى وصلى \".\nرواه البخارى (١/٨٦، ٨٩، ٩١، ٩٢) ومسلم (١/١٨٠) وأبو عوانة (١/٣١٩) وأبو داود (٢٨٢، ٢٨٣) والترمذى (١/٢١٧ - ٢١٩) والدارمى (١/١٩٨) وابن ماجه (٦٢٠، ٦٢١) والطحاوى (١/٦١، ٦٢) والدارقطنى (ص ٧٦) والبيهقى (١/١١٦، ٣٢٣، ٣٣٠، ٣٤٣) وأحمد (٦/١٩٤) من طرق كثيرة عن هشام بن عروة عن أبيه عنها.\nوزاد البخارى وغيره، \" وقال: توضئى لكل صلاة \".\nوقد تقدم الحديث بهذه الزيادة (١١٠، ١١١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>(١٩٠) - (قوله ﷺ: \" أليس إحداكن إذا حاضت لم تصم ولم تصل؟ قلن: بلى </span>\" رواه البخارى (ص ٥٧) .\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث أبى سعيد الخدرى وعبد الله بن عمر وأبى هريرة.\nأما حديث أبى سعيد فلفظه قال: \" خرج رسول الله ﷺ فى أضحى أو فى فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال: يا معشر النساء تصدقن فإنى أريتكن أكثر أهل النار، فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن، قلن: ومانقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى، قال: فذلك من نقصان عقلها. أليس إذا إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان دينها \".\nرواه البخارى (١/٨٥، ٣٧٠ - ٣٧١، ٤٨٦) ومسلم (١/٦١) .","vol":"1","page":204},{"text":"وأما حديث ابن عمر فقال: قال رسول الله ﷺ: \" يا معشر النساء تصدقن، وأكثرن الإستغفار فإنى رأيتكن ... \" الحديث مثله إلا أنه قال: \" وتمكث الليالى ما تصلى، وتفطر فى رمضان فهذا نقصان الدين \".\nرواه مسلم وأبو داود (٤٦٧٩) وأحمد (٢/٦٦ - ٦٧) .\nوأما حديث أبى هريرة، فأخرجه مسلم والترمذى (٢/١٠٢) وأحمد (٢/٣٧٣ - ٣٧٤) نحو حديث ابن عمر.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوأعله الحاكم بالإرسال، وتبعه على ذلك الصنعانى فى \" سبل السلام \" (١/١٨٤) والشوكانى فى \" نيل الأوطار \" (١/٢٦٥) دون أن يعزواه إليه على غالب عادتهما!.\nوفى هذا الكلام وهمان:\nالأول: أن الدارقطنى إنما أعله بالإرسال لا بالوقف كما نقلناه آنفا عن الزيلعى وابن حجر نفسه!\nالثانى: أنه لا يصح أن ينسب إلى الحاكم أنه أعله بالإرسال، لأنه لو كان كذلك لما أورده فى \" المستدرك \"، ولما صححه على شرط مسلم لما سبق. والصواب أن الحاكم إنما أشار إلى الخلاف فيه على قتادة معللا بذلك عدم إخراج الشيخين للحديث فى ظنه وليس معنى ذلك أنه معلول عند الحاكم كما هو ظاهر بين.","vol":"1","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-223>(١٩١) - (لقوله ﷺ لعائشة لما حاضت: \" افعلى ما يفعل الحاج غير أنه لا تطوفى بالبيت حتى تطهرى </span>\". متفق عليه (ص ٥٧) .\n* صحيح.\nرواه البخارى (١/٨٣، ٨٥، ٤١٦، ٤/٢١، ٢٤) ومسلم (٤/٣٠) وأبو داود (١٧٨٢) والنسائى (١/٥٥، ٢/١٧) والترمذى (١/١٧٧) والدارمى (٢/٤٤) وابن ماجه (٢٩٦٣) والطيالسى (١٤١٣، ١٥٠٧) وأحمد (٦/٣٩، ١٣٧، ٢١٩،٢٧٣) من طريق القاسم عنها.\nوفى رواية لمسلم: \" تغتسلى \" بدل \" تطهرى \"، وهى مفسرة للأخرى.\nوله شاهد من حديث ابن عباس عند أبى داود (١٧٤٤) والترمذى واستغربه لأن فيه خصيفا وهو سىء الحفظ.\nوله شاهد آخر من حديث جابر فى قصة عائشة قال: \" فأمرها النبى ﷺ أن تنسك المناسك كلها غير أن لا تطوف ولا تصلى حتى تطهر \".\nأخرجه البخارى فى أول \" كتاب التمنى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>(١٩٢) - (قوله ﷺ: \" لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن </span>\" رواه الترمذي وأبو داود)، ص ٥٧.\n* ضعيف.\nوقد روي من حديث ابن عمر وجابر. أما حديث ابن عمر، فله طرق عن موسى بن عقبة عن نافع عنه.\nالأولى: عن إسماعيل بن عياش ثنا موسى بن عقبة به.\nأخرجه الترمذي (١/٢٣٦) وابن ماجه (٥٩٥) وأبو الحسن القطان في","vol":"1","page":206},{"text":"زوائده عليه (٥٩٦) والحسن بن عرفة في جزئه (رقم نسختي) وعنه الخطيب في \" تاريخ بغداد \" (٢/١٤٥) والعقيلي في \" الضعفاء \" (ص ٣١) وابن عدي في \" الكامل \" (١٠/٢) والدارقطني (ص ٤٣) وابن عساكر في \" تاريخ دمشق \" (٢/٢٤٤/١) والبيهقي (١/٨٩) وقال: فيه نظر، قال محمد بن إسماعيل البخاري فيما بلغني عنه: إنما روى هذا إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة، ولا أعرفه من حديث غيره، وإسماعيل منكر الحديث عن أهل الحجاز وأهل العراق.\nقلت: وهذا من روايته عن أهل الحجاز فهي ضعيفة.\nوقال العقيلي: قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: هذا باطل أنكره على إسماعيل بن عياش يعني أنه وهم من إسماعيل بن عياش.\nقلت: ونحوه قول أبي حاتم في \" العلل \" (١/٤٩) وقد ذكر الحديث: هذا خطأ، إنما هو عن ابن عمر قوله.\nوقال ابن عدي: لا يرويه غير ابن عياش.\nوذكر نحوه الترمذي، وتقدم نحوه عن البخاري، وقد خفيت عليهم المتابعات الآتية، وقد أشار إليها البيهقي بقوله: وقد روي عن غيره عن موسى بن عقبة، وليس بصحيح.\nالثانية: عن عبد الملك بن مسلمة حدثني المغيرة بن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة به دون ذكر (الحائض)، أخرجه الدارقطني وقال: عبد الملك هذا كان بمصر، وهذا غريب عن مغيرة بن عبد الرحمن وهو ثقة.\nيعني المغيرة هذا، وأنه تفرد به عنه عبد الملك هذا، هذا هو المتبادر لنا من عبارة الدارقطني هذه، وفهم الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على الترمذي من قوله: وهو ثقة أنه يعني عبد الله بن مسلمة، وبناء على ذلك ذهب إلى أن الإسناد صحيح! ولعله اغتر بقول الحافظ في \" الدراية \" (ص ٤٥):","vol":"1","page":207},{"text":"ظاهره الصحة.\nوهذا من العجائب! فإن ابن مسلمة هذا أورده الحافظ في \" اللسان \" تبعا لأصله \" الميزان \" وقالا: عن الليث وابن لهيعة، قال ابن يونس: منكر الحديث، وقال ابن حبان: يروي المناكير الكثيرة عن أهل المدينة.\nفمن كان هذا حاله كيف يكون ظاهر إسناده الصحة؟! فلا شك أن الحافظ لم يستحضر ترجمته حين قال ذلك.\nثم وجدت ما يؤكد ما ذهبت إليه، فقد قال الحافظ في \" التلخيص \" (ص ٥١): وصحح ابن سيد الناس طريق المغيرة، وأخطأ في ذلك، فإن فيها عبد الملك بن مسلمة وهو ضعيف، فلو سلم منه لصح إسناده، وإن كان ابن الجوزي ضعفه بمغيرة بن عبد الرحمن، فلم يصب في ذلك، وكأن ابن سيد الناس تبع ابن عساكر في قوله في \" الأطراف \": إن عبد الملك بن مسلمة هذا هو القعنبي (١)، وليس كذلك بل هو آخر.\nهذا كلام الحافظ وهو موافق لما ترجم به لابن مسلمة في \" اللسان \". وقد فاته كأصله قول ابن أبي حاتم فيه، قال في \" الجرح والتعديل \" (٢/٢/٣٧١): سألت أبي عنه؟ فقال: كتبت عنه، وهو مضطرب الحديث، ليس بقوي، حدثني بحديث في الكرم عن النبي ﷺ عن جبريئل ﵇ بحديث موضوع، قال أبو حاتم: سألت أبا زرعة عنه؟ فقال: ليس بالقوي، وهو منكر الحديث، وهو مصري.\n_________\n(١) قلت: واسمه عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي البصري، وهذا دليل قاطع على خطأ ابن عساكر، فإنه مخالف لصاحب الترجمة في اسمه ونسبته كما ترى.","vol":"1","page":208},{"text":"فقد اتفقت كلمات هؤلاء الأئمة على تضعيف ابن مسلمة هذا، فلو سلمنا بأن الدارقطني أراده بقوله: هو ثقة، لوجب عدم الاعتداد به لما تقرر في المصطلح أن الجرح مقدم على التعديل لا سيما إذا كان مقرونا ببيان السبب كما هو الواقع هنا.\nومن ذلك يتبين أن هذا الإسناد ضعيف لا تقوم به حجة، وقد أشار إلى هذا البيهقي بقوله المتقدم: وليس بصحيح، فإنه يشمل هذه المتابعة والتي بعدها وهي:\nالطريق الثالثة: عن رجل عن أبي معشر عن موسى بن عقبة به، أخرجه الدارقطني وسكت عليه لوضوح علته وهو الرجل المبهم، وضعف أبي معشر واسمه نجيح، قال الحافظ: ضعيف.\nوأما حديث جابر، فرواه ابن عدي في \" الكامل \" (٢٩٥/١) والدارقطني (ص ١٩٧) وأبو نعيم في \" الحلية \" (٤/٢٢) من طريق محمد بن الفضل عن أبيه عن طاووس عنه مرفوعا به، وفي رواية الأولين: \" النفساء \" بدل \" الجنب \"، وقال ابن عدي: لا يروى إلا عن محمد بن الفضل.\nقلت: وهو كذاب، وفي \" التقريب \": كذبوه، وفي \" التلخيص \" (ص ٥١): متروك، وروي موقوفا وفيه يحيى بن أبي أنيسة وهو كذاب.\nوقد أشار إلى هذا الموقوف البيهقي فقال: وروي عن جابر بن عبد الله من قوله في الجنب والحائض والنفساء، وليس بالقوي.\nوروى البيهقي عن أيوب بن سويد ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل أن عمر ﵁ كره أن يقرأ القرآن وهو جنب، وقال: ورواه غيره عن الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن عبيدة عن","vol":"1","page":209},{"text":"عمر وهو الصحيح.\nقلت: فقد صح هذا عن عمر ﵁، وفي \" التلخيص \" عقب أثر جابر: وقال البيهقي: هذا الأثر ليس بالقوي، وقد صح عن عمر أنه كان يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب، وساقه عنه في \" الخلافيات \" بإسناد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-225>(١٩٣) - (قوله ﷺ: \" لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض </span>\" رواه أبو داود، ص ٥٧.\n* ضعيف.\nرواه أبو داود (٢٣٢) والبيهقي (٢/٤٤٢ - ٤٤٣) من طريق الأفلت بن خليفة قال: حدثتني جسرة بنت دجاجة قالت: سمعت عائشة ﵂ تقول: \" جاء رسول الله ﷺ ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد، فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد، ثم دخل النبي ﷺ ولم يصنع النبي ﷺ شيئا، رجاء أن تنزل فيهم رخصة، فخرج إليهم بعد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب \"، وزاد البيهقي: \" إلا لمحمد وآل محمد \"، وقال: وقال البخاري: وعند جسرة عجائب، قال البيهقي: وهذا إن صح فمحمول في الجنب على المكث فيه دون العبور بدليل الكتاب. يعني قوله تعالى: * (ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) *، ثم روى في تفسيرها عن ابن عباس قال: لا تدخل المسجد وأنت جنب إلا أن يكون طريقك فيه، ولا تجلس، لكن فيه أبو جعفر الرازي وهو ضعيف ومع ضعفه فإنه مخالف لسبب نزول الآية، فقد قال علي ﵁: أنزلت هذه","vol":"1","page":210},{"text":"الآية في المسافر: * (ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) * قال: إذا أجنب فلم يجد الماء تيمم وصلى حتى يدرك الماء، فإذا أدرك الماء اغتسل.\nرواه البيهقي (١/٢١٦) وابن جرير في تفسيره (٥/٦٢) من طريقين عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عنه.\nوهذا سند صحيح، ورواه الفريابي وابن أبي شيبة في \" المصنف \" وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في \" الدر المنثور \" (٢/١٦٥) .\nنعود إلى الكلام على جسرة، فقد ضعفها البخاري كما سبق، وأشار إلى تضعيف حديثها البيهقي كما رأيت، ونقل النووي في \" المجموع \" (٢/١٦٠) عنه أنه قال: ليس بقوي، وعن عبد الحق أنه قال: لا يثبت، وعن الخطابي أنه ضعفه جماعة.\nوقد أشار الحافظ في \" التقريب \" إلى تليين جسرة هذه، ومع ذلك فقد اختلف في إسناده عليها، فرواه الأفلت عنها عن عائشة، ورواه ابن أبي غنية عن أبي الخطاب الهجري عن محدوج الذهلي عن جسرة قالت: أخبرتني أم سلمة، قالت: الحديث رواه ابن ماجه (٦٤٥) وابن أبي حاتم في \" العلل \" (١/٩٩/٢٦٩) وقال: قال أبو زرعة: يقولون: عن جسرة عن أم سلمة، والصحيح: عن عائشة.\nوعند ابن أبي حاتم الزيادة المتقدمة بلفظ: \" إلا للنبي ولأزواجه وعلي وفاطمة بنت محمد \".\nورواها ابن حزم (٢/١٨٥) وقال: أما محدوج فساقط، يروي المعضلات عن جسرة، وأبو الخطاب الهجري مجهول، وقال في الحديث من جميع طرقه: وهذا كله باطل.\nوللحديث بعض الشواهد، لكن بأسانيد واهية لا تقوم بها حجة، ولا","vol":"1","page":211},{"text":"يأخذ الحديث بها قوة كما بينته في \" ضعيف سنن أبي داود \" (رقم ٣٢)، وقد رددنا فيه على من ذهب إلى تصحيحه كابن خزيمة وابن القطان والشوكاني، فلا نعيد القول في ذلك هنا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>(١٩٤) - (قوله ﷺ لعائشة: \" ناولينى الخمرة من المسجد فقالت: إنى حائض، فقال: إن حيضتك ليست بيدك </span>\". رواه الجماعة إلا البخارى (ص ٥٧) .\n* صحيح.\nوهو من حديث عائشة، وله عنها طرق:\nالأولى: عن القاسم بن محمد عنها قالت: قال لى رسول الله ﷺ: فذكره.\nأخرجه مسلم (١/١٦٨) وأبو عوانة (١/٣١٣) وأبو داود (٢٦١) والنسائى (١/٥٢ - ٥٣، ٦٨) والترمذى (١/٢٤١ - ٢٤٢/١٣٤) والدارمى (١/١٩٧) وابن ماجه (٦٣٢) والبيهقى (١/١٨٦، ١٨٩) والطيالسى (١٤٣٠) وأحمد (٦/٤٥،١٠١، ١١٤، ١٧٣، ١٧٩، ٢٢٩) .\nوزادوا جميعا غير أبى داود والترمذى وابن ماجه. \" فناولته إياها \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالثانية: عن مسروق عنها به. أخرجه أبو عوانة.\nالثالثة: عن عبد الله البهى: حدثتنى عائشة به نحوه.\nوزاد: \" قالت: أراد أن يبسطها ويصلى عليها \".\nأخرجه الدارمى (١/٢٤٧) والطيالسى (١٥١٠) وأحمد (٦/١٠٦، ١١٠، ٢١٤، ٢٤٥) وسنده صحيح على شرط مسلم، وأدخل أحمد فى رواية: عبد الله بن عمر بينها وبين البهى، لكن فيه أبو إسحاق وهو السبيعى وكان","vol":"1","page":212},{"text":"اختلط.\nوللحديث شاهد عن منبوذ أن أمه أخبرته أنها بينما هى جالسة عند ميمونة زوج النبى ﷺ إذ دخل عليها ابن عباس، فقالت: مالك شعثا؟ قال: أم عمار مرجلتى حائض، فقالت: أى بنى وأين الحيضة من اليد؟! لقد كان النبى ﷺ يدخل على إحدانا وهى متكئة حائض، وقد علم أنها حائض، فيتكىء عليها فيتلو القرآن فى حجرها، وتقوم وهى حائض فتبسط له الخمرة فى مصلاه فيصلى عليها فى بيتى، أى بنى وأين الحيضة من اليد؟!\nأخرجه أحمد (٦/٣٣١، ٣٣٤) والنسائى (١/٥٣) مفرقا وإسناده حسن فى الشواهد.\nوعن أبى هريرة قال: \" بينما رسول الله ﷺ فى المسجد فقال: يا عائشة ناولينى الثوب، فقالت: إنى حائض، فقال: إن حيضتك ليست فى يدك، فناولته \".\nأخرجه مسلم وأبو عوانة والنسائى والبيهقى وأحمد (٢/٤٢٨) .\nوعن نافع عن ابن عمر مثل حديث عائشة.\nأخرجه أحمد (٢/٨٦) بسند حسن فى الشواهد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-227>(١٩٥) - قوله ﷺ: \"دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي</span>\". متفق عليه. ص ٥٧\nصحيح.\nوهو من حديث عائشة ﵂. أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي ﷺ قالت: إني استحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: \"لا، إنما ذلك عرق، ولكن دعي\". الحديث. رواه البخاري (١/٦١) من طريق أبي أسامة قال: سمعت هشام بن عروة قال: أخبرني أبي عن عائشة. وقد رواه. مالك (١/٦ ١/١٠٤) عن","vol":"1","page":213},{"text":"هشام بن عروة به نحوه إلا أنه قال: \"فاغسلي الدم\" بدل \"ثم اغتسلي \". وعن مالك أخرجه البخاري، ورواه هو ومسلم وغيره من طرق أخرى عن هشام به وقد قال بعضهم: فاغتسلي كما قال أبو أسامة، وقد تقدم قريبا (١٨٩) .\nوفي الباب قصة أخرى روتها عائشة أيضا قالت: إن أم حبيبة بنت جحش - التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف - شكت إلى رسول الله ﷺ الدم، فقال لها: \"امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي\". فكانت تغتسل عند كل صلاة.\nأخرجه مسلم (١/١٨٢) وأبو عوانة (١/٣٢٢) وأبو داود (٢٧٩) والنسائي (١/٤٤، ٦٥) وأحمد (٦/٢٠٤، ٢٢٢، ٢٦٢) . وفي رواية للنسائي: \" لتنظر قدر قرئها التي كانت تحيض لها، فلتترك للصلاة ثم تنظر ما بعد ذلك فلتغتسل عند كل صلاة\". وإسناده صحيح.\n(تنبيه): عزا المصنف الحديث للمتفق عليه، وإنما هو من أفراد البخاري، وإليه وحده عزاه المجد ابن تيمية في \"المنتقى\" (١/٢٥٨) - بشرح النيل.\nوللحديث ألفاظ أخرى وشواهد يأتي بعضها في الكتاب (كتاب العدة - رقم الحديث ٢١١٨ و٢١١٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>(١٩٦) - (قوله ﷺ: \" لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار </span>\" (ص ٥٧) .\n* صحيح.\nرواه أبو داود (٦٤١) والترمذى (٢/٢١٥ - ٢١٦) وابن ماجه (٦٥٥) وابن أبى شيبة (٢/٢٨/١) وابن الأعرابى فى \" المعجم \" (ق ١٩٧/١) والحاكم (١/٢٥١) والبيهقى (٢/٢٣٣) وأحمد (٦/١٥٠،","vol":"1","page":214},{"text":"٢١٨، ٢٥٩) من طرق عن حماد بن سلمة عن قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة مرفوعا به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وأظن أنه لخلاف فيه على قتادة \" ووافقه الذهبى.\nثم أسند الحاكم من طريق عبد الوهاب بن عطاء ابنى [١] سعيد عن قتادة عن الحسن أن رسول الله ﷺ قال: فذكره\nوهذا المرسل علقه أبو داود عقب الموصول كأنه يعله به! وليس بعلة، فإن حماد بن سلمة ثقة وقد وصله عن قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية عن عائشة.\nفهذا إسناد آخر لقتادة، وهو غير إسناد المرسل عن الحسن، فهو شاهد جيد للموصول، لاسيما وقد تابع حماد بن سلمة على وصله سميه حماد بن زيد.\nكما أخرجه ابن حزم فى \" المحلى \" (٣/٢١٩) .\nوكما أن لقتادة فيه إسنادين، فكذلك لحماد بن سلمة فيه أسانيد، أحدها عن قتادة وهو هذا.\nوالثانى: عن هشام عن محمد بن سيرين عن حفصة (١) بنت الحارث عن عائشة نحوه.\nأخرجه ابن الأعرابى عقب الإسناد الأول قال: أخبرنا أبو رفاعة أخبرنا أبو عمر عن حماد عن هشام به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، هشام هو ابن حسان وهو ثقة، من أثبت الناس فى ابن سيرين، احتج به الشيخان.\nوأبو عمر هو حفص بن عمر الضرير وهو ثقة من شيوخ أبى داود.\n_________\n(١) كذا الأصل، وليس في الرواة \"حفصة بنت الحارث\" بل صفية بنت الحارث، فالظاهر أنه تحرف اسمها على بعض النسخ.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أنبأ﴾","vol":"1","page":215},{"text":"وأبو رفاعة هو عبد الله بن محمد بن عمر بن حبيب العدوى البصرى ترجمه الخطيب فى تاريخه وقال: \" وكان ثقة، ولى القضاء، مات سنة ٢٧١ \".\nوالثالث: عن أيوب عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة نحوه، قالت: فألقت إلى عائشة ثوبا فقالت: شقيه بين بناتك خمرا.\nأخرجه أبو عروبة بإسناده السابق عن حماد عن أيوب به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح أيضا.\nوصفية بنت الحارث أوردها ابن حبان فى \" ثقات التابعين \" (١/٩٤)، وجزم الحافظ ابن حجر فى \" التقريب \" بأنها صحابية، وقد أوردها فى \" القسم الأول \" من كتابه \" الإصابة \" (٨/١٢٥) .\nفقد ظهر مما سبق أنه اتفق ثلاثة من الثقات على رواية الحديث عن ابن سيرين عن صفية عن عائشة موصولا، فلا يضره رواية أحدهم وهو قتادة من طريق أخرى مرسلا، بل إنها تقوى الرواية الموصولة كما تقدم ذكره.\nوكذلك لا يضره رواية - الآخرين - وهما هشام وأيوب منقطعا بإسقاط صفية من الإسناد.\nكما رواه بعضهم عنهما، فقد قال الزيلعى فى \" نصب الراية \" (١/٢٩٥ - ٢٩٦) بعد أن أخرج الحديث: \" قال الدارقطنى فى \" كتاب العلل \": حديث \" لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار \" يرويه قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة، واختلف فيه على قتادة، فرواه حماد بن سلمة عن قتادة هكذا مسندا مرفوعا عن النبى ﷺ، وخالفه شعبة، وسعيد بن بشير (١) فروياه عن قتادة موقوفا.\nورواه أيوب السختيانى وهشام بن حسان عن ابن سيرين مرسلا عن عائشة، أنها نزلت على صفية بنت الحارث حدثتها (٢) بذلك، ورفعا الحديث وقول أيوب وهشام أشبه بالصواب. انتهى كلامه \".\n_________\n(١) الأصل (بر) وهو تصحيف.\n(٢) الأصل (حدثتها) وهو خطأ وحديثهما في المسند (٦/٩٦، ٢٣٨)","vol":"1","page":216},{"text":"قلت: وفى هذا التصويب عندى نظر، لأنه قائم على أساس ترجيح رواية الأكثر على الأقل، وهذا مقبول عند تعارض الروايتين تعارضا لا يمكن التوفيق بينهما بوجه من الوجوه المقررة فى علم المصطلح، وليس كذلك الأمر هنا، ذلك لأن رواية قتادة للحديث موصولا بذكر صفية بنت الحارث فى الإسناد، لا ينافى رواية أيوب وهشام المرسلة بل روايته تضمنت زيادة وهى الوصل، وهو ثقة فيجب قبولها.\nوهذا يقال فيما إذا لم يرد الحديث موصولا من طريق المذكورين ذاتها، فكيف وقد صح عنهما موصولا أيضا كما سبق، وبذلك تبين أن الحديث صحيح كما قال الحاكم والذهبى، والحمد لله على توفيقه.\n(تنبيهان):\nالأول: عزا الزيلعى الحديث لابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما وإسحاق بن راهوية وأبى داود الطيالسى فى مسنديهما، وتبعه على ذلك الحافظ العسقلانى فى \" الدراية \" (ص ٦٥) .\nولم أجده فى مسند الطيالسى، ولا أورده الشيخ عبد الرحمن البناء فى ترتيبه إياه المسمى ب \" منحة المعبود \"، فلعله وقع فى بعض النسخ من المسند، وإلا فعزوه إليه وهم.\nالثانى: قال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٠٨) بعد أن خرج الحديث: \" وأعله الدارقطنى بالوقف، وقال: إن وقفه أشبه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-229>(١٩٧) - (روى ابن عباس عن النبى ﷺ: \" فى الذى يأتى امرأته وهى حائض: يتصدق بدينار أو نصف دينار </span>\". قال أبو داود هكذا الرواية الصحيحة (ص ٥٧) [١] .\n* صحيح.\nرواه أبو داود (٢٦٤) والنسائى (١/٥٥، ٦٦ - ٦٧)\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿وقع فى هذا الموضع كلام تابع للحديث (١٩٢) ولا تعلق له بهذا الحديث فحذفناه﴾","vol":"1","page":217},{"text":"والدارمى (١/٢٥٤) وابن ماجه (٦٤٠) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (ص ٥٨) والدارقطنى (ص ٤١٠) والحاكم (١/١٧١ - ١٧٢) والبيهقى (١/٣١٤) وأحمد (١/٢٣٠، ٢٣٧، ٢٧٢، ٢٨٦، ٣١٢، ٣٢٥) من طرق عن مقسم عن ابن عباس به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط البخارى، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبى وابن القطان وابن دقيق العيد وابن التركمانى وابن القيم وابن حجرالعسقلانى\nواستحسنه الإمام أحمد، كما فعلت ذلك فى \" صحيح أبى داود \" (٢٥٦) .\nوقد روى الحديث بألفاظ أخرى مخالفة لهذا اللفظ، ولكن طرقها كلها واهية كما بينته فى \" ضعيف سنن أبى داود \" (٤٢) فلا يعارض بها هذا اللفظ، وقد أشار إلى ذلك أبو داود بقوله عقب الحديث: \" هكذا الرواية الصحيحة، قال: دينار أو نصف دينار \".\nوقد صح عن ابن عباس أنه فسر ذلك فقال: \" إذا أصابها فى أول الدم فدينار، وإذا أصابها فى انقطاع الدم فنصف دينار \". رواه أبو داود وغيره، وقد روى مرفوعا والصواب وقفه كما ذكرنا فى \" صحيح أبى داود \" (٢٥٧، ٢٥٨) .\nوجاء فى بعض الروايات الضعيفة إلى أن التخيير راجع الى حال المتصدق من اليسار أو الضيق، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>(١٩٨) - (روى مالك عن علقمة عن أمه: أن النساء كن يرسلن بالدرجة فيها الشىء من الصفرة إلى عائشة فتقول: \" لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء </span>\" (ص ٥٨) .\n* صحيح.\nرواه مالك (١/٥٩/٩٧) عن علقمة بن أبى علقمة عن أمه مولاة عائشة أم المؤمنين أنها قالت: كان النساء يبعثن إلى عائشة أم المؤمنين بالدرجة فيها الكرسف، فيه الصفرة من دم الحيض، يسألنها عن الصلاة؟","vol":"1","page":218},{"text":"فتقول لهن: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء (١)، تريد بذلك الطهر من الحيضة.\nوهذا سند جيد لولا أن أم علقمة هذه لم يتبين لنا حالها، وإن وثقها ابن حبان والعجلى، ففى النفس من توثيقها شىء، فإن المتتبع لكلامهما فى الرجال يجد فى توثيقهما تساهلا، وخاصة الأول منهما، كما فصلته فى \" الرد على الحبشى \" (ص ٢٣١) .\nوالحديث علقه البخارى (١/٣٥٦ - فتح) .\nثم وجدت له طريقا أخرى عنها بلفظ: \" قالت: إذا رأت الدم فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر أبيض كالفضة، ثم تسل وتصلى \".\nأخرجه الدارمى (١/٢١٤) وإسناده حسن، وبه يصح الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>(١٩٩) - (قول أم عطية: \" كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا </span>\". رواه أبو داود (ص ٥٨) .\n* صحيح.\nرواه أبو داود (٣٠٧) والدارمى (١/٢١٥) وابن ماجه (١/٢١٢/٦٤٧) والحاكم (١/١٧٤) والبيهقى (١/٣٣٧) من طرق عن أم الهذيل حفصة بنت سيرين عن أم عطية به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \"، ووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\nوليس عند ابن ماجه قوله \" بعد الطهر \"، وهو رواية للحاكم والبيهقى.\nوقد أخرجه كذلك البخارى (١/٣٦١ - فتح) والنسائى (١/٦٦) والدارمى\n_________\n(١) ماء أبيض يدفعه الرحم عند انقطاع الحيض، و(الكرسف) القطن. و(الدرجة) الخرقة.","vol":"1","page":219},{"text":"(١/٢١٤) وكذا أبو داود وابن ماجه من طريق محمد بن سيرين عن أم عطية به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>(٢٠٠) - (حديث معاذة: \" إنها سألت عائشة ﵂: ما بال الحائض تقضى الصوم ولا تقضى الصلاة؟ فقالت: كان يصيبنا ذلك مع رسول الله ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة </span>\" رواه الجماعة (ص ٥٨) .\n* صحيح.\nوفى عزوه للجماعة بهذا اللفظ نظر، فقد أخرجه مسلم (١/١٨٢) وأبو عوانة فى \" صحيحه \" (١/٣٢٤) وأبو داود (٢٦٢) والنسائى (١/٣١٩) والبيهقى (١/٣٠٨) وأحمد (٦/٢٣١ - ٢٣٢) من طرق عن معاذة به، وزادوا بعد قولها: \" فقالت \": \" أحرورية أنت؟! قلت: لست بحرورية، ولكنى أسأل، قالت \".\nوأخرجه البخارى (١/٨٩) ومسلم أيضا وأبو عوانة وأبو داود (٢٦٢) والنسائى (١/٦٨) والترمذى (١/٢٣٤) والدارمى (١/٢٣٣) وابن ماجه (٦٣١) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (ص ٥٦) والبيهقى والطيالسى (١٥٧٠) وأحمد أيضا (٦/٣٢، ٩٤، ٩٧، ١٢٠، ١٤٣، ١٨٥) من طرق أيضا عن معاذة به مختصرا دون ذكر الصيام، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nولفظ البخارى: \" فلا يأمرنا به، أو قالت: فلا نفعله \".\nوفى رواية: \" فلا نقضى ولا نؤمر بالقضاء \".\nوهى لأبى عوانة وأبى داود والنسائى وابن الجارود، واقتصر الحافظ (١/٣٥٨) فى عزوها على الإسماعيلى! وتبعه على ذلك الشوكانى (١/٢٧) !\nولها شاهد من طريق أخرى عن عائشة قالت: \" كنا مع رسول الله ﷺ، وكانت إحدانا تحيض، وتطهر، فلا يأمرنا بقضاء، ولا نقضيه \".","vol":"1","page":220},{"text":"رواه الإمام أحمد (٦/١٨٧) والدارمى (١/٢٣٤) بسند حسن فى المتابعات.\n(فائدة): \" حرورية \" مؤنث \" حرورى \" نسبة إلى حروراء بلدة على ميلين من الكوفة، ويقال لمن يعتقد مذهب الخوارج (حرورى) لأن أول فرقة منهم خرجوا على على ﵁ بالبلدة المذكورة، فاشتهروا بالنسبة إليها، وهم فرق كثيرة، ومن أصولهم المتفق عليها بينهم الأخذ بما دل عليه القرآن ورد ما زاد عليه من الحديث مطلقا، ولهذا استفهمت عائشة معاذة استفهام إنكار. كذا فى \" فتح البارى \".\nوقلت: وإنكار عائشة عليها أما لعلمها أنهم كانوا يوجبون القضاء على الحائض، فقد حكى ابن عبد البر القول بذلك عن طائفة من الخوارج. وإما لعلمها بأن أصولهم تقتضى ذلك.\nوقد يقلدهم فى هذه الضلالة بعض المعاصرين ممن يدعى الإصلاح! فقد سمعت أحدهم يقول أنه أمر إحدى المعلمات بأن تصلى وهى حائض! بحجة أنها داخلة فى عموم الأدلة الآمرة بالصلاة فى القرآن، وليس هناك أى دليل - بزعمه - يستثنى الحائض من ذلك! فلما عارضته بهذا الحديث أعرض ونأى بجانبه، فإلى الله المشتكى من فساد وطغيان الجهل باسم العلم. (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ) .\n(تنبيه): علمت من تخريج الحديث أن عزوه للجماعة خطأ لأنه ليس عندهم جميعا ذكر الصيام، بل هو عند بعضهم كما سبق، ولكن المؤلف مسبوق إلى ذلك الوهم من قبل المجد ابن تيمية فى \" المنتقى \" والزيلعى فى \" نصب الراية \" (١/١٩٣) والحافظ فى \" الدراية \" (ص ٤٤) وغيرهم! فقد قال الحافظ فى \" التلخيص \": \" واللفظ لإحدى روايات مسلم، وجعله عبد الغنى فى \" العمدة \" متفقا عليه.\nوهو كذلك، إلا أنه ليس فى رواية البخارى تعرض لقضاء الصوم \". وهذا هو التحقيق.","vol":"1","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>(٢٠١) - (وقالت أم سلمة: \" كانت المرأة من نساء النبى ﷺ تقعد فى النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبى ﷺ بقضاء صلاة النفاس </span>\" رواه أبو داود (ص ٥٨ و٥٩) .\n* حسن.\nرواه أبو داود (٣١٢) وكذا الحاكم (١/١٧٥) وعنه البيهقى (١/٣٤١) من طريق كثير بن زياد قال: حدثتنى الأزدية يعنى مسة قالت: حججت، فدخلت على أم سلمة، فقلت: يا أم المؤمنين إن سمرة بن جندب يأمر النساء يقضين صلاة المحيض؟ فقالت: لا يقضين، كانت المرأة ... الحديث.\nوقال الحاكم: \" حديث صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى، وهو عندى حسن الإسناد فإن رجاله ثقات كلهم معروفون غير مسة هذه فقال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٦٣): \" مجهولة الحال، قال الدارقطنى: لا تقوم بها حجة. وقال ابن القطان: لا يعرف حالها، وأغرب ابن حبان فضعفه بكثير بن زياد فلم يصب.\nوقال النووى: قول جماعة من مصنفى الفقهاء أن هذا الحديث ضعيف، مردود عليهم، وله شاهد \".\n﴿وقال النووى فى \" المجموع \" (٢/٥٢٥):﴾ \" حديث حسن \".\nوهذا هو الراجح عندنا، وقد أوضحت ذلك فى \" صحيح أبى داود \" (٣٢٩) .\nوقد روى الحديث أبو داود أيضا والترمذى (١٣٩) والدارمى (١/٢٢٩) وابن ماجه (٦٤٨) والدارقطنى (٤٢) والحاكم والبيهقى وأحمد (٦/٣٠٠، ٣٠٣، ٣٠٤، ٣٠٩ - ٣١٠) بلفظ: \" كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله ﷺ أربعين يوما، فكنا نطلى وجوهنا بالورس من الكلف \".\nوأما الشاهد الذى سبقت الإشارة إليه فى كلام الحافظ فهو من حديث","vol":"1","page":222},{"text":"أنس قال:\n\" كان رسول الله ﷺ وقت للنفساء أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك \".\nرواه ابن ماجه (٦٤٩) ﴿من﴾ طريق سلام بن سليم أو سلم عن حميد عنه، وقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (٤٤/١): \" هذا إسناد صحيح رجاله ثقات \".\nوهذا من أوهامه فإنه ظن أن سلاما هذا هو أبو الأحوص، وإنما هو الطويل كما فى البيهقى لكن رواه عبد الرزاق من وجه آخر عن أنس مرفوعا كما قال الحافظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>(٢٠٢) - (قوله ﷺ لأم حبيبة: \" امكثى قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلى وصلى </span>\" رواه مسلم (ص ٥٩) .\n* صحيح.\nوقد تقدم تخريجه فى الحديث (١٩٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>(٢٠٣) - (حديث: أن فاطمة بنت أبى حبيش قالت: \" يا رسول الله إنى أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: لا إن ذلك عروق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة فإذا أدبرت فاغسلى عنك الدم وصلى </span>\" متفق عليه (ص ٥٩) .\n* صحيح.\nوقد مضى (١٨٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>(٢٠٤) - (وفى لفظ: \" إذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف فأمسكى عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئى إنما هو عرق </span>\" رواه النسائى (ص ٥٩) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٨٦) والنسائى (١/٤٥، ٦٦) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٣/٣٠٦) والدارقطنى (٧٦) والحاكم (١/١٧٤) والبيهقى (١/٣٢٥)\nوقال الحاكم:","vol":"1","page":223},{"text":"\" صحيح على شرط مسلم \"! ووافقه الذهبى! وإنما هو حسن فقط لأن فيه محمد بن عمرو وهو ابن علقمة، وإنما أخرج له البخارى مقرونا ومسلم متابعة، وفى حفظه ضعف يسير يجعل حديثه فى رتبة الحسن لا الصحيح، ومع ذلك فقد صحح الحديث ابن حبان أيضا وابن حزم والنووى، وأعله غيرهم بما لا يقدح كما بينته فى \" صحيح أبى داود \" (٢٨٣، ٢٨٤)، وذكرت له هناك شاهدين يزداد بهما قوة إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-237>(٢٠٥) - (حديث حمنة بنت جحش قالت: \" قلت يا رسول الله إنى أستحاض حيضة شديدة فما ترى فيها؟ قال: أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم، قالت: هو أكثر من ذلك قال: فاتخذى ثوبا، قالت: هو أكثر من ذلك قال: فتلجمى، قالت، إنما أثج ثجا، فقال لها: سآمرك بأمرين أيهما </span>فعلت فقد أجزأ عنك من الآخر، فإن قويت عليهما فأنت أعلم فقال لها: إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان فتحيضى ستة أيام أو سبعة فى علم الله ثم اغتسلى حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلى أربعا وعشرين أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها وصومى فإن ذلك يجزئك وكذلك فافعلى فى كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن \" الحديث، رواه أحمد وأبو داود والترمذى وصححه (ص٥٩) .\n* حسن.\nوقد مضى تخريجه برقم (١٨٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>(٢٠٦) - (قوله ﷺ لفاطمة بنت أبى حبيش: \" وتوضئى لكل صلاة حتى يجىء ذلك الوقت </span>\" (ص٦٠) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه (١٠٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>(٢٠٧) - (وقال فى المستحاضة: \" وتتوضأ عند كل صلاة </span>\" رواهما أبو داود والترمذى (ص٦٠) .","vol":"1","page":224},{"text":"* صحيح.\nوهو من حديث عدى بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبى ﷺ أنه قال فى المستحاضة: \" تدع الصلاة أيام أقرائها التى كانت تحيض فيها ثم تغتسل، وتتوضأ عند كل صلاة، وتصوم وتصلى \".\nأخرجه أبو داود (٢٩٧) والترمذى (١/٢٢٠) وكذا الدارمى (١/٢٠٢) وابن ماجه (٦٢٥) والبيهقى (١/١١٦، ٣٤٧) من طريق شريك عن أبى اليقظان عن عدى به.\nوقال الترمذى: \" هذا حديث تفرد به شريك عن أبى اليقظان \".\nقلت: وهما ضعيفان، ولكن الحديث صحيح لأن له شواهد منها الحديث الذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-240>(٢٠٨) - (حديث: \" صلى وإن قطر على الحصير </span>\" رواه البخارى (ص ٦٠) .\n* ضعيف.\nوهو زيادة فى حديث صحيح تقدم تخريجه (١١٠) وعلة هذه الزيادة عنعنة حبيب بن أبى ثابت فقد كان مدلسا، وقد تابعه على الحديث هشام بن عروة ولذلك صححناه، ولكن ليس فيه هذه الزيادة ولهذا ضعفناها، فراجع التخريج هناك، وكأن المصنف ﵀ لم يتميز عنده الحديث من هذه الزيادة فعزاها للبخارى، وإنما عنده الحديث بدونها كما بينته ثم فتنبه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>(٢٠٩) - (\" صلى عمر وجرحه يثعب دما </span>\" (ص ٦٠)\n* صحيح.\nأخرجه مالك (١/٣٩/٥١) عن هشام بن عروة عن أبيه أن المسور بن مخرمة أخبره أنه دخل على عمر بن الخطاب من الليلة التى طعن فيها فأيقظ عمر لصلاة الصبح فقال عمر: نعم، ولا حظ فى الإسلام لمن ترك الصلاة، فصلى.. الخ.\nوكذا رواه ابن سعد فى \" الطبقات \" (٣/٣٥٠) وابن أبى شيبة فى \" الإيمان \" (١٩٠/١) ورواه الدارقطنى فى سنته [١] (ص ٨١) من طريق أخرى عن المسور به.\nوكذا رواه ابن عساكر (١٣/٨٥/٢) وله عنده (١٣/٨٥/٢)\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (١) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: سننه﴾","vol":"1","page":225},{"text":"طريق ثالث، وله عند ابن سعد طريقان آخران.\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البيهقى (١/٣٥٧) عن مالك، وأحمد فى مسائل ابنه عبد الله (ص ٤٧): \" حدثنا وكيع أخبرنا هشام به.\nقوله \" يثعب \": أى يجرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-242>(٢١٠) - (وروى: \" أن امرأة ولدت على عهده ﷺ فلم تر دما فسميت ذات الجفوف </span>\" (ص ٦١) .\n* لم أجده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>(٢١١) - (عن أم سلمة: \" كانت النفساء على عهد النبى ﷺ تجلس أربعين يوما </span>\" رواه الخمسة إلا النسائى (ص ٦١) .\n* حسن.\nوتقدم تخريجه قريبا (٢٠١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>(٢١٢) - (حديث عثمان بن أبى العاص: \" أنها أتته قبل الأربعين فقال: لا تقربينى </span>\" (ص ٦١) .\n* موقوف ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (ص ٨١) من طريق أبى بكر الهذلى عن الحسن عن عثمان بن أبى العاص أنه كان يقول لنسائه: إذا نفست امرأة منكن فلا تقربنى أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك.\nقلت: وأبو بكر هذا متروك الحديث، وقد خالفه فى لفظه أشعث فقال: عن الحسن عن عثمان بن أبى العاص أنه كان يقول لنسائه: لا تشوفن لى دون الأربعين، ولا تجاوزن الأربعين يعنى النفاس. أخرجه الدارقطنى.\nفهذا اللفظ يناسب رواية الكتاب، بخلاف اللفظ الأول فإنه يناقضها كما هو","vol":"1","page":226},{"text":"ظاهر.\nوأشعث هو ابن سوار وهو ضعيف، لكن تابعه يونس بن عبيد عن الحسن عن عثمان بن أبى العاص: انه كان لا يقرب النساء أربعين يوما.\nأخرجه الدارمى (١/٢٢٩) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (ص ٦٣) بإسناد صحيح إلى الحسن، فإن كان سمعه من عثمان فهو عنه صحيح، وإلا فالحسن مدلس وقد عنعنه.\nوفى الباب أثر آخر: عن معاوية بن قرة عن عائذ بن عمرو أن امرأته نفست، وأنها رأت الطهر بعد عشرين ليلة فتطهرت ثم أتت فراشه، فقال: ما شأنك؟ قالت: قد طهرت، قال: فضربها برجله وقال: إليك عنى فلست بالذى تغرينى عن دينى حتى تمضى لك أربعين ليلة.\nأخرجه الدارمى (١/٢٣٠) والدارقطنى (ص ٨٢) وقال: \" لم يروه عن معاوية بن قرة غير الجلد بن أيوب وهو ضعيف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>باب الأذان والإقامة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>(٢١٣) - (حديث: \" إذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم </span>\" (ص ٦٢) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٦٥، ١٧١، ١٧٨، ٢١١، ٤/١١٦ - ٤١٣) وفى \" الأدب المفرد\" (٢١٣) ومسلم (٢/١٣٤) والنسائى (١/١٠٤، ١٠٥، ١٠٨) والدارمى (١/٢٨٦) والبيهقى (١/٣٨٥،","vol":"1","page":227},{"text":"٢/١٧) وكذا الدراقطنى (ص ١٠١) وأحمد (٣/٤٣٦، ٥/٥٣) عن أبى قلابة قال: حدثنا مالك (هو ابن الحويرث) قال: \" أتينا النبى ﷺ ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين يوما وليلة، وكان رسول الله ﷺ رحيما رفيقا، فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلنا أو قد اشتقنا، سألنا عن ﴿من﴾ تركنا بعدنا؟ فأخبرناه قال: ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلموهم، ومروهم - وذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها - وصلوا كما رأيتمونى أصلى، فإذا حضرتم الصلاة \". الحديث. والسياق للبخارى.\nوليس عند مسلم والنسائى قوله \" صلوا كما رأيتمونى أصلى \".\nوفى رواية لمسلم: \" إذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما و﴿ليؤمكما﴾ أكبركما \".\nوهذا القدر رواه أبو عوانة أيضا فى صحيحه (٢/٧، ٣٤٩) وأبو داود (٥٨٩) والترمذى (١/٣٩٩) وابن ماجه (٩٧٩) وهى للنسائى فى رواية والبيهقى (١/٤١١) وقال: \" إذا سافرتما \" وهى رواية الترمذى ورواية للنسائى وقال أبو عوانة: \" إذا خرجتما \" وهو رواية للبخارى.\nولأبى قلابة فيه شيخ آخر، فقال أيوب عن أبى قلابة عن عمرو بن سلمة - قال لى أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله؟ قال: فلقيته فسألته فقال: \" كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم: ما للناس ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله وأوحى إليه، ﴿أو﴾ أوحى الله كذا، وكنت أحفظ ذلك الكلام فكأنما ﴿يقر﴾ فى صدرى، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح فيقولون: اتركوه وقومه، فإن ظهر عليهم فهو نبى صادق، فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبى قومى بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبى ﷺ حقا، فقال: صلوا صلاة كذا فى حين كذا، وصلوا صلاة كذا فى حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا. فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا منى لما كنت أتلقى من الركبان، فقدمونى بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت على برده، كنت إذا سجدت تقلصت عنى، فقالت امرأة من الحى: ألا تغطون عنا است قارئكم؟! فاشتروا","vol":"1","page":228},{"text":"فقطعوا لى قميصا، فما فرحت بشىء فرحى بذلك القميص.\nأخرجه البخارى (٣/١٤٤) والدارقطنى (١٧٩) واللفظ لهما والنسائى (٦/١٠٥) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (ص ١٥٦) ببعضه، وأخرجه أبو داود (٥٨٥) والنسائى أيضا (١/١٢٧) وأحمد (٥/٣٠، ٧١) من طريق أيوب عن عمرو به.\nوصرح بسماعه من عمرو عند النسائى وأحمد فى رواية.\nوتابعه مسعد بن حبيب الجرمى قال: سمعت عمرو بن سلمة الجرمى يحدث: \" أن أباه ونفرا من قومه وفدوا إلى رسول الله ﷺ حين ظهر أمره وتعلم الناس فقضوا حوائجهم، ثم سألوه: من يصلى لنا أو يصلى بنا؟ فقال: يصلى لكم أو بكم أكثركم جمعا للقرآن، أو أخذا للقرآن، فقدموا على قومهم فسألوا فى الحى؟ فلم يجدوا أحدا جمع أكثر مما جمعت، فقدمونى بين أيديهم، فصليت بهم وأنا غلام على شملة لى. قال: فما شهدت مجمعا من جرم إلا كنت إمامهم (وكنت أصلى على جنائزهم) إلى يومى هذا \".\nأخرجه أحمد (٥/٧١) والسياق له وهو أتم وأبو داود (٥٨٧) والزيادة وهى رواية لأحمد (٥/٢٩) ووقع عندها: \" عمرو بن سلمة عن أبيه \" فجعله من مسند أبيه سلمة وهو خطأ.\nقال أبو داود عقبه: \" ورواه يزيد بن هارون عن مسعر بن حبيب عن عمرو بن سلمة قال: لما وفد قومى إلى النبى ﷺ لم يقل: عن أبيه \".\nقلت: وهو الصواب، فقد وصله البيهقى (٣/٢٢٥) عن يزيد بن هارون به وتابعه عبد الواحد بن واصل الحداد عند أحمد فى هذه الرواية فهى مقدمة على رواية من زاد فى السند: \" عن أبيه \" وهو وكيع لأنهما أكثر، ولأنها موافقة لرواية كل من ذكرنا عن عمرو.\nوكذلك رواه عاصم الأحول مختصرا، وسيأتى لفظه فى أول \" ما يبطل الصلاة \". رقم (٣٧٧) .","vol":"1","page":229},{"text":"(فائدة): سلمة هنا بكسر اللام، وأما فى غيره فبفتحها، فليعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>(٢١٤) - (حديث عقبة بن عامر مرفوعا: \" يعجب ربك من راعى غنم فى رأس شظية جبل يؤذن بالصلاة ويصلى فيقول الله ﷿: انظروا إلى عبدى هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف منى قد غفرت لعبدى وأدخلته الجنة </span>\" رواه النسائى (ص ٦٢) .\n* صحيح.\nرواه النسائى (١/١٠٨) وأبو داود أيضا (رقم ١٢٠٣) وعند البيهقى (١/٤٠٥) وأحمد (٤/١٤٥، ١٥٧، ١٥٨، ١٥٨) وابن منده فى \" التوحيد \" (ق ١٣٥/١) من طريق عمرو بن الحارث أن أبا عشانة المعافرى حدثه عن عقبة بن عامر به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح. وأبو عشانة بضم المهملة وتشديد المعجمة واسمه حى بن يومن، وهو مصرى ثقة.\nوكذا عمرو بن الحارث.\n(الشظية) هى القطعة من الجبل ولم تنفصل منه. \" ترغيب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>(٢١٥) - (قوله ﷺ لمالك بن الحويرث ولابن عم له: \" إذا سافرتما فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما </span>\" متفق عليه (ص ٦٤) .\n* صحيح.\nوعزوه بهذا اللفظ للمتفق عليه لا يخلو من شىء، فإن الحديث عند الشيخين بلفظ: \" إذا حضرت الصلاة فأذنا \"، وفى رواية للبخارى (١/١٦٥) \" إذا أنتما خرجتما فأذنا ... \".\nوأما لفظ الكتاب فهو عند الترمذى والنسائى والبيهقى كما تقدم بيانه قبل حديث.\nقوله \" فأذنا \" أى ليؤذن أحدكما ويجيب الآخر. كما فى \" مجمع بحار الأنوار \" (١/٢٢)، ويشهد له الرواية الأخرى المتقدمة: \" فليؤذن لكم أحدكم \".\nوقد أوضح كلام \" المجمع \" السندى فى حاشيته على النسائى وأتى بما هو أحسن منه فقال:","vol":"1","page":230},{"text":"\" يريد أن اجتماعهما فى الأذان غير مطلوب، لكن ما ذكر من التأويل يستلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز، فالأولى أن يقال: الإسناد مجازى، أى ليتحقق بينكما آذان وإقامة كما فى \" بنو فلان قتلوا \" والمعنى يجوز لكل منكما الأذان والإقامة، أيكما فعل حصل، فلا يختص بالأكبر وخص الأكبر بالإمامة لمساواتهما فى سائر الأشياء الموجبة للتقدم كالأقربية والأعلمية بالنسبة لمساواتهما فى المكث والحضور عنده ﷺ، وذلك يستلزم المساواة فى هذه الصفات عادة، والله تعالى أعلم \".\nومن جهل بعض المتأخرين بفقه الحديث أو تجاهلهم أننى قرأت لبعضهم رسالة مخطوطة فى تجويز أذان الجماعة بصوت واحد المعروف فى دمشق وغيرها بأذان (الجوقة)، واستدل عليه بهذا الحديث! فتساءلت فى نفسى: ترى هل يجيز إقامة (الجوق) أيضا فإن الحديث يقول: \" فأذنا وأقيما \"؟! وهذا مثال من أمثلة كثيرة فى تحريف المبتدعة لنصوص الشريعة، فإلى الله المشتكى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-249>(٢١٦) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات </span>\" (ص ٦٣)\n* صحيح.\nوقد مضى (١٥٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>(٢١٧) - (حديث: \" أنه ﷺ وصف المؤذنين بالأمانة </span>\" (ص ٦٣ - ٦٤) .\n* صحيح.\nوهو يشير إلى قوله ﷺ: \" الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين \".\nوقد ورد من حديث أبى هريرة وعائشة وأبى أمامة وواثلة وأبى محذورة وابن عمر.\nأما حديث أبى هريرة فيرويه عنه أبو صالح واسمه ذكوان السمان الزيات، وله عنه طرق:\n١ - الأعمش عنه به.\nأخرجه الشافعى فى \" الأم \" (١/١٤١) والترمذى (١/٤٠٢) والطحاوى فى","vol":"1","page":231},{"text":"\" مشكل الآثار \" (٣/٥٢) والطيالسى (٢٤٠٤) وأحمد (٢/٢٨٤، ٤٢٤، ٤٦١، ٤٧٢) والطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٥٩، ١٢٣، ١٦٤) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٧/١١٨) والخطيب فى تاريخه (٣/٢٤٢، ٤/٣٨٧، ٩/٤١٢، ١١/٣٠٦) وابن عساكر فى تاريخ دمشق (١٤/٣٦٩/١) من طرق كثيرة عنه به.\nوكذا رواه البيهقى فى سننه (١/٤٣٠) وأعله بالانقطاع بين الأعمش وأبى صالح، فقال: \" وهذا الحديث لم يسمعه الأعمش باليقين من أبى صالح، وإنما سمعه من رجل عن أبى صالح \".\nثم احتج بما أخرجه أحمد فى المسند (٢/٢٣٢) وعنه أبو داود فى سننه (٥١٧) وعنه البيهقى من طريق محمد بن فضيل حدثنا الأعمش عن رجل عن أبى صالح به.\nأورده [١] الشوكانى فى \" نيل الأوطار \" بقوله (١/٣٣٤): \" فيجاب عنه بأن ابن نمير قد قال: عن الأعمش عن أبى صالح، ولا أرانى إلا قد سمعته منه. (رواه أبو داود ٥١٨) .\nوقال إبراهيم بن حميد الرؤاسى: قال الأعمش وقد سمعته من أبى صالح وقال هشيم: عن الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبى هريرة. ذكر ذلك الدارقطنى.\nفبينت هذه الطرق أن الأعمش سمعه عن غير أبى صالح ثم سمعه منه.\nقال اليعمرى: والكل صحيح والحديث متصل \".\nوهذا هو التحقيق الذى يقتضيه البحث العلمى الدقيق: أن الأعمش سمعه عن رجل عن أبى صالح، ثم سمعه من أبى صالح دون واسطة.\nوبذلك يصح الحديث وتزول شبهة الانقطاع وقد أخرجه ابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما كما فى \" الترغيب \" (١/١٠٨) وغيره.\n(تنبيه): زاد ابن عساكر فى آخر الحديث: \" فقال رجل تركتنا نتنافس فى الأذان؟ فقال: إن من بعدكم زمانا سفلتهم مؤذنوهم \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ورده﴾","vol":"1","page":232},{"text":"وهى عند البيهقى أيضا، وإسنادها إلى الأعمش صحيح فإنها من رواية أبى حمزة السكرى عنه واسمه محمد بن ميمون وهو ثقة محتج به فى الصحيحين، ومن طريقه أخرجه البزار أيضا كما فى \" التلخيص \" (ص ٧٧) .\nوذكر أن الدارقطنى قال: \" هذه الزيادة ليست محفوظة \" وأن ابن عدى جزم بأنها من أفراد أبى حمزة وكذا قال الخليلى وابن عبد البر.\nقال ابن القطان: \" أبو حمزة ثقة، ولا عيب للإسناد إلا ما ذكر من الانقطاع \".\nوأجاب عنه الشوكانى بما تقدم من التحقيق أن الأعمش سمعه من أبى صالح، فالزيادة صحيحة كأصل الحديث، والله أعلم.\n٢ - سهيل بن أبى صالح عن أبيه به.\nأخرجه الشافعى (١/٥٧ - من ترتيبه) وأحمد (٢/٤١٩) والخطيب (٦/١٦٧) من طرق عنه. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، فى \" التلخيص \":\n\" قال ابن عبد الهادى: أخرج مسلم بهذا الإسناد نحوا من أربعة عشر حديثا \".\nوقد أعله البيهقى تبعا لغيره [١] بالانقطاع فقال: \" قال الإمام أحمد: وهذا الحديث لم يسمعه سهيل من أبيه، إنما سمعه من الأعمش \".\nثم أخرج من طريق محمد بن جعفر، والطبرانى فى \" الصغير \" (ص ١٢٣) من طريق روح بن القاسم والطحاوى عنهما كلاهما عن سهيل بن أبى صالح عن الأعمش عن أبى صالح به.\nقلت: وليس فى هذه الرواية ما ينفى أن يكون سهيل قد سمع الحديث من أبيه، فإنه ثقة كثير الرواية عن أبيه، لا سيما وهو لم يعرف بالتدليس، فروايته عنه محمولة على الاتصال كما هو مقرر فى الأصول، ولامانع من أن يكون سمعه من الأعمش عن أبيه، ثم عن أبيه مباشرة، شأنه فى ذلك شأن الأعمش فى روايته عن أبى صالح.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا قال فى الأصل، والصواب: أن الإمام أحمد هو البيهقى نفسه كما سبق التنبيه فى الحديث (٤٢) والقائل قال الإمام أحمد ليس البيهقى بل هو راوى السنن عنه﴾","vol":"1","page":233},{"text":"٣ - أبو إسحاق عن أبى صالح به.\nأخرجه أحمد (٢/٣٧٧، ٣٧٨، ٥١٤): حدثنا موسى بن داود حدثنا زهير عن أبى إسحاق به.\nوأخرجه أبو نعيم فى \" تاريخ أصبهان \" (١/٣٤١) من هذا الوجه وكذا الطبرانى فى \" الصغير \" (ص ١٥٥) وقال: \" تفرد به موسى بن داود \".\nقلت: وهو ثقة احتج به مسلم، وبقية الرجال ثقات من رجال الشيخين، فهو صحيح لولا أن أبا إسحاق وهو السبيعى كان اختلط، وزهير وهو ابن معاوية سمع منه بعد اختلاطه، ولكنه مع ذلك شاهد لا بأس به فى المتابعات.\n٤ - محمد بن جحاده عن أبى صالح به.\nأخرجه أبو نعيم فى \" تاريخ أصبهان \" (١/١٢٩) فى ترجمة أحمد بن جعفر بن سعيد الأشعرى وذكر أن أبا محمد بن حيان نسبه إلى الضعف.\nفهذه طرق أربعة عن أبى صالح مهما قيل فيها، فإن مما لا ريب فيه أن مجموعها يحمل المنصف على القطع بصحة الحديث عن أبى هريرة فكيف إذا انضم إليه الشواهد الآتيه:\nوأما حديث عائشة، فأخرجه الطحاوى (٣/٥٣) وأحمد (٦/٦٥) والبيهقى (١/٤٣١) والرامهرمزى فى \" المحدث الفصل [١] \" (ق ٣١/٢) عن محمد بن أبى صالح عن أبيه عنها به.\nلكن محمد هذا وهو أخو سهيل لا يعرف كما قال الذهبى، وقد خالفه أخوه سهيل فقال عن أبيه عن أبى هريرة كما سبق قال أبو زرعة: \" وهذا أصح \".\nوأما حديث أبى أمامة فأخرجه أحمد (٥/٢٦٠) من طريق أبى غالب عنه به، دون قوله \" اللهم أرشد ... \" وإسناده حسن.\nورواه الطبرانى أيضا فى الكبير كما فى \" المجمع \" (٢/٢) وقال \" ورجاله موثقون \".\nورواه البيهقى (١/٤٣٢) موقوفا عليه وزاد: \" قال: والأذان أحب إلى من الإقامة \"\nوأما حديث واثلة\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والمعرف أنه: الفاصل﴾","vol":"1","page":234},{"text":"فرواه الطبرانى فى الكبير وفيه جناح مولى الوليد ضعفه الأزدى وذكره ابن حبان فى \" الثقات \".\nوأما حديث أبى محذورة فرواه الطبرانى أيضا، لكن بلفظ: \" المؤذنون أمناء الله على فطرهم وسحورهم \".\nقال الهيثمى: \" وإسناده حسن \".\nقلت: وقد رواه نحوه أبو عثمان البجيرمى فى \" الفوائد \" (ق ٢٥/٢) من طريق الحسن عن أبى هريرة رفعه، لكن إسناده واه.\nورواه البيهقى (١/٤٣٢) عن الحسن مرسلا، وهو عنه صحيح.\nوأما حديث ابن عمر فأخرجه السراج فى مسنده (١/٢٣/٢) والبيهقى (١/٤٣١) من طرق عن حفص بن عبد الله: حدثنى إبراهيم بن طهمان عن الأعمش عن مجاهد عنه.\nوهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط البخارى قال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٧٧): \" وصححه الضياء فى المختارة \". وأعله البيهقى بما لا يقدح كما بينه ابن التركمانى فى \" الجوهر النقى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>(٢١٨) - (حديث: \" إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم </span>\" (ص ٦٤) .\n* صحيح.\nوتقدم قبل أربعة أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>(٢١٩) - (حديث: \" إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم </span>\". متفق عليه (ص ٦٤) .\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث ابن عمر وعائشة وأنيسة وأنس وسهل بن سعد وسلمان الفارسى\n﵃.\nأما حديث ابن عمر فله عنه طرق:","vol":"1","page":235},{"text":"١ - سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعا به. قال: \" وكان رجلا أعمى لا ينادى حتى يقال له: أصبحت أصبحت \".\nرواه البخارى (١/١٦٣) ومسلم (٣/١٢٩) ومالك (١/٧٤/١٥) والشافعى (١/٢٥٣) والنسائى (١/١٠٥) والترمذى (١/٣٩٢) والدارمى (١/٢٦٩ - ٢٧٠) والبيهقى (١/٤٢٦ - ٤٢٧) والطبرانى (٣/١٩٠/٢) والطيالسى (١٨١٩) وأحمد (٢/٩، ١٢٣) من طرق عنه وليس عند الدارمى والترمذى هذه الزيادة.\nوقال: \" حديث حسن صحيح \".\n٢ - نافع عنه به. قال: \" ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا \".\nأخرجه البخارى (١/١٦٤، ٤٧٨) ومسلم والدارمى (١/٢٧٠) وابن الجارود (٨٦) والبيهقى (٤/٢١٨) وأحمد (٢/٥٧) والطبرانى (٣/١٩٩/٢) من طرق عن عبيد الله عنه وليست الزيادة عند ابن الجارود وأحمد.\n٣ - عبد الله بن دينار عنه به.\nمالك (١٤) وعنه البخارى (١/١٦٣) (١) والنسائى (١/١٠٥)، ورواه الطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/٨٢) من الطرق الثلاث.\n٤ - زيد بن أسلم عنه بلفظ: \" ﴿إن﴾ بلالا لا يدرى ما الليل فكلوا ... الحديث\".\nرواه أحمد (٢/١٢٢) وإسناده ضعيف.\nوأما حديث عائشة فله عنها طريقان:\n١ - القاسم بن محمد عنها به مثل حديث نافع.\nأخرجه البخارى (١/١٦٤، ٤٧٨) ومسلم والدارمى وابن الجارود والبيهقى وكذا النسائى وأحمد (٦/٤٤، ٥٤) والطحاوى.\n٢ - عن الأسود بن يزيد قال: قلت لعائشة أم المؤمنين: أى ساعة توترين؟\n_________\n(١) عزاه الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي في \"تخريج الموطأ\" لمسلم أيضًا فوهم لأنه ليس عنده من هذه الطريق.","vol":"1","page":236},{"text":"لعله قالت: ما أوتر حتى يؤذنون وما يؤذنون حتى يطلع الفجر، قالت: وكان لرسول الله ﷺ مؤذنان بلال وعمرو ابن أم مكتوم، فقال رسول الله ﷺ إذا أذن عمرو فكلوا واشربوا فإنه رجل ضرير البصر، وإذا أذن بلال فارفعوا أيديكم، فإن بلالا لا يؤذن - كذا قال - حتى يصبح \".\nأخرجه أحمد (٦/١٨٥ - ١٨٦) من طريق يونس بن أبى إسحاق عنه.\nوهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.\nومتنه كما ﴿ترى﴾ على خلاف ما فى الطريق الأولى، ففيه أن عمرا ينادى أولا، وهكذا رواه ابن خزيمة من طريقين عنها كما فى \" الفتح \" (٢/٨٥)، ثم رجح أنه ليس مقلوبا كما ادعى جماعة من الأئمة، بل كان ذلك فى حالتين مختلفتين، كان بلال فى الأولى يؤذن عند طلوع الفجر أول ما شرع الأذان، ثم استقر الأمر على أن\nيؤذن بدله ابن أم مكتوم، ويؤذن هو قبله. وأورد على ذلك من الأدلة ما فيه مقنع فليراجعه من شاء.\nوالحديث رواه أبو يعلى مختصرا بلفظ: \" كلو واشربوا حتى يؤذن بلال \".\nقال الهيثمى (٣/١٥٤): \" ورجاله ثقات \". ويشهد له الحديث الآتى.\nوأما حديث أنيسة، فيرويه عنها خبيب بن عبد الرحمن وهى عمته، يرويه عنه ثقتان:\nالأول: منصور بن زاذان بلفظ حديث عائشة من الطريق الثانى: \" إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا نداء بلال \".\nرواه النسائى (١/١٠٥) والطحاوى (١/٨٣) وأحمد (٦/٤٣٣) من طريق هشيم حدثنا منصور به، وزاد: \" قالت: \" وإن كانت المرأة ليبقى عليها من سحورها فتقول لبلال: أمهل حتى أفرغ من سحورى.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرطهما.\nالثانى: شعبة وقد شك فى لفظه فقال فيه: \" إن ابن ام مكتوم ينادى بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادى بلال، أو أن بلالا ينادى بليل فكلوا واشربوا حتى ينادى ابن أم مكتوم، وكان يصعد هذا وينزل","vol":"1","page":237},{"text":"هذا، فنتعلق به فنقول كما أنت حتى نتسحر \".\nأخرجه الطحاوى وأحمد، ورواه الطيالسى (١٦٦١): حدثنا شعبة به باللفظ الأول: \" إن بلالا يؤذن بليل ... الحديث \" دون شك.\nقال الحافظ فى \" الفتح \": \" ورواه أبو الوليد عن شعبة جازما بالثانى، وكذا أخرجه ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان من طرق عن شعبة، وكذلك أخرجه\nالطحاوى والطبرانى من طريق منصور بن زاذان عن خبيب بن عبد الرحمن \".\nقلت: والظاهر أن شعبة هو الذى كان يضطرب فى روايته، ولذلك فإنى أرجح عليها رواية منصور ما [١] فيها من الجزم وعدم الشك، وحينئذ فالحديث شاهد قوى لحديث عائشة من الطريق الثانى، والله أعلم.\nوأما حديث أنس، فأخرجه البزار بلفظ حديث عائشة الأول:\nقال الهيثمى (٣/١٥٣): \" ورجاله رجال الصحيح \".\nورواه الإمام أحمد (٣/١٤٠) بلفظ: \" لا يمنعكم أذان بلال من السحور فإن فى بصره شيئا \".\nوإسناده صحيح إن كان قتادة سمعه من أنس، فإنه موصوم بالتدليس وقد عنعنه.\nوأما حديث سهل بن سعد فأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" مثل حديث ابن عمر من الطريق الأول، قال الهيثمى: \" ورجاله رجال الصحيح \".\nقلت: ومن طريق الطبرانى أخرجه أبو نعيم فى \" الحلية \" (٩/١٥٦)، ومنه تبين لى ما فى قول الهيثمى المذكور من التساهل، فإن فيه أحمد بن طاهر بن حرملة، شيخ الطبرانى، وهو مع كونه ليس من رجال الصحيح فقد قال فيه الدارقطنى وغيره: كذاب.\nلكن قال ابن حبان:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: لما﴾","vol":"1","page":238},{"text":"\" وأما أحاديثه عن حرملة عن الشافعى فهى صحيحة مخرجة من المبسوط \".\nقلت: وهذا من روايته عن الشافعى ومالك معا، والله أعلم.\nوأما حديث سلمان فلفظه: \" لا يمنعن بلال أحدكم من سحوره فإنما بلال يؤذن ليرجع قائمكم الذى فى صلاته، وينبه نائمكم \".\nرواه الطبرانى فى \" الكبير \" وفيه سهل بن زياد وثقه أبو حاتم وفيه كلام لا يضر، كما فى \" المجمع \" (٣/ ﴿١٥٣﴾ - ١٥٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>(٢٢٠) - (قوله ﷺ لعبد الله بن زيد: \" ألقه على بلال فإنه أندى صوتا منك </span>\" (ص ٦٤) .\nوهو قطعة من حديث عبد الله بن زيد فى مشروعية الأذان ويأتى بتمامه فى الكتاب فنؤجل تخريجه إلى هناك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>(٢٢١) - (حديث: \" أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم المؤذنون </span>\". رواه البيهقى من طريق يحيى بن عبد الحميد، وفيه كلام (ص ٦٤) .\n* حسن.\nرواه البيهقى كما قال (١/٤٢٦) من طريق يحيى بن عبد الحميد: حدثنى إبراهيم بن أبى محذورة وهو إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبى محذورة عن أبيه عن جده مرفوعا به. إلا أنه قال \" المسلمين \" بدل الناس.\nقلت: وهذا سند ضعيف للكلام الذى أشار إليه المصنف فى يحيى بن عبد الحميد وهو الحمانى وفيه اختلاف كبير، فوثقه ابن معين وغيره.\nوقال أحمد: كان يكذب جهارا.\nوقال محمد بن عبد الله بن نمير: كذاب.\nوقال النسائى ضعيف.\nوقال ابن عدى: لم أر فى أحاديثه مناكير، وأرجو أنه لا بأس به.. وفى \" التقريب \": \" حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث \".\nوفى عبد العزيز بن عبد الملك وأبيه جهالة.\nلكن الحديث له شاهد من مرسل الحسن البصرى مرفوعا بلفظ: \" المؤذنون أمناء المسلمين على صلاتهم قال: وذكر","vol":"1","page":239},{"text":"معها غيرها \".\nأخرجه البيهقى (١/٤٢٦) وقد تقدم نحت [١] الحديث (٢١٧) .\nوإسناده صحيح وأشار البيهقى إلى تقوية الحديث به فقال: \" وهذا المرسل شاهد لما تقدم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>(٢٢٢) - (حديث أبى هريرة: \" لا يؤذن إلا متوضىء </span>\" رواه الترمذى والبيهقى مرفوعا. روى موقوفا وهو أصح (ص٦٤)\n* ضعيف.\nوهو فى الترمذى (١/٣٨٩) والبيهقى (١/٣٩٧) عن معاوية بن يحيى الصدفى عن الزهرى عن أبى هريرة مرفوعا.\nوقال البيهقى: \" هكذا رواه معاوية بن يحيى الصدفى وهو ضعيف، والصحيح رواية يونس بن يزيد الأبلى وغيره عن الزهرى قال: قال أبو هريرة: لا ينادى بالصلاة إلا متوضىء \".\nقلت: أسنده الترمذى من طريق ابن وهب عن يونس به موقوفا وكذا رواه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/٦٩/٢): حدثنا عمر بن هارون عن الأوزاعى عن الزهرى به.\nقلت: وهذا مع وقفه منقطع بين الزهرى وأبى هريرة وكذا المرفوع.\nوبالجملة فالحديث لا يصح، لا مرفوعا ولا موقوفا.\nوروى البيهقى (١/٣٩٢، ٣٩٧) من طريق الحارث بن عتبة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: \" حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم \".\nوقال: \" عبد الجبار بن وائل عن أبيه مرسل \".\nقلت: والحارث هذا مجهول كما فى \" الجرح والتعديل \" (١/٢/٨٥) وقال الحافظ (ص ٧٦): \" وإسناده حسن إلا أن فيه انقطاعا \"!\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>(٢٢٣) - (قوله ﷺ لبلال: \" قم فأذن </span>\" (ص ٦٤) .\n* صحيح.\nوهو من حديث عبد الله بن عمر ﵁ قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: تحت﴾","vol":"1","page":240},{"text":"كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة، ليس ينادى لها، فتكلموا يوما فى ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقا مثل قرن اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلا منكم ينادى بالصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: \" يا بلال قم فناد بالصلاة \".\nوفى رواية: \" فأذن بالصلاة \".\nأخرجه البخارى (١/١٦٠) ومسلم (٢/٢) وأبو عوانة (١/٣٢٦) والنسائى (١/١٠٢ - ١٠٣) والترمذى (١/٣٦٢ - ٣٦٣) وأحمد (٢/١٤٨) وكذا السراج فى مسنده (١/٢١/٢) والبيهقى (١/٣٩٠، ٣٩٢) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n(تنبيه) استدل المصنف بهذا الحديث - تبعا لغيره - على سنية الأذان قائما، وفى الاستدلال به نظر - كما فى \" التلخيص \" (ص ٧٥) لأن معناه: اذهب إلى موضع بارز فناد فيه.\n(تنبيه آخر): سقط من الطابع لفظة \" قائما \" من المتن قبل قوله \" فيهما \". فليصحح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-257>(٢٢٤) - (\" كان مؤذنو رسول الله ﷺ يؤذنون قياما </span>\" (ص ٦٤) .\n* لم أجده.\nوالظاهر أنه لم يرو بهذا اللفظ، وإنما أخذ ذلك المؤلف من بعض الأحاديث استنباطا، كالحديث الآتى (٢٢٩): أن بلالا كان ينظر إلى الفجر، ﴿فإذا﴾ رآه تمطى. فإن التمطى هنا - فيما يظهر - إنما هو عند القيام بعد طول انتظار، والله أعلم، ويكفى فى هذا الباب جريان العمل على ذلك خلفا عن سلف.\nوقد قال ابن المنذر: \" أجمع كل من يحفظ عنه العلم أن السنة، أن يؤذن المؤذن قائما \".","vol":"1","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-258>(٢٢٥) - (قال الحسن العبدى: \" رأيت أبا زيد صاحب رسول الله ﷺ يؤذن قاعدا وكانت رجله أصيبت فى سبيل الله </span>\" رواه الأثرم (ص ٦٥) .\nورواه البيهقى (١/٣٩٢) من طريق عثمان بن عمر حدثنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن بن محمد قال: دخلت على أبى زيد الأنصارى فأذن وأقام وهو جالس. قال: وتقدم رجل فصلى بنا - وكان أعرج أصيب رجله فى سبيل الله تعالى -.\nقلت: وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى، رجاله كلهم ثقات معروفون غير الحسن بن محمد هذا وهو العبدى كما فى رواية الأثرم وقد أورده ابن أبى حاتم فى \" الجرح والتعديل \" (١/٢/٣٥) فقال: \" روى عن أبى زيد الأنصارى، روى عنه على بن المبارك الهنائى \".\nقلت: فقد روى عنه إسماعيل بن ملسم أيضا كما ترى وهو العبدى القاضى وبذلك ارتفعت جهالة عينه، وقد ذكره ابن حبان فى \" الثقات \" (١/١٥) ثم هو تابعى وقد روى أمرا شاهده فالنفس تطمئن إلى مثل هذه الرواية، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>(٢٢٦) - (قال ابن المنذر: \" ثبت أن ابن عمر كان يؤذن على البعير فينزل فيقيم </span>\" (ص ٦٥)\n* حسن.\nوقول ابن المنذر هذا ذكره الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٧٦) وأقره، وقد أخرج البيهقى (١/٣٩٢) من طريق عبد الله العمرى عن نافع قال: \" كان ابن عمر ربما أذن على راحلته الصبح، ثم يقيم على الأرض \".\nوالعمرى هذا ضعيف من قبل حفظه، فيشهد له ما بعده.\nثم روى عن أبى طعمة أن ابن عمر كان يؤذن على راحلته.\nوإسناده حسن، وأبو طعمة اسمه نسير بن ذعلوق.\nثم روى من طريق إسماعيل عن الحسن أن رسول الله ﷺ أمر بلالا فى","vol":"1","page":242},{"text":"سفر فأذن على راحلته، ثم نزلوا فصلوا ركعتين ركعتين ثم أمره فأقام فصلى بهم الصبح.\nقلت: وإسناده ضعيف لإرساله ولضعف إسماعيل بن مسلم وهو البصرى المكى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>(٢٢٧) - (حديث: \" إن بلالا كان يؤذن فى أول الوقت لا يخرم وربما أخر الإقامة شيئا </span>\". رواه ابن ماجه (ص ٦٥) .\n* حسن.\nرواه ابن ماجه (٧١٣) من طريق شريك عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: كان بلال لا يؤخر الأذان عن الوقت وربما أخر الإقامة شيئا.\nورجاله ثقات غير أن شريكا وهو ابن عبد الله القاضى سيىء الحفظ، لكنه قد توبع، فقد أخرجه أحمد (٥/٩١): حدثنا حميد بن عبد الرحمن حدثنا زهير عن سماك به بلفظ: \" كان بلال يؤذن إذا زالت الشمس لا يخرم، ثم لا يقيم حتى يخرج النبى ﷺ قال: فإذا خرج أقام حين يراه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>(٢٢٨) - (قوله ﷺ لبلال: \" إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر </span>\". رواه أبو داود (ص ٦٥) .\n* ضعيف جدا.\nوعزوه لأبى داود وهم لعله سبق قلم، أو خطأ من الناسخ، فإنه لم يروه أبو داود، وإنما رواه الترمذى (١/٣٧٣) والبيهقى (١/٤٢٨) من طريق ابن عدى عن عبد المنعم البصرى حدثنا يحيى بن مسلم عن الحسن وعطاء عن جابر","vol":"1","page":243},{"text":"أن رسول الله ﷺ قال لبلال: يا بلال إذا أذنت فترسل فى أذانك، وإذا أقمت فاحدر واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ولا تقوموا حتى ترونى \".\nوقال الترمذى: \" هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول \".\nقلت: ولا أدرى ما وجه حكم الترمذى عليه بالجهالة، مع أنه إسناد معروف ولكن بالضعف، والضعف الشديد! فإن عبد المنعم هذا هو ابن نعيم الأسوارى صاحب السقاء.\nقال البخارى وأبو حاتم: منكر الحديث.\nوقال النسائى: ليس بثقة.\nويحيى بن مسلم هو البكاء وهو ضعيف كما فى \" التقريب \" ولهذا جزم فى \" الدراية \" (ص ٦١) بضعف إسناد الحديث.\nوقد اختلف فيه على عبد المنعم فرواه عنه ثقتان هكذا، وخالفهما على بن حماد ابن أبى طالب فقال: حدثنا عبد المنعم بن نعيم الرياحى حدثنا عمرو بن فائد الأسوارى حدثنا يحيى بن ملسم به.\nرواه الحاكم (١/٢٠٤) . فأدخل بين عبد المنعم ويحيى عمرو بن فائد، وهو متروك كما قال الدارقطنى وغيره.\nلكن ابن أبى طالب هذا قال ابن معين: ليس بشىء.\nوقد ذهل عن هذا الاختلاف العلامة أحمد شاكر ﵀ فتوهم أن للحديث إسنادين عن البكار، عرف الترمذى أحدهما ولم يعرف الآخر، وعرف الحاكم الثانى ولم يعرف الأول! وإنما هو إسناد واحد (رواه) [١] على عبد المنعم، اختلف عليه فيه، والراجح رواية الثقتين المشار إليهما وهذا واضح.\nوللحديث طريق أخرى عند البيهقى عن صبيح بن عمر السيرافى حدثنا الحسن ابن عبيد الله عن الحسن وعطاء به دون قوله: \" ولا تقوموا ... \". وقال: \" الإسناد الأول أشهر من هذا، وليس بالمعروف \".\nيشيرا إلى أن صبيحا مجهول كما قال الحافظ فى \" اللسان \" وله شاهد من حديث على قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: مداره﴾","vol":"1","page":244},{"text":"كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نرتل الأذان ونحذف الإقامة\".\nأخرجه الدارقطنى (ص ٨٨) من طريق عمرو بن شمر حدثنا عمران بن مسلم قال: سمعت سويد بن غفلة قال: سمعت على بن أبى طالب يقول ...\nقلت: \" لكن عمرا هذا كذاب يروى الموضوعات كما قال الجوزجانى وابن حبان وغيرهما، فمن العجائب أن يسكت عنه الزيلعى فى \" نصب الراية \" (١/٢٧٦) والحافظ فى \" الدراية \" (٦١) .\nوأما فى \" التلخيص \" فقد افصح عن علته فقال: \" وفيه عمرو بن شمر وهو متروك\".\nوله طريق أخرى. أخرجها أبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (٢/٢٧٠) عن وضاح بن يحيى حدثنا أبو معاوية عن عمر بن بشير عن عمران بن مسلم عن سعد بن علقمة عن على به.\nوهذا إسناد واه، فيه علل:\n١ - سعد هذا لم أجد من ذكره (١) .\n٢ - عمر بن بشير هو أبو هانى الهمدانى.\nروى ابن أبى حاتم (٣/١/١٠٠) عن أحمد أنه قال: \" صالح الحديث \" وعن ابن معين: \" ضعيف \". وعن أبيه \" ليس بقوى يكتب حديثه، وجابر الجعفى أحب إلى منه \".\nوضعفه العقيلى وابن شاهين وغيرهم.\n٣ - وضاح بن يحيى.\nقال ابن أبى حاتم (٤/٢/٤١): \" سئل أبى عنه؟ فقال: شيخ صدوق \".\nوفى \" الميزان \" و\" اللسان \": \" كتب عنه أبو حاتم وقال \" ليس بالمرضى \".\nوقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به لسوء حفظه \".\nوهذه الطريق عزاها الزيلعى ثم العسقلانى فى \" الدراية \" (ص ٦١) للطبرانى\n_________\n(١) ووقع في نصب الراية (١/٢٧٦) سعيد بن بشار، ولم أجده أيضا ﴿إنما فيه: سعيد بن علقمة﴾ .","vol":"1","page":245},{"text":"فى الأوسط، وسكتا أيضا عليه! وإنى لأخشى أن يكون هذا العزو خطأ، فانى لم أر الحديث مطلقا فى \" مجمع الزوائد \" ولا فى \" الجمع بين معجمى الطبرانى الصغير والأوسط \" والله أعلم [١]\nوروى الدارقطنى (ص ٨٨) عن مرحوم بن عبد العزيز عن أبيه عن أبى الزبير مؤذن بيت المقدس قال: جاءنا عمر بن الخطاب فقال: \" إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحذم \". (الحذم هو الإسراع) .\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٧٤): \" ليس فى إسناده إلا أبو الزبير مؤذن بيت المقدس، وهو تابعى قديم مشهور \".\nقلت: بل فيه عبد العزيز والد مرحوم أورده ابن أبى حاتم (٢/٢/٤٠٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأشار الحافظ نفسه فى \" التقريب \" إلى أنه لين الحديث.\nوأبو الزبير هذا أورده ابن أبى حاتم أيضا (٤/٢/٣٧٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأما ابن حبان فأروده فى \" الثقات \" (١/٢٧٠) وقال: \" يروى عن عبادة بن الصامت. روى عنه أهل فلسطين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>(٢٢٩) - (روى أن: \" بلالا كان يؤذن على سطح امرأة من بنى النجار بيتها من أطول بيت حول المسجد </span>\" رواه أبو داود (ص ٦٥) .\n* حسن.\nرواه أبو داود (٥١٩) من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن امرأة من بنى النجار قالت: \" كان بيتى من أطول بيت حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتى بسحر، فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر، فاذا رآه تمطى ثم قال: اللهم إنى أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا\nدينك. قالت: ثم يؤذن، قالت: والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة - تعنى هذه الكلمات -.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿لكن الحديث في المعجم الأوسط (٥/١٨٨/٥٠٣٠) كما عزاه له الحافظان﴾ .","vol":"1","page":246},{"text":"وأخرجه البيهقى (١/٤٢٥) من طريق أبى داود.\nقلت: ورجاله كلهم ثقات إلا ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه، ولذلك قال النووى فى \" المجموع \" (٣/١٠٦): \" إسناده ضعيف \"، فقول الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٨١): \" إسناده حسن \" غير حسن، وكذلك قال فى \" الدراية \" (ص ٦٤)، ولو سكت عليه كأصله \" نصب الراية \" (١/٢٩٢ - ٢٩٣)، وكصنيعه فى \" التلخيص \" (ص ٧٥) لكان أولى، فإن عنعنة المدلس مع التحسين أمران لا يجتمعان، وكون ابن إسحاق مدلسا أمر معروف وصفه بذلك جماعة من المتقدمين والمتأخرين منهم الحافظ نفسه فى \" التقريب \" وغيره، فسبحان من لا يسهو.\nنعم قد صرح ابن إسحاق بالتحديث فى \" سيرة ابن هشام \" (٢/١٥٦) فزالت بذلك شبهة تدليسه، وعاد الحديث حسنا، وقد حسنه ابن دقيق العيد فى \" الإمام \" كما فى \" نصب الراية \" (١/٢٨٧) .\nوقد وقفت على تسمية المرأة من بنى النجار، فاخرج ابن سعد فى \" الطبقات \" (٨/٣٠٧): أخبرنا محمد بن عمر حدثنى معاذ بن محمد عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: أخبرنى من سمع النوار أم زيد بن ثابت تقول: \" كان بيتى أطول بيت حول المسجد، فكان بلال يؤذن فوقه من أول ما أذن إلى أن بنى رسول الله ﷺ مسجده، فكان يؤذن بعد على ظهر المسجد وقد رفع له شىء فوق ظهره \".\nودلالة هذا على الأذان فى المنارة أوضح من دلالة حديث أبى داود الذى ترجمه له بقوله \" باب الأذان فوق المنارة \" لأن قوله \" وقد رفع له شىء فوق ظهره \" كالنص على المنارة، لولا أن إسناده واه بمرة لأن محمد بن عمر - وهو الواقدى - ضعيف جدا، كذبه الإمام أحمد وغيره.\nوأخرج أبو الشيخ عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال: \" كان ابن أم مكتوم يؤذن فوق البيت \".\nذكره الزيلعى (١/٢٩٣) وعبد الله هذا - وهو ابن نافع مولى ابن عمر ـ","vol":"1","page":247},{"text":"ضعيف كما فى \" التقريب \".\nوأما حديث \" من السنة الأذان فى المنارة، والإقامة فى المسجد \". فلا يصح، وقد عزاه الزيلعى لأبى الشيخ عن سعيد الجريرى عن عبد الله بن شفيق [١] عن أبى برزة الأسلمى قال: فذكره. وسعيد الجريرى كان اختلط قبل موته ثلاث سنين كما فى \" التقريب \"، وقد أشار الزيلعى إلى إعلال الحديث به حيث ابتدأ بالسند من عنده دون أن يذكر من دونه، ولا أدرى إذا كان هذا الإعلال وجيها، فإن روى الجريرى متهما ﴿؟﴾ فى رواية غير أبى الشيخ، فقد أخرجه تمام فى \" الفوائد \" رقم (٢٤٣٤ - نسختنا) من طريق خالد ابن عمرو حدثنا سفيان الثورى عن الجريرى به.\nوخالد هذا هو أبو سعيد الأموى قال الحافظ: \" رماه ابن معين بالكذب، ونسبه صالح جزرة وغيره إلى الوضع \".\nثم رأيت البيهقى قد أخرجه (١/٤٢٥) من طريق أبى الشيخ، فإذا هو عنده من طريق خالد هذا فتبين أن إعلال الزيلعى بالجريرى غير وجيه وقال البيهقى: \" حديث منكر، لم يروه غير خالد بن عمرو وهو ضعيف، منكر الحديث \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>(٢٣٠) - (قول أبى جحيفة: \" إن بلالا وضع أصبعيه فى أذنيه </span>\". رواه أحمد والترمذى وصححه (ص ٦٥) .\n* صحيح.\nرواه أحمد (٤/٣٠٨): حدثنا عبد الرزاق أنا سفيان عن عون ابن أبى جحيفة عن أبيه قال: \" رأيت بلالا يؤذن ويدور، وأتتبع فاه ههنا وههنا، وأصبعاه فى أذنيه \".\nوأخرجه الترمذى (١/٣٧٥ - ٣٧٦) والحاكم (١/٢٠٢) من طريق عبد الرزاق به\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى وهو كما قالا.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: شقيق﴾","vol":"1","page":248},{"text":"ورواه أبو عوانة فى \" صحيحه \" (١/٣٢٩) من طريق مؤمل قال حدثنا سفيان به.\nوهو فى الصحيحين عن سفيان به دون الدوران والتتبع ويأتى بعد حديث.\nوقد ورد فى حديث الرؤيا أن الملك حين أذن وضع أصبعيه فى أذنيه.\nأخرجه أبو الشيخ فى \" كتاب الأذان \" عن زيد [١] بن أبى زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عبد الله بن زيد الأنصارى قال: \" اهتم رسول الله ﷺ للأذان بالصلاة ... قال: فرجعت إلى أهلى وأنا مغتم لما رأيت من اغتمام رسول الله ﷺ حتى إذا كان قبيل الفجر رأيت رجلا عليه ثوبان أخضران أنا بين النائم واليقظان، فقام على سطح المسجد فجعل أصبعيه فى أذنيه ونادى ... الحديث \".\nقال الزيلعى (١/٢٧٩): \" ويزيد بن أبى زياد متكلم فيه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>(٢٣١) - (عن سعد القرظ: \" أن رسول الله ﷺ أمر بلالا أن يجعل أصبعيه فى أذنيه وقال إنه أرفع لصوتك </span>\" رواه ابن ماجه (ص ٦٥) .\n* ضعيف.\nرواه ابن ماجه (٧١٠): حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد - مؤذن رسول الله ﷺ: حدثنى أبى عن أبيه عن جده به.\nوأخرجه الطبرانى فى \" الصغير \" (ص ٢٤١) عن هشام، ورواه الحاكم (٣/٦٠٧) من طريق عبد الله بن الزبير الحميدى حدثنا عبد الرحمن بن عمار بن سعد به.\nقلت: وسكت عليه الحاكم وكذا الذهبى. وقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ٤٧/٢):\n\" هذا إسناد ضعيف لضعف أولاد سعد القرظ: عمار وسعد وعبد الرحمن، رواه مسلم وأبو داود والنسائى والترمذى من حديث أبى جحيفة وقال: حسن صحيح \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يزيد﴾","vol":"1","page":249},{"text":"قلت: وفى هذا التخريج تسامح كبير، فإن حديث أبى جحيفة عند غير الترمذى ليس فيه جعل الأصبعين فى الأذنين كما تقدمت الإشارة إلى ذلك فى الحديث السابق.\nوالحديث رواه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٢٣٥/١) من طريقين والبيهقى (١/٣٩٦) عن هشام بن عمار به (١)، وخالفه [١] يعقوب حميد بن كاسب فقال: أنبأنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد عن عبد الله بن محمد وعمر وعمار ابنى حفص عن آبائهم عن أجدادهم عن بلال أن رسول الله ﷺ قال: \" إذا أذنت فاجعل أصبعيك فى أذنيك فإنه أرفع لصوتك \".\nأخرجه الطبرانى (١/٥٤/١) والبيهقى.\nويعقوب هذا فيه ضعف من قبل حفظه فإن كان حفظه فالسند ضعيف أيضا لأن مداره على عبد الرحمن بن سعد وقد عرفت ضعفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>(٢٣٢) - (\" مستقبلا القبلة لفعل مؤذنيه ﷺ </span>\" (ص ٦٦) .\n* ضعيف.\nولا أعرف فيه إلا حديث سعد القرظ أن بلالا كان إذا كبر بالأذان استقبل القبلة، ثم يقول: الله أكبر، الله أكبر.\nأخرجه الحاكم وابن عدى والطبرانى فى \" الصغير \" بسند ضعيف، كذلك رواه فى \"الكبير \" ويأتى لفظه بتمامه بعد حديث.\nلكن الحكم صحيح، فقد ثبت استقبال القبلة فى الأذان من الملك الذى رآه عبد الله بن زيد الأنصارى فى المنام لما سيأتى بيانه برقم (٢٤٦) .\nوقد قال إسحاق بن راهويه فى مسنده: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: جاء عبد الله بن زيد فقال: يا رسول الله إنى رأيت رجلا نزل من السماء فقام على جذم حائط، فاستقبل القبلة ... \" فذكر الحديث (٢) .\n_________\n(١) هكذا هو في نسختنا من الكامل في ترجمة عبد الرحمن بن سعد، وعزاه إليه الزيلعي (١/٢٧٨) من طريق عبد الرحمن هذا: أخبرني أبي عن أبيه عن أبي أمامة أنه ﵇ أمر بلالا.... الحديث. وليس عنده من هذا الوجه.\n(٢) تلخيص الحبير (ص٧٦) .\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: خالف﴾","vol":"1","page":250},{"text":"قلت: ورجاله كلهم ثقات، لكنه مرسل وقد صح موصولا كما سيأتى فى المكان المشار إليه.\nوروى السراج فى مسنده (١/٢٣/١) عن مجمع بن يحيى قال: \" كنت مع أبى أمامة بن سهل، وهو مستقبل المؤذن فكبر المؤذن وهو مستقبل القبلة الحديث.\nوإسناده صحيح، وهو فى مسند أحمد (٤/٩٥) دون موضع الشاهد منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>(٢٣٣) - (لقول أبى جحيفة: \" رأيت بلالا يؤذن فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا يقول يمينا وشمالا حى على الصلاة حى على الفلاح </span>\" متفق عليه.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٦٦) ومسلم (٢/٥٦) وكذا أبو عوانة (١/٣٢٩) وأبو داود (٥٢٠) والنسائى (١/١٠٦) والترمذى (١/٣٧٥) والدارمى (١/٢٧١ - ٢٧٢) والبيهقى (١/٣٩٥) وأحمد (٤/٣٠٨ - ٣٠٩) من طرق عن سفيان عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه أنه رأى بلالا. الحديث.\nوليس عند البخارى والترمذى والدارمى: \" يقول يمينا ... \".\nوزاد الترمذى وغيره: \" وأصبعاه فى أذنيه \".\nوإسنادها صحيح وقد مضى الكلام عليها (٢٣٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>(٢٣٤) - (\" ولا يزيل قدميه للخبر </span>\" (ص ٦٦) .\n* ضعيف جدا.\nويشير إلى ما أخرجه الدارقطنى فى \" الأفراد \" عن عبد الله بن رشيد حدثنا عبد الله بن بزيع عن الحسن بن عمارة عن طلحة بن مصرف عن سويد بن غفلة عن بلال قال: \" أمرنا رسول الله ﷺ إذا أذنا وأقمنا أن لا نزيل أقدامنا عن مواضعها \".\nوقال: \" غريب، تفرد به الحسن بن عمارة عن طلحة، وتفرد به عبد الله بن بزيع عن الحسن، وتفرد به عبد الله بن رشيد عنه \" (١) .\n_________\n(١) نصب الراية (١/٢٧٧)","vol":"1","page":251},{"text":"قلت: وثلاثتهم ضعفاء، وابن عمارة أشدهم ضعفا، فإنه قد اتهم بالكذب، قال أحمد: \" منكر الحديث، وأحاديثه موضوعة، وقال مسلم وأبو حاتم والدارقطنى وغيرهم: \" متروك الحديث \".\nوأما عبد الله بن بزيع، فقال الدارقطنى: \" ليس بمتروك \".\nوقال ابن عدى: \" ليس بحجة، عامة أحاديثه ليست بمحفوظة \".\nوأما ابن رشيد فقال البيهقى: \" لا يحتج به \".\nوقال ابن حبان: \" مستقيم الحديث \".\nفالحمل فى الحديث عندى على ابن عمارة، لما عرفت من شدة ضعفه، فالحديث من أجله ضعيف جدا، واقتصار الحافظ ابن حجر فى \" التلخيص \" (ص ٧٦) على قوله: \" إسناده ضعيف \". فيه قصور.\nويخالفه ما أخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/٥٢/١) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب أخبرنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار به، وبه سعد عن عبد الله بن محمد وعمر وعمار ابنى حفص عن آبائهم عن أجدادهم عن بلال أنه كان يؤذن: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، ثم ينحرف عن يمين القبلة فيقول: أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله ثم ينحرف فيستقبل خلف القبلة فيقول: حى على الصلاة، حى على الصلاة، ثم ينحرف عن يساره فيقول: حى على الفلاح حى على الفلاح ثم يستقبل القبلة\nفيقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله \".\nوأخرجه ابن عدى (ق ٢٣٥/١) والطبرانى فى \" الصغير \" (ص ٢٤١) والحاكم (٣/٦٠٧ - ٦٠٨) من طريقين آخرين عن عبد الرحمن بن سعد بإسناد آخر له عن بلال به. وعزاه فى \" كنز العمال \" (٤/٢٦٧) لأبى الشيخ فقط.\nوعبد الرحمن بن سعد ضعيف وقد اختلف عليه فى إسناده كما سبق بيانه قبل حديثين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>(٢٣٥) - (قول بلال:\" أمرنى رسول الله ﷺ أن أثوب فى الفجر ونهانى</span>","vol":"1","page":252},{"text":"أن أثوب فى العشاء \" رواه ابن ماجه (ص ٦٦) .\n* ضعيف.\nرواه ابن ماجه (٧١٥) عن أبى إسرائيل عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن بلال به.\nومن هذا الوجه أخرجه الترمذى (١/٣٧٨) والعقيلى فى \" الضعفاء \" (ص ٢٦) وأحمد (٦/١٤) بلفظ: \" لا تثوبن فى شىء من الصلوات إلا فى صلاة الفجر \".\nوقال الترمذى: \" لا نعرفه إلا من حديث أبى إسرائيل الملائى، ولم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عتيبة، وإنما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة \".\nقلت: قد صرح أبو إسرائيل بالتحديث عن الحكم فى رواية لأحمد، لكن الظاهر أن أبا إسرائيل كان لا يقطع بذلك، فقد روى العقيلى عن البخارى قال فيه: \" يضعفه أبو الوليد قال: سألته عن حديث ابن أبى ليلى عن بلال وكان يرويه عن الحكم فى الأذان؟ فقال: سمعته من الحكم أو الحسن بن عمارة \".\nفالأولى أن يقال فى حديثه هذا إنه اضطرب فيه: فتاره قال: عن الحكم، وتارة: حدثنا الحكم، وتارة: حدثنا الحكم أو الحسن بن عمارة، فلا يصح الجزم بأنه لم يسمع الحديث من الحكم كما صنع الترمذى، بل يتوقف فى ذلك لاضطرابه فيه.\nولذلك قال فيه العقيلى: \" فى حديثه وهم واضطراب \".\nعلى أنه لم يتفرد به وإن لم يعرف ذلك الترمذى، فقال [١] أخرجه البيهقى (١/٤٢٤) من طريق عبد الوهاب بن عطاء أنبانا سفية [١] عن الحكم بن عتيبة به.\nورجاله ثقات لكنه منقطع كما يأتى.\nثم أخرج البيهقى وأحمد (٦/١٤ - ١٥) عن على بن عاصم عن أبى زيد عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبى ليلى به بلفظ:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: فقد﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: شعبة﴾","vol":"1","page":253},{"text":"\" أمرنى رسول الله ﷺ أن لا أثوب فى الفجر \". وهذا ضعيف من أجل عطاء وابن عاصم.\nوعله البيهقى بالانقطاع فقال: \" هذا مرسل، فإن عبد الرحمن بن أبى ليلى لم يلق بلالا \".\nقلت: فعاد الحديث من جميع الوجوه إلى أنه منقطع وهو علة الحديث.\nثم قال البيهقى: \" ورواه الحجاج بن أرطاة عن طلحة بن مصرف وزبيد عن سويد بن غفلة أن بلالا كان لا يثوب إلا فى الفجر فكان يقول فى أذانه: حى على الفلاح، الصلاة خير من النوم \" والحجاج مدلس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>(٢٣٦) - (دخل ابن عمر مسجدا يصلى فيه فسمع رجلا يثوب فى أذان الظهر فخرج، وقال: \" أخرجتنى البدعة </span>\" (ص ٦٦) .\n* حسن.\nرواه أبو داود (٥٣٨) وعنه البيهقى (١/٤٢٤) والطبرانى فى \" الكبير \" (٣/٢٠٣/٢) عن سفيان حدثنا أبو يحيى القتات عن مجاهد قال: \" كنت مع ابن عمر فثوب رجل فى الظهر أو العصر، قال: أخرج بنا فإن هذه بدعة \".\nوهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات غير أبى يحيى القتات ففيه ضعف لكن قال أحمد فى رواية الأثرم عنه: \" روى إسرائيل عن أبى يحيى القتات أحاديث مناكير جدا كثيرة، وأما حديث سفيان عنه فمقارب \" ففيه إشارة إلى أن حديثه من رواية سفيان - وهو الثورى - حسن لا بأس، قال عبد الحق الأشبيلى فى \" كتاب التهجد \" (ق ٦٥/١) فى قول البخارى فى أبى ظلال: \" مقارب الحديث \": \" يريد أن حديثه يقرب من حديث الثقات، أى لا بأس به \".\nوالحديث علقه الترمذى (١/٣٨١) عن مجاهد به نحوه.","vol":"1","page":254},{"text":"(فائدة): التثويب هنا هو مناداة المؤذن بعد الأذان الصلاة رحمكم الله، يدعو إليها عودا بعد بدء. وهو بدعة كما قال ابن عمر ﵁ وإن كانت فاشية فى بعض البلاد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>(٢٣٧) - (قوله ﷺ: \" إن أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيم </span>\" (ص ٦٦) .\n* ضعيف.\nرواه أبو داود (٥١٤) والترمذى (١/٣٨٣ - ٣٨٤) وأبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (١/٢٦٥ - ٢٦٦) والبيهقى (١/٣٩٩) وابن عساكر (١/٤٠٠) وأحمد (٤/١٦٩) عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقى عن زياد بن نعيم الحضرمى عن زياد بن الحارث الصدائى قال: \" أمرنى رسول الله ﷺ أن أؤذن فى صلاة الفجر فأذنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله ﷺ فذكره \"\nوقال الترمذى: \" إنما نعرفه من حديث الأفريقى، وهو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره، قال أحمد: لا أكتب حديث الأفريقى \".\nوقد ضعف الحديث أيضا البغوى والبيهقى وأنكره سفيان الثورى كما بينته فى \" الأحاديث الضعيفة \" (رقم ٣٥) .\nوله شاهد من حديث ابن عمر، وإسناده ضعيف، قال ابن أبى حاتم عن أبيه: \" هذا حديث منكر \". وقد أفصحت عن علته فى المصدر السابق فليرجع إليه من شاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>(٣٣٨) - (قول جابر: \" صلى النبى ﷺ الظهر والعصر بعرفة بأذان وإقامتين </span>\" رواه مسلم (ص ٦٦) .","vol":"1","page":255},{"text":"* صحيح.\nوهو قطعة من حديث جابر الطويل فى قصة حجة النبى ﷺ وهو عند مسلم (٤/٣٨ - ٤٣) بتمامه وأبى داود والدارمى وابن ماجه والبيهقى، وقد خرجته فى رسالتى \" حجة النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم كما رواها عنه جابر ﵁ \" (١) .\nوهذه القطعة فيه (ص ٣٩) بمعناها، وقد رواها النسائى أيضا (١/١٠٧)، ورواها البيهقى (١/٤٠٠) بلفظ الكتاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>(٢٣٩) - (حديث ابن مسعود في الخندق: \" أن المشركين شغلوا رسول الله ﷺ عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله ثم أمر بلالا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء </span>\" رواه الأثرم) ص ٦٦ و٦٧.\n* ضعيف.\nولقد أبعد المصنف النجعة في عزوه إياه للأثرم وهو من تلامذة الإمام أحمد، وقد أخرجه شيخه في مسنده (١/٣٧٥) ثنا هشيم أنبأنا أبو الزبير عن نافع بن جبير عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه أن المشركين شغلوا النبي ﷺ يوم الخندق عن أربع صلوات.... الحديث بتمامه.\nوأخرجه أيضا النسائي (١/١٠٧) والترمذي (١/٣٣٧) والبيهقي (١/٤٠٣) من طرق عن هشيم به.\nثم أخرجه النسائي (١/١٠٢، ١٠٧) والطيالسي (٣٣٣) وأحمد (١/٤٢٣) من طريق هشام الدستوائي عن أبي الزبير به، إلا أنه لم يذكر الأذان وزاد في آخره: \" ثم طاف علينا فقال: ما على الأرض عصابة يذكرون الله ﷿ غيركم \".\n_________\n(١) وهي من مطبوعات المكتب الاسلامي.","vol":"1","page":256},{"text":"وقال الترمذي: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله.\nقلت: فهو منقطع، أفيصح نفي البأس عنه؟!\nوللحديث شاهد من رواية أبي سعيد الخدري قال: \" شغلنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل، فأنزل الله ﷿ * (وكفى الله المؤمنين القتال) * فأمر رسول الله ﷺ بلالا فأقام لصلاة الظهر فصلاها كما كان يصليها لوقتها، ثم أقام للعصر فصلاها كما كان يصليها في وقتها، ثم أذن (وفي رواية: أقام) للمغرب فصلاها في وقتها \".\nأخرجه النسائي والبيهقي (١/٤٠٢ - ٤٠٣) والطيالسي (٢٢٣١) وأحمد (٣/٢٥، ٤٩، ٦٧) من طرق عن ابن أبي ذئب، فقال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه، قال البيهقي: ورواه الشافعي في \" القديم \" عن غير واحد عن ابن أبي ذئب وقال في الحديث: \" فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى الظهر، ثم أمره فأقام العصر، ثم أمره فأقام فصلى المغرب، ثم أمره فأقام فصلى العشاء \".\nقلت: فإذا كان ذكر الأذان في أول صلاة محفوظا في الحديث فهو شاهد قوي لحديث الباب، فإن إسناده صحيح، وقد رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما كما في \" التلخيص \" (ص ٧٣) مثل رواية النسائي، وقد ساقها الحافظ بذكر الأذان بدل الإقامة في كل موطن، والله أعلم.","vol":"1","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-273>(٢٤٠) - (حديث عمر مرفوعا: \" إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله فقال: أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة </span>، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، فقال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، فقال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه، دخل الجنة \".\n* صحيح.\nرواه مسلم (٢/٤) وكذا أبو عوانة (١/٣٣٩) وأبو داود (٥٢٧) والطحاوي في \" شرح المعاني \" (١/٨٦) والبيهقي (١/٤٠٩) والسراج في مسنده (١/٢٣/١) عن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبيه مرفوعا به، دون قوله \" خالصا \" فلم ترد عند أحد منهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-274>(٢٤١) - (روى أبو داود عن بعض أصحاب النبى ﷺ: أن بلالا أخذ فى الإقامة فلما أن قال: قد قامت الصلاة قال النبى ﷺ: (أقامها الله وأدامها) </span>\" (ص ٦٧) .\n* ضعيف.\nرواه أبو داود (٥٢٨) وابن السنى فى \" عمل اليوم والليلة \" (١٠٢) والبيهقى (١/٤١١) من طريق محمد بن ثابت عن رجل من أهل الشام عن شهر بن حوشب عن أبى أمامة، أو عن بعض أصحاب النبى ﷺ أن بلالا. الحديث.\nوزاد: \" وقال فى سائر الإقامة ... \" كنحو حديث عمر ﵁ فى الأذان \".\nقلت: وهذا إسناد واه: محمد بن ثابت وهو العبدى ضعيف، ومثله شهر بن حوشب والرجل الذى بينهما مجهول، وقد أشار البيهقى إلى تضعيف الحديث بقوله عقبه:","vol":"1","page":258},{"text":"\" وهذا إن صح شاهد لما استحسنه الشافعى ﵀ من قولهم: اللهم أقمها وأدمها واجعلنا من صالح أهلها عملا \".\nقلت: وهذا الذى استحسنه الشافعى أخذه عنه الرافعى فذكره فيما يستحب لمن سمع المؤذن أن يقوله، فانتقل الأمر من الاستحسان القائم على مجرد الرأى الى الإستحباب الذى هو حكم شرعى لابد له من نص! واستشهد الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٧٩) لما ذكره الرافعى بهذا الحديث، وقال عقبه: \" وهو ضعيف، والزيادة فيه لا أصل لها، وكذا لا أصل لما ذكره فى: الصلاة خير من النوم \".\nقلت: يعنى قوله: \" صدقت وبررت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>(٢٤٢) - (حديث عبد الله بن عمر مرفوعا: \" إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا على فإنه من صلى على صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لى الوسيلة، فإنها منزلة فى الجنة لا تنبغى إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الل</span>ه لى الوسيلة حلت عليه الشفاعة \" رواه مسلم (ص ٦٧، ٦٨) .\n* صحيح.\nرواه مسلم (٢/٤) وكذا أبو عوانة (١/٣٣٧) وأبو داود (٥٢٣) والنسائى (١/١١٠) وعنه ابن السنى (٩١) والترمذى فى \" الدعوات \" (٢/٢٨٢) والطحاوى (١/٨٥) وأحمد (٢/١٦٨) والسراج (١/٢٣/١) والبيهقى (١/٤٠٩ - ٤١٠) من طرق عن كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا به، وكلهم قالوا \" له \" إلا أبا داود والترمذى وأحمد فقالوا: \" عليه \"، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>(٢٤٣) - (روى البخارى، وغيره عن جابر مرفوعا: \" من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته </span>،","vol":"1","page":259},{"text":"حلت له شفاعتى يوم القيامة \" (ص ٦٨) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٦٢، ٣/٢٧٥) وفى \" أفعال العباد \" (ص ٧٤) وأبو داود (٥٢٩) والنسائى (١/١١٠ - ١١١) وعنه ابن السنى (٩٣) والترمذى (١/٤١٣ - ٤١٤) وابن ماجه (٧٢٢) والطحاوى (١/٨٧) والطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ١٤٠) والبيهقى (١/٤١٠) وأحمد (٣/٣٥٤) والسراج (١/٢٢/٢ - ٢٣/١) وابن عساكر (ج ١٥/٢٠٦/٢) من طرق عن على بن عياش قال: حدثنا شعيب بن أبى حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر به.\nوقال الترمذى: \" حديث صحيح حسن غريب \".\nوقد تابعه أبو الزبير عن جابر بنحوه مختصرا.\nأخرجه أحمد (٣/٣٣٧) وابن السنى (٩٤) من طريق ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير به، وابن لهيعة سيىء الحفظ.\nوله شاهد من حديث ابن مسعود، أخرجه الطحاوى من طريق أبى عمر البزار عن قيس بن مسلم عن طارق به شهاب عن عبد الله بن مسعود مرفوعا نحوه.\nوهذا إسناد ضعيف جدا، أبو عمر هذا هو حفص بن سليمان القارىء الكوفى وهو متروك الحديث، وقد تابعه عمر أبو حفص وهو ابن حفص العبدى وهو مثله فى الضعف أو أشد، أخرجه عنه الطبرانى فى \" الكبير \" (٣/٤٩/١)، وقول الهيثمى (١/٣٣٣) فى إسناده: \" ورجاله موثقون \" فهذا من تساهله فلا يلتفت إليه.\n(تنبيه) وقع عند البعض زيادات فى متن هذا الحديث فوجب التنبيه عليها:\nالأولى: زيادة: \" إنك لا تخلف الميعاد \" فى آخر الحديث عند البيهقى.","vol":"1","page":260},{"text":"وهى شاذة لأنها لم ترد فى جميع طرق الحديث عن على بن عياش اللهم إلا فى رواية الكشمينى [١] لصحيح البخارى خلافا لغيره فهى شاذة أيضا لمخالفتها لروايات الآخرين للصحيح، وكأنه لذلك لم يلتفت إليها الحافظ، فلم يذكرها فى \" الفتح \" على طريقته فى جمع الزيادات من طرق الحديث ويؤيد ذلك أنها لم تقع فى \" أفعال العباد \" للبخارى والسند واحد، ووقعت هذه الزيادة فى الحديث فى كتاب \" قاعدة جليلة فى التوسل والوسيلة \" لشيخ\nالإسلام ابن تيمية فى جميع الطبعات (ص ٥٥) طبعة المنار الأولى، و(ص ٣٧) الطبعة الثانية منه و(ص ٤٩) الطبعة السلفية، والظاهر أنها مدرجة من بعض النساخ، والله أعلم.\nالثانية: فى رواية البيهقى أيضا: \" اللهم إنى أسألك بحق هذه الدعوة \". ولم ترد عند غيره، فهى شاذة أيضا، والقول فيها كالقول فى سابقتها.\nالثالثة: وقع فى نسخة من \" شرح المعانى \" \" سيدنا محمد \" وهى شاذة مدرجة ظاهرة الإدراج.\nالرابعة: عند ابن السنى \" والدرجة الرفيعة \" وهى مدرجة أيضا من بعض النساخ فقد علمت مما سبق أن الحديث عنده من طريق النسائى وليست عنده ولا عند غيره، وقد صرح الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٧٨) ثم السخاوى فى \" المقاصد \" (ص ٢١٢) أنها ليست فى شىء من طرق الحديث، قال الحافظ: \" وزاد الرافعى فى \" المحرر \" فى آخره: يا أرحم الراحمين. وليست أيضا فى شىء من طرقه \"، ومن الغرائب أن هذه الزيادة وقعت فى الحديث فى كتاب \" قاعدة جليلة فى التوسل والوسيلة \" لابن تيمية وقد عزاه لصحيح البخارى: وإنى أستبعد جدا أن يكون الخطأ منه لما عرف به ﵀ من الحفظ والضبط، فالغالب أنه من بعض النساخ، ولا غرابة فى ذلك، وإنما الغريب أن ينطلى ذلك على مثل الشيخ السيد رشيد رضا رحمه الله تعالى، فإنه طبع الكتاب مرتين بهذه الزيادة دون أن ينبه عليها (ص ٤٨) (الطبعة الأولى) و(ص ٣٣) من الطبعة الثانية، وكذلك لم ينبه عليها الشيخ محب الدين الخطيب فى طبعته (ص ٤٣) !\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>(٢٤٤) - (حديث أنس مرفوعا:</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الكشميهنى﴾","vol":"1","page":261},{"text":"\" الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة \". رواه أحمد والترمذى وصححه (ص ٦٨) .\n* صحيح.\nرواه الترمذى فى \" الصلاة \" (١/٤١٥ - ٤١٦) وفى \" الدعوات \" (٢/٢٧٩) وأحمد (٣/١١٩) وكذا أبو داود (٥٢١) وعنه البيهقى (١/٤١٠) من طرق عن سفيان عن زيد العمى عن أبى إياس عن أنس به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح، وقد رواه أبو إسحاق الهمدانى عن بريد بن أبى مريم عن أنس عن النبى ﷺ مثل هذا \".\nقلت: زيد العمى هو ابن أبى الحوارى وهو ضعيف لسوء حفظه، لكن هذا الحديث قد تبين أنه قد حفظه بمجيئه من الطريق الأخرى التى أشار إليها الترمذى ويأتى تخريجها، وقد زاد الترمذى فى آخر الحديث من طريق يحيى بن يمان عن سفيان: \" قالوا: فماذا نقول يا رسول الله؟ قال: سلوا الله العافية فى الدنيا والآخرة \" وقال: \" حديث حسن \".\nقلت: كلا، بل هو ضعيف منكر بهذه الزيادة تفرد بها ابن اليمان وهو ضعيف لسوء حفظه، أما الحديث فصحيح بدونها فقد أخرجه أحمد (٣/٢٢٥): حدثنا إسماعيل بن عمر قال: حدثنا يونس حدثنا بريد بن أبى مريم عن أنس بن مالك به وزاد: \" فادعوا \".\nوهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير بريد بن أبى مريم وهو ثقة بلا خلاف.\nوقد رواه عنه أبو إسحاق السبيعى أيضا وهو ولد [١] يونس هذا.\nأخرجه أحمد (٣/١٥٥، ٢٥٤) وابن السنى (١٠٠) وكذا ابن خزيمة وابن حبان فى \" صحيحيهما \" كما فى \" التلخيص \" (ص ٧٩)، وعزاه الحافظ العراقى فى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: والد﴾","vol":"1","page":262},{"text":"تخريج الإحياء \" (٣/٥٥٢) للنسائى فى اليوم والليلة بإسناد جيد والحاكم وصححه.\nولا أعتقد إلا أن عزوه للحاكم خطأ، فإنى لم أره عنده بهذا اللفظ من هذا الوجه، ولا عرفت أحدا عزاه إليه غير العراقى وإنما منشأ الخطأ - والله أعلم - أن الحاكم علق الحديث (١/١٩٨) من الطريقين عن أنس ولم يسنده، ولا صححه، ثم ساق بسنده عن الفضل بن المختار عن حميد الطويل عن أنس بن مالك مرفوعا بلفظ: \" الدعاء مستجاب ما بين النداء \"، وهذا سند واه جدا.\nومن هذا الوجه رواه ابن عساكر (١٢/٢١٩/٢) وله طريقان آخران عن أنس. أخرجهما الخطيب (٤/٣٤٧، ٨/٧٠) بإسنادين ضعيفين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-278>(٢٤٥) - (قال الترمذي: حديث ابى هريرة: \" أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ </span>\". رواه مسلم (ص ٦٨) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٢/١٢٥) وكذا أبو عوانة (٢/٨) وأبو داود (٥٣٦) والترمذى (١/٣٩٧/٢٠٤) والدارمى (١/٢٧٤) وابن ماجه (٧٣٣) والبيهقى (٣/٥٦) وأحمد (٢/٤١٠، ٤١٦، ٤٧١) من طرق عن إبراهيم بن المهاجر عن أبى الشعثاء قال: \" كنا قعودا فى المسجد مع أبى هريرة، فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشى، فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة: فذكره \".\nوهذا إسناد حسن فإن ابن المهاجر فيه ضعف من قبل حفظه لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن كما بينته فى \" صحيح أبى داود \" (٣٣١) .\nوقد تابعه أشعث بن أبى الشعثاء عن أبيه.\nأخرجه مسلم وأبو عوانة والنسائى (١/١١١) وأحمد (٢/٥٠٦) من طرق عنه نحوه.\nورواه شريك عن أشعث بزيادة:","vol":"1","page":263},{"text":"\" ثم قال: أمرنا رسول الله ﷺ: إذا كنتم فى المسجد فنودى بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلى \" أخرجه الطيالسى (٢٥٨٨) وأحمد (٢/٥٣٧) .\nوقال المنذرى: \" وإسناده صحيح \".\nوقال الهيثمى (٢/٥): \" ورجاله رجال الصحيح \".\nقلت: وفى ذلك كله نظر ظاهر فإن شريكا هذا هو ابن عبد الله القاضى، وهو سيىء الحفظ ولم يخرج له مسلم إلا متابعة وقد تفرد بهذه الزيادة دون سائر من رواه عن أشعث ودون من رواه عن أبى الشعثاء وهما ابن المهاجر وأشعث وقد تابعهما أبو صخرة جامع بن شداد عن أبى الشعثاء، أخرجه أبو عوانة والنسائى.\nوللحديث طريق أخرى من حديث أبى صالح عن أبى هريرة، أخرجه الطبرانى فى \" الصغير \" (ص ١٦٨) بإسناد صحيح كما بينته فى \" صحيح أبى داود \" (ص ٥٤٧) .\nوقال الترمذى عقب الحديث: \" حديث حسن صحيح، وعلى هذا العمل عند أهل العلم من أصحاب النبى ﷺ ومن بعدهم أن لا يخرج أحد من المسجد بعد الأذان إلا من عذر: أن يكون على غير وضوء، أو أمر لابد منه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>(٢٤٦) - (حديث عبد الله بن زيد أنه قال: \" لما أمر رسول الله ﷺ بالناقوس ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بى وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا فقلت: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ فقال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به الى الصلاة، قال: أفلا أدلك على ما</span>هو خير من ذلك؟ فقلت: بلى فقال: تقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، حى على الصلاة حى على الصلاة، حى على الفلاح، حى على الفلاح، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله قال: ثم استأخر عنى غير بعيد ثم قال: وتقول إذا قمت الى الصلاة: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حى على الصلاة، حى على","vol":"1","page":264},{"text":"الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، فلما أصبحت أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بما رأيت، فقال إنها لرؤيا\nحق إن شاء الله فقم مع بلال، فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك \" رواه أبو داود (ص ٦٨ - ٦٩) .\n* حسن.\nرواه أبو داود (٤٩٩) وكذا البخارى فى \" خلق أفعال العباد \" (ص ٧٦) والدارمى (١/٢٦٩) وابن ماجه (١/٢٣٢/٧٠٦) وابن الجارود (ص ٨٢ - ٨٣) والدارقطنى (٨٩) والبيهقى (١/٣٩١) وأحمد (٤/٤٣) من طريق محمد بن إسحاق حدثنى محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى عن محمد بن عبد الله بن زيد ابن عبد ربه قال: حدثنى أبى عبد الله بن زيد به.\nوزاد فى آخره: \" فقمت مع بلال، فجعلت ألقيه عليه، ويؤذن به، قال: فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو فى بيته، فخرج يجر رداءه ويقول، والذى بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى، فقال رسول الله ﷺ: فلله الحمد \".\nقلت: وهذا إسناد حسن، فقد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث فزالت شبهة تدليسه، وأخرجه الترمذى (١/٣٥٨ - ٣٦٠) وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nوقد صححه جماعة من الأئمة كالبخارى والذهبى والنووى وغيرهم، وقد سقت النقول بذلك عنهم فى \" صحيح أبى داود \" (٥١٢) .","vol":"1","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>باب شروط الصلاة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-281>(٢٤٧) - (حديث: \" مروا أبناءكم بالصلاة لسبع </span>\" (ص ٧٠) .\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث ابن عمرو وسبرة بن معبد.\nأما حديث ابن عمرو، فهو من رواية سوار أبى حمزة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: \" مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم فى المضاجع \" أخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٣٧/٢) وأبو داود (٤٩٥، ٤٩٦) - واللفظ له - والدارقطنى (٨٥) والحاكم (١/١٩٧) والبيهقى (٧/٩٤) وأحمد (٢/١٨٧) والعقيلى فى \" الضعفاء \" (ص ٤١١) والخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (٢/٢٧٨) والبيهقى (٣/٨٤) من طرق عنه به.\nوزاد أبو داود وأحمد والخطيب والبيهقى: \" وإذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره فلا ينظرن إلى شىء من عورته، فإن ما أسفل من سرته إلى ركبتيه من عورته \".\nوالسياق لأحمد، وليس عند أبى داود \" من عورته \".\nوروى الحاكم بسنده عن إسحاق بن راهويه قال: \" إذا كان الراوى عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر ﵄ \".\nقلت: فهذا القول فى طرف، وقول يحيى بن سعيد فيما رواه ابن المدينى عنه: \" حديثه عندنا واه \" فى طرف آخر، والحق الوسط وهو أنه حسن الحديث، وقد احتج بحديثه جماعة من الأئمة المتقدمين كأحمد وابن المدينى وإسحاق\nوالبخارى وغيرهم كما بينته فى \" صحيح أبى داود \".\nوسوار هو ابن داود المزنى الصيرفى وهو حسن الحديث أيضا كما يتلخص من أقوال الأئمة فيه وقد ذكرتها فى \" صحيح أبى داود \" (٥٠٩) وفى \" التقريب \"","vol":"1","page":266},{"text":"\" صدوق له أوهام \".\nوأما حديث سبرة فهو من رواية حفيده عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ: \" مرو الصبى بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها \".\nرواه ابن أبى شيبة (١/١٣٧/١) وأبو داود (٤٩٤) والترمذى (٢/٢٥٩) والدارمى (١/٣٣٣) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٣/٢٣١) وابن الجارود (ص ٧٧) والدارقطنى (٨٥) والحاكم (١/٢٠١) والبيهقى (٢/١٤، ٣/٨٣ - ٨٤) وأحمد (٣/٢٠١) من طرق عنه.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \" ووافقه الذهبى.\nقلت: وفيما قالاه نظر، فإن عبد الملك هذا إنما أخرج له مسلم (٤/١٣٢ - ١٣٣) حديثا واحدا فى المتعة متابعة كما ذكر الحافظ وغيره.\nوقد قال فيه الذهبى: \" صدوق إن شاء الله، ضعفه ابن معين فقط \".\nفهو حسن الحديث إذا لم يخالف، ويرتقى حديثه هذا إلى درجة الصحة بشاهده الذى قبله.\nوقد روى من حديث أنس ﵁.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٤/١) من \" الجمع بينه وبين المعجم الصغير \" وقال: \" تفرد به داود المحبر \"\nقلت: وهو كذاب، فلا يستشهد بحديثه ولا كرامة!\n(فائدة): الزيادة التى عند أبى داود عن عمرو بن شعيب سيذكرها المصنف فى أول \" كتاب النكاح \" وسننبه على ما فى استدلاله به من النظر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-282>(٢٤٨) - (قوله ﷺ: \" لا يقبل الله صلاة بغير طهور </span>\". رواه مسلم وغيره (ص ٧٠) .\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث جماعة من الصحابة وقد تقدم ذكرهم مع تخريج أحاديث قبيل \" باب مايوجب الغسل \" (رقم ١٢٠) .","vol":"1","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-283>(٢٤٩) - (حديث جبريل حين أم النبى ﷺ بالصلوات الخمس ثم قال: \" ما بين هذين وقت </span>\" رواه أحمد والنسائى والترمذى بنحوه (ص ٧٠) .\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث جابر وابن عباس وأبى هريرة وأبى مسعود الأنصارى.\n١ - اما حديث جابر فيأتى فى الكتاب بعد هذا.\n٢ - وأما حديث ابن عباس فلفظه: \" أمنى جبريل ﵇ عند البيت مرتين، فصلى بى الظهر حين زالت الشمس وكانت قدر الشراك.... الحديث نحوه \".\nأخرجه أبو داود (٣٩٣) والطحاوى (١/٨٧) وابن الجارود (٧٨/٧٩) والدراقطنى (٩٦) والحاكم (١/١٩٣) والبيهقى (١/٣٦٤) عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبى ربيعة عن حكيم بن حكيم عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس.\nوأخرجه الترمذى (١/٢٧٩ - ٢٨٢) وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح \" ووافقه الذهبى ومن قبله النووى فى \" المجموع \" (٣/٢٣) وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان فى \" صحيحيهما \" كما فى \" نصب الراية \" (١/٢٢١) \" والتلخيص \" (ص ٦٤) وقال: \" وفى إسناده عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبى ربيعة مختلف فيه، ولكنه توبع، أخرجه عبد الرزاق عن العمرى عن عمر بن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن ابن عباس نحوه.\nقال ابن دقيق العيد: هى متابعة حسنة، وصححه أبو بكر بن العربى وابن عبد البر \".\nقلت: فالسند حسن، والحديث صحيح بهذه المتابعة لشواهده التى منها ما تقدم ويأتى.\n٣ - وأما حديث أبى هريرة فلفظه:","vol":"1","page":268},{"text":"\" هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم، فصلى الصبح حين طلع الفجر ... الحديث نحوه \".\nأخرجه النسائى (١/٨٧) والطحاوى (١/٨٨) والسراج (ق ٨٧/١) والدارقطنى (٩٧) والحاكم (١/١٩٤) وعنه البيهقى (١/٣٦٩) من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \"، ووافقه الذهبى.\nقلت: وإنما هو حسن، وليس على شرط مسلم. فإن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة، وقد حسنه الحافظ فى \" التلخيص \" وقال: \" وصححه ابن السكن، وقال الترمذى فى \" العلل \": حسن \" وله طريق آخر فى \" مسند السراج \" (ق ٨٦/٢) وغيره.\n٤ - وأما حديث أبى مسعود الأنصارى فهو من طريق أسامة بن زيد الليثى أن ابن شهاب أخبره أن عمر بن عبد العزيز كان قاعدا على المنبر فأخر العصر شيئا، فقال له عروة بن الزبير: أما إن جبريل ﵇ قد أخبر محمدا ﷺ بوقت الصلاة فقال له عمر: اعلم ما تقول، فقال عروة: سمعت بشير ابن أبى مسعود يقول: سمعت أبا مسعود الأنصارى يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" نزل جبريل ﷺ فأخبرنى بوقت الصلاة، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، يحسب بأصابعه خمس صلوات، فرأيت رسول الله ﷺ صلى الظهر حين تزول الشمس، وربما أخرها حين يشتد الحر، ورأيته يصلى العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن تدخلها الصفرة، فينصرف الرجل من الصلاة فيأتى ذا الحليفة قبل غروب الشمس، ويصلى المغرب حين تسقط الشمس ويصلى العشاء حين يسود الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس، وصلى الصبح مرة بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات، ولم يعد إلى أن يسفر \".","vol":"1","page":269},{"text":"أخرجه أبو داود (٣٩٤) والدارقطنى (٩٣) والحاكم (١/١٩٢) والبيهقى (١/٣٦٣، ٣١٤، ٤٣٥) .\nوقال الحاكم: \" صحيح \" ووافقه الذهبى، وصححه أيضا الخطابى وحسنه النووى وهو الصواب كما بينته فى \" صحيح أبى داود \" (٤١٧) .\nوفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة تراجع أحاديثهم فى \" نصب الراية \" (١/٢٢٥ - ٢٢٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>(٢٥٠) - (حديث جابر:\" أن النبى ﷺ جاءه جبريل ﵇ فقال: قم فصله، فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم جاءه العصر فقال: قم فصله فصلى العصر حين صار ظل كل شىء مثله، ثم جاءه المغرب فقال: قم فصله فصلى المغرب حين وجبت الشمس، ثم جاءه العشا</span>ء فقال: قم فصله، فصلى العشاء حين غاب الشفق، ثم جاءه الفجر فقال: قم فصله، فصلى الفجر حين برق الفجر أو قال: سطع الفجر، ثم جاء من الغد للظهر فقال: قم فصله، فصلى الظهر حين صار ظل كل شىء مثله، ثم جاءه العصر حين صار ظل كل شىء مثليه، ثم جاءه المغرب وقتا واحدا لم يزل عنه، ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل أو قال ثلث الليل، فصلى العشاء، ثم جاء حين أسفر جدا، فقال له: قم فصله، فصلى الفجر ثم قال: ما بين هذين وقت \". رواه أحمد والنسائى والترمذى بنحوه (ص ٧٠ - ٧١) .\n* صحيح.\nأخرجه النسائى (١/٩١ - ٩٢) والترمذى (١/٢٨١) والدارقطنى (٩٥) والحاكم (١/١٩٥ - ١٩٦) وعنه البيهقى (١/٣٦٨) وأحمد (٣/٣٣٠ - ٣٣١)","vol":"1","page":270},{"text":"من طرق عن عبد الله بن المبارك عن حسين بن على بن حسين قال: أخبرنى وهب بن كيسان عن جابر ابن عبد الله، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح غريب \".\nوقال الحاكم: \" حديث صحيح مشهور \"، ووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالوا، فإن رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حسين بن على وهو أخو أبى جعفر الباقر، وهو ثقة، وأخرج حديثه هذا ابن حبان فى صحيحه كما فى \" نصب الراية \" (١/٢٢٢) وعلقه أبو داود (٣٩٤) .\nوقد تابعه عطاء بن أبى رباح، عن جابر بلفظ: \" أن جبريل أتى النبى ﷺ يعلمه مواقيت الصلاة فتقدم جبريل ورسول الله ﷺ خلفه، والناس خلف رسول الله ﷺ فصلى الظهر حين زالت الشمس ... \" الحديث نحوه.\nأخرجه النسائى (١/٨٩) والدارقطنى والحاكم والبيهقى من طريق برد بن سنان عن عطاء به، وعله [١] أبو داود (٣٩٥) وإسناده صحيح.\nوقد تابعه سليمان بن موسى عن عطاء به، لكن بلفظ آخر.\nأخرجه النسائى (١/٨٨) والطحاوى (١/٨٨) وأحمد (٣/٣٥١ - ٣٥٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-285>(٢٥١) - (حديث أبى موسى: \" أن رجلا سأل النبى ﷺ عن مواقيت الصلاة - قال فى آخره -: ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق - وفى لفظ فصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق -، وأخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول ثم أصبح فدعا السائل فقال: الوقت فيم</span>ا بين هذين \". رواه أحمد ومسلم وابو داود والنسائى (ص ٧١) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٤/٤١٦) ومسلم (٢/١٠٩ - ١١٠) وكذا أبو عوانة فى صحيحه (١/٣٧٥) وأبو داود (٣٩٥) والنسائى (١/٩١) والطحاوى (١/٨٨) والسراج فى \" مسنده \" (ق ٨٧/٢) والدارقطنى (٩٨) من طرق عن بدر بن عثمان أنبأنا أبو بكر بن أبى موسى عن أبى موسى عن رسول الله ﷺ \" أنه أتاه\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: وعلقه﴾","vol":"1","page":271},{"text":"سائل يسأله عن مواقيت الصلاة، فلم يرد عليه شيئا، قال: فأقام الفجر، حين انشق الفجر، والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا، ثم أمره فأقام بالظهر حين زالت الشمس، والقائل يقول: قد انتصف النهار، وهو كان أعلم منهم، ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة، ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أخر الفجر من الغد حتى انصرف منها والقائل يقول قد طلعت الشمس أو كادت، ثم أخر الظهر حتى كان قريبا من وقت العصر بالأمس، ثم أخر العصر حتى انصرف منها والقائل يقول: قد احمرت الشمس، ثم أخر المغرب ... \"، الحديث - كما فى الكتاب - واللفظ الآخر فيه لأبى داود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>(٢٥٢) - (حديث عائشة مرفوعا: \" من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس أو من الصبح قبل أن تطلع فقد أدركها </span>\" رواه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه (ص ٧١) .\n* صحيح.\nرواه مسلم (٢/١٠٢ - ١٠٣) والنسائى (١/٩٤) وأحمد (٦/٧٨) وابن الجارود (٨١) والسراج (٨٥/٢) من طرق عن عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهرى قال: حدثنا عروة عن عائشة به - والسياق لمسلم -. وقال النسائى والسراج \" ركعة \" بدل \" سجدة \".\nوكذلك أخرجه ابن ماجه (٧٠٠) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/٩٠) من طريق ابن وهب قال: أخبرنى يونس به.\nوأخرجه البيهقى (١/٣٧٨) من هذا الوجه لكن باللفظ الأول: \" سجدة \"، فدل ذلك على أن هذا الاختلاف، إنما هو من الرواة، ولا اختلاف بينهما فى الحقيقة من حيث المعنى فإن الأمر كما قال \" الخطابى \": \" المراد بالسجدة الركعة بركوعها وسجودها، والركعة إنما يكون تمامها بسجودها فسميت على هذا المعنى سجدة \".\nنقله الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٣٢) وأيد ذلك بما فى روايته من حديث أبى هريرة الآتى بلفظ \" إذا أدرك أحدكم أول سجدة من صلاة العصر \".\nقلت: فهذا نص فى أن الإدراك إنما يكون بالسجدة الأولى فمن لم يدركها","vol":"1","page":272},{"text":"لم يدرك الركعة، ففيه رد على ما نقله المؤلف عن الشافعى أن الإدراك يحصل بإدراك جزء من الصلاة، يعنى ولو تكبيرة الاحرام!\n(تنبيه) زاد مسلم فى آخر الحديث: \" والسجدة إنما هى الركعة \".\nقلت: وهى مدرجة فى الحديث ليست من كلامه ﷺ قال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٦٥): \" قال المحب الطبرى فى \" الأحكام \": \" يحتمل إدراج هذه اللفظة الأخيرة \".\nقلت: وهو الذى ألقى فى نفسى وتبين لى بعد أن تتبعت مصادر الحديث فلم أجدها عند غير مسلم، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-287>(٢٥٣) - (فى المتفق عليه: \" من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح </span>\" (ص ٧٢) .\n* صحيح.\nأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (١/٦/٥) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن بسر بن سعيد وعن الأعرج كلهم يحدثونه عن أبى هريرة مرفوعا به، وزيادة: \" ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر \".\nوهكذا أخرجه البخارى (١/١٥٤) ومسلم (٢/١٠٢) وأبو عوانة (١/٣٥٨) والنسائى (١/٩٠) والترمذى (١/٣٥٣) والدارمى (١/٢٧٧) والطحاوى (١/٩٠) والبيهقى (١/٣٦٧) وأحمد (٢/٤٦٢) كلهم عن مالك به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقد تابع مالكا عن زيد بن أسلم عبد العزيز بن محمد الدراوردى فقال: أخبرنى زيد بن أسلم به.","vol":"1","page":273},{"text":"أخرجه السراج فى \" مسنده \" (ق ٨٥/١) وابن ماجه (٦٩٩) ولفظ السراج من طريق عطاء وحده: \" من صلى سجدة واحدة من العصر قبل غروب الشمس ثم صلى ما بقى بعد غروب الشمس فلم تفته العصر ومن صلى سجدة واحدة من الصبح قبل طلوع الشمس ثم صلى مابقى بعد طلوع الشمس فلم تفته الصبح \".\nوتابعه حفص بن ميسرة أيضا، أخرجه أبو عوانة وقرن مع زيد: موسى بن عقبة، ولكنه ذكر أبا صالح مكان عطاء بن يسار.\nوتابعه أيضا زهير بن محمد، أخرجه الطيالسى (٢٣٨١) مثل رواية حفص.\nفهذه أربعة طرق للحديث عن أبى هريرة.\nطريق خامس: معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس عنه.\nأخرجه مسلم (٢/١٠٣) وأبو داود (٤١٢) والنسائى (١/٩٠) والسراج والبيهقى وأحمد (٢/٢٨٢) .\nطريق سادس: أبو سلمة عن أبى هريرة.\nأخرجه البخارى (١/١٤٨) ومسلم والنسائى والدارمى (١/٢٧٧) وابن ماجه (٢/٧٠٠) والطحاوى والسراج وأحمد (٢/٢٥٤، ٢٦٠، ٣٤٨) وابن الجارود (٨٠) من طرق عنه.\nولفظه عند البخارى: \" إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته، وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته \".\nوإسناده هكذا: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا شيبان عن يحيى عن أبى سلمة","vol":"1","page":274},{"text":"به، وقد أخرجه البيهقى (١/٣٧٨) من طريق محمد بن الحسين بن أبى الحنين (١) حدثنا الفضل - يعنى: ابن دكين - به، بلفظ: \" إذا أدرك أحدكم أول سجدة ... \" بزيادة \" أول \" فى الموضعين، والفضل بن دكين هو أبو نعيم شيخ البخارى فيه.\nوالراوى عنه محمد بن الحسين، قال الخطيب: \" كان ثقة صدوقا \" وقد تابعه عمرو بن منصور شيخ النسائى فيه وهو ثقة ثبت كما قال الحافظ فى \" التقريب \".\nوتابع أبا نعيم على هذه الزيادة، حسين بن محمد أبو أحمد المروذى حدثنا شيبان به.\nأخرجه السراج (ق ٥٥/أو ٩٥/١) وحسين هذا هو ابن بهرام التميمى وهو ثقة محتج به فى الصحيحين.\nوشيبان هو ابن عبد الرحمن التميمى وهو ومن فوقه ثقات مشهورون.\nفثبت مما ذكرنا أن هذه الزيادة صحيحة ثابتة فى الحديث وهى تعين أن المراد من الحديث إدراك الركوع مع السجدة الأولى كما سبق بيانه وما يترتب عليه من رفع الخلاف الفقهى فى الحديث الذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>(٢٥٤) - (حديث: \" أنه ﷺ كان يصلى الظهر بالهاجرة </span>\" متفق عليه (ص ٧٢)\n* صحيح.\nوهو من حديث جابر بن عبد الله ﵁ ولفظه: \" كان رسول الله ﷺ يصلى الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس نقية، والمغرب إذا وجبت، والعشاء أحيانا يؤخرها وأحيانا يعجل، كان اذا رآهم قد اجتمعوا عجل، وإذا رآهم قد أبطئوا أخر، والصبح كانوا أو قال: كان النبى ﷺ\nيصليها بغلس \".\nأخرجه البخارى (١/١٥١) ومسلم (٢/١١٩) وكذا أبو عوانة\n_________\n(١) الأصل (الحسين) والتصويب من تاريخ بغداد (٢/٢٢٥ـ٢٢٦) وشذرات الذهب (٢/١٧١) ووثقوه.","vol":"1","page":275},{"text":"(١/٢٦٧) والنسائى (١/٩١، ٩٢) والبيهقى (١/٤٣٤) والطيالسى (١٧٢٢) وأحمد (٣/٣٦٩) وكذا ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٢٥/١) والسراج (ق ٩٩/١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-289>(٢٥٥) - (حديث: \" بكروا بالصلاة فى يوم الغيم، فإن من فاتته صلاة العصر حبط عمله </span>\". رواه أحمد وابن ماجه (ص ٧٢) .\n* ضعيف بهذا التمام.\nرواه ابن ماجه (٦٩٤) من طريق الوليد بن مسلم: حدثنى يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن أبى المهاجر عن بريدة الأسلمى قال: \" كنا مع رسول الله ﷺ فى غزوة فقال.. فذكره \".\nوأخرجه أحمد (٥/٣٦١) حدثنا وكيع حدثنا الأوزاعى به.\nوأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٣٥/٢) أنبأنا عيسى بن يونس ووكيع عن الأوزاعى به. مقتصرا على قوله \" من فاتته ... \".\nورواه البيهقى (١/٤٤٤) من طريق الحسن بن عزمة [١] وهذا فى \" جزئه \" (١٢): حدثنا عيسى بن يونس بن أبى إسحاق السبيعى عن الأوزاعى به.\nقلت: وقد خولف الأوزاعى فى إسناده ومتنه، وخالفه فى ذلك ثلاثة من الثقات:\nالأول: هشام بن أبى عبد الله الدستوائى قال: حدثنى يحيى ابن أبى كثير عن أبى قلابة قال: حدثنى أبو المليح قال: كنا مع بريدة فى يوم ذى غيم، فقال: بكروا بالصلاة فإن رسول الله ﷺ قال: \" من ترك صلاة العصر فقد حبط\nعمله \" أخرجه البخارى (١/١٣٨، ١٥٦) والنسائى (١/٨٣) - والسياق له - والبيهقى وأحمد (٥/٣٤٩، ٣٥٠، ٣٥٧) وابن أبى شيبة من طرق عن هشام به.\nالثانى: شيبان عن يحيى به، مقتصرا على المرفوع فقط، أخرجه أحمد (٥/٣٥٠) .\nالثالث: معمر عن يحيى به مثل رواية شيبان بلفظ: \" ... متعمدا أحبط\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عرفة﴾","vol":"1","page":276},{"text":"الله عمله \" أخرجه أحمد (٥/٣٦٠) .\nوقد تبين من رواية هؤلاء الثلاثة الثقات أن الحديث المرفوع إنما هو هذا المقدار الذى رواه الأخيران وصرحت رواية الأول منهم أن القصة موقوفة على بريدة وكذا قوله \" بكروا بالصلاة فى يوم الغيم \" ليس من الحديث المرفوع بل من قول بريدة أيضا، فهذا هو الاختلاف فى المتن.\nوأما الاختلاف فى السند، فقال هؤلاء الثلاثة \" أبو المليح \" وقال الأوزاعى بدل ذلك \" أبو المهاجر \"، قال الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٢٦): \" والأول هو المحفوظ \"، وكذا قال فى ترجمة أبى المهاجر من \" التهذيب \".\nوالخلاصة أنه لا يصح من الحديث إلا قوله ﷺ: \" من ترك صلاة\nالعصر فقد حبط عمله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>(٢٥٦) - (حديث رافع بن خديج: \" كنا نصلى المغرب مع رسول الله ﷺ فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله </span>\" متفق عليه (ص ٧٢) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٤٩) ومسلم (٢/١١٥) وكذا أبو عوانة (١/٣٦١) والبيهقى (١/٣٧٠، ٤٤٧) وأحمد (٤/١٤٢) من طريق الأوزاعى حدثنى أبو النجاشى قال: سمعت رافع بن خديج يقول: فذكره.\nوكذا رواه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٢٩/٢) .\nوله شاهدان من حديث جابر وأنس.\nأخرجهما السراج فى \" مسنده \" (ق ٩٥/٢) بإسنادين صحيحين، وأخرج الأول منهما البيهقى وأحمد (٣/٣٠٣، ٣٨٢) بإسنادين آخرين أحدهما حسن والآخر صحيح!\nوأخرج الآخر منهما ابن أبى شيبة وأحمد (٣/١١٤، ١٨٩، ١٩٩) .","vol":"1","page":277},{"text":"شاهد ثالث: أخرجه النسائى (١/٩٠) عن رجل من أسلم من أصحاب النبى ﷺ، وإسناده صحيح.\nشاهد رابع عن زيد بن خالد الجهنى:\nأخرجه ابن أبى شيبة والبيهقى، وإسناده حسن.\nشاهد خامس: عن الزهرى عن رجل أظنه قال من أبناء النقباء عن أبيه وفيه: \" قال: قلت: للزهرى: وكم كانت منازلهم من المدينة؟ قال: ثلثى ميل \".\nقلت: وفى حديث جابر من الطريق الحسنة: \" قدر ميل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-291>(٢٥٧) - (حديث: \" كان يصلى الصبح بغلس </span>\" (ص ٧٢) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث جابر بن عبد الله ﵁ وقد تقدم تخريجه قبل حديثين. وفى الباب عن عائشة قالت: \" لقد كان نساء من المؤمنات يشهدن الفجر مع رسول الله ﷺ متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن وما يعرفن من تغليس رسول الله ﷺ بالصلاة \".\nأخرجه مالك والستة ﴿؟﴾ والدارمى والطحاوى وأبو عوانة والبيهقى والطيالسى وأحمد من طرق عنها كما خرجته فى \" صحيح أبى داود \" (٤٤٩)\nوقال الترمذى \" حديث حسن صحيح \".\nوأخرجه ابن أبى شيبة أيضا (١/١٢٦/١) والسراج (٩٨/٢) . وزاد فى رواية: \" وهن من بنى عبد الأشهل على قريب من ميل من المدينة \". وإسناده حسن.\nوفى الباب عن أبى مسعود البدرى.","vol":"1","page":278},{"text":"أخرجه أبو داود وغيره فى أثناء حديث سبق ذكره وتخريجه فى آخر الكلام على الحديث (٢٤٠) .\nوعن مغيث بن سمى قال: صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس (وكان يسفر بها) فلما سلم أقبلت على ابن عمر، فقلت ماهذه الصلاة؟ قال: هذه صلاتنا كانت مع رسول الله ﷺ وأبى بكر وعمر، فلما طعن عمر، أسفر بها عثمان \".\nأخرجه ابن ماجه (٦٧١) والطحاوى (١/١٠٤) والبيهقى (١/٤٥٦) والزيادة له وإسناده صحيح، إلا أنه يشكل فى الظاهر قوله: \" أسفر بها عثمان \" ; لأن التغليس قد ورد عن عثمان من طرق.\nفأخرج ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٢٦/١) بسند صحيح عن أبى سلمان قال: \" خدمت الركب فى زمان عثمان فكان الناس يغلسون بالفجر \".\nلكن أبو سلمان هذا واسمه يزيد بن عبد الملك قال الدارقطنى: \" مجهول \".\nوفى التقريب: \" مقبول \". يعنى عند المتابعة، وقد وجدتها، فأخرج ابن أبى شيبة بسند صحيح أيضا عن عبد الله بن إياس الحنفى عن أبيه قال: \" كنا نصلى مع عثمان الفجر فننصرف وما يعرف بعضنا وجوه بعض \".\nوعبد الله هذا وأبوه ترجمهما ابن أبى حاتم (١/١/٢٨٠، ٢/٨٢) ولم يذكر فيهما جرحا ولا تعديلا، فهذه الطريق تقوى الطريق الأولى، وقد أشار الحافظ ابن عبد البر إلى تصحيح هذا الأثر عن عثمان ﵁، وهو ما نقله المؤلف ﵀ عنه أنه قال: \" صح عن النبى ﷺ وأبى بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا يغلسون \".\nفإذا ثبت ذلك عن عثمان فالجمع بينه وبين إسفاره أن يحمل الإسفار على أول خلافته، فلما استقرت له الأمور رجع إلى التغليس الذى يعرفه من سنته ﷺ، والله أعلم.\n(تنبيه): الذى يبدو للباحث أن الانصراف من صلاة الفجر فى الغلس لم","vol":"1","page":279},{"text":"يكن من هديه ﷺ دائما، بل كان ينوع، فتارة ينصرف فى الغلس كما هو صريح حديث عائشة المتقدم، وتارة ينصرف حين تتميز الوجوه وتتعارف ويحضرنى الآن فى ذلك حديثان:\nالأول: حديث أبى برزة الأسلمى قال: \" كان رسول الله ﷺ ينصرف من الصبح فينظر الرجل إلى وجه جليسه الذى يعرف فيعرفه \".\nأخرجه الستة إلا الترمذى والبيهقى وأحمد وقد خرجته فى \" صحيح أبى داود \" (٤٢٦)، واخرجه أيضا ابن أبى شيبة (١/١٢٥/١) والطحاوى (١/١٠٥) والسراج (ق ٩٩/١) واللفظ له.\nالثانى: حديث أنس بن مالك، يرويه شعبة عن أبى صدقة مولى أنس - وأثنى عليه شعبة خيرا - قال: \" سألت أنسا عن صلاة رسول الله ﷺ؟ فقال: كان رسول الله ﷺ يصلى الظهر إذا زالت الشمس، والعصر بين صلاتكم هاتين، والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء إذا غاب الشفق، والصبح\nإذا طلع الفجر إلى أن ينفسح البصر \".\nأخرجه النسائى (١/٩٤ - ٩٥) وأحمد (٣/١٢٩، ١٦٩) والسياق له وإسناده صحيح\nرجاله رجال الشيخين غير أبى صدقة هذا واسمه توبة الأنصارى البصرى، أورده ابن حبان فى \" الثقات \" (١/٥) وسمى أباه كيسان الباهلى وقال: \" روى عنه شعبة ومطيع بن راشد \".\nقلت: وذكر فى الرواة عنه فى \" التهذيب \" أبا نعيم ووكيعا.\nوما أظن ذلك إلا وهما فإنهما لم يدركاه ولا غيره من التابعين.\nورواية شعبة عنه توثيق له، لاسيما وقد أثنى عليه صراحة فى رواية أحمد.\nوهذه فائدة لا تجدها فى كتب الرجال.\nوقد فاتت الحافظ نفسه فإنه نقل عن الذهبى أنه قال: هو ثقة روى عنه شعبة فقال الحافظ: \" يعنى وروايته عنه توثيق له \"، ولم يزد على ذلك!\nولحديث أنس هذا طريق أخرى أخرجها السراج فى \" مسنده \" فقال (ق ٩٢/١):","vol":"1","page":280},{"text":"حدثنا عبيد الله بن جرير حدثنا أمية بن بسطام حدثنا معتمر حدثنا بيان عن أنس أن النبى ﷺ كان يصلى الظهر عند دلوكها، وكان يصلى العصر بين صلاتيهم: الظهر والعصر، وكان يصلى المغرب عند غيوبها، وكان يصلى العشاء ـ\nوهى التى يدعونها العتمة - إذا غاب الشفق، وكان يصلى الغداة إذا طلع الفجر حين ينفسح البصر، فما بين ذلك صلاته \".\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبيد الله ابن جرير وهو أبو العباس العتكى البصرى ترجمه الخطيب (١٠/٣٢٥ - ٣٢٦) . وقال: \" وكان ثقة مات سنة ٢٦٢ \".\nوهذه الطريق قال الهيثمى (١/٣٠٤): \" رواه أبو يعلى، وإسناده حسن \".\nوعزا الزيلعى (٢٣٩) الفقرة الأخيرة منه إلى الإمام أبى محمد القاسم بن ثابت السرقسطى من طريق محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر به بلفظ: \" كان رسول الله ﷺ يصلى الصبح حين يفسح البصر \" وقال: \" فقال: فسح البصر وانفسح إذا رأى الشىء عن بعد يعنى به إسفار الصبح \".\n(تنبيه) هذا الحديث لاسيما على رواية لفظ أحمد دليل صريح لمشروعية الدخول فى صلاة الفجر فى الغلس، والخروج منها فى الإسفار، وهذا هو معنى الحديث الآتى: \" أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر \" كما يأتى تحقيقه إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-292>(٢٥٨) - (حديث: \" أسفروا بالفجر فانه أعظم للأجر </span>\" رواه أحمد وغيره (ص ٧٢) .\n* صحيح.\nوهو من حديث رافع بن خديج، يرويه عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عنه، وله عن عاصم طرق:\nالأولى: محمد بن عجلان عنه.\nأخرجه أحمد (٤/١٤٠) حدثنا سفيان عن ابن عجلان به ولفظه: \" أصبحوا","vol":"1","page":281},{"text":"بالصبح فإنه أعظم لأجوركم، أو أعظم للأجر \".\nوأخرجه أبو داود (٤٢٤) والدارمى (١/٢٧٧) وابن ماجه (٦٧٢) والطبرانى كما يأتى والحازمى فى \" الاعتبار \" (ص ٧٥) من طرق عن سفيان وهو ابن عيينة وقد تابعه سفيان الثورى.\nأخرجه الطحاوى فى:\" شرح المعانى \" (١/١٠٥) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/٢١٦/٢) وأبونعيم فى \" الحلية \" (٧/٩٤) بلفظ: \" أسفروا بصلاة الفجر، فإنه أعظم للأجر \"، زاد الطحاوى \" فكلما أسفرتم فهو أعظم للأجر أو لأجوركم \".\nوقد جمعهما الطبرانى معا فى رواية فقال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبرى عن عبد الرزاق عن الثورى وابن عيينة عن محمد بن عجلان به.\nوتابعهما أبو خالد الأحمر عن محمد بن عجلان.\nأخرجه أحمد (٤/١٤٢) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٢٦/٢) قالا: حدثنا أبو خالد به، ولفظه: \" أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر \".\nوتابعهم محمد بن إسحاق قال: أنبأنا ابن عجلان به، مثل لفظ سفيان.\nأخرجه أحمد (٣/٤٦٥): حدثنا يزيد قال: أنبأنا محمد بن إسحاق، وقد أسقط ابن إسحاق من السند مرة شيخه محمد بن عجلان فقال: عن عاصم بن عمر بن قتادة به.\nأخرجه الدارمى والترمذى (١/٢٨٩) والطحاوى والطبرانى من طرق عنه به، وذلك من تدليسه الذى اشتهر به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: \" وهذا إسناد صحيح فإن ابن عجلان ثقة، وإنما تكلم فيه بعضهم لاضطرابه فى حديث نافع ولأنه اختلطت عليه أحاديث سعيد المقبرى عن أبى","vol":"1","page":282},{"text":"هريرة، وليس هذا الحديث من ذاك، على أنه لم يتفرد به، بل تابعه جماعة كما يأتى.\nالثانية: زيد بن أسلم عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رجال من قومه من الأنصار مرفوعا بلفظ: \" ما أسفرتم بالفجر فإنه أعظم للأجر \".\nأخرجه النسائى (١/٩١) والطبرانى (١/٢١٧/١) من طريق أبى غسان قال: حدثنى زيد بن أسلم به.\nوهذا سند صحيح كما قال الزيلعى فى \" نصب الراية \" (١/٢٣٨) ورجاله كلهم ثقات، وأبو غسان اسمه محمد بن مطرف المدنى وهو ثقة حافظ.\nوقد خالفه هشام بن سعد فقال: عن زيد بن أسلم عن محمود بن لبيد به.\nأخرجه الطحاوى وأحمد (٤/١٤٣) من طريقين عن هشام به، ولفظه عند أحمد مثل رواية الثورى، ولفظ الطحاوى: \" أصبحوا بالصبح فكلما أصبحتم بها فهو أعظم للأجر \"، لكن هشاما هذا فيه ضعف من قبل حفظه.\nوقد تابعه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه به، أخرجه أحمد (٥/٤٢٩) .\nبيد أن عبد الرحمن هذا لا يستشهد به لشدة ضعفه.\nوتابعه أيضا داود النصرى ولم أعرفه.\nأخرجه الطبرانى والخطيب فى تاريخه (١٣/٤٥)، وفى رواية للطبرانى والطحاوى \" أبو داود \" بدل داود، وأبو داود هذا الظاهر أنه نفيع بن الحارث الأعمى وهو كذاب، فلا وزن لمتابعته.\nثم رأيت الزيلعى ذكر فى \" نصب الراية \" (١/٢٣٦) أنه أبو داود الجزرى، وهذا لم أجد من ذكره، والله أعلم.","vol":"1","page":283},{"text":"الثالثة: محمد بن عمرو بن جارية عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج به، أخرجه الطبرانى.\nوابن جارية هذا لم أعرفه، وأنا أظن أن الصواب فيه (حارثة)، هكذا أورده ابن أبى حاتم (٤/١/٣١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، والله أعلم.\nوللحديث طريق أخرى عن رافع، قال الطيالسى فى مسنده (٩٦١): \" حدثنا أبو إبراهيم عن هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج عن رافع بن خديج مرفوعا بلفظ قال: قال لبلال: \" أسفر بصلاة الصبح حتى يرى القوم مواقع نبلهم \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح إن شاء الله تعالى فإن هرير بن عبد الرحمن ثقة كما روى ابن أبى حاتم (٤/٢/١٣١) عن ابن معين.\nلكنه ذكر أنه يروى عن أبيه وعن بعض بنى سلمة.\nفظاهره أنه ليس من التابعين، ولذلك أورده ابن حبان فى أتباعهم من كتابه \" الثقات \" وقال (٢/٣٠٠): \" يروى عن أبيه عن جده. روى عنه عبد الحميد بن أبى عيسى وابنه عبد الله بن هرير \".\nوعليه فيخشى أن يكون منقطعا، لكن قد صرح بسماعه من جده فى رواية كما يأتى، فإذا ثبت ذلك فهو متصل.\nوأما أبو ابراهيم هذا، فلم أعرفه، ولعل كلمة (أبو) زيادة ووهم من بعض النساخ، فإن الحديث معروف من رواية أبى إسماعيل المؤدب عن هرير، كما يأتى وأبو إسماعيل اسمه إبراهيم بن سليمان بن رزين فالظاهر أنه هذا، وهو ثقة كما قال الدارقطنى وابن معين وغيرهما.\nوقال ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/١٣٩):\n\" سألت أبى عن حديث رواه أبو نعيم عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع","vol":"1","page":284},{"text":"عن هرير بن عبد الرحمن عن جده رافع: قال رسول الله ﷺ لبلال (قلت: فذكر الحديث)؟ قال أبى: حدثنا هارون بن معروف وغيره عن أبى إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب عن هرير وهو أشبه \".\nيعنى أن قول أبى نعيم \" إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع \" وهم من أبى نعيم كما صرح بذلك فى مكان آخر (١/١٤٣ - ١٤٤) وقال: \" يعنى أن أبا نعيم أراد أبا إسماعيل المؤدب وغلط فى نسبته ونسب إبراهيم بن سليمان إلى إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع \".\nفيستفاد من ذلك أن الحديث من رواية أبى إسماعيل إبراهيم لا من رواية أبى إبراهيم.\nوقد وقع فيه خطأ آخر، فقال الزيلعى فى \" نصب الراية \" (١/٢٣٨):\n\" روى ابن أبى شيبة وإسحاق بن راهوية وأبو داود الطيالسى فى مسانيدهم والطبرانى فى معجمه، قال الطيالسى حدثنا إسماعيل بن إبراهيم المدنى، وقال الباقون: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين حدثنا إسماعيل بن إبراهيم المدنى حدثنا هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج سمعت جدى رافع بن خديج يقول: قال رسول الله ﷺ لبلال \".\nقلت: فذكر الحديث، ثم نقل كلام أبى حاتم فى تخطئة أبى نعيم ثم رده بقوله: \" قلت: قد رواه أبو داود الطيالسى فى مسنده وكذلك إسحاق بن راهويه والطبرانى فى معجمه عن إسماعيل بن إبراهيم كما رواه أبو نعيم وقد قدمناه والله أعلم \".\nقلت: هكذا وقع فى \" الزيلعى \": \" إسماعيل بن إبراهيم \" فى كل المواضع حتى فيما نقله عن ابن أبى حاتم والذى عنده كما رأيت \" إبراهيم بن إسماعيل \" على القلب، فلا أدرى الوهم ممن، والله أعلم فإن الموضع يحتاج إلى\nتحرير، فعسى أن نتمكن من ذلك فيما بعد.\nوللحديث شاهد من حديث بلال:","vol":"1","page":285},{"text":"أخرجه الطحاوى (١/١٠٦) والطبرانى (١/٥١/٢) وفيه أيوب بن سيار وهو ضعيف\nومن حديث أنس:\nرواه أبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (١/٩٥) وكذا البزار كما فى \" المجمع \" (١/٣١٥) وفيه يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل وهو ضعيف أيضا.\nولفظ أبى نعيم \" يغفر الله لكم \" وهو منكر كما حققته فى \" الضعيفة \" (٢٧٦٦)\nوفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة وفى أسانيدها كلها ضعف كما بينه الزيلعى والهيثمى وغيرهم، والعمدة فيه حديث رافع بن خديج فإنه صحيح كما تقدم وقد صححه جماعة منهم الترمذى وابن حبان وشيخ الاسلام ابن تيمية فى \" الفتاوى \" (١/٦٧) وغيرهم وحسنه الحازمى وأقر الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٤٥) تصحيح من صححه.\n(تنبيه): قال الترمذى عقب الحديث: \" وقد رأى غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبى ﷺ، والتابعين الإسفار بصلاة الفجر.\nوبه يقول سفيان الثورى. وقال الشافعى وأحمد وإسحاق: معنى الإسفار أن يضح الفجر، فلا يشك فيه (١) ولم يرو أن معنى الإسفار تأخير الصلاة \".\nقلت: بلى المعنى الذى يدل عليه مجموع ألفاظ الحديث إطالة القراءة فى الصلاة حتى يخرج منها فى الإسفار ومهما أسفر فهو أفضل وأعظم للأجر. كما هو صريح بعض الألفاظ المتقدمة، فليس معنى الإسفار إذن هو الدخول فى الصلاة فى وقت الإسفار كما هو المشهور عن الحنفية، لأن هذا السنة الصحيحة العملية التى جرى عليها رسول الله ﵌ كما تقدم فى الحديث الذى قبله، ولا هو التحقق من دخول الوقت كما هو ظاهر كلام أولئك الأئمة، فإن التحقق فرض لابد منه، والحديث لا يدل إلا على شىء هو أفضل من غيره لا على ما لابد منه كما هو صريح قوله \" ... فإنه أعظم للأجر \"، زد على ذلك أن هذا\n_________\n(١) وكذا روى إسحاق المروزي في مسائله (ص ١١) عن أحمد وإسحاق، وهي تحت الطبع في المكتب الإسلامي بتحقيق زهير الشاويش.","vol":"1","page":286},{"text":"المعنى خلاف قوله فى بعض ألفاظ الحديث: \" ... فكلما أصبحتم بها فهو أعظم للأجر \".\nوخلاصة القول أن الحديث إنما يتحدث عن وقت الخروج من الصلاة، لا الدخول، فهذا أمر يستفاد من الأحاديث الأخرى وبالجمع بينها وبين هذا نستنتج أن السنة الدخول فى الغلس والخروج فى الإسفار، وقد شرح هذا المعنى الإمام الطحاوى فى \" شرح المعانى \" وبينه أتم البيان بما أظهر أنه لم يسبق إليه واستدل على ذلك\nببعض الأحاديث والآثار وختم البحث بقوله: \" فالذى ينبغى الدخول فى الفجر فى وقت التغليس، والخروج منها فى وقت الإسفار على موافقة ما روينا عن رسول الله ﷺ وأصحابه. وهو قول أبى حنيفة وأبى يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى \".\nوقد فاته ﵀ أصرح حديث يدل على هذا الجمع من فعله ﵊ وهو حديث أنس ﵁ قال: \" كان رسول الله ﷺ يصلى ... الصبح إذا طلع الفجر إلى أن ينفسح البصر \".\nأخرجه أحمد بسند صحيح كما تقدم بيانه فى آخر تخريج الحديث السابق.\nوقال الزيلعى (١/٢٣٩): \" هذا الحديث يبطل تأويلهم الإسفار بظهور الفجر \" وهو كما قال رحمه الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>(٢٥٩) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" الوقت الأول من الصلاة رضوان الله والآخر عفو الله </span>\" رواه الترمذى والدارقطنى (ص ٧٢) .\n* موضوع.\nأخرجه الترمذى (١/٣٢١) والدارقطنى (ص ٩٢) والبيهقى (١/٤٣٥) وكذا أبو محمد الخلال فى \" مجلسين من الأمالى \" (ق ٣/١ - ٢) وعلى بن الحسن بن إسماعيل العبدى فى حديثه (ق ١٥٦/١) والضياء المقدسى فى","vol":"1","page":287},{"text":"\" المنتقى من مسموعاته بمرو \" (ق ١٣٤/٢) من طريق يعقوب بن الوليد المدنى عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به.\nوضعفه الترمذى بقوله: \" هذا حديث غريب، وقد روى ابن عباس عن النبى ﷺ نحوه \".\nوقال البيهقى: \" هذا حديث يعرف بيعقوب بن الوليد المدنى، وهو منكر الحديث، ضعفه يحيى بن معين، وكذبه أحمد وسائر الحفاظ ونسبوه الى الوضع نعوذ بالله من الخذلان، وقد روى بأسانيد أخر كلها ضعيفة وقال ابن عدى: الحديث بهذا الإسناد باطل \".\nوفى \" نصب الراية \" (١/٢٤٣): \" وأنكر ابن القطان فى \" كتابه \" على أبى محمد عبد الحق كونه أعل الحديث بالعمرى وسكت عن يعقوب، قال: ويعقوب هو علة [١] فإن أحمد قال فيه: كان من الكذابين الكبار، وكان يضع الحديث، وقال أبو حاتم: كان يكذب، والحديث الذى رواه موضوع وابن عدى إنما أعله به وفى بابه ذكره \".\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/١٨٩) من هذا الوجه لكن بلفظ: \" خير الأعمال الصلاة فى أول وقتها \".\nوقال: \" يعقوب بن الوليد ليس من شرط هذا الكتاب \".\nقال الذهبى فى \" تلخيصه \": \" قلت: يعقوب كذاب \".\nوقد روى الحديث عن جماعة آخرين من الصحابة بأسانيد واهية وهم:\nجرير بن عبد الله، وأبو محذورة وأنس بن مالك، وعبد الله بن عباس وابن عمر.\nأما حديث جرير، فهو من طريق عبيد بن القاسم عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عنه به.\nأخرجه الدارقطنى (٩٣) وعنه أحمد بن عيسى المقدسى فى \" فضائل جرير \"\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: علته﴾","vol":"1","page":288},{"text":"(٢/٢٣٨/١) وكذا ابن الجوزى فى \" التحقيق \" (١/٦٧/٢) من طريق الحسين ابن حميد بن الربيع حدثنى فرج بن عبد [١] المهلبى حدثنا عبيد بن القاسم به.\nوأعله ابن الجوزى بالحسين هذا فقال: \" قال مطين: \" هو كذاب ابن كذاب \". وبهذا فقط أعله أيضا الزيلعى (١/٢٤٣) وذلك منهم قصور فإن فوقه من هو مثله فى الضعف وهو عبيد بن القاسم.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" متروك، كذبه ابن معين، واتهمه أبو داود بالوضع \".\nوسها الحافظ عن هاتين العلتين فقال فى \" التلخيص \" (ص ٦٧): \" فى سنده من لا يعرف \"!\nوأما حديث أبى محذورة، فيرويه إبراهيم بن زكريا العبدسى أنبأنا إبراهيم بن عبد الملك بن أبى محذورة حدثنى أبى عن جدى مرفوعا به بزيادة: \" ووسط الوقت رحمة الله \".\nأخرجه الدارقطنى والبيهقى وابن الجوزى وقال: \" إبراهيم بن زكريا قال أبو حاتم الرازى: هو مجهول \" وبه أعله البيهقى أيضا فقال: \" هو العجلى الضرير يكنى أبا إسحاق حدث عن الثقات بالبواطيل. قاله لنا أبو سعيد المالبنى [٢] عن أبى أحمد بن عدى الحافظ \".\nوأما حديث أنس: فيرويه بقية عن عبد الله مولى عثمان بن عفراء: أخبرنى عبد العزيز قال: حدثنى محمد بن سيرين عنه مرفوعا.\nأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٤٤/١) وقال: \" لا يرويه غير بقية، وهو من الأحاديث التى يحدث به بقية عن المجهولين، لأن عبد الله مولى عثمان بن عفراء وعبد العزيز الذى فى هذا الإسناد لا يعرفان \".\nوأما حديث ابن عباس فهو من طريق نافع السلمى عن عطاء عنه.\nأخرجه الحافظ ابن المظفر فى \" المنتقى من حديث هشام بن عمار \"\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عبيد﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أبو سعد المالينى﴾","vol":"1","page":289},{"text":"(١٥٩/٢) والخطيب فى \" الموضح \" (٢/٧٢) والبيهقى أيضا فى \" الخلافيات \" كما فى \" التلخيص \" للحافظ ابن حجر وقال (ص ٦٧): \" وفيه نافع أبو هرمز وهو متروك\".\nواما حديث ابن عمر، فيرويه ليث بن خالد البلخى حدثنا إبراهيم بن رستم عن على الغواص عن نافع عنه مرفوعا بلفظ: \" فضل الصلاة فى أول الوقت على آخره كفضل الآخرة على الدنيا \".\nأخرجه أبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (٢/٢٠)، وعزاه المنذرى فى \" الترغيب \" (١/١٤٨) للديلمى فى \" مسند الفردوس \" مشيرا لضعفه.\nقلت: وليث هذا لم أجد من ذكره، وكذا على الغواص، وأما إبراهيم بن رستم، فقال ابن عدى: منكر الحديث، وقال الدارقطنى: ليس بالقوى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>(٢٦٠) - (وروى الدارقطنى من حديث أبى محذورة نحوه وفيه: \" ووسط الوقت رحمة الله </span>\" (ص ٧٢) .\n* موضوع.\nوقد سبق تخريجه والكلام على علته فى الذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>(٢٦١) - (روى أحمد: أنه ﷺ عام الأحزاب صلى المغرب فلما فرغ قال: \" هل علم أحد منكم أنى صليت العصر؟ \" قالوا: يا رسول الله ما صليتها. فأمر المؤذن فأقام الصلاة فصلى العصر ثم أعاد المغرب </span>\" (ص ٧٢ و٧٣) .\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٤/١٠٦) حدثنا موسى بن داود قال: حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن محمد بن زيد أن عبد الله بن عوف حدثه أن أبا جمعة حبيب بن سباع - وكان قد أدرك النبى ﷺ: أن النبى ﷺ عام الأحزاب صلى المغرب ... الحديث.\nوأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/١٧٤/٢) من طريق سعيد بن أبى مريم أنبأنا ابن لهيعة به.","vol":"1","page":290},{"text":"قلت: وهذا سند ضعيف، وله علتان:\nالأولى: محمد بن يزيد هذا هو ابن أبى زياد الفلسطينى، وهو مجهول كما قال ابن أبى حاتم (٤/١/١٢٦) عن أبيه، وكذا قال الدارقطنى وتبعهما الذهبى.\nالثانى: ابن لهيعة، فإنه ضعيف لسوء حفظه، وبه أعله الحافظ فى \" الدراية \" (ص ١٢٤ - ١٢٥)، وأعله الزيلعى (٢/١٦٤) بالعلتين.\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \" (١/٣٢٤): \" رواه أحمد والطبرانى فى \" الكبير \"\nوفيه ابن لهيعة وفيه ضعف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-296>(٢٦٢) - (حديث: \" صلوا كما رأيتمونى أصلى </span>\" (ص ٧٣) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى وغيره فى حديث لمالك بن الحويرث وقد سقت لفظه بتمامه فى أول \" باب الأذان \" (٢١٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>(٢٦٣) - (حديث: \" من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها </span>\" متفق عليه (ص ٧٣) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٥٧) ومسلم (٢/١٤٢) وأبو داود (٤٤٢) وكذا أبو عوانة (٢/٢٦٠ - ٢٦١) والنسائى (١/١٠٠) والترمذى (١/٣٣٥) والدارمى (١/٢٨٠) وابن ماجه (٦٩٥، ٦٩٦) والطحاوى (٢/٢٣٠) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٨٩/٢) والبيهقى (٢/٢١٨) وأحمد (٣/٢١٦، ٢٤٣، ٢٦٧، ٢٦٩، ٢٨٢) والسراج (١١٧/٢) من طرق عن قتادة عن أنس مرفوعا به نحوه وأقرب ألفاظهم إليه\nلفظ مسلم: \" من نسى صلاة أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها \".\nولفظ البخارى: \" من نسى صلاة فليصل إذا ذكر، لا كفارة لها إلا ذلك، (أقم الصلاة لذكرى) \".\nوفى لفظ لمسلم:","vol":"1","page":291},{"text":"\" إذا رقد أحدكم عن الصلاة، أو غفل عنها، فليصلها إذا ذكرها، فإن الله يقول: (أقم الصلاة لذكرى) \".\nوله شاهد من حديث أبى هريرة أن رسول الله ﷺ حين قفل من غزوة خيبر سار ليله، حتى إذا أدركه الكرى عرس وقال لبلال: اكلأ لنا الليل فصلى بلال ما قدر له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر، فغلبت بلال عيناه، وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله ﷺ ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظا، ففزع رسول الله ﷺ فقال: أى بلال! فقال بلال: أخذ بنفسى الذى أخذ - بأبى أنت وأمى يارسول الله - بنفسك، قال: اقتادوا فاقتادوا رواحلهم شيئا ثم توضأ رسول الله ﷺ وأمر بلالا فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: من نسى الصلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله تعالى قال: (أقم الصلاة لذكرى) \".\nأخرجه مسلم (٢/١٣٨) وأبو داود (٤٣٥) وعنه أبوعوانة (٢/٢٥٣) وكذا البيهقى (٢/٢١٧)، وابن ماجه (٦٩٧) والسراج فى \" مسنده \" (١١٦/٢) من طرق عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عنه.\nورواه مالك (١/١٣/٢٥) عن ابن شهاب عن سعيد مرسلا، والصواب الموصول لاتفاق جماعة من الثقات عليه وهم يونس ومعمر وشعبان ﴿؟﴾ وتابعهم صالح بن أبى الأخضر عند الترمذى (٢/١٩٨ - بولاق) وللنسائى منه الجملة الأخيرة، من طريق يونس وابن اسحاق ومعمر.\nوله طريق أخرى عن أبى هريرة بلفظ:\n\" من نسى صلاة فوقتها إذا ذكرها، قال الله ﷿ (أقم الصلاة لذكرى) \".\nأخرجه ابن عدى (ق ١٠٠/٢) عن حفص بن عمر بن أبى العطاف عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة مرفوعا وقال: \" لا يرويه غير حفص بن عمر، وحديثه منكر\".","vol":"1","page":292},{"text":"ومن طريقه أخرجه البيهقى (٢/٢١٩) وقال: \" قال البخارى: الصحيح عن أبى هريرة وغيره عن النبى ﷺ ما ذكرنا ليس فيه \" فوقتها إذا ذكرها\".\nقلت: لكن معناه صحيح يشهد له قوله فيما تقدم: \" لا كفارة لها إلا ذلك \" فتأمل.\nوفى الباب عن أبى جحيفة قال: \" كان رسول الله ﷺ فى سفره الذى ناموا فيه حتى طلعت الشمس، ثم قال: إنكم كنتم أمواتا فرد الله إليكم أرواحكم، فمن نام عن صلاة، أو نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها، وإذا استيقظ \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (١/١٩٠/١) بإسناد صحيح.\nوعن ابن مسعود قال: \" أقبلنا مع رسول الله ﷺ من الحديبية فذكروا أنهم نزلوا دهاسا من الأرض - يعنى بالدهاس الرمل - قال: فقال رسول الله ﷺ: من يكلؤنا؟ فقال بلال: أنا، فقال النبى ﷺ: إذا تنام، قال: فناموا حتى طلعت الشمس عليهم، قال: فاستيقظ ناس فيهم فلان وفلان، وفيهم عمر، فقلنا: اهضبوا يعنى تكلموا، قال: فاستيقظ النبى ﷺ فقال: افعلوا كما كنتم تفعلون، قال: كذلك لمن نام أو نسى \".\nأخرجه ابن ابى شيبة (١/١٨٩/٢) وأبو داود (٤٤٧) والطيالسى (٣٧٧) وأحمد (١/٣٦٤، ٣٨٦، ٣٩١) وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>(٢٦٤) - (حديث: \" أنه ﷺ لما فاتته صلاة الفجر صلى سنتها قبلها </span>\". رواه أحمد ومسلم (ص ٧٣) .\n* صحيح.\nرواه أحمد (٢/٤٢٨ - ٤٢٩) ومسلم (٢/١٣٨) وكذا أبو عوانة (٢/٢٥١ - ٢٥٢) والنسائى (١/١٠٢) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٨٩/٢) والسراج فى \" مسنده \" (١١٧/١) والبيهقى (٢/٢١٨) من طريق أبى حازم عن أبى هريرة قال:","vol":"1","page":293},{"text":"\" عرسنا مع رسول الله ﷺ فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال رسول الله ﷺ: ليأخذ كل رجل برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان، قال: ففعلنا، قال: فدعا بالماء فتوضأ، ثم صلى ركعتين قبل صلاة الغداة، ثم أقيمت الصلاة، فصلى الغداة \" - والسياق لأحمد -.\nوفى الباب عن أبى قتادة أن النبى ﷺ كان فى سفر فمال رسول الله ﷺ وملت معه فقال: انظر، فقلت: هذا ركب، هذان ركبان، هؤلاء ثلاثة، حتى صرنا سبعة، فقال: احفظوا علينا صلاتنا، يعنى صلاة الفجر، فضرب على آذانهم، فما أيقظهم إلا حر الشمس فقاموا فساروا هنيهة، ثم نزلوا فتوضئوا، وأذن بلال، فصلوا ركعتى الفجر، ثم صلوا الفجر وركبوا، فقال بعضهم لبعض: قد فرطنا فى صلاتنا، فقال النبى ﷺ: إنه لا تفريط فى النوم، إنما التفريط فى اليقظة فإذا سها أحدكم عن صلاته فليصلها\nحين يذكرها، ومن الغد للوقت \".\nأخرجه مسلم (٢/١٣٨ - ١٤٠) وأبو عوانة (٢/٢٥٧ - ٢٦٠) وأبو داود (٤٤٤) والطحاوى (١/٢٣٣) والدارقطنى (١٤٨) والبيهقى (٢/٢١٦) وأحمد (٥/٢٩٨) والسراج (١١٧/١ - ٢) .\nوفى الباب عن عمرو بن أمية الضمرى وذى مخبر الحبشى عند أبى داود وغيره بإسنادين صحيحين، وقد خرجتهما فى \" صحيح أبى داود \" (٤٧٠، ٤٧١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>(٢٦٥) - (حديث: \" عفى لأمتى عن الخطأ والنسيان </span>\" (ص ٧٣) .\n* صحيح. بمعناه.\nوقد سبق تخريجه برقم (٨٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>(٢٦٦) - (حديث: \" من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك </span>\" (ص ٧٣) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه قبل حديثين.","vol":"1","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-301>(٢٦٧) - (قوله ﷺ: \" لا يقبل صلاة الله حائض إلا بخمار </span>\" صححه الترمذى (ص ٧٤) .\n* صحيح.\nوسبق تخريجه برقم (١٩٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>(٢٦٨) - (حديث سلمة بن الأكوع قال: قلت يارسول الله إنى أكون فى الصيد وأصلى فى القميص الواحد قال: \" نعم، وأزرره ولو بشوكة </span>\" صححه الترمذى (ص ٧٤) .\n* حسن.\nولم يخرجه الترمذى وإنما رواه أبو داود (٦٣٢) والنسائى (١/١٢٤ - ١٢٥) والشافعى فى \" الأم \" (١/٧٨) والحاكم (١/٢٥٠) والبيهقى (٢/٢٤٠) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن موسى بن إبراهيم عن سلمة بن الأكوع قال: \" قلت: يا رسول الله إنى رجل أصيد، أفأصلى فى القميص الواحد ... الحديث.\nوقال الحاكم: \" صحيح \" ووافقه الذهبى، وقال النووى فى \" المجموع \" (٣/١٧٤): \" إسناده حسن \" وهو كما قال، فإن موسى بن إبراهيم هذا وهو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى ربيعة وسط كما قال ابن المدينى.\nوالدراوردى ثقة احتج به مسلم، وقد تابعه العطاف بن خالد عند الشافعى قرنه به، والعطاف صدوق يهم كما فى \" التقريب \" ومن طريقه أخرجه أحمد (٤/٤٩) وصرح فى روايته بسماع موسى بن سلمة، لكنه أدخل مرة بينهما يونس بن ربيعة أخرجه أحمد أيضا (٤/٥٤)، ويونس هذا لم أعرفه.\nوفى الحديث خلاف آخر ذكرته فى \" صحيح أبى داود \" رقم (٦٤٣) وبينت فيه أنه خلاف مرجوح لا يخدج فى صحة الحديث، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>(٢٦٩) - (حديث على مرفوعا: \" لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ</span>","vol":"1","page":295},{"text":"حى ولا ميت \" رواه أبو داود (ص ٧٤) .\n* ضعيف جدا.\nأخرجه أبو داود (٣١٤٠، ٤٠١٥) والبيهقى (٢/٢٢٨) من طريق حجاج عن ابن جريج قال: أخبرت عن حبيب بن أبى ثابت عن عاصم بن ضمرة عن على مرفوعا.\nوقال أبو داود: \" هذا الحديث فيه نكارة \".\nوأخرجه ابن ماجه (١٤٦٠) والبيهقى من طريق روح بن عبادة عن ابن جريج عن حبيب به.\nوكذلك أخرجه الطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/٢٧٤) وفى \" المشكل \" (٢/٢٨٤) والدارقطنى والحاكم (٤/١٨٠ - ١٨١) من طرق ثلاثة أخرى عن ابن جريج به.\nفالحديث منقطع بين ابن جريج وحبيب كما هو صريح الرواية الأولى عن ابن جريج، وقد وجدت تصريحه بالسماع من حبيب فى بعض الروايات ولكنها معلولة وهما روايتان:\nالأولى: أخرجها عبد الله بن أحمد فى زوائد \" المسند \" (١/١٤٦): حدثنى عبيد الله بن عمر القواريرى حدثنى يزيد أبو خالد البيسرى القرشى حدثنا ابن جريج أخبرنى حبيب بن أبى ثابت به.\nالثانية: أخرجها الدارقطنى من طريق أحمد بن منصور بن راشد أنبأنا روح ابن عبادة حدثنا ابن جريج: أخبرنى حبيب بن أبى ثابت به.\nوعلة الرواية الأولى: يزيد أبو خالد وهو مجهول، كما قال الحافظ فى \" تعجيل المنفعة \"، وقال ابن حزم: \" لا يدرى من هو \".\nوعلة الرواية الثانية: أحمد بن منصور هذا، لم يوثقه أحد إلا ما قاله أبو حاتم فيه \" صدوق \" كما فى كتاب ابنه (١/١/٧٨)، لكن الصدوق قد يخطىء، وقد ذكر ابن أبى حاتم فى \" باب درجات رواة الآثار \"، أن الراوى الذى قيل فيه \" صدوق \" أو \" محله الصدق \" أو \" لا بأس به \": \" فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه\".","vol":"1","page":296},{"text":"قلت: وقد نظرنا فى روايته لهذا الحديث مصرحا بسماع ابن جريج. من روايته عن روح، قد خالف فى ذلك كل من وقفنا على روايته لهذا الحديث عن روح من الثقات، مثل بشر بن آدم عند ابن ماجه، والحارث بن أبى أسامة عند الحاكم، ومحمد بن سعد العوفى عند البيهقى، فإنهما قالا عن روح عن ابن جريج عن حبيب كما تقدم.\nالأولان ثقتان، الأولى [١] احتج به البخارى والثانى حافظ صدوق، والآخر قال الدارقطنى \" لا بأس به \"، وكذلك فإنه خالف أيضا رواية الآخرين عن ابن جريج، فلم يصرح أحد منهم بالسماع فدل ذلك على نكارة روايته أو شذوذها على الأقل.\nولذلك قال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٠٨): \" وقد قال أبو حاتم فى (كتاب العلل): أن الواسطة بينهما - يعنى ابن جريج وحبيب - هو الحسن بن ذكوان، قال: ولا يثبت لحبيب رواية عن عاصم، فهذه علة أخرى، وكذا قال ابن معين أن حبيبا لم يسمعه من عاصم، وأن بينهما رجلا ليس بثقة، وبين البزار أن الواسطة بينهما هو عمرو بن خالد الواسطى، ووقع فى زيادات (المسند) وفى الدارقطنى ومسند الهيثم بن كليب تصريح ابن جريج بإخبار حبيب له وهو وهم فى نقدى، وقد تكلمت عليه فى (الإملاء على أحاديث مختصر ابن الحاجب) \".\nوالخلاصة: أن الحديث منقطع فى موضعين:\nالأول: بين ابن جريج وحبيب.\nوالآخر: بين حبيب وعاصم.\nفإن صح أن الواسطة بين الأولين الحسن بن ذكوان فالأمر سهل، لأن ابن ذكوان هذا مختلف فيه، وقد احتج ﴿به﴾ البخارى، وأما عمرو بن خالد فكذاب وضاع فهو آفة الحديث.\nلكن فى الباب عن جماعة من الصحابة منهم جرهد، وابن عباس ومحمد بن عبد الله بن جحش، وهى وإن كانت أسانيدها كلها لا تخلو من ضعف كما بينته فى \" نقد التاج \" رقم (٥٨) وبينه قبلى الحافظ الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٢٤٣ - ٢٤٥) فإن بعضها يقوى بعضا، لأنه ليس فيها متهم، بل عللها تدور بين\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: الأول﴾","vol":"1","page":297},{"text":"الاضطراب والجهالة والضعف المحتمل، فمثلها مما يطمئن القلب لصحة الحديث المروى بها، لا سيما وقد صحح بعضها الحاكم ووافقه الذهبى! وحسن بعضها الترمذى وعلقها البخارى فى صحيحه فقال (١/١٠٥): \" باب ما يذكر فى الفخذ. وروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبى ﷺ: الفخذ عورة.\nقال أنس: حسر النبى ﷺ عن فخذه، وحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط حتى نخرج من اختلافهم \".\nبل قال البيهقى بعد أن ساق أحاديث هؤلاء الثلاثة: \" وهذه أسانيد صحيحة يحتج بها \"!\nوقد تعقبه ابن التركمانى وبين عللها، وذكر عن ابن الصلاح أن الثلاثة متقاعدة عن الصحة.\nوقال الإمام أبو جعفر الطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/٢٧٤): \" وقد جاءت عن رسول الله ﷺ آثار متوافرة صحاح فيها أن الفخذ من العورة \". ولايشك الباحث العارف بعلم المصطلح أن مفردات هذه الأحاديث كلها معللة، وأن تصحيح أسانيدها من الطحاوى والبيهقى فيه تساهل ظاهر، غير أن مجموع هذه\nالأسانيد تعطى للحديث قوة فيرقى بها إلى درجة الصحيح، لاسيما وفى الباب شواهد أخرى بنحوها تأتى بعده.\nولكن هناك أحاديث أخرى تخالف هذه، ومن المفيد أن أذكر بعضها:\nالأول: عن عائشة ﵂ قالت: \" كان رسول الله ﷺ مضطجعا فى بيته كاشفا عن فخذيه، فاستأذن أبو بكر، فأذن له، وهو على تلك الحال، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو كذلك، فتحدث، ثم استأذن عثمان، فجلس النبى ﷺ يسوى ثيابه وقال محمد: - ولا أقول ذلك فى يوم واحد - فدخل، فتحدث، فلما خرج قالت له عائشة: دخل عليك أبو بكر فلم تجلس، ثم دخل عثمان، فجلست وسويت ثيابك؟ فقال: ألا أستحيى ممن استحى [١] منه الملائكة \".\nأخرجه الطحاوى فى \" المشكل \" (٢/٢٨٣ - ٢٨٤) من طريق محمد بن أبى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: تستحى﴾","vol":"1","page":298},{"text":"حرملة عن عطاء بن يسار وسليمان بن يسار وأبى سلمة بن عبد الرحمن عنها.\nقلت: وهذا سند صحيح، وأصله فى صحيح مسلم (٧/١١٦ - ١١٧) والبيهقى (٢/٢٣١) وابن شاهين فى \" شرح السنة \" (٧/٥٢/١ - ٢) لكن بلفظ \" كاشفا عن فخذيه أو ساقيه \" على الشك، ورواية الطحاوى ترفع الشك، وتعين أن الكشف كان عن الفخذ.\nوله طريق أخرى بهذا اللفظ: أخرجه أحمد (٦/٦٢) ورجاله ثقات غير عبيد الله بن سيار أورده الحافظ فى \" التعجيل \" (رقم ٦٨٩) رامزا له بأنه من رجال أحمد وقال: \" قال الحسينى: مجهول. قلت: ما رأيته فى مسند عائشة ﵂ من مسند أحمد \".\nقلت: هو فيه فى الموضع الذى أشرنا اليه.\nوعبيد الله هذا لم يورده ابن أبى حاتم ولا ابن حبان فى \" الثقات \" والله أعلم.\nوله شاهد من حديث حفصة بنت عمر بن الخطاب نحو حديث عائشة وفيه: \" فوضع ثوبه بين فخذيه \" أخرجه الطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/٢٧٣ - ٢٧٤) والبيهقى (٢/٢٣١) وأحمد (٦/٢٨٨) ورجاله ثقات غير عبد الله بن أبى سعيد المزنى الراوى له عن حفصة، وقد ترجمه الحافظ فى \" التعجيل \" وقال ملحقا: \" وتلخص أن\nلعبد الله بن أبى سعيد راويين، ولم يجرح ولم يأت بمتن منكر فهو على قاعدة \" ثقات ابن حبان \"، لكن لم أر ذكره فى النسخة التى عندى \".\nقلت: فمثله يستشهد به، والله أعلم، وقد قال الهيثمى (٩/٨٢): \" رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط وإسناده حسن \".","vol":"1","page":299},{"text":"(تنبيه) لقد أعل الطحاوى ثم البيهقى ذكر الفخذ فى هذا الحديث برواية مسلم وغيره من طريق أخرى عن عائشة بهذه القصة بلفظ: \" أن أبا بكر استأذن على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة، فأذن لأبى بكر.. الحديث \" ليس فيه للفخذ ذكر.\nوهذا التعليل أو الإعلال ليس بشىء عندى، لأن من أثبت الفخذ، ثقة وهى زيادة منه غير مخالفة لما رواه غيره فوجب قبولها كما هو مقرر فى \" المصطلح \".\nوهذا على فرض أنها لم تأت إلا من طريقه وحده، فكيف وقد وردت من الطريق الأخرى؟ فكيف ولها شاهد من حديث حفصة كما سبق؟ فكيف ولها شاهد آخر من حديث أنس بن مالك قال: \" دخل رسول الله ﷺ حائطا من حوائط الأنصار فإذا بئر فى الحائط، فجلس على رأسها، ودلى رجليه، وبعض فخذه مكشوف وأمرنى أن أجلس على الباب، فلم ألبث أن جاء أبو بكر فأعلمته، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فحمد الله ﷿ ثم صنع كما صنع النبى ﷺ ثم جاء عمر ... ثم جاء على ... ثم جاء عثمان، فأعلمته، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فلما رآه النبى ﷺ غطى فخذه، قالوا يا رسول الله غطيت فخذك حين جاء عثمان؟ فقال: إنى لأستحى ممن يستحى منه الملائكة \".\nأخرجه الطحاوى فى \" المشكل \" (٢/٢٨٤) عن عمرو بن مسلم صاحب المقصورة عن أنس بن مالك.\nقلت: ورجاله ثقات معروفون غير عمرو هذا، أورده ابن أبى حاتم (٣/١/٢٦٠) من رواية راويين عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، فمثله حسن الحديث فى الشواهد.\nالثانى: عن أنس بن مالك: \" أن رسول الله ﷺ غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب النبى ﷺ وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبى طلحة، فأجرى رسول الله","vol":"1","page":300},{"text":"ﷺ فى زقاق خيبر، وأن ركبتى لتمس فخذ رسول الله ﷺ، ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إنى\nأنظر الى بياض فخذ نبى الله ﷺ، فلما دخل القرية قال: الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ... \" الحديث.\nأخرجه البخارى (١/١٠٥) والبيهقى (٢/٣٠) وأخرجه مسلم (٤/١٤٥، ٥/١٨٥) وأحمد (٣/١٠٢) إلا أنهما قالا: \" وانحسر \" بدل \" وحسر \"، ولم يذكر النسائى فى روايته (٢/٩٢) ذلك كله.\nقال الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٤/٢٤٥) عقب رواية مسلم: \" قال النووى فى الخلاصة: وهذه الرواية تبين رواية البخارى، وأن المراد انحسر بغير اختياره لضرورة الإجراء انتهى \".\nقلت: وأجاب عن ذلك الحافظ فى \" الدراية \" بقوله (ص ٣٣٤): \" قلت \": لكن لا فرق فى نظرى بين الروايتين من جهة أنه ﷺ لا يقر على ذلك لو كان حراما، فاستوى الحال بين أن يكون حسره باختياره وانحسر بغير اختياره \".\nوهذا من الحافظ نظر دقيق، ويؤيده أن لا تعارض بين الروايتين إذ الجمع بينهما ممكن بأن يقال: حسر النبى ﷺ الثوب فانحسر.\nوقد جمع الشوكانى بين هذين الحديثين وبين الأحاديث المتقدمة فى أن الفخذ عورة بأنهما حكاية حال، لا عموم لها، انظر \" نيل الأوطار \" (١/٢٦٢) .\nولعل الأقرب أن يقال فى الجمع بين الأحاديث: ما قاله ابن القيم فى \" تهذيب السنن \" (٦/١٧): \" وطريق الجمع بين هذه الأحاديث: ما ذكره غير واحد من أصحاب أحمد وغيرهم: أن العورة عورتان: مخففة ومغلظة، فالمغلظة السوأتان، والمخففة الفخذان، ولا تنافى بين الأمر بغض البصر عن الفخذين لكونهما عورة، وبين كشفهما لكونهما عورة مخففة، والله أعلم \".","vol":"1","page":301},{"text":"قلت: وكأن الإمام البخارى ﵀ أشار إلى هذا الجمع بقوله المتقدم: \" وحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط \".\n(تنبيه) أورد السيوطى حديث \" الفخذ عورة \" من رواية الترمذى عن جرهد وعن ابن عباس، فتعقبه شارحه المناوى بقوله: \" وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الترمذى (والفرج فاحشة) .\nقلت: وهذه البقية المزعومة لا أصل لها فى الحديث لا عند الترمذى ولا عند غيره، فلينبه لهذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>(٢٧٠) - (حديث أبى أيوب يرفعه: \" أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة </span>\". رواه الدارقطنى (ص ٧٤) .\n* ضعيف جدا.\nأخرجه الدارقطنى (ص ٨٥) ومن طريقه البيهقى (٢/٢٢٩) عن سعيد بن راشد عن عباد بن كثير عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى أيوب مرفوعا بلفظ: \" ما فوق الركبتين من العورة، وما أسفل من السرة من العورة \".\nقال الحافظ فى الدراية (ص ٦٦): \" وإسناده ضعيف \".\nوكذا قال فى \" التلخيص \" (ص ١٠٨) وزاد: \" فيه عباد بن كثير، وهو متروك \"\nقلت: فالإسناد إذن ضعيف جدا، لا ضعيف فقط، وفيه علة أخرى وهى سعيد بن راشد وبه أعله البيهقى فقال: \" وهو ضعيف \".\nقلت: بل هو ضعيف جدا وهو المازنى السماك، قال البخارى: \" منكر الحديث \"، وقال النسائى: \" متروك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>(٢٧١) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" ما بين السرة والركبة عورة </span>\". رواه الدارقطنى.","vol":"1","page":302},{"text":"* حسن.\nوعزوه للدارقطنى وحده قصور فقد أخرجه أبو داود فى سننه، وأحمد فى مسنده وغيرهما بسند حسن وقد مضى تخريجه برقم (٢٤٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>(٢٧٢) - (\" لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار </span>\" (ص ٧٤) .\n* صحيح.\nوقد مضى (١٩٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>(٢٧٣) - (حديث: \" المرأة عورة </span>\" رواه الترمذى (ص ٧٤) .\n* صحيح.\nرواه الترمذى (١/٢١٩ - ٢٢٠) من طريق همام عن قتادة عن مورق عن أبى الأحوص عن عبد الله عن النبى ﷺ به وتمامه: \" فإذا خرجت استشرفها الشيطان \" وقال: \" حديث حسن غريب \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح.\nوقد أخرجه الطبرانى فى \" الكبير \" (٣/٦٤/٢) وابن عدى (ق ١٨٤/٢) من طريق سويد أبى حاتم حدثنا قتادة به وزاد: \" وإنها أقرب ماتكون الى الله وهى فى قعر بيتها \" وقال: \" سويد يخلط على قتادة، ويأتى بأحاديث عنه لا يأتى بها أحد غيره، وهو إلى الضعف أقرب \".\nقلت: قد تابعه همام كما رأيت، فذلك مما يقويه، وتابعه أيضا سعيد بن بشير عن [١] ابن خزيمة فى \" صحيحه \" (١٦٨٥، ١٦٨٧) وفيه عنده الزيادة عن همام وسعيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>(٢٧٤) - (حديث أم سلمة قالت: \" يا رسول الله تصلى المرأة فى درع وخمار وليس عليها إزار؟ قال: نعم إذا كان سابغا يغطى ظهور قدميها </span>\" رواه أبو داود (ص ٧٤) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٦٤٠) والحاكم (١/٢٥٠) والبيهقى (٢/٢٣٣) عن عبد الرحمن ابن عبد الله بن دينار عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه عن أم سلمة أنها سألت النبى ﷺ: أتصلى المرأة ... الحديث.\nوقال الحاكم:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عند﴾","vol":"1","page":303},{"text":"\" صحيح على شرط البخارى \"، ووافقه الذهبى.\nوهو من أوهامهما الفاحشة فإن أم محمد بن زيد لا تعرف كما قال الذهبى نفسه فى \" الميزان \"، وقد وقع فى إسناد الحاكم \" عن أبيه \" بدل \" عن أمه \"، وأبوه ليس له ذكر فى شىء من الكتب، وأظنه وهما من بعض النساخ إن لم يكن من الحاكم نفسه!\nوفى الحديث علة أخرى وهى تفرد ابن دينار هذا برفعه، وهو مع كونه من رجال البخارى فإن فيه ضعفا من قبل حفظه، فمثله لا يحتج به عند التفرد والمخالفة، فقد رواه مالك (١/١٤٢/٣٦) عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه أنها سألت أم سلمة زوج النبى ﷺ: ماذا تصلى فيه المرأة من الثياب؟ فقالت: تصلى فى الخمار والدرع السابغ إذا غيب ظهور قدميها \".\nومن طريق مالك أخرجه أبو داود (٦٣٩) والبيهقى، وتابعه عند جماعة وعند ابن سعد (٨/٣٥٠) عبد الرحمن بن إسحاق كلهم عن محمد بن زيد به موقوفا، وهذا هو الصواب.\nوأما رفعه فخطأ من ابن دينار، على أنه لا يصح مرفوعا ولا موقوفا لأن مداره على أم محمد هذا وهى مجهولة كما عرفت، فقول النووى فى \" المجموع \" (٣/١٧٢): \" رواه أبو داود بإسناد جيد، لكن قال: رواه أكثر الرواة عن أم سلمة موقوفا عليها من قولها \"!\nفهذا ذهول منه ﵀ عما ذكرناه، فتنبه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>(٢٧٥) - (حديث أبى هريرة أن النبى ﷺ قال: \" لا يصلى الرجل فى ثوب واحد ليس على عاتقه منه شىء </span>\" متفق عليه (ص ٧٤) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٠٢) ومسلم (٢/٦١) وكذا أبو عوانة فى صحيحه (٢/٦١) وأبو داود (٦٢٦) والنسائى (١/١٢٥) والدارمى (١/٣١٨) والطحاوى (١/٢٢٣) والبيهقى (٢/٢٣٨) والشافعى أيضا فى \" الأم \" (١/٧٧) من طرق عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة مرفوعا.","vol":"1","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-310>(٢٧٦) - (قوله ﷺ: \" من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد </span>\" (ص ٧٥) .\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه رقم (٨٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>(٢٧٧) - (حديث أبى موسى أن رسول الله ﷺ قال: \" حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتى وأحل لإناثهم </span>\" صححه الترمذى (ص ٧٥) .\n* صحيح.\nأخرجه الترمذى (١/٣٢١) والنسائى (٢/٢٨٥) والطيالسى (٥٠٦) وأحمد (٤/٣٩٤، ٤٠٧) والبيهقى (٣/٢٧٥) وأبو أحمد المفسر فى \" حديث عبيد الله بن عمر \" (ق ١٤٨/١ - ٢) وكذا ابن وهب فى \" الجامع \" (١٠٢) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (٢/٣٤٦) من طرق عن نافع عن سعيد بن أبى هند عن أبى موسى به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أنه منقطع، لأن ابن أبى هند لم يسمع من أبى موسى شيئا، كما قال الدارقطنى، وتبعه الحافظ فى \" الدراية \" (ص ٣٢٨) وغيره.\nويؤيد ذلك أن كثيرا من الرواة عن نافع أدخلوا فى إسناده بين سعيد بن أبى هند وأبى موسى رجلا وصفه بعضهم بأنه من أهل البصرة، كذلك رواه معمر عن أيوب، وعبد الله [١] يعنى العمرى، كلاهما عن نافع به.\nأخرجه أحمد (٤/٣٩٢، ٣٩٣) ورواه الجرجانى فى \" تاريخ جرجان \" (١٣٨) عن سعيد بن أبى عروبة عن أيوب به.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: وعبيد الله﴾","vol":"1","page":305},{"text":"وقد تابعه عبد الله بن سعيد بن أبى هند فقال: \" عن أبيه عن رجل عن أبى موسى \"\nأخرجه أحمد أيضا وكذا الطحاوى (٢/٣٤٦) .\nوعبد الله بن سعيد ثقة محتج به فى الصحيحين وهو أعرف بحديث أبيه من غيره، ولم يختلف عليه فى إسناده، كما اختلف على نافع فيه، كما رأيت، فرواية عبد الله بن سعيد أرجح، فعاد الحديث إلى أنه عن رجل وهو مجهول فضعف الإسناد به.\nومن الاختلاف فيه على نافع، رواية يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا به.\nأخرجه أبو الحسن الحربى فى \" نسخة عبد العزيز بن المختار \" (ق ١٦٦/١): حدثنا محمد (هو ابن محمد بن سليمان الباغندى) حدثنا محمد بن عبد السلام أنبأنا يحيى بن سليم به.\nوهذا إسناد رجاله ثقات غير أن يحيى بن سليم وهو الطائفى وإن كان من رجال الشيخين فهو سىء الحفظ، وقد خالفه محمد بن عبيد ويحيى بن سعيد فقالا: عن عبيد الله عن نافع عن سعيد بن أبى هند عن أبى موسى كما تقدم، وهو الصواب.\nنعم تابعه بقية بن الوليد عن عبيد الله.\nقال الدار قطنى كما فى \" نصب الراية \" (٤/٢٢٤): \" وكلاهما وهم، فقد روى طلق بن حبيب قال: قلت لابن عمر: سمعت عن النبى ﷺ فى الحرير شيئا؟ قال: لا (١)، فهذا يدل على وهمهما \". ثم ذكر أن الصحيح عن عبيد الله عن نافع ما صوبنا.\n_________\n(١) قلت رواه الطحاوي في شرح المعاني (٢/٣٤٤) .","vol":"1","page":306},{"text":"وقد روى الحديث عن جماعة آخرين من الصحابة منهم عبد الله بن عمرو، وعبد الله ابن عباس، وعلى بن أبى طالب، وعمر بن الخطاب، وعقبة بن عامر، وزيد بن أرقم.\nأما حديث ابن عمرو، فقال ابن وهب فى \" الجامع \" (١٠٢): وأخبرنى عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع التنوحى عنه، وأخرجه الطيالسى (٢٢٥٣): حدثنا عبد الله بن المبارك عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم به. ومن طريق ابن وهب وغيره رواه الطحاوى فى \" شرح المعانى \" (٢/٣٤٥) وابن ماجه (٣٥٩٧) .\nوهذا سند ضعيف، ابن أنعم وهو الأفريقى وشيخه التنوخى كلاهما ضعيف.\nومن هذا الوجه أخرجه إسحاق بن راهويه والبزار وأبو يعلى فى \" مسانيدهم \" وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" والطبرانى فى معجمه كما فى \" نصب الراية \"، ولم يورده الهيثمى فى \" المجمع \" والله أعلم.\nوأما حديث عبد الله بن عباس، فهو من طريق إسماعيل بن مسلم قال حدثنى عمرو بن دينار عن طاوس عنه.\nأخرجه ابن الاعرابى فى \" معجمه \" (ق ٦٤/١) .\nوإسماعيل هذا هو المكى ضعيف، ومن طريقه رواه البزار والطبرانى فى الكبير والأوسط، وله عندهم إسناد آخر، وفيه سلام الطويل وهو متروك، وبقية رجاله ثقات، كما فى \" المجمع \" (٥/١٤٣) .\nوأما حديث على، فهو من طريق عبد الله بن زرير الغافقى عنه.\nأخرجه أبو داود (٤٠٥٧) والنسائى (٢/٢٨٥) وابن ماجه (٣٥٩٥) والطحاوى (٢/٣٤٥) وأحمد (١/١١٥) من طريق رجل سماه بعضهم أبا أفلح، وبعضهم أفلح، وبعضهم أبا صالح، وبعضهم، أبا على الهمدانى عن ابن زرير، وهو مجهول قال فى \" نصب الراية \" (٤/٢٢٣):","vol":"1","page":307},{"text":"\" وذكر عبد الحق فى \" أحكامه \": هذا الحديث من جهة النسائى، ونقل عن ابن المدينى أنه قال فيه: \" حديث حسن ورجاله معروفون، قال ابن القطان فى \" كتابه \" هكذا قال، وأبو أفلح مجهول، وعبد الله بن زرير مجهول الحال، قال الشيخ فى \" الإمام \": وعبد الله بن زرير، ذكره ابن سعد فى \" الطبقات \" ووثقه وقال: توفى سنة إحدى وثمانين فى خلافة عبد الملك بن مروان \".\nوأما حديث عمر، فأخرجه الطبرانى فى \" الصغير \" (ص ٩٤) والأوسط وكذا البزار، وفيه عمرو بن جرير وهو متروك كما قال الهيثمى.\nوأما حديث عقبة بن عامر، فهو من طريق هشام بن أبى رقية قال: سمعت مسلمة بن مخلد يقول لعقبه بن عامر: قم فأخبر الناس بما سمعت من رسول الله ﷺ، فقام فقال: سمعت رسول الله ﷺ ... فذكره.\nأخرجه الطحاوى (٢/٣٤٥ - ٣٤٦) والبيهقى (٢/٢٧٥ - ٢٧٦) ورجاله ثقات غير هشام هذا وقد أورده ابن أبى حاتم (٤/٢/٥٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأورده ابن حبان فى \" الثقات \" (١/٢٤٨) .\nوقد روى عنه ثقتان، فهو حسن الحديث فى الشواهد على الأقل، وقد نقل الشوكانى (١/٣٨١) عن الحافظ أنه قال: إسناده حسن.\nوأما حديث زيد بن أرقم، فهو من طريق ثابت بن أرقم قال: حدثتنى عمتى أنيسة بنت زيد بن أرقم عن أبيها زيد بن أرقم عن رسول الله ﷺ مثله.\nأخرجه الطحاوى (٢/٣٤٥)، وزيد هذا هو ابن زيد بن ثابت بن زيد بن أرقم قال أحمد: حدثنا عنه معتمر أحاديث مناكير.\nوفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة أسانيدها ضعيفة أيضا تجدها فى \" المجمع \" و\" نصب الراية \" و\" نيل الأوطار \" وقد عقب عليها بقوله: \" وهذه الطرق متعاضدة، بكثرتها ينجبر الضعف الذى لم تخل منه واحدة منها \".","vol":"1","page":308},{"text":"وفى أخرى له، بلفظ عن طريق آخر. \" لا يلبس الحرير فى الدنيا إلا من ليس له فى الآخرة من شىء إلا هكذا، وقال بأصبعيه السبابة والوسطى \".\nوإسناده صحيح أيضا، وهو عند البخارى (٤/٨٢، ٨٣) مفرقا ومسلم (٦/١٤١) .\nوفى لفظه له أيضا (١/٤٩) من طريق ثالث: \" إنما يلبس الحرير من لا خلاق له \"\nوهو عند البخارى أيضا (٤/٨٤)، وعند مسلم (٦/١٣٨) من طريق رابع.\nوللحديث شاهد من حديث أبى هريرة مرفوعا، وهو مخرج فى \" الصحيحة \" (٣٨٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>(٢٧٨) - (حديث عمر مرفوعا: \" لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه فى الدنيا لم يلبسه فى الآخرة </span>\" متفق عليه (ص ٧٥) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٨٣) ومسلم (٦/١٤٠) والنسائى (٢/٢٩٧) والترمذى (٢/١٣٤) وأحمد (١/٢٠، ٢٦، ٣٦، ٣٧، ٣٩) من طرق عنه والسياق لمسلم، وليس عند البخارى قوله: \" لا تلبسوا الحرير \" وهو عند النسائى موقوف وكذا عند أحمد، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوفى رواية لأحمد: قال عبد الله بن الزبير من عنده: \" ومن لم يلبسه فى الآخرة لم يدخل الجنة، قال الله تعالى (ولباسهم فيها حرير) \".\nوسنده صحيح على شرط الشيخين.","vol":"1","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-313>(٢٧٩) - (قول ابن عباس: \" إنما نهى النبى ﷺ عن الثوب المصمت، أما العلم، وسدا الثوب، فليس به بأس </span>\" رواه أبو داود (ص ٧٥) .\nرواه أبو داود (٤٠٥٥) وأحمد (١/٢١٨، ٣١٣، ٣٢١) والبيهقى (٣/٢٧٠) من طريق زهير وابن جريج وغيرهما سماعا من خصيف عن عكرمة عن ابن عباس به.\nقلت: وخصيف ضعيف لسوء حفظه، لكنه لم يتفرد به فقال الإمام أحمد (١/٣١٣): حدثنا محمد بن بكر حدثنا ابن جريج: أخبرنى عكرمة بن خالد عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: \" إنما نهى رسول الله ﷺ عن الثوب المصمت حريرا \" وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>(٢٨٠) - (قوله ﷺ: \" تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه </span>\" (ص ٧٦) .\n* صحيح.\nورد من حديث أنس بن مالك، وأبى هريرة وابن عباس.\nأما حديث أنس، فهو بلفظ الكتاب.\nأخرجه الدارقطنى فى سننه (ص ٤٧) من طريق أبى جعفر الرازى عن قتادة عنه مرفوعا وقال: \" المحفوظ مرسل \"، وأقره المنذرى فى \" الترغيب \" (١/٨٦) .\nقلت: وعلة هذا الموصول، أبو جعفر الرازى وهو ضعيف لسوء حفظه.\nلكن رواه حماد بن سلمة عن ثمامة بن أنس عن أنس به، هكذا رواه جماعة عن حماد ورواه أبو سلمة عن حماد عن ثمامة مرسلا. والمحفوظ الموصول كما قال ابن أبى حاتم (١/٢٦) عن أبى زرعة، قلت: سنده صحيح.","vol":"1","page":310},{"text":"وأما حديث أبى هريرة فلفظه: \" أكثر عذاب القبر من البول \".\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/٤٤/٢) وعنه ابن ماجه (٣٤٨) والدارقطنى أيضا والآجرى فى \" كتاب الشريعة \" (ص ٣٦٢، ٣٦٣) والحاكم (١/١٨٣) وأحمد (٢/٣٢٦، ٣٨٨، ٣٨٩) عن الأعمش عن أبى صالح عنه مرفوعا.\nوقال الدارقطنى: \" صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة \"، ووافقه الذهبى.\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ٢٧/١): \" هذا إسناد صحيح رجاله من آخرهم محتج بهم فى الصحيحين \".\nقلت: وهو كما قالوا.\nوله طريق أخرى عن أبى هريرة بلفظ: \" استنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه \".\nأخرجه الدار قطنى من طريق محمد بن الصباح السمان البصرى أنبأنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن محمد بن سيرين عنه، وقال: \" الصواب مرسل \".\nقلت: وهذا سند رجاله ثقات غير محمد بن الصباح هذا، أورده الذهبى فى \" الميزان \" فقال: \" بصرى، عن أزهر السمان، لا يعرف وخبره منكر \" وكأنه يعنى هذا.\nوأما حديث ابن عباس فلفظه: \" عامة عذاب القبر من البول، فتنزهوا من البول \"\nأخرجه الدارقطنى والحاكم (١/١٨٣ - ١٨٤) وكذا البزار والطبرانى كما فى \" مجمع الزوائد \" (١/٢٠٧) وقال: \" وفيه أبو يحيى القتات وثقه يحيى بن معين فى رواية وضعفه الباقون \".","vol":"1","page":311},{"text":"قلت: وسكت عليه الحاكم ثم الذهبى، وقال الدارقطنى عقب الحديث: \" لا بأس به \"، قلت: وكأنه يعنى فى الشواهد.\nويشهد له حديثه الآخر وهو أتم منه، ويأتى بعد حديثين.\nوأما حديث عائشة فلفظه: \" قالت: دخلت على امرأة من اليهود فقالت: إن عذاب القبر من البول، فقلت: كذبت، فقالت: بلى إنا لنفرض من [١] الجلد والثوب، فخرج رسول الله ﷺ الى الصلاة وقد ارتفعت أصواتنا، فقال: ما هذا؟ فأخبرته بما قالت، فقال: صدقت، فما صلى بعد يومئذ صلاة إلا قال فى دبر الصلاة: رب جبريل وميكائيل وإسرافيل أعذنى من حر النار، وعذاب القبر \".\nأخرجه ابن أبى شيبة الى قوله \" صدقت \" والنسائى (١/١٩٧) بتمامه وكذا أحمد (٦/٦١) من طريق جسرة: حدثتنى عائشة به. وجسرة هذه قال البخارى:: \" عندها عجائب \".\nقلت: وهذا الحديث فى الصحيح دون قول اليهودية: \" إن عذاب القبر من البول \" وقوله ﷺ: \" صدقت \"، فهذا يدل على ضعف جسرة، وصحة حكم البخارى على أحاديثها!\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>(٢٨١) - (قوله لأسماء فى دم الحيض: \" تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلى فيه </span>\" متفق عليه (ص ٧٦) .\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه فى أول \" باب إزالة النجاسة \" رقم (١٦٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>(٢٨٢) - (\" أمره ﷺ بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابى الذى بال فى طائفة المسجد </span>\".\n* صحيح.\nوقد مر تخريجه فى آخر الباب المشار اليه (رقم ١٧١) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: لنقرض منه﴾","vol":"1","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-317>(٢٨٣) - (حديث القبرين، وفيه: \"أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله</span>\") ص ٧٦.\nصحيح.\nوهو من حديث ابن عباس ﵁ قال: مر النبي ﷺ بقبرين، فقال: \"إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، بلى أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول\" وفي رواية: \"بوله \" وأما الآخر، فكان يمشي بالنميمة\"، ثم أخذ جريدة فشقها بنصفين، فغرز في كل قبر واحدة، قالوا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: \"لعلهما أن يخفف عنهما ما لم ييبسا\".\nأخرجه البخاري (١/٦٦ - ٦٧، ٣٤٦، ١٢٥) ومسلم (١/١٦٦) وأبو عوانة (١/١٩٦) وأبو داود (٢٠) والنسائي (١/١٢ - ١٣) والترمذي (١/١٠٢ - ١٠٣) والدارمي (١/١٨٨ - ١٨٩) وابن أبي شيبة (١/٤٤/٢) وعنه ابن ماجه (٣٤٧) والبيهقي (١/١٠٤) وأحمد (١/٢٢٥) والسياق له وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوليس عنده قصة الجريدة ولا عند ابن أبي شيبة وقالا: \"يستتر\" بدل \"يستنزه\" وهي رواية البخاري وغيره، وعند مسلم وأبي داود الروايتان.\nوفي رواية البخاري والنسائي وأحمد بلفظ: مر النبي ﷺ بحائط من حيطان مكة أو المدينة فسمع صوت إنسانين يندبان في قبورهما، فقال النبي ﷺ \"يعذبان، وما يعذبان في كبير\"، ثم قال \"بلى، كان أحدهما لا يستتر من بوله\". الحديث\nفائدة: قد جاء في حديث جابر الطويل في صحيح مسلم (٨/٢٣٥) بيان التخفيف المذكور في الحديث وهو قوله ﷺ: \"إني مررت بقبرين يعذبان، فأحببت بشفاعتي أن يرفه عنهما ما دام الغصنان رطبين\".\nفهذا نص على أن التخفيف سببه شفاعته ﷺ ودعاؤه لهما، وأن رطابة","vol":"1","page":313},{"text":"الغصنين إنما هي علامة لمدة الترفيه عنهما وليست سببا، وبذلك يظهر بدعية ما يصنعه كثير من الناس في بلادنا الشامية وغيرها من وضع الآس والزهور على القبور عند زيارتها، الأمر الذي لم يكن عليه رسول الله ﷺ ولا أصحابه من بعده على ما في ذلك من الإسراف وإضاعة المال. والله المستعان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>(٢٨٤) - (حديث أبى سعيد ﵁: بينما رسول الله ﷺ يصلى بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فخلع الناس نعالهم فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ قالوا رأيناك ألقيت نعلك فألقينا نعالنا </span>قال: \" إن جبريل أتانى فأخبرنى أن فيهما قذرا \" رواه أبو داود (ص ٧٦) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٦٥٠) وعنه البيهقى (٢/٤٣١) والدارمى (١/٣٢٠) والطحاوى (١/٢٩٤) والحاكم (١/٢٦٠) والبيهقى أيضا (٢/٤٠٢، ٤٣١) وأحمد (٣/٢٠، ٩٢) من طرق عن حماد عن أبى نعامة السعدى عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى به.\nوزاد فى آخره: \" وقال: إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر، فإن رأى فى نعليه قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما \".\nوكذلك أخرجه الطيالسى فى مسنده (٢١٥٤) حدثنا حماد بن سلمة به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \"، ووافقه الذهبى.\nوقال النووى فى \" المجموع \" (٢/١٧٩، ٣/١٣٢، ١٥٦): \" وإسناده صحيح \".\nوقد أعل الحديث بالإرسال وليس بشىء، وقد رجح أبو حاتم فى \" العلل \" (رقم ٣٣٠) هذا الموصول، وقد ذكرت كلامه فى ذلك فى \" صحيح أبى داود \" رقم (٦٥٧)","vol":"1","page":314},{"text":"ويؤيد صحة الحديث أن له شاهدا من حديث أنس، عند الحاكم (١/١٣٩ - ١٤٠) وقال: \" صحيح على شرط البخارى \"، ووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\nوشاهد آخر من مرسل بكر بن عبد الله المزنى.\nأخرجه أبو داود (٦٥١) بسند صحيح عنه.\n(تنبيه): حماد فى هذا السند هو ابن سلمة كما صرح بذلك الطيالسى فى روايته، ووقع فى بعض نسخ أبى داود أنه ابن حماد وأظنه وهما من بعض النساخ لأمور ذكرتها فى \" صحيح أبى داود \" لا مجال لذكرها الآن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>(٢٨٥) - (حديث: \" جعلت لى الأرض مسجدا وطهورا </span>\" (ص ٧٧) .\n* صحيح.\nوقد ورد عن جماعة من الصحابة ﵃، منهم: أبو هريرة، وجابر بن عبد الله، وحذيفة، وأبو أمامة، وأبو ذر، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عباس، وعلى بن أبى طالب.\n١ - أما حديث أبى هريرة فلفظه: \" فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لى الغنائم، وجعلت لى الأرض مسجدا وطهورا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بى النبيون \".\nأخرجه مسلم (٢/٦٤) وأبو عوانة (١/٣٩٥) والترمذى (١/٢٩٣) وأحمد (٢/٤١٢) والسراج (ق ٤٦/٢)، ولابن ماجه (٥٦٧) الفقرة الرابعة منه.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n٢ - وأما حديث جابر فلفظه: \" أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلى: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لى الأرض مسجدا وطهورا، وأيما رجل من أمتى أدركته الصلاة","vol":"1","page":315},{"text":"فليصل، وأحلت لى الغنائم، وكان النبى يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت الى الناس كافة، وأعطيت الشفاعة \".\nأخرجه البخارى (١/٩٣، ١٢١) ومسلم وأبو عوانة والنسائى (١/٧٣ - ٤/١٢٠) والدارمى (١/٣٢٢ - ٣٢٣) والبيهقى (١/٢١٢) والسراج (ق ٤٧/١) .\n٣ - وأما حديث حذيفة فلفظه: \" فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا، وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء \" (١) .\nرواه مسلم وأحمد (٥/٣٨٣) والسراج أيضا وعزاه السيوطى فى \" الجامع الصغير \" للنسائى أيضا، فلعله يعنى فى سننه الكبرى! والبيهقى (١/٢١٣) .\n٤ - وأما حديث أبى أمامة فلفظه: \" فضلت بأربع: جعلت لى الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتى أتى الصلاة فلم يجد ماء وجد الأرض مسجدا وطهورا، وأرسلت الى الناس كافة، ونصرت بالرعب من مسيرة شهر، يسير بين يدى، وأحلت لى الغنائم \" رواه السراج (ق ٤٧/١) والبيهقى (١/٢١٢) .\nقلت: وإسناده صحيح، ورواه أحمد بنحوه وتقدم لفظه (١٥٢) .\n٥ - وأما حديث أبى ذر فلفظه: \" أعطيت خمسا لم يعطهن نبى قبلى، بعثت إلى الأحمر والأسود، وجعلت لى الأرض مسجدا وطهورا، وأحلت لى الغنائم ولم تحل لأحد قبلى، ونصرت بالرعب شهرا، يرعب منى العدو مسيرة شهر، وقيل لى: سل تعط، فاختبأت دعوتى شفاعة لأمتى، وهى نائلة منكم إن شاء الله تعالى من لا\nيشرك بالله شيئا \".\n_________\n(١) قلت: قال مسلم في آخره: \"وذكر خصلة أخرى\" وهي في فضل الآيات من آخر سورة \"البقرة\". انظر \"الصحيحة\" ١٤٨٢","vol":"1","page":316},{"text":"أخرجه الدارمى (٢/٢٢٤) وأحمد (٥/١٤٥، ١٤٨، ١٦١) والسراج (ق ٤٦/٢) بإسناد صحيح، وروى منه أبو داود (٤٨٩) العطية الثانية.\n٦ - وأما حديث ابن عمرو فلفظه: \" أن رسول الله ﷺ عام غزوة تبوك قام من الليل يصلى، فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه حتى إذا صلى وانصرف إليهم، فقال لهم: \" لقد أعطيت خمسا ما أعطيهن أحد قبلى، أما أنا فأرسلت إلى الناس كلهم عامة، وكان من قبلى إنما يرسل إلى قومه، ونصرت على\nالعدو بالرعب ولو كان بينى وبينهم مسيرة شهر لملىء منه رعبا، وأحلت لى الغنائم كلها وكان من قبلى يعظمون أكلها، كانوا يحرقونها، وجعلت لى الأرض مسجدا وطهورا، أينما أدركتنى الصلاة تمسحت وصليت، وكان من قبلى يعظمون ذلك، إنما كانوا يصلون فى كنائسهم وبيعهم، والخامسة هى ما هى؟ قيل لى: سل فإن\nكل نبى قد سأل، فأخرت مسألتى إلى يوم القيامة، فهى لكم ولمن شهد أن لا إله إلا الله \" أخرجه أحمد (٢/٢٢٢) بسند حسن.\n٧ - وأما حديث ابن عباس فلفظه مثل حديث أبى ذر.\nأخرجه أحمد (١/٢٥٠، ٣٠١) بسند حسن فى الشواهد.\n٨ - وأما حديث على فلفظه: \" أعطيت ما لم يعط أحد من الانبياء، فقلنا: ماهو يا رسول الله؟ فقال: نصرت بالرعب، وأعطيت مفاتيح الأرض، وسميت أحمد، وجعلت لى التراب طهورا، وجعلت أمتى خير الأمم \".\nأخرجه البيهقى (١/٢١٣ - ٢١٤) بسند فيه ضعف، وفيه اضطراب بينه ابن أبى حاتم (٢/٣٩٩) .\nوبالجملة فالحديث صحيح متواتر عن رسول الله ﷺ.","vol":"1","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-320>(٢٨٦) - (قوله ﷺ: \" لا تتخذوا القبور مساجد فإنى أنهاكم عن ذلك </span>\". رواه مسلم (ص ٧٧) .\n* صحيح.\nوهو من حديث جندب بن عبد الله البجلى قال، سمعت النبى ﷺ قبل ان يموت بخمس وهو يقول: \" إنى أبرأ إلى الله أن يكون لى منكم خليل، فإن الله تعالى قد اتخذنى خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا من أمتى خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إنى أنهاكم عن ذلك \".\nأخرجه مسلم (٢/٦٧ - ٦٨) وأبو عوانة (١/٤٠١) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/٨٤/٢)، ورواه ابن سعد فى \" الطبقات \" (٢/٢٤٠) مختصرا دون ذكر الأخوة واتخاذ الخليل.\nوفى الباب أحاديث أخرى كثيرة خرجتها فى كتابى \" تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد \" (ص ٩ - ١٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>(٢٨٧) - (روى ابن ماجه والترمذى وعبد بن حميد فى مسنده عن ابن عمر: أن النبى ﷺ: نهى أن يصلى فى سبعة (١) مواطن: المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفى الحمام، وفى مواطن [١] الإبل وفوق ظهر بيت الله </span>\" (ص ٧٧) .\n* ضعيف.\nرواه الترمذى (٢/١٧٧ - ١٧٨) وابن ماجه (٧٤٦) وعبد بن حميد فى \" المنتخب من المسند \" (ق ٨٤/٢) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/٢٢٤) وأبو على الطوسى فى \" مختصر الأحكام \" (ق ٣٦/١) والبيهقى (٢/٢٢٩ - ٢٣٠) عن زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين عن نافع عن ابن عمر به.\nوقال البيهقى:\n_________\n(١) الأصل (سبع) وهو خطأ.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: معاطن﴾","vol":"1","page":318},{"text":"\" تفرد به زيد بن جبيرة \".\nقلت: قال ابن عبد البر: \" أجمعوا على ضعفه \".\nوقال الساجى: \" حدث عن داود بن الحصين بحديث منكر جدا \"، يعنى هذا الحديث.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" متروك \"، وفى \" التخليص \" (ص ٨٠): \" ضعيف جدا \"، وقال الترمذى: \" إسناده ليس بذاك القوى، وقد تكلم فى زيد بن جبيرة من قبل حفظه وقد روى الليث بن سعد هذا الحديث عن عبد الله بن عمر العمرى عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبى ﷺ مثله، وعبد الله بن عمر\nالعمرى ضعفه أهل الحديث من قبل حفظه منهم يحيى بن سعيد القطان \".\nوحديث الليث هذا وصله أبو بكر بن النجار فى \" مسند عمر بن الخطاب \" (ق ١٢٣/٢) عن أبى صالح: حدثنى الليث بن سعد به. وكذلك وصله ابن ماجه (٧٤٦) وأبو على الطوسى لكن سقط من سندهما العمرى.\nقال الحافظ فى \" التلخيص \": \" وفى سند ابن ماجه عبد الله بن صالح، وعبد الله بن عمر العمرى المذكور فى سنده ضعيف أيضا، ووقع فى بعض النسخ بسقوط عبد الله بن عمر بين الليث ونافع فصار ظاهره الصحة.\nوقال ابن أبى حاتم فى \" العلل \" عن أبيه: هما جميعا واهيان، وصححه ابن السكن وإمام الحرمين \".\nولبعضه طريق أخرى عن ابن عمر بلفظ: \" نهى أن يصلى على قارعة الطريق، أو يضرب الخلاء عليها، أو يبال فيها \".\nأخرجه ابن ماجه (٣٣٠) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٩١/١) عن عمرو ابن خالد الحرانى عن ابن لهيعة عن قرة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب، عن سالم عن أبيه مرفوعا.\nورجاله ثقات غير ابن لهيعة فإنه ضعيف لسوء حفظه.","vol":"1","page":319},{"text":"وفى الباب عن أبى سعيد الخدرى مرفوعا بلفظ: \" الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة \".\nأخرجه أبو داود (٤٩٢) والترمذى (٢/١٣١) والدارمى (١/٣٢٣) وابن ماجه (٧٤٥) والحاكم (١/٢٥١) والبيهقى (٢/٤٣٤! ٤٣٥) وأحمد (٣/٨٣، ٩٦) والسراج (ق ٤٧/١) من طرق عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبى سعيد به.\nوهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوقد صححه كذلك الحاكم والذهبى وأعله بعضهم بما لا يقدح، وقد أجبنا عن ذلك فى \" صحيح أبى داود \" (٥٠٧)، وذكرت له هناك طريقا آخر صحيحا هو فى منجاة من العلة المزعومة ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية: \" أسانيده جيدة، ومن تكلم فيه فما استوفى طرقه \".\nوقد أشار إلى صحته الإمام البخارى فى جزء القراءة ص ٤.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>(٢٨٨) - (حديث: \" لأن النبى ﷺ صلى فى البيت ركعتين </span>\" متفق عليه (ص ٧٨) .\n* صحيح.\nوهو من حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة، هو وأسامة بن زيد، وبلال بن رباح وعثمان بن طلحة الحجبى، فأغلقها عليه، ومكث فيها. قال عبد الله: فسألت بلالا حين خرج، ما صنع رسول الله ﷺ؟ فقال: جعل عمودا عن يمينه، وعمودين عن يساره، وثلاثة أعمدة\nوراءه وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى \".\nأخرجه مالك (١/٣٩٨/١٩٣) وعنه البخارى (١/١٣٧) ومسلم (٤/٩٥) من طريق نافع عنه.\nورواه أبو داود (٢٠٢٣) عن مالك، والدارمى (٢/٥٣) والنسائى (١/٢٢) .\nوفى رواية عن مجاهد قال: أتى ابن عمر فقيل له: هذا رسول الله ﷺ دخل الكعبة، فقال ابن عمر: فأقبلت والنبى ﷺ قد خرج، وأجد بلالا قائما بين البابين، فسألت بلالا، فقلت: صلى النبى ﷺ فى الكعبة؟ قال: نعم،","vol":"1","page":320},{"text":"ركعتين، بين الساريتين اللتين على يساره إذا دخلت، ثم خرج فصلى فى وجه الكعبة ركعتين.\nأخرجه البخارى (١/١١١ - ١١٢) ورواه أحمد (٢/٥٠) مختصرا \" صلى فى البيت ركعتين \".\nوله عنده (٢/٤٦) طريق ثالث عن سماك الحنفى قال سمعت ابن عمر يقول: فذكره مختصرا، وزاد فى رواية: \" وستأتون من ينهاكم عنه \". وسنده صحيح على شرط مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-323>(٢٨٩) - (حديث: \"إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة</span>\") ص ٧٨.\nصحيح.\nوهو من حديث أبي هريرة أن رجلا دخل المسجد ورسول الله جالس في ناحية المسجد فصلى، ثم جاء فسلم عليه، فقال رسول الله ﷺ: \"وعليك السلام، فأرجع فصل فأنك لم تصل\"، فرجع فصلى، ثم جاء فسلم، فقال: \"وعليك السلام، فارجع، فصل فإنك لم تصل\"، فقال في الثانية، أو في التي بعدها علمني يا رسول الله، فقال: \"إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تطمئن قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم أسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها\".\nأخرجه البخاري (١/١٤٥ - ١٤٦، ٤/١٧٢، ٣٦٧) ومسلم (٢/١١) وأبو عوانة (٢/١٠٣) وأبو داود (٨٥٦) والنسائي (١/١٤١)، والترمذي (٢/١٠٣ - ١٠٤) وابن ماجه (١٠٦٠) والبيهقي (٢/١٥، ٣٧، ٦٢، ٣٧٢) وأحمد (٢/٤٣٧) .\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوله شاهد من حديث رفاعة بن رافع البدري بهذه القصة. أخرجه","vol":"1","page":321},{"text":"البخاري في جزء القراءة (١١ - ١٢) والنسائي (١/١٦١، ١٩٤) وكذا أبو داود (٨٥٩) والحاكم (١/٢٤٢) والشافعي في الأم (١/٨٨) وأحمد (٤/٣٤٠) .\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وإنما هو على شرط البخاري وحده فإن علي بن يحيى بن خلاد لم يخرج له مسلم شيئا.\nتنبيه: هذا الحديث يعرف عند العلماء بـ \"حديث المسيء صلاته \"، وقد يأتي في الكتاب الإشارة إليه بهذه العبارة كما في الصفحة ٨٣ منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-324>(٢٩٠) - (حديث: \" ابن عمر فى أهل قباء لما حولت القبلة </span>\" متفق عليه (ص ٧٨) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١١٣، ٣/١٩٩، ١٩٩ - ٢٠١، ٤/٤١٤) ومسلم (٢/٦٦) وكذا أبو عوانة فى صحيحه (١/٣٩٤) ومالك فى \" الموطأ \" (١/١٩٥/٦) وعنه محمد فى موطئه (ص ١٥٢) والشافعى فى \" الأم \" (١/٨١ - ٨٢) وعنه البيهقى (٢/٢) والنسائى (١/٨٥، ١٢٢) والدارمى (١/٢٨١) والدارقطنى (ص ١٠٢) وأحمد (٢/١٦، ٢٦، ١٠٥، ١١٣) من طرق عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: \" بينما الناس بقباء فى صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها، وكانت وجوهم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة \".\nوقال أبو عوانة: \" وهذا الحديث مما يحتج به فى إثبات الخبر الواحد \".\nقلت: ويحتج به أيضا فى نسخ المتواتر بالآحاد، وهو الحق.\nوقد جاءت هذه القصة عن جماعة آخرين من الصحابة، منهم أنس بن مالك عند مسلم وغيره، والبراء بن عازب عند الشيخين، وسهل بن سعد عند الطبرانى، وقد خرجت أحاديثهم وسقت ألفاظهم فى \" تخريج صفة الصلاة \"","vol":"1","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-325>(٢٩١) - (حديث: عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: \" كنا مع النبى ﷺ فى سفر فى ليلة مظلمة فلم ندر أين القبلة، فصلى كل رجل حياله فلما أصبحنا ذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ فنزل (فأينما تولوا فثم وجه الله) </span>\" رواه ابن ماجه (ص ٧٨) .\n* حسن.\nوعزوه بهذا السياق لابن ماجه خطأ، فإنما هو للترمذى (٢/١٧٦)، ورواه ابن ماجه (١٠٢٠) نحوه من طريق الطيالسى وهذا فى مسنده (١١٤٥) وعنه البيهقى (٢/١١) وابن جرير فى تفسيره (١٨٤١، ١٨٤٣) والدارقطنى (ص ١٠١) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (١/١٧٩ - ١٨٠) وأبو على الطوسى فى \" مختصر الأحكام \" (ق ٣٦/١) من طريق عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة به.\nوزاد الطيالسى: \" فقال: مضت صلاتكم، ونزلت: (فأينما تولوا فثم وجه الله)، وقال الترمذى: \" هذا حديث ليس إسناده بذاك \".\nقلت: وعلته عاصم هذا فإنه سيىء الحفظ، وبقية رجاله عند الطيالسى ثقات رجال مسلم عدا أشعث بن سعيد السمان وقد تابعه عنده عمرو بن قيس وهو الملائى احتج به مسلم.\nوللحديث شاهد من حديث من حديث جابر قال: \" كنا مع رسول الله ﷺ فى مسير أو سرية فأصابنا غيم فتحرينا، واختلفنا فى القبلة، فصلى كل رجل منا على حدة، فجعل أحدنا يخطر بين يديه لنعلم أمكنتنا، فلما أصبحنا نظرناه، فإذا نحن قد صلينا على غير القبلة، فذكرنا ذلك للنبى ﷺ فقال: قد أجزأت صلاتكم \".\nأخرجه الدارقطنى والحاكم (١/٢٠٦) والبيهقى (٢/١٠) من طريق محمد بن سالم عن عطاء عنه.\nوقال الحاكم:","vol":"1","page":323},{"text":"\" هذا حديث محتج برواته كلهم غير محمد بن سالم فإنى لا أعرفه بعدالة ولا جرح \"، وتعقبه الذهبى بقوله: \" هو أبو سهل واه \".\nقلت: وضعفه الدارقطنى والبيهقى كما يأتى، وقد توبع، فرواه الدارقطنى والبيهقى من طريق أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبرى قال: وجدت فى كتاب أبى: حدثنا عبد الملك بن أبى سليمان العرزمى عن عطاء به نحوه.\nوعبد الملك هذا ثقة من رجال مسلم لكن أحمد بن عبيد الله العنبرى ليس بالمشهور.\nقال الذهبى: قال ابن القطان: مجهول.\nقال الحافظ فى \" اللسان \": \" وذكره ابن حبان فى \" الثقات \" فقال: روى عن ابن عتبة وعنه ابن الباغندى، لم تثبت عدالته وابن القطان تبع ابن حزم فى إطلاق التجهيل على من لا يطلعون على حاله، وهذا الرجل بصرى شهير، وهو ولد عبيد الله القاضى المشهور \".\nوأعله البيهقى بما فيه من الوجادة، وليس بشىء كما بينته فى تخريج \" صفة الصلاة \".\nوللحديث متابعة أخرى، فرواه البيهقى عن محمد بن عبيد الله العرزمى عن عطاء به نحوه وقال: \" تفرد به محمد بن سالم ومحمد بن عبيد الله العرزمى عن عطاء وهما ضعيفان \".\nوكذا قال الدارقطنى.\nوبالجملة فالحديث بهذا الشاهد مع طرقه الثلاث عن عطاء يرقى إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-326>(٢٩٢) - (قوله ﷺ: \" ما بين المشرق والمغرب قبلة </span>\" رواه ابن ماجه والترمذى وصححه (ص ٧٨ - ٧٩) .","vol":"1","page":324},{"text":"* صحيح.\nأخرجه الترمذى (٢/١٧١) وابن ماجه (١٠١١) من طريق أبى معشر عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا.\nوقال الترمذى: \" حديث أبى هريرة قد روى عنه من غير هذا الوجه، وقد تكلم بعض أهل العلم فى أبى معشر من قبل حفظه، واسمه نجيح، قال محمد: لا أروى عنه شيئا، وقد روى عنه الناس \".\nقلت: وقال النسائى فى سننه (١/٣١٣): \" وأبو معشر المدنى اسمه نجيح، وهو ضعيف، ومع ضعفه أيضا كان اختلط، عنده أحاديث مناكير، منها: محمد بن عمرو ... \" قلت: فذكر هذا الحديث \".\nقلت: لكن له طريق أخرى.\nفقال الترمذى: حدثنا الحسن بن أبى بكر المروزى، حدثنا المعلى بن منصور حدثنا عبد الله بن جعفر المخرمى عن عثمان بن محمد الأخنسى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة مرفوعا به وقال: \" هذا حديث حسن صحيح \".\nقال محمد (يعنى البخارى): هو أقوى من حديث أبى معشر وأصح \".\nقلت: ورجاله كلهم ثقات غير شيخ الترمذى \" الحسن بن أبى بكر \" كذا هو فى نسخ السنن \" أبى بكر \" حتى النسخة التى صححها أحمد شاكر رحمه الله تعالى، وهو خطأ، والصواب \" الحسن بن بكر \" بحذف لفظ (أبى) كما فى \" التهذيب \" و\" التقريب \" وهو الحسن بن بكر بن عبد الرحمن أبو على نزيل مكة، قال مسلمة: \" مجهول \" لكن قد روى عنه جماعة من الثقات ذكرهم فى \" التهذيب \" وكأنه لذلك قال فى \" التقريب \": إنه صدوق، والله أعلم.\nوللحديث شاهد من رواية ابن عمر مرفوعا.\nأخرجه الدارقطنى (ص ١٠١) والحاكم (١/٢٠٦) وعنه البيهقى (٢/٩) عن يزيد ابن هارون أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن المجبر عن نافع عنه.\nوقال","vol":"1","page":325},{"text":"الحاكم: \" صحيح، وابن مجبر ثقة \".\nقلت: كلا، بل ليس بثقة، بل اتفقوا على تضعيفه، وقد أورده الذهبى فى \" الميزان \" وكذا الحافظ فى \" اللسان \" فلم يذكرا عن أحد توثيقه، بل كل من حكوا كلامه فيه ضعفه، إلا الحاكم فلا يعتمد على توثيقه.\nلكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه الدارقطنى، وعنه الضياء فى \" المختارة \"، والحاكم أيضا (١/٢٠٥) من طريق أبى يوسف يعقوب بن يوسف الواسطى حدثنا شعيب بن أيوب حدثنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين، فإن شعيب بن أيوب ثقة وقد أسنده \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: ولكن شعيبا لم يخرج له الشيخان شيئا، إنما أخرج له أبو داود فقط، فالحديث صحيح فقط إن كان الراوى عنه يعقوب بن يوسف أبو يوسف الخلال الواسطى ثقة، فإنى لم أجد له ترجمة فيما عندى من كتب الرجال، وقد تفرد به كما قال البيهقى، قال: \" والمشهور رواية الجماعة: حماد بن سلمة وزائدة بن قدامة ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر من قوله. قال: وروى عن أبى هريرة مرفوعا، وروى يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن النبى ﷺ مرسلا \"\nقلت: فالحديث بهذه الطرق صحيح، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>(٢٩٣) - (حديث أبى أيوب: \" ولكن شرقوا أو غربوا </span>\" (ص ٧٩) .\n* صحيح.\nولفظه: \" إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا. قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة، فننحرف، ونستغفر الله ﷿ \".","vol":"1","page":326},{"text":"أخرجه البخارى (١/٥٠، ١١١) ومسلم (١/١٥٤) وأبو عوانة (١/١٩٩) وأبو داود (٩) والترمذى (١/١٣) والنسائى (١/١٠) وابن ماجه (٣١٨) والدارمى (١/١٧٠) وأحمد (٥/٤١٦، ٤١٧، ٤٢١) من طرق عن الزهرى عن عطاء بن يزيد الليثى عن أبى أيوب به.\nوقال الترمذى: \" حديث أبى أيوب أحسن شىء فى هذا الباب وأصح \".\nوللحديث إسنادان آخران، أحدهما عند مالك (١/١٩/١) والآخر عند الدارقطنى (٢٣) . وهما صحيحان أيضا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-328>(٢٩٤) - (حديث: \" أنه ﷺ قام يتهجد وحده فجاء ابن عباس فأحرم معه فصلى به النبى ﷺ </span>\" متفق عليه (ص ٧٩ - ٨٠) .\n* صحيح.\nوهو من حديث ابن عباس ﵁ أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبى ﷺ، وهى خالته، قال: فاضطجعت فى عرض الوسادة، واضطجع رسول الله ﷺ وأهله فى طولها، فنام رسول الله ﷺ، حتى إذا انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله ﷺ فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلق، فتوضأ منه، فأحسن وضوءه، ثم قام يصلى، قال ابن عباس: فقمت فصنعت مثل ماصنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله ﷺ يده اليمنى على رأسى وأخذ بأذنى اليمنى يفتلها، فصلى ركعتين، ثم ركعتين ثم ركعتين، ثم ركعتين ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر ثم اضطجع، حتى أتاه المؤذن، فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج، فصلى الصبح \".\nأخرجه مالك (١/١٢١/١١) وعنه البخارى (١/٥٨ - ٥٩، ٢٥٢، ٣٠١، ٣/٢٢١) ومسلم (٢/١٧٩) وأبو عوانة (٢/٣١٥ - ٣١٦) وأبو داود (١٣٦٧) والنسائى (١/٢٤١) وابن ماجه (١٣٦٣) والبيهقى (٢/٧) وأحمد (١/٢٤٢، ٣٥٨) كلهم عن مالك عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس عنه.\nوله فى البخارى (١/٤٢، ٤٨، ١٨٢، ١٨٨، ٢٢٠، ٤/٤٦٩) وكذا","vol":"1","page":327},{"text":"مسلم وأبى عوانة وأبى داود وأحمد (١/٢٤٤، ٢٤٩، ٢٥٢، ٢٧٥، ٢٨٣، ٢٨٤، ٣٤١، ٣٤٣، ٣٤٧، ٣٥٠، ٣٥٤، ٣٦٠، ٣٦٥، ٣٦٧، ٣٦٩، ٣٧٠، ٣٧٣) وكذا الطيالسى (٢٦٣٢، ٢٧٠٦) بطرق أخرى عن كريب وغيره عن ابن عباس بألفاظ متقاربة، وسيأتى بعضها برقم (٥٤٠) .\nوفى الباب عن جابر بن عبد الله فى اقتدائه هو وجبار بن صخر بالنبى ﷺ فى السفر، وقد أشار إليه المؤلف هنا، وذكر بعضه فى الإمامة وقد ذكرت هناك لفظه بتمامه. (رقم ٥٣٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>(٢٩٥) - (حديث: \" قصة معاذ </span>\" (ص ٨٠) .\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك وبريدة.\nأما حديث جابر، فله عنه طرق:\nالأولى: عن عمرو بن دينار عنه قال: \" كان معاذ يصلى مع النبى ﷺ، ثم يأتى فيؤم قومه، فصلى ليلة مع النبى ﷺ العشاء، ثم أتى قومه فأمهم، فافتتح بسورة البقرة، فانحرف رجل فسلم، ثم صلى وحده، وانصرف، فقالوا له: أنافقت يا فلان؟ قال: لا والله، ولآتين رسول الله ﷺ فلأخبرنه، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنا أصحاب نواضح نعمل بالنهار، وإن معاذ صلى معك العشاء، ثم أتى فافتتح بسورة البقرة، فأقبل رسول الله ﷺ على معاذ فقال: يا معاذ أفتان أنت؟ ! اقرأ بكذا، واقرأ بكذا.\nوفى رواية: \" أفتان أنت ثلاثا؟ ! اقرأ الشمس وضحاها وسبح اسم ربك الأعلى ونحوهما \".\nأخرجه البخارى (١/١٨٣، ٤/١٣٧) - والرواية الأخرى له - ومسلم (٢/٤١ - ٤٢) وأبو عوانة (٢/١٥٦، ١٥٧) والنسائى (١/١٣٤) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/١٢٦) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (١٦٥ - ١٦٦) وأحمد (٣/٣٠٨، ٣٦٩) والسراج فى مسنده (ق ٣٢/٢) من طرق عن عمرو به.","vol":"1","page":328},{"text":"وفى رواية للشيخين مختصرا بلفظ: \" كان معاذ يصلى مع رسول الله ﷺ العشاء الآخرة، ثم يرجع إلى قومه فيصلى بهم تلك الصلاة \".\nوأخرجه هكذا أبو داود (٦٠٠) والترمذى (٢/٤٧٧) وقال: \" حديث حسن صحيح \" والطيالسى (١٦٩٤) والطحاوى (١/٢٣٨) والدارقطنى (ص ١٠٢) وزاد فى آخره: \" هى له نافلة، ولهم فريضة \".\nوإسنادها صحيح.\nالثانية: عن محارب بن دثار قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصارى قال: \" أقبل رجل بناضحين، وقد جنح الليل، فوافق معاذا يصلى، فترك ناضحيه وأقبل إلى معاذ، فقرأ بسورة البقرة أو النساء، فانطلق الرجل فبلغه أن معاذا نال منه فأتى النبى ﷺ، فشكا اليه معاذا، فقال النبى ﷺ: يامعاذ أفتان أنت أو قال: أفاتن أنت ثلاث مرار؟ ! فلولا صليت، بسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها والليل إذا يغشى فإنه يصلى وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة \".\nأخرجه البخارى (١/١٨٣ - ١٨٤) - والسياق له - وأبو عوانة (٢/١٥٨) والنسائى (١/١٥٤، ١٥٥) والطحاوى (١/١٢٥ - ١٢٦) والطيالسى (١٧٢٨) وأحمد (٣/٢٩٩، ٣٠٠) والسراج (ق ٣٢/٢، ٣٣/١ - ٢) وزاد: \" فانصرف الرجل فصلى فى ناحية المسجد \": وإسنادها صحيح.\nالثالثة: أبو الزبير عنه أنه قال: \" صلى معاذ بن جبل الأنصارى لأصحابه العشاء، فطول عليهم، فانصرف رجل منا فصلى، فاخبر معاذ عنه، فقال: إنه منافق، فلما بلغ ذلك الرجل، دخل","vol":"1","page":329},{"text":"على رسول الله ﷺ فأخبره ما قال معاذ، فقال له النبى ﷺ: أتريد أن تكون فتانا يامعاذ؟ ! إذا أممت الناس فاقرأ ب (الشمس وضحاها) و(سبح اسم ربك الأعلى) و(اقرأ باسم ربك) و(الليل إذا يغشى) \".\nأخرجه مسلم وأبو عوانة والنسائى (١/١٥٥) والسراج (ق ٣٣/١) ٤٤/١ والبيهقى (٢/٣٩٢) وابن ماجه (٨٣٦) مختصرا.\nالرابعة: عن أبى صالح عنه مثل رواية محارب بن دثار:\nأخرجه السراج (ق ٣٣/١ - ٢)، وزاد فى روايته: \" قال أبو صالح: لما كان يوم أحد أتى ذلك الفتى معاذ فقال: زعمت أنى منافق! تقدم، فقال معاذ: صدق الله وكذبت، فقاتل: حتى قتل \".\nوأما حديث أنس فلفظه: \" كان معاذ بن جبل يؤم قومه فدخل حرام وهو يريد أن يسقى نخله، فدخل المسجد ليصلى فى القوم، فلما رأى معاذا طول فى صلاته ولحق بنخله يسقيه، فلما قضى معاذ قيل له: إن حراما دخل المسجد، فلما رآك طولت تجوز فى صلاته ولحق بنخله يسقيه، فقال: إنه منافق! أيستعجل الصلاة من أجل سقى نخله؟ ! فجاء حرام الى النبى ﷺ ومعاذ عنده، فقال: يا نبى الله! أردت أن أسقى نخلى، فدخلت المسجد لأصلى مع القوم فلما طول تجوزت فى صلاتى ولحقت بنخلى أسقيه، فزعم أنى منافق، فأقبل نبى الله ﷺ على معاذ، فقال: أفاتن أنت؟ ! لا تطول بهم اقرأ بهم (سبح اسم ربك الأعلى) (والشمس وضحاها) ونحوها \".\nأخرجه السراج (ق ٣٣/٢) وأحمد (٣/١٢٤) بسند صحيح.\nوأما حديث بريدة فلفظه: \" صلى معاذ بأصحابه العشاء الآخرة، فقرأ فيها (اقتربت الساعة) فترك رجل من قبل أن يفرغ من صلاته، فانصرف وقال له معاذ قولا شديدا، فأتى الرجل النبى ﷺ يعتذر إليه، وقال: إنى كنت أعمل فى نخل لى، وخفت عليه الماء، فقال ﷺ لمعاذ: صل بـ (الشمس وضحاها) ونحوها من السور \".","vol":"1","page":330},{"text":"أخرجه السراج (ق ٣٥/١) بسند صحيح، غير أن قوله: \" فقرأ فيها اقتربت الساعة \" شاذ، والمحفوظ انه قرأ البقرة فى سائر الروايات المتقدمة.\n(تنبيه): استدل المؤلف بهذه القصة على أنه يصح للمأموم أن ينوى مفارقة الإمام لعذر يبيح ترك الجماعة، وفى ذلك نظر، فإن الظاهر من روايات القصة أن حراما قطع الصلاة وراء معاذ واستأنف الصلاة وحده من جديد، كما فى الرواية السابقة: \" فانصرف الرجل فصلى فى ناحية المسجد \" فإن الانصراف دليل القطع الذى ذكرنا، وقول الحافظ فى \" الفتح \" (٢/١٦٢): \" وهذا يحتمل أن يكون قطع الصلاة أو القدوة \" فيه بعد، لأنه لو أراد القدوة لما كان هناك ما يبرر له الانصراف المذكور إلى ناحية المسجد لأنه يتضمن عملا كثيرا تبطل الصلاة به كما\nلا يخفى، على أن الحافظ استدرك فقال: \" لكن فى مسلم، فانحرف الرجل فسلم، ثم صلى وحده \" فهذا نص فيما ذكرنا، والله أعلم.","vol":"1","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-330>كتاب الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>[الأحاديث من ٢٩٦ - ٣٦٩]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>(٢٩٦) - (حديث طلحة بن عبيد الله: أن أعرابيا قال: يا رسول الله ماذا فرض الله على من الصلاة؟ قال: خمس صلوات فى اليوم والليلة، قال: هل على غيرهن؟ قال: لا إلا أن تطوع شيئًا </span>\" متفق عليه (ص ٨١)\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٩ - ٢٠، ٢٧٤، ٢/١٦١، ٤/٣٣٩) ومسلم (١/٣١ ـ٣٢، ٣٢)\nوكذا أبو عوانة فى صحيحه (١/٣١٠ - ٣١١، ٢/٤١٧) ومالك (١/١٧٥/٩٤) وعنه أبو داود (٣٩١) والنسائى (١/٧٩، ٢٩٧، ٢/٢٧٢) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (صـ ٧٥) والبيهقى (٢/٤٦٦) وأحمد (١/١٦٢) من طرق عن أبى سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: \" جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد، ثائر الرأس، يسمع دوى صوته، ولا نفقه ما يقول، حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإِسلام، فقال له رسول الله ﷺ: \" خمس صلوات فى اليوم والليلة، قال: هل على غيرهن؟ قال: لا إلا أن تطوع، قال رسول الله ﷺ: وصيام شهر رمضان، قال: هل على غيره؟ قال: لا إلا أن تطوع، قال: وذكر رسول الله ﷺ الزكاة، فقال: هل على غيرها؟ قال: لا، إلا إن تطوع، قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فقال رسول الله ﷺ: \" أفلح الرجل إن صدق \".\nوفى رواية للشيخين والنسائى: \" أن أعرابيا جاء إلى رسول الله ﷺ ثائر الرأس فقال: يا رسول الله، أخبرنى ماذا فرض الله على من الصلاة؟ فقال: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئا، فقال: أخبرنى عما فرض الله من الصيام؟ قال: شهر رمضان إلا أن تطوع شيئا، قال: أخبرنى بما فرض الله على من الزكاة؟ قال: فأخبره رسول الله ﷺ","vol":"2","page":3},{"text":"بشرائع الإسلام قال: والذى أكرمك لا أتطوع شيئا، ولا أنقص مما فرض الله على شيئا، فقال رسول الله ﷺ: \" أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق \".\nومن التأمل فى هاتين الروايتين يتبين أن روايته [١] الكتاب مؤلفة منهما.\nوللحديث شاهد من رواية أنس قال: \" سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله كم افترض الله ﷿ على عباده من الصلوات؟ قال: افترض الله على عباده صلوات خمسا، قال: يا رسول الله! هل قبلهن أو بعدهن شيئا؟ قال: افترض الله على عباده صلوات خمسا، فحلف الرجل لا يزيد عليه شيئا، ولا ينقص منه شيئا. قال رسول الله ﷺ: \" إن صدق ليدخلن الجنة \".\nأخرجه النسائى والدارقطنى (ص ٨٥) . وإسناده صحيح على شرط مسلم، وأصله فى البخارى (١/٢٦ - ٢٧) - من طريق أخرى أخرى عن أنس - ومسلم (١/٣٢) والترمذى (١/١٢١) وقال: \" حديث حسن غريب من هذا الوجه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-333>(٢٩٧) - (حديث: \" رفع القلم عن ثلاثة ... إلخ </span>\" (٨١) .\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث عائشة، وعلى بن أبى طالب، وأبى قتادة الأنصارى.\nأما حديث عائشة فلفظه: \" رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ (وفى رواية: وعن المجنون (وفى لفظ: المعتوه) حتى يعقل أو يفيق) وعن الصبى حتى يكبر. (وفى رواية: حتى يحتلم) \".\nرواه أبو داود (٤٣٩٨) والسياق له والنسائى (٢/١٠٠) وله الرواية الثانية، والدارمى (٢/١٧١) وله الرواية الثالثة وابن ماجه (٢٠٤١) وابن حبان (١٤٩٦) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (ص ٧٧) والحاكم (٢/٥٩) وأحمد (٦/١٠٠ - ١٠١، ١٠١، ١٤٤) وأبو يعلى (ق ٢٠٨/١) عن حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عنها مرفوعا.\nوقال الحاكم:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: رواية﴾","vol":"2","page":4},{"text":"\" صحيح على شرط مسلم \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالا، فإن رجاله كلهم ثقات احتج بهم مسلم برواية بعضهم عن بعض، وحماد وهو ابن أبى سليمان وإن كان فيه كلام من قبل حفظه فهو يسير، لا يسقط حديثه عن رتبة الاحتجاج به، وقد عبر عن ذلك الحافظ بقوله: \" فقيه، ثقة، صدوق، له أوهام \".\nوفى \" نصب الراية \" (٤/١٦٢): \" ولم يعله الشيخ فى \" الإمام \" بشىء، وإنما قال: هو أقوى إسنادا من حديث\nعلى \".\nقلت: وفى هذا الترجيح عندى نظر، لما لحديث على من الطرق سيما وإحداها صحيح كما يأتى.\nوأما حديث على فله عنه طرق:\n١ - عن أبى ظبيان عن ابن عباس قال: \" أتى عمر بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها أناسا فأمر بها عمر أن ترجم، فمر بها على على بن أبى طالب رضوان الله عليه فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: مجنونة بنى فلان زنت فأمر بها عمر أن ترجم، قال: ارجعوا بها، ثم أتاه، فقال: يا أمير المؤمنين: أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبى حتى يعقل؟ قال: بلى، قال: فما بال هذه ترجم؟ قال، لا شىء، قال: فأرسلها، قال: فأرسلها، قال: فجعل عمر يكبر \".\nوفى رواية: قال: أو ما تذكر أن رسول الله ﷺ قال: رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبى حتى يحتلم؟ قال: صدقت، قال: فخلى عنها.\nرواه أبو داود (٤٣٩٩ - ٤٤٠١) وابن خزيمة فى \" صحيحه \" (١٠٠٣) وعنه ابن حبان (١٤٩٧) والحاكم (٢/٥٩/٤/٣٨٩) كلاهما بالروايتين والدارقطنى (٣٤٧) بالرواية الثانية من طرق عن الأعمش عن أبى ظبيان به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى.","vol":"2","page":5},{"text":"قلت: وهو كما قالا، ولا يضره إيقاف من أوقفه لأمرين:\nالأول: أن من رفعه ثقة والرفع زيادة يجب قبولها\nالثانى: أن رواية الوقف فى حكم الرفع لقول على لعمر: أما علمت، وقول عمر: بلى.\nفذلك دليل على أن الحديث معروف عندهم.\nوكذلك لا يضره رواية من أسقط من الإسناد ابن عباس مثل رواية عطاء بن السائب عن أبى ظبيان الجنبى قال أتى عمر بامرأة قد فجرت فأمر برجمها، فمر على ﵁ ... الحديث. نحو الرواية الثانية المرفوعة.\nأخرجه أبو داود (٤٤٠٢) وأحمد (١/١٥٤، ١٥٨) من طريق عطاء بن السائب عن أبى ظبيان.\nقلت: ورجاله ثقات لكن عطاء بن السائب كان اختلط، فلعله ذهب عليه من إسناد [١] ابن عباس بين أبى ظبيان والخليفتين.\nوقد حكى الدارقطنى الخلاف فيه على أبى ظبيان كما ذكره الزيلعى والراجح عندنا رواية الأعمش عنه كما تقدم.\n٢ - عن الحسن البصرى عن على مرفوعا \" رفع القلم عن ثلاثة ... الحديث \".\nأخرجه الترمذى (١/٢٦٧) والحاكم (٤/٣٨٩) وأحمد (١/١١٦، ١١٨، ١٤٠)\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".\nوقال الحاكم: \" إسناده صحيح \".\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" فيه إرسال \" فأصاب، فإن الحسن البصرى لم يثبت سماعه من على، ولا يكفى فى مثله المعاصرة، كما ادعى بعض العلماء المعاصرين لأن الحسن معروف بالتدليس وقد عنعه فمثله لا تقبل عنعنته كما هو مقرر فى علم المصطلح، وشرحه الإمام مسلم فى مقدمة صحيحه.\n٣ - عن أبى الضحى عنه مرفوعا.\nأخرجه أبو داود (٣ ٠ ٤٤) والبيهقى (٦/٥٧، ٧/٣٥٩)\nقلت: ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع أيضا: فإن أبا الضحى - واسمه مسلم بن صبيح - لم يدرك على بن أبى طالب كما قال المنذرى وغيره.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: إسناده﴾","vol":"2","page":6},{"text":"٤ - عن القاسم بن يزيد عن على بن أبى طالب مرفوعا مختصرا.\nأخرجه ابن ماجه (٢٤٠٢) وقال البرصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٢٧/٢): \" هذا إسناد ضعيف، القاسم بن يزيد هذا مجهول، وأيضا لم يدرك على بن أبى طالب \".\nقلت: وبالجملة فحديث على هذا عندى أصح من حديث عائشة المتقدم لأن طريقه فرد، وهذا له أربع طرق إحداها صحيح كما رأيت، والله أعلم.\nوأما حديث أبى قتادة فلفظه: \" أنه كان مع النبى ﷺ فى سفر فأدلج فتقطع الناس عنه فقال النبى ﵌: \" إنه رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يصح، وعن\nالصبى حتى يحتلم \".\nأخرجه الحاكم (٤/٣٨٩) عن عكرمة بن إبراهيم حدثنى سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن عبد الله بن أبى رباح عن أبى قتادة وقال: \" صحيح الإسناد \".\nورده الذهبى بقوله: \" قلت: عكرمة ضعفوه \".\nوفى الباب عن أبى هريرة أيضا، وثوبان وابن عباس وعن غير واحد من أصحاب النبى ﷺ منهم شداد بن أوس وثوبان، لا تخلو أسانيدها من مقال، وقد خرجها الهيثمى فى \" المجمع \" (٦/٢٥١) والزيعلى (٤/١٦٤ - ١٦٥) بعضها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>(٢٩٨) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: \" مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين وأضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم فى المضاجع </span>\". رواه أحمد وأبو داود) . (ص ٨١) .\n* صحيح\n، وقد مضى تخريجه فى أول \" شروط الصلاة \" (٢٤٧) واللفظ هنا لأحمد إلا أنه قال: \" لسبع سنين \" و\" لعشر سنين \" والباقى مثله سواء، ولفظ أبى داود نحوه وقد ذكرته هناك.","vol":"2","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-335>(٢٩٩) - (قال ﷺ لعمران بن حصين: \" صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب </span>\" رواه البخارى (ص ٨٢) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى قبيل \" كتاب التهجد \" (١/٢٨٣) عن عمران بن حصين قال: \" كانت بى بواسير، فسألت النبى ﷺ عن الصلاة؟ فقال: فذكره \"\nوكذلك أخرجه أبو داود (٩٥٢) والترمذى (٢/٢٠٨) وابن ماجه (١٢٢٣) وابن الجارود (١٢٠) والدارقطنى (١٤٦) والبيهقى (٢/٣٠٤) وأحمد (٤/٤٢٦) كلهم من طريق إبراهيم بن طهمان قال: حدثنى الحسين المكتب عن ابن بريدة عن عمران.\nوأخرجه البخارى وأبو داود الترمذى وكذا النسائى (١/٢٤٥) وابن الجارود والبيهقى (٢/٣٠٨) وأحمد (٤/٤٣٣) من طرق عن الحسين إسناده عن عمران بلفظ: \" قال: سألت النبى ﷺ عن صلاة الرجل وهو قاعد؟ فقال: من صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد \".\nوهذا اللفظ صحيح أيضا كالأول خلافا لما يوهمه كلام الترمذى فى السنن أن اللفظ الأول شاذ لتفرد ابن طهمان به، بل الروايتان صحيحتان كما حققه الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٤٨٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>(٣٠٠) - (قوله فى حديث المسىء: \" إذا قمت إلى الصلاة فكبر </span>\" (ص ٨٢) .\n* صحيح.\nوقد سبق لفظه بتمامه وتخريجه برقم (٢٨٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>(٣٠١) - (حديث: \" تحريمها التكبير وتحليلها التسليم </span>\"، رواه أبو داود) (ص ٨٢) .","vol":"2","page":8},{"text":"* صحيح.\nوأوله \" مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها ... \"\nأخرجه أبو داود (٦١/٦١٨) والترمذى (١/٩) والدارمى (١/١٧٥) وابن ماجه (٢٧٥) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/١٦١) وكذا ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/٨٨/٢) والدارقطنى (١٤٥) والبيهقى (٢/١٧٣، ٣٧٩) وأحمد (١/١٢٣، ١٢٩) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٨/٣٧٢) والخطيب فى تاريخه (١٠/١٩٧) والضياء المقدسى فى \" المختارة \" (١/٢٤٣) من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن على ﵁ مرفوعا.\nقلت: وهذا إسناد حسن.\nقال الترمذى: \" هذا الحديث أصح شىء فى هذا الباب وأحسن، وعبد الله بن محمد ابن عقيل ... قال: محمد: وهو مقارب الحديث \".\nوقال النووى فى \" المجموع \" (٣/٢٨٩): \" رواه أبو داود والترمذى وغيرهما بإسناد صحيح إلا أن فيه عبد الله بن محمد ابن عقيل. قال الترمذى ... \" قلت كلامه المذكور آنفا.\nوقال الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٢٦٧): \" أخرجه أصحاب السنن بسند صحيح \".\nكذا قال، ولا يخفى ما فيه وهو الذى يقول فى ابن عقيل هذا: \" صدوق فى حديثه لين، ويقال تغير بآخره \".\nوله طريق أخرى عن على مرفوعا به.\nأخرجه أبو نعيم (٧/١٢٤) وسنده ضعيف.\nلكن الحديث صحيح بلا شك فإن له شواهد يرقى بها إلى درجة الصحة، وقد أوردتها فى كتابنا الكبير \" تخريج صفة صلاة النبى ﷺ، ويراجع لها \" نصب الراية \" (١/٣٠٨) .","vol":"2","page":9},{"text":"(فائدة): قال عبد الحق الأشبيلى فى \" كتاب التهجد \" (ق ٦٥/١) فى قول البخارى فى أبى ظلال: مقارب الحديث:\n\" يريد أن حديثه يقرب من حديث الثقات، أى لا بأس به \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>(٣٠٢) - (قوله ﷺ: \" لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب </span>\" (ص٨٢) .\n* صحيح.\nرواه البخارى (١/١٩٥) ومسلم (٢/٩) وكذا أبو عوانة (٢/١٢٤، ١٢٥، ١٣٣) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٤٣/١) وأبو داود (٨٢٢) والنسائى (١/١٤٥) والترمذى (٢/٢٥) والدارمى (١/٢٨٣) وابن ماجه (٨٣٧) وابن الجارود (٩٨) والدارقطنى (١٢٢) وكذا الشافعى فى \" الأم \" (١/٩٣) والطبرانى فى \" الصغير \" (٤٢) والبيهقى (٢/٣٨، ١٦٤، ٣٧٤، ٣٧٥) وأحمد (٥/٣١٤، ٣٢١، ٣٢٢) والسراج فى حديثه (١٨٩/٢، ١٩٥/١) من طرق عن الزهرى عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت مرفوعا به.\nوزاد مسلم وأبو داود والنسائى فى آخره. \" فصاعدا \".\nوقد قيل: أنه تفرد بها معمر عن الزهرى، ولكنها عند أبى داود من طريق سفيان عن الزهرى، فهى زيادة ثابتة لا سيما ولها شواهد كثيرة من حديث أبى سعيد وأبى هريرة وغيرهما، وقد ذكرت بعضها فى \" تخريج صفة الصلاة \".\nوالحديث قال الترمذى \" حديث حسن صحيح \"، وفى رواية للدارقطنى بلفظ: \" لا نجزى [١] صلاة لا يقرأ الرجل فيها بفاتحة الكتاب \"، وقال: هذا إسناد صحيح \".\nولهذا اللفظ شاهد من حديث أبى هريرة أخرجه ابن خزيمة وابن حبان فى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: تجزىء﴾","vol":"2","page":10},{"text":"صحيحيهما كما فى \" نصب الراية \" (١/٣٦٦) .\nوفى أخرى للدارقطنى والحاكم (١/٢٣٨) من طريق محمد بن خلاد الإسكندرانى حدثنا أشهب بن عبد العزيز حدثنى سفيان بن عيينة عن ابن شهاب عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت مرفوعا بلفظ: \" أم القرآن عوض من غيرها، وليس غيرها منها بعوض \".\nوقال الحاكم: \" قد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث عن الزهرى من أوجه مختلفة بغير هذا اللفظ، ورواة هذا الحديث كلهم أئمة، وكلهم ثقات على شرطهما \".\nقلت: وهذا من أوهامه، فإن أشهب بن عبد العزيز وإن كان ثقة، فلم يخرج له الشيخان أصلا.\nومحمد بن خلاد الإسكندرانى، لم يخرجا له أيضا، وهو علة هذا الحديث عندى، فإنه وإن وثقه ابن حبان وغيره، فقد شذ فى رواية الحديث بهذا اللفظ، كما يشير إلى ذلك قول الدارقطنى عقبه: \" تفرد به محمد بن خلاد عن أشهب عن ابن عيينة \".\nوأوضحه ابن يونس بقوله فيه: \" يروى مناكير، وإنما المحفوظ عن الزهرى بهذا السند: \" لا تجزى صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن \".\nوزاده توضيحا الحافظ فى \" اللسان \" فقال: \" هذا اللفظ تفرد به أيضا زياد بن أيوب عن ابن عيينة والمحفوظ من رواية الحفاظ عن ابن عيينة: \" لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب \" كذا رواه عنه أحمد بن حنبل وابن أبى شيبة وإسحاق بن راهويه وابن أبى عمر وعمر [١] الناقد وخلائق.\nوبهذا اللفظ رواه أصحاب الزهرى عنه: معمر وصالح بن كيسان والأوزاعى ويونس بن يزيد وغيرهم، والظاهر أن روايته [٢] كل عن [٣] زياد بن أيوب وأشهب منقولة بالمعنى \". ثم ذكر عن الحاكم ما خلاصته: أن محمد بن خلاد كان ثقة حتى ذهبت كتبه، فمن سمع منه قديما فسماعه صحيح.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عمرو﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: رواية﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: من﴾","vol":"2","page":11},{"text":"قلت: فلعله حدث بهذا الحديث بعدما ذهبت كتبه فأخطأ فى لفظه، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>(٣٠٣) - (حديث عبد الله بن أبى أوفى: \" جاء رجل إلى النبى ﷺ فقال: إنى لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن فعلمنى ما يجزئنى فقال: قل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله </span>\". رواه أبو داود (ص ٨٣) .\n* حسن.\nرواه أبو داود (٨٣٢) والنسائى (١/١٤٦ - ١٤٧) وابن الجارود (١٠٠) وابن حبان فى \" صحيحه (٤٧٧ - موارد) والدارقطنى (١١٨) والحاكم (١/٢٤١) والبيهقى (٢/٣٨١) والطيالسى (٨١٣) وأحمد (٤/٣٥٣، ٣٥٦، ٣٨٢) من طريق إبراهيم السلسكى [١] عن عبد الله بن أبى أوفى به وزيادة: \" قال: يا رسول الله هذا لله ﷿ فما لى؟ قال: قل: اللهم اغفر لى وارحمنى وارزقنى وعافنى واهدنى، فلما قام قال: هكذا بيده.\nوفى رواية: فعدهن الرجل فى يده عشرا، فقال رسول الله ﷺ: \" أما هذا فقد ملأ يده - وفى الرواية الأخرى: يديه - من الخير \".\nوليست هذه الزيادة عند النسائى.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط البخارى \"، ووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالا، إلا أن السلسكى [٢] هذا وإن أخرج له البخارى فقد قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٨٩): \" وهو من رجال البخارى لكن عيب عليه إخراج حديثه \".\nوضعفه النسائى.\nوقال ابن القطان: ضعفه قوم فلم يأتوا بحجة.\nوذكره النووى فى \" الخلاصة \" فى \" فصل الضعيف \"، وقال فى \" شرح المهذب \": \" رواه أبو داود والنسائى بإسناد ضعيف. وكان سببه ﴿؟﴾ كلامهم فى إبراهيم.\nوقال ابن عدى: لم أجد له حديثا منكرا [٣] المتن انتهى، ولم ينفرد به بل رواه الطبرانى وابن حبان فى صحيحه أيضا من طريق طلحة من مصرف عن ابن أبى أوفى.\nولكن فى إسناده الفضل بن موفق ضعفه أبو حاتم \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: السكسكى﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: السكسكى﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: منكر﴾","vol":"2","page":12},{"text":"وقال فى ترجمة الفضل هذا من \" التقريب \": \" فيه ضعف \".\nقلت: فالحديث حسن بهذه المتابعة، والله أعلم وقد قال المنذرى فى \" الترغيب \" (٢/٢٤٧) بعد أن عزاه لابن أبى الدنيا والبيهقى فقط من طريق السلسكى [١]: \" وإسناده جيد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>(٣٠٤) - (حديث: \" المسىء </span>\".\n* صحيح.\nوتقدم لفظه بتمامه مع تخريجه (٢٨٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-341>(٣٠٥) - (حديث أبى حميد: \" أن رسول الله ﷺ: كان إذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره \" وفى لفظ: \" فلم يصوب رأسه ولم يقنع </span>\" حديث صحيح (ص٨٣) .\n* صحيح.\nكما قال المؤلف رحمه الله تعالى: وهو باللفظ الأول عند البخارى فى صحيحه (١/٢١٢ - ٢١٣) وأبى داود (٧٣١، ٧٣٢) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/١٥٢) والبيهقى (٢/٨٤، ٩٧، ١٠٢، ١١٦، ١٢٧ - ١٢٨) من طرق عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو بن عطاء: \" أنه كان جالسا فى نفر من أصحاب النبى ﷺ، فذكرنا صلاة النبى ﷺ فقال أبو حميد الساعدى: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله ﷺ، رأيته إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس فى الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا جلس فى الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى وقعد على مقعده \".\nوأما اللفظ الآخر، فرواه البخارى فى \" جزء رفع اليدين \" (ص ٥) وأبو داود (٧٣٠) والترمذى (٢/١٠٥ - ١٠٧) والدارمى (١/٣١٣) وابن ماجه (١٠٦١) وابن الجارود (١٠١) والبيهقى (٢/٧٢، ١٣٧) وأحمد\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: السكسكى﴾","vol":"2","page":13},{"text":"(٥/٤٢٤) من طرق عن عبد الحميد بن جعفر حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء عن أبى حميد الساعدى قال سمعته - وهو فى عشرة من أصحاب النبى ﷺ أحدهم أبو قتادة بن ربعى - يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ قالوا: ما كنت أقدمنا له صحبة، ولا أكثر له إتيانا؟ قال: بلى قالوا: فأعرض، فقال:\n\" كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما، ورفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر، وركع، ثم اعتدل، فلم يصوب رأسه ولم يقنع، ووضع يديه على ركبتيه ثم قال: سمع الله لمن حمده، ورفع يديه واعتدل حتى يرجع كل عظم فى موضعه معتدلا، ثم أهوى إلى الأرض ساجدا، ثم قال: الله أكبر، ثم جافى عضديه عن إبطيه، وفتح أصابع رجليه، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم فى موضعه معتدلا، ثم أهوى ساجدا، ثم قال: الله\nأكبر، ثم ثنى رجله وقعد، واعتدل حتى يرجع كل عظم فى موضعه، ثم نهض، ثم صنع فى الركعة الثانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه، كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك، حتى كانت الركعة التى تنقضى فيها صلاته، أخر رجله اليسرى وقعد على شقة متوركا، ثم سلم \".\nوالسياق للترمذى وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nوزاد أبو داود وابن الجارود وغيرهما فى آخره: \" قالوا: صدقت، هكذا كان يصلى ﷺ \".\nوللنسائى (١/١٥٩) منه صفة ركوعه ﷺ ولابن ماجه أيضا (٨٦٢) بعضه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>(٣٠٦) - (قوله للمسىء فى صلاته: \" ثم ارفع حتى تعتدل قائما </span>\" (ص ٨٣) .","vol":"2","page":14},{"text":"صحيح.\nوتقدم برقم (٢٨٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-343>(٣٠٧) - (قول أنس: \" كان النبى ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده \" قام حتى نقول قد أوهم </span>\" الحديث. رواه مسلم (ص ٨٣ - ٨٤) .\n* صحيح.\nوتمامه: \" ثم يسجد، ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم \". أخرجه مسلم (٢/٤٥) وكذا أبو عوانة (٢/١٣٥) وأبو داود (٨٥٣) وأحمد (٣/٣٤٧) من طريق حماد بن سلمة أنبأنا ثابت بن أنس به.\nوقد تابعه حماد بن زيد عن ثابت به بلفظ: \" إنى لا آلو أن أصلى بكم كما رأيت النبى ﷺ يصلى بنا، قال ثابت: كان أنس بن مالك يصنع شيئا لم أركم تصنعونه! كان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتى يقول القائل: قد نسى! وبين السجدتين حتى يقول القائل قد نسى \".\nأخرجه البخارى (١/٢١٠) ومسلم وأبو عوانة (٢/١٣٥، ١٧٦) والسراج فى \" حديثه \" (٥٤/١) والبيهقى (٢/٩٧، ٩٨، ١٢١) .\nوأخرجه الطيالسى (٢٠٣٩) وأحمد (٣/١٦٢، ١٧٢، ٢٢٣) من طرق أخرى عن ثابت به مختصرا دون ذكر السجدتين وزادا: \" من طول ما يقوم \".\nوهو عند البخارى (١/٢٠٥) دون الزيادة وهى صحيحة ثابتة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>(٣٠٨) - (قوله ﷺ: \" ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا </span>\" (ص ٨٤) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث المسىء صلاته وقد تقدم (٢٨٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-345>(٣٠٩) - (حديث أبى حميد: \" كان ﷺ إذا سجد أمكن جبهته وأنفه من الأرض </span>\" (ص ٨٤) .\n* صحيح.\nرواه أبو داود (٧٣٤) والترمذى (٢/٥٩) وكذا البخارى فى \" رفع اليدين \" (ص ٥ - ٦) والبيهقى (٢/٨٥، ١١٢، ١٢١) عن فليح بن سليمان حدثنى عباس بن سهل عن أبى حميد به.\nوالسياق للترمذى إلا أنه قدم الأنف على","vol":"2","page":15},{"text":"الجبهة، وزاد هو وغيره: \" ونحى يديه عن جبينه ووضع كفيه حذو منكبيه \".\nوقال: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وهو على شرط الشيخين لكن فليح بن سليمان فيه ضعف من قبل حفظه لكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه البيهقى (٢/١٠٢) من طريق ابن حلحلة عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبى حميد.\nوأصله فى البخارى كما تقدم برقم (٢٩٨) وله شواهد ذكرتها فى \" تخريج صفة الصلاة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>(٣١٠) - (قوله صلى الله وسلم: \" أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة، وأشار بيده إلى أنفه - واليدين والركبتين وأطراف القدمين </span>\". متفق عليه (ص ٨٤) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٠٩) ومسلم (٢/٥٢) وكذا أبو عوانة فى صحيحه (٢/٧٣، ١٨٢) والنسائى (١/١٦٦) والدارمى (١/٣٠٢) وابن الجارود (١٠٦) والبيقهى (٢/١٠٣) وأحمد (١/٢٩٢، ٣٠٥) والسراج فى \" مسنده \" (٣٩/٢) من حديث ابن عباس مرفوعا به، وزادوا فى آخره: \" ولا نكفت الثياب والشعر \".\nوأخرجه أبو داود (٨٩٩) والترمذى (٢/٦٢) وابن ماجه (٨٨٤) والطيالسى (٢٦٠٣) وأحمد (١/٢٢١، ٢٧٩، و٢٨٦، ٣٢٤) بهذه الزيادة دون تسمية الأعضاء، وهو رواية للشيخين وغيرهما.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-347>(٣١١) - (قول أنس: \" كنا نصلى مع النبى ﷺ فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر فى مكان السجود </span>\" متفق عليه (ص ٨٤) .\n* صحيح.\nرواه البخارى (١/١٠٨، ١٤٦) - واللفظ له فى رواية - ومسلم (٢/١٠٩) والنسائى (١/١٦٧) والترمذى (٢/٤٧٩) والدارمى (١/٣٠٨) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٠٥/١) وابن ماجه (١٠٣٣) وأحمد (٣/١٠٠) والبيهقى (٢/١٠٦) والسراج فى \" حديثه \" (٨٧/١) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".","vol":"2","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-348>(٣١٢) - (عن عبد الله بن عبد الرحمن قال: جاءنا النبي ﷺ فصلى بنا في مسجد بني عبد الأشهل، فرأيته واضعا يديه في ثوبه، إذا سجد) </span>رواه أحمد ص (٨٤)\nضعيف.\nرواه أحمد وكذا ابنه في زوائد المسند (٤/٣٣٤ - ٣٣٥) كلاهما عن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة وهو في المصنف (١ / ١٠٣ / ٢) عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن إسماعيل بن أبي حبيبة عن عبد الله بن عبد الرحمن به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات غير إسماعيل هذا فانه ضعيف كما في التقريب.\nوقد خالفه إسماعيل بن أبي أويس. أخبرني إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ صلى في بني عبد الأشهل وعليه كساء متلفف به يضع يديه عليه يقيه برد الحصى.\nأخرجه ابن ماجه (١٠٣٢) فجعله من مسند والد عبد الله بن عبد الرحمن: ثابت بن الصامت. قال الحافظ في \"التهذيب\": وهو الصواب.\nقلت: وإسناده ضعيف أيضا لأن إبراهيم بن إسماعيل وهو ابن أبي حبيبة ضعيف أيضا كأبيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>(٣١٣) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" إن اليدين يسجدان كما يسجد الوجه فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه وإذا رفعه فليرفعهما </span>\". رواه أحمد وأبو داود والنسائى (ص ٨٥) .","vol":"2","page":17},{"text":"* صحيح.\nأخرجه أحمد (٢/٦) وعنه أبو داود (٨٩٢): حدثنا إسماعيل أنبأنا أيوب عن نافع عن ابن عمر رفعه.\nوأخرجه النسائى (١/١٦٥) والحاكم (١/٢٢٦) وعنه البيهقى (٢/١٠١) والسراج فى \" مسنده \" (ق ٤٠/١) من طريق إسماعيل وهو ابن علية به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى وهو كما قالا.\nثم أخرجه البيهقى (٢/١٠٢) وكذا ابن الجارود (١٠٧) والسراج من طريق وهيب قال: حدثنا أيوب به. إلا أنه صرح برفعه إلى النبى ﷺ فقال: \" عن ابن عمر عن النبى ﷺ \".\nوإسناده صحيح أيضا.\nوقال البيهقى: \" كذا قال، ورواه إسماعيل بن علية عن أيوب فقال: \" رفعه \" ورواه حماد بن زيد عن أيوب موقوفا على ابن عمر، ورواه ابن أبى ليلى عن نافع مرفوعا \".\nقلت: ولااختلاف بين رواية ابن علية، ورواية وهيب كما قد يتوهم من عبارة البيهقى - لأن قول الراوى: \" رفعه \" حكمه فى حكم المرفوع عند المحدثين، ومثله قوله \" ينمى \" كما تقرر فى \" مصطلح الحديث \".\nوقد رواه مالك أيضا فى \" الموطأ \" (١/١٦٣/٦٠) عن نافع موقوفا.\nولا يخدج وقفه فى رفعه، لأن الرفع زيادة، وقد جاءت من ثقة وهو أيوب السختيانى رواها عنه ثقتان ابن علية ووهيب، فوجب قبولها.\nوبالجملة فالحديث صحيح مرفوعا وموقوفا.","vol":"2","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-350>(٣١٤) - (قوله ﷺ:\" إذا أمرتم بأمر فأتوا منه ما استطعتم </span>\" (ص ٨٥) .\n* صحيح.\nوهو آخر حديث أوله: \" دعونى ما تركتكم، إنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شىء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم \".\nوهو من حديث أبى هريرة، وله عنه ألفاظ وطرق:\nالأولى: عن أبى الزناد عن الأعرج عنه بهذا اللفظ.\nأخرجه البخارى (٤/٤٢٢) ومسلم (٧/٩١) وأحمد (٢/٢٥٨) .\nالثانية: عن الأعمش عن أبى صالح عنه.\nأخرجه مسلم وابن ماجه (١، ٢) وأحمد (٢/٤٩٥) ورواه الترمذى (٢/١١٣) مختصرا دون الشطر الثانى وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nالثالثة: عن همام بن منبه عنه به.\nأخرجه مسلم وأحمد (٢/٣١٣) .\nالرابعة والخامسة: عن أبى سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب عنه به نحوه.\nرواه مسلم.\nالسادسة: عن محمد بن زياد عنه به.\nأخرجه مسلم (٤/١٠٢) والنسائى (٢/٢) وأحمد (٢/٤٤٧، ٤٥٧، ٤٦٧، ٥٠٨) وفى أوله زيادة عند مسلم والنسائى فى رواية لأحمد بلفظ:","vol":"2","page":19},{"text":"\" خطبنا رسول الله ﷺ فقال: \" أيها الناس قد فرض الله عليكم\nالحج فحجوا، فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا، فقال رسول الله ﷺ: \" لو قلت: نعم لوجبت، ولما استطعتم \"، ثم قال: \" ذرونى ما تركتكم ... \" الحديث.\nوهكذا أخرجه الدارقطنى (ص ٢٨١) .\nالسابعة: عن عبد الرحمن بن أبى عمرة عنه به.\nأخرجه أحمد (٢/٤٨٢) بإسناد على شرط الشيخين.\nالثامنة: عن محمد بن عجلان عن أبيه عنه.\nأخرجه أحمد (٢/٣٤٧، ٤٢٨) بإسناد حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-351>(٣١٥) - (قوله ﷺ للمسىء: \" ثم ارفع حتى تطمئن جالسا </span>\" (ص ٨٥) .\n* صحيح.\nوقد تقدم بتمامه مع تخريجه كما سبق التنبيه عليه مرارا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-352>(٣١٦) - (قول عائشة: \" كان النبى ﷺ يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى وينهى عن عقبة الشيطان </span>\" رواه مسلم (ص ٨٥) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث لها، ولفظه: \" كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة ب (الحمد لله رب العالمين)، وكاذا إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه، ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوى قائما، وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوى جالسا، وكان يقول فى كل ركعتين التحية، وكان يفرش رجله اليسرى، وينصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقبة - وفى رواية: عقب - الشيطان، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم الصلاة بالتسليم \".","vol":"2","page":20},{"text":"أخرجه مسلم (٢/٥٤) وأبو عوانة (٢/٩٤، ١٦٤، ١٨٩، ٢٢٢) مفرقا وأبو داود (٧٨٣) والبيهقى (٢/١٥، ١١٣، ١٧٢) وأحمد (٦/٣١، ١٩٢) وكذا الطيالسى (١٥٤٧) والسراج (٤٠/٢) عن بديل بن ميسرة عن أبيه عن أبى الجوزاء عنها.\nوروى منه ابن أبى شيبة (١/١١١ - ١ و٢) المقدار الذى أورده المصنف، وابن ماجه (٨١٢) الجملة الأولى منه.\nقلت: وهذا الإسناد ظاهره الصحة ولذلك أخرجه مسلم ثم أبو عوانة فى صحيحيهما، لكنه معلول، فقال الحافظ ابن عبد البر فى \" الإِنصاف فيما بين العلماء من الاختلاف \" (ص ٩): \" رجال إسناد هذا الحديث كلهم ثقات إلا أنهم يقولون - يعنى أئمة الحديث -: إن أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من عائشة وحديثه عنها إرسال. \"\nقلت: وقد أشار إلى ذلك البخارى فى ترجمة أبى الجوزاء - واسمه أوس ابن عبد الله - فقال: \" فى إسناده نظر \".\nقال الحافظ فى \" التهذيب \": \" يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا أنه ضعيف عنده \".\nوقد أعل الحافظ هذا الإسناد بالانقطاع فى حديث آخر يأتى (٣٣٤) ويؤيد الانقطاع ما فى \" التهذيب \" إن جعفر الفريابى قال فى \" كتاب الصلاة \": حدثنا مزاحم بن سعيد حدثنا ابن المبارك حدثنا إبراهيم بن طهمان حدثنا بديل العقيلى عن أبى الجوزاء قال: أرسلت رسولا إلى عائشة يسألها، فذكر الحديث \".\nقلت: فرجع الحديث إلى أنه عن رجل مجهول هو الواسطة بين أبى الجوزاء وعائشة، فثبت بذلك ضعف الإِسناد.\nلكن الحديث صحيح إن شاء الله تعالى، فإن للجملة الأولى منه طريقا أخرى عند البيهقى، ولسائره شواهد كثيرة فى أحاديث متعددة يطول الكلام بإيرادها وقد ذكرتها فى صحيح أبى داود (رقم ٧٥٢) .\n(تنبيه): استدل المؤلف رحمه الله تعالى بالحديث على أن السنة فى الجلوس بين السجدتين الافتراش، وحديث أبى حميد أصرح فى الدلالة على ذلك ولفظه بعد أن ذكر السجدة الأولى:","vol":"2","page":21},{"text":"\" ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم فى موضعه معتدلا \". الحديث وقد تقدم تخريجه ولفظه برقم (٣٠٥) .\nومما ينبغى أن يعلم أن هناك سنة أخرى فى هذا الموطن وهى سنة الإقعاء، وهو أن ينتصب على عقبيه وصدور قدميه فقد صح عن طاوس أنه قال: \" قلنا لابن عباس فى الإِقعاء على القدمين فى السجود، فقال: هى السنة، فقلنا\nله: إنا لنراه جفاء بالرجل، فقال ابن عباس: بل هى سنة نبيك ﷺ \".\nأخرجه مسلم (٢/٧٠) وأبو داود (٨٤٥) والترمذى (٢/٧٣) والحاكم (١/٢٧٢) والبيهقى (٢/١١٩) وأحمد (١/٣١٣) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \"، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث من أصحاب\nالنبى ﷺ.\nقلت: رواه ابن أبى شيبة (١/١١٢/١) عن جماعة من الصحابة وغيرهم، ورواه أبو إسحاق الحربى فى \" غريب الحديث \" (٥/١٢/١) والبيهقى عن العبادلة الثلاثة عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير.\nوإسناده صحيح.\nوبالجملة فالإقعاء بين السجدتين سنة كالافتراش، فينبغى الإتيان بهما، تارة بهذه، وتارة بهذه، كما كان رسول الله ﷺ يفعل.\nوأما أحاديث النهى عن الإقعاء فلا يجوز التمسك بها لمعارضة هذه السنة لأمور:\nالأول: أنها كلها ضعيفة معلولة.\nالثانى: أنها إن صحت أو صح ما اجتمعت عليه فإنها تنص على النهى عن إقعاء كإقعاء الكلب، وهو شىء آخر غير الإقعاء المسنون. كما بيناه فى \" تخريج صفة الصلاة \" (١) .\n_________\n(١) طبع المكتب الاسلامي الصفحة ١٦٢ من الطبعة السادسة.","vol":"2","page":22},{"text":"الثالث: أنها تحمل على الإقعاء فى المكان الذى لم يشرع فيه هذا الإقعاء المسنون، كالتشهد الأول والثانى، وهذا مما يفعله بعض الجهال فهذا منهى عنه قطعا لأنه خلاف سنة الأفتراش فى الأول، والتورك فى الثانى على ما فصله حديث أبى حميد المتقدم والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-353>(٣١٧) - (قال ابن عمر: \" من سنة الصلاة أن ينصب القدم اليمنى، واستقباله بأصابعها القبلة </span>\" (ص ٨٥) .\n* صحيح.\nرواه النسائى (١/١٧٣) من طريق عمرو بن الحارث عن يحيى أن القاسم حدثه عن عبد الله وهو عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: فذكره وزاد: \" والجلوس على اليسرى \".\nقلت: وإسناده صحيح.\nوقد رواه أبو بكر بن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١١١/٢) والنسائى أيضا والدارقطنى (١٣٣) من طرق أخرى عن يحيى بن سعيد به دون الاستقبال.\nوكذلك رواه مالك (١/٨٩/٥١) وعنه البخارى (١/٢١٢) عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن عبد الله به.\nثم رواه الدارقطنى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر به وقال: \" هذه كلها صحاح \".\n(تنبيه): قول الصحابى: \" من السنة كذا \" هو فى حكم المرفوع بخلاف قول التابعى ذلك كما تقرر فى \" المصطلح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-354>(٣١٨) - (حديث: \" أمره ﷺ الأعرابى بالطمأنينة فى جميع الأركان ولما أخل بها قال: ارجع فصل فإنك لم تصل </span>\" (ص ٨٥) .\n* صحيح.\nوتقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>(٣١٩) - (حديث ابن مسعود: كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد:</span>","vol":"2","page":23},{"text":"السلام على الله من عباده، فقال النبى ﷺ: \" لا تقولوا السلام على الله، ولكن قولوا: التحيات لله \" (ص ٨٥ - ٨٦) .\n* صحيح.\nأخرجه النسائى (١/١٨٧) والدارقطنى (١٣٣ - ١٣٤) وعنه البيهقى (٢/١٣٨) من طريق سفيان بن عيينة عن الأعمش ومنصور عن شقيق بن سلمة عن ابن مسعود قال: كنا نقول قبل أن يفرض التشهد: السلام على الله، السلام على جبريل وميكائيل. فقال النبى ﷺ: لا تقولوا هكذا، فإن الله ﷿ هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله ... \" الخ التشهد.\nوقال الدارقطنى: \" هذا إسناد صحيح \". ووافقه البيهقى.\nقلت: وكذا قال الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٢٥٨) وأصله فى \" الصحيحين \" دون قوله: \" قبل أن يفرض \"، ويأتى بعد حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-356>(٣٢٠) - (قوله ﷺ فى حديث كعب بن عجرة لما قالوا: قد عرفنا أو علمنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا اللهم صل على محمد </span>\". الحديث، متفق عليه (ص ٨٦) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٣١٥، ٤/١٩٧) ومسلم (٢/١٦) وكذا أبو عوانة (٢/٢١٢، ٢١٣) وأبو داود (٩٧٦) والنسائى (١/١٩٠) والترمذى (٢/٣٥٢ - ٣٥٣) والدارمى (١/٣٠٩) وابن ماجه (٩٠٤) والطحاوى فى \" المشكل \" (٣/٧٢) وابن أبى شيبة (٢/١٣١/٢) وابن الجارود (١٠٩ - ١١٠) والبيهقى (٢/١٤٧) والطيالسى (١٠٦١) وأحمد (٤/٢٤١، ٢٤٣) وكذا الطبرانى فى \" الصغير \" (ص ١٩٣) وابن منده فى \" التوحيد \" (ق ٦٨/٢) من طرق عن الحاكم [١] بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: \" لقينى كعب بن عجرة فقال: ألا أهدى لك هدية؟ إن النبى ﷺ خرج علينا فقلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلى عليك؟ قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الحكم﴾","vol":"2","page":24},{"text":"قولوا: اللهم صلى على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال ابن منده: \" حديث مجمع على صحته \".\nوقد تابعه عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبى ليلى به وزاد فى الموضعين: \" على إبراهيم و... \" (١) .\nأخرجه البخارى (٢/٣٤٧) والطحاوى (٣/٧٣) والبيهقى (٢/١٤٨) .\nوتابعه أيضا يزيد بن أبى زياد عن عبد الرحمن به ولفظه: لما نزلت (إن الله وملائكته يصلون على النبى) قالوا: كيف نصلى عليك يا نبى الله؟ قال: قوله [١]: فذكره مع الزيادتين.\nأخرجه أحمد (٤/٢٤٤) وكذا الحميدى فى \" مسنده \" (ق ١٣٨/١) وابن السنى فى \" اليوم والليلة \" (رقم ٩٣) لكن ليس عندهما نزول الآية.\nقلت: وإسناده حسن.\nويزيد هذا هو أبو عبد الله الهاشمى مولاهم الكوفى وفيه ضعف من قبل حفظه.\nثم أخرجه الحميدى والطحاوى من طريق مجاهد عن عبد الرحمن به.\nوأخرجه أبو عوانة (٢/٢١٢ - ٢١٣) عن مجاهد ويزيد بن أبى زياد معا وعن حمزة الزيات عن الحكم ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى به. وفيه نزول الآية ولكنه لم يسق صيغة الصلاة.\n_________\n(١) وهي ثابتة في رواية الحكم أيضًا عند ابن أبي شيبة.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: قولوا﴾","vol":"2","page":25},{"text":"(تنبيه): قد أنكر الزيادتين المذكورتين بعض الحفاظ المتأخرين، وفيما أوردنا من الروايات فى إثباتهما ما يبين خطأ إنكارهما، وانظر تعليقنا على \" صفة الصلاة \" (ص ١٢٦) الطبعة الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-357>(٣٢١) - (تشهد ابن مسعود: علمنى رسول الله ﷺ التشهد كفى بين كفيه كما يعلمنى السورة من القرآن:\" التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا </span>الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله \" متفق عليه (٨٦) .\n* صحيح.\nأخرجه الإمام أحمد (١/٤١٤) حدثنا أبو نعيم حدثنا سيف قال: سمعت مجاهدا يقول: حدثنى عبد الله بن سخبرة أبو معمر قال: سمعت ابن مسعود يقول: فذكره بهذا اللفظ.\nوكذا أخرجه البخارى (٤/١٧٦) ومسلم (٢/١٤) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١١٤/٢) كلهم عن أبى نعيم به.\nوأخرجه أبو عوانة (٢/٢٢٨ - ٢٢٩) والبيهقى (٢/١٣٨) من طرق عن أبى نعيم به، وزادوا جميعا فى آخره:\n\" وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا: السلام على النبى \".\n(فائدة): قال الحافظ فى \" الفتح \" (١١/٤٨):\n\" هذه الزيادة ظاهرها أنهم كانوا يقولون: \" السلام عليك أيها النبى \". بكاف الخطاب فى حياة النبى ﷺ، فلما مات النبى ﷺ تركوا الخطاب، وذكروه بلفظ الغيبة، فصاروا يقولون: السلام على النبى \".\nوقال فى مكان آخر (٢/٢٦٠):\n_________\n(١) وأوردها المصنف فيما يأتي بدونهما.","vol":"2","page":26},{"text":"\" قال السبكى فى شرح المنهاج بعد أن ذكر هذه الرواية من عند أبى عوانة وحده: إن صح هذا عن الصحابة دل على أن الخطاب فى السلام بعد النبى ﷺ غير واجب فيقال: السلام على النبى.\nقلت: قد صح بلا ريب، وقد وجدت له متابعا قويا.\nقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج أخبرنى عطاء أن الصحابة كانوا يقولون والنبى ﷺ حى: السلام عليك أيها النبى، فلما مات قالوا: الصلام على النبى.\nوهذا إسناد صحيح.\nقلت: وقد وجدت له شاهدين صحيحين:\nالأول: عن ابن عمر \" أنه كان يتشهد فيقول ... السلام على النبى ورحمة الله وبركاته ... \"\nأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (١/٩١/٩٤) عن نافع عنه.\nوهذا سند صحيح على شرط الشيخين.\nالثانى: \" عن عائشة أنها كانت تعلمهم التشهد فى الصلاة ... السلام على النبى.\nرواه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١١٥/١) والسراج فى \" مسنده \" (ج ٩/١/٢) والمخلص فى \" الفوائد \" (ج ١١/٥٤/١) بسندين صحيحين عنها.\nولا شك أن عدول الصحابة ﵃ من لفظ الخطاب (عليك) إلى لفظ الغيبة (على النبى) إنما بتوقيف من النبى ﷺ لأنه أمر تعبدى محض لا مجال للرأى والاجتهاد فيه. والله أعلم. (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-358>(٣٢٢) - (\" حديث أنه ﵊ أمر ابن مسعود أن يعلم الناس </span>\" رواه أحمد (ص٨٦) .\n* ضعيف.\nرواه أحمد (١/٣٧٦): حدثنا محمد بن فضيل حدثنا خصيف الجزرى قال: حدثنى أبو عبيدة بن عبد الله عن عبد الله قال:\n_________\n(١) انظر تعليقنا على هذه الزيادة في \"صفة الصلاة\" (ص:١٧١) .","vol":"2","page":27},{"text":"\" علمه رسول الله ﷺ التشهد، وأمره أن يعلمه الناس: التحيات ... الخ \".\nقلت: وهذا إسناده ضعيف وله علتان.\nالأولى: الانقطاع بين أبى عبيدة وأبيه ابن مسعود فإنه لم يسمع منه كما يقول الترمذى وغيره.\nالثانية: ضعف خصيف هذا.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق سيىء الحفظ بآخره [١] \".\nوالحديث أخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١١٤/٢) بهذا الإسناد دون قوله: \" وأمره أن يعلمه الناس \".\nوهذا هو الصواب عن ابن مسعود كما تقدم فى الحديث الذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>(٣٢٣) - (حديث: \" أنه ﷺ جلس للتشهد وداوم عليه </span>\" (ص ٨٦) .\n* صحيح.\nوهو مستفاد من الأحاديث التى تصف صلاته ﷺ كحديث عائشة المتقدم (٣١٦): \" وكان يقول فى كل ركعتين التحية، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى ... \".\nوكحديث أبى حميد المتقدم أيضا (٥٠٣): \" فإذا جلس فى الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، فإذا جلس فى الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعده \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>(٣٢٤) - (حديث: \" صلوا كما رأيتمونى أصلى </span>\" (ص٨٦)\n* صحيح.\nوقد تقدم (٢٦٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-361>(٣٢٥) - (قوله ﷺ: \" وتحليلها التسليم </span>\" رواه أبو داود والترمذى (ص ٨٦) .\n* صحيح.\nوتقدم (٣٠١) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: خلط بآخره﴾","vol":"2","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-362>(٣٢٦) - (حديث ابن مسعود أن النبى ﷺ: \" كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله </span>\" رواه مسلم (٨٧) .\n* صحيح.\nوعزوه لمسلم بهذا التمام سهو، فإنه إنما أخرجه (٢/٩١) مختصرا من طريق مجاهد عن أبى معمر: \" أن أميرا كان بمكة يسلم تسليمتين، فقال عبد الله: أنى علقها؟ إن رسول الله ﷺ كان يفعله \".\nوهكذا أخرجه أبو عوانة فى \" صحيحه \" (٢/٢٣٨) والدارمى (١/٣٠١ - ٣١١) والبيهقى (٢/١٧٦) وأحمد (١/٤٤٤) .\nوأخرجه بتمامه أبو داود (٩٩٦) والنسائى (١/١٩٥) والترمذى (٢/٨٩) وابن ماجه (٩١٤) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/١٥٨) وابن الجارود (١١١) والدارقطنى (١٣٦) والبيهقى أيضا (٢/١٧٧) وأحمد (١/٣٩٠، ٤٠٦، ٤٠٨، ٤٠٩، ٤٤١، ٤٤٨) وابن أبى شيبة فى \" مصنفه \" (١/١٧٧) والسراج فى \" مسنده \" (٣٠١/٢ - ١) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/٦٧/١) من طرق عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص - زاد النسائى والسراج وغيرهما: والأسود بن يزيد وعلقمة - عن عبد الله بن مسعود به وزادوا جميعا، إلا الترمذى:\n\" حتى يرى بياض خده \" فى التسليمتين.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nثم أخرجه النسائى والطحاوى والدارقطنى والبيهقى وأحمد (١/٣٩٤، ٤١٨) من طريق إسرائيل وزهير وكلاهما عن أبى إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه - زاد بعضهم: وعلقمة - عن ابن مسعود به وزاد:\n\" ورأيت أبا بكر وعمر يفعلان ذلك \".","vol":"2","page":29},{"text":"وقال الدارقطنى: \" أنه أحسن إسنادا من الأول \".\nقلت: وتابعه عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن الأسود به إلا أنه أوقفه على ابن مسعود.\nأخرجه الطيالسى (٢٨٦): \" حدثنا همام عن عطاء بن السائب به \" وزاد فى التسليمة الأولى: \" وبركاته \".\nوهذه الزيادة صحيحة الإسناد إن كان همام سمعها من عطاء قبل اختلاطه.\nولها طريق أخرى، عند الدارقطنى (ص ١٣٥) عن عبد الوهاب بن مجاهد حدثنى مجاهد حدثنى ابن أبى ليلى وأبو معمر قال: \" علمنى ابن مسعود التشهد وقال: علمنيه رسول الله ﷺ كما يعلمنا السورة من القرآن ... \".\nقلت: فذكر التشهد كما تقدم والصلاة على النبى ﷺ، وفى آخرها: \" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته \".\nوقال الدارقطنى: \" ابن مجاهد ضعيف \".\nقلت: بل هو ضعيف جدا فقد كذبه الثورى، فلا يستشهد به.\nلكن الزيادة هذه صحيحة فقد قال الحافظ ابن حجر فى \" التلخيص \" (ص ١٠٤): \"\n(تنبيه): وقع فى صحيح ابن حبان من حديث ابن مسعود زيادة \" وبركاته \"، وهى عند ابن ماجه أيضا، وهى عند أبى داود أيضا فى حديث وائل بن حجر، فيتعجب من ابن الصلاح حيث يقول: إن هذه الزيادة ليست فى شىء من كتب الحديث \".","vol":"2","page":30},{"text":"قلت: ولم أرها فى النسخ المطبوعة من سنن ابن ماجه ويظهر أنها مختلفة من قديم، فقد قال ابن رسلان فى \" شرح السنن \": \" ولم نجدها فى ابن ماجه \" بينما نرى الصنعانى يقول فى \" سبل السلام \" (١/٢٧٥): إنه قرأها فى نسخة مقروءة من ابن ماجه بلفظ: \" أن رسول الله ﷺ كان يسلم عن يمينه وعن شماله حتى يرى بياض\nخده: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته \".\nقلت: وهو فى ابن ماجه برقم (٩١٤) من طريق أبى إسحاق عن أبى الأحوص عن ابن مسعود كما تقدم فى صدر هذا التخريج، فإن ثبتت هذه الزيادة فى ابن ماجه فهى شاذة عندى لأنها لم ترد فى شىء من الطرق التى سبق الإشارة إليها عن أبى إسحاق.\nوقد وجدت لهذه الزيادة طريقا أخرى، أخرجها الطبرانى (٣/٦٧/٢) من طريق عبد الملك بن الوليد بن معدان عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش وأبى وائل عن عبد الله بن مسعود قال:\n\" كأنى أنظر إلى بياض خدى رسول الله ﷺ يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله \".\nوعبد الملك بن الوليد ضعيف كما فى \" التقريب \"، لكن الظاهر أنه عند ابن حبان من غير هذه الطريق، فقد قال فى عبد الملك فيه: \" يقلب الأسانيد لا يحل الاحتجاج به \".\nوأما حديث وائل بن حجر فأخرجه أبو داود (٩٩٧) عن موسى بن قيس الحضرمى عن سلمة بن كهيل عن علقمة بن وائل عن أبيه قال: \" صليت مع النبى ﷺ فكان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن شماله عليكم ورحمة الله \".","vol":"2","page":31},{"text":"وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.\nوقد صححه عبد الحق فى \" الأحكام \" (ق ٥٦/٢) والنووى فى \" المجموع \" (٣/٤٧٩) والحافظ ابن حجر فى \" بلوغ المرام \"، لكنهما أورداه مع الزيادة فى التسليمتين، فلا أدرى أذلك وهم منهما، أو هو من اختلاف النسخ فإن الذى فى نسختنا وغيرها من المطبوعات ليس فيها هذه الزيادة فى التسليمة الثانية، وهو الموافق لحديث ابن مسعود فى مسند الطيالسى كما تقدم، والله أعلم.\n(تنبيه): احتج المؤلف ﵀ بالحديث على أن \" الأولى أن لا يزيد: وبركاته \". وإذا عرفت ما سبق من التحقيق يتبين للمنصف أن الأولى الإتيان بهذه الزيادة، ولكن أحيانا لأنها لم ترد فى أحاديث السلام الأخرى، فثبت من ذلك أن النبى ﷺ لم يداوم عليها ولكن تارة وتارة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>(٣٢٧) - (قول ابن عمر: \" كان النبى ﷺ يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة ليسمعناها </span>\". رواه أحمد (ص ٨٧) .\n* صحيح.\nرواه أحمد (٢/٧٦) من طريق إبراهيم الصائغ عن ابن عمر به.\nقلت: وهذا سند صحيح.\nوله شاهد يرويه زرارة بن أبى أوفى قال: \" سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ بالليل؟ فقالت: كان يصلى العشاء، ثم يصلى بعد ركعتين ثم ينام ... ثم توضأ فقام فصلى ثمان ركعات يقرأ فيهن بفاتحة الكتاب وما شاء من القرآن، وقالت [١]: ما شاء الله من القرآن، فلا يقعد فى شىء منهن إلا فى الثامنة فإنه يقعد فيها، فيتشهد ثم يقوم ولا يسلم، فيصلى ركعة واحدة، ثم يجلس فيتشهد ويدعو ثم يسلم تسليمة واحدة: السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا \" الحديث.\nأخرجه الإمام أحمد (٦/٢٣٦): حدثنا يزيد قال: حدثنا بهز بن حكيم وقال مرة: أخبرنا قال: سمعت زرارة بن أوفى يقول: فذكره.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: قال مرة﴾","vol":"2","page":32},{"text":"قلت: وهذا سند صحيح.\nوقد تابعه قتادة عن زرارة به نحوه وفيه: \" لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة، فيدعو ربه ويصلى على نبيه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلى التاسعة، ثم يسلم تسلمية يسمعنا \".\nوإسناده صحيح أيضا، وهو فى صحيح مسلم (٢/٧٠) بلفظ \" فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليما يسمعناه \" وكذا أخرجه النسائى (١/٢٥٠) . وعنه ابن حزم فى \" المحلى \" (٣/٤٩) لكن بلفظ \" تسليمة \".\nوهكذا عزاه الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٠٤) لابن حبان فى \" صحيحه \" والسراج فى \" مسنده \" وقال: \" وإسناده على شرط مسلم، ولم يستدركه الحاكم مع أنه أخرج حديث زهير بن محمد عن هشام كما قدمنا \".\nقلت: لقد أصاب الحاكم فى عدم استدراكه فإنه قد أخرجه مسلم كما ذكرنا، وما أظن هذا الاختلاف اليسير فى تلك الكلمة \" تسليما \" و\" تسليمة \" بالذى يوجب على الحاكم أن يستدركه كما هو ظاهر.\nوأما حديث زهير بن محمد الذى أشار إليه الحافظ، فهو ما رواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: \" أن رسول الله ﷺ كان يسلم فى الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئا \".\nرواه الترمذى (٢/٩٠ - ٩١) وغيره وقال الحاكم (١/٢٣٠ - ٢٣١): \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى وابن الملقن فى \" الخلاصة \" (ق ٢٩/١) .","vol":"2","page":33},{"text":"لكنه قد أعل بأن زهيرا هذا صاحب مناكير وأجيب عنه بأنه لم يتفرد به كما بينته فى \" تخريج صفة الصلاة \".\nوله شاهد من حديث أنس بن مالك: \" أن النبى ﷺ كان يسلم تسليمة واحدة \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/٤٢/٢ - الجمع بينه وبين الصغير) والبيهقى (٢/١٨٩) والضياء المقدسى فى \" الأحاديث المختارة \" () وعبد الغنى المقدسى فى \" السنن \" (٦/٢٤٣/١) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى عن حميد عنه.\nوقال الطبرانى: \" لم يرفعه عن حميد إلا عبد الوهاب \".\nقلت: وهو ثقة محتج به فى الصحيحين، وسائر رجاله ثقات فهو صحيح الإسناد وقد سكت عليه الزيلعى (١/٤٣٣ - ٤٣٤) .\nوقال الحافظ فى \" الدراية \" (ص ٩٠) \" ورجاله ثقات \".\nوله طريق أخرى، أخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١١٨/١) عن أيوب عن أنس: \" أن النبى ﵇ سلم تسليمة \".\nورجاله ثقات كلهم إلا أنه منقطع، فإن أيوب لم يسمع من أنس شيئا.\nوقد ثبتت التسليمة الواحدة عن جماعة من الصحابة منهم أنس وابن عمر، رواه عنهما ابن أبى شيبة.","vol":"2","page":34},{"text":"(تنبيه): دل حديث عائشة عند أبى عوانة على مشروعية الصلاة على النبى ﷺ فى التشهد الأول.\nوهذه فائدة عزيزة لاتكاد تراها فى كتاب فعض عليها بالنواجذ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-364>(٣٢٨) - (\" صلوا كما رأيتمونى أصلى </span>\" (ص ٨٧) .\n* صحيح.\nوقد تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-365>(٣٢٩) - (حديث: \" أنه ﷺ علم الصلاة المسىء فى صلاته مرتبة بـ \" ثم </span>\" (ص ٨٧) .\n* صحيح.\nوقد تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>(٣٣٠) - (قول ابن مسعود: \" رأيت النبى ﷺ يكبر فى كل رفع وخفض وقيام وقعود </span>\". رواه أحمد والنسائى والترمذى وصححه (ص ٨٧ - ٨٨) .\n* صحيح.\nرواه أحمد (١/٣٨٦، ٤٤٢، ٤٤٣) والنسائى (١/١٦٤، ١٢٧) والترمذى (٢/٣٤) وكذا الدارمى (١/٥٢٨) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/٩٢/٢) والسراج فى \" حديثه \" (ق ٢١٤/١) وعبد الغنى المقدسى فى \" السنن \" (٦/٢٢٢/١) من طريق أبى إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة والأسود عن ابن مسعود به، وزادوا إلا الدارمى: \" ورأيت أبا بكر وعمر يفعلان ذلك \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوفى الباب عن ابن عباس من رواية عكرمة قال: \" رأيت رجلا عند المقام يكبر فى كل خفض ورفع، وإذا قام، وإذا وضع، فأخبرت ابن عباس فقال: أوليس تلك صلاة النبى ﷺ لا أم لك؟ ! \"","vol":"2","page":35},{"text":"أخرجه البخارى (١/٢٠٢) وابن أبى شيبة (١/٩٣/٢) .\nوعن أبى هريرة فى الصحيحين وغيرهما ويأتى بعد هذا.\nوعن على بن أبى طالب وعمران بن حصين، عندهما، وعن وائل الحضرمى بلفظ: \" أنه صلى مع رسول الله ﷺ فكان يرفع يديه مع التكبير، ويكبر كلما خفض، وكلما رفع، ويسلم عن يمينه وعن يساره \".\nأخرجه السراج فى \" حديثه \" (ق ٢١٤/١) وكذا الدارمى (١/٢٨٥) والطيالسى (١٠٢١) وأحمد (٤/٤١٦) عن شعبة حدثنى عمرو بن مرة عن أبى البخترى عن عبد الرحمن اليحصبى عنه.\nوهذا سند حسن، وفيه فائدة هامة وهو مشروعية الرفع مع كل تكبيرة وفى ذلك أحاديث كثيرة خرجتها فى \" تخريج صفة الصلاة \" وقد قال [١] جماعة من السلف منهم الإمام أحمد وكان يفعله كما ذكرته فى \" صفة الصلاة \" (ص ١١٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-367>(٣٣١) - حديث أبى هريرة: \" كان رسول الله ﷺ: يكبر حين يقوم إلى الصلاة ثم يكبر حين يركع ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد </span>\". الحديث متفق عليه (ص ٨٨) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٠٢ - ٢٠٣) ومسلم (٢/٧) وكذا أبو عوانة (٢/٩٥)\nوأبو داود (٨٣٦) والنسائى (١/١٥٨، ١٧٢) والدارمى (١/٢٨٥) والبيهقى (٢/٦٧) وأحمد (٢/٢٧٠) والسراج فى \" الفوائد المنتخبة، من أصول مسموعات ابن شيبان العدل \" (١/٢١٤/١) من طرق عن ابن شهاب قال: أخبرنى أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أنه سمع أبا هريرة يقول: \" كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع - والباقى مثله وزاد -:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعلها: قال به﴾","vol":"2","page":36},{"text":"\" ثم يكبر حين يهوى، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك فى الصلاة كلها، حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس \".\nزاد مسلم وغيره: \" ثم يقول أبو هريرة: إنى لأشبهكم صلاة برسول الله \"\nوزاد الدارمى وأبو داود والبيهقى وأحمد: \" ما زالت هذه صلاته حتى فارق الدنيا \". وهى زيادة صحيحة.\nوأخرجه مالك (١/٧٦/١٩) عن ابن شهاب عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف \" أن أبا هريرة كان يصلى لهم، فيكبر كلما خفض ورفع فإذا انصرف، قال: والله إنى لأشبهكم بصلاة رسول الله ﷺ \".\nومن طريق مالك أخرجه الشيخان وأحمد (٢/٢٣٦) وكذا ابن الجارود (١٠١) . وتابعه جماعة عن أبى سلمة به.\nرواه مسلم وأبو عوانة وأحمد (٢/٥٠٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>(٣٣٢) - حديث أبى موسى وفيه: \" وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد </span>\". رواه أحمد ومسلم (ص ٨٨) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٤/٣٩٤، ٤٠١، ٤٠٥) ومسلم (٢/١٥) وكذا أبو عوانة (٢/١٢٨ - ١٢٩) وأبو داود (٩٧٢، ٩٧٣) والنسائى (١/١٦٢، ١٧٥، ١٨٨) والدارمى (١/٣١٥) والدارقطنى (١٢٥) والبيهقى (٢/١٤٠ - ١٤١) من طرق عن قتادة عن يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله الرقاشى قال:","vol":"2","page":37},{"text":"\" صليت مع أبى موسى الأشعرى صلاة فلما كان عند القعدة قال رجل من القوم: أقرت الصلاة بالبر والزكاة، قال: فلما قضى أبو موسى الصلاة وسلم انصرف فقال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ فأرم القوم، ثم قال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ فأرم القوم، فقال: لعلك يا حطان قلتها؟ قال: ما قلتها، ولقد رهبت أن تبكعنى بها، فقال رجل من القوم: أنا قلتها ولم أرد بها إلا الخير، فقال أبو موسى: أما تعلمون كيف تقولون فى صلاتكم؟ ! إن رسول الله ﷺ خطبنا فبين لنا سنننا وعلمنا صلاتنا فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين يجبكم الله، فإذا كبر وركع فكبروا واركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم، فقال رسول الله ﷺ: فتلك بتلك، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد، يسمع الله لكم، فإن الله ﵎ قال على لسان نبيه ﷺ: سمع الله لمن حمده، وإذا كبر وسجد، فكبروا واسجدوا، فإن الإمام يسجد قبلكم، ويرفع قبلكم، فقال رسول الله ﷺ: فتلك بتلك، وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله \".\nوزاد مسلم وأبو داود والدارقطنى والرويانى فى مسنده (٢٤/١١٩/١) \" وإذا قرأ فأنصتوا \". ولها شاهد من حديث أبى هريرة. أشار إليه مسلم وصححه وقد أخرجه أحمد (٢/٤٢٠) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٥٠) وغيرهما بإسناد حسن وقد أعل كما بينته فى \" تخريج الصلاة \" وسيأتى فى الحديث (٣٩٤) .\nوشاهد ثان من حديث عن عمر بن الخطاب:","vol":"2","page":38},{"text":"\" ما لى أنازع القرآن؟ ! أما يكفى أحدكم قراءة إمامه؟ إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا قرأ فأنصتوا \".\nرواه البيهقى فى \" كتاب وجوب القراءة فى الصلاة \" كما فى \" الجامع الكبير \" للسيوطى (٣/٣٣٤/٢) وسكت عليه وما أراه يصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-369>(٣٣٣) - (قول حذيفة فى حديثه: \" فكان - يعنى النبى ﷺ - يقول فى ركوعه: سبحان ربى العظيم، وفى سجوده: سبحان ربى الأعلى </span>\" رواه الخمسة وصححه الترمذى (ص ٨٨) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٥/٣٨٢، ٣٩٤) وأبو داود (٨٧١) والنسائى (١/١٦٠) والترمذى (٢/٤٨) وكذا أبو عوانة (٢/١٨٨ - ١٨٩) والدارمى (١/٢٩٩) وابن أبى شيبة (١/٩٦/٢) والطحاوى فى \" الشرح \" (١/١٣٨) عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد عن صلة بن زفر عنه قال: صليت مع رسول الله ﷺ فكان يقول ... \" الحديث.\nوزادوا إلا النسائى وابن أبى شيبة والطحاوى وأبا عوانة: \" قال: وما مر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل، ولا آية عذاب إلا تعوذ منها \"\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nثم أخرجه الطحاوى عن مجالد والدارقطنى (١٣٠) عن ابن أبى ليلى كلاهما عن الشعبى عن صلة به دون الزيادة، إلا أنهما زادا: \" ثلاثًا \" فى الركوع والسجود.\nومجالد وابن أبى ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن ضعيفان لسوء حفظهما.\nوأخرجه ابن ماجه (٨٨٨) من طريق ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبى جعفر عن أبى الأزهر عن حذيفة به. دون الزيادة الأولى.","vol":"2","page":39},{"text":"قلت: وهذا سند ضعيف لضعف ابن لهيعة وجهالة أبى الأزهر.\nولكن هذه الزيادة الثانية صحيحة أيضا لأن لها شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة عن النبى ﷺ فعلا وقولا منهم جبير بن مطعم وأبو بكرة وابن مسعود وأبو مالك الأشعرى وعبد الله بن أفرم، وعقبة بن عامر - ويأتى فى الكتاب عقب هذا - وعن رجل من الصحابة وحسنه الحافظ فى التلخيص، وعن ابن مسعود أيضا وأبى هريرة، وقد خرجت أحاديثهم فى \" تخريج صفة الصلاة \"، وهى وإن كانت مفرداتها لا تخلو من مقال فمجموعها يدل على ثبوت هذه الزيادة. والله أعلم.\nثم إن الحديث أخرجه مسلم أيضا (٢/١٨٦) وأبو عوانة أيضا (١٦٣ - ١٦٤، ١٦٨، ١٦٩) والنسائى (١/١٦٩، ١٧٠، ٢٤٥، ٢٤٦) والترمذى فى \" الشمائل \" وغيرهم عن الأعمش به أتم منه. وفيه تكرار التسبيح فى الركوع والسجود تكرارا كثيرا جدا حتى كان كل من الركوع والسجود قريبا من القيام وكان قرأ فيه سورة البقرة ثم النساء ثم آل عمران! وذلك فى صلاة الليل.\nوستأتى رواية أخرى عن حذيفة فيها نحو هذا التكرار وذلك بعد حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-370>(٣٣٤) - (وعن عقبة بن عامر قال: لما نزلت (فسبح باسم ربك العظيم) قال رسول الله ﷺ \" اجعلوها فى ركوعكم \" فلما نزلت: (سبح اسم ربك الأعلى) قال: اجعلوها فى سجودكم </span>\" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (ص ٨٨) .\n* ضعيف.\nرواه أحمد (٤/١٥٥) وأبو داود (٨٦٩) وابن ماجه (٨٨٧) والطحاوى (١/١٣٨) والحاكم (١/٢٢٥، ٢/٤٧٧) والبيهقى (٢/٨٦) والطيالسى (١٠٠٠) من طرق عن موسى بن أيوب الغافقى قال: سمعت عمى، إياس بن عامر يقول: سمعت عقبة بن عامر الجهنى يقول: فذكره.\nثم رواه أبو داود وعنه البيهقى من طريق الليث بن سعد عن أيوب بن موسى أو موسى ابن أيوب عن رجل من قومه عن عقبة بمعناه وزاد:","vol":"2","page":40},{"text":"\" قال: فكان رسول الله ﷺ إذا ركع قال: سبحان ربى العظيم وبحمده ثلاثا، وإذا سجد قال: سبحان ربى الأعلى وبحمده ثلاثا \".\nقال أبو داود: \" وهذه الزيادة نخاف أن لا تكون محفوظة \"\nقلت: وبدونها أخرجه ابن حبان فى صحيحه كما فى \" التلخيص \" (ص ٩٢)، وقال الحاكم: \" صحيح \"، وقد اتفقا على الاحتجاج برواته غير إياس بن عامر وهو مستقيم الإسناد \".\nورده الذهبى بقوله: \" قلت: إياس ليس بالمعروف \".\nقلت: وهو الذى يقتضيه علم \" المصطلح \" أنه غير معروف لأنه لم يرو عنه غير ابن أخيه موسى بن أيوب، ومع ذلك فإن الذهبى لم يورده فى \" الميزان \"، وقال العجلى: \" لا باس به \"، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \" وصحح له ابن خزيمة كما فى \" التهذيب \" وقال فى \" تقريبه \": \" صدوق \".\nوأورده ابن أبى حاتم (١/١٢٨١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، فالأقرب عندى ما قاله فيه الذهبى، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-371>(٣٣٥) - (حديث حذيفة \" أن النبى ﷺ كان يقول بين السجدتين: رب اغفر لى رب اغفر لى </span>\". رواه النسائى وابن ماجه (ص ٨٩) .\n* صحيح.\nرواه ابن ماجه (٨٩٧) من طريق العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن طلحة بن يزيد عن حذيفة ح وعن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن صلة بن زفر عن حذيفة به.\nومن الطريق الأولى أخرجه الدارمى (١/٣٠٣ - ٣٠٤) والحاكم (١/٢٧١) وأحمد (٥/٤٠٠) ولفظه أتم، قال: \" أتيت النبى ﷺ فى ليلة من رمضان، فقام يصلى فلما كبر، قال: الله أكبر، ذو الملكوت والجبروت، والكبرياء والعظمة ثم قرأ البقرة ; ثم النساء، ثم","vol":"2","page":41},{"text":"آل عمران، لا يمر بآية تخويف إلا وقف عندها، ثم ركع يقول: سبحان ربى العظيم، مثلما كان قائما، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، مثلما كان قائما، ثم سجد يقول: سبحان ربى الأعلى مثلما كان قائما ثم رفع رأسه فقام، فما صلى إلا ركعتين حتى جاء بلال فآذنه بالصلاة \".\nهكذا وقع عنده ليس فيه القول بين السجدتين، وكذلك رواه النسائى (١/٢٤٦) وأعله بالانقطاع فقال: \" هذا الحديث عندى مرسل، وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئا، وغير العلاء بن المسيب قال فى هذا الحديث: عن طلحة عن رجل عن حذيفة \".\nقلت: والرجل الذى لم يسمه النسائى هو - على الراجح - صلة بن زفر، فقد قال الطيالسى فى \" مسنده \" (٤١٦): حدثنا شعبة قال: أخبرنى عمرو بن مرة سمع أبا حمزة يحدث عن رجل عن عبس - شعبة يرى أنه صلة بن زفر - عن حذيفة أنه صلى مع النبى ﷺ.\n(قلت: فذكره نحو رواية أحمد إلى الركوع ثم قال): ثم رفع رأسه من الركوع، فقام مثل ركوعه فقال: إن لربى الحمد، ثم سجد، وكان فى سجوده مثل قيامه، وكان يقول فى سجوده: سبحان ربى الأعلى، ثم رفع رأسه من السجود، وكان يقول بين السجدتين: رب اغفر لى رب اغفر لى (رب اغفر لى) [١]، وجلس بقدر سجوده، قال حذيفة فصلى: أربع ركعات يقرأ فيهن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة أو الأنعام - شك شعبة - \".\nوهكذا أخرجه أبو داود (٨٧٤) والنسائى (١/١٧٢) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (١/٣٩٧ - ٣٠٨) والبيهقى (٢/١٢١ - ١٢٢) وأحمد (٥/٣٩٨) من طرق عن شعبة به.\nويؤيد أن الرجل من عبس هو صلة بن زفر كما رأى شعبة أمران:\nالأول: أن صلة عبسى كما جاء فى ترجمته.\nالثانى: أن الأعمش رواه عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أنها زيادة﴾","vol":"2","page":42},{"text":"صلة بن زفر عن حذيفة بهذه القصة نحوها أخرجه مسلم وغيره كما تقدم فى آخر الحديث (٣٣٣) .\nفإذا ثبت أنه صلة فالإسناد صحيح متصل رجاله كلهم ثقات وأبو حمزة هو طلحة بن يزيد الأنصارى المذكور فى طريق ابن ماجه.\nوأما الطريق الثانى عند ابن ماجه فهو صحيح وهو عند مسلم وغيره كما عرفت آنفا لكنه لم يقع عنده فيه القول بين السجدتين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>(٣٣٦) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: \" إذا قعدتم فى كل ركعتين فقولوا: التحيات لله </span>... \" الحديث رواه أحمد والنسائى (ص ٨٩) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (١/٤٣٧) والنسائى (١/١٧٤) وكذا الطحاوى (١/١٥٥) والطبرانى فى \" الكبير \" و\" الصغير \" (١٦٤) والبيهقى (٢/١٤٨) والطيالسى (٣٠٤) من طرق عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص عن ابن مسعود قال: \" كنا لا ندرى ما نقول فى كل ركعتين غير أن نسبح ونكبر ونحمد ربنا، وإن محمدا ﷺ علم فواتح الخير وخواتمه فقال: فذكره.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسم.\nثم أخرجه أحمد (١/٤٢٣) من طريق سفيان عن الأعمس [١] ومنصور، وحصين بن عبد الرحمن بن أبى هاشم وحماد عن أبى وائل وعن أبى إسحاق عن أبى الأحوص والأسود عن عبد الله قال:\nكنا لا ندرى ما نقول فى الصلاة، نقول: السلام على الله، السلام على جبريل، السلام على ميكائيل، قال فعلمنا النبى ﷺ فقال: إن الله هو السلام فإذا جلستم فى ركعتين فقولوا: التحيات.. وعلى عباد الله الصالحين ...\nقال أبو وائل\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الأعمش﴾","vol":"2","page":43},{"text":"فى حديثه عن عبد الله عن النبى ﷺ: إذا قلتها أصابت كل ملك مقرب أو نبى مرسل أو عبد صالح \".\nأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله \" وهذا صحيح أيضا على شرط الشيخين وقد أخرجاه فى صحيحيهما من طريق الأعمش عن أبى وائل به نحوه بلفظ: \" فإذا جلس أحدكم فى الصلاة فليقل: التحيات ... \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-373>(٣٣٧) - (حديث رفاعة بن رافع: \" فإذا جلست فى وسط الصلاة فاطمئن وافترش فخذك اليسرى ثم تشهد </span>\" رواه أبو داود (ص ٨٩) .\n* حسن.\nرواه أبو داود (٨٦٠) ومن طريقه البيهقى (٢/١٣٣ - ١٣٤) عن محمد بن إسحاق: حدثنى على بن يحيى بن خلاد بن رافع عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع عن النبى ﷺ بهذه القصة (يعنى قصة المسىء صلاته) قال: \" إذا أنت قمت فى صلاتك فكبر الله تعالى، ثم اقرأ ما تيسر عليك من القرآن.\n- وقال فيه -: فإذا جلست فى وسط الصلاة فاطمئن وافترش فخذك اليسرى ثم تشهد. ثم إذا قمت فمثل ذلك حتى تفرغ من صلاتك \".\nوهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات غير ابن إسحاق وقد صرح بالتحديث وفى حفظه شىء ولذلك لا يرقى حديثه إلى درجة الصحة، بل الحسن فقط، ولذلك قال الذهبى بعد أن أطال ترجمته:\n\" فالذى يظهر لى أن ابن إسحاق حسن الحديث صالح الحال صدوق، وما انفرد به ففيه نكارة، فإن فى حفظه شيئا وقد احتج به أئمة، فالله أعلم، وقد استشهد به مسلم بخمسة أحاديث ذكرها فى صحيحه \".\nوأخرجه الحاكم (١/٣٤٣) من هذا الوجه عن رفاعة قال: \" بينما نحن عند رسول الله ﷺ فى المسجد إذ أقبل رجل من الأنصار بعد أن فرغ رسول الله ﷺ من الصلاة، فصلى، ثم أقبل حتى قام على رسول الله ﷺ فسلم عليه","vol":"2","page":44},{"text":"فقال: وعليك. ارجع فصل إنك لم تصل. فذكر الحديث.\nقلت: وهو نحو حديث أبى هريرة الذى تقدم برقم (٢٨٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-374>(٣٣٨) - (حديث: \" إنه ﷺ لما نسى الجلوس فى التشهد الأول فى صلاة الظهر سجد سجدتين قبل أن يسلم مكان مانسى من الجلوس </span>\". رواه الجماعة بمعناه (ص ٨٩) .\n* صحيح.\nوهو من حديث عبد الله بن بحينة: \" أن رسول الله ﷺ قام فى صلاة الظهر وعليه جلوس فلما أتم صلاته سجد سجدتين، يكبر فى كل سجدة، وهو جالس قبل أن يسلم، وسجدهما الناس معه، مكان ما نسى من الجلوس \".\nأخرجه البخارى (١/٢١٣، ٣٠٨ - ٣٠٩ - ٣١٠) ومسلم (٢/٨٣) والسياق لهما فى رواية وأبو داود (١٠٣٤) والنسائى (١/١٧٥، ١٨١، ١٨٦) والترمذى (٢/٢٣٥ - ٢٣٦) وابن ماجه (١٢٠٦) وأحمد (٥/٣٤٥ - ٣٤٦) من طرق عن عبد الرحمن الأعرج عن ابن بحينة به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوهؤلاء هم الجماعة الذين عناهم المؤلف.\nوقد رواه مالك أيضا (١/٩٦/٦٥، ٦٦) وعنه الإمام محمد فى موطئه (ص ١٠٤) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٧٩/١) والدارمى (١/٣٥٣) وأبو عوانة فى صحيحه (٢/١٩٣ - ١٩٤ - ١٩٤) والطحاوى فى \" الشرح \" (١/٢٥٤) وابن الجارود (١٢٦ - ١٢٧) والدارقطنى (١٤٤) والبيهقى (٢/١٣٤، ٣٤٠، ٣٤٣، ٣٥٢) عن\nالأعرج به، ولفظ مالك فى إحدى روايتيه: \" صلى لنا رسول الله ﷺ الظهر فقام فى اثنتين ولم يجلس\nفيهما \" ... الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>(٣٣٩) - (قوله ﷺ: \" إذا نسى أحدكم فليسجد سجدتين </span>\" (ص ٨٩) .","vol":"2","page":45},{"text":"* صحيح.\nوهو عجز حديث لعبد الله بن مسعود، يرويه الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد قال:\n\" صلى بنا علقمة الظهر خمسا، فلما سلم قال القوم: يا أبا شبل قد صليت خمسا. قال: كلا ما فعلت، قالوا: بلى، قال: وكنت فى ناحية القوم وأنا غلام، فقلت: بلى قد صليت خمسا، قال لى: وأنت أيضا يا أعور تقول ذاك؟ قال: قلت: نعم قال: فانفتل فسجد سجدتين، ثم سلم ثم قال: قال عبد الله: صلى بنا رسول الله ﷺ خمسا، فلما انفتل توشوش القوم بينهم، فقال: ما شأنكم؟ قالوا: يا رسول الله هل زيد فى الصلاة؟ قال: لا، قالوا: فإنك قد صليت خمسا، فانفتل ثم سجد سجدتين ثم سلم ثم قال: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسى أحدكم فليسجد سجدتين \".\nأخرجه مسلم (٢/٨٥) والبيهقى (٢/٣٤٢) بهذا التمام والنسائى (١/١٨٥) دون قوله \" فإذا نسى ... \" وكذا ابن الجارود (١٢٩) من طريق الحسن هذا.\nورواه أبو عوانة (٢/٢٠٤) أيضا ثم أخرجه مسلم (٢/٨٦) وأبو داود (١٠٢١) وابن ماجه (١٢٠٣) وأحمد (١/٤٢٤) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله به مع الزيادة وزيادة أخرى وهى:\n\" وهو جالس، ثم تحول رسول الله ﷺ فسجد سجدتين \".\nوفى حديث الحسن أن السجدتين كانتا قبل قوله ﵇: \" إنما أنا بشر ... \" ولعله أقرب إلى الصواب، فقد رواه كذلك منصور عن إبراهيم عن علقمة كما سيأتى فى الحديث (٤٠٢) . فالله أعلم.\n(تنبيه): استدل المؤلف بعموم هذا الحديث على أنه \" يباح السجود للسهو عن شىء من السنن \" ولو قال: \" يستحب \" لكان أقرب إلى الصواب، لأنه - أعنى الاستحباب - أقل ما يدل عليه الأمر هنا، ولا حجة فى تعليله ذلك بقوله فيما يأتى (ص ١٠٢) \" لأنه لا يمكن التحرز منه \" لأن هذا لا ينفى الاستحباب، إنما ينفى","vol":"2","page":46},{"text":"الوجوب كما لا يخفى.\nوفى الباب عن ثوبان عن النبى ﷺ قال: \" لكل سهو سجدتان بعدما يسلم \".\nأخرجه أبو داود (١٠٣٨) وابن ماجه (١٢١٩) والبيهقى (٢/٣٣٧) وأحمد (٥/٢٨٠) من طرق عن إسماعيل بن عياش عن عبيد الله بن عبيد الكلاعى عن زهير - يعنى ابن سالم العنسى - عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عنه. ولم يقل ابن ماجه (عن أبيه) وهو رواية لأبى داود وقال: \" لم يذكر (عن أبيه) غير عمرو \" يعنى ابن عثمان.\nقلت: بلى قد ذكره أيضا الحكم بن نافع عند أحمد، وذكره أيضا عبد الرزاق وإن خولف عليه فى إسناده.\nفقال الطبرانى فى \" الكبير \" (١/٧١): \" حدثنا إسحاق ابن إبراهيم الدبرى عن عبد الرزاق عن إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه به.\nوهذا الاختلاف ليس من عبد الرزاق بل من رواية الدبرى فإن فيه ضعفا، ولكنه يستشهد به، فيما وافق عليه الثقات، فتبين مما ذكرنا ثبوت هذه الزيادة \" عن أبيه \" فى الإسناد، وهو إسناد حسن وإن قال البيهقى: \" فيه ضعف \" ولم يبين وجهه!\nوقد تعقبه ابن التركمانى بقوله: \" ليس فى إسناده من تكلم فيه - فيما علمت - سوى ابن عياش، وبه علل البيهقى الحديث فى كتاب المعرفة، فقال: ينفرد به إسماعيل بن عياش وليس بالقوى! انتهى كلامه وهذه العلة ضعيفة فإن ابن عياش روى هذا الحديث عن شامى وهو عبيد الله الكلاعى، وقد قال البيهقى فى \" باب ترك الوضوء من الدم \": ما روى ابن عياش عن الشاميين صحيح فلا أدرى من أين حصل الضعف لهذا الإسناد؟ ! \".\nثم إستدركت فقلت: قد تبين لى أن فى إسناده من تكلم فيه وهو زهير بن","vol":"2","page":47},{"text":"سالم فإنه لم يوثقه أحد غير ابن حبان.\nوقال الدارقطنى: \" منكر الحديث \"، فهو علة الحديث، والظاهر أنه كان يضطرب فيه، فقد رواه الهيثم بن حميد عن عبيد الله بن عبيد بن زهير الحمصى عن ثوبان به دون \" بعد السلام \".\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٧٨/٢) أنبأنا المعلى بن منصور قال: أنبأنا الهيثم بن حميد به.\nوبالجملة فهذا الحديث ضعيف من أجل زهير هذا، لكن له شواهد يتقوى بها، منها حديث الباب، وأحاديث أخرى، ذكرتها فى \" صحيح سنن أبى داود \" (٩٥٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-376>(٣٤٠) - (حديث الأسود: أنه صلى خلف عمر فسمعه كبر ثم قال: \" سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك </span>\" رواه مسلم (ص ٨٩) .\n* صحيح.\nإلا أن عزوه لمسلم من هذه الطريق وبهذا اللفظ سهو من المؤلف رحمه الله تعالى، فقد اخرجه مسلم (٢/١٢) من طريق عبدة أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات، يقول: \" سبحانك اللهم ... \"\nقلت: وهذا منقطع، قال النووى فى \" شرح مسلم \" (١/١٧٢ - طبع الهند) \": قال أبو على النسائى: هكذا وقع \" عن عبدة أن عمر \" وهو مرسل يعنى أن عبدة وهو ابن أبى لبابة لم يسمع من عمر \".\nثم ذكر النووى أن مسلمًا إنما أورد هذا الأثر عرضا لا قصدا، ولذلك تسامح بإيراده. قال: وله أمثلة. فراجعه.\nقلت: وقد صح موصولا.\nفأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/٩٢/١) والطحاوى (١/١١٧) والدارقطنى (ص ١١٣) والحاكم (١/٢٣٥) والبيهقى (٢/٣٤ - ٣٥) من طرق عن الأسود بن يزيد قال: \" سمعت عمر افتتح الصلاة وكبر فقال: سبحانك ... \"","vol":"2","page":48},{"text":"واللفظ لابن أبى شيبة وزاد: \" ثم يتعوذ \". وإسناده صحيح.\nوصححه الحاكم والذهبى وكذا الدارقطنى كما يأتى وزاد فى رواية له: \" كان عمر ﵁ إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك ... يسمعنا ذلك ويعلمنا \".\nوهو رواية لابن أبى شيبة (٢/١٤٣/٢) وإسنادها صحيح.\nوفى أخرى له وكذا الطحاوى من طريق إبراهيم عن علقمة والأسود نحوه وفيه: \" يسمع ذلك من يليه \".\nوفى لفظ للطحاوى:: فرفع صوته ليتعلموها \".\nثم روى ابن أبى شيبة من طريق نافع عن ابن عمر عن عمر به دون الزيادات وقال: \" هذا صحيح عن عمر قوله \".\nورواه من قبل عن عبد الرحمن بن عمر بن شيبة عن أبيه عن نافع به مرفوعا وقال: \" رفعه هذا الشيخ عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن عمر ; والمحفوظ عن عمر من قوله ... وهو الصواب \".\nقلت: وعبد الرحمن هذا لم أجد من ذكره، وأبو عمر بن شيبة: إن كان ابن قارظ فهو صدوق، وإن كان ابن أبى كثير مولى أشجع، فهو مجهول، وإن كان مولى معقل ابن سنان فلا يعرف، وقد أورد ثلاثتهم ابن أبى حاتم فى \" الجرح والتعديل \" (٣/١/١١٤ - ١١٥) .\nلكن الحديث قد صح مرفوعا من طرق أخرى كما يأتى بعده.","vol":"2","page":49},{"text":"(تنبيه): عزا الشوكائى فى \" النيل \" (٢/٨٦) هذا الأثر عن عمر لرواية الترمذى، وإنما ذكره تعليقا (٢/١٠) عنه وعن ابن مسعود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>(٣٤١) - (حديث عائشة وأبى سعيد قالا: \" كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال ذلك </span>\" (٨٩) .\n* صحيح.\nأما حديث عائشة فأخرجه الترمذى (٢/١١) وابن ماجه (٨٠٦) والطحاوى (١/١١٧) والدارقطنى (١١٣) والبيهقى (٢/٣٤) من طريق حارثة بن أبى الرجال عن عمرة عنها قالت: \" كان النبى ﷺ إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم ... \".\nوقال البيهقى: هذا لم نكتبه إلا من حديث حارثة وهو ضعيف \".\nوقال الترمذى: \" لا نعرفه إلا من هذا الوجه \".\nقلت: قد عرفه غيره من غير هذا الوجه، أخرجه أبو داود (٧٧٦) والدارقطنى (١١٢) والحاكم (١/٢٣٥) والبيهقى من طريق طلق بن غنام حدثنا عبد السلام بن حرب الملائى عن بديل بن ميسرة عن أبى الجوزاء عن عائشة به.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى - إلا أنه وقع فى نسختنا من تلخيصه \" على شرطهما \" وأظنه وهما من بعض النساخ \" -.\nوأعله أبو داود بقوله: \" وهذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب، لم يروه إلا طلق بن غنام، وقد روى قصة الصلاة عن بديل جماعة لم يذكر فيه شيئا من هذا \".\nقلت: يشير أبو داود إلى الحديث (٣٠٩) بلفظ \" كان يستفتح الصلاة بالتكبير","vol":"2","page":50},{"text":"والقراءة بـ (الحمد لله رب العالمين) ليس فيه \" سبحانك ... \" وهذا الإعلال ليس بشىء عندنا لأنها زيادة من ثقة وهى مقبولة، ولولا أن الإسناد منقطع لحكمنا بصحته.\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٨٦): \" ورجال إسناده ثقات، لكن فيه انقطاع \" يعنى بين أبى الجوزاء وعائشة، وقد سبق بيان ذلك فى المكان المشار إليه.\nولكنه مع ذلك شاهد جيد للطريق الأولى يرقى الحديث بهما إلى درجة الحسن، ثم إلى درجة الصحة بشهادة حديث أبى سعيد وغيره مما يأتى ذكره.\nوأما حديث أبى سعيد:\nفأخرجه أبو داود (٧٧٥) والنسائى (١/١٤٣) والترمذى (٢/٩ - ١٠) والدارمى (١/٢٨٢) وابن ماجه (٨٠٤) والطحاوى (١/١١٦) والدارقطنى (١١٢) والبيهقى (٢/٣٤ - ٣٥) وأحمد (٣/٥٠) وابن أبى شيبة من طرق عن جعفر بن سليمان الضبعى عن على بن على الرفاعى عن أبى المتوكل الناجى عنه قال: \" كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة كبر ثم يقول \" فذكره.\nولفظ أبى داود والطحاوى \" كان إذا قام من الليل كبر ... الحديث - وزادا: \" ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثا، ثم يقول: الله أكبر كبير [١] ثلاثا، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه ثم يقرأ \" -.\nوهى عند الآخرين أيضا إلا النسائى وابن ماجه وقال الترمذى: \" وقد تكلم فى إسناد حديث أبى سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم فى على بن على الرفاعى، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث \".\nقلت: ولعل هذا لا ينفى أن يكون حسنا فإن رجاله كلهم ثقات، وعلى هذا وإن تكلم فيه يحيى بن سعيد فقد وثقه يحيى بن معين ووكيع وأبو زرعة وقال شعبة: اذهبوا بنا إلى سيدنا وابن سيدنا على بن على الرفاعى.\nوقال أحمد: لم يكن به بأس إلا أنه رفع أحاديث.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: كبيرا﴾","vol":"2","page":51},{"text":"قلت: وهذا لا يوجب إهدار حديثه، بل يحتج به حتى يظهر خطأه، وهنا ما روى شيئا منكرا، بل توبع عليه كما سبق.\nوكأن العقيلى أشار إلى تقويته حيث قال عقب حديث حارثة بن أبى الرجال المتقدم عن عائشة: \" وقد روى من غير وجه بأسانيد جياد \".\nوفى الباب عن أنس.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/٣٥/٢ من الجمع بينه وبين الصغير) عن عبد العزيز الحدانى حدثنا مخلد بن يزيد عن عائذ بن شريح عنه.\nوقال: \" لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد \".\nقلت: بلى، قد رواه الدارقطنى (ص ١١٣) من طريق محمد بن الصلت حدثنا أبو خالد الأحمر عن حميد عن أنس به.\nبل أخرجه الطبرانى نفسه فى \" كتاب الدعاء \" كما فى \" نصب الراية \" (١/٣٢٠) من طريق الفضل بن موسى السينانى - وفى الأصل - الشيبانى وهو تصحيف - عن حميد الطويل به.\nوهذا إسناد صحيح، فلا يلتفت بعد هذا إلى قول أبى حاتم: \" هذا حديث كذب لا أصل له، ومحمد بن الصلت لا بأس به كتبت عنه \" كما فى \" العلل \" (١/١٣٥) لابنه.\nوذلك لأمرين:\nالأول: أنه لم يذكر الحجة فى كذب هذا الحديث مع اعترافه بأن راويه ابن الصلت لا بأس به، بل قد وثقه هو وأبو زرعة وابن نمير كما ذكر ابنه فى \" الجرح والتعديل \" (٣/٢/٢٨٩) .\nالثانى: أنه لم يتفرد به ابن الصلت بل توبع عليه من الطريقين المتقدمين","vol":"2","page":52},{"text":"فللحديث أصل أصيل عن أنس بن مالك ﵁.\n(فائدة) صح عن النبى ﷺ أنه قال: \" أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد: سبحانك اللهم وبحمدك ... \"\nرواه ابن مندة فى \" التوحيد \" (ق ١٢٣/٢) بسند صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-378>(٣٤٢) - (حديث أن النبى ﷺ كان يقول قبل القراءة: \" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم </span>\" (ص ٩٠) .\n* صحيح.\nلكن بزيادتين يأتى ذكرهما، وأما بدونهما فلا أعلم له أصلا، وإن أوهم خلاف ذلك الحافظ ابن حجر فى \" التلخيص \"، فقد قال (ص ٨٦ - ٨٧) تعليقا على قول الرافعى: \" ورد الخبر بأن صيغة التعوذ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم \".\nقال الحافظ: \" هو كما قال كما تقدم، وقد ورد بزيادة كما تقدم، وفى مراسيل أبى داود عن الحسن أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم \".\nقلت: لم يتقدم عنده إلا بإحدى الزيادتين المشار إليهما وهى \" نفخه ونفثه وهمزه \".\nثم إن هذه الزيادة هى فى حديث الحسن أيضا فى مراسيل أبى داود (ص ٦) من \" مختصر المراسيل \"، وهى زيادة صحيحة، وردت من حديث أبى سعيد الخدرى وجبير بن مطعم، وعبد الله بن مسعود، وعمر بن الخطاب، وأبى أمامة.\nأما حديث أبى سعيد فتقدم آنفا بتمامه وفى آخره:\n\" أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه، ثم يقرأ \".","vol":"2","page":53},{"text":"وإسناده حسن كما سبق بيانه هناك.\nوإما حديث جبير بن مطعم فلفظه:\n\" سمعت النبى ﷺ حين افتتح الصلاة قال: اللهم أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه \".\nهكذا أخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/٩٢/١): حدثنا ابن إدريس عن حصين بن عمرو بن مرة عن عبادة بن عاصم عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه.\nورواه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/٧٨/٢) من طريق أخرى عن عبد الله بن إدريس به وفى أوله زيادة تأتى فى حديث شعبة.. وهو رواية لابن أبى شيبة (١/٨٩/٢) .\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عباد بن عاصم، أورده ابن أبى حاتم (٣/١/٨٤) وقال:\n\" ويقال: عمار بن عاصم سمع نافع بن جبير، روى عنه عمرو بن مرة \". ولم يزد! وأورده ابن حبان فى \" الثقات \" (٢/١٩٢) وقال: عداده فى أهل الكوفة \".\nقلت: فهو مجهول وقد خولف حصين فى اسمه، فقال شعبة: أخبرنى عمرو بن مرة سمع عاصما العنزى يحدث عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه: \" أن النبى ﷺ لما دخل الصلاة كبر وقال: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، قالها ثلاثا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه \".\nأخرجه الطيالسى (٩٤٧) وكذا أبو داود (٧٦٤) وابن ماجه (٨٠٧) وابن الجارود (٩٦) والحاكم (١/٢٣٥) والبيهقى (٢/٣٥) وأحمد (٤/٨٥) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" وابن حزم فى \" المحلى \" (٣/٢٤٨) من طرق عن\nشعبة به وزاد أبو داود وغيره: \" قال عمرو: نفخه الكبر، وهمزه الموتة، ونفثه الشعر \".","vol":"2","page":54},{"text":"وتابعه مسعر إلا أنه قال: عن عمرو عن رجل من عنزة عن نافع ابن جبير به وزاد \" فى التطوع \".\nثم قال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nقلت: وفى ذلك نظر، فإن عاصما هذا العنزى لم يوثقه أحد، اللهم إلا ابن حبان فإنه اورده فى \" الثقات \" (٢/٢٢٢) وساق له هذا الحديث وقال: \" كذا قال شعبة عن عمرو بن مرة عن عاصم العنزى. وقال مسعر: عن عمرو بن مرة\nعن رجل من عنزة. وقال ابن إدريس عن حصين عن عمرو بن مرة عن عباد بن عاصم عن نافع بن جبير. وهو عند ابن عباس (كذا الأصل ولعله ابن عياش) عن عبد الله ابن عبد الله بن حمزة بن حرسه (كذا) عن عبد الرحمن بن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه بطوله \".\nقلت: فهذا الاختلاف على عاصم فى اسمه يشعر بأن الرجل غير معروف ولعله لذلك قال البخارى: \" لا يصح \"، لكن لعله يتقوى بالطريق الأخرى التى ذكرها ابن حبان وإن كنت لم أعرف ابن حمزة هذا.\nولكنه على كل حال هو شاهد جيد للأحاديث الآتية.\nوأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن ماجه (٨٠٨) والحاكم (١/٢٠٧) والبيهقى (٢/٣٦) وأحمد (١/٤٠٤) وكذا ابنه عبد الله عن محمد بن فضيل - شيخ أحمد فيه - عن عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن السلمى عن ابن مسعود قال: \" كان رسول الله ﷺ إذا دخل فى الصلاة يقول: اللهم إنى أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه \".\nثم أخرجه (١/٤٠٣) والبيهقى من طريقين آخرين عن عمار بن زريق وعن ورقاء كلاهما عن عطاء به نحوه.\nولفظ الأخير منهما:","vol":"2","page":55},{"text":"\" كان يعلمنا أن نقول ... \" فذكره.\nوقال الحاكم: \" صحيح، وقد استشهد البخارى بعطاء بن السائب \".\nقلت: ووافقه الذهبى، وفيه نظر، قال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ٥٤/٢): \" هذا إسناد ضعيف، عطاء بن السائب اختلط بآخره، وسمع منه محمد بن الفضل بعد الاختلاط، وقد قيل: إن أبا عبد الرحمن السلمى لم يسمع من ابن مسعود، ورواه ابن خزيمة فى صحيحه عن يوسف بن عيسى عن ابن فضيل به \".\nقلت: قد أثبت سماعه من ابن مسعود البخارى فى تاريخه والمثبت مقدم على النافى.\nوأما حديث عمر:\nفأخرجه الدارقطنى (١١٢) عن عبد الرحمن بن عمر بن شيبة ولم أعرفه.\nوقد وقع هنا للحافظ ابن حجر وهم نبهت عليه فى \" تخريج صفة الصلاة \".\nوأما حديث أبى أمامة فلفظه:\n\" كان رسول الله ﷺ إذا دخل فى الصلاة من الليل، كبر ثلاثا، وسبح ثلاثا، وهلل ثلاثا، ثم يقول: \" اللهم إنى أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه وشركه \"، وفى رواية \" ونفثه \" بدل \" وشركه \".\nأخرجه أحمد (٥/٢٥٣) من طريق حماد بن سلمة وشريك عن يعلى بن عطاء أنه سمع شيخا من أهل دمشق أنه سمع أبا أمامة.\nقلت: وهذا إسناد صحيح لولا الشيخ الدمشقى فإنه مجهول لم يسم.\nثم استدركت حديثا مرسلا آخر، وفيه تفسير الألفاظ التى وردت فى هذه الزيادة، وهو من رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن قال: \" كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل يقول اللهم إنى أعوذ بك من","vol":"2","page":56},{"text":"الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه، قال: وكان رسول الله ﷺ يقول: \" تعوذ وا بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه \"، قالوا: يا رسول الله وما همزه ونفخه ونفثه؟ قال \" أما همزه فهذه المؤتة [١] التى تأخذ بنى آدم، وأما نفخه فالكبر، وأما نفثه فالشعر \".\nأخرجه أحمد (٦/١٥٦) بإسناد صحيح إلى أبى سلمة وفيه رد على من أنكر من المعاصرين ورود هذا التفسير مرفوعا.\nوبالجملة فهذه أحاديث خمسة مسندة ومعها حديث الحسن البصرى وحديث أبى سلمة المرسلين إذا ضم بعضها إلى بعض قطع الواقف عليها بصحة هذه الزيادة وثبوت نسبتها إلى النبى ﷺ، فعلى المصلى الإتيان بها اقتداء به ﵊.\nوأما الزيادة الأخرى وهى \" السميع العليم \" فصحيحة أيضا وقد ورد فيها أحاديث:\nالأول: عن أبى سعيد الخدرى، وفيه الجمع بينهما وبين الزيادة الأولى كما تقدم.\n(تنبيه) أورد السيوطى هذا الحديث فى \" الدر المنثور \" (٤/١٣٠) من طريق أبى داود والبيهقى فقط! دون الزيادة الأولى مع إنها ثابتة عندهما وعند كل من خرج الحديث، وكذلك أورد حديث ابن مطعم من طريق ابن أبى شيبة دون الزيادة الأولى وهى ثابتة عندهما أيضا.\nالثانى: عن عائشة - وذكر الإفك - قالت:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، وفى \" المسند \": الموتة﴾","vol":"2","page":57},{"text":"\" جلس رسول الله ﷺ، وكشف عن وجهه وقال: أعوذ بـ (الله) السميع العليم من الشيطان الرجيم (إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم) الآية \".\nأخرجه أبو داود (٧٨٥) وقال: \" وهذا حديث منكر، قد روى هذا الحديث جماعة عن الزهرى لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح، وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة من كلام حميد \".\nقلت: وحميد هذا هو ابن قيس المكى وهو ثقة احتج به الشيخان وقد ذكر ابن القيم فى \" التهذيب \" (١/٣٧٩) نقلا عن ابن القطان أن حميدا هذا أحد الثقات، وإنما علة الحديث من قطن بن نسير، وهو وإن كان من رجال مسلم فكان أبو زرعة يحمل عليه ... الخ كلامه.\nالحديث أورده السيوطى فى \" الدر المنثور \" من رواية أبى داود والبيهقى.\nالثالث: عن معقل بن يسار مرفوعا بلفظ: \" من قال حين يصبح: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وثلاث آيات من آخر سورة الحشر، وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسى، وإن قالها مساء فمثل ذلك حتى يصبح \".\nأخرجه الترمذى (٢/١٥١) والدارمى (٢/٤٥٨) وأحمد (٥/٢٦) وابن السنى فى \" عمل اليوم والليلة \" (٧٨) والثعلبى فى تفسيره (ق ١٨٩/١ - ٢) وكذا البغوى (٧/٣٠٩) كلهم من طريق خالد بن طهمان أبى العلاء الخفاف حدثنى نافع بن أبى نافع عنه.\nوقال الترمذى: \" حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه \".\nقلت: وعلته خالد هذا.\nقال ابن معين: \" ضعيف \" خلط قبل موته بعشر سنين، وكان قبل ذلك ثقة، وكان فى تخليطه كل ما جاءوا به يقر به \".\nقلت: وساق الذهبى له فى \" الميزان \" هذا الحديث وقال: \" لم يحسنه الترمذى","vol":"2","page":58},{"text":"وهو حديث غريب جدا ونافع ثقة \".\nالرابع: عن أنس مرفوعا بلفظ: \" من قال حين يصبح: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم أجير من الشيطان حتى يمسى \".\nأخرجه ابن السنى (٤٨) عن داود بن سليك عن يزيد عنه.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، يزيد الرقاشى ضعيف، وداود بن سليك لم يوثقه غير ابن حبان وفى \" التقريب \": \"مقبول\"، أى عند المتابعة.\nوفى الباب عن ابن عمر موقوفا عليه بلفظ: \" كان يتعوذ يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أو أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم \".\nهكذا أخرجه ابن أبى شيبة (١/٩٢/١) عن ابن جريج عن نافع عنه.\nقلت: وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين لولا أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه.\nقلت: فهذه طرق يدل مجموعها على ثبوت زيادة \" السميع العليم \" فى الاستعاذة لاسيما وحديث أبى سعيد وحده حسن، فكيف إذا انضم إليه الأحاديث الأخرى؟ !\nوجملة القول إن الثابت عنه ﷺ فى الاستعاذة ضم هذه الزيادة إليها أو التى قبلها، أو كليهما معا على حديث أبى سعيد، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>(٣٤٣) - (حديث أم سلمة: \" أن النبى ﷺ قرأ فى الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم، وعدها آية </span>\" (ص ٩٠) .","vol":"2","page":59},{"text":"* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٤٠٠١) وعنه البيهقى (٢/٤٤) والترمذى (٢/١٥٢) وفى \" الشمائل \" (٢/١٣١) والدارقطنى (١١٨) والحاكم (٢/٢٣١ - ٢٣٢) وأحمد (٦/٣٠٢) وأبو عمرو الدانى فى \" القراآت \" (ق ٦/١، ٨/٢) من طرق عن يحيى بن سعيد الأموى قال: حدثنا ابن جريج عن عبد الله بن أبى مليكة عنها \" أنها سئلت عن قراءة رسول الله ﷺ فقالت: كان يقطع قراءته آية آية: بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين \".\nوقال الدارقطنى: \" إسناد صحيح، وكلهم ثقات \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى.\nوصححه ابن خزيمة فأخرجه فى صحيحه كما فى \" تفسير ابن كثير \" (١/١٧) وكذا صححه النووى فى \" المجموع \" (٣/٣٣٣) .\nقلت: وهو كما قالوا: لولا عنعنة ابن جريج، لكنه قد توبع كما يأتى، فالحديث صحيح.\nوأخرجه الطحاوى (١/١١٧) والحاكم أيضا (١/٢٣٢) من طريق حفص بن غياث: حدثنا ابن جريج به ولفظه:\n\" كان يصلى فى بيتها فيقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين.. \" إلخ الفاتحة.\nوفى رواية لأبى عمرو الدانى.\n\" كان إذا قرأ قطع قراءته آية آية، يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم يقف، ثم يقول: الحمد لله رب العالمين ثم يقف، ثم يقول الرحمن الرحيم. ملك يوم","vol":"2","page":60},{"text":"الدين \" وقال: \" ولهذا الحديث طرق كثيرة، وهو أصل فى هذا الباب \".\nقلت: كذا وقع فى رايته: \" ملك \". دون مد الميم، وهى رواية الترمذى بلفظ: \" وكان يقرؤها ملك يوم الدين \".\nوأعله بالانقطاع فقال: \" هذا حديث غريب، وبه يقول أبو عبيد ويختاره، هكذا روى يحيى بن سعيد الأموى وغيره عن ابن جريج عن ابن أبى مليكة عن أم سلمة، وليس إسناده بمتصل، لأن الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبى مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة إنها وصفت قراءة النبى ﷺ مفسرة حرفا حرفا ... وحديث الليث أصح \".\nكذا قال! ونحن نرى أن الصواب خلاف ما ذهب إليه الترمذى، وأن الصواب والأصح حديث ابن جريج، لأنه قد توبع، فقال الإمام أحمد (٦/٢٨٨): \" حدثنا وكيع عن نافع بن عمر، وأبو عامر حدثنا نافع عن ابن أبى مليكة عن بعض أزواج النبى ﷺ - قال أبو عامر: قال نافع: أراها حفصة - أنها سئلت عن قراءة رسول الله ﷺ؟ فقالت: إنكم لا تستطيعونها، قال: فقيل لها: أخبرينا بها، قال: فقرأت قراءة ترسلت فيها، قال أبو عامر: قال نافع: فحكى لنا ابن أبى مليكة: الحمد لله رب العالمين، ثم قطع، الرحمن الرحيم، ثم قطع، مالك يوم الدين \".\nقلت: وهذا صحيح، وهو متابع قوى لابن جريج فى أصل الحديث. ولا يضره أنه لم يسم زوج النبى ﷺ ولا أنه سماها حفصة لأنه ظن منه، فلا يعارض به من جزم بأنها أم سلمة.","vol":"2","page":61},{"text":"(فائدة): قال أبو عمرو الدانى فى \" باب تفسير الوقف الحسن (٥/٢):\n\" ومما ينبغى له أن يقطع عليه رءوس الآى، لأنهن فى أنفسهن مقاطع، وأكثر ما يوجد التام فيهن لاقتضائهن تمام الجمل، واستبقاء أكثرهن انقضاء القصص. وقد كان جماعة من الأئمة السالفين والقراء الماضين يستحبون القطع عليهن، وإن تعلق كلام بعضهن ببعض، لما ذكرنا من كونهن، مقاطع، ولسن بمشبهات لما كان من الكلام التام فى أنفسهن دون نهاياتهن \" ثم روى عن اليزيدى عن أبى عمرو أنه \" كان يسكت على رأس كل آية، فكان يقول: إنه أحب إلى إذا كان آية أن يسكت عندها، وقد وردت السنة أيضا بذلك عن رسول الله ﷺ عند استعماله التقطيع \" ثم ساق هذا الحديث.\nقلت: وهذه سنة تركها أكثر قراء هذا الزمان، فالله المستعان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-380>(٣٤٤) - (حديث: \" إذا أمن الإمامُ فأمنوا \" متفق عليه </span>(ص ٩٠) .\n* صحيح.\nوتمامه: \" فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه \".\nأخرجه البخارى (١/٢٠١، ٣/١٩٤) ومسلم (٢/١٧) وكذا أبو عوانة (٢/١٣٠ - ١٣١) ومالك (١/٨٧/٢/٤٤، ٤٥) والنسائى (١/١٤٧) والترمذى (٢/٣٠) والدارمى (١/٢٨٤) وابن ماجه (٨٤٦) وابن الجارود (١٠٠ - ١٠١) والبيهقى (٢/٥٥) وأحمد (٢/٢٣٣، و٢٧٠، ٣١٢، ٤٤٠، ٤٥٩) من طرق كثيرة عن أبى هريرة به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقد ذكرت طرقه وألفاظه فى \" تخريج صفة الصلاة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>(٣٤٥) - (حديث: \" أن النبى ﷺ كان يجهر فى الصبح والجمعة والأوليين من المغرب والعشاء </span>\" (ص ٩٠) .","vol":"2","page":62},{"text":"* صحيح.\nوقد ذكر النووى فى \" المجموع \" (٣/٣٨٩): إجماع المسلمين على ذلك كله، بنقل الخلف عن السلف مع الأحاديث المتظاهرة على ذلك.\nوذكره نحوه ابن حزم فى \" مراتب الإجماع \" (ص ٣٣)، وأقره شيخ الإسلام ابن تيمية على ذلك.\nقلت: وإليك بعض الأحاديث التى أشار إليها النووى رحمه الله تعالى.\nالأول: عن قطبة بن مالك: \" أنه سمع النبى ﷺ يقرأ فى الفجر (والنخل باسقات لها طلع نضيد \".\nأخرجه مسلم (٢/٣٩ - ٤٠) وأبو عوانة (٢/١٥٩) والبخارى فى \" أفعال العباد \" (٨١) والترمذى (٢/١٠٨ - ١٠٩) وابن ماجه (٨١٦) والدارمى (١/٢٩٧) والسراج (٣٠/١) وكذا ابن أبى شيبة (١/١٤٠/١) والطيالسى وأحمد (٤/٣٢٢)\nالثانى: عن عمرو بن حريث قال: \" سمعت النبى ﷺ يقرأ فى الفجر (إذا الشمس كورت) .\nأخرجه مسلم (٢/٣٩) والنسائى (١/١٥١) والدارمى (١/٢٩٧) وابن أبى شيبة والسراج والبيهقى والطيالسى (١٠٥٥، ١٢١٠) وأحمد (٤/٣٠٦، ٣٠٧) .\nوفى رواية عنه: \" كأنى أسمع صوت النبى ﷺ يقرأ فى صلاة الغداة (فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس) \".\nأخرجه أبو داود (٨١٧) وابن ماجه (٨١٧) وإسناده حسن.\nالثالث: عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: \" ما أخذت (ق والقرآن المجيد) إلا من وراء رسول الله ﷺ، كان يصلى بها","vol":"2","page":63},{"text":"فى الصبح \".\nأخرجه النسائى (١/١٥١) وأحمد (٦/٤٦٣) بإسناد حسن.\nالرابع: عن أبى هريرة يرويه عبيد الله بن أبى رافع قال: \" استخلف مروان أبا هريرة على المدينة، وخرج إلى مكة فصلى لنا أبو هريرة الجمعة، فقرأ بعد سورة الجمعة فى الركعة الآخرة (إذا جاءك المنافقون) قال: فأدركت أبا هريرة حين انصرف، فقلت له: إنك قرأت بسورتين كان على بن أبى طالب يقرأ بهما بالكوفة فقال أبو هريرة: \" إنى سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بهما فى الجمعة \".\nأخرجه مسلم (٣/١٥) واللفظ له وأبو داود (١١٢٤) والترمذى (٢/٣٩٦ - ٣٩٧) وابن ماجه (١١١٨) .\nوقال الترمذى \" حسن صحيح \".\nوأما القراءة فى الأوليين فلا أعلم فى ذلك حديثا صريحا، فالعمدة فى ذلك على الاتفاق الذى سبق نقله عن النووى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-382>(٣٤٦) - (حديث أبى سعيد وابن أبى أوفى: \" أن النبى ﷺ كان إذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شىء بعد </span>\". متفق عليه) (ص ٩٠) .\n* صحيح.\nولكنه من أفراد مسلم دون البخارى، أخرجه هو (٢/٤٧) والدارمى (١/٣٠١) وعنه البيهقى (٢/٩٤) وأبو داود (رقم ٨٤٧) والنسائى (١/١٦٣) والطحاوى (١/١٤١) وابن نصر فى \" قيام الليل \" (٧٧) وأحمد (٣/٨٧) والسراج (٣٨/١) وأبو عوانة (٢/١٧٦) من حديث أبى سعيد الخدرى ولفظه:\n\" كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: ربنا لك الحمد، ملء السماوات والأرض، وملء ما شئت من شىء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما","vol":"2","page":64},{"text":"قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد \".\nثم أخرجه مسلم (٢/٤٦ - ٤٧) وكذا أبو عوانة (٢/١٧٧) وأبو داود (٨٤٦) وابن ماجه (٨٧٨) والطحاوى والبيهقى وأحمد (٤/٣٥٣، ٣٥٤، ٣٥٦) وابن أبى شيبة (١/٩٥/٢) والسراج (٣٧/٢) عن عبد الله بن أبى أوفى بلفظ: \" كان رسول الله ﷺ إذا رفع ظهره من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شىء بعد \".\nورواه البخارى فى \" الأدب المفرد \" (٦٨٤) بلفظ كان يدعو ... \" دون قوله \" بعد الركوع \"، وهو رواية لمسلم وأحمد وغيرهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-383>(٣٤٧) - (حديث: \" وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد </span>\" (ص ٩٠) .\n* صحيح.\nوقد مضى فى حديث أبى موسى رقم (٣٣٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-384>(٣٤٨) - (حديث سعيد بن جبير عن أنس قال: \" ما صليت وراء أحد بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاة به من هذا الفتى - يعنى عمر بن عبد العزيز - قال: فحزرنا فى ركوعه عشر تسبيحات وفى سجوده عشر تسبيحات </span>\". رواه أحمد والنسائى وأبو داود (ص ٩١) .\n* ضعيف.\nرواه أحمد (٣/١٦٢ - ١٦٣) وأبو داود (٨٨٨) والنسائى (١/١٧٠) وكذا البيهقى (٢/١١٠) من طريق وهب بن مانوس قال: سمعت سعيد بن جبير به.\nقلت: وهذا سند ضعيف، وهب هذا قال ابن القطان: \" مجهول الحال \".","vol":"2","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-385>(٣٤٩) - حديث كعب بن عجرة: \" خرج علينا النبى ﷺ فقلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلى عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما بار</span>كت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد \" متفق عليه (ص ٩١) .\n* صحيح.\nوقد سبق تخريجه (٣٢٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-386>(٣٥٠) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال </span>\". رواه الجماعة إلا البخارى والترمذى (ص ٩١) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٢/٩٣) وكذا أبو عوانة (٢/٢٣٥) وأبو داود (٩٨٣) والدارمى (١/٣١٠) والنسائى (١/١٩٣) وابن ماجه (٩٠٩) وابن الجارود (١١٠) والسراج (٧٦/٢) وأحمد (٢/٢٣٧، ٤٧٧) والبيهقى (٢/١٥٤) من طريق محمد بن أبى عائشة عن أبى هريرة به.\nوليس عند أبى عوانة والنسائى والدارمى لفظة \" الأخير \" و\" فتنة \" الثانية، وزاد البيهقى: \" ثم ليدع بعد بما شاء، اللهم إنى أعوذ ... \" وسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>(٣٥١) - (حديث \" أن مالك بن الحويرث [كان] إذا صلى كبر ورفع يديه وإذا أراد أن يركع رفع يديه، وإذا رفع رأسه رفع يديه وحدث أن رسول الله ﷺ صنع هكذا </span>\" متفق عليه (ص ٩١) .","vol":"2","page":66},{"text":"* صحيح.\nوهو من رواية أبى قلابة أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى ... الحديث.\nأخرجه البخارى (١/١٩١) ومسلم (٢/٧) وأبو عوانة (٢/٤٩) والبيهقى (٢/٢٧، ٧١) .\nوله طريق آخر بلفظ:\n\" كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذى بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذى بهما أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده، فعل مثل ذلك \".\nأخرجه مسلم - والسياق له - وأبو عوانة وأبو داود (٧٤٥) والنسائى (١/١٦١، ١٦٥) والدارمى (١/٢٨٥) وابن ماجه (٨٥٩) وأحمد (٣/٤٣٦، ٤٣٧، ٥/٥٣) وكذا الطيالسى (١٢٥٣) وابن أبى شيبة (١/٩١/٢) من طرق عن قتادة عن نصر بن عاصم عنه.\nزاد النسائى: \" وإذا رفع رأسه من السجود فعل مثل ذلك \" وسنده صحيح.\nوفى أخرى له بلفظ:\n\" أنه رأى النبى ﷺ رفع يديه فى صلاته إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد، وإذا رأسه من السجود حتى يحاذى بهما فروع أذنيه \".\nوكذلك رواه أحمد (٣/٤٣٦، ٤٣٧) وسنده صحيح أيضا.\nوفى أخرى له مختصرا بلفظ: \" كان يرفع يديه حيال فروع أذنيه فى الركوع والسجود \".\nوكذلك رواه أبو عوانة فى \" صحيحه (٢/٩٥) .\nوقال الحافظ فى \" الفتح \"","vol":"2","page":67},{"text":"(٢/١٨٥) بعد أن ساقه من طريق النسائى: \" وهو أصح ما وقفت عليه من الأحاديث فى الرفع فى السجود \".\nوله شاهد من حديث أنس بلفظ:\n\" أن النبى ﷺ كان يرفع يديه فى الركوع والسجود \".\nرواه ابن أبى شيبة (١/٩١/١) بإسناد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>(٣٥٢) - (حديث وائل بن حجر وفيه: \" ثم وضع اليمنى على اليسرى </span>\". رواه أحمد ومسلم (ص٩٢) .\n* صحيح.\nرواه أحمد (٤/٣١٧ - ٣١٨) ومسلم (٢/١٣) وكذا أبو عوانة (٢/٩٧) عن عبد الجبار بن وائل عن علقمة بن وائل ومولى لهم إنهما حدثاه عن أبيه وائل بن حجر: \" أنه رأى النبى ﷺ رفع يديه حين دخل فى الصلاة وكبر - وصف حمام [١] حيال أذنيه - ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما، ثم كبر فركع، فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه \".\nوله طريق أخرى عن عاصم بن كليب: أخبرنى أبى أن وائل بن حجر الحضرمى أخبره قال: \" قلت: لأنظرن إلى رسول الله ﷺ كيف يصلى، قال: فنظرت إليه قام فكبر ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد ; ثم قال: لما أراد أن يركع رفع يديه مثلها، ووضع يديه على ركبتيه، ثم رفع رأسه فرفع يديه مثلها ثم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه ثم قعد، فافترش رجله اليسرى، فوضع كفه اليسرى فى فخذه وركبته اليسرى، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه وركبته اليسرى [٢] ثم قبض بين أصابعه فحلق حلقة، ثم رفع\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: همام﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فخذه اليمنى﴾","vol":"2","page":68},{"text":"أصبعه، فرأيته يحركها يدعو بها ثم جئت بعد ذلك فى زمان فيه برد فرأيت الناس عليهم الثياب تحرك أيديهم من تحت الثياب من البرد \".\nرواه أحمد (٤/٣١٨) وأبو داود (٧٢٧) والنسائى (١/١٤١) والدارمى (١/٣١٤) وابن الجارود (١١٠ - ١١١) والبيهقى (٢/٢٧ - ٢٨، ١٣٢) من طرق عن زائدة عنه به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وصححه ابن خزيمة كما فى \" الفتح \" (٢/٣٦٦) وابن حبان كما فى \" خلاصة البدر المنير \" (ق ٢٣/١) وكذا صححه النووى فى \" المجموع \" وابن القيم فى \" زاد المعاد \" (١/٨٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-389>(٣٥٣) - حديث على ﵁ قال: \" أن من السنة فى الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة </span>\". رواه أحمد (ص٩٢) .\n* ضعيف.\nرواه أحمد فى \" المسائل \" (ق ٦٢/٢) لابنه عبد الله وهذا [١] فى زوائد \" المسند \" (١/١١٠) (١) وكذا أبو داود (٧٥٦) والدارقطنى (١٠٧) والبيهقى (٢/٣١٠) وكذا ابن أبى شيبة (١/١٥٦/١) عن عبد الرحمن بن إسحاق عن زياد بن زيد السوائى عن أبى جحيفة عن على ﵁ به.\nقلت: وهذا سند ضعيف، علته عبد الرحمن بن إسحاق هذا وهو الواسطى وهو ضعيف كما يأتى، وقد اضطرب فيه، فرواه مرة هكذا عن زياد عن أبى جحيفة عنه. ومرة قال: عن النعمان بن سعد عن على.\nأخرجه الدارقطنى والبيهقى.\n_________\n(١) وأطلق العزو إلى الإمام أحمد في \"المنتقى\" فأوهم أنه في مسنده، وإنما هو في زياداته كما قلنا، وكما صرح به الحافظ في الفتح (٢/١٨٦) .\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: وكذا﴾","vol":"2","page":69},{"text":"ومرة قال: عن سيار أبى الحكم عن أبى وائل قال: قال أبو هريرة \".\nأخرجه أبو داود (٧٥٨) والدارقطنى.\nوقال أبو داود: \" سمعت أحمد بن حنبل يضعف عبد الرحمن بن إسحاق الكوفى \".\nقلت: ولذلك لم يأخذ الإمام أحمد بحديثه هذا، فقال ابنه عبد الله: \" رأيت أبى إذا صلى وضع يديه إحداهما على الأخرى فوق السرة \".\nوقد قال النووى فى \" المجموع \" (٣/٣١٣) وفى \" شرح صحيح مسلم \" وفى غيرهما: \" اتفقوا على تضعيف هذا الحديث لأنه من رواية عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى وهو ضعيف باتفاق أئمة الجرح والتعديل \".\nوقال الزيلعى (١/٣١٤): \" قال البيهقى فى \" المعرفة \": لا يثبت إسناده تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى وهو متروك \".\nوقال الحافظ فى \" الفتح \" (٢/١٨٦): \" هو حديث ضعيف \".\nقلت: ومما يدل على ضعفه أنه روى عن على خلافه، بإسناد خير منه، وهو حديث ابن جرير الضبى عن أبيه قال:\n\" رأيت عليا ﵁ يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة \".\nوهذا إسناد محتمل للتحسين، وجزم البيهقى (٢/١٣٠) أنه حسن.\nوعلقه البخارى (١/٣٠١) مختصرا مجزوما.\nوالذى صح عنه ﵌ فى موضع وضع اليدين إنما هو الصدر، وفى ذلك أحاديث كثيرة أوردتها فى \" تخريج صفة الصلاة \" منها:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n (٣) انظر تضعيف الشيخ ﵀ لهذا الأثر في \"ضعيف سنن أبي داود\" (رقم ١٣٠) .","vol":"2","page":70},{"text":"عن طاوس قال: \" كان رسول الله ﷺ يضع يده اليمنى على يده اليسرى، ثم يشد بينهما على صدره، وهو فى الصلاة \"، رواه أبو داود (٧٥٩) بإسناد صحيح عنه.\nوهو وإن كان مرسلا فهو حجة عند جميع العلماء على اختلاف مذاهبهم فى المرسل، لأنه صحيح السند إلى المرسل، وقد جاء موصولا من طرق كما أشرنا إليه آنفا فكان حجة عند الجميع، وأسعد الناس بهذه السنة الصحيحة الإمام إسحاق بن راهويه، فقد ذكر المروزى فى \" المسائل \" (ص ٢٢٢): \" كان إسحاق يوترُ بنا ... ويرفع يديه فى القنوت ويقنت قبل الركوع، ويضع يديه على ثدييه، أو تحت الثديين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>(٣٥٤) - (روى ابن سيرين: \" أن رسول الله ﷺ كان يقلب بصره فى السماء فنزلت هذه الآية (والذين هم فى صلاتهم خاشعون) فطأطأ رأسه \" رواه أحمد فى الناسخ والمنسوخ وسعيد بن منصور فى سننه \" بنحوه وزاد فيه: \" وكان يستحبون للرجل أن لا يجاوز بص</span>ره مصلاه \" وهو مرسل (ص ٩٢) .\n* ضعيف.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٢/٣٢/١) والبيهقى (٢/٢٨٣) والحازمى فى \" الاعتبار \" (ص ٦٠) من طريقين عن عبد الله بن عون عن محمد قال: \" كان رسول الله ﷺ إذا صلى رفع رأسه إلى السماء، تدور عيناه ينظر ههنا وههنا، فأنزل الله ﷿ (قد أفلح المؤمنون الذين هم فى صلاتهم خاشعون) \" فطأطأ ابن عون رأسه ونكس فى الأرض.\nثم رواه من طريق محمد بن يونس حدثنا سعيد أبو زيد الأنصارى عن أبي [١] عون عن ابن سيرين عن أبى هريرة موصولا، وقال: \" والصحيح هو المرسل \".\nوتعقبه ابن التركمانى بقوله:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ابن﴾","vol":"2","page":71},{"text":"\" ابن أوس - وهو سعيد أبو زيد الأنصارى - ثقة، وقد زاد الرفع، كيف وقد شهد له رواية ابن علية لهذا الحديث موصولا عن أيوب عن ابن سيرين عن أبى هريرة \".\nقلت: لكن الراوى له عن ابن أوس محمد بن يونس وهو الكديمى كذاب فلا يحتج به فالصواب ما قاله البيهقى، لكن ذلك بالنظر إلى رواية ابن عون هذه.\nوقد أخرجها ابن جرير أيضا (١٨/٣) .\nوأما رواية ابن علية فالأرجح فيها الموصول - وإن اختلف عليه - فقد أخرجه ابن جرير: حدثنى يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن علية قال: أخبرنا أيوب به مرسلا وكذلك أخرجه البيهقى من طريق سعيد بن منصور حدثنا إسماعيل بن إبراهيم به.\nوقال البيهقى: \" هذا هو المحفوظ: مرسل، وقد روى عن إسماعيل بن إبراهيم - هو ابن علية - موصولا \".\nثم روى من طريق أبى عبد الله الحافظ، وهو الحاكم وقد أخرجه هو فى \" المستدرك \" (٢/٣٩٣) من طريق أبى شعيب الحرانى أخبرنى أبى أنبأ إسماعيل بن علية عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة ﵁: \" أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزلت (الذين هم فى صلاتهم خاشعون) فطأطأ رأسه \"\nوقال: \" ورواه حماد بن زيد عن أيوب مرسلا وهذا هو المحفوظ \".\nووافقه الذهبى، فإنه لما قال الحاكم عقب الحديث: \" صحيح على شرط الشيخين، لولا خلاف فيه على محمد، فقد قيل عنه مرسلا \".\nفتعقبه الذهبى بقوله: \" الصحيح مرسل \".","vol":"2","page":72},{"text":"وقد تبين لى أخيرا أن هذا القول هو الصواب، ذلك لأن أبا شعيب الحرانى - واسمه عبد الله بن الحسن بن أحمد - وإن وثقه الدارقطنى وغيره، فقد قال فيه ابن حبان: \" يخطىء ويهم \" كما فى \" لسان الميزان \".\nقلت: فمثله لا يحتمل تفرده ومخالفته للجماعة الذين رووا عن أيوب مرسلا.\nوفى الباب عن أبى قلابة الجرمى قال: حدثنى عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ عن صلاة رسول الله ﷺ فى قيامه وركوعه وسجوده بنحو من صلاة أمير المؤمنين يعنى عمر بن عبد العزيز ﵁، قال سليمان: فرمقت عمر فى صلاته فكان بصره إلى موضع سجوده \" وذكر باقى الحديث.\nأخرجه البيهقى وابن عساكر فى تاريخه (٧/٣٠٢/٢) من طريق صدفة [١] بن عبد الله عن سليمان بن عبد الله الخولانى قال: سمعت أبا قلابة ...\nوقال البيهقى: \" وليس بالقوى \".\nقلت: وعلته صدقة هذا وهو أبو معاوية السمين.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف \".\nوفى معناه حديث عائشة قالت: \" دخل رسول الله ﷺ الكعبة، وما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها \".\nأخرجه الحاكم (١/٤٧٩) وعنه البيهقى (٥/١٥٨) .\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى وهو كما قالا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>(٣٥٥) - (حديث \" ابن مسعود فى المراوحة بين القدمين وهو قائم </span>\" (ص ٩٢) .\n* ضعيف.\nرواه النسائى (١/١٤٢) وابن أبى شيبة (٢/٩٢/٢) والبيهقى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: صدقة﴾","vol":"2","page":73},{"text":"(٢/٢٨٨) عن أبى عبيدة أن عبد الله رأى رجلا يصلى قد صف بين قدميه، فقال: خالف السنة، ولو راوح بينهما كان أفضل.\nوقال البيهقى: \" مرسل \".\nيعنى منقطع بين أبى عبيدة وأبيه عبد الله بن مسعود فإنه لم يسمع منه كما تقدم.\nويعارضه حديث ابن الزبير قال: \" صف القدمين، ووضع اليد على اليد من السنة \".\nأخرجه أبو داود (٧٥٤) وعنه البيهقى (٢/٣٠) من طريق العلاء بن صالح عن زرعة\nبن عبد الرحمن قال: سمعت ابن الزبير.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف أيضا، زرعة هذا لم يرو عنه إلا اثنان:\nالعلاء هذا أحدهما، ولم يوثقه غير ابن حبان والعلاء بن صالح ثقة فى حفظه ضعف.\nوقد روى موقوفا أخرجه ابن أبى شيبة (٢/٩٣/١) بسند صحيح عن هشام بن عروة قال: أخبرنى من رأى ابن الزبير يصلى قد صف بين قدميه وألزق أحدهما [١] بالأخرى.\nثم روى نحوه عن ابن عمر من فعله. وسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>(٣٥٦) - (حديث أبى (١) مسعود: \" أنه ركع فجافى يديه، ووضع يديه على ركبتيه وفرج بين أصابعه من وراء ركبتيه وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصلى </span>\". رواه أحمد وأبو داود والنسائى (ص ٩٢) .\n_________\n(١) الأصل (ابن) وهو تصحيف، واسمه عقبة بن عمرو الأنصاري\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: إحداهما﴾","vol":"2","page":74},{"text":"* ضعيف.\nرواه أحمد (٤/١١٩، ١٢٠) وأبو داود (٨٦٣) وعنه البيهقى (٢/١٢٧) والنسائى (١/١٥٩) والحاكم (١/٢٢٢) وكذا الدارمى (١/٢٩٩) والطحاوى (١/١٣٥) من طرق عن عطاء بن السائب عن سالم أبى عبد الله قال: قال عقبة بن عمرو: \" ألا أريكم صلاة رسول الله ﷺ؟ قال: فقام وكبر، ثم ركع، وجافى يديه، ووضع يديه على ركبتيه، وفرج بين أصابعه من وراء ركبتيه حتى استقر كل شىء منه، ثم رفع رأسه ; فقام حتى استقر كل شىء منه، ثم سجد فجافى حتى استقر كل شىء منه، قال: فصلى أربع ركعات ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصلى أو هكذا كان يصلى بنا رسول الله ﷺ \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد، وفيه ألفاظ عزيزة، ولم يخرجاه لإعراضهما عن عطاء بن السائب، سمعت العباس بن محمد الدورى يقول: سألت يحيى بن معين عن عطاء بن السائب؟ فقال: ثقة \" ووافقه الذهبى.\nقلت: لكنه - أعنى عطاء - كان اختلط، وليس فى رواة هذا الحديث عنه من روى عنه قبل الاختلاط، وفى هذه الحالة ينبغى التوقف عن تصحيح حديثه كما تقرر فى \" مصطلح الحديث \" لاسيما وفيه ألفاظ غريبة، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-393>(٣٥٧) - (حديث وائل بن حجر قال: \" رأيت رسول الله ﷺ إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه </span>\". رواه الخمسة إلا أحمد (ص ٩٢ - ٩٣) .\n* ضعيف.\nرواه أبو داود (٨٣٨) والنسائى (١/١٦٥) والترمذى (٢/٥٦) وابن ماجه (٨٨٢) وكذا الدارمى (١/٣٠٣) والطحاوى (١/١٥٠) والدارقطنى (١٣١ - ١٣٢) والحاكم (١/٢٢٦) وعنه البيهقى (٢/٩٨) من طريق يزيد بن هارون: أخبرنا شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل.","vol":"2","page":75},{"text":"قلت: وهذا سند ضعيف، وقد اختلفوا فيه، فقال الترمذى: \" حديث حسن غريب، لا نعرف أحدا رواه مثل هذا عن شريك \".\nوقال الحاكم: \" احتج مسلم بشريك وعاصم بن كليب \".\nوليس كما قال - وإن وافقه الذهبى - فإن شريكا لم يحتج به مسلم وإنما روى له فى المتابعات كما صرح به غير واحد من المحققين، ومنهم الذهبى نفسه فى \" الميزان \"، وكثيرا ما يقع الحاكم ثم الذهبى فى مثل هذا الوهم، ويصححان أحاديث شريك على شرط مسلم، فليتنبه لذلك.\nوأما الدارقطنى فقال عقب الحديث: \" تفرد به يزيد عن شريك، ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس\nبالقوى فيما تفرد به \".\nقلت: وهذا هو الحق، فقد اتفقوا جميعا على أن الحديث مما تفرد به شريك دون أصحاب عاصم بن كليب، مثل زائدة ابن قدامة وهو ثقة ثبت فقد رواه عن عاصم - كما تقدم برقم ٣٥٢ - أتم منه ولم يذكر عنه ما ذكره شريك، بل قال يزيد بن هارون: \" إن شريكا لم يرو عن عاصم غير هذا الحديث \". وهو سىء الحفظ عند جمهور الأئمة، وبعضهم صرح بأنه كان قد اختلط، فلذلك لا يحتج به إذا تفرد، فكيف إذا خالف غيره من الثقات الحفاظ كما سبقت الإشارة إلى رواية زائدة.\nعلى أنه قد رواه غيره عن عاصم عن أبيه عن النبى ﷺ مرسلا لم يذكر وائلا.\nأخرجه أبو داود والطحاوى والبيهقى عن شقيق أبى ليث قال: حدثنى عاصم به. لكن شقيق هذا مجهول لا يعرف كما قال الذهبى وغيره.\nوله طريق أخرى معلولة أيضا.\nأخرجه أبو داود (٨٣٩) والبيهقى عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه أن النبى ﷺ فذكر حديث الصلاة، قال: فلما سجد وقعتا ركبتاه إلى الأرض قبل أن تقع كفاه. ومن طريق شقيق قال: حدثنى عاصم بن كليب عن أبيه عن النبى ﷺ بمثل هذا وفى حديث أحدهما: \" وإذا نهض نهض على ركبتيه \".\nوعلته الانقطاع بين عبد الجبار بن وائل وأبيه فإنه لم يسمع منه شيئا كما قال","vol":"2","page":76},{"text":"ابن معين والبخارى وغيرهما. وفى الطريق الأخرى شقيق وهو مجهول.\nوهذا الحديث مع ضعفه فقد خالفه أحاديث صحيحة:\nالأول: عن ابن عمر أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه، وقال: كان النبى ﷺ يفعل ذلك.\nأخرجه الطحاوى فى \" شرح المعانى \" والدارقطنى (١٣١) والحاكم (١/٢٢٦) وعنه البيهقى (٢/١٠٠) والحازمى فى \" الاعتبار \" (٥٤) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \".\nووافقه الذهبى وهو كما قالا، وصححه أيضا ابن خزيمة كما فى \" بلوغ المرام \" (١/٢٦٣) وقال الحاكم: \" القلب إليه أميل - يعنى من حديث وائل - لروايات كثيرة فى ذلك عن الصحابة والتابعين \".\nوأما البيهقى فقد أعله بعلة غير قادحة فقال: \" كذا قال عبد العزيز، ولا أراه إلا وهما - يعنى رفعه - قال: والمحفوظ ما اخترنا. ثم أخرج من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: إذا سجد أحدكم فليضع يديه، وإذا رفع فليرفعها، قال الحافظ: ولقائل أن يقول، هذا الموقوف غير المرفوع، فإن الأول فى تقديم وضع اليدين على الركبتين. والثانى فى إثبات وضع اليدين فى الجملة \".\nقلت: وعبد العزيز ثقة ولا يجوز توهيمه بمجرد مخالفة أيوب له، فإنه قد زاد الرفع وهى زيادة مقبولة منه، ومما يدل على أنه قد حفظ أنه روى الموقوف والمرفوع معا وقد خالفه فى الموقوف ابن أبى ليلى عن نافع به بلفظ: \" أنه كان يضع ركبتيه إذا سجد قبل يديه، ويرفع يديه، إذا رفع قبل ركبتيه \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (١/١٠٢/٢) .\nقلت: وهذا منكر لأن ابن أبى ليلى - واسمه محمد بن عبد الرحمن - سيىء","vol":"2","page":77},{"text":"الحفظ، وقد خالف فى مسنده الدراوردى وأيوب السختيانى كما رأيت.\nالحديث الثانى: قوله ﵊:\n\" إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه \".\nأخرجه البخارى فى \" التاريخ \" (١/١/١٣٩) وأبو داود (٨٤٠) وعنه ابن حزم (٤/١٢٨ - ١٢٩) والنسائى (١/١٤٩) والدارمى (١/٣٠٣) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (١/٦٥ - ٦٦) وفى \" الشرح \" (١/١٤٩) والدارقطنى (١٣١) والبيهقى (٢/٩٩ - ١٠٠) وأحمد (٢/٣٨١) كلهم عن طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردى قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسن عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة مرفوعا به.\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير محمد بن عبد الله بن الحسن وهو المعروف بالنفس الزكية العلوى وهو ثقة كما قال النسائى وغيره، وتبعهم الحافظ فى \" التقريب \"، ولذلك قال النووى فى \" المجموع \" (٣/٤٢١) والزرقانى فى \" شرح المواهب \" (٧/٣٢٠): \" وإسناده جيد \".\nونقل مثله المناوى عن بعضهم وصححه عبد الحق فى \" الأحكام الكبرى \" (ق ٥٤/١) وقال فى \" كتاب التهجد \" (ق ٥٦/١): إنه أحسن إسنادا من الذى قبله، يعنى حديث وائل المخالف له.\nوقد أعله بعضهم بثلاث علل:\nالأولى: تفرد الدراوردى به عن محمد بن عبد الله.\nالثانية: تفرد محمد هذا عن أبى الزناد.\nالثالثة: قول البخارى: لا أدرى أسمع محمد بن عبد الله بن حسن من أبى الزناد أم لا.\nوهذه العلل ليست بشىء ولا تؤثر فى صحة الحديث البتة.","vol":"2","page":78},{"text":"أما الجواب عن الأولى والثانية، فهو أن الدراوردى وشيخه ثقتان فلا يضر تفردهما بالحديث، كما لا يخفى.\nوأما الثالثة فليست بعلة إلا عند البخارى بناء على أصله المعروف وهو اشتراط معرفة اللقاء، وليس ذلك بشرط عند جمهور المحدثين، بل يكفى عندهم مجرد إمكان اللقاء مع أمن التدليس كما هو مذكور فى \" المصطلح \" وشرحه الإمام مسلم فى مقدمة صحيحه. وهذا متوفر هنا فإن محمد بن عبد الله لم يعرف بتدليس ثم هو قد عاصر أبا الزناد وأدركه زمانا طويلا، فإنه مات سنة (١٤٥) وله من العمر (٥٣)، وشيخه أبو الزناد مات سنة (١٣٠) فالحديث صحيح لا ريب فيه.\nعلى أن الدراوردى لم يتفرد به، بل توبع عليه فى الجملة، فقد أخرجه أبو داود (٨٤١) والنسائى والترمذى أيضا (٢/٥٧ - ٥٨) من طريق عبد الله بن نافع عن محمد بن عبد الله بن حسن به مختصرا بلفظ: \" يعمد أحدكم فيبرك فى صلاته برك الجمل؟ ! \".\nفهذه متابعة قوية، فإن ابن نافع ثقة أيضا من رجال مسلم كالدراوردى.\n(تنبيه): وأما ما أخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٠٢/٢) والطحاوى والبيهقى من طريق عبد الله بن سعيد عن جده عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه، ولا يبرك بروك الفحل \". فهو حديث باطل تفرد به عبد الله وهو ابن سعيد المقبرى وهو واه جدا بل اتهمه بعضهم بالكذب، ولذلك قال البيهقى وتبعه الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٢٤١): \" إسناده ضعيف \". وأحسن الظن بهذا المتهم أنه أراد أن يقول: \" فليبدأ بيديه قبل ركبتيه \" كما فى الحديث الصحيح، فانقلب عليه فقال: \" بركبتيه قبل يديه \".\nومما يدل على ذلك قوله فى الحديث \" ولا يبرك بروك الفحل \" فإن الفحل - وهو الجمل - إذا برك فأول ما يقع منه على الأرض ركبتاه اللتان فى يديه كما هو مشاهد، وإن غفل عنه كثيرون فالنهى على بروك كبروكه يقتضى أن لا يخر على ركبتيه،","vol":"2","page":79},{"text":"وأن يتلقى الأرض بكفيه، وذلك ما صرح به الحديث الصحيح، وبلذلك يتفق شطره الأول مع شطره الثانى خلافا لمن ظن أن فيه انقلابا واحتج على ذلك بهذا الحديث الواهى الباطل وبغير ذلك مما لا يحسن التعرض له فى هذا المكان فراجع تعليقنا على \" صفة صلاة النبى ﷺ \" (ص ١٠٠ - ١٠١) .\n(فائدة) ثبت مما تقدم أن السنة الصحيحة فى الهوى إلى السجود أن يضع يديه قبل ركبتيه، وهو قول مالك والأوزاعى وأصحاب الحديث كما نقله ابن القيم فى \" الزاد \" والحافظ فى \" الفتح \" وغيرهما وعن أحمد نحوه كما فى \" التحقيق \" (ق ١٠٨/٢) لابن الجوزى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>(٣٥٨) - (حديث أبى حميد فى صفة صلاة رسول الله ﷺ قال فيه: \" وإذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شىء من فخذيه </span>\" (ص ٩٣) .\n* ضعيف بهذا السياق.\nوقد تقدم تخريجه (٣٠٥، ٣٠٩) لكن ليس فيه هذا، وإنما هو فى رواية لأبى داود (٧٣٥) من طريق بقية حدثنى عتبة حدثنى عبد الله بن عيسى عن العباس ابن سهل الساعدى عن أبى حميد به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، علته عتبة هذا وهو ابن أبى حكيم الهمدانى قال فى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء كثيرا \".\nثم وجدت الحافظ ابن حجر قد ذكر فى \" الفتح \" (٢/٢٥٤) أن رواية عتبة أخرجها ابن حبان، وأن هذا القدر منها ورد فى رواية عيسى يعنى ابن عبد الله بن مالك، وكان قد عزى هذه الرواية قبل صفحة لأبى داود وغيره، وهى عند أبى داود (٧٣٣) لكن ليس فيها القدر الذى رواه عتبة. فالظاهر إنها عند غير أبى داود.\nفإذا ثبت ذلك فالحديث حسن على أقل الأحوال، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>(٣٥٩) - (حديث ابن بحينه: \" كان ﷺ إذا سجد يجنح فى سجوده حتى يرى وضح إبطيه </span>\". متفق عليه (ص ٩٣) .","vol":"2","page":80},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٠٨) ومسلم (٢/٥٣) وكذا أبو عوانة (٢/١٨٥) والنسائى (١/١٦٦) والطحاوى (١/١٣٦) والبيهقى (٢/١١٤) وأحمد (٥/٣٤٥) عن عبد الله بن مالك بن بحينة به.\nواللفظ لأحمد وأبى عوانة فى إحدى روايتيه، ولفظ الصحيحين: \" كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>(٣٦٠) - (فى حديث أبى حميد: \" ووضع كفيه حذو منكبيه \" رواه أبو داود والترمذى وصححه. وفى لفظ: \" سجد غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف رجليه القبلة </span>\" (ص٩٣) .\n* صحيح.\nوقد تقدم تخريجه باللفظ الثانى (٣٠٥) .\nوأما اللفظ الأول فهو فى رواية فليح بن سليمان بسنده عن أبى حميد وقد مضت (٣٠٩) وفيها ضعف كما مر، لكن لها شاهد من حديث وائل بن حجر، أخرجه البيهقى (٢/٨٢) بسند صحيح.\nوقد صح أيضا عنه ﷺ أنه كان يضعهما حذو أذنيه كما ذكرته فى \" صفة الصلاة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-397>(٣٦١) - (\" حديث وائل بن حجر فى رفع اليدين أولا فى قيامه إلى الركعة </span>\" (ص ٩٣) .\n* ضعيف.\nوقد سبق تخريجه (٣٥٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-398>(٣٦٢) - (حديث أبى هريرة: \" كان ينهض على صدور قدميه </span>\" (ص ٩٣) .","vol":"2","page":81},{"text":"* ضعيف.\nأخرجه الترمذى (٢/٨٠) عن خالد بن إلياس عن صالح مولى التوأمة عن أبى هريرة مرفوعا به وقال: \" خالد بن إلياس ضعيف عند أهل الحديث، وصالح مولى التوأمة هو صالح بن أبى صالح \".\nقلت: وهو ضعيف لاختلاطه إلا فيما رواه القدماء عنه كابن أبى ذئب.\nومع ضعف هذا الحديث فقد خالفه حديثان صحيحان:\nالأول: حديث أبى حميد الساعدى المتقدم (٣٠٥) وفيه بعد أن ذكر السجدة الثانية من الركعة الأولى: \" ثم قال: الله أكبر، ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كل عظم فى موضعه، ثم نهض \".\nالثانى: عن مالك بن الحويرث أنه كان يقول: ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله ﷺ؟ فصلى فى غير وقت صلاة، فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية فى أول ركعة، استوى قاعدا ثم قام فاعتمد على الأرض \".\nأخرجه الشافعى فى \" الأم \" (١/١٠١) وابن أبى شيبة (١/١٥٨/١) والنسائى (١/١٧٣) والبيهقى (٢/١٢٤/١٣٥) والسراج (١٠٨/٢) عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى عن خالد الحذاء عن أبى قلابة قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا فيقول: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخارى (١/٢١١) والبيهقى (٢/١٢٣) من طريق وهيب عن أيوب عن أبى قلابة قال: جاءنا مالك بن الحويرث فصلى بنا فى مسجدنا هذا، فقال: إنى لأصلى بكم وما أريد الصلاة، ولكن أريد أن أريكم كيف رأيت النبى ﷺ يصلى، قال","vol":"2","page":82},{"text":"أيوب فقلت لأبى قلابة: وكيف كانت صلاته؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا يعنى عمرو بن سلمة، قال أيوب: وكان ذلك الشيخ يتم التكبير، وإذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام \".\nوقد تابعه حماد بن زيد عن أيوب به نحوه بلفظ: \" كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى والثالثة التى لا يقعد فيها استوى قاعدا\nثم قام \".\nأخرجه الطحاوى (٢/٤٠٥) وأحمد (٥/٥٣ - ٥٤) وهو صحيح أيضا.\nوتابعه هشيم عن خالد مختصرا بلفظ:\" أنه رأى النبى ﷺ يصلى، فإذا كان فى وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوى قاعدا \".\nأخرجه البخارى وأبو داود (٨٤٤) والنسائى أيضا والترمذى (٢/٧٩) والطحاوى والدارقطنى (١٣٢) والبيهقى.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوصححه الدارقطنى أيضا.\n(فائدة) هذه الجلسة الواردة فى هذين الحديثين الصحيحين تعرف عند الفقهاء بجلسة الاستراحة، وقد قال بمشروعيتها الإمام الشافعى، وعن أحمد نحوه كما فى \" تحقيق ابن الجوزى \" (١١١/١)، وأما حمل هذه السنة على إنها كانت منه ﷺ للحاجة لا للعبادة وأنها لذلك لا تشرع كما يقوله الحنفية وغيرهم فأمر باطل كما بينته فى \" التعليقات الجياد، على زاد المعاد \" وغيرها، ويكفى فى إبطال ذلك أن عشرة من الصحابة مجتمعين أقروا إنها من صلاة رسول الله ﷺ كما تقدم فى حديث أبى حميد، فلو علموا أنه ﵇ إنما فعلها للحاجة لم يجز لهم أن يجعلوها من صفة صلاته ﷺ وهذا بين لا يخفى والحمد لله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-399>(٣٦٣) - (حديث وائل بن حجر: \" وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد</span>","vol":"2","page":83},{"text":"على فخذيه \". رواه أبو داود (ص ٩٣) .\n* ضعيف.\nوقد تقدم تخريجه فى الحديث (٣٥٧) .\n(فائدة): روى ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٥٧) عن جماعة من السلف منهم ابن مسعود وعلى وابن عمر وغيرهم بأسانيد صحيحة أنهم كانوا ينهضون فى الصلاة على صدور أقدامهم.\nفلعل ذلك كان فى الجلسة التى يقعد فيها أعنى للتشهد، توفيقا بين هذه الآثار وبين حديث مالك بن الحويرث الذى ذكرته آنفا، فإنى لا أعلم فى جلسة التشهد سنة ثابتة، ويؤيد ذلك أن ابن أبى شيبة روى (١/١٥٧/٢) عن ابن عمر أيضا \" أنه كان يعتمد على يديه فى الصلاة \" وسنده صحيح أيضا، فهذا على وفق السنة، وما قبله على ما لا يخالفهما، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>٣٦٤) - (حديث أبى حميد: \" ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها \". وقال: \" وإذا جلس فى الركعتين جلس على اليسرى ونصب الأخرى \". وفى لفظ: \" وأقبل بصدر اليمنى على قبلته </span>\" (ص ٩٣) .\n* صحيح. باللفظين الأولين، وقد مضيا فى حديثه (٣٠٥) .\nوأما اللفظ الآخر، فهو عند أبى داود (٧٣٤) من رواية فليح وقد عرفت مما تقدم (٣٠٩) أن فيه ضعفا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-401>(٣٦٥) - (حديث أبى حميد: \" فإذا كانت السجدة التى فيها التسليم أخرج رجله اليسرى وجلس متوركا على شقه الأيسر وقعد على مقعدته </span>\". رواه البخارى (ص ٩٤) .","vol":"2","page":84},{"text":"* صحيح.\nوقد مضى بتمامه (٣٠٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>(٣٦٦) - (حديث ابن عمر: \" كان رسول الله ﷺ إذا جلس فى الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التى تلى الإبهام، فدعا بها </span>\". رواه أحمد ومسلم (ص ٩٤) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٢/٩٠) - واللفظ له - وكذا أبو عوانة (٢/٢٢٥) والنسائى (١/١٨٧) والترمذى (٢/٨٨) وابن ماجه (٩١٣) من طريق عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه به وزادوا: \" ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها \".\nوأما أحمد فأخرجه (٢/٦٥) من طريق مالك، وهذا فى \" الموطأ \" (١/٨٨/٤٨) وعنه أبو داود أيضا (٩٨٧) والنسائى (١/١٨٦) والبيهقى (٢/١٣٠) كلهم عن مالك عن مسلم بن أبى مريم عن على بن عبد الرحمن المعاوى أنه قال: \" رآنى عبد الله بن عمر وأنا أعبث بالحصباء فى الصلاة، فلما انصرف نهانى، وقال: اصنع كما كان رسول الله ﷺ يصنع. فقلت: وكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ قال: كان إذا جلس فى الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها وأشار بأصبعه التى تلى الإبهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى وقال: هكذا كان يفعل \".\nورواه النسائى (١/١٧٣) والبيهقى (٢/١٣٢) من طريق إسماعيل بن جعفر عن مسلم ابن أبى مريم به وزاد بعد قوله: \" الإبهام \" فى القبلة، ورمى ببصره إليها، أو نحوها \".\nوإسنادها صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>(٣٦٧) - (فى حديث وائل بن حجر:</span>","vol":"2","page":85},{"text":"\" ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها يدعو بها \". رواه أحمد وأبو داود والنسائى (ص ٩٤) .\n* صحيح.\nوتقدم بتمامه (٣٥٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>(٣٦٨) - (حديث عامر بن سعد عن أبيه قال: \" كنت أرى النبى ﷺ يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى (١) بياض خده </span>\". رواه أحمد ومسلم (ص ٩٤) .\n* صحيح.\nرواه أحمد (١/١٧٢، ١٨٠، ١٨١) ومسلم (٢/٩١) وكذا أبو عوانة (٢/٢٣٧) والنسائى (١/١٩٤) وابن ماجه (٩١٥) وابن أبى شيبة (١/١١٧/١) والبيهقى (٢/١٧٨) والدورقى فى \" مسند سعد \" (١/١٢٠/١) عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد به.\nواللفظ لمسلم، وفى رواية عن إسماعيل قال: اجتمعت أنا والزهرى فتذاكرنا: تسليمة واحدة، فقال الزهرى: تسليمة واحدة فقلت: أنبأنا ابن أبى إسحاق (كنية سعد بن أبى وقاص) أحدث بها عليك! حدثنى عامر بن سعد به مختصرا.\nأخرجه أبو عوانة بسند صحيح عنه.\nوفى رواية أخرى: \" فقال (يعنى الزهرى) هذا حديث لم أسمعه من حديث رسول الله ﷺ فقال له إسماعيل بن محمد: أكل حديث رسول الله ﷺ سمعت؟ قال الزهرى: لا، قال: فثلثيه؟ قال: لا، قال: فنصفه؟ فوقف الزهرى عند النصف أو عند الثلث، فقال له إسماعيل: اجعل هذا الحديث فيما لم\n_________\n(١) الأصل (يرى) والتصويب من صحيح مسلم وما في الأصل رواية النسائي.","vol":"2","page":86},{"text":"تسمع!\nأخرجه البيهقى بإسناد ضعيف إلى إسماعيل.\nوقد تابعه موسى بن عقبة عن عامر بن سعد به مختصرا.\nأخرجه أحمد (١/١٨٦) والدورقى عن أبى معشر عنه.\nوللحديث شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة منهم عبد الله بن مسعود، وفى بعض الطرق عنه زيادة \" وبركاته \" فى التسليمة الأولى كما تقدم (٣٢٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-405>(٣٦٩) - (حديث جابر:\" أمرنا النبى ﷺ أن نرد على الإمام وأن يسلم بعضنا على بعض </span>\" رواه أبو داود (ص ٩٤) .\n* ضعيف.\nرواه أبو داود (١٠٠١) والحاكم (١/١٧٠) والبيهقى (٢/١٨١) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: فذكره.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد، وسعيد بن بشير إمام أهل الشام فى عصره إلا أن الشيخين لم يخرجاه بما وصفه أبو مسهر من سوء حفظه ومثله لا ينزل بهذا القدر \" ووافقه الذهبى.\nقلت: وفى ذلك نظر، فإن سعيدا هذا ضعفه الجمهور، والذهبى نفسه أورده فى \" كتاب الضعفاء \" (ق ١٦٥ - ١ - ٢) وقال \" وثقه شعبة، وفيه لين، قال النسائى: ضعيف وقال ابن حبان فاحش الخطأ \".\nقلت: فهذا جرح مفسر، يقدم على توثيق شعبة، ولذلك جزم الحافظ فى \" التقريب \" بأنه \" ضعيف \".\nوأما قول الحاكم: أن أبا مسهر وصفه بسوء الحفظ فهو من أوهامه، فإن الأمر على خلاف ما ذكر، ففى \" ميزان الذهبى \":\n\" وقال يعقوب القسوي [١]: سألت أبا مسهر عن سعيد بن بشير؟ فقال: لم يكن فى بلدنا أحفظ منه، وهو ضعيف منكر الحديث \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الفسوى﴾","vol":"2","page":87},{"text":"لكنه لم يتفرد به، فقد رواه عبد الأعلى بن القاسم أبو بشر حدثنا همام عن قتادة به بلفظ: \" أمرنا رسول الله ﷺ أن نسلم على أئمتنا ... \" والباقى مثله سواء.\nأخرجه ابن ماجه (٩٢٢) والبيهقى.\nوهذا إسناد رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين غير عبد الأعلى - وسماه ابن ماجه على بن القاسم وهو وهم - وهو صدوق.\nوذكره ابن حبان فى الثقات، ولعله من أجل ذلك حسن إسناده الحافظ، فإنه بعد أن ساقه فى \" التلخيص \" (ص ١٠٤ - ١٠٥) باللفظ الأول من رواية أبى داود والحاكم ساقه باللفظ الثانى من رواية ابن ماجه والبزار وقال: \" زاد البزار: \" فى الصلاة \" وإسناده حسن \".\nوفى ذلك نظر عندى لأن البزار رواه من هذا الوجه كما يستفاد من ترجمة عبد الأعلى المذكور فى \" تهذيب التهذيب \"، وعليه فهو معلول، لأن الحسن البصرى قد اختلفوا فى سماعه من سمرة، وهو وإن كان الراجح أنه سمع منه فى الجملة، فإنه كان يدلس كما قال الحافظ وغيره، وقد عنعنه، فلا بد حينئذ من أن يصرح بالتحديث حتى يقبل حديثه كما هو مقرر فى موضعه من \" علم مصطلح الحديث \"\n، وهذا مما لم نجده عنه، بل يحتمل أن يكون تلقاه عن سليمان بن سمرة بن جندب عن أبيه، فقد روى ذلك عنه بإسناد لا يصح، يرويه جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب حدثنى خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب: أما بعد أمرنا رسول الله ﷺ إذا كان فى وسط الصلاة أو حين انقضائها فابدءوا قبل التسليم فقولوا: التحيات الطيبات والصلوات والملك لله، ثم سلموا على اليمين ثم سلموا على قارئكم، وعلى أنفسكم \".\nوهذا إسناد ضعيف لما فيه من المجاهيل كما قال الحافظ، وهم سليمان بن سمرة فمن دونه، وقال الذهبى فى ترجمة جعفر هذا: \" وهذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم\".","vol":"2","page":88},{"text":"(تنبيهان):\nالأول: ذكر المؤلف أن الحديث من رواية جابر، وهو وهم منه أو خطأ من بعض النساخ، فإنما هو من حديث سمرة كما رأيت.\nالثانى: وقع فى بعض نسخ \" المنتقى من أخبار المصطفى \" معزوا لأحمد، وفى نسخة: ابن ماجه بدل أحمد وهو الصواب فإن الحديث ليس فى المسند.","vol":"2","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-406>فصل فيما يكره فى الصلاة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-407>(٣٧٠) - (حديث عائشة: \" هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد </span>\". رواه أحمد والبخارى (ص ٩٥) (١) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٦/١٠٦) والبخارى (١/١٩٤، ٢/٣٢٤) وأبو داود (٩١٠) والنسائى (١/١٧٧) والترمذى (٢/٤٨٤) والبيهقى (٢/٢٨١) والسراج (٣٧/٢) عنها قالت: \" سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات فى الصلاة؟ فقال: ... \" فذكره.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".\nوكذلك رواه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٨١/١) ثم رواه من طريق أخرى عن عائشة موقوفا وهو صحيح مرفوعا وموقوفا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-408>(٣٧١) - (حديث سهل بن الحنظلية قال: \" ثوب بالصلاة، [يعنى صلاة الصبح] (٢) فجعل رسول الله ﷺ يصلى وهو يلتفت إلى الشعب. قال [أبو داود] (٣): وكان أرسل فارسا إلى الشعب يحرس </span>\" رواه أبو داود (ص ٩٥) .\n_________\n(١) إن هذا الرقم هو رقم الصفحة المذكور فيها الحديث من الجزء الأول من \"منار السبيل\"\n(٢) و(٣) زيادات من سنن أبي داود.","vol":"2","page":90},{"text":"* صحيح.\nرواه أبو داود (٩١٦) وعنه البيهقى (٢/٣٤٨) فى \" الصلاة \" هكذا مختصرا ثم رواه فى \" الجهاد \" (٢٥٠١) وكذا الحاكم (٢/٨٣ - ٨٤) والبيهقى (٩/١٤٩) بأتم منه وفيه قصتة [١] وقال الحاكم \" صحيح على شرط الشيخين \" ووافقه الذهبى.\nقلت: وهو صحيح على شرط مسلم، أما على شرط البخارى ففيه وقفة عندى لأن زيد بن سلام لم يثبت لأنه [٢] من رجال البخارى الذين احتج بهم فى صحيحه والله أعلم.\nوالحديث عزاه المنذرى فى \" الترغيب \" (٢/١٥٥ - ١٥٦) للنسائى أيضا فلعله فى سننه الكبرى [٣] فإنى لم أره فى سننه الصغرى والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-409>(٣٧٢) - (حديث أنس مرفوعا: \" اعتدلوا فى السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب </span>\". متفق عليه (ص ٩٥) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢١١) ومسلم (٢/٥٣) وكذا أبو عوانة (٢/١٨٣ - ١٨٤) وأبو داود (٨٩٧) والنسائى (١/١٦٦، ١٦٧) والدارمى (١/٣٠٣) وابن أبى شيبة (١/١٠٠/٢) وابن ماجه (٨٩٢) والبيهقى (٢/١١٣) والطيالسى (١٩٧٧) وعنه الترمذى (٢/٦٦) وأحمد (٣/١٠٩، ١١٥، ١٧٧، ١٧٩، ١٩١، ٢٠٢، ٢١٤، ٢٣١، ٢٧٤،٢٩١) وابنه عبد الله فى زوائده (٣/٢٧٩) والسراج (٤٠/١) من طرق عن قتادة عنه، وقد صرح بسماعه من أنس عند أبى عوانة وغيره\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوله شاهد من حديث جابر:\nأخرجه ابن أبى شيبة والترمذى وابن ماجه (٨٩١) وأحمد (٣/٣٠٥، ٣١٥، ٣٨٩) عن الأعمش عن أبى سفيان عنه نحوه.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: قصة﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: أنه﴾\n[٣] ﴿الحديث فى الكبرى ٥/٢٧٣﴾","vol":"2","page":91},{"text":"قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.\nوله طريق أخرى من رواية أبى الزبير عنه.\nأخرجه أحمد (٣/٣٣٦) وسنده حسن فى المتابعات. وله شاهد آخر من حديث ابن عمر بلفظ: \" لا تبسط ذراعيك إذا صليت كبسط السبع، وادعم على راحتيك، وتجاف عن ضبعيك، فإنك إذا فعلت ذلك سجد لك كل عضو منك \".\nأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٢٨٤/١) والحاكم (١/٢٢٧) من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى مسعر بن كدام عن آدم بن على البكرى عنه مرفوعا.\nوقال: \" صحيح \" ووافقه الذهبى.\nقلت: وإنما هو حسن فقط لما تقدم من حال ابن إسحاق وقد أخرجه الطبرانى فى \" الكبير \" ورجاله ثقات كما فى \" المجمع \" (٢/١٢٦) .\nوقال الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٢٤٤): \" إسناده صحيح \".\nفلعله عند الطبرانى من غير طريق ابن إسحاق فيراجع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-410>(٣٧٣) - (حديث أنه رأى رجلا يعبث فى صلاته فقال: \" لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه </span>\" (ص ٩٥) .\n* موضوع.\nأورده السيوطى فى \" الجامع الصغير \" من رواية الحكيم عن أبى هريرة، وصرح الشيخ زكريا الأنصارى فى تعليقه على تفسير البيضاوى (ق ٢٠٢) بأن إسناده ضعيف.\nقلت: بل هو أشد من ذلك ضعفا، فقد قال المناوى فى \" فيض القدير \":","vol":"2","page":92},{"text":"\" رواه - يعنى: الحكيم - \" فى \" النوادر \" عن صالح بن محمد عن سليمان بن عمرو عن ابن عجلان عن المقبرى عن أبى هريرة قال: رأى رسول الله ﷺ رجلا يعبث بلحيته فى الصلاة ... الحديث.\nقال الزين العراقى فى \" شرح الترمذى \": وسليمان بن عمرو هو أبو داود النخعى متفق على ضعفه، وإنما يعرف هذا عن ابن المسيب. وقال فى \" المغنى \": سنده ضعيف، والمعروف أنه من قول سعيد، ورواه ابن أبى شيبة فى مصنفه وفيه رجل لم يسم. وقال ولده: فيه سليمان بن عمرو مجمع على ضعفه.\nوقال الزيلعى: قال ابن عدى: أجمعوا على أنه يضع الحديث \".\nقلت: وكذلك رواه موقوفا ابن المبارك فى \" الزهد \" (ق ٢١٣/١): \" أنبأنا معمر عن رجل عن سعيد به \".\nومن هذا الوجه رواه ابن أبى شيبة (٢/٥١/١) .\nفهو لا يصح لا مرفوعا ولا موقوفا، والمرفوع أشد ضعفا، بل هو موضوع وكأنه لذلك لم يعرج عليه البيهقى فلم يورده فى سننه الكبرى - على سعتها - وإنما أورده (٢/٢٨٩) موقوفا معلقا. والله سبحانه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-411>(٣٧٤) - (حديث أبى هريرة: \" نهى النبى ﷺ أن يصلى الرجل مختصرا </span>\". متفق عليه (ص ٩٥) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٠٧) ومسلم (٢/٧٢) وكذا أبو عوانة (٢/٨٤) وأبو داود (٩٤٧) والنسائى (١/١٤٢) وعنه ابن حزم فى \" المحلى \" (٤/١٨) والترمذى (٢/٢٢٢) والدارمى (١/٣٣٢) وابن أبى شيبة (١/١٨٣/٢) وابن الجارود (ص ١١٦) والطبرانى فى \" الصغير \" (١٧٣) والحاكم (١/٢٦٤) والبيهقى (٢/٢٨٧) وأحمد (٢/٢٣٢، ٢٩٠، ٢٩٥، ٣٣١، ٣٣٩) من طرق عن محمد بن سيرين عنه به.\nوزاد أبو عوانة: \" ووضع يده على خاصرته \".\nوزاد ابن أبى شيبة:","vol":"2","page":93},{"text":"\" قال محمد: وهو أن يضع يده على خاصرته وهو يصلى.\nوله شاهد من حديث ابن عمر يرويه زياد بن صبيح الحنفى قال: \" صليت إلى جنب ابن عمر، فوضعت يدى على خاصرتى فضرب يدى، فلما صلى قال: هذا الصلب فى الصلاة، وكان رسول الله ﷺ ينهى عنه \".\nأخرجه أبو داود (٩٠٣) والنسائى (١/١٤١) وابن أبى شيبة (١/١٨٣/١) والبيهقى (٢/٢٨٨) وأحمد (٢/١٠٦) بإسناد جيد وصححه الحافظ العراقى فى \" تخريج الإحياء \" (١/١٣٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-412>(٣٧٥) - (حديث: \" نهيه ﷺ عن الصلاة إلى النائم والمتحدث </span>\" رواه أبو داود (ص ٩٦) .\n* حسن.\nرواه أبو داود (٦٩٤) عن عبد الملك بن محمد بن أيمن عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظى قال: قلت له - يعنى معمر بن عبد العزيز - حدثنى عبد الله بن عباس أن النبى ﷺ قال: \" لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف ; كل من دون القرظى مجهولون، ولذلك ضعفه أبو داود نفسه، فقد ساق بهذا السند حديثا آخر (١٤٨٥) ثم قال: \" روى هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب، كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضا \".\nوقال الخطابى فى \" معالم السنن \" (١/٣٤١): \" وهذا حديث لا يصح عن النبى ﷺ لضعف سنده وعبد الله بن يعقوب لم يسم من حدثه عن محمد بن كعب، وإنما رواه عن محمد بن كعب رجلان كلاهما ضعيف، تمام بن بزيع وعيسى بن\nميمون، وقد تكلم فيهما يحيى بن معين والبخارى، ورواه أيضا عبد الكريم أبو أمية عن مجاهد عن ابن عباس.\nوعبد الكريم متروك الحديث.\nوقد ثبت عن","vol":"2","page":94},{"text":"النبى ﷺ أنه صلى وعائشة نائمة معترضة بينه وبين القبلة \".\nوالحديث أخرجه البيهقى (٢/٢٧٩) من طريق أبى داود، ثم قال: \" وهذا أحسن ما روى فى هذا الباب، وهو مرسل (يعنى منقطع) ورواه هشام بن زياد أبو المقدام عن محمد بن كعب وهو متروك \".\nقلت: ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٩٥٩) والحاكم (٤/٢٧٠) .\nوتابعه مصادف بن زياد المدينى.\nأخرجه الحاكم عن محمد بن معاوية عنه. وقال: \" هذا حديث قد اتفق هشام بن زياد النصرى ومصادف بن زياد المدينى على روايته عن محمد بن كعب القرظى \".\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: هشام متروك، ومحمد بن معاوية كذبه الدارقطنى فبطل الحديث \".\nقلت: ومصادف بن زياد مجهول أيضا كما فى \" الميزان \". ومن أبواب البخارى فى \" صحيحه (باب الصلاة خلف النائم) ثم أورد فيه حديث عائشة الذى ذكره الخطابى.\nقال الحافظ فى \" الفتح \" (١/٤٨٥): \" وكأنه أشار إلى تضعيف الحديث الوارد فى النهى عن الصلاة إلى النائم، فقد أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث ابن عباس وقال أبو داود: طرقه كلها واهية. انتهى.\nوفى الباب عن ابن عمر. أخرجه ابن عدى، وعن أبى هريرة. أخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" وهما واهيان أيضا \".\nقلت: أما حديث ابن عمر فلم أقف على إسناده.\nوأما حديث أبى هريرة فقد وقفت على إسناده فى \" الجمع بين معجمى الطبرانى الصغير والأوسط \" (١/٣١/٢): حدثنا محمد بن الفضل السقطى حدثنا سهل بن صالح الأنطاكى، حدثنا شجاع بن الوليد عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ:","vol":"2","page":95},{"text":"\" نهيت أن أصلى خلف المتحدثين والنيام \".\nوقال الطبرانى: \" لم يروه عن محمد بن عمرو إلا شجاع، تفرد به سهل \".\nقلت: وهو ثقة كما قال أبو حاتم وغيره وكذلك بقية الرواة كلهم ثقات معروفون من رجال التهذيب غير شيخ الطبرانى هذا، ترجمة الخطيب وقال (٣/١٥٣): \" وكان ثقة، وذكره الدارقطنى فقال: صدوق \". وليس فى واحد منهم مغمز اللهم إلا محمد بن عمرو وهو ابن علقمة الليثى المدنى ففيه ضعف يسير من قبل حفظه، ولكنه كما قال الذهبى: \" شيخ مشهور حسن الحديث، مكثر عن أبى سلمة بن عبد الرحمن قد أخرج له الشيخان متابعة \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق له أوهام \".\nقلت: فالحديث عندى حسن، وتضعيف الحافظ له مما لا يساعد عليه \" مصطلح الحديث \"، وقد أورده الهيثمى فى \" مجمع الزوائد \" وقال (٢/٦٢): \" رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة واختلف فى الاحتجاج به \".\nقلت: لكن المقرر فيه أنه حسن الحديث، وهو - أعنى الهيثمى - وكذلك الحافظ العسقلانى وغيرهم من الحفاظ النقاد جروا على تحسين حديثه، وقد صرح بنحو ذلك الذهبى كما رأيت، فلا مندوحة من القول بحسن هذا الحديث. والله أعلم.\nوله شاهد من حديث مجاهد مرسلا.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٢/٣٨/٢) من طريق عبد الكريم أبى أمية عنه مرفوعا بلفظ:","vol":"2","page":96},{"text":"\" أن النبى ﷺ نهى أن نصلى خلف النوام والمتحدثين \".\nوعبد الكريم ضعيف كما عرفت من كلام الخطابى، لكن تابعه ليث وهو ابن أبى سليم، وهو ضعيف أيضا.\nفالحديث أقل أحواله أنه حسن، وإلا فهو صحيح بهذا المرسل، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-413>(٣٧٦) - (حديث عائشة: \" أن النبى ﷺ صلى فى خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتى هذه إلى أبى جهم، وائتونى بأنبجانيته، فإنها ألهتنى آنفا عن صلاتى </span>\". متفق عليه (ص ٩٦) .\n* صحيح.\nرواه البخارى (١/١٠٦، ١٩٤، ٤/٨٠) ومسلم (٢/٧٧ - ٧٨) وأبو داود (٩١٤،٤٠٥٢) والنسائى (١/١٢٥) والبيهقى (٢/٢٨٢) وأحمد (٦/٣٧، ٤٦، ١٩٩،٢٠٨) من طرق عن عروة عنها.\nورواه مالك (١/٩٨/٦٨) عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلا.\nقال ابن عبد البر: \" وهذا مرسل عند جميع الرواة عن مالك \".\nقلت: وهو فى الصحيحين من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عنها موصولا كما ذكرنا. ومن طريق الزهرى عن عروة به.\nوله عنها طريق أخرى.\nأخرجه مالك (١/٩٧/٦٧) وعنه أحمد (٦/١٧٧) عن علقمة بن أبى علقمة عن أمه أن عائشة زوج النبى ﷺ قالت: فذكره نحوه.\nوهذا مرسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>(٣٧٧) - (حديث أبى ذر مرفوعا: \" إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يمسح الحصى فإن الرحمة تواجهه </span>\". رواه أبو داود (ص ٩٦) .","vol":"2","page":97},{"text":"* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٩٤٥) والنسائى (١/١٧٧) والترمذى (٢/٢١٩) وابن ماجه (١٠٢٧) وكذا الدارمى (١/٣٢٢) وابن الجارود (١١٦) والطحاوى فى \" المشكل \" (٢/١٨٣) وابن أبى شيبة (٢/٩٦/٢) والبيهقى (٢/٢٨٤) وأحمد (٥/١٥٠، ١٦٣، ١٧٩) من طريق الزهرى عن أبى الأحوص عن أبى ذر به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nقلت: وسكت عليه الحافظ فى \" الفتح \" (٣/٦٣)، وقال فى \" بلوغ المرام \" (١/٢٠٨ - شرحه): \" رواه الخمسة بإسناد صحيح \".\nوفى ذلك نظر عندى فإن أبا الأحوص هذا لم يرو عنه غير الزهرى ولم يوثقه أحد غير ابن حبان، فلم تثبت عدالته وحفظه، ولذلك قال ابن القطان: \" لا يعرف له حال \".\nوقال النووى فى \" المجموع \" (٤/٩٦): \" فيه جهالة \" وقال الحافظ نفسه فى \" التقريب \": \" مقبول \". أى عند المتابعة وإلا فلين الحديث كما نص عليه فى المقدمة، وما علمت أحدا تابعه على هذا الحديث، فهو ضعيف.\nبل قد خالفه فى لفظه عبد الرحمن بن أبى ليلى فقال: عن أبى ذر قال: \" سألت النبى ﷺ عن كل شىء حتى سألته عن مسح الحصى؟ فقال: واحدة أو دع \".\nأخرجه الطحاوى وأحمد (٥/١٦٣) وابن أبى شيبة من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن جده.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات لولا أن محمد بن أبى ليلى فى حفظه ضعف.\nلكن له طريق أخرى، فقال الطيالسى (٤٧٠): حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن أبى ذر به دون قوله: \" أو دع \". وقال: \" وقال سفيان عن الأعمش عن مجاهد عن ابن أبى ليلى عن أبى ذر","vol":"2","page":98},{"text":"عن النبى ﷺ نحوه \".\nقلت: ولعل هذا هو الأولى لموافقته للطريق الأولى عن أبى ذر، وعلى كل حال فالحديث بهذا اللفظ صحيح، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-415>(٣٧٨) - (حديث على مرفوعا: \" لا تقعقع أصابعك وأنت فى الصلاة </span>\" رواه ابن ماجه (ص ٩٦) .\n* ضعيف جدا.\nأخرجه ابن ماجه (٩٦٥) من طريق أبى إسحاق عن الحارث عن على أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدا.\nقال البوصيرى فى \" الزوائد \": (ق ٦٢/١): \" فيه الحارث بن عبد الله الأعور أبو زهير الهمدانى وهو ضعيف، وقد اتهمه بعضهم \".\nوفى الباب عن معاذ بن أنس الجهنى مرفوعا بلفظ: \" الضاحك فى الصلاة، والملتفت، والمقعقع أصابعه بمنزلة واحدة \".\nأخرجه أحمد (٣/٤٣٨) والدارقطنى (٦٤) والبيهقى (٢/٢٨٩) من طريق زبان بن فائد أن سهل بن معاذ حدثه عن أبيه به.\nوقال البيهقى: \" زبان بن فائد غير قوى \".\nوروى ابن أبى شيبة (٢/٧٢/١) عن شعبة مولى ابن عباس قال: \" صليت إلى جنب ابن عباس ففقعت أصابعى، فلما قضيت الصلاة قال: لا أم لك تفقع [١] أصابعك وأنت فى الصلاة؟ ! \".\nوسنده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-416>(٣٧٩) - (عن كعب بن عجرة: \" أن رسول الله ﷺ رأى رجلا قد شبك أصابعه فى الصلاة ففرج رسول الله ﷺ بين أصابعه </span>\". رواه الترمذى وابن ماجه (ص ٩٦) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: تقعقع﴾","vol":"2","page":99},{"text":"* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه (٩٦٧) من طريق أبى بكر بن عياش عن محمد بن عجلان عن أبى سعيد المقبرى عن كعب بن عجرة به.\nقلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة فإن رجاله ثقات، غير أن أبا بكر بن عياش وإن كان من رجال البخارى ففى حفظه ضعف، وقد خولف فى إسناده ومتنه.\nفقال الليث بن سعد: عن ابن عجلان عن سعيد المقبرى عن رجل عن كعب بن عجرة بلفظ: \" أن رسول الله ﷺ قال: إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه فإنه فى صلاة \".\nأخرجه الترمذى (٢/٢٢٨) وقال: \" رواه غير واحد عن ابن عجلان مثل حديث الليث \".\nقلت: رواه ابن جريج: أخبرنى محمد بن عجلان به إلا أنه قال: \" عن بعض بنى كعب بن عجرة عن كعب \".\nأخرجه أحمد (٤/٢٤٢) .\nفهذا خلاف رواية أبى بكر بن عياش إسنادا ومتنا كما هو ظاهر.\nوفى إسناده اختلاف آخر، فرواه الدارمى (١/٣٢٧) عن سفيان وأحمد (٤/٢٤٢) عن قران بن تمام و(٤/٢٤٣) عن شريك بن عبد الله والحاكم (١/٢٠٦) عن يحيى بن سعيد أربعتهم عن ابن عجلان عن المقبرى - وسماه الثانى سعيد بن أبى سعيد - عن كعب بن عجرة به. فأسقطوا الرجل المبهم والصواب إثباته فقد قال الطيالسى (١٠٦٣): حدثنا ابن أبى ذئب عن سعيد المقبرى عن مولى لبنى سالم عن أبين عن كعب به وكذلك رواه أحمد (٤/٢٤٢): حدثنا حجاج أنبأنا ابن أبى ذئب به.\nوهذا اختلاف آخر على سعيد إذ أدخل ابن أبى ذئب - وهو ثقة - بينه وبين كعب واسطتين، وقد سمى أحدهما. فرواه أبو داود (٥٦٢) والدارمى","vol":"2","page":100},{"text":"(١/٣٢٦) والبيهقى (٣/٢٣٠) وأحمد (٤/٢٤١) عن داود بن قيس الفراء عن سعد بن إسحاق عن أبى ثمامة قال: \" أدركنى كعب بن عجرة بالبلاط، وأنا مشبك بين أصابعى فقال ... \" فذكر الحديث.\nوأبو ثمامة هذا مجهول.\nوقال الذهبى: \" لا يعرف وخبره منكر \". ثم ساق له هذا الحديث.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مجهول الحال \".\nوجزم فى \" التهذيب \" أنه الرجل المبهم فى رواية الترمذى عن ابن عجلان.\nومن الاختلاف فيه عنه - أعنى ابن عجلان - ما أخرجه الحاكم \" (١/٢٠٧) من طريق أبى غسان حدثنا شريك عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ فذكره نحوه.\nوقال الحاكم: \" وهم شريك فى إسناده \"، وكذا قال الذهبى.\nوعلقه الترمذى وقال: \" هو غير محفوظ \".\nقلت: وهذا من سوء حفظ شريك الذى اشتهر به، وقد رواه عن ابن عجلان على وجه آخر كما سبق.\nقلت: فهذا اضطراب شديد فى إسناد الحديث، لا يمكن معه الحكم عليه بالصحة وإن قال الحاكم فى رواية يحيى بن سعيد المتقدمة: \" صحيح على شرط مسلم \"، فإنه قائم على عدم النظر إلى هذا الاضطراب الشديد.\nنعم للحديث أصل صحيح عن المقبرى عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" إذا توضأ أحدكم فى بيته ثم أتى المسجد كان فى صلاة حتى يرجع، فلا يفعل هكذا، وشبك بين أصابعه \".\nأخرجه الدارمى (١/٣٢٧) والحاكم من طريقين عن إسماعيل بن أمية عن المقبرى به. وقال:","vol":"2","page":101},{"text":"\" صحيح على شرط الشيخين \"، ووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\nوقول المنذرى فى \" الترغيب \" (١/١٢٣): \" وفيما قاله نظر \". مما لا وجه له، إلا أن يعنى الاضطراب السابق، وفى ذلك نظر! فإن الاضطراب إنما هو من غير طريق إسماعيل هذا، كما رأيت، وأما طريقه فسالمة من الاضطراب فهى صحيحة بلا مرية.\nوللحديث طريق أخرى عن كعب بن عجرة مرفوعا نحو حديث ابن أبى أمية ﴿؟﴾، يرويه عنه عبد الرحمن بن أبى ليلى.\nأخرجه البيهقى (٣/٢٣٠ - ٢٣١) وقال: \" هذا إسناد صحيح إن كان الحسن بن على الرقى هذا حفظه، ولم أجد له فيما رواه من ذلك تابعا \".\nوتعقبه ابن التركمانى فى \" الجوهر النقى \" بما مفاده أنه تابعه سليمان بن عبيد الله عند ابن حبان فى صحيحه.\nقلت: وسليمان هذا هو الرقى وهو مختلف فيه.\nوقد قال الحافظ فيه: \" صدوق ليس بالقوى \".\nقلت: فالإسناد ضعيف، ولا ينفعه متابعة الحسن بن على الرقى لأن الذهبى قال فيه: \" اتهمه ابن حبان \". ثم ساق له حديثا آخر وقال: \" وهذا باطل \".\nوجملة القول أن الحديث صحيح من قوله ﷺ من حديث أبى هريرة، فلو أن المؤلف آثره على اللفظ الذى أورده لكان أصاب.\nوالله هو الموفق للصواب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-417>(٣٨٠) - (قال ابن عمر فى الذى يصلى وهو مشبك: \" تلك صلاة المغضوب عليهم </span>\". رواه ابن ماجه (ص ٩٦) .\n* صحيح.\nولم أجده عند ابن ماجه، وإنما أخرجه أبو داود (٩٩٣) من طريق","vol":"2","page":102},{"text":"عبد الوارث عن إسماعيل بن أمية: سألت نافعا عن الرجل يصلى وهو مشبك يديه؟ قال: قال ابن عمر: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد صحيح.\nوقد خالفه فى متنه معمر فقال: عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال: \" نهى رسول الله ﷺ أن يجلس الرجل فى الصلاة معتمدا على يده [اليسرى] \". وفى رواية: \" على يديه \".\nأخرجه أبو داود (٩٩٢) والحاكم (١/٢٣٠) والبيهقى (٢/١٣٥) وأحمد (٢/١٤٧) والسراج (٣٢/١) كلهم عن عبد الرزاق عنه به.\nوالزيادة للحاكم وقال: \" صحيح على شرطهما \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالا، إلا أن معمرا وإن كان من الثقات الأعلام، وأخرج له الشيخان، فقد قال الذهبى: \" له أوهام معروفة، احتملت له فى سعة ما أتقن \".\nقلت: فمخالفته لعبد الوارث - وهو ثقة ثبت كما قال الحافظ - قد لا تحتمل، لكن لم يتفرد بهذا اللفظ، فقد رواه هشام بن سعد عن نافع عن ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ رأى رجلا ساقطا يده فى الصلاة، فقال: لا\nتجلس هكذا، إنما هذه جلسة الذين يعذبون \".\nأخرجه أبو داود (٩٩٤) والبيهقى وأحمد (٢/١١٦)، وهذا إسناد جيد على شرط مسلم، وهو يصحح لفظ معمر، فالظاهر أن ما رواه عبد الوارث قضية أخرى غير هذه، وكلتاهما ثابتة عن ابن عمر الأولى موقوفة، والأخرى مرفوعة. والله أعلم.\nوالحديث سكت عليه المنذرى فى \" مختصر سنن أبى داود \" (١/٤٥٨) بألفاظه الثلاثة، ولم يعز شيئا منها لابن ماجه!","vol":"2","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-418>(٣٨١) - (حديث: \" ولا أكف ثوبا ولا شعرا </span>\" متفق عليه \" (ص ٩٧) .\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (٣١٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-419>(٣٨٢) - (قول ابن مسعود: \" إن من الجفاء أن يكثر الرجل مسح جبهته قبل أن يفرغ من الصلاة </span>\" (ص ٩٧) .\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه برقم (٨٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-420>(٣٨٣) - (حديث \" أنه ﷺ لما أسن، وأخذه اللحم اتخذ عمودا فى مصلاه يعتمد عليه </span>\" رواه أبو داود (ص ٩٧) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٩٤٨) والبيهقى (٢/٢٨٨) عن هلال بن يساف قال: \" قدمت الرقة، فقال لى بعض أصحابى: هل لك فى رجل من أصحاب النبى ﷺ؟ قال: قلت: غنيمة، فدفعنا إلى وابصة، قلت لصاحبى: نبدأ فننظر إلى دله، فإذا عليه قلنسوة لاطئة ذات أذنين، وبرنس خز أغبر، وإذا هو معتمد على عصا فى صلاته، فقلنا: بعد أن سلمنا، قال: حدثتنى أم قيس بنت محصن أن رسول الله ﷺ لما أسن ... الحديث.\nوأخرجه الحاكم (١/٢٦٤، ٢٦٥) وقال: \" صحيح على شرط الشيخين \" ووافقه الذهبى.\nقلت: هلال هذا إنما أخرج له البخارى فى صحيحه تعليقا فالحديث على شرط مسلم وحده.\nوله شاهد من حديث سهل بن سعد \" أن العود الذى كان فى المقصورة جعل لرسول الله ﷺ حين أسن، فكان يتكىء عليه إذا قام، فلما قبض رسول الله ﷺ سرق، فطلب، فوجد فى مسجد بنى عمرو بن عوف، وقد كانت الأرضة قد أصابت منه، فأخذ فنحتت له خشبتان جوفتا ثم أطبقتا عليه، ثم شعبت الخشبتان عليه، فأنت إن رأيته رأيت الشعب فيه \".","vol":"2","page":104},{"text":"أخرجه السراج فى مسنده (ق ١٢/١) من طريق موسى بن يعقوب أخبرنى أبو حازم أخبرنى سهل بن سعد به.\nقلت: وموسى هو الزمعى وهو سىء الحفظ.","vol":"2","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-421>فصل فيما يبطل الصلاة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>(٣٨٤) - (\" حديث عمرو بن سلمة </span>\" (ص ٩٨) .\n* صحيح.\nوهو من حديث عمرو نفسه، وقد تقدم لفظه فى الحديث (٢١٠) أو باب الأذان. وله لفظ آخر مختصرا، وعدنا هناك بذكره هنا، وهو من رواية عاصم الأحول عن عمرو بن سلمة قال: \" لما رجع قومى من عند النبى ﷺ قالوا: أنه قال: ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن، قال: فدعونى فعلمونى الركوع والسجود، فكنت أصلى بهم،\nوكانت على بردة مفتوقة، [فكنت إذا سجدت خرجت استى]، فكانوا يقولون لأبى: ألا تغطى عنا است ابنك؟ ! \".\nرواه النسائى (١/١٢٥) - والسياق له - وأبو داود (٥٨٦) - والزيادة له - بسند صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-423>(٣٨٥) - (حديث: \" حمله ﷺ أمامة فى صلاته إذا قام حملها وإذا سجد وضعها </span>\". متفق عليه (ص ٩٨) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٤٠، ٤/١١٤) ومسلم (٢/٧٣) وكذا أبو عوانة (٢/١٤٥) ومالك (١/١٧٠/٨١) وأبو داود (٩١٧) والنسائى (١/١٧٨) وابن الجارود (١١٤) والبيهقى (٢/١٦٢، ١٦٣) وأحمد (٥/٢٩٥، ٢٩٦، ٣٠٣، ٣٠٤، ٣١٠، ٣١١) من طريق عمرو بن سليم الزرقى عن أبى قتادة","vol":"2","page":106},{"text":"\" أن رسول الله ﷺ كان يصلى وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ ولأبى العاص بن الربيع فإذا قام حملها، وإذا سجد وضعها \".\nهذا لفظ مسلم من طريق مالك، ولفظ البخارى عنه - وهو الذى فى \" الموطأ \" - \" فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها \". على القلب، وهو الصواب.\nويشهد له رواية أخرى بلفظ: \" رأيت النبى ﷺ يؤم الناس وأمامة بنت أبى العاص وهى ابنة زينب بنت النبى ﷺ على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع من السجود أعادها \". زاد فى رواية: \" على رقبته \".\nأخرجها مسلم والنسائى وغيرهما كأحمد والزيادة له.\nوفى رواية للبخارى: \" خرج علينا النبى ﷺ وأمامة بنت أبى العاص على عاتقه فصلى ... \"\nوفى رواية لأحمد وأبى داود (٩١٨): \" بينا نحن فى المسجد جلوس خرج علينا رسول الله ﷺ يحمل أمامة بنت أبى العاص بن الربيع وأمها زينب بنت رسول الله ﷺ وهى صبية، فحملها على عاتقه، فصلى رسول الله ﷺ وهى على عاتقه، يضعها إذا ركع ويعيدها على عاتقه إذا قام، فصلى رسول الله ﷺ وهى على عاتقه حتى قضى صلاته يفعل ذلك بها \".\nوإسناده صحيح.\nوفى أخرى له من طريق ابن جريج أخبرنى عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم: \" فقال عامر: ولم أسأله أى صلاة هى؟ قال ابن جريج: وحدثت عن زيد بن أبى عتاب عن عمرو بن سليم أنها صلاة الصبح \".\nقال عبد الله بن أحمد:","vol":"2","page":107},{"text":"\" جوده \".\nقلت: قد رواه أبو إسماعيل بن عبد الرحمن بن إسحاق عن زيد بن عتاب فلم يذكر ما ذكر ابن جريج.\nأخرجه أحمد (٥/٢٩٥) .\nوخالف فى ذلك ابن إسحاق فذكر أنها صلاة الظهر أو العصر.\nرواه عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن عمرو بن سليم به ولفظه: \" بينما نحن ننتظر رسول الله ﷺ للصلاة فى الظهر أو العصر، وقد دعاه بلال للصلاة، إذ خرج إلينا وأمامة بنت أبى العاص بنت ابنته على عنقه، فقام رسول الله ﷺ فى مصلاه، وقمنا خلفه وهى فى مكانها الذى هى فيه، قال: فكبرنا، قال: حتى إذا أراد رسول الله ﷺ أن يركع أخذها فوضعها، ثم ركع وسجد حتى إذا فرغ من سجوده، ثم قام أخذها فردها فى مكانها فما زال رسول الله ﷺ يصنع بها ذلك فى كل ركعة حتى فرغ من صلاته \".\nوإسناد جيد لولا أن ابن إسحاق عنعنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-424>(٣٨٦) - (حديث: \" فتح الباب لعائشة وهو فى الصلاة </span>\" (ص ٩٨) .\n* حسن.\nرواه أبو داود (٩٢٢) والنسائى (١/١٧٨) والترمذى (٢/٤٩٧) والبيهقى (٢/٢٦٥) من طريق برد بن سنان أبى العلاء عن الزهرى عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: \" استفتحت الباب ورسول الله ﷺ يصلى تطوعا،\nوالباب على القبلة، فمشى عن يمينه أو عن يساره، ففتح الباب، ثم رجع إلى مصلاه \"\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".\nوهو كما قال، فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير برد هذا وهو ثقة، وفيه ضعيف يسير، لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن.","vol":"2","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-425>(٣٨٧) - (حديث: \" أنه ﷺ تقدم وتأخر فى صلاة الكسوف </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه مسلم وأبو عوانة فى صحيحيهما من حديث جابر، وسيأتى لفظه فى \" صلاة الكسوف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-426>(٣٨٨) - (روى زياد بن علاقة قال: \" صلى بنا المغيرة بن شعبة فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس، فسبح به من خلفه فأشار إليهم: [أن] قوموا، فلما فرغ من صلاته سلم، وسجد سجدتين وسلم وقال: هكذا صنع رسول الله ﷺ </span>\" رواه أحمد.\nأخرجه أحمد (٤/٢٤٧، ٢٥٣) وأبو داود (١٠٣٧) والترمذى (٢/٢٠١) والدارمى (١/٣٥٣) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/٢٥٥) وأبو داود الطيالسى (٦٩٥) من طرق عن المسعودى عن زياد بن علاقة به.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \" لكن المسعودى - واسمه عبد الله بن عبد الرحمن - كان قد اختلط.\nلكنه لم يتفرد به، فقد رواه غير زياد جماعة:\nمنهم قيس بن أبى حازم، رواه جابر الجعفى قال: حدثنا المغيرة بن شبيل الأحمسى عن قيس به بلفظ: \" قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قام الإمام فى الركعتين، فإن ذكر قبل أن يستوى قائما فليجلس، فإن استوى قائما فلا يجلس ويسجد سجدتى السهو \".\nأخرجه أبو داود (١٠٣٦) وابن ماجه (١٢٠٨) وأحمد (٤/٢٥٣، ٢٥٤) والبيهقى (٢/٣٤٣) وكذا الدارقطنى (ص ١٤٥) .","vol":"2","page":109},{"text":"قلت: وجابر الجعفى متروك.\nوقد تابعه قيس بن الربيع عن المغيرة بن شبيل به بلفظ: صلى بنا المغيرة بن شعبة فقام فى الركعتين، فسبح الناس خلفه، فأشار إليهم\nأن قوموا، فلما قضى صلاته سلم وسجد سجدتى السهو، ثم قال: قال رسول الله ﷺ:\" إذا استتم أحدكم قائما فليصل وليسجد سجدتى السهو، وإن لم يستتم قائما فليجلس ولا سهو عليه \" أخرجه الطحاوى.\nوقيس سىء الحفظ.\nوتابعه إبراهيم بن طهمان عن ابن شبيل به بلفظ: صلى بنا المغيرة بن شعبة، فقام من الركعتين قائما، فقلنا سبحان الله، فأومأ وقال: سبحان الله، فمضى فى صلاته، فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: صلى بنا رسول الله ﷺ فاستوى قائما من جلوسه فمضى فى صلاته، فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس ثم قال: \" إذا صلى أحدكم فقام من الجلوس، فإن لم يستتم قائما فليجلس، وليس عليه سجدتان، فإن استوى قائما فليمض فى صلاته، وليسجد سجدتين وهو جالس \".\nقلت: وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.\nطريق أخرى: عن ابن أبى ليلى عن الشعبى عن المغيرة بن شعبة أنه قام فى الركعتين الأوليين فسبحوا به فلم يجلس، فلما قضى صلاته سجد سجدتين بعد التسليم، ثم قال: هكذا فعل رسول الله ﷺ.\nأخرجه الترمذى (٢/١٩٨/١٩٩) وأحمد (٢٤٨) والبيهقى (٢/٣٤٤) .\nقلت: ورجاله ثقات غير أن ابن أبى ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى سىء الحفظ.\nوقد تابعه على بن مالك الرواسى قال: سمعت عامرا يحدث به.\nأخرجه","vol":"2","page":110},{"text":"الطحاوى، وعلى بن مالك هذا ضعيف.\nوجملة القول: أن الحديث بهذا الطرق والمتابعات صحيح، لا سيما وبعض طرقه على انفراده صحيح عند الطحاوى كما تقدم، وتلك فائدة عزيزة لا تكاد تجدها فى كتب التخريجات ككتاب الزيلعى والعسقلانى فضلا عن غيرها فراجعهما إن كنت تريد التثبت مما نقول.\nوالحديث عزاه الحافظ ابن حجر فى \" التلخيص \" (ص ١١٢) للحاكم أيضا، ولم أره عنده من حديث المغيرة وإنما روى نحوه (٣٢٥) من حديث عقبة بن عامر من رواية عبد الرحمن بن شماسة المهرى قال: \" صلى بنا عقبة بن عامر الجهنى، فقام وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله، سبحان الله، فلم يجلس، ومضى على قيامه فلما كان فى آخر صلاته سجد سجدتين، وهو جالس، فلما سلم، قال: إنى سمعتكم أنفا تقولون: \" سبحان الله \" لكيما أجلس، لكن السنة الذى صنعت \".\nوقال: \" صحيح على شرط الشيخين \" ووافقه الذهبى.\nوفيه نظر، فإن ابن شماسة لم يخرج له البخارى وفيه إدريس بن يحيى وهو الخولانى وليس من رجال الشيخين، ولكنه صدوق كما قال ابن أبى حاتم (١/١/٢٦٥)، وقال: سئل عنه أبو زرعة فقال: \" رجل صالح من أفاضل المسلمين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-427>(٣٨٩) - (قوله ﷺ: \" فإن استتم قائما فلا يجلس وليسجد سجدتين </span>\". رواه أبو داود وابن ماجه (ص ٩٩) .\n* صحيح.\nوهو عندهما بسند ضعيف جدا، لكن له طرق أخرى بعضها صحيح كما تقدم بيانه فى الذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-428>(٣٩٠) - (قوله ﷺ: \" إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شىء من كلام</span>","vol":"2","page":111},{"text":"الناس إنما هى التسبيح والتكبير وقراءة القرآن \" رواه مسلم (ص ٩٩ - ١٠٠) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٢/٧٠ - ٧١) وكذا أبو عوانة (٢/١٤١ - ١٤٢) وأبو داود (٩٣٠، ٩٣١) والنسائى (١/١٧٩ - ١٨٠) والدارمى (١/٣٥٣ - ٣٥٤) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/٢٥٨) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (ص ١١٣ - ١١٤) والبيهقى (٢/٤٩ - ٥٢) والطيالسى (١١٠٥) وأحمد (٥/٤٤٩، ٤٤٨) من طريق يحيى بن أبى كثير عن هلال بن أبى ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمى قال: \" بينما أنا أصلى مع رسول الله ﷺ إذا عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرمانى القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه! ما شأنكم تنظرون إلى؟ ! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتوننى، لكن سكت، فلما صلى رسول الله ﷺ فبأبى هو وأمى ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ما كهرنى ولا ضربنى ولا شتمنى، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شىء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير، وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله ﷺ، قلت: يا رسول الله إنى حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن منا رجالا يأتون الكهان، قال: فلا تأتهم قال: ومنا رجال يتطيرون، قال: ذاك شىء يجدونه فى صدورهم فلا يصدنهم، قال: قلت ومنا رجال يخطون؟ قال: كان نبى من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك، قال: وكانت لى جارية ترعى غنما لى قبل أحد والجوانية، فاطلعت ذات يوم، فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بنى آدم، آسف كما يأسفون، لكنى صككتها صكة، فأتيت رسول الله ﷺ، قلت يا رسول الله أفلا أعتقها (وفى رواية لو أعلم أنها مؤمنة لأعتقتها)، قال: ائتنى بها، فأتيته بها، فقال لها: أين الله؟ قالت: فى السماء، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: أعتقها فإنها مؤمنة.\nوالسياق لمسلم، والرواية الأخرى لأبى عوانة وفى روايته:\n\" إن صلاتنا هذه لا يصلح ... \" إلخ مثل رواية المصنف، وقد صرح يحيى بن أبى كثير بالتحديث فى رواية لأحمد.\nوقد قال الذهبى فى أول كتابه \" العلو \":","vol":"2","page":112},{"text":"\" حديث صحيح، رواه جماعة من الثقات عن يحيى بن أبى كثير عن هلال بن أبى ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية السلمى أخرجه مسلم وأبو داود والنسائى وغير واحد من الأئمة فى تصانيفهم، يمرونه كما جاء، ولا يتعرضون له بتأويل ولا تحريف \".\nقلت: يشير بذلك إلى قوله ﷺ للجارية: \" أين الله \" وقولها: \" فى السماء \".\nفإن هذا النص قاصمة ظهر المعطلين للصفات، فإنك ما تكاد تسأله أحدهم بسؤاله ﷺ \" أين الله \"؟ حتى يبادر إلى الإنكار عليك! ولا يدرى المسكين أنه ينكر على رسول الله ﷺ، أعاذنا الله من ذلك ومن علم الكلام، ولذلك رأينا الهالك فى الذب عن هذا العلم على حساب الطعن فى الأحاديث الصحيحة الشيخ زاهد الكوثرى يطعن فى صحة هذا الحديث بالذات لا بحجة علمية بل بوساوس شيطانية، مثل قوله: أن البخارى لم يخرجه فى صحيحه! وتارة يشكك فى صحة هذه الجملة بالذات \" أين الله \" لا لشىء إلا لأنها لم ترد خارج الصحيح! وكل هذا ظاهر البطلان لا حاجة بنا إلى تسويد الورق لبيانه نسأل الله\nالعصمة من الحمية الجاهلية والمذهبية!\n(تنبيه) وقع فيما نقله شيخ الإسلام فى كتاب الإيمان (ص ١٥٠ طبع الأنصار) عن الإمام أحمد ما يشعر بشذوذ وضعف قوله فى هذا الحديث (فإنها مؤمنة \"، ولا وجه لذلك فإنها زيادة صحيحة، وقد جاءت فى غير هذا الحديث كما نبهت عليه فيما علقته على كتاب الإيمان طبع المكتب الإسلامى (ص ٢٤٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-429>(٣٩١) - (قوله ﷺ لما عرض له الشيطان فى صلاته: \" أعوذ بالله منك، ألعنك بلعنة الله </span>\" (ص ١٠٠) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٢/٧٣) وأبو عوانة (٢/١٤٤) والنسائى (١/١٧٩) والبيهقى (٢/٢٦٤) من حديث أبى الدرداء قال:\n\" قام رسول الله ﷺ [يصلى] فسمعنا [١] يقول: أعوذ بالله منك، ثم قال: ألعنك بلعنة الله ثلاثا، وبسط يده كأنه يتناول شيئا، فلما فرغ من الصلاة، قلنا:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فسمعناه﴾","vol":"2","page":113},{"text":"يا رسول الله قد سمعناك تقول فى الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك؟ قال: \" إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله فى وجهى، فقلت أعوذ بالله منك، ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة، فلم يستأخر ثلاث مرات، ثم أردت أخذه، والله، لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة \" - والسياق لمسلم - والزيادة للنسائى والبيهقى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>(٣٩٢) - (حديث جابر مرفوعا: \" القهقهة تنقض الصلاة ولا تنقض الوضوء </span>\". رواه الدارقطنى (ص ١٠٠) .\n* موقوف.\nوإنما أخرجه الدارقطنى فى سننه (ص ٦٣) عن محمد بن يزيد بن سنان حدثنا أبى يزيد بن سنان حدثنا سليمان الأعمش عن أبى سفيان عن جابر مرفوعا بلفظ: \" من ضحك منكم فى صلاته فليتوضأ ثم يعيد الصلاة \". وقال: \" قال لنا أبو بكر النيسابورى: هذا حديث منكر، فلا يصح والصحيح عن جابر خلافه \".\nقال الدارقطنى: \" يزيد بن سنان ضعيف، ويكنى بأبى فروة الرهاوى، وابنه ضعيف أيضا، وقد وهم فى هذا الحديث فى موضعين: أحدهما فى رفعه إياه إلى النبى ﷺ، والآخر فى لفظه، والصحيح عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر من قوله: \" من ضحك فى الصلاة أعاد الصلاة، ولم يعد الوضوء \".\nوكذلك رواه عن الأعمش جماعة من الرفعاء الثقات، منهم سفيان الثورى وأبو معاوية الضرير ووكيع وعبد الله بن داود الخريبى وعمر بن على المقدمى وغيرهم. وكذلك رواه شعبة وابن جريج عن يزيد أبى خالد عن أبى سفيان عن جابر \".\nثم ساق أسانيده عنهم عن الأعمش وعن يزيد أبى خالد كلاهما عن أبى","vol":"2","page":114},{"text":"سفيان به موقوفا.\nوقد رواه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٥٤/٢): أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش به.\nثم رواه الدارقطنى (ص ٦٣) والبيهقى (٢/٢٥١) من طريق سفيان الثورى عن أبى الزبير عن جابر قال: \" التبسم لا يقطع الصلاة، ولكن القرقرة \".\nوقال الدارقطنى والبيهقى: \" رفعه ثابت بن محمد عن سفيان - زاد البيهقى: وهم وهم منه - \".\nثم ساقه هو، والطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٢٠٨) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٤٦/٢) وأبو نعيم فى \" تاريخ أصبهان \" (١/٨٦) والخطيب فى \" تاريخه \" (١١/٣٤٥) عن ثابت بن محمد الزاهد حدثنا سفيان الثورى عن أبى الزبير عن جابر عن النبى ﷺ قال: \" لا يقطع الصلاة الكشر، ولكن يقطعها القرقرة \".\nوقال ابن عدى: \" لا أعلم هذا الحديث إلا من رواية ثابت عن الثورى ولعله شبه على ثابت، فلعل الحديث كان عنده عن العزرمى [١] عن أبى الزبير، والعزرمى [٢] يحتمل لضعفه فشبه عليه، فضم إليه الثورى فحمل حديث العرزمى على حديث الثورى، وهذا ما أتى به عن الثورى بهذا الإسناد غير ثابت \".\nوقال الطبرانى: \" لم يروه مرفوعا عن سفيان إلا ثابت، وحدثناه الدبرى عن عبد الرزاق عن الثورى موقوفا، وحدثناه محمد بن جعفر بن أعين حدثنا............. (بياض فى الأصل)\n\" عن الثورى موقوفا \".\nوقال الخطيب: \" رفعه لا يثبت \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: العرزمى﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: العرزمى﴾","vol":"2","page":115},{"text":"قلت: ثابت هذا مختلف فيه قال أبو حاتم: \" صدوق \" ووثقه مطين، وقال ابن عدى: \" كان خيرا فاضلا وهو عندى ممن لا يتعمد الكذب، ولعله يخطىء\".\nوقال الدارقطنى: \" ليس بالقوى، لا يضبط، وهو يخطىء فى أحاديث كثيرة \".\nقلت: ومن الغرائب أن البخارى أورده فى \" الضعفاء \"، ومع ذلك روى عنه فى \" الصحيح \"، روى له حديثين فى الهبة والتوحيد.\nقال الحافظ فى \" مقدمة الفتح \" (ص ٣٩٢): \" لم يتفرد بهما \".\nفلعله يشير بذلك إلى أنه روى له متابعة لا محتجا به، وهو اللائق به، والله أعلم.\nوأما متابعة عبد الزراق له كما رواه الطبرانى ففى الطريق إليه الدبرى واسمه\nإسحاق بن إبراهيم، قال الذهبى: \" روى عن عبد الرزاق أحاديث منكرة، فوقع التردد فيها هل هى منه فانفرد بها، وهى معروفة مما تفرد به عبد الرزاق \".\nفالحديث منكر بهذا الإسناد، والله أعلم.\nوفى الباب عن أبى العالية قال: \" كان رسول الله ﷺ يصلى بأصحابه فجاء رجل ضرير البصر، فوقع فى بئر فى المسجد، فضحك بعض أصحابه فلما انصرف أمر من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة \".\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٥٤/٢) والدارقطنى (ص ٦٠ - ٦٣) من طرق كثيرة عن أبى العالية به.\nقلت: وهو مرسل، وقد رواه بعضهم عن أبى العالية عن رجل من الأنصار \" أن رسول الله ﷺ كان يصلى ... \" الحديث ولكنه شاذ أو منكر لمخالفته الثقات الذين رووه مرسلا، على أنه لم يصرح أن الرجل الأنصارى صحابى.\nثم ساق الدارقطنى له طرق أخرى عن أبى العالية مرسلا ثم قال:","vol":"2","page":116},{"text":"\" رجعت هذه الأسانيد كلها التى قدمت ذكرها فى هذا إلى أبى العالية الرياحى، وأبو العالية، فأرسل الحديث عن النبى ﷺ ولم يسم بينه وبينه رجلا سمعه منه عنه. وقد روى عاصم الأحول عن محمد بن سيرين - وكان عالما بأبى العالية وبالحسن - فقال: لا تأخذوا بمراسيل الحسن وأبى العالية فإنهما لا يباليان عمن أخذا حديثهما \".\nوفى \" التلخيص \" لابن حجر (ص ٤٢): \" وروى ابن عدى عن أحمد بن حنبل قال: ليس فى الضحك حديث صحيح، وحديث الأعمى الذى وقع فى البئر مداره على أبى العالية وقد اضطرب عليه فيه.\nوقد استوفى البيهقى الكلام عليه فى \" الخلافيات \"، وجمع أبو يعلى الخليلى طرقه فى جزء مفرد \".\nقلت: وللحديث طرق كثيرة أخرى وكلها معلولة ليس فيها ما يحتج به، وقد ساقها الدارقطنى فى سننه (٥٩ - ٦٤) والزيلعى فى \" نصب الراية لأحاديث الهداية \" (١/٤٧ - ٥٤) وبينا عللها، وجمع ذلك كله العلامة أبو الحسنات اللكنوى فى رسالته \" الهسهسة ينقض الوضوء بالقهقهة \".\n(فائدة) روى ابن عدى فى ترجمة الحسن بن زياد اللؤلؤى (ق ٨٩/١ - ٢) بسند صحيح عن الشافعى قال: \" قال لى الفضل بن الربيع: أنا أشتهى أن أسمع مناظرتك مع اللؤلؤى، قال: فقلت له: ليس هناك، قال: فقال: أنا أشتهى ذلك، قال: فقلت له: متى شئت، قال: فأرسل إلى، فحضرنى رجل ممن كان يقول بقولهم ثم رجع إلى قولى، فاستتبعته وأرسل إلى اللؤلؤى فجاء، فأتينا بالطعام فأكلنا، ولم يأكل اللؤلؤى، فلما غلسنا أيدينا قال له الرجل الذى كان معى: ما تقول فى رجل قذف محصنة فى الصلاة؟ قال: بطلت صلاته، قال: فما بال الطهارة؟ قال: بحالها، قال: فقال له: فما تقول فيمن ضحك فى الصلاة؟ قال بطلت صلاته وطهارته، قال: فقال له: فقذف المحصنات أيسر من الضحك فى الصلاة؟ ! قال: فأخذ اللؤلؤى نعله وقام: قال: فقلت للفضل: قد قلت لك أنه ليس هناك! \".","vol":"2","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-431>(٣٩٣) - (حديث: \" فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام </span>\" رواه الجماعة عن زيد بن أرقم (ص ١٠٠) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٠٢/٢٠٩) ومسلم (٢/٧١) وكذا أبو عوانة (٢/١٣٩) وأبو داود (٩٤٩) والنسائى (١/١٨١) والترمذى (٢/٢٥٦) وفى \" التفسير \" (٢/١٦٣) والبيهقى (٢/٢٤٨) وأحمد (٤/٣٦٨) عن زيد بن أرقم قال: \" كان الرجل يكلم صاحبه على عهد النبى ﷺ فى الحاجة فى الصلاة حتى نزلت هذه الآية (وقوموا لله قانتين) فأمرنا بالسكوت - زاد مسلم وغيره: ونهينا عن الكلام - \".\nوهى عند الترمذى أيضا وقال: \" حديث حسن صحيح \".\n(تنبيه): عزا المصنف الحديث (للجماعة) كما ترى ; والصواب أن يستثنى منهم ابن ماجه كما فعل المجد ابن تيمية فى \" منتقى الأخبار \" (٢/٢١٢ بنيل الأوطار) فإنه لم يروه ابن ماجه ولم يعزه إليه النابلسى فى \" الذخائر \" (١/٢١٣/١٩١٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-432><span data-type=\"title\" id=toc-433>(٣٩٤) - (قوله ﷺ: \" إنما جعل الإمام ليؤتم به </span></span>\" (ص ١٠٠) .\n* صحيح.\nوقد ورد عن جماعة من أصحاب النبى ﷺ منهم أنس بن مالك وعائشة وأبو هريرة وجابر.\n١ - أما حديث أنس فأخرجه البخارى (١٨٠١ ﴿؟﴾، ١٩٠، ٢٠٦، ٢٨٢) ومسلم (٢/١٨) وأبو عوانة (٢/١٠٥ - ١٠٧) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/٦٥/١) ومالك (١/١٣٥/١٦) وأبو داود (٦٠١) والنسائى (١/١٢٨، ١٣٣) والترمذى (٢/١٩٤) والدارمى (٢/٢٨٦ - ٢٨٧) وابن ماجه (١٢٣٨) والطحاوى فى شرح المعانى (١/٢٣٥) وابن الجارود (١١٩ - ١٢٠) والبيهقى (٣/٧٨ - ٧٩) والطيالسى (٢٠٩٠) وأحمد (٣/١١٠، ١٦٢) من طريق الزهرى قال: سمعت أنس بن مالك يقول:","vol":"2","page":118},{"text":"\" سقط النبى ﷺ من فرس، فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فصلى بنا قاعدا، فصلينا قعودا، فلما قضى الصلاة قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فأركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون \" - والسياق لأبى عوانة -.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقد تابعه حميد عن أنس بلفظ: \" انفكت قدمه، فقعد فى مشربة له، درجتها من جذوع وآلى من نسائه شهرا، فأتاه أصحابه يعودونه، فصلى بهم قاعدا وهم قيام، فلما حضرت الصلاة الأخرى قال لهم: ائتموا بإمامكم، فإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإن صلى قاعدا فصلوا معه قعودا، قال: ونزل فى تسع وعشرين، قالوا: يا رسول الله إنك آليت شهرا؟ قال: الشهر تسع وعشرون \".\nأخرجه البخارى (١/١٠٨) وأحمد (٤/٢٠٠) وكذا الطحاوى ولكنه لم يسق لفظه وإنما أحال فيه على لفظ حديث الزهرى، وصرح عنده حميد بالتحديث عن أنس.\nوأما حديث عائشة، فأخرجه البخارى (١/٢٨٢، ٣١٢، ٤/٤٤) ومسلم (٢/١٩) وأبو عوانة (٢/١٠٧) ومالك (١/١٣٥/١٧) وابن أبى شيبة وأبو داود (٦٠٥) وابن ماجه (١٢٣٧) والطحاوى والبيهقى (٣/٧٩) وأحمد (٦/٥١، ٥٧ - ٥٨،\n٦٨، ١٤٨، ١٩٤) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عنها قالت: \" اشتكى رسول الله ﷺ جالسا فصلوا بصلاته قياما فأشار إليهم أن اجلسوا، فجلسوا، فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا \".\nوأما حديث أبى هريرة فله عنه طرق:","vol":"2","page":119},{"text":"الأولى: الأعرج عنه بلفظ: \" إنما [جعل] الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون \".\nأخرجه البخارى (١/١٩٠) ومسلم (٢/١٩ - ٢٠) - والسياق له - وأبو عوانة (٢/١٠٩) والبيهقى (٣/٧٩) .\nالثانية: همام بن منبه عنه به.\nأخرجه البخارى (١/١٨٧ - ١٨٨) ومسلم وأحمد (٢/٣١٤)\nالثالثة: أبو علقمة عنه بلفظ: \" من أطاعنى فقد أطاع الله، ومن عصانى فقد عصى الله ومن أطاع الأمير فقد أطاعنى، ومن عصى الأمير فقد عصانى، إنما الإمام جنة، فإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإذا وافق قول أهل الأرض قول أهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه \".\nرواه مسلم (٢/٢٠) وأبو عوانة (٢/١١٠) والطحاوى والطيالسى (٢٥٧٧) وأحمد (٢/٤٦٧)، وليس عند مسلم ما قبل \" إنما الإمام جنة \".\nالرابعة: أبو يونس مولى أبى هريرة عنه به، دون قوله: \" فلا تختلفوا عليه \" وزاد: \" وإذا صلى قائما فصلوا قياما \" أخرجه مسلم (٢/٢٢٠) .\nالخامسة: عن أبى صالح عنه به مثل حديث أبى يونس، وزاد بعد قوله: \" وإذا كبر فكبروا \": \" وإذا قرأ فانصتوا \".\nرواه أبو داود (٦٠٤) والنسائى (١/١٤٦) وابن أبى شيبة (٢/٦٥/١ - ٢)","vol":"2","page":120},{"text":"وعنه ابن ماجه (٨٤٦) وكذا أحمد فى \" المسند \" وابنه عبد الله فى \" زوائده \" (٢/٤٢٠) والدارقطنى (١٢٤) من طريق أبى خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عنه.\nوقال أبو داود: \" وهذه الزيادة: وإذا قرأ فأنصتوا، ليست بمحفوظة، الوهم عندنا من أبى خالد \".\nقلت: هو سليمان بن حيان وهو ثقة احتج به الشيخان، ولم يتفرد بها بل تابعه محمد بن سعد الأنصارى وهو ثقة كما قال ابن معين وغيره! أخرجه النسائى والدارقطنى ويقويها الطريق السابعة.\nوقد صحح هذه الزيادة الإمام مسلم وإن لم يخرجها فى صحيحه، ففيه (٢/١٥): \" فقال له أبو بكر بن أخت أبى النضر، فحديث أبى هريرة؟ فقال: هو صحيح - يعنى: وإذا قرأ فأنصتوا - فقال: هو عندى صحيح، فقال: لما لم تضعه ههنا؟ قال: ليس كل شىء عندى صحيح وضعته ههنا، إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه \".\nومما يقوى هذه الزيادة أن لها شاهدا من حديث أبى موسى الأشعرى عند مسلم وغيره كما تقدم برقم (٣٣٢) .\nوالحديث رواه مصعب بن محمد عن أبى صالح به بلفظ: \" إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا\nركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائما فصلوا قياما، فإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون \".\nأخرجه أبو داود (٦٠٣) وأحمد (٢/٣٤١) ورواه الطحاوى مختصرا.\nقلت: وهذا سند صحيح.\nالسادسة: عن أبى سلمة عنه مثل الطريق الرابعة.\nأخرجه ابن ماجه (١٢٣٩) والطحاوى وأحمد (٢/٤١١، ٤٣٨، ٤٧٥) .","vol":"2","page":121},{"text":"السابعة: عجلان المدنى عنه بلفظ: \" إنما الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال: ولا الضالين، فقولوا: آمين، وإذا ركع فاركعوا \" الحديث.\nرواه أحمد (٢/٣٧٦): حدثنا [أبو] سعد الصاغانى محمد بن ميسر حدثنا محمد بن عجلان عن أبيه. وكذا رواه الدارقطنى (١٢٥) .\nقلت: ورجاله ثقات غير أبى سعد هذا فإنه ضعيف.\nوأما حديث جابر فله عنه طرق:\nالأولى: عن أبى الزبير عنه قال:\n\" اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه، وهو قاعد، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا قياما فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودا، فلما سلم قال: إن كدتم آنفا لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم، إن صلى قائما فصلوا قياما، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا \".\nأخرجه مسلم (٢/١٩) وأبو عوانة (٢/١٠٨) وابن ماجه (١٢٤٠) والطحاوى (١/٢٣٤) والبيهقى وأحمد (٣/٣٣٤) من طريق الليث بن سعد وغيره عنه.\nالثانية: عن أبى سفيان عنه قال: \" ركب رسول الله ﷺ فرسا بالمدينة فصرعه على جذم نخلة، فانفكت قدمه، فأتيناه نعوده، فوجدناه فى مشربة لعائشة يسبح جالسا، قال: فقمنا خلفه، فأشار إلينا، فقعدنا، قال: فلما قضى الصلاة قال: إذا صلى الإمام جالسا، فصلوا جلوسا، وإذا صلى الإمام قائما فصلوا قياما، ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها \".\nأخرجه أبو داود (٦٠٢) والبيهقى (٣/٨٠) وأحمد (٣/٣٠٠) وإسناده صحيح على شرط مسلم.","vol":"2","page":122},{"text":"وأما حديث ابن عمر فلفظه مثل لفظ رواية أبى علقمة عن أبى هريرة فى الرواية الثالثة دون قوله: \" وإذا قال: سمع الله لمن حمده ... \" إلخ.\nرواه الطحاوى بسند صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-434>(٣٩٥) - (قول ابن عباس: \" من نفخ فى صلاته فقد تكلم </span>\". رواه سعيد، وعن أبى هريرة نحوه، وقال ابن المنذر: لا يثبت عنهما (ص ١٠١) .\n* موقوف.\nولم أقف على سنده [١]، لكن رواه البيهقى (٢/٢٥٢) من طريق أحمد بن الخضر الشافعى قال حدثنا إبراهيم بن على قال حدثنا على بن الجعد قال حدثنا شعبة عن الأعمش عن أبى الضحى عن ابن عباس بلفظ: \" إنه كان يخشى أن يكون كلاما - يعنى النفخ فى الصلاة - \".\nقلت: ورجاله ثقات كلهم غير أحمد بن الخضر هذا، أورده الخطيب فى تاريخه (٤/١٣٧ - ١٣٨) وذكر أنه روى عنه أبو بكر النقاش المقرى وأبو القاسم الطبرانى وغيرهما. قال: \" ورواياته عند أهل خراسان كثيرة منتشرة، مات سنة خمس عشرة وثلاثمائة \" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوإبراهيم بن على الظاهر أنه أبو إسحاق العمرى الموصلى ترجمة الخطيب (٦/١٣٢) وقال: \" وكان ثقة توفى سنة ست وثلاثمائة \".\nقلت: وهو بهذا اللفظ أقرب إلى الصواب، فإن كون النفخ كلاما غير ظاهر لا من الناحية الشرعية ولا اللغوية ولذلك قال البيهقى عقبه: \" والنفخ لا يكون كلاما إلا إذا بان منه كلام له هجاء، وأما إذا لم يفهم منه كلام له هجاء فلا يكون كلاما \".\nثم روى من طريق سلمة الأبرش قال: حدثنى أيمن بن نابل قال: قلت لقدامة بن عبد الله بن عمار الكلابى صاحب رسول الله ﷺ: إنا نتأذى بريش الحمام فى مسجد الحرام إذا سجدنا؟ قال: انفخوا \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص/١٦:\nأما أثر ابن عباس: فرواه عبد الرزاق في \" المصنف \": (٢/١٨٩) عن الثوري عن منصور عمن سمع ابن عباس يقول: \" من نفخ في الصلاة فقد تكلم \". وفي إسناده جهالة، لكنه صح بما روى عبد الرزاق وابن أبي شيبة في \" المصنف \": (٢/٢٦٤) عن أبي الضحى مسلم بن صبيح عن ابن عباس قال: \" النفخ في الصلاة كلام \".\nوأما أثر أبي هريرة: فرواه عبد الرزاق في \" المصنف \": (٢/١٨٩)، عن قيس بن الربيع عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: \" النفخ في الصلاة كلام\".\nوقيس بن الربيع أثنى عليه جماعة بالحفظ، منهم: شعبة، وسفيان، وضعفه طائفة: كابن معين، وأحمد.\nوقال ابن عدي: عامة رواياته مستقيمة. اهـ.","vol":"2","page":123},{"text":"ورجاله ثقات غير سلمة هذا، فقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق كثير الخطأ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>(٣٩٦) - (حديث الكسوف وفيه \" ثم نفخ فقال أف أف </span>\" رواه أبو داود (ص ١٠١) .\n* صحيح.\nرواه أبو داود (١١٩٤) من طريق حماد عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: \" انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فقام رسول الله ﷺ فلم يكد يركع، ثم ركع، فلم يكد يرفع، ثم رفع، فلم يكد يسجد، ثم سجد، فلم يكد يرفع، ثم رفع، فلم يكد يسجد، ثم سجد، فلم يكد يرفع، ثم رفع، وفعل فى الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم نفخ فى آخر سجوده فقال: \" أف أف \" ثم قال: رب ألم تعدنى أن لا تعذبهم وأنا فيهم، ألم تعدنى أن لا تعذبهم وهم يستغفرون؟ ففرغ رسول الله ﷺ من صلاته وقد أمحصت الشمس ... وساق الحديث \".\nقلت: ورجاله ثقات كلهم إلا أن عطاء بن السائب كان اختلط، وحماد - وهو ابن سلمة - روى عنه قبل الاختلاط وبعده، فلا يحتج بحديثه عنه حتى يتبين فى أى الحالين رواه عنه خلافا لبعض المعاصرين، فإنه جرى على تصحيح حديثه عنه.\nنعم قد تابعه شعبة عن عطاء بن السائب به بلفظ: \" وجعل يبكى فى سجوده وينفخ ويقول: رب لم تعدنى هذا وأنا أستغفرك، لم\nتعدنى هذا وأنا فيهم ... \" أخرجه النسائى (٢/٢٢٢) وأحمد (٢/١٨٨) .\nوشعبة سمع من عطاء قبل اختلاطه فصح الحديث، والحمد لله.\nوتابعه أيضا عبد العزيز بن عبد الصمد عن عطاء به.\nأخرجه النسائى (١/٢١٧) .","vol":"2","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-436>(٣٩٧) - (حديث أنه ﷺ: \" قرأ من المؤمنين إلى ذكر موسى وهارون ثم أخذته سعلة فركع </span>\". رواه النسائى (ص ١٠١) .\n* صحيح.\nوهو من حديث عبد الله بن السائب قال: \" صلى لنا النبى ﷺ الصبح بمكة، فاستفتح سوره المؤمنين حتى\nجاء ذكر موسى وهارون، أو ذكر عيسى - شك أحد الرواة - أخذت النبى ﷺ سعلة فركع، وعبد الله بن السائب حاضر ذلك \".\nأخرجه مسلم (٢/٣٩) وأبو عوانة (٢/١٦١) والنسائى (١/١٥٦) وكذا أبو داود (٦٤٩) وابن ماجه (٨٢٠) والطحاوى (١/٢٠٥) والبيهقى (٢/٦٠، ٣٨٩) وأحمد (٣/٤١١) وعلقة البخارى فى صحيحه (١/١١٩) .\nوقال الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٢١١): \" إسناده مما تقدم [١] به الحجة \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل،والصواب: تقوم﴾","vol":"2","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-437>باب سجود السهو</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-438>(٣٩٨) - (قوله ﷺ: \" إذا نسى أحدكم فليسجد سجدتين </span>\". رواه مسلم (ص ١٠٢) .\n* صحيح.\nوقد تقدم (٣٣٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-439>(٣٩٩) - (حديث ابن مسعود: \" صلى بنا رسول الله ﷺ خمسا فلما انفتل من الصلاة توشوش القوم بينهم فقال: ما شأنكم؟ فقالوا: يا رسول الله هل زيد فى الصلاة شىء؟ قال: لا. قالوا: فإنك صليت خمسا فانفتل، فسجد سجدتين، ثم سلم ثم قال: إنما أنا بشر </span>مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسى أحدكم فليسجد سجدتين \". وفى لفظ: \" فإذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين \" رواه مسلم (ص ١٠٢) .\n* صحيح.\nرواه مسلم (٢/٨٦) باللفظين ; والأول قد تقدم برقم (٣٣٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-440>(٤٠٠) - (حديث عمران بن حصين قال: \" سلم رسول الله ﷺ فى ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل</span>","vol":"2","page":126},{"text":"الحجرة فقام (١) رجل بسيط اليدين، فقال: أقصرت الصلاة؟ فخرج فصلى الركعة التى كان ترك، ثم سلم ثم سجد سجدتى (٢) السهو ثم سلم \" رواه مسلم.\n* صحيح.\nرواه مسلم (٢/٨٨) وأبو عوانة (٢/١٩٨ - ١٩٩) وأبو داود (١٠١٨) والنسائى (١/١٨٣) وابن ماجه (١٢١٥) والبيهقى (٢/٣٣٥، ٣٥٤ - ٣٥٥، ٣٥٩) والطيالسى (٨٤٧) وأحمد (٤/٤٢٧، ٤٤١) من طرق عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران به.\nوفى رواية لمسلم وغيره: \" رجل يقال له الخرباق، وكان فى يديه طول \".\nورواه أبو داود وغيره من طريق أخرى عن خالد مختصرا بزيادة: \" ثم تشهد \" وهى شاذة كما سيأتى بيانه بعد حديثين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-441>(٤٠١) - (حديث ابن بحينة أنه ﷺ: \" قام فى الظهر من ركعتين فلم يجلس فقام الناس معه فلما قضى الصلاة انتظر الناس تسليمه كبر فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم </span>\" متفق عليه (ص ١٠٣) .\n* صحيح.\nوقد سبق (رقم ٣٣٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-442>(٤٠٢) - (حديث: \" إذا شك أحدكم فى صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين </span>\". متفق عليه (ص ١٠٣) .\n_________\n(١) الأصل (فقال) والتصويب من صحيح مسلم\n(٢) الأصل (سجدتين)","vol":"2","page":127},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١١٣) ومسلم (٢/٨٤) وأبو عوانة (٢/٢٠٠ - ٢٠٣) وأبو داود (١٠٢٠) والنسائى (١/١٨٤ - ١٨٥) وابن ماجه (١٢١١) وابن أبى شيبة (١/١٧٥/١) وابن الجارود (١٩٨) والبيهقى (٢/٣٣٠، ٣٣٥) والطيالسى (٢٧١) وأحمد (١/٣٧٩، ٤٥٥) من طرق عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: قال عبد الله بن مسعود: \" صلى النبى ﷺ - قال إبراهيم: لا أدرى زاد أو نقص - فلما سلم، قيل له: يا رسول الله أحدث فى الصلاة شىء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا صليت كذا وكذا، فثنى رجليه واستقبل القبلة وسجد سجدتين ثم سلم، فلما أقبل علينا بوجهه قال: إنه لو حدث فى الصلاة شىء لنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكرونى، وإذا شك ... \" الحديث.\nوالسياق للبخارى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-443>(٤٠٣) - (حديث عمران بن حصين: \" أن النبى ﷺ ﴿صلى﴾ بهم فسها فسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلم </span>\" رواه أبو داود والترمذى وحسنه (ص ١٠٤) .\n* ضعيف شاذ.\nرواه أبو داود (١٠٣٩) والترمذى (٢/٢٤١)، وابن الجارود (١٢٩) والحاكم (١/٣٢٣) والبيهقى (٢/٣٥٥) من طريق أشعث بن عبد الملك الحمرانى عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران بن حصين به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه \" ووافقه الذهبى.\nقلت: أشعث هذا ثقة، ولكنه ما أخرجا له فى الصحيحين كما قال الذهبى","vol":"2","page":128},{"text":"نفسه فى \" الميزان \"! فالإسناد صحيح، لولا أن لفظه \" ثم تشهد \" شاذة فيما يبدو، فقد أخرج مسلم وأبو عوانة فى صحيحيهما من طرق أخرى عن خالد الحذاء به أتم منه وليس فيه هذه الزيادة كما تقدم قبل حديثين، ولذلك قال البيهقى عقب الحديث: \" تفرد به أشعث الحمرانى، وقد رواه شعبة ووهيب وابن علية والثقفى وهشيم وحماد بن زيد ويزيد بن زريع وغيرهم عن خالد الحذاء لم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث عن محمد عنه \".\nوأيده الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٧٩) فقال بعد ما عزاه لبعض من ذكرنا وابن حبان: \" وقال ابن حبان: ما روى ابن سيرين عن خالد غير هذا الحديث. انتهى\nوهو من رواية الأكابر عن الأصاغر، وضعفه البيهقى وابن عبد البر وغيرهما، ووهموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الثقات عن ابن سيرين، فإن المحفوظ عن ابن سيرين فى حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد، وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضا فى هذه القصة: قلت لابن سيرين: فالتشهد؟ قال: لم أسمع فى التشهد شيئا، وقد تقدم فى \" باب تشبيك الأصابع \" من طريق ابن عوف عن ابن سيرين قال: نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم، وكذا المحفوظ عن خالد الحذاء بهذا الإسناد فى حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد، كما أخرجه مسلم، فصارت بزيادة [١] أشعث شاذة، ولهذا قال ابن المنذر: لا أحسب التشهد فى سجود السهو يثبت.\nلكن قد ورد فى التشهد فى سجود السهو عن ابن مسعود عند أبى داود والنسائى، وعن المغيرة عند البيهقى، وفى إسنادهما ضعف. فقد يقال: إن الأحاديث الثلاثة فى التشهد باجتماعها ترتقى إلى درجة الحسن.\nقال العلائى: وليس ذلك ببعيد، وقد صح ذلك عن ابن مسعود من قوله. أخرجه ابن أبى شيبة \".\nوما عزاه الحافظ للسراج رواه البيهقى أيضا (٢/٣٥٥) عن سلمة بن علقمة قال: قلت: لمحمد بن سيرين: فيهما تشهد - يعنى فى سجدتى السهو -؟ قال: لم أسمعه فى حديث أبى هريرة ﵁، وأحب إلى أن يتشهد \".\nوسنده صحيح، ورواه البخارى وابن أبى شيبة (١/١٧٧/٢) مختصرا.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: زيادة﴾","vol":"2","page":129},{"text":"وحديث أبى هريرة الذى أشار إليه ابن سيرين، هو ما رواه هو عن أبى هريرة قال: \" صلى النبى ﷺ إحدى صلاتى العشى، - قال محمد: وأكثر ظنى أنها العصر - ركعتين، ثم سلم، ثم قام إلى خشبة فى مقدم المسجد، فوضع يده عليها، وفيهم أبو بكر وعمر ﵄ فهابا أن يكلماه، وخرج سرعان الناس، فقالوا: أقصرت الصلاة؟ ورجل يدعوه النبى ﷺ ذا اليدين، فقال: أنسيت أم قصرت؟ فقال: لم أنس ولم تقصر، قال: بلى قد نسيت. [قال رسول الله ﷺ: أصدق ذو اليدين، فقال الناس نعم، فقام رسول الله ﷺ] فصلى ركعتين ثم سلم، ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه فكبر، ثم وضع رأسه فكبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر. [فقيل لمحمد: سلم فى السهو؟ فقال: لم أحفظه عن أبى هريرة، ولكن ثبت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم] \".\nأخرجه البخارى (١/٣٠٩، ٣١٠) ومسلم (٢/٨٦) وأبو عوانة (٢/١٩٥) ومالك (٢/٩٣/٥٨) وأبو داود (١٠٠٨) والنسائى (١/١٨١ - ١٨٢، ١٨٢) والترمذى (٢/٢٤٧) وابن ماجه (١٢١٤) وابن الجارود (١٢٧) والبيهقى (٢/٣٥٤)\nوأحمد (٢/٢٣٤ - ٢٣٥، ٢٤٨، ٢٨٤) وزاد ابن ماجه وحده: \" ثم سلم \" يعنى بعد سجدتى السهو.\nورجاله ثقات، إلا أن هذه الزيادة شاذة لقول ابن سيرين فى الزيادة الثانية: \" لم أحفظه عن أبى هريرة \" فهذا نص على خطأ من ذكر التسليم فى حديثه عن أبى هريرة.\nوهذه الزيادة الثانية عند مسلم وأبى عوانة وأبى داود وغيرهم.\nوأما الزيادة الأولى فهى عند البخارى فى رواية، ومسلم، وغيره.\nوفى قول ابن سيرين: \" ... ولكن ثبت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم \"","vol":"2","page":130},{"text":"إشارة منه إلى أن قصة أبى هريرة هذه وقصة عمران واحدة، وقد أشار إلى ذلك أيضا الحافظ ابن حجر فى كلامه الذى نقلته آنفا، وقد اختلف العلماء فى ذلك:\nفذهب ابن خزيمة وغيره إلى التعدد، ورجح الحافظ أنها واحدة، وأجاب عن شبهة من خالف، فراجع كلامه فى ذلك فى \" الفتح \" (٣/٨٠) .\nوحديث ابن مسعود فى التشهد بعد السجدتين، قد أخرجه أيضا البيهقى (٢/٣٥٦) مرفوعا وقال: \" وهذا غير قوى، ومختلف فى رفعه ومتنه \".\nقلت: وهو من طريق خصيف عن أبى عبيدة عن ابن مسعود وهذا إسناد فيه ضعف وانقطاع، وقد رواه من هذا الوجه ابن أبى شيبة (٢/١٧٧/٢) وأحمد (١/٤٢٩) موقوفا على ابن مسعود، ويرجح الموقوف ما رواه ابن أبى شيبة عقبه من طريق إبراهيم عن عبد الله قال: فيهما تشهد.\nوهذا إسناد صحيح وإن كان ظاهره الإنقطاع، لما عرف من ترجمة إبراهيم وهو النخعى فيما يرويه عن ابن مسعود بدون واسطة، أنه إنما يفعل ذلك إذا كان بينه وبين ابن مسعود أكثر من واحد من التابعين من أصحاب ابن مسعود، ولذلك صرح الحافظ بصحة إسناده كما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-444>(٤٠٤) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" ليس على من خلف الإمام سهو، فإن سها إمامه فعليه وعلى من خلفه </span>\". رواه الدارقطنى (ص ١٠٤) .\n* ضعيف.\nرواه الدارقطنى فى سننه (ص ١٤٥) من طريق خارجة بن مصعب عن أبى الحسين المدينى سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر مرفوعا وعلقه البيهقى (٢/٣٥٢) من هذاالوجه، وقال: \" حديث ضعيف، وأبو الحسين هذا مجهول \".\nقلت: وخارجة قال الحافظ فى \" التقريب \":","vol":"2","page":131},{"text":"\" متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه \".\nقلت: وقد خولف فى إسناده، فرواه سليمان بن بلال عن أبى الحسين عن الحكم بن عبد الله عن سالم بن عبد الله قال: جاء جبير بن مطعم إلى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن كيف قال أمير المؤمنين عمر فى الإمام يؤم القوم؟ فقال ابن عمر: قال عمر: قال رسول الله ﷺ، فذكره.\nوقال: والحكم بن عبد الله ضعيف \".\nقلت: وأقره الذهبى فى \" المهذب \" (١/٦٤/١) والحكم هذا هو أبو سلمة العاملى الشامى وقد اختلف فى اسمه وهو واه جدا فقد اتهم بالكذب والوضع.\nوالحديث قال الحافظ فى \" بلوغ المرام \" (١/٢٩٣ - سبل السلام): \" رواه الترمذى والبيهقى بسند ضعيف وعزوه للترمذى وهم لعله من بعض النساخ والله أعلم.\n(فائدة): ذهب الهادى من أئمة الزيدية إلى أن المؤتم إذا سها فى صلاته أنه يسجد للسهو خلافا للجمهور، ومال إلى ذاك الصنعانى فقال: \" ولو ثبت هذا الحديث لكان مخصصا لعمومات أدلة سجود السهو، ومع عدم ثبوته فالقول قول الهادى \".\nقلت: نحن نعلم يقينا أن الصحابة الذين كانوا يقتدون به ﷺ كانوا يسهون وراءه ﷺ سهوا يوجب السجود عليهم لو كانوا منفردين، هذا أمر لا يمكن لأحد إنكاره، فإذا كان كذلك، فلم ينقل أن أحدا منهم سجد بعد سلامه ﷺ، ولو كان مشروعا لفعلوه، ولو فعل لنقلوه، فإذا لم ينقل، دل على أنه لم يشرع، وهذا ظاهر إن شاء الله تعالى قد يؤيد ذلك ما مضى فى حديث معاوية بن الحكم السلمى إنه تكلم فى الصلاة خلفه ﷺ جاهلا بتحريمه، ثم لم يأمره النبى ﷺ بسجود السهو، ذكره البيهقى وما قلناه أقوى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-445>(٤٠٥) - (صح عنه ﷺ: \" أنه لما سجد لترك التشهد الأول والسلام</span>","vol":"2","page":132},{"text":"من نقصان سجد الناس معه \" (ص ١٠٤) .\n* صحيح.\nويشير بذلك إلى حديثين:\nالأول: حديث المغيرة بن شعبة فى ترك التشهد الأول، وقد مضى بطرقه برقم (٣٨١) ومثله حديث ابن بحينة وقد مضى (٣٣٨) والآخر حديث عمران بن حصين وقد مضى (٤٠٠) ومثله حديث ذى اليدين من رواية أبى هريرة وقد ذكرته عند الحديث (٣٠٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-446>(٤٠٦) - (حديث: \" فإذا سجد فاسجدوا </span>\" (ص ١٠٤) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث أبى هريرة وقد مضى تخريجه مع بيان ألفاظه (٣٩٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-447>(٤٠٧) - (قوله ﷺ: \" فعليه وعلى من خلفه </span>\" (ص ١٠٤) .\n* ضعيف.\nوهو قطعة من الحديث المتقدم (٤٠٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-448>(٤٠٨) - (حديث المغيرة أن النبى ﷺ قال: \" إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس فإن استتم قائما فلا يجلس، وليسجد سجدتين </span>\" رواه أبو داود وابن ماجه (١٠٥) .\n* صحيح.\nوقد مضى (٣٨٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-449>(٤٠٩) - (حديث: \" إنما جعل الإمام ليؤتم به </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى (٣٩٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-450>(٤١٠) - (حديث: \" إنه لما قام ﵇ من التشهد قام الناس معه </span>\" (ص ١٠٥) .\n* صحيح.\nوقد تقدم برقم (٣٣٨) .","vol":"2","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-451>(٤١١) - (حديث أبى سعيد مرفوعا: \" إذا شك أحدكم فى صلاته فلم يدر أصلى ثلاثا أو أربعًا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته، وإن كان صلى أربعا كانتا ترغيما للشيطان </span>\". رواه أحمد ومسلم (ص ١٠٥) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٢/٨٤) وأبو عوانة (٢/١٩٢ - ١٩٣) وأبو داود (١٠٢٤) والنسائى (١/١٨٣ - ١٨٤، ١٨٤) والدارمى (١/٣٥١) وابن ماجه (١٢١٠) وابن أبى شيبة (١/١٧٥/١ - ٢) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (١٢٦) والدارقطنى (ص ١٤٢) والبيهقى (٢/٣٣١، ٣٥١) وأحمد (٣/٧٢، ٨٣، ٨٧) من طرق عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى به.\nورواه مالك (١/٩٥/٦٢) وعنه أبو داود وغيره من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلا.\nوقد تابعه على إرساله جماعة ذكرتهم فى جزء لى فى هذا الحديث، وبينت فيه أن كلا من الموصول والمرسل صحيح، ومعنى ذلك أن الراوى أرسله مرة ووصله أخرى.\nفالحديث على كل حال صحيح.","vol":"2","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-452>باب صلاة التطوع</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-453>(٤١٢) - قوله ﷺ: \" واعلموا أن من خير أعمالكم الصلاة </span>\". رواه ابن ماجه (ص ١٠٦) .\n* صحيح.\nوقد ورد عن جماعة من الصحابة منهم ثوبان وعبد الله بن عمرو وأبو أمامة، وجابر ربيعة الجرشى.\nأما ثوبان فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن سالم بن أبى الجعد عنه مرفوعا بلفظ: \" استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على\nالوضوء إلا مؤمن \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٧٧) وكذا الدارمى (١/١٦٨) والطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٤) والحاكم (١/١٣٠) والبيهقى (١/٤٥٧) والخطيب فى تاريخه (١/٢٩٣) وكذا أحمد (٥/٢٧٦ - ٢٧٧ - ٢٨٢) كلهم بهذا اللفظ ليس عند أحد منهم لفظه \" من \" التى وردت فى الكتاب، فلعلها من زيادة بعض النساخ، وقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين، ولست أعرف له علة يعلل بمثلها \". ووافقه","vol":"2","page":135},{"text":"الذهبى، وكذا المنذرى فى \" الترغيب \" (١/٩٨) وقال: \" رواه ابن ماجه بإسناد صحيح \".\nكذا قالوا وفيه علة ظاهرة وهو الإنقطاع بين سالم بن أبى الجعد وثوبان فقد قال أحمد: \" لم يسمع سالم من ثوبان ولم يلقه، بينهما معدان بن أبى طلحة \".\nوذكر أبو حاتم نحوه. وقد تنبه لهذه العلة الحافظ البوصيرى فقال فى \" الزوائد \": \" ورجال إسناده ثقات أثبات، إلا أن فيه انقطاعا بين سالم وثوبان، ولكن أخرجه الدارمى وابن حبان فى صحيحه من طريق ثوبان متصلا \".\nيعنى الطريق الآتية وهى:\nالثانية: عن أبى كبشة السلولى أنه سمع ثوبان مولى رسول الله ﷺ يقول: \" سددوا، وقاربوا، واعملوا وخيروا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ... \" الحديث.\nأخرجه الدارمى وأحمد (٥/٢٨٢) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/٧٢/٢) عن الوليد بن مسلم حدثنا ابن ثوبان حدثنى حسان بن عطية أن أبا كبشة السلولى حدثه به.\nقلت: وهذا إسناد حسن متصل بالتحديث ورجاله كلهم ثقات رجال البخارى غير ابن ثوبان وهو عبد الرحمن بن ثابت وهو حسن الحديث.\nالثالثة: عن عبد الرحمن بن ميسرة عن ثوبان مرفوعا بلفظ: \" استقيموا تفلحوا، وخير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ ... \" الحديث.\nرواه أحمد (٥/٢٨٠) بإسناد صحيح إلى ابن ميسرة، وأما هذا فقد وثقه","vol":"2","page":136},{"text":"العجلى، وروى عنه جماعة منهم حريز بن عثمان وقد قال أبو داود شيوخ حريز كلهم ثقات.\nفالإسناد صحيح إن شاء الله تعالى.\nوالحديث أورده الإمام مالك فى \" الموطأ \" (١/٣٤/٣٦) بلاغا.\nوقال ابن عبد البر فى \" التقصى \": \" هذا يستند ويتصل من حديث ثوبان عن النبى ﷺ من طرق صحاح \".\nوقال أبو عمرو بن الصلاح فى رسالته فى صلاة الرغائب (ق ١٠/١) بعدما عزاه لابن ماجه: \" وله طرق صحاح \".\nوأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفأخرجه ابن ماجه (٢٧٨) ورجاله ثقات غير ليث وهو ابن أبى سليم وهو ضعيف.\nوأما حديث أبى أمامة:\nفأخرجه ابن ماجه أيضا (٢٧٩) عن أبى حفص الدمشقى عنه.\nوأبو حفص هذا مجهول كما قال المنذرى.\nوأما حديث جابر:\nفأخرجه الحاكم من طريق أبى بلال الأشعرى حدثنا محمد بن خازم عن الأعمش عن أبى سفيان عنه، وقال: \" وهم فيه أبو بلال \".","vol":"2","page":137},{"text":"يعنى أن أبا بلال أخطأ فى روايته لهذا الحديث على محمد بن خازم عن الأعمش عن أبى سفيان عنه، وأن الصواب رواية ابن نمير وزائدة وغيرهما عن الأعمش عن سالم بن أبى الجعد عن ثوبان كما تقدم.\nوأبو بلال ضعفه الدارقطنى.\nوأما حديث ربيعة الجرشى:\nفرواه الطبرانى فى \" الكبير \" من رواية ابن لهيعة وهو ضعيف قال المنذرى: \" وربيعة الجرشى مختلف فى صحبته \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-454>(٤١٣) - (حديث: \" وذروة سنامه الجهاد </span>\" (ص ١٠٦) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث لمعاذ بن جبل ﵁ قال: \" كنت مع النبى ﷺ فى سفر، فأصبحت يوما قريبا منه، ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله أخبرنى بعمل يدخلنى الجنة، ويباعدنى من النار، قال: لقد سألتنى عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار، وصلاة الرجل فى جوف الليل، قال: ثم تلا (تتجافى جنوبهم عن المضاجع) حتى بلغ (يعملون)، ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر وعموده، وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله: قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد، ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى\nيا نبى الله، فأخذ بلسانه، قال: كف عليك هذا، فقلت: يا نبى الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به، فقال: ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس فى النار على وجوهم، أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم \".\nأخرجه الترمذى (٢/١٠٣ - بولاق) وابن ماجه (٣٩٧٣) وأحمد (٥/٢٣١) من طريق معمر عن عاصم بن أبى النجود عن أبى وائل عن معاذ.\nوقال","vol":"2","page":138},{"text":"الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وإسناده حسن، لكن أعله الحافظ ابن رجب فى شرح الأربعين \" فقال (١٩٥ - ١٩٦) - بعد أن حكى تصحيح الترمذى -:\n\" وفيما قاله ﵀ نظر من وجهين:\nأحدهما: أنه لم يثبت سماع أبى وائل من معاذ، وإن كان قد أدركه بالسن، وكان معاذ بالشام، وأبو وائل بالكوفة وما زال الأئمة كأحمد وغيره يستدلون على انتفاء السماع بمثل هذا، وقد قال أبو حاتم الرازى فى سماع أبى وائل من أبى الدرداء: قد أدركه وكان بالكوفة، وأبو الدرداء بالشام يعنى إنه لم يصح له سماع منه. وقد حكى أبو زرعة الدمشقى عن قوم أنهم توقفوا فى سماع أبى وائل\nمن عمر أو نفوه فسماعه من معاذ أبعد.\nوالثانى: أنه قد رواه حماد بن سلمة عن عاصم بن أبى النجود عن شهر بن حوشب عن معاذ. خرجه الإمام أحمد مختصرا، قال الدارقطنى: وهو أشبه بالصواب، لأن الحديث معروف من رواية شهر على اختلاف عليه فيه.\nقلت: رواية شهر عن معاذ مرسلة يقينا وشهر مختلف فى توثيقه وتضعيفة.\nقلت: رواية شهر هذه المرسلة، أخرجها أحمد (٥/٢٤٨) مختصرا كما قال ولفظها: \" سأنبئك بأبواب من الخير: الصوم جنة، والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار، وقيام العبد من الليل، ثم قرأ (تتجافى جنوبهم عن المضاجع) إلى آخر الآية \".\nوقد وصلها أحمد (٥/٢٣٥، ٢٣٦، ٢٤٥، ٢٤٦) من طرق عن شهر حدثنا ابن غنم عن معاذ بن جبل به مختصرا ومطولا.\nوشهر ضعيف لسوء حفظه.\nثم رواه أحمد (٥/٢٣٣، ٢٣٧) من طريق شعبة عن الحكم قال: \" سمعت","vol":"2","page":139},{"text":"عروة بن النزال يحدث عن معاذ بن جبل - قال شعبة: فقلت له: سمعه من معاذ؟ قال: لم يسمعه منه وقد أدركه - أنه قال: يا رسول الله أخبرنى بعمل يدخلنى الجنة، ففكر [١] مثل حديث معمر عن عاصم.\nقال الحكم: وسمعته من ميمون بن أبى شبيب \".\nقلت: ورجاله ثقات غير عروة هذا قال الذهبى: \" لا يعرف \" وذكره ابن حبان فى \" الثقات \".\nوقد تابع الحكم عن ميمون: حبيب بن أبى ثابت فقال: عن ميمون بن أبى شبيب عن معاذ به مختصرا، وفيه القطعة المذكورة.\nأخرجه الحاكم (٢/٧٦، ٤١٢ - ٤١٣) وقال: \" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وفيه نظر من وجهين:\nالأول: أن ميمونا لم يسمع من معاذ كما قال الحافظ ابن رجب (١٩٦) .\nالثانى: أن حبيب بن أبى ثابت مدلس معروف، وقد عنعنه. لكن تابعه الحكم بن عتيبة فى الموضع الثانى عند الحاكم.\nوقال الإمام أحمد (٥/٢٣٤): حدثنا أبو المغيرة حدثنا أبو بكر حدثنى عطية بن قيس عن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ قال: الجهاد عمود الإسلام وذروة سنامه \".\nقلت: وهذا إسناد متصل، ورجاله ثقات غير أبى بكر وهو ابن عبد الله بن أبى مريم الشامى وهو ضعيف لاختلاطه، وقد أخطأ فى متن الحديث حيث جعل \" عمود الإسلام \" وصفا للجهاد أيضا، بينما هو فى الطرق المتقدمة وصف للصلاة فقط.\nهذا ويتلخص مما تقدم أن جميع الطرق منقطعة فى مكان واحد منها غير هذه\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: فذكر﴾","vol":"2","page":140},{"text":"الطريق واحد [١] طريقى شهر بن حوشب فهى تقوى هذه، وأما الطرق الأخرى فلا يمكن القول فيها أنه يقوى بعضها بعضا، لأن جميعها متحدة العلة وهى سقوط تابعيها منها ويجوز أن يكون واحدا، وعليه فهى حينئذ فى حكم الطريق الواحد، ويجوز أن يكون التابعى مجهولا، والله أعلم.\nوخلاصة القول: أنه لا يمكن القول بصحة شىء من الحديث إلا هذا القدر الذى أورده المصنف لمجيئه من طريقين متصلين يقوى أحدهما الآخر، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-455>(٤١٤) - (قال أبو الدرداء: \" العالم والمتعلم فى الأجر سواء، وسائر الناس همج لا خير فيهم </span>\" (ص ١٠٦) .\n* موقوف.\nوقد روى مرفوعا عن أبى الدرداء وغيره.\nأما الموقوف فأخرجه ابن عبد البر فى \" جامع بيان العلم وفضله \" (١/٢٧) من طريق خالد بن معدان قال: قال أبو الدرداء، فذكره إلا أنه قال: \" فى الخير شريكان \" بدل \" فى الأجر سواء \".\nوهذا سند ضعيف لانقطاعه، قال الإمام أحمد \" خالد بن معدان لم يسمع من أبى الدرداء \".\nثم رواه ابن عبد البر (١/٢٨) وكذا الدارمى (١/٧٩، ٩٥) من طريق سالم بن أبى الجعد عن أبى الدرداء به دون قوله \" همج \".\nورجاله ثقات لكنه منقطع أيضا فإن سالما لم يدرك أبا الدرداء كما قال أبو حاتم.\nوأما المرفوع فروى عن أبى الدرداء وأبى سعيد وعبد الله بن مسعود وأبى أمامة وابن عباس.\n١ - أما حديث أبى الدرداء فهو من طريق معاوية بن يحيى عن يونس بن ميسرة\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: وأحد﴾","vol":"2","page":141},{"text":"عن أبى إدريس الخولانى عنه مرفوعا به إلا أنه قال: \" فيه \" بدل \" فيهم \".\nأخرجه القضاعى فى \" مسند الشهاب \" (ق ١٨/٢) وكذا الطبرانى فى الكبير كما فى \" مجمع الزوائد \" وقال: (١/١٢٢):\n\" وفيه معاوية بن يحيى الصدفى قال ابن معين: هالك ليس بشىء \".\nوأما حديث أبى سعيد فهو من طريق عبد الملك بن حبيب المصيصى أخبرنا ابن المبارك عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عنه مرفوعا.\nأخرجه ابن عبد البر (٢/٢٧) وقال: \" هكذا رواه عبد الملك بن حبيب المصيصى عن ابن المبارك مسندا، ورواه عبد الله بن عثمان عن ابن المبارك عن ثور عن خالد بن معدان من قول أبى الدرداء \".\nقلت: وهو منقطع بين ابن معدان وأبى الدرداء، وهذا فيه المصيصى وهو مجهول الحال، روى عنه جماعة ولم يوثقه أحد.\n٣ - وأما حديث ابن مسعود، فهو من طريق سليمان بن داود الشاذكونى حدثنا الربيع بن بدر عن الأعمش عن أبى وائل عنه.\nأخرجه الطبرانى فى \" الكبير \" (٣/٧٩/١) وعنه أبو نعيم فى \" الحلية \" (١/٣٧٦) .\nقلت: وهذا إسناد واه جدا، الربيع بن بدر متروك والشاذكونى كذبه غير واحد من الأئمة.\nوالحديث قال الهيثمى: \" رواه الطبرانى فى \" الأوسط \" و\" الكبير \" وفى سند الأوسط نهشل بن سعيد، وفى الآخر الربيع بن بدر وهما كذابان \".\nكذا قال: ولا أعلم أحدا نسب الربيع هذا إلى الكذب، فلعله أراد الشاذكونى فسها وكتب الربيع بن بدر، والله أعلم.","vol":"2","page":142},{"text":"٤ - وأما حديث أبى أمامة فهو من طريق عثمان بن أبى العاتكة عن على بن يزيد عن القاسم أبى عبد الرحمن عنه مرفوعا.\nأخرجه ابن ماجه (٢٢٨) والخطيب فى تاريخه (٢/٢١٢) وابن عبد البر (١/٢٨) وابن عساكر (١٢/٢٨٤/١ - ٢) .\nقلت: وعلى بن يزيد هو الألهانى ضعيف، وأشار إلى إعلال الحديث به الحافظ المنذرى فى \" الترغيب \" (١/٥٩) وتصحف اسمه على المناوى ناقلا عنه!\nفقال فى \" فيض القدير \": \" وفيه على بن زيد بن جدعان ضعيف لا يحتج به. ذكره المنذرى \".\nوليس عند المنذرى \" ابن جدعان \" وإنما زادها المناوى من عنده على سبيل البيان بعد أن تصحف عليه اسم والد على: \" يزيد \" بـ \" زيد \"!\n٥ - وأما حديث ابن عباس فهو من طريق على بن أبى الحسن الكوفى حدثنا أبو مسلم على بن محمد الكندى عن خالد بن عبد الله القسرى عن الضحاك بن مزاحم عنه.\nأخرجه الباطرقانى فى \" مجلس من الأمالى \" (رقم ١٢ - نسختى) .\nقلت: وهذا إسناد ضعيف. الضحاك لم يسمع من ابن عباس، والقسرى هو أمير العراق ولم يوثقه أحد غير ابن حبان وله أخبار شهيرة وأقوال فظيعة ذكرها ابن جرير وغيره، ومن دونه لم أعرفها.\nوجملة القول إن الحديث لا يصح لا موقوفا ولا مرفوعا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-456>(٤١٥) - (حديث: \" أنه ﷺ فعل صلاة الكسوف وأمر بها </span>\" (ص ١٠٦) .\n* صحيح.\nوسيأتى تخريجه فى بابها إن شاء الله تعالى.","vol":"2","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-457>(٤١٦) - (حديث: أنه ﷺ، كان يستسقى تارة ويترك أخرى </span>\" (ص ١٠٦) .\n* صحيح.\nأما استسقاؤه ﷺ فسيأتى فى بابه إن شاء الله تعالى.\nوأما تركه ﵌ إياه، ففيه أحاديث عن أنس بن مالك وكعب بن مرة وعبد الله بن عباس.\n١ - أما حديث أنس فهو بلفظ:\n\" إن رجلا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر - وفى رواية: كان نحو دار القضاء - ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبل رسول الله ﷺ قائما، فقال: يا رسول الله هلكت المواشى وانقطعت السبل فادع الله أن يغيثنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه فقال: اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، قال أنس: فلا والله ما نرى فى السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيئا، ولا بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، [قال: فما صلينا الجمعة حتى أهم الشاب القريب الدار الرجوع إلى أهله]، قال: فو الله ما رأينا الشمس شيئا - وفى رواية: ثم مطروا حتى سالت مثاعب المدينة، واضطردت طرقها أنهارا، فما زالت كذلك إلى يوم الجمة المقبلة ما تقلع، ثم دخل رجل من ذلك الباب فى الجمعة المقبلة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبله قائما فقال: يا رسول الله هلكت الأموال، وانقطعت السبل، ادع الله أن يمسكها [قال: فتبسم رسول الله ﷺ لسرعة ملالة ابن آدم] قال: (فرفع رسول الله ﷺ يديه - وفى رواية: وبسط يديه حيال صدره وبطن كفيه مما يلى الأرض) [حتى رأيت بياض إبطيه]، يدعو ورفع الناس أيديهم مع رسول الله ﷺ يدعون ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآطام والجبال والظراب والأودية ومنابت الشجر. قال: فإنقطعت وخرجنا نمشى فى الشمس.\n- وفى رواية: قال: فما يشير بيده إلى ناحية إلا تفرجت، حتى رأيت المدينة فى مثل الجوبة، وسال وادى قناة شهرا، ولم","vol":"2","page":144},{"text":"يجىء أحد من ناحية إلا أخبر بجود -.\n- وفى أخرى: فتقشعت عن المدينة فجعلت تمطر حواليها وما تمطر بالمدينةقطرة، فنظرت إلى المدينة وأنها لفى مثل الإكليل - قال شريك (هو ابن عبد الله بن أبى نمر): فسألت أنسا: أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدرى \".\nأخرجه البخارى (١/٢٥٧، ٢٥٨، ٢٥٩، ٢٦٠، ٢٦١ - ٢٦٢، ٢٦٢ - ٢٦٣) ومسلم (٣/٢٤ - ٢٦) ومالك (١/١٩١/٣) وأبو داود (١١٧٤، ١١٧٥) والنسائى (١/٢٢٥ - ٢٢٦، ٢٢٧) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/١٩٠ - ١٩١) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (١٣٥) والبيهقى (٣/٣٥٣ - ٣٥٤، ٣٥٥، ٣٥٦، ٣٥٧) وأحمد (٣/١٠٤، ١٨٧، ١٩٤، ٢٤٥، ٢٦١، ٢٧١) من طرق كثيرة عن أنس يزيد بعضهم على بعض. وقد ذكرت المهم منها - والسياق للبخارى -.\n٢ - وأما حديث كعب بن مرة، فهو من رواية شرحبيل بن السمط عنه قال: \" جاءه ﷺ رجل فقال: استسق الله لمضر، قال: فقال: إنك لجرىء! ألمضر؟ قال: يا رسول الله استنصرت الله ﷿ فنصرك ودعوت الله ﷿ فأجابك، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه يقول: اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا طبقا غدقا عاجلا غير رائث، نافعا غير ضار، قال: فأحيوا، قال: فما لبثوا أن أتوه فشكوا إليه كثرة المطر فقالوا: قد تهدمت البيوت، قال: فرفع يديه، وقال: اللهم حوالينا ولا علينا، قال: فجعل السحاب يتقطع يمينا وشمالا \".\nأخرجه ابن ماجه (١٢٦٩) والطحاوى (١/١٩١) والحاكم (١/٣٢٨) والبيهقى (٣/٣٥٥ - ٣٥٦) وأحمد (٤/٢٣٦) وقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \" ووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\n٣ - وأما حديث عبد الله بن عباس فهو بلفظ:\n\" جاء أعرابى إلى النبى ﷺ فقال: يا رسول الله لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راع، ولا يخطر لهم فحل، فصعد المنبر فحمد الله ثم قال: اللهم اسقنا","vol":"2","page":145},{"text":"غيثا مغيثا مريئا طبقا مريعا غدقا عاجلا غير رائث، ثم نزل، فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه إلا قالوا: قد أحيينا \".\nرواه ابن ماجه (١٢٧٠) بإسناد قال البوصيرى: \" صحيح، ورجاله ثقات \".\nقلت: أما أن رجاله ثقات فصحيح، وأما أن إسناده صحيح، فليس كذلك، لأنه من رواية حبيب بن أبى ثابت عن ابن عباس، وهو مدلس وقد عنعنه.\nورواه الطبرانى فى الكبير نحوه. قال الهيثمى (٢/٢١٣) \" وفيه محمد بن أبى ليلى وفيه كلام كثير \".\nوفى الباب عن عمر بن الخطاب. قال عطاء بن أبى مروان الأسلمى عن أبيه قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب نستسقى، فما زاد على الاستغفار \"\nرواه ابن أبى شيبة (٢/١٢١/٢) بإسناد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>(٤١٧) - (حديث بريدة مرفوعا: \" من لم يوتر فليس منا </span>\" رواه أحمد.\n* ضعيف.\nرواه أحمد (٥/٣٥٧) وكذا أبو داود (١٤١٩) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/٥٤/١) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٢/١٣٦) وابن نصر فى \" قيام الليل \" (١١١) والحاكم (١/٣٠٥ - ٣٠٦) والبيهقى (٢/٤٧٠) عن أبى المنيب عبيد الله بن عبد الله حدثنى عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا بلفظ: \" الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا \" قالها ثلاثا.\nوقال الحاكم: \" حديث صحيح، وأبو المنيب العتكى مروزى ثقة يجمع حديثه \".\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: قال البخارى: عنده مناكير \".\nوفى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \".","vol":"2","page":146},{"text":"وله شاهد من حديث أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" من لم يوتر فليس منا \".\nأخرجه أحمد (٢/٤٤٣) وابن أبى شيبة قالا: حدثنا وكيع قال: حدثنا خليل بن مرة عن معاوية بن قرة عنه.\nقال الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٢/١١٣): \" وهو منقطع، قال أحمد: لم يسمع معاوية بن قرة من أبى هريرة شيئا ولا لقيه. والخليل بن مرة ضعفه يحيى والنسائى، وقال البخارى: منكر الحديث \".\nولذلك قال الحافظ فى \" الدراية \" (١١٣): \" وإسناده ضعيف \".\nوالحديث أورده السيوطى فى \" الجامع الصغير \" و\" الكبير \" (٣/٢٩٣/٢) من رواية الطبرانى فى \" الأوسط \" من حديث أبى هريرة بلفظ: \" من لم يوتر فلا صلاة له \".\nولا أظن أن له أصلا بهذا اللفظ فى \" أوسط الطبرانى \" فانى لم أره فى \" مجمع الزوائد \" ولا فى \" زوائد معجم الطبرانى الصغير والأوسط \" كلاهما للهيثمى، بل ولا له أصل فى غير الأوسط. فلم يورده الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٢/١١٣)، ولا غيره، فلا أدرى كيف وقع ذلك فى \" الجامعين \"، ولأمر ما بيض له المناوى فى \" فيض القدير \" والله أعلم.\nثم وجدته فخرجته فى \" الضعيفة \" (٥٢٢٤) .","vol":"2","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-459>(٤١٨) - (حديث ابن عمر وابن عباس مرفوعا: \" الوتر ركعة من آخر الليل </span>\" رواه مسلم (ص ١٠٦) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٢/١٧٣) وكذا أبو عوانة (٢/٣٣٣ - ٣٣٤) والنسائى (١/٤٢٧) والبيهقى (٣/٢٢) والطيالسى (١٩٢٦) وأحمد (١/٣١١، ٣٦١، ٢/٤٣) والخطيب فى \" تاريخه \" (٧/٤١٣) من طريق أبى التياح وغيره عن أبى مجلز قال: سمعت ابن عمر يحدث به.\nورواه أبو داود (١٤٢١) والنسائى (١/٢٤٧) من طريق عبد الله بن شقيق عن ابن عمر أن رجلا من أهل البادية سأل النبى ﷺ عن صلاة الليل؟ فقال بأصبعه هكذا: \" مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل \".\nوهو فى صحيح مسلم (٢/١٧٢) نحوه.\nثم رواه مسلم وأبو عوانة والطيالسى (٢٧٦٤) وأحمد (١/٣١١، ٣٦١) والبيهقى والخطيب (١٢/٣٧٤ - ٣٧٥) من طريق قتادة عن أبى مجلز عن ابن عباس به.\n(تنبيه) لم يعز السيوطى فى \" الجامع الصغير \" حديث ابن عمر إلا لمسلم وأبى داود والنسائى، وحديث ابن عباس لأحمد والطبرانى فى الكبير.\nوزاد فى \" الكبير \" (١/٣٨٢/٢): الطيالسى والبيهقى! ففاته أنه فى صحيح مسلم وأبى عوانة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-460>(٤١٩) - (حديث عائشة: \" كان النبى ﷺ يصلى بالليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة </span>\". متفق عليه (ص ١٠٦ - ١٠٧) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٥٣ و٢٨٥) ومسلم (٢/١٦٥) وأبو","vol":"2","page":148},{"text":"عوانة (٢/٣٢٦) وأبو داود (١٣٣٥) ومالك (١/١٢٠/٨) والنسائى (١/٢٤٨) والطحاوى (١/١٦٧) والبيهقى (٣/٧٣) وأحمد (٦/٢١٥ و٢٤٨) من طريق ابن شهاب عن عروة\nابن الزبير عن عائشة زوج النبى ﷺ به وزاد: \" فإذا فرغ اضطجع على شقه الأيمن \".\nولفظ البخارى: \" كان يصلى إحدى عشرة ركعة، كانت تلك صلاته يعنى بالليل، فيسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن للصلاة \".\nوزاد مسلم وأبو عوانة وغيرهما فى رواية: \" يسلم بين كل ركعتين \".\nوأخرجاه وكذا البخارى من حديث ابن عمر نحو الرواية الأولى.\nوأبو عوانة (٢/٣١٥) من حديث ابن عباس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-461>(٤٢٠) - (حديث ابن عمر أنه: \" كان يسلم من ركعتين حتى يأمر ببعض حاجته </span>\" (ص ١٠٧) .\n* صحيح.\nرواه مالك (١/١٢٥/٢٠) عن نافع: \" أن عبد الله بن عمر كان يسلم بين الركعتين والركعة فى الوتر حتى يأمر ببعض حاجته \".\nومن طريق مالك رواه الشافعى (١/١٠٩ - ترتيبه) والبخارى (١/٢٥٢) .\nوقد وجدت له طريقا أخرى، فقال ابن أبى شيبة (٢/٥٢/١): هشيم قال: أخبرنا منصور عن بكر بن عبد الله المزنى: أن ابن عمر صلى ركعتين ثم سلم، ثم قال: ادخلوا إلى بأبى فلانة، ثم قام فأوتر بركعة.\nقلت: وهذا إسناد صحيح.","vol":"2","page":149},{"text":"وله شاهد مرفوع، فقال ابن أبى شيبة: \" حدثنا شبابة بن سوار قال: حدثنا ابن أبى ذئب عن الزهرى عن عروة عن عائشة أن النبى ﷺ كان يوتر بركعة، يتكلم بين الركعتين والركعة \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-462>(٤٢١) - (حديث عائشة: \" كان النبى ﷺ يوتر بثلاث لا يفصل فيهن </span>\". رواه أحمد والنسائى (ص ١٠٧) .\n* ضعيف.\nرواه الإمام أحمد (٦/١٥٥) عن يزيد بن يعفر عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى العشاء دخل المنزل، ثم صلى ركعتين، ثم صلى بعدهما ركعتين أطول منهما، ثم أوتر بثلاث لا يفصل فيهن، ثم صلى ركعتين وهو جالس ويسجد وهو قاعد جالس.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، يزيد هذا قال الذهبى: \" ليس بحجة، وقال الدارقطنى: يعتبر به \". وكأنه من أجله ضعف الإمام أحمد إسناده كما نقله المجد ابن تيمية فى \" المنتقى \" (٢/٢٨٠ - بشرح الشوكانى) .\nوأما النسائى فأخرجه (١/٢٤٨) من طريق سعيد - وهو ابن أبى عروبة - عن قتادة عن زرارة بن أبى أوفى عن سعد بن هشام به مختصرا بلفظ: \" كان لا يسلم فى ركعتى الوتر \".\nومن هذا الوجه أخرجه ابن أبى شيبة (٢/٥٣/١) وابن نصر فى \" قيام الليل \" (١٢٢) وكذا الإمام محمد فى موطئه (ص ١٤٦) والطحاوى (١/١٩٥) والدارقطنى (١٧٥) والحاكم (١/٣٠٤) وقال: \" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى.\nقلت: بل هو معلول، فقد قال ابن نصر: \" هذا - عندنا - قد اختصره سعيد من الحديث الطويل الذى ذكرناه، ولم يقل فى هذا الحديث إن النبى ﷺ أوتر بثلاث لم يسلم فى الركعتين، فكان يكون","vol":"2","page":150},{"text":"حجة لمن أوتر بثلاث بلا تسليم فى الركعتين، إنما قال: لم يسلم فى ركعتى الوتر، وصدق فى ذلك الحديث أنه لم يسلم فى الركعتين ولا فى الثلاث ولا فى الأربع ولا فى الخمس ولا فى الست، ولم يجلس أيضا فى الركعتين كما لم يسلم فيهما \".\nويؤيد ما ذكره رواية الحاكم بلفظ:\" لا يسلم فى الركعتين الأوليين من الوتر \"\nفهذا نص على أنه لا يعنى بالركعتين الركعتين اللتين هما قبل الركعة مباشرة، وعلى أن الوتر فى هذا الحديث كان أكثر من ثلاث وهو ما صرح به الحديث الذى أشار إليه ابن نصر، وذكر أن هذا مختصر منه، وإليك لفظه فيما رواه جماعة عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عنها، قال: قلت: يا أم المؤمنين نبئينى عن وتر رسول الله ﷺ، فقالت: \" كنا نعد له سواكه وطهوره، فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ، ويصلى تسع ركعات لا يجلس فيها إلا فى الثامنة، فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلى التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليما يسمعنا ثم يصلى ركعتين بعدما يسلم \" الحديث.\nرواه مسلم وغيره وقد سبق تخريجه (١٣٨)، وكذلك أخرجه مسلم والنسائى (١/٢٥٠) وغيرهما من طرق أخرى عن قتادة به. وقد اختصر أيضا! فأخرجه الحاكم (١/٣٠٤) وعنه البيهقى (٣/٢٨) من طريق شيبان بن فروخ أبى شيبة حدثنا أبان عن قتادة به بلفظ: \" كان رسول الله ﷺ يوتر بثلاث لا يسلم \"\nوقال البيهقى: (لا يقعد) إلا فى آخرهن \".\nساقه الحاكم عقب رواية سعيد، وسكت عليه هو والذهبى! وقد أشار البيهقى إلى إعلالها بقوله:\n\" كذا فى هذه الرواية، وقد روينا فى حديث سعد بن هشام وتر النبى ﷺ","vol":"2","page":151},{"text":"بتسع ثم بسبع، والله أعلم \".\nيشير إلى أن هذه الرواية شاذة لمخالفتها ما رواه الجماعة عن قتادة كما بينته آنفًا، والعلة من شيبان هذا، فإنه وإن كان من رجال مسلم ففى حفظه شىء.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق يهم \".\nفهو ممن لا يحتج به عند المخالفة كما هنا.\nوقد قال النووى فى \" المجموع \" (٤/١٧): \" حديث عائشة أن رسول الله ﷺ كان لا يسلم فى ركعتى الوتر. رواه النسائى بإسناد حسن، ورواه البيهقى فى السنن الكبير بإسناد صحيح. وقال: يشبه أن يكون هذا اختصار من حديثها فى الإيتار بتسع \". وأقره النووى على ذلك، بل وافقه عليه فيما بعد، فقال (٤/٢٣): \" وهو محمول على الإيتار بتسع ركعات بتسليمة واحدة كما سبق بيانه \".\nوأما الحافظ فخرج الحديث بالروايتين فى \" التلخيص \" (ص ١١٦) وسكت عليه!\nوهذا من الأمثلة على أن كتاب \" المجموع \" قد يجمع من الفوائد ما لا يوجد فى \" التلخيص \" خلافا لما سمعته من بعض شيوخ الأزهر وأساتذة كلية أصول الدين فيه عند اجتماعى بهم فى لجنة الحديث بالقاهرة أوائل شهر ربيع الأول سنة ثمانين وثلاثمائة وألف (١٣٨٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-463>(٤٢٢) - (حديث أبى سعيد مرفوعا: \" أوتروا قبل أن تصبحوا </span>\" رواه مسلم (ص ١٠٧) .\n* صحيح.\nرواه مسلم (٢/١٧٤) وكذا أبو عوانة (٢/٣٠٩) والنسائى (١/٢٤٧) والترمذى (٢/٣٣٢) وابن ماجه (١١٨٩) والدارمى (١/٣٧٢) وابن أبى شيبة (٢/٥٠/٢) وابن نصر فى \" قيام الليل \" (١٣٨) والحاكم (١/٣٠١) والبيهقى (٢/٤٧٨)\nوأحمد (٣/١٣، ٣٥، ٣٧، ٧١) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٩/٦١) من طرق عن يحيى بن أبى كثير عن أبى نضرة عن أبى سعيد به. وقد صرح ابن أبى كثير بالتحديث فى رواية لمسلم وأحمد ; وقال ابن ماجه:","vol":"2","page":152},{"text":"\" قال محمد بن يحيى: فى هذا الحديث دليل على أن حديث عبد الرحمن واه \".\nقلت: يشير إلى ما أخرجه ابن ماجه قبيل هذا الحديث من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: \" من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو ذكره \".\nومن هذا الوجه رواه الترمذى أيضا (٢/٣٣٠) وأحمد (٣/٤٤) وابن نصر (١٣٨) وقال: \" وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم أصحاب الحديث لا يحتجون بحديثه \".\nقلت: لكنه لم يتفرد به، بل تابعه محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم به.\nأخرجه أبو داود (١٤٣١) والدارقطنى (١٧١) والحاكم (١/٣٠٢) وعنه البيهقى (٢/٤٨٠) وقال: \" صحيح على شرط الشيخين \" ووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\nقلت: ولا تعارض بينه وبين الحديث الذى قبله خلافا لما أشار إليه محمد بن يحيى ; ذلك لأنه خاص بمن نام أو نسى فهذا يصلى بعد الفجر أى وقت تذكر، وأما الذاكر فينتهى وقت وتره بطلوع الفجر، وهذا بين ظاهر.\nومما يشهد لهذا، حديث قتادة عن أبى نضرة عن أبى سعيد مرفوعا بلفظ: \" من أدرك الصبح ولم يوتر، فلا وتر له \".\nأخرجه الحاكم (١/٣٠٢) وعنه البيهقى، وقال: \" صحيح على شرط مسلم \" ووافقه الذهبى.\nوأما البيهقى فأعله بقوله: \" ورواية يحيى بن أبى كثير كأنها أشبه (يعنى الحديث الأول) فقد روينا عن أبى سعيد الخدرى عن النبى ﷺ فى قضاء الوتر \".","vol":"2","page":153},{"text":"يعنى حديث محمد بن مطرف المذكور آنفا.\nولا وجه لهذا الإعلال بعد صحة الإسناد، وهو بمعنى الحديث الأول بل هو أصرح منه وأقرب إلى التوفيق بينه وبين حديث ابن مطرف. لأنه صريح فيمن أدرك الصبح، ولم يوتر، فهذا لا وتر له، وأما الذى نسى أو نام حتى الصبح فإنه يصلى كما تقدم.\nومثل حديث الباب حديث ابن عمر أنه كان يقول:\n\" من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترا، فإن رسول الله ﵌ أمر بذلك، فإذا كان الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فإن رسول الله ﷺ قال: \" أوتروا قبل الفجر \".\nأخرجه أبو عوانة (٢/٣١٠) وابن الجارود (١٤٣) والحاكم (١/٣٠٢) والبيهقى (٢/٤٧٨) من طريق سليمان بن موسى حدثنا نافع عنه، وقال الحاكم: \" إسناده صحيح \" ووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\nومن هذا الوجه أخرجه الترمذى (٢/٣٣٢) وابن عدى (١٥٧/١) مرفوعا كله بلفظ: \" إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر \"\nوقال الترمذى: \" تفرد به سليمان بن موسى على هذا اللفظ \".\nقلت: واللفظ الأول أصح عندى، والفقرة الوسطى منه موقوفة، رفعها بعض الرواة عند الترمذى وهو وهم عندى ولعله من قبل سليمان بن موسى فإنه لين بعض الشىء وكان خلط قبل موته. وقد روى مسلم (٢/١٧٣) وغيره عن الليث عن نافع أن ابن عمر قال: فذكره دون قوله \" فإذا كان الفجر ... \".\nوروى هو، والبخارى (١/٢٥٣) وغيرهما من طريق عبيد الله عن نافع به مرفوعا مختصرا بلفظ:","vol":"2","page":154},{"text":"\" اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا \".\nولا يخالف هذا حديث أبى نهيك أن أبا الدرداء كان يخطب الناس فيقول: لا وتر لمن أدركه الصبح، قال: فانطلق رجال إلى عائشة فأخبروها فقالت: كذب أبو الدرداء، كان النبى ﷺ يصبح فيوتر.\nأخرجه أحمد (٦/٢٤٢ - ٢٤٣) وابن نصر (١٣٩) بإسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبى نهيك واسمه عثمان بن نهيك، ذكره أبو أحمد الحاكم وابن حبان فى الثقات.\nقلت: والظاهر أن أبا الدرداء ﵁ أراد بقوله: \" لا وتر لمن أدركه الصبح \" من كان غير مقدور [١] كما دل عليه حديث ابن مطرف وغيره، ومما يؤيد ذلك أنه قد روى عن أبى الدرداء أنه قال:\" ربما رأيت النبى ﷺ يوتر، وقد قام الناس لصلاة الصبح \" أخرجه الحاكم (١/٣٠٣) والبيهقى (٢/٤٧٩) وقال: \" تفرد به حاتم بن سالم البصرى ويقال له الأعرجى، وحديث ابن جريج أصح من ذلك\".\nقلت: قال أبو حاتم فيه: \" يتكلمون فيه \". وقال ابنه فى \" الجرح والتعديل \" (١/٢/٢٦١): \" ترك أبو زرعة الرواية عنه، ولم يقرأ علينا حديثه \".\nقلت: فقول الحاكم فى الحديث: \" صحيح الإسناد \" من التساهل الذى عرف به، فلا عجب منه، وإنما العجب من الذهبى حيث وافقه فى تلخيصه مع أنه أورد ابن سالم هذا فى الميزان وذكر عن أبى زرعة أنه قال: لا أروى عنه.\nويؤيده أيضا قول مسلم بن مشكم:\n\" رأيت أبا الدرداء غير مرة يدخل المسجد ولم يوتر، والناس فى صلاة الغداة فيوتر وراء عمود، ثم يلحق الناس فى الصلاة \"\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: معذور﴾","vol":"2","page":155},{"text":"أخرجه ابن نصر (ص ١٣٩) .\nومسلم هذا ثقة، وهو كاتب أبى الدرداء، ولكن لا أدرى ما حال الإسناد إليه، فإن المختصر اختصره، غفر الله لنا وله.\nووجه عدم المخالفة التى أشرنا إليها إنما هو من جهة أن إيتاره ﵊ بعد الصبح، إنما هو فعل منه لا ينبغى أن يعارض به قوله الذى هو تشريع عام للأمة، هذا إذا لم يمكن التوفيق بينهما، وهو ممكن بحمل هذا الحديث على عذر النوم ونحوه. ويؤيده حديث إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه أنه كان فى مسجد عمرو بن شرحبيل، فأقيمت الصلاة فجعلوا ينتظرونه، فجاء، فقال: إنى كنت أوتر، قال: وسئل عبد الله: هل بعد الأذان وتر؟ قال: نعم، وبعد الإقامة، وحدث عن النبى ﷺ \" أنه نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس ثم صلى \".\nأخرجه النسائى (١/٢٤٧) والبيهقى (٢/٤٨٠ - ٤٨١) بسند صحيح.\nوالشاهد منه تحديث ابن مسعود أنه ﵌ صلى بعد أن طلعت الشمس، فإنه إن كان ما صلى صلاة الوتر فهو دليل واضح على أنه ﵌ إنما أخرها لعذر النوم، وإن كانت هى صلاة الصبح - كما هو الظاهر والمعروف عنه ﷺ فى غزوة خيبر - فهو استدلال من ابن مسعود على جواز صلاة الوتر بعد وقتها قياسًا على صلاة الصبح بعد وقتها بجامع الاشتراك فى العلة وهى النوم، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-464>(٤٢٣) - (حديث: \" إن الله قد أمدكم بصلاة هى خير لكم من حمر النعم، وهى الوتر، فصلوها فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر </span>\". رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه (ص ١٠٧) .\n* صحيح. دون قوله: \" هى خير لكم من حمر النعم \".\nرواه ابن أبى شيبة (٢/٥٤/١) وأبو داود (١٤١٨) والترمذى (٢/٣١٤)\nوالدارمى (٣٧٠) وابن ماجه (١١٦٨) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/٢٥٠) وابن نصر فى \" قيام","vol":"2","page":156},{"text":"الليل \" (١١١) والطبرانى فى \" الكبير \" (١/٢٠٧/٢) والدارقطنى (١٧٤) والحاكم (١/٣٠٦) والبيهقى (٢/٤٧٨) من طرق عن يزيد بن أبى حبيب عن عبد الله بن راشد الزوفى عن عبد الله بن أبى مرة الزوفى عن خارجة ابن حذافة أنه قال: \" خرج علينا رسول الله ﷺ فقال ... \" فذكره دون قوله: \" فصلوها \" وقال أكثرهم بدلها: \" جعله الله لكم \".\nوقال الترمذى: \" حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبى حبيب \".\nقلت: يزيد ثقة وقد تابعه خالد بن يزيد كما يأتى، وإنما العلة فيمن فوقه.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى وهذا من عجائبه، فقد قال فى ترجمة ابن راشد الزوفى وقد ذكر له هذا الحديث: \" رواه عنه يزيد بن أبى حبيب وخالد بن يزيد، قيل: لا يعرف سماعه ابن أبى مرة (الأصل أبى هريرة)، قلت: ولا هو بالمعروف وذكره ابن حبان فى الثقات \".\nوفى \" التقريب \": أنه مستور.\nثم قال الذهبى فى ترجمة عبد الله بن أبى مرة: \" له عن خارجة فى الوتر، لم يصح، قال البخارى: لا يعرف سماع بعضهم من بعض \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١١٧): \" وضعفه البخارى، وقال ابن حبان: إسناد منقطع، ومتن باطل \"!\nقلت: أما الانقطاع فمجرد دعوى لا دليل عليها، وإنما العلة جهالة ابن راشد هذا وهو الذى وثقه ابن حبان وحده بناء على قاعدته الوهية فى توثيق من لم يعرف بجرح!","vol":"2","page":157},{"text":"وأما أن المتن باطل، فهو من عنت ابن حبان وغلوائه، وإلا فكيف يكون باطلا وقد جاءت له شواهد كثيرة يقطع الواقف عليها بصحته، كيف لا وبعض طرقه صحيح لذاته؟ ! فروى عبد الله بن لهيعة: أنا عبد الله بن هبيرة قال: سمعت أبا تميم الجيشانى يقول: سمعت عمرو بن العاص يقول: أخبرنى رجل من أصحاب النبى ﷺ يقول: إن رسول الله ﷺ قال:\n\" إن الله ﷿ زادكم صلاة، فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح، الوتر الوتر \" ألا وإنه أبو بصرة الغفارى، قال أبو تميم: فكنت أنا وأبو ذر قاعدين فأخذ بيدى أبو ذر فانطلقنا إلى أبى بصرة، فوجدناه عند الباب الذى يلى دار عمرو بن العاص، فقال أبو ذر: أنت سمعت النبى ﷺ يقول: (فذكر الحديث)؟ قال: نعم: قال أنت سمعته؟ قال: نعم، قال: أنت سمعته؟ قال: نعم.\nأخرجه أحمد (٦/٣٩٧) حدثنا يحيى بن إسحاق أنبأنا ابن لهيعة به.\nورواه الطحاوى (١/٢٥٠): حدثنا على بن شيبة حدثنا أبو عبد الرحمن المقرى قال: حدثنا ابن لهيعة به (وسقط من السند عبد الله بن هبيرة) .\nورواه الطبرانى فى الكبير (١/١٠٤/٢) من طريق ثالث عن ابن لهيعة به.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن لهيعة وهو إنما يخشى منه سوء حفظه بسبب احتراق كتبه وهذا مأمون منه هنا لأن من الرواة عنه أبو عبد الرحمن المقرى واسمه عبد الله بن يزيد. قال عبد الغنى بن سعيد الأزدى: إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح: ابن المبارك، وابن وهب، والمقرى.\nوذكر الساجى وغيره مثله.\nقلت: فصح بذلك إسناد الحديث، والحمد لله.\nعلى أن ابن لهيعة لم ينفرد به فقال الإمام أحمد (٦/٧): حدثنا على بن إسحاق حدثنا عبد الله - يعنى ابن المبارك - أنبأنا سعيد بن يزيد حدثنى ابن هبيرة به.\nورواه الطبرانى فى الكبير (١/١٠٠/١) من طريق آخر عن ابن المبارك به.\nقلت: فهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم فهذه متابعة","vol":"2","page":158},{"text":"قوية من سعيد بن يزيد - وهو الإسكندرانى - تدل على حفظ ابن لهيعة ﵀.\nوالحديث رواه الحاكم أيضا فى \" كتاب معرفة الصحابة \" من \" المستدرك \" (٣/٥٩٣) لكن سقط منه إسناده، وقد ساقه عنه الزيعلى (٢/١١٠) من طريق ابن لهيعة به.\nوأشار الذهبى فى \" تلخيصه \" إلى هذه الطريق، والله أعلم.\nوفى الباب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: \" إن الله زادكم صلاة إلى صلاتكم، وهى الوتر \".\nرواه أحمد (٢/٢٠٨) وابن أبى شيبة (٢/٥٤/١) عن الحجاج بن أرطأة عن عمرو به. ورجاله ثقات لكن الحجاج مدلس وقد عنعنه.\nغير أنه قد جاء من غير طريقه، فأخرجه أحمد (٢/٢٠٦) وابن نصر (١١١) عن المثنى بن الصباح، والدارقطنى (١٧٤) عن محمد بن عبيد الله كلاهما عن عمرو به.\nوابنا الصباح وعبيد الله كلاهما ضعيف، والله أعلم.\nثم وجدت له طريقا أخرى عن ابن عمرو فقال الإمام أحمد فى \" كتاب الأشربة \" (ق ٢٥/١): حدثنا هاشم حدثنا فرج حدثنا إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن عمرو به.\nوإبراهيم هو ابن عبد الرحمن بن رافع الحضرمى مجهول كما قال الهيثمى (٢/٢٤٠) .\nوفى الباب أحاديث أخرى خرجها الزيعلى فى \" نصب الراية \" والعسقلانى فى \" التلخيص \" فمن شاء راجعهما وفيما ذكرنا كفاية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>(٤٢٤) - (حديث: أنه صح عنه ﷺ من رواية أبى هريرة وأنس وابن عباس القنوت بعد الركوع </span>(ص ١٠٧) .","vol":"2","page":159},{"text":"* صحيح.\n١ - أما حديث أبى هريرة فلفظه: \" لأقربن صلاة النبى ﷺ، فكان أبو هريرة يقنت فى الركعة الآخرة من صلاة الظهر وصلاة العشاء وصلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكفار \".\nأخرجه البخارى (١/٢٠٤) ومسلم (٢/١٣٥) وأبو داود (١٤٤٠) والنسائى (١/١٦٤) والسراج (ق ١١٥/٢) والدارقطنى (١٧٨) والبيهقى (٢/٢٠٦) وأحمد (٢/٢٥٥، ٣٣٧، ٤٧٠) من طريق أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه. وله فى الصحيحين وغيرهما ألفاظ مختلفة، وما أوردناه كاف هنا.\n٢ - وأما حديث أنس فله عنه طرق وألفاظ:\nالأولى: عن محمد بن سيرين قال: \" سئل أنس بن مالك: أقنت النبى ﷺ فى الصبح؟ قال: نعم، فقيل: أو قنت قبل الركوع [أو بعد الركوع]؟ قال: بعد: الركوع يسيرا \".\nأخرجه البخارى (١/٢٥٤) ومسلم (٢/١٣٦) وأبو عوانة (٢/٢٨١) وأبو داود (١٤٤٤) والنسائى (١/١٦٣) والدارمى (١/٣٧٥) وابن ماجه (١١٨٤) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/١٤٣) والسراج (ق ١١٠/٢) والبيهقى (٢/٢٠٦) وأحمد (٣/١١٣، ١٦٦) .\nوفى رواية من طريق خالد الحذاء، عن محمد قال: سألت أنس بن مالك: هل قنت عمر؟ قال: نعم، ومن هو خير من عمر: رسول الله ﷺ بعد الركوع \" وإسناده حسن.\nالثانية: عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك:\n\" أن رسول الله ﷺ قنت شهرا بعد الركوع فى صلاة الفجر يدعو على بنى عصية \".","vol":"2","page":160},{"text":"أخرجه مسلم وأبو عوانة (٢/٢٨٦) وأبو داود (١٤٤٥) وأحمد (٣/١٨٤ و٢٤٩) والسراج (ق ١١٠/٢) .\nالثالثة: عن أبى مجلز عنه مثل الذى قبله إلا أنه قال:\n\" يدعو على رعل وذكوان، ويقول: عصبة [١] عصت الله ورسوله \".\nرواه البخارى (١/٢٥٤ و٣/٩٢) ومسلم وأبو عوانة والنسائى وابن أبى شيبة (٢/٥٩/١) والسراج (١١٥/١) والطحاوى وأحمد (٣/١١٦، ٢٠٤) .\nالرابعة: عن قتادة عنه قال:\n\" قنت رسول الله ﷺ شهرًا بعد الركوع يدعو على حى من أحياء العرب ثم تركه \".\nأخرجه النسائى (١/١٦٤) وابن أبى شيبة (٢/٥٩/١) والسراج (١١٠/٢) والطحاوى (١/١٤٤) وأحمد (٣/١١٥، ١٨٠، ٢١٧، ٢٦١) وصرح قتادة بالتحديث فى رواية لأحمد (٣/١٩١، ٢٤٩)، وسنده صحيح على شرط الشيخين وهو عند مسلم (٢/١٣٧) دون قوله: \" بعد الركوع \".\nالخامسة: عن حميد عنه قال:\n\" كان رسول الله ﷺ يقنت بعد الركعة، وأبو بكر وعمر، حتى كان عثمان، قنت قبل الركعة ليدرك الناس \".\nأخرجه ابن نصر فى \" قيام الليل \" (١٣٣) بإسناد صحيح وهو من طريق عبد العزيز ابن محمد عن حميد، وقد تابعه عنه سهل بن يوسف حدثنا حميد به، مختصرًا، بلفظ: \" عن أنس بن مالك، قال: سئل عن القنوت فى صلاة الصبح، فقال: كنا نقنت قبل\nالركوع وبعده \".\nأخرجه ابن ماجه (١١٨٣) وإسناده صحيح أيضا كما قال البوصيرى فى \" الزوائد \"، لكن قوله: \" قبل الركوع \" شاذ لعدم وروده فى الطرق\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عصية﴾","vol":"2","page":161},{"text":"المتقدمة، لكن له أصل فى طريق أخرى - وهى الآتية - مطلقًا دون تقييده بـ \" صلاة الصبح \"، وكذلك رواه السراج فى مسنده (ق ١١٦/١) من طريق عبد الوهاب بن عطاء أنبأنا حميد قال: سئل أنس بن مالك عن القنوت قبل الركوع أم بعده؟ قال: كل ذلك كنا نفعل.\nوعن شعبة عن حميد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: \" قد كان قبل وبعد يعنى فى القنوت قبل الركوع وبعده \".\nالسادسة: عن عبد العزيز بن صهيب عنه قال:\n\" بعث النبى ﷺ سبعين رجلا لحاجة يقال لهم القراء، فعرض لهم حيان من بنى سليم، رعل وذكوان عند بئر يقال لها بئر معونة فقال القوم: والله ما إياكم أردنا، إنما نحن مجتازون فى حاجة للنبى ﷺ فقتلوهم، فدعا النبى ﷺ شهرًا عليهم فى صلاة الغداة، وذلك بدء القنوت، وما كنا نقنت، قال عبد العزيز: وسأل رجل أنسا عن القنوت بعد\nالركوع أو عند القراءة؟ قال: لا بل عند فراغ من القراءة \".\nرواه البخارى (٩٠/٣) والسراج (ق ١١٦/١ - ٢) .\nالسابعة: عن عاصم الأحول قال:\n\" سألت أنس بن مالك عن القنوت فى الصلاة؟ فقال: نعم، فقلت: كان قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله، قلت: فإن فلانا أخبرنى عنك أنك قلت: بعده، قال: كذب، إنما قنت النبى ﷺ بعد الركوع شهرا، إنه كان بعث ناسًا يقال لهم القراء وهم سبعون رجلا إلى ناس من المشركين بينهم وبين رسول الله ﷺ عهدِ قبلهم، فظهر هؤلاء الذين كان بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد، (وفى رواية: فعرض لهم هؤلاء فقتلوهم)، فقنت رسول الله ﷺ بعد الركوع شهرا يدعو عليهم، [فما رأيته وجد على أحد ما وجد عليهم] \".\nأخرجه البخارى (١/٢٥٦، ٢/٢٩٥ - ٢٩٦، ٣/٩٣) - والسياق له - ومسلم (٢/١٣٦) وأبو عوانة (٢/٢٨٥) والدارمى (١/٣٧٤ - و٣٧٥)","vol":"2","page":162},{"text":"وابن أبى شيبة (٢/٥٩/١) والسراج (ق ١١٠/١) والطحاوى (١/١٤٣) والبيهقى (٢/٢٠٧) وأحمد (٣/١٦٧) من طرق عن عاصم.\nوله عند الطحاوى وأحمد (٣/٢٣٢) طرق أخرى عن أنس، وفيما ذكرنا منها كفاية.\n٣ - وأما حديث ابن عباس فلفظه:\n\" قنت رسول الله ﷺ شهرًا متتابعًا فى الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح فى دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الآخرة، يدعو على أحياء من بنى سليم، على رعل وذكوان وعصية، ويؤمن من خلفه، [وكان أرسل يدعوهم إلى الإسلام فقتلوهم، قال عكرمة: هذا مفتاح القنوت] \".\nأخرجه أبو داود (١٤٤٣) والسراج (ق ١١٦/١) وابن الجارود (١/١٠٦) وأحمد (١/٣٠١ - ٣٠٢) وابن نصر (١٣٧) والحاكم (١/٢٢٥) وعنه البيهقى (٢/٢٠٠) والحازمى فى \" الاعتبار \" (ص ٦٢، ٦٤) والضياء المقدسى فى \" الأحاديث المختارة \" كلهم من طريق ثابت بن يزيد عن هلال بن خباب عن عكرمة عنه.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط البخارى \" ووافقه الذهبى.\nقلت: وفيه نظر فإن هلال بن خباب لم يخرج له البخارى، ثم إن فيه مقالا وقد قال النووى فى \" المجموع \" (٣/٥٠٢): \" إسناده حسن أو صحيح \".\nقلت: والصواب أنه حسن لحال هلال.\n(تنبيه) وهذه الأحاديث كلها فى القنوت فى المكتوبة فى النازلة، والمؤلف استدل لها على أن القنوت فى الوتر بعد الركوع، وما ذلك إلا من طريق قياس الوتر على الفريضة كما صرح بذلك بعض الشافعيين، منهم البيهقى فى سننه","vol":"2","page":163},{"text":"(٣/٣٩)، بل هو المنقول عن الإمام أحمد، ففى \" قيام الليل \" (١٣٣) لابن نصر: \" وسئل أحمد ﵀ عن القنوت فى الوتر قبل الركوع أو بعده؟ وهل ترفع الأيدى فى الدعاء فى الوتر؟ فقال: القنوت بعد الركوع ويرفع يديه، وذلك على قياس فعل النبى ﷺ فى الغداة \".\nقلت: وفى صحة هذا القياس نظر عندى، وذلك أنه قد صح عنه ﵌ أنه كان يقنت فى الوتر قبل الركوع كما يأتى بعد حديث، ويشهد له آثار كثيرة عن كبار الصحابة كما سنحققه فى الحديث الآتى بإذن الله تعالى، وغالب الظن أن الحديث لم يصح عند الإمام أحمد ﵀ فقد أعله بعضهم كما يأتى، ولولا ذلك لم يلجأ الإمام إلى القياس فإنه من أبغض الناس له حين معارضته للسنة، ولكن الحديث عندنا صحيح كما سيأتى بيانه فهو العمدة فى الباب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-466>(٤٢٥) - (عن عمر وعلى \" أنهما كانا يقنتان بعد الركوع </span>\". رواه أحمد والأثرم (ص ١٠٧) .\n* لا يصح عنهما. وهذا إن كان يعنى القنوت فى الوتر، وأما فى الفجر، فقد صح ذلك عن عمر كما تقدم فى بعض طرق حديث أنس بن مالك فى الحديث الذى قبله، وروى ابن أبى شيبة فى \" قنوت الفجر قبل الركوع أو بعده \" (٢/٦٠/١) عن العوام ابن حمزة قال: سألت أبا عثمان عن القنوت؟ فقال: بعد الركوع، فقلت: عن من؟ فقال: عن أبى بكر وعمر وعثمان.\nقلت: وإسناده حسن.\nوروى الطحاوى (١/١٤٧) عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى الخزاعى عن أبيه أنه صلى خلف عمر ففعل مثل ذلك. يعنى مثل حديث عبيد بن عمير قال: صليت خلف عمر صلاة الغداة فقنت فيها بعد الركوع، وقال فى قنوته: \" اللهم إنا نستعينك، ونستغفرك، ونثنى عليك الخير كله، ونشكرك","vol":"2","page":164},{"text":"ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلى ونسجد وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك بالكفار ملحق \" إلا أن الخزاعى قال: \" ونثنى عليك ولا نكفرك، ونخشى عذابك الجد \".\nوإسناده من الطريق الأولى صحيح، وفى الطريق الأخرى ابن أبى ليلى: محمد بن عبد الرحمن وهو سيىء الحفظ. لكن فى رواية أخرى عند الطحاوى من الطريق الأولى أنه قنت بذلك قبل الركوع.\nوروى هو - أعنى الطحاوى - وابن أبى شيبة (٢/٦٠/٢، ٦١/١) من طرق أخرى عن عمر أنه قنت فى الفجر قبل الركوع، وبعضها صحيح الإسناد.\nوروى ابن أبى شيبة مثله بإسنادين عن ابن عباس، وكلاهما صحيح.\nوأما القنوت فى الوتر:\nفتبين مما سبق أن عمر ﵁ ثبت عنه كل من القنوت قبل الركوع وبعد الركوع.\nوأما القنوت فى الوتر بعد الركوع فلم أر فيه أثرًا عن عمر، أما قبل الركوع فقد روى ابن أبى شيبة (٢/٥٦/١) عن إبراهيم بن يزيد أن عمر قنت فى الوتر قبل الركوع.\nقلت: ورجاله ثقات كلهم إلا أنه منقطع، فإن إبراهيم وهو النخعى لم يدرك عمر، لكن لعل الواسطة بينهما الأسود بن يزيد فقد رواه ابن نصر (١٣٣) من طريقه عن عمر، ولكن المختصر حذف إسناده إليه كما فعل فى كثير من الأحاديث والآثار، وليته لم يفعل.\nوفى رواية عنده بلفظ:\" بعد القراءة قبل الركوع \".\nهذا ما يتعلق بالرواية عن عمر.","vol":"2","page":165},{"text":"وأما الرواية عن على، فلا تصح لا قبل الركوع ولا بعده، فى الفجر والوتر، فروى ابن أبى شيبة (٢/٦٢/٢) حدثنا هشيم قال: حدثنا عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن السلمى: أن عليًا كان يقنت فى صلاة الصبح قبل الركوع.\nوكذا رواه الطحاوى (١/١٤٨) .\nثم رواه (٢/٥٦/١) بهذاالإسناد لكن بلفظ: \" كان يقنت فى الوتر بعد الركوع \".\nوكذا رواه ابن نصر (١٣٣) والبيهقى (٣/٣٩) .\nقلت: وهذا سند ضعيف لأن عطاء بن السائب كان اختلط، ولعل هذا الاختلاف فى الرواية إنما هو من اختلاطه.\nويعارض هذا اللفظ ما رواه أبو بكر بن أبى شيبة (٢/٥٦/١): حدثنا يزيد ابن هارون عن هشام الدستوائى عن حماد بن إبراهيم عن علقمة أن ابن مسعود وأصحاب النبى ﷺ كانوا يقنتون فى الوتر قبل الركوع.\nوهذا سند جيد، وهو على شرط مسلم.\nثم روى (٢/٥٧/٢) عن إبراهيم قال:\n\" كان عبد الله لا يقنت السنة كلها فى الفجر، ويقنت فى الوتر كل ليلة قبل الركوع \".\nوإسناده ضعيف فيه أشعث وهو ابن سوار الكوفى وهو ضعيف.\nوالخلاصة أن الصحيح الثابت عن الصحابة هو القنوت قبل الركوع فى الوتر، وهو الموافق للحديث الآتى.\nثم وجدت له طريقًا أخرى، أخرجه الطبرانى فى \" الكبير \" (٣/٢٧/١ و٣٤/٢) عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال:\n\" كان عبد الله لا يقنت فى شىء من الصلوات، إلا فى الوتر قبل الركعة \".\nوسنده صحيح.","vol":"2","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-467>(٤٢٦) - (حديث أبى بن كعب: \" أن النبى ﷺ كان يقنت قبل الركوع </span>\". رواه أبو داود (ص ١٠٧) .\n* صحيح.\nأخرجه النسائي (١ / ٢٤٨) وابن ماجه (١١٨٢) والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (١ / ٤٠٠ / ٢ و٤٠١ / ١) من طريق علي بن ميمون الرقي ثنا مخلد بن يزيد عن سفيان عن زبيد اليامي عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب به.\nقلت: وهذا سند جيد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير علي بن ميمون وهو ثقة كما في التقريب. وقد تابعه فطر بن خليفة عند الدارقطني (١٧٥)، ومسعر بن كدام عند البيهقي (٢ / ٤٠) كلاهما عن زبيد به.\nقلت: فصح بذلك الإسناد.\nوله إسناد آخر عن سعيد بن عبد الرحمن، فقال ابن نصر (١٣١): حدثنا إسحاق أخبرنا عيسى بن يونس ثنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى به.\nوأخرجه الدارقطني وعنه البيهقي (٢ / ٣٩) من طريق المسيب بن واضح ثنا عيسى بن يونس به.\nوهذا إسناد صحيح أيضا.\nوقد أعله أبو داود (١٤٢٧) بأن جماعة رووه عن زبيد وآخرون عن سعيد - وهو ابن أبي عروبة - بلفظ: كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد. لم يذكروا فيه القنوت.\nوهذا الإعلال ليس بشيء لاتفاق الجماعة من الثقات على رواية هذه الزيادة، فهي مقبولة. ولذلك صحح الحديث غير واحد من العلماء، ومن أعله فلا حجة له.\nقال الحافظ في التلخيص (١١٨):\nرواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأبو علي بن السكن في صحيحه،","vol":"2","page":167},{"text":"ورواه البيهقي من حديث أبي بن كعب وابن مسعود وابن عباس وضعفها كلها، وسبق إلى ذلك أحمد بن حنبل وابن خزيمة وابن المنذر.\nقال الخلال عن أحمد: لا يصح فيه شيء، ولكن عمر كان يقنت.\nقلت: ومما يقوي الحديث تلك الشواهد التي أشار إليها الحافظ، ويقويه أيضا حديث أنس بن مالك لما سئل عن القنوت في الصلاة قبل الركوع أو بعده؟ أجاب بقوله: قبله. ثم ذكر أن القنوت بعد الركوع إنما كان شهرا واحدا كما تقدم بيانه قبل حديث. وإذا تذكرنا أن أنسا ﵁ كان يعتقد أن قنوت النازلة إنما كان بدؤه في حادثة القراء الذين قتلوا في بئر معونة، وأنه إنما قنت من أجلها شهرا بعد الركوع ينتج معنا أن القنوت في غير النازلة - وليس ذلك إلا قنوت الوتر - إنما هو قبل الركوع، كما قال هو نفسه في الرواية السادسة والسابعة المتقدمتين عنه، ولا يمكن حمل القبلية في قوله هذا إلا على قنوت الوتر، كما لا يخفى على من تتبع مجموع روايات حديث أنس المتقدمة. والله أعلم.\nوقد يشهد للحديث ما أخرج ابن منده في التوحيد (ق ٧٠ / ٢): أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري قال: حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن شيبة المدني الحزامي حدثنا ابن أبي فديك عن إسماعيل بن إبراهيم بن عنبة عن موسى بن عقبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن الحسن بن علي بن أبي طالب قال: علمني رسول الله ﷺ أن أقول إذا فرغت من قراءتي في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت ... الحديث وزاد في آخره: لا منجا منك إلا إليك.\nفإن قوله: أن أقول إذا فرغت من قراءتي في الوتر ظاهر قبل الركوع، لكن رواه الحاكم (٣ / ١٧٢) وعنه البيهقي (٣ / ٣٨ - ٣٩) من طريقين آخرين عن الفضل بن محمد بن المسيب الشعراني به بلفظ: إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود.\nفهذا خلاف الرواية الأولى. فالله أعلم.","vol":"2","page":168},{"text":"والإسناد حسن رجاله ثقات رجال البخاري غير الشعراني.\nقال الحاكم: (ثقة لم يطعن فيه بحجة) وكأنه لذلك قال عقب الحديث: صحيح عل شرط الشيخين، إلا أن محمد بن جعفر بن أبي كثير قد خالف إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة في إسناده.\nثم ساقه عنه عن موسى بن عقبة ثنا أبو إسحاق عن يزيد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي به نحوه وسيأتي لفظه بعد حديثين.\nثم رأيت الحافظ ابن حجر قال في التلخيص (٩٤) بعد أن ساق رواية الحاكم هذه:\n(\"تنبيه\": ينبغي أن يتأمل قوله في هذا الطريق إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود، فقد رأيت في الجزء الثاني من فوائد أبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران الأصبهاني تخريج الحاكم له قال: ثنا محمد بن يونس المقري قال: ثنا الفضل بن محمد البيهقي....)\nقلت فذكره بسنده ولفظ ابن منده، وفيه الزيادة، وابن يونس المقري ترجمه الخطيب في تاريخه (٣ / ٤٤٦) ووثقه، ولهذا مالت نفسي إلى ترجيح هذا اللفظ بعد ثبوت هذه المتابعة. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-468>(٤٢٧) - (روى الأثرم عن ابن مسعود: \" أنه كان يقنت فى الوتر وكان إذا فرغ من القراءة كبر ورفع يديه ثم قنت </span>\". (ص١٠٧) .\nلم أقف على سنده عند الأثرم، لأننى لم أقف على كتابه [١]، وإنما وجدت قطعة منه فى الطهارة فى مجموع محفوظ فى المكتبة الظاهرية بدمشق، وغالب الظن أنه لا يصح، فقد أخرجه ابن أبى شيبة (٢/٥٨/١) والطبرانى (٣/٣٤/١) والبيهقى (٣/٤١) من طريق ليث عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله أنه كان يرفع يديه فى قنوت الوتر.\nوليث هو ابن أبى سليم وهو ضعيف لاختلاطه.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص/١٧:\nالأظهر أن المؤلف ساقه للاستدلال به على التكبير ورفع اليدين قبل القنوت إذا قنت قبل الركوع، ولذا فأمثل مما ساقه المخرج ما رواه ابن أبي شيبة (٢/٣٠٧): حدثنا عبد السلام بن حرب عن ليث عن عبد الرحمن ابن الأسود عن أبيه أن عبد الله بن مسعود كان إذا فرغ من القراءة كبر ثم قنت.\nوروى البخارى فى \" جزء رفع اليدين \": (ص ١٧٣، ط. بديع الدين شاه) قال: حدثنا عبد الرحيم المحاذى حدثنا زائدة عن ليث عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله أنه كان يقرأ في آخر ركعة من الوتر: * (قل هو الله أحد) * ثم يرفع يديه، فيقنت قبل الركعة.\nوروى البيهقي في \" الكبرى \": (٣/٤١) من طريق شريك عن الليث نحوه.\nووراه ابن نصر في \" قيام الليل \": (ص ١٢٣) \" مختصره \".\nومن طريق عبد السلام به رواه الطبراني في \" المعجم الكبير \": (٩/٢٧٨) . وطرقه كلها فيها ليث وهو ابن أبى سليم وهو ضعيف عند أكثر المحدثين، وفي بعض الطرق علل أخرى.\nوقد روى التكبير عن على والبراء - ﵄ - عند عبد الرزاق في \" المصنف \": (٣/١٠٩) وعن عمر عنده: (٣/١١٥) .\nوقد أخرجه آخرون، وليس هذا محل بسطه. اهـ.","vol":"2","page":169},{"text":"والمؤلف ساقه للاستدلال به على القنوت قبل الركوع، وهو بهذا القدر صحيح، فقد ثبت ذلك عن ابن مسعود وغيره من الصحابة من طريق علقمة بسند صحيح كما سبق قبل حديث، وقد رواه ابن أبى شيبة (٢/٥٦/١) من طريق ليث بسنده المذكور آنفًا عن الأسود قال: \" كان ابن مسعود لا يقنت فى شىء من الصلوات إلا فى الوتر قبل الركوع \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-469>(٤٢٨) - (حديث: \" أن عمر ﵁ قنت بسورتى أبى </span>\" (ص ١٠٧) .\n* صحيح.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٢/٦١/١ و١٢/٤٢/١): حدثنا حفص بن غياث عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير قال: سمعت عمر يقنت فى الفجر يقول: \" بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إنا نستعينك، ونؤمن بك، ونتوكل عليك، ونثى عليك الخير، ولا نكفرك، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إياك نعبد ولك نصلى ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق، اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك \".\nقلت: وهذا سند رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، ولولا عنعنة ابن جريج لكان حريًا بالصحة.\nوقد رواه البيهقى (٢/٢١٠) عن سفيان قال: حدثنى ابن جريج به.\nورواه ابن أبى شيبة (٢/٦٠/٢ و١٢/٤١/٢) من طريق ابن أبى ليلى عن عطاء به.\nوابن أبى ليلى سىء الحفظ، لكنه لم يتفرد به، فقد روى البيهقى وغيره من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال: صليت\nخلف عمر بن الخطاب ﵁ صلاة الصبح فسمعته يقول بعد القراءة قبل الركوع:","vol":"2","page":170},{"text":"\" اللهم إياك نعبد، ولك نصلى ونسجد، وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك، ونخشى عذابك إن عذابك بالكافرين ملحق، اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثنى\nعليك الخير ولا نكفرك، ونؤمن بك، ونخضع لك ونخلع من يكفرك.\nقلت: وهذا إسناد صحيح.\nوقال البيهقى: \" كذا قال: \" قبل الركوع \"، وهو وإن كان إسنادًا صحيحًا فمن روى عن عمر قنوته بعد الركوع أكثر، فقد رواه أبو رافع وعبيد بن عمير وأبو عثمان النهدى وزيد بن وهب، والعدد أولى بالحفظ من الواحد \".\nقلت: قد ثبت القنوت قبل الركوع عن عمر من عدة طرق صحيحة عنه كما تقدم بيانه برقم (٤١٨) فالصواب القول بثبوت الأمرين عنه كما بيناه هناك.\nوفى رواية لابن نصر عن عمر بن الخطاب أنه كان يقنت بالسورتين: اللهم إياك نعبد، واللهم نستعينك.\nوفى أخرى عن سلمة بن كهيل: أقرأها فى مصحف أبى بن كعب مع قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس.\nومن المؤسف أن مختصر كتاب ابن نصر حذف إسناد هاتين الروايتين فحرمنا معرفة حالهما صحة أو ضعفًا.\nوروى ابن أبى شيبة (١٢/٤٢/١) عن حبيب بن أبى ثابت عن عبد الرحمن بن سويد الكاهلى أن عليًا قنت فى الفجر بهاتين السورتين: اللهم إنا نستعينك ... اللهم إياك نعبد ...\nورجاله ثقات غير الكاهلى هذا فلم أجده.\nثم روى عن ميمون بن مهران قال: \" فى قراءة أبى بن كعب: اللهم إنا نستعينك ... \".\nقلت: فذكر السورتين، ورجال إسناده ثقات، ولكن ابن مهران لم","vol":"2","page":171},{"text":"يسمع من أبى فهو منقطع.\n(تنبيه) هذه الروايات عن عمر فى قنوت الفجر، والظاهر أنه فى قنوت النازلة كما يشعر به دعاؤه على الكفار، ولم أقف على رواية عنه فى أنه كان يقنت بذلك فى الوتر كما يشعر به صنيع المؤلف، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-470>(٤٢٩) - (ومما ورد: \" اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضى ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت \". رواه أحمد - ولفظه له- والتر</span>مذى وحسنه من حديث الحسن بن على قال: علمنى رسول الله ﷺ كلمات أقولهن فى قنوت الوتر: \" اللهم اهدنى - إلى - وتعاليت - وليست فيه - ولا يعز من عاديت \". ورواه البيهقى وأثبتها فيه (ص ١٠٧ - ١٠٨) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (١/١٩٩) وكذا ابن نصر (١٣٤) وابن الجارود (١٤٢) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (ج ١/١٣٠/٢) عن يونس بن أبى إسحاق عن بريد بن أبى مريم السلولى عن أبى الحوراء عن الحسن بن على قال: علمنى رسول الله ﷺ كلمات أقولهن فى قنوت الوتر: اللهم اهدنى فيمن هديت ... \".\nقلت: ذكر الكلمات كلها ما عدا \" ولا يعز من عاديت \". إلا أنهما قالا: \" فإنك \" بزيادة الفاء.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات.\nوتابعه أبو إسحاق وهو السبيعى عن بريد بن أبى مريم به.\nأخرجه أبو داود (١٤٢٥) والترمذى (٢/٣٢٨) والنسائى (١/٢٥٢) والدارمى (١/٣٧٣) وابن أبى شيبة (٢/٥٥/٢، ١٢/٤١/١) وعنه ابن ماجه","vol":"2","page":172},{"text":"(١١٧٨) وابن الجارود أيضًا والحاكم (٣/١٧٢) والبيهقى (٢/٢٠٩ و٤٩٧ و٤٩٨) - وعنده الزيادة -، وأحمد أيضًا (١/٢٠٠) والطبرانى من طرق عن أبى إسحاق به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nوأخرجه ابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما كما فى \" نصب الراية \" (٢/١٢٥) و\" التلخيص \" (ص ٩٤) وقال: \" ونبه ابن خزيمة وابن حبان على أن قوله: \" فى قنوت الوتر \" تفرد بها أبو إسحاق عن بريد بن أبى مريم، وتبعه ابناه يونس وإسرائيل كذا قال: قال: ورواه شعبة وهو أحفظ من مائتين مثل أبى إسحاق وابنيه، فلم يذكر فيه القنوت ولا الوتر، وإنما قال: كان يعلمنا هذا الدعاء.\nقلت: ويؤيد ما ذهب إليه ابن حبان أن الدولابى رواه فى \" الذرية الطاهرة \" له والطبرانى فى \" الكبير \" من طريق الحسن بن عبيد الله عن بريد بن أبى مريم عن أبى الحوراء، وقال فيه: \" وكلمات علمنيهن \"، فذكرهن، قال بريد: فدخلت على محمد بن على فى الشعب فحدثته، فقال: صدق أبو الحوراء، هن كلمات علمناهن نقولهن فى القنوت، وقد رواه البيهقى من طرق قال فى بعضها: قال بريد بن أبى مريم: فذكرت ذلك لابن الحنفية فقال: إنه الدعاء الذى كان أبى يدعو به فى صلاة الفجر.\nورواه محمد بن نصر فى كتاب الوتر أيضًا \".\nقلت: حديث شعبة الذى أشار إليه الحافظ أخرجه أحمد والدارمى باللفظ الذى ذكره، لكن أخرجه الطبرانى فى \" الكبير \" (١/١٣٠/١) بلفظ: \" علمنى رسول الله ﷺ أن أقول فى الوتر: اللهم اهدنى ... \"\nوإسناده هكذا: \" حدثنا محمد بن محمد التمار أنبأنا عمرو بن مرزوق أنبأنا شعبة عن بريد بن أبى مريم به ... \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح عندى، فإن عمرو بن مرزوق هو أبو عثمان الباهلى وهو ثقة احتج به البخارى، والتمار هو صاحب أبى الوليد الطيالسى كما فى \" الشذرات \" (٢/٢٠٢)، وقال الحافظ فى \" اللسان \" (٥/٣٥٨):","vol":"2","page":173},{"text":"\" أخذ عنه الطبرانى، ووقع لنا من عواليه حديث عن أبى الوليد الطيالسى وغيره، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \" وقال: \" ربما أخطأ \"، أرخ ابن المنادى وفاته سنة تسع وثمانين \".\nوتابعه أيضا: ًعبد الرحمن بن هرمز عن بريد بن أبى مريم إلا أنه خالفه فى إسناده فقال: إن بريد بن أبى مريم أخبره قال: سمعت ابن عباس ومحمد بن على - هو ابن الحنفية - بالخيف يقولان: \" كان النبى ﷺ يقنت فى صلاة الصبح وفى وتر الليل بهؤلاء الكلمات ... \" فذكرها دون الزيادة.\nأخرجه الفاكهى فى \" حديثه \" (ج ١/١٨/١ - ٢) والبيهقى (٢/٢١٠) من طريق عبد المجيد يعنى ابن عبد العزيز بن أبى رواد عن ابن جريج أخبرنى عبد الرحمن بن هرمز به.\nقلت: وعبد المجيد هذا فيه ضعف من قبل حفظه، وعبد الرحمن بن هرمز قال الحافظ فى \" التلخيص \": \" يحتاج إلى الكشف عن حاله، وليس هو الأعرج ; فقد رواه أبو صفوان الأموى عن ابن جريج فقال: عبد الله بن هرمز، والأول أقوى \".\nقلت: ولم أجد من ذكر عبد الرحمن هذا، أما الأعرج فهو ثقة معروف.\nثم قال البيهقى: \" ورواه مخلد بن يزيد الحرانى عن ابن جريج فذكر رواية بريد مرسلة فى تعليم النبى ﷺ أحد ابنى ابنته هذا الدعاء فى وتره ثم قال بريد: سمعت ابن الحنفية وابن عباس يقولان: كان رسول الله ﷺ يقولها فى قنوت الليل.\nوكذلك رواه أبو صفوان الأموى عن ابن جريج إلا أنه قال: عن عبد الله بن هرمز.\nوقال فى حديث ابن عباس وابن الحنفية: فى قنوت صلاة الصبح. فصح بهذا كله أن تعليمه هذا الدعاء وقع لقنوت صلاة الصبح وقنوت الوتر، وأن بريدًا أخذ الحديث من الوجهين اللذين ذكرناهما \".\nقلت: فى الطريق إلى بريد من الوجه الثانى ابن هرمز وقد عرفت حاله، وفيه ذكر القنوت فى الصبح دون الطريق الأولى الصحيحة، وعليه فالقنوت فى","vol":"2","page":174},{"text":"الصبح بهذا الدعاء لا يصح عندى، والله أعلم.\nوللحديث طريق أخرى عن أبى الحوراء مثل رواية بريد عنه.\nأخرجه الطبرانى عن الربيع بن الركين عن أبى يزيد (كذا ولعله زيد) الزراد عنه.\nقلت: وهذا سند ضعيف علته الربيع هذا وهو ابن سهل بن الركين، قال الدارقطنى وغيره: ضعيف. وقال ابن معين: ليس بثقة.\nوللحديث طريق أخرى من رواية عائشة عن الحسن بن على ﵃.\nأخرجه ابن أبى عاصم فى \" السنة \" (٣٧٥)، وقد تكلمت على إسناده فيما علقته عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-471>(٤٣٠) - (حديث على أنه ﷺ كان يقول فى آخر وتره: \" اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك، بك منك، لا نحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك </span>\". رواه الخمسة، والروايتان - يعنى هذه والتى قبلها - بالإفراد وجمعهما المؤلف (ص ١٠٨) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (١٤٢٧) والنسائى (١/٢٥٢) والترمذى (٢/٢٧٤) وابن ماجه (١١٧٩) وابن أبى شيبة (٢/٥٧/٢) وأحمد (١/٩٦ و١١٨ و١٥٠) وابن نصر (١٤١) من طريق حماد بن سلمة عن هشام عن عمرو الفزارى عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن على بن أبى طالب به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".\nقلت: ورجاله ثقات رجال الصحيح غير الفزارى هذا ولم يرو عنه غير حماد بن سلمة ومع ذلك وثقه ابن معين وأبو حاتم وأحمد، وذكره ابن حبان فى الثقات.","vol":"2","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-472>(٤٣١) - (حديث الحسن بن على السابق وفى آخره: \" وصلى الله على محمد </span>\". رواه النسائى (ص ١٠٨) .\n* ضعيف.\nرواه النسائى (١/٢٥٢) من طريق ابن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن موسى ابن عقبة عن عبد الله بن على عن الحسن بن على قال: علمنى رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات فى الوتر قال: \" قل: اللهم اهدنى فيمن هديت ... وصلى الله على النبى محمد \".\nقلت: وهذا سند ضعيف وإن قال النووى فى \" المجموع \" (٣/٤٩٩): إنه صحيح أو حسن، فقد تعقبه الحافظ ابن حجر فى \" التلخيص \" (ص ٩٤) بقوله: قلت: وليس كذلك فإنه منقطع، فإن عبد الله بن على - وهو ابن الحسين ابن على - لم يلحق الحسن بن على، وقد اختلف على موسى بن عقبة فى إسناده فروى عنه شيخ ابن وهب هكذا، ورواه محمد بن أبى جعفر بن أبى كثير عن موسى بن عقبة عن أبى إسحاق عن بريد بن أبى مريم بسنده.\nرواه الطبرانى والحاكم،ورواه أيضا الحاكم من حديث إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة عن الحسن بن على قال: علمنى رسول الله ﷺ فى وترى إذا رفعت رأسى ولم يبق إلا السجود\n، فقد اختلف فيه على موسى بن عقبة كما ترى وتفرد يحيى بن عبد الله بن سالم عنه بقوله: عن عبد الله بن على، وبزيادة الصلاة فيه \".\nقلت: ولذلك قال العز بن عبد السلام فى \" الفتاوى \" (ق ٦٦/١ - عام ٦٩٦٢): \" ولم تصح الصلاة على رسول الله ﷺ فى القنوت، ولا ينبغى أن يزاد على صلاة رسول الله ﷺ شىء \".\nوهذا هو الحق الذى يشهد به كل من علم كمال الشريعة وتمامها وأنه ﷺ ما","vol":"2","page":176},{"text":"ترك شيئًا يقربنا إلى الله إلا وأمرنا به.\nقلت: ثم اطلعت على بعض الآثار الثابتة عن بعض الصحابة وفيها صلاتهم على النبى ﷺ فى آخر قنوت الوتر، فقلت بمشروعية ذلك، وسجلته فى \" تلخيص صفة الصلاة \" فتنبه.\n(تنبيه): قوله فى رواية الحاكم: \" إذا رفعت رأسى ولم يبقَ إلا السجود \" فى ثبوته نظر كما سبق بيانه فى آخر الحديث (٤٢٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-473>(٤٣٢) - (عن عمر: \" الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد منه شىء حتى تصلى على نبيك </span>\" رواه الترمذى (ص ١٠٨) .\n* ضعيف موقوف.\nأخرجه الترمذى (٢/٣٥٦) من طريق أبى قرة الأسدى عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: إن الدعاء ... إلخ.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، علته أبو قرة الأسدى، أورده ابن أبى حاتم (٤/٢/٤٢٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وفى \" الميزان \" أنه مجهول.\nوفى\"التهذيب \": \" وأخرج ابن خزيمة حديثه فى صحيحه وقال: لا أعرفه بعدالة ولا جرح \".\nوأخرج إسماعيل القاضى فى \" فضل الصلاة على النبى ﷺ \" (٩٤/٢) من طريق عمرو بن مسافر حدثنى شيخ من أهلى قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: \" ما من دعوة لا يصلى على النبى قبلها إلا كانت معلقة بين السماء والأرض \".\nقلت: وهذا مع أنه مقطوع فإسناده واه من أجل الشيخ الذى لم يسم، وعمرو بن مسافر، ويقال فيه ابن مساور، وعمر بن مسافر، وعمر مساور، قال البخارى: \" منكر الحديث \"، وقال أبو حاتم: ضعيف.","vol":"2","page":177},{"text":"وروى أبو عبد الله الخلال فى \" تذكرة شيوخه \" كما فى \" المنتخب منه \" (٤٧/١) من طريق الحارث بن على بن أبى طالب مرفوعًا به.\nقلت: وإسناده واهٍ جدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-474>(٤٣٣) - (حديث عمر: \" كان النبى ﷺ إذا رفع يديه فى الدعاء لا يحطهما حتى يمسح بهما وجهه </span>\" رواه الترمذى (ص ١٠٨) .\n* ضعيف.\nرواه الترمذى (٢/٢٤٤) وابن عساكر (٧/١٢/٢) من طريق حماد بن عيسى الجهنى عن حنظلة بن أبى سفيان الجمحى عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: فذكره.\nوقال الترمذى: \" حديث صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى وقد تفرد به وهو قليل الحديث، وقد حدث عنه الناس \".\nقلت: ولكنه ضعيف كما فى \" التقريب \"، وفى \" التهذيب \": \" قال ابن معين: شيخ صالح، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال أبو داود: ضعيف روى أحاديث مناكير. وقال الحاكم والنقاش: يروى عن ابن جريج وجعفر الصادق أحاديث موضوعة. وضعفه الدارقطنى، وقال ابن حبان: يروى عن ابن جريج وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز أشياء مقلوبة يتخايل إلى من هذا الشأن صناعته أنها معمولة لا يجوز الاحتجاج به، وقال ابن ماكولا: ضعفوا حديثه \".\nقلت: فمثله ضعيف جدًا، فلا يحسن حديثه فضلًا عن أن يصحح! والحاكم مع تساهله لما أخرجه فى \" المستدرك \" (١/٥٣٦) سكت عليه ولم يصححه، وتبعه الحافظ الذهبى.\nوفى الباب عن السائب بن يزيد عن أبيه: \" أن النبى ﷺ كان إذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه \".","vol":"2","page":178},{"text":"أخرجه أبو داود (١٤٩٢) عن ابن لهيعة عن حفص بن هاشم بن عتبة بن أبى وقاص عن السائب به.\nقلت: وهذا سند ضعيف، لجهالة حفص بن هاشم، وضعف ابن لهيعة.\nولا يتقوى الحديث بمجموع الطريقين لشدة ضعف الأول منهما كما رأيت.\nفرمز السيوطى للحديث بالحسن وإقرار المناوى له غير حسن، فتنبه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-475>(٤٣٤) - (قوله ﷺ فى حديث ابن عباس: \" فإذا فرغت فامسح بهما وجهك </span>\". رواه أبو داود وابن ماجه (ص ١٠٨) .\n* ضعيف.\nرواه ابن ماجه (١١٨١ و٣٨٦٦) وابن نصر فى \" قيام الليل \" (ص ١٣٧) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/٩٨/١) والحاكم (١/٥٣٦) عن صالح بن حسان (ووقع فى كتاب الحاكم: حيان وهو خطأ) عن محمد بن كعب عن ابن عباس ﵁ بلفظ: \" إذا دعوت الله فادع ببطون كفيك، ولا تدع بظهورهما، فإذا فرغت ... \" الحديث.\nهذا لفظهم، وأما لفظ أبى داود فهو أتم من هذا من طريق أخرى وسيأتى.\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن حسان هذا فإنه منكر الحديث كما قال البخارى. وقال النسائى: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان صاحب قينات وسماع، وكان يروى الموضوعات عن الأثبات، وقال ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (٢/٣٥١): \" سألت أبى عن هذا الحديث؟ فقال: منكر \".","vol":"2","page":179},{"text":"قلت: وقد تابعه عيسى بن ميمون عن محمد بن كعب به، أخرجه ابن نصر.\nقلت: ولا يفرح بهذه المتابعة لأن ابن ميمون حاله قريب من ابن حسان، قال ابن حبان: يروى أحاديث كلها موضوعات. وقال النسائى: ليس بثقة.\nورواه أبو داود (١٤٨٥) وعنه البيهقى (٢/٢١٢) من طريق عبد الملك بن محمد ابن أيمن عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق عمن حدثه عن محمد بن كعب به ولفظه: \" لا تستروا الجدر، من نظر فى كتاب أخيه بغير إذنه، فإنما ينظر فى النار، سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم \".\nقلت: وهذا سند ضعيف: عبد الملك هذا ضعفه أبو داود.\nوفيه شيخ عبد الله بن يعقوب الذى لم يسم فهو مجهول، ويحتمل أن يكون هو ابن حسان الذى فى الطريق الأولى، أو ابن ميمون الذى فى الطريق الثانية، وأخرج الحاكم (٤/٢٧٠) طرق الأول من طريق محمد بن معاوية حدثنا مصادف بن زياد المدينى قال: سمعت محمد بن كعب القرظى به وتعقبه الذهبى بأن ابن معاوية كذبه الدارقطنى فبطل الحديث.\nوقال أبو داود عقب الحديث:\" روى هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضًا \". وضعفه البيهقى أيضًا كما يأتى.\nوقال ابن نصر عقب الحديث: \" ورأيت إسحاق يستحسن العمل بهذه الأحاديث، وأما أحمد بن حنبل: فحدثنى أبو داود قال: سمعت أحمد، وسئل عن الرجل يمسح وجهه","vol":"2","page":180},{"text":"بيديه إذا فرغ فى الوتر؟ فقال: لم أسمع فيه بشىء، ورأيت أحمد لا يضله [١] . (١)\nقال ابن نصر: وعيسى بن ميمون هذا الذى روى حديث ابن عباس ليس هو ممن يحتج بحديثه، وكذلك صالح بن حسان، وسئل مالك عن الرجل يمسح بكفيه وجهه عند الدعاء، فأنكر ذلك وقال: ما علمت، وسئل عبد الله (هو ابن المبارك) عن الرجل يبسط يديه، فيدعو، ثم يمسح بهما وجهه؟ فقال: كره ذلك سفيان \".\n(تنبيه): أورد المصنف هذا الحديث والذى قبله مستدلًا بهما على أن المصلى يمسح وجهه بيديه هنا فى دعاء القنوت، وخارج الصلاة، وإذا عرفت ضعف الحديثين فلا يصح الاستدلال بهما، لا سيما ومذهب أحمد على خلاف ذلك كما رأيت.\nوقال البيهقى: \" فأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء فلست أحفظه عن أحد من السلف فى دعاء القنوت، وإن كان يروى عن بعضهم فى الدعاء خارج الصلاة، وقد روى فيه عن النبى ﷺ حديث فيه ضعف، وهو مستعمل عند\nبعضهم خارج الصلاة ; وأما فى الصلاة فهو عمل لم يثبت بخبر صحيح، ولا أثر ثابت، ولا قياس، فالأولى أن لا يفعله، ويقتصر على ما فعله السلف ﵃ من رفع اليدين دون مسحهما بالوجه فى الصلاة \".\nورفع اليدين فى قنوت النازلة ثبت عن رسول الله ﷺ فى دعائه على المشركين الذين قتلوا السبعين قارئًا.\nأخرجه الإمام أحمد (٣/١٣٧) والطبرانى فى \" الصغير \" (ص ١١١) من حديث أنس بسند صحيح. وثبت مثله عن عمر، وغيره فى قنوت الوتر.\nوأما مسحهما بالوجه فى القنوت فلم يرد مطلقًا لا عنه ﷺ، ولا عن أحد من أصحابه، فهو بدعة بلا شك.\nوأما مسحهما به خارج الصلاة فليس فيه إلا هذا الحديث والذى قبله\n_________\n(١) مسائل الإمام احمد لأبي داود (ص ٧١) .\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: لا يفعله﴾","vol":"2","page":181},{"text":"ولا يصح القول بأن أحدهما يقوى الآخر بمجموع طرقهما - كما فعل المناوى - لشدة الضعف الذى فى الطرق، ولذلك قال النووى فى \" المجموع \": لا يندب \" تبعا لابن عبد السلام، وقال: لا يفعله إلا جاهل.\nومما يؤيد عدم مشروعيته أن رفع اليدين فى الدعاء قد جاء فيه أحاديث كثيرة صحيحة وليس فى شىء منها مسحهما بالوجه فذلك يدل - إن شاء الله - على نكارته وعدم مشروعيته.\n(تنبيه) جاء فى \" شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد \" للسفارينى (١/٦٥٥) ما نصه: \" وفى صحيح البخارى من حديث أنس ﵁ قال: \" كان النبى ﷺ إذا رفع يديه فى الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه \".\nقلت: فهذا وهم منه ﵀، فليس الحديث عن أنس عند البخارى ولا غيره من أصحاب الكتب الستة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-476>(٤٣٥) - (حديث مالك الأشجعى قال: \" قلت لأبى: يا أبت إنك صليت خلف رسول الله ﷺ وأبى بكر وعمر وعثمان وعلى ها هنا بالكوفة نحو خمس سنين أكانوا يقنتون فى الفجر؟ قال: \" أى بنى محدث </span>\" رواه أحمد والترمذى وصححه (ص ١٠٩) .\n* صحيح.\nرواه أحمد (٣/٤٧٢ و٦/٣٩٤) والترمذى (٢/٢٥٢) وكذا النسائى (١/١٦٤) وابن ماجه (١٢٤١) والطحاوى (١/١٤٦) وابن أبى شيبة (٢/٥٨/٢) والطيالسى (١٣٢٨) وعنه البيهقى (٢/٢١٣) من طرق عن أبى مالك به. والسياق لابن ماجه وقال: \" نحوًا \". وكذا قال الترمذى، وقال أحمد \" قريبًا \". وفى رواية له: \" كان أبى قد صلى خلف رسول الله ﷺ، وهو ابن ست عشرة سنة ... \".","vol":"2","page":182},{"text":"قلت: وإسناده صحيح، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-477>(٤٣٦) - (عن سعيد بن جبير قال: أشهد أنى سمعت ابن عباس يقول: \" إن القنوت فى صلاة الفجر بدعة </span>\" رواه الدارقطنى (ص ١٠٩) .\nضعيف.\nأخرجه الدارقطنى فى \" سننه \" (ص ١٧٩) وعنه البيهقى (٢/٢١٤) من طريق عبد الله بن ميسرة أبى ليلى عن إبراهيم بن أبى حرة عن سعيد بن جبير به.\nوقال البيهقى: \" لا يصح، وأبو ليلى الكوفى متروك، وقد روينا عن ابن عباس أنه قنت فى صلاة الصبح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-478>(٤٣٧) - (حديث عائشة مرفوعًا: \" ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها </span>\". رواه أحمد ومسلم والترمذى وصححه (ص ١٠٩) .\n* صحيح.\nرواه مسلم (٢/١٦٠) وكذا أبو عوانة (٢/٢٧٣) والترمذى (٢/٢٧٥) وابن أبى شيبة (٢/٣٢/٢) والبيهقى (٢/٤٧٠) وأحمد (٦/٥٠ - ٥١ و١٤٩ و٢٦٥) من طريق سعد بن هشام عنها به. وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: واستدركه الحاكم (١/٣٠٧) فوهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-479>(٤٣٨) - (وعن أبى هريرة مرفوعًا: \" لا تدعوا ركعتى الفجر ولو طردتكم الخيل </span>\". رواه أحمد وأبو داود.\n* ضعيف.\nرواه أحمد (٢/٤٠٥) وأبو داود (١٢٥٨) عن عبد الرحمن بن","vol":"2","page":183},{"text":"إسحاق عن محمد بن زيد عن ابن سيلان عن أبى هريرة به.\nومن هذا الوجه رواه الطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/١٧٦ - ١٧٧) .\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، ابن سيلان هذا، قال الذهبى: \" لا يعرف، قيل اسمه عبد ربه، وقيل جابر \".\nقلت: وقد سماه ابن أبى شيبة عبد ربه ولكنه أوقفه، فقال (٢/٣٢/١): حدثنا حفص بن غياث عن محمد بن زيد عن عبد ربه قال: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره.\nوقد جزم الحافظ فى \" التهذيب \" بأنه عبد ربه، ونقل عن ابن القطان الفاسى أنه قال: \" حال مجهولة، لأنه ما يحرر له اسمه، ولم نر له راويًا غير ابن قنفذ \" يعنى محمد بن زيد هذا.\nوله طريق أخرى واهية جدًا عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعًا نحوه.\nوقد بينت علتها فى \" الأحاديث الضعيفة \" (١٥٣٤) .\nوذكر المنذرى فى \" مختصر السنن \" (٢/٧٥) أنه رواه أيضًا ابن المنكدر عن أبى هريرة.\nقلت: ولم أره من هذا الوجه، والله أعلم. [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>(٤٣٩) - (حديث عبيد مولى النبى ﷺ: \" أنه سئل: أكان رسول الله ﷺ يأمر بصلاة بعد المكتوبة [أو] سوى المكتوبة؟ فقال: نعم بين المغرب والعشاء </span>\" (ص ١٠٩) .\n* ضعيف.\nرواه أحمد (٥/٤٣١) والبيهقى (٣/٢٠) من طريق التيمى عن رجل عن عبيد به.\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل الرجل الذى لم يسم.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿وقفنا عليه من هذا الوجه: أخرجه القزوينى فى \" التدوين فى أخبار قزوين \" (٤/٢٠) من طريق المنذر بن زياد ثنا محمد بن المنكدر عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا تدع ركعتى الفجر وإن طلبتك الخيل \"﴾","vol":"2","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-481>(٤٤٠) - (قول ابن عمر: \" حفظت عن رسول الله ﷺ ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الغداة كانت ساعة لا أدخل على النبى ﷺ فيها فحدثتنى حفصة أنه كان إذا طلع الفج</span>ر وأذن المؤذن صلى ركعتين \" متفق عليه (ص ١٠٩) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٩٥) من طريق يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال: أخبرنى نافع عن ابن عمر قال: \" صليت مع النبى ﷺ سجدتين قبل الظهر، وسجدتين بعد الظهر،وسجدتين بعد المغرب، وسجدتين بعد العشاء، وسجدتين بعد\nالجمعة، فأما المغرب والعشاء ففى بيته، وحدثتنى حفصة أن النبى ﷺ كان يصلى سجدتين خفيفتين بعد ما يطلع الفجر وكان ساعة لا أدخل على النبى ﷺ فيها \".\nوأخرجه مسلم (٢/١٦٢) وأبو عوانة (٢/٢٦٣) والبيهقى (٢/٤٧١) من طريق عبيد الله به دون قوله: \" وحدثتنى حفصة.... \".\nثم رواه البخارى (١/٢٩٦ - ٢٩٧) وابن الجارود (١٤٣) وأحمد (٢/٦) من طريق أيوب عن نافع به بلفظ: \" حفظت من النبى ﷺ عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب فى بيته، وركعتين بعد العشاء فى بيته وركعتين قبل صلاة الصبح، وكانت ساعة لا يدخل على النبى ﷺ فيها، حدثتنى حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين \".\nورواه مالك عن نافع به دون ركعتى الصبح وقال بدله: \" وبعد الجمعة ركعتين فى بيته \" أخرجه أبو داود (١٢٥٢) وأحمد (٢/٦٣) .\nوللنسائى (١/٢٥٣) رواية حفصة، وهى رواية لمسلم (٢/١٥٩) وابن","vol":"2","page":185},{"text":"ماجه (١١٤٥) وغيرهما.\nوللحديث طريق أخرى عن ابن عمر فقال أحمد (٢/١٤١): حدثنا هشيم أنبأنا منصور وابن عون عن ابن سيرين عن ابن عمر قال: كان تطوع النبى ﷺ ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، قال: وأخبرتنى حفصة أنه كان يصلى ركعتين بعد طلوع الفجر \".\nوإسناده صحيح على شرط الشيخين إن كان ابن سيرين - واسمه محمد - سمعه من ابن عمر، وما أظنه كذلك، فقد قال الإمام أحمد (٢/٩٩ و١١٧): حدثنا روح حدثنا ابن عون عن محمد عن المغيرة بن سلمان قال: قال ابن عمر: فذكره دون ذكر حفصة.\nثم رواه أحمد (٢/١٠٠) من طريق أيوب سمعت المغيرة بن سلمان يحدث فى بيت محمد ابن سيرن أن ابن عمر قال: فذكره.\nوالسند إلى المغيرة صحيح، فالحديث حديث المغيرة حدث به فى بيت ابن سيرين فحدث هو به عن المغيرة، فتوهم بعض الرواة أن الحديث من رواية ابن سيرين عن ابن عمر، فحدث به على الوهم، وإنما هو من حديث المغيرة عن ابن عمر.\nويؤيده أن قتادة قال: سمعت المغيرة بن سليمان يحدث عن ابن عمر به.\nأخرجه أحمد (٢/٥١/٧٤) .\nوالمغيرة بن سليمان - أو سلمان كما قال أيوب - لم يوثقه أحد فهو يعل الإسناد ويضعفه، والله أعلم.\nلكن رواه أنس بن سيرين - وهو أخو محمد - عن ابن عمر أنه قال: فذكر الحديث مثل رواية المغيرة.\nأخرجه أحمد (٢/٧٣): حدثنا عفان حدثنا أبان العطار حدثنا أنس بن سيرين به.","vol":"2","page":186},{"text":"وهذا سند صحيح على شرطهما ولا أعلم له علة.\nورواه حماد بن سلمة حدثنا أنس بن سيرين به مختصرًا بلفظ: \" كان يصلى الركعتين قبل صلاة الفجر كأن الأذان فى أذنيه \".\nأخرجه أحمد (٢/٨٨ و١٢٦) وإسناده صحيح على شرط مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-482>(٤٤١) - (حديث أنه ﷺ: \" قضى ركعتى الفجر حين نام عنها، وقضى الركعتين اللتين قبل (١) الظهر بعد العصر </span>\" (ص ١١٠) .\n* صحيح.\nوهما حديثان: الأول: من حديث أبى هريرة، وقد مضى لفظه برقم (٢٦٤) .\nالثانى: عن أم سلمة، وهو من رواية كريب مولى ابن عباس أن ابن عباس وعبد الرحمن بن أزهر والمسور بن مخرمة أرسلوه إلى عائشة زوج النبى ﷺ فقالوا: اقرأ ﵍ منا جميعًا وسلها عن الركعتين بعد العصر، وقل: إنا أخبرنا أنك تصلينهما، وقد بلغنا أن رسول الله ﷺ نهى عنهما، قال ابن عباس: وكنت أصرف مع عمر بن الخطاب الناس عنها، قال كريب: فدخلت عليها، وبلغتها ما أرسلونى به، فقالت: سل أم سلمة فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها، فردونى إلى أم سلمة بمثل ما أرسلونى به إلى عائشة، فقالت أم سلمة: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عنهما، ثم رأيته يصليهما أما حين صلاهما فإنه صلى العصر، ثم دخل وعندى نسوة من بنى حرام من الأنصار فصلاهما، فأرسلت إليه الجارية ; فقلت: قومى بجنبه فقولى له: تقول أم سلمة: يا رسول الله إنى أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخرى عنه، قال: ففعلت الجارية، فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف، قال: يا بنت أبى أمية سألت عن الركعتين بعد العصر، إنه أتانى ناس\n_________\n(١) كذا الأصل والصواب بعد كما سيأتي في الأحاديث.","vol":"2","page":187},{"text":"من عبد القيس بالإسلام من قومهم، فشغلونى عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان \"\nأخرجه البخارى (١/١٥٦ و١٦٤ - ١٦٥) ومسلم (٢/٢١٠ - ٢١١) وأبو داود (١٢٧٣) والدارمى (١/٣٣٤ - ٣٣٥) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/١٧٨) من طريق عمرو بن الحارث عن بكير أن كريبًا مولى ابن عباس حدثه.\nورواه النسائى (١/٦٧) والسراج (١٣٢/٢) وأحمد (٦/٢٩٣ و٣٠٤ و٣١٠) من طريق أبى سلمة عن أم سلمة قالت: \" دخل على رسول الله ﷺ فصلى بعد العصر ركعتين، فقلت: ما هذه الصلاة؟ فما كنت تصليها، فقال: قدم وفد بنى تميم فشغلونى عن ركعتين كنت أركعهما بعد الظهر \".\nقلت: وإسناده صحيح.\nوله طريق ثالثة: عن حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن ذكوان عن أم سلمة به مثله وزاد: \" فقلت: يا رسول الله أفنقضيهما إذا فاتتا؟ قال: لا \".\nأخرجه الطحاوى (١/١٨٠) وأحمد (٦/٣١٥) .\nقلت: وإسناده معلول بالانقطاع بين ذكوان وأم سلمة وبأن الأكثر من الرواة عن حماد لم يذكروا فيه الزيادة، فهى شاذة، ومن الدليل عليه أنه عند النسائى والمسند (٦/٣٠٣ و٣٠٦ و٣٠٩ و٣١١ و٣٣٣) طرق أخرى عن أم سلمة بدون الزيادة.\nوفى الباب عن عائشة ﵂ قالت: \" ركعتان لم يكن رسول الله ﷺ يدعهما سرًا ولا علانية: ركعتان\nقبل صلاة الصبح، وركعتان بعد العصر \".","vol":"2","page":188},{"text":"أخرجه البخارى (١/١٥٦) ومسلم (٢/٢١١) والنسائى (١/٦٧) وأحمد (٦/١٥٩) من طريق عبد الرحمن الأسود عن أبيه عنها.\nوله عند مسلم والنسائى وأبى داود (١٢٧٩) وأحمد (٦/٥٠ و٨٤ و٩٦ و١٠٩و ١١٣ و١٢٥ و١٣٤ و١٤٥ و١٥٩ و١٧٦ و١٨٣ و١٨٨ و٢٠٠ و٢٤١ و٢٥٣) طرق أخرى عنها.\nورواه أبو داود (١٢٨٠) من طريق ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان مولى عائشة أنها حدثته أن رسول الله ﷺ كان يصلى بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال \".\nقلت: ورجال إسناده ثقات ولكن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-483>(٤٤٢) - (عن أبى سعيد مرفوعًا: \" من نام من وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره </span>\" رواه أبو داود (ص ١١٠) .\n* صحيح.\nوقد مضى الكلام على إسناده برقم (٤٢٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-484>(٤٤٣) - (حديث: \" عليكم بالصلاة فى بيوتكم فإن خير صلاة المرء فى بيته إلا المكتوبة </span>\" رواه مسلم (ص ١١٠) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٨٩ و٤/٤٢٣) ومسلم (٢/١٨٨) وأبو عوانة (٢/٢٩٣ و٢٩٤) وأبو داود (١٤٤٧) والنسائى (١/٢٣٧) والبيهقى (٢/٤٩٤) وأحمد (٥/١٨٢و ١٨٤) من حديث زيد بن ثابت قال: \" احتجر رسول الله ﷺ حجيرة بخصفة أو حصير، فخرج رسول الله ﷺ يصلى فيها، قال: فتتبع إليه رجال، وجاءوا يصلون بصلاته، قال: ثم جاءوا ليلة فحضروا، وأبطأ رسول الله ﷺ عنهم، قال: فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم، وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول الله ﷺ مغضبًا، فقال لهم","vol":"2","page":189},{"text":"رسول الله ﷺ: ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم فعليكم بالصلاة فى بيوتكم، فإن خير صلاة المرء فى بيته إلاالصلاة المكتوبة \" - والسياق لمسلم - ولفظ البخارى وغيره: \" أفضل \" بدل \" خير \". وكذلك رواه الترمذى (٢/٣١٢) مقتصرًا على هذه الفقرة الأخيرة منه فقط وقال: \" حديث حسن \".\nقلت: وله شاهد من حديث عبد الله بن سعد قال: \" سألت رسول الله ﷺ أيما أفضل الصلاة فى بيتى أو الصلاة فى\nالمسجد؟ قال: ألا ترى إلى بيتى ما أقربه من المسجد؟ فلأن أصلى فى بيتى أحب إلى من أن أصلى فى المسجد، إلا أن تكون صلاة مكتوبة \".\nأخرجه ابن ماجه (١٣٧٨) والطحاوى (١/٢٠٠) والبيهقى (٢/٤١٢) وأحمد (٤/٣٤٢) من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حرام بن معاوية عنه.\nقلت: وقال فى \" الزوائد \" (ق ٨٥/٢) \" هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه ابن حبان فى صحيحه \".\nوهو كما قال، وحرام بن معاوية تابعى ثقة ويقال فيه حرام بن حكيم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-485>(٤٤٤) [١]- (قول معاوية: \" أن النبى ﷺ أمرنا بذلك، أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج </span>\" رواه مسلم (ص ١١٠) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٣/١٧ و١٧ - ١٨) وأبو داود (١١٢٩) والبيهقى (٢/١٩١) وأحمد (٤/٩٥ و٩٩) عن عمر بن عطاء بن أبى الخوار أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شىء رآه منه معاوية فى الصلاة، فقال: نعم صليت معه\nالجمعة فى المقصورة، فلما سلم الإمام قمت فى مقامى فصليت، فلما دخل أرسل إلى، فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج فإن رسول الله ﷺ أمرنا بذلك ... \" الحديث.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] في الأصل (٣٤٤)، وهو خطأ","vol":"2","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-486>(٤٤٥) - (حديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ كان يصلى فى شهر رمضان عشرين ركعة </span>\" رواه أبو بكر عبد العزيز فى الشافى بإسناده (ص ١١٠) .\n* موضوع.\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/٩٠/٢) وعبد بن حميد فى \" المنتخب من المسند \" (ق ٧٣/١ - ٢) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٤٨/٢) وفى \" الأوسط \" كما فى \" المنتقى منه \" للذهبى (ق ٣/٢) و\" الجمع بين المعجمين \" (ق ١٠٩/١) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ١/٢) والخطيب فى \" الموضح \" (١/٢١٩) والبيهقى (٢/٤٩٦) وغيرهم كلهم من طريق أبى شيبة إبراهيم بن عثمان عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس به.\nوقال الطبرانى: \" لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد \".\nوقال البيهقى: \" تفرد به أبو شيبة وهو ضعيف \".\nقلت: وكذا قال الهيثمى فى \" المجمع \" (٣/١٧٢) أن أبا شيبة هذا ضعيف، وقال الحافظ فى \" الفتح \" بعدما عزاه لابن أبى شيبة: \" إسناده ضعيف \"\nوكذلك ضعفه الحافظ الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٢/١٥٣) من قبل إسناده، ثم أنكره من جهة متنه فقال: \" ثم هو مخالف للحديث الصحيح عن عائشة قالت: ما كان رسول الله ﷺ يزيد فى رمضان ولا فى غيره على إحدى عشرة ركعة. رواه الشيخان \".\nوكذلك قال الحافظ ابن حجر وزاد: \" هذا مع كون عائشة أعلم بحال النبى ﷺ ليلًا من غيرها \".\nولذلك عده الحافظ الذهبى فى \" الميزان \" من مناكير أبى شيبة هذا، وقال الفقيه أحمد بن حجر فى \" الفتاوى الكبرى \" أنه حديث شديد الضعف، وأنا","vol":"2","page":191},{"text":"أرى أنه موضوع لأمور ثلاثة ذكرتها فى \" الأحاديث الضعيفة والموضوعة \" برقم (٥٤٦) فليرجع إليها من شاء.\n(تنبيه): كتاب الشافى من كتب الحنابلة وكنت أود الرجوع إليه لأنقل منه إسناد الحديث. ولكنى لم أقف عليه، أقول هذا مع أننى على يقين أن إسناده يدور على أبى شيبة، لأن كل من خرجه فطريقه ينتهى إليه، وأيضًا فإن الطبرانى قد صرح بأنه تفرد به، فلا يختلجن فى صدر أحد أن الشافى لعله رواه من غير هذه الطريق الواهية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-487>(٤٤٦) - (عن يزيد بن رومان: \" كان الناس فى زمن عمر بن الخطاب يقومون فى رمضان بثلاث وعشرين ركعة </span>\" رواه مالك (ص ١١٠) .\n* ضعيف.\nرواه مالك فى \" الموطأ \" (١/١١٥/٥) وعنه البيهقى فى \" السنن الكبرى \" (٢/٤٩٦) وفى \" المعرفة \" أيضًا - كما فى \" نصب الراية \" (٢/١٥٤) - عن يزيد بن رومان به مع تقديم وتأخير.\nقلت: وهو ضعيف لانقطاعه.\nقال البيهقى: \" ويزيد بن رومان لم يدرك عمر \".\nثم هو معارض لما صح عن عمر من أمره بإحدى عشرة ركعة، فقد روى مالك (١/١١٥/٤) عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أنه قال: \" أمر عمر بن الخطاب أبى بن كعب وتميمًا الدارى أن يقوما للناس إحدى [١] عشرة ركعة، قال: وقد كان القارىء يقرأ بالمئين، حتى كنا نعتمد على العصى من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا فى فروع الفجر \".\nوهذا إسناد صحيح جدا، فإن السائب بن يزيد صحابى صغير.\nومحمد بن يوسف ثقة ثبت احتج به الشيخان وهو قريب السائب بن يزيد.\nوقد خالفه يزيد بن خصيفة فرواه بلفظ يزيد بن رومان، وهى رواية شاذة\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: بإحدى﴾","vol":"2","page":192},{"text":"كما حققته فى \" صلاة التراويح \" فلا نعيد القول فيها، وقد سقت فى الكتاب المذكور كل ما يروى عن عمر وغيره من صلاة التراويح عشرين ركعة، وبينت ضعفها وأنها غير صالحة للاحتجاج بها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-488>(٤٤٧) - (عن أبى ذر أن النبى ﷺ جمع أهله وأصحابه وقال: \" إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة </span>\". رواه أحمد والترمذى وصححه. (ص ١١٠) .\n* صحيح.\nرواه أحمد (٥/١٥٩ و١٦٣) والترمذى (١/١٥٤ - بولاق) وكذا أبو داود (١٣٧٥) والنسائى (١/٢٣٨) وابن ماجه (١٣٢٧) وابن أبى شيبة (٢/٩٠/٢) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/٢٠٦) وابن نصر فى قيام الليل (ص ٨٩) والفريابى فى \" الصيام وفوائده \" (ق ٧١/١ - ٧٢/٢) والبيهقى (٢/٤٩٤) من طريق الوليد بن عبد الرحمن الجرشى عن جبير بن نفير الحضرمى عن أبى ذر قال: \" صمنا مع رسول الله ﷺ فلم يصل بنا حتى بقى سبع من الشهر فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، ثم لم يقم بنا فى السادسة، وقام بنا فى الخامسة حتى ذهب شطر الليل، فقلت له: يا رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه، فقال: إنه من قام ... - الحديث - ثم لم يصل بنا حتى بقى ثلاث من الشهر، وصلى بنا فى الثالثة، ودعا أهله ونساءه فقام بنا حتى تخوفنا الفلاح، قلت له: وما الفلاح؟ قال: السحور \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-489>(٤٤٨) - (حديث:\" اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا </span>\" متفق عليه (ص ١١١) .","vol":"2","page":193},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٥٣) ومسلم (٢/١٧٣) وكذا أبو عوانة (٢/٣٣٣) وأبو داود (١٤٣٨) والنسائى (١/٢٤٧) وابن أبى شيبة (٢/٤٨/١) وابن نصر (١٢٧) وابن الجارود (١٤٣) والبيهقى (٣/٣٤) وأحمد (٢/١٤٣ و١٥٠) من طرق عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا. وفى رواية لأحمد (٢/١٣٥) من طريق ابن إسحاق حدثنى نافع عن ابن عمر أنه كان إذا سئل عن الوتر قال:\n\" أما أنا فلو أوترت قبل أن أنام، ثم أردت أن أصلى بالليل شفعت بواحدة ما مضى من وترى، ثم صليت مثنى مثنى، فإذا قضيت صلاتى أوترت بواحدة، إن رسول الله ﷺ أمر أن يجعل آخر صلاة الليل الوتر \".\nقلت: وهذا إسناد حسن.\nثم روى أحمد من طريق ابن إسحاق حدثنى محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وسليمان بن يسار كلاهما حدثه عن عبد الله بن عمر، قال: ولقد كنت معهما فى المجلس، ولكنى كنت صغيرًا فلم أحفظ الحديث قالا: سأله رجل عن الوتر؟ فذكر الحديث وقال: إن رسول الله ﷺ أمر أن نجعل آخر صلاة الليل الوتر.\nقلت: وإسناده حسن أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-491>(٤٤٩) - (حديث أبى هريرة مرفوعًا: \" أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل </span>\". رواه مسلم (ص ١١١) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٣/١٦٩) وكذا أبو داود (٢٤٢٩) والنسائى (١/٢٤٠) والدارمى (١/٣٤٦، ٢/٢١ و٢٢) وابن نصر (١٩) والطحاوى فى \" المشكل \" (٢/١٠١) والبيهقى (٣/٤) وأحمد (٢/٣٠٣ و٣٢٩ و٣٤٢ و٣٤٤ و٥٣٥) عن أبى هريرة ﵁ مرفوعًا بلفظ:","vol":"2","page":194},{"text":"\" أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة ... \" الحديث.\nوالشطر الأول منه أخرجه النسائى فى \" سننه الكبرى \" (٢/٤٠/٢) من طريق هلال ابن العلاء بن هلال قال: حدثنا أبى قال: حدثنا عبيد الله عن عبد الملك عن جندب بن سفيان البجلى قال: كان رسول الله ﷺ يقول: فذكره.\nقلت: والعلاء هذا فيه لين، وقد خالفه زائدة فقال: عن عبد الملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة مرفوعًا به.\nوتابعه أبو بشر عن حميد بن عبد الرحمن به.\nأخرجهما النسائى أيضًا بإسنادين صحيحين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-492>(٤٥٠) - (قوله ﷺ: \" ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى سماءالدنيا إذا مضى شطر الليل </span>\" الحديث، رواه مسلم (ص ١١١) .\n* صحيح.\nوقد ورد عن جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة وأبو سعيد الخدرى وجبير بن مطعم ورفاعة بن عرابة الجهنى وعلى بن أبى طالب وعبد الله بن مسعود.\n١ - أما حديث أبى هريرة فله عنه طرق:\nالأولى والثانية عن أبى عبد الله الأغر وعن أبى سلمة عنه أن رسول الله ﷺ قال: \" ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعونى فأستجيب له، من يسألنى فأعطيه، من يستغفرنى فأغفر له \".\nأخرجه مالك (١/٢١٤/٣٠) وعنه البخارى (١/٢٨٩ و٤/١٩٠ و٤٧٩) ومسلم (٢/١٧٥) وأبو داود (١٣١٥) والترمذى (٢/٢٦٣ - بولاق) وابن نصر فى \" قيام الليل \" (٣٥) والبيهقى فى \" السنن \" (٣/٢) وفى \" الأسماء","vol":"2","page":195},{"text":"والصفات \" (٣١٦) وأحمد (٢/٤٨٧) كلهم عن مالك عن ابن شهاب عنهما.\nوأخرجه الدارمى (١/٣٤٧) وابن ماجه (١٣٦٦) وأحمد (٢/٢٦٤ و٢٦٧) من طرق أخرى عن ابن شهاب به.\nوزاد أحمد فى رواية: \" فلذلك كانوا يفضلون صلاة آخر الليل على صلاة أوله \".\nوإسنادها صحيح، لكن الظاهر أنها مدرجة فى الحديث من بعض رواته ولعله الزهرى ورواه مسلم (٢/١٧٦) والدارمى وأحمد (٢/٥٠٤) من طريقين آخرين عن أبى سلمة وحده.\nورواه أبو عوانة (٢/٢٨٨) من طريق أبى إسحاق عن الأغر وحده عن أبى هريرة.\nوقرن به فى بعض الروايات أبا سعيد عند مسلم وغيره كما سيأتى.\nالثالثة: أبو صالح عنه مرفوعًا بلفظ:\n\" ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضى ثلث الليل الأول فيقول: أنا الملك، أنا الملك، من ذا الذى يدعونى فأستجيب له ... الحديث نحوه وزاد: \" فلا يزال كذلك حتى يضىء الفجر \".\nأخرجه مسلم (٢/١٧٥ - ١٧٦) وأبو عوانة (٢/٢٨٩) والترمذى (٢/٣٠٧ - ٣٠٨ - طبع شاكر) وأحمد (٢/٢٨٢ و٤١٩) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح، وقد روى من أوجه كثيرة عن أبى هريرة عن النبى ﷺ، وروى عنه أنه قال: \" ينزل الله ﷿ حين يبقى ثلث الليل الآخر \"، وهو أصح الروايات \".\nيعنى اللفظ الذى قبله من الطريقين الأولين، وقد أطال الحافظ فى \" الفتح \" (٣/٢٦) الاستدلال على ترجيح ما رجحه الترمذى.\nالرابعة: عن سعيد بن مرجانة قال: سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ:","vol":"2","page":196},{"text":"\" ينزل الله فى السماء الدنيا لشطر الليل، أو لثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعونى فأستجيب له، أو يسألنى فأعطيه، ثم [يبسط يديه ﵎] يقول: من يقرض غير عديم ولا ظلوم \".\nأخرجه مسلم والبيهقى فى \" الأسماء والصفات \" (ص ٣١٦ - ٣١٧) .\nالخامسة: عن سعيد المقبرى عنه مرفوعًا بلفظ:\n\" لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك مع الوضوء ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل أو نصف الليل، فإذا مضى ثلث الليل أو نصف الليل نزل إلى السماء الدنيا جل وعز فقال: (فذكر الجمل الثلاث وزاد): هل من تائب فأتوب عليه \".\nأخرجه أحمد (٢/٤٣٣) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nالسادسة: عن عطاء مولى أم صفية (وقيل صبية. قال أحمد: وهو الصواب) عن أبى هريرة نحو الذى قبله دون الزيادة.\nأخرجه الدارمى (١/٣٤٨) وأحمد (١/١٢٠ و٢/٥٠٩) وعطاء هذا مجهول لم يوثقه غير ابن حبان.\nالسابعة: عن يحيى عن أبى جعفر أنه سمع أبا هريرة يقول، فذكره بنحو اللفظ الأول.\nأخرجه الطيالسى (٢٥١٦) وأحمد (٢/٢٥٨، ٥٢١) وأبو جعفر هذا مجهول.\n٢ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى، فهو من طريق أبى إسحاق عن الأغر أبى مسلم يرويه عن أبى سعيد وأبى هريرة معًا قالا: قال رسول الله ﷺ: \" إن الله يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول نزل إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من مستغفر؟ هل من تائب، هل من سائل هل من داع حتى؟ ينفجر الفجر [ثم يصعد] \".","vol":"2","page":197},{"text":"رواه مسلم وأبو عوانة والطيالسى (٢٢٣٢ و٢٣٨٥) وعنه البيهقى (٣١٧) وأحمد (٢/٣٨٣ و٣/٣٤ و٩٤) عن أبى إسحاق به.\nقلت: ورواه النسائى بلفظ منكر ليس فيه ذكر النزول، ولا نسبة للقول المذكور إلى الله تعالى كما بينته فى الضعيفة (٣٨٩٧) .\n٣ - وأما حديث جبير، فهو من رواية ابنه نافع بن جبير عن أبيه مرفوعا\nًنحو اللفظ الأول مع اختصار.\nأخرجه الدارمى (١/٣٤٧) وابن خزيمة فى \" التوحيد \" (٨٨) والبيهقى (٣١٧) وأحمد (٤/٨١) والآجرى (٣١٢ و٣١٣) عن حماد بن سلمة حدثنا عمرو بن دينار عنه.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\n٤ - وأما حديث رفاعة فهو من رواية عطاء بن يسار عنه مرفوعًا نحوه.\nأخرجه الدارمى وابن ماجه (١٣٦٧) وابن خزيمة فى \" التوحيد \" (٨٧) وأحمد (٤/١٦) والآجرى فى \" الشريعة \" (٣١٠ و٣١١) عن يحيى بن أبى كثير عن هلال بن أبى ميمونة عنه.\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين وصرح يحيى بالتحديث فى رواية للآجرى، وهى رواية ابن خزيمة.\n٥ - وأما حديث على فهو من رواية عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عنه مرفوعًا مثل حديث أبى هريرة.\nأخرجه الدارمى (١/٣٤٨) وأحمد (١/١٢٠) عن محمد بن إسحاق عن عمه عبد الرحمن بن يسار عنه.\nقلت: ورجاله ثقات فإن عبد الرحمن بن يسار وثقه ابن معين وذكره ابن حبان فى \" الثقات \"، وبقية رجاله معروفون ; فالسند جيد.\n٦ - وأما حديث ابن مسعود. فهو من رواية أبى الأحوص عنه بلفظ:","vol":"2","page":198},{"text":"\" إذا كان ثلث الليل الباقى يهبط الله ﷿ إلى السماء الدنيا ثم تفتح أبواب السماء، ثم يبسط يده فيقول: هل من سائل يعطى سؤله؟ فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر \".\nرواه ابن خزيمة (٨٩) وأحمد (١/٣٨٨ و٤٠٣ و٤٤٦) والآجرى (٣١٢) بإسناد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-493>(٤٥١) - (حديث:\" أفضل الصلاة صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه </span>\" (ص ١١١) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٨٦ و٢/٣٦٢) ومسلم (٣/١٦٥) وأبو داود (٢٤٤٨) والنسائى (١/٣٢١) والدارمى (٢/٢٠) وابن ماجه (١٧١٢) وأحمد (٢/١٦٠و ٢٠٦) من طرق عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عبد الله بن عمرو قال: قال لى النبى ﷺ: فذكره بلفظ: \" أحب الصلاة إلى الله ... \" والباقى مثله; وفى أوله زيادة بلفظ: \" أحب الصيام إلى الله صيام داود ﵇ وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا، وأحب ... \".\nورواه ابن أبى الدنيا فى \" التهجد \" (٢/٥٥/٢) من طريق محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار به بلفظ: \" خير الصيام صيام داود وكان يصوم نصف الدهر، وخير الصلاة صلاة داود، وكان يرقد نصف الليل الأول، ويصلى آخر الليل، حتى إذا بقى سدس من الليل رقد \".\nوإسناده على شرط مسلم، لكن محمد بن مسلم هذا وهو الطائفى فيه ضعف من قبل حفظه، فلا يحتج به إذا خالف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-494>(٤٥٢) - (حديث: \" عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم </span>\" رواه","vol":"2","page":199},{"text":"الحاكم وصححه (ص ١١١) .\n* حسن.\nأخرجه الحاكم (١/٣٠٨) وعنه البيهقى (٢/٥٠٢) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٢٢٠/١) من طريق عبد الله بن صالح حدثنى معاوية بن صالح عن ثور بن يزيد (وقال ابن عدى: ربيعة بن يزيد) عن أبى إدريس الخولانى عن أبى أمامة الباهلى عن رسول الله ﷺ.\nوقال ابن عدى: \" عبد الله بن صالح هو عندى مستقيم الحديث، إلا أنه يقع فى حديثه فى أسانيده ومتونه غلط، ولا يتعمد الكذب \".\nوأما الحاكم فقال: \" صحيح على شرط البخارى \".\nقلت: ووافقه الذهبى، وذا من عجائبه، فإن معاوية بن صالح لم يخرج له البخارى، والذهبى نفسه يقرر ذلك فى ترجمته من \" الميزان \" ويقول: \" وهو ممن احتج به مسلم دون البخارى، وترى الحاكم يروى فى مستدركه أحاديثه ويقول: هذا على شرط البخارى فيهم فى ذلك ويكرره \"!\nوهذا ما وقع فيه الذهبى نفسه فى تلخيصه، فسبحان من لا ينسى.\nثم إن عبد الله بن صالح وإن كان أخرج له البخارى ففيه ضعف كما يشير إليه كلام ابن عدى المتقدم، وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق كثير الغلط، ثبت فى كتابه، وكانت فيه غفلة \".\nقلت: فمثله يستشهد به، ولا يحتج به وقد خولف، فقد أخرجه البيهقى من طريق مكى بن إبراهيم حدثنا أبو عبد الله خالد بن أبى خالد عن يزيد بن ربيعة عن أبى إدريس الخولانى عن بلال بن رباح عن رسول الله ﷺ به نحوه، وزاد فى آخره: \" ومطردة للداء عن الجسد \".\nورجاله ثقات غير خالد هذا فلم أعرفه، ولم يتكلم عليه الذهبى فى","vol":"2","page":200},{"text":"\" المهذب \" (١/٩٤/١) بشىء! وغير يزيد بن ربيعة وهو الرحبى الدمشقى وهو ضعيف، وقد قلبه بعض الضعفاء فقال \" ربيعة بن يزيد \"، وهذا ثقة!\nأخرجه الترمذى (٢/٢٧٢) وابن نصر فى \" قيام الليل \" (ص ١٨) وابن أبى الدنيا فى \" التهجد \" (١/٣٠/٢) والبيهقى وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (٥/٦١/١) عن بكر بن خنيس عن محمد القرشى عن ربيعة بن يزيد عن أبى إدريس الخولانى به. وقال الترمذى: \" حديث غريب، لا نعرفه من حديث بلال إلا من هذا الوجه ولايصح من قبل إسناده، سمعت محمد بن إسماعيل (هو البخارى) يقول: محمد القرشى هو محمد بن سعيد الشامى، وهو محمد بن أبى قيس، وهو محمد بن حسان، وقد ترك حديثه، وقد روى هذا الحديث معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبى إدريس الخولانى عن أبى أمامة عن رسول الله ﷺ. وهذا أصح من حديث أبى إدريس عن بلال \".\nقلت: وهو كما قال فإن الشامى هذا هو المصلوب فى الزندقة، وأما الطريق الأخرى فليس فيها متهم كما سبق بيانه.\nوله شاهد من حديث سلمان مرفوعًا به وفيه الزيادة: \" ومطردة للداء عن الجسد \".\nأخرجه ابن عدى (٢٣٣/٢) وابن عساكر (١٥/١٤٠/٢) من طريقين عن الوليد بن مسلم أخبرنى عبد الرحمن بن سليمان بن أبى الجون العنسى عن الأعمش عن أبى العلاء العنزى عن سلمان به.\nوقال ابن عدى: \" وابن أبى الجون عامة أحاديثه مستقيمة، وفى بعضها بعض الإنكار، وأرجو أنه لا بأس به \".\nقلت: وفى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \".\nوبقية رجاله ثقات غير أبى العلاء العنزى، قال الذهبى: \" لا أعرفه \".","vol":"2","page":201},{"text":"قلت: ولعله أبو العلاء الشامى الذى روى عن أبى أمامة وعنه أصبغ بن زيد الوراق. قال الحافظ فى \" التقريب \": \" مجهول \".\nقلت: ويتلخص مما سبق أن الحديث حسن دون الزيادة، لأنها لم تأت من طريقين يصلح أن يقوى أحدهما الآخر. بخلاف أصل الحديث فقد جاء عن أبى أمامة وقد صححه من سبق ذكرهم ويأتى، وقال الحافظ العراقى فى \" تخريج الإحياء \" (١/٣٢١): \" رواه الطبرانى فى الكبير والبيهقى بسند حسن \".\nوعزاه المنذرى فى \" الترغيب \" (١/٢١٦) للترمذى فى كتاب الدعاء من جامعه، وابن أبى الدنيا فى التهجد وابن خزيمة فى صحيحه.\nوفى هذا نظر، فإن الترمذى إنما أخرجه معلقًا [١] وابن أبى الدنيا من حديث بلال كما تقدم، وحديث بلال عزاه السيوطى فى \" الجامع الكبير \" (٢/٧٣/٢) لأحمد أيضًا\nوالحاكم وابن السنى وأبى نعيم فى \" الطب \"، وعزوه لأحمد خطأ، وللحاكم محتمل، والله أعلم.\nوحديث سلمان عزاه لابن السنى وأبى نعيم أيضًا، وهو شاهد لا بأس به لحديث أبى أمامة. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-495>(٤٥٣) - (حديث أبى هريرة مرفوعًا: \" إذا قام أحدكم من الليل فليفتح صلاته بركعتين خفيفتين </span>\" رواه أحمد ومسلم وأبو داود (ص ١١١) .\n* صحيح.\nرواه أحمد (٢/٢٣٢ و٢٧٨) ومسلم (٢/١٨٤) وأبو داود (١٣٢٣) وكذا أبو عوانة فى صحيحه (٢/٣٠٤) والبيهقى (٣/٦) من طريق أبى أسامة حماد بن أسامة وزائدة ومحمد بن سلمة عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال:\nقال رسول الله ﷺ.\nورواه ابن أبى شيبة (٢/٤٤/٢) وأبو عوانة وابن حبان (٦٥٠)\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب أن الترمذى أخرجه موصولا فانظره ٥/٥١٦، ٥١٧﴾","vol":"2","page":202},{"text":"والبيهقى من طريق سليمان بن حبان أبى خالد الأحمر عن هشام به من فعله ﷺ بلفظ: \" كان إذا قام من الليل يتهجد صلى ركعتين خفيفتين \".\nوسليمان وإن احتج به الشيخان فهو يخطىء أحيانًا، فلا يحتج به عند المخالفة، وهو هنا قد خالف الجماعة الذين رووه من قوله ﵌. وهو الصواب.\nويؤيده أن معمرًا رواه عن أيوب عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال: \" إذا \" بمعناه، زاد: \" ثم ليطول بعد ما شاء \".\nرواه أبو داود (١٣٢٤) وعنه البيهقى، ثم قال أبو داود: \" روى هذا الحديث حماد بن سلمة وزهير بن معاوية وجماعة عن هشام عن محمد أوقفوه على أبى هريرة، وكذلك رواه أيوب وابن عوف أوقفوه على أبى هريرة \".\nقلت: والذين رووه عن هشام مرفوعًا جماعة أيضًا وهم ثقات أثبات ومعهم زيادة فهى مقبولة.\nوقد صح الحديث مرفوعًا من طريق عائشة ﵂ قالت: \" كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين \".\nأخرجه مسلم وأبو عوانة والبيهقى وأحمد (٦/٣٠) وابن أبى شيبة.\nثم وجدت حديث أيوب مرفوعًا، رواه سفيان بن عيينة عنه عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" إذا قام أحدكم يصلى من الليل فليصل ركعتين خفيفتين يفتح بهما صلاته \".\nأخرجه ابن أبى الدنيا فى \" التهجد \" (٩٥/١): حدثنا أبو موسى الهروى حدثنا سفيان بن عيينة به.","vol":"2","page":203},{"text":"وهذا سند صحيح وأبو موسى هذا اسمه إسحاق بن إبراهيم البغدادى وهو ثقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-496>(٤٥٤) - (حديث أبى الدرداء عن النبى ﷺ قال: \" من نام ونيته أن يقوم كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه </span>\". رواه أبو داود والنسائى (ص ١١١) .\n* صحيح.\nرواه النسائى (١/٢٥٥) - دون أبى داود - وابن ماجه (١٣٤٤) وابن نصر فى \" قيام الليل \" (ص ٣٨) والحاكم (١/٣١١) وعنه البيهقى (٣/١٥) من طريق الحسين بن على الجعفى عن زائدة عن سليمان عن حبيب بن أبى ثابت عن عبدة بن أبى لبابة عن سويد بن غفلة عن أبى الدرداء مرفوعًا.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى، وقال المنذرى فى \" الترغيب \" (١/٢٠٨): \" إسناده جيد \".\nقلت: وهو كما قالوا لولا أن حبيب بن أبى ثابت مدلس وقد عنعنه.\nوقد خالفه معاوية بن عمرو حدثنا زائدة فذكره بإسناده من قول أبى الدرداء.\nأخرجه الحاكم.\nوتابعه جرير عن الأعمش وهو سليمان عن حبيب به موقوفًا، أخرجه ابن نصر.\nوتابعه سفيان عن عبدة بسنده عن أبى ذر وأبى الدرداء موقوفًا.\nأخرجه النسائى وكذا ابن خزيمة فى صحيحه كما فى \" الترغيب \" (١/٢٠٨) إلا أنه قال: \" عن أبى ذر أو أبى الدرداء \" على الشك، ورواه ابن حبان فى صحيحه مرفوعًا هكذا على الشك.\nقلت: ويبدو أن الأصح الوقف، ولكنه فى معنى الرفع لأنه لا يقال من","vol":"2","page":204},{"text":"قبل الرأى كما هو ظاهر.\nوله شاهد مرفوع من حديث عائشة ﵂ بلفظ: \" ما من امرىء تكون له صلاة بليل، يغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته، وكان نومه عليه صدقة \".\nأخرجه مالك (١/١١٧/١) عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن جبير عن رجل عنده رضا أنه أخبره أن عائشة زوج النبى ﷺ أخبرته أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\nومن طريق مالك أخرجه أبو داود (١٣١٤) والنسائى أيضًا وابن نصر (٧٨) والبيهقى وأحمد (٦/١٨٠) .\nقلت: وإسناده كلهم ثقات غير الرجل الذى لم يسم، وهو وإن كان عند سعيد رضًا كما قال هو نفسه فذلك لا يكفى فى توثيقه حتى يسمى، فيتبين أنه ثقة، كما هو مقرر فى \" مصطلح الحديث \". وقد سماه النسائى فى رواية له \" الأسود بن يزيد \"، لكن فى الطريق إليه أبو جعفر الرازى وهو سىء الحفظ فلا يحتج به، فلا يغتر بقول المنذرى: \" الأسود بن يزيد ثقة ثبت، وبقية إسناده ثقات \". لاسيما وقد رواه أحمد (٦/٦٣) من طريق أبى جعفر هذا بإسقاط الواسطة بين سعيد وعائشة، وتابعه على ذلك عنده (٦/٧٢) أبو أويس واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس، وهو وإن روى له مسلم ففيه ضعف، فلا ينهض لمعارضته رواية مالك.\nنعم هو شاهد حسن لحديث أبى الدرداء، لاسيما وقد قال المنذرى عقب قوله السابق: \" ورواه ابن أبى الدنيا فى \" كتاب التهجد \" بإسناد جيد، رواته محتج بهم فى الصحيح \".\nقلت: وليس هو فى نسخة \" التهجد \" المحفوظة فى المكتبة الظاهرية بدمشق، والظاهر أن النسخ مختلفة، فإن هذه النسخة مع أنها ختمت بعبارة \" آخر الكتاب \"","vol":"2","page":205},{"text":"وبجانبها بخط مغاير لخطها: \" بلغ العرض بالأصل \"، فقد ألحق بها أربع ورقات كبار كتب فى أعلى الأولى منها: \" تمام كتاب ابن أبى الدنيا \". والله أعلم.\n(تنبيه) عزا المؤلف حديث أبى الدرداء لأبى داود والنسائى. وقد تبين من التخريج المذكور أن أبا داود إنما رواه من حديث عائشة، فعزوه إليه من حديث أبى الدرداء وهم أو تسامح.\n\n(٤٥٥) - (حديث: \" من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم \". متفق عليه (ص ١١٢) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٨٢) - دون مسلم - وكذا أبو داود (٩٥١) والنسائى (١/٢٤٥) والترمذى (٢/٢٠٧) وابن ماجه (١٢٣١) والبيهقى (٢/٤٩١) وأحمد (٤/٤٣٣ و٤٣٥، ٤٤٣) عن عمران بن حصين - وكان رجلًا ميسورًا [١]ـ قال: \" سألت النبى ﷺ عن صلاة الرجل وهو قاعدا؟ فقال: فذكره.\nوزاد: \" ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد \".\nوالسياق للبخارى وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nولم يروه مسلم فقوله \" متفق عليه \" وهم.\nنعم أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو قال: \" حدثت أن رسول الله ﷺ قال: صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة،\nقال: فأتيته فوجدته يصلى جالسًا، فوضعت يدى على رأسه، فقال: ما لك يا عبد الله بن عمرو؟ قلت: حدثت يا رسول الله أنك قلت: صلاة الرجل قاعدًا على نصف الصلاة، وأنت تصلى قاعدًا؟ قال: أجل، ولكن لست كأحد منكم \".\nوأخرجه أيضًا وأبو عوانة (٢/٢٢٠ - ٢٢١) وأبو داود (٩٥٠) والنسائى (١/٢٤٥) والدارمى (١/٣٢١) وابن ماجه (١٢٢٩) والطيالسى (٢٢٨٩)\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: مبسورًا﴾","vol":"2","page":206},{"text":"وأحمد (٢/١٦٢ و١٩٢ و٢٠١ و٢٠٣) .\n\n(٤٥٦) - (حديث: \" أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد \". رواه أحمد ومسلم وأبو داود (ص ١١٢) .\n* صحيح.\nرواه أحمد (٢/٤٢١) ومسلم (٢/٤٩ - ٥٠) وأبو داود (٨٧٥) وكذا أبو عوانة فى صحيحه (٢/١٨٠) والنسائى (١/١٧١) والبيهقى (٢/١١٠) وزادوا: \" فأكثروا الدعاء \". وزاد البيهقى: \" فيه \". وفى رواية لأبى عوانة: \" فأكثروا من الدعاء \".\nوالحديث عزاه السيوطى فى \" الجامع الكبير \" (١/١١٩/٢) و\" الجامع الصغير \" لمسلم وأبى داود والنسائى فقط!\n\n(٤٥٧) - (أمره ﷺ بكثرة السجود فى غير حديث \" رواه أحمد ومسلم وأبو داود (ص ١١٢) .\n* صحيح.\nوفيه أحاديث:\nالأول والثانى: عن ثوبان وأبى الدرداء، يرويه عنهما معدان بن طلحة اليعمرى قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله ﷺ، فقلت: أخبرنى بعمل أعمله يدخلنى الله به الجنة، أو قال: قلت: بأحب الأعمال إلى الله، فسكت، ثم سألته فسكت، ثم سألته الثالثة فقال: سألت عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: \" عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة، إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة \". قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته، فقال لى مثل ما قال لى ثوبان.","vol":"2","page":207},{"text":"أخرجه مسلم (٢/٥١ - ٥٢) وأبو عوانة (٢/١٨٠ - ١٨١) والنسائى (١/١٧١) والترمذى (٢/٢٣٠ - ٢٣١) وابن ماجه (١٤٢٣) والبيهقى (٢/٤٨٥ - ٤٨٦) وأحمد (٥/٢٧٦) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوله عن ثوبان طريق أخرى بلفظ: \" ما من مسلم يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة \". أخرجه أحمد (٥/٢٧٦ و٢٨٣) عن سالم بن أبى الجعد قال: قيل لثوبان: حدثنا ﴿عن﴾ رسول الله ﷺ، فقال: تكذبون [١] على، سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره.\nقلت: ورجاله ثقات لكنه منقطع فإن سالمًا لم يلقَ ثوبانًا وله طريق ثالثة عند أبى نعيم فى \" الحلية \" (٣/٥٦) .\nالثالث: عن ربيعة بن كعب الأسلمى قال:\n\" كنت أبيت مع رسول الله ﷺ فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لى: سلنى فقلت: أسألك مرافقتك فى الجنة قال: أو غير ذلك؟ قال: هو ذاك، قال: فأعنى على نفسك بكثرة السجود \".\nأخرجه مسلم وأبو عوانة وأبو داود (١٣٢٠) والنسائى والبيهقى عن أبى سلمة ابن عبد الرحمن عنه.\nوأخرجه أحمد (٤/٥٩) من طريق أخرى أتم منه: عن ابن إسحاق قال: حدثنى محمد\nابن عمرو بن عطاء عن نعيم بن مجمر [٢] عن ربيعة بن كعب قال: \" كنت أخدم رسول الله ﷺ، وأقوم له فى حوائجه نهارى أجمع حتى يصلى رسول الله ﷺ العشاء الآخرة، فأجلس ببابه إذا دخل بيته، أقول: لعلها أن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: لتكذبون﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: نعيم المجمر﴾","vol":"2","page":208},{"text":"تحدث لرسول الله ﷺ حاجة، فما أزال أسمعه يقول رسول الله ﷺ: سبحان الله سبحان الله سبحان الله وبحمده، حتى أمل، فأرجع أو تغلبنى عينى فأرقد، قال: فقال لى يومًا - لما يرى من خفتى، وخدمتى إياه ـ: سلنى يا ربيعة أعطك، قال: فقلت: أنظر فى أمرى يا رسول الله ثم أعلمك ذلك. قال: ففكرت فى نفسى فعرفت أن الدنيا منقطعة زائلة، وأن لى فيها رزقًا سيكفينى ويأتينى، قال: فقلت: أسأل رسول الله ﷺ لآخرتى، فإنه من الله ﷿ بالمنزل الذى هو به، قال: فجئت، فقال: ما فعلت يا ربيعة؟ قال: فقلت: نعم يا رسول الله أسألك أن تشفع لى إلى ربك فيعتقنى من النار، قال: فقال: من أمرك بهذا يا ربيعة! قال: فقلت: لا والله الذى بعثك بالحق ما أمرنى به أحد، ولكنك لما قلت: سلنى أعطك وكنت من الله بالمنزل الذى أنت به نظرت فى أمرى وعرفت أن الدنيا منقطعة وزائلة، وأن لى فيها رزقًا سيأتينى، فقلت: أسأل رسول الله ﷺ لآخرتى، قال: فصمت رسول الله ﷺ طويلًا، ثم قال لى: إنى فاعل، فأعنى على نفسك بكثرة السجود \".\nقلت: وإسناده حسن.\nالرابع: عن أبى ذر ﵁:\nقال الأحنف بن قيس: دخلت بيت المقدس فوجدت فيه رجلًا يكثر السجود، فوجدت فى نفسى من ذلك، فلما انصرف قلت: أتدرى على شفع انصرفت أم على وتر، قال: إن أك لا أدرى فإن الله ﷿ يدرى، ثم قال: خبرنى حبى أبو القاسم ﷺ، ثم بكى، ثم قال: أخبرنى حبى أبو القاسم ﷺ ثم بكى، ثم قال: أخبرنى حبى أبو القاسم ﷺ قال: \" ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة \". قال: قلت: أخبرنى من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا أبو ذر صاحب رسول الله ﷺ، فتقاصرت إلى نفسى.\nأخرجه الدارمى (١/٣٤١) وأحمد (٥/١٦٤) والسياق له، وإسناده صحيح","vol":"2","page":209},{"text":"على شرط مسلم.\nوله فى المسند (٥/١٤٧ و١٤٨) طريقان آخران عن أبى ذر.\nالخامس عن أبى فاطمة قال:\n\" قلت يا رسول الله أخبرنى بعمل أستقيم عليه وأعمله. قال: \" عليك بالسجود، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط بها عنك خطيئة \".\nأخرجه ابن ماجه (١٤٢٢) بإسناد حسن. وأخرجه أحمد (٣/٤٢٨) من طريق أخرى عنه بلفظ: \" أكثر من السجود، فإنه ليس من رجل يسجد لله سجدة ... \" الحديث\nومن طريق ثالث مختصرًا، بلفظ: \" يا أبا فاطمة إن أردت أن تلقانى فأكثر السجود \". وفيها ابن لهيعة وهو حسن الحديث فى المتابعات والشواهد.\nالسادس: عن عبادة بن الصامت مرفوعًا.\nمثل حديث أبى ذر من الطريق الرابعة وزاد: \" فاستكثروا من السجود \".\nأخرجه ابن ماجه وأبو نعيم \" فى الحلية \" (٥/١٣٠)، ورجاله ثقات.\n\n(٤٥٨) - (حديث جابر مرفوعًا: \" أفضل الصلاة طول القنوت \". رواه أحمد ومسلم والترمذى (ص ١١٢) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٣/٣٩١) ومسلم (٢/١٧٥) والترمذى (٢/٢٢٩) وابن ماجه (١٤٢١) والبيهقى (٣/٨) من طرق عن أبى الزبير عنه، وقال الترمذى:","vol":"2","page":210},{"text":"\" حديث حسن صحيح \".\nثم أخرجه مسلم والبيهقى وأحمد (٣/٣٠٢ و٣١٤) وكذا الطيالسى (١٧٧٧) من طريق أبى سفيان عن جابر.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن حبشى الخثعمى مرفوعًا به.\nأخرجه أبو داود (١٣٢٥) والنسائى (١/٣٤٩) والدارمى (١/٣٣١) وأحمد (٣/٤١١ - ٤١٢) .\nقلت: وسنده صحيح على شرط مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-497>(٤٥٩) - (حديث أبى هريرة وأبى الدرداء فى صلاة الضحى </span>، رواها مسلم (ص ١١٢) .\n* صحيح.\nأما حديث أبى هريرة فلفظه: قال: \" أوصانى خليلى ﷺ بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتى الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد \".\nرواه مسلم (٢/١٥٨ و١٥٩) وكذا أبو عوانة (٢/٢٦٦) وأبو نعيم فى مستخرجه (١/١٣٥/١) وأبو داود (١٤٣٢) والنسائى (١/٢٤٧ و٣٢٧) والدارمى (١/٣٣٩ و٢/١٨ - ١٩) والبيهقى (٣/٤٧) والطيالسى (٢٣٩٢ و٢٣٩٦ و٢٤٤٧و ٢٥٩٣) وأحمد (٢/٢٥٨ و٢٦٥ و٢٧١ و٢٧٧ و٣١١ و٣٩٢ و٤٠٢ و٤٥٩ و٤٨٩و ٤٩٧ و٤٩٩ و٥٠٥ و٥٢٦) من طرق كثيرة عن أبى هريرة ﵁.\nوعلق البخارى (١/٣٩٤) منه الوصية بركعتى الضحى ووصلها ابن أبى شيبة (٢/٩٥/٢ و٩٦/١) وزاد فى رواية: \" فإنها صلاة الأوابين \".\nوهى رواية لأحمد فى الحديث. وإسنادها ضعيف، ومعناها صحيح للحديث الآتى (رقم ٤٦١) .\nووصله البخارى (١/٢٩٦) بتمامه لكن بلفظ \" وصلاة الضحى \".","vol":"2","page":211},{"text":"وأما حديث أبى الدرداء فهو نحو حديث أبى هريرة ولفظه: \" أوصانى حبيبى ﷺ بثلاث لن أدعهن ما عشت: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وبأن لا أنام حتى أوتر \".\nأخرجه مسلم وأبو نعيم (١/١٣٥/٢) وأبو داود (١٤٣٣) وأحمد (٦/٤٤٠ و٤٥١) من طرق عنه.\nورواه النسائى (١/٣٢٧) وأحمد (٥/١٧٣) من طريق أخرى عن أبى ذر مثله.\nقلت: وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-498>(٤٦٠) - (حديث أبى سعيد: \" كان النبى ﷺ يصلى الضحى حتى نقول: لا يدعها، ويدعها حتى نقول: لا يصليها </span>\" رواه أحمد والترمذى وقال: حسن غريب\n* ضعيف.\nرواه أحمد (٣/٢١ و٣٦) والترمذى (٢/٣٤٢) وأبو نعيم فى \" تاريخ أصبهان \" (١/٢٤٤) عن عطية العوفى عنه. وقال: \" حديث حسن غريب \".\nقلت: وعطية ضعيف، وخاصة فى روايته عن أبى سعيد كما بينته فى \" الأحاديث الضعيفة والموضوعة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-499>(٤٦١) - (حديث: \" وركعتى الضحى </span>\" (ص ١١٣) .\n* صحيح.\nوكأنه يعنى حديث أبى هريرة وأبى الدرداء المتقدمين قبل حديث.\nوفى الباب حديثان آخران صحيحان، وفيهما بيان فضل الركعتين فلا بد من تخريجهما.\nالأول: عن أبى ذر عن النبى ﷺ أنه قال:","vol":"2","page":212},{"text":"\" يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهى عن المنكر صدقة، ويجزى من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى \".\nرواه مسلم (٢/١٥٨) وأبو عوانة (٢/٢٦٦) وأبو نعيم فى مستخرجه (١/١٣٥/١) وأبو داود (١٢٨٥ و٦٢٤٣) والبيهقى (٣/٤٧) وأحمد (٥/١٦٧ و١٧٨) وزاد أبو داود فى رواية: \" وبضعة أهله صدقة، قالوا: يا رسول الله: أحدنا يقضى شهوته وتكون له صدقة؟ قال: أرأيت لو وضعها فى غير حلها ألم يكن يأثم؟ \".\nوسندها صحيح.\nالثانى: عن بريدة بن الحصيب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" فى الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلا، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل بصدقة، قالوا: ومن يطيق ذلك يا نبى الله؟ قال: النخاعة فى المسجد تدفنها، والشى تنحيه عن الطريق، فإن لم تجد فركعتا الضحى تجزئك \".\nرواه أبو داود (٥٢٤٢) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (١/٢٥) وابن حبان (٦٣٣ و٨١١) وأحمد (٥/٣٥٤ و٣٥٩) من طريق عبد الله بن بريدة عن أبيه.\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-500>(٤٦٢) - (حديث أنه ﷺ صلاها أربعًا، كما فى حديث عائشة</span>. رواه أحمد ومسلم (ص ١١٣) .\n* صحيح.\nوهو من حديث معاذة العدوية أنها سألت عائشة ﵂: كم كان رسول الله ﷺ يصلى صلاة الضحى؟ قالت: أربع ركعات، ويزيد ما شاء.","vol":"2","page":213},{"text":"أخرجه مسلم (٢/١٥٧) وأبو عوانة (٢/٢٦٧) وابن ماجه (١٣٨١) والبيهقى (٣/٤٧) والطيالسى (١٥٧١) وأحمد (٦/٩٥ و١٢٠ و١٢٤ و١٤٥ و١٦٨ و٢٦٥) من طرق عنها.\nوفى رواية لأحمد (٦/٧٤ و١٥٦) من طريق المبارك بن فضالة: أخبرتنى أمى عن معاذة عن عائشة قالت: صلى النبى ﷺ فى بيتى من الضحى أربع ركعات. وهذا سند ضعيف، فإن أم المبارك لا تعرف كما يستفاد من \" تعجيل المنفعة \" (ص ٥٦٦) .\nثم أخرجه أحمد (٦/١٠٦): حدثنا أبو سعيد قال: حدثنا عثمان بن عبد الملك أبو قدامة العمرى قال: حدثتنا عائشة بنت سعد عن أم درة قالت: رأيت عائشة تصلى الضحى وتقول: ما رأيت رسول الله ﷺ يصلى إلا أربع ركعات.\nقلت: وهذا سند ضعيف أيضًا، أم درة بالدال المهملة وأوردها فى \" التهذيب \" فى حرف الذال المعجمة وقال: \" روى عنها ابن المنكدر وأبو اليمان الرحال وعائشة بنت سعد.\nوذكرها ابن حبان فى \" الثقات \" وقال العجلى: تابعية مدنية ثقة \".\nوعثمان بن عيد الملك هذا لم أهتد إليه إلا بواسطة الدولابى فى كتابه \" الكنى والأسماء \" فقد قال (٢/٨٨): \" وأبو قدامة عثمان بن محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، يروى عن عائشة بنت سعد بن أبى وقاص، روى عنه خالد بن مخلد القطوانى \".\nوهكذا ساق نسبه ابن أبى حاتم فى \" الجرح والتعديل \" (٣/١/١٦٥) وذكر له راويين آخرين، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وكذلك ساقه ابن حبان","vol":"2","page":214},{"text":"فى \" الثقات \" (٢/٢٠٣) ولم يورده ابن حجر فى \" التعجيل \" وهو على شرطه.\nقلت: فالظاهر أن هذا هو الذى فى هذا السند إلا أن اسم جده تحرف على بعض النساخ إلى \" عبد الملك \"، والله أعلم.\nوبالجملة فالسند ضعيف لجهالة حال أم درة والعمرى هذا.\nومما يدل على ضعف حديثهما وكذا حديث أم المبارك الذى قبله ما ورد بأقوى سند عن عائشة ﵂ قالت: \" ما رأيت رسول الله ﷺ يصلى سبحة الضحى قط، وإنى لأسبحها، وإن كان رسول الله ﷺ ليدع العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يعمل به الناس، فيفرض عليهم \".\nأخرجه مالك (١/١٥٢ - ١٥٣/٢٩) والبخارى (١/٢٨٦ و٢٩٦) ومسلم (٢/١٥٦) وأبو عوانة (٢/٢٦٧) وأبو داود (١٢٩٣) والبيهقى (٣/٤٩) وابن أبى شيبة (٢/٩٤ - ٩٥) وأحمد (٦/١٦٨ و١٦٩ - ١٧٠ و١٧٧ و١٧٨ و٢٠٩ و٢١٥ و٢٢٣و ٢٣٨) من طريق عروة عنها.\nفهذا الحديث صريح فى أن عائشة لم ترَرسول الله ﷺ وهو يصلى الضحى، فهو دليل على ضعف الحديثين المذكورين وبطلانهما عنها.\nأما الحديث الأول فلا تعارض بينه وبين هذا، لأنه لم يقل إنها رأته يصلى، فمن الجائز أنها تلقت ذلك عن بعض الصحابة ممن رآه يصلى فروته عنه دون أن تنسبه إليه، ومثل هذا كثير فى أحاديث الصحابة لأنهم كانوا يصدق بعضهم بعضًا.\nوبهذا جمع القاضى عياض فقال بعد أن ذكر هذا الحديث: \" والجمع بينه وبين قولها \" كان يصليها \" أنها أخبرت فى الإنكار عن مشاهدتها، وفى الإثبات عن غيرها \".\nوقيل فى الجمع غير هذا فمن شاء فليراجعها فى \" الفتح \" (٣/٤٦) .\nوقد جاء فى فضل هذه الأربع ركعات حديث قدسى، فقال ﵌:","vol":"2","page":215},{"text":"\" يقول الله ﷿: ابن آدم لا تعجزنى من أربع ركعات فى أول النهار، أكفك آخره \".\nرواه أبو داود (١٢٨٩) والدارمى (١/٣٣٨) وأحمد (٥/٢٨٦ و٢٨٧) عن نعيم بن همار - بالمهلمة على الأرجح - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول.\nقلت: وسنده صحيح كما قال النووى فى \" المجموع \" (٤/٣٩) .\nقلت: وهو على شرط مسلم.\nورواه أحمد (٤/١٥٣ و٢٠١) من طريق أخرى عن نعيم بن همار عن عقبة بن عامر الجهنى مرفوعًا. وإسناده صحيح أيضًا.\nوله شواهد فى \" الترغيب \" (١/٢٣٦)، وسيأتى أحدها فى الكتاب رقم (٤٦٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-501>(٤٦٣) - (حديث: أنه صلاها صلاها ستا. كما فى حديث جابر بن عبد الله </span>، رواه البخارى فى تاريخه (ص ١١٣) .\n* صحيح.\nلم أتمكن من استخراجه من التاريخ، لاسيما ولم يطبع منه - فيما علمت - إلا ثلاثة أجزاء، ولم تطلها يدى الآن [١] وقد أخرجه الطبرانى فى \" المعجم الأوسط \" (١/٥٩/١ - من الجمع بينه وبين المعجم الصغير) بسندين عن محمد بن قيس عن جابر بن عبد الله قال: \" أتيت النبى ﷺ أعرض عليه بعيرًا لى فرأيته صلى الضحى ست ركعات \".\nوإسناده محتمل للتحسين فإن محمد بن قيس هذا أورده ابن أبى حاتم فى \" الجرح والتعديل \" (٤/١/٦٤) وقال: \" روى عنه حميد الطويل وحماد بن سلمة \" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد ذكره ابن حبان فى \" الثقات \" كما قال الهيثمى فى \" المجمع \" (٢/٢٣٨)، ولم أجده فى نسخة الظاهرية من\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص/١٩:\nالحديث رواه البخاري فى \" تاريخه \": (١/١/٢١٢) في ترجمة محمد بن قيس عن جابر به.\nومحمد بن قيس هو المدنى قاص عمر بن عبد العزيز، من رجال التهذيب، وكلام المخرج في ترجمته لا يخفى ما فيه، ولهذا ظن أنه لم يعدله إلا ابن حبان، وقد نقل في \" التهذيب \" توثيقه عن أبى داود ويعقوب بن سفيان وغيرهما، وقال فى أول ترجمته: \" روى عن أبي هريرة وجابر يقال: مرسل \". اهـ.\nوقال ابن أبي حاتم في \" الجرح والتعديل \": (٤/١/٦٣): \" عن جابر: مرسل \". اهـ.\nوهو غير محمد بن قيس الذي ذكر المخرج ترجمته عن الجرح والتعديل، فإن ذاك بصرى، وذكره فى \" التهذيب \" للتمييز.\nوالبخاري وصفه بأنه قاص عمر بن عبد العزيز، وهو الذى ساق الخبر فى ترجمته، فليس هو الذى ترجم له المخرج بيقين، مع أن محمدا البصرى نقل فى \" التهذيب \" توثيقه عن ابن المدينى ونعته بأنه مكى، والله أعلم.\nوالمقصود أن قول المخرج: (إسناده محتمل للتحسين) مبني على خفاء أمر محمد بن قيس، ومحمد ثقة كما قدمت، فتبقى علة الإرسال وبالله التوفيق. اهـ.","vol":"2","page":216},{"text":"\" الثقات \". والله أعلم.\nوروى ابن جرير عن مجاهد قال: \" صلى رسول الله ﷺ الضحى يومًا ركعتين، ثم يومًا أربعًا، ثم يومًا ستًا، ثم يومًا ثمانيا، ثم ترك يومًا \".\nذكره فى \" كنز العمال \" (٤/٢٨٣) .\nقلت: وهو مرسل، لكنه شاهد لما قبله.\nويشهد له أيضًا حديث أنس بن مالك قال: \" رأيت رسول الله ﷺ يصلى الضحى ست ركعات، فما تركتهن بعد ذلك\". رواه الطبرانى فى \" الأوسط \" من طريق سعيد بن مسلمة الأموى حدثنا عمر بن خالد بن عباد بن عبيد الله بن الربيع عن الحسن عنه.\nقال الهيثمى (٢/٢٣٧): \" وسعيد بن مسلمة (الأصل: مسلم) الأموى، ضعفه البخارى وابن معين وجماعة، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \" وقال: \" يخطىء \".\nقلت: والحسن البصرى مدلس وقد عنعن.\nوبالجملة فالحديث لا ينزل عن رتبة الحسن إن لم يرق إلى الصحيح لهذه الشواهد. والله أعلم.\nثم رأيت حديث جابر عند الترمذى فى \" الشمائل \" (٢/١٠٦) من طريق أخرى عن حكيم ابن معاوية الزيادى حدثنا زياد بن عبيد الله بن الربيع الزيادى عن حميد الطويل عن أنس مرفوعًا بلفظ: \" كان يصلى الضحى ست ركعات \".\nوهذا سند حسن فى المتابعات، فالحديث صحيح، والله أعلم.","vol":"2","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-502>(٤٦٤) - (حديث أم هانىء: \" أن النبى ﷺ عام الفتح صلى ثمان ركعات سبحة الضحى </span>\" رواه الجماعة (ص ١١٣) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٠٢ و٢٨٠ و٢٩٦) ومسلم (٢/١٥٧) وأبو داود (١٢٩٠و ١٢٩١) والنسائى (١/٤٦) والترمذى (٢/٣٣٨) وابن ماجه (١٣٧٩) وكذا مالك (١/١٥٢/٢٧ و٢٨) وأبو عوانة (٢/٢٦٩ و٢٧٠) والدارمى (١/٣٣٨ و٣٣٩) وابن أبى شيبة (٢/٩٦/١) وأحمد (٦/٣٤١ و٣٤٢ و٣٤٣ و٤٢٣ و٤٢٥) من طرق عن أم هانى: \" أن النبى ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكة فصلى ثمان ركعات، ما رأيته صلى صلاة قط أخف منها، غير أنه كان يتم الركوع والسجود \".\nواللفظ للشيخين فى رواية والترمذى وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nوفى لفظ لأبى داود وعنه البيهقى: \" أن رسول الله ﷺ يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثمانى ركعات، يسلم من كل ركعتين \".\nأخرجه من طريق ابن وهب حدثنى عياض بن عبد الله عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس عنها.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وإن كان ظاهره الصحة فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عياض فتفرد عنه مسلم، ومع ذلك فإن فى حفظه ضعفًا، قال البخارى: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوى. وضعفه غيرهما، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \". وفى \" التقريب \": \" فيه لين \".\nقلت: ومما يدل على ذلك قوله فى هذا الحديث:","vol":"2","page":218},{"text":"\" يسلم بين كل ركعتين \" ; فإن هذا لم يقله أحد فى حديث أم هانى على كثرة الطرق عنها، كما أشرنا إليها.\nوقد وهم الحافظ ابن حجر ﵀ فى هذا الإسناد فقال فى \" التلخيص \" (ص ١١٨): \" رواه أبو داود، وإسناده على شرط البخارى \".\nوإنما هو على شرط مسلم وحده، ثم هو ضعيف لما عرفت من حال عياض وتفرده.\nوعزاه المنذرى فى \" مختصر السنن \" (٢/١٢٤٥) بهذا اللفظ لابن ماجه وهو وهم، وعزاه الحافظ فى \" الفتح \" (٣/٤٣) لابن خزيمة من طريق كريب، وهى التى عند أبى داود، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-503>(٤٦٥) - (حديث: \" قال الله تعالى: ابن آدم اركع لى أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره </span>\" رواه الخمسة إلا ابن ماجه.\n* صحيح.\nرواه الترمذى فقط (٢/٣٤٠) من طريق إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن أبى الدرداء وأبى ذر عن رسول الله ﷺ عن الله ﷿ أنه قال: \" ابنَآدم اركع لى من أول النهار ركعات ... \" الحديث.\nوقال: \" حديث حسن غريب \".\nقلت: بل هو صحيح، وإن كان إسناده حسنًا، فإن له طريقًا أخرى عن شريح بن عبيد الحضرمى وغيره عن أبى الدرداء مرفوعًا به نحوه.\nقلت: وإسناده صحيح، وله شاهد من حديث نعيم بن همار تقدم ذكره منا عند الحديث (٤٥٥) وهو فى \" صحيح أبى داود \" (١٢٧٠) .","vol":"2","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-504>(٤٦٦) - (حديث: \" صلاة الأوابين حين ترمض الفصال </span>\" رواه مسلم (ص ١١٣) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٢/١٧١) وأبو عوانة (٢/٢٧٠ و٢٧١) وأحمد (٤/٣٦٦ و٣٦٧ و٣٧٢و ٣٧٥) من حديث زيد بن أرقم قال: \" خرج رسول الله ﷺ على أهل قباء، وهم يصلون الضحى فقال ... فذكره \".\nوفى رواية: \" أن زيد بن أرقم رأى قومًا يصلون من الضحى فقال: أما لقد علموا أن الصلاة فى غير هذه الساعة أفضل، إن رسول الله ﷺ قال ... \" فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-505>(٤٦٧) - (حديث أبى قتادة أن النبى ﷺ قال: \" إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين </span>\" رواه الجماعة (ص ١١٣) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٩٣) ومسلم (٢/١٥٥) وأبو داود (٤٦٧) والنسائى (١/١١٩) والترمذى (٢/١٢٩) وابن ماجه (١٠١٣) وكذا مالك (١/٦٢/٥٧) والدارمى (١/٣٢٣ - ٣٢٤) والبيهقى (٣/٥٣) وأحمد (٥/٢٩٥ و٢٩٦ و٣٠٣و ٣١١) واللفظ للبخارى وكذا مسلم والبيهقى وأحمد.\nولفظ مالك - وهو رواية الآخرين من طريقه -: \" ... فليركع ركعتين قبل أن يجلس \". وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوزاد أبو داود فى رواية: \" ثم ليقعد بعد إن شاء أو ليذهب لحاجته \".\nوإسناده صحيح.\nوفى رواية لمسلم وأبى عوانة عنه قال:","vol":"2","page":220},{"text":"\" دخلت المسجد ورسول الله ﷺ جالس بين ظهرانى الناس، قال: فجلست، فقال رسول الله ﷺ: ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس؟ قال: فقلت يا رسول الله رأيتك جالسًا، والناس جلوس، قال: فإذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يركع ركعتين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-506>(٤٦٨) - (حديث أبى هريرة: أن النبى ﷺ قال لبلال عند صلاة الفجر: \" يا بلال حدثنى بأرجى عمل عملته فى الإسلام، فإنى سمعت دف نعليك بين يدى فى الجنة \" قال: ما عملت عملًا أرجى عندى أنى لم أتطهر طهورًا فى ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك ال</span>طهور ما كتب الله لى أن أصلى. متفق عليه (ص ١١٣)\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٩٠) ومسلم (٧/١٤٦ - ١٤٧) وكذا أحمد (٢/٣٣٣ و٤٣٩) من طريق أبى زرعة عنه.\nوله شاهد من حديث بريدة مرفوعًا نحوه وفيه: ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابنى حدث قط إلا توضأت عندها، فقال رسول الله ﷺ: \" بهذا \".\nأخرجه الترمذى (٢/٢٩٣) والحاكم (٣/٢٨٥) وأحمد (٥/٣٦٠) عن الحسين بن واقد حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه.\nوفى رواية لأحمد (٥/٣٥٤): \" ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \" ووافقه الذهبى.\nقلت: وإنما هو على شرط مسلم فقط، فإن الحسين بن واقد لم يخرج له البخارى.","vol":"2","page":221},{"text":"والحديث عزاه المنذرى فى \" الترغيب \" (١/٩٩) لابن خزيمة فقط فى صحيحه، فقصر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-507>(٤٦٩) - (عن قتادة عن أنس فى قوله تعالى: \" كانوا قليلا من الليل ما يهجعون \". قال: \" كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء \". وكذلك: \" تتجافى جنوبهم عن المضاجع </span>\" (١) . رواه أبو داود (ص ١١٣ - ١١٤) .\n* صحيح.\nرواه أبو داود (١٣٢١ و١٣٢٢) وكذا ابن أبى شيبة (٢/١٥/١) والحاكم (٢/٤٦٧) والبيهقى (٣/١٩) من طريق قتادة به.\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين كما قال الحاكم، ووافقه الذهبى. وقد تابعه يحيى بن سعيد وهو الأنصارى القاضى عن أنس بلفظ: \" إن هذه الآية (تتجافى جنوبهم عن المضاجع) نزلت فى انتظار هذه الصلاة التى تدعى العتمة \".\nأخرجه الترمذى (٢/٢٠٧) وقال: \" حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه \".\nقلت: وإسناده صحيح، ورجاله رجال البخارى غير شيخ الترمذى عبد الله بن أبى زياد وهو ثقة.\nوأما قوله: \" لا نعرفه إلا من هذا الوجه \". فقد عرفه أبو داود ومن ذكرنا معه من الوجه الأول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-508>(٤٧٠) - (وعن حذيفة قال: \" صليت مع النبى ﷺ المغرب، فلما قضى صلاته قام فلم يزل يصلى حتى صلى العشاء ثم خرج </span>\" رواه أحمد والترمذى (ص ١١٤) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٥/٣٩١ و٤٠٤) - واللفظ له - والترمذى\n_________\n(١) هكذا الأصل، وليس عند أبي داود ولا عند غيره (عن المضاجع)","vol":"2","page":222},{"text":"(٢/٣٠٧) وكذا ابن نصر فى \" قيام الليل \" (٣٣) من طرق عن إسرائيل: أخبرنى ميسرة بن حبيب عن المنهال عن زر بن حبيش عن حذيفة قال: \" قالت لى أمى: متى عهدك بالنبى ﷺ؟ قال: فقلت: ما لى به عهد منذ كذا وكذا، قال: فهمت بى، قلت: يا أمى دعينى حتى أذهب إلى النبى ﷺ، فلا أدعه حتى يستغفر لى ويستغفر لك، قال: فجئته فصليت معه المغرب، فلما قضى الصلاة، قام يصلى، فلم يزل يصلى حتى صلى العشاء\n، ثم خرج \".\nزاد الترمذى: \" فتبعته، فسمع صوتى، فقال: من هذا؟ حذيفة؟ قلت: نعم، قال: ما حاجتك غفر الله لك ولأمك \".\nوهذا مختصر بينته رواية أحمد الأخرى بلفظ: \" فقال: من هذا؟ فقلت: حذيفة. قال: ما لك؟ فحدثته بالأمر، فقال: غفر الله لك ولأمك \".\nوللحاكم (٣/٣٨١) منه الدعاء بالمغفرة، وسكت عليه، وقال الذهبى فى \" تلخيصه \":\" قلت: صحيح \".\nقلت: وهو كما قال، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوأورده المنذرى فى \" الترغيب \" (١/٢٠٥) - مختصرًا - بلفظ: \" أتيت النبى ﷺ فصليت معه المغرب، فصلى إلى العشاء \".\nوقال: \" رواه النسائى بإسناد جيد \".\nقلت: ولعله يعنى \" السنن الكبرى \" للنسائى أو \" عمل اليوم والليلة \" له، فإنى لم أره فى \" الصغرى \" له [١]، والله أعلم.\nوهكذا رواه مختصرًا ابن أبى شيبة (٢/١٥/١) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿الحديث فى السنن الكبرى له ١/١٥٧﴾","vol":"2","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-509>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-510>(٤٧١) - (حديث ابن عمر: \" كان النبى ﷺ يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد أحدنا موضعًا لجبهته </span>\" متفق عليه (ص ١١٤) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٧٤ و٢٧٥) ومسلم (٢/٨٨) وكذا أبو عوانة (٢/٢٠٦و ٢٠٧) وأبو داود (١٤١٢) والحاكم (١/٢٢٢) والبيهقى (٢/٣٢٣) وأحمد (٢/٢١٧) من طرق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به.\nوعبيد الله هذا وهو العمرى المصغر وهو ثقة حجة، وقد خالفه أخوه عبد الله العمرى المكبر، فزاد فى متنه التكبير قبل السجود ولا يصح لضعف المكبر كما يأتى بيانه فى الحديث الذى بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-511>(٤٧٢) - (لقول ابن عمر: \" كان النبى ﷺ يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد، وسجدنا معه </span>\" رواه أبو داود (ص ١١٤) .\n* ضعيف.\nرواه أبو داود (١٤١٣) وعنه البيهقى (٢/٣٢٥) من طريق عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به.\nقلت: وهذا سند لين - كما قال الحافظ فى \" بلوغ المرام \" - وعلته عبد الله بن عمر وهو ضعيف، وسكت عليه البيهقى، فتعقبه ابن التركمانى فى \" الجوهر النقى \" بقوله:","vol":"2","page":224},{"text":"\" فى سنده عبد الله بن عمر أخو عبيد الله متكلم فيه، ضعفه ابن المدينى، وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه، وقال ابن حنبل: كان يزيد الأسانيد، وقال صالح بن محمد: لين، مختلط الحديث \".\nقلت: وقد خالفه أخوه عبيد الله الثقة، فرواه عن نافع نحوه، ولم يذكر التكبير فيه كما سبق فى الحديث الذى قبله، فدل ذلك على أن ذكر التكبير فيه منكر، كما تقتضيه قواعد علم الحديث. والله أعلم.\n(تنبيه) قال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١١٤): \" رواه أبو داود، وفيه العمرى عبد الله المكبر، وهو ضعيف، وخرجه الحاكم\nمن رواية العمرى أيضًا، لكن وقع عنده مصغرًا، وهو ثقة فقال: إنه على شرط الشيخين \".\nقلت: الحديث عند الحاكم من رواية العمرى المصغر كما قال الحافظ لكن ليس عنده التكبير، وهو إنما أورده لإثبات مشروعية السجود خارج الصلاة، فإنه قال: \" حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وسجود الصحابة بسجود رسول الله ﵌ خارج الصلاة سنة عزيزة \".\nولذلك ذكرت الحاكم فى جملة من خرج الحديث الأول، وإن كان وهم فى استدراكه إياه على الشيخين.\nوقد قلد الحافظ فى الخطأ المذكور الصنعانى فى \" سبل السلام \" والشوكانى فى \" نيل الأوطار \" (٢/٣٥٢) وبعض أفاضل المؤلفين فى فقه السنة فى عصرنا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-512>(٤٧٣) - (لحديث عطاء: أن النبى ﷺ أتى إلى نفر من أصحابه فقرأ رجل منهم سجدة ثم نظر إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: \" إنك كنت إمامنا ولو سجدت سجدنا </span>\" رواه الشافعى وغيره (ص ١١٥)\n* ضعيف.\nرواه الشافعى (١/١٠٢ من ترتيبه): أخبرنا إبراهيم بن","vol":"2","page":225},{"text":"محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: \" أن رجلًا قرأ عند النبى ﷺ السجدة، فسجد النبى ﷺ، ثم قرأ آخر عنده السجدة، فلم يسجد النبى ﷺ فقال: يا رسول الله قرأ فلان عندك السجدة فسجدت، وقرأت عندك السجدة، فلم تسجد فقال النبى ﷺ: كنت إمامًا، فلو سجدتَ سجدتُ \".\nقلت: وهذا إسناد واهٍجدًا، إبراهيم هذا هو ابن أبى يحيى الأسلمى وهو ضعيف جدًا اتهمه غير واحد من الأئمة بالكذب. لكنه لم يتفرد به فقال ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٧٣/١): حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم به نحوه.\nورواه البيهقى (٢/٣٢٤) من طريق هشام بن سعد وحفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم به.\nفهو مرسل صحيح الإسناد، وقال الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٤٤٥) بعد أن ذكره من رواية ابن أبى شيبة: \" رجاله ثقات إلا أنه مرسل \".\nوقال البيهقى: \" وقد رواه إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة موصولًا، وإسحاق ضعيف، وروى عن الأوزاعى عن قرة عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة وهو ضعيف أيضًا، والمحفوظ من حديث عطاء بن يسار مرسل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-513>(٤٧٤) - (حديث أبى بكرة: \" أن النبى ﷺ كان إذا أتاه أمر يسر به خر ساجدًا </span>\" رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه (ص ١١٥) .\n* حسن.\nرواه أبو داود (٢٧٧٤) والترمذى (١/٢٩٩) وابن ماجه (١٣٩٤) وكذا ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٣٨/١) والدارقطنى (١٥٧) والبيهقى (٢/٣٧٠) من طرق عن بكار بن عبد العزيز بن أبى بكرة عن أبيه عن أبى بكرة به.\nوزادوا غير الترمذى: \" شكرًا لله ﵎ \".\nوقال: \" حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار بن","vol":"2","page":226},{"text":"عبد العزيز \".\nقلت: وهو ضعيف، قال الذهبى فى \" الميزان \": \" قال ابن معين: ليس بشىء، وقال ابن عدى: هو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم ثم قال فيه: أرجو أنه لا بأس به، وذكره العقيلى فى \" الضعفاء \" - ثم ساق له مما أنكر عليه هذا الحديث - \".\nقلت: ومن طريقه أخرجه أحمد (٥/٤٥) بسنده عن أبى بكرة: \" أنه شهد النبى ﷺ أتاه بشير يبشر بظفر جند له على عدوهم، ورأسه فى حجر عائشة ﵂، فقام فخر ساجدًا ثم أنشأ يسأل البشير، فأخبره فيما أخبره به أنه ولى أمرهم امرأة، فقال النبى ﷺ: الآن هلكت الرجال إذا أطاعت النساء. هلكت الرجال إذا أطاعت النساء ... ثلاثًا \".\nوهكذا أخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٣٨/١) وأبو نعيم فى \" تاريخ أصبهان \" (٢/٣٤) وابن ماسى فى آخر \" جزء الأنصارى \" (ق ١١/١) والحاكم (٤/٢٩١): وقال: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nقلت: وهو ذهول منه عن حال بكار هذا الذى حكاه فى كتابه \" الميزان \" كما سبق نقله عنه، فسبحان من لا ينسى.\nومن أجل بكار هذا أوردت الحديث فى \" الأحاديث الضعيفة والموضوعة \" (٤٣٥) وذكرت هناك أنه إنما يصح من الحديث شطر منه بلفظ \" لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة \"، فليرجع إليه من شاء.\nلكن موضع الشاهد من الحديث وهو السجود شكرًا ثابت فقد جاء فيه أحاديث أخرى تشهد لهذا المعنى أذكر بعضها:\n١ - عن أنس بن مالك","vol":"2","page":227},{"text":"\" أن النبى ﷺ بشر بحاجة فخرّساجدًا \".\nرواه ابن ماجه (١٣٩٢) عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن عمرو بن الوليد بن عبدة السهمى عنه.\nقلت: وهذا سند لا بأس به فى الشواهد فإن رجاله ثقات غير ابن لهيعة فإنه سيىء الحفظ.\n٢ - عن سعد بن أبى وقاص قال:\n\" خرجنا مع رسول الله ﷺ من مكة نريد المدينة، فلما كنا قريبًا من عزورا نزل ثم رفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خرّساجدًا فمكث طويلًا، ثم قام فرفع يديه، فدعا الله ساعة ثم خرّساجدًا، فمكث طويلًا، ثم قام فرفع يديه ساعة ثم خرّساجدا. ذكره ثلاثًا قال: إنى سألت ربى، وشفعت لأمتى فأعطانى ثلث أمتى فخررت ساجدًا لربى شكرًا، ثم رفعت رأسى فسألت ربى لأمتى، فأعطانى الثلث الآخر فخررت ساجدًا لربى \".\nأخرجه أبو داود (٢٧٧٥) وعنه البيهقى (٢/٣٧٠) عن يحيى بن الحسن بن عثمان عن الأشعث بن إسحاق بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه.\nقلت: وهذا سند ضعيف، يحيى هذا مجهول، وشيخه الأشعث مجهول الحال لم يوثقه غير ابن حبان.\n٣ - عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ قال:\n\" إنى لقيت جبريل ﵇، فبشرنى وقال: إن ربك يقول لك: من صلى عليك، صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه، فسجدت لله شكرًا.\nأخرجه أحمد (١/١٩١) والحاكم (١/٥٥٠) والبيهقى (٢/٣٧١) عن سليمان بن بلال حدثنى عمرو بن أبى عمرو عن عاثم بن عمر بن قتادة عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف.\nوقال الحاكم:","vol":"2","page":228},{"text":"\" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nقلت: بل هذا إسناد ضعيف، وفيه علتان:\nالأولى: جهالة خال عبد الواحد هذا فقد أورده ابن أبى حاتم (٣/١/٢٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وسبقه إلى ذلك البخارى، وأما ابن حبان فأورده فى \" الثقات \" (١/١٣٧) .\nالثانية: الاختلاف فيه على عمرو بن أبى عمر، وهو من صدقه قد يهم، فقال عنه سليمان بن بلال عنه هكذا.\nوقال يزيد بن عبد الهاد [١]: عن عمرو بن أبى عمرو عن عبد الرحمن بن الحويرث عن محمد بن جبير عن عبد الرحمن بن عوف به.\nوعبد الرحمن هذا هو ابن معاوية بن الحويرث وهو سىء الحفظ كما فى \" التقريب \" والله أعلم.\nثم وجدت له طريقًا أخرى عن عبد الرحمن بن عوف، عند ابن أبى شيبة (٢/١٢٣/١)\nبسند ضعيف، فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف، ومن طريقه رواه ابن أبى الدنيا وأبو يعلى كما فى \" الترغيب \" (٢/٢٧٨) فالحديث بالطريقين حسن.\n٤ - عن البراء بن عازب قال:\n\" بعث النبى ﷺ خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام، فلم يجيبوه، ثم إن النبى ﷺ بعث على بن أبى طالب وأمره أن يقفل خالدًا ومن كان معه، إلا رجل ممن كان مع خالد أحب أن يبقى مع على ﵁ فليعقب معه قال البراء: فكنت ممن عقب معه، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا فصلى بنا على ﵁، وصفنا صفًا واحدًا، ثم تقدم\nبين أيدينا، فقرأ عليهم كتاب رسول الله ﷺ، فأسلمت همدان جميعًا، فكتب على ﵁ إلى رسول الله ﷺ بإسلامهم فلما قرأ رسول الله ﷺ الكتاب، خرّساجدًا، ثم رفع رأسه فقال: السلام على همدان، السلام على همدان \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: بن الهاد﴾","vol":"2","page":229},{"text":"أخرجه البيهقى (٢/٣٦٩) من طرق عن أبى عبيدة بن أبى السفر قال: سمعت إبراهيم ابن يوسف بن أبى إسحاق عن أبيه عن أبى إسحاق عن البراء. وقال: \" أخرج البخارى صدر الحديث عن إبراهيم بن يوسف، فلم يسقه بتمامه، وسجود الشكر فى تمام الحديث صحيح على شرطه \".\nوأقره ابن التركمانى فلم يتعقبه بشىء.\nوبالجملة، فلا يشك عاقل فى مشروعية سجود الشكر بعد الوقوف على هذه الأحاديث.\nلاسيما وقد جرى العمل عليها من السلف الصالح ﵃.\nوقد ذكر المؤلف طائفة منهم كما يأتى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-514>(٤٧٥) - (حديث: \" أن أبا بكر سجد حين جاءه قتل مسيلمة </span>\" رواه سعيد (ص ١١٥) .\n* ضعيف.\nورواه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/١٢٣/١) والبيهقى (٢/٣٧١) عن أبى عون الثقفى محمد بن عبيد الله عن رجل لم يسمه: \" أن أبا بكر لما فتح اليمامة سجد \"\nورجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل الذى لم يسم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-515>(٤٧٦) - (حديث أن عليًا سجد حين وجد ذا الثدية فى الخوارج </span>\" رواه أحمد (ص ١١٥) .\n* حسن.\nأخرجه أحمد (١/١٠٧ - ١٠٨ و١٤٧) عن طارق بن زياد قال: \" سار على إلى النهروان، فقتل الخوارج، فقال: اطلبوا، فإن النبى ﷺ قال: سيجىء قوم يتكلمون بكلمة الحق لا يجاوز حلوقهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، سيماهم أن [١] فيهم رجل أسود مخدج اليد فى يده شعرات سود، إن كان فيهم فقد قتلتم شر الناس، وإن لم يكن فيهم فقد قتلتم\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أو﴾","vol":"2","page":230},{"text":"خير الناس، قال: ثم إنا وجدنا المخدج، قال: فخررنا سجودًا، وخرّعلى ساجدًا معنا \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، طارق بن زياد مجهول كما فى \" التقريب \"، ولم يوثقه غير ابن حبان.\nلكنه لم يتفرد بموضع الشاهد منه، فقد أخرجه ابن أبى شيبة (٢/١٧٣/١) والبيهقى (٢/٣٧١) عن محمد بن قيس عن رجل يقال له: أبو موسى (يعنى مالك بن الحارث) قال: \" كنت مع على، فلما قال: اطلبوه - يعنى: المخدج - فلم يجدوه، فجعل يعرق جبينه ويقول: والله ما كذبت، ولا كذبت، فاستخرجوه من ساقية، فسجد \".\nقلت: وهذا ضعيف أيضًا مالك هذا لم يوثقه غير ابن حبان أيضًا.\nوتابعه أيضًا ريان بن صبرة الحنفى: \" أنه شهد يوم النهروان، قال: وكنت فيمن استخرج ذا الثدية، فبشر به عليًا (كذا) قبل أن ننتهى إليه، فانتهينا إليه وهو ساجد فرحًا به \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٢/١٢٣/١) .\nقلت: وريان هذا لم يوثقه غير ابن حبان (١/٤٩) . ولكن الحديث قوى بهذه الطرق الثلاث، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-516>(٤٧٧) - (حديث: \" أن كعب بن مالك سجد لما بشر بتوبة الله عليه </span>\" وقصته متفق عليها (ص ١١٥) .\n* صحيح.\nوهذا القدر رواه ابن ماجه (١٣٩٣) بإسناد صحيح على شرط الشيخين، عن كعب بن مالك قال: \" لما تاب الله عليه خرّساجدًا \".","vol":"2","page":231},{"text":"وأما القصة بتمامها، فأخرجها البخارى (٣/١٧٧ - ١٨٢) ومسلم (٨/١٠٦ - ١١٢) والبيهقى (٢/٣٧٠ و٤٦٠ و٩/٣٣ - ٣٦) وأحمد (٣/٤٥٦ - ٤٥٩ و٤٥٩ - ٤٦٠و ٦/٣٨٧ - ٣٩٠) عن ابن شهاب: أخبرنى عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك\nأن عبد الله بن كعب كان قائد كعب - من بنيه - حين عمى: قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله ﷺ فى غزوة تبوك قال كعب بن مالك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-517>فصل فى أوقات النهى</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-518>(٤٧٨) - (حديث: \" إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتى الفجر </span>\" احتج به أحمد (ص ١١٦) .\n* صحيح.\nروى من حديث أبى هريرة، وابن عمر، وابن عمرو.\nأما حديث أبى هريرة، فأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الأوسط \" (١/٥٨/٢ من الجمع بينه وبين المعجم الصغير): حدثنا أحمد بن يحيى الحلوانى حدثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصارى حدثنا إسماعيل بن قيس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: فذكره وقال: \" لم يروه عن يحيى إلا إسماعيل تفرد به أحمد بن عبد الصمد \".\nقلت: قال الذهبى: \" لا يعرف \" وذكره ابن حبان فى \" الثقات \" وقال: \" يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات \".\nقلت: وليس الأمر كذلك هنا فإنه يرويه عن إسماعيل بن قيس وهو الأنصارى، قال البخارى والدارقطنى: \" منكر الحديث \".\nوقال النسائى وغيره: \" ضعيف \".\nوبه أعل الحديث الهيثمى فى \" المجمع \" (٢/٢١٨) وقال: \" وهو ضعيف \".","vol":"2","page":232},{"text":"وكان حقه أن يعله بابن عبد الصمد أيضًا.\nوقد رواه عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب مرفوعًا مرسلًا.\nأخرجه البيهقى (٢/٤٦٦) بإسناد صحيح، فمثله حجة عند جميع الأئمة لأن المرسل ثقة إمام، وقد جاء موصولًا من وجوه كما يأتى.\nوأما حديث ابن عمر، فأخرجه أبو داود (١٢٧٨) والترمذى (٢/٢٧٩) والدارقطنى (١٦١) والبيهقى (٢/٤٦٥) وأحمد (٢/١٠٤) من طرق عن قدامة ابن موسى عن أيوب (وقال بعضهم: محمد) بن حصين عن أبى علقمة عن يسار مولى ابن عمر قال: رآنى ابن عمر وأنا أصلى بعد طلوع الفجر، فقال: يا يسار! إن رسول الله ﷺ خرج علينا ونحن نصلى هذه الصلاة فقال: \" ليبلغ شاهدكم غائبكم، لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين \".\nوقال الترمذى: \" حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى، وروى عنه غير واحد \".\nقلت: وهو ثقة كما فى \" التقريب \" وقد احتج به مسلم ووثقه ابن معين وأبو زرعة وغيرهما فلا تغتر (١) بقول الذهبى فيه: \" ذكره البخارى وابن أبى حاتم فسكتا عن حاله، فلا حجة بانفراده \". لأن سكوت الإمامين المذكورين لا يضر بعد توثيق من ذكرنا. على أن نسبة السكوت إلى ابن أبى حاتم لا يصح، بل هو من أوهام الذهبى ﵀، فإن ابن أبى حاتم لما ترجم لموسى لم يسكت عنه، بل روى توثيقه عن ابن معين وأبى زرعة كما ذكرنا وإنما علة الحديث من شيخه أيوب بن حصين وقال بعضهم - كما سبقت\n_________\n(١) كما جرى لبعض المعلقين على \"التقريب\".","vol":"2","page":233},{"text":"الإشارة إليه ـ: محمد بن حصين، والصحيح الأول كما قال البيهقى ومن قبله الدارقطنى، وعكس ذلك ابن أبى حاتم فقال: \" محمد أصح \".\nقلت: والأول أرجح عندنا، وسواء كان هذا أو ذاك فالرجل مجهول.\nولعله لذلك استغربه الترمذى، والله أعلم.\nلكن له عن ابن عمر طرق أخرى:\n١ - أخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٢٩٧/٢) عن محمد بن الحارث حدثنى محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ حديث أبى هريرة إلا أنه قال: \" الركعتين قبل المكتوبة \".\nوقال ابن عدى: \" محمد بن الحارث عامة ما يرويه غير محفوظ \".\nقلت: وشيخه فى هذا الحديث محمد بن عبد الرحمن - وهو ابن البيلمانى أشد ضعفًا منه، فقد اتهمه ابن عدى وابن حبان، وذهب بعضهم إلى أن الآفة منه فى كل ما يرويه ابن الحارث عنه، والله أعلم.\n٢ - قال الطبرانى فى \" الأوسط \": حدثنا عبد الملك بن يحيى بن بكير (حدثني أبي الليث بن سعد) [١] حدثنى محمد بن النبيل الفهرى عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: \" لا صلاة بعد الفجر إلا الركعتين قبل صلاة الفجر \".\nسكت عليه الحافظ الزيلعى ثم ابن حجر فى \" الدارية \" (ص ٥٨) .\nوقال العلامة شمس الحق العظيم آبادى فى \" إعلام أهل العصر \" (ص ٢٢): \" هذه طريق تقوم بها الحجة \".\nقلت: كلا، بل فيها علتان:\nالأولى: جهالة ابن النبيل هذا، فقد ترجمه ابن أبى حاتم فى \" الجرح والتعديل \" (٤/١/١٠٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، بل أشار إلى أنه لم يسمع من ابن عمر، فقال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: حدثنى أبى حدثنا الليث بن سعد﴾","vol":"2","page":234},{"text":"\" روى عن ابن عمر، وأدخل يحيى بن أيوب بينه وبين ابن عمر أبا بكر بن يزيد بن سرجس \".\nوأما ابن حبان فأورده فى \" الثقات \" (١/٢٠٩) !\nالثانية: عبد الملك بن يحيى لم أجد له ترجمة.\n٣ - ثم روى الطبرانى من طريق عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن المسيب بن رافع عن ابن عمر به، وقال: \" تفرد به عبد الله بن خراش \".\nقلت: وهو متروك.\n٤ - وروى الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبرى عن عبد الرزاق عن أبى بكر بن محمد عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر به.\nقلت: وهذا إسناده واهٍجدًا، فإن أبا بكر هذا هو ابن عبد الله بن محمد بن أبى سبرة سمع منه عبد الرزاق قال النسائى: متروك، وقال أحمد: كان يضع الحديث.\nوأما حديث ابن عمرو، فأخرجه ابن أبى شيبة (٢/٧٦/١) وابن نصر فى \" قيام الليل \" (ص ٧٩) والدارقطنى (ص ٩١ و١٦١) والبيهقى من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقى عن عبد الله بن يزيد أبى عبد الرحمن الحبلى عنه مرفوعًا بلفظ: \" لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتى الفجر \".\nوقال البيهقى: \" فى إسناده من لا يحتج به \".\nقلت: يعنى الأفريقى هذا.\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \":","vol":"2","page":235},{"text":"\" رواه البزار والطبرانى فى الكبير وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم واختلف فى الاحتجاج به \".\nومنه تعلم أن قول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى فى تعليقه على الترمذى (٢/٢٨٠) أنه إسناد صحيح، غير صحيح، ولو أنه قال: حديث صحيح بالنظر إلى مجموع هذه الطرق لما أبعد، على أنه لا يفوتنا التنبيه إلى أن بعض هذه الطرق لا يستشهد بها لشدة ضعفها، فالاعتماد على سائر الطرق التى خلت من متهم أو واهٍ. جدا، والله أعلم.\n(فائدة): روى البيهقى بسند صحيح عن سعيد بن المسيب: أنه راى رجلًا يصلى بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين، يكثر فيها الركوع والسجود، فنهاه، فقال: يا أبا محمد! يعذبنى الله على الصلاة؟ ! قال: لا، ولكن يعذبك على خلاف السنة.\nوهذا من بدائع أجوبة سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى، وهو سلاح قوى على المبتدعة الذين يستحسنون كثيرًا من البدع باسم أنها ذكر وصلاة، ثم ينكرون على أهل السنة إنكار ذلك عليهم، ويتهمونهم بأنهم ينكرون الذكر والصلاة! ! وهم فى الحقيقة إنما ينكرون خلافهم للسنة فى الذكر والصلاة ونحو ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-519>(٤٧٩) - (حديث أبى سعيد مرفوعًا: \" لا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس </span>\" متفق عليه (ص ١١٦) .\n* صحيح.\nرواه البخارى (١/١٥٥/٤٦٦) ومسلم (٢/٢٠٧) وكذا أبو عوانة (١/٣٨٠ - ٣٨١) والنسائى (١/٦٦) وأحمد (٣/٩٥) من طريق عطاء بن يزيد عن أبى سعيد الخدرى به.\nورواه أبو داود (٢٤١٧) وابن ماجه (١٢٤٩) والدارقطنى (٩١) والبيهقى (٢/٤٥٢) والطيالسى (٢٢٤٢) وأحمد أيضًا (٣/٦ و٧ - ٨ و٤٥ و٥٣ و٥٩","vol":"2","page":236},{"text":"و٦٤و ٦٦ و٦٧ و٧١ و٧٣ و٩٦) من طرق أخرى عن أبى سعيد به.\nوفى الباب عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وأبى هريرة فى الصحيحين وغيرهما ولفظ حديث ابن عمر: \" لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرنى شيطان \".\n(تنبيه) قوله فى حديث أبى سعيد: \" ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس \" مخصص بما إذا كانت الشمس مصفرة، وأما إذا كانت بيضاء نقية فالصلاة حينئذ مستثناة من النهى بدليل حديث على ﵁ مرفوعًا بلفظ: \" نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة \".\nأخرجه أبو داود والنسائى والبيهقى والطيالسى وأحمد وغيرهم بسند صحيح، وقد صححه ابن حزم والحافظ العراقى والعسقلانى وغيرهما، وقد تكلمت على الحديث فى \" سلسلة الأحاديث الصحيحة \" (٢٠٠) و\" صحيح أبى داود \" (١١٩٦) .\nوفى معنى حديث ابن عمر: حديث عمرو بن عتبة الطويل فى إسلامه، وزاد بعد قوله \" قرنى شيطان \": \" وحينئذ يسجد لها الكفار \".\nوقال فى تعليل النهى عن الصلاة عند استواء الشمس وسط السماء: \" فإنه حينئذ تسجر جهنم \".\nأخرجه مسلم (٢/٢٠٨ - ٢٠٩) والنسائى (١/٩٧ - ٩٨) وابن ماجه وغيرهم.\nوأخرج النسائى (١/٩٦) عن أبى أمامة، سمعت عمرو بن عتبة به.","vol":"2","page":237},{"text":"وله شاهد مرسل من حديث عبد الله الصنابحى مرفوعًا نحوه إلا أنه قال: \" ثم إذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها \".\nفهذا منكر لمخالفته لحديث عمرو بن عتبة: \" فإن حينئذ تسجر جهنم \".\nأخرجه مالك (١/٢١٩/٤٤) وعنه النسائى (١/٩٥) وابن ماجه (١٢٥٣) إلا أنه قال: أبى عبد الله الصنابحى.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" عبد الله الصنابحى مختلف فى وجوده، فقيل صحابى مدنى، وقيل هو أبو عبد الله الصنابحى عبد الرحمن بن عسيلة الآتى \".\nقلت: فإن يكن هو فتابعى ثقة، فالحديث مرسل مع النكارة التى فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-520>(٤٨٠) - (حديث عقبة بن عامر: \" ثلاث ساعات كان النبى ﷺ ينهانا أن نصلى فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف للغروب حتى تغرب </span>\" رواه مسلم (ص ١١٦) .\n* صحيح.\nرواه مسلم (٢/٢٠٨) وكذا أبو عوانة (١/٣٨٦) وأبو داود (٣١٩٢) والنسائى (١/٩٥ و٢٨٣) والترمذى (١/١٩٢) والدارمى (١/٣٣٢) وابن ماجه (١٥١٩) والطحاوى (١/٩٠) والبيهقى (٢/٤٥٤) وابن أبى شيبة (٢/٧٥/٢) وأحمد (٤/١٥٢) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>(٤٨١) - (حديث جبير مرفوعًا: \" يا بنى عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة من ليل أو نهار </span>\" رواه الأثرم والترمذى وصححه (ص ١١٦) .","vol":"2","page":238},{"text":"* صحيح.\nرواه الترمذى (١/١٦٤) وكذا النسائى (١/٩٨ و٢/٣٦) والدارمى (٢/٧٠) وابن ماجه (١٢٥٤) والدارقطنى (١٦٢) والحاكم (١/٤٤٨) والبيهقى (٢/٤٦١) وأحمد (٤/٨٠) عن سفيان بن عيينة عن أبى الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم به، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \"، ووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالا، وقد صرح أبو الزبير بالسماع فى رواية النسائى وغيره.\nوتابعه ابن جريج قال: أنبأنا أبو الزبير أنه سمع عبد الله بن باباه به.\nأخرجه أحمد (٤/٨١ و٨٤)، وهو صحيح أيضًا.\nوتابعه عبد الله بن أبى نجيح عن عبد الله بن باباه به.\nأخرجه أحمد (٤/٨٢ و٨٣) عن محمد بن إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن أبى نجيح به.\nقلت: وهذا إسناد حسن رجاله كلهم معروفون غير عبد الله بن أبى نجيح، واسم أبى نجيح يسار مولى ابن عمر، وقد روى عنه جماعة من الثقات وذكره ابن حبان فى \" الثقات \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-522>(٤٨٢) - (حديث أم سلمة: \" أنه ﷺ قضاهما - يعنى الركعتين اللتين قبل الظهر - بعد العصر </span>\" متفق عليه (ص ١١٧) .\n* صحيح.\nوقد سبق تخريجه ولفظه برقم (٤٣٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-523>(٤٨٣) - (حديث أبى ذر مرفوعًا: \" صل الصلاة لوقتها فإن أقيمت وأنت فى المسجد فصل، ولا تقل: إنى صليت فلا أصلى </span>\". رواه أحمد ومسلم (ص ١١٧) .","vol":"2","page":239},{"text":"* صحيح.\nرواه أحمد (٥/١٤٧ و١٦٠ و١٦٨) ومسلم (٢/١٢١) وأبو عوانة (٢/٣٥٦) من طرق عن أبى العالية عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر به نحوه، ولفظ الكتاب مركب من روايتين:\nالأولى: من طريق بديل بن ميسرة قال: سمعت أبا العالية يحدث عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر قال: قال رسول الله ﷺ وضرب فخذى: \" كيف أنت إذا بقيت فى قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ قال: قال: ما تأمر؟ قال: صل الصلاة لوقتها، ثم اذهب لحاجتك، فإن أقيمت الصلاة وأنت فى المسجد فصل \"\nالأخرى: من طريق أيوب عن أبى العالية البراء قال: \" أخر ابن زياد الصلاة، فجاءنى عبد الله بن الصامت، فألفيت [١] له كرسيًا فجلس عليه، فذكرت له صنيع ابن زياد، فعض على شفتيه وضرب فخذى وقال: إنى سألت أبا ذر كما سألتنى، فضرب فخذى كما ضربت فخذك وقال: إنى سألت رسول الله ﷺ كما سألتنى فضرب فخذى كما ضربت فخذك، وقال: صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتك الصلاة معهم فصل، ولا تقل: إنى قد صليت، فلا أصلى \" - والسياق لمسلم -.\nوفى رواية له من طريق أبى عمران الجونى عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر قال: قال لى رسول الله ﷺ: \" كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها؟ قال: قلت: فما تأمرنى؟ قال: صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة (زاد فى رواية): وإلا كنت قد أحرزت صلاتك \".\nوأخرجها أحمد أيضًا (٥/١٤٩ و١٦٣ و١٦٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-524>(٤٨٤) - (حديث: \" من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها </span>\" متفق عليه (ص ١١٧) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فألقيت﴾","vol":"2","page":240},{"text":"* صحيح.\nوقد سبق تخريجه (٢٦٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>(٤٨٥) - (حديث على ﵁: \" كان ﷺ يقضى حاجته ثم يخرج فيقرأالقرآن ويأكل معنا اللحم ولا يحجبه، وربما قال: لا يحجزه من القرآن شىء ليس الجنابة </span>\" رواه الخمسة (ص ١١٧) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢٢٩) والنسائى (٥٢/١) والترمذى (١/٢٧٣ - ٢٧٤) وابن ماجه (٥٩٤) وأحمد (١/٨٤ و١٢٤) وهؤلاء هم الخمسة - ورواه أيضًا الطيالسى (١٠١) والطحاوى (١/٥٢) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (٥٢ - ٥٣) والدارقطنى (ص ٤٤) وابن أبى شيبة (١/٣٦/١ و٣٧/١) والحاكم (١/١٥٢ - ٤/١٠٧) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٢١٤/٢) والبيهقى (١/٨٨ - ٨٩) كلهم من طرق عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال: أتيت على على ﵁ أنا ورجلان، فقال: \" ... فذكره \".\nوالسياق لأحمد إلا أنه قدم \" لا يحجزه \" على \" لا يحجبه \".\nوهو عند الترمذى مختصر بلفظ: \" كان يقرئنا القرآن على كل حال مالم يكن جنبًا \" وهو رواية ابن أبى شيبة وغيره. وزاد ابن الجارود: \" وكان شعبة يقول فى هذا الحديث: نعرف وننكر، يعنى أن عبد الله بن سلمة كان كبر حيث أدركه عمرو \".\nففى هذا النص إشارة إلى أن ابن سلمة كان تغير حفظه فى آخر عمره، وأن عمرو بن مرة إنما روى عنه فى هذه الحالة، فهذا مما يوهن الحديث ويضعفه وقد صرح بذلك جماعة من الأئمة، فقال المنذرى فى \" مختصر السنن \" (١/١٥٦): \" ذكر أبو بكر البزار أنه لا يروى عن على إلا من حديث عمرو بن مرة عن","vol":"2","page":241},{"text":"عبد الله ابن سلمة.\nوحكى البخارى عن عمرو بن مرة: كان عبد الله - يعنى ابن سلمة - يحدثنا فنعرف وننكر، وكان قد كبر، لا يتابع على حديثه، وذكر الإمام الشافعى ﵁ هذا الحديث وقال: لم يكن أهل الحديث يثبتونه.\nقال البيهقى: \" وإنما توقف الشافعى فى ثبوت هذا الحديث لأن مداره على عبد الله بن سلمة الكوفى، وكان قد كبر وأنكر من حديثه وعقله بعض النكرة، وإنما روى هذا الحديث بعدما كبر قاله شعبة \".\nوذكر الخطابى أن الإمام أحمد بن حنبل ﵁ كان يوهن حديث على هذا ويضعف أمر عبد الله بن سلمة \".\nوخالف هؤلاء الأئمة آخرون، فقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nوصححه أيضًا ابن السكن وعبد الحق والبغوى فى \" شرح السنة \" كما فى \" التلخيص \" للحافظ ابن حجر.\nوتوسط فى \" الفتح \" فقال (١/٣٤٨): \" رواه أصحاب السنن، وصححه الترمذى وابن حبان، وضعف بعضهم [أحد] رواته،\nوالحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة \".\nهذا رأى الحافظ فى الحديث، ولا نوافقه عليه، فإن الراوى المشار إليه وهو عبد الله بن سلمة قد قال الحافظ نفسه فى ترجمته من \" التقريب \": \" صدوق تغير حفظه \".\nوقد سبق أنه حدث بهذا الحديث فى حالة التغير فالظاهر هو أن الحافظ لم يستحضر ذلك حين حكم بحسن الحديث، والله أعلم.\nولذلك لما حكى النووى فى \" المجموع \" (٢/١٥٩) عن الترمذى تصحيحه للحديث تعقبه بقوله: \" وقال غيره من الحفاظ المحققين: هو حديث ضعيف \".\nثم نقل عن الشافعى والبيهقى ما ذكره المنذرى عنهما.\nوما قاله هؤلاء المحققون هو الراجح عندنا لتفرد عبد الله بن سلمة به","vol":"2","page":242},{"text":"وروايته إياه فى حالة تغيره.\nوأما ما ادعاه بعض العلماء المعاصرين أنه قد توبع فى معنى حديثه هذا عن على\nفارتفعت شبهة الخطأ، ثم ذكر ما روى أحمد (١/١١٠) حدثنا عائذ بن حبيب: حدثنى عامر بن السمط عن أبى الغريف قال: \" أتى على ﵁ بوضوء فمضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ توضأ، ثم قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: هذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا، ولا آية \".\nثم قال: \" هذا إسناد صحيح جيد \". ثم تكلم على رجاله بما خلاصته أنهم ثقات.\nفالجواب من وجوه:\nالأول: إننا لا نسلم بصحة إسناده لأن أبا الغريف هذا لم يوثقه غير ابن حبان وعليه اعتمد المشار إليه فى تصحيح إسناده، وقد ذكرنا مرارًا أن ابن حبان متساهل فى التوثيق فلا يعتمد عليه، لاسيما إذا عارضه غيره من الأئمة، فقد قال أبو حاتم الرازى: \" ليس بالمشهور. قيل: هو أحب إليك أو الحارث الأعور؟ قال: الحارث أشهر، وهذا قد تكلموا فيه، وهو شيخ من نظراء أصبغ بن نباتة \".\nقلت: وأصبغ هذا لين الحديث عند أبى حاتم، ومتروك عند غيره، فمثل هذا لا يحسن حديثه فضلًا عن أن يصحح!\nالثانى: أنه لو صح فليس صريحًا فى الرفع أعنى موضع الشاهد منه وهو قوله: \" ثم قرأ شيئًا من القرآن ... \".\nالثالث: لو كان صريحًا فى الرفع فهو شاذ أو منكر لأن عائذ بن حبيب وإن كان ثقة فقد قال فيه ابن عدى: \" روى أحاديث أنكرت عليه \".","vol":"2","page":243},{"text":"قلت: ولعل هذا منها، فقد رواه من هو أوثق منه وأحفظ موقوفًا على على، أخرجه الدارقطنى (٤٤) عن يزيد بن هارون حدثنا عامر بن السمط أبو الغريف الهمدانى قال: \" كنا مع على فى الرحبة فخرج إلى أقصى الرحبة، فوالله ما أدرى أبولًا أحدث أو غائطًا، ثم جاء فدعا بكوز من ماء فغسل كفيه، ثم قبضهما إليه، ثم قرأ صدرًا من القرآن، ثم قال: اقرءوا القرآن ما لم يصب أحدكم جنابة، فإن أصابته جنابة فلا ولا حرفًا واحدا \".\nوقال الدارقطنى: \" هو صحيح عن على \" يعنى موقوفًا.\nقلت: وكذلك رواه موقوفًا شريك بن عبد الله القاضى عند ابن أبى شيبة (١/٣٦/٢) والحسن بن حى وخالد بن عبد الله عند البيهقى (١/٨٩ و٩٠) ثلاثتهم عن عامر بن السمط به مختصرًا موقوفًا عليه فى الجنب قال: لا يقرأ القرآن ولا حرفًا.\nفتبين من هذا التحقيق أن الراحج فى حديث هذا المتابع، أنه موقوف على على، فلو صح عنه لم يصلح شاهدًا للمرفوع، بل لو قيل: إنه علة فى المرفوع، وأنه دليل على أن الذى رفعه وهو عبد الله بن سلمة أخطأ فى رفعه لم يبعد عن الصواب. والله تعالى أعلم.\n(فائدة): قال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٥١): \" قال ابن خزيمة: لا حجة فى هذا الحديث لمن منع الجنب من القراءة، لأنه ليس فيه نهى، وإنما هى حكاية فعل، ولا النبى ﷺ أنه إنما امتنع من ذلك لأجل الجنابة.\nوذكر البخارى عن ابن عباس أنه لم يرَبالقراءة للجنب بأسًا، وذكر فى الترجمة قالت عائشة: كان النبى ﷺ يذكر الله على كل أحيانه \".\nقلت: وحديث عائشة وصله مسلم وغيره.\nوأثر ابن عباس وصله ابن المنذر بلفظ: \"","vol":"2","page":244},{"text":"إن ابن عباس كان يقرأ ورده وهو جنب \".\nكما فى \" الفتح \" وذكر أن البخارى والطبرى وابن المنذر ذهبوا إلى جواز قراءة القرآن من الجنب واحتجوا بعموم حديث عائشة المذكور.\nقلت: وقوله ﷺ: \" إنى كرهت أن أذكر الله ﷿ إلا على طهر، أو قال: على طهارة \". صريح فى كراهة قراءة الجنب لأن الحديث ورد فى السلام كما رواه أبو داود وغيره بسند صحيح، فالقرآن أولى من السلام كما هو ظاهر، والكراهة لا تنافى الجواز كما هو معروف، فالقول بها لهذا الحديث الصحيح واجب وهو أعدل الأقوال إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-526>باب صلاة الجماعة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-527>(٤٨٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعًا: \" أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا يصلى بالناس، ثم أنطلق معى برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة ف</span>أحرق عليهم بيوتهم بالنار \" متفق عليه (ص ١١٨) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٧٠) ومسلم (٢/١٢٣) والسياق له وكذا أبو عوانة (٢/٥) والبيهقى (٣/٥٥) وابن أبى شيبة (١/١٣١/١) وأحمد (٢/٤٢٤ و٥٣١) كلهم من طريق الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة به.\nوزاد أحمد فى رواية بعد قوله \" حبوا \": \" ولو علم أحدكم أنه إذا وجد عرقًا من شاة سمينة أو مرماتين حسنتين لأتيتموهما أجمعين \" وإسناده صحيح.\nوأخرج ما قبل هذه الزيادة الدارمى (١/٢٩١) وابن ماجه (٧٩٧) وأحمد فى رواية (٢/٤٦٦ و٤٧٢)، وأخرج ما بعدها أبو داود (٥٤٨) .","vol":"2","page":245},{"text":"وأخرجهما معًا أحمد (٢/٤٧٩ - ٤٨٠) وإسناده صحيح أيضًا.\nوللحديث طرق أخرى:\nفأخرجه مالك (١/١٢٩/٣) وعنه البخارى (١/١٦٨) ومسلم وأبو عوانة والنسائى (١/١٣٥) وابن الجارود (١٥٤) والبيهقى كلهم عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة به دون ما قبل قوله \" ولقد همت [١] ... \" وفيه الزيادة.\nوأخرجه أحمد (٢/٣٨٦) من طريق محمد بن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة به وزاد فى آخره: \" ولو يعلمون ما فيها لأتوهما ولو حبوا \" وإسناده جيد.\nوأخرجه مسلم وأبو عوانة عن همام بن منبه: حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ بقصة الهم فقط.\nوهما وكذا أبو داود والترمذى (١/٤٢٢) عن يزيد بن الأصم عن أبى هريرة بهذه القصة، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-528>(٤٨٧) - (حديث: \" أنه لما استأذنه أعمى لا قائد له أن يرخص له أن يصلى فى بيته قال: هل تسمع النداء؟ فقال: نعم، قال: فأجب </span>\" رواه مسلم (ص ١١٨) .\n* صحيح.\nوهو من حديث أبى هريرة ﵁ قال: \" أتى النبى ﷺ رجل أعمى فقال: يا رسول الله إنه ليس لى قائد يقودنى إلى المسجد، فسأل النبى ﷺ أن يرخص له، فيصلى فى بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ فقال: نعم، قال: فأجب \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: هممت﴾","vol":"2","page":246},{"text":"أخرجه مسلم (٢/١٢٤) وكذا أبو عوانة (٢/٦) والنسائى (١/١٣٦) والبيهقى (٣/٥٧) من طريق يزيد بن الأصم عنه.\nوله طريق أخرى، رواه ابن أبى شيبة (١/١٣٧/١) عن أبى رزين عن أبى هريرة نحوه.\nوله شاهد من حديث ابن أم مكتوم أنه سأل النبى ﷺ الحديث نحوه\nأخرجه أبو داود (٥٥٢ و٥٥٣) وغيره بإسنادين صحيحين عنه. وقد خرجته وتكلمت عليه فى \" صحيح أبى داود \" (٥٦١ و٥٦٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-529>(٤٨٨) - (وعن ابن مسعود قال: \" لقد رأيتُنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق </span>\" رواه مسلم وغيره (ص ١١٨) .\n* صحيح.\nولفظه بتمامه: \" من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم ﷺ سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم فى بيوتكم كما يصلى هذا المتخلف فى بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام فى الصف \"\nأخرجه مسلم (٢/١٢٤) وأبو عوانة (٢/٧) وأبو داود (٥٥٠) والنسائى (١/١٣٦) وابن ماجه (٧٧٧) والبيهقى (٣/٥٨ - ٥٩) والطيالسى (٣١٣) وأحمد (١/٣٨٢ و٤١٤ - ٤١٥ و٤٥٥) من طرق عن أبى الأحوص عن ابن مسعود به موقوفًا عليه.\nوليس عند أبى داود ما بعد قوله \" لضللتم \" وقال بدلها: \" لكفرتم \" وهى رواية ضعيفة منكرة لمخالفتها السائر الرواة.","vol":"2","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-530>(٤٨٩) - (حديث أبى موسى مرفوعًا: \" اثنان (١) فما فوقهما جماعة </span>\" رواه ابن ماجه (ص ١١٨)\n* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه (٩٧٢) وكذا الطحاوى (١/١٨٢) والدارقطنى (ص ١٠٥) والبيهقى (٣/٦٩) والخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (٨/٤١٥ و١١/٤٥ - ٤٦) وابن عساكر (١٥/٩٥/٢) عن الربيع بن بدر عن أبيه عن جده عمرو بن جراد عن أبى موسى\nبه، وقال البيهقى: \" رواه جماعة عن الربيع بن بدر وهو ضعيف \".\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ٦٢/٢): \" هذا إسناد ضعيف لضعف الربيع ووالده بدر بن عمرو \".\nقلت: بدر لم يضعفه أحد، وإنما علته أنه لا يعرف، قال الذهبى: \" لا يدرى حاله، فيه جهالة \".\nوقال الحافظ ابن حجر: \" مجهول \".\nقلت: ومثله عمرو بن جراد جد الربيع، فالإسناد واهٍجدًا.\nوقد روى الحديث عن ابن عمرو بن العاص وأبى أمامة والحكم بن عمير الثمالى، وأنس بن مالك، والوليد بن أبى مالك مرسلًا.\nأما حديث ابن عمرو، فهو من طريق عثمان بن عبد الرحمن المدنى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أخرجه الدارقطنى.\n_________\n(١) الأصل (الإثنان) والتصويب من ابن ماجه وغيره.","vol":"2","page":248},{"text":"قلت: وهذا إسناده واهٍجدا أيضا ;ًفإن المدنى هذا متروك وكذبه ابن معين كما فى \" التقريب \".\nوأما حديث أبى أمامة، فهو من رواية عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عنه مرفوعًا. أخرجه أحمد (٥/٢٥٤ و٢٦٩) .\nقلت: وهذا سند واهٍفإن عبيد الله بن زحر وعلى بن يزيد الألهانى ضعيفان.\nوأما حديث الحكم بن عمير فهو من رواية بقية بن الوليد عن عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبى حبيب قال: سمعت الحكم بن عمير الثمالى - وكان من أصحاب النبى ﷺ يقول. فذكره مرفوعًا.\nأخرجه ابن سعد (٧/٤١٥) وابن عدى (ق ٣٠٦/١) وقال: \" عيسى بن إبراهيم بن طهمان عامة رواياته لا يتابع عليه \".\nقلت: هو واهٍجدًا، فقد قال البخارى فيه: \" منكر الحديث \". والنسائى: \" متروك الحديث \".\nوأما حديث أنس فيرويه سعيد بن زربى حدثنا ثابت عنه مرفوعًا بلفظ: الإثنان جماعة، والثلاثة جماعة، وما كثر فهو جماعة \".\nأخرجه البيهقى وقال: \" ضعيف \".\nقلت: وعلته سعيد هذا وهو واهٍجدًا، قال البخارى: \" عنده عجائب \"\nوكذا قال أبو حاتم وزاد: \" من المناكير \" وقال النسائى: \" ليس بثقة \".\nوقال ابن حبان: \" كان يروى الموضوعات عن الأثبات على قلة روايته \".","vol":"2","page":249},{"text":"وأما حديث الوليد بن أبى مالك فهو عند الإمام أحمد (٥/٢٦٩) قال: \" حدثنا هشام بن سعيد حدثنا ابن المبارك عن ثور بن يزيد عن الوليد بن أبى مالك قال: دخل رجل المسجد، فصلى، فقال رسول الله ﷺ: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلى معه؟ قال: فقام رجل فصلى معه، فقال رسول الله ﷺ: هذان جماعة \".\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات فهو صحيح لولا أنه مرسل فإن الوليد - وهو ابن عبد الرحمن بن أبى مالك - تابعى مات سنة (١٢٥) .\nوقد صح الحديث موصولًا من طريق أخرى عن أبى سعيد الخدرى وغيره نحو هذا، لكن ليس فيه قوله \" هذان جماعة \" كما سيأتى فى \" الإمامة \" رقم (٥٣٥) .\nوالخلاصة أن الحديث ضعيف من جميع طرقه، وليس فيها ما يقوى بعضه بعضًا لشدة ضعفها جميعها، وخيرها المرسل، فلو وجدنا فى تلك الموصول ما فيه ضعف يسير لحكمنا بقوته، ولذلك قال الحافظ فى \" تخريج المختصر \": \" حديث غريب، وقد جاء من رواية أبى موسى وأبى أمامة وأنس ﴿و﴾ عبد الله بن عمرو ابن العاص، وأسانيدها كلها ضعيفة \".\nوقال فى موضع آخر كما فى \" الفيض \": \" اتفقوا على تضعيفه \".\nوقال القسطلانى فى \" شرح البخارى \": \" طرقه كلها ضعيفة \".\nقلت: لكن يشهد لصحة معناه كما أشار إليه المؤلف الحديث الآتى بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-531>(٤٩٠) - (وقال ﷺ لمالك بن الحويرث: \" وليؤمكما أكبركما </span>\".\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث لمالك بن الحويرث تقدم برقم (٢١٥) .","vol":"2","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-532>(٤٩١) - (قوله ﷺ: \" لا صلاة لجار المسجد إلا فى المسجد </span>\" (ص ١١٩) .\n* ضعيف.\nوقد روى عن أبى هريرة، وجابر بن عبد الله وعائشة مرفوعًا، وعن على موقوفًا.\nأما حديث أبى هريرة، فهو من رواية سليمان بن داود اليمامى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عنه.\nأخرجه الدارقطنى (١٦١) والحاكم (١/٢٤٦) والبيهقى (٣/٥٧) وقال: \" وهو ضعيف \".\nقلت: وعلته من اليمامى هذا فإنه واهٍجدًا، قال البخارى: \" منكرالحديث \" (١) .\nوقال ابن معين: \" ليس بشىء \".\nوأما حديث جابر: فقال الدارقطنى: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمى حدثنا أبو السكين الطائى زكريا بن يحيى.\nوحدثنا محمد بن مخلد حدثنا جنيد بن حكيم حدثنا أبو السكين الطائى حدثنا محمد ابن سكين الشقرى المؤذن حدثنا عبد الله بن بكير الغنوى عن محمد بن سوقة عن محمد ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: فقد النبى ﷺ قومًا فى صلاة الفجر، فقال: ما خلفكم عن الصلاة؟ قالوا: لحاء كان بيننا فقال: فذكره وقال الدارقطنى: هذا لفظ ابن مخلد، وقال أبو حامد: \" لا صلاة لمن سمع النداء ثم لم يأتِإلا من علة \".\nقلت: وبهذا اللفظ الثانى رواه الدولابى فى \" الكنى والأسماء \"\n_________\n(١) أي لا تحل الرواية عنه، كما هو اصطلاح البخاري.","vol":"2","page":251},{"text":"(١/١٩٧) معلقًا والعقيلى فى \" الضعفاء \" (٣٨٣) بإسناده عن محمد بن سكين به وقال: \" محمد بن سكين، قال البخارى: فى إسناده نظر \". يعنى أنه متهم، كما هو معروف عن البخارى.\nثم قال العقيلى: \" هذا يروى بغير هذا الإسناد من وجه صالح \".\nقلت: يعنى اللفظ الثانى، وهو كما قال، وهو من حديث ابن عباس وسيأتى قبيل \" صلاة أهل الأعذار \" رقم () .\nوأما حديث عائشة، فهو من رواية عمر بن راشد عن ابن أبى ذئب عن الزهرى عن عروة عنها مرفوعًا.\nأخرجه ابن حبان فى \" الضعفاء \" وقال: \" عمر لا يحل ذكره إلا بالقدح \"\nقلت: ولذلك أورده ابن الجوزى فى \" الموضوعات \" من طريق ابن حبان معتمدًا عليه فيما جرح به عمر. وتعقبه السيوطى فى \" اللآلى \" (٢/١٦) بقوله: \" قلت: قد وثقه العجلى وغيره، وروى له الترمذى وابن ماجه \".\nقلت: وهذا تعقب مردود من وجهين:\nالأول: أن السيوطى ظن (١) أن عمر بن راشد هو اليمامى فهو الذى روى له من ذكر السيوطى وقال فيه العجلى: \" لا بأس \"، وليس به، بل هو عمر بن راشد الجارى فإنه يروى عن ابن عجلان ومالك وغيرهما من طبقة ابن أبى\n_________\n(١) وجاراه في ذلك ابن عراق في \" تنزيه الشريعة \" (٢/٩٩ـ١٠٠) .","vol":"2","page":252},{"text":"ذئب، فهو يروى عن أتباع التابعين. وأما اليمامى فإنه أعلى طبقة من هذا، فإنه يروى عن نافع وغيره من التابعين. ثم تأكدت مما ذكرته حين رجعت إلى \" التهذيب \" فوجدته قد ذكر فى شيوخ الجارى ابن أبى ذئب، شيخه فى هذا الحديث، فثبت أنه هو وليس كما توهم السيوطى. وإذا كان الأمر كذلك، فالجارى هذا متفق على تضعيفه، بل قال فيه الدارقطنى: \" كان يتهم بوضع الحديث على الثقات \"، وقال الحاكم وأبو نعيم: \" يروى عن مالك أحاديث موضوعة \".\nالثانى: أنه لو كان هو اليمامى فلا اعتداد بتوثيق العجلى له، لأنه قد خالفه من هو أعلم منه بالجرح والتعديل وأكثر كأحمد وابن معين والبخارى وغيرهم كثير، كلهم أطبقوا على توهين شأنه، بل قال فيه ابن حبان ما عرفت وقال النسائى: ليس بثقة. والجرح مقدم على التعديل كما هو معروف، فسقط بذلك تعقب السيوطى على ابن الجوزى.\nنعم تعقبه إياه بطريق أبى هريرة وجابر وارد. ولذلك سلمه له العلامة ابن عراق فى \" تنزيه الشريعة المرفوعة \" (٢/١٠٠) فقال:\n\" وممن حكم على هذا الحديث بالوضع العلامة رضى الدين الصنعانى فى جزئه الذى جمع فيه ما وقع فى \" الشهاب \" للقضاعى، و\" النجم \" للأفليشى من الأحاديث الموضوعة. ورده الحافظ أبو الفضل العراقى فى جزء له تعقب فيه على الصنعانى فى أحاديث، فقال: أخرجه الحاكم فى مستدركه من حديث أبى هريرة، ثم قال: واعترض غير واحد من الحفاظ على الحاكم فى تصحيحه بأن إسناده ضعيف، ثم قال: وإن كان فيه ضعف فلا دليل على كونه موضوعًا \".\nقلت: والاعتراض المذكور على الحاكم غير وارد عليه، لسببين:\nالأول: أنه لم يصححه.\nالثانى: أنه إنما أورده شاهدًا لحديث ابن عباس الآتى، وقد سبقت الإشارة إليه. وهم يتساهلون فى الشواهد كما هو معلوم. لكن الاعتراض يمكن","vol":"2","page":253},{"text":"توجيهه على الحاكم فى صورة أخرى، بأن يقال: إنه لا يصلح شاهدًا لشدة ضعفه كما سبق، فقد قال ابن الصلاح وتبعه جماعة: \" لا يلزم من ورود الحديث من طرق متعددة أن يكون حسنًا لأن الضعف يتفاوت، فمنه ما لا يزول بالمتابعات كرواية الكذابين والمتروكين \". (١)\nقلت: وهذا الحديث من هذا القبيل، فإن فى الطريقين الأوليين متهمين، وفى الثالث وضاعا. فمن حسن الحديث من المعاصرين فقد غفل عن القاعدة التى نقلناها عن ابن الصلاح، وأمثاله كثيرون ممن يغفل عن ذلك! ولذلك قال الحافظ فى تخريج الحديث من \" التلخيص \" (١٢٣): \" مشهور بين الناس، وهو ضعيف، ليس له إسناد ثابت، أخرجه الدارقطنى عن جابر وأبى هريرة، وفى الباب عن على وهو ضعيف أيضًا \".\nقلت: أما حديث على فهو موقوف كما ذكرنا فى صدر الكلام خلافًا لما أوهمه كلام الحافظ رحمه الله تعالى. وهو من رواية أبى حيان عن أبيه عن على. قيل له: ومن جار المسجد؟ قال: من أسمعه المنادى. أخرجه البيهقى (٣/٥٧) .\nقلت: وهذا إسناد ضعيف علته والد أبى حيان واسمه سعيد بن حيان، قال الذهبى: \" لا يكاد يعرف، وعنه ولده، روى له الترمذى حديثًا عن على وقال فيه: غريب \".\nوأما قول الحافظ فى \" تخريج الهداية \" بعد أن عزاه للشافعى: \" ورجاله ثقات \" فإنما عمدته فى ذلك توثيق ابن حبان وكذا العجلى لسعيد بن حيان، وهما من المعروفين بالتساهل فى التوثيق، فلا يطمئن القلب لتفردهما بالتوثيق وكأنه\n_________\n(١) انظر \"الباعث المثبت\" (٤٣)","vol":"2","page":254},{"text":"لذلك ضعف الحافظ حديث على هذا كما تقدم، والله أعلم.\n(تنبيه): قال المناوى فى آخر كلامه على هذا الحديث: \" ومن شواهده حديث الشيخين: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر \"\nوهذا خطأ من وجهين:\nالأول: أن الحديث ليس عند الشيخين، وإن كان صحيحًا كما سيأتى تحقيقه فى المكان الذى سبق أن أشرنا إليه.\nالآخر: أن شهادته قاصرة لأنه أعم، والمشهود له أخص فإنه يفيد - لو صح - أن الواجب على جار المسجد أن يصلى فيه لا فى غيره من المساجد، وهذا مما لا يدعيه هذا الشاهد فتأمل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-533>(٤٩٢) - (وقال ابن مسعود: \" من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن </span>\" الحديث، رواه مسلم (ص ١١٩) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث طويل عن ابن مسعود موقوفًا عليه تقدم قبل ثلاثة أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-534>(٤٩٣) - (حديث: \" أنه ﷺ أمر أم ورقة أن تؤم أهل دارها </span>\" رواه أبو داود والدارقطنى (ص ١٩٩) .\n* حسن.\nرواه أبو داود (٥٩٢) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (١٦٩) والدارقطنى (١٥٤ - ١٥٥) والحاكم (١/٢٠٣) والبيهقى (٣/١٣٠) وأحمد (٦/٤٠٥) وأبو القاسم الحامض فى \" المنتقى من حديثه \" (ج ٣/٩/٢) وأبو على الصواف فى \" حديثه \" (٨٩ - ٩١) من طريق الوليد بن جميع قال: حدثتنى جدتى وعبد الرحمن ابن خلاد الأنصارى عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصارى وكانت قد جمعت القرآن، وكان النبى ﷺ قد أمرها أن تؤم أهل","vol":"2","page":255},{"text":"دارها، وكان لها مؤذن، وكانت تؤم أهل دارها - واللفظ لأحمد -.\nقلت: وهذا إسناد حسن، الوليد بن جميع احتج به مسلم كما قال الحاكم ووافقه الذهبى، وأما جدته واسمها ليلى بنت مالك كما فى رواية الحاكم فلا تعرف كما قال الحافظ فى \" التقريب \"، وأما عبد الرحمن بن خلاد فمجهول الحال، وأورده ابن حبان فى \" الثقات \" على قاعدته! لكن هو مقرون بليلى فأحدهما يقوى رواية الآخر، لا سيما والذهبى يقول فى \" فصل النسوة المجهولات \": \" وما علمت فى النساء من اتهمت، ولا من تركوها \".\nولعل هذا هو وجه إقرار الحافظ ابن حجر فى \" بلوغ المرام \" تصحيحه ابن خزيمة للحديث، مع أنه أعله فى \" التلخيص \" (ص ١٢١) بقوله: \" وفى إسناده عبد الرحمن بن خلاد وفيه جهالة \".\nوذهل عن متابعة ليلى إياه، وإلا لذكرها وبين حالها كما فعل بمتبوعها ابن خلاد وكأنه اعتمد على رواية لأبى داود، فإنها لم تذكر فيها، وعكس ذلك الدارقطنى وأحمد فى رواية له فذكراها دون ابن خلاد.\nوالحديث أعله المنذرى بالوليد بن عبد الله، وقد رددته عليه فى \" صحيح أبى داود \" (٦٠٥)، بما خلاصته أن مسلمًا احتج به كما سبق، وأن جماعة وثقوه كابن معين وغيره، ونقل صاحب \" التعليق المغنى \" عن العلامة العينى أنه قال: \" حديث صحيح \".\nوالحق أنه حسن، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-535>(٤٩٤) - (حديث: \" لا يؤمن الرجل فى بيته إلا بإذنه </span>\" (ص ١١٩) .\n* صحيح.\nوهو فقرة من حديث لأبى مسعود البدرى الأنصارى قال: قال رسول الله ﷺ: \" يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا فى القراءة سواء فأعلمهم","vol":"2","page":256},{"text":"بالسنة، فإن كانوا فى السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا فى الهجرة سواء، فأقدمهم سلمًا (وفى رواية: سنا)، ولا يؤمن الرجل ُالرجلَ فى سلطانه، ولا يقعد فى بيته على تكرمته إلا بإذنه \".\nأخرجه مسلم (٢/١٣٣) وأبو عوانة (٢/٣٥ و٣٦) وأبو داود (٥٨٢) والنسائى (١/١٣٦) والترمذى (٢/٤٥٩) وابن ماجه (٩٨٠) وابن الجارود (٣٠٨) والدارقطنى (١٠٤) والحاكم (١/٢٤٣) والبيهقى (٣/١١٩ و١٢٥ و١١٩) والطيالسى (٦١٨) وأحمد (٤/١١٨ و١٢١ و٥/٢٧٢) من طرق عن إسماعيل بن رجاء الزبيدى قال سمعت أوس بن ضمعج يحدث عن أبى مسعود به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وله شاهد هو عبد الله بن يزيد الخطمى - وكان أميرًا على الكوفة - قال: أتينا قيس بن سعد بن عبادة فى بيته، فأذن المؤذن للصلاة، وقلنا لقيس: قم فصل لنا، فقال: لم أكن لأصلى بقوم لست عليهم بأمير، فقال رجل ليس بدونه يقال له عبد الله بن حنظلة بن الغسيل: قال رسول الله ﷺ: الرجل أحق بصدر دابته، وصدر فراشه، وأن يؤم فى رحله، فقال قيس بن سعد عند ذلك: يا فلان - لمولى لهم - قم فصل لهم.\nأخرجه الدارمى (٢/٢٨٥) والبيهقى (٣/١٢٥ - ١٣٦) عن سعيد بن سليمان عن إسحاق ابن يحيى بن طلحة عن المسيب بن رافع ومعبد بن خالد عن عبد الله بن يزيد الخطمى.\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل إسحاق هذا.\nولبعضه شاهد من حديث إسماعيل بن رافع عن محمد بن يحيى عن عمه واسع بن حبان عن أبى سعيد الخدرى عن النبى ﷺ: \" الرجل أحق بصدر دابته، وأحق بمجلسه إذا رجع \" أخرجه أحمد (٣/٣٢) .","vol":"2","page":257},{"text":"وإسناده ثقات غير إسماعيل هذا فهو ضعيف الحفظ. وقد خالفه عمرو بن يحيى فقال: عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن وهب بن حذيفة أن رسول الله ﷺ قال: \" الرجل أحق بمجلسه، وإن خرج لحاجته ثم عاد فهو أحق بمجلسه \" أخرجه الترمذى (٤/٦) وقال: \" حديث صحيح غريب \".\nقلت: وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-536>(٤٩٥) - (حديث: \" أن أبا بكر صلى حين غاب النبى ﷺ، وفعله عبد الرحمن بن عوف فقال النبى ﷺ أحسنتم </span>\" رواه مسلم (ص ١١٩)\n* صحيح.\nوهما حديثان:\nالأول عن سهل بن سعد الساعدى:\n\" أن رسول الله ﷺ ذهب إلى بنى عمرو بن عوف ليصلح بينهم، وحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبى بكر الصديق، فقال: أتصلى للناس فأقيم؟ قال: نعم، فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله ﷺ، والناس فى الصلاة، فتخلص حتى وقف فى الصف، فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت فى صلاته، فلما أكثر الناس من التصفيق التفت أبو بكر، فرأى رسول الله ﷺ، فأشار إليه رسول الله ﷺ أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه، فحمد الله على ما أمره به رسول الله ﷺ من ذلك، ثم استأخر حتى استوى فى الصف وتقدم رسول الله ﷺ فصلى، ثم انصرف، فقال: يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ فقال أبو بكر: ما كان لابن أبى قحافة أن يصلى بين يدى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: ما لى رأيتكم أكثرتم من التصفيح؟ ! من نابه شىء فى صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيح للنساء \".\nأخرجه مالك (١/١٦٣/٦١) وعنه البخارى (١/١٧٧) ومسلم (٢/٢٥) وأبو عوانة (٢/٢٣٣) وأبو داود (٩٤٠) والبيهقى (٣/١٢٢) وأحمد","vol":"2","page":258},{"text":"(٥/٣٣٧) كلهم عن مالك عن أبى حازم عنه.\nثم أخرجه البخارى (١/٣٠٢ و٣٠٦ و٣١١ - ٣١٢ و٢/١٦٤ - ١٦٥ و٤/٣٩٨) ومسلم وأبو عوانة وأبو داود (٩٤١) والنسائى (١/١٢٧ و١٢٨ و١٧٦ و٢/٣١٠) والبيهقى (٣/١١٢) وأحمد (٥/٣٣١ و٣٣٢ و٣٣٦ و٣٣٨) من طرق أخرى عن\nأبى حازم به نحوه.\nوزاد أبو داود وأحمد بعد قوله \" ليصلح بينهم \": \" بعد الظهر، فقال لبلال: إن حضرت صلاة العصر ولم آتك، فمر أبا بكر فليصل بالناس ... \".\nالثانى: عن المغيرة بن شعبة:\n\" أنه غزا مع رسول الله ﷺ تبوك، قال المغيرة: فتبرز رسول الله ﷺ قبل الغائط، فحملت معه إداوة قبل صلاة الفجر، فلما رجع رسول الله ﷺ إلى، أخذت أهريق على يديه من الإداوة، وغسل يديه ثلاث مرات، ثم غسل وجهه، ثم ذهب يخرج جبته عن ذراعيه، فضاق كما جبته، فأدخل يديه فى الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة، وغسل ذراعيه إلى المرفقين، ثم توضأ على خفيه، ثم أقبل، قال المغيرة: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف، فصلى لهم، فأدرك رسول الله ﷺ إحدى الركعتين، فصلى مع الناس الركعة الآخرة، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف، قام رسول الله ﷺ يتم صلاته، فأفزع ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيح، فلما صلى النبى ﷺ صلاته أقبل عليهم، ثم قال: أحسنتم، أو قال: قد أصبتم. يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها \".\nأخرجه مسلم (٢/٢٦ - ٢٧) وأبو عوانة (٢/٢١٤ - ٢١٥) وأبو داود (١٤٩) والبيهقى (١/٢٧٤ و٢/٢٩٥ - ٢٩٦) وأحمد (٤/٢٤٩ و٢٥١) وزاد فى رواية: \" قال المغيرة: فأردت تأخير عبد الرحمن، فقال النبى ﷺ: دعه \"، وهو رواية لأبى عوانة.","vol":"2","page":259},{"text":"والحديث عند البخارى مختصرًا ليس فيه موضع الشاهد منه وقد تقدم فى \" المسح على الخفين \" رقم (٩٩)، وقد أخرج البخارى فى \" جزء القراءة \" (ص ١٧) من طريق عمرو بن وهب الثقفى قال: \" كنا عند المغيرة فقيل: هل أم النبى ﷺ أحد غير أبى بكر؟ قال: كنا مع النبى ﷺ فى سفر ثم ركبنا، فأدركنا الناس، وقد أقيمت، فتقدم عبد الرحمن بن عوف وصلى بهم ركعة، وهم فى الثانية، فذهبت أؤذنه، فنهانى، فصلينا الركعة التى أدركنا، وقضينا الركعة التى سبقنا \".\nقلت: وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-537>(٤٩٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعًا: \" إذا جئتم إلى الصلاة، ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئًا، ومن أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة \". رواه أبو داود وفى لفظ له: \" من أدرك الركوع أدرك الركعة </span>\" (ص ١١٩) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٨٩٣) والدارقطنى (١٣٢) والحاكم (١/٢١٦ و٢٧٣ - ٢٧٤) والبيهقى (٢/٨٩) من طرق عن سعيد بن أبى مريم: أخبرنا نافع بن يزيد حدثنى يحيى بن أبى سليمان عن زيد بن أبى العتاب وابن المقبرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ.\nوقال البيهقى: \" تفرد به يحيى بن أبى سليمان المدينى، وقد روى بإسناد آخر، أضعف من ذلك عن أبى هريرة \". وأما الحاكم فقال: \" صحيح الإسناد، ويحيى بن أبى سليمان من ثقات المصريين \". وقال فى المكان الآخر: \" وهو شيخ من أهل المدينة سكن مصر، ولم يذكر بجرح \" (١) .\n_________\n(١) ولو سلم له ذلك فهل يلزم منه أنه ثقة في حديثه؟! كلا، ولكن مثل هذا القول من الحاكم يشعر اللبيب أن مذهبه في التوثيق كمذهب ابن حبان.","vol":"2","page":260},{"text":"قلت: ووافقه الذهبى، والصواب ما أشار إليه البيهقى أنه ضعيف، لأن يحيى هذا لم يوثقه غير ابن حبان والحاكم، بل قال البخارى: منكر الحديث.\nوقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ليس بالقوى، يكتب حديثه.\nقلت: لكن له طريق أخرى عن عبد العزيز بن رفيع عن رجل عن النبى ﷺ: \" إذا جئتم والإمام راكع فاركعوا، وإن كان ساجدًا فاسجدوا، ولا تعتدوا بالسجود إذا لم يكن معه الركوع \".\nأخرجه البيهقى. وهو شاهد قوى فإنه رجاله كلهم ثقات، وعبد العزيز بن رفيع تابعى جليل روى عن العبادلة: ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وغيرهم من الصحابة وجماعة من كبار التابعين، فإن كان شيخه - وهو الرجل الذى لم يسمه - صحابيًا فالسند صحيح، لأن الصحابة كلهم عدول فلا يضر عدم تسميته كما هو معلوم، وإن كان تابعيًا، فهو مرسل لا بأس به كشاهد، لأنه تابعى مجهول، والكذب فى التابعين قليل، كما هو معروف.\nوقد روى بإسناد آخر من حديث أبى هريرة مرفوعًا بلفظ: \" من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه \".\nأخرجه الدارقطنى والبيهقى وكذا أبو سعيد بن الأعرابى فى \" المعجم \" (ق ٩٤/٢) والعقيلى فى الضعفاء (٤٦٠) كلهم من طريق ابن وهب: أخبرنى يحيى ابن حميد عن قرة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب قال: أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به.\nوقال العقيلى:","vol":"2","page":261},{"text":"\" قال البخارى: يحيى بن حميد عن قرة لا يتابع عليه.\nورواه معمر ومالك ويونس وعقيل وابن جريج وابن عيينة والأوزاعى وشعيب عن الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة مرفوعًا بلفظ: \" من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة \". ولم يذكر أحد منهم هذه اللفظة: \" قبل أن يقيم الإمام صلبه \"، ولعل هذا من كلام الزهرى فأدخله يحيى بن حميد فى الحديث ولم يبينه \".\nقلت: ويحيى هذا ضعفه الدارقطنى ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة فى صحيحه كما فى \" اللسان \" و\" التلخيص \" (١٣٢) وترجم له - أعنى ابن خزيمة ـ: \" ذكر الوقت الذى يكون فيه المأموم مدركًا للركعة إذا ركع إمامه قبل \".\nوقد وجدت له طريقًا أخرى إلى الزهرى، أخرجه الضياء المقدسى فى \" المنتقى من مسموعاته بمرو \" (ق ٣٧/٢) عن أبى على الأنصارى حدثنا عبيد الله بن منصور الصباغ حدثنا أحمد بن صالح - ولم يكن هذا الحديث إلا عنده - حدثنا عبد الله ابن وهب عن يونس بن يزيد عن الزهرى به بلفظ: \" من أدرك الإمام وهو راكع فليركع معه، وليعتد بها من صلاته \".\nوهذا إسناد واهٍجدا فإن أبا على الأنصارى هذا اسمه محمد بن هارون بن شعيب بن إبراهيم بن حيان وقد قال الذهبى: عن عبد العزيز الكتانى: \" كان يتهم \". فلا يصلح للاستشهاد.\nومما يقوى الحديث جريان عمل جماعة من الصحابة عليه:\nأولًا: ابن مسعود، فقد قال: \" من لم يدرك الإمام ركعًا لم يدرك تلك الركعة \".\nأخرجه البيهقى (٢/٩٠) من طريقين عن أبى الأحوص عنه.\nقلت: وهذا سند صحيح.","vol":"2","page":262},{"text":"وروى ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/٩٩/١ - ٢) والطحاوى (١/٢٣١ - ٢٣٢) والطبرانى (٣/٣٢/١) والبيهقى (٢/٩٠ - ٩١) عن زيد بن وهب قال: خرجت مع عبد الله من داره إلى المسجد، فلما توسطنا المسجد ركع الإمام، فكبر عبد الله ثم ركع، وركعت معه، ثم مشينا راكعين حتى انتهينا إلى الصف حتى رفع القوم رءوسهم، قال: فلما قضى الإمام الصلاة قمت وأنا أرى أنى لم أدرك، فأخذ بيدى عبد الله، فأجلسنى وقال: إنك قد أدركت \".\nقلت: وسنده صحيح. وله فى الطبرانى طرق أخرى.\nثانيًا: عبد الله بن عمر، قال:\n\" إذا جئت والإمام راكع، فوضعت يديك على ركبتيك قبل أن يرفع فقد أدركت \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (١/٩٤/١) من طريق ابن جريج عن نافع عنه.\nومن هذا الوجه أخرجه البيهقى إلا أنه قرن مع ابن جريج مالكًا ولفظه: \" من أدرك الإمام راكعًا، فركع قبل أن يرفع الإمام رأسه، فقد أدرك تلك الركعة \".\nقلت: وإسناده صحيح.\nثالثًا: زيد بن ثابت، كان يقول:\n\" من أدرك الركعة قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة \".\nرواه البيهقى من طريق مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر ويزيد بن ثابت كانا يقولان ذلك.\nوأخرج الطحاوى (١/٢٣٢) عن خارجة بن زيد بن ثابت. \" أن زيد بن ثابت كان يركع على عتبة المسجد ووجهه إلى القبلة، ثم يمشى معترضًا على شقه الأيمن، ثم يعتد بها إن وصل إلى الصف أو لم يصل \".","vol":"2","page":263},{"text":"قلت: وإسناده جيد، وقد أخرجه هو والبيهقى (٢/٩٠ و٩١) من طرق أخرى عن زيد نحوه ويأتى إحداها قريبًا.\nرابعًا: عبد الله بن الزبير، قال عثمان بن الأسود:\n\" دخلت أنا وعمرو بن تميم المسجد، فركع الإمام فركعت أنا وهو ومشينا راكعين، حتى دخلنا الصف، فلما قضينا الصلاة، قال لى عمرو: الذى صنعت آنفًا ممن سمعته؟ قلت: من مجاهد، قال: قد رأيت ابن الزبير فعله \".\nأخرجه ابن أبى شيبة ورجاله ثقات غير عمرو بن تميم بيض له ابن أبى حاتم وذكره ابن حبان فى \" الثقات \" وقال البخارى: \" فى حديثه نظر \".\nخامسًا: أبو بكر الصديق. عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أبا بكر الصديق وزيد بن ثابت دخلا المسجد والإمام راكع فركعا، ثم دبا وهما راكعان حتى لحقا بالصف.\nأخرجه البيهقى وإسناده حسن، لكن أبا بكر بن عبد الرحمن لم يدرك أبا بكر الصديق فهو عنه منقطع، إلا أنه يحتمل أن يكون تلقاه عن زيد بن ثابت.\nوهو عن زيد صحيح ثابت، فإنه ورد عنه طرق أخرى تقدم بعضها قريبًا.\nوالخلاصة أن الحديث بشاهده المرسل، وبهذه الآثار حسن يصلح للاحتجاج به، والله أعلم.\n(فائدة): دلت هذه الآثار الصحيحة على أمرين:\nالأول: أن الركعة تدرك بإدراك الركوع، ومن أجل ذلك أوردناها.\nالثانى: جواز الركوع دون الصف، وهذا مما لا نراه جائزًا، لحديث أبى بكرة، أنه جاء ورسول الله ﷺ راكع فركع دون الصف، ثم مشى إلى الصف، فلما قضى النبى ﷺ صلاته، قال: أيكم الذى ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف؟ فقال أبو بكرة: أنا، فقال النبى ﷺ زادك الله حرصًا ولا تعد \".\nأخرجه أبو داود وغيره بإسناد صحيح كما بينته فى \" صحيح أبى داود","vol":"2","page":264},{"text":"(٦٨٥) وهو عند البخارى أخصر منه.\nفالظاهر أن الصحابة المذكورين لم يبلغهم هذا الحديث، وذلك دليل على صدق القول المشهور عن مالك وغيره: \" ما منا من أحد إلا رد ورد عليه إلا صاحب هذا القبر ﷺ \".\nثم رجعت عن ذلك إلى ما ذكرنا عن الصحابة لحديث عبد الله بن الزبير فى أن ذلك من السنة، وهو صحيح الإسناد كما بينته فى \" سلسلة الأحاديث الصحيحة \".\n(تنبيه): روى البخارى فى جزء القراءة (ص ٢٤): حدثنا معقل بن مالك قال: حدثنا أبو عوانة عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن الأعرج عن أبى هريرة قال: \" إذا أدركت القوم ركوعًا لم تعتد بتلك الركعة \".\nفهذا سند ضعيف من أجل عنعنة ابن إسحاق، ومعقل، فإنه لم يوثقه أحد غير ابن حبان، وقال الأزدى: متروك.\nلكن رواه البخارى فى مكان آخر منه (ص ١٣) عن جماعة فقال: حدثنا مسدد وموسى ابن إسماعيل ومعقل بن مالك قالوا: حدثنا أبو عوانة به لكن بلفظ: \" لا يجزئك إلا أن تدرك الإمام قائمًا \".\nثم قال البخارى: حدثنا عبيد بن يعيش قال: حدثنا يونس قال: حدثنا [ابن] إسحاق قال: أخبرنى الأعرج به باللفظ الثانى. فقد ثبت هذا عن أبى هريرة لتصريح ابن إسحاق بالتحديث، فزالت شبهة تدليسه. وأما اللفظ الأول فلا يصح عنه لتفرد معقل بن مالك به ومخالفته للجماعة فى لفظه، ولذلك لم أستحسن من الحافظ سكوته عليه فى \" التلخيص \" (ص ١٢٧) .\nوثمة فرق واضح بين اللفظين فإن اللفظ الثابت يعطى معنى آخر لا يعطيه اللفظ الضعيف، ذلك لأنه يدل على أنه إذا أدرك الإمام قائمًا ولو لحظه ثم ركع أنه يدرك الركعة، هذا ما يفيده اللفظ المذكور، والبخارى ساقه فى صدد إثباته وجوب قراءة الفاتحة وأنه لا يدرك الركعة إذا لم يقرأها، وهذا مما لا يتحمله هذا اللفظ كما هو ظاهر، والله أعلم.","vol":"2","page":265},{"text":"(تنبيه آخر): أخرج حديث الباب ابن عساكر فى تاريخه (٩/٤٥٧/٢) من طريق محمد ابن إسماعيل الترمذى قال حدثنا ابن أبى مريم: حدثنا نافع بن يزيد حدثنا جعفر ابن ربيعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن السائب أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر حدثه عن أبيه مرفوعًا به.\nوالترمذى ثقة حافظ، وهو صاحب السنن المعروف به ﴿؟﴾، فلا أدرى أهذا خلاف منه للجماعة الذين رووه عن ابن أبى مريم على الوجه المتقدم، أم هو إسناد آخر لنافع ابن يزيد فى هذا الحديث، أم هو خطأ من بعض نساخ التاريخ اختلط حديث بآخر؟\nوهذا أبعد الاحتمالات.\nوأما اللفظ الآخر الذى ذكره المؤلف، وعزاه لأبى داود فلا أعلم له أصلًا، لا عند أبى داود ولا عند غيره، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-538>(٤٩٧) - (حديث: \" إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة </span>\". رواه الجماعة إلا البخارى (ص ١٢٠) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٢/١٥٣) وكذا أبو عوانة فى صحيحه (٢/٣٣ - ٣٤) وأبو داود (١٢٦٦) والنسائى (١/١٣٩) والترمذى (٢/٢٨٢) والدارمى (١/٣٣٧) وابن ماجه (١١٥١ و١١٥٢) والطحاوى (١/٢١٨) وأحمد (٢/٣٣١ و٤٥٥ و٥١٧ و٥٣١)\nوالطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٦ و١٠٩) والخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (٥/١٩٧ و٧/١٩٥ و١٢/٢١٣ و١٣/٥٩) من طرق كثيرة عن عمرو بن دينار قال: سمعت عطاء بن يسار عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nقلت: بل هو صحيح، وله طريق أخرى عن أبى هريرة أخرجه الطحاوى وأحمد (٢/٣٥٢) من طريقين عن عياش بن عباس القتبانى عن أبى تميم الزهرى عن أبى هريرة مرفوعًا بلفظ:","vol":"2","page":266},{"text":"\" إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا التى أقيمت \".\nوهذا سند صحيح على شرط مسلم غير أبى تميم الزهرى فهو مجهول.\nولعل عدم تصحيح الترمذى للحديث من أجل أن بعض الثقات رواه عن عمرو عن عطاء عن أبى هريرة موقوفًا عليه.\nوقد أخرجه كذلك ابن أبى شيبة (١/١٩٤) والطحاوى.\nلكن رواية الثقات الآخرين الذين رووه عن عمرو به مرفوعًا مقدمة على رواية الذين أوقفوه لأن معهم زيادة وهى مقبولة اتفاقًا، لاسيما وقد شهد لها الطريق الأخرى كما ذكرنا.\nوله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعًا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-539>(٤٩٨) - (حديث: \" أن عمر كان يضرب على الصلاة بعد الإقامة </span>\" (ص ١٢٠) .\nلم أقف عليه بهذا اللفظ. [١]\nوقد روى ابن أبى شيبة (١/١٩٥/١) عن ابن أبى فروة عن أبى بكر بن المنكدر عن سعيد بن المسيب: \" أن عمر رأى رجلًا يصلى ركعتين والمؤذن يقيم فانتهره، وقال: لا صلاة والمؤذن يقيم إلا الصلاة التى تقام لها \".\nوهذا سند ضعيف جدًا، لأن ابن أبى فروة واسمه إسحاق بن عبد الله متروك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-540>(٤٩٩) - (حديث أبى هريرة: \" وإذا قرأ فأنصتوا </span>\" رواه الخمسة إلا الترمذى.\n* صحيح.\nوقد تقدم تخريجه برقم (٣٩٤)، ورواه مسلم من حديث أبى موسى الأشعرى فى حديث طويل تقدم ذكره تحت رقم (٣٣٢) .\nوله شاهد من حديث عمر بن الخطاب قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص/٢١:\nأثر عمر رواه عبد الرزاق في \" مصنفه \": (٢/٤٣٦) ومن طريقه ابن حزم في \" المحلى \": (٣/١١٠، ط. منيرية) عن الثوري عن جابر عن الحسن بن مسافر عن سويد بن غفلة قال: \" كان عمر بن الخطاب يضرب على الصلاة بعد الإقامة \".\nوالحسن هذا ينظر من هو؟ فإني لم أعرفه الآن. اهـ.","vol":"2","page":267},{"text":"\" صلى رسول الله ﷺ يومًا صلاة الظهر ﴿؟﴾، فقرأ معه رجل من الناس فى نفسه، فلما قضى صلاته، قال: هل قرأ معى منكم أحد؟ قال ذلك ثلاثًا فقال له الرجل: نعم يا رسول الله أنا كنت أقرأ بـ (سبح اسم ربك الأعلى) قال: ما لى أنازع القرآن؟ أما يكفى قراءة إمامه؟ إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا قرأ فأنصتوا \".\nرواه البيهقى فى \" كتاب وجوب القراءة فى الصلاة \" كما فى \" الجامع الكبير \" (٣/٣٣٤/٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-541>(٥٠٠) - (قال ﷺ: \" من كان له إمام فقراءته له قراءة </span>\" رواه أحمد فى مسائل ابنه عبد الله ورواه سعيد، والدارقطنى مرسلًا (ص ١٢٠) .\n* حسن.\nوقد روى عن جماعة من الصحابة، منهم جابر بن عبد الله الأنصارى وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأبو هريرة، وابن عباس، وفى الباب عن أبى الدرداء وعلى والشعبى مرسلًا.\nأما حديث جابر فله عنه ﴿طرق﴾ .\nالأولى: عن أبى الزبير عنه مرفوعًا: \" من كان له إمام، فقراءة الإمام له قراءة \" أخرجه ابن ماجه (٨٥٠) والطحاوى (١/١٢٨) والدارقطنى (١٢٦) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق: ٥/١) وعبد بن حميد فى \" المنتخب \" (ق ١١٤/٢) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (ق٧/٣٣٤) من طرق عن الحسن بن صالح بن حى عن جابر عن أبى الزبير به. وقال أبو نعيم: \" مشهور من حديث الحسن \".\nقلت: ولكنه قد اختلف عليه فى إسناده على وجوه:\n١ - عنه عن جابر وحده كما ذكرنا.\n٢ - عنه عن جابر وليث عن أبى الزبير.","vol":"2","page":268},{"text":"أخرجه الطحاوى والدارقطنى وابن عدى (ق ٢٨٠/٢) وابن الأعرابى فى معجمه (ق ١٧٣/٢) والبيهقى (٢/١٦٠) من طرق عنه. وقال البيهقى: \" جابر الجعفى وليث بن أبى سليم لا يحتج بهما، وكل من تابعهما على ذلك أضعف منهما أو من أحدهما، والمحفوظ عن جابر فى هذا الباب ما أخبرنا ... \".\nثم ساق حديث جابر الآتى فى الكتاب بعد هذا، ساقه موقوفًا عليه، وسيأتى تحقيق القول فيه هناك إن شاء الله تعالى.\nوجابر الجعفى ضعيف جدًا قال الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٢/٧): \" مجروح روى عن أبى حنيفة أنه قال: ما رأيت أكذب من جابر الجعفى، لكن له طرق أخرى، وهى وإن كانت مدخولة، ولكن يشد بعضها بعضًا \".\nونحو جابر فى الضعف قرينه الليث بن أبى سليم قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، اختلط أخيرًا، ولم يتميز حديثه فترك \".\nوقال ابن عدى عقب الحديث: \" ليث مع الضعف الذى فيه يكتب حديثه \".\nقلت: ولكن لا يتقوى الحديث باقترانه مع جابر لشدة ضعفه.\n٣ - عنه عن أبى الزبير به. بإسقاط جابر والليث من بينهما.\nأخرجه الإمام أحمد فى مسنده \" (٣/٣٣٩): حدثنا أسود بن عامر أنبأنا حسن بن صالح عن أبى الزبير عن جابر (١) .\n_________\n(١) لكن رواه ابن الجوزي في التحقيق (١/٣٢٠) من طريق أحمد عن الأسود به، أنه ذكر في إسناده جابر الجعفي، وبه أعله، والله أعلم.","vol":"2","page":269},{"text":"والأسود بن عامر ثقة احتج به الستة، وقد توبع، فقال ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٥٠/١): حدثنا مالك بن إسماعيل عن حسن بن صالح به.\nومالك هذا ثقة احتج به الستة أيضًا، ولهذا قال ابن التركمانى: \" وهذا سند صحيح، وكذا رواه أبو نعيم عن الحسن بن صالح عن أبى الزبير، ولم يذكر الجعفى. كذا فى أطراف المزى. وتوفى أبو الزبير سنة ثمان وعشرين ومائة، ذكره الترمذى وعمرو بن على. والحسن بن صالح ولد سنة مائة، وتوفى سنة سبع وستين ومائة، وسماعه من أبى الزبير ممكن، ومذهب الجمهور إن أمكن لقاؤه لشخص وروى عنه فروايته محمولة على الاتصال، فحمل على أن الحسن سمعه من أبى الزبير مرة بلا واسطة، ومرة أخرى بواسطة الجعفى وليث \".\nقلت: هذا الحمل بعيد عندى، بل الظاهر أن الحسن بن صالح على ثقته كان يضطرب فيه، فرواه على هذه الوجوه المتقدمة، على أنه لو سلم بما قاله ابن التركمانى لكانت لا تزال هناك علة أخرى قائمة فى الإسناد على جميع الوجوه تمنع من الحكم عليه بالصحة وهى عنعنة أبى الزبير فإنه كان مدلسًا كما هو معروف ولم يصرح بالسماع فى جميع الروايات عنه. وكأنه لما ذكر قال الزيلعى (٢/١٠) بعد\nأن ساقه من طريق أحمد: \" فى إسناده ضعف \".\nثم إن رواية أبى نعيم عن الحسن، قد أخرجها عبد بن حميد وأبو نعيم الأصبهانى وفيها جابر الجعفى. فلعل عدم ذكره إنما هو فى رواية عن أبى نعيم.\n٤ - عنه عن جابر عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا به.\nأخرجه ابن عدى (ق ٥٠/١) والطحاوى (١/١٢٨) .\n٥ - عنه عن أبى هارون العبدى عن أبى سعيد الخدرى مرفوعًا به.\nأخرجه ابن عدى (ق ١٤/٢) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/٣٦/٢ - من الجمع بينه وبين الصغير) من طريقين عنه.\nوقال الطبرانى: \" لم يروه عن الحسن بن صالح إلا النضر بن عبد الله الأزدى \".","vol":"2","page":270},{"text":"قلت: بلى، فقد تابعه إسماعيل بن عمرو البجلى عند ابن عدى وقال: \" لا يتابع عليه، وهو ضعيف \".\nفخفى عليه ما علمه الطبرانى، وعلى العكس.\nوأبو هارون العبدى متروك، وقد رواه عنه معتمر موقوفًا على أبى سعيد.\nرواه ابن أبى شيبة (١/١٥٠/١) .\nقلت: فهذه وجوه خمسة، اضطرب الرواة فيها على الحسن بن صالح، والاضطراب ضعف فى الحديث لأنه يشعر أن راويه لم يضبطه ولم يحفظه. هذا إذا قبل بعد ترجيح وجه من هذه الوجوه، وإلا فالراجح عندى الوجه الثانى لاتفاق أكثر الرواة عن الحسن عليه، ولأنه لا ينافى الوجه الأول والثالث لما فيه من الزيادة عليهما، وزيادة الثقة مقبولة، وأما الوجه الرابع والخامس فشاذان بمرة.\nوله طريق أخرى عن أبى الزبير عن جابر. يرويه سهل بن العباس الترمذى حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن أبى الزبير به.\nأخرجه الإمام محمد فى \" الموطأ \" (ص ٩٩) والدارقطنى (١٥٤) وعنه ابن الجوزى فى \" التحقيق \" (١/٣٢٠) وقال الدارقطنى:\n\" حديث منكر، وسهل بن العباس متروك \".\nالطريق الثانية عن جابر. قال الإمام محمد فى \" الموطأ \" (٩٨): \" أخبرنا أبو حنيفة قال حدثنا أبو الحسن موسى بن أبى عائشة عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن جابر بن عبد الله مرفوعًا به.\nوأخرجه الطحاوى والدارقطنى (ص ١٢٣) والبيهقى (٢/١٥٩ والخطيب (١٠/٣٤٠) من طرق عن أبى حنيفة به. وقال الدارقطنى:\n\" لم يسنده عن موسى بن أبى عائشة غير أبى حنيفة والحسن بن عمارة، وهما ضعيفان \".","vol":"2","page":271},{"text":"ثم أخرجه الدارقطنى وابن عدى (ق ٨٣/١) من طريق الحسن بن عمارة عن موسى بن أبى عائشة به.\nوقال الدارقطنى: \" والحسن بن عمارة متروك الحديث \".\nوقال ابن عدى: \" لم يوصله فزاد فى إسناده جابرًا غير الحسن بن عمارة وأبو حنيفة، وهو بأبى حنيفة أشهر منه من الحسن بن عمارة، وقد روى هذا الحديث عن موسى بن أبى عائشة غيرهما فأرسلوه، مثل جرير وابن عيينة وأبى الأحوص والثورى وزائدة ووهب وأبو عوانة وابن أبى ليلى وشريك وقيس وغيرهم عن موسى بن أبى عائشة عن عبد الله بن شداد مرفوعًا مرسلًا \".\nوذكر نحوه الدارقطنى وقال: \" وهو الصواب \". يعنى المرسل.\nوقد تعقب بعض المتأخرين قول الدارقطنى المتقدم أنه لم يسنده غير أبى حنيفة وابن عمارة بما رواه أحمد بن منيع فى \" مسنده \": أخبرنا إسحاق الأزرق حدثنا سفيان وشريك عن موسى بن أبى عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر مرفوعًا به.\nقلت: وهذا سند ظاهره الصحة، ولذلك قال البوصيرى فى \" الزوائد \" (٥٦/١): \" سند صحيح كما بينته فى زوائد المسانيد العشرة \".\nقلت: وهو عندى معلول، فقد ذكر ابن عدى كما تقدم وكذا الدارقطنى\nوالبيهقى أن سفيان الثورى وشريكًا روياه مرسلًا دون ذكر جابر فذكر جابر فى إسناد ابن منيع وهم، وأظنه من إسحاق الأزرق، فإنه وإن كان ثقة فقد قال فيه ابن سعد: \" ربما غلط \"، وقد قال ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١/١٤٩/٢): حدثنا شريك وجرير عن موسى بن أبى عائشة عن عبد الله بن شداد قال: قال رسول الله ﷺ. فذكره مرسلا لم يذكر جابرًا.\nوهذا هو الذى تسكن إليه النفس وينشرح له القلب أن الصواب فيه أنه","vol":"2","page":272},{"text":"مرسل، ولكنه مرسل صحيح الإسناد.\nالطريق الثالثة: عن يحيى بن سلام قال: حدثنا مالك عن وهب بن كيسان عن جابر\nمرفوعًا بلفظ: \" كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهى خداج، إلا أن يكون وراء إمام \" أخرجه الطحاوى (١/١٢٨) والدارقطنى (١٢٤) والقاضى أبو الحسن الخلعى فى \" الفوائد \" (ج ٢٠/٤٧/١) من طريق يحيى بن سلام به.\nوقال الدارقطنى: \" يحيى بن سلام ضعيف، والصواب موقوف \".\nثم أخرجه هو والطحاوى والبيهقى (٢/١٦٠) والخلعى من طرق صحيحة عن مالك به موقوفًا. وهكذا هو فى \" الموطأ \" (١/٨٤/٣٨) وقال البيهقى: \" هذا هو الصحيح عن جابر من قوله غير مرفوع، وقد رفعه يحيى بن سلام وغيره من الضعفاء عن مالك، وذاك مما لا يحل روايته على طريق الاحتجاج به \".\nقلت: ثم أخرجه الطحاوى من طريق إسماعيل بن موسى ابن ابنة السدى قال: حدثنا مالك فذكر مثله بإسناده (يعنى الموقوف) قال: فقلت لمالك: أرفعه؟ فقال: خذوا برجله.\nقلت: فلينظر مراد الإمام مالك بقوله هذا، هل هو إقرار الموقف واستنكار السؤال عن رفعه؟ أم ماذا؟\nثم أخرجه الدارقطنى فى \" غرائب مالك \" من طريق عاصم بن عصام عن يحيى بن نصر بن حاجب عن مالك به مرفوعًا باللفظ الأول:\n\" من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة \".\nوقال الدارقطنى:","vol":"2","page":273},{"text":"\" هذا باطل لا يصح عن مالك ولا عن وهب بن كيسان، وعاصم بن عصام لا يعرف \". كما فى \" نصب الراية \" و\" اللسان \".\nويتلخص مما سبق أنه لا يصح شىء من هذه الطرق إلا طريق عبد الله بن شداد المرسلة.\nوأما حديث ابن عمر، فله عنه طريقان:\nالأولى: عن محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعًا باللفظ الأول. أخرجه الدارقطنى (١٢٤) وقال: \" محمد بن الفضل متروك\".\nالثانية: عن خارجة عن أيوب عن نافع عنه مرفوعًا به.\nأخرجه الدارقطنى (ص ١٥٤) والخطيب (١/٢٣٧) .\nوقال الدارقطنى: \" رفعه وهم، والصواب وقفه \".\nثم ساقه من طريق إسماعيل بن علية حدثنا أيوب عن نافع وأنس بن سيرين أنهما حدثا عن ابن عمر به موقوفًا عليه.\nقلت: وكذلك هو فى \" الموطأ \" (١/٨٦/٤٣) عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل: هل يقرأ أحد خلف الإمام؟ قال: إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام، وإذا صلى وحده فليقرأ، قال: وكان عبد الله بن عمر لا يقرأ خلف الإمام \".\nوأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" ومن طريقه الخطيب فى تاريخه (١١/٤٢٦) من طريق أحمد بن عبد الله بن ربيعة بن العجلان حدثنا سفيان ابن سعيد الثورى عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: \" صلى بنا النبى ﷺ صلاة الصبح، فقرأ سورة (سبح اسم ربك الأعلى)","vol":"2","page":274},{"text":"فلما فرغ من صلاته قال: من قرأ خلفى؟ فسكت القوم، ثم عاود\nالنبى ﷺ: من قرأ خلفى؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله، فقال النبى ﷺ: ما لى أنازع القرآن؟ إذا صلى أحدكم خلف الإمام فليصمت، فإن قراءته له قراءة، وصلاته له صلاة \".\nوقال الطبرانى: \" لم يروه عن الثورى إلا أحمد بن عبد الله بن ربيعة \".\nوقال الخطيب: \" وهو شيخ مجهول \".\nقلت: وهذا الحديث لم يورده الهيثمى فى \" مجمع الزوائد \"، ولا هو فى \" الجمع بين معجمى الطبرانى الصغير والأوسط \" ولا أورده الزيعلى فى \" نصب الراية \" مع استقصائه لطرق الحديث، وإنما عزاه للأوسط الحافظ ابن حجر فى ترجمة أحمد المذكور فى \" اللسان \".\nوأما حديث أبى هريرة فهو من طريق محمد بن عباد الرازى حدثنا إسماعيل بن إبراهيم التيمى عن سهل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة به. أخرجه الدارقطنى (١٢٦ و١٥٤) وقال: \" لا يصح هذا عن سهيل، تفرد به محمد بن عباد الرازى عن إسماعيل وهو ضعيف \".\nوقال فى الموضع الأول: \" وهما ضعيفان \".\nوأما حديث ابن عباس فيرويه عاصم بن عبد العزيز عن أبى سهيل عن عوف عن ابن عباس عن النبى ﷺ: \" تكفيك قراءة الإمام، خافت أو جهر \".\nأخرجه الدارقطنى (١٢٦) فى موضعين منها، قال فى الأول منهما، \" عاصم ليس بالقوى، ورفعه وهم \". وقال فى الآخر: \" قال أبو موسى (إسحاق بن موسى الأنصارى \": قلت لأحمد بن حنبل","vol":"2","page":275},{"text":"فى حديث ابن عباس هذا؟ فقال: هذا منكر \".\nوأما حديث أبى الدرداء فيرويه زيد بن الحباب حدثنا معاوية بن صالح حدثنا أبو الزاهرية عن كثير بن مرة عنه قال: \" سئل رسول الله ﷺ أفى كل صلاة قراءة، قال: نعم، فقال رجل من الأنصار وجبت هذه، فقال لى رسول الله ﷺ: - وكنت أقرب القوم إليه - ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا كفاهم \".\nأخرجه النسائى (١/١٤٦) والطبرانى فى \" الكبير \" والدارقطنى (١٢٦) وأعله بقوله: \" كذا قال وهو وهم من زيد بن الحباب، والصواب: فقال أبو الدرداء: ما أرى الإمام إلا قد كفاهم \".\nوقال النسائى: \" هذا عن رسول الله ﷺ خطأ، إنما هو قول أبى الدرداء \".\nثم ساق الدارقطنى من طريق ابن وهب: \" حدثنى معاوية بهذا قال: فقال أبو الدرداء: يا كثير ما أرى الإمام إلا قد كفاهم \".\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٢/١١٠) بعد أن عزاه للطبرانى: \" وإسناده حسن \".\nقلت: وهو كما قال أو أعلى لولا أن النسائى والدارقطنى أعلاه بالوقف والله أعلم.\nوأما حديث على فيرويه غسان بن الربيع عن قيس بن الربيع عن محمد بن سالم عن الشعبى عن الحارث عنه قال: \" قال رجل للنبى ﷺ: أقرأ خلف الإمام أو أنصت؟ قال: بل أنصت فإنه يكفيك \" أخرجه الدارقطنى (١٢٥) وقال: \" تفرد به غسان وهو ضعيف وقيس ومحمد بن سالم ضعيفان، والمرسل","vol":"2","page":276},{"text":"الآتى أصح منه \". يعنى مرسل الشعبى وهو:\nوأما حديث الشعبى، فيرويه على بن عاصم عن محمد بن سالم عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا قراءة خلف الإمام \".\nقلت: وهذا مع إرساله ضعيف السند فإن على بن عاصم ومحمد بن سالم كلاهما ضعيف.\nوقد روى عن محمد بن سالم عن الشعبى عن الحارث عن على متصلًا كما تقدم.\nوالمرسل أصح لما قال الدارقطنى.\nويتلخص مما تقدم أن طرق هذه الأحاديث لا تخلوا من ضعف، لكن الذى يقتضيه الإنصاف والقواعد الحديثية أن مجموعها يشهد أن للحديث أصلًا، لأن مرسل ابن شداد صحيح الإسناد بلا خلاف، والمرسل إذا روى موصولًا من طريق أخرى اشتد عضده وصلح للاحتجاج به كما هو مقرر فى مصطلح الحديث، فكيف وهذا المرسل قد روى من طرق كثيرة كما رأيت. وأنا حين أقول هذا لا يخفى على - والحمد لله - أن الطرق الشديدة الضعف لا يستشهد بها، ولذلك فأنا أعنى بعض الطرق المتقدمة التى لم يشتد ضعفها.\n(تنبيهان):\nالأول: عزا المؤلف الحديث لمسائل عبد الله، وقد فتشت فيها عنه فلم أجده، فالظاهر أنه وهم، وعلى افتراض أنه فيه فكان الأولى أن يعزوه للمسند دون المسائل أو يجمع بينهما لأن المسند أشهر من المسائل كما لا يخفى على أهل العلم\nالثانى: سبق أن الدارقطنى ضعف الإمام أبا حنيفة ﵀ لروايته لحديث عبد الله بن شداد عن جبر موصولًا، وقد طعن عليه بسبب هذا التضعيف بعض الحنفية فى تعليقه على \" نصب الراية \" (٢/٨) ولما كان كلامه صريحًا بأن التضعيف منالدارقطنى كما مبهمًا غير مبين ولا مفسر، ولما كان يوهم أن الدارقطنى تفرد بذلك دون غيره من أئمة الجرح والتعديل، لاسيما وقد اغتر به","vol":"2","page":277},{"text":"بعض المصححين، فكتب بقلمه تعليقًا ينبىء عن تعصبه الشديد للإمام على أئمة الحديث وأتباعهم، بعبارة تنبىء عن أدب رفيع! فقد رأيت أن أكتب هذه الكلمة بيانًا للحقيقة وليس تعصبًا للدارقطنى، ولا طعنًا فى الإمام. كيف وبمذهبه تفقهت؟ ! ولكن الحق أحق أن يتبع، فأقول:\nأولًا: لم يتفرد الدارقطنى بتضعيفه بل هو مسبوق إليه من كبار الأئمة الذين لا مجال لمتعصب للطعن فى تجريحهم لجلالهم وإمامتهم، فمنهم عبد الله بن المبارك فقد روى عنه ابن أبى حاتم (٢/١/٤٥٠) بسند صحيح أنه كان يقول: \" كان أبو حنيفة مسكينًا فى الحديث \". وقال ابن أبى حاتم: \" روى عنه ابن المبارك ثم تركه بآخره. سمعت أبى يقول ذلك \".\nومنهم الإمام أحمد، روى العقيلى فى \" الضعفاء \" (٤٣٤) بسند صحيح عنه أنه قال: \" حديث أبى حنيفة ضعيف \".\nومنهم الإمام مسلم صاحب الصحيح فقال فى \" الكنى \" (ق ٥٧/١): \" مضطرب الحديث ليس له كثير حديث صحيح \".\nومنهم الإمام النسائى فقال فى \" الضعفاء والمتروكين \" (ص ٢٩): \" ليس بالقوى فى الحديث \".\nثانيًا: إذا سلمنا أن تجريح الدارقطنى كان مبهمًا. فلا يعنى ذلك أن التجريح هو فى الواقع مبهم، فإن قول الإمام أحمد فيه: \" حديثه ضعيف \" فيه إشارة إلى سبب الجرح وهو عدم ضبطه للحديث، وقد صرح بذلك الإمام مسلم حين قال: \" مضطرب الحديث \". وكذلك النسائى أشار إلى سبب الضعف نحو إشارة أحمد حيث قال: \" ليس بالقوى فى الحديث \"، وقد أفصح عن قصده الذهبى فقال: \" ضعفه النسائى من جهة حفظه وابن عدى وآخرون \".\nوقد اعترف الحنفى المشار إليه بأن جرح الإمام من بعضهم هو مفسر (ولم","vol":"2","page":278},{"text":"يسم البعض!) ولكنه دفعه بقوله: \" إن الذى جرح الإمام بهذا لم يره، ولم ير منه ما يوجب رد حديثه \".\nقلت: وفيه نظر من وجهين:\nالأول: أن عبد الله بن المبارك رآه وروى عنه، ثم ترك حديثه كما سبق عن أبى حاتم، ولولا أنه رأى منه ما يوجب رد حديثه ما ترك الرواية عنه.\nالثانى: أن كلامه يشعر - بطريق دلالة المفهوم - أن الجارح لو كان رأى الإمام كان جرحه مقبولًا! فلزمه أن يقبل جرح ابن المبارك إياه، لأنه كان قد رآه كما سبق. على أن هذا الشرط مما لا أصل له عند العلماء، بل نحن نعلم أن أئمة الجرح والتعديل جرحوا مئات الرواة الذين لم يروهم، وذلك لما ظهر لهم من عدم ضبطهم لحديثهم بمقابلته بأحاديث الثقات المعروفين عندهم. وهذا شىء معروف لدى المشتغلين بعلم السنة.\nعلى أننى أعتقد أن المتعصبين لا يرضيهم بأى وجه نقد إمامهم فى رواية الحديث من أئمة الحديث المخلصين الذين لا تأخذهم فى الله لومة لأئم، فها أنت ترى دفع الجرح المبين سببه بحجة لم ترد عند العلماء وهى أن الجارح لم يرَالإمام، فلو أنه كان رآه أفتظن أنهم كانوا يقبلون جرحه، أم كانوا يقولون: كلام المتعاصرين فى بعضهم لا يقبل؟ !\nوبعد فإن تضعيف أبى حنيفة ﵀ فى الحديث لا يحط مطلقًا من قدره وجلالته فى العلم والفقه الذى اشتهر به، ولعل نبوغه فيه، وإقباله عليه هو الذى جعل حفظه يضعف فى الحديث، فإنما من المعلوم أن إقبال العالم على علم وتخصصه فيه، مما يضعف ذاكرته غالبًا فى العلوم الأخرى، والله تعالى أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-542>(٥٠١) - (عن جابر مرفوعًا:\" كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهى خداج إلا وراءالإمام </span>\" رواه الخلال (ص ١٢٠) .\n* ضعيف.\nوالصواب فيه موقوف كما سبق بيانه فى الذى قبله.","vol":"2","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-543>(٥٠٢) - (قوله: \" اقرأ بها فى نفسك \" من قول أبى هريرة </span>(ص ١٢٠) .\n* صحيح موقوفًا.\nأخرجه مسلم (٢/٩) وأبو عوانة (٢/١٢٦) وكذا البخارى فى \" جزء القراءة \" (ص ٣) وأبو داود (٨٢١) والنسائى (١/١٤٤) والترمذى (٢/١٥٧ - بولاق) وكذا مالك (١/٨٤/٣٩) وأحمد (٢/٢٤١ و٢٥٠ و٢٨٥ و٤٥٧ و٤٦٠ و٤٧٨ و٤٨٧) من طريقين عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال: \" من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهى خداج ثلاثًا غير تمام، فقيل لأبى هريرة: إنا نكون وراء الإمام، فقال: اقرأ بها فى نفسك، فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: قال الله تعالى: قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين ولعبدى ما سأل، فإذا قال العبد: (الحمد لله رب العالمين) قال الله حمدنى عبدى، وإذا قال: (الرحمن الرحيم)، قال الله: أثنى على عبدى، وإذا قال: (مالك يوم الدين) قال: مجدنى عبدى، وقال مرة: فوض إلى عبدى، فإذا قال:؟ (إياك نعبد وإياك نستعين) قال: هذا بينى وبين عبدى ولعبدى ما سأل، فإذا قال: (اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليه ولا الضالين) قال: هذا لعبدى، ولعبدى ما سأل) .\nوأخرجه ابن أبى شيبة فى موضعين (١/١٤٣/١ و١٤٩/١ - ٢) والطحاوى (١/١٢٧) دون الحديث القدسى - وهو رواية لأحمد -.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nقلت: بل هو صحيح، كيف لا وهو من وجهين وقد صححه أبو زرعة من الوجهين كما ذكره الترمذى نفسه.\nوالمرفوع منه دون الحديث القدسى، طريق أخرى عن عبد الملك بن المغيرة","vol":"2","page":280},{"text":"عن أبى هريرة.\nأخرجه أحمد (٢/٢٩٠)، وإسناده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-544>(٥٠٣) - (قال ابن مسعود: \" وددت أن الذى يقرأ خلف الإمام ملىء فوه ترابًا </span>\".\n* موقوف\n. وهو بهذا اللفظ فى مصنف ابن أبى شيبة (١/١٥٠/١) من طريقين عن الأسود بن يزيد قوله. وهو عنه صحيح.\nوأخرجه الطحاوى (١/١٢٩) من قول ابن مسعود بلفظ: \" ليت الذى ... \" والباقى مثله سواء.\nوإسناده ضعيف، فيه حديج بن معاوية وهو ضعيف كما قال النسائى وغيره. عن أبى إسحاق وهو السبيعى وكان اختلط.\nوروى الإمام محمد فى \" الآثار \" (ص ١٠٠) والطحاوى بسند صحيح عن علقمة بن قيس قال: \" لأن أعض على جمرة أحب إلى من أن أقرأ خلف الإمام \".\nقلت: وعلقمة والأسود بن يزيد من الذى تفقهوا على ابن مسعود ﵁، فلعلهما تلقيا ذلك عنه، فإن ثبت ذلك، فهو دليل على صحته عن ابن مسعود، وإن كان إسناده عنه ضعيفًا، كما رأيت.\nوقال الإمام محمد (١٠١): أخبرنا داود بن قيس الفراء المدنى: أخبرنى بعض ولد سعد بن أبى وقاص أنه ذكر له أن سعدًا قال:\n\" وددت أن الذى يقرأ خلف الإمام فى فيه جمرة \".\nورواه ابن أبى شيبة (١/١٤٩/٢) حدثنا وكيع عن داود بن قيس عن ابن نجار عن سعد به. فسمى ولد سعد بن نجار.\nقلت: وهو مجهول لا يعرف وقد علقه البخارى فى جزء القراءة (٥) وقال:","vol":"2","page":281},{"text":"\" وهذا مرسل، وابن نجار لم يعرف ولا سمى، ولا يجوز لأحد أن يقول: فى فىّالقارىء خلف الإمام جمرة، لأن الجمرة من عذاب الله، وقال النبى ﷺ: لا تعذبوا بعذاب الله، ولا ينبغى لأحد أن يتوهم ذلك على سعد مع إرساله وضعفه \".\nوروى البخارى تعليقًا فى جزئه (ص ٥) والدارقطنى فى سننه (١٢٦) من طريق على بن صالح عن ابن الأصبهانى عن المختار بن عبد الله بن أبى ليلى عن أبيه قال: قال على ﵁، \" من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة \".\nوقال البخارى: \" لا يصح، لأنه لا يعرف المختار، ولا يدرى أنه سمعه من أبيه أم لا، وأبوه من على، ولا يحتج أهل الحديث بمثله، وحديث الزهرى (١) عن عبد الله بن أبى رافع عن أبيه أولى وأصح \".\nقلت: لكن على بن صالح وهو ابن حى الهمدانى قد خولف فيه، فقال ابن أبى شيبة (١/١٤٩/٢): أخبرنا محمد بن سليمان الأصبهانى عن عبد الرحمن بن الأصبهانى عن ابن أبى ليلى عن على به.\nوهذا سند جيد ليس فيه المختار ولا أبوه، فإن ابن أبى ليلى فى هذه الطريق هو عبد الرحمن بن أبى ليلى التابعى الجليل سمع من على ﵁، سمع منه ابن الأصبهانى كما فى ترجمة هذا الأخير، ويؤيده أن الدارقطنى أخرجه (١٢٦) من طريق عبد العزيز بن محمد حدثنا قيس عن عبد الرحمن بن الأصبهانى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى به.\nوقيس هو ابن الربيع وهو صدوق. وكذا محمد بن سليمان الأصبهانى وهما وإن كان فيهما ضعف من قبل حفظهما فأحدهما يقوى الآخر كما هو مقرر فى المصطلح.\nولذلك قال ابن التركمانى (٢/١٦٨) فى هذا الوجه: \" لا بأس به \".\nوهذا القول من على ﵁ ينبغى حمله على القراءة خلف الإمام فى\n_________\n(١) سيأتي قريبًا","vol":"2","page":282},{"text":"الجهرية دون السرية، وذلك لأمرين:\nالأول: أن القراءة فى الجهرية خلفه هو الذى يتنافى مع الفطرة لأنه لا يعقل البتة أن يجهر الإمام، وينشغل المأموم بالقراءة عن الإصغاء والاستماع إليه، وقد تنبه لهذا الشافعية وغيرهم فقالوا بالقراءة فى سكتات الإمام، ولما وجدوا أن ذلك لا يمكن ولا يحصل الغرض من التدبر فى القراءة، قالوا بالسكتة الطويلة عقب الفاتحة بقدر ما يقرؤها المؤتم، وهذا مع أنه لا أصل له فى الشرع\nلأن حديث السكتة ضعيف ومضطرب كما سيأتى فليس فيه هذه السكتة الطويلة!\nالثانى: أنه قد صح عن على ﵁ أنه كان يقرأ فى السرية، فقد روى ابن أبى شيبة (١/١٤٨/٢) والدارقطنى (ص ١٢٢) وكذا البيهقى (٢/١٦٨) واللفظ له عن الزهرى عن عبيد الله بن أبى رافع عن على أنه: \" كان يأمر أو يحث أن يقرأ خلف الإمام فى الظهر والعصر فى الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفى الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب \".\nوقال الدارقطنى: \" وهذا إسناد صحيح \".\nقلت: وزاد بعض الرواة فيه: \" عن أبيه عن على \". وكذلك علقه البخارى كما تقدم. لكن قال البيهقى: \" الأصح الرواية الأولى، وسماع عبيد الله بن أبى رافع عن على ﵁ ثابت، وكان كاتبًا له \".\nقلت: فإذا ثبت هذا الأمر عن على ﵁، فلا يجوز أن ينسب إليه القول بنفى مشروعية القراءة وراء الإمام مطلقًا فى السرية أو الجهرية، بناء على قوله المتقدم \" من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة \" كما صنع ابن عبد البر فى \" التمهيد \" على ما نقله ابن التركمانى عنه (٢/١٦٩) وأقره طبعًا تبعًا لمذهبه! كما لا يجوز أن يتخذ هذا الأمر الثابت عنه دليلًا على ضعف قوله","vol":"2","page":283},{"text":"المذكور، كما فعل البيهقى، لأن الجمع ممكن بحمله على الجهرية كما سبق، والأمر المتقدم صريح فى مشروعية القراءة فى السرية دون الجهرية، فاتفقا ولم يختلفا. والله الموفق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-545>(٥٠٤) - (حديث: \" أن النبى ﷺ كان يصلى بأصحابه إلى سترة، ولم يأمرهم أن يستتروا بشىء، لأن سترة الإمام سترة لمن خلفه </span>\" (ص ١٢١) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٣٥) ومسلم (٢/٥٥) وأبو عوانة (٢/٤٨/ـ ٤٩) وأبو داود (٦٨٧) وابن ماجه (١٣٠٤ و١٣٠٥) والبيهقى (٢/٢٦٩) وأحمد (٢/١٤٢) عن عبد الله بن عمر: \" أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلى إليها، والناس وراءه، وكان يفعل ذلك فى السفر، فمن ثم اتخذها الأمراء \".\nواللفظ للبخارى وترجم له بقوله: \" باب سترة الإمام سترة لمن خلفه \".\nوليس عند أبى عوانة وابن ماجه قوله: \" وكان يفعل ذلك فى السفر \". وجعلا ما بعده من قول نافع، فهو مدرج فى الحديث.\nوزاد ابن ماجه فى رواية: \" وذلك أن المصلى كان فضاء ليس فيه شىء يستتر به \"\nوإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-546>(٥٠٥) - حديث الحسن عن سمرة:\" أن النبى ﷺ كان يسكت سكتتين إذا استفتح وإذا فرغ من القراءة كلها \". وفى رواية: \" سكتة إذا كبر وسكتة إذا فرغ من قراءة غيرالمغضوب عليهم ولا الضالين </span>\" رواه أبو داود (ص ١٢٦) .","vol":"2","page":284},{"text":"* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٧٧٧ - ٧٨٠) من طرق ستة عن الحسن به. وقد اختلفوا عليه.\nالأول: أشعث عن الحسن به. بلفظ الكتاب.\nأخرجه أبو داود (٧٧٨)، وعلقه البيهقى (٢/١٩٦) .\nالثانى: قتادة، وقد اضطرب فى روايته وهى من طريق سعيد بن أبى عروبة عنه، فقال يزيد بن زريع حدثنا سعيد به بلفظ: \" أن سمرة بن جندب وعمران بن حصين تذاكرا، فحدث سمرة بن جندب أنه حفظ عن رسول الله ﷺ سكتتين: سكتة إذا كبر - الحديث مثل رواية الكتاب الثانية - فحفظ ذلك سمرة، وأنكر عليه عمران بن حصين، فكتبا فى ذلك إلى أبى بن كعب، وكان فى كتابه إليهما أو فى رده عليهما: أن سمرة قد حفظ \".\nأخرجه أبو داود (٧٧٩) وعنه البيهقى.\nوأخرجه البخارى فى \" جزء القراءة \" (ص ٢٣) عن يزيد نحوه بلفظ: \" وسكتة إذا فرغ من قراءته \".\nوكذلك رواه عبد الأعلى عن سعيد، إلا أنه زاد: \" ثم قال بعد ذلك (يعنى قتادة): وإذا قال: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، وكان يعجبه إذا فرغ من القراءة أن يسكت حتى يتراد إليه نفسه \" أخرجه أبو داود (٧٨٠) والترمذى (٢/٣١) وابن ماجه (٨٤٤)، وقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nقلت: وفيه نظر لما سيأتى عن الدارقطنى.\nوقد تابعه مكى بن إبراهيم عن سعيد به. عند البيهقى.","vol":"2","page":285},{"text":"فهذه الرواية صريحة فى أن قتادة كان فى أول الأمر يقول: \" إذا فرغ من قراءته \"\n، ثم قال بعد: \" إذا قال غير المغضوب ... \" والرواية الأولى أولى لموافقتها لرواية أشعب ورواية حميد، وهى:\nالثالث: حميد عن الحسن به بلفظ: \" كان للنبى ﷺ سكتتان: سكتة حين يكبر، وسكته حين يفرغ من قراءته، فأنكر ذلك عمران بن حصين ... \" الحديث.\nأخرجه البخارى فى جزئه والدارمى (٢٨٣) وأحمد (٥/١٥ و٢٠، ٢١) وابن أبى شيبة (١/١١٧/٢) .\nالرابع: يونس بن عبيد، وقد اختلف عليه على وجوه (١):\nأـ فقال إسماعيل عنه مثل رواية حميد بلفظ:\" وسكتة إذا فرغ من فاتحة الكتاب وسكتة عند الركوع \".\nأخرجه أبو داود (٧٧٧) وعنه البيهقى، وابن ماجه (٨٤٥) وأحمد (٥/٢١) والدارقطنى (١٢٨) .\nب - وقال يزيد بن زريع عنه بلفظ: \" وإذا فرغ من قراءة السورة سكت هنية \".\nأخرجه أحمد (٥/١١ و٢٣) .\nج - وقال هشيم عن يونس بلفظ: \" وإذا قال (ولا الضالين) سكت أيضًا هنيهة \"\n. أخرجه أحمد (٥/٢٣) والدارقطنى.\n_________\n(١) وقول ابن القيم في رسالة الصلاة: أنه لم يختلف عليه فيه، خطأ كما سنرى.","vol":"2","page":286},{"text":"وأرجح هذه الروايات عن يونس هى الأولى لمتابعة الرواية الثانية. واتفاق إسماعيل - وهو ابن علية - ويزيد بن زريع عليها.\nالخامس: منصور بن المعتمر عن الحسن مثل رواية هشيم عن يونس.\nأخرجه أحمد (٥/٢٣) مقرونًا برواية يونس من طريق هشيم عنهما.\nالسادس: عمرو عن الحسن قال: \" كان لرسول الله ﷺ ثلاث سكتات: إذا افتتح التكبير، حتى يقرأ الحمد، وإذا فرغ من الحمد حتى يقرأ السورة، وإذا فرغ من السورة حتى يركع \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (١/١١٧/٢): حدثنا حفص عن عمرو ...\nقلت: وحفص هو ابن غياث وهو ثقة، وأما عمرو، فهو إما ابن ميمون الجزرى الرقى وهو ثقة أيضًا، وإما عمرو بن عبيد المعتزلى المشهور وهو ضعيف متهم بالكذب وخاصة على الحسن البصرى، وهذا هو الذى يترجح عندى أنه ابن عبيد، لأن مثل هذه الرواية به أليق، وهو بها ألصق لما فيها من شذوذ ومخالفة لرواية الجماعة عن الحسن من جهة الإرسال وجعل السكتات اثنتين والله أعلم.\nوإذا اتضحت هذه الطرق الست وألفاظها، فأرجحها هو اللفظ الأول (وإذا فرغ من القراءة كلها) لاتفاق أشعث وحميد عليها، دون أن يختلف عليهما فيه، وأما الألفاظ الأخرى فقد اختلف فيها على رواتها عن الحسن غير رواية المعتمر فهى مرجوحة، للاختلاف أو التفرد. وأيضًا فإن اللفظ الأول فيه زيادة على الروايات التى اقتصرت على ذكر الفاتحة فقط، وهى زيادة من ثقة فيجب قبولها كما هو مقرر فى \" مصطلح الحديث \"، فهو مرجح آخر، وبالله التوفيق.\nعلى أن الحديث معلول، لأن الطرق كلها تدور على الحسن البصرى، وقد قال الدارقطنى عقب الحديث:","vol":"2","page":287},{"text":"\" الحسن مختلف فى سماعه من سمرة، وقد سمع منه حديثًا واحدًا وهو حديث العقيقة، فيما زعم قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد\".\nعلى أن الحسن البصرى مع جلالة قدره كان يدلس، فلو فرض أنه سمع من سمرة غير حديث العقيقة، فلا يحمل روايته لهذا الحديث أو غيره على الاتصال إلا إذا صرح بالسماع، وهذا مفقود فى هذا الحديث، بل فى بعض الروايات عنه ما يشير إلى الانقطاع فإنه قال فيها: قال سمرة: وهى رواية إسماعيل ولذلك فالحديث لا يحتج به، وقد قال أبو بكر الجصاص فى \" أحكام القرآن \" (٣/٥٠) .\" إنه حديث غير ثابت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-547>(٥٠٦) - قول جابر:\" كنا نقرأ فى الظهر والعصر خلف الإمام فى الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفى الآخرتين بفاتحة الكتاب </span>\" رواه ابن ماجه (ص ١٢١) .\n* صحيح.\nقال ابن ماجه (٨٤٣)، حدثنا محمد بن يحيى حدثنا سعيد بن عامر حدثنا شعبة عن مسعر عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله قال: \" ... \"\nقلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال البخارى غير سعيد بن عامر وهو ثقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-548>(٥٠٧) - (حديث: \" إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا </span>\" متفق عليه (ص ١٢٢) .\n* صحيح.\nوهو من حديث أنس بن مالك فى الصحيحين وغيرهما وقد تقدم تخريجه برقم (٣٩٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-549>(٥٠٨) - (فى حديث أبى موسى:\" فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم </span>\" رواه مسلم.","vol":"2","page":288},{"text":"* صحيح.\nوقد مضى بتمامه مخرجًا برقم (٣٣٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-550>(٥٠٩)\n\n- <span data-type=\"title\" id=toc-551>(قوله ﷺ: \" لا تسبقونى بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام </span></span>\" (ص ١٢٢) .\n* صحيح.\nرواه مسلم (٢/٢٨) وأبو عوانة (٢/١٣٦) والدارمى (١/٣٠٢) والبيهقى (٢/٩١ - ٩٢) وأحمد (٣/١٠٢ و١٢٦ و١٥٤ و٢١٧ و٢٤٠) من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: \" صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: أيها الناس إنى إمامكم فلا تسبقونى بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف، فإنى أراكم أمامى ومن خلفى، ثم قال: والذى نفس محمد بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا، قالوا: وماذا رأيت يا رسول الله؟ قال: رأيت الجنة والنار \".\nوالسياق لمسلم وليس عند الدارمى \" ثم قال ... \" الخ.\nولأبى داود (٦٢٤) منه النهى عن الانصراف.\nوله شاهد من حديث معاوية بن أبى سفيان قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا تبادرونى بالركوع ولابالسجود، فمهما أسبقكم به إذا ركعت تدركونى به إذا رفعت، ومهما أسبقكم به إذا سجدت، تدركونى به إذا رفعت، إنى قد بدنت \"\nأخرجه الدارمى (١/٣٠١ - ٣٠٢) وابن ماجه (٩٦٣) واللفظ له والبيهقى (٢/٩٢) وأحمد (٤/٩٢ و٩٨) من طريق محمد بن عجلان عن محمد بن يحيى بن حيان عن ابن محيرز [١] عنه. ولأبى داود منه (٦١٩) أكثره.\nقلت: وهذا إسناد جيد. وابن محيرز [٢] اسمه عبد الله.\n(بدنت) بتشديد الدال المهملة أى كبرت.\nوله شاهد آخر من حديث أبى هريرة مرفوعًا بلفظ:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: محيريز﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: محيريز﴾","vol":"2","page":289},{"text":"\" يا أيها الناس إنى قد بدنت، فلا تسبقونى بالركوع والسجود ولكن أسبقكم، إنكم تدركون ما فاتكم \".\nأخرجه البيهقى (٢/٩٣) من طريق إسحاق قال: حدثنى عبد الله بن أبى بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم عن أبى الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبى هريرة.\nقلت: وهذا إسناد حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-552>(٥١٠) - (عن أبى هريرة مرفوعًا: \" أما يخشى الذى يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار </span>\" متفق عليه (ص ١٢٢) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٨١) ومسلم (٢/٢٨) وكذا أبو عوانة (٢/١٣٧) وأبو داود (٦٢٣) والنسائى (١/١٣٢) والترمذى (٢/٤٧٦) والدارمى (١/٣٠٢) وابن ماجه (٩٦١) وابن خزيمة (١٦٠٠) والبيهقى (٢/٩٣) والطيالسى (٢٤٩١) وأحمد (٢/٢٦٠ و٢٧١ و٤٢٥ و٤٥٦ و٤٦٩ و٤٧٢ و٥٠٤) والطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٦٠) وأبو نعيم فى الحلية (٨/٤٣) والخطيب فى \" تاريخه \" (٣/١٥٥ و٤/٣٩٨) من طرق عن محمد بن زياد حدثنا أبو هريرة قال: قال محمد ﷺ: فذكره - واللفظ لمسلم -.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوزاد أبو داود وأحمد والخطيب فى رواية لهما: \" والإمام ساجد \".\nقلت: وإسنادها صحيح.\nوفى رواية لبعضهم \" صورة \" بدل \" رأس \". وفى أخرى \" وجه \" وهى من اختلاف الرواة، والأرجح رواية مسلم وغيره \" رأس \" كما ذكرته فى \" صحيح أبى داود \" (٦٣٤) .","vol":"2","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-553>(٥١١) - (حديث: \" عفى لأمتى عن الخطأ والنسيان </span>\" (ص ١٢٣) .\n* صحيح.\nلطرقه وقد تقدم تخريجه فى أوائل الكتاب (رقم ٨١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-554>(٥١٢) - (حديث أبى هريرة مرفوعًا: \" إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف وذا الحاجة، وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء </span>\" رواه الجماعة (ص ١٢٣)\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٨٣) ومسلم (٢/٤٣) وكذا مالك (١/١٣٤/١٣) وأبو داود (٧٩٤ و٤٩٥) والنسائى (١/١٣٢) والترمذى (١/٤٦١) وأحمد (٢/٤٨٦) من طريق الأعرج عن أبى هريرة به، لكن ليس عند أحد منهم \" وذا الحاجة \"، وعند البخارى بدلها \" والكبير \" وكذا قال النسائى ومالك وأحمد. وقال مسلم \" أو المريض \"، وكذا قال الترمذى ﴿وقال﴾: \" حديث حسن صحيح \".\nلكن فى رواية أخرى من طريق أبى بكر بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة فذكره مختصرًا، وفيه \" وذا الحاجة \" أخرجه مسلم والبيهقى (٣/١١٥) .\nوكذا فى رواية أبى سلمة عن أبى هريرة. عند مسلم والبيهقى وأحمد (٢/٢٧١ و٥٠٢)\nوكذا فى رواية أبى صالح عنه. عند أحمد (٢/٤٧٢ و٥٢٥)، وسنده صحيح.\nوبالجملة فهذه الرواية ثابتة فى الحديث، فضمها المؤلف إليه ثم عزاه للجماعة، وهذا منه تسامح وتساهل. على أن عزوه لابن ماجه خطأ فإنه لم يخرجه البتة من حديث أبى هريرة، وإنما أخرجه (٩٨٤) من حديث أبى مسعود","vol":"2","page":291},{"text":"البدرى بنحوه فى قصة معاذ فى إطالته الصلاة دون قوله: وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء \".\nوقد أخرجه الشيخان أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-555>(٥١٣) - (حديث ابن أبى أوفى: \" كان النبى ﷺ يقوم فى الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم </span>\" رواه أحمد وأبو داود (ص ١٢٣) .\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٤/٣٥٦) وأبو داود (٨٠٢) من طريق همام حدثنا محمد بن جحادة عن رجل عن عبد الله بن أبى أوفى به.\nقلت: ورجاله ثقات غير الرجل الذى لم يسم، وقد سمى، فأخرجه البيهقى (٢/٦٦) من طريق الحمانى حدثنا أبو إسحاق الحميسى: حدثنا محمد بن جحادة عن طرفة الحضرمى عن عبد الله بن أبى أوفى.\nقلت: وطرفه هذا مجهول فلم نستفد من تسميته شيئًا، على أن الحمانى متكلم فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-556>(٥١٤) - (\" وثبت عنه ﷺ الانتظار فى صلاة الخوف لإدراك الجماعة </span>\".\n* صحيح.\nوفيه أحاديث كثيرة منها:\nعن صالح بن خوات عمن صلى مع رسول الله ﷺ يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صفت معه، وصفت طائفة وجاه العدو، فصلى بالتى معه ركعة، ثم ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا، فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم بالركعة التى بقيت من صلاته ثم ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم \".\nأخرجه مالك (١/١٨٣/١) وعنه البخارى (٣/١٠٠ - ١٠١) ومسلم (٢/٢١٤) وأبو عوانة (٢/٣٦٤) وأبو داود (١٢٣٨) والنسائى (١/٢٢٩) وابن الجارود (١٢٣ - ١٢٤) وأحمد (٥/٣٧٠) والبيهقى (٣/٢٥٢ - ٢٥٣)","vol":"2","page":292},{"text":"كلهم عن مالك عن يزيد بن رومان عن صالح به. وعلقه الترمذى (٢/٤٥٦ - ٤٥٧) عنه وقال: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-557>(٥١٥) - (حديث: \" لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن وليخرجن تفلات </span>\" رواه أحمد وأبو داود (ص ١٢٣) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٥٦٥) والدارمى (١/٢٩٣) وابن الجارود (١٦٩) والبيهقى (٣/١٣٤) وأحمد (٢/٤٣٨ و٤٧٥ و٥٢٨) من طرق عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: فذكره دون قوله: \" وبيوتهن خير لهن \".\nقلت: وإسناده حسن، وصححه النووى فى \" المجموع \" على شرط الشيخين وعزاه العراقى لمسلم، وكل ذلك وهم كما نبهت عليه فى \" صحيح أبى داود \" (٥٧٤) وإنما صححت الحديث، لأن له شواهد، فقد أخرجه أحمد (٦/٦٩ - ٧٠) من حديث عائشة مثل حديث أبى هريرة.\nقلت: وإسناده حسن.\nوأخرجه أيضا (٥/١٩٢، ١٩٣) من حديث زيد بن خالد الجهنى مرفوعًا به.\nوقال الهيثمى (٢/٣٣): \" إسناده حسن \".\nقلت: وفيه نظر بينته فى \" الثمر المستطاب \"، ولكنه لا بأس به فى الشواهد، وقد أخرجه ابن حبان فى صحيحه.\nوأما الزيادة، \" وبيوتهن خير لهن \" فيشهد لها أحاديث:","vol":"2","page":293},{"text":"منها: عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ:\" لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن \".\nأخرجه أبو داود (٥٦٧) والحاكم (١/٢٠٩) وعنه البيهقى (٣/١٣١) وأحمد (٢/٧٦ و٧٦ - ٧٧) من طريق حبيب بن أبى ثابت عنه.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى، وصححه جماعة آخرون ذكرتهم فى \" صحيح أبى داود \" (٥٧٦)، وهو كما قالوا لولا عنعنة حبيب، فإنه موصوف بالتدليس.\nوهو فى الصحيحين وغيرهما من طريق نافع عن ابن عمر نحوه دون الزيادة.\nوفى الباب عن أم حميد وأم سلمة وابن مسعود، وقد تكلمت على أسانيدها فى \" التعليق الرغيب على الترغيب والترهيب \".","vol":"2","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-558>فصل فى الإمامة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-559>(٥١٦) - (حديث: \" يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا فى القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانو فى السنة سواء فأقدمهم هجرة </span>\" الحديث (ص ١٢٤) .\n* صحيح.\nوقد سبق برقم (٤٩٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-560>(٥١٧) - (قوله: \" فإن كانوا فى الهجرة سواء فأقدمهم سنًا </span>\" رواه مسلم (ص ١٢٤) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من الحديث الذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-561>(٥١٨) - (قوله: \" فإن كانوا فى الهجرة سواء فأقدمهم سنًا </span>\" رواه مسلم (ص ١٢٤) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من الحديث الذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-562>(٥١٩) - (حديث: \" قدموا قريشًا ولا تقدموها </span>\" (ص ١٢٤) .\n* صحيح.\nروى من حديث الزهرى مرسلًا، ومن حديث عبد الله بن السائب وعلى بن أبى طالب وأنس بن مالك وجبير بن مطعم.","vol":"2","page":295},{"text":"أما حديث الزهرى فأخرجه الشافعى (٢/٥٠٩ - من ترتيبه) وأبو عمرو الدانى فى \" كتاب الفتن \" (ق ٥/١) والبيهقى فى \" معرفة السنن \" (ص ٢٥) من طريقين عن ابن أبى ذئب عن ابن شهاب أنه بلغه أن رسول الله ﷺ قال: فذكره، وزاد: \" وتعلموا من قريش، ولا تعلموها \".\nورواه البيهقى (٣/١٢١) من طريق معمر عن الزهرى عن ابن أبى حتمة مرفوعًا به وزاد: \" فإن للقرشى مثل قوة الرجلين من غيرهم يعنى فى الرأى \".\nوقال: \" هذا مرسل، وروى موصولًا وليس بالقوى \".\nقلت: وابن أبى حتمة هو أبو بكر بن سليمان بن أبى حتمة، وهو تابعى ثقة، ونقل ابن الملقن فى \" الخلاصة \" (ق ٤٨/٢) عن البيهقى أنه قال: \" مرسل جيد \". فالظاهر أنه يعنى البيهقى فى \" المعرفة \"، وإلا فليس فى \" السنن \" قوله \" جيد \" كما رأيت \".\nوأما حديث عبد الله بن السائب فأخرجه الطبرانى فى الكبير من طريق أبى معشر عن المقبرى عنه به مثل رواية ابن أبى ذئب وزاد: \" ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها ما لخيارها عند الله تعالى \".\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٢٥): \" وأبو معشر ضعيف \".","vol":"2","page":296},{"text":"وأما حديث على فعزاه الحافظ للبيهقى، ولعله يعنى فى المعرفة، وعزاه السيوطى فى \" الجامع الصغير \" للبزار بلفظ: \" أخبرتها بما لها عند الله \".\nولم يورده فى \" الجامع الكبير \" من حديث على أصلا! وإنما أورد فيه (٢/٩٤/٢) اللذين قبله.\nوقد أورده الهيثمى فى \" المجمع \" (١٠/٢٥) وقال: \" رواه الطبرانى، وفيه أبو معشر وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح \".\nوأظن هذا وهمًا منه، فإن من عادته أنه إذا أطلق العزو للطبرانى فإنما يعنى \" المعجم الكبير \" له، وقد رجعت إلى معجم على منه فلم أجده فيه، والله أعلم\nوأما حديث أنس، فأخرجه أبو نعيم فى \" الحلية \" (٩/٦٤) وفيه محمد بن سليمان ابن مشمول المخزومى وهو ضعيف. وفى الطريق إليه محمد بن يونس وهو الكديمى وهو متهم بالكذب.\nوأما حديث جبير بن مطعم، فأخرجه البيهقى كما قال الحافظ (١)، قال: وقد جمعت طرقه فى جزء كبير \".\nقلت: فهو بهذه الطرق صحيح إن شاء الله تعالى، فإن مجيئه مرسلًا بسند صحيح كما سبق مع اتصاله من طرق أخرى يقتضى صحته اتفاقًا كما هو مقرر فى \" مصطلح الحديث \"، وقد أشار الحافظ فى \" الفتح \" (١٣/١٠٥) إلى صحة الحديث، والله أعلم.\n_________\n(١) قلت: وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٩/٦٤) .","vol":"2","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-563>(٥٢٠) - (حديث: \" الأئمة من قريش </span>\" (ص ١٢٤) .\n* صحيح.\nورد من حديث جماعة من الصحابة منهم أنس بن مالك وعلى بن أبى طالب وأبو برزة الأسلمى.\n١ - أما حديث أنس فله عنه طرق:\nالأولى: قال الطيالسى فى مسنده (٢١٣٣): حدثنا ابن سعد عن أبيه عنه مرفوعًا وأخرجه ابن عساكر (٧/٤٨/٢) من طريق أبى يعلى حدثنا الحسين بن إسماعيل أبو سعيد بالبصرة حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه به. وهكذا أخرجه أبو نعيم فى \" الحلية \" (٣/١٧١) من طريق الطيالسى عن إبراهيم بن سعد به وقال: \" هذا حديث مشهور ثابت من حديث أنس \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الستة فإن إبراهيم بن سعد وأباه ثقتان من رجالهم.\nالثانية: عن بكير بن وهب الجزرى قال: قال لى أنس بن مالك: أحدثك حديثًا ما أحدثه كل أحد أن رسول الله ﷺ قام على باب البيت ونحن فيه فقال: فذكره.\nأخرجه أحمد (٣/١٢٩) والدولابى فى \" الكنى \" (١/١٠٦) وابن أبى عاصم فى \" السنة \" (١٠٢٠ - بتحقيقى) وأبو نعيم (٨/١٢٢ - ١٢٣) وأبو عمرو الدانى فى \" الفتن \" (ق ٣/٢) والبيهقى (٣/١٢١)، وقال: \" مشهور من حديث أنس، رواه عنه بكير \".\nقلت: وليس بالقوى كما قال الأزدى، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \" فمثله يستشهد به.\nوالحديث عزاه فى \" المجمع \" (٥/١٩٢) للطبرانى أيضًا فى الأوسط وأبى يعلى والبزار وقال: \" رجاله ثقات \"،.","vol":"2","page":298},{"text":"الثالثة: عن محمد بن سوقة عن أنس به.\nأخرجه أبو نعيم (٥/٨) من طريق أبى القاسم حماد بن أحمد بن حماد بن أبى رجاء المروزوى قال: وجدت فى كتاب جدى حماد بن أبى رجاء السلمى بخطه عن أبى حمزة السكرى عن محمد بن سوقة به. وقال: \" غريب من حديث محمد، تفرد به حماد موجودًا فى كتاب جده \".\nقلت: والحمادان لم أجد من ترجمهما.\nالرابعة: عن عمر بن عبد الله بن يعلى عنه مرفوعًا.\nأخرجه ابن الديباجى فى \" الفوائد المنتقاه \" (٢/٧٩/٢) عن مروان بن معاوية عنه قلت: وعمر هذا ضعيف.\nالخامسة: عن على بن الحكم البنانى عنه مرفوعًا بلفظ: \" الأمراء من قريش ... \" الحديث.\nأخرجه الحاكم (٤/٥٠١) من طريق الصعق بن حزن حدثنا على بن الحكم به وقال: \" صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبى، وإنما هو على شرط مسلم وحده، فإن الصعق هذا إنما أخرجه له البخارى خارج الصحيح.\nوالحديث عزاه الحافظ العراقى فى \" تخريج الإحياء \" (٤/٩١) للنسائى والحاكم بإسناد صحيح. فلعله يعنى السنن الكبرى للنسائى.\nالسادسة: عن قتادة عنه بلفظ: \" إن الملك فى قريش ... \" الحديث.\nرواه الطبرانى كما فى \" الفتح \" (١٣/١٠١) .\n٢ - وأما حديث على بن أبى طالب، فهو من طريق فيض بن الفضل","vol":"2","page":299},{"text":"البجلى حدثنا مسعر ابن كدام عن سلمة بن كهيل عن أبى صادق عن ربيعة بن ناجذ عنه بلفظ: \" الأئمة من قريش ... \" الحديث.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٨٥) وعنه أبو نعيم (٧/٢٤٢)، وأبو القاسم المهرانى فى \" الفوائد المنتخبة \" (٤/٤٠/١ - ٢) وأبو عمرو الدانى فى \" الفتن \" (ق ٤/٢) والحاكم (٤/٧٥ - ٧٦) والخطابى فى \" غريب الحديث \" (ق ٧١/١) من طرق عن الفيض به. وقال الطبرانى: \" لم يروه عن مسعر إلا فيض \".\nقلت: وهو مجهول الحال، فقد ذكره ابن أبى حاتم (٣/٢/٨٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، غير أنه قال: كتب أبى عنه، وروى عنه.\nقلت: وهو من رواة هذا الحديث عنه، خلافًا لما قد يشعر به صنيع الهيثمى (٥/١٩٢) . حيث أعل الحديث بحفص بن عمر بن الصباح الراقى، مع أنه تابعه أبو حاتم وغيره عند الدانى والحاكم.\nوبقية رجال الإسناد ثقات، فهو حسن فى الشواهد. وقد سكت عليه الحاكم وكذا الذهبى على ما فى النسخة المطبوعة من كتابيهما، وأما المناوى فقال فى \" فيض القدير \": \" أخرجه الحاكم \" فى \" المناقب \" (يعنى المكان الذى أشرنا إليه بالرقم) وقال: صحيح، وتعقبه الذهبى فقال: حديث منكر. وقال ابن حجر ﵀: حديث حسن، لكن اختلف فى رفعه ووقفه، ورجح الدارقطنى وقفه.\nقال: وقد جمعت طرق خبر \" الأئمة من قريش \" فى جزء ضخم عن نحو أربعين صحابيًا \".\nقلت: وذكر العلامة القارى فى شرحه لـ \" شرح النخبة \" أن الحافظ قال فى هذا الحديث إنه متواتر.\nولا يشك فى ذلك من وقف على بعض الطرق التى جمعها الحافظ ﵀ كالتى نسوقها هنا.","vol":"2","page":300},{"text":"٣ - وأما حديث أبى برزة، فهو من طريق سكين بن عبد العزيز عن سيار بن سلمة أبى المنهال الرياحى عنه.\nأخرجه الطيالسى (٩٢٦) وأحمد (٤/٤٢١ و٤٢٤) وكذا يعقوب بن سفيان وأبو يعلى والطبرانى والبزار كما فى \" الفتح \" (١٣/١٠١) و\" المجمع \" (٥/١٦٣) وقال: \" ورجال أحمد رجال الصحيح خلا سكين وهو ثقة \".\nقلت: وثقه جماعة، وضعفه أبو داود وقال النسائى: ليس بالقوى فالسند حسن والحديث صحيح.\nوفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة بمعناه فى الصحيحين وغيرهما، فمن شاء فليراجع \" مجمع الزوائد \" و\" فتح البارى \"، ثم \" السنة لابن أبى عاصم \" رقم (١٠٠٩ - ١٠٢٩ - بتحقيقى) .\n(تنبيه) استدل المصنف بالحديث على أن القرشى مقدم فى إقامة الصلاة على غيره، كما هو مقدم فى الإمامة الكبرى، وفى هذا الاستدلال نظر عندى، لأن الحديث بمجموع ألفاظه ورواياته لا يدل إلا على الإمامة الكبرى، فإن فى حديث أنس وغيره: \" ما عملوا فيكم بثلاث: ما رحموا إذا استرحموا، وأقسطوا، إذا قسموا، وعدلوا إذا حكموا \".\nفهذا نص فى الإمامة الكبرى، فلا تدخل فيه الإمامة الصغرى لاسيما وقد ورد فى البخارى وغيره أن النبى ﷺ قدم سالمًا مولى أبى حذيفة فى إمامة الصلاة ووراءه جماعة من قريش.\nنعم الحديث الذى قبله ظاهر الدلالة على ما ذكره المؤلف، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-564>(٥٢١) - (حديث: \" لا يؤمن الرجل الرجل فى بيته </span>\" رواه مسلم (ص ١٢٤) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث تقدم بتمامه.","vol":"2","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-565>(٥٢٢) - (حديث: لأن ابن عمر أتى أرضًا له وعندها مسجد يصلى فيه مولى له، فصلى ابن عمر معهم، فسألوه أن يؤمهم فأبى وقال: \" صاحب المسجد أحق </span>\". رواه البيهقى بسند جيد (ص ١٢٤) .\n* حسن.\nأخرجه الشافعى (١/١٢٩): أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج قال: أخبرنى نافع قال: \" أقيمت الصلاة فى مسجد بطائفة من المدينة، ولابن عمر قريبًا من ذلك المسجد أرض يعملها، وإمام ذلك المسجد مولى له، ومسكن ذلك المولى وأصحابه ثمة، قال: فلما سمعهم عبد الله جاء ليشهد معهم الصلاة، فقال له المولى صاحب المسجد: تقدم فصل، فقال عبد الله: أنت أحق أن تصلى فى مسجدك منى، فصلى\nالمولى \".\nومن طريق الشافعى أخرجه البيهقى (٣/١٢٦) وسنده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-566>(٥٢٣) - (قال أبو سعيد مولى أبى أسيد: \" تزوجت وأنا مملوك فدعوت ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ فيهم أبو ذر وابن مسعود، وحذيفة فحضرت الصلاة فتقدم أبو ذر فقالوا: وراءك، فالتفت إلى أصحابه فقال: أكذلك؟ قالوا: نعم، فقدمونى </span>\" رواه صالح بإسناد فى مسائله (ص ١٢٤) .\n* صحيح الإسناد إلى أبى سعيد هذا.\nوقد أخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/٢٣/١ و٧/٥٠/١ و١٢/٤٣/٢) وابن حبان فى \" الثقات \" (١/٢٧٤) عن أبى نضرة عن أبى سعيد به.\nقلت: وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات غير أبى سعيد، فلم يوثقه غير ابن حبان وقال: \" يروى عن جماعة من الصحابة، روى عنه أبو نضرة \".\nوذكره الحافظ فيمن روى عن مولاه أبى أسيد مالك بن ربيعة الأنصارى","vol":"2","page":302},{"text":"فهو مستور. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-567>(٥٢٤) - (روى ابن ماجه عن جابر مرفوعًا: \" لا تؤمن امرأة رجلًا، ولا أعرابى مهاجرًا، ولا فاجر مؤمنًا، إلا أن يقهره بسلطان يخاف سوطه وسيفه </span>\" (ص ١٢٥) .\n* ضعيف.\nوهو عجز حديث سنذكره بتمامه فى أول \" الجمعة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-568>(٥٢٥) - (حديث ابن عمر: \" كان يصلى خلف الحجاج </span>\" (ص ١٢٥) .\n* صحيح.\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (١٢٨): \" رواه البخارى فى حديث \".\nقلت: ولم أجده عنده حتى الآن [١]، وقد أخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/٨٤/٢): حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعى عن عمير بن هانىء قال: \" شهدت ابن عمر والحجاج محاصر ابن الزبير، فكان منزل ابن عمر بينهما فكان ربما حضر الصلاة مع هؤلاء، وربما حضر الصلاة مع هؤلاء \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الستة.\nوأخرجه البيهقى (٣/١٢٢) من طريق سعيد بن عبد العزيز عن عمير بن هانىء أتم منه.\nورواه الشافعى (١/١٣٠): أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن نافع أن ابن عمر اعتزل بمنى فى قتال ابن الزبير، والحجاج بمنى، فصلى مع الحجاج.\nورواه ابن سعد (٤/١/١١٠) من طريق جابر - وهو الجعفى - عن نافع نحوه.\nثم أخرج عن زيد بن أسلم أن ابن عمر كان فى زمان الفتنة لا يأتى أمير\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص/٢٢:\nهو في حديث في \" الحج \" كما أفاده الحافظ ابن حجر، فانظر: \" الصحيح \": (٣/٥١١، و٥١٣، و٥١٤ - ط. السلفية مع الفتح) . اهـ.","vol":"2","page":303},{"text":"إلا صلى خلفه، وأدى إليه زكاة ماله. وسنده صحيح.\nوأخرج عن سيف المازنى قال: \" كان ابن عمر يقول: لا أقاتل فى الفتنة، وأصلى وراء من غلب \".\nوإسناده صحيح، إلى سيف، وأما هو فأورده ابن أبى حاتم (٢/١/٢٧٤) . ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-569>(٥٢٦) - (حديث: \" أن الحسن والحسين كانا يصليان وراء مروان </span>\" (ص ١٢٥) .\nأخرجه الشافعى (١/١٣٠) - وعنه البيهقى - وابن أبى شيبة (٢/٨٤/٢) قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه:\n\" أن الحسن والحسين ﵄ كانا يصليان خلف مروان، قال: فقيل: ما\nكانا يصليان إذا رجعا إلى منازلهما؟ فقال: لا والله ما كانا يزيدان على صلاة الأئمة \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم إن كان أبو جعفر محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب ﵃ قد سمع من جديه الحسن والحسين، فقد قيل إنه لم يسمع من أحد من الصحابة، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-570>(٥٢٧) - (قال ﷺ: \" إن الصلاة المكتوبة واجبة خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر </span>\" رواه أبو داود) ص ١٢٥.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٥٩٤ و٢٥٣٣) وعنه البيهقي (٣/١٢١) والدارقطني (١٨٤ و١٨٥) وابن عساكر (١٣/٣٩٤/١) عن مكحول عن أبي هريرة مرفوعا، وقال الدارقطني: مكحول لم يسمع من أبي هريرة ومن دونه ثقات.","vol":"2","page":304},{"text":"وقال الزيلعي في \" نصب الراية \" (٢/٢٧): رواه أبو داود في الجهاد وضعفه بأن مكحولا لم يسمع من أبي هريرة، ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في \" المعرفة \" وقال: إسناده صحيح، إلا أن فيه انقطاعا بين مكحول وأبي هريرة.\nقلت: وما عزاه لأبي داود من التضعيف ليس في سنن أبي داود لا في الجهاد وإليه رمزنا بالرقم الثاني، ولا في الصلاة وإليه الرمز بالرقم الأول، فلعله في كتاب آخر لأبي داود، والله أعلم.\nوله طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: \" سيليكم بعدي ولاة، فيليكم البر ببره، والفاجر بفجوره، فاسمعوا لهم وأطيعوا فيما وافق الحق، وصلوا وراءهم فإن أحسنوا فلكم ولهم، وإن أسأؤوا فلكم وعليهم \".\nأخرجه الدارقطني (١٨٤) وابن حبان في \" الضعفاء \" من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبي صالح السمان عنه.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدا، آفته عبد الله هذا فإنه متروك كما قال الحافظ في \" التلخيص \" (١٢٥) .\nوفي الباب عن ابن عمر وأبي الدرداء وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وواثلة بت الأسقع وأبي أمامة.\n١ - أما حديث ابن عمر فله عنه طرق:\nالأولى: عن عطاء بن أبي رباح عنه مرفوعا بلفظ: \" صلوا على من قال لا إله إلا الله، وصلوا خلف من قال: لا إله إلا الله \".\nأخرجه الدارقطني (١٨٤) وأبو نعيم في \" أخبار أصبهان \" (٢/٢١٧) من طريق\nعثمان بن عبد الرحمن عن عطاء به.","vol":"2","page":305},{"text":"قلت: وهذا سند واه جدا، عثمان بن عبد الرحمن هو الزهري الوقاصي متروك وكذبه ابن معين.\nالثانية: عن مجاهد عنه به.\nأخرجه الدارقطني وتمام في \" الفوائد \" (ج ٩/١٣٢/٢) وأبو بكر بم مكرم القاضي في \" الأمالي \" (١/٣٧/١) وابن شاذان في \" الفوائد \" (١/١١٨/٢ و١٢٥/١) وأبو جعفر الرزاز في \" ستة مجالس من الأمالي \" (ق ٢٢٩/١) والضياء المقدسي في \" المنتقى من مسموعاته بمرو \" (ق ٤٦/١) من طريق الحاكم، كلهم عن محمد بن الفضل بن عطية ثنا سالم الأفطس عن مجاهد، وقال الحاكم: تفرد به محمد بن الفضل بن عطية.\nقلت: وهو كذاب كما قال الفلاس وغيره، وقد خولف فيه عن سالم كما يأتي.\nالثالثة: عن نافع عنه، وله عنه طرق:\nأـ عن أبي الوليد المخزومي ثنا عبيد الله عنه.\nأخرجه الدارقطني وابن المظفر في \" الفوائد المنتقاة \" (٢/٢١٨/١) وأبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن عثمان في \" غرائب حديث الميانجي \" (ق ١٢٥) والخطيب (١١/٢٩٣) عن العلاء بن سالم عن أبي الوليد.\nقلت: وهذا إسناد واه جدا، أبو الوليد اسمه خالد بن إسماعيل المخزومي، قال ابن عدي: كان يضع الحديث على الثقات.\nقلت: وقد تابعه وهب بن وهب القاضي وهو كذاب أيضا.\nأخرجه الخطيب (٦/٤٠٣) .\nب - عن عثمان بن عبد الله بن عمرو العثماني ثنا مالك بن أنس عنه به.\nأخرجه محمد بن المظفر في \" غرائب مالك \" (ق ٦٩/٢) وتمام في","vol":"2","page":306},{"text":"\" الفوائد \" (٤/٧٨/٢) وابن عدي (ق ٢٩١/١) والخطيب (١١/٢٨٣) كلهم عنه.\nقلت: وهذا كالذي قبله فإن العثماني هذا كذاب وضاع وقد ساق له الذهبي بعض ما وضعه من الأحاديث، وقال ابن عدي عقب هذا: باطل عن مالك.\nالرابعة: عن سعيد بن جبير عنه.\nأخرجه أبو نعيم (١٠/٣٢٠) عن نصر بن الحريش الصامت ثنا المشمعل بن ملحان عن سويد بن عمر عن يالم الأفطس عن سعيد بن جبير به.\nقلت: وهذا سند ضعيف، نصر هذا، قال الدارقطني: ضعيف، وروى الخطيب (١٣/٢٨٦) عنه أنه قال: حججت أربعين حجة ما كلمت فيها أحدا، فسمي الصامت لذلك.\nقلت: وهذا مخالف للإسلام لأن معناه أنه لم يأمر بمعروف ولم ينه عن منكر، فالظاهر أنه صوفي مقيت.\n٢ - وأما حديث أبي الدرداء، فهو من طريق الوليد بن الفضل أخبرني عبد الجبار بن الحجاج بن ميمون الخراساني عن مكرم بن حكيم الخثعمي عن سيف بن منير عنه قال: \" أربع خصال سمعتهن من رسول ﷺ لم أحدثكم بهن، فاليوم أحدثكم بهن، سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تكفروا أحدا من أهل قبلتي بذنب وإن عملوا الكبائر، وصلوا خلف كل إمام، وجاهدوا - أو قال: قاتلوا - مع كل أمير، والرابعة، لا تقولوا في أبي بكر الصديق، ولا في عمر، ولا في عثمان، ولا في علي إلا خيرا، قولوا: * (بلك أمة قد خلت، لها ما كسبت ولكم ما كسبتم) * \".\nأخرجه الدارقطني (١٨٤) وقال:","vol":"2","page":307},{"text":"ولا يثبت إسناده، من دون أبي الدرداء ضعفاء.\nوأخرجه العقيلي في \" الضعفاء \" (٢٦٠ - ٢٦١) من هذا الوجه مختصرا بلفظ: \" صلوا خلف كل إمام، وقاتلوا مع كل أمير \"، وقال: عبد الجبار هذا إسناده مجهول غير محفوظ، وليس في هذا المتن إسناد يثبت.\nقلت: والراوي عن عبد الجبار وهو الوليد بن الفضل أوهى منه، قال ابن حبان: يروي المناكير التي لا يشك أنها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به.\nوله طريق أخرى ستأتي في الحديث السادس.\n٣ - وأما حديث علي، فهو من طريق أبي إسحاق القنسريني ثنا فرات بن سليمان عن محمد بن علوان عن الحارث عنه مرفوعا بلفظ: \" من أصل الدين الصلاة خلف كل بر وفاجر، والجهاد مع كل أمير ولك أجرك، والصلاة على كل من مات من أهل القبلة\".\nأخرجه الدارقطني (١٨٥) وقال: وقد ساق قبله الأحاديث المتقدمة: وليس فيها شيء يثبت.\nقلت: وعلة هذا من وجوه:\nالأول: الحارث وهو الأعور، وهو متهم بالكذب.\nالثاني: محمد بن علوان، وهو مجهول.\nالثالث: فرات بن سليمان، قال ابن حبان: منكر الحديث جدا، يأتي بما لا يشك أنه معمول.\nالرابع: أبو إسحاق هذا، قال الذهبي: مجهول.\n٤ - وأما حديث ابن مسعود فهو من طريق عمر بن صبح عن منصور عن","vol":"2","page":308},{"text":"إبراهيم عن علقمة والأسود عنه مرفوعا بلفظ: \" ثلاث من السنة: الصف خلف كل إمام، لك صلاتك وعليه إثمه، والجهاد مع كل أمير، لك جهادك وعليه شره، والصلاة على كل ميت من أهل التوحيد، وإن قاتل نفسه \".\nأخرجه الدارقطني (١٨٥) وقال: عمر بن صبح متروك.\nقلت: وقال ابن حبان: كان يضع الحديث.\n٥ - وأما حديث واثلة، فهو من طريق الحارث بن نبهان ثنا عتبة بن اليقظان عن أبي سعيد عن مكحول عنه مرفوعا بلفظ: \" لا تكفروا أهل ملتكم، وإن عملوا الكبائر، وصلوا مع كل إمام، وجاهدوا مع كل أمير، وصلوا على ميت \".\nأخرجه الدارقطني (١٨٥) بتمامه وابن ماجه (١٥٢٥) الجملة الأخيرة والتي قبلها، وقال الدارقطني: أبو سعيد مجهول.\nقلت: الظاهر أنه محمد بن سعيد المصلوب الشامي فإنه من أصحاب مكحول وكان الرواة يدلسون اسمه ويقلبونه على أنواع كثيرة جمعها بعض المحدثين فجاوزت مائة! وهو كذاب وضاع.\nوفي السند علتان أخريان: عتبة بن يقظة، قال النسائي: غير ثقة.\nوالحارث بن نبهان، قال البخاري: منكر الحديث.\nوللحديث طريق أخرى تأتي بعده.\n٦ - وأما حديث أبي أمامة فهو من طريق القرقساني عن عبد الله بن يزيد","vol":"2","page":309},{"text":"قال: حدثني أبو الدرداء وأبو أمامة وواثلة بن الأسقع مرفوعا بلفظ: \" صلوا مع من صلى من أهل القبلة، وصلوا على من مات من أهل القبلة \".\nأخرجه الجرجاني في \" تاريخ جرجان \" (٢٧٢) من طريق ابن عدي بسنده عن القرقساني به.\nقلت: وهذا سند واه جدا، عبد الله بن يزيد هذا هو ابن آدم الدمشقي، قال أحمد: أحاديثه موضوعة.\nوالقرقساني اسمه محمد بن مصعب، وفيه ضعف من قبل حفظه.\nفقد تبين من هذا التجريح والتتبع لطرق الحديث أنها كلها واهية جدا كما الحافظ في \" التلخيص \" (ص ١٢٥)، ولذلك فالحديث يبقى على ضعفه مع كثرة طرقه، لأن هذه الكثرة الشديدة الضعف في مفرداتها لا تعطي الحديث قوة في مجموعها كما هو مقرر في \" علم الحديث \"، فالحديث مثل صالح لهذه القاعدة التي قلما يراعيها من المشتغلين بهذا العلم الشريف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-571>(٥٢٨) - (قال البخارى فى \" صحيحه \": \" باب إمامة المفتون والمبتدع، وقال الحسن: صلى وعليه بدعته </span>\" (ص ١٢٥) .\n* صحيح.\nوقد وصله سعيد بن منصور عن ابن المبارك عن هشام بن حسان أن الحسن سئل عن الصلاة خلف صاحب البدعة؟ فقال الحسن صل خلفه، وعليه بدعته. كما فى \" فتح البارى \" (٢/١٥٨) والسند صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-572>(٥٢٩) - (روى البخارى عن عبيد الله بن عدى بن خيار: \" أنه دخل على عثمان بن عفان وهو محصور فقال: إنك إمام عامة ونزل بك ما ترى، ويصلى لنا إمام فتنة ونتحرج، فقال: الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا</span>","vol":"2","page":310},{"text":"أحسن الناس فأحسن معهم وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم \" (ص ١٢٥ - ١٢٦) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٨١) وكذا الإسماعيلى كما فى \" الفتح \" (٢/١٥٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-573>(٥٣٠) - (حديث \" أن النبي ﷺ: كان يستخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى </span>\"، رواه أبو داود) . ص ١٢٦.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٥٩٥) وعنه البيهقي (٣/٨٨) من طريق عمران القطان عن قتادة عن أنس أن النبي استخلف، الحديث، ثم أخرجه أبو داود (٢٩٣١) وابن الجارود (١٥٦ - ١٥٧) وأحمد (٣/١٣٢) من هذا الوجه بلفظ: \" استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين \".\nوزاد أحمد في رواية (٣/١٩٢): \" يصلي بهم وهو أعمى \".\nقلت: وهذا سند حسن، رجاله كلهم ثقات وفي عمران القطان كلام يسير لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، لكن قد خالفه همام فقال: عن قتادة مرسلا.\nأخرجه ابن سعد (٤/١٥١/١)، وهذا أصح.\nلكن الحديث صحيح فإن له شاهدين أحدهما موصول، والآخر مرسل.\nأما الموصول فأخرجه الطبراني في \" الأوسط \" (١/٣١/١): حدثنا إبراهيم هو بن هاشم ثنا أمية هو ابن بسطام ثنا يزيد بن زريع حدثنا حبيب المعلم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: \" أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم يصلي بالناس \".","vol":"2","page":311},{"text":"وقال: لم يروه عن هشام إلا حبيب تفرد به يزيد، حدثنا موسى بن هارون حدثنا أمية بن بسطام فذكره.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين غير إبراهيم بن هاشم وهو أبو إسحاق البيع البغوي وموسى بن هارون وهو أبو عمران الحمال وهما ثقتان.\nوقال الهيثمي في \" المجمع \" (٢/٦٥): رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.\nقلت: ولا وجه لهذا التخصيص، فرجال الطبراني أيضا رجال الصحيح كما سبق، وقد رواه ابن حبان أيضا في صحيحه كما في \" التلخيص \" (ص ١٢٤) .\nوأما المرسل، فأخرجه ابن سعد في \" الطبقات \" (٤/١/١٥١) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي قال: \" استخلف رسول الله ﷺ عمرو بن أم مكتوم يؤم الناس، وكان ضرير البصر \".\nوهو مرسل صحيح الإسناد.\nورواه من طريق محمد بن سالم عن الشعبي بلفظ: \" غزا رسول الله ﷺ ثلاث عشرة غزوة، ما منها غزوة إلا يستخلف ابن أم مكتوم على المدينة، وكان يصلي بهم وهو أعمى \".\nومحمد بن سالم هذا الهمداني أبو سهل الكوفي وهو ضعيف.\nوله شاهد آخر موصول لكنه ضعيف جدا، أخرجه الطبراني في \" الأوسط \" (١/٢٩/٢) عن عفير بن معدان عن عكرمة عن ابن عباس به مثل حديث أنس.\nوقول الحافظ: إسناده حسن، غير حسن فإن ابن معدان ضعيف","vol":"2","page":312},{"text":"اتفاقا، بل قال النسائي: ليس بثقة.\nثم هو من حديث عكرمة عنه كما ترى، لا من حديث عطاء عنه كما وقع في \" التلخيص \" [١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-574>(٥٣١) - (حديث: \" أن النبى ﷺ صلى بهم جالسًا فصلى وراءه قوم قيامًا فأشار إليهم أن اجلسوا ثم قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعين </span>\" متفق عليه (ص ١٢٦) .\n* صحيح.\nوهو من رواية أبى هريرة، لكن ليس فيها سبب الحديث، وإنما هو من رواية أنس وعائشة وقد تقدمت ألفاظهم جميعًا برقم (٣٩٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-575>(٥٣٢) - (قال ابن مسعود: \" لا يؤمن الغلام حتى تجب عليه الحدود \"، وقال ابن عباس: \" لا يؤمن الغلام حتى يحتلم </span>\"، رواهما الأثرم، ولم ينقل عن غيرهما من الصحابة خلافه) .. ص ١٢٧.\nلم أقف على إسنادهما.\nفإن كتاب الأثرم لم نطلع عليه، اللهم إلا قطعة من كتاب الطهارة منه في المكتبة الظاهرية، ولا وجدت من تكلم عليهما، إلا أن أثر ابن عباس رواه عبد الرزاق مرفوعا بإسناد ضعيف، كما في \" الفتح \" (٢/١٥٦) .\nلكن يخالف هذين الأثرين حديث عمرو بن سلمة، وفيه أنه أم الوفد من الصحابة الذين رجعوا من عند النبي ﷺ وعمره يومئذ ست أو سبع سنين كما تقدم في الحديث (٢١٠)، ففي هذا رد لقول المصنف: ولم ينقل عن غيرهما من الصحابة خلافه! فهؤلاء جماعة من الصحابة اقتدوا بالغلام قبل الاحتلام، قال الحافظ: وقد نقل ابن حزم أنه لا يعلم لهم في ذلك مخالف منهم.\nففيه إشارة إلى تضعيف هذين الأثرين، وعلى كل حال فالأخذ بحديث عمرو أولى للقطع بصحته، ولأنه عن جماعة من الصحابة وأيضا فهو في حكم\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] كذا وَهَّمَ الشيخُ ﵀ الحافِظَ ابن حَجَر، والحديث الذي عناه ابن حجر إنما رواه الطبراني في الكبير (١١/١٨٣) لا الأوسط وهو من رواية عطاء كما قال، قال الطبراني: حدثنا عبيد العجل، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا عبد المجيد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن البي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم على الصلاة وغيرها من أمر المدينة. فقول الحافظ \" إسناده حسن \" إنما قاله على هذا السند لا الإسناد الظاهر الضعف الذي في الأوسط. والله الموفق.","vol":"2","page":313},{"text":"المرفوع، والقول بأنهم فعلوا ذلك باجتهادهم ولم يطلع النبي ﷺ على ذلك مردود، لأنها - كما قال الحافظ - شهادة نفي، ولأن زمن الوحي لا يقع التقرير فيه على ما لا يجوز كما استدل أبو سعيد وجابر لجواز العزل بكونهم فعلوه على عهد النبي ﷺ، ولو كان منهيا عنه لنهي عنه في القرآن أو السنة، انظر \" فتح الباري \" (٢/١٥٥ - ١٥٦ و٨/١٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-576>(٥٣٣) - (روى عن عمر: أنه صلى بالناس الصبح ثم خرج إلى الجرف فأهراق الماء، فوجد فى ثوبه احتلامًا فأعاد الصلاة ولم يعد الناس </span>\". وروى الأثرم نحو هذا عن عثمان وعلى. [١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-577>(٥٣٤) - (قوله ﷺ فى حديث محجن بن الأذرع [٢]: \" فإذا جئت فصل معهم واجعلها نافلة </span>\" رواه أحمد (ص ١٢٧) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٤/٣٣٨) حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم - قال سفيان مرة، عن بسر أو بشر بن محجن، ثم كان يقول بعد: عن أبى محجن الديلى عن أبيه قال: \" أتيت النبى ﷺ وهو فى المسجد، فحضرت الصلاة فصلى فقال لى:\nألا صليت؟ قال: قلت: يا رسول الله قد صليت فى الرحل، ثم أتيتك، قال: فإذا فعلت، فصل معهم واجعلها نافلة. قال عبد الله بن أحمد: قال: أبى: ولم يقل أبو نعيم ولا عبد الرحمن: واجعلها نافلة \".\nقلت: وهذا سند رجاله ثقات غير بسر أو بشر فإنه لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه غير زيد بن أسلم، ومع ذلك قال فيه الحافظ فى \" التقريب\": \" صدوق \".\nوالحديث صحيح فإن له شواهد كما يأتى.\nورواية أبى نعيم وعبد الرحمن - وهو ابن مهدى - التى أشار إليها أحمد قد أخرجها فى \" المسند (٤/٣٤) عنهما عن زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن أبيه، وعن عبد الرزاق قال: أنبأنا زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص/٢٤:\nلم يتكلم عليه المخرج بشيء.\nوأثر عمر: أخرجه عبد الرزاق في \" مصنفه \": (٢/٣٤٨) بإسناد صحيح عن عروة عن عمر، ورواه من طرق أخرى بعضها مطول وبعضها مختصر. وانظر: \" مصنف ابن أبي شيبة \": (٢/٤٤) .\nوقد رواه مالك في \" الموطأ \": (١/٤٩) من طرق عن عمر، وليس فيها التصريح بأن الناس لم يعيدوا، لكنها تفهم من السياق.\nورواه الدارقطني: (١/٣٦٤) بإسناد رجاله ثقات.\nورواه ابن الجعد في \" مسنده \": (رقم ١٩٣) مرسلا بنحوه.\nوأما أثر عثمان فرواية الأثرم عنه ساقها ابن عبد البر في \" التمهيد \": (١/١٨٢)، قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - يقول: حدثنا هشيم عن خالد بن سلمة قال: أخبرني محمد ابن عمرو بن المصطلق \" أن عثمان بن عفان صلى بالناس صلاة الفجر فلما أصبح وارتفع النهار فإذا هو بأثر الجنابة فقال: كبرت والله، كبرت والله، فأعاد الصلاة ولم يأمرهم بأن يعيدوا \".\nورواه الدارقطني في \" سننه \": (١/٣٦٤) من طريق ابن مهدي عن هشيم به.\nومحمد بن عمرو ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في \" الثقات \": (٧/٣٦٨)، والظاهر أن روايته عن عثمان مرسلة.\nوأما أثر علي: فرواه ابن أبي شيبة في \" المصنف \": (٢/٤٥)، ومن طريقه الأثرم في \" سننه \" كما في \" التمهيد \" (١/١٨٢) من طريق الحجاج عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي في الجنب يصلي بالقوم، قال: يعيد ولا يعيدون (لفظ الأثرم) .\nوهذا إسناد ضعيف، وروي عن علي خلافه.\nأخرجه عبد الرزاق في \" المصنف \": (٢/٣٥٠ - ٣٥١) . اهـ.\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الأدرع﴾","vol":"2","page":314},{"text":"أبيه بلفظ: \" أتيت النبى ﷺ فأقيمت الصلاة، فجلست فلما صلى، قال لى: ألست بمسلم؟ قلت: بلى، قال: فما منعك أن تصلى مع الناس؟ قال: قلت: صليت\nفى أهلى، قال: فصل مع الناس ولو كنت قد صليت فى أهلك \".\nوهكذا رواه مالك (١/١٣٢/٨) عن زيد بن أسلم به. إلا أنه قال: \" عن رجل من بنى الديل يقال له بسر بن محجن ... \". وعن مالك أخرجه النسائى (١/١٣٧) والدارقطنى (١٥٩) والبيهقى (٢/٣٠٠) وقرن به الدارقطنى عبد العزيز بن محمد وهو الدراوردى وقال: \" اللفظ لمالك، والمعنى واحد \".\nقلت: فقد اتفق هؤلاء الخمسة أبو نعيم وعبد الرحمن ومعمر ومالك وعبد العزيز على أن ليس فى الحديث: \" واجعلها نافلة \". فهى فيه شاذة لتفرد سفيان بها وهذا يدل على أنه لم يجد حفظ الحديث كما أنه اضطرب فى إسناده وفى اسم بسر كما رأيت، والصواب رواية الجماعة. والله أعلم.\nلكن هذه الزيادة صحيحة فقد وردت فى حديث آخر عن يزيد بن الأسود: \" أنه صلى مع رسول الله ﷺ وهو غلام شاب فلما صلى، فإذا رجلان لم يصليا فى ناحية المسجد، فدعا بهما، فجىء بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: قد صلينا فى رحالنا، فقال: لا تفعلوا، إذا صلى أحدكم فى رحله، ثم أدرك الإمام ولم يصل، فليصل معه فإنها له نافلة \".\nأخرجه أصحاب السنن - إلا ابن ماجه - وغيرهم بإسناد صحيح، وصححه جماعة كما حققته فى \" صحيح أبى داود \" (٥٩٠ و٥٩١) .\n(تنبيه): قول المؤلف: \" حديث محجن بن الأذرع [١] \" وهم فإنه ليس من حديثه بل من حديث محجن بن أبى محجن الديلى، وهذا غير الذى قبله فإنه ديلى كما تقدم وذاك أسلمى.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الأدرع﴾","vol":"2","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-578>(٥٣٥) - (حديث أبى سعيد: \" من يتصدق على ذا فيصلى معه </span>\" رواه أحمد وأبو داود (ص ١٢٧)\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٣/٦٤ و٥/٤٥) وأبو داود (٥٧٤) وكذا الدارمى (١/٣١٨) والترمذى (١/٤٢٧ - ٤٢٨) وابن أبى شيبة (٢/٦٣/٢) وابن الجارود (١٦٨) والحاكم (١/٢٠٩) وأبو يعلى فى \" مسنده \" (ق ٦٩/٢) والطبرانى فى \" الصغير \" (ص ١٢٦ و١٣٨) والبيهقى (٣/٦٩) وابن حزم (٤/٢٣٨) عن سليمان الناجى عن أبى المتوكل عن أبى سعيد الخدرى: \" أن رجلًا دخل المسجد، وقد صلى رسول الله ﷺ بأصحابه، فقال رسول الله ﷺ: فذكره. زاد أحمد - والسياق له - وغيره: فقام رجل من القوم فصلى معه \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم، سليمان الأسود هذا هو سليمان بن سحيم، احتج به مسلم \". ووافقه الذهبى.\nقلت: إنما هو صحيح فقط فإن سليمان هذا ليس ابن سحيم وإنما هو الناجى كما جاء مصرحًا به فى سند أحمد، وهو أبو محمد البصرى وهو ثقة اتفاقًا.\nثم رواه أحمد (٣/٨٥): حدثنا على بن عاصم أنبأنا سليمان الناجى به بلفظ: \" صلى بأصحابه الظهر، قال: فدخل رجل من أصحابه، فقال له النبى ﷺ ما حبسك يا فلان عن الصلاة؟ قال: فذكر شيئًا اعتل به، قال: فقام يصلى، فقال رسول الله ﷺ. الحديث. وقال الهيثمى (٢/٤٥): \" ورجاله رجال الصحيح \"!\nقلت: على بن عاصم لم يرو له الشيخان شيئًا، ثم هو ضعيف من قبل حفظه فلا يحتج به إذا تفرد به، وإن كان حديثه أتم.\nوللحديث شاهد من رواية أنس بن مالك ﵁ مثله - أعنى اللفظ","vol":"2","page":316},{"text":"الأول دون الزيادة.\nأخرجه السراج فى \" مسنده \" (ق ١٠٨/١) وفى \" حديثه \" (ق ٩٧/١) والدارقطنى (ق ١٠٣) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/٢٢/١) والضياء المقدسى فى \" الأحاديث المختارة \" (١/٥١٤) عن عمر بن محمد بن الحسن الأسدى حدثنا أبى حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عنه.\nقلت: وهذا سند جيد كما قال الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٢/٥٨) وتبعه العسقلانى، ومحمد بن الحسن هذا هو الأسدى الكوفى الملقب بـ \" التل \" وهو صدوق فيه لين احتج به البخارى وليس هو ابن زبالة الضعيف كما ظن الهيثمى.\nوله طريق آخر فيه نكارة أخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٢٣٨/١) عن أبى حمزة حدثنا محمد بن عبيد الله عن عباد بن منصور قال: \" رأيت أنس بن مالك دخل مسجدًا بعد العصر، وقد صلى القوم، ومعه نفر من أصحابه، فأمهم، فلما انفتل قيل له: أليس يكره هذا؟ فقال: دخل رجل المسجد، وقد صلى رسول الله ﷺ الفجر، فقام قائمًا ينظر، فقال: ما لك؟ فقال: أريد أن أصلى فقال النبى ﷺ: فذكره، فدخل رجل، فأمرهم النبى ﷺ أن يصلوا جميعًا \".\nوقال ابن عدى: \" وعباد بن منصور هو فى جملة من يكتب حديثه \".\nقلت: وهو ضعيف تغير بآخره، وقوله: \" فدخل رجل \" منكر مخالف لما فى رواية أبى سعيد: فقام رجل من القوم فصلى معه \".\nفهذا نص على أن الرجل كان من الجماعة الذين كانوا صل وا مع النبى ﷺ، ولم يدخل عليهم بعد الرجل الأول، ويؤيده مرسل الحسن البصرى بلفظ: \" أن رجلًا دخل المسجد وقد صلى النبى ﷺ، فقال: ألا رجل يقوم إلى هذا فيصلى معه، فقام أبو بكر فصلى معه، وقد كان صلى تلك الصلاة\".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٢/٤٦/١) والبيهقى (٣/٦٩ - ٧٠) وإسناده إلى","vol":"2","page":317},{"text":"الحسن صحيح.\nثم رواه ابن أبى شيبة (٢/٦٣/٢) بسند صحيح أيضًا عن أبى عثمان وهو النهدى\nمرسلًا به دون قوله \" فقام أبو بكر ... \".\nولصلاة أنس بعد الجماعة الأولى فى المسجد أصل، فقد أخرج ابن أبى شيبة والبيهقى من طريق الجعد أبى عثمان اليشكرى قال: \" صلينا الغداة فى مسجد بنى رفاعة، وجلسنا، فجاء أنس بن مالك فى نحو من عشرين من فتيانه، فقال: أصليتم؟ قلنا: نعم، فأمر بعض فتيانه، فأذن وأقام، ثم تقدم<span data-type=\"title\" id=toc-581> فصل</span>ى بهم \".\nقلت: وسنده صحيح وعلقه البخارى فى صحيحه.\nفهذا يدل على خطأ عباد بن منصور فى حديثه حيث خلط بين حديث أنس المرفوع وحديثه هذا الموقوف فجعلهما حديثًا واحدًا، احتج أنس فيه للموقوف بالمرفوع! ومن جهة أخرى فإنه جعل الصلاة فى الحديث الموقوف صلاة العصر، وهى صلاة الغداة!\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-579>(٥٣٦) - (حديث: \" إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه </span>\" متفق عليه (ص ١٢٧) .\n* صحيح.\nوهو من حديث أبى هريرة فى بعض الطرق عنه وقد سبق ذكرها (٣٩٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-580>(٥٣٧) - (حديث معاذ: [فى صلاة المفترض وراء المتنفل] </span>متفق عليه (ص ١٢٧) .\n\nفصل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-582>(٥٣٨) - عن ابن مسعود أنه صلى بين علقمة والأسود وقال:</span>","vol":"2","page":318},{"text":"(هكذا رأيت رسول الله ﷺ فعل\" رواه أبو داود) (ص ١٢٨)\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٦١٣) والنسائي (١ / ١٢٨ - ١٢٩) وأحمد (١ /) وابن أبي شيبة (١ / ٩٨ / ١ / ٢) من طريق محمد بن فضيل عن هارون بن عنترة عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه (ولم يقل أحمد وابن أبي شيبة عن أبيه) قال: (استأذن علقمة والأسود على عبد الله وقد كنا أطلنا القعود على بابه فخرجت الجارية فاستأذنت لهما فأذن لهما ثم قام فصلى بيني وبينه ثم قال: فذكره) .\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير هارون هذا وهو ثقة وثقة أحمد وابن معين. وقال أبو زرعة: (لا بأس به مستقيم الحديث) كما في (الجرح والتعديل) (٤ / ٢ / ٩٤ - ٩٣) .\nوتناقض فيه ابن حبان وكذا الدارقطني فقد قال البرقاني: (سألت الدارقطني عن عبد الملك بن هارون بن عنترة؟ فقال: متروك يكذب وأبوه يحتج به وجده يعتبر به) . كما في (الميزان) و(التهذيب) .\nوقال الذهبي في ترجمة عبد الملك: (يروي عن أبيه. قال الدارقطني: ضعيفان) وأقره الحافظ في (اللسان) فالله أعلم.\nوأما ما نقله الزيلعي (٢ / ٣٣) عن النووي أنه قال فيه هارون بن عنترة وهو وإن وثقه أحمد وابن معين فقد قال الدراقطني: هو متروك كان يكذب) فإني أظنه وهما من النووي ﵀ فإن الدارقطني إنما قال ذلك في عبد الملك بن هارون لا في أبيه كما تقدم.\nوعلى كل حال فرواية التوثيق عن الدارقطني وابن حبان أولى بالترجيح لموافقتها لتوثيق الأئمة الذين سبق ذكرهم ولأن رواية التضعيف عنهما جرح غير مفسر فلا يقبل.\nومع ذلك فإنه لم يتفرد به بل تابعه محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود به.","vol":"2","page":319},{"text":"أخرجه الطحاوي في (١ / ١٨١) والبيهقي (٣ / ٩٨) وأحمد (١ / ٤٥١ و٤٥٥) من طرق عنه.\nفهذه متابعة قوية وأما إعلال النووي لها بقوله: (وابن إسحاق مشهور بالتدليس وقد عنعن والمدلس إذا عنعن لا يحتج به بالاتفاق) . وأقره الزيلعي (٢ / ٣٤) .\nقلت: فهذا مردود بتصريح ابن إسحاق بالتحديث في رواية لأحمد قال (١ / ٤٥٩): ثنا يعقوب: ثنا أبي عن ابن إسحاق قال: وحدثني عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي عن أبيه قال: (دخلت: أنا وعمي علقمة على عبد الله بن مسعود الهاجرة قال: فأقام الظهر ليصلي فقمنا خلفه فأخذ بيدي ويد عمي ثم جعل أحدنا عن يمينه والآخر عن يساره ثم قام بيننا فصففنا خلفه (!) صفا واحدا ثم قال: هكذا كان رسول الله ﷺ يصنع إذا كانوا ثلاثة، قال: فصلى بنا فلما ركع طبق وألصق ذراعيه بفخذيه وأدخل كفيه بين ركبتيه قال: فلما سلم أقبل علينا قال: إنها ستكون أئمة يؤخرون الصلاة عن وقتها فإذا فعلوا ذلك فلا تنظروهم واجعلوا الصلاة معهم سبحة) .\nقلت: فهذا إسناد متصل جيد.\nوله متابع آخر خرجته في (صحيح أبي داود) (٦٢٧) .\nوله طريق أخرى عن ابن مسعود.\nرواه إبراهيم - عن علقمة والأسود أنهما دخلا على عبد الله فقال: أصلى من خلفكم؟ قالا: نعم فقام بينهما وجعل أحدهما عن يمينه والأخر عن شماله، ثم ركعنا فوضعنا أيدينا على ركبنا فضرب أيدينا ثم طبق بين يديه ثم جعلهما بين فخذيه فلما صلى قال:","vol":"2","page":320},{"text":"هكذا فعل رسول الله ﷺ.\nأخرجه مسلم (٢ / ٦٩) وأبو عوانة (٢ / ١٦٦) والطحاوي (١ / ١٣٤ - ١٣٥) .\nوقد تابعه أبو إسحاق وهو السبيعي عن الأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس.\nأخرجه أحمد (١ / ٤١٤) وفي رواية له عنه عن عبد الرحمن بن الأسود عنهما.\nوهكذا رواه الطحاوي.\nوهذه الطريق وإن لم تكن صريحة في رفع قصة الصف إلى النبي ﷺ فهي ظاهرة في ذلك ويؤيدها الروايات السابقة ولذلك فلا وجه لإعلال الحديث فيها بالوقف بعد التصريح بالرفع في غيرها والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-583>(٥٣٨ / ١) - (حديث أنه ﷺ: (كان إذا قام إلى الصلاة تقدم وقام أصحابه خلفه</span>\" (ص ١٢٨)\n* صحيح.\nوإن كنت لم أره بهذا اللفظ فإن الظاهر أن المصنف أخذ معناه من مجموعة من الأحاديث الصحيحة وهذا المعنى متواتر عنه ﷺ.\nومن الأحاديث الدالة عليه حديث جابر الآتي بعده وحديث أنس الآتي بعد ثلاثة أحاديث.\nوفي لفظ عنه لمسلم (٢ / ١٣٧) (كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقا فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس ثم ينضح ثم يؤم رسول الله ﷺ ونقوم خلفه فيصل بنا وكان بساطهم من جريد النخل) .\nوحديث جابر الآخر بلفظ: (اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه......) الحديث وقد تقدم (٣٩٤)","vol":"2","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-584>(٥٣٩) - (ولمسلم وأبى داود: \" أن جابرًا وجبارًا وقفا أحدهما عن يمينه وآخر عن يساره فأخذ بأيديهما حتى اقامهما خلفه </span>\" (ص ١٢٨) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم فى آخر كتابه (٨/٢٣٣) وأبو داود (٦٣٤) واللفظ له وعنه البيهقى (٣/٩٥) عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: أتينا جابرًا يعنى ابن عبد الله قال: \" سرت مع رسول الله ﷺ فى غزوة، فقام يصلى، وكانت على بردة ذهبت أخالف بين طرفيها فلم يبلغ لى، وكانت لها ذباذب (١)، فنكستها، ثم خالفت بين طرفيها، ثم تواقصت (٢) عليها لا تسقط، ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله ﷺ، فأخذ بيدى، فأدارنى حتى أقامنى عن يمينه، فجاء [جبار] بن صخر حتى قام عن يساره، فأخذنا بيديه جميعًا حتى أقامنا خلفه، قال: وجعل رسول الله ﷺ يرمقنى وأنا لا أشعر، ثم فطنت به، فأشار إلى أن أتزر بها، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: يا جابر! قال: قلت: لبيك يا رسول الله، قال: إذا كان واسعًا فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيقًا فاشدده على حقوك (٣) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-585>(٥٤٠) - (حديث: \" أنه ﷺ أدار ابن عباس وجابرًا إلى يمينه لما وقفا عن يساره </span>\" رواه مسلم (ص ١٢٨) .\n* صحيح.\nأما حديث ابن عباس فقد تقدم قبيل كتاب الصلاة (رقم ٢٩٤) بلفظ: \" ثم قام يصلى، قال ابن عباس: فقمت إلى جنبه، فوضع رسول\n_________\n(١) جمع ذِبْذِبْ وهي الأطراف والأهداب.\n(٢) أي أمسكت عليها بعنقي لئلا تسقط.\n(٣) بكسر الحاء وفتحها: هو معقد الإزار","vol":"2","page":322},{"text":"الله ﷺ يده اليمنى على رأسى وأخذ بأذنى اليمنى يفتلها ... \" وفى رواية لمسلم (٢/١٧٨ - ١٧٩) وأبى داود (١٣٥٧) بلفظ: \" فقمت عن يساره، فأخذ بيدى، فأدارنى عن يمينه \"، وللبخارى (١/٤٢ و٤٨ و١٨٢ و١٨٨ و٢٢٠) معناه وصححه الترمذى (٢/٤٥٢) .\nوأما حديث جابر فتقدم لفظه آنفًا.\n(فائدة) احتج المصنف ﵀ بالحديثين على أن الرجل الواحد يقف عن يمين الإمام محاذيًا له، يعنى غير متقدم عليه ولا متأخر عنه، وهو مما بوب البخارى على حديث ابن عباس فقال: \" باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء، إذا كانا اثنين \" وقد فعل ذلك بعض السلف، فراجع \" فتح البارى \" (٢/١٦٠)، أو \" الأحاديث الصحيحة \" لنا (رقم ١٤١) و(٦٠٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-586>(٥٤١) - (حديث وابصة بن معبد أن النبى ﷺ: \" رأى رجلًا يصلى خلف الصف وحده فأمر أن يعيد </span>\" رواه أبو داود.\n* صحيح.\nأخرجه الطيالسى فى مسنده (١٢٠١): حدثنا شعبة قال: أخبرنى عمرو بن مرة قال: سمعت هلال بن يساف قال: سمعت عمرو بن راشد عن وابصة بن معبد به.\nومن هذا الوجه أخرجه أبو داود (٦٨٢) والترمذى (١/٤٤٨) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/٢٢٩) والبيهقى (٣/١٠٤) وأحمد (٤/٢٢٨) وابن أبى شيبة (٢/١٣/١) كلهم عن شعبة به.\nورواه ابن عساكر (١٧/٣٤٩/٢) عنه من طريق آخر عن عمرو بن مرة به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nقلت: ورجاله ثقات غير عمرو بن راشد، وهو مجهول العدالة، أورده ابن أبى حاتم (٣/١/٢٣٢) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأما ابن حبان فذكره فى \" الثقات \" على قاعدته المعروفة! ومع ذلك فإنه يستشهد به","vol":"2","page":323},{"text":"كما أشار إليه الحافظ ابن حجر بقوله فيه \" مقبول \". يعنى عند المتابعة، وقد توبع كما سيأتى، فالحديث صحيح.\nوقد خولف فى إسناده عمرو بن مرة، فقال حصين: عن هلال بن يساف، قال: أخذ زياد بن أبى الجعد بيدى ونحن بالرقة فقام بى على شيخ يقال له وابصة بن معبد - من بنى أسد، فقال زياد، حدثنى هذا الشيخ: أن رجلًا صلى خلف الصف وحده - والشيخ يسمع - فأمره رسول الله ﷺ أن يعيد الصلاة \".\nأخرجه الترمذى (١/٤٤٥) والدارمى (١/٢٩٤) وابن أبى شيبة (٢/١٣/١) وعنه ابن ماجه (١٠٠٤) والطحاوى والبيهقى وأحمد وابن عساكر (١٧/٣٥٠/١) من طرق عن حصين عن هلال بن يساف به.\nوقد تابعه منصور عن هلال به.\nأخرجه ابن منصور عن هلال به. ﴿؟﴾\nأخرجه ابن الجارود (١٦١): حدثنا عبد الرحمن بن بشر قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا الثورى عن منصور به.\nلكن رواه خلاد بن يحيى حدثنا سفيان الثورى عن حصين به.\nرواه البيهقى، فأخشى أن يكون قوله \" عن منصور \" وهمًا من عبد الرزاق. والله أعلم.\nوعلى كل حال، فرواية حصين أرجح من رواية عمرو بن مرة، لأنه لم يتفرد بذكر زياد بن أبى الجعد، بل إنه قد توبع، فقال: يزيد بن زياد بن أبى الجعد عن عمه عبيد بن أبى الجعد عن زياد بن أبى الجعد عن وابصة به.\nأخرجه الدارمى والبيهقى وأحمد من طرق عن يزيد به.\nقلت: وهذا سند جيد رجاله كلهم ثقات غير زياد بن أبى الجعد فإن القول فيه كالقول فى عمرو بن راشد وأنه مجهول كما تقدم. لكن لم يتفرد به زياد، بل تابعه هلال بن يساف فى المعنى فإنه قال فى مسنده: \" أخذ زياد بيدى","vol":"2","page":324},{"text":"فقام بى على وابصة فقال: حدثنى هذا الشيخ - والشيخ يسمع - \" كما تقدم، فأقره الشيخ على ذلك، فصارت الرواية من قبيل القراءة على الشيخ وهلال يسمع، وذلك نوع من أنواع تلقى الحديث كما هو مقرر فى المصطلح، فثبت بذلك الحديث. والحمد لله.\nوإذا عرفت ذلك فرواية شمر بن عطية عن هلال بن يساف عن وابصة به. ليست منقطعة كما ظن البعض لما عرفت من تحديث زياد بالحديث أمام وابصة مقرًا له وهلال يسمع.\nأخرجه أحمد وابن عساكر (١٧/٣٥٠/١) بسند صحيح.\nومما سبق يتبين أن الحديث صحيح، وليس من قبيل المضطرب فى شىء كما توهم البعض، فقد ظهر أن الهلال [١] فيه ثلاث روايات:\nالأولى: عن عمرو بن راشد عن وابصة.\nالثانية: عن زياد بن أبى الجعد عنه.\nالثالثة: عنه مباشرة.\nفهو قد سمعه من عمرو بن راشد عنه، ومن زياد عنه ووابصة يسمع، فجاز له أن يرويه عنه مباشرة كما فى الرواية الثالثة، وبذلك تتفق الروايات الثلاث ولا تتعارض، فيكون للحديث عن وابصة ثلاث طرق، وبها نقطع بصحة الحديث.\nوله طريق رابعة وفيها زيادة واهية، أخرجها أبو يعلى فى \" المفاريد \" (٣/١٥/١) و\" المسند \" (٩٦/١) والبيهقى (٣/١٠٥) عن السرى بن إسماعيل عن الشعبى عن وابصة قال: \" رأى رسول الله ﷺ رجلًا صلى خلف الصفوف وحده فقال: أيها\nالمصلى وحده! ألا وصلت إلى الصف، أو جررت إليك رجلا فقام معك؟ أعد الصلاة \". وقال: \" تفرد به السرى بن إسماعيل وهو ضعيف \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: لهلال﴾","vol":"2","page":325},{"text":"قلت: وكذا قال الهيثمى (٢/٩٦) أن السرى هذا ضعيف فقط، وعزاه لرواية أبى يعلى. وقال الحافظ فى \" التقريب \": إنه متروك. وهذا هو الصواب أنه ضعيف جدًا، فقد صرح جماعة من الأئمة بأنه متروك، وبعضهم بأنه ضعيف جدًا وآخر بأنه ليس بثقة.\nوقال يحيى بن سعيد: استبان لى كذبه فى مجلس.\nوقد رواه ابن عساكر (١٧/٣٤٩/٢) من طريق إسماعيل بن أبى خالد عن الشعبى به دون الزيادة وسنده ضعيف.\nوله طريق خامسة، وفيه الزيادة الواهية، فقال ابن الأعرابى فى \" المعجم \" (ق ١٢٢/١): حدثنا جعفر بن محمد بن كزال حدثنا يحيى بن عبدويه حدثنا قيس عن السدى عن زيد بن وهب عن وابصة بن معبد: \" أن رجلًا صلى خلف الصف وحده، وكان النبى ﷺ يرى من خلفه كما يرى من بين يديه، فقال له النبى ﷺ ألا دخلت فى الصف، أو جذبت رجلًا صلى معك؟ ! أعد الصلاة \".\nقلت: وهذا إسناد واهٍ أيضًا، قيس هو ابن الربيع، قال الحافظ: \" صدوق، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به! \".\nوبه أعله الحافظ فى \" التلخيص \" (١٢٥) .\nقلت: وإعلاله بالراوى عنه يحيى بن عبدويه أولى، فإنه وإن كان قد أثنى عليه أحمد، فقد قال فيه ابن معين: \" كذاب رجل سوء \". وقال مرة \" ليس بشىء \".\nوقد رواه أبو الشيخ ابن حبان فى \" تاريخ أصبهان \" (ص ١٢٩) وعنه أبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (٢/٣٦٤) بسند صحيح عن الطائى قال: حدثنا قيس به. أورده فى ترجمة الطائى هذا، فقد يتوهم أنه متابع لابن عبدويه هذا، وليس كذلك، بل هو هو. فقد قال أبو نعيم: \" قال أبو محمد - يعنى ابن حبان ـ: هذا الشيخ أراه يحيى بن عبدويه البغدادى، لأن هذا الحديث معروف به \".","vol":"2","page":326},{"text":"قلت: وعلى هذا يدل صنيع الحافظ فى \" التلخيص \"، فإنه عزى الحديث لأبى نعيم فى ترجمة يحيى بن عبدويه، وهو إنما أورده فى ترجمة الطائى كما سبق ولكنه ختمها بقول ابن حبان هذا، فدل ذلك على أن الحافظ يرى ما أريه أبو الشيخ. وهو الظاهر. والله أعلم.\nوبالجملة، فهذه الزيادة واهية لا يحتج بها لشدة ضعفها، وعدم وجود المتابع القوى عليها.\nوقد روى الحديث عن ابن عباس، وأبى هريرة وعلى بن شيبان.\nأما حديث ابن عباس فهو من طريق عكرمة عنه، وله عنه لفظان:\nالأول: \" أن النبى ﷺ رأى رجلًا يصلى خلف الصف وحده، فقال: أيها المنفرد بصلاتك أعد صلاتك \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/٣٣/١) وفى \" الكبير \" والجرجانى فى تاريخه \" (٣٢٢ - ٣٢٣) وابن عساكر (١٢/٢٤٨/٢) عن عبد الحميد الحمانى عن النضر أبى عمر عن عكرمة عنه. وقال الطبرانى: \" لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به الحمانى \".\nقلت: وهو ضعيف، لكن شيخه أبو عمر - اسم أبيه عبد الرحمن - أشد ضعفًا منه، فقد كذبه بعض الأئمة، وبه أعل الحديث فى \" المجمع \" (٢/٩٦) فقال: \" رواه البزار والطبرانى فى الكبير والأوسط، وفيه النضر أبو عمر أجمعوا على ضعفه \".\nالثانى: عنه مرفوعًا بلفظ: \" إذا انتهى أحدكم إلى الصف وقد تم فليجبذ إليه رجلًا يقيمه إلى جنبه \".\nرواه الطبرانى فى الأوسط أيضًا عن بشر بن إبراهيم حدثنى الحجاج بن","vol":"2","page":327},{"text":"حسان عن عكرمة به. وقال: \" لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به بشر \".\nقلت: وهو ممن كان يضع الحديث، كما قال غير واحد من الأئمة، وقال الهيثمى: \" هو ضعيف جدًا \".\nقلت: وقد خالفه يزيد بن هارون الثقة الحافظ فقال: عن الحجاج بن حسان عن مقاتل بن حيان رفعه به نحوه، أخرجه البيهقى (٣/١٠٥) .\nفعاد الحديث إلى أنه عن مقاتل بن حيان مرسلا. وسنده لا بأس به لولا إرساله، وكان يمكن تقويته بحديث ابن عباس ووابصة لولا شدة ضعفهما، فيبقى الحديث على ضعفه.\nوأما حديث أبى هريرة، فلفظه نحو لفظ حديث ابن عباس الأول.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \": \" حدثنا محمد بن أحمد بن أبى خيثمة: حدثنا عبد الله بن محمد بن القاسم العبادى البصرى حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال: \" رأى رسول الله ﷺ رجلًا يصلى خلف الصفوف وحده، فقال: أعد الصلاة \". وقال: \" لا يروى عن أبى هريرة إلا بهذا الإسناد تفرد به العبادى \".\nقلت: وهو ضعيف كما قال الهيثمى، وأصله قول ابن حبان: \" يروى المقلوبات، لا يحتج به، ويروى عن غير يزيد الملزقات \".\nوأما حديث على بن شيبان فهو بلفظ: \" خرجنا حتى قدمنا على النبى ﷺ فبايعناه، وصلينا خلفه، فرأى رجلًا","vol":"2","page":328},{"text":"يصلى خلف الصف وحده، فوقف عليه نبى الله حتى انصرف فقال: استقبل صلاتك، فلا صلاة للذى خلف الصف \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٢/١٣/١): حدثنا ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر قال: حدثنى عبد الرحمن بن على بن شيبان عن أبيه.\nورواه ابن ماجه (١٠٠٣) من طريق ابن أبى شيبة، والطحاوى وابن سعد (٥/٥٥١) وابن خزيمة (١/١٦٤/٢) وابن حبان فى صحيحه (٤٠١ و٤٠٢) والبيهقى وأحمد (٤/٢٣) وابن عساكر (١٥/٩٩/١) من طرق عن ملازم به.\nقلت: وهذا سند صحيح ورجاله ثقات كما قال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ٦٩/٢) .\nوعزاه الحافظ فى \" البلوغ \" لابن حبان عن طلق بن على وهو وهم.\nوجملة القول أن أمره ﷺ الرجل بإعادة الصلاة، وأنه لا صلاة لمن يصلى خلف الصف وحده، صحيح ثابت عنه ﷺ من طرق.\nوأما أمره ﷺ الرجل بأن يجر رجلًا من الصف لينضم إليه فلا يصح عنه ﷺ. فلا يغتر بسكوت الحافظ على حديث وابصة عند الطبرانى وفيه الأمر المذكور كما تقدم، سكت عليه فى \" بلوغ المرام \" فأوهم الصحة، ولا بإعادة الصنعانى فى شرحه عليه (٢/٤٤ - ٤٥) لحديث ابن عباس فى الأمر مرتين فأوهم أنه من طريقين! !\n(فائدة): إذا لم يستطع الرجل أن ينضم إلى الصف، فصلى وحده، فهل تصح صلاته، الأرجح الصحة، والأمر بالإعادة محمول على من لم يستطع القيام بواجب الانضمام. وبهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما بينته فى \" الأحاديث الضعيفة \" المائة العاشرة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-587>(٥٤٢) - (قول أنس: \" صففت أنا واليتيم وراءه، والمرأة خلفنا فصلى بنا ركعتين </span>\" متفق عليه (ص ١٢٨) .","vol":"2","page":329},{"text":"* صحيح.\nأخرجه مالك (١/١٥٣/٣١) وعنه البخارى (١/١٠٨ - ١٠٩) وكذا مسلم (٢/١٣٧) وأبو داود (٦١٢) والنسائى (١/١٢٦) والترمذى (١/٤٥٤) والدارمى (١/٢٩٥) والبيهقى (٣/٩٦) وأحمد (٣/١٦٤) كلهم عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك: \" أن جدته مليكة دعت رسول الله ﷺ لطعام، فأكل منه، ثم قال رسول الله ﷺ: قوموا فلأصلى َلكم، قال أنس: فقمت، إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله ﷺ وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا ركعتين، ثم انصرف \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-588>(٥٤٣) - (حديث: \" أن عائشة قالت لنساء كن يصلين فى حجرتها: \" لا تصلين بصلاة الإمام فإنكن دونه فى حجاب </span>\" (ص ١٢٩) .\n* لم أجده [١] .\nوقد قال البخارى فى صحيحه \" باب إذا كان بين الإمام وبين القوم حائط أو سترة، وقال الحسن: لا بأس أن تصلى وبينك وبينه نهر، وقال أبو مجلز: يأتم الإمام وإن كان بينهما طريق أو جدار إذا سمع تكبير الإمام \".\nقال الحافظ فى شرحه للجملة الأولى من كلام البخارى (٢/١٧٨): \" أى هل يضر ذلك بالاقتداء أو لا؟ والظاهر من تصرفه، أنه لا يضر كما ذهب إليه المالكية، والمسألة ذات خلاف شهير، ومنهم من فرق بين المسجد وغيره \".\nقلت: وقد روى ابن أبى شيبة فى المصنف (٢/٢٥/١ - ٢) آثارًا فى المنع من ذلك، وأخرى فى الرخصة فيه وهذه أكثر وأصح، ولعل ذلك لعذر كضيق المسجد أو نحوه، وإلا فالواجب الصلاة فى المسجد ووصل الصفوف، فما يفعله الناس اليوم فى موسم الحج من الصلاة فى الغرف التى حول المسجد\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] الأثر، رواه البيهقي في السنن الكبرى [٣/١١١]: قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبى عمرو حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع قال قال الشافعى قد صلى نسوة مع عائشة زوج النبى ﷺ فى حجرتها فقالت لا تصلين بصلاة الإمام فإنكن دونه فى حجاب.","vol":"2","page":330},{"text":"الحرام مع عدم اتصال الصفوف فيه فلا أراه جائزًا بوجه من الوجوه.\nوقد روى ابن أبى شيبة (٢/١٠١/١ - ٢) عن مغيرة بن زياد الموصلى قال: \" رأيت عطاء يصلى فى السقيفة فى المسجد الحرام فى النفر، وهو متفرقون عن الصفوف، فقلت له: أو قيل له؟ فقال: إنى شيخ كبير، ومكة دويه، قد كان رسول الله ﷺ فى سفر فأصابه مطر فصلى بالناس وهم فى رحالهم وبلال يسمع الناس التكبير \".\nفهذا مع إرساله فيه ابن زياد هذا وفيه ضعف والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-589>(٥٤٤) - (حديث أن عمار بن ياسر كان بالمدائن، فأقيمت الصلاة، فتقدم عمار، فقام على دكان، والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة، فأخذ بيده، فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة فلما فرغ من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول: \"إذا أم الرجل القوم </span>فلا يقومن في مكان أرفع من مقامهم؟ \" فقال عمار: فلذلك اتبعتك حين أخذت على يدي. رواه أبو داود. (ص ١٢٩)\n* ضعيف بهذا السياق.\nأخرجه أبو داود (٥٩٨) من طريق ابن جريج: أخبرني أبو خالد عن عدي بن ثابت الأنصاري: حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن ... الحديث.\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل الرجل الذي لم يسم، ومن أجل أبي خالد هذا فإنه لا يعرف كما قال الذهبي، وقال الحافظ ابن حجر، يحتمل أن يكون هو الدالاني أو الواسطي.\nقلت: الأول محتمل على أنه ضعيف، والآخر بعيد مع كونه متهما بالكذب كما بينته في صحيح أبي داود (٦١٠) .\nلكن للحديث أصل بنحوه، يرويه همام (أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى، قد ذكرت حين مددتني) .","vol":"2","page":331},{"text":"أخرجه الشافعي في الأم (١ / ١٥٢) وأبو داود (٥٩٧) والحاكم (١ / ٢١٠) وعنه البيهقي (١٠٨) من طرق عن الأعمش عن إبراهيم عن همام به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوهمام هو ابن الحارث النخعي الكوفي، وإبراهيم هو النخعي.\nثم أخرجه الحاكم من طريق زياد بن عبد الله بن الطفيل عن الأعمش به نحوه، وفيه قال له أبو مسعود: ألم تعلم أن رسول الله ﷺ نهى أن يقوم الإمام فوق ويبقى الناس خلفه؟ قال: فلم ترني أجبتك حين مددتني.\nوأخرج الدارقطني (١٩٧) المرفوع منه فقط وقال: لم يروه غير زياد البكاء.\nقلت: يعني هذا اللفظ الصريح في رفعه إلى النبي ﷺ، وإلا فقد رواه غيره باللفظ الذي قبله.\nوهذا إسناده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-590>(٥٤٥) - (حديث: \" أنه ﷺ: \" صلى على المنبر ونزل القهقرى فسجد فى أصل المنبر ثم عاد </span>\" الحديث متفق عليه (ص ١٢٩) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٣٢ - ٢٣٣) ومسلم (٣/٧٤) وكذا أبو عوانة (٢/١٤٧) وأبو داود (١٠٨٠) والنسائى (١/١٢٠ - ١٢١) وابن ماجه (١٤١٦) والبيهقى (٣/١٠٨) وأحمد (٥/٣٣٩) عن سهل بن سعد قال: \" أرسل رسول الله صلى الله\nعليه وسلم إلى فلانة امرأة من الأنصار قد سماها سهل ـ: مرى غلامك النجار أن يعمل لى أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمت الناس، فأمرته فعملها من طرفاء الغابة ثم جاء بها، فأرسلت إلى النبى ﷺ فأمر بها فوضعت هاهنا، ثم رأيت رسول الله ﷺ صلى عليها وكبر وهو عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقرى، فسجد فى أصل المنبر، ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس فقال: أيها الناس: إنما صنعت هذا لتأتموا بى ولتعلموا صلاتى \"","vol":"2","page":332},{"text":"والسياق للبخارى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-591>(٥٤٦) - (حديث: \" أن أبا هريرة: صلى على سطح المسجد بصلاة الإمام </span>\" رواه الشافعى، ورواه سعيد عن أنس (ص ١٢٩) .\n* موقوف.\nرواه الشافعى (١/١٣٨ - بدائع المنن): أخبرنا ابن أبى يحيى عن صالح مولى التوأمة قال: \" رأيت أبا هريرة يصلى فوق ظهر المسجد وحده بصلاة الإمام \".\nقلت: وهذا سند واهٍجدًا، من أجل ابن أبى يحيى واسمه إبراهيم بن محمد وهو متهم بالكذب. وصالح مولى التوأمة ضعيف، ثم وجدت ابن أبى ذئب رواه أيضًا عن صالح به وزاد: \" وهو أسفل \" رواه ابن أبى شيبة (٢/٢٥/٢) .\nوأما حديث أنس، فأخرجه الشافعى أيضًا (١/١٦٧): أخبرنا إبراهيم بن محمد حدثنى عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف عن صالح بن عبد الرحمن بن عوف عن صالح بن إبراهيم قال: \" رأيت أنس بن مالك صلى الجمعة فى بيوت حميد بن عبد الرحمن بن عوف، فصلى بصلاة الإمام فى المسجد، وبين بيوت حميد والمسجد الطريق \".\nومن طريق الشافعى أخرجه البيهقى (٣/١١١)، وسنده ضعيف جدًا لما علمت من حال إبراهيم بن محمد وهو ابن أبى يحيى. لكن أخرجه البيهقى من طريق أخرى عن عبد ربه قال: \" رأيت أنس بن مالك يصلى بصلاة الإمام الجمعة فى غرفة عند السدة بمسجد البصرة \".\nقلت: وعبد ربه هذا لم أعرفه.\nوأخرج ابن أبى شيبة (٢/٢٥/١ - ٢): أنبأنا هشيم عن حميد قال: \" كان أنس يجمع مع الإمام وهو فى دار نافع بن عبد الحارث ببيت مشرف","vol":"2","page":333},{"text":"على المسجد له باب إلى المسجد، فكان يجمع فيه ويأتم بالإمام \".\nقلت: وهذا سند صحيح إن كان هشيم سمعه من حميد فإنه موصوف بالتدليس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-592>(٥٤٧) - (حديث جابر أن النبى ﷺ قال: \" من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم </span>\" متفق عليه. (ص ١٣٠) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٢/٨٠) وكذا أبو عوانة (١/٤١٢) والنسائى (١/١١٦) والترمذى (١/٣٣٢) والبيهقى (٣/٧٦) من طريق يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال: أخبرنى عطاء عن جابر بن عبد الله به، إلا أنه قال: \" البصل والثوم ... \"\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \"، وليس عنده، \" فإن الملائكة ... \".\nوكذلك أخرجه البخارى (١/٢١٩) ومسلم أيضًا وأبو عوانة من طرق أخرى عن ابن جريج به. ولم يذكر البصل والكراث.\nوتابعه ابن شهاب: أخبرنى عطاء بن أبى رباح به بلفظ: \" من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا، وليقعد فى بيته \"\nأخرجه البخارى (٣/٥٠٨ و٤٤٠) ومسلم وأبو عوانة وأبو داود (٣٨٢٢) والبيهقى وأحمد (٣/٤٠٠) .\nوله طريق أخرى عن جابر قال: \" نهى رسول الله ﷺ عن أكل البصل والكراث، فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها، فقال: من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تأذى مما يتأذى منه الإنس \"","vol":"2","page":334},{"text":"أخرجه مسلم وأبو عوانة وابن ماجه (٣٣٦٥) والبيهقى وأحمد (٣/٣٧٤ و٣٨٧ و٣٩٧) من طرق عن أبى الزبير عنه به.\nوللحديث شواهد كثيرة عن أنس وابن عمر وأبى هريرة وغيرهم فى الصحيحين وغيرهما، وسيأتى من حديث أبى أيوب الأنصارى فى \" الأطعمة \" (٢٥٧٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-593>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-594>(٥٤٨) - (حديث: أنه ﷺ لما مرض تخلف عن المسجد، وقال مروا أبا بكر فليصل بالناس </span>\" متفق عليه (ص ١٣٠) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٧٦) ومسلم (٢/٣٢ - ٢٤) وكذا أبو عوانة (٢/١١٧ - ١١٨) ومالك (١/١٧٠/٨٣) والترمذى (٢/٢٩١) وابن ماجه (١٢٣٣) والبيهقى (٣/٨٢) وأحمد (٦/٩٦ و١٥٩ و٢٣١ و٢٧٠) من طريق عروة عن عائشة أم المؤمنين قالت: \" إن رسول الله ﷺ قال [فى مرضه]: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة: إن أبا بكر إذا قام فى مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس، قال: مروا أبا بكر فليصل للناس، قالت عائشة: فقلت لحفصة: قولى له: إن أبا بكر إذا قام فى مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فيصل بالناس ففعلت حفصة. فقال رسول الله ﷺ: إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت حفصة: لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرًا \".\nوالسياق لمالك، وعنه أخرجه البخارى والترمذى باختصار، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".","vol":"2","page":335},{"text":"وله فى الصحيحين وغيرهما طرق أخرى عن عائشة، وأخرجاه فى حديث أبى موسى الأشعرى - نحوه ـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-595>(٥٤٩) - (حديث أن ابن مسعود قال: ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق أو مريض </span>(ص ١٣٠) .\nصحيح.\nوتقدم لفظه بتمامه وتخريجه (٤٨٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-596>(٥٥٠) - حديث عائشة مرفوعًا: \" لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافع الأخبثين </span>\" رواه أحمد ومسلم وأبو داود (ص ١٣٠) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٦/٤٣ و٥٤ و٧٣) ومسلم (١/٧٨ - ٧٩) وكذا أبو عوانة (١/٢٦٨) وأبو داود (٨٩) وابن أبى شيبة (٢/١٠٠/٢) والطحاوى فى \" المشكل \" (٢/٤٠٤) والحاكم (١/١٦٨) والبيهقى (٣/٧١) من طرق عنها به.\nوقد قيل أن فى سنده اختلافًا، والراجح عندى سلامته من الاختلاف وأن له ثلاث طرق كما بينته فى \" صحيح أبى داود \" (٨١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-597>(٥٥١) - (حديث ابن عباس مرفوعًا: \" من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر - قالوا فما العذر يا رسول الله؟ قال خوف أو مرض - لم يقبل الله منه الصلاة التى صلى </span>\" رواه أبو داود (ص ١٣٠) .\n* ضعيف بهذا اللفظ.\nأخرجه أبو داود (٥٥١) والدارقطنى (١٦١) والحاكم (١/٢٤٥ و٢٤٦) والبيهقى (٣/٧٥) من طريق أبى جناب عن مغراء العبدى عن عدى بن ثابت عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس به.\nقلت: وهذا سند ضعيف، أبو جناب اسمه يحيى بن أبى حية الكلبى وهو","vol":"2","page":336},{"text":"ضعيف كما قال المنذرى وغيره.\nلكن له طريق أخرى عن عدى بن ثابت به بلفظ: \" من سمع النداء فلم يأته، فلا صلاة له إلا من عذر \".\nرواه ابن ماجه (٧٩٣) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٥٤/٢) وعنه أبو موسى المدينى فى \" اللطائف من علوم المعارف \" (١٤/١/١) والحسن بن سفيان فى \" الأربعين \" (٦٨/١) والدارقطنى والحاكم والبيهقى (٣/١٧٤) من طرق عن هشيم عن شعبة عن عدى به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى، وهو كما قالا، وقد صرح هشيم بالتحديث عند الحاكم.\nوقال الحافظ فى \" بلوغ المرام \" (٢/٢٧ـ سبل السلام): \" وإسناده على شرط مسلم، لكن رجح بعضهم وقفه \".\nقلت: ولا مبرر لهذا الترجيح، فإن الذين رفعوه جماعة الثقات تابعوا هشيمًا عليه، منهم قراد واسمه عبد الرحمن بن غزوان عند الدارقطنى والحاكم، وسعيد ابن عامر وأبو سليمان: داود بن الحكم عند الحاكم وقال: \" هذا حديث قد أوقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة، وهو صحيح على شرط الشيخين،ولم يخرجاه، وهشيم (وقرادًا أبو نوه) [١] ثقتان، فإذا وصلاه فالقول فيه قولهما \".\nووافقه الذهبى. وقال الحافظ فى \" التلخيص \" (١٢٣): \" وإسناده صحيح، لكن قال الحاكم وقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة \".\nقلت: لكن الحاكم قد أجاب عن إعلاله بالوقف فى تمام كلامه كما رأيت، فلو أن الحافظ نقله بتمامه كان أولى.\nهذا ولشعبة فيه إسناد آخر، ذكره قاسم بن أصبغ فى كتابه، فقال: أنبأنا إسماعيل بن إسحاق القاضى قال: أنبأنا سليمان بن حرب أنبأنا شعبة عن حبيب بن أبى ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبى ﷺ قال: \" من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: وقراد أبو نوح﴾","vol":"2","page":337},{"text":"كذا فى \" الأحكام الكبرى \" لعبد الحق الأشبيلى (ق ٣٣/١) وقال: \" وحسبك بهذا الإسناد صحة \". وأقره ابن التركمانى فى \" الجوهر النقى \" وصححه ابن حزم أيضًا (٤/١٩١) وقد رواه قبل صفحة من طريق القاسم، وأخرجه البيهقى (٣/١٧٤) والخطيب فى تاريخه (٦/٢٨٥) من طرق أخرى عن إسماعيل بن إسحاق به.\nوقال الخطيب. \" قال لنا أبو بكر البرقانى: تفرد به إسماعيل بن إسحاق عن سليمان بن حرب \".\nقلت: وهما إمامان ثقتان حافظان، فلا يضر تفردهما به، على أنى قد وجدت لإسماعيل متابعًا عليه، فقال الطبرانى (٣/١٥٨/١): حدثنا أحمد بن عمرو القطرانى حدثنا سليمان بن حرب به، إلا أنه أوقفه.\nقال الطبرانى عقبه: \" هكذا رواه القطرانى عن سليمان بن حرب موقوفًا، ورواه إسماعيل بن إسحاق القاضى عن سليمان بن حرب مرفوعًا \".\nقلت: وهذا أصح، لأن الرفع زيادة من ثقة، مع أن مخالفه وهو القطرانى هذا لم أعرفه [١]، فمثله لا يقرن بمثل إسماعيل القاضى، فضلًا عن أن يرجح عليه.\nوللقاضى فيه إسناد آخر فقال الدينورى فى \" المنتقى من المجالسة \" (ق ٢٨٣/١): حدثنا إسماعيل يعنى ابن إسحاق القاضى: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبى حصين عن أبى بردة عن أبيه مرفوعًا بلفظ: \" من سمع النداء فارغًا صحيحًا فلم يجب فلا صلاة له \".\nوأخرجه الحاكم من طريق أخرى عن إسماعيل به، وكذلك رواه البيهقى (٣/١٧٤)، وهذا سند صحيح على شرط البخارى لولا أن ابن عياش فيه ضعف من قبل حفظه، لكن قد تابعه مسعر عند أبى نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (٢/٣٤٢) وقيس بن الربيع عند البزار كما فى \" التلخيص \" فصح بذلك\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿قال الحافظ الذهبى فى \" سير أعلام النبلاء \" (١٣/٥٠٦ـ ٥٠٧): القطرانى، الشيخ المحدث المعمر الثقة ... حدث عنه: أبو القاسم الطبرانى ... وذكره ابن حبان فى \" ديوان الثقات \"﴾","vol":"2","page":338},{"text":"الحديث. والحمد لله.\nوله شاهد من حديث جابر مرفوعًا به.\nأخرجه البخارى فى \" التاريخ الكبير \" (١/١/١١١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-598>(٥٥٢) - (حديث: إن ابن عمر استصرخ على سعيد بن زيد وهو يتجمر للجمعة فأتاه بالعقيق وترك الجمعة </span>\" (ص ١٣١) .\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٣/١٨٥) من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن: \" أن ابن عمر دعى يوم الجمعة وهو يتجهز للجمعة إلى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وهو يموت، فأتاه وترك الجمعة \".\nقلت: وإسناده صحيح، وإسماعيل هذا هو ابن عبد الرحمن بن ذويب الأسدى وهو ثقة. وقد توبع، فرواه ليث عن يحيى عن نافع:\n\" أن ابن عمر ذكر له أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل - وكان بدريًا - مرض فى يوم جمعة، فركب إليه بعد أن تعالى النهار واقتربت الجمعة، وترك الجمعة \".\nأخرجه البخارى (٣/٦٢) والبيهقى.\nوأخرجه الحاكم (٣/٤٣٨) من طريق هشيم عن يحيى بن سعيد به بلفظ: \" أنه استصرخ فى جنازة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وهو خارج من المدينة يوم الجمعة، فخرج إليه ولم يشهد الجمعة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-599>(٥٥٣) - (حديث ابن عمر عن النبى ﷺ: \" أنه كان يأمر المنادى فينادى بالصلاة صلوا فى رحالكم فى الليلة الباردة وفى الليلة المطيرة فى السفر </span>\" متفق عليه (ص ١٣١) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٦٦) ومسلم (٢/١٤٧) وأبو عوانة (٢/٣٤٨) وأبو داود (١٠٦١ و١٠٦٢) والدارمى (١/٢٩٢) والبيهقى (٣/٧٠) وأحمد (٢/٤ و٥٣و ١٠٣) من طريق نافع قال:","vol":"2","page":339},{"text":"\" أذن ابن عمر فى ليلة باردة بفجنان (١) ثم قال: صلوا فى رحالكم، وأخبرنا أن رسول الله ﷺ كان يأمر مؤذنًا يؤذن، ثم يقول على أثره: ألا صلوا فى الرحال، فى الليلة الباردة أو المطيرة فى السفر \".\nوأخرجه مالك (١/٧٣/١٠) عن نافع به، إلا أنه لم يذكر السفر، وهو رواية للبخارى (١/١٧٣) ومسلم وأبى عوانة وأبى داود (١٠٦٣) والنسائى (١/١٠٧) والبيهقى وأحمد (٢/٦٣) كلهم عن مالك به.\nوقد تابعه أيوب عن نافع به، لم يذكر السفر أيضًا.\nأخرجه ابن ماجه (٩٣٧) وأحمد (٢/١٠) عن ابن عيينة عن أيوب.\nوأخرجه أبو داود عن حماد بن زيد حدثنا أيوب به.\nلكن أخرجه هو عن إسماعيل - وهو ابن علية - والبيهقى عن شعبة كلاهما عن أيوب به، بذكر السفر. وكذا رواه حماد بن سلمة عن أيوب. كما قال أبو داود. وهذا هو الأرجح لأسباب:\nأولًا: أنها زيادة من بعض الثقات، وهى مقبولة.\nثانيًا: أنها موافقة لرواية عبيد الله عن نافع فى إثباتها عند الشيخين وغيرهما، ولم يختلف عليه فيها.\nثالثًا: أن لها شاهدًا من حديث جابر قال: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ فى سفر، فمطرنا، فقال: ليصل من شاء منكم فى رحله \".\nأخرجه مسلم وأبو عوانة فى صحيحيهما وأبو داود (١٠٦٥) والطيالسى (١٧٣٦) وعنه الترمذى (٢/٢٦٣) وأحمد (٣/٣١٢ و٣٢٧ و٣٩٧) عن طريق أبى الزبير عنه. وقال الترمذى:\n_________\n(١) موضع أو جبل بين مكة والمدينة، بينه وبين مكة خمسة وعشرون ميلا \"فتح\".","vol":"2","page":340},{"text":"\" حديث حسن صحيح \".\nقلت: هو صحيح بما قبله وبشواهده الأخرى وإلا فأبو الزبير مدلس وقد عنعنه.\nهذا، وقد روى محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر الحديث بلفظ: \" نادى منادى رسول الله ﷺ بذلك فى المدينة فى الليلة المطيرة والغداة المقرة [١] \".\nأخرجه أبو داود (١٠٦٤) وقال: \" وروى هذا الخبر يحيى بن سعيد الأنصارى عن القاسم عن ابن عمر عن النبى ﷺ قال فيه: فى السفر \".\nقلت: وهذا مرجح آخر لما رجحناه آنفًا اختلف الرواة فيه على أيوب، أن الصواب أن ذلك كان فى السفر. فاتفاق أيوب وعبيد الله بن عمر على ذلك دليل قاطع على خطأ ابن إسحاق على نافع فى قوله: \" فى المدينة \".\nومما يؤيد ذلك أنه جاء فى بعض الأحاديث أن النداء المذكور كان يوم حنين، فروى الحسن البصرى عن سمرة: \" أن النبى ﷺ قال يوم حنين فى يوم مطير، الصلاة فى الرحال \"، وفى رواية: \" فأمر مناديه فنادى أن الصلاة فى الرحال \".\nأخرجه أحمد (٥/٨ و١٣ و٢٢) وابن أبى شيبة (٢/٢٩/٢) ورجاله ثقات إلا أن الحسن مدلس وقد عنعنه. لكن يشهد له حديث أبى المليح عن أبيه: \" أن يوم حنين كان مطيرًا، قال: فأمر النبى ﷺ مناديه أن الصلاة فى الرحال \".\nأخرجه أبو داود (١٠٥٧) والنسائى (١/١٣٧) وأحمد (٥/٧٤ و٧٥) من طرق عن قتادة عن أبى المليح به.\nورواه خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أبى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: القرة﴾","vol":"2","page":341},{"text":"المليح به. إلا أنه قال \" يوم الحديبية \".\nأخرجه ابن ماجه (٩٣٦) وأحمد والحاكم (١/٢٩٣) وقال: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى، وهو كما قالا، وصححه الحافظ أيضًا فى \" الفتح \" (٢/٩٤) .\nوأخرجه ابن أبى شيبة من هذا الوجه إلا أنه قال: \" عام الحديبية أو حنين \" على الشك، ولعل الأرجح \" حنين \" لموافقتها لرواية سمرة. والله أعلم.\nوبعد، فإن هذه كله لا ينفى أن تكون مثل هذه القصة وقعت فى الإبانة [١] أيضًا، بل لعل هذا هو الأقرب فقد قال الإمام أحمد (٤/٢٢٠) حدثنا على بن عياش حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنى يحيى بن سعيد قال أخبرنى محمد بن يحيى بن حبان عن نعيم بن النحام قال: \" نودى بالصبح فى يوم بارد، وأنا فى وطر [٢] امرأتى، فقلت: ليت المنادى قال: من قعد فلا حرج عليه، فنادى منادى النبى ﷺ فى آخر أذانه: ومن قعد فلا حرج عليه \".\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، لولا أن إسماعيل بن عياش قد ضعف فى روايته عن الحجازبين، وهذه منها، لكن رواه الطبرانى من طريق آخر رجالها رجال الصحيح كما قال الهيثمى (٢/٤٧)، فالحديث به قوى، وقد أخرجه أحمد من طريق أخرى: حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن عبيد بن عمير عن شيخ سماه عن نعيم بن النحام به نحوه.\nوهذا رجاله ثقات غير الشيخ الذى لم يسمه، ولعله قد سمى فى طريق أخرى لدى عبد الرزاق وتبين أنه ثقة، فقد عزاه الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٨١) لعبد الرزاق بإسناد صحيح عن نعيم بن النحام به نحوه. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-600>(٥٥٤) - (وروى فى الصحيحين عن ابن عباس: \" فى يوم مطير \". وفى رواية لمسلم: \" وكان يوم جمعة </span>\" (ص ١٣١) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: الإقامة﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: مرط﴾","vol":"2","page":342},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٣٩) ومسلم (٢/١٤٨) وأبو داود (١٠٦٦) وابن ماجه (٩٣٩) عن عبد الله بن عباس:\n\" أنه قال لمؤذنه فى يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل حى على الصلاة، قل: صلوا فى بيوتكم، قال: فكأن الناس استنكروا ذاك، فقال: أتعجبون من ذا؟ قد فعل ذا من هو خير منى، إن الجمعة عزمة، وإنى كرهت أن أخرجكم فتمشون فى الطين والدحض \".\nوالسياق لمسلم، وفى رواية له: \" أذن مؤذن ابن عباس يوم جمعة فى يوم مطير ... \" الحديث نحوه.\nوله طريق أخرى مختصرًا، رواه ابن عوف عن محمد أن ابن عباس - قال ابن عوف: أظنه قد رفعه - قال: \" أمر مناديًا فنادى فى يوم مطير أن صلوا فى رحالكم \".\nأخرجه أحمد (١/٢٧٧) حدثنا ابن أبى عدى عن ابن عوف به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.\nومحمد هو ابن سيرين. وابن عوف اسمه عبد الله. وابن أبى عدى هو محمد بن إبراهيم، وكلهم ثقات محتج بهم فى الصحيحين.\nورواه ابن أبى شيبة (٢/٢٩/٢) من طريق أخرى عن ابن عباس به. وفيه انقطاع.\nويشهد للحديث ما رواه ناصح بن العلاء أبو العلاء مولى بنى هاشم حدثنا عمار بن أبى عمار مولى بنى هاشم أنه مر على عبد الرحمن سمرة وهو على نهر أم عبد الله يسيل الماء مع غلمته ومواليه، فقال له عمار: يا أبا سعيد الجمعة! فقال عبد الرحمن بن سمرة إن رسول الله ﷺ كان يقول: \" إذا كان يوم مطر وابل فليصل أحدكم فى رحله \".","vol":"2","page":343},{"text":"أخرجه أحمد (٥/٦٢) والحاكم (١/٢٩٢ - ٢٩٣) وقال: \" ناصح بن العلاء بصرى ثقة \".\nورده الذهبى بقوله: \" قلت: ضعفه النسائى وغيره، وقال البخارى: منكر الحديث، ووثقه ابن المدينى وأبو داود \".\nقلت: فمثله حسن الحديث فى الشواهد. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-601>(٥٥٥) - (حديث: إن رجلًا صلى مع معاذ ثم انفرد فصلى وحده لما طول معاذ فلم ينكر عليه ﷺ حين أخبره </span>\" (ص ١٣١) .\n* صحيح.\nوقد تقدم تخريجه من طرق (٢٩٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-602>باب صلاة أهل الأعذار</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-603>(٥٥٦) - (حديث: \" إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم </span>\" (ص ١٣٢) .\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه (٣١٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-604>(٥٥٧) - (قوله ﷺ لعمران بن حصين: \" صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب </span>\". رواه الجماعة إلا مسلمًا (ص ١٣٢) .\n* صحيح.\nوتقدم (٢٩٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-605>(٥٥٨) - (حديث على مرفوعًا وفيه: \" فإن لم يستطع أن يسجد أومأ إيماءًا، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه وإن لم يستطع أن يصلى قاعدًا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة فإن لم يستطع صلى مستلقيًا ورجلاه مما يلى القبلة </span>\" رواه الدارقطنى (ص ١٣٢) .","vol":"2","page":344},{"text":"* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (ص ١٧٩) عن حسين بن حسين العرنى حدثنا حسين بن زيد عن جعفر ابن محمد عن أبيه عن على بن حسين عن الحسين بن على عن على بن أبى طالب عن النبى ﷺ قال: \" يصلى المريض قائمًا إن استطاع، فإن لم يستطع صلى قاعدًا، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ ... \".\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا، آفته العرنى هذا قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم. وقال ابن عدى: لا يشبه حديثه حديث الثقات\nوقال ابن حبان: يأتى عن الأثبات بالملزقات ويروى المقلوبات.\nكذا فى \"الميزان \" ثم ساق له من مناكيره أحاديث هذا أحدها ثم قال: \" وهو حديث منكر، وحسين بن زيد لين أيضًا \".\nقلت: وحسين بن زيد هو ابن على بن الحسين بن على بن أبى طالب، قال عبد الرحمن ابن أبى حاتم قلت لأبى: ما تقول فيه؟ فحرك يده وقلبها، يعنى تعرف وتنكر!\nوقال ابن عدى: \" أرجو أنه لا بأس به، إلا أنى وجدت فى حديثه بعض النكرة \". كذا فى \" نصب الراية \" (٢/١٧٦) .\nإذا عرفت ذلك فمن الغرائب سكوت ابن الجوزى فى \" التحقيق \" (ج ١ ص ٢٦٩ الحديث ٤٥٤) عليه وقد رواه من طريق الدارقطنى، وأغرب منه متابعة ابن الهادى له على السكوت! ! !\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-606>(٥٥٩) - (حديث: \" إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم </span>\" (ص ١٣٢) .\n* صحيح.\nوتقدم قريبًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-607>(٥٦٠) - (حديث أبى موسى مرفوعًا: \" إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا </span>\" (ص ١٣٢) .","vol":"2","page":345},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٢٤٦) وأبو داود (٣٠٩١) وابن أبى شيبة (٢/٢٢٩/٢) وأحمد (٤/٤١٠ و٤١٨) عن إبراهيم بن إسماعيل السكسكى قال: سمعت أبا بردة واصطحب هو ويزيد بن أبى كبشة فى سفر، فكان يزيد يصوم فى السفر، فقال له أبو بردة: سمعت أبا موسى مرارًا يقول: قال رسول الله ﷺ. فذكره إلا أنه قال: \" مثل ما كان \".\nقلت: والسكسكى هذا فيه ضعف وإن أخرج له البخارى كما سبق بيانه فى الحديث (٢٩٦)، لكن هذا الحديث له شواهد كثيرة يرقى بها إلى درجة الصحة، فمن المفيد أن أذكر بعضها:\n١ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: \" ما من أحد من المسلمين يبتلى ببلاء فى جسده إلا أمر الله الحفظة الذين يحفظونه: اكتبوا لعبدى [فى كل يوم وليلة] مثل ما كان يعمل وهو صحيح ما دام محبوسًا فى وثاقى \". رواه أحمد (٢/١٩٤) وابن أبى شيبة والحاكم (١/٣٤٨) من طريقين عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن عمرو.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وقال الحاكم \" على شرطهما \". ووافقه الذهبى، والقاسم إنما أخرج له البخارى تعليقًا.\nثم رواه أحمد (٢/٢٠٥) من طريق ثالثة عن القاسم به نحوه.\nثم رواه (٢/٢٠٣) من طريق عاصم بن أبى النجود عن خيثمة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمرو به نحوه.\nقلت: وهذا سند حسن.\n٢ - عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: \" إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء فى جسده قال الله: اكتب له صالح عمله الذى كان يعمله، فإن شفاه غسله وطهره، وإن قبضه غفر له ورحمه \".","vol":"2","page":346},{"text":"أخرجه أحمد (٣/١٤٨ و٢٣٨ و٢٥٨) من طريق حماد بن سلمة عن سنان بن ربيعة قال: سمعت أنس بن مالك به.\nقلت: وهذا سند حسن.\n٣ - عن أبى الأشعث الصنعانى أنه راح إلى مسجد دمشق، وهجر بالرواح، فلقى شداد ابن أوس والصنابحى معه، فقلت: أين تريدان يرحمكما الله؟ قالا: نريد ها هنا إلى أخ لنا مريض نعوده، فانطلقت معهما حتى دخلا على ذلك الرجل، فقالا له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بنعمة، فقال له شداد: أبشر بكفارات السيئات وحط الخطايا، ﴿فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله ﷿ يقول: إنى إذا ابتليت عبدا من عبادى مؤمنا فحمدنى على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا﴾ ويقول الرب ﷿: أنا قيدت عبدى وابتليته، وأجروا له كما كنتم تجرون له وهو صحيح \". أخرجه أحمد (٤/١٢٣) وإسناده حسن.\n٤ - عن عطاء بن يسار يبلغ به النبى ﷺ قال: \" إذا مرض العبد قال الله للكرام الكاتبين: اكتبوا لعبدى مثل الذى كان يعمل حتى أقبضه أو أعافيه \". أخرجه ابن أبى شيبة (٢/٢٣٠/١) بإسناد صحيح عنه، إلا أنه مرسل.\nوفى الباب أحاديث أخرى، وفيما ذكرته كفاية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-608>(٥٦١) - (حديث يعلى ابن أمية: \" أن النبى ﷺ، انتهى إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته والسماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة فأمر المؤذن فأذن ثم تقدم فصلى بهم يعنى إيماءًا يجعل السجود أخفض من الركوع </span>\" رواه أحمد والترمذى (ص ١٣٣) .\n* ضعيف.\nرواه أحمد (٤/١٧٣ - ١٧٤) والترمذى (٢/٢٦٦ - ٢٦٧) وكذا الدارقطنى (١٤٦) والبيهقى (٢/٧) والخطيب فى تاريخه","vol":"2","page":347},{"text":"(١١/١٨٢ - ١٨٣) من طريق عمرو بن عثمان بن يعلى عن أبيه عن جده.\nوضعفه الترمذى بقوله: \" حديث غريب \".\nوالبيهقى فقال: \" وفى إسناده ضعف، ولم يثبت من عدالة بعض رواته ما يوجب قبول خبره \".\nقلت: يشير بذلك إلى عمرو بن عثمان وأبيه فإنهما مجهولان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-609>(٥٦٢) - (حديث: \" إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم </span>\" (ص ١٣٣) .\n* صحيح.\nوتقدم قريبًا.","vol":"2","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-610>فصل فى صلاة المسافر</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-611>(٥٦٣) - (حديث: \" أن النبى ﷺ وخلفاءه داوموا على القصر </span>\" (ص ١٣٤) .\n* صحيح المعنى.\nوأما اللفظ فلم أره فى شىء من دواوين السنة، والظاهر أن المؤلف أخذه من مجموعة من الأحاديث، فأنا أذكر بعضها مما يدل على المعنى:\nالأول: عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب قال: \" صحبت ابن عمر فى طريق مكة، قال: فصلى لنا الظهر ركعتين، ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جاء رحله، وجلس وجلسنا معه، فحانت منه التفاتة نحو حيث صلى، فرأى ناسًا قيامًا، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون، قال: لو كنت مسبحًا أتممت صلاتى، يا ابن أخى إنى صحبت رسول الله ﷺ فى السفر فلم يزد\nعلى ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وقد قال الله (لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة) \".\nأخرجه البخارى (١/٢٨٠) ومسلم (٢/١٤٤) وأبو عوانة (٢/٣٣٥) وأبو داود (١٢٢٣) والنسائى (١/٢١٣) والترمذى (٢/٥٤٤) وحسنه والبيهقى (٣/١٥٨) وأحمد (٢/٢٤ و٥٦) عن عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبيه به،\nوالسياق لمسلم.\nولفظ البخارى:","vol":"3","page":3},{"text":"\" صحبت رسول الله ﷺ، فكان لا يزيد فى السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك \".\nوهو رواية لأحمد، وفى أخرى له (٢/٤٤ - ٤٥) من طريق خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم به بلفظ: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ، فكان يصلى صلاة السفر يعنى ركعتين، ومع أبى بكر، وعمر، وعثمان ست سنين من إمرته، ثم صلى أربعًا \".\nثم أخرجه هو (٢/٢١) وأبو عوانة (٢/٣٣٨) من هذا الوجه نحوه.\nقلت: ورواية خبيب هذه - وهو ثقة - تبين خطأ قول عيسى بن حفص فى روايته عن عثمان: \" فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله \" فقد زاد عليهما فى آخر أمره كما فى هذه الرواية الصحيحة عن حفص، وقد تابعه جماعة، ولذلك أنكر بعض المحققين قول عيسى هذا، ففى \" نصب الراية \" (٢/١٩٢): \" قال عبد الحق: هكذا فى هذه الرواية، والصحيح أن عثمان أتم فى آخر الأمر،\nكما أخرجاه من رواية نافع عنه، ومن رواية ابنه سالم أنه ﵇ صلى صلاة المسافر بمنى وغيره ركعتين وأبو بكر وعمر ﴿وصلى عثمان ركعتين صدرا من خلافته ثم أتمها أربعا انتهى﴾ .\nوله طريق أخرى عن ابن عمر، فقال عوف الأزدى: \" كان عمر بن عبيد الله بن معمر أميرًا على فارس، فكتب إلى ابن عمر يسأله عن الصلاة؟ فكتب ابن عمر: أن رسول الله ﷺ، كان إذا خرج من أهله صلى ركعتين حتى يرجع إليهم \".\nأخرجه أحمد (٢/٤٥) وإسناده حسن فى المتابعات والشواهد، رجاله","vol":"3","page":4},{"text":"كلهم ثقات غير عوف هذا، أورده ابن أبى حاتم (٣/١/٣٨٥) وسمى أباه عبد الله، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \" (١/١٧٤) .\nوله فى المسند طرق أخرى، وسيأتى أحدها فى الحديث (٥٧٧) .\nالثانى: عن أنس بن مالك قال: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع، قلت: كم أقام بمكة؟ قال: عشرًا \".\nأخرجه البخارى (١/٢٧٦) ومسلم (٢/١٤٥) وأبو عوانة (٢/٣٤٦ - ٣٤٧) والنسائى (١/٢١٢) والترمذى (٢/٤٣٣) والدارمى (١/٣٥٥) وابن ماجه (١٠٧٧) والبيهقى (٣/١٣٦) وأحمد (٣/١٨٧ و١٩٠) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالثالث: عن ابن عباس، وله عنه طريقان:\n١ - عن سعيد بن شفى قال:\n\" جعل الناس يسألون ابن عباس عن الصلاة؟ فقال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج من أهله لم يصل إلا ركعتين حتى يرجع إليهم \".\nأخرجه الطحاوى (١/٢٤٢) وأحمد (١/٢٤١ و٢٨٥) وابن أبى شيبة (٢/١٠٩/٢) من طريق أبى إسحاق عنه.\nقلت: رجاله ثقات غير أن أبا إسحاق - وهو السبيعى - كان اختلط.","vol":"3","page":5},{"text":"٢ - عن ابن سيرين عن ابن عباس:\n\" أن رسول الله ﷺ سافر من المدينة لا يخاف إلا الله ﷿ فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع \".\nأخرجه أحمد (١/٢١٥ و٢٦٦) وابن أبى شيبة (٢/١١٠/١) وسنده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه النسائى أيضًا (١/٢١١) . والترمذى (٢/٤٣١) وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: ويعارض هذه الأحاديث حديث عائشة قالت: \" قصر رسول الله ﷺ فى السفر وأتم \".\nأخرجه الطحاوى (١/٢٤١) وابن أبى شيبة (٢/١١١/٢) والدارقطنى (٢٤٢) والبيهقى (٣/١٤١ - ١٤٢) من طريق مغيرة بن زياد عن عطاء بن أبى رباح عنها.\nولكنه لا يصح، فإن المغيرة هذا قال الدارقطنى عقبه: \" ليس بالقوى \".\nوقد سأل عبد الله بن أحمد أباه عن حديثه هذا: يصح؟ فقال: \" له أحاديث منكرة، وأنكر هذا الحديث \" كما فى مسائله (١٠٧) .\nوقد تابعه طلحة بن عمرو، عند الدارقطنى والبيهقى، ولكنها متابعة واهية لا تقوم بها حجة.\nفإن طلحة هذا، قد قال الدارقطنى فيه: \" ضعيف \" وقد ألان الدارقطنى القول فيه فإن حاله أشد مما ذكر، فقد قال أحمد والنسائى: متروك الحديث.\nوقال ابن حبان: \" كان ممن يروى عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يحل كتب حديثه ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب \".\nوفى \" التقريب \": أنه متروك.\nوقد خالفهما عمر بن ذر المرهبى، فقال: أخبرنا عطاء بن أبى رباح \" أن عائشة كانت تصلى فى السفر المكتوبة أربعًا \".","vol":"3","page":6},{"text":"أخرجه البيهقى وقال: \" عمربن ذر كوفى ثقة \".\nقلت: فروايته أولى، وهى تدل على أن الإتمام إنما هو عن عائشة موقوفا عليها، وهذا ثابت عنها من غير طريق، فى الصحيحين وغيرهما كما يأتى، وأما الرفع فلم يثبت عنها من وجه يصح.\nوقد رواه الدارقطنى ومن طريقه البيهقى (٣/١٤١) وابن الجوزى فى \" التحقيق \" (١/١٥٣/١) من طريق سعيد بن محمد بن ثواب حدثنا أبو عاصم حدثنا عمرو بن سعيد عن عطاء بن أبى رباح عنها: \" أن النبى ﷺ كان يقصر فى السفر\nويتم، ويفطر ويصوم \".\nوقال: \" هذا إسناد صحيح \".\nقلت: ورجاله كلهم ثقات غير ابن ثواب، فإنى لم أجد له ترجمة فى غير \" تاريخ بغداد \" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول الحال كما سبق بيانه فى حديث \" لا يمس القرآن إلا طاهر \" رقم (١٢٢) فلا تطمئن النفس لصحة هذا الحديث، وهذا إذا كانت الرواية بلفظ: \" يتم \" و\" يصوم \" أى النبى ﷺ، كما وقع ذلك فى السنن المطبوعة، أما إذا كانت بلفظ \" وتتم \" \" وتصوم \" كما أورده الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٢٨) مصرحًا ومقيدًا له بأنه بالمثناة من فوق، فلا إشكال حينئذ، لأن المعنى أن عائشة هى التى كانت تتم، وهذا عنها صحيح كما سبق. ولكن فيما أورده الحافظ نظر عندى، لأن الرواية فى السنن كما ذكرنا بالمثناة التحتية، وكذلك فى \" تحقيق ابن الجوزى \" و\" نصب الراية \" للزيلعى (٢/١٩٢) من طريق الدارقطنى.\nومن الغريب أن الحافظ مع إيراده ما سبق قال عقب ذلك: \" وقد استنكره أحمد، وصحته بعيدة، فإن عائشة كانت تتم، وذكر عروة أنها تأولت ما تأول عثمان، كما فى الصحيح، فلو كان عندها عن النبى ﷺ رواية لم يقل عروة عنها أنها تأولت، وقد ثبت فى الصحيحين خلاف ذلك \".","vol":"3","page":7},{"text":"ووجه الغرابة، أن الذى استنكره أحمد إنما هو رفع الحديث إلى النبى ﷺ، وهو الذى يتوجه إليه قول الحافظ (وصحته بعيدة ... \" وما بعده من التعليل، لا الموقوف، فلعل ضمير \" استنكره \" فى كلامه راجع إلى الحديث الذى ساقه الحافظ قبل هذا وهو عن عائشة قالت: \" سافرت مع النبى ﷺ فلما رجعت قال: ما صنعت فى سفرك؟ قلت: أتممت الذى قصرت، وصمت الذى أفطرت، قال: أحسنت \".\nهذا لفظ الحديث فى شرح الرافعى.\nفقال الحافظ فى تخريجه: \" النسائى والدارقطنى والبيهقى من حديث العلاء بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود عن عائشة: \" أنها اعتمرت مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة حتى إذا قدمت مكة قالت: يا رسول الله بأبى أنت وأمى، أتممتُ وقصرتَ، وأفطرتَ وصمت، فقال: أحسنت يا عائشة، وما عاب على \".\nوفى رواية الدارقطنى: \" عمرة فى رمضان \" واستنكر ذلك، فإنه ﷺ لم يعتمر فى رمضان، وفيه اختلاف فى اتصاله.\nقال الدارقطنى: عبد الرحمن أدرك عائشة ودخل عليها وهو مراهق، وهو كما قال ففى \" تاريخ البخارى \" وغيره ما يشهد لذلك، وقال أبو حاتم: دخل عليها وهو صغير، ولم يسمع منها.\nقلت: وفى ابن أبى شيبة والطحاوى ثبوت سماعه منها.\nوفى رواية للدارقطنى: عن عبد الرحمن عن أبيه عن عائشة.\nقال أبو بكر النيسابورى: من قال فيه عن أبيه أخطأ.\nواختلف قول الدارقطنى فيه، فقال فى السنن: إسناده حسن.\nوقال فى العلل: \" المرسل أشبه \".\nقلت: ولعل الإرسال هو علة الحديث، وقد تعلق بعضهم فى إعلاله بالعلاء بن زهير لقول ابن حبان فيه: \" يروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، فبطل الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات \".\nفقد رد الذهبى ثم العسقلانى هذا القول بأن العبرة بتوثيق يحيى - يعنى أن ابن معين قد وثقه -، فلا يعتد بتضعيف ابن حبان إياه، لاسيما وهو قد أورده","vol":"3","page":8},{"text":"فى \" الثقات \" أيضًا، فتناقض.\nوقد ذكر العلامة ابن القيم فى \" زاد المعاد \" أن الحديث لا يصح، ونقل عن شيخ الإسلام ابن تيمة أنه قال: \" هو كذب على رسول الله ﷺ \".\nفليراجع كلامه فى ذلك من شاء (١/١٨١ - ١٨٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-612>(٥٦٤) - (وروى أحمد عن ابن عمر مرفوعًا: \" إن الله يحب أن تؤتى رخصة كما يكره أن تؤتى معصيته </span>\" (ص ١٣٤) .\n* صحيح.\nقال الإمام أحمد (٢/١٠٨): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمارة بن غزية عن نافع عن ابن عمر به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، ورواه ابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما كما فى \" الترغيب \" (٢/٩٢) .\nثم رأيته فى ابن حبان (٥٤٥ و٩١٤) رواه عن قتيبة به لكنه زاد حرب بن قيس بين عمارة ونافع.\nثم قال أحمد: حدثنا على بن عبد الله حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمارة بن غزية عن حرب بن قيس عن نافع به. ومن هذا الوجه رواه الخطيب (١٠/٣٤٧) .\nقلت: فزاد على وهو ابن المدينى فى إسناده حرب بن قيس، وقد ذكره ابن حبان فى \" الثقات \" وذكر البخارى أنه كان رضى، فإن كان الدراوردى قد حفظ الإسنادين فهو من هذا الوجه من المزيد فيما اتصل من الأسانيد، لكن الظاهر أن الدراوردى كان يضطرب فى إسناده، فقد أخرجه القضاعى فى \" مسند الشهاب \" (ق ٨٩/٢) عنه بالوجه الأول.\nورواه على وجه ثالث، أخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٠٤/٢) وابن مندة فى \" التوحيد \" (ق ١٢٥/٢) وابن عساكر (١٢/٣٤٨/١) من طرق أخرى عن عبد العزيز بن محمد عن موسى بن عقبة عن حرب بن قيس عن","vol":"3","page":9},{"text":"نافع به.\nثم رواه ابن منده من طريق هارون بن معروف حدثنا عبد العزيز به إلا أنه أسقط من السند حرب بن قيس.\nوقال الطبرانى: \" لم يدخل بين موسى ونافع حربا إلا الدراوردى \".\nقلت: وهو صدوق احتج به مسلم، إلا أنه كان يحدث من كتب غيره فيخطىء، وقد اضطرب فى إسناد هذا الحديث على وجوه أربعة:\nفتارة يرويه عن عمارة بن غزية عن نافع عن ابن عمر.\nوتارة يدخل بين عمارة ونافع حرب بن قيس.\nوتارة عن موسى بن عقبة بدل عمارة بن غزية، على الوجهين المذكورين.\nولعل الوجه الثانى هو الأرجح، لأنه قد توبع عليه، فقد قال ابن الأعرابى فى معجمه (ق ٢٢٣/١): قرأت على على: أنبأنا ابن أبى مريم أنبأنا يحيى بن أيوب حدثنى عمارة بن غزية عن حرب بن قيس عن نافع به.\nقلت: ويحيى بن أيوب هو الغافقى المصرى وهو ثقة من رجال الشيخين ومثل ابن أبى مريم واسمه سعيد، وأما على شيخ ابن الأعرابى فهو ابن داود القنطرى وهو ثقة، فصح بذلك إسناد الحديث ونجا من الاضطراب المخل بالصحة.\nعلى أن للحديث شواهد من حديث عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود وأبى هريرة وأنس بن مالك وأبى الدرداء وأبى أمامة وواثلة بن الأسقع.\nأما حديث ابن عباس، فهو بلفظ: \" ... كما يحب أن تؤتى عزائمه \".\nأخرجه أبو بكر الشيرازى فى \" سبعة مجالس \": (ق ٨/١) عن الحسن بن على بن شبيب المعمرى أنبأنا حسين بن محمد بن أيوب السعدى حدثنا أبو محصن حصين بن نمير أنبأنا هشام وهو ابن حسان عن عكرمة عنه، مرفوعًا به.\nوقال:","vol":"3","page":10},{"text":"\" قال الحاكم: هذا متن يعرف من حديث ابن عمرو وغيره عن النبى ﷺ، لم نكتبه من حديث هشام بن حسان عن عكرمة إلا بهذا الإسناد، وهذا أحد ما يعد من غرائب المعمرى \".\nقلت: كلا فقد توبع عليه، قال الطبرانى فى \" المعجم الكبير (٣/١٣٩/١): حدثنا الحسن بن إسحاق التسترى أنبأنا الحسين بن محمد الزراع به.\nومن طريق الطبرانى رواه أبو نعيم فى \" الحلية \" (٦/٢٧٦) ورواه ابن حبان (٩١٣) من طريق ثالث عن الحسين بن محمد به.\nوالحسين هذا ثقة، ومن فوقه من رجال البخارى فالسند صحيح وحسنه المنذرى (٢/٩٢)، وقد أخرجه الواحدى فى \" الوسيط \" (٦٣/١ - ٢) عن أبى محصن به.\nثم رواه الطبرانى من طريق عباد بن زكريا الصريمى أنبأنا هشام بن حسان به ورجاله ثقات غير الصريمى.\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٣/١٦٢): \" رواه الطبرانى فى الكبير والبزار ورجالهما ثقات \".\nوأما حديث ابن مسعود فهو بلفظ: \" إن الله يحب أن تقبل رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الكبير \" (٣/٦١/٢): حدثنا أبو مسلم الكشى أنبأنا معمر بن عبد الله الأنصارى حدثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة عنه مرفوعًا.\nومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم (٢/١٠١) وكذا الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٠٤/١) وقال: \" لم يروه عن شعبة مرفوعًا إلا معمر ومسكين بن بكير الحرانى \".\nقلت: ومعمر هذا قال العقيلى: \" لا يتابع على رفع حديثه \".\nقلت: لكن قد تابعه فى رفع هذا الحديث مسكين هذا، وقد احتج به","vol":"3","page":11},{"text":"الشيخان، لكن الطريق إليه لا تصح، أخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٣٢٧/٢) من رواية مصعب بن سعيد عن مسكين به وقال: \" لا أعلم رواه غير مصعب بن سعيد عن مسكين عن شعبة، ومصعب الضعف على حديثه بين \".\nوأما حديث عائشة فهو بلفظ: \" إن الله يحب أن يؤخذ برخصه، كما يحب أن يؤخذ بعزائمه قلت: وما عزائمه؟ قال: فرائضه \".\nأخرجه ابن حبان فى \" الثقات \" (٢/٢٠٠) والطبرانى فى \" الأوسط \" من طريق عمر بن عبيد البصرى - صاحب الخمر - حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عنها.\nوقال الطبرانى: \" لم يروه عن هشام إلا عمر \".\nقلت: وهو ضعيف كما قال الهيثمى (٣/١٦٣) .\nوأما حديث أبى هريرة فهو من رواية يحيى بن عبيد الله عن أبيه عنه.\nأخرجه أبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (١/٢٨٦) .\nوهذا سند واهٍجدًا، يحيى متروك متهم بالوضع وأبوه مجهول العدالة.\nوأما حديث أنس، فأخرجه الدولابى فى \" الكنى \" (٢/٢/٤٢) بإسناد ضعيف، وقد وقع فيه تحريف من الطابع، وله طريق أخرى يأتى بعده.\nوأما حديث أبى الدرداء ومن بعده، فأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٠٤/١ - ٢) من طريق عبد الله بن يزيد بن آدم عن أبى الدرداء وأبى أمامة ووائلة [١] بن الأسقع وأنس بن مالك مرفوعًا بلفظ: \" إن الله يحب أن تقبل رخصه، كما يحب العبد مغفرة ربه \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: واثلة﴾","vol":"3","page":12},{"text":"قلت: وهو بهذا اللفظ باطل، وآفته عبد الله هذا.\nقال أحمد: أحاديثه موضوعة.\nوجملة القول أن الحديث صحيح بلفظيه المتقدمين: \" ... كما يكره أن تؤتى معصيته \"، \" ... كما يحب أن تؤتى عزائمه \".\nوأما إنكار شيخ الإسلام ابن تيمية اللفظ الثانى فى أول \" كتاب الإيمان \" فمما لا يلتفت إليه بعد وروده من عدة طرق بعضها صحيح كما سلف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-613>(٥٦٥) - (حديث ابن عباس مرفوعًا: \" يا أهل مكة لا تقصروا فى أقل من أربعة برد من مكة إلى عسفان </span>\" رواه الدارقطنى.\n* ضعيف.\nرواه الدارقطنى (١٤٨) وعنه البيهقى (٣/١٣٧ - ١٣٨) والطبرانى (٣/١١٢/١) من طريق إسماعيل بن عياش أنبأنا عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه وعطاء بن أبى رباح عن ابن عباس به.\nوقال البيهقى: \" وهذا حديث ضعيف، إسماعيل بن عياش، لا يحتج به، وعبد الوهاب بن مجاهد ضعيف بمرة، والصحيح أن ذلك من قول ابن عباس \".\nوأورده عبد الحق فى \" الأحكام \" (ق ٦٢/١) من رواية الدارقطنى.\nثم قال: \" عبد الوهاب بن مجاهد ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم، وسفيان الثورى يرميه بالكذب \".\nونحوه فى \" التحقيق \" لابن الجوزى (ق ١٥٢/١) .\nوفى \" مجمع الزوائد \" (٢/١٥٧): \" رواه الطبرانى فى الكبير من رواية ابن مجاهد عن أبيه وعطاء، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات \".","vol":"3","page":13},{"text":"كذا قال، وابن مجاهد هو عبد الوهاب كما فى رواية الدارقطنى، وإسماعيل بن عياش ضعيف فى روايته عن غير الشاميين وهذه منها.\nوقال الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٤٦٧): \" وهذا إسناد ضعيف من أجل عبد الوهاب \"\nوفى \" التلخيص \" (١٢٩): \" وإسناده ضعيف، فيه عبد الوهاب بن مجاهد وهو متروك رواه عنه إسماعيل بن عياش، وروايته عن الحجازيين ضعيفة، والصحيح عن ابن عباس من قوله \".\nقال ابن أبى شيبة (٢/١٠٩/١): ابن عيينة عن عمرو قال: أخبرنى عطاء عن ابن عباس قال: \" لا تقصروا إلى عرفة وبطن نخلة، واقصروا إلى عسفان والطائف وجدة، فإذا قدمت على أهلٍ أو ماشية فأتم \".\nوإسناده صحيح، ورواه الشافعى (١/١١٥) بهذا الإسناد نحوه ويأتى.\nويعارض الحديث حديثان: أحدهما عن أنس، والآخر عن أبى سعيد الخدرى.\nأما حديث أنس فهو من رواية يحيى بن يزيد الهنائى قال: سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة، فقال: \" كان رسول الله ﷺ إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ (شعبة الشاك) صلى ركعتين \".\nأخرجه مسلم (٢/١٤٥) وأبو عوانة (٢/٣٤٦) وأبو داود (١٢٠١) وابن أبى شيبة (٢/١٠٨/١ - ٢) والبيهقى (٣/١٤٦) وأحمد (٣/١٢٩) وزاد بعد قوله: \" عن قصر الصلاة \": \" قال: كنت أخرج إلى الكوفة فأصلى ركعتين حتى أرجع \".","vol":"3","page":14},{"text":"وهى رواية للبيهقى وإسنادها صحيح.\nوأما حديث أبى سعيد فيرويه أبو هارون العبدى عنه مرفوعًا بلفظ: \" كان إذا سافر فرسخًا قصر الصلاة وأفطر \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٢/١٠٨/١) وعبد بن حميد فى مسنده كما فى \" ثلاثياته \" (ق ٧٨/٢) و\" المنتخب منه \" (ق ١٠٤/٢) وسعيد بن منصور كما فى \" الكواكب الدرارى \" (٢/٦٠/١) وعبد الغنى المقدسى فى \" السنن \" (ق ٦٥/٢) .\nوقال: \" اسم أبى هارون العبدى عمارة بن جوين \".\nقلت: وهو متروك، ومنهم من كذبه كما فى \" التقريب \" للحافظ ومن عجائبه أنه سكت عن الحديث فى \" التلخيص \" (١٣٠) وقد ذكره من رواية سعيد بن منصور فقط وتبعه على ذلك الصنعانى فى \" سبل السلام \" (٢/٥٤) .\nفالعمدة على حديث أنس، وقد قال الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٤٦٧): \" وهو أصح حديث ورد فى بيان ذلك وأصرحه، وقد حمله من خالفه على أن المراد به المسافة التى يبتدأ منها القصر، لا غاية السفر، ولا يخفى بعد هذا الحمل مع أن البيهقى (قلت: وكذا أحمد) ذكر فى روايته من هذا الوجه أن يحيى بن يزيد راويه عن أنس قال: سألت أنسًا عن قصر الصلاة، وكنت أخرج إلى الكوفة، يعنى من البصرة فأصلى ركعتين حتى أرجع، فقال أنس، فذكر الحديث.\nفظهر أنه سأله عن جواز القصر فى السفر لا عن الموضع الذى يبتدأ القصر منه.\nثم إن الصحيح فى ذلك أنه لا يتقيد بمسافة، بل بمجاورة البلد الذى يخرج منها.\nورده القرطبى بأنه مشكوك فيه فلا يحتج به، فإن كان المراد به أنه لا يحتج به فى التحديد بثلاثة أميال فمسلم، لكن لا يمتنع أن يحتج به فى التحديد بثلاثة فراسخ، فإن الثلاثة أميال مندرجة فيه، فيؤخذ بالأكثر احتياطًا.\nوقد روى ابن أبى شيبة عن حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن حرملة قال: قلت لسعيد","vol":"3","page":15},{"text":"بن المسيب: \" أقصر الصلاة وأفطر فى بريد من المدينة؟ قال: نعم \".\nقلت: وقد صح عن ابن عمر ﵁ جواز القصر فى ثلاثة أميال، كما سيأتى بعد حديثين، وهى فرسخ، فالأخذ بحديث أنس أولى من حديث ابن عباس لصحته ورفعه وعمل بعض الصحابة به. والله أعلم.\nعلى أن قصره ﷺ فى المدة المذكورة لا ينفى جواز القصر فى أقل منها إذا كانت فى مسمى السفر، ولذلك قال ابن القيم فى \" الزاد \": \" ولم يحد ﷺ لأمته مسافة محدودة للقصر والفطر بل أطلق لهم ذلك فى مطلق السفر والضرب فى الأرض، كما أطلق لهم التيمم فى كل سفر.\nوأما ما يروى من التحديد باليوم واليومين أو الثلاثة فلم يصح عنه منها شىء البتة \" والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-614>(٥٦٦) - (\" حديث ابن عباس وابن عمر كانا لا يقصران فى أقل من أربعة برد </span>\" (ص ١٣٤) .\nقلت: وهو معنى ما علقه البخارى وقد ذكره المؤلف بعد حديث، فلنتكلم عليه هناك (٥٦٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-615>(٥٦٧) - (وقال البخارى فى صحيحه: \" باب فى كم يقصر الصلاة، وسمى النبى ﷺ يومًا وليلة سفرًا </span>\" (ص ١٣٤) .\nقلت: ثم ساق البخارى (١/٢٧٧) فى الباب أحاديث منع المرأة من السفر إلا مع محرم، منها حديث أبى هريرة ﵁ قال: قال النبى ﷺ: \" لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة \".\nورواه مسلم (٤/١٠٣) إلا أنه قال: \" إلا مع ذى محرم عليها \".\nوأخرجه أبو داود أيضًا (١٧٤٢)، وفى رواية له بلفظ:","vol":"3","page":16},{"text":"\" بريدًا \" بدل \" يومًا وليلة \".\nورجالهما ثقات، ولكن اللفظ شاذ، وقد أشار الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٤٦٧) إلى أنه غير محفوظ، ولعل الخطأ من جرير وهو ابن عبد الحميد، فقد قال الحافظ فى ترجمته من \" التقريب \": \" ثقة، صحيح الكتاب، قيل كان فى آخر عمره يهم من حفظه \".\nفلعله روى الحديث فى الآخر من حفظه فأخطأ. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-616>(٥٦٨) - ([قال البخارى]: \" وكان ابن عباس وابن عمر يقصران ويفطران فى أربعة برد وهى ستة عشر فرسخًا </span>\" (ص ١٣٤) .\n* صحيح.\nقلت: وصله البيهقى فى سننه (٣/١٣٧) من طريق يزيد بن أبى حبيب عن عطاء بن أبى رباح أن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس ﵃ كانا يصليان ركعتين ركعتين، ويفطران فى أربعة برد مما فوق ذلك.\nوإسناده صحيح. وقال الحافظ (٢/٤٦٦): \" وصله ابن المنذر من رواية يزيد بن أبى حبيب عن عطاء بن أبى رباح أن ابن عمر وابن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران فى أربعة برد، فما فوق ذلك.\nوروى السراج من طريق عمرو بن دينار عن ابن عمر نحوه.\nوروى الشافعى عن مالك عن ابن شهاب عن سالم أن ابن عمر ركب إلى ذات النصب فقصر الصلاة.\nقال مالك: وبينها وبين المدينة أربعة برد.\nورواه عبد الرزاق عن مالك هذا فقال: بين المدينة وذات النصب ثمانية عشر ميلا، وفى الموطأ (١) عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه أنه كان يقصر فى مسيرة اليوم التام. ومن طريق عطاء أن ابن عباس سئل أتقصر الصلاة إلى عرفة؟ قال: لا، ولكن إلى عسفان أو إلى جدة أو الطائف \".\nقلت: هذه الطريق ليست فى الموطأ، وإنما هى عند الشافعى (١/١١٥): أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبى رباح قال: قلت لابن عباس: أقصر إلى عرفة؟ قال: لا ولكن إلى جده وعسفان\n_________\n(١) (ج/١٤٧/١٣)، ورواية الشافعي المذكورة عن مالك هي في الموطأ أيضا (١/١٤٧/١٢) .","vol":"3","page":17},{"text":"والطائف، وإن قدمت على أهل أو ماشية فأتم \".\nورواه ابن أبى شيبة نحوه وتقدم لفظه قبل حديثين (٥٦٥) .\nوإسناده صحيح كما قال الحافظ فى \" التلخيص \" (١٢٩) عازيا إياه إلى الشافعى.\nقال: \" وذكره مالك فى الموطأ عن ابن عباس بلاغا \".\nقلت: هو فى \" الموطأ \" (١/١٤٨/١٥) بلاغًا كما قال لكنه من فعله لا من قوله بلفظ: \" كان يقصر الصلاة فى مثل ما بين مكة والطائف، وفى مثل ما بين مكة وعسفان، \" وفى مثل ما بين مكة وجدة \".\nقال مالك: وذلك أربعة برد.\nورواه ابن أبى شيبة (٢/١٠٨/٢) من طريق ربيعة الجرشى عن عطاء بن أبى رباح به نحو روايةالشافعى وزاد: \" وذلك ثمانية وأربعون ميلًا، وعقد بيده \".\nوإسناده صحيح أيضًا.\n(فائدة) البريد اثنا عشر ميلا، كما فى \" المختار \" وغيره، وقد صح عن ابن عمر القصر فى أقل من البريد، فأخرج ابن أبى شيبة (٢/١٠٨/١) عن محمد بن زيد بن خليدة عن ابن عمر قال: \" تقصر الصلاة فى مسيرة ثلاثة أميال \".\nوإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن خليدة هذا وقد روى عنه جماعة من الثقات كما فى \" الجرح والتعديل \" (٣/٢/٢٥٦) وقد ذكره ابن حبان فى \" الثقات \" (١/٢٠٦/٢) .\nثم روى (٢/١٠٩/١) عن محارب بن دثار قال: سمعت ابن عمر","vol":"3","page":18},{"text":"يقول: \" إنى لأسافر الساعة من النهار وأقصر \".\nوإسناده صحيح كما قال الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٤٦٧) .\nثم روى (٢/١١١/١) عن نافع عن ابن عمر: \" إنه كان يقيم بمكة فإذا خرج إلى منى قصر \" وإسناده صحيح أيضًا.\nوقال الثورى: سمعت جبلة بن سحيم سمعت ابن عمر يقول: \" لو خرجت ميلًا قصرت\nالصلاة \" ذكره الحافظ وصححه.\nقلت: وهذه الآثار عن ابن عمر أقرب إلى السنة على ما سبق بيانه قبل حديثين (٥٦٥) والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-617>(٥٦٩) - (حديث: \" أنه ﷺ إنما كان يقصر إذا ارتحل </span>\" (ص ١٣٥) .\n* لا أعرفه بهذا اللفظ.\nوالظاهر أن المصنف لا يعنى أنه مروى به، بل بالمعنى، وهو صحيح تدل عليه أحاديث، منها حديث أنس:\n\" كان رسول الله ﷺ إذا خرج ... صلى ركعتين \".\nرواه مسلم وغيره وقد تقدم بتمامه قبل ثلاثة أحاديث (٥٦٥) .\nومنها: حديثه الآخر الآتى بعده.\nومنها: حديث الشعبى مرسلًا: \" كان النبى ﵇ إذا خرج مسافرًا قصر الصلاة من ذى الحليفة \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٢/١٠٨/١) بسند صحيح عنه.","vol":"3","page":19},{"text":"ومنها: حديث أبى هريرة: \" أنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ ومع أبى بكر وعمر من المدينة إلى مكة، كلهم صلى ركعتين من حين خرج من المدينة حتى يرجع إلى المدينة فى المسير والإقامة بمكة \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/٤٦/٢) عن حبيب بن أبى حبيب عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد قال: زعم أبو هريرة به.\nوقال: \" تفرد به أبو كامل \".\nقلت: وهو ثقة حافظ ممن احتج بهم مسلم، وكذلك سائر رواته، إلا أن حبيبًا هذا وهو الأنماطى البصرى أخرج له متابعة، وهو حسن الحديث.\nوقال الهيثمى (٢/١٥٦): \" رواه أبو يعلى والطبرانى فى الأوسط، ورجال أبى يعلى رجال الصحيح \".\nوفى \" الباب \" عن ابن عباس وقد ذكرناه فى الحديث (٥٦٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-618>(٥٧٠) - (حديث: \" أن النبى ﷺ صلى الظهر بالمدينة أربعًا والعصر بذى الحليفة ركعتين </span>\" (ص ١٣٥) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٧٧) ومسلم (٢/١٤٤) وأبو عوانة (٢/٣٤٧) وأبو داود (١٢٠٢) والنسائى (١/٨٣) والترمذى (٢/٤٣١) وابن أبى شيبة (٢/١٠٨/١) والبيهقى (٣/١٤٥ - ١٤٦) وأحمد (٣/١١١ و١٧٧ و١٨٦ و٢٦٨) من طرق عن أنس به. وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوزاد أحمد فى روايته: \" وبات بها حتى أصبح، فلما صلى الصبح ركب راحلته، فلما انبعثت به سبح وكبر حتى استوت به على البيداء، ثم جمع بينهما، فلما قدمنا مكة أمرهم","vol":"3","page":20},{"text":"رسول الله ﷺ أن يحلوا، فلما كان يوم التروية، أهلوا بالحج، ونحر رسول الله ﷺ سبع بدنات بيده قيامًا، وضحى رسول الله ﷺ بكبشين أقرنين أملحين \".\nوروى البخارى (١/٣٩١ - ٣٩٢) بعضه.\nوزاد أحمد فى رواية (٣/٢٣٧): \" آمنًا لا يخاف فى حجة الوداع \".\nوإسناده جيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-619>(٥٧١) - (حديث: \" أن ابن عباس سئل: ما بال المسافر يصلى ركعتين حال الانفراد وأربعا إذا ائتم بمقيم؟ فقال: تلك السنة </span>\" رواه أحمد (ص ١٣٥) .\n* صحيح.\nولم أجده فى المسند بهذا اللفظ، وهو فيه، بألفاظ أقربها إلى لفظ المؤلف ما أخرجه (١/٢١٦) من طريق أيوب عن قتادة عن موسى بن سلمة قال: \" كنا مع ابن عباس بمكة، فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعا، وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين؟ قال: تلك سنة أبى القاسم ﷺ \".\nقلت: وسنده صحيح رجاله رجال الصحيح، وأخرجه أبو عوانة فى صحيحه (٢/٣٤٠) ولكنه لم يسق لفظه.\nوفى لفظ لأحمد (١/٣٣٧) من طريق شعبة عن قتادة به: \" كيف أصلى إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام؟ قال: ركعتين سنة أبى القاسم ﷺ \" وهو بهذا اللفظ عند مسلم (٢/١٤٣ - ١٤٤) من هذا الوجه. وأخرجه النسائى نحوه (١/٢١٢)، وله فى المسند (١/٢٢٦ و٢٩٠ و٣٦٩) ألفاظ أخرى بمعناه، وكذا أخرجه أبو عوانة (٢/٣٤٠) والبيهقى (٣/١٥٣ - ١٥٤) والطحاوى (١/٢٤٥) .","vol":"3","page":21},{"text":"وروى البيهقى (٣/١٥٧) بسند صحيح عن أبى مجلز قال: \" قلت لابن عمر: المسافر يدرك ركعتين من صلاة القوم يعنى المقيمين أتجزيه الركعتان أو يصلى بصلاتهم؟ قال: فضحك وقال: يصلى بصلاتهم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-620>(٥٧٢) - (حديث: \" أن النبى ﷺ أقام بمكة فصلى بها إحدى وعشرين صلاة يقصر فيها وذلك أنه قدم صبح رابعة، فأقام إلى يوم التروية (١) فصلى الصبح ثم خرج </span>\" ذكره الإمام أحمد (ص ١٣٥) .\n* صحيح المعنى.\nوهو مستنبط من أحاديث صفة حجته ﷺ، وهى كثيرة جدا، أنسبها بالمقام حديث جابر بن عبد الله ﵁ قال: \" قدمنا مع رسول الله ﷺ لأربع مضين من ذى الحجة، فقال النبى ﷺ: أحلوا، واجعلوها عمرة، فضاقت بذلك صدورنا وكبر علينا، فبلغ ذلك النبى ﷺ، فقال: يا أيها الناس أحلوا، فلولا الهدى الذى معى لفعلت مثل الذى تفعلون فأحللنا حتى وطئنا النساء، وفعلنا ما يفعل الحلال، حتى إذا كان يوم التروية، وجعلنا مكة بظهر لبينا بالحج \".\nأخرجه النسائى (٢/٤٣) وإسناده صحيح ومسلم (٤/٣٧) وليس عنده تاريخ القدوم من طريق عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء عن جابر.\nوقد تابعه قيس بن سعد عن عطاء به، مثل رواية النسائى.\nأخرجه أحمد (٣/٣٦٢) وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nوفى رواية لمسلم وغيره من طريق محمد بن جعفر عن أبيه عن جابر فى حديثه الطويل فى حجته ﷺ وآله وسلم:\n\" فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج، وركب رسول الله\n_________\n(١) هو اليوم الثامن من ذي الحجة، سمي به لأنهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعد، أي يسقون ويستقون.","vol":"3","page":22},{"text":"ﷺ فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ... \". الحديث.\nولى فى حديث جابر هذا رسالة لطيفة جمعت فيها ما تيسر من ألفاظه ورواياته، وهى مطبوعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-621>(٥٧٣) - (حديث: \" قال أنس: أقمنا بمكة عشرًا نقصر الصلاة </span>\" (ص ١٣٥) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه فى الحديث (٥٦٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-622>(٥٧٤) - (حديث: \" أن النبى ﷺ أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة </span>\" رواه أحمد (ص ١٣٦) .\n* صحيح.\nقال الإمام أحمد (٣/٢٩٥): حدثنا عبد الرزاق: أنبأنا معمر عن يحيى بن أبى كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر قال: \" أقام رسول الله ﷺ ... \" الحديث.\nومن طريق أحمد أخرجه أبو داود (١٢٣٦) وقال: \" غير معمر لا يسنده \".\nورده النووى فى \" الخلاصة \" بقوله: \" هو حديث صحيح الإسناد، على شرط البخارى ومسلم، لا يقدح فيه تفرد معمر، فإنه ثقة حافظ فزيادته مقبولة \".\nوأقره الزيلعى (٢/١٨٦)، وقال الحافظ فى \" التلخيص \" (١٢٩) عقب قول أبى داود المذكور:\n\" ورواه ابن حبان - يعنى: فى \" صحيحه \" - والبيهقى (٣/١٥٢) من حديث معمر، وصححه ابن حزم والنووى، وأعله الدارقطنى فى \" العلل \" بالإرسال والانقطاع، وأن على بن المبارك وغيره من الحفاظ قد رووه عن يحيى بن أبى كثير","vol":"3","page":23},{"text":"عن ابن ثوبان مرسلًا، وأن الأوزاعى رواه عن يحيى عن أنس، فقال: بضع شعرة. قلت: بهذا اللفظ رواه جابر، أخرجه البيهقى من طريقه بلفظ: غزوت مع النبى ﷺ تبوك، فأقام بها بضع عشرة، فلم يزد على ركعتين حتى رجع \".\nقلت: هذا أخرجه البيهقى من حديث أبى أنيسة عن أبى الزبير عن جابر.\nوأبو الزبير مدلس وقد عنعنه، وأما أبو أنيسة، فلم أعرفه ولم يورده الدولابى فى \" الكنى \" فلا يعل بمثله حديث ابن ثوبان عنه، وإرسال على بن المبارك إياه سبق الجواب عنه فى كلام النووى، فالأرجح أن الحديث صحيح، وهذا المرسل أخرجه ابن أبى شيبة (٢/١١٢/١) .\nوأما رواية الأوزاعى المذكورة، فأخرجها الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/٤٦/٢) من طريق عمرو بن عثمان الكلابى حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعى به. وقال: \" لم يروه عن الأوزاعى إلا عيسى ولا عنه إلا عمرو \".\nقلت: وهو متروك كما فى \" المجمع \" (٢/١٥٨)، وقال الحافظ فى \" التقريب \" و\" التلخيص \": \" ضعيف \" قال: \" وقد اختلف فيه على الأوزاعى، ذكره الدارقطنى فى \" العلل \" وقال: الصحيح عن الأوزاعى عن يحيى أن أنسا كان يفعل. قلت: ويحيى لم يسمع من أنس \".\nقلت: والموقوف على أنس سيأتى فى الكتاب بعد حديث، ومنه يتبين أنه حديث آخر ليحيى، فلا يعل به حديث الباب. والله تعالى أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-623>(٥٧٥) - (حديث: \" أنه ﷺ لما فتح مكة أقام بها تسعة عشر يوما يصلى ركعتين </span>\" رواه البخارى (ص ١٣٦) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٧٦) من طريق أبى عوانة عن عاصم","vol":"3","page":24},{"text":"وحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: \" أقام رسول الله ﷺ تسعة عشر يوما يقصر، فنحن إذا سافرنا فأقمنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا \".\nومن هذا الوجه أخرجه البيهقى (٣/١٥٠) به.\nثم أخرجه هو والدارقطنى (١٤٩) من طرق عن أبى عوانة به إلا أنه لم يذكر حصينا وقال: \" سبعة عشر يوما \".\nوبهذا اللفظ أخرجه ابن أبى شيبة (٢/١١٢/٢): حدثنا حفص عن عاصم عن عكرمة به، وهكذا أخرجه أبو داود (١٢٣٠) والبيهقى من طرق عن حفص به.\nوقال الإمام أحمد (١/٢٢٣): حدثنا أبو معاوية حدثنا عاصم الأحول به باللفظ الأول \" تسع عشرة \".\nوكذلك أخرجه الترمذى (٢/٤٣٤) والطحاوى (١/٢٤٢) والبيهقى من طرق عن أبى معاوية به. وقال الترمذى: \" حديث غريب حسن صحيح \".\nلكن ذكر البيهقى أن عثمان بن أبى شيبة رواه عن أبى معاوية باللفظ الثانى: \" سبع عشرة \".\nثم أخرجه البخارى (٣/١٤٣) من طريق ابن شهاب عن عاصم به باللفظ الأول.\nلكن أخرجه الدارقطنى من هذا الوجه باللفظ الثانى!\nقلت: فهذا اضطراب شديد على عاصم وعلى الرواة عنه، لكن لعل اللفظ الأول هو الأرجح، فقد رواه عبد الواحد بن زياد عن عاصم به.\nأخرجه ابن ماجه (١٠٧٥) بإسناد صحيح. ولا أعلمه اختلف فيه على ابن زياد.","vol":"3","page":25},{"text":"ورواه البخارى (٣/١٤٣) من طريق عبد الله (وهو ابن المبارك) قال: أخبرنا عاصم به. ولفظه: \" أقام النبى ﷺ بمكة تسعة عشر يوما يصلى ركعتين \" ورجح البيهقى هذه الرواية وقال: \" أنها أصح الروايات، ولم يختلف فيها على عبد الله بن المبارك وهو أحفظ من رواه عن عاصم الأحول. والله أعلم \".\nقلت: وفيما نفاه من الاختلاف نظر فإن عبد بن حميد قال فى مسنده: حدثنا عبد الرزاق أنبأنا ابن المبارك به بلفظ: عشرين يوما كما فى \" التلخيص \" (١٢٩) وقال: \" وهى صحيحة الإسناد، إلا أنها شاذة، اللهم إلا أن يحمل على جبر الكسر \".\nقلت: فالترجيح برواية ابن زياد أولى لما سبق ذكره.\nوللحديث طريق آخر عن عكرمة.\nرواه شريك عن ابن الأصبهانى عنه بلفظ: \" أقام بمكة عام الفتح سبع عشرة، يصلى ركعتين \" أخرجه أبو داود (١٢٣٢) والبيهقى وأحمد (١/٣٠٣ و٣١٥) .\nقلت: ورجاله ثقات، غير أن شريكا وهو ابن عبد الله القاضى سىء الحفظ فلا يحتج به.\nوله طريق أخرى عن ابن عباس. يرويه محمد بن إسحاق عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عنه بلفظ: \" أقام رسول الله ﷺ بمكة عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة \".\nأخرجه أبو داود (١٢٣١) وابن ماجه (١٠٧٦) والبيهقى عن أبى داود وأعلاه بأن جماعة لم يذكروا فيه ابن عباس، فهو مرسل.","vol":"3","page":26},{"text":"قلت: وابن إسحاق مدلس وقد عنعنه فلا يحتج به أيضا، لكنه لم يتفرد به، فرواه عراك بن مالك عن عبيد الله بن عبد الله به.\nأخرجه النسائى (١/٢١٢) وإسناده صحيح، لكن قوله \" خمس عشرة \" شاذ لمخالفته لسائر الروايات كما فى \" التلخيص \" (١٢٩) .\nوجملة القول: أن أصح هذه الروايات الرواية الأولى والثانية وأصحهما الأولى، وقد جمع بينهما البيهقى وغيره بأن من روى الأولى عدد يوم الدخول ويوم الخروج، ومن روى الأخرى لم يعدهما، وقال الحافظ: وهو جمع متين. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-624>(٥٧٦) - (قال أنس: \" أقام أصحاب النبى ﷺ برام هرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة </span>\" رواه البيهقى بإسناد حسن (ص ١٣٦) .\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٣/١٥٢) من طريق عكرمة بن عمار حدثنا يحيى بن أبى كثير عن أنس أن أصحاب رسول الله ﷺ أقاموا ... الحديث.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات كلهم إلا أنه منقطع، فإن يحيى لم يسمع من أنس كما قال الحافظ فى حديث ذكرناه قبل حديث، وقد ذهل عن هذه العلة المؤلف أو من تبعه فحسنه، وهو مسبوق بمثله! ففى \" نصب الراية \" (٢/١٨٦): \" قال النووى: إسناده صحيح، وفيه عكرمة بن عمار، واختلفوا فى الاحتجاج به، واحتج به مسلم فى صحيحه \".\nقلت: والحق أن عكرمة هذا حسن الحديث، لولا أن حديثه هذا منقطع. ولا عجب أن يخفى ذلك على النووى وغيره وإنما العجب أن يخفى على الحافظ ابن حجر فيتابع فى كتابه \" الدراية \" أصله \" نصب الراية \" فيقول (ص ١٢٩) إنه صحيح! مع أنه إسناد منقطع باعترافه، فجل من لا ينسى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-625>(٥٧٧) - (حديث: \" أن ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر</span>","vol":"3","page":27},{"text":"الصلاة وقد حال الثلج بينه وبين الدخول \" رواه الأثرم (ص ١٣٦) .\n* صحيح.\nورواه البيهقى (٣/١٥٢) من طريق نافع عن ابن عمر أنه قال: \" أريح علينا الثلج، ونحن بأذريبجان ستة أشهر فى غزاة، وكنانصلى ركعتين \".\nقلت: وإسناده صحيح، كما قال الحافظ فى \" الدراية \" (١٢٩)، وهو على شرط الشيخين كما نقله الزيلعى (٢/١٨٥) عن النووى وأقره.\nوله طريق أخرى، فقال ثمامة بن شراحيل: \" خرجت إلى ابن عمر فقلت: ما صلاة المسافر؟ فقال: ركعتين ركعتين، إلا صلاة المغرب ثلاثا، قلت: أرأيت إن كنا بـ (ذى المجاز)؟ قال: وما (ذو المجاز)؟ قال: قلت: مكان نجتمع فيه، ونبيع فيه، ونمكث عشرين ليلة أو خمس عشرة ليلة، فقال: يا أيها الرجل كنت بأذربيجان - لا أدرى قال - أربعة أشهر أو شهرين، فرأيتهم يصلونها ركعتين ركعتين، ورأيت النبى ﷺ بصر عينى يصليها ركعتين ثم نزع إلى بهذه الآية (لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة) \".\nأخرجه أحمد (٢/٨٣ و١٥٤) بإسناد حسن، رجاله كلهم ثقات غير ثمامة هذا فقال الدارقطنى \" لا بأس به شيخ مقل \" وذكره ابن حبان فى \" الثقات \" (١/٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-626>فصل فى الجمع</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-627>(٥٧٨) - (حديث معاذ: \" أن النبى ﷺ كان فى غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليها جميعا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا، ثم سار، وكان يفعل مثل ذلك فى المغرب والعشاء </span>\" رواه أبو داود والترمذى وقال حسن غريب (ص ١٣٦) .","vol":"3","page":28},{"text":"* صحيح.\nأخرجه أبو داود (١٢٢٠) والترمذى (٢/٤٣٨) وكذا أحمد (٥/٢٤١ - ٢٤٢) كلهم قالوا: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الطفيل عامر بن واثلة عن معاذ بن جبل: \" أن النبى ﷺ كان فى غزوة تبوك ... \" الحديث واللفظ لأبى داود إلا أن المصنف اختصر آخره ولفظه: \" وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب \".\nومن هذا الوجه أخرجه الدارقطنى (١٥١) والبيهقى (٣/١٦٣) وقال الترمذى (٢/٤٤٠): \" حديث حسن غريب تفرد به قتيبة، لا نعرف أحدا رواه عن الليث غيره. وقال فى مكان آخر من الصفحة الأخرى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وأنا أرى أن الإسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الستة، وقد أعله الحاكم بما لا يقدح فى صحته، فراجع كلامه فى ذلك مع الرد عليه فى \" زاد المعاد \" لابن القيم (١/١٨٧ - ١٨٨) ولذلك قال فى \" إعلام الموقعين \" (٣/٢٥): \" وإسناده صحيح وعلته واهية \".\nوغاية ما أعل به علتان:\nالأولى: تفرد قتيبة به أو وهمه فيه.\nوالأخرى: عنعنة يزيد بن أبى حبيب.\nوالجواب: عن الأولى أن قتيبة ثقة ثبت كما قال الحافظ فلا يضر تفرده، كما هو مقرر فى علم الحديث. وأما الوهم، فمردود إذ لا دليل عليه إلا الظن، والظن لا يغنى من الحق شيئا، ولا يرد به حديث الثقة! ولو فتح هذا الباب لم","vol":"3","page":29},{"text":"يسلم لنا حديث!\nوالجواب عن العلة الأخرى فهو أن يزيد بن أبى حبيب غير معروف بالتدليس وقد أدرك أبا الطفيل حتما، فإنه ولد سنة (٥٣) ومات سنة (١٢٨) وتوفى أبو الطفيل سنة (١٠٠) أو بعدها، وعمر يزيد حينئذ (٤٧) سنة.\nنعم قد خولف قتيبة فى إسناده، فقال أبو داود (١٢٠٨): حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الرملى الهمدانى: حدثنا المفضل بن فضالة والليث بن سعد عن هشام بن سعد عن أبى الزبير عن أبى الطفيل به.\nومن طريق أبى داود: رواه الدارقطنى (١٥٠) وكذا البيهقى (٣/١٦٢) لكنه قال: \" عن الليث بن سعد \" فجعل الليث شيخ المفضل، وإنما هو قرينه، وكلاهما شيخ الرملى، واغتر بذلك ابن القيم فى \" الزاد \" فقال:\n\" فهذا المفضل قد تابع قتيبة، وإن كان قتيبة أجل من المفضل وأحفظ، لكن زال تفرد قتيبة به \" (١) .\nفالصواب أن الذى تابع قتيبة إنما هو الرملى، لكنه خالفه فى إسناده فقال: الليث عن هشام بن سعد عن أبى الزيبر عن أبى الطفيل. فإما أن يصار إلى الجمع فيقال: لليث بن سعد فيه إسنادان عن أبى الطفيل، روى عنه أحدهما قتيبة، والآخر الرملى، ولهذا أمثلة كثيرة فى الأسانيد كما هو معروف عند المشتغلين بهذا العلم الشريف.\nوإما أن يصار إلى الترجيح فيقال: قتيبة أجل وأحفظ من الرملى، فروايته أصح.\nوالجمع عندى أولى، لأنه لا يلزم منه تخطئة الثقة بدون حجة، لاسيما ولرواية أبى الزبير عن أبى الطفيل أصل أصيل، ففى \" موطأ مالك \" (١/١٤٣/٢): عن أبى الزبير المكى عن أبى الطفيل عامر بن واثلة أن معاذ بن جبل أخبره: \" أنهم خرجوا مع رسول الله ﷺ عام تبوك، فكان رسول الله ﷺ يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال: فأخر الصلاة\nيوما، ثم\n_________\n(١) وقد فاتنى التنبيه على هذا الوهم فى \" التعليقات الجياد على زاد المعاد \" فليستدرك. اهـ.","vol":"3","page":30},{"text":"خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دخل، ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا \"ً.\nومن طريق مالك أخرجه مسلم (٧/٦٠) وأبو داود (١٢٠٦) والنسائى (١/٩٨) والدارمى (١/٣٥٦) والبيهقى وأحمد (٥/٢٣٧) .\nوأخرجه مسلم (٢/) وابن ماجه (١٠٧٠) وابن أبى شيبة (٢/١١٣/١) والطيالسى (١/١٢٦) وأحمد (٥/٢٢٩ و٢٣٠ و٢٣٦) من طرق أخرى عن أبى الزبير به. وصرح فى بعضها بالتحديث، وزاد مسلم والطيالسى وأحمد فى رواية: \" قلت: ما حمله على ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته \".\nقلت: وليس فى شىء من هذه الطرق عن أبى الزبير ذكر لجمع التقديم الوارد فى حديث قتيبة، ولا يضره ذلك لما تقرر أن زيادة الثقة مقبولة، لاسيما ولم يتفرد به بل تابعه الرملى - وإن خالفه فى إسناده كما سبق ـ.\nعلى أن لهذه الزيادة شاهدا قويا فى بعض طرق حديث أنس الآتى بعده.\nوللحديث شاهد من رواية ابن عباس قال:\n\" ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله ﷺ فى السفر قال: قلنا بلى، قال: كان إذا زاغت الشمس فى منزله جمع بين الظهر والعصر، قبل أن يركب، وإذا لم تزغ له فى منزله سار حتى إذا حانت العصر نزل فجمع بين الظهر والعصر، وإذا حانت المغرب فى منزله جمع بينها وبين العشاء، وإذا لم تحن فى منزله ركب، حتى إذا حانت العشاء نزل فجمع بينهما \".\nأخرجه الشافعى (١/١١٦) وأحمد (١/٣٦٧ - ٣٦٨) والدارقطنى (١٤٩) والبيهقى (٣/١٦٣ - ١٦٤) من طريق حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة وكريب كلاهما عن ابن عباس.\nقلت: وحسين هذا ضعيف، قال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٣٠):","vol":"3","page":31},{"text":"\" واختلف عليه فيه، وجمع الدارقطنى فى سننه بين وجه الاختلاف فيه، إلا أن علته ضعف حسين، ويقال: إن الترمذى حسنه، وكأنه باعتبار المتابعة، وغفل ابن العربى فصحح إسناده، لكن له طريق أخرى: أخرجها يحيى بن عبد الحميد الحمانى فى مسنده عن أبى خالد الأحمر عن الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس.\nوروى إسماعيل القاضى فى \" الأحكام \" عن إسماعيل بن أبى أويس عن أخيه عن سليمان ابن بلال عن هشام بن عروة عن كريب عن ابن عباس نحوه \".\nقلت: فالحديث صحيح عن ابن عباس بهذه المتابعات والطرق. وقواه البيهقى بشواهده، فهو شاهد آخر لحديث معاذ من رواية قتيبة تدل على حفظه وقوة حديثه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-628>(٥٧٩) - (حديث أنس بمعناه، متفق عليه </span>(ص ١٣٦) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٨١ و٢٨١ - ٢٨٢) ومسلم (٢/١٥١) وأبو عوانة (٢/٣٥١) وأبو داود (١٢١٨) والنسائى (١/٩٨) والدارقطنى (١٤٩ - ١٥٠) والبيهقى (٣/١٦١ - ١٦٢) وأحمد (٣/٢٤٧ و٢٦٥) من طرق عن عقيل عن ابن شهاب أنه حدثه عن أنس بن مالك قال: \" كان رسول الله ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم ينزل فيجمع بينهما، وإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب \".\nوفى رواية للبيهقى من طريق أبى بكر الإسماعيلى: أنبأ جعفر الفريابى حدثنا إسحاق بن راهويه أنبأنا شبابة بن سوار عن ليث بن سعد عن عقيل به بلفظ: \" كان رسول الله ﷺ إذا كان فى سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم ارتحل \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح كما قال النووى فى \" المجموع \" (٤/٣٧٢) وأقره الحافظ فى \" التلخيص \" (١٣٠) وهو على شرط الشيخين كما قال ابن القيم فى \" الزاد \".\nقال الحافظ:","vol":"3","page":32},{"text":"\" وفى ذهنى أن أبا داود أنكره على إسحاق، ولكن له متابع رواه الحاكم فى \" الأربعين \" عن أبى العباس محمد بن يعقوب عن محمد بن إسحاق الصغانى عن حسان بن عبد الله عن المفضل بن فضالة عن عقيل (قلت: فذكره بإسناده ومتنه فى الصحيحين إلا أنه قال: صلى الظهر والعصر ثم ركب وقال) وهو فى الصحيحين من هذا الوجه بهذا السياق وليس فيهما \" والعصر \"، وهى زيادة\nغريبة صحيحة الإسناد وقد صححه المنذرى من هذا الوجه والعلائى، وتعجب من الحاكم كونه لم يورده فى \" المستدرك \" وله طريق أخرى رواها الطبرانى فى \" الأوسط \": حدثنا محمد بن إبراهيم بن نصر بن شبيب الأصبهانى: حدثنا هارون بن عبد الله الحمال حدثنا يعقوب بن محمد الزهرى حدثنا محمد بن سعد (١) حدثنا ابن عجلان عن عبد الله بن الفضل عن أنس: \" أن النبى ﷺ كان إذا كان فى سفر فزاغت الشمس قبل أن يرتحل، صلى الظهر والعصر جميعًا، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس جمع بينهما فى أول العصر، وكان يفعل ذلك فى المغرب والعشاء \".\nوقال: تفرد به يعقوب بن محمد.\nقلت: وهو صدوق كثير الوهم كما فى \" التقريب \" وفى \"المجمع \" (٢/١٦٠): \" رواه الطبرانى فى الأوسط ورجاله موثقون \".\nقلت: فهو إسناد حسن فى الشواهد.\nوقد وجدت له طريقًا ثالثة، فقال ابن أبى شيبة (٢/١١٣/١): يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن حفص بن عبيد الله بن أنس قال: \" كنا نسافر مع أنس بن مالك، فكان إذا زالت الشمس، وهو فى منزل لم يركب حتى يصلى الظهر، فإذا راح فحضرت صلاة العصر فإن سار من منزله قبل أن تزول فحضرت الصلاة قلنا له: الصلاة فيقول: سيروا، حتى إذا كان\n_________\n(١) الأصل \" سعدان \" والتصويب من \" الجمع بين المعجمين \" (١/٤٧/١) وكتب الرجال. اهـ.","vol":"3","page":33},{"text":"بين الصلاتين نزل فجمع بين الظهر والعصر، ثم يقول: رأيت رسول الله ﷺ إذا وصل ضحوته بروحته صنع هكذا \".\nقلت: ورجاله ثقات لولا أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه. ومن طريقه رواه البزار بنحوه كما فى \" المجمع \".\n(تنبيه): لقد تبين مما سبق ثبوت جمع التقديم فى حديث أنس من طرق ثلاثة عنه، لكن قول المؤلف أنه متفق عليه بمعنى حديث معاذ، لا يخلو من تسامح لأنه يوهم أن الجمع المذكور متفق عليه وليس كذلك كما عرفت من التخريج، فتنبه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-629>(٥٧٩/١) - (قال ابن عباس: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر. وفي رواية من غير خوف ولا سفر </span>\". رواهما مسلم. (ص ١٣٧)\n* صحيح.\nأخرجه مالك (١ / ١٤٤ / ٤) عن أبي الزبير المكي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس أنه قال: صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا، في غير خوف ولا سفر. قال مالك: أرى ذلك كان في مطر.\nوأ خرجه مسلم (٢ / ١٥١) وأبو عوانة (٢ / ٣٥٣) وأبو داود (١٢١٠) والشافعي (١ / ١١٨) وكذا ابن خزيمة في صحيحه (٩٧٢) والطحاوي (١ / ٩٥) والبيهقي (٣ / ١٦٦) كلهم عن مالك به.\nوقد تابعه زهير حدثنا أبو الزبير به، وزاد:\n\" بالمدينة - قال أبو الزبير: فسألت سعيدا: لم فعل ذلك؟ فقال:\nسألت ابن عباس كما سألتني؟ فقال: أراد أن لا يحرج أحدا من أمته \".","vol":"3","page":34},{"text":"أخرجه مسلم والبيهقي.\nثم أخرجاه وكذا أبو عوانة والطيالسي (٢٦٢٩) والشافعي (١ / ١١٩) وكذا أحمد (١ / ٢٨٣ و٣٤٩) من طرق أخرى عن أبي الزبير به وصرح بسماعه من سعيد عند الطيالسي.\nوقد تابعه حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير به إلا أنه قال:\n\" مطر \" بدل \" سفر \".\nأخرجه مسلم وأبو عوانة وأبو داود (١٢١١) والترمذي (١ / ٣٥٥) والبيهقي (٣ / ١٦٧) وأحمد (١ / ٣٥٤) .\nوتابعه عمرو بن هرم عن سعيد بلفظ:\n\" أن ابن عباس جمع بين الظهر والعصر من شغل وزعم ابن عباس أنه صلى مع رسول الله ﷺ بالمدينة الظهر والعصر جميعا \"\nأخرجه الطيالسي (٢٦١٤): حدثنا حبيب عن عمرو بن هرم به، ورواه النسائي (١ / ٩٨) من طريق حبان بن هلال وهو ثقة حجة حدثنا حبيب به بلفظ:\n\" أن ابن عباس جمع بين الظهر والعصر من شغل، وزعم ابن عباس أنه صلى مع رسول ﷺ بالمدينة الأولى والعصر ثمان سجدات ليس بينهما شيء \".\nوهذا إسناد جيد، وهو على شرط مسلم.\nوللحديث طرق أخرى عن ابن عباس.\n١ - فقال الإمام أحمد (١ / ٢٢٣): ثنا يحيى عن شعبة ثنا قتادة قال: سمعت جابر بن زيد عن ابن عباس قال:\n\" جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة، في غير خوف ولا مطر، قيل لابن عباس وما أراد لغير ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته \".","vol":"3","page":35},{"text":"قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وجابر بن زيد هو أبو الشعثاء، وقد رواه عنه عمرو بن دينار مختصرا بلفظ:\n\" أن النبي ﷺ صلى بالمدينة سبعا، وثمانيا، الظهر والعصر، والمغرب والعشاء. أخرجه البخاري (١ / ١٤٦) ومسلم (٢ / ١٥٢) وأبو عوانة (٢ / ٣٥٤) والشافعي (١ / ١١٨ - ١١٩) وأبو داود (١٢١٤) والنسائي (١ / ٩٨) وابن أبي شيبة (٢ / ١١٣ / ١) والبيهقي (٣ / ١٦٧) وزاد هو ومسلم وغيرهما:\nقلت: يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجل العشاء، قال: وأنا أظن ذلك.\nووهم بعض رواة النسائي فأدرجه في الحديث!\nقلت: ورواية قتادة عن أبي الشعثاء ترجح رواية حبيب بن أبي ثابت بلفظ مطر بدل سفر، ولم تقع هذه الرواية للبيهقي فرجح رواية أبي الزبير المخالفة لها بلفظ سفر برواية عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء هذه التي ليس فيها لفظ من اللفظين!\nويرجحه أيضا الطريق الآتية:\n٢ - قال ابن أبي شيبة (٢ / ١١٣ / ١): وكيع قال نا داود بن قيس الفراء عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس قال:\n\" جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في المدينة في غير خوف ولا مطر، قال: فقيل لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: أراد التوسعة على أمته \".\nوأخرجه أحمد (١ / ٣٤٦) والطبراني في \" الكبير \" (٣ / ٩٩ / ١) من طريقين آخرين عن داود بن قيس به.\nوهذا سند حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات رجال مسلم غير","vol":"3","page":36},{"text":"صالح هذا ففيه ضعف، ورواه الطحاوي (١ / ٩٥) من طريق أخرى عن الفراء، وقال: \" في غير سفر ولا مطر \"، ولعل الصواب الرواية الأولى، فإن لفظ \" المدينة \" معناه \" في غير سفر \"، فذكر هذه العبارة مرة أخرى لا فائدة منها بل هو تحصيل حاصل، بخلاف قوله في غير خوف ففيه تنبيه إلى معنى لا يستفاد إلا به فتأمل.\n٣ - قال عبد الله بن شقيق:\n\" خطبنا ابن عباس بالبصرة يوما بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون الصلاة الصلاة، قال: فجاءه رجل من بني تميم، لا يفتر ولا ينثني: الصلاة الصلاة، فقال ابن عباس: أتعلمني بالسنة لا أم لك؟! ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء. قال عبد الله بن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شئ، فأتيت أبا هريرة، فسألته، فصدق مقالته \".\nأخرجه مسلم (٢ / ١٥٢ - ١٥٣) وأبو عوانة (٢ / ٣٥٤ - ٣٥٥) والطيالسي (٢٧٢٠) .\nوفي رواية عنه قال:\n\" قال رجل لابن عباس: الصلاة، فسكت، ثم قال: الصلاة فسكت، ثم قال: الصلاة، فسكت، ثم قال: لا أم لك تعلمنا بالصلاة؟! وكنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله ﷺ؟! \"\nأخرجه مسلم وابن أبي شيبة (٢ / ١١٣ / ١) وزاد في آخره:\n\" يعني السفر \"\nقلت: والظاهر أن هذه الزيادة من ابن أبي شيبة نفسه على سبيل التفسير وما أظنها صوابا، فإن الظاهر من السياق أن الجمع المرفوع إلى النبي ﷺ كان في الحضر، وإلا لم يصح احتجاج ابن عباس به على الرجل كما هو ظاهر، ويؤيده رواية بالمدينة فإنها صريحة في ذلك كما تقدم.","vol":"3","page":37},{"text":"وللحديث شاهد من حديث جابر يرويه الربيع بن يحيى الأشناني قال ثنا سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عنه قال:\n\" جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة للرخص من غير خوف ولا علة \".\nأخرجه الطحاوي (١ / ٩٦) وابن أبي حاتم في \" العلل \" (١ / ١١٦) وتمام في \" الفوائد \" (٤ / ٧٨ / ٢) وخلف بن محمد الواسطي في \" السادس من الأفراد والغرائب \" (٢٥٤ - ٢٥٥) من طرق عنه.\nقلت: ورجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير أن الأشناني هذا مختلف فيه فقال فيه أبو حاتم \" ثقة ثبت \"، كما رواه عنه ابنه في الجرح (١ / ٢ / ٤٧١)، ومع ذلك فقد قال عنه عقب هذا الحديث:\n\" إنه باطل عندي، هذا خطأ لم أدخله في التصنيف، أراد أبا الزبير عن جابر، أو أبا الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. والخطأ من الربيع \".\nوذكره ابن حبان في \" الثقات \" وقال ابن قانع: \" ضعيف \". وكذا قال الدارقطني وزاد:\n\" ليس بالقوي، يخطئ كثيرا، حدث عن الثوري (قلت: فذكر الحديث) وهذا حديث ليس لابن المنكدر فيه ناقة ولا جمل، وهذا يسقط مائة ألف حديث \".\nفهو حديث معلول من رواية ابن المنكدر عن جابر، وفي كلام أبي حاتم المتقدم إشارة إلى أن له أصلا من حديث أبي الزبير عن جابر، وقد وجدته، أخرجه ابن عساكر (١٧ / ٢٧٣ / ١) من طريق محمد بن ابراهيم عن شعبة عن أبي الزبير عن جابر.\n\" أن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، من غير خوف، ولا علة ولا مطر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-630>(٥٨٠) - (حديث: \" أنه ﷺ: أمر المستحاضة بالجمع بين</span>","vol":"3","page":38},{"text":"الصلاتين \" (ص ١٣٧)\n* حسن.\nوقد مضى بتمام وتخريجه رقم (١٨٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-631>(٥٨١) - (حديث: \" أنه ﷺ جمع بين المغرب والعشاء فى ليلة مطيرة </span>\" رواه النجاد بإسناده (ص ١٣٧) .\n* ضعيف جدًا.\nوقد وقفت على إسناده، رواه الضياء المقدسى فى \" المنتقى من مسموعاته بمرو \" (ق ٣٧/٢) عن الأنصارى: حدثنى محمد بن زريق بن جامع المدينى أبو عبد الله - بمصر - حدثنا سفيان بن بشر قال: حدثنى مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أن\nالنبى ﷺ ... \" الحديث.\nقلت: وهذا سند واهٍجدًا، وآفته الأنصارى وهو محمد بن هارون بن شعيب بن إبراهيم بن حيان أبو على الدمشقى، قال عبد العزيز الكتانى: كان يتهم. قال الحافظ فى \" اللسان \": \" وقد وجدت له حديثًا منكرًا \" ثم ذكر حديثًا آخر.\nوشيخه محمد بن زريق لم أعرفه.\nوسفيان بن بشر، ويقال: ابن بشير وهو الأنصارى مصرى ترجمه ابن أبى حاتم (٢/١/٢٢٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوأما ابن حبان فذكره فى \" الثقات \".\nوالحديث لم يقف على إسناده الحافظ ابن حجر! فقال فى \" التلخيص \" (١٣١): \" ليس له أصل، وإنما ذكره البيهقى عن ابن عمر موقوفًا عليه، وذكره بعض الفقهاء عن يحيى بن واضح عن موسى بن عقبة عن نافع عنه مرفوعًا \".\nقلت: ويحيى بن واضح ثقة محتج به فى الصحيحين، وكذا من فوقه، ولكن أين الإسناد بذلك إلى يحيى؟ لاسيما والمعروف عن ابن عمر الموقوف كما قال مالك فى \" الموطأ \" (١/١٤٥/٥): عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء فى المطر جمع معهم.\nومن طريق مالك رواه","vol":"3","page":39},{"text":"البيهقى (٣/١٦٨) .\nثم روى عن هشام بن عروة أن أبا عروة وسعيد بن المسيب وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومى كانوا يجمعون بين المغرب والعشاء فى الليلة المطيرة إذا جمعوا بين الصلاتين ولا ينكرون ذلك.\nوعن موسى بن عقبة أن عمر بن عبد العزيز كان يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة إذا كان المطر، وأن سعيد بن المسيب وعروة ابن الزبير وأبا بكر بن عبد الرحمن ومشيخة ذلك الزمان كانوا يصلون معهم ولا ينكرون ذلك.\nوإسنادهما صحيح، وذلك يدل على أن الجمع للمطر كان معهودًا لديهم، ويؤيده حديث ابن عباس المتقدم قبل حديث: \" من غير خوف ولا مطر \" فإنه يشعر أن الجمع للمطر كان معروفًا فى عهده ﵌، ولو لم يكن كذلك لما كان ثمة فائدة من نفى المطر كسبب مبرر للجمع، فتأمل.\n(فائدة): النجاد الذى عزا إليه الحديث مؤلف الكتاب هو أحمد بن سلمان بن الحسن أبو بكر الفقيه الحنبلى، يعرف بالنجاد، وهو حافظ صدوق جمع المسند، وصنف فى السنن كتابًا كبيرًا، روى عنه الدارقطنى وغيره من المتقدمين، ولد سنة (٢٥٣) فيما قيل، وتوفى سنة (٣٤٨) .\nولعل هذا الحديث فى مسنده أو سننه المشار إليهما. ولكن من المؤسف أننى لم أقف عليهما حتى أراجع إسناده فيهما، نعم قد حفظت لنا المكتبة الظاهرية فى جملة ما حفظته لنا من كنوز السلف الثمينة عدة أجزاء صغيرة من حديث أبى بكر النجاد وأماليه تبلغ العشرة، وقد كنت استخرجت أحاديثها وسجلتها عندى فى \" معجم الحديث \"، فلما رجعت إليه لم أر الحديث فيه.\nفقلت: لعله فاتنى، فرجعت مرة أخرى إلى الأجزاء المذكورة فدرستها لعلى أجد الحديث فى أحدها، فلم أره. فتأكدت من عدم وجوده فيها، فهو فى بقية الأجزاء الأخرى المتممة لحديثه أو أماليه، أو فى الكتابين المشار إليهما، فمن وقف عليه فى شىء منها، فليرشدنا إليه، أو ليكتب إلينا بسنده لننظر فيه\nوإن","vol":"3","page":40},{"text":"كان يغلب على الظن أنه من طريق الأنصارى الذى عنه أخرجه الضياء المقدسى والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-632>(٥٨٢) - (روى الأثرم عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، أنه قال: \" إن من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء </span>\" (ص ١٣٧) .\nلم أقف على سنده [١] لأنظر فيه، ولا على من تكلم عليه\nوأبو سلمة بن عبد الرحمن تابعى، وقول التابعى من السنة كذا، فى حكم الموقوف لا المرفوع، بخلاف قول الصحابى ذلك، فإنه فى حكم المرفوع، وقد روى البيهقى بإسنادين صحيحين عن جماعة من كبار التابعين أنهم كانوا يجمعون فى المطر، وقد سقت الرواية بذلك فى الحديث الذى قبله (٥٨١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-633>(٥٨٣) - (ولمالك فى الموطأ عن نافع: \" أن ابن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء فى المطر جمع معهم </span>\" (ص ١٣٧) .\n* صحيح.\nوهو فى الموطأ (١/١٤٥/٥) وعنه البيهقى (٣/١٦٨) إلا أنه قال: \" فى ليلة المطر \". ورواه العمرى عن نافع فقال: \" قبل الشفق \".\nوالعمرى هو عبد الله بن عمر المكبر وفى حفظه ضعف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-634>(٥٨٤) - (حديث: \" أنه ﷺ جمع فى مطر، وليس بينه حجرته والمسجد شىء </span>\" (ص ١٣٨) .\n* ضعيف جدًا.\nوقد سبق الكلام عليه قبل حديثين، وقوله \" وليس بين حجرته ... \" ليس من الحديث، بل من كلام المصنف بيانًا للواقع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-635><span data-type=\"title\" id=toc-636>(٥٨٥) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات </span></span>\" (ص ١٣٨) .\n* صحيح.\nوقد تقدم.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n قال ابن عبد البر في [التمهيد ط. قرطبة (١٢/٢١٢)]:\nوروى أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه قال من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء قال وكان يصلي المغرب ثم يمكث هنيئة ثم يصلي العشاء.\nولم أجده في مستخرج أبي عوانة","vol":"3","page":41},{"text":"فصل فى صلاة الخوف\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-637>(٥٨٦) - (حديث: \" أنه صلاها رسول الله ﷺ </span>\" (ص ١٣٩) .\n* صحيح.\nوفيه أحاديث كثيرة عن عبد الله بن عمر وابن مسعود وأبى موسى الأشعرى بعضها فى الصحيحين وبعضها فى السنن والمسانيد ويأتى تخريج هذه الثلاثة فيما بعد إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-638>(٥٨٧) - (حديث: \" أنه صلاها أيضًا على، وأبو موسى، وحذيفة </span>\" (ص ١٣٩) .\n* صحيح.\nعن بعضهم. أما عن على، فذكره البيهقى (٣/٢٥٢) تعليقًا بصيغة التمريض فقال: \" ويذكر عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليًا ﵁ صلى المغرب صلاة الخوف ليلة الهرير \" &lt;١&gt;.\nوأما عن أبى موسى، فأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/٥٥ - ٥٦) والبيهقى من طريق محمد بن مقاتل الرازى أنبأنا حكام بن سلم عن أبى جعفر الرازى عن قتادة عن أبى العالية قال: \" صلى بنا أبو موسى الأشعرى بأصبهان صلاة الخوف - وما كان كثير خوف - ليرينا صلاة رسول الله ﷺ، فقام، فكبر، وكبر معه طائفة من القوم، وطائفة بإزاء العدو، فصلى بهم ركعة، فانصرفوا، فأتوا مقام إخوانهم فجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم ركعة أخرى، ثم سلم، فصلى كل واحد منهم الركعة الثانية وحدانًا \".\n_________\n(١) هى حرب جرت بين على وبين الخوارج، وكان بعضهم يهر على بعض، فسميت بذلك، وقيل هى ليلة صفين بين على ومعاوية ﵄ كذا فى \" تهذيب الأسماء واللغات \" للنووي (٢/١٨١) .","vol":"3","page":42},{"text":"وقال الطبرانى: \" لم يروه عن قتادة هكذا إلا أبو جعفر، ولا عنه إلا حكام، تفرد به محمد بن مقاتل \".\nقلت: وهو ضعيف، ومثله أبو جعفر الرازى، لكن الظاهر من كلام الهيثمى أن له طريقًا أخرى فى كبير الطبرانى فقد قال (٢/١٩٧) بعد أن ساقه بنحوه: \" رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط بنحوه، ورجال الكبير رجال الصحيح \".\nوقد وقفت على هذه الطريق فى مصنف ابن أبى شيبة قال (٢/١١٥/١): محمد بن بشر قال: حدثنا سعيد عن قتادة عن أبى العالية الرياحى أن أبا موسى الأشعرى كان بالدار من أصبهان وما بهم يومئذ كبير خوف، ولكن أحب أن يعلمهم دينهم وسنة نبيهم، فجعلهم صفين، طائفة معها السلاح مقبلة على عددها [١]، وطائفة وراءها، فصلى بالذين يلونه ركعة ثم نكصوا على أدبارهم حتى قاموا مقام الآخرين يتخللونهم حتى قاموا وراءه فصلى بهم ركعة أخرى، ثم سلم، فقام الذين يلونه والآخرون فصلوا ركعة ركعة، فسلم بعضهم على بعض، فتمت للإمام ركعتان فى جماعة، وللناس ركعة ركعة \".\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم رجال الشيخين.\nوقد وجدت له طريقًا أخرى عن أبى موسى، فقال ابن أبى شيبة (٢/١١٦/١ - ٢): عبد الأعلى عن يونس عن الحسن: \" أن أبا موسى صلى بأصحابه بأصبهان، فصلت طائفة منهم معه، وطائفة مواجهة العدو، فصلى بهم ركعة، ثم نكصوا، وأقبل الآخرون يتخللونهم، فصلى بهم ركعة، ثم سلم، وقامت الطائفتان فصلتا ركعة \".\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه مرسل، ولكنه شاهد جيد لما قبله.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عدوها﴾","vol":"3","page":43},{"text":"وأما عن حذيفة، فأخرجه أبو داود (١٢٤٦) والنسائى (١/٢٢٧ - ٢٢٨) وابن أبى شيبة (٢/١١٥/١) والطحاوى (١/١٨٣) والحاكم (١/٣٣٥) وأحمد (٥/٣٨٥ و٣٩٩) من طريق سفيان عن أشعث بن أبى الشعثاء عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم الحنظلى قال: \" كنا مع سعيد بن العاص بـ (طبرستان) فقام فقال: أيكم صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فصلى بهؤلاء ركعة، وبهؤلاء ركعة، ولم يقضوا \".\nقلت: وهذا إسناده صحيح كما قال الحاكم، ووافقه الذهبى وصححه أيضًا ابن حبان كما فى \" بلوغ المرام \"، ورجاله ثقات رجال مسلم، غير الأسود، وقد قال ابن حزم (٥/٣٥) أنه صحابى حنظلى، وفد على رسول الله ﷺ، وسمع منه وروى عنه، وجزم بصحبته جماعة منهم ابن حبان وابن السكن، ونفى ذلك البخارى وغيره. فالله أعلم.\nوقد تابعه مخمل بن دمات [١]ـ ذكره ابن حبان فى \" الثقات \" - أخرجه الطحاوى وأحمد (٥/٣٩٥) .\nوتابعه سليم بن عبيد السلولى قال: \" كنت مع سعيد بن العاص بطبرستان، وكان معه نفر من أصحاب رسول الله ﷺ، فقال لهم سعيد: أيكم شهد مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، مر أصحابك فليقوموا طائفتين، طائفة منهم بإزاء العدو، وطائفة منهم خلفك، فتكبر، ويكبرون جميعًا، وتركع ويركعون جميعًا، وترفع ويرفعون جميعًا، ثم تسجد، وتسجد طائفة التى تليك، وتقوم الطائفة الأخرى بإزاء العدو، فإذا رفعت رأسك، قام هؤلاء الذين يلونك، وخر الآخرون\nسجدًا، ثم تركع ويركعون جميعًا، ثم ترفع ويرفعون جميعًا، وتسجد فتسجد الطائفة، الطائفة التى تليك، والطائفة الأخرى قائمة بإزاء العدو، فإذا رفعت رأسك من السجود سجد الذين بإزاء العدو، ثم تسلم عليهم، وتأمر أصحابك إهاجهم هيج فقد حل لهم القتال والكلام \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: دماث﴾","vol":"3","page":44},{"text":"أخرجه البيهقى [١]، ورجاله ثقات غير سليم بن عبيد، كذا وقع عنده \" عبيد \" مصغرًا، والذى فى \" الجرح والتعديل \" (٢/١/٢١٢) \" عبد \" ﴿وهو فى \" المسند \" و\" ابن خزيمة \": سليم بن عبد السلولى﴾ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأما ابن حبان فذكره فى \" الثقات \" (١/٧٧) على قاعدته!\nوقال الشافعى كما فى \" اللسان \" سألت عنه أهل العلم بالحديث فقيل لى: إنه مجهول \".\n(تنبيه): غرض المؤلف بذكر هذه الآثار عن الصحابة، مع أن ثبوت صلاة الخوف عنه ﵌ يغنى عنها، إنما هو الرد على بعض العلماء الذين ذهبوا إلى أنها لا تشرع بعده ﵊، ومنهم الحسن بن زياد اللؤلؤى وإبراهيم بن علية، وهو قول لأبى يوسف أيضًا كما حكاه الطحاوى (١/١٨٩) ورده بقوله: \" وهذا القول عندنا ليس بشىء، لأن أصحاب النبى صلى\nالله عليه وسلم قد صلوها بعده، قد صلاها حذيفة بطبرستان، وما فى ذلك أشهر من أن يحتاج إلى أن نذكره ههنا \".\nوقد حكى المصنف إجماع الصحابة على فعل ذلك بعد النبى ﷺ، وسبقه إلى ذلك الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٣٥٧) والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-639>(٥٨٨) - (حديث ابن عمر: \" فإن كان الخوف أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم وركبانًا مستقبلى القبلة وغير مستقبليها </span>\" متفق عليه (ص ١٣٩) .\n* صحيح.\nأخرجه مالك (١/١٨٤/٣) عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال: \" يتقدم الإمام وطائفة من الناس، فيصلى بهم الإمام ركعة، وتكون طائفة منهم بينه وبين العدو لم يصلوا، فإذا صلى الذين معه ركعة، استأخروا مكان الذين لم يصلوا ولا يسلمون، ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون معه ركعة، ثم ينصرف الإمام، وقد صلى ركعتين، فتقوم كل واحدة من الطائفتين، فيصلون\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿وأخرجه أحمد (٥/٤٠٦)، وابن خزيمة فى \" صحيحه \" (٢/٣٠٥)﴾","vol":"3","page":45},{"text":"لأنفسهم ركعة ركعة، بعد أن ينصرف الإمام، فيكون كل واحدة من الطائفتين قد صل وا ركعتين، فإن كان خوفًا أشد من ذلك، صل وا رجالًا، قيامًا على أقدامهم، أو ركبانًا، مستقبلى القبلة أو غير مستقبليها \".\nقال مالك: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر حدثه إلا عن رسول الله ﷺ.\nقلت: ومن طريق مالك رواه البخارى (٣/٢٠٩) والإمام محمد فى موطئه (١٥٥) والشافعى (١/٢٠٣ - ٢٠٤) والبيهقى (٢/٨ - ٣/٢٥٦) كلهم عن مالك به.\nوقد تابعه موسى بن عقبة عن نافع به بلفظ: \" صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف فى بعض أيامه، فقامت طائفة معه، وطائفة بإزاء العدو، فصلى بالذين معه ركعة، ثم ذهبوا، وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة، ثم قضت الطائفتان ركعة ركعة، قال: وقال ابن عمر: إذا كان خوف أكبر من ذلك، فصلّراكبًا أو قائمًا تومىء إيماء \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٢/١١٦/١): يحيى بن آدم قال: حدثنا شعبان عن موسى بن عقبة. وبهذا الإسناد أخرجه أحمد (٢/١٥٥) دون قول ابن عمر فى آخره: \" إذا كان ... \".\nوقد أخرجه مسلم (٢/٢١٢ - ٢١٣) من طريق ابن أبى شيبة وأبو عوانة (٢/٣٥٨) من طريق قبيصة حدثنا شعبان [١] به.\nوأخرجه البخارى (٢/٢٣٩) والبيهقى (٣/٢٥٥) من طريق ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر نحوًا من قول مجاهد: إذا اختلطوا فإنما هو الذكر، وإشارة بالرأس.\nزاد ابن عمر عن النبى ﷺ: \" وإن كانوا أكثر من ذلك، فليصلوا قيامًا أو ركبانا \" والسياق للبيهقى.\nوتابعه أيضًا أيوب بن موسى عن نافع به، دون قول ابن عمر المذكور.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: سفيان﴾","vol":"3","page":46},{"text":"أخرجه أحمد (٢/١٣٢) .\nوتابعه عبيد الله بن عمر عن نافع به، ولفظه: قال: قال رسول الله ﷺ فى صلاة الخوف: \" ... \"\nقلت: فذكرها نحو ما تقدم وقال فى آخره: \" ويصلى كل واحد من الطائفتين بصلاته سجدة لنفسه فإن كان خوف أشد من ذلك، فرجالًا أو ركبانا \".\nأخرجه ابن ماجه (١٢٥٨) وإسناده صحيح، وقال الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٢٦٠): \" جيد \".\nوهذه الرواية مرفوعة كلها، وفيها قول ابن عمر فى آخره. وقد اختلف عليه فى ذلك، فبعضهم رفعه، وبعضهم وقفه كما تقدم. قال الحافظ: \" والراجح رفعه والله أعلم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-640>(٥٨٩) - (قال عبد الله بن أنيس: \" بعثنى رسول الله ﷺ إلى خالد بن سفيان الهذلى، قال: اذهب فاقتله، فرأيته وقد حضرت صلاة العصر، فقلت: إنى أخاف أن يكون بينى وبينه ما يؤخر الصلاة فانطلقت وأنا أصلى وأومىء إيماءً نحوه </span>\" رواه أحمد وأبو داود (ص ١٤٠) .\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٣/٤٩٦) وأبو داود (١٢٤٩) وكذا البيهقى (٣/٢٥٦) عن محمد بن إسحاق قال: حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير عن ابن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال: \" دعانى رسول الله ﷺ فقال: إنه قد بلغنى أن خالد بن سفيان بن نبيح يجمع لى الناس ليغزونى وهو بعرنة، فأته فاقتله، قال: قلت: يا رسول الله انعته لى حتى أعرفه، قال: إذا رأيته وجدت له قشعريرة، قال: فخرجت متوشحًا بسيفى حتى وقعت عليه وهو بعرنة مع ظعن يرتاد لهن منزلًا، وحين كان وقت العصر، فلما رأيته وجدت ما وصف لى رسول الله ﷺ من القشعريرة","vol":"3","page":47},{"text":"فأقبلت نحوه، وخشيت أن يكون بينى وبينه محاولة تشغلنى عن الصلاة، فصليت وأنا أمشى نحوه أومىء برأسى الركوع والسجود، فلما انهيت إليه، قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاءك لهذا، قال: أجل، أنا فى ذلك، قال: فمشيت معه شيئًا حتى إذا أمكننى حملت عليه السيف حتى قتلته، ثم خرجت وتركت ظعائنه مكبات عليه، فلما قدمت على رسول الله ﷺ فرآنى فقال: أفلح الوجه، قال: قلت: قتلته يا رسول الله، قال: صدقت، قال: ثم قام معى رسول الله ﷺ فدخل فى بيته فأعطانى عصا، فقال: أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس، قال: فخرجت بها على الناس فقالوا ما هذه العصا؟ قال: قلت: أعطانيها رسول الله ﷺ، وأمرنى أن أمسكها، قالوا: أولا ترجع إلى رسول الله ﷺ فتسأله عن ذلك، قال: فرجعت إلى رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله لمَأعطيتنى هذه العصا؟ قال: آية بينى وبينك يوم القيامة، إن أقل الناس المنحصرون [١] يومئذ يوم القيامة، فقرنها عبد الله بسيفه، فلم تزل معه حتى إذا مات أمر بها فصبت معه فى كفنه، ثم دفنا جميعًا \".\nوالسياق لأحمد، والمؤلف ساقه بلفظ أبى داود مع اختصار، وليس عنده قوله: \" ثم خرجت ... \".\nقلت: وهذا سند فيه ضعف، رجاله كلهم ثقات غير ابن عبد الله بن أنيس وقد سماه البيهقى عبيد الله، كذا وقع فى النسخة \" عبيد \" مصغرًا، وليس فى أولاد عبد الله بن أنيس من يدعى عبيدًا، فالصواب \" عبد الله \"، وقد أورده هكذا مكبرًا ابن أبى حاتم (٢/٢/٩٠) فقال: \" روى عن أبيه، روى عنه محمد بن إبراهيم التيمى \" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأما ابن حبان فذكره فى \" الثقات \" (١/١٠٨) .\nقلت: وهذا الحديث من رواية محمد بن جعفر عن ابن أنيس، فالظاهر أنه روى عنه اثنان هذا أحدهما والآخر التيمى، وصنيع الذهبى فى \" الميزان \" التفريق بين الذى روى عنه ابن جعفر والذى روى عنه التيمى، وتبعه الحافظ فى \" التهذيب \"، والظاهر أنهما واحد بدليل رواية البيهقى هذه، والله أعلم.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: المتخصرون﴾","vol":"3","page":48},{"text":"ثم إنهما لم يوثقاه ولا ضعفاه، فهو فى عداد المجهولين وقال الشوكانى فى \" النيل \" (٣/٢١٣): \" سكت عنه أبو داود والمنذرى، وحسن إسناده الحافظ فى الفتح \".\nوفى تحسينه نظر عندى لما عرفت من حال ابن عبد الله بن أنيس والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-641>(٥٩٠) - (حديث: \" أنه ﷺ: أمرهم بالمشى إلى وجاه العدو، ثم يعودون لما بقى </span>\" (ص ١٤٠) .\n* لم أجده بلفظ الأمر\nوإنما ثبت ذلك من فعل الصحابة ﵃ ورسول الله ﷺ إمامهم، ولا بد أن ذلك كان بتعليم منه ﵇ إياهم، وهذا يستلزم الأمر به غالبًا فلعل هذا هو وجه ذكر المؤلف للأمر المذكور. والله أعلم.\nوإليك بعض الأحاديث التى تثبت ما ذكرنا:\n١ - حديث ابن مسعود قال:\n\" صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فقاموا صفين: صف خلف النبى ﷺ وصف مستقبل العدو فصلى بهم رسول الله ﷺ ركعة، وجاء الآخرون فقاموا مقامهم، واستقبل هؤلاء العدو، فصلى بهم رسول الله ﷺ ركعة، ثم سلم، فقام هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا، ثم ذهبوا، فقاموا مقام أولئك مستقبلين العدو ورجع أولئك إلى مقامهم فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا \".\nأخرجه أبو داود (١٢٤٤) والطحاوى (١/١٨٤) والدارقطنى (١٨٧) والبيهقى (٣/٢٦١) وابن أبى شيبة (٢/١١٥/١ - ٢) والسياق له وأحمد (١/٣٧٥ و٤٠٩) من طريق خصيف عن أبى عبيدة عنه.\nقلت: وهذا سند ضعيف منقطع، لكن يشهد له ما بعده:","vol":"3","page":49},{"text":"٢ - عن ابن عمر قال:\n\" صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا، وقاموا فى مقام أصحابهم مقبلين على العدو، وجاء أولئك، ثم صلى بهم النبى ﷺ ركعة، ثم سلمالنبى ﷺ، ثم قضى هؤلاء ركعة، وهؤلاء ركعة \".\nأخرجه البخارى (١/٢٣٩) ومسلم (٢/٢١٢) وأبو عوانة (٢/٣٥٧) وأبو داود (١٢٤٣) والنسائى (١/٢٢٩) والترمذى (٢/٤٥٣) والدارمى (١/٣٥٧) والطحاوى (١/١٨٤) والدارقطنى (١٨٥) وأحمد (٢/١٤٧ - ١٤٨ و١٥٠) من طريق سالم عنه، وقال الترمذى: \" هذا حديث صحيح، وقد روى موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مثل هذا \".\nقلت: وحديث ابن عقبة قد ذكرناه قبل حديث (٥٨٨) .\n٣ - حديث أبى موسى، وقد خرجناه قبل حديث (٥٨٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-642>باب صلاة الجمعة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-643>(٥٩١) - (روى ابن ماجه عن جابر قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: \" واعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة فى يومى هذا فى شهرى هذا فى عامى هذا فمن تركها فى حياتى أو بعدى وله إمام عادل أو جائر استخفافًا بها أو جحودًا بها فلا جمع الله له شمله </span>ولا بارك الله فى أمره \" (ص ١٤١) .\n* ضعيف.\nوهو قطعة من حديث جابر، وتقدم عجزه برقم (٥٢٤) ونصه بتمامه:\n\" يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا، وصلوا الذى بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له، وكثرة","vol":"3","page":50},{"text":"الصدقة فى السر والعلانية ترزقوا وتنصروا وتجبروا. واعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة فى مقامى هذا، فى يومى هذا، فى شهرى هذا، من عامى هذا إلى يوم القيامة، فمن تركها فى حياتى أو بعدى وله إمام عادل أو جائر استخفافًا بها أو جحودًا لها، فلا جمع الله له جمعه، ولا بارك له فى أمره، ألا ولا صلاة له، ولا زكاة له ولا حج له، ولا صوم له، ولا بر له حتى يتوب، فمن تاب، تاب الله عليه، ألا لا تؤمن امرأة رجلًا، ولا يؤم أعرابى مهاجرًا ولا يؤم فاجر مؤمنًا، إلا أن يقهره بسلطان يخاف سيفه وسوطه \".\nأخرجه ابن ماجه (١٠٨١) والعقيلى فى \" الضعفاء \" (٢٢٠) وابن عدى فى \" الكامل \" (٢١٥ - ٢١٦) والبيهقى (٢/٩٠ و١٧١) والواحدى فى تفسيره (٤/١٤٥/٢) عن الوليد بن بكير أبى جناب: حدثنى عبد الله بن محمد العدوى عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: فذكره.\nقلت: وهذا إسناده واهٍجدًا، وفيه ثلاث علل:\nالأولى: ضعف على بن زيد وهو ابن جدعان.\nالثانية: العدوى هذا، قال الحافظ: \" متروك رماه وكيع بالوضع \"، وبه أعله البيهقى، فقال عقب الحديث: \" هو منكر الحديث، لا يتابع فى حديثه، قاله محمد بن إسماعيل البخارى \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (١٣٢): \" وهو واهى الحديث، وأخرجه البزار من وجه آخر، وفيه على بن زيد بن جدعان، قال الدارقطنى: إن الطريقين كلاهما غير ثابت. وقال ابن عبد البر: هذا الحديث واهى الإسناد \".\nقلت: والوجه الآخر الذى أشار إليه الحافظ يأتى قريبًا إن شاء الله تعالى، لكن كلامه أوهم أن الوجه الأول ليس فيه ابن جدعان، وليس","vol":"3","page":51},{"text":"كذلك.\nالثالثة: أبو خباب هذا، قال فى \" التقريب \": \" لين الحديث \".\nقلت: وقد خولف فى إسناده، وهى العلة الرابعة: فقال الحسن بن حماد الكوفى: حدثنا عبد الله بن محمد العدوى: قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول على المنبر: حدثنا عبادة بن عبد الله عن طلحة بن عبيد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره.\nأخرجه الباغندى فى مسند عمر (ص ١٢) وأبو طاهر الأنبارى فى \" المشيخة \" (ق ١٦٤/١) والضياء المقدسى فى \" المختارة \" (١٠/١٠٣/٢) كلهم عن الحسن بن حماد به.\nقلت: والحسن هذا ثقة، فروايته أولى بالتقديم من رواية مخالفه أبى جناب، لكن قد جاء من طريقين آخرين كما رواه أبو جناب عن العدوى، ليس فيهما العدوى.\nالطريق الأولى: عن فروة الحناط عن أبى فاطمة عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب به، أخرجه الضياء (١٠/١٠٧/١) .\nالثانية: عن بقية بن الوليد عن حمزة بن حسان عن على بن زيد به.\nأخرجه عبد بن حميد فى \" المنتخب \" (ق ١٢٤/٢) وعنه ابن عساكر (١٧/٢٢٩/٢) .\nقلت: وهما طريقان ضعيفان لأن من فيهما لا يعرفون غير ابن جدعان وبقية وهما ضعيفان.\nوقد وجدت للحديث طريقًا أخرى عن جابر، وشاهدًا عن أبى سعيد الخدرى.\nأما الطريق فهى عن نصر بن حماد قال: حدثنا محمد بن مطرف الغسانى عن","vol":"3","page":52},{"text":"زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله قال: \" خطبنا رسول الله ﷺ فى يوم الجمعة، فقال ... \" فذكره.\nأخرجه الضياء فى \" المنتقى من مسموعاته بمرو \" (ق ٥٠/١) .\nقلت: وهذا إسناد واهٍجدًا، آفته نصر بن حماد، قال ابن معين: كذاب، وقال النسائى: ليس بثقة. وكأن العقيلى أشار إلى هذه الطريق حين قال عقب الطريق الأولى: \" وقد روى هذا الكلام من وجه آخر بإسناد شبيه بهذا فى الضعف \".\nوأما الشاهد عن أبى سعيد فلفظه: \" خطبنا النبى ﷺ ذات يوم فقال: إن الله كتب عليكم الجمعة فى مقامى هذا، فى ساعتى هذه فى شهرى هذا، فى عامى هذا إلى يوم القيامة، من تركها من غير عذر مع إمام عادل أو إمام جائر، فلا جمع له شمله، ولا بورك له فى أمره، ألا ولا صلاة له، ألا ولا حج له ألا ولا بر له، ألا ولا صدقة له \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/٤٨/١ - من الجمع بينه وبين الصغير) من طريق موسى بن عطية الباهلى حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبى سعيد الخدرى قال: \" لم يروه عن عطية إلافضيل ولا عنه إلا موسى \".\nقلت: وهذا سند مسلسل بالضعف من أجل عطية وفضيل وقد شرحت حالهما فى \" الأحاديث الضعيفة \" (١/٣١ و٣٢) .\nوأما موسى بن عطية، فلم أعرفه.\nوالحديث الهيثمى فى \" المجمع \" (٢/١٧٠): \" رواه الطبرانى فى الأوسط: وفيه موسى بن عطية الباهلى ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات \"!\nقلت: كيف ذلك وفيهم فضيل وعطية، والثانى أسوأ حالًا من الأول؟ !","vol":"3","page":53},{"text":"ثم وقفت له على طريق أخرى عن سعيد بن المسيب عن جابر به دون قوله: \" وله إمام عادل أو جائر \".\nأخرجه أبو يعلى فى \" مسنده \" (١٠٧/٢) من طريق الفضيل بن مرزوق حدثنى الوليد - رجل من أهل الخير والصلاح - عن محمد بن على عن سعيد به.\nقلت: والوليد هذا لم أعرفه إلا أن يكون أبا جناب المتقدم الضعيف فيكون اضطراب فى إسناده، فتارة يرويه عن العدوى عن على بن زيد عن سعيد كما سبق، وتارة عن محمد بن على عن سعيد، لكن راويه الفضيل بن مرزوق فيه ضعف من قبل حفظه.\nوقد أورده ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (٢/١٢٨ - ١٢٩) على الوجهين عن الوليد ابن بكير به، ثم قال: \" قال أبى هو حديث منكر، قلت لأبى: فما حال عبد اللهبن محمد العدوى؟ قال: شيخ مجهول. قال: قلت: ما حال الوليد؟ قال: شيخ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-644>(٥٩٢) - (وعن طارق بن شهاب مرفوعًا: \" الجماعة [١] حق واجب على كل مسلم إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبى، أو مريض </span>\" رواه أبو داود (ص ١٤١) .\n* صحيح.\nقال أبو داود (١٠٦٧): حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثنى إسحاق بن منصور حدثنا هريم عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب به وزاد \" فى جماعة \". وقال أبو داود: \" طارق بن شهاب قد رأى النبى ﷺ، ولم يسمع منه شيئًا \".\nقلت: قال الزيلعى (٢/١٩٩): \" قال النووى فى الخلاصة: وهذا غير قادح فى صحته، فإنه يكون مرسل صحابى، وهو حجة والحديث على شرط الشيخين \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الجمعة﴾","vol":"3","page":54},{"text":"قلت: وكأنه لذلك صححه غير واحد كما فى \" التلخيص \" (١٣٧) ومنهم الحاكم، فإنه قد وصله (١/٢٨٨) من طريق عبيد بن محمد العجلى حدثنى العباس بن عبد العظيم العنبرى بإسناده عن طارق بن شهاب عن أبى موسى عن النبى ﷺ به وقال: \" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وذكر أبى موسى فى الإسناد شاذ أو منكر عندى، لأن عبيد بن محمد العجلى قد خالف أبا داود بذكر أبى موسى، ولم أجد من ترجمه، ولا سيما قد رواه الجماعة عن إسحاق بن منصور به لم يذكروا أبا موسى. ثم رأيت البيهقىأخرجه (٣/١٧٢) من طريق أبى داود ثم ذكر طريق عبيد هذا الموصول وقال: \" وليس بمحفوظ \".\nأخرجه الدارقطنى (١٦٤) والبيهقى (٣/١٨٣) والضياء المقدسى فى \" المختارة \" (ق ٢١/١) عن إسحاق به مرسلًا. قال البيهقى:\n\" هذا الحديث وإن كان فيه إرسال، فهو مرسل جيد، فطارق من خيار التابعين، وممن رأى النبى ﷺ، وإن لم يسمع منه، ولحديثه هذا شواهد \".\nقلت: وهى:\n١ - عن تميم الدارى عن النبى ﷺ قال: \" الجمعة واجبة إلا على امرأة، أو صبى، أو مريض، أو عبد، أو مسافر \".\nأخرجه العقيلى فى \" الضعفاء \" (١٩٣) والطبرانى فى \" الكبير \" (١/١٢٤/٢) والبيهقى (٣/١٨٣ - ١٨٤) وابن النجار فى \" ذيل تاريخ بغداد \" (١٠/٣٢/٢) عن محمد بن طلحة عن الحكم بن عمرو عن ضرار بن عمرو عن أبى عبد الله الشامى عنه.\nوقال العقيلى فى ترجمة ضرار هذا - بعد أن روى عن البخارى أنه قال: \" فيه نظر \" ـ: \" لا يتابع عليه، وفيه رواية أخرى نحوًا من هذا فى اللين \".","vol":"3","page":55},{"text":"وأبو عبد الله الشامى ضعفه الأزدى.\nوالحكم بن عمرو، قال يحيى: ليس بشىء لا يكتب حديثه. وقال النسائى: ضعيف.\nقلت: فالإسناد واهٍجدًا، وقال أبو زرعة ; \" هذا حديث منكر \" كما فى \" العلل \" لابن أبى حاتم (١/٢١٢) .\n٢ - عن مولى لآل الزبير قال: قال رسول الله ﷺ: \" الجمعة واجبة على كل حالم إلا أربعة: الصبى والعبد والمرأة والمريض \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (١/٢٠٧/١ـ٢) حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسى عن حسن عن أبيه عن أبى حازم عنه.\nورواه البيهقى (٣/١٨٤) من طريق أخرى عن حسن يعنى ابن صالح به.\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات غير المولى فلم أعرفه، فإن كان من الصحابة فلا تضر جهالته، وهو الأرجح لأن راويه عنه أبو حازم هو سلمان الأشجعى الكوفى تابعى، وإن كان غير صحابى فالسند ضعيف لجهالته.\n٣ - عن جابر بن عبد الله مرفوعًا:\n\" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلا مريض أو مسافر [أو امرأة أو صبى] أو مملوك، ومن استغنى عنها بلهو أو تجارة استغنى الله عنه، والله غنى حميد \".\nأخرجه الدارقطنى (١٦٣ - ١٦٤) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٣٤٠/١) وعنه البيهقى وأبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (٢/٢٩٥ - ٢٩٦) وابن الجوزى فى \" التحقيق \" (١/١٥٨/١) عن ابن لهيعة حدثنا معاذ بن محمد الأنصارى عن أبى الزبير عنه. وقال ابن عدى:","vol":"3","page":56},{"text":"\" ومعاذ لا أعرفه إلا من هذا الحديث \".\nقلت: وذكره ابن حبان فى \" الثقات \" كما فى \" الميزان \" ولم أره فى المجلد الخاص بأتباع التابعين من \" الثقات \" نسخة ظاهرية دمشق، فالله أعلم. [١]\nوقد وجدت له متابعًا أخرجه الجرجانى فى \" تاريخ جرجان \" (١٥٠) عن أحمد بن أبى طيبة حدثنا أبو ظبية [٢] عن أبى الزبير به.\nقلت: أبو ظبية [٣] اسمه عيسى بن سليمان الجرجانى ضعيف وابنه أصلح حالًا منه.\nبقى فى الإسناد علة أخرى، وهى عنعنة أبى الزبير فإنه كان مدلسًا.\n٤ - عن أبى هريرة مرفوعًا مثل حديث جابر، إلا أنه لم يذكر المريض.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الأوسط \" (١/٤٨/١) عن عبد العظيم بن رغبان الحمصى حدثنا أبو معشر عن سعيد المقبرى عنه.\nوقال الطبرانى: \" لم يروه عن المقبرى إلا أبو معشر، تفرد به عبد العظيم \".\nقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٢/١٧٠): \" لم أجد من ترجمه \".\nقلت: وقع فى السند منسوبًا إلى جده فخفيت على الهيثمى ترجمته وهو عبد العظيم بن حبيب بن رغبان، قال الدارقطنى:\n\" يكنى أبا بكر ويعرف بابن رغبان ولم يكن بالقوى فى الحديث \".\nوأورده ابن حبان فى \" الثقات \" كما فى \" اللسان \".\nوأبو معشر اسمه نجيح وفيه ضعف، فالسند صالح للاستشهاد به إن شاء الله تعالى.\n٥ - عن محمد بن كعب القرظى مرفوعًا مرسلًا بلفظ حديث جابر.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿ذكره ابن حبان فى \" الثقات \" (٧/٤٨١)﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أبو طيبة﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أبو طيبة﴾","vol":"3","page":57},{"text":"أخرجه ابن أبى شيبة عن ليث عنه. وليث هو ابن أبى سليم ضعيف لاختلاطه.\nوبالجملة فالحديث صحيح بهذه الشواهد والطرق.\nثم وجدت له شاهدًا سادسًا أخرجه الشافعى ومن طريقه البيهقى (٣/١٧٣) عن إبراهيم بن محمد حدثنى سلمة بن عبد الله الخطمى عن محمد بن كعب أنه سمع رجلًا من بنى وائل يقول: فذكره مرفوعًا بلفظ: \" تجب الجمعة على كل مسلم إلا امرأة أو صبى أو مملوك \". وإبراهيم هذا متروك لكن تابعه ابن وهب حدثنا ابن لهيعة عن سلمة بن عبد الله به. أخرجه ابن منده فى \" المعرفة \" (١/٢٧٧/٢) .\nفالعلة من سلمة فإنه مجهول كما فى \" التقريب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-645>(٥٩٣) - (قال ﷺ: \" الجمعة على من سمع النداء </span>\" رواه أبو داود (ص ١٤١) .\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (١٠٥٦) وعنه البيهقى (٣/١٧٣) وكذا ابن الجوزى فى \" التحقيق \" (١/١٥٧/١) والدارقطنى (١٦٥) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٧/١٠٤) والخطيب فى \" الموضح \" (٦ - ٧) من طريق قبيصة حدثنا سفيان عن محمد ابن سعيد - يعنى الطائفى - عن أبى سلمة بن نبيه عن عبد الله بن هارون عن عبد الله بن عمرو عن النبى ﷺ به. وقال أبو داود:\n\" روى هذ الحديث جماعة عن سفيان مقصورًا على عبد الله بن عمرو لم يرفعوه، وإنما أسنده قبيصة \". قال البيهقى عقبه: \" وقبيصة بن عقبة من الثقات، ومحمد بن سعيد هذا هو الطائفى ثقة \".\nوقال الدراقطنى والخطيب: \" قال ابن أبى داود: محمد بن سعيد هو الطائفى، ثقة، وهذه سنة تفرد بها أهل الطائف \".","vol":"3","page":58},{"text":"قلت: وقد تعقب البيهقى ابن التركمانى فقال: \" قلت: رواه قبيصة عن الثورى، وقد قال ابن معين: وغيره: قبيصة ثقة، إلا فى حديث الثورى، والطائفى مجهول. كذا فى الميزان \".\nقلت: فى هذا العزو إيهام بما لا يصح، فإن الذهبى بعد أن ذكر أنه مجهول، وهو قول أبى حاتم كما نص عليه فى مقدمة الميزان ذكر أنه روى عنه غير الثورى: زيد بن الحباب ويحيى بن سليم الطائفى ومعتمر بن سليمان. قال: \" فانتفت الجهالة \".\nفلا مجال لإعلال الحديث به، بل العلة ممن فوقه، فإن أبا سلمة بن نبيه، تفرد عنه الطائفى هذا كما فى الميزان ولذلك قال الحافظ فى \" التقريب \": \" مجهول \". وكذلك قال فى شيخه عبد الله بن هارون، وقال الذهبى: \" تابعى نكرة \".\nفهما علة الحديث مرفوعًا وموقوفًا.\nوله شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nأخرجه الدراقطنى وعنه البيهقى وابن الجوزى من طريق الوليد عن زهير بن محمد عنه.\nثم أخرجه الدارقطنى وعنه ابن الجوزى وابن أخى ميمى فى \" الفوائد المنتقاة \" (٤/٩١/٢) عن محمد بن الفضل بن عطية عن حجاج عن عمرو به بلفظ: \" الجمعة على من كان بمدى الصوت \".\nوهذا سند واهٍابن عطية متهم بالكذب، وحجاج هو ابن أرطاة وهو مدلس وقد عنعنه، ولعله تلقاه عن زهير بن محمد وهو أبو المنذر الخراسانى وفيه ضعف، قال الحافظ فى \" التقريب \": \" رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها، قال البخارى عن أحمد: كأن زهير الذى يروى عنه الشاميون آخر. وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه \".","vol":"3","page":59},{"text":"قلت: وهذا الحديث من رواية الوليد عنه وهو ابن مسلم الشامى على أنه قد رواه مرة عنه بهذا الإسناد عن عبد الله بن عمرو موقوفًا عليه بلفظ: \" إنما تجب الجمعة على من سمع النداء، فمن سمعه فلم يأته فقد عصى ربه \".\nأخرجه البيهقى وقال: \" وهذا موقوف \".\nورواه ابن أبى شيبة (١/٢٥٠/١) بسند صحيح عن عمرو بن شعيب موقوفًا عليه.\nوالحديث سكت عليه الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٣٧) وقد أورده من الطريقين، وأشار إلى الاختلاف فى الطريق الأولى وقفًا ورفعًا، وكذلك صنع فى \" الفتح \" (٢/٢٢٠) لكنه قال فيه: \" ويؤيده قوله ﷺ لابن أم مكتوم: أتسمع النداء؟ قال: نعم، قال: فأجب \".\nفالحديث على هذا حسن إن شاء الله تعالى، وقد تقدم حديث ابن أم مكتوم فى أول صلاة الجماعة رقم (٤٨٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-646>(٥٩٤) - (حديث: \" أنه ﷺ سافر هو وأصحابه فى الحج وغيره فلم يصل أحد منهم الجمعة فيه مع اجتماع الخلق الكثير </span>\" (ص ١٤٢) .\n* صحيح.\nوإن كنت لم أره مرويًا بهذا اللفظ، ولكن الاستقراء يدل عليه، وقد ثبت فى حديث جابر الطويل فى صفة حجة النبى ﷺ عند مسلم وغيره: \" حتى أتى عرفة ... فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر \".\nوقد كان ذلك يوم جمعة كما فى الصحيحين وغيرهما.","vol":"3","page":60},{"text":"وروى الطبرانى فى \" زوائد الأوسط \" (١/٤٨/٢) عن إبراهيم بن حماد بن أبى حازم المدينى أخبرنا مالك بن أنس عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة مرفوعًا: \" ليس على مسافر جمعة \".\nقلت: وهذا سند ضعيف، إبراهيم هذا ضعفه الدارقطنى.\nوله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعًا به.\nأخرجه الدارقطنى (١٦٤) من طريق عبد الله بن نافع عن أبيه عنه.\nوهذا سند ضعيف من أجل عبد الله وهو ابن نافع مولى ابن عمر، قال الحافظ: \" ضعيف \".\nوأورده الحافظ فى \" بلوغ المرام \" من حديث ابن عمر بهذا اللفظ وقال: \" رواه الطبرانى بإسناد ضعيف \".\nوما أظن عزوه للطبرانى إلا وهمًا، فإنه لم يورده الهيثمى فى \" المجمع \" ولا فى \" زوائد معجم الطبرانى الصغير والأوسط \". [١]\nوفى الباب أحاديث أخرى ضعيفة تقدم ذكرها عند الحديث (٥٩٢)، فالحديث بها قوى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-647>(٥٩٥) - (قال عبد الله بن سيدان السلمى: \" شهدت الجمعة مع أبى بكر، فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار، وشهدتها مع عمر فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول انتصف النهار ثم شهدتها مع عثمان فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول زال النهار، فما رأيت أحدًا عاب ذلك </span>ولا أنكره \" رواه الدارقطنى وأحمد واحتج به (ص ١٤٢) .\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (١٦٩) وكذا ابن أبى شيبة (١/٢٠٦/٢) بسند صحيح [٢] عن عبد الله ابن سيدان به.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿وقفنا على الحديث: أخرجه الطبرانى فى \" المعجم الأوسط \" (١/٢٤٩) عن ابن عمر من الطريق المذكورة وباللفظ نفسه، فلم يهم الحافظ، والحمد لله﴾ .\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: بسند ضعيف كما سيأتى فى كلام الحافظ﴾","vol":"3","page":61},{"text":"وعزاه الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٣٢١) لأبى نعيم شيخ البخارى فى \" كتاب الصلاة \" له وابن أبى شيبة، وقال: \" رجاله ثقات، إلا أن عبد الله بن سيدان - وهو بكسر المهملة بعدها تحتانية ساكنة - فإنه تابعى كبير إلا أنه غير معروف العدالة، قال ابن عدى: شبه المجهول، وقال البخارى: لا يتابع على حديثه، بل عارضه ما هو أقوى منه، فروى ابن أبى شيبة من طريق سويد بن غفلة أنه صلى مع أبى بكر وعمر حين زالت الشمس. إسناده قوى، وفى الموطأ عن مالك بن أبى عامر قال: كنت أرى طنفسة لعقيل بن أبى طالب تطرح يوم الجمعة إلى جدار المسجد الغربى، فإذا غشيها ظل الجدار خرج عمر \" وإسناده صحيح \".\nقلت: لو صح حديث ابن سيدان لم يعارضه ما ذكره الحافظ بل يحمل على أنهم كانوا يصلونها تارة قبل الزوال، وتارة بعد الزوال كما هو الثابت فى السنة على ما فصلته فى رسالة \" الأجوبة النافعة على أسئلة لجنة مسجد الجامعة \" (وقد طبعت والحمد لله تعالى) وقد قال عبد الله بن أحمد فى مسائله (ص ١١٢): \" سئل أبى وأنا أسمع عن الجمعة هل تصلى قبل أن تزول الشمس؟ فقال: حديث ابن مسعود أنه صلى بهم الجمعة ضحى أنه لم تزل الشمس، وحديث أبى حازم عن سهل بن سعد: كنا نقيل ونتغدى بعد الجمعة. فهذا يدل على أنه قبل الزوال، ورأيته كأنه لم يدفع بهذه الأحاديث أنها قبل الزوال، وكان رأيه على أنه إذا زالت الشمس فلاشك فى الصلاة، ولم أره يدفع حديث ابن مسعود وسهل بن سعد على أنه كان ذلك عنده قبل الزوال \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-648>(٥٩٦) - (قال أحمد: \" وكذلك روى عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية أنهم صلوا قبل الزوال فلم ينكر </span>\" (ص ١٤٢) .\n* صحيح.\nعن بعضهم، منهم ابن مسعود، أخرجه ابن أبى شيبة (١/٢٠٦/٢): أخبرنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال:","vol":"3","page":62},{"text":"\" صلى بنا عبد الله الجمعة ضحى، وقال: خشيت عليكم الحجة [١] \".\nقلت: وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات، وفى عبد الله بن سلمة ضعف من قبل أنه كان تغير حفظه، لكنه هنا يروى أمرًا شاهده بنفسه، والغالب فى مثل هذا أنه لا ينساه الراوى وإن كان فيه ضعف، بخلاف ما إذا كان يروى أمرًا لم يشاهده كحديث عن النبى ﷺ، فإنه يخشى عليه أن يزيد فيه أو ينقص منه، وأن يكون موقوفًا فى الأصل فتخونه ذاكرته فيرفعه.\nومنهم معاوية. قال ابن أبى شيبة: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سعيد بن سويد قال: \" صلى بنا معاوية الجمعة ضحى \".\nقلت: وهذا سند رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين غير سعيد بن سويد، ذكره ابن أبى حاتم (٢/١/٢٩) برواية [٢] عن معاوية ورواية عمرو عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وكذلك ذكره ابن حبان فى \" الثقات \" (١/٦٢)، وقال البخارى: لا يتابع على حديثه - كما فى \" الميزان \" - ثم قال ابن أبى حاتم عقبه: \" سعيد بن سويد الكلبى، روى عن العرباض بن سارية وعمر بن عبد العزيز، وعبد الأعلى بن هلال، روى عنه معاوية بن صالح وأبو بكر بن أبى مريم، قال: وروى عن عمير بن سعد صاحب النبى ﷺ وعن عبيدة الأملوكى \".\nفأفاد بهذا أن الكلبى غير سعيد بن سويد الراوى عن معاوية، وخالفه الحافظ فى \" اللسان \" فجزم فى ترجمة الأول أنه الكلبى، وإلى ذلك يشير صنيع ابن حبان فإنه لم يذكر غيره فى \" التابعين \" فإذا صح ذلك فالإسناد جيد إن شاء الله.\nوأما الرواية عن جابر، فلم أقف على إسنادها.\nوأما الرواية عن سعيد، فمن سعيد؟ وأنا أظن أنه تحرف على الطابع أو\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل والصواب: الحر﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: بروايته﴾","vol":"3","page":63},{"text":"الناسخ، وأن الصواب \" سعد \" وهو ابن أبى وقاص فقد قال ابن أبى شيبة فى باب من كان يقيل بعد الجمعة ويقول: هى أول النهار: أخبرنا غندر عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن مصعب بن سعد قال: \" كان سعد يقيل بعد الجمعة \".\nووجه إيراد هذا الأثر فى الباب المذكور هو أن القيلولة إنما هى الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نوم كما فى \" النهاية \"، فينتج من ذلك أنهم كانوا يصلون الجمعة قبل نصف النهار.\nومثل هذا الأثر ما أخرجه ابن أبى شيبة عقبه عن سهل بن سعد قال:\" كنا نتغدى ونقيل بعد الجمعة \". وكذا أخرجه أبو داود (١٠٨٦) .\nوأخرجه البخارى (١/٢٣٨) وكذا ابن ماجه (١٠٩٩) بلفظ: \" ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة \".\nوفى رواية له: \" كنا نصلى مع النبى ﷺ الجمعة، ثم تكون القائلة \".\nوفى الرواية الأولى دلالة على ما تقدم من جهة أخرى وهى أن الغداء إنما هو الطعام الذى يؤكل أول النهار فإذا كان غداؤهم بعد الجمعة فهو دليل قاطع على أنهم كانوا يصلونها فى أول النهار كصلاة العيد ويؤيده ما روى ابن أبى شيبة بسند حسن عن مجاهد قال: \" ما كان للناس عيد إلا فى أول النهار \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-649>(٥٩٧) - (وعن جابر: \" كان رسول الله ﷺ يصلى الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس </span>\" رواه أحمد ومسلم (ص ١٤٢) .","vol":"3","page":64},{"text":"* صحيح.\nأخرجه مسلم (٣/٨ و٩) وأحمد (٣/٣٣١) وكذا النسائى (١/٢٠٦) وابن أبى شيبة (١/٢٠٧/١) والبيهقى (٣/١٩٠) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به. وفى رواية لأحمد: \" قال جعفر: وإراحة النواضح حين تزول الشمس \".\nوإسناده جيد. ونحوه لابن أبى شيبة، وسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-650>(٥٩٨) - (قول سلمة بن الأكوع: \" كنا نُجَمِّعُ مع النبى ﷺ إذا زالت الشمس ثم نرجع فنتبع الفىء </span>\" أخرجاه (ص ١٤٣) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/١١٣) ومسلم (٣/٩) واللفظ له وأبو داود أيضًا (١٠٨٥) والنسائى (١/٢٠٧) والدارمى (١/٣٦٣) وابن ماجه (١١٠٠) وابن أبى شيبة (١/٢٠٧/١) والبيهقى (٣/١٩٠) وأحمد (٤/٤٦ و٥٤) ولفظه: \" وما للحيطان فىء يستظل به \". وهو لفظ البخارى وغيره.\nوله شاهد من حديث الزبير بن العوام قال: \" كنا نصلى مع النبى ﷺ الجمعة ثم نرجع فنبادر الظل فى أطم بنى غنم فما هو إلا مواضع أقدامنا \".\nأخرجه الدارمى (١/٣٦٣) والطيالسى (١/١٤١) (١) وأحمد (١/١٦٤ و١٦٧) عن مسلم ابن جندب عنه.\nقلت: وسنده صحيح.\nوأدخل أحمد فى رواية عنه رجلًا لم يسم بينه وبين الزبير. وهى شاذة.\n_________\n(١) من ترتيبه \" منحة المعبود \" ولم أره فى \" مسند الزبير \" من أصله. والله أعلم.","vol":"3","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-651>(٥٩٩) - (حديث: \" أن النبى ﷺ لم يأمر قبائل العرب حول المدينة بجمعة </span>\" (ص ١٤٣) .\nلا أعلم له أصلًا.\nوقد ذكر نحو الرافعى فى \" الشرح الكبير \"، مع قضايا أخرى منها أن النبى ﷺ لم تقم الجمعة فى عهده، ولا فى عهد الخلفاء الراشدين إلا فى موضع الإقامة، ولم يقيموا الجمعة، إلا فى موضع واحد، فقال الحافظ ابن حجر فى تخريجه (١٣٢): \" كل هذه الأشياء المنفية مأخذها بالاستقراء، فلم يكن بالمدينة مكان يجمع فيه إلا مسجد المدينة، مع أنه قد ورد فى بعض ما يخالف ذلك، وفى بعض ما يوافقه أحاديث ضعيفة يحتج بها الخصوم، وليست بأضعف من أحاديث كثيرة احتج بها أصحابنا \". ثم ساق ما أشار إليه من الأحاديث، ومنها قوله: \" وقال ابن المنذر فى \" الأوسط \": روينا عن ابن عمر أنه كان يرى أهل المياه بين مكة والمدينة يجمعون، فلا يعيب ذلك عليهم. ثم ساقه موصولا، وروى سعيد ابن منصور عن أبى هريرة أن عمر كتب إليهم: أن جمعوا حيثما كنتم \".\nقلت: وما ذكره عن ابن عمر عزاه فى \" الفتح \" (٢/٣١٦) لعبد الرزاق بإسناد صحيح، ورواية أبى هريرة أخرجها ابن أبى شيبة أيضا (١/٢٠٤/١) من طريق أبى رافع عنه: \" أنهم كتبوا إلى عمر يسألونه عن الجمعة؟ فكتب: جمعوا حيثما ما كنتم \". وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-652>(٦٠٠) - (قول كعب بن مالك: \" أول من جمع بنا أسعد بن زرارة</span>","vol":"3","page":66},{"text":"فى هزم النبيت، فى نقيع يقال له: نقيع الخضمات (١)، قلت كم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلا \". رواه أبو داود (ص ١٤٣) .\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (١٠٦٩) والدارقطنى (١٦٤ - ١٦٥) والحاكم (١/٢٨١) والبيهقى (٣/١٧٦ - ١٧٧) عنهما وابن هشام فى \" السيرة \" (٢/٧٧) من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن أبى أمامة بن سهل عن أبيه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك وكان قائد أبيه بعدما ذهب بصره عن أبيه كعب بن مالك. \" أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم لأسعد بن زرارة، فقلت له: إذا سمعت النداء ترحمت لأسعد بن زرارة؟ قال: لأنه أول من جمع بنا فى هزم النبيت من حرة بنى بياضة (٢) ... الخ \".\nقلت: وهذا إسناد حسن كما قال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٣٣) فإن رجاله ثقات، وإنما يخشى من عنعنة ابن إسحاق وقد صرح بالتحديث فى رواية الدارقطنى والحاكم وقال: \" صحيح على شرط مسلم \". ووافقه الذهبى!!\nوقال البيهقى: \" ومحمد بن إسحاق إذا ذكر سماعه فى الرواية، وكان الراوى ثقة استقام الإسناد، وهذا حديث حسن الإسناد صحيح \".\nوقال الإمام أحمد فى مسائل ابنه عبد الله (١٠٨): \" قد جمع بهم أسعد بن زرارة، وكانت أول جمعة جمعت فى الإسلام، وكانوا أربعين رجلا \".\n_________\n(١) بفتح المعجمة وكسر الضاد المعجمة، موضع معروف بنواحي المدينة، كما في \"النهاية\" و\"تلخيص الحبير\".\n(٢) قرية على ميل من المدينة، وبياضة بطن الأنصار، منه.","vol":"3","page":67},{"text":"ففيه إشارة واضحة إلى ثبوت الحديث عنده. اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-653>(٦٠١) - (قال ابن جريج: \" قلت لعطاء أكان يأمر [١] النبى ﷺ؟ قال: نعم </span>\" (ص ١٤٣) .\n* ضعيف.\nلأنه مرسل، ولم أقف على إسناده إلى ابن جريج [٢] . ومراده أن تجميع ابن زرارة فى النقيع كان بأمره ﷺ وفى \" التلخيص \" (١٣٣): \" وروى الدارقطنى من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن مالك عن الزهرى عن عبيد الله عن ابن عباس قال: \" أذن النبى ﷺ الجمعة، قبل أن يهاجر، ولم يستطع أن يجمع بمكة، فكتب إلى مصعب بن عمير: أما بعد فانظر اليوم الذى تجهر فيه اليهود بالزبور، فاجمعوا نساءكم وأبناءكم، فإذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الجمعة، فتقربوا إلى الله بركعتين، قال فهو أول من جمع حتى قدم النبى ﷺ المدينة، فجمع عند الزوال، من الظهر، وأظهر ذلك \".\nسكت عليه الحافظ، ولم أره فى سنن الدارقطنى فالظاهر أنه فى غيره من كتبه، وإسناده حسن، وإن سلم ممن دون المغيرة، وهو ابن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش أبو هاشم المخزومى وقد احتج به الشيخان وفيه كلام يسير.\nوروى بعضه الطبرانى فى الأوسط (١/٥١/٢) من طريق صالح بن أبى الأخضر عن الزهرى عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبى مسعود الأنصارى قال: \" أول من قدم من المهاجرين المدينة مصعب بن عمير، وهو أول من جمع بها يوم الجمعة، جمعهم قبل أن يقدم رسول الله ﷺ، فصلى بهم \". وقال: \" لم يروه عن الزهرى إلا صالح \".\nقلت: وهو ضعيف كما قال الحافظ. وبينه وبين حديث كعب بن مالك\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: بأمر﴾\n[٢] قال صاحب التكميل ص/٢٦:\nوقفت على إسناده فى \" مصنف عبد الرزاق \": (٣/١٦٠) قال: عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: \" من أول من جمع؟ قال: رجل من بنى عبد الدار، زعموا. قلت: أبأمر النبى ﷺ؟ قال: فمه \". اهـ.","vol":"3","page":68},{"text":"المذكور قبل هذا مخالفة فإن فيه أن أسعد بن زرارة هو أول من جمع بهم، وجمع الحافظ بينهما بأن أسعد كان آمرًا، وكان مصعب إمامًا.\nقلت: ويمكن أن يقال أن مصعبًا أول من جمع فى المدينة نفسها، وأسعد أول من جمع فى بنى بياضة وهى قرية على ميل من المدينة كما تقدم فلا اختلاف والله أعلم. اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-654>(٦٠٢) - (قال أحمد: \" بعث النبى ﷺ مصعب بن عمير إلى أهل المدينة فلما كان يوم الجمعة جمع بهم وكانوا أربعين وكانت أول جمعة جمعت بالمدينة </span>\".\n* لم أقف عليه بهذا اللفظ\nوقد ذكرناه بنحوه فى الحديث الذى قبله، وفى معناه حديث كعب بن مالك المتقدم قبل حديث (٦٠٠) .\nوقد ذكره أحمد فى مسائل أبى داود عنه (٥٧) نحو ما ذكره المؤلف عن مصعب، لكن ليس فيه أن النبى ﷺ بعثه اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-655>(٦٠٣) - (حديث جابر: \" مضت السنة أن فى كل أربعين فما فوق جمعة وأضحى وفطر </span>\" رواه الدارقطنى) (ص ١٤٣) .\n* ضعيف جدًا.\nرواه الدارقطنى (١٦٤) والبيهقى (٣/١٧٧) من طريق عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشى حدثنا خصيف عن عطاء عن جابر قال: \" مضت السنة أن فى كل ثلاثة إمامًا، وفى كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وفطر وأضحى، وذلك أنهم جماعة \"، وقال البيهقى: \" تفرد به عبد العزيز القرشى وهو ضعيف \". قلت هو شر من ذلك ففى \" التلخيص \" (١٣٣): \" قال أحمد: اضرب على حديثه فإنها كذب موضوعة، وقال النسائى: ليس بثقة.\nوقال الدارقطنى: منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.\nوقال البيهقى: هذا الحديث لا يحتج به \".","vol":"3","page":69},{"text":"وفى الباب أحاديث أخرى بأكثر من هذا العدد وأقل، وكلها معلولة لا يصح منها شىء، وقد ساقها الدارقطنى والبيهقى والحافظ وغيرهما وبينا عللها.\nوليس فى عدد الأربعين حديث ثابت غير حديث كعب بن مالك المتقدم وهو لا يدل على شرطيته لأنها واقعة عين كما قال الشوكانى فراجع تمام البحث فيه (٣/١٠٧) . اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-656>(٦٠٤) - (حديث: \" أن النبى ﷺ كان يخطب خطبتين يقعد بينهما </span>\". متفق عليه (ص ١٤٤) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٣٣ و٢٣٦) ومسلم (٣/٩) والنسائى (١/٢٠٩) والترمذى (٢/٣٨٠) والدارمى (١/٣٦٦) وابن ماجه (١١٠٣) والبيهقى (٣/١٩٦) وأحمد (٢/٣٥) من طرق عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: فذكره، واللفظ للبخارى، ولفظ النسائى والدارمى: \" ... وهو قائم، وكان يفصل بينهما بجلوس \".\nوزاد البخارى فى رواية ومسلم والترمذى وغيرهم: \" كما يفعلون اليوم \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقد تابعه عبد الله العمرى المكبر عن نافع به.\nأخرجه أبو داود (١٠٩٢) وابن أبى شيبة (١/٢٠٩/١) والطيالسى (١٨٥٨) وأحمد (٢/٩١ و٩٨) وزاد أبو داود: \" ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب \".\nوالعمرى هذا ضعيف لسوء حفظه، وقد تفرد بهذه الزيادة عن نافع، لكن لها شاهد من حديث جابر بن سمرة يأتى قريبًا إن شاء الله تعالى.","vol":"3","page":70},{"text":"والحديث، ورد أيضا من حديث جابر بن سمرة، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله.\nأما حديث جابر بن سمرة، فهو بلفظ:\n\" كان يخطب قائما، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائمًا، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسا، فقد كذب، فقد والله صليت معه أكثر من ألفى صلاة \".\nأخرجه مسلم وأبو داود (١٠٩٤ و١٠٩٥) والنسائى والدارمى وابن ماجه (١١٠٥ و١١٠٦) والبيهقى (٣/١٩٧) وابن أبى شيبة (١/١٠٨/٢) والطيالسى (٧٥٧) وأحمد (٥/٨٧ و٨٨ و٨٩ و٩٠ و٩١ و٩٢ و٩٣ و٩٤ و٩٥ و٩٧ و٩٨ و٩٩ - ١٠٠و ١٠١ و١٠٢ و١٠٧) من طرق عن سماك بن حرب عنه والسياق لمسلم وغيره وزاد فى رواية: \" يقرأ القرآن ويذكر الناس \".\nوزاد أحمد وغيره: \" وكانت صلاته قصدًا، وخطبته قصدًا \".\nوهى عند مسلم أيضًا (٣/١١) وزاد أبو داود والنسائى وأحمد فى أخرى: \" ثم يقعد قعدة لا يتكلم، ثم يقوم فيخطب خطبة أخرى \" وسندها جيد.\nوأما حديث عبد الله بن عباس، فهو مثل حديث ابن سمرة دون قوله \" فمن نبأك.. \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (١/٢٠٩/١) وعنه أحمد وابنه عبد الله فى زوائده على المسند (١/٢٥٦ - ٢٥٧) من طريق حجاج عن الحكم عن مقسم عنه.\nورجاله ثقات غير أن الحجاج هذا وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعنه، لكن قال الهيثمى (٢/١٨٧) عقب الحديث: \" رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى الكبير والأوسط، ورجال الطبرانى","vol":"3","page":71},{"text":"ثقات (والبزار، ورجال الطبرانى رجال الصحيح) [١] \".\nقلت: وهو فى أوسط الطبرانى (١/٥٢/٢) من طريق محمد بن عجلان عن حسين بن عبد الله عن عكرمة عنه.\nوحسين هذا هو الهاشمى المدنى ضعيف، فلعله فى كبير الطبرانى من غير طريقه كما هو ظاهر كلام الهيثمى.\nوأما حديث جابر، فهو من رواية سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله مرفوعًا به.\nأخرجه البيهقى (٣/١٩٨) بإسناد صحيح، لكن رواه ابن أبى شيبة (١/٢٠٨/٢): أخبرنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر به مرسلا لم يذكر فيه جابرًا. غير أن سليمان بن بلال ثقة احتج به الشيخان فزيادته مقبولة اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-657>(٦٠٥) - (قال عائشة: \" إنما أقرت الجمعة ركعتين من أجل الخطبة </span>\" (ص ١٤٤) .\n* لم أقف على إسناده عنها\nوقد روى ابن أبى شيبة (١/١٢٦/١) عن يحيى بن أبى كثير قال: حدثت عن عمر بن الخطاب أنه قال: \" إنما جعلت الخطبة مكان الركعتين، فإن لم يدرك الخطبة فليصل أربعًا \".\nوعن عمرو بن شعيب عن عمر بن الخطاب قال: \" كانت الجمعة أربعًا فجلعت ركعتين من أجل الخطبة، فمن فاتته الخطبة فليصل\nأربعًا \".\nقلت: ورجاله ثقات لكنه منقطع بين يحيى وبين عمرو وعمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-658>(٦٠٦) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات </span>\" (ص ١٤٤) .\n* صحيح.\nوقد مضى مرارًا.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، وهى زيادة ليست فى مجمع الزوائد، فالصواب حذفها﴾","vol":"3","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-659>(٦٠٧) - (حديث: \" كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم </span>\". رواه أبو داود (ص ١٤٤) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٤٨٤٠) بهذا اللفظ بسند ضعيف وتقدم الكلام عليه مفصلًا فى أول الكتاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-660>(٦٠٨) - (قال جابر: \" كان رسول الله ﷺ يخطب الناس يحمد الله ويثنى عليه بما هو أهله </span>\" الحديث (ص ١٤٤) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٣/١١) والنسائى (١/٢٣٤) والبيهقى (٣/٢١٤) وأحمد (٣/٣١٩و ٣٧١) من طرق عن جعفر بن محمد عن أبيه عنه قال: \" كان رسول الله ﷺ يخطب الناس، فيحمد الله ويثنى عليه بما هو أهله، ثم يقول: من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وخير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكان إذا ذكر الساعة علا صوته، واحمرت عيناه، واشتد غضبه، كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم، من ترك مالا فلورثته، ومن ترك دينا أو ضياعا، فإلى وعلى، أنا ولى المؤمنين \".\nوالسياق للبيهقى. وزاد النسائى: \" وكل ضلالة فى النار \".\nوهى عند البيهقى أيضًا فى \" الأسماء والصفات \" وسندها صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-661>(٦٠٩) - (قال جابر بن سمرة: \" كان النبى ﷺ يقرأ آيات ويذكر الناس </span>\" رواه مسلم (ص ١٤٤) .\n* صحيح.\nرواه مسلم نحوه وقد مضى لفظه فى تخريج الحديث (٦٠٤) .","vol":"3","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-662>(٦١٠) - (قال: \" صلوا كما رأيتمونى أصلى </span>\" (ص ١٤٥) .\n* صحيح.\nوتقدم مرارًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-663>(٦١١) - (عن جابر: \" كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته </span>\". الحديث رواه مسلم (ص ١٤٥) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث أوردته بتمامه قبل حديثين (٦٠٨) .\nوهذا القدر منه رواه ابن سعد فى \" الطبقات الكبرى \" (١/٣٧٦ - ٣٧٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-664>(٦١٢) - (قال عمر وعائشة: \" قصرت الصلاة لأجل الخطبة </span>\".\n* ضعيف.\nوقد تقدم عن عائشة برقم (٦٠٥)، وأنه لم أقف عليه عنها، وأما عن عمر فضعيف لانقطاعه كما ذكرته هناك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-665>(٦١٣) - (حديث: أنه ﷺ: \" كان إذا خطب يوم الجمعة دعا وأشار بأصبعه وأمن الناس </span>\" رواه حرب فى مسائله (ص ١٤٥) .\n* لم أقف على سنده.\nوإنما علقه البيهقى (٣/٢١٠) مرسلا فقال: \" وروينا عن الزهرى أنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب يوم الجمعة دعا فأشار بأصبعه، وأمن الناس.\nورواه قرة بن عبد الرحمن عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة موصولا، وليس بصحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-666>(٦١٤) - (قال جابر بن سمرة: \" كان النبى ﷺ يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم فيخطب، فمن حدثك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب </span>\" رواه مسلم (ص ١٤٦) .\n* صحيح.\nوقد خرجته فى الحديث المتقدم (٦٠٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-667>(٦١٥) - (حديث: أنه ﷺ: \" كان يخطب على منبره </span>\" (ص ١٤٦) .","vol":"3","page":74},{"text":"* صحيح.\nبل متواتر عن جماعة من أصحاب النبى ﷺ، منهم عبد الله بن عمر، ويعلى بن أمية، وابن عمر أيضًا، وأبو سعيد الخدرى، ومعاوية بن أبى سفيان، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، عمارة بن رؤيبة، وأخت عمرة بنت عبد الرحمن، وسهل بن سعد، وسلمة بن الأكوع، وغيرهم.\nأما حديث عبد الله فلفظه: \" أن النبى ﷺ كان يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر حن الجذع، حتى أتاه فالتزمه، فسكن \".\nأخرجه البخارى (٢/٤٠٠) والترمذى (٢/٣٧٩) واللفظ له وقال: \" حديث ابن عمر حديث حسن غريب صحيح \".\nقلت: وأحاديث الثلاثة الأولين فى البخارى والدارمى (١/٣٦٦ - ٣٦٧) وغيرهما.\nوأما حديث يعلى بن أمية، فيرويه ابنه صفوان عنه: \" أنه سمع النبى ﷺ يقرأ على المنبر: (ونادوا يا مالك) \".\nرواه مسلم (٣/١٣) .\nوأما حديث ابن عمر الثانى فقال: سمعت النبى ﷺ يخطب على المنبر فقال: \" من جاء إلى الجمعة فليغتسل \".\nرواه البخارى (١/٢٣٣) ومسلم (٣/٢) والنسائى (١/٢٠٨) .\nوأما حديث أبى سعيد فقال: \" أن النبى ﷺ جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله \".","vol":"3","page":75},{"text":"أخرجه البخارى (١/٢٣٣) .\nوأما حديث معاوية، فرواه عنه أبو أمامة بن سهل بن حنيف قال: سمعت معاوية بن أبى سفيان وهو جالس على المنبر أذن المؤذن، فقال: الله أكبر الله أكبر، فقال معاوية الله أكبر الله أكبر، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال معاوية: وأنا، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال معاوية: وأنا، فلما قضى التأذين، قال: يا أيها الناس إنى سمعت رسول الله ﷺ على هذا المجلس حين أذن المؤذن يقول ما سمعتم منى من مقالتى \".\nرواه البخارى (١/٢٣٢) .\nوأما حديث جابر فقال: \" جاء رجل والنبى ﷺ على المنبر يوم الجمعة يخطب فقال له: أركعت ركعتين؟ قال: لا، فقال: اركع \".\nرواه مسلم (٣/١٤) والبخارى (١/٢٣٦ لكن ليس عنده موضع الشاهد منه والنسائى (١/٢٠٧) مثل رواية مسلم.\nوأما حديث السائب بن يزيد فهو بلفظ: \" كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبى ﷺ وأبى بكر وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء \".\nأخرجه البخارى (١/٢٣١) والنسائى (١/٢٠٧) .\nوأما حديث ابن عباس فقال: \" صعد النبى ﷺ المنبر، وكان آخر مجلس جلسه متعطفًا بملحفة على منكبه، قد عصب رأسه بعمامة وسمة [١]، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال أيها الناس إلى، فثابوا إليه، ثم قال: أما بعد، فإن هذا الحى من الأنصار يقلون ويكثر الناس، فمن ولى شيئًا من أمة محمد فاستطاع أن يضر فيه أحدًا، أو ينفع فيه أحدًا، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم \"\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: دسمة﴾","vol":"3","page":76},{"text":"أخرجه البخارى (١/٢٣٥) .\nوأما حديث أنس بن مالك فلفظه: \" أن النبى ﷺ كان يعرض له الرجل يوم الجمعة، بعدما ينزل من المنبر، فيكلمه ثم يدخل فى الصلاة \".\nأخرجه أبو داود (١١٢٠) والنسائى (١/٢٠٩) والترمذى (٢/٣٩٤) وابن ماجه (١١١٧) والطيالسى (٢٠٢٨) وأحمد (٣/٢١٣) والسياق له عن جرير بن حازم قال: سمعت ثابتا البنانى يحدث عن أنس به.\nقلت: وسنده صحيح، وقد أعل بما لا يقدح كما بينه الشيخ أحمد شاكر فى تعليقه على الترمذى، ولم يجده فى مسند أحمد، وهو فيه فى الموضع الذى أشرنا إليه.\nوأما حديث عمارة بن رؤيبة فقال فى رواية حصين بن عبد الرحمن: \" رأى بشر بن مروان على المنبر رافعًا يديه، فقال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله ﷺ ما يزيد على أن يقول بيده هكذا، وأشار بإصبعه المسبحة \".\nرواه مسلم (٣/١٣) وأبو داود (١١٠٤) .\nوأما حديث أخت عمرة فقالت: \" أخذت ق والقرآن المجيد من فى رسول الله ﷺ يوم الجمعة، وهو يقرأ بها على المنبر فى كل جمعة \".\nأخرجه مسلم (٣/١٣) .\nوأما حديث سهل بن سعد فقال: \" ما رأيت رسول الله ﷺ شاهرا يديه قط يدعو على منبره، ولا على غيره، ولكن رأيته يقول هكذا وأشار بالسبابة وعقد الوسطى والإبهام \".\nأخرجه أبو داود (١١٠٥) بإسناد حسن.","vol":"3","page":77},{"text":"وأما حديث سلمة بن الأكوع فقال: \" كان بين منبر رسول الله ﷺ وبين الحائط كقدر ممر الشاة \".\nأخرجه أبو داود (١٠٨٢) والشيخان نحوه.\nوفى الباب عن سهل بن سعد أيضا فى صلاته ﷺ على المنبر وقد تقدم (٥٤٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-668>(٦١٦) - (حديث: \" أنه ﷺ خطب على سيف أو عصا </span>\" رواه أبو داود.\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (١٠٩٦) عن شهاب بن خراش حدثنى شعيب بن زريق الطائفى قال: جلست إلى رجل له صحبة من رسول الله ﷺ يقال له الحكم بن حزن الكلفى فأنشأ يحدثنا قال: \" وفدت إلى رسول الله ﷺ سابع سبعة أو تاسع تسعة، فدخلنا عليه فقلنا: يا رسول الله! زرناك فادع الله لنا بخير، فأمر بنا أو أمر لنا بشىء من التمر، والشأن إذ ذاك دون، فأقمنا بها أياما شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله ﷺ، فقام متوكئا على عصا أو قوس، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال: أيها الناس إنكم لن تطيقوا، أو لن تفعلوا كل ما أمرتم به، ولكن سددوا وأبشروا \".\nومن هذا الوجه أخرجه البيهقى (٣/٢٠٦) وأحمد (٤/٢١٢) .\nقلت: وهذا سند حسن وفى شهاب وشعيب كلام يسير لا ينزل الحديث به عن رتبة الحسن، لاسيما وله شاهدان أحدهما عن سعد القرظ.\nأخرجه ابن ماجه والحاكم والبيهقى.\nوالآخر عن عطاء مرسلا.\nأخرجه الشافعى (١/١٦٢) والبيهقى، وهو مرسل صحيح.\nوفى الباب عن جابر أيضا، وسيأتى فى الحديث (٦٣١) .","vol":"3","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-669>(٦١٧) - (قال ابن عمر: \" كان النبى ﷺ يخطب خطبتين وهو قائم، يفصل بينهما بجلوس </span>\" متفق عليه (ص ١٤٩) .\n* صحيح.\nلكن اللفظ للنسائى والدارمى، وقد سبق تخريجه (٦٠٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-670>(٦١٨) - (حديث عمار مرفوعا: \" إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة </span>\" رواه مسلم (ص ١٤٦) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٣/١٢) وكذا الدارمى (١/٣٦٥) والحاكم (٣/٣٩٣) والبيهقى (٣/٢٠٨) وأحمد (٤/٢٦٢) عن أبى وائل قال:\n\" خطبنا عمار، فأوجز وأبلغ، فلما نزل، قلنا: يا أبا اليقظان لقد أبلغت وأوجزت، فلو كنت تنفست، فقال: إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره، وزاد فى آخره: \" وإن من البيان لسحرا \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه \" ووافقه الذهبى!\nورواه أيضا العسكرى فى الأمثال عن عمار، وابن أبى شيبة (١/٢٠٩/٢) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/٣٦/٢) عن ابن مسعود موقوفا عليه وقال المنذرى (١/٢٥٨) بعدما عزاه للطبرانى: \" بإسناد صحيح \"، وهو كما قال.\nوله طريق أخرى مختصرا، يرويه أبو راشد عن عمار بلفظ:\" أمرنا رسول الله ﷺ بإقصار الخطب \" أخرجه أبو داود (١١٠٦) والبيهقى بسند حسن فى المتابعات والشواهد.\nورواه ابن أبى شيبة (١/٢٠٩/٢) من هذ الوجه عن أبى راشد قال: \" خطبنا عمار، فتجوز فى الخطبة، فقال رجل: قد قلت قولا شفاء، لو أنك أطلت. فقال: إن رسول الله ﷺ نهى أن نطيل الخطبة \".","vol":"3","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-671>(٦١٩) - (قول ﷺ: \" إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب أنصت فقد لغوت </span>\" متفق عليه (ص ١٤٧) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٣٧) ومسلم (٣/٤) والنسائى (١/٢٠٨) والترمذى (٢/٣٨٧) وصححه والدارمى (١/٣٦٤) وابن ماجه (١١١٠) والبيهقى (٣/٢١٨) وأحمد (٢/٢٧٢ و٣٩٣ و٣٩٦ و٤٧٤ و٤٨٥ و٥١٨ و٥٣٢) من طرق عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مرفوعا به.\nواللفظ لأحمد، ولفظ الشيخين وغيرهما: \" ... أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت \".\nوقد تابعه الأعرج عن أبى هريرة به.\nأخرجه مسلم ومالك (١/١٠٣/١٠٦) وعنه أبو داود (١١١٢) وكذا الدارمى والبيهقى وأحمد (٢/٢٤٤، ٤٨٥) .\nوتابعه عبد الله بن إبراهيم بن قارظ عنه به.\nأخرجه مسلم والنسائى وأحمد (٢/٢٧٢) .\nوتابعهم أبو سلمة عنه، لكن بلفظ قال: \" بينما رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة، إذ قال أبو ذر لأبى بن كعب: متى أنزلت هذه السورة؟ فلم يجبه، فلما قضى صلاته، قال له: مالك من صلاتك إلا ما لغوت، فأتى أبو ذر النبى ﷺ، فذكر ذلك له، فقال: صدق أبى \".\nأخرجه الطيالسى (٢٣٦٥) وإسناده حسن.\nوله شاهد من حديث أبى بن كعب نفسه.\nأخرجه ابن ماجه (١١١١) وعبد الله بن أحمد فى زوائد \" المسند \" (٥/١٤٣) وإسناده جيد، وقال المنذرى (١/٢٥٧) \" وإسناده حسن \"، وقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ٧٧/١) \" هذا إسناد رجاله ثقات \". وفى نقل","vol":"3","page":80},{"text":"أبى الحسن السندى فى حاشية ابن ماجه (١/٣٤٣) عنه: \" إسناده صحيح ورجاله ثقات \"، والله أعلم.\nوله شواهد أخرى يراجعها فى \" الترغيب \" من شاء المزيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-672>(٦٢٠) - (حديث: \" أن النبى ﷺ وخلفاءه لم يقيموا إلا جمعة واحدة </span>\" (ص ١٤٧) .\n* صحيح.\nمتواتر كذا قال ابن الملقن فى \" البدر المنير \" (ق ٥٢/١) ويعنى التواتر المعنوى، وإلا فإنى لا أعرف حديثا واحدا بهذا اللفظ، وما أظن المؤلف أراد أن هذا اللفظ وارد، بل هو مأخوذ بالاستقراء كما قال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٣٢) قال: فلم يكن بالمدينة مكان يجمع فيه إلا مسجد المدينة، وبهذا صرح الشافعى فقال: \" ولا يجمع فى مصر وإن عظم، ولا فى مساجد إلا فى مسجد واحد، وذلك لأن النبى ﷺ، والخلفاء بعده لم يفعلوا إلا كذلك \".\nوروى ابن المنذر عن ابن عمر أنه كان يقول: لا جمعة إلا فى المسجد الأكبر الذى يصلى فيه الإمام، وروى أبو داود فى المراسيل عن بكير بن الأشج أنه كان بالمدينة تسعة مساجد مع مسجده ﷺ، يسمع أهلها تأذين بلال فيصلون فى مساجدهم. زاد يحيى بن يحيى فى روايته: ولم يكونوا يصلون فى شىء من تلك المساجد إلا فى مسجد النبى ﷺ.\nأخرجه البيهقى فى \" المعرفة \". ويشهد له صلاة أهل العوالى مع النبى ﷺ الجمعة كما فى \" الصحيح \"، وصلاة أهل قبا معه كما رواه ابن ماجه وابن خزيمة.\nوأخرج الترمذى من طريق رجل من أهل قبا عن أبيه قال: أمرنا النبى ﷺ أن نشهد الجمعة من قبا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-673>(٦٢١) - (حديث: \" ومن أحرم بالجمعة فى وقتها وأدرك مع الإمام ركعة أتم جمعة </span>\" رواه البيهقى عن ابن مسعود وابن عمر (ص ١٤٧) .\n* صحيح عنهما.\nرواه أبو إسحاق السبيعى عن أبى الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال:","vol":"3","page":81},{"text":"\" إذا أدركت ركعة من الجمعة فأضف إليها أخرى، فإذا فاتك الركوع فصل أربعا \" أخرجه ابن أبى شيبة (١/١٢٦/١) - النسخة الأخرى - والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/٣٨/٢) والبيهقى (٣/٢٠٤) من طرق عن أبى إسحاق به.\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وأما الهيثمى فقال (٢/١٩٢): \" حسن \" فقصر، والسبيعى وإن كان اختلط، فمن رواته عنه سفيان الثورى وهو من أثبت الناس فيه كما فى \" تهذيب التهذيب \"، على أنه إنما يخشى من اختلاطه غالبا أن يرفع الموقوف، وهنا ما رواه موقوف وما أظن بلغ به الاختلاط إلى اختلاق ما لا وجود له البتة لا مرفوعا ولا موقوفا، والله أعلم.\nوللسبيعى فيه شيخ آخر وهو هبيرة بن يريم، قرنه البيهقى بأبى الأحوص، ورواه الطبرانى عن معمر عن أبى إسحاق عن هبيرة عن ابن مسعود قال: \" من فاتته الركعة الأخرى فليصل أربعا \".\nقال معمر: وقال قتادة يصلى أربعا. فقيل لقتادة إن ابن مسعود جاء وهم جلوس فى آخر الصلاة فقال لأصحابه: اجلسوا أدركتم إن شاء الله، قال قتادة: إنما يقول: أدركتم الأجر.\nقلت: هو عن قتادة منقطع، ثم إنه ليس صريحا فى أن تلك الصلاة كانت صلاة جمعة، بل يحتمل أنها كانت إحدى الصلوات الخمس، وحينئذ فلا تعارض بينه وبين ما قبله.\nومثله ما أخرج ابن أبى شيبة قال (١/١٦٥/١): \" فيما يكتب للرجل من التضعيف إذا أراد الصلاة \": أخبرنا شريك عن عامر بن شفيق [١] عن أبى وائل قال: قال عبد الله: من أدرك التشهد، فقد أدرك الصلاة \".\nقلت: يعنى أجر الجماعة كما قال قتادة، على أن هذا ضعيف الإسناد، فإن شريكا وهو ابن عبد الله القاضى وشيخه شفيق [٢] كلاهما ضعيف، فلا تغتر بسكون [٣] ابن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: شقيق﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: شقيق﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: بسكوت﴾","vol":"3","page":82},{"text":"التركمانى فى \" الجوهر النقى \" (٣/٣٠٤) عنه، انتصارا لمذهبه!\nوأما عن ابن عمر فقال ابن أبى شيبة: حدثنا هشيم عن يحيى بن سعيد عن نافع عنه قال: \" من أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى \".\nوأخرجه البيهقى من طريق جعفر بن عون: أنبأنا يحيى بن سعيد به بلفظ: \" ... فقد أدركها إلا أنه يقضى ما فاته \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.\nثم رواه البيهقى من طريق الأشعث عن نافع به بلفظ: \" إذا أدركت من الجمعة ركعة، فأضف إليها أخرى، وإن أدركتهم جلوسا فصل أربعا \". وقال: \" تابعه أيوب عن نافع \".\nقلت: ولعله من أجل هذه المتابعة سكت عن المتابع وهو الأشعث وهو ابن سوار، وتغاضى عنها ابن التركمانى فقال: \" قال الذهبى: ضعفه جماعة ... \"\nقلت: لا شك أنه ضعيف كما جزم به الحافظ فى \" التقريب \" لكنه لم يتفرد به كما ذكر البيهقى، فحديثه قوى بهذا المتابعة والله أعلم.\n(فائدة): روى ابن أبى شيبة (١/٢٠٦) عن عبد الرحمن بن أبى ذؤيب قال: \" خرجت مع الزبير مخرجا يوم الجمعة، فصلى الجمعة أربعا \".\nوسنده صحيح إلى عبد الرحمن هذا، وأما هو فلم أعرفه والله أعلم.\nوفى الباب عن أبى هريرة موقوفا عليه مثل حديث ابن مسعود وقد روى مرفوعا، ويأتى تحقيق الكلام عليه بعده، إن شاء الله تعالى.","vol":"3","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-674>(٦٢٢) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة </span>\" رواه الأثرم ورواه ابن ماجه ولفظه \" فليضف إليها أخرى \" (ص ١٤٧) .\n* صحيح.\nواقتصار المؤلف فى العزو على الأثرم وابن ماجه يوهم أنه لم يروه من هو أشهر منهما وأعلى كعبا، وليس كذلك، فقد رواه النسائى (١/٢١٠): أخبرنا قتيبة ومحمد بن منصور واللفظ له (١) عن سفيان عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ الأثرم، إلا أنه لم يقل \" الصلاة \".\nقلت: وهذا سند صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن منصور وهو إما الخزاعى أو الطوسى وكلاهما ثقة يروى عن سفيان بن عيينة، وعنهما النسائى، لكن قوله: \" الجمعة \" شاذ، والمحفوظ \" الصلاة \" كما سيأتى تحقيقه إن شاء الله تعالى.\nوأخرجه الحاكم (١/٢١٩) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعى به، ولفظه كلفظ الأثرم سواء.\nثم روى الحاكم ومن طريقه البيهقى (٣/٢٠٣) والدارقطنى (١٦٧) عن أسامة بن زيد الليثى عن ابن شهاب به بلفظ: \" فليصل إليها أخرى \".\nوقال الحاكم فى الإسنادين: \" صحيح \" ووافقه الذهبى.\nقلت: الأول كما قال لولا أن الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعنه.\nوالثانى حسن.\n_________\n(١) أما لفظ قتيبة فهو بلفظ \" الجمعة \" بدل الصلاة، رواه الطحاوي عن النسائي، كما تأتي الإشارة إليه.","vol":"3","page":84},{"text":"ثم أخرجه الدارقطنى والحاكم والبيهقى والمخلص فى \" العاشر من حديثه \" (٢٠٩ - ٢١٠) من طريق صالح بن أبى الأخضر عن الزهرى به مثل لفظ أسامة، وزادوا إلا الحاكم: \" فإن أدركهم جلوسًا صلى أربعا \".\nوفيها عندهم يحيى بن المتوكل الباهلى وهو صدوق يخطىء كما فى \" التقريب \".\nوصالح بن أبى الأخضر ضعيف يعتبر به، ومع ذلك فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبى!!\nوأخرجه ابن ماجه (١١٢١) من طريق عمر بن حبيب عن ابن أبى ذئب أن [١] الزهرى به إلا أنه قرن مع أبى سلمة سعيد بن المسيب بلفظ: \" فليصل \" لا \" فليضف \" كما وقع فى الكتاب.\nوعمر بن حبيب ضعيف كما فى \" التقريب \"، وفى \" التلخيص \" (١٢٧): \" متروك \"، وهو الأقرب إلى الصواب.\nورواه ياسين الزيات عن الزهرى عن سعيد وأبى سلمة معا به، وفيه الزيادة المتقدمة.\nأخرجه الدارقطنى (١٦٧)، وفى رواية له: عن سعيد أو عن أبى سلمة، على الشك، وفى أخرى: عن سعيد وحده. وكذلك رواه الخطيب فى تاريخه (١١/٢٥٧) ثم قال الدارقطنى: \" ياسين ضعيف \".\nوقد تابعه عبد الرزاق بن عمر الدمشقى - وهو متروك الحديث عن الزهرى، لين فى غيره -، والحجاج - وهو ابن أرطاة وهو مدلس وقد عنعنه -، وعمر بن قيس - وهو المكى متروك -، وسليمان بن أبى داود الحرانى وهو متروك أيضا، كلهم رووه\nعن الزهرى عن سعيد وحده غير عمر بن قيس فقرن به أبا سلمة، وليس عندهم الزيادة إلا الحرانى.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عن﴾","vol":"3","page":85},{"text":"أخرجه الدارقطنى من طريقهم جميعا.\nوله طريق أخرى عن سعيد بن المسيب به.\nرواه يحيى بن راشد البراء عن داود بن أبى هند عن سعيد به بلفظ الكتاب الثانى.\nأخرجه الدارقطنى، ويحيى هذا قال الحافظ: \" وهو ضعيف، وقال الدارقطنى فى \" العلل \": حديثه غير محفوظ \". ثم قال: \" وأحسن طرق هذا الحديث رواية الأوزاعى على ما فيها من تدليس الوليد، وقد قال ابن حبان فى صحيحه: إنها كلها معلولة، وقال ابن أبى حاتم فى \" العلل \" عن أبيه: لا أصل لهذا الحديث، إنما المتن من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها، وذكر الدارقطنى الاختلاف فيه فى علله، وقال: الصحيح من أدرك من الصلاة ركعة. وكذا قال العقيلى والله أعلم \".\nقلت: بل أحسن طرقه رواية سفيان بن عيينة عند النسائى فإنه لاعلة فيها إن سلم من الشذوذ. وقد فاتت الحافظ فلم يذكرها، فلعل هذا هو السبب فى ترجيحه رواية الأوزاعى عليها. على أن هذا الترجيح وذاك إنما هو شكلى لا يعطى الحديث حجة مع إعلال الأئمة له وترجيحهم للفظ الآخر عليه، وهو الذى ليس فيه ذكر الجمعة، وهو الذى تطمئن إليه نفس الباحث فى طرقه فإن جميعها ضعيفة بينة الضعف، كما تقدم، غير ثلاث:\nالأولى: طريق ابن عيينة.\nوالثانية: طريق الأوزاعى.\nوالثالثة: طريق أسامة بن زيد.\nفهذه ظاهرة الصحة، غير الثانية فقد أعلها الحافظ بالتدليس كما تقدم، والثالثة فيها مجال لإعلالها بأسامة هذا فإنه متكلم فيه من قبل حفظه ولذلك اقتصرنا على تحسين إسناده، فمثله عند الاختلاف لا يحتج به.\nوأما الطريق","vol":"3","page":86},{"text":"الأولى فلا علة فيها سوى الشذوذ من قبل محمد بن منصور، فقد تابعه الإمام أحمد فقال (٢/٢٤١): حدثنا سفيان عن الزهرى به بلفظ: \" صلاة \" بدل \" الجمعة \".\nوكذلك أخرجه مسلم (٢/١٠٧) والترمذى (٢/٤٠٣) والدارمى (١/٢٧٧) وابن ماجه (١١٢٢) والطحاوى فى \" المشكل \" (٣/١٠٥) والبيهقى (٣/٢٠٢) من طرق عديدة عن سفيان به.\nوكذلك أخرجه مسلم والنسائى والدارمى والبيهقى عن الأوزاعى عن الزهرى به.\nوتابعهما عليه مالك عند البخارى (١/١٤٥) ومسلم وأبى داود (١١٢١) والنسائى والبيهقى وكذا الشافعى (١/٥١) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٣/١٠٥) .\nومعمر عند مسلم والبيهقى وأحمد (٢/٢٧٠ - ٢٧١ و٢٨٠) .\nوعبيد الله بن عمر عند مسلم والنسائى وأحمد (٢/٣٧٥) .\nويونس بن عبيد عند مسلم والبيهقى، وزاد \" مع الإمام \" وسيذكرها المؤلف بعد الحديث.\nوابن عبد الهاد [١] عند الطحاوى.\nوشعيب عند البيهقى.\nورواه عراك بن مالك عن أبى هريرة به.\nأخرجه أحمد (٢/٢٦٥) ورجاله ثقات.\nقلت: فهؤلاء جماعة من الثقات الأثبات رووه عن سفيان والأوزاعى بلفظ \" الصلاة \" خلافا لمن روى عنهما اللفظ الآخر \" الجمعة \" فدل ذلك على شذوذ هذا اللفظ عنهما، وأيد ذلك رواية مالك ومن معه بلفظ \" الصلاة \"، وزاده تأييدا الطريق الأخرى عن أبى هريرة، وزيادة معمر فى رواية البيهقى عقب\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ابن الهاد﴾","vol":"3","page":87},{"text":"الحديث: \" قال الزهرى: والجمعة من الصلاة \".\nفهذا يؤكد أن ذكر لفظ \" الجمعة \" فى الحديث عن الزهرى خطأ عليه، إذ لو كان هذا اللفظ محفوظا عنده لم يكن بحاجة إلى هذا القول والاستنباط من الحديث كما هو ظاهر، ولذلك قال البيهقى عقبه: \" هذا هو الصحيح، وهو رواية الجماعة عن الزهرى، وفى رواية معمر دلالة على أن لفظ الحديث فى الصلاة مطلق، وأنها بعمومها تتناول الجمعة كما تتناول غيرها من الصلوات \".\nقلت: ولهذا قال الترمذى عقب الحديث:\n\" هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبى ﷺ وغيرهم، قالوا: من أدرك ركعة من الجمعة صلى إليها أخرى، ومن أدركهم جلوسا صلى أربعا، وبه يقول سفيان الثورى وابن المبارك والشافعى وأحمد وإسحاق \".\nلكن الحديث له شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ: \" من أدرك ركعة من يوم الجمعة فقد أدركها، وليضف إليها أخرى \".\nأخرجه الدارقطنى (١٢٧ - ١٢٨): حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمى حدثنا يعيش بن الجهم حدثنا عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد ح وحدثنا عيسى بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر به.\nوهذا لفظ عبد العزيز وقال ابن نمير: \" من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى \".\nوأخرجه الطبرانى فى \" الصغير \" (١١٦) و\" الأوسط \" (١/٥٢/٢) من طريق إبراهيم بن سليمان الدباس حدثنا عبد العزيز بن مسلم القسملى عن يحيى بن سعيد به وقال: \" لم يروه عن يحيى إلا عبد العزيز تفرد به إبراهيم \".","vol":"3","page":88},{"text":"قلت: وما سقناه عن الدارقطنى يرد عليه فى الأمرين معا، فقد تابعه عيسى بن إبراهيم - وهو الشعيرى - عن عبد العزيز بن مسلم، وتابع هذا عبد الله بن نمير وهما ثقتان حجتان، فالحديث عندى صحيح مرفوعا، وإن ذكر الدارقطنى فى \" العلل \" الاختلاف فيه وصوب وقفه كما فى \" التلخيص \"، فإن زيادة الثقة مقبولة، فكيف وهى من ثقتين، ومجيئه موقوفا كما رواه البيهقى وغيره كما\nذكرنا فى الحديث الذى قبله لا ينافى الرفع، لأن الراوى قد يوقف الحديث أحيانا، ويرفعه أحيانا، والكل صحيح. ويؤيد الرفع أنه ورد من طريق سالم عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: \" من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فقد أدرك الصلاة \".\nأخرجه النسائى وابن ماجه (١١٢٣) والدارقطنى من طريق بقية بن الوليد حدثنا يونس بن يزيد الأيلى عن الزهرى عن سالم به. وقال الدارقطنى: \" قال لنا ابن أبى داود: لم يروه عن يونس إلا بقية \". وفى \" التلخيص \": \" وقال ابن أبى حاتم فى \" العلل \" عن أبيه: هذا خطأ فى المتن والإسناد، وإنما هو عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا: من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها، وأما قوله: من صلاة الجمعة فوهم. قلت: إن سلم من وهم بقية ففيه تدليسه تدليس التسوية، لأنه عنعن لشيخه، وله طريق أخرى أخرجها ابن حبان فى \" الضعفاء \" من حديث إبراهيم بن عطية الثقفى عن يحيى بن سعيد عن الزهرى به، قال: وإبراهيم منكر الحديث جدا، وكان هشيم يدلس عنه أخبارا لا أصل لها، وهو حديث خطأ \".\nقلت: قد خالف بقية سليمان بن بلال فقال: \" عن يونس عن ابن شهاب عن سالم أن رسول الله ﷺ قال: من أدرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد أدركها، إلا أنه يقضى ما فاته \".\nأخرجه النسائى عن أبى بكر عنه. وأبو بكر هذا هو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحى وهو ثقة، وكذلك سائر الرجال، فالسند","vol":"3","page":89},{"text":"صحيح مرسل.\nوهو يدلنا على أمور:\nالأول: خطأ بقية فى وصله وفى ذكر الجمعة فيه.\nالثانى: أن له أصلا من رواية الزهرى عن سالم، خلافا لما يشعر به كلام أبى حاتم.\nالثالث: إنه شاهد جيد لرواية نافع عن ابن عمر المتقدمة، فإن قوله \" صلاة من الصلوات \" يعم الجمعة أيضا، والله أعلم.\nوجملة القول أن الحديث بذكر الجمعة صحيح من حديث ابن عمر مرفوعا وموقوفا، لا من حديث أبى هريرة، والله تعالى ولى التوفيق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-675>(٦٢٣) - (وعنه مرفوعًا: \" من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة </span>\" متفق عليه (ص ١٤٧) .\n* صحيح.\nوهو متفق عليه كما قال، لكن دون قوله \" مع الإمام \" فإن هذه الزيادة تفرد بها مسلم عن البخارى، وهى من رواية يونس بن عبيد عن ابن شهاب عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه مرفوعًا، وقد رواه جماعة من الثقات كمالك وغيره ممن سبق ذكرهم فى الحديث قبله لم يذكر أحد منهم هذه الزيادة ولذلك فإنى أخاف أن تكون شاذة، والله أعلم.\nومثلها فى الشذوذ، رواية عبد الوهاب بن أبى بكر عن ابن شهاب به بلفظ: \" ... فقد أدرك الصلاة وفضلها \".\nفهذه الزيادة \" وفضلها \" شاذة، لم يروها أحد من الجماعة، وعبد الوهاب مقبول الرواية كما قال الطحاوى، ووثقه غيره، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-676>(٦٢٤) - (حديث: \" أنه ﷺ: كان يصلى بعد الجمعة ركعتين </span>\" متفق عليه (ص ١٤٨) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٣/١٧) والنسائى (١/٢١٠) والترمذى","vol":"3","page":90},{"text":"(٢/٣٩٩) والدارمى (١/٣٦٩) وابن ماجه (١١٣١) والبيهقى (٢/٢٣٩) من طريق سالم عن ابن عمر به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \". وأخرجه البخارى (١/٢٩٤) فى حديث له من هذا الوجه.\nوأخرجه مالك (١/١٦٦/٦٩) عن نافع عن ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ كان يصلى قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين فى بيته، وبعد صلاة العشاء ركعتين، وكان لا يصلى بعد الجمعة حتى ينصرف فيركع ركعتين \".\nومن طريق مالك أخرجه البخارى (١/٢٣٨) ومسلم (٢/١٦٢) والنسائى والدارمى، بعضهم كاملًا، وبعضهم مقتصرًا على ركعتين الجمعة.\nوقد تابعه الليث عن نافع عن عبد الله: \" أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فسجد سجدتين فى بيته، ثم قال: كان رسول الله ﷺ يصنع ذلك \" أخرجه مسلم وابن ماجه (١١٣٠) .\nوتابعه أيوب عن نافع به نحوه وقال: \" يطيل فيهما \".\nأخرجه النسائى عن شعبة عنه. وسنده صحيح.\nلكن خالفه وهيب فقال: حدثنا أيوب به بلفظ: \" كان يغدو إلى المسجد يوم الجمعة فيصلى ركعات يطيل فيهن القيام، فإذا انصرف الإمام رجع إلى بيته فصلى ركعتين، وقال: هكذا كان يفعل رسول الله ﷺ \".\nأخرجه أحمد (٢/١٠٣) وسنده صحيح على شرطهما.","vol":"3","page":91},{"text":"ووجه المخالفة أنه وصف بإطالة الصلاة قبل الجمعة لا الركعتين، وهذا هو الصواب فقد تابعه على ذلك إسماعيل وهو ابن علية عند أبى داود (١١٢٨) .\nورواه ابن أبى ذئب عن نافع به مختصرا بلفظ: \" كان النبى ﷺ لايصلى الركعتين بعد الجمعة ولا الركعتين بعد المغرب إلا فى أهله \".\nأخرجه الطيالسى (١٨٣٦) والطحاوى (١/١٩٩) لكن لم يذكر ركعتى المغرب. وإسنادهما صحيح.\nورواه حماد بن زيد: حدثنا أيوب به ولفظه: \" أن ابن عمر رأى رجلا يصلى ركعتين يوم الجمعة فى مقامه، فدفعه وقال: أتصلى الجمعة أربعا، وكان عبد الله يصلى يوم الجمعة ركعتين فى بيته، ويقول: هكذا فعل رسول الله ﷺ.\nأخرجه أبو داود (١١٢٧) والطحاوى بإسناد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-677>(٦٢٥) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات </span>\" رواه الجماعة إلا البخارى (ص ١٤٨) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٣/١٦ و١٧) وأبو داود (١١٣١) والنسائى (٢١٠) والترمذى (٢/٤٠٠) والدارمى (١/٣٧٠) وابن ماجه (١١٣٢) وكذا الطحاوى (١/١٩٩) والبيهقى (٣/٢٣٩) وأحمد (٢/٢٤٩ و٤٤٣ و٤٩٩) من طرق عن سهيل بن أبى صالح\nعن أبيه عنه به، واللفظ لأحمد وكذا مسلم والنسائى إلا أنهما لم يذكرا \" ركعات \"، وفى رواية لمسلم بلفظ: \" من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا \".\nوهو لفظ أبى داود والترمذى والدارمى والطحاوى، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".","vol":"3","page":92},{"text":"ولفظ ابن ماجه: \" إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعا \".\nوهو رواية لمسلم وأبى داود وأحمد وزادوا: \" فإن عجل بك شىء فصل ركعتين فى المسجد وركعتين إذا رجعت \" وجعلها مسلم من قول سهيل، وأبو داود من قول أبيه، وأما أحمد فقال: \" قال ابن إدريس (هو عبد الله راويه عن سهيل): لا أدرى هذا من حديث رسول الله ﷺ أم لا \".\nقلت: الأرجح، أنه ليس هذا من الحديث بل هو من كلام أبى صالح كما صرحت به رواية أبى داود، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-678>(٦٢٦) - (حديث أبى سعيد فى قراءة سورة الكهف فى يوم الجمعة </span>\" رواه البيهقى (ص ١٤٨) .\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٣/٢٤٩) من طريق الحاكم وهذا فى \" المستدرك \" (٢/٣٦٨) من طريق نعيم بن حماد حدثنا هشيم أنبأ أبو هاشم عن أبى مجلز عن قيس بن عباد عن أبى سعيد الخدرى أن النبى ﷺ قال: \" من قرأ سورة الكهف فى يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين \" وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \"!\nورده الذهبى بقوله: \" قلت: نعيم ذو مناكير \".\nقلت: لكنه لم يتفرد به، فقد قال البيهقى: \" ورواه يزيد بن مخلد بن يزيد عن هشيم، وقال فى متنه: \" أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق \".\nورواه سعيد بن منصور عن هشيم فوقفه على أبى سعيد، وقال: ما بينه وبين البيت العتيق \".\nوبمعناه رواه الثورى عن أبى هاشم موقوفا ورواه يحيى بن كثير عن شعبة عن أبى هاشم بإسناده أن النبى ﷺ","vol":"3","page":93},{"text":"قال: \" من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم القيامة \".\nقلت: ورواية هشيم الموقوفة رواها الدارمى أيضا (٢/٤٥٤) حدثنا أبو النعمان حدثنا هشيم حدثنا أبو هاشم به.\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وأبو النعمان وإن كان تغير فى آخره فقد تابعه سعيد بن منصور كما تقدم، ثم هو وإن كان موقوفا، فله حكم المرفوع ; لأنه مما لا يقال بالرأى كما هو ظاهر، ويؤيده رواية يحيى بن كثير التى علقها البيهقى فإنها صريحة فى الرفع، وقد وصلها الحاكم (١/٥٦٤) من طريق أبى قلابة عبد الملك بن محمد حدثنا يحيى بن كثير حدثنا شعبة به. وقال: \" صحيح على شرط مسلم \" ووافقه الذهبى.\nوقد تابعه يحيى بن محمد بن السكن حدثنا على بن كثير العنبرى به مرفوعًا ولفظهما:\" من قرأ سورة الكهف كما نزلت كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة، ومن قرأ عشر آيات من آخرها، ثم خرج الدجال لم يسلط عليه، ومن توضأ ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، كتب فى رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة \".\nوقال الطبرانى: \" لم يروه عن شعبة إلا يحيى \".\nقلت: وليس كما قال فقد رواه عن شعبة مرفوعا روح بن القاسم كما نقله الشوكانى فى \" تحفة الذاكرين \" عن الحافظ، فهذا السند صحيح أيضا، ولا يخدج فى الحديث أنه لم يرد فيه بهذا السند ذكر الجمعة، ما دام أنها وردت فى السند السابق، وقد تبين من قوله فى هذا اللفظ \" كانت له نورا يوم القيامة \" أن النور المذكور فى اللفظ السابق \" ما بينه وبين البيت العتيق \" أن ذلك يوم القيامة فلا اختلاف بين اللفظين، والله أعلم.","vol":"3","page":94},{"text":"وللحديث شاهد عن ابن عمر نحوه، رواه ابن مردويه فى تفسيره بإسناد لا بأس به كما فى \" الترغيب \" (١/٢٦١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-679>(٦٢٧) - (حديث: \" أنه ﵇ كان يقرأ فى فجرها (ألم السجدة)، وفى الثانية (هل أتى) </span>\" متفق عليه (ص ١٤٨) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٢٢٧) ومسلم (٣/١٦) وكذا النسائى (١/١٥١) والدارمى (١/٣٦٢) وابن ماجه (٨٢٣) والبيهقى (٣/٢٠١) والطيالسى (٢٣٧٩) وأحمد (٢/٤٣٠ و٤٧٢) عن سعد بن إبراهيم عن عبد الرحمن الأعرج عن أبى هريرة قال: \" كان النبى ﷺ يقرأ فى الفجر يوم الجمعة (ألم تنزيل) [فى الركعة الأولى، وفى الثانية]، و(هل أتى على الإنسان) \".\nوالزيادة لمسلم.\nوقد تابعه محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة به.\nأخرجه أحمد (٢/٤٣٠) وسنده صحيح على شرط الستة.\nوله شاهد من حديث ابن عباس، وابن مسعود.\nأما حديث ابن عباس فأخرجه مسلم وأبو داود (١٠٧٤) والنسائى (١/١٥٢ و٢٠٩و ٢١٠) والترمذى (٢/٣٩٨) وقال: \" حسن صحيح \" وابن ماجه (٨٢١) والطحاوى (١/٢٤١) والبيهقى والطيالسى (٢٦٣٤) وأحمد (١/٣٠٧ و٣١٦ و٣٢٨و ٣٣٤ و٣٤٠ و٣٥٤) عن سعيد بن جبير عنه به.\nوزاد مسلم وغيره: \" وأن النبى ﷺ كان يقرأ فى صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين \".\nوأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن ماجه (٨٢٤) والطبرانى فى \" الصغير \" (١٨٤ و٢٠٦) وفى \" الكبير \" من طريقين عن أبى الأحوص عنه.\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ٥٤/٢):","vol":"3","page":95},{"text":"\" هذا إسناد صحيح رجاله ثقات \".\nورواه البيهقى عن أبى وائل عن ابن مسعود به.\nقلت: وإسناده حسن.\nوزاد الطبرانى فى \" الصغير \": \" يديم ذلك \".\nقال الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٣١٤): \" ورجاله ثقات، لكن صوب أبو حاتم إرساله \".\nوفى الباب عن سعيد وعلى وقد تكلمت عليهما فى \" تخريج صفة صلاة النبى ﷺ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-680>باب صلاة العيدين</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-681>(٦٢٨) - (حديث: \" أن النبى ﷺ داوم على صلاة العيدين </span>\" (ص ١٤٩) .\n* لا أعلم له أصلا فى شىء من كتب السنة\nوالمصنف تبع فى ذلك غيره، فقد ذكره الرافعى فى شرحه على الوجيز مثل هذا، فقال الحافظ فى \" تخريجه \" (ص ١٤٢): \" كأنه مأخوذ من الاستقراء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-682>(٦٢٩) - (قال عبد الله بن السائب: \" شهدت العيد مع النبى ﷺ فلما قضى الصلاة قال: إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب </span>\" رواه أبو داود (ص ١٤٩) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (١١٥٥) وكذا النسائى (١/٢٣٣) وابن ماجه (١٢٩٠) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (١٣٩) والدارقطنى (١٨٢) والحاكم (١/٢٩٥) والبيهقى (٣/٣٠١) من طريق الفضل بن موسى السينانى ثنا ابن","vol":"3","page":96},{"text":"جريج عن عطاء عن عبد الله بن السائب.\nوقال أبو داود: \" هذا مرسل، عن عطاء عن النبى ﷺ \".\nيعنى أن الفضل هذا أخطأ فى وصله بذكر عبد الله بن السائب فى سنده، فقد رواه قبيصة عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء مرسلا.\nرواه البيهقى، ورده ابن التركمانى بقوله: \" قلت: الفضل بن موسى ثقة جليل، روى له الجماعة، وقال أبو نعيم: هو أثبت من ابن المبارك، وقد زاد ذكر ابن السائب فوجب أن تقبل زيادته، والرواية المرسلة فى سندها قبيصة عن سفيان، وقبيصة وإن كان ثقة إلا أن ابن معين وابن حنبل وغيرهما ضعفوا روايته عن سفيان، وعلى تقدير صحة هذه الرواية لا تعلل بها رواية الفضل، لأنه زاد فى الإسناد وهو ثقة \".\nقلت: وهذا كلام متين ونقد مبين، ولولا أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه لجزمت بصحته كما صنع الحاكم حيث قال: \" صحيح على شرط الشيخين \"! ووافقه الذهبى! مع أنه قد أورد ابن جريج فى ميزانه ووصفه بأنه يدلس وهو فى نفسه مجمع على ثقته. نعم قد روى أبو بكر بن أبى خيثمة بسند صحيح عن ابن جريج قال: إذا قلت: قال عطاء فأنا سمعته منه، وإن لم أقل سمعت. فهذا نص منه أن عدم تصريحه بالسماع من عطاء ليس معناه أنه قد دلسه عنه، ولكن هل ذلك خاص بقوله \" قال عطاء \" أم لا فرق بينه وبين ما لو\nقال \" عن عطاء \" كما فى هذا الحديث وغيره؟ الذى يظهر لى الثانى، وعلى هذا فكل روايات ابن جريج عن عطاء محمولة على السماع إلا ما تبين تدليسه فيه، والله أعلم.\nهذا وقد رواه بشر بن عبد الوهاب الكوفى قال: وكيع بن الجراح فى يوم عيد فطر أو أضحى بين الصلاة والخطبة قال: أخبرنا سفيان الثورى فى يوم ... قال: حدثنى ابن جريج فى يوم ... قال: حدثنى عطاء بن أبى رباح يوم عيد ... حدثنى ابن عباس يوم عيد ... فذكره مرفوعا هكذا مسلسلا.\nأخرجه","vol":"3","page":97},{"text":"السلفى فى \" الأحاديث العيدية المسلسلة \" (ق ١٣٣ - ١٤٠) وأبو القاسم الشحامى فى \" تحفة عيد الفطر \" (ق ١٩٨/١ـ٢) . وبشر هذا اتهمه الذهبى بوضع هذا الحديث، قال: والمنفرد به عنه وهو أبو عبيد الله أحمد بن محمد بن قرنس ابن الهيثم الفراسى البصرى الخطيب ابن أخت سليمان بن حرب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-683>(٦٣٠) - (حديث أبى سعيد: \" كان النبى ﷺ يخرج فى الفطر والأضحى إلى المصلى </span>\" متفق عليه (ص ١٤٩) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٤٣) ومسلم (٣/٢٠) والنسائى (١/٢٣٣) والبيهقى (٣/٢٨٠) وأحمد (٣/٣٦ و٥٤) عنه قال: \" كان النبى ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شىء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس، والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم، ويأمرهم، فإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه، أو يأمر بشىء أمر به، ثم ينصرف، فقال أبو سعيد: فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أمير المدينة فى أضحى أو فطر، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلى، فجبذت بثوبه، فجبذنى فارتفع، فخطب قبل الصلاة، فقلت له: غيرتم والله، فقال: يا أبا سعيد! قد ذهب ما تعلم، فقلت: ما أعلم والله خير مما لا أعلم، فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة \" والسياق للبخارى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-684>(٦٣١) - (حديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما </span>\" متفق عليه (ص ١٤٩) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٥١ و٤/٩٣، ٩٣ - ٩٤) ومسلم (٣/٢١) وأبو داود (١١٥٩) والنسائى (١/٢٣٥) والترمذى (٢/٤١٨) والدارمى (١/٣٧٦) وابن ماجه (١٢٩١) وابن أبى شيبة (٢/١١/٢) وابن","vol":"3","page":98},{"text":"الجارود (٢٦١) والطيالسى (٢٦٣٧) وأحمد (١/٣٥٥) والبيهقى (٣/٣٠٢) والسياق له وزاد هو والشيخان وغيرهما:\n\" ثم أتى النساء، ومعه بلال، فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقى خرصها، وتلقى سخابها \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوفى الباب عن ابن عمر، وابن عمرو، وجابر.\nأما حديث ابن عمر، فيرويه عنه أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبى وقاص: \" أنه خرج فى يوم عيد، فلم يصل قبلها ولا بعدها، وذكر أن النبى ﷺ لم يفعله \".\nأخرجه الترمذى والحاكم (١/٢٩٥) والبيهقى بسند حسن، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \" وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nوأما حديث ابن عمرو فهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن رسول الله ﷺ خرج فصلى بهم العيد، لم يصل قبلها ولا بعدها \" أخرجه ابن ماجه (١٢٩٢) وأحمد (٦٦٨٨) بسند حسن.\nوأما حديث جابر فهو من رواية عطاء عنه قال: \" بدأ رسول الله ﷺ بالصلاة قبل الخطبة فى العيدين بغير أذان ولا إقامة، قال: ثم خطب الرجال وهو متكىء على قوس، قال: ثم أتى النساء فخطبهن وحثهن على الصدقة، قال: فجعلن يطرحن القرطة والخواتيم والحلى إلى بلال، قال: ولم يصل قبل الصلاة ولا بعدها \".\nأخرجه الإمام أحمد (٣/٣١٤) بسند صحيح على شرط مسلم، وقد","vol":"3","page":99},{"text":"أخرجه فى صحيحه (٣/١٩) نحوه دون الجملة الأخيرة منه، وقال: \" بلال \" بدل \" قوس \"، وأخرج الدارقطنى (١٨١) الجملة الأخيرة منه، والمحاملى فى \" صلاة العيدين \" (٢/١٣١/١) .\nوفى الباب عن أبى سعيد الخدرى بلفظ: \" كان رسول الله ﷺ لا يصلى قبل العيد شيئًا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين \".\nأخرجه ابن ماجه (١٢٩٣) وأحمد (٣/٢٨ و٤٠) نحوه، والحاكم (١/٢٩٧) وعنه البيهقى الشطر الثانى منه وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nقلت: إنما هو حسن فقط فإن ابن عقيل فيه كلام من قبل حفظه ; ولذلك قال الحافظ فى \" بلوغ المرام \" والبوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ٨٠/٢): \" هذا إسناد حسن \".\nوالتوفيق بين هذا الحديث وبين الأحاديث المتقدمة النافية للصلاة بعد العيد، بأن النفى إنما وقع على الصلاة فى المصلى، كما أفاد الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٤٤)، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-685>(٦٣٢) - (حديث: \" أنه ﷺ وخلفاءه كانوا يصلونها بعد ارتفاع الشمس </span>\" (ص ١٤٩) .\n* لا أعرفه.\nولعل المصنف أخذ ذلك من الاستقراء، ولما قال صاحب الهداية من الحنفية: \" روى أن النبى ﷺ كان يصلى العيد والشمس على قيد رمح أو رمحين \"\nقال الزيلعى (٢/٢١١): \" غريب \". يعنى: لا أصل له. وقد روى البيهقى (٣/٢٨٢) من طريق الشافعى وهذا فى \" الأم \" (١/٢٠٥): أخبرنى الثقة أن الحسن قال: \" إن النبى ﷺ كان يغدو إلى العيدين: الأضحى والفطر حين تطلع الشمس","vol":"3","page":100},{"text":"فيتتام طلوعها \".\nوقال البيهقى: \" هذا مرسل، وشاهده عمل المسلمين بذلك، أو بما يقرب منه مؤخرا عنه \".\nقلت: وأقرب منه إلى عمل المسلمين ما فى كتاب الأضاحى للحسن بن أحمد البنا من طريق وكيع عن المعلى بن هلال عن الأسود بن قيس عن جندب قال: \" كان النبى ﷺ يصلى بنا يوم الفطر والشمس على قيد رمحين، والأضحى على قيد رمح \" كما فى \" التلخيص \" (١٤٤) لكن المعلى هذا اتفق النقاد على تكذيبه كما قال الحافظ فى \" التقريب \".\nوفى الباب عن عبد الله بن بسر صاحب النبى ﷺ من رواية يزيد بن خمير الرحبى عنه، قال: \" خرج عبد الله بن بسر صاحب النبى ﷺ مع الناس فى يوم عيد فطر أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام وقال: إنا كنا مع النبى ﷺ قد فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين التسبيح \"\nرواه البخارى (١/٢٤٦) تعليقا مجزوما به، وأبو داود (١١٣٥) وابن ماجه (١٣١٧) والفريابى فى \" أحكام العيدين \" (ق ١٢٨/١) والحاكم (١/٢٩٥) وعنه البيهقى (٣/٢٨٢) وقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \" كما فى \" نصب الراية \" (٢/٢١١) وأقره، وهذا هو الصواب أنه على شرط مسلم وحده، وإن ابن خمير هذا إنما روى له البخارى تعليقا.\n(تنبيه): أخرج أبو داود والحاكم هذا الحديث من طريق أحمد، وقد عزاه إليه الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٣٨٠) ولم أره فى مسنده، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-686>(٦٣٣) - (روى الشافعي مرسلا: أن النبي ﷺ كتب إلى عمرو بن</span>","vol":"3","page":101},{"text":"حزم وهو بنجران: \"أن عجل الأضحى وأخر الفطر وذكر الناس\". (ص ١٥٠)\nضعيف جدا.\nقال الشافعي ﵀ في الأم (١ / ٢٠٥): أخبرنا إبراهيم قال: حدثني أبو الحويرث أن النبي ﷺ كتب ... الحديث.\nومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي (٣ / ٢٨٢) ثم قال: هذا مرسل، وقد طلبته في سائر الروايات لكتابه إلى عمرو بن حزم فلم أجده.\nقلت: هو مع إرساله ضعيف جدا، وآفته إبراهيم هذا وهو ابن محمد بن أبي يحيى الأسلمي فإنه متروك كما في التقريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-687>(٦٣٤) - (حديث أبى عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قالوا: \" غم علينا هلال شوال فأصبحنا صياما، فجاء ركب من آخر النهار، فشهدوا عند رسول الله ﷺ أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر الناس أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا لعيدهم من الغد </span>\" رواه الخمسة إلا الترمذى وصححه إسحاق والخطابى (ص ١٥٠) .\n* صحيح.\nرواه أبو داود (١١٥٧) والنسائى (١/٢٣١) وابن ماجه (١٦٥٣) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (١٣٩ - ١٤٠) وأحمد (٥/٥٨) وكذا ابن أبى شيبة (٢/١٦٩/١) والطحاوى (١/٢٢٦) والدارقطنى (٢٣٣) والبيهقى (٣/٣١٦) وقال: \" هذا إسناد صحيح \" وتبعه الحافظ فى \" بلوغ المرام \".\nوقال الدارقطنى: \" إسناد حسن ثابت \".\nقلت: وصححه ابن المنذر أيضا وابن السكن وابن حزم، كما ذكر الحافظ فى \" التلخيص \" (١٤٦)، قال:\n\" وعلق الشافعى القول به على صحة الحديث، فقال ابن عبد البر: أبو","vol":"3","page":102},{"text":"عمير مجهول، كذا قال، وقد عرفه من صحح له \".\nقلت: وكذا عرفه من وثقه، مثل ابن سعد وابن حبان، وبهذا يتم الجواب عن تجهيل من جهله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-688>(٦٣٥) - (حديث أبى سعيد: \" كان رسول الله ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شىء يبدأ به، الصلاة </span>\" رواه مسلم (ص ١٥٠) .\n* صحيح.\nوالصواب أن يقال: رواه البخارى، فإن هذا لفظه كما تقدم (٦٣٠)، وأما مسلم فرواه بنحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-689>(٦٣٦) - (قال على ﵁: \" إن من السنة أن تأتى العيد ماشيًا </span>\" حسنه الترمذى (ص ١٥٠) .\nأخرجه الترمذى (٢/٤١٠) وابن ماجه (١٢٩٦) والبيهقى (٣/٢٨١) من طريق أبى إسحاق عن الحارث عنه وقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nقلت: وإسناده ضعيف جدا من أجل الحارث هذا وهو الأعور فقد كذبه الشعبى وأبو إسحاق وابن المدينى وضعفه الجمهور.\nولعل الترمذى إنما حسن حديثه لأن له شواهد كثيرة أخرجها ابن ماجه من حديث سعد القرظ وابن عمر وأبى رافع وهى وإن كانت مفرداتها ضعيفة فمجموعها يدل على أن للحديث أصلا سيما وقد وجدت له شاهدا مرسلا عن الزهرى:\n\" أن رسول الله ﷺ لم يركب فى جنازة قط، ولا فى خروج أضحى ولا فطر \".\nأخرجه الفريابى فى \" أحكام العيدين \" (١٢٧/٢): حدثنا عبد الله بن عبد الجبارالحمصى حدثنا محمد بن حرب حدثنا الزبيدى عنه.","vol":"3","page":103},{"text":"قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات، ولكنه مرسل (١) .\nثم روى الفريابى (١٢٧/١ و٢) عن سعيد بن المسيب أنه قال: \" سنة الفطر ثلاث: المشى إلى المصلى، والأكل قبل الخروج، والاغتسال \".\nوإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-690>(٦٣٧) - (حديث جابر: \" كان النبى ﷺ إذا خرج إلى المصلى خالف الطريق </span>\" رواه البخارى، ورواه مسلم عن أبى هريرة (ص ١٥٠) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٥١ - ٢٥٢) من طريق أبى تميلة يحيى بن واضح عن فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن جابر بن عبد الله قال: \" كان النبى ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق \".\nوقال: \" تابعه يونس بن محمد عن فليح عن سعيد عن أبى هريرة ﵁، وحديث جابر أصح \".\nقلت: رواية يونس هذه وصلها أحمد (٢/٣٣٨): حدثنا محمد بن يونس به عن أبى هريرة. وأخرجه البيهقى وكذا الحاكم (١/٢٩٦) .\nوقد تابعه محمد بن الصلت حدثنا فليح به عن أبى هريرة.\nأخرجه الترمذى (٢/٤٢٤) والدارمى (١/٣٧٨) والبيهقى، وقال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".\nوتابعه أبو تميلة أيضا عن فليح عن سعيد عن أبى هريرة.\nأخرجه البيهقى وابن ماجه (١٣٠١) .\n_________\n(١) وكأن الحافظ ابن حجر لم يقف عليه فقال في التلخيص (١٤٤): إنه لا أصل له مع أنه قال في الجمعة (١٣٩): رواه سعيد بن منصور عن الزهري مرسلا.","vol":"3","page":104},{"text":"ولذلك فى قول البخارى إن حديث جابر أصح، نظر، لأن أبا تميلة الذى رواه عن جابر، قد رواه أيضا عن أبى هريرة وتابعه على هذه يونس بن محمد ومحمد بن الصلت، فترجح هذه أولى من تلك، وهو الذى رجحه البيهقى وأبو مسعود فى \" الأطراف \"، وابن التركمانى، وتوقف فى ذلك الحافظ فى \" الفتح \" (٢/٢٩٤) إلا أنه قال: \" والذى يغلب على الظن أن الاختلاف فيه من فليح \". قلت: وهذا هو الأرجح لأن فليحا فيه كلام، فقال الحافظ (٢/٣٩٢): \" وهو مضعف عند ابن معين والنسائى وأبى داود، ووثقه آخرون، فحديثه من قبيل الحسن \".\nقلت: ولعله من أجل ذلك اقتصر الترمذى على تحسينه والله أعلم.\nوللحديث شواهد يرتقى بها إلى درجة الصحيح عن ابن عمر عند أبى داود (١١٥٦) وعند ابن ماجه (١٢٩٩) والحاكم والبيهقى وأحمد (٢/١٠٩)، وعن سعد القرظ وأبى رافع وغيرهما عند ابن ماجه والبيهقى، وبعضها يعضد بعضا كما قال الحافظ.\n(تنبيه): عزا المصنف حديث أبى هريرة لمسلم، وهو وهم، تبع فيه المجد ابن تيمية فى \" المنتقى \" وقد نبه على وهمه فيه الشوكانى فى \" نيل الأوطار \" (٣/١٧٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-691>(٦٣٨) - (قال عمر: \" صلاة العيد والأضحى ركعتان ركعتان، تمام غير قصر على لسان نبيكم، وقد خاب من افترى </span>\" رواه أحمد (ص ١٥١) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (١/٣٧): حدثنا وكيع حدثنا سفيان، وعبد الرحمن عن سفيان عن زبيد الأيامى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عمر ﵁ قال: \" صلاة السفر ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، تمام غير قصر، على لسان محمد ﷺ \".","vol":"3","page":105},{"text":"قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، فإن ابن أبى ليلى قد سمع عمر ﵁ على الأصح (١)، بل صرح بسماعه منه لهذا الحديث فى رواية يزيد بن هارون، كما ذكره أحمد عقب الحديث.\nوأخرجه النسائى (١/٢٣٢) والطحاوى (١/٢٤٥) والبيهقى (٣/٢٠٠) والطيالسى (١٣٦) من طرق عن سفيان به.\nوفى رواية للطحاوى من هذا الوجه: \" عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن الثقة عن عمر به \".\nوقد تابعه محمد بن طلحة بن مصرف وشريك عن زبيد به، ليس فيه: عن الثقة. بل قال ابن طلحة فى رواية عنه \" خطبنا عمر \" أخرجه الطحاوى.\nفتبين أن هذه الرواية شاذة لمخالفتها لرواية الجماعة عن سفيان، ولرواية المتابعين المذكورين عن زبيد.\nوقد خالفهم يزيد بن زياد بن أبى الجعد عن زبيد، فقال: عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن كعب بن عجرة عن عمر. أخرجه ابن ماجه (١٠٦٤) والبيهقى.\nقلت: وابن أبى الجعد هذا صدوق كما فى \" التقريب \"، لكن مثله لا ينهض لمعارضة ما اتفق عليه الثقات عن زبيد فروايته شاذة أيضا.\nويمكن أن يقال: إنها من المزيد فيما اتصل من الأسانيد، وأن أبى ليلى، سمعه مرة عن كعب بن عجرة عن عمر، ومرة عن عمر مباشرة، فكان تارة يحدث بهذا، وتارة بهذا، والكل صحيح، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-692>(٦٣٩) - (حديث عائشة مرفوعا: \" التكبير فى الفطر والأضحى: فى</span>\n_________\n(١) انظر نصب الراية (٢/١٨٩ـ١٩٠) مع التعليق عليه.","vol":"3","page":106},{"text":"الأولى سبع تكبيرات، وفى الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرتى الركوع \" رواه أبو داود. وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه (ص ١٥١) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (١١٤٩) والفريابى فى \" أحكام العيدين \" (١/١٣٤) والحاكم (١/٢٩٨) والبيهقى (٣/٢٨٦) من طريقين عن ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عنعروة عن عائشة بلفظ: \" أن رسول الله ﷺ كان يكبر فى الفطر والأضحى: فى الأولى سبع تكبيرات، وفى الثانية خمسًا \"\nوقال الحاكم: \" تفرد به ابن لهيعة، وقد استشهد به مسلم فى معرضين [١] \".\nقلت: وهو ضعيف من قبل حفظه، لكن قد رواه عبد الله بن وهب عنه عن خالد بن يزيد عن ابن شهاب به، وزاد: \" سوى تكبيرتى الركوع \".\nأخرجه أبو داود (١١٥٠) وابن ماجه (١٢٨٠) والطحاوى فى \" شرح معانى الآثار \" (٢/٣٩٩) والدارقطنى (١٨٠) والبيهقى (٣/٢٨٧) وأحمد (٦/٧٠) .\nوتابعه إسحاق بن عيسى وعمرو بن خالد وغيرهما عن ابن لهيعة به.\nأخرجه الدارقطنى (١٨٠) والحاكم والطحاوى والبيهقى.\nورواه الطحاوى عن سعيد بن كثير بن عفير: أخبرنا ابن لهيعة عن أبى الأسود عن عروة به.\nوروى عن ابن لهيعة على وجوه أخرى، ولذلك أعله الطحاوى والدارقطنى بالاضطراب من ابن لهيعة.\nقلت: لكن الأرجح عندى روايته عن خالد بن يزيد عن ابن شهاب\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: موضعين﴾","vol":"3","page":107},{"text":"لأنها رواية ابن وهب عنه، وهى صحيحة، قال عبد الغنى بن سعيد الأزدى: إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح: ابن المبارك وابن وهب والمقرى \". وذكر الساجى وغيره مثله، كما فى \" تهذيب التهذيب \"، وقد أشار إلى ما رجحناه، البيهقى حيث قال عقب هذه الرواية:\n\" قال محمد بن يحيى (الذهلى): هذا هو المحفوظ، لأن ابن وهب قديم السماع من ابن لهيعة \".\nفالإسناد صحيح، وقد صرح الدارقطنى بتحديث ابن لهيعة وسماعه إياه من خالد بن يزيد، والله أعلم.\nوقد قال الترمذى فى \" علله الكبرى \": سألت محمدا عن هذا الحديث فضعفه، وقال: لا أعلم رواه غير ابن لهيعة \". \" نصب الراية \" (٢/٢١٦) .\nقلت: وهذا التفرد لا يضير رواية ابن وهب عنه، والله أعلم.\nوأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فهو عند أبى داود (١١٥١) بلفظ: \" التكبير فى الفطر سبع فى الأولى، وخمس فى الآخرة، والقراءة بعدهما \".\nومن ذلك يتبين أن المؤلف ﵀ وهم فيما عزاه لأبى داود من اللفظين، فإنه جعل لفظ حديث عائشة من قوله ﵌، وهو عنده من فعله، وعكس ذلك فى حديث عمرو بن شعيب حيث قال فيه نحوه، أى: معناه، وهو عند أبى داود من قوله ﵊ لا من فعله، ثم هو مغاير أيضا للفظ الذى عزاه لعائشة!\nوالحديث عند أبى داود من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى عن عمرو به.\nثم أخرجه هو (١١٥٢) وابن ماجه (١٢٧٨) والطحاوى وابن الجارود فى \" المنتقى \" (١٣٨) والدارقطنى والبيهقى وابن أبى شيبة (٢/٤/٢) والفريابى","vol":"3","page":108},{"text":"(١٣٦/١) وأحمد (٢/١٨٠) من هذا الوجه من فعله ﷺ بلفظ: \" كبر رسول الله ﷺ فى صلاة العيد سبعا فى الأولى، ثم قرأ، ثم كبر فركع، ثم سجد، ثم قام فكبر خمسا، ثم قرأ، ثم كبر فركع ثم سجد \".\nواللفظ للفريابى. وقال أحمد عقبه: \" وأنا أذهب إلى هذا \".\nوقد أعله الطحاوى بقوله: \" الطائفى ليس بالذى يحتج بروايته \".\nوفى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء ويهم \"، ومع ذلك فقد قال فى \" التلخيص \" (١٤٤): \" وصححه أحمد وعلى والبخارى، فيما حكاه الترمذى \".\nقلت: ولعل ذلك من أجل شواهده التى منها حديث عائشة المتقدم.\nومنها حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده عمرو بن عوف. \" أن النبى ﷺ كبر فى العيدين: فى الأولى سبعا قبل القراءة، وفى الآخرة خمسا قبل القراءة \".\nالترمذى (٢/٤١٦) وابن ماجه (١٢٧٩) والطحاوى والدارقطنى والبيهقى وابن عدى (٢٧٣/٢) وقال الترمذى: \" حديث حسن، وهو أحسن شىء روى فى هذا الباب عن النبى ﵇ \".\nكذا قال! وقد أنكر جماعة تحسينه إياه كما فى \" التلخيص \". لأن كثير بن عبد الله واه جدا، حتى قال الشافعى: \" هو ركن من أركان الكذب \". وقال ابن عدى عقب الحديث: \" كثير هذا عامة أحاديثه لا يتابع عليه \".","vol":"3","page":109},{"text":"وأحسن أحاديث الباب عندى حديث عائشة وعبد الله بن عمرو فإن الضعف الذى فى سنديهما يسير، بحيث يصلح أن يتقوى أحدهما بالآخر.\nومنها عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله ﷺ: حدثنى أبى عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ كان يكبر فى العيدين، فى الأولى سبعا قبل القراءة، وفى الآخرة خمسا قبل القراءة.\nأخرجه ابن ماجه (١٢٧٧) والحاكم (٣/٦٠٧) والبيهقى (٣/٢٨٨) وكذا الدارمى (١/٣٧٦) وفى سنده ضعف واختلاف.\nومنها عن ابن عمر عند الطحاوى والدارقطنى وفيه الفرج بن فضالة وهو ضعيف.\nوله طريق أخرى، رواه الخطيب (١٠/٢٦٤) وابن عساكر (١٦٥/٢) .\nومنها عن على. رواه الضياء فى \" المنتقى من مسموعاته بمرو \" (١٢٤/٢) .\nوبالجملة فالحديث بهذه الطرق صحيح، ويؤيده عمل الصحابة به، فمنهم أبو هريرة، فيما رواه نافع مولى ابن عمر قال: \" شهدت الأضحى والفطر مع أبى هريرة، فكبر فى الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفى الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة \".\nأخرجه مالك (١/١٨٠/٩) ومن طريقه الفريابى (١٣٤/٢) والبيهقى (٣/٢٨٨) .\nثم أخرجاه وكذا ابن شيبة (٢/٥/١) من طرق أخرى عن نافع به. وزاد البيهقى: \" وهى السنة \". وزاد هو والفريابى فى أوله: \" استخلف مروان إياه على المدينة \".\nوله عند الفريابى (١٣٥/١) طريق أخرى عن أبى هريرة.\nومنهم عبد الله بن عمر مثل حديثه المرفوع المتقدم.\nأخرجه الطحاوى (٢/٣٩٩) وسنده صحيح.","vol":"3","page":110},{"text":"ومنهم عبد الله بن عباس: \" أنه كان يكبر فى العيد فى الأولى سبع تكبيرات بتكبيرة الافتتاح، وفى الآخرة ستا بتكبيرة الركعة كلهن قبل القراءة \".\nرواه ابن أبى شيبة (٢/٥/١) عن ابن جريج عن عطاء عنه وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، فقد أخرجه الفريابى (١٣٦/١) من طريق أخرى عن ابن جريج حدثنا عطاء به نحوه.\nفصرح ابن جريج بالتحديث، فأمنا بذلك تدليسه.\nعلى أنه لم يتفرد به، فقد تابعه عمرو بن دينار عند الطحاوى والفريابى، وعبد الملك بن أبى سليمان عندهما وكذا البيهقى وقال: \" هذا إسناد صحيح \".\nوتابعه عن ابن عباس عمار بن أبى عمار بلفظ: \" أن ابن عباس كبر فى عيد ثنتى عشرة تكبيرة، سبعا فى الأولى وخمسا فى الآخرة\n\" أخرجه ابن أبى شيبة (٢/٦/١) والبيهقى (٣/٢٨٩)، وسنده صحيح على شرط مسلم.\nوخالفهما فى متنهما عبد الله بن الحارث فقال: \" صلى بنا ابن عباس يوم عيد، فكبر تسع تكبيرات، خمسا فى الأولى، وأربعا فى الآخرة، ووالى بين القراءتين \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٢/٥/٢) والطحاوى (٢/٤٠١، وعبد الله هذا هو الأنصارى أبو الوليد البصرى وهو ثقة من رجال الشيخين، وكذلك سائر الرواة، فالسند صحيح.\nوخالفهم عكرمة فنقل عنه أنه قال:","vol":"3","page":111},{"text":"\" من شاء كبر سبعا، ومن شاء كبر تسعا، وبإحدى عشرة، وثلاث عشرة \".\nأخرجه الطحاوى (٢/٤٠١) وعكرمة ثقة احتج به البخارى، وسائر رجاله ثقات، فالإسناد صحيح.\nوالرواية الأولى أصح عندى لجلالة عطاء وحفظه ومتابعة عمار له، لكن يمكن أن يقال: أن الروايات كلها صحيحة عن ابن عباس، وإنه كان يرى التوسعة فى الأمر، وإنه يجيز كل ما صح عنه مما ذكرنا والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-693>(٦٤٠) - (إن عمر ﵁ كان يرفع يديه مع كل تكبيرة فى الجنازة وفى العيد </span>\". \" وعن زيد كذلك \" رواهما الأثرم (ص ١٥١) .\n* ضعيف.\nعن عمر، أخرجه البيهقى (٣/٢٩٣) من طريق أبى زكريا أنبأ ابن لهيعة عن بكر بن سوادة أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يرفع يديه مع كل تكبيرة فى الجنازة والعيدين، وقال:\" وهذا منقطع، ورواه الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن بكير بن سوادة عن أبى زرعة اللخمى أن عمر فذكره فى صلاة العيدين \".\nقلت: وابن لهيعة ضعيف.\nوأما الرواية عن زيد بذلك لم أقف على إسنادها.\nوفى \" التلخيص \" (١٤٥):\" واحتج ابن المنذر والبيهقى بحديث روياه من طريق بقية عن الزبيدى عن الزهرى عن سالم عن أبيه فى الرفع عند الإحرام والركوع والرفع منه، وفى آخره: ويرفعهما فى كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع \".\nقلت: وبقية مدلس وقد عنعنة، وبه أعله ابن التركمانى فى \" الجوهر النقى \"، لكن قد صرح بالتحديث عند أبى داود (٧٢٢) والدارقطنى (ص ١٠٨) فزالت شبهة تدليسه.","vol":"3","page":112},{"text":"ثم إنه لم يتفرد به كما ظن ابن التركمانى، فقال الإمام أحمد (٢/١٣٣ - ١٣٤): حدثنا يعقوب حدثنا ابن أخى بن شهاب عن عمه حدثنى سالم به.\nولفظه: \" كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه، حتى إذا كانتا حذو منكبيه كبر، ثم إذا أراد أن يركع رفعهما حتى يكونا حذو منكبيه، كبر وهما كذلك، ركع، ثم إذا أراد أن يرفع صلبه رفعهما حتى يكونا حذو منكبيه قال: سمع الله لمن حمده، ثم يسجد، ولا يرفع يديه فى السجود، ويرفعهما فى كل ركعة وتكبيرة كبرها قبل الركوع حتى تنقضى صلاته \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وابن أخى الزهرى اسمه محمد ابن عبد الله بن مسلم.\nلكن الاستدلال بهذه الجملة التى فى آخر الحديث على ما ذهب إليه ابن المنذر والبيهقى، لا يخلو من بعد، ذلك لأن سياق الحديث فى وصف الرفع فى الصلاة المكتوبة التى ليس فيها تكبيرات الزوائد الخاصة بصلاة العيد، والقول بأن ابن عمر أرادها فى هذا الحديث مما لا يساعد عليه السياق، والله أعلم.\nومثله الحديث الآتى عقبه.\nوقد روى الفريابى (١٣٦/٢) بسند صحيح عن الوليد - هو ابن مسلم - قال: \" سألت مالك بن أنس عن ذلك (يعنى الرفع فى تكبيرات الزوائد) فقال: نعم، ارفع يديك مع كل تكبيرة، ولم أسمع فيه شيئا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-694>(٦٤١) - (وفى حديث وائل بن حجر: أنه ﷺ \" كان يرفع يديه مع التكبير </span>\" (ص ١٥١) .\n* حسن.\nأخرجه أحمد (٤/٣١٦): حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى عن عبد الرحمن بن اليحصبى عنه قال: \" رأيت رسول الله ﷺ يرفع يديه مع التكبير \".","vol":"3","page":113},{"text":"قلت: وهذا سند حسن، رجاله ثقات كلهم من رجال الستة غير اليحصبى هذا، وقد روى عنه ثقتان، ووثقه ابن حبان.\nوأخرجه الطيالسى (١٠٢١): حدثنا شعبة به بلفظ: \" أنه صلى مع النبى ﷺ، فكان يكبر إذا خفض وإذا رفع ﴿ويرفع﴾ يديه عند التكبير، ويسلم عن يمينه وعن يساره \".\nورواه الدارمى (١/٢٨٥) .\n(تنبيه): قال المؤلف عقب الحديث: \" قال أحمد: فأرى أن يدخل فيه هذا كله \".\nقلت: والكلام فى هذا الحديث كالكلام فى حديث ابن عمر الذى قبله من حيث عدم دلالته على رفع اليدين فى تكبيرات الزوائد، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-695>(٦٤٢) - (قال عقبة بن عامر: \" سألت ابن مسعود عما يقوله بعد تكبيرات العيد قال: يحمد الله، ويثنى عليه ويصلى على النبى ﷺ </span>\" رواه الأثرم وحرب واحتج به أحمد (ص ١٥١) .\n* صحيح.\nوأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/٣٧/٢) عن حماد بن سلمة عن إبراهيم: \" أن الوليد بن عقبة دخل المسجد، وابن مسعود وحذيفة وأبو موسى فى عرصة المسجد، فقال الوليد: إن العيد قد حضر فكيف أصنع؟ فقال ابن مسعود: يقول: الله أكبر، ويحمد الله ويثنى عليه ويصلى على النبى ﷺ ويدعو الله، ثم يكبر ويحمد الله، ويثنى عليه، ويصلى على النبى ﷺ ويدعو الله، ثم يكبر ويحمد الله ويثنى عليه، ويصلى على النبى ﷺ ويدعو، ثم يكبر ويحمد الله ويثنى عليه ويصلى على النبى ﷺ ثم كبر، واقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم كبر واركع واسجد، ثم قم، فاقرأ بفاتحة الكتاب وسورة ثم كبر واحمد الله وأثن عليه، وصلى على النبى ﷺ وادع، ثم كبر واحمد الله، وأثن عليه، وصلى على النبى ﷺ، واركع واسجد، قال: فقال حذيفة وأبو موسى: أصاب \".","vol":"3","page":114},{"text":"قال الهيثمى (٢/٢٠٥): \" وإبراهيم لم يدرك واحدا من هؤلاء الصحابة وهو مرسل، ورجاله ثقات \".\nقلت: وقد وصله الطبرانى (٣/٣٨/١) من طريق ابن جريج أخبرنى عبد الكريم عن النخعى عن علقمة والأسود عن ابن مسعود قال:\n\" إن بين كل تكبيرتين قدر كلمة \".\nووصله أيضا المحاملى فى \" صلاة العيدين \" (٢/١٢١) من طريق هشام عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال فى صلاة العيد: \" بين كل تكبيرتين حمد لله ﷿، وثناء على الله \".\nوهذا إسناد جيد، وأخرجه البيهقى (٣/٢٩١) عن هشام حدثنا حماد به بطوله، وقال: \" وهذا من قول عبد الله بن مسعود ﵁ موقوف عليه، فنتابعه فى الوقوف بين كل تكبيرتين للذكر، إذا لم يرد خلافه عن غيره، ونخالفه فى عدد التكبيرات وتقديمهن فى القراءة فى الركعتين جميعا بحديث رسول الله ﷺ، ثم فعل أهل الحرمين، وعمل المسلمين إلى يومنا هذا. وبالله\nالتوفيق \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-696>(٦٤٣) - (قال ابن عمر: \" كان النبى ﷺ، يجهر بالقراءة فى العيدين والاستسقاء </span>\" رواه الدارقطنى.\n* ضعيف.\nالدارقطنى (١٨٩) عن محمد بن عمر حدثنا عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر به.\nقلت: وهذا سند واه جدا، عبد الله ضعيف، ومحمد بن عمر وهو الواقدى متروك متهم بالكذب.\nوفى الباب عن على ﵁ قال:","vol":"3","page":115},{"text":"\" الجهر فى صلاة العيدين من السنة، والخروج فى العيدين إلى الجبانة من السنة\".\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/٥٤/١) والبيهقى (٣/٢٩٥) بتمامه، والمحاملى (١٢٢/٢) الشطر الأول منه.\nقلت: وإسناده ضعيف فيه الحارث وهو الأعور ضعفوه.\nوفى الباب عن ابن عباس أيضا.\nأخرجه البيهقى (٣/٣٤٨) بسند واه.\nوبالجملة، فهذه الأحاديث شديدة الضعف، لا يجبر بعضها بعضا.\nولكن يغنى عنها أحاديث الصحابة الذين رووا أن النبى ﷺ كان يقرأ فى العيدين \" بالغاشية \" وسبح اسم \"، فإن الظاهر منها أن النبى ﷺ كان يجهر بهما، ولذلك عرفوا أنه قرأ بهما، والحديث يأتى عقب هذا والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-697>(٦٤٤) - (قال سمرة: \" كان النبى ﷺ يقرأ فى العيدين: (سبح إسم ربك الأعلى) و(هل أتاك حديث الغاشية) \" رواه أحمد. ولابن ماجه عن ابن عباس والنعمان بن بشير مرفوعا مثله</span>. وروى عن عمر وأنس (ص ١٥٢) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٥/٧) وكذا ابن أبى شيبة (٢/٦/٢) والمحاملى (١٢١/٢) والبيهقى (٣/٢٩٤) والطبرانى أيضا فى \" الكبير \" كما فى \" المجمع \" (٢/٢٠٤) من طريق معبد بن خالد عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب به.\nقلت: وإسناده صحيح.\nوأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه (١٢٨٣) وكذا ابن أبى شيبة (٢/٦/٢) والمحاملى (٢/١٢١/٢) من طريق موسى بن عبيدة عن محمد بن عمرو بن عطاء عنه مرفوعا مثل حديث سمرة.","vol":"3","page":116},{"text":"وهذا سند ضعيف، موسى بن عبيد ضعيف.\nوله طريق أخرى بلفظ: \" صلى رسول الله ﷺ العيد ركعتين، لا يقرأ فيهما إلا بأم الكتاب لم يزد عليها شيئا \".\nأخرجه أحمد (١/٢٤٣) عن شهر بن حوشب عنه.\nوشهر ضعيف أيضا.\nوأما حديث النعمان بن بشير فهو بلفظ سمرة.\nأخرجه ابن ماجه (١٢٨١) وكذا مسلم (٣/١٥) والترمذى (٥/٤١٣) والنسائى (١/٢٣٢) الدارمى (١/٣٧٧) وابن أبى شيبة وابن الجارود (١٥٢) والمحاملى (٢/١٢٢/١ و٢) وأحمد (٤/٢٧١ و٢٧٣ و٢٧٦ و٢٧٧) عن حبيب بن سالم عنه به.\nوزاد ابن أبى شيبة والآخرون: \" ... فى العيدين والجمعة ... وإذا اجتمع العيدان فى يوم قرأ بهما فيهما \". وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وإسناده جيد، رجاله كلهم ثقات غير حبيب وهو لابأس به كما فى \" التقريب \"، وقد قيل عنه عن أبيه عن النعمان بن بشير، وهو وهم قال عبد الله بن الإمام أحمد:\n\" حبيب بن سالم سمعه من النعمان، وكان كاتبه، وسفيان يخطىء فيه فيقول حبيب بن سالم عن أبيه، وهو سمعه من النعمان \".\nوأما حديث أنس، فيرويه عمارة بن زاذان قال: \" سألت شيخا من آل أنس عن القراءة فى العيدين؟ فقال: كنت ردفا لأنس، قال: فخرج فصلى بهم العيد فقرأ بهم: (هل أتاك حديث الغاشية) و(سبح اسم ربك الأعلى)، وقال أنس: كان رسول الله ﷺ يقرأ بهاتين السورتين \".","vol":"3","page":117},{"text":"ورواه ابن أبى شيبة (٢/٦/٢) من هذا الوجه نحوه.\nوأخرجه الطيالسى فى مسنده (٢٠٤٦): حدثنا عمارة بن زاذان به إلا أنه قال: (والليل إذا يغشى) بدل (وسبح اسم ربك الأعلى) .\nوعمارة هذا ضعيف من قبل حفظه، وشيخه من آل أنس لم يسم.\nوأما حديث عمر، فلم أجده مرفوعا، وإنما أخرجه ابن أبى شيبة من طريق عبد الملك بن عمير قال: \" حدثت عن عمر أنه كان يقرأ فى العيد (سبح اسم ربك الأعلى) و(هل أتاك حديث الغاشية) \".\nورجاله ثقات ولكنه منقطع بين ابن عمير وعمر.\nوالصحيح عنه ما رواه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبى واقد الليثى قال: \" سألنى عمر بن الخطاب عما قرأ به رسول الله ﷺ فى يوم العيد؟ فقلت: بـ (اقتربت الساعة) و(ق والقرآن المجيد) .\nأخرجه مسلم (٣/٢١) والمحاملى (٢/١٢١/١ - ٢) .\nورواه مالك (١/١٨٠/٨) ومسلم أيضا وأبو داود (١١٥٤) والنسائى والترمذى وابن ماجه (١٢٨٢) وابن أبى شيبة (٢/٦/١ - ٢) والمحاملى أيضا والفريابى (١٣٦/٢) والبيهقى وأحمد (٥/٢١٧ - ٢١٨) عن عبيد الله أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثى ... الحديث وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-698>(٦٤٥) - (قال ابن عمر: \" كان النبى ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يصلون العيدين قبل الخطبة </span>\" متفق عليه (ص ١٥٢) .\n* صحيح.\nرواه البخارى (١/٢٤٥) ومسلم (٣/٢٠) والترمذى (٢/٤١١) والنسائى (١/٢٣٢) وابن ماجه (١٢٧٦) وابن أبى شيبة (٢/٣/٢) والفريابى (١٣٠/١) والبيهقى (٣/٢٩٦) وأحمد (٢/١٢ و٣٨) من طريق نافع","vol":"3","page":118},{"text":"عنه به دون قوله: \" وعثمان \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوأخرجه البخارى ومسلم (٣/١٨) وأحمد (١/٣٣١ و٣٤٦) من حديث ابن عباس مثله وفيه ذكر عثمان، فلو عزاه المصنف إليهم من حديث ابن عباس كان قد أصاب.\nوفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة منهم جابر بن عبد الله الأنصارى وهو الآتى بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-699>(٦٤٦) - (حديث جابر: \" ... ثم قام متوكئا على بلال، فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم إلى آخره </span>\" رواه مسلم (ص ١٥٢) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٣/١٩) وكذا النسائى (١/٢٣٣) والدارمى (١/٣٧٧ - ٣٧٨) والبيهقى (٣/٢٩٦) والمحاملى (١٣٥/٢) وأحمد (٣/٣١٨) من طريق عبد الملك ابن أبى سليمان عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: \" شهدت مع رسول الله ﷺ الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكرهن، فقال: تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم، فقامت امرأة من وسط النساء سفعاء الخدين، فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير، قال: فجعلن يتصدقن من حليهن، يلقين فى ثوب بلال من أقراطهن وخواتمهن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-700>(٦٤٧) - (قال سعد المؤذن: \" كان النبى ﷺ يكبر بين أضعاف الخطبة، يكثر التكبير فى خطبة العيدين </span>\" رواه ابن ماجه (ص ١٥٢) .","vol":"3","page":119},{"text":"* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه (١٢٨٧) والحاكم (٣/٦٠٧) والبيهقى (٣/٢٩٩) عن عبد الرحمن ابن سعد بن عمار بن سعد المؤذن: حدثنى أبى عن أبيه عن جده به.\nقلت: وهذا سند ضعيف، عبد الرحمن بن سعد ضعيف، وأبوه وجده لا يعرف حالهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-701>(٦٤٨) - (روى عن أنس \" أنه إذا لم يشهدها (أى صلاة العيد) جمع أهله ومواليه ثم قام عبد الله بن [أبى] (١) عتبة مولاه فصلى بهم ركعتين يكبر فيهما </span>\".\n* ضعيف.\nرواه البيهقى (٣/٣٠٥) تعليقا فقال: \" ويذكر عن أنس بن مالك أنه كان إذا كان بمنزله بالزاوية، فلم يشهد العيد بالبصرة، جمع مواليه وولده، ثم يأمر مولاه عبد الله بن أبى عتبة فيصلى بهم كصلاة أهل المصر ركعتين، ويكبر بهم كتكبيرهم \".\nورواه موصولا من طريق نعيم بن حماد حدثنا هشيم عن عبيد الله بن أبى بكر بن أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ قال: \" كان أنس إذا فاتته صلاة العيد مع الإمام جمع أهله فصلى بهم مثل صلاة الإمام فى العيد \".\nقلت: وهذا سند ضعيف فإن نعيم بن حماد ضعيف لكثرة خطئه.\nورواه ابن أبى شيبة (٢/٩/١) من طريق يونس قال: حدثنى بعض آل أنس: \" أن أنسا كان ربما جمع أهله وحشمه يوم العيد فصلى بهم عبد الله بن أبى عتبة ركعتين \".\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركناها من \"المصنف\" \"والسنن الكبرى\".","vol":"3","page":120},{"text":"ورجاله ثقات غير البعض المذكور فلم أعرفه، ويحتمل أن يكون هو عبيد الله بن أبى بكر بن مالك بن أنس، كما فى رواية نعيم بن حماد ولكنه لا يحتج به لما عرفت.\nوقد روى عن ابن مسعود خلاف ذلك، فقال الشعبى: قال عبد الله بن مسعود: \" من فاته العيد فليصل أربعا \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٢/٩/١) والمحاملى (٢/١٣٧/٢) والطبرانى فى \" الكبير \" كما فى \" المجمع \" (٢/٢٠٥) وقال: \" ورجاله ثقات \". قلت ولكنه منقطع لأن الشعبى لم يسمع من ابن مسعود كما قال الدارقطنى والحاكم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-702>(٦٤٩) - (عن على ﵁: \" أنه كان يكبر حتى يسمع أهل الطريق </span>\" (ص ١٥٣) .\n* لم أقف عليه. [١]\nوروى ابن أبى شيبة (٢/١/٢) عن رجل من المسلمين عن حنش بن المعتمر أن عليا يوم أضحى كبر حتى انتهى إلى العيد.\nوسنده حسن لولا الرجل الذى لم يسم، وقد سماه الدارقطنى (١٧٩) فى روايته: \" سعيد بن أشوع \" ولم أجد له ترجمة.\nوروى الفريابى (١٢٩/٢) عن ابن لهيعة عن زهرة بن معبد عن عبد الله بن هشام: \" أنه كان يسمع تكبير عمر بن الخطاب وهو يمر فى زقاق، وعمر يمر فى زقاق آخر يوم العيد \".\nوهذا سند ضعيف.\nوروى ابن أبى شيبة بسند صحيح عن الزهرى قال: \" كان الناس يكبرون فى العيد حين يخرجون من منازلهم حتى يأتوا المصلى وحتى يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام سكتوا، فإذا كبر كبروا \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص/٢٧:\nروى ابن المنذر في \" الأوسط \": (١/٢١٦/١)، و(٤/٢٥٠ - مطبوع) نحوه فقال:\nحدثنا محمد بن على، قال: نا سعيد، قال: نا سويد بن عبد العزيز، قال: نا حصين عن أبي جميلة، قال: رأيت عليا خرج من منزله يوم العيد فلم يزل يكبر حتى انتهى إلى الجبانة.\nوهذا إسناد ضعيف.\nورواه الدارقطنى فى \" سننه \": (٢/٤٤) من طريق الحجاج عن سعيد بن أشوع عن حنش بن المعتمر قال: رأيت عليا يوم الأضحى لم يزل يكبر حتى أتى الجبانة.","vol":"3","page":121},{"text":"ثم رواه عن الزهرى مرسلا مرفوعا، ويأتى بعد حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-703>(٦٥٠) - (وروى الدارقطنى: \" أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر، ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتى المصلى، ثم يكبر حتى يأتى الإمام </span>\" (ص ١٥٣) .\n* صحيح.\nأخرجه الدارقطنى (١٨٠) من طريق ابن عجلان عن نافع عنه. ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبى شيبة (٢/١/١) والفريابى (١٢٨/٢) والبيهقى (٣/٢٧٩) .\nوهذا إسناد جيد.\nوتابعه عن نافع موسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمر وأسامة معا، وزادا فى آخر الحديث: \" فيكبر بتكبيره \".\nأخرجه الفريابى (١٢٨/٢ و١٢٩/١) بسند صحيح.\nثم روى بسند صحيح عن الوليد (وهو ابن مسلم) قال: \" سألت الأوزاعى ومالك بن أنس عن إظهار التكبير فى العيدين؟ قالا: نعم، كان عبد الله بن عمر يظهره فى يوم الفطر حتى يخرج الإمام \".\nثم روى بسند صحيح أيضا عن أبى عبد الرحمن السلمى قال: \" كانوا فى الفطر أشد منهم فى الأضحى. قال وكيع: يعنى فى التكبير \".\nوأخرجه الدارقطنى أيضا دون قول وكيع وكذا الحاكم (١/٢٩٨) .\n(تنبيه): قد روى حديث ابن عمر مرفوعا، ولكنه لا يصح.\nأخرجه الدارقطنى والحاكم والبيهقى (٣/٢٧٩) ونصر المقدسى فى \" جزء من الأمالى \" (ق ١٧٦/٢) عن موسى بن محمد بن عطاء حدثنا الوليد بن محمد حدثنا الزهرى: أخبرنى سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر أخبره.","vol":"3","page":122},{"text":"\" أن رسول الله ﷺ كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتى المصلى \".\nوقال الحاكم: \" غريب الإسناد والمتن، غير أن الشيخين لم يحتجا بالوليد ولا بموسى بن عطاء البلقادي [١] \". وقال الذهبى: قلت هما متروكان وقال البيهقى: \" موسى منكر الحديث ضعيف، والوليد ضعيف، لا يحتج برواية أمثالهما، والحديث المحفوظ عن ابن عمر من قوله \".\nقلت: وقد صح عن الزهرى مرسلا مرفوعا، فقال ابن أبى شيبة (٢/١/٢): حدثنا يزيد بن هارون عن ابن أبى ذئب عن الزهرى:\n\" أن رسول الله ﷺ كان يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتى المصلى، وحتى يقضى الصلاة، فإذا قضى الصلاة قطع التكبير \".\nوهذا سند صحيح مرسلا، ومن هذا الوجه أخرجه المحاملى (١٤٢/٢) .\nوقد روى من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعا.\nأخرجه البيهقى (٣/٢٧٩) من طريق عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر: \" أن رسول الله ﷺ كان يخرج فى العيدين مع الفضل بن عباس وعبد الله والعباس وعلى وجعفر والحسن والحسين وأسامة بن زيد، وزيد بن حارثة وأيمن بن أم أيمن ﵃ رافعا صوته بالتهليل والتكبير، فيأخذ طريق الحذائين حتى يأتى المصلى، وإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتى منزله \"\n، وقال البيهقى: \" هذا أمثل من الوجه المتقدم \".\nقلت: ورجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن عمر، وهو العمرى المكبر، قال الذهبى: \" صدوق فى حفظه شىء \". ورمز له هو وغيره بأنه من رجال مسلم، فمثله يستشهد به، فهو شاهد صالح لمرسل الزهرى فالحديث صحيح عندى موقوفا ومرفوعا والله أعلم.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: البلقاوى﴾","vol":"3","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-704>(٦٥١) - (قال البخارى: \" كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق فى أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما </span>\" (ص ١٥٣) .\n* صحيح.\nفقد ذكره البخارى فى صحيحه (١/٢٤٦) معلقا مجزوما به، كما ترى، ووصله عبد ابن حميد من طريق عمرو بن دينار عنه كما فى \" فتح البارى \" (٢/٣٨١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-705>(٦٥٢) - (قال ابن مسعود: \" إنما التكبير على من صلى فى جماعة </span>\". رواه ابن المنذر (ص ١٥٤) .\nلم أقف على إسناده [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-706>(٦٥٣) - (حديث جابر: \" إن النبى ﷺ صلى الصبح يوم عرفة ثم أقبل علينا فقال: الله أكبر ومد التكبير إلى آخر أيام التشريق </span>\". رواه الدارقطنى بمعناه (ص ١٥٤) .\n* ضعيف جدا.\nرواه الدارقطنى (١٨٢) والخطيب فى \" التاريخ \" (١٠/٢٣٨) من طريق عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر وعبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله قال: \" كان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح من غداة عرفة يقبل على أصحابه فيقول: على مكانكم، ويقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد، فيكبر من غداة عرفة إلى صلاة\nالعصر من آخر أيام التشريق \".\nقلت: وهذا سند واهٍجدا، فى \" نصب الراية \" (٢/٢٢٤): \" قال ابن القطان: جابر الجعفى سىء الحال، وعمرو بن شمر أسوأ حالا منه بل هو من الهالكين قال السعدى: عمرو بن شمر زائع كذاب، وقال الفلاس: واه، قال البخارى وأبو حاتم: منكر الحديث.... فلا ينبغى أن يعل الحديث إلا بعمرو بن شمر، مع أنه قد اختلف\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص/٢٨:\nوقفت عليه، رواه ابن المنذر فى \" الأوسط \" (١/٢٢٥/١)، و(٤/٣٠٥ - ٣٠٦ مطبوع) قال: وحدثونا عن إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا محمد بن سلمة الحرانى عن زيد بن أبى أنيسة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: ليس على الواحد والاثنين تكبير أيام التشريق، إنما التكبير على من صلى فى جماعة.\nوإسناده جيد، إن كان مشايخ ابن المنذر الذين حدثوه ثقات، وهو الأظهر.","vol":"3","page":124},{"text":"عليه فيه..\"\nثم ذكر الاختلاف المشار إليه، ورواه البيهقى (٣/٣١٥) مختصرا وقال: \" عمرو بن شمر وجابر لا يحتج بهما \".\nوقد صح عن على ﵁: \" أنه كان يكبر بعد صلاة الفجر يوم عرفة، إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، ويكبر بعد العصر \".\nرواه ابن أبى شيبة (٢/١/٢) من طريقين، أحدهما جيد.\nومن هذا الوجه رواه البيهقى (٣/٣١٤) .\nثم روى مثله عن ابن عباس، وسنده صحيح.\nوروى الحاكم (١/٣٠٠) عنه، وعن ابن مسعود مثله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-707>(٦٥٤) - (حديث جابر: \" كان النبى ﷺ إذا صلى الصبح من غداة عرفة أقبل على أصحابه ويقول: على مكانكم ويقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد </span>\" رواه الدارقطنى (ص ١٥٤) .\n* ضعيف جدًا.\nوتقدم تخريجه آنفا، والمصنف ساقه مرة أخرى مستدلا به على أن صفة التكبير شفع \" الله أكبر، الله أكبر \". وكذلك نقله عن الدارقطنى فى \" نصب الراية \" (٢/٢٢٤)، والذى فى نسختنا المطبوعة من الدارقطنى: \" الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر \" بتثليث التكبير كما تقدم، فلا أدرى أهذا من اختلاف النسخ، أم وهم فى النقل عنه، والله أعلم.\nوقد ثبت تشفيع التكبير عن ابن مسعود ﵁: \" أنه كان يكبر أيام التشريق: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٢/٢/٢) وإسناده صحيح. ولكنه ذكره فى مكان آخر بالسند نفسه بتثليث التكبير، وكذلك رواه البيهقى (٣/٣١٥) عن يحيى بن سعيد عن الحكم وهو ابن فروح [١] أبو بكار عن عكرمة عن ابن عباس بتثليث التكبير.\nوسنده صحيح أيضا، لكن رواه ابن أبى شيبة (٢/٢/٢ و٢/٣/١)\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فروخ﴾","vol":"3","page":125},{"text":"من هذا الوجه بلفظ: \" الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر وأجل، الله أكبر ولله الحمد \". ورواه المحاملى فى \" صلاة العيدين \" (٢/١٤٣/١) من طريق أخرى عن عكرمة به، لكنه قال: الله أكبر وأجل، الله أكبر على ما هدانا \" فأخر، وزاد، وسنده صحيح. وروى أثر ابن مسعود من الوجه التقدم بتشفيع التكبير، وهو المعروف عنه، والله أعلم.\n\nباب صلاة الكسوف\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-708>(٦٥٥) - (حديث: \" فعله ﷺ لصلاة الكسوف، وأمره بها </span>\" (ص ١٥٦) .\n* صحيح.\nوفى كل من الفعل، والأمر أحاديث سيأتى بعضها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-709>(٦٥٦) - (قال ﷺ: \" فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى ينجلى </span>\" رواه مسلم (ص ١٥٦) .\n* صحيح.\nوهو من حديث جابر قال: \" انكسفت الشمس فى عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ، فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم، فقام النبى ﷺ، فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات، بدأ، فكبر، ثم قرأ، فأطال القراءة، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع، فقرأ قراءة دون القراءة الأولى، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع، فقرأ قراءة دون القراءة الثانية، ثم ركع نحوا مما قام ثم رفع رأسه من الركوع، ثم انحدر","vol":"3","page":126},{"text":"بالسجود، فسجد سجدتين، ثم قام فركع أيضا ثلاث ركعات ليس فيها ركعة إلا التى قبلها أطول من التى بعدها، وركوعه نحوا من سجوده، ثم تأخر، وتأخرت الصفوف خلفه، حتى انتهينا (وفى لفظ: حتى انتهى) إلى النساء، ثم تقدم، وتقدم الناس معه، حتى قام فى مقامه، فانصرف حين انصرف وقد آضت الشمس، فقال: يا أيها الناس! إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا\nينكسفان لموت أحد من الناس (وفى لفظ: لموت بشر)، فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى تنجلى، ما من شىء توعدونه إلا قد رأيته فى صلاته هذه، لقد جىء بالنار، وذلكم حين رأيتمونى تأخرت مخافة أن يصيبنى من لفحها، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه فى النار، كان يسرق الحاج بمحجنه، فإذا فطن له قال: إنما تعلق بمحجنى! وإن غفل عنه ذهب به! وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التى ربطتها، فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعا، ثم جىء بالجنة، وذلكم حين رأيتمونى تقدمت، حتى قمت فى مقامى، ولقد مددت يدى وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه، ثم بد لى أن لا أفعل، فما من شىء توعدونه إلا قد رأيته فى صلاتى هذه \".\nأخرجه مسلم (٣/٣١ - ٣٢) وأبو عوانة (٢/٣٧١ - ٣٧٢) وأبو داود (١١٧٨) والبيهقى (٣/٣٢٥ - ٣٢٦) وأحمد (٣/٣١٧ - ٣١٨) إلى قوله \" حتى تنجلى \" كلهم من طريق عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء - وهو ابن أبى رباح عنه.\nوعبد الملك هذا فيه كلام من قبل حفظه، وقد رواه هشام الدستوائى عن أبى الزبير عن جابر نحوه وفيه فكانت \" أربع ركعات وأربع سجدات \" فخالفه فى قوله: \" ست ركعات \" وهو الصواب.\nأخرجه مسلم وأبو عوانة فى صحيحيهما.\nوقد اختلفت الأحاديث فى عدد ركوعات صلاة الكسوف اختلافا كثيرا، فأقل ما روى ركوع واحد فى كل ركعة من ركعتين، وأكثر ما قيل خمسة ركوعات، والصواب أنه ركوعان فى كل ركعة كما فى حديث أبى الزبير عن","vol":"3","page":127},{"text":"جابر، وهو الثابت فى الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة وغيرها من الصحابة ﵃. وقد حققت القول فى ذلك، وجمعت الأحاديث الواردة فيه وخرجتها ثم لخصت ما صح منها فى جزء عندى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-710>(٦٥٧) - (قول جابر: \" كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فى يوم شديد الحر، فصلى بأصحابه فأطال القيام حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال ثم سجد سجدتين ثم قام فصنع نحو ذلك فكانت أربع ركعات، وأربع سجدات </span>\". رواه أحمد ومسلم وأبو داود (ص ١٥٦) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٣/٣٠ - ٣١) وكذا أبو عوانة (٢/٣٧٢ - ٣٧٣) وأبو داود (١١٧٩) والنسائى (١/٢١٧) والطيالسى (١٧٥٤) وعنه البيهقى (٣/٣٢٤) وأحمد (٣/٣٧٤ و٣٨٢) من طريق هشام الدستوائى عن أبى الزبير عنه به. وزاد الصحيحان وغيرهما: \" ثم قال: \" إنه عرض على كل شىء تولجونه، فعرضت على الجنة، حتى لو تناولت منها قطفا أخذته، أو قال تناولت منها قطفا، فقصرت يدى عنه، وعرضت على النار، فرأيت فيها امرأة من بنى إسرائيل، تعذب فى هرة لها ربطتها، فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خَشاش الأرض، ورأيت أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قصبه فى النار، وإنهم كانوا يقولون: إن الشمس والقمر لا يخسفان إلا لموت عظيم، وإنهما آيتان من آيات الله يريكموهما، فإذا خسفا فصلوا حتى تنجلى \".\nوأبو الزبير وإن كان مدلسا وقد عنعنه، فالحديث صحيح لأن له طريقا أخرى تقدمت قبله. وذكرت هناك ما بينهما من الخلاف، والصواب منه. اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-711>(٦٥٨) - (عن عائشة قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فبعث مناديا فنادى: \" الصلاة جامعة وخرج إلى المسجد</span>","vol":"3","page":128},{"text":"فصف الناس وراءه، وصلى أربع ركعات فى ركعتين وأربع سجدات \". متفق عليه (ص ١٥٦ - ١٥٧) .\n* صحيح.\nرواه البخارى (١/٢٧٢) تعليقا ومسلم (٣/٢٩) موصولا واللفظ له.\nوقد أخرجاه وكذا أصحاب السنن وغيرهم بنحوه أتم منه، وله عنها أربع طرق، خرجتها فى الرسالة المشار إليها سابقا. اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-712>(٦٥٩) - (حديث جابر: \" أن النبى ﷺ لما كسفت الشمس صلى ست ركعات بأربع سجدات </span>\" رواه أحمد ومسلم وأبو داود (ص ١٥٧) .\n* صحيح.\nلكن ذكر الست ركعات (يعنى ركوعات) شاذ، والصواب: \" أربع ركوعات \" كما فى حديث عائشة الذى قبله، ورواية عن جابر تقدمت قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-713>(٦٦٠) - (حديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ صلى فى كسوف ثمانى ركعات، فى أربع سجدات </span>\" رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائى (ص ١٥٧) .\n* ضعيف.\nوإن أخرجه مسلم ومن ذكر معه وغيرهم، فإنه من طريق حبيب عن طاوس عن ابن عباس به.\nوعلته حبيب هذا وهو ابن أبى ثابت، وهو وإن كان ثقة فإنه مدلس، وكذلك قال ابن حبان فى \" صحيحه \": \" هذا الحديث ليس بصحيح، لأنه من رواية حبيب بن أبى ثابت عن طاوس، ولم يسمعه منه \". وقال البيهقى: \" وحبيب وإن كان من الثقات، فقد كان يدلس، ولم أجده ذكر سماعه فى هذا الحديث عن طاوس، ويحتمل أن يكون حمله عن غير موثوق به عن طاوس \".\nوفية علة أخرى وهى الشذوذ، فقد خرجت للحديث ثلاث طرق أخرى عن ابن عباس، وفيها كلها \" أربع ركعات وأربع سجدات \". وفى هذه الطريق المعلة: \" ثمانى ركعات ... \" فهذا خطأ قطعا.","vol":"3","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-714>(٦٦١) - (قول أبى بن كعب: \" كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى بهم فقرأ بسورة من الطوال، وركع خمس ركعات وسجدتين، ثم قام إلى الثانية، فقرأ بسورة من الطوال، وركع خمس ركعات وسجدتين </span>\" رواه أبو داود، وعبد الله بن أحمد فى المسند (ص ١٥٧) .\n* ضعيف.\nرواه أبو داود (١١٨٢) وعبد الله بن أحمد فى زوائد \" مسند أبيه \" (٥/١٣٤) وكذا الحاكم (١/٣٣٣) والبيهقى (٣/٣٢٩) من طريق أبى جعفر الرازى عن الربيع ابن أنس عن أبى العالية عن أبى بن كعب به. وقال الحاكم: \" رواته موثقون \".\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" خبر منكر، وعبد الله بن أبى جعفر ليس بشىء، وأبوه لين \".\nقلت: الحمل فيه على الأب، فإن ابنه قد توبع عليه عند غير الحاكم، وضعفه البيهقى بقوله: \" وهذا إسناد لم يحتج بمثله صاحبا الصحيح \".\nقلت: وذلك لضعف أبى جعفر الرازى قال فى \" التقريب \": \" صدوق، سىء الحفظ، خصوصا عن مغيرة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-715>(٦٦٢) - (روى من غير وجه بأسانيد حسان من حديث سمرة والنعمان بن بشير وعبد الله بن عمرو أنه ﷺ \" صلاها ركعتين، كل ركعة بركوع </span>\" رواها أحمد والنسائى (ص ١٥٧) .\n* ضعيف.\nلا يصح منها شىء، إما لعلة أو شذوذ.\n١ - أما حديث سمرة، فأخرجه أحمد (٥/١١) والنسائى (١/٢١٨ - ٢١٩) وكذا أبو داود (١١٨٤) والحاكم (١/٣٢٩ - ٣٣٠) وعنه البيهقى قال: قال سمرة. الحديث بطوله، وفيه ما ذكره المؤلف. وقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \" ووافقه الذهبى.","vol":"3","page":130},{"text":"وهذا من أوهامهما، لأن ثعلبة لم يخرج له الشيخان فى صحيحيهما، ثم إنه مجهول كما قال ابن حزم فى \" المحلى \" (٥/٩٤) وتبعه ابن القطان وغيره.\nثم رأيت الحاكم روى من الحديث بعضه فى مكان آخر (١/٣٣٤) وصححه أيضا كما تقدم، فتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: ثعلبة مجهول، وما أخرجا له شيئا \".\n٢ - وأما حديث النعمان بن بشير فإنه مضطرب الإسناد والمتن.\nأما الإسناد، فإنه من طريق أبى قلابة عن النعمان، وأبو قلابة مدلس، وقد عنعنه فى كل الطرق عنه، وفى بعضها عنه عن النعمان، وفى بعضها عنه عن رجل عن النعمان، وفى بعضها عنه عن قبيصة بن مخارق الهلالى قال: فذكر الحديث.\nوفى بعضها عنه عن هلال بن عامر أن قبيصة الهلالى حدثه.\nوأما الاضطراب فى المتن، ففى رواية أنه لم يزل يصلى حتى انجلت.\nوأنه خطب بعد الصلاة فكان مما قال: \" فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة \".\nوفى رواية لم يذكر فيها القول المذكور.\nوفى أخرى بلفظ: \" صلى مثل صلاتنا يركع ويسجد مرتين \".\nوفى أخرى: \" فجعل يصلى ركعتين ركعتين، ويسأل عنها \".\nوفى أخرى: \" ويسلم \" بدل \" ويسأل عنها \".\nوجمع بينهما فى رواية فقال: \" فجعل يصلى ركعتين ويسلم ويسأل \".\nفهذا الاضطراب الشديد فى السند والمتن مما يمنع القول بصحة الحديث والاستدلال به على الركوع الواحد، كما هو ظاهر. وهذا خلاصة ما حققته فى الجزء الخاص بصلاة الكسوف حول هذا الحديث.","vol":"3","page":131},{"text":"٣ - أما حديث ابن عمرو، فقد أخرجه أبو داود والنسائى والطحاوى والحاكم والبيهقى وأحمد وغيرهم من طرق بعضها عن الثورى عن عطاء بن السائب عن أبيه عنه به، الحديث بطوله. ولم يذكر فيه إلا ركوعين فى الركعتين.\nوهذا سند صحيح، لكن من الواضح بعد تتبع الطرق أن بعض رواته قصر فى الاقتصار على الركوعين، فقد جاء الحديث عن ابن عمرو من ثلاث طرق أخرى كلهم ذكروا عنه ركوعين فى كل من الركعتين. وهذه زيادة من ثقة بل من ثقات فهى مقبولة، وذلك\nمما يجعل الرواية الأولى شاذة مرجوحة.\nوخلاصة القول فى صلاة الكسوف أن الصحيح الثابت فيها عن رسول الله ﷺ إنما هو ركوعان فى كل ركعة من الركعتين جاء ذلك عن جماعة من الصحابة فى أصح الكتب والطرق والروايات، وما سوى ذلك إما ضعيف أو شاذ لا يحتج به،\nوقد فصل القول فى ذلك، وانتهى تحقيقه إلى ما ذكرنا خلاصته هنا العلامة المحقق ابن قيم الجوزية فى \" زاد المعاد فى هدى خير العباد \" فليراجعه من شاء المزيد من التحقيق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-716>(٦٦٣) - (قول قتادة: \" انكسفت الشمس بعد العصر ونحن بمكة، فقاموا يدعون قياما، فسألت عن ذلك عطاء؟ فقال: هكذا كانوا يصنعون </span>\" رواه الأثرم (ص ١٥٧) .\n* لم أقف على سنده\nورواه ابن أبى شيبة (٢/١١٩/١) بنحوه، ولفظه: \" عن عطاء قال: إذا كان الكسوف بعد العصر، وبعد الصبح قاموا يذكرون ربهم، ولا يصلون \".\nوإسناده صحيح إلى عطاء إن كان سعيد وهو ابن أبى عروبة قد حفظه فإنه كان اختلط.","vol":"3","page":132},{"text":"باب صلاة الاستسقاء\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-717>(٦٦٤) - (قول عبد الله بن زيد: \" خرج رسول الله ﷺ يستسقى، فتوجه إلى القبلة يدعو وحول رداءه، وصلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة </span>\" متفق عليه (ص ١٥٨) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٦١) ومسلم (٣/٢٣) وكذا أبو داود (١١٦١) والنسائى (١/٢٢٤ و٢٢٦) والترمذى (٢/٤٤٢) والدارمى (١/٣٦٠ و٣٦١) وابن ماجه (١٢٦٧) والدارقطنى (١٨٩) والبيهقى (٣/٣٤٧) وأحمد (٤/٣٩ و٤٠ و٤١)، وليس عند مسلم الجهر بالقراءة، وهى رواية ابن ماجه.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-718>(٦٦٥) - (قال ابن عباس: \" صلى النبى ﷺ ركعتين، كما يصلى فى العيدين </span>\" صححه الترمذى (ص ١٥٨) .\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (١١٦٥) والترمذى (٢/٤٤٥) والنسائى (١/٢٢٦) والطحاوى (١/١٩١ - ١٩٢) والدارقطنى (١٨٩) والحاكم (١/٣٢٦) والبيهقى (٣/٣٤٧) وابن أبى شيبة (٢/١١٩/٢) وأحمد (١/٢٦٩ و٣٥٥) من طريق هشام بن إسحاق (وهو ابن عبد الله بن كنانة) عن أبيه قال: \" أرسلنى الوليد بن عقبة - وهو أمير المدينة - إلى ابن عباس أسأله عن استسقاء رسول الله ﷺ فأتيته، فقال: إن رسول الله ﷺ خرج متبذلا متواضعا متضرعا، حتى أتى المصلى، فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل فى الدعاء والتضرع والتكبير، وصلى ركعتين، كما كان يصلى فى العيدين \"","vol":"3","page":133},{"text":"واللفظ للترمذى وقال: \" هذا حديث حسن صحيح \".\nقلت: وإسناده حسن، ورجاله ثقات غير هشام بن إسحاق، قال أبو حاتم: \" شيخ \"، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \"، وروى عنه جماعة من الثقات.\nوله طريق أخرى، يرويه محمد بن عبد العزيز عن أبيه عن طلحة قال: \" أرسلنى مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء؟ فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة فى العيدين، إلا أن رسول الله ﷺ قلب رداءه، فجعل يمينه على يساره، ويساره على يمينه، وصلى ركعتين وكبر فى الأولى سبع تكبيرات، وقرأ (سبح اسم ربك الأعلى) وقرأ فى الثانية (هل أتاك حديث الغاشية) وكبر فيها خمس تكبيرات \".\nأخرجه الدارقطنى والحاكم والبيهقى (٣/٣٤٨) وقال: \" محمد بن عبد العزيز هذا غير قوى، وهو بما قبله من الشواهد يقوى \".\nقلت: هو ضعيف جدا لأن محمدا هذا هو ابن عبد العزيز بن عمر الزهرى وسمى الحاكم جده عبد الملك وهو خطأ لعله من الناسخ، قال فيه البخارى والنسائى: منكر الحديث. وقال النسائى مرة: \" متروك \" فلا يقوى حديثه بالشواهد لشدة ضعفه لاسيما وهى مجملة وهذا مفصل. ولا يصح الاستشهاد بالمجمل على المفصل كما هو ظاهر.\nوأبوه عبد العزيز بن عمر قال ابن القطان: \" مجهول الحال \" ومنه يتبين أن قول الحاكم عقب الحديث: \" صحيح الإسناد \" بعيد عن جادة الصواب، وقد تعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: ضعف عبد العزيز \".\nقلت: ولعله أراد أن يكتب: عمر بن عبد العزيز. فسبقه القلم فكتب","vol":"3","page":134},{"text":"\" عبد العزيز \" وإلا فإن عبد العزيز لم يضعف وإنما هو مجهول، والمضعف ابنه كما عرفت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-719>(٦٦٦) - (عن جعفر بن محمد عن أبيه: \" أن النبى ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يصلون صلاة الاستسقاء يكبرون فيها سبعا وخمسا </span>\" رواه الشافعى (ص ١٥٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-720>(٦٦٧) - (وعن ابن عباس نحوه وزاد فيه: \" وقرأ فى الأولى بسبح، وفى الثانية بالغاشية </span>\" (ص ١٥٨) .\n* ضعيف.\nأخرجه الشافعى فى \" الأم \" (١/٢٢١): \" أخبرنى من لا أتهم عن جعفر بن محمد أن النبى ﷺ ... \". الحديث، هكذا وقع فيه \" جعفر بن محمد \".\nليس فيه \" عن أبيه \" فهو معضل مع جهالة شيخ الشافعى الذى لم يسم، وقد أسنده من وجه واهٍفقال: \" أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: أخبرنى جعفر بن محمد عن أبيه عن على ﵁ مثله \".\nقلت: وإبراهيم هذا هو الأسلمى وهو متهم، ثم إنه منقطع بين والد جعفر، وهو محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب وبين جده على ﵁.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-721>(٦٦٨) - (وقالت عائشة: \" خرج رسول الله ﷺ حين بدا حاجب الشمس </span>\" رواه أبو داود (ص ١٥٨) .\n* حسن.\nرواه أبو داود (١١٧٣) والطحاوى (١/١٩٢) والبيهقى (٣/٣٤٩) والحاكم أيضا (١/٣٢٨) من طريق خالد بن نزار حدثنى القاسم بن مبرور عن يونس بن يزيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: \" شكى الناس إلى رسول الله ﷺ قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له فى","vol":"3","page":135},{"text":"المصلى، ووعد الناس يوما يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله ﷺ حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فكبر ﷺ وحمد الله ﷿ ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله ﷿ أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم. ثم قال: الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. (مالك) [١] يوم الدين. لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغنى ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين ثم رفع يديه، فلم يزل فى الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس، ونزل، فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابه فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله فلم يأت مسجده، حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكنّ، ضحك ﷺ حتى بدت نواجذه فقال: أشهد أن الله على كل شىء قدير، وأنى عبد الله ورسوله \".\nوالسياق لأبى داود وقال:\" هذا حديث غريب، إسناده جيد، أهل المدينة يقرؤن (ملك يوم الدين)، وإن هذا الحديث حجة لهم \".\nقلت: وإسناده حسن، وأما قول الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \"، ووافقه الذهبى، فمن أوهامهما، فإن خالدا وشيخه القاسم، لم يخرج لهما الشيخان شيئًا، وفى الأول منهما كلام يسير، لا ينزل حديثه عن درجة الحسن،وقد رواه ابن حبان أيضا فى \" صحيحه \" كما فى \" نصب الراية \" (٢/٢٤٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-722>(٦٦٩) - (قال ابن عباس: \" خرج رسول الله ﷺ للاستسقاء متذللا متواضعا متخشعا متضرعا </span>\" (ص ١٥٩) .\n* حسن.\nوقد مضى برقم (٦٥٨)، واللفظ للترمذى، إلا أنه قال \" متبذلا \" بدل \" متذللًا \"، وكذلك هو عند جميع من أخرج الحديث ممن سبق ذكرهم، إلا رواية للدارقطنى، فإنه قال فيها \" متذللا \"، وجمع الحاكم بين اللفظين، فقال: \" متذللا متبذلا \"! وقوله \" متخشعا \" فى رواية الحاكم\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: ملك﴾","vol":"3","page":136},{"text":"والترمذى فى رواية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-723>(٦٧٠) - (روى الطبرانى فى معجمه بإسناد عن الزهرى: \" أن سليمان ﵇، خرج هو وأصحابه يستسقون فرأى نملة قائمة رافعة قوائهما تستسقى، فقال لأصحابه: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم </span>\". وروى الطحاوى وأحمد نحوه عن أبى الصديق الناجى.\nوعن أبى هريرة مرفوعا: \" خرج نبى من الأنبياء يستسقى.. \" وذكر نحوه رواه الدارقطنى.\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (١٨٨) والحاكم (١/٣٢٥ - ٣٢٦) من طريق عبد العزيز بن أبى سلمة العمرى حدثنا محمد بن عون مولى أم يحيى بنت الحكم عن أبيه قال: حدثنا محمد بن مسلم بن شهاب، أخبرنى أبو سلمة عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" خرج نبى من الأنبياء يستسقى، فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء، فقال: ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل شأن هذه النملة \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nقلت: وفى ذلك نظر عندى، فإن محمد بن عون وأباه لم أجد من ترجمهما، والغالب فى مثلهما الجهالة، والله أعلم.\nنعم قد روى الحديث من غير طريقهما، فقال الطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (١/٣٧٣): \" حدثنا محمد بن عزيز: حدثنا سلامة بن روح عن عقيل عن ابن شهاب به \".\nومن هذا الوجه أخرجه الخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (١٢/٦٥) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (٧/٢٩٧/٢) .","vol":"3","page":137},{"text":"قلت: وهذا سند ضعيف، وله علتان:\nالأولى: سلامة هذا قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، له أوهام، وقيل: لم يسمع من عمه عقيل بن خالد، وإنما يحدث من كتبه \".\nالثانية: محمد بن عزيز، قال الحافظ: \" فيه ضعف، وقد تكلموا فى صحة سماعه من عمه سلامة \".\nوأما رواية الطبرانى عن الزهرى، والطحاوى وأحمد عن أبي سعيد [١] الناجى، فلم أقف عليهما، مع كونهما مقطوعتين. [٢]\nوقد أورد الحديث الحافظ فى \" التلخيص \" (١٥٠) من رواية الدارقطنى والحاكم، ثم قال: \" وفى لفظ لأحمد: خرج سليمان ﵊ يستسقى. الحديث\".\nفهذا بظاهره يدل على أن الحديث مرفوع عند أحمد، وأنه فى مسنده كما يشعر به إطلاق العزو إليه، وما أظن ذلك صوابا، فلم يورده الهيثمى فى \" المجمع \"، ولا عزاه إليه السيوطى فى \" الجامع الكبير \"، وقد ذكره (١/٢٠/١) من رواية الحاكم وأبى الشيخ فى \" العظمة \" والخطيب وابن عساكر عن أبى هريرة. فلعل الحديث فى بعض كتب أحمد الأخرى، ككتاب الزهد مثلا، وقد رجعت إلى ترجمة سليمان بن داود ﵉ منه فلم أر الحديث فيها، مع العلم بأن الكتاب طبع مشوش الترتيب بحديث تداخلت بعض تراجمه فى تراجم أخرى، فعسى الله ﵎ أن يقيض له رجلا صالحا، يقوم بطبعه على نسخة جيدة إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-724>(٦٧١) - (قول ابن عباس: \" صنع رسول الله ﷺ فى الاستسقاء، كما صنع فى العيد </span>(ص ١٥٩) .\n* حسن.\nوتقدم برقم (٦٦٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-725>(٦٧٢) - (توسل عمر بالعباس (﵄)، ومعاوية بيزيد</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أبى الصديق﴾\n[٢] قال صاحب التكميل ص/٢٩:\nأما رواية الطبرانى عن الزهرى: فقد وقفت عليها فى كتاب \" الدعاء \" للطبرانى (رقم ٩٦٧)، رواها عن الزهرى عبد الرزاق فى \" المصنف \": (٣/٩٥ - ٩٦)، ومن طريقه أخرجها الطبرانى.\nوأما رواية الطحاوى وأحمد عن أبى الصديق الناجى: فقد وقفت عليها فى كتاب \" الزهد \" لأحمد (ص ٨٧) فى أخبار يوسف ﵇ من الطبعة المكية وفيها خلل في الترتيب.\nورواها عن أبى الصديق ابن أبى شيبة في \" المصنف \": (١٠/٣١٢) و(١٣/٢٠٧)، وابن أبى حاتم فى \" تفسيره \"، والطبرانى فى \" الدعاء \": (رقم ٩٦٨)،وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٣/١٠١)، وابن حبان فى \" الثقات \": (٨/٤١٤) . كلهم عن زيد العمى عن أبى الصديق الناجى به نحوه.\n* تتمة: ذكر رواية الطحاوى ابن القيم فى \" شفاء العليل \": (ص ١٥١) قال: (ورواه الطحاوى فى \" التهذيب \" وغيره) . اهـ.\nولم يتبين لى المراد منه.","vol":"3","page":138},{"text":"بن الأسود الجرشى، واستسقى به الضحاك بن قيس مرة أخرى (ص ١٥٩) .\n* صحيح.\nأما توسل عمر، فأخرجه البخارى (١/٢٥٦ و٢/٤٣٦ - ٤٣٧) وابن سعد فى \" الطبقات الكبرى \" (٤/٢٨ - ٢٩) وأبو مسلم الكشى فى \" جزء الأنصارى \" (٥/٢) والبيهقى (٣/٣٥٢) وابن عساكر (٨/٤٧٤/١) عن أنس: \" أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا ﷺ فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم\nنبينا فاسقنا، قال: فيسقون \".\nورواه ابن خزيمة أيضا وأبو عوانة وابن حبان والطبرانى فى \" الكبير \" كما فى \" الجامع الكبير \" (٣/١٧١/٢)، وصححه الحافظ الذهبى.\nوأما ما أخرجه الحاكم (٣/٣٣٤) من طريق داود بن عطاء المدنى عن زيد بن أسلم عن ابن عمر أنه قال: \" استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم هذا عم نبيك العباس، نتوجه إليك به فاسقنا، فما برحوا حتى سقاهم الله، قال: فخطب عمر الناس، فقال: يا أيها الناس إن رسول الله ﷺ كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده، يعظمه ويفخمه ويبر قسمه، فاقتدوا أيها الناس برسول الله ﷺ فى عمه العباس، واتخذوه وسيلة إلى الله ﷿ فيما نزل بكم \".\nفهو واهٍجدا، فلا جرم سكت عنه الحاكم ولم يصححه! وأما الذهبى فوهاه بقوله: \" داود متروك \". وقال الحافظ: \" سنده ضعيف \".\nوأما توسل معاوية، فأخرجه أبو زرعة الدمشقى فى \" تاريخ دمشق \"","vol":"3","page":139},{"text":"(ق ١١٣/٢): حدثنا الحكم بن نافع عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر: \" أن الناس قحطوا بدمشق، فخرج معاوية يستسقى بيزيد بن الأسود \".\nوهذا سند صحيح كما قال الحافظ فى \" التلخيص \" (١٥١) . قال:\" ورواه أبو القاسم اللاكائى فى \" السنة \" فى \" كرامات الأولياء \" منه \".\nوأما توسل الضحاك، فأخرجه أبو زرعة أيضًا: وحدثنا أبو مسهر قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز: \" أن الضحاك بن قيس خرج يستسقى، فقال ليزيد بن الأسود: قم يا بكاء \".\nورجاله ثقات، لكنه منقطع بين سعيد والضحاك، لكن له طريق أخرى فقال الحافظ: \" وروى ابن بشكوال من طريق ضمرة عن ابن أبى حملة قال: \" أصاب الناس قحط بدمشق فخرج الضحاك بن قيس يستسقى، فقال: ابن [١] يزيد بن الأسود، فقام وعليه برنس، ثم حمد الله، وأثنى عليه ثم قال: أى رب! إن عبادك تقربوا بى إليك فاسقهم، فما انصرفوا إلا وهم يخوضون فى الماء \".\nقلت: وابن أبى حملة هذا لم أعرفه، وسكت عليه الحافظ، وروى الإمام أحمد فى \" الزهد \" (٣٩٢) فى ترجمة أبى مسلم الخولانى عن محمد بن شعيب وسعيد بن عبد العزيز قال: \" قحط الناس على عهد معاوية ﵀، فخرج يستسقى بهم، فلما نظروا إلى المصلى، قال معاوية لأبى مسلم: ترى ما داخل الناس، فادع الله، قال: فقال: أفعل على تقصيرى، فقام وعليه برنس، فكشف البرنس عن رأسه، ثم رفع يديه فقال: اللهم إنا بك نستمطر، وقد جئت بذنوبى إليك فلا تخيبنى، قال: فما انصرفوا حتى سقوا، قال: فقال أبو مسلم: اللهم إن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أين﴾","vol":"3","page":140},{"text":"معاوية أقامنى مقام سمعة، فإن كان لى عندك خير قاقبضنى إليك، قال: وكان ذلك يوم الخميس، فمات أبو مسلم ﵀ يوم الخميس المقبل \".\nقلت: وسنده منقطع أيضا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-726>(٦٧٣) - (قال الشعبى: \" خرج عمر يستسقى، فلم يزد على الاستغفار. فقالوا: ما رأيناك استسقيت! فقال: لقد طلبت الغيث بمجاديح السماء الذى يستنزل به المطر، ثم قرأ (استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ...) الآية. و(استغفروا ربكم ثم توبوا إل</span>يه ...) الآية \". رواه سعيد فى سننه (ص ١٥٩ - ١٦٠) .\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٣/٣٥١ - ٣٥٢ و٣٥٢) من روايتين إحداهما من طريق سعيد بن منصور وابن أبى شيبة (٢/١١٩ - ١٢٠) من إحداهما ورجالهما ثقات، غير أن الشعبى عن عمر مرسل كما فى \" التهذيب \".\nورواه ابن أبى شيبة من طريق أخرى مختصرا عن عطاء بن أبى مروان الأسلمى عن أبيه قال: \" خرجنا مع عمر بن الخطاب يستسقى، فما زاد على الاستغفار \"\nورجاله ثقات غير أبى مروان الأسلمى وثقه العجلى وابن حبان، وقال النسائى: \" غير معروف \"، وقد قيل إن له صحبة، ولم يثبت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-727>(٦٧٤) - (قول أنس: \" كان النبى ﷺ لا يرفع يديه فى شىء فى دعائه إلا فى الاستسقاء فإنه كان يرفع حتى يرى بياض إبطيه </span>\" متفق عليه ولمسلم: \" أن النبى ﷺ استسقى فأشار بظهر كفه إلى السماء \" (ص ١٦٠) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٦٢) ومسلم (٣/٢٤) وكذا أبو داود (١١٧٠) والنسائى (١/٢٢٤) والدارمى (١/٣٦١) والبيهقى (٣/٣٥٧) وأحمد","vol":"3","page":141},{"text":"(٣/١٨١ و٢٨٢) من طريق قتادة عن أنس.\nثم أخرج مسلم وكذا أبو داود (١١٧١) والبيهقى وأحمد (٣/١٥٣ و٢٤١) من طريق ثابت عن أنس بالرواية الثانية رواية مسلم، ولفظ أبى داود: \" كان يستسقى هكذا، يعنى ومد يديه، وجعل بطونهما مما يلى الأرض، حتى رأيت بياض إبطيه \"، وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-728>(٦٧٥) - (حديث: \" أنه ﷺ حول إلى الناس ظهره، واستقبل القبلة يدعو، ثم حول رداءه </span>\" متفق عليه (ص ١٦٠) .\n* صحيح.\nوتقدم (٦٦٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-729>(٦٧٦) - (قول عبد الله بن زيد: \" رأيت النبى ﷺ حين استسقى أطال الدعاء وأكثر المسألة. قال: ثم تحول إلى القبلة، وحول رداءه، فقلبه ظهرا لبطن وتحول الناس معه </span>\" رواه أحمد.\n* حسن.\nرواه أحمد (٤/٤١) من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى عبد الله بن أبى بكر عن عباد ابن تميم عن عبد الله بن زيد الأنصارى به.\nقلت: وهذا سند حسن، رجاله رجال الشيخين غير ابن إسحاق وهو حسن الحديث إذا صرح بالتحديث وقد فعل.\nثم رواه أحمد من طريق عمارة بن غزية عن عباد بن تميم به بلفظ: \" أن رسول الله ﷺ استسقى، وعليه خميصة سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فثقلت عليه، فقلبها عليه: الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن \" وسنده صحيح.","vol":"3","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-730>(٦٧٧) - (حديث: \" إن الله يحب المللحين فى الدعاء </span>\" (ص ١٦١) .\n* موضوع.\nرواه العقيلى فى \" الضعفاء \" (٤٦٧) وأبو عبد الله الفلاكى فى \" الفوائد \" (٨٩/٢) من طريق بقية حدثنا يوسف بن السفر عن الأوزاعى عن الزهرى عن عروة عن عائشة مرفوعا به.\nقلت: وهذا سند واهٍجدًا، بل موضوع، آفته يوسف بن السفر فإنه كذاب، بل قال البيهقى: \" هو فى عداد من يضع الحديث \". وقد دلسه بقية مرة وأسقطه من الإسناد، ورواه عن الأوزاعى مباشرة بصيغة العنعنة، ولذلك اتهم بقية بأنه كان يدلس عن الضعفاء والمتروكين، وهذه الرواية من الشواهد على ذلك أخرجها العقيلى أيضا وأبو عروبة الحرانى فى \" جزء من حديثه \" (ق ١٠٠/٢) وعبد الغنى المقدسى فى \" الدعاء \" (ق ١٤٥/٢) . ثم روى العقيلى من طريق عيسى ابن يونس عن الأوزاعى قال: \" كان يقال: أفضل الدعاء الإلحاح على الله ﵎ والتضرع إليه \"\nوقال العقيلى: \" حديث عيسى بن يونس أولى، ولعل بقية أخذه عن يوسف بن السفر \".\nقلت: والرواية الأولى تشهد لكون بقية إنما أخذه عن ابن السفر هذا الكذاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-731>(٦٧٨) - (حديث أنس: \" أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا: لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه </span>\" رواه مسلم وأبو داود.\n* صحيح [١] .\nرواه مسلم (٣/٢٦) وأبو داود (٥١٠٠) وكذا البيهقى (٣/٣٥٩) وأحمد (٣/١٣٣ و٢٦٧) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] وقع خطاٌ في المطبوع، حيث تم وضع تخريج الحديث (٦٧٩) في هذا الموضع، والعكس.","vol":"3","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-732>(٦٧٩) - (وروى أنه ﵇ كان يقول إذا سال الوادى: \" اخرجوا بنا إلى هذا الذى جعله الله طهورًا فنتطهر به </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٣/٣٥٩) عن يزيد بن الهاد أن النبى ﷺ كان إذا سال السيل قال: فذكره، إلا أنه قال: فنتطهر منه، ونحمد الله عليه \".\nوقال البيهقى: \" هذا منقطع \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-733>(٦٨٠) - (حديث الصحيحين عن أنس أن النبى ﷺ قال: \" اللهم حوالينا، ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر </span>\" (ص ١٦١) .\n* صحيح.\nوهو فى الصحيحين كما قال، وقد سبق تخريجه رقم (٤١٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-734>(٦٨١) - (فى الصحيحين عن زيد بن خالد الجهنى: \" صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: قال: أصبح من عبادى مؤمن بى وكا</span>فر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بى كافر بالكوكب. وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بى مؤمن بالكوكب \"\n* صحيح.\nأخرجه مالك (١/١٩٢/٤) وعنه البخارى (١/٢١٧) وكذا مسلم (١/٥٩) وأبو عوانة (١/٢٦) وأبو داود (٣٩٠٦) والبيهقى (٣/٣٥٧) وأحمد (٤/١١٧) كلهم من طريق مالك عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله عن زيد ابن خالد الجهنى. ثم أخرجه البخارى (٣/١١٠) وأبو عوانة والنسائى (٢٢٧)","vol":"3","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-735>كتاب الجنائز</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-736>[الأحاديث من ٦٨٢ - ٧٢٤]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-737>(٦٨٢) - (قوله ﷺ: \" أكثروا من ذكر هادم اللذات </span>\" رواه البخارى (ص ١٦٣) .\n* صحيح.\nأخرجه النسائى (١/٢٥٨) والترمذى (٢/٥٠) وابن ماجه (٢/٤٢٥٨) وابن حبان (٢٥٥٩ - ٢٥٦٢) والحاكم (٤/٣٢١) وابن شاذان الأزجى فى \" الفوائد المنتقاة \" (٢/١٠٣/٢) والخطيب (١/٣٨٤ و٩/٤٧٠) وابن عساكر (٩/٣٩١/١ و١٤/٦٤/٢) والضياء المقدسى فى \" المنتقى من مسموعاته بمرو \" (ق ٤٦/٢) من طرق عن محمد ابن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \"! ووافقه الذهبى!\nقلت: بل هو سند حسن، قال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".\nقلت: بل هو حديث صحيح ; فإن له شواهد كثيرة كما يأتى، وزاد المقدسى: \" قيل: وما هادم اللذات؟ قال: الموت \". وسندها ضعيف.\nوزاد الأزجى: \" فما ذكره أحد فى سعة إلا ضيقها عليه، ولا فى ضيق إلا وسعه عليه \". وإسنادها واهٍجدا فيه محمد بن يونس الكديمى وهو متهم بالوضع، لكن رواه ابن حبان من طريق أخرى عن محمد بن عمرو به. فإسنادها حسن أيضا.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عمر.","vol":"3","page":145},{"text":"أخرجه أبو بكر الشافعى فى \" مجلسان \" (٢/١) والقاسم بن الحافظ ابن عساكر فى \" تعزيه المسلم \" (ق ٢١٥/٢ - ٢) من طريق أبى عامر القاسم بن محمد الأسدى أخبرنا عبيد عن نافع عنه مرفوعا به. وفيه الزيادة الثانية.\nورجاله موثقون غير القاسم هذا فأورده ابن أبى حاتم (٣/٢/١١٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوله شاهد آخر من حديث أنس مرفوعا به.\nأخرجه أبو نعيم فى \" الحلية \" (٩/٢٥٢) والخطيب (١٢/٧٢ - ٧٣) والضياء المقدسى فى \" الأحاديث المختارة \" (١/٥٢١) من طريق الطبرانى من طريقين عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس دون الزيادة.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\nوعن عمر بن الخطاب مرفوعا به مثل رواية المقدسى عن أبى هريرة.\nأخرجه أبو نعيم (٦/٣٥٥) من طريق عبد الملك بن يزيد حدثنا مالك بن أنس عن يحيى ابن سعيد عن سعيد بن المسيب عنه.\nورجاله ثقات غير عبد الملك بن يزيد قال الذهبى: \" لا يدرى من هو \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-738>(٦٨٣) - (حديث: \" لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه </span>\" الحديث. متفق عليه (ص ١٦٣) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٨٤ و١٩٦) ومسلم (٨/٦٤) وأبو داود (٣١٠٨ و٣١٠٩) والنسائى (١/٢٥٨) والترمذى (١/١٨٢) وابن ماجه (٤٢٦٥) والبيهقى (٣/٣٧٧) وأحمد (٣/١٠١ و١٠٤ و١٧١ و١٩٥ و٢٠٨ و٢٤٧ و٢٨١) من طرق عن أنس مرفوعا به، وتمامه:","vol":"3","page":146},{"text":"\" فإن كان لابد فاعلا فليقل: اللهم أحينى ما كانت الحياة خيرا لى، وتوفنى ما كانت الوفاة خيرا لى \".\nوقال الترمذى: حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-739>(٦٨٤) - (حديث: \" وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنى إليك غير مفتون </span>\" (ص ١٦٣) .\n* صحيح.\nرواه الإمام أحمد (١/٣٦٨): حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن أيوب عن أبى قلابة عن ابن عباس أن النبى ﷺ قال: \" أتانى ربى ﷿ الليلة فى أحسن صورة - أحسبه يعنى فى النوم - فقال: يا محمد! هل تدرى فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: لا، قال النبى ﷺ: فوضع يديه بين كتفى حتى وجدت بردها بين ثديى أو قال: نحرى فعلمت ما فى السموات وما فى الأرض، ثم قال: يا محمد! أتدرى فيمَ يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: نعم، يختصمون فى الكفارات والدرجات، قال: وما الكفارات والدرجات؟ قال: المكث فى المساجد، والمشى على الأقدام إلى الجمعات، وإبلاغ الوضوء فى المكاره، ومن فعل ذلك عاش بخير، ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه، وقل يا محمد إذا صليت: اللهم إنى أسألك الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة أن تقبضنى إليك غير مفتون، قال: والدرجات بذل الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل\nوالناس نيام \".\nوأخرجه الترمذى (٢/٢١٤ - ٢١٥) من هذا الوجه وقال: \" قد ذكروا بين أبى قلابة وبين ابن عباس رجلا \".\nثم ساقه من طريق معاذ بن هشام: حدثنى أبى عن أبى قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس به نحوه، دون قوله: \" وقل يا محمد ... \"\nوقال:","vol":"3","page":147},{"text":"\" هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه \".\nقلت: وهو مضطرب كما بينه البيهقى فى \" الأسماء والصفات \" (٢٩٨ - ٣٠١) وزاده بيانا ابن خزيمة فى \" التوحيد \" (١٤٠ - ١٤٥) وقال: إنه خبر يتوهم كثير من طلاب العلم أنه خبر صحيح، وليس كذلك عند علماء الحديث \".\nوقال ابن نصر فى \" قيام الليل \" (ص ١٨): \" هذا حديث اضطراب الرواة فى إسناده، وليس يثبت عند أهل المعرفة بالحديث \"\nوقال البيهقى فى خاتمه الكلام عليه: \" وفى ثبوت هذا الحديث نظر \" والله أعلم.\nلكن له شاهد من حديث معاذ بن جبل قال: \" احتبس علينا رسول الله ﵌ ذات غداة عن صلاة الصبح، حتى كدنا نتراءى قرن الشمس، فخرج رسول الله ﷺ سريعا، فثوب بالصلاة وصلى، وتجوز فى صلاته فلما سلم قال: كما أنتم على مصافكم، ثم أقبل علينا، فقال: إنى سأحدثكم ما حبسنى عنكم الغداة، إنى قمت من الليل، فصليت ما قدر لى، فنعست فى صلاتى حتى استيقظت، فإذا أنا بربى ﷿ فى أحسن صورة، فقال: يا محمد! أتدرى فيم يختصم الملأ الأعلى. الحديث نحوه دون قوله: \"\nومن فعل ذلك ... ولدته أمه \".\nأخرجه أحمد (٥/٢٤٣) والترمذى وقال: \" حسن صحيح، سألت محمد بن إسماعيل - يعنى البخارى - عن هذا الحديث فقال: حسن\nصحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-740>(٦٨٥) - (حديث البراء: \" أمرنا رسول الله ﷺ باتباع الجنائز وعيادة المرضى </span>\" متفق عليه (ص ١٦٣) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣١٣ و٢/٩٩ و٣/٤٣٨ و٤/٣٨ و٤٢ و٨٧ و٨٩ - ٩٠ و١٦٤و ١٦٨) ومسلم (٦/١٣٥) والنسائى (١/٢٧٥) والترمذى (٢/١٣٢) والبيهقى (٣/٣٧٩) والطيالسى (٧٤٦) وأحمد (٤/٢٨٤","vol":"3","page":148},{"text":"و٢٨٧ و٢٩٩) عن البراء بن عازب قال: \" أمرنا رسول الله ﷺ بسبع، ونهانا عن سبع، أمرنا باتباع الجنائز، وعيادة المريض، وإجابة الداعى، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، ورد السلام (وفى رواية: وإفشاء السلام) وتشميت العاطس، ونهانا عن آنية الفضة [وعن المياثر] وخاتم الذهب، والحرير، والديباج، والقسى والاستبرق \" والسياق للبخارى، والرواية الأخرى لمسلم، وهى رواية للبخارى.\n(تنبيه): استدل المصنف بالحديث على أنه يسن عيادة المريض المسلم، وهو مع كونه مطلقا غير مقيد بالمسلم فقد صح أنه ﷺ عاد غلاما من اليهود كان يخدمه ﷺ، فدعاه إلى الإسلام، وسيأتى فى \" الجهاد \" رقم (١٢٥٩)، فعيادتهم لهذه الغاية مشروعة، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-741>(٦٨٦) - (قوله ﷺ: \"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله</span>\". (ص ١٦٣) .\n* صحيح.\nمسلم (٣ / ٣٧) وأبو داود (٣١١٧) والنسائي (١ / ٢٥٩) والترمذي (١ / ١٨٢) وابن ماجه (١٤٤٥) والبيهقي (٣ / ٣٨٣) وأحمد (٣ / ٣) وابن أبى شيبة (٤ / ٧٥) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا.\nوقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح.\nومسلم وابن ماجه (١٤٤٤) وابن الجارود (٢٥٦) والبيهقي وابن حبان في صحيحه (٧١٩ - موارد) من حديث أبي هريرة.\nوالنسائي (١ / ٢٥٩) وسنده صحيح.\nوابن أبي الدنيا في \"المحتضرين\" (١ / ٢) عن حذيفة بن اليمان. وابن منده في \"معرفة الصحابة\" (٢ / ١٠٢ / ٢) عنه عن عروة بن مسعود الثقفي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-742>(٦٨٧) - (قوله ﷺ: \" من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة </span>\" رواه أبو داود (ص ١٦٣) .\n* حسن.\nأبو داود (٣١١٦) والحاكم (١/٣٥١) وابن منده فى","vol":"3","page":149},{"text":"\" التوحيد \" (ق ٤٨/٢) وأحمد (٥/٢٣٣) من طريق صالح بن أبى عريب عن كثير بن مرة عن معاذ بن جبل مرفوعا به.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nقلت: ورجاله ثقات كلهم، غير صالح بن أبى عريب قال ابن منده: \" مصرى مشهور \". وقال ابن القطان: \" لا يعرف حاله، ولا يعرف من روى عنه غير عبد الحميد بن جعفر \" قال الذهبى: \" قلت: بلى، روى عنه حيوة بن شريح والليث وابن لهيعة، وغيرهم، له أحاديث، وثقه ابن حبان \".\nقلت: فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى.\nوقد وجدت له شاهدا من حديث أبى هريرة، أخرجه ابن حبان فى صحيحه (٧١٩ - موارد) من طريق محمد بن إسماعيل الفارسى حدثنا الثورى عن منصور عن هلال بن يساف عن الأغر عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، من كان آخر كلامه لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة يوما من الدهر، وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه \".\nقلت: ورجاله كلهم ثقات معروفون غير محمد بن إسماعيل هذا، وقد ذكره ابن حبان فى الثقات وقال: \" يغرب \" كما فى \" اللسان \" وقال:\n\" وهذه الزيادة (يعنى من كان آخر ...) أخرجها البزار من وجه آخر وليس عنده التقييد بالآخرية \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-743>(٦٨٨) - (عن معقل بن يسار: \" اقرءوا ياسين على موتاكم </span>\" رواه أبو داود (ص ١٦٣) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣١٢١) وابن أبى شيبة (٤/٧٤ - طبع الهند) وابن ماجه (١٤٤٨) والحاكم (١/٥٦٥) والبيهقى (٣/٣٨٣) والطيالسى (٩٣١) وأحمد (٥/٢٦ و٢٧) والضياء المقدسى فى \" عواليه \" (ق ١٣ - ١٤)","vol":"3","page":150},{"text":"من طريق سليمان التيمى عن أبى عثمان - وليس بالنهدى - عن أبيه عن معقل بن يسار به.\nوقال الحاكم: \" أوقفه يحيى بن سعيد وغيره عن سليمان التيمى، والقول فيه قول ابن المبارك، إذ الزيادة من الثقة مقبولة \" ووافقه الذهبى.\nقلت: هو كما قالا أن القول فيه قول ابن المبارك، ولكن للحديث علة أخرى قادحة أفصح عنها الذهبى نفسه فى \" الميزان \" فقال فى ترجمة أبى عثمان هذا: \" عن أبيه عن أنس، لا يعرف، قال ابن المدينى: لم يرو عنه غير سليمان التيمى. قلت: أما النهدى فثقة إمام \".\nقلت: وتمام كلام ابن المدينى: \" هو مجهول \". وأما ابن حبان فذكره فى \" الثقات \" (٢/٣٢٦) على قاعدته فى تعديل المجهولين!\nثم إن فى الحديث علة أخرى وهى الاضطراب، فبعض الرواة يقول: \" عن أبى عثمان عن أبيه عن معقل \" وبعضهم: \" عن أبى عثمان عن معقل \" لا يقول: \" عن أبيه \"، وأبوه غير معروف أيضا! فهذه ثلاث علل:\n١ - جهالة أبى عثمان.\n٢ - جهالة أبيه.\n٣ - الاضطراب.\nوقد أعله بذلك ابن القطان كما فى \" التلخيص \" (١٥٣) وقال: \" ونقل أبو بكر بن العربى عن الدارقطنى أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن، ولا يصح فى الباب حديث \".\nوأما ما فى \" المسند \" (٤/١٠٥) من طريق صفوان: حدثنى المشيخة أنهم حضروا غضيف بن الحارث الثمالى حين اشتد سوقه، فقال: هل منكم من أحد يقرأ (يس)، قال: فقرأها صالح بن شريح السكونى، فلما بلغ أربعين منها قبض، قال: فكان المشيخة يقولون: إذا قرئت عند الميت خفف عنه بها، قال صفوان: وقرأها عيسى ابن المعتمر عند ابن معبد \".","vol":"3","page":151},{"text":"قلت: فهذا سند صحيح إلى غضيف بن الحارث ﵁، ورجاله ثقات غير المشيخة فإنهم لم يسموا، فهم مجهولون، لكن جهالتهم، تنجبر بكثرتهم لاسيما وهم من التابعين.\nوصفوان هو ابن عمرو وقد وصله ورفعه عنه بعض الضعفاء بلفظ: \" إذا قرئت ... \" فضعيف مقطوع. وقد وصله بعض المتروكين والمتهمين بلفظ: \" ما من ميت يموت فيقرأ عنده (يس) إلا هون الله عليه \".\nرواه أبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (١/١٨٨) عن مروان بن سالم عن صفوان بن عمرو عن شريح عن أبى الدرداء مرفوعا به.\nومروان هذا قال أحمد والنسائى: \" ليس بثقة \" وقال الساجى وأبو عروبة الحرانى: \" يضع الحديث \". ومن طريقه رواه الديلمى إلا أنه قال: \" عن أبى الدرداء وأبى ذر قالا: قال رسول الله ﷺ \". كما فى \" التلخيص \" (١٥٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-744>(٦٨٩) - (قال حذيفة: \" وجهوني إلى القبلة </span>\" (ص ١٦٥) .\n* لم أجده عن حذيفة\nوإنما روي عن البراء بن معرور، من طريق نعيم بن حماد ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه: \" أن النبي ﷺ حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور، فقالوا: توفي، وأوصى بثلثه لك يا رسول الله، وأوصى أن يوجه إلى القبلة لما احتضر، فقال رسول الله ﷺ: أصاب الفطرة، وقد رددت ثلثه على ولده، ثم ذهب فصلى عليه، فقال: اللهم اغفر له، وارحمه، وأدخله جنتك، وقد فعلت\".\nأخرجه الحاكم (١/٣٥٣ - ٣٥٤) وعنه البيهقي (٣/٣٨٤) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، فقد احتج البخاري بنعيم بن حماد، واحتج","vol":"3","page":152},{"text":"مسلم بالدراوردي، ولا أعلم في توجه المحتضر إلى القبلة غير هذا الحديث.\nووافقه الذهبي. وليس كذلك، فإن فيه علتين:\nالأولى: نعيم بن حماد فإنه ضعيف، ولم يحتج به البخاري كما زعم الحاكم! وإنما أخرج له مقرونا بغيره كما قال الذهبي نفسه في \" الميزان \".\nالثانية: الإرسال، فإن عبد الله بن أبي قتادة أبو يحيى ليس صحابيا بل هو تابعي ابن صحابي، وقد وهم في هذا الإسناد جماعة توهموه متصلا، أولهم الحاكم نفسه ثم الذهبي، فإنهما لو تنبها لإرساله لما صححاه، ثم الزيلعي، فقد ساقه في \" نصب الراية \" (٢/٣٥٢) من طريق الحاكم عن نعيم بن حماد (١) به كما ذكرناه إلا أنه زاد في السند: عن أبي قتادة فصار السند بذلك متصلا! ولا أصل\nلهذه الزيادة عند الحاكم أصلا، فالجواب: أن ذلك أمر محتمل، لكن يدفعه أن البيهقي قد رواه من طريق الحاكم بدونها كما تقدم.\nثم جاء الحافظ ابن حجر فتبع الزيلعي على هذا الوهم في \" الدراية \" (١٤٠) ! ثم زاد عليه فقال في \" التلخيص \" (١٥٢): رواه الحاكم والبيهقي عن أبي قتادة! وتبعه على ذلك الشوكاني في \" نيل الأوطار \" (٣/٢٤٩) ثم أبو الطيب صديق حسن خان في \" الروضة الندية \" (١/١٦٠)، وكذا الصنعاني فيما يتعلق بالحاكم (٢/١٢٦) !\nوأعجب من ذلك في الوهم وغلبة المتابعة عليه أن المعلق الفاضل على \" نصب الراية \" في هذا الموضع أشار في تعليقه إلى مكان إخراج الحاكم والبيهقي للحديث فذكر الجزء والصفحة على ما نقلته آنفا! وليس في ذلك تلك الزيادة!\nوأعجب من ذلك كله أن الشيخ أحمد شاكر ﵀ نقل الحديث في تعليقه على \" الروضة \" (١/١٦١) عن المستدرك بالجزء والصفحة المتقدمين وساق\n_________\n(١) ووقع في \" نصب الراية \": وعن نعيم بن حماد بن عبد العزيز، وهذا خطأ مطبعي فاحش.","vol":"3","page":153},{"text":"سنده كما سقناه تماما، ثم قال: إنه مرسل لأن يحيى رواه عن أبيه، وأبوه تابعي، فأصاب، ثم استدرك فقال: وبعد البحث تبين لي أن الخطأ إنما هو من الناسخين، فقد وجدت الحديث في \" السنن الكبرى \" للبيهقي رواه الحاكم بإسناده وفيه عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، فالحديث إذن من حديث أبي قتادة وليس حديثا مرسلا، والحمد لله.\nقلت: وأنا أقول الحمد لله على كل حال، غير أن ما نقله عن البيهقي هو عين ما نقله عن الحاكم وحكم بإرساله، كما يبدو بأدنى تأمل، فالحديث مرسل.\nوهذا الوهم الذي نقلته عن هؤلاء العلماء وكيف أنهم تتابعوا عليه من أغرب ما وقفت عليه اليوم من الأوهام. وسبحان الله الذي لا يسهو ولا ينام! وذلك من الحوافز القوية لي ولأمثالي على نبذ التقليد، والأخذ بوسائل التحقق ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، والله تعالى هو الموفق والمعين، لا إله إلا هو ولا معبود غيره.\nثم روى البيهقي بسند صحيح عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك في قصة ذكرها قال: \" وكان البراء بن معرور أول من استقبل القبلة حيا وميتا \".\nوقال البيهقي: وهو مرسل جيد، ويذكر عن الحسن قال: ذكر عمر الكعبة فقال: والله ما هي إلا أحجار نصبها الله قبلة لأحيائنا، ونوجه إليها موتانا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-745>(٦٩٠) - (قال ﷺ عن البيت الحرام: \" قبلتكم أحياء وأمواتا </span>\" رواه أبو داود (ص ١٦٥) .\n* حسن.\nرواه أبو داود (٢٨٧٥) وكذا النسائى (٢/١٦٥) والطحاوى فى","vol":"3","page":154},{"text":"\" المشكل \" (١/٣٨٣) والحاكم (١/٥٩ و٤/٢٥٩) والبيهقى (٣/٤٠٨ - ٤٠٩) من طريق عبد الحميد بن سنان عن عبيد بن عمير عن أبيه أنه حدثه - وكانت له صحبة - أن رسول الله ﷺ قال فى حجة الوداع: \" ألا إن أولياء الله المصلون من يقيم الصلوات الخمس التى كتبن عليه، ويصوم رمضان يحتسب صومه، يرى أنه عليه حق، ويعطى زكاة ماله يحتسبها، ويجتنب الكبائر التى نهى الله عنها. ثم إن رجلا سأله فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ فقال: هن تسع: إشراك بالله، وقتل نفس مؤمن بغير حق، وفرار يوم الزحف، وأكل مال اليتيم، وأكل\nالربا، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء، وأمواتا \" ثم قال: \" لا يموت رجل لم يعمل هؤلاء الكبائر، ويقيم الصلاة، ويؤتى الزكاة إلا كان مع النبى ﷺ فى دار أبوابها مصاريع من ذهب \".\nوالسياق للبيهقى وقال: \" سقط من كتابى أو من كتاب شيخى (يعنى الحاكم): السحر \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nكذا قالا وعبد الحميد هذا قال الذهبى نفسه فى \" الميزان \": \" لا يعرف، وقد وثقه بعضهم (يعنى ابن حبان) قال البخارى: روى عن عبيد بن عمير، فى حديثه نظر. قلت: حديثه عن أبيه: الكبائر تسع ... \".\nوله شاهد من حديث ابن عمر، يرويه أيوب عن طيسلة بن على قال: سألت ابن عمر - وهو فى أصل الأراك يوم عرفة وهو ينضح على رأسه الماء ووجهه - فقلت له: يرحمك الله: حدثنى عن الكبائر، فقال: قال رسول الله ﷺ: \" الكبائر الإشراك بالله، وقذف المحصنة، فقلت: اقتل الدم؟ قال: نعم، ورغما، وقتل النفس المؤمنة، والفرار يوم الزحف، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين المسلمين، وإلحاد بالبيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا \".","vol":"3","page":155},{"text":"أخرجه البيهقى. وأيوب بن عتبة قال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٥٢): \" وهو ضعيف، وقد اختلف عليه فيه \".\nقلت: وضعف عتبة من قبل حفظه، لا من أجل تهمة فى نفسه، فحديثه حسن فى الشواهد، وبقية رجاله ثقات كلهم غير طيسلة بن على وقد ذكره ابن حبان فى \" الثقات \" (١/٩٩) وروى عنه جماعة، فالحديث حسن إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-746>(٦٩١) - (روى البيهقى عن بكر بن عبد الله المزنى ولفظه: \" وعلى ملة رسول الله </span>\" (ص ١٦٤) .\n* مقطوع.\nولفظه بتمامه عن بكر بن عبد الله قال: \" إذا غمضت الميت فقل: بسم الله، وعلى ملة رسول الله ﷺ، وإذا حملته، فقل: بسم الله، ثم سبح ما دمت تحمله \".\nرواه البيهقى (٣/٣٨٥) بسند صحيح عنه. وهو مقطوع لأنه موقوف على التابعى وهو بكر بن عبد الله هذا، ولا تثبت السنة بقول تابعى.\nوروى ابن أبى شيبة (٤/٧٦) الشطر الأول منه.\nقلت: والصحيح أن هذا الكلام يقال عند إنزال الميت فى اللحد كما رواه عبد الله ابن عمر مرفوعا، ويأتى (٧٤٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-747>(٦٩٢) - (حديث عائشة وابن عباس: \" أن أبا بكر قبل النبى ﷺ بعد موته </span>\" رواه البخارى والنسائى (ص ١٦٤) .\n* صحيح.\nالبخارى (٤/٥٥) والنسائى (١/٢٦٠) وابن ماجه (١٤٥٧) وأحمد (٦/٥٥) وابن أبى شيبة (٤/١٦٣) عن موسى بن أبى عائشة عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة وابن عباس: \" أن أبا بكر قبل النبى ﵌ وهو ميت \".","vol":"3","page":156},{"text":"وفى رواية: \" ثم أكب عليه فقبله ثم بكى \".\nرواه البخارى (١/٢٦٤ و٣/١٩٠) والنسائى وابن ماجه (١٦٢٧) والبيهقى (٣/٤٠٦) وأحمد (٦/١١٧) وزاد ابن ماجه \" بين عينيه \". وفى رواية لأحمد (٦/٢١٩ - ٢٢٠) بلفظ: \" ثم أتاه من قبل رأسه، فمد فاه وقبل جبهته، ثم قال: وانبياه، ثم رفع رأسه ثم حدر فاه، وقبل جبهته، ثم قال: واصفياه، ثم رفع رأسه وحدر فاه وقبل جبهته ثم قال: واخليلاه! مات رسول الله ﷺ ... \" وسنده صحيح على شرط مسلم.\nوفى أخرى له (٦/٣١): \" فوضع فمه بين عينيه، ووضع يديه على صدغيه، وقال: وانبياه، واخليلاه واصفياه! \" وسنده صحيح أيضا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-748>(٦٩٣) - (قالت عائشة: \" قبل النبى ﷺ عثمان بن مظعون وهو ميت، حتى رأيت الدموع تسيل على وجهه </span>\" رواه أحمد والترمذى وصححه (ص ١٦٤) .\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٦/٤٣ و٥٥ و٢٠٦) والترمذى (١/١٨٤) وكذا أبو داود (٣١٦٣) والحاكم (١/٣٦١) والبيهقى (٣/٣٦١) والطيالسى (١٤١٥) من طريق عاصم بن عبيد الله عن القاسم بن محمد عنها. وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" هذا حديث متداول بين الأئمة، إلا أن الشيخين لم يحتجا بعاصم بن عبيد الله \" وكذا قال الذهبى.","vol":"3","page":157},{"text":"قلت: وعاصم هذا ضعيف كما فى \" التقريب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-749>(٦٩٤) - (قوله ﷺ فى الذى وقصته ناقته: \" اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه فى ثوبيه </span>\" متفق عليه (ص ١٦٤) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣١٩ و٤٦٣) ومسلم (٤/٢٣ - ٢٥) وأبو داود (٣٢٣٨ - ٣٢٤١) والنسائى (٢/٢٨) والترمذى (١/١٧٨) والدارمى (٢/٥٠) والبيهقى (٣/٣٩٠ و٣٩١) وأحمد (١/٢٢٠ - ٢٢١ و٢٨٦ و٢٨٧ و٣٢٨ و٣٣٣ و٣٤٦) عن ابن\nعباس ﵄: \" أن رجلا كان مع رسول الله ﷺ محرما فوقصته ناقته فمات، فقال رسول الله ﵌: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه فى ثوبيه، ولا تمسوه بطيب، ولا تخروا [١] رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبدا \"، وفى رواية \" ملبيا \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-750>(٦٩٥) - (قال ابن عمر: \" لا يغسل موتاكم إلا المأمونون </span>\" (ص ١٦٤) .\nلم أجده [٢] . اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-751>(٦٩٦) - (حديث: \" أن أبا بكر الصديق أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس فقامت (١) بذلك </span>\"\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٣/٣٩٧) من طريق محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله بن أخى الزهرى، عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: \" توفى أبو بكر ﵁ ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة\n_________\n(١) الأصل \"فقدمت\"\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: تخمروا﴾\n[٢] قال صاحب التكميل ص/٣١:\nوجدته من حديث ابن عمر مرفوعا، رواه ابن ماجه فى \" سننه \": (١٤٦١)، وابن عدى فى \" الكامل \": (٦/٢٤١١)، من طريق بقية عن مبشر بن عبيد عن زيد بن أسلم عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: \" ليغسل موتاكم المأمونون \".\nومبشر بن عبيد يضع الحديث، وبقية يدلس تدليس التسوية، وعند ابن عدى قال: حدثنا مبشر..... اهـ.","vol":"3","page":158},{"text":"سنة ثلاث عشرة، وأوصى أن تغسله أسماء بنت عميس امرأته، وأنها ضعفت فاستعانت بعبد الرحمن \".\nقلت: وهذا سنده واهٍجدا، محمد بن عمر هو الواقدى وهو متروك، وقد قال البيهقى عقبه: \" وهذا الحديث الموصول وإن كان راويه الواقدى فليس بالقوى، وله شواهد مراسيل عن ابن أبى مليكة، وعن عطاء بن أبى رباح عن سعد بن إبراهيم أن أسماء بنت عميس غسلت زوجها أبا بكر ﵁ \".\nقلت: وبعض هذه المراسيل فى ابن أبى شيبة (٤/٨٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-752>(٦٩٧) - (حديث: \" أن أنسا أوصى أن يغسله محمد بن سيرين، ففعل </span>\" (ص ١٦٥) .\nلم أقف على إسناده [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-753>(٦٩٨) - (حديث على: \" لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حى ولا ميت </span>\". رواه أبو داود (ص ١٦٥) .\n* ضعيف جدا.\nوقد سبق تخريجه فى \" شروط الصلاة \" رقم (٢٦٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-754>(٦٩٩) - (روى حديث: \" أن عليا غسل النبى ﷺ، وبيده خرقة يمسح بها ما تحت القميص </span>\" ذكره المروزى عن أحمد.\n* لم أقف على سنده.\nوروى مالك (١/٢٢٢/١) وعنه الشافعى (١/٢٠٩) عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله ﷺ غسل فى قميص.\nقال ابن عبد البر: \" أرسله رواة الموطأ، إلا سعيد بن عفير فقال \" عن عائشة \".\nثم رأيت فى \" التلخيص \" (١٥٤) ما نصه:\n\" وروى الحاكم عن عبد الله بن الحارث قال: غسل النبى ﷺ على، وعلى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص/٣٣:\nوقفت على إسناده فى \" الطبقات \" لابن سعد (٧/٢٥)، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، قال: حدثنا هشام بن حسان عن محمد أن أنس بن مالك توفى، ومحمد بن سيرين محبوس في دين عليه، قال: وأوصى أنس أن يغسله محمد........ فأخرج من السجن فغسله.\nوهذا إسناد صحيح، رجاله معروفون بالثقة وبرواية بعضهم عن بعض.","vol":"3","page":159},{"text":"يد علي خرقه يغسله، فأدخل يده تحت القميص يغسله والقميص عليه \".\nوقد سكت على إسناده، وما أظنه يصح، ولم يتيسر لى الوقوف عليه الآن وقد راجعته فى مظانه من \" المستدرك \" وقد ثبت من حديث عائشة أنهم كانوا يغسلونه يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه كما يأتى بعد حديثين.\nثم وجدته فى ابن أبى شيبة (٤/٧٧) وسنن البيهقى (٣/٣٨٨) من طريق يزيد بن أبى زياد عن عبد الله بن الحارث بن نوفل أن عليا ﵁ غسل النبى ﷺ، وعلى النبى ﷺ قميص وبيد على ﵁ خرقة يتبع بها تحت القميص.\nقلت: وعلته يزيد هذا وهو القرشى قال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف كبر، فتغير صار يتلقن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-755>(٧٠٠) - (قوله ﷺ لعائشة: \" لو مت لغسلتك وكفنتك </span>\" رواه ابن ماجه (ص ١٦٥) .\n* صحيح.\nرواه ابن ماجه (١٤٦٥) من طريق أحمد، وهو فى \" المسند \" (٦/٢٢٨) وعنه الدارقطنى (١٩٢)، والدارمى (١/٣٧ - ٣٨) والبيهقى (٣/٣٩٦) وابن هشام فى \" السيرة \" (٤/٢٩٢) عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة قالت: \" رجع إلى رسول الله ﷺ ذات يوم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعا فى رأسى، وأنا أقول: وا رأساه، قال: بل أنا وا رأساه، قال: ما ضرك لو مت قبلى فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك؟ قلت: لكنى، أو لكأنى بك والله لو فعلت ذلك لقد رجعت إلى بيتى، فأعرست فيه ببعض نسائك! قالت فتبسم رسول الله ﷺ، ثم بدىء بوجعه الذى مات فيه \".\nورواه ابن حبان أيضا فى صحيحه كما فى \" التلخيص \" (١٥٤) وقال: \" وأعله البيهقى بابن إسحاق \".","vol":"3","page":160},{"text":"قلت: قد صرح بالتحديث فى \" السيرة \" فأمنا بذلك تدليسه، فالحديث حسن، ثم قال الحافظ: \" ولم يتفرد به، بل تابعه عليه صالح بن كيسان عند أحمد والنسائى، وأما ابن الجوزى فقال: لم يقل \" غسلتك \" إلا ابن إسحاق. وأصله فى البخارى بلفظ: ذاك لو كان وأنا حى، فأستغفر لك وأدعو لك \".\nقلت: رواية صالح فى \" المسند \" (٦/١٤٤) عنه عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: \" دخل على رسول الله ﷺ فى اليوم الذى بدىء فيه فقلت: وا رأساه، فقال: وددت أن ذلك كان وأنا حى، فهيأتك ودفنتك، قالت: فقلت - غيرى ـ: كأنى بك فى ذلك اليوم عروسا ببعض نسائك! قال: وأنا وا رأساه، ادعوا لى أباك وأخاك، حتى اكتب لأبى بكر كتابًا فإنى أخاف أن يقول قائل، أو يتمنى متمن: أنا أولى، ويأبى الله ﷿ والمؤمنون إلا أبا بكر \".\nوهذا سند صحيح على شرط الشيخين.\nوهو فى البخارى (٤/٤٦) من طريق القاسم بن محمد قال: \" قالت عائشة: وا رأساه، فقال رسول الله ﷺ: ذلك لو كان وأنا حى، فأستغفر لك، وأدعو لك، فقالت عائشة: واثكلياه، والله إنى لأظنك تحب موتى! لو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك! فقال النبى ﷺ: بل أنا وا رأساه! لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبى بكر وابنه وأعهد، أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون، ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون، أو يدفع الله، ويأبى المؤمنون \".\nقلت: فقول صالح بن كيسان فى رواية: \" فهيأتك \" نص عام يشمل كل ما يلزم الميت قبل الدفن من الغسل والكفن والصلاة فهو بمعنى قول ابن إسحاق فى روايته: \" فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك \"، فالحديث بهذه المتابعة صحيح، والله أعلم.","vol":"3","page":161},{"text":"(تنبيه): تبين من تخريج الحديث أن الغسل فيه بلفظ: \" فغسلتك \" والمصنف أورده تبعا للرافعى أو غيره بلفظ: \" لغسلتك \" باللام وهو تحريف، والصواب \" فغسلتك \" بالفاء، والفرق بينهما أن الأولى شرطية، الثانية للتمنى. كما فى \" التلخيص \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-756>(٧٠١) - (حديث: \" غسل على فاطمة ﵂ </span>\" (ص ١٦٥) .\n* حسن.\nأخرجه الحاكم (٣/١٦٣ - ١٦٤) وعنه البيهقى (٣/٣٩٦ - ٣٩٧) من طريق محمد بن موسى عن عوف بن محمد بن على وعمارة بن المهاجر عن أم جعفر زوجة محمد بن على قالت: حدثتنى أسماء بنت عميس قالت: \" غسلت أنا وعلى فاطمة بنت رسول الله ﷺ \".\nقلت: ورجاله ثقات معروفون غير أم جعفر هذه ويقال لها أم عوف لم يرو عنها غير ابنها عوف وأم عيسى الجزار ويقال لها الخزاعية، ولم يوثقها أحد، وفى \" التقريب \": \" مقبولة \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (١٧٠) بعدما عزاه للبيهقى: \" وإسناده حسن، وقد احتج به أحمد وابن المنذر، وفى جزمهما بذلك دليل على صحته عندهما \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-757>(٧٠٢) - (حديث عائشة: \" لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غسل رسول الله ﷺ إلا نساؤه </span>\" رواه أحمد وأبو داود (ص ١٦٥ - ١٦٦) .\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (٣١٤١) وكذا الحاكم (٣/٥٩) والبيهقى (٣/٣٩٨) وأحمد (٦/٢٦٧) عن محمد بن إسحاق حدثنى يحيى بن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير قال: سمعت عائشة تقول: \" لما أرادوا غسل النبى ﷺ قالوا: والله ما ندرى أنجرد رسول الله ﷺ من ثيابه كما نجرد موتانا؟ أم نغسله وعليه ثيابه، فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه فى صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت، لا يدرون","vol":"3","page":162},{"text":"من هو: أن اغسلوا النبى ﷺ وعليه ثيابه، فقاموا إلى رسول الله ﷺ فغسلوه وعليه قميصه، يصبون الماء فوق القميص، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم، وكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه \".\nقلت: وإسناده حسن، وأما الحاكم فقال: \" صحيح على شرط مسلم \" وأقره الذهبى! وابن إسحاق إنما أخرج له مسلم متابعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-758>(٧٠٣) - (حديث: \" لما مات إبراهيم بن النبى ﷺ غسله النساء </span>\" (ص ١٦٦) .\nلم أقف عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-759>(٧٠٤) - (حديث: \" ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها </span>\" رواه الجماعة.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣١٧ و٣١٨ و٣١٩) ومسلم (٣/٤٧ و٤٨) وغيرهما وقد تقدم فى \" الطهارة \" (رقم ١٢٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-760>(٧٠٥) - (حديث: \" إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم </span>\".\n* صحيح.\nوتقدم (٣١٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-761>(٧٠٦) - (حديث: \" اغلسنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر </span>\".\n* صحيح.\nوهو رواية من حديث أم عطية المتقدم (١٢٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-762>(٧٠٧) - (حديث: \" أمر بدفن شهداء أحد فى دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم </span>\" رواه البخارى من حديث جابر (ص ١٦٧) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٣٧ و٣٣٧ - ٣٣٨ و٣٣٨ و٣٣٩) عن جابر بن عبد الله قال: \" كان النبى ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحد فى ثوب واحد ثم يقول:","vol":"3","page":163},{"text":"أيهما أكثر أخذا للقرآن، فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه فى اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة، وأمر بدفنهم فى دمائهم، ولم يغسلوا، ولم يصل عليهم \".\nوأخرجه أبو داود (٣١٣٨ و٣١٣٩) والنسائى (١/٢٧٧ - ٢٧٨) وابن ماجه (١٥١٤) والبيهقى (٤/٣٤) وكذا ابن الجارود (٢٧٠) .\nورواه أحمد (٣/٢٢٩) من طريق الزهرى عن ابن جابر عن جابر بن عبد الله عن النبى ﷺ أنه قال فى قتلى أحد: \" لا تغسلوهم، فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكا يوم القيامة \" ولم يصل عليهم.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وعبد ربه هو عبد ربه بن سعيد كما جاء فى الجزء الثالث من \" الأمالى \" للمحاملى رواية الأصبهانيين وهو ثقة مشهور كما قال فى \" التعجيل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-763>(٧٠٨) - (حديث سعيد بن زيد مرفوعا: \" من قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد </span>\" رواه أبو داود والترمذى وصححه (ص ١٦٧) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٤٧٧٢) والترمذى (١/٢٦٦) وكذا النسائى (٢/١٧٣) والبيهقى (٨/١٨٧) وأحمد (١/١٩٠) من طريق أبى عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن سعيد بن زيد به.\nوأخرج الطيالسى (٢٣٤) الجملة الثانية والثالثة منه، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وسنده صحيح، ثم أخرج هو والنسائى وابن ماجه (٢٥٨٠) والطيالسى (٢٤٠) وأحمد (١/١٨٧ و١٨٨ و١٨٩) من طريق أخرى عن زيد مرفوعا، الجملة الثانية فقط.","vol":"3","page":164},{"text":"وإسنادها صحيح أيضا، وقد جاء الحديث مفرقا من طرق كثيرة عن جماعة من الصحابة وقد سقت أحاديثهم وخرجتها فى كتابى \" أحكام الجنائز \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-764>(٧٠٩) - (حديث: \" أمره ﷺ بدفن شهداء أحد بدمائهم </span>\" (ص ١٦٧)\n* صحيح.\nوتقدم قبل حديث (٧٠٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-765>(٧١٠) - (حديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفعوا [فى] (١) ثيابهم بدمائهم </span>\" رواه أبو داود وابن ماجه (ص ١٦٧) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣١٣٤) وابن ماجه (١٥١٥) وكذا البيهقى (٤/١٤) وأحمد (١/٢٤٧) كلهم من طريق على بن عاصم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.\nقلت: وهذا سند ضعيف، عطاء بن السائب كان اختلط، وعلى بن عاصم صدوق، لكنه كان يخطىء ويصر كما قال الحافظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-766>(٧١١) - (حديث أن صفية: \" أرسلت إلى النبى ﷺ ثوبين ليكفن حمزة فيهما فكفنه بأحدهما وكفن فى الآخر رجلا آخر </span>\". قال يعقوب بن شيبة: هو صالح الإسناد (ص ١٦٧) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (١/١٦٥) عن عبد الرحمن بن أبى الزناد عن هشام عن عروة قال: أخبرنى أبى الزبير ﵁: \" أنه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى حتى إذا كادت أن تشرف على القتلى، قال: فكره النبى ﷺ أن تراهم، فقال: المرأة المرأة، قال الزبير ﵁: فتوسمت أنها أمى صفية، قال: فخرجت أسعى إليها فأدركتها قبل أن تنتهى إلى القتلى، قال: فلومت فى صدرى، وكانت امرأة جلدة، قالت:\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من ابن ماجه.","vol":"3","page":165},{"text":"إليك لا أرض لك، قال: فقلت: إن رسول الله ﷺ عزم عليك، قال: فوقفت وأخرجت ثوبين معها، فقال: هذان ثوبان جئت بهما لأخى حمزة، فقد بلغنى مقتله، فكفنوه فيهما، قال: فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل، قد فعل به كما فعل بحمزة، قال: فوجدنا غضاضة وحياء أن نكفن حمزة فى ثوبين، والأنصارى لا كفن له، فقلنا لحمزة ثوب، وللأنصارى ثوب، فقدرناهما فكان أحدهما أكبر من الآخر، فأقرعنا بينهما، فكفنا كل واحد منهما فى الثوب الذى صار له.\nقلت: وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات غير أن ابن أبى الزناد تغير حفظه، لكن تابعه يحيى بن زكريا بن أبى زائدة قال: أنبأنا هشام بن عروة به نحوه.\nأخرجه البيهقى (٣/٤٠١) وسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-767>(٧١٢) - (حديث: \" أن النبى ﷺ غسل سعد بن معاذ وصلى عليه وكان شهيدا </span>\" (ص ١٦٧) .\n* لم أجده بهذا السياق\nوروى أحمد (٣/٣٦٠) من طريق محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح عن جابر بن عبد الله الأنصارى قال: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ يوما إلى سعد بن معاذ حين توفى، قال: فلما صلى عليه رسول الله ﷺ ووضع فى قبره، وسوى عليه، سبح رسول الله ﷺ، فسبحنا طويلا، ثم كبر فكبرنا، فقيل: يا رسول الله لم سبحت ثم كبرت؟ قال: لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره حتى فرجه الله ﷿ عنه \".\nورجاله ثقات غير محمود هذا، فقال الحسينى: \" فيه نظر \". وقال الحافظ فى \" التعجيل \": \" لم يذكره البخارى ولا من تبعه \".\nوأخرج مسلم (٧/١٥٠) والترمذى (٢/٣١٧) وأحمد (٣/٢٩٦ و٣٤٩) من طريق أبى الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم:\" اهتز لها عرش الرحمن \".\nوقال الترمذى:","vol":"3","page":166},{"text":"\" حديث حسن صحيح \".\nوقد أخرجه البخارى (٣/١٠) وابن ماجه (١٥٨) من طريق أبى سفيان عن جابر نحوه، دون موضع الشاهد منه \" وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم \".\nوهو وإن لم يكن صريحا فى الصلاة عليه، فهو قريب من ذلك لأن وضعها بين أيديهم إنما هو للصلاة عليها كما هو ظاهر بداهة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-768>(٧١٣) - (حديث: \" أن النبى ﷺ قال يوم أحد: ما بال حنظلة بن الراهب!؟ إنى رأيت الملائكة تغسله. قالوا: إنه سمع الهائعة فخرج وهو جنب ولم يغتسل </span>\" رواه الطيالسى (ص ١٦٧ - ١٦٨) .\n* صحيح.\nأخرجه الحاكم (٣/٢٠٤) وعنه البيهقى (٤/١٥) وابن حبان فى صحيحه كما فى \" التلخيص \" (١٥٩) من طريق ابن إسحاق حدثنى يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول عن قتل حنظلة بن أبى عامر بعد أن التقى هو وأبو سفيان بن الحارث حين علاه شداد بن الأسود بالسيف فقتله، فقال رسول الله ﷺ: \" إن صاحبكم تغسله الملائكة \". فسألوا صاحبته فقالت: إنه خرج لما سمع الهائعة وهو جنب، فقال رسول الله ﷺ: لذلك غسلته الملائكة \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \". وسكت عنه الذهبى، وإنما هو حسن فقط، للخلاف المعروف فى ابن إسحاق، ومسلم إنما أخرج له فى المتابعات، لكن قال الحافظ: \" وظاهره أن الضمير فى قوله: \" عن جده \" يعنى جد عباد، فيكون الحديث من مسند الزبير، لأنه هو الذى يمكنه أن يسمع النبى ﷺ فى تلك الحال \".\nقلت: وحينئذ ففى السند انقطاع، لأن عبادا لم يسمع من جده الزبير. والله أعلم. إلا أن للحديث شواهد يقوى بها، فقال الحافظ عقب كلامه السابق:","vol":"3","page":167},{"text":"\" ورواه الحاكم فى \" الأكليل \" من حديث أبى أسيد، وفى إسناده ضعف، ورواه ثابت السرقسطى فى غريبه من طريق الزهرى عن عروة مرسلا، ورواه الحاكم فى \" المستدرك \" والطبرانى والبيهقى من حديث ابن عباس، وفى إسناد البيهقى أبو شيبة الواسطى وهو ضعيف جدا. وفى إسناد الحاكم معلى بن عبد الرحمن وهو متروك، وفى إسناد الطبرانى حجاج وهو مدلس، رواه الثلاثة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس \".\nقلت: وله شاهد آخر من حديث أنس قال: \" افتخر الحيان من الأوس والخزرج، فقال الأوس: منا غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب، ومنا من اهتز له عرش الرحمن، ومنا من حمته الدبر عاصم بن ثابت، قال: فقال الخزرجيون: منا أربعة جمعوا القرآن لم يجمعه أحد غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، وأبى بن كعب، ومعاذ بن جبل \".\nأخرجه ابن عساكر (٢/٢٩٦/١) وقال: \" هذا حديث حسن صحيح \"، وهو كما قال.\n(تنبيه): عزا المصنف الحديث للطيالسى، وقد راجعت فيه مسند الزبير وابنه عبد الله ومسند عبد الله بن عباس وأبى أسيد وغيرهم فلم أجده، ولم يورده مرتبه الشيخ البنا فى كتاب الجنائز ولا فى ترجمة حنظلة من \" الفضائل \"، فالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-769>(٧١٤) - (حديث: \" ادفنوهم بكلومهم </span>\" (ص ١٦٨) .\n* صحيح.\nوفيه حديثان من رواية جابر وابن عباس، وقد مضيا (٧٠٧) و(٧١٠)، وفى رواية من طريق معمر عن الزهرى عن ابن أبى صغير، عن جابر قال: \" لما كان يوم أحد أشرف النبى ﷺ على الشهداء الذين قتلوا يومئذ فقال: زملوهم بدمائهم، فإنى قد شهدت عليهم \".\nأخرجه أحمد (٥/٤٣١) بإسناد صحيح، وأخرجه النسائى (١/٢٨٢) من","vol":"3","page":168},{"text":"ذا الوجه، لكن لم يذكر جابرا فى سنده، ولا قوله: \" فإنى ... \" وكذلك رواه الشافعى (١/٢١٠) من طريق سفيان عن الزهرى ولفظه: \" شهدت على هؤلاء، فزملوهم، بدمائهم وكلومهم \". وهو رواية لأحمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-770>(٧١٥) - (خبر أنه: \" صلى أبو أيوب على رجل، وصلى عمر على عظام بالشام، وصلى أبو عبيدة على رؤوس بالشام </span>\" روى ذلك عبد الله بن أحمد (ص ١٦٨)\n* موقوفات ضعيفة.\nأما عن أبى عبيدة فقال الشافعى فى \" الأم \" (١/٣٣٨) \" قال بعض أصحابنا عن ثور ابن يزيد (الأصل زيد) عن خالد بن معدان أن أبا عبيدة صلى على رءوس.\nوهذا منقطع لأن خالدا ليس له سماع من أبى عبيدة، على أنه معلق، وقد وصله ابن أبى شيبة (٤/١٤٧): حدثنا عيسى بن يونس عن ثور عمن حدثه أن أبا عبيدة ... ثم قال: حدثنا وكيع عن عمر عن ثور بن خالد بن معدان عن أبى عبيدة مثله.\nوعمر هذا هو ابن هارون كما فى \" التلخيص \" (١٧٠) وهو متروك كما فى \" التقريب \".\nوأما عن عمر، فأخرجه ابن أبى شيبة أيضا من طريق جابر عن عامر أن عمر فذكره.\nوهذا واهٍ أيضا فإنه مع انقطاعه فيه جابر وهو ابن زيد الجعفى وهو متهم.\nوأما عن أبى أيوب، فأخرجه ابن أبى شيبة أيضا، وفيه رجل لم يسم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-771>(٧١٦) - (حديث المغيرة: \" السقط يصلى عليه </span>\" رواه أبو داود والترمذى وصححه (ص ١٦٨) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣١٨٠) والترمذى (١/١٩٢) والحاكم (١/٣٦٣) والبيهقى (٤/٨) والطيالسى (٧٠١ و٧٠٢) وأحمد (٥/٢٤٧","vol":"3","page":169},{"text":"و٢٤٨ - ٢٤٩ و٢٤٩ و٢٥٢) وابن أبى شيبة (٤/١٢٤ و١٠١) من طرق عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة بن\nشعبة مرفوعا به. ولفظ أبى داود وغيره: \" الراكب يسير خلف الجنازة، والماشى يمشى خلفها وأمامها، وعن يمينها وعن يسارها قريبا منها، والسقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \". وقال الحاكم: \" صحيح على شرط البخارى \" ووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (١٥٧): \" وصححه ابن حبان أيضا، لكن رواه الطبرانى موقوفا على المغيرة وقال لم يرفعه سفيان، ورجح الدارقطنى فى العلل الموقوف \".\nقلت: قد رفعه جماعة من الثقات عن زياد بن جبير كما تقدم، والرفع زيادة من ثقة فيجب قبولها، ولا مبرر لردها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-772>(٧١٧) - (حديث على أنه قال للنبى ﷺ: \" إن عمك الشيخ الضال قد مات. قال: اذهب فواره </span>\" رواه أبو داود والنسائى.\n* صحيح.\nرواه أبو داود (٣٢١٤) والنسائى (١/٢٨٢ - ٢٨٣) وابن أبى شيبة (٤/٩٥ و١٤٢) والبيهقى (٣/٣٩٨) وأحمد (١/٩٧ و١٣١) من طرق عن أبى إسحاق عن ناجية بن كعب عنه به، وتمامه: \" ثم لا تحدثن شيئا حتى تأتينى، فذهبت فواريته، وجئته فأمرنى فاغتسلت ودعا لى \" وزاد ابن أبى شيبة ومن بعده: \" بدعوات ما يسرنى أن لى بهن ما على الأرض من شىء \".\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ناجية بن كعب وهو ثقة كما فى \" التقريب \"، وقال فى \" التلخيص \" (١٥٧): \" ومدار كلام البيهقى على أنه ضعيف، ولا يتبين وجه ضعفه وقد قال","vol":"3","page":170},{"text":"الرافعى إنه حديث ثابت مشهور. قال ذلك فى أماليه \".\nقلت: ولعل وجه ضعفه عند البيهقى أنه من رواية أبى إسحاق وهو السبيعى وكان اختلط، والجواب أنه قد رواه عنه جماعة كما أشرنا إليه وفيهم سفيان الثورى وهو من أثبت الناس فيه، لأنه روى عنه قديمًا قبل الاختلاط، فزال الإشكال.\nعلى أن للحديث طريقا آخر أخرجه أحمد (١/١٠٣) . وابنه فى زوائده عليه (١/١٢٩ - ١٣٠) من طريق الحسن بن يزيد الأصم قال: سمعت السدى إسماعيل يذكره عن أبى عبد الرحمن السلمى عن على به. وزاد فى آخره: \" وكان على ﵁ إذا غسل الميت اغتسل \".\nقلت: وهذا سند حسن رجاله رجال مسلم غير الحسن هذا فإنه صدوق يهم كما فى \" التقريب \"، وعزاه فى \" التلخيص \" لأبى يعلى فقط!\nوله طريق من مرسل الشعبى قال: \" لما مات أبو طالب جاء على إلى النبى ﷺ فقال: إن عمك الشيخ الكافر قد مات فما ترى فيه؟ قال: أرى أن تغسله وتحنطه، وأمره بالغسل \".\nأخرجه ابن أبى شيبة عن الأجلح عنه.\nوهذا مع إرساله، فيه ضعف من قبل الأجلح ففيه كلام. وقوله: \" أرى أن تغسله \" منكر مخالف للطريقين السابقين. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-773>(٧١٨) - (حديث: \" كفنوه فى ثوبيه </span>\" متفق عليه.\n* صحيح.\nوتقدم بتمامه رقم (٦٩٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-774>(٧١٩) - (حديث أم عطية: فلما فرغنا ألقى إلينا حقوة [١] فقال: \" أشعرنها إياه - لم يزد على ذلك </span>- \" رواه البخارى.\n* صحيح.\nوتقدم فى \" الطهارة \" (١٢٩) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: حقوه﴾","vol":"3","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-775>(٧٢٠) - (حديث: \" ولا تخمروا رأسه </span>\".\n* صحيح.\nوهو قطعة من الحديث المشار إليه آنفا (٦٩٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-776>(٧٢١) - (حديث: \" أوصى أبو بكر الصديق أن يكفن فى ثوبين كان يمرض فيهما </span>\" رواه البخارى.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٩٤) من طريق عائشة قالت: \" دخلت على أبى بكر، فقال: فى كم كفنتم النبى ﷺ؟ قالت:\nقلت: فى ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة، وقال لها: فى أى يوم توفى رسول الله ﷺ؟ قالت: يوم الإثنين، قال: وأى يوم هذا؟ قالت: يوم الإثنين، قال: أرجو فيما بينى وبين الليلة، فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه، به ردع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبى هذا، وزيدوا عليه ثوبين، فكفنونى فيهما. قلت: إن هذا خلق، قال: إن الحى أحق بالتجديد [١] من الميت، إنما هو للمهملة [٢]، فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء، ودفن قبل أن يصبح \".\nوأخرجه البيهقى (٣/٣٩٩) وأحمد (٦/٤٥ و١٣٢) وأخرج بعضه مسلم وغيره وهو الآتى بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-777>(٧٢٢) - (حديث عائشة: \" كفن رسول الله ﷺ فى ثلاثة أثواب بيض سحولية جدد يمانية، ليس فيها قميص ولا عمامة، أدرج فيها إدراجا </span>\" متفق عليه (ص ١٦٩) .\n* صحيح.\nولم يخرجاه بهذا التمام، وإنما أخرجه أحمد (٦/١١٨) فقط بسند حسن. وأخرجه البخارى فى الحديث الذى قبله دون قوله: \" أدرج ... \" وقوله \" جدد يمانية \"\nوكذا أخرجه مسلم (٣/٤٩) وأبو داود (٣١٥١ و٣١٥٢) والنسائى (١/٢٦٨) والترمذى (١/١٨٦) وابن ماجه (١٤٦٩) والبيهقى (٣/٣٩٩) والطيالسى (١٤٥٣) وأحمد أيضا (٦/٢١٤) وعند مسلم والترمذى وابن ماجه \" يمانية \"\nوزاد مسلم وأبو داود والنسائى وأحمد \" من\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: بالجديد﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: للمهلة﴾","vol":"3","page":172},{"text":"كرسف \".\nوزاد مسلم وأبو داود وغيرهما: \" قال: فذكر لعائشة قوله: \" فى ثوبين وبرد حبرة \"، فقالت: \" قد أتى بالبرد، ولكنهم ردوه ولم يكفنوه فيه \".\nزاد مسلم: \" فأخذها عبد الله بن أبى بكر فقال: لأحبسنها حتى أكفن فيها نفسى، ثم قال: \" لو رضيها الله ﷿ لنبيه لكفنه فيها! فباعها وتصدق بثمنها \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-778>(٧٢٣) - (حديث ليلى بنت قائف الثقفية قالت: \" كنت فيمن غسل أم كلثوم ابنة النبى ﷺ عند وفاتها فكان أول ما أعطانا رسول الله ﷺ الحقا ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك فى الثوب الآخر </span>\" رواه أبو داود (ص ١٧٠) .\n* ضعيف.\nرواه أبو داود (٣١٥٧) وأحمد (٦/٣٨٠) من طريق نوح بن حكيم الثقفى - وكان قارئا للقرآن - عن رجل من بنى عروة بن مسعود يقال له داود قد ولدته أم حبيبة بنت أبى سفيان زوج النبى ﷺ عن ليلى بنت قائف الثقفية به.\nقلت: وهذا سند ضعيف، نوح هذا مجهول كما فى \" التقريب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-779>(٧٢٤) - (حديث: \" أنه ﷺ أمر بنزع الجلود عن الشهداء </span>\" (ص ١٧٠) .\n* ضعيف.\nوقد مضى قريبا (٧١٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-780>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-781>(٧٢٥) - (حديث: \" صلوا على أطفالكم فإنهم [من] (١) أفراطكم </span>(ص ١٧١) .\n_________\n(١) سقطت من الأصل واستدركتها من ابن ماجه","vol":"3","page":173},{"text":"* ضعيف جدا.\nرواه ابن ماجه (١٥٠٩) من طريق البخترى بن عبيد عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال النبى ﷺ: فذكره.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدا، قال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ٩٤/١): \" هذا إسناد ضعيف، البخترى بن عبيد ضعفه أبو حاتم وابن عدى وابن حبان والدارقطنى، وكذبه الأزدى، وقال فيه أبو نعيم الأصبهانى والحاكم ﴿و﴾ النقاش: روى عن أبيه موضوعات \".\nقلت: وقال فى \" التقريب \": \" ضعيف متروك، وأبوه مجهول \". وقال فى \" التلخيص \" (١٥٧): \" إسناده ضعيف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-782>(٧٢٦) - (قوله ﷺ فى الغال: \" صلوا على صاحبكم </span>\" (ص ١٧١) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢٧١٠) والنسائى (١/٢٧٨) وابن ماجه (٢٨٤٨) والحاكم (٢/١٢٧) والبيهقى (٩/١٠١) وأحمد (٥/١٩٢) من طرق عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبى عمرة عن زيد بن خالد الجهنى: \" أن رجلا من أصحاب النبى ﷺ توفى يوم خيبر، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: صلوا على صاحبكم، فتغيرت وجوه الناس لذلك، فقال: إن صاحبكم غلّ فى سبيل الله، ففتشنا متاعه، فوجدنا خرزا من خرز يهود لا يساوى درهمين \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين،، وأظنهما لم يخرجاه \". ووافقه الذهبى.\nقلت: أما أنهما لم يخرجاه، فهو كذلك يقينا، وأما أنه على شرطهما","vol":"3","page":174},{"text":"فليس كذلك لأن أبا عمرة هذا هو مولى زيد بن خالد الجهنى، قال الذهبى: \" ما روى عنه سوى محمد بن يحيى بن حبان \". قلت: فهو مجهول العين. وهناك أبو عمرة آخر يروى عن زيد بن خالد أيضا والصواب فيه ابن أبى عمرة واسمه عبد الرحمن، فهذا قد أخرج له مسلم، فلعل الحاكم ظن أنه هذا، أو ظن أنهما واحد، وقد فرقوا بينهما، والله أعلم.\n(تنبيه): وأما قوله ﷺ فى الغلام اليهودى حين مات مسلما: \" صلوا على صاحبكم \" فصحيح، وسيأتى قبيل \" كتاب الأطعمة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-783>(٧٢٧) - (حديث: \" إن صاحبكم النجاشى قد مات فقوموا فصلوا عليه </span>\" (ص ١٧١) .\n* صحيح. .\nوقد ورد من حديث جابر بن عبد الله، وعمران بن حصين، ومجمع بن جارية، وحذيفة بن أسيد، وأبى هريرة.\nأما حديث جابر، فله عنه ثلاث طرق:\nالأول: عن أبى الزبير عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \" أن أخا لكم قد مات فقوموا فصلوا عليه \" قال: فقمنا فصففنا صفين.\nأخرجه مسلم (٣/٥٥) والنسائى (١/٢٨٠)، ولأحمد (٣/٣٥٥) الفعل منه.\nالثانى: عن عطاء بن أبى رباح أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال النبى ﷺ: \" قد توفى اليوم رجل صالح من الحبش، فهلموا فصل وا عليه، فصففنا، صلى النبى ﷺ عليه، ونحن صفوف \".\nأخرجه البخارى (١/٣٣٢) ومسلم والنسائى (١/٢٨٠) والبيهقى (٤/٥٠) وأحمد (٣/٢٩٥ - ٣١٩ و٣٦٩ و٤٠٠) واللفظ له. وسنده صحيح","vol":"3","page":175},{"text":"على شرط الشيخين. ولفظ النسائى قبل رواية أبى الزبير إلا أنه قال: \" فصف بنا كما يصف على الجنازة، وصلى عليه \".\nوفى رواية لأحمد: \" صلوا على أخ لكم مات بغير بلادكم \". قال: فصلى عليه رسول الله ﷺ وأصحابه. قال جابر: فكنت فى الصف الثانى أو الثالث، قال: وكان اسمه أصحمة.\nوسنده صحيح أيضا، وهو عند البخارى (١/٣٣١) دون طرفه الأول.\nوروى الطيالسى (١٦٨١) صلاته ﷺ وقول جابر: كنت فى الصف الثانى.\nالثالث: عن سعيد بن ميناء عن جابر: \" أن رسول الله ﷺ صلى على أصحمة النجاشى، فكبر عليه أربعا \".\nأخرجه البخارى (١/٣٣٥) ومسلم وابن أبى شيبة (٤/١٥١) وأحمد (٣/٣٦١و ٣٦٣) .\nوأما حديث عمران بن حصين، فيرويه أبو المهلب عنه مثل حديث أبى الزبير عن جابر أخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه (١٥٣٥) والبيهقى والطيالسى (٧٤٩) وأحمد (٤/٤٣١ و٤٣٣ و٤٣٩ و٤٤١ و٤٤٦) وزاد فى رواية: \" وما نحسب الجنازة إلا موضوعة بين يديه \"، وإسناده صحيح متصل.\nوأما حديث مجمع بن جارية، فيرويه حمران بن أعين عن أبى الطفيل عنه مثل حديث أبى الزبير.\nأخرجه ابن ماجه (١٥٣٦) وابن أبى شيبة وأحمد (٥/٣٧٦) بسند صحيح.\nوأما حديث حذيفة بن أسيد، فيرويه قتادة عن أبى الطفيل عنه مرفوعا بلفظ:","vol":"3","page":176},{"text":"\" صلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم، قالوا من هو؟ قال: النجاشى، فكبر أربعا \".\nأخرجه ابن ماجه (١٥٣٧) والطيالسى (١٠٦٨) وأحمد (٤/٧ و٦٤) بسند صحيح.\nوأما حديث أبى هريرة، فيرويه زمعة عن الزهرى عن سعيد عنه قال: \" كنا عند رسول الله ﷺ فقال: إن أخاكم النجاشى قد مات فقوموا فصلوا عليه، قال: فنهض ونهضنا حتى انتهى إلى البقيع، فتقدم وصففنا خلفه، فكبر عليه أربعا \" أخرجه الطيالسى (٢٣٠٠): حدثنا زمعة به.\nوأخرجه أحمد (٢/٢٧٩) من طريق وكيع عن زمعة به مختصرا \" صلى بأصحابه على النجاشى فكبر أربعا \".\nوهو فى الصحيحين وغيرهما من طرق أخرى عن الزهرى به مختصرا وسيأتى بعد حديث، وزمعة سىء الحفظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-784>(٧٢٨) - (حديث: \" صلوا على من قال لا إله إلا الله </span>(ص ١٧١) .\n* ضعيف.\nوروى من حديث عبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأبى الدرداء وأبى أمامة وواثلة بن الأسقع، وتقدم تخريجها برقم (٥٢٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-785>(٧٢٩) - (حديث: \" أن النبى ﷺ كبر على النجاشى أربعا </span>\" متفق عليه (ص ١٧١) .\n* صحيح.\nوهو من حديث أبى هريرة:\" أن رسول الله ﷺ نعى النجاشى للناس فى اليوم الذى مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم، وكبر أربع تكبيرات \"\nأخرجه البخارى (١/٣٣١ و٣٣٣ - ٣٣٤ و٣٣٤ - ٣٣٥) ومسلم","vol":"3","page":177},{"text":"(٣/٥٤) ومالك (١/٢٢٦/١٤) والسياق له وعنه أبو داود (٣٢٠٤) وكذا النسائى (١/٢٨٠) والترمذى (١/١٩٠) مختصرا وابن ماجه (١٥٣٤) وابن أبى شيبة (٤/١١٤ و١٥١) والبيهقى (٤/٣٥ و٤٩) وأحمد (٢/٢٨١ و٢٨٩ و٣٤٨ و٤٣٨ و٤٣٩ و٥٢٩) من طرق عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة. وقرن أحمد مع سعيد أبا سلمة بن عبد الرحمن وزاد: \" فقام فصلى بهم كما يصلى على الجنائز \".\nوفى الباب عن جابر بن عبد الله، وحذيفة بن أسيد وتقدما قبل حديث (٧٢٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-786>(٧٣٠) - (حديث: \" لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن </span>\" (ص ١٧٢) .\n* صحيح.\nوتقدم (٣٣٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-787>(٧٣١) - (حديث: \" أن ابن عباس صلى على جنازة فقرأ بأم القرآن وقال: لأنه من السنة أو من تمام السنة </span>\" رواه البخارى (ص ١٧٢) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٣٥) وأبو داود (٣١٩٨) والنسائى (١/٢٨١) والترمذى (١/١٩١) وابن الجارود (٢٦٣) والحاكم (١/٣٥٨) والشافعى (١/٢١٥) والبيهقى (٤/٣٨) من طرق عن سعد بن إبراهيم عن طلحة بن عبد الله بن عوف أن ابن عباس صلى على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب، فقلت له؟ فقال: إنه من السنة أو من تمام السنة.\nهذا لفظ الترمذى وهو الموافق للفظ الكتاب، ولفظ البخارى: \" فقرأ بفاتحة الكتاب، فقال: لتعلموا أنها سنة \". فكان الأولى على المصنف أن يعزوه إلى الترمذى أيضا وينص أن اللفظ له.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال البيهقى: [١] قلت [٢]، وهذا سند صحيح، فإن الهيثم هذا ثقة كما قال النسائى وغيره، وبقية رجاله رجال البخارى، وتابعه على ذكر السورة جماعة عند ابن الجارود (٢٦٤) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] يوجد سقط في هذا الموضع من الكتاب، ولعل الشيخ ﵀ أورد في هذا الموضع كلام البيهقي الذي في السنن الكبرى [٤/٣٨] فإنه روى أثر ابن عباس ثم قال: (ورواه إبراهيم بن حمزة عن إبراهيم بن سعد وقال فى الحديث فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة. وذكر السورة فيه غير محفوظ) .\n[٢] يوجد سقط قبل هذه الكلمة، ولعل الشيخ تعقب عبارة البيهقي المتقدمة، واحتج برواية النسائي في السنن الصغرى [٤/٣٧٧ (١٩٨٦) ط. المعرفة]: حيث قال:\nأخبرنا الهيثم بن أيوب قال حدثنا إبراهيم وهو ابن سعد قال حدثنا أبي عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر حتى أسمعنا فلما فرغ أخذت بيده فسألته فقال سنة وحق.","vol":"3","page":178},{"text":"وللحديث طريق أخرى: عن سعيد بن أبى سعيد قال: \" سمعت ابن عباس يجهر بفاتحة الكتاب على الجنازة ويقول: إنما فعلت لتعلموا\nأنها سنة \".\nأخرجه الشافعى وابن أبى شيبة (٤/١١٣) والحاكم والبيهقى وقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \" ووافقه الذهبى! وفيه نظر لأن محمد بن إسحاق راويه عن سعيد إنما أخرج له مسلم متابعة.\nوله شاهد من حديث رجل من الصحابة يأتى فى الكتاب بعد حديثين.\nوقال البيهقى:\" ورواه إبراهيم بن حمزة عن إبراهيم بن سعد وقال فى الحديث: فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة. وذكر السورة فيه غير محفوظ \".\nوتعقبه ابن التركمانى بقوله: \" بل هو محفوظ، رواه النسائى عن الهيثم بن أيوب عن إبراهيم بن سعد بسنده \".\nقلت: قال النسائى: أخبرنا الهيثم بن أيوب قال: حدثنا إبراهيم وهو ابن سعد قال: حدثنا أبى عن طلحة بن عبد الله قال: صليت خلف ابن عباس على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وجهر حتى أسمعنا، فلما فرغ أخذت بيده، فسألته؟ فقال: سنة وحق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-788>(٧٣٢) - (حديث: \" إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء </span>\" رواه أبو داود (ص ١٧٢) .\n* حسن.\nرواه أبو داود (٣١٩٩) وابن ماجه (١٤٩٧) والبيهقى (٤/٤٠) من طريق محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ: فذكره.","vol":"3","page":179},{"text":"قلت: وهذا سند حسن، رجاله كلهم ثقات، لولا أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه. لكن قال الحافظ فى \" التلخيص \" (١٦١): \" أخرجه ابن حبان من طريق أخرى عنه مصرحا بالسماع \". فاتصل الإسناد وصح الحديث والحمد لله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-789>(٧٣٣) - (حديث: \" تحليلها التسليم </span>\" (ص ١٧٢) .\n* صحيح.\nوتقدم (٣٠١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-790>(٧٣٤) - (حديث: \" إن السنة فى الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى ويقرأ فى نفسه، ثم يصلى على النبى ﷺ ويخلص الدعاء للجنازة فى التكبيرتين ولا يقرأ فى شىء منهن ثم يسلم سرا فى نفسه رواه الشافع</span>ى فى مسنده، والأثرم وزاد: \" السنة أن يفعل من وراء الإمام مثل ما يفعل إمامهم \" (ص ١٧٢) .\n* صحيح.\nقال الشافعى (١/٢١٤ - ٢١٥): أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر عن الزهرى: أخبرنا أبو أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبى ﷺ: \" أن السنة فى الصلاة على الجنازة ... \".\nقلت: وهذا سند رجاله كلهم ثقات غير مطرف هذا فقد كذبه ابن معين، وقال النسائى: ليس بثقة.\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (١٦١): \" وضعفت رواية الشافعى بمطرف، لكن قواها البيهقى بما رواه فى المعرفة من طريق عبيد الله بن أبى زياد الرصافى عن الزهرى بمعنى رواية مطرف \".\nقلت: وعبيد الله هذا صدوق كما فى \" التقريب \".\nومما يقويه أيضا أن معمرا رواه عن الزهرى قال: سمعت أبا أمامة ابن سهل بن حنيف يحدث ابن المسيب قال:","vol":"3","page":180},{"text":"\" السنة فى الصلاة على الجنازة أن تكبر، ثم تقرأ بأم القرآن، ثم تصلى على النبى ﷺ، ثم تخلص الدعاء للميت، ولا تقرأ إلا فى التكبيرة الأولى، ثم تسلم فى نفسك عن يمينك \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٤/١١١) وابن الجارود (٢٦٥) وإسماعيل القاضى فى \" فصل الصلاة على النبى ﷺ \" (ق ٩٦ - ٩٧) .\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله رجال الشيخين، وإن كان صورته صورة المرسل، فقد بينت الرواية الأولى أن أبا أمامة تلقاه عن رجل من أصحاب النبى ﷺ، وكذلك رواه الحاكم (١/٣٦٠) وعنه البيهقى (٤/٤٠) من طريق يونس عن ابن شهاب قال أخبرنى أبو أمامة بن سهل بن حنيف - وكان من كبراء الأنصار وعلمائهم، وأبناء الذين شهدوا بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه\nوسلم - أخبره رجال من أصحاب رسول الله ﵌ فى الصلاة على الجنازة ... فذكره غير أنه لم يذكر القراءة بأم القرآن وزاد فى آخره الزيادة التى عند الأثرم ثم قال: قال الزهرى: حدثنى بذلك أبو أمامة وابن المسيب يسمع، فلم ينكر ذلك عليه، قال ابن شهاب فذكرت الذى أخبرنى أبو أمامة من السنة فى الصلاة على الميت لمحمد ابن سويد، فقال: وأنا سمعت الضحاك بن قيس يحدث عن حبيب بن سلمة فى صلاة صلاها على الميت مثل الذى حدثنا أبو أمامة \".\nوقال الحاكم: \" هذا صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه \" ووافقه الذهبى.\nثم رأيت الحديث فى \" شرح المعانى \" للطحاوى (١/٢٨٨) من طريق شعيب عن الزهرى به مثل رواية الحاكم دون الزيادة، لكنه ذكر القراءة بأم القرآن، فتيقنا ثبوتها فى الحديث والحمد لله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-791>(٧٣٥) - (حديث زيد بن أرقم: \" أن النبى ﷺ كان يكبر على الجنازة أربعا ثم يقول ما شاء الله ثم ينصرف </span>\" رواه الجوزجانى (ص ١٧٢) .","vol":"3","page":181},{"text":"* ضعيف.\nولم أقف عليه من حديث زيد، والمعروف حديث عبد الله بن أبى أوفى، يرويه عنه إبراهيم الهجرى قال:\n\" ماتت ابنة له، فخرج فى جنازتها على بغلة خلف الجنازة، فجعل النساء يرثين، فقال عبد الله بن أبى أوفى، لا ترثين، فإن رسول الله ﷺ نهى عن المراثى، ولكن لتفض إحداكن من عبرتها ما شاءت، قال: ثم صلى عليها فكبر أربعًا، فقام بعد التكبيرة الرابعة بقدر ما بين التكبيرتين يستغفر لها ويدعو، ثم قال: كان رسول الله ﷺ يصنع هكذا \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١٥) وأحمد (٤/٣٥٦ و٣٨٣) والبيهقى (٤/٤٢ - ٤٣) .\nقلت: وإبراهيم هذا لين الحديث، كما فى \" التقريب \".\nوالحديث سكت عليه الحافظ فى \" التلخيص \" (١٦٢) بعد أن ذكره من رواية أحمد فقط مختصرا ثم قال: \" ورواه أبو بكر الشافعى فى \" القبلانيات \" [١] من هذا الوجه، وزاد: ثم سلم عن يمينه وشماله، ثم قال: لا أزيد على ما رأيت رسول الله ﷺ يصنع \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-792>(٧٣٦) - (روى الخلال، وحرب عن على: \" أنه صلى على زيد بن المكفف (١) فسلم واحدة عن يمينه: السلام عليكم </span>\" (ص ١٧٣) .\n* ضعيف.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٤/١١٨) والبيهقى (٤/٤٣) عن الحجاج بن أرطاة عن عمير ابن سعيد قال: فذكره.\nوعمير هذا ثقة حجة لكن الحجاج مدلس وقد عنعنه.\nثم روى ابن أبى شيبة عن الحارث قال: \" صليت خلف على على جنازة، فسلم عن يمينه حين فرغ: السلام عليكم \".\nوالحارث هو الأعور وهو ضعيف، بل متهم.\n_________\n(١) الأصل (الملفق) والتصويب من مخرج الحديث.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: \" الغيلانيات \"﴾","vol":"3","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-793>(٧٣٦/١) - (قال أحمد: ومن يشك في الصلاة على القبر؟ \"يروى عن النبي ﷺ من ستة وجوه. كلها حسان</span>\". (ص ١٧٣)\n* صحيح متواتر. ورد من حديث ابن عباس، وأبي هريرة، وأنس بن مالك، ويزيد بن ثابت أخي زيد بن ثابت، وعامر بن ربيعة، وجابر بن عبد الله، وبريدة بن الحصيب، وأبي سعيد الخدري، وأبي أمامة بن سهل.\n١ - أما حديث ابن عباس فيرويه الشعبي عنه \"أن رسول الله ﷺ صلى على قبره بعدما دفن، فكبر عليه أربعا\".\nأخرجه البخاري (١ / ٣٣٣، ٣٣٥) ومسلم (٣ / ٥٥) والترمذي (١ / ١٩٣) والنسائي (١ / ٢٨٤) وابن ماجه (١٥٣٠) وابن أبي شيبة (٤ / ١٤٩) وابن الجارود (٢٦٦) والدارقطني (١٩٣) والبيهقي (٤ / ٤٥) وأحمد (١ / ٢٢٤، ٢٨٣)، واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري: \"مر النبي ﷺ على قبر منبوذ، فأمهم وصلوا خلفه\".\nوفي رواية له: \"أتى رسول الله ﷺ قبرا، فقالوا: هذا دفن، أو دفنت البارحة، قال ابن عباس: فصففنا خلفه ثم صلى عليها\".\nولفظ ابن ماجه وابن الجارود: \"مات رجل، وكان رسول الله ﷺ يعوده، فدفنوه بالليل، فلما أصبح أعلموه، فقال: \"ما منعكم أن تعلموني؟ قالوا: كان الليل، وكانت الظلمة، فكرهنا أن نشق عليك، فأتى قبره، فصلى عليه\".\nوفي رواية للدارقطني أن الصلاة كانت بعد ثلاث، وفي أخرى بعد شهر.\nقال الحافظ في \"الفتح\": \"وهذه روايات شاذة، وسياق الطرق الصحيحة يدل على أنه ﷺ صلى عليه في صبيحة دفنه\".\nوللحديث طريق أخرى عن ابن عباس مختصرًا.","vol":"3","page":183},{"text":"أخرجه ابن أبي شيبة وفيه سهل بن أبي سنان ولم أعرفه.\n٢ - وأما حديث أبي هريرة، فيرويه أبو رافع عنه: \"أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد، أو شابا، ففقدها رسول الله ﷺ، فسأل عنها، أو عنه، فقالوا: مات، قال: \"أفلا آذنتموني؟ \" قال: فكأنهم صغروا أمرها، أو أمره، فقال: \"دلوني على قبره\"، فدلوه، فصلى عليها ثم قال: \"إن هذه القبور مملؤة ظلمة على أهلها، وإن الله ﷿ ينورها بصلاتي عليهم\".\nأخرجه البخاري (١ / ٣٣٥ (ومسلم (٣ / ٥٦) وأبو داود (٣٢٠٣) وابن ماجه (١٥٢٧) والبيهقي (٤ / ٤٧) وأحمد (٢ / ٣٨٨)، وليس عند البخاري وأبي داود وابن ماجه قوله: \"إن هذه القبور....\"\n٣ - وأما حديث أنس فيرويه عنه ثابت وعنه حبيب بن الشهيد بلفظ: \"أن النبي ﷺ صلى على قبر بعدما دفن\".\nرواه مسلم وابن ماجه (١٥٣١) والدارقطني والبيهقي وأحمد (٣ / ١٣٠) وفي روايته أن الميت امرأة. وتابعه حماد بن زيد عن ثابت به، أتم منه نحو حديث أبي هريرة قبله، وفيه الزيادة.\nأخرجه البيهقي من طريق خالد بن خداش عن حماد به.\nوهذا سند جيد، وهو على شرط مسلم، وفي خالد كلام يسير.\nوتابعه صالح بن رستم أبو عامر الخراز عن ثابت به. مثل رواية حماد.\nأخرجه الدارقطني وأحمد (٣ / ١٥٠) وهو على شرط مسلم أيضا إلا أن صالحا هذا كثير الخطأ كما في \"التقريب\".\n٤ - وأما حديث يزيد بن ثابت فيرويه خارجة بن زيد بن ثابت عن يزيد بن ثابت - وكان أكبر من زيد - قال:","vol":"3","page":184},{"text":"\"خرجنا مع النبي ﷺ، فلما ورد البقيع، فإذا هو بقبر جديد، فسأل عنه، فقالوا: فلانة، قال: فعرفها، وقال: ألا آذنتموني بها؟ قالوا: كنت قائلا صائما، فكرهنا أن نؤذيك، قال: فلا تفعلوا، لا أعرفن ما مات منكم ميت، ما كنت بين أظهركم، إلا آذنتموني به فإن صلاتي عليه له رحمة، ثم أتى القبر، فصففنا خلفه، فكبر عليه أربعا\".\nأخرجه النسائي (١ / ٢٨٤) وابن ماجه (١٥٢٨) وابن أبي شيبة (٤ / ١٤٩) والبيهقي (٤ / ٤٨) وأحمد (٤ / ٣٨٨) بسند صحيح.\n٥ - وأما حديث عامر بن ربيعة فيرويه ابنه عبد الله عنه قال:\n\" مر رسول الله ﷺ بقبر، فقال: ما هذا القبر؟، قالوا: قبر فلانة، قال: أفلا آذنتموني؟، قالوا: كنت نائما، فكرهنا أن نوقظك، قال: فلا تفعلوا، فادعوني لجنائزكم، فصف عليها فصلى\".\nأخرجه ابن ماجه (١٥٢٩) وأحمد (٣ / ٤٤٤ - ٤٤٥) وابن أبي شيبة (٤ / ١٥٠) بسند صحيح على شرط مسلم.\n٦ - وأما حديث جابر، فيرويه حبيب بن أبي مرزوق عنه.\n\"أن النبي ﷺ صلى على قبر امرأة بعدما دفنت\".\nأخرجه النسائي (١ / ٢٨٤) بسند صحيح.\nولعل الأمام أحمد يعني بالوجوه الستة، هذه الطرق الست، فإنها أصح الطرق، وثمة طرق أخرى أشير إليها باختصار:\n٧ - وأما حديث بريدة. فأخرجه ابن ماجه (١٥٣٢) مختصرا، والبيهقي مطولا، وفيه ضعف.\n٨ - وأما حديث أبي سعيد، فأخرجه ابن ماجه (١٥٣٣) وفيه ابن لهيعة.\n٩ - وأما حديث أبي أمامة بن سهل، فأخرجه مالك (١ / ٢٢٧ / ١٥)","vol":"3","page":185},{"text":"والنسائي (١ / ٢٧٠، ٢٨٠، ٢٨٠ - ٢٨١) وابن أبي شيبة (٤ / ١٥٠) والبيهقي (٤ / ٤٨) واسناده صحيح، وفيه ارسال لا يضر.\nوفي الباب عن سعيد بن المسيب مرسلا وهو الآتي بعد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-794>(٧٣٧) - (حديث: \" أن النبى ﷺ صلى على أم سعد بن عبادة بعد شهر </span>\" (ص ١٧٣) .\n* ضعيف.\nرواه الترمذى (١/١٩٣) والبيهقى (٤/٤٨) وابن أبى شيبة (٤/١٤٩) من طريقين عن قتادة عن سعيد بن المسيب: \" أن أم سعد ماتت، والنبى ﷺ غائب، فلما قدم صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر \".\nولفظ ابن أبى شيبة: \" فلما قدم، أتى النبى ﷺ، فقال: يا رسول الله إنى أحب أن تصلى على أم سعد، فأتى النبى ﷺ قبرها<span data-type=\"title\" id=toc-796> فصل</span>ى عليها \".\nوقال البيهقى: \" وهو مرسل صحيح \". قال:\" ورواه سويد بن سعيد عن يزيد بن زريع عن شعبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس موصولا. وحكى أبو داود عن أحمد أنه قال: لا تحدث بهذا \".\nقلت: وسويد ضعيف فلا يحتج به إذا تفرد، لا سيما إذا خالف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-795>(٧٣٨) - (حديث: \" صلاته ﷺ على النجاشى </span>\" (ص ١٧٣) .\n* صحيح.\nوتقدم (٧٢٧) .\n\nفصل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-797>(٧٣٩) - (حديث ابن عمر: \" رأيت النبى ﷺ وأبا بكر يمشون</span>","vol":"3","page":186},{"text":"أمام الجنازة \" رواه أبو داود (ص ١٧٤) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣١٧٩) وكذا النسائى (١/٢٧٥) والترمذى (١/١٧٥) وابن ماجه (١٤٨٢) وابن أبى شيبة (٤/١٠٠) والطحاوى (٢٧٧) والدارقطنى (١٩٠) والبيهقى (٤/٢٣) والطيالسى (١٨١٧) وأحمد (٢/٨) من طرق عن سفيان بن عيينة عن الزهرى عن سالم عن أبيه به.\nوقال الترمذى: \" هكذا رواه ابن عيينة، وكذلك رواه ابن جريج وزياد بن سعد وغير واحد عن الزهرى عن أسلم عن أبيه.\nوروى معمر ويونس بن يزيد ومالك وغير واحد من الحفاظ عن الزهرى: أن النبى ﷺ كان يمشى أمام الجنازة قال الزهرى: وأخبرنى سالم أن أباه كان يمشى أمام الجنازة. وأهل الحديث كأنهم يرون أن الحديث المرسل فى ذلك أصح، قال ابن المبارك: حديث الزهرى هذا مرسل أصح من حديث ابن عيينة، قال: \" وأرى ابن جريج أخذه من ابن عيينة \". قال الترمذى: \" وروى همام بن يحيى هذا الحديث عن زياد وهوابن سعد ومنصور وبكر وسفيان عن الزهرى عن سالم عن أبيه، وإنما هو سفيان بن عيينة روى عنه همام \".\nقلت: توهيم ابن عيينة فى إسناد هذا الحديث، مما لا وجه له عندى البتة، وهو من أعجب ما رأيت من التوهيم بدون حجة، بل خلافا للحجة! فان ابن عيينة مع كونه ثقة حافظا حجة، لم يتفرد بإسناده، كما يشير إلى ذلك كلام الترمذى نفسه، وها أنا أذكر من وقفت عليه ممن تابعه من الثقات.\n١، ٢، ٣ - منصور بن المعتمر وزياد بن سعد وبكر بن وائل، رواه همام عنهم، ثلاثتهم مقرونا مع سفيان، كلهم ذكروا أنهم سمعوا من الزهرى يحدث أن سالما أخبره أن أباه أخبره:\" أنه رأى النبى ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان يمشون بين يدى الجنازة \" بكر وحده لم يذكر عثمان.","vol":"3","page":187},{"text":"أخرجه النسائى والترمذى والبيهقى وقال: \" تفرد به همام وهو ثقة \".\nوأما النسائى فقال: \" هذا خطأ، والصواب مرسل \"!\nقلت: كأنه يعنى أن الخطأ من همام، ولكن أين الحجة فى تخطئته وهو ثقة كما قال البيهقى واحتج به الشيخان، ولم يخالف أحدا ممن هو أوثق منه مخالفة تستلزم الحكم عليه بالخطأ، بل إنه قد توبع فى روايته عن زياد، فقال الإمام أحمد (٢/٣٧، ١٤٠): حدثنا حجاج قال: قرأت على ابن جريج: حدثنى زياد يعنى ابن سعد عن ابن شهاب به مثله. يعنى مثل حديث قبله رواه من طريقين عن ابن\nجريج قال: \" قال ابن شهاب: حدثنى سالم بن عبد الله: \" أن عبد الله بن عمر كان يمشى بين يدى الجنازة، وقد كان رسول الله صلى الله\nعليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، وعثمان يمشون أمامها \".\nوهذا ظاهره أن قوله \" وقد كان ... \" إنما هو من قول سالم فيكون مرسلا، لكن قد رواه الطبرانى فى \" الكبير \" (٣/١٩١/١) من طريق أحمد حدثنا حجاج به وساقه بلفظ: \" ... عن ابن عمر أنه كان يمشى ... \". فهذا يحتمل الاتصال، فالله أعلم.\nوزاد الطبرانى فى آخره: \" قال أحمد: هذا الحديث: \" وأن رسول الله ﷺ \" إنما هو عن الزهرى مرسل، وحديث سالم فعل ابن عمر، وحديث ابن عيينة وهم \".\n٤ - ابن أخى الزهرى واسمه محمد بن عبد الله بن مسلم، قال أحمد (٢/١٢٢): حدثنا سليمان بن داود الهاشمى: أنبأنا إبراهيم بن سعد حدثنى ابن أخى ابن شهاب عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال:\" كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمام الجنازة \"","vol":"3","page":188},{"text":"قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وهو صريح فى الرفع لا يحتمل التفصيل الذى ذكره الترمذى عن مالك وغيره من الحفاظ، لأنه ليس للحديث الموقوف فيه ذكر حتى يدرج فيه المرفوع كما ادعاه الحافظ فى \" التلخيص \" (١٥٦) فى حديث ابن عيينة!\n٥ - يونس بن عبيد قال الطحاوى: \" حدثنا يونس قال: أنبأنا ابن وهب قال: أخبرنى يونس عن ابن شهاب عن سالم: \" أن عبد الله بن عمر كان يمشى أمام الجنازة، قال: وكان رسول الله ﷺ يفعل ذلك وأبو بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان \".\n٦ - عقيل بن خالد قال: حدثنى ابن شهاب أن سالما أخبره. ثم ذكر مثله. يعنىمثل رواية يونس.\nأخرجه الطحاوى وأحمد (٢/١٤٠) .\nوهاتان المتابعتان تحتملان الاتصال والإرسال، لأن قوله: \" قال: وكان رسول الله ﷺ ... \" يحتمل أن فاعل \" قال \" هو ابن عمر فعليه فهو موصول، ويحتمل أنه سالم بن عبد الله بن عمر، فهو مرسل، ويرجح الأول، أن الطبرانى رواه (٣/١٩١/٢) من طريق ابن لهيعة عن عقيل ويونس معا عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال: \" رأيت النبى ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة \".\nوابن لهيعة لا بأس به فى المتابعات والشواهد. وقد تابعه عن عقيل يحيى بن أيوب وهو ثقة من رجال الشيخين رواه الطحاوى.\n٧ - العباس بن الحسن عن الزهرى عن سالم عن أبيه: \" أن النبى ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة \".\nأخرجه الطبرانى (٣/١٩١/٢)، والعباس هذا ضعيف، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \" (٢/٢٢٨) وقال: \" من أهل حران، يروى عن الزهرى","vol":"3","page":189},{"text":"نسخة، أكثرها مستقيمة \".\n٨ و٩ - عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى عتيق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق، وموسى بن عقبة كلاهما معا عن ابن شهاب عن سالم: \" أن عبد الله بن عمر كان يمشى أمام الجنازة، وقال: قد كان رسول الله ﷺ يمشى بين يديها، وأبو بكر، وعمر وعثمان \".\nرواه الطبرانى: حدثنا عبيد الله بن محمد العمرى أخبرنا إسماعيل بن أبى أويس حدثنى أخى عن سليمان بن بلال عن ابن أبى عتيق وموسى بن عقبة. وعبد الرحمن وموسى بن عقبة ثقتان ومن دونهما من رجال الشيخين غير العمرى هذا فلم أجد من ترجمه.\n١٠ - شعيب بن أبى حمزة عن الزهرى عن سالم عن أبيه به، بلفظ السنن، وزاد فيه ذكر عثمان، وقال فى آخره: قال الزهرى: وكذلك السنة.\nرواه ابن حبان فى \" صحيحه \" كما فى \" نصب الراية \" (٢/٢٩٥)، وقوله: \" بلفظ السنن \" صريح فى أن لفظه مرفوع، وصنيع الحافظ فى \" التلخيص \" يشعر بخلاف ذلك، فقد ذكره من طريق ابن حبان من الوجه المذكور عن سالم أن عبد الله بن عمر كان يمشى بين يديها وأبا بكر وعمر وعثمان، قال الزهرى: وكذلك السنة.\nفلم يذكر فيه الرسول ﵇ إطلاقا، فلا أدرى ممن الوهم أمن الحافظ أم الزيلعى، والأقرب الأول، والله أعلم.\nقلت: فتبين من هذا التخريج أنه اتفق على رواية الحديث مسندا مرفوعا جماعة من الثقات هم: سفيان بن عيينة، ومنصور بن المعتمر، وزياد بن سعد، وبكر بن وائل وابن أخى الزهرى وعقيل بن خالد هؤلاء كلهم صرحوا بالرفع وصحت الأسانيد بذلك إليهم، وسائر العشرة منهم من لم يصرح بالرفع كيونس، ومنهم من لم يثبت السند بذلك إليه، فاذا تركنا هؤلاء، ورجعنا إلى الستة الأولين كان فيهم ما يدفع قول أى قائل فى توهيم رواية سفيان المسندة المرفوعة لأن اتفاقهم","vol":"3","page":190},{"text":"على ذلك خطأ مما لا يكاد يقع، لا سيما وإمامهم فى ذلك أعنى ابن عيينة، كان يرويه رواية العارف المتثبت فيما يروى، حينما روجع فى ذلك، فقد روى البيهقى عن على بن المدينى قال: قلت لابن عيينة: يا أبا محمد إن معمرا وابن جريج يخالفانك فى هذا، يعنى أنهما يرسلان الحديث عن النبى ﷺ، فقال: استقر الزهرى حدثنيه (١)، سمعته من فيه يعيده ويبديه، عن سالم عن أبيه \".\nفتوهيم الزهرى والحالة هذه أقرب من توهيم هؤلاء الجماعة عنه، ولكن لا مبرر للتوهيم إطلاقا، فكل ثقة، وكل صادق فيما روى، والراوى قد يسند الحديث أحيانا وقد يرسله، فكل روى ما سمع، والحجة مع من معه زيادة علم وهو هؤلاء الذين أسندوا الحديث إلى النبى ﷺ وهذا هو الذى اختاره البيهقى أن الحديث موصول، وجزم بصحته ابن المنذر وابن حزم كما فى \" التلخيص \"، وأشار إلى تصحيحه العلامة ابن دقيق العيد حين أورده فى كتابه \" الإلمام بأحاديث الأحكام \" (ق ٥٦/١) الذى شرط فيه أن لا يورد فيه إلا ما كان صحيحا، بل أشار إلى تضعيف قول من أعله بالارسال فقال بعد أن ذكره من رواية الأربعة: \" وقيل رواه جماعة من الحافظ عن الزهرى عن النبى ﷺ والمرسل أصح \".\nوللحديث شاهد من رواية أنس بن مالك قال: \" كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمام الجنازة \".\nأخرجه الترمذى (١/١٨٨) وابن ماجه (١٤٨٣) والطحاوى (١/٢٧٨) من طريق محمد بن بكر البرسانى أنبأنا يونس بن يزيد الأيلى عن الزهرى عن أنس.\nوقال الترمذى: \" سألت محمدا عن هذا الحديث؟ فقال: هذا خطأ، أخطأ فيه محمد بن بكر، وإنما يروى هذا الحديث عن يونس عن الزهرى أن النبى ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة \".\nقلت: محمد بن بكر مع أنه ثقة محتج به فى \" الصحيحين \" فإنه لم يتفرد به\n_________\n(١) كذا فى البيهقى وفى \" التلخيص \" عنه \" أستيقن الزهرى حدثنى مرارا لست أحصيه \".","vol":"3","page":191},{"text":"بل تابعه أبو زرعة قال: أنبأنا يونس بن يزيد ; لكنه زاد فى آخره: \" وخلفها \".\nأخرجه الطحاوى بسند صحيح، ولا علة له عندى، إلا أن يكون الزهرى لم يسمعه من أنس، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-798>(٧٤٠) - (حديث المغيرة بن شعبة: \" الراكب خلف الجنازة والماشى حيث شاء منها </span>\" صححه الترمذى (ص ١٧٤) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه (٧١٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-799>(٧٤١) - (حديث على: \" قام رسول الله ﷺ ثم قعد </span>\" رواه مسلم (ص ١٧٤) .\n* صحيح.\nمن حديث على ﵁ وله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن مسعود بن الحكم الأنصارى أنه سمع على بن أبى طالب يقول فى شأن الجنائز: \" إن رسول الله ﷺ قام ثم قعد \".\nأخرجه مسلم (٣/٥٨) ومالك (١/٢٣٢/٣٣) وعنه أبو داود (٣١٧٥) والترمذى (١/١٩٤) وابن ماجه (١٥٤٤) وابن أبى شيبة (٤/١٤٨) والطحاوى (١/٢٨٢) وابن الجارود (٢٦٢) والبيهقى (٤/٢٧) والطيالسى (١٥٠) وأحمد (١/٨٢ و٨٣) ولفظه: \" كان رسول الله ﷺ أمرنا بالقيام فى الجنازة، ثم جلس بعد ذلك وأمرنا بالجلوس \" وهو رواية للطحاوى، وإسنادها جيد.\nالثانية: عن أبى معمر قال:","vol":"3","page":192},{"text":"\" كنا عند على فمرت به جنازة، فقاموا لها، فقال على: ما هذا؟ قالوا: أمر أبى موسى، فقال: إنما قام رسول الله ﷺ لجنازة يهودية، ولم يعد بعد ذلك \"\nأخرجه النسائى (١/٢٧٢) وابن أبى شيبة بسند صحيح.\nورواه الطيالسى (١٦٢) وأحمد (١/١٤١ - ١٤٢) بلفظ: \" إنما فعل ذلك رسول الله ﷺ مرة، فكان يتشبه بأهل الكتاب، فلما نهى انتهى \" وفيه عندهما ليث بن أبى سليم، وكان اختلط.\nالثالثة: عن قيس بن مسعود عن أبيه: \" أنه شهد مع على بن أبى طالب ﵁ بالكوفة، فرأى على بن أبى طالب ﵁ الناس قياما ينتظرون الجنازة أن توضع، فأشار إليهم بدرة معه أو سوط أن اجلسوا، فإن رسول الله ﷺ قد جلس بعدما كان يقوم \".\nأخرجه البيهقى (٤/٢٨) وقيس هذا مجهول كما فى \" التقريب \".\nوللحديث شاهد من رواية ابن عباس، من طريق ابن سيرين قال: \" مر بجنازة على الحسن بن على، وابن عباس، فقام الحسن، ولم يقم ابن عباس، فقال الحسن لابن عباس: أما قام لها رسول الله ﷺ؟ قال ابن عباس: قام لها ثم قعد \".\nرواه النسائى وابن أبى شيبة والبيهقى وكذا الطحاوى وأحمد (١/٢٠٠ - ٢٠١، ٢٠١) وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-800>(٧٤٢) - (حديث: \" لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار </span>\" رواه أبو داود (ص ١٧٤) .\n* ضعيف.\nرواه أبو داود (٣١٧١) وكذا أحمد (٢/٥٢٨، ٥٣١ - ٥٣٢) من طريق حرب حدثنا يحيى أنبأنا باب بن عمير الحنفى حدثنى رجل من أهل","vol":"3","page":193},{"text":"المدينة أن أباه حدثه عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: فذكره، وزاد: \" ولا يمشى بين يديها بنار \".\nوخالف هشام الدستوائى فقال: عن يحيى عن رجل عن أبى هريرة به دون الزيادة.\nأخرجه أحمد (٢/٤٢٧) .\nوخالفه شيبان فقال: عن يحيى بن أبى كثير عن رجل عن أبى سعيد مرفوعا به وفيه الزيادة، رواه ابن أبى شيبة (٤/٩٦) .\nوالحديث ضعيف لاضطرابه وجهالة رواته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-801>(٧٤٣) - (حديث: \" احفروا وأوسعوا وأعمقوا </span>\" رواه أبو داود والترمذى وصححه.\n* صحيح.\nوهو من حديث هشام بن عامر قال: \" لما كان يوم أحد شكوا إلى رسول الله ﷺ القرح، فقالوا: يا رسول الله علينا الحفر لكل إنسان، قال [احفروا و] أعمقوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة فى قبر، فقالوا: يا رسول الله فمن نقدم؟ قال: أكثرهم قرآنا، قال: فدفن أبى ثالث ثلاثة فى قبر \".\nأخرجه النسائى (١/٢٨٣) والبيهقى (٤/٣٤) وأحمد (٤/١٩) عن سفيان بن عيينة عن أيوب السختيانى عن حميد بن هلال عن هشام به.\nوهذا سند صحيح، وقد تابعه عن أيوب إسماعيل وهو ابن علية ومعمر، وقال: هذا عن حميد بن هلال قال: أنبأنا هشام بن عامر، فصرح بسماع حميد إياه من هشام أخرجهما أحمد.\nوتابعه الثورى عن أيوب عن حميد عن هشام به وزاد \" وأعمقوا \".","vol":"3","page":194},{"text":"رواه أبو داود (٣٢١٦) وخالفهم عبد الوارث بن سعيد فقال: حدثنا أيوب عن حميد بن أبى الدهماء عن هشام بن عامر به، وقال: \" وأوسعوا \" بدل: \" وأعمقوا \"\nفأدخل أبا الدهماء بين حميد وهشام.\nأخرجه أحمد والنسائى، والترمذى (١/٣٢٠) وقال: \" حسن صحيح \"، وابن ماجه (١٥٦٠) والبيهقى.\nوخالفهم جميعا حماد بن زيد فقال: عن أيوب عن حميد بن هلال عن سعد بن هشام بن عامر عن أبيه مثل رواية أبى الدهماء، فأدخل بينهما سعدا.\nأخرجه أبو داود (٣٢١٧) والنسائى والبيهقى.\nوتابع أيوب على هذا الوجه جرير بن حازم فقال: سمعت حميد بن هلال يحدث عن سعد بن هشام به، وزاد فى رواية: \" وأعمقوا \" رواه أحمد والنسائى.\nوتابعهما سليمان بن المغيرة عن حميد عن هشام، لم يدخل بينهما أحدا.\nأخرجه أبو داود (٣٢١٥) والنسائى وأحمد.\nوهذه الروايات كلها صحيحه عن حميد، وليست مضطربة، فقد سمعه من سعد بن هشام عن أبيه، وسمعه من أبى الدهماء - واسمه قرفة بن بهيس - عنه، ثم سمعه هو من هشام بدون واسطة كما فى رواية معمر عن أيوب، ويؤيده أنه جاء فى ترجمة حميد من \" التهذيب \" أنه روى عن هشام بن عامر الأنصارى وابنه سعد، والله أعلم.\nوللحديث شاهد من رواية رجل من الأنصار وهو الآتى بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-802>(٧٤٤) - (قوله ﷺ للحافر: \" أوسع من قبل الرأس وأوسع من</span>","vol":"3","page":195},{"text":"قبل الرجلين \" رواه أحمد وأبو داود (ص ١٧٤) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٣٣٥) وعنه البيهقى (٥/٣٣٥) من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ فى جنازة، فرأيت رسول الله ﷺ وهو على القبر يوصى الحافر: أوسع من قبل رجليه، أوسع من قبل رأسه، فلما رجع استقبله داعى امرأة فجاء، وجىء بالطعام، فوضع يده ثم وضع القوم فأكلوا، فنظر آباؤنا رسول الله ﷺ يلوك لقمة فى فمه، ثم قال: أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها، فأرسلت المرأة: يا رسول الله إنى أرسلت إلى البقيع يشترى لى شاة، فلم أجد، فأرسلت إلى امرأته، فأرسلت إلى بها، فقال رسول الله ﷺ: أطعميه الأسارى \".\nوهذا سند صحيح كما قال الحافظ فى \" التلخيص \" (١٦٣) وعزاه لأحمد أيضا بادئا به واتبعه المصنف وكل ذلك غير جيد، فإن الحديث بطوله عند أحمد (٥/٢٩٣ - ٢٩٤) دون قصة القبر وقوله \" أوسع ... \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-803>(٧٤٥) - (عن ابن عباس: أنه كره أن يلقى تحت الميت فى القبر شىء </span>\" ذكره الترمذى (ص ١٧٥) .\n* ضعيف.\nقلت: ذكره الترمذى (١/١٩٥) تعليقا بدون إسناد وكذلك علقه البيهقى (٣/٤٠٨) مشيرا إلى تضعفيه، وأما حديث ابن عباس قال: \" جعل فى قبر رسول الله ﷺ قطيفة حمراء \".\nأخرجه مسلم (٣/٦١) والنسائى (١/٢٨٣) والترمذى أيضا وابن أبى شيبة (٤/١٣٥) وابن الجارود (٢٦٩) ..\nفقد بينت رواية أخرى للترمذى من هو الجاعل، فأخرج من طريق عثمان بن فرقد قال: سمعت جعفر بن محمد عن أبيه قال:","vol":"3","page":196},{"text":"\" الذى ألحد قبر رسول الله ﷺ أبو طلحة، والذى ألقى القطيفة تحته شقران مولى رسول الله ﷺ، قال جعفر: وأخبرنى عبيد الله ابن أبى رافع قال: سمعت شقران مولى رسول الله ﷺ يقول: أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله ﷺ فى القبر.\nوقال الترمذى: حديث حسن غريب \".\nقلت: ورجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، ورواه ابن أبى شيبة من طريق حفص عن جعفر عن أبيه قال: \" ألحد لرسول الله ﷺ، وألقى شقران فى قبره قطيفة، كان يركب بها فى حياته \".\nقلت: وهذا مرسل صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-804>(٧٤٦) - (خبر أبى موسى: \" لا تجعلوا بينى وبين الأرض شيئا </span>(ص ١٧٥) .\n* لم أقف على سنده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-805>(٧٤٧) - (حديث: \" بسم الله وعلى ملة رسول الله </span>\" رواه أحمد والترمذى (ص ١٧٥) .\n* صحيح.\nأخرجه الترمذى (١/١٩٥) وابن ماجه (١٥٥٠) وكذا ابن أبى شيبة (٤/١٣١) وابن السنى (٥٧٧) من طريق الحجاج عن نافع عن ابن عمر قال: \" كان رسول الله ﷺ إذا وضع الميت فى القبر قال: بسم الله، وبالله، وعلى سنة رسول الله \".\nوقال الترمذى: وقال مرة: \" وعلى ملة رسول الله \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روى من غير هذا الوجه، عن ابن عمر عن النبى ﷺ، ورواه أبو الصديق الناجى عن ابن عمر عن","vol":"3","page":197},{"text":"النبى ﷺ، وقد روى عن أبى الصديق الناجى عن ابن عمر موقوفا أيضا\".\nقلت: الحجاج هو ابن أرطاة وهو مدلس وقد عنعنه، وقد تابعه ليث بن أبى سليم عن نافع عند ابن ماجه، وليث ضعيف لاختلاطه.\nلكن يقويه الطريق الأخرى التى أشار إليها الترمذى، رواها همام بن يحيى عن قتادة عن أبى الصديق عن ابن عمر \" أن النبى ﷺ كان إذا وضع الميت فى القبر قال: بسم الله، وعلى سنة رسول الله \".\nرواه أبو داود (٣٢١٣) من طريق مسلم بن إبراهيم عن همام، وهذا سند صحيح، لكن مسلما خولف فى لفظه، فأخرجه أحمد (٢/٢٧، ٤٠ - ٤١، ٥٩، ١٢٧ - ١٢٨) من طريق وكيع وعبد الواحد الحداد وعفان ثلاثتهم عن همام به بلفظ: \" قال رسول الله ﷺ: إذا وضعتم موتاكم فى قبورهم فقولوا: بسم الله، وعلى سنة رسول الله \" فجعلوه من قوله ﷺ، لا من\nفعله. وكذلك أخرجه ابن أبى شيبة (٤/١٣١) وابن الجارود (٢٦٨ - ٢٦٩) والحاكم (١/٣٦٦) والبيهقى (٤/٥٥) من طريق وكيع به.\nورواه الحاكم من طريق عبد الله بن رجاء عن همام به، وقال: \" صحيح على شرط الشيخين، وهمام ثبت مأمون، إذا أسند مثل هذا الحديث لا يعلل إذا أوقفه شعبة \".\nوقال البيهقى: \" تفرد برفعه همام بهذا الإسناد، وهو ثقة، إلا أن شعبة وهشاما الدستوائى روياه عن قتادة موقوفا على ابن عمر \".\nثم ساق إسناده إليهما عن قتادة به موقوفا على ابن عمر من فعله، وكذلك أخرجه ابن أبى شيبة والحاكم عن شعبة وحده.\nقلت: ولم يتفرد همام برفعه كما ادعى البيهقى فقد رواه ابن حبان من طريق سعيد عن قتادة مرفوعا. كما فى \" التلخيص \" (١٦٤) فالصواب أن","vol":"3","page":198},{"text":"الحديث صحيح مرفوعا وموقوفا.\nوقد ذكر له الحاكم شاهدا من حديث البياضى - وهو مشهور فى الصحابة - عن رسول الله ﷺ أنه قال: \" إذا وضع الميت فى قبره، فليقل الذين يضعونه حين يوضع فى اللحد: باسم الله، وبالله، وعلى ملة رسول الله ﷺ \".\nقلت: وسكت عليه هو والذهبى، وسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-806>(٧٤٨) - (قوله ﷺ فى الكعبة: \" قبلتكم أحياء وأمواتا </span>\" (ص ١٧٥) .\n* حسن.\nوتقدم (٦٩٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-807>(٧٤٩) - (حديث: \" أن النبى ﷺ كان يدفن كل ميت فى قبر </span>\" (ص ١٧٥) .\n* لا أعرفه\nوإن كان معناه صحيحا معلوما بالتتبع والاستقراء، والمؤلف أخذ ذلك من قول الرافعى: \" الاختيار أن يدفن كل ميت فى قبر، كذلك فعل ﷺ \".\nفقال الحافظ فى تخريجه (١٦٧): \" لم أره هكذا، لكنه معروف بالاستقراء \".\nومما يدل لصحة معناه حديث هشام بن عامر: \" لما كان يوم أحد، شكوا إلى رسول الله ﷺ القرح، فقالوا: يا رسول الله، يشتد علينا الحفر لكل إنسان، قال: احفروا وأعمقوا واحسنوا وادفعوا الاثنين والثلاثة فى قبر ... \" الحديث وهو صحيح كما تقدم (٧٤٣) ومثله الحديث الآتى.","vol":"3","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-808>(٧٥٠) - (حديث: \" أن النبى ﷺ لما كثر القتلى يوم أحد كان يجمع بين الرجلين فى القبر الواحد ويسأل: أيهم أكثر أخذا للقرآن فيقدمه فى اللحد </span>\" حديث صحيح (ص ١٧٥) .\n* صحيح.\nوتقدم لفظه وتخريجه (٧٠٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-809>(٧٥١) - (حديث أبى هريرة: \" فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثا </span>\" رواه ابن ماجه (ص ١٧٥) .\n* صحيح.\nأخرجه ابن ماجه (١٥٦٥) وعبد الغنى المقدسى فى \" السنن \" (١/١٢٣/٢) من طريق يحيى بن صالح حدثنا سلمة بن كلثوم حدثنا الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة: \" أن رسول الله ﷺ صلى على جنازة، ثم أتى قبر الميت، فحثا عليه من قبل رأسه ثلاثا \".\nقلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات، كما قال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ٩٧/٢)، وقال الحافظ فى \" التلخيص \" (١٦٥): \" إسناده ظاهره الصحة، ورجاله ثقات، وقد رواه ابن أبى داود فى \" كتاب التفرد \" له من هذا الوجه وزاد فى \" المتن \": أنه كبر عليه أربعا (١)، وقال بعده: ليس يروى فى حديث صحيح أنه ﷺ كبر على جنازة أربعا إلا هذا، فهذا حكم فيه بالصحة على هذا الحديث.\nلكن قال أبو حاتم فى \" العلل \": \"هذا حديث باطل \" وهو إمام لم يحكم عليه بالبطلان إلا بعد أن تبين له، وأظن العلة فيه عنعنة الأوزاعى وعنعنة شيخه. وهذا كله إن كان يحيى بن صالح هو الوحاظى شيخ البخارى، والله أعلم \".\n_________\n(١) قلت: وهى عند المقدسى أيضا.","vol":"3","page":200},{"text":"قلت: أما أن يحيى هذا هو الوحاظى، فهو مما لا شك فيه، ولا يحتمل غيره، وأما أن العلة العنعنة المذكورة، فكلا، فقد احتج الشيخان بها فى غير ما حديث.\nوإذا كان الإسناد ظاهر الصحة، فلا يجوز الخروج عن هذا الظاهر إلا لعلة ظاهرة قادحة، وقول أبى حاتم \" حديث باطل \" جرح غير مفسر كما يشعر بذلك قول الحافظ نفسه \" لم يحكم عليه إلا بعد أن تبين له \"، والجرح الذى لم يفسر حرى بأن لا يقبل، ولو من إمام كأبى حاتم، لا سيما وهو معروف بتشدده فى ذلك، وخاصة وقد خولف فى ذلك من ابن أبى داود كما رأيت.\nعلى أننى لم أجد قول أبى حاتم المذكور فى \" الجنائز \" من \" العلل \"، وإنما وجدت فيه الزيادة التى عند ابن أبى داود فقط، أوردها ابنه (١/٣٤٨)، من طريق الأوزاعى به وقال عن أبيه وأبى زرعة: \" لا يوصلونه، يقولون: عن أبى سلمة أن النبى ﷺ. مرسل. إلا إسماعيل بن عياش وأبو المغيرة فإنهما رويا عن الأوزاعى كذلك \".\nفهذا يدل على أن علة الحديث عند أبى حاتم ليست هى العنعنة كما ظن الحافظ ابن حجر، وإنما الإرسال، ويدل أيضا على أن أبا حاتم لم يقف على رواية سلمة بن كلثوم هذه عن الأوزاعى، وإلا لذكرها مع رواية ابن عياش وأبى المغيرة.\nواتفاق هؤلاء الثلاثة على وصل الحديث دليل على صحته، وعلى ضعف إعلال أبى حاتم إياه بالإرسال. والله أعلم.\nثم رأيت الحديث فى \" تاريخ ابن عساكر \" (١٧/٢٧٥/٢) أخرجه من طريق محمد بن كثير المصيصى الأوزاعى حدثنى يحيى بن أبى كثير حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن به. وفيه الزيادة.\nوهذا سند، ظاهره الجودة، لكنه فى الطريق إليه أبو على محمد بن هارون بن شعيب الأنصارى وهو متهم.\nوللحديث شاهدان: أحدهما عن عامر بن ربيعة ويأتى فى الكتاب بعده.\nوالأخر عن جعفر بن محمد عن أبيه:","vol":"3","page":201},{"text":"\" أن النبى ﷺ حثا على الميت ثلاث حثيات بيديه جميعا \".\nأخرجه الشافعى (١/٢١٨): أخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد به.\nوهذا مع إرساله فإن إبراهيم هذا ضعيف جدا.\nوقال موسى بن عبيدة: عن يعقوب عن زيد: \" أن رسول الله ﷺ حثا فى قبر \" رواه ابن أبى شيبة (٤/١٣٢) وهو مرسل ضعيف.\nثم روى هو والبيهقى عن عمير بن سعيد \" أن عليا حثا فى قبر ابن المكفف \".\nوسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-810>(٧٥٢) - (وللدارقطنى معناه من حديث عامر بن ربيعة وزاد: \" وهو قائم </span>\" (ص ١٧٥) .\n* ضعيف.\nرواه الدارقطنى (١٩٢) والبيهقى (٣/٤١٠) عن القاسم بن عبد الله العمرى عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: \" رأيت النبى ﷺ حين دفن عثمان بن مظعون صلى عليه، وكبر عليه أربعا، وحثا على قبره بيده ثلاث حثيات من التراب، وهو قائم عند رأسه \".\nوقال البيهقى: \" إسناده ضعيف، إلا أن له شاهدا من جهة جعفر بن محمد عن أبيه عن النبى ﷺ مرسلا، ويروى عن أبى هريرة مرفوعا \".\nقلت: حديث أبى هريرة وجعفر بن محمد تقدما فى الذى قبله، والعمدة فى هذا الباب إنما هو حديث أبى هريرة لصحة سنده كما سبق بيانه، وأما حديث جعفر فواه جدا كما تقدم أيضا.","vol":"3","page":202},{"text":"وأما هذا فمثله، ولقد ألان البيهقى القول فيه، وإلا فهو أشد ضعفا مما ذكر، لأن القاسم هذا متروك رماه أحمد بالكذب كما فى \" التقريب \" فمثله لا يشهد له، ولا يستشهد به.\n(تنبيه): سبق فى حديث أبى هريرة من كلام ابن أبى داود أنه \" ليس يروى فى حديث صحيح أنه ﷺ كبر على جنازة أربعا إلا هذا \".\nوهذا عجب منه، فقد ثبت التكبير أربعا من حديث جابر أيضا عند البخارى، وحذيفة بن أسيد عند الطيالسى بسند صحيح كما تقدم برقم (٧٢٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-811>(٧٥٣) - (حديث: \" أبى أمامة فى التلقين \". رواه أبو بكر عبد العزيز فى \" الشافى </span>\" (ص ١٧٥) .\n* ضعيف.\nأخرجه الطبرانى فى \" الكبير \" عن سعيد بن عبد الله الأودى قال: \" شهدت أبا أمامة الباهلى وهو فى النزع، فقال: إذا أنا مت فاصنعوا بى كما أمر رسول الله ﷺ فقال: إذامات أحد من إخوانكم فسويتم التراب عليه، فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل: يا فلان ابن فلان بن فلانة فإنه يسمع ولا يجيب، ثم يقول يا فلان بن فلانة، فإنه يستوى قاعدا ثم يقول: يا فلان بن فلانة فإنه يقول: أرشدنا رحمك الله، ولكن لا تشعرون، فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة: أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، وبالقرآن إماما، فإن منكرا ونكيرا يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه ويقول: انطلق بنا ما نقعد عند من لقن حجته، فيكون الله حجيجه دونهما، قال رجل: يا رسول الله فإن لم يعرف أمه؟ قال: فينسبه إلى حواء: يا فلان بن حواء \".\nقال الهيثمى (٢/٣٢٤): \" وفيه من لم أعرفه جماعة \".\nوأما الحافظ فقال فى \" التلخيص \"","vol":"3","page":203},{"text":"(١٦٧) بعد أن عزاه للطبرانى: \" وإسناده صالح، وقد قواه الضياء فى أحكامه، وأخرجه عبد العزيز فى \" الشافى \"، والراوى عن أبى أمامة سعيد الأزدى (١) بيض له ابن أبى حاتم، ولكن له شواهد، منها ما رواه سعيد بن\nمنصور من طريق راشد بن سعد وضمرة بن حبيب وغيرهما قالوا: إذا سوى على الميت قبره، وانصرف الناس عنه، كانوا يستحبون أن يقال للميت عند قبره: يا فلان قل لا إله إلا الله، قل أشهد أن لا إله إلا الله ثلاث مرات، قل ربى الله، ودينى الإسلام ونبيى محمد ثم ينصرف ... \".\nقلت: وفى كلام الحافظ هذا ملاحظات:\nأولا: كيف يكون إسناده صالحا، وفيه ذلك الأزدى أو الأودى، ولم يوثقه أحد، بل بيض له ابن أبى حاتم كما ذكر الحافظ نفسه، ومعنى ذلك أنه مجهول لديه لم يقف على حاله؟ !\nثانيا: إنه يوهم أن ليس فيه غير ذلك الأزدى، وكلام شيخه الهيثمى صريح بأن فيه جماعة لا يعرفون، وقد وقفت على إسناده عند الضياء المقدسى فى \" المنتقى من مسموعاته بمرو \" (ق ٥/٢) رواه من طريق على بن حجر حدثنا حماد بن عمرو عن عبد الله بن محمد القرشى عن يحيى بن أبى كثير عن سعيد الأودى قال: \" شهدت أبا أمامة الباهلى.. \"\nورواه ابن عساكر (٨/١٥١/٢) من طريق إسماعيل بن عياش أخبرنا عبد الله بن محمد به.\nقلت: وعبد الله هذا لم أعرفه، والظاهر أنه أحد الجماعة الذين لم يعرفهم الهيثمى.\nثالثا: أن قوله \" له شواهد \" فيه تسامح كثير! فإن كل ما ذكره من ذلك لا يصلح شاهدا لإنها كلها ليس فيها من معنى التلقين شىء إطلاقا إذ كلها تدور\n_________\n(١) كذا الأصل (الأزدى) وكذلك هو فى \" الجرح والتعديل \" (٢/١/٧٦) . وفى \" المجمع \" (الأودى) . وكذلك هو فى \" المنتقى \" للضياء فالله أعلم. اهـ.","vol":"3","page":204},{"text":"حول الدعاء للميت! ولذلك لم أسقها فى جملة كلامه الذى ذكرته، اللهم إلا ما رواه سعيد بن منصور، فإنه صريح فى التلقين، ولكنه مع ذلك فهو شاهد قاصر، إذ الحديث أشمل منه وأكثر مادة إذ مما فيه \" أن منكرا ونكيرا يقولان: ما نقعد عند من لقن حجته؟ \" فأين هذا فى الشاهد؟ ! ومع هذا فإنه لا يصلح شاهدا، لأنه موقوف بل مقطوع، ولا أدرى كيف يخفى مثل هذا على الحافظ عفا الله عنا وعنه.\nثم قال: \" وقال الأثرم: قلت: لأحمد: هذا الذى يصنعونه إذا دفن الميت يقف الرجل ويقول: يا فلان ابن فلانة؟ قال: ما رأيت أحدا يفعله إلا أهل الشام حين مات أبو المغيرة، يروى فيه عن أبى بكر بن أبى مريم عن أشياخهم أنهم كانوا يفعلونه، وكان إسماعيل بن عياش يرويه، يشير إلى حديث أبى أمامة \".\nوليت شعرى كيف يمكن أن يكون مثل هذا الحديث صالحا ثابتا، ولا أحد من السلف الأول يعمل به؟ !\nوقد قال النووى فى \" المجموع \" (٥/٣٠٤) والعراقى فى \" تخريج الإحياء \" (٤/٤٢٠): \" إسناده ضعيف \".\nوقال ابن القيم فى \" زاد المعاد \" (١/٢٠٦): \" حديث لا يصح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-812>(٧٥٤) - (حديث: \" لقنوا موتاكم لا إله إلا الله </span>\" (ص ١٧٥) .\n* صحيح.\nوقد مضى (٦٨٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-813>(٧٥٥) - (حديث: \" رش على قبر ابنه ماء ووضع عليه حصباء </span>\" رواه الشافعى.\n* ضعيف.\nقال الشافعى (١/٢١٨): أخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه: \" أن النبى ﷺ رش على قبر إبراهيم ابنه، ووضع عليه حصباء \".\nقلت: وهذا مع ارساله ضعيف جدا من أجل إبراهيم هذا فإنه متهم.","vol":"3","page":205},{"text":"ومن طريق الشافعى رواه البيهقى (٣/٤١١) . ثم أخرج هو وأبو داود فى \" المراسيل \" من طريق الدراوردى عن عبد الله بن محمد بن عمر عن أبيه: \" أن رسول الله ﷺ رش على قبر إبراهيم، وإنه أول قبر رش عليه، وأنه قال حين دفن وفرغ منه: سلام عليكم، ولا أعلمه إلا قال: حثا عليه بيديه \" ورجاله ثقات مع إعضاله، وقوله فى \" التلخيص \" (١٦٥): \" مع إرساله \" يوهم أنه مرسل تابعى وليس كذلك، فإن محمدا هذا هو ابن عمر بن على بن أبى طالب من أتباع التابعين، روى عن جده مرسلا وعن أبيه وعمه محمد بن الحنفية وغيرهم.\nورواه البيهقى من طريق أخرى عن عبد العزيز - وهو الدراوردى - عن جعفر بن محمد عن أبيه: \" أن النبى ﷺ رش على قبره الماء، ووضع عليه حصباء من حصباء العرصة، ورفع قبره قدر شبر \". وقال: \" وهذا مرسل \".\nقلت: وهو صحيح الإسناد.\nثم روى من طريق أخرى عن جعفر بن محمد عن أبيه: \" أن الرش على القبر كان على عهد رسول الله ﷺ \".\nوهذا سند صحيح مرسل.\nوعن محمد بن عمر الواقدى عن عبد الله بن جعفر عن ابن أبى عون عن أبى عتيق عن جابر بن عبد الله قال: \" رش على قبر النبى ﷺ الماء رشا. قال: وكان الذى رش الماء على قبره بلال بن رباح بقربة، بدأ من قبل رأسه من شقه الأيمن حتى انتهى إلى رجليه، ثم ضرب بالماء إلى الجدار، لم يقدر أن يدور على الجدار \".\nوالواقدى متهم.","vol":"3","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-814>(٧٥٦) - (حديث جابر: \" أن النبى ﷺ رفع قبره عن الأرض قدر شبر </span>\". رواه الشافعى (ص ١٧٦) .\nرواه البيهقى (٣/٤١٠) من طريق الفضيل بن سليمان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر: \" أن النبى ﷺ ألحد له لحدا، ونصب عليه اللبن نصبا، وذكر الحديث قال: رفع قبره من الأرض نحوا من شبر \".\nوقال البيهقى: \" كذا وجدته \". يعنى موصولا بذكر جابر فيه. ثم رواه من طريق عبد العزيز عن جعفر بن محمد عن أبيه به مرسلا نحوه وقد تقدم لفظه فى الذى قبله وكأن البيهقى يشير إلى ترجيح هذا المرسل، وهو الظاهر فإن الذى وصله وهو الفضيل بن سليمان لا يحتج بمخالفته لمن هو أوثق منه، وهو وإن احتج به الشيخان فقد قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، له خطأ كثير \". نعم رواه ابن حبان أيضا فى صحيحه عن جعفر بن محمد به موصولا كما فى \" نصب الراية \" (٢/٣٠٣) و\" التلخيص \" (١٦٥)، ولم يذكر - مع الأسف - الراوى عن جعفر، فان كان هو الفضيل هذا، فقد عرفت حاله، وإن كان غيره فالحديث به صحيح. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-815>(٧٥٧) - (حديث جابر: \" نهى النبى ﷺ أن يجصص القبر وأن يبنى عليه، وأن يقعد عليه </span>\" رواه مسلم زاد الترمذى: \" وأن يكتب عليها \".\n* صحيح.\nرواه مسلم (٣/٦٢) وكذا أبو داود (٣٢٢٥) والنسائى (١/٢٨٥) والترمذى (١/١٩٦) والحاكم (١/٣٧٠) والبيهقى (٤/٤) وأحمد (٣/٢٩٥، ٣٣٢) وابن أبى شيبة (٤/١٣٤، ١٣٦، ١٣٧) من طرق عن أبى الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت النبى ﷺ فذكره.\nوالزيادة التى عند الترمذى هى عند الحاكم أيضا من هذا الوجه، ولابن","vol":"3","page":207},{"text":"ماجه (١٥٦٢) منه النهى عن التجصيص.\nثم أخرج أبو داود (٣٢٢٦) والنسائى (١/٢٨٤ - ٢٨٥) وابن ماجه (١٥٦٣) من طريق سليمان بن موسى عن جابر الزيادة فقط.\nوهذا سند صحيح أيضا، فهى زيادة صحيحة، إلا أن الحاكم أعلها بعلة عجيبة فقال: \" إنها لفظة صحيحة غريبة، وليس العمل عليها، فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم، وهو عمل أخذ به الخلف عن السلف \".\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: ما قلت طائلا، ولا نعلم صحابيا فعل ذلك، وإنما هو شىء أحدثه بعض التابعين فمن بعدهم، ولم يبلغهم النهى \".\nقلت: ومما يرد كلام الحاكم ثبوت كراهة الكتابة ونحوها عن السلف فروى ابن أبى شيبة بسند صحيح عن محمد (وهو ابن سيرين) أنه كره أن يعلم القبر.\nوعن إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن يعلم الرجل قبره. وعن فهد عن القاسم أنه أوصى قال: يا بنى لا تكتب على قبرى، ولا تشرفنه إلا قدر - الأصل قبر - ما يرد عنى الماء. وفهد هذا لم أعرفه، والقاسم هو ابن محمد بن أبى بكر الصديق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-816>(٧٥٨) - (روى أحمد: \" أن النبى ﷺ رأى رجلا قد اتكأ على قبر، فقال: لا تؤذه </span>\" (ص ١٧٦) .\n* ضعيف.\nولا أدرى اين أخرجه أحمد؟ فقد أورده الهيثمى فى \" المجمع \" (٣/٦١) ولم يعزه لأحمد، ولا عزاه إليه أحد غيره، فقال: \" وعن عمارة بن حزم قال: رآنى رسول الله ﷺ جالسا على قبر، فقال: يا صاحب القبر! انزل من على القبر، لا تؤذ صاحب القبر، ولا يؤذك.\nرواه الطبرانى فى الكبير وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام، وقد وثق \".","vol":"3","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-817>(٧٥٩) - (قوله ﷺ لعلى: \" لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته </span>\" رواه مسلم (ص ١٧٦) .\n* صحيح.\nرواه مسلم (٣/٦١) وأبو نعيم فى \" المستخرج \" (١٥/٣٣/٢) وأبو داود (٣٢١٨) والنسائى (١/٢٨٥) والترمذى (١/١٩٥) والبيهقى (٤/٣) والطيالسى (١٥٥) وأحمد (١/٩٦، ١٢٤) من طريق حبيب بن أبى ثابت عن أبى وائل عن أبى الهياج الأسدى قال: \" قال لى على بن أبى طالب: ألا أبعثك على ما بعثنى عليه رسول الله ﷺ؟ أن لا تدع ... \" الحديث.\nورواه الحاكم أيضا (١/٣٦٩) مستدركا على الشيخين فوهم فى استداركه على مسلم، وصححه على شرط الشيخين، وأبو الهياج لم يرو له البخارى، وقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nقلت: وفى هذا الإسناد علة وهى عنعنة حبيب فقد كان مدلسا ولم يصرح بالتحديث فى شىء من هذه الطرق إليه، لكن الحديث صحيح فإن له طرقا أخرى يتقوى بها:\n١ - قال الطيالسى (٩٦): حدثنا شعبة عن الحكم عن رجل من أهل البصرة - ويكنيه أهل البصرة أبو المودع، وأهل الكوفة يكنونه بأبى محمد، وكان من هذيل - عن على بن أبى طالب قال: \" كان رسول الله ﷺ فى جنازة، فقال: أيكم يأتى بالمدينة فلا يدع فيها وثنا إلا كسره ولا صورة إلا لطخها ولا قبرا إلا سواه؟ فقام رجل من القوم فقال: يا رسول الله أنا، فانطلق الرجل، فكأنه هاب أهل المدينة فرجع، فانطلق على، فرجع فقال: ما أتيتك يا رسول الله حتى لم أدع فيها وثنا إلا كسرته، ولا قبرا إلا سويته، ولا صورة إلا لطختها، فقال النبى ﷺ: من عاد لصنعة شىء منها، فقال فيه قولا شديدا، وقال لعلى: لا تكن فتانا ولا مختالا، ولا تاجرا إلا تاجر خير، فإن أولئك المسبوقون فى العمل \".","vol":"3","page":209},{"text":"وكذا رواه أحمد (١/٨٧، ١٣٨) من طرق عن شعبة به، وفيه \" من عاد لصنعة شىء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد \".\nورجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى المودع أو أبى محمد، فهو مجهول كما قال فى \" التقريب \" وغيره.\n٢ - عن أشعث بن سوار عن ابن أشوع عن حنش بن المعتمر: \" أن عليا ﵁ بعث صاحب شرطته فقال: أبعثك كما بعثنى له\nرسول الله ﷺ: لا تدع قبرًا إلا سويته، ولا تمثالا إلا وضعته \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٤/١٣٩) وأحمد (١/١٤٥، ١٥٠)، وابن أشوع اسمه سعيد بن عمرو، وهو ثقة من رجال الشيخين، وابن سوار مختلف فيه، وروى له مسلم متابعة، فهو إسناد لا بأس به فى الشواهد.\n٣ - عن يونس بن خباب عن جرير بن حبان عن أبيه: \" أن عليا ﵁ قال لأبيه: لأبعثنك فيما بعثنى فيه رسول الله صلى الله\nعليه وسلم: أن أسوى كل قبر وأن أطمس كل صنم \".\nرواه أحمد (١/١١١) وإسناده ضعيف.\n٤ - عن المفضل بن صدقة عن أبى إسحاق عن أبى الهياج الأسدى به مثل حديث ابن أبى ثابت.\nرواه الطبرانى فى \" الصغير \" (ص ٢٩) والمفضل هذا ضعيف.\nوبالجملة فهذه أربع طرق للحديث لا يشك كل من وقف عليها فى صحته لا سيما وله شاهد من حديث ثمامة بن شفى قال: \" كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم ب (رودس) فتوفى صاحب لنا فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوى، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يأمر بتسويتها \"\nأخرجه مسلم وأبو نعيم فى \" المستخرج \" وأبو داود (٣٢١٩) والنسائى","vol":"3","page":210},{"text":"والبيهقى وأحمد (٦/١٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-818><span data-type=\"title\" id=toc-819>(٧٦٠) - (حديث بسير بن الخصاصية قال: \" بينما أنا أمشى مع رسول الله ﷺ، إذا رجل يمشى فى القبور، عليه نعلان، فقال: يا صاحب السبتيتين ألق سبتيتيك (١)، فنظر الرجل، فلما عرف رسول الله ﷺ خلعهما، فرمى بهما </span></span>\". رواه أبو داود. قال أحمد: إسناده جيد (ص ١٧٧) .\nالبخارى فى \" الأدب المفرد \" (٧٧٥، ٨٢٩) وأبو داود (٣٢٣٠) والحاكم (١/٣٧٣) وعنه البيهقى (٤/٨٠) وأحمد (٥/٢٢٤) وابن أبى شيبة (٤/١٧٠) وابن حبان (٧٩٠) والطبرانى فى \" الكبير \" (١/٦٢/١) عن خالد بن سمير عن بشير بن نهيك عن بشير بن الخصاصية به.\nقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالا.\nورواه ابن السنى فى \" عمل اليوم والليلة \" (٣٩٤) من حديث عصمة بن مالك الخطمى، مختصرا نحوه، وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف.\n(فائدة) (بسير) كذا وقع عند الجميع بالسين المهملة حاشا ابن أبى شيبة فبالشين المعجمة، وكذلك ضبطه فى \" الخلاصة \" خلافا للذهبى فى \" المشتبه \" وابن ناصر الدين الدمشقى فى \" توضيحه \" (٢/١٠٧/٢) فإنهما أورداه بالسين المهملة، ولعله الصواب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-820>(٧٦١) - (قول ابن عباس: \" لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور</span>\n_________\n(١) الأصل (سبتيك) . والتصويب من أبي داود","vol":"3","page":211},{"text":"والمتخذين عليها المساجد والسرج \" رواه أبو داود والنسائى (ص ١٧٧) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣٢٣٦) والنسائى (١/٢٨٧) والترمذى (٢/١٣٦ - طبع شاكر) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٤/١٤٠) والحاكم (١/٣٧٤) والبيهقى (٤/٧٨) والطيالسى (١/١٧١) وأحمد (١/٢٢٩، ٢٨٧، ٣٢٤، ٣٣٧) والبنوى فى \" حديث\nعلى بن الجعد \" (٧/٧٠/١) والطبرانى فى \" الكبير \" (٣/١٧٤/٢) وأبو عبد الله القطان فى \" حديثه \" (ق ٥٤/١) من طريق محمد بن جحادة قال: سمعت أبا صالح (زاد أحمد وغيره: بعد ما كبر) عن ابن عباس قال: فذكره.\nوقال الحاكم وتبعه الذهبى: أبو صالح باذان، ولم يحتجا به \".\nقلت: وذلك لضعفه، وأما الترمذى فقال: \" حديث حسن، وأبو صالح هذا هو مولى أم هانىء بنت أبى طالب واسمه باذان، ويقال: باذام أيضا \".\nقلت: وقد ضعفه جمهور العلماء، ولم يوثقه أحد إلا العجلى وحده كما قال الحافظ فى \" التهذيب \"، بل كذبه إسماعيل بن أبى خالد والأزدى، ووصمه بعضهم بالتدليس، وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف مدلس \".\nوكأنه لهذا قال ابن الملقن فى \" خلاصة البدر المنبر \" (ق ٥٩/١) بعد أن حكى تحسين الترمذى للحديث: \" قلت: فيه وقفة لنكتة ذكرتها فى الأصل (يعنى البدر المنير) \" ولم أقف عليه، لنقف على بيان هذه النكتة، ولا يبعد أن يعنى بها ضعف أبى صالح المذكور، وبه أعله عبد الحق الأشبيلى فى \" أحكامه الكبرى \" (٨٠/١) فقال: \" وهو عندهم ضعيف جدًا \".\nومن ذلك تعلم ما فى تحسين الترمذى للحديث من تساهل، وإن تبعه عليه","vol":"3","page":212},{"text":"العلامة أحمد شاكر رحمه الله تعالى، فإنه - عندى - من المتساهلين فى التوثيق والتصحيح فإن قيل: لعل الترمذى إنما حسنه لشواهده، لا لذاته؟.\nقلت: ذلك محتمل، والواقع أن الحديث له شواهد كثيرة فى جملتيه الأوليين، وأما (السرج) فليس لها شاهد البتة، فيما علمت، ولذا لا يمكن القول بتحسين الحديث بتمامه، بل باستثناء السرج، وقد ذكرت الشواهد المشار إليها فى كتابى \" تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد \" وبإختصار فى \" الأحاديث الضعيفة \" (رقم ٢٢٣) فليرجع إليهما من شاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-821>(٧٦٢) - (حديث: \" أنه ﷺ كان يدفن أصحابه بالبقيع </span>\" (ص ١٧٧) .\nلا أعرفه بهذا اللفظ\nوإن كان معناه ثابتا فى أحاديث كثيرة منها حديث عائشة قالت: \" كان رسول الله ﷺ يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين ... \" الحديث.\nرواه مسلم وغيره، سيأتى برقم (٧٧٦) .\nوالحديث أورده الرافعى بلفظ: \" كان يدفن أصحابه فى المقابر \".\nفقال الحافظ فى تخريجه (١٦٣): \" لم أجده هكذا، لكن فى الصحيح أنه أتى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين. وفى هذا الباب عدة أحاديث \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-822>(٧٦٣) - (حديث عائشة مرفوعا: \" كسر عظم الميت ككسر عظم الحى </span>\". رواه أبو داود، ورواه ابن ماجه عن أم سلمة وزاد \" فى الإثم \" (ص ١٧٧) .","vol":"3","page":213},{"text":"* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٢٠٧) وابن ماجه (١٦١٦) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٢/١٠٨) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ١٧٣/٢) وعنه أبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (٢/١٨٦) والدارقطنى (٣٦٧) والبيهقى (٤/٥٨) وأحمد (٦/٥٨، ١٦٨ - ١٦٩، ٢٠٠، ٣٦٤) من طرق عن سعد بن سعيد - أخى يحيى بن سعيد - عن عمرة عن عائشة به.\nوزاد الدارقطنى وحده: \" فى الإثم \" وفى رواية: \" يعنى فى الإثم \"، فهى تفسير من بعض الرواة.\nوقال ابن عدى: \" مداره على سعد بن سعيد، قال أحمد: ضعيف الحديث، وقال النسائى: ليس بالقوى \".\nقلت: وهو سىء الحفظ، ولكنه لم يتفرد به، بل تابعه جماعة، فمن الغريب أن يخفى ذلك على مثل ابن عدى، فهاك رواياتهم:\n١ - يحيى بن سعيد أخو سعد بن سعيد.\nأخرجه البيهقى والضياء المقدسى فى \" المنتقى من مسموعاته بمرو \" (ق ٢٨/٢) من طريق أبى أحمد الزبيرى حدثنا سفيان به.\nوقال الضياء: \" قال الحبابى: عجيب [١] عن سفيان \".\nقلت: ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين فهو صحيح الإسناد مع غرابته.\n٢ - أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن بن أبى الرجال عن عمرة به.\nأخرجه أحمد (٦/١٠٥) والخطيب (١٢/١٠٦) وكذا أبو نعيم فى \" الحلية \" (٧/٥٩) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوفى رواية لأحمد (٦/١٠٠) عن محمد بن عبد الرحمن الأنصارى قال: قالت لى عمرة: اعطنى قطعة من أرضك أدفن فيها، فإنى سمعت عائشة\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: غريب﴾","vol":"3","page":214},{"text":"تقول: كسر عظم الميت مثل كسر عظم الحى. قال محمد: وكان مولى من أهل المدينة يحدثه عن عائشة عن النبى ﷺ.\nوسنده صحيح، وظاهره أن محمد بن عبد الرحمن الأنصارى (وهو أبو الرجال) لا يعرفه عن عمرة مرفوعا، وإلا لم يحتج إلى ذكر رواية المولى المرفوعة، فهذه الرواية تعل الرواية الأولى، وتبين أن رفع الحديث عن أبى الرجال وهم من بعض الرواة عنه، والله أعلم. لكن الحديث صحيح رفعه من الطرق الأخرى.\n٣ - محمد بن عمارة عن عمرة به مرفوعا، أخرجه الطحاوى.\nوابن عمارة هذا سىء الحفظ أيضا، فلا بأس به فى الشواهد.\n٤ - حارثة بن محمد عن عمرة.\nأخرجه الطحاوى والخطيب (١٣/١٢٠)، وحارثة ضعيف.\nوللحديث طريق أخرى عن عائشة، يرويه زهير بن محمد عن إسماعيل بن أبى حكيم عن القاسم عنها.\nأخرجه الدارقطنى. ورجاله كلهم ثقات غير أن زهير بن محمد وهو أبو المنذر الخراسانى فيه ضعف.\nوأما حديث أم سلمة الذى فيه الزيادة، فهو من طريق عبد الله بن زياد: أخبرنى أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة عن أمه عن أم سلمة عن النبى ﷺ قال: \" كسر عظم الميت ككسر عظم الحى فى الإثم \".\nأخرجه ابن ماجه (١٦١٧)، قال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٠٣/١): \" فيه عبد الله بن زياد مجهول، ولعله عبد الله بن زياد بن سمعان المدنى","vol":"3","page":215},{"text":"أحد المتروكين فإنه فى طبقته، وله شاهد من حديث عائشة رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-823>(٧٦٤) - (حديث عمرو بن حزم مرفوعا: \" ما من مؤمن يعزى أخاه بمصيبة إلا كساه الله ﷿ من حلل الجنة </span>\". رواه ابن ماجه (ص ١٧٨) .\n* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه (١٦٠١) والبيهقى (٤/٥٩) من طريق قيس أبى عمارة مولى الأنصار قال: سمعت عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يحدث عن أبيه عن جده عن النبى ﷺ أنه قال فذكره إلا أنه قال: \" من حلل الكرامة يوم القيامة \".\nقلت: وهذا سند ضعيف، قال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٠١/٢): \" هذا إسناد فيه مقال، قيس أبو عمارة، ذكره ابن حبان فى \" الثقات \"، وقال الذهبى فى \" الكاشف \": \" ثقة \"، وقال البخارى: \" فيه نظر \". قلت: وباقى رجال الإسناد على شرط مسلم، رواه ابن أبى شيبة فى مسنده هكذا، ورواه عبد بن حميد \".\nقلت: وأنا متعجب من قول الذهبى فيه \" ثقة \" مع أنه لم يوثقه أحد غير ابن حبان، وعهدى بالذهبى أنه لا يقيد بتوثيقه، ولا سيما وقد خالف فيه إمام الأئمة البخارى فقد جرحه أشد الجرح بألين عبارة، وهو قوله: \" فيه نظر \".\nوقد نقله الذهبى فى \" الميزان \"، ولم يزد عليه شيئا. وأورده العقيلى فى \" الضعفاء \" (٢٥٨) وساق له حديثين آخرين (١) ثم قال: \" لا يتابع عليهما \".\nثم إن فى الحديث إرسالا لم أر من نبه عليه، فإنه من رواية عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده، فجده إنما هو محمد بن\n_________\n(١) وقول الحافظ في \" التهذيب \": أحدهما الذى أخرجه ابن ماجة فى \" التعزية بالميت \" وهم منه، فليس هذا الحديث أحدهما.","vol":"3","page":216},{"text":"عمرو بن حزم، قال الحافظ فى \" التقريب \": \" له رؤية، وليس له سماع إلا من الصحابة \"\nفجعل المصنف الحديث من مسند عمرو بن حزم وهم منه.\nوالحديث سكت عليه الحافظ فى \" التلخيص \" (١٦٨)\nوقد وجدت له شاهدا بلفظ: \" من عزى أخاه المؤمن فى مصيبة، كساه الله حلة خضراء يحبر بها. قيل: ما يحبر بها؟ قال: يغبط بها \".\nأخرجه الخطيب (٧/٣٩٧) وابن عساكر (١٥/٩١/١) عن قدامة بن محمد حدثنا أبى عن بكير بن عبد الله الأشج عن ابن شهاب عن أنس مرفوعا.\nوهذا سند رجاله ثقات غير محمد والد قدامة وهوالأشجعى، فلم أجد له ترجمة.\nوقد رواه ابن أبى شيبة (٤/١٦٤) عن أبى مودود عن طلحة بن عبيد الله بن كريز قال: فذكره موقوفا عليه.\nقلت: وهذا سند رجاله كلهم ثقات، وأبو مودود هذا اسمه عبد العزيز ابن أبى سليمان، وابن كريز تابعى، فالحديث مرسل جيد، وهو وإن كان موقوفا عليه، فإنه فى حكم المرفوع فإنه مما لا يقال من قبل الرأى، لا سيما، وقد روى مرفوعا عن أنس كما رأيت، فالحديث بمجموع الطريقين حسن عندى، والله أعلم.\nوروى الترمذى (١/٢٠٠) من طريق أم الأسود عن منية بنت عبيد بن أبى برزة عن جدها أبى برزة قال: قال رسول الله ﷺ: \" من عزى ثكلى كسى بردا فى الجنة \". وقال: \" حديث غريب، وليس إسناده بالقوى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-824>(٧٦٥) - (عن ابن مسعود مرفوعا: \" من عزى مصابًا فله مثل أجره </span>\". \" رواه ابن ماجه والترمذى وقال: غريب \".\n* ضعيف.\nرواه الترمذى (١/١٩٩) وابن ماجه (١٦٠٢) والبيهقى","vol":"3","page":217},{"text":"(٤/٥٩) والخطيب (٤/٢٥، ٤٥٠ - ٤٥١) من طرق عن على بن عاصم حدثنا محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله بن مسعود به.\nوقال الترمذى: \" حديث غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث على بن عاصم، وروى بعضهم من محمد ابن سوقة بهذا الإسناد مثله موقوفا ولم يرفعه. ويقال: أكثر ما ابتلى به على بن عاصم بهذا الحديث، نقموا عليه \".\nوقال البيهقى: \" تفرد به على بن عاصم، وهو أحد ما أنكر عليه، وقد روى عن غيره، والله أعلم \".\nوذكر الخطيب نحوه ثم قال (١١/٤٥٣ - ٤٥٤): \" قلت: وقد روى حديث ابن سوقة عبد الحكيم بن منصور مثل ما رواه على بن عاصم، وروى كذلك عن سفيان الثورى وشعبة وإسرائيل ومحمد بن الفضل بن عطية وعبد الرحمن بن مالك بن مغول والحارث بن عمران الجعفرى كلهم عن ابن سوقة، وقد ذكرنا أحاديثهم فى مجموعنا لحديث محمد بن سوقة، وليس شىء منها ثابتا \".\nقلت: وحديث الثورى أخرجه تمام فى \" الفوائد \" (ق ١٩١/٢) والعقيلى فى \" الضعفاء \" (٢٩٩) وأبو نعيم (٥/٩) من طريق حماد بن الوليد الكوفى عنه وقال أبو نعيم: \" تفرد به عنه حماد \".\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٦٨): \" وهو ضعيف جدا، وكل المتابعين لعلى بن عاصم أضعف منه بكثير \".\nوحديث شعبة أخرجه تمام والعقيلى وابن الأعرابى فى \" المعجم \" (١/٨٣/١) وأبو نعيم (٥/٩، ٧/١٦٤) من طريق نصر بن حماد حدثنا شعبة به.\nوقال أبو نعيم: \" تفرد به عنه نصر \".\nقلت: وهو واهٍجدا، قال ابن معين: كذاب، وقال النسائى: \" ليس","vol":"3","page":218},{"text":"بثقة \".\nوحديث عبد الحكيم بن منصور أخرجه تمام وابن الأعرابى (٣٧/١ و٣٨/٢ و١٩١/٢) وعبد الحكيم متروك، كذبه ابن معين كما فى \" التقريب \".\nوحديث إسرائيل أخرجه الخطيب (١١/٤٥١) من طريقين عن أبى بكر الشافعى: حدثنا محمد بن عبد الله بن مهران الدينورى حدثنا إبراهيم بن مسلم الخوارزمى (وفى رواية: الوكيعى) قال: حضرت وكيعا وعنده أحمد بن حنبل، وخلف المخرمى، فذكروا على بن عاصم، فقال خلف: إنه غلط فى أحاديث، فقال وكيع: وما هى؟ فقال: حديث محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله قال: قال النبى ﷺ: \" من عزى مصابا فله مثل أجره \" فقال وكيع: حدثنا قيس بن الربيع عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله. قال وكيع: وحدثنا إسرائيل بن يونس عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله عن النبى\nﷺ \".\nقلت: وهذه متابعة قوية إذا صح السند إليها فإن إسرائيل بن يونس ثقة من رجال الشيخين، وقيس بن الربيع صدوق سىء الحفظ، وبقية الرجال ثقات معروفون، إلا الدينورى فهو مترجم فى \" تاريخ بغداد \" (٥/٤٣٢) وقال: \" حدث أحاديث مستقيمة، وذكره الدارقطنى فقال: صدوق \". وإلا إبراهيم بن مسلم الخوارزمى فأورده الحافظ فى \" اللسان \" وقال: \" يغرب، قاله ابن حبان \".\nوبقية المتابعات التى ذكرها الخطيب أخرج بعضها تمام والعقيلى وقال: \" لم يتابع على بن عاصم عليه ثقة \". ولذلك قال الحافظ بعد أن ذكرها: \" وليس فيها رواية يمكن التعلق بها إلا طريق إسرائيل، فقد ذكرها صاحب الكمال من طريق وكيع عنه، ولم أقف على إسنادها بعد \".\nقلت: قد وقفنا على إسنادها والحمد لله، وقد عرفت أن راويها عن وكيع","vol":"3","page":219},{"text":"لم يوثقه أحد غير ابن حبان مع قوله فيه \" يغرب \" فمثله لا يحتج به. والله أعلم.\nوللحديث شاهد من رواية على بن يزيد الصدائى عن محمد بن عبيد الله عن أبى الزبير عن جابر رفعه.\nأخرجه ابن عدى (ق ٢٨١/٢) وقال: \" لا أعلم رواه عن محمد بن عبيد الله غير على بن يزيد \".\nقلت: وهذا ضعيف، والذى قبله وهو العرزمى متروك فلا يعتد بهذا الشاهد.\nوجملة القول: أن الحديث ضعيف، ليس فى شىء من طرقه ما يمكن أن يعتمد عليه فى تقويته، ولكنه لا يبلغ أن يكون موضوعا كما زعم ابن الجوزى، وقد رد عليه المحققون ذلك. وذكر أقوالهم السيوطى فى \" اللآلىء المصنوعة \" (٢/٤٢١ - ٤٢٥) وأطال فى ذلك. وانتهى إلى ما قاله الحافظ صلاح الدين العلائى مما خلاصته: \" إن الحديث بطرقه يخرج عن أن يكون ضعيفا واهيا، فضلا عن أن يكون موضوعا \" والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-825>(٧٦٦) - (روى حرب عن زرارة بن أبى أوفى قال: \" عزى النبى ﷺ رجلا على ولده فقال: آجرك الله، وأعظم لك الأجر </span>\".\n* ضعيف.\nلأن زرارة بن أبى أوفى تابعى، فالحديث مرسل، ولا أدرى إذا كان السند إليه صحيحا، فإنى لم أقف عليه.\nوروى ابن أبى شيبة (٤/١٦٤) عن حسين بن أبى عائشة عن أبى خالد الوالبى: \" أن النبى ﷺ عزى رجلا: يرحمه الله، ويأجرك \".","vol":"3","page":220},{"text":"وهذا مرسل أيضا، أبو خالد هذا اسمه هرمز يروى عن ابن عباس وغيره. وابن أبى عائشة أورده ابن أبى حاتم (١/٢/٦٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأما ابن حبان فأورده فى \" الثقات \" (٢/٥٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-826>(٧٦٧) - (قوله ﷺ: \" إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم </span>\" متفق عليه (ص ١٧٨) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٢٨ - ٣٢٩) ومسلم (٣/٤٠) وأبو نعيم فى \" مستخرجه \" (١٥/٢١/١) والبيهقى (٤/٦٩) عن عبد الله بن عمر قال: \" اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتى رسول الله ﷺ يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبى وقاص وعبد الله بن مسعود، فلما دخل عليه، وجده فى غشية، فقال: أقد قضى؟ قالوا: لا يا رسول الله! فبكى رسول الله ﷺ، فلما رأى القوم بكاء رسول الله ﷺ بكوا، فقال: ألا تسمعون؟ إن الله يعذب ... \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-827>(٧٦٨) - (قالت أم عطية: \" أخذ علينا النبى ﷺ فى البيعة أن لا ننوح </span>\" (ص ١٧٩) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٢٩) ومسلم (٣/٤٦) وأبو نعيم فى مستخرجه (٥/٢٣/٢) وأبو داود (٣١٢٧) والنسائى (٢/١٨٤) والبيهقى (٤/٦٢) وأحمد (٦/٤٠٨) عن أم عطية به وزادوا: \" قالت: فما وفت منا امرأة إلا خمس: أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبى سبرة امرأة معاذ، أو ابنة أبى سبرة، وامرأة معاذ، [وامرأة أخرى] \".\nوفى رواية عنها قالت: \" لما نزلت هذه الآية آية النساء (يبايعنك على أن لا يشركن بالله","vol":"3","page":221},{"text":"شيئًا، ... ولا يعصينك فى معروف) كان فيه النياحة \".\nرواه مسلم وأبو نعيم وابن أبى شيبة (٤/١٦٦) وأحمد والبيهقى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-828>(٧٦٩) - (وفى صحيح مسلم: \" أن النبى ﷺ لعن النائحة والمستمعة </span>\".\n* ضعيف.\nوعزوه لصحيح مسلم وهم لا أدرى ما وجهه، وقد روى من حديث أبى سعيد الخدرى وابن عمر وابن عباس وأبى هريرة.\n١ - أما حديث أبى سعيد فيرويه محمد بن الحسن بن عطية عن أبيه عن جده عنه به.\nأخرجه أبو داود (٣١٢٨) وعنه البيهقى (٤/٦٣) وأحمد (٣/٦٥) .\nوهذا سند ضعيف مسلسل بالضعفاء: عطية وهو العوفى وابنه وحفيده.\n٢ - وأما حديث ابن عمر فيرويه بقية بن الوليد حدثنا أبو عائذ وهو عفير بن معدان حدثنا عطاء بن أبى رباح أنه كان عند ابن عمر وهو يقول: فذكره مرفوعا.\nأخرجه البيهقى. وعفير هذا ضعيف جدا.\nوقد رواه الطبرانى فى \" الكبير \" من حديث ابن عمر أيضا على ما فى \" المجمع \" (٣/١٤) وقال: \" وفيه الحسن بن عطية ضعيف \".\nقلت: سبق أن ذكرنا آنفا حديثه عن أبيه عن أبى سعيد، فالظاهر أنه كان يرويه تارة عنه، وتارة عن ابن عمر، وذلك مما يدل على ضعفه.\n٣ - وأما حديث ابن عباس: فرواه البزار والطبرانى فى \" الكبير \" وفيه المصباح [١] أبو عبد الله، قال الهيثمى: \" ولم أجد من ذكره \".\n٤ - وأما حديث أبى هريرة فيرويه عمر بن يزيد المدائنى قال: سمعت\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الصباح﴾","vol":"3","page":222},{"text":"الحسن بن أبى حسن السرى حدث عن أبى هريرة مرفوعا به.\nأخرجه ابن عدى (ق ٢٤٣/٢) وقال: \" حديث غير محفوظ، وعمر منكر الحديث \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-829>(٧٧٠) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: \" ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية </span>\" متفق عليه (ص ١٧٩) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٢٦، ٣٢٧) ومسلم (١/٧٠) والنسائى (١/٢٦٣) والترمذى (١/١٨٦) وابن ماجه (١٥٨٤) وابن أبى شيبة (٤/١٠٧) وابن الجارود (٢٥٧) والبيهقى (٤/٦٤) وأحمد (١/٣٨٦، ٤٣٢، ٤٤٢، ٤٥٦، ٤٦٥) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-830>(٧٧١) - (عن أبى موسى: \" أن النبى ﷺ برىء من الصالقة والحالقة، والشاقة </span>\" متفق عليه (ص ١٧٩) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٢٦) ومسلم (١/٧٠) وأبو عوانة (١/٥٧) وأبو داود (٣١٣٠) والنسائى (١/٢٦٣) وابن ماجه (١٥٨٦) وابن أبى شيبة (٤/١٠٧) والبيهقى (٤/٦٤) وأحمد (٤/٣٩٦، ٣٩٧، ٤٠٤، ٤٠٥، ٤١١، ٤١٦) .\nوفى رواية لمسلم وغيره: \" أنا برىء ممن حلق، وسلق، وخرق \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-831><span data-type=\"title\" id=toc-832>(٧٧٢) - (قوله ﷺ: \" كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإنها تذكركم الموت </span></span>\" رواه مسلم. وللترمذى: \" فإنها تذكر الآخرة \" (ص ١٧٩) .","vol":"3","page":223},{"text":"* صحيح.\nأخرجه مسلم (٣/٦٥) وأبو نعيم فى \" مستخرجه \" (٥/٣٧/١) والنسائى (١/٢٨٦) وابن ماجه (١٥٧٢) وابن أبى شيبة (٤/١٣٩) والبيهقى (٤/٧٦) وأحمد (٢/٤٤١) من حديث أبى هريرة قال: \" زار النبى ﷺ قبر أمه فبكى، وأبكى من حوله، فقال: استأذنت ربى فى أن أستغفر لها فلم يأذن لى، واستأذنته فى أن أزور قبرها فأذن لى، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت \".\nوأما الترمذى فأخرجه (١/١٩٦) من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: \" قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فقد أذن لمحمد فى زيارة قبر أمه، فزوروها، فإنها تذكركم الآخرة \".\nورواه البيهقى أتم منه بلفظ قال:\" خرجنا مع رسول الله ﷺ فى سفر، فنزلنا منزلا، ونحن معه قريبا من ألف راكب، فقام فصلى ركعتين ثم أقبل علينا وعيناه تذرفان، فقام إليه عمر ﵁، ففداه بالأب والأم، وقال له: مالك يا رسول الله! قال: إنى استأذنت ربى فى استغفارى لأمى، فلم يأذن لى، فبكيت لها رحمة لها من النار، وإنى كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ولتزدكم زيارتها خيرا \".\nوكذا رواه أحمد (٥/٣٥٥) من طريق زهير عن زبيد بن الحارث اليامى عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه به والزيادة لأحمد وكذا البيهقى فى رواية وإسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه فى صحيحه (٣/٦٥، ٥/٨٢)، إلا أنه لم يسق لفظه، وإنما أحال على لفظ آخر مختصر قبله من طريق أبى سنان وهو ضرار بن مرة عن محارب بن دثار به. وهكذا رواه النسائى (١/٢٨٥) وأحمد أيضا (٥/٣٥٠) بلفظ: \" نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها \".\nوفى رواية لأحمد (٥/٣٥٦ - ٣٥٧) من طريق أيوب بن جابر عن سماك","vol":"3","page":224},{"text":"عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن بريدة عن أبيه قال: \" خرجت مع النبى ﷺ حتى إذا كنا بودان قال: مكانكم حتى آتيكم، فانطلق ثم جاءنا وهو سقيم، فقال: إنى أتيت قبر أم محمد ... \" الحديث نحوه.\nوأيوب هذا ضعيف، لكن تابعه سفيان (وهو الثورى) عن علقمة بن مرثد عن سليمان ابن بريدة عن أبيه قال: \" لما فتح رسول الله ﷺ مكة، أتى حرم قبر فجلس إليه، فجلس (الأصل: فجعل) كهيئة المخاطب وجلس الناس حوله، فقام وهو يبكى، فتلقاه عمر - وكان من أجرأ الناس عليه، فقال: بأبى أنت وأمى يا رسول الله ما الذى أبكاك؟ قال: هذا قبر أمى، سألت ربى الزيارة فأذن لى، وسألته الاستغفار فلم يأذن لى، فذكرتها فذرفت نفسى فبكيت، قال: فلم ير يوما كان أكثر باكيا منه يومئذ \" أخرجه ابن أبى شيبة (٤/١٣٩): حدثنا محمد بن عبد الله الأسدى عن سفيان به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم أيضا إلا الأسدى هذا، هو ثقة كما قال ابن معين وأبو داود وغيرهما، ولم يتفرد به، فقد أخرجه أحمد (٥/٣٥٩، ٣٦١) من طريق أبى جناب عن سليمان بن بريدة عن أبيه: \" أن رسول الله ﷺ غزا غزوة الفتح، فخرج يمشى إلى القبور، حتى إذا أتى إلى أدناها جلس إليه كأنه يكلم إنسانا ... \" الحديث نحوه.\nورجاله ثقات غير أن أبا جناب هذا، واسمه يحيى بن أبى حية، قال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعفوه لكثرة تدليسه \".\nوسليمان بن بريدة، قد تابعه أخوه عبد الله، وعنه سلمة بن كهيل بلفظ: \" كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإن فى زيارتها عظة وعبرة \".","vol":"3","page":225},{"text":"أخرجه أحمد (٥/٣٥٦) من طريق محمد بن إسحاق عن سلمة به.\nورجاله ثقات لولا عنعنة ابن إسحاق. لكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه النسائى (١/٢٨٦) من طريق أخرى عن المغيرة بن سبيع حدثنى عبد الله بن بريدة به بلفظ: \" ... فمن أراد أن يزور فليزر، ولا تقولوا هجرا \".\nوالمغيرة هذا ثقة، وكذلك بقية الرجال فالسند صحيح.\nوفى الباب أحاديث أخرى فى الحض على الزيارة قد ذكرتها فى كتابى \" أحكام الجنائز وبدعها \" (١) المبحث (١٠٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-833>(٧٧٣) - (حديث: \" لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد </span>... \" (ص ١٧٩) .\n* صحيح متواتر.\nورد عن جماعة من الصحابة، منهم أبو هريرة، وأبو سعيد الخدرى، وأبو بصرة الغفارى، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأبى الجعد الضمرى، وعلى.\n١ - أما حديث أبى هريرة، فله عنه طرق:\nالأولى: عن سعيد بن المسيب عنه أن رسول الله ﷺ قال: \" لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول ومسجد الأقصى \".\nأخرجه البخارى (١/٢٩٩) ومسلم (٤/١٢٦) وأبو نعيم فى \" مستخرجه \" (٢١/١٨٧/١) وأبو داود (٢٠٣٣) والنسائى (١/١١٤) وابن ماجه (١٤٠٩) والطحاوى فى \" المشكل \" (١/٢٤٤) والبيهقى (٥/٢٤٤) وأحمد (٢/٢٣٤، ٢٣٨، ٢٧٨) والخطيب فى \" تاريخه \" (٩/٢٢٢) كلهم عن الزهرى عنه.\n_________\n(١) وهو من طبع المكتب الإسلامى.","vol":"3","page":226},{"text":"الثانية: عن سلمان الأغر أنه سمع أبا هريرة يخبر أن رسول الله ﷺ قال: \" إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد: مسجد الكعبة، ومسجدى، ومسجد إيلياء \" رواه مسلم وأبو نعيم فى \" المستخرج \" والبيهقى.\nالثالثة: عن أبى سلمة عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا تشد الرحال ... \" الحديث.\nأخرجه الدارمى (١/٣٣٠) والطحاوى (١/٢٤٥) وأحمد (٢/١٥١) من طريق محمد بن عمرو عنه.\nقلت: وهذا سند حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن محمد بن عمرو هذا إنما أخرجا له متابعة، لكن تابعه يحيى بن أبى كثير حدثنى أبو سلمة، حدثنى أبو هريرة قال: \" لقيت أبا بصرة صاحب رسول الله ﷺ فقال لى: من أين أقبلت؟ قلت: من الطور حيث كلم الله موسى، فقال: لو لقيتك قبل أن تذهب أخبرتك: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" الحديث.\nأخرجه الطحاوى (١/٢٤٤) بسند جيد.\nوتابعه الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن مقتصرا على المرفوع فقط.\nأخرجه الطحاوى بسند صحيح على شرط الشيخين.\nوتابعه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: \" أتيت الطور فوجدت ثمّ كعبا، فمكثت أنا وهو يوما أحدثه عن رسول الله ﷺ، ويحدثنى عن التوراة، فقلت له: قال رسول الله ﷺ: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تبب [١] عليه وفيه قبض، وفيه تقوم الساعة، ما على الأرض من دابة إلا وهى تصبح يوم\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: تيب﴾","vol":"3","page":227},{"text":"الجمعة مصيخة حتى تطلع الشمس، شفقا من الساعة، إلا ابن آدم، وفيه ساعة لا يصادفها مؤمن وهو فى الصلاة يسأل الله فيها شيئًا إلا أعطاه إياه، فقال كعب ذلك يوم فى كل سنة، فقلت: بل هى فى كل جمعة، فقرأ كعب التوراة ثم قال: صدق رسول الله ﷺ هو فى كل جمعة، فخرجت، فلقيت بصرة ابن أبى بصرة الغفارى، فقال: من أين جئت؟ قلت: من الطور، قال: لو لقيتك من قبل أن تأتيه لم تأته، قلت له: ولم؟ قال: إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تعمل المطى إلا إلى ثلاثة مساجد ... \" الحديث.\nأخرجه مالك (١/١٠٨ - ١٠٩/١٦) والنسائى (١/٢١٠) بسند صحيح وكذا أحمد (٦/٧)، وروى الطحاوى (١/٢٤٢) موضع الشاهد المرفوع.\nوتابعه عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومى أن أبا بصرة لقى أبا هريرة، وهو جار، فقال: من أين أقبلت؟ قال: أقبلت من الطور صليت فيه، قال: أما إنى لو أدركتك لم تذهب، إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" لا تشد الرحال ... \" الحديث.\nأخرجه الطيالسى (١٣٤٨، ٢٥٠٦) وأحمد (٦/٧) بسند صحيح.\nالرابعة: عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة أنه قال: \" أتيت الطور، فصليت فيه، فلقيت جميل بن بصرة الغفارى فقال: من أين جئت؟ فأخبرته، فقال: لو لقيتك قبل أن تأتيه ما جئته، سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" لا تضرب المطايا إلا إلى ثلاثة مساجد ... \" الحديث.\nأخرجه الطحاوى (١/٢٤٢ - ٢٤٣، ٢٤٣) وسنده صحيح.\nورواه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١١٤/٢) من هذا الوجه لكنه قال: \" عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى أن أبا بصرة جميل بن بصرة لقى أبا","vol":"3","page":228},{"text":"هريرة وهو مقبل من الطور ... \".\nفجعله من مسند أبى بصرة فيما يظهر، وقد جاء من طريق أخرى عنه من مسنده صراحة كما يأتى عند الكلام على حديثه إن شاء الله تعالى.\nالخامسة: عن خثيم بن مروان عن أبى هريرة مرفوعا به إلا أنه قال: \" مسجد الخيف \"، بدل \" مسجد الرسول \". وقال: \" لم يذكر مسجد الخيف إلا فى هذا \".\nقلت: وهو منكر، لمخالفته لسائر الطرق والأحاديث، وتفرد خثيم به، وهو ضعيف كما قال الأزدى، وذكره العقيلى فى \" الضعفاء \" (١٢٤) .\n(تنبيه): تقدم فى رواية التيمى تسمية أبى بصرة ب \" بصرة بن أبى بصرة \" وهو وهم. والصواب أنه: جميل بن بصرة كما فى رواية المقبرى، وكنيته: أبو بصرة كما فى رواية الآخرين، وقد جمعت بينها وبين تسميته على الصواب رواية الطبرانى عن سعيد المقبرى.\n٢ - وأما حديث أبى سعيد فله عنه أربع طرق:\nالأولى: عن قزعة عنه بلفظ حديث أبى هريرة الأول.\nأخرجه البخارى (١/٣٠١، ٤٦٦، ٤٩٧) ومسلم (٤/١٠٢) وأبو نعيم فى مستخرجه (٢٠/١٧٦/١) والترمذى (٢/١٤٨ - شاكر) وابن ماجه (١٤١٠) والطحاوى وأحمد (٣/٧، ٣٤، ٤٥، ٥١ - ٥٢، ٧٧) والخطيب (١١/١٩٥) كلهم عنه باللفظ المشار\nإليه إلا مسلما فإنه قال: \" لا تشدوا ... \". وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح\".\nالثانية: عن مجالد: حدثنى أبو الوداك عن أبى سعيد به. أحمد (٣/٥٣) وهذا سند جيد فى المتابعات.\nالثالثة: عن عكرمة مولى زياد قال: سمعت أبا سعيد الخدرى به.","vol":"3","page":229},{"text":"أخرجه أحمد (٣/٧١) ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة هذا، فلم أعرفه، ولم يورده الحافظ فى \" التعجيل \".\n٤ - عن شهر قال: لقينا أبا سعيد ونحن نريد الطور، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" لا تشد المطى إلا إلى ثلاثة مساجد ... \" الحديث.\nأخرجه أحمد (٣/٩٣): حدثنا أبو معاوية حدثنا ليث عن شهر.\nوهذا سند لا بأس به فى المتابعات والشواهد.\nورواه عبد الحميد حدثنى شهر به إلا أنه زاد فى المتن زيادة منكرة، فقال: \" لا ينبغى للمطى أن تشد رحاله إلى مسجد ينبغى فيه الصلاة غير المسجد الحرام\n... \".أخرجه أحمد (٣/٦٤)، فقوله: \" إلى مسجد \" زيادة فى الحديث، لا أصل لها فى شىء من طرق الحديث عن أبى سعيد ولا عن غيره، فهى منكرة، بل باطلة، والآفة إما من شهر فإنه سىء الحفظ، وإما من عبد الحميد، وهو ابن بهرام، فإن فيه كلاما، وهذا هو الأقرب عندى، فقد رواه ليث عن شهر بدون الزيادة كما سبق.\n٣ - وأما حديث أبى بصرة، فيرويه عنه أبو هريرة كما تقدم فى الطريق الثالثة عن أبى هريرة.\nوقد وجدت له عنه طريقا أخرى يرويه مرثد بن عبد الله اليزنى عن أبى بصرة الغفارى قال: \" لقيت أبا هريرة وهو يسير إلى مسجد الطور ليصلى فيه، قال: فقلت له: لو أدركتك قبل أن ترتحل ما ارتحلت، قال: فقال: ولم؟ قال: فقلت: إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" لا تشد الرحال ... \".","vol":"3","page":230},{"text":"أخرجه أحمد (٦/٣٩٨) وسنده حسن.\n٤ - وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:\nالأولى عن قزعة أيضا قال: \" أردت الخروج إلى الطور، فسألت ابن عمر؟ فقال: أما علمت أن النبى ﷺ قال: فذكر الحديث؟ وقال: ودع عنك الطور فلا تأته \".\nأخرجه الأزرقى فى \" أخبار مكة \" (ص ٣٠٤) بإسناد صحيح، ورجاله رجال الصحيح.\nالثانية: عن نافع عنه، المرفوع فقط.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١١٤/١) من طريق على بن سيابة حدثنا على بن يونس البلخى حدثنا هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر به.\nوقال: \" تفرد به على بن سيابة \".\nقلت: ولم أجد له ترجمة، ولعله فى ثقات ابن حبان، فقد عزاه الهيثمى (٤/٤) للطبرانى فى \" الكبير \" أيضا وقال: \" ورجاله ثقات \".\nعلى أنه لم يتفرد به، فقد أخرجه العقيلى فى \" الضعفاء \" (٣٠١) من طريق الفضل ابن سهل قال: حدثنا على بن يونس البلخى به. ذكره فى ترجمة البلخى هذا، وقال: \" ولا يتابع عليه، وهو معروف بغير هذا الإسناد \".\nقلت: والبلخى هذا، أورده ابن أبى حاتم (٣/١/٢٠٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأما ابن حبان فذكره فى \" الثقات \" كما يشعر به قول الهيثمى المتقدم، وصرح بذلك فى \" اللسان \".\n٥ - وأما حديث عبد الله بن عمرو، فيرويه قزعة أيضا، قرنه بأبى سعيد الخدرى.","vol":"3","page":231},{"text":"أخرجه ابن ماجه (١٤١٠) ورجاله ثقات.\n٦ - وأما حديث أبى الجعد، فيرويه عنه عبيدة بن سفيان (١) الحضرمى.\nأخرجه الطحاوى (١/٢٤٤) بسند حسن ورواه الطبرانى أيضًا فى \" الأوسط \" (١/١١٤/١)\n٧ - وأما حديث على فيرويه عنه حجية بن عدى مرفوعا.\nأخرجه الطبرانى فى \" الصغير \" (ص ٩٨) و\" الأوسط \" (١/١١٤/١) وقال: \" تفرد به إسماعيل بن يحيى \".\nقلت: وهو متروك، وأبوه يحيى ضعيف اتفاقا، وحجية بن عدى، قال أبو حاتم: \" شيخ لا يحتج بحديثه شبه المجهول \".\n٨ و٩ - وأما حديث المقدام وأبى أمامة فيرويه عنهما شريح بن عبيد.\nأخرجه أبو نعيم فى \" الحلية \" (٩/٣٠٨) من طريق الطبرانى حدثنا موسى حدثنا محمد بن المبارك حدثنا إسماعيل بن عياش عن زيد بن زرعة عنه.\nقلت: وهذا سند رجاله ثقات غير موسى وهو ابن عيسى بن المنذر الحمصى، قال النسائى: \" لا أحدث عنه شيئًا، ليس هو شيئا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-834>(٧٧٤) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" ولعن الله زوارات القبو</span>ر \" رواه أصحاب السن [١] .\n* صحيح.\nوقد روى عن ابن عباس، وأبى هريرة وحسان بن ثابت.\n١ - أما حديث ابن عباس، فتقدم الكلام عليه (رقم ٧٦١) .\n٢ - وأما حديث أبى هريرة، فقال أبو داود الطيالسى (٢٣٥٨) \"حدثنا\n_________\n(١) الأصل (شفيق) وهو تصحيف.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: السنن﴾","vol":"3","page":232},{"text":"أبو عوانة عن عمر بن أبى سلمة عن أبيه عنه مرفوعا به\".\nوكذا أخرجه الترمذى (١/١٩٦) وابن ماجه (١٥٧٦) والبيهقى (٤/٧٨) وأحمد (٢/٣٣٧) من طرق عن أبى عوانة به إلا أنهم قالوا - غير البيهقى - \" وأن رسول الله ﷺ لعن زوارات القبور \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر هذا، وهو ابن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال فى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \". ومن طريقه رواه ابن حبان أيضا فى \" صحيحه \" كما فى \" الترغيب \" (٤/١٨١) .\nوأما حديث حسان، فيرويه سفيان الثورى عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن عبد الرحمن بن بهمان عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أبيه قال: \" لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور \".\nرواه ابن ماجه (١٥٧٤) وابن أبى شيبة (٤/١٤١) والحاكم (١/٣٧٤) والبيهقى وأحمد (٣/٤٤٢) وسكت عليه الحاكم والذهبى. وقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ٩٨/٢): \" هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات \".\nقلت: ابن بهمان لم يرو عنه غير ابن خيثم هذا، ولذلك قال ابن المدينى \" لا تعرفه [١] \"، وأما ابن حبان فذكره فى \" الثقات \" على قاعدته، ووافقه العجلى، وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبول \" يعنى عند المتابعة، فالحديث صحيح لغيره، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-835>(٧٧٥) - (حديث: \" أن عائشة زارت قبر أخيها عبد الرحمن ﵄ </span>\". رواه الأثرم (ص ١٨٠) .\n* صحيح.\nأخرجه الحاكم (١/٣٧٦) وعنه البيهقى (٤/٧٨) من طريق بسطام بن مسلم عن أبى التياح يزيد بن حميد عن عبد الله بن أبى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: نعرفه﴾","vol":"3","page":233},{"text":"مليكة: \" أن عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر، فقلت لها: يا أم المؤمين من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخى عبد الرحمن بن أبى بكر، فقلت لها: أليس كان رسول الله ﷺ نهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم، ثم أمر بزيارتها \" سكت عليه الحاكم، وقال البيهقى: \" تفرد به بسطام بن مسلم البصرى\".\nقلت: وهو ثقة اتفاقا، فالحديث صحيح، وكذلك قال الذهبى.\nوالحديث عزاه المؤلف للأثرم، وتبع فى ذلك مجد الدين فى \" المنتقى \"، وقال الحافظ العراقى فى \" تخريج الإحياء \" (٤/٤١٨): \" رواه ابن أبى الدنيا فى \" القبور \" بإسناد جيد \".\nقلت: ورواه ابن ماجه (١٥٧٠) من هذا الوجه عنها مختصرا بلفظ: \" أن رسول الله ﷺ رخص فى زيارة القبور \".\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ٩٨/١): \" هذا إسناد صحيح رجاله ثقات \".\nقلت: وتابعه ابن جريج عن عبد الله بن أبى مليكة، قال: \" توفى عبد الرحمن بن أبى بكر ب (حبشى) [قال ابن جريج: الحبشى على اثنى عشر ميلا من مكة]، قال: فحمل على مكة، فدفن، فلما قدمت عائشة أتت قبر عبد الرحمن بن أبى بكر فقالت:\nوكنا كندمانى جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن نتصدعا\nفلما تفرقنا كأنى ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا\nثم قالت: \" والله لو حضرتك ما دفنتك إلا حيث مت، ولو شهدتك ما زرتك \".","vol":"3","page":234},{"text":"أخرجه ابن أبى شيبة (٤/١٤٠) والزيادة له والترمذى (١/١٩٦) وسكت عليه، ولا أدرى السبب، فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، فهو على طريقته صحيح، ولولا أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه، لحكمت عليه بالصحة، والله أعلم.\nومما يشهد للحديث ما سيأتى فى الحديث الذى يليه عن عائشة إنها سألت النبى ﷺ إذا هى زارت القبور كيف تقول؟ فقال ﵊: \" قولى السلام على أهل الديار من المؤمنين ... \" فهى إذن كانت تزور القبور فى حياته ﵊ وباقراره بل وتعليمه فلو أن ذلك كان قبل النهى لما خفى ذلك عليها، ولم يحتج بالأمر بزيارتها، لو أنه كان قبل النهى،\nوالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-836>(٧٧٦) - (الأخبار الواردة بما يقول زائر القبور، عن أبى هريرة، وبريدة، وغيرهما</span>. رواها أحمد ومسلم (ص ١٨٠) .\n* صحيح.\nأما حديث أبى هريرة فلفظه: \" أن رسول الله ﷺ أتى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون \".\nأخرجه مسلم (١/١٥٠) ومالك (١/٢٨/٢٨) وأبو داود (٣٢٣٧) من طريقه وكذا النسائى (١/٣٥) وابن السنى (١٨٩) وأحمد (٢/٣٠٠، ٣٧٥، ٤٠٨) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه.\nوله عند ابن السنى طريق أخرى عنه، لكن فيها يزيد بن عياض وهو متروك فلذلك أعرضت عن ذكر لفظه.\nوأما حديث بريدة فلفظه: \" كان رسول الله ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر: يقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، أنتم لنا فرط، ونحن لكم تبع، فنسأل الله لنا ولكم العافية \".","vol":"3","page":235},{"text":"أخرجه مسلم (٣/٦٤ - ٦٥) والنسائى (١/٢٨٧) وابن ماجه (١٥٤٧) وابن أبى شيبة (٤/١٣٨) وابن السنى (٥٨٢) وأحمد (٥/٣٥٣، ٣٥٩ - ٣٦٠) والسياق له وهو أتم، وإسناده صحيح على شرط مسلم.\n٣ - وفى الباب عن عائشة قالت: \" كان رسول الله ﷺ كلما كان ليلتها من رسول الله ﷺ يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون غدًا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الفرقد [١] \". أخرجه مسلم (٣/٦٣) واللفظ له، والنسائى وابن السنى وأحمد (٦/١٨٠) إلا أنهم قالوا: \" وإنا وإياكم وما توعدون غدا مؤجلون \".\nولفظ النسائى: \" وإنا وإياكم متواعدون غدا مؤجلون \"، ولفظ ابن السنى وأحمد \" وإنا وإياكم وما توعدون غدًا مؤجلون \" وهذا الاختلاف إنما هو فى نقدى من رواية شريك بن أبى نمر، فإن فيه ضعفًا، وهو الذى ذكر فى حديث المعراج أنه كان مناما، وزاد فيه غير ذلك مما لا يتابع عليه كما حققته فى التعليق على \" شرح العقيدة الطحاوية \"، وزاد ابن السنى فى آخره: \" يستغفر لهم مرتين أو ثلاثا \".\nوفى رواية عنها، فى حديث لها قالت: \" قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال: قولى: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون \".\nأخرجه مسلم (٣/٦٤) والنسائى (١/٢٨٦ - ٢٨٧) وأحمد (٦/٢٢١) وله طريق أخرى عنها نحوه وزيادة:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الغرقد﴾","vol":"3","page":236},{"text":"\" اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم \".\nرواه ابن ماجه (١٥٤٦) والطيالسى (رقم ١٤٢٩) وأحمد (٦/٧٦، ٧١، ١١١) وابن السنى، وفيه شريك القاضى وهو سىء الحفظ وقد اضطرب فى سنده كما بينته فى \" التعليقات الجياد على زاد المعاد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-837>(٧٧٧) - (حديث: \" أفشوا السلام </span>\" (ص ١٨٠) .\n* صحيح متواتر.\nوقد جاء من حديث أبى هريرة، والزبير، وابنه عبد الله، وعبد الله بن سلام، وعبد الله بن عمرو، والبراء بن عازب، وعبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله، وأبى الدرداء، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود.\n١ - أما حديث أبى هريرة فيرويه أبو صالح عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أو لا أدلكم على شىء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم \".\nرواه مسلم (١/٥٣) وأبو عوانة (١/٣٠) وأبو داود (٥١٩٣) وابن ماجه (٣٦٩٢) وأحمد (٢/٣٩١، ٤٤٢، ٤٤٧، ٤٩٥، ٥١٢) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوتابعه عبد الرحمن بن يعقوب الجهنى عن أبى هريرة به.\nأخرجه البخارى فى \" الأدب المفرد \" رقم (٩٨٠) وإسناده صحيح.\nوله حديث آخر، يرويه عنه أبو ميمونة عنه قال: \" قلت: يا رسول الله! إنى إذا رأيتك طابت نفسى، وقرت عينى، فأنبئنى عن كل\nشىء، فقال: كل شىء خلق من ماء، قال: قلت: يا رسول الله أنبئنى عن أمر إذا أخذت به دخلت الجنة، قال: أفش السلام، وأطعم الطعام، وصل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام، ثم أدخل الجنة بسلام \".","vol":"3","page":237},{"text":"أخرجه أحمد (٢/٢٩٥، ٣٢٣ - ٣٢٤، ٣٢٤، ٤٩٣) والحاكم (٤/١٩٢) من طريق قتادة عن أبى ميمونة.\nقلت: وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير أبى ميمونة وهو ثقة كما فى \" التقريب \" وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى.\nوحديث ثالث له، يرويه محمد بن زياد عنه عن النبى ﷺ قال: \" أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، واضربوا الهام تورثوا الجنان \".\nأخرجه الترمذى (١/٣٤٠) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: كذا قال: وفيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحى وقد قال البخارى فيه \" مجهول \"، وقال أبو حاتم: \" ليس بالقوى، يكتب حديثه، ولا يحتج به \"\n٢ - وأما حديث الزبير، فيرويه يحيى بن أبى كثير أن يعيش بن الوليد حدثه أن مولى لآل الزبير حدثه، أن الزبير بن العوام ﵁ حدثه أن رسول الله ﷺ قال: \" دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والغضاء، والبغضاء هى الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين، والذى نفسى بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بما يثبت ذلك لكم؟ أفشوا السلام بينكم \".\nأخرجه الترمذى (٢/٨٣) وأحمد (١/١٦٥، ١٦٧) ورجاله ثقات غير مولى الزبير فلم أعرفه، وأشار ابن أبى حاتم إلى إعلاله به، نقلا عن أبى زرعة، فراجع كتاب \" علل الحديث \" له (٤/٣٢٧) .\n٣ - وأما حديث ابن الزبير فلفظه مثل حديث أبيه المتقدم.","vol":"3","page":238},{"text":"رواه البزار بإسناد جيد كما فى \" الترغيب \" (٣/٢٦٦) .\n٤ - وأما حديث عبد الله بن سلام فهو من رواية زرارة بن أوفى عنه قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة انجفل الناس إليه وقيل: قدم رسول الله ﷺ، قدم رسول الله ﷺ، قدم رسول الله ﷺ، فجئت فى الناس لأنظر إليه، فلما استثبت وجه رسول الله ﷺ عرفت أن وجه ليس بوجه كذاب، وكان أول شىء تكلم\nبه أن قال: أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصَلّوا والناس نيام، تدخلون الجنة بسلام \".\nأخرجه الترمذى (٢/٧٩) والدارمى (٢/٢٧٥) وابن ماجه (١٣٣٤، ٣٢٥١) وأحمد (٥/٤٥١) وابن السنى (٢١١) بسند صحيح وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n٥ - وأما حديث عبد الله بن عمرو فيرويه عطاء بن السائب عن أبيه عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \" اعبدوا الرحمن، وأطعموا الطعام، وأفشوا السلام، تدخلوا الجنة بسلام \".\nأخرجه البخارى فى \" الأدب المفرد \" (٩٨١) والترمذى (١/٣٤٠) وابن ماجه (٣٦٩٤) وابن حبان فى صحيحه كما فى \" الترغيب \" (٣/٢٦٦) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وعطاء بن السائب ثقة لكنه كان اختلط.\n٦ - وأما حديث البراء فيرويه قنان بن عبد الله النهمى عن عبد الرحمن بن عوسجة عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \" أفشوا السلام تسلموا \".\nرواه البخارى فى \" الأدب المفرد \" (٧٨٧، ٩٧٩، ١٢٦٦) وأحمد","vol":"3","page":239},{"text":"(٤/٢٨٦) والعقيلى (٣٦٥) وأبو حامد بن بلال النيسابورى فى \" أحاديثه \" (ق ١٥/١) وعبد الرحيم الشرابى فى \" أحاديث أبى اليمان وغيره \" (ق ٨٣/١) وأبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (١/٢٧٧) والقضاعى (ق ٦١/١) والضياء المقدسى فى \" المنتقى من مسموعاته بمرو \" (ق ٧١/١) .\nقلت: وهذا سند حسن رجال ثقات غير قنان، فقد وثقه ابن معين وابن حبان، وقال النسائى: \" ليس بالقوى \".\n٧ - وأما حديث عبد الله بن عمر فيرويه ابن جريج عن سليمان بن موسى حدثنا نافع عن ابن عمر مرفوعا: \" أفشوا السلام، واطعموا الطعام، وكونوا إخوانا كما أمركم الله ﷿ \".\nأخرجه النسائى فى \" القضاء \" من \" السنن الكبرى \" (٤/٤/٢) وابن ماجه (٣٢٥٢) وابن عدى (ق ١٥٧/١) وأبو الحسن الحربى فى \" حديثه \" المعروف بـ \" الحربيات \" (١/١٨/١) وقال البوصيرى فى \" الزوائد \": \" إسناده صحيح رجاله ثقات إن كان ابن جريج سمعه من سليمان بن موسى \".\nقلت: فى رواية للنسائى: \" قال سليمان بن موسى أخبرنى عن نافع ... \"\nفهذا قد يؤخذ منه أنه سمعه منه على اعتبار أن قول \" أخبرنى \" هو من قول ابن جريج نفسه لكن الظاهر أنه من قول سليمان، لكن يشكل عليه قوله \" عن \" فهذا يؤيد الأول، فلعل قوله \" أخبرنى \" تحريف من بعض النساخ والصواب \" أخبرتُ \" بالبناء للمجهول. ويؤيده أن فى رواية ابن ماجه \" قال سليمان بن موسى \" حدثنا عن نافع \"، وحينئذ فالإسناد منقطع فى موضعين بين ابن جريج وسليمان، وبين هذا ونافع، وعليه فلا يصح كلام البوصيرى المتقدم كما هو ظاهر، والله تعالى أعلم.","vol":"3","page":240},{"text":"وللحديث طريق أخرى بلفظ: \" أفشوا السلام فإنه لله رضا \".\nرواه ابن عدى (ق ١٧٢/١) عن سالم بن عبد الأعلى عن نافع به. وقال: \" سالم معروف بحديث: \" أن النبى ﷺ ربط فى أصبعه خيطا \".\nوقد أنكره عليه ابن معين وغيره، وحدث عطاء أيضًا بأشياء أنكروها عليه \".\nقلت: وقد اتهمه غير واحد بالوضع، فانظر شيئا من أقوالهم فيه فى حديث الخيط المشار إليه فى \" الأحاديث الضعيفة والموضوعة \" (رقم ٢٦٤) .\n٨ - وأما حديث جابر، فيرويه محمد بن ثابت حدثنا محمد بن المنكدر عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \" الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، قالوا: يا نبى الله ما الحج المبرور؟ قال: إطعام الطعام، وإفشاء السلام \"\nرواه أحمد (٣/٣٢٥، ٣٣٤)، ومحمد بن ثابت هو العبدى، قال الحافظ: \" صدوق لين الحديث \".\n٩ - وأما حديث أبى الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: \" أفشوا السلام كى تعلوا \".\nرواه الطبرانى بإسناد حسن كما فى \" الترغيب \" (٣/٢٦٧) .\n١٠ - وأما حديث البراء بن عازب، فقد تقدم برقم (٦٨٥) وفيه \" أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ... وإفشاء السلام \".\n١١ - وأما حديث ابن عباس فتقدم أيضا برقم (٦٨٤) وفيه: \" والدرجات: بذل الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام \".\n١٢ - وأما حديث ابن مسعود، فيرويه مجاعة بن الزبير عن إسماعيل بن","vol":"3","page":241},{"text":"عبد العزيز عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود مرفوعا: \" أفشوا السلام بينكم، فإنه تحية أهل الجنة، وإذا مر رجل على ملأ فسلم عليهم، كان له عليهم فضل درجة، إن ردوا، فإن لم يردوا رد عليه من هو خير منهم: الملائكة \" أخرجه أبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (٢/٢٩٧) .\nقلت: وهذا سند ضعيف، مجاعة هذا قال أحمد: \" لم يكن به بأس \".\nوضعفه الدارقطنى، وقال ابن عدى: \" هو ممن يحتمل، ويكتب حديثه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-838>(٧٧٨) - (حديث على مرفوعا: \" يجزىء عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم، ويجزىء عن الجلوس أن يرد أحدهم </span>\" رواه أبو داود (ص ١٨٠) .\n* حسن.\nرواه أبو داود (٥٢١٠) والمحاملى فى \" الأمالى \" (٥/٦٢/٢) وأبو بكر الشافعى فى \" الفوائد \" (٧/٨٩/١) وأبو يعلى فى \" مسنده \" (٣١/٢) وأبو سعيد النيسابورى فى \" الأربعين \"، الحديث الرابع، وابن السنى (٢٢٠) والضياء المقدسى فى \" الأحاديث المختارة \" (١/٢١٤ - ٢١٥) من طريق سعيد بن خالد الخزاعى قال: حدثنى عبد الله بن المفضل حدثنا عبيد الله بن أبى رافع عن\nعلى بن أبى طالب مرفوعا. وقال النيسابورى: \" هذا حديث حسن \".\nقلت: ولعله يعنى: حسن لغيره، وإلا فقد قال الضياء عقبه: \" سعيد بن خالد ضعفه أبو زرعة وأبو حاتم، وقال الدارقطنى، والحديث غير ثابت، تفرد به سعيد بن خالد، وليس بالقوى \".\nقلت: وفى \" التقريب \": \" ضعيف \".\nقلت: وقد وجدت له شاهدين، أحدهما عن أبى سعيد، والآخر عن ابن عباس، وثالث من حديث الحسن بن على.","vol":"3","page":242},{"text":"أما حديث أبى سعيد، فقال أبو سهل القطان فى \" حديثه \" (٤/٢٤٦/٢): حدثنا أبو سهل الأهوازى حدثنا كثير بن يحيى حدثنا حفص بن عمر بن رزين الرقاشى حدثنا عبد الله بن حسن بن حسن بن على بن أبى طالب عن أبيه عن جده قال: حدثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنه قال: \" قيل يا رسول الله القوم يأتون الدار فيسلم رجل منهم، ويستأذنون أيجزىء عنهم جميعا؟ قال: نعم، قال: فيرد رجل منهم من أهل الدار أيجزىء ذلك عنهم؟ قال: نعم، قال: فالقوم يمرون فيسلم رجل على رجل أيجزىء ذلك عنهم جميعا؟ قال: نعم، قال: فالقوم يسلم عليهم فيرد رجل من القوم أيجزىء ذلك عنهم جميعا؟ قال: نعم \".\nقلت: وهذا سند رجاله ثقات غير أبى سهل الأهوازى فلم أعرفه، وحفص بن عمر بن رزين (١)، كذا فى الأصل وأظنه هو ابن ربال الرقاشى تصحف على الناسخ (ربال) إلى (رزين) فان كان كذلك فهو ثقة، وإن كان غيره فلم أعرفه.\nوكثير بن يحيى مترجم فى \" الجرح \" و\" اللسان \". ثم رأيت ابن السنى رواه (٢٣٠) من طريق أخرى عن حفص بن عمرو بن زريق القرشى المدنى به فالظاهر أنه غير الربالى، والله أعلم.\nوأما حديث ابن عباس، فأخرجه أبو محمد الجوهرى فى \" حديث ابن حيويه \" (٣/١٢٧/١) من طريق عباد بن كثير عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنه به نحوه.\nوعباد هذا متروك.\nوأما حديث الحسن بن على، فعزاه الهيثمى (٨/٣٥) للطبرانى وقال: \" وفيه كثير بن يحيى وهو ضعيف \".\nولم أجده فى الطبرانى الكبير لا فى مسند الحسن ولا فى مسند الحسين، والله أعلم.\n_________\n(١) كذا فى الأصل أيضا. وهو كذلك فى \" التقريب \" وفى \" الجرح \" و\" التهذيب \" (عمرو) بفتح العين، والله أعلم.","vol":"3","page":243},{"text":"ولعل الحديث بهذه الطرق يتقوى فيصير حسنا، بل هذا هو الظاهر والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-839>(٧٧٩) - (حديث أبى هريرة مرفوعا:\" إذا عطس أحدكم فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله </span>\" (ص ١٨١) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/١٦٥) وفى \" الأدب المفرد \" (رقم ٩١٩، ٩٢٨) والترمذى (٢/١٢٤ - ١٢٥) وأحمد (٢/٤٢٨) من طريق المقبرى عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال: \" إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا عطس فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان، فليرده ما استطاع، فإذا قال: ها، ضحك منه الشيطان \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nواستدركه الحاكم (٤/٢٦٣ - ٢٦٤) وصححه ووافقه الذهبى فوهم فى استدراكه على البخارى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-840>(٧٨٠) - (وعنه أيضا: \" إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، ويقول هو: يهديكم الله ويصلح بالكم </span>\" رواه أبو داود (ص ١٨١) .\n* صحيح.\nرواه أبو داود (٥٠٣٣): حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة عن عبد الله بن دينار، عن أبى صالح عن أبى هريرة به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، لكن قوله \" على كل حال \" شاذ فى هذا الحديث، فقد أخرجه البخارى فى صحيحه (٤/١٦٥) وفى","vol":"3","page":244},{"text":"\" الأدب المفرد \" (٩٢٧) بدونها فقال: حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا عبد العزيز بن أبى سلمة به.\nبل أخرجه فى \" الأدب المفرد \" (٩٢١) بسند أبى داود بدونها فقال: حدثنا موسى بن إسماعيل به. وكذلك أخرجه أحمد (٢/٣٥٣) وابن السنى (٢٤٩) من طريق النسائى والإسماعيلى وأبو نعيم فى \" المستخرج \" من طرق أخرى عن عبد العزيز بن أبى سلمة به دون الزيادة أيضا، فهى شاذة قطعا، وقد أشار إلى ذلك الحافظ فى \" الفتح \" (١٠/٥٠٢) .\nوأخرجه الخطيب (٨/٣٤) من طريق حبيب كاتب مالك بن أنس: حدثنا عبد الله بن عامر عن عبد الله بن دينار به.\nلكن حبيب هذا قال ابن أبى حاتم (١/٢/١٠٠): \" قال أبى: \" متروك الحديث \" روى عن ابن أخى الزهرى أحاديث موضوعة \".\nبيد أن هذه الزيادة صحيحة لورودها فى أحاديث أخرى من رواية ابن عمر، وعلى بن أبى طالب أو أبى أيوب الأنصارى، وسالم بن عبيد. أما حديث ابن عمر، فيرويه نافع أن رجلا عطس إلى جنب ابن عمر، فقال: الحمد لله، والسلام على رسول الله قال ابن عمر: وأنا أقول: \" الحمد لله والسلام على رسول الله، وليس هكذا علمنا رسول الله ﷺ. علمنا أن نقول: الحمد لله على كل حال \".\nأخرجه الترمذى (٢/١٢٣) والحارث بن أبى أسامة فى مسنده (ص ٢٠٠ من زوائده) والحاكم (٤/٢٦٥ - ٢٦٦) وقال: \" صحيح الإسناد، غريب \".\nوقال الترمذى: \" غريب، لا نعرفه إلا من حديث زياد بن الربيع \".\nقلت: وهو ثقة من رجال البخارى، وبقية الرجال ثقات، فالإسناد صحيح.\nوأما حديث على، فيرويه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أخيه","vol":"3","page":245},{"text":"عيسى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: \" إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل له من عنده: يرحمك الله، ويرد عليهم: يهديكم الله ويصلح بالكم \".\nأخرجه الترمذى (٢/١٢٤) والحاكم (٤/٢٦٦) وأحمد (١/١٢٠، ١٢٢) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٨/٣٩٠) .\nوهذا سند رجاله ثقات لكن ابن أبى ليلى سىء الحفظ، وقد كان يضطرب فى إسناده،\nفتارة يجعله من مسند على، كما فى هذه الرواية، وتارة يجعله من مسند أبى أيوب الأنصارى.\nرواه كذلك الترمذى والدارمى (٢/٢٨٣) وابن ماجه (٣٧١٥) والحاكم وأحمد (٥/٤١٩، ٤٢٢) وفى \" المسائل \" لابنه عبد الله (ص ٣٤) وابن السنى (٨٥) وأبو نعيم (٧/١٦٣)، وفى رواية لأحمد (١/١٢٢) من طريق يحيى عن ابن أبى ليلى به عن على. وزاد فى آخره: \" فقلت له: عن أبى أيوب؟ قال: على ﵁ \".\nوأما حديث سالم بن عبيد فيرويه عنه رجل من آل خالد بن عرفطة عن آخر قال: \" كنت مع سالم بن عبيد فى سفر فعطس رجل، فقال: السلام عليكم، فقال: عليك وعلى أمك، ثم سار، فقال: لعلك وجدت فى نفسك قال: ما أردت أن تذكر أمى، قال: لم أستطع إلا أن أقولها، كنت مع رسول الله ﷺ فى سفر، فعطس رجل، فقال: السلام عليك، فقال: عليك وعلى أمك، ثم قال: إذا عطس\nأحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال أو الحمد لله رب العالمين، وليقل له: يرحمكم الله، أو يرحمك الله - شك يحيى - وليقل: يغفر الله لى ولكم \".\nأخرجه أحمد (٦/٧ - ٨) عن هلال بن يساف عن الرجل.\nورواه أبو","vol":"3","page":246},{"text":"داود (٥٠٣١) والترمذى (٢/١٢٣) والحاكم (٤/٢٦٧) وابن السنى (٢٦٥) عنه - أعنى: هلالا - عن سالم، بإسقاط الرجلين، وبعضهم أسقط أحدهما.\nوذكر الحاكم أن هلالا لم يدرك سالما فالإسناد ضعيف لانقطاعه، أو لجهالة الواسطة بينهما.","vol":"3","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-841>كتاب الزكاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-842>[الأحاديث من ٧٨١ - ٧٩٠]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-843>(٧٨١) - (حديث: \" بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان، وحج البيت </span>\" متفق عليه.\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث عبد الله بن عمر، وجرير بن عبد الله البجلى، وعبد الله بن عباس.\n١ - أما حديث ابن عمر فله عنه طرق:\nالأولى: عن عكرمة بن خالد أن رجلا قال لعبد الله بن عمر: ألا تغزو؟ فقال: إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره.\nأخرجه البخارى (١/١٠) ومسلم (١/٣٥) والنسائى (٢/٢٦٨) والترمذى\n(٢/١٠١) وأحمد (٢/١٤٣) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالثانية: عن سعد بن عبيدة عنه مرفوعا به، إلا أنه قال: \" على أن يعبد الله ويكفر بما دونه \". بدل الشهادة، والباقى مثله سواء.\nأخرجه مسلم والبيهقى (٤/١٩٩) .\nالثالثة: عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا به.\nأخرجه مسلم وأحمد (٢/١٢٠) .\nالرابعة: عن نافع أن رجلا أتى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن ما","vol":"3","page":248},{"text":"حملك على أن تحج عاما وتعتمر عاما وتترك الجهاد فى سبيل الله، قد علمت ما رغب الله فيه؟ قال: يا ابن أخى! بنى الإسلام على خمس. الحديث.\nأخرجه البخارى (٣/٢٠٤)، هكذا موقوفا عليه، وهو فى حكم المرفوع، وإنما لم يصرح برفعه اكتفاء بشهرته عند السامع.\nالخامسة: عن حبيب بن أبى ثابت عنه مرفوعا به.\nأخرجه الترمذى (٢/١٠٠ - ١٠١) وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nالخامسة: عن يزيد بن بشر عنه به. وزاد فى آخره: \" قال: فقال له رجل: والجهاد فى سبيل الله؟ قال ابن عمر: الجهاد حسن،\nهكذا حدثنا رسول الله ﷺ \".\nأخرجه أحمد (٢/٢٦)، ورجاله ثقات غير يزيد هذا فإنه مجهول كما قال أبو حاتم، وأما ابن حبان فذكره فى \" الثقات \".\nالسادسة: عن أبى سيود العبدى عنه مرفوعا به. وزاد أيضا: \" قلت: يا أبا عبد الرحمن ما تقول فى الجهاد؟ قال: من جاهد فإنما يجاهد\nلنفسه \".\nأخرجه أحمد (٢/٩٣) وأبو سويد هذا مجهول، وكذلك الراوى عنه بركة بن يعلى التيمى.\n٢ - وأما حديث جرير، فيرويه الشعبى عنه مرفوعا به.\nأخرجه أحمد (٤/٣٦٣) والطبرانى فى \" الكبير \" (١/١١٣) من طريق جابر عن الشعبى به.\nقلت: ورجاله ثقات غير جابر هذا وهو الجعفى وقد ضعف بل اتهم. لكن تابعه داود بن يزيد الأودى وهو ضعيف أيضا.","vol":"3","page":249},{"text":"أخرجه الطبرانى فى \" الكبير \" (١/١١٣/١) .\nوتابعه عبد الله بن حبيب بن أبى ثابت أيضا.\nأخرجه فى \" الكبير \" عن سورة بن الحكم، وفى \" الصغير \" (ص ١٦١) عن أشعث بن عطاف كلاهما عن عبد الله به.\nوهذا سند حسن سورة بن الحكم ترجم له ابن أبى حاتم (٢/١/٣٢٧) والخطيب (٩/٢٢٧ - ٢٢٨) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وقد روى عنه جماعة.\nوأشعث بن عطاف قال ابن عدى: \" لا بأس به \".\nوأما عبد الله بن حبيب فثقة احتج به مسلم.\n٣ - وأما حديث ابن عباس، فيرويه عمرو بن مالك عن أبى الجوزاء عن ابن عباس، ولا أعلم إلا رفعه إلى النبى ﷺ قال: \" بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، والصلاة، وصيام رمضان، فمن ترك واحدة منهن كان كافرا حلال الدم \".\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٧٧/٢) من طريق مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن زيد عن عمرو به.\nقلت: وهذا سند ضعيف، عمرو بن مالك هذا هو أبو مالك النكرى أورده ابن أبى حاتم (٣/١/٢٥٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأما ابن حبان، فذكره فى \" الثقات \" (٢/٢١٢) ولكنه قال: \" يعتبر بحديثه \".\nقلت: والاعتبار والاستشهاد بمعنى واحد تقريبا، ففيه إشارة إلى أنه لا يحتج به إذا تفرد، وذلك لسوء حفظه، والذى يدلك على ذلك من نفس هذا الحديث، أنه نقص منه، وزاد فيه، أما النقص، فهو أنه لم يذكر الزكاة والحج! وليس ذلك من سقط النساخ، فقد ذكر الحديث هكذا غير واحد من الحفاظ منهم السيوطى فى \" الجامع الكبير \" (١/٣٩٢/١) .","vol":"3","page":250},{"text":"وأما الزيادة فهى قوله: \" فمن ترك واحدة منهن كان كافرا حلال الدم \". فهى زيادة منكرة لتفرد هذا الضعيف بها، وعدم وردها فى شىء من طرق الأحاديث المتقدمة الصحيحة.\nعلى أننى لا أستطيع القطع بالصاق الوهم بعمرو هذا فإن فى الطريق إليه مؤمل بن إسماعيل وهو صدوق سىء الحفظ كما فى \" التقريب \"، فالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-844>(٧٨٢) - (حديث معاذ: \" إنك تأتى قوما من أهل الكتاب. فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله، فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فترد على فقرائهم </span>\" متفق عليه (ص ١٨٢) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٥٢، ٣٦٩، ٣٨٠) ومسلم (١/٣٧ - ٣٨) وكذا أبو داود (١٥٨٤) والنسائى (١/٣٤٨) والترمذى (١/١٢٢) والدارمى (١/٣٧٩) وابن ماجه (١٧٨٣) وابن أبى شيبة (٤/٥) والدارقطنى (٢١٨) والبيهقى (٤/٩٦، ١٠١) عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره وزاد فى آخره: \" فإن هم أطاعوك لذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة\nالمظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-845>(٧٨٣) - (حديث جابر مرفوعا: \" ليس فى مال المكاتب زكاة حتى يعتق </span>\". رواه الدارقطنى (ص ١٨٢) .\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى فى سننه (٢٠٦) من طريق عبد الله بن بزيع عن ابن جريج عن\nأبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nقلت: وهذا سند ضعيف لابن بزيع هذا قال الذهبى:","vol":"3","page":251},{"text":"\" قال الدارقطنى: ليس بمتروك، وقال ابن عدى: ليس بحجة. ومن مناكيره ... \"\nفذكر هذا الحديث. وعلقه البيهقى (٤/١٠٩) وقال: \" وهو ضعيف، والصحيح موقوف \".\nقلت: والموقوف أخرجه ابن أبى شيبة (٤/٣٠) وعنه البيهقى عن محمد بن بكر عن ابن جريح به موقوفا.\nورجاله ثقات لولا أن فيه عنعنة أبى الزبير فإنه مدلس. لكن رواه أبو عبيد فى \" الأموال \" (٤٥٧/١٣٣٦): حدثنا حجاج عن ابن جريج قال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله به موقوفا. وهذا سند صحيح.\nثم روى من طريق عبد الله بن عمر العمرى عن نافع عن ابن عمر قال: \" ليس فى مال المكاتب ولا العبد زكاة \".\nوالعمرى ضعيف، لكن تابعه عليه أخوه عبيد الله بن عمر بلفظ: \" ليس فى مال العبد (وفى رواية: مملوك) زكاة حتى يعتق \".\nأخرجه البيهقى (٤/١٠٨) وإسناده صحيح.\nثم روى ابن أبى شيبة عن كيسان بن أبى سعيد المقبرى قال: \" أتيت عمر بزكاة مالى مائتى درهم، وأنا مكاتب، فقال: هل عتقت؟ قلت: نعم، قال: اذهب فاقسمها \".\nقلت: وإسناده جيد على شرط مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-846>(٧٨٤) - (عن عائشة: \" ليس فى الدين زكاة </span>\" (ص ١٨٣) .\n* حسن.\nرواه ابن أبى شيبة (٤/٣٢): حماد بن خالد عن العمرى عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها به.\nقلت: وهذا سند ضعيف، العمرى هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب وهو ضعيف كما فى \" التقريب \".","vol":"3","page":252},{"text":"ثم رواه من طريق أخرى عن عبد الله بن المؤمل عن ابن أبى مليكة عنها قالت:\n\" ليس فيه زكاة حتى يقبضه \".\nقلت: وعبد الله بن المؤمل ضعيف أيضًا، ولكنه يتقوى بالطريق الأولى، فهو حسن إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-847>(٧٨٥) - (قول على فى الدين الظنون (١): \" إن كان صادقًا فليتركه [١] إذا قبضه، لما مضى </span>\" رواه أبو عبيد (ص ١٨٣) .\n* صحيح.\nرواه أبو عبيد (٤٣١/١٢٢٠) وعنه البيهقى (٤/١٥٠): حدثنا يزيد بن هارون عن هشام عن ابن سيرين عن عبيدة عن على ﵁.\nقلت: وهذا سند صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وقد أخرجه ابن أبى شيبة (٤/٣٢) عن يزيد بن هارون به.\nوقد تابعه ابن عون عن محمد وهو ابن سيرين إلا أنه قال: \" نبئت أن عليا قال: فذكره \".\n(فائدة) قال أبو عبيد: \" قوله (الظنون) هو الذى لا يدرى صاحبه أيقضيه الذى عليه الدين أم لا كأنه لا يرجوه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-848>(٧٨٦) - (وعن ابن عباس نحوه </span>، رواه أبو عبيد (ص ١٨٣) .\n* ضعيف.\nقال أبو عبيد: حدثنا سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن سليمان - أو ابن أبى سليمان - عن سعيد بن أبى هلال عن أبى النضر عن ابن عباس قال فى الدين:\n_________\n(١) الأصل (المظنون) والتصويب من البيهقي و«نهاية ابن الأثير» .\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فليزكه﴾","vol":"3","page":253},{"text":"\" إذا لم ترج أخذه فلا تزكه: حتى تأخذه، فإذا أخذته تزك عنه ما عليه \".\nقلت: وهذا سند ضعيف، سعيد بن أبى هلال قال أحمد \" يخلط فى الأحاديث \" ووثقه الجمهور. وعبد الله بن سليمان، أو ابن أبى سليمان لم أجد له ترجمة وأخرج ابن أبى شيبة (٤/٣١) والبيهقى (١٥٠) عن موسى بن عبيدة عن نافع (وقال البيهقى: عن عبد الله بن دينار) عن ابن عمر قال: \" زكوا زكاة أموالكم حولا إلى حول، وما كان من دين ثقة فزكه، وإن كان من دين مظنون فلا زكاة فيه حتى يقضيه صاحبه \".\nوموسى بن عبيدة ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-849>(٧٨٧) - (حديث ابن عمر أن النبى ﷺ قال: \" لا زكاة فى مال حتى يحول عليه الحول </span>\" رواه الترمذى وأبو داود وابن ماجه (ص ١٨٤) .\n* صحيح.\nوله عن ابن عمر طريقان:\nالأولى: عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \" من استفاد مالا فلا زكاة عليه يحول عليه الحول عند ربه\".\nأخرجه الترمذى (١/١٢٣) والدارقطنى (١٩٨) والبيهقى (٤/١٠٤) وقال: \" وعبد الرحمن ضعيف لا يحتج به \". وذكر الترمذى نحوه.\nالثانية: عن بقية عن إسماعيل عن عبيد الله عن نافع عنه مرفوعا بلفظ: \" لا زكاة فى مال امرىء حتى يحول عليه الحول \".\nأخرجه الدارقطنى وقال:","vol":"3","page":254},{"text":"\" رواه معتمر وغيره عن عبيد الله موقوفا \".\nثم أسنده (١٩٩) من طريق معتمر عن عبيد الله به موقوفا. ثم رواه هو والترمذى والبيهقى وكذلك مالك (١/٢٤٦/٦) وابن أبى شيبة (٤/٣٠) من طرق عن نافع به موقوفا. وقال البيهقى وغيره: \" هذا هو الصحيح: موقوف \".\nقلت: وفى طريق المرفوع بقية وهو مدلس وقد عنعنه، وإسماعيل وهو ابن عباس [١] ضعيف فى روايته عن المدنيين، وهذه منها. فلا يحتج بها، وخصوصا وقد خالفه الثقات فرووه موقوفا.\nوقد روى الحديث عن عائشة وأنس وعلى.\nأما حديث عائشة، فيرويه حارثة بن محمد عن عمرة عنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" لا زكاة فى مال حتى يحول عليه الحول \".\nأخرجه ابن ماجه (١٧٩٣) وأبو عبيد فى \" كتاب الأموال \" (ص ٤١٣) والدارقطنى (١٩٩) والبيهقى (٤/٩٥، ١٠٣) من طرق عنه به.\nوقال البيهقى: \" ورواه الثورى عن حارثة موقوفا على عائشة، وحارثة لا يحتج بخبره \".\nقلت: وكذلك رواه أبو أسامة عن حارثة به موقوفا.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٤/٣٠)، وقد علقه العقيلى مرفوعا فى ترجمة حارثة (ص ١٠٣) وقال: \" لم يتابعه عليه إلا من هو دونه \".\nيعنى أنه توبع عليه ممن هو أشد ضعفا منه فى غير هذا السند، وأما فى هذا، فلم يتابعه أحد، فهو يشير إلى ضعف جميع أحاديث الباب وأنها أشد\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عياش﴾","vol":"3","page":255},{"text":"ضعفا من هذا.\nوأما حديث أنس، فيرويه حسان بن سياه عن ثابت عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: \" ليس فى مال زكاة حتى يحول عليه الحول \"\nقلت: وهذا سند ضعيف حسان هذا، قال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٧٥): \" وهو ضعيف، وقد تفرد به عن ثابت \".\nأخرجه ابن عدى (٩٨/١ - ٢) والدارقطنى (١٩٩) .\nوأما حديث على فيرويه جرير بن حازم عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن على عن النبى ﷺ: \" ليس فى مال زكاة حتى يحول عليه الحول \" أخرجه أبو داود (١٥٧٣) والبيهقى (٤/٩٥) وقال الحافظ فى \" التلخيص\n\" (ص ١٧٥): \" لا بأس بإسناده، والآثار تعضده، فيصلح للحجة \".\nكذا قال، وهو مقبول لولا أن الثقات الحفاظ خالفوا جريرا فرووه عن أبى إسحاق به موقوفا على على ﵁.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٤/٣٠) من طريق سفيان وشريك والدارقطنى (١٩٩) عن زكريا بن أبى زائدة ثلاثتهم عن أبى إسحاق به. ومن طريق بن أبى شيبة عن شريك.\nرواه عبد الله بن أحمد فى زوائد مسند أبيه (١/١٤٨) .\nثم رواه ابن أبى شيبة من طريق جعفر - وهو ابن محمد بن على بن الحسين - عن أبيه عن على به.\nورجاله ثقات رجال مسلم لكنه منقطع بين محمد بن على بن الحسين وجده على، ولكنه على كل حال شاهد جيد لرواية الثقات إياه موقوفا، فذلك يدل على وهم جرير فى رفعه إياه، وقد ذكر الحافظ فى \" التقريب \": \" أن له أوهاما إذا","vol":"3","page":256},{"text":"حدث من حفظه \" قلت: والوهم إنما يظهر بمثل هذه المخالفة للحفاظ، كما هو ظاهر، ومع ذلك فلم أجد من نبه على هذه العلة فى الحديث، بل قواه الحافظ كما رأيت، وكذلك غيره، وقد بين بعض المحققين وجه العلة فيه، فقال الحافظ الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٢/٣٢٨) بعد أن ذكر خلاف الأئمة فى عاصم: \" فالحديث حسن، قال النووى ﵀ فى \" الخلاصة \": وهو حديث صحيح أو حسن، انتهى.\nولا يقدح فيه ضعف الحارث لمتابعة عاصم له. وقال عبد الحق فى \" أحكامه \": هذا حديث رواه جرير بن حازم عن أبى إسحاق عن عاصم والحارث عن على، فقرن أبو إسحاق فيه بين عاصم والحارث، والحارث كذاب، وكثير من الشيوخ يجوز عليه مثل هذا، وهو أن الحارث أسنده، وعاصم لم يسنده، فجمعهما جرير، وأدخل حديث أحدهما فى الآخر، وكل ثقة رواه موقوفا، فلو أن جريرًا أسنده عن عاصم وبين ذلك أخذنا به \" وقال غيره: هذا لا يلزم، لأن جريرا ثقة، وقد أسند عنهما. انتهى \"\nقلت: قد كان يكون غير لازم، لو أن جريرًا لم يخالف برواية الحديث مرفوعًا من طريق عاصم، أما وقد خالفه فى رفعه من سبق ذكره من الثقات فما أورده عبد الحق لازم وحق. وكأن البيهقى ﵀ أشار إلى إعلال الحديث بقوله بعد أن ساقه وحديث عائشة: \" وحارثة لا يحتج بخبره، والاعتماد فى ذلك على الآثار الصحيحة فيه عن أبى بكر الصديق ﵁ وعثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وغيرهم ﵃ \".\n(تنبيه): تبين من تخريجنا للحديث أن عزو المصنف الحديث من رواية ابن عمر إلى الترمذى وأبى داود وابن ماجه فيه تساهل كبير، لأن الأخيرين لم يخرجاه عن ابن عمر، بل رواه الأول منهما عن على والآخر عن عائشة.\nوفى الباب عن أم سعد الأنصارية مرفوعا نحو حديث أنس. قال فى \" المجمع \" (٣/٧٩): \" أخرجه الطبرانى فى \" الكبير \" وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو ضعيف \" قلت: بل هو متهم.","vol":"3","page":257},{"text":"ثم استدركت فقلت: إن جريرًا لم يتفرد برفعه، بل تابعه زهير فقال: حدثنا أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة وعن الحارث الأعور عن على به.\nأخرجه أبو داود أيضا إلا أنه قال: \" قال زهير: أحسبه عن النبى ﷺ \".\nولعل العلماء لم يذكروا هذه المتابعة لشك زهير هذا..\nثم وجدت للحديث طريقا أخرى بسند صحيح عن على ﵁ خرجته فى \" صحيح أبى داود \" (١٤٠٣) فصح الحديث والحمد لله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-850>(٧٨٨) - (قوله ﷺ: \" ابتغوا فى أموال اليتامى كيلا تأكله الزكاة </span>\". رواه الترمذى، وروى موقوفا على عمر.\n* ضعيف.\nأخرجه الترمذى (١/١٢٥) والدارقطنى (ص ٢٠٦) والبيهقى (٤/١٠٧) من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى ﷺ خطب الناس فقال: \" ألا من ولى يتيما له مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة \".\nوقال الترمذى: \" فى إسناده مقال، لأن المثنى بن الصباح يضعف فى الحديث \".\nقلت: وقد تابعه محمد بن عبيد الله عن عمرو به.\nأخرجه الدارقطنى (٢٠٧)، ومحمد بن عبيد الله هو العزرمي [١] وهو متروك كما فى \" التقريب \" و\" التلخيص \" (ص ١٧٦) وتابعه أيضا عبد الله بن على أبو أيوب الأفريقى.\nأخرجه الجرجانى فى \" تاريخ جرجان \" (١٢٦ - ١٢٧، ٤٥٥) وكذا ابن عدى كما فى \" التلخيص \" وقال: \" وهو ضعيف \".\nوتابعه أبو إسحاق الشيبانى وهو ثقة، لكن الراوى عنه مندل.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: العرزمى﴾","vol":"3","page":258},{"text":"أخرجه الدارقطنى. ومندل هو ابن على العنزى وهو ضعيف أيضا.\nوخالفهم جميعا حسين المعلم فقال: عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال: \" ابتغوا بأموال اليتامى لا تأكلها الصدقة \".\nأخرجه الدارقطنى والبيهقى وقال: \" هذا إسناد صحيح، وله شواهد عن عمر ﵁ \".\nقلت: ورواه ابن أبى شيبة (٤/٢٥) من طريق الزهرى ومكحول عن عمر.\nوالشافعى (١/٢٣٥) عن يوسف بن ماهك أن رسول الله ﷺ قال: \" ابتغوا فى مال اليتيم أو فى مال اليتامى لا تذهبها أو لا تستأصلها الصدقة \".\nوهذا مرسل، ورجاله ثقات لولا أن فيه عنعنة ابن جريج.\nوفى الباب عن أنس بن مالك يرويه الطبرانى فى \" المعجم الأوسط \" (١/٨٥/٢): حدثنا على بن سعيد حدثنا الفرات بن محمد القيروانى حدثنا شجرة بن عيسى المعافرى عن عبد الملك بن أبى كريمة عن عمارة بن غزية عن يحيى بن سعيد عنه مرفوعا بلفظ: \" اتجروا فى مال اليتامى لا تأكلها الزكاة \".\nوقال الطبرانى: \" لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد \".\nقلت: وهو واهٍجدا آفته الفرات هذا أورده الحافظ فى \" اللسان \"\nوقال: \" قال ابن حارث كان يغلب عليه الرواية والجمع ومعرفة الأخبار، وكان ضعيفا متهما بالكذب \".","vol":"3","page":259},{"text":"ومن ذلك تعلم ما فى قول الهيثمى (٣/٦٧): \" وأخبرنى سيدى وشيخى: أن إسناده صحيح \" من البعد عن الحقيقة. ولعل شيخه (وهو الحافظ العراقى) لم يستحضر حال هذا الرجل، أو توهم أنه غيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-851>(٧٨٩) - (قال عثمان بمحضر من الصحابة: \" هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤده حتى تخرجوا زكاة أموالكم </span>\" رواه أبو عبيد (ص ١٨٤) .\n* صحيح.\nأخرجه مالك (١/٢٥٣/١٧): عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد أن عثمان بن عفان كان يقول: فذكره إلا أنه قال: \" حتى تحصل أموالكم فتؤدون منه الزكاة \".\nوهذا سند صحيح.\nومن طريق مالك رواه الشافعى (١/٢٣٧) والبيهقى (٤/١٤٨) عنه.\nورواه ابن أبى شيبة (٤/٤٨) عن ابن عيينة عن الزهرى به إلا أنه قال: \" فليقضه، وزكوا بقية أموالكم \".\nورواه البيهقى (٤/١٤٨) من طريق شعيب عن الزهرى قال أخبرنى السائب بن يزيد أنه سمع عثمان بن عفان ﵁ خطيبا على منبر رسول الله ﷺ يقول: هذا شهر زكاتكم - ولم يسم لى السائب الشهر ولم أسأله عنه - قال: فقال عثمان: فمن كان عليه دين فليقض دينه حتى تخلص أموالكم فتؤدوا منها الزكاة \". وقال: \" رواه البخارى فى الصحيح \".\nقلت: ولم أره فيه.","vol":"3","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-852>(٧٩٠) - (حديث: \" ... فدين الله أحق بالوفاء </span>... \" (ص ١٨٥) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٤٦٤، ٤/٤٣١) والبيهقى (٤/٣٣٥) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: \" أن امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: إن أمى نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج، أفأحج عنها؟ قال: نعم فحجى عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم قال: اقضوا الله، فإن الله أحق بالوفاء \".\nوأخرجه النسائى (٢/٤) والدارمى (٢/٢٤) وأحمد (١/٢٣٩ - ٢٤٠) إلا أنهما قالا: \" أن امرأة نذرت أن تحج فماتت، فأتى أخوها النبى ﷺ فسأل عن ذلك، فقال: أرأيت.. \".\nوفى أخرى لأحمد (١/٣٤٥): \" جاء رجل إلى النبى ﷺ فقال: إن أختى نذرت أن تحج وقد ماتت.. \".\nوهو رواية للبخارى (٤/٢٧٥) وابن الجارود (٢٥٠) .\nوفى رواية أخرى عن سعيد بن جبير عنه: \" إن امرأة أتت رسول الله ﷺ فقالت: إن أمى ماتت وعليها صوم شهر، فقال: أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضيه؟ قالت: نعم، قال: فدين الله أحق بالقضاء \".\nأخرجه مسلم (٣/١٥٥، ١٥٦) وأحمد (١/٢٢٤ و٢٢٧ و٢٥٨ و٣٦٢) . ورواه ابن ماجه (١٧٥٨) عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد عن ابن عباس به إلا أنه قال:","vol":"3","page":261},{"text":"\" وعليها صيام شهرين متتابعين \".\nوليس الحديث مضطربا كما يبدو لأول وهلة من الاختلاف فى النذر هل هو الحج أو الصوم، فإن الواقع أنهما قضيتان سألت عنهما المرأة، فروى بعض الرواة إحداهما، وبعضهم الأخرى، بدليل حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه ﵁ قال: \" بينا أنا جالس عند رسول الله ﷺ إذ أتته امرأة، فقالت: إنى تصدقت على أمى بجارية، وإنها ماتت، قال: فقال: وجب أجرك، وردها عليك الميراث، قالت يا رسول الله إنه كان عليها صوم شهر (وفى رواية: شهرين) أفأصوم عنها؟ قال: صومى عنها، قالت: إنها لم تحج قط أفأحج عنها؟ قال: حجى عنها \"\nأخرجه مسلم (٣/١٥٦، ١٥٧) وأحمد (٥/٣٤٩ و٣٥١ و٣٥٩) .\nوهذه المرأة السائلة، هى غير الخثعمية التى سألت عن أبيها صباح يوم النحر، وقد روى قصتها ابن عباس أيضا، وعنه سليمان بن يسار قال: \" كان الفضل بن عباس رديف رسول الله ﷺ فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجاء [١] الفضل ينظر إليها، وتنظر إليه، فجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، قالت: يا رسول الله! إن فريضة الله على عباده فى الحج أدركت أبى شيخا كبيرا، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: نعم، وذلك فى حجة الوداع\".\nأخرجه البخارى (١/٤٦٤ و٤/١٧٢) ومسلم (٤/١٠١) ومالك (١/٣٥٩/٩٧) والشافعى (١/٢٨٧) وأبو داود (١٨٠٩) والنسائى (١/٤ و٥) والترمذى (١/١٧٤) وابن ماجه (٢٩٠٩) والدارمى (٢/٣٩ - ٤٠ و٤١) والبيهقى (٤/٣٢٨) وأحمد (١/٢١٢ و٣٥٩) وزاد هو والدارمى وابن ماجه: \" نعم فإنه لو كان على أبيك دين قضيته \" وإسنادها صحيح. وزاد النسائى وابن الجارود:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فجعل﴾","vol":"3","page":262},{"text":"\" غداة النحر \" وسندها صحيح أيضا.\nورواه نافع بن جبير عن عبد الله بن عباس: \" أن امرأة من خثعم جاءت النبى ﷺ فقالت: يا رسول الله إن أبى شيخ كبير قد أفند، وأدركته فريضة الله على عباده فى الحج، ولا يستطيع أداءها، فهل يجزىء عنه أن أؤديها عنه؟ قال رسول الله ﷺ: نعم \" أخرجه ابن ماجه (٢٩٠٧) وسنده حسن.\nوثم قصة ثالثة يرويها موسى بن سلمة عن ابن عباس قال: \" أمرت امرأة سلمان بن عبد الله الجهنى أن يسأل رسول الله ﷺ عن أمها توفيت ولم تحج، أيجزىء عنها أن تحج عنها؟ فقال النبى ﷺ: أرأيت لو كان على أمها دين فقضته عنها أكان يجزىء عن أمها؟ قال: فلتحجج عن أمها، وسأله عن ماء البحر؟ فقال: ماء البحر طهور \".\nأخرجه أحمد (١/٢٧٩) بسند صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-853>باب زكاة السائمة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-854>(٧٩١) - (حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا: \" فى كل إبل سائمة فى كل أربعين ابنة لبون </span>\" رواه أحمد وأبو داود والنسائى.\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (١٥٧٥) والنسائى (١/٣٣٥ - ٣٣٦ و٣٣٩) وفى \" الكبرى \" (٢/٢ و٣/١) والدارمى (١/٣٩٦) وابن أبى شيبة (٤/١٠) وابن الجارود (١٧٤) والحاكم (١/٣٩٨) والبيهقى (٤/١٠٥) وأحمد (٤/٢ و٤) من طرق عن بهز به، وتمامه:","vol":"3","page":263},{"text":"\" لا يفرق إبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجرا فله أجرها، ومن أبى فإنا آخذوها وشطر ماله، عزمة عن عزمات ربنا، لا يحل لآل محمد ﷺ منها شيئا \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وإنما هو حسن للخلاف المعروف فى بهز بن حكيم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-855>(٧٩٢) - (حديث الصديق مرفوعا: \" وفى الغنم فى سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاة </span>\" الحديث (ص ١٨٥) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (١٥٦٧) والنسائى (١/٣٣٦ - ٣٣٨) والدارقطنى (٢٠٩) والحاكم (١/٣٩٠ - ٣٩٢) والبيهقى (٤/٨٦) وأحمد (١/١١ - ١٢) عن حماد بن سلمة قال: \" أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس بن مالك أن أبا بكر ﵁ كتب لهم: إن هذه فرائض الصدقة التى فرض رسول الله ﷺ على المسلمين التى أمر الله ﷿ بها رسول الله ﷺ فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه فيما دون خمس وعشرين من الإبل، ففى كل خمس ذود شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن لم تكن ابنة مخاض، فابن لبون، ذكر، فإذا بلغت ستة وثلاثين ففيها ابنة لبون غلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستة وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين. فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستة وسبعين، ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإن زادت على عشرين ومائة ففى كل أربعين ابنة لبون، وفى كل خمسين حقة، فإذا تباين أسنان الإبل فى فرائض الصدقات، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة الحقة","vol":"3","page":264},{"text":"وليست عنده إلا جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده، وعنده بنت لبون فإنها تقبل منه، ويجعل منها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة ابن لبون وليست عنده إلا حقة فإنها تقبل منه،\nويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون، وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض، فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر، فإنه يقبل منه، وليس معه شىء، ومن لم يكن عنده إلا أربع من الإبل فليس فيها شىء إلا أن يشاء ربها، وفى صدقة الغنم فى سائمتها، إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإن زادت ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإذا زادت ففى كل مائة شاة. ولا تؤخذ فى الصدقة هرمة، ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المتصدق، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها شىء إلا أن يشاء ربها، وفى الرقة ربع العشر فإذا لم يكن المال إلا تسعين ومائة درهم فليس فيها شىء إلا أن يشاء ربها \".\nوقال الحاكم: \" حديث صحيح على شرط مسلم \" ووافقه الذهبى.\nوقال الدارقطنى: \" إسناده صحيح، وكلهم ثقات \". وأقره البيهقى.\nوقد تابعه أيوب قال: رأيت عند ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابا كتبه أبو بكر الصديق ﵁ لأنس بن مالك ﵁ حين بعثه على صدقة البحرين، عليه خاتم النبى ﷺ \" محمد رسول الله \" فيه مثل هذا القول \"\nأخرجه البيهقى.\nوتابعه محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصارى قال: حدثنى أبى قال: حدثنى ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنسا حدثه أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب","vol":"3","page":265},{"text":"لما وجه إلى البحرين، بسم الله الرحمن الرحيم. هذه فريضة صدقة الصدقة التى فرض رسول الله على المسلمين ... الحديث نحوه.\nأخرجه البخارى (١/٣٦٨ و٢/١١٠) وابن ماجه (١٨٠٠) وابن الجارود (١٧٤ - ١٧٨) والبيهقى (٤٠/٨٥)، وأشار إليه الحاكم وقال: \" وحديث حماد بن سلمة أصح وأشفى وأتم من حديث الأنصارى \".\nقلت: ولأكثر فقرات الحديث أو كثير منها شاهد من حديث ابن عمر ﵁ قال: \" كتب رسول الله ﷺ كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرن بسيفه فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض، فكان فيه: \" فى خمس من الإبل شاة ... \" الحديث بطوله.\nأخرجه أصحاب السنن والدارمى (١/٣٨١) وابن أبى شيبة (٣/١٢١) والحاكم (١/٣٩٢ - ٣٩٤) والبيهقى (٤/٨٨) وأحمد (٢/١٤ و١٥) من طريق سفيان بن حسين عن الزهرى عن سالم عنه.\nوقال الحاكم: \" وتصحيحه على شرط الشيخين حديث عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهرى، وإن كان فيه أدنى إرسال فإنه شاهد صحيح لحديث سفيان بن حسين \".\nثم ساقه هو والدارقطنى (ص ٢٠٩) عنه عن ابن شهاب قال: \" هذه نسخة كتاب لرسول الله ﷺ التى كتب الصدقة، وهى عند آل عمر بن الخطاب قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فوعيتها على وجهها، وهى التى انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عمر، وسالم بن عبد الله حين أمر على المدينة، فأمر عماله بالعمل بها، وكتب بها إلى الوليد فأمر الوليد عماله بالعمل بها، ثم لم يل [١] الخلفاء يأمرون بذلك بعده، ثم أمر بها\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: يزل﴾","vol":"3","page":266},{"text":"هشام، فنسخها إلى كل عامل من المسلمين، وأمرهم بالعمل بما فيها، ولا ينقدونها، وهذا كتاب يفسر \".\nلا يؤخذ فى شىء من الإبل الصدقة حتى تبلغ خمس ذود، فإذا بلغت خمسا فيها شاة ... \" الحديث بطوله.\nوقد تابعه سليمان بن كثير عن الزهرى عن سالم عن أبيه به.\nأخرجه البيهقى وروى عن البخارى أنه قال: \" الحديث أرجو أن يكون محفوظا، وسفيان بن حسين صدوق \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-856>(٧٩٣) - (وفى آخر: \" إذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها شىء إلا أن يشاء ربها </span>\" (ص ١٨٥) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث أنس عن أبى بكر الذى قبله، خلافا لما أوهم المؤلف بقوله آخر. وسيذكرها المؤلف نفسه عن أنس (٧٩٧) .\nولهذا القدر منه شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى ﷺ قال: \" ليس فى أقل من أربعين شىء \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٤/١٦) بسند ضعيف إلى عمرو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-857>(٧٩٤) - (حديث أنس أن أبا بكر الصديق كتب له حين وجهه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم \" هذه فريضة الصدقة التى فرضها رسول الله ﷺ على المسلمين التى أمر الله بها رسوله، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعطها </span>، فى أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم فى كل خمس شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت\nمخاض، فإن لم يكن بنت مخاض","vol":"3","page":267},{"text":"فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستة وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى، فإذا بلغت ستة وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل، فإذا بلغت إحدى وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة، فإذا بلغت ستًا وسبعين إلى تسعين ففيها ابنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الفحل، فإذا زادت على عشرين ومائة، ففى كل أربعين بنت لبون، وفى كل خمسين حقة \". رواه أحمد وأبو داود والنسائى والبخارى وقطعه فى مواضع (ص ١٨٦) .\n* صحيح.\nوتقدم قريبا بتمامه، ويأتى بعضه (٧٩٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-858>(٧٩٥) - (قول معاذ: \" بعثنى رسول الله ﷺ أصدق أهل اليمن فأمرنى أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا ومن كل أربعين مسنة </span>\" الحديث رواه أحمد (ص ١٨٦) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٥/٢٤٠) من طريق سلمة بن أسامة عن يحيى بن الحكم أن معاذا قال: \" بعثنى رسول الله ﷺ أصدق أهل اليمن، وأمرنى أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا - قال هارون بن معروف: والتبيع الجذع أو الجذعة - ومن كل أربعين مسنة، قال: \" فعرضوا على أن آخذ ما بين الأربعين أو الخمسين، وبين الستين والسبعين، وما بين الثمانين والتسعين فأبيت ذاك وقلت لهم، حتى أسأل رسول الله ﷺ عن ذلك فقدمت، فأخبرت النبى ﷺ، فأمرنى أن آخذ من كل ثلاثين تبيعا. ومن كل أربعين مسنة، ومن الستين تبيعين، ومن السبعين مسنة وتبيعا، ومن الثمانين مسنتين، ومن التسعين ثلاثة أتباع، ومن المائة مسنة وتبيعين ومن العشرة والمائة مسنتين وتبيعا، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع، قال: وأمرنى رسول الله ﷺ أن لا آخذ فيما بين ذلك شيئا إلا أن يبلغ مسنة أو جذعا، وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها \".\nقلت: وهذا سند ضعيف لانقطاعه بن يحيى بن الحكم ومعاذ كما ذكر","vol":"3","page":268},{"text":"الحافظ فى \" التعجيل \". ثم هو غير معروف الحال وكذا الراوى عنه سلمة، فإنه لم يوثقهما أحد، وقول الحافظ أنهما معروفان كأنه يعنى أنهما غير مجهولى العين، لأنه لم يوثقهما ولا حكى ذلك عن أحد من الأئمة.\nلكن القسم الأول منه له طرق أخرى، فقال الأعمش: عن أبى وائل عن مسروق عن معاذ ابن جبل قال: \" بعثنى النبى ﷺ إلى اليمن، فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، ومن كل حالم دينارا، أو عدله معاقر \"\nأخرجه أبو داود (١٥٧٨) والترمذى (١/١٢٢) والنسائى (١/٣٣٩) والدارمى (١/٣٨٢) وابن ماجه (١/٥٧٦/١٨٠٣) وابن أبى شيبة (٤/١٢) وابن حبان (٧٩٤) وابن الجارود (١٧٨) والدارقطنى (٢٠٣) والحاكم (١/٣٩٨) والبيهقى (٤/٩٨ و٩/١٩٣) وقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \" ووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالا، وقد قيل أن مسروقا لم يسمع من معاذ فهو منقطع، ولا حجة على ذلك، وقد قال ابن عبد البر: \" والحديث ثابت متصل \".\nوقد رواه الأعمش عن إبراهيم أيضا عن مسروق به.\nأخرجه أبو داود (١٥٧٧) والنسائى والدارمى وابن أبى شيبة والدارقطنى والبيهقى.\nوتابعه عاصم وهو ابن أبى النجود عن أبى وائل به.\nأخرجه الدارمى عن أبى بكر بن عياش عنه.\nقلت: وهذا سند حسن. ومن هذا الوجه أخرجه أحمد (٥/٢٣٣) لكنه لم يذكر فى إسناده مسروقا.\nثم أخرجه (٥/٢٤٧) كذلك من طريق شريك","vol":"3","page":269},{"text":"عن عاصم به.\nقلت: وشريك هو ابن عبد الله القاضى وهو سىء الحفظ.\nوللحديث طريق أخرى، فقال مالك (١/٢٥٩/٢٤) عن حميد بن قيس المكى عن طاوس اليمانى: \" أن معاذ بن جبل الأنصارى أخذ من ثلاثين بقرة، تبيعا، ومن أربعين بقرة مسنة، وأتى بما دون ذلك فأتى أن يأخذ منه شيئا، وقال: لم أسمع من رسول الله ﷺ فيه شيئا حتى ألقاه فأسأله، فتوفى رسول الله ﷺ قبل أن يقدم معاذ بن جبل \".\nومن طريق مالك رواه الشافعى (١/٢٢٩) والبيهقى.\nورواه أحمد (٥/٢٣٠ و٢٣١) عن عمرو بن دينار أن طاوسا أخبره به نحوه.\nوهذا سند رجاله كلهم ثقات إلا أنه منقطع بين طاوس ومعاذ لكن قال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٧٤): \" قد قال الشافعى: طاوس عالم بأمر معاذ وإن لم يلقه لكثرة من لقيه ممن أدرك معاذا، وهذا مما لا أعلم من أحد فيه خلافا \".\nقلت: وقد روى موصولا، فقال بقية: حدثنى المسعودى عن الحكم عن طاوس عن ابن عباس قال: \" لما بعث رسول الله ﷺ معاذا إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة جذعا أو جذعة. ومن كل أربعين بقرة مسنة. فقالوا: فالأوقاص؟ قال: ما أمرنى فيها بشىء، وسأسأل رسول الله ﷺ إذا قدمت عليه، فلما قدم على رسول الله ﷺ سأله عن الأوقاص، فقال: ليس فيها شىء (قال المسعودى: والأوقاص ما دون الثلاثين وما بين الأربعين إلى الستين) فإذا كانت ستين ففيها تبيعان فإذا كانت سبعون ففيها مسنة أو تبيع، فإذا كانت","vol":"3","page":270},{"text":"ثمانون ففيها مسنتان، فإذا كانت تسعون ففيها ثلاث تبايع \" أخرجه الدارقطنى (٢٠٢) وعنه البيهقى (٩٩) .\nقال الحافط فى \" التلخيص \" (ص ١٧٤): \" وهذا موصول، لكن المسعودى اختلط، وتفرد بوصله عنه بقية بن الوليد، وقد رواه الحسن بن عمارة عن الحكم أيضا، لكن الحسن ضعيف، ويدل على ضعفه قوله فيه: أن معاذا قدم على النبى ﷺ من اليمن فسأله، ومعاذ لما قدم على النبى ﷺ، كان قد مات \".\nثم ذكر رواية مالك المتقدمة وفيها التصريح بوفاته ﷺ قبل قدوم معاذ.\nلكن قد علمت أنه منقطع. فلا يصلح أن يستدل به على ضعف رواية المسعودى، واستدل الزيلعى بدليل آخر وهو حديث جابر فى قصة دينه وعجزه عن الوفاء وإرسال النبى ﷺ إياه إلى اليمن، وفيه \" فلم يزل بها حتى توفى رسول الله ﷺ \". ولو صح هذا لكان دليلًا واضحا، ولكنه من رواية محمد بن عمر وهو الواقدى وهو متروك. فلا حجة فيه، على أن الزيلعى ساقه ملفقا من عدة أحاديث على أنه حديث واحد، كما نبه على ذلك المعلق الفاضل عليه.\nثم إن للحديث شاهدا من حديث عبد الله بن مسعود يرويه خصيف عن أبى عبيدة عنه أن النبى ﷺ قال: \" فى ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة، وفى أربعين مسنة \".\nأخرجه الترمذى (١/١٢١) وابن ماجه (١٨٠٤) وابن الجارود (١٧٩) والبيهقى (٤/٩٩) وقال الترمذى: \" وأبو عبيدة بن عبد الله لم يسمع من عبد الله \".\nقلت: وخصيف سىء الحفظ.\nوبالجملة فالحديث بطريقه وهذا الشاهد صحيح بلا ريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-859>(٧٩٦) - (قول سعد [١] بن ديسم: أتانى رجلان على بعير فقالا: إنا</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: سعر﴾","vol":"3","page":271},{"text":"رسولا رسول الله ﷺ لتؤدى صدقة غنمك. قلت: فأى شىء تأخذان؟ قالا: عناق جذعة أو ثنية \" رواه أبو داود (ص ١٨٧) .\n* ضعيف.\nرواه أبو داود (١٥٨١) والنسائى (١/٣٤١) وأحمد (٣/٤١٤) عن مسلم بن ثفنة اليشكرى قال: \" استعمل نافع بن علقمة أبى على عرافة قومه فأمره أن يصدقهم، قال: فبعثنى أبى فى طائفة منهم، فأتيت شيخا كبيرا يقال له سعد [١] بن ديسم، فقلت: إن أبى بعثنى إليك - يعنى لأصدقك - قال: ابن أخى، وأى نحو تأخذون؟ قلت: نختار حتى إنا نتبين ضروع الغنم، قال: ابن أخى، فإنى أحدثك أنى كنت فى شعب من هذه الشعاب على عهد رسول الله ﷺ فى غنم لى، فجاءنى رجلان على بعير، فقالا لى: إنا رسولا رسول الله ﷺ إليك لتؤدى صدقة غنمك، فقلت: ما على فيها؟ فقالا: شاة، فأعمد إلى شاة قد عرفت مكانها ممتلئة محضا وشحما فأخرجتها إليهما، فقالا: هذه شاة الشافع وقد نهانا رسول الله ﷺ أن نأخذ شافعا، قلت: فأى شىء تأخذان؟ قالا: عناقا جذعة أو ثنية، قال: فأعمد إلى عناق معتاط، والمعتاط: التى لم تلد ولدا، وقد حان ولادها فأخرجتها إليهما، فقالا: ناولناها، فجعلاها معهما على بعيرهما، ثم انطلقا \".\nقلت: وهذا سند ضعيف مسلم بن ثفنة، قال الذهبى \" أخطأ فيه وكيع وصوابه ابن شعبة. لا يعرف \". قلت: وعلى الصواب رواه النسائى فى رواية له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-860>(٧٩٧) - (حديث أنس فى كتاب الصدقات: \" وفى سائمة الغنم إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففيها شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاث ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة ففى كل مائة شاة، فليس فيها صدقة، إلا أن يشا</span>ء ربها \" رواه أحمد وأبو داود (ص ١٨٧) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه (٧٩٢) مع سوقنا إياه بتمامه.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: سعر﴾","vol":"3","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-861>فصل فى الخلطة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-862>(٧٩٨) - (روى أنس فى كتاب الصدقات: \" ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية </span>\" رواه أحمد وأبو داود والنسائى.\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه (٧٩٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-863>باب زكاة الخارج من الأرض</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-864>(٧٩٩) - (حديث: \" فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا (١) العشر، وفيما سقى بالنضح نصف العشر </span>\" رواه البخارى.\n* صحيح\nأخرجه البخارى (١/٣٧٧) وأبو داود (١٥٩٦) والنسائى (١/٣٤٤) والترمذى (١/١٢٥) وابن ماجه (١٨١٧) والطحاوى (١/٣١٥) وابن الجارود (١٨٠) والدارقطنى (٢١٥) والبيهقى (٤/١٣٠) والطبرانى فى \" الصغير \" (٢٢٥) من طريق ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعا.\nوله طريق أخرى، يرويه ابن جريج: أخبرنى نافع عن ابن عمر قال: \" كتب رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن إلى الحارث بن عبد كلال ومن معه من اليمن من معافر وهمدان: أن على المؤمنين صدقة العقار عشر ما سقت العين وسقت السماء، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر \"\nأخرجه ابن أبى شيبة (٤/٢٢) ﴿و﴾ الدارقطنى والبيهقى بسند صحيح.\nوورد الحديث عن جابر بن عبد الله، وأبى هريرة ومعاذ بن جبل، وعبد الله بن عمرو وعمرو بن حزم.\nأما حديث جابر، فيرويه أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يذكر أن رسول الله ﷺ قال: فذكره نحوه.\n_________\n(١) الأصل (عشريا) والتصويب من البخارى.","vol":"3","page":273},{"text":"أخرجه مسلم وأبو داود والنسائى والطحاوى وابن الجارود والدارقطنى والبيهقى وأحمد (٣/٣٥٣) وقال البيهقى: \" إسناده صحيح \".\nوأما حديث أبى هريرة فيرويه الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذياب عن سليمان بن يسار وبسر بن سعيد عن أبى هريرة به.\nأخرجه ابن ماجه والترمذى وقال: \" وقد روى هذا الحديث عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار وبسر بن سعيد عن النبى ﷺ مرسلا، وكأن هذا أصح. وقد صح حديث ابن عمر عن النبى ﷺ فى هذا الباب \".\nوأما حديث معاذ بن جبل فيرويه عاصم بن أبى النجود عن أبى وائل عنه.\nأخرجه النسائى والدارمى (١/٣٩٣) وابن ماجه (١٨١٨) والطحاوى والدارقطنى وأحمد (٥/٢٣٣)، وأدخل بعضهم بينه وبين أبى وائل مسروقا.\nوالسند حسن.\nوأما حديث عبد الله بن عمرو فيرويه ابن أبى ليلى عن عبد الكريم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا.\nأخرجه ابن أبى شيبة، وسنده ضعيف.\nوأما حديث عمرو بن حزم، فيرويه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن، وكتب فيه: \" ما سقت السماء أو كان سيحا أو بعلا فيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق، وما سقى بالرشاء أو بالدالية ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق \".\nأخرجه الطحاوى (١/٣١٥) والحاكم (١/٣٩٥ - ٣٩٧) وصححه","vol":"3","page":274},{"text":"ووافقه الذهبى وفى \" فيض البارى \" للشيخ الكشميرى الحنفى (٣/٤٦): \" وإسناده قوى \" وفى ذلك نظر بينه الحافظ فى \" التهذيب \" وفيه زيادة عزيزة ليست فى شىء من الطرق الأخرى، ولكن لها شواهد تقويه، ويأتى بعضها قريبا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-865>(٨٠٠) - (حديث: \" ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة </span>\" متفق عليه (ص ١٨٩) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٥٥) ومسلم (٣/٦٦) ومالك (١/٢٤٤/٢) وأبو نعيم فى \" المستخرج \" (١٦/٣٧/٢) وأبو داود (١٥٥٨) والنسائى (١/٣٤٢) والترمذى (١/١٢٢) والدارمى (١/٣٨٤ - ٣٨٥) وابن ماجه (١٧٩٣) وأبو عبيد (٤٢٤/١١٧٥\nو١١٧٦) والطحاوى (١/٣١٤) وابن أبى شيبة (٤/٧ و١٠ - ١١ و١٨) وابن الجارود (١٧٣ و١٨١) والدارقطنى (٢١٥) والبيهقى (٤/١٢٠) والطيالسى (٢١٩٧) وأحمد (٣/٦ و٣٠ و٤٥ و٥٩ و٦٠ و٧٣ و٧٤ و٧٩ و٨٦ و٩٧) من طرق عن أبى سعيد الخدرى قال: قال النبى ﷺ: \" ليس فيما دون خمس أواق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة \".\nوفى رواية لمسلم \" ليس فى حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق \". وسيذكرهاالمؤلف قريبا.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوزاد أحمد فى رواية من طريق أبى البخترى عن أبى سعيد: \" والوسق ستون مختوما \".\nوهى عند ابن ماجه (١٨٣٢) وأبى عبيد (٥١٧ و١٥٨٩) وأبى داود","vol":"3","page":275},{"text":"أيضا (١٥٥٩) وأعله بقوله: \" أبو البخترى لم يسمع من أبى سعيد \".\nقلت: وكذا قال أبو حاتم، لكن الدارقطنى أخرجها من طريق أخرى، إلا أن فيها عبد الله بن صالح وأبو بكر بن عياش وفيهما ضعف ويأتى (٨٠٣) لها شاهد من حديث جابر.\nوللحديث شاهد من حديث جابر.\nأخرجه مسلم وأبو نعيم وابن ماجه (١٧٩٤) والطحاوى والطيالسى (١٧٠٢) وأحمد (٣/٢٩٦) وسيأتى لفظه (رقم ٨١٦) .\nوآخر من حديث ابن عمر.\nأخرجه الطحاوى والبيهقى وأحمد (٢/٩٢) عن ليث عن نافع عنه.\nوليث هو ابن أبى سليم وهو ضعيف، وليس هو ابن سعد الثقة الإمام وإن كان يروى أيضا عن نافع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-866>(٨٠٠/١) - (حديث: \"لا زكاة في حب ولا ثمر حتى يبلغ خمسة أوسق</span>\". رواه مسلم) . (ص٧٨٩)\n* صحيح.\nوهو رواية لمسلم من حديث أبي سعيد المتقدم قبله، لكنه بلفظ: \"ليس في حب ولا تمر (وفي رواية: ثمر) صدقة حتى ...\nورواه البيهقي (٤/١٢٨) وابن الجارود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-867>(٨٠١) - (روى موسى بن طلحة: \" أن معاذا لم يأخذ من الخضروات صدقة </span>\" (ص ١٩٠) .\n* صحيح.\nرواه ابن أبى شيبة (٤/١٩) عن وكيع عن عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة أن معاذا لما قدم اليمن لم يأخذ الزكاة إلا فى الحنطة والشعير","vol":"3","page":276},{"text":"والتمر والزبيب.\nورجاله ثقات لولا أنه منقطع بين موسى ومعاذ.\nلكن أخرجه الدارقطنى (٢٠١) والحاكم (١/٤٠١) وعنه البيهقى (٤/١٢٨ - ١٢٩) عن عبد الرحمن بن مهدى حدثنا سفيان عن عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة قال: \" عندنا كتاب معاذ عن النبى ﷺ أنه إنما أخذ الصدقة من الحنطة والشعير والزبيب والتمر \".\nوقال الحاكم: \" هذا حديث قد احتجا بجميع رواته، وموسى بن طلحة تابعى كبير، لا ينكر أن يدرك أيام معاذ \".\nووافقه الذهبى فقال: \" على شرطهما \".\nوقد تعقبه صاحب التنقيح بالانقطاع الذى أشرنا إليه فقال: \" قال أبو زرعة: موسى بن طلحة بن عبيد الله عن عمر مرسل، ومعاذ توفى فى خلافة عمر، فرواية موسى بن طلحة عنه أولى بالإرسال \" ذكره فى \" نصب الراية \" (٢/٣٨٦) .\nوأقول: لا وجه عندى لإعلال هذا السند بالإرسال، لأن موسى إنما يرويه عن كتاب معاذ، ويصرح بأنه كان عنده فهى رواية من طريق الوجادة وهى حجة على الراجح من أقوال علماء أصول الحديث، ولا قائل باشتراط اللقاء مع صاحب الكتاب.\nوإنما يشترط الثقة بالكتاب وأنه غير مدخول. فإذا كان موسى ثقة ويقول: \" عندنا كتاب معاذ \" بذلك، فهى وجادة من أقوى الوجادات لقرب العهد بصاحب الكتاب. والله أعلم.\nويشهد له ما روى أبو حذيفة حدثنا سفيان عن طلحة بن يحيى عن أبى بردة عن أبى موسى ومعاذ بن جبل حين بعثهما رسول الله ﷺ إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم:","vol":"3","page":277},{"text":"\" لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة: الشعير، والحنطة، والزبيب، والتمر \".\nأخرجه الدارقطنى والحاكم وقال: \" إسناد صحيح \". ووافقه الذهبى. وأقره الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٢/٣٨٩)، إلا أنه قال:\n\" قال الشيخ فى \" الإمام \": وهذا غير صريح فى الرفع \".\nقلت: لكنه ظاهر فى ذلك إن لم يكن صريحا، فإن الحديث لا يحتمل إلا أحد أمرين، إما أن يكون من قوله ﷺ، أو من قول أبى موسى ومعاذ، والثانى ممنوع، لأنه لا يعقل أن يخاطب الصحابيان به النبى ﷺ، والقول بأنهما خاطبا به أصحابهما يبطله أن ذلك إنما قيل فى زمن بعث النبى ﷺ إياهما إلى اليمن، فتعين أنه هو الذى خاطبهما بذلك، وثبت أنه مرفوع قطعا.\nومما يؤيد أن أصل الحديث مرفوع أن أبا عبيد أخرجه فى \" الأموال \" (١١٧٤ و١١٧٥) من طرق عن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن موهب - مولى آل طلحة - قال: سمعت موسى بن طلحة يقول: \" أمر رسول الله ﷺ معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن أن يأخذ الصدقة من الحنطة والشعير والنخل، والعنب \".\nوهذا سند صحيح مرسل، وهو صريح فى الرفع، ولا يضر إرساله لأمرين:\nالأول: أنه صح موصولا عن معاذ كما تقدم من رواية ابن مهدى عن سفيان عن عمرو ابن عثمان.\nالثانى: أن عبد الله بن الوليد العدنى - وهو ثقة - رواه عن سفيان به وزاد فيه: \" قال: بعث الحجاج بموسى بن المغيرة على الخضر والسواد، فأراد أن","vol":"3","page":278},{"text":"يأخذ من الخضر الرطاب والبقول، فقال موسى بن طلحة عندنا كتاب معاذ عن رسول الله ﷺ أنه أمره أن يأخذ من الحنطة والشعير والتمر والزبيب. قال: فكتب إلى الحجاج فى ذلك، فقال: صدق \".\nرواه البيهقى (٤/١٢٩) . ثم روى من طريق عطاء بن السائب قال: \" أراد موسى بن المغيرة أن يأخذ من خضر أرض موسى بن طلحة فقال له موسى بن طلحة: انه ليس فى الخضر شىء. ورواه عن رسول الله ﷺ قال: فكتبوا بذلك إلى الحجاج، فكتب الحجاج أن موسى بن طلحة أعلم من موسى بن المغيرة \".\nومن هذا الوجه عزاه فى \" المنتقى \" (٤/٢٩) للأثرم فى سننه، ثم قال: \" وهو من أقوى المراسيل، لاحتجاج من أرسله به \".\nقلت: فلولا أن الحديث صحيح عند موسى بن طلحة لما احتج به إن شاء الله تعالى.\nوللحديث طرق أخرى متصلة ومرسلة، وقد اقتصرت هنا على أقواها، فمن أراد الإطلاع على سائرها فليراجع \" نصب الراية \" و\" التلخيص \"، و\" نيل الأوطار \" للشوكانى، وقد ذهب فيه إلى تقوية الحديث بطرقه ونقله عن البيهقى وهو الحق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-868>(٨٠٢) - (وروى الأثرم بإسناده عن سفيان بن عبد الله الثقفى: \" أنه كتب إلى عمر - وكان عاملا له على الطائف - أن قبله حيطانا فيها من الفرسك (١) والرمان ما هو أكثر غلة من الكروم أضعافا، فكتب يستأمر فى العشر، فكتب إليه عمر: أن ليس عليها عشر، هى من العضاه </span>كلها، فليس عليها عشر (ص ١٩٠)\n* لم أقف على إسناده [١] .\n_________\n(١) قال المؤلف هو الخوخ.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص/٣٤:\nوقفت على إسناد له، رواه يحيى بن آدم فى \" الخراج \": (رقم ٥٤٨، ط. أحمد شاكر) وعنه البلاذرى فى \" فتوح البلدان \": (١/٦٩)، والبيهقى فى \" السنن الكبرى \": (٤/١٢٥)، قال يحيى: حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسى عن جعفر بن نجيح السعدي المدني عن بشر بن عاصم وعثمان بن عبد الله بن أوس، أن سفيان بن عبد الله الثقفى فذكره.\nوجعفر بن نجيح هو جد على بن المدينى، ذكره ابن حبان فى \" الثقات \": (٦/١٤٠)، وذكره البخارى: (١/٢/٢٠١)، وابن أبى حاتم: (١/١/٤٩١ - ٤٩٢)، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.\nورواية بشر بن عاصم عن جده سفيان الظاهر أنها مرسلة، فهو يروى عن أبيه عاصم وأبوه يروى عن سفيان، لكنه مقرون بعثمان والأظهر أن روايته أيضا مرسلة.","vol":"3","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-869>(٨٠٣) - (خبر: \" الوسق ستون صاعا </span>\" رواه أحمد وابن ماجه (ص ١٩٠) .\n* ضعيف.\nوهو من حديث أبى سعيد الخدرى فى رواية عنه وقد سبق ذكر علتها فى الحديث (٨٠٠)، لكن له طريق أخرى، كما تقدم هناك.\nوله شاهد يرويه محمد بن عبيد الله عن عطاء بن أبى رباح وأبى الزبير عن جابر ابن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ فذكره.\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (١١٥/٢): \" هذا إسناد ضعيف، فيه محمد بن عبيد الله العرزمى، وهو متروك الحديث، وله شاهد من حديث أبى سعيد الخدرى، رواه الشيخان وغيرهما وروى ذلك عن سعيد بن المسيب وعطاء والحسن البصرى والنخعى وغيرهم \".\nقلت: حديث أبى سعيد الخدرى عند الشيخين ليس فيه هذا الخبر، وإنما هو زيادة عند أحمد وابن ماجه فى حديثه المتقدم هناك، والآثار المشار إليها أخرجها ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٤/١٨)، وروى فيه خبر أبى سعيد أيضا ولكنه أوقفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-870>(٨٠٤) - (حديث أبى سعيد مرفوعا: \" ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة </span>\" رواه الجماعة.\n* صحيح.\nوتقدم قريبا (٨٠٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-871>(٨٠٥) - (حديث عائشة: \" أن النبى ﷺ كان يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود فيخرص عليهم النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه </span>\" رواه أبو داود.\nأخرجه أبو داود (١٦٠٦) وأبو عبيد (٤٨٣/١٤٣٨) والبيهقى (٤/١٢٣) وأحمد (٦/١٦٣) من طريق ابن جريج قال: أخبرت عن ابن شهاب عن عروة عنها.","vol":"3","page":280},{"text":"قلت: ورجاله ثقات كلهم غير أنه منقطع بين ابن جريج وابن شهاب.\nوله شاهد من حديث جابر قال: \" أفاء الله ﷿ خيبر على رسول الله ﷺ، فأمرهم [١] رسول الله ﷺ كما كانوا، وجعلها بينه وبينهم، فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم، ثم قال لهم: يا\nمعشر اليهود أنتم أبغض الخلق إلى، قتلتم أنبياء الله ﷿، وكذبتم على الله، وليس يحملنى بغضى إياكم على أن أحيف عليكم، قد خرصت عشرين ألف وسق من تمر، فإن شئتم فلكم، وإن أبيتم فلى، فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض، قد أخذنا، فاخرجوا عنا \".\nأخرجه البيهقى وأحمد (٣/٣٦٧) والطحاوى (١/٣١٧) .\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات لولا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه، لكنه قد صرح بالتحديث فى رواية لأحمد (٣/٢٩٦) من طريق ابن جريج: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: \" خرصها ابن رواحة أربعين ألف وسق، وزعم أن اليهود لما خيرهم ابن رواحة أخذوا التمر وعليهم عشرون ألف وسق \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم. ورواه ابن أبى شيبة (٤/٤٩) معنعنا.\nوله شاهد آخر من حديث ابن عمر: \" أن النبى ﷺ بعث ابن رواحة إلى خيبر يخرص عليهم، ثم خيرهم أن يأخذوا أو يردوا، فقالوا: هذا هو الحق، بهذا قامت السماوات والأرض \".\nأخرجه أحمد (٢/٢٤) ورجاله ثقات غير العمرى وهو عبد الله بن عمر العمرى المكبر وهى سىء الحفظ، لكن تابعه عبد الله بن نافع، عند الطحاوى (١/٣١٦) وهو ضعيف أيضا، غير أن أحدهما يقوى الآخر.\nوعن عتاب بن أسيد أن النبى ﷺ كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فأقرهم﴾","vol":"3","page":281},{"text":"أخرجه أبو داود (١٦٠٣) والترمذى (١/١٢٥) والبيهقى (٤/١٢٢) وقال الترمذى \" حديث حسن \" من طريقين عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عتاب به.\nوأخرجه مالك (٢/٧٠٣) عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب مرسلا نحوه.\nقلت: وهذا أصح.\nوعن ابن عباس: \" ان النبى ﷺ حين افتتح خيبر اشترط عليهم أن له الأرض، وكل صفراء وبيضاء، يعنى الذهب والفضة وقال له أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض، فأعطناها على أن نعملها ويكون لنا نصف الثمرة، ولكم نصفها، فزعم أنه أعطاهم على ذلك. فلما كان حين يصرم النخل، بعث إليهم ابن رواحة فحزر النخل وهو الذى يدعونه أهل المدينة، الخرص، فقال: فى ذا: كذا وكذا، فقالوا: هذا الحق، وبه تقوم السماء والأرض فقالوا: قد رضينا أن نأخذ بالذى قلت \" رواه ابن ماجه (١٨٢٠) وإسناده جيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-872>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-873>(٨٠٦) - (حديث ابن عمر: \" فيما سقت السماء العشر وفيما سقى بالنضح نصف العشر \". رواه أحمد والبخارى والنسائى وأبى داود وابن ماجه: \" فيما سقت السماء والأنهار والعيون، أو كان بعلا: العشر وفيما سقى بالسواقى والنضح: نصف العشر </span>\".\n* صحيح.\nوقد تقدم برقم (٧٩٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-874>(٨٠٧) - (روى الدارقطنى عن عتاب بن أسيد: \" أن النبى ﷺ أمره أن يخرص العنب زبيبا كما يخرص التمر </span>\".","vol":"3","page":282},{"text":"* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (٢١٧) وكذا الترمذى (١/١٢٥) وأبو داود (١٦٠٣) والبيهقى (٤/١٢٢) من طريق محمد بن صالح التمار عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عتاب به.\nوزاد الترمذى: \" ثم تؤدى زكاته زبيبا كما تؤدى زكاة النخل تمرا \". وقال: \" حديث حسن غريب \"\nقلت: ورجاله ثقات غير التمار هذا فقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \" لكن تابعه عبد الرحمن بن إسحاق عند أبى داود والدارقطنى.\nوقال أبو داود: \" وسعيد لم يسمع من عتاب شيئا \".\nوأعله الدارقطنى بالإرسال فقال: \" رواه صالح بن أبى الأخضر عن الزهرى عن ابن المسيب عن أبى هريرة، وأرسله مالك ويعمر وعقيل عن الزهرى عن النبى ﷺ مرسلا \".\nقلت: ورواية مالك هذه تقدم تخريجها قبل حديث، وليس فيه ما فى رواية التمار هذه من خرص العنب من أجل الزكاة فكأن الدارقطنى يعنى أصل الحديث.\nوعبد الرحمن بن إسحاق المتابع للتمار هو العامرى القرشى وهو حسن الحديث كما تقدم مرارا، وفى حفظه ضعف كالتمار، فوصلهما للإسناد مع إرسال أولئك الثقات له، مما لا تطمئن النفس لقبوله والله ﷾ أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-875>(٨٠٨) - (حديث ابن عمر: \" القبالات ربا </span>\" (ص ١٩٢) .\nلم أقف على سنده [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-876>(٨٠٩) - (عن ابن عباس: \" إياكم والربا: ألا وهى القبالات، ألا وهى الذل والصغار </span>\" (ص ١٩٢) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص/٣٥:\nوقفت على سنده، رواه أبو عبيد فى \" الأموال \": (ص ٧٠، ط. حامد الفقى)، وابن زنجويه في \" الأموال \": (١/٢١٥) من طريق شعبة، حدثنا جبلة بن سحيم قال: سمعت ابن عمر يقول: \" القبالات ربا \".\nوهذا إسناد صحيح رجاله شموس لا تخفى.\nورواه حرب فى \" مسائله \"، وساق إسناده شيخ الإسلام فى \" الفتاوى المصرية \": (٣/٢٩٥) من طريق شعبة عن جبلة سمع ابن عمر به.\nورواه الأثرم من طريق شعبة به نحوه، كما أفاده ابن رجب فى \" الاستخراج لأحكام الخراج \": (ص ٥٣) .","vol":"3","page":283},{"text":"لم أجده. [١]\nوقد أورده ابن الأثير فى مادة \" قبل \" وقال: \" القبالات: هو أن يتقبل بخراج أو جباية أكثر مما أعطى فذلك الفضل ربا، فإن تقبل وزرع فلا بأس \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-877>(٨١٠) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن رسول الله ﷺ كان يؤخذ فى زمانه من قرب العسل من كل عشر قرب قربة من أوسطها </span>\". رواه أبو عبيد والأثرم وابن ماجه (ص ١٩٢) .\n* صحيح.\nقال أبو عبيد فى \" الأموال \" (٤٩٧/١٤٨٩): حدثنا أبو الأسود عن ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبى جعفر عن عمرو بن شعيب به إلا أنه قال: \" من عشر قربات \".\nوهذا سند رجاله ثقات غير أن ابن لهيعة سىء الحفظ، لكنه لم يتفرد به كما يأتى فالحديث صحيح. فقد أخرجه ابن ماجه (١٨٢٤) من طريق نعيم بن حماد حدثنا ابن المبارك حدثنا أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب به مختصرا بلفظ: \" أنه ﷺ أخذ من العسل العشر \".\nقلت: ونعيم ضعيف. لكن أخرجه أبو داود (١٦٠٠) والنسائى (١/٣٤٦) من طريق عمرو بن الحارث المصرى عن عمرو بن شعيب به بلفظ: \" جاء هلال أحد بنى متعان إلى رسول الله ﷺ بعشور نحل له، وكان سأله أن يحمى له واديا يقال له سلبة فحمى له رسول الله ﷺ ذلك الوادى، فلما ولى عمر بن الخطاب ﵁ كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ذلك، فكتب عمر ﵁: إن أدى إليك ما كان يؤدى إلى رسول الله ﷺ من عشور نحله فاحم له سلبته، وإلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من يشاء \".\nقلت: وهذا سند صحيح، فإن عمرو بن الحارث المصرى ثقة فقيه حافظ\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص/٣٦:\nوجدته في كتاب \" الأموال \" لابن زنجويه (١/٢١٥): أنا محمد بن يوسف أنا يونس بن أبى إسحاق عن أبى هلال التغلبى عمير بن قميم قال: سمعت عبد الله بن عباس وهو يقول: إياكم والربا....، ألا وهى القبالات، ألا وهى الذلة والصغار.\nوذكره الدولابى فى \" الكنى \": (٢/١٥٤) فى ترجمة أبى هلال.\nوفى إسناده أبو هلال عمير بن قميم قال الذهبى: لا يعرف.\nونقل فى \" الميزان \": (٤/٥٨٢) عن البخارى قوله: لا يتابع على حديثه، وترجم له فى \" الجرح والتعديل \": (٣/١/٣٧٨) ولم يذكر جرحا ولا تعديلا.\nوروى أبو عبيد (ص ٧٠) عن أبى هلال عن ابن عباس قال: القبالات حرام.\nتنبيه: قميم بالقاف مصغرا، ويحرف إلى تميم ويريم، انظر لضبطه \" تكملة الإكمال \" لابن نقطة: (١/٤٦٩)، و\" تبصير المنتبه \": (١/٢٠٣) .","vol":"3","page":284},{"text":"كما فى \" التقريب \".\nثم أخرجه أبو داود (١٦٠١) من طريق المغيرة ونسبه إلى عبد الرحمن بن الحارث المخزومى قال: حدثنى أبى عن عمرو بن شعيب فذكر نحوه قال: \" من كل عشر قرب قربة. وقال سفيان بن عبد الله الثقفى قال: وكان يحمى لهم واديين. زاد: فأدوا إليه ما كانوا يؤدون إلى رسول الله ﷺ وحمى لهم وادييهم \".\nوأخرجه البيهقى (٤/١٢٦ - ١٢٧) عن أبى داود بالسندين، ثم قال: \" ورواه أيضا أسامة بن زيد عن عمرو نحو ذلك \".\nقلت: وصله عن أسامة، ابن ماجه بسند ضعيف كما تقدم، لكن وصله أبو داود (١٦٠٢) من طريق ابن وهب: أخبرنى أسامة بن زيد بلفظ: \" أن بطنا من فهم - بمعنى المغيرة -، قال: من عشر قرب قربة، وقال: واديين لهم \".\nقلت: وهذا سند حسن إلى عمرو بن شعيب، وكذا الذى قبله فهذه طرق إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده متصلا، وبعضها صحيح بذلك إليه كما تقدم. وعليه فلا يضره ما رواه ابن أبى شيبة (٤/٢٠) عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب: \" أن أمير الطائف كتب إلى عمر بن الخطاب: إن أهل العسل منعونا ما كانوا يعطون من كان قبلنا، قال: فكتب إليه: إن أعطوك ما كانوا يعطون رسول الله ﷺ فاحم لهم، وإلا فلا تحم لهم، قال: وزعم عمرو بن شعيب أنهم كانوا يعطون من كل عشر قرب قربة \".\nقلت: فهذا مرسل، ولكن لا تعارض بينه وبين من وصله لجواز أن عمرا كان يرسله تارة، ويوصله تارة، فروى كل ما سمع، والكل صحيح.\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٨٠):","vol":"3","page":285},{"text":"\" قال الدارقطنى: يروى عن عبد الرحمن بن الحارث وابن لهيعة عن عمرو بن شعيب مسندا، ورواه يحيى بن سعيد الأنصارى عن عمرو بن شعيب عن عمر مرسلا. قلت: فهذه علته، وعبد الرحمن وابن لهيعة ليسا من أهل الإتقان. لكن تابعهما عمرو بن الحارث أحد الثقات، وتابعهما أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عند ابن ماجه وغيره كما مضى \".\nقلت: فاتصل الإسناد وثبت الحديث. والحمد لله.\nوله شاهد من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \" فى العسل فى كل عشرة أزق زق \".\nأخرجه الترمذى (١/١٢٣) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/٨٧) إلا أن لفظه: \" فى العسل العشر، فى كل ثنتى عشرة قربة قربة، وليس فيما دون ذلك شىء \".\nوأخرجه البيهقى (٤/١٢٦) بلفظ الترمذى. ثلاثتهم من طريق صدقة بن عبد الله عن موسى بن يسار عن نافع عنه، وقال البيهقى:\n\" تفرد به صدقة بن عبد الله السمين وهو ضعيف، قد ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما، وقال أبو عيسى الترمذى: سألت محمد بن إسماعيل البخارى عن هذا الحديث؟ فقال: هو عن نافع عن النبى ﷺ مرسل \".\nوقال الترمذى: \" فى إسناده مقال، ولا يصح عن النبى ﷺ فى هذا الباب كبير شىء، وصدقة بن عبد الله ليس بحافظ، وقد خولف صدقة بن عبد الله فى رواية هذا الحديث عن نافع \".\nثم روى بسنده الصحيح عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال: \" سألنى عمر بن عبد العزيز عن صدقة العسل، قال: قلت: ما عندنا","vol":"3","page":286},{"text":"عسل نتصدق منه، ولكن أخبرنا المغيرة بن حكيم أنه قال: ليس فى العسل صدقة، فقال عمر: عدل مرضى، فكتب إلى الناس أن توضع. يعنى عنهم \".\nورواه ابن أبى شيبة أيضا (٤/٢١) .\nقلت: والمغيرة بن حكيم تابعى ثقة، وما ذكره من النفى لم يرفعه إلى النبى ﷺ، فهو مقطوع، ولو رفعه لكان مرسلا فليس يعارض بمثله حديث عمرو بن شعيب بعد أن ثبت عنه، لا سيما وهو مثبت، وله ذلك الشاهد عن نافع عن ابن عمر. وهو وإن كان ضعيف السند، فمثله لا بأس به فى الشواهد.\nلاسيما وقد أثبت له البخارى أصلا من حديث نافع مرسلا. والله أعلم.\nوفى الباب شواهد أخرى منها عن أبى هريرة مختصرا مرفوعا بلفظ: \" فى العسل العشر \".\nرواه العقيلى فى \" الضعفاء \" (٢٢٤) وضعفه.\nوراجع بقية الشواهد فى \" نصب الراية \" (٢/٣٩٠ - ٣٩١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-878>(٨١١) - (روى الجوزجانى عن عمر: \" أن أناسا سألوه فقالوا: إن رسول الله ﷺ أقطع لنا واديا باليمن فيه خلايا من نحل، وإنا نجد ناسا يسرقونها. فقال عمر: إذا أديتم صدقتها من كل عشرة أفراق فرقا حميناها لكم </span>\" (ص ١٩٢) .\n* لم أقف على سنده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-879>(٨١٢) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" وفى الركاز الخمس </span>\" رواه الجماعة (ص ١٩٣) .\n* صحيح.\nرواه البخارى (١/٣٨١ - ٣٨٢) ومسلم (٣/١٢٧ ـ","vol":"3","page":287},{"text":"١٢٨) وأبو داود (٣٠٨٥) والنسائى (١/٣٤٥) والترمذى (١/٢٥٩) والدارمى (١/٣٩٣) وابن ماجه (٢٥٠٩) ومالك أيضا (١/٢٤٩/٩) وابن الجارود (١٩١) والبيهقى (٤/١٥٥) والطيالسى (٢٣٠٥) وأحمد (٢/٢٣٩، ٢٥٤، ٢٧٤، ٢٨٥، ٤١٥، ٤٧٥، ٤٩٥، ٥٠١) من طريق سعيد بن المسيب وأبى سلمة عن أبى هريرة عن رسول الله ﷺ قال: \" العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفى الركاز الخمس \" وليس عند مالك وابن ماجه إلا الجملة الأخيرة منه. وكذلك رواه أبو عبيد (٣٣٦/٨٥٧) وكذا ابن أبى شيبة (٤/٦٧) ولكنه لم يذكر فى سنده أبا سلمة وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقد رواه عن أبى سلمة وحده بتمامه مسلم وأبو عبيد (٨٥٦)، وهو رواية لأحمد.\nوله عند البخارى (٢/٧٦) ومسلم والنسائى وابن أبى شيبة وأحمد (٢/٢٢٨،٣١٩، ٣٨٢، ٣٨٦، ٤٠٦، ٤١١، ٤١٥، ٤٥٤، ٤٥٦، ٤٦٧، ٤٨٢، ٤٩٣، ٤٩٩، ٥٠٧) وابن أبى شيبة (٦٦) والقاسم السرقسطى فى \" غريب الحديث \" (٢/١٥٧/٢) والطبرانى فى \" الصغير \" (ص ٦٧، ١٥٣) طرق كثيرة عن أبى هريرة.\nوله شواهد فى السنن وغيرها، وقد كنت ذكرتها - فيما أظن - فى رسالتى \" أحكام الركاز \"، ولم تطبع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-880>(٨١٢/١) - (روى أبو عبيد بإسناده عن الشعبي \"أن رجلًا وجد ألف دينار مدفونة خارج المدينة فأتى بها عمر بن الخطاب فأخذ منها مائتي دينار، ودفع إلى الرجل بقيتها، وجعل عمر يقسم المائتين بين من حضره من المسلمين إلى أن فضل منها فضلة، فقال: أين صاحب الدنانير</span>؟ فقام إليه، فقال عمر: خذ هذه الدنانير فهي لك\") . (ص١٩٣)","vol":"3","page":288},{"text":"* ضعيف.\nرواه أبو عبيد (٣٤٢/٨٧٤) من طريق مجالد عن الشعبي.\nقلت: وهذا سند ضعيف، لأن مجالدًا فيه ضعف، والشعبي لم يسمع من عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-881>باب زكاة الأثمان</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-882>(٨١٣) - (حديث عائشة وابن عمر: \" كان يأخذ من كل عشرين مثقالا نصف مثقال </span>\" رواه ابن ماجه.\n* صحيح.\nرواه ابن ماجه (١٧٩١) عن إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن واقد عن ابن عمر وعائشة: \" أن النبى ﷺ كان يأخذ من كل عشرين دينارا فصاعدا نصف دينار، ومن الأربعين دينارا دينارا \" هذا لفظه وكذلك أخرجه الدارقطنى (١٩٩) من هذا الوجه، وقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (١١٣/١): \" إبراهيم بن إسماعيل ضعيف \".\nقلت: وكذا فى \" التقريب \" وهو ابن مجمع كما فى رواية الدارقطنى لكن للحديث شواهد يتقوى بها، فلا بد من ذكرها.\n١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى ﷺ قال: \" ليس فى أقل من عشرين مثقالا من الذهب، ولا فى أقل من مائتى درهم صدقة \".\nرواه أبو عبيد (٤٠٩/١١٣) والدارقطنى (١٩٩) عن ابن أبى ليلى عن عبد الكريم عن عمرو بن شعيب به.","vol":"3","page":289},{"text":"قلت: وهذا سند ضعيف. عبد الكريم هذا هو ابن أبى المخارق. وابن أبى ليلى اسمه محمد بن عبد الرحمن وكلاهما ضعيف.\n٢ - عن محمد بن عبد الرحمن الأنصارى: \" أن فى كتاب رسول الله ﷺ وفى كتاب عمر فى الصدقة أن الذهب لا يؤخذ منه شىء حتى يبلغ عشرين دينارا، فإذا بلغ عشرين دينارا ففيه نصف دينار، والورق لا يؤخذ منه شىء حتى يبلغ مائتى درهم، فإذا بلغ مائتى درهم ففيها خمسة دراهم \".\nأخرجه أبو عبيد (٤٠٨/١١٠٦): حدثنا يزيد عن حبيب بن أبى حبيب عن عمرو بن هرم عن محمد بن عبد الرحمن الأنصارى.\nقلت: وهذا سند صحيح مرسل، فإن الأنصارى هذا تابعى ثقة ولكنه فى حكم المسند لأن الأنصارى أخذه عن كتاب النبى ﷺ وكتاب عمر ﵁. ففى رواية لأبى عبيد (٣٥٨/٩٣٣) بهذا السند عن الأنصارى: \" لما استخلف عمر بن عبد العزيز أرسل إلى المدينة يلتمس كتاب رسول الله ﷺ فى الصدقات، وكتاب عمر بن الخطاب، فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب رسول الله ﷺ إلى عمرو بن حزم فى الصدقات، ووجد عند آل عمر كتاب عمر فى الصدقات مثل كتاب رسول الله ﷺ قال: فنسخا له، قال: فحدثنى عمرو بن هرم أنه طلب إلى محمد بن عبد الرحمن أن ينسخه ما فى ذينك الكتابين، فنسخ له ما فى هذا الكتاب من صدقة الإبل والبقر والغنم والذهب والورق والتمر أو الثمر والحب والزبيب: أن الإبل ... \" الحديث بطوله.\nفالحديث صحيح من هذا الوجه لأن التابعى نقله عن كتاب النبى ﷺ إلى عمرو بن حزم المحفوظ عند آل عمرو، فهى وجادة من أقوى الوجادات وهى حجة كما سبقت الإشارة إليه فى مكان آخر.\n٣ - وله شاهد موقوف عن على قال:","vol":"3","page":290},{"text":"\" ليس فى أقل من عشرين دينارا شىء، وفى عشرين دينارا نصف دينار، وفى أربعين دينارا دينار، فما زاد فبالحساب \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٤/٨) وكذا أبو داود (١٥٧٣) وأبو عبيد (١١٠٧) والبيهقى من طرق عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على.\nوهذا سند جيد موقوف، وزاد أبو داود فى سنده الحارث الأعور قرنه مع عاصم بن ضمرة وزاد فى آخره: \" قال: فلا أدرى أعلى يقول: \" فبحساب ذلك \" أو رفعه إلى النبى ﷺ \".\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٨٢): \" وقال ابن حزم: هو عن الحارث عن على مرفوع، وعن عاصم بن ضمرة عن على، موقوف، كذا رواه شعبة وسفيان ومعمر عن أبى إسحاق عن عاصم موقوفا. قال: وكذا كل ثقة رواه عن عاصم.\nقلت: قد رواه الترمذى من حديث أبى عوانة عن أبى إسحاق عن عاصم عن على مرفوعا \".\nقلت: لكن ليس عند الترمذى (١/١٢١) فى حديث على، نصاب الذهب بل الفضة،وكذلك رواه مرفوعا من طرق أخرى عن أبى إسحاق ابن أبى شيبة (٤/٧) .\n٤ - عن محمد بن عبد الله بن جحش عن رسول الله ﷺ: \" أنه أمر معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن أن يأخذ من كل أربعين دينارا دينارا، ومن كل مائتى درهم خمسة دراهم، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمسة ذود صدقة، وليس فى الخضروات صدقة \".\nأخرجه الدارقطنى (٢٠٠) من طريق عبد الله بن شبيب حدثنى عبد الجبار بن سعيد حدثنى حاتم بن إسماعيل عن محمد بن أبى يحيى عن أبى كثير مولى بنى جحش عن محمد بن عبد الله بن جحش.","vol":"3","page":291},{"text":"قلت: وهذا سند رجاله كلهم ثقات غير عبد الله بن شبيب وهو واهٍ، كما فى \" الميزان \".\nوجملة القول فالحديث صحيح لا شك فيه عندى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-883>(٨١٤) - (حديث أنس مرفوعا: \" وفى الرقة ربع العشر </span>\" متفق عليه (ص ١٩٤) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٦٨) فى آخر حديث أنس بكتاب أبى بكر الصديق بما فرض رسول الله ﷺ على المسلمين قال فيه: \" وفى الرقة ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شىء إلا أن يشاء ربها \".\nوقد تقدم الحديث بطوله (رقم ٧٩٢) من رواية أبى داود وغيره.\nوذكرنا هناك أن البخارى رواه بنحوه، وأما عزو المؤلف لهذا المقدار منه للمتفق عليه فمن أوهامه رحمه الله تعالى.\nوهذا القدر رواه أبو عبيد أيضا (٤٠٩/١١١٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-884>(٨١٥) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" ليس فى أقل من عشرين مثقالًا من الذهب ولا فى أقل من مئتى درهم صدقة </span>\" رواه أبو عبيد (ص ١٩٤) .\n* صحيح.\nوقد أخرجه الدارقطنى أيضا، وهو وإن كان سنده ضعيفا، فهو صحيح بإعتبار ما له من الشواهد، وقد سبق ذكرها قبل حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-885>(٨١٦) - (حديث: \" ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة </span>\" رواه أحمد ومسلم عن جابر.\n* صحيح.\nرواه مسلم (٣/٦٧) وأبو نعيم فى \" المستخرج \" (١٦/٣٧/٢) والطحاوى (١/٣١٤) عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله عن","vol":"3","page":292},{"text":"رسول الله ﷺ أنه قال: فذكره وزاد: \" وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة\nأوسق من التمر صدقة \".\nوللطحاوى (١/٣١٥) منه الجملة الأخيرة فقط. ثم أخرج من طريق محمد بن مسلم قال: أنبأنا عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله به مرفوعا بلفظ: \" لا صدقة فى شىء من الزرع أو الكرم حتى يكون خمسة أوسق، ولا فى الرقة حتى تبلغ مائتى درهم \".\nومن هذا الوجه أخرجه ابن ماجه (١٧٩٤) وأحمد (٣/٢٩٦) بلفظ: \" ليس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوساق صدقة \".\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١١٣/٢): \" هذا إسناد حسن \".\nوصححه الحاكم (١/٤٠٠، ٤٠١ - ٤٠٢) على شرط مسلم ووافقه الذهبى.\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن مسلم وهوالطائفى فمن رجال مسلم وحده وفيه ضعف، وفى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \" وقد تابعه عيسى بن ميمون المكى عن عمرو بن دينار به، لكنه اقتصر على الجملة الوسطى فقط.\nأخرجه الطيالسى (١٧٠٢) وإسناده صحيح.\nورواه البيهقى (٤/١٢٨، ١٣٤) من طريق الطائفى به، وقرن فى رواية له مع جابر أبا سعيد الخدرى.\nثم رواه (٤/١٢٠) من طريق نعيم بن حماد أبى عبد الله الفارضى المروزى حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن ابن أبى نجيح وأيوب ويحيى بن أبى كثير عن ابنى جابر عن جابر كلهم ذكروا عن النبى ﷺ به مثل رواية الطائفى عند ابن ماجه.","vol":"3","page":293},{"text":"قلت: ونعيم هذا ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-886>(٨١٧) - (حديث جابر: \" ليس فى الحلى زكاة </span>\" رواه الطبرانى (ص ١٩٥) .\n* باطل.\nأخرجه ابن الجوزى فى \" التحقيق \" (١/١٩٦/١ - ٢) من طريق إبراهيم بن أيوب قال: حدثنا عافية بن أيوب عن ليث بن سعد عن أبى الزبير عن جابر مرفوعا به. وقال: \" قالوا عافية ضعيف، قلنا: ما عرفنا أحدا طعن فيه \".\nقلت: كذا قال، لا يخفى ما فيه من التسامح فى النقد، فإن للمخالف أن يقول له: فهل علمت أحدا وثقه، فإن لا يلزم من عدم معرفة الراوى بطعن أنه ثقة، فإن بين ذلك منزلة أخرى وهى الجهالة؟ ! وهذا ظاهر بين.\nوقد ذكر الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٢/٣٧٤) هذا الحديث من طريق ابن الجوزى ثم لم يذكر كلام ابن الجوزى المذكور، مشيرا إلى أنه غير مرضى عنده، وأيد ذلك بقوله: \" قال البيهقى فى \" المعرفة \": (قلت: فذكر الحديث من طريق عافية) فباطل لا أصل له، إنما يروى عن جابر من قوله، وعافية بن أيوب مجهول، فمن احتج به مرفوعا كان معزرا بذنبه، وداخلًا فيما نعيب به المخالفين من\nالاحتجاج برواية الكذابين. انتهى. وقال الشيخ فى \" الإمام \": ورأيت بخط شيخنا المنذرى ﵀: وعافية بن أيوب لم يبلغنى فيه ما يوجب تضعيفه. قال الشيخ: ويحتاج من يحتج به إلى ذكر ما يوجب تعديله. انتهى \".\nقلت: وكلام الشيخ - وهو ابن دقيق العيد - أعدل ما رأيت من الكلام فيه، فلا بد لمن احتج به أن يثبت توثيق عافية، ويبدو أن ذلك من غير الممكن، فقد جرى كل من وقفت على كلامه فى هذا الحديث على أنه مجهول، ولم يأت بما يثبت توثيقه.\nولكنى رأيت ابن أبى حاتم قال فى \" الجرح والتعديل \" (٣/٢/٤٤): \" سئل أبو زرعة عن عافية بن أيوب؟ فقال: هو مصرى ليس","vol":"3","page":294},{"text":"به بأس \".\nولذلك قال الحافظ فى \" اللسان \" عقب قول أبى زرعة هذا: \" فليس هذا بمجهول \" وهذا هو الصواب، وفيه رد على الذهبى فى قوله: \" تكلم فيه، ما هو بحجة، وفيه جهالة \". فكأنه لم يقف - كغيره - على توثيق أبى زرعة المذكور، وهو إمام حجة، لا مناص من التسليم لقوله. ولكن هل يصير الحديث بذلك صحيحا؟\nوالجواب: لا فإن فى سنده علة أخرى فإنه من إبراهيم بن أيوب الراوى له عن عافية، فقد ذكره أبو العرب فى \" الضعفاء \"، ونقل عن أبى الطاهر أحمد بن محمد ابن عثمان المقدسى أنه قال: إبراهيم بن أيوب حورانى ضعيف.\nقال أبو العرب: وكان أبو الطاهر من أهل النقد والمعرفة بالحديث بمصر. وقال أبو حاتم: لا أعرفه \".\nفهذه هى علة الحديث، وإن الباحث المدقق ليعجب من ذهول كل من تكلم على الحديث عنها، وانصرافهم إلى تعليله بما ليس بعلة قادحة. وذلك كله مصداق لقول القائل: \" كم ترك الأول للآخر \".\nوللحديث علة أخرى وهى الوقف، فقال ابن أبى شيبة (٤/٢٧): عبدة بن سليمان عن عبد الملك عن أبى الزبير عن جابر قال: لا زكاة فى الحلى. قلت: إنه يكون فيه ألف دينار؟ قال: يعار ويلبس \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وأبو الزبير قد صرح بالسماع وقد تابعه عمرو بن دينار قال: \" سمعت رجلا يسأل جابر بن عبد الله عن الحلى: أفيه الزكاة فقال جابر: لا، فقال: وإن كان يبلغ ألف دينار؟ فقال جابر: كثير \".\nأخرجه الشافعى (١/٢٣٩) وأبو عبيد (٤٤٢/١٢٧٥) وإسنادهما صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه الدراقطنى (٢٠٥) من طريق أبى حمزة عن الشعبى عن جابر قال: \" ليس فى الحلى زكاة \".","vol":"3","page":295},{"text":"وبهذا السند عن الشعبى عن فاطمة بنت قيس أن النبى ﷺ قال: \" فى الحلى زكاة \". وقال الدارقطنى: \" أبو حمزة هذا ميمون، ضعيف الحديث \".\nقلت: فتبين مما تقدم أن الحديث رفعه خطأ، وأن الصواب وقفه على جابر وأن فى الباب ما يخالفه وهو حديث فاطمة بنت قيس مرفوعًا، وهو وإن كان ضعيف الإسناد فقد جاءت له شواهد قوية تشهد له بالصحة، أذكر بعضها.\n١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \" أتت امرأة من أهل اليمن رسول الله ﷺ، ومعها ابنة لها، فى\nيدها مسكتان من ذهب، فقال: هل تعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما بسوارين من نار؟ \".\nأخرجه أبو داود (١٥٦٣) والنسائى (١/٣٤٣) والترمذى (١/١٢٤) وأبو عبيد (٤٣٩/١٢٦٠) وابن أبى شيبة (٤/٢٧) والبيهقى (٤/١٤٠) وأحمد (٢/١٧٨، ٢٠٤، ٢٠٨) من طرق عن عمرو به.\nقلت: وإسناده إلى عمرو عند أبى داود والنسائى وأبى عبيد جيد، وصححه ابن القطان كما فى \" نصب الراية \" (٢/٣٧٠) .\n٢ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد أنه قال: \" دخلنا على عائشة زوج النبى ﷺ فقالت: دخل على رسول الله ﷺ فرأى فى يدى فتخات من ورق، فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله، قال: أتؤدين زكاتهن؟ قلت: لا، أو ما شاء الله، قال: هو حسبك من النار \".\nأخرجه أبو داود (١٥٦٥) والدارقطنى (٢٠٥) والحاكم (١/٣٨٩ - ٣٩٠) والبيهقى (٤/١٣٩) عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عبد الله بن","vol":"3","page":296},{"text":"شداد. وقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \" ووافقه الذهبى وهو كما قالا.\nوكلام الشيخ ابن دقيق العيد فى \" الإمام \" على ما نقله الزيلعى (٢/٣٧١) يشعر أنه على شرط مسلم فقط، فقد قال: \" ويحيى بن أيوب (أحد رواته) أخرج له مسلم ... والحديث على شرط مسلم \".\nويحيى بن أيوب هو الغافقى أبو العباس المصرى وقد أخرج له البخارى أيضا.\nهذا ومحمد بن عمرو بن عطاء ثقة أيضا محتج به فى الصحيحين، وقد وقع فى سند الدارقطنى (محمد بن عطاء) منسوبا إلى جده فقال فيه: \" مجهول \" وتبعه على ذلك ابن الجوزى فى \" التحقيق \" (١/١٩٨/١)، وهو ذهول منهما رده الأئمة من بعدهما كالزيلعى والعسقلانى وغيرهما.\n(تنبيه على أوهام):\n١ - عزا المؤلف حديث الباب إلى الطبرانى وذلك وهم منه أو ممن نقله عنه، فليس الحديث عند الطبرانى، ولم أجد أحدا غيره عزاه إليه، ولا أورده الهيثمى فى \" مجمع الزوائد \".\nوقد سبق للمؤلف مثل هذا الوهم فى الحديث (٤٨) فراجعه إن شئت.\n٢ و٣ - عزاه السيوطى فى \" الجامع الكبير \" (٢/١٥٤/٢) للدارقطنى عن جابر وفاطمة بنت قيس. وفيه وهمان:\nالأول: أن حديث جابر ليس مرفوعا عند الدراقطنى كما رأيت.\nالثانى: أن حديث فاطمة لفظه عنده \" فى الحلى زكاة \" ليس فيه \" ليس \" فهو فى إثبات الزكاة لا فى نفيها، وكذلك عزاه فى \" نصب الراية \" (٢/٣٧٣) للدارقطنى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-887>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-888>(٨١٨) - (حديث: أنه ﷺ \" اتخذ خاتمًا من وَرق </span>\" متفق عليه (ص ١٩٥) .","vol":"3","page":297},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٩٢) ومسلم (٦/١٥٠) وأبو داود (٤٢٢٠) والبيهقى (٤/١٤٢) وأحمد (٢/٢٢) من طريق نافع عن ابن عمر قال: \" اتخذ النبى ﷺ خاتما من ورق، فكان فى يده، ثم كان فى يد أبى بكر، ثم كان فى يد عمر، ثم كان فى يد عثمان، حتى وقع منه فى بئر أريس، نقشه: محمد رسول الله \". وزاد أبو داود: \" وقال: لا ينقش أحد على نقش خاتمى هذا \".\nورواه النسائى (٢/٢٩٥) وابن ماجه (٣٦٣٩) بهذه الزيادة مختصرا، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-889>(٨١٩) - (قال الدارقطنى وغيره: المحفوظ \" أن النبى ﷺ كان يختتم فى يساره </span>\" (ص ١٩٦) .\n* صحيح.\nوفيه أحاديث:\nالأول: عن أنس قال: \" كان خاتم النبى ﷺ فى هذه، وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى \" أخرجه مسلم (٦/١٥٢) والنسائى (٢/٢٩٥) والبيهقى (٤/١٤٢) وأحمد (٣/٢٦٧) عن حماد بن سلمة عن ثابت عنه.\nورواه أبو الشيخ فى \" كتاب أخلاق النبى ﷺ \" (ص ١٣٤)، لكنه قال: \" حماد بن زيد \" بدل \" حماد بن سلمة، وما أظنه إلا خطأ من بعض النساخ أو الطابع، فإنه رواه من الطريق التى رواها منها مسلم عن حماد بن سلمة.\nوتابعه قتادة عن أنس قال: \" كان خاتم النبى ﷺ فى خنصره اليسرى \".\nأخرجه أبوالشيخ من طريق عمر بن أبى سلمة أخبرنا سعيد بن بشير عن قتادة به.","vol":"3","page":298},{"text":"قلت: وهذا سند ضعيف من أجل سعيد بن بشير وهو الأزدى الشامى وهو ضعيف كما فى \" التقريب \". وأما عمر بن أبى سلمة، فكذا هو فى الكتاب، والظاهر أنه خطأ والصواب \" عمرو \" وهو التنيسى وهو ثقة.\nلكن رواه سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس بلفظ: \" أن النبى ﷺ كان يتختم فى يمينه \".\nوإسناده صحيح كما يأتى بيانه فى الكلام على الحديث الذى بعده، وذكرت هناك وجه الترجيح أو التوفيق بين الروايتين. وقد نقل المؤلف عن الدارقطنى وغيره أنه قال: \" المحفوظ أن النبى ﷺ كان يختتم فى يساره \".\nوأنا أظن أن هذا قاله فى خصوص حديث معين، وإلا فأحاديث تختمه صفى الله عليه وسلم فى يمينه أصح وأكثر، وبعضها فى الصحيحين كما يأتى.\nوقد اختلف العلماء فى التوفيق بين هذه الأحاديث على أقوال ذكرها الحافظ فى \" الفتح \" (١٠/٢٧٤ - ٢٧٦) والراجح عندى جواز الأمرين، والأفضل التختم باليمين، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-890>(٨٢٠) - (حديث: \" التختم باليمنى </span>\" ضعفه أحمد فى رواية الأثرم وغيره (ص ١٩٦) .\n* صحيح.\nوقد ورد عن جماعة من الصحابة منهم عبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وعبد الله بن جعفر، وعلى بن أبى طالب، وعبد الله بن عباس.\n١ - أما حديث ابن عمر، فقال الإمام أحمد (٢/١٥٣): حدثنا صفوان بن عيسى أنبأنا أسامة بن زيد عن نافع عن عبد الله: \" أن النبى ﷺ اتخذ خاتما من ذهب فجعله فى يمينه، وجعل فصه مما يلى باطن كفه، فاتخذ الناس خواتيم الذهب، قال: فصعد رسول الله ﷺ","vol":"3","page":299},{"text":"المنبر فألقاه، ونهى عن التختم بالذهب \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\nوقد أخرجه هو (٦/١٥٠) والبخارى (٤/٩٢) والترمذى (١/٣٢٤) من طريق موسى ابن عقبة عن نافع به نحوه، وكذلك أخرجه ابن سعد (١/٢/١٦١) من طريق أسامة نحوه.\nولفظ الترمذى: \" أن النبى ﷺ صنع خاتما من ذهب، فتختم به فى يمينه ثم جلس على المنبر فقال: إنى كنت اتخذت هذا الخاتم فى يمينى، ثم نبذه ونبذ الناس خواتيمهم \". وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nورواه فى كتابه \" الشمائل \" بإسناد السنن ذاته، ليس فيه قوله: \" فى يمينى \" فأنا أظنها شاذة، وأما الحافظ فجرى على أنها ثابتة فقال فى \" الفتح \" (١٠/٢٧٤) بعد أن عزاه لابن سعد أيضا (١): \" وهذا صريح من لفظه ﷺ رافع للبس، وموسى بن عقبة أحد الثقات الأثبات \".\nوقد تابعهما عن نافع عبيد الله بن عمر مختصرا بلفظ: \" أن النبى ﷺ لبس خاتما فى يمينه \".\nأخرجه أبو الشيخ (ص ١٣٣) بسند صحيح رجاله كلهم ثقات غير شيخه أبى يحيى الرازى فلم أعرفه الآن، وهو غير أبى يحيى الرازى العبدى المسمى إسحاق بن سليمان والذى أخرج له الستة، فإن هذا أعلى طبقة من المترجم.\nوقد رواه أبو داود (٤٢٢٨) من طريق أخرى عن عبيد الله به إلا أنه أوقفه بلفظ:\n_________\n(١) وفى ذلك عندى نظر فإنه ليس عنده موضع الشاهد منه. اهـ.","vol":"3","page":300},{"text":"\" أن ابن عمر كان يلبس خاتمه فى يده اليسرى \" وسنده صحيح.\nوخالفهم عبد العزيز بن أبى رواد فقال: عن نافع به بلفظ: \" كان يتختم فى يساره \" أخرجه أبو الشيخ (١٣٥) وأبو داود (٤٢٢٧) ﴿وقال﴾: \" قال ابن إسحاق وأسامة يعنى ابن زيد عن نافع بإسناده: فى يمينه \".\nقلت: رواية أسامة تقدمت من رواية أحمد فى أول البحث، وأخرجها أبو الشيخ أيضا (١٣٣) مختصرا.\nوأما رواية ابن إسحاق فذكر الحافظ فى \" الفتح \" أنها عند أبى الشيخ أيضا، وأنا لم أجدها عنده إلا من روايته عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به.\nأخرجها (١٣٢) من طريق أبى معشر عن محمد بن إسحاق. فلعل رواية ابن إسحاق عن نافع فى مكان آخر عنده. ثم قال الحافظ: \" ورواية أسامة أخرجها ابن سعد أيضا، فظهر أن رواية اليسار فى حديث نافع شاذة، ومن رواها أقل عددا وألين حفظا ممن روى اليمين. وقد أخرج الطبرانى فى الأوسط بسند حسن عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: \" كان النبى ﷺ يتختم فى يمينه \"، وأخرج أبو الشيخ (١٣٣) من رواية خالد بن أبى بكر عن سالم عن ابن عمر نحوه. فرجحت رواية اليمين فى حديث ابن عمر أيضا \".\n٢ - وأما حديث أنس فرواه قتادة عنه: \" أن النبى ﷺ كان يتختم فى يمينه \".\nأخرجه النسائى (٢/٢٩٥) والترمذى فى \" الشمائل \" وأبو الشيخ (١٣٢) من طريق محمد بن عيسى بن الطباع عن عباد بن العوام عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة به.","vol":"3","page":301},{"text":"قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم. لكن خالفه شعبة عن قتادة فرواه بلفظ: \" كأنى أنظر إلى بياض خاتم النبى ﷺ فى أصبعه اليسرى \"\nأخرجه النسائى وسنده صحيح أيضا، ورواه أبو الشيخ (١٣٢) من طريق أبى عبيد الحمصى أخبرنا شعبة وعمرو بن عامر عن قتادة به نحوه. لكن أبو عبيد هذا ضعيف واسمه محمد بن حفص الوصابى ضعفه ابن منده وغيره، وذكره ابن حبان فى \"الثقات\n\" وقال: يغرب.\nوخالفه سعيد بن بشير أيضا كما سبق فى الحديث الذى قبله، لكن سعيد ضعيف، فما يعتد بمخالفته، فقد اختلف شعبة وابن أبى عروبة على قتادة، وكلاهما ثقة، ولكل منهما ما يؤيد روايته، أما رواية ابن أبى عروبة فيؤيدها حديث ابن شهاب عن أنس: \" أن رسول الله ﷺ لبس خاتم فضة فى يمينه فيه فص حبشى، كان يجعل فصه مما يلى كفه \" أخرجه مسلم (٦/١٥٢) .\nوأما رواية شعبة فيؤيدها حديث ثابت عن أنس بلفظ: \" يده اليسرى \".\nوقد خرجناه فى الحديث الذى قبله.\nومن ذلك يتبين أن لا مجال للترجيح بين الروايتين، فلا بد من التوفيق بينهما، ولعل ذلك بحمل كل رواية على حادثة غير الأخرى. ويكون أنس قد حدث بهذه تارة، وبتلك أخرى، وكذلك فعل قتادة، ثم تلقى بعض الرواة عنه إحداهما والبعض الآخر الأخرى، وإن لم يكن الأمر كذلك فالحديث مضطرب عندى، والحجة فى الحديث الذى قبله، والأحاديث الآتية.\n٣ - وأما حديث عبد الله بن جعفر، فيرويه حماد بن سلمة قال: \" رأيت ابن أبى رافع - هو عبيد الله بن أبى رافع مولى رسول الله ﷺ يتختم فى يمينه","vol":"3","page":302},{"text":"فسألته عن ذلك؟ فقال: رأيت عبد الله بن جعفر يتختم فى يمينه، وقال عبد الله بن جعفر: \" كان النبى ﷺ يتختم فى يمينه \".\nأخرجه النسائى (٢/٢٩٠) والترمذى (١/٣٢٤) وفى \" الشمائل \" (رقم ١/١٨٦) وأبو الشيخ (١٣١) وأحمد (١/٢٠٤ و٢٠٥) وقال الترمذى: \" قال محمد بن إسماعيل (يعنى البخارى): هذا أصح شىء روى فى هذا الباب \".\nقلت: وإسناده صحيح.\nوله طريق أخرى: عن إبراهيم بن الفضل عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله ابن جعفر مرفوعا به.\nقلت: وإبراهيم بن الفضل وهو أبو إسحاق المدنى متروك كما فى \"التقريب \".\nوتابعه يحيى بن العلاء وهو مثله.\nأخرجه عنهما أبو الشيخ وابن ماجه (٣٦٤٧) عن إبراهيم.\n٤ - وأما حديث على، فيرويه شريك بن عبد الله بن أبى نمر عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عنه: \" أن النبى ﷺ كان يتختم فى يمينه \".\nأخرجه أبو داود (٤٢٢٦) والنسائى (٢/٢٩٠) والترمذى فى \" الشمائل \" (١/١٨٥) وأبو الشيخ (١٣٣) وصححه ابن حبان كما فى \" الفتح \" (١٠/٢٧٥)\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\n٥ - وأما حديث عبد الله بن عباس، فيرويه محمد بن إسحاق قال: \" رأيت على الصلت بن عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب خاتما فى خنصره اليمنى، فقلت: ما هذا؟ قال: رأيت ابن عباس يلبس خاتمه هكذا، وجعل","vol":"3","page":303},{"text":"فصه على ظهرها، قال: ولا إخال ابن عباس إلا قد كان يذكر أن رسول الله ﷺ كان يلبس خاتمه كذلك \".\nأخرجه أبو داود (٤٢٢٩) والترمذى (١/٣٢٤) وفى \" الشمائل \" (رقم ١٨٥) وأبو الشيخ (١٣١) وقال الترمذى: \" قال محمد بن إسماعيل: حديث حسن صحيح \"\nقلت: وإسناده جيد.\nوله طريق أخرى عن أبى حازم عن ابن عباس مرفوعا: \" أن النبى ﷺ كان يتختم فى يمينه \" وسنده ضعيف.\nوفى الباب عن جابر وعائشة وأبى أمامة وأبى سعيد، وأبى جعفر الباقر وأبى سلمة بن عبد الرحمن عند أبى الشيخ إلا حديث أبى سلمة فهو عند النسائى (٢/٢٩٠) وهو مرسل صحيح، وفى أسانيده الأخرى ضعف، وفيما خرجناه كفاية.\n(تنبيه): عرفت مما سبق أن التختم باليمنى ثابت عن النبى ﷺ بتلك الأحاديث الكثيرة، فما نقله المؤلف عن الإمام أحمد من التضعيف محمول على أنه أراد حديثا معينا لخصوص علة فيه، وإلا فإن تضعيف ذلك مع وروده فى خمسة أحاديث صحيحة من طرق مختلفة مما يستبعد صدوره عن الإمام أحمد ﵁.\nوجملة القول أنه قد صح عنه ﷺ التختم فى اليمين، وفى اليسار، فيحمل اختلاف الأحاديث فى ذلك على أنه ﷺ كان يفعل هذا تارة وهذا تارة، فهو من الاختلاف المباح الذى يخير فيه الإنسان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-891>(٨٢١) - (وفى البخارى من حديث أنس: \" كان فصه منه </span>\" ولمسلم: \" كان فصه حبشيا \" (ص ١٩٦) .","vol":"3","page":304},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٩١) والنسائى (١/٢٩٥) والترمذى فى \" الشمائل \" (رقم ١٠٧) وفى السنن (١/٣٢٤) وصححه من طريق حميد عن أنس \" أن النبى ﷺ كان خاتمه من فضه، وكان فصه منه \".\nوأخرج مسلم (٦/١٥٢) من طريق ابن شهاب، حدثنى أنس بن مالك قال: \" كان خاتم رسول الله ﷺ من ورق، وكان فصه حبشيا \".\nوأخرجه النسائى (١/٢٩٥) والترمذى (١/٣٢٤) وصححه وابن ماجه (٣٦٤٦) وابن سعد (١/٢/١٦٢) والبيهقى (٤/١٤٢) وأحمد (٣/٢٠٩، ٢٢٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-892>(٨٢٢) - (قال أنس: \" كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ فضة </span>\". رواه الأثرم (ص ١٩٦) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٥٨٣) والترمذى فى \" الشمائل \" (رقم ١٨٦) وكذا النسائى (٢/٣٠٢) والدارمى (٢/٢٢١) والطحاوى فى \" المشكل \" (٢/١٦٦) والبيهقى (٤/١٤٣) من طريق جرير بن حازم حدثنا قتادة عن أنس به. وقال الدارمى: \" هشام الدستوائى خالفه قال: قتادة عن سعيد بن أبى الحسن عن النبى ﷺ، وزعم الناس أنه هو المحفوظ \".\nوقد أخرجه أبو داود (٢٥٨٤) والنسائى والترمذى والبيهقى من طرق عن هشام عن قتادة عن سعيد بن أبى الحسن به مرسلا. وبهذا أعله البيهقى حديث أنس فقال: \" تفرد به جرير بن حازم \".\nقلت: وليس كما قال، فقد رواه النسائى عن جرير وهمام قالا: حدثنا قتادة عن أنس به.\nورواه الطحاوى عن همام وأبى عوانة عن قتادة به. فصح","vol":"3","page":305},{"text":"الحديث واتصل إسناده والحمد لله.\nعلى أن له طريقا أخرى وشواهد يزداد بها قوة.\nأما الطريق فهو عن عثمان بن سعد الكاتب عن أنس بن مالك به.\nأخرجه أبو داود (٢٥٨٥) والطحاوى والبيهقى.\nوعثمان هذا ضعيف، وبقية رجاله ثقات.\nوأما الشواهد فهى:\n١ - عن أبى أمامة بن سهل قال: \" كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ من فضة \".\nأخرجه النسائى بإسناد صحيح عن أبى أمامة وهو صحابى ولم يسمع من النبى ﷺ، فهو مرسل صحابى وهو حجة، على أنه يمكن أن يكون رأى السيف، وحينئذ فهو متصل.\n٢ - عن طالب بن حجير، عن هود بن عبد الله بن سعد عن جده قال: \" دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة \". قال طالب: فسألته عن الفضة فقال: كانت قبيعة السيف فضة.\nأخرجه الترمذى (رقم ١١٠) ورجاله ثقات غير هود فإنه مجهول كما قال ابن القطان.\n٣ - عن مرزوق الصيقل قال: \" صقلت سيف النبى ﷺ ذا الفقار، فكان فيه قبيعة من فضة، وبكرة فى وسطه من فضة، وحلق فى قيده من فضة \".\nرواه البيهقى وإسناده ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-893>(٨٢٣) - (حديث: \" إن عمر كان له سيف فيه سبائك من ذهب </span>\"","vol":"3","page":306},{"text":"وحديث: \" عثمان بن حنيف كان فى سيفه مسمار من ذهب \". ذكرهما أحمد (ص ١٩٦) .\nلم أقف على إسنادهما [١] .\nوالمعروف أن سيف عمر كان محلى بالفضة، فقد روى الطحاوى من طريق مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر: \" إنه كان يتقلد سيف عمر، كان محلى \".\nقلت: وسنده صحيح.\nوروى البيهقى من طريق جويرية بن أسماء عن نافع قال: \" أصيب عبيد الله بن عمر يوم صفين، فاشترى معاوية سيفه، فبعث به إلى عبد الله بن عمر، قال جويرية: فقلت: هو سيف عمر الذى كان؟ قال: نعم. قلت: فما كانت حليته؟ قال: وجدوا فى نعله أربعين درهمًا \".\nقلت: وسنده جيد رجاله كلهم ثقات معروفون غير إبراهيم بن سليمان شيخ أبى العباس الأصم والظاهر أنه التميمى العطار كوفى سمع منه أبو حاتم وقال فيه \" صدوق \".\nثم روى الطحاوى عن مالك بن مغول قال: \" كان سيف عمر محلى بالفضة، فقلت لنافع: عمر حلاه؟ قال: لا أدرى قد رأيت ابن عمر يتقلد \".\nقلت: وسنده جيد.\nثم روى الطحاوى عن قرة بن خالد حدثنى أبى قال: بعث إلينا مصعب بن الزبير فأخرج إلينا سيفين أحدهما مرهف، حلقته فضة. فقال: هذا سيف\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص/٣٧:\nذكرهما أحمد أى فى رواية الأثرم كما فى \" المغنى \": (٣/١٥) .\nوقال عن أثر عمر من حديث إسماعيل بن أمية عن نافع.","vol":"3","page":307},{"text":"الصديق. هذا سيف أبى بكر ﵁.\nقلت: ورجاله ثقات غير خالد والد قرة، فلم أجد له ترجمة.\nوعن هشام بن عروة قال: \" رأيت سيف الزبير بن العوام محلى بفضة \".\nوسنده جيد [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-894>(٨٢٤) - (حديث: \" أمره ﷺ عرفجة بن أسعد لما قطع أنفه يوم الكلاب أن يتخذ أنفا من ذهب </span>\" رواه أبو داود والحاكم (ص ١٩٦) .\nأبو داود (٤٢٣٣، ٤٢٣٤) والنسائى (٢/٢٨٦) والترمذى (١/٣٢٨) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (٢/٣٤٩) والبيهقى (٢/٤٢٥) وأحمد (٥/٢٥) عن أبى الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة عن عرفجة بن أسعد بن كرب - قال: وكان جده، قال: حدثنى أنه رأى جده - قال: \" أصيب أنفه يوم الكلاب فى الجاهلية، قال: فاتخذ أنفا من فضة فأنتن عليه، فأمره النبى ﷺ أن يتخذ من ذهب \".\nوتابعه سلم بن زرير قال: حدثنا عبد الرحمن بن طرفة به.\nأخرجه النسائى وأحمد، وقال الترمذى: \" حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن طرفة \".\nقلت: ولم يرد عنه غير هذين الراويين لحديثه، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \" (١/١٢٦) ووثقه العجلى.\nورواه ابن حبان فى صحيحه عن أبى الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة كما فى \" نصب الراية \" (٤/٢٣٦) للزيلعى، وقال: \" وقال ابن القطان فى كتابه: وهذا حديث لا يصح، فإنه من رواية أبى الأشهب، واختلف عنه، فالأكثر يقول: عنه عن عبد الرحمن بن طرفة بن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص/٣٧:\nأثر الزبير هذا رواه البخاري في \" المغازي \" من \" صحيحه \": (٧/٢٩٩ - فتح)، فيعلق على هذا الموضع من \" الإرواء \" أنه فى البخارى.\nوكذلك ذكر أثر الزبير ابن قدامة فى \" المغنى \": (٣/١٤) وعزاه إلى الأثرم.","vol":"3","page":308},{"text":"عرفجة عن جده، وابن علية يقول: عنه عن عبد الرحمن بن طرفة عن أبيه عن عرفجة، وعبد الرحمن ابن طرفة لا يعرف بغير هذا الحديث، ولا يعرف روى عنه غير أبى الأشهب، وأبوه طرفة ليس بمعروف الحال \".\nقلت: وفيه ملاحظتان:\nالأولى: أن عبد الرحمن بن طرفة قد روى عنه سلم بن زرير كما تقدم.\nالثانية: أن قوله: \" عن أبيه \" شاذ عندى لمخالفته لرواية الأكثرين، ولرواية سلم أيضا، وعبد الرحمن بن طرفة قد رأى جده عرفجة كما هو مصرح فى الرواية، فهى محمولة على الاتصال. فليس للحديث علة عندى إلا جهالة حال عبد الرحمن هذا، وإن وثقه العجلى وابن حبان، فإنهما معروفان بالتساهل فى التوثيق، ومع ذلك فإن بعض الحفاظ يحسنون حديث مثل هذا التابعى ولو كان مستورا غير معروف العدالة كالحافظ ابن كثير وابن رجب وغيرهما، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-895>(٨٢٥) - (حديث: \" أحل الحرير والذهب لإناث أمتى </span>\".\n* صحيح.\nوقد تقدم برقم (٢٧٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-896>(٨٢٦) - (حديث: \" تختموا بالعقيق فإنه مبارك </span>\". قال العقيلى: لا يثبت فى هذا شىء، وذكره ابن الجوزى فى \" الموضوعات \" (ص ١٩٧) .\n* موضوع.\nأخرجه العقيلى فى \" الضعفاء \" (٤٦٦) والمحاملى فى \" الأمالى \" (ج٢ رقم ٤١ - نسختى) وابن عدى (ق ٣٥٦/١) والخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (١١/٢٥١) كلهم من طريق يعقوب بن الوليد المدنى إلا ابن عدى فمن طريق يعقوب بن إبراهيم الزهرى كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا.\nوقال ابن عدى: \" يعقوب بن إبراهيم هذا ليس بالمعروف، وقد سرقه منه يعقوب بن الوليد \".","vol":"3","page":309},{"text":"قلت: ومن طريقه ذكره ابن الجوزى فى \" الموضوعات \" وقال: \" يعقوب كذاب يضع، قال العقيلى: ولا يثبت فى هذا عن النبى ﷺ شىء \".\nوقال الذهبى فى ترجمة ابن الوليد هذا: \" قال أحمد: كان من الكذابين الكبار، يضع الحديث \". ثم ساق له هذا الحديث.\nوقد تعقب ابن الجوزى السيوطى بكلام لا طائل تحته، كما بينته فى \" سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة \" فراجعه رقم (٢٢٤) .\nومن الغرائب أن يستدل المصنف ﵀ بمثل هذا الحديث على استحباب التختم بالعقيق!\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-897>باب زكاة العروض</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-898>(٨٢٧) - (عن سمرة بن جندب: \" أمرنا النبى ﷺ أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع </span>\" رواه أبو داود (ص ١٩٨) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (١٥٦٢) وعنه البيهقى (٤/١٤٦ - ١٤٧) عن سليمان بن موسى أبى داود حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب حدثنى خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان عن سمرة بن جندب قال: \" أما بعد فإن رسول الله ﷺ ... \" ورواه الدارقطنى (ص ٢١٤) والطبرانى، وعنه عبد الغنى المقدسى فى \" السنن \" (ق ١٣٣/٢) عن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب عن خبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب عن أبيه عن سمرة بن جندب به بلفظ: \" كان يأمر برقيق الرجل والمرأة الذين هم تلاده، وهم فى عمله، لا يريد بيعهم، وكان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذى يعد للبيع \".\nوقال المقدسى: \" وهو إسناد حسن غريب \".\nوكذلك حسنه ابن عبد البر كما فى الزيلعى (٢/٣٧٦) .","vol":"3","page":310},{"text":"قلت: بل هو ضعيف، جعفر بن سعد وخبيب بن سليمان وأبوه كلهم مجهولون، وقال الذهبى: \" هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٢/١٧٩): \" وفى إسناده جهالة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-899>(٨٢٨) - (قول عمر لحماس: \" أد زكاة مالك، فقال: ما لى إلا جعاب وأدم، فقال: قومها وأد زكاتها </span>\" رواه أحمد وسعيد وأبو عبيد وغيرهم وهو مشهور (ص ١٩٨) .\nضعيف.\nرواه أبو عبيد فى \" الأموال \" (٤٢٥/١١٧٩) عن عبد الله بن أبى سلمة عن أبى عمرو بن حماس عن أبيه قال: \" مر بى عمر، فقال: يا حماس: أد زكاة مالك. فقلت: ما لى مال إلا جعاب وأدم، فقال: قومها قيمة، ثم أد زكاتها \".\nقلت: وهذا سند ضعيف، أبو عمرو بن حماس: \" مجهول \" كما قال الذهبى فى \" الميزان \".\nومن طريقه أخرجه الشافعى أيضا (١/٢٣٦) والدارقطنى (٢١٣) والبيهقى (٤/١٤٧)، وكذا أحمد وابن أبى شيبة وعبد الرزاق وسعيد بن منصور عن أبى عمرو بن حماس نحوه كما فى \" التلخيص \" (١٨٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-900>(٨٢٩) - (حديث سمرة: \" ... مما نعده للبيع </span>\" رواه أبو داود (ص ١٩٨) .\n* ضعيف.\nوقد تقدم قبل حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-901>(٨٣٠) - (روى الجوزجانى بإسناده عن بلال بن الحارث المزنى: \" أن رسول الله ﷺ أخذ من معادن القبلية الصدقة </span>\" (ص ١٩٩) .","vol":"3","page":311},{"text":"* ضعيف.\nرواه مالك (١/٢٤٨/٨) عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن غير واحد: \" أن رسول الله ﷺ قطع لبلال بن الحارث المزنى معادن القبلية وهى من ناحية الفرع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلى اليوم إلا الزكاة \".\nورواه عن مالك: أبو داود (٣٠٦١) وأبو عبيد (٣٣٨/٨٦٣) والبيهقى (٤/١٥٢) وقال: \" قال الشافعى: ليس هذا مما يثبت أهل الحديث، ولو ثبتوه لم تكن فيه رواية عن النبى ﷺ إلا إقطاعه، فأما الزكاة فى المعادن دون الخمس فليست مرويه عن النبى ﷺ فيه \".\nقال البيهقى: \" هو كما قال الشافعى فى رواية مالك، وقد روى عن عبد العزيز الدراوردى عن ربيعة موصولا \".\nقلت: ثم رواه من طريق الحاكم وهذا فى \" المستدرك \" (١/٤٠٤) من طريق نعيم بن حماد حدثنا عبد العزيز بن محمد عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن الحارث بن بلال بن الحارث عن أبيه: \" أن رسول الله ﷺ أخذ من المعادن القبلية الصدقة، وأنه أقطع بلال بن الحارث العقيق أجمع، فلما كان عمر بن الخطاب ﵁ قال لبلال: إن رسول الله ﷺ لم يقطعك إلا لتعمل. قال: فأقطع عمر بن الخطاب ﵁ للناس العقيق \".\nوقال الحاكم: \" هذا حديث صحيح، احتج البخارى بنعيم بن حماد ومسلم بالدراوردى \" ووافقه الذهبى.\nقلت: وهو ذهول منه عما أورده هو نفسه فى ترجمة نعيم بن حماد أنه لين فى حديثه. والبخارى إنما أخرج له مقرونا كما صرح بذلك المنذرى فى خاتمة","vol":"3","page":312},{"text":"الترغيب (٤/٢٩٢) فلا يصح الحديث موصولا.\nثم أخرجه الحاكم (٣/٥١٧) والطبرانى (١/٥٧/١) عن حميد بن صالح عن الحارث وبلال (وقال الطبرانى: عن عمارة وبلال) ابنى يحيى بن بلال بن الحارث عن أبيهما عن جدهما بلال بن الحارث المزنى قال: \" إن رسول الله ﷺ أقطعه القطيعة وكتب له: هذا ما أعطى محمد رسول الله ﷺ بلال بن الحارث أعطاه معادن القبلية غوريها وجلسيها، والجشمية وذات النصب، وحيث يصلح الزرع من قدس إن كان صادقا. وكتب معاوية \".\nقلت: وحميد هذا لم أجد له ترجمة، ومثله يحيى بن بلال بن الحارث.\nثم روى الطبرانى من طريق محمد بن الحسن بن زبالة حدثنى عبد العزيز بن محمد بسنده المتقدم عن بلال بن الحارث به مختصرا بلفظ: \" أقطع له العقيق كله \" وابن زبالة هذا بفتح الزاى قال الحافظ: \" كذبوه \".\nقلت: فلا خير فى متابعته.\nلكن له شاهد من حديث عمرو بن عوف وابن عباس، يرويه أبو أويس حدثنى كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبى ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزنى معادن القبلية.. الحديث مثل رواية حميد ليس فيه ذكر الزكاة. قال أبو أويس: حدثنى ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس عن النبى ﷺ مثله، أخرجه أبو داود (٣٠٦٣) .\nوأبو أويس اسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس وفيه ضعف وبقية رجال إسناده الثانى ثقات رجال البخارى، وأما إسناده الأول فواهٍجدا من أجل كثير بن عبد الله فإنه متروك.\nوبالجملة فالحديث بمجموع طرقه ثابت فى إقطاع، لا فى أخذ الزكاة من المعادن، والله أعلم.","vol":"3","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-902>باب زكاة الفطر</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-903>(٨٣١) - (حديث ابن عمر: \" فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر من رمضان </span>(ص ٢٠٠) .\n* صحيح.\nوهو طرف حديث، وقد ذكره المصنف عقبه بتمامه، فلنخرجه ثم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-904>(٨٣٢) - (حديث ابن عمر: فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين </span>\" رواه الجماعة (ص ٢٠٠) .\n* صحيح.\nأخرجه مالك (١/٢٨٤/٥٢) وعنه البخارى (١/٣٨٢ - ٣٨٤) ومسلم (٣/٦٨) وأبو داود (١٦١١) والنسائى (١/٣٤٦) والترمذى (١/١٣١) وصححه والدارمى (١/٣٩٢) وابن ماجه (١٨٢٦) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (١/٣٢٠) والبيهقى (٤/١٦١ - ١٦٢) وأحمد (٢/٦٣) كلهم عن مالك عن نافع عن ابن عمر به نحوه وفيه: \" من المسلمين \".\nوتابعه عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر به مثل لفظ الكتاب لكنه لم يقل \" من رمضان \". وزاد: \" وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة \". أخرجه البخارى (١/٣٨٢) وأبو داود (١٨١٢) والنسائى والدارقطنى (٢٢٠) والبيهقى. وهذه الزيادة عند مسلم أيضا (٣/٧٠) من طريق الضحاك الآتية، وتابعه عليها موسى بن عقبة عنده.\nوتابعه الضحاك بن عثمان عن نافع به، أخرجه مسلم (٣/٦٩) .","vol":"3","page":314},{"text":"وتابعه يونس بن يزيد أن نافعا أخبره به، أخرجه الطحاوى.\nوتابعه كثير بن فرقد، رواه الدراقطنى (٢٢٠) والبيهقى.\nوعبيد الله بن عمر، رواه أحمد (٢/٦٦، ١٣٧) والحاكم (١/٤١٠ - ٤١١) وصححه هو والذهبى.\nوعبد الله بن عمر العمرى، رواه الدارقطنى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-905>(٨٣٣) - (حديث: \" ابدأ بنفسك </span>\" رواه مسلم (ص ٢٠٠) .\n* صحيح.\nرواه مسلم (٣/٧٨ - ٧٩، ٥/٩٧) وكذا النسائى (١/٣٥٣، ٢/٢٣٠) والبيهقى (٤/١٧٨) من طريق الليث عن أبى الزبير عن جابر قال: \" أعتق رجل من بنى عذرة عبدا له عن دبر، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال: ألك مال غيره؟ فقال: لا، فقال: من يشتريه منى فاشتراه نعيم ابن عبد الله العدوى بثمانمائة درهم، فجاء بها رسول الله ﷺ فدفعها إليه، ثم قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شىء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شىء فلذى قرابتك، فإن فضل عن ذى قرابتك شىء فهكذا، وهكذا. يقول: فبين يديك، وعن يمينك، وعن شمالك \".\nوتابعه أيوب عن أبى الزبير به نحوه، ولفظه: \" إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه، فإن كان فيها فضل فعلى عياله ... \".\nأخرجه مسلم ولم يسق لفظه وأبو داود (٣٩٥٧) وأحمد (٣/٣٠٥، ٣٦٩) .","vol":"3","page":315},{"text":"والنصف الأول منه أخرجه البخارى وغيره من طريق أخرى عن جابر، وقد خرجته فى \" أحاديث بيوع الموسوعة الفقهية \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-906>(٨٣٤) - (وفى لفظ: \" وابدأ بمن تعول </span>\" رواه الترمذى (ص ٢٠٠) .\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث أبى هريرة، وحكيم بن حزام، وأبى أمامة، وجابر بن عبد الله، وطارق المحاربى.\nأما حديث أبى هريرة فله عنه طرق:\nالأولى: عن قيس بن أبى حازم عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" والله لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره فيبيعه ويستغنى به، ويتصدق منه خير له من أن يأتى رجلا فيسأله، يؤتيه أو يمنعه وذلك أن اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول \".\nأخرجه مسلم (٣/٩٦) وأحمد (٢/٤٧٥) والترمذى (١/١٣٢) وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nالثانية: عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة به مرفوعا: \" خير الصدقة، ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول \".\nرواه البخارى (١/٣٦١) والنسائى (١/٣٥٣) والبيهقى (٤/١٨٠) وأحمد (٢/٤٠٢) .\nالثالثة: عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة.\nأخرجه النسائى (١/٣٥٠ - ٣٥١) وأحمد.\nالرابعة: عن أبى صالح عنه.\nأخرجه البخارى (٤/٤٨٥) وأبو داود (١٦٧٦) والدارقطنى (٤١٥) وأحمد (٢/٤٧٦، ٤٨٠، ٥٢٤، ٥٢٧) وزاد فى رواية:\n\" فقيل: من أعول يا سول الله؟ قال: امرأتك ممن تعول، تقول: أطعمنى وإلا فارقنى، وجاريتك تقول: أطعمنى واستعملنى، وولدك","vol":"3","page":316},{"text":"يقول: إلى من تتركنى؟ \"\nوإسنادها جيد، لكن فى البخارى أن أبا هريرة سئل عن هذه الزيادة هل هى من رسول الله ﷺ؟ قال: لا، هذا من كيس أبى هريرة.\nالخامسة: عن الأعرج عن أبى هريرة به موقوفا، أخرجه أحمد (٢/٢٤٥) .\nالسابعة: عن محمد بن زياد عنه به، أخرجه أحمد (٢/٢٨٨) .\nالثامنة: عن همام عنه به، أخرجه أحمد (٢/٣١٨) .\nالتاسعة: عن عطاء عنه، أخرجه أحمد (٢/٣٩٤، ٤٣٤) .\nالعاشرة: عن أبى سلمة عنه، أخرجه أحمد (٢/٥٠١) .\nالحادية عشرة: عن يحيى بن جعدة عنه أنه قال: \" يا رسول الله أى الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل، وابدأ بمن تعول \".\nرواه أبو داود (١٦٧٧) والحاكم (١/٤١٤) وأحمد (٢/٣٥٨) وإسناده صحيح.\nالثانية عشرة: عن القاسم مولى يزيد قال: حدثنى أبو هريرة أنه سمع النبى ﷺ قال: \" إن الله ﷿ يقول: يا ابن آدم إن تعط الفضل فهو خير لك، وإن","vol":"3","page":317},{"text":"تمسكه فهو شر لك، وابدأ بمن تعول، ولا يلوم الله على الكفاف، واليد العليا خير من\nاليد السفلى \".\nأخرجه أحمد (٢/٣٦٢) بسند حسن. ويشهد له حديث أبى أمامة الآتى.\nالثالثة عشر: عن هشام بن عروة عن أبى هريرة به نحو حديث سعيد بن المسيب.\nأخرجه الدارمى (١/٣٨٩)، وهو منقطع بين هشام وأبى هريرة.\nوأما حديث حكيم بن حزام، فله عنه طرق أيضا: الأولى: عن هشام بن عروة عن أبيه عنه عن النبى ﷺ قال: \" اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى \".\nرواه البخارى (١/٣٦١) وأحمد (٣/٤٠٣، ٤٣٤) .\nالثانية: عن موسى بن طلحة عنه أنه حدثه أن رسول الله ﷺ قال: \" أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول \".\nرواه مسلم (٣/٩٤) والنسائى (١/٣٥٣) والدارمى (١/٣٨٩) والبيهقى (٤/١٨٠) وأحمد (٣/٤٠٢، ٤٣٤) .\nوأما حديث أبى أمامة، فيرويه شداد بن عبد الله قال: سمعت أبا أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: \" يا ابن آدم إنك أن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى \".\nرواه مسلم (٣/٩٤) والترمذى (٢/٥٥) والبيهقى (٤/١٨٢) وأحمد (٥/٢٦٢) وقال الترمذى:","vol":"3","page":318},{"text":"\" حديث حسن صحيح.\nوأما حديث جابر فيرويه أبو الزبير أنه سمعه يقول: قال رسول الله ﷺ: \" أفضل الصدقة عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى \".\nرواه أحمد (٣/٣٣٠، ٣٤٦) وسنده صحيح على شرط مسلم، وكذا رواه ابن حبان فى \" صحيحه \" (٨٢٦) والبغوى فى \" حديث أبى الجهم العلاء بن موسى \" (٢/٢) .\nوأما حديث طارق المحاربى فهو بلفظ: \" يد المعطى العليا، وابدأ بمن تعول: أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك \".\nأخرجه النسائى (١/٣٥٠) وابن حبان (٨١٠) بسند جيد.\nوأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:\nالأولى: عن القعقاع بن حكيم عنه بلفظ: \" إن اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول \" أخرجه أحمد (٢/٤، ١٥٢) بسند جيد.\nالثانية: عن إسحاق بن سعيد عن أبيه عنه مرفوعا بلفظ: \" المسألة كدوح فى وجه صاحبها يوم القيامة، فمن شاء فليستبق على وجهه، وأهون المسألة مسألة ذى الرحم تسأله فى حاجته، وخير المسألة المسألة عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول \".\nأخرجه أحمد (٢/٩٣ - ٩٤) بسند صحيح على شرط الشيخين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-907>(٨٣٥) - (حديث ابن عمر: \" أمر رسول الله ﷺ بصدقة الفطر عن الصغير والكبير، والحر والعبد ممن تمونون </span>\" رواه الدارقطنى (ص ٢٠٠) .","vol":"3","page":319},{"text":"* حسن.\nالدارقطنى (٢٢٠) ومن طريقه البيهقى (٤/١٦١) من طريق القاسم بن عبد الله بن عامر بن زرارة حدثنا عمير بن عمار الهمدانى حدثنا الأبيض بن الأغر حدثنى الضحاك ابن عثمان عن نافع عن ابن عمر به. وقال البيهقى: \" إسناده غير قوى \".\nوبين وجهه الدارقطنى فقال: \" رفعه القاسم وليس بقوى، والصواب موقوف \".\nثم ساق من طريق حفص بن غياث قال: سمعت عدة منهم الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر: \" أنه كان يعطى صدقة الفطر عن جميع أهله صغيرهم وكبيرهم، عن من يعول وعن رقيقه، ورقيق نسائه \" ورواه ابن أبى شيبة أيضا (٤/٣٧) .\nقلت: وهذا سنده صحيح موقوف.\nوروى مرفوعا عن على، أخرجه الدارقطنى من طريق إسماعيل بن همام حدثنى على بن موسى الرضا عن أبيه عن جده عن آبائه: \" أن النبى ﷺ فرض زكاة الفطر على الصغير والكبير والذكر والأنثى ممن تمونون \".\nوهذا سند ضعيف كما قال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٨٦) وإسماعيل بن همام شيعى أورده فى \" اللسان \" ولم يحك توثيقه عن أحد.\nورواه البيهقى (٤/١٦١) من طريق حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على ﵁ قال: \" فرض رسول الله ﷺ على كل صغير أو كبير، حر أو عبد ممن يمونون صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب، عن كل إنسان \". وقال: \" وهو مرسل \".\nقلت: ورجاله ثقات، فإذا ضم إليه الطريق التى قبله مع حديث ابن","vol":"3","page":320},{"text":"عمر أخذ قوة وارتقى إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-908>(٨٣٦) - (حديث: \" ابدأ بنفسك ثم بمن تعول </span>\" (ص ٢٠١) .\n* صحيح.\nوهو مركب من حديثين، تقدم تخريجها قريبا (٨٣٣ - ٨٣٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-909>(٨٣٧) - (قوله ﷺ للأعرابى حين قال: \" من أبر؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أباك </span>\" (ص ٢٠١) .\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث أبى هريرة، ومعاوية بن حيدة، وأبى رمثة، وجد كليب بن منفعة وخواش [١] أبى سلامة.\nأما حديث أبى هريرة فيرويه أبو زرعة عنه قال: \" جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله من أحق بحسن\nصحابتى (وفى رواية: من أبر؟) قال: أمك ... \" الحديث مثله.\nأخرجه البخارى (٤/١٠٨) وفى \" الأدب المفرد \" (رقم ٥، ٦) ومسلم (٧/٢، ٣) وأحمد (٢/٣٢٧، ٣٩١) وابن ماجه (٣٦٥٨) .\nوأما حديث معاوية بن حيدة فيرويه بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: \" قلت: يا رسول الله! من أبر؟ قال: أمك ... \" الحديث وزاد فى آخره: \" ثم الأقرب فالأقرب \".\nأخرجه البخارى فى \" الأدب المفرد \" (٣) وأبو داود (١٥٣٩) والترمذى (١/٣٤٦) والحاكم (٣/٦٤٢، ٤/١٥٠) وأحمد (٥/٣، ٥) وقال الترمذى: \" حديث حسن \". وقال الحاكم:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: خداش﴾","vol":"3","page":321},{"text":"\" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى.\nوأما حديث أبى رمثة فيرويه إياد بن لقيط عنه قال: \" انتهيت إلى رسول الله ﷺ فسمعته يقول: بر أمك، وأباك،\nوأختك، وأخاك، ثم أدناك أدناك \".\nأخرجه الحاكم وأحمد (٢/٢٢٦) وسنده صحيح.\nوأما حديث كليب بن منفعة عن جده فلفظه: \" أنه أتى النبى ﷺ فقال: يا رسول الله! من أبر؟ قال: أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، ومولاك الذى يلى، ذاك حق واجب، ورحم موصولة \"\nأخرجه البخارى فى \" الأدب المفرد \" (٤٧) وأبو داود (٥١٤٠) ورجاله ثقات غير كليب هذا، فلم يوثقه غير ابن حبان، وفى \" التقريب \" أنه مقبول.\nوأما حديث خداش أبى سلامة فيرويه عنه عبيد بن على عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \" أوصى الرجل بأمه، أوصى الرجل بأمه، أوصى الرجل بأمه، أوصى الرجل بأبيه، أوصى الرجل بأبيه، أوصى الرجل بمولاه الذى يليه، وإن كان عليه فيه أذى يؤذيه \".\nأخرجه الحاكم وأحمد (٤/٣١١) ورجاله ثقات غير عبيد ويقال له عبيد الله بن على بن عرفطة، قال الحافظ: \" مجهول \".\nوقد روى من طريق أخرى لكنه معلول، فقال ابن أبى حاتم (٢/١٦٣): \" سألت أبى عن حديث رواه قبيصة عن الثورى عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: أوصى امرءا بأمه قال أبى:","vol":"3","page":322},{"text":"هذا خطأ. يعنى أنه غلط فى المتن، يريد جاء رجل إلى النبى ﷺ فقال: جئت أبايعك على الهجرة وأبواى يبكيان.\nوإنما روى ذلك الحديث: \" أوصى امرءا بأمه \" سفيان عن منصور عن عبيد بن على عن خداش أبى سلامة عن النبى ﷺ. قال أبى: فهذا الذى أراد قبيصة، دخل له حديث فى حديث \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-910>(٨٣٨) - (حديث: \" أنت ومالك لأبيك </span>\" (ص ٢٠١) .\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث جابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن مسعود وعائشة، وسمرة بن جندب، وعبد الله بن عمر، وأبى بكر الصديق وأنس بن مالك، وعمر بن الخطاب ﵃ جميعا.\n١ - أما حديث جابر فيرويه: محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله: \" أن رجلا قال: يا رسول الله إن لى مالا وولدا، وإن أبى يريد أن يجتاح مالى، فقال: \" فذكره.\nأخرجه ابن ماجه (٢٢٩١) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٢/٢٣٠) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٤١/١) والمخلص فى \" حديثه \" (١٢/٦٩/٢ من المنتقى منه) عن عيسى بن يونس حدثنا يوسف بن إسحاق بن أبى إسحاق السبيعى عن محمد بن المنكدر به.\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات على شرط البخارى كما قال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٤١/٢) .\nولم يتفرد بوصله يوسف هذا، بل تابعه عمرو بن أبى قيس عن محمد بن المنكدر به.\nأخرجه الخطيب فى \" الموضح \" (٢/٧٤) . وفى \" خلاصة البدر المنير \" (ق ١٢٣/٢) عن البزار أنه صحيح.\nوقال المنذرى: إسناده ثقات.\nوصححه عبد الحق الإشبيلى فى \" الأحكام الكبرى \" (ق ١٧٠/٢) .","vol":"3","page":323},{"text":"وتابعه أيضا المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه.\nأخرجه أبو الشيخ فى \" عوالى حديثه \" (١/٢٢/١) والطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ١٩٥) والمعافى بن زكريا فى \" جزء من حديثه \" (ق ٢/١) ولفظه: قال: \" جاء رجل غلى النبى ﷺ فقال: يا رسول الله إن أبى أخذ مالى، فقال النبى ﷺ للرجل: اذهب فأتنى بأبيك، فنزل جبريل ﵇، على النبى ﷺ، فقال: إن الله يقرئك السلام، ويقول: إذا جاءك الشيخ فسله عن شىء قاله فى نفسه ما سمعته أذناه، فلما جاء الشيخ قال له النبى ﷺ: ما بال ابنك يشكوك، أتريد أن تأخذ ماله؟ فقال: سله يا رسول الله هل أنفقه إلا على عماته أو خالاته أو على نفسى؟ فقال النبى ﷺ: إيه دعنا من هذا، أخبرنا عن شىء قلته فى نفسك ما سمعته أذناك. فقال الشيخ: والله يا رسول الله ما يزال الله يزيدنا بك يقينا\n، لقد قلت فى نفسى شيئا ما سمعته أذناى، فقال: قل، وأنا أسمع. قال: قلت:\nغذوتك مولودا ومنتك يافعا ... تعل بما أجنى عليك وتنهل\nإذا ليلة ضافتك بالسقم لم أبت ... لسقمك إلا ساهرًا أتململ\nكأنى أنا المطروق دونك بالذى ... طرقت به دونى فعيناى تهمل\nتخاف الردى نفسى عليك وإنها ... لتعلم أن الموت وقت مؤجل\nفلما بلغت السن والغاية التى ... إليها مدى ما فيك كنت أؤمل\nجعلت جزائى غلظة وفظاظة ... كأنك أنت المنعم المتفضل\nفليتك إذ لم ترع حق أبوتى ... فعلت كما الجار المجاور يفعل\nتراه معدا للخلاف كأنه ... برد على أهل الصواب موكل\nقال: فحينئذ أخذ النبى ﷺ بتلابيب ابنه وقال: أنت ومالك لأبيك \".\nوقال الطبرانى: \" لا يروى عن محمد بن المنكدر بهذا التمام والشعر إلا بهذا الإسناد تفرد به عبيد بن خلصة \".","vol":"3","page":324},{"text":"قلت: ولم أجد من ترجمه، والمنكدر بن محمد بن المنكدر لين الحديث كما فى \" التقريب \".\n٢ - وأما حديث عبد الله بن عمرو، فيرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن أعرابيا أتى النبى ﷺ فقال: إن لى مالا وولدا، وإن والدى يريد أن يجتاح مالى، قال: فذكر الحديث وزاد: إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من كسب أولادكم \".\nأخرجه أبو داود (٣٥٣٠) وابن ماجه (٢٢٩٢) وابن الجارود (٩٩٥) وأحمد (٢/٢١٤) والمخلص فى \" بعض الخامس من الفوائد \" (ق ٢٥٢/٢) من طرق عن عمرو به.\nقلت: وهذا سند حسن.\nورواه مختصرا أبو بكر الشافعى فى \" حديثه \" (٢/٢) وأبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (٢/٢٢) وابن النقور فى \" القراءة على الوزير \" (٢/٢٠/٢) وأبو بكر الأبهرى فى \" جزء من الفوائد \" (٢/١) والخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (١٢/٤٩) والسلفى فى \" الطيوريات \" (ق ١١٥/١) من طرق أخرى عن عمرو به مقتصرين على قوله: \" أنت ومالك لأبيك \".\n٣ - وأما حديث ابن مسعود، فيرويه إبراهيم عن علقمة عنه مرفوعا به.\nأخرجه الطبرانى فى \" الكبير \" (٣/٦٠/٢) وفى \" الأوسط \" (١/١٤١/١) و\" الصغير \" (ص ٢) والمعافى بن زكريا فى \" جزء من حديثه \" (٢/١) وأبو القاسم الفضل بن جعفر المؤذن فى \" نسخة أبى مسهر ... \" (ق ٦٣/٢) وابن عساكر (٧/٢٢٦/٢) عن معاوية بن يحيى أبو مطيع الأطرابلسى حدثنا إبراهيم بن عبد الحميد بن ذى حماية عن غيلان بن جامع عن حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم النخعى به.\nوقال الطبرانى: \" لا يروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن ذى حماية وكان","vol":"3","page":325},{"text":"من ثقات المسلمين \".\nقلت: وهذه فائدة عزيزة وهى توثيق الطبرانى لابن ذى حماية فإنهم أغفلوه ولم يترجموه، وقد خفيت على الهيثمى، فقد قال فى \" المجمع \" (٤/١٥٤): \" رواه الطبرانى فى الثلاثة، وفيه إبراهيم بن عبد الحميد بن ذى حماية (الأصل: حماد) ولم أجد من ترجمة وبقية رجاله ثقات \".\nقلت: على ضعف فى بعضهم.\n٤ - وأما حديث عائشة، فله عنها طريقان:\nالأولى: عن عثمان بن الأسود عن أبيه عنها قالت: \" جاء رجل إلى النبى ﷺ يشكو أباه، فقال ... \" فذكره.\nأخرجه أبو القاسم الحامض فى \" حديثه \" كما فى \" المنتقى منه \" (٢/٨/١)، حدثنا إبراهيم بن راشد حدثنا أبو عاصم عن عثمان بن الأسود.\nقلت: وإبراهيم بن راشد هو الأدمى قال ابن أبى حاتم (١/١/٩٩): \" كتبتا [١] عنه ببغداد، وهو صدوق \"\nقلت: وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأسود وهو ابن موسى بن باذان المكى لم أجد له ترجمة، وقد ذكره فى \" التهذيب \" فى جملة من روى عنهم ابنه عثمان.\nالثانية: عن عبد الله بن كيسان عن عطاء عنها: \" أن رجلا أتى النبى ﷺ يخاصم أباه فى دين له عليه، فقال له ﵇ ... \" فذكره.\nرواه ابن حبان فى \" صحيحه \" فى النوع الثانى والأربعين من القسم الثالث كما فى \" نصب الراية \" (٣/٣٣٨) .\nوعبد الله بن كيسان هو المروزى وكنيته أبو مجاهد ; أبو مولى طلحة بن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: كتبنا﴾","vol":"3","page":326},{"text":"عبيد الله، وكلاهما أوردهما ابن حبان فى \" الثقات \" (٢/١٥٤، ١٥٨ - ١٥٩)، وفى الأول ضعف، وفى الآخر جهالة.\nوالحديث صححه عبد الحق أيضا كما فى \" خلاصة البدر المنير \" (ق ١٢٣/٢) لابن الملقن، وقال: \" له سبعة طرق أخر موضحة فى الأصل، وأصحها هذا، وطريق جابر \".\nولعائشة حديث آخر فى الباب سيأتى فى الكتاب برقم (١٦٢٥) .\n٥ - وأما حديث سمرة بن جندب فيرويه جرير بن حازم عنه [١] مرفوعا به.\nرواه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٤١/١) والعقيلى (ص ١٩٧) من طريق عبد الله ابن إسماعيل أبى مالك الجودانى ﴿حدثنا﴾ جرير بن حازم به.\nوقال الطبرانى: \" تفرد به أبو مالك \".\nوقال العقيلى: \" هو منكر الحديث لا يتابع على شىء من حديثه، وفى هذا الباب أحاديث من غير هذا الوجه، وفيها لين، وبعضها أحسن من بعض \".\nقلت: تابعه عبد الله بن حرمان الجهضمى: أنبأ جرير به.\nأخرجه ابن بشران فى \" الأمالى \" (ق ٥٦/١) عن محمد بن غالب عنه.\nلكنى لم أعرف الجهضمى هذا.\n٦ - وأما حديث عبد الله بن عمر، فله عنه طريقان:\nالأولى: عن أبى حريز عن أبى إسحاق أنه حدثه أن عبد الله بن عمر حدثه: \" أن رجلا أتى النبى ﷺ فقال: يا رسول الله والدى أكل مالى، فقضى رسول الله ﷺ: إنك ومالك لأبيك \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عن الحسن عنه﴾","vol":"3","page":327},{"text":"رواه يحيى بن معين فى \" التاريخ والعلل \" (٨/١١٠/٢): أنبأ معتمر بن سليمان التيممى: قال: وفيما قرأت على الفضيل: أبو حريز به.\nورواه أبو يعلى فى مسنده من طريق أخرى عن المعتمر به. كما فى \" نصب الراية \" (٣/٣٣٩) .\nقلت: وهذا سند حسن فى المتابعات، رجاله كلهم ثقات غير أبى حريز، واسمه عبد الله بن حسين، قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \".\nالثانية: عن عمر بن محمد بن زيد عن أبيه عن ابن عمر به.\nأخرجه البزار فى مسنده، وقال: \" لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، وعمر بن محمد فيه لين \".\nذكره فى \" نصب الراية \" (٣/٣٣٩) . وقد خفى على البزار أن له إسنادين آخرين، تقدم أحدهما، والآخر هو: الثالثة: عن محمد بن أبى بلال التميمى حدثنا خلف بن خليفة عن محارب بن دثار عنه مرفوعا بلفظ: \" الولد من كسب الوالد \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٤١/٢)، وابن أبى بلال هذا لم أعرفه.\nوأما حديث أبى بكر، فيرويه المنذر بن زياد الطائى عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم قال: \" حضرت أبا بكر الصديق أتاه رجل، فقال: يا خليفة رسول الله ﷺ! هذا يريد أن يأخذ ما لى كله فيجتاحه، فقال له أبو بكر: ما تقول؟ قال: نعم، فقال أبو بكر: إنما لك من ماله ما يكفيك، فقال: يا خليفة","vol":"3","page":328},{"text":"رسول الله أما قال رسول الله ﷺ: أنت ومالك لأبيك؟ فقال أبو بكر: أرضى بما رضى الله ﷿ \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٤١/٢) وقال: \" لم يروه عن إسماعيل إلا المنذر \".\nقلت: وهو متروك كما قال الدارقطنى، واتهمه غيره بالوضع.\n٧ - وأما حديث أنس، فيرويه الحباب بن فضالة، قال سألت أنس بن مالك، ما يحل لى من مال أبى؟ قال: ما طابت به نفسه، قلت: فما يحل لأبى من مالى؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره.\nأخرجه أبو بكر الشافعى فى \" الرباعيات \" (١/١٠٦): حدثنا جعفر بن محمد بن كزال حدثنا إبراهيم بن بشير المكى حدثنا الحباب بن فضالة.\nقلت: وهذا سند ضعيف، الحباب هذا، قال الأزدى: ليس حديثه بشىء، وقال ابن ماكولا: ليس بالقوى.\nوإبراهيم بن بشير المكى لم أجد من ترجمه.\n٨ - وأما حديث عمر، فيرويه سعيد بن بشير عن مطر الوراق عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعا.\nأخرجه البزار وقال: \" لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه \" وأعله ابن عدى فى \" الكامل \" بسعيد بن بشير، وضعفه عن البخارى والسنائى. وابن معين، ووثقه عن شعبة. كذا فى \" نصب الراية \" (٣/٣٣٨ - ٣٣٩) .\n٩ - ولعائشة فى الباب حديث آخر بلفظ: \" إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه \".\nأبو داود (٣٥٢٨، ٣٥٢٩) والنسائى (٢/٢١١) والترمذى","vol":"3","page":329},{"text":"(١/٢٥٤) والدارمى (٢/٢٤٧) وابن ماجه (٢١٣٧، ٢٢٩٠) والحاكم (٢/٤٥، ٤٦) والطيالسى (١٥٨٠) وأحمد (٦/٣١، ٤١، ١٢٧، ١٦٢، ١٩٣، ٢٠١، ٢٠٢ - ٢٠٣) ومحمد بن العباس بن نجيح البزار فى \" حديثه \" (ق ١٠٨/٢) كلهم عن عمارة بن عمير عن عمته عنها، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عمة عمارة، فلم أعرفها. لكن تابعها الأسود عن عائشة.\nأخرجه النسائى وأحمد (٦/٤٢، ٢٢٠) والرامهرمزى فى \" المحدث الفاصل \" (ص ٧٦) وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-911>(٨٣٩) - (حديث: \" أدوا صدقة الفطر عن من تمونون </span>\" (ص ٢٠١) .\n* حسن.\nوقد مضى تخرجيه (٨٣٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-912>(٨٤٠) - (روى أبو بكر عن على ﵁: \" زكاة الفطر عن من جرت عليه نفقتك </span>\" (ص٢٠١) .\n* ضعيف.\nرواه أبو بكر بن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٤/٣٧) عن سفيان عن عبد الأعلى عن أبى عبد الرحمن عن على قال: فذكره.\nورواه الدارقطنى (٢٢٥) والبيهقى (٤/١٦١) من هذا الوجه نحوه، وقال البيهقى: \" وهذا موقوف، وعبد الأعلى غير قوى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-913>(٨٤١) - (حديث عثمان فى تصدقه عن الجنين </span>(ص ٢٠١) .","vol":"3","page":330},{"text":"* ضعيف.\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٤/٦٣): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن حميد: \" أن عثمان كان يعطى صدقة الفطر عن الحبل \".\nوأخرجه الإمام أحمد فى \" المسائل \" رواية ابنه عبد الله عنه (ص ١٥١) من طريق سليمان التيمى عن حميد بن بكر وقتادة: \" أن عثمان كان يعطى صدقة الفطر عن الصغير والكبير والحامل \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح لولا أنه منقطع بين قتادة وعثمان، وبين هذا وبين حميد والظاهر من إطلاقه فى إسناد ابن أبى شيبة أنه حميد بن أبى حميد الطويل، ويؤيده أنه من رواية إسماعيل بن إبراهيم - وهو ابن علية - عنه وقد سمع منه.\nويعكر عليه أنه جاء منسوبا فى رواية أحمد: \" حميد بن بكر \" وليس فى (الحميديين) من الرواة بهذه النسبة (ابن بكر) إلا رجلا واحدا أورده ابن حبان فى أتباع التابعين من \" ثقاته \" وقال (٢/٥٤): \" حميد بن بكر، يروى عن محمد بن كعب القرظى، روى عنه يزيد بن خصيفة، يعتبر بحديثه إذا لم يكن فى إسناده إنسان ضعيف \".\nفأرى أن المترجم ليس هو هذا الذى يروى عن القرظى لأنه متأخر الطبقة عن المترجم، بل إنه فى طبقة الراوى عنه التيمى وابن علية، لذلك فإنه يغلب عن ظنى أن المترجم هو حميد الطويل كما استظهرت أولا. ولا ينافيه أنه نسب إلى تلك النسبة (ابن بكر) لأنه قد اختلف فى اسم (أبى حميد) على نحو عشرة أقوال كما قال الحافظ فى \" التقريب \"، فيمكن أن يكون هذا الاسم (بكر) قولا واحدا من تلك الأقوال، أو قولا آخر زائدا عليها!\nثم إن هذ الأثر قد أورده الخرقى فى \" مختصره \" فى الفقه الحنبلى دون عزو كما هى عادته، ثم لم يخرجه الشيخ ابن قدامة فى كتابه \" المغنى \" (٣/٨٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-914>(٨٤٢) - (حديث ابن عمر المتفق عليه: \" ... وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة </span>\".\n* صحيح.\nوهو متفق عليه كما ذكر المؤلف، وقد جاء من طرق عن نافع","vol":"3","page":331},{"text":"عن ابن عمر كما سبق عند الحديث (٨٣٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-915>(٨٤٣) - (حديث ابن عباس: \" من أداها قبل الصلاة فهى زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهى صدقة من الصدقات </span>\".\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (١٦٠٩) وابن ماجه (١٨٢٧) والدارقطنى (٢١٩) والحاكم (١/٤٠٩) والبيهقى (٤/١٦٣) من طريق مروان بن محمد: حدثنا أبو يزيد الخولانى - وكان شيخ صدق، وكان ابن وهب يروى عنه - حدثنا سيار بن عبد الرحمن الصدفى عن عكرمة عن ابن عباس قال: \" فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، من أداها ... \" الخ.\nوقال الدارقطنى: \" ليس فيهم مجروح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط البخارى \" ووافقه الذهبى، وأقره المنذرى فى \" الترغيب \" والحافظ فى \" بلوغ المرام \"، وفى ذلك نظر، لأن من دون عكرمة لم يخرج لهم البخارى شيئا، وهم صدوقون سوى مروان فثقة، فالسند حسن، وقد حسنه النووى فى \" المجموع \" (٦/١٢٦) ومن قبله ابن قدامة فى \" المغنى \" (٣/٥٦) .\nثم رأيت العلامة ابن دقيق العيد فى \" الإلمام \" (٢٢٧ - ٢٢٨) قد تعقب الحاكم بمثل ما تعقبته به، ولكنه أشار إلى تقوية الحديث، والحمد لله على توفيقه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-916>(٨٤٤) - (حديث: \" أغنوهم عن الطلب فى هذا اليوم </span>\" رواه سعيد بن منصور.\n* ضعيف.\nقال سعيد بن منصور كما فى \" المغنى \" (٣/٦٧): حدثنا أبو معشر عن نافع عن ابن عمر قال: \" أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج - وذكر الحديث - قال: فكان يؤمر","vol":"3","page":332},{"text":"أن يخرج (!) قبل أن يصلى، فإذا انصرف رسول الله ﷺ قسمه بينهم وقال: \" فذكره.\nوأخرجه الدارقطنى (٢٢٥) والحاكم فى \" معرفة علوم الحديث \" (١٣١) والبيهقى (٤/١٧٥) وكذا ابن زنجويه فى \" الأموال \" (١٤/٤٩/١) من طرق أخرى عن أبى معشر به، ورواية البيهقى أتم، وفيها ما اختصره فى المغنى من رواية سعيد، ولفظه: \" أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج زكاة الفطر عن كل صغير وكبير، وحر ومملوك، صاعا من تمر أو شعير، قال: وكان يؤتى إليهم بالزبيب والأقط فيقبلونه منهم، وكنا نؤمر أن نخرجه قبل أن نخرج إلى الصلاة فأمرهم رسول الله ﷺ أن يقسمون بينهم، ويقول: \" فذكره.\nورواية الدارقطنى وابن زنجويه مختصرة، ولفظ الثانى: \" كنا نؤمر أن نخرجها قبل أن نخرج إلى الصلاة، ثم يقسمه رسول الله ﷺ بين المساكين إذا انصرف، وقال: \" فذكره.\nوقال البيهقى عقبه: \" أبو معشر هذا نجيح السندى المدينى، غيره أوثق منه \".\nوقال الحافظ فى ترجمته من \" التقريب \": \" ضعيف \".\nوكذا قال ابن الملقن فى \" الخلاصة \" (ق ٦٦/٢)، وقال النووى فى \" المجموع \" (٦/١٢٦) والحافظ فى \" بلوغ المرام \": \" إسناده ضعيف \".\nوذكر له الحافظ فى \" التلخيص \" طريقا أخرى عن نافع فقال (١٨٦): \" قال ابن سعد فى \" الطبقات \": حدثنا محمد بن عمر حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجمحى عن الزهرى عن عروة عن عائشة، وعن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر وعن عبد العزيز بن محمد عن بريح [١] بن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه عن جده، قالوا:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ربيح﴾","vol":"3","page":333},{"text":"\" فرض صوم رمضان\nبعدما حولت الكعبة بشهر على رأس ثمانية عشر شهرا من الهجرة، وأمر فى هذه السنة بزكاة الفطر، وذلك قبل أن تفرض الزكاة فى الأموال، وأن تخرج عن الصغير والكبير، والذكر والأنثى، والحر والعبد، صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب، أو مدين من بر، وأمر بإخراجها قبل الغدو إلى الصلاة، وقال: أغنوهم - يعنى المساكين - عن طواف هذا اليوم \".\nقلت: وسكت عليه الحافظ لوضوح علته، فإن محمد بن عمر هذا هو الواقدى وهو متروك متهم بالكذب.\nووجدت للحديث طريقا ثالثة عن نافع، رواه أبو القاسم الشريف الحسينى فى \" الفوائد المنتخبة \" (١٣/١٤٧/٢) عن القاسم بن عبد الله عن يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر عن نافع به بلفظ: \" أمر رسول الله ﷺ بإخراج صدقة الفطر قبل الصلاة. وقال: أغنوهم عن السؤال \".\nوهذا سند ساقط، لأن القاسم بن عبد الله وهو العمرى المدنى قال الحافظ: \" متروك رواه أحمد بالكذب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-917>(٨٤٥) - (حديث: \" كان ﵊ يقسمها بين مستحقيها بعد الصلاة </span>\" (ص ٢٠٢) .\n* ضعيف.\nرواه سعيد بن منصور وابن زنجويه بسند ضعيف، وقد ذكرنا لفظ الحديث بتمامه مع الكلام على سنده فى الذى قبله.\n(تنبيه): سبق فى أول الكلام على هذا الحديث أن نقلت عن \" بلوغ المرام \" أنه قال: \" إسناده ضعيف \" فقال الصنعانى فى \" سبل السلام \" (٢/١٨٧) فى تعليل ذلك:","vol":"3","page":334},{"text":"\" لأن فيه محمد بن عمر الواقدى \".\nوهذا وهم منه فإن الواقدى إنما هو فى إسناد ابن سعد، ولم يعزه إليه الحافظ فى \" البلوغ \" فتنبه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-918>(٨٤٦) - (حديث ابن عمر: \" كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين </span>\" رواه البخارى.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى كما قال المؤلف (٣/٢٩٨ - فتح) من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: \" فرض النبى ﷺ صدقة الفطر أو قال رمضان على الذكر والأنثى والحر والمملوك، صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، فعدل الناس به نصف صاع من بر، فكان ابن عمر يعطى التمر، فأعوز أهل المدينة من التمر فأعطى شعيرا، فكان ابن عمر يعطى عن الصغير والكبير، حتى إنه كان يعطى عن بنىّ، وكان ابن عمر ﵄ يعطيها للذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين \".\nوروى الجملة الأخيرة منه الدارقطنى (٢٢٥) والبيهقى (٤/١٧٥) من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع به بلفظ: \" أن رسول الله ﷺ أمر بإخراج زكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة، وأن عبد الله بن عمر كان يؤديها قبل ذلك بيوم أو يومين \".\nوروى مالك (١/٢٨٥/٥٥) عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذى تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة.\nقلت: وهذا يبين أن قوله فى رواية البخارى \" للذين يقبلونها \" ليس المراد به الفقراء، بل الجباة الذين ينصبهم الإمام لجمع صدقة الفطر، ويؤيد ذلك ما وقع فى رواية ابن خزيمة من طريق عبد الوارث عن أيوب: \" قلت: متى كان ابن عمر يعطى؟ قال: إذا قعد العامل، قلت: متى يقعد العامل؟ قال: قبل الفطر بيوم أو يومين \".","vol":"3","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-919>(٨٤٧) - (حديث أبى سعيد: \" كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله ﷺ صاعا من طعام، أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط </span>\" متفق عليه (ص ٢٠٣) .\n* صحيح.\nوهو من رواية عياض بن عبد الله بن سعد بن أبى سرح عن أبى سعيد الخدرى، وله عنه طرق:\nالأولى: عن زيد بن أسلم عن عياض به مع تقديم الجملة الأخيرة منه على ما قبلها، ودون قوله \" إذ كان فينا رسول الله ﷺ \"، فإنه لم يرد فى هذه الطريق، وإنما فى التى بعدها.\nأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (١/٢٨٤/٥٣) وعنه البخارى (٣/٢٩٤ - فتح) ومسلم (٣/٦٩) والطحاوى (١/٣١٨) والبيهقى (٣/١٦٤) كلهم عن مالك عن زيد به، وزاد فى \" الموطأ \" فى آخره: \" وذلك بصاع النبى ﷺ \".\nوتابعه سفيان وهو الثورى عن زيد بن أسلم به ولفظه: \" كنا نعطيها فى زمان النبى ﷺ صاعا من طعام ... \" الحديث.\nأخرجه البخارى (٣/٢٩٤، ٢٩٧ - ٢٩٩) والنسائى (١/٣٤٧) والترمذى (١/١٣١) والطحاوى والبيهقى وأحمد (٣/٧٣) عن جمع من الثقات عنه به وزاد فى آخره هو والبخارى والترمذى: \" فلما جاء معاوية، وجاءت السمراء قال: \" أرى مدا من هذا يعدل مدين \" - زاد الترمذى: من تمر. - قال: فأخذ الناس بذلك، قال أبو سعيد: فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه \". ليس عند البخارى \" أو صاعا من أقط \".\nثم قال الترمذى: \" هذا حديث حسن صحيح \".\nوتابعه أيضا أبو عمر وهو حفص بن ميسرة عن زيد به ولفظه:","vol":"3","page":336},{"text":"\" وكنا نخرج فى عهد رسول الله ﷺ يوم الفطر صاعا من طعام.\nوقال أبو سعيد: وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر \".\nأخرجه البخارى (٣/٢٩٧) .\nالطريق الثانية: عن داود بن قيس عن عياض بن عبد الله به ولفظه: \" كنا نخرج إذا كان فينا رسول الله ﷺ زكاة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو مملوك صاعا من طعام أو ... \" الحديث مثل حديث مالك عن زيد وزاد فى آخره: \" فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبى سفيان حاجا أو معتمرا.\nفكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أن قال: إنى أرى أن مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر. فأخذ الناس بذلك، قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدا ما عشت \".\nأخرجه مسلم (٣/٦٩) وأبو داود (١٦١٦) والنسائى (١/٢٤٧، ٢٤٨) وابن ماجه (١٨٢٩) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (رقم ٣٥٧، ٣٥٨) والطحاوى والدارقطنى (٢٢٣) والبيهقى (٣/١٦٠، ١٦٥) وأحمد (٣/٢٣، ٩٨) .\nالطريق الثالثة: عن إسماعيل بن أمية قال: أخبرنى عياض بن عبد الله به ولفظه: \" كنا نخرج زكاة الفطر ورسول الله ﷺ فينا عن كل صغير ... \" الحديث مثل الذى قبله إلا أنه قال: \" ثلاثة أصناف \" فلم يذكر الزبيب ولا قال: \" صاعا من طعام أو \"\nأخرجه مسلم.\nالطريق الرابعة: عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذياب عن عياض بلفظ:","vol":"3","page":337},{"text":"\" كنا نخرج زكاة الفطر من ثلاثة أصناف: الأقط والتمر والشعير \".\nأخرجه مسلم (٣/٧٠) والنسائى (١/٣٤٧) .\nالطريق الخامسة: عن ابن عجلان عنه، ولفظه: \" أن معاوية لما جعل نصف الصاع من الحنطة عدل صاع من تمر أنكر ذلك أبو سعيد\nوقال: لا أخرج فيها إلا الذى كنت أخرج فى عهد رسول الله ﷺ: صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط \".\nأخرجه مسلم وأبو داود (١٦١٨) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٤/٣٧) والحميدى فى \" مسنده \" (٧٤٢) والبيهقى (٣/١٧٢) من طرق عنه.\nوتابعهم سفيان بن عيينة عن ابن عجلان، لكنه زاد عليهم فيه فقال: \" أو صاعا من دقيق \"\nأخرجه أبو داود (١٦١٨) والنسائى (١/٣٤٧) والدارقطنى (٢٢٣) والبيهقى وزاد النسائى فى آخره: \" ثم شك سفيان فقال: دقيق أو سلت \"\nوزاد الدارقطنى فى رواية: \" فقال له على بن المدينى وهو معنا: يا أبا محمد (يعنى ابن عيينة): أحد لا يذكر فى هذا \" الدقيق \"! قال: بلى هو فيه \".\nوزاد أبو داود: \" قال حامد (يعنى ابن يحيى وهو شيخه): فأنكروا عليه فتركه سفيان \" قال أبو داود: \" فهذه الزيادة وهم من ابن عيينة \".","vol":"3","page":338},{"text":"ووافقه البيهقى على ذلك. ولا يشك فى وهمه من تتبع الطرق السابقة، لا سيما وفى رواية النسائى أن سفيان شك فى ذلك، والشك لا يفيد علما. بل فى رواية الحميدى عنه \" أو صاعا من أقط \". وهو الصواب.\nالطريق السادسة: عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان عن عياض بلفظ: \" إنما كنا نخرج على عهد رسول الله ﷺ صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاع أقط، لا نخرج غيره، فلما كثر الطعام فى زمن معاوية جعلوه مدين من حنطة \".\nأخرجه النسائى (١/٣٤٨) والطحاوى (١/٣١٩) من طريق يزيد بن أبى حبيب عنه.\nوتابعه ابن إسحاق عن عبد الله بن عبد الله به ولفظه: \" سمعت أبا سعيد وهو يسأل عن صدقة الفطر؟ قال: لا أخرج إلا ما كنت أخرجه على عهد رسول الله ﷺ: صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط. فقال له الرجل: أو مدين من قمح، فقال: لا، تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها \".\nأخرجه الطحاوى عن الوهبى قال: حدثنا ابن إسحاق به.\nورواه إسماعيل بن علية عن ابن إسحاق به، فزاد فيه: \" أو صاعا من حنطة \".\nأخرجه الدراقطنى (٢٢٢) والحاكم (١/٤١١) والبيهقى (٤/١٦٦) وسكت عليه، وتعقبه التركمانى بقوله: \" الحفاظ يتوقون ما ينفرد به ابن إسحاق، كذا قال البيهقى فى باب قتل ماله روح، وقد ذكر أبو داود هذا الحديث ثم قال: رواه ابن علية وعبدة وغيرهما عن ابن إسحاق عن عبد الله بن عياض عن أبى سعيد بمعناه، وذكر رجل واحد فيه عن ابن علية: \" أو صاعا من حنطة \" وليس بمحفوظ، حدثنا مسدد حدثنا إسماعيل ليس فيه ذكر الحنطة \".\nقلت: فتصحيح الحاكم إياه من تساهله، ولا عجب منه، وإنما العجب","vol":"3","page":339},{"text":"من الذهبى حيث وافقه عليه! وقد قال الحافظ فى \" الفتح \" (٣/٢٩٦): \" قال ابن خزيمة: ذكر الحنطة فى خبر أبى سعيد غير محفوظ، ولا أدرى ممن الوهم، وقوله: \" فقال رجل الخ \" دال على أن ذكر الحنطة فى أول القصة خطأ، إذ لو كان أبو سعيد أخبر أنهم كانوا يخرجون منها فى عهد رسول الله ﷺ صاعا لما كان الرجل يقول له: أو مدين من قمح \".\nقلت: وهذا هو التحقيق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-920>(٨٤٨) - (زيادة تفرد بها ابن عيينة فيها فى حديث أبى سعيد (المتقدم): \" أو صاعا من دقيق \". قيل لابن عيينة: \" إن أحدا لا يذكره فيه، مقال: بل هو فيه </span>\" رواه الدارقطنى.\nهذه الزيادة خطأ شذ فيه ابن عيينة عن الجماعة كما سبق تحقيقه قريبا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-921>(٨٤٩) - (حديث عمر: \" لا تشتره ولا تعد فى صدقتك، وإن اعطاكه بدرهم، فإن العائد فى صدقته كالعائد فى قيئه </span>\" متفق عليه.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٢٧٩) ومسلم (٥/٦٣) وكذا النسائى (١/٣٦٧ - والبيهقى (٣/١٥١) وأحمد (١/٤٠) كلهم عن مالك - وهو فى \" الموطأ \" (١/٢٨٢/٤٩) - عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: \" حملت على فرس عتيق فى سبيل الله، وكان الرجل الذى هو عنده قد أضاعه (١)، فأردت أن اشتريه منه، وظننت أنه بائعه برخص، فسألت عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: \" لا تشتره ... \" الحديث.\n_________\n(١) أى بترك القيام عليه بالخدمة والعلف ونحوهما.","vol":"3","page":340},{"text":"ثم أخرجه الشيخان وأبو داود (١٥٩٣) والترمذى (١/١٣٠) وابن ماجه (٢٣٩٠) وابن الجارود (٣٦٢) والبيهقى وأحمد (١/٢٥، ٣٧) من طرق أخرى عن زيد وبعضهم عن نافع وسالم عن ابن عمر عن عمر، وبعضهم جعله من مسند ابن عمر.\nوانظر \" الأحاديث المختارة \" (٢٠٨ - بتحقيقى) .\n(تنبيه): وقعت رواية سفيان بن عيينة الشاذة المتقدمة معزوة للبخارى فى كتاب \" الإلمام بأحاديث الأحكام \" (ص ٢٢٧) وهو خطأ من ناسخ المخطوطة التى طبع الكتاب عليها، وهناك فى المكتبة الظاهرية نسختان أخريان وقع العزو فيهما على الصواب: \" أخرجه أبو داود \"، وفات الأخ الأستاذ محمد سعيد المولوى الذى راجع الكتاب وعلق عليه، أن يصحح منهما ذلك الخطأ، وقد ترتب عليه خطأ آخر، وهو عزو قول أبى داود فى توهيم رواية ابن عيينة وقد تقدم أيضا إلى البخارى كذلك، فعسى أن يصحح ذلك فى طبعة أخرى للكتاب، وتقابل بالنسختين المشار إليهما مقابلة دقيقة إن شاء الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-922>باب إخراج الزكاة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-923>(٨٥٠) - (قال عثمان ﵁: \" هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليقضه ثم يزكى بقية ماله </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٤/٤٨): ابن عيينة عن الزهرى عن السائب بن يزيد قال: سمعت عثمان يقول: فذكره بنص الكتاب، غير أنه قال: \" وزكوا بقية أموالكم \".\nوقد أخرجه أبو عبيد فى \" الأموال \" (٤٣٧/١٢٤٧): حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب به إلا أنه قال: \" ... فليؤده حتى تخرجوا زكاة أموالكم، ومن لم تكن عنده لم تطلب منه، حتى يأتى بها تطوعا، ومن أخذ منه لم يؤخذ منه حتى يأتى هذا الشهر من قابل، قال إبراهيم: أراه يعنى شهر رمضان \".","vol":"3","page":341},{"text":"قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. ثم قال أبو عبيد: \" وقد جاءنا فى بعض الأثر - ولا أدرى عن من هو - أن هذا الشهر الذى أراده عثمان هو المحرم \".\nورواه مالك (١/٢٥٣/١٧) وعنه الشافعى (١/٢٣٧) نحوه عن ابن شهاب وكذا البيهقى (٤/١٤٨) وقال: \" رواه البخارى فى الصحيح \".\nقلت: ولم أره فيه ولا عزاه فى \" ذخائر المواريث إلا للموطأ، ثم تبين أنه يعنى أن أصله فى الصحيح \"، فراجع \" التلخيص \" (١٧٨) .\n(تنبيه): استدل المصنف بهذا الأثر والذى بعده على أنه يسن أن يفرق الزكاة صاحبها ليتيقن وصولها إلى مستحقها، وليس فيهما دلالة صريحة على ذلك، فالأولى الاستدلال بما رواه البيهقى (٤/١١٤) فى \" باب الرجل يتولى تفرقه زكاة ماله الباطنة بنفسه \" عن أبى سعيد المقبرى قال: \" جئت عمر بن الخطاب ﵁ بمائتى درهم، قلت: يا أمير المؤمنين هذا زكاة مالى، قال: وقد عتقت يا كيسان؟ قال: قلت: نعم، قال: اذهب بها أنت فاقسمها \". وكذا رواه أبو عبيد (١٨٠٥) .\nقلت: وإسناده حسن.\nويشهد لذلك الحديث المتفق عليه: \" سبعة يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل ... ورجل تصدق بيمينه حتى ما تعلم شماله ما أنفقت يمينه \".\n(تنبيه ثان): أورد الرافعى هذا الأثر عن عثمان بلفظ: \" قال فى المحرم: هذا شهر زكاتكم ... \" فقال الحافظ فى \" التلخيص \": ومالك فى الموطأ، والشافعى عنه عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن عثمان به \".\nوفاته التنبيه أنه ليس فيه \" فى المحرم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-924>(٨٥١) - (\" أمر على ﵁ واجد الركاز أن يتصدق بخمسة </span>\" (ص ٢٠٥) .\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى فى \" سننه \" (٤/١٥٧) وكذا سعيد بن منصور","vol":"3","page":342},{"text":"عن عبد الله بن بشر الخثعمى عن رجل من قومه: \" أن رجلا سقطت عليه جرة من دير بالكوفة، فأتى بها عليا ﵁، فقال: اقسمها أخماسا، ثم قال: خذ منها أربعة أخماس ودع واحدا، ثم قال: فى حيك فقراء ومساكين؟ قال: نعم. قال: فاقسمها فيهم \".\nقلت: وهذا سند صحيح لولا الرجل الذى لم يسمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-925>(٨٥٢) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا: اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما </span>\" رواه ابن ماجه (ص ٢٠٥) .\n* موضوع.\nأخرجه ابن ماجه (١٧٩٧) وأبو يعلى الموصلى فى مسنده كما فى \" زوائد البوصيرى \" (ق ١١٣/٢) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (٧/٢٢٥/٢) عن البخترى ابن عبيد عن أبيه عن أبى هريرة به. وقال البوصيرى: \" البخترى متفق على تضعيفه،\nوالوليد مدلس \"، وقال المناوى فى \" فيض القدير \": \" قال فى \" الأصل \" (يعنى الجامع الكبير) وضعف، وذلك لأن فيه سويد بن سعيد\nقال أحمد: متروك \".\nقلت: لقد ذهلوا جميعا عن علة الحديث الحقيقية، فإنه عند ابن عساكر من طريق أخرى عن البخترى ليس فيها الوليد ولا سويد فانتفت التهمة عنهما، وانحصرت بمن دارت الطريقان عليه وهو البخترى وهو الحرى بذلك فإنه متهم بالكذب، فقال أبو نعيم: \" روى عن أبيه عن أبى هريرة موضوعات \".\nوكذا قال الحاكم - على تساهله - والنقاش. وقال ابن حبان:","vol":"3","page":343},{"text":"\" ضعيف ذاهب، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد، وليس بعدل، فقد روى عن أبيه عن أبى هريرة نسخة فيها عجائب \". وقال الأزدى: \" كذاب ساقط \".\n(تنبيه): ذكر البوصيرى لهذا الحديث شاهدا الحديث الآتى فى دعاء النبى ﷺ لابن أبى أوفى حينما أتاه بصدقة: \" اللهم صلِّ على آل أبى أوفى \".\nولست أدرى كيف يكون هذه شاهدا لذلك، وهو فى الدعاء للمتصدق من غيره، وذاك فى دعاء المتصدق لنفسه مع اختلاف صيغة الدعاء فيهما؟ !.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-926>(٨٥٣) - (قال عبد الله بن أبى أوفى: \" كان النبى ﷺ إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صلّعلى آل فلان، فأتاه أبى بصدقته فقال: اللهم صلِّ على آل أبى أوفى </span>\" متفق عليه (ص ٢٠٥) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٢٨٦) ومسلم (٣/١٢١) وأبو داود (١٥٩٠) والنسائى (١/٣٤١) وابن ماجه (١٧٩٦) والبيهقى (٤/١٥٧) والطيالسى (١/١٧٦ - ترتيبه) وعنه ابن الجارود فى \" المنتقى \" (٣٦١) وأحمد (٤/٣٥٣ - ٣٥٥، ٣٨١، ٣٨٣) من طرق كثيرة عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن أبى أوفى به.\nوكلهم قالوا: \" فأتاه أبى بصدقته \" غير ابن ماجه فقال: \" فأتيته بصدقة مالى\".\nوهو عنده من رواية وكيع عن شعبة، وهى عند أحمد (٤/٣٥٣) فى رواية له، غير أنه قال: \" فأتيته بصدقة مال أبى \".\nفلعل هذا هو أصل رواية وكيع عند ابن ماجه، ثم تصحفت على بعض الرواة أو الناسخ وعلى هذا فالآتى حقيقة إليه ﷺ هو عبد الله بن أبى أوفى، وتحمل رواية الجماعة \" فأتاه أبى بصدقته \" على أنه أمر بذلك ابنه.","vol":"3","page":344},{"text":"وهذا يقال إذا كانت رواية وكيع محفوظة، وما أراها كذلك، والله أعلم.\n(تنبيه): عزا البوصيرى فى \" الزوائد \" (١١٣/٢) الحديث للستة، ولم يروه منهم الترمذى كما يشعر بذلك تخريجنا إياه، ولا عزاه إليه النابلسى فى \" الذخائر \"، فالغزو إلى \" الستة \" وهم أو تسامح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-927>(٨٥٤) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات </span>\" (ص ٢٠٥) .\n* صحيح.\nوقد مضى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-928>(٨٥٥) - (حديث معاذ: \" فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم </span>\" (ص ٢٠٦) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٢٠٧، ٢٥٥، ٢٨٢ - ٢٨٥، ٨/٥١) ومسلم (١/٣٧ - ٣٨) وأبو داود (١٥٧٤) والترمذى (١/١٢٢) والنسائى (١/٣٣٠) وابن ماجه (١٧٨٣) وأبو عبيد فى \" الأموال \" (١٠٨٤) والبيهقى (٤/١٠١) وأحمد (١/٢٣٣) من طرق عن يحيى بن عبد الله بن صيفى عن أبى معبد عن ابن عباس: \" أن معاذا قال: بعثنى رسول الله ﷺ [إلى اليمن] قال: إنك\nتأتى قوما من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأنى رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليه خمس صلوات فى كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد فى فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب \".\nوالسياق لمسلم مع الزيادة.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-929>(٨٥٦) - (\" أن عمر أنكر على معاذ لما بعث إليه بثلث الصدقة ثم بشطرها ثم بها، وأجابه معاذ بأنه لم يبعث إليه شيئا، وهو يجد أحدا يأخذه</span>","vol":"3","page":345},{"text":"منه \". رواه أبو عبيد (ص ٢٠٦) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو عبيد فى \" الأموال \" (١٩١١) عن ابن جريج قال: أخبرنى خلاد أن عمرو ابن شعيب أخبره: \" أن معاذ بن جبل لم يزل ب (الجند) إذ بعثه رسول الله ﷺ إلى اليمن، حتى مات النبى ﷺ وأبو بكر، ثم قدم على عمر، فرده على ما كان عليه، فبعث إليه معاذ بثلث صدقة الناس، فأنكر ذلك عمر، وقال: لم أبعثك جابيا ولا آخذ جزية، ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس فتردها على فقرائهم، فقال معاذ: ما بعثت إليك بشىء وأنا أجد أحدا يأخذه منى! فلما كان العام الثانى بعث إليه شطر الصدقة، فتراجعا بمثل ذلك، فلما كان العام الثالث بعث إليه بها كلها، فراجعه عمر بمثل ما راجعه قبل ذلك، فقال معاذ: ما وجدت أحدا يأخذ منى شيئا \".\nقلت: وهذا سند ضعيف، وله علتان:\nالأولى: الانقطاع فإن عمرو بن شعيب لم يدرك زمان عمر.\nالثانية: جهالة خلاد وهو ابن عطاء بن السمح أو الشيخ بكسر الشين المعجمة وسكون المثناة التحتية، أورده ابن أبى حاتم (١/٢/٣٦٦) برواية ابن جريج وحده، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأما ابن حبان فأورده فى \" الثقات \" (٢/٧٥) برواية ابن جريج وحده أيضا، وذلك على ما عرف من تساهله فى التوثيق عنده.\n(تنبيه): \" الجند \" بفتح الجيم والنون بلدة مشهورة باليمن، وضبط فى \" الأموال \" بضم الجيم وسكون النون (الجُنْد) وهو خطأ ظاهر، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-930>(٨٥٧) - (روى أبو عبيد فى الأموال عن على: \" أن النبى ﷺ تعجل من العباس صدقته سنتين </span>\" (ص ٢٠٦) .\n* حسن.\nقال أبو عبيد فى \" الأموال \" (١٨٨٥): وحدثونا عن إسماعيل","vol":"3","page":346},{"text":"بن زكريا عن الحجاج بن دينار عن الحكم عن حجية بن عدى عن على به.\nوأخرجه أبو داود (١٦٢٤) والترمذى (١/١٣١) والدارمى (١/٣٨٥) وابن ماجه (١٧٩٥) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (٣٦٠) وابن سعد فى \" الطبقات \" (٤/١٧) والدارقطنى (٢١٢ - ٢١٣) والحاكم (٣/٣٣٢) والبيهقى (٤/١١١) وأحمد (١/١٠٤) كلهم عن سعيد بن منصور حدثنا إسماعيل بن زكريا به إلا أنه بلفظ: \" أن العباس بن عبد المطلب سأل النبى ﷺ فى تعجيل صدقته قبل أن تحل؟ فرخص له فى ذلك \".\nوقال ابن الجارود عقبه: \" قال يحيى بن معين: إسماعيل بن زكريا الخلقانى ثقة، والحجاج بن دينار الواسطى ثقة \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nقلت: الحجاج بن دينار وحجية بن عدى مختلف فيهما، وغاية حديثهما أن يكون حسنا، لكن قد اختلف فيه على الحكم على وجوه كثيرة هذا أحدها.\nالوجه الثانى: قال الترمذى: حدثنا إسحاق بن منصور عن إسرائيل عن الحجاج بن دينار عن الحكم بن حجل عن حجر العدنى عن على أن النبى ﷺ قال لعمر: \" إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام \".\nوقال: \" لا أعرف حديث تعجيل الزكاة من حديث إسرائيل إلا من هذا الوجه، وحديث إسماعيل بن زكريا عن الحجاج عندى أصح من حديث إسرائيل عن الحجاج بن دينار \".\nومن هذا الوجه رواه الدارقطنى أيضًا (٢١٣) .\nالوجه الثالث: عن حجاج بن أرطاة عن الحكم بن عتيبة قال: \" بعث رسول الله ﷺ عمر على الصدقة، فأتى العباس يسأله صدقة","vol":"3","page":347},{"text":"ماله، فقال: قد عجلت لرسول الله ﷺ صدقة سنتين، فرفعه عمر إلى رسول الله ﷺ، فقال: صدق عمى، قد تعجلنا منه صدقة سنتين \".\nأخرجه ابن سعد وابن أبى شيبة (٤/٢٤) وأبو عبيد (١٨٨٤) والسياق له.\nوهذا مع إعضاله فيه ابن أرطاة وهو مدلس، وقد تابعه أبو إسرائيل واسمه إسماعيل بن خليفة وهو سىء الحفظ ولعل ابن أرطاة تلقاه عنه فدلسه!\nأخرجه ابن سعد.\nالوجه الرابع: عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن موسى بن طلحة عن طلحة أن النبى ﷺ قال: \" يا عمر أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه؟ إنا كنا احتجنا إلى مال فتعجلنا من العباس صدقة ماله لسنتين \".\nأخرجه الدارقطنى، وابن عمارة متروك كما قال الحافظ.\nالوجه الخامس: عن محمد بن عبيد الله عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس نحو حديث بن أرطاة.\nأخرجه الدارقطنى، ومحمد بن عبيد الله هو العرزمى متروك أيضا.\nالوجه السادس: رواه هشيم عن منصور بن زاذان عن الحكم عن الحسن بن مسلم عن النبى ﷺ.\nعلقه أبو داود عقب الوجه الأول وقال هو والدارقطنى والبيهقى: \" وهذا هو الأصح من هذه الروايات \".\nقلت: والحسن بن مسلم هو ابن يناق، تابعى ثقة فهو مرسل صحيح\nالإسناد، وله شواهد تقويه:\nالأول: عن أبى البخترى عن على ﵁ فذكر قصته، وفيها:\n\" أما علمت يا عمر أن عم الرجل صنو أبيه؟ إنا كنا احتجنا فأسلفنا العباس صدقة عامين \".","vol":"3","page":348},{"text":"أخرجه البيهقى وأعله بالانقطاع بين أبى البخترى ﴿وعلى﴾، ورجاله ثقات كما قال الحافظ. وهو فى مسند أحمد (١/٩٤) من هذا الوجه لكن ليس فيه موضع الشاهد.\nالثانى: عن شريك عن إسماعيل المكى عن سليمان الأحول عن أبى رافع مثل حديث ابن عمارة إلا أنه قال: \" أن العباس أسلفنا صدقة العام عام الأول \".\nأخرجه الدارقطنى والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/٨٨/١ - زوائد المعجمين) وقال: \" لم يروه عن سليمان إلا إسماعيل ولا عنه إلا شريك \".\nقلت: وهما ضعيفان.\nالثالث: عن محمد بن ذكوان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: \" إن عم الرجل صنو أبيه، وأن النبى ﷺ تعجل من العباس صدقة عامين فى عام \".\nقلت: ومحمد بن ذكوان هذا هو الطاحى البصرى، قال الهيثمى فى \" المجمع \" (٣/٧٩): \" فيه كلام، وقد وثق \". وقال الحافظ فى \" الفتح \" (٣/٢٦٤) و\" التقريب \": \" وهو ضعيف \".\nثم قال الحافظ: \" وليس ثبوت هذه القصة فى تعجيل صدقة العباس ببعيد فى النظر بمجموع هذه الطرق \".\nقلت: وهو الذى نجزم به لصحة سندها مرسلا وهذه شواهد لم يشتد ضعفها فهو يتقوى بها ويرتقى إلى درجة الحسن على أقل الأحوال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-931>(٨٥٨) - (ويعضده رواية مسلم: \" فهى على ومثلها </span>\" (ص ٢٠٦) .","vol":"3","page":349},{"text":"* شاذ بهذا اللفظ.\nوهو قطعة من حديث رواه أبو هريرة ﵁ قال: \" بعث رسول الله ﷺ عمر على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله! وأما خالد، فإنكم تظلمون خالدا، قد احتبس أدراعه وأعتاده فى سبيل الله، وأما العباس فهى على ومثلها معها، ثم قال: يا عمر أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه! \".\nأخرجه مسلم (٣/٦٨) وأبو داود أيضا (١٦٢٣) والدارقطنى (٢١٢) والبيهقى (٤/١١١) وأحمد (٢/٣٢٢) من طريق ورقاء عن أبى الزناد عن الأعرج عنه به.\nوروى الترمذى (٢/٣٠٥) منه الجملة الأخيرة منه: \" العباس عم رسول الله ﷺ، وإن عم الرجل صنو أبيه \".\nوقال: \" حديث حسن صحيح \".\nوقد تابعه ابن إسحاق عن أبى الزناد بتمامه، أخرجه الدارقطنى.\nوخالفهما شعيب: حدثنا أبوالزناد به إلا أنه قال: \" فهى عليه صدقة، ومثلها معها \" دون قوله: \" يا عمر أما شعرت ... \".\nأخرجه البخارى (٣/٢٦٢ - ٢٦٣) والنسائى.\nوقال البخارى: \" تابعه ابن أبى الزناد عن أبيه \".\nقلت: وصله أبو عبيد فى \" الأموال \" (١٨٩٧): حدثنا أبو أيوب عن عبد الرحمن ابن أبى الزناد عن أبيه به.\nثم قال البخارى: \" وقال ابن إسحاق عن أبى الزناد: هى عليه ومثلها معها \".\nقلت: وصله الدارقطنى كما سبق لكن وقع عنده باللفظ الأول:","vol":"3","page":350},{"text":"\" فهى على ومثلها معها \" وزاد: \" وهى له \".\nفلا أدرى هل اختلفت الرواية فيه على ابن إسحاق، أم هناك خطأ من بعض النساخ، ومن الغريب أن الحافظ ﵀ لم يذكر من وصل رواية ابن إسحاق هذه، وقد علقها البيهقى كما علقها البخارى وبلفظه. ثم قال: \" وكما رواه محمد بن إسحاق رواه أبو أويس المدنى عن أبى الزناد، وكذلك هو عندنا من حديث ابن أبى الزناد عن أبيه \".\nقلت: وثمة متابع آخر، وهو موسى بن عقبة قال: حدثنى أبو الزناد.\nأخرجه النسائى (١/٣٤٢) عقب حديث شعيب. وأحال عليه فى اللفظ بقوله: \" مثله سواء \".\nونستلخص مما تقدم: أن الرواة على أبى الزناد قد اختلفوا عليه فى حرف واحد من حديثه، فقال ورقاء وابن إسحاق فى رواية الدارقطنى: \" فهى على ومثلها معها \".\nوقال شعيب وابن أبى الزناد وابن إسحاق فى رواية البخارى والبيهقى وأبو أويس: \" فهى عليه ومثلها معها \".\nوإذا نحن أسقطنا رواية ابن إسحاق من الحساب لتضاربها عنه، لا سيما وقد زاد فى آخرها ما شذ به عن الجماعة: \" هى له \"، بقيت رواية ورقاء وحيدة غريبة، مخالفة لرواية الثلاثة شعيب وابن أبى الزناد وأبى أويس فهى لذلك شاذة، ورواية الجماعة هى الصواب.\nومع وضوح هذا، فقد ذهب البيهقى إلى ترجيح الرواية الشاذة، لا من جهة الرواية، بل من حيث المعنى، فإنه فهم من قوله فى رواية شعيب \" فهى عليه صدقة \" فهى له صدقة، فقال: \" يبعد أن يكون محفوظا، لأن العباس كان رجلا من صليبة بنى هاشم","vol":"3","page":351},{"text":"تحرم عليه الصدقة، فكيف يجعل رسول الله ﷺ ما عليه من صدقة عامين صدقة عليه؟ ! \".\nفأقول: ليس فى الحديث ما يشعر بهذا المعنى البتة وهو خلاف المتبادر منه وما فسره به بعض العلماء المتقدمين عليه، فقال أبو عبيد (ص ٥٩٣): \" فقول النبى ﷺ: \" فأما العباس فصدقته عليه، ومثلها معها \"\nيبين لك أنه قد كان أخرها عنه، ثم جعلها دينا عليه يأخذه منه. فهو فى الحديث الأول قد تعجل زكاته منه، وفى هذا أنه أخرها عنه، ولعل الأمرين جميعا قد كانا.\nوقد روى بعضهم حديث العباس: أن النبى ﷺ قال: \" وأما صدقة العباس فهى على ومثلها معها \"، فإن كان هذا هو المحفوظ، فهو مثل الحديث الأول الذى ذكرناه عن إسماعيل بن زكريا فى تعجيلها قبل حلها، وكلا الوجهين جائز \".\nفأشار بقوله: \" فإن كان ... \" إلى أن المحفوظ الأول، وهو الصواب كما قلنا.\nوبذلك يتبين أن رواية مسلم هذه رواية شاذة فلا تصلح للاعتضاد بها خلافا لصنيع المؤلف تبعا للبيهقى رحمها الله تعالى.","vol":"3","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-932>باب أهل الزكاة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-933>(٨٥٩) - (حديث: \" إن الله لم يرض بحكم نبى ولا غيره فى الصدقات حتى حكم هو فيها، فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك </span>\". رواه أبو داود (ص ٢٠٧) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (رقم ١٦٣٠) والدارقطنى (٢١٨ - ٢١٩) والبيهقى (٤/١٤٣ - ١٧٤ ٠) عن عبد الرحمن بن زياد أنه سمع زياد بن نعيم الحضرمى أنه سمع زياد بن الحارث الصدائى قال: \" أتيت رسول الله ﷺ فبايعته - فذكر حديثا طويلا قال - فأتاه رجل فقال: أعطنى من الصدقة، فقال له رسول الله ﷺ: \" فذكره.\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل عبد الرحمن بن زياد وهو الأفريقى قال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف فى حفظه، وكان رجلا صالحا \".\nوقال الذهبى فى \" المغنى \": \" مشهور جليل، ضعفه ابن معين والنسائى، وقال الدارقطنى: ليس بالقوى، ووهاه أحمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-934>(٨٦٠) - (حديث: \" أن النبى ﷺ استعاذ من الفقر </span>\" (ص ٢٠٧) .","vol":"3","page":353},{"text":"* صحيح.\nوقد جاء عن جماعة من الصحابة منهم عائشة وأبو هريرة، وأبو بكرة نفيع بن الحارث، وأنس بن مالك وأبو سعيد الخدرى وعبد الرحمن بن أبى بكر.\nأما حديث عائشة، فهو من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يدعو بهؤلاء الدعوات:\n\" اللهم فإنى أعوذ بك من فتنة النار، وعذاب النار، وفتنة القبر، وعذاب القبر، ومن شر فتنة الغنى، ومن شر فتنة الفقر، وأعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل خطاياى بماء الثلج والبرد، نق قلبى من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بينى وبين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم فإنى أعوذ بك من الكسل والهرم، والمأثم والمغرم \".\nأخرجه البخارى (١١/١٥١، ١٥٤ - فتح) ومسلم (٨/٧٥) والسياق له، والنسائى (٢/٣١٥، ٣١٦) والترمذى (٢/٢٦٣) وابن ماجه (٣٨٣٨) والحاكم (١/٥٤١) والبيهقى (٧/١٢) وأحمد (٦/٥٧، ٢٠٧) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: واستدركه الحاكم على الشيخين فوهم.\nوأما حديث أبى هريرة، فيرويه حماد بن سلمة أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن سعيد بن يسار عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ كان يقول: \" اللهم إنى أعوذ بك من الفقر، وأعوذ بك من القلة والذلة، وأعوذ بك أن أظلم أو أظلم \".\nأخرجه أبو داود (١٥٤٤) والنسائى (٢/٣١٥) وابن حبان فى","vol":"3","page":354},{"text":"\" صحيحه \" (٢٤٤٣) وأحمد (٢/٣٠٥، ٣٢٥) والبيهقى (٧/١٢) .\nقلت: وسنده صحيح، وأشار النسائى إلى أن له علة فقال: \" خالفه الأوزاعى \".\nثم ساق من طريق الوليد عن أبى عمرو - هو الأوزاعى - قال: حدثنى إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة قال: حدثنى جعفر بن عياض قال: حدثنى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" تعوذوا بالله من الفقر والقلة والذلة، وأن تظلم أو تظلم \".\nقلت: لكن الوليد وهو ابن مسلم الدمشقى وإن كان ثقة، فإنه كثير التدليس والتسوية كما قال الحافظ فى \" التقريب \"، فأخشى أن يكون تلقاه عن بعض الضعفاء رواه عن الأوزاعى، ثم أسقطه الوليد، فقد رأيت فى مسند الإمام أحمد (٢/٥٤٠): حدثنا محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعى به. فابن مصعب هذا وهو القرقسانى صدوق كثير الخطأ كما قال الحافظ أيضا، فلا يحتج به أصلًا فكيف عند\nمخالفته لمثل حماد بن سلمة، ومن الجائز أن يكون هو الواسطة بين الوليد والأوزاعى، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٣٨٤٢) والحاكم (١/٥٣١) ولكنه قال: \" صحيح الإسناد \"! ووافقه الذهبى!\nنعم قد رواه ابن حبان بإسناد آخر عن الوليد صرح فيه بالتحديث من كل راو من رواته، فقال فى \" صحيحه \" (٢٤٤٢ - موارد): أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم - ببيت المقدس - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم: حدثنا الوليد: حدثنا الأوزاعى: حدثنى إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة حدثنى جعفر بن عياض: حدثنى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.","vol":"3","page":355},{"text":"قلت: وهذه متابعة قوية، فإن عبد الرحمن بن إبراهيم هو أبو سعيد الدمشقى الملقب ب \" دحيم \". وهو ثقة حافظ متقن كما فى \"التقريب \".\nلكن يبقى النظر فى شيخ ابن حبان عبد الله بن محمد بن سلم، ولم أقف له على ترجمة. وينبغى أن يكون فى \" تاريخ ابن عساكر \" لكن نسخة المكتبة عندنا فيها خرم فى العبادلة فالله أعلم.\nومنهم أبو بكرة نفيع بن الحارث يرويه ابنه مسلم بن أبى بكرة قال: \" كان أبى يقول فى دبر الصلاة: اللهم إنى أعوذ بك من الكفر، والفقر، وعذاب القبر، فكنت أقولهن، فقال أبى: أى بنى عن من أخذت هذا؟ قلت: عنك، قال: إن رسول الله ﷺ كان يقولهن فى دبر الصلاة \".\nأخرجه النسائى (١/١٩٨، ٢/٣١٥) وأحمد (٥/٣٦، ٣٩، ٤٤) من طرق عن عثمان الشحام عنه.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه الترمذى (٢/٢٦٤) والحاكم (١/٥٣٣) من طريق أبى عاصم النبيل حدثنا عثمان الشحام به إلا أنه قال: \" من الهم والكسل \". بدل \" من الكفر والفقر \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \". ووافقه الذهبى.\nقلت: والرواية الأولى أصح لاتفاق جماعة من الثقات عليها كما سبقت الإشارة إليه، فرواية أبى عاصم شاذة. ويؤيد ذلك أن له طريقا أخرى عن أبى بكرة، يرويها جعفر بن ميمون حدثنى عبد الرحمن بن أبى بكرة أنه قال","vol":"3","page":356},{"text":"لأبيه: يا أبت إنى أسمعك تدعو كل غداة: اللهم عافنى فى دينى، اللهم عافنى فى سمعى، اللهم عافنى فى بصرى، لا إله إلا أنت، تعيدها ثلاثا، حين تصبح، وثلاثا حين تمسى، وتقول: اللهم إنى إعوذ بك من الكفر والفقر اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت، تعيدها حين تصبح ثلاثا، وثلاثا حين تمسى. قال: نعم يا بنى إنى سمعت النبى ﷺ يدعو بهن، فأحب أن أستن بسنته، قال: وقال النبى ﷺ: دعوات المكروب، اللهم رحمتك أرجو فلا تكلنى إلى نفسى طرفة عين، وأصلح لى شأنى كله لا إله إلا أنت.\nقلت: وهذا سند لا بأس به فى الشواهد جعفر بن ميمون قال الحافظ: \" صدوق يخطىء \".\nوأما حديث أنس، فيرويه قتادة عنه قال: \" كان رسول الله ﷺ يقول فى دعائه: اللهم إنى أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل، والهرم والقسوة والغفلة، والعيلة والذلة والمسكنة، وأعوذ بك من الفقر والكفر، والفسوق والشقاق والنفاق، والسمعة والرياء، أعوذ بك من الصمم والبكم، والجنون والجذام والبرص وسىء الأسقام \".\nأخرجه ابن حبان (٢٤٤٦) والحاكم (١/٥٣٠) من طريقين عن قتادة به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى.\nقلت: إسناده عند الحاكم على شرط البخارى فقط، فإن فيه آدم بن أبى إياس ولم يخرج له مسلم، وفى إسناد ابن حبان كيسان وهو أبو عمر القصار وهو ضعيف وثقه ابن حبان!.\nوالحديث رواه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص) من طريق آدم","vol":"3","page":357},{"text":"لكن لم يقع عنده الاستعاذة من الفقر والكفر. وفى الصحيحين منه \" اللهم إنى أعوذ بك من العجز والكسل \". وفى النسائى (١/٣١٨) و\" المسند \" (٣/١٩٢) الشطر الأخير منه: \" اللهم إنى إعوذ بك من البرص والجنون ... \".\nوأما حديث أبى سعيد فيرويه سالم بن غيلان عن دراج أبى السمع عن أبى الهيثم عنه عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول: \" اللهم إنى أعوذ بك من الكفر والفقر، فقال رجل: ويعدلان؟ قال: نعم \".\nأخرجه النسائى (٢/٣١٧) وابن حبان (٢٤٣٨) . ثم أخرجاه وكذا الحاكم (١/٥٣٢) من طريق حيوة بن شريح عن دراج به، إلا أنه قال: \" الد ين \" بدل \" الفقر \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وفى ذلك نظر فإن دراجا قال فى \" التقريب \":\" صدوق فى حديثه عن أبى الهيثم ضعيف [١] \". وهذا من حديثه عنه.\nوأما حديث عبد الرحمن بن أبى بكر فقال: سمعت النبى ﷺ يقول: \" أعوذ بوجهك الكريم، وباسمك الكريم من الكفر والفقر \".\nقال الهيثمى فى \" المجمع \" (١٠/١٤٣): \" رواه الطبرانى وفيه من لم أعرفهم \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-935>(٨٦١) - (حديث: \" اللهم أحينى مسكينا وأمتنى مسكينا واحشرنى فى زمرة المساكين </span>\". رواه الترمذى (ص ٢٠٧) .\n* صحيح.\nروى من حديث أنس بن مالك وأبى سعيد الخدرى وعبادة بن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ضعف﴾","vol":"3","page":358},{"text":"الصامت وعبد الله بن عباس.\nأما حديث أنس فيرويه ثابت بن محمد الكوفى: حدثنا الحارث بن النعمان الليثى عنه أن رسول الله ﷺ قال: فذكره وزاد: \" يوم القيامة، فقالت عائشة: لم يا رسول الله؟ قال: إنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفًا، يا عائشة لا تردى المسكين ولو بشق تمرة، يا عائشة أحبى المساكين وقربيهم، فإن الله يقربك يوم القيامة \".\nأخرجه الترمذى (٢/٥٦ - ٥٧) وأبو الحسن الحمامى فى \" الفوائد المنتقاة \" (٩/٢٠٥/٢٥١) وأبو نعيم فى \" الفوائد \" (٥/٢١٧/١) والبيهقى فى سننه (٧/١٢) وقال الترمذى وغيره: \" حديث غريب \".\nقلت: يعنى ضعيف، وعلته الحارث هذا.\nقال البخارى: \" منكر الحديث \" وكذا قال الأزدى.\nوقال أبو حاتم: \" ليس بالقوى فى الحديث \".\nوتناقض فيه ابن حبان فذكره فى \" الثقات \" (١/١٧)، وفى \" الضعفاء \" أيضًا كما فى \" التهذيب \". وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف \".\nوبه عله ابن الجوزى فى \" الموضوعات \" وقال: \" منكر الحديث \". وتعقبه السيوطى فى \" اللآلى \" (٢/٣٢٥) بقوله: قلت: \" هذا لايقتضى الوضع \".\nوأقول: الظاهر أن ابن الجوزى حين قال فيه \" منكر الحديث \" نقله عن البخارى، فإن هذا قوله كما علمت، وذلك منه تضعيف شديد منه فقد ذكروا عنه أنه قال: \" كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه \".\nوهذه صفة المتهمين والكذابين، ولذلك فإنى أرى أن التعقب المذكور ليس بالقوى.","vol":"3","page":359},{"text":"وأما حديث أبى سعيد فيرويه يزيد بن سنان عن أبى المبارك عن عطاء عنه به دون الزيادة.\nأخرجه ابن ماجه (٤١٢٦) وعبد بن حميد فى \" المنتخب من المسند \" (ق ١١٠/١) وأبو عبد الرحمن السلمى فى \" الأربعين الصوفية \" (ق ٥/٢) والخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (٤/١١١) .\nقلت: وهذا سند ضعيف، أبو المبارك مجهول كما قال الحافظ فى \" التقريب \".\nوقال الذهبى: \" لا يدرى من هو \" وقال مرة أخرى: \" لا تقوم به حجة لجهالته \".\nقلت: وسلفهما فى ذلك إمامان:\nالأول: الترمذى فقال فى سننه (٢/١٥١) وقد روى له حديثا آخر متنه: \" ما آمن بالقرآن من استحل محارمه \": \" وأبو المبارك رجل مجهول \".\nوالآخر أبو حاتم الرازى فقال فى كتاب ابنه (٤/٢/٤٤٦): \" هو شبه مجهول \".\nوأما جواب البعض عن ذلك بقوله: \" فقد عرفه ابن حبان وذكره فى (الثقات) \"! فذهول منه عن قاعدة ابن حبان فى التوثيق، فإنه يوثق المجهولين عند غيره من المحدثين، وهذا من الأمثلة الكثيرة على ذلك، بل إنه ليصرح أحيانا فى بعض من وثقهم: \" لا أعرفه، ولا أعرف أباه \". كما قد بينته فى غير هذا الموضع.\nويزيد بن سنان ضعفه الجمهور وقال البخارى: \" مقارب الحديث \" وفى رواية الترمذى عنه فى المكان المشار إليه آنفا: \" ليس بحديثه بأس، إلا رواية ابنه محمد عنه فإنه يروى عنه مناكير \".","vol":"3","page":360},{"text":"قلت: وهذا ليس من رواية ابنه عنه. على أنه لم يتفرد به، فقد رواه خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبى مالك الدمشقى عن أبيه عن عطاء بن أبى رباح به، وزاد: \" وإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة \".\nأخرجه ابن بشران فى \" الأمالى \" (ق ٧٢/٢) والحاكم (٤/٣٢٢) والبيهقى (٧/١٣) وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \"! ووافقه الذهبى! ثم السيوطى!\nوهذا عجيب منهم خاصة الذهبى، فقد أورد يزيد بن خالد هذا فى \" الضعفاء \" وقال: قال النسائى: \" ليس بثقة \".\nوذكره فى \" الميزان \" وساق أقوال الأئمة فيه وكلها تتفق على تضعيفه وساق له أحاديث مما أنكرت عليه هذا أحدها.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف مع كونه فقيها، وقد اتهمه ابن معين \".\nوأما حديث عبادة بن الصامت فيرويه بقية بن الوليد حدثنا هقل بن زياد حدثنا (عبيد بن زياد والأوزاعي) [١] حدثنا جنادة بن أبى أمية حدثنا عبادة بن الصامت مرفوعا به.\nأخرجه تمام فى \" فوائده \" والضياء المقدسى فى \" الأحاديث المختارة \" (ق ٦٥/١ - ٢) من طريق الطبرانى.\nقلت: وهذا سند رجاله ثقات معروفون غير عبيد بن زياد الأوزاعى، فلم أجد له ترجمة فى شىء من كتب الرجال التى وقفت عليها، نعم قال السيوطى فى \" اللآلى \" (٢/٣٢٥) بعد أن عزاه ﴿لـ﴾ تمام: \"\nأخرجه ابن عساكر فى \" تاريخه \" وقال: قال أبو سعيد على بن موسى السكرى الحافظ النيسابورى: عبيد شامى غزير [٢] الحديث، قيل: إنه ثقة. ووجد بخط أبى الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر الحافظ حدثنا محمد بن يوسف بن بشر\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عبيد بن زياد الأوزاعى﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عزيز﴾","vol":"3","page":361},{"text":"الهروى أخبرنى محمد بن عوف بن سفيان الطائى قال: عبيد بن زياد الأوزاعى الذى روى عنه الهقل بن زياد سألت عنه بدمشق فلم يعرفوه، ﴿قلت له﴾ فالحديث الذى رواه هو منكر؟ قال: لا ما هو منكر \".\nقلت: ولم أر هذه الترجمة فى \" باب من اسمه عبيد \" من \" تاريخ دمشق \" من نسخة المكتبة الظاهرية، وهى نسخة فيها خرم فى كثير من المواطن، فمن الجائز أن تكون سقطت من ناسخها، أو أورد ذلك فى باب آخر.\nوجملة القول أن عبيد بن زياد الأوزاعى ينبغى أن يعد فى جملة المجهولين، إذ أنه مع إغفالهم الترجمة فى كتب الرجال، فليس فيما سبق عن ابن عساكر ما يعتد به من التوثيق، وقد قيل فى اسمه: عبد الله أو عبيد الله بن زياد، أخرجه البيهقى فى \" سننه \" (٧/١٢) من طريق موسى بن محمد مولى عثمان بن عفان ﵁ قال: حدثنا هقل بن زياد أنبأ عبد الله (وفى نسخة: عبيد الله) ابن\nزياد حدثنا جنادة بن أبى أمية به.\nقلت: وسواء كان الصواب عبد الله أو عبيد الله فإنى لم أعرفه أيضا، وموسى ابن محمد العثمانى لم أجد له ترجمة، ومن ذلك تعلم ما فى قول ابن الملقن فى \" الخلاصة \" (ق ١٢٦/١) بعد أن عزاه للبيهقى: \" ولا أعلم له علة \"!\nوأما حديث ابن عباس، فيرويه طلحة بن عمرو عن عطاء عنه مرفوعا.\nأخرجه الشيرازى فى \" الألقاب \"، لكن طلحة بن عمرو متروك.\nوالخلاصة: أن جميع طرق هذا الحديث لا تخلو من مادح [١]، إلا أن مجموعها يدل على أن للحديث أصلا، فإن بعضها ليس شديد الضعف، كحديث أبى سعيد، وحديث عبادة، (وقدموا الضياء كمن رأيت) [٢]، والحديث بمجموعهن أحسن، وقد جزم العلائى بصحته، ثم (أن حجر الفقه) [٣] فى \" أسمى المطالب فى صلة الأقارب \" (ق٢٤/٢) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: قادح﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: وقد رواه الضياء كما رأيت﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: ابن حجر الفقيه﴾","vol":"3","page":362},{"text":"فحكم ابن الجوزى بوضعه إسراف، ولذلك تعقبه العلماء وردوه عليه كالحافظ ابن حجر، وقد نقلت كلامه فى \" الصحيحة \" (٣٠٨) وابن غرموني [١] فى \" تنزيه الشريعة \" (٢/٣٠٤ - ٣٠٥) ومن قبله الحافظ السخاوى فى \" المقاصد \" فقال بعد أن ساق طرقا، وآخرها طريق عبادة: \" ومع وجود هذه الطريق وغيرها مما تقدم لا يحسن الحكم عليه بالوضع، لا سيما وفى الباب عن أبى قتادة \".\n(تنبيه): كنت ذكرت فى \" الصحيحة \" طريقا أخرى لحديث أبى سعيد عن رواية عبد ابن حميد حسنتها هناك، وصححت الحديث بها مع بعض الشواهد المشار إليها، ثم تبينت أن هذه الطريق ليست لهذا الحديث، وإنما لحديث آخر قبله فى \" المنتخب \"، انتقل بصرى إليها، عقب كتب المتن فى المسودة، وجل من لا يسهو، ويعود الفضل فى تنبيهى لذلك إلى بعض إخواننا المثقلين [٢] بهذا العلم الشريف، فى مقدمتهم فضيلة الشيخ عبد الرحيم صديق المكى، جزاهم الله خيرا.\nولكن يجب التنبيه أيضا إلى أن الحديث لم ينزل بذلك إلى مرتبة الضعف كما توهم بعضهم، وإنما إلى مرتبة الحسن، كما بينته آنفا.\nوإن مما ينبغى ذكره بهذه المناسبة أن الحديث الحسن لغيره، وكذا الحسن لذاته من أدق علوم الحديث وأصعبها، لأن مدارهما على من اختلف فيه العلماء من رواته، ما بين موثق ومضعف، فلا يتمكن من التوفيق بينها، أو ترجيح قول على الأقوال الأخرى، إلا من كان على علم بأصول الحديث وقواعده، ومعرفة قوية بعلم الجرح والتعديل ومارس ذلك عمليا مدة طويلة من عمره، مستفيدا من كتب التخريجات ونقد الأئمة النقاد عارفا بالمتشددين منهم والمتساهلين، ومن هم وسط بينهم، حتى لا يقع فى الإفراط والتفريط، وهذا أمر صعب قل من يصير له، وينال ثمرته، فلا جرم أن صار هذا العلم غريبا من العلماء والله يختص بفضله من يشاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-936>(٨٦٢) - (حديث: \" كان النبى ﷺ يبعث على الصدقة سعاة</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ابن عراق﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: المشتغلين﴾","vol":"3","page":363},{"text":"ويعطيهم عمالتهم \" (ص ٢٠٨) .\n* صحيح.\nورد عن جمع من الصحابة:\nالأول: عن أبى هريرة قال: \" بعث رسول الله ﷺ عمر على الصدقة ... \" الحديث وقد مضى بتمامه عند تخريج الحديث (٨٥٨) وهو متفق عليه.\nالثانى: عن أبى حميد الساعدى قال: \" استعمل رسول الله ﷺ رجلا على صدقات بنى سليم يدعى ابن اللتبية، فلما جاء حاسبه، قال: هذا مالكم، وهذا هدية، فقال رسول الله ﷺ: فهلا جلست فى بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقا؟ ! ثم خطبنا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإنى أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولانى الله، فيأتى فيقول: هذا مالكم، وهذا هدية أهديت لى! أفلا جلس فى بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته؟ ! والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه إلا لقى الله يحمله يوم القيامة، فلا أعرفن أحدًا منكم لقى الله يحمل بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، ثم رفع يديه حتى رؤى بياض إبطيه يقول: اللهم هل بلغت؟ بصر عيناى وسمع أذنى \".\nأخرجه البخارى (٤/٣٤٦، ٣٩٤، ٤٠٠ - ٤٠١ - طبع أوربا \" ومسلم (٦/١١) وأبو داود (٢٩٤٦) والدارمى (١/٣٩٤، ٢/٢٣٢) والبيهقى (٤/١٥٨ وـ ١٥٩) وأحمد (٥/٤٢٣) .\nالثالث: عن عمر ﵁ يرويه عبد الله بن السعدى ويقال الساعدى قال: \" استعملنى عمر بن الخطاب ﵁ على الصدقة، فلما فرغت منها وأديتها إليه أمر لى عمالة، فقلت: إنما عملت لله، وأجرى على الله، فقال: خذ ما أعطيت، فإنى عملت على عهد رسول الله ﷺ، فعملنى، فقلت مثل قولك، فقال لى رسول الله ﷺ: إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل","vol":"3","page":364},{"text":"فكل وتصدق \"\nأخرجه البخارى (٤/٣٩١ - طبع أوربا \" ومسلم (٣/٩٨ - ٩٩) واللفظ له وأبو داود (١٦٤٧) والنسائى (١/٣٦٤ - ٣٦٥) والدارمى (١/٣٨٨) وأحمد (١/١٧، ٤٠) .\nورواه ابن حبان من طريق أخرى بنحوه (رقم ٨٥٦) وفيها أن عمالة السعدى ألف دينار!\nالرابع عن أبى رافع ﵁: \" أن النبى ﷺ بعث رجلا من بنى مخزوم على الصدقة، فقال لأبى رافع: اصحبنى كيما تصيب منها، فقال: لا حتى آتى رسول الله ﷺ فأسأله، فانطلق إلى النبى ﷺ فسأله، فقال: إن\nالصدقة لا تحل لنا، وإن موالى القوم من أنفسهم \".\nأخرجه أبو داود (١٦٥٠) والترمذى (١/١٢٨) والنسائى (١/٣٦٦) والطحاوى (٢/١٦٦) وابن أبى شيبة (٤/٦٠) وأحمد (٦/١٠) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالخامس: عن أبى مسعود البدرى قال: \" بعثنى النبى ﷺ ساعيا، ثم قال انطلق أبا مسعود ولا ألفينك يوم القيامة تجىء على ظهرك بعير من إبل الصدقة له رغاء قد غللته، قال: إذا لا أنطلق، قال: إذا لا أكرهك \".\nأخرجه أبو داود (٢٩٤٧) بسند صحيح والطبرانى فى \" الكبير \" كما فى \" المجمع \" (٣/٨٦) وقال: \" ورجاله رجال الصحيح \" وفاته أنه فى \" السنن \" وإلا لما أورده.\nالسادس: عن سعد بن عبادة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال له:","vol":"3","page":365},{"text":"قم على صدقة بنى فلان، وانظر لا تأتى يوم القيامة ببكر تحمله على عاتقك أو على كاهلك له رغاء يوم القيامة. قال يا رسول الله: اصرفها عنى، فصرفها عنه \".\nأخرجه أحمد (٥/٢٨٥) بسند صحيح، وابن حبان فى \" صحيحه \" (٨٠٤) من حديث ابن عمر أن النبى ﷺ بعث سعد بن عبادة مصدقا فقال: فذكره بنحوه.\nثم رأيت الهيثمى قال (٣/٨٥) بعدما عزاه لأحمد والبزار والطبرانى فى الكبير: \" ورجاله ثقات إلا أن سعيد بن المسيب لم ير سعد بن عبادة \".\nقلت: فهو منقطع، ولكنه يتقوى بحديث ابن عمر، وإسناده جيد رجاله رجال الشيخين وقال الهيثمى (٣/٨٦): \" رواه البزار ورجاله رجال الصحيح \".\nالسابع: عن عائشة ﵂: \" أن النبى ﷺ بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقا، فلاحه رجل فى صدقته فضربه أبو جهم فشجه، فأتوا النبى ﷺ فقالوا: القود يا رسول الله، فقال النبى ﷺ: لكم كذا وكذا، فلم يرضوا، قال: فلكم كذا وكذا، فلم يرضوا، قال: فلكم كذا وكذا فرضوا، فقال النبى ﷺ: إنى خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم، قالوا: نعم، فخطب النبى ﷺ فقال: إن هؤلاء الليثيين أتونى يريدون القود فعرضت عليهم كذا وكذا فرضوا، رضيتم؟ قالوا: لا، فهمّ المهاجرون بهم، فأمر النبى ﷺ أن يكفوا، فكفوا، ثم دعاهم، فزادهم، وقال: أرضيتم\nقالوا: نعم، قال: فإنى خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم، قالوا: نعم، فخطب النبى ﷺ ثم قال: أرضيتم؟ قالوا: نعم \".\nأخرجه أبو داود (٤٥٣٤) والنسائى (٢/٢٤٥) وأحمد (٦/٢٣٢) وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وعزاه الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٧٦)","vol":"3","page":366},{"text":"لأحمد وحده وسكت عليه! !\nالثامن: عن عبادة بن الصامت، يرويه طاوس عنه: \" أن رسول الله ﷺ بعثه على الصدقات فقال: يا أبا الوليد \".\nهكذا أخرجه الحاكم (٣/٣٥٤) وقال: \" صحيح على شرط الشيخين \" وتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: منقطع \".\nوكأنه يعنى أن طاوسا لم يسمع من عبادة، ولم أر من صرح بذلك، وقد ذكر فى \" التهذيب \" جماعة من الصحابة روى عنهم، فيهم سراقة بن مالك وقد مات سنة أربع وعشرين وأما عبادة فقد مات بعد ذلك بعشر سنين، فهو قد أدركه حتما فبم ننفى سماعه منه؟\nوالحديث رواه الطبرانى فى \" الكبير \" بزيادة كبيرة وقال الهيثمى: \" ورجاله رجال الصحيح \".\nوفى الباب عن قرة بن دعموص النميرى فى \" المسند \" (٥/٧٢)، وعن رجل من أخوال حرب بن عبيد الله عند الطحاوى (١/٣١٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-937>(٨٦٣) - (حديث: \" أن النبى ﷺ أعطى صفوان بن أمية يوم حنين قبل إسلامه ترغيبا له فى الإسلام </span>\" (ص ٢٠٨) .\n* صحيح.\nيرويه رافع بن خديج قال: \" أعطى رسول الله ﷺ أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس كل إنسان منهم مائة من الإبل، وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك، فقال عباس بن مرداس:\nأتجعل نهبى ونهب العبيد [١] ..... بين عيينة والأقرع\nفما كان بدر ولا حابس ... يفوقان مرداس فى المجمع\nوما كنت دون امرىء منهما ... ومن تخفض اليوم لا يرفع\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] في المطبوع جاءت هكذا:\nأتجعل نهبي ونب العبي ... د بين عينيه والأقرع.","vol":"3","page":367},{"text":"قال: فأتم له رسول الله ﷺ مائة.\nأخرجه مسلم (٣/١٠٨) .\nوفى رواية له: \" أن النبى ﷺ قسم غنائم حنين فأعطى أبا سفيان بن حرب مائة من الإبل \" وساق الحديث بنحوه وزاد: \" وأعطى علقمة بن علاثة مائة \".\nوأخرج البيهقى أيضا (٧/١٧) الرواية الأولى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-938>(٨٦٤) - (عن أبى سعيد قال:\" بعث على وهو باليمن بذهيبة فقسمها رسول الله ﷺ بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلى وعيينة بن بدر الفزارى وعلقمة بن علاثة العامرى ثم أحد بنى كلاب وزيد الخير الطائى، ثم أحد بنى نبهان فغضبت قريش وقالوا: </span>تعطى صناديد نجد وتدعنا؟ فقال: إنى إنما فعلت ذلك أتألفهم (١) \". متفق عليه (ص ٢٠٨) .\n* صحيح.\nوله تتمة وهى: \" فجاء رجل كث اللحية، مشرف الوجنتين، غائر العينين، ناتىء الجبين، محلوق الرأس، فقال: اتق الله يا محمد قال: فقال رسول الله ﷺ: فمن يطع الله إن عصيته؟ ! أيأمننى على أهل الأرض ولا تأمنونى؟ ! قال: ثم أدبر الرجل، فاستأذن رجل من القوم فى قتله - يرون أنه خالد بن الوليد - فقال رسول الله ﷺ: إن من ضئضىء هذا قوما يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد \".\nأخرجه البخارى (٢/٣٣٧ - طبع أوربا) معلقا و(٤/٤٦٠) موصولا ومسلم (٣/١١٠ـ ١١١) وكذا أبو داود (٤٧٦٤) والنسائى (١/٣٥٩)\n_________\n(١) كذا في الأصل، والذ في مسلم: (لا تألفهم) .","vol":"3","page":368},{"text":"والبيهقى (٧/١٨) وأحمد (٣/٦٨، ٧٢، ٧٣) من طريق سعيد بن مسروق عن عبد الرحمن بن أبى نعم عن أبى سعيد الخدرى به والسياق لمسلم. وزاد هو والبخارى (٣/١٥٨ - ١٥٩) فى رواية لهما وكذا أحمد (٣/٤ - ٥) من طريق عمارة بن القعقاع حدثنا عبد الرحمن بن أبى نعم به إلا أنه قال: \" ألا تأمنونى وأنا أمين من فى السماء، يأتينى خبر السماء صباحا ومساء؟ \".\nوزاد بعد قوله: \" ثم أدبر الرجل \": \" فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ فقال: لا، لعله أن يكون يصلى، قال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس فى قلبه، فقال رسول الله ﷺ: إنى لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم \".\nوفى رواية أخرى لمسلم من هذا الوجه: \" وعلقمة بن علاثة، ولم يذكر عامر بن الطفيل، وقال: ناتىء الجبهة.\nوزاد: \" فقام إليه عمر بن الخطاب ﵁ فقال: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ قال: لا، قال ثم أدبر، فقام إليه خالد سيف الله فقال: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ قال: لا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-939>(٨٦٥) - (قول ابن عباس فى المؤلفة قلوبهم: \" هم قوم كانوا يأتون رسول الله ﷺ وكان رسول الله ﷺ يرضخ لهم من الصدقات فإذا أعطاهم من الصدقة قالوا: هذا دين صالح وإن كان غير ذلك عابوه </span>\" رواه أبو بكر فى التفسير (ص ٢٠٨) .\n* لم أقف على سنده الآن. [١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-940>(٨٦٦) - (حديث: \" إن أبا بكر ﵁، أعطى عدى بن حاتم والزبرقان بن بدر مع حسن نياتهما وإسلامهما رجاء إسلام نظرائهما </span>\" (٢٠٨) .\n* لم أقف على إسناده\nوقد ذكره الرافعى فى شرحه على \" الوجيز \" مرفوعا: \" أنه\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n أخرجه الطبري في تفسيره (١١/٥١٩ ط. الرسالة) ولفظه:\nحدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: \" والمؤلفة قلوبهم \" وهم قوم كانوا يأتون رسول الله ﷺ، قد أسلموا، وكان رسول الله ﷺ يرضخ لهم من الصدقات، فإذا أعطاهم من الصدقة فأصابوا منها خيرا قالوا: هذا دين صالح، وإن كان غير ذلك، عابوه وتركوه \"\nوقول المصنف \"رواه أبو بكر في التفسير\" يريد به أبو بكر بن المنذر.","vol":"3","page":369},{"text":"ﷺ أعطى عدى بن حاتم والزبرقان بن بدر \" فقال ابن الملقن فى \"الخلاصة \" (١٢٦/١): \" غريب \".\nأى لا أصل له، ونحوه قول الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٢٧٦): \" هذا عده النووى من أغلاط \" الوسيط \" ولا يعرف، ووهم ابن معن، فزعم أنه فى \" الصحيحين \".\nثم لم يذكروا أنه ورد موقوفا على أبى بكر ﵁، نعم ذكر بعضه الإمام الشافعى بدون إسناد: \" أن عدى بن حاتم جاء إلى أبى بكر الصديق ﵁ أحسبه قال: بثلاثمائة من الإبل من صدقات قومه ; فأعطاه أبو بكر ﵁ ثلاثين بعيرا، وأمره أن يلحق بخالد بن الوليد بمن أطاعه من قومه، فجاء بزهاء ألف رجل، وأبلى بلاء حسنا \".\nرواه عنه البيهقى (٧/١٩ - ٢٠) والله أعلم. وقال الحافظ عقبه (٢٧٧): \" وذكر أبو الربيع بن سالم فى السيرة له أن عديا لما أسلم وأراد الرجوع إلى بلاده، اعتذر إليه رسول الله ﷺ من الزاد. وقال: ولكن ترجع فيكون خير. فلذلك أعطاه الصديق ثلاثين من إبل الصدقة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-941>(٨٦٧) - (وعن أنس مرفوعا: \" إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذى فقر مدقع، أو لذى غرم مفظع، أو لذى دم موجع </span>\" رواه أحمد وأبو داود (ص ٢٠٩) .\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٣/١١٤) وأبو داود (١٦٤١) وابن ماجه أيضا (٢١٩٨) والضياء المقدسى فى \" الأحاديث المختارة \" (٢/١٤٦) عن الأخضر بن عجلان حدثنى أبو بكر الحنفى عن أنس بن مالك: \" أن رجلا من الأنصار أتى النبى ﷺ فشكا إليه الحاجة، فقال له النبى","vol":"3","page":370},{"text":"ﷺ: ما عندك شىء؟ فأتاه بحلس وقدح، وقال النبى ﷺ: من يشترى هذا؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: من يزيد على درهم؟ فسكت القوم، فقال: من يزيد على درهم؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، قال: هما لك، ثم قال: إن المسألة ... \" الحديث.\nوالسياق لأحمد ولكن المصنف قدم فيه وأخر ونقص فإن لفظه: \" إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاث: ذى دم موجع، أو غرم مفظع، أو فقر مدقع \"\nثم رأيت الإمام أحمد قد أخرجه (٣/١٢٦ ـ١٢٧) من طريق عبيد الله بن شميط قال: سمعت عبد الله الحنفى يحدث: أنه سمع أنس بن مالك عن النبى ﷺ بلفظ المصنف سواء.\nقلت: هكذا فى المسند: \" عبيد الله بن شميط: سمعت عبد الله الحنفى \" والظاهر أنه سقط من بينهما من الناسخ أو الطابع الأخضر بن عجلان فإنهم لم يذكروا لابن شميط رواية عن الحنفى، ويؤيده أن الترمذى قد روى (١/٢٢٩) عن عبيد الله بن شميط بن عجلان: حدثنا الأخضر بن عجلان عن عبد الله الحنفى عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ باع حلسا ... الحديث دون قوله:\n\" إن المسألة ... \" وقال: \" هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان، وعبد الله الحنفى هو أبو بكر الحنفى \".\nقلت: قال الحافظ فى \" التقريب \": \" لا يعرف حاله \" وقال فى \" التلخيص \" (٢٣٧): \" وأعله ابن القطان بجهل حال أبى بكر الحنفى ونقل عن البخارى أنه قال: لا يصح حديثه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-942>(٨٦٨) - (حديث قبيصة بن مخارق الهلالى قال: \" تحملت حمالة، فأتيت النبى ﷺ، أسأله فيها، فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها </span>،","vol":"3","page":371},{"text":"ثم قال: يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها، ثم يمسك \" الحديث. رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائى (ص ٢٠٩) .\n* صحيح.\nوتمامه: \" ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش قال: أو سدادا من عيش، ورجل أصابته فاقه حتى يقول ثلاثة من ذوى الحجا من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة، حتى يصيب قواما من عيش، أو قال: سدادا من عيش، فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتا يأكلها صاحبها سحتا \".\nأخرجه مسلم (٣/٩٧ - ٩٨) وأبو داود (١٦٤٠) والنسائى (١/٣٦٠ - ٣٦٣) والدارمى (١/٣٩٦) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٤/٥٨) وأبو عبيد فى \" الأموال \" (١٧٢٠) وابن الجارود (٣٦٧) والبيهقى (٥/٢١، ٢٣) وأحمد (٣/٤٧٧، ٥/٦٠) من طرق عن هارون بن رياب عن كنانة بن نعيم عن قبيصة به.\nوفى رواية لأبى عبيد (١٧٢١) من طريق الأوزاعى عن هارون بن رياب عن أبى بكر - وهو كنانة بن نعيم - قال: \" كنت عند قبيصة بن المخارق، فأتاه نفر من قومه يسألونه فى نكاح صاحب لهم، فلم يعطهم شيئا، فلما ذهبوا، قلت: أتاك نفر من قومك يسألونك فى نكاح صاحب لهم، فلم تعطهم شيئا، وأنت سيد قومك؟ فقال: إن صاحبهم لو كان فعل كذا وكذا - لشىء قد ذكره - كان خيرًا له من أن يسأل الناس، إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول \". فذكر الحديث.\nقلت: ورجاله ثقات غير محمد بن كثير وهو الصنعانى أبو يوسف وهو صدوق كثير الغلط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-943>(٨٦٩) - (حديث: \" الحج والعمرة من سبيل الله </span>\" رواه أحمد (ص ٢٠٩) .\n_________\n(١) الأصل (في) والتصحيح من \"المسند\" وغره.","vol":"3","page":372},{"text":"* صحيح.\nبدون ذكر العمرة، وأما بها فشاذ، وإليك البيان:\nأخرج الحديث أحمد (٦/٤٠٥ - ٤٠٦) ومن طريقه الحاكم (١/٤٨٢) والطيالسى فى مسنده (١/٢٠٢ - ترتيبه) عن شعبة عن إبراهيم بن مهاجر عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال: أرسل مروان إلى أم معقل الأسدية يسألها عن هذا الحديث، فحدثته:\n\" أن زوجها جعل بكرا لها فى سبيل الله، وأنها أرادت العمرة، فسألت زوجها البكر فأبى، فأتت النبى ﷺ فذكرت ذلك له، فأمره أن يعطيها، وقال النبى ﷺ: الحج والعمرة من سبيل الله، وقال: عمرة فى رمضان تعدل حجة، أو تجزى حجة \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وهو على شرط مسلم كما قالا، إلا أن إبراهيم بن مهاجر فى حفظه ضعف: كما أشار إلى ذلك الذهبى نفسه بإيراده إياه فى \" الضعفاء \" وقوله: \" ثقة، قال النسائى: ليس بالقوى \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق لين الحفظ \".\nقلت: ومما يؤيد ذلك روايته لهذا الحديث، فإنه قد اضطرب فى إسناده ومتنه اضطرابا كثيرا، وخالف الثقات فى ذكر العمرة فيه، مما يدل على أنه لم يضبطه ولم يحفظه، فهو فى رواية شعبة هذه قال: عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال: فأرسله عن أبى بكر.\nوخالفه محمد بن أبى إسماعيل وهو ثقة فقال: عن إبراهيم بن مهاجر، عن أبى بكر ابن عبد الرحمن القرشى عن معقل بن أبى معقل أن أمه أتت رسول الله ﷺ: فذكر معناه \" أخرجه أحمد (٦/٤٠٦) .","vol":"3","page":373},{"text":"فهو فى هذه الرواية أدخل بين أبى بكر وبين أم معقل ابنها معقلا، وجعله من مسنده! مع أنه قد ثبت أن أبا بكر هذا قال: \" كنت فيمن ركب مع مروان حين ركب إلى أم معقل، قال: وكنت فيمن دخل عليها من الناس معه، وسمعتها حين حدثت هذا الحديث \".\nأخرجه أحمد من طريق ابن إسحاق قال: حدثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن الحارث بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه.\nقلت: وهذا سند جيد، قد صرح فيه ابن إسحاق بالسماع، فهذا يصحح أن أبا بكر تلقاه عن أم معقل مباشرة، ويؤيده رواية الزهرى عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن امرأة من بنى أسد بن خزيمة يقال لها أم معقل قالت: \" أردت الحج، فضل بعيرى، فسألت رسول الله ﷺ فقال: اعتمرى فى شهر رمضان، فإن عمرة فى شهر رمضان تعدل حجة \".\nأخرجه أحمد، وسنده صحيح على شرط الشيخين، وهو خلاف قول إبراهيم بن مهاجر فى روايته السابقة: \" أرادت العمرة \"، فهى شاذة كما ذكرنا، ويؤيده رواية أبى سلمة عن معقل بن أبى معقل الأسدى قال: \" أرادت أمى الحج، وكان جملها أعجف، فذكر ذلك للنبى ﷺ فقال: اعتمرى فى رمضان، فإن عمرة فى رمضان كحجة \".\nأخرجه أحمد (٤/٢١٠): حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام، حدثنا يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة، وذكره فى مكان آخر (٦/٣٧٥) بهذا الإسناد إلا أنه زاد فيه \" عن أم معقل الأسدية \"، وهى وهم ظاهر، ثم قال أحمد (٦/٤٠٥): حدثنا روح ومحمد بن مصعب قالا: حدثنا الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أم معقل أنها قالت: يا رسول الله إنى أريد الحج، وجملى أعجف فما تأمرنى؟ قال: \" اعتمرى فى رمضان فإن عمرة فى رمضان تعدل","vol":"3","page":374},{"text":"حجة \".\nورواه ابن سعد (٨/٢٩٥) عن ابن مصعب وحده. ثم قال أحمد (٦/٤٠٦): حدثنا عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا هشام عن يحيى عن أبى سلمة عن معقل بن أم معقل الأسدية قالت: \" أردت الحج مع رسول الله ﷺ فذكرت ذلك للنبى ﷺ ... فذكر حديث الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير \".\nوهذه أسانيد صحيحة، وإن اختلف فيها على يحيى هل هو من سند [١] أم معقل أو ابنها معقل، وسواء كان الصواب هذا أو ذاك، فهو صحيح لأن معقلا صحابى أيضا.\nوقد اتفقت الروايات كلها فى ذكر الحج دون العمرة. وهو رواية لإبراهيم بن مهاجر فقال الإمام أحمد (٦/٣٧٥): حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا إبراهيم بن مهاجر عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: أخبرنى رسول مروان الذى أرسل إلى أم معقل قال: قالت: \" جاء أبو معقل مع النبى ﷺ حاجا، فلما قدم أبو معقل، قال: قالت أم معقل: قد علمت أن على حجة، وأن عندك بكرا، فأعطنى فلأحج عليه، قال: فقال لها: إنك قد علمت أنى قد جعلته فى سبيل الله، قالت: فأعطنى صرام نخلك، قال: قد علمت أنه قوت أهلى، قالت: فإنى مكلمة النبى ﷺ وذاكرته له، قال: فانطلقا يمشيان حتى دخلا عليه، قال: فقلت له: يا رسول الله إن على حجة، وإن لأبى معقل بكرا، قال أبو معقل: صدقت، جعلته فى سبيل الله، قال: أعطها فلتحج عليه، فإنه فى سبيل الله، قال: فلما أعطاها البكر، قالت: يا رسول الله إنى امرأة قد كبرت وسقمت، فهل من عمل يجزى عنى عن حجتى؟ قال: فقال: عمرة فى رمضان تجزى لحجتك \".\nقلت: ففى هذه الرواية عن إبراهيم بن مهاجر ما يوافق رواية الزهرى عن أبى بكر ابن عبد الرحمن، ورواية أبى سلمة عن معقل بن أبى معقل من أنها أرادت الحج، وليس العمرة، فهى الصواب قطعا.\nونجد فى هذه الرواية مخالفة أخرى للرواية السابقة وهى قوله ﷺ فيها: \" فلتحج عليه فإنه فى سبيل الله \"، فلم يذكر العمرة مع الحج.\nوهذا هو\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: مسند﴾","vol":"3","page":375},{"text":"المحفوظ فى مثل هذه القصة، فإن لها شاهدًا من حديث أبى طليق حدثهم: فذكر قصته مع زوجه أم طليق، تشبه هذه من بعض الوجوه وفيها: \" فسألته أن يعطيها الجمل تحج عليه، قال: ألم تعلمى أنى حبسته فى سبيل الله، قالت: إن الحج فى سبيل الله فأعطنيه يرحمك الله \" وفيها \" قال: فأتيت رسول الله ﷺ فأقرأته منها السلام، وأخبرته بالذى قالت أم طليق، قال:\nصدقت أم طليق، لو أعطيتها الجمل كان فى سبيل الله ... \".\nأخرجه الدولابى فى \" الكنى والأسماء \" (١/٤١) بسند صحيح، وقال الحافظ فى \" الإصابة \" بعد أن ساقه من هذا الوجه: \" وأخرجه ابن أبى شيبة، وابن السكن، وابن منده، وسنده جيد \".\nوذكره بنحوه فى \" المجمع \" (٣/٢٨٠) وقال: \" رواه الطبرانى فى الكبير، والبزار باختصار: ورجال البزار رجال الصحيح \".\nوقال المنذرى فى \" الترغيب \" (٢/١١٥): \" إسناد الطبرانى جيد \".\nوله شاهد من حديث ابن عباس نحوه بلفظ: \" أما إنك لو أحججتها عليه كان فى سبيل الله \".\nأخرجه أبو داود والطبرانى والحاكم وصححه، وإنما هو حسن فقط كما بينته فى \" الحج الكبير \". وسأذكر لفظه والكلام عليه فى \" كتاب الوقف \" إن شاء الله تعالى \" رقم (١٥٨٧) .\n(فائدة): هذا الحديث الصحيح دليل صريح على أن الزكاة يجوز إعطاؤها للفقير على ما ترى، قال: ادفعها إليه فأتيت ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد ﵃، فقالوا مثل ذلك ليحج بها.\nوهو مذهب أحمد، فقال ابنه عبد الله فى \" مسائله \" (ص ١٣٤): \" سمعت أبى يقول: يعطى من الزكاة فى الحج لأنه من سبيل الله، وقال ابن عمر: الحج من سبيل الله \".","vol":"3","page":376},{"text":"وكذا روى إسحاق المروزى فى \" مسائله \" (ق ٣٥/١) عن الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه أنه يعطى الزكاة فى الحج. وثبت مثل ذلك عن ابن عباس أيضا، فروى ابن أبى شيبة (٤/٤١) وأبو عبيد فى \" الأموال \" (١٧٨٤) عن حسان أبى الأشرس عن مجاهد عن ابن عباس، أنه كان لا يرى بأسا أن يعطى الرجل من زكاة ماله فى الحج وأن يعتق منه الرقبة.\nقلت: وإسناده جيد، وعلقه البخارى.\nوأما أثر ابن عمر الذى علقه أحمد، فوصله أبو عبيد (١٩٧٦) بسند صحيح عنه، ومع ذلك فقد قال أبو عبيد عقبه: \" وليس الناس على هذا، ولا أعلم أحدا أفتى به أن تصرف الزكاة إلى الحج \".\nقلت: فى العبدين: إن عباس وابن عمر خير قدوة، لا سيما ولا يعلم لهما مخالف من الصحابة، مع ما تقدمهما من الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-944>(٨٧٠) - (حديث أبى سعيد مرفوعا: \" لا تحل الصدقة لغنى، إلا فى سبيل الله، أو ابن السبيل، أو جار فقير يتصدق عليه، فيهدى لك، أو يدعوك \" رواه أبو داود. وفى لفظ: \" لا تحل الصدقة لغنى إلا لخمسة: للعامل عليها أو رجل اشتراها بماله، أو غارم أو غاز فى سبي</span>ل الله، أو مسكين تصدق عليه فأهدى منها لغنى \". رواه أبو داود وابن ماجه (ص ٢٠٩ - ٢١٠) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (١/١٦٣٥) وابن ماجه (١/٥٦٤ - ٥٦٥) وكذا ابن الجارود فى \" المنتقى \" (٣٦٥) والحاكم (١/٤٠٧) والبيهقى (٧/١٥) وأحمد (٣/٥٦) من طرق عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى به باللفظ الثانى وسياقه لأحمد وليس لأبى داود","vol":"3","page":377},{"text":"وابن ماجه، إلا أنه قال: \" لعامل \" بالتنكير، وكذلك هو عند سائرهم.\nوكذلك رواه مالك فى \" الموطأ \" (١/٢٥٦ - ٢٥٧) وعنه أبو داود والحاكم والبيهقى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: \" فذكره \".\nوقال أبو داود: \" ورواه ابن عيينة عن زيد كما قال مالك. ورواه الثورى عن زيد قال: حدثنى الثبت عن النبى ﷺ \".\nقلت: وكأنه أشار بذلك إلى ترجيح المرسل، لكن قد ذكر البيهقى مثل قول أبى داود هذا ولكنه زاد عليه أن الثورى قال تارة عن رجل من أصحاب النبى ﷺ، ورواه أبو الأزهر السليطى عن عبد الرزاق عن معمر والثورى عن زيد بن أسلم كما رواه معمر وحده.\nثم ساق إسناده إلى أبى الأزهر به، فكأنه أشار بذلك إلى ترجيح الموصول.\nوجزم بذلك الحاكم فقال: \" حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإرسال مالك إياه عن زيد بن أسلم \".\nثم ساقه من طريق مالك ثم قال: \" هو صحيح (يعنى موصولا) فقد يرسل مالك الحديث ويصله، أو يسنده ثقة، والقول فيه قول الثقة الذى يصله ويسنده \".\nقلت: ووافقه الذهبى، وهو الراجح عندى، لعدم تفرد معمر بوصله، كما تقدم فى كلام البيهقى.\nوقال ابن عبد البر: \" قد وصل هذاالحديث جماعة من رواية زيد بن أسلم \".\nذكره المنذرى فى \" مختصره \" (٢/٢٣٥) عنه وأقره، وذكر الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٢٧٦) بعد أن حكى الاختلاف فيه على زيد، وعزا رواية معمر الموصولة للبزار أيضا: أنه صححه جماعة.\nقلت: وممن صححه ابن خزيمة، فأخرجه فى \" صحيحه \" (ق ٢٤٢/٢) .\nهذا، وأما اللفظ الأول، فلم يروه ابن ماجه، ثم هو ضعيف.\nأخرجه أبو داود، وكذا الطحاوى (١/٣٠٦) وابن أبى شيبة (٤/٥٨) والبيهقى (٧/٢٢، ٢٣) وأحمد (٣/٣١، ٤٠، ٩٧) من طرق عن عطية عن أبى سعيد به.","vol":"3","page":378},{"text":"قلت: وعطية ضعيف.\nوقال البيهقى عقبه: \" وحديث عطاء بن يسار عن أبى سعيد أصح وليس فيه ذكر ابن السبيل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-945>(٨٧١) - (حديث: \" أن النبى ﷺ بعث عمر ساعيا ولم يجعل له أجره، فلما جاء أعطاه </span>\" متفق عليه (ص ٢١٠) .\n* صحيح.\nرواه المصنف بالمعنى وقد ذكرنا لفظه وتخريجه فيما مضى (رقم ٨٦٢) الحديث الثالث.\nقلت: قد جاء فى حديث عطاء مرسلا، فقال ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٤/٥٨): وكيع عن سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا تحل الصدقة إلا لخمسة: رجل اشتراها بماله، أو رجل عمل عليها، أو ابن السبيل أو فى سبيل الله، أو رجل كان له جار فتصدق عليه فأهدى له \".\nفأسقط \" الغارم \" وجعل مكانه \" ابن السبيل \" وهو شاذ، والله أعلم.\nومما يؤيد ذلك أن أبا عبيد أخرجه فى \" الأموال \" (١٩٨٣) فقال: حدثنا يحيى ابن سعيد عن سفيان به بلفظ \" الغارم \" بدل \" ابن السبيل \" كما رواه الجماعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-946>(٨٧٢) - (حديث: \" أن ابن عمر كان يدفع زكاته إلى من جاءه من سعاة ابن الزبير أو نجدة الحرورى </span>\" (ص ٢١٠) .\n* لم أقف على إسناده الآن\nوإنما أورده الشيخ ابن قدامة فى \" المغنى \" (٢/٦٤٢) هكذا كما أورده المصنف بدون تخريج.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-947>(٨٧٣) - (حديث: \" أنه قيل لابن عمر: إنهم يقلدون بها الكلاب، ويشربون بها الخمور، قال: ادفعها إليهم </span>، قاله أحمد \" (ص ٢١٠) .\n* لم أره بهذا اللفظ\nوقد روى أبو عبيد فى \" الأموال \" (١٧٩٧) من طريق قتادة قال: سمعت أبا الحكم يقول:","vol":"3","page":379},{"text":"\" أتى ابن عمر رجل، فقال: أرأيت الزكاة إلى من أدفعها؟ فقال: ادفعها إلى الأمراء، وإن تمزعوا بها لحوم الكلاب على موائدهم \".\nقلت: وأبو الحكم هذا لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\nوروى ابن أبى شيبة (٤/٢٨) عن الأعرج قال: \" سألت ابن عمر؟ فقال: ادفعهم إليهم، وإن أكلوا بها لحوم الكلاب، فلما عادوا إليه قال: ادفعها إليهم \" وإسناده صحيح.\nثم أخرج هو وأبو عبيد (١٧٩٨) عن قزعة قال: \" قلت لابن عمر: إن لى مالا، فإلى من أدفع زكاته؟ فقال: ادفعها إلى هؤلاء القوم. يعنى الأمراء. قلت: إذًا يتخذون بها ثيابًا وطيبًا، فقال: وإن اتخذوا بها ثيابا وطيبا، ولكن فى مالك حق سوى الزكاة \" وسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-948>(٨٧٤) - (حديث سهيل بن أبى صالح [عن أبيه] قال: \" أتيت سعد بن أبى وقاص فقلت: عندى مال، وأريد إخراج زكاته، وهؤلاء القوم على ما ترى؟ قال: ادفعها إليه، فأتيت ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد ﵃ فقالوا: مثل ذلك </span>\" (ص ٢١٠) .\n* صحيح.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٤/٢٨) وأبو عبيد (١٧٨٩) والبيهقى (٤/١١٥) من طريق [١] عن سهيل به، مع اختلاف فى اللفظ، ولفظ البيهقى أقرب إلى لفظ الكتاب.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\n(تنبيه): ليس فى رواية الكتاب [عن أبيه] والظاهر أنها كذلك فى نسخة المؤلف، لأنى وجدت الحديث كذلك فى \" المغنى \" (٢/٦٤٣) وهو كثير النقل عنه بالحرف الواحد كما تقدم مرارا، وهو الزيادة [عن أبيه] لابد من\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: طرق﴾","vol":"3","page":380},{"text":"إثباتها تصحيحا للرواية، فإنها كذلك عند من ذكرنا، والمعنى: فإن سهيلا لم يدرك أحدا من الصحابة، وهو يقول: أتيت سعد بن أبى وقاص ... فالقائل إنما هو أبوه، ومن الغريب أن ابن قدامة أعاد الحديث مرة أخرى على الصواب فقال (٢/٦٤٤): \" قال أبو صالح: سألت سعد بن أبى وقاص ... \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-949>(٨٧٥) - (لحديث معاذ: \" تؤخذ من أغنيائهم فترد إلى فقرائهم </span>\".\nمتفق عليه\nوتقدم نصه بتمامه مع تخريجه برقم (٨٥٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-950>(٨٧٦) - (لقوله ﷺ: \" لا حظ فيها لغنى، ولا لقوى مكتسب </span>\".\n* صحيح\nأخرجه أبو داود (١٦٣٣) والنسائى (١/٣٦٣ - ٣٦٤) وابن أبى شيبة (٤/٥٦ - ٥٧) وأبو عبيد (١٧٢٥) والطحاوى (١/٣٠٣ و٣٠٤) والدارقطنى (٢١١) والبيهقى (٧/١٤) وأحمد (٤/٢٢٤) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن عدى بن الخيار قال: أخبرنى رجلان: \" أنهما أتيا النبى ﷺ فى حجة الوداع، وهو يقسم الصدقة، فسألاه منها، فرفع فينا البصر وخفضه، فرآنا جلدين، فقال: إن شئتما أعطيتكما ولاحظ ... \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح.\nوقال الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٢/٤٠١): \" قال صاحب \" التنقيح \": حديث صحيح، ورواته ثقات، قال الإمام أحمد ﵁: ما أجوده من حديث، هو أحسنها إسنادا \".\nوفى معناه أحاديث أخرى يأتى ذكر أقواها فى الذى بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-951>(٨٧٧) - (وقوله: \" لا تحل الصدقة لغنى ولا لذى مرة سوى </span>\" رواهما أحمد وأبو داود.\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث عبد الله بن عمرو، وأبى هريرة،","vol":"3","page":381},{"text":"وحبشى بن جنادة، ورجل من بنى هلال، وغيرهم.\nأما حديث ابن عمرو، فله عنه طريقان:\nالأول: عن سعد بن إبراهيم عن ريحان بن يزيد عن عبد الله بن عمرو عن النبى ﷺ.\nأخرجه أبو داود (١٦٣٤) والترمذى (١/١٢٧) والدارمى (١/٣٨٦) وابن أبى شيبة (٤/٥٦) وأبو عبيد (١٧٢٦) وابن الجارود فى \"المنتقى \" (٣٦٣) والطحاوى (١/٣٠٣) والحاكم (١/٤٠٧) والدارقطنى (٢١١) والبيهقى (٧/١٣) وأبو داود الطيالسى (١/١٧٧) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nوقال صاحب \" التنقيح \": \" وريحان بن يزيد قال أبو حاتم: شيخ مجهول، ووثقه ابن معين. وقال ابن حبان: كان أعرابيا صدوقا \".\nقلت: وفى \" التقريب \": \" مقبول \".\nقلت: يعنى عند المتابعة، وقد توبع فى الطريق الآتى.\nالثانى: عن عطاء بن زهير العامرى عن أبيه قال: قلت: لعبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أخبرنى عن الصدقة أى مال هى؟ قال: هى شر مال، إنما هى مال للعميان والعرجاء والكسحان واليتامى وكل منقطع به، فقلت: إن للعاملين عليها حقا، وللمجاهدين، فقال: للعاملين عليها بقدر عمالتهم، وللمجاهدين فى سبيل الله قدر حاجتهم أو قال: حالهم، قال رسول الله ﷺ: إن الصدقة لا تحل ... الحديث.\nأخرجه البيهقى.\nقلت: وهذا سند يتقوى بالذى قبله، فإن عطاء هذا أورده ابن أبى حاتم (٣/١/٣٣٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nورواه ابن أبى شيبة من طريق ثالثة موقوفا، وسنده صحيح.\nوأما حديث أبى هريرة فله طريقان أيضا:","vol":"3","page":382},{"text":"الأولى: عن سالم بن أبى الجعد عنه مرفوعا به.\nأخرجه النسائى (١/٣٦٣) وابن ماجه (١٨٣٩) وابن أبى شيبة (٤/٥٦) وابن الجارود (٣٦٤) وابن حبان فى \" صحيحه \" (٨٠٦) والطحاوى (١/٣٠٣) والدارقطنى (٣١١) والبيهقى (٧/١٤) وأحمد (٢/٣٧٧) كلهم عن أبى بكر بن عياش، أنبأنا أبو حصين عن سالم به. وأخرجه الدارقطنى والبزار من طريق إسرائيل عن منصور عن سالم به.\nقلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة، وقد أعله صاحب \" التنقيح \" بقوله: \" رواته ثقات، إلا أن أحمد بن حنبل قال: سالم بن أبى الجعد، لم يسمع من أبى هريرة \". نقله الزيلعى (٢/٣٩٩) .\nوقول أحمد هذا لم يذكر فى ترجمة سالم من \" التهذيب \"، وقد جاء فيه نقول كثيرة عن الأئمة، تبين أسماء الصحابة الذين لم يلقهم سالم أو لم يسمع منهم، وليس فيهم أبو هريرة، بل جاء ذكره فى جملة الصحابة الذين روى عنهم سالم، ولم يعل بالإنقطاع، فالله أعلم.\nعلما أن البيهقى قال عقب الحديث: \" ورواه أبو بكر بن عياش مرة أخرى عن أبى حصين عن أبى صالح عن أبى هريرة ﵁ \".\nقلت: هذا رواية للطحاوى: حدثنا على بن معبد قال: حدثنا معلى بن منصور قال: حدثنا أبو بكر بن عياش ... به.\nقلت: وهذا سند صحيح إن كان أبو بكر بن عياش قد حفظه، فإنه ساء حفظه لما كبر كما فى \" التقريب \".\nالطريق الأخرى عن أبى حازم عن أبى هريرة يبلغ به. فذكره.\nأخرجه الحاكم (١/٤٠٧) من طريق على بن حرب، حدثنا سفيان عن","vol":"3","page":383},{"text":"منصور عن أبى حازم. وقال: \" على شرط الشيخين \"، ووافقه الذهبى.\nوأخرجه البيهقى من طريق سعدان بن نصر، حدثنا سفيان به عن أبى هريرة.\nوزاد: \" فقيل لسفيان: هو عن النبى ﷺ؟ قال: لعله \".\nوقال البيهقى: \" ورواه الحميدى عن سفيان بإسناده وقال عن أبى هريرة ﵁ يبلغ به \".\nقلت: ومعنى يبلغ به أى: يرفعه إلى النبى ﷺ.\nوالحديث مرفوع قطعا، وإن شك فيه فى رواية سعدان، بديله [١] رفعه فى الطرق الأخرى والشواهد.\nلكن قد أعل هذه الطريق عن أبى هريرة البزار فإنه رواه فى مسنده من طريق إسرائيل عن منصور عن سالم بن أبى الجعد عن أبى هريرة.\nوقال: \" رواه ابن عيينة عن منصور عن أبى حازم عن أبى هريرة ﵁.\nوالصواب حديث إسرائيل، وقد تابع إسرائيل على روايته أبو حصين، فرواه عن سالم عن أبى هريرة \". ثم أخرجه كذلك، وقد تقدم، وهوالطريق الأول.\nوأما حديث حبشى بن جنادة، فيرويه مجالد عن الشعبى عنه بلفظ: \" إن المسألة لا تحل لغنى، ولا لذى مرة سوى \".\nأخرجه الترمذى (١/١٢٧) وابن أبى شيبة (٤/٥٦) وأبو صالح الخرقى فى \" الفوائد \" (١٧٥/١) .\nوقال الترمذى: \" حديث غريب \".\nقلت: ومجالد وهو ابن سعيد وليس بالقوى، ولا بأس به فى الشواهد.\nوأما حديث الرجل من بنى هلال فيرويه عكرمة بن عمار اليمامى عن سماك أبى زميل عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: بدليل﴾","vol":"3","page":384},{"text":"\" لا تصلح الصدق لغنى ...\n\" أخرجه الطحاوى (١/٣٠٣) وأحمد (٤/٦٢ و٥/٣٧٥) وسنده جيد.\nوفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة أعرضنا عن ذكرها لأن أسانيدها معلولة، فمن شاء الوقوف عليها فليراجع \" نصب الراية \" (٢/٤٠٠ - ٤٠١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-952>(٨٧٨) - (قوله ﷺ لزينب امرأة ابن مسعود: \" زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم </span>\" أخرجه البخارى (ص ٢١١) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٢٥٧) وأبو عبيد أيضا فى \" الأموال \" (١٨٧٦) بسند واحد عن عياض بن عبد الله عن أبى سعيد الخدرى ﵁: \" خرج رسول الله ﷺ فى أضحى أو فطر إلى المصلى [فصلى] ثم انصرف، فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة، فقال: يا أيها الناس تصدقوا، فمر على النساء، فقال: يا معشر النساء تصدقن فإنى رأيتكن أكثر أهل النار، فقلن:\nوبم ذلك يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن يا معشر النساء، ثم انصرف، فلما صار إلى منزله جاءت زينب امرأة ابن مسعود تستأذن عليه، فقيل: يا رسول الله هذه زينب، فقال: أى الزيانب؟ فقيل: امرأة ابن مسعود، قال: نعم: ائذنوا لها، فأذن لها، قالت: يا نبى الله إنك أمرت اليوم بالصدقة، وكان عندى حلى\nلى، فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحقُمن تصدقت به عليهم، فقال النبى ﷺ: صدق ابن مسعود، زوجك وولدك ... الحديث.\nوأخرجه البخارى ومسلم وغيرهما من طريق أخرى عن زينب امرأة ابن مسعود به نحوه بلفظ:","vol":"3","page":385},{"text":"\" لها أجران: أجر القرابة وأجرة الصدقة \".\nوسيأتى فى الكتاب برقم (٨٨٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-953>(٨٧٩) - (قوله ﷺ: \" إن الصدقة لا تنبغى لآل محمد إنما هى أوساخ الناس </span>\" رواه مسلم (ص ٢١٢) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٣/١١٨ - ١١٩) وكذا أبو داود (٢٩٨٥) والنسائى (١/٣٦٥ - ٣٦٦) وأبو عبيد (٨٤١) والطحاوى (١/٢٩٩) والبيهقى (٧/٣١) وأحمد (٤/١٦٦) عن المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: \" اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب فقالا: والله لو بعثنا هذين الغلامين (قالا لى وللفضل بن العباس) إلى رسول الله ﷺ فكلماه، فأمرهما على هذه الصدقات، فأديا ما يؤدى الناس، وأصابا مما يصيب الناس، قال: فبينما هما فى ذلك جاء على بن أبى طالب، فوقف عليهما، فذكرا له ذلك، فقال على بن أبى طالب: لا تفعلا فو الله ما هو بفاعل، فانتحاه ربيعة بن عبد الرحمن فقال: والله ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا، فو الله لقد نلت صهر رسول الله ﷺ فما نفسناه عليك، قال على: أرسلوهما، فانطلقا، واضطجع على، قال: فلما صلى رسول الله ﷺ الظهر، سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى جاء فأخذ بآذاننا ثم قال: أخرجا ما\nتصدران، ثم دخل ودخلنا عليه، وهو يومئذ عند زينب بنت جحش، قال: فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدنا، فقال: يا رسول الله أنت أبر الناس، وأوصل الناس، وقد بلغنا النكاح فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات، فنؤدى إليك كما يؤدى الناس، ونصيب كما يصيبون، قال: فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه، قال: وجعلتْزينب تلمح علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه قال: ثم قال: إن الصدقة\n... ادعوا لى (محميةَ) - وكان على الخمس - ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب، قال: فجاءاه فقال لمحمية: أنكح هذا الغلام ابنتك (للفضل بن العباس) فأنكحه، وقال لنوفل بن الحارث: انكح هذا الغلام ابنتك (لى) فأنكحنى، وقال لمحمية: أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا \".","vol":"3","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-954>(٨٨٠) - (حديث أبى رافع مرفوعا: \" إنا لا تحل لنا الصدقةُ وإن موالى القوم منهم </span>\" رواه أبو داود والنسائى والترمذى، وصححه (ص ٢١٢) .\n* صحيح.\nوقد سقته مع تخريجه عند الكلام على الحديث (٨٦٢)، وهو الحديث الرابع هناك ولفظه عند أبى داود والنسائى وغيرهما:\n\" إن الصدقة لا تحل لنا، وإن موالى القوم من أنفسهم \".\nوالجملة الأولى أخرجها أحمد (١/٢٠٠) عن الحسن بن على مرفوعا نحوه.\nوإسناده جيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-955>(٨٨١) - (قول ﷺ للرجلين: \" إن شئتما أعطيتكما منها ولا حفظ فيها لغنى </span>\".\n* صحيح.\nوتقدم قريبا (٨٧٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-956>(٨٨٢) - (وقال للذى سأله من الصدقة: \" إن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك </span>\".\n* ضعيف.\nوتقدم لفظه وتخريجه (٨٥٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-957>(٨٨٣) - (قوله ﷺ: \" صدقتك على ذى الرحم صدقة وصلة </span>\" (ص ٢١٢) .\n* حسن.\nأخرجه النسائى (١/٣٦١) والترمذى (١/١٢٨) وابن حبان (٨٣٣) وابن أبى شيبة (٤/٤٧) وكذا الدارمى (١/٣٩٧) وأبو عبيد (٩١٥ و٩١٦) والحاكم (١/٤٠٧) والبيهقى (٧/٢٧) وأحمد (٤/١٧ و١٨ و٢١٤) من طريق الرباب عن عمها سلمان بن عامر يبلغ به النبى ﷺ: \" الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذى الرحم ثنتان: صدقة وصلة \".\nوقال الترمذى:","vol":"3","page":387},{"text":"\" حديث حسن \".\nوقال الحاكم: \" إسناده صحيح \"! ووافقه الذهبى.\nقلت: وفيه نظر فإن الرباب هذه وهى بنت صليع الضبية أم الرائح لم يرو عنها غير حفصة بنت سيرين ولم يوثقها غير ابن حبان.\nوقال الحافظ: \" مقبولة \".\nفحديثها حسن كما قال الترمذى، يشهد له الحديث الذى بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-958>(٨٨٤) - (حديث زينب وفيه: \" أتجزىء الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام فى حجورهما؟ قال: لهما أجران أجر القرابة وأجر الصدقة </span>\" رواه البخارى (ص ٢١٣) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٢٥٩) وكذا مسلم (٣/٨٠) والطحاوى (١/٣٠٨) والبيهقى (٧/٢٨ - ٢٩) من طريق حفص بن غياث، ومسلم أيضا عن أبى الأحوص، والنسائى (١/٣٦١) والترمذى (١/١٢٤) والدارمى (١/٣٨٩)، وأحمد (٣/٥٠٢) عن شعبة، وأحمد أيضا عن سفيان، وابن ماجه (١٨٣٤) عن أبى معاوية، كلهم عن الأعمش قال: حدثنى شفيق [١] عن عمرو بن الحارث عن زينب امرأة عبد الله ﵄ قالت:\" كنت فى المسجد، فرأيت النبى ﷺ فقال: تصدقن ولو من حليكن، وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام فى حجرها، فقالت لعبد الله: سل رسول الله ﷺ: أيجزىء عنى أن أنفق عليك وعلى أيتام فى حجرى من الصدقة، فقال: سلى أنت رسول الله ﷺ، فانطلقت إلى النبى ﷺ، فوجدت امرأة من الأنصار على الباب، حاجتها مثل حاجتى، فمر علينا بلال فقلنا: سل النبى ﷺ أيجزىء عنى أن أنفق على زوجى وأيتام لى فى حجرى، وقلنا: لا تخبر بنا، فدخل فسأله، فقال: من هما؟.\nقال: زينب، قال: أى الزيانب؟ قال: امرأة عبد الله، قال: \" نعم ولها أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة \".\nهكذا قال البخارى: \" ولها \". ورواية مسلم والنسائى وأحمد \" لهما \"\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: شقيق﴾","vol":"3","page":388},{"text":"بالتثنية. ورواية ابن ماجه والطحاوى مثل البخارى، ونحوها رواية البيهقى \" لك \".\nثم أخرجه الإمام أحمد (٦/٣٦٣): حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش به، إلا أنه قال: عن شقيق عن عمرو بن الحارث بن المصطلق عن ابن أخى زينب امرأة عبد الله عن زينب.\nقلت: فأدخل بينهما ابن أخى زينب.\nوكذلك أخرجه الترمذى: حدثنا هناد، حدثنا أبو معاوية به.\nثم ساق رواية شعبة المتقدمة ثم قال: \" وهذا أصح من حديث أبى معاوية، وأبو معاوية وهم فى حديثه فقال: عن عمرو ابن الحارث عن ابن أخى زينب، والصحيح إنما هو عن عمرو بن الحارث ابن أخى زينب \".\nقلت: ويؤيده أن أبا معاوية كان يضطرب فيه، فتارة كان يرويه مثل رواية الجماعة كما أخرجه ابن ماجه عنه فيما سبقت الإشارة إليه، وهو عنده من طريقين عنه. وتارة يخالفهم فيزيد فى الإسناد ابن أخى زينب كما فى رواية أحمد، هنا، ولا شك أن ما وافق فيه الثقات أولى بالترجيح مما خالفهم فيه.\nوبهذا يرد على ابن القطان الذى أعل هذا الإسناد بالانقطاع بين عمرو بن الحارث وزينب، وذهب إلى أن بينهما ابن أخى زينب.\nوذلك يمنع من الحكم بصحة الإسناد لأن ابن أخى زينب لا يعرف حاله.\nفإنا نقول: إن هذه الزيادة فى الإسناد غير محفوظة لأن الذى جاء بها وهو أبو معاوية اضطرب فيها كما سبق بيانه حتى ولو وافقه شعبة وحفص بن غياث كما حكى ابن القطان، فذلك مما لا يقويه ما دام أنهم اضطربوا فيها أيضا، فتبقى رواية الآخرين بغير اضطراب وهم أبو الأحوص وسفيان، فترجح هذه بأمرين:\nالأول: سلامتها من الاضطراب.\nالثانى: أن الأعمش قال فى رواية الشيخين: \" فذكرته لإبراهيم، فحدثنى إبراهيم عن أبى عبيدة عن عمرو بن الحارث عن زينب امرأة عبد الله بمثله سواء \".","vol":"3","page":389},{"text":"فهذه طريق أخرى ليس فيها ابن أخى زينب، فثبت بذلك شذوذ هذه الزيادة، وسلم الحديث من أى علة.\nوله طريق أخرى عن رائطة امرأة عبد الله بن مسعود وأم ولده، وكانت امرأة صناع اليد، قال: فكانت تنفق عليه وعلى ولده من صنعتها، قالت: فقلت لعبد الله بن مسعود: لقد شغلتنى أنت وولدك عن الصدقة، فما أستطيع أن أتصدق معكم بشىء، فقال لها عبد الله: والله ما أحب إن لم يكن فى ذلك أجر أن تفعلى، فأتت رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله إنى امرأة ذات صنعة\nأبيع منها، وليس لى ولا لولدى ولا لزوجى نفقة غيرها، وقد شغلونى عن الصدقة، فما أستطيع أن أتصدق بشىء، فهل لى من أجر فيما أنفقت؟ قال: فقال لها رسول الله ﷺ: \" أنفقى عليهم فإن لك فى ذلك أجر ما أنفقت عليهم \".\nأخرجه الطحاوى (١/٣٠٨) وأبو عبيد (١٨٧٧) وابن حبان (٨٣١) وأحمد (٣/٥٠٣) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنها.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.\nوفى هذه الرواية نص على أن رائطة هذه زوجة ابن مسعود كانت أم أولاده، ففيه رد على ما فى \" الفتح \" (٣/٢٦٠): \" وقال ابن التيمى: قوله: \" وولدك \" (يعنى فى الحديث المتقدم، ٨٧٨) محمول على أن الإضافة للتربية لا للولادة، فكأنه ولده من غيرها \"!\nوسكت عليه الحافظ فكأنه لم يستحضر ما فى هذا الحديث من التنصيص على خلاف قول ابن التيمى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-959>(٨٨٥) - (وقال ﷺ: \" إن الصدقة لتطفىء غضب الرب وتدفع ميتة السوء </span>\" حسنه الترمذى.\n* ضعيف.\nرواه الترمذى (١/١٢٩) وابن حبان (٨١٦) والبغوى فى","vol":"3","page":390},{"text":"\" شرح السنة \" (١/١٨٦/١) والحافظ عبد الغنى المقدسى فى جزء من \" الجواهر \" (ق ٢٣٦/٢) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (٢/٤٠٢/١ - ٢) والضياء المقدسى فى \" المختارة \" (ق ٧٣/١) كلهم من طريق عبد الله بن عيسى الخزاز البصرى عن يونس ابن عبيد عن الحسن عن أنس بن مالك مرفوعا به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب من هذا الوجه \".\nقلت: وليس فى بعض النسخ من \" الترمذى \" قوله: \" حسن \"، وهو الأقرب إلى حال هذا الإسناد فإن فيه علتين:\nالأولى: عنعنة الحسن البصرى فإنه مدلس.\nوالأخرى: ضعف الخزاز هذا، فأورده الذهبى فى \" الضعفاء \" وقال: \" فيه ضعف \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف \".\nقلت: وقد وجدت للحديث طريقين آخرين عن أنس: الأولى: عن عبد الرحيم بن سليمان الأنصارى قال: حدثنى عبيد الله بن أنس قال:\nحدثنى أبى مرفوعًا بلفظ: \" إن الصدقة ترد غضب الرب، وتمنع من البلاء، وتزيد فى الحياة \".\nأخرجه العقيلى فى \" الضعفاء \" (ص ٢٦٨) وقال: \" عبيد الله وعبد الرحيم كلاهما مجهول بالنقل، والحديث غير محفوظ \".\nوقال الذهبى فى عبيد الله: \" لا يعرف \".\nوفاته الراوى عنه عبد الرحيم بن سليمان الأنصارى، فلم يورده فى \" ميزانه \"، ولا استدركه عليه الحافظ فى \" لسانه \"!\nوالأخرى: عن أبى عمرو والمقدام بن داود الرعينى قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن المغيرة المخزومى قال: أخبرنا سفيان عن محرز عن يزيد الرقاشى عن أنس","vol":"3","page":391},{"text":"مرفوعا بلفظ: \" إن الله ليدرأ بالصدقة سبعين ميتة من السوء \".\nأخرجه القضاعى فى \" مسند الشهاب \" (ق ٩١/١) .\nقلت: وهذا سند ضعيف جدا، وفيه ثلاث علل:\nالأولى: يزيد الرقاشى ضعيف.\nالثانية: عبد الله بن محمد بن المغيرة المخزومى ضعيف جدا.\nقال أبو حاتم: \" ليس بالقوى \".\nوقال ابن يونس: \" منكر الحديث \".\nوقال ابن عدى: \" عامة ما يرويه لا يتابع عليه \".\nوقال النسائى: \" روى عن الثورى ومالك بن مغول أحاديث، كانا أتقى لله من أن يحدثا بها \".\nوساق الذهبى أحاديث من طريق ابن مغول وغيره ثم قال: \" وهذه موضوعات \".\nالثالثة: المقدام بن داود الرعينى قال النسائى: \" ليس بثقة \" وقال ابن يونس وغيره: \" تكلموا فيه \".\nوقد روى الحديث عن أبى هريرة مختصرا بلفظ: \" إن الصدقة تمنع ميتة السوء \".\nأخرجه حمزة السهمى فى \" تاريخ جرجان \" (٤٥٣) من طريق يحيى بن عبيد الله قال: سمعت أبى يحدث عن أبى هريرة مرفوعا.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدا، آفته يحيى هذا قال فى \" التقريب \": \" متروك، وأفحش الحاكم فرماه بالوضع \".\nقلت: وأبوه عبيد الله مجهول الحال.\nوبالجملة، فليس فى هذا الشاهد ولا فى الطريقين ما يمكن أن نشد به من عضد هذه الحديث لشدة الضعف فى أسانيدها.\nأما الشطر الأول من الحديث فهو قوى لأنه له شواهد كثيرة خرجتها فى \" الصحيحة \" (١٩٠٨) .","vol":"3","page":392},{"text":"ثم وجدت للحديث طريقا أخرى عن أنس لكن بلفظ: \" الصدقة تمنع سبعين نوعا من أنواع البلاء أهونها الجذام والبرص \".\nأخرجه الخطيب فى \" التاريخ \" (٨/٢٠٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن أبى إسرائيل المروزى حدثنا الحارث بن النعمان بن سالم عنه.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، أورده فى ترجمة الحارث هذا، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوإسحاق بن إبراهيم هو الإسرائيلى البصرى.\nقال الذهبى: \" فيه نظر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-960>(٨٨٦) - (وعن أبى هريرة مرفوعا: \" من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب - ولا يصعد إلى الله إلا الطيب - فإن الله تعالى يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربى أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل </span>\" متفق عليه (ص ٢١٣) .\n* صحيح.\nواللفظ للبخارى أخرجه (٤/٤٥٩ - طبع أوربا) معلقا فقال: وقال خالد بن مخلد حدثنا سليمان حدثنى عبد الله بن دينار عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nقال الحافظ (٣/٢٢٢): \" وقد وصله أبو عوانة والجوزقى من طريق محمد بن معاذ بن يوسف عن خالد بن مخلد بهذا الإسناد \".\nقلت: ووصله البخارى (٣/٢٢٠ - فتح) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه به نحوه. وقال: \" ولا يقبل الله إلا الطيب \".\nورواه مسلم (٣/٨٥) من طرق عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه وكذلك رواه أحمد (٢/٤١٩) .\nثم أخرجه مسلم والنسائى (١/٣٤٩) والترمذى (١/١٢٨) والدارمى (١/٣٩٥) وابن ماجه (١٨٤٢) وأحمد (٢/٣٣١ و٤١٨ و٤٣١ و٥٣٨) من طرق عن سعيد بن يسار عن أبى هريرة به. وعلقه البخارى فى موضعين من","vol":"3","page":393},{"text":"صحيحه، وعلق الحافظ عليه فى الموضع الأول منه: \" ولم أقف عليها موصولة \" ثم قال: \" تنبيه: وقفت عليها موصولة وقد ثبت ذلك فى (كتاب التوحيد) \".\nقلت: وهو الموضع الثانى الذى أشرنا إليه، وهو الذى علق فيه رواية أبى صالح، ثم أتبعها برواية سعيد هذه وهى معلقة أيضا خلافا لما توهمه ابن حجر.\nوأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٩٩٥/١) عن سعيد بن يسار مرسلا.\nوله فى \" المسند \" (٢/٢٦٨ و٤٠٤) والترمذى طريق أخرى عن القاسم بن محمد عن أبى هريرة به، وزاد الترمذى: \" وتصديق ذلك فى كتاب الله ﷿: (أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات) . (ويمحق الله الربى ويربى الصدقات) \" وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nواغتر بذلك المنذرى فى \" الترغيب \" (٢/١٩) فصحح هذه الرواية، وهى عند الترمذى من طريق عباد بن منصور حدثنا القاسم به. وعباد هذا كان تغير بآخره كما فى \" التقريب \" فلا يحتج به لاسيما مع المخالفة، لاسيما وقد رواه أحمد من طريقه أيضا مقرونا مع عبد الواحد بن صبرة بدون هذه الزيادة، وكذلك رواه من طريق أيوب عن القاسم. فهى زيادة منكرة قطعا، وقد قال الحافظ (٣/٢٢٢) بعد\nأن ساقها من رواية الترمذى: \" وفى رواية ابن جرير التصريح بأن تلاوة الآية من كلام أبى هريرة \".\nقلت: وهذا هو الأشبه بهذه الزيادة إن صحت عن أبى هريرة: أنها من كلامه وليست مرفوعة إلى النبى ﷺ.\nوللحديث طريق رابعة: عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا.","vol":"3","page":394},{"text":"أخرجه أحمد (٢/٥٤١) بسند حسن.\nوأخرجه ابن حبان (٨١٩) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن القاسم بن\nمحمد عن عائشة مرفوعا به مختصرا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-961>(٨٨٧) - (حديث: \" سبعة يظلهم الله فى ظله ... ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه </span>\" (ص ٢١٣) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١١٩ - ١٢٤ و٣/٢٣٢) ومسلم (٣/٩٣) والترمذى (٢/٦٣) وأحمد (٢/٤٣٩) كلهم عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال: حدثنى خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبى هريرة ﵁ عن النبى ﷺ: \" سبعة يظلهم الله تعالى فى ظله، يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ فى عبادة الله، ورجل قلبه معلق فى المساجد، ورجلان تحابا فى الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إنى أخاف الله، ورجل تصدق ... ورجل ذكر الله خاليا فقاضت عيناه \".\nوالسياق للبخارى، وانقلبت الفقرة السادسة منه على بعض رواة مسلم فقال: \" حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله \"!\nثم أخرجه البخارى (٤/٣٩٩) والنسائى (٢/٣٠٣) عن عبد الله وهو ابن المبارك، عن عبيد الله به. وزاد بعد \" يظلهم الله \": \" يوم القيامة \".\nورواه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٩٥٢/١٤) وعنه مسلم والترمذى عن خبيب به، إلا أنه شك فى إسناده فقال: عن أبى سعيد الخدرى أو عن أبى هريرة قال الحافظ: (٢/١٢٠): \" ورواه أبو قرة عن مالك بواو العطف فجعله عنهما، وتابعه مصعب الزبيرى، وشذا فى ذلك عن أصحاب مالك. والظاهر أن عبيد الله حفظه لكونه لم يشك فيه، ولكونه من رواية خاله وجده \".","vol":"3","page":395},{"text":"(تنبيه): عزا رواية الشك هذه المنذرى (٢/٣٠) للشيخين، ولم أرها عند البخارى، وظاهر كلام الحافظ يشعر بأنها ليست عنده، والله أعلم.\nوللحديث شاهد من حديث سلمان بلفظ: \" سبعة يظلهم الله فى ظل عرشه ... \" فذكر الحديث.\nرواه سعيد بن منصور بإسناد حسن كما فى \" الفتح \" (٢/١٢١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-962>(٨٨٨) - (حديث ابن عباس: \" كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون فى رمضان حين يلقاه جبريل </span>\" الحديث متفق عليه (ص ٢١٣ - ٢١٤) .\n* صحيح.\nوتمامه: \" وكان يلقاه فى كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة \".\nأخرجه البخارى (١/٦ - ٧ و٤٧٥ و٢/٣١٠ و٣٩٣ و٣/٣٩٦ - طبع أوربا) ومسلم (٧/٧٣) وكذا النسائى (١/٢٩٨) وأحمد (١/٢٣١ و٢٨٨ و٣٢٦ و٣٦٣ و٣٦٦ - ٣٦٧ و٣٧٣) من طرق عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن\nابن عباس.\nوفى رواية لأحمد من طريق معمر عن الزهرى به مختصرا بلفظ: \" كان رسول الله ﷺ أجود الناس، فما هو إلا أن يدخل شهر رمضان فيدارسه جبريل ﷺ فلهو أجود من الريح \".\nوفى أخرى له من طريق محمد بن إسحاق عن الزهرى بلفظ: \" كان رسول الله ﷺ يعرض الكتاب على جبريل ﵇ فى كل رمضان فإذا أصبح رسول الله ﷺ من الليلة التى يعرض فيها ما يعرض أصبح وهو أجود من الريح المرسلة، لا يسئل عن شىء إلا أعطاه، فلما كان فى الشهر الذى هلك بعده عرض عليه عرضتين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-963>(٨٨٩) - (عن أنس: \" سئل رسول الله ﷺ: أى الصدقة أفضل</span>؟","vol":"3","page":396},{"text":"قال: صدقة فى رمضان \" رواه الترمذى (ص ٢١٤) .\n* ضعيف.\nأخرجه الترمذى (١/١٢٩) وكذا أبو حامد الحضرمى فى \" حديثه \" ومن طريقه الحافظ القاسم بن الحافظ ابن عساكر فى \" الأمالى \" (مجلس ٤٧/٢/٢) والضياء المقدسى فى \" المنتقى من المسموعات بمرو \" (٧/١) من طريق صدقة بن موسى عن ثابت عن أنس قال: \" سئل النبى ﷺ أى الصوم أفضل بعد رمضان؟ فقال: \" شعبان لتعظيم رمضان \"، قيل: فأى الصدقة أفضل؟ قال: فذكره.\nوقال الترمذى: \" هذا حديث غريب، وصدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوى \".\nقلت: وأورده الذهبى فى \" الضعفاء \" وقال: \" ضعفوه \".\nوفى \"التقريب \": \" صدوق له أوهام \".\nقلت: وأشار المنذرى فى \" الترغيب \" (١/٧٩) إلى تضعيف الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-964>(٨٩٠) - (وعن ابن عباس مرفوعا: \" ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعنى أيام العشر - قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد فى سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد فى سبيل الله إلا رجل خرج بماله ونفسه، ثم لم يرجع من ذلك بشىء </span>\" رواه البخارى.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٣٨٢ - ٣٨٣ - فتح) وكذا أبو داود (٢٤٣٨) والترمذى وصححه (١/١٤٥) والدارمى (٢/٢٥) وابن ماجه (١٧٢٧) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٤/١١٤) والطيالسى فى \" مسنده \" (رقم ٢٦٣١) (١) وأحمد (١/٣٤٦) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" والمخلص فى \" الفوائد المنتقاة \" (١١/٢٣٩ - ٢٤٠) والبيهقى (٤/٢٨٤) من طرق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، واللفظ لأبى داود، وكذا الترمذى وابن ماجه إلا أنهم قالوا: \" بنفسه وماله \"، ولفظ البخارى: \" ما العمل فى أيام أفضل منها فى هذه، قالوا: ولا الجهاد؟ قال: ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشىء \".\n_________\n(١) ولم أره فى ترتيبه للشيخ البنا. اهـ.","vol":"3","page":397},{"text":"وفى رواية للدارمى (٢/٢٦) بلفظ: \" ما من عمل أزكى عند الله ﷿ ولا أعظم أجرا من خير يعمله فى عشر الأضحى ... \" والباقى مثله، وزاد: \" قال: وكان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادا شديدا حتى ما يكاد يقدر عليه \".\nوإسناده حسن، وعزاه المنذرى فى \" الترغيب \" (٢/١٢٤) للبيهقى ولعله يعنى فى \" شعب الإيمان \".\nوللحديث طريقان آخران عن ابن عباس:\nالأول: يرويه سفيان الثورى عن أبيه عن عكرمة عنه مرفوعا به.\nأخرجه أبو عثمان البحيرى فى \" الفوائد \" (ق ٣١/٢) .\nوالآخر: يرويه خالد عن يزيد بن أبى زياد عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: \" ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من أيام العشر، فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل \".\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١١٠/١) وأبو طاهر الأنبارى فى \" المشيخة \" (ق ١٦٠/٢ و١٦١/١) وقال المنذرى: (٢/١٢٤): \" وإسناده جيد \".\nقلت: يزيد بن أبى زياد، وهوالكوفى الهاشمى فيه ضعف.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف، كبر فتغير، صار يتلقن \".\nقلت: وقد اضطرب فى إسناده، فرواه تارة عن مجاهد عن ابن عباس، كما فى رواية خالد هذه، وتارة قال: عن مجاهد عن ابن عمر به.\nأخرجه الطحاوى وأحمد (٢/٧٥ و١٣١) وعبد بن حميد فى \" المنتخب من","vol":"3","page":398},{"text":"المسند \" (ق ٨٨/١) والمخلص فى \" الفوائد المنتقاة \" (١١/٢٤٠/١) من طرق عن زياد به.\nوهذا هو الصواب عن مجاهد عن ابن عمر، فقد ذكر الحافظ (٢/٣٨١ - ٣٨٢) أنه رواه أبو عوانة من طريق موسى بن أبى عائشة عن مجاهد فقال: عن ابن عمر، يعنى مثل حديث ابن جبير عن ابن عباس.\nولكنى وجدت لحديث يزيد شاهدا عن أبى هريرة رفعه: \" ما من أيام أحب إلى الله العمل فيهن من أيام العشر: التسبيح والتهليل\nوالتكبير \".\nأخرجه أبو عثمان البحيرى فى \"الفوائد \" (٣١/١ - ٢) من طريق أحمد بن نيزك الطوسى، حدثنا الأسود حدثنا الأسود بن عامر حدثنا صالح بن عمر الواسطى عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة.\nقلت: وهذا سند حسن لولا أنى لم أعرف ابن نيزك هذا.\nوللحديث شاهد من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، وله عنه طريقان:\nالأولى: عن زهير بن معاوية عن إبراهيم بن المهاجر عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن عمرو قال: \" حضرت رسول الله ﷺ وذكر عنده أيام العشر، فقال ... \".\nقلت: فذكره مثل حديث ابن جبير إلا أنه قال فى آخره: \" إلا رجل خرج بنفسه وماله، فكان مهجته فيه \".\nأخرجه الطحاوى والطيالسى فى مسنده (رقم ٢٢٨٣) وسنده حسن، وهو على شرط مسلم.\nوالأخرى: عن حبيب بن أبى ثابت، حدثنى أبو عبد الله مولى عبد الله بن عمرو، حدثنا عبد الله بن عمرو بن العاص به نحوه وقال: \" حتى تهراق","vol":"3","page":399},{"text":"مهجته \".\nأخرجه أحمد (٢/١٦١ - ١٦٢) .\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى عبد الله هذا، وقد أورده الحافظ فى \" تعجيل المنفعة \" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوله شاهد آخر من حديث جابر نحوه.\nأخرجه ابن حبان (١٠٠٦) عن محمد بن مروان العقيلى، حدثنا هشام الدستوائى عن أبى الزبير والطحاوى عن مرزوق بن مرداسة قال: حدثنى أبو الزبير عن جابر.\nقلت: وأبو الزبير مدلس، وقد عنعنه من الطريقين، ولولا ذلك لقلنا بصحة إسناده، وقد ذكره المنذرى فى \" الترغيب \" (٢/١٢٥) فقال: \" رواه البزار بإسناد حسن وأبو يعلى بإسناد صحيح وابن حبان فى صحيحه \".\nوما أظن إلا أن الإسنادين مدارهما على أبى الزبير، فهل صرح بالتحديث فى إحداهما؟ ذلك مما لا أعتقده، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-965>(٨٩١) - (حديث: \" مازال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه </span>\" متفق عليه.\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث عائشة، وابن عمر، وابن عمرو، وأبى هريرة، ورجل من الأنصار، وأنس بن مالك، وزيد بن ثابت، وأبى أمامة.\nأما حديث عائشة، فيرويه عنها عمرة بنت عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، ومجاهد بن جبر.\nفأما حديث عمرة، فأخرجه البخارى (٤/١١٧ - طبع أوربا) وفى \" الأدب المفرد \" (رقم ١٠١ و١٠٦) ومسلم (٨/٣٦) وأبو داود (٥١٥١) والترمذى (١/٣٥٢) وابن ماجه (٣٦٧٣) والطحاوى فى \" مشكل","vol":"3","page":400},{"text":"الآثار \" (٤/٢٦ - ٢٧) وأحمد (٦/٥٢و ٢٣٨) والخرائطى فى \" مكارم الأخلاق \" (ص ٣٦) والبيهقى (٧/٢٧) من طرق عن عمرة به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوزاد البيهقى فى رواية له (٨/١١) من طريق ابن بكير عن الليث بن سعد عن يحيى ابن سعيد عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة به: \" وما زال يوصينى بالمملوك حتى ظننت أنه يضرب له أجلا أو وقتا إذا بلغه عتق \".\nوهى زيادة شاذة أو منكرة، فقد رواه محمد بن رمح عن الليث به دونها.\nأخرجه ابن ماجه، ورواه الجماعة عن يحيى بن سعيد به دونها أيضا. وكذلك لم ترد فى حديث مجاهد عن عائشة، ولا فى شىء من طرق الصحابة الآخرين.\nوأما حديث عروة فيرويه عنه ابنه هشام، أخرجه مسلم (٨/٣٧) .\nوأما حديث مجاهد فيرويه جماعة عن زبيد عنه عن عائشة ﵂.\nأخرجه أحمد (٦/٩١ و١٢٥ و١٨٧) والخرائطى وأبو نعيم فى \" حلية الأولياء \" (٣/٣٠٧) والخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (٤/١٨٧) .\nقلت: وإسناده صحيح، ولمجاهد فيه أسانيد أخرى يأتى من حديث ابن عمرو وأبى هريرة.\nوأما حديث عبد الله بن عمر فيرويه عمر بن محمد عن أبيه عنه.\nأخرجه البخارى ومسلم والخرائطى (ص ٣٧) والبيهقى وأحمد (٢/٨٥) .\nوأما حديث عبد الله بن عمرو، فيرويه سفيان عن داود بن شابور وبشير أبى إسماعيل كلاهما عن مجاهد عنه به.\nأخرجه البخارى فى \" الأدب المفرد \" (١٠٥) وأبو داود (٥١٥٢) والترمذى (١/٣٥٣) وأحمد (٢/١٦٠) والخرائطى (٣٧) وأبو نعيم (٣/٣٠٦) .\nوقال الترمذى:","vol":"3","page":401},{"text":"\" حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روى هذا الحديث عن مجاهد عن عائشة وأبى هريرة عن النبى ﷺ أيضا \".\nقلت: وإسناد هذا صحيح على شرط مسلم.\nوتابعه عن بشير وحده إسماعيل بن عمر الواسطى عند الطحاوى وعثمان بن عمر بن فارس عند الخرائطى أيضا.\nوتابعه محمد بن يوسف الفريابى: حدثنا سفيان الثورى عن زبيد اليامى عن مجاهد به.\nأخرجه الخرائطى وأبو نعيم وإسنادهما صحيح.\nوأما حديث أبى هريرة فيرويه يونس بن أبى إسحاق عن مجاهد حدثنى أبو هريرة به.\nأخرجه ابن ماجه (٣٦٧٤) وأخرجه أحمد (٢/٣٠٥ و٤٤٥) والخرائطى وأبو نعيم وكذا الطحاوى.\nقلت: وسنده صحيح على شرط مسلم.\nوتابعه شعبة عن داود بن فراهيج عن أبى هريرة.\nأخرجه الطحاوى (٤/٢٧) وابن حبان فى \" صحيحه \" (٢٠٥٢) والخرائطى (٣٧) وأحمد (٢/٢٥٩ و٤٥٨ و٥١٤) .\nقلت: وهذا سند حسن بما قبله، فإن داود هذا مختلف فيه، وجزم الذهبى فى \" الميزان \" بأنه ضعيف. ووثقه ابن حبان (١/٤١) .\nوقال أبو حاتم: \" تغير حين كبر، وهو ثقة صدوق \".\nوقال النسائى: \" ليس بالقوى \".\nوأما حديث الأنصارى، فيرويه هشام عن حفصة بنت سيرين عن أبى العالية عن رجل من الأنصار قال: \" خرجت من بيتى أريد النبى ﷺ، فإذا به قائم ورجل معه، كل واحد منهما مقبل على صاحبه: فظننت أن لهما حاجة،","vol":"3","page":402},{"text":"فوالله لقد قام رسول الله ﷺ حتى جعلت أرثى له من طول القيام، فلما انصرف، قلت: يا نبى الله لقد قام بك الرجل حتى جعلت أرثى لك من طول القيام، قال: وقد رأيته؟ قلت: نعم، قال: وهل تدرى من هذا؟ قلت: لا، قال ذلك جبرئيل، ما زال يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، ثم قال: أما إنك لو سلمت عليه، لرد عليك \".\nأخرجه الطحاوى (٤/٢٧) وأحمد (٥/٣٢ و٣٦٥) والخرائطى (٣٥ - ٣٦) .\nقلت: وإسناده صحيح.\nثم أخرجه الخرائطى من طريق فهير بن زياد عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشى، عن أنس بن مالك قال: \" مر رجل من أصحاب النبى ﷺ ورسول الله ﷺ يناجى رجلا، فمر ولم يسلم عليهما، فمشى غير بعيد، ثم قام. وكان رسول الله ﷺ، وجبريل ﷺ، فقال له جبريل: يا محمد من هذا الرجل؟ قال: هذا رجل من أصحابى، قال: فما منعه أن يسلم علينا؟ فإذا لقيته فأقره السلام، وأخبره أنه لو سلم علينا لرددنا عليه، فلما قضى حاجته من رسول الله ﷺ قال للرجل: مامنعك أن تسلم علينا حين مررت علينا؟ قال: رأيتك يا رسول الله تناجى الرجل، فهبت أن أسلم عليكما، فأقطع عليكما نجواكما، قال: فهل تدرى من هو؟ قال: لا يا رسول الله، قال: فإنه جبريل ﷺ وإنه أرسل يقرئك السلام ويقول: لو سلم علينا لرددنا عليه، قال: يا رسول الله لقد طال مناجاته إياك، فبم كان يناجيك؟ قال: كان يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه\".\nقلت: وهذا سند ضعيف، الربيع ويزيد ضعيفان، وفهير لم أعرفه.\nورواه البزار سوى الجملة الأخيرة من طريق أخرى قال الهيثمى (٨/١٦٥): \" وفيه محمد بن ثابت بن أسلم وهو ضعيف \".\nوأما حديث زيد بن ثابت فيرويه يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو مولى المطلب عنه.","vol":"3","page":403},{"text":"هكذا أخرجه الخرائطى (٣٧) ورجاله ثقات لكنه منقطع بين عمرو، وهو ابن أبى عمرو وميسرة مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب المدنى، وزيد فإنه لم يسمع منه، وأنا أظن أن بينهما مولاه المطلب نفسه، فقد أورده الهيثمى من حديث زيد ابن ثابت ثم قال: \" رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، وفيه المطلب بن عبد الله بن حنطب وهو ثقة، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح \".\nوأما حديث أبى أمامة فيرويه بقية بن الوليد: حدثنا محمد بن زياد سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله ﷺ على ناقته الجدعاء فى حجة الوداع يقول:\" أوصيكم بالجار \" حتى ظننت أنه سيورثه.\nأخرجه أحمد (٥/٢٦٧) والخرائطى (٣٧) والسياق له. وسنده جيد.\nوقال الهيثمى: \" رواه الطبرانى وإسناده جيد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-966>(٨٩٢) - (حديث: \" أفضل الصدقة على ذى الرحم الكاشح </span>\" رواه أحمد وغيره \" (ص ٢١٤) .\n* صحيح.\nوقد روى عن جماعة من الصحابة: حكيم بن حزام، وأم كلثوم بنت عقبة، وأبو هريرة، ولا يصح إلا عن أم كلثوم ﵂.\nأما حديث حكيم فيرويه سفيان بن حسين الواسطى عن الزهرى عن أيوب بن بشير الأنصارى عنه: \" أن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن الصدقات أيها أفضل؟ قال: على ذى الرحم الكاشح \" أخرجه أحمد (٣/٤٠٢) .\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، فظاهره الصحة، وليس كذلك، فقد","vol":"3","page":404},{"text":"قال الحافظ: \" سفيان بن حسين ثقة فى غير الزهرى باتفاقهم \".\nوذهل عن هذا المنذرى فقال فى \" الترغيب \" (٢/٣٢): \" رواه أحمد والطبرانى وإسناد أحمد حسن \".\nوكذا قال الهيثمى فى \" المجمع \" (٣/١١٦) إلا أنه أطلق التحسين ولم يقيده بإسناد أحمد، ومع أن التحسين، وهم على كل حال، ففى التقييد فائدة لا نجدها فى الإطلاق، وهى أن إسناد الطبرانى غير إسناد أحمد وأنه غير حسن، وهو كذلك، قد أخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/١٥٣/٢) من طريق حجاج عن ابن شهاب به.\nوكذا أخرجه أحمد أيضا (٥/٤١٦): حدثنا أبو معاوية حدثنا الحجاج به.\nوالحجاج هذا هو ابن أرطاة، وهو مدلس، وقد عنعنه، وليس بعيدا أن يكون الواسطة بينه وبين الزهرى هو سفيان بن حسين، ثم أسقطه! وعلى هذا ففى تخريج المنذرى مؤاخذة دقيقة، إذ كان عليه أن يقول: \" وأحد إسنادى أحمد حسن \"!\nوأما حديث أم كلثوم، فيرويه الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم مرفوعًا بلفظ الكتاب.\nأخرجه الحاكم (١/٤٠٦) وعنه البيهقى (٧/٢٧) من طريق معمر وسفيان عن الزهرى به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \"، ووافقه الذهبى، وأقره المنذرى (٢/٣٣) وهو كما قال، ورواه ابن خزيمة أيضا فى صحيحه (١/٢٤٣/٢) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" وقال المنذرى ثم الهيثمى (٣/١١٦): \" ورجاله رجال الصحيح \".\nوأما حديث أبى هريرة، فيرويه إبراهيم بن يزيد المكى عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مثل حديث حكيم بن حزام.","vol":"3","page":405},{"text":"أخرجه أبو عبيد (٩١٣): حدثنا على بن ثابت عن إبراهيم بن يزيد المكى به.\nوحدثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن النبى ﷺ مثل ذلك. ولم يسنده عقيل.\nقلت: قد أسنده معمر وسفيان عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن أم كلثوم كما تقدم، هذا هو المحفوظ عن الزهرى، وقد أخطأ عليه سفيان بن حسين فرواه بإسناد آخر عن ابن حزام، كما أخطأ عليه إبراهيم بن يزيد المكى، فرواه بسنده عن أبى هريرة.\nوإبراهيم هذا هو الخوزى وهو متروك.\nوالحديث علقه ابن جرير الطبرى فى تفسيره (٣/٣٤٤/٢٥٣٢) تعليقا مجزوما به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-967>(٨٩٣) - (قوله ﷺ: \" وابدأْبمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى </span>\". متفق عليه (ص ٢١٤) .\n* صحيح.\nوهو من حديث حكيم بن حزام عن النبى ﷺ قال: \" اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ ... ومن يستعف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله \".\nأخرجه البخارى (١/٣٦١ - ٣٦٢) والسياق له، وأحمد (٣/٤٣٤) من طريق هشام عن أبيه عنه، وزاد أحمد: \" فقلت: ومنك يا رسول الله؟ قال: ومنى، قال حكيم: قلت: لا تكون يدى تحت يد رجل من العرب أبدا \".\nوسنده صحيح على شرط الشيخين، لكن سقط من إسناده \" عن أبيه \".\nوله طريق أخرى عن حكيم بن حزام به دون قوله: \" ومن يستعف ... \".\nأخرجه مسلم وغيره، وقد تقدم تخريجه هو وغيره مما فى معناه عند الحديث (٨٣٤) فليراجعه من شاء الوقوف على طرقه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-968>(٨٩٤) - (حديث: \" كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت </span>\" رواه","vol":"3","page":406},{"text":"مسلم.\n* صحيح بغير هذا اللفظ.\nأخرجه مسلم (٣/٧٨) من طريق طلحة بن مصرف عن خيثمة قال: \" كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو إذ جاءه قهرمان له، فدخل، فقال: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا، قال: فانطلق فأعطهم، قال: قال رسول الله ﷺ: كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته \".\nهذا لفظ مسلم، وكذا رواه أبو نعيم فى \" الحلية \" (٤/١٢٢ و٥/٢٣ و٨٧)، وأما اللفظ الذى عزاه المصنف إلى مسلم فليس هو عنده، وإنما أخرجه أبو داود (١٦٩٢) والطيالسى (٢٢٨١) وعنه البيهقى (٧/٤٦٧) وأحمد (٢/١٦٠ و١٩٣ - ١٩٥) وأبو نعيم أيضًا (٧/١٣٥) والحميدى (٥٩٩) والخرائطى فى \" المكارم \" (ص ٥٦) من طرق عن أبى إسحاق عن وهب بن جابر الخيوانى عن عبد الله بن عمرو مرفوعا به.\nوفى رواية لأحمد عن وهب قال: \" إن مولى لعبد الله بن عمرو قال له: إنى أريد أن أقيم هذا الشهر ههنا ببيت المقدس، فقال له: تركت لأهلك ما يقوتهم هذا الشهر؟ قال: لا، قال: فارجع إلى أهلك، فاترك لهم ما يقوتهم، فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره \".\nقلت: ورجاله ثقات غير وهب بن جابر فهو مجهول، كما قال النسائى، ولم يرو عنه غير أبى إسحاق، وهو الهمدانى، وقال الذهبى: \" لا يكاد يعرف، تفرد عنه أبو إسحاق \".\nقلت: ومن طريقه أخرجه الحاكم (١/٤١٥ و٤/٥٠٠) وقال: \" صحيح الإسناد \" ووهب من كبار تابعى الكوفة! ووافقه الذهبى فى \" تلخيصه \"! ثم وجدت له شاهدًا من طريق إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعا به. أخرجه الطبرانى (٣/٢١) ورجاله ثقات كلهم، وابن عياش إنما يخشى من سوء حفظه فى روايته عن المدنيين كهذه، فهو صالح للاستشهاد به فالحديث حسن والله أعلم.","vol":"3","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-969>(٨٩٥) - (عن أبى هريرة قال: \" أمر رسول الله ﷺ بالصدقة فقام رجل فقال: يا رسول الله عندى دينار قال: تصدق به على نفسك، قال: عندى آخر قال: تصدق به على ولدك قال: عندى آخر. قال: تصدق به على زوجتك، قال: عندى آخر. قال: تصدق به على خادمك </span>، قال عندى آخر، قال: أنت أبصر \" رواه أبو داود.\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (١٦٩١) والنسائى (١/٣٥١) وابن حبان (٨٢٨ - ٨٣٠) والحاكم (١/٤١٥) وأحمد (٢/٤٧١) من طريق محمد بن عجلان عن المقبرى عن أبى هريرة به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \" ووافقه الذهبى.\nقلت: وفى ذلك نظر، فإن ابن عجلان إنما أخرج له مسلم فى الشواهد كما نقله الذهبى نفسه فى \" الميزان \" عن الحاكم ذاته! ثم هو صدوق متوسط الحفظ كما قال الذهبى، فهو حسن الحديث، وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبى هريرة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-970>(٨٩٦) - (وقال ﷺ: \" لا ضرر ولا ضرار </span>\" (ص ٢١٥) .\n* صحيح.\nروى من حديث عبادة بن الصامت، وعبد الله بن عباس، وأبى سعيد الخدرى، وأبى هريرة، وجابر بن عبد الله، وعائشة بنت أبى بكر الصديق، وثعلبة بن أبى مالك القرظى، وأبى لبابة ﵃.\n١ - أما حديث عبادة، فيرويه موسى بن عقبة حدثنا إسحاق بن يحيى بن الوليد عنه مرفوعا به.\nأخرجه ابن ماجه (٢٣٤٠) وأحمد (٥/٣٢٦ - ٣٢٧) وأبو نعيم فى \" أخبار أصفهان \" (١/٣٤٤) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (٨/٤٤/٢) .\nقلت: وهذا سند ضعيف، قال الحافظ فى \" الدراية \" (ص ٣٧٣): \" وفيه انقطاع \". يعنى بين إسحاق وعبادة كما يأتى، وفيه علة أخرى، وهى جهالة حال","vol":"3","page":408},{"text":"إسحاق هذا، قال الحافظ فى \" التقريب \": \" مجهول الحال \". وقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٤٤/٢): \" هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع \".\nوقال فى مكان آخر (١٣٧/١): \" هذا إسناد ضعيف، لضعف إسحاق بن يحيى بن الوليد، وأيضا لم يدرك عبادة بن الصامت، قاله البخارى وابن حبان وابن عدى\".\nقلت: إسحاق لم يضعفه أحد. ولا وثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير موسى بن عقبة، فالصواب أنه مجهول.\n٢ - وأما حديث ابن عباس، فيرويه عنه عكرمة، وله ثلاث طرق عنه:\nالأولى: عن جابر عنه:\nأخرجه ابن ماجه (٢٣٤١) وأحمد (١/٣١٣) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٣٦/١) .\nقلت: وهذا سنده واه، جابر هو الجعفى قال البوصيرى: \" وقد اتهم \".\nالثانية: عن داود بن الحصين عن عكرمة به وزاد: \" ولجارك أن يضع فى جدارك خشبته \" أخرجه الدارقطنى (٥٢٢) والخطيب فى \" الموضح \" (٢/٥٢ - ٥٣) .\nورواه الطبرانى فى \" الكبير \" (٣/١٢٧) بدون الزيادة.\nقلت: وهذا سند لا بأس به فى الشواهد، فإن ابن الحصين هذا احتج به الشيخان، لكنه قال الحافظ فى \" التقريب \": \" ثقة إلا فى عكرمة \".\nقلت: وإنما تكلم فى روايته عنه من قبل حفظه، وليس فى صدقه، فهو يتقوى بالطريق الآتية.","vol":"3","page":409},{"text":"الثالثة: رواه ابن أبى شيبة: حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن سماك عن عكرمة به.\nذكره فى \" نصب الراية \" (٤/٣٨٤ - ٣٨٥) وسكت عليه، ورجاله ثقات رجال مسلم غير أن سماكا وهو ابن حرب، شأنه فى روايته عن عكرمة شأن داود بن الحصين تماما، قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد\nتغير بآخره: فكان ربما يلقن \".\n٣ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى، فيرويه عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبى عبد الرحمن الرأى حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن عمرو بن يحيى المازنى عن أبيه عنه، وزاد: \" من ضار ضره الله، ومن شاق شق الله عليه \".\nأخرجه الدارقطنى (٥٢٢) دون الزيادة، والحاكم (٢/٥٧ - ٥٨) والبيهقى (٦/٦٩) وقال: \" تفرد به عثمان بن محمد \".\nقلت: وهو ضعيف كما قال الدارقطنى، وذكره فى \" اللسان \".\nوأما الحاكم فقال: \" صحيح الإسناد على شرط مسلم \"! ووافقه الذهبى.\nقلت: وهذا وهم منهما معا، فإن عثمان هذا مع ضعفه لم يخرج له مسلم أصلا، وأورده الذهبى نفسه فى \" الميزان \" وقال: \" قال عبد الحق فى أحكامه: الغالب على حديثه الوهم \".\nنعم تابعه عبد الملك معاذ النصيبى عن الدراوردى به.\nأخرجه ابن عبد البر فى \" التمهيد \" كما فى \" نصب الراية \" للزيلعى (٤/٣٨٥) وقال:","vol":"3","page":410},{"text":"\" قال ابن القطان فى كتابه: وعبد الملك هذا لا يعرف له حال، ولا يعرف من ذكره \".\nوقد رواه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٧٤٥/٣١) عن عمرو بن يحيى المازنى عن أبيه مرفوعا.\nقلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد وهذا هو الصواب من هذا الوجه.\n٤ - وأما حديث أبى هريرة فيرويه أبو بكر بن عياش قال: أراه قال: عن ابن عطاء عن أبيه عنه مرفوعا بلفظ: \" لا ضرر ولا ضرورة، ولا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبته على جداره \".\nأخرجه الدارقطنى (٥٢٢) وقال الزيلعى (٤/٣٨٥): \" وأبو بكر بن عياش مختلف فيه \".\nقلت: هو حسن الحديث، وقد احتج به البخارى، وإنما علة هذا السند من شيخه ابن عطاء، وهو يعقوب بن عطاء بن أبى رباح، وهو ضعيف كما فى \" التقريب \".\n٥ - وأما حديث جابر، فيرويه محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عنه مرفوعا بلفظ: \" لا ضرر ولا ضرار فى الإسلام \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٤١ من زوائد المعجمين) وقال: \" لم يروه عن محمد بن يحيى إلا ابن إسحاق \".\nقلت: وهو ثقة ولكنه مدلس وقد عنعنه.\n٦ - وأما حديث عائشة فله عنها طريقان:\nالأول: يرويه الواقدى، أخبرنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت عن أبى الرجال عن عمرة عنها، أخرجه الدراقطنى (٥٢٢) .","vol":"3","page":411},{"text":"قلت: وسنده واهٍ جدا من أجل الواقدى فإنه متروك.\nوالطريق الأخرى يرويها نافع بن مالك أبى سهيل عن القاسم عنها، وله عنه طريقان:\nالأولى: قال الطبرانى فى \" المعجم الأوسط \" (١/١٤١/١): حدثنا أحمد بن رشدين حدثنا روح بن صلاح حدثنا سعيد بن أبى أيوب عن أبى سهيل به.\nقلت: وهذا سند واهٍ جدا، روح بن الصلاح ضعيف، وأحمد بن رشدين قال الهيثمى (٤/١١٠): \" هو أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال ابن عدى: كذبوه \".\nالثانية: قال الطبرانى أيضا: حدثنا أحمد حدثنا عمرو بن مالك الراسبى حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول عن أبى بكر بن أبى سبرة عن نافع بن مالك به.\nقلت: هكذا ساقه الهيثمى فى \" الجمع بين المعجمين \" عقب الطريق الأولى. لم يسم أحمد، شيخ الطبرانى، فأوهم أنه ابن رشدين، وليس به.\nفقد ساقه الزيلعى (٤/٣٨٦) عقب الطريق الأولى، فسماه أحمد بن داود المكى، ثم لم يذكر الهيثمى كلام الطبرانى عليه ولا على الأول، وأما الزيلعى فقال: \" سكت عن الأول، وقال فى هذا: لم يروه عن القاسم إلا نافع بن مالك \".\nقلت: لكن الراوى عنه أبو بكر بن أبى سبرة، رموه بالوضع كما فى \" التقريب \".\nوقد فاتت الهيثمى فى \" المجمع \" هذه الطريق، فلم يتكلم عليها البتة.\n٧ - وأما حديث ثعلبة فيرويه إسحاق بن إبراهيم مولى مزينة عن صفوان بن سليم عنه به مرفوعا.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/٧٠/١): حدثنا محمد بن","vol":"3","page":412},{"text":"على الصائغ المكى، أخبرنا يعقوب بن حميد بن كاسب أخبرنا إسحاق بن إبراهيم به.\nقلت: وهذا سند فيه ضعف، إسحاق بن إبراهيم هو ابن سعيد الصواف قال الحافظ فى \" التقريب \": \" لين الحديث \".\n٨ - وأما حديث أبى لبابة فيرويه واسع بن حبان عنه.\nأخرجه أبو داود فى \" المراسيل \" كما فى \" الدراية \" وقال: \" وهو منقطع بين واسع وأبى لبابة \".\nقلت: فهذه طرق كثيرة لهذا الحديث قد جاوزت العشر، وهى وإن كانت ضعيفة مفرداتها، فإن كثيرا منها لم يشتد ضعفها، فإذا ضم بعضها إلى بعض تقوى الحديث بها وارتقى إلى درجة الصحيح إن شاء الله تعالى، وقال المناوى فى \" فيض القدير \": \" والحديث حسنه النووى فى \" الأربعين \".\nقال: ورواه مالك مرسلا، وله طرق يقوى بعضها بعضا.\nوقال العلائى: للحديث شواهد، ينتهى مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به \".\nقلت: وقد احتج به الإمام مالك، وجزم بنسبته إلى النبى ﷺ فقال (٢/٨٠٥) من \" الموطأ \": \" وقد قال رسول الله ﷺ: لا ضرر ولا ضرار\".\nوكذلك احتج به محمد بن الحسن الشيبانى فى مناظرة جرت بينه وبين الإمام الشافعى، وأقره الإمام عليه، أخرجه أبو نعيم فى \" الحلية \" (٩/٧٦) .\nثم إن للحديث شاهدا يرويه لؤلؤة عن أبى صرمة صاحب النبى ﷺ عن النبى ﷺ أنه قال: \" من ضار أضر الله به، ومن شاق شق الله عليه \"","vol":"3","page":413},{"text":"أخرجه أبو داود (٣٦٣٥) والترمذى (١/٣٥٢) وابن ماجه (٢٣٤٢) والبيهقى (٦/٧٠) وأحمد (٣/٣٥٤) وقال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".\nكذا قال، ولؤلؤة ذكر الذهبى أنها تفرد عنها محمد بن يحيى بن حبان، فهى مجهولة لا تعرف، وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبولة \" يعنى عند المتابعة. وترجمها المناوى فى \" الفيض \" على أنها رجل فقال: \" فيه لؤلؤة، وهو لا يعرف إلا فيه، قال ابن القطان: وعندى أنه ضعيف. ثم أطال فى بيانه \"! !\nوليس فى الرجال من الرواة من اسمه لؤلؤة، وفى النساء أورده الذهبى والعسقلانى والخزرجى وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-971>(٨٩٧) - (وقال ﷺ: \" أفضل الصدقة جهد من مقل إلى فقير فى السر </span>\". رواه أبو داود (ص ٢١٥) .\n* لم أجده بهذا اللفظ. لا عند أبى داود ولا عند غيره من أصحاب السنن والمسانيد والمعاجم وغيرها.\nوالمصنف تبع صاحب \" المغنى \" فى إيراده بهذا اللفظ، إلا أن هذا لم يعزه لأبى داود ولا لسواه، وغالب الظن أنه سقط من \" المغنى \" أو ممن نقله عنه حرف (أو) قبل (إلى)، فإن الحديث بهذا المعنى له أصل من حديث أبى ذر، ومن حديث أبى أمامة.\nأما حديث أبى ذر فيرويه المسعودى عن أبى عمرو الشامى عن عبيد بن الخشخاش عنه قال: \" أتيت النبى ﷺ وهو فى المسجد، فجلست إليه، فقال: يا أبا ذر ... أصليت؟ قلت: لا؟ قال: قم فصل، فصليت، ثم جلست ... الحديث وفيه: قلت: فما الصدقة يا رسول الله قال: أضعاف مضاعفة، وعند الله مزيد.\nقلت: فأيها أفضل؟ قال: جهد من مقل، إلى فقير فى السر ... \" الحديث.","vol":"3","page":414},{"text":"أخرجه الطيالسى فى \" مسنده \" (رقم ٤٧٨) وأحمد (٥/١٧٨ و١٧٩)، قال الهيثمى (٣/١١٦): \" وفيه أبو عمرو الدمشقى وهو متروك \".\nقلت: والمسعودى ضعيف لاختلاطه.\nوأما حديث أبى أمامة، فيرويه معان بن رفاعة حدثنى على بن يزيد عن القاسم أبى عبد الرحمن عنه مثل حديث أبى ذر إلا أنه قدم وأخر فقال: \" سر إلى فقير، وجهد من مقل \".\nوقال الهيثمى: \" وفيه على بن زيد، وفيه كلام \".\nكذا قال (زيد) والصواب (يزيد) وهو على بن يزيد الألهانى، وذاك على ابن زيد بن جدعان، وكلاهما ضعيف. ومعان بن رفاعة لين الحديث كما فى \" التقريب \". وقد جاء بعضه من حديث أبى هريرة بلفظ: \" أى الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل، وابدأ بمن تعول \".\nرواه أبو داود وغيره بسند صحيح كما تقدم تحت رقم (٨٣٣) فلعل هذا هو سبب وهم المصنف فى عزو والحديث إلى أبى داود بزيادة [أو] إلى فقير فى السر \". وليست عنده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-972>(٨٩٨) - (وروى أبو داود عن النبى ﷺ قال: \" يأتى (١) أحدكم بما يملك فيقول: هذه صدقة ثم يقعد يستكف الناس؟ ! خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى </span>\" (ص ٢١٥)\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (١٦٧٣) والدارمى أيضا\n_________\n(١) الأصل «لا يأتي» وهو خطأ، والتصحيح من «أبي داود» و«المغني» .","vol":"3","page":415},{"text":"(١/٣٩١) وابن خزيمة (٢٤٧/١) والحاكم (١/٤١٣) والبيهقى (٤/١٨١) من طرق عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن جابر بن عبد الله الأنصارى قال: \" كنا عند رسول الله ﷺ إذ جاء رجل بمثل بيضة من ذهب، فقال: يا رسول الله أصبت هذه من معدن فخذها، فهى صدقة، ما أملك غيرها، فأعرض عنه رسول الله ﷺ، ثم أتاه من قبل ركنه الأيمن، فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثم أتاه من قبل ركنة الأيسر، فأعرض عنه رسول الله ﷺ، ثم أتاه من خلفه، فأخذها رسول الله ﷺ فحذفه بها، فلو\nأصابته لأوجعته، أو لعقرته، فقال رسول الله ﷺ: يأتى أحدكم ... \" الحديث.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \" ووافقه الذهبى.\nقلت: وليس كذلك فإن ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم مقرونا بآخر، ثم هو مدلس، وقد عنعنه فلا يحتج به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-973>(٨٩٩) - (وقال ﷺ لسعد: \" إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس </span>\" متفق عليه (ص ٢١٥) .\n* صحيح.\nوهو من رواية عامر بن سعد عن أبيه سعد بن أبى وقاص، قال: \" جاء النبى ﷺ يعودنى وأنا بمكة، وهو يكره أن يموت بالأرض التى هاجر منها، قال: يرحم الله ابن عفراء. قلت: يا رسول الله أوصى بمالى كله؟ قال: لا، قلت: فالشطر، قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، إنك أن تدع ... فى أيديهم، إنك مهما أنفقت من نفقة، فإنها صدقة، حتى اللقمة\nترفعها إلى فى امرأتك، وعسى الله أن يرفعك، فينتفع بك ناس، ويضر بك آخرون، ولم يكن له يومئذ إلا ابنه \".","vol":"3","page":416},{"text":"أخرجه البخارى والسياق له (٢/١٨٥، ٣/٤٨٥) ومسلم (٥/٧١) والنسائى (٢/١٢٦) وأحمد (١/١٧٢) من طريق سعد بن إبراهيم عن عامر به، وليس عند النسائى ما بعد قوله: \" فى أيديهم \".\nوتابعه الزهرى عن عامر بن سعد به نحوه.\nأخرجه البخارى (١/٣٢٦ و٣/٤٩، ١٧٥، ٤/٤٧، ٢٠١، ٢٨٤ - ٢٨٥) ومسلم، وأبو داود (٢٨٦٤) والترمذى (٢/١٥) وابن ماجه (٢٧٠٨) ومالك (٢/٧٦٣/٤) وابن الجارود (٩٤٧) والطحاوى (٢/٤١٩) والبيهقى (٦/٢٦٨) والطيالسى فى \" مسنده \" (١٩٥ و١٩٦) وأحمد (١/١٧٦ و١٧٩) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوتابعه بكير بن مسمار قال سمعت عامر بن سعد به دون قوله: \" فى أيديهم ... \".\nوزاد \" أوصى بمالى كله فى سبيل الله \" أخرجه النسائى (٢/١٢٧) بسند صحيح.\nوتابعه جرير بن زيد، عند أحمد (١/١٨٤) بسند صحيح أيضا دون الزيادة.\nوله طريق أخرى عن سعد به نحوه بلفظ قال: أوص بالعشر، فما زلت أناقصه حتى قال: أوصى بالثلث والثلث كثير \".\nأخرجه الترمذى (١/١٨٢) بسند ضعيف فيه عطاء بن السائب وكان اختلط وله شاهد من حديث عائشة مثل حديث بكير دون الزيادة.\nأخرجه النسائى (٢/١٢٧) بسند جيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-974>(٩٠٠) - (حديث: \" ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب </span>\" (ص ٢١٥) .","vol":"3","page":417},{"text":"* صحيح.\nأخرجه مسلم (١/٧١) وأبو عوانة فى \" صحيحه \" (١/٣٩ - ٤٠) وأبو داود (٤٠٨٧ و٤٠٨٨) والنسائى (١/٣٥٧ و٢/٢١٢ - ٢١٣ و٢٩٩) والترمذى (١/٢٢٨) والدارمى (٢/٢٦٧) وابن ماجه (٢٢٠٨) والبيهقى (٥/٢٦٥) والطيالسى فى\nمسنده (٤٦٧) وأحمد (٥/١٤٨، ١٥٨، ١٦٢، ١٦٨، ١٧٧) من طرق عن خرشنة [١] بن الحر عن أبى ذر مرفوعًا به.\nوفى رواية لمسلم وأبى عوانة وأبى داود والنسائى: \" المنان الذى لا يعطى شيئًا إلا منة [٢] \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: خرشة﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: منه﴾","vol":"3","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-975>كتاب الصيام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-976>[الأحاديث ٩٠١ - ٩٢٩]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-977>(٩٠١) - (حديث ابن عمر: \" بنى الإسلام على خمس </span>\" (ص ٢١٦) .\n* صحيح.\nوتقدم بتمامه مع تخريجه برقم (٧٨١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-978>(٩٠٢) - (وقرأ [١] ﷺ: \" صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته </span>\" متفق عليه (ص ٢١٦) .\n* صحيح.\nوهو من حديث أبى هريرة، وله عنه طرق:\nالأولى: عن محمد بن زياد عنه به وزاد: \" فإن غبى عليكم فأكلموا عدة شعبان ثلاثين \".\nأخرجه البخارى (٤/١٠٦ - فتح) ومسلم (٣/١٢٤) والنسائى (١/٣٠١) والدارمى (٢/٣) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (١/٢٠٩) والبيهقى (٤/٢٠٥ و٢٠٦) والطيالسى فى \" مسنده \" (٣٤٨١) وأحمد (٢/٤١٥، ٤٣٠، ٤٥٤، ٤٥٦، ٤٦٩) من طرق عنه، واللفظ للبخارى وهو رواية لأحمد، وفى أخرى له وهو رواية الجماعة \" فإن غم \".\nالثانية: عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعا بلفظ:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: قوله﴾","vol":"4","page":3},{"text":"\" إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما \".\nأخرجه مسلم والنسائى وابن الجارود فى \" المنتقى \" (٣٩٥) والدارقطنى فى سننه (٢٢٩) والبيهقى وأحمد (٢/٢٦٣) وكذا الطيالسى (٢٣٠٦) من طرق عن الزهرى عنه وقال ابن الجارود والدارقطنى: \" عنه وأبى سلمة أو أحدهما \" وهو رواية لأحمد (٢/٢٨١) .\nالثالثة: عن الأعرج عنه به مثل رواية سعيد، إلا أنه قال: \" فعدوا ثلاثين \".\nأخرجه مسلم والنسائى، والبيهقى وأحمد (٢/٢٨٧) .\nالرابعة: عن أبى سلمة عنه به.\nأخرجه الترمذى (١/١٣٣) والدارقطنى وأحمد (٢/٢٥٩، ٤٣٨، ٤٩٧) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالخامسة: عن عطاء عنه.\nأخرجه أحمد (٢/٤٢٢) من طريق الحجاج عن عطاء به.\nقلت: ورجاله ثقات غير أن الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعنه.\nالسادسة: عن سعد بن إبراهيم عنه.\nأخرجه البيهقى (٤/٢٤٧) بسند صحيح.","vol":"4","page":4},{"text":"وللحديث شاهد من رواية ابن عباس ﵁، وله عنه أنه بسبع [١] طرق:\nالأولى: عن أبى البخترى قال: \" أهللنا رمضان ونحن بذات عرق، فأرسلنا رجلا إلى ابن عباس ﵄ يسأله، فقال ابن عباس قال رسول الله ﷺ: إن الله قد أمده لرؤيته فإن أغمى عليكم فأكملوا العدة \".\nأخرجه مسلم (٣/١٢٧) والدارقطنى (٢٣٠) وصححه، ﴿و﴾ البيهقى (٤/٢٠٦) والطيالسى فى مسنده \" (٢٧٢١) وأحمد (١/٣٢٧، ٣٤٤، ٣٧١) .\nالثانية: عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا تقدموا الشهر بصيام يوم ولا يومين، إلا أن يكون شىء يصومه أحدكم، ولا تصوموا حتى تروه، ثم صوموا حتى تروه، فإن حال دونه غمامة فأتموا العدة ثلاثين، ثم أفطروا، والشهر تسع وعشرون \".\nأخرجه أبو داود (٢٣٢٧) والنسائى (١/٣٠٢) والترمذى (١/١٣٣) والدارمى (١/٢) وابن حبان (٨٧٣) والحاكم (١/٤٢٥) والطيالسى (٢٦٧١) وأحمد (١/٢٢٦) وأبو عبيدة فى \" غريب الحديث \" (من ٥٩/١ - ٢) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \". وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nالثالثة: عن سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن حنين عن ابن عباس قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: سبع﴾","vol":"4","page":5},{"text":"عجبت ممن يتقدم الشهر، وقد قال رسول الله ﷺ: \" إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين \".\nأخرجه النسائى (١/٣٠١) والدارمى (٢/٣) وأحمد (١/٢٢١) وقال الدارمى: \" محمد بن جبير \" بدل \" ابن حنين \" (١) وهو الأرجح لأن الإمام أحمد قد أخرجه (١/٣٦٧) من طريق ابن جريج أخبرنى عمرو بن دينار أنه سمع محمد بن جبير يقول: كان ابن عباس ينكر أن يتقدم فى صيام رمضان إذا لم ير هلال شهر رمضان، ويقول: قال النبى ﷺ \" إذا لم تروا الهلال فاستكملوا ثلاثين ليلة \"\nوتابعه زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار به. أخرجه الطحاوى (١/٢٠٩) .\nقلت: وهذا سند صحيح، فإن محمد بن جبير وهو ابن مطعم ثقة من رجال الشيخين وكذلك سائر الرواة، وأما محمد بن حنين فمجهول لا يعرف وقد صوب المزى فى \" التهذيب \" أنه ابن جبير، وأفاد الحافظ فى \" تهذيبه \" أن ابن حنين غير ابن جبير وذكر فى \" التقريب \" أنه مقبول. ورواية ابن جريج تؤيد ما صوبه المزى والله أعلم.\nوقد خالف حماد بن سلمة فقال: عن عمرو بن دينار عن ابن عباس مرفوعا. فأسقط من بينهما ابن حنين أو ابن جبير، أخرجه النسائى، والصواب إثباته لاتفاق سفيان وابن جريج عليه وإن اختلفا فى اسم أبيه كما سبق.\n_________\n(١) ثم رجعت إلى نسخة مخطوطة من الدارمي فرأيت فيها \"ابن حنين\" كما عند النسائي وأحمد، وهي نسخة جيدة مقروءة محفوظة في المكتبة الظاهرية، وقد استخرجتها هذا العام (١٣٨٤) من الدست.","vol":"4","page":6},{"text":"الرابعة: عن كريب عنه.\nأخرجه البيهقى (٤/٢٤٧) .\nوللحديث شاهد آخر من حديث أبى الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ: \" إذا رأيتم الهلال فصوموا.. الحديث مثل حديث ابن حنين إلا أنه قال: \" فعدوا ثلاثين يوما \"\nأخرجه أحمد (٣/٣٢٩) بسند صحيح وكذا البيهقى (٤/٢٠٦) والطبرانى فى \" الأوسط، (١/٩٨/١ - زوائد المعجمين \"\nوعن أبى بكرة الثقفى مرفوعا مثل حديث ابن حنين عن ابن عباس.\nأخرجه الطيالسى فى مسنده (٨٧٣) وعنه أحمد (٥/٤٢) والبيهقى، ورجاله موثقون.\nوعن طلق بن على مرفوعا بلفظ: \" إن الله ﷿ جعل هذه الأهلة مواقيت للناس، صوموا لرؤيته ... \" الحديث.\nأخرجه أحمد (٤/٢٣) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (١/٢٢ - ٢٣ طبع) ورجاله موثقون إلا أن محمد بن جابر وهو الحنفى كان قد ذهبت كتبه فساء حفظه، وخلط كثيرا وعمى فصار يلقن كما فى \" التقريب \".\nوالحديث عزاه السيوطى فى \" الجامع \" للطبرانى وحده فقصر! ومن طريق الطبرانى أخرجه الديلمى (٢/٧١٠) .\nوفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة منهم ابن عمر، ويأتى حديثه فى الكتاب عقب هذا، ومنهم جماعة لم يسموا ويأتى حديثهم فى الكتاب برقم (٩١٠) .\nومنهم السيدة عائشة ﵂ قالت: \" كان رسول الله ﷺ يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثم","vol":"4","page":7},{"text":"يصوم لرؤية رمضان، فإن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام \".\nأخرجه أبو داود (٢٣٢٥) وابن حبان (٨٦٩) والحاكم (١/٤٢٣) والبيهقى (٤/٢٠٦) وأحمد (٦/١٤٩) عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبى قيس عنها.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وفيه نظر فإن ابن صالح وابن أبى قيس لم يحتج بهما البخارى فهو على شرط مسلم وحده.\nوعن حذيفة مرفوعا: \" لا تقدموا الشهر، حتى تروا الهلال، أو تكملوا العدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال، أو تكملوا العدة \".\nأخرجه أبو داود والنسائى وابن حبان (٨٧٥) وغيرهم.\nقلت: وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-979>(٩٠٣) - (قوله ﷺ فى حديث ابن عمر: \" فإن غم عليكم فاقدروا له </span>\" متفق عليه (ص ٢١٦) .\n* صحيح.\nوله طرق عن ابن عمر ﵄:\nالأولى: عن نافع عنه أن رسول الله ﷺ ذكر رمضان فقال: \" لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم ... \" الحديث.\nأخرجه البخارى (٤/١٠٢ - ١٠٣) ومسلم (٣/١٢٢) ومالك (١/٢٨٦/١) وأبو داود (٢٣٢٠) والنسائى (١/٣٠١) والدارمى (٢/٣) والدارقطنى (٢٢٩) والبيهقى (٤/٢٠٤) وأحمد (٢/٥ و١٣ و٦٣) من طرق عن نافع به.\nوزاد أبو داود والدارقطنى والبيهقى وأحمد من طريق أيوب عنه قال:","vol":"4","page":8},{"text":"\" فكان ابن عمر إذا كان شعبان تسعا وعشرين، نظر له، فإن رئى فذاك وإن لم ير، ولم يحل دون منظره سحاب ولا قترة أصبح مفطرًا، فإن حال دون منظره سحاب أو قترة أصبح صائما \".\nزاد الأولان: \" فكان ابن عمر يفطر مع الناس \".\nزاد أبو داود: \" ولا يأخذ عضدا [١] الحساب \".\nوزاد البيهقى:\" قال: وقال ابن عدن [٢]: ذكرت فعل ابن عمر لمحمد بن سيرين، فلم يعجبه \".\nقلت: وإسنادهم جميعا صحيح على شرط الشيخين.\nوفى رواية لأحمد من طريق عبيد الله عن نافع قال: \" وكان ابن عمر إذا كان ليلة تسع وعشرين، وكان فى السماء سحاب، أو قتر\nأصبح صائما \".\nوإسناده صحيح أيضا على شرطهما.\nوزاد مسلم فى آخر الحديث المرفوع: \" ثلاثين \".\nوزاد البيهقى وهى رواية للحاكم (١/٤٢٣) من طريق عبد العزيز بن أبى رواد عن نافع: ... إن الله ﵎ جعل الأهلة مواقيت، فإذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم، فاقدروا له، أتموه ثلاثين \".\nالطريق الثانية: عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به بلفظ: \" الشهر تسع وعشرون ليلة، فلا تصوموا حتى تروه، فإن غم ... \"\nالحديث\nأخرجه البخارى ومسلم (٣/١٢٣) ومالك (١/٢٨٦/٢) إلا أن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: بهذا﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عون﴾","vol":"4","page":9},{"text":"البخارى قال: \" فأكملوا العدة ثلاثين \".\nالثالثة: عن سالم بن عبد الله عنه بلفظ: \" إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم ... \" الحديث\nأخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه (١٦٥٤) وأحمد (٢/١٤٥) وزاد ابن ماجه \" وكان ابن عمر يصوم قبل الهلال بيوم \".\nقلت: وهذه زيادة منكرة من هذه الطريق تفرد بها محمد بن عثمان العثمانى وهو صدوق يخطىء كما فى التقريب \" وإنما صمت [١] من طريق نافع كما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-980>(٩٠٤) - (حديث: \" كان ابن عمر إذا حال دون مطلعه غيم أو قتر أصبح صائما </span>\" (ص ٢١٦) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود، والدارقطنى والبيهقى وأحمد من طريق نافع عنه فى حديثه المتقدم آنفا.\n(تنبيه): استدل المصنف بهذا الأثر على وجوب صوم ليلة الثلاثين احتياطا إذا حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر. وقال: \" وابن عمر هو راوى الحديث - يعنى المتقدم - وعمله به تفسير له \".\nقلت: وبناء على ذلك فسر قوله فى الحديث المشار إليه: \" فاقدروا له \" بـ \" ضيقوا له العدة وذلك بأن يحسب شعبان تسعة وعشرين يوما \".\nقلت: بنا في [٢] ذلك أمور:\nالأول: أن فى حديث أبى هريرة المتقدم قبل حديث: \" فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين \"، وكذلك فى حديث جماعة آخرين من الصحابة سبق ذكرهم هناك.\nالثانى: أن فعل ابن عمر هذا مخالف لفعله ﷺ أيضا فقد تقدم من حديث عائشة ﵂: \" ثم يصوم لرؤية رمضان، فإن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: صحت﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ينافى﴾","vol":"4","page":10},{"text":"وأما ما رواه سعيد بن منصور عن عائشة أنها قالت: \" لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلى من أن أفطر يوما من رمضان \" فلا يصح سنده، فيه رجل لم يسم، لكن قد جاء مسمى بـ \"عبد الله بن أبى موسى \" فى مسند أحمد (٦/١٢٥ - ١٢٦) وسنده صحيح، فمن قال: العبرة برأى الراوى لا براويته لزم الأخذ به كالحنفية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-981>(٩٠٥) - (قرأ [١] ﷺ: \" صومكم يوم تصومون وأضحاكم يوم تضحون </span>\" رواه أبو داود (ص ٢١٧) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٣٢٤) وكذا الدارقطنى (٢٣١، ٢٥٧ - ٢٥٨) والبيهقى (٤/٢٥١ - ٢٥٢) من طريقين بل ثلاثة عن محمد بن المنكدر عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وكل عرفة موقف، وكل منى\nمنحر، وكل فجاج مكة منحر، وكل جمع موقف \".\nوكذا أخرجه أبو على الهروى فى \" الأول من الثانى من الفوائد \" (ق ٢٠/١) من طريق روح بن القاسم ومعمر كلاهما عن محمد بن المنكدر به.\nفهذه طرق أربعة عن ابن المنكدر.\nفالسند صحيح لولا أنه مقطع، فإن ابن المنكدر لم يسمع مسند [٢] أبى هريرة كما قال البزار وغيره، وقد جعله بعض الضعفاء من مسند عائشة ﵂، وبعضهم جعله من حديث محمد بن سيرين عن أبى هريرة، وكل ذلك وهم، وإليك البيان:\nقال ابن ماجه (١٦٦٠): حدثنا محمد بن عمر المقرى حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة مرفوعا مختصرا بلفظ:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: قوله﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: من﴾","vol":"4","page":11},{"text":"\" الفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون \".\nوقال الشيخ أحمد ﵀ فى تعليقه على \" مختصر السنن \" (٣/٢١٣):\" وهذا إسناد صحيح جدًا على شرط الشيخين \".\nوأقول كلا، فإن محمد بن عمر هذا لم يرو له من السنة [١] سوى ابن ماجه، ثم هو لا يعرف كما فى \" التقريب \".. ومع ذلك فقد خالف الثقات، فقد أخرجه الدارقطنى من طريق العباسى بن محمد بن هارون وعلى بن سهل قالا: أخبرنا إسحاق بن عيسى الطباع عن حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن المنكدر به.\nأخرجه الدارقطنى، وكذلك رواه الثقات الآخرون عن محمد بن المنكدر كما سبقت الإشارة إليه.\nفهذه الرواية منكرة الإسناد لمخالفة المجهول الثقات.\nوقال يحيى بن اليمان: عن معمر عن محمد بن المنكدر عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \" الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحى الناس \" أخرجه الترمذى (١/١٥٣) والدارقطنى (٢٥٨) وقال الأول: \" سألت محمدا (يعنى الإمام البخارى) قلت: محمد بن المنكدر سمع من عائشة؟ قال: نعم، يقول فى حديثه: سمعت عائشة \". قال الترمذى: \" هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه \".\nكذا قال. وهو عندى ضعيف من هذا الوجه لأمرين:\nالأول: ضعف يحيى بن اليمان، قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق عابد، يخطىء كثيرا، وقد تغير \".\nوالآخر: مخالفته للثقة، فقد رواه يزيد بن زريع عن معمر عن محمد بن المنكدر عن أبى هريرة.\nأخرجه أبو على الهروى فى \" الفوائد \" كما تقدم، وتابع معمرا على ذلك\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الستة﴾","vol":"4","page":12},{"text":"جماعة من الثقات كما سبق بيانه.\nفالحديث من مسند أبى هريرة، وليس من مسند عائشة ﵂.\nوله عنه طريق أخرى، يرويه إسحاق بن جعفر بن محمد قال: حدثنى عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون \"\nأخرجه الترمذى (١/١٣٥) وقال: \" هذا حديث حسن غريب \".\nقلت: وإسناده حسن، رجاله كلهم ثقات معروفون، وفى عثمان بن محمد وهو ابن المغيرة بن الأخنس كلام يسير لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق له أوهام \".\nوعبد الله بن جعفر هو ابن عبد الرحمن المسور المخرمى المدنى وهو ثقة، روى له مسلم.\nوإسحاق بن جعفر بن محمد هو الهاشمى الجعفرى، وهو صدوق كما فى \" التقريب \".\nوقد تابعه أبو سعيد مولى بنى هاشم وهو ثقة من رجال البخارى قال: حدثنا عبد الله بن جعفر المخرمى به، دون الجملة الوسطى \" والفطر يوم تفطرون \".\nأخرجه البيهقى (٤/٢٥٢)\nوخالفهما الواقدى، فقال: حدثنا عبد الله بن جعفر الزهرى عن عثمان بن محمد عن المقبرى عن أبى هريرة به.\nأخرجه الدارقطنى (٢٣١)، والواقدى متروك فلا يعتد بمخالفته.\nثم أخرجه من طريقه أيضا: حدثنا داود بن خالد وثابت بن قيس ومحمد بن مسلم جميعا عن المقبرى به بلفظ: \" صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون \".","vol":"4","page":13},{"text":"وقال: \" الواقدى ضعيف \".\nوجملة القول أن الحديث بمجموع طرقه صحيح إن شاء الله تعالى.\n(تنبيه): تبين من هذا التخريج أن أبا داود ﵀ ليس عنده قوله فى حديث الكتاب: \" صومكم يوم تصومون \" فعزوه إليه من المؤلف لا يخفى ما فيه، فكان الواجب عزوه للترمذى لا سيما وإسناده حسن بخلاف سند أبى داود!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-982>(٩٠٦) - (قوله ﷺ: \" من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه </span>\" (ص ٢١٧) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٤٩٩) ومسلم (٢/١٧٧) ومالك (١/١١٣/٢) وأبو داود (١٣٧١) والنسائى (١/٣٠٨) والترمذى (١/١٥٤) والدارمى (٢/٢٦) وابن ماجه (١٣٢٦) وأحمد (٢/٢٨١، ٢٨٩، ٤٠٨، ٤٢٣) والفريابى فى \" كتاب الصيام \" (من ٧٣/١) وعبد الغنى المقدسى فى \" فضائل رمضان \" (٥٤/٢) من طرق عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا به.\nوعند مسلم وأبى داود والترمذى وغيرهم زيادة فى أوله بلفظ: \" كان رسول الله ﷺ يرغب فى قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بفرعيه [١]، فيقول ... \" فذكره.\nوفى آخره زيادة أيضا عندهم بلفظ: \" فتوفى رسول الله ﷺ والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك فى خلافة أبى بكر، وصدرا من خلافة عمر على ذلك \".\nوفى رواية الفريابى التصريح بأن هذه الزيادة من قول الزهرى، وقد ثبت ذلك عند البخارى (١/٤٩٩) من طريق ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة مرفوعا به. قال ابن شهاب: فتوفى رسول الله ﷺ ... الخ.\nوأخرج المرفوع منه مسلم والنسائى وأحمد (٢/٤٨٦، ٥٠٣) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: بعزيمة﴾","vol":"4","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-983>(٩٠٧) - (لحديث ابن عباس قال: \" جاء أعرابى إلى النبى ﷺ فقال: رأيت الهلال قال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله قال: نعم، قال: يا بلال: أذن فى الناس فليصوموا غدا </span>\" رواه أبو داود والترمذى والنسائى.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢٣٤٠) والنسائى (١/٣٠٠) والترمذى (١/١٣٤) والدارمى (٢/٥) وابن ماجه (١٦٥٢) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (٣٧٩، ٣٨٠) وابن حبان (٨٧٠) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (١/٢٠١ - ٢٠٢) والدارقطنى (٢٢٧ - ٢٢٨) والحاكم (١/٤٢٤) والبيهقى (٤/٢١١، ٢١٢) من طرق عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس.\nوقال الحاكم: \" هذا الحديث صحيح، احتج البخارى بأحاديث عكرمة، واحتج مسلم بأحاديث سماك بن حرب \".\nقلت: ووافقه الذهبى، وفيه نظر، فإن سماكا مضطرب الحديث، وقد اختلفوا عليه فى هذا فتارة رواه موصولا، وتارة مرسلا، وهو الذى رجحه جماعة من مخرجيه، فقال الترمذى: \" حديث ابن عباس فيه اختلاف، وروى سفيان الثورى وغيره عن سماك عن عكرمة عن النبى ﷺ مرسلا، وأكثر أصحاب سماك رووا عن سماك عن عكرمة عن النبى ﷺ مرسلا \".\nقلت: وقد رواه الفضل بن موسى عن سفيان به موصولا بذكر ابن عباس.\nأخرجه النسائى والدارقطنى والحاكم، لكن خالفه جماعة منهم عبد الله بن المبارك فرووه عن سفيان مرسلا كما ذكر الترمذى، وقال النسائى فيما نقله الزيلعى (٢/٤٤٣): \" وهذا أولى بالصبواب، لأن سماكا كان يلقن فيتلقن، وابن المبارك أثبت","vol":"4","page":15},{"text":"فى سفيان من الفضل \". ونحوه فى \" مختصر السنن \" للمنذرى (٣/٢٢٨) .\nولم أجد قول النسائى هذا فى \" سننه الصغرى \" المطبوعة، \" فلعله فى \" السنن الكبرى \" له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-984>(٩٠٨) - (وعن ابن عمر قال: \" تراءى الناس الهلال فأخبرت النبى ﷺ أنى رأيته فصام وأمر الناس بصيامه </span>\" رواه أبو داود.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٣٤٢) والدارمى (٢/٤) وابن حبان (٨٧١) والدارقطنى (٢٢٧) والبيهقى (٤/٢١٢) من طريق مروان بن محمد عن عبد الله بن وهب عن يحيى ابن عبد الله بن سالم عن أبى بكر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر.\nوقال الدارقطنى: \" تفرد به مروان بن محمد عن ابن وهب وهو ثقة \".\nقلت: لم يتفرد به، فقد تابعه هارون بن سعيد الأيلى حدثنا عبد الله ابن وهب. أخرجه الحاكم (١/٤٢٣) وعنه البيهقى.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \" ووافقه الذهبى، وهو كما قالا، وقال ابن حزم (٦/٢٣٦): \" وهذا خبر صحيح \".\nوأقره الحافظ فى \" التلخيص \" (٢/١٨٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-985>(٩٠٩) - (لحديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وفيه: \" فإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا </span>\" رواه أحمد والنسائى (ص ٢١٨) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٤/٣٢١) والنسائى (١/٣٠٠ - ٣٠١) وكذا الدارقطنى (ص ٢٣٢) من طرق عن حسين بن الحارث الجدلى عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أنه خطب الناس فى اليوم الذى يشك فيه فقال: إلا إنى جالست أصحاب رسول الله ﷺ وساءلتهم، وإنهم حدثونى أن رسول الله ﷺ قال: \" صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، وانسكوا لها، فإن غم عليكم فأكملوا ثلاثين، فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا \".\nوالسياق للنسائى","vol":"4","page":16},{"text":"وزاد أحمد: \" مسلمان \". وقال الدارقطنى: \" ذوا عدل \".\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات كلهم وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ولد فى حياة النبى ﷺ، وزوجه عمر ابنته فاطمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-986>(٩١٠) - (يقول ﵇: \" صوموا لرؤيته </span>\" (ص ٢١٨) .\n* صحيح.\nوتقدم لفظه بتمامه مع تخريجه وطرقه برقم (٩٠٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-987>(٩١١) - (حديث: \" رفع القلم عن ثلاثة </span>\" (ص ٢١٦) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه فى أول \" كتاب الصلاة \" برقم (٢٩٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-988>(٩١٢) - (يقول ابن عباس فى قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية): \" ليست بمنسوخة هى للكبير الذى لا يستطيع الصوم </span>\" رواه البخارى.\n* صحيح.\nرواه البخارى فى \" التفسير \" من \" صحيحه \" (٨/١٣٥ - فتح) والدارقطنى (٢٥٠) من طريق زكريا بن إسحاق حدثنا عمرو بن دينار عن عطاء سمع ابن عباس يقول: \" (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)، قال ابن عباس: ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فليطعما مكان كل يوم مسكينا \".\nورواه النسائى (١/٣١٨ - ٣١٩) من طريق ورقاء عن عمرو بن دينار به نحوه ولفظه: \" (يطيقونه) يكلفونه، (فدية طعام مسكين، فمن تطوع خيرا) طعام مسكين آخر، ليست بمنسوخة (فهو خير له، وأن تصوموا خير لكم) لا يرخص فى هذا إلا للذى لا يطيق الصيام أو مريض لا يشفى \".\nقلت: وإسناده صحيح. ورواه الدارقطنى (٢٤٩) وقال: \" إسناده","vol":"4","page":17},{"text":"صحيح ثابت \".\nوأخرجه ابن جرير فى تفسيره (٣/٤٣١/٢٧٧٨) عن ابن أبى نجيح عن عمرو بن دينار به مثل رواية ورقاء مع بعض اختصار.\nقلت: وإسناده صحيح أيضا. ثم رواه بسند مثله عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن ابن عباس أنه كان يقول: \" ليست بمنسوخة \".\nثم أخرج هو (٢٧٥٢، ٢٧٥٣) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (٣٨١) والبيهقى (٤/٢٣٠) من طرق عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: \" رخص للشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة فى ذلك وهما يطيقان الصوم أن يفطرا إن شاءا، ويطعما كل يوم مسكينا، ولا قضاء عليهما، ثم نسخ ذلك فى هذه الآية: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه)، وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم، والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا، وأطعمتا كل يوم مسكينا \".\nورواه أبو داود (٢٣١٨) من طريق ابن أبى عدى عن سعيد به إلا أنه اختصره اختصارا مخلا، ولفظه: \" (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) قال: كانت رخصته [١] للشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة، وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا، والحبلى والمرضع إذا خافتا - قال أبو داود: يعنى على أولادهما - أفطرتا وأطعمتا \".\nووجه الإخلال أنه اختصر جملة \" وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم \" فصارت الرواية تعطى الترخيص للشيخ والمرأة بالإفطار وهما يطيقان الصوم، والواقع أن هذا منسوخ بدليل رواية الجماعة عن ابن عروبة [٢] وما قبلها من الروايات!\nوإسناد هذه الرواية صحيح على شرط الشيخين، وأما رواية أبى داود فهى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: رخصة﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ابن أبى عروبة﴾","vol":"4","page":18},{"text":"شاذة، وقد وقع فيها \" عروة \" بدل \" عزرة \" وهو تصحيف بدليل رواية الجماعة، وأيضا فقد رواه البيهقى من طريق أبى داود فقال: \" عزرة \" على الصواب وقد تصحف هذا الاسم أيضا فى تفسير الطبرى من الطبعة الأولى كما نبه عليه محققه الأستاذ الفاضل محمود ومحمد شاكر فى تعليقه عليه طبعة دار المعارف بمصر، ثم تصحف أيضا فى أحد الموضعين المشار إليهما من هذه الطبعة (٢٧٥٣) !\nومن روايات الحديث ما عند الطبرى (٢٧٥٨) من طريق عبدة وهو ابن سليمان الكلابى عن سعيد بن أبى عروبة بسنده المتقدم عن ابن عباس قال: \" إذا خافت الحامل على نفسها، والمرضع على ولدها فى رمضان قال: يفطران، ويطعمان مكان كل يوم مسكينا، ولا يقضيان صوما \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nوفى رواية له بالسند المذكور عن ابن عباس: \" أنه رأى أم ولد له حاملا أو مرضعا فقال: أنت بمنزلة الذى لا يطيق، عليك أن تطعمى مكان كل يوم مسكينا ولا قضاء عليك \".\nزاد فى رواية أخرى (٢٧٦١) عن سعيد به: \" أن هذا إذا خافت على نفسها \".\nورواه الدارقطنى (٢٥٠) من طريق روح عن سعيد به بلفظ: \" أنت من الذين لا يطيقون الصيام، عليك الجزاء، وليس عليك القضاء \".\nوقال الدارقطنى: \" إسناده صحيح \".\nثم روى من طريق أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وابن عمر قال:","vol":"4","page":19},{"text":"\" الحامل والمرضع تفطر ولا تقضى \". وقال: \" وهذا صحيح \".\nقلت: ورواه ابن جرير (٢٧٦٠) من طريق على بن ثابت عن نافع عن ابن عمر مثل قول ابن عباس فى الحامل والمرضع.\nقلت: وسنده صحيح ولم يسق لفظه، وقد رواه الدارقطنى من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر: \" أن امرأته سألته وهى حبلى، فقال: أفطرى وأطعمى عن كل يوم مسكينا ولا تقضى \".\nوإسناده جيد، ومن طريق عبيد الله عن نافع قال: \" كانت بنت لابن عمر تحت رجل من قريش، وكانت حاملا، فأصابها عطش فى رمضان، فأمرها ابن عمر أن تفطر وتطعم عن كل يوم مسكينا \". وإسناده صحيح.\nومنها ما عند الدارقطنى وصححه من طريق منصور عن مجاهد عن ابن عباس قرأ: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) يقول:\n\" هو الشيخ الكبير الذى لا يستطيع الصيام فيفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا نصف صاع من حنطة \".\nوأخرجه (٢٤٩) من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: \" إذا عجز الشيخ الكبير عن الصيام أطعم عن كل يوم مدًا مدًا \". وقال: \" إسناده صحيح \".\nومن شواهد الحديث: عن معاذ بن جبل قال: \" أما أحوال الصيام، فإن رسول الله ﷺ قدم المدينة، فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، وصيام يوم عاشوراء، ثم إن الله فرض عليه الصيام، فأنزل الله: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من","vol":"4","page":20},{"text":"قبلكم) إلى هذه الآية: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسطين) فكان من شاء صام، ومن شاء أطعم مسكينا فأجزى ذلك عنه، ثم إن الله أنزل الآية الأخرى: (شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس) إلى قوله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه)، فأثبت الله صيامه على المقيم الصحيح، ورخص فيه للمريض وللمسافر، وثبت الإطعام للكبير الذى لا يستطيع الصيام، فهذان حولان ... \" الحديث.\nأخرجه أبو داود (٥٠٧) وابن جرير (٢٧٣٣) والحاكم (٢/٧٧٤) والسياق له والبيهقى (٤/٢٠٠) وأحمد (٥/٢٤٦ - ٢٤٧) من طريق المسعودى: حدثنى عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن معاذ بن جبل.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" وافقه الذهبى.\nقلت: وفيه نظر، فإن المسعودى كان اختلط، ثم إنه منقطع، وبه أعله البيهقى فقال عقبه: \" هذا مرسل، عبد الرحمن لم يدرك معاذ بن جبل \".\nوبذلك أعله الدارقطنى والمنذرى، وقد ذكرت كلامهما فى \" صحيح أبى داود \" (رقم ٥٢٤) .\nلكن قد جاء بعضه من طريق غير المسعودى فراجع المصدر المذكور.\nومنها: عن قتادة: \" أن أنسا ضعف قبل موته فأفطر، وأمر أهله أن يطعموا مكان كل يوم مسكينا \". أخرجه الدارقطنى بسند صحيح.\nوأخرج من طريق أخرى عن أنس نحوه ولفظه: \" عن أنس بن مالك أنه ضعف عن الصوم عاما فصنع جفنة ثريد ودعا ثلاثين مسكينا فأشبعهم \"","vol":"4","page":21},{"text":"وسنده صحيح أيضا، وعلق البخارى بنحوه.\nوعن مالك عن نافع: \" أن ابن عمر سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها فقال: تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من حنطة \".\nأخرجه الشافعى (١/٢٦٦) ومن طريقه البيهقى (٤/٢٣٠) وهو فى \" الموطأ \" (١/٣٠٨/٥٢) بلاغا أن عبد الله بن عمر سئل ...\nوعن أبى هريرة قال: \" من أدركه الكبر فلم يستطع أن يصوم رمضان، فعليه لكل يوم مد من قمح \".\nأخرجه الدارقطنى وفيه عبد الله بن صالح وفيه ضعف.\n(تنبيه): استدل المؤلف رحمه الله تعالى بحديث ابن عباس هذا على أن العاجر عن الصيام لكبر أو مرض مزمن يطعم عن كل يوم مسكينا، وهذا صحيح يشهد له حديث ابن عمر وأبى هريرة. غير أن فى قول ابن عباس فى هذه الآية (وعلى الذين يطيقونه ...) ليست منسوخة، وأن المراد بها الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام، إشكالا كبيرا، ذلك لأن معنى (يطيقونه) أى يستطيعون بمشقة، فكيف تفسر حينئذ بأن المراد بها من لا يستطيع الصيام، لا سيما وابن عباس نفسه يذكر فى رواية عزرة أن الآية نزلت فى الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة وهما يطيقان أى يستطيعان الصوم ثم نسخت، فكيف تفسر الآية بتفسيرين متناقضين\n(يستطيعون) و(لا يستطيعون)؟ ! وأيضا فقد جاء عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال \": \" لما نزلت (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) كان من أراد أن يفطر، ويفتدى [فعل] حتى نزلت الآية التى بعدها فنسختها \".\nأخرجه الستة إلا ابن ماجه. وفى رواية عنه قال:","vol":"4","page":22},{"text":"\" كنا فى رمضان على عهد رسول الله ﷺ، من شاء صام ومن شاء\nأفطر فافتدى بطعام مسكين، حتى نزلت هذه الآية: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) \" أخرجه مسلم.\nويشهد له حديث معاذ المتقدم.\nفهذا يبين لنا أن فى حديث ابن عباس إشكالا آخر، وهو أنه يقول: أن الرخصة التى كانت فى أول الأمر، إنما كانت للشيخ أو الشيخة وهما يطيقان الصيام، وحديث سلمة ومعاذ يدلان على أن الرخصة كانت عامة لكل مكلف شيخا أو غيره، وهذا هو الصواب قطعا لأن الآية عامة، فلعل ذكر ابن عباس للشيخ والشيخة لم يكن منه على سبيل الحصر، بل التمثيل، وحينئذ فلا إختلاف بين حديثه والحديثين المذكورين.\nويبقى الخلاف فى الإشكال الأول قائما لأن الحديثين المشار إليهما صريحان فى نسخ الآية. وابن عباس يقول ليست بمنسوخة ويحملها على الذين لا يستطيعون الصيام كما سبق بيانه!\nفلعل مراد ابن عباس ﵁ أن حكم الفدية الذى كان خاصا بمن يطيق الصوم ويستطيعه ثم نسخ بدلالة القرآن، كان هذا الحكم مقررا أيضا فى حق من لا يطيق الصوم ولا يستطيعه، غير أن الأول ثبت بالقرآن، وبه نسخ، وأما الآخر فإنما ثبتت مشروعيته بالسنة لا بالقرآن، ثم لم ينسخ، بل استمرت مشروعيته إلى يوم القيامة، فأراد ابن عباس ﵁ أن يخبر عن الفرق بين الحكمين: بأن الأول نسخ، والآخر لم ينسخ، ولم يرد أن هذا يثبت بالقرآن بآية (وعلى الذين يطيقونه)، وبذلك يزول الإشكال إن شاء الله تعالى.\nويؤيد ما ذكرته أن ابن عباس - فى رواية عزرة - بعد أن ذكر نسخ الآية المذكورة قال: \" وثبت للشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم، والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا، وأطعمتا كل يوم مسكينا \".","vol":"4","page":23},{"text":"ففى قوله: \" ثبت \" إشعار بأن هذا الحكم فى حق من لا يطيق الصوم كان مشروعًا، كما كان مشروعا فى حق من يطيق الصوم، فنسخ هذا، واستمر الآخر، وكل من شرعيته، واستمراره إنما عرفه ابن عباس من السنة، وليس من القرآن.\nويزيده تأييدا، أن ابن عباس أثبت هذا الحكم للحبلى والمرضع إذا خافتا ومن الظاهر جدا أنهما ليسا كالشيخ والشيخة فى عدم الاستطاعة، بل إنهما مستطيعتان ولذلك قال لأم ولد له أو مرضع: \" أنت بمنزلة الذى لا يطيق \" كما سبق.\nفمن أين أعطاهما ابن عباس هذا الحكم مع تصريحه بآن الآية (وعلى الذين يطيقونه) منسوخة، ذلك من السنة بلا ريب.\nويشهد لما سبق ذكره حديث معاذ، فإنه بعد أن أفاد نسخ الآية المذكورة بقوله تعالى (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) قال: \" فأثبت الله صيامه على المقيم الصحيح، ورخص فيه للمريض والمسافر، وثبت الإطعام للكبير الذى لا يستطيع الصيام \".\nفقد أشار بقوله \" وثبت الإطعام \" إلى مثل ما أشار إليه حديث ابن عباس. وبذلك يلتقى الحديثان حديث معاذ وسلمة مع حديث ابن عباس، ويتبين أن فى حديثه ما يوافق الحديثين، وفيه ما يوافق حديث معاذ ويزيد على حديث سلمة وهو ثبوت الإطعام على العاجز عن الصيام، فاتفقت الأحاديث ولم تختلف والحمد لله على توفيقه.\nوإذا عرفت هذا فهو خير مما ذكره الحافظ فى \" الفتح \" (٤/١٦٤): \" أن ابن عباس ذهب إلى أن الآية المذكورة محكمة، لكنها مخصوصة بالشيخ الكبير \" لما عرفت أن ابن عباس صرح بأن الآية منسوخة، لكن حكمها منسحب إلى العاجز عن الصيام بدليل السنة لا الكتاب لما سبق بيانه، وقد توهم كثيرون","vol":"4","page":24},{"text":"أن ابن عباس يخالف الجمهور الذين ذهبوا إلى نسخ الآية وانتصر لهم الحافظ ابن حجر فى \" الفتح \" فقال (٨/١٣٦) تعليقا على رواية البخارى عن ابن عمر أنه قرأ (فدية طعام مسكين)، قال: \" هو صريح فى دعوى النسخ، ورجحه ابن المنذر من جهة قوله: (وأن تصوموا خير لكم) قال: لأنها لو كانت فى الشيخ الكبير الذى لا يطيق الصيام، لم يناسب أن\nيقال له (وأن تصوموا خير لكم) مع أنه لا يطيق الصيام \".\nقلت: وهذه حجة قاطعة فيما ذكر، وهو يشير بذلك إلى الرد على ابن عباس، ومثله لا يخفى عليه مثلها، ولكن القوم نظروا إلى ظاهر الرواية المتقدمة عن ابن عباس عند البخارى الصريحة فى نفى النسخ، ولم يتأملوا فى الرواية الأخرى الصريحة فى النسخ، ثم لم يحاولوا التوفيق بينهما، وقد فعلنا ذلك بما سبق تفصيله، وخلاصته: أن يحمل النفى على نفى نسخ الحكم لا الآية، والحكم مأخوذ من السنة، ويحمل النسخ عليها، وبذلك يتبين أن ابن عباس ﵁ ليس مخالفا للجمهور.\nوهذا الجمع مما لم أقف عليه فى كتاب، فإن كان صوابا، فمن الله، وإن كان خطأ فمن نفسى، وأستغفر الله من كل ما لا يرضيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-989>(٩١٣) - (والحامل والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا </span>\". رواه أبو داود (ص ٢١٨) .\n* صحيح.\nوتقدم بتمامه مع تخريجه فى تخريج الذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-990>(٩١٤) - (لحديث حفصة أن النبى ﷺ قال: \" من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له </span>\" رواه أبو داود (ص ٢١٩) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٤٥٤) عن [١] ابن خزيمة (١٩٣٣) والدارقطنى أيضا (ص ٢٣٤) والطحاوى (١/٣٢٥) والبيهقى (٤/٢٠٢) والخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (٣/٩٢) من طرق عن عبد الله بن وهب:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: و﴾","vol":"4","page":25},{"text":"حدثنى ابن لهيعة ويحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبى بكر بن حزم عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن حفصة زوج النبى ﷺ، أن رسول الله ﷺ قال: \" من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له \".\nهذا هو لفظ أبى داود وسائر من ذكرنا إلا أن الطحاوى قال: \" يبيت \" بدل \" يجمع \". والباقى مثله سواء.\nوأخرجه الإمام أحمد (٢/٢٨٧) من طريق حسن بن موسى قال: حدثنا ابن لهيعة حدثنا عبد الله بن أبى بكر به.\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن لهيعة، لكنه فى رواية الجماعة مقرون بيحيى بن أيوب.\nثم هو صحيح الحديث إذا رواه عنه أحد العبادلة الثلاثة عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن يزيد المقرى، وعبد الله بن وهب، وهذا من روايته عنه عند الجماعة كما رأيت، فهى متابعة قوية ليحيى.\nوقد أخرجه النسائى (١/٣٢٠) والترمذى (١/١٤١) والبيهقى من طرق أخرى عن يحيى وحده.\nوقال الترمذى: \" لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وقد روى عن نافع ابن عمر قوله وهو أصح، وهكذا أيضا روى هذا الحديث عن الزهرى موقوفا، ولا نعلم أحدًا رفعه إلا يحيى بن أيوب \".\nقلت: وفى قوله الأخير نظر، فقد رفعه ابن لهيعة أيضا كما سبق، ورفعه آخرون فقال أبو داود: \" رواه الليث وإسحاق بن حازم أيضا جميعا عن عبد الله بن أبى بكر مثله، ووقف [١] على حفصة معمر والزبيدى وابن عيينة ويونس الأيلى كلهم عن الزهرى \".\nوأقول: أما رواية الليث، فليست عن عبد الله بن أبى بكر مباشرة، بل بواسطة يحيى بن أيوب فروايته إنما هى متابعة لابن وهب لا ليحيى كما أوهم أبو\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ووقفه﴾","vol":"4","page":26},{"text":"داود.\nكذلك أخرجه النسائى والدارمى (٢/٦ - ٧) والطحاوى عن الليث عن يحيى به. إلا أن الدارمى لم يذكر فى إسناده ابن شهاب، وهو رواية للنسائى.\nوأما رواية إسحاق بن حازم فهى عن عبد الله بن أبى بكر عن سالم لم يذكر فيه أيضا الزهرى.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٢/١٥٥/٢) وعنه ابن ماجه (١٧٠٠) والدارقطنى والخطابى فى \" غريب الحديث \" (ق ٣٩/١) بلفظ: \" لا صيام لمن لم يفرضه من الليل \".\nقلت: وهذا سند صحيح أيضا، فإن إسحاق بن حازم ثقة اتفاقا، وروايته تدل على أن لرواية الليث عن يحيى بإسقاط ابن شهاب أصلا، كما أن اثباته صحيح عنه.\nوتوجيه ذلك أن عبد الله بن أبى بكر كان قد أدرك سالما وروى كما قال ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٢٢٥) عن أبيه، فإذا قد صحت الرواية عنه بالوجهين فمعنى ذلك أن عبد الله بن أبى بكر رواه أولا عن ابن شهاب عن سالم، ثم رواه عن سالم مباشرة، فكان يحدث تارة بهذا، وتارة بهذا وكل صحيح. ولا يستكثر هذا على عبد الله بن أبى بكر، فقد كان من الثقات الأثبات، وقال الدارقطنى عقب\nهذا الحديث: \" رفعه عبد الله بن أبى بكر عن الزهرى، وهو من الثقات الرفعاء \"\nوقال البيهقى: \" وهذا حديث قد اختلف على الزهرى فى إسناده، وفى رفعه إلى النبى ﷺ، وعبد الله بن أبى بكر أقام إسناده ورفعه، وهو من الثقات الأثبات \".\nقلت: ثم إنه لم يتفرد بذلك بل تابعه ابن جريج عن ابن شهاب به، ولفظه: مثل لفظ الكتاب تماما.\nأخرجه النسائى (١/٣٢٠) ومن طريق [١] ابن حزم فى \" المحلى \" (٦/١٦٢) والبيهقى (٤/٢٠٢) من طرق عن عبد الرزاق أنبأ ابن جريج به.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: طريقه﴾","vol":"4","page":27},{"text":"وقال ابن حزم: \" وهذا إسناد صحيح، ولا يضر إسناد ابن جريج له أن أوقفه معمر ومالك وعبيد الله ويونس وابن عيينة، فابن جريج لا يتأخر عن أحد من هؤلاء فى الثقة والحفظ، والزهرى واسع الرواية، فمرة يرويه عن سالم عن أبيه، ومرة عن حمزة عن أبيه وكلاهما ثقة، وابن عمر كذلك: مرة رواه مسندا، ومرة روى أن حفصة أفتت به، ومرة أفتى هو به، وكل هذا قوة للخبر \".قلت: وهذا توجيه قوى للاختلاف الذى أعل بعضهم هذا الحديث به، وابن جريج هو كما قال ابن حزم فى الثقة والضبط، غير أنه موصوف بالتدليس كما صرح بذلك الدارقطنى وغيره، والظاهر أن ابن حزم لا علم عنده بذلك وإلا لم يحتج بابن جريج أصلا، فإن من مذهبه أن المدلس لا يحتج بحديثه، ولو صرح بالتحديث، خلافا لجمهور العلماء الذين يقبلون حديثه إذا صرح بسماعه، لكن ابن\nجريج لم يذكر سماعه فى هذا الحديث، فإن كان تلقاه عن الزهرى مباشرة فهو متابع قوى لعبد الله بن أبى بكر، وإلا فالعمدة فيه على الثانى منهما.\nوقد وجدت له طريقا أخرى عن ابن شهاب بإسناد آخر له عن ابن عمر به.\nرواه رشدين عن عقيل وقرة عن ابن شهاب عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن حفصة زوج النبى ﷺ مرفوعا بلفظ: \" لا صيام لمن لا يوجب الصيام من الليل \".\nأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ص ٢٧٣/١) .\nوهذا سند ضعيف، رشدين هو ابن سعد المصرى وهو ضعيف، رجح عليه أبو حاتم ابن لهيعة، وقال ابن يونس: \" كان صالحا فى دينه فأدركته غفلة الصالحين فخلط فى الحديث \" كما فى \" التقريب \".\nقلت: وهذا من تخاليطه، فقد رواه يونس ومعمر وسفيان عن ابن شهاب به موقوفا على حفصة.","vol":"4","page":28},{"text":"أخرجه عنهم النسائى (١/٣٢٠، ٣٢٠ - ٣٢١) والطحاوى عن سفيان فقط.\nوكذلك رواه نافع عن عبد الله بن عمر موقوفًا عليه كما سبقت الإشارة إليه فى كلام بن حزم ولفظه: \" كان يقول: لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل السفر [١] \".\nأخرجه مالك (١/٢٨٨/٥) وعنه النسائى (١/٣٢١) وأخرجه هو والطحاوى (١/٣٢٦) من طريقين آخرين عن نافع به.\nوله شاهد مرفوع من حديث عائشة بلفظ الكتاب غير أنه قال: \" قبل طلوع الفجر \" بدل \" من الليل \".\nأخرجه الدراقطنى (٢٣٤) ومن ﴿؟﴾ البيهقى (٤/٢٠٣) عن عبد الله بن عباد حدثنا المفضل بن فضالة حدثنى يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عنها وقال الدارقطنى وأقره البيهقى: \" تفرد به عبد الله بن عباد عن المفضل بهذ الإسناد، وكلهم ثقات \".\nقلت: وهذا وإن كان ليس صريحا فى دخول عبد الله بن عباد فى التوثيق فلا شك أنه ظاهر فى ذلك، ولذلك فقد تعقبوه، فقال ابن التركمانى فى \" الجوهر النقى \": \" قلت: كيف يكون كذلك وفى \" كتاب الضعفاء \" للذهبى: عبد الله بن عباد البصرى ثم المصرى، عن المفضل بن فضالة، واهٍ.\nوقال ابن حبان: روى عنه أبو الزنباع روح نسخة موضوعة (١) \".\nوقال الزيعلى فى \" نصب الراية \" (٢/٤٣٤ - ٤٣٥) بعد أن ذكر التوثيق:\n_________\n(١) قول ابن حبان، هذا ليس فى \" الضعفاء \" هو من نقل التركمانى عن ابن حبان.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الفجر﴾","vol":"4","page":29},{"text":"\" وفى ذلك نظر، فإن عبد الله بن عباد غير مشهور، ويحيى بن أيوب ليس بالقوى، وقال ابن حبان: عبد الله بن عباد البصرى يقلب الأخبار، روى عن المفضل بن فضالة عن يحيى بن أيوب (قلت: فساقه بسنده ولفظه) وهذا مقلوب إنما هو عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبى بكر عن الزهرى عن سالم عن أبيه عن حفصة، روى عنه روح بن الفرج نسخة موضوعة. انتهى \".\nقلت: وقد روى عن عائشة موقوفا عليها، فقال مالك فى \" الموطأ \" (١/٢٨٨/٥): عن ابن شهاب عن عائشة وحفصة زوجى النبى ﷺ بمثل ذلك.\nيعنى مثل رواية مالك عن نافع عن ابن عمر المتقدمة.\nورواه النسائى والطحاوى من طريق مالك عن ابن شهاب به.\nقلت: وهذا منقطع بين ابن شهاب وعائشة.\nوجملة القول: أن هذا الحديث ليس له إسناد صحيح يمكن الإعتماد عليه سوى إسناد عبد الله بن أبى بكر، وهذا قد عرض له من مخالفته الثقات، وفقدان المتابع المحتج به ما يجعل النفس تكاد تميل إلى قول من ضعف الحديث، واعتبار رفعه شذوذا، لولا أن القلب يشهد أن جزم هذين الصحابيين الجليلين حفصة وعبد الله ابنى عمر وقد يكون معهما عائشة ﵃ جميعا بمعنى الحديث وافتائهم بدون توقيف من النبى ﷺ إياهم عليه، إن القلب ليشهد أن ذلك يبعد جدا صدوره منهم، ولذلك فإنى أعتبر فتواهم به تقويه لرفع من رفعه كما سبق عن ابن حزم، وذلك من فوائده، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-991>(٩١٥) - (وقال ﷺ: \" لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكن الفجر المستطير فى الأفق </span>\" حديث حسن (ص ٢٢٠) .\n* صحيح.\nرواه مسلم (٣/١٣٠) وأبو داود (٢٣٤٦) والترمذى (١/١٣٦) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/١٥٤/١) وابن خزيمة فى \" صحيحه \" (١٩٢٩) والطحاوى (١/٨٣) والدارقطنى (٢٣١ - ٢٣٢)","vol":"4","page":30},{"text":"والبيهقى (٤/٢١٥) والطيالسى فى \" مسنده \" (رقم ٨٧٩، ٧٩٨) وأحمد (٥/١٣ - ١٤) من طرق عن سوادة بن حنظلة القشيرى عن سمرة بن جندب مرفوعا به. واللفظ لأحمد والترمذى وقال:\n\" حديث حسن \".\nقلت: وإنما لم يصححه لأنه عنده من رواية أبى هلال وهو محمد بن سليم الراسبى وهو صدوق فيه لين، ولكنه لم يتفرد به، بل تابعه شعبة وعبد الله بن سوادة عند الآخرين ولفظ الثانى منهما قريب من هذا هو: \" لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق المستطيل - هكذا حتى يستطير هكذا، وحكاه حماد بيديه، وقال: يفي [١] معترضا \"\nوهو من ألفاظ مسلم والدارقطنى وقال: \" إسناده صحيح \".\nوفى الباب عن ابن سعود [٢] عند الشيخين وعن عائشة عندهما وطلق بن على عند أبى داود والترمذى وقال: \" حديث حسن غريب \" ومن غيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-992>(٩١٦) - (وعن عمر مرفوعا: \" إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس أفطر الصائم </span>\" متفق عليه (ص ٢٢٠) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/١٧١ - فتح) ومسلم (٣/١٣٢) وأبو داود (٢٣٥١) والترمذى (١/١٣٥) والدارمى (٢/٧) وابن أبى شيبة (٢/١٤٨) والفريابى (٦٠/١) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (٣٩٣) والبيهقى (٤/٢١٦) وأحمد (١/٢٨ و٣٥و ٤٨) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبيه مرفوعا، والسياق للبخارى إلا أنه قال: \" فقد أفطر الصائم \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوأخرج الشيخان وغيرهما عن عبد الله بن أبى أوفى قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يعنى﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ابن مسعود﴾","vol":"4","page":31},{"text":"\" كنا مع النبى ﷺ فى سفر وهو صائم، فلما غابت الشمس قال لبعض القوم: يا فلان قم فاجدح لنا (١)، فقال: يا رسول الله لو أمسيت، قال: انزل فاجدح لنا، قال يا رسول الله فلو أمسيت، قال: انزل فاجدح لنا، قال: إن عليك نهارا، قال: انزل فاجدح لنا، فنزل فجدح لهم، فشرب رسول الله ﷺ ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من ههنا فقد أفطر الصائم \". زاد فى رواية: \" وأشار بأصبعه قبل المشرق \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-993>(٩١٧) - (حديث أبى ذر عن النبى ﷺ قال: \" لا تزال أمتى بخير ما أخروا السحور وعجلوا الفطر </span>\" رواه أحمد (ص ٢٢٠) .\n* منكر بهذا التمام.\nأخرجه أحمد (٥/١٤٦ و١٧٢) من طريق ابن لهيعة عن سالم بن غيلان عن سليمان بن أبى عثمان عن عدى بن حاتم الحمصى عن أبى ذر به.\nقلت: وهذا سند ضعيف، ابن لهيعة ضعيف، وليس الحديث من رواية أحد العبادلة عنه.\nوسليمان بن أبى عثمان مجهول، وبه أعله الهيثمى، فقال فى \" مجمع الزوائد \" (٣/١٥٤): \" وفيه سليمان بن أبى عثمان قال أبو حاتم: مجهول \". وسكوته عن ابن لهيعة ليس بجيد.\nوإنما قلت إن الحديث منكر، لأنه قد جاءت أحاديث كثيرة بمعناه لم يرد فيها \" تأخير السحور \" أصحها حديث سهل بن سعد مرفوعًا بلفظ: \" لا تزال أمتى بخير ما عجلوا الإفطار \".\nأخرجه بهذا اللفظ أبو نعيم فى \" الحلية \" (٧/١٣٦) بسند صحيح، وكذا أخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/١٤٨/٢) إلا أنه قال:\n_________\n(١) الجدح تحريك السويق ونحوه بالماء بعود يقال له \" المجدح \" مجنح الرأس. اهـ.","vol":"4","page":32},{"text":"\" هذه الأمة \".\nوإسناده صحيح على شرط مسلم.\nوهو عند الشيخين والترمذى والدارمى والفريابى (٥٩/١) وابن ماجه والبيهقى وأحمد (٥/٣٣١ و٣٣٤ و٣٣٦ و٣٣٧ و٣٣٩) بلفظ: \" لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر \".\nوأورده ابن القيم ﵀ فى \" زاد المعاد \" بلفظ أبى نعيم المتقدم، وبلفظ: \" لا تزال أمتى على الفطرة ... \".\nولم أره بهذا اللفظ فى التعجيل بالفطر، وإنما جاء فى صلاة المغرب بلفظ: \" لا تزال أمتى على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم \".\nأخرجه أبو داود والحاكم وأحمد بسند جيد، فلعل ابن القيم اشبته عليه بهذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-994>(٩١٨) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب فإنه شاتمه أحد أو قاتله فليقل أنى امرؤ صائم </span>\" متفق عليه (ص ٢٢٠) .\n* صحيح.\nوقد جاء من طرق عن أبى هريرة ﵁:\nالأولى، عن ابن جريج أخبرنى عطاء عن أبى صالح الزيات أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: \" كل عمل ابن آدم (١) له، إلا الصيام، فإنه لى وأنا أجزى به، والصيام جنة، وإذا كان يوم صوم ... الخ، والذى نفس محمد بيده لخلوف فم\n_________\n(١) أشكل على بعض أهل العلم، وتفسيره في حديث أبي صالح عن أبي مرفوعا: \" كل عمل ابن آدم الحسنة عشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي..... \" وفي حديث عنه بلفظ: \" كل حسنة يعملها ابن آدم فله عشر أمثالها إلا الصيام \" رواه النسائي بسند صحيح.","vol":"4","page":33},{"text":"الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقى ربه ﷿ فرح بصيامه \".\nأخرجه البخارى (٤/١٠١) ومسلم (٣/١٥٧ - ١٥٨) والنسائى (١/٣١٠) وابن خزيمة (١٨٩٦) وأحمد (٢/٢٧٣) والسياق له والبيهقى (٤/٢٧٠) .\nالثانية: عن أبى الزناد عن الأعرج عنه مرفوعا مختصرا بلفظ: \" الصيام جنة، فإذا كان أحدكم صائمًا فلا يرفث، ولا يجهل، فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل، إنى صائم، إنى صائم \".\nأخرجه مالك (١/٣١٠/٥٧) ومن طريقه البخارى (٤/٨٧) وأبو داود (رقم ٢٣٦٣) والبيهقى وأحمد (٢/٤٦٥) كلهم عن مالك به.\nوأخرجه مسلم (٣/١٥٧) وأحمد (٢/٢٥٧) من طرق أخرى عن أبى الزناد به وليس عند مسلم فيه \" الصيام جنة \".\nالثالثة: عن سليم بن حيان حدثنا سعيد عن أبى هريرة به مثل رواية مالك.\nأخرجه أحمد (٢/٣٠٦ و٤٦٢ و٥٠٤) .\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وسعيد هو ابن ميناء.\nالرابعة: عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن رسول الله ﷺ ...\nقلت: فذكر أحاديث كثيرة جدًا هذا أحدهما [١] بلفظ مالك، أخرجه أحمد (٢/٣١٣) .\nقلت: وإسناده على شرط الشيخين.\nالخامسة: عن محمد بن موسى بن يسار عن أبى هريرة مثله.\nأخرجه أحمد (٢/٢٥٧) .\nقلت: وهذا سند رجاله ثقات رجال مسلم غير أن محمدا وهو ابن إسحاق\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: أحدها﴾","vol":"4","page":34},{"text":"ابن يسار لم يحتج به مسلم وإنما روى له مقرونًا بآخر، ثم هو مدلس وقد عنعنه السادسة: عن ابن أبى ذئب عن عجلان مولى المشمعل عن أبى هريرة مرفوعا ولفظه: \" لا تساب وأنت صائم وإن سابك أحد، فقل، إنى صائم، وإن كنت قائما فاجلس\".\nأخرجه ابن حبان (٨٩٧) عن ابن خزيمة وهو فى \" صحيحه \" (١٩٩٤) بسنده الصحيح عن ابن أبى ذئب به.\nقلت: وهذا سند جيد، عجلان هذا قال النسائى: \" ليس به بأس \".\nوكذا قال الحافظ فى \" التقريب \"، وقد انساق إلى ذهنى لأول وهلة أن هذه الزيادة \" وإن كنت قائما فاجلس \" شاذة لتفرد عجلان بها دون سائر الطرق، ولكنى وجدت له متابعا قويا وهو فى الطريق الآتية.\nالسابعة: قال الإمام أحمد (٢/٥٠٥): حدثنا يزيد أنبأنا ابن أبى ذئب عن المقبرى وأبو عاصم مولى حكيم، وقال أبو أحمد الزبيرى مولى حسام عن أبى هريرة به وزاد:\n\" والذى نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، والمقبرى هو سعيد بن أبى سعيد المقبرى.\nوأما أبو عاصم فالظاهر أن كنيته عجلان مولى المشمعل المذكور فى الطريق السابقة، فقد قيل فيه أنه مولى حكيم كما فى هذا الإسناد، لكن قال ابن حبان فى \" الثقات \" (١/١٧٨): \" كنيته أبو محمد، وليس هو والد محمد \".\nقلت: فلعل له كنيتان كما هو الشأن فى بعض الرواة.","vol":"4","page":35},{"text":"الثامنة: عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن نمر قال: حدثنى الزهرى عن سعيد ابن المسيب عن أبى هريرة بلفظ: \" إن شتم أحدكم وهو صائم، فليقل: إنى صائم، ينهى (الأصل ننتهى) بذلك عن مراجعة الصائم \" أخرجه ابن حبان (٨٩٨) .\nقلت: ورجاله ثقات غير أن الوليد بن مسلم مدلس.\nالتاسعة: عن أبى صالح عن أبى هريرة مثل رواية مسلم من الطريق الثانية.\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/١٤٥/٢) وابن خزيمة (١٨٩٤) .\nقلت: وإسناده جيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-995>(٩١٩) - (حديث ابن عباس وأنس كان النبى ﷺ إذا أفطر قال: \" اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، اللهم تقبل منا، إنك أنت السميع العليم</span>\".\n* ضعيف.\nأما حديث ابن عباس، فيرويه عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عنه مرفوعا به.\nأخرجه الدارقطنى فى \" سننه \" (٢٤٠) وابن السنى فى \" عمل اليوم والليلة \" (رقم ٤٧٤) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٧٤/٢) .\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، وفيه علتان:\nالأولى: عبد الملك هذا، ضعيف جدا، قال الذهبى فى \" الضعفاء \": \" تركوه، قال السعدى: دجال \".\nوالأخرى: هارون بن عنترة، مختلف فيه، نقل الذهبى فى \" الميزان \"","vol":"4","page":36},{"text":"عن الدارقطنى أنه ضعفه.\nوأورده ابن حبان فى \" الضعفاء \" وقال: \" منكر الحديث جدا، يروى المناكير الكثيرة حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها لا يجوز الاحتجاج به بحال \".\nوأورده فى \" الثقات \" أيضًا! ووثقه آخرون، وفى \" التقريب \": \" لا بأس به \".\nقلت: فآفة هذا الإسناد من ابنه عبد الملك، ولذلك قال ابن القيم فى \" زاد المعاد \": \" ولا يثبت \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \": \" سنده ضعيف \". وقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٣/١٥٦): \" رواه الطبرانى فى \" الكبير \"، وفيه عبد الملك بن هارون وهو ضعيف\".\nوفى ذلك تساهل منه ومن اللذين قبله، فإن حقهم أن يقولوا: \" ضعيف جدا \". وذلك خشية أن يغتر أحد بظاهر كلامهم فيقوى الحديث بحديث أنس الآتى، معتمدا على قاعدة \" يتقوى الحديث الضعيف بكثرة الطرق \" ومن شرطها أن تكون مفردات هذه الطرق غير شديدة الضعف، وهذا مما لم يتوفر فى هذه الطريق عند التحقيق.\nوأما حديث أنس، فيرويه إسماعيل بن عمرو البجلى: حدثنا داود بن الزبرقان حدثنا شعبة عن ثابت البنانى عنه مرفوعا بلفظ: \" كان إذا أفطر قال: بسم الله، اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت \".\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ١٨٩) وفى \" الأوسط \" أيضا ورمز لذلك فى \" زوائدها \" (١/١٠٠/٢) ومن طريقه أبو نعيم فى","vol":"4","page":37},{"text":"\" أخبار أصبهان \" (٢/٢١٧) وقال الطبرانى: \" تفرد به إسماعيل بن عمرو \".\nقلت: وهو ضعيف، قال الذهبى فى \" الضعفاء \": \" ضعفه غير واحد \".\nقلت: وشيخه داود بن الزبرقان شر منه، قال الذهبى: \" قال أبو داود: متروك، وقال البخارى: مقارب الحديث \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" متروك، كذبه الأزدى \".\nوالحديث قال الهيثمى فى \" المجمع \": \" رواه الطبرانى فى \" الأوسط \"، وفيه داود بن الزبرقان وهو ضعيف \".\nقلت: اقتصر هنا على \" الأوسط \" وفى \" الزوائد \" أشار إلى أنه فى \" الصغير \" أيضا وهو الصواب، فإنه فى \" الصغير \" فى المكان الذى سبقت الإشارة إليه.\nوقد روى الحديث من طريق أخرى مرسلا، عن حصين بن عبد الرحمن عن معاذ أبى زهرة أنه بلغه: \" أن النبى ﷺ كان إذا أفطر قال: اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت \".\nأخرجه عبد الله بن المبارك فى \" الزهد \" (ق ٢٢١/٢) وابن صاعد فى \" الزوائد عليه \" أبو داود (٢٣٥٨) وعنه البيهقى (٤/٢٣٩) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/١٨١/٢) وابن السنى (٤٧٣) من طرق عن حصين به إلا أنه لم يقل أحد منهم \" أنه بلغه \" سوى أبى داود.\nقلت: وهذا سند ضعيف، فإنه مع إرساله فيه جهالة معاذ هذا. فإنهم لم يذكروا له راويا عنه سوى حصين هذا، وأورده ابن أبى حاتم فى \" الجرح والتعديل \" (٤/٢٤٨/١١٢٦) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وقد ذكره","vol":"4","page":38},{"text":"ابن حبان فى \" التابعين \" من \" الثقات \" كما فى \" التهذيب \" ومع ذلك فلم يوثقه فى \" التقريب \"، وإنما قال: \" مقبول \". يعنى عند المتابعة، كما نص عليه فى المقدمة، وبما أن الطريقين اللذين قبله ضعيفان جدا، لا يستشهد بهما، فيبقى حديثه ضعيفا لينا.\nومع ذلك صحح حديثهم جميعا ﴿؟﴾، ولا أدرى كيف تأثرت بهم فى تعليقى على \" صحيح ابن خزيمة \" فسبقهم فيه ﴿؟﴾، مع أننى استغربت ذلك منهم فى المصدر المشار إليه وبينت أنه صحاب ﴿؟﴾ للفطر عن الحديثين مع عدم وجود شاهد له يعتبر.\nوفى الباب حديث أنس من فعله ﷺ وهو فى الكتاب الآخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-996>(٩٢٠) - (عن ابن عمر مرفوعا كان إذا أفطر قال: \" ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت (١) الأجر إن شاء الله </span>\". رواه الدارقطنى (ص ٢٢١) .\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (٢٣٥٧) والنسائى فى \" السنن الكبرى \" (ق ٦٦/١) وعنه ابن السنى (٤٧٢) والدارقطنى (٢٤٠) والحاكم (١/٤٢٢) والبيهقى (٤/٢٣٩) من طريق على بن حسن بن شقيق: أخبرنى الحسين بن واقد: حدثنا مروان بن سالم المقفع قال: رأيت ابن عمر يقبض على لحيته، فيقطع ما زاد على الكف، وقال: \" كان رسول الله ﷺ إذا أفطر ... \" الحديث مثله.\nوقال الدارقطنى: \" تفرد به الحسين بن واقد، وإسناده حسن \".\nوهو كما قال، وأقره الحافظ فى \" التلخيص \". فإن الحسين هذا وإن أخرج له مسلم، فقد قال الحافظ فى \" التقريب \":\n_________\n(١) الأصل (ووجب) والتصحيح من عند الذين خرجوا الحديث و\"المغني\".","vol":"4","page":39},{"text":"\" ثقه له أوهام \".\nثم إن مروان بن سالم قد روى عنه غير الحسين بن واقد: عزرة بن ثابت، وهو وإن لم يوثقه غير ابن حبان، فأورده فى \" الثقات \" (١/٢٢٣)، فيقويه تحسين الدارقطنى لحديثه كما رأيت وتصحيح من صححه كما يأتى.\nوالحديث قال الحاكم عقبه: \" صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بالحسين بن واقد، ومروان بن المقفع \".\nقلت: وفيه أوهام:\nالأول: أنه ليس على شرط الشيخين، يعرف ذلك مما سبق فى ترجمة الحسين ومروان، وقد انتبه لبعض هذا الذهبى فقال فى \" تلخيصه \": \" على شرط البخارى، احتج بمروان وهو ابن المقفع وهو ابن سالم \".\nالثانى: الحسين بن واقد لم يرو له البخارى محتجا به، بل تعليقا.\nالثالث: أن مروان بن المقفع لم يحتج به البخارى ولا مسلم، ولم يخرجا له شيئا والذهبى نفسه فى \" الميزان \" لما ترجمه أشار إلى أنه من رجال أبى داود والنسائى فقط.\nوقال الحافظ فى \" التهذيب \". \" زعم الحاكم فى \" المستدرك أن البخارى احتج به، فوهم، ولعله اشتبه عليه بمروان الأصفر \".\nقلت: قول الحافظ هذا، قد نبهنى إلى شىء، طال ما كنت عنه غافلا، وهو أن الذى فى \" المستدرك \" ... على شرط الشيخين، فقد احتجا ... \" وهم من بعض النساخ وهو فى قوله: \" الشيخين \" والصواب \" البخارى \" كما يشعر به نقل الحافظ عنه، ويؤيده قول الذهبى فى تلخيصه كما سبق: \" على شرط البخارى احتج بمروان \".\nوكنت أظن سابقا أيضا أن هذا القول من الذهبى متعقبا به على الحاكم","vol":"4","page":40},{"text":"والآن تبين لى أنه حكاية منه لقول الحاكم مقرا له عليه كما هى عادته، وأما عند التعقب فإنه يصدره بقوله \" قلت ... وذلك ما لم يصنعه هنا فتصويب نسخة المستدرك \" صحيح على شرط البخارى، فقد احتج ... \"، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-997>(٩٢١) - (وفى الخبر: \" إن للصائم عند فطرة دعوة لا ترد </span>\" (ص ٢٢١) .\n* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه (١٧٥٣) وابن السنى (٤٧٥) والحاكم (١/٤٢٢) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (٢/٢٨٧/٢) عن الوليد بن مسلم حدثنا إسحاق بن عبيد الله قال: سمعت ابن أبى مليكة يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره وزاد: \" قال ابن أبى مليكة: سمعت عبد الله بن عمرو يقول إذا أفطر: اللهم إنى أسألك برحمتك التى وسعتْ كل شىء أن تغفر لى \".\nقلت: وهذا سند ضعيف وعلته إسحاق هذا، وهو ابن عبيد الله بن أبى المهاجر المخزومى مولاهم الدمشقى أخو إسماعيل بن عبيد الله، وفى ترجمته ساق الحافظ ابن عساكر هذا الحديث، وقال: \" روى عنه مسلم \" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \" وقال (٢/١٣): \" من أهل الشام، كنيته أبو عبد الحميد مولى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، يروى عن أم الدرداء (أى الصغرى)، روى عنه سعيد بن عبد العزيز، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة \".\nوقال الذهبى فى \" الميزان \": \" إسحاق بن عبد الله بن أبى المهاجر ينسخ للوليد بن مسلم، لا يعرف دمشقى \".\nكذا قال \" عبد الله \" وتعقبه العسقلانى فى \" اللسان \" بقوله:","vol":"4","page":41},{"text":"\" وهو رجل معروف، وإنما تحرف اسم أبيه على الذهبى فجهله، وهو إسحاق بن عبيد الله بالتصغير أخو إسماعيل بن عبيد الله ... وحديثه عن ابن أبى مليكة عند ابن ماجه من رواية الوليد عنه، واختلفت النسخ فى ضبط والده بالتصغير والتكبير، وقد أوضحته فى \" تهذيب التهذيب \" \".\nولم يوضح هناك شيئا من الاختلاف وغاية ما فعل أنه قال: \" قلت: الذى رأيته فى عدة نسخ من ابن ماجه: حدثنا إسحاق بن عبيد الله المدنى عن عبد الله بن أبى مليكة \".\nذكر هذا فى ترجمة إسحاق بن عبيد الله بن أبى مليكة القرشى التيمى وفيها قال المزنى: \" روى عن عبد الله بن أبى مليكة عن عبد الله بن عمرو حديث: أن للصائم ... روى به ابن ماجه هذا الحديث \".\nفتعقبه الحافظ بما سبق يريد من ذلك أنه ليس فى نسب المترجم فى سنن ابن ماجه أنه ابن أبى مليكة وإنما عن عبد الله بن أبى مليكة. فهذا هو الذى أوضحه الحافظ فى \" التهذيب \" وأما الاختلاف الذى أشار إليه فلا.\nثم ذكر الحافظ بعد تلك الترجمة ابن أبى المهاجر المذكور آنفًا وساق فيها هذا الحديث ثم قال: \" فهو الذى أخرج له ابن ماجه \".\nوذكر نحوه فى \" التقريب \"، وزاد: \" وهو مقبول \".\nقلت: وما قاله فى \" التهذيب \" هو الذى ينبغى الاعتماد عليه، بيد أنه يرد عليه إشكال وهو أنه وقع عند ابن ماجه أنه (المدنى)، والمترجم شامى، والحافظ لم يفدنا شيئا نرد به هذا الإشكال، والذى عندى أن هذه النسبة (المدنى) لم ترد فى شىء من الطرق الكثيرة المشار إليها عن الوليد بن مسلم إلا فى طريق ابن ماجه، واغتر بها الحافظ المنذرى فقال فى \" الترغيب \" (٢/٦٣)","vol":"4","page":42},{"text":"بعد أن ساق الحديث من رواية البيهقى عن إسحاق بن عبيد الله: \" وإسحاق هذا مدنى لا يعرف \".\nومدار هذه الطريق على هشام بن عمار: حدثنا الوليد ... وهشام فيه ضعف وإن أخرج له البخارى، فقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، مقرىء، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح \".\nقلت: فمثله إذا تفرد بمثل هذه الزيادة لم تقبل منه لمخالفته بها الثقات، فهى شاذة إن لم تكن منكرة.\nومثل هذا أنه وقع فى سند الحاكم \" إسحاق بن عبد الله \" مكبرا، وبناء عليه قال الحاكم عقبه: \" إسحاق هذا إن كان ابن عبد الله، مولى زائدة، فقد خرج له مسلم، وإن كان ابن أبى فروة، فإنهما لم يخرجاه \".\nووافقه الذهبى، إلا أنه قال: \" وإن كان ابن أبى فروة قواه [١] \".\nوهذا أصح فى الإفادة، وهو محتمل، وليس كذلك احتمال كونه إسحاق بن عبد الله مولى زائدة، لأن هذا تابعى، ولم يدركه الوليد بن مسلم.\nوأما قول البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١١١/٢): \" هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه الحاكم ... \" ثم ذكر رواية البيهقى وقوله المنذرى فى إسحاق بن عبيد الله، لا يعرف، ثم تعقبه البوصيرى بقوله: \" قلت: قال الذهبى فى \" الكاشف \": صدوق. وذكره ابن حبان فى (الثقات) \".\nهكذا قال فى نسختنا من \" الزوائد \" وهى محفوظة فى مكتبة الأوقاف الإسلامية فى حلب، ومن الظاهر أنها تختلف بعض الشىء عن النسخة التى كان\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: فواه﴾","vol":"4","page":43},{"text":"ينقل عنها أبو الحسن السنيدي [١] ﵀ فى حاشيته على ابن ماجه، ومن ذلك تخريج هذا الحديث فقد قال: \" وفى الزوائد، إسناده صحيح، لأن إسحاق بن عبد الله بن الحارث قال النسائى ليس به بأس، وقال أبو زرعة: ثقة، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \" وباقى رجال الإسناد على شرط البخارى \".\nفقد سمى فى هذا النقل عن البوصيرى عن إسحاق الذى لم يسمه فى نسختنا، فإن كان أراد حقيقة إسحاق بن عبد الله بن الحارث هذا فيكون هو المراد بقول الذهبى: \" صدوق \" فهذا محتمل، ولكن لا يحتمل أن يكون هو الذى فى إسناد هذا الحديث، لأنه من التابعين ولم يدركه الوليد أيضًا، وإن كان البوصيرى أراد فى نسختنا غير ابن الحارث فلم أعرفه، وإن أراد به ابن أبى المهاجر فيبعد أن يقول فيه الذهبى: \" صدوق \" وقد قال فى \" الميزان \": \" لا يعرف \" كما سبق والله أعلم.\nوجملة القول: إن إسناد هذا الحديث ضعيف لأنه إن كان راويه إسحاق هو ابن عبيد الله مصغرا فهو إما ابن أبى المهاجر وهو الراجح فهو مجهول وإن كان هو ابن أبى مليكة كما ظن المزى فهو مجهول الحال كما فى \" التقريب \".\nوإن كان هو ابن عبد الله مكبرا فالأرجح أنه ابن أبى فروة لأنه من هذه الطبقة وهو متروك كما قال الحافظ، والله أعلم.\nوقد وجدت للحديث شاهدا يرويه أبو محمد المليكى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة \". فكان عبد الله بن عمرو إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا.\nوأبو محمد المليكى لم أعرفه، ويحتمل أنه عبد الرحمن بن أبى بكر بن عبيد الله ابن أبى مليكة المدنى فإنه من هذه الطبقة، فإن يكن هو فإنه ضعيف كما فى \" التقريب \" بل قال النسائى: ليس بثقة. وفى رواية: متروك الحديث.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: السندى﴾","vol":"4","page":44},{"text":"والحديث أشار ابن القيم فى \" الزاد \" إلى تضعيفه بقوله: \" ويذكر عنه ﷺ: إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد. رواه ابن ماجه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-998>(٩٢٢) - (حديث أنس: \" كان رسول الله ﷺ يفطر على رطبات قبل أن يصلى، فإن لم يكن فعلى تمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء </span>\". رواه أبو داود، والترمذى، وقال: حسن غريب (ص ٢٢١) .\n* حسن.\nأخرجه الإمام أحمد (٣/١٦٤): حدثنا عبد الرزاق حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنى ثابت البنانى عن أنس به.\nوأخرجه أبو داود (٢٣٥٦) والدارقطنى (٢٤٠) والحاكم (١/٤٣٢) والبيهقى (٤/٢٣٩) والضياء فى \" المختارة \" (١/٤٩٥) كلهم من طريق أحمد به.\nوأخرجه الترمذى (١/١٣٥) عن محمد بن رافع والدارقطنى أيضا عن مهنى بن يحيى أبى عبد الله الشامى، والضياء أيضا، وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (٢/٣٨١/١) عن أبى يعقوب إسحاق بن الضيف، ثلاثتهم عن عبد الرزاق به.\nإلا أن أبا يعقوب قال: \" لبن \" بدل: \" رطبات \".\nوهو شاذ أو منكر، فإن أبا يعقوب هذا وإن كان صدوقا، فقد قال ابن حبان فى ترجمته من \" الثقات \": \" ربما أخطأ \".\nفلا يقبل منه ما تفرد به مخالفا للثقات، وقد وافقه بعض الضعفاء على هذه اللفظة من طريق أخرى عن أنس كما سيأتى بيانه.","vol":"4","page":45},{"text":"ثم قال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".\nقلت: وهو كما قال. وقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \". ووافقه الذهبى.\nوهو كما قالا لولا أن جعفر بن سليمان، وإن كان احتج به مسلم، ففيه كلام يسير، وقال الذهبى والعسقلانى فيه: \" صدوق \".\nفالحديث حسن كما قال الترمذى. وقد رواه غير عبد الرزاق عنه، فقال ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٥٦/١): أخبرنا الحسن بن سفيان: حدثنا عمار بن هارون حدثنا جعفر بن سليمان به مختصرا.\nقلت: وعمار هذا ضعيف كما فى \" التقريب \". وتابعه سعيد بن سليمان النشيطى كما فى \" التلخيص \" (صـ ١٩٢) وقال: \" قال البزار: رواه النشيطى، فأنكره عليه، وضعف حديثه (١) \".\nوتابع جعفرا بعض الضعفاء على إسناده، وخالفه فى متنه، ألا وهو عبد الواحد ابن ثابت أبى ثابت فقال: عن ثابت عن أنس مرفوعا بلفظ: \" كان يحب أن يفطر على ثلاث تمرات، أو شىء لم تصبه النار \".\nأخرجه العقيلى فى \" الضعفاء \" (صـ ٢٥١) والضياء المقدسى فى \" الأحاديث المختارة \" (ق ٤٩/١) من طريق أبى يعلى الموصلى، وهذا فى مسنده كلاهما عن عبد الواحد به وقال العقيلى: \" عبد الواحد بن ثابت لا يتابع على حديثه هذا.\nقلت: وقال فيه البخارى:\n_________\n(١) قلت: رواه ابن عدى (ق ٥٦/١) عنه به مرفوعا من قوله ﷺ نحو رواية سعيد بن عامر الآتية.","vol":"4","page":46},{"text":"\" منكر الحديث \".\nفهو ضعيف جدا، وتساهل الهيثمى فى \" المجمع \" فقال (٣/١٥٥): \" رواه أبو يعلى، وفيه عبد الواحد بن ثابت، وهو ضعيف \".\nوللحديث طريقان آخران عن أنس: الأول: يرويه زكريا بن يحيى بن أبان، حدثنا مسكين بن عبد الرحمن التجيبى، حدثنا يحيى بن أيوب عن حميد الطويل عن أنس مرفوعا بلفظ: \" كان إذا كان صائما لم يصل حتى نأتيه برطب وماء، فيأكل ويشرب إذا كان الصيف، وإذا كان الشتاء لم يصل حتى نأتيه بتمر وماء \".\nرواه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٠٠/٢) وقال: \" لم يروه عن حميد إلا يحيى، ولا عنه إلا مسكين، تفرد به زكريا \".\nقلت: ولم أجد له ترجمة، ومثله شيخه مسكين، وبقية رجاله موثقون.\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٣/١٥٦): \" رواه الطبرانى فى \" الأوسط \" وفيه من لم أعرفه \".\nقلت: وسكت عليه الحافظ فى \" التلخيص \" وخالف فى سياقه لمتنه، فإنه ذكره بعد قوله فيأكل ويشرب: \" وإذا لم يكن رطب لم يصل حتى نأتيه بتمر وماء \" فكأنه رواه بالمعنى.\nوأما الطريق الآخر، فيرويه عباد بن كثير الرملى عن عبد الرحمن السدى: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره بلفظ: \" كان يفطر إذا كان صائما على اللبن، وجئته بقدح من لبن، فوضعته إلى جانبه، ففطر [١] عليه، وهو يصلى \".\nأخرجه الطبرانى أيضا فى المصدر السابق وقال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فغطى﴾","vol":"4","page":47},{"text":"\" لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد \".\nقلت: وهو ضعيف من أجل عباد هذا، وقال الهيثمى: \" رواه الطبرانى فى \" الأوسط \" وفيه عباد بن كثير الرملى، وفيه كلام، وقد\nوثق \".\nوقد روى الحديث عن أنس مرفوعا من قوله ﷺ بلفظ: \" من وجد تمرا فليفطر عليه، ومن لم يجد فليفطر على الماء، فإن الماء طهور \"\nأخرجه الترمذى والحاكم والبيهقى والطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٢١٤) وعنه أبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (٢/٢٣١ - ٢٣٢) من طريق محمد بن إسحاق الصاغانى، حدثنا سعيد عامر الضبعى، حدثنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عنه به.\nوقال الترمذى: \" لا نعلم أحدا رواه عن شعبة مثل هذا غير سعيد بن عامر، وهو حديث غير محفوظ، ولا نعلم له أصلا من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس، وقد روى أصحاب شعبة هذا الحديث عن شعبة عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن الرباب\nعن سلمان بن عامر عن النبى ﷺ، وهو أصح من حديث سعيد بن عامر، وهكذا رووا عن شعبة عن عاصم عن حفصة بنت سيرين عن سلمان، ولم يذكر فيه شعبة عن الرباب، والصحيح ما رواه سفيان الثورى وابن عيينة وغير واحد عن عاصم عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر. وابن عون، يقول: عن أم الرائح بنت صليع عن سلمان بن عامر، والرباب هو أم الرائح \".\nوقال البيهقى عقب حديث شعبة الذى أشار إليه الترمذى عن الرباب عن سلمان: \" ورواه سعيد بن عامر عن شعبة، فغلط فى إسناده \" ثم ساقه من طريق شعبة عن ابن صهيب كما تقدم، ثم قال:","vol":"4","page":48},{"text":"\" قال البخارى فيما روى عنه أبو عيسى: حديث سعيد بن عامر وهم، يهم فيه سعيد، والصحيح حديث عاصم عن حفصة بنت سيرين \".\nقلت: فقد اتفق الإمام البخارى وتلميذه الترمذى على تخطئة سعيد بن عامر فى إسناده لهذا الحديث عن أنس، فمعنى ذلك أن سعيدا قد يخطىء، وقد أشار إلى ذلك أبو حاتم فقال كما فى كتاب ابنه (٢/١/٤٩): \" هو صدوق، وكان رجلا صالحا، وكان فى حديثه بعض الغلط \".\nوأما الحاكم فجرى على ظاهر السند، فقال: \" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى.\nوكيف يكون على شرط البخارى، وهو قد أعله بمخالفة سعيد بن عامر للثقات كما سبق. ثم إن محمد بن إسحاق الصاغانى لم يخرج له البخارى إطلاقا، فهو على شرط مسلم وحده، ولكن الصواب أنه معلول بما عرفت، وما يدرينا فلعل مسلما وافق البخارى على إعلاله كما وافقه الترمذى، وكلاهما من تلاميذه، غير أن إعلال مسلم لم نقف عليه.\nإذا عرفت ذلك فاعلم أن حديث شعبة المحفوظ قد أخرجه أصحاب السنن وغيرهم، فقال الطيالسى فى \" مسنده \" (١١٨١): حدثنا شعبة عن عاصم قال: سمعت حفصة بنت سيرين تحدث عن الرباب عن سلمان (١) بن عامر أن النبى ﷺ قال: \" إذا صام أحدكم فليفطر على التمر، فإن لم يجد فعلى الماء، فإنه طهور \".\nوأخرجه البيهقى (٤/٢٣٩) من طريق أبى داود الطيالسى به وقال: \" هكذا وجدته فى \" المسند \" وقد أقام إسناده أبو داود، وقد رواه محمود بن غيلان عن أبى داود دون ذكر الرباب، وروى عن روح بن عبادة عن شعبة\n_________\n(١) الأصل: سليمان فى موضعين منه، وهو خطأ.","vol":"4","page":49},{"text":"موصولا \".\nقلت: وأخرجه أحمد فقال (٤/١٨/٢١٥): حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة به. إلا أنه لم يذكر الرباب فى سنده. والصواب إثباتها فيه كما فى رواية الطيالسى، وهو الذى صححه الترمذى كما تقدم، وهكذا رواه جماعة كثيرة من الثقات عن عاصم به.\nأخرجه أبو داود (٢٣٥٥) والترمذى والدارمى (٢/٧) وابن ماجه (١٦٩٩) وابن أبى شيبة (٢/١٨٤/٢) وابن حبان (٨٩٢) والفريابى (٦٢/٢) والحاكم (١/٤٣١ - ٤٣٢) والبيهقى (٤/٢٣٨) وأحمد (٤/١٧ و١٩ و٢١٣ - ٢١٥) من طرق عن عاصم به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط البخارى \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وليس كذلك، فإن الرباب هذه إنما أخرج لها البخارى تعليقا، ثم هى لا تعرف إلا برواية حفصة بنت سيرين عنها كما قال الذهبى نفسه فى \" الميزان \"\nوقد وثقها ابن حبان كما تقدم فى \" الزكاة \" وصحح حديثها هذا، كما رأيت، وهو فى ذلك تابع لشيخه ابن خزيمة فقد صحح الحديث أيضا كما فى \" بلوغ المرام \" وكذا صححه أبو حاتم الرازى كما فى \" التلخيص \" (١٩٢) .\nأقوله: ولا أدرى ما وجه هذا التصحيح، لا سيما من مثل أبى حاتم، فإنه معروف بتشدده فى التصحيح، والقواعد الحديثية تأبى مثل هذا التصحيح، لتفرد حفصة عن الرباب كما تقدم، ومعنى ذلك أنها مجهولة، فكيف يصحح حديثها؟ ! مع عدم وجود شاهد له، إلا حديث أنس وهو معلول بمخالفة سعيد بن عامر للثقات كما سبق بيانه.\nوقد وجدت له مخالفة أخرى، فقد أخرج ابن حبان (٨٩٣) من طريق محمد بن يحيى الذهلى: حدثنا سعيد بن عامر عن شعبة عن خالد الحذاء عن حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر به.","vol":"4","page":50},{"text":"فقد خالف سعيد جميع من رواه عن شعبة عن عاصم فقال: هو عن شعبة عن خالد الحذاء!\nوخلاصة القول أن الذى يثبت فى هذا الباب إنما هو حديث أنس من فعله ﷺ، وأما حديثه وحديث سلمان بن عامر من قول ﷺ وأمره، فلم يثبت عندى، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-999>(٩٢٣) - (قوله ﷺ: \" ومن استقاء فليقض </span>\" (ص ٢٢٤) .\n* صحيح.\nأخرجه الإمام أحمد فى \" مسنده \" (٢/٤٩٨) وأبو إسحاق الحربى فى \" غريب الحديث \" (٥/١٥٥/١): حدثنا الحكم بن موسى قال عبد الله بن الإمام أحمد: وسمعته أنا من الحكم - حدثنا عيسى بن يونس حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: \" من ذرعه القىء فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض \".\nوأخرجه ابن ماجه (١٦٧٦) من طريق الحكم به.\nوأخرجه أبو داود (٢٣٨٠) والترمذى (١/١٣٩) والدارمى (٢/١٤) والطحاوى (١/٣٤٨) وابن خزيمة (١٩٦٠) وابن حبان (٩٠٧) وابن الجارود (٣٨٥) والدارقطنى (٢٤٠) والحاكم (١/٤٢٧) والبيهقى (٤/٢١٩) من طرق أخرى عن عيسى بن يونس به. وقال الدارقطنى: \" رواته ثقات كلهم \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالا، وقال الترمذى: \" حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث هشام عن ابن سيرين عن أبى هريرة عن النبى ﷺ إلا من حديث عيسى بن يونس، وقال محمد (يعنى البخارى): لا أراه محفوظا \".","vol":"4","page":51},{"text":"قلت: قد عرفه غيره من حديث غير عيسى بن يونس. فقال أبو داود عقبه: \" رواه أيضا حفص بن غياث عن هشام مثله \".\nوقد أخرجه ابن ماجه وابن خزيمة (١٩٦١) والحاكم والبيهقى من طرق عن حفص بن غياث به.\nوقال البيهقى: \" تفرد به هشام بن حسان القردوسى، وبعض الحفاظ لا يراه محفوظا، قال أبو داود (يعنى فى غير السنن) سمعت أحمد بن حنبل يقول: ليس من ذا شىء \".\nقال الخطابى: \" يريد أن الحديث غير محفوظ \".\nقلت: وإنما قال البخارى وغيره بأنه غير محفوظ لظنهم أنه تفرد به عيسى بن يونس عن هشام، كما تقدم عن الترمذى. وما دام أنه قد توبع عليه من حفص بن غياث، وكلاهما ثقة محتج بهما فى الصحيحين، فلا وجه لإعلال الحديث إذن على أننا نرى أن الحديث صحيح ولو تفرد به عيسى بن يونس لأنه ثقة كما عرفت، وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ثقة مأمون \"، ولأنه لم يخالفه أحد فيما\nعلمنا، بل قد روى الحديث من طريق أخرى عن أبى هريرة كما يأتى.\nوقد وقفت على إعلال آخر للحديث يشبه ما سبق، فقد قال الدارمى عقب الحديث، وقد رواه من طريق ابن راهويه عن عيسى بن يونس: \" قال عيسى: زعم أهل البصرة أن هشاما أوهم فيه \".\nونعرف الجواب عن هذا مما سبق، وهو أن هشاما ثقة ممن احتج به الشيخان، لا سيما وقد قال فيه الحافظ: \" ثقة من أثبت الناس فى ابن سيرين \".\nفلا يقبل فيه الزعم المذكور، ولعل فى قول عيسى: \" زعم ... \" إشارة","vol":"4","page":52},{"text":"إلى رده.\nثم قال الترمذى والبيهقى والسياق له: \" وقد روى من وجه آخر ضعيف عن أبى هريرة مرفوعا \".\nقلت: وهو ما أخرجه ابن أبى شيبة (٢/١٥٨/١) والدارقطنى (٢٤٠) واللفظ له من طريق عبد الله بن أبى سعيد عن جده عن أبى هريرة مرفوعا: \" إذا ذرع الصائم القىء، فلا فطر عليه ولا قضاء عليه، وإذا تقيأ فعليه القضاء \".\nوقال الدارقطنى: \" عبد الله بن سعيد ليس بقوى \".\nقلت: بل هو متروك متهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1000>(٩٢٤) - (الحديث الصحيح: \" أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه فى \" الحيض \" رقم (١٩٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1001>(٩٢٥) - (حديث: \" ليس من البر الصيام فى السفر \" متفق عليه </span>، ورواه النسائى [١] . حبان ٩١٢)\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث جابر بن عبد الله، وكعب بن عاصم الأشعرى، وعبد الله بن عمر، وأبى برزة الأسلمى، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو، وعمار بن ياسر، وأبى الدرداء:\n١ - أما حديث جابر، فله عنه طرق:\nالأولى: عن محمد بن عمرو بن الحسن بن على عنه قال: \" كان رسول الله ﷺ فى سفر، فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه، فقال ما هذا؟ فقالوا: صائم، فقال ... \" فذكره.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿وزاد: \" عليكم برخصة الله التى رخص لكم فاقبلوها \"﴾","vol":"4","page":53},{"text":"أخرجه البخارى (١/٤٨٥) ومسلم (٣/١٤٢) وأبو داود (٢٤٠٧) والنسائى (١/٣١٥) والدارمى (٢/٩) وابن أبى شيبة (٢/١٤٩/١) والطحاوى (١/٣٢٩) وابن جرير فى تفسيره (٣/٤٧٣/٢٨٩٢) والفريابى فى \" كتاب الصيام \" (٦٣/٢) وابن خزيمة (٢٠١٧) وابن الجارود (٣٩٩) والبيهقى (٤/٢٤٢) والطيالسى (١٧٢١) وأحمد (٣/٢٩٩ و٣١٧ و٣١٩ و٣٥٢ و٣٩٩) من طرق عن محمد بن عمرو به\nالثانية: عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال: حدثنى جابر بن عبد الله قال: \" مر النبى ﷺ برجل فى سفر فى ظل شجرة يرش عليه الماء. فقال: ما بال هذا؟ قالوا: صائم يا رسول الله، قال: فذكر الحديث، وزاد الزيادة التى ذكرها المؤلف. وزاد: \" عليكم برخصة الله التى رخص لكم فاقبلوها \".\nأخرجه النسائى (١/٣١٤) عن شعيب، والطحاوى (١/٣٢٩ - ٣٣٠) عن الوليد بن مسلم، كلاهما قالا: حدثنا الأوزاعى، إلا أن الأول قال: حدثنى يحيى بن أبى كثير قال: أخبرنى محمد بن عبد الرحمن قال: أخبرنى جابر، وقال الآخر: عن يحيى بن أبى كثير قال: حدثنى محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال: حدثنى جابر ...\nورواه الفريابى فى \" الصيام \" (٦٣/٢) عن الوليد: أخبرنا الأوزاعى حدثنى يحيى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر.\nوخالفهما الفريابى فقال: حدثنا الأوزاعى قال: حدثنى يحيى قال: أخبرنى محمد ابن عبد الرحمن قال: حدثنى من سمع جابرًا ... فذكره نحوه، فأدخل بين محمد بن عبد الرحمن وجابر شخصا لم يسمه، أخرجه النسائى.\nوتابع الأوزاعى على بن المبارك، ولكن اختلف عليه فيه كما اختلف على الأوزاعى فقال وكيع: حدثنا على بن المبارك عن يحيى بن أبى كثير عن محمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان عن جابر به مع الزيادة دون قصة الرجل.","vol":"4","page":54},{"text":"وقال عثمان بن عمر: أنبأنا على بن المبارك عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن عن رجل عن جابر به دون الزيادة.\nأخرجهما النسائى. ثم أشار بباب عقده إلى أن الرجل الذى لم يسم هو محمد بن عمرو بن الحسن بن على المذكور فى الطريق الأولى، ولكن يشكل عليه أن الراوى لهذه الطريق إنما هو محمد بن عبد الرحمن بن سعد كما فى رواية لمسلم من طريق شعبة عنه، وهو محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارى، بخلاف الطريق الثانية، فإن راويها محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان كما تقدم فى رواية الوليد بن مسلم عن الأوزاعى، ورواية وكيع عن على بن المبارك كلاهما عن يحيى بن أبى كثير.\nفالظاهر أن شيخ شعبة فى هذا الحديث غير شيخ يحيى، وأن الأول رواه عن جابر بالواسطة، وأما الآخر فرواه عنه يحيى عن جابر بدون واسطة، وتارة بواسطة الرجل الذى لم يسم.\nومن الممكن أن يكون هذا الرجل هو محمد بن عمرو بن الحسن الذى هو مدار الطريق الأولى. وعليه فيكون ليحيى بن أبى كثير شيخان فى هذا الحديث أحدهما محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وهو الذى رواه عن جابر مباشرة، وحفظ لنا تلك الزيادة، والآخر محمد بن عبد الرحمن، وهو ابن سعد، وهو الذى يرويه عن محمد بن عمرو بن الحسن بن على عن جابر بدون الزيادة، فإنه لم\nيحفظها، كما فى رواية لمسلم (٣/١٤٢) من طريق شعبة فى الطريق الأولى قال: \" وكان يبلغنى عن يحيى بن أبى كثير أنه كان يزيد فى هذا الحديث وفى هذا الإسناد أنه قال: \" عليكم برخصة الله الذى رخص لكم \" فلما سألته لم يحفظه \".\nيعنى محمد بن عبد الرحمن بن سعد، لم يحفظ هذه الزيادة.\nوإن مما يؤيد ما ذكرته أن رواية عثمان بن عمر عن على بن المبارك التى فيها الرجل الذى لم يسم، لم يقل يحيى فيها \" ابن ثوبان \" بخلاف رواية وكيع عن ابن المبارك التى ليس فيها الرجل فقد صرح يحيى بأنه \" ابن ثوبان \"، فدل ذلك على أنه يرويه عن شيخين، أحدهما ابن ثوبان، والآخر ابن سعد.\nوإلى هذا ذهب الحافظ المحقق ابن القطان فقال بعد أن ذكر هذه الزيادة:","vol":"4","page":55},{"text":"\" إسنادها حسن متصل، قال: وهذا الحديث يرويه عن جابر رجلان، كل منهما اسمه محمد بن عبد الرحمن، ورواه عن كل منهما يحيى بن أبى كثير:\nأحدهما: ابن ثوبان.\nوالآخر: ابن سعد بن زرارة، فابن ثوبان سمعه من جابر، وابن سعد بن زرارة رواه بواسطة محمد بن عمرو بن حسن، وهى رواية الصحيحين \".\nنقله الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٩٥) وأقره، وأما فى \" الفتح \" (٤/١٦٢) فذهب إلى أن الصواب فى رواية يحيى بن أبى كثير أنها عنه عن محمد بن عبد الرحمن، وهو ابن سعد عن محمد بن عمرو بن الحسن عن جابر وأن قول من قال فيها محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وهم، وإنما هو ابن عبد الرحمن بن سعد، وهذا عندى بعيد لأنه يلزم منه تخطئة ثقتين حافظين هما الوليد بن مسلم ووكيع فإنهما قالا: \" ابن ثوبان \" كما سبق، ومثل هذا ليس بالأمر السهل ما أمكن الجمع دون تخطئة الثقات الآخرين على نحو ما ذكرنا، وذهب إليه ابن القطان، والله أعلم.\nوخلاصة القول أن هذه الزيادة إسنادها صحيح، ولا يضره تفرد يحيى بن أبى كثير بها لأنه ثقة ثبت كما فى \" التقريب \"، وإنما يخشى البعض من التدليس، وقد صرح هنا بالتحديث، فأمنا بذلك تدليسه.\nفائدة: قال الحافظ فى \" الفتح \" فى الصفحة المشار إليها آنفًا:\n\" (تنبيه): أوهم كلام صاحب \" العمدة \" أنه قوله ﷺ: \" عليكم برخصة الله التى رخص لكم \" مما أخرجه مسلم بشرطه، وليس كذلك، وإنما هى بقية فى الحديث لم يوصل إسنادها كما تقدم بيانه، نعم وقعت عند النسائى موصولة فى حديث يحيى بن أبى كثير بسنده، وعند الطبرانى من حديث كعب بن عاصم الأشعرى كما تقدم \".\nقلت: وفى هذا الكلام ملاحظتان:\nالأول: أن الذى أخذه الحافظ على صاحب \" العمدة \"، قد وقع فيه","vol":"4","page":56},{"text":"الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٢/٤٦١) فقال عقب الحديث: \" وزاد مسلم فى لفظه: وعليكم برخصة الله التى رخص لكم \".\nوليس هذا فقط، بل تابعه على ذلك الحافظ نفسه فى \" الدراية \" ص ١٧٧!\nوالأخرى: قوله: \" وعند الطبرانى ... \".\nفإنى أظنه خطأ مطبعيًا، فإنه قال قبل صحيفة: \" قال الطبرى، بعد أن ساق نحو حديث الباب من رواية كعب بن عاصم الأشعرى ولفظه\n: سافرنا مع رسول الله ﷺ ونحن فى حر شديد، فإذا رجل من القوم، قد دخل تحت ظل شجرة، وهو مضطجع كضجعة الوجع، فقال رسول الله ﷺ: ما لصاحبكم؟ أى وجع به؟ فقالوا: ليس به وجع، ولكنه صائم، وقد اشتد عليه الحر، فقال النبى ﷺ حينئذ: \" ليس البر أن تصوموا فى السفر عليكم برخصة الله التى رخص لكم \": فكان فكان قوله ﷺ ذلك لمن كان فى مثل ذلك الحال \".\nقلت: فهذا الحديث لم أجده فى تفسير الطبرى مع أنه قد ذكر فيه (٣/٤٧٤) نحو هذا الكلام ولكن عقب حديث جابر هذا، وليس فيه حديث كعب هذا، فلعله فى بعض كتبه الأخرى كـ \" التهذيب \" مثلا، والله أعلم.\nالطريق الثالثة: عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله ﵁: \" أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح إلى مكة فى رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم، فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه، حتى نظر الناس إليه ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام، فقال: أولئك العصاة، أولئك العصاة \".\nأخرجه مسلم (٣/١٤١ - ١٤٢) والنسائى (١/٣١٥) والترمذى (١/١٣٧) والشافعى (١/٢٦٨) والفريابى فى \" الصيام \" (ق ٦٥ - ٦٦)","vol":"4","page":57},{"text":"والطحاوى (١/٣٣١) والبيهقى (٤/٢٤١) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n٢ - وأما حديث كعب بن عاصم الأشعرى، فيرويه الزهرى عن صفوان بن عبد الله بن صفوان عن أم الدرداء عن كعب بن عاصم الأشعرى أن رسول الله ﷺ قال: \" ليس من البر الصيام فى السفر \".\nهكذا رواه الثقات عن الزهرى، فقال الإمام أحمد (٥/٤٣٤): حدثنا سفيان عن الزهرى به. وكذا قال ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/١٤٩/١) والطيالسى فى مسنده (١/١٩٠ - ترتيبه) والإمام الشافعى فى \" السنن \" (١/٢٦٧ - ترتيبه) .\nوهكذ رواه النسائى (١/٣١٤) والدارمى (٢/٩) وابن ماجه (١٦٦٤) والفريابى (٦٣/١) والطحاوى (١/٣٣٠) والحاكم (١/٤٣٣) والبيهقى (٤/٢٤٢) من طرق عن سفيان به.\nوزاد الطحاوى: \" قال سفيان: فذكر لى أن الزهرى كان يقول - ولم أسمع أنا منه - ليس من (ام برام صيام فى ام سفر) [١] \".\nقلت: وهذه الزيادة عن سفيان شاذة، بل منكرة، تفرد بها شيخ الطحاوى محمد بن النعمان السقطى، وهو شيخ مجهول كما قال أبو حاتم، وتبعه الذهبى فى \" الميزان \" ثم الحافظ فى \" اللسان \". وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد، ولم يخرجاه \". ووافقه الذهبى.\nثم أخرجه الإمام أحمد والطحاوى عن ابن جريج، والدارمى عن يونس، والطحاوى عن محمد بن أبى حفصة، والفريابى والبيهقى عن معمر، والفريابى عن الزبيدى كلهم عن الزهرى به.\nوقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر به. إلا أن لفظه مثل لفظ الطحاوى الشاذ: \" ليس من امبر امصيام فى امسفر \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: امبر امصيام فى امسفر﴾","vol":"4","page":58},{"text":"وهكذا رواه البيهقى من طريق محمد بن يحيى الذهلى حدثنا عبد الرزاق به.\nوزاد: \" قال محمد بن يحيى: وسمعت عبد الرزاق مرة يقول: أخبرنا معمر ... \"\nقلت: فذكره بإسناده باللفظ الأول، وهو الذى رواه عن يزيد بن زريع عن معمر عند الفريابى، وهو المحفوظ عنه ﷺ: قال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٩٥) بعد أن ذكره باللفظ الثانى من رواية أحمد: \" وهذه لغة لبعض أهل اليمن، يجعلون لام التعريف ميما، ويحتمل أن يكون النبى ﷺ خاطب بها هذا الأشعرى كذلك لأنها لغته، ويحتمل أن يكون الأشعرى هذا نطق بها على ما ألف من لغته، فحملها عنه الراوى عنه، وأداها باللفظ الذى سمعها به، وهذا الثانى أوجه عندى. والله أعلم \".\nقلت: الأمر كما قال الحافظ ﵀ لو كان هذا اللفظ ثابتا عن الأشعرى، وليس كذلك لاتفاق جميع الرواة عن الزهرى على روايته عنه باللفظ الأول، وكذلك رواه جابر وغيره كما يأتى عن النبى ﷺ، فى جميع الطرق عنهم ﵃، وأيضا فإن الراوى عن الأشعرى إذا أدى الحديث باللفظ الذى سمعه منه، فأحرى بهذا - أعنى الأشعرى - أن يؤديه باللفظ الذى سمعه من النبى ﷺ.\n(تنبيه): وقع الحديث فى مسند الشافعى بهذا اللفظ الشاذ كما نبه عليه مرتبه الشيخ البنا الساعاتى ﵀ فى \" بدائع المنن \".\n٣ - وأما حديث عبد الله بن عمر، فيرويه محمد بن المصفى الحمصى قال: حدثنا محمد بن حرب الأبرش قال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا باللفظ الأول.\nأخرجه ابن ماجه (١٦٦٥) والفريابى (٦٤/١) والطحاوى، وابن حبان فى \" صحيحه \" (٩١٢)، وقال الهيثمى فى \" الزوائد \" (١/١٠٦): \" هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات، وله شاهد فى \" الصحيحين \"","vol":"4","page":59},{"text":"وغيرهما من حديث جابر بن عبد الله وأنس وغيرهما \".\nقلت: ولم أجده فى الصحيحين ولا فى غيرهما من حديث أنس بهذا اللفظ.\n٤ - وأما حديث أبى برزة الأسلمى، فيرويه معمر بن بكار السعدى، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن عبد الله بن عامر الأسلمى عن خالد [١] عبد الرحمن بن حرملة عن محمد بن المنكدر عنه مرفوعا به.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٠٤/١) وقال: \" لا يروى عن أبى برزة إلا بهذا الإسناد، تفرد به معمر \".\nقلت: وهو صويلح كما قال الذهبى فى \" الميزان \"، لكن عبد الله بن عامر الأسلمى ضعيف كما فى \" التقريب \". وقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٣/١٦١): \" رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الأوسط وفيه رجل لم يسم \".\nقلت: وفى هذا التخريج ملاحظتان:\nالأولى: أننى لم أره فى مسند الإمام أحمد.\nوالأخرى: أن إسناد الطبرانى ليس فيه رجل لم يسم، وإنما فيه من هو معروف بالضعف كما رأيت.\n٥ - وأما حديث ابن عباس، فرواه البزار والطبرانى فى \" الكبير \". قال الهيثمى: \" ورجاله رجال الصحيح \".\n٦ - وأما حديث ابن عمرو فرواه الطبرانى فى \" الكبير \" أيضا نحو حديث جابر.\nقال الهيثمى: \" ورجاله رجال الصحيح \".\n٧ - وأما حديث عمار بن ياسر، فرواه الطبرانى أيضا فى \" الكبير \" نحو\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: خاله﴾","vol":"4","page":60},{"text":"حديث جابر عند النسائى بالزيادة، قال الهيثمى: \" وإسناده حسن \".\n٨ - وأما حديث أبى الدرداء فرواه الطبرانى أيضا فى \" الكبير \" كما فى \" الجامع الكبير \" (٢/١٥٢/٢) وقال الهيثمى: \" ورجاله رجال الصحيح \".\nوسقط من كتابه اسم مخرجه، فاستدركته من \" الجامع \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1002>(٩٢٦) - (حديث: \" هى رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم، فلا جناح عليه </span>\" رواه مسلم والنسائى (ص ٢٢٢) .\n* صحيح.\nوهو من حديث حمزة بن عمرو الأسلمى ﵁: \" أنه قال: يا رسول الله أجد بى قوة على الصيام فى السفر، فهل على جناح؟ فقال رسول الله ﷺ ... \" فذكره.\nأخرجه مسلم (٣/١٤٥) والنسائى (١/٣١٧) وكذا الطحاوى (١/٣٣٤) وابن خزيمة (٣/٢٥٨/٢٠٢٦) والبيهقى (٤/٢٤٣) عن أبى الأسود عن عروة بن الزبير عن أبى مراوح عنه.\nوله عنه طريق أخرى، رواه محمد بن عبد المجيد المدنى قال: سمعت حمزة بن محمد ابن حمزة بن عمرو الأسلمى يذكر أن أباه أخبره عن جده حمزة بن عمرو قال: \" قلت: يا رسول الله إنى صاحب ظهر أعالجه: أسافر عليه وأكريه، وإنه ربما صادفنى هذا الشهر - يعنى رمضان - وأنا أجد القوة، وأنا شاب، وأجد بأن أصوم يا رسول الله أهون على من أن أوخره فيكون دينا، أفأصوم يا رسول الله أعظم لأجرى أو أفطر؟ قال: أى ذلك شئت يا حمزة \".","vol":"4","page":61},{"text":"أخرجه أبو داود (٢٤٠٣) والحاكم (١/٤٣٣) وعنهما البيهقى (٤/٢٤١) وسكتوا عنه، وأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" وقال: \" تفر د به محمد عن حمزة \".\nذكره الحافظ فى \" التهذيب \" ثم قال: \" وحمزة ضعفه ابن حزم، وقال ابن القطان: مجهول، ولم أرَللمتقدمين فيه كلاما \".\nوقال فى \" التقريب \": \" مجهول الحال \".\nقلت: ومحمد بن عبد المجيد قال ابن القطان: \" لا يعرف، ولا ذكر له إلا فى هذا الحديث \".\nوتبعه الحافظ الذهبى فى \" الميزان \". وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبول \".\nوله طرق أخرى عن حمزة مختصرا أنه سأل رسول الله ﷺ عن الصوم فى السفر فقال: \" إن شئت أن تصوم فصم، وإن شئت أن تفطر فأفطر \".\nخرجها النسائى (١/٣١٧) والفريابى (٦٧/١ - ٢) والطحاوى (١/٣٣٣) والطيالسى (١١٧٥) وأحمد (٣/٤٩٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1003>(٩٢٧) - (وعن حمزة بن عمرو الأسلمى: \" أنه قال للنبى ﷺ: أصوم فى السفر؟ قال: إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر </span>\" متفق عليه (ص ٢٢٢) .\n* صحيح.\nوجعله المصنف من مسند حمزة بن عمرو، ورواية الشيخين وهم أو تساهل، فإنه عندهما من مسند عائشة ﵂ زوج النبى ﷺ: \" أن حمزة بن عمرو الأسلمى قال ... \" فذكر الحديث.\nأخرجه البخارى (٤/١٥٧) ومسلم (٣/١٤٤ و١٤٤ - ١٤٥) وكذا","vol":"4","page":62},{"text":"مالك (١/٢٩٥/٢٤) وأبو داود (٢٤٠٢) والنسائى (١/٣١٨) والترمذى (٧١١) وقال: حسن صحيح، والدارمى (٢/٨ - ٩) وابن خزيمة (٢٠٢٨) وابن الجارود (٣٩٧) وابن أبى شيبة (٢/١٥٠/١) وعنه ابن ماجه (١/٥١٠) والسراج فى \" جزء من حديثه \" (٩٨/٢) والفريابى (٦٧/٢) والطحاوى (١/٣٣٣) والبيهقى (٤/٢٤٣) وأحمد (٦/٤٦ و١٩٣ و٢٠٢ و٢٠٧) من طرق كثيرة عن هشام بن عروة عن أبيه عنها.\nوقال بعض الرواة عند النسائى: عن هشام عن عروة عنها عن حمزة كما ذكره المصنف، وقال آخر: عن هشام عن عروة عن حمزة، لم يذكر عائشة، وجعلوه من مسند حمزة، قال الحافظ: \" والمحفوظ أنه مسند عائشة، ويحتمل أن يكون هؤلاء لم يقصدوا بقولهم \" عن حمزة \" الرواية عنه، وإنما أرادوا الإخبار عن حكايته، فالتقدير: عن عائشة عن قصة حمزة أنه سأل، لكن قد صح مجىء الحديث من رواية حمزة، فأخرجه مسلم من طريق أبى الأسود ... \" يعنى الطريق الأولى فى الحديث المتقدم.\nوله طرق أخرى عن حمزة كما ذكرت هناك.\nوبالجملة: فالحديث صح من مسند عائشة، ومن مسند حمزة، لكن عزوه للشيخين من مسند حمزة فيه ما عرفت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1004>(٩٢٨) - (لحديث أبى بصرة الغفارى: \" أنه ركب سفينة من الفسطاط فى شهر رمضان فدفع، ثم قرب غداءه، فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسفرة، ثم قال: اقترب، قيل: ألست ترى البيوت؟ قال: أترغب عن سنة محمد ﷺ؟ فأكل </span>\". رواه أبو داود (ص ٢٢٢) .\n* صحيح.\nرواه أبو داود (٢٤١٢) وعنه البيهقى (٤/٢٤٦) وأحمد (٦/٣٩٨) عن يزيد بن أبى حبيب أن كليب بن ذهل الحضرمى أخبره عن عبيد بن جبر (وفى المسند: ابن حنين، وهو تحريف) قال: \" كنت مع أبى بصرة الغفارى صاحب النبى ﷺ فى سفينة ... \".","vol":"4","page":63},{"text":"هذا هو نص الحديث عند أبى داود، وزاد أحمد: \" هو يريد الإسكندرية \".\nقلت: وهذا سند رجاله كلهم ثقات غير كليب بن ذهل قال الحافظ: \" مقبول \".\nلكن للحديث شاهد من حديث دجنة بن خليفة، فهو يتقوى به، وآخر من حديث أنس بإسناد صحيح، وقد غمزه بعض المعاصرين من الشافعية، وقد رددت عليه ذلك، وبينت صحة الحديث بما لا قبل له برده، نشر ذلك أولا فى مجلة \" التمدن الإسلامى \" ثم فى رسالة خاصة بعنوان: \" تصحيح حديث إفطار الصائم قبل سفره بعد الفجر والرد على من ضعفه \" فليراجعها من شاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1005>(٩٢٩) - (قال ابن عباس: \" كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة، وهما يطيقان الصيام أن يفطرا، ويطعما مكان كل يوم مسكينًا، والحبلى والمرضع، إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا </span>\" رواه أبو داود (ص ٢٢٢ - ٢٢٣) .\n* شاذ بهذا السياق.\nأخرجه أبو داود من طريق ابن أبى عدى عن سعيد، وهو ابن أبى عروبة، عن قتادة عن عزرة - الأصل عروة - عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) قال: كانت رخصة ... الحديث.\nوإسناده صحيح، ولكنه بظاهره يدل على أن هذه الرخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة ثابتة لهما كما هى ثابتة للحبلى والمرضع، والثابت عن ابن عباس من طرق أن الرخصة للشيخ والمرأة إنما هى إذا كانا لا يطيقان الصيام، ولا يستطيعانه، وأما إذا أطاقاه، فالآية منسوخة إليهما، وبهذا التفصيل رواه جماعة من الثقات عن ابن أبى عروبة، كما تقدم بيانه برقم (٩١٢) .\n(تنبيه): ينتهى الحديث عند أبى داود بقوله: \" إذا خافتا \" وقال أبو داود بعده: \" يعنى على أولادهما ... \" فهى من قول أبى داود أدرجه المصنف فى الحديث!","vol":"4","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1006>فصل فى المفطرات</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1007>(٩٣٠) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" من ذرعه القىء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقض </span>\" رواه أبو داود والترمذى (ص ٢٢٤) .\n* صحيح.\nوقد مضى مع تخريجه برقم (٩٢٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1008>(٩٣١) - (حديث: \" أفطر الحاجم والمحجوم \". رواه عن النبى ﵌ أحد عشر نفسا </span>(ص ٢٢٤) .\n* صحيح.\nوقد ورد عن جماعة من الصحابة بلغ عددهم فى تخريج الزيلعى فى \" نصب الراية \" ثمانى عشر شخصا، إلا أن الطرق إلى أكثرهم معللة، فأقتصر على ما صح منها، وأحيل فى الباقى على \" نصب الراية \" فقد شفى وأروى.\nأولا: عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ وله عنه طرق:\nالأولى: عن أبى أسماء الرحبى عنه مرفوعا به.\nأخرجه أبو داود (٢٣٦٧) والدارمى (٢/١٤) وابن ماجه (١٦٨٠) والسراج فى \" جزء من حديثه \" (ق ٩٨/١) والطحاوى (١/٣٤٩) وابن الجارود (٣٨٦) وابن خزيمة (١٩٦٢ و١٩٦٣) وابن حبان (٨٩٩) والحاكم (١/٤٢٧) والبيهقى (٤/٢٦٥) والطيالسى (١/١٨٦) وأحمد (٥/٢٧٧ و٢٨٠ و٢٨٢ و٢٨٣) من طرق عن يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن أبى أسماء به.\nولفظ ابن حبان عن الأوزاعى: حدثنى يحيى بن أبى كثير، قال: حدثنى أبو","vol":"4","page":65},{"text":"قلابة أن أبا أسماء الرحبى حدثه عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ: \" أنه خرج مع رسول الله ﷺ لثمانى عشرة خلت من رمضان إلى البقيع، فنظر رسول الله ﷺ إلى رجل يحتجم، فقال رسول الله ﷺ ... \" فذكره.\nوهكذا أخرجه الحاكم وقال: \" قد أقام الأوزاعى هذا الإسناد فجوده، وبين سماعَكل واحد من الرواة من صاحبه، وتابعه على ذلك شيبان بن عبد الرحمن النحوى، وهشام بن أبى عبد الله الدستوائى، وكلهم ثقات، فإذن: الحديث صحيح على شرط الشيخين، قال أحمد بن حنبل: وهو أصح ما روى فى هذا الباب \".\nقلت: ووافقه الذهبى، وإنما هو على شرط مسلم وحده، فإن أبا أسماء الرحبى واسمه عمرو بن مرثد الدمشقى، لم يرو له البخارى فى صحيحه، وإنما فى \" الأدب المفرد \".\nوليحيى بن أبى كثير أسانيد أخرى تأتى، وقد تابعه يحيى بن حمزة: حدثنى أبو المهلب راشد بن داود الصنعانى حدثنا أبو أسماء الرحبى به.\nقلت: وهذا سند حسن، أخرجه البيهقى (٤/٢٦٦) .\nالطريق الثانية: عن ابن جريج: أخبرنى مكحول أن شيخا من الحى [مصدقا] أخبره أن ثوبان مولى النبى ﷺ أخبره أن النبى ﷺ قال: فذكره.\nأخرجه أحمد (٥/٢٨٢) والسياق له، وابن أبى شيبة (٢/١٦٠/٢) والزيادة له.\nقلت: وهذا سند جيد فى المتابعات، وقد صح، فإن أبا داود سمى شيخ مكحول أبا أسماء الرحبى، رواه عن العلاء بن الحارث عن مكحول به.\nالثالثة: عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن ثوبان به.\nأخرجه أحمد (٥/٢٧٦ و٢٨٢)، وإسناده كالذى قبله.\nالرابعة: عن معدان بن أبى طلحة عن ثوبان به.","vol":"4","page":66},{"text":"أخرجه السراج (٩٨/١) عن بكير بن أبى السمط: حدثنا قتادة عن سالم بن أبى الجعد عن معدان به.\nقلت: وإسناده ثقات رجال مسلم غير بكير بن أبى السمط، ففيه كلام، وفى \" التقريب \" أنه \" صدوق \".\nقلت: وقد خولف فى إسناده فقال شعبة: سعيد بن أبى عروبة: عن قتادة عن شهر بن حوشب بسنده المذكور فى الطريق الثالثة.\nوقال أيوب أبو العلاء: عن قتادة عن شهر بن حوشب عن بلال قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٢/١٦١/٢): يزيد بن هارون قال: أنبأنا أيوب به، وخالفه محمد بن يزيد وهو الواسطى فقال: حدثنا أبو العلاء يعنى القصاب عن قتادة عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن شداد بن أوس كما يأتى، وأيوب هذا هو ابن أبى مسكين صدوق له أوهام، فلعل قتادة له فى هذا الحديث أسانيد.\nثانيا: عن شداد بن أوس، يرويه أبو قلابة عن أبى أسماء عنه.\nوقد اختلف فيه على أبى قلابة واسمه عبد الله بن زيد الجرمى على وجوه:\n١ - قتادة عنه بهذا.\nرواه الإمام أحمد (٤/١٢٤): حدثنا محمد بن يزيد حدثنا أبو العلاء يعنى القصاب عنه.\n٢ - عاصم الأحول عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء به، فأدخل بينهما أبا الأشعث.\nأخرجه أحمد (٤/١٢٣ و١٢٤) والدارمى (٢/١٤) وابن أبى شيبة (٢/١٦٢/٢) وابن حبان (٩٠٠) والبيهقى (٤/٢٦٥) .\nلكن أخرجه أحمد أيضا والطيالسى (١/١٨٧) والسراج والحاكم (١/٤٢٨ - ٤٢٩) من طرق أخرى عن عاصم به دون ذكر أبى أسماء فى","vol":"4","page":67},{"text":"مسنده. ويؤيده الوجه الآتى.\nوتابعه داود بن أبى هند عن عبد الله بن زيد، وهو أبو قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء به.\nأخرجه أحمد وابن أبى شيبة.\nوتابعه أيضا أيوب عن أبى قلابة به.\nأخرجه أحمد (٤/١٢٣): حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن أيوب به.\nلكن خالفه حماد بن زيد ووهيب فقالا: عن أيوب به دون ذكر أبى أسماء فيه.\nأخرجه أحمد (٤/١٢٤) والحاكم (١/٤٢٨) وأبو داود (٢٣٦٩) والبيهقى.\nوكذا خالفه إسماعيل فقال: حدثنا أيوب عن أبى قلابة عمن حدثه عن شداد بن أوس به.\nأخرجه أحمد (٤/١٢٥) حدثنا إسماعيل به، وكذا قال ابن أبى شيبة.\nقلت: وإسماعيل هو ابن علية.\nويرجح رواية هؤلاء متابعة جماعة من الثقات لأيوب عليه، وهو:\n٣ - خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد به.\nأخرجه أحمد (٤/١٢٢ - ١٢٣) والسراج (٩٨/١) وسمى الرجل \" معقل بن يسار \" وابن حبان (٩٠١) .\nوأخرجه الطحاوى (١/٣٤٩) عن خالد ومنصور معا عن أبى قلابة به.\n٤ - يحيى بن أبى كثير: حدثنى أبو قلابة الجرمى أنه أخبره أن شداد بن أوس بينما هو يمشى مع رسول الله ﷺ الحديث.\nهكذا أخرجه أحمد (٥/٢٨٣) عن شيبان عن يحيى وهكذا رواه أبو داود","vol":"4","page":68},{"text":"(٢٣٦٨) عن أحمد، ورواه ابن ماجه (١٦٨١) به عن يحيى عن أبى قلابة أنه أخبره أن شداد ... ولعله الصواب، فإن قوله عند أحمد \" حدثنى \" بدل \" عن \" لا معنى له مع قوله بعد \" أنه أخبره \". والله أعلم.\nوعلى كل حال، فهذا وجه رابع من الاختلاف فيه على أبى قلابة، فإنه أسقط من السند أبا الأشعث وأبا أسماء، ومعنى ذلك أنه أرسله.\nوأولى الوجوه بالصواب عندى إنما هو الوجه الثانى لاتفاق جماعة من الثقات على روايته كذلك، وقد زادوا فى الإسناد على الوجوه الأخرى فقالوا: عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء. وزيادة الثقة مقبولة، وعلى هذا فيكون لأبى أسماء الرحبى فى هذا الحديث إسنادان: أحدهما عن ثوبان وقد مضى، والآخر عن شداد وهو هذا.\nوقد أشار إلى هذا الإمام على بن المدينى، فروى البيهقى (٤/٢٦٦) بسنده عنه قال: \" ما أرى الحديثين إلا صحيحين، وقد يمكن أن يكون أبو أسماء سمعه منهما \".\nيعنى ثوبان وشدادا، ففيه إشارة إلى ترجيح الوجه الذى ذكرنا، وهذا بخلاف ما روى البيهقى أيضا (٤/٢٦٧) بالسند المشار إليه عنه قال: \" رواه عاصم الأحول عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد، رواه يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان، ولا أرى الحديثين إلا صحيحين، فقد يمكن أن يكون سمعه منهما جميعا \".\nفهذا ظاهره ترجيح الوجه الثالث الذى ليس فيه ذكر أبى أسماء، وهو مقتضى كلام البخارى، ففى \" نصب الراية \" (٢/٤٧٢): \" قال الترمذى فى \" علله الكبرى \": قال البخارى: ليس فى هذا الباب أصح من حديث ثوبان وشداد بن أوس، فذكرت له الاضطراب، فقال: كلاهما عندى صحيح، فإن أبا قلابة روى الحديثين جميعا (١): رواه عن أبى\n_________\n(١) ويؤيد هذا ما روى السراج عقبهما بسنده الصحيح عن وهب بن جرير عن أبيه قال: عرضت على أيوب كتابا لأبي قلابة فإذا فيه: عن شداد بن أوس وثوبان. فاعرفه.","vol":"4","page":69},{"text":"أسماء عن ثوبان، ورواه عن أبى الأشعث عن شداد. قال الترمذى: وكذلك ذكروا عن ابن المدينى أنه قال: حديث ثوبان وحديث شداد صحيحان \".\nقلت: والوجه عندى هو ما ذكرته، لأننا إذا رجحنا ما أشار إليه البخارى وشيخه ابن المدينى لزمنا أن نخطىء الثقات بدون حجة، وهذا لا يجوز. والله أعلم.\nوعلى كل حال فالحديثان صحيحان كما قالوا، والأول أصح عندى للطرق الأخرى التى ذكرتها. وأشار إلى ذلك الإمام أحمد بقوله:\n\" هو أصح ما فى الباب \" كما ذكره الحاكم عنه فيما تقدم.\n(تنبيه): عزا الزيلعى حديث أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد لأبى داود والنسائى وابن ماجه. وفيه نظر من وجهين:\nالأول: إطلاق العزو للنسائى، فأوهم أنه أخرجه فى \" الصغرى \" له، ولم يخرجه إلا فى \" الكبرى \" له.\nوالآخر: عزوه لابن ماجه من هذا الوجه وهم، فإنه إنما أخرجه من طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة مرسلا كما تقدم تحريره فى الوجه الرابع.\nوقد شارك الحافظ ابن حجر الإمام الزيلعى فى هذين الوهمين، وزاد عليه فى الوهم الثانى أنه عزى فى \" التلخيص \" (١٩٠) طريق يحيى هذه لأبى داود والنسائى وابن ماجه والحاكم وابن حبان! ولم يخرجها أحد من هؤلاء سوى أبى داود وابن ماجه، ومرسلا كما ذكرنا.\nثالثا: عن رافع بن خديج يرويه يحيى بن أبى كثير أيضًا عن إبراهيم بن عبد الله ابن قارظ عن السائب بن يزيد عنه مرفوعا به.\nأخرجه أحمد (٣/٤٦٥) حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر به.\nومن هذا الوجه أخرجه الترمذى (١/١٤٨) والسراج (٩٨/١) وابن خزيمة (١٩٦٤) وابن حبان (٩٠٢) والحاكم (١/٤٢٨) والبيهقى (٤/٤٦٥) . ثم","vol":"4","page":70},{"text":"روى عن الإمام أحمد أنه قال: \" تفرد به معمر \".\nقال أبو حامد بن الشرفى: \" وقد رواه معاوية بن سلام عن يحيى بن اأبن [١] كثير \".\nقلت: قد وصله الحاكم وعنه البيهقى من طريق معاوية به، وعليه فيكون ليحيى بن أبى كثير فى هذا الحديث إسنادان موصولان: أحدهما عن ثوبان، والآخر عن رافع هذا، وأشار إلى ذلك البيهقى بقوله: \" وكأن يحيى بن أبى كثير روى الحديث بالإسنادين جميعا \".\nوقال الحاكم عقبه: \" وليعلم أن الإسنادين ليحيى بن أبى كثير قد حكم لأحدهما أحمد بن حنبل بالصحة، وحكم على بن المدينى للآخر بالصحة، فلا يعلل أحدهما بالآخر، وقد حكم إسحاق بن إبراهيم الحنظلى لحديث شداد بالصحة \".\nوقال الترمذى: \" حديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح، وذكر عن أحمد بن حنبل أنه قال: أصح شىء فى هذا الباب حديث رافع بن خديج، وذكر على بن عبد الله أنه قال: أصح شىء فى هذا الباب حديث ثوبان وشداد بن أوس \".\nوقال الزيلعى فى قول أحمد هذا: \" وفيه نظر فإن ابن قارظ انفرد به مسلم \".\nقلت: فالأصح مه هذه الأحاديث الثلاثة حديث ثوبان كما تقدم.\nوقد ادعى بعض المحدثين أن إسناد حديث رافع هذا خطأ، وكأنهم قالوا ذلك بناء على قول أحمد أن معمرا تفرد به، وقد عرفت أنه قد توبع، فلا مطعن فى السند إن شاء الله تعالى.\nرابعا: عن معقل بن سنان - قال الترمذى: ويقال: ابن يسار - يرويه\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أبى﴾","vol":"4","page":71},{"text":"عطاء بن السائب قال: شهد عندى نفر من أهل البصرة منهم الحسن بن أبى الحسن على معقل بن سنان الأشجعى قال: مرّعلى رسول الله ﷺ وأنا أحتجم فى ثمان عشرة من رمضان، فقال: \" فذكره \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٢/١٦٢/٢) وعنه الطحاوى (١/٣٤٩) وأحمد (٣/٤٨٠) وابنه عبد الله فى زوائده عن محمد بن فضيل عن عطاء به.\nوتابعه أحمد بن حميد حدثنا بن فضيل به.\nوتابعه عمار بن زريق [١] عن عطاء به.\nأخرجه أحمد (٣/٤٧٤): حدثنا أبو الجواب: حدثنا عمار بن رزيق به.\nوأخرجه النسائى فى \" الكبرى \" عن محمد بن فضيل به. ثم أخرجه من حديث سليمان بن معاذ عن عطاء بن السائب به وقال: \" معقل بن يسار \".\nذكره الزيلعى (٢/٤٧٤) وقال: \" وفى كتاب العلل \" للترمذى: قلت لمحمد بن إسماعيل: حدثنى الحسن عن معقل بن يسار أصح، أو معقل بن سنان؟ فقال: معقل بن يسار أصح \".\nقلت: ويؤيد هذا رواية خالد الحذاء بسنده عن شداد المتقدمة عند السراج وسندها صحيح، وهى فائدة عزيزة لم أجد من ذكرها، وهى شاهد قوى لحديث معقل هذا، وإن كان فى سنده انقطاع بينه، وبين الحسن، وكان عطاء قد اختلط، فإن موافقة حديثه لرواية خالد قد دلت على أنه قد حفظ.\nخامسا: عن أنس بن مالك قال: \" أول ما كرهت الحجامة للصائم ; أن جعفر بن أبى طالب احتجم وهو صائم، فمر به النبى ﷺ فقال: أفطر هذان، ثم رخص النبى ﷺ بعد فى الحجامة للصائم وكان أنس يحتجم وهو صائم \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: رزيق﴾","vol":"4","page":72},{"text":"أخرجه الدارقطنى (٢٣٩) وعنه البيهقى (٤/٢٦٨) وقال الأول منهما، وأقره الآخر: \" كلهم ثقات، ولا أعلم له علة \".\nوهو كما قالا، لكن أعله صاحب \" التنقيح \" بأنه شاذ الإسناد والمتن فراجع كلامه فى \" نصب الراية \" (٢/٤٨٠) وسكت عليه، وأما الحافظ فى \" الدراية \" (ص ١٧٩) فإنه لم يورد كلام الدارقطنى فيه ولا كلام \" التنقيح \" عليه. والله أعلم.\nثم رأيت الحافظ قد أورد الحديث فى \" الفتح \" من رواية الدارقطنى ثم قال (٤/١٥٥): \" ورواته كلهم من رجال البخارى، إلاأن فى المتن ما ينكر، لأن فيه أن ذلك كان فى \" الفتح \"، وجعفر قتل قبل ذلك \".\nكذا قال: وليس فى المتن، حتى ولا فى سياق الحافظ أن ذلك كان فى \" الفتح \"، فالله أعلم.\n(فائدة): حديث أنس هذا صريح فى نسخ الأحاديث المتقدمة \" أفطر الحاجم والمحجوم \". ومثله ما أخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٠١/٢) من طريق أخرى عن أنس: \" أن النبى ﷺ احتجم بعدما قال: أفطر الحاجم والمحجوم \". وقال: \" لم يروه عن أبى قلابة إلا أبو سفيان وهو السعدى واسمه طريف، تفرد به أبو حمزة \".\nقلت: وطريف هذا ضعيف كما قال الحافظ فى \" الدراية \" و\" التقريب \".\nوأخرجه الدارقطنى (٢٣٩) من طريق أخرى عن أنس وقال: \" هذا إسناد ضعيف، واختلف عن ياسين الزيات وهو ضعيف \".","vol":"4","page":73},{"text":"وخير منه حديث أبى سعيد الخدرى قال: \" رخص رسول الله ﷺ فى القبلة للصائم، والحجامة \".\nأخرجه الطبرانى (١/١٠٢/١) والدارقطنى من طريق المعتمر بن سليمان سمعت حميد الطويل يحدث عن أبى المتوكل عن أبى سعيد به. وقال الدارقطنى: \" كلهم ثقات، وغير معتمر يرويه موقوفا \".\nوفى \" الفتح \" (٤/١٥٥): \" وقال ابن حزم: صح حديث أفطر الحاجم والمحجوم بلا ريب، لكن وجدنا من حديث أبى سعيد: أرخص النبى ﷺ فى الحجامة للصائم. وإسناده صحيح، فوجب الأخذ به، لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة، فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجما أو محجوما. انتهى\nوالحديث المذكور أخرجه النسائى (يعنى فى الكبرى) وابن خزيمة والدارقطنى، ورجاله ثقات، لكن اختلف فى رفعه ووقفه \".\nقلت: قد توبع معتمر عليه، فقال الطبرانى: حدثنا إبراهيم (هو ابن هاشم) حدثنا أمية حدثنا عبد الوهاب بن عطاء عن حميد عن أنس مثله وزاد: \" ولا تعذبوا أولادكم بالغمز من العذرة \". وقال: \" لم يروه عن حميد إلا عبد الوهاب \".\nقلت: وهو ثقة من رجال مسلم، وسائر الرواة ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم، وهو ابن هاشم بن الحسين أبو إسحاق البيع المعروف بـ (البغوى) قال الدارقطنى: ثقة، فالسند صحيح، ولا علة فيه سوى عنعنة حميد، لكنهم قد ذكروا أن حديثه عن أنس إنما تلقاه عن ثابت عنه، وثابت ثقة محتج به فى الصحيحين.\nوعلى ذلك فلحميد فيه إسنادان:\nأحدهما عن أبى المتوكل عن أبى سعيد.\nوالآخر عن أنس.\nوله عن أبى المتوكل طريق أخرى، يرويه إسحاق بن يوسف الأزرق","vol":"4","page":74},{"text":"عن سفيان، عن خالد الحذاء عن أبى المتوكل به دون ذكر القبلة.\nأخرجه الدارقطنى وكذا الطبرانى والبيهقى (٤/٢٦٤) وقال الدارقطنى: \" كلهم ثقات، ورواه الأشجعى أيضا وهو من الثقات \".\nقلت: ثم ساقه من طريق الأشجعى عن سفيان به وزاد: \" والقبلة \".\nقلت: فالحديث بهذه الطرق صحيح لا شك فيه، وهو نص فى النسخ، فوجب الأخذ به كما سبق عن ابن حزم ﵀.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1009>(٩٣٢) - (حديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ احتجم، وهو صائم </span>\". رواه البخارى (ص ٢٢٤) .\n* صحيح.\nوله طرق عن ابن عباس:\nالأولى: عن عكرمة عنه به.\nأخرجه البخارى (٤/١٥٥ و١٠/١٢٥ - فتح) وأبو داود (٢٣٧٢) والترمذى (١/١٤٩) وابن أبى شيبة (٢/١٦٣/١) والطحاوى (١/٣٥٠) والبيهقى (٤/٢٦٣) من طرق عن أيوب به.\nوفى رواية للبخارى من طريق وهيب عن أيوب بلفظ: \" احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم \".\nوتابعه جعفر بن ربيعة، والحسن بن يزيد (وفى نسخة: زيد) كلاهما عن عكرمة به، أخرجهما الطحاوى.\nالثانية: عن مقسم عن ابن عباس بلفظ: \" احتجم وهو صائم محرم \".","vol":"4","page":75},{"text":"أخرجه أبو داود (٢٣٧٣) والترمذى وابن ماجه (١٦٨٢) والشافعى (١/٢٥٧) والطحاوى والطيالسى (٢٧٠٠) وأحمد (١/٢٨٦) والبيهقى من طرق عن يزيد بن أبى زياد عن مقسم به. وقال الترمذى عقبه: \" حديث حسن صحيح \".\nكذا قال، ويزيد بن أبى زياد فيه ضعف، فلعله يعنى الحديث بطريقيه، على أن ابن أبى زياد لم يتفرد به، فقال الطيالسى (٢٠٩٨): حدثنا شعبة عن الحكم عن مقسم به، وأخرجه ابن أبى شيبة وابن الجارود (٣٨٨) وأحمد (١/٢٤٤ و٢٨٦و ٣٤٤) عن شعبة. وزاد الطيالسى وأحمد فى رواية به: \" محرما \" وعزاهالحافظ فى \" التلخيص \" (ص ١٨٩) لأصحاب السنن من طريق الحكم، ولم أره عند أحد منهم، ثم قال الحافظ: \" لكن أعل بأنه ليس من مسموع الحكم عن مقسم \".\nوأخرجه ابن أبى شيبة وأحمد (١/٢٤٨) من طريق الحجاج عن الحكم به.\nولم يذكر ابن أبى شيبة \" وهو محرم \". وزاد أحمد: \" فغشى عليه، قال: فلذلك كره الحجامة للصائم \" لكن الحجاج - وهو ابن أرطاة - ضعيف تدليسه.\nقال الحافظ: \" ورواه البزار من طريق داود بن على عن أبيه عن ابن عباس \" وزاد فى آخر: \" فغشى عليه \".\nالثالثة: عن ميمون بن مهران عن ابن عباس: \" أن النبى ﷺ احتجم وهو صائم \".\nأخرجه الترمذى (١/١٤٦)، وعزاه الحافظ للنسائى، وكأنه يعنى فى \" الكبرى \" وقال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".","vol":"4","page":76},{"text":"قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين، لكن طعن الإمام أحمد فيه، فإنه أورده من هذا الوجه بزيادة \" محرم \" كما فى الطريق الثانية ورواية الطيالسى فى هذه الطريق، فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية فى رسالته فى الصيام (ص ٩٣ - بتحقيقنا): \" قال مهنى: سألت أحمد عن حديث حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس أن النبى ﷺ احتجم وهو صائم محرم؟ فقال: ليس\nبصحيح، وقد أنكره يحيى بن سعيد الأنصارى \".\nقلت: ووجه الإنكار ما نقله الحافظ عن النسائى، فقال عنه: \" واستشكل كونه ﷺ جمع بين الصيام والإحرام لأنه لم يكن من شأنه التطوع بالصيام فى السفر، ولم يكن محرما إلا وهو مسافر، ولم يسافر فى رمضان إلى جهة الإحرام إلا فى غزاة الفتح، ولم يكن حينئذ محرما \".\nقال الحافظ: \" قلت: وفى الجملة الأولى نظر، فما المانع من ذلك؟ فلعله فعل مرة لبيان الجواز، وبمثل هذا لا ترد الأخبار الصحيحة، ثم ظهر لى أن بعض الرواة جمع بين الأمرين فى الذكر، فأوهم أنهما وقعا معا، والأصوب رواية البخارى: \" احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم \" فيحمل على أن كل واحد منهما وقع فى حالة مستقلة، وهذا لا مانع منه، فقد صح أنه ﷺ صام فى رمضان وهو مسافر، وهو فى \" الصحيحين \" بلفظ: \" وما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة، ويقوى ذلك أن غالب الأحاديث ورد مفصلا \".\nفقلت: وهذا هو التحقيق، وبه يزول الإشكال إن شاء الله تعالى، ولكن ليس هناك ما يشعر بأن احتجامه ﷺ وهو صائم كان فى سفر، فيحتمل أن يكون وقع ذلك منه ﷺ فى السفر، ويحتمل أن يكون فى الحضر، فلا ضرورة حينئذ لإثبات أنه ﷺ صام فى رمضان وهو مسافر، فتأمل.\nالرابعة: قال الطيالسى (٢٦٥٧): حدثنا رباح عن عطاء عن ابن عباس","vol":"4","page":77},{"text":"أن رسول الله ﷺ احتجم وهو صائم \" (١) .\nقلت: وهذا سند جيد، رجاله رجال مسلم، إلا أن رباحا - وهو ابن أبى معروف المكى - ضعفه بعضهم من قبل حفظه، وفى \" التقريب \": \" صدوق له أوهام \".\nقلت: وأنا أخشى أن يكون قد وهم فى هذا الحديث، فقد تابعه فى إسناده عمرو بن دينار، ولكن خالفه فى متنه فقال: \" احتجم النبى ﷺ وهو محرم \" أخرجه البخارى (١٠/١٢٦) .\nلكن تابعه أبو الزبير عن عطاء باللفظ الأول، أخرجه أحمد (١/٢٩٩) .\nوفى الباب عن أنس بن مالك ﵁: \" أن أبا طيبة حجم رسول الله ﷺ وهو صائم، فأعطاه أجره، ولو كان حراما ما أعطاه \".\nأخرجه الطحاوى (١/٣٥١) عن القاسم بن مالك عن عاصم عن أنس.\nقلت: وهذا سند على شرط الشيخين، إلا أن القاسم هذا، فيه كلام وفى \" التقريب \": \" صدوق فيه لين \".\nقلت: وأنا أخشى أن يكون قوله \" وهو صائم \" زيادة منه، وهم فيها، فقد أخرج الإمام أحمد (٣/١٠٠ و١٨٢ و٢٨٢) من طريقين أحدهما عند البخارى (١٠/١٢٧) كلاهما عن أنس، وليس فيهما هذه الزيادة.\nنعم له طريقان آخران عن الأعمش عن أنس به نحوه.\n_________\n(١) للحديث عند الطيالسي طريقان آخران عن ابن عباس كما تقدم، ومع ذلك فإن مرتبه الشيخ البنا ﵀ لم يورد منها إلا هذه مما يؤكد أنه قد فاته أشياء قصدا أو سهوا.","vol":"4","page":78},{"text":"أخرجهما الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٠١/٢)، وفى أحدهما الربيع بن بدر، وفى الآخر يوسف بن خالد السمني [١]، وكلاهما متروك. ثم وجدت له طريقًا رابعا.\nوفيه شريك عن ليث، وكلاهما ضعيف. رواه ابن أبى شيبة (٢/١٦٣/٢) .\nوفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة، لكن الطرق إليهم كلها معلولة، فمن شاء الاطلاع عليها فليراجع \" مجمع الزوائد \" (٣/١٧٠) .\nوجملة القول: أن حديث ابن عباس من الطريق الأولى صحيح لا مغمز فيه، فقول ابن القيم فى \" زاد المعاد \": \" ولا يصح عنه ﷺ أنه احتجم وهو صائم، وقد رواه البخارى \"! مما لا يلتفت إليه، لأن ما نقله عن أحمد من إعلاله للحديث من طرق تقدم أكثرها ليس فيها طريق البخارى، فهى سالمة من الطعن، وقد أشار إلى رد قول ابن القيم هذا الحافظ فى \" الفتح \" بقوله (٤/١٥٥): \" والحديث صحيح لا مرية فيه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1010>(٩٣٣) - (حديث ابن عباس أنه: \" كان يعد الحجام والمحاجم قبل مغيب الشمس، فإذا غابت احتجم </span>\" رواه الجوزجانى (ص ٢٢٤) .\n* لم أقف على إسناده، ولا وجدته فى شىء من المصادر التى عندى، وما أراه يصح\nوالمصنف أورده مستدلا به على أن حديث ابن عباس المتقدم \" أنه ﷺ احتج وهو صائم \" منسوخ، قال: \" لأن ابن عباس راويه كان يعد ... \".\nوقد ثبت عن ابن عباس خلافه فقال ابن أبى شيبة (٢/١٦٣/١): وكيع عن الأعمش عن أبى ظبيان عن ابن عباس فى الحجامة للصائم، قال: \" الفطر مما دخل وليس مما يخرج \".\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، وأبو ظبيان اسمه حصين بن جندب الجنبى الكوفى.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: السمتى﴾","vol":"4","page":79},{"text":"فهذا نص صريح على أن ابن عباس يرى أن الحجامة لا تفطر، فرأيه موافق لروايته فيمكن قلب استدلال المصنف عليه، فيقال: إن الراوى أدرى بمرويه من غيره، فلو كان ما رواه منسوخا، لم يخف ذلك عليه إن شاء الله تعالى.\nويؤيده حديث أبى سعيد الخدرى وأنس فإنهما يدلان على أن حديث ابن عباس المرفوع محكم، وأن حديث \" أفطر الحاجم والمحجوم \" هو المنسوخ، وقد خرجتهما قبل حديثين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1011>(٩٣٤) - (حديث عائشة ﵂: \" كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم، ولكنه كان أملككم لإربه </span>\" رواه الجماعة إلا النسائى.\n* صحيح.\nوله عنها طرق كثيرة:\nالأولى: عن الأسود عنها به.\nأخرجه البخارى (١/٤٨٠) ومسلم (٣/١٣٥) وأبو داود (٢٣٨٢) والترمذى (١/١٤١) وابن ماجه (١٦٨٧) والطحاوى (١/٣٤٦) وكذا الشافعى (١/٢٦١) وابن أبى شيبة (٢/١٦٦/١) وابن خزيمة (١٩٩٨) والبيهقى (٤/٢٣٠) وأحمد (٦/٤٢ و٢١٦ و٢٣٠) ولأبى داود الطيالسى (١٣٩١) التقبيل منه فقط.\nولفظه: قالت: \" ما كان رسول الله ﷺ يمتنع من وجهى، وهو صائم. تعنى: يقبلها \".\nوفى رواية لأحمد (٦/١٢٨) عن الأسود بن يزيد عنها قال: \" قلت لعائشة: أيباشر الصائم يعنى امرأته؟ قالت: لا، قلت: أليس رسول الله ﷺ قد كان يباشر وهو صائم؟ قالت: كان رسول الله ﷺ أملككم لإربه \".\nقلت: وهو بهذا السياق عن الأسود غريب، تفرد به جماعة عن إبراهيم","vol":"4","page":80},{"text":"عنه، وحماد هو ابن أبى سليمان مع فضله وفقهه فى حفظه ضعف، فلا يقبل منه ما تفرد به مخالفا فيه الثقات. ومن طريقه أخرجه البيهقى (٤/٢٣٢) .\nالثانية: عن علقمة عنها.\nأخرجه مسلم وأصحاب السنن إلا النسائى والشافعى وابن أبى شيبة وابن الجارود (٣٩١) والبيهقى (٤/٢٢٩ - ٢٣٠) والطيالسى (١٣٩٩) وأحمد (٦/٤٠ و٤٢و ١٢٦ و١٧٤ و٢٠١ و٢٦٦) عنه، ومنهم من قرنه مع الأسود.\nالثالثة: عن شريح بن أرطاة مقرونا مع علقمة أنهما كانا عند عائشة، فقال أحدهما: سلها عن القبلة للصائم، فقال: لا أرفث عند أم المؤمنين، فقالت: فذكره.\nأخرجه الطيالسى (١٣٣٩) وأحمد (٦/١٢٦) والبيهقى (٤/٢٢٩ - ٢٣٠) .\nالرابعة: عن مسروق عنها.\nأخرجه مسلم وابن ماجه وابن خزيمة (٢٠٠١) والبيهقى (٤/٢٣٣) وأحمد (٦/١٠١ و١٥٦ و٢١٦ و٢٥٢ و٢٦٣)، قرنه الأولان بالأسود بن يزيد، وهو رواية لأحمد ولفظها عنده: \" أتينا عائشة نسألها عن المباشرة للصائم، فاستحينا، فقمنا قبل أن نسألها فمشينا لا أدرى كم، ثم قلنا: جئنا نسألها، عن حاجة، ثم نرجع قبل أن نسألها؟ ! فرجعنا فقلنا: يا أم المؤمنين إنا جئنا لنسألك عن شىء فاستحينا، فقمنا! فقالت: ما هو؟ سلا ما بدا لكما، قلنا: أكان النبى ﷺ يباشر وهو صائم؟ قالت: قد كان يفعل ذلك، ولكنه كان أملك لإربه منكم \".\nولفظ مسلم مختصر: \" انطلقت أنا ومسروق إلى عائشة \".\nورواه الطحاوى أيضا (١/٣٤٦) من الوجه الذى رواه مسلم لكن وقع عنده. \" أنا وعبد الله بن مسعود \".","vol":"4","page":81},{"text":"وما أظنه إلا خطأ من بعض الرواة، وقد استدل به الطحاوى على أن ما روى عن ابن مسعود أنه قال عن القبلة للصائم: يقضى يومًا آخر، كان متقدما على ما حدثته عائشة به!\nالخامسة: عن القاسم عنها به دون ذكر المباشرة.\nأخرجه مسلم وابن ماجه وابن خزيمة (٢٠٠٠) والطحاوى والبيهقى وأحمد (٦/٣٩ و٤٤) .\nالسادسة: عن عروة عنها قالت: \" كان رسول الله ﷺ يقبل بعض نسائه، وهو صائم، ثم تضحك \".\nأخرجه الشيخان ومالك (١/٢٩٢/١٤) والدارمى (٢/١٢) وابن أبى شيبة والشافعى (١/٢٦٠) وأحمد (٦/١٩٢ و٢٤١ و٢٥٢ و٢٨٠) والبيهقى.\nالسابعة: عن عمرو بن ميمون عنها بلفظ: \" كان يقبل فى رمضان وهو صائم \".\nأخرجه مسلم وأبو داود (٢٣٨٣) وابن ماجه (١٦٨٣) والطحاوى وابن أبى شيبة والبيهقى والطيالسى (١٥٣٤) وأحمد (٦/١٣٠ و١٥٤ و٢٥٢ و٢٥٨ و٣٦٤ - ٣٦٥)\n، وفى رواية للطحاوى بلفظ: \" كان يقبلنى وأنا صائمة \".\nقلت: وسنده صحيح، ويأتى له شاهد فى الطريق التاسعة.\nالثامنة: عن على بن الحسين عنها مختصرا.\nأخرجه مسلم والطحاوى وأحمد (٦/٢٨٢) .\nالتاسعة: عن طلحة بن عبد الله بن عثمان التيمى عنها قالت: \" أراد رسول الله ﷺ أن يقبلنى، فقلت: إنى صائمة! فقال: وأنا صائم، فقبلنى \".\nأخرجه أبو داود (٢٣٨٤) وابن خزيمة (٢٠٠٤) والطحاوى وكذا","vol":"4","page":82},{"text":"الشافعى (١/٢٦٠) والطيالسى (١٥٢٣) وأحمد (٦/١٣٤ و١٦٢ و١٧٥ - ١٧٦ و١٧٩ و٢٦٩ - ٢٧٠ و٢٧٠) والبيهقى من طرق عن سعد بن إبراهيم عنه ولفظ أبى داود وهو رواية\nلأحمد: \" كان يقبلنى وهو صائم، وأنا صائمة \" وإسناده صحيح على شرط البخارى.\nالعاشرة: عن عكرمة عنها بلفظ: \" كان يقبل وهو صائم، ولكم فى رسول الله أسوة حسنة \" أخرجه أحمد (٦/١٩٢) بسند صحيح على شرط البخارى.\nالحادية عشر: عن عائشة بنت طلحة عنها بلفظ: \" أن رسول الله ﷺ كان يباشر وهو صائم، ثم يجعل بينه وبينها\nثوبا يعنى الفرج \" أخرجه أحمد (٦/٥٩) بسند جيد وهو على شرط مسلم.\nوهناك طرق أخرى لا ضرورة بنا إلى ذكرها، وهى عند الترمذى والطحاوى والطيالسى (١٤٧٦ و١٥٧٨) وأحمد (٦/٩٨ و١٦٢ و١٩٣ و٢٢٣ و٢٣٢ و٢٤٢) .\nوفى الباب عن جماعة من الصحابة منهم أم سلمة يرويه عبد الله بن فروخ. \" أن امرأة سألت أم سلمة فقالت: إن زوجى يقبلنى وهو صائم، وأنا صائمة، فما ترين؟ فقالت: كان رسول الله ﷺ يقبلنى وهو صائم، وأنا صائمة \".\nأخرجه الطحاوى (١/٣٤٥) وأحمد (٦/٢٩١ و٣٢٠) بسند جيد وهو على شرط مسلم.","vol":"4","page":83},{"text":"وعن عمر بن أبى سلمة أنه سأل رسول الله ﷺ، أيقبل الصائم؟ فقال له رسول الله ﷺ: سل هذه - لأم سلمة - فأخبرته أن رسول الله ﷺ يصنع ذلك، فقال: يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال له رسول الله ﷺ: أما والله إنى لأتقاكم لله، وأخشاكم له \".\nأخرجه مسلم (٣/١٣٧) والبيهقى (٤/٢٣٤) .\n(تنبيه): فى هذا الحديث إشارة إلى أن النبى ﷺ كان يقبل أم سلمة، وذلك ما صرحت به فى الحديث الذى قبله.\nوقد جاء ذلك عنها من طريقين آخرين صحيحين عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن زينب بنت أبى سلمة عنها عند الطحاوى (١/٣٤٥) وأحمد (٦/٢٩١ و٣٠٠ و٣١٠ و٣١٨ و٣١٩) وهذا سند غاية فى الصحة.\nوقد عارض ذلك ما روى موسى بن على عن أبيه عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص، قال: \" قلت: لأم سلمة أكان رسول الله ﷺ يقبل، وهو صائم؟ قالت: لا، قلت: فإن عائشة تخبر الناس أن رسول الله ﷺ كان يقبل وهو صائم، قالت: قلت: لعله كان لا يتمالك عنها حبا، أما أنا فلا \".\nأخرجه الطحاوى (١/٣٤٦) وأحمد (٦/٢٩٦ و٣١٧) وإسناده على شرط مسلم، وهو معارض أشد المعارضة لما تقدم بحيث لا يمكن التوفيق بينه وبينها إلا بالترجيح، ولا شك أن ماتقدم أصح منه لكثرتها، وغرابة هذا، لا سيما وموسى بن على وهو اللخمى المصرى وإن كان ثقة، واحتج به مسلم، فقد تكلم فيه بعضهم، فقال ابن معين: \" لم يكن بالقوى \"، وقال ابن عبد البر: \" ما انفرد به فليس بالقوى \" فهو علة هذا الإسناد، والله أعلم.\n(تنبيه ثان): وفى حديث عائشة من الطريق التاسعة، ما يرد ما رواه ابن حبان (٩٠٤) من طريق محمد بن الأشعث عنها بلفظ:","vol":"4","page":84},{"text":"\" كان النبى ﷺ لا يمس من وجهى شيئا وأنا صائمة \".\nوهو بهذا اللفظ منكر كما بينته فى \" سلسلة الأحاديث الضعيفة \" برقم (٩٦٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1012>(٩٣٥) - (قوله ﷺ للقيط بن صبرة: \" ... وبالغ فى الاستنشاق إلا أن تكون صائما </span>\" (ص ٢٢٥) .\n* صحيح.\nوقد مضى بتمامه مع تخريجه فى \" الطهارة \" رقم (٩٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1013>(٩٣٦) - (وروى أبو داود والبخارى فى تاريخه عن النبى ﷺ: \" أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم وقال: ليتقه الصائم </span>\".\n* منكر.\nأخرجه أبو داود (٢٣٧٧) واللفظ له، وكذا الدارمى (٢/١٥) والبيهقى (٤/٢٦٢) وأحمد (٣/٤٧٦ و٤٩٩ - ٥٠٠) من طرق عن عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة عن أبيه وجده عن النبى ﷺ به.\nوقال أبو داود عقبه: \" قال لى يحيى بن معين: وهو حديث منكر \".\nوقال فى \" مسائل الإمام أحمد \" (ص ٢٩٨): \" قلت لأحمد: عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة؟ فقال: هذا حديث منكر، يعنى هذا الحديث \".\nوسكت البيهقى، فلم يحسنه، وتعقبه ابن التركمانى بقوله: \" عبد الرحمن بن النعمان مختلف فيه، ضعفه ابن معين، وقال الرازى: \" صدوق \".\nقلت: وهذا التعقب ليس بشىء وإنما علة الحديث والد عبد الرحمن: النعمان بن معبد، فإنه مجهول كما فى \" التقريب \"، \" والميزان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1014>(٩٣٧) - (قول ابن عباس: \" لا بأس أن يذوق الخل والشىء يريد شراءه </span>\". حكاه عنه أحمد والبخارى.","vol":"4","page":85},{"text":"* حسن.\nعلقه البخارى فى \" صحيحه \" (٤/١٣٢ - فتح)، ووصله ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/١٦١/٢) من طريق جابر عن عطاء عن ابن عباس قال: \" لا بأس أن يذوق الخل، أو الشىء ما لم يدخل حلقه وهو صائم \".\nوجابر هو الجعفى وهو ضعيف، ثم رواه من طريق شريك عن سليمان عن عكرمة عن ابن عباس قال: \" لا بأس أن يتطاعم الصائم العسل والسمن ونحوه، يمجه \".\nوهذا سند حسن فى مثل هذا المتن.\nوشريك هو ابن عبد الله القاضى وفيه ضعف من قبل حفظه، ومن طريقه رواه البيهقى (٤/٢٦١) .\nوالحديث سكت عليه الحافظ فى \" الفتح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1015>(٩٣٨) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" من نسى وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه </span>\" رواه الجماعة إلا النسائى (ص ٢٢٦) .\n* صحيح.\nوله عنه طرق:\nالأولى: عن محمد بن سيرين عنه به.\nأخرجه البخارى (١/٤٨١) ومسلم (٣/١٦٠) وأبو داود (٢٣٩٨) والترمذى (١/) والدارمى (٢/١٣) وابن ماجه (١٦٧٣) والدارقطنى (٢٣٧) والبيهقى (٤/٢٢٩) وأحمد (٢/٣٩٥ و٤٢٥ و٤٩١ و٥١٣) من طرق به، ولفظ أبى داود: \" جاء رجل إلى النبى ﷺ، فقال: يا رسول الله إنى أكلت وشربت ناسيا، وأنا صائم؟ فقال: أطعمك الله وسقاك \".\nوهو رواية للبيهقى. وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \". وقال الدارقطنى - وزاد: \" ولا قضاء عليه \" -:","vol":"4","page":86},{"text":"\" إسناده صحيح، وكلهم ثقات \".\nالثانية: عن خلاس بن عمرو عنه.\nأخرجه البخارى (٤/٣١٨) والترمذى وابن ماجه وابن الجارود فى \" المنتقى \" (٣٨٩) والدارقطنى (٢٣٨) والبيهقى وأحمد (٢/٣٩٥) كلهم قرنوه مع رواية ابن سيرين سوى ابن الجارود، وقال الدارقطنى: \" هذا إسناد صحيح \".\nالثالثة: عن أبى رافع عنه.\nأخرجه ابن الجارود (٣٩٠) والدارقطنى وأحمد (٢/٤٨٩) .\nقلت: وإسناده صحيح.\nالرابعة: عن أبى سلمة عنه بلفظ: \" من أفطر فى شهر رمضان ناسيا، فلا قضاء عليه، ولا كفارة \".\nأخرجه ابن حبان (٩٠٦) والحاكم (١/٤٣٠) وصححه على شرط مسلم! ووافقه الذهبى، وأخرجه الدارقطنى والبيهقى وقالا: \" كلهم ثقات \".\nقلت: وإسناده حسن.\nالخامسة: عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذياب عن عمه عنه.\nأخرجه الدارمى، وإسناده حسن فى المتابعات.\nوله عند الدارقطنى طرق أخرى عنه، لكنها معلولة فأضربنا عنها.\nوله شاهدان:\nالأول: عن أم إسحاق مولاة أم حكيم بنت دينار: \" أنها كانت عند رسول الله ﷺ فأتى بقصعة من ثريد، فأكلت معه،","vol":"4","page":87},{"text":"ومعه ذو اليدين، فناولها رسول الله ﷺ عرقا، فقال: يا أم إسحاق أصيبى من هذا، فذكرت أنى صائمة، فرددت يدى، لا أقدمها ولا أؤخرها، فقال النبى ﷺ: ما لك؟ قالت: كنت صائمة فنسيت، فقال ذو اليدين: الآن بعدما شبعت؟ ! فقال النبى ﷺ: \" أتمى صومك فإنما هو رزق ساقه الله إليك \".\nأخرجه الإمام أحمد (٦/٣٦٧) عن بشار بن عبد الملك قال: حدثنتنى أم حكيم بنت دينار عنها.\nقلت: وهذا سند ضعيف، أم حكيم هذه لا تعرف، وبشار مختلف فيه.\nوالشاهد الآخر: عن الحسن قال: بلغنى أن رسول الله ﷺ قال: فذكره مثل حديث أبى هريرة أخرجه أحمد (٢/٣٥٩ و٤٩٣) .\nوإسناده مرسل صحيح..\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1016>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1017>(٩٣٩) - (حديث أبى هريرة: \" أن رجلا قال: يا رسول الله وقعت على امرأتى وأنا صائم فقال رسول الله ﷺ هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: هل تجد إطعام ستين مسكينا؟ قال: لا، فسكت فبينما </span>نحن على ذلك أتى النبى ﷺ بعرق تمر فقال: أين السائل خذ هذا تصدق به، فقال الرجل: على أفقر منى يا رسول الله؟ فو الله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أفقر من أهل بيتى، فضحك النبى ﷺ حتى بدت أنيابه، ثم قال: أطعمه أهلك \". متفق عليه (ص ٢٢٦ - ٢٢٧) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/١٤١ - ١٤٩ و١٥١) و(٢/١٣٠","vol":"4","page":88},{"text":"و٣/٤٩٠ و٤/١٣٣ - ١٣٤ و١٥١و ٢٧٨ - طبع أوربا) ومسلم (٣/١٣٩) وأبو داود (٢٣٩٠) والترمذى (١/١٣٩) والدارمى (٢/١١) وابن ماجه (١٦٧١) وابن أبى شيبة (٢/١٨٣ - ١٨٤) والطحاوى (١/٣٢٨ - ٣٢٩) وابن الجارود (٣٨٤) والدارقطنى (٢٥١) والبيهقى (٤/٢٢١ و٢٢٢ و٢٢٤ و٢٢٦) وأحمد (٢/٢٠٨ و٢٤١ و٢٨١) من طرق كثيرة عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة قال: \" بينما نحن جلوس عند النبى ﷺ إذا جاء رجل فقال: يا رسول الله هلكت! قال: ما لك؟ قال: وقعت على امرأتى ... \" الحديث وسياقه للبخارى.\nورواه مالك فى \" الموطأ \" (١/٢٩٦/٢٨) عن ابن شهاب به نحوه إلا أنه قال: \" أفطر فى رمضان \". ولم يذكر الوقاع، وقال: \" فأمره رسول الله ﷺ أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا \". هكذا على التخيير لا الترتيب.\nومن طريق مالك أخرجه مسلم وأبو داود (٢٣٩٢) والدارمى والطحاوى والدارقطنى والبيهقى وأحمد (٢/٥١٦) .\nوهكذا رواه ابن جريج عن ابن شهاب به.\nأخرجه مسلم والبيهقى وغيرهما. وقال الدارقطنى عقب رواية مالك: \" تابعه يحيى بن سعيد الأنصارى وابن جريج وعبد الله بن أبى بكر، وأبو أويس، وفليح بن سليمان، وعمر بن عثمان المخزومى ويزيد بن عياض، وشبل والليث ابن سعد من رواية أشهب بن عبد العزيز عنه، وابن عيينة من","vol":"4","page":89},{"text":"رواية نعيم بن حماد عنه، وإبراهيم بن سعد من رواية عمار بن مطر عنه، وعبيد الله بن أبى زياد إلا أنه أرسله عن الزهرى، كل هؤلاء رووه عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة ; أن رجلا أفطر فى رمضان.\nوخالفهم أكثر منهم عددا، فرووه عن الزهرى بهذا الإسناد أن إفطار ذلك الرجل كان بجماع، وأن النبى ﷺ أمره أن يكفر بعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا.\nمنهم عراك بن مالك، وعبيد الله بن عمر، وإسماعيل بن أمية، ومحمد بن أبى عتيق، وموسى بن عقبة، ومعمر، وشعيب بن أبى حمزة، ومنصور بن المعتمر، وسفيان بن عيينة، وإبراهيم بن سعد، والليث بن سعد، وعبد الله بن عيسى، ومحمد بن إسحاق، والنعمان بن راشد، وحجاج بن أرطاة، وصالح بن أبى الأخضر، ومحمد بن أبى حفصة، وعبد الجبار بن عمر، وإسحاق بن يحيى العوصى، وهبار بن عقيل، وثابت بن ثوبان، وقرة بن عبد الرحمن، وزمعة بن صالح، وبحر السقا، والوليد بن محمد، وشعيب بن خالد، ونوح بن أبى مريم، وغيرهم.\nقلت: فهؤلاء أكثر من ثلاثين شخصا اتفقوا على أن الرواية على الترتيب، وأن الإفطار كان بالجماع، فروايتهم أرجح لأنهم أكثر عددا، ولأن معهم زيادة علم، ومن علم حجة على من لم يعلم. وثمة مرجحات أخرى فانظر \" الفتح \" (٤/١٤٥) .\nقلت: ويمكن أن نضم إلى ثلاثين شخصا رجلا آخر، وهو هشام بن سعد.\nفقد رواه أيضا عن الزهرى مثل رواية الجماهير عنه إلا أنه خالف فى إسناده فقال: \" عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة به \". وزاد فى آخره: \" وصم يوما واستغفر الله \".","vol":"4","page":90},{"text":"أخرجه أبو داود (٢٣٩٣) وابن خزيمة (١٩٥٤) والدارقطنى (٢٤٣ و٢٥٢) والبيهقى (٤/٢٢٦ - ٢٢٧) .\nقلت: وهشام بن سعد مختلف فيه، والذى استقر عليه رأى المحققين أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، ومع المخالفة فلا يحتج به، كما فعل هنا، فإنه خالف فى السند كما عرفت، وفى المنن [١] فزاد فيه هذه الزيادة، لكنه لم يتفرد بها عن الزهرى، فقد تابعه إبراهيم بن سعد كما رواه أبو عوانة فى صحيحه على ما فى \" التلخيص \" (ص ١٩٦)، قلت: وقد\nأخرجه البيهقى (٤/٣٢٦) من طريق إبراهيم بن سعد قال: وأخبرنى الليث بن سعد عن الزهرى عن حميد عن أبى هريرة: \" أن النبى ﷺ قال له: اقض يوما مكانه \".\nوقال البيهقى: \" وإبراهيم سمع الحديث عن الزهرى، ولم يذكر عنه هذه اللفظة، فذكرها عن الليث بن سعد عن الزهرى \".\nكأنه يشير إلى حفظ إبراهيم بن سعد وضبطه، فإنه حين روى الحديث عن الزهرى مباشرة، لم يذكر هذه الزيادة، لأنه لم يسمعها منه، ولما رواه عن الليث عنه، ذكرها لأنه سمعها من الليث، وهذا حفظها من الزهرى.\nثم قال البيهقى: \" ورواها أيضا أبو أويس المدنى عن الزهرى \".\nثم أخرج هو والدارقطنى (٢٥١) من طريق إسماعيل بن أبى أويس حدثنى أبى أن محمد ابن مسلم بن شهاب أخبره عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة حدثه: \" أن رسول الله ﷺ أمر الذى أفطر فى رمضان أن يصوم يوما مكانه \" ثم قال البيهقى: \" ورواه أيضا عبد الجبار بن عمر الأيلى عن الزهرى، وليس بالقوى \"\nثم ساقه بسنده عن عبد الجبار بن عمر عن ابن شهاب به.\nوقال الحافظ\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: المتن﴾","vol":"4","page":91},{"text":"فى \" التلخيص \" - بعد أن عزا رواية عبد الجبار هذه ورواية أبى أويس للدارقطنى، ولم أرَهذه عند الدارقطنى -: \" وقد اختلف فى توثيقهما وتجريحهما \".\nويبدو أن عبد الجبار اضطرب فى إسناده، فرواه مرة كما سبق، ومرة أخرى قال: \" حدثنى يحيى بن سعيد عن ابن المسيب عن أبى هريرة به \".\nأخرجه ابن ماجه (١٦٧١) . وقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٠٦/٢) . \" وعبد الجبار وإن وثقه ابن سعد، فقد ضعفه يحيى بن معين والبخارى وأبو داود والترمذى والنسائى والدارقطنى وغيرهم \".\nقلت: ولحديث سعيد بن المسيب أصل ولكن مرسل، فقال ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/١٨٣/٢): حدثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن المطلب بن أبى وداعة عن سعيد بن المسيب قال: \" جاء رجل إلى النبى ﷺ فقال: إنى أفطرت يوما من رمضان، فقال له النبى ﷺ: تصدق، واستغفر الله وصم يوما مكانه \" (١) .\nقلت: وهذا مرسل جيد الإسناد، رجاله كلهم ثقات معروفون غير المطلب ابن أبى وداعة، نسب إلى جده، فإنه المطلب بن عبد الله بن أبى وداعة ابن أبى صبيرة ... أورده ابن أبى حاتم (٤/١/٣٥٩) برواية جماعة من الثقات عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \" من التابعين (١/٢٣١) وقال: \" يروى عن حفصة وأبيه، وله صحبة. روى عنه ابنه إبراهيم بن المطلب، وهو ختن سعيد بن المسيب على ابنته، زوجه إياها على مهر درعين \".\nوقد تابعه عطاء بن عبد الله الخراسانى عن سعيد بن المسيب به.\n_________\n(١) رواه سعيد بن منصور حدثنا عبد العزيز بن محمد عن ابن عجلان به، كما فى \" التلخيص \". اهـ.","vol":"4","page":92},{"text":"أخرجه مالك (١/٢٩٧/٢٩) وعبد الرزاق (٧٤٥٩) .\nوعطاء هذا ثقة فيه ضعف، ولكنه مدلس إلا أنه صرح بالتحديث عند عبد الرزاق.\nوله شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بمثل حديث الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة المتقدم، وزاد: \" وأمره أن يصوم يوما مكانه \".\nأخرجه ابن خزيمة (١٩٥٥) وأحمد (٢/٢٠٨) والبيهقى (٤/٢٢٦) عن الحجاج بن أرطاة عن عمرو به.\nقلت: والحجاج مدلس وقد عنعنه.\nولهذه الزيادة طرق أخرى مرسلة، أوردها الحافظ فى \" التلخيص \" وفى \" الفتح \" (٤/١٥٠) وقال فيه: \" وبمجموع هذه الطرق تعرف أن لهذه الزيادة أصلا \".\nوهو كما قال رحمه الله تعالى، فإنه من المستبعد جدا، أن تكون باطلة، وقد جاءت بهذه الطرق الكثيرة، لا سيما وفيها طريق سعيد المرسلة وهى وحدها جيدة.\nوبذلك رددنا على ابن تيمية ﵀ قوله بضعفها فى رسالة فى \" الصيام \" فيما علقناه عليها، وقد طبعت فى \" المكتب الإسلامى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1018>(٩٤٠) - (وقال ﷺ للمجامع: \" صم يوما مكانه </span>\". رواه أبو داود (ص ٢٢٧) .\n* صحيح. بمجموع طرقه وشواهده\nوقد ذكرناها فى الذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1019>(٩٤١) - (\" لأنه ﷺ لم يأمر امرأة المواقع بكفارة </span>\" وجعلوا كفارته على التخيير.\n* ليس بحديث\nوالمصنف استنبط ذلك استنباطا من حديث أبى هريرة المتقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1020>(٩٤٢) - (حديث: \" عفى لأمتى عن الخطأ والنيسان </span>\" رواه النسائى.","vol":"4","page":93},{"text":"* صحيح.\nوتقدم تخريجه فى أول \" باب الوضوء \" (رقم ٨٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1021>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1022>(٩٤٣) - (عن ابن عمر مرفوعا [فى] قضاء رمضان: \" إن شاء فرق وإن شاء تابع </span>\". رواه الدارقطنى (ص ٢٢٨) .\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (ص ٢٤٤) من طريق سفيان بن بشر، حدثنا على بن مسهر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبى ﷺ قال فى قضاء ... الحديث وقال: \" لم يسنده غير سفيان بن بشر \".\nقلت: ولم أجد له ترجمة، والبيهقى أشار إلى هذا الحديث بقوله (٤/٥٩): \" وقد روى من وجه ضعيف عن ابن عمر مرفوعا، وقد روى فى مقابلته عن أبى هريرة فى النهى عن القطع مرفوعا، وكيف يكون ذلك صحيحا، ومذهب أبى هريرة جواز التفريق، ومذهب ابن عمر المتابعة؟ ! وقد روى من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا فى جواز التفريق، ولا يصح شىء من ذلك \".\nوقال ابن الملقن فى \" الخلاصة \" (١٠١/٢) عقب قول الدارقطنى المتقدم: \" قلت: وهو غير معروف الحال، قاله ابن القطان، لا جرم قال البيهقى: \" حديث لا يصح \". وخالف ابن الجوزى فصححه \".\nوفى \" المغنى إلى سنن الدارقطنى \".\n\" وقد صحح الحديث ابن الجوزى، وقال: ما علمنا أحدا طعن فى سفيان بن بشر \".\nقلت: ولا علمت أحدا وثقه، وهذا هو صفة المجهول، فكيف يصحح","vol":"4","page":94},{"text":"حديثه، لا سيما والثابت عن ابن عمر المتابعة كما تقدم عن البيهقى، وقد أخرجه عنه ابن أبى شيبة (٢/١٥٦/٢): حدثنا ابن علية عن معمر عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس فى قضاء رمضان: صمه كيف شئت، وقال ابن عمر: صمه كما أفطرته.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، ومن طريق ابن أبى شيبة رواه الدارقطنى (٢٤٤)، ورواه عبد الرازق عن معمر به دون قول ابن عمر.\nولفظه: \" يقضيه مفرقا، قال الله تعالى: (فعدة من إيام أخر) \".\nوسكت عليه الحافظ فى \" الفتح \" (٤/١٦٥) .\nثم روى ابن أبى شيبة من طريق نافع عن ابن عمر فى قضاء رمضان يتابع بينه.\nوسنده صحيح أيضا.\nوعن عطاء عن ابن عباس وأبى هريرة قالا: \" لا بأس بقضاء رمضان متفرقا \".\nوإسناده صحيح لولا عنعنة ابن جريج. ورواه الدارقطنى أيضا.\nوفى رواية له من طريق عقبة بن الحارث عن أبى هريرة قال: \" يواتره إن شاء \".\nوإسناده صحيح، ورواه الدارقطنى أيضًا.\nوقد روى عن أبى هريرة مرفوعا خلافه، يرويه عبد الرحمن بن إبراهيم عن العلاء ابن عبد الرحمن عن أبيه عنه بلفظ: \" من كان عليه صوم من رمضان فليسرده ولا يقطعه \" أخرجه السراج فى \" حديثه - رواية المخلدى عنه \" (ق ٩٩/٢) والدارقطنى (٢٤٣) والبيهقى (٤/٢٥٩) وقال الدارقطنى:","vol":"4","page":95},{"text":"\" عبد الرحمن بن إبراهيم ضعيف \". وقال البيهقى: \" ضعفه ابن معين والنسائى والدارقطنى \".\nقلت: الرواية عن ابن معين مختلفة، ففى \" الميزان \": \" روى عباس عن يحيى: ليس بشىء \"، وفى \" اللسان \" عن ابن أبى حاتم أنه روى عن ابن معين أنه قال: \" هو ثقة \".\nوذكره الساجى والعقيلى وابن الجارود فى \" الضعفاء \".\nوقال أبو حاتم: \" ليس بالقوى، روى حديثا منكرا عن العلاء \".\nقلت: لعله هذا فإنه بهذا الإسناد، أو حديث: \" اطلبوا الخير عند حسان الوجوه \" فإنه بهذا السند أيضا، أورده الذهبى فى ترجمته، كما أورد الأول، وصرح فيه بأنه من مناكيره.\nلكن قال فيه أحمد: ليس به بأس. وقال أبو زرعة: لا بأس به، أحاديثه مستقيمة وبالجملة: فهو مختلف فيه، والجمهور على تضعيفه وممن ضعفه غير من سبق أبو حاتم والنسائى فقالا: \" ليس بالقوى \". وهو الذى اعتمده الذهبى فقال فى \" الضعفاء \": \" عبد الرحمن بن إبراهيم المدنى، قال النسائى: ليس بالقوى \".\nوأورد قبله \" عبد الرحمن بن إبراهيم القاص عن ابن المنكدر وقال: \" ضعفه الدارقطنى \".\nففرق بينهما، ولا وجه له فيما نرى، فقد أورده فى \" الميزان \" كما أورده قبله. وقال عقب قوله: \" ضعفه الدارقطنى \": \" وهو بصرى، ويقال له: الكرمانى، وقيل: مدنى \".\nوحديث أبى هريرة هذا أورده عبد الحق فى \" الأحكام الكبرى \" (٩٣/١) من تخريج الدارقطنى، ثم قال: \" رواه عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، وقد أنكره عليه أبو حاتم،","vol":"4","page":96},{"text":"ووثق، وضعف \".\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (١٩٥): \" وتعقبه ابن القطان بأنه لم ينص عليه، فلعله حديث غيره، قال: ولم يأت من ضعفه بحجة، والحديث حسن. قلت: قد صرح ابن أبى حاتم عن أبيه أنه أنكر هذا الحديث بعينه على عبد الرحمن \".\nقلت: ولم أر هذا التصريح لا فى \" الجرح \" ولا فى \" العلل \"، فالله أعلم.\nوقال ابن الملقن فى \" الخلاصة \" (١٠١/٢) بعد أن ذكر قول البيهقى المتقدم: \" حديث لا يصح \" وتضعيفه لعبد الرحمن: \" وخالف ابن القطان فحسنه، وذكره ابن السكن فى سننه الصحاح \".\nوخلاصة القول أنه لا يصح فى التفريق ولا فى المتابعة حديث مرفوع، والأقرب جواز الأمرين كما قال أبى هريرة ﵁.\n(تنبيه): تصحيح ابن الجوزى لحديث أبى هريرة المرفوع لم أقف عليه فى \" التحقيق \" فى النسخة المحفوظة فى المكتبة الظاهرية تحت رقم (٣٠١ - حديث) . والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1023>(٩٤٤) - (لقول عائشة: \" لقد كان يكون على الصيام من رمضان فما أقضيه حتى يجىء شعبان </span>\" متفق عليه.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/١٦٦ - فتح) ومسلم (٣/١٥٤ - ١١٥) وكذا مالك (١/٣٠٨/٥٤) وأبو داود (٢٣٩٩) وابن ماجه (١٦٦٩)","vol":"4","page":97},{"text":"وابن خزيمة (٢٠٤٦ - ٢٠٤٨) والبيهقى (٤/٢٥٢) من طرق عن يحيى بن سعيد عن أبى سلمة قال: سمعت عائشة تقول\n: فذكره. وزاد مسلم: \" الشغل من رسول الله ﷺ، أو برسول الله ﷺ \"\nوفى رواية له: \" وذلك لمكان رسول الله ﷺ \".\nوهى عند البخارى من قول يحيى بن سعيد، فهى مدرجة ويؤيده رواية أخرى لمسلم بلفظ: \" فظننت أن ذلك لمكانها من النبى ﷺ، يحيى يقوله \".\nثم أخرجه مسلم وابن الجارود (٤٠٠) من طريق محمد بن إبراهيم عن أبى سلمة به دون الزيادة بلفظ: \" إن كانت إحدانا لتفطر فى زمان رسول الله ﷺ، فما نقدر على أن نقضيه مع رسول الله ﷺ حتى يأتى شعبان\".\nوله طريق أخرى عنها بلفظ: \" ما كنت أقضى ما يكون على من رمضان إلا فى شعبان، حتى توفى رسول الله ﷺ \".\nأخرجه الترمذى (١/١٥٠) وابن خزيمة (٢٠٤٩ - ١٠٥١) والطيالسى (رقم ١٥٠٩) وأحمد (٦/١٢٤، ١٣١، ١٧٩) عن إسماعيل السدى عن عبد الله البهى عنها \"\nوقال الترمذى: \" هذا حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1024>(٩٤٥) - (حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: \" أحب الصيام إلى الله تعالى صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما </span>\" متفق عليه (ص ٢٢٨) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٨٦ - طبع أوربا) ومسلم (٣/١٦٥) وكذا أبو داود (٢٤٤٨) والنسائى (١/٣٢١) والدارمى","vol":"4","page":98},{"text":"(٢/٢٠) وابن ماجه (١٧١٢) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٢/١٠٠) وفى \" شرح المعانى \" (١/٣٤٢) والبيهقى (٤/٢٩٥ - ٢٩٦) وأحمد (٢/١٦٠) عن عمرو بن أوس سمعه من عبد الله بن عمرو به.\nوله فى مسلم والنسائى (١/٢٢٦) و\" المسند \" (٢/١٦٤، ١٩٠، ٢٠٠، ٢٠٥، ٢١٦) طرق أخر عن ابن عمرو، وفى بعضها: \" أفضل الصيام \" وفى أخرى: \" أعدل الصيام \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1025>(٩٤٦) - (قول أبى هريرة: \" أوصانى خليلى ﷺ بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتى الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام </span>\" متفق عليه (ص ٢٢٨) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/١٩٧ - فتح) ومسلم (٢/١٥٨، ١٥٩) وكذا الدارمى (٢/١٩) والبيهقى (٤/٢٩٣) وأحمد (٢/٤٥٩) من طرق عن أبى عثمان النهدى عن أبى هريرة به.\nورواه أحمد (٢/٢٦٣، ٣٨٤، ٥١٣) من طريق ثابت عن أبى عثمان أن أبا هريرة كان فى سفر، فلما نزلوا، أرسلوا إليه وهو يصلى، فقال: إنى صائم، فلما وضعوا الطعام، وكاد أن يفرغوا، جاء، فقالوا: هلم فكل، فأكل، فنظر القوم إلى الرسول، فقال: ما تنظرون؟ ! فقال: والله لقد قال: إنى صائم، فقال أبو هريرة: صدق، وإن رسول الله ﷺ قال: \" صوم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر، صوم الدهر كله \" فقد صمت ثلاثة أيام من أول الشهر، فأنا مفطر فى تخفيف الله، صائم فى تضعيف الله \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nوروى النسائى (١/٣٢٧) المرفوع منه.\nثم روى أحمد (٢/٣٥٣) من طريق أخرى عن أبى عثمان النهدى قال: \" تضيفت أبا هريرة سبعا، فكان هو وامرأته وخادمه يعتقبون الليل","vol":"4","page":99},{"text":"أثلاثا: يصلى هذا، ثم يوقظ هذا، ويصلى هذا ثم يرقد، ويوقظ هذا، قال: قلت: يا أبا هريرة كيف تصوم؟ قال: أما أنا فأصوم من أول الشهر ثلاثا، فإن حدث لى حادث كان آخر شهرى \".\nقلت: وسنده صحيح أيضا.\nوللحديث طرق أخرى كثيرة عن أبى هريرة.\n٢ - عن أبى سعيد من أزد شنوءة عنه به.\nأخرجه أبو داود (١٤٣٢)\n٣ - عن الأسود بن هلال عنه.\nأخرجه النسائى (١/٣٢٧) وأحمد (٢/٣٣١) .\n٤ - عن أبى الربيع عنه.\nأخرجه الترمذى (١/١٤٦) وأحمد (٢/٢٧٧) .\n٥ - عن موسى بن طلحة عن أبى هريرة قال: \" جاء أعرابى إلى رسول الله ﷺ بأرنب قد شواها، فوضعها بين يديه فأمسك رسول الله ﷺ فلم يأكل وأمر القوم أن يأكلوا، وأمسك الأعرابى، فقال له النبى ﷺ: ما يمنعك أن تأكل؟ قال: إنى أصوم ثلاثة أيام من الشهر، قال: إن كنت صائما فصم الغد \".\nأخرجه النسائى (١/٣٢٨ - ٣٢٩) وابن حبان (٩٤٥) وأحمد (٢/٣٣٦، ٣٤٦) من طريق عبد الملك بن عمير عن موسى به.\nقلت: وعبد الملك بن عمير ثقة فقيه، لكنه تغير حفظه، وربما دلس كما قال الحافظ فى \" التقريب \" وقد خولف فى إسناده، كما بينه النسائى ثم قال: \" الصواب عن أبى ذر \".\nقلت: وهو رواية لابن حبان من طريق أخرى عن موسى بن طلحة، ومما","vol":"4","page":100},{"text":"يرجح أن الحديث ليس عن أبى هريرة ما تقدم فى بعض الروايات من الطريق الأولى عن أبى هريرة أنه كان يصوم الثلاثة أيام فى أول الشهر، فلو كان الحديث: \" فصم الغد \" وهى الأيام البيض لم يخالف ذلك إن شاء الله تعالى.\n٦ - عن سليمان بن أبى سليمان أنه سمع أبا هريرة يقول: \" أوصانى خليلى بثلاث، ولست بتاركهن فى سفر ولا حضر ... \" الحديث وزاد فى ركعتى الضحى: \" فإنها صلاة الأوابين \".\nأخرجه أحمد (٢/٥٠٥) عن العوام وسنده صحيح على شرط الشيخين، وبه أخرجه الدارمى (٢/١٨ - ١٩) لكن بدون الزيادة، وقد وقعت عند أحمد أيضا (٢/٢٦٥) من طريق أخرى عن العوام وهو ابن حوشب: حدثنى من سمع أبا هريرة يقول.\nوبقيت طرق أخرى، وفيما ذكرنا كفاية، فمن شاء المزيد فليراجعها فى \" المسند \" (٢/٢٢٩، ٢٣٣، ٢٥٤، ٢٦٠، ٣٢٩، ٤٧٢، ٤٧٣، ٤٨٩) عن الحسن البصرى عنه و(٢/٢٥٨، ٣١١، ٤٠٢، ٤٨٤، ٤٩٧، ٥٢٦) من الطرق الأخر عنه.\n(تنبيه): وقع فى طريق الحسن البصرى \" غسل الجمعة \" بدل \" صلاة الضحى \" وكذلك وقع فى طريق الأسود بن هلال المتقدمة إلا فى رواية للنسائى، وكذا وقع فى بعض الطرق المشار إليها فى المسند، وكل ذلك شاذ والصواب رواية الجماعة \" وركعتى الضحى \" ويؤيده قول قتادة أحد رواته عن الحسن: \" ثم أوهم الحسن فجعل مكان الضحى غسل يوم الجمعة \". رواه أحمد (٢/٢٧١، ٤٨٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1026>(٩٤٧) - (وعن أبى ذر قال: قال رسول الله ﷺ: \" يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة </span>\" حسنه الترمذى (ص ٢٢٨) .","vol":"4","page":101},{"text":"* حسن.\nأخرجه الترمذى (١/١٤٦) وكذا النسائى (١/٣٢٩) وابن حبان (رقم ٩٤٣، ٩٤٤) والبيهقى (٤/٢٩٤) والطيالسى (رقم ٤٧٥) وأحمد (٥/١٦٢، ١٧٧) من طريق يحيى بن سام عن موسى بن طلحة قال: سمعت أبا ذر يقول: فذكره. وقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nقلت: وهو كما قال إن شاء الله تعالى، ويحيى بن سام لا بأس به، وقد توبع عليه وخولف فى سنده، فقيل: عن أبى هريرة، وقيل غير ذلك، ورجح النسائى قول يحيى: عن أبى ذر كما تقدم فى الحديث الذى قبله.\nوللحديث طريق أخرى بلفظ: \" من صام من كل شهر ثلاثة أيام، فذلك صيام الدهر، فأنزل الله ﷿ تصديق ذلك فى كتابه (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) اليوم بعشرة أيام \".\nأخرجه الترمذى وابن ماجه (١٧٠٨) من طريق أبى عثمان النهدى عن أبى ذر مرفوعا به، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وإسناده على شرط الشيخين.\n(تنبيه): عزا الحديث باللفظ الأول الحافظ المنذرى فى \" الترغيب \" (٢/٨٤) لابن ماجه أيضا، وذكر أنه زاد: \" فأنزل الله تصديق ذلك ... \"\nوهذا ليس بجيد، فإن ابن ماجه لم يروه إلا باللفظ الثانى، وهو الذى فيه هذه الزيادة، ثم إنه ليس من أفراد ابن ماجه فقد رواه الترمذى أيضا! !.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1027>(٩٤٨) - (لأنه ﷺ كان يصومهما (الإثنين والخميس) فسئل عن ذلك فقال: \" إن الأعمال تعرض يوم الإثنين والخميس </span>\" رواه أبو داود (ص ٢٢٩) .","vol":"4","page":102},{"text":"* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٤٣٦) وكذا الدارمى (٢/١٩ - ٢٠) وابن أبى شيبة (٢/١٦٠/١) والطيالسى (٦٣٢) وعنه البيهقى (٤/٢٩٣) وأحمد (٥/٢٠٠، ٢٠٤ - ٢٠٥، ٢٠٨ - ٢٠٩) من طريق مولى قدامة بن مظعون عن مولى أسامة بن زيد عن أسامة بن زيد به.\nقلت: وهذا سند ضعيف لجهالة مولى قدامة ومولى أسامة، وبهما أعله المنذرى فى \" الترغيب \" (١/٨٥) .\nقلت: لكن له طريق أخرى فقال الإمام أحمد (٥/٢٠١): حدثنا عبد الرحمن بن مهدى حدثنا ثابت بن قيس أبو غصن: حدثنى أبو سعيد المقبرى حدثنى أسامة بن زيد قال: \" كان رسول الله ﷺ يصوم الأيام، يسرد حتى يقال: لا يفطر، ويفطر الأيام حتى لا يكاد أن يصوم، إلا فى يومين من الجمعة إن كانا فى صيامه وإلا صامهما، ولم يكن يصوم من شهر من الشهور ما يصوم من شعبان، فقلت: يا رسول الله، إنك تصوم لا تكاد أن تفطر، وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم إلا يومين إن دخلا فى صيامك وإلا صمتهما، قال: أى يومين؟ قال: قلت: يوم الإثنين ويوم الخميس، قال: ذانك يومان تعرض فيها الأعمال على رب العالمين، وأحب أن يعرض عملى وأنا صائم، قال: قلت: ولم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر يرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملى وأنا صائم \".\nورواه النسائى (١/٣٢٢) عن عبد الرحمن به.\nقلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير ثابت بن قيس قال النسائى: \" ليس به بأس \" وقال أحمد ثقة. وقال أبو داود: ليس حديثه بذاك.\nوقال المنذرى فى \" مختصر السنن \" (٣/٣٢٠): \" وهو حديث حسن \".\nوله طريق ثالثة: عن شرحبيل بن سعد عن أسامة قال:","vol":"4","page":103},{"text":"\" كان رسول الله ﷺ يصوم يوم الإثنين والخميس، ويقول: إن هذين اليومين تعرض فيهما الأعمال \".\nأخرجه ابن خزيمة فى \" صحيحه \" (رقم ٢١١٩)، وشرحبيل بن سعد هو أبو سعد الخطمى المدنى وفيه ضعف، لكن الحديث بمجموع هذه الطرق الثلاث لا شك فى صحته.\nلا سيما وله شاهد من حديث أبى هريرة وهو الآتى بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1028>(٩٤٩) - (وفى لفظ: \" وأحب أن يعرض عملى وأنا صائم </span>\" (ص ٢٢٩) .\n* صحيح.\nأخرجه الترمذى (١/١٤٤): حدثنا محمد بن يحيى حدثنا أبو عاصم عن محمد بن رفاعة عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعا: \" تعرض الأعمال يوم الإثنين والخميس، فأحب ... \".\nوأخرجه الإمام أحمد بهذا الإسناد منه، فقال (٢/٣٢٩): حدثنا أبو عاصم به، ولفظه: \" كان أكثر ما يصوم الإثنين والخميس، قال: فقيل له؟ فقال: إن الأعمال تعرض كل إثنين وخميس، أو كل يوم إثنين وخميس، فيغفر الله لكل مسلم أو لكل مؤمن إلا المتهاجرين فيقول: أخرهما \".\nوكذلك رواه الدارمى (٢/٢٠) بهذا الإسناد والمتن، دون قوله: \" فيغفر الله ... \" ورواه ابن ماجه (١٧٤٠) بتمامه بلفظ \" كان يوم الإثنين والخميس \" دون عرض الأعمال.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".\nوقال المنذرى بعد عزوه لابن ماجه: \" رجاله ثقات \". وقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١١٠/٢): \" هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات \"!\nقلت: ومحمد بن رفاعة فى عداد المجهولين عندى، فإنه لم يوثقه غير ابن","vol":"4","page":104},{"text":"حبان، ولم يرو عنه غير أبى عاصم الضحاك بن مخلد، فمثله لا تساعد القواعد العلمية على تحسين حديثه بله تصحيحه، وتوثيق ابن حبان لا يعتد به لتساهله فيه كما نبهنا عليه مرارًا، زد على ذلك أنه قد خولف ابن رفاعة فى متن الحديث فقال مالك فى \" الموطأ \" (٢/٩٠٨/١٧): عن سهيل بن أبى صالح به بلفظ: \" تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد مسلم لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا،انظروا هذين حتى يصطلحا \".\nوأخرجه مسلم (٨/١١) من طريق مالك وجرير وعبد العزيز الدراوردى عن سهيل به.\nوتابعهم معمر عن سهيل، أخرجه أحمد (٢/٢٦٨) .\nوتابع سهيلا مسلم بن أبى مريم عند مسلم ومالك.\nوتابع أبا صالح أبو أيوب مولى عثمان عن أبى هريرة مرفوعا مختصرا بلفظ: \" إن أعمال بنى آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم \".\nأخرجه أحمد (٢/٤٨٤) والبخارى فى \" الأدب المفرد \" (٦١) وإسناده ضعيف.\nورواه الطبرانى (١/٢٢/٢) من حديث أسامة بن زيد نحوه. وفيه موسى بن عبيدة ضعيف.\nوجملة القول أن إسناد الحديث ضعيف، وإنما يتقوى بحديث أسامة بن زيد الذى قبله، والله أعلم.\nوعن ربيعة بن الغاز أنه سأل عائشة عن صيام رسول الله ﷺ؟ فقالت: \" كان يتحرى صيام الإثنين والخميس \".","vol":"4","page":105},{"text":"أخرجه النسائى (١/٣٠٦) والترمذى (١/١٤٣) وحسنه وابن ماجه (١٧٣٩) وأحمد (٦/٨٠، ٨٩، ١٠٦) وإسناده صحيح، وفيه اختلاف بينه النسائى، ولكن لا يضره إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1029>(٩٥٠) - (حديث أبى أيوب مرفوعا: \" من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال فكأنما صام الدهر </span>\" رواه مسلم وأبو داود (ص ٢٢٩) .\n* صحيح.\nرواه مسلم (٣/١٦٩) وأبو داود (٢٤٣٣) وكذا الترمذى (١/١٤٦) والدارمى (٢/٢١) وابن ماجه (١٧١٦) وابن أبى شيبة (٢/١٨٠/٢) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٣/١١٧ - ١١٩) والبيهقى (٤/٢٩٢) والطيالسى (رقم ٥٩٤) وأحمد (٥/٤١٧ و٤١٩) من طرق كثيرة عن سعد بن سعيد أخى يحيى بن سعيد عن عمر بن ثابت الأنصارى عن أبى أيوب به. وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: سعد بن سعيد صدوق سىء الحفظ كما فى \" التقريب \"، وقد أخذ هذا من قول الترمذى عقب الحديث: \" قد تكلم بعض أهل الحديث فى سعد بن سعيد من قبل حفظه \".\nولذلك قال الطحاوى: \" هذا الحديث لم يكن بالقوى فى قلوبنا من سعد بن سعيد، ورغبة أهل الحديث عنه، حتى وجدناه قد أخذه عنه من ذكرنا من أهل الجلالة فى الرواية والتثبت، ووجدناه قد حدث به عن عمرو بن ثابت: صفوان بن سليم وزيد بن أسلم ويحيى بن سعيد الأنصارى وعبد ربه بن سعيد الأنصارى \".\nقلت: ثم ساق أسانيده إليهم بذلك، فصح الحديث والحمد لله، وزالت شبهة سوء حفظه سعد بن سعيد.\nوحديث صفوان بن سليم، أخرجه أبو داود أيضا والدارمى مقرونا برواية سعد بن سعيد.","vol":"4","page":106},{"text":"ويزداد الحديث قوة بشواهده، وهى كثيرة فمنها:\nعن ثوبان مولى رسول الله ﷺ مرفوعا به نحوه وزاد: \" من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها \".\nأخرجه ابن ماجه (١٧١٥) والدارمى والطحاوى (٣/١١٩، ١٢٠) وابن حبان (٩٢٨) والبيهقى (٤/٢٩٣) وأحمد (٥/٢٨٠) والخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (٢/٣٦٢) من طرق عن يحيى بن الحارث الذمارى عن أبى أسماء الرحبى عنه.\nولفظ الطحاوى: \" جعل الله الحسنة بعشرة، فشهر بعشرة أشهر، وستة أيام بعد الفطر تمام السنة \".\nوهكذا أخرجه ابن خزيمة فى \" صحيحه \" كما فى \" الترغيب \" (٢/٧٥) وإسنادهم جميعا صحيح.\nوراجع بقية الشواهد فى \" الترغيب \" و\" مجمع الزوائد \" إن شئت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1030>(٩٥١) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم </span>\". رواه مسلم (ص ٢٢٩) .\n* صحيح.\nرواه مسلم (٣/١٦٩) وكذا أبو داود (٢٤٢٩) والترمذى (١/١٤٣) والدارمى (٢/٢١) وابن ماجه (١٧٤٢) والطحاوى فى \" المشكل \" (٢/١٠٠) وابن خزيمة (٢٠٧٦) والبيهقى (٤/٢٩١) وأحمد (٢/٣٠٣ و٣٢٩ و٣٤٢ و٣٤٤ و٥٣٥) من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميرى عنه. وقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nقلت: ولا أدرى لمَلم يصححه فإن إسناده صحيح غاية.\nوللحديث شاهد من رواية جندب بن سفيان البجلى ﵁","vol":"4","page":107},{"text":"أخرجه الطبرانى فى \" الكبير \" (١/٨٥/١) والبيهقى (٤/٢٩١) من طرق عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عنه.\nوقال المنذرى (٢/٧٨) . \" رواه النسائى والطبرانى بإسناد صحيح \".\nقلت: فيه نظر لأن عبد الملك بن عمير يدلس وكان تغير كما سبق نقله عن الحافظ فى الحديث (٩٤٦)، وإطلاق العزو للنسائى يشعر بأنه يعنى \" الصغرى \" وليس الحديث فيها! ثم رأيت ابن أبى حاتم قد ذكر عن أبى زرعة أنه أعلّ الحديث بعبيد الله بن عمرو وأن جماعة خالفوه فرووه عن ابن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد بن عبد الرحمن الحميرى عن أبى هريرة. وقال: \" وهو الصحيح \".أنظر \" العلل \" (١/٢٦٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1031>(٩٥٢) - (حديث أبى قتادة عن النبى ﷺ أنه قال فى صيام عاشوراء: \" إنى أحتسب على الله أن يكفر السنة التى بعده </span>\" رواه مسلم (ص ٢٢٩) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٣/١٦٧ و١٦٧ - ١٦٨) وكذا أبو داود (٢٤٢٥ و٢٤٢٦) والبيهقى (٤/٢٨٦ و٢٩٣ و٣٠٠) وأحمد (٥/٢٩٧ و٣٠٨ و٣١١) عن عبد الله بن معبد الزمانى عن أبى قتادة: \" أن رجلا أتى النبى ﷺ فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله ﷺ، فلما رأى عمر ﵁ غضبه، قال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، نعوذ بالله من غضب الله، وغضب رسوله، فجعل عمر ﵁ يردد هذا الكلام، حتى سكن غضبه، فقال عمر: يا رسول الله كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام ولا أفطر، أو قال: لم يصم ولم يفطر، قال: كيف من يصوم يوما ويفطر يوما؟ قال: ذاك صوم داود ﵇، قال: كيف من يصوم يوما ويفطر يومين؟ قال: وددت أنى طوقت ذلك، ثم قال رسول الله ﷺ: ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله، صيام يوم","vol":"4","page":108},{"text":"عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التى قبله، والسنة التى بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التى قبله \"\nهذه رواية مسلم وأبى داود، وفى رواية لهما وهو رواية أحمد والبيهقى: \" قال: وسئل عن صوم يوم الاثنين؟ قال: ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت أو أنزل على فيه، قال وسئل عن صوم يوم عرفة، فقال: يكفر السنة الماضية والباقية، قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء، فقال: يكفر السنة الماضية \".\nوأخرج النسائى (١/٣٢٤) الرواية الأولى دون صوم عرفة وعاشوراء، والترمذى (١/١٤٤، ١٤٥) مفرقا وكذا ابن ماجه (١٧٣٠ و١٧٣٨) والطحاوى (٣٣٥ و٣٣٨) صوم اليومين المذكورين فقط وقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nكذا قال. وهو حديث صحيح رجاله كلهم ثقات لا مغمز فيهم، لا سيما وله طريق أخرى عن أبى قتادة.\nأخرجه البيهقى (٤/٢٨٣) وأحمد (٥/٢٩٦ و٣٠٤ و٣٠٧) عن أبى حرملة حرملة بن إياس الشيبانى عنه بحديث عرفة وعاشوراء فقط.\nوإسناده جيد فى المتابعات، وفى تسمية راويه عن أبى قتادة اختلاف ذكره الحافظ فى ترجمة حرملة هذا من \" التهذيب \" والصواب كما قال أبو بكر بن زياد النيسابورى أنه حرملة المذكور، ورواه ابن أبى شيبة (٢/١٦٥/٢) فأسقطه من الإسناد، أو هكذا وقعت الرواية له.\nوللحديث شاهد أورده المنذرى فى \" الترغيب \" (٢/٧٦ و٧٨) عن أبى سعيد الخدرى مرفوعًا بلفظ: \" من صام يوم عرفة، غفر له سنة أمامه، وسنة خلفه، ومن صام عاشوراء غفر له سنة \".\nوقال: \" ورواه الطبرانى فى \" الأوسط \" بإسناد حسن \"","vol":"4","page":109},{"text":"كذا قال، وهو من أخطائه، فقد أورده الهيثمى أيضا (٣/١٨٩) بهذا اللفظ، ثم قال: \" رواه البزار، وفيه عمر بن صهبان، وهو متروك، والطبرانى فى \" الأوسط \" باختصار يوم عاشوراء، وإسناد الطبرانى حسن \".\nقلت: فيتحرر من كلامه ثلاثة أمور:\nالأول: أن اللفظ المذكور ليس للطبرانى، وإنما للبزار.\nالثانى: أن إسناد البزار ضعيف جدا.\nالثالث: أن إسناد الطبرانى حسن كما قال المنذرى.\nوفى هذا الأمر الأخير نظر ظاهر، فقد وقفت على إسناد الطبرانى فى \" زوائد المعجمين \" (١/١٠٤/٢) فرأيته من طريق سلمة بن الفضل حدثنا الحجاج بن أرطاة عن عطية عن أبى سعيد.\nوهذا إسناد مسلسل بالضعفاء، عطية وهو العوفى فمن دونه، فلا أدرى كيف اتفق المنذرى والهيثمى على تحسينه، ووجود واحد منهم فى إسناد ما يمنع من تحسينه، فكيف وفيه ثلاثتهم؟ !\n(تنبيه): وقع الحديث فى الكتاب بلفظ \" السنة التى بعده \". وكذلك وقع فى \" الترغيب \" (٢/٧٨)، وكل ذلك وهم، والصواب \" قبله \" كما تقدم فى التخريج، وقد ذكره المؤلف بعد حديثين على الصواب بلفظ \" ماضية \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1032>(٩٥٣) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر </span>\". رواه البخارى (ص ٢٢٩) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٤٦ طبع أوربا - عيدين) وأبو داود (٢٤٣٨) والترمذى (١/١٤٥) والدارمى (٢/٢٥) وابن ماجه (١٧٢٧) والبيهقى (٤/٢٨٤) والطيالسى (رقم ٢٦٣١) وأحمد (١/٣٤٦) من طريق الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عنه به. واللفظ للترمذى وتمامه:","vol":"4","page":110},{"text":"\" فقالوا: يا رسول الله: ولا الجهاد فى سبيل الله؟ فقال رسول الله ﷺ: ولا الجهاد فى سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشىء \".\nوقال: \" حديث حسن صحيح \".\n(تنبيه): عزا الحديث الحافظ عبد الحق الأشبيلى فى \" الأحكام الكبرى \" (ق ٩٤/٢) وفى الأحكام الصغرى) (ق ٩١/٢) للترمذى فقط!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1033>(٩٥٤) - (وعن حفصة قالت: \" أربع لم يكن يدعهن رسول الله ﷺ: صيام عاشوراء والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتان قبل الغداة </span>\". رواه أحمد والنسائى (ص ٢٢٩) .\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٦/٢٨٧) والنسائى (١/٣٢٨) من طريق أبى إسحاق الأشجعى - كوفى - عن عمرو بن قيس الملائى عن الحر بن الصباح عن هنيدة بن خالد الخزاعى عنها.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف. رجاله ثقات غير أبى إسحاق الأشجعى فهو مجهول، على أن الرواة اختلفوا على الحر بن الصباح اختلافا كبيرا فى إسناده ومتنه، زيادة ونقصا، ولذلك قال الحافظ الزيلعى فى \" نصب الراية \": \" هو حديث ضعيف \". وقد تكلمت على الاختلاف المذكور وذكرت الراجح منه فى \" صحيح أبى داود \" (٢١٠٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1034>(٩٥٥) - (حديث أبى قتادة مرفوعا: \" صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلة، وصوم عاشوراء يكفر سنة ماضية </span>\". رواه الجماعة إلا البخارى والترمذى (ص ٢٢٩) .\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه قبل حديثين.\nوقول المصنف \" ... إلا البخارى والترمذى \". قلد فيه ابن تيمية فى \" المنتقى من أخبار المصطفى \" والصواب استثناء البخارى وحده من الجماعة فإن الترمذى قد أخرجه كما","vol":"4","page":111},{"text":"سبق ذكره هناك، وأما النسائى فلم يخرجه فى سننه الصغرى، كما نبهنا عليه فى المكان المشار إليه نعم عزاه إليه المنذرى فى \" الترغيب \" (٢/٧٦) فالظاهر أنه يعنى سننه الكبرى، والله أعلم.\n(فائدة): أخرج ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/١٦٤/٢) من طريق الهجرى عن أبى عياض عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" صوم عاشوراء يوم كانت تصومه الأنبياء، فصوموه أنتم \".\nقلت: وهذا منكر بهذا اللفظ، وعلته الهجرى واسمه إبراهيم بن مسلم، قال الحافظ: \" لين الحديث \". والثابت فى \" الصحيحين \" وغيرهما أن \" موسى وقومه صاموه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1035>(٩٥٦) - (حديث: \" صوم يوم التروية كفارة سنة </span>\". الحديث. رواه أبو الشيخ فى الثواب وابن النجار عن ابن عباس مرفوعا (ص ٢٢٩) .\n* ضعيف.\nعلى أحسن الأحوال فإنى لم أقف على سنده لنتمكن من دراسته وإعطائه ما يستحقه من النقد بدقة. والمصنف قد نقله عن السيوطى، وهذا أورده فى جامعيه \" الصغير \" و\" الكبير \" وقد نص فى مقدمة هذا أن كل ما عزاه من الأحاديث للعقيلى فى \" الضعفاء \" أو لابن عدى فى \" الكامل \" أو للخطيب، أو لابن عساكر فى تاريخه أو للحكيم الترمذى فى \" نوادر الأصول \"، أو للحاكم فى \" تاريخه \"، أو لابن النجار فى \" تاريخه \" أو الديلمى فى \" مسند الفردوس \"، قال: \" فهو ضعيف \" فيستغنى بالعزو إليها أو إلى بعضها عن بيان ضعفه \".\nبل قال ابن الجوزى كما فى \" تدريب الراوى \": \" ما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول، أو يخالف المنقول، أو يناقض الأصول، فاعلم أنه موضوع. قال: ومعنى مناقضته","vol":"4","page":112},{"text":"للأصول، أن يكون خارجا عن دواوين الإسلام من المسانيد والكتب المشهورة \".\nفالحديث بهذ المعنى موضوع لكونه خارجا عن المسانيد والكتب المشهورة، ولذلك قلت فيه أنه ضعيف على أحسن الأحوال، والله أعلم.\nثم وقفت والحمد لله على إسناده عند الديلمى فى \" مسند الفردوس \"، (٢/٢٤٨) من رواية أبى الشيخ عن على بن على الحميرى عن الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس به.\nقلت: وهذا موضوع، آفته الكلبى، واسمه محمد بن السائب، قال الحافظ: \" متهم بالكذب \".\nقلت: قد قال هو نفسه لسفيان الثورى: \" كل ما حدثتك عن أبى صالح فهو كذب \"!\nوعلى بن على الحميرى ترجمه ابن أبى حاتم (٣/١/١٩٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1036>(٩٥٧) - (روى عن أحمد عن خرشة بن الحر قال: \" رأيت عمر يضرب أكف المترجبين حتى يضعوها فى الطعام ويقول: كلوا فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية </span>\" (ص ٢٣٠) .\n* صحيح.\nوليس هو فى \" المسند \" للإمام أحمد، فهو فى بعض كتبه الأخرى التى لم تصل إلينا، وقد أخرجه ابن أبى شيبة فى \"المصنف \" (٢/١٨٢/٢): أبو معاوية عن الأعمش عن وبرة بن عبد الرحمن عن خرشة بن الحر به.\nقلت: وهذا سند صحيح.\nوأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الأوسط \" (١/١٠٦/١): حدثنا محمد بن المرزبان الأدمى حدثنا الحسن بن جبلة الشيرازى أخبرنا سعيد بن الصلت عن الأعمش به ولفظه:","vol":"4","page":113},{"text":"\" ويقول: رجب، وما رجب؟ ! إنما رجب شهر كان يعظمه أهل الجاهلية، فلما جاء الإسلام ترك \". والباقى مثله. وقال: \" لم يروه عن الأعمش إلا سعيد تفرد به الحسن \".\nكذا قال: وقد رواه عن الأعمش أبو معاوية أيضا كما سبق، وأما الحسن فقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٣/١٩١): \" لم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات \".\nقلت: وأما شيخه سعيد، فهكذا وقع فى النسخة وهى بخط الحافظ السخاوى \" سعيد \" بالمثناة التحتية بعد العين، والصواب \" سعد \" بإسقاط المثناة كذلك أورده ابن أبى حاتم (٢/١/٨٦) وابن حبان فى أتباع التابعين من كتابه \" الثقات \" (٢/١٠٧) وقال: \" من أهل فارس من شيراز، يروى عن الأعمش وإسماعيل بن أبى خالد ... ربما أغرب \".\nوبالجملة فالاعتماد فى تصحيح هذا الأثر إنما هو على سند ابن أبى شيبة، وأما هذا فلا بأس به فى المتابعات. وعزاه ابن عبد الهادى فى \" تنقيح التحقيق \" (٢/١٦٢/١) لسعيد بن منصور من طريق أخرى عن وبرة مثل رواية ابن أبى شيبة..\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1037>(٩٥٨) - (وبإسناده عن ابن عمر أنه: \" كان إذا رأى الناس وما يعدونه لرجب كرهه وقال: صوموا منه وأفطروا </span>\" (ص ٢٣٠) .\n* صحيح.\nأخرجه ابن أبى شبة (٢/١٨٢/٢): وكيع عن عاصم بن محمد عن أبيه قال: فذكره دون قوله: \" صوموا منه وأفطروا \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.\nولم أقف الآن على سند أحمد لنعرف منه صحة هذه الزيادة \" صوموا وأفطروا \" وإن كان يغلب على الظن صحتها، وهى نص على أن نهى عمر رضى","vol":"4","page":114},{"text":"الله عنه عن صوم رجب المفهوم من ضربه للمترجبين كما فى الأثر المتقدم ليس نهيا لذاته بل لكى لا يلتزموا صيامه ويتموه كما يفعلون برمضان، وهذا ما صرح به بعض الصحابة، فقد أورد ابن قدامة فى \" المغنى \" (٣/١٦٧) عقب أثر ابن عمر هذا من رواية أحمد عن أبى بكرة: \" أنه دخل على أهله، وعندهم سلال جدد وكيزان، فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجب نصومه، فقال: أجعلتم رجب رمضان؟ ! فأكفأ السلال وكسر الكيزان \".\nثم قال ابن قدامة عقبه: \" قال أحمد: من كان يصوم السنة صامه، وإلا فلا يصومه متواليا، يفطر فيه، ولا يشبه برمضان \".\nويظهر أن رأى ابن عمر فى كراهة صوم رجب كله كان شائعا عنه فى زمانه وأن بعض الناس أساء فهما عنه فنسب إليه أنه يقول بتحريم هذا الصوم، فقد قال عبد الله مولى أسماء بنت أبى بكر: \" أرسلتنى أسماء إلى عبد الله بن عمر فقالت: بلغنى أنك تحرم أشياء ثلاثة: العلم فى الثوب، وميثرة الأرجون، وصوم رجب كله! فقال لى عبد الله: أما ما ذكرت من رجب فكيف بمن يصوم الأبد ... \".\nأخرجه مسلم (٦/١٣٩) وأحمد (١/٢٦) .\nوعليه يشكل قوله فى هذه الرواية: \" فكيف بمن يصوم الأبد \"، فقد فسروه بأنه إنكار منه لما بلغ أسماء من تحريمه، وأخبار منه أنه يصوم رجبا كله، وأنه يصوم الأبد. كما فى شرح مسلم للنووى، و\" السراج الوهاج \" لصديق حسن خان (٢/٢٨٥) .\nفلعل التوفيق بين صومه لرجب، وكراهته لذلك، أن تحمل الكراهة على إفراد رجب بالصوم كما يفرد رمضان به، فأما صيامه فى جملة ما يصوم\nفليس","vol":"4","page":115},{"text":"مكروها عنده. والله أعلم.\nلكننا نرى أن صوم الدهر لا يشرع، ولو لم يكن فيها أيام العيد المنهى عن صيامها لقوله ﷺ: \" لا صام ولا أفطر \".\nرواه مسلم وغيره كما تقدم فى الحديث (٩٥٢) . وراجع لهذا \" السراج الوهاج \" (١/٣٨٧ - ٣٨٨) .\nومن الغريب أن المؤلف ﵀ لم يتعرض لصوم الدهر بذكر البتة، وإن كان صنيعه يشعر بجوازه عنده لأنه ذكر ما يكره وما يحرم من الصوم ولم يذكر فيه صوم الدهر. واختار ابن قدامة ﵀ أنه مكروه فراجع كتابه \" المغنى \" (٣/١٦٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1038>(٩٥٩) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو يومًا بعده </span>\". متفق عليه.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٢٠٣ فتح البارى) ومسلم (٣/١٥٤) وأبو داود (٢٤٢٠) والترمذى (١/١٤٣) وابن أبى شيبة (٢/١٦٠/١) وعنه ابن ماجه (١٧٧٣) وابن خزيمة (٢١٥٨) والبيهقى (٤/٣٠٢) وأحمد (٢/٤٩٥) من طريق الأعمش عن أبى صالح عنه به مع اختلاف يسير وليس عند أحد منهم النون المشددة فى \" لا يصوم \"، اللهم إلا فى رواية الكشميهنى للبخارى.\nوله طرق أخرى كثيرة عن أبى هريرة عند الطحاوى (١/٣٣٩) وابن أبى شيبة (٢/١٦٠/٢) والطيالسى (٢٥٩٥) وأحمد (٢/٤٢٢ و٤٥٨ و٥٢٦)، وكلها فى المعنى واحد، إلا ما رواه معاوية بن صالح عن أبى بشر عن عامر بن لدين الأشعرى عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" إن يوم الجمعة يوم عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم، إلا أن تصوموا\nقبله أو بعده \".\nأخرجه الطحاوى وابن خزيمة (٢١٦١) والحاكم (١/٤٣٧) وأحمد","vol":"4","page":116},{"text":"(٢/٣٠٣ و٥٣٢) وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد، إلا أن أبا بشر هذا لم أقف على اسمه، وليس ببيان بن بشر، ولا بجعفر بن أبى وحشية \".\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" أبو بشر مجهول \".\nقلت: ولم يورده فى \" الميزان \"، ولا الحافظ فى \" اللسان \" ولا فى \" تعجيل المنفعة \" وهو من شرطهم.\nوأما عامر بن لدين فأورده ابن أبى حاتم (٣/١/٣٢٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان فى \" التابعين الثقات \" (١/١٥٧) وقال: \" عداده فى أهل الشام، روى عنه أهلها وأبو بشر \".\nوهذا الحديث مما سكت عليه الحافظ فى \" الفتح \" (٤/٢٠٥) وهو منكر عندى.\nثم روى ابن أبى شيبة (٢/١٦٠) عن قيس بن سكن قال: \" مر ناس من أصحاب عبد الله على أبى ذر يوم جمعة وهم صيام، فقال أقسمت عليكم لتفطرن فإنه يوم عيد \".\nقلت: وإسناده صحيح.\nثم روى عن عمران بن ظبيان عن حكيم بن سعد عن على بن أبى طالب ﵀ قال: \" من كان منكم متطوعا من الشهر أياما فليكن صومه يوم الخميس، ولا يصوم يوم الجمعة، فإنه يوم طعام وشراب وذكر، فيجمع الله يومين صالحين يوم صيامه ويوم نسكه مع المسلمين \".\nوقال الحافظ:","vol":"4","page":117},{"text":"\" إسناده حسن \".\nكذا قال، وعمران بن ظبيان قال الحافظ نفسه فى \" التقريب \": \" ضعيف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1039>(٩٦٠) - (حديث: \" لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم </span>\" حسنه الترمذى (ص ٢٣٠) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٤٢١) والترمذى (١/١٤٣) والدارمى (٢/١٩) وابن ماجه (١٧٢٦) والطحاوى (١/٣٣٩) وابن خزيمة فى \" صحيحه \" (٢١٦٤) والحاكم (١/٤٣٥) والبيهقى (٤/٣٠٢) وأحمد (٦/٣٦٨) والضياء المقدسى فى \" الأحاديث المختارة \" (ق ١١٤/١)، عن سفيان بن حبيب والوليد بن مسلم وأبى عاصم، بعضهم عن هذا وبعضهم عن هذا وهذا، والضياء أيضا فى \" المنتقى من مسموعاته بمرو \" (ق ٣٤/١) عن يحيى بن نصر كلهم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر السلمى عن أخته الصماء أن النبى ﷺ قال: فذكره وزاد: \" وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة، أو عود شجرة فليمضغه\"\nوقال الترمذى: \" حديث حسن، ومعنى كراهيته فى هذا أن يخص الرجل يوم السبت بصيام، لأن اليهود تعظم يوم السبت \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط البخارى \".\nقلت: وهو كما قال، وأقره الذهبى، ونقل ابن المللقن فى \" الخلاصة \" (ق ١٠٣/١) عن الحاكم أنه قال: \" صحيح على شرط الشيخين \" وهو سهو قطعا، فإن السند يأباه لأن ثورا ليس من رجال مسلم، وصححه ابن السكن أيضا كما فى \" التلخيص \" (٢/٢١٦) .\nوقد أعل بالاختلاف فى سنده على ثور على وجوه:","vol":"4","page":118},{"text":"الأول: ما تقدم.\nالثانى: عنه عن خالد عن عبد الله بن بسر مرفوعًا ليس فيه \" عن أخته الصماء \".\nرواه عيسى بن يونس عنه وتابعه عتبة بن السكن عنه.\nأخرجه ابن ماجه وعبد بن حميد فى \" المنتخب من المسند \" (ق ٦٠/١) والضياء فى \" المختارة \" (١٠٦/٢ و١٠٧/١) عن عيسى، وتمام فى \" الفوائد \" (١٠٩/١) عن عتبة.\nالثالث: عنه عن خالد عن عبد الله بن بسر عن أمه، بدل \" أخته \".\nرواه أبو بكر عبد الله بن يزيد المقرى سمعت ثور بن يزيد به.\nأخرجه تمام أيضا.\nالرابع، وقيل عن عبد الله بن بسر عن الصماء عن عائشة.\nذكره الحافظ فى \" التلخيص \" (٢٠٠) وقال: \" قال النسائى: حديث مضطرب \".\nوأقول: الاضطراب عند أهل العلم على نوعين:\nأحدهما: الذى يأتى على وجوه مختلفة متساوية القوة، لا يمكن بسبب التساوى ترجيح وجه على وجه.\nوالآخر: وهو ما كانت وجوه الاضطراب فيه متباينة بحيث يمكن الترجيح بينها.\nفالنوع الأول هو الذى يعل به الحديث.\nوأما الآخر، فينظر للراجح من تلك الوجوه ثم يحكم عليه بما يستحقه من نقد.\nوحديثنا من هذا النوع، فإن الوجه الأول اتفق عليه ثلاثة من الثقات، والثانى اتفق عليه اثنان أحدهما وهو عتبة بن السكن متروك الحديث كما قال الدارقطنى فلا قيمة لمتابعته. والوجه الثالث، تفرد به عبد الله بن يزيد المقرى وهو ثقة ولكن أشكل على أننى وجدته بخطى مكنيًا بأبى بكر، وهو إنما يكنى","vol":"4","page":119},{"text":"بأبى عبد الرحمن وهو من شيوخ أحمد.\nوالوجه الرابع لم أقف على إسناده.\nولا يشك باحث أن الوجه الأول الذى اتفق عليه الثقات الثلاثة هو الراجح من بين تلك الوجوه، وسائرها شاذة لا يلتفت إليها.\nعلى أن الحافظ حاول التوفيق بين هذه الوجوه المختلفة فقال عقب قول النسائى \" هذا حديث مضطرب \": \" قلت: ويحتمل أن يكون عبد الله عن أبيه، وعن أخته، وعند أخته بواسطته وهذه طريقة من صححه، ورجح عبد الحق الرواية الأولى وتبع فى ذلك الدارقطنى \".\nقلت: وما رجحه هذا الإمام هو الصواب إن شاء الله تعالى لما ذكرنا، إلا أن الحافظ تعقبه بقوله: \" لكن هذا التلون فى الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتحاد المخرج يوهن راويه، وينبىء بقلة ضبطه، إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث فلا يكون ذلك دالا على قلة ضبطه، وليس الأمر هنا كذا، بل اختلف فيه أيضا على الراوى عن عبد الله بن بسر أيضا \".\nقلت: فى هذا الكلام ما يمكن مناقشته:\nأولا: إن التلون الذى أشار إلى أنه يوهن راويه، هو الاضطراب الذى يعل به الحديث ويكون منبعه من الراوى نفسه، وحديثنا ليس كذلك.\nثانيا: إن الاختلاف فيه قد عرفت أن مداره على ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر الصحابى. وثور بن زيد [١] قال الحافظ نفسه فى \" التقريب \": \" ثقة ثبت \" واحتج به البخارى كما سبق فهل هو الراوى الواهى أم خالد بن معدان وقد احتج به الشيخان، وقال فى \" التقريب \": \" ثقة عابد \"؟ ! أم الصحابى نفسه؟ !\nولذلك فنحن نقطع أن التلون المذكور ليس من واحد من هؤلاء، وإنما ممن دونهم.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يزيد﴾","vol":"4","page":120},{"text":"ثالثا: إن الاختلاف الآخر الذى أشار إليه الحافظ لا قيمة له تذكر، لأنه من طريق الفضيل بن فضالة أن خالد بن معدان حدثه أن عبد الله بن بسر حدثه أنه سمع أباه بسرا يقول: فذكره. وقال: وقال عبد الله بن بسر: إن شككتم فسلوا أختى، قال: فمشى إليها خالد بن معدان، فسألها عما ذكر عبد الله، فحدثته ذلك.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/٥٩/٢) .\nقلت: لا قيمة تذكر لهذه المخالفة، لأن الفضيل بن فضالة، لا يقرن فى الثقة والضبط بثور بن يزيد، لأنه ليس بالمشهور، حتى أنه لم يوثقه أحد من المعروفين غير ابن حبان. وهو معروف بالتساهل فى التوثيق.\nوالحق يقال: لو صح حديثه هذا، لكان جامعًا لوجوه الاختلاف ومصححًا لجميعها، ولكنه لم يصح، فلابد من الترجيح وقد عرفت أن الوجه الأول هو الراجح.\nوقد جاء ما يؤيده فروى الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ابن عبد الله بن بسر عن أبيه عن عمته الصماء به.\nأخرجه البيهقى. ولكنى لم أعرف ابن عبد الله بن بسر هذا (١)، وقد تبادر إلى ذهنى أن قول عبد الله بن بسر \" عن عمته \" يعنى عمته هو، وليس عمة أبيه.\nوإن كان يحتمل العكس، فإن كان كما تبادر إلى فهو شاهد لا بأس به، وإن كان الآخر لم يضر لضعفه.\nثم وجدت لثور بن يزيد متابعا جيدا، فقال الإمام أحمد (٦/٣٦٨ - ٣٦٩): حدثنا الحكم بن نافع قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن الوليد الزبيدى عن لقمان بن عامر عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء به.\nقلت: وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات، فإن إسماعيل بن عياش ثقة فى روايته عن الشاميين وهذه منها.\n_________\n(١) ثم رأيته عند ابن خزيمة (٢١٦٥) من هذا الوجه دون لفظة (ابن)، فلعله الصواب.","vol":"4","page":121},{"text":"فهذا يؤيد الوجه الأول تأييدا قويا، ويبطل إعلال الحديث بالاضطراب إبطالا بينًا، لأنه لو سلمنا أنه اضطراب معل للحديث فهذا الطريق لا مدخل للاضطراب فيه والحمد لله على توفيقه، وحفظه لحديث نبيه ﷺ.\nوقد جاء ما يؤيد الوجه الثانى من وجه الاضطراب، فقال يحيى بن حسان، سمعت عبد الله بن بسر يقول: سمعت رسول الله ﷺ، فذكره مختصرا دون الزيادة.\nأخرجه أحمد (٤/١٨٩) والضياء فى \" المختارة \" (١٤١/١) .\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات، ويحيى بن حسان هو البكرى الفلسطينى. وتابعه حسان بن نوح قال: سمعت عبد الله بن بسر صاحب رسول الله ﷺ يقول: ترون يدى هذه؟ بايعت بها رسول الله ﷺ وسمعته يقول: فذكره بتمامه.\nأخرجه الدولابى فى \" الكنى \" (٢/١١٨) وابن حبان فى \" صحيحه \" (٩٤٠) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (٩/٤/١) والضياء فى \" المختارة \" (١٠٦/١ - ٢) .\nورواه أحمد فى \" المسند \" (٤/١٨٩) من هذا الوجه ولكن لم يقل: \" سمعته \"، وإنما قال: \" ونهى عن صيام ... \". وهو رواية للضياء، أخرجوه من طريق مبشر بن إسماعيل وعلى بن عياش وكلاهما عن حسان به.\nوخالفهما أبو المغيرة أخبرنا حسان بن نوح قال: سمعت أبا أمامة يقول سمعت رسول الله ﷺ: فذكره.\nأخرجه الرويانى فى \" مسنده \" (٣٠/٢٢٤/٢): أخبرنا سلمة أخبرنا أبو المغيرة.\nقلت: وهذا سند صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير حسان بن نوح وثقه العجلى وابن حبان وروى عنه جماعة من الثقات وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ثقة \".","vol":"4","page":122},{"text":"قلت: فإما أن يقال: إن حسانا له إسنادان فى هذا الحديث أحدهما عن عبد الله بن بسر، والآخر عن أبى أمامة، فكان يحدث تارة بهذا، وتارة بهذا، فسمعه منه مبشر بن إسماعيل وعلى بن عياش منه بالسند الأول، وسمعه أبو المغيرة - واسمه عبد القدوس بن الحجاج الخولانى - منه بالسند الآخر، وكل ثقة حافظ لما حدث به.\nوإما أن يقال: خالف أبو المغيرة الثقتين، فروايته شاذة، وهذا أمر صعب لا يطمئن له القلب، لما فيه من تخطئه الثقة بدون حجة قوية.\nفإن قيل: فقد تبين من رواية يحيى بن حسان وحسان بن نوح أن عبد الله بن بسر قد سمع الحديث منه ﷺ، وهذا معناه تصحيح للوجه الثانى أيضا من وجوه الاضطراب المتقدمة، وقد رجحت الوجه الأول عليها فيما سبق، وحكمت عليها بالشذوذ، فكيف التوفيق بين هذا التصحيح وذاك الترجيح؟\nوالجواب: إن حكمنا على بقية الوجوه بالشذوذ إنما كان باعتبار تلك الطرق المختلفة على ثور بن يزيد، فهو بهذا الاعتبار لا يزال قائما. ولكننا لما وجدنا الطريقين الآخرين عن عبد الله بن بسر يوافقان الطريق المرجوحة بذاك الاعتبار، وهما مما لا مدخل لهما فى ذلك الاختلاف، عرفنا منهما صحة الوجه الثانى من الطرق المختلفة.\nبعبارة أخرى أقول: إن الاضطراب المذكور وترجيح أحد وجوهه إنما هو باعتبار طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن ابن بسر، لا باعتبار الطريقين المشار إليهما بل ولا باعتبار طريق لقمان بن عامر عن خالد بن معدان، فإنها خالية من الاضطراب أيضا، وهى عن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء، وهى من المرجحات للوجه الأول، وبعد ثبوت الطريقين المذكورين، يتبين أن الوجه الثانى ثابت أيضا عن ابن بسر عن النبى ﷺ بإسقاط أخته من الوسط. والتوفيق بينهما حينئذ مما لابد منه وهو سهل إن شاء الله تعالى، وذلك بأن يقال: إن عبد الله بن بسر ﵁ سمع الحديث أولا من أخته الصماء، ثم سمعه من النبى ﷺ مباشرة، فرواه خالد بن معدان عنه على الوجه الأول، ورواه يحيى وحسان عنه على الوجه","vol":"4","page":123},{"text":"الآخر، وكل حافظ ثقة ضابط لما روى.\nومما سبق يتبين لمن تتبع تحقيقنا هذا أن للحديث عن عبد الله بن بسر ثلاثة طرق صحيحة، لا يشك من وقف عليها على هذا التحرير الذى أوردنا أن الحديث ثابت صحيح عن رسول الله ﷺ، فمن الإسراف فى حقه، والطعن بدون حق فى رواته ما رووا بالإسناد الصحيح عن الزهرى أنه سئل عنه؟ فقال: \" ذاك حديث حمصى \"!\nوعلق عليه الطحاوى بقوله: \" فلم يعده الزهرى حديثًا يقال به، وضعفه \"!\nوأبعد منه عن الصواب، وأغرق فى الإسراف ما نقلوه عن الإمام مالك أنه قال: \" هذا كذب \"!\nوعزاه الحافظ فى \" التلخيص \" (٢٠٠) لقول أبى داود فى \" السنن \" عن مالك.\nولم أره فى \" السنن \" فلعله فى بعض النسخ (١) أو الروايات منه. وقال ابن الملقن فى \" خلاصة البدر المنير \" بعد أن ذكر قول مالك هذا (١٠٣/١): \" قال النووى لا يقبل هذا منه، وقد صححه الأئمة \".\nوالذى فى \" السنن \" عقب الحديث: \" قال أبو داود: وهذا حديث منسوخ \".\nقلت: ولعل دليل النسخ عنده حديث كريب مولى ابن عباس: \" أن ابن عباس وناسا من أصحاب رسول الله ﷺ بعثونى إلى أم سلمة أسألها: أى الأيام كان رسول الله ﷺ أكثر لصيامها؟ قالت: يوم السبت والأحد، فرجعت إليهم فأخبرتهم، فكأنهم أنكروا ذلك، فقاموا بأجمعهم إليها\n_________\n(٢) هو فى النسخة التازية آخر الباب.","vol":"4","page":124},{"text":"فقالوا: إنا بعثنا إليك هذا فى كذا، وذكر أنك قلت: كذا، فقالت: صدق، إن رسول الله ﷺ أكثر ما كان يصوم من الأيام السبت والأحد، وكان يقول إنهما عيدان للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم \".\nأخرجه ابن حبان والحاكم وقال: \" إسناده صحيح \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وضعف هذا الإسناد عبد الحق الأشبيلى فى \" الأحكام الوسطى \" وهو الراجح عندى، لأن فيه من لا يعرف حاله كما بينته فى \" الأحاديث الضعيفة \" (بعد الألف) (١) . ولو صح لم يصلح أن يعتبر ناسخا لحديث ابن بسر ولا أن يعارض به لما [١] ادعى الحاكم، لإمكان حمله على أنه صام مع السبت يوم الجمعة، وبذلك لا يكون قد خص السبت بصيام، لأن هذا هو المراد بحديث ابن بسر كما سبق عن الترمذى. ولذلك قال ابن عبد الهادى فى \" تنقيح التحقيق \" (٢/٦٠/١) عقب حديث ابن عباس: \" وهذا لا يخالف أحاديث الانفراد بصوم يوم السبت، وقال شيخنا (يعنى ابن تيمية) ليس فى الحديث دليل على إفراد يوم السبت بالصوم، والله أعلم \".\nقلت: وهذا أولى مما نقله المصنف عن ابن تيمية فقال: واختار الشيخ تقى الدين أنه لا يكره صوم يوم السبت مفردا، وأن الحديث شاذ أو منسوخ \".\nذلك لأن الحديث صحيح من طرق ثلاث كما سبق تحريره فأنى له الشذوذ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1040>(٩٦١) - (لقول عمار: \" من صام اليوم الذى يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ </span>\" رواه أبو داود والترمذى (ص ٢٣٠) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٣٣٤) والترمذى (١/١٣٣) وكذا النسائى\n_________\n(١) وقد حسنته فى تعليقى على صحيح ابن خزيمة (٢١٦٨) ولعله أقرب فيعاد النظر. اهـ.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: كما﴾","vol":"4","page":125},{"text":"(١/٣٠٦ والدارمى (١/٢) والطحاوى (١/٣٥٦) وابن حبان (٨٧٨) والدارقطنى (٢٢٧) والحاكم (١/٤٢٤) وعنه البيهقى (٤/٢٠٨) من طريق عمرو بن قيس الملائى عن أبى إسحاق عن صلة قال: \" كنا عند عمار، فأتى بشاة مصلية، فقال: كلوا، فتنحى بعض القوم، قال: إنى صائم، فقال عمار ... \" فذكره واللفظ للنسائى وكذا الترمذى إلا أنه زاد فقال: \" يشك فيه الناس \". وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الدارقطنى: \" هذا إسناد حسن صحيح، ورواته كلهم ثقات \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وفى ذلك كله نظر عندى، فإن عمرو بن قيس لم يحتج به البخارى، وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعى، وهو وإن كان ثقة فقد كان اختلط بآخره كما فى \" التقريب \"، وقد رماه غير واحد بالتدليس، وقد رواه معنعنا!\nنعم له طريق أخرى عن عمار يتقوى بها، فلعله لذلك علقه البخارى فى صحيحه بصيغة الجزم. فقال ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/١٧٠ - ١٧١): عبد العزيز بن عبد الصمد العمى عن منصور عن ربعى (١) أن عمار بن ياسر وناسا معه أتوهم بسلونة (٢) مشوية فى اليوم الذى يشك فيه أنه من رمضان أو ليس من رمضان، فاجتمعوا، واعتزلهم رجل، فقال له عمار: تعال فكل، قال: فإنى صائم، فقال له عمار: إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر، فتعال فكل.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، واقتصر الحافظ فى \" الفتح \" على تحسينه ولعله ما ذكر بعد أنه رواه عبد الرزاق من وجه آخر عن\n_________\n(١) فى الأصل \" عن ربعى عن منصور \" على القلب، وصححته من \" الفتح \" (٤/١٠٢) .\n(٢) كذا فى الأصل.","vol":"4","page":126},{"text":"منصور عن ربعى عن رجل عن عمار، وعبد العزيز العمى الذى رواه ابن أبى شيبة عنه ثقة حافظ احتج به الستة، فالذى خالفه، وأدخل بين ربعى وعمار رجلا لم يسمه لم يذكره الحافظ حتى ننظر فى مخالفته هل يعتد بها أم لا.\nوالحديث رواه ابن أبى شيبة (٢/١٧١/١) بسند صحيح عن عكرمة من قوله.\nومنهم من وصله بذكر ابن عباس فيه. فراجع \" نصب الراية \" إن شئت (٢/٤٤٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1041>(٩٦٢) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" نهى عن صوم يومين: يوم الفطر، ويوم الأضحى </span>\" متفق عليه (ص ٢٣٠) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٤٩٦) ومسلم (٣/١٥٢) وكذا مالك (١/٣٠٠/٣٦) والطحاوى (١/٤٣٠) والبيهقى (٤/٢٩٧) وأحمد (٢/٥١١ و٥٢٩) من طريقين عن أبى هريرة به.\nوأخرجه الشيخان وأبو داود (٢٤١٧) والترمذى (١/١٤٨) وابن أبى شيبة (٢/١٨٣/١) والدارمى (٢/٢٠) وعنه ابن ماجه (١٧٢١) والطحاوى والبيهقى والطيالسى (٢٢٤٢) وأحمد (٣/٧ و٣٤ و٤٥ و٥١ - ٥٢ و٧٧) من طريق قزعة عن أبى سعيد الخدرى مرفوعا به. وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوله طرق كثيرة أخرى عن أبى سعيد.\nأخرجها أحمد (٣/٣٩ و٥٣ و٦٤ و٦٦ و٦٧ و٧١ و٨٥ و٩٦) وابن أبى شيبة.\nثم أخرجه الشيخان ومالك (١/١٧٨/٥) وأبو داود (٢٤١٦) والترمذى وابن ماجه (١٧٢٢) وابن أبى شيبة والطحاوى (١/٤٣٠) وابن الجارود (٤٠١) والبيهقى وأحمد (١/٢٤ و٣٤ و٤٠) من طريق أبى عبيد مولى أزهر قال:","vol":"4","page":127},{"text":"\" شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فقال: هذان يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، واليوم الآخر تأكلون فيه من\nنسككم \". وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوأخرجه أحمد (١/٦٠ و٦١ و٧٠) والطحاوى من طريق أخرى عن أبى عبيد عن على وعثمان ﵄ مرفوعا.\nقلت: وإسناده جيد.\nوفى الباب عن عائشة وابن عمر.\nرواه ابن أبى شيبة وأحمد (٢/٥٩ - ٦٠ و١٣٨ - ١٣٩) وكذا مسلم والطحاوى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1042>(٩٦٣) - (حديث: \" وأيام منى أيام أكل وشرب </span>\" رواه مسلم (ص ٢٣٠) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٣/١٥٣) وكذا أحمد (٣/٤٦٠) والبيهقى (٤/٢٩٧) من طريق أبى الزبير عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أنه حدثه \" أن رسول الله ﷺ بعثه أوس بن الحدثان أيام التشريق فنادى: أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأيام منى ... \".\nوأبو الزبير مدلس، لكن للحديث شواهد كثيرة:\n١ - عن نبيشة الهذلى مرفوعا: \" أيام التشريق أيام أكل وشرب \".\nأخرجه مسلم والبيهقى وأحمد (٥/٧٥) والطحاوى (١/٤٢٨) .\n٢ - عن بشر بن سحيم أن النبى ﷺ أمره أن ينادى أيام التشريق: أنه لا يدخل الجنة ... الحديث مثل حديث كعب.","vol":"4","page":128},{"text":"أخرجه النسائى (٢/٢٦٧) والدارمى (٢/٢٣ - ٢٤) وابن ماجه (١٧٢٠) والطحاوى (٤٢٩) والطيالسى (١٢٩٩) وأحمد (٣/٤١٥ و٤/٣٣٥) والبيهقى.\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\n٣ - عن أبى هريرة مرفوعا به مثل حديث كعب \" أيام منى ... \".\nأخرجه ابن ماجه (١٧١٩) .\nقلت: وإسناده حسن. وقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٠٩/١): \" إسناده صحيح، رجاله ثقات \". ونقل عنه أبو الحسن السندى فى حاشيته على ابن ماجه أنه قال: \" إسناده صحيح على شرط الشيخين \"!\nوهو خطأ قطعًا، ولا أدرى أهو من السندى أم من الأصل الذى نقل منه.\nوله طريقان آخران عن أبى هريرة فى \" شرح المعانى \" (١/٤٢٨) و\" المسند \" (٢/٢٢٩ و٣٨٧ و٥١٣ و٥٣٥)، وأحدهما عند ابن حبان (٩٥٩) والدارقطنى (ص ٢٤١) والطبرانى (٣٩١١) .\n٤ - عن أم مسعود بن الحكم الزرقى عن على مرفوعا بلفظ: \" إنها ليست أيام صيام إنها أيام أكل وشرب وذكر \".\nأخرجه الطحاوى (١/٤٢٩) والحاكم (١/٤٣٤ - ٤٣٥) والبيهقى (٤/٢٩٨) وأحمد (١/٩٢ و١٠٤) وقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \"! ووافقه الذهبى!\n٥ - عن عبد الله بن حذافة أن النبى ﷺ أمره أن ينادى فى أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب.","vol":"4","page":129},{"text":"أخرجه الطحاوى (١/٤٢٨) وأحمد بسند صحيح (٣/٤٥٠ - ٤٥١)، وأخرجه هو (٥/٢٢٤) والطحاوى (١/٤٢٩) من طريق أخرى عن مسعود بن الحكم الأنصارى عن رجل من أصحاب النبى ﷺ قال: \" أمر رسول الله ﷺ عبد الله بن حذافة أن يركب راحلته أيام منى فيصيح فى الناس: \" لا يصومن أحد، فإنها أيام أكل وشرب \". قال: فلقد رأيته على راحلته ينادى بذلك \".\nقلت: وإسناده صحيح أيضا.\n٦ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه دخل على أبيه عمرو بن العاص، فوجده يأكل، قال: فدعانى: قال: فقلت له: إنى صائم، فقال: هذه الأيام التى نهانا رسول الله ﷺ عن صيامهن، وأمرنا بفطرهن \".\nأخرجه مالك (١/٣٧٦/١٣٧) وعنه أبو داود (٢٤١٨) وأحمد (٤/١٩٧)، والدارمى (٢/٢٤) والحاكم (١/٤٣٥) .\nقلت: وإسناده صحيح وكذلك قال الحاكم والذهبى.\nوله طريق أخرى فى \" المسند \" (٤/١٩٩) .\n٧ - عن عقبة بن عامر مرفوعا بلفظ: \" يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهى أيام أكل وشرب \".\nأخرجه أبو داود (٢٤١٩) والترمذى (١/١٤٨) وابن أبى شيبة (٢/١٨٣/١) والدارمى (٢/٢٣) والطحاوى (١/٣٣٥) وابن حبان (٩٥٨)","vol":"4","page":130},{"text":"وكذا ابن خزيمة (٢١٠٠) والحاكم (١/٤٣٤) والبيهقى (٤/٢٩٨) وأحمد (٤/١٥٢) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \". ووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\n٨ - عن ابن عمر، يرويه أبو الشعثاء قال: \" أتينا ابن عمر فى اليوم الأوسط من أيام التشريق، قال: فأتى بطعام فدنا القوم، وتنحى ابن له، قال: فقال له: ادن فاطعم، قال: فقال: إنى صائم، قال: فقال: أما علمت أن رسول الله ﷺ قال: إنها إيام طعم\nوذكر \".\nأخرجه أحمد (٢/٣٩): حدثنا حسين بن على عن زائدة عن إبراهيم بن مهاجر عن أبى الشعثاء.\nقلت: وهذا إسناد على شرط مسلم، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن مهاجر، فتفرد بالاحتجاج به مسلم، لكن فى حفظه ضعف، وفى \" التقريب \": \" صدوق لين الحفظ \". وقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٣/٢٠٣) . \" رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح \".\nوفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة ﵃ منهم سعد بن أبى وقاص وحمزة بن عمرو الأسلمى ويونس بن شداد فى \" المسند \" (١/٦٩ و١٧٤ و٣/٣٩٤و/٧٧) .\nوبالجملة، فهذا الحديث متواتر المعنى عن رسول الله ﷺ.","vol":"4","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1043>(٩٦٤) - (حديث ابن عمر وعائشة: \" لم يرخص فى أيام التشريق أن يصمن، إلا لمن لم يجد الهدى </span>\". رواه البخارى (ص ٢٣٠) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٢١١ - فتح) وكذا الطحاوى (١/٤٢٨) والدارقطنى (ص ٢٤٠) والبيهقى (٤/٢٩٨) من طريق عبد الله بن عيسى عن الزهرى عن عروة عن عائشة ; وعن سالم عن ابن عمر ﵄ قالا: فذكره.\nوأخرجه الطبرى فى تفسيره (٤/١٠٠/٣٤٧٠) والطحاوى والدارقطنى من طريق يحيى ابن سلام حدثنا شعبة عن عبد الله بن عيسى عن ابن أبى ليلى عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر قال: \" رخص رسول الله ﷺ للمتمتع إذا لم يجد الهدى أن يصوم أيام التشريق \".\nوقال الطحاوى (١/٤٣٠): \" حديث منكر، لا يثبته أهل العلم بالرواية لضعف يحيى بن سلام عندهم، وابن أبى ليلى، وفساد حفظهما، مع أنى لا أحب أن أطعن على أحد من العلماء بشىء، ولكن ذكرت ما تقول أهل الرواية فى ذلك \".\nوقال الدارقطنى: \" يحيى بن سلام ليس بالقوى \".\nثم رواه من طريق عبد الغفار بن القاسم عن الزهرى: حدثنى عروة بن الزبير قال: قالت عائشة وعبد الله بن عمر قالا: \" لم يرخص رسول الله ﷺ لأحد فى صيام أيام التشريق إلا لمتمتع أو محصر \".\nوضعفه بقوله: \" أخطأ فى إسناده عبد الغفار، وهو أبو مريم الكوفى وهو ضعيف \".\nومن طريق يحيى بن أبى أنيسة عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت:","vol":"4","page":132},{"text":"سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" من لم يكن معه هدى فليصم ثلاثة أيام قبل يوم النحر، ومن لم يكن صام تلك الثلاثة الأيام فليصم أيام التشريق: أيام منى \" وقال: \" يحيى بن أبى أنيسة ضعيف \".\nوعن عبد الله بن حذافة السهمى قال: \" أمره رسول الله ﷺ فى رهط أن يطوفوا فى منى فى حجة الوداع يوم النحر فينادوا: إن هذه أيام أكل وشرب وذكر الله، فلا تصوموا فيهن إلا صومًا فى هدى \".\nأخرجه الدارقطنى (٢٤١) عن سليمان أبى معاذ عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عنه: قلت: سليمان (بن أبي معاذ) [١] ضعيف جدا.\nثم أخرج (٢٤١ و٢٥٣) عن سليمان بن أبى داود الحرانى حدثنا الزهرى عن مسعود بن الحكم الزرقى عن رجل من أصحاب النبى ﷺ قال: \" أمر رسول الله ﷺ عبد الله بن حذافة فنادى ... \". وقال: \" سليمان بن أبى داود ضعيف، رواه الزبيدى عن الزهرى أنه بلغه عن مسعود بن الحكم عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ بهذا. لم يقل فيه: إلا\nمحصرًا أو متمتع \".\nقلت: ورواه معمر عن الزهرى عن مسعود بن الحكم به دون الزيادة، أخرجه أحمد وغيره بسند صحيح كما تقدم فى الحديث الذى قبله (الحديث ٥) .\nوجملة القول أنه لم تصح هذه الزيادة أو معناها مرفوعا إلى النبى ﷺ بصريح العبارة، وإنما صح حديث ابن عمر وعائشة المذكور فى الكتاب، وهو ليس صريحًا فى الرفع، وإنما هو ظاهر فيه، فهو كقول الصحابى: \" أمرنا بكذا \" أو \" نهينا عن كذا \" فإنه فى حكم المرفوع عند جمهور أهل العلم، وهو الذى استقر عليه رأى علماء المصطلح. فانظر \" الباعث الحثيث \" (ص ٥٠) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أبى معاذ﴾","vol":"4","page":133},{"text":"وأما الطحاوى فادعى فى هذا الحديث أنه موقوف عليهما، وأن الرخصة التى ذكراها إنما هى فهم منهما واجتهاد فقال: \" يجوز أن يكونا عنيا بهذه الرخصة ما قال الله ﷿ فى كتابه (فصيام ثلاثة أيام فى الحج) فعدا أيام التشريق من أيام الحج، فقالا: رخص للحجاج المتمتع والمحصر فى صوم أيام التشريق لهذة الآية، ولأن هذه الأيام عندهما من أيام الحج، وخفى عليهما ما كان من توقيف رسول الله ﷺ الناس من بعده على أن هذه الأيام ليست بداخلة فيما أباح الله ﷿ صومه من ذلك \" (١) .\nقلت: وفى هذا الكلام نظر عندى من وجهين:\nالأول: قوله: وخفى عليهما، فإنه ينافيه أن عبد الله بن عمر من جملة رواة التوقيف الذى أشار إليه، وقد تقدم حديثه فى جملة الأحاديث التى سقناها فى الحديث الذى قبل هذا، وهو الحديث (٨) منها.\nالثانى: يبعد جدا أن يخفى عليهما ذلك، مع مناداة جماعة من الصحابة به فى أيام منى كما تقدم فى أحاديثهم.\nالثالث: هب أنه فهم فهما من الآية، ففهم الصحابى مقدم على غيره لا سيما إذا لم يخالفه أحد، فكيف وهما صحابيان؟ وأما احتجاج الطحاوى لمذهبه بما أخرجه (١/٤٣١) من طريق حجاج عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن رجلًا أتى عمر بن الخطاب يوم النحر، فقال: يا أمير المؤمنين إنى تمتعت، ولم أهد، ولم أصم فى العشر، فقال: سل فى قومك، ثم قال: يا معيقيب أعطه شاة \".\nفلا يخفى ضعف الاحتجاج بمثل هذا على أهل العلم، لأن حجاجا وهو ابن أرطاة مدلس، وقد عنعنه. وسعيد بن المسيب عن عمر مرسل عند بعض المحدثين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1044>(٩٦٥) - (لحديث عائشة قلت: \" يا رسول الله أهديت لنا هدية أو</span>\n_________\n(١) يعنى بالتوقيف الذى ذكره الأحاديث المتقدمة فى النهى عن صوم أيام التشريق.","vol":"4","page":134},{"text":"جاءنا زور (١) قال: ما هو؟ قلت: حيس، قال: هاتيه، فجئت به فأكل ثم قال: قد كنت أصبحت صائما \" رواه مسلم (ص ٢٣١) .\nرواه مسلم (٣/١٥٩) وأبو داود (٢٤٥٥) والنسائى فى \" الصغرى \" (١/٣١٩ - ٣٢٠) وفى \" الكبرى \" (ق ٢٢/١ - ٢) والشافعى (١/٢٦٣ - ٢٦٤) وعنه الطحاوى (١/٣٥٥) وابن خزيمة (٢١٤١ و٢١٤٢) والدارقطنى (٢٣٦) والبيهقى (٤/٢٧٥) وأحمد (٦/٤٩ و٢٠٧) من طرق عن طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله حدثتنى عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: \" قال لى رسول الله ﷺ ذات يوم: يا عائشة هل عندك شىء؟ قالت: قلت: لا والله ما عندنا شىء، قال: فإنى صائم، قالت: فخرج رسول الله ﷺ فأهديت لنا هدية، أو جاءنا زور، فلما رجع رسول الله ﷺ، قلت: يا رسول الله أهديت لنا هدية أو جاءنا زور، وقد خبأت لك شيئا، قال: ما هو ... \" الحديث مثله سواء واللفظ للبيهقى، وكذا مسلم، لكن ليس عنده: \" لا والله \"، وزاد فى آخره: \" قال طلحة: فحدثت مجاهدا بهذا الحديث، فقال: ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله، فإن شاء أمضاها، وإن شاء أمسكها \".\nقلت: وقد وردت هذه الزيادة فى الحديث مرفوعة إلى النبى ﷺ، أخرجه النسائى من طريق الأحوص عن طلحة بن يحيى عن مجاهد عن عائشة قالت: \" دخل على رسول الله ﷺ يوما، فقال: هل عندكم شىء؟ فقلت: لا. قال: فإنى صائم، ثم مر بى بعد ذلك اليوم، وقد أهدى إلى حيس، فخبأت له منه، وكان يحب الحيس، قالت: يا رسول الله إنه أهدى لنا حيس، فخبأت لك منه، قال: أدنيه، أما إنى قد أصبحت وأنا صائم، فأكل منه، ثم قال:\n_________\n(١) الأصل \"رزق\" والتصويب من \"البيهقي\"، و\"الزور\" وسط الصدر أو ما ارتفع منه إلى الكتفين، أو ملتقى أطراف عظام الصدر حيث اجتمعت، «القاموس» .","vol":"4","page":135},{"text":"إنما مثل صوم المتطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة، فإن شاء أمضاها، وإن شاء حبسها \".\nأخرجه النسائى، وإسناده صحيح على شرط مسلم وأبو الأحوص اسمه سلام بن سليم الحنفى وهو ثقة متقن كما فى \" التقريب \"، وقد تابعه شريك عن طلحة به.\nأخرجه النسائى أيضا.\nقلت: فهذه الزيادة ثابتة عندى، ولا يعلها أن بعض الرواة أوقفها على مجاهد، فإن الراوى قد يرفع الحديث تارة ويوقفه أخرى، فإذا صح السند بالرفع بدون شذوذ كما هنا فالحكم له ولذلك قالوا: زيادة الثقة مقبولة. وهذا بخلاف زيادة أخرى، جاءت عند الشافعى، وكذا الدارقطنى والبيهقى فى رواية لهما بلفظ: \" سأصوم يوما مكانه \".\nفإنها زيادة شاذة تفرد بها سفيان بن عيينة عن جماعة الثقات الذين رووا الحديث عن طلحة عن عائشة بدونها، وإنما حدث ابن عيينة بها فى آخر حياته.\nفقد قال الإمام الشافعى ﵀: \" سمعت سفيان عامة مجالستى إياه لا يذكر فيه \" سأصوم يوما مكان ذلك \" ثم إنى عرضت عليه الحديث قبل أن يموت بسنة فأجاز فيه: \" سأصوم يومًا مكان ذلك \".\nوفى هذا النص رد على الدارقطنى، فإنه قال: \" لم يروه بهذا اللفظ عن ابن عيينة غير الباهلى، ولم يتابع على قوله \" وأصوم يوما مكانه \"، ولعله شبه عليه، والله أعلم لكثرة من خالفه عن ابن عيينة \"!\nفقد حدث به الشافعى أيضا عنه، وبين أنه إنما أتى بها فى آخر أيامه، ولهذا تعقبه البيهقى بقوله: \" وليس كذلك فقد حدث به ابن عيينة فى آخر عمره، وهو عند أهل العلم","vol":"4","page":136},{"text":"بالحديث غير محفوظ \".\nوللحديث طريق أخرى عن عائشة ﵂، فقال الطيالسى (١٥٥١): حدثنا سليمان بن معاذ عن سماك عن عكرمة عن عائشة قالت: \" دخل على رسول الله ﷺ ذات يوم، فقال: أعندك شىء؟ قلت: لا، قال: إذن أصوم، ودخل على يوما آخر، فقال: عندك شىء؟ قلت: نعم، قال: إذن أفطر وإن كنت فرضت الصوم \".\nومن طريق الطيالسى أخرجه الدارقطنى والبيهقى وقالا: \" هذا إسناد صحيح \".\nورده ابن التركمانى بقوله: \" قلت: كيف يكون صحيحًا، وفيه سليمان بن معاذ، ويقال: سليمان بن قرم قال ابن معين: ليس بشىء، وفى \" الميزان \": قال ابن حبان: كان رافضيًا ومع ذلك يقلب الأخبار \".\nقلت: قد ضعفه الجمهور، ووثقه بعضهم كأحمد، وهو بلا شك سىء الحفظ، فيمكن الاستشهاد بحديثه، وأما الاحتجاج به فلا.\nوجملة القول أن للحديث عن عائشة ثلاث طرق:\nالأولى: عن عائشة بنت طلحة عنها.\nوالثانية: عن مجاهد عنها.\nوالثالثة: عن عكرمة عنها.\nوالطريقان الأوليان صحيحان، والثالثة شاهد.\nوالطريقان الأوليان كلاهما يرويهما طلحة بن يحيى، وكان تارة يرويه عن مجاهد وتارة عن عائشة بنت طلحة، وهو الأكثر، وتارة يجمعهما معًا كما فى رواية القاسم بن معن عنه عنهما معًا عن عائشة.","vol":"4","page":137},{"text":"أخرجه النسائى بسند صحيح.\nوللشطر الأول منه طريق أخرى عن مجاهد عنها.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٢/١٥٥/٢) .\n(تنبيه): وأما حديث: \" الصائم بالخيار ما بينه وبين نصف النهار \" فهو ضعيف لا يصح، أخرجه البيهقى (٤/٢٧٧) عن عون بن عمارة حدثنا حميد الطويل حدثنا أبو عبيدة عن أنس مرفوعًا به.\nوقال: \" تفرد به عون بن عمارة العنبرى وهو ضعيف \".\nثم أخرجه من طريق إبراهيم بن مزاحم حدثنا سريع بن نبهان قال: سمعت أبا ذر به وقال: \" إبراهيم وسريع مجهولان \".","vol":"4","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1045>كتاب الاعتكاف</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1046>(٩٦٦) - (حديث عائشة: \" كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده </span>\" متفق عليه (ص ٢٣٢) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٢٣٦ - فتح) ومسلم (٣/١٧٥) وكذا أبو داود (٢٢٦٢) والبيهقى (٤/٣١٥، ٣٢٠) وأحمد (٦/٩٢) من طرق عن الليث عن عقيل عن الزهرى عن عروة عنها.\nوزاد البيهقى: \" والسنة فى المعتكف ألا يخرج إلى للحاجة التى لابد منها، ولا يعود مريضا، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا اعتكاف إلا فى مسجد جماعة، والسنة فيمن اعتكف أن يصوم \".\nقلت: وإسناده صحيح.\nوأخرج أبو داود هذه الزيادة مفصولة عن الحديث (٢٤٧٣) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهرى به.\nقلت: وهذا إسناد جيد، وهو على شرط مسلم.\nثم رأيت الدارقطنى أخرجها مع الحديث (٢٤٧ - ٢٤٨، ٢٤٨) من طريق ابن جريج: أخبرنى الزهرى عن الاعتكاف، وكيف سنته عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير عن عائشة به.\nوأعل الزيادة بقوله: \" يقال: إن قوله: وإن السنة للمعتكف.. إلى آخره، ليس من قول","vol":"4","page":139},{"text":"النبى ﷺ، وإنه من كلام الزهرى، ومن أدرجه فى الحديث، فقد وهم والله أعلم، وهشام بن سليمان لم يذكره \".\nقلت: كذا قال: \" ليس من قول النبى ﷺ \" ولعله سبق قلم، فإن هذا النفى لا حاجة إليه لأن أحدا من الرواة لم يذكر أنه من قوله ﷺ، لأن الحديث من أصله ليس من قوله ﷺ وإنما هو من قول عائشة تحكى فعله ﷺ، فالظاهر أنه أراد أن يقول: \" ليس من قول عائشة \" فوهم، وقال أبو داود: \" غير عبد الرحمن لا يقول فيه: قالت السنة \" قال أبو داود: جعله قول عائشة \".\nقلت: رواية ابن جريج وعقيل عند البيهقى فى معنى رواية عبد الرحمن كما لا يخفى، ولذلك ادعى الدارقطنى أنه من كلام الزهرى، واتفاق هؤلاء الثقات الثلاث على جعله من الحديث يرد دعوى الإدراج، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1047>(٩٦٧) - (قوله ﷺ: \" من نذر أن يطيع الله فليطعه </span>\". رواه البخارى (ص ٢٣٢) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٢٧٤، ٢٧٥) وكذا مالك (٢/٤٧٦/٨) وأبو داود (٣٢٨٩) والنسائى (٢/١٤٢، ١٤٣) والترمذى (١/٢٨٨) والدارمى (٢/١٨٤) وابن ماجه (٢١٢٦) والطحاوى (٢/٧٦ - ٧٧) وفى \" المشكل \" (٣/٣٧) وابن الجارود (٩٣٤) والبيهقى (١٠/٦٨) وأحمد (٦/٣٦، ٤١، ٢٢٤) من طرق عن طلحة بن عبد الملك الأيلى عن القاسم بن محمد عنها. وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \"\nوأخرجه الطحاوى من طريق حفص بن غياث عن عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة به. قال حفص: سمعت ابن محيريز، وهو عبد الله - فذكره عن القاسم عن عائشة عن النبى ﷺ قال: \" يكفر عن يمينه \".","vol":"4","page":140},{"text":"قلت: وعبد الله بن محيريز ثقة عابد من رجال الشيخين، فالزيادة صحيحة، وسيأتى لها طريق أخرى عن عائشة برقم (٢٥٨٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1048>(٩٦٨) - (قوله ﷺ: \" لا أحل المسجد لحائض ولا جنب </span>\" (ص ٢٣٢) .\n* ضعيف.\nوتقدم تخريجه والكلام عليه قبيل \" ما يوجب الغسل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1049>(٩٦٩) - (قوله ﷺ: \" صلاة فى مسجدى هذا </span>... \".\n* صحيح.\nويأتى تخريجه بعد حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1050>(٩٧٠) - (لحديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدى هذا، والمسجد الأقصى </span>\" متفق عليه.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٩٩) ومسلم (٤/١٢٦) وكذا أبو داود (٢٠٣٣) والنسائى (١/١١٤) وابن ماجه (١٤٠٩) وأحمد (٢/٢٣٤، ٢٣٨، ٢٧٨) من طريق سعيد بن المسيب عن أبى هريرة به.\nوله عنه طرق أخرى:\n١ - عن أبى سلمة عن أبى هريرة به.\nأخرجه الدارمى (١/٣٣٠) وأحمد (١/٥٠١) عن محمد بن عمرو عنه.\nقلت: وإسناده جيد. وتابعه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبى هريرة أنه قال: \" خرجت إلى الطور...... فلقيت بصرة بن أبى بصرة الغفارى، فقال: من أين أقبلت؟ فقلت: من الطور، فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت، سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" لا تعمل المطى إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، وإلى مسجدى","vol":"4","page":141},{"text":"هذا، وإلى مسجد إيلياء أو بيت المقدس، يشك \". الحديث.\nأخرجه مالك (١/١٠٨/١٦) ومن طريقه النسائى (١/٢١٠) وأحمد (٦/٧) وابن حبان (١٠٢٤) .\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوفيه دليل ظاهر على أن الحديث من مراسيل أبى هريرة لم يسمعه من النبى ﷺ مباشرة، وإنما تلقاه عن بصرة بن أبى بصرة وكنيته أبو بصرة عنه ﷺ. وله طريقان آخران عن أبى بصرة، الأولى عن مرثد بن عبد الله اليزنى عنه قال: \" لقيت أبا هريرة وهو يسير إلى مسجد الطور ليصلى فيه، قال: فقلت له: لو أدركتك قبل أن ترتحل ما ارتحلت، قال: فقال: ولم؟ قال: فقلت: إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تشد الرحال ... \" الحديث أخرجه أحمد (٦/٣٩٧ - ٣٩٨) .\nقلت: وإسناده حسن، وفيه محمد بن إسحاق وقد صرح بالتحديث.\nالثانية: عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنه قال: \" لقى أبو بصرة الغفارى أبا هريرة وهو جاء من الطور، فقال: من أين أقبلت؟ قال: من الطور، صليت فيه، قال: أما لو أدركتك قبل أن ترحل إليه ما رحلت، إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول \" فذكره.\nأخرجه الطيالسى (١٣٤٨، ٢٥٠٦) وأحمد (٦/٧) .\nقلت: ورجاله ثقات.\nوالحديث رواه أيضا أبو سعيد الخدرى عن رسول الله ﷺ:\nأخرجه البخارى (١/٣٠٠، ٤٦٦، ٤٩٧) ومسلم (٤/١٠٢) والترمذى (١/٦٧) وابن ماجه (١٤١٠) وأحمد (٣/٧، ٣٤، ٤٥، ٥١، ٧٧) من طريق قزعة عنه.\nوقال الترمذى:","vol":"4","page":142},{"text":"\" حديث حسن صحيح \".\nوله فى المسند (٣/٥٣، ٦٤، ٧١) ثلاث طرق أخرى عن أبى سعيد، وأحدها بلفظ: \" لا ينبغى للمطى أن تشد رحاله إلى مسجد ينبغى فيه الصلاة غير المسجد الحرام ... \". الحديث.\nوهو بهذا اللفظ ضعيف، فيه شهر بن حوشب وهو سىء الحفظ، لاسيما وقد خالف جميع الثقات فيه وزيادته ما يخصص معناه وهو قوله: \" إلى مسجد ... \".\nوالحديث عام يشمل المساجد وغيرها من المواطن التى تقصد لذاتها أو لفضل يدعى فيها، ألا ترى أن أبا بصرة ﵁ قد أنكر على أبى هريرة سفره إلى الطور، وليس هو مسجدا يصلى فيه، وإنما هو جبل كلم الله فيه موسى ﵇ فهو جبل مبارك، ومع ذلك أنكر أبو بصرة السفر إليه، وقد ثبت مثله عن عبد الله بن عمر ﵁ كما بينته فى غير هذا الموضع.\nهذا ولفظ حديث أبى سعيد عند مسلم: \" لا تشدوا الرحال ... \".\nوله عنده طريق ثالثة عن أبى هريرة بلفظ: \" إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد ... \".\nوفى الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص.\nأخرجه ابن ماجه مقرونا مع أبى سعيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1051>(٩٧١) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" صلاة فى مسجدى هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام </span>\" رواه الجماعة إلا أبا داود. وفى رواية: \" فإنه أفضل \" (ص ٢٣٣ - ٢٣٤) .","vol":"4","page":143},{"text":"* صحيح.\nوله طرق كثيرة عن أبى هريرة ﵁:\nالأولى: عن أبى عبد الله الأغر عنه.\nأخرجه البخارى (١/٢٩٩) ومسلم (٤/١٢٤) والنسائى (١/١١٣، ٢/٣٤) والترمذى (١/٦٧) وابن ماجه (١٤٠٤) وكذا مالك (١/١٩٦/٩) والدارمى (١/٣٣٠) والبيهقى (٥/٢٤٦) وأحمد (٢/٢٥٦، ٣٨٦، ٤٦٨، ٤٧٣، ٤٨٥) من طرق عنه، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالثانية: عن سعيد بن المسيب عنه.\nأخرجه مسلم والدارمى وابن ماجه وأحمد (٢/٢٣٩، ٢٧٧) .\nالثالثة: عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ عنه.\nأخرجه مسلم وأحمد (٢/٢٥١، ٤٧٣) .\nالرابعة: عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عنه.\nأخرجه أحمد (٢/٣٩٧، ٥٢٨) بإسناد جيد.\nوبقى هناك طريقان فى \" المسند \" (٢/٤٦٦، ٤٨٤، ٤٩٩) وفيهما ضعف.\nثم أخرجه (٢/٢٧٧ - ٢٧٨) من طريق عطاء أن أبا سلمة أخبره عن أبى هريرة عن عائشة فذكره.\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وفيه إشعار بأن الحديث تلقاه أبو هريرة عن رسول الله ﷺ بواسطة عائشة ﵂، فهو فيه كهو فى الحديث الذى قبله.\nوقد سمعه منه ﷺ عبد الله بن عمر أيضا.\nأخرجه مسلم والدارمى وابن ماجه (١٤٠٥) والطيالسى (١٨٢٦)","vol":"4","page":144},{"text":"وأحمد (٢/١٦، ٥٣، ٥٣ - ٥٤، ٦٨، ١٠٢) والبيهقى عن نافع عنه به.\nوأخرجه أحمد (٢/٢٩، ١٥٥) والبيهقى من طريق عطاء عنه به وزاد فى آخره: \" فهو أفضل \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nوفى الباب عن ميمونة زوج النبى ﷺ:\nأخرجه مسلم والنسائى وأحمد (٦/٣٣٤) .\nوعن سعد بن أبى وقاص، رواه أحمد (١/١٨٤) بسند حسن.\nوعن جبير بن مطعم، أخرجه الطيالسى (٩٥٠) وأحمد (٤/٨٠) بإسناد رجاله ثقات لكنه منقطع.\nوعن أبى سعيد الخدرى:\nأخرجه أحمد (٣/٧٧) بسند رجاله ثقات غير إبراهيم بن سهل فلم أعرفه ولم يترجم له الحافظ فى \" التعجيل \" ولا ابن أبى حاتم. ثم ظهر أنه محرف، فإنه من رواية جرير عن مغيرة عنه.\nوقد أخرجه ابن حبان (١٠٣٥) من طريق أخرى عن جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن سهم ابن منجاب عن قزعة عن أبى سعيد الخدرى قال: \" ودع رسول الله ﷺ رجلا فقال: أين تريد؟ قال: أريد بيت المقدس، فقال النبى ﷺ \". فذكره إلا أن ابن حبان قال: \" مائة صلاة \".\nفتبين أن الصواب: إبراهيم عن سهل. وإبراهيم هو ابن يزيد النخعى وهو ثقة محتج به فى الصحيحين، وكذلك بقية الرواة سوى سهم بن منجاب وهو ثقة من رجال مسلم فالسند صحيح.","vol":"4","page":145},{"text":"والحديث قال الهيثمى (٤/٦):\n\" رواه أبو يعلى والبزار إلا أنه قال: أفضل من ألف صلاة، ورجال أبى يعلى رجال الصحيح \".\nقلت: وفاته أنه فى المسند أيضا! وهو عند ابن حبان من طريق أبى يعلى.\nوعن جابر بن عبد الله مرفوعا به وزاد: \" وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه \".\nأخرجه ابن ماجه (١٤٠٦) وأحمد (٣/٣٤٣، ٣٩٧) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقى عن عبد الكريم عن عطاء عنه.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وصححه المنذرى والبوصيرى، وقول الأول منهما: \" رواه أحمد وابن ماجه بإسنادين صحيحين \".\nقلت: فهذا وهم منه فإن عندهما بإسناد واحد كما رأيت.\nوعن عبد الله بن الزبير مرفوعا به مع الزيادة ولفظها: \" وصلاة فى ذلك أفضل من مائة صلاة فى هذا \".\nأخرجه الطحاوى فى \" المشكل \" (١/٢٤٥) وابن حبان (١٠٢٧) والبيهقى والطيالسى (١٣٦٧) وأحمد (٤/٥) .\nقلت: وإسنادهم - إلا الطيالسى - صحيح على شرط الشيخين.\nوفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة عند الطحاوى وأحمد وغيرهما، فراجع إن شئت \" مجمع الزوائد \" (٤/٥ - ٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1052>(٩٧٢) - (لحديث جابر: \" أن رجلا قال يوم الفتح: يا رسول الله إنى نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلى فى بيت المقدس فقال: صل</span>","vol":"4","page":146},{"text":"ها هنا، فسأله، فقال صل ها هنا. فسأله، فقال: شأنك إذنً \" رواه أحمد وأبو داود (ص ٢٣٤) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٣٠٥) وكذا الدارمى (٢/١٨٤ - ١٨٥) والطحاوى (٢/٧٢) والحاكم (٤/٣٠٤ - ٣٠٥) والبيهقى (١٠/٨٢) من طريق حبيب المعلم عن عطاء بن أبى رباح عن جابر.\nقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \". وهو كما قال وأقره الذهبى، وصححه أيضا ابن دقيق العيد فى \" الاقتراح \" كما فى \" التلخيص \" (ص ٣٩٩) .\nوأخرج له أبو داود شاهدا عن رجال من أصحاب النبى ﷺ بهذا الخبر وزاد: \" والذى بعث محمدا بالحق، لو صليت ههنا لأجزأ عنك صلاة فى بيت المقدس \".\nوفيه عمر بن عبد الرحمن بن عوف لم يوثقه غير ابن حبان وقال الحافظ: \" مقبول \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1053>(٩٧٣) - (لقول عائشة: \" السنة للمعتكف ألا يخرج إلا لما لابد له منه </span>\". رواه أبو داود (ص ٢٣٤) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه قريبا فى الحديث (٩٦٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1054>(٩٧٤) - (حديث: \" وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان </span>\" متفق عليه (ص ٢٣٤) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٢٣٦) ومسلم (١/١٦٧) وكذا أبو داود (٢٤٦٧) والترمذى (١/١٥٣) وابن ماجه مفرقا (١٧٧٦، ١٧٧٨) ومالك (١/٣١٢/١) وابن الجارود (٤٠٩) وابن أبى شيبة (٢/١٧٩/١) وأحمد (٦/١٠٤، ١٨١، ٢٣٥، ٢٤٧، ٢٦٢،٣٦٤، ٢٨١) عنها بلفظ: \" كان إذا اعتكف يدنى إلى رأسه فأرجله، وكان ... \"\nوقال الترمذى:","vol":"4","page":147},{"text":"\" حديث حسن صحيح \".\nوزاد مسلم وغيره فى رواية: \" وأنا حائض \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1055>(٩٧٥) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات </span>\" (ص ٢٣٤) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه فى \" باب الوضوء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1056>(٩٧٦) - (روى حرب عن ابن عباس: \" إذا جامع المعتكف بطل اعتكافه واستأنف الاعتكاف </span>\" (ص ٢٣٤) .\n* صحيح.\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/١٧٨/٢): وكيع عن سفيان عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن ابن عباس به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1057>(٩٧٧) - (حديث عائشة: \" وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان </span>\" متفق عليه (ص ٢٣٥) .\n* صحيح.\nتقدم قبل حديثين (٩٧٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1058>(٩٧٨) - (قول عائشة: \" إن كنت لأدخل البيت للحاجة، والمريض فيه، فلا أسأل عنه إلا وأنا مارة </span>\" متفق عليه (ص ٢٣٥) .\n* صحيح.\nولم أره عند البخارى، ورواه مسلم (١/١٦٧) وابن ماجه (١٧٧٦) بإسناد واحد عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن عنها. ثم رأيت البيهقى قد أخرجه أيضا (٤/٢٢٠) ونص أن البخارى لم يروه بهذا اللفظ، ويعنى أنه رواه\nإنما باللفظ الذى قبله.","vol":"4","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1059>كتاب الحج</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1060>[الأحاديث ٩٧٩ - ٩٩٥]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1061>(٩٧٩) - (لحديث ابن عمر: \" بنى الإسلام على خمس </span>... \" (ص ٢٣٦) .\n* صحيح.\nوقد تقدم فى أول \" الزكاة \" رقم (٧٨١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1062>(٩٨٠) - (وعن أبى هريرة قال: \" خطبنا رسول الله ﷺ فقال: يا أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا. فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله ﷺ: لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم. ثم قال: </span>ذرونى ما تركتكم \". رواه أحمد ومسلم والنسائى (ص ٢٣٦) .\n* صحيح.\nوتمامه: \" فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شىء فدعوه \".\nأخرجه مسلم (٤/١٠٢) والنسائى (٢/٢) والدارقطنى (٢٨١) وأحمد (٢/٥٠٨) والبيهقى (٤/٣٢٦) من طريق الربيع بن مسلم القرشى عن محمد بن زياد عن أبى هريرة به.\nوأخرج منه البخارى (٤/٤٢٢) وابن ماجه (١/٢) من طريقين آخرين عن أبى هريرة مرفوعا قوله: \" ذرونى ... \"\nوعن ابن عباس قال: \" خطبنا رسول الله ﷺ: قال: يا أيها الناس إن الله كتب عليكم","vol":"4","page":149},{"text":"الحج، فقام الأقرع بن حابس فقال: أفى كل عام يا رسول الله؟ قال: لو قلتها لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها، ولم تستطيعوا أن تعملوا بها، الحج مرة،\nفمن زاد فتطوع \".\nأخرجه أبو داود (١٧٢١) والنسائى والدارمى (٢/٢٩) والدارقطنى (٢٨٠) والحاكم (١/٤٤٤١ و٤٧٠) وأحمد (١/٢٥٥ و٢٩٠ و٣٠٣ و٣٥٢ و٣٧٠ و٣٧١) من طرق عن الزهرى عن أبى سنان عنه.\nوقال الحاكم: \" إسناده صحيح، وأبو سنان هوالدؤلى \".\nقلت: واسمه يزيد بن أمية، وهو ثقة، ومنهم من عده فى الصحابة.\nوله فى الدارمى والدارقطنى ومسند الطيالسى (٢٦٦٨) وأحمد (١/٢٩٢ و٣٠١ و٣٢٣ و٣٢٥) متابع من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس باختصار.\nوهو إسناد لا بأس به فى المتابعات.\nوعن على ﵁ قال: \" لما نزلت (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) قالوا: يا رسول الله أفى كل عام؟ فسكت، فقالوا: يا رسول الله فى كل عام؟ قال: لا، ولو قلت: نعم لوجبت، فأنزل الله (يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) \".\nأخرجه الترمذى (١/١٥٥) وابن ماجه (٢٨٨٤) والدارقطنى (٢٨١) وأحمد (١/١١٣) عن على بن عبد الأعلى عن أبيه عن أبى البخترى عنه.\nوقال الترمذى: \" حديث غريب \".\nقلت: يعنى ضعيف، وعلته عبد الأعلى وهو ابن عامر الثعلبى ضعفه أحمد وأبو زرعة وغيرهما، وابنه أحسن حالًا منه خلافا لما يفيده كلام الحافظ فى \" التقريب \".","vol":"4","page":150},{"text":"وعن أنس بن مالك نحو حديث ابن عباس دون قوله: \" ولم تستطيعوا ... \" وزاد: \" (ولما) [١] لم تقوموا بها عذبتم \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٨٨٥) . وإسناده صحيح كما قال البوصيرى فى \" الزوائد \" (١٧٨/٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1063>(٩٨١) - (وعن عائشة أنها قالت: \" يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ قال نعم عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة </span>\" رواه أحمد وابن ماجه بإسناد صحيح (ص ٢٣٦) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٦/١٦٥) وابن ماجه (٢٩٠١) والدارقطنى (٢٨٢) عن محمد بن فضيل قال: حدثنا حبيب بن أبى عمرة عن عائشة ابنة طلحة عن عائشة به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن خزيمة بإخراجه إياه فى \" صحيحه \" كما فى \" الترغيب \" (٢/١٠٦) .\nوقد أخرجه البخارى (١/٤٦٥) والبيهقى (٤/٣٢٦) وأحمد أيضا (٦/٧٩) من طريق عبد الواحد بن زياد حدثنا حبيب بن أبى عمرة بلفظ: \" قالت: قلت: يا رسول الله ألا نغزو ونجاهد معكم؟ فقال: لكن أحسن الجهاد وأجمله: الحج، حج مبرور. فقالت عائشة: فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله ﷺ \".\nثم أخرجه البخارى (٢/١٩٨ و٢١٨) والبيهقى وأحمد (٦/٦٧ و٦٨ و٧١ و٧٥ و٧٩ و١٢٠ و١٦٦) من طرق أخرى عن حبيب به نحوه.\nوتابعه معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة بلفظ: قالت: \" استأذنت النبى ﷺ فى الجهاد؟ قال: جهادكن الحج \".\nولمعاوية هذا إسناد آخر بلفظ آخر، فقال الطبرانى فى \" المعجم الكبير \"\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ولو﴾","vol":"4","page":151},{"text":"(١/١٤١/١) و\" الأوسط \" (١/١١٠/٢ - زوائد): حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى إبراهيم بن الحجاج السامى أخبرنا أبو عوانة عن معاوية بن إسحاق عن عباية بن رفاعة عن الحسين بن على ﵁ قال: \" جاء رجل إلى النبى ﷺ فقال: إنى جبان، وإنى ضعيف، قال: هلم إلى جهاد لا شوكة فيه: الحج \".\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات، وقال المنذرى بعد أن عزاه للمعجمين:\n\" ورواته ثقات، وأخرجه عبد الرزاق أيضا \".\nوأخرجه الدارقطنى (٢٨٢) والبيهقى (٤/٣٥٠) بإسناد آخر صحيح عن عائشة مثل رواية ابن فضيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1064>(٩٨٢) - (ولمسلم عن ابن عباس: \" دخلت العمرة فى الحج إلى يوم القيامة </span>\" (ص ٢٣٦) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/٥٧) وكذا أبو داود (١٧٩٠) والدارمى (٢/٥٠ - ٥١) والبيهقى (٥/١٨) وأحمد (١/٢٣٦ و٢٤١) من طرق عن شعبة عن الحكم عن مجاهد عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \" هذه عمرة استمتعنا بها، فمن لم يكن عنده هدى، فليحل الحل كله فقد دخلت ... \".\nوتابعه يزيد بن أبى زياد عن مجاهد به أتم منه ولفظه: قال: \" قدمنا مع رسول الله ﷺ حجاجا، فأمرهم فجعلوها عمرة، ثم قال: لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لفعلت كما فعلوا، ولكن دخلت العمرة فى الحج إلى يوم القيامة، ثم أنشب أصابعه بعضها فى بعض، فحل الناس إلا من كان معه هدى، وقدم على من اليمن ... \".\nأخرجه أحمد (١/٢٥٣ و٢٥٩) .","vol":"4","page":152},{"text":"قلت: وهو حديث صحيح بهذا التمام، فإن يزيد بن أبى زياد وإن كان فيه ضعف من قبل حفظه، فلم يتفرد به، فإن له شواهد كثيرة أتمها حديث جابر الطويل فى صفه حجه ﷺ ولى فيه رسالة مطبوعة. ويأتى موضع الشاهد منه.\nوروى أحمد (١/٢٦٠ - ٢٦١) من طريق محمد بن إسحاق: حدثنى محمد بن مسلم الزهرى عن كريب مولى عبد الله بن عباس قال: قلت له: يا أبا العباس! أرأيت قولك: ما حج رجل لم يسق الهدى معه، ثم طاف بالبيت إلا حل بعمرة، وما طاف بها حاج قد ساق معه الهدى إلا اجتمعت له عمرة وحجة، والناس لا يقولون هذا؟ فقال: \" ويحك إن رسول الله ﷺ خرج ومن معه من أصحابه لا يذكرون إلا الحج، فأمر رسول الله ﷺ من لم يكن معه الهدى أن يطوف بالبيت ويحل بعمرة، فجعل الرجل منهم يقول: يا رسول الله إنما هو الحج؟ فيقول رسول الله ﷺ: إنه ليس بالحج، ولكنها عمرة \".\nقلت: وإسناده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1065>(٩٨٣) - (وعن الصبى بن معبد قال: \" أتيت عمر ﵁ فقلت: يا أمير المؤمنين إنى أسلمت وإنى وجدت الحج والعمرة مكتوبين على فأهللت بهما. فقال: هديت لسنة نبيك </span>\". رواه النسائى (ص ٢٣٧) .\n* صحيح.\nأخرجه النسائى (٢/١٣ - ١٤) وكذا أبو داود (١٧٩٩) من طريق جرير بن عبد الحميد عن منصور عن أبى وائل قال: قال الصبى بن معبد: \" كنت أعرابيا نصرانيا فأسلمت، فكنت حريصا على الجهاد، فوجدت الحج والعمرة مكتوبين علىّ، فأتيت رجلا من عشيرتى يقال له هريم بن عبد الله فسألته؟ فقال: اجمعهما، ثم اذبح ما تيسر من الهدى، فأهللت بهما، فلما أتينا العذيب، لقينى سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وأنا أهل بهما، فقال أحدهما للآخر: ما هذا بأفقه من بعيره! فأتيت عمر، فقلت: يا أمير المؤمنين","vol":"4","page":153},{"text":"إنى أسلمت، وأنا حريص على الجهاد، وإنى وجدت الحج والعمرة مكتوبين على، فأتيت هريم بن عبد الله فقلت: يا هناه إنى وجدت الحج والعمرة مكتوبين على، فقال: اجمعهما، ثم اذبح ما استيسر من الهدى، فأهللت بهما، فلما أتينا العذيب لقينى سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان، فقال أحدهما للآخر: ما هذا بأفقه من بعيره، فقال عمر: هديت لسنة نبيك \".\nثم رواه النسائى من طريق زائدة عن منصور عن شقيق قال: أنبأنا الصبى فذكر مثله.\nقلت: وهذا سند صحيح.\nوأخرجه ابن ماجه (٢٩٧٠) والطحاوى (١/٣٧٤) وابن حبان (٩٨٥) والبيهقى (٤/٣٥٢ و٥/١٦) وأحمد (١/١٤ و٢٥ و٣٤ و٣٧ و٥٣) من طرق عن أبى وائل به نحوه موضع الشاهد منه وهو قوله: \" وإنى وجدت الحج والعمرة مكتوبين \".\nوزاد ابن ماجه وابن حبان وأحمد فى رواية: \" فأتيت عمر بن الخطاب - وهو بمنى - فذكرت ذلك له، فأقبل عليهما فلامهما، وأقبل على فقال: هديت لسنة نبيك ﷺ مرتين \".\nوليس عند ابن ماجه \" مرتين \"، وقوله: \" وهو بمنى \" عند ابن حبان فقط، ويخالفه ما عند الطحاوى بلفظ: \" فقدمت المدينة \".\nوإسناده أصح من سند ابن حبان فإن فى سند هذا أبا خليفة الفضل بن الحباب وهو ثقة، لكن له أخطاء فراجع \" لسان الميزان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1066>(٩٨٤) - (حديث: \" رفع القلم عن ثلاثة </span>\" (ص ٢٣٧) .\n* صحيح.\nوتقدم برقم (٢٩٧) .","vol":"4","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1067>(٩٨٥) - (لحديث ابن عباس: \" أن امرأة رفعت إلى النبى ﷺ صبيا فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر </span>\" رواه مسلم (ص ٢٣٧) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/١٠١) وكذا مالك (١/٤٢٢/٢٤٤) والشافعى (١/٢٨٩) وأبو داود (١٧٣٦) والنسائى (٢/٥) والطحاوى (١/٢٣٥) وابن الجارود (٤١١) والبيهقى (٥/١٥٥) وأحمد (١/٢١٩، ٢٤٤، ٢٨٨، ٣٤٣، ٣٤٤) من طريق كريب عنه.\nوله شاهد من حديث جابر مثله.\nأخرجه الترمذى (١/١٧٤) وابن ماجه (٢٩١٠) والبيهقى (٥/١٥٦) عن أبى معاوية: حدثنى محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عنه.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.\nوروى عن أنس مثله بزيادة: \" قالت: فما ثوابه إذا وقف بعرفة؟ قال: يكتب الله لوالديه بعدد كل من وقف بالموقف عدد شعر رءوسهم حسنات \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١١٠/١) من طريق خالد بن الوليد المخزومى عن الزهرى عن أنس. وقال: لم يرد عن الزهرى إلا بهذا الإسناد \".\nقلت: وهو موضوع من أجل خالد هذا وهو ابن إسماعيل بن الوليد قال الذهبى: \" نسب إلى جده تدليسًا لحاله وهو متهم بالكذب، قال ابن عدى: كان يضع الحديث على الثقات، فمن بلاياه ... \". فذكر هذا الحديث، وإنما أوردته للتنبيه عليه، لا للاستكثار به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1068>(٩٨٦) - (وعنه أيضا مرفوعا: \" أيما صبى حج ثم بلغ فعليه حجة</span>","vol":"4","page":155},{"text":"أخرى، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى \" رواه الشافعى والطيالسى فى مسنديهما (ص ٢٣٧) .\n* صحيح.\nأخرجه الشافعى (١/٢٩٠) فقال: أخبرنا سعيد بن سالم عن مالك بن مغول عن أبى السفر قال: قال ابن عباس: \" أيها الناس أسمعونى ما تقولون، وافهموا ما أقول لكم، أيما مملوك ... \" قلت: فذكره بمعناه موقوفًا عليه.\nوأخرجه الطحاوى (١/٤٣٥) والبيهقى (٥/١٥٦) من طريقين آخرين عن أبى السفر به.\nوإسناده صحيح كما قال الحافظ فى \" الفتح \" (٤/٦١) .\nوقد جاء من طريق آخر مرفوعًا، يرويه محمد بن المنهال الضرير حدثنا يزيد بن زريع حدثنا شعبة عن الأعمش عن أبى ظبيان عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \" أيما صبى حج، ثم بلغ الحنث فعليه حجة أخرى، وأيما أعرابى حج ثم هاجر فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١١٠/١) والحاكم فى \" المستدرك \" (١/٤٨١) والبيهقى (٤/٣٢٥) والخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (٨/٢٠٩) قال: \" لم يرفعه إلا يزيد بن زريع عن شعبة، وهو غريب \".\nوقال الطبرانى: \" لم يروه عن شعبة مرفوعًا إلا يزيد تفرد به محمد بن المنهال \"\nكذا قال، وهو عند الخطيب من طريق محمد بن المنهال وحارث بن سريج النقال معًا قالا: حدثنا يزيد بن زريع به.\nوقد أخرجه ابن عدى فى","vol":"4","page":156},{"text":"\" الكامل \" (٦٤/٢) عن الحارث بن سريج وحده ثم قال عقبه: \" وهذا الحديث معروف بمحمد بن المنهال عن يزيد بن زريع، وأظن أن الحارث هذا سرقه منه، ولا أعلم يرويه عن يزيد بن زريع غيرهما، ورواه ابن أبى عدى وجماعة معه عن شعبة موقوفا \".\nقلت: يزيد بن زريع احتج به الشيخان، وهو ثقة ثبت ومثله محمد بن المنهال احتج به الشيخان أيضًا وهو ثقة حافظ كما فى \" التقريب \" وكان أثبت الناس فى يزيد بن زريع كما قال ابن عدى عن أبى يعلى، فالقلب يطمئن لصحة حديثه، ولا يضره وقف من أوقفه على شعبة، لأن الراوى قد ينشط تارة فيرفع الحديث، ولا ينشط تارة فيوقفه فمن حفظ حجة على من لم يحفظ، ولهذا قال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى (١) .\nوالحديث قال الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٢٠١ - ٢٠٢): \" رواه ابن خزيمة والإسماعيلى فى \" مسند الأعمش \" والحاكم والبيهقى وابن حزم وصححه والخطيب فى \" التاريخ \" ... قال ابن خزيمة: الصحيح موقوف.\nوأخرجه كذلك من رواية ابن أبى عدى، وقال البيهقى: تفرد برفعه محمد بن المنهال، ورواه الثورى عن شعبة موقوفًا.\nقال: لكن هو عند الإسماعيلى والخطيب عن الحارث بن سريج عن يزيد بن زريع متابعة لمحمد بن المنهال، ويؤيد رفعه ما رواه ابن أبى شيبة فى مصنفه: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبى ظبيان عن ابن عباس قال: احفظوا عنى، ولا تقولوا قال ابن عباس فذكره. وهذا ظاهره أنه أراد أنه مرفوع، فلذا نهاهم عن نسبته إليه، وفى الباب عن جابر أخرجه ابن عدى بلفظ: \" لو حج صغير حجة، لكان عليه حجة أخرى \" الحديث. وسنده\n_________\n(١) وصححه أيضا عبد الحق فى \" الأحكام \" (١٠٦/٢) لكنه توقف فى صحة السند إلى يزيد بن زريع لأنه لم يقف عليه، لأنه نقله عن ابن حزم، وقد ابتدأ به من عند يزيد وصححه ابن دقيق العيد، فأورده فى \" الإلمام \" (رقم ٦٣٥) .","vol":"4","page":157},{"text":"ضعيف، وأخرجه أبو داود فى \" المراسيل \" عن محمد بن كعب القرظى نحو حديث ابن عباس مرسلا، وفيه راوٍمبهم \".\nقلت: حديث القرظى رواه أيضا سعيد بن منصور فى \" سننه \" كما فى \" المغنى \" (٣/٢٤٨) .\nوحديث جابر أخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (١١١/١) فى ترجمة حرام بن عثمان الأنصارى عن عبد الرحمن ومحمد ابنى جابر عن أبيهما جابر به وتمامه: \" ... إذا بلغ إن استطاع إليه سبيلا، ولو حج المموك عشرا، لكانت عليه حجة إذا عتق إن استطاع إليها سبيلا، ولو حج الأعرابى عشرا لكانت عليه حجة إذا بلغ إن استطاع إليه سبيلا، وإذا هاجر \".\nوساق له أحاديث أخرى وقال: \" عامة أحاديثه مناكير \".\nقلت: وهو ضعيف جدا، قال الذهبى فى \" الضعفاء \": \" متروك باتفاق، مبتدع \".\nقلت: لكنه لم يتفرد به، فقال الطيالسى فى \" مسنده \" (١٧٦٧): حدثنا اليمان أبو حذيفة، وخارجة بن مصعب، فأما خارجة فحدثنا عن حرام بن عثمان عن أبى عتيق عن جابر، وأما اليمان فحدثنا عن أبى عبس عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: فذكره إلا أنه قال: \" لو أن صبيا حج عشر حجج ... \" كما قال فى الآخرين.\nلكن اليمان هذا وهو ابن المغيرة ضعفوه كما قال الذهبى فى \" الضعفاء \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف \".\nوحديث محمد بن المنهال يظهر أن له متابعا آخر فقد قال ابن الملقن فى \" خلاصة البدر المنير \" (١٠٤/١) بعد أن أقر تصحيح الحاكم إياه:","vol":"4","page":158},{"text":"\" وقال أبو محمد بن حزم: رواته ثقات، وقال البيهقى: تفرد برفعه محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع. قلت: لم يتفرد، بل تابعه عليه ثقتان كما ذكرته فى الأصل - يعنى: البدر المنير - \". ولم أقف عليه، لنتعرف على الثقة الآخر.\nوأما الثقة الأول فهو فيما يبدو حارث بن سريج المتقدم وهو مختلف فيه فقد وثقه ابن معين وابن حبان والأزدى وضعفه آخرون منهم ابن معين فى رواية.\nوخلاصته: أن الحديث صحيح الإسناد مرفوعا، وموقوفا، وللمرفوع شواهد ومتابعات يتقوى بها.\n(تنبيه): من التخريج السابق يتبين للباحث المتأمل أن عزو المصنف لهذا الحديث عن ابن عباس للشافعى والطيالسى لا يخلو من شىء، فإن الأول منهما، إنما أخرجه موقوفا، والآخر لم يخرجه عنه أصلا، وإنما رواه عن جابر ﵄.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1069>(٩٨٧) - (قال ابن عباس: \" إذا أعتق العبد بعرفه أجزأه حجه </span>\".\n* لم أقف على سنده\nوقد أورده ابن قدامة فى \" المغنى \" (٣/٢٤٨) هكذا:\n\" قال أحمد: قال طاوس عن ابن عباس: إذا أعتق العبد بعرفة أجزأت عنه حجته \".\nفالظاهر أنه صحيح عند أحمد لجزمه به.\nوروى أبو بكر القطيعى فى \" كتاب المناسك عن سعيد بن أبى عروبة \" (١٥٩/١) بإسناد صحيح عن قتادة وعن عطاء أنهما قالا: \" إذا أعتق المملوك أو احتلم الغلام عشية عرفة فشهد الموقف أجزأ عنهما \".\nثم وقفت على سنده، فقال الإمام أحمد فى \" مسائل ابنه عبد الله \"","vol":"4","page":159},{"text":"(ص ١٩٠): حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ليث عن طاوس عن ابن عباس به.\nقلت: وليث هو ابن أبى سليم وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1070>(٩٨٨) - (وعن أنس فى قوله ﷿: (من استطاع إليه سبيلا) قال: \" قيل: يا رسول الله ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة </span>\" رواه الدارقطنى (ص٢٣٨) .\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (٢٥٤) وكذا الحاكم (١/٤٤٢) عن على بن العباس حدثنا على بن سعيد بن مسروق الكندى حدثنا ابن أبى زائدة عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين، وقد تابع حماد بن سلمة سعيدا على روايته عن قتادة \"\nقلت: ثم ساق الحاكم من طريق أبى قتادة الحرانى عن حماد بن سلمة عن قتادة به. ثم قال: \" هذا صحيح على شرط مسلم \". ووافقه الذهبى فى كل ذلك، وخالفه البيهقى - وهو تلميذه - فقال (٤/٢٣٠) بعد أن علقه من طريق سعيد بن أبى عروبة به: \" ولا أراه إلا وهمًا، فقد أخبرنا ... \"\nثم ساق إسناده إلى جعفر بن عون: أنبأنا سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن الحسن قال: فذكره مرفوعا مرسلا، وقال:\n\" هذا هو المحفوظ عن قتادة عن الحسن عن النبى ﷺ مرسلا، وكذلك رواه يونس بن عبيد عن الحسن \".\nوقال ابن عبد الهادى فى \" تنقيح التحقيق \" (٢/٧٠/١): \" لم يخرجه أحد من أهل السنن بهذا الإسناد، وعلى بن سعيد بن مسروق","vol":"4","page":160},{"text":"وعلى بن العباس ثقتان، والصواب عن قتادة عن الحسن عن النبى ﷺ مرسلا، وأما رفعه عن أنس فهو وهم، هكذا قال شيخنا \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٢٠٢) بعد أن ذكر خلاصة كلام البيهقى فى ترجيح المرسل على الموصول: \" وسنده صحيح إلى الحسن، وقد رواه الحاكم من حديث حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس أيضا، إلا أن الراوى عن حماد هو أبو قتادة عبد الله بن واقد الحرانى، وقد قال أبو حاتم: هو منكر الحديث \".\nوقال فى \" التقريب \": \" هو متروك، وكان يدلس \".\nقلت: فلا قيمة لهذه المتابعة حينئذ فالعجب من الذهبى كيف وافق الحاكم على تصحيح إسناده وعلى شرط مسلم؟ ! وهو ليس من رجاله! ويتبين أن الصواب فى هذا الإسناد أنه عن قتادة عن الحسن مرسلًا كما قال البيهقى ثم ابن عبد الهادى عن شيخه وهو ابن تيمية، أو الحافظ المزى، والأول أقرب.\nوقد أخرجه أبو بكر القطيعى فى \" كتاب المناسك عن سعيد بن أبى عروبة \" (١/١٥٧/٢) قال: أخبرنا عبد الأعلى قال: أخبرنا سعيد عن قتادة عن الحسن به.\nوعبد الأعلى هذا هو ابن عبد الأعلى بن محمد السامى البصرى ثقة محتج به فى \" الصحيحين \" وقد قال: \" فرغت من حاجتى من سعيد يعنى ابن أبى عروبة قبل الطاعون \" قال الحافظ فى \" التهذيب \": \" يعنى أنه سمع منه قبل الاختلاط \".\nقلت: وهذا من المرجحات لرواية الإرسال لأن ابن أبى زائدة وهو يحيى بن زكريا بن أبى زائدة الذى وصله لا ندرى سمع منه قبل الاختلاط أو بعده.","vol":"4","page":161},{"text":"٢ - وقد روى موصولا من طريق جماعة آخرين من الصحابة منهم عبد الله بن عمر بن الخطاب مثل حديث أنس.\nأخرجه الترمذى (١/١٥٥، ٢/١٦٦) وابن ماجه (٢٨٩٦) وابن جرير الطبرى فى \" التفسير \" (٧/٤٠/٧٤٨٥) وكذا الشافعى (١/٢٨٣/٧٤٠) والعقيلى فى \" الضعفاء \" (٣٢٣) والدارقطنى (٢٥٥) والبيهقى (٤/٣٣٠) من طريق إبراهيم ابن يزيد المكى عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومى عن ابن عمر.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن (١)، وإبراهيم بن يزيد هو الخوزى قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٢٠٢): \" وقد قال فيه أحمد والنسائى: متروك الحديث \" وبهذا جزم فى \" التقريب \".\nوقال البيهقى عقبه: \" ضعفه أهل العلم بالحديث، وقد تابعه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن محمد بن عباد، إلا أنه أضعف من إبراهيم بن يزيد.\nورواه أيضا محمد بن الحجاج عن جرير بن حازم عن محمد بن عباد، ومحمد بن الحجاج متروك \".\nقلت: وصل هذين الطريقين الدارقطنى إلا أنه أدخل فى الطريق الأولى ابن جريج بين ابن عمر وابن عباد.\nوله طريق أخرى عن ابن عمر فقال ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٢٩٧):\n_________\n(١) كذا فى نسخة بولاق من \" السنن \" وكذا فى نقل \" التلخيص \" عنه، وأما الزيلعى فنقل (٣/٨) عنه أنه قال: \" حديث غريب ... \".","vol":"4","page":162},{"text":"\" سألت على بن الحسين بن الجنيد عن حديث رواه سعيد بن سلام العطار عن عبد الله ابن عمر العمرى عن نافع عنه به؟ قال: هذا حديث باطل \".\nقلت: وآفته ابن سلام هذا قال أحمد وابن معين: \" كذاب \".\n٣ - وعن ابن عباس نحوه.\nأخرجه ابن ماجه (٢٨٩٧): حدثنا سويد بن سعيد: حدثنا هشام بن سليمان القرشى عن ابن جريج، قال: وأخبرنيه أيضا (١) عن ابن عطاء عن عكرمة عنه.\nقلت: وهذا سند ضعيف وفيه ثلاث علل:\nالأولى: ابن عطاء، وهو عمر بن عطاء بن وراز، قال ابن معين: \" عمر بن عطاء الذى يروى عنه ابن جريج يحدث عن عكرمة، ليس بشىء، وهو ابن وراز، وهو يضعفونه، وقال النسائى: \" ضعيف \" ذكره ابن عدى فى \" الكامل \"\n(٢٤٢/٢) ثم قال: \" وهو قليل الحديث، ولا أعلم يروى عنه غير ابن جريج \".\nالثانية: هشام بن سليمان القرشى وجده عكرمة بن خالد بن العاص المخزومى.\nقال ابن أبى حاتم (٤/٢/٦٢) عن أبيه: \" مضطرب الحديث، ومحله الصدق، ما أرى به بأسا \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبول \" يعنى عند المتابعة، وأما عند التفرد كما هنا فلين الحديث كما نص عليه فى المقدمة.\nوبقول أبى حاتم المذكور أعله الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٣/٩) نقلا عن \" الإمام \" لابن دقيق العيد.\nالثالثة: سويد بن سعيد هو الحدثانى، قال الحافظ:\n_________\n(١) كذا الأصل وكذا نقله الزيلعى، فمن المخبر لابن جريج عن ابن عطاء وقد ذكروا أن ابن جريج روى عنه مباشرة؟!.","vol":"4","page":163},{"text":"\" صدوق فى نفسه، إلا أنه عمى فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول \".\nقلت: وأنا أخشى أن يكون هذا مما تلقنه، فقد تابعه أبو عبيد الله المخزومى (١) لكنه أوقفه فقال: حدثنا هشام بن سليمان وعبد المجيد عن ابن جريج قال: أخبرنى عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس مثل قول عمر بن الخطاب ﵁: \" السبيل الزاد والراحلة \".\nأخرجه الدارقطنى (٢٥٥) وعنه البيهقى (٤/٣٣١) .\nقلت: وهذا الموقوف أقرب إلى الصواب على ضعفه أيضًا.\nومن هذا التحقيق فى هذا الإسناد تعلم أن قول البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٧٩/٢): \" إسناد حسن \" ليس بحسن، مع أنه ذكر تضعيف من ذكرنا لابن عطاء، لكنه زاد فقال: \" وقال أبو زرعة: ثقة لين \".\nفاستخلص هو منه أنه وسط فحسن إسناده وكيف يصح هذا مع تضعيف أولئك إياه، وقلة حديثه، ومع وجود العلتين الأخريين فى الطريق إليه؟ !\nوله عند الدارقطنى طريق أخرى، فيه حصين بن مخارق قال الدارقطنى: \" يضع الحديث \".\n٤ - وعن عائشة مثله.\nأخرجه العقيلى فى \" الضعفاء \" (٣٢٣) والدارقطنى (٢٥٤ - ٢٥٥) والبيهقى (٤/٣٣٠) عن عتاب بن أعين عن سفيان الثورى عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أمه عنها. وقال العقيلى: \" عتاب فى حديثه وهم \".\n_________\n(١) اسمه سعيد بن عبد الرحمن بن حسان وهو ثقة.","vol":"4","page":164},{"text":"ثم ساقه من طريقين صحيحين عن سفيان عن إبراهيم بن يزيد الخوزى بسنده المتقدم عن ابن عمر به، ثم قال: \" هذا أولى على ضعفه أيضا \".\nقلت: وأيضا، فإن المحفوظ عن سفيان عن يونس إنما هو عن الحسن مرسلًا هكذا أخرجه البيهقى (٤/٣٢٧) من طريق أبى داود الحفرى عن سفيان به.\nنعم وصله الدارقطنى (٢٥٥) عن حصين بن مخارق عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس. لكن الحصين هذا يضع الحديث كما تقدم.\nوقال الإمام أحمد: حدثنا هشيم حدثنا يونس عن الحسن مرسلا.\nأخرجه أبو داود فى \" المسائل \" (٩٧) وابنه عبد الله فيها (١٧٦) .\n٥ - عن جابر بن عبد الله مثله.\nأخرجه الدارقطنى (٢٥٤) عن عبد الملك بن زياد النصيبى حدثنا محمد بن عبد الله ابن عبيد بن عمير عن أبى الزبير أو عمرو بن دينار عنه.\nقلت: هذا سند واه جدًا قال ابن عبد الهادى فى \" التنقيح \" (٧٠/١): \" عبد الملك بن زياد النصيبى قال فيه الأزدى: منكر الحديث غير ثقة، ومحمد بن عبيد الله بن عبيد ضعفه ابن معين، وقال مرة: ليس بثقة ومرة ليس حديثه بشىء. وقال البخارى: منكر الحديث. وقال النسائى: متروك الحديث \".\n٦ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص (١) مثله.\n_________\n(١) وقع فى \" نصب الراية \" (٣/١٠): \" عمرو بن العاص بإسقاط ابنه عبد الله ووقع فيه قبل (٣/٨) على الصواب.","vol":"4","page":165},{"text":"أخرجه الدارقطنى عن أحمد بن أبى نافع حدثنا عفيف عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nقلت: وهذا سند واهٍ، وفيه علتان:\nإحداهما: أحمد بن أبى نافع وهو أبو سلمة الموصلى، أورده ابن أبى حاتم (١/١/٧٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وفى \" الميزان \": \" قال أبو يعلى: لم يكن أهلا للحديث. وذكر له ابن عدى فى كامله أحاديث منكرة\".\nوالأخرى: ابن لهيعة وهو ضعيف من قبل حفظه، وتصحيح أحمد شاكر له من تساهله. وجزم بضعفه الزيلعى، إلا أنه اقتصر فى إعلال الحديث عليه وهو قصور لا يخفى وقد تابعه عند الدارقطنى محمد بن عبيد الله العرزمى وهو أشد ضعفا منه قال الحافظ فى \" التقريب \": \" متروك \".\n٧ - عن عبد الله بن مسعود مثله.\nرواه الدارقطنى من طريق بهلول بن عبيد عن حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم بن علقمة عنه.\nقلت: وهذا سند واهٍجدا، بهلول آفته، قال أبو حاتم: \" ضعيف الحديث ذاهب \". وقال ابن حبان: \" يسرق الحديث \" وقال الحاكم: \" روى أحاديث موضوعة \".\nوخلاصة القول: إن طرق هذا الحديث كلها واهية، وبعضها أوهى من بعض، وأحسنها طريق الحسن البصرى المرسل، وليس فى شىء من تلك الموصولات ما يمكن أن يجعل شاهدا له لوهائها، خلافا لقول البيهقى بعد أن ساق بعضها: \" وروى فيه أحاديث آخر، لا يصح شىء منها، وحديث إبراهيم بن يزيد أشهرها، وقد أكدناه بالذى رواه الحسن البصرى وإن كان منقطعا \".","vol":"4","page":166},{"text":"قلت: ولسنا نرى هذا، لأن إبراهيم بن يزيد ضعيف جدا فلا يؤثر فيه ولا يقويه مرسل الحسن البصرى كما هو المقرر فى \" علم المصطلح \". وقد أشار إلى هذا المعنى الحافظ عبد الحق الأشبيلى فإنه قال فى \" الأحكام الكبرى \" (٩٦/١) عقب حديث الخوزى.\n\" وقد تكلم فيه من قبل حفظه، وترك حديثه، وقد خرج الدارقطنى هذا الحديث من حديث جابر وابن عمر وابن مسعود وأنس وعائشة وغيرهم، وليس فيها إسناد يحتج به \".\nونقل الزيلعى (٣/١٠) مثله عن ابن دقيق العيد فى \" الإمام \"، أضف إلى ذلك ما فى \" فتح البارى \" (٣/٣٠٠):\n\" قال ابن المنذر: لا يثبت الحديث الذى فيه الزاد والراحلة، والآية الكريمة عامة ليست مجملة، فلا تفتقر إلى بيان، وكأنه كلف كل مستطيع قدره بمال أو بدن\".\nويظهر أن ابن تيمية رحمه الله تعالى لم يعط هذه الأحاديث والطرق حقها من النظر والنقد فقال فى \" شرح العمدة \" بعد سرده إياها: \" فهذه الأحاديث مسندة من طرق حسان ومرسلة وموقوفة، تدل على أن مناط الوجوب الزاد والراحلة ... \" &lt;٥&gt; فإنه ليس فى تلك الطرق ما هو حسن، بل ولا ضعيف منجبر، فتنبه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1071>(٩٨٩) - (لحديث: \" كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت </span>\" (ص ٢٣٨) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود وغيره عن ابن عمرو بسند ضعيف، لكن أخرجه مسلم من طريق أخرى عنه نحوه، وقد ذكرنا لفظه فى \" الزكاة \" (رقم ٨٩٤) .\n_________\n(١) نقلته من \" سبل السلام \" للصنعانى.","vol":"4","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1072>(٩٩٠) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" تعجلوا إلى الحج - يعنى الفريضة - فإن أحدكم لا يدرى ما يعرض له </span>\". رواه أحمد (ص ٢٣٨) .\n* حسن.\nأخرجه أحمد (١/٣١٤) من طريق إسماعيل عن أبيه أبى إسرائيل عن فضيل يعنى ابن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل، أو أحدهما عن الآخر.\nثم أخرجه هو (١/٢١٤، ٣٢٣، ٣٥٥) وابن ماجه (٢٨٨٣) والبيهقى وأبو نعيم (١/١١٤) والخطيب فى \" الموضح \" (١/٢٣٢) و(٤/٣٤٠) من طرق أخرى عن إسماعيل به لفظ [١]: \" من أراد الحج فليتعجل، فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة\".\nقلت: وهذا سند ضعيف إسماعيل هذا هو ابن خليفة العبسى أبو إسرائيل الملائى، قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق سىء الحفظ، نسب إلى الغلو فى التشيع \".\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (١٧٨/٢): \" هذا إسناد فيه مقال: إسماعيل بن خليفة أبو إسرائيل الملائى قال فيه ابن عدى: عامة ما يرويه يخالف الثقات، وقال النسائى: ضعيف، وقال الجوزجانى: مفترى زائغ.\nقلت: لم ينفرد به إسماعيل، فقد رواه أبو داود ... وله شاهد من حديث أبى هريرة رواه الشيخان والنسائى وابن ماجه \".\nقلت: أما المتابعة التى أشار إليها، فهى عند أبى داود (١٧٣٢) والدارمى (٢/٢٨) وابن سمعون فى \" الأمالى \" (٢/١٨٥/٢) والدولابى (٢/١٢) والحاكم (١/٤٤٨) والبيهقى وأحمد (١/٢٢٥) من طرق عن الحسن بن عمرو الفقيمى عن مهران أبى صفوان عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: \" من أراد الحج فليتعجل \".\nوقال الحاكم: \"\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا في الأصل، والصواب: بلفظ﴾","vol":"4","page":168},{"text":"صحيح الإسناد، وأبو صفوان لا يعرف بالجرح \". ووافقه الذهبى.\nوهذا منهما عجب، ولا سيما الذهبى فقد أورده فى \" الميزان \" قائلا: \" لا يدرى من هو، قال أبو زرعة: لا أعرفه إلا فى هذا الحديث \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مجهول \".\nقلت: لكن لعله يتقوى حديثه بالطريق الأولى فيرتقى إلى درجة الحسن، لا سيما وبعض العلماء يحسن حديث أمثاله من التابعين كالحافظ بن كثير وابن رجب وغيرهما والله أعلم، وقد صححه عبد الحق فى \" الأحكام \" رقم () .\nوأما الشاهد الذى ذكره البوصيرى من حديث أبى هريرة، فلم أعرفه وما أظنه إلا وهما منه، أو من بعض نساخ كتابه، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1073>(٩٩١) - (لحديث: \" لا تركب البحر إلا حاجا أو معتمرا أو غازيا فى سبيل الله </span>\". رواه أبو داود وسعيد.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود وغيره من طريق بشر أبى عبد الله عن بشير بن مسلم عن عبد الله ابن عمرو مرفوعا.\nوهذا ضعيف، بشر وبشير كلاهما مجهول.\nوفى إسناده اضطراب، ولذلك اتفق الأئمة على تضعيفه، وقد ذكرت من ضعفه وبينت اضطرابه فى \" الأحاديث الضعيفة \" رقم (٤٧٨) فليراجعه من شاء الزيادة.\n(تنبيه): الحديث عند أبى داود فى أول \" الجهاد \" من طريق سعيد بن منصور بلفظ: \" لا يركب البحر إلا حاج ... \"، فلا أدرى هل اللفظ الذى فى الكتاب \" لا تركب ... \" بصيغة المخاطب هو لفظ سعيد فى سننه نقله المصنف عنه، ووقع عند أبى داود بصيغة الغائب، أم تحرف على النساخ؟.","vol":"4","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1074>(٩٩٢) - (لحديث ابن عباس: \" أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله إن أبى أدركته فريضة الله فى الحج شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستوى على الراحلة، فأحج عنه. قال: حجى عنه </span>\" متفق عليه (ص ٢٣٩) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٨٤، ٤٦٤، ٣/١٠٢) ومسلم (٤/١٠١) وكذا مالك (١/٣٥٩/٩٧) وأبو داود (١٨٠٩) والنسائى (٢/٥) والترمذى (١/١٧٤) والدارمى (٢/٤٠) وابن ماجه (٢٩٠٩) وابن الجارود (٤٩٧) والبيهقى (٤/٣٢٨) والطيالسى (٢٦٦٣) وأحمد (١/٢١٢، ٢١٣، ٢١٩، ٢٥١، ٣٢٩، ٣٤٦، ٣٥٩) من طريق سليمان بن يسار عنه. زاد الترمذى وصححه، ﴿و﴾ ابن ماجه: \" عن أخيه الفضل \".\nوهو رواية لمسلم والنسائى وأحمد. وزاد الشيخان وغيرهما فى رواية: \" كان الفضل بن عباس رديف رسول الله ﷺ فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه فجعل ينظر إليها، وتنظر إليه، فجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر قالت: يا رسول الله ... \"\nوزاد أحمد (١/٢٥١): \" وكانت امرأة حسناء \".\nوللحديث شاهد من حديث على خرجته فى \" حجاب المرأة المسلمة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1075>(٩٩٣) - لحديث ابن عباس: \" أن امرأة قالت: يا رسول الله إن أمى نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت. أفأحج عنها؟ قال نعم، حجى عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله فالله أحق بالوفاء </span>\" رواه البخارى (ص ٢٣٩) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٤٦٤، ٤/٤٣١) والنسائى (٢/٤) وابن الجارود (٥٠١) والبيهقى (٤/٣٣٥) والطيالسى (٢٦٢١) وأحمد (١/٢٣٩ - ٢٤٠، ٣٤٥) والطبرانى فى \" الكبير \" (٣/١٦٤/١) عن سعيد بن جبير عنه.","vol":"4","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1076>(٩٩٤) - (لحديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة. قال: حججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة </span>\". رواه أحمد واحتج به، وأبو داود وابن حبان والطبرانى. قال البيهقى: إسناده صحيح، وفى لفظ للدارقطنى: \" هذه عنك وحج عن شبرمة \". (ص ٢٤٠) .\nقلت فى \"إرواء الغليل\" ٤/١٧١:\n* صحيح.\nأبو داود (١٨١١) وابن ماجه (٢٩٠٣) وابن الجارود (٤٩٩) وابن حبان فى \" صحيحه \" (٩٦٢) والدارقطنى (٢٧٦) والبيهقى (٤/٣٣٦) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٦١/١) والضياء فى \" المختارة \" (٦٠/٢٣٦/٢) كلهم عن عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة، عن عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به، إلا أن المؤلف اختصر منه قوله: \" قال: من شبرمة؟ قال: أخ لى، أو قريب لى \".\nوقال البيهقى: \" هذا إسناد صحيح ليس فى هذا الباب أصح منه \".\nقلت: وقد تكلم فيه بعض العلماء بكلام كثير يراجعه من شاء فى المبسوطات من التخريجات. مثل \" نصب الراية \" و\" تلخيص الحبير \" وغيرهما، وقال الحافظ ابن الملقن فى \" خلاصة البدر المنير \" (ق ١٠٤/١): \" إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد أعله الطحاوى بالوقف، والدارقطنى بالإرسال، وابن المغلس الظاهرى بالتدليس، وابن الجوزى بالضعف، وغيرهم بالاضطراب والانقطاع، وقد زال ذلك كله بما أوضحناه فى الأصل \".\nقلت: وأوضح شيئا من ذلك الحافظ فى \" التلخيص \"، ومال إلى تصحيح الحديث بالنظر إلى أن له شاهدا مرسلا رواه سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن النبى ﷺ فقال:","vol":"4","page":171},{"text":"\" لكنه يقوى المرفوع (يعنى الموصول) لأنه من غير رجاله، وقد رواه الإسماعيلى فى \" معجمه \" من طريق أخرى عن أبى الزبير عن جابر، وفى إسنادها من يحتاج إلى النظر فى حاله، فيجتمع من هذا صحة الحديث \".\nقلت: وهو الذى لا يتوقف الباحث الناظر فى طرقه، لاسيما وقد وقفت له على طريق أخرى موصولة من طريق عطاء عن ابن عباس، لم أر أحدا من المخرجين أو الذين تكلموا على الحديث، ذكره أو أشار إليه، فقال الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ١٣١): حدثنا عبد الله بن سندة بن الوليد الأصبهانى حدثنا عبد الرحمن بن خالد الرقى حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن عطاء به.\nوقال: \" لم يروه عن عمرو إلا حماد، ولا عنه إلا يزيد تفرد به عبد الرحمن بن خالد \".\nقلت: وهو ثقة، قال النسائى: \" لا بأس به \"، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \"، وفى \" التقريب \": \" صدوق \".\nقلت: وبقية رجال الإسناد ثقات محتج بهم فى الصحيح غير شيخ الطبرانى ابن سندة، وقد ترجم له أبو الشيخ فى \" طبقات الأصبهانيين \" (ص ٢٤٥) وقال: \" يكنى أبا محمد، وكان ثقة صدوقا \".\nوفى ترجمته أخرجه أبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (٢/٦٦) من طريق الطبرانى ثم قال: \" كتب عن الشاميين، كثير الحديث \".\nقلت: ولم أجده فى \" تاريخ دمشق \" للحافظ ابن عساكر، فلا أدرى أسقط من النسخة، أم هو مما فات الحافظ، وبالجملة فهذا الإسناد صحيح عزيز، والحمد لله على توفيقه.\nوأما طريق أبى الزبير التى ذكرها الحافظ، فقد أخرجها أيضا الطبرانى فى","vol":"4","page":172},{"text":"\" الأوسط \" (١/١١٣/٢) عن ثمامة بن عبيدة عن أبى الزبير عن جابر وقال: \" لم يروه عن أبى الزبير إلا ثمامة \".\nقلت: وبه أعله الهيثمى، فقال فى \" المجمع \" (٣/٢٨٣): \" هو ضعيف \".\nقلت: بل هو واهٍجدا، قال فى \" الميزان \": \" قال أبو حاتم: منكر الحديث، وكذبه ابن المدينى \".\nفمثله لا يستشهد به ولا كرامة، والظاهر أن الإسماعيلى رواه من طريقه، لقول الطبرانى أنه تفرد به، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1077>(٩٩٥) - (حديث ابن عباس: \" لا تسافر امرأة إلا مع [ذى] محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم </span>\" رواه أحمد بإسناد صحيح (ص ٢٤٠) .\n* صحيح.\nوقد أبعد المصنف النجعة، فالحديث فى \" صحيح البخارى \" (١/٤٦٥) من طريق عمرو عن أبى معبد مولى ابن عباس عنه مرفوعا به وزيادة: \" فقال رجل: يا رسول الله: إنى أريد أن أخرج فى جيش كذا وكذا، وامرأتى تريد الحج؟ فقال: اخرج معها \".\nوهكذا هو عند أحمد فى \" مسنده \" (١/٢٢٢) إلا أنه قدم قضية الدخول على السفر، فعزوه لأحمد بسياق البخارى فيه مؤاخذة أخرى!\nوأخرجه أيضا مسلم (٤/١٠٤) والشافعى (رقم ٧٥٦) .","vol":"4","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1078>باب الإحرام</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1079>(٩٩٦) - (حديث ابن عباس قال: \" وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك، فمهله من أهله، وكذل</span>ك حتى أهل مكة يهلون منها \" متفق عليه (ص ٢٤١) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٨٦، ٣٨٧، ٣٨٧ - ٣٨٨) ومسلم (٤/٥، ٦) وكذا أبو داود (١٧٣٨) والنسائى (٢/٦، ٧) والدارمى (٢/٣٠) وأبو نعيم فى \" المستخرج \" (١٩/١٣٢/١) والبيهقى (٥/٢٩) والطيالسى (٢٦٠٦) وأحمد (١/٢٣٨، ٢٤٩، ٢٥٢ ٣٣٢، ٣٣٩) من طريق طاوس عنه. زاد الطحاوى من طريق عمرو وهو ابن دينار: ولا تحسبن فينا أحدا أصدق لهجة من طاوس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1080>(٩٩٧) - (قول عمر: \" انظروا حذوها من قديد - وفى لفظ - من طريقكم </span>\" رواه البخارى.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٨٨) وكذا البيهقى (٥/٢٧) عن عبد الله بن عمر قال: \" لما فتح هذان المصران (يعنى البصرة والكوفة) أتوا عمر، فقالوا: يا أمير المؤمنين: إن رسول الله ﷺ حد لأهل نجد قرنا وهو جور عن طريقنا وإنا","vol":"4","page":174},{"text":"إن أردنا قرنا شق علينا؟ قال: فانظروا حذوها من طريقكم، فحد لهم ذات عرق \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1081>(٩٩٨) - (وفى صحيح مسلم عن جابر: \" أن النبى ﷺ وقت لأهل العراق ذات عرق </span>\" (ص ٢٤٢) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/٧) وكذا الشافعى (٧٧٧) والطحاوى (١/٣٦٠) وأبو نعيم فى \" المستخرج \" (١٩/١٣٢/١ - ٢) وأحمد (٣/٣٣٣) عن ابن جريج: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ﵄ يسأل عن المهل، فقال: سمعت (أحسبه رفع إلى النبى ﷺ) فقال: \" مهل أهل المدينة من ذى الحليفة، والطريق الآخر الجحفة، ومهل أهل العراق من ذات عرق، ومهل أهل نجد من قرن، ومهل أهل اليمن من يلملم \".\nوأخرجه ابن ماجه (٢٩١٥) عن طريق إبراهيم بن يزيد عن أبى الزبير عن جابر قال: \" خطبنا رسول الله ﷺ فقال: مهل أهل المدينة من ذى الحليفة ومهل أهل الشام من الجحفة، ومهل أهل اليمن من يلملم، ومهل أهل نجد من قرن، ومهل أهل المشرق من ذات عرق، ثم أقبل بوجهه للأفق، ثم قال: اللهم أقبل بقلوبهم \".\nقلت: وهذا سند ضعيف جدا من أجل إبراهيم هذا وهو الخوزى، قال البوصيرى فى \" الزوائد \" (١٨٠/٢): \" هذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن يزيد الخوزى، قال فيه أحمد والنسائى وعلى بن الجنيد: متروك الحديث، وقال الدارقطنى: منكر الحديث. وقال ابن المدينى وابن سعد: ضعيف \".","vol":"4","page":175},{"text":"قلت: لكنه لم يتفرد به، فقال الإمام أحمد (٣/٣٣٦): حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير قال: سألت جابرا عن المهل؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره مثل حديث ابن جريج.\nقلت: وابن لهيعة أحسن حالا من الخوزى، فإنه فى نفسه ثقة، ولكنه سىء الحفظ، عرض له ذلك بعد أن احترقت كتبه ولذلك قال ابن سعد: كان ضعيفا، ومن سمع منه فى أول أمره أحسن حالا ممن سمع منه بآخره \".\nوقال عبد الغنى بن سعيد الأزدى: \" إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح: ابن المبارك وابن وهب والمقرى \".\nوذكر الساجى وغيره مثله.\nقلت: وقد روى هذا الحديث عن ابن لهيعة ابن وهب، أخرجه البيهقى (٥/٢٧) بسند صحيح عن عبد الله بن وهب، أخبرنى ابن لهيعة عن أبى الزبير المكى عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" ومهل العراق من ذات عرق \".\nفصح الحديث من هذه الطريق والحمد لله.\nولا يعله الشك فى رفعه الذى وقع فى رواية ابن جريج، لأن الذى لم يشك معه من العلم ما ليس مع من شك، ومن علم حجة على من لم يعلم، لا سيما وللحديث شواهد يتقوى بمجموعها كما قال الحافظ فى \" الفتح \" (٣/٣٠٩)، ومن هذه الشواهد حديث عائشة الآتى فى الكتاب بعد هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1082>(٩٩٩) - (وعن عائشة مرفوعًا نحوه، رواه أبو داود والنسائى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (١٧٣٩) والنسائى (٢/٦) وكذا الدارقطنى (٢٦٢) والبيهقى (٥/٢٨) من طرق عن أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد عن عائشة ﵂: \" أن رسول الله ﷺ وقت لأهل العراق ذات عرق \".","vol":"4","page":176},{"text":"ولفظ النسائى أتم: \" وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام ومصر الجحفة، ولأهل العراق ذات عرق، ولأهل اليمن يلملم \".\nوهكذا أخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (٢٩/٢) فى ترجمة أفلح هذا وقال: \" قال لنا ابن صاعد: كان أحمد بن حنبل ينكر هذا الحديث مع غيره على أفلح بن حميد، فقيل له: يروى عنه غير المعافى؟ قال: المعافى بن عمران ثقة.\nقال ابن عدى: وأفلح بن حميد أشهر من ذلك، وقد حدث عنه ثقات الناس، مثل ابن أبى زائدة ووكيع وابن وهب، وآخرهم القعنبى، وهو عندى صالح، وأحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة كلها، وهذا الحديث ينفرد به معافى عنه، وإنكار أرجو أن تكون مستقيمة كلها، وهذا الحديث ينفرد به معافا عنه، وإنكار أحمد على أفلح فى هذا الحديث قوله: \" ولأهل العراق ذات عرق \"، ولم ينكر الباقى من إسناده ومتنه شيئا \".\nقلت: ولا وجه عندى لهذا الإنكار أصلا، فإن أفلح بن حميد ثقة اتفاقا، واحتج به الشيخان جميعا، فلو روى ما لم يروه غيره من الثقات لم يكن حديثه منكرا ولا شاذا، وقد قال الإمام الشافعى فى الحديث الشاذ: \" وهو أن يروى الثقة حديثا يخالف ما روى الناس، وليس من ذلك أن يروى ما لم يرو غيره \"\nفهذا الحديث عن عائشة تفرد به القاسم بن محمد عنها فلم يكن شاذا، لأنه لم يخالف فيه الناس، وتفرد به أفلح به حميد عنه فلم يكن شاذا كذلك ولا فرق.\nفكيف والحديث له شواهد تدل على حفظ أفلح وضبطه؟ !\nفمنها حديث جابر الذى تقدم قبله، ومنها أحاديث عن جماعة من الصحابة خرجها الزيلعى فى \" نصب الراية \" وغيره، وقد وجدت شاهدا آخر لم أجد أحدا من المخرجين قد تعرض لذكره ألا وهو الذى يرويه جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن ابن عمر قال:","vol":"4","page":177},{"text":"\" وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل اليمن يلملم ولأهل الشام الجحفة، ولأهل الطائف قرن، قال ابن عمر: وحدثنى أصحابنا أن رسول الله ﷺ وقت لأهل العراق ذات عرق \".\nأخرجه أبو نعيم فى \" الحلية \" (٤/٩٤) وقال: \" هذا حديث صحيح ثابت من حديث ميمون لم نكتبه إلا من حديث جعفر عنه \".\nومن هذا الوجه أخرجه الطحاوى (١/٣٦٠) إلا أنه قال: \" وقال الناس: لأهل المشرق ذات عرق \".\nقال الطحاوى: \" فهذا ابن عمر يخبر أن الناس قد قالوا ذلك، ولا يريد ابن عمر من الناس إلا أهل الحجة والعلم بالسنة، ومحال أن يكونوا قالوا ذلك بآرائهم، لأن هذا ليس مما يقال من جهة الرأى، ولكنهم قالوا بما أوقفهم عليه رسول الله ﷺ \".\nقلت: ورواية أبى نعيم صريحة فى ذلك، وقد وجدت لها متابعا أيضا لم أر أحدا ذكره، فقال الإمام أحمد (٢/٧٨): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت صدقة بن يسار ﴿سمعت ابن عمر﴾ يحدث عن رسول الله ﷺ: \" أنه وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرنا، ولأهل العراق ذات عرق، ولأهل اليمن يلملم \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح موصول على شرط مسلم. ولكن قد يعارضه ما أخرجه أحمد أيضا (٢/١١) من طريق سفيان وهو ابن عيينة، و(٢/١٤٠) من طريق جرير وهو ابن عبد الحميد عن صدقة بن يسار، وقال الأول: سمع صدقة ابن عمر يقول ... فذكر الحديث دون التوقيت لأهل العراق وزاد مكانه: \" قيل له فالعراق؟ قال: لا عراق يومئذ \".\nقلت: وهذا سند صحيح أيضا وهو ثلاثى.","vol":"4","page":178},{"text":"وظاهره أن ابن عمر لا يعلم فى الحديث ذكر ميقات أهل العراق، ويعلل عدم ذكره فيه أن العراق لم تكن مفتوحة يومئذ. فكيف يتفق هذا القول منه مع ذكره ذلك فى رواية شعبة عنه؟\nقلت: ما دام أن الروايتين عن ابن عمر ثابتتان عنه، ومن رواية صدقة ابن يسار عنه، فالظاهر أن ابن عمر ﵁ كان فى أول الأمر لم يبلغه عن رسول الله ﷺ الميقات المذكور، ولو من طريق غيره من الصحابة، فلما سئل عنه أجاب بقوله \" لا عراق يومئذ \".\nثم بلغه من طريق بعض الصحابة أن النبى ﷺ ذكره فكان هو بعد ذلك يذكره فى الحديث ولا يقول فيه \"سمعت رسول الله ﷺ ... \" لأنه لم يسمعه بهذا التمام بدليل رواية ميمون بن مهران المتقدمة عنه.\nكما يظهر أيضا أن صدقة بن يسار سمع الحديث من ابن عمر على الوجهين فكان تارة يرويه على هذا الوجه، وتارة أخرى على الوجه الآخر.\nهذا ما بدا لى فى الجمع بين الروايتين، والله أعلم.\nوإن مما يحسن التنبيه عليه أن قوله فى الحديث: \" ولأهل اليمن يلملم \".\nهو أيضا مما لم يسمعه ابن عمر من رسول الله ﷺ، وإنما حدثه به بعض الصحابة كما فى رواية ابنه سالم عن أبيه مرفوعا بلفظ: \" يهل أهل المدينة من ذى الحليفة، ويهل أهل الشام من الجحفة، ويهل أهل نجد من قرن.\nقال ابن عمر: وذكر لى - ولم أسمع - أن رسول الله ﷺ قال: ويهل أهل اليمن من يلملم \".\nأخرجه مسلم (٤/٦) وأحمد (٢/٩) وأبو نعيم فى \" المستخرج \" (١٩/١٣٢/١) وغيرهم.\nثم أخرج أحمد (٢/٤٨، ٥) والبخارى (١/٤٧) ومسلم وأبو نعيم من طريق نافع عنه نحوه.\nوجملة القول أنه قد ثبت ذكر ميقات العراق فى حديث ابن عمر رضى الله","vol":"4","page":179},{"text":"عنهما، ولكنه تلقاه عن غيره من الصحابة، وكلهم عدول، ﵃، وقد انضم إليه حديث جابر وحديث عائشة فهو صحيح عن رسول الله ﷺ يقينا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1083>(١٠٠٠) - (و\" وقت عمر أيضًا لأهل العراق ذات عرق </span>\". رواه البخارى (ص ٢٤٢) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه ولفظه بتمامه قبل حديث (٩٩٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1084>(١٠٠١) - (عن أنس: \" أنه كان يحرم من العقيق </span>\" (ص ٢٤٢) .\n* لم أقف على سنده. [١]\nوالمصنف كأنه نقله عن ابن المنذر، وقد نقله عنه الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٣/١٣) وقد روى مرفوعا عن النبى ﷺ وهو الحديث الذى بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1085>(١٠٠٢) - (وعن ابن عباس: \" أن رسول الله ﷺ وقت لأهل المشرق العقيق </span>\". حسنه الترمذى (ص ٢٤٢) .\n* منكر.\nأخرجه الترمذى (١/١٥٩) وكذا أحمد (١/٣٤٤) وعنه أبو داود (١٧٤٠) ومن طريقه البيهقى (٥/٢٨) كلهم من طريق يزيد بن أبى زياد عن محمد بن على عن ابن عباس به. وقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nكذا قال، وقد تعقبه ابن القطان فى كتابه فقال كما فى \" نصب الراية \" (٣/١٤): \" هذا حديث أخاف أن يكون منقطعا، فإن محمد بن على بن عبد الله بن عباس إنما عهد يروى عن أبيه عن جده ابن عباس كما جاء ذلك فى \" صحيح مسلم \" فى \" صلاته ﵇ من الليل \" وقال مسلم فى \" كتاب التمييز \": لا نعلم له سماعا من جده، ولا أنه لقيه، ولم يذكر البخارى ولا ابن أبى حاتم أنه يروى عن جده، وذكر أنه يروى عن أبيه \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٣٨:\nوقفت على سنده، رواه مسدد بن مسرهد فى \" المسند \" فقال: حدثنا حماد عن هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن يحيى بن سيرين أنه حج مع أنس بن مالك فحدث أنه أحرم من العقيق.\nكذا ساقه الحافظ ابن حجر في \" المطالب العالية \": (ص ٨١، النسخة الخطية المسندة) .\nقلت: إسناده صحيح، رجاله ثقات معروفون.","vol":"4","page":180},{"text":"قلت: وأيضا فإن يزيد بن أبى زياد هو الهاشمى مولاهم قال الحافظ: \" ضعيف، كبر فتغير، صار يتلقن \".\nقلت: والحديث عندى منكر لمخالفته للأحاديث المتقدمة قريبا عن عائشة وجابر وابن عمر فى أن النبى ﷺ وقت لأهل العراق ذات عرق.\nوالعقيق قبلها بمرحلة أو مرحلتين كما ذكر ابن الأثير فى النهاية فهما موضعان متغايران، فلا يعقل أن يكون لأهل العراق، وهم أهل المشرق، ميقاتان مع ضعف حديث العقيق.\nوعلى هذا - فما قاله ابن عبد البر - كما نقله المصنف: \" هو أحوط من ذات عرق \". ليس بجيد، لأن الاحتياط إنما هو فى اتباع السنة، لا فى مخالفتها والازياد عليها وما أحسن ما قال الإمام مالك ﵀ لرجل أراد أن يحرم قبل ذى\nالحليفة: \" لا تفعل، فإنى أخشى عليك الفتنة، فقال: وأى فتنة فى هذه؟ ! إنما هى أميال أزيدها! قال: وأى فتنة أعظم من أن ترى أنك سبقت إلى فضيلة قصر عنها رسول الله ﷺ؟ ! إنى سمعت الله يقول: (فليحذر الذين\nيخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) \".\nوكل ما روى من الأحاديث فى الحض على الإحرام قبل الميقات لا يصح بل قد روى نقيضها، فانظر الكلام على عللها فى \" سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة \" (رقم ٢١٠ - ٢١٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1086>(١٠٠٣) - (قول عائشة: \" فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج ومنا من أهل بهما </span>\" (ص ٢٤٣) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٩٦/٣/١٧٥) ومسلم (٤/٢٩) كلاهما عن مالك، وهو فى \" الموطأ \" (١/٣٣٥/٣٦) وعنه أبو داود (١٧٧٩) وكذا الطحاوى (١/٣٧١) وأبو نعيم فى \" المستخرج \" (١٩/١٤٢/٢) والبيهقى (٥/٢) وأحمد (٦/٣٦) كلهم عن مالك عن أبى الأسود محمد بن","vol":"4","page":181},{"text":"عبد الرحمن عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبى ﷺ أنها قالت: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهل بالحج، وأهل رسول الله ﷺ بالحج، فأما من أهل بعمرة، فحل، وأما من أهل بحج، أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر \".\nوتابعه الزهرى عن عروة به بلفظ: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل، قالت عائشة ﵂، فأهل رسول الله ﷺ بحج، وأهل به ناس معه، وأهل ناس بالعمرة والحج، وأهل ناس بالعمرة، وكنت ممن أهل بعمرة\".\nأخرجه مسلم (٤/٢٨) والسياق له وأبو نعيم فى \" مستخرجه عليه \" (١٩/١٤٢/١) وأحمد (٦/١١٩) والبيهقى (٥/٣) وابن الجارود (٤٢١) .\nوله عن عائشة طريقان آخران:\nأحدهما عن القاسم بن محمد عنها قالت: \" منا من أهل بالحج مفردا، ومنا من قرن، ومنا من تمتع \".\nأخرجه مسلم (٤/٣٢) وأبو نعيم (١٩/١٤٤/٢) والبيهقى (٥/٢) .\nوالآخر: عن محمد بن عمرو حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة ﵂ قالت: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ على أنواع ثلاثة، فمنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهل بحج مفرد، ومنا من أهل بعمرة، فمن كان أهل بحج وعمرة فلم يحل من شىء حرم عليه حتى قضى مناسك الحج، ومن أهل بحج مفرد لم يحل من شىء حتى يقضى مناسك الحج، ومن أهل بعمرة، فطاف بالبيت","vol":"4","page":182},{"text":"والصفا والمروة، حل، ثم استقبل الحج \"\nأخرجه الحاكم (١/٤٨٥) وأحمد (٦/١٤١) وقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه \".\nوأقره الذهبى، وفى ذلك نظر، فإن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة وهو ثقة حسن الحديث، وأخرج له البخارى مقرونا.\n(تنبيه): استدل المصنف ﵀ كغيره بهذا الحديث على أن المحرم مخير فى إحرامه إن شاء جعله حجا مفردا أو قرانا، أو تمتعا، وهو ظاهر الدلالة على ذلك، لكن من تتبع الأحاديث الواردة فى حجه ﷺ، وخصوصا حديث جابر الطويل - وقد أفردته فى جزء - يتبين له أن التخيير المذكور إنما كان فى مبدأ حجته ﷺ وعليه يدل حديث عائشة هذا، ولكن حديث جابر المشار إليه وغيره دلنا على أن الأمر لم يستقر على ذلك، بل نهى [١] ﷺ كل من لم يسق الهدى من المفردين والقارنين أن يجعل حجه عمرة، ودلت بعض الأحاديث الصحيحة أنه ﷺ غضب على من لم يبادر إلى تنفيذ أمره ﷺ بفسخ الحج إلى عمرة، ثم جعل ذلك شريعة مستمرة إلى يوم القيامة حين سئل عنه فقال: \" دخلت العمرة فى الحج إلى يوم القيامة \" وشبك ﷺ بين أصابعه، بل إنه ﷺ ندم على سوق الهدى الذى منعه من أن يشارك أصحابه فى التحلل الذى أمرهم به، كما هو صريح حديث جابر المذكور فى الكتاب بعد هذا، ولذلك فإننا لا ننصح أحدا إلا بحجة التمتع لأنه آخر الأمرين من رسول الله ﷺ كما حكاه المصنف عن الإمام أحمد ﵀، وتجد شيئا من التوضيح لهذا فى جزئنا المشار إليه من الطبعة الثانية (١)، وقد أضفت إليها فوائد أخرى هامة لم تكن فى الطبعة الأولى منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1087>(١٠٠٤) - (لحديث جابر: \" أنه حج مع النبى ﷺ وقد أهلوا بالحج مفردا فقال لهم: حلوا من إحرامكم بطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة، وقصروا، وأقيموا حلالًا حتى إذا كان يوم التروية، فأهلوا</span>\n_________\n(١) أصدرها المكتب الإسلامى فى بيروت جزى الله صاحبه خير الجزاء.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: أمر﴾","vol":"4","page":183},{"text":"بالحج، واجعلوا الذى قدمتم بها متعة فقالوا: كيف نجعلها (١) متعة وقد سمينا الحج؟ فقال: افعلوا ما أمرتكم به فلولا إنى سقت الهدى لفعلت مثل ما (٢) أمرتكم به، ولكن لا يحل منى حرام حتى يبلغ الهدى محله \". متفق عليه (ص ٢٤٣ - ٢٤٤) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٩٧) ومسلم (٤/٣٧ - ٣٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1088>(١٠٠٥) - (قول طاووس: \" خرج رسول الله ﷺ من المدينة لا يسمي حجا ينتظر القضاء فنزل عليه بين الصفا والمروة..... \" إلخ) </span>. ص ٢٤٤.\n* منكر.\nأخرجه الشافعي (١/٣٠١/٩٠٧) وعنه البيهقي (٥/٦): أخبرنا سفيان حدثنا ابن طاووس وإبراهيم بن ميسرة وهشام بن حجير سمعوا طاووسا يقول: فذكره.\nقلت: وإسناده صحيح مرسل، ولكن متنه عندي منكر لمخالفته للأحاديث الصحيحة التي منها ما ينص على أنه ﷺ أهل بالحج كحديث عائشة الذي قبله بحديث، ومنها ما ينص على أنه ﷺ أهل بالحج والعمرة كحديث أنس في الصحيحين وغيرهما، بل فيها ما يصرح أن الوحي نزل عليه يأمره بذلك وهو حديث عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ بوادي العقيق يقول: \" أتاني الليلة آت من ربي، فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة \".\nأخرجه الشيخان وغيرهما.\n_________\n(١) الأصل \"تجعلها\" بالتاء المضارعة وهو خطأ لعله من النساخ.\n(٢) كذا الأصل ولفظ الصحيحين \"الذي\".","vol":"4","page":184},{"text":"(تنبيه): هذا الحديث من أصح الأحاديث المرسلة إسنادا، لأن طاووسا الذي أرسله ثقة فقيه فاضل احتج به الجميع، ورواه عنه ثلاثة من الثقات، وعنهم سفيان وهو ابن عيينة، ومع ذلك فهو حديث باطل كما بينا، وهو من الأدلة الكثيرة على ما ذهب إليه المحدثون أن المرسل ليس بحجة، وأصح منه إسنادا حديث الغرانيق، فإنه جاء من طرق صحيحة عن جماعة من ثقات التابعين منهم سعيد بن جبير، ومع ذلك فهو حديث أبطل من هذا، ولي في تحقيق ذلك رسالة خاصة، وقد طبعت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1089>(١٠٠٦) - (حديث أنس قال: \" قدم على على رسول الله ﷺ من اليمن فقال: بم أهللت يا على؟ قال: أهللت بإهلال كإهلال النبى ﷺ قال: لولا أن معى الهدى لأحللت </span>\" متفق عليه (ص ٢٤٤) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٩٤) ومسلم (٤/٩٥) وكذا البيهقى (٥/١٥) وأحمد (٣/١٨٥) من حديث سليم بن حيان سمعت مروان الأصفر عن أنس بن مالك به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1090>(١٠٠٧) - (قول عائشة: \" فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج وعمرة ومنا من من أهل بحج </span>\" متفق عليه (ص ٢٤٤) .\n* صحيح.\nوتقدم قبل ثلاثة أحاديث (١٠٠٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1091>(١٠٠٨) - (روى النسائي من حديث جابر: \" أن النبي ﷺ قال لعلي: بم أهللت؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله ﷺ </span>\") . ص ٢٤٤.\n* صحيح.\nأخرجه النسائي (٢/١٧) من طريق جعفر بن محمد قال: حدثنا أبي قال: أتينا جابر بن عبد الله، فسألناه عن حجة النبي ﷺ فحدثنا: \" أن عليا قدم من اليمن بهدي، وساق رسول الله ﷺ من المدينة هديا، قال لعلي.... \" الحديث وزاد","vol":"4","page":185},{"text":": \" ومعي الهدي، قال: فلا تحل \".\nقلت: وسنده صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في \" صحيحه \" في حديث جابر الطويل في حجته ﷺ إلا أنه جعل قوله \" معي الهدي \" مرفوعا بلفظ: قال: \" فإن معي الهدي فلا تحل \".\nوقد خرجت هذا الحديث في رسالة خاصة جمعت فيه طرقه وألفاظه، وهي مطبوعة فلا نطيل الكلام بتخريجه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1092>(١٠٠٩) - (وعن عائشة: \" أن رسول الله ﷺ دخل على ضباعة بنت الزبير فقال لها: لعلك أردت الحج فقالت: والله ما أجدني إلا وجعة، فقال لها: حجي، واشترطي وقولي: اللهم إن محلي حيث حبستني </span>\" متفق عليه) .\n* صحيح.\nأخرجه البخاري (٣/٤١٧) ومسلم (٤/٢٦) وكذا أبو نعيم في \" مستخرجه \" (١٩/١٤٠/١) والنسائي (٢/٢١) وابن حبان (٩٧٣) وابن الجارود (٤٢٠) والدارقطني (٢٦٢) والبيهقي (٥/٢٢١) وأحمد (٦/١٦٤، ٢٠٢) من طريق عروة عنها.\nوله طريق آخر عنها، يرويه القاسم وهو ابن محمد عنها مختصرا بلفظ: \" أن رسول الله ﷺ أمر ضباعة أن تشترط \".\nأخرجه الدارقطني بسند صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1093>(١٠١٠) - (وللنسائي في حديث ابن عباس: \" فإن لك على ربك ما استثنيت </span>\")، ص ٢٤٥.\n* صحيح.\nأخرجه النسائي (٢/٢٠) وكذا الدارمي (٢/٣٤ - ٣٥) وأبو نعيم (٩/٢٢٤) من طريق هلال بن خباب قال: سألت سعيد بن جبير عن الرجل يحج فيشترط قال: الشرط بين الناس، فحدثته حديثه يعني عكرمة،","vol":"4","page":186},{"text":"فحدثني عن ابن عباس: \" أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أتت النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج فكيف أقول؟ قال: قولي: لبيك اللهم لبيك ومحلي حيث تحبسني، فإن لك على ربك ما استثنيت \".\nقلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير هلال وهو صدوق تغير بآخره كما في \" التقريب \".\nوله طريق أخرى يرويه سفيان بن حسين عن أبي بشر عن عكرمة عن ابن عباس: \" أن ضباعة بنت الزبير.... \" الحديث نحوه وفي آخره: \" فإن ذلك لك \".\nأخرجه أحمد (١/٣٥٢) والبيهقي (٥/٢٢٢) .\nقلت: وإسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح.\nوقد أخرجه من طريق هلال دون قوله: \" فإن لك ... \" أبو داود (١٧٧٦) والترمذي (١/١٧٧) والبيهقي وأحمد (٦/٣٦٠) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوكذلك أخرجه مسلم (٤/٢٦) وأبو نعيم (١٩/١٤١/١) والنسائي أيضا والبيهقي وأحمد (١/٣٣٧) من طريق أبي الزبير أنه سمع طاووسا وعكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس به.\nوأخرجوه جميعا - سوى أحمد - والطيالسي (١٦٤٨ و٢٦٨٥) من طريق عمرو بن هرم عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس به مختصرا.\nوفي الباب عن أم سلمة عند أحمد (٦/٣٠٣) والطبراني بسند حسن.\nوعن أبي بكر بن عبد الله بن الزبير عن جدته أسماء بنت أبي بكر أو سعدى بنت عوف.\nرواه ابن ماجة وأحمد (٦/٣٤٩) .","vol":"4","page":187},{"text":"وعن جابر، رواه البيهقي.\nوعن ضباعة صاحبة القصة ويأتي بعده.\n(فائدة): قال البيهقي: قال الشافعي في \" كتاب المناسك \": لو ثبت حديث عروة عن النبي ﷺ في الاستثناء لم أعده إلى غيره، لأنه لا يحل عندي خلاف ما ثبت عن رسول الله ﷺ، (قال البيهقي): قد ثبت هذا الحديث من أوجه عن رسول الله ﷺ.\nوقال أبو داود في \" المسائل \" (ص ١٢٣): سمعت أحمد سئل عمن اشترط في الحج ثم أحصر؟ قال: ليس عليه شيء، ثم ذكر أحمد قول الذي قال: كانوا يشترطون ولا يرونه شيئا، قال: كلام منكوس، أراد أن يحسن رد حديث النبي ﷺ، يقول لضباعة: \" قولي محلي حيث حبستني \".\nوقال الحافظ في \" التلخيص \" (٢٣٠): وزعم الأصيلي أنه لا يثبت في الاشتراط حديث! وهو زلل منه عما في الصحيحين، وقال العقيلي: روى ابن عباس قصة ضباعة بأسانيد ثابتة جياد، وأخرجه ابن خزيمة من حديث ضباعة نفسها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1094>(١٠١١) - (وفي حديث عكرمة [عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب]: \" فإن حبست أو مرضت، فقد حللت من ذلك بشرطك على ربك </span>\"، رواه أحمد) . ص ٢٤٥.\n* صحيح.\nأخرجه الإمام أحمد في \" المسند \" (٦/٤١٩ - ٤٢٠): حدثنا الضحاك بن مخلد عن حجاج الصواف قال: حدثني يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: \"","vol":"4","page":188},{"text":"أحرمي وقولي: إن محلي حيث تحبسني، فإن حبست ... \".\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله رجال الصحيح.\nوقد رواه جماعة من الثقات عن عكرمة عن ابن عباس أن ضباعة.... كما تقدم آنفا، فلعل عكرمة بعد أن سمعه عن ابن عباس لقي ضباعة نفسها فسمع الحديث منها مباشرة، وقد تابعه عروة فرواه عن ضباعة به دون قوله: \" فإن حبست ... \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٩٣٧) بسند صحيح على شرط الشيخين، ومعنى الزيادة المذكورة عند النسائي وغيره من طريقين عن ابن عباس كما تقدم.","vol":"4","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1095>باب محظورات الإحرام</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1096>(١٠١٢) - (حديث ابن عمر: \" أن النبي ﷺ سئل: ما يلبس المحرم؟ فقال: لا يلبس القميص ولا العمامة ولا البرنس، ولا السراويل ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران، ولا الخفين إلا ألا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين </span>\". متفق عليه) . ص ٢٤٥.\n* صحيح.\nأخرجه البخاري (١/٤٧ و٣٩٠ و٤٦٠ و٤/٧٤ - ٧٥ و٧٧) ومسلم (٤/٢) وكذا مالك (١/٣٢٤/٨) وعنه أبو داود (١٨٢٤) والنسائي (٢/٩ و١٠) والترمذي (١/١٥٩) والدارمي (٢/٣١ - و٣٢) وابن ماجه (٢٩٢٩) وأبو نعيم في \" المستخرج \" (١٩/١٣٠/٢) والطحاوي (١/٣٦٩) والبيهقي (٥/٤٦ و٤٩) وكذا الدارقطني (٢٦٠) والطيالسي (١٨٣٩) وأحمد (٢/٣ و٤ و٢٩ و٣٢ و٤١ و٥٤ و٦٣ و٦٥ و٧٧ و١١٩) من طرق عن نافع به، وزاد البخاري وأبو داود والنسائي والترمذي والبيهقي وأحمد: \" ولا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين \".\nوأشار البخاري إلى صحة هذه الزيادة، وذكر اتفاق جماعة من الثقات عليها، خلافا للحافظ في \" الفتح \" فرجح أنها موقوفة على ابن عمر، والأرجح عندي الأول وهو الذي يشعر به قول الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوفي رواية لأحمد (٢/٣٢) من طريق ابن إسحاق عن نافع بلفظ: \" سمعت رسول الله ﷺ يقول على هذا المنبر \".","vol":"4","page":190},{"text":"وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية أبي داود.\nوتابعه أيوب عن نافع بلفظ: \" نادى رجل رسول الله ﷺ وهو يخطب، وهو بذاك المكان، وأشار نافع إلى مقدم المسجد \".\nأخرجه البيهقي، وفي رواية له من طريق عبد الله بن عوف عن نافع عنه قال: \" قام رجل من هذا الباب، يعني بعض أبواب مسجد المدينة \".\nوقال الدارقطني: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: في حديث ابن جريج وليث بن سعد وجويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر قال: \" نادى رجل رسول الله ﷺ في المسجد: ماذا يترك المحرم من الثياب؟ \".\nونقله الحافظ في \" الفتح \" (٣/٣١٨) عن الدارقطني بإسقاط جويرية بن أسماء، ثم قال: ولم أر ذلك في شيء من الطرق عنهما.\nقلت: حديث الليث بن سعد أخرجه البخاري (١/٤٧) والنسائي (٢/٦)، وحديث ابن جريج أخرجه الشافعي (١/٢٩٩/٧٧٥) وأحمد (٢/٤٧) كلاهما عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رجلا قام في المسجد فقال: يا رسول الله من أين تأمرنا أن نهل؟ فقال رسول الله ﷺ: فذكر حديث المواقيت الذي ذكرته عند الكلام عن الحديث (٩٩٦)، ثم أخرجه البخاري (١/٤٦٠) من طريق الليث: حدثنا نافع عن عبد الله بن عمر قال: قام رجل فقال: يا رسول الله ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام؟ الحديث، فالظاهر أن القصة واحدة، والسائل واحد، سأل عن قضيتين: إحداهما في المواقيت، والأخرى في ثياب المحرم، ثم فصل الرواة إحداهما عن الأخرى، وصارا كأنهما قصتان متغايرتان عن رجلين مختلفين (١) .\n_________\n(١) ثم وقفنا له على سؤال ثالث، فانظر الحديث ١٠٣٦.","vol":"4","page":191},{"text":"ومما يؤكد ما ذكرته أننا قدمنا من رواية أيوب عن نافع في قصة الثياب أن الرجل نادى رسول الله ﷺ وهو يخطب في المسجد، وقد أخرج البيهقي أيضا (٥/٢٦) من الرواية ذاتها عن نافع عن ابن عمر قال: \" نادى رجل رسول الله ﷺ وهو في المسجد فقال: من أين تأمرنا أن نهل يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: فذكر حديث المواقيت \".\nفثبت يقينا أن القصة واحدة، والسائل واحد، وأن ذلك وقع في المسجد النبوي قبل خروجه ﷺ إلى الحج.\nوفي رواية لأحمد (٢/٢٢) من طريق محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ: \" ينهى النساء في الإحرام عن القفاز والنقاب، وما مس الورس والزعفران من الثياب \".\nوأخرجه البخاري (١/٤٦١) وغيره من طرق أخرى عن نافع به.\nوفي أخرى له (٢/٣١) من طريق جرير بن حازم: ثنا نافع قال: وجد ابن عمر القر، وهو محرم، فقال: ألق علي ثوبا، فألقيت عليه برنسا، فأخره، وقال: تلقي علي ثوبا قد نهى رسول الله ﷺ أن يلبسه المحرم!؟.\nقلت: وإسناده صحيح.\nثم أخرجه هو (٢/٥٧ و١٤١) وأبو داود (١٨٢٨) من طريقين آخرين عن نافع به نحوه.\nوللحديث طريقان آخران عن ابن عمر ﵁.\nأحدهما: عن سالم بن عبد الله عنه، وسياق الكتاب له.\nأخرجه البخاري (١/١٠٤ و٤٦٢ و٤/٧٧) ومسلم وأبو داود (١٨٢٣) والنسائي والطحاوي وابن الجارود (٤١٦) والدارقطني والبيهقي والطيالسي (١٨٠٦) وأحمد (٢/٨ و٣٤) وأبو نعيم في \" المستخرج \" من طرق عن الزهري","vol":"4","page":192},{"text":"عن سالم به، وزاد ابن الجارود وأحمد: \" وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين، فإن لم يجد نعلين ... \".\nوستأتي هذه الزيادة في الكتاب (١٠٩٦) ونتكلم على إسنادها هناك.\nوالأخرى: عن عبد الله بن دينار عنه قال: \" نهى رسول الله ﷺ أن يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بزعفران أو ورس، وقال: من لم يجد نعلين فليلبس خفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين \".\nأخرجه البخاري (٤/٨٨) ومسلم وأبو نعيم وابن ماجه (٢٩٣٠) والبيهقي (٥/٥٠) وأحمد (٢/٦٦) كلهم من طريق مالك، وهذا في \" الموطأ \" (١/٣٢٥/٩) عن عبد الله بن دينار به.\nوأخرجه الطيالسي (١٨٨٣) وأحمد (٢/٤٧ و٧٤ و٨١ و١٣٩) من حديث شعبة عن عبد الله بن دينار به.\nثم أخرجه أحمد (٢/٧٣ و١١١) من طريقين آخرين عن ابن دينار به.\nوأخرجه الدارقطني (٢٥٩) من طرق عن سفيان عن عمرو عن ابن عمر به، وزاد: قال: وقال عمرو: انظروا أيهما كان قبل؟ حديث ابن عمر أو حديث ابن عباس؟.\nقلت: عمرو هو ابن دينار، وهو يرويه عن ابن عباس أيضا وليس فيه قطع النعلين أسفل من الكعبين، ولذلك أمر عمرو بالنظر في أيهما كان قبل.\nولا شك أن حديث ابن عمر كان قبل حديث ابن عباس، لما سبق تحقيقه أن هذا الحديث خطب به ﵇ في مسجد المدينة قبل خروجه إلى الحج، وأما حديث ابن عباس، فإنما خطب به ﷺ بعد ذلك وهو في عرفات، وهو الحديث المذكور في الكتاب عقب هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1097>(١٠١٣) - (لحديث ابن عباس: سمعت النبي ﷺ يخطب</span>","vol":"4","page":193},{"text":"بعرفات: \" من لم يجد إزارا فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين \" متفق عليه) . ص ٢٤٥.\n* صحيح.\nأخرجه البخاري (١/٤٦٢ و٤/٨٨) ومسلم (٤/٣) وأبو داود (١٨٢٩) والنسائي (٢/٩ و١٠) والترمذي (١/١٥٩) والدارمي (٢/٣٢) وابن ماجه (٢٩٣١) والطحاوي (١/٣٦٧) وابن الجارود (٤١٧) والدارقطني (٢٦٠) والبيهقي (٥/٥٠) وأبو نعيم في \" المستخرج \" (١٩/١٣٠/٢) والطيالسي (٢٦١٠) وأحمد (١/٢١٥ و٢٢١ و٢٢٨ و٢٧٩ و٢٨٥ و٣٣٦ - ٣٣٧) والطبراني في \" المعجم الكبير (٣/١٧٨/١) من طرق عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال أبو داود: هذا حديث أهل مكة، ومرجعه إلى البصرة إلى جابر بن زيد، والذي تفرد منه ذكر السراويل، ولم يذكر القطع في الخف.\nقلت: كذا قال أبو داود أن جابر بن زيد تفرد به، وكذا قال الحافظ في \" الفتح \" (٣/٣٢١)، وهو منقوض بما أخرجه الطبراني في \" الكبير \" (٣/١٦٠/٢): حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان الرقي نا يحيى بن سليمان الجعفي نا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية نا أبو إسحاق الشيباني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير أحمد بن يحيى الرقي ولم أجد له الآن ترجمة.\n(تنبيه) زاد النسائي في آخر الحديث: \" وليقطعهما أسفل من الكعبين \".\nأخرجها من طريق شيخه إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: أنبأنا أيوب عن عمرو بن دينار به.\nوهذا إسناد ظاهره الصحة، فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير","vol":"4","page":194},{"text":"إسماعيل بن مسعود وهو الجحدري وهو ثقة، ولذلك قال ابن التركماني: وهذا إسناد جيد، فيه أن اشتراط القطع مذكور في حديث ابن عباس، فلا نسلم أن الإطلاق بجواز لبسهما هو المتأخر.\nقلت: لكن هذه الزيادة في حديث ابن عباس شاذة بلا ريب، وهي من الجحدري المذكور، فقد تابعه صالح بن حاتم بن وردان وهو ثقة احتج به مسلم فقال: نا يزيد بن زريع، فلم يذكر الزيادة.\nأخرجه الطبراني في \" الكبير \".\nوتابع يزيد بن زريع إسماعيل بن علية فقال: عن أيوب به، دون الزيادة.\nأخرجه النسائي.\nوكذلك رواه جميع الثقات عن عمرو بن دينار كما سبقت الإشارة إليه في تخريج الحديث، بل لقد زاد ابن جريج زيادة أخرى تبطل تلك الزيادة، فقد قال في روايته: قلت: لم يقل \" ليقطعهما \"؟ قال: لا.\nأخرجه الدارمي والطحاوي وأحمد (١/٢٢٨) .\nوالقائل \" قلت \" هو إما عمرو بن دينار أو ابن جريج، وأيهما كان فعمرو بن دينار على علم بأنه ليس في حديث ابن عباس \" وليقطعهما \" فهو دليل قاطع على وهم من زادها في حديثه! فاحفظ هذا فإنك قد لا تجده في مكان آخر، والحمد لله على توفيقه.\nوللحديث شاهد من حديث جابر مرفوعا بلفظ: \" من لم يجد نعلين، فليلبس خفين، ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل \".\nأخرجه مسلم وأبو نعيم والطحاوي والبيهقي وأحمد (٣/٣٢٣ و٣٩٥)","vol":"4","page":195},{"text":"من طرق عن زهير: حدثنا أبو الزبير عن جابر به.\nقلت: وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه، لكنه قد توبع، فقال الطبراني في \" المعجم الأوسط \" (١/١١٥/١): حدثنا هاشم بن مرثد ثنا زكريا بن نافع الأرسوفي نا محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله، به مع تقديم الجملة الأخيرة على الأولى، وزاد: \" وليقطعهما أسفل من العقبين \"، وقال: لم يروه عن عمرو عن جابر إلا محمد.\nقلت: ومحمد بن مسلم الطائفي أورده الذهبي في \" الضعفاء \" وقال: وثقه ابن معين، وضعفه أحمد، وقال الحافظ في \" التقريب \": صدوق يخطئ.\nقلت: والراوي عنه زكريا بن نافع الأرسوفي مجهول الحال، ذكره ابن أبي حاتم في \" الجرح والتعديل \" (١/٢/٥٩٤ - ٥٩٥) من رواية جماعة عنه، ولم يحك فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الحافظ في \" اللسان \": ذكره ابن حبان في \" الثقات \" وقال: يغرب، وأخرج له الخطيب في \" الرواة عن مالك \" حديثا في ترجمة العباس بن الفضل عنه، وقال: في إسناده غير واحد من المجهولين.\nقلت: ومما سبق تعلم تساهل الحافظ الهيثمي في قوله في \" المجمع \" (٣/٢١٩): رواه الطبراني في \" الأوسط \" وإسناده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1098>(١٠١٤) - (وفى رواية لأحمد فى حديث ابن عمر المتقدم (١٠١٢): \" سمعت رسول الله ﷺ على المنبر </span>\". وذكره (ص ٢٤٥) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه قبل حديث.","vol":"4","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1099>(١٠١٥) - (حديث: \" نهيه ﷺ المحرم عن لبس العمائم والبرانس </span>\" (ص ٢٤٥) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه قبل حديثين، وهو هناك بلفظ المفرد: \" العمامة والبرنس \".\nونبهت هناك أنه لفظ سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه.\nوأما لفظه هنا، فهو لفظ نافع عن مولاه ابن عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1100>(١٠١٦) - (وقوله ﷺ في المحرم الذي وقصته ناقته: \" ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يو القيامة ملبيا </span>\" متفق عليه) . ص ٢٤٥.\n* صحيح.\nأخرجه البخاري (١/٣١٩ و٣٦١ و٣٦٣) ومسلم (٤/٢٣ - ٢٦) وأبو نعيم في \" المستخرج \" (١٩/١٣٩/١ـ ١٤٠/١) وأبو داود أيضا (٣٢٣٨ - ٣٢٤١) والنسائي (١/٢٦٩ و٢/١٣ و٢٨ - ٢٩) والترمذي (١/١٧٨) والدارمي (٢/٤٩ - ٥٠) وابن ماجه (٣٠٨٤) والطحاوي في \" مشكل الآثار \" (١/٩٩) وابن الجارود (٥٠٦ و٥٠٧) والدارقطني (٢٨٧) والبيهقي (٣/٣٩٠ - ٣٩٣ و٥/٥٣ - ٥٤) والطيالسي (٢٦٢٢) وأحمد (١/٢٢٠ - ٢٢١ و٢٢١ و٢٨٦ و٢٨٧ و٣٣٣ و٣٤٦) والطبراني في \" المعجم الكبير \" (٣/١٧٥/٢ - ١٦٦/١) و\" الصغير \" (ص ٤٣ و٢٠٩) من طرق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: \" أن رجلا كان مع رسول الله ﷺ فوقصته ناقته وهو محرم فمات، فقال رسول الله ﷺ: اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبه (وفي رواية: ثوبيه)، ولا تمسوه بطيب، ولا تخمروا.... \"، وفي رواية للنسائي: \" اغسلوا المحرم في ثوبيه اللذين أحرم فيهما، واغسلوه بماء وسدر ... \".\nوقال الترمذي:","vol":"4","page":197},{"text":"\"حديث حسن صحيح\".\nقلت: وفي رواية النسائي يونس بن نافع وهو الخراساني صدوق يخطئ.\nوفي رواية منصور عن سعيد بن جبير بلفظ: \" ولا تغطوا وجهه \"، بدل \" ولا تخمروا رأسه \".\nرواه مسلم وأبو عوانة وابن الجارود والبيهقي (٣/٢٩٣) .\nوكذلك رواه جماعة عن عمرو بن دينار عن ابن جبير.\nأخرجه الطبراني والدارقطني.\nوجمع بينهم سفيان وهو الثوري عن عمرو بن دينار بلفظ: \" ولا تخمروا رأسه، ولا وجهه \".\nأخرجه مسلم وابن ماجه والبيهقي من طريقين عن وكيع عن سفيان به وتابع وكيعا\nأبو داود الحفري عن سفيان به.\nأخرجه النسائي بسند صحيح.\nوتابعه أشعث بن سوار وهو ضعيف، وأبو مريم وأظنه عبد الغفار بن قاسم الأنصاري رافضي ليس بثقة، كلاهما عن عمرو بن دينار به.\nأخرجه الطبراني.\nوفي رواية أبي الزبير عن سعيد بن جبير بلفظ: \" وأن يكشفوا وجهه - حسبته قال: ورأسه \".\nأخرجه مسلم وأبو عوانة، والبيهقي تعليقا وقال: وذكر الوجه فيه غريب، ورواية الجماعة الذين لم يشكوا، وساقوا المتن أحسن سياقة أولى بأن تكون محفوظة.\nويرد عليه ما سبق من الطرق والمتابعات التي لا شك فيها أصلا، ولهذا","vol":"4","page":198},{"text":"تعقبه ابن التركمان بقوله: قلت: قد صح النهي عن تغطيتهما، فجمعهما بعضهم، وأفرد بعضهم الرأس، وبعضهم الوجه، والكل صحيح، ولا وهم في شيء منه في متنه، وهذا أولى من تغليط مسلم.\nيعني في إخراجه للرواية التي فيها ذكر الوجه، وهو كما قال، فإنه يبعد جدا أن يجتمع أولئك الثقات على ذكر هذه الزيادة في الحديث خطأ منهم جميعا، فهي زيادة محفوظة إن شاء الله تعالى.\nوقد جاءت من طريق آخر عن سعيد بن جبير، يرويه شعبة قال: سمعت أبا بشر يحدث عن سعيد بن جبير ... فذكر الحديث بلفظ: \".... وأن يكفن في ثوبين، ولا يمس طيبا، خارج رأسه، قال شعبة: ثم حدثني به بعد ذلك: خارج رأسه ووجهه \".\nأخرجه مسلم وأبو نعيم والبيهقي.\nوأخرجه النسائي (٢/٢٨ - ٢٩) بلفظ: \" وكفنوه في ثوبين، ثم قال على أثره: خارجا رأسه، قال: ولا تمسوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا، قال شعبة: فسألته بعد عشر سنين، فجاء بالحديث كما كان يجيء به إلا أنه قال: ولا تخمروا وجهه ورأسه \".\nأخرجه من طريق خالد: حدثنا شعبة به.\nوأخرجه ابن حبان في \" صحيحه \" من طريق أبي أسامة عن شعبة بهذا اللفظ: \" ولا تخمروا وجهه ورأسه \" كما في \" الجوهر النقي \".\nثم أخرجه النسائي من طريق خلف بن خليفة عن أبي بشر بلفظ: \" ولا يغطى رأسه ووجهه \".\nوإسناده على شرط مسلم إلا أن خلفا هذا كان اختلط في الآخر، ومن طريقه رواه ابن حزم في \" حجة الوداع \" كما في \" الجوهر النقي \" وعزاه إليه","vol":"4","page":199},{"text":"وحده، وهو قصور.\nوأما قول الحافظ في \" الفتح \" (٤/٤٧) بعد أن ذكر رواية شعبة هذه من طريق مسلم: وهذه الرواية تتعلق بالتطيب لا بالكشف والتغطية، وشعبة أحفظ من كل من روى هذا الحديث، فلعل بعض رواته انتقل ذهنه من التطيب إلى التغطية.\nقلت: وهذا من الحافظ أمر عجيب، فإن الطرق كلها تدل أن الرواية إنما تتعلق بالكشف لا بالتطيب على خلاف ما حملها عليه الحافظ، وإنما غره رواية مسلم، وفيها تقديم وتأخير كما دل على ذلك رواية النسائي وغيره، فقوله: \" خارج رأسه \" عند مسلم جملة حالية لقوله: \" وأن يكفن في ثوبين \" لا لقوله: \" ولا يمس طيبا \" كما توهم الحافظ، ويؤيد ذلك رواية شعبة نفسه فضلا عن غيره: \"\nولا تخمروا وجهه ورأسه \"، فإنها صريحة فيما ذكرنا.\nوجملة القول: أن زيادة الوجه في الحديث ثابتة محفوظة عن سعيد بن جبير، من طرق عنه، فيجب على الشافعية أن يأخذوا بها كما أخذ بها الإمام أحمد في رواية عنه ذكرها المؤلف (ص ٢٤٦)، كما يجب على الحنفية أن يأخذوا بالحديث ولا يتأولوه بالتأويل البعيدة توفيقا بينه وبين مذهب إمامهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1101>(١٠١٦/١) - (قول ابن عمر: (أضح لمن أحرمت له) </span>.\n* صحيح موقوف.\nأخرجه البيهقى (٥ / ٧٠) من طريق شجاع بن الوليد ثنا عبيد الله بن عمر: حدثني نافع قال: (أبصر ابن عمر رجلا على بعيره وهو محرم قد استظل بينه وبين الشمس فقاله. ..) فذكره.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وفي شجاع بن الوليد وهو السكوني كلام يسير لا يضر.\nثم أخرج البيهقى من طريق عمرو بن دينار أن عطاء حدثه أنه رأى","vol":"4","page":200},{"text":"عبد الله بن أبي ربيعة جعل على وسط راحلته عودا وجعل ثوبا يستظل به من الشمس وهو محرم فلقيه ابن عمر فنهاه.\nقلت: وإسناده صحيح أيضا. ويعارضه الحديثان الاتيان بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1102>(١٠١٧) - (حديث جابر (أن النبي ﷺ امر بقبة من شعر فضربت له بنمرة فنزل بها) </span>. ص ٢٤٦\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث جابر من رواية جعفر بن محمد عن أبيه عنه.\nوقد كنت تتبعت طرقه والزيادات التى وردت فيها ثم ضممتها إلى هذه الرواية وسقتها على سياق مسلم لها وخرجت الطرق كلها في أول الرسالة ورمزت في صلب الرواية لمخرجي الزيادات بالاحرف وعلقت عليها بتعليقات مفيدة، ونشرت في مصر.\nثم أضفت عليها إضافات وفوائد هامة في أولها وآخرها وفي تضاعيف ذلك ثم طبعت في المكتب الاسلامي جزى الله صاحبه خيرا.\nوبما أن المصنف ﵀ قد نقل من الحديث فقرات كثيرة في مواطن متفرقة رأيت أن أسوق هنا متن الحديث كما جاء في الرسالة المذكورة حتى يتسنى الاحالة عليها؛ عند كل فقرة ستمر معنا في الكتاب وبذلك نزيد القراء فائدة ونوفر علينا إعادة التخريج مرات ومرات. فاقول:\nقال جابر ﵁: (إن رسول ﷺ مكث تسع سنين لم يحج. ثم أذن في الناس في العاشرة: أن رسول الله ﷺ حاج هذا العام.\nفقدم المدينة بشر كثير (وفي رواية: فلم يبق أحد يقدر أن يأتي راكبا أو راجلا إلا قدم) فتدارك الناس ليخرجوا معه كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ ويعمل مثله عمله.\nوقال جابر ﵁: سمعت - قال الراوي:","vol":"4","page":201},{"text":"أحسبه رفع إلى النبي ﷺ (وفي رواية قال: خطبنا رسول الله ﷺ) فقال: (مهل اهل المدينة من ذي الحليفة و(مهل أهل) الطريق الاخر الجحفة ومهل أهل العراق من ذات عرق ومهل أهل نجد من قرن ومهل أهل اليمن من يلملم.\nقال فخرج رسول الله ﷺ (لخمس بقين من ذي القعدة أو أربع) (وساق هديا) . فخرجنا معه (معنا النساء والولدان) حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر.\nفارسلت إلى رسول الله ﷺ: كيف أضع؟ [١] فقال: اغتسلي واستثفري (١) بثوب وأحرمي.\nفصلى رسول الله ﷺ في المسجد (وهو صامت) .\nثم ركب القصواء (٢) حتى إذا استوت به ناقته على البيداء أهل بالحج (وفي رواية أفرد الحج) هو وأصحابه.\nقال جابر: فنظرت إلى مد بصري من بين يديه من راكب وماش وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك ورسول الله ﷺ بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل به من شئ عملنا به.\nفاهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.\nوأهل الناس بهذا الذي يهلون به (وفي رواية: ولبى الناس) والناس يزيدون: لبيك ذا المعارج لبيك ذا الفواضل فلم يرد رسول الله ﷺ عليهم شيئا منه.\nولزم رسول الله ﷺ تلبيته.\nقال جابر: ونحن نقول: (لبيك اللهم) لبيك بالحج. (نصرخ صراخا) لسنا ننوي الا الحج (مفردا) لا نخلطه بعمرة (وفي رواية: لسنا نعرف العمرة) وفي أخرى: أهللنا أصحاب النبي ﷺ بالحج خالصا ليس معه غيره خالصا وحده.\nقال: وأقبلت عائشة بعمرة حتى إذا كانت ب (سرف) عركت\n_________\n(١) أمر من الاستثفار. قال ابن الاثير في (النهاية): (هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشى قطنا وتوثق طرفيها في شئ تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم) .\n(٢) هي بفتح القاف وبالمداسم ناقته ﷺ ولها أسماء أخرى مثل (العضباء) و(الجدعاء) . وقيل هي أسماء لنوق له ﷺ انظره (شرح مسلم) للنووي.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا في الأصل، والصواب: أصنع﴾","vol":"4","page":202},{"text":"حتى إذا أتينا البيت معه (صبح رابعة مضت من ذي الحجة) (وفي رواية: دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى) . فأتى النبي ﷺ باب المسجد فأناخ راحلته ثم دخل المسجد)، استلم الركن (وفي رواية: الحجر الاسود) ثم مضي عن يمينه. فرمل حتى (عاد إليه ثلاثا) ومشى أربعا على هيِّنته.\nثم نفذ إلى مقام إبراهيم ﵇ فقرأ: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) (ورفع صوته يسمع الناس) فجعل المقام بينه وبين البيت فصلى ركعتين.\n(قال): فكان يقرأ في الركعتين: (قل هو الله أحد) و(قل يا أيها الكافرون) (وفي رواية: (قل يا أيها الكافرون) و(قل هو الله أحد) . ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها وصب على رأسه.\nثم رجع إلى الركن فاستلمه.\nثم خرج من الباب (وفي رواية: باب الصفا) إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ: (ان الصفا والمروة من شعائر الله) . أبدأ (وفي رواية: نبدأ) بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت.\nفاستقبل القبلة فوحد الله وكبره ثلاثا وحمده وقال: لا إله إلا لله وحده لا شريك لك له له الملك وله الحمد (يحيى ويميت) وهو على كل شئ قدير، لا اله الا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك وقال مثل هذا ثلاث مرات.\nثم نزل ماشيا إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدتا (يعني قدماه) الشق الاخر مشى حتى أتى المروة (فرقى عليها حق نظر إلى البيت) .\nففعل على المروة كما فعل على الصفا.\nحتى إذا كان آخر طوافه (وفي رواية: كان السابع) على المروة. فقال: يا أيها الناس لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي (ولـ) جعلتها عمرة فمن كان منكم معه هدي فليحل وليجعلها عمرة (وفي رواية: فقال: أحلوا من إحرامكم فطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة وقصروا وأقيموا حلالا، حتى إذا كان يوم التروية فاهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة)","vol":"4","page":203},{"text":"فقام سراقة بن مالك بن جعشم (وهو في أسفل المروة) فقال: يا رسول الله أرأيت عمرتنا (وفي لفظ: متعتنا) هذه [أ] لعامنا هذا أم لأبد الأبد؟ قال فشبك رسول الله ﷺ أصابعه واحدة في أخرى وقال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، لا بل لأبد أبد لا بل لابد أبد ثلاث مرات.\n(قال: يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الان فيما العمل اليوم؟ أفيما جفت به الاقلام وجرت به المقادير أو فيما نستقبل؟\nقال: لا بل فيما جفت به الاقلام وجرت به المقادير. قال: ففيم العمل إذن؟ قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له) .\nقال جابر: فأمرنا إذا حللنا أن نهدي، ويجتمع النفر منا في الهدية كل سبعة منا في بدنة فمن لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع إلى أهله.\nقال: فقلنا: حل ماذا؟ قال: الحل كله.\nقال: فكبر ذلك علينا وضاقت به صدورنا، قال: فخرجنا إلى البطحاء، قال: فجعل الرجل يقول: عهدي باهلي اليوم.\nقال: فتذاكرنا بيننا فقلنا: خرجنا حجاجا لا نريد الا الحج ولا ننوي غيره حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفة إلا أربع (وفي رواية: خمس ليال أمرنا أن نفضي إلى نسائنا فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني من النساء، قال: يقول جابر بيده (قال الراوي): كأني أنظر إلى قوله بيده يحركها، قالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟\nقال: فبلغ ذلك النبي ﷺ فما ندري أشيء بلغه من السماء أم شئ بلغه من قبل الناس.\nفقام فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه فقال: أبالله تعلموني أيها الناس! قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم، إفعلوا ما آمركم به فإني لولا هديي لحللت كما تحلون،ولكن لا يحل منى حرام حتى يبلغ الهدي محله، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي فحلوا.\nقال: فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب ولبسنا ثيابنا وسمعنا وأطعنا. فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي ﷺ ومن كان معه هدي","vol":"4","page":204},{"text":"قال: وليس مع أحد منهم هدي غير النبي ﷺ وطلحة.\nوقدم علي من سعايته من اليمن ببدن النبي ﷺ.\nفوجد فاطمة ﵂ ممن حل: ترجلت ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت فأنكر ذلك عليها وقال: من أمرك بهذا؟ ! فقالت: إن أبي أمرنى بهذا. قال: فكان علي يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله ﷺ محرشا (١) على فاطمة للذي صنعت مستفتيا لرسول الله ﷺ فيما ذكرت عنه فأخبرته أنى أنكرت ذلك عليها فقالت: أبى أمرنى بهذا، فقال: صدقت، صدقت، صدقت أنا أمرتها به.\nقال جابر: وقال لعلي: ماذا قلت حين فرضت الحج؟ قال: قلت: اللهم انى أهل بما أهل به رسول الله ﷺ. قال: فإن معي الهدي فلا تحل وأمكث حراما كما أنت.\nقال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذين أتى به النبي ﷺ من المدينة مائة بدنة.\nقال: فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي ﷺ ومن كان معه هدي.\nفلما كان يوم التروية وجعلنا مكة بظهر توجهوا إلى منى فاهلوا بالحج من البطحاء.\nقال: ثم دخل رسول الله ﷺ على عائشة ﵂ فوجدها تبكي، فقال: ما شأنك؟ قالت: شأني أنى قد حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الان، فقال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج ثم حجي واصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي ففعلت. (وفي رواية: فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت) .\n_________\n(١) اللتحريش: الاغراء والمراد هنا أن يذكر ما يقتضي عتابها. نووي.","vol":"4","page":205},{"text":"وركب رسول الله ﷺ وصلى بها (يعني منى وفي رواية: بنا) الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر. ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس. وأمر بقبة له من شعر تضرب له بنمرة.\nفسار رسول الله ﷺ ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة ويكون منزلة ثم كما كانت قريش تصنع في الجاهلية - فأجاز رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها.\nحتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرُحلت له فركب حتى أتى بطن الوادي. فخطب الناس وقال: (إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا وإن كل شئ من أمر الجاهلية تحت قدمي هاتين موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب - كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل - وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا: ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، وإن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وإني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعد إن اعتصمتم به: كتاب الله وأنتم تسألون (وفي لفظ مسؤولون) عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك وأديت ونصحت لأمتك وقضيت الذي عليك، فقال باصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد اللهم اشهد) .\nثم أذن بلال بنداء واحد ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا.\nثم ركب رسول الله ﷺ القصواء حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة.","vol":"4","page":206},{"text":"فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص. وقال: وقفت ههنا وعرفة كلها موقف. وأردف أسامة بن زيد خلفه. ودفع رسول الله ﷺ (وفي رواية: أفاض وعليه السكينة) وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مَورِك رحله ويقول بيده اليمنى هكذا واشار بباطن كفه إلى السماء أيها الناس السكينة السكينة.\nكلما آتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد. حتى أتى المزدلفة فصلى بها فجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا.\nثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر وصلى الفجر حين تبين له الفجر باذان وإقامة.\nثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فرقى عليه فاستقبل القبلة فدعا (وفي لفظ: فحمد الله) وكبره وهلله ووحده. فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا. (وقال: وقفت ههنا والمزدلفة كلها موقف) .\nفدفع من جمع قبل أن تطلع الشمس وعليه السكينة. وأردف الفضل بن عباس - وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما - فلما دفع رسول الله ﷺ مرت به ظُعن تجرين فطفق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول الله ﷺ يده على وجه الفضل فحول الفضل وجهه إلى الشق الاخر فحول رسول الله ﷺ يده من الشق الاخر على وجه الفضل يصرف وجهه من الشق الاخر ينظر.\nحتى أتى بطن محسر فحرك قليلا وقال: عليكم السكينة.\nثم سلك الطريق الوسطى التي تخرجك على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها ضحى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصي الخذف فرمى من بطن الوادي وهو على راحلته وهو يقول: لتأخذوا منا سككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه.\nقال: ورمى بعد يوم النحر في سائر أيام التشريق إذا زالت الشمس","vol":"4","page":207},{"text":"ولقيه سراقة وهو يرمى جمرة العقبة فقال: يا رسول الله ألنا هذه خاصة؟ قال: لا بل لأبد.\nثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده ثم أعطى عليا فنحر ما غبر يقول: ما بقي: وأشركه في هديه.\nثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها. (وفي رواية قال: نحر رسول الله ﷺ عن نسائه بقرة) . (وفي أخرى قال: فنحرنا البعير (وفي أخرى: نحر البعير) عن سبعة والبقرة عن سبعة) (وفي رواية خامسة عنه قال: فاشتركنا في الجزور سبعة فقال له رجل: أرأيت البقرة أيشترك؟ فقال: ما هي إلا من البدن) .\nوفي رواية: قال جابر: كنا لا نأكل من البدن الا ثلاث منى فارخص لنا رسول الله ﷺ، قال: (كلوا وتزودوا» .\nقال: فأكلنا وتزودنا حتى بلغنا بها المدينة (وفي رواية: نحر رسول الله ﷺ فحلق وجلس بمنى يوم النحر للناس فما سئل يومئذ عن شئ قدم قبل كل شئ الا قال: (لا حرج لا حرج) حتى جاءه رجل فقال: حلقت قبل أن أنحر؟ قال: (لا حرج) ثم جاء آخر فقال: حلقت قبل أن أرمى؟ قال: لا حرج) . ثم جاءه آخر فقال: طفت قبل أن أرمى؟ قال: لا حرج. قال آخر: طفت قبل أن أذبح قال: اذبح ولا حرج. ثم جاءه آخر فقال: إنى نحرت قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولا حرج. ثم قال نبى الله ﷺ: قد نحرت ههنا ومنى كلها منحر وكل فجاج مكة طريق ومنحر فانحروا من رحالكم.\nوقال جابر ﵁: خطبنا ﷺ يوم النحر فقال: أي يوم أعظم حرمة؟ فقالوا: يومنا هذا، قال: فأي شهر أعظم حرمة؟ قالوا: شهرنا هذا، قال: أي بلد أعظم حرمة؟ قالوا بلدنا هذا، قال فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: اللهم إشهد.\nثم ركب رسول الله ﷺ فأفاض إلى البيت فطافوا ولم يطوفوا بين الصفا","vol":"4","page":208},{"text":"والمروة فصلى بمكة الظهر، فأتى بنى عبد المطلب وهم يسقون على زمزم فقال: انزعوا بنى عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم، فناولوه دلوا فشرب منه) .\nوقال جابر ﵁: وإن عائشة حاضت فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت، قال: حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة، ثم قال: قد حللت من حجك وعمرتك جميعا\nقالت: يا رسول الله أتنطلقون بحج وعمرة وأنطلق بحج؟ قال: إن لك مثل ما لهم فقالت إني أجد في نفسي أنى لم أطف بالبيت حتى حججت قال: وكان رسول الله ﷺ رجلا سهلا إذا هَوِيَتْ الشئ تابعها عليه قال فاذهب بها يا عبد الرحمن فاعمرها من التنعيم فاعتمرت بعد الحج ثم أقبلت وذلك ليلة الحصبة.\nوقال جابر: طاف رسول الله ﷺ بالبيت في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنه لان يراه الناس وليشرف وليسالوه فإن الناس غشوه.\nوقال: رفعت امرأة صبيا لها إلى رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر.\nوهذا آخر ما وقفت عليه من (حجة النبي ﷺ) برواية جابر ﵁ والحمد لله على توفيقه وأساله المزيد من فضله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1103>(١٠١٨) - (حديث أم الحصين: \" حججت مع رسول الله ﷺ حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي ﷺ والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة </span>\". رواه مسلم) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/٨٠) وكذا أبو نعيم في \" المستخرج \" (٢٠/١٦٧/١) وأبو داود (١٨٣٤) والنسائي (٢/٤٩ - ٥٠) وفي \" الكبرى \"","vol":"4","page":209},{"text":"له (٢/١٨٧/١) والبيهقي (٥/٦٩) وأحمد (٦/٤٠٢) عنها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1104>(١٠١٨-١) - (في بعض ألفاظ حديث صاحب الراحلة: \"ولا تخمروا وجهه ولا رأسه</span>\") . ص ٢٤٦\n* صحيح.\nوقد تقدم تخريجه والكلام على هذه الزيادة بتفصيل رقم (١٠١٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1105>(١٠١٩) - (حديث: \" أنه ﷺ غسل رأسه وهو محرم وحرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر </span>\" متفق عليه (ص ٢٤٦) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٤٦١) ومسلم (٤/٢٣) وكذا مالك (١/٣٢٣/٤) والشافعى (١٠٠٨) وأبو داود (١٨٤٠) والنسائى (٢/٨) وابن ماجه (٢٩٣٤) وابن الجارود (٤٤١) والدارقطنى (٢٧٧) والبيهقى (٥/٦٣) وأحمد (٥/٤١٨، ٤٢١) من طريق عبد الله بن حنين عن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة أنهما اختلفا بالإيواء [١] فقال عبد الله بن عباس: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه، فأرسلنى ابن عباس إلى أبى أيوب الأنصارى أسأله عن ذلك، فوجدته يغتسل بين القرنين وهو يستتر بثوب، قال: فسلمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين، أرسلنى إليك عبد الله بن عباس أسألك كيف كان رسول الله ﷺ يغسل رأسه وهو محرم، فوضع أبو أيوب ﵁ يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لى رأسه، ثم قال لإنسان يصب: اصبب، فصب على رأسه، ثم حرم رأسه بيديه فأقبل بهما، وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته ﷺ يفعل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1106>(١٠٢٠) - (واغتسل عمر وقال: \" لا يزيد الماء الشعر إلا شعثا </span>\". رواه مالك والشافعى (ص ٢٤٦) .\n* صحيح.\nأخرجه مالك (١/٣٢٣/٥) عن عطاء بن أبى رباح: \" أن عمر بن الخطاب قال ليعلى بن أمية - وهو يصب على عمر بن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا في الأصل، والصواب، بالأبواء﴾","vol":"4","page":210},{"text":"الخطاب ماء وهو يغتسل - اصبب على رأسى، فقال يعلى: أتريد أن يجعلها بى؟ إن أمرتنى صببت، فقال له عمر بن الخطاب: اصبب فلن يزيده الماء إلا شعثا \".\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أنه منقطع بين عطاء وعمر، لكن وصله الشافعى (١٠٠٩) من طريق أخرى فقال: أخبر سعيد بن سالم عن ابن جريج أخبرنى عطاء أن صفوان بن يعلى أخبره عن أبيه يعلى بن أمية أنه قال: \" بينما عمر بن الخطاب ﵁ يغتسل إلى بعير، وأنا أستر عليه بثوب إذ قال عمر بن الخطاب: يا يعلى اصبب على رأسى، فقلت: أمير المؤمين اعلم، فقال عمر ﵁: ما يزيد الماء الشعر إلا شعثا، فسمى الله تعالى ثم أفاض على رأسه \".\nقلت: وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن سالم، قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، يهم، رمى بالارجاء، وكان فقيها \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1107>(١٠٢١) - (وعن ابن عباس: \" قال لى عمر ونحن محرمون بالجحفة: تعالى أباقيك أينا أطول نفسا فى الماء </span>\" رواه سعيد (ص ٢٤٦) .\n* صحيح.\nأخرجه الشافعى أيضا فقال (١٠١٠): أخبرنا ابن عيينة عن عبد الكريم الجزرى عن عكرمة عن ابن عباس به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nومن طريق الشافعى أخرجه البيهقى (٥/٦٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1108>(١٠٢٢) - (قال ﷺ: \" لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين </span>\". رواه أحمد والبخارى.\n* صحيح.\nوهو قطعة عن حديث ابن عمر المتقدم برقم (١٠١٢) .","vol":"4","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1109>(١٠٢٣) - (ما روى عن أسماء: \" أنها تغطية </span>\" (ص ٢٤٦) .\n* صحيح.\nأخرجه مالك (١/٣٢٨/١٦) عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت: \" كنا نخمر وجوهنا، ونحن محرمات، ونحن مع أسماء بنت أبى بكر الصديق \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح.\nورواه على بن مسهر عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبى بكر ﵄ قالت: \" كنا نغطى وجوهنا من الرجال، وكنا نمشط قبل ذلك فى الإحرام \".\nأخرجه الحاكم (١/٤٥٤) وقال: \" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\nوله شاهد من حديث عائشة قالت: \" المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوبا مسه ورس أو زعفران ولا تتبرقع، ولا تتلثم، وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت \".\nأخرجه البيهقى (٥/٤٧) بسند صحيح.\nقلت: وروى ابن الجارود (٤١٨) عنها مختصرا بلفظ: \" تلبس المحرمة ما شاءت إلا البرقع \".\nوفى سنده يزيد بن أبى زياد وفيه ضعف كما يأتى فى الحديث بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1110>(١٠٢٤) - (لحديث عائشة: \" كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله ﷺ فإذا حازونا [١] سدلت إحدانا جلبابها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه </span>\". رواه أبو داود والأثرم (ص ٢٤٧) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: حاذوا بنا﴾","vol":"4","page":212},{"text":"أخرجه أبو داود (١٨٣٣) وعنه البيهقى (٥/٤٨) وهما عن أحمد (٦/٣٠)، وابن ماجة (٢٩٣٥) وابن الجارود (٤١٨) والدارقطنى (٢٨٦، ٢٨٧) من طريق يزيد بن أبى زياد عن مجاهد عن عائشة قالت: فذكره.\nقلت: يزيد بن أبى زياد هو الهاشمى مولاهم الكوفى. قال الحافظ: \" ضعيف، كبر فتغير، صار يتلقن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1111>(١٠٢٥) - (قوله فى الذى وقصته راحلته: \" ولا تمسوه بطيب </span>\" (ص ٢٤٧) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من الحديث المتقدم (١٠١٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1112>(١٠٢٦) - (قوله: \" ولا يلبس ثوبا مسه ورس وزعفران </span>\" متفق عليه (ص ٢٤٧) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من الحديث المتقدم (١٠١٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1113>(١٠٢٧) - (قوله ﷺ: \" عفى لأمتى عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه </span>\" (ص ٢٤٧) .\n* صحيح.\nوتقدم فى أول \" باب الوضوء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1114>(١٠٢٨) - (حديث أبى قتادة: \" أنه كان مع أصحاب له محرمين وهو لم يحرم فأبصروا حمارا وحشيا وأنا مشغول أخصف نعلى فلم يؤذنونى به، وأحبوا لو أنى أبصرته فركبت ونسيت السوط والرمح فقلت لهم ناولونى السوط والرمح فقالوا: والله لا نعينك عليه. ولما سألوا ا</span>لنبى ﷺ قال: هل أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟ قالوا: لا، قال: فكلوا ما بقى من لحمها \" متفق عليه (ص ٢٤٧) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٤٥٧) ومسلم (٤/١٦) وأبو نعيم فى \" المستخرج \" (١٩/١٣٥/٢) والنسائى (٢/٢٦) والدارمى (٢/٣٨ ـ","vol":"4","page":213},{"text":"٣٩) والطحاوى (١/٣٨٩) والبيهقى (٥/١٨٩) وابن الجارود (٤٣٥) وأحمد (٥/٣٠٢) من طريق عثمان بن عبد الله بن موهب قال: أخبرنى عبد الله بن أبى قتادة أن أباه أخبره: \" أن رسول الله ﷺ خرج حاجا فخرجوا معه، فانصرف طائفة منهم فيهم أبو قتادة، فقال: خذوا ساحل البحر حتى نلتقى، فأخذوا ساحل (النبى ﷺ) [١]، فلما انصرفوا أحرموا كلهم إلا أبا قتادة لم يحرم، فبينما هو يسيرون إذ رأوا حمر وحش، فحمل أبو قتادة على الحمر، فعقر منها أتانا فنزلوا، فأكلوا من لحمها، فقالوا: أنأكل لحم صيد ونحن محرمون؟ فحملنا ما بقى من لحم الأتان، فلما أتوا رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله إنا كنا أحرمنا، وقد كان أبو قتادة لم يحرم، فرأينا حمر وحش، فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتانا، فنزلنا، فأكلنا من لحمها ثم قلنا: أنأكل لحم صيد ونحن محرمون؟ فحملنا ما بقى من لحمها، قال: أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟ قالوا: لا، قال: فكلوا ما بقى من لحمها \".\nثم أخرجه البخارى (٢/١٣٠، ٣/٤٤٩) من طريق عبد العزيز وهو ابن رفيع وأبى حازم المدنى عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه قال: \" كنت يوما جالسا مع رجل من أصحاب النبى ﷺ فى منزل فى طريق مكة، ورسول الله ﷺ نازل أمامنا، والقوم محرمون، وأنا غير محرم، فأبصروا حمارا وحشيا، وأنا مشغول أخصف نعلى، فلم يؤذنونى به، وأحبوا لو أنى أبصرته، والتفت، فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته ثم ركبت، ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولونى السوط والرمح فقالوا: لا والله لا نعينك عيه بشىء، فغضبت، فنزلت فأخذتهما ثم ركبت، فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به، وقد مات، فوقعوا عليه يأكلونه، ثم إنهم شكوا فى أكلهم إياه، وهم حرم، فرحنا، وخبأت العضد معى، فأدركنا رسول الله ﷺ، فسألناه عن ذلك؟ فقال: معكم منه شىء؟ فقلت: نعم، فناولته العضد فأكلها حتى نفدها وهو محرم \".\nوأخرجه الشيخان وأبو داود (١٨٥٢) والنسائى وابن ماجه (٣٠٩٣)\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: البحر﴾","vol":"4","page":214},{"text":"والدارقطنى (٢٨٥) وكذا الطحاوى والبيهقى وأحمد (٥/٣٠١) من طرق أخرى عن عبد الله بن أبى قتادة به نحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1115>(١٠٢٩) - (قول ابن عباس: \" فى بيض النعام قيمته </span>\" (ص ٢٤٨) .\n* صحيح موقوفا.\nأخرجه عبد الرزاق فى \" مصنفه \" - كما فى \" نصب الراية \" (٣/١٣٥) فقال: - حدثنا سفيان الثورى عن عبد الكريم الجزرى عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره بلفظ: \" ثمنه \".\nقلت: وهذا سند موقوف صحيح على شرط الشيخين.\nوله طريق أخرى عنه بمعناه، يرويه أبو أسامة عن عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس: \" أنه جعل فى كل بيضتين من بيض حمام الحرم درهما \".\nأخرجه البيهقى (٥/٢٠٨) وإسناده صحيح أيضا.\nوقد روى الأول مرفوعا من طريق إبراهيم بن أبى يحيى عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس عن كعب بن عجرة: \" أن النبى ﷺ قضى فى بيض نعام أصابه محرم بقدر ثمنه \".\nأخرجه عبد الرزاق فى مصنفه، والدارقطنى فى سننه (٢٦٧) ومن طريقه البيهقى (٥/٢٠٨) .\nقلت: وهذا سند واهٍجدا، من أجل ابن أبى يحيى فإنه متهم بالكذب وشيخه الحسين ضعيف. وقال البيهقى عقبه: \" وروى فى ذلك عن جماعة من الصحابة\".\nقلت: يعنى موقوفا، منهم ابن عباس كما تقدم. ومنهم ابن مسعود أخرجه البيهقى وغيره بسند ضعيف منقطع، وعمر بن الخطاب، رواه ابن أبى شيبة بسند منقطع. أنظر \" نصب الراية \" (٣/١٣٥) وقال:","vol":"4","page":215},{"text":"\" وأخرج نحوه عن مجاهد والشعبى والنخعى وطاوس \".\nقلت: وقد روى مرفوعا أيضا من حديث أبى هريرة، وهو: (١٠٣٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1116>(١٠٣٠) - (وعن أبى هريرة مرفوعا: \" فى بيض النعام ثمنه </span>\" رواه ابن ماجه (ص ٢٤٨) .\n* ضعيف جدا.\nأخرجه ابن ماجه (٣٠٨٦) والدارقطنى (٢٦٨) من طريق حسين المعلم عن أبى المهزم عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \" فى بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه \".\nقلت: وهذا سند ضعيف جدا، أبو المهزم واسمه - يزيد بن سفيان - ضعيف جدا، قال الحافظ فى \" التقريب \": \" متروك \".\nومن طريقه رواه الطبرانى أيضا كما فى \" نصب الراية \" (٣/١٣٦) وفاته أن يعزوه لابن ماجه! وأشار البيهقى فى \" سننه \" (٥/٢٠٨) إلى تضعيف الحديث، وله شاهد من حديث كعب بن عجرة، ولكن إسناده ضعيف جدا كما سبق بيانه آنفا. وقد جاء ما يعارضه وهو أحسن حالا منه من حديث أبى هريرة أيضا يرويه الوليد بن مسلم: أخبرنا ابن جريج عن أبى الزناد عن الأعرج عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \" فى بيضة نعام صيام يوم، أو إطعام مسكين \".\nأخرجه الدارقطنى (٢٦٧) وكذا البيهقى (٥/٢٠٧) من هذا الوجه عن ابن جريج قال: أحسن ما سمعت فى بيض النعامة حديث أبى الزناد به.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع بين ابن جريج وأبى الزناد، وقد ذكره ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٢٧٠) وقال: سألت أبى عنه فقال: \" هذا حديث ليس بصحيح عندى، ولم يسمع ابن جريج من أبى الزناد","vol":"4","page":216},{"text":"شيئا، يشبه أن يكون ابن جريج أخذه من إبراهيم بن أبى يحيى \".\nقلت: وفى نفى سماع ابن جريج من أبى الزناد نظر عندى، فقد صرح ابن جريج بالسماع منه لهذا الحديث عند الدارقطنى فقال (٢٦٨): \" أخبرنا محمد بن القاسم أخبرنا أبو سعيد أخبرنا أبو خالد الأحمر عن ابن جريج أخبرنى أبو الزناد عمن أخبره عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ \" فذكره.\nقلت: وهذا سند صحيح إلى أبى الزناد، ومحمد بن القاسم الظاهر أنه أبو بكر الأنبارى فإنه من شيوخ الدارقطنى وهو حافظ صدوق له ترجمة فى \" تاريخ بغداد \" (٣/١٨١ - ١٨٦) و\" تذكرة الحافظ \" (٣/٥٧ - ٥٩) . وللدارقطنى شيخان آخران كل منهما يسمى محمد بن القاسم أحدهما أبو الطيب المعروف بالكوكبى، والآخر أبو عبد الله الأزدى يعرف بابن بنت كعب البزار، وكلاهما ثقة أيضا\nمترجم لهم فى \" التاريخ \" (٣/١٨١، ١٨٦)، فيحتمل أن يكون أحدهما هو المذكور فى هذا الإسناد، لكن الأول أرجح لأنه أشهر من هذين والله أعلم، وبقية رجال الإسناد من رجال الشيخين سوى الذى لم يسم، وقد سماه بعضهم عروة، أخرجه الدارقطنى من طريق أبى قرة عن ابن جريج: أخبرنى زياد بن سعيد عن أبى الزناد عن عروة عن عائشة عن النبى ﷺ به.\nومن طريق الدارقطنى رواه البيهقى (٥/٢٠٧) ثم قال: \" هكذا رواه أبو قرة موسى بن طارق عن ابن جريج، ورواه أبو عاصم وهشام بن سليمان عن عبد العزيز بن أبى رواد عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن أبى الزناد عن رجل عن عائشة، وهو الصحيح، قاله أبو داود السجستانى وغيره من الحفاظ \".\nقلت: وكذلك رواه أبو عاصم عن ابن جريج به.\nأخرجه الدارقطنى.","vol":"4","page":217},{"text":"قلت: فقد اتفق ثلاثة من الثقات وهم أبو خالد الأحمر وابن أبى رواد وأبو عاصم على خلاف رواية أبى قرة فى تسمية الرجل، ولا شك أن رواية الجماعة تطمئن إليها النفس أكثر من رواية الفرد المخالف لهم، لا سيما إذا قيل فيه: \" ثقة يغرب \" كما هو حال أبى قرة هذا.\nنعم له شاهد من حديث رجل من الأنصار يرويه مطر عن معاوية بن قرة عنه: \" أن رجلا أوطأ بعيره أدحى نعام وهو محرم، فكسر بيضها، فانطلق إلى على ﵁ فسأله عن ذلك؟ فقال له على: عليك بكل بيضة جنين ناقة، أو ضراب ناقة، فانطلق إلى رسول الله ﷺ، فذكر ذلك له، فقال رسول الله ﷺ: قد قال على بما سمعت، ولكن هلم إلى الرخصة، عليك بكل بيضة صوم، أو إطعام مسكين \".\nأخرجه الإمام أحمد (٥/٨٥) والدارقطنى والبيهقى من طرق عن سعيد بن أبى عروبة عن مطر به.\nقلت: ومطر هو ابن طهمان الوراق، وفيه ضعف، قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، كثير الخطأ \".\nوخالف الطرق المشار إليها عبدة بن سليمان، فقال: عن سعيد عن قتادة عن معاوية ابن قرة، أن رجلا أوطأ بعيره الحديث.\nأخرجه الدارقطنى فخالف من وجهين:\nالأول: جعل قتادة، بدل مطر.\nوالآخر: أسقط الرجل من الأنصار فصار الحديث مرسلا، وعبدة ثقة، لكن رواية الجماعة أحب إلينا والله أعلم.","vol":"4","page":218},{"text":"وقال البيهقى عقب رواية مطر: \" هذا هو المحفوظ، وقيل فيه: عن معاوية بن قرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على \".\n(تنبيه): عزا حديث عائشة هذا الحافظ فى \" التلخيص \" (٢٢٤) لأبى داود أيضا، فأطلق، فأوهم أنه فى سننه وليس كذلك، وإنما ذكره فى \" المراسيل \" كما صرح بذلك عبد الحق الأشبيلى فى \" الأحكام الكبرى \" (ق ١٠٧/٢) رقم (ـ نسختى) وقال: \" هذا لا يسند من وجه صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1117>(١٠٣١) - (وحديث أبى هريرة مرفوعا: \" أنه من صيد البحر </span>\" وهم، قاله أبو داود (ص ٢٤٩) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (١٨٥٤) والترمذى (١/١٦٢) وابن ماجه (٣٢٢٢) والبيهقى (٥/٢٠٧) وأحمد (٢/٣٠٦، ٣٦٤، ٣٧٤، ٤٠٧) من طريق أبى المهزم عن أبى هريرة قال: \" أصبنا (حرما) [١] من جراد فكان رجل منا يضرب بسوطه وهو محرم، فقيل له: إن هذا لا يصلح، فذكر ذلك للنبى ﷺ فقال: إنما هو من صيد البحر \".\nواللفظ لأبى داود والبيهقى، ولفظ الآخرين: \" كلوه، فإنه من صيد البحر \".\nوقال الترمذى: \" حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبى المهزم، واسمه يزيد ابن سفيان، وقد تكلم فيه شعبة \".\nقلت: بل هو ضعيف جدا كما تقدم قريبا، وقد روى من غير طريقه، أخرجه أبو داود وعنه البيهقى من طريق ميمون بن جابان عن أبى رافع عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: صرما﴾","vol":"4","page":219},{"text":"\" الجراد من صيد البحر \".\nوقال أبو داود: \" أبو المهزم ضعيف، والحديثان جميعا وهم \".\nقلت: كأنه يعنى أن الصواب فيه الوقف، فقد ساقه موقوفا من طريق ميمون بن جابان أيضا عن أبى رافع عن كعب: الجراد من صيد البحر.\nوميمون هذا ليس ممن يحتج به كما قال عبد الحق (رقم) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1118>(١٠٣٢) - (وعنه: \" هو من صيد البحر لا جزاء فيه </span>\" (ص ٢٤٩) .\n* لم أقف عليه بهذا اللفظ وهو فى المعنى كالذى قبله [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1119>(١٠٣٣) - (قال ابن عباس: \" هو من صيد البحر </span>\" (ص ٢٤٩) .\n* لم أقف على إسناده\nوالمصنف نقله عن ابن المنذر معلقا [٢]، وقد جاء عن ابن عباس خلافه، فقال الإمام الشافعى (١٠٠٠): أخبرنا سعيد عن ابن جريج قال: أخبرنى بكر بن عبد الله قال: سمعت القاسم يقول: \" كنت جالسا عند ابن عباس، فسأله رجل عن جرادة قتلها وهو محرم، فقال ابن عباس: فيها قبضة من طعام، ولتأخذن بقبضة جرادات، ولكن ولو \" قال الشافعى: \" قوله: ولتأخذن بقبضة جرادات إنما فيها القيمة.\nوقوله (ولو) يقول تحتاط، فتخرج أكثر مما عليك بعدما أعلمتك أنه أكثر مما عليك \".\nقلت: وإسناده جيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1120>(١٠٣٤) - (عن ابن عمر قال: \" هى أهون مقتول </span>\" (ص ٢٤٩) .\n* صحيح موقوف.\nأخرجه البيهقى (٥/٢١٣) عن حسان بن عبد الله حدثنا المفضل بن فضالة عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٣٩:\nقول المصنف: وعنه أى عن الإمام أحمد رواية، وليس هو بأثر ولا حديث، فالضمير في \" عنه \" لا يرجع إلى أبى هريرة راوى الحديث قبله وإنما هو للإمام أحمد، كما جرت عادة علماء الحنابلة ﵏ بهذا في كتبهم إذا حكوا الروايات.\n[٢] [١] قال صاحب التكميل ص / ٤٠ - ٤١:\nوقفت على إسناده، رواه ابن أبى حاتم فى \" تفسيره \": (الأثر رقم ٧٠٦ من سورة المائدة)، قال: حدثنا أبى، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو خلدة، حدثنا ميمون الكردى، أن ابن عباس كان راكبا فمر عليه جراد فضربه، فقيل له: قتلت صيدا وأنت محرم؟ فقال: \" إنما هو من صيد البحر \".\nقلت: إسناده حسن، أبو خلدة هو خالد بن دينار، روى له البخارى وقال الحافظ: صدوق.\nوميمون الكردى وثقه أبو داود، وابن حبان، وقال ابن معين: لا بأس به، وفي رواية عنه: صالح.\nوقد روى عن كعب مثله، رواه مسدد فى \" المسند \"، وقال: حدثنا يحيى حدثنا سالم بن هلال، حدثنى أبو الصديق، عن أبى سعيد أنه حج وكعب فجاء جراد فجعل كعب يضرب بسوطه، قال: \" بلى إنه من صيد البحر وإنما خرج أوله\nمن منخر حوت \".\nورجال إسناده ثقات إلا سالم بن هلال فإنه عند أبى حاتم مجهول، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \": (٦ / ٤٠٩)، قال: (سالم بن هلال الناجى يروى عن أبى الصديق الناجى روى عنه يحيى بن سعيد القطان) انتهى.\nقال الحافظ فى \" لسان الميزان \" (٣ / ٦) إثر ذلك: (تكفيه روايته عنه فى توثيقه) انتهى.\nوقد روي مرفوعا عن أبي هريرة كما \" سنن أبى داود \"، و\" سنن البيهقى \" وغيرهما، وإسناده ضعيف.","vol":"4","page":220},{"text":"\" أن رجلا أتاه فقال: إنى قتلت قملة وأنا محرم، فقال ابن عمر ﵁: أهون قتيل \".\nقلت: وهذا إسناد جيد رجاله كلهم رجال البخارى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1121>(١٠٣٥) - (وعن ابن عباس فيمن ألقاها ثم طلبها: \" تلك ضالة لا تبتغى </span>\" (ص ٢٤٩) .\n* صحيح موقوفا.\nأخرجه الشافعى (٩٩٦): أخبرنا ابن عينية عن ابن أبى نجيح قال: سمعت ميمون بن مهران قال: \" كنت عند ابن عباس ﵄ وسأله رجال فقال: أخذت قملة فألقيتها، ثم طلبتها، فلم أجدها، فقال له ابن عباس ﵄: تلك ضالة لا تبتغى \".\nقلت: وهذا سند صحيح.\nومن طريق الشافعى أخرجه البيهقى (٥/٢١٣)، ثم أخرج من طريق عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه قال: قال رجل لابن عباس: أحك رأسى وأنا محرم؟ قال: فأدخل ابن عباس يده فى شعره وهو محرم فحك رأسه بها حكا شديدا، قال: أما أنا فأصنع هكذا، قال: أفرأيت إن قتلت قملة؟ قال: بعدت ما للقملة، ما يغنى من حك رأسك، وما إياها أردت، وما نهيتم إلا عن قتل الصيد \".\nقلت: وإسناده جيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1122>(١٠٣٦) (لحديث: \" خمس فواسق يقتلن فى الحل والحرم: الحدأة والغراب والفأرة والعقرب والكلب العقور - وفى لفظ - الحية مكان العقرب </span>\". متفق عليه (ص ٢٤٩) .\n* صحيح.\nوهو من حديث عائشة ﵂ وله طرق:\nالأولى: عن عروة عنها به.","vol":"4","page":221},{"text":"أخرجه البخارى (١/٤٥٨، ٢/٣٢٨) ومسلم (٤/١٨) وأبو نعيم فى \" مستخرجه \" (١٩/١٣٦/٢) والنسائى (٢/٣٣) والترمذى (١/١٦٠) والدارمى (٢/٣٦ - ٣٧) والطحاوى (١/٣٨٥) والبيهقى (٥/٢٠٩) وأحمد (٦/٨٧، ١٢٢، ١٦٤، ٢٣١، ٢٥٩، ٢٦١) من طريقين عنه. وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالثانية: عن سعيد بن المسيب عنها به إلا أنه قال: الحية \" بدل \" العقرب \".\nوقال: \" الغراب الأبقع \" (١) .\nأخرجه مسلم وأبو نعيم والنسائى (٢/٢٦، ٣٢) وابن ماجه (٣٠٨٧) والطحاوى والطيالسى (١٥٢١) وأحمد (٦/٩٧، ٢٠٣) .\nالثالثة: عن عبيد الله بن مقسم قال: سمعت القاسم بن محمد: سمعت عائشة زوج النبى ﷺ تقول: فذكره مرفوعا بلفظ:\n\" أربع كلهن فاسق يقتلن ... \" الحديث فذكر الخمس دون العقرب والحية، وزاد فى آخره: \" فقلت للقاسم: أفرأيت الحية؟ قال: تقتل بصغرِلها \".\nورواه المسعودى عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به مختصرا بلفظ: \" الحية فاسقة، والعقرب فاسقة، والغراب فاسق، والفأرة فاسقة \".\nأخرجه أحمد (٦/٢٠٩، ٢٣٨)\nقلت: والمسعودى ضعيف لاختلاطه.\nالرابعة: عن زيد بن مرة أبى المعلى عن الحسن عنها:\n_________\n(١) هو الذى فى ظهره وفى بطنه بياض.","vol":"4","page":222},{"text":"\" أن رسول الله ﷺ أحل من قتل الدواب والرجل محرم: أن يقتل ... \".\nقلت: فذكر الخمس، وقال \" الغراب الأبقع \" وزاد: \" والحية، ولدغ رسول الله ﷺ عقرب، فأمر بقتلها وهو محرم \".\nأخرجه أحمد (٦/٢٥٠) .\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد بن مرة، وهو زيد بن أبى ليلى وثقه ابن معين والطيالسى وغيرهما كما فى \" الجرح والتعديل \" (١/٢/٥٧٣) .\nإلا أن الحسن وهو البصرى مدلس وقد عنعنه، بل لعله لم يسمع من عائشة أصلا.\nوقد ورد الحديث عن جماعة آخرين من الصحابة ﵃.\nمنهم عبد الله بن عمر، وله عنه طرق:\nالأولى: عن نافع عنه مرفوعا بلفظ:\n\" خمس من الدواب، لا حرج على من قتلهن ... \".\nقلت: فذكرهن.\nأخرجه البخارى ومسلم وأبو نعيم ومالك (١/٣٥٦/٨٨) والشافعى (١٠٠٦) والنسائى (٢/٢٦) والدارمى (٢/٣٦) وابن ماجه (٣٠٨٧) والطحاوى والبيهقى وأحمد (٢/٣، ٣٢، ٤٨، ٥٤، ٦٥، ٨٢، ١٣٨) من طرق عن نافع به.\nوفى رواية ابن جريج عند مسلم ومحمد بن إسحاق عنده وكذا أحمد تصريح ابن عمر بسماعه من النبى ﷺ، وفى معنى (رواتهما) [١] رواية أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: \" نادى رجل رسول الله ﷺ فقال: ما نقتل من الدواب إذا أحرمنا؟ قال ... \" فذكره.\nأخرجه أحمد بسند صحيح على شرط الشيخين.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: روايتهما﴾","vol":"4","page":223},{"text":"ومن الظاهر أن هذا الرجل هو الذى سأل عن لباس المحرم ومهله، وكان ذلك فى المسجد النبوى قبيل إحرامه ﷺ كما سبق بيانه عند الحديث (١٠١٢) .\nوذكرت هناك أن الرجل سأل سؤالين فى مكان واحد وقصة واحدة، فرقهما الرواة، فهذا سؤال ثالث له، والله أعلم.\nالثانية: عن سالم عنه نحوه وزاد: \" فى الحرم والإحرام \".\nأخرجه مسلم وأبو نعيم وأبو داود (١٨٤٦) والنسائى (٢/٣٣) والدارمى وابن الجارود (٤٤٠) وأحمد (٢/٨) .\nالثالثة: عن عبد الله بن دينار عنه بلفظ: \" خمس من قتلهن وهو حرام فلا جناح عليه فيهن ... \" فذكرهن.\nأخرجه البخارى (٢/٣٢٨) ومسلم وأبو نعيم ومالك (١/٣٥٦/٨٩) والطحاوى والطيالسى (١٨٨٩) وأحمد (٢/٥٠، ٥٢، ١٣٨) .\nالرابعة: عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه.\nأخرجه مسلم (٤/٢٠) وأبو نعيم (١٩/١٣٧/١) وأحمد (٢/٣٢) من طريق محمد بن إسحاق عن نافع وعبيد الله بن عبد الله به.\nالخامسة: عن حجاج بن أرطاة عن وبرة، سمعت ابن عمر يقول: \" أمر رسول الله ﷺ بقتل الذئب للمحرم، يعنى والفأرة والغراب والحدأة، فقيل له: فالحية والعقرب؟ فقال: قد كان يقال ذلك \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف لعنعنة الحجاج، وذكر الذئب فيه غريب وقد جاء من طرق أخرى كما يأتى، وقال الحافظ فى \" الفتح \" (٤/٣٠): \" وحجاج ضعيف، وخالفه مسعر عن وبرة فرواه موقوفا، أخرجه ابن أبى شيبة \".","vol":"4","page":224},{"text":"ومنهم حفصة بنت عمر بن الخطاب ﵄، يرويه عنها أخوها عبد الله بن عمر، وعنه رجلان:\nالأول: زيد بن جبير أن رجلا سأل ابن عمر: ما يقتل المحرم من الدواب؟ فقال: أخبرتنى إحدى نسوة رسول الله ﷺ أنه (أقر) [١] أو أمر أن يقتل ... فذكر الخمس.\nأخرجه مسلم وأبو نعيم وأحمد (٦/٢٨٥، ٢٣٦، ٣٨٠)، وزاد الأولان فى رواية: \" والحية، قال: وفى الصلاة أيضا \".\nوالآخر: سالم بن عبد الله، قال: قال عبد الله بن عمر، قالت حفصة قال رسول الله ﷺ: \" خمس من الدواب لا حرج على من قتلهن ... \".\nقلت: فذكرهن.\nومنهم أبو هريرة ﵁ مرفوعا بلفظ: \" خمس قتلهن حلال فى الحرم ... \" فذكرهن إلا أنه قال: \" الحية \" بدل \" الغراب \" أخرجه أبو داود (١٨٤٧) من طريق حاتم بن إسماعيل: حدثنى محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبى صالح عنه.\nقلت: وهذا إسناد جيد.\nوأخرجه البيهقى (٥/٢١٠) من طريق أبى داود، ومن طريق يحيى بن أيوب عن ابن عجلان به، ولم يسق لفظه، لأنه ساقه مع رواية حاتم بن إسماعيل، فكأنه أحال به عليه، وقد رواه الطحاوى (١/٣٨٤) من طريق يحيى بن أيوب بلفظ: \" الحية والذئب والكلب العقور \".\nومنهم أبو سعيد الخدرى أن النبى ﷺ سئل عما يقتل المحرم؟ قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل،\nوالصواب: أمر﴾","vol":"4","page":225},{"text":"\" الحية، والعقرب، والفويسقة، ويرمى الغراب، ولا يقتله، والكلب العقور، والحدأة، والسبع العادى \".\nأخرجه أبو داود (١٤٤٨) وابن ماجه (٣٠٨٩) والطحاوى (١/٣٨٥) والبيهقى وأحمد (٣/٣، ٣٢، ٧٩) وكذا ابنه عبد الله من طرق عن يزيد بن أبى زياد حدثنا عبد الرحمن بن أبى نعم البجلى عنه به، واللفظ لأبى داود والبيهقى، وليس فى رواية ابن ماجه \" ولا يقتله \" وهو رواية لأحمد. \" فقيل له: لم قيل لها الفويسقة؟ قال: لأن رسول الله ﷺ استيقظ لها وقد أخذت الفتيلة لتحرق بها البيت \".\nوقال أحمد: \" فصعدت بها إلى السقف لتحرق عليه \".\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل يزيد هذا فإنه ضعيف من قبل حفظه كما تقدم غير بعيد.\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٨٧/٢): \" هذا إسناد ضعيف: يزيد بن أبى زياد ضعيف، وإن أخرج له مسلم، فإنما أخرج له\nمقرونا بغيره، ومع ضعفه فقد اختلط بآخره \". ومن طريقه أخرجه الترمذى (١/١٦٠) مختصرا جدا بلفظ: \" يقتل المحرم السبع العادى \". وقال: \" حديث حسن \"!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1123>(١٠٣٧) - (لحديث عثمان أن النبى ﷺ قال: \" لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب \". رواه الجماعة إلا البخارى وليس للترمذى فيه: \" ولا يخطب </span>\" (ص ٢٤٩) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/١٣٦ - ١٣٧) وأبو داود (١٨٣٨، ١٨٣٩) والنسائى (٢/٢٧، ٨٧ - ٧٩) والترمذى (١/١٦٠) والدارمى (٢/٣٧ - ٣٨، ١٤١) وابن ماجه (١٩٦٦) والطحاوى (١/١٤٤) وابن الجارود (٤٤٤) وكذا مالك (١/٣٤٨/٧٠) وعنه\nالشافعى (٩٦٢) وأبو","vol":"4","page":226},{"text":"نعيم فى \" مستخرجه \" (٢١/١٩١/٢) والدارقطنى (٢٧٥، ٣٩٩) والبيهقى (٥/٦٥) والطيالسى (٧٤) وأحمد (١/٥٧، ٦٤، ٦٨، ٦٩، ٧٣) من طريق أبان بن عثمان عن عثمان مرفوعا به.\nوفى رواية لمسلم وغيره عن نبيه بن وهب أن عمر بن عبيد الله أراد أن تزوج طلحة ابن عمر بنت شيبة بن جبير، فأرسل إلى أبان بن عثمان يحضر ذلك - وهو أمير الحج، فقال: أبان: سمعت عثمان بن عفان يقول: فذكره.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوليس عنده \" ولا يخطب \" كما ذكر المصنف.\n(تنبيه): أخرج الشيخان وغيرهما من حديث ابن عباس ﵄: \" أن النبى ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم \".\nقال الحافظ فى \" الفتح \" (٤/٤٥): \" وصح نحوه عن عائشة وأبى هريرة، وجاء عن ميمونة نفسها أنه كان حلالا وعن أبى رافع مثله، وأنه كان الرسول إليها (١) .\nواختلف العلماء فى هذه المسألة، فالجمهور على المنع لحديث عثمان (يعنى هذا)، وأجابوا عن حديث ميمونة بأنه اختلف فى الواقعة كيف كانت، فلا تقوم بها الحجة، ولأنها تحتمل الخصوصية، فكان الحديث فى النهى عن ذلك أولى بأن يؤخذ به. وقال عطاء وعكرمة وأهل الكوفة: يجوز للمحرم أن يتزوج كما يجوز له أن يشترى الجارية للوطأ، فتعقب بالتصريح فيه بقوله: (ولا ينكح) بضم أوله. وبقوله فيه (ولا يخطب) \".\nوقال الحافظ ابن عبد الهادى فى \" تنقيح التحقيق \" (٢/١٠٤/١) وقد ذكر حديث ابن عباس: \" وقد عد هذا من الغلطات التى وقعت فى \" الصحيح \"، وميمونة أخبرت أن هذا ما وقع، والإنسان أعرف بحال نفسه، قالت: \" تزوجنى رسول الله\n_________\n(١) قلت: فى إسناد حديث أبى رافع مطر الوراق وهو ضعيف، وقد خالفه مالك فأرسله، كما يأتى بيانه فى \" النكاح \"، فى أول الفصل الذى يلى \" باب النكاح وشروطه \". رقم الحديث ١٨٤٩. اهـ.","vol":"4","page":227},{"text":"ﷺ وأنا حلال بعدما رجعنا من مكة \".\nرواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل نحوه: \" تزوجنى النبى ﷺ ونحن حلال بسرف \".\nقلت: وسند أبى داود صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه فى \" صحيحه \" (٤/١٣٧ - ١٣٨) دون ذكر سرف.\nوأخرجه أحمد (٦/٣٣٢، ٣٣٥) باللفظ الأول الذى فى \" التنقيح \" وهو على شرط مسلم أيضا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1124>(١٠٣٨) - (وعن أبى عطفان عن أبيه: \" أن عمر فرق بينهما - يعنى رجلًا تزوج وهو محرم </span>ـ \" رواه مالك والدارقطنى.\n* صحيح.\nأخرجه مالك (١/٣٤٩/٧١) وعنه البيهقى (٥/٦٦) والدارقطنى (ص ٣٩٩) عن داود بن الحصين عن أبى غطفان به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\nثم روى مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: \" لا ينكح المحرم، ولا يخطب على نفسه، ولا على غيره \" وسنده صحيح.\nوروى البيهقى عن على قال: \" لا ينكح المحرم فإن نكح رد نكاحه \" وسنده صحيح أيضا.\nقلت: واتفاق هؤلاء الصحابة على العمل بحديث عثمان ﵁ مما يؤيد صحته وثبوت العمل به عند الخلفاء الراشدين، يدفع احتمال خطأ الحديث أو نسخه، فذلك يدل على خطأ حديث ابن عباس ﵁، وإليه ذهب الإمام الطحاوى فى كتابه \" الناسخ والمنسوخ خلافا لصنيعه فى \" شرح المعانى \". انظر \" نصب الراية \" (٣/١٧٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1125>(١٠٣٩) - (وروى عن عمر: \" فى الجراد الجزاء </span>\" (ص ٢٥٠) .","vol":"4","page":228},{"text":"أخرجه الشافعى (٩٩٧) وعنه البيهقى (٥/٢٠٦) عن عبد الله بن أبى عمار: \" أنه أقبل مع معاذ بن جبل وكعب الأحبار فى أناس محرمين من بيت المقدس بعمرة، حتى إذا كنا ببعض الطريق، وكعب على نار يصطلى مرت به رجل جراد فأخذ جرادتين فقتلهما، ونسى إحرامه، ثم ذكر إحرامه، فألقاهما، فلما قدمنا المدينة دخل القوم على عمر ﵁، ودخلت معهم، فقص كعب قصة الجرادتين على عمر، فقال عمر: من بذلك؟ لعلك يا كعب؟ قال: نعم، قال: إن حمير تحب الجراد! ما جعلت فى نفسك؟ قال: درهمين، قال: بخ، درهمان خير من مائة جرادة، اجعل ما جعلت فى نفسك \".\nقلت: ورجاله ثقات على خلاف يسير فى بعضهم، فهو إسناد حسن، لولا عنعنة ابن جريج فإنه مدلس.","vol":"4","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1126>باب الفدية</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1127>(١٠٤٠) - (قوله ﷺ لكعب بن عجرة: \" لعلك آذاك هوام رأسك؟ قال: نعم يا رسول الله قال: احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو انسك بشاة </span>\" متفق عليه (ص ٢٥١) .\n* صحيح.\nوهو من حديث كعب بن عجرة نفسه، وله عنه طرق:\nالأولى: عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عنه به.\nأخرجه البخارى (١/٤٥٣ - ٤٥٥، ٣/١١٩، ٤/٤٦، ٥٤، ٢٧٧) ومسلم (٤/٢٠ - ٢١) وكذا مالك (١/٤١٧ - ٢٣٧، ٢٣٨) والشافعى (١٠١٥، ١٠١٨، ١٠١٩) وأبو داود (١٨٥٦، ١٨٥٧، ١٨٦٠، ١٨٦١) والنسائى (٢/٢٨) والترمذى (٢/١٦١) وابن الجارود (٤٥٠) والدارقطنى (٢٨٨) والبيهقى (٥/٥٥، ١٦٩، ١٨٥، ١٨٧، ٢٤٢) وكذا أبو نعيم فى \" المستخرج \" (١٩/١٣٧/٢) والطيالسى (١٠٦٥) وأحمد (٤/٢٤١، ٢٤٢، ٢٤٣) من طرق عن ابن أبى ليلى به بألفاظه مختلفة، وهذا لفظ\nالبخارى ومالك، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوزاد الشيخان وغيرهما فى رواية بلفظ: \" أو تصدق بفرق بين سنة، أو نسك مما تيسر \"\nوزاد مسلم فى رواية أخرى: \" والفرق ثلاثة آصع \".","vol":"4","page":230},{"text":"وزاد مالك فى آخره، وعنه أبو داود والنسائى وأحمد من طريق عبد الكريم الجزرى عن ابن أبى ليلى: \" أى ذلك فعلت أجزأ عنك \".\nوفى معناها رواية الشعبى عن ابن أبى ليلى بلفظ: \" إن شئت فانسك نسيكة، وإن شئت فصم ثلاثة أيام، وإن شئت فأطعم ثلاثة آصع من تمر لستة مساكين \".\nأخرجه أبو داود والبيهقى (٥/١٨٥) بسند صحيح.\nلكن رواه الدارقطنى (٢٨٨) بلفظ: \" أمعك نسك؟ قال: لا، قال: فإن شئت فصم ... \" الحديث، وهو رواية لأبى داود (١٨٥٨) .\nفهذا يدل على أن التخيير إنما كان بعد أمره ﷺ إياه بالنسيكة، واعتذار كعب بأنه لا يجدها، ويشهد له ما يأتى فى الطريق الثانية والرابعة.\nالطريق الثانية: عن عبد الله بن معقل قال:\n\" قعدت إلى كعب ﵁، وهو فى المسجد، فسألته عن هذه الآية (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك)، فقال كعب ﵁: نزلت فى، كان بى أذى من رأسى، فحملت إلى رسول الله ﷺ والقمل يتناثر على وجهى، فقال: ما كنت أرى أن الجهد بلغ منك ما أرى، أتجد شاة؟ فقلت: لا، فنزلت هذه الآية (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك)، قال: صوم (وفى رواية: فصم) ثلاثة أيام، أو إطعام (وفى الرواية الأخرى أو أطعم) ستة مساكين نصف صاع طعاما لكل مسكين، قال: فنزلت فى خاصة، وهى لكم عامة \".\nأخرجه البخارى (١/٤٥٤) ومسلم (٤/٢١ - ٢٢) والسياق له والترمذى (٢/١٦١) وابن ماجه (٣٠٧٩) والبيهقى (٥/٥٥) والطيالسى (١٠٦٢) وأحمد (٤/٢٤٢)\nوقال الترمذى:","vol":"4","page":231},{"text":"\" حديث حسن صحيح \".\nالثالثة: عن أبى وائل عن كعب بن عجرة قال: \" أحرمت، فكثر قمل رأسى، فبلغ ذلك النبى ﷺ، فأتانى وأنا أطبخ قدرا لأصحابى، فمس رأسى بأصبعه، فقال: انطلق فاحلقه وتصدق على ستة مساكين \".\nقلت: وإسناده جيد.\nالرابعة: عن محمد بن كعب القرظى عن كعب بن عجرة قال: \" أمرنى رسول الله ﷺ حين آذانى القمل أن أحلق رأسى ثم أصوم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، وقد علم أنه ليس عندى ما أنسك به \".\nأخرجه الشافعى (١٠١٧) وابن ماجه (٣٠٨٠)\nقلت: وإسناده حسن.\nوأخرجه الإمام مالك (١/٤١٧/٢٣٩) عن عطاء بن عبد الله الخراسانى أنه قال: حدثنى شيخ بسوق البرم بالكوفة عن كعب بن عجرة أنه قال: \" جاءنى رسول الله ﷺ، وأنا أنفخ تحت قدر لأصحابى، وقد امتلأ رأسى ولحيتى قملا، فأخذ بجبهتى، ثم قال: احلق هذا الشعر، وصم ... \" الحديث مثل رواية القرظى.\nقلت: وعطاء الخراسانى فيه ضعف من قبل حفظه، وشيخه الذى لم يسم، قال الحافظ (٤/١١): \" قال ابن عبد البر يحتمل أن يكون عبد الرحمن بن أبى ليلى، أو عبد الله بن معقل \".\nقلت: الاحتمال الأول بعيد عندى، لأنه ليس فى حديث ابن أبى ليلى: \" وقد علم أنه ليس عندى ما أنسك به \"، وإنما هذه الزيادة فى حديث ابن معقل وحديث القرظى كما تقدم، فالشيخ الذى لم يسم هو أحد هذين، والله أعلم..","vol":"4","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1128>(١٠٤١) - (وقال ابن عباس فيمن وقع على امرأته فى العمرة قبل التقصير: \" عليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك </span>\" رواه الأثرم.\n* صحيح موقوفا.\nأخرجه البيهقى (٥/١٧٢) من طريق أيوب عن سعيد بن جبير: \" أن رجلا أهل هو وامرأته جميعا بعمرة، فقضت مناسكها إلا التقصير، فغشيها قبل أن تقصر، فسئل ابن عباس عن ذلك، فقال: إنها لشبقة، فقيل له: إنها تسمع، فاستحيا من ذلك وقال: ألا أعلمتمونى؟ وقال لها: أهريقى دما، قالت: ماذا؟ قال: انحرى ناقة أو بقرة أو شاة، قالت أى ذلك أفضل قال: ناقة.\nقلت: وسنده صحيح، وخالفه أبو بشر عن سعيد بن جبير فقال: \" أن رجلا اعتمر فغشى امرأته قبل أن يطوف بالصفا والمروة بعد ما طاف بالبيت، فسئل ابن عباس؟ قال: (فدية من صيام أو صدقة أو نسك)، فقلت فأى ذلك أفضل؟ قال: جزور أو بقرة، قلت: فأى ذلك أفضل؟ قال: جزور \".\nقلت: وإسناده صحيح أيضا، لكن رجع البيهقى الأول فقال: \" ولعل هذا أشبه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1129>(١٠٤٢) - (قال ابن عمر وعائشة:\" لم يرخص فى أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدى </span>\".رواه البخارى (ص ٢٥٢) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه برقم (٩٦٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1130>(١٠٤٣) - (لأن ابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو قالوا للواطئين: \" أهديا هديا فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجعتم </span>\" (ص ٢٥٣) .\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٥/١٦٧) من طرق عن محمد بن عبيد ثنا","vol":"4","page":233},{"text":"عبيد الله بن عمر عن عمرو بن شعيب عن أبيه: \" أن رجلا أتى عبد الله بن عمرو يسأله عن محرم وقع بامرأة، فأشار إلى (عبيد الله) [١] بن عمر، فقال: اذهب\nإلى ذلك فسله، قال: فلم يعرفه الرجل، فذهبت معه، فسأل ابن عمر، فقال: بطل حجك، فقال الرجل: فما أصنع؟ قال: اخرج مع الناس، واصنع ما يصنعون، فاذا أدركت قابلا فحج واهد فرجع إلى عبد الله بن عمرو، وأنا معه، فأخبره، فقال: اذهب إلى ابن عباس فسله، قال شعيب فذهبت معه إلى ابن عباس فسأله، فقال له كما قال ابن عمر فرجع إلى عبد الله عمرو وأنا معه، فأخبره بما قال ابن عباس،\nثم قال: ما تقول أنت، فقال: قولى مثل ما قالا \".\nوقال البيهقى: \" هذا إسناد صحيح، وفيه دليل على صحة سماع شعيب بن محمد بن عبد الله من جده عبد الله بن عمرو \".\nومن هذا الوجه أخرجه الحاكم ٢/٦٥) وقال: \" هذا حديث ثقات رواته حفاظ، وهو كالأخذ باليد فى صحة سماع شعيب بن محمد عن\nجده عبد الله بن عمرو \" ووافقه الذهبى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1131>(١٠٤٤) - (وقول ابن عباس: \" فى رجل أصاب اهله قبل أن يفيض يوم النحر ينحران جزورا بينهما وليس عليه الحج من قابل </span>\" رواه مالك (ص ٢٥٣) .\n* صحيح موقوف.\nهو فى \" الموطأ \" (١/٣٨٤/١٥٥) من طريق أبى الزبير المكى عن عطاء بن أبى رباح عن عبد الله بن عباس: \" أنه سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى، قبل أن يفيض، فأمره أن ينحر بدنة \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عبد الله﴾","vol":"4","page":234},{"text":"ثم روى من طريق ثور بن يزيد الديلى عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لا أظنه إلا عبد الله بن عباس أنه قال: \" الذى يصيب أهله قبل أن يفيض يعتمر ويهدى \".\nورواه البيهقى (٥/١٧١) من طريق العلاء بن المسيب عن عطاء عن ابن عباس مثل رواية الكتاب.\nقلت: وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1132>(١٠٤٥) - (قول ابن عباس: \" فيمن وقع على امرأته قبل التقصير: عليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك </span>\" رواه الأثرم (ص ٢٥٣) .\n* صحيح.\nوتقدم قريبا (١٠٤١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1133>(١٠٤٦) - (حديث عائشة مرفوعا: \" إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شىء إلا النساء </span>\" رواه سعيد (ص ٢٥٣) .\n* ضعيف بزيادة \" وحلقتم \".\nأخرجه الطحاوى فى \" شرح الآثار \" (١/٤١٩) والبيهقى (٥/١٣٦) وأحمد (٦/١٤٣) من طريق يزيد قال: أخبرنا الحجاج عن (أبى بن بكر) [١] بن محمد عن عمرة عن عائشة به.\nوأخرجه الدارقطنى (ص ٢٧٩) من طرق أخرى عن الحجاج به، وفى رواية له وكذا الطبرى فى تفسيره (رقم ٣٩٦٠) من طريق عبد الرحيم بن سليمان عن الحجاج به ثم قال: قال (يعنى الحجاج): وذكر الزهرى عن عمرة عن عائشة عن النبى ﷺ مثله.\nوتابعه عبد الواحد بن زياد حدثنا الحجاج عن الزهرى به، دون قوله \" وحلقتم \" أخرجه أبو داود (١٩٧٨) والطحاوى، وقال أبو داود: \" هذا حديث ضعيف، الحجاج لم ير الزهرى، ولم يسمع منه \".","vol":"4","page":235},{"text":"قلت: وهؤلاء الذين رووا الحديث عن الحجاج كلهم ثقات، وقد اختلفوا عليه فى إسناده ومتنه، وهذا الاختلاف منه، قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، كثير الخطأ، والتدليس \".\nولهذا قال البيهقى عقبه: \" وهذا من تخليطات الحجاج بن أرطاة، وإنما الحديث عن عمرة عن عائشة ﵂ عن النبى ﷺ، كما رواه سائر الناس عن عائشة ﵂ \".\nقلت: يعنى الحديث الآتى بعد هذا.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس بلفظ: \" إذا رميتم الجمرة، فقد حل لكم ... \".\nوقد أوردته فى \" سلسلة الأحاديث الصحيحة \"، وبينت فيه الاختلاف فى رفعه ووقفه، وأن الأكثر على الوقف، وأنه حديث صحيح لغيره. بدون الزيادة المذكورة \" وحلقتم \"، لأن له شاهدًا من حديث عائشة كما سأبينه فى حديثها الآتى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1134>(١٠٤٧) - (قالت عائشة: \" طيبت رسول الله ﷺ لإحرامه حين أحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت </span>\" متفق عليه (ص ٢٥٤) .\n* صحيح.\nوله عنها طرق:\nالأولى: عن القاسم بن محمد عنها.\nأخرجه البخارى (١/٤٣٩) ومسلم (٤/١٠) وكذا أبو نعيم فى \" مستخرجه \" (١٩/١٣٣/٢) ومالك (١/٣٢٨/١٧) وأبو داود (١٧٤٥) والنسائى (٢/١٠، ١١) والترمذى (١/١٧٣) والدارمى (٢/٣٣) وابن ماجه (٢٩٢٦) والطحاوى (١/٤١٩) وابن الجارود (٤١٤) والدارقطنى","vol":"4","page":236},{"text":"(٢٧٨) والبيهقى (٥/٣٤، ١٣٦) والطيالسى (١٤١٨، ١٤٣١) وأحمد (٦/١٨١، ١٨٦، ١٩٢، ٢٠٠، ٢١٤، ٢١٦، ٢٣٨، ٢٤٤) وابن أبى داود فى \" مسند عائشة ﵂ \" (ق ٥٤/٢) من طرق عنه.\nوزاد البخارى: \" بيدى هاتين، وبسطت يديها \".\nوهى عند أحمد فى رواية دون قوله: \" وبسطت يديها \".\nوزاد هو فى رواية أخرى وكذا النسائى: \" بطيب فيه مسك \".\nوهى فى رواية الترمذى، وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nوزاد الدارقطنى وحده من طريق إسرائيل عن عبد الكريم عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه بلفظ: \" كنت أطيب رسول الله ﷺ بعدما يذبح ويحلق قبل أن يزور البيت \".\nقلت: فقوله: \" بعدما يذبح ويحلق \" شاذ أو منكر، لأنه ثبت عن عروة وغيره أن ذلك كان بعدما رمى ﷺ جمرة العقبة لم يذكروا الذبح والحلق كما يأتى فى الطريق الثانية وغيرها، والشذوذ إنما هو من عبد الكريم، وهو ابن أبى المخارق البصرى أو ابن مالك الجزرى، فإن كلا منهما يروى عنه إسرائيل وهو ابن يونس بن أبى إسحاق السبيعى، ولذلك لم أستطع الجزم بأيهما المراد هنا، وإن كان القلب يميل إلى أنه البصرى لأنه ضعيف فهو بهذا الشذوذ أولى من الجزرى فإنه ثقة، والله أعلم.\nالطريق الثانية: عن عروة عنها بلفظ: \" طيبت رسول الله ﷺ بيدى بذريرة فى حجة الوداع للجل [١] والإحرام \"\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا في الأصل، والصواب للحل﴾","vol":"4","page":237},{"text":"أخرجه البخارى (٤/١٠١) ومسلم وأبو نعيم والشافعى (٩٢٤، ٩٢٥) والنسائى والدارمى والطحاوى والبيهقى وأحمد (٦/٢٠٠، ٢٤٤) وابن أبى داود من طرق عن عورة به.\nوزاد النسائى عن طريق الزهرى عنه: \" ولحله بعدما رمى جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت \".\nوهى عند أحمد من طريق عمر بن عبد الله بن عروة أنه سمع عروة والقاسم يخبران به بلفظ: \" وحين رمى جمرة العقبة يوم النحر قبل أن يطوف بالبيت \".\nوإسنادهما صحيح على شرط الشيخين.\nالطريق الثالثة: عن أم أبى الرجال (واسمها عمرة) عنها بلفظ: \" طيبت رسول الله ﷺ لحرمه حين أحرم، ولحله قبل أن يفيض بأطيب ما وجدت \"\nأخرجه مسلم وأبو نعيم والبيهقى.\nالطريق الرابعة: عن سالم بن عبد الله قال: قالت عائشة ﵂: \" أنا طيبت رسول الله ﷺ لحله وإحرامه.\nقال سالم: وسنة رسول الله ﷺ أحق أن تتبع \".\nأخرجه الشافعى (٩٢٧): أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن سالم به.\nومن طريقه أخرجه البيهقى (٥/١٣٥ - ١٣٦) ورواه الطيالسى (١٥٥٣): حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا عمرو بن دينار به مختصرا دون قول سالم وكذا رواه الطحاوى.\nقلت: وهذا سند صحيح.\nوأخرجه الإمام أحمد (٦/١٠٦): حدثنا مؤمل: قال: حدثنا سفيان عن","vol":"4","page":238},{"text":"عمرو بن دينار: قال سالم: فذكره بلفظ: \" كنت أطيب النبى ﷺ بعدما يرمى الجمرة قبل أن يفيض إلى البيت قال سالم: فسنة رسول الله ﷺ أحق أن نأخذ بها من قول عمر \".\nقلت: ومؤمل بوزن محمد هو ابن إسماعيل البصرى وهو صدوق ولكنه سىء الحفظ، إلا أن قوله \" بعدما يرمى الجمرة \" ثابت محفوظ عن عائشة رواه عنها عروة والقاسم كما سبق فى الطريق الثانية، ويأتى مثله فى السادسة والسابعة.\nويشير سالم بقوله: \" فسنة رسول الله ﷺ أحق ... من قول عمر \" إلى ما أخرجه مالك (١/٤١٠/٤٢١) وعنه البيهقى (٥/٢٠٤) عن نافع وعبد الله ابن دينار عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب خطب الناس بعرفة، وعلمهم أمر الحج، وقال لهم فيما قال: \" إذا جئتم منى، فمن رمى الجمرة، فقد حل له ما حرم على الحاج، إلا النساء والطيب، لا يمس أحدُنساء، ولا طيبًا، حتى يطوف بالبيت \".\nوزاد فى لفظ له: \" ثم حلق أو قصر، ونحر هديا إن كان معه \".\nورواه الطحاوى (١/٤٢٠) من الوجهين عن ابن عمر، ومن طريق طاوس عنه مثله.\nالسادسة: عن طاوس عن ابن عمر، قال: قال عمر (فذكر مثل الذى تقدم آنفا) قال: فقالت عائشة ﵂: \" كنت أطيب رسول الله ﷺ إذا رمى جمرة العقبة قبل أن يفيض. فسنة رسول الله ﷺ أحق أن يؤخذ بها من سنة عمر \".\nأخرجه الطحاوى (١/٤٢١) بسند صحيح.\nالسابعة: عن عطاء عنها قالت:","vol":"4","page":239},{"text":"\" طيبت رسول الله ﷺ يوم الأضحى بعدما رمى الجمرة، قبل أن يطوف بالبيت \" أخرجه الطيالسى (١٤٩٣): حدثنا طلحة عن عطاء.\nقلت: وطلحة هو ابن عمرو المكى متروك، لكنه قد توبع على أصل الحديث عن عطاء، وعلى الحديث بتمامه عن غيره كما سبق، وأما أصل الحديث عن عطاء فرواه عباد بن منصور قال: سمعت القاسم بن محمد ويوسف بن ماهك وعطاء يذكرون عن عائشة أنها قالت: \" كنت أطيب رسول الله ﷺ عند إحلاله وعند إحرامه \" أخرجه أحمد (٦/١٨٦) .\nقلت: وعباد بن منصور فيه ضعف.\n(تنبيه): استدل المصنف ﵀ بحديث عائشة هذا والذى قبله على أن التحلل الأول يحصل بإثنين من رمى وحلق وطواف.\nقلت: وحديثها الأول يدل على ما ذكر لولا أنه ضعيف الإسناد كما سبق بيانه.\nوأما حديثها هذا فهو بعد جمع طرقه يدل على أن التحلل الأول يحصل بمجرد الرمى، ولو لم يكن معه حلق لقولها \" وحين رمى جمرة العقبة \" وقد اختلف العلماء فى هذه المسألة، ولاشك أن الصواب ما دل عليه هذا الحديث ولا معارض له وانظر \" سلسلة الأحاديث الصحيحة \" (رقم ٢٣٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1135>(١٠٤٨) - (قول ابن عمر: \" لم يحل النبى ﷺ من شىء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر وطاف بالبيت ثم قد حل له كل شىء حرم منه </span>\". متفق عليه (ص ٢٥٤) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٤٢٥) ومسلم (٤/٤٩) وأبو داود (١٨٠٥) والنسائى (٢/١٥) والبيهقى (٥/١٧) وأحمد (٢/١٣٩) عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن ابن عمر قال:","vol":"4","page":240},{"text":"\" تمتع رسول الله ﷺ فى حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وأهدى فساق معه الهدى من ذى الحليفة، وبدأ رسول الله ﷺ، فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج فتمتع الناس مع النبى ﷺ بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس من أهدى، فساق الهدى، ومنهم من لم يهد، فلما قدم النبى ﷺ مكة، قال للناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شىء حرم منه حتى يقضى حجه ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت، وبالصفا والمروة، ويقصر، وليحلل، ثم (ليهد) [١] بالحج، فمن لم يجد هديا، فليصم ثلاثة أيام فى الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله، فطاف حين قدم مكة، واستلم الركن أول شىء، ثم خب ثلاثة أطواف، ومشى أربعا، فركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين، ثم سلم، فانصرف رسول الله ﷺ، فأتى الصفا، فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف، ثم لم\nيحلل من شىء حرم منه حتى قضى حجه، ونحر هدية يوم النحر، وأفاض فطاف بالبيت، ثم حل من كل شىء حرم منه، وفعل مثل ما فعل رسول الله ﷺ من أهدى وساق من الناس \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1136>(١٠٤٩) - (حديث: \" أن عمر رضى الله قضى فى حمار الوحش وبقره بقرة </span>\" (ص ٢٥٤) .\n* لم أقف عليه عن عمر، وإنما عن ابن عباس\nأخرجه الدارقطنى (٢٦٧) والبيهقى (٥/١٨٢) من طريق أبى مالك الجنبى عن عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس فى حمام الحرم: \" فى الحمامة شاة، وفى بيضتين درهم، وفى النعامة جزور، وفى البقرة بقرة، وفى الحمار بقرة \".\nقلت: وهذا سند ضعيف، أبو مالك هذا اسمه عمرو بن هاشم وهو لين الحديث، لكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه البيهقى بسنده عن الشافعى عن سعيد عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس أنه قال: \" فى بقرة الوحش بقرة، وفى الأيل بقرة \"\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ليهل﴾","vol":"4","page":241},{"text":"ورجاله موثقون لكنه منقطع فإن الضحاك لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1137>(١٠٥٠) - (\"وفى الضبع كبش ; لأن النبى ﷺ حكم فيها بذلك </span>\". رواه أبو داود وغيره (ص ٢٥٤) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٨٠١) والدارمى (٢/٧٤) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٤/٣٧٠ - ٣٧١) وابن الجارود (٤٣٩) وابن حبان (٩٧٩) والدارقطنى (٢٦٦) والحاكم (١/٤٥٢) والبيهقى (٥/١٨٣) وأبو يعلى (١١٩/٢) من طرق عن جرير ابن حازم عن عبد الله بن عبيد عن عبد الرحمن بن أبى عمار عن جابر بن عبد الله قال: سألت رسول الله ﷺ عن الضبع؟ فقال:\n\" هو صيد، ويجعل فيه كبش، إذا صاده المحرم \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nقلت: وسكت عليه الذهبى، وإنما هو على شرط مسلم وحده ; لأن عبد الرحمن بن أبى عمار لم يخرج له البخارى.\nوقد تابعه ابن جريج: أخبرنى عبد الله بن عبيد بن عمير أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى عمار أخبره قال: \" سألت جابرا فقلت: الضبع آكلها؟ قال: نعم، قال: قلت: أصيد هى؟ قال: نعم، قلت أسمعت ذاك من نبى الله ﷺ؟ قال: نعم \".\nأخرجه النسائى (٢/٢٧، ١٩٩) والترمذى (١/١٦٢) والدارمى والطحاوى وابن حبان أيضا (١٠٨٦) وابن الجارود (٤٣٨) والدارقطنى والبيهقى وأحمد (٣/٣١٨، ٣٢٢)\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \". وقال فى \" علله الكبرى \":","vol":"4","page":242},{"text":"\" قال البخارى: حديث صحيح \". كما نقله \" نصب الراية \" (٣/١٣٤) .\nوتابعه أيضا إسماعيل بن أمية عن عبد الله بن عبيد به، ليس فيه ذكر الكبش.\nأخرجه ابن ماجه (٣٢٣٦) والطحاوى والدارقطنى وأحمد (٣/٢٩٧) وأبو يعلى (١١٨/٢) .\nقلت: وقد يبدو من هذا التخريج، أن ذكر الكبش زيادة تفرد بها جرير ابن حازم فتكون شاذة، وليس كذلك، فقد جاءت من طريق أخرى عن جابر ﵁، يرويها حسان بن إبراهيم: حدثنا إبراهيم الصائغ عن عطاء عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \" الضبع صيد، فإذا أصابه المحرم ففيه جزاء كبش مسن، ويؤكل \".\nأخرجه الطحاوى (٤/٣٧٢ - وسقط منه متنه) وابن خزيمة (٢٦٤٨) والدارقطنى والحاكم والبيهقى من طرق ثلاث عن حسان به.\nوقال الحاكم: \" هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه، وإبراهيم بن ميمون الصائغ زاهد عالم أدرك الشهادة ﵁ \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وهو صحيح الإسناد كما قال الحاكم ﵀، وعطاء هو ابن أبى رباح كما جزم بذلك الطحاوى، وقول المعلق على \" المستدرك \": \" هو عطاء بن نافع \" وهم، سببه أنه رأى فى ترجمته أنه روى عن جابر، فتوهم أنه هو، ولم يتنبه أنهم لم يذكروا فى الرواة عنه إبراهيم الصائغ، ولو رجع إلى ترجمة إبراهيم هذا لرأى فى شيوخه عطاء بن أبى رباح.\nوقد أعل هذه الطريق الطحاوى بالوقف، فقد رواه من طريق هشيم عن منصور بن زاذان ومن طريق زهير بن معاوية عن عبد الكريم بن مالك كلاهما عن عطاء عن جابر قال: \" فى الضبع إذا أصابه المحرم كبش \".","vol":"4","page":243},{"text":"قلت: هذا الموقوف لا ينافى المرفوع، لأن الراوى قد ينشط أحيانا فيرفع الحديث، وأحيانا يوقفه، ومن رفعه فهى زيادة من ثقة مقبولة وقد رفعها ثقتان أحدهما: ابن أبى عمار عن جابر، والآخر: إبراهيم الصائغ عن عطاء عنه، ولا سبيل إلى توهيمهما - وهما ثقتان - لمجرد مخالفة منصور بن زاذان وعبد الكريم بن مالك عن عطاء، وإيقافهما إياه، لاسيما وفى الطريق إلى ابن زاذان هشيم وهو مدلس وقد عنعنه، لكنه قد صرح بالسماع عند البيهقى (٥/١٨٣) .\nوللحديث شاهد مرسل، قال الشافعى (٩٨٩): أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن عكرمة مولى ابن عباس يقول: \" أنزل رسول الله ﷺ ضبعا صيدا، وقضى فيها كبشا \".\nقلت: ورجاله ثقات، وقد وصله الدارقطنى (٢٦٦) وعنه البيهقى من طريق ابن أبى السرى أخبرنا الوليد عن ابن جريج عن عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \" الضبع صيد، وجعل فيها كبشا \".\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن أبى السرى واسمه محمد بن المتوكل العسقلانى، فإنه ضعيف، وقد اتهم.\nوأما أثر ابن عباس، فأخرجه الشافعى (٩٨٨) وعنه البيهقى: أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن عطاء أنه سمع ابن عباس يقول: \" فى الضبع كبش \".\nقلت: وهذا إسناد حسن إذا كان ابن جريج سمعه من عطاء ولم يدلسه فقد روى أبو بكر بن أبى خيثمة بسند صحيح عن ابن جريج قال: \" إذا قلت: قال عطاء، فأنا سمعته منه، وإن لم أقل سمعت \".\nقلت: وهذه فائدة هامة جدا، تدلنا على أن عنعنة ابن جريج عن عطاء فى حكم السماع.","vol":"4","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1138>(١٠٥١) - (\" وقضى فيها عمر وابن عباس بكبش </span>\" (ص ٢٥٤) .\n* صحيح.\nأخرجه مالك (١/٤١٤/٢٣٠) وعنه الشافعى (٩٨٧) وعنه البيهقى (٥/١٨٣) والطحاوى فى \" المشكل \" (٤/٣٧٢) عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله (وسقط من \" الموطأ \" عن جابر بن عبد الله): \" أن عمر بن الخطاب قضى فى الضبع بكبش، وفى الغزال بعنز، وفى الأرنب بعناق، وفى اليربوع بجفرة \".\nثم رواه البيهقى (٥/١٨٤) من طريق الليث بن سعد: حدثنى أبو الزبير به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح، فإن الليث لا يروى عن أبى الزبير إلا ما صرح له فيه بالتحديث، وهو على شرط مسلم.\nوقد تابعه عطاء عن جابر به.\nأخرجه البيهقى (٥/١٨٤) بسند صحيح على شرط مسلم أيضا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1139>(١٠٥٢) - (\" وفى الغزال شاة: قضى بها عمر وعلى وروى عن النبى ﷺ من حديث جابر </span>\" (ص ٢٥٤) .\n* صحيح موقوفا.\nأما عن عمر، فهو عند مالك وغيره، وتقدم تخريجه آنفا. وله عنه طريقان آخران صحيحان عند البيهقى (٥/١٨١) وفيه قصة. وله عنده (٥/١٨٠) طريق ثالث، لكنه منقطع. ورواه مالك (١/٤١٤/٢٣١) من هذا الوجه.\nوأما أثر على، فلم أقف عليه الآن. [١]\nوأما حديث جابر، فيرويه الأجلح عن أبى الزبير عنه عن النبى ﷺ قال: \" فى الضبع إذا أصابه المحرم كبش، وفى الظبى شاة، وفى الأرنب عناق، وفى اليربوع جفرة. قال: والجفرة التى قد ارتعت \"\nوفى رواية: \" فطمت ورعت \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٤٢:\nأثر على رواه الشافعى فى \" الأم \": (٢ / ١٦٤)، ومن طريقه البيهقى فى \" معرفة السنن والآثار \": (٢ / ٣٣٥ - نسخة أحمد الثالث)، باب فى الغزال، قال: (أخبرنا سعيد بن سالم عن إسرائيل بن يونس عن سماك عن عكرمة أن رجلا بالطائف أصاب ظبيا وهو محرم، فأتى عليا فقال: اهد كبشا، أو قال تيسا من الغنم. قال سعيد: ولا أراه إلا قال تيسا.\nقال الشافعي: وبهذا نأخذ لما وصفت به مما يثبت، فأما هذا فلا يثبته أهل الحديث) انتهى.\nقال البيهقى فى \" المعرفة \" بعد نقله فى بيان سبب عدم إثباته: (لانقطاعه فإن عكرمة لم يدرك عليا) انتهى.","vol":"4","page":245},{"text":"أخرجه الدارقطنى (٢٦٦، ٢٦٧) والبيهقى (٥/١٨٣) وقال: \" والصحيح أنه موقوف على عمر ﵁ \".\nقلت: وأبو الزبير مدلس، والأجلح فيه ضعف، وقد تفرد برفعه عنه، وخالفه مالك والليث بن سعد وغيرهما من الثقات فرووه عن أبى الزبير عن جابر عن عمر قوله، كما سبق فى الذى قبله.\nثم رأيته فى \" مسند أبى يعلى \" (ق ١٦/٢) رواه من طريق مالك بن سعير عن الأجلح عن أبى الزبير عن جابر عن عمر بن الخطاب قال: ولا أراه إلا أنه قد رفعه.\n\" أنه حكم فى الضبع يصيبه المحرم شاة، وفى الأرنب عناق، وفى اليربوع جفرة وفى الظبى كبش \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1140>(١٠٥٣) - (\" وفى اليربوع جفرة لها أربعة أشهر، روى عن عمر وابن مسعود وجابر </span>\" (ص ٢٥٤) .\n* صحيح موقوفا.\nأما عن عمر فقد تقدم قبل حديث، وهو عنه صحيح، وهو من رواية مالك والليث عن أبى الزبير عن جابر عنه.\nوأخرجه البيهقى (٥/١٨٤) من طريق أبى عبيد حدثنى ابن علية عن أيوب عن أبى الزبير. وزاد: \" قال أبو عبيد: قال أبو زيد: الجفر من أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر، وفصل عن أمه \".\nوأما عن ابن مسعود، فأخرجه البيهقى من طريق الشافعى بإسنادين صحيحين أحدهما عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود، والآخر عن مجاهد كلاهما عن ابن مسعود. \" أنه قضى فى اليربوع بجفر أو جفرة \".\nوقال: \" وهاتان الروايتان عن ابن مسعود ﵁ مرسلتان، إحداهما تؤكد","vol":"4","page":246},{"text":"الآخرى \".\nقلت: يعنى أنهما منقطعتان بين أبى عبيدة ومجاهد وبين ابن مسعود.\nوأما عن جابر، فلم أقف عليها إلا من روايته عن عمر موقوفا عليه، أو من روايته عن النبى ﷺ. وقد تقدمتا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1141>(١٠٥٤) - (\" وفى الأرنب عناق دون الجفرة يروى عن عمر: أنه قضى بذلك </span>\" (ص ٢٥٤) .\n* صحيح موقوف.\nوتقدم تخريجه قبل حديثين (١٠٥١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1142>(١٠٥٥) - (\" فى القطا والورش والفواخت شاة \". قضى به عمر وعثمان وابن عمرو وابن عباس </span>(ص ٢٥٤) .\n* لم أقف على إسناده عنهم [١] سوى ما علقه البيهقى (٥/٢٠٥) عن ابن أبى ليلى عن عطاء عن ابن عباس: \" فى الخضرى والدبسى والقمرى والقطا والحجل شاة شاة \".\nوابن أبى ليلى اسمه محمد بن عبد الرحمن وهو سىء الحفظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1143>(١٠٥٦) - (وروى عن ابن عباس: \" أنه قضى به فى حمام الإحرام </span>\".\n* لم أقف عليه بهذا اللفظ\nوإنما أخرجه البيهقى (٥/٢٠٥) من طريق عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس: \" أنه جعل فى حمام الحرم على المحرم والحلال فى كل حمامة شاة \".\nقلت: إسناده صحيح.\nوفى رواية له من الوجه المذكور عنه قال: \" ما كان سوى حمام الحرم ففيه ثمنه إذا أصابه المحرم \".\nوإسناده صحيح أيضا.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٤٣:\nأما أثر عمر:\nفمروى من طرق فى عدة حواديث، رواه الشافعى فى \" الأم \": (٢ / ١٦٦ - ط. بولاق)، وعبد الرزاق فى \" مصنفه \": (٤ / ٤١٤ - وما بعدها)، وابن أبى شيبة: (٤ / ١ / ١٥٥)، وابن جرير في \" تهذيب الآثار \": (١ / ١٩ - مسند ابن عباس)، والفاكهى فى \" أخبار مكة \": (٣ / ٣٨٤)، والأزرقى: (٢ / ١١٤ - ط الأولى) .\nوأما أثر عثمان:\nفرواه الشافعى: (٢ / ١٦٦)، وعبد الرزاق: (٤ / ٤١٨)، وابن أبى شيبة: (٤ / ١ / ١٥٥)، والأزرقى: (٢ / ١١٤)، والفاكهى: (٣ / ٣٨٦، ٣٨٨)، والبيهقى: (٥ / ٢٠٥) .\nوأما أثر ابن عمر:\nفرواه عبد الرزاق، وابن أبى شيبة، والفاكهى، والبيهقى: (٥ / ٢٠٦) .\nوأما أثر ابن عباس:\nفرواه الشافعى فى \" الأم \": (٢ / ١٦٦)، وعبد الرزاق: (٤ / ٤١٤، ٤١٧، ٤١٨)، وابن أبى شيبة: (٤ / ١ / ١٥٥)، والأزرقى، والفاكهى، والبيهقى، وغيرهم.\nوأما أثر نافع بن عبد الحارث:\nفمخرجه مخرج أثر عثمان لأنهما حكما بالشاة فى قضية واحدة.","vol":"4","page":247},{"text":"قلت: فمجموع الروايتين تبطلان رواية الكتاب، فإنهما فرقتا بين حمام الإحرام ففيه القيمة، وحمام الحرم ففيه شاة، وهو مذهب مالك.\nوقد أورد ابن قدامة فى \" المغنى \" (٣/٥١٨) رواية الكتاب ولم يعزها لأحد، وصدّرها بقوله \" روى \"، وما أظن أنه يريد تضعيفها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1144>(١٠٥٦/١) - (\" وروي عن ابن عباس وجابر أنهما قالا: \"في الحجلة والقطاة والحبارى شاة شاة </span>\". قاله في الكافي) . ص ٢٥٥\n* لم أقف عليه عن جابر\nوأما عن ابن عباس فرواه البيهقي معلقًا دون \" الحبارى \" كما تقدم قبل حديث.\nوروى البيهقي أيضًا (٥/٢٠٦) من طريق شريك عن عبد الكريم عن عطاء: \"في عظام الطير شاة: الكركي والحبارى والوز، ونحوه\".\nوشريك هو ابن عبادالله القاضي، وهو سيء الحفظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1145>(١٠٥٧) - (لحديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: \" إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة - الحديث - وفيه ولا ينفر صيدها </span>\" متفق عليه.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٤٠١، ٣/١٤٧) ومسلم (٤/١٠٩) وأبو نعيم فى \" المستخرج \" (٢٠/١٧٩/٢) وأبو داود (٢٠١٨) والنسائى (٢/٣٠ - ٣١، ٣١) وابن الجارود (٥٠٩) والبيهقى (٥/١٩٥) وأحمد (١/٢٥٩، ٣١٥ - ٣١٦) من طرق عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم الفتح فتح مكة: \" لا هجرة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا، وقال يوم الفتح فتح مكة: إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلى، ولم يحل لى إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر","vol":"4","page":248},{"text":"صيده، ولا يلتقط إلا من عرّفها، ولا يختلى خلاها، فقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم، فقال: إلا الإذخر \"\nوله طريق أخرى عن ابن عباس يرويه عكرمة عنه مختصرا: \" إن الله ﷿ حرم مكة، فلم تحل لأحد قبلى، ولا تحل لأحد بعدى، وإنها أحلت لى ساعة من نهار، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا يلتقط لقطتها إلا لمعرف، فقال العباس يا رسول الله إلا الإذخر لصاغتنا وبيوتنا، قال \" إلا الإذخر \".\nأخرجه البخارى (١/٣٣٨) والبيهقى. وله شاهد من حديث أبى هريرة نحو حديث طاوس عن ابن عباس إلا أنه قال: قبورنا وبيوتنا، وزاد فيه: ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يفدى، وإما أن يقتل \".\nوزاد فى آخره: \" فقام أبو شاه - رجل من اليمن - فقال: اكتبوا لى يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: اكتبوا لأبى شاه \".\nأخرجه البخارى (١/٤٠ - ٤١) ومسلم (٤/١١٠) وأبو داود (٢٠١٧) وأبو نعيم والبيهقى وأحمد (٢/٢٣٨) من طرق عن يحيى بن أبى كثير قال حدثنى أبو سلمة حدثنا أبو هريرة.\nوقال أبو عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أحمد.\n\" ليس يروى فى كتابة الحديث شىء أصح من هذا الحديث، لأن النبى ﷺ أمرهم قال: \" اكتبوا لأبى شاه \" ما سمع النبى ﷺ: خطبته \".\nوللحديث شاهد مختصر من حديث صفية بنت شيبة سمعت النبى ﷺ يخطب عام الفتح: فذكرته.\nأخرجه ابن ماجه (٣١٠٩) بسند جيد، وعلقه البخارى بصيغة","vol":"4","page":249},{"text":"الجزم، وقواه البوصيرى فى \" الزوائد \" خلافًا لما نقله السندى فى حاشيته عنه، وتبعه محمد فوأد عبد الباقى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1146>(١٠٥٨) - (\" حديث على فى تحريم صيد حرم المدينة </span>\" (ص ٢٥٥) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٤٦٧، ٢/٢٩٦، ٢٩٨، ٤/٢٨٩، ٤٢٥) ومسلم (٤/١١٥) وأبو نعيم (٢٠/١٧٩/٢) وأبو داود (٢٠٣٤) والبيهقى (٥/١٩٦) والطيالسى (١٨٤) وأحمد (١/٨١، ١٢٦، ١٥١) من طريق إبراهيم التيمى عن أبيه قال: \" خطبنا على بن أبى طالب فقال: من زعم أن عندنا شيئًا نقرأه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة، قال: - وصحيفة معلقة فى قراب سيفه - فقد كذب، فيها أسنان الإبل، وأشياء من الجراحات، وفيها قال النبى ﷺ: المدينة حرم، ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثًا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا \".\nوالسياق لمسلم، وفى رواية أبى داود، وهو رواية للبخارى بلفظ: \" ما كتبنا عن رسول الله ﷺ إلا القرآن، وما فى هذه الصحيفة ... \".\nوله طريق أخرى، عن قتادة عن أبى حسان إن عليا ﵁، كان يأمر بالأمر، فيؤتى، فيقال: قد فعلنا كذا وكذا، فيقول: صدق الله ورسوله قال: فقال له الأشتر: إن هذا الذى تقول قد (تفشع) [١] فى الناس، أفشىء عهده إليك رسول الله ﷺ؟ قال على ﵁: ما عهد إلى رسول الله ﷺ شيئا خاصة دون الناس، إلا شىء سمعته منه، فهو فى صحيفة فى قراب سيفى، قال: فلم يزالوا به حتى أخرج الصحيفة، قال: فإذا فيها: إن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: تفشغ﴾","vol":"4","page":250},{"text":"إبراهيم حرم مكة، وإنى أحرم المدينة، حرام ما بين حرتيها، وحماها كلها، لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها، إلا لمن أشار بها، ولا تقطع منها شجرة، إلا أن يعلف رجل بعيره، ولا يحمل فيها السلاح لقتال، (قال: وإذا فيها:) المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى\nبذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد فى عهده \".\nأخرجه الإمام أحمد (١/١١٩) وأبو داود (٢٠٣٥) والنسائى (٢/٢٤١) مختصرا بسند صحيح على شرط مسلم، وأبو حسان هو الأعرج اسمه مسلم بن عبد الله.\nوالاستثناء المذكور \" إلا أن يعلف رجل بعيره \".\nله شاهد فى \" المسند \" (٣/٣٩٣) عن جابر، وفيه ابن لهيعة.\nوللحديث شواهد كثيرة، أذكر بعضها فمنها:\nعن سعد بن أبى وقاص مرفوعا بلفظ: \" إنى أحرم ما بين لابتى المدينة: أن يقطع عضاهها، أو يقتل صيدها وقال: المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يدعها أحد رغبة عنها، إلا أبدل الله فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها، إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة \" أخرجه مسلم وأبو نعيم وأحمد (١/١٨١، ١٨٤، ١٨٥) .\nومنها عن جابر قال: قال النبى ﷺ: \" إن إبراهيم حرم مكة، وإنى حرمت المدينة ما بين لابتيها، لا يقطع عضاهها،\nولا يصاد صيدها \" أخرجه مسلم وأبو نعيم والبيهقى (٥/١٩٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1147>(١٠٥٩) - (وقوله: \" ولا يعضد (سجرها) [١] ولا يحش حشيشها \". وفى رواية: \" لا يختلى شوكها. فقال العباس: إلا الإذخر فإنه لابد لهم</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: شجرها﴾","vol":"4","page":251},{"text":"منه فإنه للقبور والبيوت، فقال: إلا الإذخر \" متفق عليه (ص ٢٥٥) .\n* صحيح.\nوهو من حديث أبى هريرة، ومن حديث ابن عباس واللفظ للأول منهما، وليس عندهما \" ولا يحش حشيشها \" وقد سبق لفظهما وتخريجهما قبل حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1148>(١٠٦٠) - (لما روى عن ابن عباس أنه قال: \" فى الدوحة بقرة وفى الجزلة شاة </span>\" (ص ٢٥٦) .\n* لم أقف عليه عن ابن عباس\nوقد روى بعضه عن ابن الزبير، فروى البيهقى (٥/١٩٦) عن الشافعى أنه قال فى الإملاء: \" والفدية فى متقدم الخبر عن ابن الزبير وعطاء مجتمعة فى أن فى الدوحة بقرة، والدوحة الشجرة العظيمة، وقال عطاء: فى الشجرة دونها شاة \". قال البيهقى: \" روينا عن ابن جريج عن عطاء فى الرجل يقطع من شجر الحرم، قال فى القضيب درهم، وفى الدوحة بقرة \".\n(تنبيه): فسر المصنف ﵀ (الدوحة) بالشجرة الكبيرة، و(الجزلة) بالشجرة الصغيرة.\nوفى تفسير الجزلة بما ذكر نظر، فإن الذى فى \" النهاية \" و\" القاموس \" أن \" الجزلة \" بالكسر القطعة العظيمة، فالظاهر أن المعنى القطعة الكبيرة من الشجرة. فلعل تفسير المؤلف تفسير مراد، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1149>(١٠٦١) - (لقول جابر: \" كنا ننحر البدنة عن سبعة فقيل له: والبقرة؟ فقال: وهل هى إلا من البدن</span>؟ \" رواه مسلم (ص ٢٥٦) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/٨٨) وكذا أبو نعيم (٢٠/١٧٠/٢) والبيهقى (٩/٢٩٥) وأحمد (٣/٣٧٨) من طريق ابن جريج أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله قال: فذكره بلفظ: \" اشتركنا مع النبى ﷺ فى الحج والعمرة كل سبعة فى بدنة، فقال رجل","vol":"4","page":252},{"text":"لجابر: أيشترك فى البقرة (ووقع فى مسلم: البدنة) ما يشترك فى الجزور؟ قال: ما هى إلا من البدن، وحضر جابر الحديبية قال: نحرنا يومئذ سبعين بدنة، اشتركنا كل سبعة فى بدنة \".\nوليس عند أحمد قوله: \" فقال رجل ... \" وكذلك رواه ابن الجارود (٤٧٩) ورواه مالك (٢/٤٨٦/٩) عن أبى الزبير المكى به بلفظ:\n\" نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة، والبقرة عن سبعة \".\nوأخرجه مسلم وأبو نعيم وأبو داود (٢٨٠٩) والترمذى (١/٢٨٤) والدارمى (٢/٧٨) وابن ماجه (٣١٣٢) والبيهقى (٥/١٦٨، ١٦٩) كلهم من طريق مالك به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوتابعه سفيان عن أبى الزبير به، دون قوله: \" والبقرة عن سبعة:\nأخرجه الدارمى والدارقطنى (ص ٢٦٥) والحاكم (٤/٢٣٠)، وزادوا: \" فقال رسول الله ﷺ: اشتركوا فى الهدى \".\nإلا أن الحاكم قال: \" البدنة عن عشرة \". وهو شاذ كما أشار إلى ذلك الذهبى فى \" تلخيصه \".\nوتابعه زهير حدثنا أبو الزبير به بلفظ: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج معنا النساء والولدان ... \" الحديث وفيه: \" وأمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك فى الإبل والبقر كل سبعة منا فى بدنة \".\nأخرجه أحمد (٣/٢٩١ - ٢٩٣) ومسلم وأبو نعيم.\nوتابعه عطاء عن جابر بلفظ: \" كنا نتمتع مع رسول الله ﷺ بالعمرة، فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها \".","vol":"4","page":253},{"text":"أخرجه مسلم وأبو نعيم وأبو داود (٢٨٠٧) والنسائى (٢/٢٠٥) وأحمد (٣٠٤، ٣١٨، ٣٦٦) .\nورواه البيهقى (٩/٢٩٥) مختصرا مرفوعا بلفظ: \" البقرة عن سبعة، والبدنة عن سبعة \" وهو رواية لأحمد (٣/٣٦٣، ٣٦٤) .\nوله ثلاث طرق أخرى عن جابر، وفيها كلها: \" البدنة عن سبعة \" - مما يؤكد شذوذ رواية الحاكم المتقدمة - أخرجها أحمد (٣/٣١٦، ٣٣٥، ٣٥٣) .\nوله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعا به نحوه إلا أنه قال: \" وفى البعير سبعة أو عشرة \" أخرجه ابن حبان (١٠٥٠) وكذا الحاكم (٤/٢٣٠) إلا أنه قال: \" وفى الجزور عن عشرة \" ولم يشك.\nوفى إسنادهما الحسين بن واقد وهو ثقة له أوهام كما فى \" التقريب \" فلعل الشك منه.\nوفى الباب عن عبد الله بن مسعود مرفوعا بلفظ: \" الجزور فى الأضحى عن عشرة \".\nأخرجه ابن عدى (١٩/٢) والدارقطنى (ص ٢٦٥) من طريق أيوب أبى الجمل أخبرنا عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود. وقال ابن عدى: \" لايرويه عن عطاء غير أبى الجمل \".\nوكذا قال الدارقطنى وزاد: \" وهو ضعيف \".\nوعطاء كان اختلط، وبه أعله الهيثمى (٤/٢٠) وعزاه للطبرانى فى \" الكبير \"","vol":"4","page":254},{"text":"وروى الدارقطنى نحوه عن المسور بن مخرمة ومروان مرفوعا. وفيه عنعنة ابن إسحاق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1150>(١٠٦٢) - (قول ابن عباس: \" أتى النبى ﷺ رجل فقال: إن على بدنة وأنا موسر، ولا أجدها فأشتريها، فأمره النبى ﷺ أن يبتاع سبع شياة فيذبحهن </span>\" رواه أحمد وابن ماجه (ص ٢٥٦) .\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (١/٣١١، ٣١٢) وابن ماجه (٣١٣٦) من طريق ابن جريج، قال: قال عطاء الخراسانى عن ابن عباس.\nقلت: وهذا سند ضعيف لانقطاعه بين الخراسانى وابن عباس فإنه لم يدركه كما يأتى عن البيهقى، وابن جريج مدلس ولم يصرح بالتحديث. لكنه قد توبع فرواه ابن وهب أخبرنى إسماعيل بن عياش عن عطاء الخراسانى به.\nأخرجه البيهقى (٥/١٦٩) وقال: \" وكذلك رواه ابن جريج عن عطاء الخراسانى، أورده أبو داود فى \" المراسيل \" لأن عطاء الخراسانى لم يدرك ابن عباس، وقد روى موقوفا \".\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٩١/١): \" هذا إسناد رجاله رجال الصحيح، وفيه مقال، عطاء الخراسانى لم يسمع من ابن\nعباس، قاله الإمام أحمد، قال شيخنا أبو زرعة: روايته عن ابن عباس فى \" صحيح البخارى \". قلت: وابن جريج مدلس، وقد رواه بالعنعنة.\nقال يحيى بن سعيد القطان: ابن جريج عن عطاء الخراسانى ضعيف، إنما هو كتاب دفعه إليه \".\nقلت: أخرج البخارى عن ابن جريج بإسناده هذا عن ابن عباس حديثين لكنه لم يقع عنده أنه الخراسانى، ولذلك مال الحافظ فى \" التهذيب \" إلى أنه عطاء بن أبى رباح، واحتج على ذلك بأن الخراسانى ذكره البخارى فى \" الضعفاء \"، فبعيد جدا أن يحتج به فى \" الصحيح \"، فراجع تمام البحث فى المصدر المذكور.","vol":"4","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1151>باب أركان الحج وواجباته</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1152>(١٠٦٣) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات </span>\" (ص ٢٥٧) .\n* صحيح.\nوهو متفق عليه، وقد مضى تخريجه فى أول \" الطهارة \" (رقم ٢٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1153>(١٠٦٤) - (حديث: \" الحج عرفة </span>\" رواه أبو داود (ص ٢٥٧) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (١٩٤٩) والنسائى (٢/٤٥ - ٤٦، ٤٨) والترمذى (١/١٦٨) والدارمى (٢/٥٩) وابن ماجه (٣٠١٥) والطحاوى (١/٤٠٨) وابن الجارود (٤٦٨) وابن حبان (١٠٠٩) والدارقطنى (٢٦٤) والحاكم (١/٤٦٤، ٢/٢٧٨)\nوالبيهقى (٥/١١٦، ١٧٣) والطيالسى (١٣٠٩) وأحمد (٤/٣٠٩، ٣٠٩ - ٣١٠، ٣٣٥) والحميدى (٨٩٩) عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر الديلى قال: \" أتيت النبى ﷺ، وهو بعرفة، فجاء ناس، أو نفر، من أهل نجد فأمروا رجلا، فنادى رسول الله ﷺ: كيف الحج؟ فأمر رسول الله ﷺ رجلا، فنادى: الحج، الحج يوم عرفة، من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع (فتمم) [١] حجه، أيام منى ثلاثة، فمن تعجل فى يومين، فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه، قال: ثم أردف رجلا خلفه، فجعله ينادى \". وزاد الترمذى والبيهقى - واللفظ له ـ: \" قال سفيان بن عينية: قلت لسفيان الثورى: ليس عندكم بالكوفة حديث أشرف، ولا أحسن من هذا \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فتم﴾","vol":"4","page":256},{"text":"وقال ابن ماجه: \" قال محمد بن يحيى: ما أرى للثورى حديثًا أشرف منه \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى وهو كما قالا.\nوله شاهد من حديث عروة بن مضرس يأتى بعد حديث.\nثم إن للحديث شاهدا آخر من رواية ابن عباس مختصرا مرفوعا بلفظ: \" الحج عرفة \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١١٩/٢) عن عبد السلام بن حرب عن خصيف عن مجاهد عن ابن عباس - لا أعلمه إلا قال: - قال النبى ﷺ، وقال: \" لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد \".\nقلت: وهو ضعيف من أجل خصيف، فإنه سىء الحفظ، قلت: لكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" أيضا من طريق عمر بن قيس عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: \" من أدرك عرفة قبل طلوع الفجر، فقد أدرك الحج \".\nوقال الطبرانى: \" لم يروه عن عطاء إلا عمر \".\nكذا قال، وعمر ضعيف متروك، وهو المكى المعروف بـ (سندل)، ولكنه لم يتفرد به، بل تابعه ابن أبى ليلى عن عطاء به أتم منه، ولفظه: \" من أدرك عرفات، فوقف بها والمزدلفة، فقد تم حجه، ومن فاته عرفات، فقد فاته الحج، فليحل بعمرة، وعليه الحج من قابل \".\nأخرجه الدارقطنى (٢٦٤) .\nوابن أبى ليلى - واسمه محمد بن عبد الرحمن - صدوق سىء الحفظ، وقد","vol":"4","page":257},{"text":"روى عنه عطاء ونافع عن ابن عمر مرفوعا بلفظ:\n\" من وقف بعرفات بليل، فقد أدرك الحج، ومن فاته عرفات بليل، فقد فاته الحج، فليحل بعمرة، وعليه الحج من قابل \".\nأخرجه الدارقطنى أيضا من طريق رحمة بن مصعب أبى هاشم الفراء الواسطى عن ابن أبى ليلى به، وقال: \" رحمة بن مصعب ضعيف، ولم يأت به غيره \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1154>(١٠٦٥) - (قول جابر: \" لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع. قال أبو الزبير: فقلت له: أقال رسول الله ﷺ ذلك؟ قال: نعم </span>\" رواه الأثرم (ص ٢٥٧) .\n* لم أقف على إسناده.\nوقد عزاه للأثرم أيضا الشيخ ابن قدامة فى \" المغنى \" (٣/٤١٥) .\nثم رأيت البيهقى قد أخرج (٥/١٧٤) بإسناده عن ابن وهب: أخبرنى ابن جريج عن عطاء بن أبى رباح قال: \" لا يفوت الحج حتى ينفجر الفجر من ليلة جمع، قال: قلت لعطاء: أبلغك ذلك عن رسول الله ﷺ؟ قال عطاء: نعم \".\nوبإسناده عن ابن وهب أخبرنى ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله أنه قال ذلك.\nقلت: وهذا سند صحيح إن كان ابن جريج سمعه من أبى الزبير فإنه مدلس.\nومثله أبو الزبير أيضا، لكنه قد سمعه من جابر بدليل رواية الأثرم، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1155>(١٠٦٦) - (حديث عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائى قال: \" أتيت رسول الله ﷺ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت: يا رسول الله إنى جئت من جبل طيىء، أكللت راحلتى وأتعبت</span>","vol":"4","page":258},{"text":"نفسى، والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه فهل لى من حج؟ فقال رسول الله ﷺ: من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه \" رواه الخمسة وصححه الترمذى (ص ٢٥٧) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (١٩٥٠) والنسائى (٢/٤٨) والترمذى (١/١٦٩) والدارمى (٢/٥٩) وابن ماجه (٣٠١٦) والطحاوى (١/٤٠٨) وابن الجارود (٤٦٧) وابن حبان (١٠١٠) والدارقطنى (٢٦٤) والحاكم (١/٤٦٣) والبيهقى (٥/١١٦) والطيالسى (١٢٨٢) وأحمد (٤/١٥، ٢١٦، ٢٦٢) والحميدى (٩٠٠، ٩٠١) من طرق عن الشعبى عن عروة به.\nوزاد أحمد والبيهقى فى رواية لهما عن زكريا بن أبى زائدة عن الشعبى عنه بلفظ: \" أنه حج على عهد رسول الله ﷺ، فلم يدرك الناس إلا ليلا وهو (يجمع) [١]، فانطلق إلى عرفات، فأفاض منها، ثم رجع فأتى جمعا، فقال: يا رسول الله! أتعبت نفسى ... \" الحديث.\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن ابن أبى زائدة كان يدلس وقد عنعنه.\nوأورده الهيثمى بهذه الزيادة وقال (٣/٢٥٤): \" رواه أحمد والطبرانى فى الكبير بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح \".\nقلت: لكن فيه العنعنة المشار إليها. وهناك زيادة أخرى غريبة، أخرجها أبو يعلى فى \" مسنده \" (ق ٦٢/٢) من طريق مطرف عن عامر به بلفظ: \" ومن لم يدرك جمعا فلا حج له \".\nقلت: وسكت عليها الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٢١٦)، وأنا أظن أنها مدرجة من كلام الشعبى، فقد زاد الدارقطنى عقب الحديث فى رواية له: \" قال الشعبى: ومن لم يقف بجمع جعلها عمرة \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: بجمع﴾","vol":"4","page":259},{"text":"ثم قال الحافظ: \" وصحح هذا الحديث الدارقطنى والحاكم والقاضى أبو بكر بن العربى على شرطهما \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1156>(١٠٦٧) - (حديث: \" الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك </span>\". رواه الخمسة (ص ٢٥٨) .\n* صحيح.\nوقد تقدم تخريجه قبل حديثين، واللفظ هنا للترمذى، وسقته هناك بلفظ أبى داود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1157>(١٠٦٨) - (روى: \" أن عمر قال لهبار بن الأسود لما حج من الشام وقدم يوم النحر: ما حبسك؟ قال: حسبت أن اليوم عرفة، فلم يعذر بذلك </span>\" رواه الأثرم (ص ٢٥٨) .\n* صحيح.\nأخرجه مالك (١/٣٨٣/١٥٤) عن سليمان بن يسار: \" أن هبار بن الأسود جاء يوم النحر، وعمر بن الخطاب ينحر هديه، فقال: يا أمير المؤمنين أخطأنا العدة، كنا نرى أن هذا اليوم يوم عرفة، فقال عمر: اذهب إلى مكة، فطف أنت ومن معك، وانحروا هديا إن كان معكم، ثم احلقوا أو اقصروا وارجعوا، فإذا كان عام قابل فحجوا واهدوا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجع \".\nقلت: وهذا سند صحيح، والهبار صحابى معروف له ترجمة فى \" الإصابة \" وغيره.\nوأخرجه الشافعى (١١٠٥) والبيهقى (٥/١٧٤) من طريق مالك، والبخارى فى \" التاريخ \" من طريق موسى بن عقبة عن سليمان بن يسار عن هبار بن الأسود أنه حدثه به مختصرا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1158>(١٠٦٩) - (عن عائشة قالت: \" حاضت صفية بنت حيى بعدما أفاضت. قالت: فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: أحابستنا</span>","vol":"4","page":260},{"text":"هى؟ قلت: يا رسول الله إنها قد أفاضت وطافت بالبيت، ثم حاضت بعد الإفاضة. قال: فلتنفر إذا \" متفق عليه (ص ٢٥٨) .\n* صحيح.\nوله عنها طرق:\nالأولى والثانية: عن أبى سلمة وعروة عنها.\nأخرجه البخارى (٣/١٧٣) ومسلم (٤/٩٣) وأبو نعيم (٢٠/١٧٢/٢) والنسائى فى \" السنن الكبرى \" (٩٤/٢) وابن ماجه (٣٠٧٢) والطحاوى (١/٤٢٢) والبيهقى (٥/١٦٢) من طريق الزهرى عنهما.\nثم أخرجه البخارى (١/٤٣٤) وأحمد (٦/١٨٥) من طريقين آخرين عن أبى سلمة وحده وفيه عند البخارى: \" فأراد النبى ﷺ منها ما يريد الرجل من أهله، فقلت: يا رسول الله إنها حائض.. \" الحديث نحوه.\nوهكذا أخرجه مسلم وأبو نعيم (٢٠/١٧٣/١) والنسائى (٩٥/١) عن أبى سلمة وحده.\nوأخرجه مالك (١/٤١٣/٢٢٨) وعنه أبو داود (٢٠٠٣) وابن الجارود (٤٩٦) وكذا النسائى والبيهقى (٥/١٦٢) وأحمد (٦/١٦٤، ٢٠٢، ٢٠٧، ٢١٣، ٢٣١) عن عروة وحده بنحوه بدون الزيادة.\nالثالثة: عن الأسود عنها قالت: \" لما أراد النبى ﷺ أن ينفر، إذا صفية على باب خبائها كئيبة حزينة، فقال: عقرى حلقى، إنك لحابستنا، ثم قال لها: أكنت أفضت يوم النحر؟ قالت: نعم، قال: فانفرى \".\nأخرجه البخارى (١/٤٤٠، ٤٤٢ - ٤٤٣، ٣/٤٧٩) ومسلم وأبو نعيم والنسائى والدارمى (٢/٦٨) وابن ماجه (٣٠٧٣) والطحاوى والبيهقى وأحمد (٦/١٢٢، ١٧٥، ٢١٣، ٢٢٤، ٢٥٣) .","vol":"4","page":261},{"text":"الرابعة: عن القاسم بن محمد عنها نحو الطريق الأولى.\nأخرجه مسلم وأبو نعيم ومالك (٤١٢/٢٢٥) والنسائى والترمذى (١/١٧٧) والطحاوى والبيهقى وأحمد ٦/٩٩، ١٩٢ - ١٩٣، ٢٠٧) وزاد: \" أن صفية حاضت بمنى وقد أفاضت \".\nالخامسة: عن عمرة بنت عبد الرحمن عنها نحوه.\nأخرجه مسلم وأبو نعيم ومالك (٢٢٦) والنسائى والطحاوى والبيهقى وأحمد (٦/١٧٧) .\nوقد وقعت لأم سليم مثل هذه القصة، وروتها عن صفية أيضا، فقال قتادة عن عكرمة قال: \" إن زيد بن ثابت وابن عباس اختلفا فى المرأة تحيض بعد الزيارة فى يوم النحر، بعدما طافت بالبيت، فقال زيد: يكون آخر عهدها الطواف بالبيت، وقال ابن عباس\n: تنفر إن شاءت، فقال الأنصار: لا نتابعك يا ابن عباس، وأنت تخالف زيدا، وقال: واسألوا صاحبتكم أم سليم، فقالت: حضت بعدما طفت بالبيت يوم النحر، فأمرنى رسول الله ﷺ أن أنفر، وحاضت صفية، فقالت لها عائشة: الخيبة لك إنك لحابستنا! فذكر ذلك للنبى ﷺ، فقال: مروها فلتنفر \" أخرجه الطحاوى والطيالسى (١٦٥١) وأحمد (٦/٤٣١) .\nقلت: وإسناده صحيح. وهو عند مسلم وأبى نعيم وغيرهما من طريق طاوس قال: كنت مع ابن عباس إذ قال زيد بن ثابت ... فذكر نحوه دون قصة صفية، ويأتى بتمامه فى تخريج الحديث (١٠٨٦) .\nوعن أنس أن أم سليم حاضت بعدما أفاضت، فأمرها النبى ﷺ أن تنفر.","vol":"4","page":262},{"text":"أخرجه الطحاوى والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٢٢/٢) بسند صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1159>(١٠٧٠) - (قول ابن عمر: \" أفاض رسول الله ﷺ يوم النحر </span>\" متفق عليه (ص ٢٥٩) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/٨٤) وأبو نعيم (٢٠/١٦٨/٢) وأبو داود (١٩٩٨) والنسائى فى \" السنن الكبرى \" (ق ٩٤/١) وابن الجارود (٤٨٦) والحاكم (١/٤٧٥) والبيهقى (٥/١٤٤) وأحمد (٢/٣٤) كلهم عن عبد الرزاق: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى، قال نافع: فكان ابن عمر يفيض يوم النحر، ثم يرجع فيصلى الظهر بمنى، ويذكر أن النبى ﷺ فعله \".\nقلت: وعلقه البخارى فى \" صحيحه \" بقوله بعد أن ساقه من طريق سفيان عن عبيد الله به موقوفا: \" ورفعه عبد الرزاق قال: أخبرنا عبيد الله \".\nولم يسق لفظه. فعزو المصنف الحديث للمتفق عليه لا يخفى ما فيه، وهو تابع فى ذلك للمجد ابن تيمية فى \" المنتقى \"! ولم ينبه على ذلك شارحه الشوكانى (٤/٢٩٨) !\nوللحديث شاهد من حديث عائشة ﵂ قالت: \" حججنا مع رسول الله ﷺ فأفضنا يوم النحر، فحاضت صفية، فأراد النبى ﷺ ... \" الحديث.\nأخرجه البخارى (١/٤٣٤) وتقدم تمامه فى الحديث الذى قبله.\nوله شاهد آخر من حديث جابر فى حديثه الطويل فى \" حجته ﷺ \": \" ثم ركب رسول الله ﷺ، فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر \".","vol":"4","page":263},{"text":"أخرجه مسلم (٤/٤٢) وأصحاب السنن وأحمد وغيرهم، ولنا فيه رسالة خاصة طبعت للمرة الثانية.\n(فائدة) قد عارض هذا الحديث ما علقه البخارى بقوله: \" وقال أبو الزبير عن عائشة وابن عباس: أخر النبى ﷺ\nالزيارة إلى الليل \".\nوقد وصله أبو داود (٢٠٠٠) والنسائى والترمذى (١/١٧٣) والبيهقى وأحمد (١/٢٨٨، ٣٠٩، ٦/٢١٥) من طرق عن سفيان عن أبى الزبير به بلفظ: \" أخر طواف (وفى لفظ: الطواف) يوم النحر إلى الليل \".\nوفى رواية لأحمد بلفظ: \" أفاض رسول الله ﷺ من منى ليلا \".\nوقد تأول هذا الحديث الحافظ ابن حجر (٣/٤٥٢) فقال: \" يحمل حديث جابر وابن عمر على اليوم الأول، وهذا الحديث على بقية الأيام \".\nقلت: وهذا التأويل ممكن بناء على اللفظ الذى عند البخارى: \" أخر الزيارة إلى الليل \".\nوأما الألفاظ الأخرى فهى تأبى ذلك لأنها صريحة فى أنه طواف الإفاضة فى اليوم الأول يوم النحر ولذلك فلا بد من الترجيح، ومما لا شك فيه أن حديث ابن عمر أصح من هذا مع ما له من الشاهدين من حديث جابر وعائشة نفسها، بل إن هذا معلول عندى، فقد قال البيهقى عقبه: \" وأبو الزبير سمع من ابن عباس، وفى سماعه من عائشة نظر، قاله البخارى \".\nقلت: وهذا إعلال قاصر، لأنه إن سمع من ابن عباس فالحديث متصل","vol":"4","page":264},{"text":"من هذا الوجه، فلا يضره بعد ذلك انقطاعه من طريق عائشة، وإنما العلة رواية أبى الزبير إياه بالعنعنة، وهو معروف بالتدليس، فلا يحتج من حديثه إلا بما صرح فيه بالتحديث حتى فى روايته عن جابر، ولذلك قال الذهبى فى ترجمته من \" الميزان \":\nوفى \" صحيح مسلم \" عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر، ولا هى من طريق الليث عنه، ففى القلب منها شىء \".\nومن هنا تعلم أن قول الترمذى فى هذا الحديث: \" حسن صحيح \" غير مسلم.\nولا يشد من عضده ما رواه عمر بن قيس عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن عائشة أيضا: \" أن النبى ﷺ أذن لأصحابه فزاروا البيت يوم النحر ظهيرة وزار رسول الله ﷺ مع نسائه ليلا \".\nأخرجه البيهقى: فإن سنده ضعيف جدا من أجل عمر بن قيس هذا وهو المعروف بـ (سندل) فإنه متروك. ولا ينفعه أنه تابعه محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم به نحوه، فإنه مدلس وقد عنعنه أيضا كما سيأتى برقم (١٠٨٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1160>(١٠٧١) - (قول عائشة: \" طاف رسول الله ﷺ وطاف المسلمون - تعنى: بين الصفا والمروة - فكانت سنة فلعمرى ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة </span>\" رواه مسلم (ص ٢٥٩) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/٦٨ - ٦٩) وابن ماجه (٢٩٨٦) وكذا أبو نعيم فى \" المستخرج \" (٢٠/١٦٢/١ - ٢) ثلاثتهم من طريق أبى بكر بن أبى شيبة حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة: أخبرنى أبى قال: قلت لعائشة: ما أرى على جناحا أن لا أتطوف بين الصفا والمروة، قالت: لم؟ قلت: لأن الله ﷿ يقول: (إن الصفا والمروة من شعائر الله) الآية،","vol":"4","page":265},{"text":"فقالت: لو كان كما تقول لكان: \" فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما \"، إنما أنزل هذا فى أناس من الأنصار كانوا إذا أهلوا، هلوا لمناة فى الجاهلية، فلا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما قدموا مع النبى ﷺ للحج، ذكروا ذلك له فأنزل الله تعالى هذه الآية، فلعمرى ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة \".\nوتابعه مالك فى \" الموطأ \" (١/٣٧٣/١٢٩) وعنه البخارى (١/٤٤٨ و٣/٢٠٠) وأبو داود (١٩٠١) والبيهقى (٥/٩٦) كلهم عن مالك به دون قوله \" فلعمرى ... \". وزاد: \" وكانت مناة حذو قديد \".\nثم أخرجه مسلم وأبو نعيم والبيهقى من طريق أبى معاوية عن هشام بن عروة به إلا أنه قال: \" وهل تدرى فيما كان ذاك؟ إنما كان ذاك أن الأنصار كانوا يهلون فى الجاهلية لصنمين على شط البحر يقال لهما (إساف) و(نائلة) ثم يجيئون فيطوفون بين الصفا والمروة، ثم يحلقون، فلما جاء الإسلام كرهوا أن يطوفوا بينهما للذى كانوا يصنعون فى الجاهلية، قالت: فأنزل الله ... \".\nقال البيهقى: \" كذا قال أبو معاوية عن هشام: أن الآية نزلت فى الذين كانوا يطوفون بين الصفا والمروة فى الجاهلية، خلافا لما رواه أبو أسامة عن هشام نحو رواية مالك، فى أنها نزلت فيمن لا يطوف بينهما، ويحتمل أن يكون كلاهما صحيحا \".\nيعنى أن بعضهم كان يطوف، وبعضهم لا يطوف، وسيأتى ما يشهد لهذا من رواية الزهرى عن عروة.\nورواه سفيان قال: سمعت الزهرى يحدث عن عروة قال: قلت لعائشة زوج النبى ﷺ: ما أرى على أحد لم يطف بين الصفا والمروة شيئا، وما","vol":"4","page":266},{"text":"أبالى أن لا أطوف بينهما، قالت: بئس ما قلت يا ابن أختى، طاف رسول الله ﷺ، وطاف المسلمون، فكانت سنة، وإنما كان من أهل لمناة الطاغية التى بـ (المشلل) لا يطوفون بين الصفا والمروة، فلما كان الإسلام، سألنا النبى ﷺ عن ذلك، فأنزل الله ﷿ (إن الصفا ... الآية) ولو كانت كما تقول، لكانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما.\nقال الزهرى: فذكرت ذلك لأبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فأعجبه ذلك وقال: إن هذا العلم، ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يقولون: إنما كان من لا يطوف بين الصفا والمروة من العرب يقولون إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية، وقال آخرون من الأنصار إنما أمرنا بالطواف بالبيت، ولم نؤمر به بين الصفا والمروة، فانزل الله ﷿: (إن الصفا والمروة من شعائر الله)، قال أبو بكر بن عبد الرحمن فأراها قد نزلت فى هؤلاء، وهؤلاء \".\nأخرجه البخارى (٣/٣٤٠) ومسلم وأبو نعيم والترمذى (١/١٦٠) وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: ففى قوله \" إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية \" ما يدل على أنهم كانوا يطوفون بينهما فى الجاهلية. فهى تؤيد رواية أبى معاوية المتقدمة عن هشام بن عروة عن أبيه.\nوقد رواه شعيب عن الزهرى عن عروة به وزاد بعد قوله: \" فأنزل الله (إن الصفا ...) \".\n\" قالت عائشة ﵂: وقد سن رسول الله ﷺ الطواف بينهما، فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما \".\n(قال الزهرى): \" ثم أخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن، فقال: إن هذا لعلم ما كنت سمعته، ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يذكرون: أن الناس - إلا من ذكرت عائشة ممن كان يهل لمناة - كانوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة، فلما ذكر الله","vol":"4","page":267},{"text":"الطواف بالبيت، ولم يذكر الصفا والمروة فى القرآن قالوا: يا رسول الله كنا نطوف بالصفا والمروة، وإن الله أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر الصفا، فهل\nعلينا من حرج أن نطوف بالصفا والمروة؟ فأنزل الله تعالى: (إن الصفا والمروة من شعائر الله) الآية، قال أبو بكر: فأسمع هذه الآية نزلت فى الفريقين كليهما، فى الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا فى الجاهلية بالصفا والمروة، والذين يطوفون، ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما فى الإسلام، من أجل أن الله أمر بالطواف بالبيت، ولم يذكر الصفا والمروة، حتى ذكر ذلك بعدما ذكر الطواف بالبيت \".\nأخرجه البخارى (١/٤١٤) والنسائى (٢/٤١) دون قول الزهرى: \" ثم أخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن ... \".\nوكذلك رواه مسلم (٤/٦٩ - ٧٠) وأبو نعيم عن عقيل ويونس، وأحمد (٦/١٤٤، ٢٢٧) عن إبراهيم بن سعد، ثلاثتهم عن الزهرى به دون حديث أبى بكر بن عبد الرحمن.\nوقال البيهقى: \" ورواية الزهرى عن عروة توافق مالك وغيره عن هشام بن عروة عن أبيه، وروايته عن أبى بكر بن عبد الرحمن توافق رواية أبى معاوية عن هشام، ثم قد حمله أبو بكر على الأمرين جميعا، وأن الآية نزلت فى الفريقين معا،\nوالله أعلم \".\nقلت: وقد رواه معمر عن الزهرى مثل رواية أبى معاوية عن هشام بن عروة ولفظه: \" عن عائشة فى قوله ﷿ (إن الصفا والمروة من شعائر الله) قالت: كان رجال من الأنصار ممن يهل لمناة فى الجاهلية - ومناة صنم بين مكة والمدينة - قالوا: يا نبى الله إنا كنا نطوف بين الصفا والمروة تعظيما لمناة فهل علينا من حرج أن نطوف بهما؟ فأنزل الله ﷿ (إن الصفا والمروة من\nشعائر الله ...) الآية \".\nأخرجه أحمد (٦/١٦٢ - ١٦٣) بسند صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1161>(١٠٧٢) - (حديث: \" اسعوا فإن الله كتب عليكم السعى </span>\" رواه","vol":"4","page":268},{"text":"أحمد وابن ماجه (ص ٢٥٩) .\n* صحيح.\nأخرجه الإمام أحمد (٦/٤٢١) وكذا ابن سعد فى \" الطبقات \" (٨/١٨٠) والحاكم (٤/٧٠) والطبرانى فى \" الكبير \" كما فى \" المجمع \" (٣/٢٤٧) من طريق عبد الله بن المؤمل المكى عن عمر بن عبد الرحمن بن محصن حدثنى عطاء بن أبى رباح عن حبيبة بنت أبى (تجرأة) [١] قالت: \" دخلت على دار أبى حسين فى نسوة من قريش، ورسول الله ﷺ يطوف بين الصفا والمروة، وهو يسعى، يدور به إزاره من شدة السعى، وهو يقول لأصحابه: اسعوا ... \".\nوأخرجه الشافعى (١٠٢٥) وعنه الدارقطنى (٢٧٠) والبيهقى (٥/٩٨) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٩/١٥٩) عن عبد الله بن المؤمل به إلا أنه زاد فى الإسناد فقال: \" عن صفية بنت شيبة قالت: أخبرتنى بنت أبى تجرأة ... \" وهو رواية لأحمد، لكنه أسقط منه عمر بن عبد الرحمن، فجعله من رواية عبد الله بن المؤمل عن عطاء بن أبى رباح.\nقلت: ولعل هذا الاختلاف من ابن المؤمل نفسه فإنه ضعيف، قال الهيثمى: \" وثقه ابن حبان، وقال: يخطىء، وضعفه غير واحد \".\nولذلك قال الذهبى فى \" التلخيص \": \" هذا الحديث لم يصح \".\nوفى هذا الإطلاق نظر، فقد جاء من طريق أخرى عن معروف بن مشكان أخبرنى منصور ابن عبد الرحمن عن أمه صفية قالت: أخبرتنى نسوة من بنى عبد الدار اللاتى أدركن رسول الله ﷺ، قلن: \" دخلنا دار ابن أبى حسين، فاطلعنا من باب مقطع، فرأينا رسول الله ﷺ يشتد فى السعى، حتى إذا بلغ زقاق بنى فلان - موضعا قد سماه من\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: تجراة﴾","vol":"4","page":269},{"text":"المسعى - استقبل الناس، وقال: يا أيها الناس اسعوا فإن السعى قد كتب عليكم \"\nأخرجه الدارقطنى (٢٧٠) والبيهقى (٥/٩٧) .\nقلت: وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات معروفون غير ابن مشكان هذا، وقد روى عنه جماعة من الثقات مثل عبد الله بن المبارك ومروان بن معاوية وبشر ابن السرى وغيرهم، وكان أحد القراء المشهورين، ولم يذكر فيه صاحب \" الجرح والتعديل \" فيه جرحا ولا تعديلا، وكذا صاحب \" التهذيب \"، لكن شهرته هذه مع رواية الثقات عنه تغنى عن نقل فى توثيقه، ولذلك قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق \"، ولهذا صحح إسناده الحافظان المزى وابن عبد الهادى، فقال الثانى فى \" تنقيح التحقيق \" (٢/١١٦/١): \" قال شيخنا: والحديث صحيح الإسناد، ومنصور بن عبد الرحمن هو ثقة مخرج له فى \" الصحيحين \". قال شيخنا: وليس هذا بمنصور بن عبد الرحمن الفدانى \".\nهكذا فى نسختنا المخطوطة من \" التنقيح \"، ويظهر أن فيها سقطا فقد نقل عبارته الحافظ الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٣/٥٦) وزاد بعد تصحيح إسناده: \" ومعروف بن مشكان بانى كعبة الرحمن صدوق، لا نعلم من تكلم فيه، ومنصور ... \".\nوقال الحافظ فى \" الفتح \" بعد أن ساقه من الطريق الأولى: \" له طريق أخرى فى \" صحيح ابن خزيمة \" مختصرًا، وعند الطبرانى عن ابن عباس كالأول، وإذا انضمت إلى الأولى قويت \".\nوللحديث طرق أخرى أوردتها فى كتابنا \" حجة الوداع \" الكبير.\n(تنبيه): عزاه المصنف لابن ماجه وهو وهم سبقه إليه فى \" المغنى \" (٣/٣٨٩) .","vol":"4","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1162>(١٠٧٣) - (حديث: \" أن النبى ﷺ وقف إلى الغروب </span>\" (ص ٢٥٩) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث جابر الطويل فى حجة النبى ﷺ، أخرجه مسلم وغيره من أصحاب السنن وغيرهم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عنه بلفظ: \" فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص ... \".\nولنا فى هذا الحديث رسالة خاصة، وقد تم طبعها الطبعة الثانية مع زيادات هامة فى المكتب الإسلامى فى بيروت.\nوفى الباب عن على ﵁ قال: \" وقف رسول الله ﷺ بعرفة، فقال: هذه عرفة، وهذا هو الموقف، وعرفة كلها موقف، ثم أفاض حين غربت الشمس \".\nأخرجه الترمذى (١/١٦٧) وابن الجارود (٤٧١) وغيرهما وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1163>(١٠٧٤) - (حديث: \" خذوا عنى مناسككم </span>\" (ص ٢٥٩) .\n* صحيح. .\nأخرجه مسلم ٤/٧٩) وأبو نعيم فى \" المستخرج \" (٢١/١٦٦/٢) وأبو داود (١٩٧٠) والنسائى (٢/٥٠) والترمذى (١/١٦٨) مختصرا وابن ماجه (٣٠٢٣) وأحمد (٣/٣٠١، ٣١٨، ٣٣٢، ٣٣٧، ٣٦٧، ٣٧٨) وأبو يعلى فى \" مسنده \" (ق ١١٩/١) والبيهقى (٥/١٣٠) من طريق أبى الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: \" رأيت رسول الله ﷺ يرمى الجمرة، وهو على بعيره، وهو يقول: يا أيها الناس خذوا مناسككم، فإنى لا أدرى لعلى لا أحج بعد عامى هذا\".\nواللفظ للنسائى، ولفظ مسلم وغيره: \" رأيت النبى ﷺ يرمى على راحلته يوم النحر، ويقول: لتأخذوا","vol":"4","page":271},{"text":"مناسككم (ولفظ ابن ماجه وكذا أحمد فى رواية: لتأخذ أمتى مناسكها) فإنى لا أدرى لعلى لا أحج بعد حجتى هذه \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n(تنبيه): عزى الحديث الحافظ فى \" التلخيص \" (٢١٨) للشيخين وهو وهم وإنما هو من أفراد مسلم عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1164>(١٠٧٥) - (حديث: \" أن النبى ﷺ بات بمزدلفة، وقال: لتأخذوا عنى مناسككم </span>\". (ص ٢٥٩) .\n* صحيح.\nوهذا السياق من المصنف يشعر أنه حديث واحد، وليس كذلك، فإن قوله \" لتأخذوا ... \" حديث مختلف المخرج عن هذا، وتقدم تخريجه آنفا، وفيه أنه قاله وهو يرمى جمرة العقبة، وليس فيه \" عنى \" عند أحد مخرجيه الذين ذكرنا.\nوأما البيات فهو حديث آخر، وهو حديث جابر الطويل عند مسلم وغيره كما سبقت الإشارة إليه آنفا، ولفظه: \" حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء، بأذان واحد، وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئا، ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر، وصلى الفجر حين تبين له الصبح، بأذان وإقامة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1165>(١٠٧٦) - (عن ابن عباس قال: \" كنت فيمن قدم النبى ﷺ فى ضعفة أهله من مزدلفة إلى منى </span>\" متفق عليه (ص ٢٥٩) .\n* صحيح.\nوله عن ابن عباس طرق:\nالأولى: عن عبيد الله بن أبى يزيد سمع ابن عباس يقول: \" أنا ممن قدم النبى ﷺ ليلة المزدلفة فى ضعفة أهله \".\nأخرجه البخارى (١/٤٢٢ - ٤٢٣) ومسلم (٤/٧٧) وأبو نعيم","vol":"4","page":272},{"text":"(٢١/١٦٦/١) وأبو داود (١٩٣٩) والنسائى (٢/٤٧) وكذا الشافعى (١٠٧٧) والبيهقى (٥/١٢٣) والطيالسى (١/٢٢٢) وأحمد (١/٢٢٢) والحميدى (٤٦٣) كلهم عن سفيان وهو ابن عيينة عن عبيد الله به.\nقلت: وإسناده عند الشافعى وأحمد ثلاثى.\nالثانية: عن عطاء عن ابن عباس قال: \" كنت فيمن قدم رسول الله ﷺ فى ضعفة أهله \".\nأخرجه مسلم وأبو نعيم والنسائى وابن ماجه (٣٠٢٦) والبيهقى وأحمد (١/٢٢١، ٣٤٠) والحميدى (٤٦٤) .\nوأخرجه الطحاوى (١/٤١٢) من طريق إسماعيل بن عبد الملك بن أبى الصفير عن عطاء قال: أخبرنى ابن عباس بلفظ: \" أن رسول الله ﷺ قال للعباس ليلة المزدلفة: اذهب بضعفائنا ونسائنا، فليصلوا الصبح بمنى، وليرموا جمرة العقبة، قبل أن يصيبهم دفعة الناس. قال: فكان عطاء يفعله بعدما كبر وضعف \".\nقلت: وابن أبى الصفير هذا، أورده الذهبى فى \" الضعفاء \" وقال: \" ليس بالقوى \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق كثير الوهم \".\nوأخرجه النسائى (٢/٤٩) من طريق عمرو بن دينار أن عطاء بن أبى رباح حدثهم أنه سمع ابن عباس يقول: \" أرسلنى رسول الله ﷺ فى ضعفة أهله، فصلينا الصبح بمنى، ورمينا الجمرة \".\nقلت: وإسناده صحيح، وقوله \" ورمينا الجمرة \" ليس نصا فى أنهم رموا قبل طلوع الشمس، فلا يعارض ما سيأتى من الروايات المصرحة بنهيهم عن الرمى حتى تطلع الشمس.","vol":"4","page":273},{"text":"ورواه حبيب بن أبى ثابت عن عطاء به بلفظ: \" كان رسول الله ﷺ يقدم ضعفاء أهله بغلس، ويأمرهم يعنى لا\nيرموا الجمرة حتى تطلع الشمس \".\nأخرجه أبو داود (١٩٤١) والنسائى (٢/٥٠) .\nقلت: وإسناده صحيح، إن كان ابن أبى ثابت سمعه من عطاء فإنه مدلس، لكن الحديث صحيح، فإن له طرقا أخرى تأتى قريبا إن شاء الله تعالى.\nالثالثة: عن عكرمة عن ابن عباس قال: \" بعثنى النبى ﷺ من جمع بليل \"\nأخرجه البخارى (١/٤٢٢) والبيهقى (٥/١٢٣) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح\".\nالرابعة: عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس، قال: \" كنت فيمن بعثه النبى ﷺ يوم النحر، فرمينا الجمرة، مع الفجر \".\nأخرجه الطحاوى (١/٤١١ - ٤١٢) والطيالسى (١/٢٢٢) .\nقلت: وهذا إسناده ضعيف، شعبة هذا هو ابن دينار الهاشمى أورده الذهبى فى \" الضعفاء \" وقال: \" قال النسائى: ليس بالقوى \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، سىء الحفظ \".\nقلت: وقوله \" فرمينا الجمرة مع الفجر \" منكر، لمخالفته ما يأتى.\nالخامسة: عن كريب عن ابن عباس: \" أن النبى ﷺ كان يأمر نساءه وثقله صبيحة جمع أن يفيضوا مع أول","vol":"4","page":274},{"text":"الفجر، بسواد، ولا يرموا الجمرة إلا مصبحين \".\nأخرجه الطحاوى (١/٤١٢) والبيهقى (٥/١٣٢) بسند جيد.\nالسادسة: عن الحكم عنه.\n\" أن رسول الله ﷺ رحل ناسا من بنى هاشم بليل - قال شعبة: أحسبه قال: ضعفتهم -، وأمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس \".\nأخرجه أحمد (١/٢٤٩) عن شعبة عنه.\nقلت: وإسناده صحيح إن كان الحكم وهو ابن عتيبة الكوفى سمعه من ابن عباس فإنه موصوف بأنه ربما دلس (١)، وقد رواه غير شعبة عن مقسم عن ابن عباس.\nفأخرجه الترمذى (١/١٦٩) والطحاوى (١/٤١٢) والطيالسى (١/٢٢٣) وأحمد (١/٣٢٦، ٣٤٤) من طريق المسعودى، والطحاوى وأحمد (١/٢٧٧، ٣٧١)، والطحاوى عن الحجاج، وأحمد (١/٣٢٦) عن أبى الأحوص والطحاوى (١/٤١٢، ٤١٣\n) عن ابن أبى ليلى كلهم عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عنه ولفظ الأعمش وهو أحفظهم: قال: قال رسول الله ﷺ ليلة المزدلفة: \" يا بنى أخى، يا بنى، يا بنى هاشم تعجلوا قبل زحام الناس، ولا يرمين أحد منكم العقبة حتى تطلع الشمس \".\nولفظ المسعودى: \" أن النبى ﷺ قدم ضعفة أهله. وقال: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس \". وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وإسناده صحيح، ومقسم هو ابن بجرة، يقال له مولى ابن\n_________\n(١) ثم رأيت البيهقى قد أخرجه (٥/١٣٢) من طريق أخرى عن شعبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس، فاتصل السند، والحمد لله. اهـ.","vol":"4","page":275},{"text":"عباس للزومه له، وهو ثقة احتج به البخارى.\nالسابعة: عن الحسن العرنى عن ابن عباس قال: \" قدمنا رسول الله ﷺ ليلة المزدلفة أغيلمة بنى عبد المطلب على\nحمرات فجعل يلطخ أفخاذنا ويقول: أبينى لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس \".\nأخرجه أبو داود (١٩٤٠) والنسائى (٢/٥٠) وابن ماجه (٣٠٢٥) والطحاوى (١/٤١٣) والبيهقى (٥/١٣٢) والطيالسى (١/٢٢٣) وأحمد (١/٢٣٤، ٣١١، ٣٤٣) والحميدى (٤٦٥) من طرق عن سلمة بن كهيل عنه.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير أن الحسن العرنى لم يسمع من ابن عباس كما قال أحمد، ولذلك قال الحافظ فى \" بلوغ المرام \": \" رواه الخمسة إلا النسائى، وفيه انقطاع \".\nكذا قال، وفيه نظر من وجهين:\nالأول: أن النسائى قد أخرجه وقد أشرنا إلى مكانه من كتابه.\nالثانى: أن الترمذى ليس إسناده منقطعا، بل هو موصول، فإنه من طريق مقسم عن ابن عباس كما سبق بيانه فى الطريق السادسة، وهو صحيح من هذا الوجه، وهو قد أوهم أن الحديث ضعيف، وهو صحيح فتنبه.\nواعلم أنه لا يصح حديث مرفوع صريح عن النبى ﷺ فى الترخيص بالرمى قبل طلوع الشمس للضعفة، وغاية ما ورد أن بعضهم رمى قبل الطلوع فى حجته ﷺ دون علمه أو إذنه، ومن ذلك حديث عائشة الآتى بعده إن صح.\nثم رأيت الحافظ قال عن الحديث فى \" الفتح \" (٣/٤٢٢): \" وهو حديث حسن.. \" ثم ذكر الطريق الموصولة وطريق حبيب عن عطاء ثم قال: \" وهذه الطرق يقوى بعضها بعضا، ومن ثم صححه الترمذى","vol":"4","page":276},{"text":"وابن حبان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1166>(١٠٧٧) - (عن عائشة قالت: \" أرسل رسول الله ﷺ بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم أفاضت </span>\" رواه أبو داود (ص ٢٥٩) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (١٩٤٢) والبيهقى (٥/١٣٣) من طريق ابن أبى فديك عن الضحاك ابن عثمان عن هشام بن عروة عن أبيه عنها به إلا أنه قال: \" ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم، اليوم الذى يكون رسول الله ﷺ، تعنى عندها \".\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم، إلا أن الضحاك فيه ضعف من قبل حفظه، ولذلك قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، يهم \".\nقلت: وقد خولف فى إسناده ومتنه.\nأما الإسناد، فقد أرسله جماعة، فقال الشافعى (١٠٧٥): عن داود ابن عبد الرحمن العطار وعبد العزيز بن محمد الدراوردى عن هشام بن عروة عن أبيه قال: \" دار رسول الله ﷺ إلى أم سلمة يوم النحر، فأمرها أن تعجل الإفاضة من جمع حتى تأتى مكة فتصلى بها الصبح، وكان يومها فأحب أن توافيه \".\nوتابعهما حماد بن سلمة عن هشام به مرسلا بلفظ: \" أن يوم أم سلمة دار إلى يوم النحر، فأمرها رسول الله ﷺ ليلة جمع أن تفيض، فرمت جمرة العقبة، وصلت الفجر بمكة \".\nأخرجه الطحاوى (١/٤١٣) .\nوخالفهم جميعا أبو معاوية محمد بن خازم فقال: عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبى سلمة عن أم سلمة قالت:","vol":"4","page":277},{"text":"\" أمرها رسول الله ﷺ يوم النحر أن توافى صلاة الصبح بمكة \".\nوقال الطحاوى: \" ففى هذا الحديث أن رسول الله ﷺ أمرها بما أمرها به من هذا يوم النحر، فذلك على صلاة الصبح فى اليوم الذى بعد يوم النحر، وهذا خلاف الحديث الأول \" - يعنى: حديث حماد بن سلمة المتقدم -.\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٢١٧): \" قال البيهقى: هكذا رواه جماعة عن أبى معاوية، وهو فى آخر حديث الشافعى المرسل، وقد أنكره أحمد بن حنبل، لأن النبى ﷺ صلى الصبح يومئذ بالمزدلفة، فكيف يأمرها أن توافى معه صلاة الصبح بمكة، وقال الرويانى فى \" البحر \": قوله: \" وكان يومها \"، فيه معنيان: أحدهما أن يريد يومها من رسول الله ﷺ، فأحب أن يوفى التحلل، وهى قد فرغت، ثانيهما: أنه أراد وكان يوم حيضها، فأحب أن توافى التحلل قبل أن تحيض، قال: فيقرأ على الأول بالمثناة تحت، وعلى الثانى بالمثناة فوق. قلت: وهو تكلف ظاهر، ويتعين أن يكون المراد اليوم الذى يكون فيه عنده ﷺ، وقد جاء مصرحا بذلك فى رواية أبى داود التى سبقت، وهى سالمة من الزيادة التى استنكرها أحمد، وسيأتى قريبا قول أم سلمة أنه ﷺ كان عندها ليلة النحر التى كان يأتيها فيها، والله أعلم \".\n(تنبيه): فى نسخة من \" شرح المعانى \" بعد قوله \" توافى \" زيادة \" معه \" وأورده الحافظ فى رواية البيهقى بلفظ \" أن توافيه \"، وهو فى سننه بلفظ \" أن توافى \" ليس فيه الضمير العائد إلى النبى ﷺ، وعليه فليس فيه ما أنكره الإمام أحمد رحمه الله تعالى.\nوقال ابن التركمانى فى \" الجوهر النقى \" (٥/١٣٢): \" وحديث أم سلمة مضطرب سندا كما بينه البيهقى، ومضطرب متنا كما سنبينه إن شاء الله تعالى، وقد ذكر الطحاوى وابن بطال فى \" شرح البخارى \" أن","vol":"4","page":278},{"text":"أحمد بن حنبل ضعفه، وقال: لم يسنده غير أبى معاوية، وهو خطأ، وقال عروة مرسلا أنه ﵇ أمرها أن توافيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة.\nقال أحمد: وهذا أيضا عجب، وما يصنع النبى ﷺ يوم النحر بمكة؟ ! ينكر ذلك، قال: فجئت إلى يحيى بن سعيد فسألته؟ فقال: عن هشام عن أبيه \" أن النبى ﷺ أمرها أن توافى \"، وليس \" توافيه \"، وبين هذين فرق، وقال لى يحيى: سل عبد الرحمن بن مهدى، فسألته؟ فقال: هكذا [قال] سفيان عن هشام عن أبيه: \" توافى \".\nقال أحمد: رحم الله يحيى ما كان أضبطه وأشد بعقده (!)، وقال البيهقى فى \" الخلافيات \": \" توافى \" هو الصحيح، فإنه ﵇ لم يكن معها بمكة وقت صلاة الصبح يوم النحر.\nوقال الطحاوى: هذا حديث دار على أبى معاوية، وقد اضطرب فيه، فرواه مرة هكذا يعنى كما ذكره البيهقى، ورواه مرة أنه ﵇ أمرها يوم النحر أن توافى معه صلاة الصبح بمكة.\nفهذا خلاف الأول، لأن فيه أنه أمرها يوم النحر فذلك على صلاة الصبح فى اليوم الذى بعد يوم النحر.\nوهذا أشبه لأنه ﵇ يكون فى ذلك الوقت حلالا \".\nوخلاصة القول: أن الحديث ضعيف لاضطرابه إسنادا ومتنا، ولذلك فلا يصح استدلال المصنف به، على ما ذكره من أن المبيت فى المزدلفة إلى بعد نصف الليل.\nلعدم ثبوت الحديث، ولو صح فدلالته خاصة بالضعفة من النساء فلا يصح استدلاله به لغيرهن.\nثم رأيت ابن القيم قد ضعف أيضا هذا الحديث وقال: \" إنه حديث منكر أنكره الإمام أحمد وغيره \".\nثم ذكر ما تقدم نقله عن الإمام أحمد من \" الجوهر النقى \" من الإختلاف فى إرساله ووصله، وزاد فى الاستدلال على بطلانه فذكر شيئا آخر فراجعه (١/٣١٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1167>(١٠٧٨) - (حديث عائشة: \" ... ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالى التشريق </span>... \" الحديث رواه أحمد وأبو داود.\n* صحيح المعنى. وإسناده ضعيف كما سيأتى برقم (١٠٨٢) .","vol":"4","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1168>(١٠٧٩) - (حديث ابن عباس قال: \" استأذن العباس رسول الله ﷺ أن يبيت بمكة ليالى منى من أجل سقايته فأذن له </span>\" متفق عليه.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٤١١، ٤٣٦) ومسلم (٤/٨٦) وأبو داود (١٩٥٩) والدارمى (٢/٧٥) وكذا الشافعى (١٠٩٤) وابن ماجه (٣٠٦٥) وابن الجارود (٤٩٠) والبيهقى (٥/١٣٥) وأحمد (٢/١٩، ٢٨، ٨٨) من طرق عن نافع عن ابن عمر به.\nهكذا هو عندهم جميعا من مسند ابن عمر، وفى الكتاب \" ابن عباس \" وهو خطأ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1169>(١٠٨٠) - (عن عاصم بن عدى: \" أن النبى ﷺ رخص لرعاء الإبل فى البيتوتة عن منى يرمون يوم النحر ثم يرمون من الغد ومن بعد الغد ليومين ثم يرمون يوم النفر </span>\" رواه الخمسة وصححه الترمذى.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (١٩٧٥) والنسائى (٢/٥٠) والترمذى (١/١٧٩) وابن ماجه (٣٠٣٧) وكذا مالك (١/٤٠٨/٢١٨) وابن الجارود (٤٧٨) والحاكم (١/٤٧٨) والبيهقى (٥/١٩٢) وأحمد (٥/٤٥٠) عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم عن أبيه عن أبى البداح بن عاصم عن أبيه.\nولفظ ابن الجارود: وهو رواية لأحمد: \" ... ثم يجمعوا رمى يومين بعد النحر، فيرمونه فى أحدهما - قال مالك - ظننت أنه قال فى الأول (وقال أحمد عنه: الآخر) منهما، ثم يرمون يوم النفر \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \" وصححه الحاكم أيضا فقال: \" أبو البداح مشهور فى التابعين، وعاصم بن عدى مشهور فى الصحابة، وهو صاحب اللعان \"، ووافقه الذهبى.\nثم أخرجه أبو داود (١٩٧٦) من طريق سفيان عن عبد الله ومحمد ابنى أبى بكر عن أبيهما عن أبى البداح بن عدى عن أبيه:","vol":"4","page":280},{"text":"\" أن النبى ﷺ رخص للرعاء أن يرموا يوما، ويدعوا يوما \".\nوهكذا أخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه (٣٠٣٦) وابن حبان (١٠١٥) والحاكم وأحمد كلهم عن سفيان به، لكنهم لم يذكروا فى سنده محمد بن أبى بكر، والرواية عنه محفوظة، فقال ابن جريج: أخبرنى محمد بن أبى بكر بن محمد بن عمرو عن أبيه عن أبى البداح عن عاصم بن عدى بلفظ: \" أن النبى ﷺ أرخص للرعاء أن يتعاقبوا فيرموا يوم النحر، ثم يدعوا يومًا وليلة، ثم يرموا الغد \".\nأخرجه أحمد والبيهقى وقال عقب رواية سفيان وأخرجها من طريق أبى داود: \" هكذا قال سفيان بن عيينة، وكذلك قاله روح بن القاسم عن عبد الله بن أبى بكر، وكأنهما نسبا أبا البداح إلى جده، وأبوه عاصم بن عدى \".\nوذكر نحوه الحاكم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1170>(١٠٨١) - (حديث: \" ... أن النبى ﷺ بدأ برمى جمرة العقبة </span>\" (ص ٢٦٠) .\n* صحيح المعنى. ولم أره بهذا اللفظ ومعناه فى عدة أحاديث منها حديث جابر الطويل فى حجته ﷺ، وفيه: \" ثم سلك الطريق الوسطى التى تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التى عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف ... \" الحديث أخرجه مسلم وغيره ولنا فيه رسالة مطبوعة كما سبق التنبيه عليه مرارًا.\nوفى رواية له من طريق أبى الزبير عن جابر قال: \" رمى رسول الله ﷺ الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد فاذا\nزالت الشمس \".","vol":"4","page":281},{"text":"ويجوز للمعذور أن يرمى فى الليل، أو أن يجمع رمى يومين فى يوم، لا يبيت فى منى، لحديث ابن عمر قال: \" استأذن العباس رسول الله ﷺ أن يبيت بمكة ليالى منى من أجل سقايته؟ فأذن له \" (أخرجه الشيخان) .\nويجوز للمعذور:\nأـ أن لا يبيت فى منى لحديث ...\nب - وأن يجمع فى يومين ويرمى فى يوم واحد.\nج - وأن يرمى فى الليل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1171>(١٠٨٢) - (حديث عائشة: \" أن النبى ﷺ رجع إلى منى فمكث بها ليالى أيام التشريق يرمى الجمرة إذا زالت الشمس، كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة يقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع ويرمى الثالثة ولا يقف عندها </span>\". رواه أبو داود (ص ٢٦٠) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (١٩٧٣) وكذا الطحاوى (١/٤١٤) وابن حبان (١٠٣١) وابن الجارود (٤٩٢) والدارقطنى (ص ٢٧٨) والحاكم (١/٤٧٧) وعنه البيهقى (٥/١٤٨) وأحمد (٦/٩٠) من طرق عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن\nأبيه عنها به.\nوزاد ابن حبان فى آخره: \" وكانت الجمار من آثار إبراهيم ﷺ \".\nوهى زيادة شاذة، تفرد بها سعيد بن يحيى بن سعيد الأموى عن أبيه، وفيهما كلام يسير، وذلك وإن كان لا يضر فى حديثهما، ولكنه يمنع من الإحتجاج بما تفردا به عن الثقات كهذه الزيادة، وقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \". ووافقه الذهبى، وفيه نظر من وجهين:\nالأول: أن ابن إسحاق لم يحتج به مسلم، وإنما روى له مقرونا بغيره.\nوالآخر: أنه مدلس وقد عنعنه، نعم صرح بالتحديث فى رواية ابن","vol":"4","page":282},{"text":"حبان، لكن فى الطريق إليه سعيد بن يحيى عن أبيه، وقد عرفت حالهما، فإن توبعا على ذلك، فالحديث حسن، وإلا فلا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1172>(١٠٨٣) - (حديث: \" ... فيقصر ثم ليحلل </span>\" (ص ٢٦٠) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث ابن عمر ﵁، وقد سقت لفظه عند تخريج قطعة أخرى منه ذكرها المصنف فيما تقدم (رقم (١٠٨٤) .\n(تنبيه): فى هذا الحديث أمر المتمتع بالحج إلى العمرة أن يتحلل منها بتقصير الشعر، لا يحلقه، وفى الحديث الآتى بعده تفضيل الحلق على التقصير، ولا تعارض فالأول خاص بالتمتع، والآخر عام يشمل كل حاج أو معتمر إلا المتمتع فإن الأفضل فى حقه أن يقصر فى عمرته، ولهذا قال الحافظ فى \" الفتح \" (٣/٤٤٩): \" يستحب فى حق المتمتع أن يقصر فى العمرة، ويحلق فى الحج إذا كان ما بين\nالنسكين متقاربا \".\nوهذه فائدة يغفل عنها كثير من المتمتعين فيحلق بدل التقصير، ظنا منه أنه أفضل له وليس كذلك لهذا الحديث فاحفظه يحفظك الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1173>(١٠٨٤) - (حديث: \" دعا للمحلقين ثلاثا، وللمقصرين مرة </span>\" متفق عليه (ص ٢٦٠) .\n* صحيح.\nوقد جاء من حديث عبد الله بن عمر، وأبى هريرة، وجدة يحيى بن الحصين، وعبد الله بن عباس، وأبى سعيد الخدرى، وجابر بن عبد الله، ومالك بن ربيعة السلولى، وحبشى بن جنادة، وقارب بن الأسود الثقفى.\nأما حديث ابن عمر، فيرويه نافع عنه أن رسول الله ﷺ قال: \" اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله، قال: والمقصرين \". وزاد بعض الرواة عنه: \" فلما كانت الرابعة قال: والمقصرين \".","vol":"4","page":283},{"text":"أخرجه البخارى (١/٤٣٣) ومسلم (٤/٨٠ - ٨١) وأبو نعيم فى \" المستخرج \".\n(٢٠/١٦٧/١) ومالك (١/٣٩٥/١٨٤) والشافعى (١٠٨٩) وأبو داود (١٩٧٩) والنسائى فى \" الكبرى \" (٩٠/١) والترمذى (١/١٧٢) والدارمى (٢/٦٤) وابن ماجه (٣٠٤٤) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٢/١٤٣) وابن الجارود (٤٨٥) والبيهقى (٥/١٣٤) والطيالسى (١٨٣٥) وأحمد (٢/١٦، ٢٤، ٧٩، ١١٩، ١٣٨، ١٤١، ١٥١) من طرق عن نافع به. والزيادة للنسائى والدارمى ورواية لمسلم.\nوفى أخرى له فى أوله: \" حلق رسول الله ﷺ، وحلق طائفة من أصحابه، وقصر بعضهم، قال عبد الله: إن رسول الله ﷺ قال ... \" فذكره.\nوهذه الزيادة خرجها البخارى أيضا فى \" المغازى \" (٣/١٧٥) لوحدها دون المتن، وأخرج أبو داود (١٩٨٠) منها قوله \" حلق ﷺ رأسه فى حجة الوداع \". وهو رواية للبخارى واستنبط من ذلك الحافظ فى \" الفتح \" (٣/٤٤٧) أن هذا القول وقع منه ﷺ فى حجة الوداع، ثم ذكر عن ابن عبد البر أنه قال: \" لم يذكر أحد من رواة نافع عن ابن عمر أن ذلك كان يوم الحديبية، وهو تقصير وحذف، وإنما جرى ذلك يوم الحديبية حين صد عن البيت، وهذا محفوظ مشهور من حديث ابن عمر وابن عباس وأبى سعيد ... \"\nقال الحافظ: \" ولم يسق ابن عبد البر عن ابن عمر فى هذا شيئا، ولم أقف على تعيين الحديبية فى شىء من الطرق عنه، وقد قدمت فى صدر الباب أنه مخرج من مجموع الأحاديث عنه أن ذلك كان فى حجة الوداع، كما يومىء إليه صنيع البخارى \".\nقلت: قد وقفت على التعيين المذكور الذى خفى على الحافظ ومن قبله ابن عبد البر، والحمد لله على توفيقه، فقال عبد الرزاق: أنبأنا معمر عن أيوب عن نافع به بلفظ: \" أن النبى ﷺ قال يوم الحديبية: اللهم اغفر للمحلقين ... \"","vol":"4","page":284},{"text":"الحديث.\nوهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، أخرجه الإمام أحمد (٢/٣٤، ١٥١) .\nولذلك شواهد تأتى.\n٢ - وأما حديث أبى هريرة، فله عنه طريقان:\nالأولى: عن أبى زرعة عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \" اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: وللمقصرين ... قالها ثلاثًا، قال:\nوللمقصرين \".\nأخرجه البخارى ومسلم وأبو نعيم وابن ماجه (٣٠٤٣) والطحاوى والبيهقى وأحمد (٢/٢٣١) .\nالثانية: عن العلاء - وهو ابن عبد الرحمن - عن أبيه عنه به.\nأخرجه مسلم - ولم يسق لفظه وأبو نعيم وأحمد (٢/٤١١) .\n٣ - وأما حديث جدة يحيى بن الحصين، واسمها أم الحصين الأحمسية، فقال شعبة عن يحيى بن الحصين عنها أنها سمعت النبى ﷺ فى حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثا، وللمقصرين مرة.\nأخرجه مسلم وأبو نعيم والنسائى فى \" الكبرى \" والطيالسى (١٦٥٥) وأحمد (٤/٧٠، ٦/٤٠٢، ٤٠٣) وفى رواية: \" سمعت نبى الله ﷺ بعرفات يخطب، يقول ... \" وفى أخرى \" سمعت النبى ﷺ بمنى دعا ... \".\n٤ - وأما حديث ابن عباس فيرويه مجاهد عنه قال:\n\" حلق رجال يوم الحديبية، وقصر آخرون، فقال رسول الله ﷺ يرحم الله المحلقين، قالوا: يا رسول الله والمقصرين ... قالوا: فما بال المحلقين ظاهرت لهم بالرحمة؟ قال: إنهم لم يشكوا \".","vol":"4","page":285},{"text":"أخرجه ابن ماجه (٣٠٤٥) والطحاوى وأحمد (١/٣٥٣) .\nقلت: وهذا إسناد حسن، وقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (١٨٥/٢): \" إسناد صحيح \".\nوله فى المسند (١/٢١٦) طريق أخرى عن ابن عباس، ليس فيه ذكر الحديبية ولا المظاهرة، وسنده لا بأس به فى المتابعات، وطريق ثالث فى \" أوسط الطبرانى \" (١/١٢١/١) .\n٥ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى، فيرويه أبو إبراهيم الأنصارى عنه: \" أن رسول الله ﷺ وأصحابه حلقوا رءوسهم عام الحديبية، غير عثمان بن عفان وأبى قتادة، فاستغفر رسول الله ﷺ للمحلقين ثلاث مرار، وللمقصرين مرة \".\nأخرجه الطيالسى (٢٢٢٤) وأحمد (٣/٢٠، ٨٩) والطحاوى (٢/١٤٦) نحوه.\nورجاله ثقات غير الأنصارى هذا فإنه مجهول.\n٦ - وأما حديث جابر، فيرويه أبو الزبير سمع جابر بن عبد الله يقول: \" حلق رسول الله ﷺ يوم الحديبية، وحلق ناس كثير من أصحابه حين رأوه حلق، وأمسك آخرون، فقالوا: والله ما طفنا بالبيت! فقصروا، فقال رسول الله ﷺ يرحم الله المحلقين، فقال رجل: والمقصرين يا رسول الله، فقال: يرحم الله الملحقين، قالوا: والمقصرين يارسول الله،\nقال: والمقصرين \".\nأخرجه الطحاوى والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٢١/١) عن زمعة بن صالح عن زياد ابن سعد عن أبى الزبير.\nقلت: ورجاله ثقات غير زمعة بن صالح فهو ضعيف.\n٧ - وأما حديث مالك بن ربيعة السلولى فيرويه ابنه بريد بن أبى مريم عنه أنه سمع رسول الله ﷺ وهو يقول: \" اللهم اغفر للمحلقين، اللهم اغفر للمحلقين قال: يقول رجل من القوم: والمقصرين، فقال رسول الله ﷺ فى","vol":"4","page":286},{"text":"الثالثة أو فى الرابعة: والمقصرين. ثم قال: وأنا يومئذ محلوق الرأس، فما يسرنى بحلق رأسى حمر النعم، أو خطرا عظيما \".\nأخرجه أحمد (٤/١٧٧) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/٢١٢/٢) من طريقين عن بريد به.\nقلت: وهو بمجموع الطريقين عن بريد صحيح الإسناد، وقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٣/٦٢٦)، \" وإسناده حسن \".\n٨ - وأما حديث حبشى بن جنادة، فيرويه أبو إسحاق عنه - وكان ممن شهد حجة الوداع - قال: قال رسول الله ﷺ: \" اللهم اغفر للمحلقين ... قال فى الثالثة: والمقصرين \".\nأخرجه أحمد (٤/١٦٥) والطبرانى فى \" الكبير \" (١/١٧٣/١) .\nقلت: ورجاله ثقات رجال الصحيح.\n٩ - وأما حديث قارب، فيرويه ابن قارب عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" اللهم اغفر للمحلقين، قال رجل: والمقصرين، قال فى الرابعة: والمقصرين - يقلله سفيان بيده، قال سفيان، وقال: فى تيك كأنه يوسع يده - \".\nأخرجه أحمد (٦/٣٩٣) والحميدى (٩٣١) بسند صحيح، وابن قارب اسمه عبد الله وله صحبة، وقال الهيثمى (٣/٢٦٢):\n\" رواه أحمد والطبرانى فى \" الكبير والبزار وإسناده صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1174>(١٠٨٥) - (حديث أنس: \" أن النبى ﷺ أتى منى فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال للحلاق: خذ، وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر وجعل يعطيه الناس </span>\" رواه أحمد ومسلم.\n* صحيح.\nوله عن أنس طريقان:\nالأولى: عن محمد بن سيرين عنه به.","vol":"4","page":287},{"text":"أخرجه مسلم (٤/٨٢) وأبو نعيم فى \" مستخرجه \" (٢٠/١٦٧/٢) وأبو داود (١٩٨١، ١٩٨٢) وابن الجارود (٤٨٤) والبيهقى (٥/١٣٤) وأحمد (٣/١١١، ٢٠٨، ٢٥٦) واللفظ لمسلم، وفى رواية له: \" فوزعه الشعرة والشعرتين بين الناس، ثم قال بالأيسر فصنع به مثل ذلك ثم قال: ههنا أبو طلحة؟ فدفعه إلى أبى طلحة \"\nوهو لفظ أبى داود ; وزاد مسلم وأبو نعيم فى رواية: \" فقال: اقسمه بين الناس \" ولابن الجارود معناها.\nوالأخرى: عن ثابت عنه قال:\n\" رأيت رسول الله ﷺ والحلاق يحلقه، وقد أطاف به أصحابه ما يريدون أن تقع شعرة إلا فى يد رجل \".\nأخرجه أحمد (٣/١٣٣، ١٣٧، ١٤٦، ٢١٣، ٢٣٩، ٢٨٧) وابن سعد فى \" الطبقات \" (١/٢/١٣٥) بسند صحيح على شرط مسلم.\nوفى رواية لأحمد بلفظ: \" لما أراد أن يحلق رأسه بمنى، أخذ أبو طلحة شق رأسه، فحلق الحجام، فجاء به إلى أم سليم، وكانت تجعله فى مسكها \".\nوهو صحيح أيضا على شرط مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1175>(١٠٨٦) - (حديث ابن عباس: \" أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض </span>\" متفق عليه.\n* صحيح. .\nأخرجه البخارى (١/٤٣٩) ومسلم (٤/٩٣) وأبو نعيم فى \" المستخرج \" (٢٠/١٧٢/٢) والنسائى فى \" الكبرى \" (٩٥/٢) والطحاوى (١/٤٢١) من طريق سفيان عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس به.\nوفى رواية عن الحسن بن مسلم عن طاوس قال:","vol":"4","page":288},{"text":"\" كنت مع ابن عباس إذ قال زيد بن ثابت: (ثقتى) [١] أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت؟ ! فقال ابن عباس: إما لا، فسل فلانة الأنصارية هل أمرها بذلك رسول الله ﷺ، قال: فرجع زيد بن ثابت إلى ابن عباس يضحك وهو يقول: ما أراك إلا قد صدقت \".\nأخرجه مسلم وأبو نعيم والنسائى والطحاوى وأحمد (١/٢٢٦، ٣٤٨) .\nوفى أخرى عن وهيب قال: حدثنا ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: \" رخص للحائض أن تنفر إذا أفاضت، قال: وسمعت ابن عمر يقول: إنها لا تنفر، ثم سمعته يقول بعد: إن النبى ﷺ رخص لهن \".\nأخرجه البخارى (١/٤٤٠) والدارمى (٢/٧٢) .\nوللحديث طريق أخرى، يرويه عمرو بن دينار أن ابن عباس كان يذكر: \" أن النبى ﷺ رخص للحائض أن تصدر قبل أن تطوف، إذا كانت قد طافت فى الإفاضة \".\nأخرجه أحمد (١/٣٧٠) بسند صحيح على شرطهما.\nوله طريق ثالثة تقدم ذكرها فى تخريج الحديث (١٠٦٩) .\nثم ورد الحديث عن ابن عمر أيضا قال: \" من حج البيت، فليكن آخر عهده بالبيت، إلا الحيض، رخص لهن رسول الله ﷺ \".\nأخرجه النسائى (١/٩٥) والترمذى (١/١٧٧) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: تفتى﴾","vol":"4","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1176>(١٠٨٧) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات </span>\" (ص ٢٦١) .\n* صحيح.\nوتقدم فى أول الكتاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1177>(١٠٨٨) - (حديث: \" اسعوا فإن الله كتب عليكم السعى </span>\" (ص ٢٦١) .\n* صحيح.\nوقد سبق تخريجه (١٠٧٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1178>(١٠٨٩) - (عن ابن عمر أن النبى ﷺ قال: \" من لم يكن معه هدى فليطف بالبيت، وبين الصفا والمروة وليقصر وليحلل </span>\". متفق عليه (ص ٢٦١) .\n* صحيح.\nوتقدم لفظه بتمامه مع تخريجه برقم (١٠٤٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1179>(١٠٩٠) - (حديث: \" أمره ﷺ عائشة أن تعتمر من التنعيم </span>\" (ص ٢٦١) .\n* صحيح.\nوهو من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق: \" أن النبى ﷺ أمره أن يردف عائشة، ويعمرها من التنعيم \".\nأخرجه البخارى (١/٤٤٥) ومسلم (٤/٣٥) وأبو نعيم فى \" المستخرج \" (٢٠/١٤٦/٢) وأبو داود (١٩٩٥) والنسائى فى \" الكبرى \" (ق ٩٧/١) والترمذى (١/١٧٦) والدارمى (٢/٥٢) وابن ماجه (٢٩٩٩) والبيهقى (٤/٣٥٧، ٣٥٧ - ٣٥٨) وأحمد (١/١٩٧، ١٩٨) من طرق عنه به، واللفظ للشيخين وغيرهما. ولفظ أبى داود والدارمى وهو رواية للبيهقى وأحمد: \" يا عبد الرحمن أردف أختك عائشة، فأعمرها من التنعيم، فإذا هبطت بها من الأكمة فلتحرم، فإنها عمرة متقبلة \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".","vol":"4","page":290},{"text":"قلت: وفى الباب عن عائشة عند الشيخين وغيرهما.\n(تنبيه): قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٢٠٥) فى تخريج هذا الحديث: \" متفق عليه من حديثها، ورواه أحمد والطبرانى من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر \" وفاته أنه متفق عليه من حديثه أيضا، فهو ذهول عجيب من مثله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1180>(١٠٩١) - (حديث: \" وليقصر وليحلل </span>\" (ص ٢٦٢) .\n* صحيح.\nوتقدم قبل حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1181>(١٠٩٢) - (حديث: \" بات بمنى ليلة عرفة </span>\" رواه مسلم عن جابر) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث جابر الطويل فى حجته ﷺ بلفظ: \" فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى وأهلوا بالحج، وركب رسول الله ﷺ فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1182>(١٠٩٣) - (حديث عائشة: \" أن النبى ﷺ حين قدم مكة توضأ ثم طاف بالبيت </span>\" متفق عليه.\n* صحيح.\nيرويه عنها عروة بن الزبير قال: قد حج النبى ﷺ، فأخبرتنى عائشة: \" أن أول شىء بدأ به حين قدم أنه توضأ، ثم طاف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم حج أبو بكر، وكان أول شىء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم عمر مثل ذلك، ثم حج عثمان فرأيته أول شىء بدأ به الطواف ثم لم تكن عمرة، ثم معاوية وعبد الله بن عمر، ثم حججت مع أبى: الزبير بن العوام فكان أول شىء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم تكن عمرة، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك، ثم لم تكن عمرة، ثم آخر من رأيت فعل ذلك ابن عمر ثم لم تنقضها عمرة، وهذا ابن عمر عندهم فلا يسألونه؟ ولا","vol":"4","page":291},{"text":"أحد ممن مضى ما كانوا يبدأون بشىء حين يضعون أقدامهم من الطواف بالبيت، ثم لا يحلون، وقد رأيت أمى وخالتى حين تقدمان لا تبدآن بشىء أولى من البيت، تطوفان به، ثم إنهما لا تحلان، وقد أخبرتنى أمى أنها أهلت هى وأختها والزبير وفلان وفلان بعمرة، فلما مسحوا الركن حلوا \"\nأخرجه البخارى (١/٤٠٧، ٤١٣ - ٤١٤) ومسلم (٤/٥٤) وأبو نعيم فى \" المستخرج \" (٢٠/١٥٥/٢) والبيهقى (٥/٧٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1183>(١٠٩٤) - (حديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى </span>\". رواه أبو داود (ص ٢٦٢) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (١٨٨٤): حدثنا أبو سلمة موسى حدثنا حماد عن عبد الله ابن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.\nوأخرجه البيهقى (٥/٧٩) من طريق أبى داود.\nثم أخرجه هو وأحمد (١/٣٧١) والضياء المقدسى فى \" المختارة \" (٦٠/٢٣٠ - ٢٣١) من طريق أخرى عن حماد بن سلمة به وزادا بعد قوله: \" الجعرانة \": \" فاضطبعوا \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وقال المنذرى: \" حديث حسن \"، فيما نقله الزيلعى عنه فى \" نصب الراية \" (٣/٤٣)، ولم أره فى \" مختصر أبى داود \" له.\nوعزا هذه الزيادة الحافظ الزيلعى ثم العسقلانى (ص ٢١٣) للطبرانى فقط فى \" معجمه \"!\nولعبد الله بن عثمان فيه شيخ آخر، فقال الإمام أحمد (١/٣٦٠): حدثنا سريج ويونس قالا: حدثنا حماد يعنى ابن سلمة عن عبد الله بن عثمان عن أبى الطفيل عن ابن عباس \" أن رسول الله ﷺ وأصحابه اعتمروا من جعرانة، فرملوا بالبيت ثلاثا ومشوا أربعا \".","vol":"4","page":292},{"text":"وتابعه يحيى بن سليم الطائفى عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به بلفظ: \" اضطبع رسول الله ﷺ هو وأصحابه ورملوا ... \".\nوهذا إسناد صحيح أيضا، أخرجه البيهقى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1184>(١٠٩٥) - (حديث جابر: \" ... حتى أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا </span>\" (ص ٢٦٢) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديثه الطويل فى حجته ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1185>(١٠٩٦) - (حديث ابن عمر: \" وليحرم أحدكم فى إزار ورداء ونعلين </span>\" رواه أحمد (ص ٢٦٢) .\n* صحيح.\nقال الإمام أحمد (٢/٣٤): حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر: \" أن رجلا نادى، فقال: يا رسول الله ما يجتنب المحرم من الثياب؟ فقال: لا يلبس السراويل، ولا القميص، ولا البرنس، ولا العمامة، ولا ثوبا مسه زعفران، ولا ورس، وليحرم أحدكم فى إزار ورداء ونعلين، فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين، وليقطعهما حتى يكونا أسفل من العقبين \".\nوكذا أخرجه ابن الحارود فى \" المنتقى \" (٤١٦): حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه فى \" صحيحيهما \" دون هذه القطعة التى أوردها المصنف كما سبق التنبيه على ذلك عند تخريج الحديث برقم (١٠١٢) .\nوأعلم أن هذا التخريج قد فات كبار الحفاظ المتأخرين فلم يقفوا للحديث إلا على مخرج واحد هو غير من ذكرناهما، بل إن بعضهم بيض له فلم يقف له على مخرج أصلا، وذلك كله مصداق قول القائل \" كم ترك الأول للآخر \"، فقد أورد الحديث الرافعى فى شرحه الكبير، فقال ابن الملقن فى \" خلاصة البدر المنير \" (ق ١٠٦/٢):","vol":"4","page":293},{"text":"\" رواه أبو عوانة فى صحيحه \" من رواية ابن عمر ﵁، فاستفده فلم أجده إلا بعد سنين \".\nفاستفاده منه الحافظ ابن حجر، وزاد عليه فقال فى \" التلخيص \" (٢٠٩): \" بيض له المنذرى والنووى فى الكلام على \" المهذب \"، ووهم من عزاه إلى الترمذى، نعم رواه ابن المنذر فى \" الأوسط \"، وأبو عوانة فى \" صحيحه \" بسند على شرط الصحيح من رواية عبد الرزاق ... وقال ابن المنذر فى \" مختصره \": ثبت أن النبى ﷺ قال: فذكره.\nوله شاهد عند البخارى من طريق كريب عن ابن عباس قال: انطلق رسول الله ﷺ من المدينة بعدما ترجل وادهن، ولبس إزاره ورداءه، هو وأصحابه، ولم ينه عن شىء من الإزار والأردية يلبس إلا المزعفر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1186>(١٠٩٧) - (حديث ابن عمر: \" أن النبى ﷺ كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذى الحليفة أهل فقال: لبيك اللهم لبيك </span>... \" الحديث متفق عليه (ص ٢٦٢) .\n* صحيح.\nوعزوه للمتفق عليه بهذا اللفظ فيه نظر، فإنه من أفراد مسلم أخرجه (٤/٧) من طريق حاتم بن إسماعيل عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر، ونافع مولى عبد الله وحمزة بن عبد الله بن عمر ﵄.\nومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم (١٩/١٣٢/٢) والبيهقى (٥/٤٤) .\nوأخرجه البخارى (١/٣٦٠) ومسلم (٤/٨) عن مالك وهو فى \" الموطأ \" (١/٣٣٢/٣٠) وعنه أبو داود (١٧٧١) والترمذى (رقم ٨١٨) وقال: حسن صحيح والنسائى (٢/١٩) والبيهقى (٥/٣٨) كلهم عنه عن موسى بن عقبة به بلفظ: \" بيداؤكم هذه التى تكذبون على رسول الله ﷺ فيها، ما أهل رسول الله ﷺ إلا من عند المسجد، يعنى مسجد ذى الحليفة \".","vol":"4","page":294},{"text":"وتابعه شعبة عن موسى به مختصرا بلفظ: \" كان ابن عمر يكاد يلعن البيداء، ويقول: إنما أهل رسول الله ﷺ من المسجد \".\nأخرجه أحمد (٢/٢٨) .\nثم أخرج البخارى (١/٣٦٢) ومسلم وأبو نعيم والنسائى وابن ماجه (٢٩١٦) وأحمد (٢/٣٦) حديث نافع عن ابن عمر قال:\n\" أهل النبى ﷺ حين استوت به راحلته قائمة \".\nوأخرج البخارى ومسلم وأبو عوانة والنسائى وأحمد (٢/١٧) من طريق عبيد بن جريج قال: قلت لابن عمر: رأيتك تهل إذا استوت بك ناقتك؟ قال: \" إن رسول الله ﷺ كان يهل إذا استوت به ناقته وانبعثت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1187>(١٠٩٨) - (عن الفضل بن عباس قال: \" كنت رديف النبى ﷺ من جمع إلى منى فلم يزل يلبى حتى رمى جمرة العقبة </span>\" رواه الجماعة.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٩٠، ٤٢٤) ومسلم (٤/٧١) وأبو نعيم (٢٠/١٦٣/١) وأبو داود (١٨١٥) والترمذى (١/١٧٣) والنسائى (٢/٥١) وفى الكبرى (٨٨/١) والدارمى (٢/٦٢ - ٦٣) وابن ماجه (٣٠٤٠) والطحاوى (١/٤١٦) والبيهقى (٥/١١٢) وأحمد (١/٢١٠ - ٢١٤) من طرق عن عبد الله بن عباس بن الفضل به. وزاد أحمد والنسائى فى \" الكبرى \" فى رواية: \" فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة \".","vol":"4","page":295},{"text":"قلت: وسنده صحيح على شرط مسلم (١) . وزاد ابن ماجه و\" كبرى النسائى \": \" فلما رماها قطع التلبية \".\nوسنده ضعيف، والمعنى صحيح، لأن له شاهدا من حديث ابن عباس كما يأتى.\nوتابعه أبو الطفيل عن الفضل بن عباس به.\nأخرجه أحمد (١/٢١١) بسند صحيح على شرط مسلم.\nوفى الباب عن ابن عباس: \" أن النبى ﷺ لبى حتى رمى جمرة العقبة \".\nأخرجه ابن ماجه (٣٠٣٩) والطحاوى وأحمد (١/٢٨٣) من طريقين صحيحين عنه.\nوكأنه مرسل، فإن ابن عباس إنما يرويه عن أخيه الفضل كما سبق.\nوله شاهد من حديث على. أخرجه الطحاوى وأحمد (١/١١٤، ١٥٥) بسند جيد.\nوآخر من حديث ابن مسعود. أخرجه الطحاوى وأحمد أيضا (١/٤١٧) ولفظه: \" خرجت مع رسول الله ﷺ فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة، إلا أن يخلطها بتكبير أو تهليل \" وإسناده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1188>(١٠٩٩) - (عن ابن عباس مرفوعا قال: (يلبي المعتمر حتى</span>\n_________\n(١) وأخرجه ابن خزيمة فى \" صحيحه \" بزيادة: \" ثم قطع التلبية مع آخر حصاة.\nوقال: \" هذا حديث صحيح لما أبهم فى الروايات الأخرى وأن المراد بقوله: \" حتى رمى جمرة العقبة \" أى أتم رميها \" فتح \".","vol":"4","page":296},{"text":"يستلم الحجر) رواه أبو داود) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (١٨١٧) وكذا الترمذي (١ / ١٧٣) والبيهقي (٥ / ١٠٥) من طرق عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس به.\nولفظ الترمذي والبيهقي: (كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر) .\nوقال الترمذي: (حديث حسن صحيح) . كذا قال وابن أبي ليلى اسمه محمد بن عبد الرحمن ضعيف لسوء حفظه ولذلك قال الامام الشافعي وقد ذكر حديثه هذا:\n(ولكنا هبنا روايته لأنا وجدنا حفاظ المكيين يقفونه على ابن عباس) .\nنقله البيهقي ثم أيده بقوله:\n(رفعه خطأ وكان ابن أبي ليلى هذا كثير الوهم وخاصة إذا روى عن عطاء فيخطئ كثيرا، ضعفه أهل النقل مع كبر محله في الفقه) .\nقلت: وقد أشار أبو داود إلى ترجيح وقفه أيضا بقوله عقبه:\n(رواه عبد الملك بن أبي سليمان وهمام عن عطاء عن ابن عباس موقوفا) .\nورواية عبد الملك وصلها البيهقي عنه قال: (سئل عطاء متى يقطع المعتمر التلبية؟ فقال: قال ابن عمر: إذا دخل الحرم، وقال ابن عباس: حتى يمسح الحجر قلت: يا أبا محمد أيهما أحب إليك؟ قال: قول ابن عباس) .\nوسنده صحيح.","vol":"4","page":297},{"text":"ثم روى عن مجاهد قال: (كان ابن عباس ﵁ يلبي في العمرة حتى يستلم الحجر ثم يقطع قال: وكان ابن عمر ﵁ يلبي في العمرة حتى إذا رأى بيوت مكة ترك التلبية وأقبل على التكبير والذكر حتي يستلم الحجر) . وسنده صحيح أيضا.\nوقد روي الحديث عن عبد الله بن عمرو قال: (اعتمر رسول الله ﷺ ثلاث عمر كل ذلك [في ذي القعدة] يلبي حتي يستلم الحجر) .\nأخرجه البيهقي وأحمد (٢ / ١٨٠) عن الحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nوقال البيهقي: (إسناده أضعف من حديث ابن عباس والحجاج بن أرطاة لا يحتج به. وروي عن أبي بكرة مرفوعا أنه خرج معه في بعض عمره فما قطع التلبية حتى استلم الحجر. وإسناده ضعيف) .\n(تنبيه) من تراجم النسائي في (السنن الكبرى) قوله (٩٧ / ٢): (متى يقطع المعتمر التلبية؟) ثم ساق بسنده الصحيح عن أيوب عن نافع: (كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي طوى ويصلى به الصبح ويغتسل ويحدث أن نبي الله ﷺ كان يفعل ذلك) .\nوهذا رواه البخاري أيضا (١ / ٣٩٨ - ٣٩٩) بإسناده ومتنه؟ وليس فيه كما ترى ذكر للعمرة فكيف ترجم به للباب؟\nالظاهر والله أعلم أن النسائي ﵀ أشار بذلك إلى ما وقع في بعض الحديث على طريقة البخاري الدقيقة في ذلك فقد قال مالك في (الموطأ) (١ / ٣٣٨ / ٤٦): عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقطع التلبية في الحج إذا انتهى إلى الحرم حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم يلبي حتى يغدو من منى إلى عرفة فإذا غدا ترك التلبية","vol":"4","page":298},{"text":"وكان يترك التلبية في العمرة إذا دخل الحرم)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1189>(١١٠٠) - (حديث ابن عباس: \" من ترك نسكا فعليه دم </span>\" (ص ٢٦٣) .\n* ضعيف مرفوعا، وثبت موقوفا.\nأخرجه مالك (١/٤١٩/٢٤٠) عن أيوب بن أبى تميمة السختيانى عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال: \" من نسى من نسكه شيئا، أو تركه، فليهرق دما \".\nقال أيوب: لا أدرى قال: \" ترك \" أو \" نسى \".\nومن طريق مالك أخرجه البيهقى (٥/١٢٥) وقال عقبه: \" وكذلك رواه الثورى عن أيوب \" من ترك أو نسى شيئا من نسكه فليهرق له دما \" كأنه قالهما جميعا \".\nوتابعه وهيب عن أيوب به.\nأخرجه الطحاوى (١/٤٢٤) ولكنه لم يسق لفظه، وإنما أحال فيه على لفظ آخر عن ابن عباس نحوه، فظننت أنه أراد به هذا، والله أعلم.\nوأما المرفوع، فرواه ابن حزم من طريق على بن أحمد المقدسى عن أحمد بن على بن سهل المروزى عن على بن الجعد عن ابن عيينة عن أيوب به، وأعله بالمروزى هذا والمقدسى الراوى عنه قال: \" هما مجهولان \".\nذكره الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٢٠٥) وأقره.\nوذكر فى ترجمة المروزى من \" اللسان \" أنه يحتمل أن يكون الذى أورده الذهبى قبل هذا من \" الميزان \" أحمد بن على بن سليمان أبو بكر المروزى وقال فيه: \" ضعفه الدارقطنى فقال: يضع الحديث \".","vol":"4","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1190>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1191>(١١٠١) - (حديث: \" لا يطوف بالبيت عريان </span>\" متفق عليه (ص ٢٦٣) .\n* صحيح.\nوهو من حديث أبى هريرة، وعلى بن أبى طالب، وعبد الله بن عباس.\nأما حديث أبى هريرة، فيرويه حميد بن عبد الرحمن عنه قال: \" بعثنى أبو بكر الصديق فى الحجة التى أمره عليها رسول الله ﷺ قبل حجة الوداع، فى رهط يؤذنون فى الناس يوم النحر: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان \".\nأخرجه البخارى (١/٤٠٩، ٢/٢٩٨، ٣/١٦٣، ٢٤٩) ومسلم (٤/١٠٦ - ١٠٧) وأبو نعيم فى \" المستخرج \" (٢٠/١٧٨/١) وأبو داود (١٩٤٦) والنسائى (٢/٤٠) وابن سعد فى \" الطبقات \" (٢/١/١٢١ - ١٢٢) والبيهقى (٥/٨٧ - ٨٨) وزاد أبو داود فى آخره: \" ويوم الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأكبر الحج \".\nوهى عند البخارى فى رواية بلفظ: \" وإنما قيل الأكبر من أجل قول الناس الحج الأصغر \".\nوهذا يشعر بأن هذه الزيادة ليست من المرفوع إلى النبى ﷺ، وقد صرحت بذلك رواية مسلم ففيها: \" قال ابن شهاب: فكان حميد بن عبد الرحمن يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر من أجل حديث أبى هريرة \".\nوهى رواية للبخارى أيضا، ولذلك جزم الحافظ فى \" الفتح \" (٨/٢٥٨) بأنها مدرجة فى الحديث، وأنها من قول حميد بن عبد الرحمن استنبطه من قوله تعالى: (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) ومن مناداة أبى هريرة بذلك بأمر أبى بكر يوم النحر \".\nوعنده فى الرواية الثانية: \" فنبذ أبو بكر إلى الناس فى ذلك العام، فم يحج عام حجة الوداع الذى","vol":"4","page":300},{"text":"حج فيه النبى ﷺ مشرك \".\nوزاد فى رواية رابعة: \" قال حميد بن عبد الرحمن: ثم أردف رسول الله ﷺ بعلى بن أبى طالب وأمره أن يؤذن بـ (براءة)، قال أبو هريرة: فأذن معنا على يوم النحر فى أهل منى بـ (براءة)، وأن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان \".\nوقد تابعه المحرر بن أبى هريرة عن أبيه قال: \" جئت مع على بن أبى طالب حين بعثه رسول الله ﷺ إلى أهل مكة،\nبـ (براءة)، قال: ما كنتم تنادون؟ قال: كنا ننادى أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فأجله وأمده إلى أربعة أشهر، فإذا مضت الأربعة أشهر فإن الله برىء من المشركين ورسوله، ولا يحج بعد العام مشرك، فكنت أنادى حتى صحل صوتى\".\nأخرجه النسائى والدارمى (١/٣٣٢ - ٣٣٣، ٢/٢٣٧) وأحمد (٢/٢٩٩) والحاكم (٢/٣٣١) وقال: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى.\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير المحرر بن أبى هريرة وقد أورده ابن حبان فى \" الثقات \" (١/٢٣٥) وقال: \" روى عنه الشعبى وأهل الكوفة \".\nقلت: وروى عنه غيرهم من الكبار كالزهرى وعطاء وعكرمة، فهو ثقة إن شاء الله، فقول الحافظ فيه \" مقبول \" غير مقبول! وعليه فالإسناد صحيح.\nوأما حديث على، فيرويه زيد بن أثيع قال: \" سالت عليا ﵁ بأى شىء بعثت - يعنى يوم بعثه النبى ﷺ مع","vol":"4","page":301},{"text":"أبى بكر ﵁ فى الحجة؟ - قال: بعثت بأربع، لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين النبى ﷺ عهد، فعهده إلى مدته، ولا يحج المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا\".\nأخرجه الترمذى (١/١٦٥، ٢/١٨٤) والدارمى (٢/٦٨) وأحمد (١/٧٩)،\nوالحميدى (٤٨) كلهم عن سفيان بن عيينة عن إسحاق عن زيد به، وقال الترمذى: \" حديث حسن، ورواه الثورى عن أبى إسحاق عن بعض أصحابه عن على \".\nقلت: وخالفهما إسرائيل إسنادا ومتنا.\nأما السند فإنه قال: \" عن أبى بكر \" بدل \" على \" أعنى أنه جعله من مسند أبى بكر، وليس من مسند على.\nأما المتن، فإنه زاد فى آخره: \" قال: فسار (يعنى أبا بكر) بها ثلاثا ثم قال لعلى ﵁: الحقه فرد على أبا بكر، وبلغها أنت، قال: ففعل، قال: فلما قدم على النبى ﷺ أبو بكر بكى، قال: يا رسول الله حدث فى شىء؟ قال: ما حدث فيك إلا خير، ولكن أمرت أن لا يبلغه إلا أنا ورجل منى \".\nأخرجه أحمد (١/٣): حدثنا وكيع قال: قال إسرائيل قال أبو إسحاق ... وكذا أخرجه أبو يعلى فى \" مسنده \" (٨/٢ - فاتح): حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا وكيع به.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن فى رواية إسرائيل عن أبى إسحاق لين سمع منه بآخرة كما قال الإمام أحمد، وهو حفيده فإنه إسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق السبيعى الهمدانى، وقد تفرد بهذه الزيادة عن جده دون ابن عيينة، فلا تطمئن النفس لها، على أن فى السند علة أخرى وهى عنعنة أبى إسحاق فى جميع الطرق فإنه كان مدلسا، ثم إنه لم يسم شيخه زيدا فى","vol":"4","page":302},{"text":"رواية الثورى عنه كما ذكره الترمذى، والثورى أثبت الناس فى أبى إسحاق كما فى \" التهذيب \" والله أعلم.\nوأنكر ما فى هذه الزيادة استرداد النبى ﷺ لأبى بكر بعد ثلاث، فإن جميع الروايات تدل على أن أبا بكر ﵁ استمر أميرا على الحج فى هذه السنة التى كانت قبل حجة الوداع، وأصرح الروايات فى ذلك حديث ابن عباس الآتى، وظنى أن ذلك من تخاليط أبى إسحاق، فإنه كان اختلط فى آخر عمره.\nوأما حديث ابن عباس، فيرويه مقسم عنه قال: \" بعث النبى ﷺ أبا بكر وأمره أن ينادى بهؤلاء الكلمات، ثم أتبعه عليا فبينا أبو بكر فى بعض الطريق، إذ سمع رغاء ناقة رسول الله ﷺ القصواء، فخرج أبو بكر فزعا، فظن أنه رسول الله ﷺ، فإذا هو على، فدفع إليه كتاب رسول الله ﷺ، وأمر عليا أن ينادى بهؤلاء الكلمات، فانطلقا فحجا، فقام على أيام التشريق، فنادى، ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك، فسيحوا فى الأرض أربعة أشهر، ولا يحجن بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا مؤمن، وكان على ينادى، فإذا عيى قام أبو بكر فنادى بها \".\nأخرجه الترمذى (٢/١٨٤) وقال: \" حديث حسن غريب \".\nقلت: ورجاله كلهم ثقات رجال البخارى، فهو صحيح الإسناد، فلا أدرى لم أقتصر الترمذى على تحسينه؟\nوله شاهد مرسل من حديث أبى جعفر محمد بن على ﵃ بنحوه، وفيه: \" فخرج على بن أبى طالب ﵁ على ناقة رسول الله ﷺ حتى أدرك أبا بكر بالطريق، فلما رآه أبو بكر قال: أأمير أم مأمور؟ فقال: بل مأمور، ثم مضيا، فأقام أبو بكر للناس الحج ... حتى إذا كان يوم النحر قام","vol":"4","page":303},{"text":"على بن أبى طالب ﵁ فأذن فى الناس بالذى أمره به رسول الله ﷺ، فقال.... \" الحديث.\nأخرجه ابن إسحاق فى \" السيرة \" (٤/١٩٠) بسند حسن مرسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1192>(١١٠٢) - (حديث ابن عباس: أن النبى ﷺ قال: \" الطواف بالبيت صلاة، إلا أنكم تتكلمون فيه </span>\" رواه الترمذى والأثرم (ص ٢٦٣) .\n* صحيح.\nوتقدم فى \" الطهارة \" رقم (١٢١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1193>(١١٠٣) - (حديث عائشة لما حاضت: \" افعلى ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفى بالبيت حتى تطهرى </span>\" متفق عليه.\n* صحيح.\nوتقدم فى \" الحيض \" (رقم ١٩١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1194>(١١٠٤) - (حديث: \" أن النبى ﷺ طاف سبعا </span>\" (ص ٢٦٣) .\n* صحيح.\nوهو من حديث عبد الله بن عمر يرويه عمرو بن دينار قال: \" سألنا ابن عمر عن رجل قدم بعمرة، فطاف بالبيت، ولم يطف بين الصفا والمروة، أيأتى امرأته؟ فقال: قدم رسول الله ﷺ، فطاف بالبيت سبعا، وصلى خلف المقام ركعتين، وبين الصفا والمروة سبعا، وقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة \".\nأخرجه البخارى (١/٤٠٩، ٤٤٨) ومسلم (٤/٥٣) وأبو نعيم فى \" المستخرج \" (١٥٥/١) والنسائى (٢/٤١) وأحمد (٢/١٥، ٨٥) .\nوتابعه سالم بن عبد الله عن ابن عمر: \" فطاف حين قدم مكة، واستلم الركن أول شىء، ثم خب ثلاثة أطواف ومشى أربعا ... \" الحديث أخرجه الشيخان وغيرهما، ومضى لفظه بتمامه عند الحديث (١٠٤٨) .","vol":"4","page":304},{"text":"وله شواهد، منها عن ابن عباس قال: \" قدم النبى ﷺ مكة، فطاف سبعًا، وسعى بين الصفا والمروة ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة \" أخرجه البخارى (١/٤١٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1195>(١١٠٥) - (حديث: \" خذوا عنى مناسككم </span>\" (ص ٢٦٣) .\n* صحيح.\nوتقدم (١٠٧٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1196>(١١٠٦) - (حديث: \" الحجر من البيت </span>\" متفق عليه (ص ٢٦٤) .\n* صحيح.\nوهو من حديث عائشة ﵂، وله طرق:\nالأولى: عن الأسود بن يزيد عنها قالت: \" سألت النبى ﷺ عن الجدر أمن البيت هو؟ قال: نعم، قلت: فما لهم لم يدخلوه فى البيت؟ قال: إن قومك قصرت بهم النفقة، قلت: فما شأن بابه مرتفعا؟ قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا، ويمنعوا من شاءوا، ولولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية، فأخاف أن تنكر قلوبهم [لنظرت] أن أدخل الجدر فى البيت، وأن ألصق بابه بالأرض \".\nأخرجه البخارى (١/٤٠٠ - ٤٠١، ٤/٤١٢) ومسلم (٤/١٠٠) وأبو نعيم فى \" المستخرج \" (٢٠/١٧٥/١) والدارمى (٢/٥٤) وابن ماجه (٢٩٥٥) وقال: (\" البيت \") [١] بدل \" الجدر \" والطحاوى (١/٣٩٥) والبيهقى (٥/٨٩) .\nالثانية: عن عبد الله بن الزبير قال: حدثتنى خالتى عائشة أن رسول الله ﷺ قال لها: \" لولا أن قومك حديث عهد بشرك أو بجاهلية، لهدمت الكعبة فألزقتها\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: \" الحجر \"﴾","vol":"4","page":305},{"text":"بالأرض، وجعلت لها بابين، بابا شرقيا، وبابا غربيا، وزدت فيها من الحجر ستة أذرع، فإن قريشا اقتصرتها حين بنت الكعبة \".\nأخرجه الإمام مسم وأبو نعيم والطحاوى والبيهقى (٥/٨٩) وأحمد (٦/١٧٩ - ١٨٠) .\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخارى.\nالثالثة: عن الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة، يرويه عنه أبو قزعة أن عبد الملك بن مروان بينما هو يطوف بالبيت، إذ قال: قاتل الله ابن الزبير، حيث يكذب على أم المؤمنين، يقول: سمعتها تقول: قال رسول الله ﷺ: \" يا عائشة! لولا حدثان قومك بالكفر لنقضت البيت حتى أزيد فيه من الحجر، فإن قومك قصروا فى البناء \"، فقال الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة: لا تقل\nهذا يا أمير المؤمنين، فأنا سمعت أم المؤمنين تحدث هذا، قال: لو كنت سمعته قبل أن أهدمه لتركته على ما بنى ابن الزبير \".\nأخرجه مسلم وأبو نعيم والطحاوى والبيهقى وأحمد (٦/٢٥٣، ٢٦٢) .\nالرابعة: عن علقمة بن أبى علقمة عن أمه عن عائشة قالت: \" كنت أحب أن أدخل البيت فأصلى فيه، فأخذ رسول الله ﷺ بيدى فأدخلنى الحجر، فقال: إذا أردت دخول البيت فصلى ههنا، فإنما هو قطعة من البيت، ولكن قومك اقتصروا حيث بنوه \".\nأخرجه النسائى (٣/٢٥) والترمذى (١/١٦٦) وأحمد (٦/٩٢ - ٩٣) والسياق للنسائى وزاد الآخران: \" فأخرجوه من البيت \". وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".","vol":"4","page":306},{"text":"الخامسة: عن صفية بنت شيبة عنها قالت: \" قلت: يا رسول الله ألا أدخل البيت؟ قال: ادخلى الحجر فإنه من البيت \".\nأخرجه النسائى والطيالسى (١٥٦٢) .\nقلت: وسنده صحيح على شرط الشيخين.\nالسادسة: عن سعيد بن جبير عن عائشة أنها قالت: \" يا رسول الله، كل أهلك قد دخل البيت غيرى، فقال: أرسلى إلى شيبة فيفتح لك\nالباب، فأرسلت إليه، فقال شيبة: ما استطعنا فتحه فى جاهلية ولا إسلام بليل، فقال النبى ﷺ: صلى فى الحجر، فإن قومك استقصروا عن بناء البيت حين بنوه \" أخرجه أحمد (٦/٦٧) والبيهقى (٥/١٨٥) .\nقلت: ورجاله ثقات رجال الصحيح، منهم عطاء بن السائب، وكان اختلط، يرويه عنه حماد بن سلمة وعلى بن عاصم وسمعا منه فى الاختلاط.\n(تنبيه): جاء فى الطريق الثالثة الإشارة إلى أن عبد الله بن الزبير كان قد بنى الكعبة على أساس إبراهيم ﵇ وأنه ضم الحجر إليها، وقد جاء فى بعض طرق الحديث تفصيل ذلك، أعرضت عن ذكره خشية التطويل، لاسيما وقد ذكرته فى \" سلسلة الأحاديث الصحيحة \" برقم (٤٣) فليراجع من شاء الوقوف على ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1197>(١١٠٧) - (حديث جابر: \" أن النبى ﷺ أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعا </span>\" رواه مسلم والنسائى (ص ٢٦٤) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث جابر فى حجته ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1198>(١١٠٨) - (حديث: \" الطواف بالبيت صلاة </span>\" (ص ٢٦٤) .","vol":"4","page":307},{"text":"* صحيح.\nوتقدم قريبا (١١٠٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1199>(١١٠٩) - (حديث: \" إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة </span>\" (ص ٢٦٥) .\n* صحيح.\nوتقدم فى \" صلاة الجماعة \" (٤٩٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1200>(١١١٠) - (حديث ابن عمر: \" كان رسول الله ﷺ لا يدع أن يستلم الركن اليمانى والحجر فى كل طوافة \" - قال نافع: \" وكان ابن عمر يفعله </span>\". رواه أبو داود (ص ٢٦٥) .\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (١٨٧٦) والنسائى فى \" الكبرى \" (٧٨/١) والصغرى (٢/٣٩) والطحاوى (١/٣٩٤) وكذا الحاكم (١/٤٥٦) والبيهقى (٥/٨٠) وأحمد (٢/١١٥) عن عبد العزيز بن أبى رواد عن نافع عنه به وزاد الطحاوى وأحمد: \" ولا يستلم الركنين الآخرين اللذين يليان الحجر \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وإنما هو حسن الإسناد عندى، لأن ابن أبى رواد فيه ضعف يسير من قبل حفظه، كما أشار إليه الحافظ بقوله: \" صدوق عابد، ربما وهم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1201>(١١١١) - (عن عمر: \" أن النبى ﷺ استقبل الحجر، ووضع شفتيه عليه يبكى طويلا، ثم التفت فإذا بعمر بن الخطاب يبكى فقال: يا عمر ها هنا تسكب العبرات </span>\" رواه ابن ماجه (ص ٢٦٥) .\n* ضعيف جدا.\nأخرجه ابن ماجه (٢٩٤٥) وكذا الحاكم (١/٤٥٤)","vol":"4","page":308},{"text":"من طريق محمد بن عون عن نافع عن ابن عمر به. وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وذلك من أوهامهما، فإن محمد بن عون هذا وهو الخراسانى متفق على تضعيفه، بل هو ضعيف جدا، وقد أورده الذهبى نفسه فى \" الضعفاء \" وقال: \" قال النسائى متروك \". وزاد فى \" الميزان \": \" وقال البخارى: منكر الحديث.\nوقال ابن معين: ليس بشىء \".\nثم ساق له الذهبى هذا الحديث، مشيرا بذلك إلى أنه مما أنكر عليه، والظاهر أنه هو الحديث الذى عناه أبو حاتم بقوله فى ترجمته من \" الجرح والتعديل \" (٤/١/٤٧):\n\" ضعيف الحديث، منكر الحديث، روى عن نافع حديثا ليس له أصل \".\nوساق له فى التهذيب، هذا الحديث، ثم قال: \" وكأنه الحديث الذى أشار إليه أبو حاتم \". وقال فى \" التقريب \": \" متروك \"\nوقال الحافظ البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٨٢/١): \" هذا إسناد ضعيف محمد بن عون ضعفه ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والبخارى والنسائى وغيرهم، رواه ابن خزيمة فى \" صحيحه \" والحاكم وصحح إسناده، ومن طريقه البيهقى وقال: تفرد به محمد بن عون. ورواه عبد بن حميد فى \" مسنده \" عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1202>(١١١٢) - (\" السجود على الحجر فعله ابن عمر وابن عباس </span>\" نقله الأثرم.","vol":"4","page":309},{"text":"* صحيح.\nأخرجه الطيالسى فى \" مسنده \" (ص ٧): حدثنا جعفر بن عثمان القرشى - من أهل مكة - قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه، ثم قال: رأيت عبد الله بن عباس قبله وسجد عليه، فقال ابن عباس: رأيت عمر بن الخطاب قبله وسجد عليه، ثم قال عمر: لو لم أر رسول الله ﷺ قبله ما قبلته.\nوأخرجه الحاكم (١/٤٥٥) من طريق أبى عاصم النبيل حدثنا جعفر بن عبد الله - وهو ابن الحكم - قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه ... الخ، إلا أنه قال فى آخره: \" رأيت رسول الله ﷺ فعل هكذا، ففعلت \".\nوكذا أخرجه الدارمى (٢/٥٣): أخبرنا أبو عاصم عن جعفر بن عبد الله بن عثمان قال: فذكره. وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nوفيه نظر لأن قوله فى جعفر بن عبد الله هو ابن الحكم - وهو ثقة - لم يسلم له، فقد صرح الدارمى فى روايته أنه ابن عثمان، ولذلك تعقبه الحافظ فى \" التلخيص \" (ص ٢١٢) بقوله: \" ووهم فى قوله: \" إن جعفر بن عبد الله هو ابن الحكم، فقد نص العقيلى على\nأنه غيره، وقال فى هذا: فى حديثه وهم واضطراب \".\nقلت: أخرجه العقيلى فى \" الضعفاء \" (ص ٦٥) من طريق بشر بن السرى قال: حدثنا جعفر بن عبد الله بن عثمان الحميدى عن محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عباس أن النبى ﷺ قبل الحجر ثم سجد عليه.\nوقال: \" رواه أبو عاصم وأبو داود والطيالسى عن جعفر فقالا: عن ابن عباس عن عمر مرفوعا. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن ابن جريج","vol":"4","page":310},{"text":"قال: أخبرنى محمد بن عباد بن (١) جعفر أنه رأى ابن عباس قبل الحجر وسجد عليه. حديث ابن جريج أولى \".\nقلت: ومما يؤيد أنه موقوف رواية الشافعى إياه من طريق أخرى عن ابن عباس موقوفا فقال (١٠٥٧): أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن أبى جعفر قال: رأيت ابن عباس جاء يوم التروية مسبدا رأسه، فقبل الركن ثم سجد عليه ثلاث مرات.\nوأخرجه الأزرقى فى \" أخبار مكة \" (٢٣٣) عن ابن عيينة عن ابن جريج به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح إن كان ابن جريج سمعه من أبى جعفر وهو محمد بن على بن الحسين الباقر ﵀.\nثم وجدت تصريحه بالتحديث فى \" مصنف عبد الرزاق \" (٨٩١٢) فصح الإسناد والحمد لله.\nوالطريق الأولى عند العقيلى موقوفا جيدة.\nوقد تبين من إسناد العقيلى فى المرفوع أن جعفر بن عثمان فى رواية الطيالسى إنما هو جعفر بن عبد الله بن عثمان نسبه الطيالسى إلى جده.\nوالحديث أخرجه البيهقى (٥/٧٤) من طريق الطيالسى والحاكم، ومن طريق الشافعى عن سعيد وهو ابن سالم القداح المكى.\nثم ساق من طريق يحيى بن يمان حدثنا سفيان عن ابن أبى حسين عن عكرمة عن ابن عباس قال: \" رأيت النبى ﷺ يسجد على الحجر \". وقال: \" لم يروه عن سفيان إلا ابن يمان. وابن أبى حسين: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين \".\nقلت: وابن يمان ضعيف. قال الحافظ:\n_________\n(١) كذا الأصل والصواب: \" محمد بن عباد عن أبى جعفر \" كما فى الروايات الأخرى الآتية عن ابن جريج، وكذلك فى \" مصنف عبد الرزاق \" (٨٩١٢) .","vol":"4","page":311},{"text":"\" صدوق عابد يخطىء كثيرا، وقد تغير \".\nوذكر له فى \" مجمع الزوائد \" (٣/٣٤١) شاهدا من حديث ابن عمر قال: \" رأيت عمر بن الخطاب قبل الحجر، وسجد عليه، ثم عاد فقبله وسجد عليه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ! \". ثم قال: \" رواه أبو يعلى بإسنادين، وفى أحدهما جعفر بن محمد المخزومى وهو ثقة، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه البزار من الطريق الجيد \".\nقلت: ثم رأيته فى \" مسند أبى يعلى \" (١٧/٢) من الطريق الأخرى وفيها عمر بن هارون وهو متروك.\nقلت: فيبدو من مجموع ما سبق أن السجود على الحجر الأسود ثابت، مرفوعا وموقوفا، والله أعلم.\n(تنبيه): وقع فى الكتاب: \" فعله ابن عمر \"، وأنا أخشى أن تكون لفظة (ابن) مقحمة من بعض النساخ، فإنى لم أقف على رواية فيها سجود ابن عمر على الحجر، وإنما ذلك عن أبيه كما تقدم، اللهم إلا أن يكون ذلك عند الأثرم، وذلك مما أستبعده، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1203>(١١١٣) - (حديث ابن عمر: \" أن النبى ﷺ استلمه بيده وقبل يده </span>\". رواه مسلم (ص ٢٦٥) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/٦٦) وأبو نعيم فى \" المستخرج \" (٢٠/١٦١) وابن الجارود (٤٥٣) والبيهقى (٥/٧٥) وأحمد (٢/١٠٨) وابنه عبد الله، كلهم عن أبى خالد الأحمر عن عبيد الله عن نافع قال: \" رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده، ثم قبل يده، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله \".","vol":"4","page":312},{"text":"وروى البيهقى عن عطاء قال: \" رأيت جابر بن عبد الله وأبا هريرة وأبا سعيد الخدرى وابن عمر ﵃ إذا استلموا الحجر قبلوا أيديهم \".\nقال ابن جريج: فقلت لعطاء: وابن عباس؟ قال: وابن عباس - حسبت - كثيرا \".\nأخرجه من طريق عبد الوهاب بن عطاء أخبرنى ابن جريج عن عطاء.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\nوقد أخرجه الشافعى (١٠٣٥): أخبرنا سعيد عن ابن جريج به وزاد: \" قلت: وابن عباس؟ قال: نعم، وحسبت كثيرا، قلت: هل تدع أنت إذا استلمت أن تقبل يدك؟ قال: فلم استلمه إذا \".\nقلت: وإسناده جيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1204>(١١١٤) - (عن أبى الطفيل عامر بن واثلة قال: \" رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه ويقبل المحجن </span>\" رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه (ص ٢٦٥) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/٦٨) وكذا أبو نعيم فى \" المستخرج \" (١٦٢/١) وأبو داود (١٨٧٩) وابن ماجه (٢٩٤٩) وابن الجارود (٤٦٤) والبيهقى (٥/١٠٠ - ١٠١) وأحمد (٥/٤٥٤) عن معروف بن خربوذ المكى قال: سمعت أبا الطفيل به.\nوزاد أحمد فى أوله: \" وأنا غلام شاب \". وليس عنده ولا عند أبى نعيم: \" ويقبل المحجن \".\nوزاد أبو نعيم وأبو داود وابن الجارود والبيهقى: \" ثم خرج إلى الصفا والمروة، فطاف سبعا على راحلته \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1205>(١١١٥) - (حديث: \" قيل للزهرى: إن عطاء يقول: تجزئه المكتوبة من ركعتى الطواف، فقال: السنة أفضل، لم يطف النبى ﷺ</span>","vol":"4","page":313},{"text":"أسبوعا إلا صلى ركعتين \". رواه البخارى (ص ٢٦٦) .\n* ضعيف بهذا اللفظ.\nوإطلاق العزو للبخارى، يوهم أنه مسند عنده، وليس كذلك، فإنه إنما أورده معلقا فى \" باب صلى النبى ﷺ لسبوعه ركعتين \" (١/٤٠٩) ثم قال: \" وقال إسماعيل بن أمية، قلت: للزهرى: فذكره \".\nوقال الحافظ فى \" الفتح \" (٣/٣٨٨): \" وصله ابن أبى شيبة مختصرا قال: حدثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن الزهرى قال: مضت السنة أن مع كل أسبوع ركعتين. ووصله عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى بتمامه \".\nويغنى عنه حديث ابن عمر الذى ساقه البخارى فى الباب بلفظ: \" قدم رسول الله ﷺ، فطاف بالبيت سبعا، ثم صلى خلف المقام ركعتين، وطاف بين الصفا والمروة، وقال: لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة \".\nوقد أخرجه مسلم أيضا وغيره وتقدم لفظه برقم (١١٠٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1206>(١١١٦) - (حديث: \" إن النبى ﷺ والى بين السعى </span>\" (ص ٢٦٦) .\nلم أجده. [١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1207>(١١١٧) - (روى: \" أن سودة بنت عبد الله بن عمر تمتعت فقضت طوافها فى ثلاثة أيام </span>\" (ص ٢٦٦) .\nلم أقف عليه الآن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1208>(١١١٨) - (حديث: \" أن النبى ﷺ سعى راكبا </span>\" (ص ٢٦٦) .\n* صحيح.\nورد من حديث جابر بن عبد الله، وعبد الله بن عباس.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n قال صاحب التكميل ص / ٤٦:\nالمصنف أراد حكاية فعل النبى ﷺ في حجته وعمره، فإنه ﷺ ما فرق السعى بل والى بينه، كما يفهم من حديث جابر وغيره.","vol":"4","page":314},{"text":"أما حديث جابر، فيرويه أبو الزبير سمعه يقول: \" طاف النبى ﷺ فى حجة الوداع على راحلته بالبيت، وبالصفا والمروة ليراه الناس، وليشرف وليسألوه، فإن الناس غشوه \".\nأخرجه مسلم (٤/٦٧ - ٦٨) وأبو نعيم (١٦١/٢) والنسائى (٢/٤٢) والبيهقى (٥/١٠٠) وأحمد (٣/٣١٧ و٣٣٣ - ٣٣٤) عن ابن جريج: أخبرنى أبو الزبير به.\nوأما حديث ابن عباس، فيرويه أبو الطفيل قال: \" قلت لابن عباس: أرأيت هذا الرمل بالبيت ثلاثة أطواف، ومشى أربعة أطواف أسنة هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة، قال: فقال: صدقوا وكذبوا؟ قال: قلت: ما قولك صدقوا وكذبوا، قال: إن رسول الله ﷺ قدم مكة، فقال المشركون إن محمدا وأصحابه لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من الهزال، وكانوا يحسدونه، قال: فأمرهم رسول الله ﷺ أن يرملوا ثلاثا، ويمشوا أربعا، قال: قلت له: أخبرنى عن الطواف بين الصفا والمروة راكبا، أسنة هو، فإن قومك يزعمون أنه سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا، قال: قلت: وما قولك: صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله ﷺ كثر عليه الناس، يقولون: هذا محمد، هذا محمد، حتى خرج العواتق من البيوت، قال: وكان رسول الله ﷺ لا يضربَ الناس بين يديه، فلما كثر ركب، والمشى والسعى أفضل \".\nأخرجه مسلم (٤/٦٤) وأبو نعيم (٢٠/١٦٠/٢) والبيهقى (٥/١٠٠) من طريق الجريرى عن أبى الطفيل به.\nوتابعه أبو عاصم الغنوى عن أبى الطفيل به.\nأخرجه أحمد (١/٢٩٧) بتمامه، وهو (١/٣٦٩) والبيهقى مختصرا دون قصة الرمل.\nوله طريق آخر عن سالم بن أبى الجعد عن أخيه عن ابن عباس عن النبى ﷺ:","vol":"4","page":315},{"text":"\" أنه طاف بالبيت على ناقته يستلم الحجر بمحجنه، وبين الصفا والمروة، وقال يزيد مرة: على راحلته يستلم الحجر \".\nأخرجه أحمد (١/٣٢٧) .\nورجاله ثقات غير أخى سالم بن أبى الجعد وله خمسة إخوة عبد الله وعبيد وزياد وعمران ومسلم، وبعضهم ثقة، والآخرون مجهولون ولم أعرف من هو من بينهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1209>(١١١٩) - (حديث: \" أن النبى ﷺ سعى بعد الطواف، وقال: خذوا عنى مناسككم </span>\". (ص ٢٦٦) .\n* صحيح.\nوهو مركب من حديثين لجابر بن عبد الله ﵁: أحدهما: حديثه الطويل فى وصف حجته ﷺ وفيه: \" حتى إذا أتينا البيت معه، استلم الركن، فرمل ثلاثا، ومشى أربعا، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم ﵇، فقرأ (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) فجعل المقام بينه وبين البيت ... ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا \" الحديث.\nرواه مسلم وغيره.\nوالحديث الآخر تقدم برقم (١٠٧٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1210>(١١٢٠) - (حديث جابر:\" أن النبى ﷺ لما دنا من الصفا قرأ (إن الصفا والمروة من شعائر الله) أبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا فرقى عليه.. \". الحديث رواه مسلم ولفظ النسائى: \" ابدءوا بما بدأ الله به </span>\" (ص ٢٦٦) .\n* صحيح باللفظ الأول.\nوهو فى حديث جابر الطويل فى صفة حجته ﷺ، وقد مضى بتمامه برقم (١٠١٧)، وهو من رواية حاتم بن إسماعيل","vol":"4","page":316},{"text":"المدنى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر. هكذا أخرجه مسلم وأبو نعيم وأبو داود والنسائى فى \" الكبرى (٨٠/٢) والدارمى وابن ماجه وابن الجارود (٤٦٩) والدارقطنى (٢٧٠) والبيهقى (٥/٧ - ٩، ٩٣) كلهم من طرق عن حاتم به، وكلهم قالوا: \" أبدأ \" إلا ابن ماجه والبيهقى فى رواية فقالا: \" نبدأ \" وأما الدارقطنى فوقع عنده \" فابدءوا \" بصيغة الأمر، وهو رواية لابن خزيمة فى \" صحيحه \" (١/٢٧٣/١) وهو شاذ.\nفهذه ثلاثة ألفاظ: \" أبدأ \" و\" نبدأ \" و\" ابدءوا \".\nوقد تابعه على اللفظ الثانى جماعة من الثقات، فمنهم مالك فى \" الموطأ \" (١/٣٧٢/١٢٦) وعنه النسائى (٢/٤١) . (وابن عبد الهاد) [١] عنده (٢/٤٠، ٤١ - ٤٢) ويحيى بن سعيد عنده أيضا (٢/٤١) وكذا ابن الجارود (٤٦٥) وأحمد (٣/٣٢٠)، وأبو يعلى فى مسنده، (١١٨٥/١) وإسماعيل بن جعفر، عند النسائى فى \" الكبرى \" (ق ٧٩/٢) وسفيان بن عيينة عند الترمذى (١/١٦٣ - ١٦٤) ووهيب بن خالد عند الطيالسى فى \" مسنده \" (١٦٦٨) وأبو يعلى (ق ١١٤/١) وابن جريج عند أبى بكر الفقيه فى \" الجزء من الفوائد المنتقاة \" (١٨٧/١) كل هؤلاء الثقات قالوا: \" نبدأ \".\nوأما اللفظ الثالث: \" ابدءوا \". فقد عزاه المصنف للنسائى، وهو فى ذلك تابع لغير واحد من الحفاظ كالزيلعى فى \" نصب الراية \" (٣/٥٤) وابن الملقن فى \" الخلاصة \" (١٠٨/٢) وابن حجر فى \" التلخيص \" (٢١٤) وغيرهم، وقد أطلقوا جميعا العزو للنسائى، وذلك يعنى اصطلاحا \" سننه الصغرى \"، وليس فيها هذا اللفظ أصلا، فيحتمل أنهم قصدوا \" سننه الكبرى \"، ولم أره فيه فى الجزء\nالثانى من \" كتاب المناسك \" من \" الكبرى \" المحفوظة فى \" المكتبة الظاهرية \" فيحتمل - على بعد - أن يكون فى الجزء الأول منه، وهذا - مع الأسف مما لا يوجد عندنا، أو فى \" كتاب الطهارة \" منه، وهو مفقود أيضا. وإنما وجدنا فى الجزء المشار إليه اللفظ الثانى، والأول أيضا كما سبقت الإشارة إليه آنفا.\nوقد رأيت الحافظ أبا محمد بن حزم قد أخرجه فى \" المحلى \" (٢/٦٦) من طريق النسائى بإسناده عن حاتم بن إسماعيل. إلا أنه\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ابن الهاد﴾","vol":"4","page":317},{"text":"وقع عنده بهذا اللفظ الثالث: \" ابدءوا \"، وهو فى نسختنا المخطوطة بلفظ الأول: \" أبدأ \"، وهى نسخة جيدة مقابلة ومصححة، فالظاهر أن نسخ \" السنن الكبرى \" فى هذه اللفظة مختلفة، فيمكن أن يكون أولئك الحفاظ كانت نسختهم موافقة لنسخة ابن حزم من \" السنن الكبرى \"، أو أنهم اعتمدوا عليها فى عزو اللفظ المذكور للنسائى [١] .\nوسواء كان هذا أو ذاك، فلست أشك أن رواية ابن حزم شاذة لمخالفتها لجميع الطرق عن حاتم بن إسماعيل، وقد اتفقت جميعها على رواية الحديث باللفظ الأول كما تقدم.\nنعم قد وجدت للفظ الثالث طريقين آخرين، لم أر من نبه عليهما أو أرشد إليها من أولئك الحفاظ:\nالأولى: عن سفيان الثورى عن جعفر بن محمد به.\nأخرجه الدارقطنى (٢٦٩) والبيهقى (١/٨٥) .\nوالأخرى: عن سليمان بن بلال عن جعفر به.\nأخرجه أحمد (٣/٣٩٤): حدثنا موسى بن داود حدثنا سليمان بن بلال.\nقلت: وموسى بن داود - وهو الضبى.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق فقيه زاهد، له أوهام \".\nوأما سليمان بن بلال فثقة محتج به فى الصحيحين، فيمكن أن يكون الضبى قد وهم عليه فى هذا اللفظ، وإلا فهو الواهم والعصمة لله.\nوجملة القول: إن هذا اللفظ: \" ابدءوا \" شاذ لا يثبت لتفرد الثورى وسليمان به، مخالفين فيه سائر الثقات الذين سبق ذكرهم وهم سبعة، وقد قالوا: \" نبدأ \". فهو الصواب، ولا يمكن القول بتصحيح اللفظ الآخر لأن الحديث واحد، وتكلم به ﷺ مرة واحدة عند صعوده على الصفا، فلا بد من الترجيح، وهو ما ذكرنا. وقد أشار إلى ذلك العلامة ابن دقيق العيد فى \" الإلمام بأحاديث الأحكام \" (رقم ٥٦) بعد أن ذكر هذا اللفظ من رواية النسائى:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿الحديث بلفظ ابدءوا عند النسائى فى الصغرى ٥/٢٣٦ رقم ٢٩٦٢، وفي الكبرى ٣٩٦٨ كذا في النسخ المطبوعة التى بين أيدينا﴾","vol":"4","page":318},{"text":"\" والحديث فى \" الصحيح \" لكن بصيغة الخبر \" نبدأ \" و\" أبدأ \" لا بصيغة الأمر، والأكثر فى الرواية هذا، والمخرج للحديث واحد \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \": \" قال أبو الفتح القشيرى (١): \" مخرج الحديث عندهم واحد، وقد اجتمع مالك وسفيان ويحيى بن سعيد القطان على رواية \" نبدأ \" بالنون التى للجمع \". قلت: وهم أحفظ الناس \".\nقلت: المتبادر من \" سفيان \" عند الإطلاق إنما هو الثورى لجلالته وعلو طبقته، وليس هو المراد هنا، بل هو سفيان بن عيينة كما سبق، وأما الثورى فهو المخالف لرواية الجماعة، ومن الطرائف أن روايته هذه رواها عنه سفيان بن عيينة، عند الدارقطنى وتابعه الفريابى وقبيصة عنه عند البيهقى.\nومن الغرائب أن ابن التركمانى فى \" الجوهر النقى \" توهم أن سفيان عند البيهقى هو سفيان نفسه عند الترمذى، ولكنه لم يذكر أهو عنده الثورى أم ابن عيينة، وقد عرفت أنهما متغايران.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1211>(١١٢١) - (حديث: \" أنه ﷺ قال لعائشة لما حاضت: افعلى ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفى بالبيت حتى تطهرى </span>\" (ص ٢٦٧) .\n* صحيح.\nوقد مضى فى \" الحيض \" (١٩١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1212>(١١٢٢) - (قالت عائشة: \" إذا طافت المرأة بالبيت ثم صلت ركعتين ثم حاضت فلتطف بالصفا والمروة </span>\" (ص ٢٦٧) .\nلم أقف عليه الآن [١] .\n_________\n(١) هو ابن دقيق العيد صاحب \" الإلمام \" وما نقله الحافظ عنه هو فى كتابه الآخر \" الإمام \" كما ذكر ابن الملقن.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n قال صاحب التكميل ص / ٤٧:\nوقفت عليه فى \" المصنف \" لابن أبى شيبة: (٤ / ١ / ٣٢٩)، من طريق أبى الأحوص عن طارق عن امرأة عن عائشة وأم سلمة به، والمرأة هذه لم تسم.\nثم ساق بإسناد صحيح عن ابن عمر مثله.","vol":"4","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1213>(١١٢٣) - (حديث جابر: \" ماء زمزم لما شرب له </span>\" رواه أحمد وابن ماجه (ص ٢٦٧) .\n* صحيح.\nوله عن جابر بن عبد الله طريقان:\nالأولى: عن عبد الله بن المؤمل عن أبى الزبير عنه.\nأخرجه أحمد (٣/٣٥٧، ٣٧٢) وابن ماجه (٣٠٦٢) والعقيلى فى \" الضعفاء \" (صـ ٢٢٢) والبيهقى (٥/١٤٨) والخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (٣/١٧٩) والأزرقى فى \" أخبار مكة \" (٢٩١) من طرق سبع عن ابن المؤمل به.\nوقال البيهقى: \" تفرد به عبد الله بن المؤمل \".\nوقال العقيلى: \" لا يتابع عليه \".\nقال الذهبى فى \" الضعفاء \" وفى \" الميزان \": \" ضعفوه \". وقال فى \"الرد على ابن القطان (١٩/١): \" لين \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف الحديث \".\nولذلك قال الحافظ السخاوى فى \" المقاصد الحسنة \" (٩٢٨) بعد ما عزاه للفاكهى أيضا: \" وسنده ضعيف \".\nقلت: لكن الظاهر أنه لم يتفرد به، فقد أخرجه البيهقى (٥/٢٠٢) من طريقين عن أبى محمد أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادى بـ (هراة) أنبأنا معاذ بن نجدة حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا إبراهيم بن طهمان حدثنا أبو الزبير قال: \" كنا عند جابر بن عبد الله، فتحدثنا فحضرت صلاة العصر، فقام فصلى بنا فى ثوب واحد قد تلبب به، ورداؤه موضوع، ثم أتى بماء من ماء زمزم","vol":"4","page":320},{"text":"فشرب، ثم شرب، فقالوا: ما هذا؟ قال: هذا ماء زمزم، وقال فيه رسول الله ﷺ: ماء زمزم لما شرب له. قال: ثم أرسل النبى ﷺ وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو أن أهد لنا من ماء زمزم، ولا يترك، قال: فبعث إليه بمزادتين \".\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، غير معاذ بن نجدة، أورده الذهبى فى \"الميزان \" وقال: \" صالح الحال، قد تكلم فيه، روى عن قبيصة وخلاد بن يحيى، توفى سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وله خمس وثمانون سنة \".\nوأقره الحافظ فى \" اللسان \".\nوأما الراوى عنه أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادى، فلم أعرفه، وهو من شرط الخطيب البغدادى فى \" تاريخه \"، ولم أره فيه، فلا أدرى أهو مما فاته، أم وقع فى اسمه تحريف فى نسخة البيهقى، فهو علة هذه الطريق عندى.\nوأما الحافظ فقد أعله بعلة غريبة فقال: \" قلت: ولا يصح عن إبراهيم، إنما سمعه إبراهيم من ابن المؤمل \".\nقلت: ولا أدرى من أين أخذ الحافظ هذا التعليل، فلو اقتصر على قوله: \" لا يصح عن إبراهيم \". لكان مما لا غبار عليه. ثم قال:\n\" ورواه العقيلى من حديث ابن المؤمل وقال: \" لا يتابع عليه \"، وأعله ابن القطان به، وبعنعنة أبى الزبير، لكن الثانية مردودة، ففى رواية ابن ماجه التصريح بالسماع \".\nقلت: لكنها رواية شاذة غير محفوظة، تفرد بها هشام بن عمار قال: قال عبد الله بن المؤمل أنه سمع أبا الزبير.\nوهشام فيه ضعف، قال الحافظ: \" صدوق، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح \".","vol":"4","page":321},{"text":"قلت: والوليد بن مسلم مدلس ولم يصرح بسماعه من ابن المؤمل، وقد خالفه رواة الطرق الأخرى وهم ستة فقالوا: عن أبى الزبير عن جابر، فروايتهم هى الصواب.\nثم قال الحافظ: \" وله طريق أخرى من حديث أبى الزبير عن جابر. أخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" فى ترجمة على بن سعيد الرازى \".\nقلت: لم أره فى \" زوائد المعجمين \" لشيخة الحافظ الهيثمى، وقد ساق فيه (١/١١٨/١ - ٢) من رواية \" أوسط الطبرانى \" بإسناد آخر له عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: \" خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم ... \" ومن رواية فيه قال حدثنا على ابن سعيد الرازى حدثنا الحسن بن أحمد نحوه.\nفهذا هو حديث على بن سعيد الرازى فى \" الأوسط \": \" خير ماء ... \" وليس هو \" ماء زمزم لما شرب له \" فهل اختلط على الحافظ أحدهما بالآخر، أم فات شيخه الهيثمى ما عناه الحافظ فلم يورده فى \" الزوائد \"؟ كل محتمل والأقرب الأول والله أعلم.\nالطريق الثانية: عن سويد بن سعيد قال: رأيت عبد الله بن المبارك بمكة أتى زمزم، فاستقى منه شربة، ثم استقبل الكعبة ثم قال: اللهم إن ابن أبى الموال حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبى ﷺ أنه قال: \" ماء زمزم لما شرب له \" وهذا أشربه لعطش القيامة، ثم شربه.\nأخرجه الخطيب فى \" تاريخه \" (١٠/١١٦) وكذا ابن المقرى فى \" الفوائد \" كما فى \" الفتح \" (٣/٣٩٤) والبيهقى فى \" شعب الإيمان \" كما فى \" التلخيص \" (٢٢١) وقال البيهقى: \" غريب تفرد به سويد \".\nقلت: وهو كما قال فى \" التقريب \": \" صدوق فى نفسه، إلا أنه عمى فصار يتلقن ما ليس من حديثه،","vol":"4","page":322},{"text":"وأفحش فيه ابن معين القول \".\nوقال فى \" الفتح \" (٣/٣٩٤): \" وزعم الدمياطى أنه على رسم الصحيح، وهو كما قال من حيث الرجال، إلا أن سويدا وإن أخرج له مسلم، فإنه خلط، وطعنوا فيه، وقد شذ بإسناده والمحفوظ عن ابن المبارك عن ابن المؤمل، وقد جمعت فى ذلك جزءا \".\nوقال فى \" التلخيص \" (٢٢١): \" قلت: هو ضعيف جدا، وإن كان مسلم قد أخرج له فى المتابعات، وأيضا فكان أخذ به به عنه قبل أن يعمى ويفسد حديثه، ولذلك أمر أحمد بن حنبل ابنه بالأخذ عنه، كان قبل عماه، ولما أن عمى صار يلقن فيتلقن، حتى قال يحيى بن معين: لو كان لى فرس ورمح لغزوت سويدا، من شدة ما كان يذكر له عنه من المناكير.\nقلت: وقد أخطأ فى هذا الإسناد، وأخطأ فيه على بن المبارك. وإنما رواه ابن المبارك عن ابن المؤمل عن أبى الزبير، كذلك رويناه فى \" فوائد أبى بكر بن المقرى \" من طريق صحيحة فجعله سويد عن ابن أبى الموال عن ابن المنكدر.\nواغتر الحافظ شرف الدين الدمياطى بظاهر هذا الإسناد، فحكم بأنه على رسم الصحيح، لأن ابن أبى الموال تفرد به البخارى، وسويدا انفرد به مسلم، وغفل عن أن مسلما إنما أخرج لسويد ما توبع عليه، لا ما انفرد به، فضلا عما خولف فيه \".\nوقال الحافظ السخاوى فى \" المقاصد الحسنة \" (٩٢٨) بعد أن ذكر حديث أبى الزبير عن جابر، ومجاهد عن ابن عباس الآتى برقم (١١٢٦) وضعفهما: \" وأحسن من هذا كله عند شيخنا (يعنى الحافظ ابن حجر) ما أخرجه الفاكهى من رواية ابن إسحاق: حدثنى يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: لما حج معاوية، فحججنا معه، فلما طاف بالبيت صلى عند المقام ركعتين، ثم مر بزمزم، وهو خارج إلى الصفا، فقال: انزع لى منها دلوا يا غلام قال: فنزع له منه دلوا، فأتى به فشرب، وصب على وجهه ورأسه وهو يقول: زمزم شفاء، وهى لما شرب له. بل قال شيخنا: إنه حسن مع كونه","vol":"4","page":323},{"text":"موقوفا وأفرد فيه جزءا، واستشهد له فى موضع آخر بحديث أبى ذر فيه: \" إنها طعام طعم، وشفاء سقم \". وأصله فى \" مسلم \"، وهذا اللفظ عند الطيالسى، قال: ومرتبة هذا الحديث أنه باجتماع الطرق يصلح للاحتجاج به. وقد جربه جماعة من الكبار، فذكروا أنه صح، بل صححه من المتقدمين ابن عيينة، ومن المتأخرين الدمياطى فى جزء جمعه فيه، والمنذرى، وضعفه النووى \".\nوقال ابن القيم فى \" زاد المعاد \" (٣/١٩٢ - المطبعة المصرية) عقب حديث ابن أبى الموال المتقدم عن ابن المنكدر عن جابر: \" وابن أبى الموال ثقة، فالحديث إذا حسن، وقد صححه بعضهم، وجعله بعضهم موضوعا، وكلا القولين فيه مجازفة، وقد جربت أنا وغيرى من الاستشفاء بماء زمزم أمورا عجيبة، واستشفيت به من عدة أمراض، فبرأت بإذن الله، وشاهدت من يتغذى به الأيام ذوات العدد قريبا من نصف الشهر أو أكثر ولا يجد جوعا، ويطوف مع الناس كأحدهم، وأخبرنى أنه ربما بقى عليه أربعين يوما، وكان له قوة يجامع بها أهله، ويصوم، ويطوف مرارا \".\nقلت: ما ذكره من أن الحديث حسن فقط، هو الذى ينبغى أن يعتمد، لكن لا لذاته كما قد يوهم أول كلامه الذى ربط فيه التحسين بكون ابن أبى الموال ثقة، فهو معلول بسويد بن سعيد كما سبق، وإنما الحديث حسن لغيره بالنظر إلى حديث معاوية الموقوف عليه فإنه فى حكم المرفوع، والنووى ﵀ إنما ضعفه بالنظر إلى طريق ابن المؤمل قال فى \" المجموع \" (٨/٢٦٧): \" وهو ضعيف \".\nوذكر له السخاوى شاهدا آخر من حديث ابن عباس، ولكنه عندى ضعيف جدا فلا يصح شاهدا، بل قال فيه الذهبى: \" خبر باطل \".\nوأقره الحافظ فى \" اللسان \" كما يأتى بيانه برقم (١١٢٦) .\n(تنبيه): عزا المنذرى فى \" الترغيب \" (٢/١٣٣) حديث سويد بن سعيد المتقدم لأحمد بإسناد صحيح. وهذا وهم منه، فليس هو عند أحمد فى مسنده،","vol":"4","page":324},{"text":"ولا إسناده صحيح، بل هو منكر كما تقدم بيانه من كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى.\nهذا وجزم ابن الجوزى بصحة الحديث مؤكدا ذلك بقوله فى \" منهاج القاصدين \": \" وقد قال ﷺ: ماء زمزم لما شرب له \".\nومال السيوطى إلى تصحيحه فى \" الفتاوى \" (٢/٨١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1214>(١١٢٤) - (حديث جابر: \" أن النبى ﷺ دعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ </span>\" (ص ٢٦٧) .\n* حسن.\nومضى تخريجه فى \" الطهارة \" (رقم ١٢)، ومن هناك تعرف أن الحديث ليس من مسند جابر، بل من مسند على ﵄.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1215>(١١٢٥) - (عن ابن عباس مرفوعا: \" إن آية ما بيننا وبين المنافقين [أنهم] لا يتضلعون من ماء زمزم </span>\". رواه ابن ماجه (ص ٢٦٧) .\n* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه (٣٠٦١) وكذا البخارى فى \" التاريخ الصغير \" (١٩٣) وأبو نعيم فى \" صفة النفاق \" (ق ٢٩/٢) والضياء فى \" المختارة \" (٦٧/١١٠/١) عن عبيد الله بن موسى عن عثمان بن الأسود عن محمد بن عبد الرحمن ابن أبى بكر قال: \" كنت عند ابن عباس جالسا، فجاءه رجل، فقال: من أين جئت؟ قال: من زمزم، قال: فشربت منها كما ينبغى؟ قال: وكيف؟ قال: إذا شربت منها فاستقبل القبلة، واذكر اسم الله، وتنفس ثلاثا، وتضلع منها، فإذا فرغت، فاحمد الله ﷿، فإن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\nوتابعه مكى بن إبراهيم حدثنا عثمان بن الأسود عن محمد بن عبد الرحمن قال: فذكره.","vol":"4","page":325},{"text":"أخرجه البيهقى (٥/١٤٧) .\nوتابعه عبد الله بن المبارك. عند البخارى فى \" تاريخه الكبير \" (١/١/١٥٨) .\nوخالفهم إسماعيل بن زكريا أبو زياد، فقال: عن عثمان بن الأسود: حدثنى عبد الله بن أبى مليكة قال: جاء رجل إلى ابن عباس ...\nأخرجه البخارى فى \" التاريخ \" والدارقطنى فى \" سننه \" (٢٨٤) والبيهقى.\nوتابعه عبد الرحمن بن بوذيه حدثنا عثمان به.\nأخرجه البخارى فيه والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١١٥/١) وعنه أبو نعيم من طريق عبد الرزاق أخبرنا عبد الرحمن به.\nوتابعه الثورى عن عثمان.\nأخرجه الطبرانى عقب الرواية السابقة فقال: قال عبد الرزاق: ولا أعلم الثورى إلا حدثناه عن عثمان بن الأسود به.\nوتابعه الفضل بن موسى أخبرنا عثمان عن ابن أبى مليكة به.\nأخرجه البخارى: حدثنى يوسف: أخبرنا الفضل به.\nوعلقه البيهقى عن الفضل بن موسى به إلا أنه قال: عبد الرحمن بن أبى مليكة.\nوخالفهم جميعا عبد الوهاب الثقفى فقال: حدثنا عثمان بن الأسود: حدثنى جليس لابن عباس قال: \" قال لى ابن عباس: من أين جئت؟ \" أخرجه البيهقى.\nقلت: فقد اختلف على عثمان بن الأسود فى تسمية شيخه على وجوه:\nالأول: محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر.","vol":"4","page":326},{"text":"رواه عنه هكذا عبيد الله بن موسى، ومكى بن إبراهيم، وعبد الله بن المبارك، وهؤلاء ثقات أثبات.\nالثانى: عبد الله بن أبى مليكة.\nرواه عنه إسماعيل بن زكريا، وهو صدوق يخطىء قليلا، وعبد الرحمن بن بوذيه، وليس بالمشهور، وأثنى عليه أحمد، وسفيان الثورى وهو ثقة حجة لكن فى الطريق إليه وإلى ابن بوذيه إسحاق وهو الدبرى وفيه ضعف. والفضل بن موسى وهو ثقة ثبت وربما أغرب كما قال الحافظ. وقيل عنه عن عثمان \" عبد الرحمن بن أبى مليكة \".\nالثالث: جليس لابن عباس لم يسم.\nقلت: بعد هذا العرض يتبين أن أولى هذه الوجوه بالترجيح إنما هو الوجه الأول لاتفاق الثلاثة الثقات عليه، وصحة الطرق بذلك إليهم. بخلاف الوجه الثانى، فبعض رواته لم تثبت عدالتهم، وبعضهم لم يثبت السند إليه، إلا إلى الفضل بن موسى.\nوأما الوجه الثالث، فشاذ فرد.\nوإذا كان كذلك فقد رجع الحديث إلى أنه من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر عن ابن عباس، فمن يكون ابن أبى بكر هذا وما حاله؟ هو محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر القرشى الجمحى أبو الثورين المكى، روى عنه عمرو بن دينار أيضا، وقد أورده ابن حبان فى \" الثقات \" (١/٢٠٨)، ولم يوثقه غيره، ولهذا قال الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبول \" يعنى عند المتابعة.\nقلت: وقد توبع، لكن السند واهٍإلى المتابع كما يأتى.\nوأما قول البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٨٦/١): \" هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه الدارقطنى فى سننه والحاكم فى المستدرك من طريق عبد الله بن أبى مليكة عن ابن عباس، ورواه البيهقى فى سننه الكبرى عن الحاكم \".","vol":"4","page":327},{"text":"قلت: فهذا التصحيح إنما يستقيم فى طريق ابن أبى مليكة، لو لم تكن مضطربة ومخالفة للطريق الراجحة التى مدارها على أبى الثورين هذا، أما وهى مضطربة ومرجوحة فلا.\nوأما ما ذكره أن هذه الطريق فى مستدرك الحاكم، فالظاهر أنه ليس كذلك وإن النسخة المطبوعة من \" المستدرك \" قد سقط منها عبد الله بن أبى مليكة، فصار الحديث بذلك منقطعا، وليس السقط من الناسخ أو الطابع، كما يتبادر للذهن، وإنما هو من الحاكم نفسه فإنه قال عقب الحديث (١/٤٧٢ - ٤٧٣): \" صحيح على شرط الشيخين، إن كان عثمان بن الأسود سمع من ابن عباس \".\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: لا والله ما لحقه، توفى عام خمسين ومائة، وأكبر مشيخته سعيد بن جبير \".\nقلت: والسقط المذكور يتبين لى أنه من الحاكم نفسه حين ألف الكتاب، فإن البيهقى رواه عنه بالسند الذى أورده الحاكم فى \" المستدرك \" بإثبات ابن أبى مليكة فيه، هو من طريق إسماعيل بن زكريا، وبذلك اتصل السند وزال الانقطاع، وإنما العلة محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر، فهو تابعى الحديث وليس ابن أبى مليكة وهو مجهول الحال كما سبق بيانه.\nنعم، إنه لم يتفرد به فقال الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/٩٧/١): حدثنا زكريا الساجى أخبرنا عبد الله بن هارون أبو علقمة الفروى أخبرنا قدامة بن محمد الأشجعى عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: \" علامة ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدا أبو علقمة هذا قال الدارقطنى: \" متروك","vol":"4","page":328},{"text":"الحديث \". وقال الذهبى: \" منكر الحديث \". وفى \" التقريب \": \" ضعيف \".\nوبقية رجال الإسناد موثقون.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1216>(١١٢٦) - (حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: \" ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تستشفى به شفاك الله، وإن شربته يشبعك أشبعك الله به، وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله، وهى هزمة جبريل وسقيا [الله] إسماعيل </span>\" رواه الدارقطنى (ص ٢٦٧) .\n* باطل موضوع.\nأخرجه الدارقطنى فى \" سننه \" (٢٨٤): حدثنا عمر بن الحسن بن على حدثنا محمد ابن هشام بن عيسى (!) المروزى حدثنا محمد بن حبيب الجارودى: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن ابن عباس به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:\nالأولى: محمد بن حبيب الجارودى غمزه الحاكم كما يأتى، وفى \" تاريخ بغداد \" (٢/٢٧٧): \" محمد بن حبيب الجارودى، بصرى قدم بغداد، وحدث بها عن عبد العزيز بن أبى حازم، روى عنه أحمد بن على الخزاز والحسن بن عليل العنزى وعبد الله بن محمد البغوى وكان صدوقا \".\nقال الحافظ فى \" اللسان \": \" فيحتمل أن يكون هو هذا، وجزم أبو الحسن القطان بأنه هو، وتبعه على ذلك ابن دقيق العيد والدمياطى \".\nقلت: وقد تناقض فيه الذهبى، فقال فى ترجمته: \" غمزه الحاكم النيسابورى، وأتى بخبر باطل، اتهم بسنده \" يعنى هذا الحديث.","vol":"4","page":329},{"text":"وقال مرة: \" موثق \". وأخرى \" ثقة \"، ومرة: \" صدوق \" كما يأتى النقل عنه.\nوالحق أنه صدوق كما قال الخطيب ومن تابعه إلا أنه أخطأ فى هذا الحديث فرفعه وأسنده عن ابن عباس، والصواب فيه موقوف على مجاهد، قال الحافظ فى آخر ترجمته:\" فهذا أخطأ الجارودى [فى] وصله، وإنما رواه ابن عيينة موقوفا على مجاهد، كذلك حدث عنه حفاظ أصحابه، كالحميدى وابن أبى عمر وسعيد بن منصور وغيرهم.\nوقال فى \" التلخيص \" (ص ٢٢٢): \" قلت: والجارودى صدوق، إلا أن روايته شاذة، فقد رواه حفاظ أصحاب ابن عيينة كالحميدى وابن أبى عمر وغيرهما عن ابن عيينة عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قوله.\nومما يقوى رواية ابن عيينة ما أخرجه الدينورى فى \" المجالسة \" من طريق الحميدى قال: كنا عند ابن عيينة فجاء رجال فقال: يا أبا محمد الحديث الذى حدثتنا عن ماء زمزم صحيح؟ قال: نعم، قال: فإنى شربته الآن لتحدثنى مائة حديث، فقال: اجلس، فحدثه مائة حديث \".\nقلت: الدينورى واسمه أحمد بن مروان ذكر الحافظ فى \" اللسان \" عن الدارقطنى أنه كان يضع الحديث. فلا يوثق بخبره.\nالثانية: محمد بن هشام بن عيسى. كذا وقع فى المطبوعة من \" الدارقطنى \" وفى \" الميزان \" فى موضع، و\" اللسان \" فى موضع آخر نقلا عن الدارقطنى \" ابن على \"، ولم يترجم له الذهبى فى \" الميزان \" وكأنه لأنه ثقة عنده كما يأتى، واستدركه الحافظ فقال: \" قال ابن القطان: لا يعرف حاله، وكلام الحاكم يقتضى أنه ثقة عنده، فإنه قال عقب حديثه: \" صحيح الإسناد إن سلم من الجارودى \". قلت: وقد قال الزكى المنذرى مثلما قال ابن القطان، وسبق فى ترجمة عمر بن الحسن الأشنانى قول الذهبى: إن محمد بن هشام هذا موثق. قال: وهو ابن أبى","vol":"4","page":330},{"text":"الدميك \".\nقلت: وتبع ابن القطان الحافظ ابن الملقن فقال فى \" الخلاصة \" (١١٢/١) عقب قول الحاكم المذكور: \" سلم منه، فإنه صدوق، لكن الراوى عنه مجهول \".\nالثالثة: عمر بن الحسن بن على، وهو الأشنانى أبو الحسين القاضى، قال الذهبى فى \" الميزان \": \" صاحب بلايا، فمن ذلك، حدثنا عمر بن الحسن بن على حدثنا محمد بن هشام المروزى وهو ابن الدميك موثق حدثنا محمد بن حبيب الجارودى ...\nقلت: وذكر الحديث ثم قال عقبه: \" وابن حبيب صدوق، فآفة هذا هو عمر، ولقد أثم الدارقطنى بسكوته عنه فإنه بهذا الإسناد باطل، ما رواه ابن عيينة قط، بل المعروف حديث عبد الله بن المؤمل عن أبى الزبير عن جابر مختصرا \".\nوتعقبه الحافظ بقوله: \" والذى يغلب على الظن أن المؤلف هو الذى أثم بتأثيمه الدارقطنى، فإن الأشنانى لم ينفرد بهذا، تابعه عليه فى \" مستدركه \" الحاكم، ولقد عجبت من قول المؤلف: ما رواه ابن عيينة قط، مع أنه رواه عنه الحميدى وغيره من حفاظ أصحابه إلا أنهم أوقفوه على مجاهد، لم يذكروا ابن عباس فيه، فغايته أن يكون محمد بن حبيب وهم فى رفعه \".\nوأقول: لم يأثم الدارقطنى ولاالذهبى إن شاء الله تعالى، لأن كلا منهما ذهب إلى ما أداه إليه اجتهاده، وإن كنا نستنكر من الذهبى إطلاق هذه العبارة فى الإمام الدارقطنى.\nوأما تعجب الحافظ من الذهبى، فلست أراه فى محله، لأن الذى أورده عليه من رواية الحميدى، غير وارد لأنه مقطوع، وإنكار الذهبى منصب على الحديث المرفوع الموصول، فهو الذى نفاه بقوله \" ما رواه ابن عيينة قط \". ونفيه","vol":"4","page":331},{"text":"هذا لا يزال قائما، كما يدل عليه هذا البحث الدقيق.\nوأما قوله: \" تابعه عليه فى \" مستدركه \" الحاكم \" فوهم، ولعل فى العبارة سقطا فإن الذى تابعه إنما هو شيخ الحاكم، فقد قال فى \" المستدرك \" (١/٣٧٣): حدثنا على بن حمشاد العدل حدثنا أبو عبد الله بن هشام المروزى به دون قله: \" وهى هزمة جبريل، وسقيا الله إسماعيل \". وزاد: \" قال: وكان ابن عباس إذا شرب ماء زمزم قال: اللهم أسألك علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء \".\nوقال: \" هذا حديث صحيح الإسناد، إن سلم من الجارودى \".\nقلت: ووافقه الذهبى، وذلك من وهمه وتناقضه، فقد سبق عنه أنه قال فى الجارودى هذا \": \" أتى بخبر باطل \". وقد عرفت مما تقدم ذكره أن قوله هذا هو الصواب وأنه أخطأ فى رفعه ووصله.\nثم إن الحافظ قد ذكر فى ترجمة الأشنانى هذا عن الحاكم أنه كان يكذب، وعنه أنه قال: قلت للدارقطنى: سألت أبا على الحافظ عنه، فذكر أنه ثقة، فقال: بئس ما قال شيخنا أبو على!\nوقال الذهبى فى \" الرد على ابن القطان \" (بعد أن ساق الحديث من طريق الدارقطنى (١٩/١ - ٢): \" قلت: هؤلاء ثقات، سوى عمر الأشنانى، أنا أتهمه بوضع حديث أسلمت وتحتى أختان \".\nوجملة القول: إن الحديث بالزيادة التى عند الدارقطنى موضوع. لتفرد هذا الأشنانى به، وهو بدونها باطل لخطأ الجارودى فى رفعه، والصواب وقفه على مجاهد، ولئن قيل إنه لا يقال من قبل الرأى فهو فى حكم المرفوع، فإن سلم هذا، فهو فى حكم المرسل، وهو ضعيف، والله أعلم.","vol":"4","page":332},{"text":"ثم إن الزيادة التى عند الحاكم فى دعاء ابن عباس بعد شربه من زمزم، قد أخرجها الدارقطنى (٢٨٤) من طريق حفص بن عمر العدنى حدثنى الحكم عن عكرمة قال: \" كان ابن عباس إذا شرب من زمزم قال ... \" فذكره بالحرف الواحد.\nوهذا إسناد ضعيف، من أجل العدنى، والحكم وهو ابن أبان العدنى، صدوق له أوهام كما فى \" التقريب \".\nفهل الزيادة هذه وقعت للحاكم فى الطريق الأولى، أم هى فى الأصل عنده من هذه الطريق لكنها سقطت من الناسخ أو الطابع؟ الله أعلم، فإنى لم أقف الآن على شىء يرجح أحد الاحتمالين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1217>(١١٢٧) - (حديث: \" من زارنى أو زار قبرى كنت له شافعا أو شهيدا </span>\". رواه أبو داود الطيالسى (ص ٢٦٧) .\n* ضعيف.\nأخرجه الطيالسى فى \" مسنده \" (رقم ٦٥) قال: حدثنا سوار بن ميمون (١) أبو الجراح العبدى قال: حدثنى رجل من آل عمر عن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره بلفظ: \" من زار قبرى - أو قال: من زارنى - كنت له شفيعا وشهيدا، ومن مات فى أحد الحرمين بعثه الله من الآمنين يوم القيامة\".\nقلت: وهذا إسناد واهٍمن أجل الرجل الذى لم يسم.\nوسوار بن ميمون أغفلوه فلم يذكره ابن أبى حاتم ولا الذهبى ولا العسقلانى.\nنعم قلبه بعض الرواة فقال: ميمون بن سوار، ومع ذلك لم يوردوه فيمن اسمه ميمون، وهذا مما يدل على أنه رجل مغمور مجهول، ولهذا\n_________\n(١) الأصل \" نوار \" وكذا نقله مرتبه الشيخ البنا فى \" منحة المعبود \" رقم (١٠٩٨) وهو خطأ صححناه من \" سنن البيهقى \" و\" التلخيص \" وغيره.","vol":"4","page":333},{"text":"قال الحافظ ابن عبد الهادى فى \" الصارم المنكى فى الرد على السبكى \" (ص ٨٧): \" وهو شيخ مجهول، لا يعرف بعدالة ولا ضبط، ولم يشتهر بحمل العلم ونقله \" \" وأما شيخ سوار فى هذه الرواية فإنه شيخ مبهم، وهو أسوأ حالا من المجهول \".\nوالحديث أخرجه البيهقى فى \" سننه \" (٥/٢٤٥) من طريق الطيالسى.\nوقال ابن عبد الهادى: \" هذا الحديث ليس بصحيح لانقطاعه، وجهالة إسناده واضطرابه \".\nثم فصل ذلك تفصيلا لا تجده فى كتاب فليراجعه من شاء من (٨٦/٩١) .\nومن وجوه الاضطراب المشار إليه رواية العقيلى فى \" الضعفاء \" (ص ٤٥٢) من طريق شعبة عن سوار بن ميمون عن هارون بن قزعة عن رجل من آل الخطاب عن النبى ﷺ بلفظ: \" من زارنى متعمدا كان فى جوار الله يوم القيامة، ومن مات ... \" الحديث.\nأورده فى ترجمة هارون هذا وقال عن البخارى: \" لا يتابع عليه \".\nثم قال العقيلى: \" والرواية فى هذا لينة \".\nوأخرجه الدارقطنى فى سننه (٢٧٩ - ٢٨٠) من طريق وكيع أخبرنا خالد بن أبى خالد وأبو عون عن الشعبى والأسود بن ميمون عن هارون أبى قزعة عن رجل من آل حاطب عن حاطب قال: قال رسول الله ﷺ:","vol":"4","page":334},{"text":"\" من زارنى بعد موتى فكأنما زارنى فى حياتى، ومن مات بأحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة \".\nوهذا إسناد مجهول أيضا، وأبو عون إن كان هو محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفى فهو ثقة ولكنه ممن لم يدركه وكيع، فإن هذه ولد بعد وفاة أبى عون بإحدى عشرة سنة! فالظاهر أنه \" ابن عون \"، ويؤيده أنه وقع هكذا فى رواية السبكى للحديث فى \" الشفاء \" من غير طريق الدارقطنى، وابن عون اسمه عبد الله وهو ثقة فقيه، وعليه فالسند إلى هارون أبى قزعة صحيح فهو علة الحديث وهو مجهول، ويقال فيه هارون بن قزعة كما تقدم، أو شيخه الذى لم يسم، وقد أطال الكلام على هذا الإسناد العلامة ابن عبد الهادى فى \" الصارم المنكى \" (٩٩ - ١٠٢)، وقد ذكرنا لك خلاصته.\nوقد روى الحديث عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: \" من زارنى فى مماتى، كان كمن زارنى فى حياتى، ومن زارنى حتى ينتهى إلى قبرى كنت له شهيدا يوم القيامة، أو قال شفيعا \".\nأخرجه العقيلى فى \" الضعفاء \" (٣٥٥) عن فضالة بن سعيد بن زميل المأربى، حدثنا محمد بن يحيى المأربى عن ابن جريج عن عطاء عنه. وقال: \" فضالة حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به، ويروى بغير هذا الإسناد، ومن طريق أيضا فيه لين \".\nوقال الذهبى فى \" الميزان \": \" هذا موضوع على ابن جريج، ويروى فى هذا شىء من مثل هذا \".\nوأقره الحافظ فى \" اللسان \"، لكن وقع فيه: \" ويروى فى هذا، شىء أمثل من هذا. انتهى \".\nولا يخفى الفرق بين العبارتين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1218>(١١٢٨) - (عن ابن عمر مرفوعا: \" من حج فزار قبرى بعد</span>","vol":"4","page":335},{"text":"وفاتى فكأنما زارنى فى حياتى \". وفى رواية: \" من زار قبرى وجبت له شفاعتى \". رواه الدارقطنى بإسناد ضعيف (ص ٢٦٨) .\n* منكر.\nوله عن ابن عمر طريقان:\nالأولى: عن حفص بن أبى داود عن ليث بن أبى سليم عن مجاهد عنه به بالرواية الأولى.\nأخرجه الدارقطنى (٢٧٩) وكذا البيهقى (٥/٢٤٦) وغيرهما.\nوقال البيهقى: \" تفرد به حفص وهو ضعيف \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدا من أجل ليث وحفص، وقد ذكرت بعض أقوال الأئمة فيهما، ومن أخرج حديثهما سوى من ذكرنا فى \" سلسلة الأحاديث الضعيفة \" (رقم ٤٧)، ونقلت فيه كلام شيخ الإسلام ابن تيمية على الحديث وحكمه عليه بالوضع من حيث معناه، فراجعه فإنه مهم.\nوالأخرى: عن موسى بن هلال العبدى عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه بالرواية الأخرى.\nأخرجه الدارقطنى (٢٨٠) وعنه ابن النجار فى \" تاريخ المدينة \" (٣٩٧) وكذا الخلعى فى \" الفوائد \" (ق ١١١/٢) والعقيلى فى \" الضعفاء \" (٤١٠) من طريقين عن موسى به.\nورواه الدولابى فى \" الكنى \" (٢/٦٤) عن موسى بن هلال إلا أنه قال: حدثنا عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن أخو عبيد الله عن نافع به.\nوكذا رواه ابن عدى فى \" الكامل \" (٣٨٥/٢)، أخرجاه من طريقين أخريين عنه.\nوقال ابن عدى بعد أن أشار إلى الرواية الأولى:\n\" وعبد الله أصح، ولموسى غير هذا، وأرجو أنه لا بأس به \".\nورواه البيهقى فى \" شعب الإيمان \" كما فى \" الصارم \" (١٢) من طريق ابن","vol":"4","page":336},{"text":"عدى ثم قال: \" وقيل: عن موسى بن هلال العبدى عن عبيد الله بن عمر، وسواء قال: عبيد الله أو عبد الله، فهو منكر عن نافع عن ابن عمر، لم يأت به غيره \".\nقال ابن عبد الهادى: \" والصحيح أنه عبد الله المكبر كما ذكره ابن عدى، وغيره \".\nقلت: ورواية الدولابى صريحة فى ذلك، قال الحافظ عقبها فى \" اللسان \":\" فهذا قاطع للنزاع من أنه عن المكبر، لا عن المصغر، فإن المكبر هو الذى يكنى أبا عبد الرحمن، وقد أخرج الدولابى هذا الحديث فى من يكنى أبا عبد الرحمن \".\nقلت: وأنا أخشى أن يكون هذا الاختلاف من موسى بن هلال نفسه وليس من الرواة عنه، لأن الطرق بالروايتين عنه متقابلة، فمن الصعب والحالة هذه ترجيح وجه على الآخر من وجهى الاختلاف عليه، فالاضطراب منه نفسه فإنه ليس بالمشهور، فقد عرفت آنفا قول ابن عدى فيه \" أرجو أنه لا بأس به \" وخالفه الآخرون، فقال أبو حاتم والدارقطنى: \" مجهول \".\nوقال العقيلى عقب الحديث: \" لا يصح، ولا يتابع عليه \".\nوقال ابن القطان: \" الحق أنه لم تثبت عدالته \".\nقلت: واضطرابه فى إسناد هذا الحديث مما يدل عندى على ضعفه. والله أعلم.\nثم رأيت ابن عبد الهادى قد مال أخيرا إلى هذا الذى ذكرناه من اضطراب موسى فيه فقال (١٨) مرجحا أن الصواب قوله \" عبد الله بن عمر \": \" وكان موسى بن هلال حدث به مرة عن عبيد الله فأخطأ، لأنه ليس من أهل الحديث، ولا من المشهورين بنقله، وهو لم يدرك عبيد الله، ولا لحقه،","vol":"4","page":337},{"text":"فإن بعض الرواة عنه لا يروى عن رجل عن عبيد الله، وإنما يروى عن رجل عن آخر عن عبيد الله فإن عبيد الله متقدم الوفاة كما ذكرنا ذلك فيما تقدم بخلاف عبد الله، فإنه عاش دهرا بعد أخيه عبد الله. وكأن موسى بن هلال لم يكن يميز بين عبد الله وعبيد الله ولا يعرف أنهما رجلان، فإنه لم يكن من أهل العلم ولا ممن يعتمد عليه فى ضبط باب من أبوابه \".\nوقد جزم الإمام ابن خزيمة بأن قول موسى فى بعض الروايات عنه \" عبيد الله بن عمر \" مصغرا خطأ منه فقال بعد أن ساق الحديث فى \" صحيحه \": \" إن ثبت الخبر، فإن فى القلب منه \". ثم ساق إسناده به ثم قال: \" أنا أبرأ من عهدة هذا الخبر، لأن عبيد الله بن عمر أجل وأحفظ من أن يروى مثل هذا المنكر، فإن كان موسى بن هلال لم يغلط فيمن فوق أحد العمرين فيشبه أن يكون هذا من حديث عبد الله بن عمر، فأما من حديث عبيد الله بن عمر فإنى لا أشك أنه ليس من حديثه \".\nذكره الحافظ فى \" اللسان \" وقد وقع فيه بعض الأخطاء صححناها بقدر الإمكان، ثم قال: \" وعبد الله بن عمر العمرى بالتكبير ضعيف الحديث، وأخوه عبيد الله بن عمر بالتصغير ثقة حافظ جليل، ومع ما تقدم من عبارة ابن خزيمة وكشفه عن علة هذا الخبر لا يحسن أن يقال: أخرجه ابن خزيمة فى \" صحيحه \" إلا مع البيان \".\nقلت: ولذلك فقد تأدب الحافظ السخاوى بتوجيه شيخه هذا فقال فى \" المقاصد الحسنة \" (١١٢٥): \" وهو فى \" صحيح ابن خزيمة \" وأشار إلى تضعيفه \" (١) .\n_________\n(١) وأخل بذلك ابن الملقن فقال (١١٢/١): \" سكت عنه عبد الحق، وتعقبه ابن القطان، لكن أخرجه ابن خزيمة فى صحيحه \"!.","vol":"4","page":338},{"text":"ومن أجل ذلك كله قال ابن القطان فى هذا الحديث: \" لا يصح \" وأنكر على عبد الحق سكوته عن تضعيفه، وقال: أراه تسامح فيه لأنه من الحث والترغيب على عمل \".\nوأنا أخالف ابن القطان فى هذا الذى ظنه من التسامح، وأرى أن عبد الحق يذهب إلى أن الحديث ثابت عنده لأنه قال فى مقدمة كتابه \" الأحكام الكبرى \": \" وإن لم تكن فيه علة، كان سكوتى عنه دليلا على صحته \"!\nوأيضا، فقد أورد الحديث فى كتابه الآخر \" مختصر أحكام الشريعة \" المعروفة بـ (\" الأحكام الكبرى \") [١]، وأورد الحديث فيه وقد نص فى مقدمتها قال: \" فإنى جمعت فى هذا الكتاب متفرقا من حديث رسول الله ﷺ ... وتخيرتها صحيحة الإسناد، معروفة عند النقاد ... \" (١) .\nفهذا وذاك يدلان على أن الحديث صحيح عنده، نقول هذا بيانا للحقيقة ودفعا لسوء الظن بعبد الحق أن يسكت عن الحديث الضعيف، وهو يراه ضعيفًا، وإلا فالصواب الذى لا يرتاب فيه من أمعن النظر فيما سبق من البيان أن الحديث ضعيف الإسناد لا تقوم به حجة.\nولا يقويه أنه روى من طريق أخرى فإنها شديدة الضعف جدا، أخرجها البزار فى \" مسنده \" قال: حدثنا قتيبة حدثنا عبد الله بن إبراهيم: حدثنا عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن ابن عمر به.\nقلت: وهذا إسناد هالك، وفيه علتان:\n\" الأولى: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف جدا، وهو صاحب\n_________\n(١) قلت: ونحن فى صدد استنساخ الكتابين، يقوم بنسخ الأول منهما ابنى عبد اللطيف وقد جاوز حتى الآن نصفه، وبدأت بتحقيقه والتعليق عليه وبالآخر ابنى عبد الرزاق، وفقهما الله لطاعته، وأنعم عليهما بمزيد من توفيقه وهدايته.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: \" الأحكام الصغرى \"﴾","vol":"4","page":339},{"text":"حديث توسل آدم بالنبى صلى الله عليهما وسلم، وهو حديث موضوع كما بينته فى \" سلسلة الأحاديث الضعيفة \" رقم (٢٥) .\nوالأخرى: عبد الله بن إبراهيم وهو الغفارى، أورده الذهبى فى \" الضعفاء \" وقال: \" متهم، قال ابن عدى: ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" متروك، ونسبه ابن حبان إلى الوضع \".\nقلت: وبه أعله الهيثمى فقال فى \" المجمع \" (٤/٢) وتبعه الحافظ فى \" التلخيص \":\n\" رواه البزار وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفارى وهو ضعيف \".\nقلت: وفيه قصور لا يخفى.\nوقال الإمام النووى فى \" المجموع شرح المهذب \" (٨/٢٧٢) .\n\" رواه البزار والدارقطنى بإسنادين ضعيفين \" (١) .\nوقد روى من حديث أنس، رواه ابن النجار فى \" تاريخه المدينة \" (ص ٣٩٧) عن محمد بن مقاتل: حدثنا جعفر بن هارون، حدثنا إسماعيل بن المهدى عن أنس مرفوعا به.\nقلت: وهذا إسناد ساقط بمرة، إسماعيل بن مهدى لم أعرفه، وأظنه محرفا من \" سمعان بن مهدى \"، فإن نسخة \" التاريخ \" المطبوعة سيئة جدا، فقد جاء فى \" الميزان \": \" سمعان بن مهدى، عن أنس بن مالك، لا يكاد يعرف، ألصقت به\n_________\n(١) كذا فى نسختنا المطبوعة من \" المجموع شرح المهذب \"، ونقل عنه ابن عبد الهادى فى كتابه (ص ١٨ و٣٢) والمناوى فى \" الفيض \" أنه قال: \" ضعيف جدا \". وهذا أقرب إلى التحقيق، فلعل لفظة \" جدا \" سقطت من الناسخ أو الطابع. والله أعلم.","vol":"4","page":340},{"text":"نسخة مكذوبة، رأيتها، قبح الله من وضعها \".\nقال الحافظ فى \" اللسان \": \" وهى من رواية محمد بن مقاتل الرازى عن جعفر بن هارون الواسطى عن سمعان، فذكر النسخة، وهى أكثر من ثلاثمائة حديث، أكثر متونها موضوعة ... وأورد الجوزجانى من هذه النسخة حديثا، وقال: منكر، وفى سنده غير واحد من المجهولين \".\nقلت: ومن الظاهر أن هذا الحديث من هذه النسخة لأنه مروى بسندها.\nوجعفر بن هارون، قال الذهبى فى ترجمته: \" أتى بخير موضوع \".\nقلت: فلعله هو الذى افتعل هذه النسخة.\nومحمد بن مقاتل (وكان فى النسخة: محمد بن محمد بن مقاتل) قال الذهبى: \" تكلم فيه، ولم يترك \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف.\nوجملة القول: إن هذا الحديث ضعيف لا يحتج به، وبعض طرقه أشد ضعفا من بعض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1219>(١١٢٩) - (حديث جابر أن النبى ﷺ قال: \" صلاة فى مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فى سواه إلا المسجد الحرام، فصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة [فيما سواه] </span>\". رواه أحمد وابن ماجه بإسنادين صحيحين (ص ٢٦٨) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٣/٣٤٣، ٣٩٧) وابن ماجه (١٤٠٦) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقى عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر به.","vol":"4","page":341},{"text":"قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وعبد الكريم هو ابن مالك الجزرى.\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (٨٧/١): \" هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وأصله فى \" الصحيحين \" من حديث أبى هريرة وفى مسلم وغيره من حديث ابن عمر، وفى ابن حبان والبيهقى من حيث عبد الله ابن الزبير \".\nوأما قول المصنف: \" ... بإسنادين صحيحين \".\nفهو وهم تبع فيه المنذرى فى \" الترغيب \" (٢/١٣٦) فقد عرفت أنهما أخرجاه بإسناد واحد صحيح.\nوالحديث صححه أيضا ابن عبد الهادى فى \" التنقيح \" (٢/١١١/٢ - ٢١١١/١) ..\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1220>(١١٣٠) - (عن أبى الدرداء مرفوعا: \" الصلاة فى المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة فى مسجدى بألف صلاة، والصلاة فى بيت المقدس بخمس مائة صلاة </span>\". رواه الطبرانى فى الكبير وابن خزيمة فى صحيحه (ص ٢٦٨) .\nلم أقف على سنده، لنرى رأينا فيه [١]، وقد حسنه بعضهم.\nوقد أورده المنذرى فى \" الترغيب \" (٢/١٣٧) بهذا اللفظ ثم قال: \" رواه الطبرانى فى الكبير، وابن خزيمة فى صحيحه \" ولفظه: \" صلاة فى المسجد الحرام أفضل من ألف صلاة فيما سواه، وصلاة فى مسجد بيت المقدس أفضل مما سواه من المساجد بخمس مائة صلاة \". ورواه البزار ولفظه: \" فضل الصلاة فى المسجد الحرام على غيره بمائة ألف صلاة، وفى مسجدى ألف صلاة، وفى مسجد بيت المقدس خمس مائة صلاة \". وقال البزار: \" إسناده\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n قال صاحب التكميل ص / ٤٨:\nرواه البزار فى \" مسنده \": (١ / ٢١٢ - كشف الأستار)، ومن طريقه ابن عبد البر فى \" التمهيد \": (٦ / ٣٠)، ورواه ابن عدى: (٣ / ١٢٣٤)، والبيهقى فى \" الشعب \": (٣ / ٤٨٤ - ٤٨٥)، من طريق سعيد بن سالم القداح، حدثنا سعيد بن بشير عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به مرفوعا.\nونقل ابن عبد البر عن البزار أنه قال: هذا إسناد حسن، وكذا نقله عن البزار الحافظ فى \" الفتح \": (٣ / ٦٧)، ولم يتعقبه بشىء.\nوذكره الهيثمى فى \" مجمع الزوائد \": (٤ / ٧) بلفظ الكتاب، وقال: (رواه الطبرانى فى \" الكبير \"، ورجاله ثقات، وفي بعضهم كلام، وهو حديث حسن) انتهى.\nوتحسين إسناده مشكل عندى، لأن سعيد بن بشير ليس ممن يحتج بحديثه، سيما وقد تفرد به، قال البزار: (لا نعلمه يروى بهذا اللفظ مرفوعا إلا بهذا الإسناد) انتهى.\nوقال ابن عبد البر بعد سياقه الحديث: (وقد روى من حديث عثمان بن الأسود عن مجاهد عن جابر مثله سواء) انتهى.\nقلت: رواه الفاكهى: (٢ / ٩٠)، ابن عدى فى \" الكامل \": (٧ / ٢٦٧٠)، ومن طريق الفاكهى أخرجه البيهقى فى \" شعب الإيمان \": (٣ / ٤٨٦) .","vol":"4","page":342},{"text":"حسن \". كذا قال \".\nقلت: فقد أشار المنذرى إلى أن تحسين البزار لسنده ليس بالمرضى عنده، وقد بين وجه ذلك الحافظ الناجى فى كتابه الذى وضعه على \" الترغيب \" فقال: (من ١٣٥/١):\n\" وهو كما قال المصنف، إذ فيه سعيد بن سالم القداح، وقد ضعفوه، ورواه عن سعيد بن بشير، وله ترجمة فى آخر الكتاب فى الرواة المختلف فيهم \".\nقلت: وهو ضعيف، كما جزم به الحافظ فى \" التقريب \"، وأما القداح، فقال فيه: صدوق، يهم \".\nوقال الهيثمى فى اللفظ الأول (٤/٧): \" رواه الطبرانى فى \" الكبير \" ورجاله ثقات، وفى بعضهم كلام، وهو حديث حسن\".\nقلت: إن كان إسناده وكذا إسناد ابن خزيمة من الوجه الذى أخرجه البزار، فقد علمت أنه ضعيف، وإن كان من غيره - وهذا ما لا أظنه - فإنى لم أقف عليه. فمن كان عنده علم بذلك فليتحفنا به، وجزاؤه عند ربه، ﵎.\nثم رأيت الحديث فى \" مشكل الآثار \" للطحاوى (١/٢٤٨) من طريق سعيد بن سالم القداح عن سعيد بن بشير عن إسماعيل بن عبد الله عن أم الدرداء عن أبى الدرداء مرفوعا بلفظ البزار، وقد عرفت ضعفه.\nلكن له شاهد من حديث جابر مرفوعا نحوه.\nرواه البيهقى فى \" شعب الإيمان \" كما فى \" الجامع الصغير \" للسيوطى، لكنه قال فى \" الكبير \" (٢/٦١/١): \" والخطيب فى \" المتفق والمفترق \"، وفيه إبراهيم بن أبى حية واهٍ \".\nقلت: يعنى ضعيف جدا.\nقال البخارى: منكر الحديث.\nوقال الدارقطنى: متروك.\nواتهمه ابن حبان بتعمد الوضع.","vol":"4","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1221>باب الفوات والإحصار</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1222>(١١٣١) - (حديث جابر: \" لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع </span>\" ٠ رواه الأثرم (ص ٢٦٩) .\n*لم أقف على سنده عند الأثرم\nوأخرجه البيهقى، وفى سنده مدلسان، وقد مضى بيانه برقم (١٠٦٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1223>(١١٣٢) - (عن عمر بن الخطاب: \" أنه أمر أبا أيوب صاحب رسول الله ﷺ وهبار بن الأسود حين فاتهما الحج، فأتيا يوم النحر أن يحلا بعمرة ثم يرجعا حلالا ثم يحجا عاما قابلا ويهديا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله </span>\" رواه مالك فى الموطأ والشافعى والأثرم بنحوه (ص ٢٦٩) .\n* صحيح.\nأخرجه مالك (١/٣٨٣/١٥٣) عن يحيى بن سعيد أنه قال: أخبرنى سليمان بن يسار أن أبا أيوب الأنصارى خرج حاجا، حتى إذا كان بالنازية من طريق مكة أضل رواحله، وأنه قدم على عمر بن الخطاب يوم النحر، فذكر ذلك له، فقال عمر: اصنع كما يصنع المعتمر، ثم قد حللت، فإذا أدركك الحج قابلا، فاحجج، واهد ما تيسر من الهدى\".\nومن طريق مالك أخرجه الشافعى (١١٠٤) والبيهقى (٥/١٧٤) .\nقلت: وهذا إسناد صحيح، وأعله البيهقى بالانقطاع، يعنى بين سليمان وأبى أيوب، وفيه نظر، فإنه أدركه وكان عمره حين وفاة أبى أيوب نحو ست عشر سنة.\nثم أخرجه مالك وعنه المذكوران من طريق نافع عن سليمان بن يسار أن هبار بن الأسود جاء يوم النحر، وعمر بن الخطاب ينحر هديه ... الحديث وتقدم بتمامه برقم (١٠٦٨) .","vol":"4","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1224>(١١٣٣) - (\" وللنجاد عن عطاء مرفوعا نحوه </span>\" (ص ٢٦٩) .\n* لم أقف على سنده عند النجاد واسمه أبو بكر الفقيه أحمد بن سليمان بن الحسن توفى سنة (٣٤٨) . وتقدم برقم (١٠٦٥) من رواية البيهقى بسند صحيح عن عطاء بن أبى رباح مرفوعا بلفظ: \" لا يفوت الحج حتى ينفجر الفجر من ليلة جمع \".\nفهل هو اللفظ الذى رواه النجاد؟ ذلك ما لا أظنه.\nثم وقفت على لفظه، ذكره ابن قدامة فى \" المغنى \" (٣/٥٢٧): \" من فاته الحج فعليه دم، وليجعلها عمرة، وليحج من قابل \".\nواعلم أنه كان فى الأصل: \" وللبخارى \"، فرابنى ذلك لأن الحديث مرسل، فكيف يرويه البخارى فى كتابه \" المسند الجامع الصحيح \"، فقلت: لعل المصنف يعنى أنه رواه تعليقا، فلا يشترط أن يكون حينئذ مسندا، فأخذت أبحث عنه فى تعليقاته، ولكن عبثا، إلى أن رأيت ابن قدامة يقول: \" وروى النجاد بإسناده عن عطاء أن النبى ﷺ قال ... \" فذكره، فعرفت منه أن \" النجاد \" تحرف على\nناسخ الكتاب أو الطابع، فحمدت الله على توفيقه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1225>(١١٣٤) - (وللدارقطنى عن ابن عباس مرفوعا: \" من فاته عرفات فقد فاته الحج وليتحلل بعمرة، وعليه الحج من قابل </span>\" (ص ٢٦٩) .\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى من طريق يحيى بن عيسى عن ابن أبى ليلى عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \" من أدرك عرفات فوقف بها، والمزدلفة، فقد تم حجه، ومن فاته عرفات ... \" الحديث.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:","vol":"4","page":345},{"text":"الأولى: ابن أبى ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن وهو ضعيف لسوء حفظه، وبه أعله ابن عبد الهادى فى \" التنقيح \" (٢/١٣٠/١) . وقد اختلف عليه كما يأتى.\nوالأخرى: يحيى بن عيسى وهو التميمى الفاخورى، وهو وإن كان أخرج له مسلم ففيه ضعف، وبه أعله الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٣/١٤٥) وذكر بعض أقوال الأئمة فيه.\nوأورده الذهبى فى \" الضعفاء \" فقال: \" صدوق يهم، ضعفه ابن معين، وقال النسائى: ليس بالقوى \".\nقلت: وقد خالفه رحمة بن مصعب أبو هاشم الفراء الواسطى فقال: عن ابن أبى ليلى عن عطاء ونافع عن ابن عمر مرفوعا به.\nرواه عنه داود بن جبير، عند الدارقطنى وقال: \" رحمة بن مصعب ضعيف، ولم يأت به غيره \".\nقلت: لكن داود بن جبير مجهول الحال كما فى \" الميزان \" وقال ابن عبد الهادى: \" غير مشهور \". قال \" والأشبه فى هذين الحديثين الوقف، وقد روى سعيد بن منصور حدثنا هشام أنبأ مغيرة عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد أن رجلا فاته الحج، فأمره عمر بن الخطاب أن يحل بعمرة، وعليه الحج من قابل \".\nقلت: وهذا أخرجه البيهقى (٥/١٧٥) من طرق عن إبراهيم به.\nوزاد فى بعض الطرق عنه: \" قال الأسود: مكثت عشرين سنة ثم سألت زيد بن ثابت عن ذلك؟ فقال: مثل قول عمر \".\nقلت: وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1226>(١١٣٥) - (حديث ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ خرج معتمرًا </span>،","vol":"4","page":346},{"text":"فحالت كفار قريش بينه وبين البيت، فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية \" (ص ٢٧٠) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٤٥١) واللفظ له، ومسلم (٤/٥١) وأبو نعيم فى \" المستخرج \" (١٩/١٤٥/٢) والبيهقى (٥/٢١٦) من طريق نافع أن عبيد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله أخبراه أنهما كلما عبد الله بن عمر ليالى نزل الجيش بابن الزبير، فقالا: لا يضرك أن لا تحج العام، وإنا نخاف أن يحال بينك وبين البيت، فقال: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ، فحال كفار قريش دون البيت، فنحر النبى ﷺ هديه وحلق رأسه، وأشهدكم أنى قد أوجبت عمرة إن شاء الله تعالى، انطلق، فإن خلى بينى وبين البيت طفت، وإن حيل بينى وبينه، فعلت كما فعل النبى ﷺ وأنا معه، فأهل بالعمرة من ذى الحليفة، ثم سار ساعة، ثم قال: إنما شأنهما واحد، أشهدكم أنى قد أوجبت حجة مع عمرتى، فلم يحل منهما حتى حل يوم النحر، وأهدى، وكان يقول: لا يحل حتى يطوف طوافا واحدا يوم يدخل مكة \".\nوفى رواية من طريق فليح عن نافع عن ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ خرج معتمرا، فحال كفار قريش بينه وبين البيت فنحر هديه، وحلق رأسه بالحديبية، وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل، ولا يحتمل سلاحا عليهم إلا سيوفا، ولا يقيم بها إلا ما أحبوا، فاعتمر من العام المقبل، فدخلها كما كان صالحهم، فلما أقام بها ثلاثًا أمروه أن يخرج فخرج \".\nأخرجه البخارى (٢/١٦٨) والبيهقى وأحمد (٢/١٥٢) .\n\n(١١٢١) - (وللبخاري عن المسور \" أن النبي ﷺ نحر قبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك \". (ص٢٧٠) [١]\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] كذا هو رقم الحديث في المطبوع، وهو خطأ بين.","vol":"4","page":347},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخاري (١ / ٤٥٢) وكذا أحمد (٤ / ٣٢٧) من طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن المسور (زاد أحمد ومروان) قالا: فذكره والسياق للبخاري ولفظ أحمد: (قلد رسول الله ﷺ الهدي وأشعر بذي الحليفة وأحرم منها بالعمرة وحلق بالحديبية في عمرته وأمر أصحابه بذلك ونحر بالحديبية قبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1227>(١١٣٦) - (روى عن ابن عمر أنه قال: \" من حبس دون البيت بمرض فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت \". رواه مالك (ص ٢٧٠) </span>.\n* صحيح موقوفا.\nأخرجه فى \" الموطأ \" (١/٣٦١/١) وعنه البيهقى (٥/٢١٩) عن ابن شهاب عن سالم ابن عبد الله عن عبد الله بن عمر به وزاد: \" وبين الصفا والمروة \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، فتصدير المؤلف إياه بقوله: \" روى \" بصيغة المبنى للمجهول، المشعر بالضعف ليس بجيد.\nوأخرجه البخارى (١/٤٥٢) والنسائى (٢/٢١) من طريق يونس عن الزهرى قال: أخبرنى سالم قال: كان ابن عمر يقول: \" أليس حسبكم سنة رسول الله ﷺ! إن حبس أحدكم عن الحج، فطاف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حل من كل شىء حتى يحج عاما قابلا، فيهدى أو يصوم إن لم يجد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1228>باب الأضحية</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1229>(١١٣٧) - (حديث أنس: \" ضحى النبى ﷺ بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر </span>\" متفق عليه (ص ٢٧١) .","vol":"4","page":348},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٢٥، ٤٥١) ومسلم (٦/٧٧) وكذا أبو داود (٢٧٩٤) والنسائى (٢/٢٠٤ - ٢٠٥ و٢٠٨) والدارمى (٢/٧٥) وابن ماجه (٣١٢٠، ٣١٥٥) وابن الجارود (٩٠٢، ٩٠٩) والبيهقى (٥/٢٣٨) والطيالسى (١٩٦٨) وأحمد (٣/٩٩، ١١٥، ١٧٠، ١٨٣، ١٨٩، ٢١٤، ٢٢٢، ٢٥٥، ٢٥٨، ٢٧٢، ٢٧٩) وأبو يعلى فى \" مسنده (١٥٧/٢ و١٥٨/٢) من طرق عن قتادة عن أنس به، وصرح قتادة بالتحديث فى رواية للبخارى وأحمد.\nورواه أبو قلابة عن أنس: \" أن رسول الله ﷺ انكفأ إلى كبشين أقرنين أملحين فذبحهما بيده \".\nأخرجه البخارى (٤/٢٣) وأبو داود (٢٧٩٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1230>(١١٣٨) - (حديث: \" إن الرسول الله ﷺ ضحى عمن لم يضح من أمته </span>\". رواه أبو داود وأحمد والترمذى من حديث جابر (ص ٢٧١) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٨١٠) والترمذى (١/٢٨٧) وكذا الطحاوى (٢/٣٠٢) والدارقطنى (٥٤٤ - ٥٤٥) والحاكم (٤/٢٢٩) والبيهقى (٩/٢٦٤، ٢٨٧) وأحمد (٣/٣٥٦، ٣٦٢) عن عمرو بن أبى عمرو عن المطلب بن عبد الله (زاد الطحاوى وغيره: وعن رجل من بنى سلمة أنهما حدثاه) عن جابر بن عبد الله، (وفى رواية الطحاوى: أن جابر بن عبد الله أخبرهما) قال: \" شهدت مع رسول الله ﷺ الأضحى بالمصلى، فلما قضى خطبته، نزل من منبره، وأتى بكبش، فذبحه رسول الله ﷺ بيده، وقال: بسم الله، والله أكبر، هذا عنى، وعن من لم يضح من أمتى \". وقال الترمذى: \" حديث غريب من هذا الوجه \".\nقلت: وقال الحاكم:","vol":"4","page":349},{"text":"\" صحيح الإسناد \". وأقره الذهبى.\nقلت: وهو كما قالا، فإن رجاله كلهم ثقات، وإنما يخشى من تدليس المطلب وقد عنعنة فى رواية الترمذى وغيره، فلعله استغربه من أجلها، لكن قد صرح بالتحديث فى رواية الطحاوى والحاكم وغيرهما، فزالت بذلك شبهة تدليسه، ثم رأيت الترمذى قد بين وجه الاستغراب بعد سطرين مما سبق نقله عنه فقال: \" والمطلب بن عبد الله بن حنطب ثقال إنه لم يسمع من جابر \".\nقلت: ورواية الطحاوى: ترد هذا القيل. وقد قال ابن أبى حاتم فى روايته عن جابر: \" يشبه أنه أدركه \". وهذا أصح مما رواه عنه ابنه فى \" المراسيل \": \" لم يسمع من جابر \".\nعلى أنه لم ينفرد به، فقد رواه محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى عياش عن جابر بن عبد الله قال \" ضحى رسول الله ﷺ بكبشين فى يوم العيد، فقال: حين وجههما: (إنى وجهت وجهى للذى فطر السماوات والأرض) - إلى آخر الآية - اللهم إن هذا منك ولك (١)، عن محمد وأمته، ثم سمى الله، وكبر، وذبح \".\nأخرجه أبو داود (٢٧٩٥) والدارمى (٢/٧٥ - ٧٦) والطحاوى والبيهقى (٩/٢٨٥، ٢٨٧) .\nقلت: ورجاله ثقات غير أبى عياش هذا وهو المعافرى المصرى، وهو مستور روى عنه ثلاثة من الثقات.\nنعم رواه ابن ماجه (٣١٢١) بإسناده عن محمد بن إسحاق به إلا أنه قال: عن أبى عياش الزرقى \".\nوأبو عياش الزرقى اثنان أحدهما صحابى، والآخر تابعى اسمه زيد بن عياش، وهو ثقة، فالإسناد على هذا صحيح لولا عنعنة ابن إسحاق، لكن\n_________\n(١) هذه الجملة لهاشاهد من حديث أبى سعيد عند أبى يعلى فانظر \" مجمع الزوائد \" (٤/٢٢) . اهـ.","vol":"4","page":350},{"text":"إسناد ابن ماجه إليه بأنه الزرقى ضعيف، ويؤيد أنه غيره أنهم لم يذكروا فى الرواة عنه يزيد بن أبى حبيب، وإنما ذكروه فى الرواة عن المعافرى.\nوله طريق ثالثة عن جابر، يرويه عبد الله بن محمد بن عقيل قال: أخبرنى عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله قال: حدثنى أبى: \" أن رسول الله ﷺ أتى بكبشين أملحين عظيمين أقرنين موجوئين، فأضجع أحدهما، وقال: بسم الله، والله أكبر، اللهم عن محمد وأمته، من شهد لك بالتوحيد، وشهد لى بالبلاغ \".\nأخرجه الطحاوى، وأبو يعلى فى \" مسنده \" (١٠٥/٢) والبيهقى (٩/٢٦٨) .\nقلت: وإسناده حسن، رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن عقيل وفيه كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن، وقد قال الهيثمى (٤/٢٢): \" رواه أبو يعلى وإسناده حسن \".\nنعم قد اختلف فيه على ابن عقيل، فرواه حماد بن سلمة عنه هكذا.\nورواه زهير وعبيد الله بن عمر عن على بن الحسين عن أبى رافع به وزاد: \" ثم يؤتى بالآخر فيذبحه بنفسه ويقول: هذا عن محمد وآل محمد، فيطعمهما جميعا المساكين، ويأكل هو وأهله منهما، فمكثنا سنين ليس رجل من بنى هاشم يضحى، قد كفاه الله المؤنة برسول الله ﷺ والغرم \".\nأخرجها عنهما الإمام أحمد (٦/٣٩١ - ٣٩٢، ٣٩٢) والطحاوى عن عبيد الله والبيهقى عن زهير.\nورواه سفيان الثورى عنه عن أبى سلمة عائشة وعن أبى هريرة: \" أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يضحى اشترى كبشين عظيمين.... \" الحديث إلى قوله: \" وعن آل محمد \".","vol":"4","page":351},{"text":"أخرجه ابن ماجه (٣١٢٢) والطحاوى والحاكم (٤/٢٢٧ - ٢٢٨) وأحمد (٦/٢٢٠، ٢٢٥) والبيهقى.\nوقال البوصيرى (ق ١٩٠/١): \" هذا إسناد حسن، عبد الله بن محمد مختلف فيه \".\nقلت: والطرق إلى ابن عقيل بهذه الأسانيد كلها صحيحة، فإما أن يكون ابن عقيل قد حفظها عن مشايخه الثلاثة: عن عبد الرحمن بن جابر وعلى بن الحسين وأبى سلمة، وإما أن يكون اضطرب فيها، ورجح الأول البيهقى، ولكنه لم تقع له روايته عن أبى سلمة، وإنما عن عبد الرحمن وعلى فقال عقب روايته عنهما: \" فكأنه سمعه منهما \".\nقلت: ولعله يرجح ما ذكره البيهقى أن للحديث أصلا عن أبى رافع، وعائشة وأبى هريرة من طرق أخرى عنهم.\nأما حديث أبى رافع، فرواه عمارة: حدثنى المعتمر بن أبى رافع عن أبيه مختصرا بلفظ: \" ذبح رسول الله ﷺ كبشا ثم قال: هذا عنى وعن أمتى \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٢٧/٢) وقال: \" لم يروه إلا عمارة \".\nقلت: وهو ابن غزية، وهو ثقة، لكن شيخه المعتمر، ليس بالمشهور عندى لم أجد له ترجمة، سوى أن ابن حبان أورده فى \" الثقات \" (١/٢١٨) وقال: \" يروى عن أبيه، وعنه عمرو بن أبى عمرو ... \".\nوأما حديث عائشة فيرويه عروة بن الزبير عنها: \" أن رسول الله ﷺ أمر بكبش أقرن يطأ فى سواد، ويبرك فى سواد وينظر فى سواد، فأتى به ليضحى به، فقال لها يا عائشة: هلمى المدية، ثم","vol":"4","page":352},{"text":"قال: اشحذيها بحجر، ففعلت، ثم أخذها، وأخذ الكبش فأضجعه، ثم ذبحه، ثم قال: بسم الله، اللهم تقبل من محمد، وآل محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به \".\nأخرجه مسلم (٦/٧٨) وأبو داود (٢٧٩٢) والطحاوى والبيهقى.\nوأما حديث أبى هريرة، فيرويه ابن وهب: حدثنى عبد الله بن عياش بن عباس القتبانى عن عيسى بن عبد الرحمن أخبرنى ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعا بلفظ: \" ضحى رسول الله ﷺ بكبشين أقرنين أملحين أحدهما عنه وعن أهل بيته، والآخر عنه وعن من لم يضح من أمته \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (٢١٧/٢) وقال: \" تفرد به ابن وهب \".\nقلت: وهو ثقة حافظ، ومن فوقه ثقات إلا أن القتبانى فيه ضعف يسير، وأخرج له مسلم فى الشواهد، فالإسناد حسن.\nوقال الهيثمى: \" رواه الطبرانى فى \" الأوسط \" و\" الكبير \" وإسناده حسن \".\nوفى الباب عن أبى سعيد الخدرى مختصرا نحو حديث المعتمر بن أبى رافع عن أبيه.\nأخرجه الطحاوى والدارقطنى والحاكم (٤/٢٢٨) والبيهقى وأحمد (٣/٨) من طريق ربيح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه عن جده.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى.\nقلت: كذا قالا، وربيح لم يوثقه أحد بل قال البخارى: \" منكر الحديث \"، وأورده الذهبى نفسه فى \" الضعفاء \"! وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبول \".","vol":"4","page":353},{"text":"وعن أنس بن مالك. وله عنه طريقان:\nالأولى: عن الحجاج بن أرطاة عن قتادة عن أنس مرفوعا نحو حديث أبى هريرة عند ابن وهب.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١٢٨/١) وقال: \" لم يروه إلا الحجاج \".\nقلت: وهو مدلس وقد عنعنه. وفى الطريق إليه ضعيفان.\nلكن أخرجه أبو يعلى فى \" مسنده \" (١٥٧/١) بسند صحيح عنه، فانحصرت الشبهة فيه.\nوالأخرى: عن المبارك بن سحيم أخبرنا عبد العزيز بن صهيب عنه.\nأخرجه الدارقطنى.\nوالمبارك بن سحيم متروك.\nوفى الباب عن أبى طلحة وابن عباس وحذيفة بن أسيد، فى أسانيدها كلام، وقد خرجها الهيثمى فليراجعها من شاء فى كتابه \" مجمع الزوائد \" فإن فيما خرجناه كفاية.\n(فائدة): ما جاء فى هذه الأحاديث من تضحيته ﷺ عن من لم يضح من أمته، هو من خصائصه ﷺ كما ذكره الحافظ فى \" الفتح \" (٩/٥١٤) عن أهل العلم. وعليه فلا يجوز لأحد أن يقتدى به ﷺ فى التضحية عن الأمة، وبالأحرى أن لا يجوز له القياس عليها غيرها من العبادات كالصلاة والصيام والقراءة ونحوها من الطاعات لعدم ورود ذلك عنه\nصلى الله عليه عليه وسلم، فلا يصلى أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد، ولا يقرأ أحد عن أحد، وأصل ذلك كله قوله تعالى: * (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) .\nنعم هناك أمور استثنيت من هذا الأصل بنصوص وردت، ولا مجال الآن لذكرها فلتطلب فى المطولات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1231>(١١٣٩) - (روى عن أبى بكر وعمر: \" أنهما كانا لا يضحيان عن أهلهما مخافة أن يرى ذلك واجبا </span>\" (ص ٢٧١) .","vol":"4","page":354},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٦/٢٩٥) من طريق جماعة عن أبى سريحة الغفارى قال: \" ما أدركت أبا بكر، أو رأيت أبا بكر وعمر ﵄ كانا لا يضحيان - فى بعض حديثهم - كراهية أن يقتدى بهما \".\nوقال: \" أبو سريحة الغفارى هو حذيفة بن أسيد صاحب رسول الله ﷺ \".\nقلت: والسند إليه صحيح.\nثم روى عن أبى مسعود الأنصارى ﵁ قال: \" إنى لأدع الأضحى، وإنى لموسر، مخافة أن يرى جيرانى أنه حتم على \".\nقلت: وإسناده صحيح أيضا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1232>(١١٤٠) - (حديث: \" من نذر أن يطيع الله فليطعه </span>\" (ص ٢٧١) .\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (٩٦٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1233>(١١٤١) - (حديث أبى هريرة: \" من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فى الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح فى الساعةالثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح فى الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن </span>\" متفق عيه (ص ٢٧١) .\n* صحيح.\nوقد تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1234>(١١٤٢) - (قول أبى أيوب: \" كان الرجل فى عهد النبى ﷺ يضحى بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، حتى تباهى الناس فصار كما ترى </span>\". رواه ابن ماجه والترمذى وصححه (ص ٢٧٢) .\n* صحيح.\nأخرجه الترمذى (١/٢٨٤) وابن ماجه (٣١٤٧) وكذا مالك","vol":"4","page":355},{"text":"(٢/٤٨٦/١٠) والبيهقى (٩/٢٦٨) من طريق عمارة بن عبد الله بن صياد عن عطاء بن يسار قال: \" سألت أبا أيوب الأنصارى: كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله ﷺ؟ قال ... \" فذكره. وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n(تنبيه): أخرجه مالك مختصرا٠ وقال: \" عمارة بن يسار \" ولم أجد فى الرواة من اسمه عمارة \" بن يسار، وقد ذكروا فى شيوخ مالك عمارة بن عبد الله بن صياد، فالظاهر أنه هذا. والله أعلم هل الخطأ من الراوى أم الطابع؟.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1235>(١١٤٣) - (قول أبى هريرة: \" سمعت رسول الله ﷺ يقول: نعم، أو: نعمت الأضحية الجذع من الضأن </span>\" رواه أحمد والترمذى (ص ٢٧٢) .\n* ضعيف.\nولم يحسن المصنف بعدم ذكره لقول مخرجه الترمذى عقبه: \" حديث غريب \".\nالمشعر بضعفه، وقد بينت علته ومن ضعفه من أهل العلم فى \" سلسلة الأحاديث الضعيفة \" (رقم ٦٤)، فأغنى عن الإعادة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1236>(١١٤٤) - (وفى حديث عقبة بن عامر: \" فقلت يا رسول الله: أصابنى جذع، قال: ضح به </span>\". متفق عليه (ص ٢٧٢) .\n* صحيح.\nوله عنه طرق:\nالأولى: عن بعجة بن عبد الله الجهنى عنه قال: \" قسم رسول الله ﷺ فينا ضحايا، فأصابنى جذع، فقلت: يا رسول الله ... \" الحديث.\nأخرجه البخارى (٤/٢١) ومسلم (٦/٧٧) والنسائى (٢/٢٠٤) والترمذى (١/٢٨٤) والبيهقى (٩/٢٦٩) وأحمد (٤/١٤٤ - ١٤٥ و١٥٦) .","vol":"4","page":356},{"text":"الثانية عن أبى الخير عنه: \" أن رسول الله ﷺ أعطاه غنما يقسمها على أصحابه ضحايا، فبقى عتود فذكره لرسول الله ﷺ، فقال: ضح به أنت \".\nأخرجه البخارى (٢/٩١، ١١٣، ٤/٢٣) ومسلم والنسائى والترمذى وابن ماجه (٣١٣٨) والبيهقى (٩/٢٧٠) وأحمد (٤/١٤٩) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح، قال وكيع: الجذع من الضأن يكون ابن ستة أو سبعة أشهر \".\nقلت: وزاد البيهقى فى آخره: \" ولا أرخصه لأحد فيها بعد \". وقال: \" فهذه الزيادة إذا كانت محفوظة، كانت رخصة له كما رخص لأبى بردة ابن نيار \".\nقلت: إسنادها صحيح، وهو إن لم تكن محفوظة لفظا، فلست أشك فى صحتها معنى لقوله \" ضح به أنت \" فإنه ظاهر الدلالة على الخصوصية، ومما يؤيد ذلك قوله ﷺ لأبى بردة: \" ولا تجزى جذعة عن أحد بعدك \".\nوهو من حديث البراء وسيأتى تخريجه برقم (١١٥٤) .\nالثالثة: عن عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن عقبة بن عامر قال: \" ضحينا مع رسول الله ﷺ بجذع من الضأن \"\nأخرجه النسائى (٢/٢٠٤) وابن الجارود (٩٠٥) والبيهقى.","vol":"4","page":357},{"text":"قلت: وهذا إسناد جيد، وقواه الحافظ وأعله ابن حزم بجهالة ابن خبيب، وليس بشىء كما بينته فى \" سلسلة الأحاديث الضعيفة \" (رقم ٦٥) .\nوخالفه أسامة بن زيد فقال: عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن ابن المسيب عن عقبة بن عامر قال: \" سألت رسول الله ﷺ عن الجذع؟ فقال: ضح به، لا بأس به \".\nأخرجه أحمد (٤/١٥٢) .\nوهذا إسناد حسن إن كان أسامة قد حفظه، ففى حفظه ضعف، وإلا فرواية بكير أصح، وقد أخرجها ابن حبان فى \" صحيحه \" (١٠٤٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1237>(١١٤٥) - (حديث: \" لا تذبحوا إلا مسنة، فإن عز عليكم، فاذبحوا الجذع من الضأن </span>\". رواه مسلم وغيره (ص ٢٧٢) .\n* ضعيف.\nفإنه عند مسلم (٦/٧٧) وأبى داود (٢٧٩٧) والنسائى (٢/٤٠٢) وابن ماجه (٣١٤١) وابن الجارود (٩٠٤) والبيهقى (٩/٢٦٩) وأحمد (٣/٣١٢، ٣٢٧) وأبى يعلى الموصلى فى \" مسنده \" (ق ١٢٥/٢) كلهم من طريق زهير قال: حدثنا أبو الزبير عن جابر مرفوعا بلفظ: \" ... إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن \". والباقى مثله سواء.\nثم رواه أبو يعلى من طريق محمد بن عثمان القرشى حدثنا سليمان: حدثنا أبو الزبير بلفظ: \" إذا عز عليك المسان من الضأن، أجزأ الجذع من الضأن \".\nقلت: وسليمان هذا أظنه ابن مهران الأعمش.\nومحمد بن عثمان القرشى، قال الدارقطنى: \" مجهول \". وأورده ابن أبى حاتم (٤/١/٢٤/١٠٤) ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا.","vol":"4","page":358},{"text":"ومدار الطريقين على أبى الزبير، وهو مدلس معروف بذلك خاصة عن أبى الزبير فيتقى حديثه عنه ما لم يصرح بالتحديث، وكان معنعنا، كما فعل فى هذا الحديث فى جميع المصادر المخرجة له، وقد كنت اغتررت برهة من الزمن بهذا الحديث متوهما صحته، لاخراج مسلم إياه فى \" صحيحه \"، ثم تنبهت لعلته هذه، فنبهت عليها فى \" سلسلة الأحاديث الضعيفة (ج١ ص ٩١ طبع المكتب الإسلامى فى دمشق) .\nوقد صح عنه ﷺ أنه قال: \" إن الجذع يوفى مما يوفى منه الثنية \" وهو مجاشع الآتى بعده، فهو معارض لهذا، إلا أن تحمل \" المسنة \" فيه، على المسنة من المعز فإنها لا تجزىء كما يأتى فى حديث البراء المخرج عند الحديث (١١٤٥)، وهو خلاف الظاهر من السياق، ولفظ أبى يعلى الثانى \" ... المسان من الضأن ... \" يبطله. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1238>(١١٤٦) - (وعن مجاشع مرفوعا: \" إن الجذع يوفى مما يوفى منه الثنية </span>\". رواه أبو داود وابن ماجه (ص) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٧٩٩) وابن ماجه (٣١٤٠) والحاكم (٤/٢٢٦) والبيهقى (٩/٢٧٠) من طريق الثورى عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: \" كنا مع رجل من أصحاب النبى ﷺ يقال له مجاشع من بنى سليم، ففرت [١] الغنم، فأمر مناديا فنادى أن رسول الله ﷺ كان يقول ... \" فذكره.\nقال أبو داود: \" وهو مجاشع بن مسعود \"\nوفى رواية للبيهقى: \" إن الجذع من الضأن، يفى ما تفى منه الثنية \" زاد فى أخرى: \" أراه قال: من المعز. شك سفيان \".\nوأخرجه النسائى (٢/٢٠٤) والحاكم والبيهقى وأحمد (٥/٣٦٨) من\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا في الأصل، والصواب فَعَزَّت﴾","vol":"4","page":359},{"text":"طرق أخرى عن عاصم عن أبيه قال: \" كنا فى سفر فحضر الأضحى، فجعل الرجل منا يشترى المسنة بالجذعتين والثلاثة، فقال لنا رجل من مزينة: كنا مع رسول الله ﷺ فى سفر فحضر هذا اليوم، فجعل الرجل يطلب المسنة بالجذعتين والثلاثة، فقال رسول الله ﷺ ... \" فذكره.\nوقال الحاكم: \" حديث صحيح \".\nوقال ابن حزم فى المحلى \" (٧/٢٦٧): \" إنه فى غاية الصحة \".\nوهو كما قالا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1239>(١١٤٧) - (عن أبى رافع قال: \" ضحى رسول الله ﷺ بكبشين أملحين موجوءين خصيين </span>\" رواه أحمد (ص ٢٧٢) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٦/٨) من طريق شريك عن عبد الله بن محمد عن على بن حسين عن أبى رافع به وزاد: \" فقال: أحدهما عن من شهد بالتوحيد، وله بالبلاغ، والآخر عنه وعن أهل بيته، قال: فكان رسول الله ﷺ قد كفانا \".\nقلت: وهذا إسناد حسن، لولا أن شريكا وهو ابن عبد الله القاضى سىء الحفظ، لكن قد تابعه جماعة من الثقات عن عبد الله بن محمد، وهو ابن عقيل، وتابع هذا آخرون كما سبق بيانه عند هذا الحديث من رواية جابر، (رقم ١١٣٨) وذكرنا له هناك طرقا وشواهد فراجعها.\n(تنبيه) فى \" المسند \" \" موجبين \" بدل \" موجوءين \"، ووقع فى \" مجمع الزوائد \" (٤/٢١) كما فى الكتاب، فلا أدرى أهذا تصحيف، أم ما فى \" المسند \"، فإن كان الأول، فلفظ المسند شاذ بل منكر لعدم وروده فى شىء من الطرق التى أشرنا إليها آنفا. [١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1240>(١١٤٨) - (حديث البراء بن عازب: \" أربع لا تجوز فى الأضاحى: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها </span>،\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿الذى فى المسند \" موجيين \" ولا فرق بين هذه اللفظة ولفظة موجوءين﴾","vol":"4","page":360},{"text":"والكسير - وفى لفظ - والعجفاء التى لا تنقى \". رواه الخمسة ومعهم الترمذى.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٨٠٢) والنسائى (٢/٢٠٣) والترمذى (١/٢٨٣) والدارمى (٢/٧٦، ٧٦ - ٧٧) وابن ماجه (٣١٤٤) ومالك (٢/٤٨٢/١) والطحاوى (٢/٢٩٦) وابن حبان (١٠٤٦) وابن الجارود (٩٠٧) والبيهقى (٩/٢٧٤) والطيالسى (٧٤٠) وأحمد (٤/٢٨٤، ٢٨٩، ٣٠٠، ٣٠١) من طرق عن عبيد بن فيروز عنه به والسياق لأبى داود إلا أنه قال \" بين \" بالتنكير فى المواطن\nالثلاثة، ووقعت معرفة عند النسائى وغيره. واللفظ الآخر له فى رواية، ولمالك وغيره كالترمذى وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وإسناده صحيح، فإن عبيد بن فيروز ثقة بلا خلاف، وتابعه يزيد ابن أبى حبيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن عند الحاكم (٤/٢٢٣) وقال: \" صحيح الإسناد \". ورده الذهبى بأن فيه أيوب بن سويد ضعفه أحمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1241>(١١٤٩) - (حديث على: \" نهى رسول الله ﷺ، أن يضحى بأعضب الأذن والقرن </span>\" رواه النسائى.\n* منكر.\nأخرجه أبو داود (٢٨٠٥) والنسائى (٢/٤٠٢) والترمذى (١/٢٨٤) وابن ماجه (٣١٤٥) والطحاوى (٢/٢٩٧) والحاكم (٤/٢٢٤) والبيهقى (٩/٢٧٥) والطيالسى (٩٧) وأحمد (١/٨٣، ١٠١، ١٢٧، ١٢٩، ١٣٧، ١٥٠) وأبو يعلى فى \" مسنده \" (ق ١٨/١) من طريق قتادة قال: سمعت جرى بن كلب عن على بن أبى طالب به.\nوالسياق لابن ماجه وآخرين، وكلهم قدموا القرن على الأذن، سوى أبى داود، إلا أنه قال \" بعضباء \"، ولم يذكر النسائى \" الأذن \"! وزاد جمهورهم: \" قال قتادة: سألت سعيد بن المسيب عن (العضب)؟ قال: النصف فما زاد \".\nوقال أبو داود: \" جرى سدوسى بصرى، لم يحدث عنه إلا قتادة \".","vol":"4","page":361},{"text":"ونقل الذهبى فى \" الميزان \" مثله عن أبى حاتم وقال: \" لا يحتج به \" فتعقبه بقوله: \" قلت: قد أثنى عليه قتادة \".\nوكأنه لذلك لما قال الحاكم: \" صحيح الإسناد \". وافقه الذهبى فى \" تلخيصه \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: ولعل ذلك لطرقه، وإلا فأحسن أحواله أن يبلغ رتبة الحسن.\nوقد رواه جابر عن عبد الله بن نجى عن على به.\nأخرجه الطيالسى (٩٧) وعنه البيهقى وأحمد (١/١٠٩) .\nوجابر هو ابن يزيد الجعفى وهو متروك.\nوقال البيهقى عقب هذه الرواية والتى قبلها: \" كذا فى هاتين الروايتين، والأولى: مثلهما، والأخرى أضعفهما ; وقد روى عن على ﵁ موقوفا خلاف ذلك فى القرن \".\nثم ساق عن طريق سلمة بن كهيل عن حجية بن عدى قال: \" كنا عند على ﵁، فأتاه رجل فقال: البقرة؟ فقال: عن سبعة، قال: القرن (وفى رواية: مكسورة القرن)؟ قال: لا يضرك، قال: العرج، قال: إذا بلغت المنسك، أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن\".\nوأخرجه الترمذى (١/٢٨٤) والدارمى (٢/٧٧) وابن ماجه (٣١٤٣) والطحاوى (٢/٢٩٧) والحاكم (٤/٢٢٥) وأحمد (١/٩٨٥، ١٠٥، ١٢٥، ١٥٢) . وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \". وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى.\nقلت: هو على كل حال أحسن إسنادا من الأول، ولكنه لا يبلغ درجة الصحة فإن حجية هذا، وإن كان من كبار أصحاب على ﵁ كما قال","vol":"4","page":362},{"text":"الحاكم، فقد أورده الذهبى فى \" الميزان \" وقال: \" قال أبو حاتم: شبه مجهول، لا يحتج به. قلت: روى عنه الحكم وسلمة بن كهيل وأبو إسحاق، وهو صدوق إن شاء الله تعالى، قد قال فيه العجلى: ثقة \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \".\nقلت: ويشهد لحديثه المرفوع ما روى زهير: أنبأنا أبو إسحاق عن شريح ابن النعمان - قال: وكان رجل صدق - عن على قال: \" أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن، وأن لا نضحى بعوراء ولا مقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء، ولا خرقاء \".\nقال زهير: فقلت لأبى إسحاق: أذكر عضباء؟ قال: لا، قال: قلت: ما المقابلة؟ قال: هى التى يقطع طرف أذنها، قلت: فما الدابرة؟ قال: التى يقطع مؤخر الأذن، قلت: ما الشرقاء؟ قال: التى يشق أذنها، قلت: فما الخرقاء؟ قال: التى تخرق أذنها السمة \".\nأخرجه الإمام أحمد (١/١٠٨، ١٤٩) وأبو داود (٢٨٠٤) والبيهقى عن زهير.\nورواه الترمذى (١/٢٨٣) وصححه والدارمى (٢/٧٧) وابن الجارود (٩٠٦) والطحاوى والحاكم (٤/٢٢٤) والبيهقى أيضًا وأحمد (١/٨٠، ١٢٨) من طرق أخرى عن أبى إسحاق به دون ذكر \" العضباء \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى.\nوفيه نظر، فإن أبا إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعى كان اختلط، ثم هو مدلس وقد عنعنه، وروى الحاكم من طريق قيس بن الربيع قال: قلت لأبى إسحاق: سمعته من شريح؟ قال: حدثنى ابن أشوع عنه.\nقلت: وابن أشوع اسمه سعيد بن عمرو، وهو ثقة من رجال الشيخين،","vol":"4","page":363},{"text":"فإذا صح أنه هو الواسطة بين أبى إسحاق وشريح، فقد زالت شبهة التدليس، وبقيت علة الاختلاط.\nوله طريق أخرى عن على مختصرا قال: \" أمر رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن فصاعدا \".\nأخرجه عبد الله بن أحمد فى \" زوائد المسند \" (١/١٣٢) من طريق أبى إسحاق الهمدانى عن هبيرة بن يريم (بوزن عظيم، وفى الأصل: مريم وهو تصحيف) عن على.\nقلت: وهبيرة أورده الذهبى فى \" الضعفاء \" وقال: \" قال أبو حاتم: شبه المجهول \".\nوبقية رجاله ثقات رجال مسلم، لكن أبو إسحاق الهمدانى وهو السبيعى فيه ما عرفت.\nوجملة القول: أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح، وذكر \" القرن \" فيه منكر عندى لتفرد جرى به، مع مخالفته لما رواه حجية عن على أنه لا بأس به. والطريق الأخرى لا غناء فيها لشدة ضعفها بسبب الجعفى، والله أعلم.\n(تنبيه): عرفت مما سبق أن الطيالسى أخرج الحديث من الطريقين، فاعلم أنه وقع فى النسخة المطبوعة منه سقط، فلم يذكر فيها إسناد الطريق الأولى ولا متنها المرفوع، وجعل سؤال قتادة لسعيد بن المسيب من تمام الطريق الأخرى، فيصحح ذلك من البيهقى، فقد أخرجهما كليهما عن الطيالسى، وقد وقعت الأولى فى \" ترتيبه \" دون الأخرى!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1242>(١١٥٠) - (عن ابن عمر: \" أنه أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها فقال: ابعثها قياما [مقيدة] سنة محمد، ﷺ </span>\" متفق عليه.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٤٣٠) ومسلم (٤/٨٩) وكذا أبو","vol":"4","page":364},{"text":"داود (١٧٦٨) والنسائى فى \" الكبرى \" و(ق ٩١/١) والدارمى (٢/٦٦) وأحمد (٢/٣، ٨٦، ١٣٩) من طريق زياد بن جبير قال: \" رأيت ابن عمر أتى ... \" والسياق للبخارى.\nوأخرج البيهقى من طريق سعيد بن جبير قال: \" رأيت ابن عمر نحر بدنته وهى قائمة معقولة إحدى يديها صافنة \".\nوهذا موقوف صحيح الإسناد، وعزاه الحافظ (٣/٤٤١) لسعيد بن منصور وسكت عليه وله شاهدان مرفوعان:\nالأول: عن أبى قلابة عن أنس وذكر الحديث قال: \" ونحر النبى ﷺ بيده سبع بدن قياما، وضحى بالمدينة بكبشين أملحين أقرنين \" أخرجه البخارى وأبو داود (١٧٩٦، ٢٧٩٣) والبيهقى.\nالثانى: عن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر، وأخبرنى عبد الرحمن بن سابط: \" أن النبى ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقى من قوائمها \".\nأخرجه أبو داود (١٧٦٧) وعنه البيهقى وقال: \" حديث ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر موصول، وحديثه عن عبد الرحمن بن سابط مرسل \".\nقلت: وهو مرسل صحيح الإسناد. وأما الموصول ففيه عنعنة ابن جريج وأبى الزبير، فأحدهما يقوى الآخر، ولعله من أجل ذلك سكت عنه الحافظ فى \" الفتح \" (٣/٤٤١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1243>(١١٥١) - (حديث: \" ضحى النبى ﷺ بكبشين ذبحهما بيده </span>\". متفق عليه (ص ٢٧٤) .\n* صحيح.\nوتقدم فى أول الباب برقم (١١٣٧) .","vol":"4","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1244>(١١٥٢) - (حديث ابن عمر: \" أن النبى ﷺ، ذبح يوم العيد كبشين - وفيه - ثم قال: بسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك </span>\" رواه أبو داود (ص ٢٧٤) .\n* صحيح.\nوعزوه لحديث ابن عمر، وهم، وإنما هو من حديث جابر ﵁، وقد ذكرنا لفظه مع بيان إسناده وشواهده عند الحديث (١١٣٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1245>(١١٥٣) - (حديث أنس قال: قال رسول الله ﷺ، يوم النحر: \" من كان ذبح قبل الصلاة فليعد </span>\" متفق عليه (ص ٢٧٤) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٤٣، ٤/٢٢) ومسلم (٦/٨٦) وكذا النسائى (٢/٢٠٦) وابن ماجه (٣١٥١) والبيهقى (٩/٢٧٧) وأحمد (٣/١١٣، ١١٧) عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أنس به، وزادوا جميعا سوى ابن ماجه: \" فقام رجل، فقال: يا رسول الله، إن هذا يوم يشتهى فيه اللحم، وذكر جيرانه - وعندى جذعة خير من شاتى لحم، فرخص له فى ذلك، فلا أدرى أبلغت الرخصة من سواه أم لا، ثم انكفأ النبى ﷺ إلى كبشين فذبحهما، وقام الناس إلى غنيمة فتوزعوها، أو قال: فتجزعوها \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1246>(١١٥٤) - (وللبخارى: \" من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين </span>\" (ص ٢٧٤) .\n* صحيح.\nوليس هو من حديث أنس كما يوهمه صنيع المصنف ﵀، وإنما هو من حديث البراء بن عازب، ثم هو ليس من أفراد البخارى، بل متفق عليه [١]، فأخرجه البخارى (١/٢٤٣، ٢٤٥، ٢٤٦، ٢٤٨، ٢٥٠، ٤/٢١) ومسلم (٦/٧٤) واللفظ له وأبو داود (٢٨٠٠) والنسائى (١/٢٠٢، ٢٣٤) والترمذى (١/٢٨٥) والدارمى (٢/٨٠) وابن الجارود (٩٠٨) والبيهقى (٩/٢٧٦) وأحمد (٤/٢٨١ - ٢٨٢، ٢٨٢، ٢٨٧، ٢٩٧، ٣٠٢) من طرق عن الشعبى عن البراء قال: \" ضحى خالى أبو بردة قبل الصلاة، فقال رسول الله ﷺ: تلك شاة\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٥٠:\nبل هو من حديث أنس، فقد رواه البخاري في أول كتاب الأضاحي من \" صحيحه \": (١٠ / ٣) بلفظه بعد حديث البراء مباشرة.\nوحديث أنس بهذا اللفظ من أفراد البخاري كما قال المصنف، وبالله التوفيق. اهـ.","vol":"4","page":366},{"text":"لحم، فقال: يا رسول الله إن عندى جذعة من المعز، فقال: ضح بها، ولا تصلح لغيرك، ثم قال: من ضحى قبل الصلاة، فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة ... \" الحديث.\nولفظ البخارى فى رواية وهو لفظ أبى داود والنسائى: قال: \" خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر بعد الصلاة فقال: من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم قدم، فقال أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول الله، والله لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، فتعجلت وأكلت وأطعمت أهلى وجيرانى، فقال رسول الله ﷺ: تلك شاة لحم، قال: فإن عندى عناقا (١)، جذعة لهى خير من شاتى لحم، هل تجزى عنى؟ قال: نعم، ولن تجزى عن أحد بعدك \".\nوفى رواية لمسلم: \" فقال يا رسول الله إن عندى عناق لبن [١] هى خير من شاتى لحم، فقال: هى خير نسيكتيك، ولا تجزى جذعة عن أحد بعدك \".\nوهى رواية الترمذى وابن الجارود وأحمد، وقال الأول: \" حديث حسن صحيح \".\nوللحديث شاهد عن جندب بن سفيان قال:\n\" شهدت الأضحى مع رسول الله ﷺ، فلم يعد أن صلى وفرغ من صلاته سلم، (فاذ) [٢] هو يرى لحم أضاحى قد ذبحت قبل أن يفرغ من صلاته فقال: من كان ذبح أضحيته قبل أن يصلى، أو نصلى، فليذبح مكانها أخرى، ومن كان لم يذبح، فليذبح باسم الله \".\nأخرجه البخارى (١/٢٥٠) ومسلم (٦/٧٣) والسياق له، والنسائى (٢/٢٠٣) وابن ماجه (٣١٥٢) والبيهقى والطيالسى (٩٣٦) وأحمد\n_________\n(١) العناق كسحاب الانثى من أولاد المعز - قاموس -. اهـ.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] العناق كسحاب الانثى من أولاد المعز - قاموس -. اهـ.\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فإذا﴾","vol":"4","page":367},{"text":"(٤/٣١٢، ٣١٣) وأبو يعلى (٩٢/٢) عن الأسود بن قيس عنه.\nوعن عويمر بن أشقر الأنصارى المازنى مختصرا. أخرجه ابن حبان (١٠٥٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1247>(١١٥٥) - (حديث: أنه ﷺ: \" نهى عن ادخار لحوم الأضاحى فوق ثلاث </span>\". متفق عليه (ص ٢٧٥) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٢٧) ومسلم (٦/٨٠) والترمذى (ظ/٢٨٥) وكذا النسائى (٢/٢٠٨) والدارمى (٢/٧٨) والبيهقى (ط/٢٩٠) وأحمد (٢/٩، ١٦) من حديث ابن عمر عن النبى ﷺ أنه قال: \" لا يأكل أحد من لحم أضحيته فوق ثلاثة أيام \" هذا لفظ مسلم والترمذى والدارمى نحوه.\nولفظ البخارى: \" كلوا من الأضاحى ثلاثا \". ولفظ الآخرين وهو رواية لمسلم: \" نهى أن تؤكل لحوم الأضاحى بعد ثلاث \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح، وإنما كان النهى من النبى ﷺ متقدما ثم رخص بذلك \".\nقلت: ودليل الترخيص بذلك فى حديث الكتاب الذى بعد هذا.\nوللحديث شاهد من رواية على ﵁ قال: \" نهانا أن نأكل من لحوم نسكنا بعد ثلاث \" أخرجه البخارى ومسلم والنسائى والبيهقى من طريق أبى عبيد عنه.\nوأما ما رواه على بن زيد عن ربيعة بن النابغة عن أبيه عن على: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن زيارة القبور ... ونهيتكم عن لحوم الأضاحى أن تحبسوها بعد ثلاث، فاحبسوا ما بدا لكم \".\nفهذا لا يصح عن على من أجل ابن زيد فإنه ضعيف.\nوإنما صح بذلك من حديث بريدة بن الحصيب","vol":"4","page":368},{"text":"أخرجه مسلم (٦/٨٢) والنسائى (٢/٢٠٩) والترمذى (١/٢٨٥) وقال: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1248>(١١٥٦) - (وقال جابر: \" كنا لا نأكل من بدننا فوق ثلاث [منى]، فرخص لنا النبى ﷺ! فقال: كلوا وتزودوا، فأكلنا وتزودنا </span>\". رواه البخارى (ص ٢٧٥) .\n* صحيح.\nوله عن جابر طريقان:\nالأولى: عن عطاء سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكره.\nأخرجه البخارى (١/٤٣١) ومسلم (٦/٨١) والنسائى فى \" الكبرى \" (ق ٩٦/١) والبيهقى (٩/٢٩١) وأحمد (٣/٣١٧، ٣٧٨) .\nوفى رواية من هذا الوجه: \" كنا نتزود لحوم الهدى على عهد رسول الله ﷺ إلى المدينة \".\nرواه البخارى (٣/٥٠٢) والنسائى فى \" الكبرى \" (ق ٩٣/١) والدارمى (٢/٨٠) وأحمد (٣/٣٠٩) .\nالثانية: عن أبى الزبير عن جابر: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاثة أيام، ثم قال بعد: كلوا وتصدقوا وتزودوا وادخروا \".\nأخرجه مالك (٢/٤٨٤/٦) وعنه مسلم (٦/٨٠) والنسائى (٢/٢٠٨) والبيهقى وأحمد (٣/٣٨٨) كلهم عن مالك به. وتابعه حرب بن أبى العالية عند الطيالسى (١٧٤٠) .\nقلت: وفيه عنعنة أبى الزبير فإنه مدلس لكنه قد صرح بالتحديث عنه فى رواية لأحمد (٣/٣٢٧) من طريق حسين بن واقد عن أبى الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: \" أكلنا مع رسول الله ﷺ القديد بالمدينة من قديد الأضحى \".","vol":"4","page":369},{"text":"قلت: وهذا إسناد جيد على شرط مسلم.\nوللحديث شواهد كثيرة، فمنها عن عائشة قالت: \" دفّأهل أبيات من أهل البادية حضرة الأضحى، زمن رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: ادخروا ثلاثا، ثم تصدقوا بما بقى، فلما كان بعد ذلك، قالوا: يا رسول الله إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم، يجملون منها الودك، فقال رسول الله ﷺ: وما ذاك؟ قالوا: نهيت أن تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، فقال: إنما نهيتكم من أجل الدافة التى دفت، فكلوا وادخروا وتصدقوا \".\nأخرجه مسلم (٦/٨٠) وأبو داود (٢٨١٢) والنسائى (٢/٢٠٩) والبيهقى (٩/٢٩٣) وأحمد (٦/٥١) كلهم عن مالك وهو فى \" الموطأ \" (٢/٤٨٤/٧) عن عبد الله بن أبى بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن عنها، والدارمى (٢/٧٩) عن عبد الله بحوه.\nوأخرجه البخارى (٣/٥٠٢) والنسائى وأحمد (٦/١٠٢، ٢٠٩) من طريق أخرى عن عائشة به مختصرا.\nوعن سلمة بن الأكوع قال: قال النبى ﷺ: \" من ضحى منكم فلا يضحى بعد ثالثة وفى بيته منه شىء، فلما كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله نفعل كما فعلنا العام الماضى؟ قال: كلوا وأطعموا وادخروا، فإن ذلك العام كان للناس جهد، فأردت أن تعينوا فيها \".\nوفى لفظ \" أن يفشوا فيهم \"، وفى لفظ: \" أن تقسموا فى الناس \".\nأخرجه البخارى (٤/٢٦) والسياق له، ومسلم (٦/٨١) واللفظ الآخر له، والبيهقى (٩/٢٩٧) باللفظ الثالث.\nوفى الباب عن بريدة وقد خرجته فى الحديث السابق، وعن ثوبان ويأتى بعد حديث، وعن جماعة آخرين، وفيما ذكرنا كفاية إن شاء الله تعالى.","vol":"4","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1249>(١١٥٧) - (حديث جابر: \" أن النبى ﷺ أشرك عليا فى هديه قال: ثم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت فى قدر فأكلا منها وشربا حسيا من مرقها </span>\". رواه مسلم وأحمد (ص ٢٧٥) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث جابر الطويل فى حجته ﷺ، وقد ذكرناه بتمامه فيما تقدم برقم (١٠١٧)، لكن ليس فيه لفظه \" حسيا \"، ولم أر هذه اللفظة فى شىء من طرقه الثابتة، وإنما روى قريب منه فى بعض طرقه، أخرجه ابن ماجه (رقم ٣١٥٨): حدثنا هشام بن عمار حدثنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله: \" أن رسول الله ﷺ أمر من كل جزور ببضعة، فجعلت فى قدر، فأكلوا من اللحم، وحسوا من المرق \".\nوهذا إسناد رجاله ثقات، رجال مسلم غير هشام فمن رجال البخارى وهو صدوق، لكنه لما كبر صار يتلقن، إلا أنه لم يتفرد بهذا اللفظ، فقد أخرجه النسائى فى \" الكبرى \" (ق ٩٢/٢) من طريق إسماعيل قال: حدثنا جعفر بن محمد به.\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nوله شاهد من حديث ابن عباس، وله عنه طريقان:\nالأولى: عن ابن إسحاق قال: حدثنى رجل عن عبد الله بن أبى نجيح عن مجاهد بن جبر عنه قال: \" أهدى رسول الله ﷺ فى حجة الوداع مائة بدنة نحر منها ثلاثين بدنة بيده ثم أمر عليا فنحر ما بقى منها، وقال: اقسم لحومها وجلالها وجلودها بين الناس، ولا تعطين جزارا منها شيئا، وخذ لنا من كل بعير حذية من لحم، ثم اجعلها فى قدر واحدة، حتى نأكل لحمها، ونحسو من مرقها، ففعل \" أخرجه أحمد (١/٢٦٠) ورجاله ثقات غير الرجل.\nالثانية: عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن الحكم عن مقسم عنه","vol":"4","page":371},{"text":"قال: \" نحر رسول الله ﷺ فى الحج مائة بدنة نحر منها بيده ستين، وأمر ببقيتها فنحرت، وأخذ من كل بدنة بضعة فجمعت فى قدر، فأكل منها، وحسا من مرقها \" الحديث.\nأخرجه أحمد أيضا (١/٣١٤) وإسناده لا بأس به فى المتابعات والشواهد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1250>(١١٥٨) - (حديث ثوبان: \" ذبح رسول الله ﷺ، أضحيته، ثم قال: يا ثوبان، أصلح لى لحم هذه، فلم أزل أطعمه منه حتى قدم المدينة </span>\". رواه أحمد ومسلم (ص ٢٧٥ - ٢٧٦) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٦/٨٢) وأحمد (٥/١٧٧، ٢٨١) وكذا أبو داود (٢٨١٤) والنسائى فى \" السنن الكبرى \" (ق ٩٣/١) والبيهقى (٩/٢٩١) من طريق معاوية بن صالح عن أبى الزاهرية عن جبير بن نفير عن ثوبان به.\nوتابعه محمد بن الوليد الزبيدى عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه به بلفظ: \" قال لى رسول الله ﷺ فى حجة الوداع: أصلح هذا اللحم ... \" الحديث.\nوفى لفظ: \" وقال لى رسول الله ﷺ ونحن بمنى ... \" فذكره.\nأخرج مسلم الأول، والدارمى (٢/٧٩) بالآخر، وفيه رد على البيهقى فإنه قال فى اللفظة الأولى \" فى حجة الوداع \": \" ولا أراها محفوظة \". فإن رواية الدارمى تشهد لها، لأنها فى معناها كما لا يخفى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1251>(١١٥٩) - (حديث: \" أن أزواج النبى ﷺ، تمتعن معه فى حجة</span>","vol":"4","page":372},{"text":"الوداع، وأدخلت عائشة الحج على العمرة فصارت قارنة، ثم ذبح النبى ﷺ، عنهن البقر فأكلن من لحومها \" متفق عليه (ص ٢٧٦) .\n* صحيح.\nوهو ملتقط من حديث عائشة فى عدة روايات عنها:\nالأولى: عن الأسود عنها قالت: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ، ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا مكة تطوفنا بالبيت، فأمر رسول الله ﷺ من لم يكن ساق الهدى أن يحل، قالت: فحل من لم يكن ساق الهدى ونساؤه لم يسقن الهدى فأحللن، قالت عائشة: حضت فلم أطف بالبيت ... \". الحديث.\nأخرجه البخارى (١/٣٩٥ - ٣٩٦) ومسلم (٤/٣٣)\nالثانية: عن عروة بن الزبير عنها قالت: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ فى حجة الوداع، موافين لهلال ذى الحجة، قالت: فقال رسول الله ﷺ: من أراد منكم أن يهل بعمرة فليهل، فلولا أنى أهديت لأهللت بعمرة، قالت: فكان من القوم من أهل بعمرة، ومنهم من أهل بالحج، قالت: فكنت أنا ممن أهل بعمرة، فخرجنا حتى قدمنا مكة، فأدركنى يوم عرفة وأنا حائض، لم أحل من عمرتى، فشكوت ذلك إلى النبى ﷺ، فقال: دعى عمرتك، (وانفضى) [١] رأسك وامتشطى وأهلى بالحج، قالت: ففعلت ... \" الحديث.\nأخرجه البخارى (١/٣٩٣) ومسلم (٤/٣٩) والسياق له ومالك (١/٤١٠/٢٢٣) وعنه أبو داود (١٧٨١) والنسائى (٢/١٩ - ٢٠) وابن ماجه (٣٠٠٠) وأحمد (٦/١٩١) .\nالثالثة: عن عمرة قالت سمعت عائشة تقول: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ لخمس بقين من ذى القعدة، ولا نرى إلا الحج حتى إذا دنونا من مكة، أمر رسول الله ﷺ من لم يكن معه هدى، إذا طاف بالبيت أن يحل. قال عائشة: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر،\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: انقضى﴾","vol":"4","page":373},{"text":"فقلت: ما هذا؟ فقيل: ذبح النبى ﷺ عن أزواجه \".\nأخرجه البخارى (١/٤٣١ - ٤٣٢) ومسلم (٤/٣٢) وابن ماجه (٢٩٨١) وأحمد (٦/١٩٤) .\nوأخرجه مسلم (٤/٣٠) ومالك (٤١٠/٢٢٣) وأحمد (٦/٢٧٣) من طريق عبد الرحمن ابن القاسم عن أبيه عنها به.\nوفى رواية لأحمد من طريق ابن إسحاق قال: فحدثنى عبد الرحمن بن القاسم به بلفظ:\" فحل كل من كان لا هدى معه، وحل نساؤه بعمرة، فلما كان يوم النحر أتيت بلحم بقر كثير، فطرح فى بيتى، فقلت: ما هذا؟ قالوا: ذبح رسول الله ﷺ عن نسائه البقر ... \".\nقلت: وإسناده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1252>(١١٦٠) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" ويطعم أهل بيته، الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السؤال بالثلث </span>\" (ص ٢٧٦) .\n* لم أقف على سنده لأنظر فيه، وقد حسن، وما أراه كذلك، فقد أورده ابن قدامة فى \" المغنى \" (٨/٦٣٢) كما ذكره المؤلف، وقال:\n\" رواه الحافظ أبو موسى الأصبهانى فى \" الوظائف \"، وقال: حديث حسن \".\nقلت: ولا أدرى أراد بذلك حسن المعنى أم حسن الإسناد، والأول هو الأقرب، والله أعلم.\n(فائدة): كتاب \" الوظائف \" هذا هو من كتب أبى موسى محمد بن عمر بن المدينى الحافظ المتوفى سنة ٥٨١ كما فى \" كشف الظنون \" لكاتب حلبى، وهو غير كتابه الآخر: \" اللطائف عن علوم المعارف \"، ولم يورده فى \" الكشف \"، وفى المكتبة الظاهرية منه نسخة جيدة فى مجلد لطيف بخط دقيق.","vol":"4","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1253>(١١٦١) - (حديث على: \" أمرنى رسول الله ﷺ، أن أقوم على بدنة [١] وأن أقسم جلودها وجلالها، ولا أعطى الجازر منها شيئا، وقال نحن نعطيه من عندنا \" متفق على (ص ٢٧٦) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٤٣١) ومسلم (٤/٨٧) وأبو داود (١٧٦٩) والنسائى فى \" السنن الكبرى \" (ق ٩٢ - ٩٣/١) والدارمى (٢/٧٤) وابن ماجه (٣٠٩٩) وابن الجارود (٤٨٣) والبيهقى (٩/٢٩٤) وأحمد (١/٧٩، ١٢٣، ١٣٢، ١٥٤) كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على ﵁ به.\nواللفظ للبيهقى إلا أنه قال: \" وأمرنى أن لا أعطى ... \" والباقى مثله سواء، وقريب منه لفظ أبى داود والنسائى وابن ماجه وأحمد فى رواية، ومعناه فى \" الصحيحين \" دون قوله: \" نحن نعطيه من عندنا \". ومن ذلك تعلم ما فى قول المؤلف \" متفق عليه \"! وهو\nفى ذلك تابع لابن قدامة فى \" المغنى \" (٨/٦٣٤) .\nوهذه الزيادة عند من ذكرنا من طريق عبد الكريم الجزرى عن مجاهد عن عبد الرحمن ابن أبى ليلى عن على.\nوهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوللحديث شاهد من رواية ابن عباس ﵁، أخرجه أحمد بإسناد فيه رجل لم يسم، وقد ذكرت لفظه عند الحديث (١١٥٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1254>(١١٦٢) - (حديث: \" لا تعط فى جزارتها شيئا منها </span>\" قال أحمد إسناده جيد (ص ٢٧٧) .\n* صحيح.\nوتقدم فى الحديث السابق، لكن من كلام على بلفظ: \" وأن لا أعطى الجازر منها شيئا \".\nوأما من قوله ﷺ، فلم أره إلا فى \" زوائد المسند \" (١/١١٢) بلفظ: \" لا تعط الجازر منها شيئا \". [٢]\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: بُدْنِهِ﴾\n[٢] قال صاحب التكميل ص / ٥١:\nالاستدلال للفظ الجزارة، أى: أجرة الجازر.\nلهذا، فأقرب مما ذكره المخرج: ما أخرج أحمد في \" مسنده \": (٢ / ٢٤٩ - ط. شاكر) عن على قال: \" أمرنى رسول الله ﷺ أن لا أعطى الجازر منها على جزارتها شيئا \".\nورواه البخارى: (٣ / ٥٥٥، ٥٥٦)، ومسلم: (٤ / ٨٧) عن على بن أبى طالب \" أن نبى الله ﷺ أمره أن لا يعطى فى جزارتها منها شيئا \"\nانتهى من صحيح مسلم مختصرا.","vol":"4","page":375},{"text":"وإسناده ضعيف فيه سويد بن سعيد شيخ عبد الله بن أحمد فيه، وهو ضعيف وأفحش فيه ابن معين القول. وفيه عنعنة ابن جريج.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1255>(١١٦٣) - (حديث أم سلمة أن النبى ﷺ، قال: \" إذا دخل العشر، وأراد أحدكم أن يضحى فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحى </span>\" رواه مسلم. وفى رواية له: \" ولا من بشرته \" (ص ٢٧٧) .\n* صحيح.\nوهو من رواية سعيد بن المسيب عنها، وله عنه طريقان:\nالأولى: عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف سمع سعيد بن المسيب به.\nأخرجه مسلم (٦/٨٣) والنسائى (٢/٢٠٢) وابن ماجه (٣١٤٩) والبيهقى (٩/٢٦٦) وأحمد (٦/٢٨٩) من طريق سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بلفظ: \" إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحى فلا يمس من شعره وبشره شيئا \"، قيل لسفيان: فإن بعضهم لا يرفعه، قال: لكنى أرفعه.\nالثانية: عن عمرو بن مسلم عن سعيد عن سعيد بن المسيب به بلفظ: \" من كان له ذبح يذبحه، فإذا أهل هلال ذى الحجة، فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحى \".\nأخرجه مسلم (٦/٨٣ - ٨٤) واللفظ له والنسائى والترمذى (١/٢٨٧) وابن ماجه (٣١٥٠) والطحاوى (٢/٣٠٥) والحاكم (٤/٢٢٠) والبيهقى وأحمد (٦/٣٠١، ٣١١) . وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وقد وهما فى أمرين:","vol":"4","page":376},{"text":"الأول: فى الاستدراك على مسلم وقد أخرجه!\nوالآخر: فى تصحيحه على شرطهما، فإن عمرو بن مسلم وهو ابن عمارة بن أكيمة الليثى ليس من رجال البخارى.\nوله طريق ثالث عن سعيد، ولكنه موقوف. رواه شريك عن عثمان الأحلافى عن سعيد بن المسيب قال: \" من أراد أن يضحى، فدخلت أيام العشر، فلا يأخذ من شعره، ولا أظفاره \" فذكرته لعكرمة، فقال: ألا يعتزل النساء والطيب \".\nأخرجه النسائى.\nوشريك هو ابن عبد الله القاضى وهو سىء الحفظ، وعثمان الأحلافى هو ابن حكيم بن عباد، وهو ثقة، فإن صح ما رواه عنه شريك عن عكرمة، فهو موقف لا يستحسن من عكرمة، يشبه بعض المواقف من أهل الرأى. لكن يمكن أن يقال: أنه ليس فى هذه الرواية التصريح برفع الحديث إلى النبى ﷺ، فمن المحتمل أن عكرمة إنما رده بالرأى لأن الراوى لم يذكره له مرفوعا، فحسب أنه اجتهاد من سعيد، فقابله باجتهاد من عنده، وهو له أهل، وأما لو بلغه حديثا مرفوعا إليه ﷺ لكان موقفه يختلف عن هذا الموقف تماما، إلا وهو القبول والتسليم، وذلك هو الظن يرحمه الله.\nوله طريق ثانية عن أم سلمة موقوفا. رواه الحارث بن عبد الرحمن عن أبى سلمة عن أم سلمة قالت: \" إذا دخل عشر ذى الحجة، فلا تأخذن من شعرك، ولا من أظفارك حتى تذبح أضحيتك \" أخرجه الحاكم (٤/٢٢٠ - ٢٢١) وقال: \" هذا شاهد صحيح، وإن كان موقوفا \".\nثم روى من طريق قتادة: جاء رجل من العتيك، فحدث سعيد بن","vol":"4","page":377},{"text":"المسيب أن يحيى بن يعمر يقول: \" من اشترى أضحية فى العشر، فلا يأخذ من شعره وأظافره \".\nقال سعيد: نعم، فقلت عمن يا أبا محمد؟ قال \" عن أصحاب رسول الله ﷺ \". قلت: وسكت عليه هو والذهبى، وإسناده صحيح رجال رجال الشيخين، غير أبى الحسين أحمد بن عثمان الآدمى حدثنا محمد بن ماهان. وهما ثقتان مترجمان فى \" تاريخ بغداد \" (٤/٢٩٩ - ٣٠٠، ٣/٢٩٣ - ٢٩٤) .\nقلت: وفى هذه دليل على أن هذا الحديث كان مشهورا بين الصحابة ﵃، حتى رواه ابن المسيب عن جماعة منهم، وهو إن لم يصرح بالرفع عنهم فله حكم الرفع لأنه لا يقال بالاجتهاد والرأى، وبمثل هذا يجاب عن بعض الروايات التى وقع الحديث فيها موقوفا حتى أعله الدارقطنى بالوقف كما فى \" التلخيص \" (رقم ١٩٥٤ - طبع مصر) ولم يجب الحافظ عنه بشىء، تبعا للحافظ عبد الحق الأشبيلى فى \" الأحكام الكبرى \" (رقم بتحقيقى) فإنه قال: \" هذا الحديث قد روى موقوفا، قال الدارقطنى: \" وهو الصحيح عندى أنه موقوف \"\nوذكره الترمذى وقال: حديث حسن صحيح \".\nولكن عبد الحق أشار فى \" الأحكام الصغرى \" (رقم بتحقيقى) إلى رده لإعلال الدارقطنى إياه بالوقف بإيراده للحديث فيه، وقد التزم أن لا يذكر فيه إلا ما صح عنده.\n(تنبيه): تبين من هذا التخريج أن الحديث باللفظ الذى ذكره المصنف ﵀ من رواية مسلم ليس عنده، ولا عند غيره، وإنما لفظ ملفق من روايتى مسلم، وأن الرواية الأخرى التى عزاها المؤلف إليه هى فى روايته الأولى.","vol":"4","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1256>فصل فى العقيقة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1257>(١١٦٤) - (حديث: \" لأنه ﷺ عق عن الحسن والحسين </span>\" (ص ٢٧٨) .\n* صحيح.\nورد عن جماعة من أصحاب النبى ﷺ، منهم عبد الله بن عباس، وعائشة، وبريدة بن الحصيب، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عمرو، وجابر، وعلى.\n١ - أما حديث ابن عباس، فيرويه عنه عكرمة، وله عنه طريقان:\nالأولى: عن أيوب عن عكرمة عنه به وزاد: \" كبشا كبشا \".\nأخرجه أبو داود (٢٨٤١) والطحاوى فى \" المشكل \" (١/٤٥٧) وابن الجارود (٩١١) والبيهقى (٩/٢٩٩، ٣٠٢) وأبو إسحاق الحربى فى \" غريب الحديث (٥/٨/٢) وابن الأعرابى فى \" معجمه \" (ق ١٦٦/١) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/٢٥٤، ٣/١٣٧/٢، ١٣٨/١) وأبو نعيم فى \" أخبار اصبهان \" (٢/١٥١) .\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخارى، وقد صححه عبد الحق الأشبيلى فى \" الأحكام الكبرى \" (رقم بتحقيقى) .\nالثانية: عن قتادة عن عكرمة به، وزاد: \" بكبشين كبشين \".\nأخرجه النسائى (٢/١٨٩) والطبرانى فى \" الكبير \" (٣/١٣٧/٢) دون الزيادة.","vol":"4","page":379},{"text":"وإسنادهما صحيح، إسناد الأول على شرط البخارى.\nالثالثة: عن يونس بن عبيد عن عكرمة به بلفظ: \" عق عن الحسن كبشا، وأمر برأسه فحلق، وتصدق بوزن شعره فضة وكذلك الحسن أيضا \".\nأخرجه ابن الأعرابى فى \" معجمه \" (١٦٦/١) من طريق مسلمة بن محمد الثقفى عن يونس بن عبيد به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، مسلمة هذا لين الحديث كما فى \" التقريب \".\n٢ - وأما حديث عائشة ﵂، فيرويه ابن وهب: أخبرنى محمد بن عمرو عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: \" عق رسول الله ﷺ عن حسن وحسين يوم السابع، وسماهما، وأمر أن يماط عن رأسها الأذى\".\nأخرجه الطحاوى فى \" المشكل \" (١/٤٦٠) وابن حبان (١٠٥٦) والحاكم (٤/٢٣٧) والبيهقى (٩/٢٩٩) وقال: \" قال ابن عدى: لا أعلم يرويه عن ابن جريج بهذا الإسناد غير محمد بن عمرو اليافعى، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبى رواد \".\nقلت: واليافعى قال ابن حبان عقب اسمه فى هذا السند: \" شيخ ثقة مصرى\".\nقلت: وروى له مسلم متابعة.\nوقال ابن عدى: له مناكير.\nوقال ابن القطان: لم تثبت عدالته.\nوذكره الساجى فى \" الضعفاء \" ونقل عن يحيى بن معين أنه قال: غيره أقوى منه، كما فى التهذيب \".\nقلت: وهذا رد على الذهبى حيث قال فى \" الميزان \": \" روى له مسلم، وما علمت أحدا ضعفه \".","vol":"4","page":380},{"text":"قلت: لكن تابعه عبد المجيد بن أبى رود كما تقدم عن ابن عدى معلقا، ووصلها البيهقى (٩/٣٠٣) وتابعه أيضا أبو قرة واسمه موسى بن طارق وهو ثقة أخرجه البيهقى، وفى روايته: \" عن الحسن شاتين، وعن حسين شاتين، ذبحهما يوم السابع وسماهما \".\nأخرجه البيهقى (٩/٣٠٣ - ٣٠٤) .\nقلت: فهاتان المتابعتان تقويان رواية اليافعى وتدلان على أنه قد حفظ الحديث على ابن جريج، فلولا عنعنة هذا لقلت كما قال الحاكم:\n\" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى! وصححه ابن السكن أيضًا كما ذكر الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٤٧) . وقال فى \" الفتح \" (٩/٤٨٣): \" وسنده صحيح \".\n٣ - وأما حديث بريدة، فيرويه الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مختصرا بلفظ: \" أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين \".\nأخرجه النسائى (٢/١٨٨) وأحمد (٥/٣٥٥، ٣٦١) والطبرانى فى \" الكبير \" (١/١٢١/٢) .\nوقال الحافظ \" وسنده صحيح \".\nقلت: وهو على شرط مسلم.\n٤ - وأما حديث أنس بن مالك، فيرويه ابن وهب أيضا: أخبرنى جرير ابن حازم عن قتادة عنه قال: \" عق رسول الله ﷺ عن حسن وحسين بكبشين \".\nأخرجه الطحاوى فى \" المشكل \" (١/٤٥٦) وابن حبان (١٠٦١) والطبرانى فى \" المعجم الأوسط \" (١/١٣٣/٢) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٥١/٢) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (١٤/٣٥٦/١) .\nوقال الطبرانى:","vol":"4","page":381},{"text":"\" لم يروه عن قتادة إلا جرير، تفرد به ابن وهب \".\nقلت: وكلهم ثقات من رجال الشيخين لولا أن قتادة مدلس وقد عنعنه.\nومع ذلك فقد صححه عبد الحق فى \" الأحكام الكبرى \" (رقم) وقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/٨٥) بعدما عزاه للأوسط: \" ورجاله رجال الصحيح \". وقال فى مكان آخر (٤/٥٧): \" رواه أبو يعلى والبزار باختصار ورجاله ثقات \".\nوعزاه الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٤٧) للطبرانى فى \" الصغير \"، وهو وهم، فإنما أخرجه فى \" الأوسط \" كما عرفت من تخريجنا ومما نقلته عن الهيثمى.\n٥ - وأما حديث ابن عمرو، فيرويه سوار أبو حمزة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن النبى ﷺ عق عن الحسن والحسين عن كل واحد منهما كبشين اثنين مثلين متكافئين \".\nأخرجه الحاكم (٤/٢٣٧) وسكت عليه، وتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: سوار ضعيف \".\nقلت: ولا بأس به فى الشواهد.\n٦ - وأما حديث جابر بن عبد الله، فله عنه طريقان:\nالأولى: عن المغيرة بن مسلم عن أبى الزبير عنه مختصرا: \" أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين \".\nأخرجه أبو يعلى فى \" مسنده \" (ق ١١/١) والطبرانى فى \" الكبير \" (١/١٢١/٢) قلت: ورجاله ثقات كلهم رجال مسلم غير المغيرة بن مسلم وهو القسملى وهو ثقة، لكن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه، ولولا ذلك لقلنا بصحته.\nوقال الهيثمى (٤/٥٥٧):","vol":"4","page":382},{"text":"\" رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات \".\nوالأخرى: عن محمد بن المتوكل: حدثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد المكى عن محمد بن المنكدر عنه به وزاد: \" وختنهما لسبعة أيام \".\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ١٨٥) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ١٤٩/١) وعنه البيهقى فى \" السنن الكبرى \" (٨/٣٢٤) .\nوقال ابن عدى: \" لا أعلم رواه عن الوليد غير محمد بن المتوكل، وهو محمد بن أبى السرى العسقلانى \".\nقلت: وهو ضعيف. وفى \" التقريب \":\" صدوق له أوهام كثيرة \".\nوقال الهيثمى (٤/٥٩): \" رواه الطبرانى فى \" الصغير \" و\" الكبير \" باختصار الختان، وفيه محمد بن أبى السرى، وثقه ابن حبان وغيره وفيه لين \".\nقلت: فيه إيهام أنه فى \" الكبير \" من هذه الطريق، وأنه لم يروه غير الطبرانى بالاختصار، وليس كذلك كما هو ظاهر بمراجعة الطريق الأولى.\n٧ - وأما حديث على بن أبى طالب، فيرويه محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبى بكر عن محمد بن على بن الحسين عنه قال: \" عق رسول الله ﷺ عن الحسن بشاة، وقال: يا فاطمة احلقى رأسه وتصدقى بزنة شعره فضة، قال: فوزناه، فكان وزنه درهما أو بعض درهم \".\nأخرجه الترمذى (١/٢٨٦ - ٢٨٧) وقال: \" حديث حسن غريب، وإسناده ليس بمتصل، وأبو جعفر محمد بن على بن الحسين لم\nيدرك على بن أبى طالب \".","vol":"4","page":383},{"text":"قلت: قد وصله الحاكم فقال (٤/ز ٢٣٧): حدثنا أبو الطيب محمد بن على بن الحسن الحيرى - من أصل كتابه - حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبى بكر عن محمد بن على بن الحسين عن أبيه عن جده عن على بن أبى طالب به.\nوسكت عليه هو والذهبى، ورجاله ثقات معروفون غير أبى الطيب هذا، فلم أجد له ترجمة.\nوقد ذكره البيهقى من الطريق الأولى معلقا ثم قال (٩/٣٠٤): \" وهذا منقطع \".\nثم ذكره من الطريق الأخرى الموصولة ثم قال: \" ولا أدرى محفوظ هو أم لا \".\nقلت: ومداره من الطريقين على محمد بن إسحاق وهو ابن يسار صاحب السيرة، وهو مدلس وقد عنعنه. ولعل تحسين الترمذى إياه من أجل ما له من الشواهد مثل حديث ابن عباس المتقدم من الطريق الثالثة، والله أعلم.\n(فائدة) يلاحظ القارى الكريم أن الروايات اختلفت فيما عق به ﷺ عن الحسن والحسين ﵄، فى بعضها أنه كبش واحد عن كل منهما، وفى أخرى أنه كبشان. وأرى أن هذا الثانى هو الذى ينبغى الأخذ به والاعتماد عليه، لأمرين:\nالأول: أنها تضمنت زيادة على ما قبلها، وزيادة الثقة مقبولة، لا سيما إذا جاءت من طرق مختلفة المخارج كما هو الشأن هنا.\nوالآخر: إنها توافق الأحاديث الأخرى القولية فى الباب، والتى توجب العق عن الذكر بشاتين، كما يأتى بيان قريبا بعد حديث إن شاء الله تعالى.\nوجاء فى طريق واحد منها زيادة تبدوا أنها غريبة وهى قوله: \" وختنهما لسبعة أيام \".\nوقد وجدت لها شاهدا من حديث رواد بن الجراح عن عبد الملك بن أبى","vol":"4","page":384},{"text":"سليمان عن عطاء عن ابن عباس قال: \" سبعة من السنة فى الصبى يوم السابع: يسمى، ويختن، ويماط عنه الأذى، ويثقب أذنه، ويعق عنه، ويحلق رأسه، ويلطخ بدم عقيقته ويتصدق بوزن شعره فى رأسه ذهبا أو فضة \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٣٣/٢) وقال: \" لم يروه عن عبد الملك إلا رواد \".\nقلت: وهو صدوق، اختلط بآخره فترك كما قال الحافظ فى \" التقريب \".\nوقال فى \" التلخيص \" (٤/١٤٨): \" وهو ضعيف \".\nقلت: وأورده الذهبى فى \" الضعفاء \"، وقال: \" قال النسائى: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: محله الصدق.\nوقال الدارقطنى: ضعيف \".\nقلت: فمثله هل يعتبر به ويحتج به فى المتابعات والشواهد؟ محل نظر عندى، والله أعلم.\nوأما قول الهيثمى (٤/٥٩): \" رواه الطبرانى فى \" الأوسط \" ورجاله ثقات \".\nفهو من تساهله أو ذهوله، وقد اغتررت به زمانا من دهرى قبل أن أقف على رجال إسناده وقول الطبرانى أن روادا تفرد به، فلما وقفت على ذلك تبينت لى الحقيقة وتركت قول الهيثمى!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1258>(١١٦٥) - (وقال ﷺ: \" كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه، ويحلق رأسه </span>\" رواه الخمسة وصححه الترمذى.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٨٣٨) والنسائى (٢/١٧٩) والترمذى (١/٢٨٧) وابن ماجه (٣١٦٥) وأحمد (٥/٧ - ٨، ١٢، ١٧، ١٧ - ١٨، ٢٢) فهؤلاء هم الخمسة، ورواه أيضا الطيالسى (٩٠٩) والدارمى","vol":"4","page":385},{"text":"(٢/٨١) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (١/٤٥٣) وابن الجارود (٩١٠) والحاكم (٤/٢٣٧) والبيهقى (٩/٢٩٩) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٦/١٩١) كلهم من طرق عن قتادة عن الحسن عن سمرة به. وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى، وصححه أيضا عبد الحق الأشبيلى () .\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٦٤): \" (وجعل) [١] بعضهم الحديث بأنه من رواية الحسن عن سمرة، وهو مدلس. لكن روى البخارى فى \" صحيحه \" من طريق الحسن أنه سمع حديث العقيقة من سمرة، كأنه عنى هذا \".\nقلت: ورواه أيضا النسائى عقب الحديث مباشرة، كأنه يشير بذلك إلى أنه أراد هذا الحديث، وهو الظاهر، يؤيده أنه لا يعرف للحسن حديث آخر فى العقيقة والله أعلم.\nواعلم أن قوله فى الحديث \" فيه \" لم يرد إلا فى رواية الإمام أحمد، وقد طعن فى صحتها أبو جعفر الطحاوى رحمه الله تعالى، فوجب البحث فى ذلك وبيان الصواب فيه فأقول: قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، ويزيد قال: أنبأنا سعيد، وبهز: حدثنا همام (قلت: يعنى ثلاثتهم) عن قتادة به بلفظ: \" تذبح عنه يوم سابعه، قال بهز فى حديثه: ويدمى ويسمى فيه ويحلق قال يزيد: رأسه \".\nقلت: فهؤلاء ثلاثة من الثقات: همام وهو ابن يحيى العوذى البصرى، وسعيد وهو ابن أبى عروبة، وشعبة وهو ابن الحجاج ثلاثتهم زادوا فيه \" فيه \" وقد تابعه عن ابن أبى عروبة روح بن عبادة بلفظ: \" تذبح عنه، ويسمى ويحلق رأسه فى اليوم السابع \".\nأخرجه الطحاوى (١/٢٥٤) وأعله بقوله:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أعل﴾","vol":"4","page":386},{"text":"\" ليس بالقوى فى قلوبنا، لأن الذى رواه عن سعيد بن أبى عروبة إنما هو روح وسماعه من سعيد إنما كان بعد اختلاطه، فطلبناه من رواية سواه ممن سماعه منه كان قبل اختلاطه \".\nثم ساق من طريق النسائى بسنده عن يزيد بن زريع عن سعيد به: دون قوله \" فيه \".\nقلت: وقد خفى عليه الطريقان الآخران عن قتادة وهما صحيحان، وفيهما الزيادة، فدل ذلك على أنها قوية محفوظة.\nوفى رواية بهز عن همام لفظه أخرى غريبة وهى: \" ويدمى \".\nوقد تابعه عفان حدثنا همام به.\nإلا أنه اقتصر عليها، ولم يجمع بينها وبين قوله: \" ويسمى \".\nوكذلك تابعه أبو عمر حفص بن عمر صاحب الحوض حدثنا همام به.\nأخرج المتابعة الأولى أحمد (٥/١٧ - ١٨) والدارمى والأخرى أبو داود والبيهقى وزادوا واللفظ لأحمد: \" قال همام: وراجعناه \" ويدمى \"، قال همام: فكان قتادة يصف الدم فيقول: إذا ذبح العقيقة، تؤخذ صوفة فتستقبل أوداج الذبيحة، ثم توضع على يافوخ الصبى حتى إذا سال غسل رأسه، ثم حلق بعد \".\nقلت: فقد اختلف الرواة على قتادة فى هذه اللفظة \" ويسمى \" فالأكثرون عليها (يدل) [١] \" ويدمى \" وعكس ذلك همام فى رواية، ومرة جمع بينهما فقال: \" ويدمى ويسمى \" كما سبق.\nوالرواية الأولى هى التى ينشرح الصدر لها لاتفاق الأكثر عليها، ولاسيما ولها متابعات وشواهد كما يأتى بخلاف الأخرى فهى غريبة، ولذلك قال أبو داود عقبها: \" وهذا وهم من همام: \" ويدمى \"، وخولف همام فى هذا الكلام، وإنما\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: بدل﴾","vol":"4","page":387},{"text":"قالوا: \" يسمى \"، فقال: همام: \" يدمى \"، وليس يؤخذ بهذا \".\nوقال عقب الرواية الأولى: \" ويسمى أصح، كذا قال سلام بن أبى مطيع عن قتادة وإياس بن دغفل، وأشعث عن الحسن \".\nقلت: وصله الطحاوى من طريق أشعث عن الحسن به. وإسناده جيد فهو شاهد قوى لرواية الجماعة عن قتادة.\nوقد رد الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٤٦) تغليط أبى داود لهمام بقوله: \" قلت: يدل على أنه ضطبها أن فى رواية بهز عنه ذكر الأمرين: التدمية والتسمية، وفيه أنهم سألوا قتادة عن هيئة التدمية، فذكرها لهم، فكيف يكون تحريفا من التسمية، وهو يسأل عن كيفية التدمية؟ ! \".\nقلت: وهو الجواب صحيح لو كانت الدعوى محصورة فى كون هذه اللفظة: \" ويسمى \" تحرفت عليه فقال: \" ويدمى \"، لكن الدعوى أعم من ذلك وهى أنه أخطأ فيها سواء كان المحفوظ عنه إقامتها مقام \" ويسمى \" أو كان المحفوظ الجمع بين اللفظين، فقد اختلفوا عليه فى ذلك، وهو فى كل ذلك واهم، وهذا وإن كان بعيدا بالنسبة للثقة فلا بد من ذلك ليسلم لنا حفظ الجماعة، فإنه إذا\nكان صعبا تخطئه الثقة الذى زاد على الجماعة، فتخطئه هؤلاء ونسبتهم إلى عدم الحفظ أصعب.\nأضف إلى ما سبق أن تدميم رأس الصبى عادة جاهلية قضى عليها الإسلام بدليل حديثين اثنين:\nالأول: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: \" كنا فى الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة، ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء ﴿الله﴾ بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران \".\nأخرجه أبو داود (٢٨٤٣) والطحاوى (١/٤٥٦، ٤٦٠) والحاكم (٤/٢٣٨) والبيهقى (٩/٣٠٣) .\nوقال الحاكم:","vol":"4","page":388},{"text":"\" صحيح على شرط الشيخين \". ووافقه الذهبى.\nقلت: إنما هو على شرط مسلم وحده، فإن الحسين بن واقد لم يخرج له البخارى إلا تعليقا.\nوله شاهد من حديث عائشة قالت: \" وكان أهل الجاهلية يجعلون قطنة فى دم العقيقة، ويحيلونه على رأس الصبى، فأمر رسول الله ﷺ، أن يجعل مكان الدم (خلوفا) [١] \".\nأخرجه أبو يعلى فى \" مسنده \" (٢١٥/١ - ٢) والبيهقى (٩/٣٠٣) بإسناد رجاله ثقات، لكن فيه عنعنة ابن جريج، لكن قد صرح بالتحديث عند ابن حبان (١٠٥٧) فصح الحديث والحمد لله.\nالثانى: عن يزيد بن عبد المزنى عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: \" يعق عن الغلام، ولا يمس رأسه بدم \".\nأخرجه الطحاوى (١/٤٦٠) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٣٣/٢) وفى \" الكبير \" أيضا كما فى \" المجمع \" (٤/٥٨) وقال: \" ورجاله ثقات \".\nقلت: لكن يزيد بن عبد هذا لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه غير أيوب بن موسى القرشى فهو مجهول العين. وقول الحافظ فى \" التقريب \": \" مجهول الحال \" تسامح.\nومن هذا الوجه أخرجه ابن ماجه (٣١٦٦) لكن لم يقع عنده فى السند: \" عن أبيه \" وراجع له \" الأحاديث الصحيحة \" (١٩٩٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1259>(١١٦٦) - (حديث عائشة مرفوعا: \" عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة </span>\". رواه أحمد والترمذى وصححه (ص ٢٧٨) .\n* صحيح.\nأخرجه الترمذى (١/٢٨٦) وأحمد (٦/٣١، ١٥٨،\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: خلوقا﴾","vol":"4","page":389},{"text":"٢٥١) وكذا ابن ماجه (٣١٦٣) وابن حبان (١٠٥٨) والبيهقى (٩/٣٠١) وأبو يعلى فى \" مسنده \" (٢٢١/٢) من طريق عبد الله بن عثمان بن خيثم عن يوسف بن ماهك أنهم دخلوا على حفصة بنت عبد الرحمن، فسألوها عن العقيقة؟ فأخبرتهم أن عائشة أخبرتها أن رسول الله ﷺ أمرهم عن الغلام ... الحديث.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nوله طريق أخرى: عن عبد الجبار بن ورد المكى: سمعت ابن أبى مليكة يقول: نفس لعبد الرحمن بن أبى بكر غلام فقيل لعائشة: يا أم المؤمنين: عقى عنه جزورا، فقالت: معاذ الله، ولكن ما قال رسول الله ﷺ: \" شاتان مكافئتان \".\nأخرجه الطحاوى (١/٤٥٧) والبيهقى.\nقلت: وإسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الجبار هذا قال الذهبى فى \" الضعفاء \": \" ثقة. قال البخارى: يخالف فى بعض حديثه. وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق يهم \".\nوله طريق ثالث، يأتى ذكرها فى تخريج الحديث (١١٧٠) .\nوله شواهد كثيرة، منها عن أم كرز الكعبية، وله عنها طرق: الأولى: عن حبيبة بنت ميسرة عنها قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة \".\nأخرجه أبو داود (٢٨٣٤) والنسائى (٢/١٨٩) والدارمى (٢/٨١) والطحاوى (١/٤٥٧) وابن حبان (١٠٦٠) وأحمد (٦/٣٨١، ٤٢٢) والحميدى (٣٤٥، ٣٤٦) .\nقلت: ورجالها ثقات غير حبيبة هذه وهى مجهولة تفرد عنها عطاء بن أبى","vol":"4","page":390},{"text":"رباح. وفى \" التقريب \": \" مقبولة \".\nالثانية: عن سباع بن ثابت عنها به دون قوله: \" مكافئتان \" وزاد: \" لا يضركم أذكرانا أم إناثا \".\nأخرجه أبو داود (٢٨٣٥) والنسائى (٢/١٨٩) والترمذى (١/٢٨٦) وابن ماجه (٣١٦٢) والشافعى (١١٣٢) &lt;١&gt; والطحاوى وابن حبان (١٠٥٩) والحاكم (٤/٢٣٧) وأحمد (٦/٣٨١، ٤٢٢) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالوا، ورجاله ثقات كلهم رجال الشيخين، إلا أن الترمذى وقع فى إسناده زيادة بين سباع وأم كرز فقال: عن سباع أن محمد بن ثابت ابن سباع أخبره أن أم كرز أخبرته به. وهى رواية لأحمد. وابن ثابت هذا ليس بالمشهور ولم يوثقه غير ابن حبان، وهذه الزيادة إن كانت محفوظة، فلا يعل الإسناد بها لتصريح سباع بن ثابت بسماعه للحديث من أم كرز عند أحمد بإسناد\nالشيخين وزاد هو وأبو داود والحاكم فى أوله: \" أقروا الطير على مكناتها \".\nوصححه ابن حبان أيضا (١٤٣١) .\nالثالثة والرابعة والخامسة: عن عطاء وطاوس ومجاهد عنها بلفظها الأول.\nأخرجه النسائى (٢/١٨٨ - ١٨٩) والطحاوى (١/٤٥٨) عن قيس بن سعد عنهم.\nوإسناده صحيح على شرط مسلم.\nوتابعه منصور عن عطاء وحده. أخرجه أحمد (٦/٤٢٢) .\nوأخشى أن يكون منقطعا بين عطاء وأم كرز، فقد رواه عمرو بن دينار\n_________\n(١) وقد اختصر إسناده مرتبه البنا، فلم يحسن. اهـ.","vol":"4","page":391},{"text":"عن عطاء عن حبيبة بنت ميسرة، وهى الطريق الأولى.\nومن شواهده: عن أسماء بنت يزيد مرفوعا مثل حديث عائشة الأول.\nأخرجه أحمد (٦/٤٥٦) بإسناد صحيح. وأورده الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/٥٧) بلفظ: \" العقيقة حق على الغلام ... \" ثم قال: \" رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، ورجاله محتج بهم \".\nومنها: عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: \" للغلام عقيقتان، وللجارية عقيقة \".\nأخرجه الطحاوى (١/٤٥٨) بسند جيد فى الشواهد. وقال الهيثمى: \" رواه البزار والطبرانى فى \" الكبير \"، وفيه عمران بن عيينة، وثقه ابن معين وابن حبان وفيه ضعف \".\nقلت: وطريق الطحاوى سالمة منه.\nومنها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \" سئل رسول الله ﷺ عن العقيقة؟ فقال: لا يحب الله ﷿\nالعقوق، وكأنه كره الإسم، قال: يا رسول الله إنما نسألك أحدنا يولد له، قال: من أحب أن ينسك عن ولده فلينسك عنه، عن الغلام شاتان، عن الجارية شاة \"\nأخرجه أبو داود (٢٨٤٢) والنسائى (٢/١٨٨) والطحاوى (١/٤٦١) والحاكم (٤/٢٣٨) والبيهقى (٩/٣٠٠) وأحمد (٢/١٨٢ - ١٨٣، ١٩٤) من طريق داود بن قيس عنه به. وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى.\nقلت: والخلاف فى عمرو بن شعيب معروف مشهور والمقرر أنه حسن الحديث، يحتج به.\nوقد رواه عنه عبد الله بن عامر الأسلمى مختصرًا فعله ﷺ بلفظ:","vol":"4","page":392},{"text":"\" عق رسول الله ﷺ عن الغلام شاتين، وعن الجارية شاة \".\nأخرجه أحمد (٢/١٨٥) .\nوالأسلمى هذا ضعيف.\nومنها عن أبى هريرة أن النبى ﷺ قال: \" إن اليهود تعق عن الغلام، ولا تعق عن الجارية، فعقوا عن الغلام شاتين، وعن الجارية شاة \".\nأخرجه البيهقى (٩/٣٠١ - ٣٠٢) عن أبى حفص سالم بن تميم عن أبيه عن عبد الرحمن الأعرج عنه.\nوسالم هذا وأبوه لم أر من ذكرهما.\nوالحديث فى \" المجمع \" (٤/٥٨) بنحوه، وقال: \" رواه البزار من رواية أبى حفص الشاعر عن أبيه، ولم أجد من ترجمهما \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1260>(١١٦٧) - (حديث ابن عباس: \"إن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا</span>\") رواه أبو داود ص ٢٧٨\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه عند الحديث (١١٦٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1261>(١١٦٨) - (حديث أنس مرفوعا: \" يعق عنه من الإبل والبقر والغنم </span>\". رواه الطبرانى (ص ٢٧٨) .\n* موضوع.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٤٥): حدثنا إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطى حدثنا عبد الملك بن معروف الخياط الواسطى حدثنا مسعدة بن اليسع عن (حديث) [١] بن السائب عن الحسن عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: \" من ولد له غلام فليعق عنه من ... \". وقال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: حريث﴾","vol":"4","page":393},{"text":"\" لم يروه عن (حديث) [١] إلا مسعدة، تفرد به عبد الملك بن معروف \".\nقلت: وهو غير معروف، ليس له ترجمة فى شىء من كتب الرجال.\nوشيخه مسعدة، قال الذهبى: \" هالك كذبه أبو داود، وقال أحمد: حرقنا حديثه من دهر \" وقال أبو حاتم: \" هو ذاهب منكر الحديث، لا يشتغل به، يكذب على جعفر بن محمد \".\n(وحديث) [٢] بن السائب أورده الذهبى فى \" الضعفاء \"، وقال: \" ضعفه زكريا الساجى \".\nوالحسن وهو البصرى مدلس وقد عنعنه.\nوإبراهيم شيخ الطبرانى قال الدارقطنى: \" ليس بالقوى \".\nقلت: فهو إسناد ساقط بمرة مسلسل من أوله إلى آخره بالعلل، أقواها كذب مسعدة، وكأنه لذلك (أعلن) [٣] به الحافظ الهيثمى ولم يعرج على العلل الأخرى فقال فى \" المجمع \" (٤/٥٨): \" رواه الطبرانى فى \" الصغير \"، وفيه مسعدة بن اليسع وهو كذاب \".\nقلت: ولو كان هذا الحديث ثابتا لم تقل السيدة عائشة ﵂ حين قيل لها \" عقى جزورا \": \" معاذ الله، ولكن ما قال رسول الله ﷺ: شاتان مكافئتان \". وإسناده حسن كما تقدم بيانه عند الحديث (١١٦٦)، ففيه إشعار بأن هذا الحديث عن أنس، لم يقله رسول الله ﷺ، فمن العجيب سكوت الحافظ فى \" الفتح \" (٩/٥١٢) وقد عزاه للطبرانى وأبى الشيخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1262>(١١٦٩) - (حديث سمرة مرفوعا: \" كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه ويحلق رأسه </span>\". رواه الخمسة وصححه الترمذى (ص ٢٧٨) .\n* صحيح.\nوتقدم برقم (١١٦٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1263>(١١٧٠) - (حديث بريدة، عن النبى ﷺ قال فى العقيقة:</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: حريث﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: حريث﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: أعله﴾","vol":"4","page":394},{"text":"\" تذبح لسبع ولأربع عشرة وإحدى وعشرين \". أخرجه الحسين بن عيسى بن عياش القطان، ويروى عن عائشة نحوه (ص ٢٧٩) .\n* ضعيف.\nأخرجه الحسين بن يحيى بن عياش أبو عبد الله القطان فى \" حديثه \" (من ٥٩/١) وعنه البيهقى فى \" السنن \" (٩/٣٠٣) والطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ١٤٩) و\" الأوسط \" (١/١٣٤) من طريق إسماعيل بن مسلم عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به. وقال الطبرانى: \" لم يروه عن قتادة إلا إسماعيل \".\nقلت: وهو ضعيف بل تركه بعضهم. وقال الهيثمى (٤/٥٩): \" رواه الطبرانى فى \" الصغير \" و\" الأوسط \" وفيه إسماعيل بن مسلم المكى وهو ضعيف لكثرة غلطه ووهمه \".\nوأما حديث عائشة، فأخرجه الحاكم (٤/٢٣٨ - ٢٣٩): أخبرنا أبو عبد الله محمد يعقوب الشيبانى، حدثنا إبراهيم بن عبد الله أنبأ يزيد بن هارون أنبأ عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء عن أم كرز وأبى كرز قالا: \" نذرت امرأة من آل عبد الرحمن بن أبى بكر إن ولدت امرأة عبد الرحمن نحرتا جزورا، فقالت عائشة ﵂: لا بل السنة أفضل، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة، تقطع جدولا، ولا يكسر لها عظم، فيأكل ويطعم ويتصدق، وليكن ذاك يوم السابع، فإن لم يكن ففى أربعة عشرة، فإن لم يكن ففى إحدى وعشرين \". وقال: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى.\nقلت: رجاله كلهم ثقات معروفون رجال مسلم غير إبراهيم بن عبد الله وهو السعدى النيسابورى وهو صدوق كما قال الذهبى فى \" الميزان \"، وغير أبى عبد الله محمد بن يعقوب الشيبانى وهو حافظ كبير مصنف ويعرف بابن الأحزم توفى سنة (٣٤٤) له ترجمة فى \" التذكرة \" (٣/٧٦ - ٧٧) .","vol":"4","page":395},{"text":"قلت: وعلى هذا فظاهر الإسناد والصحة، ولكن له عندى علتان:\nالأولى: الانقطاع بين عطاء وأم كرز، لما ذكرته فيما تقدم من الكلام على طرق حديث أم كرز هذه عند حديث عائشة، رقم (١١٦٦) .\nوالأخرى: شذوذ والإدراج، فقد ثبت الحديث عن عائشة من طريقين كما سبق هناك، وليس فيهما قوله: \" تقطع جدولا ... \".\nفالظاهر أن هذا مدرج من قول عطاء، ويؤيده أن عامر الأحول رواه عن عطاء عن أم كرز قالت: قال رسول الله ﷺ:\n\" عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة \". قال: وكان عطاء يقول: تقطع جدولا ... \" دون قوله \" ولكن ذاك يوم السابع ... \".\nأخرجه البيهقى (٩/٣٠٢) . فقد بين عامر أن هذا القول ليس مرفوعا فى الحديث وإنما هو من كلام عطاء موقوفا عليه، فدل أنه مدرج فى الحديث، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1264>(١١٧١) - (\" أهرقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى </span>\" رواه أبو داود (ص ٢٧٩) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٨٣٩) والترمذى (١/٢٨٦) والبيهقى (٩/٢٩٩) وأحمد (٤/٨١، ٢١٤) عن عبد الرزاق: حدثنا هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر الضبى قال: قال رسول الله ﷺ: \" مع الغلام عقيقة، فأهريقوا ... \".\nوتابعه عاصم بن سلمان الأحول عن حفصة بنت سرين به.\nأخرجه الترمذى وأحمد (٤/٢١٤) والحميدى (٨٢٣) . وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وخالف عبد الرزاق جماعة، فرواه عبد الله بن نمير حدثنا هشام بن","vol":"4","page":396},{"text":"حسان عن حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر به. لم يذكر الرباب.\nأخرجه ابن ماجه (٣١٦٤) وأحمد (٤/١٧ - ١٨، ٢١٤) .\nوكذا رواه يحيى بن سعيد عن هشام به.\nأخرجه الإمام أحمد (٤/١٨، ٢١٤): حدثنا يحيى بن سعيد به.\nوكذلك رواه محمد بن جعفر ويزيد بن هارون قالا: حدثنا هشام به.\nأخرجه أحمد أيضا (٤/١٧ - ١٨، ٢١٤) .\nوكذلك رواه سعيد بن عامر عن هشام به.\nأخرجه الدارمى (٢/٨١) .\nوكذا رواه عبد الله بن بكير السهمى عن هشام به.\nأخرجه الحارث بن أبى أسامة كما فى \" الفتح \" (٩/٥١٠) .\nقلت: فقد اتفق هؤلاء الثقات على روايته عن هشام بن حسان بإسقاط الرباب من الإسناد، وذلك مما يرجح روايتهم على رواية عبد الرزاق التى زاد فيها \" الرباب \"، وهى مجهولة، ويجعل روايته شاذة، إلا أن متابعة عاصم الأحول المذكورة تدل على أن لها أصلا، وقد علقها البخارى فى \" صحيحه \" فقال: \" وقال غير واحد عن عاصم وهشام عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر\nالضبى عن النبى ﷺ \".\nوفيه إشعار بأن عبد الرزاق لم يتفرد به عن هشام، وذلك مما يقوى أن روايته محفوظة، فلعل حفصة بنت سيرين سمعتها أولا من الرباب عن سلمان، ثم سمعتها من سلمان مباشرة، فكانت ترويه على الوجهين، مرة عنها، وتارة عنه.\nوقد تابعها على الوجه الثانى أخوها محمد بن سيرين عن سلمان به مرفوعا.","vol":"4","page":397},{"text":"رواه عنه جماعة من الثقات منهم أيوب وحبيب ويونس وقتادة، رواه عنهم جميعا حماد بن سلمة.\nأخرجه النسائى (٢/١٨٨) والبيهقى وأحمد (٤/١٨، ٢١٤) وعلقه البخارى.\nومنهم هشام وهو ابن حسان نفسه.\nأخرجه الطحاوى (١/٤٥٩) والبيهقى فى رواية حماد بن سلمة المذكورة آنفا وعلقها البخارى.\nوتابعه حماد بن زيد عن أيوب وحده، أخرجه البيهقى وأحمد (٤/١٨) .\nوجرير بن حازم، أخرجه الطحاوى، وعلقه البخارى.\nوتابعه هشيم أخبرنا يونس وحده، وهمام حدثنا قتادة وحده أخرجه أحمد (٤/١٨، ٢١٥) .\nومنهم ابن عون وسعيد - وهو بن أبى عروبة كلاهما عن محمد بن سيرين به.\nأخرجه أحمد (٤/١٨، ٢١٤ - ٢١٥) وزادا: \" قال: وكان ابن سيرين يقول: إن لم يكن إماطة الأذى حلق الرأس فلا أدرى ما\nهو؟ \".\nومنهم يزيد بن إبراهيم حدثنا محمد بن سيرين به. وزاد: \" قال محمد: فحرصت أن أعلم معنى \" أميطوا عنه \" فلم يخبرنى أحد \".\nأخرجه الطحاوى والبيهقى لكنه أوقفه، وكذلك علقه البخارى.","vol":"4","page":398},{"text":"قلت: فهذه طرق كثيرة عن جماعة من الثقات رووه عن ابن سيرين عن سلمان ابن عامر مرفوعا، وابن سيرين ثقة لا يسأل عن مثله فالسند صحيح غاية. وقال الحافظ فى \" الفتح \":\n\" وبالجملة فهذه الطرق يقوى بعضها بعضا، والحديث مرفوع، ولا يضره رواية من وقفه \".\nقلت: وقد روى عن ابن سيرين عن أبى هريرة مرفوعا به.\nأخرجه الحاكم (٤/٢٣٨) من طريق محمد بن جرير بن حازم عن عبد الله بن المختار عن محمد بن سيرين به. وقال: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى.\nقلت: ومحمد بن جرير بن حازم لم أجد له ترجمة، ولم يذكره فى \" التهذيب \" فى الرواة عن جرير بن حازم، وقد ذكر فيهم ابنه وهيبا: والحديث أورده الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/٥٨) وقال: \" رواه البزار ورجاله رجال الصحيح \".\nوله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ: \" إذا كان يوم سابعه، فأهريقوا عنه دما، وأميطوا عنه الأذى، وسموه \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الكبير \" (٣/١٩٣/٢) و\" الأوسط \" (١/١٣٣/١): حدثنا أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى أخبرنا يحيى أخبرنا جدى حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب: حدثنى الضحاك بن عثمان عن عبد الرحمن بن مجبر عن سالم عن أبيه.\nوقال: \" لم يروه عن عبد الرحمن إلا الضحاك، تفرد به ابن وهب \".\nقلت: وهو ثقة حافظ، ومن فوقه ثقة من رجال مسلم سوى ابن المجبر فأورده ابن حبان فى \" الثقات \" (٢/١٦٦) ووثقه عمرو بن على الفلاس كما","vol":"4","page":399},{"text":"\" الجرح والتعديل \" (٢/٢/١٣٧٤) .\nقلت: فالسند صحيح إن كان أحمد بن طاهر قد توبع عليه، كما يشعر بذلك قول الطبرانى: \" تفرد به ابن وهب \" فإن مفهومه أن ابن طاهر لم يتفرد به، فإذا كان من تابعه ثقة فهو صحيح، وإلا فلا، لأن ابن طاهر كذاب كما قال الدارقطنى وغيره.\nوقال الهيثمى: \" رواه الطبرانى فى \" الأوسط \" و\" الكبير \" ورجاله ثقات \"!\n(فائدة): ذهب ابن سيرين - كما تقدم إلى أن المراد بقوله \" وأميطوا عنه الأذى \" الحلق. قاله فهما من عنده، وذكر أنه ليس عنده رواية فى ذلك. وقد روى أبو داود (٢٨٤٠) بإسناد صحيح عن الحسن أنه كان يقول: \" إماطة الأذى حلق الرأس \" ويحتمل معنى آخر، ذكره أبو جعفر الطحاوى، وهو تنزيه رأس المولود أن يلطخ بالدم كما كانوا يفعلونه فى الجاهلية، على ما تقدم ذكره فى بعض الأحاديث، كحديث بريدة، ويأتى عقب هذا، وعليه فالحديث دليل آخر على خطأ من ذكر فى حديث سمرة المتقدم (١١٦٥): \" ويدمى \" بدل \" ويسمى \" وقد سبق بيانه ذلك بما فيه كفاية.\nوليس هو إزالة الدم الذى كانوا فى الجاهلية يلطخون به رأس الصبى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1265>(١١٧٢) - (عن بريدة: \" كنا نلطخ رأس الصبى بدم العقيقة، فلما جاء الإسلام كنا نلطخه بزعفران </span>\" رواه أبو داود (ص ٢٧٩) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه فى الكلام على الحديث (١١٦٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1266>(١١٧٣) - (قول أبى رافع: \" رأيت رسول الله ﷺ، أذن فى أذن الحسن حين ولدته فاطمة بالصلاة </span>\" رواه أحمد وغيره (ص ٢٧٩) .\n* حسن إن شاء الله. أخرجه أحمد (٦/٩، ٣٩١، ٣٩٢) وأبو داود","vol":"4","page":400},{"text":"(٥١٠٥) والترمذى أيضا (١/٢٨٦) والحاكم (٣/١٧٩) والبيهقى (٩/٣٠٥) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/١٢١/٢) من طريق سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه به.\nثم رواه الطبرانى من طريق حماد بن شعيب عن عاصم بن عبيد الله به مرفوعا بلفظ: \" أذن فى أذن الحسن والحسين حين ولدا، وأمر به \".\nقلت: وهو بهذا اللفظ ضعيف جدا تفرد به حماد بن شعيب ضعفه ابن معين وغيره. وقال البخارى: \" منكر الحديث \" وفى موضع آخر: \" تركوا حديثه \".\nوأما اللفظ الأول، فقال الترمذى عقبه: \" حديث حسن صحيح \".\nكذا قال، وعاصم بن عبيد الله اتفقوا على تضعيفه، وأحسن ما قيل فيه \" لا بأس به \". قاله العجلى، وهو من المتساهلين، ولذلك جزم الحافظ فى \" التقريب \" بضعف عاصم هذا. وأورده الذهبى فى \" الضعفاء \" وقال: \" ضعفه مالك وغيره \". وتعقب قول الحاكم \" صحيح الإسناد \" بقوله: \" قلت: عاصم ضعيف \".\nقلت: وقد روى الحديث عن ابن عباس أيضا بسند ضعيف أوردته كشاهد لهذا الحديث عند الكلام على الحديث الآتى بعده فى \" سلسلة الأحاديث الضعيفة \" رقم (٣٢١) ورجوت هناك أن يصلح شاهدا لهذا، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1267>(١١٧٤) - (روى ابن السنى عن الحسن بن على مرفوعا: \" من ولد له ولد فأذن فى أذنه اليمنى وأقام فى اليسرى لم تضره أم الصبيان </span>\" (ص ٢٧٩) .\n* موضوع.\nقال ابن السنى فى \" عمل اليوم والليلة \" (ص ٢٠٠ رقم٦١٧):","vol":"4","page":401},{"text":"أخبرنى أبو يعلى: حدثنا جبارة بن (المفلس) [١] حدثنا يحيى بن العلاء عن مروان بن سالم عن طلحة عن عبيد الله العقيلى عن حسين بن على رضى الله\nعنهما، قال: قال رسول الله ﷺ. فذكره.\nقلت: وهذا إسناد موضوع، آفته يحيى بن العلاء أو شيخه مروان بن سالم، فإن أحدهما شر من الآخر، فأوردهما الذهبى فى \" الضعفاء \"، وقال فى الأول منهما: \" قال أحمد: كذاب يضع الحديث \".\nوقال فى الآخر: \" قال أحمد: ليس بثقة \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" متروك، ورماه الساجى وغيره بالوضع \".\nوقال فى الذى قبله: \" رمى بالوضع \".\nقلت: وجبارة بن المغلس ضعيف، لكن الآفة ممن فوقه من المتهمين بالوضع، فأحدهما اختلقه.\nوقد خفى وضع هذا الحديث على جماعة من المؤلفين منهم الشيخ المباركفورى فإنه جعله شاهدا للحديث الذى قبله. وهو يعلم - بلا ريب - أن الموضوع، بل والذى اشتد ضعفه لا يصلح الاستشهاد به. فلو كان على علم بوضعه لما استشهد به.\nوالله المستعان.\nوقد أوردت الحديث فى \" سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة \" رقم (٣٢١) وذكرت هناك من ضعف الحديث من العلماء ومن خفى عليه وضعه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1268>(١١٧٥) - (وقال ﷺ لفاطمة لما ولدت الحسن: \" احلقى رأسه وتصدقى بوزن شعره فضة على المساكين </span>\". رواه أحمد (ص ٢٧٩) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: المغلس﴾","vol":"4","page":402},{"text":"* حسن.\nأخرجه أحمد (٦/٣٠٩) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/١٢١/٢) والبيهقى (٩/٣٠٤) من طريق شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن على بن حسين عن أبى رافع قال: \" لما ولدت فاطمة حسنا، قالت: ألا أعق عن ابنى بدم؟ قال: لا، ولكن احلقى رأسه، وتصدقى بوزن شعره من فضة على المساكين، والأوفاض، وكان الأوفاض ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ محتاجين فى المسجد، أو فى الصفة ففعلت ذلك، قالت: فلما ولدت حسينا فعلت مثل ذلك \".\nقلت: وهذا إسناد حسن لولا أن شريكا وهو ابن عبد الله القاضى سىء الحفظ لكنه لم يتفرد به، فقد تابعه عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد ابن عقيل به ولفظه: \" أن الحسن بن على لما ولد، أرادت أمه فاطمة أن تعق عنه بكبشين، فقال: لا تعقى عنه، ولكن احلقى شعر رأسه، ثم تصدقى بوزنه من الورق فى سبيل الله، ثم ولد حسين بعد ذلك، فصنعت مثل ذلك \".\nأخرجه أحمد (٦/٣٩٢) .\nقلت: وهذه متابعة قوية من عبيد الله هذا وهو الرقى ثقة محتج به فى \" الصحيحين \" فثبت الحديث والحمد لله.\nوتابعه أيضا سعيد بن سلمة بن أبى الحسام عن عبد الله بن محمد بن عقيل به إلا أنه قال: \" بكبش عظيم \". وقال: \" فى سبيل الله، وعلى الأوفاض، ثم ولدت الحسين ﵁ من العام المقبل، فصنعت به كذلك \".\nأخرجه الطبرانى: حدثنا عبدان بن أحمد أخبرنا سعيد بن أبى الربيع السمان: أخبرنا سعيد بن سلمة ...\nوأخرجه البيهقى من طريق محمد بن غالب نا","vol":"4","page":403},{"text":"سعيد بن أشعث به.\nقلت: وهذه متابعة، لا بأس بها، ابن أبى الحسام هذا من رجال مسلم، وفيه كلام.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، صحيح الكتاب، يخطىء من حفظه \".\nوأما سعيد بن أبى الربيع السمان، فقال فيه ابن أبى حاتم (٢/١/٥) عن أبيه: \" ما أراه إلا صدوقا \".\nقلت: ومن أجل هذه الطرق قال البيهقى: \" تفرد به ابن عقيل \".\nقلت: وهو حسن الحديث إذا لم يخالف، وظاهر حديثه مخالف لما استفاض عنه ﷺ أنه عق عن الحسن والحسين ﵄ كما تقدم برقم (١١٥٠)، وأجيب عن ذلك بجوابين ذكرهما الحافظ فى \" الفتح \" (٩/٥١٥): \" قال شيخنا فى \" شرح الترمذى \": يحمل على أنه ﷺ كان عق عنه، ثم استأذنته فاطمة أن تعق عنه أيضا فيمنعها. قلت: ويحتمل أن يكون منها لضيق ما عندهم حينئذ، فأرشدها إلى نوع من الصدقة، أخف، ثم تيسر له عن قرب ما عق به عنه \".\nقلت: وأحسن من هذين الجوابين، جواب البيهقى: \" وهو إن ﴿صح﴾، فكأنه أراد أن يتولى العقيقة عنهما بنفسه، كما رويناه (يعنى فى الأحاديث التى أشرنا إليها آنفا) فأمرها بغيرها، وهو التصدق بوزن شعرهما من الورق. وبالله التوفيق \".\n(تنبيه): ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هذا الحديث عقب قول الماتن: \" ويسن أن يحلق رأس الغلام فى اليوم السابع، ويتصدق بوزنه فضة، ويسمى فيه \".\nوهذا الحديث فيه أن الحلق والتصدق فى اليوم السابع، وإنما روى ذلك","vol":"4","page":404},{"text":"من حديث أنس بن مالك.\n\" أن رسول الله ﷺ أمر برأس الحسن والحسين ابنى على بن أبى طالب يوم سابعهما، فحلق، ثم تصدق بوزنه فضة، ولم يجد ذبحا \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٣٣/٢) من طرق ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن أنس بن مالك.\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة فإنه سىء الحفظ، إلا فيما رواه العبادلة عنه، وليس منه هذا الحديث.\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/٥٧): \" رواه الطبرانى فى \" الكبير \" و\" الأوسط \" والبزار، وفى إسناد الكبير ابن لهيعة، وإسناده حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح \".\nقلت: وفاته أن ابن لهيعة فى إسناد \" الأوسط \" أيضا.\nولا أعلم حديثا آخر فى توقيت الصدقة باليوم السابع، إلا حديث ابن عباس الذى أوردته فى \" فائدة \" فى الحديث (١١٥٠) وهو ضعيف أيضا.\nوقد صرح باستحباب ذلك الإمام أحمد كما رواه الخلال عنه، وذكره ابن القيم فى \" تحفة الودود، بأحكام المولود \" (ص ٣١ هند)، فلعل هذا الحكم يتقوى بمجموع حديث أنس وحديث ابن عباس.\nوأما ما روى البيهقى (٩/٣٠٤) من طريق موسى بن الحسن حدثنا (الضغبى) [١] حدثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده: \" أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ ذبحت عن حسن وحسين حين ولدتهما شاة، وحلقت شعورهما، ثم تصدقت بوزنه فضة \".\nفهو منكر مخالف لحديث أبى رافع وأنس هذا، وعلته موسى بن الحسن، وهو موسى ابن الحسن بن موسى.\nقال ابن يونس فى \" تاريخ مصر \": \" يعرف وينكر \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: القعنبى﴾","vol":"4","page":405},{"text":"وأما دليل الحلق والتسمية فى اليوم السابع فهو حديث سمرة الذى تقدم لفظه وتحقيق القول فيه برقم (١١٦٥) .\n(فائدة): قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٤٨): \" الروايات كلها متفقة على ذكر التصدق بالفضة، وليس فى شىء منها ذكر الذهب\nبخلاف ما قال الرافعى: أنه يستحب أن يتصدق بوزن شعره ذهبا، فإن لم يفعل ففضة ... \".\nقلت: ذكر حديث ابن عباس فى أن سبعة من السنة فى الصبى يوم السابع وفيه \" ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة \". وقال: \" وفيه رواد بن الجراح وهو ضعيف \".\nوقد تقدم الإشارة إليه آنفا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1269>(١١٧٦) - (حديث: \" أحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن </span>\" رواه مسلم (ص ٢٧٩) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٦/١٦٩) وكذا الحاكم (٤/٢٧٤) والبيهقى (٩/٣٠٦) من طريق عباد ابن عباد عن عبيد الله بن عمر وأخيه عبد الله سمعه منهما سنة أربع وأربعين ومائة، يحدثان عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره بلفظ: \" إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن \".\nوأخرجه أبو داود (٤٩٤٩) من هذا الوجه لكنه لم (يفكر) [١] فى إسناده أخا عبيد الله، واسمه ابن عمر العمرى.\nوكذا أخرجه الدارمى (٢/٢٩٤) من طريق أخرى عن عبيد الله به.\nوأخرجه الترمذى (٢/١٣٦) وابن ماجه (٣٨٢٨) وأحمد (٢/٢٤) من طرق أخرى عن العمرى به. وقال الترمذى: \" حديث غريب من هذا الوجه \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يذكر﴾","vol":"4","page":406},{"text":"قلت: وذلك لأن العمرى ضعيف من قبل حفظه، لكن متابعة أخيه عبد الله إياه مما يدل على أنه قد حفظ هذا الحديث. نعم شذ فى رواية عبد الوهاب بن عطاء عنه بإسناده بلفظ: \" كان أحب الأسماء إلى رسول الله ﷺ عبد الله وعبد الرحمن \".\nأخرجه أحمد (٢/١٢٨) . فكأنه رواه بالمعنى.\nوله طريق أخرى عند الحاكم عن نافع باللفظ الأول.\nوقد روى من حديث أبى هريرة، وأنس بن مالك، وأبى وهب الجشمى.\nأما حديث أبى هريرة، فأخرجه عبد الله بن وهب فى \" الجامع \" (ص ١١) حدثنى ابن سمعان أن عبد الرحمن الأعرج أخبره عنه به.\nقلت: وهذا إسناد واهٍبمرة، ابن سمعان - واسمه عبد الله بن زياد بن سليمان المخزومى قال فى \" التقريب \": \" متروك، اتهمه بالكذب أبو داود وغيره \".\nوأما حديث أنس، ففى إسناده إسماعيل بن مسلم المكى وهو ضعيف كما قال فى \" المجمع \" (٨/٤٩) .\nأخرجه أبو يعلى فى \" مسنده \" (ق ١٤٧/١) .\nوأما حديث أبى وهب فيأتى بعد حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1270>(١١٧٧) - (حديث سمرة مرفوعا: \" لا تسمين غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا ولا أفلح، فإنك تقول: أثم هو فلا يكون، فيقول: لا </span>\" رواه مسلم (ص ٢٨٠) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٦/١٧٢) والترمذى أيضا (٢/١٣٧) والطحاوى فى \" المشكل \" والبيهقى (٩/٣٠٦) و(٢/٣٠٣) وأبو داود والطيالسى","vol":"4","page":407},{"text":"(٨٩٣) وأحمد (٥/٧ و١٠ و٢١) عن منصور عن هلال بن يساف عن ربيع بن عميلة عن سمرة بن جندب به.\nوتابعه عمارة بن عمير التيمى عن الربيع به. أخرجه الطحاوى.\nوخالفهما سلمة بن كهيل فقال: سمعت هلال بن يساف يحدث عن سمرة به. فلم يذكر فى إسناده الربيع بن عميلة.\nوتابعه الركين بن الربيع عن أبيه به دون قوله: \" فإنك تقول ... \".\nوقال: \" نافعا \" بدل \" يحيى \".\nأخرجه مسلم وابن ماجه (٣٧٣٠) والدارمى (٢/٢٩٤) والبيهقى وأحمد (٥/١٢) .\nأخرجه الطحاوى والطيالسى (٩٠٠) .\nفلعل هلالا سمعه أولا عن الربيع عن سمرة، ثم لقى سمرة فسمعه منه مباشرة، وقد ذكروا فى ترجمته أنه روى عنه، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1271>(١١٧٨) - (حديث [أبى] (١) وهب الجشمى مرفوعا: \" تسموا بأسماء الأنبياء </span>\". رواه أحمد (ص ٢٨٠) .\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٤/٤٣٥) وكذا أبو داود (٤٩٥٠) والنسائى (٢/١١٩) والبيهقى من طريق عقيل بن شبيب عن أبى وهب الجشمى وكانت له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره. وتمامه: \" وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام وأقبحها حرب ومرة \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل عقيل بن شبيب، قال الذهبى: \" لا يعرف هو ولا الصحابى إلا بهذا الحديث \".\n_________\n(١) سقطت من الأصل.","vol":"4","page":408},{"text":"وقال الحافظ: \" مجهول \".\nولتمام الحديث شاهد مرسل صحيح، خرجته فى \" الصحيحة \" (١٠٤٠) .\n(تنبيه): قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فى \" مجموعة الفتاوى \" (١/٣٧٩): \" وقد ثبت فى \" صحيح مسلم \" عن نافع عن عبد الله بن عمر أن النبى ﷺ قال: أحب الأسماء إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام وأقبحها حرب ومرة \".\nوهذا من أوهامه ﵀، فإنه كان يكتب من حفظه، قلما يراجع كتابا عندما يكتب، فإن حديث ابن عمر فى \" صحيح مسلم \" كما قال، لكن دون قوله: \" وأصدقها ... \" الخ.\nوإنما هذه الزيادة فى الحديث أبى وهب الجشمى هذا، ولا تصح كما علمت، فاقتضى التنبيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1272>(١١٧٩) - (حديث عائشة: \" تطبخ جدولا ولا يكسر لها عظم </span>\" (ص ٢٨٠) .\n* معلول.\nوسبق بيان علته وتخرجيه عند الحديث (١١٧٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1273>(١١٨٠) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا فرع ولا عتيرة </span>\" متفق عليه (ص ٢٨١) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٩/٥١٥ - فتح) ومسلم (٦/٨٣) وأبو داود أيضا (٢٨٣١) والنسائى (٢/١٨٩) والترمذى (١/٢٨٥) والدارمى (٢ ك ٨٠) وابن ماجه (٣١٦٨) والبيهقى (٩/٣١٣) والطيالسى (٢٢٩٨) وأحمد (٢/٢٢٩ و٢٣٩ و٢٧٩ و٤٩٠) من طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب عنه به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".","vol":"4","page":409},{"text":"وزاد الشيخان وغيرهما: \" قال: والفرع أول النتاج، كان ينتج لهم، كانوا يذبحونه لطواغيتهم والعتيرة فى رجب \".\nوقال أحمد: \" ... ذبيحة فى رجب \" وصرح أن هذا التفسير من قول الزهرى.\nوروى أبو داود (٢٨٣٢) بسند صحيح عن الزهرى عن سعيد قال: \" الفرع أول النتاج، وكان ينتج لهم فيذبحونه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1274>(١١٨١) - (حديث الحارث بن عمرو: \" أنه لقى رسول الله ﷺ، فى حجة الوداع، قال: فقال رجل: يا رسول الله، الفرائع والعتائر؟ قال: من شاء فرع ومن شاء لم يفرع، ومن شاء عتر ومن شاء لم يعتر، فى الغنم الأضحية </span>\". رواه أحمد والنسائى (ص ٢٨١) .\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٣/٤٨٥) والنسائى (٢/١٩٠) والطحاوى فى \" المشكل \" (١/٤٦٦) والحاكم (٤/٢٣٦) والبيهقى (٩/٣١٢) من طريق يحيى بن زرارة بن كريم بن الحارث عن عمرو الباهلى قال: حدثنى أبى عن جدى الحارث بن عمرو به.\nقلت: وهذا سند ضعيف، يحيى بن زرارة وأبوه، حالهما مجهولة، ولم يوثقهما أحد غير ابن حبان، وهو أشهر من أبيه.\nقال ابن القطان: \" لا تعرف حاله \".\nوقال عبد الحق الأشبيلى فى \" الأحكام الكبرى \" (رقم بتحقيقى): \" وزرارة هذا لا يحتج بحديثه \".\nقال ابن القطان: \" يعنى أنه لا يعرف \".\nقلت: وأما الحاكم فإنه قال: \" صحيح الإسناد \"! ووافقه الذهبى،","vol":"4","page":410},{"text":"وأقره الحافظ فى \" الفتح \" (٩/٥١٦) !\nلكن يشهد لمعنى الحديث أحاديث أخرى.\nالأول: عن داود بن قيس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \" وسئل ﷺ عن الفرع؟ قال: والفرع حق، وأن تتركوه حتى يكون بكرا شفزيًا [١] (أى غليظا) ابن مخاض، أو ابن لبون فتعطيه أرملة، أو تحمل عليه فى سبيل الله، خير من أن تذبحه، فيلزق لحمه بوبره، وتكفأ إناءك، وتوله ناقتك \" زاد فى رواية: \" قال: وسئل عن العتيرة؟ فقال: العتيرة حق \".\nقال بعض القوم لعمرو بن شعيب: ما العتيرة؟ قال: كانوا يذبحون فى رجب شاة فيطبخون ويأكلون ويطعمون \".\nأخرجه أبو داود (٢٨٤٢) والسياق له دون الزيادة والنسائى (٢/١٨٩ - ١٩٠) والحاكم (٤/٢٣٦) والبيهقى (٩/٣١٢) وأحمد (٢/١٨٢ - ١٨٣) والزيادة له وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وإنما هو حسن فقط للكلام المعروف فى إسناد عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ولم يذكر النسائى فى إسناده فى هذا الحديث بقوله: \" عن جده \" إنما قال: \" عن أبيه وزيد بن أسلم \".\nفصار الحديث بذلك مرسلا، والصواب إثباته فقد رواه جماعة من الثقات عن داود بن قيس به.\nورواه شعبان [٢] عن زيد بن أسلم عن رجل عن أبيه قال: \" شهدت النبى ﷺ بعرفة، وسئل ... \" فذكره.\nأخرجه النسائى [٣] .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا في الأصل، والصواب شُغْزُبًّا﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: سفيان﴾\n[٣] ﴿كذا في المطبوع، والصواب أن هذه الرواية في المسند [٣٩/٥٠]","vol":"4","page":411},{"text":"قلت: وهذا موصول لولا أن فيه الرجل الذى لم يسمه.\nالثانى: عن نبيشة الهذلى قال: \" قالوا: يا رسول الله إنا كنا نعتر عتيرة فى الجاهلية، فما تأمرنا؟ قال: اذبحوا لله ﷿ فى أى شهر ما كان، وبروا الله ﵎ وأطعموا، قالوا: يا رسول الله إنا كنا نفرع فى الجاهلية فرعا فما تأمرنا؟ قال: فى كل سائمة فرع، تغذوه ماشيتك حتى إذا استحمل ذبحته فتصدقت بلحمه - قال خالد: أراه قال: على ابن السبيل - فإن ذلك هو خير \".\nأخرجه أبو داود (٢٨٣٠) والنسائى (٢/١٩٠) وابن ماجه (٣١٦٧) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (١/٤٦٥) والحاكم (٤/٢٣٥) والبيهقى (٩/٣١١ - ٣١٢) وأحمد (٥/٧٥، ٧٦) من طرق عن خالد الحذاء عن أبى المليح بن أسامة عنه.\nغير أن أبا داود أدخل بينهما أبا قلابة. وكلاهما صحيح إن شاء الله تعالى.\nفقد قال شعبة: عن خالد عن أبى قلابة عن أبى المليح. قال خالد: وأحسبنى قد سمعته عن أبى المليح.\nوفى رواية: فلقيت أبا المليح، فسألته، فحدثنى ...\nأخرجه أحمد (٥/٧٦) . والنسائى بالرواية الأخرى. وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وهو قصور منهما فإنه صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٢٨/٢) عن معاوية بن واهب بن سوار حدثنا عمى أنيس عن أيوب عن أبى قلابة عن أنس قال: \" قلت: فذكره دون القصة الفرع وقال: \" تفرد به معاوية بن واهب \".\nقلت: \" ولم أعرفه.\nوهو عن أنس منكر الإسناد.\nالثالث: عن عائشة قالت:","vol":"4","page":412},{"text":"\" أمرنا رسول الله ﷺ فى فرعة من الغنم من الخمسة واحدة \".\nهكذا أخرجه أحمد (٦/٨٢) عن وهيب، وأبو يعلى (١٥/١) عن يحيى بن سليم والحاكم (٤/٢٣٥ - ٢٣٦) عن حجاج بن محمد: حدثنا ابن جريج ثلاثتهم عن ابن خيثم عن يوسف بن ماهك عن حفصة بنت عبد الرحمن عنها.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \". ووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالا، لكن اضطرب فى متنه، فرواه من ذكرنا هكذا بلفظ: \" الخمسة \".\nورواه عبد الرزاق أنبأ ابن جريج به بلفظ: \" خمسين \".\nأخرجه البيهقى (٩/٣١٢) وقال: \" كذا فى كتابى، وفى رواية حجاج بن محمد وغيره عن ابن جريج: \" فى كل خمس واحدة \".\nورواه حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خيثم قال: \" من كل خمسين شاة، شاة \".\nقلت: ثم ساقه من طريق أبى داود، وقد أخرجه هذا فى سننه (رقم ٢٨٣٣): حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا حماد عن عبد الله بن عثمان بن خيثم به.\nقلت: ولعل هذا اللفظ: \" خمسين \" هو الأرجح لأنه يبعد جدا أن يكون فى الزكاة من كل أربعين شاة، وفى الفرع من كل خمس شاة. فتأمل.\nهذا وقد أفادت هذه الأحاديث مشروعية الفرع، وهو الذبح أول النتاج على أن يكون لله تعالى، ومشروعية الذبح فى رجب وغيره بدون تمييز وتخصيص لرجب على ما سواه من الأشهر، فلا تعارض بينها وبين الحديث المتقدم \" لا فرع ولا عتيرة \"، لأنه إنما أبطل ﷺ، به الفرع الذى كان أهل الجاهلية لأصنامهم، والعتيرة، وهى الذبيحة التى يخصون بها رجبا، والله أعلم..","vol":"4","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1275>كتاب الجهاد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1276>[الأحاديث ١١٨٢ - ١٢٢٠]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1277>(١١٨٢) - (حديث أنس أن النبى ﷺ، قال: \" لغدوة أو روحة فى سبيل الله خير من الدنيا وما فيها </span>\" متفق عليه (ص ٢٨٢) .\n* صحيح.\nوله عن أنس ﴿طريقان﴾:\nالأولى: عن حميد عنه.\nأخرجه البخارى (٢/٢٠٠، ٢٠١) وابن ماجه (٢٧٥٧) واللفظ له وابن حبان (٢٦٢٩ ـ) وأحمد (٣/١٤١، ١٥٧، ٢٦٣، ٢٦٣ - ٢٦٤) من طرق عن حميد به، وصرح بالسماع منه فى رواية البخارى وأحمد.\nوالأخرى: عن ثابت عنه.\nأخرجه مسلم (٦/٣٦) وأحمد (٣/١٢٢، ١٥٣، ٢٠٧) .\nوفى الباب عن سهل بن سعد الساعدى، وأبى هريرة، وأبى أيوب الأنصارى، وعبد الله بن عباس، ومعاوية بن حديج، وأبى أمامة.\nأما حديث سهل، فأخرجه البخارى (٢/٢٠٠، ٤/٢١١) ومسلم والنسائى (٢/٥٦) والترمذى (١/٣١٠) والدارمى (٢/٢٠٢) وابن ماجه (٢٧٥٦) والبيهقى (٩/١٥٨) وأحمد (٣/٤٣٣، ٥/٣٣٥، ٣٣٧، ٣٣٩) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوأما حديث أبى هريرة، فأخرجه مسلم والترمذى وابن ماجه (٢٧٥٥) وأحمد (٢/٥٣٢، ٥٣٣) من ثلاث طرق عنه، أحمد من طريقين، واللذان قبله عن أحدهما، ومسلم من الطريق الثالثة.","vol":"5","page":3},{"text":"وأما حديث أبى أيوب، فأخرجه مسلم والنسائى وأحمد (٥/٤٢٢) بلفظ: \" خير مما طلعت عليه الشمس وغربت \".\nوأما حديث ابن عباس، فأخرجه الترمذى والطيالسى (٢٦٩٩) وأحمد (١/٢٥٦) من طريق الحجاج عن الحكم عن مقسم عنه.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".\nوأما حديث معاوية بن حديج، فأخرجه أحمد (٦/٤٠١) من طريق ابن لهيعة عن يزيد ابن أبى حبيب أو عن سويد بن قيس عنه به.\nوأما حديث أبى أمامة، فأخرجه أحمد أيضا (٥/٢٦٦) عن على بن يزيد عن القاسم عنه.\nقلت: وإسناده ضعيف، وكذا الذى قبله، ولكنه لا بأس به فى الشواهد.\nوقد استوعب طرق الحديث أبو بكر ابن أبى عاصم فى الجهاد \" (١/٧/٢ - ٨/١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1278>(١١٨٣) - (وعن أبى عبس الحارثى مرفوعا: \" من اغبرت قدماه فى سبيل الله حرمه الله على النار </span>\". رواه أحمد والبخارى (ص ٢٨٢) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٢٣٠، ٢/٢٠٥) وكذا النسائى (٢/٥٦) والترمذى (١/٣٠٧) وابن أبى عاصم (٨٣/٢) والبيهقى (٩/١٦٢) وأحمد (٣/٤٧٩) من طريق عباية ابن رفاعة قال: \" أدركنى أبو عبس، وأنا أذهب إلى الجمعة فقال: فذكره بهذا اللفظ الذى فى الكتاب، ولفظ أحمد: \" حرمها الله ﷿ على النار \".\nوله شاهدان أحداهما من حديث مالك بن عبد الله الخثعمى، والآخر من حديث جابر ابن عبد الله الأنصارى.\nأما الأول، فله عنه ثلاث طرق:","vol":"5","page":4},{"text":"الأولى: عن أبى المصبح الأوزاعى قال: \" بينما نسير فى درب (قلمتة) [١]، إذ نادى الأمير مالك بن عبد الله الخثعمى رجل يقود فرسه فى عراض الجبل: يا أبا عبد الله ألا تركب؟ قال: إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. وزاد: \" ... ساعة من نهار فهما حرام على النار \".\nأخرجه أحمد (٥/٢٢٥ - ٢٢٦)، حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر أن أبا المصبح الأوزاعى حدثهم به.\nقلت: وهذا سند متصل صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى المصبح وهو ثقة.\nوقد توبع، وهى الطريق الآتية.\nوأخرجه ابن حبان (١٥٨٨) من طريق آخر عنه.\nالثانية: عن عبد الله بن سليمان أن مالك بن عبد الله مر على حبيب بن مسلمة، أو حبيب مر على مالك، وهو يقود فرسا، وهو يمشى، فقال: ألا (ركب) [٢] حملك الله؟ فقال: فذكره بدون الزيادة وبلفظ البخارى.\nأخرجه الدارمى (٢/٢٠٢) .\nقلت: ورجاله ثقات غير عبد الله بن سليمان هذا فلم أعرفه وكذا قال الهيثمى (٥/٢٨٦) وقد ذكره من رواية الطبرانى وسماه عبد الله بن سليمان ابن أبى ربيب.\nالثالثة: عن ليث بن المتوكل عن مالك بن عبد الله الخثعمى مرفوعا به.\nأخرجه أحمد (٥/٢٢٦) بسند حسن.\nوأما حديث جابر، فيرويه عتبة بن أبى حكيم عن حصين بن حرملة المهرى: حدثنى أبى المصبح المقرائى عنه قال: \" بينما نحن نسير بأرض الروم فى طائفة عليها مالك بن عبد الله الخثعمى إذ مر مالك بجابر بن عبد الله، وهو يمشى، يقود بغلا له، فقال له مالك: أى أبا\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: قلمية﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: تركب﴾","vol":"5","page":5},{"text":"عبد الله اركب فقد حملك الله، فقال جابر: أصلح دابتى، وأستغنى عن قومى، وسمعت رسول الله ﷺ يقول: من اغبرت قدماه فى سبيل الله حرمه الله على النار، فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت ناداه بأعلى صوته يا أبا عبد الله اركب فقد حملك الله، فعرف جابر الذى يريد، فرفع صوته فقال: أصلح دابتى، وأستغنى عن قومى، وسمعت رسول الله ﷺ يقول: (فذكره) فتواثب الناس عن دوابهم، فما رأيت يوما أكثر ماشيا منه \".\nأخرجه ابن حبان فى \" صحيحه \" (١٥٥٨) والطيالسى (١٧٧٢) وأحمد (٣/٣٦٧) المرفوع منه فقط وكذا أبو يعلى (من ١١٦/١)، وابن أبى عاصم (٨٣/١) قلت: وهذا إسناد ضعيف، عتبة بن أبى حكيم ضعيف لكثرة خطئه.\nلكن الظاهر أنه لم ينفرد به فقد قال المنذرى فى \" الترغيب \" (٢/١٦٨) بعد ما عزاه لابن حبان: \" رواه أبو يعلى بإسناد جيد، إلا أنه قال عن سليمان بن موسى قال: بينما نحن نسير، فذكره نحوه \".\nوقد ساق لفظه الهيثمى فى \" مجمع الزوائد \" (٥/٢٨٦) وهو نحو رواية عبد الله ابن سليمان فى الطريق الثانية ليس فيه ذكر جابر، وقال: \" رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات \".\nوفى الباب أيضا عن أبى بكر وعثمان بن عفان عند ابن أبى عاصم (٨٤/١ - ٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1279>(١١٨٤) - (وعن ابن أبى أوفى مرفوعا: \" إن الجنة تحت ظلال السيوف </span>\". رواه أحمد والبخارى (ص ٢٨٢) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٢٠٦، ٢٣٩ - ٢٤٠، ٢٥٣) وأحمد (٤/٣٥٣ - ٣٥٤) وكذا أبو داود (٢٦٣١) وابن أبى عاصم فى \" الجهاد (٧٥/١) والحاكم (٢/٧٨) عن عبد الله بن أبى أوفى:","vol":"5","page":6},{"text":"\" أن رسول الله ﷺ فى بعض أيامه التى لقى فيها العدو انتظر، حتى مالت الشمس، ثم قام فى الناس قال: أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ثم قال: اللهم منزل الكتاب، ومجرى السحاب، وهازم الأحزاب اهزمهم، وانصرنا عليهم \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه!\nووافقه الذهبى!\nوله شاهد من حديث أبى موسى الأشعرى يرويه ابنه عبد الله قال: \" سمعت أبى وهو بحضرة العدو يقول: قال رسول الله ﷺ: إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف، فقام رجل رث الهيئة، فقال: يا أبا موسى أنت سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا؟ قال: نعم، قال: فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو، فضرب به حتى قتل \".\nأخرجه مسلم (٦/٤٥) والترمذى (١/٣١٢) وابن أبى عاصم، وابن عدى فى \" الكامل \" (٥٥/٢) والحاكم (٢/٧٠) وأحمد (٤/٣٩٦، ٤١١) وأبو نعيم (٢/٣١٧) .\nوقال الترمذى: \" حديث صحيح غريب \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه \"!.\nووافقه الذهبى!.\nوقال أبو نعيم: \" حديث صحيح ثابت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1280>(١١٨٥) - (حديث عائشة: \" قلت: يا رسول الله، هل على النساء جهاد؟ قال: جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة </span>\". وفى لفظ \" لكن أفضل الجهاد حج مبرور \" رواه أحمد والخبارى (ص ٢٨٢) .\n* صحيح.\nواللفظ الأول لأحمد فقط، وللبخارى اللفظ الآخر، أخرجه","vol":"5","page":7},{"text":"فى أول \" الجهاد \" (٢/١٩٨)، وله لفظ آخر ذكرته فى أول \" الحج \" (٩٨١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1281>(١١٨٦) - (عن ابن عمر قال: \" عرضت على رسول الله ﷺ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزنى \" متفق عليه (ص ٢٨٣) . وفى لفظ: \" وعرضت عليه يوم الخندق فأجازنى </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٥٨ و٣/٩٣) ومسلم (٦/٣٠) وكذا أبو داود (٤٤٠٦) والترمذى (١/٣١٩) وابن ماجه (٢٥٤٣) والطحاوى فى \" شرح معانى الآثار \" (٢/١٢٥) وأحمد (٢/١٧) من طرق عن عبيد الله عن نافع عنه به.\nبتمامه، وقول المصنف \" وفى لفظ \" يوهم أن هذا اللفظ ليس هو تمام اللفظ الأول، وليس كذلك، كما يوهم أنه بهذا اللفظ عند الشيخين، وليس كذلك أيضا فإنما هو لفظ ابن ماجه والطحاوى، وزاد هذا بعد قوله: \" فلم يجزنى \" و\" فأجازنى \": \" فى المقاتلة \".\nولفظ الشيخين والسياق لمسلم: \" عرضنى رسول الله ﷺ يوم أحد فى القتال، وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزنى، وعرضنى يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازنى.\nقال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ خليفة، فحدثته هذا الحديث، فقال: إن هذا لحد بين الصغير والكبير، فكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن كان ابن خمس عشرة سنة، ومن كان دون ذلك فاجعلوه فى العيال \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1282>(١١٨٧) - (قوله ﷺ: \" إذا استنفرتكم فانفروا </span>\" متفق عليه (ص ٢٨٤) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٩٨) و٢٠٨ و٢٦٧ و٣٠١) ومسلم (٦/٢٨) وأبو داود (٢٤٨٠) والنسائى (٢/١٨٣) والترمذى (١/٣٠١) والدارمى (٢/٢٣٩) وابن الجارود (١٠٣٠) وأحمد (٢٢٦ و١/٢٦٦ و٣١٥ - ٣١٦ و٣٤٤) والطبرانى فى \" الكبير \" (٣/١٠٣/٢) من طريق منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس أن النبى ﷺ قال يوم الفتح: \" لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا \".","vol":"5","page":8},{"text":"وليس عند مسلم وغيره \" بعد الفتح \" وهو رواية للبخارى، وهى عند الترمذى وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nورواه عبد الله بن صالح: حدثنى ابن كاسب: حدثنى سفيان عن عمرو بن دينار وإبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس ﵄ قال: \" قيل لصفوان بن أمية وهو بأعلى مكة: إنه لا دين لمن لم يهاجر، فقال: لا أصل إلى بيتى حتى أقدم المدينة، فقدم المدينة، فنزل على العباس بن عبد المطلب، ثم أتى النبى ﷺ، فقال ما جاء بك يا أبا وهب؟ قال: قيل: إنه لا دين لمن لم يهاجر، فقال النبى ﷺ: ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة، فقروا على ملتكم، فقد انقطعت الهجرة، ولكن جهاد ونية، وإن استنفرتم فانفروا \".\nأخرجه البيهقى (٩/١٦ - ١٧) وابن أبى عاصم (٩٧/١) حدثنا ابن كاسب به مختصرا قلت: وهذا إسناد جيد، وابن كاسب هو يعقوب بن حميد، وعبد الله بن صالح هو أبو صالح العجلى.\nكلاهما ثقة وفى ابن كاسب كلام يسير، ولما رواه شاهد من طريق عبد الله بن طاوس عن أبيه عن صفوان بن أمية قال: \" قلت: يا رسول الله إنهم يقولون: إن الجنة لا يدخلها إلا مهاجر قال: لا هجرة بعد فتح مكة.. الحديث \".\nأخرجه النسائى وأحمد (٣/٤٠١) .\nقلت: وإسناده صحيح.\nورواه الزهرى عن صفوان بن عبد الله بن صفوان عن أبيه أن صفوان بن أمية بن خلف قيل له: \" هلك من لم يهاجر، قال: فقلت: لا أصل إلى أهلى حتى آتى رسول الله ﷺ، فركبت راحلتى، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله زعموا أنه هلك من لم يهاجر، قال: كلا أبا وهب، فارجع إلى","vol":"5","page":9},{"text":"أباطح مكة \".\nأخرجه أحمد (٣/٤٠١ و٦/٤٥٦) .\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nوللحديث شواهد من حديث عائشة وأبى سعيد الخدرى ومجاشع بن مسعود.\nأما حديث عائشة، فيرويه عطاء عنها قالت: \" سئل رسول الله ﷺ عن الهجرة؟ فقال.. \" فذكره بتمامه.\nأخرجه مسلم (٦/٢٨) وأبو يعلى فى \" مسنده \" (ق ٢٣٧/٢) .\nورواه البخارى (٣/١٤٦) من طريق آخر عن عطاء بن أبى رباح قال: \" زرت عائشة مع عبيد بن عمير، فسألها عن الهجرة.\nفقالت: لا هجرة اليوم، كان المؤمن يفر أحدهم بدينه إلى الله وإلى رسوله مخافة أن يفتن عليه، فأما اليوم، فقد أظهر الله الإسلام، فالمؤمن يعبد ربه حيث شاء، ولكن جهاد ونية \".\nوهكذا أخرجه البيهقى (٩/١٧) .\nوأما حديث أبى سعيد الخدرى، فيرويه أبو البخترى الطائى عن أبى سعيد الخدرى أنه قال: \" لما نزلت هذه السورة (إذا جاء نصر الله والفتح، ورأيت الناس) قرأها رسول الله ﷺ حتى ختمها، وقال الناس حيز، وأنا وأصحابى حيز وقال: لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، فقال له مروان: كذبت، وعنده رافع بن خديج وزيد بن ثابت، وهما قاعدان معه على السرير، فقال أبو سعيد: لو شاء هذان لحدثاك، ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة، فسكتا، فرفع مروان عليه الدرة ليضربه، فلما رأيا ذلك، قالا: صدق \"","vol":"5","page":10},{"text":"أخرجه الطيالسى (٦٠١ و٩٦٧ و٢٢٠٥) وأحمد (٣/٢٢ و٥/١٨٧) .\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأما حديث مجاشع، فيرويه يحيى بن إسحاق عنه: \" أنه أتى النبى ﷺ بابن أخ له يبايعه على الهجرة، فقال رسول الله ﷺ: لا، بل يبايع على الإسلام، فإنه لا هجرة بعد الفتح، ويكون من التابعين بإحسان \".\nأخرجه أحمد (٣/٤٦٨ و٤٦٩) من طريق يحيى بن أبى كثير عن يحيى بن إسحاق.\nقلت: وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن إسحاق وهو ثقة كما قال ابن معين وابن حبان وابن حجر.\nوله عن ابن عباس طريق أخرى، يرويه الأعمش عن أبى صالح عنه مرفوعا.\nأخرجه ابن أبى عاصم (٧٩/١) بسند رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1283>(١١٨٨) - (حديث: \" أن عليا ﵁، شيع النبى ﷺ، فى غزوة تبوك </span>\" (ص ٢٨٤) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد فى \" المسند \" (١/١٧٠): حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم حدثنا سليمان بن بلال حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد عن أبيها: \" أن عليا ﵁ خرج مع النبى ﷺ حتى جاء ثنية الوداع، وعلى ﵁ يبكى، يقول: تخلفنى مع الخوالف؟ فقال: أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة؟ \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخارى، وقد أخرجه هو (٨/٨٦ - فتح) ومسلم (٧/١٢٠) وغيرهما من طريق مصعب بن سعد بن أبى وقاص","vol":"5","page":11},{"text":"عن أبيه: \" أن رسول الله ﷺ خرج إلى تبوك، واستخلف عليا، فقال: أتخلفنى فى الصبيان والنساء؟ قال ... \" فذكره ليس فيه التشييع إلى الثنية، وهى فائدة عزيزة تفرد بها مسند أحمد رحمه الله تعالى، وذكر المصنف تبعا لابن قدامة (٨/٣٥٣) أن أحمد احتج به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1284>(١١٨٩) - (عن سهل بن معاذ عن أبيه عن النبى ﷺ، أنه قال: \" لأن أشيع غازيا، فأكنفه على رحله (١) غدوة أو روحة أحب إلى من الدنيا وما فيها </span>\". رواه أحمد وابن ماجه (ص ٢٨٤) .\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٣/٤٤٠) وابن ماجه (٢٨٢٤) والحاكم (٢/٩٨) وعنه البيهقى (٩/١٧٣) من طريق زبان بن فائد عن سهل بن معاذ به.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nكذا قالا، وزبان بتشديد الباء الموحدة أورده الذهبى نفسه فى \" الضعفاء \" وقال: \" قال أبو حاتم: صالح الحديث، على ضعفه \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف الحديث، مع صلاحه وعبادته \".\n(تنبيه): قوله: \" فأكنفه على رحله \" موافق للفظ الحديث فى \" البيهقى \"، وكذا أحمد، إلا أنه وقع عنده \" راحلة \"، بدل \" رحله \" ورواية ابن ماجه والحاكم موافقه لرواية البيهقى فى هذا الحرف، ولكنها تخالفها فى الحرف الأول \" فأكنفه \" ففيها \" فأكفه \"، وعلى ذلك جرى أبو الحسن السندى فى شرحها\n_________\n(١) الأصل \"فأكفيه في رحله\". وعلى هامشه: \"في الأصل (فأكفنه على) وما أثبتناه هو الصحيح. كذا ولا وجه لهذا التصحيح البتة؛ لأنه مع مخالفته للأصل فهو مخالف أيضًا لما وقع في \"أحمد وابن ماجه\" كما بينته في الأعلى.","vol":"5","page":12},{"text":"فقال: \" من الكفاية، قال الدميرى: هو أن يحرس له متاعه، والكفاة \" الأصل: الكفاية \" الخدم الذين يقومون بالخدمة، جمع كاف \".\nقلت: والراجح عندى اللفظ الأول \" فأكنفه \" أى أكون إلى جانبه وهو على رحله وراحلته، من (الكنف) وهو الجانب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1285>(١١٩٠) - (وعن أبى بكر الصديق: أنه شيع يزيد بن أبى سفيان حين بعثه إلى الشام ... الخبر وفيه: إنى أحتسب خطاى هذه فى سبيل الله </span>\".\n* لم أقف على سنده.\nوقد أورده ابن قدامة فى \" المغنى \" (٨/٣٥٣) دون أن يعزوه لأحد، فقال: \" وروى عن أبى بكر الصديق ﵁، أنه شيع يزيد بن أبى سفيان حين بعثه إلى الشام، ويزيد راكب، وأبو بكر ﵁ يمشى، فقال له يزيد: يا خليفة رسول الله إما أن تركب، وإما أن أنزل أنا فأمشى معك، قال: لا أركب، ولا تنزل، إنى أحتسب خطاى هذه فى سبيل الله \".\nثم وجدته عند مالك (٢/٤٤٧/١٠) عن يحيى بن سعيد أن أبا بكر الصديق ... فذكره.\nقلت: وهذا إسناد معضل.\nنعم أخرجه الحاكم (٣/٨٠) من طريق سعيد بن المسيب ﵁: \" أن أبا بكر الصديق ﵁ بعث الجيوش نحو الشام: يزيد بن أبى سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة، مشى معهم، حتى بلغ ثنية الوداع فقالوا: يا خليفة رسول الله تمشى ونحن ركبان؟ \".\nوقال: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: مرسل \".","vol":"5","page":13},{"text":"يعنى أن ابن المسيب لم يسمع من أبى بكر.\nوأخرج البيهقى (٩/١٧٣) من طريق أبى الفيض رجل من أهل الشام قال: سمعت سعيد ابن جابر الرعينى يحدث عن أبيه: \" أن أبا بكر الصديق ﵁ شيع جيشا فمشى معهم.\nفقال: الحمد لله الذى اغبرت أقدامنا فى سبيل الله، فقيل له: وكيف اغبرت، وإنما شيعناهم؟ فاقل: إنا جهزناهم، وشيعناهم، ودعونا لهم \".\nقلت: وسعيد بن جابر الرعينى، شامى أورده ابن أبى حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا (٢/١/١٠)، وأما ابن حبان فذكره فى \" الثقات \" (٢/١٠٠) .\nوأما أبو الفيض فهو موسى بن أيوب ويقال ابن أبى أيوب المهرى الحمصى، ثقة مشهور بكنيته.\nوأخرج ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/١٥٧/٢) عن قيس أو غيره قال: وبعث أبو بكر حينئذ جيشا إلى الشام، فخرج يشيعهم على رجليه، فقالوا: \" يا خليفة رسول الله لو ركبت؟ قال: إنى أحتسب خطاى فى سبيل الله \".\nقلت: وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين، وقيس هو ابن أبى حازم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1286>(١١٩١) - (حديث: \" أن النبى ﷺ شيع النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف إلى بقيع الغرقد </span>\" رواه أحمد.\n* حسن.\nأخرجه أحمد (١/٢٦٦) وكذا ابن هشام فى \" السيرة النبوية \" (٣/٥٩) والحاكم (٢/٩٨) عن ابن إسحاق: حدثنى ثور بن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس قال:","vol":"5","page":14},{"text":"\" مشى معهم رسول الله ﷺ إلى بقيع الغرقد، ثم وجههم، وقال: انطلقوا على اسم الله، وقال: اللهم أعنهم.\nيعنى النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف \".\nهذا سياق أحمد، وليس عند الآخرين قوله \" يعنى النفر ... \" فالظاهر أنه تفسير منه.\nوقال الحاكم: \" صحيح غريب \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: ابن إسحاق فيه ضعف يسير، فهو حسن الحديث.\nوقد ذكره الهيثمى فى \" المجمع \" (٦/١٩٦) وقال: \" رواه أحمد والبزار إلا أنه قال: إن النبى ﷺ لما وجه محمد بن مسلمة وأصحابه إلى كعب بن الأشرف ليقتلوه، والباقى نحوه.\nرواه الطبرانى وزاد: ثم رجع رسول الله ﷺ إلى بيته، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح \" بالتحديث قلت: كأنه خفى ﴿عليه﴾ تصريح ابن إسحاق بالتحديث عند الإمام أحمد، وبذلك زالت شبهة تدليسه، ووقع تصريحه تحديث فى \" السيرة \" أيضا.\nوأما الطبرانى فقد أخرجه عنه فى \" الكبير \" (٣/١٢٦/٢) معنعنا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1287>(١١٩٢) - (حديث السائب بن يزيد قال: \" لما قدم رسول الله ﷺ من غزوة تبوك خرج الناس يتلقونه من ثنية الوداع، قال السائب: فخرجت مع الناس وأنا غلام </span>\". رواه أحمد وأبو داود والترمذى وصححه ; وللبخارى نحوه (ص ٢٨٤) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/١٨٤) وأحمد (٣/٤٤٩) وأبو داود (٢٧٧٩) والترمذى (١/٣٢١) وكذا البيهقى (٩/١٧٥) من طرق عن سفيان بن عيينة عن الزهرى عن السائب به.\nواللفظ للترمذى، وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nولفظ البخارى: \" أذكر أنى خرجت مع الغلمان إلى ثنية الوداع، نتلقى رسول الله ﷺ \".","vol":"5","page":15},{"text":"زاد فى رواية: \" مقدمه من غزوة تبوك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1288>(١١٩٣) - (عن أبى سعيد الخدرى قال: \" قيل: يا رسول الله، أى الناس أفضل؟ قال: مؤمن يجاهد فى سبيل الله بنفسه وماله </span>\" متفق عليه (ص ٢٨٤ - ٢٨٥) .\n* صحيح.\nوتمامه: \" قالوا: ثم من؟ قال: مؤمن فى شعب من الشعاب، يتقى الله (وفى رواية: يعبد الله) ويدع الناس من شره \".\nأخرجه البخارى (٢/١٩٩ و٤/٢٢٩) ومسلم (٦/٣٩) وكذا أبو داود (٢٤٨٥) والنسائى (٢/٥٥) والترمذى (١/٣١٢) وابن ماجه (٣٩٧٨) والبيهقى (٩/١٥٩) وأحمد (٣/١٦ و٣٧ و٥٦ و٨٨) من حديث الزهرى عن عطاء بن يزيد عنه.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوأخرج ابن أبى عاصم فى \" كتاب الجهاد \" (٨٧/١ - ٢) الشطر الأول منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1289>(١١٩٤) - (حديث أم حرام مرفوعا: \" المائد فى البحر (١) - الذى يصيبه القيء - له أجر شهيد، والغرق له أجر شهيدين </span>\" رواه أبو داود (ص ٢٨٥) .\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (٢٤٩٣) والحميدى فى \" مسنده \" (٣٤٩) وكذا ابن أبى عاصم فى \" كتاب الجهاد \" (ق ٩٨/٢) وابن عبد البر فى \" التمهيد \" (١/٢٣٩ - طبع المغرب \" من طرق عن مروان بن معاوية أخبرنا هلال بن ميمون الرملى عن يعلى بن شداد عنها.\nقلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات غير أن أبا حاتم قد قال فى هلال هذا: \" ليس بقوى، يكتب حديثه \".\nووثقه ابن معين والنسائى وابن حبان.\n_________\n(١) هنا في الأصل \"أي\" وليس لها أصل عند أبي داود. ولا غيره ولا داعي لها.","vol":"5","page":16},{"text":"وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1290>(١١٩٥) - (وعن أبى أمامة سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" شهيد البحر مثل شهيدى البر، والمائد فى البحر كالمتشحط فى دمه فى البر وما بين الموجتين كقاطع الدنيا فى طاعه الله وأن الله وكل ملك الموت بقبض الأرواح، إلا شهداء البحر فإنه يتولى يقب</span>ض أرواحهم، ويغفر لشهيد البر الذنوب كلها إلا الدين، ويغفر لشهيد البحر الذنوب والدين \" رواه ابن ماجه (ص ٢٨٥) .\n* ضعيف جدا.\nأخرجه ابن ماجه (٢٧٧٨) وكذا الطبرانى كلاهما من طريق قيس بن محمد الكندى: حدثنا عفير بن معدان الشامى عن سليم بن عامر قال: سمعت أبا أمامة يقول: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد فيه علتان:\nالأولى: عفير بن معدان، قال ابن أبى حاتم (٣/٢/٣٦) عن أبيه: \" ضعيف الحديث، يكثر الرواية عن سليم بن عامر عن أبى أمامة عن النبى ﷺ بالمناكير، ما لا أصل له، لا يشتغل بروايته \".\nوأورده الذهبى فى \" الضعفاء \" وقال: \" مجمع على ضعفه، قال أبو حاتم لا يشتغل به \".\nقلت: وبه أعله البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٧٣/١)، وخفيت عليه العلة التالية.\nوالأخرى: قيس بن محمد الكندى لم يوثقه أحد سوى ابن حبان، ومع ذلك فقد أشار إلى أنه لا يحتج به لا سيما فى روايته عن عفير فقال: \" يعتبر حديثه من غير روايته عن عفير بن معدان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1291>(١١٩٦) - (حديث عبد الله بن عمرو (١): \" أن رسول الله ﷺ، قال: يغفر الله للشهيد كل ذنب إلا الدين </span>\" رواه مسلم (ص ٢٨٥) .\n_________\n(١) الأصل \"عمر\" وهو خطأ","vol":"5","page":17},{"text":"* صحيح.\nأخرجه مسلم (٦/٣٨) وكذا البيهقى (٩/٢٥) وأحمد (٢/٢٢٠) عن (عباس) [١] بن عباس عن عبد الله بن يزيد أبى عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا به.\n\nمحتسب مقبل غير مدبر، إلا الدين فإن جبريل قال لى ذلك \". رواه أحمد ومسلم (ص ٢٨٥) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٥/٢٩٧ و٣٠٨) ومسلم (٦/٣٧ - ٣٨) وكذا النسائى (٢/٦٢) والدارمى (٢/٢٠٧) ومالك أيضا (٢/٤٦١/٣١) والبيهقى (٩/٢٥) من طريق عبد الله بن أبى قتادة عن أبى قتادة عن رسول الله ﷺ أنه قام فيهم، فذكر لهم أن الجهاد فى سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجل، فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت فى سبيل الله تكفر عنى خطاياى؟ فقال له رسول الله ﷺ: نعم إن قتلت فى سبيل الله وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر، ثم قال رسول الله ﷺ: كيف قلت: قال: أرأيت إن قتلت فى سبيل الله أتكفر عن خطاياى؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، وأنت صابر محتسب ... \" الحديث.\nوله شاهد من حديث أبى هريرة.\nوله عنه طريقان:\nالأولى: عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبرى عنه.\nأخرجه النسائى (٢/٦١) .\nقلت: وإسناده جيد.\nوالأخرى عن عبد الحميد بن جعفر عن عياض بن عبد الله بن أبى سرح عنه.\nأخرجه أحمد (٢/٣٠٨ و٣٣٠) .\nوله شاهد ثان مختصر عن محمد بن عبد الله بن جحش - وكانت له صحبة ـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1292>(١١٩٧) - (حديث أبى قتادة وفيه: \" أرأيت إن قتلت فى سبيل الله تكفر عنى خطاياى؟ فقال ﷺ، نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر، إلا الدين فإن جبريل قال لى ذلك </span>\". رواه أحمد ومسلم (ص ٢٨٥) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٥/٢٩٧ و٣٠٨) ومسلم (٦/٣٧ - ٣٨) وكذا النسائى (٢/٦٢) والدارمى (٢/٢٠٧) ومالك أيضا (٢/٤٦١/٣١) والبيهقى (٩/٢٥) من طريق عبد الله بن أبى قتادة عن أبى قتادة عن رسول الله ﷺ أنه قام فيهم، فذكر لهم أن الجهاد فى سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجل، فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت فى سبيل الله تكفر عنى خطاياى؟ فقال له رسول الله ﷺ: نعم إن قتلت فى سبيل الله وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر، ثم قال رسول الله ﷺ: كيف قلت: قال: أرأيت إن قتلت فى سبيل الله أتكفر عن خطاياى؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، وأنت صابر محتسب ... \" الحديث.\nوله شاهد من حديث أبى هريرة.\nوله عنه طريقان:\nالأولى: عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبرى عنه.\nأخرجه النسائى (٢/٦١) .\nقلت: وإسناده جيد.\nوالأخرى عن عبد الحميد بن جعفر عن عياض بن عبد الله بن أبى سرح عنه.\nأخرجه أحمد (٢/٣٠٨ و٣٣٠) .\nوله شاهد ثان مختصر عن محمد بن عبد الله بن جحش - وكانت له صحبة ـ\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عياش﴾","vol":"5","page":18},{"text":"\" أن رجلا جاء إلى النبى ﷺ فقال: ما لى يا رسول الله إن قتلت فى سبيل الله؟ قال: الجنة؟ قال: فلما ولى، قال: إلا الدين، سارنى به جبريل ﵇ آنفا \".\nأخرجه أحمد (٥/٣٥٠) وابن أبى عاصم فى \" الجهاد \" (ق ٩٤/٢) من طريق محمد بن عمرو أنبأنا أبو كثير مولى الليثن عنه.\nقلت: وهذا سند جيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1293>(١١٩٨) - (حديث ابن مسعود: \" سألت رسول الله ﷺ: أى العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها، قلت: ثم أى؟ قال: بر الوالدين. قلت: ثم أى؟ قال: الجهاد فى سبيل الله </span>\" متفق عليه (ص ٢٨٦) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٤٣) ومسلم (١/٦٣) وكذا النسائى (١/١٠٠) والترمذى (١/٣٦) والدارمى (١/٢٧٨) وأحمد (١/٤٠٩ - ٤١٠ و٤٣٩ و٤٤٢ و٤٥١) من طريق سعد بن إياس أبى عمرو الشيبانى عن عبد الله بن مسعود به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وله فى \" المسند \" (١/٤٢١ و٤٤٤ و٤٤٨) طريقان آخران، زاد أحدهما فى آخره: \" ولو استزدته لزادنى \".\nوإسناده صحيح على ﴿شرط﴾ مسلم، وهى عنده من الطريق الأولى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1294>(١١٩٩) - (وعن ابن عمرو (١) قال: \" جاء رجل إلى النبى ﷺ، فاستأذنه فى الجهاد، فقال: أحى والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد </span>\". رواه البخارى والنسائى وأبو داود والترمذى وصححه (ص ٢٨٦) .\n_________\n(١) الأصل \"ابن عمر\"","vol":"5","page":19},{"text":"* صحيح.\nوله عنه طريقان:\nالأولى: عن حبيب بن أبى ثابت قال: سمعت أبا العباس الشاعر - وكان لا يتهم فى حديثه - قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: فذكره.\nأخرجه البخارى (٢/٢٤٨ و٤/١٨٠ - ١٠٩) ومسلم (٨/٣) وأبو داود (رقم ٢٥٢٩) والنسائى (٢/٥٤) والبيهقى (٩/٢٥) والطيالسى (٢٢٥٤) وأحمد (٢/١٦٥ و١٨٨ و١٩٣ و١٩٧ و٢٢١) من طرق عن حبيب به.\nالثانية: عن يزيد بن أبى حبيب أن ناعما مولى أم سلمة حدثه أن عبد الله بن عمرو بن العاص أخبره به نحوه وقال: \" فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما \".\nأخرجه مسلم والبيهقى (٩/٢٦) .\nالثالثة: عن سفيان حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: \" جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: جئت أبايعك على الهجرة، وتركت أبوى يبكيان، فقال: ارجع عليهما فأضحكهما كما أبكيتهما \".\nأخرجه أبو داود (٢٥٢٨) والنسائى فى \" الكبرى \" (ق ٤٩/٢) والبيهقى والحاكم (٤/١٥٢) وقال: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالا فإن سفيان وهو الثورى سمع من عطاء قبل اختلاطه.\nوالرابعة: عن شعبة (بن) [١] يعلى بن عطاء عن أبيه قال: أظنه عن عبد الله بن عمرو قال: شعبة شك ـ: فذكره نحوه إلا أنه قال: \" نعم، قال: أمى، قال: انطلق فبرها.\nقال: انطلق يتخللل الركاب \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أخبرنى﴾","vol":"5","page":20},{"text":"أخرجه أحمد (٢/١٩٧) .\nقلت: وهذا إسناد حسن فى الشواهد والمتابعات رجاله ثقات رجال مسلم غير عطاء والد يعلى وهو العامرى فإنه مجهول.\nوللحديث شواهد من حديث معاوية بن جاهمة وأبى سعيد الخدرى.\nأما حديث معاوية، فيرويه ابن جريج، قال: أخبرنى محمد بن طلحة وهو ابن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه طلحة عنه بلفظ: \" أن جاهمة جاء إلى النبى ﷺ فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو، وقد جئت أستشيرك؟ فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم، قال: فالزمها، فإن الجنة تحت رجليها \".\nأخرجه النسائى والحاكم (٢/١٠٤ و٤/١٥١) وأحمد (٣/٤٢٩) وابن أبى شيبة أيضا فى \" مسنده \" (٢/٧/٢) .\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: كذا قالا، وطلحة بن عبد الله لم يوثقه غير ابن حبان، لكن روى عنه جماعة، فهو حسن الحديث إن شاء الله وفى \" التقريب \": \" مقبول \".\nوتابعه (محمد بن إسحاق بن طلحة) [١] به، أخرجه ابن ماجه (٢٧٨١) .\nوأما حديث أبى سعيد، فيرويه دراج أبو السمح، عن أبى الهيثم عنه: \" أن رجلا هاجر إلى رسول الله ﷺ من اليمن، فقال: هل لك أحد باليمن؟ قال: أبواى، قال: أذنا لك؟ قال: لا، قال: ارجع إليهما فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد، وإلا فبرهما \".\nأخرجه أبو داود (٣٥٣٠) والحاكم (٢/١٠٣ - ١٠٤) وكذا ابن الجارود (١٠٣٥) وابن حبان (١٦٢٢) وأحمد (٣/٧٥ - ٧٦) .\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nورده الذهبى بقوله: \" قلت: دراج واه \" فأصاب.\nلكن الحديث بمجموع طرقه صحيح،\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: محمد بن إسحاق عن محمد بن طلحة﴾","vol":"5","page":21},{"text":"والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1295>(١٢٠٠) - (لحديث سلمان مرفوعا: \" رباط ليلة فى سبيل الله خير من صيام شهر، وقيامه، فإن مات أجرى عليه عمله الذى كان يعمله، وأجرى عليه رزقه، وأمن الفتان </span>\". رواه مسلم (ص ٢٨٦) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٦/٥١) وكذا النسائى (٢/٦٣) والترمذى (١/٣١٢) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٣/١٠٢) وابن أبى عاصم فى \" الجهاد \" (١٠٠/٢، ١٠١/١) والحاكم (٢/٨٠) والبيهقى (٩/٣٨) وأحمد (٥/٤٤٠) عن شرحبيل بن السمط عنه به والسياق لمسلم، إلا أنه قال: \" رباط يوم وليلة خير ... \" فزاد \" يوم \" وليس عنده \" فى سبيل الله \" وهى عند النسائى وغيره كالترمذى وقال: \" حديث حسن \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد، ولم يخرجاه \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: وقد وهما فى استداركه على مسلم، وقصرا فى تصحيحه مطلقا، وهو عنده بإسناد مسلم نفسه!\nوصححه أبو زرعة كما فى \" العلل \" (١/٣٤٠) .\nوللحديث طريقان آخران عن سلمان:\nأحدهما عن القاسم أبى عبد الرحمن قال: \" زارنا سلمان الفارسى....فقال سلمان سمعت رسول الله ﷺ..\" فذكره نحوه، وقال: \" صيام شهرين \".\nولم يقل: \" وقيامه \".\nأخرجه ابن أبى عاصم (١٠٠/١ - ٢) .\nقلت: ورجاله موثقون.","vol":"5","page":22},{"text":"والآخر: عن كعب بن عجرة أنه مر بسلمان وهو مرابط فى بعض قرى فارس، فقال له: مالك ههنا؟ قال أرابط، قال: ألا أخبرك بأمر سمعته من رسول الله ﷺ يقول: \" فذكره دون قوله \" وأجرى عليه رزقه \".\nأخرجه ابن أبى عاصم (١٠١/١ـ ٢) .\nقلت: ورجاله ثقات، ولولا عنعنة الوليد بن مسلم فى إسناده لقطعت بصحته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1296>(١٢٠١) - (ويروى عن النبى ﷺ أنه قال: \" تمام الرباط أربعون يوما </span>\". أخرجه أبو الشيخ فى كتاب الثواب. ويروى عن ابن عمر وأبى هريرة (ص ٢٨٦) .\n* ضعيف.\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/١٥٣/٢) عن داود بن قيس عن عمرو بن عبد الرحمن العسقلانى عن أبى هريرة موقوفا عليه.\nقلت: وهذا سند ضعيف، العسقلانى هذا قال ابن أبى حاتم (٣/٢٤٥/١) عن أبيه: \" مجهول \".\nثم أخرجه هو وأبو حزم بن يعقوب الحنبلى فى \" الفروسية \" (١/٨/٢) من طريق معاوية بن يحيى الصدفى عن يحيى بن الحارث الذمارى عن مكحول مرفوعا به.\nقلت: وهذا مع إرساله ضعيف السند، من أجل الصدفى.\nقال الذهبى فى \" الضعفاء \": \" ضعفوه \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف، وما حدث بالشام أحسن مما حدث بالرى \".\nوأما شيخه يحيى بن الحارث الذمارى بكسر المعجمة فهو ثقة.\nوقد خالفه أبو سعيد الشامى فقال: عن مكحول عن واثلة مرفوعا. فوصله بذكر واثلة فيه.","vol":"5","page":23},{"text":"أخرجه المخلص فى \" الفوائد المنتقاة \" (٧/١٩/٢) من طريق أبى يحيى الحمانى حدثنا أبو سعيد الشامى به.\nقلت: وإسناده ضعيف أيضا، أبو سعيد هذا مجهول كما قال الدارقطنى على ما فى \" الميزان \" وكذلك قال الحافظ فى \" التقريب \"، وبيض له فى \" التهذيب \"!\nوأبو يحيى الحمانى اسمه عبد الحميد بن عبد الرحمن قال الحافظ: \" صدوق يخطىء \".\nوقد روى من حديث أبى أمامة مرفوعا بزيادة: \" ومن رابط أربعين يوما لم يبع، ولم يشتر، ولم يحدث حدثا، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه \".\nقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٥/٢٩٠): \" رواه الطبرانى، وفيه أيوب بن مدرك وهو متروك \".\nقلت: وهذه الزيادة هى عند المخلص من حديث واثلة بإسناده المتقدم مفصولة عن الجملة الأولى من الحديث بلفظ: \" من رابط وراء بيضة المسلمين، وأهل ذمتهم أربعين يوما رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه \".\nوبالجملة فالحديث ضعيف بهذا الطرق، ولم أره الآن من حديث ابن عمر وأبى هريرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1297>(١٢٠٢) - (وعن النبى ﷺ: \" الفرار من الزحف من الكبائر </span>\" (ص ٢٨٧) .\n* صحيح.\nوقد جاء ذلك فى أحاديث كثيرة أذكر ما تيسر منها:\nالأول: عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال:","vol":"5","page":24},{"text":"\" اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولى يوم الزحف \".\nأخرجه البخارى (٢/١٩٣، ٤/٣٦٣) ومسلم (١/٦٤) وأبو داود (٢٨٧٤) والنسائى (٢/١٣١) وابن أبى عاصم فى \" كتاب الجهاد \" (١/٩٨/١) والبيهقى فى \" السنن \" (٩/٧٦) .\nالثانى: عن أبى أيوب الأنصارى أن رسول الله ﷺ قال: \" من جاء يعبد الله، ولا يشرك به شيئا، ويقيم الصلاة، ويؤتى الزكاة، ويجتنب الكبائر، كان له الجنة، فسألوه عن الكبائر؟ فقال: الإشراك بالله، وقتل النفس المسلمة، والفرار يوم الزحف \".\nأخرجه النسائى (٢/١٦٥) وابن أبى عاصم (١/٩٧/٢) وأحمد (٥/٤١٣، ٤١٣ - ٣١٤) من طريق بقية قال: حدثنى بحير بن سعد عن خالد بن معدان أن أبا رهم السمين حدثهم أن أبا أيوب الأنصارى حدثه.\nقلت: وهذا إسناد جيد صرح فيه بقية بالتحديث، بحير بن سعد ثقة ثبت، وتابعه محمد بن إسماعيل عن أبيه عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبى رهم به، أخرجه ابن أبى عاصم.\nالثالث: عن عبيد بن عمير، أنه حدثه أبوه - وكان من أصحاب النبى ﷺ: \" أن رجلا قال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: هن تسع، أعظمهن إشراك بالله، وقتل النفس بغير حق، وفرار يوم الزحف \" مختصر.\nأخرجه أبو داود (٢٨٧٥) والنسائى والحاكم (١/٥٩) بتمامه من طريق عبد الحميد بن سنان عنه وقال: \" احتجا برواة هذا الحديث غير عبد الحميد بن سنان \".\nقال الذهبى: \" قلت لجهالته، ووثقه ابن حبان \".","vol":"5","page":25},{"text":"قلت: وقال فى \" الميزان \": \" قال البخارى: فى حديثه نظر \".\nيعنى هذا.\nالرابع: عن سهل بن أبى حثمة أن النبى ﷺ قال: \" الكبار سبع....\".\nقلت: فذكرهن كما فى الحديث الأول، دون السحر والربا، وذكر بديلهما: \" (والثوب) [١] بعد الهجرة \"، فهن ست!\nأخرجه ابن أبى عاصم (٩٨/١) من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن محمد بن سهل بن أبى حثمة عن أبيه.\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة.\nومحمد بن سهل أورده (أن) [٢] أبى حاتم (٣/٢/٢٢٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nالخامس: عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله ﷿، وقتل النفس بغير حق، أو نهب مؤمن، أو الفرار من الزحف، أو يمين صابرة يقتطع بها مالا بغير حق \".\nأخرجه أحمد (٢/٣٦١ - ٣٦٢) حدثنا زكريا بن عدى أخبرنا بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن أبى المتوكل عنه.\nوأخرجه ابن أبى عاصم فقال (٩٨/١): حدثنا ابن مصفى وعمرو بن عثمان، قالا: حدثنا بقية: حدثنا بحير بن سعد به، وأخرجه ابن أبى حاتم عن هشام بن عمار حدثنا بقية به.\nقلت: وهذا إسناد جيد قد صرح بقية فيه بالتحديث.\nوقال ابن أبى حاتم (١/٣٣٩) عن أبى زرعة: \" أبو المتوكل أصح \".\nقلت: ولعله يعنى أنه مرسل، والله أعلم.\nوالحديث رواه أبو الشيخ أيضًا فى \" التوبيخ \" والديلمى فى (سند) [٣]\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب ما فى \" الجهاد \" المطبوع: والتعرب﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ابن﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: مسند﴾","vol":"5","page":26},{"text":"الفردوس \" كما فى \" فيض القدير \" للمناوى وبيض له! .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1298>(١٢٠٣) - (حديث ابن عمر، وفيه: \" فلما خرج رسول الله ﷺ، قبل الصلاة قمنا فقلنا له: نحن الفرارون؟ فقال: لا بل أنتم العكارون. أنا فئة كل مسلم </span>\". رواه الترمذى (ص ٢٨٧) .\n* ضعيف.\nأخرجه الترمذى (١/٣٢٠) وكذا البخارى فى \" الأدب المفرد \" (رقم ٩٧٢) أبو داود (٢٦٤٧) والسياق له، والشافعى (١١٥٦) وابن الجارود (١٠٥٠) والبيهقى (٩/٧٦، ٧٧) وأحمد (٢/٧٠، ٨٦، ١٠٠، ١١١) وأبو يعلى (٢٦٧/٢، ٢٧٦/١) كلهم من طريق يزيد بن أبى زياد أن عبد الرحمن بن أبى ليلى حدثه أن عبد الله بن عمر حدثه: \" أنه كان فى سرية من سرايا رسول الله ﷺ، قال: فحاص الناس حيصة فكنت فيمن حاص، قال: فلما برزنا، قلنا: كيف نصنع، وقد فررنا من الزحف، وبؤنا بالغضب؟ فقلنا: ندخل المدينة فنثبت فيها، ونذهب ولا يرانا أحد، قال: فدخلنا، فقلنا، لو عرضنا أنفسنا على رسول الله ﷺ، فإن كانت له توبة أقمنا، وإن كان غير ذلك ذهبنا، قال: فجلسنا لرسول الله ﷺ قبل صلاة الفجر، فلما خرج قمنا إليه، فقلنا: نحن الفرارون! فأقبل إلينا، فقال: لا بل أنتم العكارون، قال: فدنونا، فقبلنا يده، فقال: أنا فئة المسلمين \".\nقلت: هذا سياق أبى داود وهو أقربهم سياقا إلى سياق المصنف، ولفظ أحمد فى رواية له: \" وأنا فئة كل مسلم \"، فلو أن المصنف عزاه لأبى داود وأحمد كان أولى.\nوقال الترمذى عقبه: \" حديث حسن، ولا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبى زياد \".\nقلت: وهو الهاشمى مولاهم الكوفى وهو ضعيف.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف، كبر فتغير، صار يتلقن \".","vol":"5","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1299>(١٢٠٤) - (وعن عمر قال: \" أنا فئة كل مسلم </span>\" (ص ٢٨٧) .\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٩/٧٧) من طريق الشافعى: أنبأ ابن عيينة عن ابن أبى نجيح عن مجاهد أن عمر بن الخطاب قال: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن مجاهد لم يسمع من عمر، فإنه ولد فى خلافته سنة إحدى وعشرين، أى قبل موت عمر بسنتين، ولهذا قال أبو زرعة وغيره \" مجاهد عن على مرسل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1300>(١٢٠٥) - (وعن عمر أيضا، قال: \" لو أن أبا عبيدة تحيز إلى، لكنت له فئة وكان أبو عبيدة فى العراق </span>\". رواه سعيد (ص ٢٨٧) .\n* صحيح.\nوإن كنت لم أقف على إسناد سعيد وهو ابن منصور الحافظ صاحب \" السنن \" &lt;١&gt;، فقد أخرجه البيهقى (٩/٧٧) عن شعبة عن سماك سمع سويدا، سمع عمر بن الخطاب يقول لما هزم أبو عبيدة: \" لو أتونى كنت فئتهم \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1301>(١٢٠٦) - (وقال ابن عباس: \" من فر من اثنين فقد فر، ومن فر من ثلاثة فما فر </span>\" (ص ٢٨٧) .\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٩/٧٦) من طريق ابن أبى نجيح عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: \" إن فر رجل من اثنين فقد فر، وإن فر من ثلاثة لم يفر \".\nورواه الشافعى (١١٥٥) بلفظ الكتاب لكن لم يقع فى سنده \" عن\n_________\n(١) لقد علمت منذ أسابيع من فاضل زارنى فى المكتبة سائلا عن \" المصنف \" لعبد الرزاق أنهم وجدوا جزءا من \" سنن سعيد بن منصور \" أظنه الرابع، وأن بعض المشتغلين بالحديث فى صدد تحقيقه لطبعه، كما أنهم ساعون لطبع \" المصنف \" يسر الله لهم ذلك، وجزاهم عن المسلمين خيرا، ٢٧/٣/١٣٨٥.","vol":"5","page":28},{"text":"عطاء \" والظاهر أنه خطأ مطبعى.\nقلت: وإسناده صحيح، وهو وإن كان موقوفا، فله حكم المرفوع، بدليل القرآن وسبب النزول الذى حفظه لنا ابن عباس أيضا ﵁، وله عنه طريقان:\nالأولى: عن عمرو بن دينار عنه قال: \" لما نزلت هذه الآية (إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين)، فكتب عليهم أن لا يفر العشرون من المائتين، فأنزل الله (الآن خفف الله عنكم، وعلم أن فيكم ضعفا، فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين) فخفف عنهم وكتب عليهم أن لا يفر مائة من مائتين \".\nأخرجه الإمام الشافعى (١١٥٤): أخبرنا سفيان عن عمرو به.\nورواه البخارى (٣/٢٤٧) وابن الجارود (١٠٤٩) والبيهقى (٩/٧٦) والطبرانى (٣/١١٣/٢) من طرق أخرى عن سفيان به نحوه.\nوالأخرى: عن الزبير بن خريت عن عكرمة عنه به نحوه إلا أنه قال: عقب الآية الأولى: \" شق ذلك على المسلمين حين فرض عليهم أن لا يفر واحد من عشرة فجاء التخفيف فقال ... \" فذكر الآية الآخرى، وقال عقبها: \" فلما خفف الله عنهم من العدة نقص من الصبر بقدر ما خفف عنهم \".\nأخرجه البخارى (٣/٢٤٨) وأبو داود (٢٦٤٦) والبيهقى.\nثم وجدت له طريقا ثالثة: عن محمد بن إسحاق عن ابن أبى نجيح عن عطاء عنه مختصرا نحوه.\nأخرجه الطبرانى (٣/١٢٠/٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1302>(١٢٠٧) - (أنا برىء من [كل] مسلم [يقيم] بين أظهر المشركين، لا تراءى نارهما </span>\". رواه داود والترمذى.","vol":"5","page":29},{"text":"* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٦٤٥) والترمذى (١/٣٠٣) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/١٠٩/١) وابن الأعرابى فى \" معجمه \" (من ٨٤/١ - ٢) من طريق أبى معاوية عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن جرير بن عبد الله قال: \" بعث رسول الله ﷺ سرية إلى خثعم، فاعتصم ناس منهم بالسجود، فأسرع فيهم (الفشل) [١]، قال: فبلغ ذلك النبى ﷺ، فأمر لهم بنصف العقل، وقال \".\nفذكره.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنهم أعلوه بالإرسال، فقال أبو داود عقبه: \" رواه هشيم ومعمر وخالد الواسطى وجماعة لم يذكروا جريرا \".\nقلت: ... أخرجه أبو عبيد فى \" الغريب \" (من ٧٥/٢) عن هشيم، والترمذى من طريق عبدة، والنسائى (٢/٢٤٥) من طريق أبى خالد، كلاهما عن إسماعيل بن أبى خالد بن أبى حازم مرسلا.\nوقال الترمذى: \" وهذا أصح، وأكثر أصحاب إسماعيل قالوا: عن إسماعيل عن قيس، لم يذكروا فيه جريرا، ورواه حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطاة عن إسماعيل عن قيس عن جرير مثل حديث أبى معاوية.\nوسمعت محمدا (يعنى البخارى) يقول: الصحيح حديث قيس عن النبى ﷺ، مرسل \".\nقلت: ورواية ابن أرطاة وصلها البيهقى (٩/١٢ - ١٣) مختصرًا بلفظ: \" من أقام مع المشركين، فقد برئت منه الذمة \".\nوذكره ابن أبى حاتم (١/٣١٥) وقال عن أبيه: \" الكوفيون سوى حجاج لا يسندونه \".\nقلت: والحجاج مدلس، وقد عنعنه، فلا فائدة من متابعته.\nوتابعه صالح بن عمر وهو ثقة، لكن الراوى عنه إبراهيم بن محمد بن ميمون شيعى ليس بثقة، أخرجه الطبرانى.\nنعم قد تابعه من هو خير منه حفص بن عياث، ولكنه خالفهما جميعًا فى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: القتل﴾","vol":"5","page":30},{"text":"إسناده، فقال: عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن خالد بن الوليد.\n\" أن رسول الله ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى ناس من خثعم، فاعتصموا بالسجود ... \" الحديث.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/١٩١/٢): حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج وعمر بن عبد العزيز بن مقلاص: أخبرنا يوسف بن عدى أخبرنا حفص بن غياث به.\nوهذا سند رجاله ثقات رجال البخارى إلا أن ابن غياث كان تغير حفظه قليلا كما فى \" التقريب \".\nوقد وجدت له طريقا أخرى عن جرير بنحوه، رواه أبو وائل عن أبى (نجيلة) [١] البجلى عنه قال: \" أتيت النبى ﷺ وهو يبايع، فقلت: يا رسول الله ابسط يدك حتى أبايعك، واشترط على فأنت أعلم، قال: أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشرك \".\nأخرجه النسائى (٢/١٨٣) والبيهقى (٩/١٣) وأحمد (٤/٣٦٥) عن منصور عن أبى وائل به.\nوتابعه الأعمش عن أبى وائل به.\nأخرجه النسائى من طريق أبى الأحوص عنه.\nوخالفه شعبة فقال: عنه عن أبى وائل عن جرير: أسقط منه أبا (نجيلة) [٢] .\nأخرجه النسائى.\nوتابع شعبة أبو شهاب وأبو ربعى فقالا: عن الأعمش عن أبى وائل عن جرير.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/١١١١/١) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: نخيلة﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: نخيلة﴾","vol":"5","page":31},{"text":"ولعل رواية أبى الأحوص عنه أرجح لموافقتها لرواية منصور التى لم يختلف عليه فيها.\nوإسناده صحيح، وأبو نخيلة بالخاء المعجمة مصغرا، وقيل بالمهملة، وبه جزم إبراهيم الحربى وقال: \" هو رجل صالح \".\nوجزم غير واحد بصحبته كما بينه الحافظ ابن حجر فى \" الإصابة \".\nوله شاهد عن أعرابى معه كتاب كتبه له رسول الله ﷺ فيه: \" إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة وفارقتم المشركين، وأعطيتم من الغنائم الخمس، وسهم النبى ﷺ والصفى وربما قال: وصفيه - فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسوله \".\nأخرجه البيهقى (٦/٣٠٣، ٩/١٣) وأحمد (٥/٧٨) بسند صحيح عنه، وجهالة الصحابى لا تضر.\nوشاهد آخر من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ: \" كل مسلم على مسلم محرم، أخوان نصيران، لا يقل الله ﷿ من مشرك بعد ما أسلم عملا أو يفارق المشركين إلى المسلمين \".\nأخرجه النسائى (١/٣٥٨) وابن ماجه (٢٥٣٦) شطره الثانى.\nقلت: وإسناده حسن.\nوفى الباب عن سمرة بن جندب مرفوعا بلفظ: \" من جامع المشرك وسكن معه، فإنه مثله \" أخرجه أبو داود (٢٧٨٧) .\nقلت: وسنده ضعيف.\nوله عنه طريق أخرى أشد ضعفا منها، أخرجه الحاكم (٢/١٤١ - ١٤١) وقال \" صحيح على شرط البخارى \"!\nووافقه الذهبى فى \" التلخيص \"، لكن وقع فيه \" صحيح على شرط البخارى ومسلم \"!","vol":"5","page":32},{"text":"وذلك من أوهامها فإن فيه إسحاق بن إدريس وهو متهم بالكذب، وقد ترجمه الذهبى نفسه فى \" الميزان \" أسوأ ترجمة.\nووجدت له شاهدا آخر من حديث كعب بن عمرو وقال: \" أتيت النبى ﷺ، وهو يبايع الناس، فقلت: يا رسول الله: ابسط يدك حتى أبايعك، واشترط على فأنت أعلم بالشرط، قال: أبايعك على أن تعبد الله.... \" الحديث بلفظ أبى نخيلة المتقدم.\nأخرجه الحاكم (٣/٥٠٥)، وفيه بريدة بن سفيان الأسلمى وليس بالقوى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1303>(١٢٠٨) - (وعن معاوية وغيره مرفوعًا: \" لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها </span>\" رواه أبو داود (ص ٢٨٨) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٤٧٩) وكذا الدارمى (٢/٢٣٩ - ٢٤٠) والنسائى فى \" السنن الكبرى \" (٥٠/٢) والبيهقى (٩/١٧) وأحمد (٤/٩٩) عن عبد الرحمن بن أبى عوف عن أبى هند البجلى عن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ فذكره.\nقلت: ورجال إسناده ثقات غير أبى هند فهو مجهول، لكنه لم يتفرد به فأخرجه الإمام أحمد (١/١٩٢) من طريق إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد يرده إلى مالك بن يخامر عن ابن السعدى أن النبى ﷺ قال: \" لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل \".\nفقال معاوية وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمرو بن العاص: إن النبى ﷺ قال: \" إن الهجرة خصلتان: إحداهما أن تهجر السيئات، والأخرى أن تهاجر","vol":"5","page":33},{"text":"إلى الله ورسوله، ولا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من الغرب، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه، وكفى الناس العمل \".\nقلت: وهذا إسناد شامى حسن، رجاله كلهم ثقات، وفى ضمضم بن زرعة كلام يسير.\nوابن السعدى اسمه عبد الله واسم أبيه وقدان صحابى معروف، ولحديثه طريق أخرى عنه أخرجه النسائى، وبعضها ابن حبان (١٥٧٩) والبيهقى وأحمد (٥/٢٧٠) .\nوله عنده (٤/٦٢، ٥/٣٦٣، ٣٧٥) طريقان آخران عن رجل من أصحاب النبى ﷺ، والظاهر أنه ابن السعدى نفسه.\nوأحدهما إسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1304>(١٢٠٩) - (حديث: \" لا هجرة بعد الفتح </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه برقم (١١٨٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1305>(١٢١٠) - (حديث: \" نهى عن قتل النساء والصبيان </span>\" رواه الجماعة إلا النسائى.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٢٥١) ومسلم (٥/١٤٤) وأبو داود (٢٦٦٨) والترمذى (١/٢٩٧) وابن ماجه (٢٨٤١)، فهؤلاء هم الجماعة إلا النسائى ولكن هذا أخرجه فى \" السنن الكبرى \" (من ٤٢/١)، ومالك أيضا (١/٤٤٧/٩) وعنه ابن حبان (١٦٥٧) والدارمى (٢/٢٢٢ - ٢٢٣) والطحاوى فى \" شرح معانى الآثار \" (٢/١٢٦) وابن الجارود (١٠٤٣) والبيهقى (٩/٧٧) وأحمد (٢/٢٢، ٢٣، ٧٦، ٩١) من طرق عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره: \" إن امرأة وجدت فى بعض مغارى النبى ﷺ مقتولة، فأنكر رسول الله ﷺ قتل النساء والصبيان \".\nوفى رواية \" فنهى رسول الله ﷺ عن قتل ... \".","vol":"5","page":34},{"text":"وهما للشيخين، والآخرون روى بعضهم هذه، وبعضهم الأخرى، وجمع بينهما أحمد فى رواية فقال: \" فأنكر ذلك ونهى عن ... \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوفى الباب عن رباح بن الربيع قال: \" كنا مع رسول الله ﷺ فى غزوة، فرأى الناس مجتمعين على شىء، فبعث رجلا، فقال: انظر علام اجتمع هؤلاء، فجاء، فقال: على امرأة قتيل، فقال: ما كانت هذه لتقاتل، قال: وعلى المقدمة خالد بن الوليد، فبعث رجلا، فقال: قل لخالد: لا يقتلن امرأة ولا عسيفا \".\nأخرجه أبو داود (٢٦٦٩) والنسائى (٤٤/١ - ٢) والطحاوى (٢/١٢٧) والحاكم (٢/١٢٢) وأحمد (٣/٤٨٨) من طرق عن المرقع بن صيفى عن جده رباح بن الربيع.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \"!\nووفقه الذهبى!\nقلت: حسبه أن يكون حسنا، فإن المرقع هذا لم يخرج له الشيخان شيئا، ولم يوثقه غير ابن حبان، لكن روى عنه جماعة من الثقات.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق \".\nوعن الأسود بن سريع قال: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ فى غزاة، فظفرنا بالمشركين، فأسرع الناس فى القتل، حتى قتلوا الذرية، فبلغ ذلك النبى ﷺ، فقال: ما بال أقوام ذهب بهم القتل، حتى قتلوا الذرية؟ ! إلا لا تقتلوا ذرية، ثلاثا \".\nأخرجه النسائى (ق ٤٤/١) والدارمى (٢/٢٢٣) وابن حبان (١٦٥٨) والحاكم (٢/١٢٣) وأحمد (٣/٤٣٥، ٤/٢٤) من طرق عن الحسن عنه.\nوقال الحاكم:","vol":"5","page":35},{"text":"\" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالا، فقد صرح الحسن وهو البصرى بالتحديث عند النسائى وهو رواية للحاكم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1306>(١٢١١) - (حديث \" سبي هوازن </span>\". رواه أحمد والبخاري\" (ص٢٨٨)\n* صحيح.\nوهو من رواية الزهري عن عروة أن مروان بن الحكم والمسور ابن محرمة أخبراه: \" أن رسول الله ﷺ قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم فقال لهم رسول الله ﷺ: أحب الحديث إلى أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين: إما السبي وإما المال فقد كنت أستأنيت بهم - وقد كان رسول الله ﷺ انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف فلما تبين لهم أن رسول الله ﷺ غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا: فإنا نختار سبينا فقام رسول الله ﷺ في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإن إخوانكم هؤلاء قد جاؤنا تائبين وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم فمن أحب فعلم أن يطيب بذلك فليفعل ومن أحب أن يكون منكم على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفئ الله علينا فليفعل فقال الناس: قد طيبنا ذلك لرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى رسول الله ﷺ فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا \".\nأخرجه البخاري (٢/٦٢ - ٦٣ و١٢٢ و١٣٤ و١٣٩ - ١٤٠ و٢٨٣ و٢٨٧ - ٢٨٨ و٣ / ١٤٨ و٤ / ٣٦٥) وأحمد (٤-٣٢٦ - ٣٢٧) وكذا أبو داود (٢٦٩٣) والبيهقي (٩/٦٤) .\nوله شاهد من حديث محمد بن اسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه","vol":"5","page":36},{"text":"أخرجه أبو داود (٢٦٩٤) والنسائي (٢/١٣٣) وأحمد (٢/١٨٤ و٢١٨) وصرح في روايته ابن اسحاق بالتحديث.\nقلت: وهذا إسناد حسن.\nوقال ابن اسحاق أيضا: حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر قال: أعطى رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب جارية من سبي هوازن فوهبها لي فبعثت بها إلى أخوالي من بني جمح ليصلحوا لي منها حتى أطوف بالبيت ثم آتيهم وأنا أريد أن أصيبها إذا رجعت إليها، قال: فخرجت من المسجد حين فرغت فإذا الناس يشتدون فقلت: ما شأنكم؟ قالوا: رد علينا رسول الله صلى الله وعليه سلم أبناءنا ونساءنا، قال: قلت: تلك صاحبتكم في بني جمح فاذهبوا فخذوها فذهبوا فأخذوها \".\nأخرجه أحمد (٢/٦٩) .\nقلت: وإسناده حسن أيضا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1307>(١٢١٢) - (حديث: \" عائشة فى سبايا بنى المصطلق </span>\" رواه أحمد.\n* أخرجه أحمد (٦/٢٧٧) من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين قالت: \" لما قسم رسول الله ﷺ سبايا بنى المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث فى السهم لثابت بن قيس بن الشماس، أو لابن عم له، وكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة، لا يراها أحد إلا أخذت نفسه، فأتت رسول الله ﷺ تستعينه فى كتابتها، قالت: فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتى، فكرهتها، وعرفته أنه سيرى منها ما رأيت، فدخلت عليه، فقالت: يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار سيد قومه، وقد أصابنى ما لم يخف عليك، فوقعت فى السهم لثابت بن قيس بن الشماس، أو","vol":"5","page":37},{"text":"لابن عم له، فكاتبته على نفسى، فجئتك أستعينك على كتابتى، قال: فهل لك فى خير من ذلك؟ قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: أقضى كتابتك وأتزوجك، قالت: نعم يا رسول الله، قال: قد فعلت.\nقالت: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله ﷺ تزوج جويرية بنت الحارث، فقال الناس أصهار رسول الله ﷺ، فأرسلوا ما بأيديهم، قالت: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بنى المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها \".\nقلت: وهذا إسناد حسن، وأخرجه الحاكم (٤/٢٦) من هذا الوجه وسكت عليه هو والذهبى دون قوله: \" قالت: فو الله ما هو إلا ... \". ثم روى من طريق مجاهد قال: قالت جويرية بنت الحارث لرسول الله ﷺ: \" إن أزواجك يفخرون على يقلن: لم يتزوجك رسول الله ﷺ، إنما أنت ملك يمين! فقال رسول الله ﷺ: ألم أعظم صداقك؟ ألم أعتق أربعين رقبة من قومك؟ \".\nقلت: وإسناده مرسل صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1308>(١٢١٣) - (حديث: \" قتل النبى ﷺ، رجالا من بنى قريظة وهم بين الست مائة والسبع مائة </span>\".\n* صحيح بغير هذا العدد.\nوهو من حديث جابر بن عبد الله قال: \" رمى يوم الأحزاب سعد بن معاذ، فقطعوا أكحله، فحسمه رسول الله ﷺ بالنار، فانتفخت يده، فحسمه أخرى، فانتفخت يده، فنزفه، فلما رأى ذلك، قال: اللهم لا تخرج نفسى حتى تقر عينى من بنى قريظة، فاستمسك عرقه، فما قطر قطرة، حتى نزلوا على حكم سعد، فأرسل إليه، فحكم أن تقتل رجالهم، ويستحى نساؤهم وذراريهم، ليستعين بهم المسلمون، قال رسول الله ﷺ: أصبت حكم الله فيهم، وكانوا أربعمائة، فلما فرغ من قتلهم، انفتق عرقه فمات \".","vol":"5","page":38},{"text":"أخرجه النسائى فى \" الكبرى \" (٤٨/٢) والترمذى (١/٣٠٠) والدارمى (٢/٢٣٨) وأحمد (٣/٣٥٠) من طريق الليث بن سعد عن أبى الزبير عنه.\nوقال الترمذى: وهذا حديث حسن صحيح \".\nقلت: وهو على شرط مسلم.\nوقد أخرج أوله (٧/٢٢) وكذا أحمد (٣/٣١٢، ٣٨٦) من طريق أبى خيثمة عن أبى الزبير به إلى قوله \" فحسمه \" المرة الثانية.\nوزاد: \" بيده بمشقص \".\nوأما العدد الذى ذكره المصنف، فإنما أورده ابن هشام فى \" السيرة \" (٣/٢٥١ - ٢٥٢) عن ابن إسحاق معضلا فقال: \" وهم ست مائة، أو سبع مائة، والمكثر لهم يقول: كانوا بين الثمان مائة، والتسع مائة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1309>(١٢١٤) - (حديث: \" أنه ﷺ قتل يوم بدر النضر بن الحارث، وعقبة بن أبى معيط صبرا </span>\".\n* ضعيف.\nرواه البيهقى (٩/٦٤) عن الشافعى: أنبأ عدد من أهل العلم من قريش وغيرهم من أهل العلم بالمغازى أن رسول الله ﷺ أسر النضر بن الحارث العبدى يوم بدر، وقتله بالبادية أو الأثيل صبرا، وأسر عقبة بن أبى معيط فقتله صبرا \".\nقلت: وهذا معضل كما ترى.\nوقال ابن إسحاق فى سياق قصة بدر: \" ثم أقبل رسول الله ﷺ قافلا إلى المدينة، ومعه الأسرى من المشركين، وفيهم عقبة بن أبى معيط، والنضر بن الحارث ... حتى إذا كان رسول الله ﷺ بالصفراء، قتله على بن أبى طالب كما أخبرنى بعض أهل العلم من أهل مكة.\nثم خرج، حتى إذا كان عرق الظبية قتل عقبة بن أبى معيط، فقال عقبة حين أمر رسول الله ﷺ بقتله: فمن للصبية يا محمد! قال: النار، فقتله عاصم بن ثابت بن أبى الأقلح الأنصارى أخو بنى عمرو بن عوف، كما حدثنى","vol":"5","page":39},{"text":"أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر.\nذكره ابن هشام فى \" السيرة \" (٢/٢٩٧ - ٢٩٨) ثم قال: \" ويقال قتله على بن أبى طالب، فيما ذكر لى ابن شهاب الزهرى وغيره من أهل العلم \".\nوفى البداية \" للحافظ ابن كثير (٣/٣٠٥ - ٣٠٦): \" وقال حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن الشعبى قال: \" لما أمر النبى ﷺ بقتل عقبة، قال: أتقتلنى يا محمد من بين قريش؟ قال: نعم، أتدرون ما صنع هذا بى؟ جاء وأنا ساجد خلف المقام، فوضع رجله على عنقى، وغمزها، فما رفعها حتى ظننت أن عينى ستندران، وجاء مرة أخرى بسلا شاة فألقاه على رأسى، وأنا ساجد، فجاءت فاطمة فغسلته عن رأسى \".\nقلت: وهذا مرسل.\nوجملة القول إنى لم أجد لهذه القصة إسنادا تقوم به الحجة، على شهرتها فى كتب السيرة، وما كل ما يذكر فيها، ويساق مساق المسلمات، يكون على نهج أهل الحديث من الأمور الثابتات.\nنعم قد وجدت لقصة عقبة خاصة أصلا، فيما رواه عمرو بن مرة عن إبراهيم، قال: أراد الضحاك بن قيس، أن يستعمل مسروقا، فقال له عمارة ابن عقبة: أتستعمل رجلا من بقايا قتلة عثمان؟ ! فقال له مسروق: حدثنا عبد الله بن مسعود - وكان فى أنفسنا موثوق الحديث - أن النبى ﷺ لما أراد قتل أبيك، قال: من للصبية؟ قال النار، فقد رضيت لك ما رضى لك رسول الله ﷺ.\nأخرجه أبو داود (٢٦٨٦) والبيهقى (٩/٦٥) من طريق عبد الله بن جعفر الرقى، قال: أخبرنى عبد الله بن عمرو بن زيد بن أبى أنيسة عن عمرو بن مرة.\nقلت: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات كلهم رجال الشيخين.","vol":"5","page":40},{"text":"وله شاهد من حديث عبد الله بن عباس يأتى ذكره فى تخريج الحديث (١٢٠٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1310>(١٢١٥) - (حديث: \" أنه ﷺ قتل يوم أحد أبا عزة الجمحى </span>\" (ص ٢٨٨) .\n* ضعيف.\nذكره ابن إسحاق بدون إسناد، قال: \" وكان رسول الله ﷺ أسره ببدر، ثم منّعليه، فقال: يا رسول الله أقلنى، فقال رسول الله ﷺ: \" والله لا تمسح عارضيك بمكة بعدها، وتقول خدعت محمدا مرتين، اضرب عنقه يا زبير، فضرب عنقه \".\nذكره ابن هشام فى \" السيرة \" (٣/١١٠) ثم قال: \" وبلغنى عن سعيد بن المسيب أنه قال: قال له رسول الله ﷺ: \" إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ; اضرب عنقه يا عاصم بن ثابت، فضرب عنقه \".\nقلت: وهذا مع بلاغه مرسل، وقد وصله البيهقى (٩/٦٥) من طريق محمد ابن عمر حدثنى محمد بن عبد الله عن الزهرى عن سعيد بن المسيب به مطولا.\nقلت: وإسناده واهٍجدا، من أجل محمد بن عمر وهو الواقدى وهو متروك.\nوأما حديث: \" لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين \" فصحيح اتفق الشيخان على إخراجه، وأما سببه المذكور فلا يصح، وإن جزم به العسكرى، ونقله عنه المناوى فى \" فيض القدير \" ساكتا عليه، غير مبين لعلة!\nوتبع العسكرى آخرون كابن بطال والتوربشنى كما نقله الحافظ فى \" الفتح \" (١٠/٤٤٠)، وأشار إلى ضعفه فراجعه إن شئت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1311>(١٢١٦) - (حديث: \" أنه ﷺ، منّ على ثمامة بن أثال </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/١٦٥) ومسلم (٥/١٥٨ - ١٥٩) وأبو داود (٢٦٧٩) وأحمد (٢/٤٥٢) من طريق الليث قال: حدثنى سعيد بن أبى سعيد أنه سمع أبا هريرة قال:","vol":"5","page":41},{"text":"\" بعث النبى ﷺ خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سوارى المسجد، فخرج إليه النبى ﷺ، فقال: ما عندك يا ثمامة؟ فقال: عندى خير يا محمد، إن تقتلنى تقل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت، فترك حتى كان الغد، ثم قال له: ما عندك يا ثمامة؟ قال: ما قلت لك، إن تنعم تنعم على شاكر، فتركه حتى كان بعد الغد، فقال: ما عندك يا ثمامة؟ قال: عندى ما قلت لك قال: أطلقوا ثمامة، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، يا محمد والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلى من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلى، والله ما كان من دين أبغض إلى من دينك، فأصبح دينك أحب الدين إلى، والله ما كان من بلد أبغض إلى من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد إلى، وإن خيلك أخذتنى، وأنا أريد العمرة، فماذا ترى، فبشره النبى ﷺ، وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة، قال له قائل ; صبوت؟ قال: لا، ولكن أسلمت مع محمد رسول الله ﷺ، ولا والله لا تأتيكم من اليمامة حبة حنطة، حتى يأذن فيها النبى ﷺ \".\nثم أخرجه مسلم (٥/١٥٩) والبيهقى (٩/٦٥ - ٦٦) عن عبد الحميد بن جعفر وهذا عن ابن إسحاق، وأحمد (٢/٢٤٦) عن ابن عجلان ثلاثتهم عن سعيد المقبرى به مطولا ومختصرا.\nوفى حديث الأخيرين زيادة واللفظ لأولهما: \" وانصرف إلى بلده، ومنع الحمل إلى مكة، حتى جهدت قريش، فكتبوا إلى رسول الله ﷺ يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يخلى إليهم حمل الطعام، ففعل رسول الله ﷺ \".\nوزاد ابن عجلان قبلها: \" حتى قال عمر: لقد كان والله فى عينى أصغر من الخنزير، وإنه فى عينى، أعظم من الجبل \".\nوإسناد هاتين الزيادتين حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1312>(١٢١٦/١) - (حديث: \"أنه ﷺ منَّ على أبي عزة الشاعر</span>\" (ص٢٨٩) .","vol":"5","page":42},{"text":"* ضعيف.\nوقد سبق تخريجه قبل حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1313>(١٢١٦/٢) - (حديث \" أنه ﷺ \" من على أبي العاص بن الربيع </span>\") . ص ٢٨٩\n* حسن.\nأخرجه ابن إسحاق في \" السيرة \" (٢ / ٣٠٧ - ٣٠٨) ومن طريقه أبو داود (٢٦٩٢) وابن الجارود (١٠٩٠) والحاكم (٣ / ٢٣٦) وأحمد (٦/٢٧٦) قال: وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة قالت: \" لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله ﷺ في فداء أبي العاص بن الربيع بمال وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها، قالت: فلما رآها رسول الله ﷺ رق لها رقة شديدة، وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها مالها فافعلوا، فقالوا: نعم يارسول الله، فأطلقوه وردوا عليها الذي لها \".\nقلت: سكت عليه الحاكم ثم الذهبي وإسناده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1314>(١٢١٧) - (حديث: \" أنه ﷺ، فدى رجلين من أصحابه برجل من المشركين من بنى عقيل </span>\" رواه أحمد والترمذى وصححه.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٤/٤٢٦، ٤٣٢) والترمذى (١/٢٩٧) وكذا النسائى فى \" الكبرى \" (ق ٤٧/٢) والدارمى (٢/٢٢٣) من طريق أيوب عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران بن حصين به، وليس عند الترمذى: \" من بنى عقيل \" وقال: \" هذا حديث حسن صحيح \".\nقلت: وهو على شرط مسلم، وقد أخرجه فى \" صحيحه \" (٥/٧٨) فى قصته وهو رواية للدارمى (٢/٢٣٦ - ٢٣٧) وكذا النسائى (٣٩/١) وأحمد (٤/٤٣٠، ٤٣٣ - ٤٣٤)، وهو عند الطحاوى (٢/١٥٢ - ١٥٣) والبيهقى (٩/٦٢) مختصرا ومطولا.","vol":"5","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1315>(١٢١٨) - (حديث: \" أنه ﷺ فدى أهل بدر بمال </span>\" رواه أبو داود.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٦٩١) والنسائى فى \" الكبرى \" (٤٧/١) والحاكم (٣/١٤٠) والبيهقى (٩/٦٨) عن شعبة عن أبى العنبس عن أبى الشعثاء عن ابن عباس قال: \" جعل رسول الله ﷺ فى فداء الأسارى أهل الجاهلية أربعمائة \".\nواللفظ للبيهقى وزاد أبو داود: \" يوم بدر \".\nوهى عند النسائى أيضا.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \"!\nووافقه الذهبى.\nقلت: بل إسناده ضعيف، لأن أبا العنبس هذا لا يعرف، ولم يوثقه أحد.\nقال ابن أبى حاتم (٤/٢/٤١٩): \" سمعت أبى: لا يسمى، فقلت: ما حاله؟ قال: شيخ.\nوكذا قال أبو زرعة: لا يعرف اسمه.\nوكذا قال ابن معين \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبول \".\nيعنى عند المتابعة، ولم أعرف له متابعا فيما رواه من العدد، بل قد خولف فيه من بعض الثقات عن ابن عباس نفسه، فقال الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٤٩/٢): حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبرى عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: وأخبرنيه عثمان الجزرى عن مقسم عن ابن عباس قال: \" فادى النبى ﷺ أسارى بدر، وكان فداء كل واحد منهم أربعة آلاف، وقتل عقبة بن أبى معيط قبل الغداء، قام إليه على بن أبى طالب فقتله صبرا، فقال: من للصبية يا محمد؟ قال النار \".\nقلت: وهذا إسناد لا بأس به فى الشواهد، وقول الهيثمى فى \" المجمع \"","vol":"5","page":44},{"text":"(٦/٨٩) بعدما عزاه الأوسط الطبرانى أيضا: \" ورجاله رجال الصحيح \".\nليس بصحيح، لأن عثمان الجزرى وهو ابن عمرو بن ساج ليس منهم وفيه ضعف كما فى \" التقريب \".\nوأما أصل القصة، فله شواهد كثيرة أذكر بعضها:\nالأول: عن عمر بن الخطاب قال: \" لما كان يوم بدر، نظر رسول الله ﷺ إلى المشركين، وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا، فاستقبل نبى الله ﷺ القبلة، ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه: اللهم أنجز لى ما وعدتنى اللهم آت ما وعدتنى اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام، لا تعبد فى الأرض، فما زال يهتف بربه مادا يديه مستقبل القبلة، حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر، فأخذ رداءه، فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه، وقال يا نبى الله كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك وعدك، فأنزل الله ﷿ (إذ تستغيثون ربكم، فاستجاب لكم إنى ممدكم بألف من الملائكة مردفين) قال أبو زميل: فحدثنى ابن عباس قال: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد فى أثر رجلا من المشركين أمامه، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم، فنظر إلى المشرك أمامه، فخر مستلقيا، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه، وشق وجهه كضربة السوط، فاخضر ذلك أجمع فجاء الأنصارى، فحدث بذلك رسول الله ﷺ، فقال: صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة.\nفقتلوا يومئذ سبعين، وأسروا سبعين، قال أبو زميل قال ابن عباس: فلما أسروا الأسارى، قال رسول الله ﷺ لأبى بكر وعمر: ما ترون فى هؤلاء الأسارى؟ فقال أبو بكر: يا نبى الله هم بنو العم والعشيرة، وأرى أن نأخذ منهم فدية، فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم للإسلام فقال رسول الله ﷺ: ما ترى يا ابن الخطاب؟ قلت: لا والله يا رسول الله ما أرى الذى رأى أبو بكر، ولكنى أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم، فتمكن عليا","vol":"5","page":45},{"text":"من عقيل فيضرب عنقه، وتمكنى من فلان (نسيبًا لعمر) فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها، فهوى رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت: فلما كان من الغد جئت، فإذا رسول الله ﷺ وأبو بكر قاعدين يبكيان، قلت: يا رسول الله أخبرنى من أى شىء تبكى أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، فقال رسول الله ﷺ: أبكى للذى عرضى على أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عرض على عذابهم أدنى من هذه الشجرة - شجرة قريبة من نبى الله ﷺ، وأنزل الله ﷿ (ما كان لنبى أن يكون له أسرى حتى يثخن فى الأرض) إلى قوله (فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا)، فأحل الله الغنيمة لهم \".\nزاد فى رواية: \" فلما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر، من أخذهم الفداء فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب النبى ﷺ عن النبى ﷺ، وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، وأنزل الله تعالى: (أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها) الآية، بأخذكم الفداء \".\nأخرجه مسلم (٥/١٥٦ - ١٥٨) والسياق له، والبيهقى (٩/٦٧ - ٦٨) وأحمد (٣٠ - ٣١ و٣٢ - ٣٣) والزيادة له من طريق عكرمة بن عمار: حدثنى أبو زميل سماك الحنفى: حدثنى عبد الله بن عباس، قال: حدثنى عمر بن الخطاب.\nقلت: وعكرمة بن عمار، وإن احتج به مسلم، ففيه كلام كثير، تجده فى \" الميزان \" و\" التهذيب \"، وقد لخص ذلك الحافظ بقوله فى \" التقريب \": \" صدوق يغلط، وفى روايته عن يحيى بن أبى كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب \".\nوأورده الذهبى فى \" الضعفاء \" وقال: \" وثقه ابن معين، وضعفه أحمد \" (١) .\nوالحديث عزاه الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٠٩) لأحمد والحاكم فقط!\nالثانى: عن ابن عمر قال:\n_________\n(١) ولبعضه طريق أخرى عن ابن عباس عند الطبرانى فى \" الكبير \" (٣/١٤٢/١)","vol":"5","page":46},{"text":"\" استشار رسول الله ﷺ فى الأسارى أبا بكر؟ فقال: قومك وعشيرتك فخل سبيلهم، فاستشار عمر، فقال: اقتلهم، قال: ففداهم رسول الله ﷺ، فأنزل الله ﷿ (ما كان لنبى أن يكون له أسرى..)، قال: فلقى النبى ﷺ عمر قال: كاد أن يصيبنا فى خلافك بلاء \".\nأخرجه الحاكم (٢/٣٢٩) وقال: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى وزاد عليه فقال: \" قلت على شرط مسلم \".\nوهو كما قال لولا أن فيه إبراهيم بن مهاجر.\nقال الحافظ: \" صدوق لين الحفظ \".\nالثالث: عن أنس والحسن قال: \" استشار رسول الله ﷺ الناس فى الأسارى يوم بدر، فقال: إن الله قد أمكنكم منهم، فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله اضرب أعناقهم، فأعرض عنه النبى ﷺ، قال: ثم عاد النبى ﷺ فقال للناس مثل ذلك، فقام أبو بكر، فقال: يا رسول الله نرى أن تعفو عنهم، وتقبل منهم الفداء، قال: فذهب عن وجه رسول الله ﷺ ما كان فيه من الغم، قال: فعفا عنهم، وقبل منهم الفداء، قال: وأنزل الله ﷿: (لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم) إلى آخر الآية \".\nأخرجه أحمد (٣/٢٤٣): حدثنا على بن عاصم عن حميد عن أنس وذكر رجلا عن الحسن.\nقلت: وعلى هذا ضعيف لكثرة خطئه وإصراره عليه إذا بين له الصواب.\nالرابع: عن عبد الله وهو ابن مسعود قال: \" لما كان يوم بدر قال لهم: ما تقولون فى هؤلاء الأسارى؟ فقال عبد الله بن رواحة، إيت فى واد كثير الحطب، فاضرم نارا، ثم ألقهم فيها، فقال العباس ﵁: قطع الله رحمك، فقال عمر: \" فذكر ما تقدم عنه وكذا","vol":"5","page":47},{"text":"قول أبى بكر بنحو ذلك \" فقالت طائفة: القول ما قال عمر: فخرج رسول الله ﷺ، فقال: ما تقولون فى هؤلاء: إن مثل هؤلاء كمثل أخوة لهم كانوا من قبل، (قال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) وقال موسى (ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم) الآية.\nوقال إبراهيم (فمن تبعنى، فإنه منى، ومن عصانى فإنك غفور رحيم) وقال عيسى (إن تعذبهم، فإنم عبادك، وإن تغفر لهم، فإنك أنت العزيز الحكيم) وأنتم قوم فيكم غيلة، فلا ينقلبن أحد منكم إلا بفداء، أو بضرب عنق، قال عبد الله: فقلت إلا سهيل بن بيضاء، فإنه لا يقتل، وقد سمعته يتكلم بالإسلام، فسكت، فما كان يوم أخوف عندى أن يلقى على حجارة من السماء يومى ذلك حتى قال رسول الله ﷺ ; إلا سهيل بن بيضاء \".\nأخرجه الحاكم (٣/٢١ - ٢٢) وأحمد (١/٣٨٣ - ٣٨٤) وأبو يعلى (٢٥١/٢) عن أبى عبيدة بن عبد الله عن أبيه.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: بل منقطع، أبو عبيدة، لم يسمع من أبيه كما قال الهيثمى (٦/٨٧) وغيره.\nالخامس: عن أنس أيضا: \" أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله ائذن فلنترك لابن أختنا عباس فداءه، فقال: لا تدعون منه درهما \" أخرجه البخارى (٢/٢٦٠) .\nالسادس: عن على قال: جاء جبريل إلى النبى ﷺ يوم بدر، فقال: خير أصحابك فى الأسارى، إن شاءوا القتل، وإن شاءوا الفدى، على أن عاما قابل يقتل مثلهم منهم، فقالوا: الفداء ويقتل منا \".\nأخرجه النسائى فى \" الكبرى \" (ق ٤٧/١) والترمذى (١/٢٩٧) وابن","vol":"5","page":48},{"text":"حبان (١٦٩٤) من طريق يحيى بن زكريا بن أبى زائدة عن (شعبان) [١] عن هشام عن ابن سيرين عن عبيدة عنه.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبى زائدة \".\nقلت: هو ثقة متقن من رجال الشيخين، وكذا سائر الرواة فالسند صحيح، ولا أدرى لم اقتصر الترمذى على تحسينه؟ على أنه لم يتفرد به، فقد تابعه أزهر عن ابن عون عن محمد به.\nوزاد فى آخره: \" فكان آخر السبعين ثابت بن قيس قتل يوم اليمامة \".\nأخرجه البيهقى (٩/٦٨) والحاكم (٣/١٤٠) وقال: \" صحيح على شرط الشيخين \" ووافقه الذهبى.\nقلت: لكن ذكر الترمذى أن ابن عون رواه عن ابن سيرين عن عبيدة عن النبى ﷺ مرسلا.\nفكأنه اختلف عليه فى إسناده، فرواه عنه أزهر وهو ابن سعد السمان وهو ثقة هكذا موصولا.\nورواه عنه غيره مرسلا على ما ذكر الترمذى والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1316>(١٢١٩) - (روى: \" أن عمر بن الخطاب ﵁، كتب إلى أمراء الأنصار ينهاهم عنه، يعنى بيع المسترق الكافر لكافر </span>\" (ص ٢٨٩) .\n* لم أقف على سنده الآن. [٢]\nوقد ذكر البيهقى فى الباب أحاديث على خلاف هذا الأثر، ونقل عن الإمام الشافعى تأييدها بالنظر، فيراجعها من شاء (٩/١٢٨ - ١٢٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1317>(١٢٢٠) - (حديث: \" كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه </span>\" رواه (ميلم) [٣] (ص ٢٨٩) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٤١ و٣٤٨ و٣/٣٠٨) ومسلم (٨/٥٣) والطيالسى (٢٣٥٩) وأحمد (٢/٣٩٣) من طريق أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره واللفظ للبخارى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: سفيان﴾\n[٢] قال صاحب التكميل ص / ٥٢:\nفي \" مسائل عبد الله \" (٢ / ٨٢٦): روى إسماعيل بن عياش بإسناد له: \" أن عمر كتب ينهى عنه \" انتهى.\nوفى \" أحكام أهل الملل \" من جامع الخلال (ص ١٠٩): (أخبرنى محمد بن على قال: حدثنا صالح أن أباه قال: لا يباع الرقيق من يهودى ولا نصرانى ولا مجوسى من كان منهم، وذلك لأنه إذ باعه أقام على الشرك، وكتب فيه عمر ﵁ ينهى عنه أمراء الأمصار) .\nوقال في موضع آخر: (ويقال إن عمر ﵁ فى عهده لأهل الشام نهى أن يباعوا من أهل الذمة) انتهى.\nثم قال الخلال (ص ١١٠) عن عبد الملك عن أحمد: (هكذا حكى أهل الشام.... يزعمون أن فى أيديهم كتابا من عمر بهذا. قلت: عمر بن الخطاب، قال: نعم، وليس له ذلك الإسناد. والحسن يقول ذلك) .\nونقل الخلال الأول عن صالح موجود فى \" مسائله \": (٢ / ٤٥٨) .\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: مسلم﴾","vol":"5","page":49},{"text":"والطيالسى وزادا واللفظ لهذا: \" ألم تروا إلى البهيمة، تنتج البهيمة، فما ترون فيها من جدعاء \".\nطريق ثانية عنه: عن همام بن منيه عنه مرفوعا بلفظ: \" ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، وينصرانه كما تنتجون البهيمة، هل تجدون فيها من جدعاء، حتى تكونوا أنتم تجدعونها، قالوا: يا رسول الله، أفرأيت من يموت، وهو صغير، قال الله أعلم بما كانوا عاملين \" أخرجه البخارى (٤/٢٥٢) واللفظ له، ومسلم.\nطريق ثالثة: عن أبى صالح عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، وينصرانه ويشركانه، فقال رجل يا رسول الله: أرأيت ... \" الحديث.\nأخرجه مسلم والترمذى (٢/٢٠) والطيالسى (٢٤٣٣) وأحمد (٢/٤١٠ و٤٨١) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nطريق رابعة: عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعا بلفظ: \" ما من مولود.. \" الحديث مثل رواية أبى صالح إلا أنه قال: \" ... ويمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء، ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم (فطرة الله التى فطر الناس عليها، لا تبديل لخلق الله) الآية \" أخرجه مسلم وأحمد (٢/٣٣٣ و٢٧٥) .\nطريق خامسة: عن العلاء عن أبيه عنه مرفوعا بلفظ: \" كل إنسان تلده أمه على الفطرة، وأبواه بعد يهودانه، وينصرانه ويمجسانه، فإن كانا مسلمين، فمسلم، كل إنسان تلده أمه يلكزه الشيطان فى","vol":"5","page":50},{"text":"حضنيه إلا مريم وابنها \" أخرجه مسلم (٨/٥٣ - ٥٤) .\nطريق سادسة: عن الأعرج عنه مرفوعا مثل لفظ الطريق الثانية.\nأخرجه مالك (١/٢٤١/٥٢) وعنه أبو داود (٤٧١٤) .\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوله شاهدان:\nأحدهما: عن الأسود بن سريع أن رسول الله ﷺ قال: \" والذى نفس محمد بيده ما من نسمة تولد، إلا على الفطرة، حتى يعرب عنها لسانها \".\nأخرجه ابن حبان (١٦٥٨) وأحمد (٣/٤٣٥) والبيهقى (٩/١٣٠) عن الحسن عنه.\nوالآخر: وعن أبى جعفر عن الربيع بن أنس عن الحسن عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ مثل الذى قبله، وزاد: \" إما شاكرا، وإما كفورا \".\nأخرجه أحمد (٣/٣٥٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1318>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1319>(١٢٢١) - (حديث: إن الرسول الله ﷺ قال يوم حنين: \" من قتل رجلا فله سلبه. فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ أسلابهم </span>\". رواه أحمد وأبو داود (ص ٢٩٠) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٧١٨) وكذا الدارمى (٢/٢٢٩) وابن","vol":"5","page":51},{"text":"حبان (١٦١٧) والطحاوى (٢/١٣٠) والحاكم (٣/١٣٠ و٣/٣٥٣) والطيالسى (٢٠٧٩) وأحمد (٣/١١٤ و١٢٣ و١٩٠ و٢٧٩) من طريق حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك به.\nولفظ أبى داود والدارمى \" كافرا \" بدل \" رجلا \" وهو رواية لأحمد.\nقلت: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، كما قال الحاكم، ووافقه الذهى.\nوتابعه أبو أيوب الأفريقى عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة بلفظ: \" من تفرد بدم رجل فقتله، فله سلبه.\nقال: فجاء أبو طلحة بسلب أحد وعشرين رجلا \" أخرجه أحمد (٣/١٩٨) .\nقلت: وأبو أيوب اسمه عبد الله بن على وهو صدوق يخطىء، فالعمدة على رواية حماد بن سلمة.\nوله شاهد من حديث أبى قتادة بن ربعى قال: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حنين، فلما التقينا، كانت للمسلمين جولة، قال: فرأيت رجلا من المشركين، قد علا رجلًا من المسلمين، قال: فاستدرت له حتى أتيته من ورائه فضربته بالسيف على حبل عاتقه، فأقبل على، فضمنى ضمه، وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت، فأرسلنى، قال: فلقيت عمر بن الخطاب، فقلت: ما بال الناس؟ فقال: أمر الله، ثم إن الناس رجعوا، فقال رسول الله ﷺ: \" من قتل قتيلا له عليه بينة، فله سلبه \" قال: فقمت، ثم قلت: من يشهد لى، ثم جلست، ثم قال ذلك الثالثة، فقمت، فقال رسول الله ﷺ: مالك يا أبا قتادة؟ قال: فاقتصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم، صدق، يا رسول الله، وسلب ذلك القتيل عندى، فأرضه عنه يا رسول الله، فقال أبو بكر: لا، هاء الله، إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله، يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله ﷺ: صدق، فأعطه إياه، فأعطانيه، فبعت الدرع، فاشتريت به مخرفا فى بنى سلمة، فإنه","vol":"5","page":52},{"text":"لأول مال تأثلته فى الإسلام \".\nأخرجه مالك (٢/٤٥٤/١٨) وعنه البخارى (٢/٢٨٧) ومسلم (٥/١٤٨) وأبو داود (٢٧١٧) وصححه والطحاوى (١/١٣٠) وابن الجارود (١٠٧٦) والبيهقى (٩/٥٠) عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير عن أفلح عن أبى محمد مولى أبى قتادة عنه.\nوتابعه سفيان بن عينية عن يحيى بن سعيد به مختصرا جدا.\nأخرجه الدارمى (٢/٢٢٩) وابن ماجه (٢٨٣٧) .\nوله طريق آخر عن أبى قتادة به مختصرا، وزاد: \" ... سلبه ودرعه، فباعه بخمس أواق \" أخرجه أحمد (٥/٢٠٧) من طريق ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبى جعفر عن عبد الرحمن الأعرج عنه.\nقلت: وابن لهيعة سىء الحفظ، فلا يحتج بزيادته، ثم رأيته عند الطحاوى من طريق عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة، وحديثه عنه صحيح. والله أعلم.\nوله طريق أخرى عنه نحو الطريق الأولى يرويها ابن إسحاق بلفظ: \" رأيت رجلين يقتتلان: مسلم ومشرك، وإذا رجل من المشركين يريد أن يعين صاحبه المشرك على المسلم، فأتيته فضربت يده فقطعتها، واعتنقنى بيده الأخرى، فوالله ما أرسلنى حتى وجدت ريح الموت، فلولا أن الدم نزفه لقتلنى، فسقط فضربته فقتلته، وأجهضنى عنه القتال، ومر به رجل من أهل مكة فسلبه، فلما فرغنا ووضعت الحرب أوزارها، قال رسول الله ﷺ: من قتل قتيلا فسلبه له ... الحديث أخرجه أحمد (٥/٣٠٦) .\nقلت: وإسناده حسن.","vol":"5","page":53},{"text":"وعلقه البخارى (٣/١٤٩) من طريق الليث: حدثنى يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير ابن أفلح عن أبى محمد مولى أبى قتادة به نحو حديث ابن إسحاق، وزاد: \" وانهزم المسلمون، وانهزمت معهم، فإذا بعمر بن الخطاب فى الناس، فقلت له: ما شأن الناس؟ قال: أمر الله ... \" الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1320>(١٢٢٢) - (حديث سلمة بن الأكوع وفيه: \" قال: ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته، فضربت رأس الرجل فندر ثم جئت بالجمل أقوده عليه رحله وسلاحه، فاستقبلنى رسول الله ﷺ والناس معه فقال: من قتل الرجل؟ فقالوا: ابن الأكوع، قال: له سلبه </span>أجمع \" متفق عليه.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/١٥٠) وكذا أبو داود (٢٦٥٤) والطحاوى (٢/١٣٠ - ١٣١) وأحمد (٤/٤٩ و٥١) من طريق عكرمة بن عمار قال: حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: \" غزونا مع رسول الله ﷺ هوازن وغطفان، فبينما نحن كذلك إذ جاء رجل على جمل أحمر، فانتزع شيئا من حقب البعير، فقيد به البعير، ثم جاء يمشى حتى قعد معنا يتغدى، قال: فنظر فى القوم، فإذا ظهرهم فيه قلة، وأكثرهم مشاة، فلما نظر إلى القوم خرج يعدو، فأتى بعيره، فقعد عليه، قال: فخرج يركضه، وهو طليعة للكفار فاتبعه رجل منا من أسلم على ناقة له ورقاء، قال: إياس: قال أبى: فاتبعته أعدو على رجلى، قال: [فأدركته] ورأس الناقة عند ورك الجمل، قال: ولحقته فكنت عند ورك الناقة، وتقدمت حتى كنت عند ورك الجمل، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل، فقلت له، أخ، فلما وضع الجمل ركبتيه إلى الأرض اخترطت سيفى، فضربت رأسه، فندر، ثم جئت براحلته أقودها، فاستقبلنى رسول الله ﷺ مع الناس، قال: من قتل الرجل؟ فقالوا: ... \" الحديث وسياقه لأحمد، فكان اللائق بالمصنف أن يعزوه","vol":"5","page":54},{"text":"إليه.\nوأما لفظ البخارى، فهو أبعد عن هذا بكثير، لأنه عنده (٢/٣٦٠) من طريق أبى العميس عن إياس بن سلمة به بلفظ: \" أتى النبى ﷺ عين من المشركين، وهو فى سفر، فجلس عند أصحابه، يحدث، ثم انفتل، فقال النبى ﷺ: اطلبوه واقتلوه، فقتله، فنفله سلبه \".\nوأخرجه ابو داود (٢٦٥٣) والنسائى فى \" الكبرى \" (٣٥/١) والطحاوى (٢/١٣١) والبيهقى (٩/١٤٧) وأحمد (٤/٥٠ - ٥١) .\nوأخرجه ابن ماجه (٢٨٣٦) من الطريقين معًا عن إياس به مختصرا بلفظ: \" بارزت رجلا، فقتلته، فنفلنى رسول الله ﷺ سلبه \".\nوأورده البوصيرى فى \" زوائد سنن ابن ماجه (ق ١٧٦/١) وقال: \" هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، واسم أبى العميس عتبة بن عبد الله \"!\nفخفى عليه أنه على شرط كل من الشيخين، وأنهما أخرجاه بأتم منه! ولولا ذاك لما أورده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1321>(١٢٢٣) - (روى عوف بن مالك وخالد بن الوليد: \" أن رسول الله ﷺ قضى بالسلب للقاتل ولم يخمس السلب </span>\".\nرواه أبو داود.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٧٢١) والطحاوى (٢/١٣٠) عن إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عنهما به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح شامى، وقد تابعه أبو المغيرة قال: حدثنا صفوان بن عمرو به.\nأخرجه ابن الجارود (١٠٧٧)، وأخرجه أحمد (٦/٢٦): حدثنا أبو المغيرة به مطولا، ولفظه عنده عن عوف بن مالك الأشجعى قال:","vol":"5","page":55},{"text":"\" غزونا غزوة إلى طرف الشام، فأمر علينا خالد بن الوليد، قال: فانضم إلينا رجل من أمداد حمير، فأوى إلى رحلنا ليس معه شىء، إلا سيف، ليس معه سلاح غيره، فنحر رجل من المسلمين جزورا، فلم يزل يحتل، حتى أخذ من جلده كهيئة المجن، حتى بسط على الأرض، ثم وقد عليه حتى جف، فجعل له ممسكا، كهيئة الترس، فقضى أن لقينا عدونا، فيهم أخلاط من الروم والعرب من قضاعة، فقاتلونا قتالا شديدا، وفى القوم رجل من الروم على فرس له أشقر، وسرج مذهب، ومنطقة ملطخة ذهبا، وسيف مثل ذلك فجعل يحمل على القوم، ويغرى بهم، فلم يزل ذلك المددى يحتال لذلك الرومى حتى مر به، فاستقفاه فضرب عرقوب فرسه بالسيف فوقع، ثم أتبعه ضربا بالسيف حتى قتله، فلما فتح الله الفتح، أقبل يسأل للسلب، وقد شهد له الناس بأنه قاتله، فأعطاه خالد بعض سلبه، وأمسك سائره، فلما رجع إلى رحل عوف، ذكره، فقال له عوف: ارجع إليه فليعطك ما بقى فرجع إليه، فأبى عليه، فمشى عوف حتى أتى خالدا، فقال: أما تعلم أن رسول الله ﷺ قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى، قال: فما يمنعك أن تدفع إليه سلب قتيله؟ قال خالد: استكثرته له، قال عوف: لئن رأيت وجه رسول الله ﷺ، لأذكرن ذلك له، فلما قدم المدينة، بعثه عوف، فاستعدى إلى النبى ﷺ، فدعا خالدا، وعوف قاعد، فقال رسول الله ﷺ: ما يمنعك يا خالد أن تدفع إلى هذا سلب قتيله؟ قال: استكثرته له يا رسول الله، فقال: ادفعه إليه، قال: فمر بعوف، فجر عوف بردائه، فقال: ليجزى لك ما ذكرت من رسول الله ﷺ، فسمعه رسول الله ﷺ فاستغضب، فقال: لا تعطه يا خالد! هل أنتم تاركى أمرائى؟ إنما مثلكم ومثلهم، كمثل رجل اشترى إبلًا وغنما، فدعاها، ثم تخير سقيها، فأوردها حوضا، فشرعت فيه، فشربت صفوة الماء، وتركت كدره، فصفوة أمرهم لكم، وكدره عليهم \".\nوقد توبع على هذا السياق والتمام، فقال أحمد (٦/٢٧ - ٢٨): حدثنا الوليد ابن مسلم قال: حدثنى صفوان بن مسلم به.\nقال الوليد سألت ثورا عن هذا الحديث؟ فحدثنى عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك الأشجعى نحوه.","vol":"5","page":56},{"text":"وأخرجه أبو داود (٢٧١٩) من طريق أحمد، وعنه البيهقى (٦/٣١٠) وأخرجه مسلم (٥/١٤٩) من طريق أخرى عن الوليد، وفيه: \" قال عوف: فقلت يا خالد أما علمت أن رسول الله ﷺ قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى، ولكنى استكثرته \".\nوليس عنده: \" قال الوليد: سألت ثورا ... \".\nوأخرجه أيضا من طريق معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير به، أخصر منه.\n(تنبيه): مما نقلته عن مسلم يتبين صواب قول الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/١٠٥) بعد أن عزى حديث الكتاب لأحمد وأبى داود وابن حبان والطبرانى: \" وهو ثابت فى \" صحيح مسلم \" فى حديث طويل، فيه قصة لعوف بن مالك مع خالد بن الوليد \".\nوأن رد الشوكانى عليه بأنه ليس فى صحيح مسلم خطأ منه، وإن أقره عليه المعلق على \" المنتقى \" لابن الجارود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1322>(١٢٢٤) - (وبارز البراء مرزبان الزارة فقتله فبلغ سواره ومنطقته ثلاثين ألفا فخمسه عمر ودفعه إليه </span>\" رواه سعيد.\n* صحيح.\nأخرجه الطحاوى فى \" شرح المعانى \" (٢/١٣٢): حدثنا يونس قال: حدثنا سفيان عن أيوب عن ابن سيرين عن أنس بن مالك [١]: \" أن البراء بن مالك أخا أنس بن مالك بارز مرزبان الزارة (١) فطعنه\n_________\n(١) الأصل \" الضرارة \"، وعلى الهامش \" نسخة: الغزارة \" والصواب ماأثبتنا ففى \" معجم البلدان \": \" والزارة بلدة كبيرة فى البحرين، ومنها مرزبان الزارة، وله ذكر فى الفتوح، وفتحت الزارة فى سنة (١٢) فى أيام أبى بكر الصديق ﵁ وصالحوا \".\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٥٣:\nالخبر فى \" سنن سعيد \": (٣ / ٢ / ٣٠٨، ٣٠٩)، وكأن المصنف أخذه بالمعنى فساق معنى روايتين عند سعيد.","vol":"5","page":57},{"text":"طعنة، فكسر القربوس (١) وخلصت إليه، فقتله، فقوم سلبه ثلاثين ألفا، فلما صلينا الصبح، غدا علينا عمر، فقال لأبى طلحة: إنا كنا لا نخمس الأسلاب، وإن سلب البراء قد بلغ مالا، ولا أرانا إلا خامسية، فقومناه ثلاثين ألفا، فدفعنا إلى عمر ستة آلاف \".\nقلت: وهذا سند صحيح.\nوأخرجه البيهقى (٦/٣١١) من طريق حماد بن زيد عن أيوب به.\nإلا أنه قال: \" فدق صلبه، وأخذ سواريه، وأخذ منطقته.. \" وفيه \" فقيل لمحمد: فخمسه؟ فقال: لا أدرى \".\nوأخرجه من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عنه بلفظ: \" أن أول سلب خمس فى الإسلام سلب البراء بن مالك، كان حمل على المرزبان فطعنه، فقتله، وتفرق عنه أصحابه، فنزل إليه، فأخذ منقطته وسواريه، فلما قدم، مشى عمر بن الخطاب ﵁، حتى أتى أبا طلحة الأنصارى ... \" فذكره مثل رواية الطحاوى، دون قوله فى آخرها: \" فدفعنا إلى عمر ستة آلاف \" وسنده صحيح أيضا.\nثم رواه من طريق قتادة عن أنس به نحوه وفيه: \" فنفله السلاح، وقوم المنطقة ثلاثين ألفا، فخمسها، وقال: إنها مال \".\nوإسناده لا بأس به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1323>(١٢٢٥) - (أن النبى ﷺ قسم الغنائم كذلك - يعنى: فأعطى الغانمين أربعة أخماسها </span>- \" (ص ٢٩١) .\n_________\n(١) هو حنو السرج وهو قسمه المقوس المرتفع من قدام المقعد، ومن مؤخره.","vol":"5","page":58},{"text":"* صحيح مشهور.\nوفيه أحاديث:\nالأول: عن ابن عمر قال: رأيت المغانم تجزأ خمسة أجزاء، ثم يسهم عليها، فما كان لرسول الله ﷺ فهو له يتخير.\nأخرجه الطحاوى (٢/١٦٥) وأحمد (٢/٧١) عن ابن لهيعة حدثنا عبيد الله بن أبى جعفر عن نافع عنه.\nقلت: وهذا إسناد حسن فى المتابعات والشواهد، فإن رجاله كلهم ثقات، لولا ما فى ابن لهيعة من الكلام بسبب سوء حفظه، ومع ذلك، فبعضهم يحسن حديثه.\nقال الهيثمى: فى \" المجمع \" (٥/٣٤٠): \" رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات \".\nقلت: وقد رواه نعيم بن حماد قال: حدثنا ابن المبارك قال أخبرنا ابن لهيعة به.\nوعبد الله بن المبارك قديم السماع من ابن لهيعة، ولذلك صحح بعض الأئمة حديثه وسائر العبادلة المعروفين عنه، فإذا كان نعيم قد حفظه عن ابن المبارك فالسند صحيح، والله أعلم.\nالثانى: عن ابن عباس قال: \" كانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس، فأربعة منها لمن قاتل عليها، وخمس واحد يقسم على أربعة، فربع لله ولرسوله ولذى القربى، يعنى قرابة النبى ﷺ، فما كان لله وللرسول، فهو لقرابة النبى ﷺ، ولم يأخذ النبى ﷺ من الخمس شيئا، والربع الثانى لليتامى، والربع الثالث للمساكين، والربع الرابع لابن السبيل، وهو الضيف الفقير الذى ينزل بالمسلمين \".\nأخرجه الطحاوى (٢/١٦٢) عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن على بن أبى طلحة عنه.\nومن هذا الوجه أخرجه البيهقى فى \" سننه \" (٦/٦٩٣) بأتم منه، وسيأتى لفظه قريبا بعد حديث.","vol":"5","page":59},{"text":"قلت: وهذا سند ضعيف: عبد الله بن صالح فيه ضعف، وعلى بن أبى طلحة لم يسمع من ابن عباس.\nالثالث: عن رجل من بلقين قال: \" أتيت النبى ﷺ، وهو بوادى القرى، فقلت: يا رسول الله لمن المغنم؟ فقال: لله سهم، ولهؤلاء أربعة أسهم، قلت: فهل أحد أحق بشىء من المغنم من أحد؟ قال: لا حتى السهم يأخذه أحدكم من حينه، فليس بأحق به من أخيه \".\nأخرجه الطحاوى (٢/١٧٧) .\nقلت: وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1324>(١٢٢٦) - (عن ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم، سهمان لفرسه وسهم له </span>\" متفق عليه (ص ٢٩١) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٢/٢، ٤١) فقال: حدثنا أبو معاوية حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ أسهم للرجل وفرسه ثلاثة أسهم: سهما له، وسهمين لفرسه \".\nومن طريق أحمد أخرجه أبو داود (٢٧٣٣)، وأخرجه الدارمى (٢/٢٢٥)، وابن ماجه (٢٨٥٤) وابن الجارود (١٠٨٤) والدارقطنى (٤٦٨) والبيهقى (٦/٣٢٥) من طرق أخرى عن أبى معاوية به.\nولفظ الدارمى: \" أن رسول الله ﷺ أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهما \".\nوتابعه أبو أسامة عن عبيد الله به بلفظ: \" أسهم رسول الله ﷺ للفرس سهمين، ولصاحبه سهما \".\nأخرجه البخارى (٢/٢١٦) والدارقطنى (٤٦٧) والبيهقى (٩/٣٢٤ - ٣٢٥) .","vol":"5","page":60},{"text":"وخالفهم سليم بن أخضر عن عبيد الله فقال: \" قسم فى النفل، للفرس سهمين، وللرجل سهما \" أخرجه مسلم (٥/١٥٦) والترمذى (١/٢٩٣) وأحمد (٢/٦٢، ٧٢) .\nوتابعه ابن نمير: حدثنا عبيد الله به.\nأخرجه مسلم وأحمد (٢/١٤٣) وتابعه سفيان الثورى عنه.\nأخرجه أحمد (٢/٨٠، ١٥٢): حدثنا عبد الرزاق: أنبأنا سفيان به.\nلكن رواه أبو حذيفة فقال: حدثنا سفيان به، فخالفه فى اللفظ فقال: \" ... للرجل سهم، وللفرس سهمان \".\nأخرجه البيهقى، ولم يسق رواية عبد الرزاق، فكأنه لم تقع له، ثم قال عقب رواية أبى معاوية وأبى أسامة عن عبيد الله: \" والصحيح رواية الجماعة عنهما وعن غيرهما عن عبيد الله كما ذكرنا \".\nقلت: ويؤيد ذلك رواية زائدة عن عبيد الله به بلفظ: \" قسم رسول الله ﷺ يوم خيبر للفرس سهمين، وللرجال سهما.\nقال: فسره نافع فقال: إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم، فإن لم يكن له فرس فله سهم \" أخرجه البخارى (٣/١١٤) .\nوأخرجه الدارقطنى (٤٦٨ - ٤٧٠) من طرق أخرى عن عبيد الله به على الخلاف المذكور، ورجح ما رجحه البيهقى.\nوتابعه عبد الله بن عمر المكبر أخو عبيد الله، واختلف عليه فى لفظه أيضا كما اختلف على أخيه.\nأخرجه أحمد (٢/٢) والدارقطنى والبيهقى وما رجحاه من اللفظ هو المتعين، لأن له شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة، أذكر بعضهم:","vol":"5","page":61},{"text":"الأول: عن عبد الله بن الزبير أنه كان يقول: \" ضرب رسول الله ﷺ عام خيبر للزبير بن العوام أربعة أسهم: سهما للزبير، وسهما لذى القربى لصفية بنت عبد المطلب أم الزبير، وسهمين للفرس \".\nأخرجه النسائى (٢/١٢٢) والطحاوى (٢/١٦٧) والدارقطنى (٤٧١) والبيهقى (٦/٣٢٦) عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن جده.\nقلت: وهذا سند صحيح.\nالثانى: عن الزبير نفسه.\n\" أن النبى ﷺ أعطى الزبير سهما وأمه سهما، وفرسه سهمين \" أخرجه أحمد (١/١٦٦) .\nوإسناده حسن فى المتابعات والشواهد.\nالثالث: عن أبى عمرة عن أبيه قال: \" أتينا رسول الله ﷺ ونحن أربعة نفر، ومعنا فرس، فأعطى كل إنسان منا سهما، وأعطى الفرس سهمين \".\nأخرجه أحمد (٤/١٣٨) وعنه أبو داود (٢٧٣٤) من طريق المسعودى عنه.\nقلت: وهذا سند ضعيف، أبو عمرة هذا مجهول، والمسعودى كان اختلط.\nوفى رواية عنه عن رجل من آل أبى عمرة عن أبى عمرة بمعناه إلا أنه قال: \" ثلاثة نفر \".\nزاد: \" فكان للفارس ثلاثة أسهم \"","vol":"5","page":62},{"text":"أخرجه أبو داود (٢٧٣٥) .\nالرابع: عن ابن عباس، وهو الآتى فى الكتاب بعده.\n(تنبيه): تبين من تخريجنا لهذا الحديث، أنه ليس عند مسلم باللفظ الذى أورده المصنف، ولا بمعناه، وإنما هو عند البخارى وحده، فعزوه للمتفق عليه لا يخفى ما فيه، وقد سبقه إلى مثله الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/١٠٦) [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1325>(١٢٢٧) - (عن ابن عباس: \" أن النبى ﷺ أعطى الفارس ثلاثة أسهم وأعطى الراجل سهما </span>\" رواه الأثرم.\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٦/٢٩٣) عن عبد الله بن صالح حدثنى معاوية بن صالح عن على بن أبى طلحة عن ابن عباس فى سورة الأنفال قوله (يسألونك عن الأنفال، قل الأنفال لله والرسول)، قال: الأنفال المغانم، كانت لرسول الله ﷺ خاصة ليس لأحد منها شىء، ما أصاب سرايا المسلمين، أتوا به، فمن حبس منه إبرة أو سلكا فهو غلول، فسألوا رسول الله ﷺ أن يعطيهم منها، قال الله ﵎: (يسألونك عن الأنفال، قل الأنفال) لى جعلتها لرسولى، ليس لكم منها شىء (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم) إلى قوله (إن كنتم مؤمنين) ثم أنزل الله ﷿ (واعلموا أنما غنتم من شىء، فأن لله خمسه وللرسول) ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله ولذى القربى، يعنى قرابة النبى ﷺ اليتامى والمساكين والمجاهدين فى سبيل الله، وجعل أربعة أخماس الغنيمة بين الناس الناس فيه سواء، للفرس سهمان، ولصاحبه سهم، وللراجل سهم.\nكذا وقع فى الكتاب \" والمجاهدين \" وهو غلط، إنما هو ابن السبيل \".\nقلت: وهذا سند ضعيف فيه علتان سبق بيانهما قبل حديث.\nوأورده الهيثمى فى \" الجمع \"، (٥/٣٤٠) بنحوه وفى سياقه غرابة، وقال: \" رواه الطبرانى، وفيه نهشل بن سعيد وهو متروك \".\nقلت: لكن المقدار الذى أورد المصنف منه صحيح، لأنه يشهد له حديث ابن عمر الذى قبله، وما سقنا فى تخريجه من الشواهد.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٥٤:\nقول الحافظ والمصنف صواب، فالحديث رواه مسلم: (٥ / ١٥٦) بمعناه كما أورده المخرج (٥ / ٦١) بلفظ: \" أن رسول الله ﷺ قسم فى النفل للفرس سهمين وللرجل سهما \".\nفقوله هنا: للرجل أى للراكب على الفرس، وهو صاحب الفرس، وليس الرجل هنا الراجل أى الماشى على رجله.\nوكأن المخرج ظن ذلك فلما ساق لفظ البخارى: \" أسهم رسول الله ﷺ للفرس سهمين ولصاحبه سهما \" قال: (وخالفهما - أي خالف أبا معاوية وأبا أسامة - سليم بن أخضر عن عبيد الله، فقال: \" قسم في النفل للفرس سهمين والرجل سهما \". أخرجه مسلم: (٥ / ١٥٦) ......) إلخ.\nفبهذا يتبين أن سليم بن أخضر تابع أبا معاوية وأبا أسامة ولم يخالفهما.\nفما ذكره المصنف والحافظ ابن حجر من عزوه للمتفق عليه ظاهر الصحة. والله أعلم.","vol":"5","page":63},{"text":"ثم وجدت له طريقا أخرى بلفظ: \" أن رسول الله ﷺ أعطى يوم بدر الفرس سهمين والرجل سهما \".\nقال الهيثمى (٥/٣٤١): \" رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن أبى ليلى وهو سىء الحفظ ويتقوى بالمتابعات \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1326>(١٢٢٨) - (حديث ابن الأقمر (١) قال: \" أغارت الخيل على الشام فأدركت العراب من يومها وأدركت الكودان ضحى الغد، وعلى الخيل رجل من همدان يقال له: المنذر بن أبى حميضة (٢) فقال: لا أجعل التى أدركت من يومها مثل التى لم تدرك (ففصل) [١] الخيل فقال عمر: هبلت </span>(الوداعى) [٢] أمه أمضوها على ما قال \" رواه سعيد.\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٦/٣٢٨) من طريق الأسود بن قيس عن ابن الأقمر قال: فذكره.\nوقال: \" قال الشافعى: هذا خبر مرسل، لم يشهد (يعنى ابن الأقمر) ما حدث به \".\nقلت: ابن الأقمر \" هذا لم أعرفه [٣]، ثم عرفنا من كلام الشافعى الآتى ذكره فى الذى بعده أن اسمه كلثوم ابن الأقمر، وقد ذكره ابن أبى حاتم (٣/٢/١٦٣/٩٢٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوفى الميزان: \" قال ابن المدينى: مجهول \" وأما ابن حبان، فأورده فى \" الثقات \" (١/١٩٥) وقال: \" أخو على بن الأقمر، يروى عن جماعة من الصحابة ﵃ أجمعين، يروى عنه أهل الكوفة \".\n_________\n(١) الأصل \" أبى الأقمر \" وهو خطأ صححته من كتب الرجال.\n(٢) كذا الأصل، وفى \" البيهقى \": \" ابن أبى حمصة \" وعلى هامشه: \" صوابه ابن حمصة \".\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل والصواب: ففضل﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الوادعى﴾\n[٣] قال صاحب التكميل ص / ٥٦:\nالخبر رواه سعيد: (٣ / ٢ / ٣٢٦ - ٣٢٧) كما قال المصنف، والفزارى فى \" السير \": (ص ١٨٠ - ١٨١)، وعبد الرزاق: (٥ / ١٨٣)، وابن أبى شيبة: (١٢ / ٤٠٣)، وابن وضاح القرطبى فى \" زياداته على السير للفزارى \"، كلهم من طريق سفيان بن عيينة، قال: سمعته من إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه أو عن ابن أقمر، قال: وسمعته من الأسود بن قيس عن ابن الأقمر قال: فذكره.....\nوهذا إسناد ضعيف، لكن للخبر شواهد:\nمنها: ما رواه ابن أبى شيبة: (١٢ / ٤٠٣) قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الصباح بن ثابت البجلى، قال: سمعت الشعبى يقول: فذكره نحوه.\nقلت: إسناده صحيح إلى الشعبى، الصباح بن ثابت وثقه ابن معين.\nومنها: ما رواه عبد الرزاق: (٥ / ١٨٧) عن عبد القدوس قال: حدثنا الحسن قال: كتب أبو موسى إلى عمر بن الخطاب أنه كان في الخيل العراب موت وشدة، ثم كان بعدها أشياء ليست تبلغ مبلغ العراب براذين وأشباهها، فأحب أن ترى فيها رأيك. فكتب إليه عمر: أن يسهم للفرس العربى سهمان، وللمقرف سهم، وللبغل سهم.","vol":"5","page":64},{"text":"وله شاهد من حديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ لم يعط الكودن شيئا، وأعطاه دون سهم العراب فى القوة والجودة، والكودن البرذون البطىء \".\nقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٥/٣٤١): \" رواه الطبرانى، وفيه أبو بلال الأشعرى وهو ضعيف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1327>(١٢٢٩) - (عن مكحول: \" أن النبى ﷺ أعطى الفرس العربى سهمين وأعطى الهجين سهما </span>\" أخرجه سعيد.\n* ضعيف.\nقال الشافعى ﵀: \" وقد ذكر عن النبى ﷺ أنه فضل العربى على الهجين، وأن عمر فعل ذلك.\nقال: ولم يرو ذلك إلا مكحول مرسلا، والمرسل لا تقوم بمثله عندنا حجة، وكذلك حديث عمر ﵁، وهو عن كلثوم بن الأقمر مرسل.\nأنبأنا حماد بن خالد عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول، أن النبى ﷺ: \" عرب العربى، وهجن الهجين \".\nذكره البيهقى (٦/٣٢٨)، ثم رواه هو بسنده عن حماد بن خالد به مرسلا وقال: \" هذا هو المحفوظ، مرسل، وقد رواه أحمد بن محمد الجرجانى - سكن حمص - عن حماد بن خالد عن معاوية بن صالح عن العلاء عن الحارث عن مكحول، عن زياد بن جارية عن حبيب بن مسلمة موصولا \".\nثم رواه بسنده عن ابن عدى عن محمد بن عوف حدثنا أحمد بن محمد الجرجانى به فذكره وزاد فى متنه: \" للفرس سهمان، وللهجين سهم \".\nوقال ابن عدى: \" هذا لا يوصله غير أحمد، وأحاديثه ليست بمستقيمة، كأنه يغلط فيها \".","vol":"5","page":65},{"text":"قلت: ورواه محمد بن يزيد بن عبد الصمد فى \" حديثه عن أبى محمد الجرجانى \" (ق ١٦٣ - ١٦٤) حدثنا أحمد (يعنى ابن أبى أحمد الجرجانى) به.\nوكذا رواه أبو القاسم السهمى فى \" تاريخ جرجان \" (٢٥/١٠) عن شيخه ابن عدى بإسناد آخر له عن أحمد بن أبى أحمد الجرجانى به دون الزيادة.\nوابن أبى أحمد، هو نفس ابن محمد الجرجانى كما نص عليه الذهبى، وضعفه (يقول) [١] ابن عدى المتقدم: \" ليس حديثه بمستقيم \".\nثم روى البيهقى من طريق أبى داود فى \" المراسيل \" عن أحمد بن حنبل عن وكيع عن محمد بن عبد الله الشعيثى عن خالد بن معدان: \" أسهم رسول الله ﷺ للعراب سهمين، وللهجين سهما \".\nوقال البيهقى: \" وهو منقطع، لا تقوم به حجة \" [٢] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1328>(١٢٣٠) - (روى الأوزاعى: \" أن رسول الله ﷺ كان يسهم للخيل وكان لا يسهم للرجل فوق فرسين وإن كان معه عشرة أفراس </span>\" (ص ٢٩١ - ٢٩٢) .\n* ضعيف.\nرواه سعيد بن منصور عن إسماعيل بن عياش عن الأوزاعى.\nذكره الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٠٧) وقال: \" وهو معضل \".\nويعارضه ما فى \" سنن البيهقى \" (٦/٣٢٨ - ٣٢٩): \" وذكره عبد الوهاب الخفاف عن العمرى عن أخيه أن الزبير وافى بأفراس\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] كذا فى الأصل، ولعل الصواب: بقول﴾\n[٢] قال صاحب التكميل ص / ٥٨:\nرواه سعيد (٢ / ل ٩٣ / أ) - هو في المطبوع (٣ / ٢ / ٣٢٦)، ولكن المتن فيها محرف تحريفا شديدا - حدثنا عبد العزيز بن محمد قال: حدثنا أسامة بن زيد عن مكحول فذكره.\nوهذا إسناد لا بأس به إلى مكحول، أسامة بن زيد هو الليثى فيه كلام من قبل حفظه، وثقه العجلى وابن معين فى رواية، وضعفه آخرون، وقال غير واحد ليس بحديث بأس. يعنى إن لم يخالف أو يتفرد وقد أخرج له مسلم في الشواهد.\nوروى عبد الرزاق (٥ / ١٨٥) عن معمر عن يزيد بن يزيد بن جابر أحسبه عن مكحول قال: جعل رسول الله ﷺ للفرس العربي سهمين.....\nوإسناده صحيح إلى مكحول إن كان أخذ عنه.\nوله إسناد ثالث عن مكحول رواه أبو داود في \" المراسيل \": (ص ٢٢٧)، من طريق أبى بشر عن مكحول، ورواه الشافعى، وساق كلامه وإسناده البيهقى، ونقله\nالعلامة الألبانى فى تخريجه وأغفل أبا بشر وجعل مكانه العلاء بن الحارث، ولم أدر وجه هذا، فليس العلاء يكنى أبا بشر فيما ذكره أصحاب التراجم.\nوله شاهد من مراسيل خالد بن معدان:\nأخرجه أبو داود فى \" المراسيل \": (ص ٢٢٦)، وابن أبى شيبة فى \" المصنف \": (١٢ / ٤٠٢) من طريق وكيع، حدثنا محمد بن عبد الله الشعيثى عن خالد بن معدان قال: \" أسهم رسول الله ﷺ للعربى سهمين وللهجين سهما \".\nقلت: الشعيثى وثقه دحيم ولينه أبو حاتم، وقال النسائى: ليس به بأس، ولكن يشبه عندى أن يكون خالد بن معدان سمعه من مكحول والله أعلم.\nوقد ذكره المخرج مرسل خالد هذا ونقل عن البيهقى قوله: (هو منقطع لا تقوم به حجة) .","vol":"5","page":66},{"text":"يوم خيبر، فلم يسهم له إلا لفرس واحد \".\nوهو ضعيف أيضا ومنقطع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1329>(١٢٣١) - (عن أزهر بن عبد الله (١) \" أن عمر كتب إلى أبى عبيدة بن الجراح أن أسهم للفرس سهمين وللفرسين أربعة أسهم ولصاحبهما سهما فذلك خمسة أسهم </span>\" رواه سعيد (ص ٢٩٢) .\n* ضعيف.\nأزهر بن عبد الله وهو الحرازى الحمصى، تابعى صدوق، تكلموا فيه للنصب كما فى \" التقريب \".\nوفى \" التهذيب \" أنه روى عن تميم الدارى مرسلا.\nقلت: فهو عن عمر منقطع بلا ريب [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1330>(١٢٣٢) - (روى الدارقطنى عن بشير بن عمرو بن محصن قال: \" أسهم لى رسول الله ﷺ لفرسى أربعة أسهم ولى سهما فأخذت خمسة أسهم </span>\" (ص ٢٩٢) .\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى فى \" سننه \" (٢٨٦): أخبرنا إبراهيم بن حماد أخبرنا على بن حرب: حدثنى أبى حرب بن محمد: أخبرنا محمد بن الحسن عن محمد بن صالح عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى عمرة عن أبيه عن جده بشير بن عمرو بن محصن به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، فيه جماعة من المجاهيل:\n١ - عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى عمرة، أورده ابن أبى حاتم (٢/٢/٩٦) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n٢ و٣ - محمد بن صالح ومحمد بن الحسن، لم أعرفهما.\n_________\n(١) الأصل \" عبيد الله \" مصغرا، والتصويب في المغني (٨/٤٠٧ـ٤٠٨) وكتب الرجال، ووقع في التلخيص (٣/١٠٧) \"الزهري\" بدل \" أزهر بن عبد الله \".\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٦٠:\nرواه سعيد (٣ / ٢ / ٣٢٨) قال: نا فرج بن فضالة عن أزهر بن عبد الله به. ثم رواه قال: نا فرج بن فضالة قال: نا محمد بن الوليد الزبيدى عن الزهرى أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبى عبيدة بذلك.\nقلت: فآفته فرج بن فضالة ضعيف الحديث، منكره، يجىء بأشياء ليست عند الثقات من الشاميين وغيرهم، وبعض الأئمة كأحمد قصرها على غير الشاميين، وأما حديث الشاميين عنده فلا بأس به.\nوأما محمد بن الوليد الزبيدى فى الإسناد الثانى فهو من الثقات المشاهير من أصحاب الزهرى.\nفأسانيده ضعيفة على كل حال، لكن الشاهد وموضع الاستدلال مشهور عند التابعين حكما، والله الموفق.","vol":"5","page":67},{"text":"٤ - حرب بن محمد، والد على بن حرب، أورده ابن أبى حاتم (١/٢/٢٥٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوأما ابن حبان فذكره فى \" الثقات \"!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1331>(١٢٣٣) - (قال تميم بن فرع المهرى: \" كنت فى الجيش الذى فتحوا الأسكندرية فى المرة الآخرة فلم يقسم لى عمرو شيئا وقال: غلام لم يحتلم، فسألوا أبا بصرة الغفارى، وعقبة بن عامر فقالا: انظروا فإن كان قد أشعر فاقسموا له، فنظر إلى بعض القوم فإذا أنا قد أنب</span>ت فقسم لى، قال الجوزجانى، هذا من مشاهير حديث مصر وجيده \" (ص ٢٩٢) .\n*لم أقف على إسناده [١]\nوقد عزاه ابن قدامة فى \" المغنى \" (٨/٤١٣) للجوزجانى بإسناده، ولم يسقه ابن قدامة - على عادته - لننظر فيه، وإنما ذكر عنه ما نقله المصنف عنه، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1332>(١٢٣٤) - (عن عمير مولى آبى اللحم قال: \" شهدت خيبر مع سادتى فكلموا فى رسول الله ﷺ فأخبر أنى مملوك فأمر لى [بشىء] من خرثى المتاع </span>\" رواه أبو داود (ص ٢٩٣) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٥/٢٢٣) وعنه أبو داود (٢٧٣٠) والترمذى (١/٣٩٤) والدارمى (٢/٢٢٦) وابن ماجه (٢٨٥٥) وابن الجارود (١٠٨٧) وابن حبان (١٦٦٩) والحاكم (٢/١٣١) والبيهقى (٦/٣٣٢) عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ قال: حدثنى عمير مولى آبى اللحم قال: فذكره.\nوقال أبو داود عقبه: \" معناه أنه لم يسهم له \".\nقلت: وجاء ذلك صريحا فى رواية ابن ماجه بلفظ: \" فلم يقسم لى من الغنيمة \".\nوإسناده حسن، وإسناد الأولين صحيح.\nوقال الترمذى:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٦١:\nقد وقفت على إسناده فى \" فتوح مصر \" لابن عبد الحكم.\nقال ابن عبد الحكم فى \" فتوح مصر \" (ص ١٧٨ - ط. ليدن بهولندا): حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، حدثنا حرملة بن عمران عن تميم بن فرع المهرى قال: فساقه.\nقلت: هذا إسناد مصرى صحيح إلى تميم، وقد ذكر القصة ابن أبى حاتم فى ترجمة تميم بن فرع من \" الجرح والتعديل \": (١ / ١ / ١٤١) ولم يذكر فيه جرحا وتعديلا، وكذا ذكره البخارى فى \" تاريخه \"، وأشار إلى الرواية، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \": (٤ / ٨٧)، وعلى كل فهو من كبار التابعين، ومروياته قليلة.","vol":"5","page":68},{"text":"\" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nوقال البيهقى: \" أخرج مسلم بهذا الإسناد حديثا آخر فى الزكاة، وهذا المتن أيضا صحيح على شرطه \".\nوهو كما قال البيهقى ﵀، وهو مما فات شيخه الحاكم ثم الذهبى رحمهما الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1333>(١٢٣٥) - (حديث الأسود بن يزيد: \" أسهم لهم يوم القادسية </span>\" يعنى العبيد (ص ٢٩٣) .\n*لم أقف على إسناده\nوقد ذكره ابن قدامة (٨/٤١٠ - ٤١١) مصدرا إياه بقوله: \" روى عن الأسود بن يزيد ... \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1334>(١٢٣٦) - (حديث ابن عباس: \" كان رسول الله ﷺ يغزو بالنساء فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة، فأما بسهم فلم يضرب لهن </span>\" رواه أحمد ومسلم.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/١٣٧) وأحمد (١/٢٤٨ - ٢٤٩ و٢٩٤ و٣٠٨ و٣٥٢) وكذا أبو داود (٢٧٢٧ و٢٧٢٨) والترمذى (١/٢٩٤) وابن الجارود (١٠٨٥ و١٠٨٦) والبيهقى (٦/٣٣٢) من طرق عن يزيد بن هرمز عنه.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوله طريق أخرى، يرويه الحجاج عن عطاء عن ابن عباس به نحوه وزاد: \" وأما العبد فليس له من المغنم نصيب، ولكنهم قد كان يرضخ لهم \".","vol":"5","page":69},{"text":"أخرجه أحمد (١/٢٢٤) .\nقلت: وإسناده ضعيف من أجل الحجاج وهو ابن أرطاة، وهو مدلس.\nلكن هذه الزيادة صحيحة، فقد روى معناها مسلم وغيره فى بعض الروايات من الطريق الأولى.\nوللحديث طريق ثالث، يرويه ابن أبى ذئب، وقد اختلف عليه فى إسناده، فقال أبو النضر عن القاسم بن عباس عن ابن عباس قال: \" كان رسول الله ﷺ يعطى المرأة والمملوك من الغنائم ما يصيب الجيش \".\nأخرجه أحمد (١/٣١٩): حدثنا أبو النضر به.\nوقال حسين وهو ابن محمد بن بهرام المروزى: أنبأنا ابن أبى ذئب عن رجل عن ابن عباس: \" أن النبى ﷺ كان يعطى العبد والمرأة من الغنائم \".\nأخرجه أحمد أيضا، حدثناه حسين به.\nوقال يزيد وهو ابن هارون: [عن ابن أبى ذئب] عن من سمع ابن عباس وقال: \" دون ما يصيب الجيش \".\nأخرجه أحمد أيضا.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه، ولجهالة الرواى عن ابن عباس فإن كان هو القاسم بن عباس كما قال أبو النضر، فهو منقطع لأن القاسم بن عباس وهو ابن محمد بن (معنب) [١] المدنى لم يرو عن أحد من الصحابة، وجل روايته عن التابعين أمثال نافع بن جبير بن مطعم وعبد الله بن عمير مولى ابن عباس وغيرهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1335>(١٢٣٧) - (وعنه: \" كان رسول الله ﷺ يعطى المرأة والمملوك من الغنائم دون ما يصيب الجيش </span>\" رواه أحمد.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: معتب﴾","vol":"5","page":70},{"text":"* ضعيف بهذا اللفظ.\nوهو فى معنى الذى قبله.\nأخرجه أحمد بإسناد فيه اضطراب وانقطاع، كما سبق بيانه آنفا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1336>(١٢٣٨) - (حديث حشرج بن زياد عن جدته: \" أن النبى ﷺ أسهم لهن يوم خيبر </span>\" رواه أحمد وأبو داود.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢٧٢٩) وأحمد (٥/٢٧١ و٦/٣٧١) وكذا البيهقى (٦/٣٣٣) عن أبى داود من طريق رافع بن سلمة بن زياد: حدثنى حشرج بن زياد عن جدته أم أبيه أنها خرجت مع رسول الله ﷺ فى غزوة خيبر سادس ست نسوة، فبلغ رسول الله ﷺ، فبعث إلينا، فجئنا، فرأينا فيه الغضب، فقال: مع من خرجتن، وبإذن من خرجتن؟ ! فقلنا: يا رسول الله خرجنا نغزل الشعر، ونعين به فى سبيل الله، ومعنا دواء الجرحى، نناول السهام، ونسقى السويق، فقال: \" قمن \" حتى إذا فتح الله عليه خيبر، أسهم لنا كما أسهم للرجال، قال: فقلت لها: يا جدة وما كان ذلك؟ قالت: تمرا \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف رافع بن سلمة، وحشرج بن زياد لا يعرفان كما قال الذهبى وغيره، ووثقهما ابن حبان.\nوروى سعيد بإسناده عن ابن سنبل: \" أن النبى ﷺ ضرب لسهلة بنت عاصم يوم حنين بسهم، فقال رجل من القوم، أعطيت سهلة مثل سهمى \".\nكذا فى \" المغنى \" (٨/٤١١) وسكت عنه!\nوقد رواه ابن منده من طريق عبد العزيز بن عمران عن سعيد بن زياد عن حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن جدته سهلة بنت عاصم قالت: \" ولدت يوم خيبر، فسمانى رسول الله ﷺ سهلة، وقال: سهل الله أمركم، فضرب لى بسهم، وتزوجنى عبد الرحمن بن عوف يوم ولدت \".\nذكره فى \" الإصابة \".\nقلت: وإسناده ضعيف جدا مسلسل بالعلل:","vol":"5","page":71},{"text":"١ـ حفص بن عمر هذا، لم أجد له ترجمة، وقد ذكر فى شيوخ سعيد بن زياد.\n٢ - سعيد بن زياد، هو المكتب المؤذن المدنى مولى جهينة، لم يوثقه غير ابن حبان.\n٣ - عبد العزيز بن عمران هو المعروف بـ (ابن أبى ثابت) من أحفاد عبد الرحمن ابن عوف.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" متروك، احترقت كتبه، فحدث من حفظه، فاشتد غلطه، وكان عارفا بالأنساب \" وقد وجدت له طريقا أخرى بلفظ آخر، فقال الطبرانى فى \" الكبير \" (١/٦٩/١): حدثنا على بن عبد العزيز أخبرنا الحسن بن الربيع الكوفى أخبرنا ابن المبارك عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمى عن ثابت بن الحارث الأنصارى قال: \" قسم رسول الله ﷺ يوم خيبر لسهلة بنت عاصم بن عدى، ولابنة لها ولدت \".\nقلت: وهذا سند صحيح، رجاله كلهم ثقات، وابن لهيعة إنما يخشى من سوء حفظه إذا روى عنه غير العبادلة الثلاثة، وهذا من رواية أحدهم، وهو عبد الله بن المبارك الإمام الحجة.\nوخفى هذا على الهيثمى فقال (٦/٧): \" رواه الطبرانى، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن \"!\nثم قال: \" وعن زينب امرأة عبد الله الثقفية أن النبى ﷺ أعطاها بخيبر خمسين وسقا تمرا، وعشرين وسقا شعيرا بالمدينة.\nرواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1337>(١٢٣٩) - (خبر: \" أسهم أبو موسى يوم غزوة تستر لنسوة معه على</span>","vol":"5","page":72},{"text":"الرضخ \" (ص ٢٩٣) .\n* لم أقف على سنده.\nوأورده ابن قدامة أيضا (٨/٤١١) كما أورده المؤلف دون تخريج [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1338>(١٢٤٠) - (حديث جبير بن مطعم: \" أن النبى ﷺ تناول بيده وبرة من بعير ثم قال: والذى نفسى بيده ما لى مما أفاء الله إلا الخمس، والخمس مردود عليكم </span>\" وعن عمرو بن عبسة وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه رواهما أحمد وأبو داود (ص ٢٩٤) .\n* صحيح.\nوقد ورد عن جماعة من أصحاب النبى ﷺ، منهم عمرو بن عبسة، وعبد الله بن عمر وابن العاص، وعبادة بن الصامت، والعرباض بن سارية، وخارجة بن عمرو، وجبير بن مطعم فيما ذكر المصنف!\n١ - أما حديث عمرو بن عبسة، فقال: \" صلى بنا رسول الله ﷺ إلى بعير من المغنم، فلما سلم، أخذ وبرة من جنب البعير ثم قال: ولا يحل لى من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس، والخمس مردود عليكم \".\nأخرجه أبو داود (٢٧٥٥) وعنه البيهقى (٦/٣٣٩) والحاكم (٣/٦١٦) .\nقلت: وإسناده صحيح.\n٢ - وأما حديث ابن عمرو، فهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" أن رسول الله ﷺ أتى بعيرا، فأخذ من سنامه وبرة بين أصبعيه ثم قال: إنه ليس لى من الفىء شىء، ولا هذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٦٢:\nوقفت على سنده فى \" المصنف \" لابن أبى شيبة و\" التاريخ الكبير \" للبخارى.\nفقد رواه البخارى فى \" تاريخه \": (٢/ ١ / ١٥٣)، وابن أبى شيبة: (١٢ / ٤٠٩)، ومن طريقه ابن حزم فى \" المحلى \": (٧ / ٥٤٢ - ط. الثانية) عن وكيع عن شعبة عن العوام بن مراجم (مراجم بالراء والجيم، هكذا ضبطه عبد الغنى فى \" المؤتلف \": ص ١٢٠ وفى \" المصنف \" المطبوع تحرفت إلى \" مزاحم \" على الجادة فى الرسم، وهكذا تحرفت في ترجمة خالد بن سيحان) عن خالد بن سيحان قال: شهدت مع أبى موسى أربع نسوة أو خمسة منهن أم مجزأة ابن ثور، فكن يسقين الماء، ويداوين الجرحى، فأسهم لهن \" هذا لفظ ابن أبى شيبة. ولفظ البخارى قريب مما\nأورده المصنف.\nقلت: العوام بصرى وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح.\nوخالد ذكره ابن أبى حاتم والبخارى وسكتا، وفي \" التاريخ \" للبخارى: قال العوام بن مراجم سمعت شيخا منا يقال له خالد.","vol":"5","page":73},{"text":"أخرجه أبو داود (٢٦٩٤) والنسائى (٢/١٧٨)، والسياق له، وابن الجارود (١٠٨٠) وأحمد (٢/١٨٤) من طريق محمد بن إسحاق عن عمرو.\nوقال ابن الجارود: حدثنى عمرو بن شعيب به.\nوكذا رواه البيهقى (٦/٣٣٦ - ٣٣٧) .\nقلت: وهذا سند حسن.\nوقد خالفه عبد الرحمن بن سعيد فقال: عن عمرو بن شعيب أن رسول الله ﷺ فأرسله بل أعضله.\nأخرجه مالك (٢/٤٥٧/٢٢) عن عبد الرحمن به.\nوعبد الرحمن بن سعيد هذا لم أجد من ترجمه، لكن شيوخ مالك كلهم ثقات كما هو معلوم لدى العلماء بالرجال.\n٣ - وأما حديث عبادة بن الصامت، فله عنه طرق:\nالأولى: عن عبد الرحمن بن (عباس) [١] عن سليمان بن موسى عن مكحول عن أبى سلام عن أبى أمامة الباهلى عنه به مثل حديث ابن عبسة.\nأخرجه النسائى والحاكم (٣/٤٩) والبيهقى (٦/٣٠٣، ٣١٥) وأحمد (٥/٣١٨، ٣١٩) والمخلص فى \" الفوائد المنتقاة \" (٧/٢١/١) .\nقلت: وسكت عليه الحاكم والذهبى، وإسناده حسن عندى، وفى عبد الرحمن وسليمان كلام لا ينزل به حديثهما عن المرتبة التى ذكرنا.\nالثانية: عن يعلى بن شداد عن عبادة قال: \" صلى بنا رسول الله ﷺ يوم حنين، إلى جنب بعير من المقاسم، ثم تناول شيئا من البعير، فاخذ منه قردة، يعنى وبرة، فجعل بين أصبعه ثم قال: يا أيها الناس إن هذا من غنائمكم، أدوا الخيط والمخيط، فما فوق ذلك، فما دون ذلك، فإن الغلول عار على أهله يوم القيامة، وشنار، ونار \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٨٥٠) عن أبى سنان عيسى بن سنان عن يعلى.\nقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (١٧٧/١):\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عياش﴾","vol":"5","page":74},{"text":"\" هذا إسناد حسن، عيسى بن سنان القسملى مختلف فيه \".\nالثالثة: عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى مريم عن أبى سلام الأعرج عن المقدام ابن معدى كرب الكندى أنه جلس مع عبادة بن الصامت وأبى الدرداء والحارث بن معاوية الكندى، فتذاكروا حديث رسول الله ﷺ، فقال أبو الدرداء لعبادة: يا عبادة كلمات رسول الله ﷺ فى غزوة كذا وكذا فى شأن الأخماس، فقال عبادة: \" إن رسول الله ﷺ صلى بهم فى غزوهم إلى بعير من المقسم، فلما سلم قام رسول الله ﷺ، فتناول وبرة بين أنملتيه، فقال: إن هذه من غنائمكم وإنه ليس لى فيها إلا نصيبى معكم، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمخيط، وأكبر من ذلك وأصغر، ولا تغلوا.... الحديث، أخرجه الإمام أحمد (٥/٣١٦) .\nقلت: وهذا إسناد جيد فى المتابعات أبو سلام الأعرج هو ممطور الحبشى الدمشقى وهو ثقة من رجال مسلم.\nوابن أبى مريم ضعيف لاختلاطه، لكن تابعه أبو يزيد غيلان وهو مقبول كما فى \" التقريب \".\nأخرجه الدولابى فى \" الكنى \" (٢/١٦٣) ووقع فى سنده بياض وتحريف.\n٤ - وأما حديث العرباض فحدثت به أم حبيبة بنت العرباض عن أبيها: \" أن رسول الله ﷺ كان يأخذ الوبرة من قصة من فىء الله ﷿، فيقول: ما لى من هذا إلا مثل ما لأحدكم إلا الخمس، وهو مردود فيكم، فأدوا الخيط والمخيط، فما فوقهما، وإياكم والغلول فإنه عار وشنار على صاحبه يوم القيامة \".\nأخرجه أحمد (٤/١٢٧ - ١٢٨) وكذا البزار والطبرانى كما فى \" المجمع \"","vol":"5","page":75},{"text":"(٥/٣٣٧) وقال: \" وفيه أم حبيبة بنت العرباض، ولم أجد من وثقها ولا جرحها، وبقية رجاله ثقات \".\n٥ - وأما حديث خارجة بن عمرو: \" فأخرجه الطبرانى مختصرا، وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف كما فى \" المجمع \" (٥/٣٣٩) ووقع فيه: \" خارجة بن عمر \" بضم العين وهو خطأ، والتصحيح من \" الإصابة \".\nوقد قيل أنه مقلوب، وأن الصواب: \" عمرو بن خارجة \".\n٦ - وأما حديث جبير بن مطعم الذى ذكره المصنف، فلم أقف عليه حتى هذه الساعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1339>(١٢٤١) - (حديث: \" إذا أطعم الله نبيا طعمة ثم قبضه فهو للذى يقوم بها من بعده </span>\". رواه أبو بكر عنه.\n* حسن.\nأخرجه الإمام أحمد (١/٤) فى \" مسنده \" وكذا ابنه عبد الله فى زوائده عليه، وأبو يعلى فى \" مسنده \" (٣١٦/١) من طريق الوليد بن جميع عن أبى الطفيل قال: \" لما قبض رسول الله ﷺ، أرسلت فاطمة إلى أبى بكر: أنت ورثت رسول الله ﷺ أم أهله، قال: فقال: بل أهله، قالت: فأين سهم رسول الله ﷺ؟ قال: فقال أبو بكر إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" إن الله إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه، جعله للذى يقوم بعده \".\n\" فرأيت أن أرده على المسلمين، فقال: فأنت وما سمعت من رسول الله ﷺ \".\nقلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال مسلم، غير أن ابن جميع وهو عبد الله بن الوليد بن جميع ضعفه بعضهم من قبل حفظه حتى قال الحاكم","vol":"5","page":76},{"text":"ـ على تساهله - \" لو لم يذكره مسلم فى \" صحيحه \" لكان أولى \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، يهم، ورمى بالتشيع \".\nوالحديث أخرجه أبو داود (٢٩٧٣) من هذا الوجه.\nوقال الحافظ ابن كثير فى \" تاريخه \" (٥/٢٨٩) بعد أن عزاه إليه وإلى أحمد: \" ففى لفظ هذا الحديث غرابة ونكارة، ولعله روى بمعنى ما فهم بعض الرواة، وفيهم من فيه تشيع فليعلم ذلك، وأحسن ما فيه قولها: أنت وما سمعت من رسول الله ﷺ، وهذا هو الصواب، والمظنون بها، واللائق بأمرها وسيادتها وعلمها ودينها ﵂، وكأنها سألته بعد هذا أن يجعل زوجها ناظرا على هذه الصدقة، فلم يجبها إلى ذلك لما قدمناه، فعتبت عليه بسبب ذلك، وهى امرأة من بنات آدم، تأسف كما يأسفون وليست بواجبة العصمة، مع وجود نص رسول الله ﷺ ومخالفة أبى بكر الصديق ﵂، وقد روينا عن أبى بكر ﵁ أنه ترضى فاطمة وتلاينها قبل موتها، فرضيت، ﵂ \".\nقلت: وقد وجدت للحديث شاهدا من رواية سعد بن تميم - وكانت له صحبة قال: قلت: \" يا رسول الله! ما للخليفة من بعدك؟ قال: مثل الذى لى، إذا عدل فى الحكم، وقسط فى القسط، ورحم ذا الرحم، فخفف، فمن فعل غير ذلك فليس منى، ولست منه، يريد الطاعة فى الطاعة، والمعصية فى المعصية \".\nأخرجه البخارى فى \" التاريخ الكبير \" (٢/٢/٣٧) وتمام فى \" الفوائد \" (ق ١٧٥/١) والسهمى فى \" تاريخ جرجان \" (ص ٤٥٠ - ٤٥١) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (٣/٢٣٨/١ و١٠/٢٤/٢ و١١/٣٧/٢) من طرق عن سليمان بن عبد الرحمن حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر وغيره أنهما سمعا بلال بن سعد يحدث عن أبيه سعد به، والسياق لتمام.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات.","vol":"5","page":77},{"text":"والحديث أورده الهيثمى فى \" باب فيما للإمام من بيت المال \" من \" المجمع \" (٥/٢٣١ - ٢٣٢) دون قوله: \" فخفف ... \" وهى رواية البخارى، ثم قال: \" رواه الطبرانى ورجاله ثقات \".\nثم وجدت له شاهدا آخر قريبا من اللفظ الأول، ولكنه واه، رواه حماد بن سلمة عن محمد بن السائب الكلبى عن أبى صالح عن أم هانى: \" أن فاطمة ﵂ قالت: يا أبا بكر من يرثك إذا مت؟ قال: ولدى وأهلى، قالت: فما لك ترث النبى ﷺ دونى؟ قال: يا ابنة رسول الله ﷺ ما ورثت أباك دارا ولا ذهبا ولا غلاما، قالت: ولا سهم الله ﷿ الذى جعله لنا وصافيتنا التى بيدك؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنما هى طعمة أطعمنيها الله ﷿، فإذا مت كانت بين المسلمين \".\nأخرجه الطحاوى (٢/١٨٢، ١٨٣) .\nقلت إسناد ضعيف جدا آفته الكلبى فإنه كذاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1340>(١٢٤٢) - (حديث جبير بن مطعم: \" لما كان يوم خيبر قسم رسول الله ﷺ سهم ذوى القربى بين بنى هشام وبنى المطلب، فأتيت أنا وعثمان ابن عفان فقلنا: يا رسول الله: أما بنو هاشم فلا ننكر فضلهم لمكانك الذى وضعك الله به منهم، فما بال إخواننا من </span>بنى المطلب أعطيتهم وتركتنا وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة؟ ! فقال: إنهم لم يفارقونى فى جاهلية ولا إسلام، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شىء واحد وشبك أصابعه \" رواه أحمد والبخارى (ص ٢٩٤) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٢٨٦/٣٨٢ - ٣٨٣، ٣/١٢٨) وأحمد (٤/٨١، ٨٣، ٨٥) وكذا الشافعى (١١٦٠) وأبو داود (٢٩٧٨ - ٢٩٨٠) والنسائى (٢/١٧٨) وابن ماجه (٢٨٨١) وأبو عبيد فى \" الأموال \"","vol":"5","page":78},{"text":"(٨٤٢) والطحاوى (٢/١٦٦) والطبرانى (١/٧٩/٢) والبيهقى (٦/٣٤١) من طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب عنه.\nواللفظ لرواية ابن إسحاق أخبرنى الزهرى به مع اختلاف يسير عند البيهقى وأبى داود والطبرانى.\nورواه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن الزهرى عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه نحوه مختصرا.\nأخرجه الطبرانى (١/٧٧/١) .\nوإبراهيم هذا ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1341>(١٢٤٣) - (وكان ﷺ يعطى منه العباس - وهو غنى ويعطى صفية </span>\" (ص ٢٩٤) .\n* صحيح.\nوهو مركب من حديثين أحدهما فى صفية، والآخر فى العباس:\nالأول: من حديث عبد الله بن الزبير: \" ضرب رسول الله ﷺ عام خيبر للزبير بن العوام أربعة أسهم: سهما للزبير، وسهما لذى القربى لصفية بنت عبد المطلب ... \" الحديث.\nوإسناده صحيح، ومضى تخريجه برقم (١٢١٤) .\nوأما حديث العباس، فلا يحضرنى الآن سوى حديث جبير بن مطعم الذى قبله.\nوالعباس ﵁ كان موسرا فى الجاهلية والإسلام، كما جزم بذلك غير ما واحد من الحفاظ منهم أبو جعفر الطحاوى رحمه الله تعالى (٢/١٧٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1342>(١٢٤٤) - (حديث: \" لا يتم بعد احتلام </span>\" (ص ٢٩٥) .\n* صحيح.\nوهو من حديث على ﵁، وله عنه طرق ثلاث:","vol":"5","page":79},{"text":"الأولى: يرويه يحيى بن محمد المدينى حدثنا عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبى مريم عن أبيه عن سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن (رقيس) [١] أنه سمع شيوخا من بنى عمرو بن عوف، ومن خاله عبد الله بن أبى أحمد قال: قال على بن أبى طالب: \" حفظت عن رسول الله ﷺ ... \" فذكره وزادا: \" ولا صمات يوم إلى الليل \".\nوفى رواية: \" لا طلاق إلا من نكاح، ولا عتاق إلا من بعد ملك، ولا يتم بعد احتلام، ولا وفاء لنذر فى معصية، ولا صمت يوم إلى الليل، ولا وصال فى الصيام \".\nأخرجه أبو داود (٢٨٧٣) وعنه ابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (٩/٢٥٧/٢) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (١/٢٨٠) بالرواية الثانية وكذا الطبرانى فى \" الصغير \" (ص ٥٣) .\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/٣٣٤): \" ورجاله ثقات \"!\nوأقول: هذا إسناد ضعيف، فيه ثلاث علل:\n١ و٢ - عبد الله بن خالد بن سعيد وأبوه لا يعرفان.\n٣ - يحيى بن محمد المدينى وهو الجارى قال الحافظ: \" صدوق يخطىء \".\nالثانية: عن أيوب بن سويد: أخبرنى سفيان عن جويبر عن الضحاك عن النزال عن على مرفوعا مثل رواية الطحاوى إلا أنه جعل مكان النذر قوله: \" ولا رضاع بعد فطام \".\nأخرجه الثقفى فى \" الثقفيات \" (٣/٩/٢) .\nقلت: وهذا سند ضعيف جدا: جويبر متروك، وأيوب بن سويد ضعيف، وخولف فى إسناده، فرواه عبد الله بن بكر أخبرنا سعيد عن جويبر موقوفا\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: رقيش﴾","vol":"5","page":80},{"text":"على على ﵁ مقتصرا على الفقرة الأولى منه: \" لا طلاق إلا بعد نكاح \".\nأخرجه البيهقى (٧/٣٢٠، ٤٦١) وقال فى الموضع الثانى منهما: \" هذا موقوف، وقد روى مرفوعا \".\nثم ساق من طريق عبد الرزاق: أنبأنا معمر عن جويبر به مرفوعا دون موضع الشاهد منه: \" لا يتم بعد إحتلام \".\nوقد خالفه فى إسناده مطرف بن مازن فقال: عن معمر عن عبد الكريم عن الضحاك بن مزاحم به، وفيه الشاهد.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الأوسط \" (١/١٧٢/٢) .\nقلت: ومطرف هذا ضعيف كما قال الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/٢٦٢)، فلا اعتداد بمخالفته.\nالطريق الثالثة: يرويه محمد بن عبيد بن ميمون التبان المدينى: حدثنى أبى عن محمد بن جعفر بن أبى كثير عن موسى بن عقبة عن أبان بن تغلب عن إبراهيم النخعى عن علقمة بن قيس عن على كرم الله وجهه، قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد إحتلام \".\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ١٩٨) ومن طريقه الخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (٥/٢٩٩) وقال: \" تفرد به محمد بن عبيد \".\nقلت: وهو ثقة، لكن أبوه عبيد مجهول كما قال أبو حاتم، وأما ابن حبان فذكره فى \" الثقات \"!\nوهو عمدة الهيثمى فى قوله (٤/٣٣٤): \" رواه الطبرانى فى \" الصغير \"، ورجاله ثقات \"!\nوقد وجدت للحديث طريقا رابعة من رواية ابن عباس عن على رضى الله","vol":"5","page":81},{"text":"عنهما، لكن ليس فيه موضع الشاهد، ولذلك لم أورده هنا، وسأذكره فى \" باب تعليق الطلاق \" إن شاء الله تعالى تحت رقم (٢١٣٠) .\nوقد صح عن ابن عباس موقوفا، وله عنه طريقان.\nالأولى: عن الحجاج عن عطاء عنه قال: \" كتب نجدة (الأصل: نجوة) الحرورى إلى ابن عباس يسأله عن قتل الصبيان، وعن الخمس لمن هو؟ وعن الصبى متى ينقطع عنه اليتم؟ و... قال: فكتب إليه ابن عباس ... وأما الصبى فينقطع عنه اليتم إذا احتلم ... \".\nأخرجه أحمد (١/٢٢٤) .\nقلت: ورجاله ثقات، لكن الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعنه، لكن يقويه الطريق الآتية.\nالثانية: عن قيس بن سعد عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله ... فذكره بنحوه بلفظ: \" إذا احتلم، أو أونس منه خير \" أخرجه أحمد (١/٢٩٤) .\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه (٥/١٩٨) بنحوه.\nوقد مضى بعضه فى الكتاب برقم (١٢٢٣) .\nوفى رواية له (١/٣٠٨) من طريق جعفر عن أبيه يزيد به ولفظه: \" ولعمرى إن الرجل تنبت لحيته، وهو ضعيف الأخذ لنفسه، فإذا كان يأخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب اليتم \".\nقلت: وإسناده حسن.\nووجدت له شاهدا من حديث جابر أن رسول الله ﷺ قال: \" لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد احتلام، ولا عتق إلا بعد مالك، ولا طلاق إلا بعد النكاح، ولا يمين فى قطيعة، ولا ... \".","vol":"5","page":82},{"text":"أخرجه الطيالسى فى \" مسنده \" (١٦٦٧): \" حدثنا اليمان أبو حذيفة وخارجة بن مصعب، فأما خارجه فحدثنا عن حرام بن عثمان عن أبى عتيق عن جابر، وأما اليمان فحدثنا عن أبى عيسى عن جابر ... \".\nقلت: وهذان إسنادان ضعيفان عن جابر، وأولهما أشد ضعفا من الآخر، فإن خارجة بن مصعب متروك، ومثله شيخه حرام بن عثمان.\nوأما اليمان أبو حذيفة فضعيف كما فى \" التقريب \".\nوخلاصة القول أن الحديث بهذه الطرق والشواهد صحيح عندى، وقد حسن إسناده النووى فى \" الرياض \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1343>(١٢٤٥) - (قال عمر ﵁: \" ما من أحد من المسلمين إلا له فى هذا المال نصيب إلا العبيد فليس لهم فيه شىء \" وقرأ: (ما أفاء الله....) حتى بلغ (والذين جاءوا من بعدهم) . فقال: \" هذه استوعبت المسلمين ولئن عشت ليأتين الراعى بسرو حمير نصيبه منها لم يع</span>رق فيها جبينه \" (ص ٢٩٥) .\n* صحيح موقوف.\nوقد وجدته مفرقا من طريقين عن عمر:\n\" الأولى: عن الزهرى عن مالك بن أوس أن عمر ﵁ قال: \" ما من أحد إلا وله فى هذا المال حق، أعطيه أو منعه، إلا ما ملكت أيمانكم \" أخرجه الشافعى (١١٥٩) وعنه البيهقى (٦/٣٤٧) وقال: \" هذا هو المعروف عن عمر ﵁ \".\nقلت: وإسناده صحيح.\nثم أخرجه البيهقى (٦/٣٥٢) من طريق عكرمة بن خالد عن مالك بن","vol":"5","page":83},{"text":"أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب ﵁ فى قصة ذكرها قال: \" ثم تلا (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) إلى آخر الآية، فقال: هذه لهؤلاء، ثم تلا (واعلموا أنما غنتم من شىء فأن لله خمسه وللرسول) إلى آخر الآية ثم قال: هذا لهؤلاء، ثم تلا (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى) إلى آخر الآية، ثم قرأ (للفقراء المهاجرين) إلى آخر الآية، ثم قال: هؤلاء المهاجرون، ثم تلا (والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم) إلى آخر الآية، فقال: هؤلاء الأنصار، قال: وقال: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا، ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان) إلى آخر الآية، قال: فهذه استوعبت الناس، ولم يبق أحد من المسلمين، إلا وله فى هذا المال حق، إلا ما تملكون من رقيقكم، فإن أعش إن شاء الله، لم يبق أحد من المسلمين، إلا سيأتيه حقه حتى الراعى بـ (سرو حمير) يأتيه حقه، ولم يعرق فيه جبينه \".\nقلت: وإسناده صحيح أيضا.\nوروى من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أسلم قال: سمعت عمر ﵁ يقول: \" اجتمعوا لهذا المال، فانظروا لمن ترونه؟ ثم قال لهم: إنى أمرتكم أن تجتمعوا لهذا المال، فتنظروا لمن ترونه، وإنى قد قرأت آيات من كتاب الله سمعت الله يقول: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم، وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، واتقوا الله إن الله شديد العقاب، للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يتبغون فضلا من الله ورضوانا، وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون) والله ما هو لهؤلاء وحدهم (والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون فى صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم) الآية، والله ما هو لهؤلاء وحدهم، (والذين جاءوا من بعدهم) الآية، والله ما من أحد من المسلمين إلا وله حق فى هذا المال، أعطى منه أو منع حتى راع بـ (عدن) \".","vol":"5","page":84},{"text":"قلت: وإسناده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1344>باب عقد الذمة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1345>(١٢٤٦) - (قول المغيرة: \" أمرنا نبينا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية </span>\" رواه البخارى (ص ٢٩٧) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٢٩٢ - ٢٩٣) وكذا البيهقى (٩/١٩١ - ١٩٢) عن بكر بن عبد الله المزنى وزياد بن جبير عن جبير بن حبة قال: \" بعث عمر الناس فى أفناء الأمصار، يقاتلون المشركين، فأسلم الهرمزان، فقال: إنى مستشيرك فى مغازى هذه، قال: نعم، مثلها ومثل من فيها من الناس من عدو المسلمين مثل طائر له رأس، وله جناحان، وله رجلان، فإن كسر أحد الجناحين نهضت الرجلان بجناح والرأس، وإن كسر الجناح الآخر، نهضت الرجلان والرأس، فإن شرخ الرأس ذهب الرجلان والجناحان والرأس، والرأس كسرى، والجناح قيصر والجناح الآخر فارس، فمر المسلمين فلينفروا إلى كسرى، قال: فندبنا عمر، واستعمل علينا النعمان بن مقرن، حتى إذا كنا بأرض العدو خرج علينا عامل كسرى فى أربعين ألفا، فقام ترجمان فقال: ليكلمنى رجل منكم، فقال المغيرة: سل عما شئت، فقال: ما أنتم؟ قال نحن أناس من العرب كنا فى شقاء شديد، وبلاء شديد، نمص الجلد والنوى من الجوع، ونلبس الوبر والشعر، ونعبد الشجر والحجر، فبينما نحن كذلك، إذا بعث رب السماوات ورب الأرضين إلينا نبيا من أنفسنا، نعرف أباه وأمه، فأمرنا نبينا ﷺ رسول ربنا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده، أو تؤدوا الجزية، وأخبرنا نبينا عن رسالة ربنا أنه من قتل منا صار إلى الجنة، فى نعيم لم ير مثلها قط، ومن بقى منا ملك رقابكم (١)، فقال النعمان: ربما أشهدك الله مثلها مع النبى ﷺ، فلم يندمك ولم يخزك، ولكنى شهدت القتال مع رسول الله ﷺ، كان إذا لم يقاتل فى أول النهار، انتظر حتى تهب الأرواح، وتحضر الصلوات \".\n_________\n(١) هنا اختصار يدل عليه السباق، والسياق، فيستدرك من \" البيهقى \".","vol":"5","page":85},{"text":"واللفظ للبخارى، وسياق البيهقى أتم، وقال عقبه: \" وفيه دلالة على أخذ الجزية من المجوس - والله أعلم - فقد كان كسرى وأصحابه مجوسا \".\nقلت: ومثله فى الدلالة حديث بريدة الآتى بعده فإن فيه: \" وإذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى ثلاث خصال ... فإن هم أبوا فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم..\".\nبل هو أعم فى الدلالة فإن لفظ \" المشركين \" يعم الكفار جميعا، سواء كان لهم شبهة كتاب كالمجوس، أو ليس لهم الشبهة كعباد الأوثان، فتأمل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1346>(١٢٤٧) - (حديث بريدة: \" ادعهم إلى أحد خصال ثلاث، ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم </span>\" رواه مسلم (ص ٢٩٧ - ٢٩٨) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/١٣٩ - ١٤٠) وكذا الشافعى (١١٣٩) وأبو داود (٢٦١٢ و٢٦١٣) والنسائى فى \" السنن الكبرى \" (ق ٣٠/١) والترمذى (١/٣٠٥) والدارمى (٢/٢١٦ - ٢١٧) وأبو عبيد فى \" كتاب الأموال \" (رقم ٦٠) وابن ماجه (٢٨٥٨) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (٢/١١٨) وابن الجارود (١٠٤٢) والبيهقى (٩/١٨٤) وأحمد (٥/٣٥٢ و٣٥٨) من طريق سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: \" كان رسول الله ﷺ إذا أمر أميرا على جيش أو سرية، أوصاه فى خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: اغزوا باسم الله، فى سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغل وا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى ثلاث خصال، أو خلال، فأيتهن ما أجابوك، فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى","vol":"5","page":86},{"text":"الإسلام، فإن أجابوك، فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم، إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا منها، فأخبرهم أنهم يكونوا كأعراب المسلمين، يجرى عليهم حكم الله الذى يجرى على المؤمنين، ولا يكون لهم فى الغنيمة والفىء شىء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا، فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك، فاقبل منهم، وكف عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله، وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن، فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرت أهل حصن، فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدرى أتصيب حكم الله فيهم أم لا؟ \".\nوزادوا فى آخره جيمعا سوى النسائى والترمذى وابن الجارود وأحمد: \" قال (يعنى علقمة) فذكرت هذا الحديث لمقاتل بن حيان، فقال: حدثنى مسلم بن هيصم عن النعمان بن مقرن عن النبى ﷺ نحوه \".\nوتابعه شعبة: حدثنى علقمة بن مرثد به بمعنى حديث سفيان.\nأخرجه مسلم والطحاوى.\nوللحديث شاهد من حديث سلمان الفارسى يرويه عطاء بن السائب عن أبى البخترى عن سلمان: \" أنه انتهى إلى حصن أو مدينة (وفى رواية: حاصر قصرا من قصور فارس) فقال لأصحابه: دعونى أدعهم كما رأيت رسول الله ﷺ يدعوهم، فقال: إنما كنت رجلا منكم، فهدانى الله للإسلام، فإن أسلمتم، فلكم ما لنا، وعليكم ما علينا، وإن أنتم أبيتم، فأدوا الجزية، وأنتم صاغرون، فإن أبيتم نابذناكم على سواء، إن الله لا يحب الخائنين، يفعل ذلك بهم ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الرابع، غدا الناس إليها، ففتحوها \".","vol":"5","page":87},{"text":"أخرجه الترمذى (١/٢٩٢) وأبو عبيد فى \" كتاب الأموال \" (رقم ٦١) وأحمد (٥/٤٤٠ و٤٤١ و٤٤٤) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن، ولا نعرفه إلا من حديث عطاء بن السائب، وسمعت محمدا (يعنى البخارى) يقول: أبو البخترى لم يدرك سلمان، لأنه لم يدرك عليا، وسلمان مات قبل على \".\nقلت: وعطاء بن السائب ثقة، لكنه كان اختلط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1347>(١٢٤٨) - (حديث عبد الرحمن بن عوف: \" سنوا بهم سنة أهل الكتاب </span>\". رواه الشافعى (ص ٢٩٨) .\n* ضعيف.\nأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (١/٢٧٨/٤٢) ومن طريقه الشافعى (١١٨٢) وكذا البيهقى (٩/١٨٩) عن جعفر بن محمد بن على عن أبيه: \" أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس، فقال: ما أدرى كيف أصنع فى أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول ... \" فذكره.\nوأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/٢٢٧/٢): حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه قال: \" قال عمر: وهو فى مجلس بين القبر والمنبر: ما أدرى كيف أصنع بالمجوس وليسوا بأهل كتاب؟ فقال عبد الرحمن ... \".\nوأخرجه ابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (١٥/٣٥١/١) من طريق أخرى عن محمد بن على ابن الحسين أبى جعفر به، وقال: \" هذا منقطع، محمد لم يدرك عمر \".\nقلت: فهو ضعيف بهذا اللفظ، ويغنى عنه الحديث الآتى بعده.\nثم وجدت له شاهدا، ولكنه ضعيف، وهو من حديث السائب بن يزيد","vol":"5","page":88},{"text":"قال: \" شهدت رسول الله ﷺ فيما عهد إلى العلاء حين وجهه إلى اليمن، قال: ولا يحل لأحد جهل الفرض والسنن، ويحل له ما سوى ذلك، وكتب للعلاء: أن سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب \".\nقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٦/١٣): \" رواه الطبرانى وفيه من لم أعرفه \".\nوالحديث قال ابن كثير فى \" تفسيره \" (٣/٨٠): \" لم يثبت بهذا اللفظ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1348>(١٢٤٩) - (حديث أخذ الجزية من مجوس هجر </span>(١) \" رواه البخارى (ص ٢٩٨) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٢٩١) وكذا الشافعى (١١٨٤) وأبو داود (٣٠٤٣) والنسائى فى \" الكبرى \" (٥٤/١) والترمذى (١/٣٠٠) والدارمى (٢/٢٣٤) وابن الجارود (١١٠٥) والبيهقى (٩/١٨٩) وأحمد (١/١٩٠ و١٩٤) عن بجالة بن عبدة قال: \" لم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ أخذها من مجوس هجر \"!\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: ويشهد له ما أورده البخارى فى الباب عن عمرو بن عوف الأنصارى.\n\" أن رسول الله ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين (٢) يأتى\n_________\n(١) إقليم بين البصرة وعمان\n(٢) بالتحريك اسم بلد معروف بـ (بالبحرين)","vol":"5","page":89},{"text":"بجزيتها وكان رسول الله ﷺ هو صالح أهل البحرين، وأمر عليهم العلاء بن الحضرمى، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبى عبيدة، فوافت صلاة الصبح مع النبى ﷺ، فلما صلى بهم الفجر، انصرف فتعرضوا له، فتبسم رسول الله ﷺ حين رآهم، وقال: أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشىء؟ قالوا: أجل يا رسول الله، قال: فأبشروا وأملوا ما يسركم، والله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم \".\nأخرجه البخارى (٢/٢٩٢) ومسلم (٨/٢١٢) والنسائى فى \" الكبرى \" (٥٤/١) والترمذى (٢/٧٦) وابن ماجه (٣٩٩٧) والبيهقى (٩/١٩٠ - ١٩١) وأحمد (٤/١٣٧) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوفى الباب عن السائب بن يزيد قال: \" أخذ رسول الله ﷺ الجزية من مجوس البحرين، وأخذها عمر من فارس، وأخذها عثمان من البربر \".\nأخرجه الترمذى (١/٣٠٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدى عن مالك عن الزهرى عن السائب به.\nوقال: \" وسألت محمدا عن هذا؟ فقال: هو مالك عن الزهرى عن النبى ﷺ \".\nقلت: يعنى أن الصواب مرسل ليس فيه السائب.\nوهو كذلك فى \" الموطأ \" (١/٢٧٨/٤١) .\nوروى البيهقى (٩/١٩٢) عن الحسن بن محمد بن على قال: \" كتب رسول الله ﷺ إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام، فمن أسلم قبل منه، ومن أبى ضربت عليه الجزية، على أن لا تؤكل لهم ذبيحة، ولا تنكح لهم امرأة \".\nوقال:","vol":"5","page":90},{"text":"هذا مرسل، وإجماع أكثر المسلمين عليه يؤكده، ولا يصح ما روى عن حذيفة فى نكاح مجوسية \".\nقلت: ورجال إسناده ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1349>(١٢٥٠) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار </span>\" (ص ٢٩٨) .\nتقدم برقم (٨٩٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1350>(١٢٥١) - (روى: \" أنه قيل لابن عمر أن راهبا يشتم رسول الله ﷺ فقال: لو سمعته لقتلته، إنا لم نعط الأمان على هذا </span>\" (ص ٢٩٨) .\n*لم أقف على سنده [١] .\nويغنى عنه حديث على ﵁: \" أن يهودية كانت تشتم النبى ﷺ، وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رسول الله ﷺ دمها \".\nأخرجه أبو داود (٤٣٦٢) وعنه البيهقى (٩/٢٠٠) .\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nويشهد له حديث ابن عباس: \" أن أعمى كانت له أم ولد، تشتم النبى ﷺ وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهى، ويزجرها، فلا تنزجر، قال: فلما كانت ذات ليلة، جعلت تقع فى النبى ﷺ وتشتمه، فأخذ المغول (سيف قصير) فوضعه فى بطنها، واتكأ عليها، فقتلها، فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم، فلما أصبح، ذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فجمع الناس فقال: أنشد الله رجلا فعل ما فعل لى عليه حق إلا قام، فقام الأعمى يتخطى رقاب الناس، وهو يتزلزل، حتى قعد بين يدى النبى ﷺ، فقال: يا رسول الله! أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك، فأنهاها، فلا تنتهى، وأزجرها، فلا تنزجر، ولى منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بى رفيقة، فلما كانت البارحة، جعلت تشتمك، وتقع فيك، فأخذت\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٦٣:\nوقفت على سنده فى كتاب \" أحكام أهل الملل \" من جامع الخلال (ص ١١٤)، وعنه نقل شيخ الإسلام ابن تيمية فى \" الصارم المسلول \": (ص ٢٠٣ - ط. محى عبد الحميد) حيث قال: (من ذلك ما استدل به الإمام أحمد ورواه عن هشيم، حدثنا حصين عمن حدثه عن ابن عمر قال: \" مر به راهب فقيل له: هذا يسب النبى ﷺ، فقال ابن عمر: لو سمعته لقتلته، إنا لم نعطهم الذمة على أن يسبوا نبينا ﷺ \".\nورواه أيضا من حديث الثورى عن حصين عن شيخ \" أن ابن عمر أصلت على راهب سب النبى ﷺ بالسيف، وقال: إنا لم نصالحهم على سب النبى ﷺ \".\nوالجمع بين الروايتين أن يكون ابن عمر أصلت عليه السيف لعله يكون مقرا بذلك، فلما أنكر كف عنه، وقال: \" لو سمعته لقتلته \".\nوقد ذكر حديث ابن عمر غير واحد) انتهى كلام شيخ الإسلام.\nوقوله: ورواه أيضا من حديث الثورى، هو فى \" أحكام أهل الملل \" قال أحمد: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن حصين...... فساقه.","vol":"5","page":91},{"text":"المغول فوضعته فى بطنها، واتكأت عليها حتى قتلتها، فقال النبى ﷺ: ألا اشهدوا أن دمها هدر \".\nأخرجه أبو داود (٤٣٦١) والنسائى (٢/١٧١) .\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1351>(١٢٥٢) - (حديث أنس: \" أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها فقتله رسول الله ﷺ </span>\" متفق عليه (ص ٢٩٩) .\n* صحيح.\nوله عنه طرق:\nالأولى: عن قتادة عنه: \" أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين، قيل: من فعل هذا بك؟ أفلان أفلان؟؟؟ حتى سمى اليهودى، فأومأت برأسها، فأخذ اليهودى، فاعترف، فأمر النبى ﷺ به فرض رأسه بين حجرين \".\nأخرجه البخارى (٢/٨٩ و١٨٦ و٤/٣١٩) ومسلم ٥/١٠٤) وأبو داود (٤٥٢٧) والنسائى (٢/٢٤١) والدارمى (٢/١٩٠) وابن ماجه (٢٦٦٥) والطحاوى (٢/١٠٢) والبيهقى (٨/٢٨) والطيالسى (١٩٨٦) وأحمد (٣/١٨٣ و١٩٣ و٢٦٢ و٢٦٩) من طرق عن قتادة، وصرح بسماعه من أنس عند البخارى وأحمد فى رواية: وشذ الطيالسى فقال: \" أن امرأة أخذت جارية ... \" فجعل القاتل امرأة!\nالثانية: عن هشام بن زيد عنه قال: \" عدا يهودى فى عهد رسول الله ﷺ على جارية، فأخذ أوضاحا كانت عليها، وورضخ رأسها، فأتى بها أهلها رسول الله ﷺ، وهى فى آخر رمق، وقد أصمتت، فقال لها رسول الله ﷺ: من قتلك، فلان؟ لغير الذى قتلها، فأشارت براسها أن لا، قال: فقال: فلان، لرجل آخر غير الذى قتلها، فأشارت أن","vol":"5","page":92},{"text":"لا، قال: فقال: ففلان؟ لقاتلها، فأشارت أن نعم، فأمر به رسول الله ﷺ فرضخ رأسه بين حجرين \".\nأخرجه البخارى (٣/٤٧١ و٤/٣٦٧ و٣٦٧ - ٣٦٨) ومسلم (٥/١٠٣ - ١٠٤) وأبو داود (٤٥٢٩) وابن ماجه (٢٦٦٦) والطحاوى (٢/٢٣) والبيهقى (٨/٤٢) وأحمد (٣/١٧١ و٢٠٣) من طرق عن شعبة عن هشام به.\nالثالثة: عن أبى قلابة عنه: \" أن رجلا من اليهود، قتل جارية من الأنصار، على حلى لها، ثم ألقاها فى القليب، ورضخ رأسها بالحجارة، فأخذ، فأتى به رسول الله ﷺ فأمر به أن يرجم حتى يموت، فرجم حتى مات \".\nأخرجه مسلم وأبو داود (٤٥٢٨) والنسائى (٢/١٦٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1352>(١٢٥٣) - (حديث ابن عمر: \" أن النبى ﷺ أتى بيهوديين قد فجرا بعد إحصانهما فرجمهما </span>\".\n* صحيح.\nوهو من رواية نافع عنه أنه أخبره: \" أن رسول الله ﷺ أتى بيهودى ويهودية قد زنيا، فانطلق رسول الله ﷺ حتى جاء يهود، فقال: ما تجدون فى التوراة على من زنى؟ قالوا نسود وجوههما ونحملهما، ونخالف بين وجوههما، ويطاف بهما، قال: فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين، فجاءوا بها، فقرءوها، حتى إذا مروا بآية الرجم، وضع الفتى الذى يقرأ، يده على آية الرجم، وقرأ ما بين يديها، وما وراءها، فقال له عبد الله بن سلام، وهو مع رسول الله ﷺ مره فليرفع يده، فرفعها، فإذا تحتها آية الرجم فأمر بهما رسول الله فرجما.\nقال عبد الله: كنت فيمن رجمهما، فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه \".\nأخرجه البخارى (٤/٤٩٥) ومسلم (٥/١٢٢) والسياق له وهو أتم، ومالك (٢/٨١٩/١) وعنه أبو داود (٤٤٤٦) والدارمى (٢/١٧٨) والبيهقى (٨/٢٤٦)، وزاد الدارمى:","vol":"5","page":93},{"text":"\" فرجما قريبا من حيث توضع الجنائز عند المسجد \".\nوهى عند البخارى (١/٣٣٤ و٤/٤٣٤) فى رواية أخرى مختصرا.\nوهى عند الترمذى (١/٢٧١) وابن ماجه (٢٥٥٦) وابن الجارود (٨٢٢) وأحمد (١/٥ و٧ و١٧ و٦٢ و٦٣ و٧٦ و١٢٦) دون الزيادة.\nوكذلك رواه مختصرا سالم عن ابن عمر قال: \" شهدت رسول الله ﷺ حين أمر برجمها، فلما رجما، رأيته يجانىء بيديه عنها ليقيها الحجارة \".\nأخرجه أحمد (٢/١٥١) بسند صحيح على شرطهما.\nوله طريق ثالثة، يرويه هشام بن سعد أن زيد بن أسلم حدثه عن ابن عمر قال: \" أتى نفر من يهود، فدعوا رسول الله ﷺ إلى (القف)، فأتاهم فى بيت المدراس (١)، فقالوا: يا أبا القاسم إن رجلا منا زنى بامرأة فاحكم، فوضعوا لرسول الله ﷺ وسادة فجلس عليها، ثم قال: ائتونى بالتوراة، فأتى بها، فنزع الوسادة من تحته، فوضع التوراة عليها، ثم قال: آمنت بك، وبمن أنزلك، ثم قال: ائتونى بأعلمكم، فأتى بفتى شاب، ثم ذكر قصة الرجم نحو حديث مالك عن نافع \".\nكذا أخرجه أبو داود (٤٤٤٩) .\nقلت: وإسناده حسن.\nوله شاهد من حديث ابن عباس ﵁ قال: \" أتى رسول الله ﷺ بيهودى ويهودية، قد زنيا، وقد أحصنا فسألوه أن يحكم فيهما، فحكم فيهما بالرجم، فرجمهما فى قبل المسجد فى بنى غنم، فلما وجد مس الحجارة، قام إلى صاحبته فحنى عليها، ليقيها مس الحجارة، وكان\n_________\n(١) هو المكان الذى يدرسون فيه. و(القف) واد فى المدينة.","vol":"5","page":94},{"text":"مما صنع الله لرسوله قيامه إليها ليقيها الحجارة \".\nأخرجه الحاكم (٤/٣٦٥) من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثنى محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن إسماعيل بن إبراهيم الشيبانى عنه.\nوقال: \" هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولعل متوهما من غير أهل الصنعة يتوهم أن إسماعيل الشيانى هذا مجهول، وليس كذلك، فقد روى عنه عمرو بن دينار والأثرم \".\nوقال الذهبى: \" إسماعيل معروف \".\nقلت: ولكنه ليس على شرط مسلم، وأورده ابن أبى حاتم (١/١/١٥٥) وذكر أنه روى عنه يعقوب بن خالد وابن ركانة هذا.\nله شاهد آخر من حديث أبى هريرة مطولا.\nأخرجه أبو داود (٤٤٥٠) والبيهقى (٨/٢٤٦ - ٢٤٧) من طريق الزهرى سمعت رجلا من مزينة ممن يتبع العلم ويعيه ونحن عند سعيد بن المسيب فحدثنا عن أبى هريرة به.\nورجاله ثقات غير الرجل المزنى فإنه لم يسم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1353>(١٢٥٤) - (حديث معاذ: \" خذ من كل حالم دينار أو عدله معافرى </span>\". رواه الشافعى فى مسنده (ص ٢٩٩) .\n* صحيح.\nوقد أخرجه أصحاب السنن أيضا وغيرهم، وقد سبق تخريجه فى \" الزكاة \" تحت الحديث (٧٨٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1354>(١٢٥٥) - (خبر أسلم: \" أن عمر ﵁ كتب إلى أمراء الأجناد: لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسى </span>\". رواه سعيد (ص ٢٩٩) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو عبيد فى \" كتاب الأموال \" (رقم ٩٣): حدثنا","vol":"5","page":95},{"text":"إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب السختيانى عن نافع عن أسلم به ولفظه: \" كتب إلى أمراء الأجناد: أن يقاتلوا فى سبيل الله، ولا يقاتلوا إلا من قاتلهم، ولا يقتلوا النساء والصبيان، ولا يقتلوا إلا من جرت عليه الموسى، وكتب إلى أمراء الأجناد: أن يضربوا الجزية، ولا يضربوها على النساء والصبيان، ولا يضربوها إلا على من جرت عليه الموسى \".\nوأخرجه البيهقى (٩/١٩٥ و١٩٨) من طريقين آخرين عن نافع به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nثم قال أبو عبيد: \" وهذا الحديث هو الأصل فيمن تجب عليه الجزية، ومن لا تجب عليه، ألا تراه إنما جعلها على الذكور المدركين، دون الإناث والأطفال، وذلك أن الحكم كان عليهم القتل لو لم يؤدوها، وأسقطها عمن لا يستحق القتل، وهم الذرية \".\nقال وذكر حديث معاذ الذى قبله: \" وقد جاء فى كتاب النبى ﷺ إلى معاذ باليمن - الذى ذكرنا - \" أن على كل حالم دينارا \" ما فيه تقوية لقول عمر: ألا ترى أنه ﷺ خص الحالم دون المرأة والصبى، إلا أن فى بعض ما ذكرناه من كتبه: \" الحالم والحالمة \".\nفنرى - والله أعلم - أن المحفوظ من ذلك هو الحديث الذى لا ذكر للحالمة فيه، لأنه الأمر الذى عليه المسلمون \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1355>(١٢٥٦) - (حديث عمر من قوله: \" لا جزية على مملوك </span>\".\n* لا أصل له.\nوقد ذكره ابن قدامة فى \" المغنى \" (٨/٥١٠) مرفوعا إلى النبى ﷺ. وليس له أصل أيضا.\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٢٣): \" روى مرفوعا، وروى موقوفا على عمر. ليس له أصل، بل المروى عنهما خلافة \".\nثم ذكر ما أخرجه أبو عبيد (رقم ٦٦) قلت: والبيهقى (٩/١٩٤) من طريق عبد الله بن لهيعة عن أبى الأسود عن عروة بن الزبير قال:","vol":"5","page":96},{"text":"\" كتب رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن: أنه من كان على يهودية أو نصرانية فإنه لا يفتن عنها، وعليه الجزية، على كل حالم ذكر أو أنثى، عبد أو أمة دينار واف أو قيمته من المعافر، فمن أدى ذلك إلى رسلى، فإن له ذمة الله، وذمة رسوله ومن منعه منكم، فإنه عدو لله ولرسوله وللمؤمنين \".\nورواه ابن زنجويه فى \" الأموال \" عن النضر بن شميل عن عوف عن الحسن قال: \" كتب رسول الله ﷺ ... فذكره.\nوهذان مرسلان يقوى أحدهما الآخر \".\nقلت: وأخرج أبو عبيد أيضا (٦٥) والبيهقى عن جرير عن منصور عن الحكم قال: \" كتب رسول الله ﷺ ... \" نحو حديث عروة وفيه: \" وفى الحالم أو الحالمة دينارا، أو عدله من المعافر ... \".\nثم أخرج البيهقى من طريق ابن إسحاق قال: \" حدثنى عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: \" هذا كتاب رسول الله ﷺ عندنا الذى كتبه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن ... \" فذكره، وفى آخره، نحو حديث عروة، وفيه: \" وعلى كل حالم ذكر أو أنثى، حر أو عبد، دينار ... \".\nوقال البيهقى فيه وفى الذى قبله: \" وهذا منقطع \".\nثم روى أبو عبيد (١٩٤) والبيهقى (٩/١٤٠) من طريق قتادة عن سفيان العقيلى عن أبى عياض عن عمر قال: \" لا تشتروا رقيق أهل الذمة، فإنهم أهل خراج، وأرضوهم فلا تبتاعوها ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذا نجاه الله منه \".","vol":"5","page":97},{"text":"قلت: وهذا إسناد متصل، لكن سفيان العقيلى لم أر من وثقه، وقد أورده ابن أبى حاتم (٢/١/٢٢٢) فقال: \" روى عن أبى عياض وعمر بن عبد العزيز، روى عنه قتادة وأيوب \".\nنعم ذكره ابن حبان فى التابعين من \" ثقاته \" (١/٧٤)، وقال: \" يروى عن عمر، روى عنه قتادة \".\nوأما عياض، فهو عمرو بن الأسود القيسى.\nقال ابن أبى حاتم (٣/١/١٢٢٢): \" روى عن عمر بن الخطاب وابن مسعود وعبادة بن الصامت.\nروى عنه مجاهد وخالد بن معدان ويونس بن سيف و... و.... \".\nوأورده ابن حبان فى \" الثقات \".\n(١/١٥١) وقال: \" من عباد أهل الشام وزهادهم، وكان يقسم على الله فيبره، يروى عن عمر ومعاوية، روى عنه خالد بن معدان والشاميون، وكان إذا خرج من بيته وضع يمينه على شماله مخافة الخيلاء \".\nفالسند صحيح على شرط ابن حبان.\n(فائدة): قال الشيخ ابن قدامة بعد أثر عمر هذا: \" قال أحمد: أراد أن يوفر الجزية، لأن المسلم إذا اشتراه سقط عنه أداء ما يؤخذ منه، والذمى يؤدى عنه وعن مملوكه خراج جماجمهم.\nوروى عن على مثل حديث عمر \".\n(تنبيه): تصحف اسم سفيان العقيلى فى \" التلخيص \" لابن حجر (٤/١٢٣) إلى \" شقيق العقيلى \".\nوكذلك وقع فى الطبعة الهندية منه (ص ٣٧٨) وكأنه اغتر به مصحح \" كتاب الأموال \" والقائم على طبعه الشيخ حامد الفقى ﵀، فقد وقع فى طبعته \" شقيق \" أيضا، مع أن الأصل كان على الصواب، فقد كتب على الهامش: \" كانت فى الأصلين (سفيان) وهو خطأ \"!","vol":"5","page":98},{"text":"عفا الله عنا وعنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1356>(١٢٥٧) - (حديث ابن عباس: \" ليس على المسلم جزية </span>\" رواه أحمد وأبو داود (ص ٣٠٠) .\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (١/٢٣٣ و٢٨٥) وعنه أبو نعيم فى \" الحلية \" (٩/٢٣٢) وأبو داود (٣٠٥٣) وكذا الترمذى (١/١٢٣) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/٢١٧/١) وأبو عبيد فى \" الأموال \" (١٢١) والطحاوى فى \" المشكل \" (٤/١٩) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٢٧٢/١) والدارقطنى (٢٩٠) والبيهقى (٩/١٩٩) والضياء المقدسى فى \" المختارة \" (٥٨/١٩١/١) من طريق قابوس بن أبى ظبيان عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nوقال الترمذى: \" حديث ابن عباس، قد روى عن قابوس بن أبى ظبيان عن أبيه عن النبى ﷺ مرسل \".\nقلت: وهو رواية أبى عبيد.\nوقال ابن عدى: \" وقابوس أحاديثه متقاربة، وأرجو أنه لا بأس به \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" فيه لين \".\nوأورده الذهبى فى \" الضعفاء \" وقال: \" قال النسائى وغيره: ليس بالقوى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1357>(١٢٥٨) - (حديث عمر من قوله: \" إن أخذها فى كفه ثم أسلم ردها [عليه] </span>\".\n* لم أقف عليه.\nوقد ذكره ابن قدامة فى \" المغنى \" (٨/٥١١) عن أحمد هكذا: \" قال أحمد: وقد روى عن عمر أنه قال ... \". فذكره [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1358>(١٢٥٩) - (وروى أبو عبيد: \" أن يهوديا أسلم، فطولب بالجزية </span>،\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٦٦:\nما نقله الموفق فى \" المغنى \" منقول عن جامع الخلال: (ص ٤٣) من \" كتاب أحكام أهل الملل \"، وقول عمر فيه بلا إسناد.","vol":"5","page":99},{"text":"وقيل إنما أسلمت تعوذا، قال: \" إن فى الإسلام معاذا، وكتب أن لا تؤخذ منه الجزية \".\n* حسن.\nأخرجه أبو عبيد فى \" الأموال \" (١٢٢) وعنه البيهقى (٩/١٩٩) من طريق حماد ابن سلمة عن عبيد الله بن رواحة قال: \" كنت مع مسروق بالسلسلة، فحدثنى أن رجلا من الشعوب أسلم، فكانت تؤخذ منه الجزية، فأتى عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين إنى أسلمت، والجزية تؤخذ منى، قال: لعلك أسلمت متعوذا؟ فقال: أما فى الأسلام ما يعيذنى؟ قال: بلى، قال: فكتب عمر: أن لا تؤخذ منه الجزية \".\nقال أبو عبيد: الشعوب: الأعاجم.\nقلت: ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير عبيد الله بن رواحة أورده ابن حبان فى \" ثقات التابعين \" فقال (١/١٩٩): \" يروى عن أنس، عداده فى المصريين (كذا، ولعله: البصريين) روى عنه إسماعيل بن أبى خالد وحماد بن سلمة \".\nقلت: وروى عنه أيضا أبان بن خالد كما فى \" الجرح والتعديل \" لابن أبى حاتم (٢/٢/٣١٤)، فالإسناد عندى حسن أو قريب منه.\nوالله أعلم.\nوله شاهد عن الزبير بن عدى قال: \" أسلم (لهقان) [١] على عهد على، فقال له على: إن أقمت فى أرضك رفعنا عنك جزية رأسك، وأخذناها من أرضك، وإن تحولت عنها، فنحن أحق بها \".\nأخرجه أبو عبيد (١٢٣) بإسناد رجاله ثقات من رجال الستة لكنه منقطع فإن الزبير ابن عدى لم يدرك عليا، بين وفاتيهما نحو تسعين عاما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1359>(١٢٦٠) - (خبر ابن أبى نجيج: \" قلت لمجاهد: ما شأن أهل الشام</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: دهقان﴾","vol":"5","page":100},{"text":"عليهم أربعة دنانير، وأهل اليمن عليهم دينار؟ قال: جعل ذلك من قبيل اليسار \" رواه البخارى.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٢٩١) معلقا، فقال: وقال ابن عينية عن ابن أبى نجيح به.\nقال الحافظ فى \" الفتح \" (٦/١٨٤): \" وصله عبد الرزاق عنه به، وزاد بعد قوله \" أهل الشام \": (من أهل الكتاب تؤخذ منهم الجزية) الخ \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح.\nورواه أبو عبيد (١٠٧): بلغنى عن سفيان بن عيينة به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1360>(١٢٦١) - (خبر: \" أن عمر زاد على ما فرض رسول الله ﷺ ولم ينقص </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه مالك (١/٢٧٩/٤٣) عن نافع عن أسلم مولى عمر بن الخطاب: \" أن عمر بن الخطاب ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الورق أربعين درهما، ومع ذلك أرزاق المسلمين، وضيافة ثلاثة أيام \".\nومن طريق مالك أخرجه أبو عبيد (١٠٠) .\nوأخرجه البيهقى (٩/١٩٥) من طريق آخر عن نافع به أتم منه.\nقلت: وإسناده صحيح غاية.\nوقال ابن قدامة فى \" المغنى \" (٨/٥٠٣): \" حديث عمر ﵁ لا شك فى صحته، وشهرته بين الصحابة ﵃ وغيرهم لم ينكره منكر، ولا خلاف فيه، وعمل به من بعده من الخلفاء ﵃، فصار إجماعا لا يجوز الخطأ عليه \".\nوله عنه طريق أخرى يرويه شعبة أخبرنى الحكم قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن عمر بن الخطاب ﵁ فذكره، قال:","vol":"5","page":101},{"text":"\" ثم أتاه عثمان بن حنيف فجعل يكلمه من وراء الفسطاط، يقول: والله لئن وضعت على كل جريب من أرض درهما وقفيزا من طعام، وزدت على كل رأس درهمين، لا يشق ذلك عليهم ولا يجهدهم، قال: نعم، فكان ثمانية وأربعين، فجعلها خمسين \".\nأخرجه أبو عبيد (١٠٥) والبيهقى (٩/١٩٦) والسياق له.\nقلت: وإسناده صحيح أيضا على شرطهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1361>(١٢٦٢) - (خبر الأحنف بن قيس: \" أن عمر شرط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة، وأن يصلحوا القناطر وإن قتل رجل من المسلمين بأرضهم فعليهم ديته </span>\" رواه أحمد (ص ٣٠٠) .\n* حسن.\nولم أره فى \" المسند \" للإمام أحمد [١]، وهو المراد عند إطلاق العزو لأحمد، وقد عزاه إليه ابن قدامة أيضا (٨/٥٠٥) .\nوقد أخرجه البيهقى فى \" سننه \" (٩/١٩٦) من طريق قتادة عن الحسن عن الأحنف بن قيس به ورجاله ثقات غير أن قتادة والحسن وهو البصرى يدلسان.\nوقد روى أسلم عن عمر أنه ضرب عليهم ضيافة ثلاث أيام، كما تقدم فى الأثر قبل هذا.\nوقال البيهقى: \" وحديث أسلم أشبه، لأن رسول الله ﷺ جعل الضيافة ثلاثا، وقد يجوز أن يكون جعلها على قوم ثلاثا، وعلى قوم يوما وليلة، ولم يجعل على آخرين ضيافة، كما يختلف صلحه لهم، فلا يرد بعض الحديث بعضا \".\nقلت: وهذا هو الوجه.\nوقد توبع الأحنف على اليوم والليلة، فقال الشافعى: أنبأ سفيان بن عيينة عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب أن عمر بن الخطاب فرض على أهل السواد ضيافة يوم وليلة، فمن حبسه مرض أو مطر، أنفق من ماله.\nأخرجه البيهقى (٩/١٩٦) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٦٧:\nوقفت على إسناد أحمد، رواه الخلال فى \" جامعه \" قال: (قال عبد الله بن أحمد: حدثنى أبى قال: حدثنى وكيع: حدثنا هشام عن قتادة عن الحسن عن الأحنف بن قيس أن عمر ﵁ شرط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة وأن يصلحوا القواطن. وإن قتل رجل من المسلمين بأرضهم فعليهم ديته.\nقال: وحدثنى أبى حدثنا وكيع عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب أن عمر ﵁ اشترط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة..... إلخ) انتهى.\nنقل ذلك عن الخلال العلامة ابن القيم في \" أحكام أهل الذمة \": (٢ / ٧٨٢) .\nقلت: والطريقان هذان ذكرهما المخرج بأسانيد البيهقى، وقد روى الأثرين زيادة عمن ذكرنا ابن أبى شيبة في \" المصنف \": (١٢ / ٤٧٧)، وابن عساكر: (١ / ١٤٠) وغيرهما.","vol":"5","page":102},{"text":"قلت: ورجاله ثقات إلا أن أبا إسحاق وهو السبيعى مدلس وكان اختلط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1362>(١٢٦٣) - (خبر أسلم: \" أن أهل الجزية من أهل الشام أتوا عمر ﵁ فقالوا: إن المسلمين إذا مروا بنا كلفونا ذبح الغنم والدجاج فى ضيافتهم، فقال: أطعموهم مما تأكلون ولا تزيدوهم على ذلك </span>\" (ص ٣٠٠) [١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1363>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1364>(١٢٦٤) - (روى عن على ﵁ أنه قال: \" إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا، وأموالهم كأموالنا </span>\".\n* لم أقف عليه.\nثم رأيت الحديث فى \" الهداية \" من كتب الحنفية.\nفقال الحافظ الزيلعى فى \" تخريجه \" (٣/٣٨١): \" قلت: غريب \".\nقلت: يعنى أنه لا أصل له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1365>(١٢٦٥) - (خبر إسماعيل بن عياش عن غير واحد من أهل العلم قالوا: \" كتب أهل الجزيرة إلى عبد الرحمن بن غنم إنا شرطنا على أنفسها أن لا نتشبه بالمسلمين فى لبس قلنسوة ولا عمامة ... الخ </span>\" رواه الخلال (ص ٣٠١ - ٣٠٢) .\n* لم أره من طريق إسماعيل بن عياش [٢]\nوإنما أخرجه البيهقى (٩/٢٠٢) من طريق يحيى بن عقبة بن أبى البزار [٣] عن سفيان الثورى والوليد بن نوح، والسرى بن مصرف يذكرون عن طلحة بن مصرف عن مسروق عن عبد الرحمن بن غنم قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٦٩:\nلم يتكلم عليه المخرج بشىء.\nوهو قطعة من خبر أسلم المشهور فى كتاب عمر فى الجزية.\nرواه عبد الرزاق فى \" المصنف \": (٦ / ٨٧، ٨٨)، و(١٠ / ٣٢٩ - ٣٣٠)، وحميد بن زنجويه فى \" الأموال \": (١ / ١٥٨)، ومن طريقه ابن عساكر فى \" التاريخ \": (١ / ١٤٠ - من نسختى المصورة عن الظاهرية)، وغيرهم وهو خبر صحيح، من أسانيده ما هو على شرط الشيخين.\n[٢] قال صاحب التكميل ص / ٧٠:\nرأيته من طريق إسماعيل، رواه الخلال فى \" كتاب أحكام أهل الملل \" من \" جامعه \" قال: أخبرنا عبد الله بن الإمام أحمد حدثنى أبو شرحبيل الحمصى عيسى بن خالد قال: حدثنى عمر أبو اليمان وأبو المغيرة قالا: أخبرنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنا غير واحد من أهل العلم قالوا: كتب أهل الجزيرة إلى عبد الرحمن بن غنم...... فساقه بتمامه. نقله عن الخلال العلامة ابن القيم \" فى أحكام أهل الذمة \": (٢ / ٦٥٧ - ٦٦١) ثم قال: (وذكره سفيان الثورى عن مسروق عن عبد الرحمن بن غنم قال: كتبت لعمر ...) فذكر نحوه.\nثم قال ابن القيم:\n(وقال الربيع بن ثعلب: حدثنا يحيى بن عقبة بن أبى العيزار عن سفيان الثورى....) فذكر نحو ما ساقه المخرج.\nثم قال ابن القيم: (فذكر نحوه) . فأفهم أن طريق ابن أبى العيزار عن سفيان غير طريق سفيان الأولى، والله أعلم.\nثم قال ابن القيم خاتما (٢ / ٦٦٣ - ٦٦٤): (وشهرة هذه الشروط تغنى عن إسنادها: فإن الإئمة تلقوها بالقبول، وذكروها في كتبهم واحتجوا بها، ولم يزل ذكر الشروط العمرية على ألسنتهم وفى كتبهم، وقد أنفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها) انتهى كلامه.\n[٣] قال صاحب التكميل ص / ٧٠:\nكذا فى طبعة \" الإرواء \"، وصوابه: ابن أبى العيزار، بعين مهملة بعدها ياء مثناة.","vol":"5","page":103},{"text":"\" كتب لعمر بن الخطاب ﵁ حين صالح أهل الشام: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب لعبد الله بن عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا: إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا، وشرطنا لكم على أنفسنا أن لا نحدث فى مدينتنا ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة.... وفيه: ولا نتشبه بهم فى شىء من لباسهم من قلنسوة ولا عمامة ولا فرق شعر، ولا نتكلم بكلامهم، ولا نتكنى بكناهم، ولا نركب السروج ... ولا نبيع الخمور، وأن (نجر) [١] مقاديم رءوسنا، وأن لا نظهر صلبنا وكتبنا فى شىء من طريق المسلمين ولا أسواقهم، وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا، وأن لا نضرب بناقوس فى كنائسنا بين حضرة المسلمين، وأن لا نخرج سعانينا ولا باعوثا، ولا نرفع أصواتنا مع أمواتنا، ولا نظهر النيران معهم فى شىء من طريق السلمين، وأن نرشد المسلمين، ولا نطلع عليهم فى منازلهم، فلما أتيت عمر ﵁ بالكتاب زاد فيه: وأن لا نضرب أحدا من المسلمين، شرطنا لهم ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا وقبلنا منهم الأمان، فإن نحن خالفنا شيئا مما شرطناه لكم فضمناه على أنفسنا فلا ذمة لنا، وقد حل لكم ما يحل لكم من أهل المعاندة والشقاوة \" قلت: وإسناده ضعيف جدا، من أجل يحيى بن عقبة، فقد قال ابن معين: ليس بشىء.\nوفى رواية: كذاب خبيث عدو الله.\nوقال البخارى: منكر الحديث.\nوقال أبو حاتم: يفتعل الحديث.\nثم روى البيهقى عن أسلم قال: \" كتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الأجناد أن اختموا رقاب أهل الجزية فى أعناقهم \".\nقلت: وإسناده صحيح.\nوأخرج (٩/٢٠١) عن حرام بن معاوية قال: \" كتب إلينا عمر بن الخطاب ﵁: أن أدبوا الخيل، ولا يرفعن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: نجز﴾","vol":"5","page":104},{"text":"بين ظهرانيكم الصليب، ولا يجاورنكم الخنازير \".\nقلت: ورجاله ثقات غير حرام بن معاوية ذكره ابن حبان فى \" الثقات \" (١/٢١)، وأورده ابن أبى حاتم (١/٢١/٢٨٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1366>(١٢٦٦) - (وعن ابن عباس من قوله: \" أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة ولا يضربوا فيه ناقوسا ولا يشربوا فيه خمرا ولا يتخذوا فيه خنزيرا </span>\" رواه أحمد (ص ٣٠٢) .\n* ضعيف.\nولم أره فى \" مسند أحمد \" فالظاهر أنه فى بعض كتبه الأخرى، وقد أخرجه أبو عبيد فى \" الأموال \" (٢٦٩) والبيهقى (٩/٢٠١، ٢٠٢) من طريق أبى على الرحبى حنش عن عكرمة عن ابن عباس، قال: فذكره موقوفا عليه.\nقلت: وحنش هذا اسمه الحسين بن قيس وهو متروك [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1367>(١٢٦٧) - (خبر أن عمر: \" أمر بجز نواصى أهل الذمة وأن يشدوا المناطق وأن يركبوا الأكف بالعرض </span>\" رواه الخلال (ص ٣٠٢) .\n* لم أقف على سنده. [٢]\nوقد تقدم بعضه قبل حديث بمعناه دون قوله: \" وأن يركبوا الأكف بالعرض \".\nوقد أخرجه أبو عبيد (١٣٧) عن عبد الله بن عمر عن نافع عن أسلم: \" أن عمر أمر أهل الذمة، أن تجز نواصيهم، وأن يركبوا على الأكف، وأن يركبوا عرضا، وأن لا يركبوا كما يركب المسلمون، وأن يوثقوا المناطق.\nقال أبو عبيد: \" يعنى الزنانير \".\nقلت: وعبد الله بن عمر وهو العمرى المكبر وهو سىء الحفظ.\nوأخرج (١٣٨) عن عبد الرحمن بن إسحاق عن خليفة بن قيس قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٧٢:\nساق إسناد أحمد ابن القيم فى \" أحكام أهل الذمة \": (٢ / ٦٧٤)، فقال: (قال الإمام أحمد: حدثنا معتمر بن سليمان التيمى عن أبيه عن حنش عن عكرمة قال: سئل ابن عباس عن أمصار العرب أو دار العرب هل للعجم أن يحدثوا فيها شيئا؟ فقال: أيما مصر...... فذكره) .\nورواه من طريق سليمان عن حنش به أبو يوسف فى \" الخراج \": (ص ٨٨ - ط. بولاق) .\nوذكر ابن القيم (٢ / ٦٧٦) احتجاج أحمد بهذا الأثر، وقد ذكره الإمام أحمد غير مرة، محتجا به في جملة من المسائل، كما هو معروف عند أصحابه.\nوحنش هذا قال أحمد فيه: متروك الحديث، ضعيف الحديث، وضعفه كثيرون.\nلكن رأيت فى \" العلل \" لعبد الله بن أحمد (٢ / ٣٣): (حسين بن قيس يقال له حنش، متروك الحديث، له حديث واحد حسن، روى عنه التيمى فى قصة \" البيع \" أو نحوه ذلك الذى استحسنه أبى) انتهى.\nوقوله \" البيع \" لعلها جمع بيعة، فيعنى هذا الأثر عن ابن عباس وقد ذكر فى \" التهذيب \" للمزى \" قصة الشؤم \"، وفى \" مختصره \" لابن حجر: \" الشبرم \". فالله أعلم.\nوعلى كل فإن لم يكن مراد عبد الله بـ \" البيع \" أثر ابن عباس هذا الذى رواه سليمان التيمى عن حنش فاحتجاج أحمد به مشكل، لأن الروايات عنه متفقه على تضعيف حنش جدا وتركه، بل قال أحمد: لا أروى عنه شيئا.\nويجاب عن الإشكال بأنه احتج به لأن العمل عليه، ولأنه ليس ثم ما يدفعه، وهذه قاعدة أحمد.\n[٢] قال صاحب التكميل ص / ٧٤:\nرواه الخلال فقال: حدثنا يحيى بن جعفر بن أبى عبد الله بن الزبرقان (فى مطبوعة \" الأحكام \": الزمرقات بالميم والتاء فى آخره): حدثنا يحيى بن الكسر: حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: أمر عمر ﵁ أن تجز نواصى أهل الذمة وأن يشدوا المناطق وأن يركبوا الأكف (الأكف بضمتين، جمع إكاف كوطاء، هي ما يوضع على ظهر الحمار للركوب عليه) بالعرض.\nهكذا ساقه العلامة ابن القيم فى \" أحكام أهل الذمة \": (٢ / ٧٤٤)، وشيخ الخلال محدث مشهور وثقه الدارقطنى، وأما يحيى بن الكسر فهكذا رسم، ولم أعرفه، إلا أن يكون محرفا عن السكن، فإن يحيى بن السكن يروى عن طبقة عبيد\nالله بن عمر، ويروى عنه طبقة يحيى بن جعفر المعروف بابن أبى طالب شيخ الخلال السالف ذكره.\nثم وقفت على إسناده فى \" أحكام أهل الملل \": (ص ١٥٧) من جامع الخلال فوجدته\nكما استظهرت: يحيى بن السكن، إلا أن فيه عبد الله بن عمر بدل عبيد الله، وهو تحريف من الناسخ.\nوقد رواه عبد الرزاق: (١٠ / ٣٣١) قال: أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع عن أسلم به، وانظر بقية كلام المخرج على الأثر.... وبالله التوفيق.","vol":"5","page":105},{"text":"قال عمر: \" يا (برقأ) [١] اكتب إلى أهل الأمصار فى أهل الكتاب أن تجز نواصيهم وأن يربطوا الكستيجان (خيط غليظ يشده الذمى فوق ثيابه) فى أوسطهم ليعرف زيهم من زى أهل الإسلام \".\nقلت: وهذا سند ضعيف، خليفة بن قيس هو مولى خالد بن عرفطة.\nقال ابن أبى حاتم (١/٢/٣٧٦) عن أبيه: \" ليس بالمعروف \".\nوعبد الرحمن بن إسحاق هو أبو شيبة الواسطى ضعيف جدا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1368>(١٢٦٨) - (حديث: \" الإسلام يعلو ولا يعلى </span>\" (ص ٣٠٣) .\n* حسن.\nروى من حديث (عائد) [٢] بن عمرو المزنى، وعمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل مرفوعا، وعبد الله بن عباس مرفوعا.\n١ - أما حديث عائذ، فيرويه حشرج بن عبد الله بن حشرج حدثنى أبى عن جدى عنه أنه جاء يوم الفتح مع أبى سفيان بن حرب، ورسول الله ﷺ حوله أصحابه، فقالوا: هذا أبو سفيان وعائذ بن عمرو، فقال رسول الله ﷺ: \" هذا عائذ بن عمرو، وأبو سفيان، الإسلام أعز من ذلك، الإسلام يعلو، ولا يعلى \".\nأخرجه الدارقطنى فى سننه \" (٣٩٥) والبيهقى (٦/٢٠٥) والسياق له وكذا الرويانى فى \" مسنده \" (٢٦/١٥٣/٢)، والضياء المقدسى فى \" الأحاديث المختارة \" (ق ٦٠/١) وقال: \" وحشرج بن عبد الله، ذكره ابن أبى حاتم، ولم يذكر فيه جرحا \".\nقلت: ذكره (١/٢/٢٩٦) برواية جماعة من الثقات عنه، وقال عن أبيه:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يرفأ﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عائذ﴾","vol":"5","page":106},{"text":"\" شيخ \".\nوعلة الحديث عندى أبوه عبد الله بن حشرج وجده، فقد أوردهما ابن أبى حاتم أيضا (٢/٢/٤٠، ١/٢/٢٩٥ - ٢٩٦) وقال فى كل منهما عن أبيه: \" لا يعرف \".\nوأقره الحافظ فى \" اللسان \"، ونقل الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٣/٢١٣) عن الدارقطنى أنه قال فيهما: \" مجهولان \".\nوقال الذهبى فى \" الأول \" منهما: \" لا يدرى من ذا؟ \".\nومما سبق تعلم أن قول الحافظ فى \" الفتح \" (٣/١٧٥) بعد أن عزاه للرويانى والدراقطنى و\" فوائد أبى يعلى الخليلى \": \" بسند حسن \".\nوهم ظاهر، فلا يتبع عليه.\nنعم يمكن أن يحسن لغيره لحديث معاذ الآتى.\n٢ - وأما حديث عمر بن الخطاب، فيرويه محمد بن على بن الوليد البصرى: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعانى حدثنا معتمر بن سليمان حدثنا كهمس بن الحسن حدثنا داود بن أبى هند عن الشعبى عن عبد الله بن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب بحديث الضب: \" أن رسول الله ﷺ كان فى محفل من أصحابه إذ جاء أعرابى من بنى سليم قد صاد ضبا ... \". الحديث.\nوفيه تكلم الضب، وشهادته له ﷺ النبوة والرسالة، ثم إسلام الأعرابى، وقوله ﷺ له: \" الحمد لله الذى هداك إلى هذا الدين، الذى يعلو ولا يعلى ... \".\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ١٩٦ - ١٩٧) والبيهقى فى","vol":"5","page":107},{"text":"\" دلائل النبوة \" كما ذكر الذهبى فى ترجمة محمد بن على هذا، وإسناده نظيف سواه.\nوقال البيهقى: \" الحمل فيه عليه \".\nقال الذهبى: \" قلت: صدق والله البيهقى فإنه خبر باطل \" وأقره الحافظ فى \" اللسان \" ونقل عنه أنه قال فيه: \" بصرى منكر الحديث \".\nقلت: فالعجب منه كيف سكت عليه فى \" الدراية \" (ص ٢٢٤) تبعا لأصله \" نصب الراية \"!\n٣ - وأما حديث معاذ فرواه نهشل فى \" تاريخ واسط \": حدثنا إسماعيل بن عيسى حدثنا عمران بن أبان حدثنا شعبة عن عمرو بن أبى حكيم عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن أبى الأسود الديلى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \" الإيمان يعلو ولا يعلى \".\nقلت: ذكره الزيلعى وسكت عليه وتبعه الحافظ، وإسناده ضعيف من أجل عمران بن أبان وهو أبو موسى الطحان الواسطى.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف \".\nقلت: وبقية رجاله ثقات معروفون غير إسماعيل بن عيسى وهو بغدادى واسطى وثقه الخطيب وغيره.\n٤ - وأما حديث عبد الله بن عباس، فيرويه حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عنه فى اليهودية والنصرانية تكون تحت النصرانى أو اليهودى فتسلم هى قال: \" يفرق بينهما، الإسلام يعلو ولا يعلى \".","vol":"5","page":108},{"text":"أخرجه الطحاوى (٢/١٥٠) .\nقلت: وإسناده موقوف صحيح، وعلقه البخارى فى \" الجنائز \".\nوجملة القول أن الحديث حسن مرفوعا بمجموع طريقى عائذ ومعاذ، وصحيح موقوفا والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1369>(١٢٦٩) - (حديث: \" من تشبه بقوم فهو منهم </span>\" (ص ٣٠٣) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٢/٥٠ و٩٢) وعبد بن حميد فى \" المنتخب من المسند \" (ق ٩٢/٢) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/١٥٠/١) وأبو سعيد ابن الأعرابى فى \" المعجم \" (ق ١١٠/٢) والهروى فى \" ذم الكلام \" (ق ٥٤/٢) عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان حدثنا حسان بن عطية عن أبى منيب الجرشى عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \" بعثت بين يدى الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقى تحت ظل رمحى، وجعل الذل والصغار على من خالف أمرى، ومن تشبه بقوم فهو منهم \".\nقلت: وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات غير ابن ثوبان هذا، ففيه خلاف وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، يخطىء، وتغير بآخره \".\nوقد علق البخارى فى \" صحيحه \" (٦/٧٢) الجملة التى قبل الأخيرة، والتى قبلها، ولأبى داود منه (٤٠٣١) الجملة الأخيرة.\nولم يتفرد به ابن ثوبان، فقال الطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (١/٨٨): حدثنا أبو أمية حدثنا محمد بن وهب بن عطية حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعى عن حسان بن عطية به.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير أبى أمية واسمه محمد بن إبراهيم الطرسوسى.\nقال الحافظ فى \" التقريب \":","vol":"5","page":109},{"text":"\" صدوق، صاحب حديث، يهم \".\nوالوليد بن مسلم ثقة محتج به فى الصحيحين، ولكنه كان يدلس تدليس التسوية، فإن كان محفوظا عنه، فيخشى أن يكون سواه!\nوقد خالفه فى إسناده صدقة فقال: عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبى ﷺ به.\nأخرجه الهروى (ق ٥٤/١) من طريق (عمر وابن أبى سلمة) [١] حدثنا صدقة به.\nوصدقة هذا هو ابن عبد الله السمين الدمشقى وهو ضعيف.\nوخالفهما عيسى بن يونس فقال: عن الأوزاعى عن سعيد بن جبلة عن طاوس أن النبى ﷺ قال: فذكره.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/١٥٢/١) .\nقلت: وهذا مرسل، وقد ذكره الحافظ فى \" الفتح \" (٦/٧٢) من رواية ابن أبى شيبة عن سعيد بن جبلة مرسلا، لم يذكر فيه طاوسا وقال: \" إسناده حسن \".\nكذا قال، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن جبلة، وقد أورده ابن أبى حاتم (٢/١/١٠) من رواية الأوزاعى عنه وقال عن أبيه: \" هو شامى \".\nولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وهو على شرط ابن عساكر فى \" تاريخه \" ولم يورده فيه.\nثم أخرجه الهروى (٥٤/١ - ٢) وأبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (١/١٢٩) من طريق بشر بن الحسين الأصبهانى حدثنا الزبير بن عدى عن أنس بن مالك مرفوعا به.\nقلت: وبشر هذا متروك متهم فلا يفرح بحديثه.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عمرو بن أبى سلمة﴾","vol":"5","page":110},{"text":"وقد روى من حديث ابن عمر وبنحوه، وهو المذكرو فى الكتاب بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1370>(١٢٧٠) - (حديث: \" ليس منا من تشبه بغيرنا </span>\" (ص ٣٠٣) .\n* ضعيف بهذا اللفظ.\nأخرجه الترمذى (٢/١١٦) والقضاعى فى \" مسند الشهاب \" (ق ٩٨/١) عن قتيبة بن سعيد: حدثنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\nوزاد: \" لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى، فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع، وتسلم النصارى الإشارة بالأكف \".\nوقال الترمذى: \" إسناده ضعيف، وروى ابن المبارك هذا الحديث عن ابن لهيعة فلم يرفعه \".\nقلت: والموقوف أصح إسنادا، لأن حديث ابن المبارك عن ابن لهيعة صحيح، لأنه قديم السماع منه وكذلك عبد الله بن وهب وعبد الله بن يزيد المقرى.\nوفى معناه حديث ابن عمر الذى سبق تخريجه قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1371>(١٢٧١) - (حديث أبى هريرة: \" لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم فى الطريق فاضطروه إلى أضيقها </span>\" رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذى.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٢/٢٦٣، ٢٦٦، ٣٤٦، ٤٤٤، ٤٥٩، ٥٢٥) ومسلم (٧/٥) والبخارى فى \" الأدب المفرد \" (١١٠٣، ١١١١) وأبو داود (٥٢٠٥) والترمذى (٢/١١٧) والطحاوى (٢/٣٩٧) والطيالسى (٢٤٢٤) والبيهقى (٩/٢٠٣) من طرق عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعا به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".","vol":"5","page":111},{"text":"ولفظ أبى داود وهو رواية لأحمد عن سهيل قال: \" خرجت مع أبى إلى الشام، فجعلوا يمرون بصوامع فيها نصارى فيسلمون عليهم، قال أبى: لا تبدءوهم بالسلام، فإن أبا هريرة حدثنا ... \".\nوللحديث شواهد من رواية ابن عمر، وأبى بصرة الغفارى وقيل أبى عبد الرحمن الجهنى.\nأما حديث ابن عمر، فهو من طريق عبد الله بن دينار عنه مرفوعا بلفظ: \" إنكم لاقون اليهود غدا، لا تبدءوهم بالسلام، فإن سلموا عليكم فقولوا: وعليكم \".\nأخرجه البيهقى (٩/٢٠٣) بإسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد عزاه إليهما البيهقى عقبه، ويعنى أصل الحديث لعادته، وإلا فليس عندهما \" فلا تبدءوهم بالسلام \".\nوكذلك رواه أحمد (٢/٩، ١٩، ٥٨، ١١٣) .\nوأما حديث أبى عبد الرحمن الجهنى، فيرويه محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزنى عنه مرفوعا بلفظ: \" إنى راكب غدا إلى اليهود، فلا تبدءوهم بالسلام، فإذا سلموا عليكم، فقولوا: وعليكم \".\nأخرجه ابن ماجه (٣٦٩٩) والطحاوى وأحمد (٤/٢٣٣) وكذا أبو بكر ابن أبى شيبة فى \" مسنده \" كما فى \" الزوائد \" للحافظ البوصيرى (ق ٢٢٣/١) وقال: \" وإسناده ضعيف لتدليس ابن إسحاق \".\nقلت: قد صرح بالتحديث عند الإمام أحمد فى إحدى روايتيه عنه، فزالت شبهة تدليسه، وإنما علته الاختلاف عليه، ومخالفته لغيره، فقد رواه جماعة عنه كما تقدم، وخالفهم أحمد بن خالد ويحيى بن واضح وعبيد الله بن عمر وقالوا: عنه عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزنى عن أبى","vol":"5","page":112},{"text":"بصرة الغفارى به.\nأخرجه البخارى فى \" الأدب المفرد \" (١١٠٢) .\nوتابعه عليه عبد الله بن لهيعة وعبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد عن أبى بصرة به، ويأتى لفظه فى الكتاب بعد ثلاثة أحاديث.\nأخرجه الطحاوى وأحمد (٦/٣٩٨) .\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات إلى أبى بصرة، وهو صحابى معروف، بخلاف أبى عبد الرحمن الجهنى فإنه مختلف فى صحبته، وذكره فى هذا الحديث شاذ لتفرد ابن إسحاق به، ومخالفته لعبد الله وعبد الحميد، لا سيما وهو قد وافقهما فى الرواية الأخرى عنه فهى المحفوظة كما جزم بذلك الحافظ فى \" الفتح \" (١١/٣٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1372>(١٢٧٢) - (حديث: \" أن النبى ﷺ عاد صبيا كان يخدمه وعرض عليه الإسلام فأسلم </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه البخارى فى \" صحيحه \" (١/٣٤٠، ٤/٤٤) وفى \" الأدب المفرد \" (٥٢٤) وأبو داود (٣٠٩٥) وعنه البيهقى (٣/٣٨٣) والنسائى فى \" السنن الكبرى \" (ق ٣٨/٢ - سير) وأحمد (٣/٢٨٠) من حديث ثابت عن أنس قال: \" كان غلام يهودى يخدم النبى ﷺ، فمرض، فأتاه النبى ﷺ يعوده فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج النبى ﷺ وهو يقول: الحمد لله الذى أنقذه من النار \".\nورواه شريك عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جبير عن أنس به نحوه إلا أنه قال: \" صلوا عليه، وصلى عليه النبى ﷺ \". مكان قوله: \" الحمد لله ... \" أخرجه الحاكم (٤/٢٩١) وسكت عليه هو والذهبى وكأنه لضعف","vol":"5","page":113},{"text":"شريك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1373>(١٢٧٣) - (حديث: \" أنه ﷺ عاد أبا طالب، وعرض عليه الإسلام فلم يسلم </span>\" (ص ٣٠٣) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٤١ - ٣٤٢، ٢/٢٩ - ٣٠، ٢٥٥، ٣٠٥ - ٣٠٦) ومسلم (١/٤٠) والنسائى (١/٢٨٦) وأحمد (٥/٤٣٣) وابن سعد فى \" الطبقات \" (١/١/٧٧ - ٧٨) من طريق سعيد بن المسيب عن أبيه قال: \" لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله ﷺ، فوجد عنده أبا جهل، وعبد الله بن أبى أمية بن المغيرة، فقال رسول الله ﷺ: يا عم! قل: لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبى أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ ! فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه.\nويعيد له تلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ: أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك، فأنزل الله ﷿ (ما كان للنبى والذى آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم)، وأنزل الله تعالى فى أبى طالب، فقال لرسول الله ﷺ: (إنك لا تهدى من أحببت، ولكن الله يهدى من يشاء، وهو أعلم بالمهتدين) \".\nوللحديث شاهد من حديث أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ لعمه: \" قل: لا إله إلا الله، أشهد لك بها يوم القيامة، فقال: لولا أن تعيرنى قريش أن ما يحمله عليه الجزع لأقررت بها عينك، فأنزل الله ﷿ (أنك لا تهدى من أحببت، ولكن الله يهدى من يشاء) .\nأخرجه الترمذى (٢/٣٠٦) وأبو يعلى فى \" مسنده \" (٢٩٠/١) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".","vol":"5","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1374>(١٢٧٤) - (خبر ابن عمر: \" أنه مر على رجل فسلم عليه فقيل له: إنه كافر، فقال: رد على ما سلمت عليك، فقال: أكثر الله مالك وولدك، ثم التفت إلى أصحابه فقال: أكثر للجزية </span>\".\n* لم أقف عليه بهذا التمام.\nوقد أورده الشيخ ابن قدامة (٨/٥٣٦) بدون عزو، وقد أخرجه البخارى فى \" الأدب المفرد \" (١١١٥) مختصرا من طريق أبى جعفر الفراء عن عبد الرحمن قال: \" مر ابن عمر بنصرانى، فسلم عليه، فرد عليه، فأخبر أنه نصرانى، فلما علم رجع، فقال: رد على سلامى \".\nقلت: ورجاله ثقات غير عبد الرحمن وهو ابن محمد بن زيد بن جدعان قال ابن أبى حاتم (٢/٢/٢٨٠ - ٢٨١): \" روى عن عائشة، روى عنه عبد الرحمن بن أبى الضحاك \".\nقلت: وقد روى عنه أبو جعفر الفراء أيضا هذا الأثر، فهو مجهول الحال.\nوله شاهد عن عقبة بن عامر الجهنى: \" أنه مر رجل هيئته هيئة رجل مسلم، فسلم فرد عليه عقبة: وعليك ورحمة الله وبركاته، فقال له الغلام: أتدرى على من رددت؟ قال: أليس برجل مسلم؟ فقالوا: لا، ولكنه نصرانى، فقام عقبة فتبعه حتى أدركه، فقال: إن رحمة الله وبركاته على المؤمنين، لكن أطال الله حياتك، وأكثر مالك \".\nأخرجه البخارى فى \" الأدب المفرد \" (١١١٢) والبيهقى (٩/٢٠٣) من طريق ابن وهب حدثنى عاصم عن يحيى بن أبى عمرو السيبانى عن أبيه عنه.\nقلت: وهذا إسناد حسن.","vol":"5","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1375>(١٢٧٥) - (حديث أبى بصرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" إنا غادون [إلى يهود] فلا تبدءوهم بالسلام فإن سلموا عليكم فقولوا: وعليكم </span>\" (ص ٣٠٤) .\n* صحيح.\nوسبق تخريجه تحت الحديث (١٢٧١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1376>(١٢٧٦) - (حديث أنس: \" نهينا، أو: أمرنا أن لا نزيد أهل الذمة على: وعليكم </span>\". رواه أحمد (ص ٣٠٤) .\n* لم أجده فى \" المسند \" الآن،\nوقد عزاه إليه ابن قدامة فى \" المغنى \" (٨/٥٣٦) والهيثمى فى \" المجمع \" (٨/٤١) والحافظ فى \" الفتح \" (١١/٣٨) وقال: \" سنده جيد \" وقال الهيثمى: \" ورجاله رجال الصحيح \".\nوهو من رواية حميد بن زاذويه (١) وهو غير حميد الطويل فى الأصح عن أنس، كما قال الحافظ.\nقلت: وحينئذ فقوله فى سنده: \" جيد \" غير جيد، لأن حميدا هذا مجهول كما صرح بذلك هو نفسه فى \" التقريب \"، فأنى لإسناده الجودة؟ !\nومنه تعلم خطأ قول الهيثمى أيضا \" رجاله رجال الصحيح \" فليس هو منهم، وقد ذكره الحافظ تمييزا وذكر أن الحافظ المزى خلطه بـ \" حميد الطويل \"، فالظاهر أن الهيثمى تبعه فى ذلك، فإن حميد الطويل من رجال الصحيح.\nوالله أعلم.\nثم رأيته فى \" المسند \" (٣/١١٣): حدثنا إسماعيل بن علية، أنبأنا ابن عون، عن حميد بن (ذويه) [١] به.\n_________\n(١) بالزاي والذال المعجمتين، ووقع في \"الفتح\" بالدال المهملة، ورواه ابن السني في \"عمل يوم وليلة\" (٢٣٩) عن شريك عن حميد عن أنس، ولم ينسبه، وشريك ضعيف، فهل هو عند أحمد من طريقه أيضا.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب - كما فى المسند -: زاذويه﴾","vol":"5","page":116},{"text":"نعم الحديث صحيح عن أنس، ولكن بغير هذا اللفظ، وله عنه طرق:\nالأولى: عن قتادة عنه قال: \" إن يهوديا مر على رسول الله ﷺ وأصحابه، فقال: \" السلام عليكم \"؟ فقال نبى الله ﷺ: أتدرون ما قال هذا؟ قالوا: سلم يا رسول الله، قال: لا، ولكنه قال: كذا وكذا، ثم قال: ردوه على، فردوه عليه، فقال: قلت: السام عليكم، قال: نعم، فقال نبى الله ﷺ عند ذلك: إذا سلم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليك ما قلت.\nوفى رواية: وعليكم أى ما قلت \".\nأخرجه مسلم (٧/٤) والبخارى فى \" الأدب المفرد \" (١١٠٥) وأبو داود (٥٢٠٧) وابن حبان (١٩٤١) وأحمد (٣/٢١٤، ٢٣٤، ٢٦٢، ٢٨٩) والروايتان له من طرق عن قتادة به.\nقلت: وإسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه ابن حبان من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة به إلا أنه قال: \" قال: لا، إنما قال: السام عليكم، أى: تسأمون دينكم، فإذا سلم عليكم رجل من أهل الكتاب، فقولوا وعليك \".\nأخرجه ابن حبان (١٩٤١) وكذا البزار وبقى بن مخلد فى \" تفسيره \" كما فى \" الفتح \" وقال (١١/٣٥): \" قلت: يحتمل أن يكون قوله: \" أى تسأمون دينكم \" تفسير قتادة كما بينته رواية عبد الوارث بن سعيد عن سعيد بن أبى عروبة قال: كان قتادة يقول فى تفسير \" السام عليكم \" تسأمون دينكم.\nذكره الخطابى \".\nقلت: وهذا هو الأشبه أنه من تفسير قتادة.\nوالله أعلم.\nالثانية: عن عبيد الله بن أبى بكر قال: سمعت أنسا يقول: قال رسول الله ﷺ:","vol":"5","page":117},{"text":"\" إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم \".\nأخرجه مسلم (٧/٣) [١]\nالثالثة: عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك قال: سمعت أنسى بن مالك يحدث: \" أن يهوديا مر على رسول الله ﷺ فقال: السام عليك؟ فقال رسول الله ﷺ: إلا نقتله؟ (وفى رواية: فقال عمر: ألا (١) أضرب عنقه؟) فقال: لا، ولكن إذا سلم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم \".\nأخرجه البخارى (٤/٣٣٠) والطيالسى (٢٠٦٩) وعنه أحمد (٣/٢١٠) والزيادة له.\nوأحمد أيضا (٣/٢١٨) والسياق له من طريق شعبة عنه.\nالرابعة: عن ثابت عن أنس: \" أن اليهود دخلوا على النبى ﷺ، فقالوا: السام عليك، فقال النبى ﷺ: السام عليكم، فقالت عائشة: السام عليكم يا إخوان القردة والخنازير، ولعنة الله وغضبه! فقال: يا عائشة مه! فقالت: يا رسول الله أما سمعت ما قالوا؟ قال: أو ما سمعت ما رددت عليهم؟ يا عائشة! لم يدخل الرفق فى شىء إلا زانه، ولم ينزع من شىء إلا شأنه \".\nأخرجه أحمد (٣/٢٤١): حدثنا مؤمل حدثنا حماد حدثنا ثابت به.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات على شرط مسلم غير مؤمل، وهو ابن إسماعيل بصرى، صدوق سىء الحفظ.\nثم رأيت الحديث أورده السيوطى فى \" الجامع الصغير \" بلفظ: \" لا تزيدوا أهل الكتاب على (وعليكم) \".\nوقال:\n_________\n(١) في الأصل: أنا أضرب، والتصويب من مسند أحمد\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿ورواه أيضا البخارى رقم (٦٢٥٨) من الطريق نفسها﴾","vol":"5","page":118},{"text":"\" رواه أبو عوانة عن أنس \".\nقلت: وغالب الظن أنه من الطريق الأولى، فإن كان كذلك، فلا يصلح شاهدا كما هو ظاهر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1377>(١٢٧٧) - (حديث أبى موسى: \" أن اليهود كانوا يتعاطسون عند النبى ﷺ رجاء أن يقول لهم: يرحمكم الله، فكان يقول لهم: يهديكم الله ويصلح بالكم </span>\". رواه أحمد وأبو داود والنسائى والترمذى وصححه (ص ٣٠٤) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٤/٤٠٠، ٤١١) وأبو داود (٥٠٣٨) والترمذى (٢/١٣٢) وكذا البخارى فى \" الأدب المفرد \" (٩٤٠) وابن السنى فى \" عمل اليوم والليلة \" (٤٥٦) والحاكم (٤/٢٦٨) من طريق حكيم بن الديلم عن أبى بردة عن أبى موسى به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم \" هذا حديث متصل الإسناد \".\nوأقره الذهبى.\nقلت: وهو صحيح، رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1378>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1379>(١٢٧٨) - (روى عن عمر: \" أنه رفع إليه رجل أراد استكراه امرأة مسلمة على الزنى فقال: ما على هذا صالحناكم فأمر به فصلب فى بيت المقدس </span>\" (ص ٣٠٤) .\n* حسن.\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٨٥/٢) مختصرا، والبيهقى (٩/٢٠١) والسياق له عن مجالد عن عامر الشعبى عن سويد بن غفلة قال: \" كنا مع عمر بن الخطاب - وهو أمير المؤمنين - بالشام، فأتاه نبطى","vol":"5","page":119},{"text":"مضروب مشجج مستعدى، فغضب غضبا شديدا، فقال لصهيب: انظر من صاحب هذا؟ فانطلق صهيب، فاذا هو عوف بن مالك الأشجعى، فقال له: إن أمير المؤمنين قد غضب غضبا شديدا، فلو أتيت معاذ بن جبل، فمشى معك إلى أمير المؤنين فإنى أخاف عليك بادرته، فجاء معه معاذ، فلما انصرف عمر من الصلاة، قال: أين صهيب؟ فقال: أنا هذا يا أمير المؤمنين، قال: أجئت بالرجل الذى ضربه؟ قال: نعم، فقام إليه معاذ بن جبل، فقال: يا أمير المؤمنين، إنه عوف بن مالك، فاسمع منه، ولا تعجل عليه، فقال له عمر: مالك ولهذا؟ قال: يا أمير المؤمنين رأيته يسوق بامرأة مسلمة، فنخس الحمار ليصرعها، فلم تصرع، ثم دفعها، فخرت عن الحمار، ثم تغشاها، ففعلت ما ترى، قال: ائتنى بالمرأة لنصدقك، فأتى عوف بالمرأة، فذكر الذى قال له عمر ﵁، قال أبوها وزوجها: ما أردت بصاحبتنا؟ فضحتها! فقالت المرأة: والله لأذهبن معه إلى أمير المؤمنين، فلما أجمعت على ذلك، قال أبوها وزوجها: نحن نبلغ عنك أمير المؤمنين، فأتيا فصدقا عوف بن مالك بما قال، قال: فقال عمر لليهودى: والله ما على هذا عاهدناكم، فأمر به فصلب، ثم قال: يا أيها الناس فوا بذمة محمد ﷺ، فمن فعل منهم هذا، فلا ذمة له.\nقال سويد بن غفلة: وإنه لأول مصلوب رأيته \".\nقلت: ورجال إسناده ثقات غير مجالد، وهو ابن سعيد الهمدانى الكوفى.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ليس بالقوى، وقد تغير فى آخر عمره \".\nقلت: لكنه لم يتفرد به، فقد قال البيهقى عقبه: \" تابعه بن أشوع عن الشعبى عن عوف بن مالك \".\nقلت: فهو بهذه المتابعة حسن إن شاء الله تعالى.\nوأخرج ابن أبى شيبة عن زياد بن عثمان: \" أن رجلا من النصارى استكره امرأة مسلمة على نفسها، فرفع إلى أبى عبيدة بن الجراح، فقال: ما على هذا صالحناكم، فضرب عنقه \".","vol":"5","page":120},{"text":"ورجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد هذا أورده ابن أبى حاتم (١/٢/٥٣٩) وقال: \" روى عن عباد بن زياد عن النبى ﷺ مرسل، روى عنه حجاج بن حجاج \".\nوذكره ابن حبان فى \" الثقات \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1380>(١٢٧٩) - (روى أنه قيل لابن عمر: \" إن راهبا يشتم النبى ﷺ فقال: لو سمعته لقتلته، إنا لم نعط الأمان على هذا </span>\" (ص ٣٠٤) .\n* لم أقف عليه، كما ذكرت فيما تقدم (١٢٥١) وأوردت هناك ما يغنى عنه فى المرفوع فراجعه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1381>(١٢٨٠) - (حديث: \" الإسلام يجب ما قبله </span>\" (ص ٣٠٥) .\n* صحيح.\nوهو من حديث عمرو بن العاص ﵁، وله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن يزيد بن أبى حبيب عن ابن شماسة أن عمرو بن العاص قال: \" لما ألقى الله ﷿ فى قلبى الإسلام، قال: أتيت النبى ﷺ ليبايعنى فبسط يده إلى، فقلت: لا أبايعك يا رسول الله حتى تغفر لى ما تقدم من ذنبى قال: فقال لى رسول الله ﷺ: يا عمرو أما علمت أن الهجرة تجب ما قبلها من الذنوب، يا عمرو أما علمت أن الإسلام يجب ما كان قبله من الذبوب؟ \".\nأخرجه أحمد (٤/٢٠٥): حدثنا يحيى بن إسحاق أنبأنا ليث بن سعد عن يزيد به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن شماسة واسمه عبد الرحمن فهو على شرط مسلم وحده.\nوقد","vol":"5","page":121},{"text":"أخرجه فى \" صحيحه \" (١/٧٨) وكذا أبو عوانة فى \" صحيحه \" (١/٧٠) من طريق حيوة بن شريح قال: حدثنى يزيد بن أبى حبيب به إلا أنه قال: \" يهدم \" بدل \" يجب \" فى الموضعين، وزاد: \" وأن الحج يهدم ما كان قبله \".\nوللحديث عندهما تتمة، فيها وصية عمرو عندما حضره الموت: \" فلا تصحبنى نائحة، ولا نار \".\nوتابعهما ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب به نحوه.\nأخرجه أبو عوانة (١/٧١) وكذا أحمد (٤/١٩٩) وليس عنده موضع الشاهد منه.\nالثانية: عن قيس بن شفى أن عمرو بن العاص قال: \" قلت: يا رسول الله أبايعك على أن تغفر لى ما تقدم من ذنبى، فقال رسول الله ﷺ: إن الإسلام يجب ما كان قبله، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها، قال عمرو: فو الله إن كنت لأشد الناس حياء من رسول الله ﷺ، فما ملأت عينى من رسول الله ﷺ ولا راجعته بما أريد حتى لحق بالله ﷿، حياء منه \".\nأخرجه أحمد (٤/٢٠٤): حدثنا حسن قال: حدثنا ابن لهيعة قال: حدثنا يزيد بن أبى حبيب قال: أخبرنى سويد بن قيس عن قيس بن شفى به.\nقلت: ورجاله موثقون غير ابن لهيعة سىء الحفظ إلا فى رواية العبادلة عنه، وهذه ليست منها، بخلاف التى قبلها، فهى من رواية عبد الله بن المبارك وعبد الله بن وهب، فهى الصحيحة عنه.\nالثالثة: عن ابن إسحاق قال: حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن راشد مولى حبيب بن أبى أوس الثقفى عن حبيب بن أبى أوس قال: حدثنى عمرو بن العاص من فيه قال: \" لما انصرفنا من الأحزاب عن الخندق، جمعت رجالا من قريش، كانوا","vol":"5","page":122},{"text":"يرون مكانى، ويسمعون منى ... \".\nقلت: فذكر الحديث بطوله، وفيه هجرته إلى الحبشة، وهو كافر، ودخوله على النجاشى بهدية، وطلبه منه أن يعطيه عمرو بن أمية الضمرى مبعوث النبى ﷺ إلى النجاشى ليقتله، فغضب النجاشى عليه، وأمره بأن يتبع النبى ﷺ، وفيه قال لعمرو: \" قلت: بايعنى له على الإسلام، قال: نعم، فبسط يده، وبايعته على الإسلام، ثم خرجت إلى أصحابى، وقد حال رأيى عما كان عليه، وكتمت أصحابى إسلامى، ثم خرجت عامدا لرسول الله ﷺ لأسلم، فلقيت خالد بن الوليد، وذلك قبيل الفتح، وهو مقبل من مكة، فقلت: أين أبا سليمان، قال: والله لقد استقام المنسم، إن الرجل لنبى، أذهب والله أسلم، فحتى متى؟ قال: قلت: والله ما جئت إلا لأسلم، قال: فقدمنا على رسول الله ﷺ، فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع، ثم دنوت فقلت: يا رسول الله أبايعك على أن تغفر لى ما تقدم من ذنبى، ولا أذكر: وما تأخر، قال: فقال رسول الله ﷺ: يا عمرو بايع فإن الإسلام يجب ما كان قبله، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها، قال: فبايعته.\nثم انصرفت \".\nأخرجه أحمد (٤/١٩٨ - ١٩٩) والحاكم (٣/٤٥٤) دون قوله: \" فقلت: يا رسول الله ... \".\nقلت: وإسناده حسن أو قريب منه رجاله ثقات غير حبيب بن أبى أوس، ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر، ووثقه ابن حبان.\nوقال الحافظ: \" مقبول، شهد فتح مصر وسكنها، من الثانية \".\nوالحديث أورد السيوطى فى \" الجامع الصغير \" بلفظ الكتاب بزيادة \" كان \" كما هو فى الروايات المتقدمة وقال: \" رواه ابن سعد عن الزبير وعن جبير بن مطعم \".\nفتعقبه المناوى بقوله","vol":"5","page":123},{"text":"\" قضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز، مع أن الطبرانى خرجه باللفظ المذكور \"! وفاته كما فات السيوطى أنه عند أحمد باللفظ المذكور، ومسلم بلفظ \" يهدم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1382>كتاب البيع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1383>[الأحاديث ١٢٨١ - ١٢٤٩]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1384>(١٢٨١) - (حديث: \" البيعان بالخيار ما لم يتفرقا </span>\" متفق عليه (ص ٣٠٦) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١١، ١٢، ١٢، ١٨، ١٩) ومسلم (٥/١٠) وكذا أبو داود (٣٤٥٩) والنسائى (٢/٢١٢) والترمذى (١/٢٣٥) والدارمى (٢/٢٥٠) والشافعى (١٢٥٩) والطحاوى (٢/٢٠٢) والبيهقى (٥/٢٦٩) والطيالسى (١٣٣٩) وأحمد (٣/٤٠٢، ٤٠٣، ٤٣٤) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/١٥٢/٢، ١٥٣/١) وابن حزم فى \" المحلى \" ٨/٣٥٢، ٣٦٦) كلهم من حديث حكيم بن حزام مرفوعا به وزاد: \" فإن صدقا وبينا، بورك لهما فى بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما \" وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n(تنبيه): أورد الحديث الحافظ المنذرى فى \" الترغيب والترهيب \" (٣/٢٨/٤) بزيادة: \" اليمين الفاجرة منفقة للسلعة، ممحقة للكسب \".\nوعزاه للستة سوى ابن ماجه!\nوكذلك أورده ابن الأثير فى \" جامع الأصول \" (٢٤١) بهذه الزيادة، ولا أصل لها فى هذا الحديث عند هؤلاء، ولا عند غيرهم ممن ذكرنا، وإنما هى فى حديث آخر عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ:","vol":"5","page":124},{"text":"\" الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب \" أخرجه الشيخان وأبو داود وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1385>(١٢٨٢) - (حديث: \" ... وإنما لكل امرىء ما نوى </span>... \".\n* صحيح.\nوتقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1386>(١٢٨٣) - (حديث: \" إنما البيع عن تراض </span>\" رواه ابن حبان (ص ٣٠٧) .\n* صحيح.\nأخرجه ابن ماجه (٢١٨٥) وأبو محمد بن أبى شريح الأنصارى فى \" الأحاديث المائة \" (ق ١١٩/٢) والمخلص فى \" الفوائد المنتقاة \" (١/١٨/٢) وعنه أبو صالح الحرمى فى \" الفوائد (الغوالى) [١] \" (ق ١٧٦/١) من طرق عن عبد العزيز بن محمد عن داود بن صالح المدنى عن أبيه قال: سمعت أبا سعيد الخدرى يقول: قال رسول الله ﷺ فذكره.\nومن هذا الوجه رواه البيهقى (٦/١٧) بلفظ: \" لألقين الله ﷿ من قبل أن أعطى من مال أحد شيئا بغير طيب نفسه، إنما البيع عن تراض \".\nقلت: وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، وكذا قال البوصيرى فى \" الزوائد \" (١٣٥/١) وزاد أنه رواه ابن حبان فى \" صحيحه \".\nقلت: ولم يورده الهيثمى فى \" البيوع \" من \" موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان \". [٢]\nوللحديث شاهدان من حديث أبى هريرة وعبد الله بن أبى أوفى.\nأما الأول: فيرويه أبو زرعة قال: بايعت رجلا فى دابة، ثم قال: خيرنى، فخيره الرجل ثلاثا، يقول أبو زرعة: قد خيرت، ثم مر فقال الرجل: اختر، فقال له أبو زرعة: حدثنى أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \" هكذا البيع عن تراض \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: العوالى﴾\n[٢] ﴿الحديث رواه ابن حبان فى \" صحيحه \" (١١/ ٣٤٠)، وأورده الهيثمى فى \" موارد الظمآن \" فى كتاب البيوع، باب: مانهى عنه من التسعير وغيره (ص٢٧٠)﴾","vol":"5","page":125},{"text":"أخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٣٥٢/١) وأبو أحمد الحاكم فى \" الفوائد \" (١١/٨٦/١) عن محمد بن جابر عن طلق بن معاوية عن أبى زرعة به.\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل محمد بن جابر، وهو الكوفى اليمامى، وقد ضعفه جماعة.\nوقال ابن عدى فى آخر ترجمته: \" يكتب حديثه \".\nقلت: فحديثه حسن أو صحيح، لأنه غير متهم، وتوبع، فرواه يحيى بن أيوب البجلى الكوفى قال: كان أبو زرعة إذا بايع رجلًا خيره، قال: ثم يقول: خيرنى، ويقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: \" لا يفترقن اثنان إلا عن تراض \".\nأخرجه أبو داود (٣٤٥٨) والترمذى (١/٢٣٦) وأحمد (٢/٥٣٦) .\nوقال الترمذى: \" هذا حديث غريب \".\nقلت: لم يظهر لى وجه الغرابة، فقد رواه اثنان عن أبى زرعة، أحدهما طلق بن معاوية كما تقدم من رواية محمد بن جابر، والآخر البجلى هذا، وهو لا بأس به كما فى \" التقريب \".\nفحديثه حسن لذاته، صحيح بمتابعة ابن جابر عن طلق والله أعلم.\nوأما حديث ابن أبى أوفى، فيرويه عبد السلام بن سالم بن أبى سلم عن عبد الله ابن سلمان الجعفى عنه، أخرجه الدولابى فى \" الكنى \" (٢/١١٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1387>(١٢٨٤) - (حديث: \" إن أبا الدرداء اشترى من صبى عصفورا فأرسله </span>\". ذكره ابن أبى موسى وغيره (ص ٣٠٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1388>(١٢٨٥) - (حديث: \" أن النبى ﷺ اشترى من جابر بعيرا </span>\" (ص ٣٠٧) .","vol":"5","page":126},{"text":"* صحيح.\nوسيأتى بلفظ أتم مع تخريجه برقم (١٣٠٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1389>(١٢٨٦) - (حديث: \" أن النبى ﷺ اشترى من أعرابى فرسا </span>\" (ص ٣٠٧) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٦٠٧) والنسائى (٢/٢٢٩) والحاكم (٢/١٧ - ١٨) وأحمد (٥/٢١٥) من طريق عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه - وهو من أصحاب النبى ﷺ: \" أن النبى ﷺ ابتاع فرسا من أعرابى فاستتبعه النبى ﷺ ليقضيه ثمن فرسه، فأسرع رسول الله ﷺ المشى، وأبطأ الأعرابى، فطفق رجال يعترضون الأعرابى فيساومونه بالفرس، ولا يشعرون أن النبى ﷺ ابتاعه، فنادى الأعرابى رسول الله ﷺ، فقال: إن كنت مبتاعا هذا الفرس وإلا بعته، فقام النبى ﷺ حين سمع نداء الأعرابى، فقال: أو ليس قد ابتعته منك؟ فقال الأعرابى: لا والله ما بعتكه، فقال النبى ﷺ: بلى قد ابتعته منك، فطفق الأعرابى يقول: هلم شهيدا، فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد ابتعته، فأقبل النبى ﷺ على خزيمة فقال: بم تشهد؟ فقال: بتصديقك يا رسول الله؟ فجعل رسول الله ﷺ شهادة خزيمة بشهادة رجلين \" وزاد أحمد فى روايته بعد قوله: \" بلى قد ابتعته منك \": \" فطفق الناس يلوذون بالنبى ﷺ والأعرابى، وهما يتراجعان، فطفق الأعرابى يقول: هلم شهيدا يشهد أنى بايعتك، فمن جاء من المسلمين قال للأعرابى: ويلك! النبى ﷺ لم يكن ليقول إلا حقا، حتى جاء خزيمة فاستمع لمراجعه النبى ﷺ، ومراجعة الأعرابى، فطفق الأعرابى يقول: هلم شهيدا، يشهد أنى بايعتك \".\nوإسناده صحيح.\nوكذا قال الحاكم.\nووافقه الذهبى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1390>(١٢٨٧) - (حديث: \" أنه ﷺ وكل عروة فى شراء شاة </span>\" (ص ٣٠٧) .","vol":"5","page":127},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٤١٤) وأبو داود (٣٣٨٤) وابن ماجه (٢٤٠٢) والشافعى (١٣٣٣) والبيهقى (٦/١١٢) وأحمد (٤/٣٧٥) وابن حزم فى \" المحلى \" (٨/٤٣٦، ٤٣٧) من طريق شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحى يتحدثون (وفى رواية: سمع قومه يحدثون) عن عروة البارقى: \" أن النبى ﷺ أعطاه دينارا ليشترى به شاة أو أضحية، فاشترى له شاتين، فباع إحداهما بدينار، وأتاه بشاة ودينار، فدعا له رسول الله ﷺ فى بيعة بالبركة، فكان لو اشترى ترابا لربح فيه \".\nوليس عند ابن ماجه الواسطة بين شبيب وعروة، وأعله ابن حزم بالإرسال، وحكاه الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٥) عن غير واحد، قالوا: لأن شبيبا لم يسمعه من عروة، إنما سمعه من \" الحى \".\nقال الحافظ: \" والصواب أنه متصل، فى إسناده مبهم \".\nقلت: وتمام هذا التصويب عندى أن يقال: \" وهذا لا يضر، لأن المبهم جماعة من أهل الحى أو من قومه كما فى الرواية الأخرى، وهى للبيهقى، فهم عدد تنجبر به جهالتهم، وكأنه لذلك استساغ البخارى إخراجه فى صحيحه، وبمثل هذا التعليل قوى الحافظ السخاوى فى \" المقاصد الحسنة \" حديث \" من آذى ذميا فأنا خصمه \" فراجعه.\nعلى أنه قد جاء الحديث من طريق أخرى معروفة عن عروة، فأخرجه الترمذى (١/٢٣٧) وابن ماجه (٢٤٠٢) والدارقطنى (ص ٢٩٣) والبيهقى (٦/١١٢) وأحمد (٤/٣٧٦) والسياق له من طريق سعيد بن زيد حدثنا الزبير بن الخريت حدثنا أبو لبيد عن عروة بن أبى الجعد (الباقى) [١] قال: \" عرض للنبى ﷺ جلب، فأعطانى دينارا، وقال: أى عروة ائت الجلب، فاشتر لنا شاة، فأتيت الجلب، فساومت صاحبه فاشتريت منه شاتين بدينار فجئت أسوقهما، أو قال: أقودهما، فلقينى رجل، فساومنى فأبيعه شاة بدينار، فجئت بالدينار، وجئت بالشاة، فقلت: يا رسول الله هذا ديناركم، وهذه شاتكم، قال: وصنعت كيف؟ قال: فحدثته الحديث فقال: اللهم\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: البارقى﴾","vol":"5","page":128},{"text":"بارك له فى صفقة يمينه، فلقد رأيتنى أقف بكناسة الكوفة، فأربح أربعين ألفا قبل أن أصل إلى أهلى، وكان يشترى الجوارى ويبيع \".\nوأعله البيهقى بقول: \" سعيد بن زيد - وهو أخو حماد بن زيد - ليس بالقوى \".\nوقال الحافظ: \" هو مختلف فيه، عن أبى لبيد لمازة بن زبار، وقد قيل: إنه مجهول، لكن وثقه ابن سعد، وقال حرب: سمعت أحمد أثنى عليه.\nوقال المنذرى والنووى: إسناده حسن صحيح لمجيئه من وجهين..\".\nثم ذكر الحافظ رواية الحى من رواية البخارى، وفاته أن سعيد بن زيد لم يتفرد به، فقال الترمذى: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمى: حدثنا حبان وهو ابن هلال أبو حبيب البصرى، حدثنا هارون الأعور المقرىء، وهو ابن موسى القارى، حدثنا الزبير بن الخريت به مختصرا، ولفظه: \" دفع إلى رسول الله ﷺ دينارا لأشترى له شاة، فاشتريت له شاتين، فبعت إحداهما بدينار، وجئت بالشاة والدينار إلى النبى ﷺ، فذكر له ما كان من أمره، فقال: بارك الله لك فى صفقة يمينك، فكان يخرج بعد ذلك إلى كناسة الكوفة، فيربح الربح العظيم، فكان من أكثر أهل الكوفة مالا \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير لمازة بكسر اللام وتخفيف الميم - بن زبار بفتح الزاى وتشديد الموحدة، وقد عرفت من كلام الحافظ أنه ثقة عند ابن سعد وأحمد، فلا عبرة بقول من جهله لاسيما وقد روى عنه جماعة من الثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1391>(١٢٨٨) - (حديث: \" أنه ﷺ باع مدبرا </span>\" (ص ٣٠٧) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٢١، ٤/٢٧٩، ٣٣٧، ٣٩٧) ومسلم (٥/٩٧) وأبو داود (٣٩٥٥) والترمذى (١/٢٣٠) والدارمى (٢/٢٥٧) وابن ماجه (٢٥١٣) والطيالسى (١٧٠١) وأحمد (٣/٢٩٤،","vol":"5","page":129},{"text":"٣٦٨ - ٣٦٩، ٣٧٠، ٣٧١) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٨/٢٠١/١ - ٢) من طرق عن جابر بن عبد الله الأنصارى مختصرا ومطولا، وقد استوعبت ألفاظه فى كتابى: \" أحاديث البيوع وآثاره \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1392>(١٢٨٩) - (حديث: \" أنه باع حلسا وقدحا </span>\" (ص ٣٠٧) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (١٦٤١) والنسائى (٢/٢١٧) والترمذى (١/٢٢٩) وابن ماجه (٢١٩٨) وابن أبى شيبة (٨/١٨٣/٢) وابن الجارود (٥٦٩) والطيالسى (١٣٢٦) وأحمد (٣/١٠٠، ١١٤) من طريق أبى بكر عبد الله الحنفى عن أنس: \" أن رسول الله ﷺ باع حلسا وقدحا، وقال: من يشترى هذا الحلس والقدح؟ فقال رجل: أخذتهما بدرهم، فقال النبى ﷺ: من يزيد على درهم، فأعطاه رجل درهمين، فباعهما منه \".\nرواه بعضهم مطولا، وبعضهم أخصر من هذا، وسياقه للترمذى وقال: \" حديث حسن \".\nووقع فى بعض النسخ \" حسن صحيح \".\nوالأول هو الأقرب إلى الصواب، وهو الذى نقله الحافظ المنذرى فى \" الترغيب \" (٣/٣) عن الترمذى، وإسناده ضعيف من أجل أبى بكر الحنفى، قال الذهبى والعسقلانى: \" لا يعرف \" زاد الثانى: \" حاله \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/١٥): \" وأعله ابن القطان بجهل حال أبى بكر الحنفى، ونقل عن البخارى أنه قال: لا يصح حديثه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1393>(١٢٩٠) - (حديث جابر أنه سمع النبى ﷺ يقول: \" إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام </span>... \". الحديث رواه الجماعة (ص ٣٠٧) .","vol":"5","page":130},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٤٣) ومسلم (٥/٤١) وأبو داود (٣٤٨٦) والنسائى (٢/٢٣١) والترمذى (١/٢٤٤) وابن ماجه (٢٢١٩) وكذا ابن الجارود (٥٧٨) والبيهقى (٦/١٢) وأحمد (٣/٣٢٤، ٤٢٦) من طريق عطاء بن أبى رباح عنه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح وهو بمكة فذكره بلفظ: \" إن الله ورسوله حرم ... \" والباقى مثله، وتمامه: \" فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة، فإنه يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: لا هو حرام، ثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك: قاتل الله اليهود إن الله لما حرم شحومها، أجملوه، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح.\nوقوله فى آخر الحديث: قاتل الله اليهود.... \" له شاهد من حديث أنس بن مالك مرفوعا.\nأخرجه ابن حبان (١١١٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1394>(١٢٩١) - (حديث أبي مسعود قال: \" نهى النبي ﷺ عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن </span>\" رواه الجماعة) ص ٣٠٨.\n* صحيح\nأخرجه البخاري (٢ / ٤٣، ٥٤، ٣ / ٤٨٣) ومسلم (٥ / ٣٥) وأبو داود (٣٤٢٨) والنسائي (٢ / ١٩٦، ٢٣١) والترمذي (٢٤١) وابن ماجه (٢١٥٩) وكذا الشافعي (١٢٢٤) وابن الجارود (٥٨١) والطحاوي (٢ / ٢٢٥) وأحمد (٤ / ١١٨ - ١٢٠) وابن حزم في \" المحلى \" (٩ / ١٠) من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنه سمع أبا مسعود عقبة قال: فذكره. وقال الترمذي: \" حديث حسن صحيح \"","vol":"5","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1395>(١٢٩٢) - (قوله ﷺ لحكيم بن حزام: \" لا تبع ما ليس عندك </span>\" رواه الخمسة (ص ٣٠٨) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٥٠٣) والنسائى (٢/٢٢٥) والترمذى (١/٢٣٢) وابن ماجه (٢١٨٧) وكذا الشافعى (١٢٤٩) وابن الجارود (٦٠٢) والدارقطنى (٢٩٢) والبيهقى (٥/٢٦٧، ٣١٧، ٣٣٩) وأحمد (٣/٤٠١، ٤٠٣) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/١٥٢/١) وابن حزم (٨/٥١٩) من طرق عن حكيم بن حزام بألفاظ متقاربة هذا أحدها وأوله: \" أتيت رسول الله ﷺ، فقلت: يأتينى الرجل يسألنى من البيع ما ليس عندى أبتاع له من السوق ثم أبيعه؟ قال ... \" فذكره والسياق للترمذى، وقال: \" حديث حسن \".\nقلت: وإسناده صحيح، وصححه ابن حزم.\nوقد استوعبت ألفاظه فى كتابى \" أحاديث البيوع وآثاره \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1396>(١٢٩٣) - (حديث أبى سعيد: \" أن النبى ﷺ نهى عن شراء العبد وهو آبق </span>\" رواه أحمد (ص ٣٠٨) .\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٣/٤٢) وكذا ابن ماجه (٢١٩٦) والبيهقى (٥/٣٣٨) من طريق جهضم ابن عبد الله اليمانى، عن محمد بن إبراهيم الباهلى، عن محمد بن زيد العبدى، عن شهر بن حوشب، عن أبى سعيد الخدرى قال: \" نهى رسول الله ﷺ عن شراء ما فى بطون الأنعام حتى تضع، وعما فى ضروعها إلا بكيل، وعن شراء العبد وهو آبق، وعن شراء المغانم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن شراء ضربة القانص \".\nورواه الدارقطنى (٢٩٥) دون قضية العبد الأبق.\nوروى الترمذى (١/٢٩٦) النهى عن شراء الغنائم، وقال:","vol":"5","page":132},{"text":"\" غريب \".\nيعنى ضعيف، وقد بين وجهه ابن حزم فى \" المحلى \" فقال (٨/٣٩٠): \" جهضم، ومحمد بن إبراهيم.\nومحمد بن زيد العبدى مجهولون، وشهر متروك \".\nوأعله ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٣٧٣/١١٠٨) عن أبيه بابن إبراهيم هذا، فقال: \" شيخ مجهول \".\nوقال البيهقى: \" وهذه المناهى وإن كانت فى هذا الحديث بإسناد غير قوى، فهى داخلة فى بيع الغرر الذى نهى عنه فى الحديث الثابت عن رسول الله ﷺ \".\nيعنى الحديث الآتى بعده.\nوقال الحافظ فى \" بلوغ المرام \": \" إسناده ضعيف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1397>(١٢٩٤) - (لمسلم عن أبى هريرة: \" أن النبى ﷺ نهى عن بيع الغرر </span>\" (ص ٣٠٨) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/٣) وكذا أبو داود (٣٣٧٦) والنسائى (٢/٢١٧) والترمذى (١/٢٣١) والدارمى (٢/٢٥١، ٢٥٤) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٨/١٩٤/٢) وابن ماجه (٢١٩٤) وابن الجارود (٥٩٠) والدارقطنى (٢٩٥) والبيهقى (٥/٢٦٦، ٣٠٢، ٣٣٨، ٣٤٢) وأحمد (٢/٣٧٦، ٤٣٦، ٤٣٩، ٤٩٦) من طرق عن عبيد الله بن عمر قال: أخبرنى أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة مرفوعا به، وزادوا جميعا سوى ابن أبى شيبة: \" وعن بيع الحصاة \".","vol":"5","page":133},{"text":"وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوللشطر الأول منه شاهد من حديث ابن عمر، يرويه المعتمر بن سليمان عن أبيه عن نافع عنه.\nأخرجه ابن حبان (١١١٥) والبيهقى (٥/٣٠٢) .\nقلت: وإسناده صحيح على شرطهما، وحسنه الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٦) فقصر، لكن فى بعض النسخ \" حسن صحيح \"!\nوله طريق ثانية عن نافع عند البيهقى (٥/٣٣٨) .\nوله طريق أخرى عن ابن عمر، أخرجه ابن أبى شيبة.\nثم أخرجاه الأول عن سعيد بن المسيب، والأخر عن الشعبى مرسلا.\nوله شواهد أخرى أخرجها الحافظ فى \" التلخيص \"، وجلها عند الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٤٠/١ - زوائده) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1398>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1399>(١٢٩٥) - (حديث: \" إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع فى المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك </span>\" (ص ٣١٠) .\n* صحيح.\nأخرجه الترمذى (١/٢٤٨) والدارمى (١/٣٢٦) وابن حزيمة فى \" صحيحه \" (١/١٤١/١) وعنه ابن حبان فى \" صحيحه \" (٣١٢) وابن الجارود (٥٦٢) وابن السنى (١٥١) والحاكم (٢/٥٦) والبيهقى (٢/٤٤٧) من طرق عن عبد العزيز بن محمد أخبرنا يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\nوزادوا الا ابنى حبان والسنى:","vol":"5","page":134},{"text":"\" وإذا رأيتم من ينشد فيه الضالة، فقولوا: لا رد الله عليك \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \".\nووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\nوصححه عبد الحق الأشبيلى فى \" الأحكام \" (٨٢٣) وعزاه للنسائى، فالظاهر أنه يعنى \" السنن الكبرى \" له، أو \" عمل اليوم والليلة \" [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1400>(١٢٩٦) - (حديث: \" نهى ﷺ عن بيع السلاح فى الفتنة </span>\" قاله أحمد (ص ٣١٠) .\n* ضعيف.\nأخرجه العقيلى فى \" الضعفاء \" (ص ٤٠١) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٣٩/١) وأبو عمرو الدانى فى \" الفتن \" (١٥٢/١) والبيهقى (٥/٣٢٧) عن بحر بن كنيز عن عبد الله اللقيطى عن أبى رجاء عن عمران ابن حصين قال: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل بحر بن كنيز هذا، وفى ترجمته ساقه ابن عدى، وحكى أقوال أئمة الجرح فيه، ثم ختمها بقوله: \" والضعف على حديثه بين، وهو إلى الضعف منه أقرب إلى غيره \".\nوقال البيهقى عقبه: \" وبحر السقا ضعيف لا يحتج به \".\nومن طريقه رواه البزار والطبرانى فى \" الكبير \" كما فى \" المجمع \" (٤/٨٧، ١٠٨) وقال: \" وفيه بحر بن كنيز السقا، وهو متروك \".\nقلت: لكنه لم يتفرد به، فقد رواه محمد بن مصعب أنبأنا أبو الأشهب عن أبى رجاء عن عمران بن حصين به.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿الحديث فى \" السنن الكبرى (٦/٢٥٢) و\" عمل اليوم والليلة \" رقم (١٧٦)﴾","vol":"5","page":135},{"text":"أخرجه ابن عدى (٣٧٢/٢) وعنه البيهقى وقال: \" رفعه وهم، والموقوف أصح \".\nقلت: وعلقه العقيلى وقال: \" ولا يصح إلا عن أبى رجاء \".\nقلت: وعلته محمد بن مصعب هذا وهو القرقسانى، قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، كثير الغلط \".\nولذلك جزم الحافظ فى \" التلخيص \" بضعف الحديث، فقال (٣/١٨): \" وهو ضعيف، والصواب وقفه، وكذلك ذكره البخارى تعليقا \".\nقلت: قال الحافظ فى \" الفتح \" (٤/٢٧٠ - ٢٧١): \" وهذا وصله ابن عدى فى \" الكامل \" من طريق أبى الأشهب عن أبى رجاء عن عمران.\nورواه الطبرانى فى \" الكبير \" من وجه آخر عن أبى رجاء عن عمران مرفوعا.\nوإسناده ضعيف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1401>(١٢٩٧) - (حديث: \" لا يبع بعضكم على بيع بعض </span>\" (ص ٣١١) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٢٩) و(٥/٣) ومالك (٢/٦٨٣/٩٥) وعنه محمد بن الحسن فى \" الموطأ \" (٣٤٠) وأبو داود (١٤٣٦) والنسائى (٢/٧١) وابن ماجه (٢١٧١) والشافعى (١٢٤٣) والبيهقى (٥/٣٤٤) وأحمد (٢/٧، ٦٣، ١٠٨، ١٢٤، ١٢٦، ١٣٠، ١٤٢، ١٥٣، ١٧٧) من طرق عن نافع عن عبد الله بن عمر به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1402>(١٢٩٨) - (حديث أبى هريرة: \" لا يسوم الرجل على سوم أخيه </span>\" رواه مسلم (ص ٣١١) .","vol":"5","page":136},{"text":"* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/١٣٨ - ١٣٩، ٥/٤) والنسائى (٢/٢١٦) وابن ماجه (٢١٧٢) والبيهقى (٥/٣٤٤) وأحمد (٢/٤٨٧) من طريق سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مرفوعا به.\nواللفظ لابن ماجه.\nولفظ مسلم \" يسم \".\nوقد أخرجه البخارى (٢/١٧٥) من طريق أبى حازم عن أبى هريرة به بلفظ: \" نهى رسول الله ﷺ عن التلقى.. وأن يستام الرجل على سوم أخيه \".\nوله فى مسلم والسنن طرق أخرى عن أبى هريرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1403>(١٢٩٨/١) - (حديث: \" أن النبي ﷺ باع فيمن يزيد </span>\"\n* ضعيف\nوقد مضى برقم (١٢٨٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1404>(١٢٩٩) - (قال ابن عمر فى المصاحف: \" وددت أن الأيدى تقطع فى بيعها </span>\" (ص ٣١١) .\n* ضعيف.\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٨/١٨٤/١) من طريق ليث عن أبى محمد عن سعيد ابن جبير عن ابن عمر به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، ليث هو ابن أبى سليم وهو ضعيف.\nوأبو محمد فلم أعرفه، لكنه لم يتفرد به، فقد قال ابن أبى شيبة بعد: أخبرنا وكيع عن سفيان عن سالم عن سعيد بن جبير به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، ثم استدركت فقلت: إنه منقطع بين سفيان وسالم، بينته رواية البيهقى (٦/١٦) من طريق عبيد الله حدثنا سفيان عن جابر عن سالم به.\nوجابر هذا هو الجعفى متروك.\nثم روى من طريق قتادة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: \" اشترها، ولا تبعها \".\nوإسناده صحيح أيضا على شرطهما.\nوفى الباب عنده آثار أخرى","vol":"5","page":137},{"text":"متضاربة.\nويعجبنى منها ما رواه عن الشعبى قال: \" إنهم ليسوا يبيعون كتاب الله، إنما يبيعون الورق وعمل أيديهم \".\nوإسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأحسن منه ما روى جعفر بن أحمد بن سنان حدثنا محمد بن عبيد الله بن (بريع) [١] حدثنا الفضل بن العلاء حدثنا جعفر بن محمد بن على عن أبيه عن على بن الحسين عن ابن عباس قال: \" كانت المصاحف لا تباع، كان الرجل يأتى بورقة عند النبى ﷺ فيقوم الرجل فيحتسب فيكتب، ثم يقوم آخر فيكتب حتى يفرغ من المصحف \".\nأخرجه البيهقى.\nلكنى لم أعرف جعفر بن أحمد وشيخه محمد بن عبيد الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1405>(١٣٠٠) - (حديث: \" أن النبى ﷺ [كان] ينهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم </span>\" رواه مسلم (ص ٣١٢) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٦/٣٠) وكذا ابن ماجه (٢٨٨٠) من طريق الليث عن نافع عن عبد الله بن عمر به.\nثم أخرجه مسلم وأحمد (٢/٦، ١٠) من طريق أيوب عن نافع به بلفظ: \" لا تسافروا بالقرآن فإنى أخاف أن يناله العدو \".\nثم أخرجه مسلم عن الضحاك بن عثمان، وأحمد (٢/٥٥) عن عبيد الله كلاهما عن نافع به مثل رواية الليث بن سعد.\nوتابعه ابن إسحاق عن نافع به دون الشطر الثانى.\nأخرجه أحمد (٢/٧٦) وعلقه البخارى.\nوتابعهم مالك عن نافع به، إلا أنه جعل الشطر الثانى منه من قوله، فقال: \" قال مالك: وإنما ذلك مخافة أن يناله العدو \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: بزيع﴾","vol":"5","page":138},{"text":"أخرجه هكذا فى \" الموطأ \" (٢/٤٤٦/٧) وعنه البخارى (٢/٢٤٥) ومسلم وأبو داود (٢٦١٠) وابن ماجه (٢٨٧٩) وأحمد (٢/٧، ٦٣) كلهم عن مالك به إلا أنهم اختلفوا عليه، فالشيخان لم يذكرا الشطر الثانى منه أصلا.\nوأبو داود جعله من كلام مالك، وابن ماجه وأحمد جعلاه من تمام الحديث، وهو الصواب الذى صححه الحافظ فى \" فتح البارى \" (٦/٩٣) أنه مرفوع وليس بمدرج.\nقال: \" ولعل مالكا كان يجزم به، ثم صار يشك فى رفعه، فجعله من تفسير نفسه \".\nلكن الحافظ وهم فى نسبته هذه الزيادة لرواية ابن إسحاق عند أحمد، وليس كذلك كما تقدم ذكره.\nويؤيد ما صوبنا، أن للحديث طريقا أخرى عن ابن عمر، فقال الإمام أحمد (٢/١٢٨): حدثنا عبيد بن أبى قرة حدثنا سليمان يعنى ابن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: \" نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، مخافة أن يناله العدو \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبيد هذا، فقال ابن معين: ما به بأس.\nوقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق.\nوقال البخارى: لا يتابع فى حديثه.\nويعنى حديثا خاصا فى قصة العباس، فلا يضره ذلك إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1406>(١٣٠١) - (حديث: \" أن عمر أنكر على عبد الرحمن بن عوف حين باع جارية له كان يطؤها قبل استبرائها وقال: ما كنت بذلك بخليق \". وفيه قصة</span>. رواه عبد الله بن عبيد بن عمير (ص ٣١٢) . [١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1407>(١٣٠٢) - (حديث أبى سعيد: \" أن النبى ﷺ نهى عام أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة </span>\" رواه أحمد\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٧٦:\nوقد وقفت عليه، رواه ابن أبى شيبة في \" المصنف \" (٤ / ٢٨٨، ٣٧٨) ومن طريقه البيهقى فى \" السنن الكبرى \": (١٠ / ٢٦٣) في الدعاوى والبينات، قال ابن أبى شيبة: حدثنا أبو بكر بن عياش عن أسلم المنقرى عن عبد الله (وفى طبقة \" المصنف \" لابن أبى شيبة: عبيد الله مصغرا فى الموضعين وهو غلط) بن عبيد بن عمير قال: باع عبد الرحمن بن عوف جارية كان وقع عليها؟ قال: نعم! قال: فبعتها قبل أن تستبرئها؟ قال: نعم! قال: ما كنت لذلك بخليق.\nقلت: هذا إسناد قوى إلا أن ظاهره الإرسال، فإن عبد الله بن عبيد بن عمير لم يدرك ابن عوف.","vol":"5","page":139},{"text":"وأبو داود (ص ٣١٢) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٣/٢٨، ٦٢، ٨٧) وأبو داود (٢١٥٧) وكذا الدارمى (٢/١٧١) والدارقطنى (٤٧٢) والحاكم (٢/١٩٥) والبيهقى (٥/٣٢٩) من طريق شريك عن قيس بن وهب (زاد أحمد: وأبى إسحاق) عن أبى الوداك عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله ﷺ قال فى سبى أوطاس: \" لا توطأ حامل ... \" الحديث\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \" ووافقه الذهبى.\nقلت: وفيه نظر، فإن شريكا، وهو ابن عبد الله القاضى سىء الحفظ، ولم يخرج له مسلم إلا متابعة.\nوله شاهد من حديث جابر أن النبى ﷺ نهى أن توطأ النساء الحبالى من السبى.\nأخرجه الطيالسى فى \" مسنده \" (١٦٧٩): حدثنا رباح عن عطاء عنه.\nقلت: وهذا سند جيد على شرط مسلم، وعطاء هو ابن أبى رباح، ورباح هو ابن أبى معروف.\nومن حديث العرباض بن سارية: \" أن رسول الله ﷺ نهى أن توطأ السبايا حتى يضعن ما فى بطونهن \".\nأخرجه الترمذى (١/٢٩٦) من طريق أم حبيبة بنت العرباض بن ساربة أن أباها أخبرها به.\nوقال: \" حديث غريب \".\nوأخرجه الحاكم (٢/١٣٥) وقال: \" صحيح \"!\nووافقه الذهبى!\nكذا قالا، وأم حبيبة مجهولة.\nوعن رويفع بن ثابت الأنصارى أنه قام فيهم خطيبا فقال: أما إنى لا","vol":"5","page":140},{"text":"أقول لكم إلا ما سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم حنين، قال: \" لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه زرع غيره، يعنى إتيان الحبالى، ولا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبى حتى يستبرئها، ولا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يقسم \".\nأخرجه أبو داود (٢١٥٨) وأحمد ٤/١٠٨ - ١٠٩) من طريق ابن إسحاق حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن أبى مرزوق عن حنش الصنعانى عنه.\nقلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات، وصححه ابن حبان والبزار كما ذكر الحافظ فى \" بلوغ المرام \".\nوعن ابن عباس ﵁ قال: \" نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تقسم، وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما فى بطونهن، وقال: أتسقى زرع غيرك، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية، وعن لحم كل ذى ناب من السباع \".\nأخرجه الحاكم (٢/١٣٧) وقال: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى وهو كما قالا.\nوفى رواية له: \" وعن بيع الخمس حتى يقسم \" مكان قوله: \" وعن لحم ... \".\nوقال: \" صحيح على شرط الشيخين \" ووافقه الذهبى وهو كما قالا.\nوعن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" لا يقعن رجل على امرأة، وحملها لغيره \".\nأخرجه أحمد (٢/٣٦٨) عن رشدين عن عمرو عن بكير عن سليمان بن يسار عنه.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخارى غير رشدين، وهو","vol":"5","page":141},{"text":"ابن سعد، وهو ضعيف لسوء حفظه لكن يقويه أنه جاء من طريق أخرى، يرويه إسماعيل بن عياش عن الحجاج بن أرطاة عن داود بن أبى هند عن الشعبى عن أبى هريرة عن النبى ﷺ: \" أنه نهى فى وقعة أوطاس أن يقع الرجل على حامل حتى تضع \" أخرجه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٥٢) وفى \" الأوسط \" كما فى \" المجمع \" (٥/٤) والدارقطنى فى \" الأفراد \" (٢/١٠/١) وقالا: \" تفرد به إسماعيل بن عياش \".\nقلت: وهو ضعيف فى روايته عن غير الشاميين، وهذه منها، فإن الحجاج ابن ارطاة كوفى، وهو مدلس وقد عنعنه، وقد اضطرب إسماعيل عليه، فرواه مرة هكذا، ومرة قال: عن الحجاج بن أرطاة عن الزهرى عن أنس بن مالك عن النبى ﷺ أنه قال: \" لا تطئوا السبايا حتى يحضن، ولا الحوامل حتى يضعن، ولا تولهوا والدا عن ولده \".\nأخرجه الدارقطنى فى \" الأفراد \" أيضا.\nوجملة القول أن الحديث بهذه الشواهد صحيح بلا ريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1408>باب الشروط في البيع</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1409>(١٣٠٣) - (حديث: \" المسلمون على شروطهم </span>\" (ص ٣١٣) .\n* صحيح.\nوقد روى من حديث أبى هريرة، وعائشة، وأنس بن مالك، وعمرو بن عوف، ورافع بن خديج، وعبد الله بن عمر.\n١ - أما حديث أبى هريرة، فيرويه كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبى هريرة مرفوعا بزيادة: \" والصلح جائز بين المسلمين \".","vol":"5","page":142},{"text":"أخرجه أبو داود (٣٥٩٤) وابن الجارود (٦٣٧ و٦٣٨) وابن حبان (١١٩٩) والدارقطنى (٣٠٠) والحاكم (٢/٤٩) والبيهقى (٦/٩٧) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٢٧٦/١) وقال: \" كثير بن زيد الأسلمى لم أر بحديثه بأسا، وأرجو أنه لا بأس به \".\nوقال الحاكم: \" رواة هذا الحديث مدنيون \".\nفلم يصنع شيئا!\nولهذا قال الذهبى: \" قلت: لم يصححه، وكثير ضعفه النسائى، وقواه غيره \".\nقلت: فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى ما لم يتبين خطئوه، كيف وهو لم يتفرد به كما يأتى.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \"، وصحح حدثه هذا عبد الحق فى \" أحكامه \" (ق ١٧٠/١) وزاد ابن الجارود بعد قوله: \" شروطهم \": \" ما وافق الحق منها \".\nوتأتى هذه الزيادة من حديث عائشة.\nوللزيادة الأولى: \" الصلح جائز بين المسلمين \" طريق أخرى عند الدراقطنى والحاكم (٢/٥٠) من طريق عبد الله بن الحسين المصيصى أخبرنا عفان أخبرنا حماد بن زيد عن ثابت عن أبى رافع عنه به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين، وهو معروف بعبد الله بن الحسين المصيصى، وهو ثقة \".\nقلت: وتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: قال ابن حبان: يسرق الحديث \".\n٢ - وأما حديث عائشة، فيرويه عبد العزيز بن عبد الرحمن عن خصيف عن عروة عن عائشة ﵂ مرفوعا بزيادة: \" ما وافق الحق \"","vol":"5","page":143},{"text":"أخرجه الدارقطنى والحاكم.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدا عبد العزيز هذا وهو البالسى الجزرى اتهمه الإمام أحمد.\nوقال النسائى وغيره: ليس بثقة.\nولهذا قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٢٣): \" وإسناده واه \".\n٣ - وأما حديث أنس، فيرويه البالسى المذكور عن خصيف عن عطاء بن أبى رباح عنه قلت: وإسناده ضعيف جدا لما سبق بيانه فى الذى قبله.\n٤ - وأما حديث عمرو بن عوف فيرويه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ: \" الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحا حرم حلالا، أو أحل حراما، والمسلمون على شروطهم، إلا شرطا حرم حلالا، أو أحل حراما \".\nأخرجه الترمذى (١/٢٥٣) بتمامه وابن ماجه (٢٣٥٣) دون \" المسلمون على شروطهم \" والدارقطنى والبيهقى وابن عدى فى \" الكامل \" (٣٣٣/١) بالنصف الثانى منه.\nوقال ابن عدى: \" كثير هذا، عامة أحاديثه لا يتابع عليه \".\nوأما الترمذى فقال: \" حديث حسن صحيح \".\nكذا قال!\nوكثير هذا ضعيف جدا، أورده الذهبى فى \" الضعفاء \"، وقال: \" قال الشافعى: من أركان الكذب.\nوقال ابن حبان: له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة، وقال آخرون: ضعيف \".\nوقال فى \" الميزان \" بعد أن ذكر قول الشافعى هذا وغيره:","vol":"5","page":144},{"text":"\" وأما الترمذى فروى من حديثه: \" الصلح جائز بين المسلمين \" وصححه، فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذى \".\nوقال الحافظ فى \" الفتح \" (٤/٣٧١): \" وكثير بن عبد الله ضعيف عند الأكثر، لكن البخارى ومن تبعه كالترمذى وابن خزيمة يقوون أمره \".\n٥ - وأما حديث رافع بن خديج، فيرويه جبارة بن المغلس: حدثنا قيس بن الربيع عن حكيم بن جبير عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج رفعه بزيادة: \" فيما أحل \".\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/٢٢٢/١) وابن عدى فى \" الكامل \" (٣٢٩/١) وقال: \" قيس بن الربيع عامة روايته مستقيمة، والقول فيه ما قال شعبة وأنه لا بأس به \".\nقلت: لكن جبارة بن المغلس ضعيف كما جزم بذلك الحافظ فى \" التقريب \".\n٦ - وأما حديث ابن عمر، فيرويه محمد بن الحارث: حدثنى محمد بن عبد الرحمن بن البيلمانى عن أبيه عنه مرفوعا بزيادة: \" ما وافق الحق \".\nأخرجه العقيلى فى \" الضعفاء (ص ٣٧٥) وقال: \" محمد بن الحارث، قال ابن معين ليس بشىء \" ثم قال: \" وهذا يروى بإسناد أصلح من هذا، بخلاف هذا اللفظ \".\nقلت: كأنه يعنى الحديث الأول عن أبى هريرة.\nوجملة القول: أن الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقى إلى درجة الصحيح لغيره، وهى وإن كان فى بعضها ضعف شديد، فسائرها، مما يصلح الاستشهاد","vol":"5","page":145},{"text":"به، لاسيما وله شاهد مرسل جيد، فقال ابن أبى شيبة: أخبرنا يحيى بن أبى زائدة عن عبد الملك هو ابن أبى سليمان عن عطاء عن النبى ﷺ مرسلا.\nذكره فى \" التلخيص \" وسكت عليه، وإسناده مرسل صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1410>(١٣٠٤) - (حديث جابر: \" أنه باع النبى ﷺ جملا واشترط ظهره إلى المدينة </span>\" متفق عليه (ص ٣١٣) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٧٣) ومسلم (٥/٥٣) وأحمد (٣/٢٩٩) من طريق عامر قال: حدثنى جابر: \" أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، فمر النبى ﷺ، فضربه، فدعا له، فسار سيرا، ليس يسير مثله، ثم قال: بعنيه بأوقية، فبعته، فاستثنيت (وفى رواية: فاشترطت) حملانه إلى أهلى، (وفى أخرى: فبعته إياه على أن لى فقار ظهره حتى أبلغ المدينة)، فلما قدمنا أتيته بالجمل، ونقدنى ثمنه، ثم انصرفت، فأرسل على أثرى، قال: ما كنت لآخذ جملك، فخذ جملك ذلك، فهو مالك.\n(وفى رواية): فقال: \" أترانى ماكستك لآخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمك، فهو لك \".\nوالسياق للبخارى، والرواية الثانية لأحمد، وهى عند أبى داود (٣٥٠٥) والترمذى (١/٢٣٦) مختصرا وقال: \" حسن صحيح \".\nوالثالثة لمسلم وكذا الرابعة.\nوله فى الصحيحين والسنن وغيرها طرق وألفاظ كثيرة، وقد استقصيت الألفاظ فى \" أحاديث البيوع وآثاره \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1411>(١٣٠٥) - (حديث ابن عمرو: \" أن النبى ﷺ نهى عن شرطين فى البيع </span>\". رواه أبو داود والترمذى وصححه (ص ٣١٣) .\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (٣٥٠٤) والترمذى (١/٢٣٢) وكذا النسائى (٢/٢٢٥) والدارمى (٢/٢٥٣) وابن ماجه (٢١٨٨) والطحاوى (٢/٢٢٢) وابن الجارود (٦٠١) والدارقطنى (٣٢٠) والحاكم (٢/١٧)","vol":"5","page":146},{"text":"والطيالسى (٢٢٥٧) وأحمد (٢/١٧٤، ١٧٩، ٢٠٥) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ: \" لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان فى بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك \".\nلفظ أبى داود والترمذى وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nوأقره عبد الحق فى \" أحكامه \" (ق ١٥٤/٢) .\nوليس عند ابن ماجه الجملتان الأوليان منه، وفى رواية لأحمد بدل الجملة الثانية، و\" نهى عن بيعتين فى بيعة \" أخرجها من طريقين عن عمرو به.\nوكذا أخرجه البيهقى (٥/٣٤٣) وابن خزيمة أيضا فى \" حديث على بن حجر السعدى \" (ج ٤ رقم ٩٩ - نسختى) .\nوأخرجه ابن حبان فى \" صحيحه \" (١١٠٨ - موارد) من طريق الوليد عن ابن جريج أنبأنا عطاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: \" يا رسول الله إنا نسمع منك أحاديث، أفتأذن لنا أن نكتبها؟ قال: نعم، فكان أول ما كتب كتاب النبى ﷺ إلى أهل مكة: لا يجوز شرطان فى بيع واحد، ولا بيع وسلف جميعا، ولا بيع ما لم يضمن، ومن كان مكاتبا على مائة درهم، فقضاها إلا عشرة دراهم، فهو عبد، أو على مائة أوقية فقضاها إلا أوقية، فهو عبد \".\nوعلق عليه الحافظ ابن حجر فى هامش \" الموارد \" بقوله \": \" وقد قال النسائى فى العتق بعد أن أخرجه: عطاء هو الخراسانى، ولم يسمع من عبد الله بن عمرو، ولا أعلم أحدا ذكر له سماعا منه \".\nقلت: ويؤيده أن الحاكم أخرجه من طريق يزيد بن زريع الرملى حدثنا عطاء الخراسانى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: \" قلت: يا رسول الله إنى أسمع منك أشياء أخاف أن أنساها أفتأذن لى","vol":"5","page":147},{"text":"أن أكتبها؟ ... \" الحديث دون قضية المكاتب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1412>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1413>(١٣٠٦) - (حديث: \" لا يحل سلف وبيع ولا شرطان فى بيع </span>\" صححه الترمذى (ص ٣١٥) .\n* حسن.\nوتقدم تخريجه آنفا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1414>(١٣٠٧) - (قال ابن مسعود: \" صفقتان فى صفقة ربا </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٨/١٩٢/٢): أخبرنا أبو الأحوص عن سماك عن أبى عبيدة أو عن عبد الرحمن بن عبد الله عن ابن مسعود قال: فذكره موقوفا عليه وزاد: \" أن (١) يقول الرجل إن كان بنقد فبكذا، وإن كان بنسيئة فبكذا \".\nأخبرنا وكيع قال: أخبرنا سفيان عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه بمثله.\nقلت: وهو بالسند الأول ضعيف لتردد سماك وهو ابن حرب بين أبى عبيدة وعبد الرحمن ابنى عبد الله بن مسعود، وكان تغير بآخره، وهو بالسند الآخر صحيح، لأن رواية سفيان، وهو الثورى عن سماك صحيحة، قال يعقوب بن سفيان فى ترجمته: \" وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وهو فى غير عكرمة صالح، وليس من المتثبتين، ومن سمع منه قديما مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم \".\nوقد رواه شعبة أيضا عن سماك به مثل رواية سفيان بلفظ: \" لا تصلح سفقتان فى سفقة \".\n_________\n(١) الأصل: إلا أن.","vol":"5","page":148},{"text":"أخرجه أحمد (١/٣٩٣)، وأخرجه ابن حبان (١١١١، ١١١٢) من طريق سفيان وشعبة وأورده باللفظ الأول فى \" المجمع \" (٤/٨٤ - ٨٥) من رواية البزار والطبرانى، وسكت عليه.\nورواه عبد الرزاق أيضا كما فى \" كنز العمال \" (٤٩٠٤) .\nوقد خالفهم شريك عن سماك به فقال: \" نهى رسول الله ﷺ عن صفقتين فى صفقة واحدة.\nقال سماك: الرجل يبيع البيع فيقول: هو بنساء بكذا وكذا، وهو بنقد بكذا وكذا \".\nأخرجه أحمد (١/٣٩٨) .\nقلت: وشريك هو ابن عبد الله القاضى وهو سىء الحفظ، فلا يحتج به لاسيما مع مخالفته لسفيان وشعبة فى رفعه.\nومن ذلك تعلم ما فى قول الهيثمى (٤/٨٤ - ٨٥): \" رواه البزار وأحمد ورواه الطبرانى فى \" الأوسط \"، ولفظه: قال: قال رسول الله ﷺ: لا تحل صفقتان فى صفقة ... ورجال أحمد ثقات \"!\nوللحديث شواهد من حديث أبى هريرة وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو.\nأما حديث أبى هريرة، فيرويه محمد بن عمرو عن أبى سلمة عنه قال: \" نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين فى بيعة \".\nأخرجه النسائى (٢/٢٢٧) والترمذى (١/٢٣٢) وابن الجارود (٦٠٠) وابن حبان (١١٠٩) والبيهقى (٥/٣٤٣) وأحمد (٢/٤٣٢، ٤٧٥، ٥٠٣) من طرق عن محمد بن عمرو به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وإسناده حسن، وفى رواية بلفظ:","vol":"5","page":149},{"text":"\" من باع بيعتين فى بيعة، فله أوكسهما أو الربا \".\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/١٩٢/٢) وعنه أبو داود (٣٤٦٠) وكذا ابن حبان (١١١٠) والحاكم (٢/٤٥) وعنه البيهقى (٥/٣٤٣) .\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \".\nووافقه الذهبى، وصححه ابن حزم أيضًا فى \" المحلى \" (٩/١٦) وكذا صححه عبد الحق فى أحكامه (١٥٥/١) باللفظ الأول.\nقلت: وإنما هو حسن فقط، لأن محمد بن عمرو، فيه كلام يسير فى حفظه، وقد روى البخارى عنه مقرونا، ومسلم متابعة.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، له أوهام \".\nوأما عبد عبد الله بن عمر، فيرويه يونس بن عبيد عن نافع عنه مرفوعا بلفظ: \" مطل الغنى ظلم، وإذا أتبع أحدكم على ملىء فليتبعه، ولا تبع بيعتين فى بيعة \" أخرجه الترمذى (١/٢٤٦) وابن الجارود (٥٩٩) وأحمد (٢/٧١)، وأخرجه ابن ماجه (٢٤٠٤) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٤/٨ - ٩، ٩) دون الجملة الأخيره منه، وأخرجها وحدها البزار كما فى \" المجمع \" (٤/٨٥) وقال: \" ورجال أحمد رجال الصحيح \".\nقلت: لكنه منقطع، فقد قال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٤٨/١): \" هذا الإسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع، وقال أحمد بن حنبل لم يسمع يونس بن عبيد عن نافع شيئا، إنما سمع من ابن نافع عن أبيه.\nوقال ابن معين","vol":"5","page":150},{"text":"وأبو حاتم: لم يسمع من نافع شيئا \".\nقلت: نافع أولاده ثلاثة: عمر، وعبد الله، وأبو عمر، كما فى \" التهذيب \" وعمر ثقة من رجال الشيخين، والثانى ضعيف، والثالث لم أعرفه.\nفإن كان الذى روى عنه الأول فالسند صحيح وإلا فلا.\nونقل أبو الحسن السندى فى حاشيته على ابن ماجه عن صاحب \" الزوائد \" أنه قال عقب كلامه الذى نقلته عنه آنفا: \" قلت: وهشيم بن بشر، مدلس، وقد عنعنه \".\nقلت: وهذه الزيادة ليست فى نسختنا من \" الزوائد \".\nوالإعلال المذكور سليم بالنظر إلى سند ابن ماجه، ولكن الترمذى وأحمد وغيرهما قد صرحا بتحديث هشيم عن يونس.\nوأما حديث عبد الله بن عمرو، فهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا كما تقدم بيانه قبل هذا بحديث بلفظ حديث أبى هريرة الأول.\nأخرجه ابن خزيمة والبيهقى وأحمد فى أثناء الحديث المتقدم.\nورواه غيرهم بلفظ: \" ولا شرطان فى بيع \".\nويظهر أن اللفظين بمعنى واحد، رواه بعض الرواة عن عمرو بن شعيب بهذا، وبعضهم بهذا، ويؤيده قول ابن قتيبة فى \" غريب الحديث \" (١/١٨): \" ومن البيوع المنهى عنها ... شرطان فى بيع، وهو أن يشترى الرجل السلعة إلى شهرين بدينارين، وإلى ثلاثة أشهر بثلاثة دنانير، وهو بمعنى (بيعتين فى بيعة) \".\nوقد مضى قريبا تفسيره بما ذكر عن سماك، وكذلك فسره عبد الوهاب بن عطاء فقال: \" يعنى يقول: هو لك بنقد بعشرة، وبنسيئة بعشرين \"","vol":"5","page":151},{"text":"رواه البيهقى.\n(فائدة): أخرج ابن أبى شيبة فى الباب عن أشعث عن عكرمة عن ابن عباس قال: \" لابأس أن يقول للسعلة هى بنقد بكذا، وبنسيئة بكذا، ولكن لا يفترقا إلا عن رضى \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل أشعث هذا، وهو ابن سوار الكندى، وهو ضعيف كما فى \" التقريب \"، وإنما أخرج له مسلم متابعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1415>(١٣٠٨) - (حديث: \" من اشترط شرطا ليس فى كتاب الله، فهو باطل وإن كان مائة شرط </span>\". متفق عليه (ص ٣١٥) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٢٧، ٢٩ - ٣٠، ١٧٦) ومسلم (٤/٢١٣، ٢١٣ - ٢١٤) وكذا مالك (٢/٧٨٠/١٧) وأبو داود (٣٩٢٩) والنسائى (٢/١٠٢ - ١٠٣) وابن ماجه (٢٥٢١) والطحاوى (٢/٢٢٠ - ٢٢١) وابن الجارود (٩٨١) والدارقطنى (٢٩٨) والبيهقى (٥/٣٣٦، ٣٣٨) وأحمد (٦/٢٠٦، ٢١٣، ٢٧١ - ٢٧٢) من طرق عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبى ﷺ: \" أن بريرة أتتها وهى مكاتبة، قد كاتبها أهلى على تسع أواق، فقالت لها: إن شاء أهلك عددت لهم عدة واحدة، وكان الولاء لى، قال: فأتت أهلها، فذكرت ذلك لهم، فأبوا إلا أن تشترط الولاء لهم، فذكرت عائشة ذلك للنبى ﷺ فقال: افعلى \" وفى رواية: اشتريها وأعتقيها، واشترطى لهم الولاء، فإن الولاء لمن أعتق \"، قال: فقام النبى ﷺ فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال رجال يشترطون شروطا ليست فى كتاب الله، كل شرط ليس فى كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، كتاب الله أحق وشرط الله أوثق، والولاء لمن أعتق \".\nهذا لفظ ابن ماجه، ولفظ الشيخين: \" ما كان من شرط ليس فى كتاب الله ... \".","vol":"5","page":152},{"text":"والرواية الثانية لمسلم فى رواية، وكذا البخارى.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس مرفوعا بلفظ: \" كل شرط ليس ... \" دون قوله: \" كتاب الله أحق ... \".\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١١١/٢) من طريق عمرو بن يحيى بن غفرة البجلى (١) أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عنه.\nقلت: وهذا إسناد قال فيه الهيثمى (٤/٢٠٥): \" فيه عمرو بن يحيى بن عفرة، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1416>(١٣٠٩) - (حديث: \" أن النبى ﷺ أبطل الشرط ولم يبطل العقد </span>\". وهو فى حديث بريرة (ص ٣١٥) .\n* صحيح.\nوهو فى حديث عائشة الذى سقت لفظه فى الحديث السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1417>(١٣١٠) - (حديث: \" البيعان بالخيار ما لم يتفرقا </span>\" متفق عليه (ص ٣١٦) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه برقم (١٢٨١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1418>(١٣١٠/١) - (حديث: \" البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يخير أحدهما صاحبه فان خير أحدهما صاحبه فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع \". وفي لفظ: \" المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن يكون البيع كان عن خيار فان كان البيع عن خيار فقد وجب البيع </span>\". متفق عليهما (ص ٣١٦)\n* صحيح\nوهو من حديث ابن عمر ﵄ وله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن نافع عنه بلفظ\n_________\n(١) كذا الأصل غفرة بالغين المعجمة، ووقع فى \" المجمع \" بالمهملة كما يأتى.","vol":"5","page":153},{"text":"\" البيعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار \".\nهكذا هو عند البخاري (٢ / ١٨، ١٩) ومسلم (٥ / ٩) وكذا مالك (٢ / ٦٧١ / ٧٩) وأبو داود (٣٤٥٤) والنسائي (٢ / ٢١٣) والطحاوي (٢ / ٢٠٢) والبيهقي (٥ / ٢٦٨) وأحمد (٢ / ٧٣) من طرق عن نافع به.\nوأما اللفظ الثاني الذي في الكتاب فهو من رواية النسائي فقط من طريق إسماعيل عن نافع به.\nوإنما أخرجه الشيخان من طريق الليث بن سعد عنه بلفظ: \" إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا أو ير أحدهما الآخر فان خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع \".\nوهكذا أخرجه الشافعي (١٢٥٨) والنسائي أيضا وابن ماجه (٢١٨١) وابن الجارود (٦١٨) والدارقطني (٢٩٠ - ٢٩١) والبيهقي (٥ / ٢٦٩) وأحمد (٢ / ١١٩) كلهم عن الليث به.\nوتابعه ابن جريج قال: أملى علي نافع. .. فذكره نحوه وزاد في آخره: \" قال نافع: فكان إذا بايع رجلا فأراد أن لا يقيله قام فمشى هنيهه ثم رجع إليه \".\nأخرجه مسلم والبيهقي.\nوتابعه على هذه الزيادة يحيى بن سعيد قال: قال نافع: \" وكان ابن عمر إذا اشترى شيئا يعجبه فارق صاحبه \".\nأخرجه البخاري والنسائي والترمذي (١ / ٢٣٥) والبيهقي\nولفظ الترمذي:","vol":"5","page":154},{"text":"\" فكان ابن عمر إذا ابتاع بيعا وهو قاعد قام ليجب له البيع \".\nوقال: \" حديث حسن صحيح \".\nالثانية: عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بلفظ: \" كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار \".\nأخرجه البخاري (٢ / ١٩) ومسلم (٥ / ١٠) والنسائي (٢ / ٢١٤) والبيهقي (٥ / ٢٦٩)\nالثالثة: عن سالم قال: قال ابن عمر: \" كنا إذا تبايعنا كل واحد منا بالخيار ما لم يتفرق المتبايعان قال: فتبايعت أنا وعثمان فبعته مالي في الوادي بمال له بخيبر قال: فلما بعته طفقت أنكص القهقري خشية أن يرادني عثمان البيع قبل أن أفارقه \".\nأخرجه الدارقطني (٢٩١) بسند صحيح والبيهقي (٥ / ٢٧١) وعلقه البخاري (٢ / ٢٠) بصيغة الجزم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1419>(١٣١١) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفعا وفيه: \" ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله </span>\" رواه النسائى والأثرم والترمذى وحسنه (ص ٣١٧) .\n* حسن.\nأخرجه النسائى (٢/٢١٤) والترمذى (١/٢٣٦) وكذا أبو داود (٣٤٥٦) وابن الجارود (٦٢٠) والدارقطنى (٣١٠) والبيهقى (٥/٢٧١) وأحمد (٢/١٨٣) من طرق عن عمرو بن شعيب به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nقلت: وهو كما قال، فقد استقر رأى جماهير المحدثين على الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، بعد خلاف قديم فيه.\nوقد قال","vol":"5","page":155},{"text":"الدارقطنى عقبه: \" حدثنا أبو بكر النيسابورى أخبرنا محمد بن على الوراق قال: قلت لأحمد بن حنبل: عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئا، قال: يقول: حدثنى أبى، قال: قلت: فأبوه سمع من عبد الله بن عمرو قال: نعم أراه قد سمع منه، سمعت أبا بكر النيسابورى يقول: هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله ابن عمرو بن العاص، وقد صح سماع عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب، وصح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو \".\nثم روى حديثا بإسناد صحيح فيه سماع شعيب من جده عبد الله.\nوعن البخارى أنه قال: سمع شعيب من عبد الله بن عمرو.\nوقال: رأيت على بن المدينى وأحمد بن حنبل والحميدى وإسحاق بن راهويه يحتجون به \".\nقيل له: فمن يتكلم فيه يقول ماذا؟ قال: يقولون: إن عمرو بن شعيب أكثر، أو نحو هذا.\nقلت: فلا يلتفت بعد هذا إلى قول ابن حزم فى \" المحلى \" (٨/٣٦٠) عقب الحديث: \" لا يصح \".\nفإنه يعنى من أجل أنه من رواية عمرو بن شعيب!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1420>(١٣١٢) - (أثر ابن عمر: \" كان إذا اشترى شيئًا يعجبه مشى خطوات ليلزم البيع </span>\" (ص ٣١٧)\n* صحيح.\nأخرجه الشيخان وغيرهما بنحوه، فى حديثه المتقدم قبل حديث.\n(تنبيه) ذكر المصنف رحمه الله تعالى أن فعل ابن عمر هذا محمول على أنه لم يبلغه خبر النهى عنه فى حديث ابن عمرو الذى قبله.\nوبه جزم الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٢٠) ففيه دليل على أن الصحابى قد يخفى عليه حكم من أحكام الشريعة، لعدم وصول الحديث إليه، فينفى أو يجتهد برأيه فيخطىء","vol":"5","page":156},{"text":"وهو مع ذلك مأجور غير موزور، وإذا كان هذا شأن الصحابى، فمثله الإمام من الأئمة المتبوعين، قد يخفى عليه الحديث فينفى بخلافه، فإذا بلغنا الحديث وجب علينا العمل به وترك رأيه، وذلك مما وصانا به الأئمة أنفسهم جزاهم الله خيرا، ولكن لم يفد ذلك شيئا مع مقلديهم، فإنهم يخالفون الأحاديث الصحيحة إلى آرائهم، إلا من شاء الله، وقليل ما هم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1421>(١٣١٣) - (حديث: \" المسلمون على شروطهم </span>\".\n* صحيح.\nوتقدم برقم (١٣٠٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1422>(١٣١٤) - (حديث: \" من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع </span>\" رواه مسلم.\n* صحيح.\nوهو من حديث عبد الله بن عمر ﵄، وله عنه طرق:\nالأولى: عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع،ومن ابتاع عبدا، وله مال، فماله للذى باعه إلا أن يشترط المبتاع \".\nأخرجه البخارى (٢/٨١) ومسلم (٥/١٧) وأبو داود (٣٤٣٣) والنسائى (٢/٢٢٨) والترمذى (١/٢٣٥) والدارمى (٢/٢٥٣) وابن ماجه (٢٢١١) والطحاوى (٢/٢١٠) وابن الجارود (٦٢٨، ٦٢٩) والطيالسى (١٨٠٦) وأحمد (٢/٩، ٨٢، ١٠٥) من طرق عن الزهرى عن سالم به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالثانية: عن نافع عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: \" أيما رجل باع نخلا قد أبرت فثمرتها للأول، وأيما رجل باع مملوكا، وله مال، فماله لربه الأول، إلا أن يشترط المبتاع \".","vol":"5","page":157},{"text":"أخرجه الإمام أحمد (٢/٧٨): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت عبد ربه بن سعيد يحدث عن نافع عن ابن عمر به.\nقال شعبة: فحدثته بحديث أيوب عن نافع أنه حدث بالنخل عن النبى ﷺ، والمملوك عن عمر، قال عبد ربه: لا أعلمهما جيمعا إلا عن النبى ﷺ.\nثم قال مرة أخرى: فحدث عن النبى ﷺ ولم يشك \".\nوأخرجه ابن ماجه (٢٢١٢): حدثنا محمد بن الوليد حدثنا محمد بن جعفر به نحوه.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه وأصحاب السنن وغيرهم من طرق عن نافع به دون الشطر الثانى منه.\nوللشطر الأول منه طريق ثالث، عن عكرمة بن خالد المخزومى عن ابن عمر: \" أن رجلا اشترى نخلا، قد أبرها صاحبها، فخاصمه إلى النبى ﷺ فقضى رسول الله ﷺ أن الثمرة لصاحبها الذى أبرها، إلا أن يشترط المشترى \".\nأخرجه الطحاوى (٢/٢١٠) والبيهقى (٥/٢٩٨) وأحمد (٢/٣٠) .\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nوللحديث شاهد يرويه سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر، وعن عطاء عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\nأخرجه ابن حبان (١١٢٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1423>(١٣١٥) - (حديث عائشة: \" أن النبى ﷺ قضى فى الخراج بالضمان </span>\". رواه الخمسة وصححه الترمذى (ص ٣١٧) .\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (٣٥٠٨) والنسائى (٢/٢١٥) والترمذى (ش ١/٢٤٢) وابن ماجه (٢٢٤٢) وأحمد (٦/٤٩، ١٦١، ٢٠٨، ٢٣٧)، فهؤلاء هم الخمسة، ورواه أيضا الإمام الشافعى (١٢٦٦) وابن","vol":"5","page":158},{"text":"الجارود (٦٢٧) وابن حبان (١١٢٥) والدارقطنى (٣١١) والحاكم (٢/١٥) والطيالسى (١٤٦٤) كلهم من طريق ابن أبى ذئب عن مخلد بن خفاف عن عروة عنها به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح غريب \".\nقلت: ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مخلد هذا، وثقه ابن وضاح وابن حبان.\nوقال البخار: \" فيه نظر \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبول \".\nقلت: يعنى عند المتابعة، وقد توبع فى هذا الحديث، فقال مسلم بن خالد الزنجى حدثنا هشام بن عروة عن أبيها عنها: \" أن رجلا ابتاع غلاما، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيبا، فخاصمه إلى النبى ﷺ، فرده عليه، فقال الرجل: يا رسول الله قد استغل غلامى، فقال رسول الله ﷺ: الخراج بالضمان \".\nأخرجه أبو داود (٣٥١٠) وابن ماجه (٢٢٤٣) والطحاوى (٢/٢٠٨) وابن الجارود (٦٢٦) والحاكم (٢/١٥) وقال: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: وفيه نظر، فإن الزنجى، وإن كان فقيها صدوقا، فإنه كثير الأوهام كما قال الحافظ فى \" التقريب \".\nوالذهبى نفسه قد ترجمه فى \" الميزان \" وساق له أحاديث مما أنكر عليه ثم ختم ذلك بقوله: \" فهذه الأحاديث وأمثالها ترد بها قوة الرجل ويضعف \".\nقلت: وقد تابعه على المرفوع منه عمر بن على المقدمى عن هشام بن عروة به، أخرجه البيهقى (٥/٣٢٢) .\nقلت: والمقدمى هذا ثقة، لكنه كان يدلس تدليسا سيئا كما هو مذكور فى ترجمته، فمن الجائز أن يكون تلقاه عن الزنجى ثم دلسه.\nفلا يتقوى الحديث","vol":"5","page":159},{"text":"بمتابعته، وإنما يتقوى بالطريق التى قبله، لاسيما وقد تلقاه العلماء بالقبول، كما (فكر) [١] الإمام أبو جعفر الطحاوى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1424>(١٣١٦) - (حديث: \" الثلث والثلث كثير </span>\" (ص ٣١٨) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث رواه سعد بن أبى وقاص، أخرجه الشيخان وغيرهما، ومضى تخريجه برقم (٨٩٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1425>(١٣١٧) - (حديث: \" لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى [سيده] السوق فهو بالخيار </span>\" رواه مسلم (ص ٣١٨) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/٥) وأبو داود (٣٤٣٧) والنسائى (٢/٢١٦) والترمذى (١/٢٣٠) والدارمى (٢/٢٥٥) وابن ماجه (٢١٧٨) والطحاوى (٢/٢٠٠) وابن الجارود (٥٧١) والبيهقى (٥/٣٤٨) وأحمد (٢/٢٨٤، ٤٠٣) من طرق عن ابن سيرين عنه.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوتابعه سعيد بن أبى سعيد عن أبى هريرة به مختصرا بلفظ: \" نهى النبى ﷺ عن التلقى، وأن ييع حاضر لباد \".\nأخرجه البخارى (٢/٢٩) وأحمد (٢/٤٠٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1426>(١٣١٨) - (حديث: \" نهى رسول الله ﷺ عن النجش </span>\" متفق عليه.\n* صحيح.\nوهو من حديث عبد الله بن عمر ﵄.\nأخرجه البخارى (٢/٢٥) ومسلم (٥/٥) ومالك (٢/٦٨٤/٩٧) والنسائى (٢/٢١٦ - ٢١٧) والدارمى (٢/٢٥٥) وابن ماجه (٢١٧٣) والشافعى (١٢٤١) والبيهقى (٥/٣٤٣) وأحمد (٢/٧، ٦٣، ١٠٨) كلهم عن مالك عن نافع عنه.\nوفسره مالك بقوله:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: ذكر﴾","vol":"5","page":160},{"text":"\" والنجش: أن تعطيه بسلعته أكثر من ثمنها، وليس فى نفسك اشتراؤها، فيقتدى بك غيرك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1427>(١٣١٩) - (حديث: \" من غشنا فليس منا </span>\" (ص ٣١٩) .\n* صحيح.\nوهو من حديث أبى هريرة، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وأبى بردة بن نيار، والحارث بن سويد النخعى.\nأما حديث أبى هريرة، فله عنه طريقان:\nالأولى: عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة: \" أن رسول الله ﷺ مر على صبرة طعام، فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللا، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: أفلا جعلته فوق الطعام كى يراه الناس، من غش فليس منى.\n(وفى رواية: منا، وفى أخرى: ليس منا من غش، وفى رواية: ليس منا من غشنا، وفى خامسة: ألا من غشنا فليس منا) .\nأخرجه مسلم (١/٦٩) والسياق له وأبو عوانة فى \" صحيحه \" (١/٥٧) وأبو داود (٣٤٥٢) والرواية الثالثة له، والترمذى (١/٢٤٧) والثانية له، وابن ماجه (٢٢٢٤) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٢/١٣٤) وابن الجارود (٥٦٤) والرواية الرابعة له، وكذا الحاكم (٢/٨ - ٩) وله الخامسة أيضا والبيهقى (٥/٣٢٠) وأحمد (٢/٢٤٢) وأبو يعلى فى \" مسنده \" (ق ٣٠٤/٢) من طرق عن العلاء به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه \".\nفوهم فى استدراكه على مسلم.\nالطريق الثانية: عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة به مختصرا مرفوعا بلفظ:","vol":"5","page":161},{"text":"\" من غشنا فليس منا \".\nأخرجه مسلم والطحاوى وأحمد (٢/٤١٧) .\nوأما حديث عبد الله بن عمر، فله أيضا طريقان: الأولى: عن أبى معشر عن نافع عنه به نحو حديث أبى هريرة من الطريق الأولى، وقال: \" فمن غشنا، فليس منا \".\nأخرجه أحمد (٢/٥٠) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١٣٧/٢) وقال: \" لم يروه عن نافع إلا أبو معشر \".\nقلت: وأبو معشر ضعيف من قبل حفظه، لكن تقويه الطريق الآتية.\nوالأخرى: عن أبى عقيل بن يحيى بن المتوكل قال: أخبرنى القاسم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر به.\nأخرجه الدارمى (٢/٢٤٨) .\nقلت: وأبو عقيل هذا، ضعيف أيضا.\nوأما حديث أنس، فيرويه إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبى ربيعة عن أنس ابن مالك، قال: فذكره.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٣٧/٢) وقال: \" لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد \".\nقلت: وقال المنذرى فى \" الترغيب \" (٣٠/٢٢): \" وهو إسناد جيد \".\nوقال الهيثمى (٤/٧٩): \" ورجاله ثقات \".\nقلت: وأنا أخشى أن يكون منقطعا، فإنهم لم يذكروا لإسماعيل هذا رواية عن أحد من الصحابة، وقد تناقض فيه ابن حبان، فإنه أورده فى \" ثقات","vol":"5","page":162},{"text":"التابعين \" كما فى \" التهذيب \"، ثم أعاده فى \" ثقات أتباع التابعين \" وقال: (٢/١٠): \" مات فى آخر ولاية المهدى سنة تسع وستين ومائة \".\nوكانت وفاة أنس سنة ثلاث وتسعين، فبين وفاتيهما ست وستون سنة، فيبعد فى العادة أن يسمع من مثله، والحالة هذه.\nوأما حديث أبى بردة، فيرويه شريك عن عبد الله بن عيسى عن جميع بن عمير عن خاله أبى بردة به نحوه.\nأخرجه أحمد (٣/٤٦٦، ٤/٤٥) وكذا الطبرانى فى \" الكبير \" و\" الأوسط \" والبزار باختصار، كما فى \" المجمع \" (٤/٧٨) وقال: \" وفيه جميع بن عمير، وثقه أبو حاتم، وضعفه البخارى وغيره \".\nقلت: وفى \" التقريب \": \" ضعيف رافضى \".\nقلت: وفى الطريق إليه شريك، وهو ابن عبد الله القاضى، وهو سىء الحفظ، لكنه لم يتفرد به.\nفقد قال الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٤٧/٢): \" ورواه شريك وقيس بن الربيع عن عبد الله بن عيسى ... \".\nوقد خالفهما عمار بن رزيق، وهو الضبى الكوفى الثقة، فرواه عبد الله بن عيسى بإسناد آخر له، وهذا أصح، وهو: وأما حديث الحارث بن سويد، فيرويه عمار ابن رزيق، حدثنا عبد الله بن عيسى عن عمير بن سعيد، عن عمه قال: \" خرج رسول الله ﷺ إلى البقيع، فرأى طعاما يباع فى غرائر، فأدخل يده، فأخرج شيئًا كرهه، فقال: من غشنا فليس منا \".\nأخرجه الحاكم (٢/٩) وقال: \" هذا حديث صحيح، وعم عمير بن سعيد، هو الحارث ابن سعيد النخعى \".","vol":"5","page":163},{"text":"ووافقه الذهبى.\nوأما حديث ابن مسعود، فيرويه الفضل بن الحباب، حدثنا عمار بن الهيثم المؤذن، حدثنا أبى عن عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود مرفوعا بلفظ: \" من غشنا فليس منا، والمكر والخديعة فى النار \".\nأخرجه ابن حبان فى \" صحيحه \" (١١٠٧) والطبرانى فى \" الصغير \" (ص ١٥٣) و\" الكبير \" أيضا كما فى \" المجمع \" (٤/٧٩) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٤/١٨٨) والقضاعى فى \" مسند الشهاب \" (ق ١٥/٢) .\nوقال الهيثمى: \" ورجاله ثقات، وفى عاصم بن بهدلة كلام لسوء حفظه \".\nقلت: والمتقرر فيه عند أهل العلم أنه حسن الحديث، يحتج به لاسيما إذا وافق الثقات.\nولهذا قال المنذرى فى \" الترغيب \" (٣/٢٢): \" إسناده جيد.\nورواه أبو داود فى \" مراسيله \" عن الحسن مرسلا مختصرا قال: \" المكر والخديعة والخيانة فى النار \".\nوفى الباب عن جماعة آخرين من الأصحاب، قد أخرج أحاديثهم الهيثمى فى \" المجمع \"، فمن شاء الوقوف عليها، فليرجع إليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1428>(١٣٢٠) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر </span>\". متفق عليه (ص ٣١٩) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٢٦) ومسلم (٥/٤) وكذا الشافعى (١٢٥٤) والبيهقى (٥/٣١٨ و٣٢٠ - ٣٢١) وأحمد (٢/٢٤٢ و٤٦٥) من طريق الأعرج عن أبى هريرة به وقد أخرجه الشيخان وأصحاب السنن وغيرهم من طرق أخرى بألفاظ أخرى، وقد سقت الألفاظ مع تخريجها فى \" أحاديث البيوع \".","vol":"5","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1429>(١٣٢١) - (حديث عقبة بن عامر مرفوعا: \" المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيب إلا يبينه له </span>\". رواه أحمد وأبو داود والحاكم (٣١٩) .\n* صحيح.\nأخرجه ابن ماجه (٢٢٤٦) والحاكم (٢/٨)، وعنه البيهقى (٥/٣٢٠) من طريق وهب بن جرير حدثنا أبى سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبى حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة عن عقبة بن عامر به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \" ووافقه الذهبى، وأقره المنذرى فى \" الترغيب \" (٣/٢٤) ٠ وأقول: إنما هو على شرط مسلم وحده، فإن ابن شماسة لم يخرج له البخارى شيئا.\nورواه عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب به نحوه.\nأخرجه أحمد (٤/١٥٨) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١٣٨/١) وقال: \" لا يروى عن عقبة إلا بهذا الإسناد \".\nقلت: وكأنه خفى عليه رواية يحيى بن أيوب، وهو أوثق من ابن لهيعة.\nوقد تابعهما الليث، فأخرجه مسلم (٤/١٣٩) من طريق ابن وهب عن الليث وغيره عن يزيد بن أبى حبيب به بلفظ: \" المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر \".\nومن هذا الوجه أخرجه البيهقى أيضا (٥/٣٤٦) وسمى الغير ابن لهيعة والله أعلم.\n(تنبيه): عزى المصنف الحديث لأبى داود كما ترى، وهو وهم، ولعله","vol":"5","page":165},{"text":"خطأ من الناسخ أو الطابع.\nوعزاه الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٢٢) إلى من ذكرنا وزاد: والدارقطنى، ولم أره فى \" البيوع \" من \" سننه \" والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1430>(١٣٢٢) - (حديث ابن مسعود: \" إذا اختلف المتبايعان، وليس بينهما بينة، فالقول ما يقول صاحب السلعة أو يترادان \" رواه أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجه وزاد فيه: \" والبيع قائم بعينه \". ولأحمد فى رواية: \" والسلعة كما هى \". وفى لفظ: \" تحالفا </span>\".\n* صحيح دون اللفظ الأخير.\nوله عنه ست طرق:\nالأولى: عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن عبد الله بن مسعود مرفوعا باللفظ الأول.\nأخرجه أحمد (١/٤٦٦) وكذا الطيالسى (٣٩٩) والدارقطنى (ص ٢٩٧) والبيهقى (٥/٣٣٣)، والترمذى (١/٢٤٠) معلقا، وقال: \" وهو مرسل \".\nيعنى أنه منقطع بين القاسم وجده ابن مسعود، لكن قد جاء موصولا، فرواه محمد ابن عبد الرحمن بن أبى ليلى فقال: عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه به.\nوزاد: \" والمبيع قائم بعينه \".\nأخرجه أبو داود (٣٥١٢) والدارمى (٢/٢٥٠) وابن ماجه (٢١٨٦) والدارقطنى (٢٩٨) والبيهقى أيضا، وأعله بقوله: \" خالف ابن أبى ليلى الجماعة فى رواية هذا الحديث فى إسناده، حيث قال: \" عن أبيه \"، وفى متنه حيث زاد: \" والبيع قائم بعينه \".\nورواه إسماعيل بن عياض عن موسى بن عقبة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، وقال فيه: \" والسلعة كما هى بعينها \"، وإسماعيل إذا روى عن أهل الحجاز لم يحتج به،","vol":"5","page":166},{"text":"ومحمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، وإن كان فى الفقه كبيرا، فهو ضعيف فى الرواية لسوء حفظه، وكثرة خطئه فى الأسانيد والمتون، ومخالفته الحفاظ فيها، وقد تابعه فى هذه الرواية عن القاسم الحسن بن عمارة، وهو متروك، لا يحتج به \".\nقلت: أخرجه الدارقطنى من طريق ابن عمارة، وابن عباس، وهما ضعيفان، كما ذكر البيهقى، فلا فائدة من متابعتهما.\nنعم قد تابعه على وصل الحديث من هو خير منهما، وهو عمر بن قيس الماصر، وهو ثقة احتج به مسلم.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق ربما وهم \".\nأخرجه ابن الجارود (٦٢٤) والدارقطنى من طريق محمد بن سعيد بن سابق، أخبرنا عمرو بن أبى قيس، عن عمر بن قيس الماصر عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه قال: \" باع عبد الله بن مسعود سبيا من سبى الإمارة بعشرين ألفا، يعنى من الأشعث ابن قيس، فجاء بعشرة آلاف، فقال: إنما بعتك بعشرين ألفا، قال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف، وإنى أرضى فى ذلك برأيك فقال ابن مسعود: إن شئت حدثتك عن رسول الله ﷺ؟ قال: أجل، قال: قال رسول الله ﷺ: \" إذا تبايع المتبايعان بيعا ليس بينهما شهود، فالقول ما قال البائع، أو يترادان البيع \" فقال الأشعث: قد رددت عليك \".\nقلت: وهذا إسناد حسن متصل على الراجح.\nفقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٣١): \" ورجاله ثقات، إلا أن عبد الرحمن، اختلف فى سماعه من أبيه \".\nقلت: قد أثبت سماعه منه إمام الأئمة البخارى، والمثبت مقدم على النافى، ومن علم حجة على من لم يعلم، لاسيما إذا كان مثل البخارى!\nوتابعه معن بن عبد الرحمن، وهو ثقة أيضا من رجال الشيخين، فقال","vol":"5","page":167},{"text":"الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/٥٧/١): حدثنا محمد بن صالح النرسى، أخبرنا على بن حسان العطار أخبرنا عبد الرحمن بن مهدى، أخبرنا سفيان عن معن بن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه مرفوعا بلفظ: \" إذا اختلف المتبايعان، والسلعة قائمة بعينها، فالقول قول البائع، أو يترادان \".\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير النرسى والعطار، فلم أعرفهما.\nوتوبع القاسم عن أبيه، رواه أبو سعد البقال عن الشعبى عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه مرفوعا مختصرا بلفظ:\" إذا اختلف البيعان فالقول قول البائع \" أخرجه الطبرانى (٣/٥٧/٢) .\nقلت: وأبو سعد هذا ضعيف مدلس.\nالطريق الثانية: عن عون بن عبد الله عن ابن مسعود مرفوعا: \" إذا اختلف البيعان (وفى لفظ: المتبايعان، زاد فى رواية: والسلعة كما هى) فالقول قول البائع، والمبتاع بالخيار \".\nأخرجه الشافعى (١٢٦٤) والترمذى (١/٢٤٠) والبيهقى (٥/٣٣٢) وأحمد (١/٤٦٦) والزيادة له، وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/٢٠٧/٢) .\nوقال البيهقى: \" (عوف) [١] بن عبد الله لم يدرك عبد الله بن مسعود، وقال الشافعى فى رواية الزعفرانى والمزنى عنه: هذا حديث منقطع، لا أعلم أحدا يصله عن ابن مسعود، وقد جاء من غير وجه \".\nقلت: بعضها متصل، كما فى بعض الروايات فى الطريق الأولى، ومثله الرابعة والخامسة والسادسة.\nوإحداها صحيح كما سيأتى بيانه.\nالطريق الثالثة: عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه نحوه.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عون﴾","vol":"5","page":168},{"text":"أخرجه النسائى (٢/٢٣٠)، والدارقطنى (٢٩٦ - ٢٩٧)، والحاكم (٢/٤٨)، والبيهقى (٥/٣٣٢ - ٣٣٣)، وأحمد (١/٤٦٦) .\nوقال البيهقى: \" وهذا مرسل أيضا أبو عبيدة لم يدرك أباه \".\nوغفل عن ذلك الحاكم فقال: \" صحيح إن كان سعيد بن سالم حفظ فى إسناده عبد الملك بن عمير \".\nويشير بذلك إلى أن فى سنده اختلافا، وقد بينه الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٣١)، فهى علة أخرى.\nالرابعة: عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث عن أبيه عن جده قال: \" اشترى الأشعث رقيقا من رقيق الخمس من عبد الله بعشرين ألفا، فأرسل عبد الله إليه فى ثمنهم، فقال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف فقال عبد الله: فاختر رجلا يكون بينى وبينك، قال الأشعث: أنت بينى وبين نفسك! قال عبد الله: فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا اختلف البيعان، وليس بينهما بينة، فهو ما يقول رب السلعة، أو يتتاركان \".\nأخرجه أبو داود (٣٥١١) والنسائى (٢/٢٢٩ - ٢٣٠) - المرفوع منه فقط - وابن الجارود (٦٢٥) والدارقطنى (٢٩٧) والحاكم (٢/٤٥) والبيهقى (٥/٣٣٢) وقال: \" هذا إسناد موصول، وقد روى من أوجه بأسانيد مراسيل، إذا جمع بينها صار الحديث بذلك قويا \".\nوقال شيخه الحاكم: \" صحيح الإسناد \"!\nووافقه الذهبى!\nقلت: أما أن الحديث قوى بمجموع طرقه، فذلك مما لا يرتاب فيه الباحث، وأما أن إسناده هذا حسن أو صحيح، ففيه نظر، فقد أعله ابن القطان بالجهالة فى عبد الرحمن وأبيه وجده، كما نقله عنه الحافظ فى \" التلخيص \"، وضعفه ابن حزم فى \" المحلى \" (٨/٤٦٧ - ٤٦٨) .","vol":"5","page":169},{"text":"الخامسة: عن علقمة عن عبد الله مرفوعا مختصرا بلفظ: \" البيعان إذا اختلفا فى البيع ترادا البيع \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الكبير \" (٣/٥٩/٢): حدثنا محمد بن هشام المستملى، أخبرنا عبد الرحمن بن صالح، أخبرنا فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن علقمة به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح متصل، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير شيخ الطبرانى، وهو ثقة، وشيخ شيخه عبد الرحمن بن صالح، وهو الأزدى الكوفى، هو ثقة أيضا على تشيعه، وأعله الحافظ بما لا يقدح فقال: \" رواته ثقات، لكن اختلف فى عبد الرحمن بن صالح، وما أظنه حفظه، فقد جزم الشافعى أن طرق هذا الحديث عن ابن مسعود ليس فيها شىء موصول \".\nقلت: وما يدرينا أن الشافعى اطلع على هذه الطريق بالذات، حتى يصح لنا أن (نعلمها) [١] بكلامه هذا المجمل!\nوعبد الرحمن بن صالح ثقة كما تقدم، ولا خلاف فيه، وإنما تكلم فيه بعضهم لتشيعه، وهذا لا يقدح فى الاحتجاج بحديثه.\nوقد قال ابن عدى: \" معروف مشهور فى الكوفيين، لم يذكر بالضعف فى الحديث، ولا اتهم فيه، إلا أنه (مخترق) [٢] فيما كان فيه من التشيع \".\nوالحافظ نفسه قد وثقه آنفا، وقال فى \" التقريب \": \" صدوق يتشيع \".\nفالظن بأنه لم يحفظه مع كونه ثقة، لا يغنى شيئا!\nالسادسة: عن أبى وائل عنه قال: \" إذا اختلف البيعان، والمبيع مستهلك، فالقول قول البائع \".\nورفع الحديث إلى النبى ﷺ فى ذلك.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: نعلها﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: محترق﴾","vol":"5","page":170},{"text":"أخرجه الدارقطنى (٢٩٧) من طريق عصمة بن عبد الله، أخبرنا إسرائيل عن الأعمش عن أبى وائل.\nقلت: وعصمة هذا هو عصمة بن عبد الله بن عصمة بن السرح يترجمه ابن أبى حاتم، وإنما ذكره فى ترجمة جده عصمة بن السرح بإسناده إليه من روايته عن أبيه عن جده.\nوجملة القول أن الحديث صحيح قطعا، فإن بعض طرقه صحيحة، وبعضها حسن، والأخرى مما يعتضد به.\n(تنبيه): قد ذكر المؤلف ﵀ فى ألفاظ الحديث: \" تحالفا \" ولم أره فى شىء من هذه الطرق، والظاهر أنه مما لا أصل له، فقد ذكره الرافعى فى جملة روايات للحديث، بلفظ \" إذا اختلف المتبايعان تحالفا \" فقال الحافظ فى \" تخريجه \": \" وأما رواية التحالف، فاعترف الرافعى فى \" التذنيب \" أنه لا ذكر لها فى شىء من كتب الحديث، وإنما توجد فى كتب الفقه، وكأنه عنى الغزالى، فإنه ذكرها فى \" الوسيط \"، وهو تبع إمامه فى (الأساليب) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1431>(١٣٢٣) - (روي عن ابن مسعود: \" أنه باع الأشعث رقيقا من رقيق الإمارة فقال: بعتك بعشرين ألفا، وقال الأشعث: اشتريت منك بعشرة، فقال عبد الله: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" إذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة، والمبيع قائم بعينه، فالقو</span>ل قول البائع أو يترادان البيع \". قال: فإنى أرد البيع \" رواه سعيد (ص ٣٢٢) .\n* صحيح لمجموع طرقه، وهى ست، وقد خرجتها آنفا.\nوهذا اللفظ هو من رواية ابن أبى ليلى عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه: \" أن عبد الله بن مسعود باع من الأشعث بن قيس رقيقا....\".\nوقد أخرجه أبو داود وابن ماجه وغيرهما كما سبق ذكره هناك، فعزو المصنف إياه لسعيد - وهو ابن منصور - وحده قصور ظاهر.","vol":"5","page":171},{"text":"ولقصة ابن مسعود مع الأشعث طرق أخرى بعضها حسن، فراجع إن شئت ما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1432>(١٣٢٤) - (حديث عبد الملك بن عبيدة مرفوعا: \" إذا اختلف المتبايعان استحلف البائع، ثم كان للمشترى الخيار إن شاء أخذ وإن شاء ترك </span>\" رواه سعيد (ص ٣٢٢) .\n* صحيح لغيره.\nوهو من رواية عبد الملك بن عبيدة، عن ابن لعبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود مرفوعا به.\nهكذا أخرجه الدارقطنى (٢٩٦) والبيهقى (٥/٣٣٣) من طريق سعيد بن مسلمة، أخبرنا إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عبيدة.\nقلت: وسعيد بن مسلمة ضعيف كما فى \" التقريب \".\nلكن تابعه ابن جريج، أخبرنى إسماعيل بن أمية به نحوه.\nوسمى ابن عبد الله بن مسعود (أبا عبيدة) .\nأخرجه النسائى والدارقطنى والبيهقى وأعله بالانقطاع كما سبق بيانه قبل حديث (الطريق الثالثة) .\n(تنبيه): صنيع المؤلف يوهم أن الحديث من مسند عبد الملك بن عبيدة، وهو تابعى مجهول الحال.\nوقد عرفت أنه من روايته عن ابن عبد الله بن مسعود عن أبيه، وقد خطر فى البال أول الأمر أنه لعله سقط من الناسخ أو الطابع قوله: \" عن ابن لعبد الله ... \" حتى رأيت الشيخ ابن قدامة قد أورده فى \" المغنى \" (٤/١٩٣) كما أورده المصنف، فعرفت أن السقط قديم، وأن المؤلف تابع للمغنى فى إيراده كذلك، ويحتمل أن يكون الحديث عند سعيد وهو ابن منصور كما ذكراه مفصلا، والله أعلم.\nوبالجملة فالحديث صحيح لأن له طرقا خمسا أخرى، خرجتها قبل حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1433>(١٣٢٥) - (حديث ابن عمر: \" مضت السنة أن ما أدركته الصفقة</span>","vol":"5","page":172},{"text":"حيا مجموعا، فهو من مال المشترى \" رواه البخارى (ص ٣٢٣) .\n* صحيح موقوفا.\nوهو عند البخارى (٢/٢٤) تعليقا مجزوما به: \" وقال ابن عمر ... \" فذكره دون قوله: \" مضت السنة \".\nوالباقى مثله سواء، إلا أنه قال: \" فهو من المبتاع \" بدل قوله \" فهو من مال المشترى \" ومعناهما واحد.\nوقد وصله الطحاوى (٢/٢٠٤) والدارقطنى (٣١١) من طريقين عن الزهرى عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوعلقه ابن حزم (٨/٣٧٥) مشيرا لصحته.\nوأورده ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٣٩٤/١١٨٢) من طريق حاتم بن إسماعيل عن الأوزاعى عن الزهرى عن سالم عن أبيه عن النبى ﷺ: \" ما أدركت الصفقة ... \" الخ بلفظ الكتاب تماما وقال: \" قال أبى: هذا خطأ، إنما هو الزهرى عن حمزة بن عبد الله عن أبيه \".\nقلت: وهكذا على الصواب رواه بشر بن بكر عند الطحاوى، والوليد بن مسلم عند الدارقطنى، كلاهما عن الزهرى به موقوفا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1434>(١٣٢٦) - (حديث ابن عمر: \" كنا نبيع الإبل بالنقيع بالدراهم، فنأخذ عنهما الدنانير وبالعكس، فسألنا رسول الله ﷺ فقال: لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شىء </span>\" رواه الخمسة (ص ٣٢٣) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣٣٥٤ و٣٣٥٥) والنسائى (٢/٢٢٣ - ٢٢٤) والترمذى (١/٢٣٤) والدارمى أيضا (٢/٢٥٩) وابن ماجه (٢٢٦٢) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٢/٩٦) وابن الجارود (٦٥٥) والدارقطنى (٢٩٩) والحاكم (٢/٤٤) والبيهقى (٥/٢٨٤ و٣١٥) والطيالسى (١٨٦٨) وأحمد (٢/٣٣، ٨٣ - ٨٤ و١٣٩) من طرق عن حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال:","vol":"5","page":173},{"text":"\" كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع الدنانير وآخذ الدراهم، وأبيه بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه، وأعطى هذه من هذه، فأتيت رسول الله ﷺ، وهو فى بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله رويدك أسالك، إنى أبيع الإبل بالبقيع، وأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه، وأعطى هذه من هذه، فقال رسول الله ﷺ: لا بأس ... \" الحديث، والسياق لأبى داود.\nوضعفه الترمذى بقوله: \" هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر \".\nوأما الحاكم فقال: \" صحيح على شرط مسلم \"!\nووافقه الذهبى!\nوقال البيهقى: \" تفرد به سماك بن حرب عن سعيد بن جبير من بين أصحاب ابن عمر \".\nوأفصح عن علته ابن حزم فقال فى \" المحلى \" (٨/٥٠٣ و٥٠٤) .\n\" سماك بن حرب ضعيف يقبل التلقين، شهد عليه بذلك شعبة \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره، فكان ربما يلقن \".\nوقال فى \" التلخيص \" (٣/٢٦): \" وعلق الشافعى القول به على صحة الحديث.\nوروى البيهقى من طريق أبى داود الطيالسى قال: سئل شعبة عن حديث سماك هذا؟ فقال: سمعت أيوب عن نافع عن ابن عمر، ولم يرفعه.\nوأخبرنا قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر، ولم يرفعه، وأخبرنا يحيى بن أبى إسحاق، عن سالم عن ابن عمر، ولم يرفعه.\nورفعه لنا سماك بن حرب، وأنا أفرقه \".\nقلت: ومما يقوى وقفه، أن أبا هاشم - وهوالرمانى الواسطى، وهو ثقة - قد تابع سماكا عليه، ولكنه خالفه فى متنه، فقال: عن سعيد بن جبير عن ابن عمر:","vol":"5","page":174},{"text":"\" أنه كان لا يرى بأسا (يعنى) فى قبض الدراهم من الدنانير، والدنانير من الدراهم \".\nأخرجه النسائى (٢/٢٢٤) من طريق مؤمل قال: حدثنا سفيان عن أبى هاشم به.\nقلت: وهذا إسناد حسن.\nوقد تابع حمادا إسرائيل بن يونس عن سماك به.\nأخرجه الطحاوى وأحمد (٢/١٠١ و١٥٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1435>(١٣٢٧) - (وقال النبى ﷺ فى البكر، هو لك يا عبد الله بن عمر، فاصنع به ما شئت </span>\" (ص ٣٢٣) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٩ - ٢٠ و١٤٠) والبيهقى (٦/١٧٠ - ١٧١) عن ابن عمر: \" أنه كان مع النبى ﷺ فى سفر، وكان على بكر صعب لعمر، وكان يتقدم النبى ﷺ، فيقول أبوه، يا عبد الله لا يتقدم النبى ﷺ أحد، فقال له النبى ﷺ: بعنيه، قال عمر: هو لك، فاشتراه، ثم قال: هو لك ... \"، الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1436>(١٣٢٧/١) - (حديث: \" الخراج بالضمان </span>\"\n* صحيح\nوقد تقدم تخريجه برقم (١٣١٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1437>(١٣٢٨) - (حديث: \" من ابتاع طعاما، فلا يبعه حتى يستوفيه </span>\" متفق عليه (ص ٣٢٤) .\n* صحيح.\nوقد ورد عن جماعة من أصحاب النبى ﷺ، منهم عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وجابر بن عبد الله.\n١ - أما حديث ابن عمر، فله طرق:\nالأولى: عن نافع عنه مرفوعا به.","vol":"5","page":175},{"text":"أخرجه مالك (٢/٦٤٠/٤٠) وعنه البخارى (٢/٢٢) وكذا مسلم (٥/٧) وأبو داود (٣٤٩٢) والنسائى (٢/٢٢٤) والدارمى (٢/٢٥٢ - ٢٥٣) وابن ماجه (٢٢٢٦) والشافعى (٢/١٢٤٦) والطحاوى (٢/٢١٧) وفى \" مشكل الآثار \" أيضا (٤/٢٢٠ - ٢٢١) والبيهقى (٥/٣١٢) وأحمد (٢/٦٣ - ٦٤) كلهم عن مالك عن نافع به.\nوتابعه جماعة عن نافع به، أخرجه الطحاوى وأحمد (٢/٢٢) .\nالثانية: عن عبد الله بن دينار عنه به إلا أنه قال: \" حتى يقبضه \" أخرجه مالك (٢/٦٤٠/٤) والبخارى (٢/٢٣) ومسلم (٥/٨) والنسائى، والشافعى (١٢٤٧) والطحاوى، والبيهقى، والطيالسى (١٨٨٧) وأحمد (٢/٤٦، ٥٩، ٧٣، ٧٩، ١٠٨) من طرق عن ابن دينار به.\nالثالثة: عن القاسم بن محمد عن ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ نهى أن يبيع أحد طعاما اشتراه بكيل حتى يستوفيه \".\nأخرجه أبو داود (٣٤٩٥) وأخرجه النسائى (٢/٢٢٥) والطحاوى، وأحمد (٢/١١١) من طريقين عنه.\nوفى الأولى عند الأولين المنذر بن عبيد المدنى.\nقال ابن القطان: مجهول الحال.\nوفى الأخرى عند أحمد: ابن لهيعة وهو ضعيف.\n٢ - وأما حديث ابن عباس، فيرويه طاوس عنه مرفوعا بلفظ ابن عمر الأول وزاد: \" قال ابن عباس: وأحسب كل شىء مثله \".\nوفى رواية: \" بمنزلة الطعام \".","vol":"5","page":176},{"text":"أخرجه مسلم (٥/٧) وأبو داود (٣٤٩٦) والنسائى (٢/٢٢٤) والترمذى (١/٢٤٣) وابن ماجه (٢٢٢٧) والبيهقى (٥/٣١٢) وأحمد (١/٢٢١، ٢٧٠، ٣٥٦، ٣٦٨، ٣٦٩) والرواية الأخرى له.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوفى رواية عنه قال: \" أما الذى نهى عنه رسول الله ﷺ، فهو الطعام أن يباع حتى يقبض \".\nقال ابن عباس: \" ولا أحسب كل شىء إلا مثله \".\nأخرجه البخارى (٢/٢٤) والشافعى (١٢٥٢) والطحاوى (٢/٢١٨) وابن الجارود (٦٠٦) والطيالسى (٢٦٠٢) .\n٣ - وأما حديث أبى هريرة، فيرويه سليمان بن يسار عنه مرفوعا بلفظ حديث ابن عمر الأول، وفى رواية: \" حتى يكتاله \".\nأخرجه مسلم (٥/٨ - ٩) بالرواية الثانية، والطحاوى (٢/٢١٧) وأحمد (٢/٣٣٧) .\nوفى رواية عنه: \" أنه قال لمروان: أحللت بيع الربا؟ ! فقال مروان: ما فعلت، فقال أبو هريرة: أحللت بيع الصكاك، وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع الطعام حتى يستوفى.\nقال: فخطب مروان الناس، فنهى عن بيعها.\nقال سليمان: فنظرت إلى حرس يأخذونها من أيدى الناس \".\nأخرجه مسلم وأحمد (٢/٣٢٩، ٣٤٩) .\n٤ - وأما حديث جابر فيرويه أبو الزبير أنه سمعه يقول: كان رسول الله ﷺ يقول: \" إذا ابتعت طعاما، فلا تبعه حتى تستوفيه \".","vol":"5","page":177},{"text":"أخرجه مسلم (٥/٩) والطحاوى (٢/٢١٧) والبيهقى (٥/٣١٢) وأحمد (٣/٣٩٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1438>(١٣٢٩) - (وقال ابن عمر: \" رأيت الذين يشترون الطعام مجازفة على عهد رسول الله ﷺ ينهون أن يبيعوه حتى يؤووه إلى رحالهم </span>\" متفق عليه (ص ٣٢٤) .\n* صحيح.\nوله عنه طريقان:\nالأولى: عن سالم بن عبد الله عنه قال: \" لقد رأيت الناس فى عهد رسول الله ﷺ يبتاعون جزافا يعنى الطعام، يضربون أن يبيعوه فى مكانهم حتى يؤووه إلى رحالهم \".\nأخرجه البخارى (٢/٢٤، ٤/٣١٢) ومسلم (٥/٨) وأبو داود (٣٤٩٨) والنسائى (٢/٢٢٥) والطحاوى فى \" المشكل \" (٤/٢١٨، ٢١٨ - ٢١٩) والبيهقى (٥/٣١٤) وأحمد (٢/٧، ٤٠، ٥٣، ١٥٠، ١٥٧) من طريق ابن شهاب عنه.\nوزاد مسلم: \" وحدثنى عبيد الله بن عبد الله بن عمر: \" أن أباه كان يشترى الطعام جزافا \".\nوالطريق الأخرى: عن نافع عنه قال: \" كنا نشترى الطعام من الركبان جزافا، فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه \".\nأخرجه مسلم، والنسائى، وابن الجارود (٦٠٧) والطحاوى (٢/٢٠٠) وفى \" المشكل \" (٤/٢١٩) والبيهقى (٥/٣١٤) وأحمد (٢/١٥، ٢١، ١٤٢) .\nوفى رواية عنه قال: \" كنا فى زمان رسول الله ﷺ نبتاع الطعام، فيبعث علينا من يأمرنا","vol":"5","page":178},{"text":"بانتقاله من المكان الذى ابتعناه فيه، إلى مكان سواه، قبل أن نبيعه \".\nأخرجه مالك (٢/٦٤١/٤٢) وعنه الشافعى (١٢٥٠) والنسائى (٢/٢٢٥) والبيهقى (٥/٣١٤) وأحمد (٢/١١٢ - ١١٣) كلهم عن مالك به.\nوأخرجه البخارى (٢/٢٩) والطحاوى فى \" كتابيه \" من طرق أخرى عن نافع به نحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1439>(١٣٣٠) - (حديث عثمان ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: \" إذا بعت فكل وإذا ابتعت فاكتل </span>\" رواه أحمد ورواه البخارى تعليقا (ص ٣٢٤ - ٣٢٥) .\n* صحيح.\nوله عنه طريقان.\nالأولى: عن أبى صالح حدثنى يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن المغيرة عن منقذ مولى سراقة عن عثمان بن عفان به إلا أنه قدم الجملة الأخرى على الأولى.\nأخرجه الدارقطنى (ص ٢٩٢) وعنه البيهقى (٥/٣١٥) .\nقلت: وهذا سند ضعيف، فإن أبا صالح هو عبد الله بن صالح كاتب الليث، وهو ضعيف.\nومنقذ هذا أورده ابن أبى حاتم (٤/٣٦٧/١) بهذا السند له وعنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوكذلك ذكره ابن حبان فى \" الثقات \" (١/٢٣١) .\nوقال الحافظ فى \" الفتح \" (٤/٢٨٨): \" مجهول الحال \".\nوقال فى \" التقريب \": \" مقبول \".\nيعنى عند المتابعة.\nوقد توبع، وهو: الطريق الأخرى: عن عبد الله بن لهيعة حدثنا موسى بن وردان قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت عثمان ﵁ يخطب على المنبر وهو يقول: \" كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود، يقال لهم بنو قينقاع، فأبيعه","vol":"5","page":179},{"text":"بربح، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: \" يا عثمان إذا اشتريت فاكتل، وإذا بعت فكل \".\nهكذا أخرجه أحمد (١/٦٢): حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم حدثنا عبد الله بن لهيعة ...\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/٩٨): \" رواه أحمد وإسناده حسن \".\nكذا قال، وابن لهيعة ضعيف، كما أشار إلى ذلك الحافظ فى \" الفتح \" بيد أنه عقب عليه بما يشعر بتقويه الحديث فقال: \" وفيه ابن لهيعة، ولكنه من قديم حديثه، لأن ابن عبد الحكم أورده فى \" فتوح مصر \" من طريق الليث عنه \".\nقلت: ورواه عنه عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرى وهو أيضا من الذين سمعوا منه قديما، وصححوا حديثهم عنه، ومنهم عبد الله بن المبارك وعبد الله بن وهب.\nأخرجه ابن ماجه (٢٢٣٠) بنحوه، ويأتى لفظه فى الذى بعده.\nورواه سعيد بن أبى مريم أنبأنا ابن لهيعة قال: حدثنى موسى بن وردان أنه سمع سعيد بن المسيب يحدث أنه سمع عثمان بن عفان ﵁ يقول على المنبر: \" إنى كنت أشترى التمر كيلا، فأقدم به إلى المدينة أحمله أنا وغلمان، وذلك من مكان قريب من المدينة بسوق قينقاع، فأربح الصاع والصاعين، فأكتال ربحى، ثم أصب لهم ما بقى من التمر، فحدث بذلك رسول الله ﷺ، ثم إنه سأل عثمان ﵁؟ قال: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ ... \" فذكره مثل لفظ أحمد.\nأخرجه البيهقى (٥/٣١٥) وأشار إلى تقويته بقوله: \" رواه ابن المبارك والوليد بن مسلم وجماعة من الكبار عن عبد الله بن لهيعة \".","vol":"5","page":180},{"text":"والحديث علقه البخارى (٢/٢٢) بلفظ الكتاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1440>(١٣٣١) - (حديث: \" إذا سميت الكيل فكل </span>\" رواه الأثرم (ص ٣٢٥) .\n* صحيح.\nوهو رواية فى حديث عثمان الذى قبله.\nأخرجه ابن ماجه (٢٢٣٠) من طريق عبد الله بن يزيد عن ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان قال: \" كنت أبيع التمر فى السوق فأقول: كلت فى وسقى هذا كذا، فأدفع أوساق التمر بكيله، وآخذ شفى، فدخلنى من ذلك شىء، فسألت رسول الله ﷺ فقال: إذا سميت الكيل فكله \".\nقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (١٣٨/١): \" هذا إسناد ضعيف، لضعف ابن لهيعة، رواه ابن أبى عمر فى \" مسنده \" عن عبد الله بن يزيد المقرىء فذكره.\nورواه ابن المبارك عن ابن لهيعة بلفظ: \" إذا ابتعت فاكتل، وإذا بعت فكل \".\nهكذا رواه عبد بن حميد عن ابن المبارك \".\nوأقول: جزمه بضعف إسناده ليس بصواب لما سبقت الإشارة إليه فى الحديث المتقدم أن رواية عبد الله بن المبارك وأمثاله من القدماء عن ابن لهيعة صحيحه.\nوإليك بعض النصوص فى ذلك.\nفقال الحافظ بعد الغنى ابن سعيد الأزدى: \" إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح، ابن المبارك، وابن وهب، والمقرى \".\nوذكر الساجى وغيره مثله.\nولذلك فنحن نرى أن الحديث صحيح، لاسيما وله طريق أخرى، تقدم ذكرها.","vol":"5","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1441>(١٣٣٢) - (حديث ابن عمر: \" كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا. فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه </span>\" رواه مسلم (ص٣٢٥) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه قبل حديثين في (الطريق الأخرى) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1442>(١٣٣٣) - (حديث \" إذا ابتعت فكتل </span>\" (ص ٣٢٥)\n* صحيح\nوتقدم تخريجه قبل حديثين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1443>(١٣٣٤) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" من أقال مسلما، أقال الله عثرته يوم القيامة \". رواه ابن ماجه وأبو داود، وليس فيه ذكر يوم القيامة </span>(ص ٣٢٥) .\n* صحيح.\nأخرجه ابن ماجه (٢١٩٩) عن مالك بن سعير حدثنا الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة به.\nوزاد ابن حبان: \" بيعته \".\nوأخرجه أبو داود (٣٤٦٠) وكذا ابن حبان (١١٠٣) والحاكم أيضا (٢/٤٥) وأحمد (٢/١٥٢) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (١٨/٩٥/٢) وابن البخارى فى \" المشيخة \" (ق ٦١/٢) من طريق يحيى بن معين: حدثنا حفص عن الأعمش به دون قوله: \" يوم القيامة \" عند أبى داود والحاكم وقال: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى، وأقره المنذرى فى \" الترغيب \" (٢٠/٣) .\nوتابعه إسحاق بن محمد الفروى حدثنا مالك بن أنس عن سمى عن أبى صالح به ولفظه: \" من أقال نادما عثرته، أقاله الله ﷿ عثرته يوم القيامة \".\nأخرجه الطبرانى فى \" مختصر مكارم الأخلاق \" (١/١١٥/١) وابن حبان فى \" صحيحه \" (١١٠٤ - موارد) .\nقلت: ورجاله ثقات رجال البخارى غير أن الفروى هذا كان قد كف فساء حفظه، فإن كان حفظه، فهو على شرط البخارى.","vol":"5","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1444>باب الربا</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1445>(١٣٣٥) - (حديث أبى هريرة: \" اجتنبوا السبع الموبقات قالوا: وما هى يا رسول الله، قال: الشرك بالله، [والسحر]، وقتل النفس، التى حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولى يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات </span>\" متفق عليه (ص ٣٢٦) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٩٣، ٤/٦٧، ٣١٣) ومسلم (١/٦٤) وكذا أبو داود (٢٨٧٤) والنسائى (٢/١٣١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1446>(١٣٣٦) - (حديث:\" لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه </span>\" متفق عليه (ص ٣٢٦) .\n* صحيح.\nوهو من حديث جابر بن عبد الله قال: \" لعن رسول الله ﷺ آكل الربا ... \" الحديث وزاد: \" وقال: وهم سواء \".\nأخرجه مسلم (٥/٥٠) وابن الجارود (٦٤٦) والبيهقى (٥/٢٧٥) وأحمد (٣/٣٠٤) من طريق أبى الزبير عنه به.\nولم يذكر أحمد الزيادة، ولم يخرجه البخارى أصلا!\nقلت: وأبو الزبير مدلس، وقد عنعنه.\nلكن للحديث شاهد من حديث أبى جحيفة وعبد الله بن مسعود.\nأما حديث أبى جحيفة فيرويه ابنه (عوف) [١] بن أبى جحيفة عن أبيه أنه اشترى غلاما حجاما، فأمر بمحاجمه فكسرت، فقلت له: أتكسرها؟ قال: نعم، إن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب البغى، ولعن آكل الربا، ومؤكله، والواشمة، والمستوشمة، ولعن المصور \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عون﴾","vol":"5","page":183},{"text":"أخرجه البخارى (٢/١٣ و٤٣ و٣/٣٨٣ و٤/١٠٣ و١٠٦) والبيهقى (٦/٩) وأحمد (٤/٣٠٨ و٣٠٩) والطيالسى (١١٤٣)، ولأبى داود (٣٤٨٣) والطحاوى (٢/٢٢٥ - ٢٢٦) منه النهى عن ثمن الكلب.\nوعزاه المنذرى فى \" الترغيب \" (٣/٤٩) بتمامه للبخارى وأبى داود.\n٢ - وأما حديث ابن مسعود، فله عنه طرق: الأولى: عن علقمة عنه قال: \" لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، ومؤكله \" أخرجه مسلم (٥/٥٠) والبيهقى (٥/٢٨٥) .\nوعزاه المنذرى (٣/٤٩) للنسائى أيضا، فلعله يعنى فى \" السنن الكبرى \" له. [١]\nالثانية: عن هزيل عنه به.\nأخرجه الدرامى (٢/٢٤٦) وأحمد (١/٤٤٨ و٤٦٢) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/٥٣/١) .\nقلت: وإسناده صحيح على شرط البخارى، وهزيل بالزاى مصغرا، ووقع فى \" الدارمى \": \" هذيل \" بالذال وهو تصحيف، وهو ابن شرحبيل الأودى.\nالثالثة: عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به.\nوزاد: \" وشاهده وكاتبه \".\nأخرجه أبو داود (٣٣٣٣) والترمذى (١/٢٢٧ - ٢٢٨) وابن ماجه (٢٢٧٧) والبيهقى (٥/٢٧٥) والطيالسى (٣٤٣) وأحمد (١/٣٩٣ و٣٩٤ و٤٠٢ و٤٥٣) وفى رواية له: \" لعن الله \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وأعله المنذرى بقوله:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿الحديث فى \" السنن الكبرى \" (٦/ ٣٠٦ رقم ١١٠٥٤)﴾","vol":"5","page":184},{"text":"\" عبد الرحمن بن عبد الله لم يسمع من أبيه \".\nقلت: قد أثبت سماعه منه الإمام البخارى كما ذكرنا فى تخريج الحديث (١٣٢٢)، وتصحيح الترمذى لحديثه يشعر بأنه متصل عنده، فالإسناد صحيح.\nالرابعة: عن الحارث بن عبد الله أن ابن مسعود قال: \" آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهداه، إذا علموا به، والواشمة والمستوشمة للحسن، ولاوى الصدقة، والمرتد أعرابيا بعد هجرته، ملعونون على لسان محمد ﷺ يوم القيامة \".\nزاد فى رواية: \" قال عبد الله: آكل الربا، ومؤكله سواء \".\nأخرجه النسائى (٢/٢٨١) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٢/٢٩٧) وابن حبان (١١٥٤) وأحمد (١/٤٠٩ و٤٣٠ و٤٦٤ - ٤٦٥) والزيادة له فى رواية من طريق علقمة قال: فذكره.\nوإسنادها صحيح.\nوأما أصل الحديث، فهو من طريق الحارث، وهو الأعور، وهو ضعيف.\nلكن ذكر المنذرى أن ابن خزيمة رواه من طريق مسروق عن ابن مسعود.\nقلت: أخشى أن تكون وهما من بعض الرواة، فقد رأيتها فى \" المستدرك \" (١/٣٨٧) من طريق يحيى بن عيسى الرملى عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق به.\nوقال: \" صحيح على شرط مسلم \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: الرملى هذا وإن احتج به مسلم، ففى حفظه ضعف.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \".","vol":"5","page":185},{"text":"وقد خالفه سفيان الثورى وشعبة وآخرون، فرووه عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن الحارث بدل مسروق.\nوهو الصواب، فمخالفة الرملى لهؤلاء، الثقات الأثبات لا تحتمل، وروايتهم عند من ذكرناهم.\nوبالجملة فالحديث بهذه الطرق ثابت صحيح عن ابن مسعود ﵁، وهو شاهد قوى لحديث جابر، بل هو حديث مشهور، فقد أورده ابن جرير الطبرى فى \" تفسيره \" (٦/١٢/٦٢٤٩) بلفظ الكتاب وزيادة: \" إذا علموا به \".\nوقال: \" تظاهرت به الأخبار عن رسول الله ﷺ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1447>(١٣٣٧) - (روى فى ربا الفضل عن ابن عباس ثم رجع </span>\" قاله الترمذى وغيره (ص ٣٢٦) .\n* صحيح.\nوله عنه طرق:\nالأولى: عن أبى نضرة قال: \" سألت ابن عمر وابن عباس عن الصرف؟ فلم يريا به بأسا، فإنى لقاعد عند أبى سعيد الخدرى، فسألته عن الصرف؟ فقال: ما زاد فهو ربا فأنكرت ذلك لقولهما، فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله ﷺ: \" جاءه صاحب نخلة بصاع من تمر طيب، وكان تمر النبى ﷺ هذا اللون (وفى رواية: هو الدون)، فقال له النبى ﷺ: أنى لك هذا؟ قال: انطلقت بصاعين، فاشتريت به هذا الصاع، فإن سعر هذا فى السوق كذا، وسعر هذا كذا، فقال رسول الله ﷺ: ويلك أربيت، إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة، ثم اشتر بسلعتك أى تمر شئت، قال أبو سعيد: فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا، أم الفضة بالفضة؟ ! قال: فأتيت ابن عمر بعد فنهانى، ولم آت ابن عباس.\nقال: فحدثنى أبو الصهباء، أنه سأل ابن عباس عنه بمكة فكرهه \".\nأخرجه مسلم (٥/٤٩) والبيهقى (٥/٢٨١)","vol":"5","page":186},{"text":"وللطحاوى (٢/٢٣٦) منه عن أبى الصهباء: \" أن ابن عباس نزع عن الصرف \"، وإسناده صحيح.\nالثانية: عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد قال: \" قلت لابن عباس: أرأيت الذى تقول: الدينارين بالدينار، والدرهمين بالدرهم، أشهد أنى سمعت رسول الله ﷺ قال: \" الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، لا فضل بينهما، فقال ابن عباس: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ فقلت: نعم، قال: فإنى لم أسمع هذا، إنما أخبرنيه أسامة بن زيد (١) .\nقال أبو سعيد: \" ونزع عنها ابن عباس \".\nأخرجه الطحاوى (٢/٢٣١ - ٢٣٢) .\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nالثالثة: عن أبى الجوزاء قال: \" سألت ابن عباس عن الصرف يدا بيد، فقال: لا بأس بذلك اثنين بواحد، أكثر من ذلك وأقل، قال: ثم حججت مرة أخرى، والشيخ حى، فأتيت، فسألته عن الصرف؟ فقال: وزنا بوزن، قال: فقلت: إنك قد أفتيتنى اثنين بواحد، فلم أزل أفتى به منذ أفتيتنى؟ فقال: إن ذلك كان عن رأى، وهذا أبو سعيد الخدرى يحدث عن رسول الله ﷺ، فتركت رأى إلى حديث رسول الله ﷺ \" أخرجه أحمد (٣/٥١) وابن ماجه (٢٢٥٨) باختصار، والبيهقى (٥/٢٨٢) .\n_________\n(١) يعني: حديث: \"لا ربا إلا في نسيئة\". كما صرح بذلك في بعض الروايات الآتية في الحديث الآتي.","vol":"5","page":187},{"text":"قلت: والسياق لأحمد، وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1448>(١٣٣٨) - (حديث: \" لا ربا إلا فى النسيئة </span>\" (ص ٣٢٦) .\n* صحيح.\nوهو من حديث أسامة بن زيد ﵁، يرويه أبو صالح قال: سمعت أبا سعيد الخدرى يقول: \" الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، مثلا بمثل، من زاد أو ازداد، فقد أربى، فقلت له: إن ابن عباس يقول غير هذا، فقال: لقد لقيت ابن عباس، فقلت: أرأيت هذا الذى تقول، أشىء سمعته من رسول الله ﷺ، أو وجدته فى كتاب الله ﷿؟ فقال: لم أسمعه من رسول الله ﷺ، ولم أجده فى كتاب الله، ولكن حدثنى أسامة بن زيد أن النبى ﷺ قال: فذكره، بلفظ: \" الربا فى النسيئة \".\nوفى رواية بلفظ الكتاب، وفى أخرى: \" إنما الربا فى النسيئة \".\nأخرجه البخارى (٢/٣١) ومسلم (٥/٤٩) والنسائى (٢/٢٢٣) وابن ماجه (٢٢٥٧) والطحاوى (٢/٢٣٢) والبيهقى (٥/٢٨) وأحمد (٥/٢٠٠ و٢٠٩) والسياق لمسلم باللفظ الثانى، وأما لفظ الكتاب، فهو للبخارى، والرواية الأخرى لمسلم فى رواية ابن ماجه.\nثم أخرجه مسلم والنسائى والدارمى (٢/٢٥٩) والشافعى (١٣٠٣) والطحاوى، والطيالسى (٦٢٢) وأحمد (٥/٢٠١ و٢٠٤ و٢٠٦ و٢٠٨) من طرق أخرى عن ابن عباس به.\nوفى لفظ لمسلم وأحمد: \" لا ربا فيما كان يدا بيد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1449>(١٣٣٩) - (حديث أبى سعيد: \" الذهب بالذهب، والفضة بالفضة والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلًا بمثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطى سواء </span>\" رواه أحمد والبخارى (ص ٣٢٦) .\nقلت فى \"إرواء الغليل\" ٥/١٨٨: * صحيح.\nوله عنه طرق:","vol":"5","page":188},{"text":"الأولى: عن أبى المتوكل الناجى عنه به.\nأخرجه مسلم (٥/٤٤) والسياق له، والنسائى (٢/٢٢٢) وابن الجارود (٦٤٨) والبيهقى (٥/٢٧٨) وأحمد (٣/٤٩ - ٥٠ و٦٦ - ٦٧ و٩٧)، وعزوه للبخارى بهذا اللفظ وهم، وروى الطيالسى (٢٢٢٥) منه طرفه الأول، وأخرج الدارقطنى والحاكم (٢/٤٩) من طريقه طرفه الآخر: \" الآخذ والمعطى سواء فى الربا \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nوفاتهما أنه عند مسلم أتم!\nالثانية: عن نافع عنه مرفوعا بلفظ: \" لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا غائبا بناجز \".\nأخرجه البخارى (٢/٣١) ومسلم (٥/٤٢) ومالك (٢/٦٣٢/٣٠) والنسائى (٢/٢٢٢) والترمذى (١/٢٣٤) والشافعى (١٢٨٩) والطحاوى (٢/٢٣٣) وابن الجارود (٦٤٩) والبيهقى (٥/٢٧٦) وأحمد (٣/٤ و٥١ و٦١) وزاد مسلم فى رواية فى آخره: \" إلا يدا بيد \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالثالثة: عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عنه مرفوعا باختصار.\nرواه مسلم والطحاوى.\nالرابعة: عن عبد الله بن حنين أن رجلا من أهل العراق قال لعبد الله بن عمر إن ابن عباس قال - وهو علينا أمير ـ: من أعطى بالدرهم مائة درهم فليأخذها، فقال عبد الله بن عمر: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول","vol":"5","page":189},{"text":"الله ﷺ: \" الذهب بالذهب، وزنا بوزن، فمن زاد فهو ربا \".\nقال ابن عمر: إن كنت فى شك فسل أبا سعيد الخدرى عن ذلك، فسأله، فأخبره أنه سمع ذلك من رسول الله ﷺ، فقيل لابن عباس ما قال ابن عمر ﵁، فاستغفر ربه، وقال: إنما هو رأى منى \".\nأخرجه الطحاوى (٢/٢٣٤) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/٥/١) عن ابن لهيعة قال: حدثنا (أبو النصر) [١] عن عبد الله بن حنين.\nقلت: وابن لهيعة سىء الحفظ، لكن حديثه حسن فى الشواهد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1450>(١٣٤٠) - (حديث: \" لا تفعل، بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبا، وقال فى الميزان مثل ذلك </span>\" رواه البخارى (ص ٣٢٧) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٣٥ و٦١) وكذا مسلم (٥/٤٧ - ٤٨) ومالك (٢/٦٢٣/٢) والنسائى (٢/٢٢٢) والدارمى (٢/٢٥٨) والشافعى (١٣٠٠) والطحاوى (٢/٢٣٣) وفى \" المشكل \" (٢/١٢٢) والدارقطنى (٥/٢٨٥ و٢٩١ و٢٩٦) من طريق سعيد بن المسيب عن أبى سعيد وأبى هريرة: \" أن رسول الله ﷺ استعمل رجلا (وفى رواية: بعث سوادة بن غزية أخا بنى عدى من الأنصار، وأمره على خيبر، فجاءهم بتمر جنيب، قال: أكل تمر خيبر هكذا؟ قال: إنا لنأخذ الصاع بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال: لا تفعل ... \" الحديث.\nوالرواية الأخرى للدراقطنى، وبعضها للدارمى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1451>(١٣٤١) - (حديث معمر بن عبد الله: \" أنه نهى عن بيع الطعام بالطعام وإلا مثلا بمثل </span>\". رواه مسلم (ص ٣٢٧) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/٤٧) وكذا الطحاوى (٢/١٩٧) والدارقطنى (٢٩٩) والبيهقى (٥/٢٨٣ و٢٨٥) وأحمد (٦/٤٠٠ - ٤٠١ و٤٠١) من طريق بسر بن سعيد عن معمر بن عبد الله:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أبو النضر﴾","vol":"5","page":190},{"text":"\" أنه أرسل غلامه بصاع قمح، فقال: بعه، ثم اشتر به شعيرا، فذهب الغلام فأخذ صاعا وزيادة بعض صاع، فلما جاء معمرا أخبره بذلك، فقال له معمر: لم فعلت ذلك؟ انطلق فرده، ولا تأخذن إلا مثلا بمثل، فإنى كنت أسمع رسول الله ﷺ يقول: الطعام بالطعام، مثلا بمثل، قال: وكان طعامنا يومئذ الشعير، قيل له فإنه ليس بمثله، قال: إنى أخاف أن يضارع \".\nهذا لفظه عند مسلم، وكذلك هو عند الآخرين جميعا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1452>(١٣٤٢) - (حديث ابن عمر أن النبى ﷺ قال: \" المكيال مكيال أهل المدينة، والوزن وزن أهل مكة </span>\" رواه أبو داود والنسائى (ص ٣٢٨) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٣٤٠) والنسائى (٢/٢٢٤) وكذا ابن الأعرابى فى \" معجمه \" (ق ١٦٧/٢) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/٢٠٢/١) والبيهقى (٦/٣١) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٤/٢٠) كلهم من طريق أبى نعيم الفضل بن دكين عن سفيان عن حنظلة عن طاوس عنه به.\nوتابعه الفريابى: حدثنا سفيان الثورى به.\nأخرجه الطحاوى فى \" المشكل \" (٢/٩٩) .\nوقال أبو نعيم: \" حديث غريب من حديث طاوس وحنظلة، ولا أعلم رواه عنه متصلا إلا الثورى \".\nقلت: وهو ثقة حافظ إمام، وكذلك من فوقه كلهم ثقات أثبات من رجال الشيخين، وحنظلة هو ابن أبى سفيان، فالسند صحيح غاية.\nوتابعهما أبو أحمد الزبيرى عن سفيان، إلا أنه خالفهما فى إسناده فقال: \" ابن عباس \"، بدل \" ابن عمر \".\nوفى متنه فقال: \" ... مكيال أهل مكة، و... ميزان أهل المدينة \".","vol":"5","page":191},{"text":"أخرجه البيهقى، وكذا البزار، كما فى \" المجمع \" (٤/٧٨) للهيثمى، وقال: \" ورجاله رجال الصحيح \".\nقلت: ولكنه شاذ للمخالفة فى السند والمتن، على أنه يبدو أنه كان يضطرب فى متنه، فتارة يرويه هكذا على القلب، وتارة على الصواب موافقا لرواية أبى نعيم والفريابى.\nفقال أبو داود عقبه: \" وكذا رواه الفريابى وأبو أحمد عن سفيان، وافقهما فى المتن.\nوقال أبو أحمد: \" عن ابن عباس \"، مكان ابن عمر.\nورواه الوليد بن مسلم عن حنظلة، قال: \" وزن المدينة، ومكيال مكة \"، واختلف فى المتن فى حديث مالك بن دينار عن عطاء عن النبى ﷺ فى هذا \".\nقلت: فالظاهر من كلام أبى داود هذا أن أبا أحمد وافق الفريابى وأبا نعيم على متن الحديث، ورواية البيهقى صريحة فى المخالفة فيه، فلعله كان يضطرب فيه، فتارة يوافق، وتارة يخالف (١)، ولا شك أن الرواية الموافقة أولى بالقبول، وبه جزم البيهقى فقال: \" هكذا رواه أبو أحمد الزبيرى، فقال: \" عن ابن عباس \"، وخالف أبا نعيم فى لفظ الحديث، والصواب ما رواه أبو نعيم بالإسناد واللفظ \".\nوخالفه أبو حاتم فقال ابنه فى \" العلل \" (١/٣٧٥) بعد أن ساق الحديث بلفظ أبى نعيم، من طريقه عن ابن عمر، ومن طريق أبى الزبير عن ابن عباس: \" سألت أبى أيهما أصح؟ قال: أخطأ أبو نعيم فى هذا الحديث، والصحيح عن ابن عباس عن النبى ﷺ حدثنى أبى قال: حدثنا نصر بن على الجهضمى قال: قال لى أبو أحمد: أخطأ أبو نعيم فيما قال: \" عن ابن عمر \".\n_________\n(١) ثم رأيت ابن حبان قد خرجه (٥، ١١) على الموافقة.","vol":"5","page":192},{"text":"قلت: الاحتجاج بقول أبى أحمد الذى هو أحد الفريقين المتخالفين على تخطئة الفريق الآخر مما لا يخفى فساده، لأن أقل ما يقال فيه أنه ترجيح بدون مرجح، هذا لو لم يكن مع مخالفه ما يرجح روايته عليه، فكيف ومعه متابعة الفريابى له!\nلا يقال: إن أبا الزبير قد تابعه أيضا الوليد بن مسلم، كما تقدم عن أبى داود، لأننا نقول: إن الوليد كان يدلس تدليس التسوية، على أن أبا داود علقها عنه، ولم يسندها.\nوأما رواية عطاء المرسلة، فقد ذكر أبو داود الاختلاف فيها أيضا، وقد أخرجها عبد الرزاق باللفظ الأول كما فى \" الجامع الكبير \" (١/٣٧٧/٢) .\nومما يؤيد ما سبق من الترجيح أن المعروف أن أهل مكة أهل تجارة فهم بالموازين أخبر، بخلاف أهل المدينة، فهم أهل نخيل وتمر، فهم للكيل أحوج وبه أعرف.\nوالله أعلم.\nوالحديث صححه ابن الملقن فى \" الخلاصة \" (ق ٦٤ - ٦٥ - النخسة الأخرى) وصححه الدارقطنى أيضا والنووى، وابن دقيق العيد، والعلائى كما فى \" فيض القدير \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1453>(١٣٤٣) - (حديث سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: \" لا ربا إلا فيما كيل أو وزن مما يؤكل أو يشرب \" أخرجه الدارقطنى وقال: \" الصحيح أنه من قوله ومن رفعه فقد وهم </span>\".\n* ضعيف مرفوعا.\nأخرجه الدارقطنى فى \" سننه \" (٢٩٤) من طريق المبارك عن مجاهد عن مالك بن أنس عن أبى الزناد عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: \" لا ربا إلا فى ذهب أو فضة، أو مما يكال أو يوزن، ويؤكل ويشرب \".\nوقال: \" هذا مرسل، ووهم المبارك على مالك برفعه إلى النبى ﷺ، وإنما هو من","vol":"5","page":193},{"text":"قول سعيد بن المسيب \".\nوقال ابن القطان كما فى \" نصب الراية \" (٤/٢٧): \" والمبارك ضعيف، ومع ضعفه (عن مالك يرفعه) [١] والناس رووه عنه موقوفا \".\nقلت: وهو فى \" الموطأ \" (٢/٦٣٥/٣٧) عن أبى الزناد به موقوفا.\nوعنه محمد بن الحسن الشيبانى فى \" موطئه \" (ص ٣٥٣ - بشرحه)، وكذلك رواه عبد الرزاق كما فى \" كنز العمال \" (٢/٢٣٣/٤٩٩٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1454>(١٣٤٤) - (قال عمار: \" العبد خير من العبدين، والثوب خير من الثوبين، فما كان يدا بيد فلا بأس به، إنما الربا فى النسء إلا ما كيل أو وزن </span>\" (ص ٣٢٨) .\n* صحيح.\nأخرجه ابن حزم فى \" المحلى \" (٨/٤٨٤) عن رباح بن الحارث أن عمار بن ياسر قال فى المسجد الأكبر: فذكره.\nقلت: وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1455>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1456>(١٣٤٥) - (حديث أبى سعيد: \" لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضعها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز </span>\" متفق عليه (ص ٣٢٩) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه تحت الحديث (١٣٣٩) الطريق الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1457>(١٣٤٦) - (قوله ﷺ فى حديث عبادة: \" فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد </span>\" رواه أحمد ومسلم (ص ٣٢٩) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/٤٤) وأحمد (٥/٣٢٠) وكذا أبو داود (٣٣٥٠) وابن الجارود (٦٥٠) والدارقطنى (٢٩٩) والبيهقى (٥/٢٧٨ و٢٨٤)\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فقد انفرد عن مالك برفعه﴾","vol":"5","page":194},{"text":"من طريق أبى قلابة عن أبى الأشعث عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: \" الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت ... \" الخ، وصححه البيهقى.\nوتابعه مسلم بن يسار المكى عن أبى الأشعث الصنعانى به، ولفظه: \" الذهب بالذهب تبرها وعينها، والفضة بالفضة، تبرها وعينها، والبر بالبر، مدى بمدى، والشعير بالشعير مدى بمدى، والتمر بالتمر مدى بمدى، والملح بالملح مدى بمدى، فمن زاد أو ازداد، فقد أربى، ولا بأس ببيع الذهب بالفضة، والفضة أكثرهما، يدا بيد، أما نسيئة فلا، ولا بأس ببيع البر بالشعير، والشعير أكثرهما، يدا بيد، وأما نسيئة فلا \".\nأخرجه أبو داود (٣٣٤٩) والنسائى (٢/٢٢٢) والطحاوى (٢/١٩٧) والبيهقى (٥/٢٧٧) .\nقلت: وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير مسلم بن يسار المكى، وهو ثقة عابد.\nوفى رواية للطحاوى بنحوها وزاد: \" وذكر الشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح كيلا بكيل، فمن زاد أو ازداد، فقد أربى، ولا بأس ببيع الشعير بالبر، يدا بيدا، والشعير أكثرهما \".\nوسندها صحيح أيضا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1458>(١٣٤٧) - (حديث عمر مرفوعا:\" الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء هاء </span>\" متفق عليه (ص ٣٢٩) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٢٤) ومسلم (٥/٤٣) ومالك أيضا","vol":"5","page":195},{"text":"(٢/٦٣٦/٣٨) وأبو داود (٣٣٤٨) والنسائى (٢/) والترمذى (١/٢٣٤) وابن ماجه (٢٢٥٣) والدارمى (٢/٢٥٨) والشافعى (١١٦٩) وابن الجارود (٦٥١) والبيهقى (٥/٢٨٣) وأحمد (١/٢٤ و٣٥ و٤٥) من طريق مالك بن أوس أنه سمع عمر بن الخطاب به.\nوالسياق لأحمد.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوله طريق أخرى عن عمر مختصرًا، تقدم ذكرها فى تخريج الحديث المتقدم (١٣٣٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1459>(١٣٤٨) - (حديث: \" لا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثرهما يدا بيد </span>\". رواه أبو داود (ص ٣٢٩) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث عبادة بن الصامت، الذى خرجناه قبل حديث (١٣٤٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1460>(١٣٤٩) - (حديث: \" الذهب بالذهب وزنا بوزن، والفضة بالفضة وزنا بوزن، والبر بالبر كيلا بكيل، والشعير بالشعير كيلا بكيل </span>\" رواه الأثرم (ص ٣٣٠) .\n* صحيح.\nوهو رواية للطحاوى من حديث عبادة بن الصامت، تقدمت عند تخريج حديثه برقم (١٣٤٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1461>(١٣٥٠) - (حديث: \" نهى عن بيع الحى بالميت </span>\" ذكره أحمد، واحتج به (ص ٣٣٠) .\n* حسن.\nأخرجه الشافعى (١٣٠٦)، أخبرنا مسلم عن ابن جريج عن القاسم بن أبى بزة قال: \" قدمت المدينة، فوجدت جزورا قد نحرت، فجزئت أجزاء، كل جزء منها بعناق، فأردت أن أبتاع منها جزءا، فقال لى رجل من أهل المدينة: إن","vol":"5","page":196},{"text":"رسول الله ﷺ نهى أن يباع حى بميت، قال: فسألت عن ذلك الرجل فأخبرت عنه خيرا \".\nقلت: ومن طريقه أخرجه البيهقى (٥/٢٩٦ - ٢٩٧) .\nوإسناده ضعيف لعنعنة ابن جريج، وضعف مسلم وهو ابن خالد الزنجى، وجهالة الرجل الذى لم يسم، ويحتمل أنه تابعى، كما يحتمل أنه صحابى، وهذا بعيد، لأن قوله: \" فأخبرت عنه خيرا \" مما لا يقال عادة فى الصحابة لأنهم كلهم عدول، فالراجح أنه تابعى، فهو مرسل.\nوقد جاء مرسلا من طريق أخرى عن سعيد بن المسيب: \" نهى رسول الله ﷺ أن يبتاع الحى بالميت \".\nأخرجه ابن حزم فى \" المحلى \" (٨/٥١٧) وأعله بالإرسال.\nورجاله ثقات.\nورواه مالك بنحوه كما يأتى بعد هذا.\nثم روى الشافعى، وعنه البيهقى من طريق أبى صالح مولى التوأمة عن ابن عباس عن أبى بكر الصديق ﵁: \" أنه كره بيع اللحم بالحيوان \".\nقلت: وأبو صالح هذا ضعيف.\nوله شاهد مسند، يرويه الحسن البصرى عن سمرة بن جندب: \" أن النبى ﷺ نهى عن بيع الشاة باللحم \".\nأخرجه الحاكم (٢/٣٥) وعنه البيهقى (٥/٢٩٦) .\nوقال شيخه: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى!\nوقال البيهقى: \" هذا إسناد صحيح، ومن أثبت سماع الحسن من سمرة، عده موصولا، ومن لم يثبته فهو مرسل جيد، يضم إلى مرسل سعيد بن المسيب والقاسم ابن أبى بزة، وقول أبى بكر الصديق ﵁ \".","vol":"5","page":197},{"text":"وجملة القول أن الحديث بهذه الطرق حسن على أقل الدرجات، وكأنه لذلك احتج به الإمام أحمد، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1462>(١٣٥١) - (حديث سعيد بن المسيب مرفوعا: \" نهى عن بيع اللحم بالحيوان </span>\" رواه مالك فى الموطأ (ص ٣٣٠) .\n* حسن.\nأخرجه مالك ٢/٦٥٥/٦٤) وعنه محمد بن الحسن فى \" موطئه \" ص (٣٣٩) وكذا الدارقطنى (٣١٩)، والحاكم (٢/٣٥)، والبيهقى (٥/٢٩٦) وقال: \" هذا هو الصحيح (يعنى مرسلا) ورواه يزيد بن مروان الخلال عن مالك عن الزهرى عن سهل بن سعد عن النبى ﷺ، وغلط فيه \".\nقلت: وذكر الحافظ فى \" التلخيص \" مثله عن الدارقطنى، وقال: \" وحكم بضعفه، وصوب الرواية المرسلة التى فى \" الموطأ \"، وتبعه ابن الجوزى، وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه البزار، وفيه ثابت بن زهير وهو ضعيف، وأخرجه من رواية أبى أمية بن يعلى عن نافع أيضا وأبو أمية ضعيف، وله شاهد أقوى من رواية الحسن عن سمرة، وقد اختلف فى صحة سماعه منه.\nأخرجه الحاكم والبيهقى عن ابن خزيمة \".\nقلت: والراجح أنه سمع منه فى الجملة، لكن الحسن مدلس، فلا يحتج بحديثه إلا ما صرح فيه بالسماع، وأما هذا فقد عنعنه، لكنه يتقوى بمرسل سعيد وغيره كما ذكرنا فى الحديث الذى قبله، والله أعلم.\nوحديث مالك الموصول أخرجه أبو نعيم فى \" الحلية \" (٦/٣٣٤) من طريق يزيد بن عمرو بن البزاز، حدثنا يزيد بن مروان، حدثنا مالك بن أنس عن الزهرى عن سهل بن سعد أن النبى ﷺ نهى ... الحديث.\nوقال: \" غريب من حديث مالك عن الزهرى عن سهل، تفرد به يزيد بن عمرو عن يزيد \".\nقلت: وهو كذاب كما قال ابن معين، وضعفه غيره.","vol":"5","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1463>(١٣٥٢) - (حديث سعد بن أبى وقاص: \" أن النبى ﷺ سئل عن بيع الرطب بالتمر، فقال: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، فنهى عن ذلك </span>\" رواه مالك وأبو داود (ص ٣٣١) .\n* صحيح.\nأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٦٢٤/٢٢) وعنه أبو داود (٣٣٥٩) والنسائى (٢/٢١٩) والترمذى (١/٢٣١) وابن ماجه (٢٢٦٤) والشافعى (١٣٠٤) والطحاوى (٢/١٩٩) وابن الجارود (٦٥٧) والدارقطنى (٣٠٩) والحاكم (٢/٣٨) والبيهقى (٥/٢٩٤) والطيالسى (٢١٤) وأحمد (١/١٧٥) كلهم من طريق مالك عن عبد الله بن يزيد أن زيدا أبا عياش أخبره: \" أنه سأل سعد بن أبى وقاص عن البيضاء بالسلت، فقال له سعد: أيتهما أفضل؟ قال: البيضاء، فنهاه عن ذلك، وقال سعد: سمعت رسول الله ﷺ يسأل عن اشتراء التمر بالرطب؟ فقال ... \" فذكره.\nوتابع مالكا إسماعيل بن أمية عن عبد الله بن يزيد به دون الموقوف.\nأخرجه النسائى، والدارقطنى، والحاكم، والبيهقى، وأحمد (١/١٧٩) .\nوتابعه أسامة بن زيد أيضا، رواه ابن الجارود والطحاوى.\nوتابعهم يحيى بن أبى كثير، لكنه خالفهم فى متنه فقال: \" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الرطب بالتمر نسيئة \".\nفزاد فيه \" نسيئة \".\nأخرجه أبو داود (٣٣٦٠) والطحاوى والدارقطنى والبيهقى.\nوقال الطحاوى: \" هذا أصل الحديث، فيه ذكر النسيئة \".\nوقال الحاكم: \" هذا حديث صحيح، لإجماع أئمة النقل على إمامة مالك بن أنس،","vol":"5","page":199},{"text":"وأنه محكم فى كل ما يرويه من الحديث، إذ لم يوجد فى رواياته إلا الصحيح، خصوصا فى حديث أهل المدينة، ثم لمتابعة هؤلاء الأئمة إياه فى روايته عن عبد الله بن يزيد، والشيخان لم يخرجاه، لما خشياه من جهالة (زيد بن أبى عياش) [١] \".\nقلت: أما زيد، فهو ابن عياش أبو زيد الزرقى، فقد قيل فيه: مجهول، لكن وثقه ابن حبان والدارقطنى.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق \"، وصحح حديثه هذا الترمذى وابن خزيمة وابن حبان والحاكم كما تقدم ووافقه الذهبى، وصححه أيضًا ابن المدينى كما قال الحافظ فى \" بلوغ المرام \".\nفالحديث صحيح إن شاء الله تعالى غير أن الزيادة التى رواها يحيى: \" نسيئة \"، لا تصح لتفرده بها دون من ذكرنا من الثقات.\nويؤيده أن عمران بن أبى أنس قال: سمعت أبا عياش يقول: \" سألت سعد بن أبى وقاص عن اشتراء السلت بالتمر (كذا ولعله بالبر) فقال سعد \" فذكره مثل رواية مالك دون الزيادة.\nأخرجه الحاكم (٢/٤٣) وعنه البيهقى من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمران به.\nوقال: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: لكن خالفه عمرو بن الحارث فقال: عن بكير بن عبد الله: عن عمران بن أبى أنس أن مولى لبنى مخزوم حدثه أنه سأل سعد بن أبى وقاص عن الرجل يسلف الرجل الرطب بالتمر إلى أجل؟ فقال سعد: نهانا رسول الله ﷺ عن هذا \" أخرجه الطحاوى.\nورجاله ثقات كلهم، وكذلك رجال الحاكم.\nلكن لعل روايته أرجح من رواية الطحاوى، لأن مخرمة بن بكير وهو ابن عبد الله بن (الأشح) [٢] أعرف بحديث أبيه من غيره من الثقات، مع موافقتها لرواية عبد الله بن يزيد على ما رواه الجماعة عنه.\nوقد رجح روايتهم عنه الإمام الدارقطنى، وتبعه البيهقى فنقل عنه أنه قال عقب رواية يحيى الشاذة:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: زيد أبى عياش﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الأشج﴾","vol":"5","page":200},{"text":"\" خالفه مالك وإسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد، ولم يقولوا فيه \" نسيئة \"، وإجماع هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه يحيى يدل على ضبطهم للحديث، وفيهم إمام حافظ، وهو مالك بن أنس \".\nقال البيهقى: \" والعلة المنقولة فى هذا الخبر تدل على خطأ هذه اللفظة، وقد رواه عمران بن أبى أنس عن أبى عياش نحو رواية الجماعة \".\nثم ساقها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1464>(١٣٥٣) - (حديث أنس: \" أن النبى ﷺ نهى عن المحاقلة \" رواه البخارى. وقال جابر: \" المحاقلة بيع الزرع بمائة فرق من الحنطة </span>\" (ص ٣٣١) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٣٦) وكذا الطحاوى (٢/٢٠٩) والدارقطنى (٣٢٠ - ٣٢١) والحاكم (٢/٥٧) والبيهقى (٥/٢٩٨ - ٢٩٩) من طريق عمر بن يونس بن القاسم اليمامى قال: حدثنى أبى قال: حدثنا إسحاق بن أبى طلحة الأنصارى عن أنس بن مالك به وزاد: \" والمخاضرة، والملامسة، والمنابذة \".\nوزاد الطحاوى والدارقطنى: \" قال عمر: فسر لى أبى فى المخاضرة قال: لا ينبغى أن يشترى شىء من النخل حتى يونع، يحمر أو يصفر \".\nوذكر الحاكم مثله عن الأستاذ أبى الوليد الفقيه، وقال: \" هذا حديث صحيح الإسناد، تفرد فإخراجه البخارى \".\nووافقه الذهبى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1465>(١٣٥٤) - (قال جابر: \" المحاقلة بيع الزرع بمائة فرق من</span>","vol":"5","page":201},{"text":"الحنطة \" (ص ٣٣١) .\n* صحيح.\nأخرجه الشافعى (١٢٧٤): أخبرنا ابن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر بن عبد الله: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن المخابرة، والمحاقلة، والمزابنة والمحاقلة أن يبيع الرجل الزرع بمائة فرق حنطة، والمزابنة أن يبيع الثمر فى رءوس النخل بمائة فرق، والمخابرة كراء الأرض بالثلث والربع \".\nومن طريق الشافعى رواه الطحاوى (٢/٢١٤) والبيهقى (٥/٣٠٧) .\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين لولا أن ابن جريج قد عنعنه، لكن قد روى ابن أبى خيثمة بإسناده الصحيح عن ابن جريج قال: \" إذا قلت: قال عطاء، فأنا سمعته منه، وإن لم أقل: سمعت \".\nقلت: وهذه فائدة عزيزة فاحفظها فإنى كنت فى غفلة منها زمنا طويلا، ثم تنبهت لها، فالحمد لله على توفيقه.\nوبها تبين السر فى إخراج الشيخين لحديث ابن جريج عن عطاء معنعنا، ومنه هذا الحديث، فقد أخرجه البخارى فى \" صحيحه \" (٢/٨١ - ٨٢) ومسلم (٥/١٧) من طرق عن سفيان بن عيينة به دون التفسير.\nوقد رواه مسلم من طريق أخرى عن ابن جريج: أخبرنى عطاء به وزاد: \" قال عطاء: فسر لنا جابر: أما المخابرة، فالأرض البيضاء يدقها الرجل، إلى الرجل فينفق فيها، ثم يأخذ من الثمر.\nوزعم أن المزابنة بيع الرطب فى النخل بالتمر كيلا، والمحاقلة فى الزرع على نحو ذلك، يبيع الزرع القائم بالحب كيلا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1466>(١٣٥٥) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" نهى عن بيع الثمار حتى تزهو وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة </span>\" رواه مسلم (ص ٣٣١) .","vol":"5","page":202},{"text":"* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/١١) وكذا أبو داود (٣٣٦٨) والنسائى (٢/٢٢٠) والترمذى (١/٢٣١) وابن الجارود (٦٠٥) والبيهقى (٥/٣٠٢ - ٣٠٣) وأحمد (٢/٥) من طريق إسماعيل عن أيوب عن نافع عنه به وزاد: \" نهى البائع والمشترى \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوأخرجه البخارى (٢/٣٤) ومسلم ومالك (٢/٦١٨/١٠) وأبو داود (رقم ٣٣٦٧) والنسائى والدارمى (٢/٢٥٢) وابن ماجه (٢٢١٤) والطحاوى (٢/٢١٥) والطيالسى (١٨٣١) وأحمد (٢/٧، ٦٢ - ٦٣، ١٢٣) من طرق أخرى عن نافع به مختصرا بلفظ: \" نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع \".\nوفى لفظ: \" لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه، وتذهب عنه الآفة، قال: يبدو صلاحه: حمرته وصفرته \" أخرجه مسلم والبيهقى (٥/٢٩٩ - ٣٠٠) .\nوله روايات وألفاظ أخرى، ذكرتها فى \" أحاديث البيوع \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1467>(١٣٥٦) - (حديث فضالة قال: \" أتى النبى ﷺ بقلادة فيها ذهب وخرز، اشتراها رجل بتسعة دنانير أو سبعة فقال ﷺ: لا حتى تميز بينهما، قال: فرده حتى ميز بينهما \". رواه أبو داود، ولمسلم: \" أمر بالذهب الذى فى القلادة فنزع وحد</span>ه ثم قال: الذهب بالذهب وزنا بوزن \" (ص ٣٣٢) .\n* صحيح.\nوله عنه طريقان:\nالأولى: عن حنش الصنعانى عنه قال: \" أتى النبى ﷺ عام خيبر، بقلادة فيها ذهب وخرز (وفى رواية:","vol":"5","page":203},{"text":"فيها خرز معلقة بذهب) ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو سبعة دنانير، فقال النبى ﷺ: لا حتى تميز بينه وبينه، فقال: إنما أردت الحجارة، فقال النبى ﷺ: لا حتى تميز بينهما، قال: فرده حتى ميز بينهما \".\nهكذا أخرجه أبو داود (٣٣٥١) والطحاوى (٢/٢٣٦) والدارقطنى (ص ٢٨٩ - ٢٩٠) والبيهقى (٥/٢٩٣) من طرق عن عبد الله بن المبارك عن سعيد بن يزيد: حدثنى خالد بن أبى عمران عن حنش به.\nومن هذا الوجه رواه مسلم أيضا (٥/٤٦) ولكنه لم يسق لفظه، بل أحال به على لفظ آخر، ساقه من طريق الليث عن أبى شجاع سعيد بن يزيد به، ونصه: قال: \" اشتريت يوم خيبر قلادة باثنى عشر دينار، فيها ذهب، وخرز، ففصلتها، فوجدت فيها أكثر من اثنى عشر دينارا، فذكرت ذلك للنبى ﷺ فقال: \" لا تباع حتى تفصل \".\nوهو رواية لأبى داود (٣٣٥٢) والنسائى (٢/٢٢٣) والترمذى (١/٢٣٧) والطحاوى والبيهقى (٥/٢٩١) وأحمد (٦/٢١) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالثانية: عن على بن رباح اللخمى قال: سمعت فضالة بن عبيد الأنصارى يقول: \" أتى رسول الله ﷺ، وهو بخيبر، بقلادة فيها خرز، وذهب من المغانم تباع، فأمر رسول الله ﷺ بالذهب.... \".\nأخرجه مسلم (٥/٤٦) وابن الجارود (٦٥٤) والطحاوى (٢/٢٣٧) وفى \" المشكل \" (٤/٢٤٣ - ٢٤٤) والدارقطنى (٢٩٠) والبيهقى (٥/٢٩٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1468>(١٣٥٧) - (حديث: \" فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم يدا بيد </span>\".\n* صحيح.\nومضى برقم (١٣٤٦) .","vol":"5","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1469>(١٣٥٨) - (حديث عبد الله بن عمرو: \" أن النبى ﷺ أمره أن يجهز جيشا فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة </span>\" رواه أحمد وأبو داود والدارقطنى وصححه (ص ٣٣٣) .\n* حسن.\nوله طريقان: الأولى: عن حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن مسلم بن جبير عن أبى سفيان عن عمرو بن حريش عنه: \" أن رسول الله ﷺ أمره أن يجهز جيشا، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ فى قلاص الصدقة، فكان يأخذ البعير ... \" الخ.\nهكذا أخرجه أبو داود (٣٣٥٧) وكذا الطحاوى (٢/٢٢٩) والدارقطنى (٣١٨)، والحاكم (٢/٥٦ - ٥٧) والبييهقى (٥/٢٧٧) وقال: \" اختلفوا على محمد بن إسحاق فى إسناده، وحماد بن سلمة أحسنهم سياقة له \".\nقلت: وإسناده ضعيف، فيه عنعنة ابن إسحاق.\nومسلم بن جبير، وعمرو ابن حريش مجهولان كما فى \" التقريب \".\nوقال ابن القطان: \" هذا حديث ضعيف، مضطرب الإسناد \".\nثم فصل القول فى ذلك، وبين جهالة الرجلين، فراجع كلامه فى \" نصب الراية \" (٤/٤٧)، وأورده ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٣٩٠) وتكلم عليه بما لا يشفى.\nومن وجوه اضطرابه، رواية جرير بن حازم عن محمد بن إسحاق عن أبى سفيان عن مسلم ابن جبير عن عمرو بن الحريش قال: \" سألت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت: إنا بأرض ليس بها دينار ولا درهم، وإنما نبايع بالإبل والغنم إلى أجل، فما ترى فى ذلك؟ قال: على الخبير سقطت، جهز رسول الله ﷺ جيشا على إبل من إبل الصدقة حتى","vol":"5","page":205},{"text":"نفدت، وبقى ناس، فقال رسول الله ﷺ: اشتر لنا إبلا من قلائص من إبل الصدقة إذا جاءت حتى نؤديها إليهم، فاشتريت البعير بالاثنين والثلاث قلائص حتى فرغت، فأدى ذلك رسول الله ﷺ من إبل الصدقة \".\nأخرجه الدارقطنى وأحمد (٢/١٧١) .\nووجه المخالفة فيه ظاهر، فإنه جعل الراوى عن ابن الحريش مسلم بن جبير، بدل أبى سفيان فى رواية حماد، والاضطراب من الراوى - وهو ابن إسحاق هنا - فى الرواية مما يدل على أنه لم يضبطها ولم يحفظها، فهو ضعف آخر فى السند علاوة على جهالة الرجلين.\nومما سبق تعلم ما فى قول الحاكم: \" هذا حديث صحيح على شرط مسلم \"! من البعد عن الصواب.\nومن العجيب أن الذهبى وافقه على ذلك مع أنه قال فى ترجمة مسلم بن جبير: \" لا يدرى من هو، تفرد عنه يزيد بن أبى حبيب \".\nوفى ترجمة عمرو بن الحريش: \" ما روى عنه سوى أبى سفيان، ولا يدرى من أبو سفيان أيضا \".\nالطريق الأخرى: عن ابن جريج أن عمرو بن شعيب أخبره عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص: \" أن رسول الله ﷺ أمره أن يجهز جيشا، قال عبد الله بن عمرو: وليس عندنا ظهر، قال: فأمره النبى ﷺ أن يبتاع ظهرا إلى خروج المصدق، فابتاع عبد الله بن عمرو البعير بالبعيرين، وبأبعرة، إلى خروج المصدق بأمر رسول الله ﷺ \".\nأخرجه البيهقى والدارقطنى وعنه (٥/٢٨٧ - ٢٨٨) شاهدا للطريق الأولى وذكر أنه \" شاهد صحيح \".\nوأقره ابن التركمانى فى \" الجوهر النقى \" بل","vol":"5","page":206},{"text":"تأوله، ولم يتعقبه بشىء كما هى عادته!\nوأقره الحافظ فى \" التلخيص \"، وصرح فى \" الدراية \" (ص ٢٨٨) بأن إسناده قوى.\nقلت: وهو حسن الإسناد، للخلاف المعروف فى رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\n(تنبيهان):\nالأول: لم يورد الزيلعى فى كتابه هذه الطريق، فأوهم أن الحديث ضعيف لم يأت إلا من الطريق الأولى الضعيفة!\nالثانى: ذكر المصنف ﵀ أن الدارقطنى صححه، ولم أر ذلك فى سننه ولا ذكره أحد غيره فيما علمت، وإنما صححه البيهقى كما تقدم، فلعله سقط من الناسخ قوله: \" والبيهقى \". قبل قوله: \" صححه \"، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1470>(١٣٥٩) - (حديث ابن عمر قال: \" أتيت النبى ﷺ فقلت: إنى أبيع الإبل بالنقيع، فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم فآخذ الدنانير فقال: لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفرقا وبينكما شىء \". رواه الخمسة وفى لفظ بعضهم: \" أبيع </span>بالدنانير وآخذ مكانها الورق، وأبيع بالورق وآخذ مكانها الدنانير \" (ص ٣٣٤) .\n* ضعيف.\nسبق تخريجه وبيان علته برقم (١٣٢٦)، واللفظ الثانى هنا للترمذى، واستغربه كما تقدم هناك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1471>باب بيع الأصول والثمار</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1472>(١٣٦٠) - (حديث: \" المسلمون عند شروطهم </span>\".\n* صحيح.\nوتقدم برقم (١٣٠٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1473>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1474>(١٣٦١) - (حديث: ومن باع نخلا بعد أن تؤبر، فثمرتها للذى</span>","vol":"5","page":207},{"text":"باعها إلا أن يشترطها المبتاع \" متفق عليه (ص ٣٣٦) .\n* صحيح.\nوهو من حديث عبد الله بن عمر ﵄، وله عنه ثلاث طرق سبق ذكرها وتخريجها عند تخريج الحديث (١٣١٤) وهو الشطر الثانى لهذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1475>(١٣٦٢) - (حديث ابن عمر: أن النبى ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع </span>\" متفق عليه (ص ٣٣٧) .\n* صحيح.\nوسبق تخريجه تحت الحديث (١٣٥٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1476>(١٣٦٣) - (حديث ابن عمر: \" أن النبى ﷺ نهى عن بيع النخل حتى يزهو وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة، نهى البائع والمشترى </span>\" رواه مسلم (ص ٣٣٧) .\n* صحيح.\nوتقدم برقم (١٣٥٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1477>(١٣٦٤) - (حديث أنس: \" أرأيت إذا (١) منع الله الثمرة، بم يأخذ أحدكم مال أخيه</span>؟ \". رواه البخارى (ص ٣٣٨) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٣٤، ٣٥) وكذا مسلم (٥/٢٩) ومالك (٢/٦١٨/١١) والنسائى (٢/٢١٨) والشافعى (١٢٦٩) والطحاوى (٢/٢٠٩) والحاكم (٢/٣٦) والبيهقى (٥/٣٠٠، ٣٠٥) وأحمد (٣/١١٥) من طرق عن حميد عنه: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تزهى، فقيل له: وما تزهى؟ قال: حتى تحمر، فقال رسول الله ﷺ ... \" فذكره.\nوليس عند أحمد منه إلا ما فى الكتاب.\nوفى رواية لمسلم والطحاوى:\n_________\nفي الأصل: \"إن\" والتصحيح من الصحيحين.","vol":"5","page":208},{"text":"\" فقلت لأنس ... \".\nوزادا بعد قوله: \" تحمر \": \" وتصفر \".\nوهذه الزيادة عند البخارى فى رواية بلفظ: \" تحمار وتصفار \".\nوأخرجه ابن الجارود (٦٠٤) بلفظ: \" لا يصلح بيع النخل حتى يبدو صلاحه، قالوا: وما صلاحه؟ قال: تحمر وتصفر \".\nوهذا ظاهر كالرواية الأولى أن تفسير الصلاح مرفوع، والصواب أنه من قول أنس كما بينته رواية مسلم والطحاوى، وبذلك جزم ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٣٧٨/١١٢٩) وتبعه الحافظ فى \" التلخيص \".\nورواه حماد بن سلمة عن حميد بزيادة فيه بلفظ: \" نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو، وعن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد \".\nوفى لفظ: \" حتى يفرك \".\nأخرجه أبو داود (٣٣٧١) والترمذى (١/٢٣١) وابن ماجه (٢٢١٧) والسياق له والطحاوى (٢/٢٠٩) والدارقطنى (٣٠٩) والحاكم (٢/١٩) والبيهقى (٥/٣٠١) وأحمد (٣/٢١٢، ٢٥٠) من طرق عن حماد به، وليس عند أبى داود والترمذى والدارقطنى الجملة الأولى فى أوله.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \".\nووافقه الذهبى.\nوأشار البيهقى إلى إعلاله بقوله: \" تفرد به حماد بن سلمة عن حميد، من بين أصحاب حميد، فقد رواه فى (التمر) [١] مالك بن أنس وإسماعيل بن جعفر، وهشيم بن بشير، وعبد الله بن المبارك، وجماعة يكثر تعدادهم عن حميد عن أنس دون ذلك \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، وفى البيهقى: الثمر﴾","vol":"5","page":209},{"text":"قلت: حماد بن سلمة ثقة محتج به فى \" صحيح مسلم \"، قد وجدت لبعض حديثه طريقًا أخرى.\nفقال الإمام أحمد (٣/١٦١): حدثنا عبد الرزاق: أنبأنا سفيان: عن شيخ لنا عن أنس قال: \" نهى النبى ﷺ عن بيع النخل حتى يزهو، والحب حتى يفرك، وعن الثمار حتى تطعم \".\nوهذا إسناد رجاله ثقات غير الشيخ الذى لم يسمه، ويحتمل أن يكون هو حميد نفسه، أو حماد بن سلمة، فإن كلا منهما روى عنه سفيان، وهو الثورى، لكن يرجح الأول، أن حمادا أصغر من الثورى، فيبعد أن يعينه بقوله: \" شيخ لنا \": فالأقرب أنه عنى حميدا الطويل أو غيره ممن هو فى طبقته، فإن صح هذا، فهو شاهد لابأس به لحديث حماد، والله أعلم.\nوقوله فى هذه الرواية: \" يفرك \" هو لفظ فى حديث حماد بن سلمة أيضًا عند البيهقى ورجح أنه بكسر الراء على إضافة الإفراك إلى الحب، وهو بمعنى روايته: \" يشتد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1478>(١٣٦٥) - (حديث: \" أن النبى ﷺ نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو، قيل لأنس: وما زهوها؟ قال: تحمار وتصفار </span>\" أخرجاه (ص ٣٣٨) .\n* صحيح.\nواللفظ للبخارى، وهو بتمامه: \" نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وعن النخيل حتى تزهو، قيل: وما تزهو؟ قال: تحمار أو تصفار \".\nولفظ مسلم: \" نهى عن بيع النخل حتى تزهو، فقلنا لأنس: وما زهوها، قال: تحمر وتصفر، أرأيتك إن منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك \".\nومنه تعلم أن سياق المؤلف مركب من رواية البخارى ومسلم، فعزوه إليهما بهذا السياق لا يخلو من شىء.\nوتقدم تخريج الحديث فى الذى قبله.","vol":"5","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1479>(١٣٦٦) - (حديث أنس مرفوعا: \" نهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد </span>\" رواه الخمسة إلا النسائى (ص ٣٣٩) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه تحت الحديث (١٣٦٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1480>(١٣٦٧) - (حديث جابر: \" أن النبى ﷺ نهى عن بيع الثمرة حتى تطيب \". وفى رواية: \" حتى تطعم </span>\" متفق عليه (ص ٣٣٩) .\n* صحيح.\nوله طرق:\nالأولى والثانية: عن ابن جريج عن عطاء وأبى الزبير عن جابر قال: \" نهى النبى ﷺ عن بيع الثمر حتى يطيب، ولا يباع شىء منه إلا بالدينار والدرهم، إلا العرايا \".\nأخرجه البخارى (٢/٣٣) ومسلم (٥/١٧) ولم يسق لفظه والبيهقى (٥/٣٠٩) وأحمد (٣/٣٦٠، ٣٩٢)، وكذا أبو داود (٣٣٧٣) إلا أنه لم يذكر فيه: \" وأبى الزبير \" وقال: \" حتى يبدو صلاحه \".\nوهو رواية لمسلم والنسائى (٢/٢١٨) وكذلك رواه ابن ماجه (٢٢١٦) والشافعى (١٢٧٠) لكن ليس عندهما: \" ولا يباع ... \".\nوفى رواية أخرى للنسائى: \" وبيع الثمر حتى يطعم \".\nوفى لفظ له (٢/٢٢٠): \" قبل أن يطعم \".\nوأخرجه مسلم (٥/١٢) وأحمد (٣/٣١٢، ٣٢٣) من طريق زهير حدثنا أبو الزبير عن جابر قال: \" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمر حتى يطيب \".","vol":"5","page":211},{"text":"ولفظ أحمد مثل لفظ الكتاب تماما.\nثم رواه (٣/٣٥٦، ٣٧٢) من طريق هشام عن أبى الزبير بلفظ: \" نهى رسول الله ﷺ عن بيع النخل حتى يطعم \".\nثم أخرجه (٣/٣٩٥) من طريق خالد بن زيد أنه سمع عطاء أن ابن الزبير باع ثمر أرض له ثلاث سنين، فسمع بذلك جابر بن عبد الله الأنصارى فخرج إلى المسجد فى ناس، فقال فى المسجد: \" منعنا رسول الله ﷺ أن نبيع الثمرة حتى تطيب \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nالثالثة: عن سعيد بن ميناء قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: \" نهى النبى ﷺ أن تباع الثمرة قبل ما تشقح، قال: تحمار وتصفار ويؤكل منها \".\nأخرجه البخارى (٢/٣٤) ومسلم (٥/١٨) والطحاوى (٢/٢٠٩) وقال: \" فقيل لجابر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1481>(١٣٦٨) - (حديث جابر: \" أن النبى ﷺ أمر بوضع الجوائح \". وفى لفظ قال: \" إن بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه (١) شيئا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق</span>؟ \" رواهما مسلم (ص ٣٣٩) .\n* صحيح.\nوهما حديثان من طريقين مختلفين عنه:\nالأول: عن سليمان بن عتيق عنه باللفظ الأول.\nوزاد: \" ونهى عن بيع السنين \".\nأخرجه مسلم (٥/٢٠، ٢٩) وأبو داود (٣٣٧٤) والنسائى (٢/٢١٨ - ٢١٩، ٢١٩) والطحاوى (٢/٢١٥) وابن الجارود\n_________\n(١) الأصل \" من ثمنه\" والتصويب من مسلم.","vol":"5","page":212},{"text":"(٥٩٧، ٦٤٠) والدارقطنى (٣٠٢) والحاكم (٢/٤٠) والبيهقى (٥/٣٠٦) وأحمد (٣/٣٠٩)، وليس عند الحاكم الزيادة، وهى عند الآخرين، لكن بعضهم رواها منفردة عن الأصل كمسلم وغيره.\nالثانى: عن أبى الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ فذكره باللفظ الثانى.\nأخرجه مسلم وأبو داود أيضا (٣٤٧٠) والنسائى والطحاوى وابن الجارود (٦٣٩) والدارقطنى والحاكم (٢/٣٦) والبيهقى وأحمد (٣/٣٩٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1482>باب السلم</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1483>(١٣٦٩) - (قال ابن عباس: \" أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله فى كتابه وأذن فيه، ثم قرأ: (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ...) الآية </span>\" رواه سعيد (ص ٣٤٠) .\n* صحيح.\nأخرجه الشافعى (١٣١٤) والحاكم (٢/٢٨٦) والبيهقى (٦/١٨) من طريق سفيان عن أيوب عن قتادة عن أبى حسان الأعرج عن ابن عباس به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" إبراهيم ذو زوائد عن ابن عيينة \".\nقلت: تابعه جماعة منهم الشافعى: أخبرنا سفيان، فالسند صحيح غير أنه على شرط مسلم وحده، فإن أبا حسان لم يخرج له البخارى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1484>(١٣٧٠) - (قول عبد الله بن أبى أوفى وعبد الرحمن بن أبزى: \" كنا نصيب المغانم مع رسول الله ﷺ فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام </span>،","vol":"5","page":213},{"text":"فنسلفهم فى الحنطة والشعير والزبيب. فقيل: أكان لهم زرع أم لم يكن؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك \" أخرجاه (ص ٣٤٠) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٤٦) وأبو داود (٣٤٦٤) وكذا ابن ماجه (٢٢٨٢) وابن الجارود (٦١٦) والحاكم (٢/٤٥) والبيهقى (٦/٢٠) والطيالسى (٨١٥) وأحمد (٤/٣٥٤) عن محمد بن أبى المجالد قال: \" أرسلنى أبو بردة، وعبد الله بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى وعبد الله بن أبى أوفى، فسألتهما عن السلف فقالا ... \".\nفذكره، والسياق للبخارى، ولم يخرجه مسلم أصلا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1485>(١٣٧١) - (حديث أبى رافع: \" استلف النبى ﷺ من رجل بكرا </span>\" رواه مسلم (ص ٣٤١) .\n* صحيح.\nأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٦٨٠/٨٩) وعنه مسلم (٥/٥٤) وكذا أبو داود (٣٣٤٦) والنسائى (٢/٢٢٦) والترمذى (١/٢٤٧) والدارمى (٢/٢٥٤) والشافعى (١٣٢١) والطحاوى (٢/٢٢٩) والبيهقى (٥/٣٥٣) وأحمد (٦/٣٩٠) كلهم عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى رافع مولى رسول الله ﷺ أنه قال: فذكره وزاد: \" فجاءته إبل من الصدقة، قال أبو رافع فأمرنى رسول الله ﷺ أن أقضى الرجل بكره، فقلت: لم أجد فى الإبل إلا جملا خيارا رباعيا، فقال رسول الله ﷺ: أعطه إياه، فان خيار الناس أحسنهم قضاء \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوتابعه مسلم بن خالد: حدثنا زيد بن أسلم به.\nأخرجه ابن ماجه (٢٢٨٥) .","vol":"5","page":214},{"text":"(تنبيه): الحديث من أفراد مسلم دون البخارى كما رأيت.\nوقد تناقض فيه المصنف ﵀، فعزاه هنا وفيما بعد (١٣٨١) لمسلم وحده على الصواب.\nوعزاه برقم (١٣٧٩، ١٣٨٨) للمتفق عليه، وهو وهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1486>(١٣٧٢) - (عن على: \" أنه باع جملا له يدعى عصيفيرا بعشرين بعيرا إلى أجل معلوم </span>\" رواه مالك والشافعى (ص ٣٤١) .\n* ضعيف.\nأخرجه مالك (٢/٦٥٢/٥٩) وعنه الشافعى (١٣٠٨) وكذا البيهقى (٥/٢٨٨) من طريق حسن بن محمد بن على بن أبى طالب به دون قوله: \" معلوم \".\nقلت: وهذا سند ضعيف لانقطاعه بين الحسن وجده على ﵁.\nويغنى عنه من الأثر ما أخرجه مالك عقب هذا عن نافع: \" أن عبد الله بن عمر اشترى راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه، يوفيها صاحبها بالربذة \" وسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1487>(١٣٧٣) - (قال ابن عمر: \" أن من الربا أبوابا لا تخفى وإن منها السلم فى السن </span>\". رواه الجوزجانى (ص ٣٤١) [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1488>(١٣٧٤) - (قال الشعبى: \" إنما كره ابن مسعود السلف فى الحيوان، لأنهم اشترطوا إنتاج فحل بنى فلان، فحل معلوم </span>\". رواه سعيد (ص ٣٤١) . [٢]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1489>(١٣٧٥) - (حديث: \" من أسلف فى شىء، فلا يصرفه إلى غيره </span>\". رواه أبو داود وابن ماجه (ص ٣٤٢) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣٤٦٨) وابن ماجه (٢٢٨٣) وكذا الدارقطنى (٣٠٨) والبيهقى (٦/٢٥) من طريق عطية بن سعد عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله ﷺ فذكره.\nوفى لفظ للدارقطنى:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٧٧:\nأغفله المخرج، ولم يتكلم عليه.\nوقد وقع هنا ابن عمر، والذي فى كتب أصحاب أحمد: وقال عمر، كما فى \" المغنى \": (٤ / ٢٧٨) وغيره.\nوأثر عمر رواه عبد الرزاق: (٨ / ٢٦)، وابن أبى شيبة: (٦ / ٤٧٠)، وأبو عبيد فى \" غريب الحديث \": (٣ / ٢٨٣)، والبيهقى: (٦ / ٢٣) من طريق المسعودى عن القاسم بن محمد (وفى ابن أبى شيبة وأبى عبيد البيهقى بن عبد الرحمن) قال: قال عمر...... فذكر نحوه، ولفظ أبى عبيد مثل ما ساقه المصنف.\nوالمسعودى يروى عن ابن عم أبيه القاسم بن عبد الرحمن، ورجال الإسناد ثقات إلا أنه مرسل.\n[٢] قال صاحب التكميل ص / ٧٨:\nسكت عنه المخرج، ولم يتكلم عليه بشىء.\nوقد أخرجه عبد الرزاق فى \" مصنفه \": (٨ / ٢٤)، قال: أخبرنا معمر عن أيوب وقتادة عن الشعبى، قال: إنما كرهه عبد الله لأنه شرط من نتاج أبى فلان ومن فحل أبى فلان.\nقلت: هذا إسناد صحيح.","vol":"5","page":215},{"text":"\" فلا يأخذ إلا ما أسلم فيه، أو رأس ماله \".\nقال الزيلعى فى \"نصب الراية\" (٤/٥١): \" رواه الترمذى فى \" علله الكبير \"، وقال: لا أعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وهو حديث حسن \".\nقال عبد الحق فى \" أحكامه \": وعطية العوفى لا يحتج به، وإن كان الجلة قد رووا عنه، انتهى.\nوقال فى \" التنقيح \": وعطية العوفى، ضعفه أحمد وغيره، والترمذى يحسن حديثه.\nوقال ابن عدى: هو مع ضعفه يكتب حديثه، انتهى \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \": \" وهو ضعيف، وأعله أبو حاتم والبيهقى وعبد الحق وابن القطان بالضعف والإضطراب \".\nقلت: والذى فى \" العلل \" لابن أبى حاتم إعلاله بالوقف، فقال (١/٢٨٧/١١٥٨) عن أبيه: \" إنما هو عن عطية عن ابن عباس قاله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1490>(١٣٧٦) - (حديث: \" من أسلف فى شىء فليسلف فى كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم </span>\". متفق عليه (ص ٣٤٢) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٤٤، ٤٦) ومسلم (٥/٥٥) وكذا أبو داود (٣٤٦٣) والنسائى (٢/٢٢٦) والترمذى (١/٢٤٦) والشافعى (١٣١٢) وابن ماجه (٢٢٨٠) وابن الجارود (٦١٤، ٦١٥) والدارقطنى (٢٩٠) وأحمد (١/٢١٧، ٢٢٢، ٢٨٢، ٣٥٨) عن أبى المنهال عن ابن عباس قال: \" قدم النبى ﷺ المدينة، وهم يسلفون فى الثمار السنة والسنتين فقال ... \" فذكره إلا أنه قال: \" تمر \" مكان \" شىء \".\nوالسياق لمسلم، ولفظ البخارى:","vol":"5","page":216},{"text":"\" ... بالتمر السنتين والثلاث، فقال: من أسلف فى شىء ففى كيل معلوم ... \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1491>(١٣٧٧) - (عن ابن عباس قال: \" لا تبايعوا إلى الحصاد والدياس ولا تتبايعوا إلا إلى أجل معلوم </span>\". (ص ٣٤٣) .\n* صحيح موقوف.\nأخرجه الشافعى: أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الكريم عن عكرمة عنه أنه قال: \" لا تبايعوا إلى العطاء، ولا إلى الأندر، ولا إلى الدياس \".\nقلت: وهذا سند صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال البخارى، وعبد الكريم هو ابن مالك الجزرى أبو سعيد، وهو محتج به فى \" الصحيحين \"، وكذلك ابن عيينة.\nوأخرجه البيهقى فى \" المعرفة \" من طريق الشافعى كما فى \" نصب الراية \" (٤/٢١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1492>(١٣٧٨) - (عن ابن عمر ﵁: \" أنه كان يبايع إلى العطاء </span>\" (ص ٣٤٣) .\n* لم أقف عليه [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1493>(١٣٧٩) - (روى الأثرم: \" أن أنسا كاتب عبدا له على مال إلى أجل، فجاءه به قبل الأجل، فأبى أن يأخذه فأتى عمر بن الخطاب فأخذه منه وقال: اذهب فقد عتقت </span>\". وروى سعيد نحوه عن عمر وعثمان (ص ٣٤٤) .\n* لم أقف على إسناده.\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٢٣): \" ذكره الشافعى فى \" الأم \" بلا إسناد، وقد رواه البيهقى من طريق أنس بن سيرين عن أبيه قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] [١] قال صاحب التكميل ص / ٧٩:\nوقفت عليه، رواه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \": (٦ / ٧١)، قال: نا حفص بن غياث عن حجاج عن عطاء أن ابن عمر كان يشترى إلى العطاء.\nوحجاج هو ابن أرطاة، والكلام فيه معروف.\nوقد روى عبد الرزاق فى \" مصنفه \" باب السيف المحلى والخاتم والمنطقة: (٨ / ٦٩)، وابن أبى شبية: (٦ / ٧١ - ٧٢) عن على نحوه، وفى إسناده الحجاج أيضا.\nروى ابن الجعد فى \" مسنده \": (رقم ٥١٦) قال: حدثنى أبو سعيد الأشج: نا توبة بن سيحان الجعفى وكان لحاما، قال: كان سلمة بن كهيل وطلحة بن مصرف وزبيد وعلقمة بن مرثد يشترون منى اللحم إلى العطاء، فإذا أخذوا العطاء أعطونى ذلك.","vol":"5","page":217},{"text":"\" كاتبنى أنس على عشرين ألف درهم، فكنت فيمن فتح \" تستر \" فاشتريت رقة (١) فربحت فيها، فأتيت أنسا بكتابتى ... فذكره \".\nقلت: وتمامه عند البيهقى (١٠/٣٣٤): \" فأبى أن يقبلها منى إلا نجوما، فأتيت عمر بن الخطاب ﵁، فذكرت ذلك له، فقال: أراد أنس الميراث، وكتب إلى أنس: أن أقبلها من الرجل، فقبلها \".\nقلت: وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1494>(١٣٨٠) - (حديث: \" أنه ﷺ قدم المدينة وهم يسلفون فى الثمار السنة والسنتين والثلاث فقال: من أسلم فى شىء فليسلم فى كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم </span>\" أخرجاه (ص ٣٤٤) .\n* صحيح.\nوتقدم برقم (١٣٧٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1495>(١٣٨١) - (حديث:\" أنه أسلف إليه ﷺ رجل من اليهود دنانير فى تمر مسمى فقال اليهودى: من تمر حائط بنى فلان، فقال النبى ﷺ أما من حائط بنى فلان فلا ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى </span>\". رواه ابن ماجه وغيره ورواه الجوزجانى فى \" المترجم \" وابن المنذر (ص ٣٤٤ - ٣٤٥) .\n* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه فقال (٢٢٨١): حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب حدثنا الوليد بن مسلم عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده عبد الله بن سلام قال: \" جاء رجل إلى النبى ﷺ، فقال: إن بنى فلان أسلموا (لقوم من اليهود) وإنهم قد جاعوا، فأخاف أن يرتدوا، فقال النبى ﷺ: من عنده؟ فقال رجل من اليهود: عندى كذا وكذا - لشىء قد سماه، أراه قال ثلاثمائة دينار\n_________\n(١) كذا فى الأصل، وهى الفضة، ووقع فى \" سنن البيهقى \": رثة، ولم أعرف معنى لها هنا.","vol":"5","page":218},{"text":"ـ بسعر كذا وكذا من حائط بنى فلان، فقال رسول الله ﷺ: بسعر كذا وكذا، إلى أجل كذا وكذا، وليس من حائط بنى فلان \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:\nالأولى: جهالة حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، فإنه لم يرو عنه غير ابنه محمد، ولم يوثقه أحد سوى ابن حبان، فذكره فى \" الثقات \" (١/٢٧)، ولم يعرفه ابن أبى حاتم أصلا، فلم يورده فى \" الجرح والتعديل \"!\nولهذا، قال الحافظ فى ترجمته من \" التقريب \": \" مقبول \".\nيعنى عند المتابعة.\nوالأخرى عنعنة الوليد بن مسلم فى إسناده، فإنه كان يدلس تدليس التسوية، وبهذا أعله البوصيرى فى \" الزوائد \" فقال (١٤١/١): \" هذا إسناد ضعيف، لتدليس الوليد بن مسلم \".\nوأقول: قد رواه محمد بن المتوكل بن أبى السرى: حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده عن عبد الله بن سلام به مطولا، وفيه: \" أن زيد بن سعنة، توفى فى غزوة تبوك مقبلا غير مدبر \".\nأخرجه ابن حبان (٢١٠٥) والحاكم (٣/٦٠٤ - ٦٠٥) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (ق ٢١٧/٢ - ٢١٨/٢) ولم يقع عنده \" عن \" بين \" جده \" و\" عبد الله ابن سلام \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد، وهو من غرر الحديث، ومحمد بن أبى السرى العسقلانى ثقة \".\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" ما أنكره، وأركه، لا سيما قوله \" مقبلا غير مدبر \"، فإنه لم يكن فى غزوة تبوك قتال \".\nقلت: وعلته ابن أبى السرى هذا.\nقال الحافظ فى \" التقريب \":","vol":"5","page":219},{"text":"\" صدوق عارف، له أوهام كثيرة \".\nوقال فى ترجمة زيد بن سعنة من \" الإصابة \" - وقد ذكر طرفا منه -: \" ورجال الإسناد موثقون، وقد صرح الوليد فيه بالتحديث، ومداره على محمد بن أبى السرى، وثقه ابن معين، ولينه أبو حاتم.\nوقال ابن عدى: محمد كثير الغلط، والله أعلم، ووجدت لقصته شاهدا من وجه آخر لكن لم يسم فيه (يعنى زيد بن سعنة) .\nقال ابن سعد: \" حدثنا يزيد، حدثنا جرير بن حازم، حدثنى من سمع الزهرى يحدث: أن يهوديا قال: ما كان بقى شىء من نعت محمد فى التوراة إلا رأيته، إلا الحلم، فذكر القصة \".\nقلت: هى عند ابن سعد فى \" الطبقات \" (١/٥/٨٧/٨٨)، وليس فيها القدر الذى أورده المصنف، وهى مع إرسالها أو إعضالها فيه الذى لم يسم.\nولذلك فهو ضعيف، للتفرد، وعدم وجود الشاهد المعتبر، وأما سائر القصة وبالمقدار الذى ورد فى حديث الزهرى، فيمكن القول بحسنه، وهو ما جزم به الحافظ تبعا لأصله فى ترجمة حمزة بن يوسف من \" التهذيب \" فقال: \" له عند ابن ماجه حديث واحد فى قصة إسلام زيد بن سعنة مختصرا، وقد رواه الطبرانى بتمامه، وهو حديث حسن مشهور فى دلائل النبوة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1496>(١٣٨٢) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" نهى عن بيع الكالىء بالكالىء </span>\" رواه الدارقطنى (ص ٣٤٥) .\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (٣١٩): حدثنا على بن محمد المصرى: أخبرنا سليمان بن شعيب الكسائى حدثنا الخصيب بن ناصح أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر به.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات معروفون، غير أن له علة دقيقة يأتى بيانها، وعلى بن محمد المصرى، له ترجمة جيدة فى \" تاريخ بغداد \" (١٢/٧٥ - ٧٦) وقال: \" وكان ثقة أمينا عارفا \".","vol":"5","page":220},{"text":"وسليمان بن شعيب، وثقة العقيلى كما فى \" اللسان \".\nوقد تابعه الربيع بن سليمان حدثنا الخصيب بن ناصح به، أخرجه الحاكم (٢/٥٧) وقال: \" صحيح على شرط مسلم \"!\nووافقه الذهبى!\nوأخرجه البيهقى (٥/٢٩٠) من طريق الحاكم به، ومن طريق أبى الحسين بن بشران: أخبرنا أبو الحسن على بن محمد المصرى بإسناده المتقدم عند الدارقطنى إلا أنه قال: \" عن موسى، ولم ينسبه.\nوقال البيهقى عقبه: \" موسى هذا هو ابن عبيدة الربذى، وشيخنا أبو عبد الله (يعنى الحاكم) قال فى روايته: \" عن موسى بن عقبة \"، وهو خطأ، والعجب من أبى الحسن الدراقطنى شيخ عصره، روى هذا الحديث فى \" كتاب السنن \" عن أبى الحسن على بن محمد المصرى هذا، فقال: \" عن موسى بن عقبة \"، وشيخنا أبو الحسين، رواه لنا عن أبى الحسن المصرى فى \" الجزء الثالث من سنن المصرى \"، فقال: \" عن موسى \" غير منسوب، ثم أردفه المصرى بما أخبرنا (ثم ساق إسناده عن عبد الأعلى بن حماد حدثنا عبد العزيز بن محمد عن أبى عبد العزيز الربذى عن نافع به، أبو عبد العزيز الربذى هو موسى بن عبيدة \".\nقلت: وقد أخرجه الطحاوى فى \" شرح المعانى \" (٢/٢٠٨) وفى \" مشكل الآثار \" (١/٣٤٦) وابن عدى فى \" الكامل \" (٣٨٣/١) والبيهقى من طرق أخرى عن موسى بن عبيدة عن نافع به.\nوقال ابن عدى: \" وهذا معروف بموسى عن نافع \".\nوكذا قال الدارقطنى فى غير السنن.\nفقال الحافظ فى \" التلخيص \": \" وقد جزم الدارقطنى فى \" العلل \" بأن موسى بن عبيدة تفرد به، فهذا","vol":"5","page":221},{"text":"يدل على أن الوهم فى قوله: \" موسى بن عقبة \" من غيره \".\nقلت: وأنا أظن أن الوهم من ابن ناصح، فهو الذى قال ذلك، لأن توهيمه أولى من توهيم حافظين مشهروين الدارقطنى والحاكم، والله أعلم.\nثم ذكر الحافظ عن الشافعى أنه قال: \" أهل الحديث يوهنون هذا الحديث \".\nوعن الإمام أحمد قال: \" ليس فى هذا حديث يصح، لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين \".\nوقال الحافظ فى \" بلوغ المرام \": \" رواه إسحاق والبزار بإسناد ضعيف \".\nقلت: وعلته موسى بن عبيدة هذا فإنه ضعيف كما جزم الحافظ فى \" التقريب \".\nوقال الذهبى فى \" الضعفاء والمتروكين \": \" ضعفوه، وقال أحمد: لا تحل الرواية عنه \".\nقلت: وأما موسى بن عقبة فهو ثقة حجة، من رجال الستة، ولذلك فإن الذى جعله هو راوى هذا الحديث، أخطأ خطأ فاحشا، فإنه نقل الحديث من الضعيف إلى الصحيح، والله المستعان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1497>(١٣٨٣) - (حديث: \" من أسلف فى شىء فليسلف </span>\" (ص ٣٤٥) .\n* صحيح.\nوقد مضى بتمامه مع تخريجه (١٣٧٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1498>(١٣٨٤) - (حديث: \" من أسلم فى شىء فلا يصرفه إلى غيره </span>\" (ص ٣٤٦) .\n* ضعيف.\nوقد مضى بيانه برقم (١٣٧٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1499>(١٣٨٥) - (حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \" من أسلف فى</span>","vol":"5","page":222},{"text":"شىء فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه، أو رأس ماله \" رواه الدارقطنى (ص ٣٤٦) .\n* ضعيف.\nوعزوه لحديث ابن عمر، فإنما هو عند الدارقطنى من حديث أبى سعيد الخدرى كما سبق بيانه برقم (١٣٧٥) .\nنعم عنده حديث ابن عمر بلفظ: \" من أسلف سلفا فلا يشترط على صاحبه غير قضائه \" أخرجه هو وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٢٨١/١) من طريق لوذان بن سليمان، أخبرنا هشام بن عروة عن نافع عنه.\nوقال ابن عدى: \" لوذان بن سليمان مجهول، وما رواه مناكير لا يتابع عليه \".\nوقد رواه مالك (٢/٦٨٢/٩٣) عن نافع به موقوفا على ابن عمر.\nقلت: وهو الصواب، وقد رواه البيهقى (٢/٣٥٠) عن مالك وقال: \" وقد رفعه بعض الضعفاء عن نافع، وليس بشىء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1500>(١٣٨٦) - (حديث: \" أنه ﷺ نهى عن بيع الطعام قبل قبضه، وعن ربح ما لم يضمنه </span>\" صححه الترمذى.\n* حسن.\nوقد أخرجه الترمذى وسائر أصحاب السنن وغيرهم فى أثناء حديث بلفظ: \" لا يحل سلف وبيع ... ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك \".\nوقد مضى الحديث بتمامه وتخريجه تحت رقم (١٣٠٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1501>(١٣٨٧) - (ثبت عن ابن عباس أنه قال: \" إذا أسلمت فى شىء إلى أجل، فإن أخذت ما أسلفت فيه، وإلا فخذ عرضا أنقص منه، ولا تربح مرتين </span>\" (ص ٣٤٧) رواه سعيد.\n* لم أقف على سنده [١] .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٨٠:\nوقفت على سنده، قال سعيد بن منصور: نا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال: إذا أسلفت فى شىء إلى أجل مسمى فجاء ذلك الأجل ولم تجد الذى أسلفت فيه فخذ عرضا بأنقص ولا تربح مرتين.\nرواه عن سعيد ابن حزم فى \" المحلى \": (٩ / ٤ - ٥ ط. منيرية) وساق ما ذكرته.\nووراه عبد الرزاق فى \" المصنف \": (٨ / ١٦ - ١٧)، قال: أخبرنا ابن عيينة به.\nقلت: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، قد خرجا بهذا الإسناد في مواضع من\nكتابيهما.","vol":"5","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1502>باب القرض</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1503>(١٣٨٨) - (حديث: \" أن النبى ﷺ كان يستقرض </span>\" (ص ٣٤٧) .\n* صحيح المعنى.\nولم يرد بهذا اللفظ، وإنما أخذه المصنف - رحمه الله تعالى - من جملة أحاديث، أذكر بعضها:\nالأولى: عن عبد الله بن أبى ربيعة المخزومى قال: \" استقرض منى النبى ﷺ أربعين ألفا، فجاءه مال فدفعه إلى، وقال: إنما جزاء السلف الحمد والأداء \".\nأخرجه النسائى (٢/٥٣٣) وابن ماجه (٢٤٢٤) وأحمد (٤/٣٦) عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبى ربيعة عن أبيه عن جده.\nقلت: وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى، رجاله ثقات معروفون غير والد إسماعيل، وهو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى ربيعة.\nقال ابن أبى حاتم (١/١/١١١): \" روى عنه ابناه إسماعيل وموسى والزهرى وسعيد بن مسلمة بن أبى الحسام \".\nولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوذكره ابن حبان فى \" الثقات \".\nوقال ابن القطان: \" لا يعرف له حال \".\nقلت: هو تابعى، وقد رواه عنه الجماعة من الثقات، ثم هو إلى ذلك من رجال البخارى، فالنفس تطمئن لحديثه، والله أعلم.\nالثانى: عن العرباض بن سارية قال: \" بعت من رسول الله ﷺ بكرا، فأتيته أتقاضاه، فقال: أجل، لا أقضيكها إلا نجيبة، فقضانى أحسن قضاء، وجاء أعرابى يتقاضاه سنه، فقال","vol":"5","page":224},{"text":"رسول الله ﷺ: أعطوه سنا، فأعطوه يومئذ جملا، فقال: هذا خير من سنى، فقال: خيركم خيركم قضاء \".\nأخرجه النسائى (٢/٢٣٦) وابن ماجه (٢٢٨٦) - بالقصة الثانية فقط - والحاكم (٢/٣٠) والبيهقى (٥/٣٥١) وأحمد (٤/١٢٧) .\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\nالثالث: عن أبى هريرة ﵁ قال: \" كان لرجل على النبى ﷺ سن من الإبل، فجاء يتقاضاه [فأغلظ له، فهم به أصحابه]، فقال: أعطوه، فلم يجدوا له إلا سنا فوق سنه، فأعطوه، فقال: أوفيتنى أوفى الله لك، فقال رسول الله ﷺ: إن خياركم أحسنكم قضاء \".\nأخرجه البخارى (٢/٣٨ و٦٢ و٨٣ و٨٤ و١٣٩) ومسلم (٥/٥٤) والزيادة له وهى رواية للبخارى والنسائى (٢/٢٣٦) والترمذى (١/٢٤٧) وابن ماجه (٢٤٢٣) والشافعى (١٣٢٢) والبيهقى (٥/٣٥٢) والطيالسى (٢٣٥٦) وأحمد (٢/٣٧٧ و٣٩٣ و٤١٦ و٤٣١ و٤٥٦ و٥٠٩) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالرابع: عن أبى رافع: \" أن النبى ﷺ استسلف من رجل بكرا ... \". الحديث وقد مضى برقم (١٣٧١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1504>(١٣٨٩) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: \" ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقتها (١) مرة </span>\" رواه ابن ماجه (ص ٣٤٧) .\n_________\n(١) الأصل \"كصدقة\" والتصويب من ابن ماجه.","vol":"5","page":225},{"text":"* حسن.\nأخرجه ابن ماجه (٢٤٣٠) من طريق سليمان بن يسير عن قيس بن رومى قال: \" كان سليمان بن أذنان يقرض علقمة ألف درهم إلى عطائه، فلما خرج عطاؤه، تقاضاه منه، واشتد عليه، فقضاه، فكأن علقمة غضب، فمكث أشهرا، ثم أتاه فقال: أقرضنى ألف درهم إلى عطائى، قال: نعم وكرامة.\nيا أم عتبة! هلمى تلك الخريطة المختومة التى عندك، فجاءت بها، فقال: أما والله إنها لدراهمك التى قضيتنى، ما حركت منها درهما واحدا، قال: فلله أبوك، ما حملك على ما فعلت بى؟ قال: ما سمعت منك، قال: ما سمعت منى؟ قال: سمعتك تذكر عن ابن مسعود أن النبى ﷺ قال: فذكره.\nقلت: قال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٢٠/١): \" وهذا إسناد ضعيف، قيس بن رومى مجهول، وسليمان بن يسير، ويقال: ابن قشير، ويقال: ابن شتير، ويقال: ابن سفيان، وكله واحد، متفق على ضعفه \".\nقلت: من هذا الوجه أخرج البيهقى (٥/٣٥٣) المرفوع منه فقط، وقال: \" كذا رواه سليمان بن يسير النخعى أبو الصباح الكوفى، قال البخارى: ليس بالقوى.\nورواه الحكم وأبو إسحاق وإسرائيل وغيرهم عن سليمان بن أذنان عن علقمة عن عبد الله بن مسعود من قوله.\nورواه دلهم بن صالح عن حميد بن عبد الله الكندى عن علقمة عن عبد الله.\nورواه منصور عن إبراهيم عن علقمة، كان يقول: وروى ذلك من وجه آخر عن ابن مسعود مرفوعا، ورفعه ضعيف \".\nقلت: ثم ساق الوجه المشار إليه من طريق أبى حريز أن إبراهيم حدثه أن الأسود بن يزيد كان يستقرض من مولى للنخع تاجر، فإذا خرج عطاؤه قضاه، وأنه خرج عطاؤه، فقال له الأسود: إن شئت أخرت عنا، فإنه قد كانت علينا حقوق فى هذا العطاء، فقال له التاجر: لست فاعلا، فنقده الأسود","vol":"5","page":226},{"text":"خمسمائة درهم، حتى إذا قبضها التاجر، قال له التاجر، دونك فخذها، فقال له الأسود: قد سألتك هذا فأبيت، فقال له التاجر: إنى سمعتك تحدث عن عبد الله بن مسعود أن النبى ﷺ كان يقول: \" من أقرض شيئا مرتين، كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به \" ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان فى \" صحيحه \" (١١٥٥ - موارد) .\nوقال البيهقى عقبه: \" تفرد به عبد الله بن الحسين أبو حريز قاضى سجستان، وليس بالقوى \".\nقلت: وقال الحافظ فى ترجمته من \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \".\nقلت: وقد وقفت له على طريق أخرى عن ابن أذنان فى \" المسند \" لأحمد، قال: (١/٤١٢) حدثنا عفان حدثنا حماد: أخبرنا عطاء بن السائب عن ابن أذنان قال: \" أسلفت علقمة ألفى درهم، فلما خرج عطاؤه، قلت له: اقضنى، قال: أخرنى إلى قابل، فأتيت عليه، فأخذتها، قال: فأتيته بعد، قال: برحت بى، وقد منعتنى، فقلت: نعم هو عملك! قال: وما شأنى؟ قلت: إنك حدثتنى عن ابن مسعود أن النبى ﷺ قال: إن السلف يجرى مجرى شطر الصدقة، قال: نعم فهو كذلك، قال: فخذ الآن \".\nأخرجه البزار فقال: \" عن محمد بن معمر عن عفان به، إلا أنه سماه فقال: \" عبد الرحمن بن أدبان.\nوقال: \" لا نعلم روى عبد الرحمن بن أدبان عن علقمة عن عبد الله غير هذا الحديث، ولا نعلم أسنده إلا حماد بن سلمة \".","vol":"5","page":227},{"text":"نقلته من \" التعجيل \" (ص ٥٣١)، وقد أورده فى ترجمة \" ابن أدبان \" كذا وقع فيه \" أدبان \" بالدال المهملة ثم الباء الموحدة، كأنه تثنية \" أدب \"، والذى فى \" المسند \" وابن ماجه والبيهقى \" أذنان \" بالذال المعجمة ثم النون تثنية \" أذن \".\nوكذلك وقع فى \" الجرح والتعديل \" (٢/١/٢١٣ ٩ وسماه \" سليم بن أذنان \" وقال: \" كوفى، روى عن علقمة فى القرض، روى عنه أبو إسحاق وعبد الرحمن بن عابس \".\nولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوقد أورده ابن حبان فى \" ثقات أتباع التابعين \" (٢/١١٧)، لكن وقع فيه \" ابن أبان \"!\nوقد ذكر الخلاف فى اسمه الحافظ ابن حجر، وجزم بأنه سليم، قال: ويقال: عبد الرحمن، ومن سماه سليمان فقد صحف، (قال): فأما سليم فليس من شرط هذا الكتاب، لأن ابن ماجه أخرج له \".\nقلت: ابن ماجه إنما أخرجه عن سليمان بن أذنان، كما تقدم، ومن العجائب أن سليمان هذا أغفلوه، ولم يترجموه، لا فى \" التهذيب \" ولا \" الخلاصة \"، ولا \" التقريب \"، مع أنه على شرطهم، وكذلك، لم يترجموا لسليم بن أذنان، ولكنه على الجادة، فإنه لم يقع له كثير فى شىء من الكتب الستة.\nوجملة القول أن ابن أذنان هذا مستور، لأن أحدا لم يوثقه غير ابن حبان، فإذا انضم إليه طريق أبى حريز المتقدمة، أخذ حديثه بعض القوة، وبضم طريق دلهم بن صالح إليهما، فيزداد قوة، ويرقى الحديث بمجموع ذلك إلى درجة الحسن، والله أعلم.\nوقد أخرج الطريق الأخيرة الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/٢٧/٢): حدثنا على بن عبد العزيز، أخبرنا أبو نعيم أخبرنا دلهم بن صالح حدثنى حميد بن عبد الله الثقفى أن علقمة بن قيس استقرض من عبد الله ألف درهم، فأقرضه إياها،","vol":"5","page":228},{"text":"فلما خرج العطاء، جاءه بألف درهم، فقال: هذا مالك، قال: هاته، فأخذه، فقال له عبد الله: لولا كراهية أن أخالفك لأمسكت المال، فقال عبد الله: نحن أحق به فجلس، فتحدث ساعة، ثم قام، فانطلق علقمة، فلما بلغ أصحاب التوابيت، أرسل على أثره فرده، فقال: محتاج أنت؟ قال: نعم، قال: خذ المال، فلما أخذه، قال عبد الله: \" لأن أقرض مالا مرتين أحب إلى من أن أتصدق به مرة \".\nثم وجدت للحديث شاهدا من رواية أنس بن مالك مرفوعا بلفظ: \" قرض مرتين فى عفاف خير من صدقة مرة \".\nأخرجه ابن بشران فى \" الأمالى \" (٢٧/١١٤/٢) وأبو الفضل عيسى بن موسى بن المتوكل فى \" نسخة الزبير بن عدى \" (٢/٣/١) عن بشر بن الحسين حدثنا الزبير بن عدى عنه.\nلكن بشرا هذا متهم بالكذب، فلا يستشهد به.\nإلا أنه قد جاء من طريق أخرى، فأخرجه البيهقى (٥/٣٥٤) من طريق تمتام: حدثنا عبيد الله بن أبى عائشة، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رفعه بلفظ: \" قرض الشىء خير من صدقته \".\nوقال عقبه: \" (قال الإمام أحمد) [١]: وجدته فى المسند مرفوعا، فهبته فقلت: رفعه \".\nقلت: وإسناده صحيح، وقد ذكره السيوطى فى \" الجامع الصغير \" من رواية البيهقى وحده عن أنس.\nفقال المناوى فى شرحه: \" ورواه عنه أيضا النسائى وأبو نعيم والديلمى \".\nقلت: وليس هو فى \" السنن الصغرى: المجتبى \" للنسائى، فالظاهر أنه يعنى \" الكبرى \" له والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1505>(١٣٩٠) - (حديث: \" أن النبى ﷺ استلف بكرا </span>\" متفق عليه (ص ٣٤٧) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا قال، والصواب - والله أعلم - أن البيهقى هو القائل وهو المقصود بـ الإمام أحمد وقد سبق التنبيه على هذا فى الحديث رقم ٤٢ وغيره﴾","vol":"5","page":229},{"text":"* صحيح.\nوتقدم (١٣٧١)، وهو من أفراد مسلم، وعزوه للبخارى وهم نبهنا عليه هناك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1506>(١٣٩١) - (حديث: \" المسلمون على شروطهم </span>\" (ص ٣٤٨) .\n* صحيح.\nوتقدم (١٣٠٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1507>(١٣٩٢) - (حديث: \" أن النبى ﷺ استسلف بكرا فرد مثله </span>\". رواه مسلم (ص ٣٤٨) .\n* صحيح.\nوهو من حديث أبى رافع ﵁، وقد ذكرنا لفظه بتمامه فيما تقدم برقم (١٣٧١)، ومنه يتبين أن قول المصنف \" مثله \"، بعيد عن معناه لأن فيه ما يدل عل أنه ﷺ أعطاه رباعيا مكان بكره.\nفتنبه.\n(فائدة): البكر: الصغير من الإبل، والرباعى - بفتح الراء ـ: ماله ست سنين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1508>(١٣٩٣) - (حديث: \" أن النبى ﷺ استقرض (١) من يهودى شعيرا ورهنه درعه </span>\". متفق عليه (ص ٣٤٩) .\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث جماعة من أصحاب النبى ﷺ منهم عائشة، وأنس ابن مالك، وعبد الله بن عباس، وأسماء بنت يزيد.\n١ - أما حديث عائشة، فيرويه الأسود بن يزيد عنها: \" أن النبى ﷺ اشترى من يهودى طعاما إلى أجل، ورهنه درعا له من حديد \".\nأخرجه البخارى (٢/٩ و١٥ - ١٦ و٣٥ و٤٦ و٨٢ و١١٥ و١١٦) ومسلم (٥/٥٥) وكذا النسائى (٢/٢٢٥ و٢٣٠) وابن ماجه (٢٤٣٦) وابن الجارود (٦٦٤) والبيهقى (٦/٣٦) وأحمد (٦/٤٢ و١٦٠ و٢٣٠) .\n_________\n(١) كذا الأصل، ولعله محرف من \" اشترى \" فإنه بهذا اللفظ في الصحيحين وغيرهما، ثم تأكدت أنه محرف، فقد أعاده المصنف برقم (١٣٩٤) على الصواب.","vol":"5","page":230},{"text":"وفى لفظ: \" توفى النبى ﷺ، ودرعه مرهونة عند يهودى بثلاثين صاعا من شعير \".\nأخرجه البخارى (٢/٢٢٨ و٣/١٩٢) والبيهقى وأحمد (٦/٢٣٧) .\n٢ - وأما حديث أنس، فيرويه قتادة عنه قال: \" مشيت إلى النبى ﷺ بخبز شعير، وإهالة سنخة، ولقد رهن له درع عند يهودى بعشرين صاعا من طعام، أخذه لأهله، ولقد سمعته ذات يوم يقول: ما أمسى فى آل محمد صاع تمر، ولا صاع حب، وإن عنده يومئذ لتسع نسوة \".\nأخرجه البخارى (٢/٩ - ١٠ و١١٥) والنسائى (٢/٢٢٤) والترمذى (١/٢٢٩) وابن ماجه (٢٤٣٧) بقضية الرهن فقط، وكذا ابن حبان (١١٢٤) والبيهقى وأحمد (٣/١٣٣ و٢٠٨ و٢٣٨) واللفظ للترمذى وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nوفى لفظ لأحمد والبيهقى: \" ... عند يهودى بالمدينة، أخذ منه طعاما، فما وجد لها ما يفتكها به \".\nوكذا أخرجه أحمد أيضا (٣/١٠٢) من طريق الأعمش عن أنس، ولفظه: \" كانت درع رسول الله ﷺ مرهونة، ما وجد ما يفتكها حتى مات \" ورجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن الأعمش مدلس وقد عنعنه، وهو وإن كان رأى أنسا، فإنه لم يثبت له سماع منه.\n٣ - وأما حديث ابن عباس، فيرويه عكرمة عنه قال: \" توفى رسول الله ﷺ، ودرعه مرهونة عند يهودى بثلاثين صاعا من شعير لأهله \".\nأخرجه النسائى والترمذى والدارمى (٢/٢٥٩ - ٢٦٠) والبيهقى وأحمد (١/٢٣٦ و٣٠٠ و٣٦١) .\nوقال الترمذى:","vol":"5","page":231},{"text":"\" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وهو على شرط البخارى.\n٤ - وأما حديث أسماء بنت يزيد، فيرويه شهر بن حوشب عنها به مختصرا.\nأخرجه ابن ماجه (٢٤٣٨) وأحمد (٦/٤٥٣ و٤٥٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1509>(١٣٩٤) - (حديث عائشة: \" قلت: يا رسول الله إن الجيران يستقرضون الخبز والخمير ويردون زيادة ونقصانا. فقال: \" لا بأس إنما ذلك من مرافق الناس لا يراد به الفضل </span>\" رواه أبو بكر فى \" الشافى \" (ص ٣٤٩) .\n* ضعيف.\nأخرجه ابن الجوزى فى \" التحقيق \" (٣/٢٦/١ - ٢) من طريق أم كلثوم بنت عثمان بن مصعب بن عروة بن الزبير قالت: حدثتنى صفية بنت الزبير بن هشام بن عروة عن جدها هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف لجهالة أم كلثوم هذه وصفية بنت الزبير.\nقال الحافظ ابن عبد الهادى فى \" تنقيح التحقيق \" (٣/١٩١): \" هذا الحديث غير مخرج فى شىء من الكتب الستة، قال شيخنا: فى إسناده من يجهل حاله \".\nقلت وكأنه يشير إلى المرأتين المذكورتين.\nوقد روى من غير طريقهما، فأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٣٥٣/٢) من طريق محمد بن عبد الملك الأنصارى حدثنا الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \" لا بأس إن يستقرض القوم من جيرانهم الخبز، فيعطوا أصغر منه أو أكبر \".\nوقال ابن عدى:","vol":"5","page":232},{"text":"\" حديث منكر، لا يرويه عن الزهرى غير محمد بن عبد الملك، وكل أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه، وهو ضعيف جدا \".\nقلت: وقال فيه أحمد: \" وكان أعمى يضع الحديث ويكذب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1510>(١٣٩٥) - (وعن معاذ أنه سئل عن اقتراض الخبز الخمير، فقال: \" سبحان الله إنما هذا من مكارم الأخلاق، فخذ الكبير، وأعط الصغير، وخذ الصغير، وأعط الكبير، خيركم أحسنكم قضاء، سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك </span>\" رواه أبو بكر فى \" الشافى \" (ص ٣٤٩) .\n* ضعيف.\nأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٤٨/١) وعنه ابن الجوزى فى \" التحقيق \" (٣/٢٦/٢) من طريق ابن مصفى حدثنا بقية عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وفيه علتان:\nالأولى: عنعنة بقية فقد كان يدلس.\nوالأخرى: الانقطاع بين ابن معدان ومعاذ، وبه أعله ابن عبد الهادى، وخفيت عليه العلة الأولى فقال فى \" التنقيح \" (٣/١٩١): \" هذا الحديث لم يخرج فى شىء من السنن، وإسناده صالح (!) لكنه منقطع، فإنه من طريق خالد، وخالد لم يدرك معاذا \".\nوالحديث أورده الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/١٣٩) وقال: \" رواه الطبرانى فى \" الكبير \"، وفيه سليمان بن سلمة (الجنائزى) [١]، ونسب إلى الكذب \".\nقلت: إسناد ابن عدى خال منه، والظاهر أنه رواه عن بقية، فإنه معروف بالرواية عنه، وحينئذ، فقد تابعه ابن مصفى واسمه محمد، فبرئت ذمته منه، وانحصرت العلة فى شيخه بقية، مع الانقطاع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1511>(١٣٩٦) - (حديث: \" أن النبى ﷺ نهى عن بيع وسلف </span>\". صححه\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ومجمع الزوائد، والصواب: الخبائري﴾","vol":"5","page":233},{"text":"الترمذى (ص ٣٤٩) .\n* حسن.\nوهو طرف أول للحديث المتقدم (١٣٠٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1512>(١٣٩٧) - (عن أبى بن كعب وابن مسعود وابن عباس ﵃: \" أنهم كرهوه، ونهوا عن قرض جر منفعة </span>\" (ص ٣٤٩) .\n* صحيح.\nعن ابن عباس، وله عنه طريقان:\nالأولى: عن سالم بن أبى الجعد قال: \" كان لنا جار سماك، عليه لرجل خمسون درهما، فكان يهدى إليه السمك، فأتى ابن عباس، فسأله عن ذلك؟ فقال: قاصه بما أهدى إليك \".\nأخرجه البيهقى (٥/٣٥٠) .\nقلت: وإسناده صحيح.\nوالأخرى: عن أبى صالح عنه أنه قال: \" فى رجل كان له على رجل عشرون درهما، فجعل يهدى إليه، وجعل كلما أهدى إليه هدية باعها، حتى بلغ ثمنها ثلاثة عشر درهما، فقال ابن عباس: لا تأخذ منه إلا سعبة دراهم \".\nأخرجه البيهقى أيضا (٥/٣٤٩) وابن الجوزى فى \" التحقيق \" (٣/٢٧/١) .\nقلت: وإسناده صحيح.\nوأما أثر أبى كعب فيرويه كلثوم به الأقمر عن زر بن حبيش قال: قلت لأبى بن كعب: يا أبا المنذر! إنى أريد الجهاد، فآتى العراق فأقرض، قال: إنك بأرض الربا فيها كثير فاش، فإذا أقرضت رجلا فأهدى إليك هدية، فخذ قرضك، واردد إليه هديته.\nأخرجه البيهقى.","vol":"5","page":234},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف.\nقال ابن المدينى: كلثوم بن الأقمر مجهول.\nأما أثر ابن مسعود، فيرويه محمد بن سيرين عنه: \" أنه سئل عن رجل استقرض من رجل دراهم، ثم إن المستقرض، أفقر المقرض ظهر دابته، فقال عبد الله: ما أصاب من ظهر دابته فهو ربا \".\nأخرجه البيهقى (٥/٣٥٠ و٣٥١ و٦/٣٩) وقال: \" هذا منقطع، بين ابن سيرين وعبد الله \".\nوفى الباب عن فضالة بن عبيد صاحب النبى ﷺ أنه قال: \" كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا \".\nأخرجه البيهقى من طريق إدريس بن يحيى عن عبد الله بن عياش قال: حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن أبى مرزوق التجيبى عنه.\nقلت: وإدريس هذا لم أجد له ترجمة، ومن فوقه ثقات.\nوعن ابن سلام، برواية أبى بردة قال: \" أتيت المدينة، فلقيت عبد الله بن سلام، فقال لى: ألا تجىء إلى البيت حتى أطعمك سويقا وتمرا؟ فذهبنا فأطعمنا سويقا وتمرا، ثم قال: إنك بأرض، الربا فيها فاش، فإذا كان لك على رجل دين، فأهدى إليك حبلة من علف أو شعير، أو حبلة من تبن، (وفى لفظ: حمل تبن، أو حمل شعير، أو حمل قت) فلا تقبله، فإن ذلك من الربا \".\nأخرجه البخارى (٣/١٣) باللفظ الآخر، والبيهقى (٥/٣٤٩) والسياق له، والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٤/٢٢/١) باختصار، ولفظه: \" وإن من الربا أن يسلم الرجل السلم، فيهدى له فيقبلها \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1513>(١٣٩٨) - (ويروى: \" كل قرض جر منفعة فهو ربا </span>\" (ص ٣٤٩) .\n* ضعيف.\nأخرجه البغوى فى \" حديث العلاء بن مسلم \" (ق","vol":"5","page":235},{"text":"١٠/٢): حدثنا سوار (يعنى ابن مصعب) عن عمارة عن على بن أبى طالب مرفوعا.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدا.\nوقال ابن عبد الهادى فى \" التنقيح \" (٣/١٩٢): \" هذا إسناد ساقط، وسوار متروك الحديث \".\nقلت: وقد روى عن فضالة بن عبيد موقوفا عليه، وقد ذكرته تحت الحديث المتقدم.\nوفى معناه ما روى عن أنس، من طريق يحيى بن أبى يحيى الهنائى قال: \" سألت أنس بن مالك: الرجل منا يقرض أخاه المال فيهدى له؟ قال: قال رسول الله ﷺ: \" إذا أقرض أحدكم قرضا، فأهدى له، أو حمله على الدابة، فلا يركبها ولا يقبله، إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك \".\nوإسناده ضعيف كما يأتى بيانه بعد حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1514>(١٣٩٩) - (حديث: \" أنه استسلف بكرا ورد خيرا منه، وقال: خيركم أحسنكم قضاء </span>\". متفق عليه (ص ٣٤٩) .\n* صحيح.\nوتقدم برقم (١٣٧١)، وعزوه للمتفق عليه وهم كما سبق التنبيه عليه هناك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1515>(١٤٠٠) - (حديث أنس مرفوعا: \" إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدى إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك </span>\" رواه ابن ماجه.\n* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه (٢٤٣٢) والبيهقى (٥/٣٥٠) وابن الجوزى فى \" التحقيق \" (٣/٢٦/٢ - ٢٧) عن إسماعيل بن عياش: حدثنى عتبة بن حميد","vol":"5","page":236},{"text":"الضبى عن يحيى بن أبى إسحاق الهنائى قال: \" سألت أنس بن مالك: الرجل منا يقرض أخاه المال، فيهدى له؟ قال ... \" فذكره.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وفيه ثلاث علل:\nالأولى: جهالة يحيى بن أبى يحيى الهنائى.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مجهول \".\nالثانية: ضعف عتبة الضبى، قال الحافظ: \" صدوق له أوهام \".\nوبذلك أعله البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٥٠/٢): \" هذا إسناد فيه مقال: عتبة بن حميد ضعفه أحمد، وقال أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \"، ويحيى بن أبى إسحاق الهنائى لا يعرف حاله \".\nالثالثة: إسماعيل بن عياش ضعيف فى غير الشاميين، وهذا منه، فإن شيخه الضبى كوفى.\nوبه أعله ابن عبد الهادى فى \" التنقيح \" (٣/١٩١) فقال: \" وهذا الحديث غير قوى، فإن ابن عياش متكلم فيه \".\nوخفى هذا كله على الحافظ عبد الحق الأشبيلى فقال فى \" أحكامه \" (رقم بتحقيقى): \" إسناده صالح \"!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1516>(١٤٠١) - (روى الأثرم: \" أن رجلا كان له على سماك عشرون درهما، فجعل يهدى إليه السمك، ويقومه حتى بلغ ثلاثة عشر درهما فسأل ابن</span>","vol":"5","page":237},{"text":"عباس فقال: أعطه سبعة دراهم \" (ص ٣٥٠) .\n* صحيح.\nوأخرجه البيهقى من طريقين عن ابن عباس به.\nوهذا السياق مركب من لفظى الطريقين وقد سبق ذكرهما وتخريجهما تحت الحديث (١٣٩٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1517>(١٤٠٢) - (روى: \" أن ابن الزبير كان يأخذ من قوم بمكة دراهم، ثم يكتب لهم بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق فيأخذونها منه، فسئل عن ذلك ابن عباس ن فلم ير به بأسا </span>\". (ص ٣٥٠) .\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٥/٣٥٢) من طريق سعيد بن منصور: حدثنا هشيم أنبأنا خالد عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بـ (السفتجات) بأسا إذا كان على الوجه المعروف، قال: وحدثنا هشيم أنبأنا حجاج بن أرطاة عن عطاء بن أبى رباح أن عبد الله بن الزبير كان ... الخ.\nوزادا: \" فقيل له: إن أخذوا أفضل من دراهمهم؟ قال: لا بأس إذا أخذوا بوزن دراهمهم \".\nقلت: ورجاله ثقات، غير أن ابن أرطاة مدلس، وقد عنعنه [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1518>(١٤٠٣) - (روى عن على: \" أنه سئل عن مثل ذلك، فلم ير بأسا </span>\" (ص ٣٥٠) .\n* ضعيف.\nولم أر إسناده، وإنما علقه البيهقى عقب الأثر السابق [٢]، مشيرا إلى ضعفه، فقال تحت \" باب ما جاء فى السفاتج \": \" وروى فى ذلك أيضا عن على رضى اله عنه، فإن صح ذلك عنه، وعن ابن عباس ﵄، فإنما أراد - والله أعلم - إذا كان ذلك بغير شرط.\nوالله أعلم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1519>(١٤٠٤) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار </span>\" (ص ٣٥١) .\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه (٨٩٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1520>(١٤٠٥) - (حديث عن عائشة: \" أن النبى ﷺ اشترى من يهودى طعاما </span>،\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٨١:\nرواه ابن جريج عن عطاء بنحوه، رواه عبد الرزاق: (٨ / ١٤٠)، وابن أبى شيبة: (٦ / ٢٧٩)، ومن طريق عبد الرزاق رواه ابن حزم: (٨ / ٧٨) .\nوهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، فإنه أخرج بهذا الإسناد عن ابن الزبير فى أحاديث صلاة العيدين: (٣ / ١٩ - استانبول)، وابن جريج عن عطاء مسموع، كما هو معلوم، طالع ترجمة ابن جريج، و\" الإرواء \": (٥ / ٢٠٢) .\n[٢] [١] قال صاحب التكميل ص / ٨٢:\nرأيت إسناده فى \" المصنف \" لابن أبى شيبة: (٦ / ٢٧٦ - ٢٧٧)، قال: حدثنا حفص بن غياث عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن حفص بن المعتمر عن أبيه أن عليا قال: لا بأس أن يعطى المال بالمدينة ويأخذ بأفريقية.\nثم رواه قال: حدثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن حفص بن المعتمر عن أبيه عن على بنحوه.\nقلت: حفص بن المعتمر وأبوه مجهولان، ترجم البخارى وابن أبى حاتم لحفص، وما ذكرا جرحا ولا تعديلا، ومدار الأثر عند ابن أبى شيبة عليهما، وبه يتضح ما استظهره المخرج من كلام البيهقى، والله أعلم.","vol":"5","page":238},{"text":"ورهنه درعه \" متفق عليه (ص ٣٥١) .\n* صحيح.\nوقد مضى (١٣٩٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1521>(١٤٠٦) - (حديث: \" لا يغلق الرهن من صاحبه الذى رهنه، له غنمه وعليه غرمه \". رواه الشافعى والدارقطنى، وقال: \" إسناده حسن متصل </span>\". رواه الأثرم بنحوه. (ص ٣٥٤) .\n* مرسل.\nأخرجه الشافعى (٣٢٤) مرسلا فقال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبى فديك عن ابن أبى ذئب عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\nومن طريق الشافعى رواه البيهقى (٦/٣٩) وقال: \" وكذلك رواه سفيان الثورى عن ابن أبى ذئب، وقال فى متنه: الرهن ممن رهنه، وله غنمه، وعليه غرمه \".\nقلت: وكذلك رواه جماعة عن ابن شهاب به مرسلا.\nفقال الطحاوى فى \" شرح المعانى \" (٢/٢٥٣): حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب أنه سمع مالكا ويونس وابن أبى ذئب يحدثون عن ابن شهاب به دون قوله \" من صاحبه ... \" وهذا هو فى \" موطأ مالك \" (٢/٧٢٨/١٣) عن ابن شهاب به.\nوتابعهم معمر عن الزهرى به.\nأخرجه الدارقطنى (٣٠٣) عن عبد الرزاق، والبيهقى (٦/٤٠) عن محمد بن ثور كلاهما عن معمر به.\nوقد روى عن بعض هؤلاء وغيرهم موصولا من طرق:\n١ - عن إسماعيل بن عياش عن (أبى ذئب) [١] عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مرفوعًا بلفظ: \" لا يغلق الرهن، لصاحبه غنمه، وعليه غرمه \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ابن أبى ذئب﴾","vol":"5","page":239},{"text":"أخرجه الدارقطنى والحاكم (٢/٥١) والبيهقى من طريق عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصى، حدثنا إسماعيل بن عياش به.\nوتابعه عبد الله بن عبد الجبار (الجنائزى) [١] حدثنا إسماعيل بن عياش به.\nإلا أنه قال فى رواية له (عند) [٢] \" الزبيدى \" بدل \" ابن أبى ذئب \".\nأخرجهما تمام فى \" الفوائد \" (١١/١) والدارقطنى (٣٠٣) .\nوللحاكم الرواية الأخرى منهما.\nولعل الأولى أصح عنه لموافقتها لرواية عثمان عنه.\nوقد تابعه عبد الله ابن نصر الأصم فقال: حدثنا شبابة أخبرنا بن أبى ذئب به لكنه قال: \" عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن \".\nأخرجه الدارقطنى والحاكم وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٢٢٣/١) .\nفزاد فى السند: أبا سلمة، وهى زيادة منكرة، ومتابعة واهية، لأن الأصم هذا منكر الحديث كما قال الذهبى.\nوقال ابن عدى عقبه: \" وهذا الحديث قد وصله عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة جماعة، وليس هذا موضعه فأذكره، وأما عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة، فلا أعرفه إلا من رواية عبد الله بن نصر عن شبابة عن ابن أبى ذئب \".\nثم ختم ترجمة ابن نصر هذا بما يؤخذ منه أنه منكر الحديث.\nوقد تحرف اسمه على ابن حزم أو غيره ممن فوقه إلى اسم آخر، وقوى الحديث بسبب ذلك، توهما منه أن هذا الغير ثقة، وليس كذلك، فوجب بيانه، لاسيما وقد اغتر به بعض الحفاظ، وهو عبد الحق الأشبيلى فأقول: جاء فى \" التلخيص \" (٣/٣٧) ما نصه: \" وروى ابن حزم من طريق قاسم بن (أصبع) [٣]، أخبرنا محمد بن إبراهيم، أخبرنا يحيى ابن أبى طالب الأنطاكى وغيره من أهل الثقة: أخبرنا نصر بن عاصم الأنطاكى أخبرنا شبابة (قلت: فساقه بسنده ومتنه) .\nقال ابن حزم: هذا سند حسن.\nقلت: أخرجه\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الخبائرى﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عن﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أصبغ﴾","vol":"5","page":240},{"text":"الدارقطنى من طريق عبد الله بن نصر الأنطاكى عن شبابة به، وصححها عبد الحق، وعبد الله بن نصر له أحاديث منكرة، ذكرها ابن عدى، وظهر أن قوله فى رواية ابن حزم \" نصر بن عاصم \" تصحيف، وإنما هو عبد الله بن نصر الأصم، وسقط عبد الله وحرف \" الأصم \" بـ (عاصم) \".\nقلت: وعبد الحق أورده فى \" الأحكام \" (رقم - بتحقيقى) من رواية قاسم بن (أصبع) [١]، وكأنه نقله عن ابن حزم.\nوقال عقبه: \" روى مرسلا عن سعيد، ورفع عنه فى هذا الإسناد، وفى غيره، ورفعه صحيح \".\nوأقول: أما هذا الإسناد، فلا يصح لما عرفت من التصحيف والتحريف، على أن نصر بن عاصم - لو كان له وجود فى السند - ليس بالثقة، فقد ذكره العقيلى فى \" الضعفاء \"، وابن حبان فى \" الثقات \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" لين الحديث \".\nوأما غيره من الأسانيد الموصولة، فذلك ما نحن فى صدد تحقيق الكلام عليه.\nوقد روى من طريق أخرى عن أبى سلمة، أخرجه الدارقطنى عن بشر بن يحيى المروزى، أخبرنا أبو عصمة عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة به.\nوقال: \" أبو عصمة وبشر ضعيفان، ولا يصح عن محمد بن عمرو \".\n٢ - عن كدير أبى يحيى أخبرنا معمر عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة.\nأخرجه الدارقطنى والحاكم.\nوكدير هذا، قال الذهبى: \" أشار ابن عدى إلى لينه \".\nقلت: وقد خالفه ثقتان، فأرسلاه عن معمر كما تقدم.\n٣ - عن عبد الله بن عمران العابدى، أخبرنا سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أصبغ﴾","vol":"5","page":241},{"text":"عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مرفوعا باللفظ الأول دون قوله: \" من صاحبه الذى رهنه \".\nأخرجه الدراقطنى والحاكم والبيهقى.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لخلاف فيه على أصحاب الزهرى \".\nووافقه الذهبى.\nوقال الدارقطنى: \" زياد بن سعد من الحفاظ الثقات، وهذا إسناد حسن متصل \".\nونقله عنه البيهقى، وعقب عليه بقوله: \" قد رواه غيره عن سفيان عن زياد مرسلا، وهو المحفوظ \" قلت: العابدى (١) هذا صدوق كما قال أبو حاتم، ولم يتفرد به فقال ابن حبان (١١٢٣): أخبرنا آدم بن موسى - بجوار الرى - حدثنا الحسين بن عيسى البسطامى: حدثنا إسحاق بن الطباع عن ابن عيينة به.\nقلت: إسحاق هو ابن عيسى بن نجيح بن الطباع البغدادى، وهو ثقة من رجال مسلم، والحسين بن عيسى البسطامى ثقة أيضًا من رجال الشيخين.\nلكن آدم بن موسى لم أجد له ترجمة الآن.\n٤ - قال ابن ماجه (٢٤٤١): حدثنا محمد بن حميد حدثنا إبراهيم بن المختار عن إسحاق بن راشد عن الزهرى به مقتصرا على قوله: \" لا يغلق الرهن \".\nقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٥١/٢): \" هذا إسناد ضعيف، محمد بن حميد الرازى، وإن وثقه ابن معين فى رواية، فقد ضعفه فى أخرى، وضعفه أحمد والنسائى والجوزجانى، وقال ابن حبان: يروى عن الثقات المقلوبات.\nوقال ابن وارة: كذاب \".\n_________\n(١) وقع في \"الجرح والتعديل\" (٢/٢/١٣٠) المعابدي، وهو خطأ مطبعي.","vol":"5","page":242},{"text":"٥ - قال الشافعى (١٣٢٥): أخبرنا الثقة عن يحيى بن أبى أنيسة عن ابن شهاب به مثله.\nومن طريقه أخرجه البيهقى (٦/٣٩) .\nقلت: ويحيى هذا ضعيف.\nو(الثقة) لم أعرفه، وفى شيوخ الشافعى ﵀ بعض الضعفاء!\nوجملة القول أنه ليس فى هذه الطرق ما يسلم من علة، وخيرها الطريق الثالث، وعلتها الشذوذ إن لم يكن من العابدى، فمن ابن عيينة، ولذلك فالنفس تطمئن لرواية الجماعة الذين أرسلوه أكثر، لاسيما وهم ثقات أثبات، وهو الذى جزم به البيهقى، وتبعه جماعة منهم ابن عبد الهادى، فقال فى \" التنقيح \" (٣/١٩٦): \" ورواه جماعة من الحفاظ بالإرسال، وهو الصحيح، وأما ابن عبد البر فقد صحح اتصاله، وكذلك عبد الحق، والله أعلم \".\nنعم للحديث شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بالشطر الأول منه، ولكنه واه منكر لا يحتج به.\nأخرجه ابن عدى (٣٦٦/٢) من طريق محمد بن زياد الأسدى: حدثنا مالك بن أنس عن نافع عنه.\nوقال: \" هذا حديث منكر بهذا الإرسال، وإنما روى مالك هذا الحديث فى \" الموطأ \" عن الزهرى عن سعيد عن النبى ﷺ مرسلا، ومحمد ابن زياد منكر الحديث عن الثقات، ولا أعرفه إلا فى هذا الحديث، وليس بالمعروف \".\nوله شاهد آخر، ولكنه مرسل أيضا، ويأتى الكلام عليه بعد حديث.\nفإذا وجد له شاهد آخر موصول، ليس شديد الضعف، فيمكن القول حينئذ بصحة الحديث والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1522>(١٤٠٧) - (حديث: \" لا يغلق الرهن </span>\" رواه الأثرم (ص ٣٥٥) .","vol":"5","page":243},{"text":"* مرسل.\nوتقدم الكلام عليه فى الذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1523>(١٤٠٨) - (حديث معاوية بن عبد الله بن جعفر: \" أن رجلا رهن دارا بالمدينة إلى أجل مسمى، فمضى الأجل، فقال الذى ارتهن: منزلى، فقال النبى ﷺ: لا يغلق الرهن </span>\" (ص ٣٥٥) .\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٦/٤٤) من طريق إبراهيم بن عامر بن مسعود القرشى عن معاوية بن عبد الله بن جعفر به.\nمع اختلاف يسير فى بعض الأحرف، وقال: \" هذا مرسل \".\nقلت: ومع ذلك فمعاوية الذى أرسله، ليس بالمشهور، فإنه لم يوثقه غير العجلى، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \" فقال (١/٢١٩): \" يروى عن أبيه وجماعة من أصحاب النبى ﷺ، روى عنه الزهرى وابن الهاد \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبول \".\nيعنى عند المتابعة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1524>(١٤٠٩) - (روى البخارى وغيره عن أبى هريرة مرفوعا: \" الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذى يركب ويشرب النفقة </span>\" (ص ٣٥٦) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١١٦) وكذا أبو داود (٣٥٢٦) والترمذى (١/٢٣٦) وابن ماجه (٢٤٤٠) والطحاوى (٢/٢٥١) وابن الجارود (٦٦٥) والدارقطنى (٣٠٣) والبيهقى (٦/٣٨) وأحمد (٢/٤٧٢) من طريق الشعبى عن أبى هريرة به.\nوقال أبو داود على خلاف عادته: \" هو عندنا صحيح \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".","vol":"5","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1525>(١٤١٠) - (حديث: \" لا يغلق الرهن من راهنه، له غنمه وعليه غرمه </span>\". رواه الشافعى والدارقطنى (ص ٣٥٦) .\n* مرسل.\nوتقدم قبل ثلاثة أحاديث (١٤٠٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1526>باب الضمان والكفالة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1527>(١٤١١) - (قال ابن عباس: \" الزعيم الكفيل </span>\" (ص ٣٥٩) .\n* ضعيف الإسناد.\nأخرجه ابن جرير فى تفسير قوله تعالى فى سورة يوسف: (وأنا به زعيم) (١٣/١٤) من طريق عبد الله قال: ثنى معاوية عن على عن ابن عباس: \" قوله (وأنا به زعيم) يقول: كفيل \".\nقلت: وهذا سند ضعيف، على هو ابن أبى طلحة، لم يسمع من ابن عباس.\nوعبد الله هو ابن صالح كاتب الليث، وفيه ضعف.\nوعزاه السيوطى فى \" الدر المنثور \" (٤/٢٧) لابن المنذر أيضا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1528>(١٤١٢) - (حديث: \" الزعيم غارم </span>\" (ص ٣٥٩) .\n* صحيح.\nوهو من حديث أبى أمامة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ فى خطبته عام حجة الوداع [يقول]: \" العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضى، والزعيم غارم \".\nأخرجه الطيالسى (١١٢٨) وعنه البيهقى (٦/٨٨) وأحمد (٥/٢٦٧) والسياق له وأبو داود (٣٥٦٥) وابن عدى (١٠/١) من طريق إسماعيل بن عياش حدثنا شرحبيل ابن مسلم الخولانى قال: سمعت أبا أمامة الباهلى يقول:","vol":"5","page":245},{"text":"فذكره.\nوأخرجه الترمذى (١/٢٣٩) دون المنحة \" وابن ماجه (٢٤٠٥) دون \" العارية \" أيضا، وتمام فى \" الفوائد \" (٦٦/٢) مقتصرا على الجملة الأخيرة، وكذا ابن عدى فى \" الكامل \" (٩/٢) وقال: \" وإسماعيل بن عياش حديثه عن الشاميين إذا روى عنه ثقة، فهو مستقيم الحديث، وفى الجملة هو ممن يكتب حديثه، ويحتج به فى حديث الشاميين خاصته \".\nقلت: وهذا من حديثه عنهم، فإن شرحبيل بن مسلم شامى، لكن فيه لين، فالإسناد حسن، وكأنه لذلك قال الترمذى: \" حديث حسن غريب وقد روى عن أبى أمامة عن النبى ﷺ من غير هذا الوجه \" (١) قلت: لم أقف عليه الآن عن أبى أمامة، وإنما عمن سمع النبى ﷺ يقول: \" ألا إن العارية مؤداة ... \" الحديث بتمامه.\nأخرجه أحمد (٥/٢٩٣): حدثنا على بن إسحاق أنبأنا ابن المبارك حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثنى سعيد بن أبى سعيد عنه.\nقلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين غير على بن إسحاق، وهو أبو الحسن المروزى وهو ثقة اتفاقا.\nثم وقفت عليه، من طريق حاتم بن حريث الطائى قال: سمعت أبا أمامة به.\nأخرجه ابن حبان (١١٧٤) وسنده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1529>(١٤١٣) - (حديث: عن ابن عباس: \" أن النبى ﷺ تحمل عشرة دنانير عن رجل قد لزمه غريمه إلى شهر، وقضاها عنه </span>\" (ص ٣٦٠) .\n_________\n(١) ثم رأيته قال في مكان آخر وقد أخرجه بزيادة يأتي ذكرها في \"الوصايا\" برقم (١٦٥٤): \" حديث حسن صحيح \".","vol":"5","page":246},{"text":"* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٣٢٨) وابن ماجه (٢٤٠٦) والبيهقى (٦/٧٤) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عنه: \" أن رجلا لزم غريما له بعشرة دنانير، على عهد رسول الله ﷺ، فقال: ما عندى شىء أعطيكه، فقال: لا والله، لا أفارقك حتى تقضينى، أو تأتينى بحميل، فجره إلى النبى ﷺ، فقال له النبى ﷺ: كم تستنظره؟ فقال: شهرا، فقال رسول الله ﷺ: فأنا أحمل له، فجاءه فى الوقت الذى قال النبى ﷺ، فقال ﷺ: من أين أصبت هذا؟ قال: من معدن، قال: لا خير فيها، وقضاها عنه \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1530>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1531>١٤١٤) - (حديث: \" الزعيم غارم </span>\" (ص ٣٦٢) .\n* صحيح.\nوتقدم قبل حديث (١٤١٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1532>(١٤١٥) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" لا كفالة فى حد </span>\" (ص ٣٦٢) .\n* ضعيف.\nأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٢٤٢/٢) والبيهقى (٦/٧٧) من طريق بقية عن عمر الدمشقى: حدثنى عمرو بن شعيب به.\nوقال ابن عدى: \" عمر بن أبى عمر الكلاعى الدمشقى، ليس بالمعروف، منكر الحديث عن الثقات، والحديث غير محفوظ بهذا الإسناد \".\nوقال البيهقى:","vol":"5","page":247},{"text":"\" إسناده ضعيف، تفرد به بقية عن أبى محمد عمر بن أبى عمر الكلاعى، وهو من مشايخ بقية المجهولين، ورواياته منكرة \".\nوقال الذهبى فى ترجمته: \" ثم ساق ابن عدى لبقية عنه عجائب وأوابد، وأحسبه عمر بن موسى الوجيهى ذاك الهالك ... وبكل حال هو ضعيف \".\nوضعف إسناد الحديث الحافظ أيضا فى \" بلوغ المرام \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1533>(١٤١٦) - (حديث جابر: \" أتى النبى ﷺ برجل ليصلى عليه فقال: أعليه دين؟ قلنا: ديناران، فانصرف، فتحملها أبو قتادة، فصلى عليه النبى صلى الله عليه وسل</span>م \" رواه أحمد والبخارى بمعناه (ص ٣٦٣) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٣/٣٣٠) وكذا الطيالسى (١٦٧٣) والحاكم (٢/٥٧ - ٥٨) والبيهقى (٦/٧٤ و٧٥) من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال: \" توفى رجل، فغسلناه، وحنطناه، وكفناه ثم أتينا به رسول الله ﷺ يصلى عليه، فقلنا: تصلى عليه؟ فخطا خطى، ثم قال: أعليه دين؟ قلنا: ديناران فانصرف، فتحملهما أبو قتادة، فأتيناه، فقال أبو قتادة: الديناران على، فقال رسول الله ﷺ: أحق الغريم، وبرىء منهما الميت؟ قال: نعم، فصلى عليه، ثم قال بعد ذلك بيوم: ما فعل الديناران؟ فقال: إنما مات أمس، قال: فعاد إليه من الغد، فقال: قد قضيتهما، فقال رسول الله ﷺ: الآن بردت جلدته \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: وإنما هو حسن فقط، لأن ابن عقيل فى حفظه ضعف يسير، ولذلك قال الهيثمى فى \" المجمع \" (٣/٣٩): \" رواه أحمد والبزار وإسناده حسن \".","vol":"5","page":248},{"text":"وله طريق أخرى مختصرا، يرويه أبو سلمة عن جابر قال: \" كان النبى ﷺ لا يصلى على رجل عليه دين، فأتى بميت، فسأل: أعليه دين؟ قالوا: نعم، عليه ديناران، قال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة: هما على يا رسول الله، فصلى عليه، فلما فتح الله على رسول الله ﷺ، قال: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك دينا، فعلى، ومن ترك مالا فلورثته \".\nأخرجه أبو داود (٣٣٤٣) والنسائى (١/٢٧٨ - ٢٧٩) وابن حبان (١١٦٢) عن عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر عن الزهرى عنه.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرج ابن ماجه (٢٤١٦) منه الجملة الأخيرة بنحوه من طريق آخر عن جابر، وهو على شرط مسلم.\nوليس هو عند البخارى من حديث جابر ﵁ خلافا لما يوهمه صنيع المؤلف رحمه الله تعالى.\nوإنما أخرجه (٢/٥٦، ٥٨) من حديث سلمة بن الأكوع مثل حديث أبى سلمة عن جابر، إلا أنه قال: \" ثلاثة دنانير \" ودون قوله: \" فلما فتح الله ... \".\nوأخرجه النسائى أيضا والبيهقى وأحمد (٤/٧٤، ٥٠) .\nوالزيادة المذكورة، هى عند الشيخين من حديث أبى هريرة وسيأتى تخريجه برقم (١٤٤٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1534>باب الحوالة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1535>(١٤١٧) - (حديث: \" الزعيم غارم </span>\" (ص ٣٦٣) .\n* صحيح.\nوتقدم (١٤١٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1536>(١٤١٨) - (حديث: \" مطل الغنى ظلم وإذا أتبع أحدكم على ملىء</span>","vol":"5","page":249},{"text":"فليتبع \" متفق عليه. وفى لفظ: \" ومن أحيل بحقه على ملىء فليحتل \" (ص ٣٦٤) .\n* صحيح.\nالبخارى (٢/٥٦) ومسلم (٥/٣٤) وكذا مالك (٢/٦٧٤/٨٤) والشافعى (١٣٢٦) وأحمد (٢/٢٥٤، ٣٧٧، ٣٧٩ - ٣٨٠، ٤٦٤، ٤٦٥) وأبو داود (٣٣٤٥) والنسائى (٢/٢٣٣) والترمذى (١/٢٤٦) والدارمى (٢/٢٦١) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (١/٤١٤، ٤/٨) وابن الجارود (٥٦٠) والبيهقى (٦/٧٠) من طريق أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة مرفوعا به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nواللفظ الآخر لأحمد (٢/٤٦٣) والبيهقى فى رواية لهما من الوجه المذكور.\nوله طريق أخرى عن أبى هريرة، أخرجه مسلم وأحمد (٢/٢٦٠، ٣١٥) عن همام بن منبه عنه.\nوللبخارى (٢/٨٥ - ٨٦) الجملة الأولى منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1537>(١٤١٩) - (حديث: \" المؤمنون على شروطهم </span>\" رواه أبو داود (ص ٣٦٦) .\n* صحيح.\nوتقدم (١٣٠٣) بلفظ \" المسلمون ... \".\nوأما هذا اللفظ \" المؤمنون \" فلم أره فى شىء من طرقه الذى ذكرتها هناك، وهى عن ستة من الصحابة، وأخرى عن عطاء مرسلا، وقد ذكره الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٢٣) من طريق أربعة منهم، ثم قال: \" تنبيه: الذى وقع فى جميع الروايات: المسلمون، بدل: المؤمنون \".\nيرد بذلك على الرافعى، فإنه أورده بلفظ المؤلف هنا، فكأنه سلفه فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1538>باب الصلح</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1539>(١٤٢٠) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" الصلح جائز بين المسلمين إلا</span>","vol":"5","page":250},{"text":"صلحا حرم حلالا، أو أحل حراما \" رواه أبو داود والترمذى والحاكم وصححاه (ص ٣٦٧)\n* حسن.\nوهو من حديث أبى هريرة كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى، لكن ليس فيه \" إلا صلحا ... \" ثم هو مما لم يخرجه الترمذى، وإنما أخرجه من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعا بتمامه، وصححه، كما صحح الحاكم حديث أبى هريرة، وقد تعقبا، كما سبق بيانه عند الحديث (١٣٠٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1540>(١٤٢١) - (حديث: \" أن النبى ﷺ كلم غرماء جابر، فوضعوا عنه الشطر </span>\" (ص ٣٦٧) .\n* صحيح.\nلكن ليس فيه أنهم وضعوا عنه الشطر، وهو من حديث جابر نفسه قال: \" توفى عبد الله بن عمرو بن حرام - يعنى أباه - أو استشهد، وعليه دين، فاستعنت رسول الله ﷺ على غرمائه أن يضعوا من دينه شيئا، فطلب إليهم فأبوا، فقال لى رسول الله ﷺ: اذهب فصنف تمرك أصنافا: العجوة على حدة، وعذق زيد على حدة، وأصنافه، ثم ابعث إلى، قال: ففعلت، فجاء رسول الله ﷺ، فجلس على أعلاه، أو فى وسطه، ثم قال: كل للقوم، قال: فكلت للقوم حتى أوفيتهم، وبقى تمرى كله، لم ينقص منه شىء!\n\" أخرجه الإمام أحمد (٣/٣١٣) حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبى عنه.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.\nوقد أخرجه البخارى وغيره من طرق عن جابر بمعناه، بعضهم مختصرا وبعضهم مطولا، وقد سقت لفظ البخارى مع زياداته فى روايات الحديث فى كتابى \" أحكام الجنائز وبدعها \"، وهو مطبوع فى المكتب الإسلامى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1541>(١٤٢٢) - (حديث: \" أن النبى ﷺ كلم كعب بن مالك، فوضع عن غريمه الشطر </span>\" (ص ٣٦٧) .","vol":"5","page":251},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٢٦، ١٢٨ - ١٢٩، ٢/٩٠، ١٧١) ومسلم (٥/٣٠، ٣١) وأبو داود (٣٥٩٥) والنسائى (٢/٣١٠) والدارمى (٢/٢٦١) وابن ماجه (٢٤٢٩) والبيهقى (٦/٥٢، ٦٣، ٦٣ - ٦٤) وأحمد (٦/٣٨٦ - ٣٨٧، ٣٩٠) والسياق له من حديث كعب بن مالك: \" أنه تقاضى ابن أبى حدرد دينا كان له عليه فى عهد النبى ﷺ فى المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله ﷺ، وهو فى بيته فخرج إليهم، حتى كشف سجف حجرته، فنادى: يا كعب بن مالك! فقال لبيك يا رسول الله، فأشار إليه أن ضع من دينك الشطر، قال: قد فعلت يا رسول الله، قال: قم فاقضه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1542>(١٤٢٣) - (حديث: أن النبى ﷺ قال لرجلين اختصما فى مواريث درست بينهما: \" استهما وتوخيا الحق وليحلل أحدكما صاحبه </span>\" رواه أحمد وأبو داود (ص ٣٦٩) .\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (٣٥٨٤ و٣٥٨٥) وكذا أبو عبيد فى \" غريب الحديث \" (١٠٥/١) والدارقطنى (٥٢٦) وكذا الحاكم (٤/٩٥) والبيهقى (٦/٦٦) وأحمد (٦/٣٢٠) من طرق عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت: \" جاء رجلان من الأنصار يختصمان إلى رسول الله ﷺ فى مواريث بينهما قد درست، ليس بينهما بينة، فقال رسول الله ﷺ: إنكم تختصمون إلى، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن بحجته أو قد قال لحجته من بعض فإنى أقضى بينكم على نحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار، يأتى بها أسطاما فى عنقه يوم القيامة، فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقى لأخى، فقال رسول الله ﷺ: أما إذ قلتما، فاذهبا، فاقتسما، ثم توخيا الحق، ثم استهما، ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه \".\nواللفظ لأحمد.\nوقال أبو داود: \" فاقتسما وتوخيا الحق، ثم استهما، ثم تحالا \".\nوقال الحاكم:","vol":"5","page":252},{"text":"\" صحيح على شرط مسلم \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالا، غير أن أسامة بن زيد، وهو الليثى أبو زيد المدنى فى حفظه ضعف يسير، فحديثه حسن.\nوللحديث طرق أخرى عن أم سلمة نحوه أصح من هذه تأتى برقم (٢٦٢١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1543>(١٤٢٤) - (نهى عمر أن تباع العين بالدين \" قاله ابن عمر </span>(ص ٣٦٩) . [١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1544><span data-type=\"title\" id=toc-1547>فصل</span></span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1545>(١٤٢٥) - (حديث: \" الصلح جائز بين المسلمين </span>\" (ص ٣٧٠) .\n* حسن.\nوتقدم قبل ثلاثة أحاديث (١٤٢٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1546>(١٤٢٦) - (قوله ﷺ: \" ... إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما </span>\" (ص ٣٧٠) .\n* ضعيف بهذا اللفظ.\nويغنى عنه الذى قبله، وسبق تخريجهما عند الحديث (١٣٠٣) .\n\nفصل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1548>(١٤٢٧) - (روى: \" أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا من العريض، فأراد أن يمر فى أرض محمد بن مسلمة، فأبى، فكلم فيه عمرا فدعى محمدا، وأمره أن يخلى سبيله، فقال: لا والله، فقال له عمر: لم تمنع أخاك ما ينفعه وهو لك نافع تسقى به أولا وآخرا وهو لا يضرك</span>؟ ! فقال له محمد: لا والله، فقال عمر: والله ليمرن به ولو على بطنك، فأمره عمر أن يمر به ففعل \". رواه مالك فى الموطأ، وسعيد فى سننه (ص ٣٧٢) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] أغفل الشيخ تخريجه فلم يتكلم عليه بشىء، وكذا صاحب \" التكميل \" وقد وقفنا عليه، رواه عبد الرزاق فى \" مصنفه \" (٨ / ٧٢) والبيهقى فى \" السنن الكبرى \" (٦/٢٨) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبى المنهال أنه سأل ابن عمر، قلت: لرجل على دين فقال لى عجل وأضع عنك فنهانى عنه وقال: \" نهى أمير المؤمنين عمر ﵁ أن نبيع العين بالدين \" وإسناده صحيح على شرط الشيخين، والله أعلم.","vol":"5","page":253},{"text":"* صحيح.\nقال مالك (٢/٧٤٦/٣٣): عن عمرو بن يحيى المازنى عن أبيه: \" أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا له من العريض، فأراد أن يمر به فى أرض محمد بن مسلمة، فأبى محمد، فقال له الضحاك: لم تمنعنى، وهو لك منفعة، تشرب به أولا وآخرا، ولا يضرك؟ ! فأبى محمد، فكلم فيه الضحاك عمر بن الخطاب فدعا عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة، فأمره أن يخلى سبيله، فقال محمد: لا، فقال عمر: لم تمنع ... \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1549>(١٤٢٧/١) - (حديث: \"لا ضرر ولا ضرار</span>\" (ص٣٧٣)\n* صحيح\nوتقدم برقم (٨٩٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1550>(١٤٢٨) - (حديث: \" لو أن أحدا اطلع إليك، فخذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح </span>\". قاله فى الشرح (ص ٣٧٣) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٣٢٠، ٣٢٤) ومسلم (٦/١٨١) والنسائى (٢/٢٥٣) والبيهقى (٦/٣٣٨) وأحمد (٢/٢٤٣) من طريق سفيان: حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال أبو القاسم ﷺ: \" لو أن امرءا اطلع عليك بغير إذن فخذفته ... \" والباقى مثله سواء، واللفظ للبخارى فى إحدى الروايتين، وكذا أحمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1551>(١٤٢٩) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار </span>\" (ص ٣٧٣) .\n* صحيح.\nوتقدم (٨٩٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1552>(١٤٣٠) - (حديث أبى هريرة يرفعه: \" لا يمنعن جار جاره أن يضع خشبة على جداره - ثم يقول أبو هريرة: ما لى أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم </span>\" متفق عليه (ص ٣٧٥) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٠٢) ومسلم (٥/٧٥) كلاهما عن مالك، وهو فى \" الموطأ \" (٢/٧٤٥/٣٢) وعنه البيهقى أيضا (٦/٦٨) عن ابن","vol":"5","page":254},{"text":"شهاب عن الأعرج عنه به.\nواللفظ للبخارى إلا أنه قال: \" يمنع \" و\" يغرز \"، وكذلك قال الآخرون.\nوتابعه معمر عن الزهرى به، إلا أنه قال: \" أحدكم \".\nأخرجه البيهقى وأحمد (٢/٢٧٤) .\nقلت: وهو صحيح على شرط الستة.\nوتابعه ابن عيينة بلفظ: \" إذا استأذن أحدكم جاره أن يغرز خشبة فى جداره، فلا يمنعه، فلما حدثهم أبو هريرة طأطئوا رءوسهم، فقال: ما لى ... \".\nأخرجه الإمام أحمد (٢/٢٤٠): حدثنا سفيان عن الزهرى به.\nوهكذا أخرجه أبو داود (٣٦٣٤) وابن ماجه (٢٣٣٥) والبيهقى من طرق عن سفيان به.\nوقد أخرج مسلم هاتين المتابعتين، ولكنه لم يسق لفظهما، وأحال به على لفظ مالك قائلا: \" نحوه \".\nوتابع ابن شهاب صالح بن كيسان عن عبد الرحمن الأعرج به، ولفظه: \" لا يمنعن أحدكم جاره موضع خشبة أن يجعلها فى جداره، ثم يقول أبو هريرة: مالى أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أظهركم \".\nأخرجه البيهقى وقال: \" إسناد صحيح \".\nوتابع الأعرج عكرمة فقال: \" ألا أخبركم بأشياء قصار حدثنا بها أبو هريرة؟ نهى رسول الله ﷺ عن الشرب من فم القربة أو السقاء، وأن يمنع جاره أن يغرز خشبة فى جداره \".","vol":"5","page":255},{"text":"أخرجه البخارى (٤/٣٧) والبيهقى، وفى رواية له مرفوعا: \" ليس للجار أن يمنع جاره أن يضع أعواده فى حائطه \".\nوقال: \" هذا إسناد صحيح \".\nوله شاهد من رواية جماعة من أصحاب النبى ﷺ يرويه هشام بن يحيى أن عكرمة بن سلمة بن ربيعة أخبره أن أخوين من بنى المغيرة، أعتق أحدهما، أن لا يغرز خشبًا فى جداره، فلقيا مجمع بن يزيد الأنصارى ورجالا كثيرًا، فقالوا: نشهد أن رسول الله ﷺ قال: \" لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبًا فى جداره \".\nقال الحالف: أى أخى، قد علمت أنك مقضى لك على، وقد حلفت، فاجعل اسطوانا دون جدارى، ففعل الآخر، فغرز فى الاسطوان خشية.\nأخرجه ابن ماجه (٢٣٣٦) وأحمد (٣/٤٨٠) .\nقلت: وإسناده حسن فى الشواهد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1553>(١٤٣١) - (حديث عمر: \" لما اجتاز على دار العباس وقد نصب ميزابًا إلى الطريق، فقلعه عمر فقال العباس تقلعه وقد نصبه رسول الله ﷺ بيده؟ ! ! فقال عمر: والله لا تنصبه إلى على ظهرى، فانحنى حتى صعد على ظهره فنصبه </span>\" (ص ٣٧٥) .\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٦/٦٦) من طريق موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد أن عمر ﵁، خرج فى يوم جمعة، فقطر ميزاب عليه للعباس، فأمر به فقلع.. الحديث بمعناه.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، يعقوب بن زيد جل روايته عن التابعين، ولم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة سوى أبى أمامة بن سهل، وهو صحابى صغير، لم يسمع من النبى ﷺ شيئا.","vol":"5","page":256},{"text":"وموسى بين عبيدة متروك.\nقال الذهبى فى \" الضعفاء \": \" ضعفوه، وقال أحمد: لا تحل الرواية عنه \".\nقال البيهقى: \" وقد روى من وجهين آخرين عن عمر وعباس ﵄ \".\nثم روى هو من طريق شيخه أبى عبد الله الحاكم، وهذا فى \" المستدرك \" (٣/٣٣٢) من طريق شعيب الخراسانى عن عطاء الخراسانى عن سعيد بن المسيب: \" أن عمر بن الخطاب ﵁، لما أراد أن يزيد فى مسجد رسول الله ﷺ وقعت زيادته على دار العباس بن عبد المطلب، فذكر قصته، وذكر فيها قصة الميزاب بمعناه \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، شعيب هذا هو ابن رزيق - بالراء ثم الزاى كما فى \" المشتبه \" وغيره - وهو أبو شيبة الشامى.\nذكره ابن حبان فى \" الثقات \" وقال: \" يعتبر حديثه من غير روايته عن عطاء الخراسانى \".\nقلت: وهذه من روايته عنه، فلا يعتبر بها ولا يستشهد.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \".\nوعطاء الخراسانى هو ابن أبى مسلم.\nقال الحافظ: \" صدوق، يهم كثيرا، ويرسل، ويدلس \"!\nقلت: ثم هو منقطع، فإن سعيد بن المسيب لم يدرك القصة.\nثم قال البيهقى: \" ورواه أيضا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده بمعناه \".\nقلت: وصله الحاكم من طريق أبى يحيى الضرير زيد بن الحسن البصرى","vol":"5","page":257},{"text":"حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن سلمة به.\nوقال: \" لم نكتبه إلا بهذا الإسناد، والشيخان لم يحتجا بعبد الرحمن بن زيد بن أسلم \"!\nقلت: كيف، وهو متروك شديد الضعف، فراجع ترجمته ونماذج من أحاديثه فى المجلد الأول من كتابنا \" سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة \" مستعينا على ذلك بفهرسته.\nثم إن زيد بن الحسن هذا، قال الذهبى: \" حدث عن مالك بمناكير، ولا يدرى من هو؟ \".\nوذكر الحافظ فى \" اللسان \" تضعيفه عن الدارقطنى والحاكم أبى أحمد وأبى سعيد ابن يونس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1554>(١٤٣٢) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار </span>\" (ص ٣٧٥) .\n* صحيح.\nوتقدم (٨٩٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1555>كتاب الحجر</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1556>(١٤٣٣) - (حديث: \" من ترك حقا فلورثته </span>\" (ص ٣٧٨) .\n* صحيح.\nوهو من حديث أبى هريرة ﵁ قال: \" كان يؤتى بالرجل الميت عليه الدين، فيسأل: هل ترك لديه من قضاء؟ فإن حدث أنه ترك وفاء، صلى عليه، وإلا قال: صلوا على صاحبكم، فلما فتح الله عليه الفتوح، قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفى وعليه دين فعلى قضاؤه، ومن ترك مالا فهو لورثته \".\nأخرجه البخارى (٢/٦٠ و٣/٤٩٠) ومسلم (٥/٦٢) وابن ماجه","vol":"5","page":258},{"text":"(٢٤١٥) وأحمد (٢/٢٩٠ و٤٥٣) من طريق الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه.\nومن طريق عبد الرحمن بن أبى عمرة عن أبى عمرة نحوه إلا أنه قال: \" من ترك دينا أو ضياعا فليأتنى، فأنا مولاه \".\nأخرجه البخارى (٢/٨٥) .\nولحديث شاهد من حديث جابر، تقدم لفظه تحت الحديث (١٤١٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1557>(١٤٣٤) - (قوله ﷺ: \" لى الواجد ظلم (يجل) [١] عرضه وعقوبته \" رواه أحمد وأبو داود وغيرهما</span>.\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (٣٦٢٨) والنسائى (٢/٢٣٣ - ٢٣٤) وابن ماجه (٣٦٢٧) والطحاوى فى \" المشكل \" (١/٤١٣ و٤١٤) وابن حبان (١١٦٤) والحاكم (٤/١٠٢) والبيهقى (٦/٥١) وأحمد (٤/٢٢٢ و٣٨٨ و٣٨٩) من طريق وبرة بن أبى دليلة الطائفى: حدثنا محمد بن ميمون بن مسيكة - وأثنى عليه خيرا - عن عمرو بن الشريد عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: بحسبه أن يكون حسنا، فإن ابن مسيكة هذا، قال الذهبى فى \" الميزان \": \" روى عنه وبرة بن أبى دليلة فقط، وقد قال أبو حاتم: روى عنه الطائفيون، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبول \".\nقلت: وقد أثنى عليه خيرا الراوى عنه وبرة بن أبى دليلة كما تقدم فى سند الحديث، فهو حسن إن شاء الله تعالى.\nوقد علقه البخارى فى \" صحيحه \" (٢/٨٦) .\nوقال الحافظ فى \" الفتح \" (٥/٤٦):\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يحل﴾","vol":"5","page":259},{"text":"\" وصله أحمد وإسحاق فى \" مسنديهما \" وأبو داود والنسائى، وإسناده حسن.\nوذكر الطبرانى أنه لا يروى إلا بهذا الإسناد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1558>(١٤٣٥) - (حديث: \" أن النبى ﷺ حجر على معاذ، وباع ماله فى دينه </span>\". رواه الخلال، وسعيد بن منصور (ص ٣٧٩) .\n* ضعيف.\nأخرجه العقيلى فى \" الضعفاء \" (ص ٢٣) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٤٦/١) والدارقطنى (٥٢٣) والحاكم (٢/٥٨) والبيهقى (٦/٤٨) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (١٦/٣١٥/١) عن أبى إسحاق إبراهيم بن معاوية بن الفرات الخزاعى، أخبرنا هشام بن يوسف - قاضى اليمن - عن معمر عن ابن شهاب عن ابن كعب بن مالك عن أبيه به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى!\nوذلك منهما خطأ فاحش، وخصوصا الذهبى، فقد أورد إبراهيم هذا فى \" الميزان \" وقال: \" ضعفه زكريا الساجى وغيره \".\nثم هو ليس من رجال الشيخين ولا السنن الأربعة!\nوقد تفرد به كما قال الطبرانى، وقال العقيلى عقبه: \" ولا يتابع على حديثه \".\nوقال: \" رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن ابن كعب بن مالك.\nوقال الليث عن يونس (بن) [١] شهاب عن ابن كعب بن مالك.\nوقال ابن وهب: عن يونس عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك.\nوقال ابن لهيعة: عن يزيد بن أبى حبيب وعمارة بن غزية عن ابن شهاب عن ابن كعب بن مالك عن كعب بن مالك: \" أن معاذا ادان، وهو غلام شاب \".\nوالقول ما قال يونس ومعمر \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب عن﴾","vol":"5","page":260},{"text":"قلت: إن الصواب عن الزهرى عن ابن كعب بن مالك مرسلا.\nوذلك مما يؤكد ضعف إبراهيم بن معاوية، وأنه أخطأ على معمر فى وصله الحديث.\nخلافا لعبد الرزاق عنه، فإنه أرسله.\nوقد ساق إسناده إلى عبد الرزاق به البيهقى وابن عساكر.\nوأخرجه هذا عن ابن المبارك عن معمر به.\nوهكذا رواه سعيد بن منصور فى \" سننه \" عن ابن المبارك مرسلا.\nكما فى \" منتقى الأخبار \" (٥/١١٤ - بشرحه) و\" الفتح \" (٣/٢٠١) و\" المشكاة \" (٢٩١٨) .\nلكن قد توبع إبراهيم بن معاوية على وصله، فأخرجه الحاكم (٣/٢٧٣) وعنه البيهقى من طريق إبراهيم بن موسى حدثنا هشام بن يوسف به موصولا بلفظ: \" كان معاذ بن جبل ﵁: شابا حليما سمحا من أفضل شباب قومه، ولم يكن يمسك شيئا، فلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله فى الدين، فأتى النبى ﷺ، فكلم غرماءه، فلو تركوا أحدا من أجل أحد، لتركوا معاذا من أجل رسول الله ﷺ، فباع لهم رسول الله ﷺ يعنى: ماله، حتى قام معاذ بغير شىء \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالا.\nوإبراهيم بن موسى التميمى أبو إسحاق الفراء الملقب بـ (الصغير) وهو ثقة حافظ، وهو عندى أوثق من عبد الرزاق، لكن متابعة ابن المبارك له كما سبق مما يرجح روايته على إبراهيم هذا، ولو صحت رواية يزيد بن أبى حبيب وعمارة بن غزية عن ابن شهاب به موصولا لما رجحنا ذلك، ولكنها لا تصح عنهما لأنه من رواية ابن لهيعة كما سبق معلقا عند العقيلى، ووصله عنه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٤٦/١ - ٢) ساقه مطولا وقال: \" تفرد به ابن لهيعة \".\nقلت: وهو سىء الحفظ، وفى التلخيص (٣/٣٧):","vol":"5","page":261},{"text":"\" قال عبد الحق: المرسل أصح من المتصل، وقال ابن الطلاع فى \" الأحكام \": هو حديث ثابت، وكان ذلك فى سنة تسع، وحصل لغرمائه خمسة أسباع حقوقهم، فقالوا: يا رسول الله بعه لنا، قال: ليس لكم إليه سبيل \".\nوقال ابن عبد الهادى فى \" التنقيح \" (٣/٢٠٢): \" والمشهور فى الحديث الإرسال \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1559>(١٤٣٦) - (وعن عمر أنه خطب فقال: \" ألا إن أسيفع جهينة رضى من دينه وأمانته بأن يقال: سبق الحاج فادان معرضا، فأصبح وقد دين به، فمن كان له عليه دين فليحضر غدا، فإنا بائعون ماله، وقاسموه بين غرمائه </span>\" رواه مالك فى الموطأ (ص ٣٧٩) .\n* ضعيف.\nأخرجه مالك (٢/٧٧٠/٨) وعنه البيهقى (٦/٤٩) عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزنى عن أبيه: \" أن رجلا من جهينة، كان يسبق الحاج، فيشترى الرواحل، فيغلى بها، ثم يسرع السير، فيسبق الحاج، فأفلس، فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب، فقال: أما بعد أيها الناس، فإن الأسيفع أسيفع جهينة رضى من دينه وأمانته، بأن يقال: سبق الحاج! ألا وإنه قد دان معرضا، فأصبح قد دين منه، فمن كان له عليه دين، فليأتنا بالغداة، نقسم ماله بينهم، (وقال البيهقى: بين غرمائه)، وإياكم والد ين، فإن أوله هم، وآخره حرب \".\nقلت: وهذا إسناد محتمل للتحسين، فإن عمر هذا أورده ابن أبى حاتم برواية جماعة عنه، وسماه عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزنى، ولم يذكر فيه جرحا، ولا تعديلا، أورده ابنه عبد الرحمن (٢/٢/٢٧٢) برواية بكر بن سوادة فقط عنه، فنسى رواية ابنه عمر هذا، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\nوكذلك أورده ابن حبان فى \" الثقات \" (٢/١٦٣) برواية بكر هذا وحده، وقال: \" يروى المراسيل \".\nأورده فى \" أتباع التابعين \"، وعلى هذا فالإسناد منقطع، فهو ضعيف.\nوالله","vol":"5","page":262},{"text":"أعلم.\nوقد رواه البيهقى من طريق أخرى عن أيوب قال: نبئت عن عمر بن الخطاب ﵁ بمثل ذلك.\nوقال: \" نقسم ماله بينهم بالحصص \".\nوقد وصله الدارقطنى فى \" العلل \" بذكر بلال بن الحارث بين عبد الرحمن وعمر، ورجحه على المنقطع، ذكره فى \" التلخيص \" (٣/٤٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1560>(١٤٣٧) - (حديث: \" خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك </span>\" رواه مسلم (ص ٣٧٩) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/٢٩ - ٣٠) وكذا أبو داود (٣٤٦٩) والنسائى (٢/٢١٩، ٢٣٢) وابن ماجه (٢٣٥٦) والبيهقى (٦/٥٠) وأحمد (٣/٣٦) من حديث أبى سعيد الخدرى قال: \" أصيب (١) رجل فى عهد رسول الله ﷺ فى ثمار ابتاعها، فكثر دينه، فقال رسول الله ﷺ: تصدقوا عليه، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله ﷺ لغرمائه: \" فذكره\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1561>(١٤٣٨) - (حديث بريدة مرفوعا: \" من أنظر معسرا فله بكل يوم مثليه صدقة </span>\". رواه أحمد بإسناد جيد (ص ٣٨٠) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٥/٣٦٠): حدثنا عفان حدثنا عبد الوارث حدثنا محمد بن جحادة عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" من أنظر معسرا فله بكل يوم مثله صدقة \".\nقال: ثم سمعته يقول: \" من أنظر معسرا، فله بكل يوم مثليه صدقة \" قلت: سمعتك يا رسول الله تقول (فذكر اللفظ الأول)، ثم سمعتك تقول: (فذكر اللفظ الآخر) قال:\n_________\n(١) أى: أفلس، انظر الطريق السادسة من الحديث الآتى برقم (١٤٤٢) .","vol":"5","page":263},{"text":"\" له بكل يوم صدقة قبل أن يحل الدين، فإذا حل الدين، فأنظره فله بكل يوم مثليه صدقة \".\nوأخرجه الحاكم (٢/٢٩) من طريق أخرى عن عفان، والبيهقى (٥/٣٥٧) وأبو نعيم فى \" أخبار أصفهان \" (٢/٢٨٦) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (١٤/٣٩٠/١) من طرق أخرى عن عبد الوارث به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهى.\nوأقول: إنما هو على شرط مسلم وحده.\nلأن سليمان بن بريدة لم يخرج له البخارى شيئا، وإنما أخرج هو ومسلم لأخيه عبد الله بن بريدة.\nولم يتفرد به سليمان، فقد رواه الأعمش عن نفيع أبى داود عن بريدة الأسلمى عن النبى ﷺ قال: فذكره نحوه.\nأخرجه ابن ماجه (٢٤١٨) وأحمد (٥/٣٥١) .\nلكن هذه المتابعة مما لا تغنى شيئا، لأن نفيعا هذا متهم بالكذب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1562>(١٤٣٩) - (حديث كعب بن مالك: \" أن النبى ﷺ حجر على معاذ، وباع ماله </span>\" رواه الخلال وسعيد فى سننه (ص ٣٨٠) .\n* ضعيف.\nوتقدم تخرجيه قبل ثلاثة أحاديث (١٤٣٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1563>(١٤٤٠) - (روى: \" أن رجلا قدم المدينة وذكر أن وراءه مالًا، فداينه الناس، ولم يكن وراءه مال، فسماه النبى ﷺ سرقًا وباعه بخمسة أبعرة </span>\". رواه الدارقطنى بنحوه (ص ٣٨٠) .\n* حسن.\nأخرجه الطحاوى (٢/٢٨٩) والدارقطنى (٣١٥) وكذا الحاكم (٢/٥٤) والبيهقى (٦/٥٠) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار حدثنا زيد بن أسلم قال: \" رأيت شيخا بالأسكندرية يقال له \" سرق \"، فقلت: ما هذا الأسم؟ فقال: اسم سمانيه رسول الله ﷺ، ولن أدعه، قلت: لم سماك؟ قال: قدمت المدينة، فأخبرتهم أن مالى يقدم، فبايعونى، فاستهلكت أموالهم، فأتوا بى إلى رسول الله","vol":"5","page":264},{"text":"ﷺ، فقال لى: أنت سرق؟ ! وباعنى بأربعة أبعرة، فقال الغرماء للذى اشترانى: ما تصنع به؟ قال: أعتقه، قالوا: فلسنا بأزهد منك فى الأجر، فأعتقونى بينهم، وبقى اسمى \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط البخارى \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وإن أخرج له البخارى، ففيه ضعف ولذلك أورده فى \" الميزان \" وقال: \" صالح الحديث، وقد وثق، وحدث عنه يحيى بن سعيد مع تعنته فى الرجال، قال يحيى: فى حديثه عندى ضعف، وقال أبو حاتم: لا يحتج به.\nوقد ساق له ابن عدى عدة أحاديث، ثم قال: هو من جملة من يكتب حديثه من الضعفاء \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \" \" صدوق يخطىء \".\nوقال فيه البيهقى عقب الحديث: \" ليس بالقوى \".\nكما يأتى.\nنعم تابعه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وأخوه عبد الله بن زيد عن أبيهما: \" أنه كان فى غزاة، فسمع رجلا ينادى آخر يقول: يا سرق! يا سرق، فدعاه فقال: ما سرق؟ قال: سمانيه رسول الله ﷺ ; إنى اشتريت من أعرابى ناقة، ثم تواريت عنه، فاستهلكت ثمنها، فجاء الأعرابى يطلبنى، فقال له الناس: إيت رسول الله ﷺ، (فاستادى) [١] عليه، فأتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! إن رجلا اشترى منى ناقة، ثم توارى عنى، فما أقدر عليه، قال: اطلبه، قال: فوجدنى، فأتى بى النبى ﷺ، وقال: يا رسول الله: إن هذا اشترى منى ناقة، ثم توارى عنى، فقال: أعطه ثمنها، قال: فقلت: يا رسول الله استهلكته، فقال رسول الله ﷺ: فأنت سرق، ثم قال للأعرابى: اذهب فبعه فى السوق، وخذ ثمن ناقتك، فأقامنى فى السوق فأعطى فى ثمنا، فقال للمشترى: ما تصنع به؟ قال: أعتقه، فأعتقنى الأعرابى \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فاستعدى﴾","vol":"5","page":265},{"text":"أخرجه الدارقطنى.\nأما متابعة عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فلا يفرح بها لأنه متهم.\nوأما متابعة أخيه عبد الله بن زيد، فلا بأس بها، فإنه صدوق، فيه لين، كما قال الحافظ فى \" التقريب \"، فإذا ضمت روايته إلى رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، أخذ الحديث قوة فيما اتفقتا عليه، دون ما اختلفتا فيه.\nلكن قد خالفهما مسلم بن خالد الزنجى فى إسناده، فقال: \" عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البيلمانى قال: كنت بمصر ... \" فذكره نحو رواية ابنى زيد بن أسلم.\nأخرجه الطحاوى والبزار كما فى \" أحكام الأشبيلى \" (رقم بتحقيقى) .\nقلت: فزاد فى السند ابن البيلمانى، وهو ضعيف، فإن كانت هذه الزيادة محفوظة فالحديث ضعيف لأن مدار السند على هذا الضعيف، ولكنى لا أظنها إلا وهما من الزنجى فإنه وإن كان فقيها صدوقا، فهو كثير الأوهام، كما قال الحافظ فزيادته شاذة أو منكرة، فلا (يعمل) ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: يعل﴾ بها رواية الصدوقين: عبد الرحمن وعبد الله، على ما فيهما من الضعف الذى أشرنا إليه، فإن ما اتفقتا عليه أقرب إلى الصواب مما تفرد به الزنجى.\nوقال البيهقى عقبه - وقد ذكره - معلقا: \" ومدار حديث سرق على هؤلاء، وكلهم ليسوا بأقوياء: عبد الرحمن بن عبد الله، وابنا زيد، وإن كان الحديث عن زيد عن ابن البيلمانى، فابن البيلمانى ضعيف فى الحديث، وفى إجماع العلماء على خلافه - وهم لا يجمعون على ترك رواية ثابتة - دليل على ضعفه أو نسخه إن كان ثابتا.\nوبالله التوفيق \".\nقلت: أما النسخ فنعم، وأما الضعف فبعيد عن اتفاق الصدوقين عليه، لاسيما وله بعض الشواهد:\n١ - روى ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن الحبلى عن أبى عبد الرحمن القينى: أن سرقا اشترى من رجل قد قرأ البقرة برا قدم به، فتقاضاه، فتغيب عنه، ثم ظفر به، فأتى به النبى ﷺ، فقال النبى ﷺ: بع سرقا، قال:","vol":"5","page":266},{"text":"فانطلقت به، فساومنى أصحاب النبى ﷺ ثلاثة أيام، ثم بدا لى فأعتقته \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الكبير \" كما فى \" الإصابة \" لابن حجر، \" والمجمع \" للهيثمى (٤/١٤٢ - ١٤٣) وقال: \" وابن لهيعة حديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح \".\n٢ - روى حماد بن الجعد عن قتادة عن عمرو بن الحارث أن يزيد بن أبى حبيب حدثه: \" أن رجلا قدم المدينة، فذكر أنه يقدم له بمال، فأخذ مالا كثيرا، فاستهلكه، فأخذ الرجل، فوجد لا مال له، فأمر رسول الله ﷺ أن يباع \".\nأخرجه البيهقى وقال: \" هذا منقطع \".\nقلت: وحماد بن الجعد ضعيف أيضا.\n٣ - روى حجاج عن ابن جريج أخبرنى عمرو بن دينار (أن) [١] أبى سعيد الخدرى: \" أن النبى ﷺ باع حرا أفلس فى دينه \" أخرجه الدراقطنى (٢٩٥) والبيهقى والسياق له.\nقلت: وهذا سند صحيح، قد صرح فيه ابن جريج بالتحديث، والسند إليه صحيح، رجاله كلهم ثقات، وحجاج هو ابن محمد المصيصى ثقة من رجال الشيخين، وكذلك من فوقه.\nولذلك فالحديث على غرابته ثابت لا مجال للقول بضعفه، ولهذا، لما أورده ابن الجوزى فى \" التحقيق \" (٢/٢٣/١) من طريق الدارقطنى، لم يضعفه، بل تأوله بقوله: \" والمعنى أعتقونى من الاستخدام \".\nوهذا التأويل وإن كان ضعيفا بل باطلا.\nفالتأويل فرع التصحيح، وهو المراد، وقد صححه الحافظ المزى، وكفى به حجة، فقال الحافظ ابن عبد الهادى فى \" التنقيح \" عقب قول ابن الجوزى المذكور (٣/١٩٩):\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب عن﴾","vol":"5","page":267},{"text":"\" قال شيخنا: الكلام على هذا الحديث فيه نظر، وأما الحديث فإسناده صحيح، ورواته كلهم ثقات، لم يخرجه أحد من أهل السنن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1564>(١٤٤١) - (روى أبو سعيد: \" أن رجلا أصيب فى ثمار ابتاعها، فكثر دينه فقال النبى ﷺ تصدقوا عليه، فتصدقوا عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال النبى ﷺ خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك </span>\". رواه مسلم (ص ٣٨١) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه قبل ثلاثة أحاديث (١٤٣٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1565>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1566>(١٤٤٢) - (حديث: \" من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره </span>\" رواه الجماعة (ص ٣٨٨) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٨٦) ومسلم (٥/٣١) وأبو داود (٣٥١٩) والنسائى (٢/٢٣٢) والترمذى (١/٢٣٨) وابن ماجه (٢٣٥٨)، وكذا مالك (٢/٦٧٨/٨٨) والشافعى (١٣٢٧) والدارمى (٢/٢٦٢) وابن الجارود (٦٣٠) والدارقطنى (٣٠١ - ٣٠٢) والبيهقى (٦/٤٤ و٤٤ - ٤٥) والطيالسى (٢٥٠٧) وأحمد (٢/٢٢٨، ٢٤٧، ٢٥٨، ٤٧٤) من طرق عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن عمر ابن عبد العزيز أخبره أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ أو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره.\nواللفظ للشيخين وغيرهما.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوتابعه ابن شهاب عن أبى بكر بن عبد الرحمن أن رسول الله ﷺ قال: فذكره مرسلا، لم يذكر أبا هريرة فيه، ولفظه:","vol":"5","page":268},{"text":"\" أيما رجل باع متاعا، فأفلس الذى ابتاعه منه، ولم يقبض الذى باعه من ثمنه شيئا، فوجده بعينه، فهو أحق به، وإن مات الذى ابتاعه، فصاحب المتاع فيه أسوة (الوفاء) [١] \".\nأخرجه مالك (٢/٦٧٨/٨٧) وعنه أبو داود (٣٥٢٠) .\nوتابعه يونس عن ابن شهاب به مرسلا بمعناه، وزاد: \" وإن قضى من ثمنها شيئا، فهو أسوة الغرماء \" أخرجه أبو داود (٣٥٢١) .\nوتابعهما الزبيدى (وهو محمد بن الوليد أبو الهذيل الحمصى) إلا أنه خالفهما فقال: عن الزهرى عن أبى بكر ابن عبد الرحمن عن أبى هريرة.\nفوصله بلفظ: \" أيما رجل باع سلعة، فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس، ولم يقبض من ثمنها شيئا، فهى له، فإن كان قضاه من ثمنها شيئًا، فما بقى فهو أسوة الغرماء، وأيما امرىء هلك، وعنده متاع امرىء بعينه، اقتضى منه شيئا، أو لم يقتض، فهو أسوة الغرماء \".\nأخرجه أبو داود (٣٥٢٢) وابن الجارود (٦٣١) والدارقطنى والبيهقى من طريق عبد الله بن عبد الجبار (الجنائزى) [٢] حدثنا إسماعيل بن عياش عن الزبيدى به.\nوتابعه هشام بن عمار حدثنا إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن الزهرى به، دون الشطر الثانى منه.\nأخرجه ابن ماجه (٢٣٥٩) والدارقطنى وابن الجارود (٦٣٣) .\nفخالف به عبد الجبار فى إسناده فذكر فيه موسى بن عقبة مكان الزبيدى، وهشام فيه ضعف، بخلاف الأول فروايته أصح.\nوقد أعلت أيضا، فقال البيهقى: \" لا يصح - يعنى موصولا - \".\nوقال أبو داود:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الغرماء﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الخبائرى﴾","vol":"5","page":269},{"text":"حديث مالك أصح \".\nوقال الدارقطنى: \" إسماعيل بن عياش مضطرب الحديث، ولا يثبت هذا عن الزهرى مسندا، وإنما هو مرسل \".\nقلت: إسماعيل بن عياش صحيح الحديث فى روايته عن الشاميين عند أحمد والبخارى وغيرهما، وهذا من روايته عن الزبيدى، وهو شامى كما سبق، فعلته مخالفته لمالك ويونس فإنهما أرسلاه كما تقدم.\nوقال ابن الجارود: \" قال محمد بن يحيى: رواه مالك وصالح بن كيسان ويونس عن الزهرى عن أبى بكر، مطلق عن رسول الله ﷺ، وهم أولى بالحديث، يعنى من طريق الزهرى \".\nقلت: فلولا هذه المخالفة لصححنا حديثه بسنده، لكن قد جاء ما يشهد لحديثه على (التفضيل) [١] الذى فيه من طرق أخرى كما يأتى، ولذلك فحديثه صحيح لغيره والله أعلم.\nوطرقه الأخرى هى:\nالأولى: عن بشير بن نهيك عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال: \" إذا أفلس الرجل، فوجد غريمه متاعه عند المفلس بعينه، فهو أحق به [من الغرماء] \".\nأخرجه مسلم والطيالسى (٢٤٥٠) وأحمد (٢/٣٤٧، ٣٨٥، ٤١٠، ٤١٣، ٤٦٨، ٥٠٨) والسياق له والزيادة لمسلم.\nالثانية: عن خثيم بن عراك عن أبيه عنه به دون الزيادة، أخرجه مسلم.\nالثالثة: عن هشام بن يحيى عن أبى هريرة به.\nوفيه الزيادة، أخرجه الدارقطنى.\nقلت: وهشام هذا مستور.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: التفصيل﴾","vol":"5","page":270},{"text":"الرابعة: عن هشام عن الحسن عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" أيما رجل أفلس، فوجد رجل ماله عنده، ولم يكن اقتضى من ماله شيئا فهو له \" أخرجه الإمام أحمد (٢/٥٢٥) .\nقال الهيثمى (٤/١٤٤): \" ورجاله رجال الصحيح \".\nقلت: لكنه منقطع، فإن الحسن وهو البصرى لم يسمع من أبى هريرة عند الجمهور، ثم هو مدلس.\nوهشام هو ابن حسان القردوسى، قال الحافظ: \" ثقة، من أثبت الناس فى ابن سيرين، وفى روايته عن الحسن وعطاء مقال ; لأنه قيل: كان يرسل عنهما \".\nالخامسة: عن اليمان بن عدى، حدثنى الزبيدى عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" أيما امرىء مات، وعنده مال امرىء بعينه، اقتضى منه شيئا، أو لم يقتض، فهو أسوة الغرماء \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٣٦١) والدارقطنى (٣٠١) والبيهقى (٦/٤٨) وقالا: \" اليمان بن عدى ضعيف \".\nقلت: هو لين الحديث كا فى \" التقريب \"، فمثله لا بأس به فى المتابعات، فهو فى هذا المتن متابع لرواية ابن عياش المتقدمة، كما أن الطريق التى قبل هذه توافق الرواية المشار إليها فى بعض معناها، فهى بهاتين المتابعتين قوية إن شاء الله تعالى.\nالسادسة: عن عمر بن خلدة أبى المعتمر قال: \" أتينا أبا هريرة فى صاحب لنا أصيب، يعنى: أفلس، فأصاب رجل متاعه بعينه، قال أبو هريرة: هذا الذى قضى فيه رسول الله ﷺ: أن من","vol":"5","page":271},{"text":"أفلس أو مات، فأدرك رجل متاعه بعينه، فهوأحق به، إلا أن يدع الرجل وفاء له \".\nأخرجه الشافعى (١٣٢٨) وابن الجارود (٦٣٤) والدارقطنى، والحاكم (٢/٥٠) والطيالسى (٢٣٧٥) وعنه أبو داود (٣٥٢٣) وكذا البيهقى.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nكذا قالا، وعمر بن خلدة أبو المعتمر قال الذهبى نفسه فى \" الميزان \": \" لا يعرف \".\nوقال أبو داود عقب الحديث على ما فى بعض نسخ \" السنن \": \" من يأخذ بهذا؟ ! أبو المعتمر من هو؟ ! \" أى: لا يعرف.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مجهول الحال \".\nوقلت: بل هو مجهول العين، لأنه لم يرو أحد عنه غير ابن أبى ذئب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1567>(١٤٤٣) - (حديث: \" أيما رجل باع متاعا فأفلس الذى ابتاعه، ولم يقبض الذى باعه من ثمنه شيئا، فوجد متاعه بعينه، فهو أحق به، وإن مات المشترى فصاحب المتاع أسوة الغرماء \" رواه مالك وأبو داود، وهو مرسل وقد أسنده أبو داود من وجه ضعيف (ص ٣٨١) </span>.\n* صحيح.\nوهو وإن كان مرسلا على الراجح، فقد روى من طريقين آخرين موصولا عن أبى هريرة، فى أحدهما الشطر الأول منه، وفى الآخر الشطر الثانى، وقد بينت ذلك فى الحديث الذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1568>(١٤٤٤) - (حديث أبى هريرة: \" أيما رجل أفلس فوجد رجل عنده ماله، ولم يكن اقتضى من ماله شيئا، فهو له \" رواه أحمد</span>.\nوفى لفظ أبى داود: \" فإن كان قبض من ثمنها شيئا فهو أسوة الغرماء \" (ص ٣٨١)\n* صحيح.\nوالأول من رواية الحسن البصرى عن أبى هريرة، والآخر من","vol":"5","page":272},{"text":"رواية أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث مرسلا، هكذا هو عند أبى داود، وقد وصله فى رواية عن أبى هريرة، لكن الأرجح المرسل، إلا أن له متابعات تقويه، كما بينا ذلك م<span data-type=\"title\" id=toc-1573>فصل</span>ا قبل حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1569>(١٤٤٥) - (قوله ﷺ: \" من أدرك متاعه بعينه </span>\" (ص ٣٨٢) .\n* صحيح.\nوقد تقدم تخريجه وذكر طرقه الكثيرة قبل حديثين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1570>(١٤٤٦) - (حديث: \" الخراج بالضمان </span>\" (ص ٣٨٢) .\n* صحيح.\nوتقدم (١٣١٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1571>(١٤٤٧) - (قوله ﷺ: \" خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك </span>\" (ص ٣٨٤) .\n* صحيح.\nومضى برقم (١٤٣٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1572>(١٤٤٨) - (قوله ﷺ: \" خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك </span>\" (ص ٣٨٤) .\n* صحيح.\nومضى برقم (١٤٣٧) .\n\nفصل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1574>(١٤٤٩) - (روى عروة بن الزبير: \" أن عبد الله بن جعفر ابتاع بيعا فقال على: لآتين عثمان، فلأحجرن عليه، فأعلم ذلك ابن جعفر الزبير فقال: أنا شريكك فى بيعتك. فأتى على عثمان فقال: إن ابن جعفر قد ابتاع بيع كذا فاحجر عليه، فقال الزبير: أنا شريكه، فقال عثم</span>ان: كيف أحجر على رجل شريكه الزبير \" رواه الشافعى بنحوه (ص ٣٨٥) .\n* صحيح.\nأخرجه الشافعى (١٢٢٩) والبيهقى (٦/٦١) من طريق يعقوب بن إبراهيم عن هشام بن عروة عن أبيه به.\nقلت: وهذا سند جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يعقوب بن إبراهيم، وهو أبو يوسف القاضى صاحب أبى حنيفة رحمهما الله تعالى، وقد اختلفوا فيه، فوثقه جماعة، وضعفه آخرون، ولم يتبين لى ضعفه، لاسيما ولم","vol":"5","page":273},{"text":"يتفرد به، فقد أخرجه البيهقى من طريق محمد بن القاسم الطلحى عن الزبير بن المدينى قاضيهم عن هشام بن عروة به.\nلكنى لم أجد ترجمة لمحمد بن القاسم الطلحى والزبير هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1575>(١٤٥٠) - (حديث: \" رفع القلم عن ثلاث: عن الصبى حتى يحتلم </span>... \" (ص ٣٨٦) .\n* صحيح.\nوقد مضى (٢٩٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1576>(١٤٥١) - (حديث: \" لا يتم بعد احتلام </span>\" رواهما أبو داود.\n* صحيح.\nوقد مضى فى \" الجهاد \" (١٢٤٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1577>(١٤٥٢) - (حديث ابن عمر: \" عرضت على النبى ﷺ يوم أحد، وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزنى، وعرضت عليه يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازنى </span>\" متفق عليه.\n* صحيح.\nوقد مضى (١١٨٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1578>(١٤٥٣) - (حديث سعد بن معاذ وقول الرسول له: \" لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة </span>(١) \" متفق عليه.\n* صحيح بلفظ \" سبع سماوات \"\nوليس متفقا عليه بهذا التمام، بل هو من أفراد النسائى، أخرجه من طريق أبى عامر عبد الملك بن عمرو العقدى عن محمد بن صالح التمار عن سعد بن إبراهيم عن [عامر] بن سعد عن سعد بن أبى وقاص: \" أن النبى ﷺ قال لسعد بن معاذ: لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبع سموات \".\n_________\n(١) بالقاف جمع (رقيع) وهو من أسماء السماء.","vol":"5","page":274},{"text":"نقتله من \" كتاب العلو \" للذهبى (ص ١٠٢ - هند) والزيادة استدركتها بواسطة (فتح البارى \" (٧/٣١٧) .\nوقال الذهبى: \" هذا حديث صحيح، ومحمد بن صالح التمار صدوق \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب: \" صدوق يخطىء \".\nوفى \" الميزان \": \" وثقه أحمد وأبو داود، وقال أبو حاتم: ليس بالقوى \".\nقلت: فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى إذا لم يخالف.\nوقد خولف فى إسناده ومتنه، فقال شعبة: عن سعد بن إبراهيم عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف عن أبى سعيد الخدرى قال: \" لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد بن معاذ، بعث رسول الله ﷺ إليه، وكان قريبا منه، فجاء على حمار، فلما دنا، قال رسول الله ﷺ قوموا إلى سيدكم، فجاء، فجلس إلى رسول الله ﷺ، فقال له: إن هؤلاء نزلوا على حكمك، قال: فإنى أحكم أن تقتل المقاتلة، وأن تسبى الذرية، قال: لقد حكمت فيهم بحكم الملك \".\nوفى رواية: \" بحكم الله \".\nأخرجه البخارى (٢/٢٥٨، ٣/١٠، ٩٩ و٤/١٧٥ - ١٧٦) ومسلم (٥/١٦٠) والنسائى فى \" الكبرى \" (٤٨/٢) وأحمد (٣/٢٢، ٧٠) من طرق عن شعبة به، وليس فيه \" فوق سبع سماوات \".\nوقد قال الحافظ عقب رواية بن صالح المذكورة: \" ورواية شعبة أصح، ويحتمل أن يكون لسعد بن إبراهيم فيه إسنادان \".\nوأقول: هذا الاحتمال متجه، لو أن ابن صالح حافظ ضابط، وقد عرفت من ترجمة حاله أنه ليس كذلك، فالظاهر أنه قد وهم فى إسناده، كما وهم فى متنه، فزاد فيه ما ليس فى حديث شعبة.\nوقد أخرجه الإمام أحمد (٦/١٤١ - ١٤٢) من طريق أخرى عن أبى","vol":"5","page":275},{"text":"سعيد ليس فيه الزيادة.\nوإسناده حسن.\nوله شاهد من حديث جابر بسند صحيح، ليس فيه الزيادة.\nأخرجه الترمذى وغيره، وقد ذكرت لفظه تحت الحديث (١٢١٣) .\nنعم لهذه الزيادة شاهد من رواية محمد بن إسحاق عن معبد بن كعب بن مالك مرسلا: \" أن سعد بن معاذ لما حكم فى بنى قريظة قال له رسول الله ﷺ: لقد حكمت حكما حكم الله به من فوق سبعة أرقعة \".\nأخرجه ابن قدامة المقدسى فى \" كتاب العلو \" (ق ١٦١/٢) ومن طريقه الذهبى فى كتابه (١٠٢) .\nقلت: وهو مع إرساله فيه عنعنة ابن إسحاق، ولكنه لا بأس به فى الشواهد، فترقى به هذه الزيادة إلى درجة الحسن، والأحاديث فى اثبات الفوقية لله تعالى كثيرة جدا متواترة، وقد استقصاها الحافظ الذهبى فى كتابه المتقدم.\n(تنبيه): لقد انحرف اسم معبد إلى (محمد) فى كتاب الذهبى.\nووقع فى \" الفتح \": \" علقمة بن وقاص \" فقال: \" وفى رواية ابن إسحاق من مرسل علقمة بن وقاص \". [١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1579>(١٤٥٤) - (حديث: \" لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار </span>\" حسنه الترمذى (ص ٣٨٦) .\n* صحيح.\nوتقدم فى \" شروط الصلاة \" (رقم: ٢٦٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1580>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1581>(١٤٥٥) - (حديث عائشة: \" أن قوله تعالى: (ومن كان فقيرا</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] الرواية التى ذكرها الحافظ غير التى ذكرها الشيخ وقد أخرجها الطبرى فى \" تفسيره \" من طريق محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن علقمة بن وقاص الليثى به، والله أعلم.","vol":"5","page":276},{"text":"فليأكل بالمعروف) نزلت فى والى اليتيم الذى يقوم عليه ويصلح ماله، إن كان فقيرا أكل منه بالمعروف \". أخرجاه (ص ٣٨٩) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٢٢٤) ومسلم (٨/٢٤٠، ٢٤١) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عنها فى قوله تعالى: (ومن كان غنيا فليستعفف، ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف)، قالت: \" أنزلت فى ولى اليتيم أن يصيب من ماله إذا كان محتاجا بقدر ماله بالمعروف \".\nواللفظ لمسلم.\nوفى رواية له:: \" أنزلت فى والى مال اليتيم الذى يقوم عليه ويصلحه، إذا كان محتاجا أن يأكل منه \" وهكذا رواه ابن الجارود (٩٥١) .\nولفظ البخارى نحوه، وقال: \" مكان قيامه عليه بالمعروف \".\nوهكذا أخرجه البيهقى (٦/٢٨٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1582>(١٤٥٦) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن رجلا أتى النبى ﷺ فقال: إنى فقير، وليس لى شىء ولى يتيم، فقال: كل من مال يتيمك غير مسرف </span>\" رواه الخمسة إلا الترمذى (ص ٣٨٩) .\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (٢٨٧٢) والنسائى (٢/١٣١) وابن ماجه (٢٧٨) وأحمد (٢/١٨٦، ٢١٥) وكذا ابن الجارود (٩٥٢) والبيهقى (٦/٢٨٤) من طرق عن عمرو ابن شعيب به.\nقلت: وهذا إسناد حسن ; للخلاف المعروف فى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.","vol":"5","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1583>(١٤٥٧) - (حديث عائشة مرفوعا: \" إذا أنفقت المرأة من طعام زوجها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجر ما كسب، وللخازن مثل ذلك لا ينتقص بعضهم من أجر بعض شيئا </span>\" متفق عليه (ص ٣٨٩) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٦١، ٢/٩) ومسلم (٣/٩٠) وأبو داود (١٦٨٥) والنسائى (١/٣٥١ - ٣٥٢) والترمذى (١/١٣٠) وابن ماجه (٢٢٩٥) والبيهقى (٤/١٩٢) من طريق (شفيق) [١] عن مسروق عنها به.\nوقال الترمذى: ولم يذكر مسروقا فى سنده: \" حديث حسن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1584>(١٤٥٨) - (حديث: \" إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم </span>... \" (ص ٣٩٠) .\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث جابر الطويل فى حجة النبى ﷺ، وقد ذكرناه بطوله تحت الحديث (١٠١٧) فقرة (١٠٣) لكن ليس فيه لفظ \" وأعراضكم \"، وإنما ورد هذا من حديث أبى بكرة الثقفى أن رسول الله ﷺ خطب الناس فقال: \" ألا تدرون أى يوم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس بيوم النحر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، وأبشاركم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟ قلنا: نعم، قال: اللهم اشهد، فليبلغ الشاهد الغائب، فإنه رب مبلغ يبلغه من هو أوعى له، فكان كذلك، قال: لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض \".\nأخرجه البخارى (١/٢٨، ٤/٣٧٠، ٤٦٧) ومسلم (٥/١٠٨) وأحمد (٥/٣٧، ٣٩، ٤٠) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: شقيق﴾","vol":"5","page":278},{"text":"وفى الباب عن عمرو بن الأحوص عند الترمذى (٢/١٨٢) وصححه، وابن عمر عند ابن ماجه (٣٠٥٨) وابن مسعود عنده (٣٠٥٧)، وعن أبى حرة الرقاشى عند أحمد (٥/٧٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1585>(١٤٥٩) - (حديث: \" لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفس </span>\".\n* صحيح.\nوقد ورد عن جماعة من الصحابة منهم عم أبى حرة الرقاشى، وأبو حميد الساعدى، وعمرو بن يثربى، وعبد الله بن عباس:\n١ - أما حديث أبى حرة، فيرويه حماد بن سلمة أنبأنا على بن زيد عن أبى حرة الرقاشى عن عمه أن رسول الله ﷺ قال: فذكره إلا أنه قال: \" بطيب نفس منه \".\nأخرجه الدارقطنى (٣٠٠) وأحمد (٥/٧٢) وأبو يعلى والبيهقى (٦/١٠٠) .\nقال الهيثمى (٤/١٧٢) بعد ما عزاه لأبى يعلى: \" وأبو حرة وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين \".\nقلت: واعتمد الحافظ فى \" التقريب \" الأول، فقال: \" ثقة \".\nلكن العلة من الراوى عنه على بن زيد، وهو ابن جدعان، وهو ضعيف، إلا أنه يستشهد به، ويتقوى حديثه بما بعده.\n٢ - وأما حديث أبى حميد، فيرويه سليمان بن بلال عن سهيل بن أبى صالح عن عبد الرحمن بن سعيد عنه أن رسول الله ﷺ قال: \" لا يحل لامرىء أن يأخذ مال أخيه بغير حقه، ذلك لما حرم الله مال المسلم على المسلم \".\nأخرجه الإمام أحمد (٥/٤٢٥) .\nوفى لفظ له:","vol":"5","page":279},{"text":"\" لا يحل للرجل أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه، وذلك لشدة ما حرم رسول الله ﷺ من مال المسلم على المسلم \".\nوأخرجه الطحاوى فى \" شرح المعانى \" (٢/٣٤٠) وفى \" مشكل الآثار \" (٤/٤١ - ٤٢) وابن حبان فى \" صحيحه \" (١١٦٦) والبيهقى (٦/١٠٠) ووقع عنده من رواية ابن وهب عن سليمان: \" عبد الرحمن بن سعد \" وعليه قال: \" عبد الرحمن هو ابن سعد بن مالك، وسعد بن مالك هو أبو سعيد الخدرى، ورواه أبو بكر بن أبى أويس عن سليمان فقال: عبد الرحمن بن سعيد \".\nقلت: وهو الصواب عندى لأنه اتفق عليه جماعة من الثقات غير ابن أبى أويس، فهم أبو سعيد مولى بنى هاشم، وعبيد بن أبى قرة عند أحمد، وأبو عامر العقدى عند الطحاوى وابن حبان.\nفرواية هؤلاء مقدمة قطعا على رواية ابن وهب.\nوحينئذ فعبد الرحمن هو ابن سعيد بن يربوع، أبو محمد المدنى، وهو ثقة كما قال ابن حبان كما فى \" التهذيب \"، ولم أره فى نسختنا المحفوظة فى المكتبة الظاهرية من \" ثقات ابن حبان \" [١] .\nوبقية الرجال ثقات على شرط مسلم، فالسند صحيح.\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/١٧١): \" رواه أحمد والبزار، ورجال الجميع رجال الصحيح \".\nكذا قال، وعبد الرحمن بن سعيد ليس من رجال الصحيح، وإنما أخرج له البخارى فى \" الأدب المفرد \"، ويحتمل أن يكون إسناد البزار كإسناد البيهقى، أعنى وقع فيه عبد الرحمن بن سعد، وهو ابن أبى سعيد الخدرى، فإنه ثقة من رجال مسلم، فتوهم أنه عند أحمد كذلك، والله أعلم.\n٣ - وأما حديث عمرو بن يثربى، فيرويه عمارة بن حارثة الضمرى يحدث عنه قال: \" شهدت خطبة رسول الله ﷺ بمنى، فكان فيما خطب به أن قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿ذكره ابن حبان فى \" الثقات \" (٥/٧٨)﴾","vol":"5","page":280},{"text":"\" ولا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه \"، قال: فلما سمعت ذلك، قلت: يا رسول الله أرأيت لو لقيت غنم ابن عمى، فأخذت منها شاة (فاحترزتها) [١] هل على فى ذلك شىء؟ قال: إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وزنادا فلا تمسها \".\nأخرجه الطحاوى فى \" كتابيه \" والدارقطنى (ص ٢٩٩ - ٣٠٠) والبيهقى (٦/٩٧) وأحمد (٣/٤٢٣، ٥/١١٣) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٤٨/١) وابنه عبد الله فى \" زوائده \" أيضا من طريق عبد الرحمن بن أبى سعيد قال: سمعت عمارة بن حارثة به.\nوقال الطبرانى: \" لا يروى عن عمرو إلا بهذا الإسناد \".\nوقال الهيثمى: \" رواه أحمد وابنه من زياداته أيضا.\nوالطبرانى فى \" الكبير \" و\" الأوسط \"، ورجال أحمد ثقات \".\nقلت: عمارة بن حارثة أورده ابن أبى (هاشم) [٢] (٣/١/٣٦٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأما ابن حبان فأورده فى \" الثقات \" (١/١٦٩) فهو عندى فى زمرة المجهولين الذين يتفرد بتوثيقهم ابن حبان.\n٤ - وأما حديث ابن عباس، فيرويه إسماعيل بن أبى أويس، حدثنى أبى عن ثور بن زيد (الأيلى) [٣] عن عكرمة عنه: \" أن رسول الله ﷺ خطب الناس فى حجة الوداع - فذكر الحديث.\nوفيه: لا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما أعطاه من طيب نفس، ولا تظلموا.. \" الحديث، أخرجه البيهقى.\nقلت: وهذا إسناد حسن، أو لا بأس به فى الشواهد، رجاله كلهم رجال الصحيح، وفى أبى أويس - واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس - كلام من قبل حفظه.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \":\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فاجتزرتها﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: حاتم﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الديلى﴾","vol":"5","page":281},{"text":"\" صدوق يهم \".\nوفى الباب عن أنس بن مالك.\nأخرجه الدارقطنى بإسنادين واهيين جدا، وفيما سبق غنية عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1586>باب الوكالة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1587>(١٤٦٠) - (حديث عروة بن الجعد وغيره </span>\" (ص ٣٩٠) .\n* صحيح.\nوقد مضى لفظه وتخريجه برقم (١٢٨٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1588>(١٤٦٠/١) - (حديث: \" أن النبي ﷺ وكل عمرو بن أمية في قبول نكاح أم حبيبة </span>\" (ص٣٩١)\n* ضعيف\nأخرجه ابن إسحاق في المغازي (١/١٣٨): حدثني محمد بن علي بن حسين: \" أن رسول الله ﷺ بعث إلى النجاشي عمرو بن أمية الضمري فخطبها عليه النجاشي فزوجه إياها وأصدقها عن رسول الله ﷺ أربعمائة دينار \".\nومن طريق بن إسحاق أخرجه البيهقي في سننه (٧/١٣٩)\nوأخرجه الحاكم (٤/٢٢) من طريق محمد بن عمر ثنا إسحاق بن محمد حدثني جعفر بن محمد بن علي عن أبيه به.\nومحمد بن عمر هو الواقدي وهو متروك لكن علة الحديث الإرسال.\nوقد قال الحافظ في التلخيص (٣/٥٠) عقب الحديث:\n\" واشتهر في السير أنه ﷺ بعث عمرو بن أمية إلى النجاشي فزوجه أم حبيبة، وهو يحتمل أن يكون هو الوكيل في القبول أو النجاشي، وظاهر ما في أبي داود والنسائي أن النجاشي عقد عليها عن النبي ﷺ، وولي النكاح خالد بن سعيد بن العاص، كما في المغازي وقيل عثمان بن عفان، وهو وهم.","vol":"5","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1589>(١٤٦٠/٢) - (حديث \" أن النبي ﷺ وكل أبا رافع في قبول نكاح ميمونة </span>\" ص (٣٩١)\n* ضعيف\nرواه مالك في الموطأ (١/٣٤٨/٦٨) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار: «أن رسول الله ﷺ بعث أبا رافع، ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة بنت الحارث ورسول الله ﷺ بالمدينة قبل أن يخرج.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي (٩٦٣) .\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ولكنه مرسل.\nوقد خالفه مطر الوراق فوصله فقال: عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار عن أبي رافع قال: \" تزوج رسول الله ﷺ ميمونة وهو حلال وبنى بها وهو حلال وكنت أنا الرسول فيما بينهما \"\nأخرجه الترمذي (١/١٦٠) وابن حبان (١٢٧٢) والبيهقي (٧/٢١١) وأحمد (٦/٣٩٢-٣٩٣)\nوقال الترمذي: \"حديث حسن ولا نعلم أحدا أسنده غير مطر الوراق وروى مالك عن ربيعة عن سليمان بن يسار مرسلا ورواه أيضا سليمان بن بلال عن ربيعة مرسلا \".\nقلت: مطر الوراق صدوق كثير الخطأ كما في التقريب فلا تقبل زيادته على مثل الإمام مالك وسليمان بن بلال كما هو ظاهر فهذه هي علة الحديث: وقد أعل بالانقطاع، فقال ابن عبد البر: \" سليمان لم يسمع من أبي رافع \".\nفتعقبه الحافظ بقوله: \" لكن وقع التصريح بسماعه منه في \"تاريخ ابن أبي خيثمة \" في حديث","vol":"5","page":283},{"text":"نزول الأبطح ورجح ابن القطان اتصاله ورجح أن مولد سليمان سنة سبع وعشرين ووفاة أبي رافع سنة ست وثلاثين فيكون سنه ثمان سنين أو أكثر.\nقلت: وقد بينا أن العلة سوى هذا. فتنبه.\nنعم قد صح الحديث عن ميمونة نفسها دون موضع الشاهد منه وهو قول أبي رافع: \" وكنت أنا الرسول فيما بينهما \" وقد سبق تخريجه تحت الحديث (١٠٣٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1590>(١٤٦١) - (حديث: \" أنه ﷺ كان يبعث عماله لقبض الصدقات وتفريقها </span>\" (ص ٣٩١) .\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (٨٦٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1591>(١٤٦٢) - (حديث معاذ وفيه: \" فأخبرهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فترد إلى فقرائهم </span>\" (ص ٣٩١) .\n* صحيح.\nتقدم برقم (٧٨٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1592>(١٤٦٣) - (حديث: \" فإن قتل زيد فجعفر </span>... \" الحديث.\n* صحيح.\nوقد جاء عن جمع من أصحاب النبى ﷺ، منهم عبد الله بن عمر، وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن عباس.\n١ - أما حديث ابن عمر، فيرويه نافع عنه قال: \" أمر رسول الله ﷺ فى غزوة مؤتة زيد بن حارثة، فقال رسول الله ﷺ: إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة \".\nقال عبد الله: كنت فيهم فى تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بن أبى طالب، فوجدناه فى القتلى، ووجدنا ما فى جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية.","vol":"5","page":284},{"text":"أخرجه البخارى (٣/١٣٥) .\n٢ - وأما حديث عبد الله بن جعفر فيرويه الحسن بن سعد عنه قال: \" بعث رسول الله ﷺ جيشا، استعمل عليهم زيد بن حارثة، وإن قتل زيد أو استشهد، فأميركم جعفر، فإن قتل أو استشهد فأميركم عبد الله بن رواحة، فلقوا (العدد) [١] فأخذ الراية زيد، فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية جعفر، فقاتل حتى قتل، ثم أخذها عبد الله بن رواحة، فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية خالد بن الوليد، ففتح الله عليه ... \" الحديث (١) .\nأخرجه الإمام أحمد (١/٢٠٤) والنسائى أيضا كما فى \" الفتح \" (٧/٣٩٣) والظاهر أنه يعنى سننه الكبرى [٢] وقال: \" إسناده صحيح \".\nقلت: وهو على شرط مسلم.\n٣ - وأما حديث أبى قتادة، فيرويه عبد الله بن رباح قال: حدثنا أبو قتادة فارس رسول الله ﷺ قال: \" بعث رسول الله ﷺ جيش الأمراء، قال: عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة الأنصارى ... \" الحديث.\nأخرجه أحمد (٥/٢٩٩) والنسائى، وصححه ابن حبان كما فى \" الفتح \".\nقلت: وإسناده جيد، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير خالد بن (شمير) [٣] وهو صدوق يهم قليلا، كما فى \" التقريب \".\n٤ - وأما حديث ابن عباس، فيرويه مقسم عنه مرفوعا نحو الحديث الأول.\n_________\n(١) وقد سقته بتمامه فى كتابى \" أحكام الجنائز وبدعها \" طبع المكتب الإسلامى.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: العدو﴾\n[٢] ﴿الحديث فى \" سننه الكبرى \" (٥/١٨٠)﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: سمير﴾","vol":"5","page":285},{"text":"أخرجه أحمد (١/٢٥٦) وابنه فى \" زوائده \" عن حجاج عن الحكم عنه.\nورجاله ثقات لكن الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس، وقد عنعنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1593>(١٤٦٤) - (حديث: \" واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها، فاعترفت فأمر بها فرجمت </span>\" متفق عليه (ص ٣٩١) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٦٥، ١٦٦، ١٧٥، ٤/٣٠٤، ٣٠٩ - ٣١٠، ٣١٣، ٤٠٠، ٤١٥) ومسلم (٥/١٢١) وكذا مالك (٢/٨٢٢/٦) وعنه الشافعى (١٤٨٩) وأبو داود (٤٤٤٥) والنسائى (٢/٣٠٩) والترمذى (١/٢٦٩) والدارمى (٢/١٧٧) وابن ماجه (٢٥٤٩) وابن الجارود (٨١١) وأحمد (٤/١١٥، ١١٥ - ١١٦) من طرق عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبى هريرة وزيد بن خالد (زاد أصحاب السنن - حاشا أبا داود - والدارمى وابن الجارود وأحمد فى رواية: وشبل): \" أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت لى بكتاب الله، فقال الخصم الآخر - وهو أفقه منه - نعم فاقض بيننا بكتاب الله، وائذن لى، فقال رسول الله ﷺ: قل.\nقال: إن ابنى كان عسيفا على هذا، فزنى بامرأته، وإنى أخبرت أن على ابنى الرجم، فافتديت منه بمائة شاة، ووليدة، فسألت أهل العلم، فأخبرونى أنما على ابنى جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله ﷺ: والذى نفسى بيده، لأقضين بينكما بكتاب الله، الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس ... \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوذكر أن زيادة \" شبل \" فى الإسناد غير محفوظة، وأنها من أوهام سفيان بن عيينة، تفرد بها دون أصحاب الزهرى.","vol":"5","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1594>(١٤٦٥) - (روى: \" أن عليا وكل عقيلا عند أبى بكر وقال: ما قضى عليه، فهو على، وما قضى له فلى </span>\" (ص ٣٩١) .\n* ضعيف.\nولم أره الآن بهذا اللفظ، وإنما أخرجه البيهقى (٦/٨١) من طريق محمد بن إسحاق عن جهم بن أبى الجهم عن عبد الله بن جعفر قال: \" كان على بن أبى طالب ﵁ يكره الخصومة، فكان إذا كانت له خصومة، وكل فيها عقيل بن أبى طالب، فلما كبر عقيل، وكلنى \".\nوفى رواية له عن ابن إسحاق عن رجل من أهل المدينة يقال له جهم عن على ﵁: \" أنه وكل عبد الله بن جعفر بالخصومة، فقال: إن للخصومة قحما \".\nقلت: وهذا سند ضعيف، ابن إسحاق مدلس وقد عنعنة، وجهم بن أبى الجهم مجهول، أورده ابن أبى حاتم (١/١/٥٢١) من رواية ابن إسحاق وعبد الله العمرى عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوقال الذهبى فى \" الميزان \": \" لا يعرف \" [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1595>(١٤٦٦) - (أثر: \" أن عليا ﵁ وكل عبد الله بن جعفر عند عثمان وقال: إن للخصومة قحما - أى مهالك - وإن الشيطان يحضرها، وإنى أكره أن أحضرها </span>\" نقله حرب (ص ٣٩١) .\n* ضعيف.\nولم أقف على سنده بهذا التمام، وإنما أخرجه البيهقى بسند ضعيف دون قوله: \" وإن الشيطان ... \".\nوقد سبق بيان ضعفه فى الذى قبله (١٤٦٥) [٢] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1596>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1597>(١٤٦٧) - (أثر ابن عباس: \" أنه كان لا يرى بذلك بأسا، يعنى إن</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٨٣:\nورواه ابن أبى شيبة: (٧ / ٢٩٩) من طريق محمد بن إسحاق عن جهم، قال: حدثنى من سمع عبد الله بن جعفر يحدث....... فذكره بنحو ما ساق المخرج عن البيهقى، وزاد: \" فكان على يقول: ما قضى لوكيلى فلى، وما قضى على وكيلى فعلى \" انتهى.\nوإسناده ضعيف كما ذكره المخرج عقب ما نقلته آنفا عنه.\nورواه زيد بن على فى \" مسنده \": (٤ / ٧٧، من الروض النضير) عن أبيه عن جده عن على ﵁ به.\nوزيد ثقة إمام، لكن فى ثبوت نسبة المسند إليه نظر، وكذا ما فيه من الأحاديث.\n[٢] قال صاحب التكميل ص / ٨٤:\nما عزاه للبيهقى رواه أبو عبيد فى \" غريب الحديث \": (٣ / ٤٥١)، وهو بالزيادة عند ابن أبى شيبة فى \" المصنف \": (٧ / ٢٩٩)، وهو جملة من الأثر قبله، ولفظه: عن عبد الله بن جعفر يحدث أن عليا: \" كان لا يحضر الخصومة، وكان يقول: إن لها قحما يحضرها الشيطان فجعل خصومته إلى عقيل، فلما كبر ورق حولها إلى، فكان على يقول: ما قضى لوكيلى فلى، وما قضى على وكيلى فعلى \".","vol":"5","page":287},{"text":"قال: بع هذا بعشرة، فما زاد فهو لك، صع البيع، وله الزيادة \" (ص ٣٩٦ - ٣٩٧) .\n* لم أقف عليه الآن [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1598>كتاب الشركة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1599>(١٤٦٨) - (حديث: \" يقول الله تعالى: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما </span>\" رواه أبو داود (٣٩٨) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣٣٨٣) وكذا الدارقطنى (٣٠٣) والحاكم (٢/٥٢) والبيهقى (٦/٧٨ - ٧٩) من طريق محمد بن الزبرقان أبى همام عن أبى حيان التيمى عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: فذكر بلفظ: \" فإذا خانه \" والباقى مثله سواء.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى!\nوأقره المنذرى فى \" الترغيب \" (٣/٣١) ! وأقول: بل هو ضعيف الإسناد.\nوفيه علتان:\nالأولى: الجهالة، فإن أبا حيان التيمى اسمه يحيى بن سعيد بن حيان، وأبو سعيد، قد أورده الذهبى فى \" الميزان \"، وقال: \" لا يكاد يعرف، وللحديث علة \" يشير إلى العلة الأخرى الآتية.\nوأما الحافظ فقال فى \" التقريب \":\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٨٥:\nوقفت عليه، رواه عبد الرزاق فى \" مصنفه \": (٨ / ٢٣٤)، وأبو عبيد فى \" غريب الحديث \": (٤ / ٢٣٢)، وابن أبى شيبة فى \" المصنف \": (٦ / ١٠٥)، ومن طريقه ابن حزم فى \" المحلى \": (٨ / ٤٢٩، ط. منيرية)، والبيهقى فى \" السنن الكبرى \": (٦ / ١٢١) .\nكلهم من طريق هشيم قال: سمعت عمرو بن دينار يحدث عن عطاء عن ابن عباس أنه لم ير به بأسا.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات معروفون.","vol":"5","page":288},{"text":"\" وثقه العجلى \"!\nقلت: وهو من المعروفين بالتساهل فى التوثيق، ولذلك، لم يتبن الحافظ توثيقه، وإلا لجزم به فقال: \" ثقة \" كما هى عادته، فيمن يراه ثقة، فأشار إلى أن هذا ليس كذلك عنده، بأن حكى توثيق العجلى له.\nفتنبه.\nوالعلة الأخرى: الاختلاف فى وصله، فرواه ابن الزبرقان هكذا موصولا بذكر أبى هريرة فيه، وهو صدوق يهم كما قال الحافظ.\nوخالفه جرير فقال: عن أبى حيان التيمى عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: \" يد الله على الشريكين ما لم يخن أحدهما الآخر (وفى نسخة: صاحبه \" فإذا خان أحدهما صاحبه، رفعها عنهما \".\nأخرجه الدارقطنى من طريق محمد بن سليمان الملقب بلوين، ثم قال: \" لم يسنده أحد إلا أبو همام وحده \".\nقلت: وفيه ضعف كما سبق، ولعل مخالفة جرير وهو ابن عبد الحميد الضبى خير منه، فقد قال الحافظ فيه: \" ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان فى آخر عمره يهم من حفظه \".\nقلت: وجملة القول: أن الحديث ضعيف الإسناد، للاختلاف فى وصله وإرساله وجهالة راويه، فإن سلم من الأولى، فلا يسلم من الأخرى.\nوفى \" التلخيص \" (٣/٤٩): \" وأعله ابن القطان بالجهل بحال سعيد بن حيان، والد أبى حيان، وقد ذكره ابن حبان فى \" الثقات \"، وذكر أنه روى عنه أيضا الحارث بن يزيد، لكن أعله الدارقطنى بالإرسال، فلم يذكر فيه أبا هريرة، وقال: إنه الصواب، ولم يسنده غير أبى همام بن الزبرقان، وفى الباب عن حكيم بن حزام.\nرواه أبو القاسم الأصبهانى فى (الترغيب والترهيب) \".","vol":"5","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1600>(١٤٦٩) - (حديث: \" وقال زيد: كنت أنا والبراء شريكين، فاشترينا فضة بنقد ونسيئة</span>.. \" الحديث رواه البخارى (ص ٣٩٨) .\n* صحيح.\nولكنى لم أره عند البخارى بهذا اللفظ، وإنما أخرجه (٢/١١٣) من طريق سليمان ابن أبى مسلم، قال: سألت أبا المنهال عن الصرف يدا بيد؟ فقال: \" اشتريت أنا وشريك لى شيئا يدا بيد، ونسيئة، فجاءنا البراء بن عازب، فسألناه، فقال: فعلت أنا وشريكى زيد بن أرقم، وسألنا النبى ﷺ عن ذلك، فقال: ما كان يدا بيد فخذوه، وما كان نسيئة فردوه \".\nنعم أخرجه أحمد (٤/٣٧١) بلفظ قريب جدا من لفظ الكتاب، من طريق عمرو بن دينار عن أبى المنهال: \" أن زيد بن أرقم والبراء بن عازب ﵃ كانا شريكين، فاشتريا فضة بنقد ونسيئة، فبلغ ذلك النبى ﷺ، فأمرهما أن ما كان بنقد فأجيزوه، وما كان بنسيئة فردوه \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1601>فصل فى المضاربة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1602>(١٤٧٠) - (يروى: \" إباحتها عن عمر، وعثمان، وعلى، وابن مسعود، وحكيم بن حزام، ﵃، فى قصص مشهورة </span>\" (ص ٤٠٠) .\n* صحيح عن بعضهم.\nوبيان ذلك:\nأولا: عن عمر، رواه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٦٨٧/١) عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال:","vol":"5","page":290},{"text":"\" خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب فى جيش إلى العراق، فلما قفلا، مرا على أبى موسى الأشعرى، وهو أمير على البصرة، فرحب بهما وسهل، ثم قال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت، ثم قال: بلى، ههنا مال من مال الله، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين، فأسلفكما، فتبتاعان به متاعًا من متاع العراق، ثم تبيعانه بالمدينة، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين، ويكون الربح لكما، فقالا: وددنا ذلك، ففعل، وكتب إلى عمر بن الخطاب: أن يأخذ منهما المال، فلما قدما باعا فأربحا، فلما دفعا ذلك إلى عمر، قال: أكل الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما؟ قالا: لا، فقال عمر بن الخطاب: ابنا أمير المؤمنين! فأسلفكما! أديا المال وربحه، فأما عبد الله فسكت، وأما عبيد الله، فقال: ما ينبغى لك يا أمير المؤمنين هذا! لو نقص هذا المال أو هلك لضمناه، فقال عمر: أدياه، فسكت عبد الله، وراجعه عبيد الله، فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا.\nفقال: قد جعلته قراضًا فأخذ عمر رأس المال، ونصف ربحه، وأخذ عبد الله وعبيد الله، ابنا عمر بن الخطاب نصف ربح المال \".\nومن طريق مالك أخرجه الشافعى (١٣٣٢) وعنه البيهقى (٦/١١٠) .\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٥٧): \" وإسناده صحيح \".\nقلت: وهو على شرط الشيخين.\nوأخرجه الدارقطنى فى \" سننه \" (٣١٥) من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده به مختصرا بلفظ: \" وادفعا إلىعمر ﵁ أمير المؤمنين رأس المال، واضمنا، فلما قدما على أمير المؤمنين، تأبا أن يجعل ذلك، وجعله قراضا \".\nقلت: وإسناده حسن.\nوروى البيهقى فى \" المعرفة \" كما فى \" نصب الراية \" (٣/١١٤) من","vol":"5","page":291},{"text":"طريق الشافعى أنه بلغه عن حميد بن عبد الله بن عبيد الأنصارى عن أبيه، عن جده: \" أن عمر بن الخطاب أعطى مال يتيم مضاربة، وكان يعمل به بالعراق، ولا يدرى كيف قاطعه الربح \".\nثانيا: عن عثمان، فقال مالك (٢/٦٨٨/٢) عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده: \" أن عثمان بن عفان، أعطاه مالا قراضا يعمل فيه، على أن الربح بينهما \".\nقلت: ورجاله ثقات رجال مسلم غير جد عبد الرحمن بن العلاء، واسمه يعقوب المدنى مولى الحرقة.\nقال الحافظ: \" مقبول \".\nوقد رواه ابن وهب عن مالك، فأسقطه من السند، فقال: أخبرنى مالك بن أنس، أخبرنى العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه أنه قال: \" جئت عثمان بن عفان، فقلت له: قد قدمت سلعة، فهل لك أن تعطينى مالا، فأشترى بذلك، فقال: أتراك فاعلا؟ قال: نعم، ولكنى رجل مكاتب، فأشتريها على أن الربح بينى وبينك، قال: نعم، فأعطانى مالا على ذلك \".\nأخرجه البيهقى (٦/١١١) .\nقلت: وهذا سند صحيح إن كان إسقاط يعقوب منه محفوظا، وقد يؤيده رواية عبد الله بن على عن العلاء بن عبد الرحمن به مختصرًا، لم يذكر جده يعقوب.\nأخرجه البيهقى فى \" المعرفة \".\nوعبد الله بن على هذا الأفريقى، ولا بأس به فى المتابعات.","vol":"5","page":292},{"text":"ثالثا: عن على، رواه قيس بن الربيع، عن أبى حصين عن الشعبى عنه \" فى المضاربة الوضيعة على المال، والربح على ما اصطلحوا عليه \".\nرواه عبد الرزاق كما فى \" التلخيص \" (٣/٥٨) .\nقلت: وقيس بن الربيع ضعيف الحفظ.\nرابعا: عن ابن مسعود، ذكره الشافعى فى \" اختلاف العراقيين \" عن أبى حنيفة عن حماد عن إبراهيم عنه: \" أنه أعطى زيد بن خليدة مالا مقارضة \".\nوأخرجه البيهقى فى \" المعرفة \".\nقلت: وهذا إسناد متصل، ضعيف!\nخامسا: عن حكيم بن حزام، يرويه عروة بن الزبير وغيره: \" أن حكيم بن حزام صاحب رسول الله ﷺ كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به: أن لا تجعل ما لى فى كبد رطبة، ولا تحمله فى بحر، ولا تنزل به فى بطن مسيل، فإن فعلت شيئا من ذلك، فقد ضمنت مالى \".\nأخرجه الدراقطنى (ص ٣١٥) والبيهقى (٦/١١١) من طريق حيوة وابن لهيعة عن أبى الأسود محمد بن عبد الرحمن الأسدى عنه به - والسياق للدارقطنى ـ.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.\nوقال الحافظ: \" سنده قوى \".\n(فائدة): قال ابن حزم فى \" مراتب الإجماع \" (ص ٩١): \" كل أبواب الفقه، ليس منها باب، إلا وله أصل فى القرآن أو السنة نعلمه، ولله الحمد، حاشا القراض، فما وجدنا له أصلا فيهما البتة، ولكنه","vol":"5","page":293},{"text":"إجماع صحيح مجرد، والذى نقطع عليه أنه كان فى عصر النبى ﷺ وعلمه، فأقره، ولولا ذلك لما جاز \".\nقلت: وفيه أمور أهمها أن الأصل فى المعاملات الجواز، إلا لنص، بخلاف العبادات، فالأصل فيها المنع إلا لنص، كما فصله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، والقرض والمضاربة من الأول كما هو ظاهر، وأيضا فقد جاء النص فى القرآن بجواز التجارة عن تراض، وهى تشمل القراض كما لا يخفى، فهذا كله يكفى دليلا لجوازه ودعم الإجماع المدعى فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1603>(١٤٧١) - (حديث: \" أن النبى ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها </span>\" (ص ٤٠١) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٥٥ و٦٩ و٧٠ و١١٣ و١٧٦ - ١٧٧ و٣/١٣٢) ومسلم (٥/٢٦) وأبو داود (٣٤٠٨) والترمذى (١/٢٦٠) والدارمى (٢/٢٧٠) وابن ماجه (٢٤٦٧) والطحاوى (٢/٢٦٠ - ٢٦١) والبيهقى (٦/١١٣) وأحمد (٢/١٧ و٢٢ و٣٧) من طرق عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره به.\nوزاد: \" من زرع أو تمر \".\nوزاد الشيخان وغيرهما: \" وكان يعطى أزواجه مائة وسق، ثمانون وسق تمر، وعشرون وسق شعير، وقسم عمر خيبر، فخير أزواج النبى ﷺ أن يقطع لهن من الماء والأرض، أو يمضى لهن (وفى رواية: أو يضمن لهن الأوساق كل عام)، فمنهن من اختار الأرض ومنهن من اختار الوسق، وكانت عائشة ﵂ اختارت الأرض \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1604>(١٤٧٢) - (حديث حكيم بن حزام قوله: \" أنه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به ألا تجعل مالى فى كبد رطبة ولا تحمله فى بحر، ولا تنزل به فى بطن مسيل، فإن فعلت شيئا من</span>","vol":"5","page":294},{"text":"ذلك، فقد ضمنت مالى \" رواه الدارقطنى (ص ٤٠٢) .\n* صحيح.\nوسبق تخريجه تحت الحديث (١٤٧٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1605>(١٤٧٣) - (حديث: \" المؤمنون عند شروطهم </span>\".\n* صحيح.\nبلفظ \" المسلمون \" كما تقدم (١٣٠٣) وراجع (١٤١٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1606>فصل فى شركة الوجوه والأبدان</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1607>(١٤٧٤) - (قول ابن مسعود: \" اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر، فلم أجىء أنا وعمار بشىء، وجاء سعد بأسيرين </span>\" رواه أبو داود والأثرم (ص ٤٠٥) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣٣٨٨) والنسائى (٢/١٥٥ و٢٣٤) وابن ماجه (٢٢٨٨) والبيهقى (٦/٧٩) من طريق أبى إسحاق عن أبى عبيدة عنه.\nقلت: وهذا سند ضعيف، لإنقطاعه بين أبى عبيدة وأبيه عبد الله بن مسعود، فإنه لم يسمع منه، وسكت عليه الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٤٩)، فلم يحسن!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1608>(١٤٧٤/١) - (حديث: \"أن النبي ﷺ قال: من أخذ شيئًا فهو له</span>\" (ص٤٠٥)\n* لم أعرفه الآن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1609>(١٤٧٥) - (حديث: \" أن النبى ﷺ أعطى خيبر على الشطر </span>\" (ص ٤٠٦) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه قبل ثلاثة أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1610>(١٤٧٦) - (حديث: \" أن النبى ﷺ نهى عن عسب الفحل وعن قفيز الطحان </span>\". رواه الدارقطنى (ص ٤٠٧) .\n* صحيح.\nأخرجه الدارقطنى فى \" سننه \" (ص ٣٠٨) وعنه البيهقى","vol":"5","page":295},{"text":"(٥/٣٣٩) من طريق وكيع وعبيد الله بن موسى، قالا: أخبرنا سفيان عن هشام أبى كليب عن ابن أبى نعم البجلى عن أبى سعيد الخدرى قال: \" نهى عن ... \".\nوليس فى رواية وكيع الشطر الثانى منه.\nهكذا روياه بالبناء على المجهول، لم يذكر فيه رسول الله ﷺ.\nوقال البيهقى عقبه: \" ورواه ابن المبارك عن سفيان، كما رواه عبيد الله، وقال: \" نهى \".\nوكذلك قال إسحاق الحنظلى عن وكيع: \" نهى عن عسب الفحل \".\nورواه عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبى نعم قال: نهى رسول الله ﷺ ... فذكره \".\nقلت: وفيما ذكر البيهقى أن لفظ ابن المبارك \" نهى \" على المجهول أيضا نظر، أخرجه الطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (١/٣٠٧) من طريق الحسن بن عيسى ابن ماسرجس مولى ابن المبارك، ونعيم بن حماد قالا: حدثنا ابن المبارك عن سفيان يعنى الثورى به بلفظ المبنى للمعلوم: \" نهى رسول الله ﷺ....\".\nفلعل ما ذكره البيهقى رواية وقعت له عن ابن المبارك. [١]\nثم إن إسناد الحديث عندى صحيح، فإن رجاله ثقات رجال الشيخين، غير هشام هذا، وهو هشام بن كليب أبو كليب، أورد له الذهبى فى \" الميزان \" هذا الحديث، وقال: \" هذا منكر، وراويه لا يعرف \".\nكذا قال، وقد أورده ابن أبى حاتم فى \" الجرح التعديل \" (٤/٢/٦٨) وروى عن عبد الله بن أحمد قال: \" سألت أبى عن هشام بن كليب الذى يروى عنه الثورى؟ فقال: ثقة \".\nوأورده ابن حبان فى \" الثقات \" (٢/٢٩٣) وذكر أنه من أهل الكوفة.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿هذه الرواية التى ذكرها البيهقى رواها النسائى فى \" السنن الكبرى \" (٣/١١٤)﴾","vol":"5","page":296},{"text":"وقد صحح الحديث الحافظ عبد الحق الأشبيلى فى \" أحكامه \" (ق ١٥٤/٢) رقم (بتحقيقى)، فإنه ذكره من طريق الدارقطنى، وسكت عليه، مشيرا به إلى صحته، كما نص عليه فى مقدمته.\nوقد أورده بلفظ: \" نهى رسول الله ﷺ ... \"، وذلك من أوهامه، فإنه عند الدارقطنى باللفظ المبنى للمجهول، كما عرفت.\nوأما تعقب ابن القطان له بأنه لم يجده، إلا بلفظ البناء لما لم يسم فاعله، وبأن فيه هشاما أبا كليب لا يعرف (١) .\nفالجواب عن الأول، أننا وجدناه باللفظ المبنى للمعلوم عند الطحاوى موصولا، والبيهقى مرسلا كما تقدم.\nوأما الجواب عن الآخر، فهو أنه قد عرفه من وثقه، وهو الإمام أحمد، وابن أبى حاتم، ثم ابن حبان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1611>باب المساقاة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1612>(١٤٧٧) - (حديث ابن عمر: \" عامل النبى ﷺ أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع </span>\" متفق عليه (ص ٤٠٨) .\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (١٤٧١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1613>(١٤٧٨) - (حديث ابن عمر: \" كنا نخابر أربعين سنة حتى حدثنا رافع بن خديج أن رسول الله ﷺ نهى عن المخابرة </span>\" (ص ٤٠٨) .\n* صحيح.\nوله عن ابن عمر طرق:\nالأولى: عن نافع عنه:\n_________\n(١) نقله عنه المناوي في فيض القدير.","vol":"5","page":297},{"text":"\" أنه كان يكرى مزارعه على عهد رسول الله ﷺ، وفى إمارة أبى بكر وعمر وعثمان، وصدرًا من خلافة معاوية، حتى بلغه فى آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهى عن النبى ﷺ، فدخل عليه، وأنا معه، فسأله فقال: كان رسول الله ﷺ ينهى عن كراء المزارع، فتركها ابن عمر بعد، وكان إذا سئل عنها بعد، قال: زعم رافع ابن خديج أن رسول الله ﷺ نهى عنها \".\nأخرجه البخارى (٢/٧٣) ومسلم (٥/٢١ - ٢٢) والسياق له، والنسائى (٢/١٥١) والبيهقى (٦/١٣٠) وأحمد (٤/١٤٠) عن أيوب عن نافع به.\nوتابعه حفص بن عنان عن نافع به إلا أنه قال: \" لا تكروا الأرض بشىء \".\nأخرجه النسائى، ورجاله ثقات غير هشام بن عمار ففيه ضعف، وقوله \" بشىء \" ينافى كراءها بالذهب والفضة، وهو جائز كما سيأتى فى بعض الطرق عن رافع التصريح بذلك.\nالثانية: عن سالم بن عبد الله: \" أن عبد الله بن عمر كان يكرى أرضه، حتى بلغه أن رافع بن خديج الأنصارى كان ينهى عن كراء الأرض، فلقيه عبد الله، فقال: يا ابن خديج ماذا تحدث عن رسول الله ﷺ فى كراء الأرض؟ قال رافع بن خديج لعبد الله: سمعت عمى - وكانا قد شهد بدرا - يحدثان أهل الدار أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض.\nقال عبد الله: لقد كنت أعلم فى عهد رسول الله ﷺ أن الأرض تكرى، ثم خشى عبد الله أن يكون رسول الله ﷺ أحدث فى ذلك شيئا لم يكن علمه، فترك كراء الأرض \".\nأخرجه مسلم (٥/٢٢ - ٢٣) وأبو داود (٣٣٩٤) والنسائى (٢/١٥١) والطحاوى (٢/٢٥٦) والبيهقى (٦/١٢٩) وأحمد (٣/٤٦٥) .\nالثالثة: عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول:","vol":"5","page":298},{"text":"كنا لا نرى بالخبر بأسا حتى كان عام أول، فزعم رافع أن نبى الله ﷺ نهى عنه \".\nأخرجه مسلم (٥/٢١) وأبو داود (٣٣٨٩) والنسائى (٢/١٥٢) وأحمد (١/٢٣٤ و٢/١١ و٤/١٤٢) وكذا الطيالسى (٩٦٥) .\nوله طرق أخرى عن رافع، أذكر طائفة منها: أولا: عن سليمان بن يسار عنه قال: \" كنا نحاقل الأرض على عهد رسول الله ﷺ فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمى، فجاءنا ذات يوم، رجل من عمومتى، فقال: نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نحاقل بالأرض، فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى، وأمر رب الأرض أن يزرعها أو يزرعها، وكره كراءها وما سوى ذلك \".\nأخرجه مسلم وأبو داود (٣٣٩٥) والنسائى (٢/١٥٠) والطحاوى (٢/٢٥٦ و٢٥٨) والبيهقى (١٣١) وأحمد (٣/٣٦٥) .\nثانيا: عن حنظلة بن قيس أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض؟ فقال: \" نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض، قال: فقلت: أبالذهب والورق؟ فقال: أما بالذهب والورق فلا بأس به \".\nأخرجه مسلم والنسائى والطحاوى (٢/٢٥٨) وابن ماجه (٢٤٥٨) نحوه، وأحمد (٤/١٤٠ و١٤٢) والبيهقى.\nورواه البخارى بنحوه ويأتى لفظه فى الكتاب.\nوفى لفظ عنه قال: \" سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق؟ فقال: لا بأس به، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله ﷺ على الماذيانات وأقبال الجداول، وأشياء من الزرع، فيهلك هذا، ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك","vol":"5","page":299},{"text":"هذا، فلم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما شىء معلوم مضمون فلا بأس به \".\nأخرجه مسلم والنسائى وأبو داود (٣٣٩٢) والبيهقى (٦/١٣٢)، ورواه البخارى باختصار (٢/٦٨) .\nثالثا: عن أبى النجاشى مولى رافع بن خديج عن رافع أن ظهير بن رافع (وهو عمه) قال: \" أتانى ظهير فقال: لقد نهى رسول الله ﷺ عن أمر كان بنا رافقا، فقلت: وما ذاك؟ ما قال رسول الله ﷺ فهو حق، قال: سألنى كيف تصنعون بمحاقلكم؟ فقلت: نؤاجرها يا رسول الله على الربيع، أو الأوسق من التمر أو الشعير، قال: فلا تفعلوا، ازرعوها، أو أزرعوها أو أمسكوها \".\nأخرجه مسلم والنسائى (٢/١٥٢) والطحاوى وابن ماجه (٢٤٥٩) والبيهقى (٦/١٣١) وأحمد (٤/١٤٣) .\nرابعًا: عن أسيد بن ظهير عن رافع بن خديج قال: \" كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطاها بالثلث والربع والنصف، واشترط ثلاث جداول، والقصارة، وما يسقى الربيع، وكان العيش إذ ذاك شديدا، وكان يعمل فيها بالحديد، وبما شاء الله، ويصيب منها منفعة، فأتانا رافع بن خديج، فقال: إن رسول الله ﷺ نهاكم عن أمر كان لكم نافعا، وطاعة الله وطاعة رسوله أنفع لكم، إن رسول الله ﷺ ينهاكم عن الحقل، ويقول: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه، أو ليدع \".\nأخرجه أبو داود (٣٣٩٨) وابن ماجه (٢٤٦٠) والسياق له، والبيهقى (٦/١٣٢) وأحمد (٣/٤٦٤) .\nقلت: وإسناده صحيح، وأسيد بن ظهير صحابى جليل.\nوللحديث طرق أخرى وألفاظ كثيرة، وفيما ذكرت منها كفاية، وقد يبدو للناظر فيها لأول وهلة، أن الحديث مضطرب إسنادا ومتنا، وليس كذلك كما","vol":"5","page":300},{"text":"يبدو بعد التأمل فيها والتفكر، وقد بين شيئا من ذلك الحافظ البيهقى فى \" السنن \"، وحكى عن الإمام أحمد أنه ضعف الحديث، وقال: هو كثير الألوان.\nقال البيهقى: \" يريد ما أشرنا إليه من الاختلاف على رافع فى إسناده ومتنه \".\nقلت: والحقيقة أن الحديث صحيح كما ذكرنا، وحسبك دليلا على ذلك إخراج الشيخين له، واحتجاجهما به، غاية ما فى الأمر أن بعض الرواة كان لا يذكر فى سنده عم أو عمى رافع بن خديج، وبعضهم يختصر من متنه، ويقصر فيه، ولا يذكر ما ذكره الغير من سبب النهى، وهو خشية الهلاك على الزرع المؤدى إلى الخصام والنزاع، والقاعدة فى مثل هذا الاختلاف معروف، وهو أن يؤخذ بالزيادة فى السند والمتن، ما دام أن الذى جاء ثقة حافظ، كما هو الشأن هنا، ويظهر أن الإمام أحمد قد تبين له فيما بعد صحة الحديث، فقد قال ابنه عبد الله عقب حديث أبى النجاشى المتقدم فى \" المسند \" (٤/١٤٣): \" وسألت أبى عن أحاديث رافع بن خديج، مرة يقول: نهانا النبى ﷺ، ومرة يقول: عن عميه؟ فقال: كلها صحاح، وأحبها إلى حديث أيوب \".\nيعنى الطريق الأولى عن أيوب عن نافع عن ابن عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1614>(١٤٧٩) - (حديث رافع: \" كنا نكرى الأرض بالناحية منها </span>\" رواه البخارى (ص ٤٠٩) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٦٨) من طريق حنظلة بن قيس الأنصارى سمع رافع بن خديج قال: \" كنا أكثر أهل المدينة مزدرعا، كنا نكرى الأرض بالناحية منها مسمى لسيد الأرض، قال: فما يصاب ذلك، وتسلم الأرض، ومما تصاب الأرض ويسلم، فنهينا، فأما الذهب والورق، فلم يكن يومئذ \".\nوفى لفظ له (٢/٧٠): \" فكان أحدنا يكرى أرضه، فيقول: هذه القطعة لى، وهذه لك،","vol":"5","page":301},{"text":"فربما أخرجت ذه، ولم تخرج ذه، فنهاهم النبى ﷺ \".\nوفى لفظ آخر (٢/٧٣): قال رافع: \" حدثنى عماى أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد النبى ﷺ بما ينبت على الأرض، أو بشىء يستثنيه صاحب الأرض فنهانا النبى ﷺ عن ذلك، فقلت لرافع: فكيف هى بالدينار والدراهم؟ فقال رافع: ليس بها بأس بالدينار والدراهم \".\nوقد أخرجه مسلم وغيره بلفظين آخرين من هذا الوجه، وألفاظ أخرى من وجوه أخر، وتقدم تخريجها فى الحديث الذى قبله (١٤٧٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1615>(١٤٨٠) - (حديث ابن عمر: \" دفع رسول الله ﷺ نخل خيبر وأرضها إليهم على أن يعملوها من أموالهم </span>\" رواه مسلم.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/٢٧) وكذا البيهقى (٦/١١٦) من طريق الليث عن محمد بن عبد الرحمن عن نافع عن عبد الله بن عمر عن رسول الله ﷺ: \" أنه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر، وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم، ولرسول الله ﷺ شطر ثمرها \".\nوأخرجه البخارى وغيره من طرى أخرى عن نافع به نحوه، وتقدم برقم (١٤٧١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1616>(١٤٨١) - (وعن عمر: \" أنه كان يعامل الناس على إن عمر جاء بالبذر من عنده، فله الشطر، وإن جاءوا بالبذر، فلهم كذا </span>\" علقه البخارى (ص ٤١٠) .\n*علقه البخارى (٢/٦٩) بصيغة الجزم فقال: \" وعامل عمر الناس ... \".\nوقد وصله ابن أبى شيبة كما فى \" الفتح \" (٥/٩) من طريق يحيى بن سعيد.","vol":"5","page":302},{"text":"\" أن عمر أجلى نجران واليهود والنصارى، واشترى بياض أرضهم وكرومهم فعامل عمر الناس: إن هم جاءوا بالبقر والحديد من عندهم فلهم الثلثان، ولعمر الثلث، وإن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر، وعاملهم فى النخل على أن لهم الخمس، وله الباقى، وعاملهم فى الكرم، على أن لهم الثلث، وله الثلثان \".\nقال الحافظ: \" وهذا مرسل، وأخرجه البيهقى من طريق إسماعيل بن أبى حكيم عن عمر بن عبد العزيز قال: \" لما استخلف عمر، أجلى أهل نجران، وأهل فدك، وتيماء، وأهل خيبر، واشترى عقارهم، وأموالهم، واستعمل يعلى بن منية، فأعطى البياض، يعنى بياض الأرض، على إن كان البذر والبقر والحديد من عمر، فلهم الثلث، ولعمر الثلثان، وإن كان منهم فلهم الشطر، وله الشطر، وأعطى النخل والعنب على أن لعمر الثلثين، ولهم الثلث \".\nوهذا مرسل أيضا، فيقوى أحدهما بالآخر.\nوقد أخرجه الطحاوى من هذا الوجه بلفظ: \" أن عمر بن الخطاب بعث يعلى بن منية إلى اليمن، فأمره أن يعطيهم الأرض البيضاء ... فذكر مثله سواء \".\nقلت: وفى تقويه الحافظ أحد المرسلين بالآخر، نظر بين عندى، لأن من شروط التقوية فى مثل هذا أن يكون شيوخ كل من المرسلين غير شيوخ الآخر، كما فى \" المصطلح \" عن الإمام الشافعى رحمه الله تعالى، وإنما اشترطوا ذلك لضمان أن لا يعود إسنادهما إلى شيخ واحد، وإلا كان من قبيل تقوية الشاهد بنفسه!\nوهذا الضمان مما لم يتحقق هنا، بل ثبت أنه من القبيل المذكور! وإليك البيان: فقد عرفت أن ابن أبى شيبة أخرجه عن يحيى بن سعيد مرسلا، وقد أخرجه الطحاوى (٢/٢٦١) من طريق حماد بن سلمة أن يحيى بن سعيد الأنصارى أخبرهم عن إسماعيل بن أبى حكيم عن عمر بن عبد العزيز.\nومن","vol":"5","page":303},{"text":"هذا الوجه هو عند البيهقى (٦/١٣٥)، لكن سقط من سنده \" يحيى بن سعيد الأنصارى \"، وصار هكذا: حماد بن سلمة عن إسماعيل ابن أبى حماد عن عمر بن عبد العزيز، فلا أدرى هذا السقط من الناسخ، أو الراوى؟ وإن كان يغلب على الظن الأول، فإنهم لم يذكروا لحماد بن سلمة رواية عن إسماعيل هذا.\nومن ذلك يتبين أن مدار الحديث عندهم جميعا على يحيى بن سعيد، ولكن هذا، كان تارة يعضله، فلا يذكر إسناده، وتارة يذكره، ويسنده إلى عمر بن عبد العزيز، وهو لم يدرك عمر بن الخطاب، فكان الحديث منقطعا، لا شاهد له.\nفهو ضعيف والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1617>(١٤٨٢) - (قول رافع: \" أما بالذهب والفضة فلا بأس \" ولمسلم: \" أو بشىء معلوم مضمون فلا بأس </span>\" (ص ٤١٠) .\n* صحيح.\nواللفظان لمسلم، خلافا لما يشعر به صنيع المؤلف، وإنما قال البخارى فى اللفظ الأول: \" فأما الذهب والورق، فلم يكن يومئذ \".\nوقد سبق تخرج ذلك كله فى الحديث (١٤٧٩) والذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1618>(١٤٨٣) - (حديث ابن عباس موقوفا: \" إن أمثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا الأرض البيضاء من السنة إلى السنة </span>\" رواه البخارى تعليقا (ص ٤١٠) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٧٣) معلقا مجزوما به، وقد وصله البيهقى فى سننه (٦/١٣٣) من طريق عبد الله بن الوليد (وهو العدنى) حدثنا سفيان أخبرنى عبد الكريم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره دون قوله \" من السنة إلى السنة \" وذكر مكانه: \" ليس فيها شجر \".\nقلت: وإسناده جيد.\nوقال الحافظ فى \" الفتح \" (٥/١٩):","vol":"5","page":304},{"text":"\" وصله الثورى فى \" جامعه \" قال: أخبرنى عبد الكريم - هو الجزرى - عن سعيد بن جبير عنه، ولفظه ... وإسناده صحيح \".\nقلت: ولفظه مثل لفظ الكتاب تماما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1619>(١٤٨٤) - (حديث رافع: \" لا يكريها بطعام مسمى </span>\" رواه أبو داود (ص ٤١٦) .\n* صحيح.\nوقد أخرجه مسلم أيضا، وقد ذكرت لفظه بتمامه، ومن خرجه تحت الحديث (١٤٧٨)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1620>(١٤٨٥) - (قوله ﷺ: \" نقركم على ذلك ما شئنا </span>\" رواه مسلم (ص ٤١١) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/٢٦ - ٢٧) وكذا أبو داود (٣٠٠٨) والبيهقى (٦/١١٤) من طريق أسامة بن زيد الليثى عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: \" لما فتحت خيبر، سألت يهود رسول الله ﷺ أن يقرهم على أن يعملوا على النصف مما خرج منها، فقال رسول الله ﷺ: أقركم فيها على ذلك ما شئنا، فكانوا على ذلك، وكان التمر يقسم على السهمان من نصف خيبر، ويأخذ رسول الله ﷺ الخمس، وكان رسول الله ﷺ أطعم كل امرأة من أزواجه من الخمس مائة وسق تمرا، وعشرين وسقا شعيرا، فلما أراد عمر إخراج اليهود، أرسل إلى أزواج النبى ﷺ، فقال لهن: من أحب منكن إن أقسم لها نخلا بخرصها مائة وسق، فيكون لها أصلها وأرضها وماؤها، ومن الزرع مزرعة خرص عشرين وسقا فعلنا، ومن أحب أن تعزل الذى لها فى الخمس كما هو فعلنا \".\nوالسياق لأبى داود، فإن مسلما لم يسق لفظه بتمامه.\nوعزو المصنف إياه لمسلم وحده قصور، فقد أخرجه البخارى أيضا","vol":"5","page":305},{"text":"(٢/٧٢ و٢٩٠) وكذا مسلم والبيهقى وأحمد (٢/١٤٩) من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: \" أن عمر بن الخطاب، أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وكان رسول الله ﷺ لما ظهر على خيبر، أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين، فأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول الله ﷺ ليقرهم بها [على] أن يكلفوا عملها، ولهم نصف الثمر، وقال لهم رسول الله ﷺ: نقركم بها على ذلك ما شئنا، فقروا بها حتى أجلاهم عمر إلى تيماء وأريحاء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1621>(١٤٨٦) - (حديث: \" المؤمنون على شروطهم </span>\" (ص ٤١١) .\n* صحيح.\nوقد مضى (١٣٠٣) بلفظ: \" المسلمون ... \".\nوراجع الحديث (١٤١٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1622>(١٤٨٧) - (حديث: \" أن النبى ﷺ دفع خيبر إلى يهود على أن يعملوها من أموالهم </span>\" (ص ٤١٢) .\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (١٤٨٥) .","vol":"5","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1623>باب الإجارة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1624>(١٤٨٨) - (حديث: \" أن موسى ﵇ آجر نفسه ثمانى حجج أو عشرًا على عفة فرجه وطعام بطنه </span>\" رواه ابن ماجه (ص ٤١٣) .\n* ضعيف جدا.\nأخرجه ابن ماجه (٢٤٤٤) وكذا الدينورى فى \" المجالسة \" (٧/١٥٥ - ١٥٦) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (١٧/١٥٨/٢) من طرق عن بقية بن الوليد عن مسلمة بن على عن سعيد بن أبى أيوب عن الحارث بن يزيد عن على بن رباح قال: سمعت عتبة بن الندر يقول: \" كنا عند رسول الله ﷺ فقرأ: (طسم)، حتى إذا بلغ قصى موسى قال ... \" فذكره بلفظ \" سنين \" بدل \" حجج \".\nقلت: وهذا سند ضعيف جدا، بقية مدلس، وقد عنعنه، وشيخه مسلمة بن على، وهو الخشنى متروك.\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٢٢/١): \" وإسناده ضعيف لتدلس بقية، رواه الإمام أحمد فى \" مسنده \" من حديث عتبة بن الندر، وكذلك أخرجه ابن الجوزى فى كتاب (جامع المسانيد) \".\nقلت: وذهل عن العلة الأخرى، وهى الخشنى!\nثم إننى لم أجده فى \" المسند \"، وقد عزاه إليه السيوطى أيضا فى \" الجامع الصغير \"، وبيض له المناوى!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1625>(١٤٨٩) - (حديث: وفى الصحيح: \" أن النبى ﷺ استأجر رجلا من بنى الديل هاديا خريتا </span>\" (ص ٤١٣) .","vol":"5","page":307},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٤٩، ٣/٣٦ - ٤١) وكذا البيهقى (٦/١١٨) من حديث عائشة ﵂: \" واستأجر رسول الله ﷺ وأبو بكر رجلا من بنى الديل، ثم من بنى عبد بن عدى هاديا خريتا - والخريت: الماهر بالهداية - قد غمس يمين حلف فى آل العاص أبى وائل، وهو على دين كفار قريش، فأمناه، فدفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث فارتحلا، وانطلق معهما عامر بن فهيرة، والدليل الديلى، فأخذ بهم طريق الساحل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1626>(١٤٨٩/١) - (وفيه يعني الصحيح: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يؤته أجرته) </span>ص ٤١٣\n* حسن أو قريب منه\nأخرجه البخاري في صحيحه (٢/٤١و٥٠-٥١) وكذا ابن ماجه (٢٤٤٢) والطحاوي في مشكل الآثار (٤/١٤٢) وابن الجارود (٥٧٩) والبيهقي (٦/١٢١) وأحمد (٢/٣٥٨) وأبو يعلى في مسنده أيضا (ق٣٠٦/٢) كلهم من طرق عن يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: \" قال الله تعالى: ثلاثة ... \" الحديث والباقي مثله سواء غير أنه قال: «ولم يعطه أجره»\nهذا لفظ البخاري ولفظ ابن ماجه وابن الجارود وأحمد:\n«ولم يوفه أجره»\nقلت وهذا الحديث مع إخراج البخاري إياه في صحيحه فالقلب لم يطمئن لصحته، ذلك لأن مدار إسناده على يحيى بن سليم وهو الطائفي وقد اختلفت أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه فوثقه ابن معين وابن سعد والعجلي، وقال النسائي: «ليس به بأس، وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر» .","vol":"5","page":308},{"text":"وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ وقال أبو حاتم شيخ صالح محله الصدق ولم يكن بالحافظ يكتب حديثه ولا يحتج به وقال يعقوب بن سفيان: سني رجل صالح وكتابه لا بأس به فإذا حدث من كتابه فحديثه حسن وإذا حدث حفظا فيعرف وينكر.\nوأورده النسائي في الضعفاء والمتروكين وقال (ص٣١ طبع الهند): ليس بالقوي.\nوقال أحمد كتبت عنه شيئا فرأيته يخلط في الأحاديث فتركته وفيه شيء\nوقال الساجي: صدوق يهم في الحديث وأخطأ في أحاديث رواها عبيد الله بن عمر لم يحمده أحمد\nوقال أبو أحمد الحاكم ليس بالحافظ عندهم\nوقال الدارقطني: سيء الحفظ\nوقال البخاري ما حدث الحميدي عن يحيى بن سليم فهو صحيح.\nقلت ومن هذه النقول يتلخص أن الرجل ثقة في نفسه ولكنه ضعيف في حفظه وخصوصا في روايته عن عبيد الله بن عمر، يستثنى من ذلك ما روى الحميدي عنه فإنه صحيح، وهذا الحديث ليس من روايته عنه لا عند البخاري ولا عند غيره ممن ذكرنا من مخرجيه فلا أدري وجه إخراج البخاري له، فإن مفهوم قول البخاري المذكور أنه ما حدث غير الحميدي عنه فهو غير صحيح.\nولا يصلح جوابا عن هذا قول الحافظ ابن حجر عند شرحه للحديث: \" يحيى بن سليم بالتصغير هو الطائفي نزيل مكة مختلف في توثيقه وليس له في البخاري موصولا سوى هذا الحديث والتحقيق أن الكلام فيه وقع في روايته عن عبيد الله بن عمر خاصة وهذا الحديث من غير روايته \".\nأقول: لا يصلح هذا الجواب لأمرين:\nالأول أن التحقيق الذي حكاه إنما هو بالنسبة لرأي بعض الأئمة ممن حكينا كلامهم فيه وهو الساجي وأما الآخرون من المضعفين فقد أطلقوا التضعيف فيه ولم يقيدوه كما فعل الساجي وهذا هو الذي ينبغي الاعتماد","vol":"5","page":309},{"text":"عليه لأن تضعيفه مفسر بسوء الحفظ عند جماعة منهم الدارقطني فهو جرح مفسر يجب تقديمه على التوثيق باتفاق علماء الحديث كما هو مشروح في علم المصطلح.\nثم هو مطلق يشمل روايته عن عبيد الله وغيره وهو ظاهر كلام البخاري، هذا هو التحقيق الذي ينتهي إليه الباحث في أقوال العلماء في الرجل.\nوقد لخص ذلك الحافظ ابن حجر نفسه أحسن تلخيص كما هي عادته في \"التقريب\" فقال:\" صدوق سيء الحفظ\" فأطلق تجريحه كما فعل الجماعة ولم يقيد كما فعل الساجي.\nوهذا هو الحق الذي لا يمكن للعالم المنصف المتجرد أن يلخص سواه من أقوال الأئمة السابقة ولو كان المتكلم فيه من رجال البخاري أو ممن وثقه فكيف وهو قد ضعفه كما تقدم.\nوأما القول بأن من روى له البخاري فقد جاوز القنطرة فهو مما لا يلتفت إليه أهل التحقيق كأمثال الحافظ العسقلاني ومن له اطلاع لا بأس به على كتابه التقريب يعلم صدق ما نقول.\nوالثاني: هب أن التحقيق المذكور سالم من النقد فالإشكال لا يزال واردا بالنسبة للبخاري إلا أن يقال: إن قوله: ما حدث الحميدي عن يحيى بن سليم فهو صحيح مما لا مفهوم له وهذا بعيد كما ترى. والله أعلم.\nوخلاصة القول: أن هذا الإسناد ضعيف وأحسن أحواله أن يحتمل التحسين وأما التصحيح فهيهات.\n(تنبيه): وقع للحافظ في هذا الحديث وهمان:\nالأول: قوله في بلوغ المرام: رواه مسلم ولم يخرجه إطلاقا والظاهر أنه سبق قلم منه ﵀.","vol":"5","page":310},{"text":"والآخر قوله في مقدمة فتح الباري (١٧٢- منيرية) في ترجمة يحيى هذا بعد أن ذكر أنه ليس له في البخاري سوى هذا الحديث: \"وله أصل عنده من غير هذا الوجه\"!\nكذا قال ولا أصل له من الوجه الذي أشار إليه عند البخاري ولا عند غيره فيما علمنا. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1627>(١٤٩٠) - (حديث أبى سعيد مرفوعا: \" نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره </span>\". رواه أحمد (ص ٤١٤) .\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٣/٥٩، ٦٨، ٧١) وكذا البيهقى (٦/١٢٠) من طريق حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم عن أبى سعيد الخدرى به.\nوقال البيهقى: \" وهو مرسل بين إبراهيم وأبى سعيد \".\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/٩٧): \" إبراهيم النخعى لم يسمع من أبى سعيد فيما أحسب \".\nقلت: وذكر ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٣٧٦/١١١٨): \" وقال أبو زرعة: الصحيح موقوف على أبى سعيد \".\nوقد وصله أبو حنيفة ﵀ عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \".. ومن استأجر أجيرا فليعلمه أجره \".\nأخرجه البيهقى وضعفه بقوله: \" كذا رواه أبو حنيفة، وكذا فى كتابى: \" عن أبى هريرة \"، وقيل من وجه آخر ضعيف: عن ابن مسعود \".","vol":"5","page":311},{"text":"والموقوف الذى أشار إليه أبو زرعة، أخرجه النسائى (٢/١٤٧) من طريق جرير بن حازم عن حماد بن أبى سليمان: \" أنه سئل عن رجل استأجر أجيرا على طعامه؟ قال: لا، حتى تعلمه \".","vol":"5","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1628>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1629>(١٤٩١) - (حديث على: \" أنه آجر نفسه من يهودى، يستقى له كل دلو بتمرة، وجاء به إلى النبى ﷺ، فأكل منه </span>\" رواه أحمد وابن ماجه بمعناه (ص ٤١٦) .\n* ضعيف بهذا اللفظ.\nأخرجه أحمد (١/٩٠) من طريق شريك عن موسى الصغير الطحان عن مجاهد قال: قال على: \" خرجت، فأتيت حائطا، قال: فقال: دلو وتمر، قال: فدليت حتى ملأت كفى، ثم أتيت النبى ﷺ، فأطعمته بعضه، وأكلت أنا بعضه \".\nقلت: ورجال إسناده ثقات، غير أن شريكا، وهو ابن عبد الله القاضى سىء الحفظ، لكنه لم يتفرد به، فقد رواه حماد بن زيد عن أيوب عن مجاهد قال: \" خرج علينا على معتجرا ببرد، مشتملا فى خميصة، فقال: لما نزلت (فتول عنهم فما أنت بملوم)، لم يبق أحد منا إلا أيقن بالهلكة إذ أمر النبى ﷺ أن يتولى عنا حين نزلت.\nوذكر على ﵁ أنه مر بامرأة من الأنصار، وبين يدى بابها طين قلت: تريدين أن تبلى هذا الطين؟ قالت: نعم، فشارطتها على كل ذنوب بتمرة، فبللته لها، وأعطتنى ست عشرة تمرة، فجئت بها إلى النبى ﷺ \".\nأخرجه البيهقى (٦/١١٩ - ١٢٠) وقال: \" وروى عن فاطمة ﵂ فى نزع على ﵁ ليهودى كل","vol":"5","page":313},{"text":"دلو بتمرة، وروى عن أبى هريرة فى استقاء رجل غير مسمى \".\nقلت: وهذا إسناده صحيح، وهو مخالف لحديث شريك فى المعنى، فإنه ليس فيه ذكر اليهودى والاستقاء له.\nلكن له شاهد من طريق أخرى، يرويه يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظى: سمعت من سمع على بن أبى طالب يقول: \" خرجت فى يوم شات، من بيت رسول الله ﷺ، وقد أخذت إهابا معطوبا، فحولت وسطه، فأدخلته عنقى، وشددت وسطى، فحزمته بخوص النخل، وإنى لشديد الجوع، ولو كان فى بيت رسول الله ﷺ طعام لطعمت منه، فخرجت ألتمس شيئا، فمررت بيهودى فى مال له، وهو يسقى ببكرة له فاطلعت عليه من ثلمة فى الحائط، فقال: ما لك يا أعرابى! هل لك فى كل دلو بتمرة؟ فقلت: نعم، فافتح الباب حتى أدخل، ففتح، فدخلت فأعطانى دلوه، فكلما نزعت دلوا أعطانى تمرة، حتى إذا امتلأت كفى أرسلت دلوه، وقلت: حسبى، فأكلتها، ثم جرعت من الماء فشربت، ثم جئت المسجد، فوجدت رسول الله ﷺ فيه \".\nأخرجه الترمذى (٢/٧٧) وقال: \" هذا حديث حسن غريب \".\nقلت: كذا قال: \" حسن \"، ولعله يعنى: حسن لغيره، وإلا فإن تابعيه لم يسم، وبقية رجاله ثقات.\nومن هذا الوجه أخرجه أبو يعلى فى \" مسنده \" (ق ٣٥/٢) لكن وقع فى سنده تحريف.\nوقد رواه أبو إسحاق عن أبى حية عن على مختصرا بلفظ: \" كنت أدلو الدلو بتمرة، وأشترط أنها جلدة \" أخرجه ابن ماجه (٢٤٤٧) .\nورجاله ثقات، لكن أبا إسحاق وهو السبيعى مدلس، وقد عنعنه.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن عباس.\nيرويه حنش عن عكرمة عنه قال:","vol":"5","page":314},{"text":"\" أصاب نبى الله ﷺ خصاصة، فبلغ ذلك عليا، فخرج يلتمس عملا يصيب فيه شيئا، ليقيت به رسول الله ﷺ، فأتى بستانا لرجل من اليهود - فاستقى له سبعة عشر دلوا، كل دلو بتمرة، فخيره اليهودى من تمره سبع عشرة عجوة، فجاء بها إلى النبى ﷺ \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٤٤٦) والبيهقى (٦/١١٩) .\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، حنش هذا اسمه الحسين بن قيس، وهو متروك كما فى \" التقريب \".\nوحديث أبى هريرة الذى سبق أن أشار إليه البيهقى، يرويه عبد الله بن سعيد عن جده عن أبى هريرة نحو حديث ابن عباس، وفيه أن الرجل الذى استقى لليهودى أنصارى!\nأخرجه ابن ماجه (٢٤٤٨) .\nقلت: وإسناده ضعيف جدا من أجل عبد الله بن سعيد، وهو المقبرى، فإنه متهم.\nوأما حديث فاطمة فلم أقف على إسناده الآن [١] .\nوجملة القول أن الحديث ضعيف، لشدة ضعف طرقه، وخيرها طريق شريك، وهى منكرة لمخالفتها لرواية أيوب عن مجاهد عن على، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1630>(١٤٩٢) - (حديث عثمان بن أبى العاص: \" واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا </span>\". رواه أبو داود والترمذى وحسنه (ص ٤١٧) .\n* صحيح.\nوله عن عثمان ثلاثة طرق:\nالأولى: عن سعيد الجريرى عن أبى العلاء عن مطرف بن عبد الله عنه قال: \" قلت: يا رسول الله اجعلنى إمام قومى، قال: أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنا ... \" الحديث.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿وقفنا على سنده، أخرجه الدولابى فى \" الذرية الطاهرة \" (ص ١٠٤) فليراجع﴾","vol":"5","page":315},{"text":"أخرجه أبو داود (٥٣١) وكذا النسائى (١/١٠٩) والطحاوى (٢/٢٧٠) والحاكم (١/١٩٩، ٢٠١) وعنه البيهقى (١/٤٢٩) وأحمد (٤/٢١، ٢١٧) .\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالا، وأحد طريقى أحمد على شرطهما.\nالثانية: عن موسى بن طلحة عن عثمان بن أبى العاص به.\nأخرجه أبو عوانة فى \" صحيحه \" (٢/٨٦ - ٨٧) .\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم، وأصله فى \" صحيحه \" (٢/٤٢ - ٤٣) .\nالثالثة: عن أشعث بن عبد الملك الحمرانى عن الحسن عنه قال: \" إن من آخر ما عهد إلى رسول الله ﷺ أن اتخذ مؤذنا، لا يأخذ على أذانه أجرا \".\nأخرجه الترمذى (١/٤٤) وابن ماجه (٧١٤) عن ابن أبى شيبة، وهذا فى \" المصنف \" (١/٨٨/١) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1631>(١٤٩٣) - (حديث أبى بن كعب قال: \" علمت رجلا القرآن، فأهدى إلى قوسا، فذكرت ذلك للنبى ﷺ فقال: إن أخذتها أخذت قوسا من نار، فرددتها </span>\". رواه ابن ماجه (ص ٤١٧) .\n* صحيح.\nأخرجه ابن ماجه (٢١٥٨) وكذا البيهقى (٦/١٢٥ - ١٢٦) من طريق ثور بن يزيد حدثنا خالد بن معدان: وأسقط البيهقى منه خالد بن معدان: حدثنى عبد الرحمن بن سلم عن عطية الكلاعى عن أبى بن كعب قال: فذكره.\nقلت: وهذا سند ضعيف فيه ثلاث علل:","vol":"5","page":316},{"text":"الأولى: الانقطاع بين عطية، وهو ابن قيس الكلاعى وأبى.\nقال العلائى فى \" المراسيل \": عطية بن قيس عن أبى بن كعب مرسل.\nذكره البوصيرى فى \" الزوائد \" (١٣٤/٢) .\nالثانية، والثالثة: الجهالة والاضطراب.\nقال الذهبى فى ترجمة عبد الرحمن بن سلم: \" إسناده مضطرب، وما روى عنه سوى ثور بن يزيد \".\nوقال الحافظ فى \" التهذيب \": \" وعنه ثور بن يزيد، وفى إسناده حديثه اختلاف كثير \".\nوقال فى ترجمة عبد الرحمن المذكور فى \" التقريب \": \" مجهول \".\n(تنبيه) قال الذهبى ما روى عنه سوى ثور بن يزيد.\nونحوه فى \" التهذيب \" إنما هو باعتبار رواية البيهقى، وأما بالنظر إلى رواية ابن ماجه فبين ثور وعبد الرحمن، خالد بن معدان كما سبقت الإشارة إليه، وحينئذ، فعزوهما - أعنى الذهبى والعسقلانى - رواية ثور عن عبد الرحمن لابن ماجه، لا يخفى ما فيه.\nوجملة القول: أن الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لكن له شاهدان من حديث عبادة بن الصامت، وأبى الدرداء، يرتقى الحديث بهما إلى درجة الصحة، وقد كنت خرجتهما فى \" سلسلة الأحاديث الصحيحة \"، فأغنى ذلك عن الإعادة، فمن شاء الوقوف عليهما، وعلى سواهما مما ورد فى النهى عن التأكل بالقرآن، فليراجع المصدر المذكور، رقم (٢٥٦ - ٢٦٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1632>(١٤٩٤) - (حديث: \" أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله </span>\" رواه البخارى.\nأخرجه البخارى (٤/٦١) وكذا الدارقطنى (٣١٦) وصححه، وكذا ابن حبان (١١٣١) والبيهقى (٦/١٢٤) عن عبيد الله بن الأخنس أبى مالك عن ابن","vol":"5","page":317},{"text":"أبى مليكة عن ابن عباس: \" أن نفرا من أصحاب النبى ﷺ مروا بماء فيه لديغ، أو سليم، فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال: هل فيكم من راق، إن فى الماء رجلا لديغا، أو سليما، فانطلق رجل منهم، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرا؟ ! حتى قدموا المدينة، فقالوا: يا رسول الله أخذ على كتاب الله أجرا، فقال رسول الله ﷺ: \" إن أحق ... \".\nوخالفه ثابت الحفار، فقال: عن ابن أبى مليكة عن عائشة: \" سألت رسول الله ﷺ عن كسب المعلمين؟ فقال ... \" فذكره.\nأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٢٧٦/٢) من طريق عمرو بن المحرم حدثنا ثابت الحفار به.\nأورده فى ترجمة عمرو هذا وقال فيه: \" روى عن ابن عيينة وغيره بالبواطيل \".\nوقال عقب الحديث: \" وهذا وإن كان فى إسناده ثابت الحفار، لا يعرف - فهو حديث منكر \" ووافقه الذهى فى ترجمة \" ثابت الحفار \".\nوالحديث أورده ابن الجوزى فى \" الموضوعات \" من طريق ابن عدى، ثم السيوطى فى \" اللآلىء المصنوعة \" (١/٢٠٦)، ثم ابن عراق فى \" تنزيه الشريعة \" (٢/٢٦١) وذكروا أن ابن الجوزى تعقب بأنه إنما هو منكر من هذا الطريق لهذه القصة، وإلا فهو فى \" صحيح البخارى \" ... \". وللحديث شاهد من رواية أبى سعيد الخدرى بنحوه دون قوله: \" إن أحق ... \" وسيأتى تخريجه برقم (١٥٥٦) .","vol":"5","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1633>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1634>(١٤٩٥) - (روى أحمد فى \" المسند \" عن على ﵁: \" أنه كان يضمن الأجراء، ويقول: لا يصلح الناس إلا هذا </span>\" (ص ٤٢٢) .\n* لم أجده فى \" المسند \".\nوما أظنه فيه، فقد راجعت منه \" مسند على \" دون فائدة، ولا أورده الهيثمى فى \" مجمع الزوائد \".\nوقد أخرجه الشافعى والبيهقى عن على نحوه، وسنده ضعيف، وهو الآتى بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1635>(١٤٩٦) - (روى جعفر بن محمد عن أبيه ﴿عن﴾ على: \" أنه كان يضمن الصباغ والصواغ، وقال: لا يصلح الناس إلا هذا </span>\" (ص ٤٢٢) .\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٦/١٢٢) من طريق سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد به.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم، لكنه منقطع بين على ومحمد والد جعفر، وهو محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب.\nقال البيهقى عقبه: \" حديث جعفر عن أبيه عن على مرسل \".\nثم روى بإسناد آخر صحيح عن خلاس: \" أن عليًا كان يضمن الأجير \".\nوقال: \" وأهل العلم بالحديث (يضعون) [١] أحاديث خلاس عن على \".\nقلت: هو فى نفسه ثقة، وإنما ضعفوه فى على، لأنه لم يسمع منه، وإنما هو كتاب، وكانوا يخشون أن يكون حدث عن صحيفة الحارث الأعور، وهو ضعيف متروك.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يضعفون﴾","vol":"5","page":319},{"text":"وقد أخرجه البيهقى من طريق الشافعى: أخبرنا إبراهيم بن أبى يحيى عن جعفر بن محمد به.\nوقال الشافعى: \" لا يثبت أهل الحديث مثله، ويروى عن عمر تضمين بعض الصناع من وجه أضعف من هذا، ولم نعلم واحدا منهما يثبت.\nوقد روى عن على من وجه آخر أنه كان لا يضمن أحدا من الأجراء من وجه لا يثبت مثله، وثابت عن عطاء بن أبى رباح أنه قال: لا ضمان على صانع، ولا على أجير \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1636>(١٤٩٧) - (روى أن عمر: \" قضى فى طفلة ماتت من الختان بديتها على عاقلة خاتنتها </span>\" (ص ٤٢٢) . [١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1637>(١٤٩٨) - (قوله ﷺ: \" أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه </span>\". رواه ابن ماجه (ص ٤٢٣) .\n* صحيح.\nوقد ورد عن عبد الله بن عمر، وأبى هريرة، وجابر بن عبد الله.\n١ - أما حديث ابن عمر، فيرويه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عنه به.\nأخرجه ابن ماجه (٢٤٤٣) والقضاعى فى \" مسند الشهاب \" (ق ٦٣/٢) من طريقين عن عبد الرحمن بن زيد به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدا من أجل عبد الرحمن هذا، وقد تقدم ذكر حاله أكثر من مرة، وقد خالفه، من هو خير منه عثمان بن عثمان القطفانى فقال: عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرفوعا به مرسلا.\nأخرجه ابن زنجويه فى \" كتاب الأموال \" له (ج ١٣/٢١/١) .\nوإسناده مرسل حسن، رجاله كلهم ثقات، وفى عثمان هذا ضعف يسير من قبل حفظه، وقد روى له مسلم متابعة.\nوخالف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يونس بن نافع فقال: عن زيد بن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٨٨:\nسكت عنه المخرج، فأغفله من التخريج.\nوقد رواه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \": (٩ / ٣٢٣)، قال: حدثنا الثقفى عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى المليح أن ختانة بالمدينة ختنت جارية فماتت، فقال لها عمر: ألا أبقيت كذا، وجعل ديتها على عاقلتها.\nقلت: وهذا إسناد مرسل، أبو المليح لم يدرك عمر.","vol":"5","page":320},{"text":"أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب مرفوعا به.\nأخرجه الضياء المقدسى فى \" الأحاديث المختارة \" (١/٣٨) من طريق حامد بن آدم حدثنا أبو غانم يونس بن نافع به.\nقلت: ويونس هذا أحسن حالا من عبد الرحمن بكثير، فإنه صدوق يخطىء، لكن الطريق إليه ضعيف بمرة، فإن حامد بن آدم، كذاب كما قال ابن معين وغيره ; وعده أحمد بن على السليمانى فيمن اشتهر بوضع الحديث، وقال الحافظ فى \" اللسان \": \" ولقد شان ابن حبان \" الثقات \" بإدخاله هذا فيهم، وكذلك أخطأ الحاكم بتخريجه حديثه فى مستدركه \".\nقلت: ولا غرابة من الحاكم فى ذلك، وإنما العجب من الضياء، كيف شان كتابه بإيراد حديثه فيه، وهو خير بكثير من \" المستدرك \"، ولكن الواقع يشهد، أنه متساهل أيضا فيه، فإنه يخرج الكثير من الضعفاء والمجهولين، إن سلم من التخريج لبعض الكذابين كابن آدم هذا! ذلك، وقد قال البوصيرى فى \" الزوائد \" (١٥١/٢): \" هذا إسناد ضعيف، وهب بن سعيد، وعبد الرحمن بن زيد ضعيفان، لكن نقل عبد العظيم المنذرى الحافظ فى كتاب \" الترغيب \" له: \" عبد الرحمن بن زيد وثق، وقال ابن عدى: أحاديثه حسان، وهو ممن احتمله الناس، وصدقه بعضهم، وهو ممن يكتب حديثه، ووهب بن سعيد وثقه ابن حبان وغيره \" انتهى.\nفعلى هذا يكون الإسناد حسنا.\nوالله أعلم، وأصله فى \" صحيح البخارى \" وغيره من حديث أبى هريرة \".\nقلت: فيه أمور:\nأولًا: وهب بن سعيد لم يتفرد له كما أشرت إليه فى مطلع التخريج، وإن كان الذى تابعه ممن لا يفرح بمتابعته، ألا وهو عبد الله بن إبراهيم الغفارى عند القضاعى، فإنه متروك، ونسبه ابن حبان إلى الوضع.","vol":"5","page":321},{"text":"ثانيا: عبد الرحمن بن زيد، لا يمكن أن يكون إسناده حسنا، لأن التوثيق الذى حكاه المنذرى، غير موثوق به، لأنه شديد الضعف عند ابن المدينى والطحاوى وغيرهما، وغمزه مالك، فقال الشافعى: ذكر رجل لمالك حديثا منقطعا فقال: اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد يحدثك عن أبيه عن نوح!\nوقال الشافعى: قيل لعبد الرحمن بن زيد: حدثنا أبوك عن جدك أن رسول الله ﷺ قال: إن سفينة نوح طافت بالبيت، وصلت خلف المقام ركعتين؟ قال: نعم.\nبل قال أبو نعيم والحاكم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة.\nثالثا: قوله: \" وأصله فى صحيح البخارى \".\nيعنى به الحديث المتقدم عن أبى هريرة برقم ١٤٨٩/١، وقد تكلمنا عليه بما فيه كفاية، ولو استشهد له بحديث أبى هريرة الذى أشرنا إليه فى صدر هذا التخريج لكان أصاب، لأنه أصح منه إسنادا، وموافق للمشهود له فى اللفظ، وهو: ٢ - وأما حديث أبى هريرة، فله طريقان:\nالأولى: عن محمد بن عمار المؤذن عن المغيرى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nأخرجه الطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٤/١٤٢) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٣٠٦/٢) وأبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (١/٢٢١) والبيهقى (٦/١٢١) من طرق عنه.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، فإن محمد بن عمار المؤذن قال ابن المدينى: ثقة.\nوقال أحمد: \" ما أرى به بأسا \".\nوقال ابن معين وأبو حاتم: لم يكن به بأس.\nوذكره ابن حبان فى \" الثقات \".\nولم يضعفه أحد، فلا أدرى بعد هذا ما وجه قول ابن طاهر الذى نقله الزيلعى (٤/١٣٠) وتبعه العسقلانى (٣٠٥): \" والحديث يعرف بابن عمار هذا، وليس بالمحفوظ \".\nفإن مثل هذا القول: \" ليس بالمحفوظ \"، إنما يقال فى حديث تفرد به","vol":"5","page":322},{"text":"ضعيف، أو ثقة خالف فيه الثقات، وليس فى هذا الحديث شىء من ذلك، والله أعلم.\nالثانية: عن عبد الله بن جعفر أخبرنى سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة به.\nأخرجه تمام فى \" الفوائد \" (١/٤٤) وعنه ابن عساكر (١٤/٣٣٨/١) وابن عدى (ق ٢١٥/٢) والبيهقى من طرق عن عبد الله بن جعفر به.\nوقال ابن عساكر: \" حديث غريب \".\nقلت: يعنى ضعيف من (أجله) [١] عبد الله هذا، وهو والد يحيى بن المدينى، وهو ضعيف كما فى \" التقريب \" لابن حجر، ضعفه النسائى وابن معين وغيرهما، وقال ابن عدى: \" عامة ما يرويه لا يتابع عليه، ومع ضعفه يكتب حديثه \".\nقلت: وقد تابعه عبد العزيز بن أبان عن سفيان عن سهيل به.\nأخرجه تمام (٢٣/٢١٧/١)، وعنه ابن عساكر (٢/١٤/٢) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٧/١٤٢) وقال: \" غريب من حديث الثورى وسهيل، لم نكتبه إلا من هذا الوجه \".\nقلت: وهو واهٍجدا، فإن ابن أبان هذا متروك، وكذبه ابن معين وغيره، فلا يفرح بمتابعته، والطريق الأولى تغنى عنه.\nوالحديث رواه أبو يعلى أيضا فى مسنده من هذه الطريق من الوجه الأول كما فى \" المجمع \" (٤/٩٧ - ٩٨) وقال: \" وفيه عبد الله بن جعفر بن نجيح والد على بن المدينى، وهو ضعيف \".\nوسكت عنه الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٥٩) .\n٣ - وأما حديث جابر، فيرويه محمد بن زياد بن زبار الكلبى حدثنا (شرفى) [٢] بن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: أجل﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: شرقى﴾","vol":"5","page":323},{"text":"القطامى عن أبى الزبير عنه.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٩) وفى \" الأوسط \" أيضا (١/١٤٩/١) وعنه الخطيب فى \" التاريخ \" (٥/٣٣) .\nوقال الطبرانى: \" تفرد به محمد بن زياد \".\nقلت: وهو ضعيف وكذا شيخه ابن القطامى كما فى \" التلخيص \" وأبو الزبير مدلس، وقد عنعنه.\nوجملة القول أن الحديث صحيح الإسناد عندى من الطريق الأولى عن أبى هريرة، فإذا انضم إليه مرسل عطاء بن يسار الحسن وبعض الطرق الأخرى الموصولة التى لم يشتد ضعفها، فلا يبقى عند الباحثين العارفين بهذا العلم أى شك فى ثبوت الحديث، وهو ما أفصح عنه المنذرى فى \" الترغيب \" (٣/٥٨) بقوله: \" وبالجملة فهذا المتن مع غرابته يكتسب بكثرة طرقه قوة، والله أعلم \".\nوذكره نحو المناوى فى \" فيض القدير \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1638>(١٤٩٩) - (روى الأثرم عن ابن عمر قال: \" لا يصلح الكرى بالضمان </span>\" (ص ٤٢٤) .\n* لم أقف على سنده.\nولا علمت أحدا أخرجه سواه.","vol":"5","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1639>باب المسابقة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1640>(١٥٠٠) - (روى مسلم مرفوعا: \" ألا إن القوة الرمى </span>\" (ص ٤٢٥) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٦/٥٢) وكذا أبو داود وابن ماجه (٢٨١٣) والبيهقى (١٠/١٣) وأحمد (٤/١٥٧) كلهم من طريق ابن وهب أخبرنى عمرو بن الحارث عن أبى على ثمامة ابن شفى أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله ﷺ وهو على المنبر يقول: (وأعدوا لهم ما استطعم من قوة) ألا إن القوة الرمى، ألا إن القوة الرمى، ألا إن القوة الرمى \".\nوله طريق أخرى، فقال الدارمى فى \" سننه (٢/٢٠٤): أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرى، حدثنا سعيد بن أبى أيوب، حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير (مرتد) [١] بن عبد الله عن عقبة به، إلا أنه لم يذكر المنبر، ولا ثلث الجملة.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوقد تابعه أسامة بن زيد عن يزيد بن أبى حبيب عمن سمع عقبة به.\nإلا أنه كرر الجملة مرتين.\nأخرجه الطيالسى فى \" مسنده \" (١٠١٠): حدثنا عبد الله بن المبارك عن أسامة به.\nوخالفه وكيع فقال: عن أسامة بن زيد عن صالح بن كيسان عن رجل لم يسمه عن عقبة به مثل رواية ثمامة.\nأخرجه الترمذى (٢/١٨٢) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: مرثد﴾","vol":"5","page":325},{"text":"قلت: ولعل هذا الاختلاف من أسامة وهو الليثى، فقد كان فيه بعض الضعف، والأرجح رواية عبد الله بن المبارك عنه لموافقتها لسياق سعيد بن أبى أيوب، وهو أصح، لأن سعيدا ثقة ثبت كما فى \" التقريب \".\nلاسيما وقد حفظ ما لم يحفظ أسامة، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، لاسيما وهو أحفظ من أسامة بكثير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1641>(١٥٠١) - (حديث ابن عمر: \" أن النبى ﷺ سابق بين الخيل المضمرة من الحفيا إلى ثنية الوداع وبين التى لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسجد بنى زريق </span>\" متفق عليه (ص ٤٢٥) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١١٦ و٢/٢١٦ - ٢١٧) ومسلم (٦/٣٠ - ٣١) وكذا مالك (٢/٤٦٧/٤٥) وأبو داود (٢٥٧٥) والنسائى (٢/١٢١) والترمذى (١/٣١٧) والدارمى (٢/٢١٢) وابن ماجه (٢٨٧٧) والبيهقى (١٠/١١٩) وأحمد (٢/٥ و١١ و٥٥ - ٥٦) من طرق عن نافع عنه وزاد الشيخان وغيرهما فى رواية: \" وكان ابن عمر فيمن سابق بها \".\nوفى رواية أخرى لمسلم: \" قال عبد الله: فجئت سابقا فطفف بى الفرس المسجد \".\nوفى رواية للبيهقى عن موسى بن عقبة قال: \" بين الحفياء والثنية ستة أميال أو سبعة، وبين الثنية والمسجد ميل أو نحوه \".\nوذكره البخارى فى رواية من قول سفيان بن عيينة، وأدرجه الترمذى من طريق الثورى فى الحديث، وقال: \" حديث صحيح حسن غريب من حديث الثورى \".\nقلت: وفى حديثه:","vol":"5","page":326},{"text":"\" وكنت فيمن أجرى، فوثب بى فرسى جدارا \" وإسناده صحيح.\nومن هذا الوجه أخرجه الدراقطنى (٥٥١)، ولكنه جعل الزيادة المدرجة من قول سفيان.\nوفى رواية له من طريق أيوب عن نافع عنه: \" فطفقت بى الفرس حائط المسجد، وكان قصيرا \".\nوفى أخرى عند أحمد (٢/٩١) من طريق عبد الله بن عمر عن نافع به مختصرا وزاد: \" وأعطى السابق \".\nوعبد الله بن عمر هو العمرى المكبر ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1642>(١٥٠٢) - (حديث: \" سابق النبى ﷺ عائشة على قدميه </span>\" رواه أحمد وأبو داود (ص ٤٢٥) .\n* صحيح.\nوهو من حديث عائشة ﵂، وله عنها طرق:\nالأولى: عن هشام بن عروة عن أبيه عنها قالت: \" سابقنى النبى ﷺ فسبقته، فلبثنا، حتى إذا رهقنى اللحم سابقنى فسبقنى فقال: هذه بتلك \".\nأخرجه أبو داود (٢٥٧٨) وأحمد (٦/٣٩ و٣٦٤) والسياق له، والنسائى أيضا فى \" الكبرى \" (٧٤/٢) وابن ماجه (١٩٧٩) والحميدى فى \" مسنده \" (ق ٤٢/١) من طرق عن هشام به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nالثانية: عن أبى إسحاق الفزارى عن هشام بن عروة عن أبى سلمة بن عبد الرحمن قال: حدثتنى عائشة: \" أنها كانت مع رسول الله ﷺ فى سفر، وهى جارية، فقال لأصحابه:","vol":"5","page":327},{"text":"تقدموا، ثم قال: تعالى أسابقك، فسابقته، فسبقته على رجلى، فلما كان بعد، خرجت معه فى سفر، فقال لأصحابه: تقدموا، ثم قال: تعالى أسابقك، ونسيت الذى كان، وقد حملت اللحم، فقلت: كيف أسابقك يا رسول الله، وأنا على هذه الحال؟ فقال: لتفعلن فسابقته فسبقنى، فقال هذه بتلك السبقة \".\nأخرجه أبو داود مقرونا بالطريق الأولى، والنسائى، والسياق له، والبيهقى (١٠/١٧ - ١٨) وأحمد (٦/٣٩) وأبو نعيم فى \" رياضة الأبدان \" (٣٩/٢) .\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وأبو إسحاق الفزارى، اسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث، وهو ثقة حافظ.\nوقد تابعه حماد بن سلمة عن هشام بن عروة به مختصرا.\nأخرجه أحمد (٦/٢٦١)، وهذا على شرط مسلم.\nوخالفهما أبو أسامة فقال: عن هشام عن رجل عن أبى سلمة بن عبد الرحمن به.\nفأدخل بين هشام وأبى سلمة رجلا.\nأخرجه النسائى.\nوالصواب الأول، ويحتمل أن هشاما سمعه أولا من الرجل عن أبى سلمة، ثم لقى أبا سلمة، فسمعه منه، والله أعلم.\nوتابعه على بن زيد - وهو ابن جدعان - عن أبى سلمة به مختصرا.\nأخرجه أحمد (٦/١٢٩ و٢٨٠) .\nوعلى بن زيد فيه ضعف، ولا بأس به فى المتابعات.\nالثالثة: عن على بن زيد أيضا عن القاسم بن محمد عنها مختصرا.\nأخرجه أحمد (٦/١٨٢) .","vol":"5","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1643>(١٥٠٣) - (حديث: \" صارع ركانة فصرعه </span>\" رواه أبو داود (ص ٤٢٥) .\n* حسن.\nأخرجه البخارى فى \" التاريخ الكبير \" (١/١/٨٢/٢٢١) وأبو داود (٤٠٧٨) وكذا الترمذى (١/٣٢٩ - ٣٣٠) والحاكم (٣/٤٥٢) من طريق أبى الحسن العسقلانى عن أبى جعفر بن محمد بن على بن ركانة عن أبيه: \" أن ركانة صارع النبى ﷺ، فصرعه النبى ﷺ قال ركانة: وسمعت النبى ﷺ يقول: فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس \" (١) .\nوضعفه الترمذى بقوله: \" حديث غريب، وإسناده ليس بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن العسقلانى ولا ابن ركانة \".\nوقال ابن حبان: \" فى إسناده نظر \".\nذكره الحافظ فى ترجمة ركانة من \" الإصابة \".\nوللحديث شاهد مرسل صحيح أخرجه البيهقى (١٠/١٨) من طريق موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير: \" أن رسول الله ﷺ كان بالبطحاء، فأتى عليه يزيد بن ركانة، أو ركانة بن يزيد، ومعه أعنز له، فقال له: يا محمد هل لك أن تصارعنى؟ فقال: ما تسبقنى؟ قال: شاة من غنمى، فصارعه، فصرعه، فأخذ شاة قال ركانة: هل لك فى العود؟ قال: ما تسبقنى؟ قال: أخرى، ذكر ذلك مرارا، فقال: يا محمد، والله ما وضع أحد جنبى إلى الأرض، وما أنت الذى تصرعنى فأسلم، ورد عليه رسول الله ﷺ غنمه \".\n_________\n(١) ذكره السيوطى بنحوه من رواية الباوردى عن ركانة، وزاد: \" يعطى يوم القيامة بكل كورة بدورها على رأسه نورا \". وما أظنها إلا موضوعة.","vol":"5","page":329},{"text":"وقال البيهقى: \" وهو مرسل جيد، وقد روى بإسناد آخر موصولا، إلا أنه ضعيف والله أعلم \" - يشير إلى الذى قبله ـ.\nوقد تعقبه ابن التركمانى بقوله: \" وكيف يكون جيدا، وفى سنده حماد بن سلمة، قال فيه البيهقى فى \" باب من مر بحائط إنسان \": ليس بالقوى، وفى \" باب من صلى وفى ثوبه أو نعله أذى \": مختلف فى عدالته \".\nقلت: وهذا من البيهقى تعنت ظاهر، لا أدرى كيف صدر منه، ومن الغريب أن ابن التركمانى الذى ينكر على البيهقى قوله فى هذا المرسل \" جيد \" كان قد تعقبه فى الموضع الثانى من الموضعين اللذين أشار إليهما، وأحسن الرد عليه فى تعنته فقال (٢/٤٠٢ - ٤٠٣): \" أساء القول فى حماد، فهو إمام جليل ثقة ثبت، وهذا أشهر من أن يحتاج إلى الاستشهاد عليه، ومن نظر فى كتب أهل هذا الشأن، عرف ذلك.\nقال ابن المدينى: من تكلم فى حماد بن سلمة، فاتهموه فى الدين ... \".\nوهذا حق، فهل نسى ابن التركمانى ذلك فى هذا الحديث، أم هو تعقب البيهقى بكلامه ملزما إياه به، وإن كان التركمانى لا يراه.\nأغلب الظن عندى الثانى.\nوالله أعلم.\nثم إن الحديث قد روى موصولا، فأخرجه الخطيب فى \" المؤتلف \" من طريق أحمد بن عتاب العسكرى حدثنا حفص بن عمر حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره مثله، إلا أنه جعل السبق مائة فى المرات الثلاث بدل الواحدة.\nذكره الحافظ فى ترجمة \" يزيد بن ركانة \" من \" الإصابة \".\nوحفص بن عمر هو أبو عمر الضرير الأكبر البصرى، وهو ثقة حافظ،","vol":"5","page":330},{"text":"فزيادته على موسى بن إسماعيل - وهى الوصل - مقبولة، والراوى عنه أحمد بن عتاب هو المروزى.\nقال أحمد بن سعيد بن سعدان:\" شيخ صالح، روى الفضائل والمناكير \".\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: ما كل من روى المناكير بضعيف، وإنما أوردت هذا الرجل لأن يوسف الشيرازى الحافظ، ذكره فى الجزء الأول من \" الضعفاء \" من جمعه \".\nقلت: ويعنى أنه ليس بضعيف.\nوتابعه العسقلانى على ذلك.\nفهذا الإسناد أقل أحواله عندى أنه حسن، والله أعلم.\nثم رأيت العلامة ابن القيم قد أورد الحديث فى كتابه \" الفروسية \" من طريق سعيد ابن جبير المرسلة برواية البيهقى، ثم قال (ص ٣٣): \" وقد روى بإسناد آخر موصولا، فقال أبو الشيخ فى \" كتاب السبق \" له: حدثنا إبراهيم بن على المقرى عن حماد عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.\nفذكره، هذا إسناد جيد متصل \".\nقلت: فقد توبع عليه حفص بن عمر، وأحمد بن عتاب، فالحديث صحيح، لكنى لم أعرف إبراهيم بن على المقرى، ولا رأيته فى \" الطبقة العاشرة والحادى عشرة \" من كتاب \" طبقات المحدثين بأصبهان \" لأبى الشيخ، وهى طبقة شيوخه، ولا أعتقد أن فيهم من أدرك حماد بن سلمة، وأرى أن فى السند سقطا وتحريفا.\nوالله أعلم.\nثم رأيت الحديث فى \" التلخيص \" (٤/١٦٢) من طريق أبى الشيخ من رواية عبد الله ابن يزيد المدنى عن حماد به.\nوإسناده ضعيف. انتهى.\nفتبين أن السقط هو المدنى هذا، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1644>(١٥٠٤) - (حديث: \" وسابق سلمة بن الأكوع رجلا من الأنصار بين يدى رسول الله ﷺ </span>\" رواه مسلم (ص ٤٢٥) .","vol":"5","page":331},{"text":"* حسن.\nأخرجه مسلم (٥/١٨٩ - ١٩٥) وكذا البيهقى (١٠/١٧) وأحمد (٤/٥٢ - ٥٤) من طريق عكرمة بن عمار حدثنى إياس بن سلمة، حدثنى أبى قال: \" غزونا مع رسول الله ﷺ (قلت: فذكر الحديث بطوله، وفيه) قال: فأردفنى رسول الله ﷺ وراءه على العضباء، فأقبلت إلى المدينة، فبينما نحن نسوق، وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدا، فجعل يقول: ألا من مسابقة إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يقول ذلك مرارا، فلما سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريما، ولا تهاب شريفا؟ قال: لا إلا أن يكون رسول الله ﷺ، قلت يا رسول الله بأبى أنت وأمى ائذن لى فلأسابق الرجل، قال: إن شئت، [قلت: أذهب إليك فطفر عن راحلته، وثنيت رجلى] فطفرت [عن الناقة] ثم عدوت شرفا أو شرفين، ثم إنى ترفعت حتى لحقته، فأصطكه بين كتفيه، فقلت: سبقتك والله، قال: [فضحك وقال]: إن (وفى رواية أنا) (أظهر) [١]، قال: فسبقته إلى المدينة \".\nوالسياق للبيهقى، والزيادات لأحمد، والرواية الأخرى لمسلم.\nوالسند حسن، لا يبلغ درجة الصحيح، لأن عكرمة مع احتجاج مسلم به فى حفظه كلام.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق يغلط \".\nوأورده الذهبى فى \" الضعفاء \"، وقال: \" وثقه ابن معين، وضعفه أحمد \".\nقلت: فمثله أحسن أحواله أن يكون حسن الحديث، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1645>(١٥٠٥) - (حديث:\" أن النبى ﷺ مر بقوم يرفعون حجرا ليعلموا الشديد منهم فلم ينكر عليهم </span>\" (ص ٤٢٥) .\n* لم أقف عليه مرفوعا [٢] .\nوإنما موقوف على ابن عباس، يرويه محمد بن أبى السرى: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل: أظهر، وفى مسلم والبيهقى وأحمد: أظن﴾\n[٢] قال صاحب التكميل ص / ٨٩ - ٩٠:\nوقفت عليه مرفوعا، وموقوفا بإسناد صحيح.\nوتخريج العلامة الألبانى للموقوف فيه نزول، وبسببه ضعف الإسناد، فالموقوف على ابن عباس رواه معمر بن راشد فى \" الجامع \": (١١ / ٤٤٤، ملحق مصنف عبد الرزاق)، ومن طريقه ابن المبارك فى \" الزهد \": (ص ٩)، قال معمر: عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس به، فساقه بمثل ما ساقه المخرج.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم.\nوأما المرفوع: فقد رواه ابن المبارك فى \" الزهد \": (ص ٢٥٦)، قال: أخبرنا الليث بن سعد وأبو عبيد فى \" غريب الحديث \" (١ / ١٦ - ١٧) قال: حدثنا أبو النضر عن الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن عامر بن سعد عن النبى ﷺ أنه مر بقوم يتجاذون (فى نسخة للزهد: يتجاذبون) مهراسا - المهراس: الحجر - فقال: \" أتحسون الشدة فى حمل الحجارة، إنما الشدة أن يمتلىء أحدكم غيظا ثم يغلبه \". انتهى.\nقلت: وإسناده صحيح إلا أنه مرسل، عامر بن سعد هو ابن أبى وقاص.\nورواه البزار فى \" مسنده \": (٢ / ٤٣٨ - زوائده) قال: حدثنا إبراهيم بن المستمر العروقى: حدثنا شعيب بن بيان: حدثنا عمران عن قتادة عن أنس أن النبى ﷺ مر بقوم يرفعون حجرا، فقال: \" ما يصنع هؤلاء؟ \" فقالوا: يرفعون حجرا يريدون الشدة. فقال النبى ﷺ: \" أفلا أدلكم على من هو أشد منه؟ - أو كلمة نحوها - الذى يملك نفسه عند الغضب \".\nقال البزار: قلت: علته شعيب.\nقال مقيده (صاحب التكميل): شعيب له مناكير، قاله الجوزجانى، وقال العقيلى: يحدث عن الثقات بالمناكير كاد أن يغلب على حديثه الوهم، وقال الذهبى: صدوق، وفى \" التقريب \": صدوق يخطىء. انتهى.\nوعمران: هو ابن داور القطان، لا بأس به صدوق، وضعفه النسائى، قال فى \" المجمع \": (٨ / ٦٨): (فيه شعيب بن بيان وعمران القطان وثقهما ابن حبان وضعفهما غيره، وبقية رجالهما رجال الصحيح) .","vol":"5","page":332},{"text":"\" مر ابن عباس - بعدما ذهب بصره - بقوم يجرون حجرا، فقال: ما شأنهم؟ قال: يرفعون حجرا ينظرون أيهم أقوى، فقال ابن عباس: عمال الله أقوى من هؤلاء \".\nأخرجه أبو نعيم فى \" رياضة الأبدان \" (ق ٤٠/١) .\nقلت: وهذا سند ضعيف، من أجل محمد بن أبى السرى، أورده الذهبى فى \" الضعفاء \" وقال: \" ثقة، له مناكير \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق له أوهام كثيرة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1646>(١٥٠٦) - (حديث أبى هريرة: \" لا سبق إلا فى نصل أو خف أو حافر </span>\". رواه الخمسة ولم يذكر ابن ماجه: \" نصل \" (ص ٤٢٥) .\n* صحيح.\nوله عنه طرق:\nالأولى: عن ابن أبى ذئب عن نافع بن أبى نافع عنه به.\nأخرجه أبو داود (٢٥٧٤) والنسائى (٢/١٢٢) وفى \" الكبرى \" أيضًا (٢٢/٢) والترمذى (١/٣١٧) وابن حبان (١٦٣٨) والبيهقى (١٠/١٦) وأحمد (٢/٤٧٤) ومعمر بن المثنى فى \" الخيل \" (ق ٦/١) والحربى فى \" غريب الحديث \" (٥/١٤٩/٢) والبغوى فى \" حديث على الجعد \" (١٢/١٢٧/٢) والطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ١١) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nقلت: وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.\nالثانية: عن محمد بن عمرو عن أبى الحكم مولى بنى ليث عن أبى هريرة به دون ذكر \" نصل \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٨٧٨) وكذا النسائى، وأحمد (٢/٢٥٦ و٤٢٥)","vol":"5","page":333},{"text":"والحربى (٥/١٩٤/٢) والبيهقى وزاد: \" قال محمد بن عمرو: يقولون: أو نصل \".\nقلت: وأبو الحكم هذا مجهول.\nوفى \" التقريب \": \" مقبول \".\nيعنى عند المتابعة، وهو قد توبع كما ترى.\nالثالثة: عن سليمان بن يسار عن أبى عبد الله مولى الجندعيين عن أبى هريرة به دون النصل.\nأخرجه النسائى، وأحمد (٢/٣٥٨) إلا أنه قال: أبى صالح.\nبدل: أبى عبد الله وفيه عنده ابن لهيعة.\nوإسناد النسائى صحيح رجاله كلهم ثقات، غير أبى عبد الله هذا.\nوقد وثقه العجلى وابن حبان ثم الحافظ!\nوقال الذهلى: هو نافع بن أبى نافع.\nيعنى الذى روى الطريق الأولى.\nفإن صح هذا، فهذه الطريق والأولى واحدة، والله أعلم.\nوله شاهد من حديث ابن عباس به، وذكر: النصل.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/٩٧/١) عن عبد الله بن هارون الفروى أخبرنا قدامة (يعنى ابن محمد الأشجعى) عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عطاء عنه.\nقلت: ورجاله موثقون غير الفروى هذا، فإنه ضعيف كما فى \" المجمع \"، للحافظ الهيثمى (٥/٢٦٣) .\nوله شاهد آخر من حديث ابن عمر، يرويه عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عنه: \" أن رسول الله ﷺ سابق بين الخيل، وجعل سهمًا سبقًا، وسهما محللا، وقال: لا سبق إلا فى نصل أو حافر \".","vol":"5","page":334},{"text":"أخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (٢٩٢/١) وابن حبان فى \" صحيحه \" وابن أبى عاصم فى \" الجهاد \" كما فى \" التلخيص \" وقال (٤/١٦٣): \" وعاصم هذا ضعيف، واضطرب فيه رأى ابن حبان، فصحح حديثه تارة، وقال فى \" الضعفاء \": \" لا يجوز الاحتجاج به \".\nوقال فى \" الثقات \": يخطىء ويخالف \".\nوقال ابن القيم فى \" الفروسية \" (ص ٥٥ - ٥٦): \" هذا الحديث لا يصح عن رسول الله ﷺ البتة، ووهم فيه أبو حاتم (ابن حبان)، فإن مداره على عاصم بن عمر ... فقال البخارى: منكر الحديث وقال ابن عدى: ضعفوه ...\nوقال شيخنا أبو الحجاج الحافظ: يحتمل أن أبا حاتم لم يعرف أنه عن عاصم العمرى، فإنه وقع فى روايته غير منسوب \".\nثم ذكر ابن القيم ﵀ أن الحديث باطل، واستدل على ذلك بما يقتنع به أهل العلم، فليراجعه من شاء.\nوالبطلان المشار إليه إنما هو بالنظر إلى ما ورد فيه من ذكر \" المحلل \" فإن ذكره فى الحديث منكر، لم يرد فى حديث ابن عباس، ولا فى حديث أبى هريرة الصحيح، لم يرد لى شىء من طرقه أصلا.\nوحديث ابن عمر هذا أورده الهيثمى فى \" المجمع \" بلفظ ابن عدى، ثم قال: \" رواه الطبرانى فى \" الأوسط \" ورجاله رجال الصحيح \". كذا قال.\nوأظنه قد وهم، فإنى وإن كنت لم أقف على سند الطبرانى، فمن البعيد جدا، أن يكون عنده من غير طريق عاصم هذا، وعليه فالظاهر أنه وقع غير منسوب عنده كما وقع عند ابن حبان، فظن الهيثمى أنه غير عاصم بن عمر الضعيف، ومن رجال الصحيح، والله أعلم. [١]\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿الحديث فى المعجم الأوسط (٨/٥١) من طريق عاصم بن عمر، وقد وقع عنده غير منسوب كما توقع الشيخ﴾","vol":"5","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1647>(١٥٠٧) - (حديث ابن عمر: \" أن النبى ﷺ سبق بين الخيل وأعطى السابق </span>\" رواه أحمد (ص ٤٢٦) .\n* صحيح.\nأخرجه الإمام أحمد فى \" المسند \" (٢/٩١): حدثنا قراد أنبأنا عبد الله بن عمر عن نافع عنه به.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخارى غير عبد الله بن عمر، وهو العمرى المكبر، وهو ضعيف من قبل حفظه، لكنه قد توبع كما يأتى فالحديث صحيح.\nو(قراد) لقب، واسمه عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح، وقد تابعه حماد بن سليمان عن العمرى به ولفظه: \" إن الخيل كانت تجرى من ستة أميال، فتسبق، فأعطى رسول الله ﷺ السابق \".\nأخرجه البيهقى (١٠/٢٠) وقال: \" حماد بن سليمان هذا مجهول \".\nقلت: لم يتفرد به كما علمت.\nفالعلة من شيخه العمرى، ولكنه لم يتفرد به أيضا، فقال الإمام أحمد (٢/٦٧): حدثنا عتاب أنبأنا عبيد الله بن عمر عن نافع به مختصرا بلفظ: \" سبق بالخيل وراهن \".\nقلت: وهذا إسناد (ظاهر) [١] الصحة، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عتاب، وهو ابن زياد الخراسانى وهو ثقة مات سنة (٢١٢)، ومات شيخه عبيد الله سنة (١٤٧) وهو أكثر ما قيل فى وفاته، فيكون بين وفاتيهما أكثر من ستين سنة، وينبغى على هذا أن يكون عتاب قد بلغ عمره بضعا وسبعين سنة، حتى يتسنى له السماع من عبيد الله، وذلك ما لم يذكروه فى ترجمته، ولا ذكروا فى شيوخه عبيد الله هذا، فالله أعلم.\nوقد أورد الحديث باللفظ الثانى: \" راهن \" الهيثمى وقال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: ظاهره﴾","vol":"5","page":336},{"text":"\" رواه أحمد بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات \".\nوذكره الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٦٤) من رواية أحمد وابن أبى عاصم من حديث نافع به.\nوقال: \" هو أقوى من الذى قبله \".\nيعنى حديث عاصم بن عمر الذى سبق ذكره فى الحديث الذى قبل هذا.\nقلت: وله طريق أخرى، يرويه واصل مولى أبى عيينة: حدثنى موسى بن عبيد قال: \" أصبحت فى الحجر، بعدما صلينا الغداة، فلما أسفرنا، إذا فينا عبد الله بن عمر ﵄، فجعل يستقرئنا رجلا رجلا، يقول: أين صليت يا فلان؟ قال: يقول: ههنا، حتى أتى على، فقال: أين صليت يا ابن عبيد؟ فقلت: ههنا، قال: بخ بخ، ما نعلم صلاة أفضل عند الله من صلاة الصبح جماعة يوم الجمعة، فسألوه، فقالوا: يا أبا عبد الرحمن أكنتم تراهنون على عهد رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، لقد راهن على فرس يقال له: (سبحة)، فجاءت سابقة \".\nأخرجه البيهقى (١٠/٢١) وأشار إلى تضعيفة بقوله: \" إن صح \".\nوأقول: هو صحيح بلا شك، فإن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير موسى بن عبيد هذا، أورده ابن أبى حاتم (٤/١/١٥١) وقال: \" روى عنه واصل مولى أبى عيينة والقاسم بن مهران \" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوذكره ابن حبان فى \" الثقات \" (١/٢١٦) وقال: \" هو مولى خالد بن عبد الله بن أسيد \".\nقلت: فمثله يستشهد بحديثه، ويتقوى بما قبله، لاسيما وقد (رود) [١] له\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: ورد﴾","vol":"5","page":337},{"text":"شاهد يرويه سعيد بن زيد: حدثنى الزبير بن الخريت عن أبى لبيد قال: \" أجريت الخيل فى زمن الحجاج، والحكم بن أيوب على البصرة، فأتينا الرهان، فلما جاءت الخيل، قال: قلنا: لو ملنا إلى أنس بن مالك فسألناه: أكانوا يراهنون على عهد رسول الله ﷺ، قال: فأتيناه، وهو فى قصره فى الزاوية، فسألناه، فقلنا له: يا أبا حمزة أكنتم تراهنون على عهد رسول الله ﷺ؟ أكان رسول الله ﷺ يراهن؟ قال: نعم لقد راهن والله على فرس يقال له: (سبحة) فسبق الناس فأبهش لذلك وأعجبه \".\nأخرجه الدارمى (٢/٢١٢ - ٢١٣) والدارقطنى (٥٥١ - ٥٥٢) والبيهقى وأحمد (٣/١٦٠ و٢٥٦) .\nقلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات، وفى سعيد بن زيد - وهو أخو حماد بن زيد - كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن إن شاء الله تعالى، وقال ابن القيم فى \" الفروسية \" (٢٠): \" وهو حديث جيد الإسناد \".\nوأبو لبيد اسمه لمازة - بكسر الللام وتخفيف الزاى - ابن زبار - بفتح الزاى وتشديد الموحدة، وهو صدوق.\nوجملة القول: أن حديث ابن عمر هذا بمجموع طرقه وهذا الشاهد صحيح بلا ريب، وهو كما قال الحافظ يدل على أنه لا يشترط المحلل، يعنى بخلاف حديث أبى هريرة الآتى فى الكتاب بعد حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1648>(١٥٠٨) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: \" الخيل ثلاثة، فرس للرحمن، وفرس للإنسان، وفرس للشيطان، فأما فرس الرحمن فالذى يربط فى سبيل الله، فعلفه وروثه وبوله وذكر ما شاء الله أجر، وأما فرس الشيطان فالذى يقامر ويراهن عليه </span>\" الحديث رواه أحمد (ص ٤٢٧) .\n* صحيح.\nأخرجه الإمام أحمد (١/٣٩٥) وكذا البيهقى (١٠/٢١) من طريق شريك عن الركين ابن الربيع عن القاسم بن حسان عن عبد الله بن مسعود به، وتمامه:","vol":"5","page":338},{"text":"\" وأما فرس الإنسان، فالفرس يرتبطها الإنسان يلتمس بطنها، فهى ستر من فقر \" وليس عندهما لفظه \" أجر \".\nوإنما هو فى حديث آخر كما أذكر إن شاء الله تعالى.\nوهذا إسناد ضعيف، شريك هو ابن عبد الله القاضى، وهو سىء الحفظ وقد خولف فى سنده، ثم إن فى سماع القاسم بن حسان من ابن مسعود نظرا.\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٥/٢٦١): \" رواه أحمد، ورجاله ثقات، فإن كان القاسم بن حسان، سمع من ابن مسعود، فالحديث صحيح \".\nكذا قال، ونحوه قول المنذرى فى \" الترغيب \" (٢/١٦٠): \" رواه أحمد بإسناد حسن \"!\nقلت: وأنى للإسناد الحسن فضلا عن الصحة، ومداره على شريك القاضى، وقد عرف حاله، لاسيما وقد خالفه الثقة، ألا وهو زائدة بن قدامة: حدثنا الركين عن أبى عمرو الشيبانى عن رجل من الأنصار عن النبى ﷺ قال: \" الخيل ثلاثة ... \" فذكر الحديث.\nأخرجه الإمام أحمد: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة به، أورده فى \" مسند ابن مسعود \" عقب حديثه هذا، ليشير - والله أعلم - إلى أن شريكا - مع ضعفه - قد خولف فيه.\nولم يسق فيه لفظ حديث زائدة، وإنما ساقه فى المجلد الخامس (ص٣٨١) بالسند المذكور بلفظ: \" الخيل ثلاثة: فرس يربطه الرجل فى سبيل الله تعالى، فثمنه أجر، وركوبه أجر، وعاريته أجر، وعلفه أجر، وفرس يغالق عليها الرجل ويراهن، فثمنه وزر، وعلفه وزر، وركوبه وزر، وفرس للبطنة، فعسى أن يكون سدادا من الفقر إن شاء الله تعالى \".\nفهو صحيح بهذا اللفظ لأن إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات من رجال","vol":"5","page":339},{"text":"الشيخين، غير الرجل الأنصارى ومن الظاهر أنه صحابى، لأن الراوى عنه أبا عمرو الشيبانى - واسمه سعد بن إياس - تابعى كبير، روى عن جماعة من كبار الصحابة، منهم على و(أبو مسعود) [١] وأبو مسعود البدرى وغيرهم، و(كان) [٢] الإمام أحمد ﵀ أشار إلى ذلك بإعادته للحديث فى المكان المشار إليه.\nوالله أعلم.\nوقال الهيثمى عقبه: \" رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح \".\nثم ذكر له شاهدا من حديث خباب بن الأرت، أخرجه الطبرانى فى \" الكبير (١/١٨٥/١) لكن فى سنده مسلمة بن على، وهو متروك، فلا يعتد بحديثه، ولا يستشهد به.\nوفى طريق زائدة كفاية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1649>(١٥٠٩) - (حديث أبى هريرة: \" من أدخل فرسا بين فرسين، وهو لا يأمن أن يسبق، فليس قمارا، ومن أدخل فرسا بين فرسين، وقد أمن أن يسبق فهو قمار </span>\" رواه أبو داود (ص ٤٢٧) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢٥٧٩) وابن ماجه (٢٨٧٦) والدارقطنى فى سننه (ص ٤٧١ و٥٥٣) والحاكم (٢/١١٤) والبيهقى (١٠/٢٠) وأحمد (٢/٥٠٥) وأبو عبيد فى \" الغريب \" (ق ٨٥/٢) وأبو الحزام ابن يعقوب الحنبلى فى \" الفروسية \" (١/١٣/٢) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٢/١٧٥) والبغوى فى \" شرح السنة \" (٣/١٤٥/١) من طرق عن سفيان بن حسين عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة به.\nوتابعه سعيد بن بشير عن الزهرى به.\nأخرجه أبو داود (٢٥٨٠) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ١٧٧/١) والطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (٩٥) وعنه ابن عساكر (٧/١٠٣/٢) والبيهقى من طريق الوليد بن مسلم حدثنا سعيد بن بشير به، إلا أن الطبرانى ذكر قتادة مكان الزهرى، وهو رواية لابن عدى، وقال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: ابن مسعود﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: كأن﴾","vol":"5","page":340},{"text":"\" وقال عبدان: لقن هشام بن عمار هذا الحديث عن سعيد بن بشير عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة، والحديث عن قتادة عن سعيد بن المسيب \".\nقال ابن عدى: \" وهذا خطأ، والحديث عن سعيد بن بشير عن الزهرى أصوب من سعيد بن بشير عن قتادة، لأن هذا الحديث فى حديث قتادة، ليس له أصل، ومن حديث الزهرى له أصل، قد رواه عن الزهرى سفيان بن حسين أيضا \".\nقلت: وما قاله ابن عدى أن الحديث عن سعيد بن بشير عن الزهرى هو الصواب وذكر قتادة فيه خطأ من هشام بن خالد الأزرق على الوليد بن مسلم، فقد رواه هشام بن عمار ومحمود بن خالد عن الوليد على الصواب.\nوخلاصة القول: أنه اتفق سفيان بن حسين وسعيد بن بشير على روايته عن الزهرى به.\nوقال أبو داود عقبه: \" رواه معمر وشعيب وعقيل عن الزهرى عن رجل من أهل العلم، وهذا أصح عندنا \".\nوقال أبو عبيد: \" وكان غير سفيان بن حسين لا يرفعه \".\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٦٣): \" وسفيان هذا ضعيف فى الزهرى، وقال أبو حاتم: أحسن أحواله أن يكون موقوفا على سعيد بن المسيب، فقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد قوله انتهى.\nوكذا هو فى \" الموطأ \" عن الزهرى عن سعيد قوله.\nوقال ابن أبى خيثمة: سألت ابن معين عنه؟ فقال: هذا باطل، وضرب على أبى هريرة، وقد غلط الشافعى سفيان بن حسين فى روايته عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة حديث: \" الرجل جبار \"، وهو بهذا الإسناد أيضا \".\nقلت: ولسفيان بن حسين بهذا الإسناد أحاديث أخرى، أخطأ فيها عند العلماء، ذكر بعضها العلامة ابن القيم فى \" الفروسية \"، وأطال النفس فيه","vol":"5","page":341},{"text":"مؤيدا أن هذا الحديث الصواب فيه أنه من قول سعيد بن المسيب، وليس له أصل صحيح مرفوع عن النبى ﷺ، فليرجع إليه من شاء (ص ٣٦ - ٥٥) .\nويتلخص من ذلك أن الحديث علته تفرد سفيان بن حسين وسعيد بن بشير برفعه.\nوالأول ثقة فى غير الزهرى باتفاقهم كما فى \" التقريب \" وهذا من روايته عنه فهو ضعيف.\nوذلك مما جزم به الحافظ فى \" التلخيص \" كما تقدم.\nوالآخر ضعيف مطلقا، ومع ضعف هذين، فقد خالفهما الثقات الأثبات، فرووه عن الزهرى عن سعيد بن المسيب قوله، فهذا هو الصواب، والله أعلم.\n(تنبيه): أخرج أبو نعيم فى \" الحلية \" (٦/١٢٧) من طريق الوليد بن مسلم، ولكن وقع فيه \" سعيد بن عبد العزيز \" مكان \" سعيد بن بشير \" وقال: \" غريب من حديث سعيد تفرد به الوليد \".\nوهذا وهم، لا أدرى ممن هو، ووددت أن أقول: إنه خطأ من الناسخ أو الطابع، فصدنى عن ذلك، أن أبا نعيم أورده فى ترجمة سعيد بن عبد العزيز فى جملة أحاديث له، فهو غلط من بعض رواته، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1650>(١٥١٠) - (حديث: \" ما بين الغرضين روضة من رياض الجنة </span>\" (ص ٤٢٨) .\n* ضعيف.\nأورده الرافعى فى شرحه، وقال ابن الملقن فى \" خلاصة البدر المنير \" (ق ١٨٥/١): \" غريب \".\nيعنى لا أصل له، لكن ذكر الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٦٤): \" أن صاحب \" مسند الفردوس \" رواه من جهة ابن أبى الدنيا بإسناده عن مكحول عن أبى هريرة رفعه: \" تعلموا الرمى، فإن ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة \" وإسناده ضعيف، مع انقطاعه.","vol":"5","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1651>كتاب العارية</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1652>(١٥١١) - (حديث: \" هل على غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع </span>\" (ص ٤٢٩) .\n* صحيح.\nوقد تقدم برقم (٢٩٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1653>(١٥١٢) - (حديث: \" أن النبى ﷺ استعار من أبى طلحة فرسا فركبها </span>\" (ص ٤٢٩) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٢١٤ و٢١٥) ومسلم (٧/٧٢) والترمذى (١/٣٥١ - ٣١٦) والبيهقى (١٠/٢٥) وأحمد (٣/١٧١ و١٨٠ و٢٧٤) من طرق عن شعبة عن قتادة سمعت أنس بن مالك قال: \" كان بالمدينة فزع، فاستعار النبى ﷺ فرسا لأبى طلحة يقال له: مندوب، فركبه، وقال: ما رأينا من فزع، وإن وجدناه لبحرا \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوأخرجه أبو داود (٤٩٨٨) من هذا الوجه، لكن ليس فيه ذكر الاستعارة.\nوكذلك أخرجه الشيخان وغيرهما من طريق ثابت عن أنس ولفظه: \" كان رسول الله ﷺ أحسن الناس، وكان أجود الناس، وكان أشجع الناس، ولقد فرع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق أناس قبل الصوت، فتلقاهم رسول الله ﷺ راجعا، وقد سبقهم إلى الصوت، وهو على فرس لأبى طلحة، عرى فى عنقه السيف، وهو يقول: لم تراعوا، لم تراعوا، قال: وجدناه بحرا، أو إنه لبحر، قال: وكان فرسا يبطأ \".","vol":"5","page":343},{"text":"وأخرجه أحمد (٣/١٤٧ و١٨٥ و٢٧١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1654>(١٥١٣) - (حديث: \" أن النبى ﷺ استعار من صفوان بن أمية أدراعا </span>\" رواه أبو داود (ص ٤٢٩) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٥٢٦) والحاكم (٢/٤٧) وعنه البيهقى (٦/٨٩) وأحمد (٣/٤٠١ و٦/٣٦٥) من طريق شريك عن عبد العزبز بن رفيع عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه: \" أن رسول الله ﷺ استعار منه أدراعًا يوم حنين، فقال: أغصب يا محمد؟ فقال: لا، بل عارية مضمونة \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: جهالة أمية بن صفوان، فإنه لم يوثقه أحد، ولم يرو عنه سوى عبد العزيز هذا وابن أخيه عمرو بن أبى سفيان بن عبد الرحمن.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبول \" يعنى عند المتابعة.\nوالأخرى: ضعف شريك، وهو ابن عبد الله القاضى، فإنه سىء الحفظ، وقد خولف فى إسناده، فرواه جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن أناس من آل عبد الله بن صفوان: \" أن رسول الله ﷺ قال: يا صفوان، هل عندك من سلاح؟ قال: عارية أم غصبا؟ قال: لا بل عارية، فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعا ... \" الحديث.\nأخرجه أبو داود (٣٥٦٣) والبيهقى.\nوخالفهما أبو الأحوص حدثنا عبد العزيز بن رفيع عن عطاء عن ناس من آل صفوان قال: \" استعار النبى ﷺ \" فذكر معناه.","vol":"5","page":344},{"text":"أخرجه أبو داود والبيهقى أيضا.\nقلت: فالحديث مضطرب الإسناد، لكن له شاهدان: الأول: عن جابر بن عبد الله: \" أن رسول الله ﷺ سار إلى حنين، لما فرغ من فتح مكة ... ثم بعث رسول الله ﷺ إلى صفوان بن أمية فسأله أدراعا مائة درع وما يصلحها من عدتها، فقال: أغصبًا يا محمد، قال: بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك، ثم خرج رسول الله ﷺ سائرا \".\nأخرجه الحاكم (٣/٤٨ - ٤٩) والبيهقى من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى عاصم عن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nوأقول: إنما هو حسن فقط للخلاف فى ضبط وحفظ ابن إسحاق.\nوالآخر: عن ابن عباس: \" أن رسول الله ﷺ استعار من صفوان بن أمية سلاحا فى غزوة حنين، فقال: يا رسول الله أعارية مؤداة، قال: عارية مؤداة \" أخرجه الحاكم وعنه البيهقى من طريق إسحاق بن عبد الواحد القرشى حدثنا خالد بن عبد الله عن خالد الحذاء عن عكرمة عنه.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \"!\nووافقه الذهبى.\nقلت: كلا، فإن القرشى هذا ضعيف جدا، قال أبو على الحافظ: \" متروك الحديث \"، ولما حكى الذهبى فى \" الميزان \" قول الخطيب فيه: \" لا بأس به \" تعقبه بقوله: \" قلت: بل هو واهٍ \".\nوقال فى \" الضعفاء \":","vol":"5","page":345},{"text":"\" متروك \".\nوله شاهد ثالث من رواية جعفر بن محمد عن أبيه: \" أن صفوان بن أمية أعار رسول الله ﷺ سلاحا ... \" الحديث نحو رواية شريك، أخرجه البيهقى وقال: \" وبعض هذه الأخبار، وإن كان مرسلا، فإنه يقوى بشاهده مع ما تقدم من الموصول \".\nوبالجملة فالحديث صحيح بمجموع هذه الطرق الثلاث، فهو غنى عن طريق ابن عباس الواهية، لاسيما وفيه قوله: \" عارية مؤداة \".\nفإنه مخالف لما فى الطرق المشار إليها قبله: \" عارية مضمونة \".\nفإن المؤداة غير المضمونة، كما هو معروف عند الفقهاء.\nنعم قد جاء الحديث بهذا اللفظ \" مؤداة \" فى قصة أخرى غير قصة صفوان هذا من حديث يعلى بن أمية، كما سأذكره تحت الحديث (١٥١٥/١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1655>(١٥١٣/١) - (حديث: \" أنه ﷺ ذكر في حق الإبل والبقر والغنم إعارة دلوها، وإطراق فحلها </span>\" (ص٤٣٠)\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٣/٧٤) والنسائي (١/٣٣٩-٣٤٠) والدارمي (١/٣٧٩-٣٨٠) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ فقال: \" ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه ذات الظلف بظلفها وتنطحه ذات القرن بقرنها ليس فيها يومئذ جماء ولا مكسورة القرن قلنا يا رسول الله وما","vol":"5","page":346},{"text":"حقها؟ قال: إطراق فحلها وإعارة دلوها ومنيحتها وحلبها على الماء وحمل عليها في سبيل الله ولا من صاحب مال لا يؤدي زكاته إلا تحول يوم القيامة شجاعا أقرع يتبع صاحبه حيثما ذهب وهو يفر منه ويقال هذا مالك الذي كنت تبخل به فإذا رأى أنه لا بد منه أدخل يده في فيه فجعل يقضمها كما يقضم الفحل \"\nثم أخرجه مسلم والدارمي وأحمد (٣/٣٢١) من طريق بن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصاري يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره نحوه.\nوأخرجه أبو داود (١٦٦١) بنحوه ولم يسق لفظه بتمامه\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1656>(١٥١٤) - (حديث: \" لا ضرر ولا إضرار </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (٨٩٦) .","vol":"5","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1657>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1658>(١٥١٥) - (حديث صفوان بن أمية: \" بل عارية مضمونة </span>\"، وروى \" مؤداة \" رواه أبو داود (ص ٤٣١) .\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه قبل حديثين (١٥١٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1659>(١٥١٥/١) - (وروي: \" مؤداة </span>\". رواه أبو داود. (ص٤٣١)\n* صحيح\nأخرجه أبو داود (٣٥٦٦) وابن حبان أيضا (١١٧٣) وأحمد (٤/٢٢٢) من طريق همام عن قتادة به عن عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال: قال: \" قال لي رسول الله ﷺ إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعا وثلاثين بعيرا قال فقلت يا رسول الله أعارية مضمونة أو عارية مؤداة؟ قال بل مؤداة \".\nقلت والسياق لأبي داود وإسناده صحيح.\nوله شاهد من حديث أبي أمامة تقدم ذكره في أول باب الضمان والكفالة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1660>(١٥١٦) - (حديث سمرة مرفوعا: \" على اليد ما أخذت حتى تؤديه </span>\" رواه الخمسة، وصححه الحاكم (ص ٤٣١) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣٥٦١) والترمذى (١/٢٣٩) وابن ماجه (٢٤٠٠) والحاكم (٢/٤٧) والبيهقى (٦/٩٠) وأحمد (٥/٨ و١٢ و١٣) من طريق الحسن عن سمرة به.\nوزادوا جميعا إلا ابن ماجه: \" ثم إن الحسن نسى فقال: هو أمينك، لا ضمان عليك \".","vol":"5","page":348},{"text":"وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد على شرط البخارى \".\nوأقول: هو صحيح وعلى شرط البخارى لو أن الحسن صرح بالتحديث عن سمرة، فقد أخرج البخارى عنه به حديث العقيقة، أما وهو لم يصرح به، بل عنعنه، وهو مذكور فى المدلسين، فليس الحديث إذن بصحيح الإسناد، وقد جرت عادة المحدثين إعلال هذا الإسناد بقولهم: \" والحسن مختلف فى سماعه من سمرة \".\nوبهذا أعله الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٥٣) .\nوقال الصنعانى فى \" سبل السلام \": \" وللحفاظ فى سماعه منه ثلاث مذاهب:\nالأول: أنه سمع منه مطلقا، وهو مذهب على بن المدينى والبخارى والترمذى.\nوالثانى: لا، مطلقا، وهو مذهب يحيى بن سعيد القطان ويحيى بن معين وابن حبان.\nوالثالث: لم يسمع منه إلا حديث العقيقة، وهو مذهب النسائى، واختاره ابن عساكر، وادعى عبد الحق أنه الصحيح.\nقلت: ونحن لم نعلم تصريحه بالسماع عن سمرة فى غير حديث العقيقة، فيتجه أن يكون الصواب القول الثالث.\nوإذا ضممنا إلى ذلك ما جاء فى ترجمة الحسن البصرى، وخلاصته ما فى \" التقريب \": \" ثقة ففيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا، ويدلس \".\nفينتج من ذلك عدم الاحتجاج بحديث الحسن عن سمرة إذا عنعنه، كما فعل فى هذا الحديث، والله أعلم.","vol":"5","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1661>كتاب الغصب</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1662>(١٥١٧) - (حديث: \" إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام </span>\" الحديث، رواه مسلم (ص ٤٣٣) .\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (١٤٥٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1663>(١٥١٨) - (حديث: \" لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لا لاعبا، ولا جادا، ومن أخذ عصا أخيه فليردها </span>\" رواه أبو داود (ص ٤٣٣) .\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (٥٠٠٣) وكذا البخارى فى \" الأدب المفرد \" (رقم ٢٤١) والترمذى (٢/٢٤) والبيهقى (٦/٩٢) وأحمد (٤/٢٢١) وابن أبى شيبة فى \" مسنده \" (٢/٢٩/٢) والدولابى فى \" الكنى \" (٢/١٤٥) من طريق ابن أبى ذئب عن عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: فذكره.\nوقال أبو داود وأحمد: \" لا يأخذن \" ...\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبى ذئب \".\nقلت: ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن السائب هذا، وهو ثقة، وثقه النسائى وابن سعد وابن حبان، ولم يعرف عنه راو سوى ابن أبى ذئب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1664>(١٥١٩) - (حديث رافع بن خديج: \" من زرع فى أرض قوم بغير</span>","vol":"5","page":350},{"text":"إذنهم، فليس له من الزرع شىء وله نفقته \" رواه أبو داود والترمذى وحسنه (ص ٤٣٤) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٤٠٣) والترمذى (١/٢٥٦) وكذا ابن ماجه (٢٤٦٦) وأبو عبيد فى \" الأموال \" (٧٠٦) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٣/٢٨٩) والبيهقى (٦/١٣٦) وأحمد (٣/٤٦٥ و٤/١٤١) من طرق عن شريك عن أبى إسحاق عن عطاء عن رافع به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".\nقلت: ولعل تحسين الترمذى إياه إنما هو لشواهده التى سأذكرها، وإلا فإن هذا الإسناد ضعيف، وله ثلاث علل:\nالأولى: الانقطاع بين عطاء ورافع.\nالثانية: اختلاط أبى إسحاق وهو السبيعى وعنعنته.\nالثالثة: ضعف شريك بن عبد الله القاضى.\nقال البيهقى عقبه: \" شريك مختلف فيه، كان يحيى بن سعيد القطان لا يروى عنه ويضعف حديثه جدا، ثم هو مرسل.\nقال الشافعى: الحديث منقطع، لأنه لم يلق عطاء رافعا \".\nقال البيهقى: \" أبو إسحاق كان يدلس، وأهل العلم بالحديث يقولون: عطاء عن رافع منقطع، وقال أبو سليمان الخطابى: هذا الحديث لا يثبت عند أهل المعرفة بالحديث، وحدثنى الحسن بن يحيى عن موسى بن هارون الحمال أنه كان ينكر هذا الحديث، ويضعفه، ويقول: لم يروه عن أبى إسحاق غير شريك، ولا رواه عن عطاء غير أبى إسحاق، وعطاء لم يسمع من رافع بن خديج شيئا، وضعفه البخارى \".\nقال البيهقى: \" وقد رواه عقبة بن الأصم عن عطاء قال: حدثنا رافع بن خديج، وعقبة ضعيف لا يحتج به \".","vol":"5","page":351},{"text":"قلت: وهو عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعى، وهو ضعيف كما جزم بذلك الحافظ وغيره، فلا يثبت بروايته سماع عطاء من رافع، فيبقى إعلال الشافعى له بالانقطاع قائما.\nثم إن شريكا له يتفرد به كما سبق عن موسى الحمال، بل تابعه قيس بن الربيع عند البيهقى، وهو وإن كان سىء الحفظ مثل شريك، فأحدهما يقوى الآخر، ويبقى الحديث معللا بالعلة الأولى والثانية.\nلكن له طرق أخرى يتقوى بها، فلا بد لنا من ذكرها: الأولى: عن بكير عن عبد الرحمن بن أبى نعم أن رافع بن خديج أخبره: \" أنه زرع أرضا أخذها من بنى فلان، فمر به رسول الله ﷺ وهو يسقى زرعه، فسأله لمن هذا؟ فقال: الزرع لى، وهى أرض بنى فلان، أخذتها، لى الشطر، ولهم الشطر قال: فقال: انفض يديك من غبارها ورد الأرض إلى أهلها، وخذ نفقتك، قال: فانطلقت فأخبرتهم بما قال رسول الله ﷺ، قال: فأخذ نفقته ورد إليهم أرضهم \".\nأخرجه أبو داود (٣٤٠٢) والطحاوى (٣/٢٨٢) والبيهقى، والسياق له، وأعله بقوله: \" وبكير بن عامر البجلى، وإن استشهد به مسلم فى غير هذا الحديث، فقد ضعفه يحيى بن سعيد القطان وحفص بن غياث وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين \" قلت: ولذلك جزم الحافظ فى \" التقريب \" بأنه ضعيف، لكن يشهد له الطريق الآتية وهى: والأخرى: عن أبى جعفر الخطمى قال: بعثنى عمى أنا وغلاما له إلى سعيد بن المسيب، قال: فقلنا له: شىء بلغنا عنك فى المزارعة، قال: \" كان ابن عمر لا يرى بها بأسا، حتى بلغه عن رافع بن خديج حديث، فأتاه، فأخبره رافع أن رسول الله ﷺ أتى بنى حارثة، فرأى زرعا فى أرض ظهير، فقال: ما أحسن زرع ظهير! قالوا: ليس لظهير، قال: أليس أرض ظهير؟ قالوا: بل ولكنه زرع فلان، قال، فخذوا زرعكم، وردوا عليه","vol":"5","page":352},{"text":"النفقة، قال رافع: فأخذنا زرعنا، ورردنا إليه النفقة \"\nأخرجه أبو داود (٣٣٩٩) والطحاوى والبيهقى وأعله بقوله: \" (أبو أعفر) [١] عمير بن يزيد الخطمى، لم أر البخارى ومسلما احتجا به فى حديث \".\nقلت: وهذا ليس بشىء، فالرجل ثقة اتفاقا، وعدم إخراج الشيخين له، لا يجرحه بدليل أن هناك كثيرا من الرواة صححا أحاديثهم، ووثقاهم، مع كونهم ممن لم يخرجا لهم فى الصحيحين شيئا، وهذا أمر معروف عند المشتغلين بهذا العلم الشريف.\nولذلك فهذا الإسناد صحيح لا علة فيه، وهو شاهد قوى لحديث شريك، والله أعلم.\nثم رأيت ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٤٧٥ ـ٤٧٦) ذكر هذا الحديث وقال: \" قال أبى: هذا يقوى حديث شريك عن أبى إسحاق ... \".\nفالحمد لله على توفيقه، وأسأله المزيد من فضله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1665>(١٥٢٠) - (حديث: \" ليس لعرق ظالم حق </span>\" حسنه الترمذى (ص ٤٣٤) .\n* صحيح.\nوقد روي عن سعيد بن زيد، وعائشة، ورجل من الصحابة، وسمرة بن جندب، وعبادة بن الصامت، وغيرهم.\n١ - أما حديث سعيد بن زيد، فيرويه عبد الوهاب الثقفى أخبرنا أيوب عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبى ﷺ: \" من أحيا أرضا ميتة فهى له، وليس لعرق ظالم حق \"\nأخرجه أبو داود (٣٠٧٣) وعنه البيهقى (٦/١٤٢) والترمذى (١/٢٥٩) وقال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: جعفر﴾","vol":"5","page":353},{"text":"\" حديث حسن غريب، وقد رواه بعضهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبى ﷺ مرسلا \".\nقلت: أخرجه مالك (٢/٧٤٣/٢٦) عن هشام به مرسلا، وكذلك أخرجه أبو عبيد فى \" الأموال \" (٧٠٢) والبيهقى من طرق أخرى عن هشام به.\nوالطريق الأولى الموصولة، رجالها كلهم ثقات رجال الشيخين، فهى صحيحة، وقد قواها الحافظ فى \" الفتح \" (٥/١٤) لولا أنها شاذة لمخالفة مالك ومن معه من الثقات لرواية أيوب الموصولة.\nنعم جاء موصولا من طريقين آخرين، أحدهما عن عروة عن عائشة، والآخر عنه عن رجل من الصحابة، ويأتيان عقب هذا.\n٢ - وأما حديث عائشة، فيرويه زمعة عن الزهرى عن عروة عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: \" العباد عباد الله، والبلاد بلاد الله، فمن أحيا من موات الأرض شيئا فهو له، وليس لعرق ظالم حق \".\nأخرجه الطيالسى فى \" مسنده \" (١٤٤٠): حدثنا زمعة به.\nوعن الطيالسى أخرجه البيهقى والدارقطنى (٥١٧) .\nقلت: وزمعة وهو ابن صالح ضعيف، وأخرج له مسلم مقرونا بغيره.\nوقال ابن أبى حاتم (١/٤٧٤) عن أبيه: \" هذا حديث منكر \" (١) .\n٣ - وأما حديث الرجل من الصحابة، فيرويه محمد بن إسحاق عن يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره مثل حديث أيوب وزاد: قال: \" فقد حدثنى صاحب هذا الحديث أنه أبصر رجلين من بياضة، يختصمان\n_________\n(١) لكن له شاهد من حديث فضالة بن عبيد مرفوعا دون الجملة الأخيرة، قال الهيثمي ٤/١٥٧: \" رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح \".","vol":"5","page":354},{"text":"إلى رسول الله ﷺ فى أجمة لأحدهما، غرس فيها الآخر نخلا، فقضى رسول الله ﷺ لصاحب الأرض بأرضه، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله عنه، قال: فلقد رأيته يضرب فى أصول النخل بالفؤوس، وإنه لنخل عم \" أخرجه أبو داود (٣٠٧٤) وأبو عبيد (٧٠٥) والبيهقى والسياق له.\nوفى رواية لأبى داود: \" فقال رجل من أصحاب النبى ﷺ وأكثر ظنى أنه أبو سعيد الخدرى، فأنا رأيت الرجل يضرب فى أصول النخل \".\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، لولا أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه، ومع ذلك فإن الحافظ ابن حجر قال فى \" بلوغ المرام \": \" رواه أبو داود، وإسناده حسن \"!\n٤ - وأما حديث سمرة، فيرويه الحسن البصرى عنه مرفوعا بلفظ \" من أحاط على شىء فهو أحق به، وليس لعرق ظالم حق \".\nأخرجه البيهقى وأبو داود (٣٠٧٧) وابن الجارود فى \" المنتقى \" (١٠١٥) دون الشطر الثانى منه، وكذا رواه الطيالسى (٩٠٦) وأحمد (٥/١٢، ٢١) .\nوعلته عنعنة الحسن البصرى.\n٥ - وأما حديث عبادة فيرويه إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت ﴿عن عبادة﴾ قال: \" إن من قضاء رسول الله ﷺ أنه ليس لعرق ظالم حق \" أخرجه أحمد (٥/٣٢٦ - ٣٢٧) والطبرانى فى \" الكبير \"، وأعله الهيثمى بالانقطاع فقال فى \" المجمع \" (٤/١٧٤): \" وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة \".\nقلت: ثم هو إلى ذلك مجهول الحال كما فى \" التقريب \".","vol":"5","page":355},{"text":"وفى الباب عن عبد الله بن عمرو أيضا عند الطبرانى وأبى سعيد عند يحيى بن آدم فى \" كتاب الخراج \" كما فى \" الفتح \" (٥/١٤ - ١٥)، وقال بعد أن ساق من الطريق المذكورة كلها: \" وفى أسانيدها مقال، لكن يتقوى بعضها ببعض \".\nقلت: وهذا إنما هو بالنظر إلى الشطر الثانى من الحديث: \" وليس لعرق ظالم حق \"، وإلا فإن الشطر الأول منه صحيح قطعا، أخرجه البخارى وغيره من حديث عائشة، والترمذى وابن حبان من طرق عن جابر، كما سيأتى بيانه عند تخريج حديث جابر، وقد ذكر المصنف فى أول \" إحياء الموات \" رقم (١٥٥٠) .","vol":"5","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1666>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1667>(١٥٢١) - (حديث: \" الخراج بالضمان </span>\" (ص ٤٣٤) .\n* صحيح.\nوقد مضى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1668>(١٥٢٢) - (حديث: \" من أعتق شركا له فى عبد قوم عليه قيمة العدل </span>\" متفق عليه (ص ٤٣٥) .\n* صحيح.\nوهو من حديث عبد الله بن عمر، وأبى هريرة، وأسامة بن عمير الهذلى، وغيرهم.\n١ - أما حديث ابن عمر، فله عنه طريقان:\nالأولى: عن نافع عنه أن رسول الله ﷺ قال: \" من أعتق شركا له فى عبد، فكان له ما يبلغ ثمن العبد، قوم العبد عليه قيمة عدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق عنه ما عتق \".\nأخرجه البخارى (٢/١١١، ١١٨) ومسلم (٥/٩٥ - ٩٦) وكذا مالك (٢/٧٧٢/١) وعنه أبو داود (٣٩٤٠) وعن غيره أيضا (٣٩٤١ - ٣٩٤٥) والنسائى (٢/٢٣٤) والترمذى (١/٢٥٢) وابن ماجه (٢٥٢٨) وابن حبان (١٢١١) والدارقطنى (٤٧٦) والبيهقى (٦/٩٦) وأحمد (٢/٢، ١٥، ٧٧، ١٠٥، ١١٢، ١٤٢، ١٥٦) من طرق كثيرة عن نافع به (١) .\nوقال الترمذى:\n_________\n(١) وزاد الدارقطني في آخره: \"ورق ما بقي \" وإسناده ضعيف، فيه اسماعيل بن مرزق الكعبي، ليس بالمشهور، لم يوثقه غير ابن حبان، عن يحيى بن أيوب، وفيه شيء من قبل حفظه.","vol":"5","page":357},{"text":"\" حديث حسن صحيح \".\nوالأخرى: عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعا بلفظ: \" من أعتق عبدا بينه وبين آخر، قوم عليه فى ماله قيمة عدل، لا وكس ولا شطط، ثم عتق عليه فى ماله إن كان موسرا \" أخرجه البخارى (٢/١١٨) ومسلم (٥/٩٦) والسياق له، وأبو داود (٣٩٤٦، ٣٩٤٧) والنسائى والترمذى وأحمد (٢/٣٤) من طريقين عنه.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n٢ - وأما حديث أبى هريرة، فيرويه بشير بن نهيك عنه مرفوعا بلفظ: \" من أعتق شقيصا له فى عبد، فخلاصه فى ماله، إن كان له مال، فإن لم يكن له مال، استسعى العبد غير مشقوق عليه \".\nأخرجه البخارى (٢/١١١، ١١٩) ومسلم (٥/٩٦) واللفظ له، وأبو داود (٣٩٣٥ - ٣٩٣٩) والترمذى وابن ماجه (٢٥٢٧) وأحمد (٢/٤٢٦، ٤٧٢، ٥٣١) .\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوفى رواية من طريق همام حدثنا قتادة عن النضر بن أنس عن بشير عنه: \" أن رجلا أعتق شقصا من مملوك، فأجاز النبى ﷺ عتقه، وغرمه بقية ثمنه \" أخرجه أبو داود (٣٩٣٤) وأحمد (٢/٣٤٧) .\nقلت: وإسناده على شرطهما.\n٣ - وأما حديث أسامة فيرويه ابنه أبو المليح عنه: \" أن رجلا من قومه أعتق شقصا له من مملوك، فرفع ذلك إلى النبى ﷺ، فجعل خلاصه عليه فى ماله، وقال: ليس لله ﵎","vol":"5","page":358},{"text":"شريك \".\nأخرجه أبو داود (٣٩٣٣) وأحمد (٥/٧٤، ٧٥) وفى رواية له: فقال رسول الله ﷺ: \" هو حر كله ليس لله ﵎ شريك \" قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوفى الباب عن عبادة بن الصامت عند أحمد (٥/٣٢٦ - ٣٢٧) وعن ثلاثين من أصحاب النبى ﷺ عند أحمد أيضا (٤/٣٧)، وفى سندهما ضعف، وفيما تقدم كفاية، والحمد لله ولى الهداية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1669>(١٥٢٣) - (حديث: \" القصعة لما كسرتها إحدى نسائه </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه الترمذى (١/٢٥٤) من طريق سفيان الثورى عن حميد عن أنس قال: \" أهدت بعض أزواج النبى ﷺ، إلى النبى ﷺ طعاما، فى قصعة، فضربت عائشة القصعة بيدها، فألقت ما فيها، فقال النبى ﷺ: طعام بطعام، وإناء بإناء \" وقال: \" حديث حسن صحيح \" وأخرجه البخارى (٢/٤٥٢) وأبو داود (٣٥٦٧) والنسائى (٢/١٥٩) وابن ماجه (٢٣٣٤) من طرق اخرى عن حميد به ولفظه: \" كان النبى ﷺ عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين (بصفحة) [١] فيها طعام، فضربت التى النبى ﷺ فى بيتها يد الخادم، فسقطت (الصفحة) [٢] فانفلقت، فجمع النبى ﷺ فلق (الصفحة) [٣] ثم جعل يجمع فيها الطعام الذى كان فى (الصفحة) [٤] ويقول: غارت أمكم، ثم حبس الخادم حتى أتى (الصفحة) [٥] من عند التى هو فى بيتها، فدفع (الصفحة) [٦] الصحيحة إلى التى كسرت (صفحتها) [٧] وأمسك المكسورة فى بيت التى كسرت \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: بصحفة﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الصحفة﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الصحفة﴾\n[٤] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الصحفة﴾\n[٥] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الصحفة﴾\n[٦] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الصحفة﴾\n[٧] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: صحفتها﴾","vol":"5","page":359},{"text":"وله شاهد من حديث عائشة قالت: \" ما رأيت صانعا طعاما مثل صفية، صنعت لرسول الله ﷺ طعاما، فبعثت به، فأخذنى أفكل (أى رعدة)، فكسرت الإناء، فقلت: يا رسول الله! ما كفارة ما صنعت؟ قال: إناء مثل إناء، وطعام مثل طعام \".\nأخرجه أبو داود (٣٥٦٨) والنسائى، وأحمد (٦/١٤٨، ٢٧٧) عن (قليت) [١] عن جسرة بنت دجاجة عنها.\nقلت: وهذا إسناد فيه ضعف، لكن لا بأس به فى الشواهد والمتابعات، والصحيح أن صاحبة الطعام هى أم سلمة ﵂، فقد روى أبو المتوكل عنها: \" أنها أتت بطعام فى (صفحة) [٢] لها إلى رسول الله ﷺ وأصحابه، فجاءت عائشة متزرة بكساء، ومعها فهرة، فلقت به (الصفحة) [٣] فجمع النبى ﷺ بين فلقتى (الصفحة) [٤]، ويقول: كلوا، غارت أمكم، مرتين، ثم أخذ رسول الله ﷺ (صفحة) [٥] عائشة، فبعث إلى إلى أم سلمة، وأعطى (صفحة) [٦] أم سلمة عائشة \".\nقلت: أخرجه النسائى بإسناد صحيح.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فليت﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: صحفة﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الصحفة﴾\n[٤] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الصحفة﴾\n[٥] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: صحفة﴾\n[٦] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: صحفة﴾","vol":"5","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1670>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1671>(١٥٢٤) - (حديث: \" العجماء جرحها جبار </span>\" متفق عليه (ص ٤٣٩) .\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه قبيل \" باب زكاة الأثمان \" رقم (٨١٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1672>(١٥٢٥) - (حديث النعمان بن بشير مرفوعا: \" من وقف دابة فى سابلة من سبل المسلمين، أو فى سوق من أسواقهم فما وطئت بيد أو رجل، فهو ضامن </span>\" رواه الدارقطنى (ص ٤٣٩) .\n* ضعيف جدا.\nأخرجه الدارقطنى (٣٦٣) والبيهقى فى \" السنن الكبرى (٨/٣٤٤) عن أبى جزى نصر بن طريف عن السرى بن إسماعيل عن الشعبى عن نعمان بن بشير به بلفظ: \" من أوقف دابة فى سبيل من سبل المسلمين ... \" والباقى مثله.\nوقال: \" أبو جزى، والسرى بن إسماعيل ضعيفان \".\nقلت: لقد لطف القول فيهما، وهما شر من ذلك، فإنهما متروكان، وقد نسب الأول منهما إلى وضع الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1673>(١٥٢٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" الرجل جبار </span>\" رواه أبو داود (ص ٤٣٩) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٤٥٩٢) والدارقطنى (٣٥٢، ٣٦٣) والبيهقى (٨/٣٤٣) والطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ١٥٣) من طريق سفيان بن حسين عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عنه به.\nوقال الطبرانى:","vol":"5","page":361},{"text":"\" لم يروه عن الزهرى إلا سفيان بن حسين \".\nقلت: وهو ضعيف فى الزهرى.\nوقال الدارقطنى: \" لم يروه غير سفيان بن حسين، وخالفه الحفاظ عن الزهرى، منهم مالك وابن عيينة، ويونس ومعمر وابن جريج وعقيل وليث بن سعد وغيرهم كلهم رووه عن الزهرى فقالوا: \" العجماء جبار، (والبتر) [١] جبار، والمعدن جبار \" ولم يذكروا الرجل، وهو الصواب \".\nوذكر نحوه البيهقى أيضا.\nثم ساقه من طريق أخرى عن أبى هريرة، وهزيل بن شرحبيل مرسلا، وأعلهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1674>(١٥٢٧) - (حديث حرام (١) بن محيصة: \" أن ناقة البراء بن عازب دخلت حائطًا فأفسدت فيه فقضى نبى الله ﷺ أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وأن ما أفسدت المواشى بالليل ضامن على أهلها \". قال ابن عبد البر: \" وإن كان مرسلا فهو مشهور، وحدث ب</span>ه الأئمة الثقات \" (ص ٣٤٩ - ٤٤٠) .\n* صحيح.\nأخرجه مالك فى \" الموطأ (٢/٧٤٧/٣٧) وعنه جماعة من طريق ابن شهاب عن حرام بن سعد بن محيصة به.\nوكذلك رواه جماعة من الثقات عن ابن شهاب به مرسلا.\nلكن رواه الأوزاعى عن الزهرى عن حرام عن البراء بن عازب قال: كانت له ناقة ضارية ... \" فذكره موصولا نحوه.\nأخرجه أبو داود والطحاوى والحاكم والبيهقى.\n_________\n(١) ضد \"حلال\" ووقع في الأصل \"حزام\" بالزاي وهو تصحيف\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: البئر﴾","vol":"5","page":362},{"text":"وتابعه على وصله عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن الزهرى به.\nأخرجه ابن ماجه والبيهقى.\nوقد أخرجه ابن حبان وغيره من طريق معمر عن الزهرى عن حرام بن محيصة عن أبيه: \" أن ناقة للبراء ... \" الحديث.\nفزاد فى الإسناد \" عن أبيه \" وهى زيادة شاذة، وقد ذكرت الخلاف فيه على معمر والزهرى، وأن الراجح منه أن الحديث موصول عن البراء فى \" سلسلة الأحاديث الصحيحة \" رقم (٢٣٨) وقد قدمت إليك خلاصته هنا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1675>(١٥٢٨) - (حديث ابن عمر: \" من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد </span>\". رواه الخلال بإسناده (ص ٤٤٠) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٤٧٧١) والترمذى (١/٢٦٦) وأحمد (٢/١٩٣، ١٩٤) من طريق عبد الله بن حسن بن على بن أبى طالب عن خاله إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.\nوزاد أحمد عقب الحديث فى إحدى روايتيه: \" وأحسب الأعرج حدثنى عن أبى هريرة مثله \".\nوقد أخرجه ابن ماجه (٢٥٨٢) من طريق عبد العزيز بن المطلب عن عبد الله بن الحسن عن عبد الرحمن الأعرج عن أبى هريرة به.\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٦٠/١):","vol":"5","page":363},{"text":"\" إسناده حسن لقصور درجة عبد العزيز عن درجة أهل الحفظ \".\nقلت: لكنه لم يتفرد به، فهو عند أحمد من طريق سفيان - وهو الثورى - عن عبد الله بن الحسن به.\nفهو صحيح أيضا.\nوالعجيب من المصنف حيث عزاه للخلال وحده!\nوللحديث طرق أخرى فى \" المسند \" عن ابن عمرو بنحوه (٢/١٦٣، ٢٠٦، ٢٠٩، ٢١٠، ٢١٥، ٢١٦ ن ٢١٧، ٢٢١، ٢٢٣) و\" الحلية \" (٤/٩٤) .\nوله شواهد كثيرة بزيادات فى متنه، قد أوردت طائفة طيبة منها فى أول كتابى \" أحكام الجنائز وبدعها \"، وقد تم طبعه فى المكتب الإسلامى.\nويأتى له شاهد فى \" باب حد قطاع الطريق \" من حديث أبى هريرة بنحوه، رقم (٢٤٤٠) .\n(تنبيه): رأيت أن المصنف عزا الحديث للخلال من حديث ابن عمر.\nفظننت أول الأمر أنه سقط من الناسخ واو (عمرو)، وأن الصواب (ابن عمرو)، وعلى ذلك خرجت الحديث من روايته، وشجعنى على ذلك أن لفظه الذى فى الكتاب هو اللفظ الذى أخرجه أبو داود ومن ذكرنا معه من حديثه أعنى ابن عمرو.\nثم رأيت المصنف قد أعاد الحديث فى الباب المشار إليه آنفا بالحرف الواحد، فغلب على الظن أنه عند المصنف من رواية الخلال من حديث ابن عمر، لا ابن عمرو، وحديث ابن عمر عند ابن ماجه (٢٥٨١) من طريق يزيد بن سنان الجزرى عن ميمون بن مهران عنه به مرفوعا بلفظ: \" من أتى عند ماله، فقوتل، فقاتل، فقتل فهو شهيد \".\nويزيد هذا ضعيف، ضعفه أحمد وغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1676>(١٥٢٩) - (حديث ابن عمر: \" أن النبى ﷺ أمره أن يأخذ مدية ثم خرج إلى أسواق المدينة، وفيها زقاق الخمر قد جلبت من الشام، فشققت</span>","vol":"5","page":364},{"text":"بحضرته وأمر أصحابه بذلك \" رواه أحمد (ص ٤٤٠) .\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٢/١٣٢ - ١٣٣) من طريق أبى بكر بن أبى مريم عن ضمرة بن حبيب قال: قال عبد الله بن عمر: \" أمرنى رسول الله ﷺ أن آتيه بمدية - وهى الشفرة - فأتيته بها، فأرسل بها، فأرهفت، ثم أعطانيها، وقال: اغد على بها، ففعلت، فخرج بأصحابه إلى أسواق المدينة، وفيها زقاق خمر قد جلبت من الشام، فأخذ المدية منى، فشق ما كان من تلك الزقاق بحضرته، ثم أعطانيها، وأمر أصحابه الذين كانوا معه أن يمضوا معى، وأن يعاونونى، وأمرنى أن آتى الإسواق كلها، فلا أجد فيها زق خمر إلا شققته، ففعلت، فلم أترك فى أسواقها زقا إلا شققته \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى بكر بن أبى مريم.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف، وكان قد سرق بيته فاختلط \".\nلكن الحديث صحيح، فإن له طريقين آخرين عن ابن عمر:\nالأولى: عن أبى طعمة قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: \" خرج رسول الله ﷺ إلى المربد، فخرجت معه، فكنت عن يمينه، وأقبل أبو بكر، فتأخرت له، فكان عن يمينه، وكنت عن يساره، ثم أقبل عمر فتنحيت له فكان عن يساره، فأتى رسول الله ﷺ المربد، فإذا زقاق على المربد فيها خمر، قال ابن عمر: فدعانى رسول الله ﷺ بالمدية، قال: وما عرفت المدية إلا يومئذ، فأمر بالزقاق فشقت، ثم قال: لعنت الخمر وشاربها وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وحاملها، والمحمولة إليه، وعاصرها ومعتصرها، وآكل ثمنها \".\nأخرجه الطحاوى فى \" المشكل \" (٤/٣٠٦) وأحمد (٢/٧١) والبيهقى (٨/٢٨٧) وابن عساكر (١٩/٥٣/١) .\nوقال الهيثمى فى \" مجمع الزوائد \" (٥/٥٤):","vol":"5","page":365},{"text":"\" وأبو طعمة وثقه محمد بن عبد الله بن عمر الموصلى، وضعفه مكحول، وبقية رجاله ثقات \".\nوالأخرى عن ثابت بن يزيد الخولانى: \" أنه كان له عم يبيع الخمر، وكان يتصدق فنهيته عنها، فلم ينته فقدمت المدينة، فلقيت ابن عباس، فسألته عن الخمر وثمنها؟ فقال: هى حرام وثمنها حرام، ثم قال: يا معشر أمة محمد ﷺ إنه لو كان كتاب بعد كتابكم، ونبى بعد نبيكم، لأنزل فيكم كما أنزل فيمن قبلكم، ولكن أخر ذلك من أمركم إلى يوم القيامة، ولعمرى لهو أشد عليكم.\nقال ثابت: ثم لقيت عبد الله بن عمر، فسألته عن ثمن الخمر، فقال: سأخبرك عن الخمر: \" إنى كنت عند رسول الله ﷺ فى المسجد، فبينما هو محتب حل حبوته، ثم قال: من كان عنده من هذه الخمر شىء فليأت بها، فجعلوا يأتونه، فيقول أحدهم: عندى راوية، ويقول الآخر: عندى زق، أو ما شاء الله أن يكون عنده، فقال رسول الله ﷺ اجمعوا ببقيع كذا وكذا، ثم آذنونى، ففعلوا، ثم أتوه، فقام، وقمت معه، فمشيت عن يمينه، وهو متكىء على، فلحقنا أبو بكر ﵁، فأخبرنى) [١] رسول الله ﷺ، فجعلنى عن شماله، وجعل أبا بكر ﵁ مكانى، ثم لحقنا عمر ﵁، (فأخبرنى) [٢] وجعله عن يساره، فمشى بينهما، حتى إذا وقف على الخمر، فقال للناس: أتعرفون هذه؟ قالوا: نعم يا رسول الله، هذه الخمر، فقال: صدقتم، قال: فإن الله لعن الخمر، وعاصرها ومعتصرها، وشاربها، وساقيها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومشتريها، وآكل ثمنها، ثم دعا بسكين فقال: اشحذوها، ففعلوا، ثم أخذها رسول الله ﷺ، يخرق بها الزقاق، فقال الناس: إن فى هذه الزقاق منفعة، فقال: أجل، ولكنى إنما أفعل ذلك غضبا لله ﷿، لما فيها من سخطه، قال عمر: أنا أكفيك يا رسول الله؟ قال: لا \".\nأخرجه الطحاوى (٤/٣٠٥ - ٣٠٦) والحاكم (٤/١٤٤ - ١٤٥) - ووقع فى كتابه سقط من السند - والبيهقى (٨/٢٨٧) من طريق ابن وهب:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فأخرنى﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فأخرنى﴾","vol":"5","page":366},{"text":"أخبرنى عبد الرحمن بن شريح، وابن لهيعة والليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن ثابت بن يزيد الخولانى به.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nقلت: أما الصحة فلا، وأما الحسن فمحتمل، فإن الخولانى هذا ترجمه ابن أبى حاتم (١/١/٤٥٩) برواية خالد بن يزيد وحده، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوأما ابن حبان فأورده فى \" الثقات \" وقال: (١/٦ - ٧): \" روى عن أبى هريرة، روى عنه عمرو بن الحارث وخالد بن يزيد \".\nقال الحافظ فى \" اللسان \": \" قلت: وروى هو أيضًا عن ابن عباس والأقمر.\nوقال ابن حزم: مجهول لا يدرى من هو، وتبعه عبد الحق.\nقال ابن يونس: توفى قريبا من سنة عشرين ومائة \".\nقلت: وخالد بن يزيد هو مولى ابن أبى الصبيغ الأسكندرانى المصرى ترجمه ابن أبى حاتم (١/٢/٣٥٨) وذكر توثيقه عن أبى زرعة.\nوعن أبيه قال: لا بأس به.\nوله طريق ثالثة، فقال الطيالسى (١٩٥٧) حدثنا محمد بن أبى حميد عن أبى توبة المصرى قال: سمعت ابن عمر يقول: نزلت الخمر فى ثلاث آيات ... الحديث ليس فيه قصة الزقاق وفيه: \" إن الله لعن الخمر ولعن غارسها وشاربها وعاصرها وموكلها ومديرها وساقيها وحاملها وآكل ثمنها وبائعها \".\nومحمد بن أبى حميد ضعيف.\nوأبو توبة لم أعرفه.\nويراجع له \" الكنى \" للدولابى.\nوالحديث بدون ذكر الغارس والمدير صحيح للطرق المتقدمة، وله شاهد من حديث ابن عباس عند ابن حبان (١٣٧٤) والضياء فى \" المختارة \" (٥٨/١٨٨/١) .","vol":"5","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1677>(١٥٣٠) - (حديث أبى الهياج: \" قال: قال لى على ﵁: ألا أبعثك على ما بعثنى عليه رسول الله ﷺ ألا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته </span>\" رواه مسلم (ص ٤٤١) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٣/٦١) وكذا أبو داود (٣٢١٨) والنسائى (١/٢٨٥) والترمذى (١/١٩٥) والبيهقى (٤/٣) وأحمد (١/٩٦، ١٢٩) من طرق عن سفيان عن حبيب بن أبى ثابت عن أبى وائل عن أبى الهياج الأسدى به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \" قلت: ورجاله كلهم ثقات معروفون، فلعل عدم تصحيح الترمذى إياه، إنما هو من أجل عنعنة حبيب بن أبى ثابت، فإنه كان يدلس.\nلكن الحديث صحيح لما يأتى له من الطرق والشاهد.\nوتابعه قيس بن الربيع عن حبيب بن أبى ثابت به مختصرا.\nأخرجه الطيالسى فى \" مسنده \" (رقم ١٥٥): حدثنا قيس بن الربيع به.\nإلا أنه وقع فيه تحريف فى اسم أبى وائل وأبى الهياج، وتطور التحريف فى \" ترتيب المسند \"! (١/١٦٨/٨٠٥) .\nوتابعه أبو إسحاق السبيعى عن أبى الهياج الأسدى به.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٢٩) من طريق المفضل بن صدقة أبى حماد الحنفى عن أبى إسحاق به.\nوقال: \" لم يروه عن أبى إسحاق إلا المفضل \".\nقلت: وهو ضعيف.\nوتابعه حسن بن المعتمر: \" أن عليا ﵁ بعث صاحبه شرطته، فقال.. \" فذكره نحوه.\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٤/١٣٩) وأحمد (١/١٤٥،","vol":"5","page":368},{"text":"١٥٠) عن أشعث بن سوار عن ابن أشوع عن حنش.\nوهذا إسناد لا بأس به فى المتابعات، فإن حنش بن المعتمر صدوق له أوهام، وابن أشوع اسمه سعيد بن عمرو بن أشوع، وهو ثقة من رجال الشيخين.\nوأشعث بن سوار، فيه ضعف من قبل حفظه، وروى له مسلم متابعة.\nطريق أخرى عن يونس بن خباب عن جرير بن حبان عن أبيه أن عليا ﵁ قال لأبيه: \" لأبعثنك فيما بعثنى فيه رسول الله ﷺ أن أسوى كل قبر، وأن أطمس كل صنم \" أخرجه أحمد (١/١١١) وسنده ضعيف.\nطريق أخرى: عن أبى المورع عن على قال: \" كنا مع رسول الله ﷺ فى جنازة، فقال: من يأتى المدينة فلا يدع قبرا إلا سواه، ولا صورة إلا طلخها، ولا وثنا إلا كسره، قال: فقام رجل، فقال: أنا، ثم هاب أهل المدينة فجلس، قال على ﵁: فانطلقت، ثم جئت، فقلت: يا رسول الله لم أدع بالمدينة قبرا إلا سويته، ولا صورة إلا طلختها، ولا وثنا إلا كسرته، قال: فقال: من عاد فصنع شيئا من ذلك، فقد كفر بما أنزل الله على محمد \".\nأخرجه الطيالسى (٩٦) وأحمد (١/٨٧) وابنه فى الزوائد عليه (١/١٣٨ - ١٣٩) قلت: ورجاله ثقات غير أبى المورع فإنه مجهول.\nوأما الشاهد، فهو من حديث فضالة بن عبيد، يرويه ثمامة بن شفى قال: \" كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم بـ (رودس) فتوفى صاحب لنا، فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوى، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يأمر بتسويتها \"","vol":"5","page":369},{"text":"أخرجه مسلم وأبو داود والنسائى والبيهقى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1678>(١٥٣١) - (حديث: \" أن النبى ﷺ حرق مسجد الضرار، وأمر بهدمه </span>\" (ص ٤٤١) .\n* مشهور فى كتب السيرة، وما أرى إسناده يصح\nففى \" تفسير ابن كثير \": \" وقال محمد بن إسحاق بن يسار عن الزهرى ويزيد بن رومان وعبد الله بن أبى بكر وعاصم بن عمرو بن قتادة وغيرهم قالوا: \" أقبل رسول الله ﷺ يعنى من تبوك، حتى نزل بـ (ذى أوان) بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار، وكان أصحاب مسجد الضرار، قد كانوا أتوه، وهو يتجهز إلى تبوك، فقالوا: يا رسول الله إنا قد بنينا مسجدا لذى العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية، وإنا تحب أن تأتينا فتصلى لنا فيه، فقال: إنى على جناح سفر وحال شغل، أو كما قال رسول الله ﷺ، ولو قدمنا إن شاء الله تعالى أتيناكم، فصلينا لكم فيه، فلما نزل بـ (ذى أوان)، أتاه خبر المسجد، فدعا رسول الله ﷺ مالك بن الدخشم أخا بنى سالم بن عوف ومعن بن عدى أو أخاه عامر بن عدى أخا بلعجلان، فقال: انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله، فاهدماه، وحرقاه، فخرجا سريعين، حتى أتيا بنى سالم بن عوف، وهم رهط مالك بن الدخشم، فقال مالك لمعن: أنظرنى حتى أخرج إليك بنار من أهلى، فدخل أهله فأخذ سعفا من النخل، فأشعل فيه نارا، ثم خرجا يشتدان حتى دخلا المسجد وفيه أهله، فحرقاه وهدماه، وتفرقوا عنه، ونزل فيهم من القرآن ما نزل (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا) إلى آخر القصة \".\nقلت: هكذا أورده الحافظ ابن كثير من طريق ابن إسحاق عن الزهرى عن الجماعة المذكورين مرسلا.\nوهو فى \" السيرة \" لابن هشام (٤/١٧٥ - ١٧٦) بهذا السياق بدون إسناد.\nوأما السيوطى فقد أورده فى \" الدر المنثور \" (٣/٢٧٦ - ٢٧٧) بهذا السياق من تخريج ابن إسحاق وابن مردويه عن أبى","vol":"5","page":370},{"text":"رهم كلثوم بن الحصين الغفارى وكان من الصحابة الذى بايعوا تحت الشجرة قال: فذكره.\nومن تخريجهما عن ابن عباس به مختصرا، والله أعلم.","vol":"5","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1679>باب الشفعة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1680>(١٥٣٢) - (حديث جابر مرفوعا: \" قضى بالشفعة فى كل ما لم يقسم</span>.. \" الحديث، متفق عليه.\n* صحيح.\nوله عنه طرق:\n\" قضى رسول الله ﷺ بالشفعة فى كل مال لم (وفى لفظ: ما لم) يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة \".\nأخرجه البخارى (٢/٣٧ و٤٧ و١١٢ و١١٢ - ١١٣ و٤/٣٤٤) واللفظ له.\nوأبو داود (٣٥١٤) وابن ماجه (٢٤٩٩) والطحاوى (٢/٢٦٦) وابن الجارود (٦٤٣) والبيهقى (٦/١٠٢) وأحمد (٣/٢٩٦ و٣٩٩) من طرق عن معمر عن الزهرى عنه.\nوتابعه صالح بن أبى الأخضر عن الزهرى به مختصرا.\nأخرجه البيهقى والطيالسى (١٦٩١) وأحمد (٣/٣٧٢) .\nوخالفهم مالك فرواه فى \" الموطأ \" (٢/٧١٣/١) عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، وعن أبى سلمة بن عبد الرحمن ﴿بن﴾ عوف أن رسول الله ﷺ قضى ... الحديث.\nهكذا ذكره مرسلا.\nوكذلك رواه عنه الطحاوى والبيهقى.\nلكن رواه ابن ماجه (٢٤٩٧) والطحاوى أيضا والبيهقى من طرق عن مالك به إلا أنه قال: عن أبى هريرة مرفوعا.\nفوصله بذكر أبى هريرة فيه.\nوقد","vol":"5","page":372},{"text":"أفاد البيهقى أن مالكا ﵀ كان يتردد فيه، فمرة أرسله، ومرة وصله عنهما، ومرة ذكره بالشك فى ذلك والله أعلم.\nقلت: فلعله من أجل ذلك أعرض الشيخان عن روايته من طريق مالك بسنده عن أبى هريرة، والله أعلم.\nالطريق الثانية: عن أبى الزبير عنه قال: \" قضى رسول الله ﷺ بالشفعة فى كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع، ولم يؤذنه، فهو أحق به \".\nأخرجه مسلم (٥/٥٧) والسياق له وأبو داود (٣٥١٣) والنسائى (٢/٢٣١) والدارمى (٢/٢٧٣ خ ٢٧٤) والطحاوى وابن الجارود (٦٤٢) والدارقطنى (٥٢٠) وأحمد (٣/٣١٦) من طرق عن ابن جريج عنه.\nوذكر التحديث كل منهما فى رواية لمسلم وغيره.\nورواه مسلم والنسائى وابن الجارود (٦٤١) وأحمد (٣/٣٠٧ و٣١٠ و٣٨٢ و٣٩٧) من طرق أخرى عن أبى الزبير به نحوه.\nالطريق الثالثة: عن سليمان اليشكرى عنه به مرفوعا مختصرا بلفظ: \" من كان له شريك فى حائط، فلا يبعه حتى يعرضه عليه \".\nأخرجه أحمد (٣/٣٥٧) والترمذى (٢٤٦) .\nقلت: وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير اليشكرى وهو سليمان بن قيس وهو ثقة، وادعى الترمذى أنه غير متصل يعنى أنه لم يسمعه قتادة من سليمان.\nالطريق الرابعة: عن عطاء عنه به نحوه ويأتى لفظه وتخريجه بعد سبعة أحاديث.","vol":"5","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1681>(١٥٣٣) - (حديث أنس أن النبى ﷺ قال: \" لا شفعة لنصرانى </span>\". رواه الدراقطنى فى كتاب العلل.\n* منكر.\nأخرجه البيهقى (٦/١٠٨ و١٠٩) والخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (١٣/٤٦٥) من طريق نائل بن نجيح عن سفيان عن حميد عن أنس: أن رسول الله ﷺ قال: فذكره ولفظ الخطيب: \" مرة رفعه، ومرة لم يرفعه \".\nوهو رواية للبيهقى أورده فى \" باب رواية ألفاظ منكرة يذكرها بعض الفقهاء فى مسائل الشفعة \".\nوقال عقب الحديث: \" قال ابن عدى: أحاديث نائل مظلمة جدا، وخاصة إذا روى عن الثورى \" ثم رواه من طريق أخرى عن سفيان عن حميد الطويل عن الحسن البصرى قوله موقوفا عليه.\nقال البيهقى: \" وهو الصواب \".\nوكذلك قال الدارقطنى فيما رواه الخطيب عنه، وقال: \" وهو الصحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1682>(١٥٣٤) - (حديث جابر: \" هو أحق به بالثمن </span>\" رواه الجوزجانى.\n* ضعيف بهذا اللفظ.\nأخرجه أحمد (٣/٣١٠ و٣٨٢) من طريق الحجاج بن أرطاة عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: \" أيما قوم كانت بينهم رباعة أو دار، فأراد أحدهم أن يبيع نصيبه فليعرضه على شركائه، فإن أخذوه، فهم أحق به بالثمن \".\nوهذا سند ضعيف لأن الحجاج وأبا الزبير كلاهما مدلس، إلا أن الثانى منهم، قد صرح بالتحديث فى رواية لمسلم بلفظ آخر تقدم ذكره قبل حديث (١٥٣٢) .","vol":"5","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1683>(١٥٣٥) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل </span>\".\n*أخرجه ابن بطة فى \" جزء فى الخلع وإبطال الحيل \" (ص ٢٤):\nحدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن (سلم) [١] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفرانى: حدثنا يزيد بن هارون حدثنا محمد بن عمرو عن أبى سلمة عنه به.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال \" التهذيب \" غير أبى الحسن أحمد بن محمد بن مسلم، وهو المخرمى كما جاء منسوبا فى أكثر من موضع من كتابه الآخر \" الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية \" (ق ١١/٢ و١٤٤ و٢) .\nوأما الحافظ بن كثير، فقد أورد الحديث فى تفسيره من طريق ابن بطة، وقال: \" وهذا إسناد جيد، فإن أحمد بن محمد بن مسلم هذا ذكره الخطيب فى \" تاريخه \" ووثقه، وباقى رجاله مشهورون ثقات، ويصحح الترمذى بمثل هذا الإسناد كثيرا \".\nقلت: ولكنى لم أجد ترجمة ابن مسلم فى هذا \" تاريخ الخطيب \"، فالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1684>(١٥٣٦) - (حديث جابر: \" الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة </span>\" رواه الشافعى.\n* صحيح.\nوعزوه للشافعى وحده قصور، فقد أخرجه البخارى وأبو داود وغيرهما بهذا اللفظ، وأتم منه، وقد خرجناه قبل ثلاثة أحاديث.\nوله شاهد من حديث أبى هريرة مرفوعا به.\nأخرجه ابن حبان (١١٥٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1685>(١٥٣٧) - (وعنه أيضا: \" إنما جعل رسول الله ﷺ الشفعة فى كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة </span>\" رواه أبو داود.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، وسيأتى بعد قليل أنه: مسلم﴾","vol":"5","page":375},{"text":"* صحيح.\nوهو عند أحمد (٣/٢٩٦) ومن طريقه رواه أبو داود (٣٥١٤): حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه به.\nوهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه البخارى بنحوه، وذكرت لفظه تحت الحديث (١٥٣٠) وقد أخرجه (٤/٣٤٤) من طريق هشام بن يوسف أخبرنا معمر بهذا اللفظ الذى عند أحمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1686>(١٥٣٨) - (حديث أبى رافع مرفوعا: \" الجار أحق بصقبة) [١] \" رواه البخارى وأبو داود.\n* صحيح</span>.\nأخرجه البخارى (٢/٤٧، ٤/٣٤٦) وأبو داود (٣٥١٦) وكذا النسائى (٢/٢٣٤ - ٢٣٥) وابن ماجه (٢٤٩٨) والدارقطنى (٥١٠) والبيهقى (٦/١٠٥) وأحمد (٦/٣٩٠) والخرائطى فى \" مكارم الأخلاق \" (ص ٤٢) . من طرق عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبى رافع به.\nولفظ ابن ماجه ورواية لأحمد (٤/٣٨٩): \" الشريك أحق بسقبه ما كان \" وسنده صحيح.\nخالفه عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى فى إسناده فقال: عن عمرو بن الشريد عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\nأخرجه ابن الجارود (٦٤٥) والدارقطنى والبيهقى وأحمد (٤/٣٨٩) .\nقلت: والطائفى فى هذا صدوق، ولكنه يخطىء ويهم كما فى \" التقريب \"، بمثله لا تعارض رواية إبراهيم بن ميسرة وهو الثقة الثبت الحافظ.\nلكن قد رواه عمرو بن شعيب عن عمرو بن الشريد عن أبيه، فلم يتفرد الطائفى بهذا الإسناد، بل تابعه عمرو بن شعيب وهو ثقة، فدل على أن عمرو بن الشريد له إسنادان عن رسول الله ﷺ فى هذا الحديث، حفظ أحدهما عنه إبراهيم بن ميسرة، وحفظ الآخر الطائفى وعمرو بن شعيب.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: بصقبه﴾","vol":"5","page":376},{"text":"وقد أخرجه عن عمرو النسائى (٢/٢٣٥) وابن ماجه (٢٤٩٦) وأحمد (٤/٣٨٨ و٣٨٩ و٣٩٠) .\nثم رأيت الترمذى قد علق الحديث من طريق الطائفى عن عمرو بن الشريد عن أبيه وعن طريق إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبى رافع، وقال: \" سمعت محمدا (يعنى الإمام البخارى) يقول: كلا الحديثين عندى صحيح \".\nفالحمد لله على توفيقه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1687>(١٥٣٩) - (حديث الحسن عن سمرة مرفوعا: \" جار الدار أحق بالدار </span>\" صححه الترمذى.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٥١٧) والترمذى (١/٢٥٦) وابن الجارود (٦٤٤) والبيهقى (٦/١٠٦) والطيالسى (٩٠٤) وأحمد (٥/٨ و١٢ و١٣ و١٧ و١٨) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٨٨/٢ و١١٤/٢) والثقفى فى \" الثقفيات \" (٤/٢٨/١) عن طرق عن قتادة عن الحسن به.\nوخالفهم عيسى بن يونس فقال: حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس مرفوعا به.\nأخرجه ابن حبان (١١٥٣) وابن سختام الفقيه فى \" الفوائد المنتقاة \" (٤٤/٢) والضياء المقدسى فى \" الأحاديث المختارة \" (٢٠٤/١)، وعلقه الترمذى وقال: \" والصحيح عند أهل العلم حديث الحسن عن سمرة، ولا نعرف حديث قتادة عن أنس، إلا من حديث عيسى بن يونس \".\nوقال الدارقطنى: \" وهم فيه عيسى بن يونس، وغيره يرويه عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة، وكذلك رواه شعبة وغيره عن قتادة، وهو الصواب \".\nنقله الضياء ثم عقب عليه بقوله:","vol":"5","page":377},{"text":"\" قلت: وقد روى أبو ليلى حديث سمرة عن أحمد بن جناب عن عيسى بن يونس عن سعيد، وروى بعده حديث أنس، فجاء بالروايتين معا \".\nقلت: وكذلك أخرجه أبو الحسن القزوينى فى \" مجلس من الأمالى \" (ق ٢٠٠/١) عن أحمد بن جناب قال: حدثنا عيسى بن يونس بالروايتين.\nوأحمد بن جناب ثقة من شيوخ مسلم، فروايته تدل على أن عيسى بن يونس قد حفظ ما روى الجماعة عن سعيد عن قتادة، وزاد عليهم روايته عن سعيد عن قتادة عن أنس.\nومعنى ذلك أن لقتادة فى هذا الحديث إسنادين: أحدهما عن أنس، والآخر عن الحسن عن سمرة.\nفيبقى النظر فى اتصال كل من الإسنادين، وفيه نظر، فإن قتادة والحسن البصرى كلاهما مدلس، وقد عنعنه، ومع ذلك فقد قال الترمذى فى حديث سمرة: \" حسن صحيح \".\nقلت: لعله يكون كذلك بمجموع الطريقين والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1688>(١٥٤٠) - (حديث جابر: \" الجار أحق بشفعته (١) ينتظر به وإن كان غائبا (إذ) [١] كان طريقهما واحدا \" (ص ٤٤٣) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٥١٨) والترمذى (١/٢٥٦ - ٢٥٧) والدارمى (٢/٢٧٣) والطحاوى (٢/٢٦٥) وأحمد (٣/٣٠٣) وكذا الطيالسى (١٦٧٧) من طرق عن عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nواللفظ للترمذى وقال: \" هذا حديث حسن غريب، ولا نعلم أحدا روى هذا الحديث غير عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء عن جابر، وقد تكلم شعبة فى عبد الملك من أجل\n_________\n(١) الأصل \"بصقبه\" والتصويب من \"الترمذي\" وسائر من أخرج الحديث.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل والصواب: إذا﴾","vol":"5","page":378},{"text":"هذا الحديث، وعبد الملك ثقة مأمون عند أهل الحديث، لا نعلم أحدا تكلم فيه غير شعبة من أجل هذا الحديث، وقد روى وكيع عن شعبة عن عبد الملك هذا الحديث.\nوروى عن ابن المبارك عن سفيان الثورى قال: عبد الملك بن أبى سليمان ميزان.\nيعنى: فى العلم.\nوالعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أن الرجل أحق بشفعته، وإن كان غائبا، فإذا قدم فله الشفعة، وإن تطاول ذلك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1689>(١٥٤١) - (حديث جابر: \" قضى رسول الله ﷺ بالشفعة فى كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط </span>\" الحديث، رواه مسلم.\n* صحيح.\nوتقدم لفظه بتمامه مع تخريجه تحت الحديث (١٥٣٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1690>(١٥٤٢) - (حديث ابن عمر: \" الشفعة كحل العقال \" رواه ابن ماجه. وفى لفظ: \" الشعفة كنشط العقال، إن قيدت ثبتت، وإن تركت فاللوم على من تركها </span>\" (ص ٤٤٤) .\n* ضعيف جدا.\nأخرجه ابن ماجه (٢٥٠٠) وابن عدى (ق ٢٩٧/٢) والبيهقى (٦/١٠٨) من طريق محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن البيلمانى عن أبيه عنه.\nوقال البيهقى - وزاد فى أوله: \" لا شفعة لصبى، ولا لغائب، وإذا سبق الشريك شريكه بالشفعة فلا شفعة \" ـ: \" محمد بن الحارث البصرى متروك، ومحمد بن عبد الرحمن البيلمانى ضعيف، ضعفهما يحيى بن معين وغيره من أئمة أهل الحديث \".\nوقال ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٤٧٩) عن أبى زرعة: \" هذا حديث منكر، لا أعلم أحدا قال بهذا، الغائب له شفعته، والصبى حتى يكبر \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٥٦) بعد أن عزاه لابن ماجه والبزار: \" وإسناده ضعيف جدا.\nوقال ابن حبان: لا أصل له.\nوقال البيهقى: ليس بثابت \".","vol":"5","page":379},{"text":"قلت: وأما اللفظ الثانى فلا يعرف له إسناد.\nقال الحافظ: ذكره القاضى أبو الطيب وابن الصباغ والماوردى هكذا بلا إسناد، وذكره ابن حزم من حديث ابن عمر بلفظ: \" الشفعة كحل العقال، فإن قيدها مكانه ثبت حقه، وإلا فاللوم عليه \".\nذكره عبد الحق فى \" الأحكام \" عنه.\nوتعقبه ابن القطان بأنه لم يروه فى \" المحلى \"، وأخرج عبد الرزاق من قول شريح: إنما الشفعة لمن واثبها.\nوذكره، قاسم بن ثابت فى (دلائله) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1691>(١٥٤٣) - (حديث جابر: \" هو أحق به بالثمن </span>\" رواه الجوزجانى فى المترجم.\n* ضعيف بهذا اللفظ.\nوقد مضى بيانه برقم (١٥٣٤) .","vol":"5","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1692>باب الوديعة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1693>(١٥٤٤) - (وقال النبى ﷺ: \" أد الأمانة إلى من ائتمنك </span>... \" الحديث. رواه أبو داود والترمذى وحسنه (ص ٤٤٦) .\n* صحيح.\nوقد روى عن جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة، وأنس بن مالك، ورجل سمع النبى ﷺ.\n١ - أما حديث أبى هريرة، فيرويه أبو صالح عنه به.\nأخرجه أبو داود (٣٥٣٥) والترمذى (١/٢٣٨) والدارمى (٢/٢٦٤) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٢/٣٣٨) والخرائطى (ص ٣٠) والدارقطنى (٣٠٣) والحاكم (٢/٤٦) وأبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (١/٢٦٩) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (٥/٩٥/٢) من طرق عن طلق بن غنام عن شريك وقيس عن أبى حصين عن أبى صالح به.\nوقال الترمذى: \" هذا حديث حسن غريب \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \" ووافقه الذهبى.\nقلت: وفيه نظر، فإن شريكا، وهو ابن عبد الله القاضى، إنما أخرج له مسلم فى المتابعات.\nنعم حديثه هذا مقرون برواية قيس وهو ابن الربيع، وهو نحو شريك فى الضعف لسوء الحفظ، فأحدهما يقوى الآخر.\nوأما قول ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٣٧٥) عن أبيه: \" حديث منكر، لم يروه غير طلق بن غنام \".\nفلا ندرى وجهه، لأن طلقا ثقة بلا خلاف، وثقه ابن سعد والدارقطنى","vol":"5","page":381},{"text":"وابن شاهين وغيرهم.\nوقول ابن حزم فيه: \" ضعيف \" مردود لشذوذه، ولأنه جرح غير مفسر.\nثم استدركت فقلت: لعل وجهه أن طلقا لم يثبت عند أبى حاتم عدالته، فقد أورده ابنه فى \" الجرح والتعديل \" وحكى عن أبيه أسماء شيوخه، والرواة عنه، ثم لم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذلك مما لا يضره، فقد ثبتت عدالته بتوثيق من وثقه، لاسيما وقد احتج به الإمام البخارى فى صحيحه.\n٢ - وأما حديث أنس، فيرويه أبو التياح عنه به.\nأخرجه الدارقطنى (٣٠٣ - ٣٠٤) والحاكم والطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٩٦) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٦/١٣٢) والضياء المقدسى فى \" الأحاديث المختارة \" (ق ٢٤٨/٢) كلهم من طريق أيوب بن سويد أخبرنا ابن شوذب عن أبى التياح به.\nوقال الطبرانى: \" تفرد به أيوب \".\nقلت: وهو مختلف فيه كما قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٧٩) .\nوقال فى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \".\nقلت: وعلى هذا فهو ممن يستشهد به، ولذلك أورده الحاكم شاهدا.\n٣ - وأما حديث الرجل، فهو من طريق يوسف بن ماهك المكى قال: \" كنت أكتب لفلان نفقة أيتام كان وليهم، فغالطوه بألف درهم، فأداها إليهم، فأدركت له من مالهم مثليها، قال: قلت: اقبض الألف الذى ذهبوا به منك؟ قال: لا، حدثنى أبى أن رسول الله ﷺ يقول: فذكره.\nأخرجه أبو داود (٣٥٣٤) وأحمد (٣/٤١٤) والدولابى فى \" الكنى \" (١/٦٣) .\nقلت: ورجاله ثقات غير الرجل الذى لم يسم، ومع ذلك صححه ابن السكن كما فى \" التلخيص \".","vol":"5","page":382},{"text":"وأخرجه الدارقطنى أيضا لكنه قال فى إسناده: يوسف بن يعقوب عن رجل من قريش عن أبى بن كعب، والله أعلم.\nوجملة القول: أن الحديث بمجموع هذه الطرق ثابت، فما نقل عن بعض المتقدمين أنه ليس بثابت، فذلك باعتبار ما وقع له من طرق، لا بمجموع ما وصل منها إلينا والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1694>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1695>(١٥٤٥) - (حديث: \" إن المسافر وماله لعلى فلتٍ إلا ما وقى الله </span>\" (ص ٤٤٩) .\n* ضعيف جدا.\nأخرجه السلفى فى \" أخبار أبى العلاء المعرى \" من طريق المعرى هذا - وحاله معروف - عن خيثمة بن سليمان أخبرنا أبو عتبة أخبرنا بشير بن زاذان الدارسى عن أبى علقمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" لو علم الناس رحمة الله بالمسافر، لأصبح الناس وهم على سفر، إن المسافر ورحله على فلت، إلا ما وقى الله \".\nوكذا أسنده أبو منصور الديلمى فى \" مسند الفردوس \" من هذا الوجه من غير طريق المعرى.\nوقد أنكره النووى فى \" شرح المهذب \" فقال: ليس هذا خبرا عن النبى ﷺ، وإنما هو من كلام بعض السلف، قيل إنه على بن أبى طالب.\nكذا فى \" التلخيص \" (٣/٩٨) .\nقلت: وفى هذا الإسناد علتان: الأولى: بشير بن زاذان ضعفه الدارقطنى وغيره، واتهمه ابن الجوزى، وقال ابن معين: ليس بشىء.\nوالأخرى: أبو عتبة واسمه أحمد بن الفرج الحمصى، ضعفه محمد بن عوف الطائى.\nوقال ابن عدى: لا يحتج به.\nوقد خولف فى إسناده، فقد أخرجه السلفى أيضا فى (الطبوريات) [١] (ق\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: \" الطيوريات \"﴾ \"","vol":"5","page":383},{"text":"٢٢٥/١) عن أحمد بن محمد بن أبى الخناجر أخبرنا بشير بن زاذان عن رشدين بن سعد عن أبى علقمة عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" لو يعلم الناس رحمة الله للمسافر، أصبح الناس كلهم على ظهر سفر، إن الله بالمسافر لرحيم \".\nفأدخل بين بشير وأبى علقمة رشدين بن سعد، وهو ضعيف أيضا.\nولكنى لم أعرف ابن أبى الخناجر هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1696>(١٥٤٦) - (حديث: \" روى أنه ﷺ كان عنده ودائع فلما أراد الهجرة أودعها عند أم أيمن وأمر عليا أن يردها إلى أهلها </span>\".\n* حسن دون ذكر أم أيمن.\nأخرجه البيهقى (٦/٢٨٩) من طريق محمد بن إسحاق قال: أخبرنى محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة قال: حدثنى رجال قومى من أصحاب رسول الله ﷺ فذكر الحديث فى خروج النبى ﷺ قال فيه ـ: \" فخرج رسول الله ﷺ، وأقام على بن أبى طالب ﵁ ثلاث ليال وأيامها، حتى أدى عن رسول الله ﷺ الودائع التى كانت عنده للناس، حتى إذا فرغ منها لحق رسول الله ﷺ \".\nقلت: وهذا إسناد حسن.\nوقال الحافظ: \" قوى \".\n(تنبيه) وقع الحديث فى \" الخلاصة \" فى تخريج أحاديث الرافعى (ق ١٣٦/١) كما وقع هنا \" أم أيمن \"، ووقع فى \" التلخيص \" نقلا عن الرافعى \" أم المؤمنين \" فقال فى تخريج هذا اللفظ: \" لا يعرف، بل لم تكن عنده فى ذلك الوقت، إن كان المراد بها عائشة، نعم كان قد تزوج سودة بنت زمعة قبل الهجرة، فإن صح فيحتمل أن تكون هى \".\nقلت: أغلب الظن أن أصل هذه الكلمة فى الرافعى \" أم أيمن \" كما وقع","vol":"5","page":384},{"text":"فى \" الخلاصة \"، ثم تحرفت على بعض نساخ الرافعى إلى \" أم المؤمنين \" فوقعت هذه النسخة إلى الحافظ فاستشكل ذلك.\nوأما على نسخة الخلاصة فلا إشكال لأن أم أيمن كانت حاضنته ﵇، على أنه لم يقع ذكرها فى الحديث كما رأيت، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1697>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1698>(١٥٤٧) - (حديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" من أودع وديعة فلا ضمان عليه </span>\" رواه ابن ماجه.\n* حسن.\nأخرجه ابن ماجه (٢٤٠١) من طريق أيوب بن سويد عن المثنى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nقلت: وهذا سند ضعيف، المثنى هو الصباح قال فى \" التقريب \": \" ضعيف، اختلط بآخره، وكان عابدا \".\nوأورده الذهبى فى \" الضعفاء \" وقال: \" ضعفه ابن معين.\nوقال النسائى: متروك \".\nواعتمد الحافظ فى \" التلخيص \" قول النسائى هذا، فقال (٣/٩٧): \" وهو متروك.\nوتابعه ابن لهيعة فيما ذكره البيهقى \" قلت: وأيوب بن سويد هو الرملى صدوق يخطىء.\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" ١٤٨/١): \" هذا إسناد ضعيف، لضعف المثنى - وهو ابن الصباح - والراوى عنه \".\nقلت: قد تابعه ابن لهيعة كما سبق عن الحافظ، وتابعه أيضا محمد بن عبد الرحمن الحجبى عن عمرو بن شعيب به مرفوعا بلفظ:","vol":"5","page":385},{"text":"\" لا ضمان على مؤتمن \".\nأخرجه الدارقطنى (٣٠٦) وعنه البيهقى (٦/٢٨٩) من طريق يزيد بن عبد الله وقال: \" إسناده ضعيف \".\nقلت: وعلته الحجبى هذا، فقد أورده ابن أبى حاتم (٣/٢/٣٢٣)، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nويزيد بن عبد الملك هو النوفلى وهو ضعيف.\nقلت: فهذه ثلاث طرق عن عمرو بن شعيب، وهى وإن كانت ضعيفة فمجموعها مما يجعل القلب يشهد بأن الحديث قد حدث به عمرو بن شعيب، وهو حسن الحديث لاسيما وقد روى معناه عن جماعة من الصحابة ساق البيهقى أسانيدها إليهم.\nوأما ما أخرجه الدارقطنى من طريق عمرو بن عبد الجبار عن عبيدة بن حسان عن عمرو بن شعيب به بلفظ: \" ليس على المستعير غير المغل ضمان، ولا على المستودع غير المغل ضمان \" فإسناده ضعيف جدا.\nقال الدارقطنى عقبه: \" عمرو وعبيدة ضعيفان، وإنما يروى عن شريح القاضى غير مرفوع \".\nقلت: عبيدة بن حسان قال ابن حبان: يروى الموضوعات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1699>(١٥٤٨) - (خبر: \" أن عمر بن الخطاب ﵁ ضمن أنسا وديعة ذهبت من بين ماله </span>\" (ص ٤٥٠) .\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٦/٢٨٩) من طريق النضر بن أنس عن أنس بن مالك: \" أن عمر بن الخطاب ﵁ ضمنه وديعة سرقت من بين ماله \".","vol":"5","page":386},{"text":"قلت: وإسناده صحيح.\nثم أخرج من طرق حميد الطويل أن أنس بن مالك حدثه: \" أن عمر بن الخطاب ﵁ غرمه بضاعة كانت معه فسرقت أو ضاعت (ففر بها) [١] إياه عمر بن الخطاب ﵁ \".\nقلت: وإسناده جيد.\nقال البيهقى: \" يحتمل أنه كان فرط فيها، فضمنها إياه بالتفريط، والله أعلم \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فغرمها﴾","vol":"5","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1700>باب إحياء الموات</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1701>(١٥٤٩) - (روى سعيد فى سننه عن طاووس مرفوعا: \" عادى الأرض لله ورسوله ثم هى لكم بعد </span>\" ورواه أبو عبيد فى الأموال (ص ٤٥٢) .\n* ضعيف بهذا اللفظ.\nأخرجه أبو عبيد فى \" الأموال \" (٦٧٤) من طريق معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد صحيح مرسل.\nورواه سفيان بن عيينة عن ابن طاوس مرفوعا به لم يذكر فى سنده أباه وزاد فى أوله: \" من أحيا مواتا من الأرض فهو له، وعادى الأرض ... \".\nأخرجه الشافعى (١٣٤٩) والبيهقى (٦/١٤٣) .\nثم أخرجه من طريق ليث عن طاوس مرفوعا به.\nومن طريقه عن طاوس عن ابن عباس قال: فذكره موقوفا عليه.\nوليث هو ابن أبى سليم ضعيف.\nومن طريق معاوية حدثنا سفيان عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nوقال: تفرد به معاوية بن هشام مرفوعا موصولا.\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٦٢): \" وهو مما أنكر عليه \".\nوفي \" التقريب \":","vol":"6","page":3},{"text":"وهو صدوق له أوهام.\nقلت: وأما الزيادة التى فى أوله، فهي صحيحة ثابتة من حديث جابر وعائشة وسعيد بن زيد كما يأتى بيانه فى الذى بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1702>(١٥٥٠) - (حديث جابر مرفوعا: \" من أحيا أرضا ميتة فهى له </span>\" صححه الترمذى (ص ٤٥٢) .\n* صحيح.\nوله عن جابر طرق:\nالأولى: عن وهب بن كيسان عنه به.\nأخرجه الترمذى (١/٢٥٩) وابن حبان (١١٣٩) وأحمد (٣/٣٠٤ و٣٣٨) من طرق عن هشام بن عروة عن وهب به.\nوقال الترمذى: \" هذا حديث حسن صحيح \".\nقلت: وهو على شرط الشيخين، وعلقه البخارى فى \" صحيحه \"، ولا يضره اختلاف الرواة فى إسناده على هشام، لاتفاق جماعة من الثقات على روايته عنه هكذا، ومن الظاهر أن لهشام فيه عدة أسانيد هذا أحدها.\nالثانية: عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصارى عنه به وزاد: \" وما أكلت العافية منها فهو له صدقة \".\nأخرجه الدارمى (٢/٢٦٧) وابن حبان (١٣٧ و١١٣٨) وأحمد (٣/٣١٣ و٣٢٦ - ٣٢٧ و٣٨١) من طرق عن هشام بن عروة عن عبيد الله به.\nقلت: وهذا سند لا بأس به فى المتابعات، فإن عبيد الله هذا تابعى مستور، وهو من رواة حديث بئر بضاعة المتقدم فى أول الكتاب.\nالثالثة: عن أبى الزبير عنه به وفيه الزيادة.\nأخرجه ابن حبان (١١٣٦) وأحمد (٣/٣٥٦) عن حماد بن سلمة عن","vol":"6","page":4},{"text":"أبى الزبير به.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، وهو على شرط مسلم، ولولا أن أبا الزبير مدلسا وقد عنعنه لصححناه.\nالرابعة: عن أبى بكر بن محمد عنه مرفوعا بلفظ: \" من أحيا أرضا وعرة من المصر، أو ميتة (١) من المصر فهى له \" أخرجه أحمد (٣/٣٦٣) من طريق ليث عن أبى بكر به.\nقلت: وهو منكر بهذا اللفظ، تفرد به ليث وهو ابن أبى سليم وهو ضعيف كان اختلط، وأما قول الهيثمى فى \" مجمع الزوائد \" (٤/١٥٧): \" رواه أحمد، وفيه ليث بن أبى سليم وهو (موسى) [١] \" فمن أوهامه المتركزة فيه، فإنه تكرر هذا القول منه فى الليث هذا وما علمت أحدا رماه بالتدليس.\nوللحديث شاهد من رواية عائشة ﵂ مرفوعا بلفظ: \" من أعمر أرضا ليست لأحد، فهو أحق \".\nقال عروة: \" قضى به عمر فى خلافته \".\nأخرجه البخارى فى \" صحيحه \" (٢/٧١) وأبو عبيد فى \" الأموال \" (٧٠١) والبيهقى (٦/١٤١ - ١٤٢) من طريق عبيد الله بن أبى جعفر عن محمد بن عبد الرحمن أبى الأسود عن عروة عنها.\nوتابعه ابن لهيعة عن أبى الأسود به، دون الزيادة.\nأخرجه أحمد (٦/١٢٠) .\nوتابعه الزهرى عن عروة به نحوه بزيادة فى آخره تقدم تخريجها برقم (١٥٢٠) .\n_________\n(١) الأصل \" أرضا دعوة من المصر اورمية \"! والتصحيح من \" المجمع \". ولم يورده السيوطى فى \" الجامع الكبير \"!.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: مدلس﴾","vol":"6","page":5},{"text":"وفى الباب عن سعيد بن زيد، وهو الآتى بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1703>(١٥٥١) - (عن سعيد بن زيد مرفوعا: \" من أحيا أرضا ميتة فهى له وليس لعرق ظالم حق </span>\" حسنه الترمذى.\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه مع بيان طرق التى تقويه برقم (١٥٢٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1704>(١٥٥٢) - (حديث: \" الناس شركاء فى ثلاث: فى الماء والكلأ والنار \" رواه الخلال وابن ماجه من حديث ابن عباس وزاد فيه: \" وثمنه حرام </span>\" (ص ٤٥٣) .\n*ضعيف بهذا اللفظ والزيادة.\nأخرجه ابن ماجه (٢٤٧٢) عن عبد الله بن خراش بن حوشب الشيبانى عن العوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: \" المسلمون شركاء فى ثلاث، فى الماء والكلأ والنار، وثمنه حرام \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، من أجل ابن خراش هذا قال الحافظ: \" ضعيف، وأطلق عليه ابن عمار الكذب \".\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (١٥٣/١): \" هذا إسناد ضعيف، عبد الله بن خراش ضعفه أبو زرعة والبخارى والنسائى وابن حبان وغيرهم، وله شاهد من حديث بهيسة عن أبيها رواه أبو داود \".\nقلت: وهذا الشاهد ضعيف أيضا أخرجه أبو داود (٣٤٧٦) وعنه البيهقى (٦/١٥٠) وأبو عبيد فى \" الأموال \" (٧٣٦) من طريق سيار بن منظور - رجل من بنى فزارة - (زاد أبو داود: عن أبيه) عن امرأة يقال لها بهيسة عن أبيها قالت: \" استأذن أبى النبى ﷺ، فدخل بينه وبين قميصه، فجعل يقبل ويلتزم، ثم قال: يا نبى الله ما الشىء الذى لا يحل منعه؟ قال: الماء، قال: يا نبى الله","vol":"6","page":6},{"text":"ما الشىء الذى لا يحل منعه؟ قال: الملح، قال: يا نبى الله ﴿ما الشىء﴾ الذى لا يحل منعه؟ قال: أن تفعل الخير خير لك \".\nقلت: وهذا سند ضعيف، سيار بن منظور وبهيسة مجهولان لا يعرفان.\nوفى \" التلخيص \" (٣/٦٥): \" وأعله عبد الحق وابن القطان بأن بهيسة لا تعرف، لكن ذكرها ابن حبان وغيره فى الصحابة \".\nقلت: لم يثبت لها الصحبة، والحافظ نفسه قد رد بذلك على ابن حبان فى \" التهذيب \"، فإنه بعد أن ذكر فيه قول ابن حبان بصحبتها، عقب عليه بقوله: \" وقال ابن القطان: قال عبد الحق: مجهولة، وهى كذلك \".\nوقال فى \" التقريب \": \" لا تعرف، ويقال إن لها صحبة \".\nولو ثبت ذلك لها، ففى الطريق إليها سيار بن منظور، وهو مجهول كما قال عبد الحق أيضا.\nوإنما يصح فى هذا الباب حديثان: الأول: قوله ﷺ: \" المسلمون شركاء فى ثلاث: فى الماء والكلأ، والنار \".\nأخرجه أبو داود (٣٤٧٧) عن على بن الجعد اللؤلؤى وعيسى بن يونس، وأحمد (٥/٣٦٤) والبيهقى (٦/١٥٠) عن ثور الشامى، وهو وأبو عبيد (٧٢٨) عن يزيد بن هارون، وهو عن معاذ بن معاذ، كلهم عن حريز بن عثمان حدثنا أبو خداش عن رجل من أصحاب النبى ﷺ، وقال بعضهم: \" من المهاجرين \" قال: \" غزوت مع النبى ﷺ ثلاثا، أسمعه يقول.... \" فذكره كلهم باللفظ","vol":"6","page":7},{"text":"المذكور سوى يزيد بن هارون وعند أبى عبيد وحده، فإنه قال: \" الناس \" بدل \" المسلمون \".\nقلت: وهو بهذا اللفظ شاذ لمخالفته للفظ الجماعة \" المسلمون \" فهو المحفوظ ولأن مخرج الحديث واحد، ورواية الجماعة أصح.\nولقد وهم الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى، فأورد الحديث فى \" بلوغ المرام \" باللفظ الشاذ، من رواية أحمد وأبى داود، ولا أصل له عندهما البتة، فتنبه.\nثم قال البيهقى: \" وأبو خداش هو (جهان) [١] بن زيد الشرعبى \".\nقلت: وهو ثقة، وزعم بعضهم أن له صحبة، فالسند صحيح، ولا يضره أن صاحبيه لم يسم، لأن الصحابة كلهم عدول عند أهل السنة، لاسيما وفى رواية بعضهم أنه من المهاجرين كما تقدم.\n(تنبيه): قد علمت أن الحديث عند الجميع من رواية أبى خداش عن الرجل من أصحاب النبى ﷺ، لكن رواه أبو نعيم فى \" معرفة الصحابة \" فى ترجمة أبى خداش ولم يذكر الرجل، كما فى \" التلخيص \" فأوهم أبو نعيم بذلك أن أبا خداش صحابى، وقد رد ذلك الحافظ فقال عقب ما نقلته عنه: \" وقد سئل أبو حاتم عنه، فقال: أبو خداش لم يدرك النبى ﷺ، وهو كما قال، فقد سماه أبو داود فى رواية \" حبان بن زيد الشرعبى \" وهو تابعى معروف \".\nيعنى فهو ليس بصحابى، ولايعنى أن الحديث مرسل كما فسر كلامه به المناوى فى \" فيض القدير \"، كيف وهو قد رواه - فى جميع الطرق عنه - عن الرجل؟ وهو صحابى كما عرفت.\nالحديث الثانى: قوله ﷺ: \" ثلاث لا يمنعن: الماء والكلأ والنار \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: حبان﴾","vol":"6","page":8},{"text":"أخرجه ابن ماجه (٢٤٧٣) بإسناد صحيح كما قال الحافظ فى \" التلخيص \" والبوصيرى فى \" الزوائد \" (١٥٣/١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1705>(١٥٥٣) - (حديث: \" من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو له </span>\" رواه أبو داود وفى لفظ: \" فهو أحق به \".\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣٠٧١) وكذا البيهقى (٦/١٤٢) من طريقه، والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/٧٦/٢) ومن طريقه الضياء المقدسى فى \" المختارة \" (١/٤٥٨) عن محمد بن بشار: حدثنى عبد الحميد بن عبد الواحد حدثتنى أم جنوب بنت نميلة عن أمها سويدة بنت جابر عن أمها عقيلة بنت أسمر بن مضرس، عن أبيها أسمر بن مضرس قال: \" أتيت النبى ﷺ فبايعته، فقال \" فذكره باللفظ الأول إلا أنه قال: \" مسلم \" بدل \" أحد \" وزاد: \" قال: فخرج الناس يتعادون يتخاطون \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، مظلم، ليس فى رجاله من يعرف سوى الأول منه الصحابى والأخير وابن بشار شيخ أبى داود، وما بين ذلك مجاهيل لم يوثق أحدا منهم أحد!\nفالعجب من الضياء كيف أورده فى \" المختارة \"؟ وأقره الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٦٣)، وأعجب منه قوله فى ترجمة أسمر هذا من \" الإصابة \": \" قلت: وأخرج حديثه أبو داود بإسناد حسن \"! يعنى هذا، وقد ذكر فى \" التلخيص \" عن البغوى أنه قال: \" لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث \".\n(تنبيه) قال الضياء عقب الحديث: \" أم جنوب بنت نميلة، رأيته مضبوطا بالنون فى \" سنن أبى داود \"، وبالثاء بثلاث نقط فى \" المعجم \"، وبالتاء باثنين فى \" تاريخ البخارى \" وفى","vol":"6","page":9},{"text":"معرفة الصحابة \" لأبى نعيم.\nوالله أعلم \".\nقلت: وفى ذلك دليل واضح على أنها غير مشهورة، وإلا لما اضطربوا فى ضبط اسمها، والله أعلم.\n(تنبيه آخر): وقع فى \" سنن أبى داود \" بتحقيق محمد محى الدين عبد الحميد \" ما [ء] \" بدل \" ما \" الموصولة، ووضع الهمزة بين المعكوفتين ليشير بذلك إلى أنها وردت فى نسخة معتمدة عنده.\nووددت أن لا يكون اعتمدها لأنها خطأ فى هذا الموضع قطعا، فقد ورد الحديث فى عامة نسخ \" السنن \" بلفظ \" ما \" الموصولة وكذلك فى \" سنن البيهقى \" وقد عرفت أنه رواه من طريق أبى داود، وكذلك فى سائر المصادر التى ذكرنا، وغيرها.\nوأما اللفظ الآخر الذى فى \" الكتاب \": \" فهو أحق به \".\nفلم أقف عليه فى هذا الحديث، وإنما هو فى حديث سمرة بلفظ آخر عند البيهقى تقدم ذكره تحت الحديث (١٥٢٠)، وكان من الممكن أن يقال: إن قصد المصنف هو هذا على عادته فى جمع الألفاظ فى الحديث الواحد، ولو اختلفت مخارجه، ولكن منعنا من ذلك أن المصنف قد ذكره بتمامه بعد حديث بهذا اللفظ معزوا لأبى داود، فتأكدنا أنه من أوهامه، أو أوهام من نقله عنه، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1706>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1707>(١٥٥٤) - (حديث جابر مرفوعا: \" من أحاط حائطا على أرض فهى له </span>\" رواه أحمد وأبو داود وعن سمرة مرفوعا منه.\n* صحيح.\nوإنما أخرجه أحمد وأبو داود من حديث سمرة فقط من رواية الحسن البصرى عنه.\nوقد سبق الكلام عليه تحت الحديث (١٥٢٠) .\nوأما حديث جابر، فقد عزاه الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٦٢) لرواية عبد بن حميد من طريق سليمان اليشكرى عن جابر.\nوسكت عليه، وسليمان هذا هو ابن قيس، وهو تابعى ثقة، فإذا كان","vol":"6","page":10},{"text":"السند إليه صحيحا كما يشعر به سكوت الحافظ عليه فالسند صحيح، وإلا فالحديث شاهد حسن لحديث سمرة.\nثم رأيت حديث اليشكرى عن جابر فى \" مسند أحمد \" (٣/٣٨١) ومنه ظهر أن إسناده صحيح، وقد سقته فى كتابنا \" الحوض المورود \" فراجعه فى \" الأحكام \" منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1708>(١٥٥٥) - (حديث: \" من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به </span>\" رواه أبو داود (ص ٤٥٥) .\n* ضعيف.\nكما تقدم قبل حديث، مع بيان ما وقع للمؤلف هنا وهناك من الوهم.","vol":"6","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1709>باب الجعالة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1710>(١٥٥٦) - (حديث أبى سعيد: \" فى رقية اللديغ على قطيع من الغنم </span>\" متفق عليه (ص ٤٥٦) .\n* صحيح.\nوله عنه طرق أربع:\nالأولى: عن أبى المتوكل عنه: \" أن رهطا من أصحاب رسول الله ﷺ انطلقوا فى سفرة سافروها، حتى نزلوا بحى من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحى، فسعوا له بكل شىء، لا ينفعه شىء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم، لعله أن يكون عند بعضهم شىء، فأتوهم، فقالوا: يا أيها الرهط، (إنا) [١] سيدنا لدغ، فسعينا له بكل شىء، لا ينفعه شىء، فهل عند أحد منكم شىء؟ فقال بعضهم: نعم والله، إنى لراق، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم، حتى تجعلوا لنا جعلا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق فجعل يتفل، ويقرأ (الحمد لله رب العالمين)، حتى لكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشى ما به قلبة، قال: فأوفوهم جعلهم الذى صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذى رقى: لا تفعلوا حتى نأتى رسول الله ﷺ فنذكر له الذى كان، فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله ﷺ، فذكروا له، فقال: وما يدريك أنها رقية؟ أصبتم، اقسموا، واضربوا لى معكم بسهم \".\nأخرجه البخارى (٢/٥٣ - ٥٤، ٤/٦١، ٦٣ - ٦٤) ومسلم (٧/١٩ - ٢٠) وأبو داود (٣٤١٨) والدارقطنى والبيهقى (٦/١٢٤) وأحمد (٣/٢ و٤٤) من طرق عن أبى بشر عن أبى المتوكل به.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: إن﴾","vol":"6","page":12},{"text":"الثانية: عن معبد بن سيرين عنه قال: \" نزلنا منزلا، (فأتينا) [١] امرأة، فقالت: إن سيد الحى سليم لدغ، فهل فيكم من راق؟ فقام معها رجل منا ما كنا نظنه يحسن رقيته فرقاه بفاتحة الكتاب، فبرأ، فأعطوه غنما، وسقونا لبنا، فقلنا: أكنت تحسن رقية؟ فقال: ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب، قال: فقلت: لا تحركوها حتى نأتى النبى ﷺ، فأتينا النبى ﷺ، فذكرنا ذلك له، فقال: ما كان يدريه أنه رقية \" الحديث.\nأخرجه مسلم وأبو داود (٣٤١٩) .\nالثالثة: عن أبى نضرة عنه قال: \" بعثنا رسول الله ﷺ فى سرية ثلاثين راكبا، قال: فنزلنا بقوم من العرب ... \" الحديث مثل رواية أبى المتوكل، لكن فيه أن الراقى هو أبو سعيد نفسه، وفيه: \" قال: فقلت: نعم أنا، ولكن لا أفعل حتى تعطونا شيئا، قالوا: فإنا نعطيكم ثلاثين شاة ... \" الحديث.\nأخرجه أحمد (٣/١٠) والدار قطنى (٣١٥، ٣١٦) والترمذى (٢/٦ - ٧) وقال: \" حديث حسن \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nوله طريق رابعة نحو الذى قبله.\nرواه الدار قطنى بسند حسن.\nوللحديث شاهد من رواية ابن عباس نحوه، وفيه: \" إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله \".\nأخرجه البخارى وغيره، وقد مضى فى الكتاب (رقم ١٤٩٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1711>(١٥٥٧) - (حديث ابن أبى مليكة وعمرو بن دينار: \" أن النبى ﷺ جعل رد الآبق إذا جاء به خارجا من الحرم دينارا </span>\" (ص ٤٥٧) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فأتتنا﴾","vol":"6","page":13},{"text":"* ضعيف.\nعلقه البيهقى (٦/٢٠٠) بعد أن أسنده من طريق خصيف عن معمر عن عمرو بن دينار عن ابن عمر قال: \" قضى رسول الله ﷺ فى العبد الآبق يوجد فى الحرم بعشرة دراهم \".\nقال البيهقى: \" فهذا ضعيف، والمحفوظ حديث ابن جريج عن ابن أبى مليكة وعمرو بن دينار قالا ... \" فذكره بلفظ: \" جعل رسول الله ﷺ فى الآبق يوجد خارجا من الحرم عشرة دراهم \".\nوقال البيهقى: \" وذلك منقطع \".\nقلت: يعنى هذا الإسناد المحفوظ أنه مرسل.\nوأما المسند عن ابن عمر، فهو متصل، وليس بمنقطع، ولكنه ضعيف كما قال، وعلته خصيف وهو ابن عبد الرحمن الجزرى وهو ضعيف الحفظ، وهو من شيوخ معمر وهو ابن راشد، وهو من الرواة عن عمرو بن دينار، وعليه فإن كان خصيف قد حفظ هذا الإسناد، فيكون من رواية الأكابر عن الأصاغر.","vol":"6","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1712>باب اللقطة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1713>(١٥٥٨) - (حديث جابر قال: \" رخص رسول الله ﷺ فى العصا والسوط والحبل [وأشباهه] يلتقطه الرجل ينتفع به </span>\" رواه أبو داود (ص ٤٥٨) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (١٧١٧) وكذا البيهقى (٦/١٩٥) من طريق المغيرة بن زياد عن أبى الزبير المكى أنه حدثه عن جابر به.\nوقال أبو داود: \" ورواه شبابة عن مغيرة بن مسلم عن أبى الزبير عن جابر قال: \" كانوا \" لم يذكر النبى ﷺ \".\nقلت: يشير أبو داود إلى أن الأرجح أن الحديث موقوف ليس بمرفوع، لأن مغيرة بن مسلم أوثق من المغيرة بن زياد، فإن الأول صدوق والآخر صدوق له أوهام، ولهذا قال البيهقى عقبه: \" فى رفع هذا الحديث شك، وفى إسناده ضعف \" قلت: وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه مرفوعا وموقوفا!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1714>(١٥٥٩) - (حديث أنس: \" أن النبى ﷺ مر بتمرة فى الطريق فقال: لولا أنى أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها </span>\" أخرجاه.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٧، ٩٤) ومسلم (٣/١١٧ - ١١٨) وعبد الرزاق (١٨٦٤٢) وكذا البيهقى (٦/١٩٥) من طريق طلحة بن مصرف عنه به.\nواللفظ للبخارى. .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1715>(١٥٦٠) - (عن سلمى بنت كعب قالت: \" وجدت خاتما من ذهب فى</span>","vol":"6","page":15},{"text":"طريق مكة فسألت عائشة فقالت: تمتعى به \".\n* لم أقف عليه الآن. [١]\nوقد روى نحوه الطحاوى (٢/٢٧٧) عن معاذة العدوية: \" أن امرأة سألت عائشة، فقالت: إنى أصبت ضالة فى الحرم، وإنى عرفتها، فلم أجد أحدا يعرفها، فقالت لها عائشة: استنفعى بها \".\nقلت: وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1716>(١٥٦١) - (ورخص النبى ﷺ فى الحبل فى حديث جابر </span>\".\n* ضعيف.\nوقد مر قبل حديثين (١٥٥٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1717>(١٥٦٢) - (حديث الشعبى مرفوعا: \" من وجد دابة قد عجر عنها أهلها فسيبوها فأخذها فأحياها فهى له - قال عبيد الله بن حميد (١) بن عبد الرحمن فقلت - يعنى للشعبى - من حدثك بهذا؟ قال: غير واحد من أصحاب رسول الله ﷺ </span>\" رواه أبو داود والدارقطنى (ص ٤٥٩) .\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (٣٥٢٤) وعنه الدارقطنى فى \" سننه \" (٣١٧ - ٣١٨) والبيهقى (٦/١٩٨) من طريق عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميرى عن الشعبى به، وأعله البيهقى بما لا يقدح فقال: \" هذا حديث مختلف فى رفعه، وهو عن النبى ﷺ منقطع \"!\nوتعقبه ابن التركمانى بقوله: \" قلت قد قدمنا فى \" بابا فضل المحدث \" أن مثل هذا ليس بمنقطع، بل هو موصول، وأن الصحابة كلهم عدول، وقد ذكرنا فى ذلك الباب من كلام البيهقى ما يدل على ذلك \".\n_________\n(١) الأصل \"عبيد الله بن محمد بن حميد\" والتصحيح من \"أبي داود\"\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٩١:\nقد وقفت عليه، رواه على بن الجعد فى \" مسنده \": (٢ / ٨٧٦ - رقم ٢٤٥٨)، وابن أبى شيبة في \" مصنفه \": (٦ / ٤٦١) كلاهما من طريق شريك عن زهير بن أبى ثابت عن سلمى بنت كعب به، إلا أنه ليس عندهما \" من ذهب \".\nقلت: فى إسناده شريك وهو ابن عبد الله القاضى لين الحفظ، وسلمى بنت كعب هذه ذكرها ابن سعد فى \" الطبقات \": (٨ / ٤٩٥) وقال: روت عن عائشة أم المؤمنين حديثا فى اللقطة من حديث عبيد الله بن موسى (فى المطبوعة \" الطبقات \": \" عبيد الله بن موسى بن إسرائيل \" وهو غلط، صوابه عن إسرائيل) عن إسرائيل. انتهى.\nوحديث عبيد الله بن موسى عن إسرائيل الأشبه أنه حديث شريك الذى سقناه لأن إسرائيل من الرواة عن شريك.\nوالله أعلم.\nوقد تابع شريكا أبو عوانة، ورواه ابن حبان فى \" الثقات \": (٤ / ٣٥١) قال: حدثنا الحميدى قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا: أبو عوانة عن زهير بن أبى ثابت عن سلمى بنت كعب فذكر نحوه، وفيه: \" فوجدت خاتما من ذهب \".","vol":"6","page":16},{"text":"قلت: وما قاله ابن التركمانى صواب لا شك فيه، لاسيما وهم جماعة من أصحاب النبى ﷺ، فلو أنهم كانوا من التابعين أو من بعدهم، لا غتفرت جهالتهم لكثرة عددهم، ولم تكن علة فى حديثهم (١) .\nثم إن فى اقتصار البيهقى على إعلال الحديث بما سبق، وفى رد ابن التركمانى عليه ثم سكوته عن رجاله، ما يشعر بأنه ليس فيهم مطعن، وهو كذلك عندى، فإنهم جميعا ثقات رجال الصحيح غير الحميرى هذا، وقد ترجمه ابن أبى حاتم فقال (٢/٢/٣١١): \" بصرى سمع أباه والشعبى، روى عنه حماد بن سلمة ومنصور بن زاذان، وهشام وأبان العطار وسلمة بن علقمة.\nسئل يحيى بن معين عنه؟ فقال: لا أعرفه، يعنى لا أعرف تحقيق أمره \".\nوذكره ابن حبان فى \" الثقات \" (٢/١٨٨) .\nقلت: وأنا أعلم أن ابن حبان متساهل فى التوثيق، ولكن رواية أولئك الجماعة الثقات عنه، دون أن يظهر منه ما ينكر عليه لما يجعل القلب يطمئن لحديثه ولعل هذا هو السبب فى عدم إيراد الذهبى إياه فى \" الميزان \"، وعليه فالحديث حسن عندى، ومما يشهد لذلك سكوت أبى داود عنه، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1718>(١٥٦٣) - (حديث جرير: \" أنه أمر بالبقرة فطردت حتى توارت ثم قال: سمعت النبى ﷺ يقول: لا يؤوى الضالة إلا ضال </span>\" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٤/٣٦٠، ٣٦٢) وابن ماجه (٢٥٠٣) والبيهقى (٦/١٩٠) عن يحيى بن سعيد، والطحاوى (٢/٢٧٣) عن يعلى بن عبيد وأحمد عن يحيى بن زكريا عن أبى حيان التيمى حدثنا الضحاك خال ابن المنذر بن جرير (وقال ابن زكريا: عن الضحاك بن منذر) عن المنذر بن جرير قال:\n_________\n(١) انظر كلام الحافظ السخاوي على \" حديث من آذى ذميا.... \" في كتابه \"المقاصد الحسنة\" أو \"كشف الخفا\" للعجلوني.","vol":"6","page":17},{"text":"\" كنت مع أبى بالبوازيج بالسواد، فراحت البقر، فرأى بقرة أنكرها، فقال: ما هذه البقرة؟ قالوا: بقرة لحقت بالبقر، فأمر بها فطردت حتى توارت \" الحديث.\nوأخرجه أبو داود (١٧٢٠) من طريق خالد عن أبى (١) حيان التيمى عن المنذر بن جرير به، فأسقط من السند الضحاك والظاهر أن هذا من الاختلاف الذى أشار إليه الحافظ فى ترجمة \" الضحاك بن المنذر \" فقال: \" روى عن جرير حديث: \" لا يؤوى الضالة إلا ضال \" وعنه أبو حيان التيمى، واختلف عليه فيه اختلافا كثيرا، وذكره ابن حبان فى \" كتاب الثقات \"، قلت: وقال ابن المدينى - وقد ذكر هذا الحديث - والضحاك: لا يعرفونه، ولم يرو عنه غير أبى (حبان) [١] \".\nوقال فى ترجمة المنذر بن جرير وذكر جماعة رووا عنه: \" والضحاك بن المنذر وأبو (حبان) [٢] التيمى على خلاف فيه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1719>(١٥٦٤) - (حديث زيد بن خالد قال: \" سئل رسول الله ﷺ عن لقطة الذهب والورق فقال: اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإذا جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه، وسأله عن ضالة الإبل فقال: ما لك و</span>لها؟ فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها، وسأله عن الشاة فقال: خذها فإنما هى لك أو لأخيك أو للذئب \" متفق عليه.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٩٣، ٩٤) ومسلم (٥/١٣٥) وأبو داود (١٧٠٧) والترمذى (١/٢٥٧) وابن ماجه (٢٥٠٤) والطحاوى (٢/٢٧٤) وابن الجارود (٦٦٧) والدارقطنى (٥٢٥) والبيهقى (٦/١٨٥، ١٨٩، ١٩٢) وأحمد (٤/١١٦، ١١٧)\nوقال الترمذى:\n_________\n(١) في الأصل \"ابن أبي حيان\" وأظنه خطأ من بعض النساخ\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: حيان﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: حيان﴾","vol":"6","page":18},{"text":"\" حديث حسن صحيح \".\nوفى رواية \" ثم كلها \" بدل \" فاستنفقها \" أخرجه مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1720>(١٥٦٥) - (حديث: \" فى الضالة المكتومة غرامتها ومثلها معها </span>\" رواه الأثرم. [١]\n* لم أقف عليه [٢] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1721>(١٥٦٦) - (حديث زيد بن خالد: \" فى النقدين والشاة </span>\" (ص ٤٦٠) .\n* صحيح.\nوتقدم قبل حديث (١٥٦٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1722>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1723>(١٥٦٧) - (حديث: \" هى لك أو لأخيك أو للذئب </span>\" (ص ٤٦١) .\n* صحيح.\nوتقدم قبل حديثين (١٥٦٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1724>(١٥٦٨) - (حديث: \" أنه ﷺ أمر به زيد بن خالد وأبى بن كعب ولم يفرق </span>\" (ص ٤٦٢) .\n* صحيح.\nأما حديث زيد بن خالد، فتقدم قبل ثلاثة أحاديث.\nوأما حديث أبى بن كعب، فأخرجه البخارى (٢/٩٣، ٩٦) ومسلم (٥/١٣٥ - ١٣٦) وأبو داود (١٧٠١) والترمذى (١/٣٥٨) وابن ماجه (٢٥٠٦) والطحاوى (٢/٢٧٦) وابن الجارود (٦٦٨) والبيهقى (٦/١٨٦) وأحمد (٥/١٢٦) عن سلمة ابن كهيل قال: سمعت سويد بن غفلة قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٩٤:\nوقع خلط في نسخ أحاديث منار السبيل فجعل آخر هذا الحديث رواه الأثرم، وهكذا ذكره المخرج فى \" الإرواء \"، وجملة رواه الأثرم إنما هى لأثر عمر السالف قبل هذا.\n[٢] قال صاحب التكميل ص / ٩٤:\nرواه أبو داود في \" السنن \": (رقم ١٧١٨)، من طريق عبد الرزاق، وهذا فى \" المصنف \": (١٠ / ١٢٩)، والبيهقى فى \" السنن الكبرى \": (٦ / ١٩١)، وغيرهم من طريق معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة - أحسبه - عن أبى هريرة أن النبى ﷺ قال: \" ضالة الإبل المكتومة غرامتها ومثلها معها \".\nقلت: عمرو بن مسلم هو الجندى اليمانى قال الإمام أحمد: ضعيف، وقال مرة: ليس بذاك، وقال ابن معين فى رواية: لا بأس به، وقال النسائى وابن معين فى رواية أخرى: ليس بالقوى، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \"، وقال ابن عدى: ليس له حديث منكر جدا.\nقلت: وكأن قول أحسبه عن أبى هريرة من كلام معمر، لأن ابن جريج رواه فقال: أخبرنى عمرو بن مسلم عن طاوس وعكرمة أنه سمعهما يقولان قال رسول الله ﷺ، فذكر نحوه.\nرواه عبد الرزاق فى \" العقول \" من \" مصنفه \": (٩ / ٣٠٢) .\nوكونه مرسلا أشبه.\nوفي آثار بعض الصحابة ما يقوى الأخذ بما دل عليه، والله أعلم.","vol":"6","page":19},{"text":"\" خرجت أنا وزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة غازين، فوجدت سوطا، فأخذته، فقال لى: دعه، فقلت: لا، ولكنى أعرفه، فإن جاء صاحبه، وإلا استمتعت به، قال: فأبيت عليهما، فلما رجعنا من غزاتنا قضى لى أنى حججت، فأتيت المدينة، فلقيت أبى بن كعب، فأخبرته بشأن السوط وبقولهما، فقال: إنى وجدت صرة فيها مائة دينار، على عهد رسول الله ﷺ فأتيت بها رسول الله ﷺ، فقال: عرفها حولا، فعرفتها، فلم أجد من يعرفها، ثم أتيته، فقال: عرفها حولا، فعرفتها، فلم أجد من يعرفها، ثم أتيته، فقال: عرفها حولا، فقال: احفظ عددها ووعاءها، ووكاءها، فإن جاء صاحبها، وإلا فاستمتع بها، فاستمتعت بها، فلقيته بعد ذلك بمكة، فقال: لا أدرى بثلاثة أحوال، أو حول واحد \"، والسياق لمسلم.\nوفى رواية: \" فهى كسبيل مالك \" بدل \" فاستمتع بها \" وهى رواية ابن ماجه، ورواية للبيهقى، وفى أخرى لأحمد (٥/١٢٧): \" فانتفع بها \".\nوفى أخرى: \" شأنك بها \".\nوهى عند عبد الله بن أحمد (٥/١٤٣) من طريق صعصعة بن صوحان قال: \" أقبل هو ونفر معه، فوجدوا سوطا، فأخذه صاحبه، فلم يأمروه ولم ينهوه، فقدمت المدينة، فلقينا أبى بن كعب، فسألناه، فقال: وجدت مائة دينار، فى زمن النبى ﷺ، فسألت النبى ﷺ، فقال: عرفها حولا، فكرر عليه حتى ذكر أحوالا ثلاثة، فقلت: يا رسول الله (كذا) فقال: شأنك بها \".","vol":"6","page":20},{"text":"وإسناد هذه الروايات كلها صحيحة، وهى ترجع إلى معنى واحد.\nوقوله فى آخر الحديث: \" لا أدرى بثلاثة أحوال أو حول واحد \".\nهو شك من سلمة، وفى رواية لمسلم عن شعبة قال: \" فسمعته بعد عشر سنين يقول: عرفها عاما واحدا \"، قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٧٥): \" كان سلمة يشك، ثم ثبت على واحد، وهو أفقه للأحاديث الصحيحة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1725>(١٥٦٩) - (أثر: \" إن عمر ﵁ أمر واجدها بتعريفها على باب المسجد </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه مالك (٢/٧٥٧/٤٧) وعنه البيهقى (٦/١٩٣) عن معاوية بن عبد الله بن بدر الجهنى أن أباه أخبره: \" أنه نزل منزل قوم بطريق الشام، فوجد صرة فيها ثمانون دينارا، فذكرها لعمر ابن الخطاب، فقال له عمر: عرفها على أبواب المساجد، واذكرها لكل من يأتى من الشام سنة، فإذا مضت السنة، فشأنك بها \".\nقلت: ورجاله ثقات غير معاوية بن عبد الله بن بدر الجهنى، فأورده ابن أبى حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان فى \" ثقات التابعين \" وقال (١/٢٢١): \" كان يفتى بالمدينة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1726>(١٥٧٠) - (حديث: \" فإن لم تعرف فاستنفقها \"، وفى لفظ: \" وإلا فهى كسبيل مالك \". وفى لفظ: \" ثم كلها \"، وفى لفظ: \" فانتفع بها \". وفى لفظ: \" فشأنك بها \"، وفى لفظ: \" فاستمتع بها </span>\" (ص ٤٦٣) .","vol":"6","page":21},{"text":"* صحيح.\nمن حديث زيد بن خالد وأبى بن كعب، فاللفظ الأول والثالث فى حديث زيد، وسائر الألفاظ فى حديث أبى، وقد تقدم تخريجها عند تخريج حديثهما (١٥٦٤ و١٥٦٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1727>(١٥٧١) - (حديث زيد: \" فإذا جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه </span>\" متفق عليه.\n* صحيح.\nوهو تقدم برقم (١٥٦٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1728>(١٥٧٢) - (حديث: \" اعرف وكاءها وعفاصها </span>\" (ص ٤٦٤) .\n* صحيح.\nوتقدم بالرقم المشار إليه آنفا.","vol":"6","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1729>باب اللقيط</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1730>(١٥٧٣) - (روى سنين أبو جميلة قال: \" وجدت ملقوطا فأتيت به عمر بن الخطاب فقال عريفى: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال عمر: أكذلك هو؟ قال: نعم. فقال: اذهب به وهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته \" وفى لفظ: \" وعلينا رضاعه \" رواه سعيد فى سننه (ص ٤٦٥) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٧٣٨/١٩) وعنه الشافعى (١٣٦٨) والبيهقى (٦/٢٠١ - ٢٠٢) عن ابن شهاب عن سنين أبى جميلة رجل من بنى سليم: \" أنه وجد منبوذا فى زمان عمر بن الخطاب، قال: فجئت به إلى عمر بن الخطاب، فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة، فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها، فقال له عريفه: يا أمير المؤمنين، إنه رجل صالح، فقال له عمر: أكذلك؟ قال: نعم، فقال عمر بن الخطاب: اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1731>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1732>(١٥٧٤) - (حديث: \" إنما الولاء لمن أعتق </span>\".\nقلت فى \"إرواء الغليل\" ٦/٢٣: * صحيح.\nوأخرجه الشيخان وغيرهما وقد مضى برقم (١٣٠٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1733>(١٥٧٥) - (قول عمر: \" ولك ولاؤه \" (ص ٤٦٧) </span>.\nتقدم قبل حديث (١٥٧٣) .","vol":"6","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1734>(١٥٧٦) - (حديث واثلة بن الأسقع مرفوعا: \" المرأة تحوز ثلاثة مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذى لاعنت عليه \" رواه أبو داود والترمذى وحسنه، قال ابن المنذر: لا يثبت (ص ٤٦٧) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢٩٠٦) والترمذى (٢/١٥) وكذا ابن ماجه (٢٧٤٢) والبيهقى (٦/٢٤٠) وأحمد (٣/٤٩٠ و٤/١٠٦ - ١٠٧) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٢٤٦/١) عن طريق محمد بن حرب حدثنا عمر بن رؤبة التغلبى عن عبد الواحد بن عبد الله بن بسر النصرى عن واثلة به، وقال الترمذى: \" هذا حديث حسن غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه \".\nوقال ابن عدى فى ترجمة التغلبى هذا: \" فيه نظر، سمعت ابن حماد ذكره عن البخارى، وإنما أنكروا عليه أحاديثه عن عبد الواحد النصرى \".\nوقال البيهقى: \" هذا غير ثابت، قال البخارى: عمر بن رؤبة التغلبى عن عبد الواحد النصرى فيه نظر \".\nوقول الذهبى: \" ليس بذاك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1735>(١٥٧٧) - (حديث عائشة قالت: \" دخل على النبى ﷺ مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال: ألم ترى أن مجززا المدلجى نظر آنفا إلى زيد وأسامة وقد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض \" متفق عليه (ص ٤٦٨) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٣٩٣ و٤/٢٩٢) ومسلم (٤/١٧٢) وكذا أبو داود (٢٢٦٧ و٢٢٦٨) والنسائى (٢/١٠٨) والترمذى","vol":"6","page":24},{"text":"(٢/١٨) والطحاوى (٢/٢٩١) والبيهقى (١٠/٢٦٢) وأحمد (٦/٨٢ و٢٢٦) من طريق ابن شهاب عن عروة عنها.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1736>(١٥٧٨) - (روى سليمان بن يسار عن عمر فى امرأة وطئها رجلان فى طهر فقال القائف: \" قد اشتركا فيه جميعا فجعله عمر بينهما \" رواه سعيد (ص ٤٦٨) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه الطحاوى (٢/٢٩٢ والبيهقى (١٠/٢٦٣) عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار: \" أن رجلين أتيا عمر، كلاهما يدعى ولد امرأة، فدعا لهما رجلا من بنى كعب قائفا، فنظر إليهما، فقال لعمر: لقد اشتركا فيه، فضربه عمر بالدرة ثم دعا المرأة، فقال: أخبرينى خبرك، قالت: كان هذا - لأحد الرجلين - يأتيها وهى فى إبل أهلها، فلا يفارقها حتى تظن أن قد استمر بها حمل، ثم ينصرف عنها، فأهراقت عليه دما، ثم خلفها ذا - تعنى الآخر - فلا يفارقها حتى استمر بها حمل، لا يدرى ممن هو، فكبر الكعبى، فقال عمر للغلام: وال أيهما شئت \".\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين، ولكنه منقطع، لأن سليمان بن يسار لم يدرك عمر.\nلكن جاء موصولا من طريق أخرى عنه، رواه أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه: \" أن عمر بن الخطاب ﵁ قضى فى رجلين ادعيا رجلا لا يدرى أيهما أبوه، فقال عمر ﵁ للرجل: اتبع أيهما شئت \".\nأخرجه البيهقى وقال: \" هذا إسناد صحيح موصول \".\nوقد أخرجه الطحاوى أيضا من طريق ابن أبى الزناد عن هشام بن عروة به أتم منه مثل رواية ابن يسار.","vol":"6","page":25},{"text":"قلت: وإسناده حسن.\nففى هذه الطريق والتى قبلها عن ابن يسار أن عمر ﵁ قد خير الغلام بين الرجلين يلتحق بأيهما شاء، وهذا بخلاف ما فى رواية ابن يسار فى الكتاب أنه جعله بينهما، ولم أقف على إسنادها حتى ننظر فيه.\nلكن قد جاء ما يشهد لها من طريقين: الأولى: عن ابن عمر: \" أن رجلين اشتركا فى ظهر امرأة، فولدت، فدعا عمر القافة، فقالوا: أخذ الشبه منهما جميعا، فجعله بينهما \".\nأخرجه الطحاوى بسند صحيح.\nوالأخرى: عن أبى المهلب: \" أن عمر بن الخطاب قضى فى رجل ادعاه رجلان، كلاهما يزعم أنه ابنه، وذلك فى الجاهلية، فدعا عمر أم الغلام المدعى، فقال: أذكرك بالذى هداك للإسلام لأيهما هو؟ قالت: لا والذى هدانى للإسلام ما أدرى لأيهما هو، أتانى هذا أول الليل، وأتانى هذا آخر الليل! فما أدرى لأيهما هو؟ قال: فدعا عمر من القافة أربعة، ودعا ببطحاء، فنثرها، فأمر الرجلين المدعيين، فوطىء كل واحد منهما بقدم، وأمر المدعى فوطىء بقدم ثم أراه القافة، قال.\nانظروا، فإذا أتيتم فلا تتكلموا حتى أسألكم، قال: فنظر القافة، فقالوا: قد أثبتنا، ثم فرق بينهم، ثم سألهم رجلا رجلا، قال: فتقادعوا، يعنى فتتابعوا (الأصل: فتبايعوا) كلهم يشهد أن هذا لمن هذين! قال: فقال عمر: يا عجبا لما يقول هؤلاء، قد كنت أعلم أن الكلبة تلقح بالكلاب ذوات العدد، ولم أكن أشعر أن النساء يفعلن ذلك قبل هذا! إنى لا أرد ما يرون، اذهب فهما أبواك \".\nأخرجه الطحاوى بسند صحيح أيضا.\nثم أخرج له شاهدا عن أبى الأحوص عن سماك عن مولى لبنى مخزوم قال:","vol":"6","page":26},{"text":"\" وقع رجلان على جارية فى (ظهر) [١] واحد، فعلقت الجارية، فلم يدر من أيهما هو، فأتيا عمر يختصمان فى الولد، فقال عمر: ما أدرى كيف أقضى فى هذا، فأتيا عليا، فقال: هو بينكما، يرثكما، وترثانه، وهو للباقى منكما \".\nوسنده ضعيف لجهالة المخزومى.\nوروى البيهقى (١٠/٢٦٤) من طريقين عن سعيد بن المسيب والحسن عن عمر مثله.\nوقال: \" كلتاهما منقطعة \".\nقلت: لكن يشهد لهما ما تقدم من الطرق الصحيحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1737>(١٥٧٩) - (وبإسناده عن الشعبى قال: وعلى يقول: \" هو ابنهما وهما أبواه يرثهما ويرثانه \" رواه الزبير بن بكار عن عمر (ص ٤٦٨) </span>.\n* صحيح.\nعن عمر، كما تقدم بيانه آنفا، وأما عن على، فلم أقف على سند سعيد فيه إلى الشعبى، وقد أخرجه الطحاوى من طريق غيره عن على وفيه من لم يسم كما بينته آنفا.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: طهر﴾","vol":"6","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1738>كتاب الوقف</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1739>(١٥٨٠) - (حديث: \" إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له \" رواه الجماعة إلا البخارى وابن ماجه (٢/٣) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/٧٣) وكذا البخارى فى \" الأدب المفرد \" (٣٨) وأبو داود (٢٨٨٠) والنسائى (٢/١٢٩) والترمذى (١/٣٥٩) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (١/٩٥) والبيهقى (٦/٢٧٨) وأحمد (٢/٣٧٢) من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: فذكره وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوللشطر الأول منه طريقان آخران بلفظ: \" إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمن من عمره إلا خيرا \".\nأخرجهما أحمد (٢/٣١٦ و٣٥٠)، وإسناد أحدهما صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه مسلم (٨/٦٥) .\nوقد روى من طريق أخرى عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ آخر أتم، يرويه مرزوق بن أبى الهذيل: حدثنى الزهرى حدثنى أبو عبد الله الأغر، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:","vol":"6","page":28},{"text":"\" إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته، علما علمه ونشره، وولدا صالحا تركه، ومصحفا ورثه، أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله فى صحته وحياته، يلحقه من بعد موته \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٤٢) وابن خزيمة من هذا الوجه، وقال المنذرى فى \" الترغيب \": (١/٥٨) \" بإسناد حسن \".\nكذا قال، ومرزوق بن أبى الهذيل مختلف فيه، كما فى \" الزوائد \" للبوصيرى (ق ١٨/٢)، وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" لين الحديث \".\nوللحديث شاهد من حديث أبى قتادة قال: قال رسول الله ﷺ: \" خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة تجرى يبلغه أجرها، وعلم يعمل به من بعده \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٤١) وابن حبان (٤٨ و٨٥) والطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٧٩) عن فليح بن سليمان عن زيد بن أسلم عن عبد الله ابن أبى قتادة عن أبيه به.\nوسقط من رواية ابن ماجه \" فليح بن سليمان \" وإنما ثبت فيما زاده صاحبه أبو الحسن القطان.\nوقال المنذرى: \" إسناده صحيح \".\nكذا قال! وفليح بن سليمان، وإن أخرج له الشيخان، فقد قال فيه الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق كثير الخطأ \".\nوقال الذهبى فى \" الضعفاء \": \" له غرائب، قال النسائى وابن معين: ليس بقوى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1740>(١٥٨١) - (قال جابر: \" لم يكن أحد من أصحاب النبى ﷺ ذو مقدرة إلا وقف، ويجوز وقف الأرض والجزء المشاع \" (٢/٣) </span>.","vol":"6","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1741>(١٥٨٢) - (حديث ابن عمر: \" أصاب عمر أرضا بخيبر فأتى النبى ﷺ يستأمره فيها فقال: يا رسول الله إنى أصبت مالا بخيبر لم أصب مالا أنفس عندى منه فما تأمرنى فيه؟ فقال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، غير أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث، قال: فتصدق بها عمر فى الفقراء، وفى القربى، والرقاب، وفى سبيل الله، وابن السبيل، والضعيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقا غير متحول فيه - وفى لفظ: غير متأثل - \" متفق عليه (٢/٣) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٨٤ و١٩٣ و١٩٥) ومسلم (٥/٧٤) وكذا أبو داود (٢٨٧٩) والنسائى (٢/١٢٣) والترمذى (١/٢٥٨ - ٢٥٩) وابن ماجه والطحاوى (٢/٢٤٩) (٢٣٩٦) والبيهقى (٦/١٥٨ - ١٥٩) وأحمد (٢/١٢ - ١٣ و٥٥ و١٢٥) من طرق عن ابن عون عن نافع عنه.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وزاد البيهقى فى (رواته) [١] (٦/١٦١): \" ثم أوصى - يعنى: عمر - به إلى حفصة بنت عمر ﵄، ثم إلى الأكابر من آل عمر \".\nوإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى بكر محمد بن رمح.\nوفى نسخة \" ابن ريح \" كما على الهامش.\nقلت: وهو الصواب، فإنه الموافق لما فى \" تاريخ بغداد \" (٥/٣٧٨) للخطيب وقال: \" وكان ثقة، مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين \".\nوروى أيضا (٦/١٦٠) وكذا أبو داود (٢٨٧٩) عن يحيى بن سعيد عن صدقة عمر بن الخطاب نص وصية عمر بها كتبها ليحيى عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وكتب معيقيب وشهد عبد الله بن الأرقم:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: روايته﴾","vol":"6","page":30},{"text":"\" بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث أن (ثمفا) [١] (وهرمة) [٢] بن الأكوع، والعبد الذى فيه، والمائة السهم الذى بخيبر، ورفيقه الذى فيه، والمائة يعنى الوسق الذى أطعمه محمد رسول الله ﷺ، تليه حفصة ما عاشت، ثم يليه ذو الرأى من أهلها، لا يباع ولا يشترى، ينفقه حيث رأى من السائل والمحروم، وذوى القربى، ولا حرج على وليه إن أكل، أو آكل، أو شرى رقيقا منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1742>(١٥٨٣) - (وعنه أيضا قال عمر للنبى ﷺ: \" إن المائة سهم التى بخيبر لم أصب مالا قط أعجب إلى منها وقد أردت أن أتصدق بها، فقال النبى ﷺ احبس أصلها وسبل ثمرتها \" رواه النسائى وابن ماجه (٢/٣) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه النسائى (٢/١٢٣) وابن ماجه (٢٣٩٧) وكذا الشافعى (١٣٧٩) والبيهقى (٦/١٦٢) من طرق عن سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد (٢/١٥٦ - ١٥٧) من طريق عبد الله عن نافع به مختصرا بلفظ: \" أول صدقة كانت فى الإسلام صدقة عمر، فقال له رسول الله ﷺ احبس أصولها، وسبل ثمرتها \".\nوعبد الله هو المكبر أخو عبيد الله الذى فى الطريق الأولى، والمكبر ضعيف والمصغر ثقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1743>(١٥٨٤) - (حديث: \" إن شئت حبست أصلها وسبلت ثمرتها \" (٢/٤) </span>.\n* صحيح.\nوهو مركب من روايتين، فالشطر الأول فى \" الصحيحين \" والآخر عند النسائى، وتقدم تخريجهما.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ثمغا﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: صرمة﴾","vol":"6","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1744>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1745>(١٥٨٥) - (حديث: \" أما خالد فقد احتبس أدراعه وأعتاده فى سبيل الله \" متفق عليه (٢/٥)</span>\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه قبل \" باب أهل الزكاة \" تحت رقم (٨٥٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1746>(١٥٨٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" من احتبس فرسا فى سبيل الله إيمانا واحتسابا فإن شبعه وروثه وبوله فى ميزانه حسنات \" رواه البخارى (٢/٥) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٢١٣) وكذا النسائى (٢/١٢١) وأحمد (٢/٣٧٤) من طريق طلحة بن أبى سعيد قال: سمعت سعيد المقبرى يحدث أنه سمع أبا هريرة يقول: قال النبى ﷺ: فذكره إلا أنهم قالوا: \" إيمانا بالله، وتصديقا بوعده ... \".\nوزادوا: \" وريه \"، وليس عند البخارى: \" حسنات \" وزاد هو وأحمد: \" يوم القيامة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1747>(١٥٨٧) - (حديث: \" يا رسول الله إن أبا معقل جعل ناضحه فى سبيل الله، فقال: اركبيه فإن الحج من سبيل الله \" رواه أبو داود (٢/٥) </span>.\n* صحيح.\nوهو من حديث ابن عباس قال: \" أراد رسول الله ﷺ الحج، فقالت امرأة لزوجها: أحجنى مع رسول الله ﷺ، قال: ما عندى ما أحجك عليه، قالت: أحجنى على جملك فلان، قال: ذاك حبيس فى سبيل الله ﷿، فأتى رسول الله ﷺ فقال: إن امرأتى تقرأ عليك السلام ورحمة الله، وإنها سألتنى الحج معك، قالت أحجنى مع رسول الله ﷺ ... فقلت: ذاك حبيس فى سبيل الله، فقال: أما إنك لو أحججتها عليه كان فى سبيل الله، قال: وإنها أمرتنى أن أسألك ما يعدل حجة معك؟","vol":"6","page":32},{"text":"فقال رسول الله ﷺ: اقرأها السلام ورحمة الله وبركاته، وأخبرها أنها تعدل حجة معى يعنى عمرة فى رمضان \".\nأخرجه أبو داود (١٩٩٠) والحاكم (١/١٨٣ - ١٨٤) والبيهقى (٦/١٦٤) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٨١/٢) من طريق عامر الأحول عن بكر بن عبد الله عنه.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: عامر ضعفه غير واحد، وبعضهم قواه ولم يحتج به البخارى \".\nقلت: وقال فيه الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \".\nقلت: فالسند حسن، وللحديث شواهد يرقى بها الحديث إلى درجة الصحة تقدم ذكر بعضها فى \" الزكاة \" رقم (٨٦٩) .\nوالجملة الأخيرة منه أخرجها النسائى (١/٣٠٠) من طريق شعيب (وهو ابن اسحاق) قال: أخبرنى ابن جريج قال: أخبرنى عطاء قال: سمعت ابن عباس يخبرنا قال: قال رسول الله ﷺ لامرأة من الأنصار: \" إذا كان رمضان فاعتمرى فيه، فإن عمرة فيه تعدل حجة \" وإسناده صحيح.\nوقد أخرجه البخارى (١/٤٤٥) ومسلم (٤/٦١) وابن الجارود (٥٠٤) وأحمد (٣/٢٢٩) من طريق يحيى بن سعيد عن ابن جريج به.\nوتابعه ابن أبى ليلى وحجاج كلاهما عن عطاء بالجملة الأخيرة منه بلفظ: \" عمرة فى رمضان تعدل حجة \".\nأخرجه أحمد (١/٣٠٨) وابن سعد (٨/٤٣٠) عن الأول منهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1748>(١٥٨٨) - (روى الخلال عن نافع: \" أن حفصة ابتاعت حليا بعشرين ألفا</span>","vol":"6","page":33},{"text":"حبسته على نساء آل الخطاب فكانت لا تخرج زكاته \" (٢/٦) .\n* لم أقف على إسناده [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1749>(١٥٨٩) - (حديث: \" أن النبى ﷺ غضب حين رأى مع عمر صحيفة فيها شىء من التوراة وقال: أفى شك أنت يا ابن الخطاب؟ ألم آت بها بيضاء نقية؟ لو كان أخى موسى حيا ما وسعه إلا اتباعى \" (ص ٢/٦) </span>.\n* حسن.\nأخرجه أحمد (٣/٣٨٧) من طريق مجالد عن الشعبى عن جابر بن عبد الله: \" أن عمر بن الخطاب أتى النبى ﷺ بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه النبى ﷺ، فغضب، فقال: أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب، والذى نفسى بيده لقد جئتكم بها نقية، لا تسألوهم عن شىء فيخبروكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، والذى نفسى بيده، لو أن موسى ﷺ كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعنى \".\nوكذا أخرجه الدارمى (١/١١٥) وابن أبى عاصم فى \" السنة \" (٥/٢) وابن عبد البر فى \" جامع بيان العلم \" (٢/٤٢) والهروى فى \" ذم الكلام \" (٤/٦٧ - ٢) والضياء المقدسى فى \" المنتقى من مسموعاته بمرو \" (٣٣/٢) كلهم عن مجالد به.\nقلت: وهذا سند فيه ضعف، من أجل مجالد وهو ابن سعيد الهمدانى قال الحافظ فى \" التقريب \": \" ليس بالقوى، وقد تغير فى آخر عمره \".\nوقال الحافظ فى \" الفتح \" (١٣/٢٨٤): \" رواه أحمد وابن أبى شيبة والبزار، ورجاله موثقون، إلا أن فى مجالد ضعفا \".\nقلت: لكن الحديث قوى، فإن له شواهد كثيرة، أذكر بعضها:\nأولا: عن عبد الله بن ثابت خادم النبى ﷺ قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٩٦:\nوقفت عليه فى كتاب \" الوقوف \" للخلال: (٢ / ٥٠٢ - ٥٠٣) قال: أخبرنا طالب بن قرة الأذنى، حدثنا محمد بن عيسى: حدثنى سعيد بن مسلمة القرشى، حدثنا إسماعيل بن أمية عن نافع قال: ابتاعت حفصة زوج النبى ﷺ حليا بعشرين ألفا فحبسته على نساء آل الخطاب، فكانت لا تخرج زكاته.\nوإسناده ضعيف، لضعف سعيد بن مسلمة، قال ابن معين: ليس بشىء، وقال البخارى: منكر الحديث، فيه نظر، وقال الدارقطنى: ضعيف يعتبر به.\nوقد ذكر الخلال أيضا أن مؤملا الحرانى روى نحوه عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن إسماعيل بن أمية عن نافع أن حفصة أوقفت حليا على قوم.\nقال الخلال (٢ / ٤٩٨): (أنكره أبو عبد الله، وعجب منه.... ثم قال: يروون عن زهير بن محمد أحاديث مناكير هؤلاء.\nترى هذا زهير بن محمد ذاك الذي يروى عنه أصحابنا، ثم قال: أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة: عبد الرحمن بن مهدى، وأبو عامر مستقيمة صحاح ...) .","vol":"6","page":34},{"text":"\" جاء عمر ﵁ بصحيفة ... \" الحديث بنحوه.\nأخرجه ابن الضريس فى \" فضائل القرآن \" (١/٧٦/١) والهروى فى \" ذم الكلام \" (٣/٦٤/١) وعبد الغنى المقدسى فى \" الجواهر \" (ق ٢٤٥/١) من طريق جابر الجعفى عن عامر الشعبى عن عبد الله بن ثابت به.\nوالجعفى ضعيف ومن طريقه رواه البزار أيضا كما قال الحافظ.\nوأخرجه ابن عبد البر من طريق عبد الرزاق قال: وأخبرنا الثورى عن الشعبى به.\nكذا فى النسخة المطبوعة، وغالب الظن، أنه سقط منها جابر الجعفى، فالحديث حديثه.\nثانيا: عن أبى قلابة أن عمر ... فذكره نحوه أخرجه الهروى أيضا.\nوهو منقطع.\nثالثا: عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: \" لو كان فيكم موسى واتبعتموه وعصيتمونى لدخلتم النار \".\nأخرجه الرويانى فى مسنده (٩/٥٠/٢) عن طريق ابن لهيعة: حدثنى مشرح بن هاعان المعافرى أنه سمع عقبه به.\nقلت: وهذا إسناد لا بأس به فى الشواهد.\nرجاله ثقات غير ابن لهيعة، فإنه سىء الحفظ.\nرابعا: عن خالد بن عرفطة قال: \" كنت جالسا عند عمر ﵁، إذ أتى برجل من عبد القيس سكنه بالسوس، فقال له عمر: أنت فلان بن فلان العبدى؟ قال: نعم، قال: وأنت النازل بالسوس؟ قال: نعم، فضربه بعصاة معه، فقال: ما لى يا أمير المؤمنين؟ فقال له عمر: اجلس.\nفجلس، فقرأ عليه (بسم الله الرحمن الرحيم، آلر * تلك آيات الكتاب المبين * إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون * نحن نقص عليك أحسن القصص ...) الآية، فقرأها عليه ثلاثا","vol":"6","page":35},{"text":"وضربه ثلاثا، فقال الرجل: ما لى يا أمير المؤمنين؟ فقال: أنت الذى نسخت كتاب دانيال؟! فقال: مرنى بأمرك اتبعه قال: انطلق فامحه بالحميم والصوف الأبيض، ثم لا تقرأه، ولا تقرئه أحدا من الناس، فلئن بلغنى عنك أنك قرأته، أو أقرأته أحدا من الناس لأنهكنك عقوبة، ثم قال له: اجلس:، فجلس بين يديه فقال: انطلقت أنا فانتسخت كتابا من أهل الكتاب، ثم جئت به فى أديم فقال رسول الله ﷺ: ما هذا فى يدك يا عمر؟ قال: قلت: يا رسول الله كتاب نسخته لنزداد به علما إلى علمنا، فغضب رسول الله ﷺ حتى احمرت وجنتاه، ثم نودى بالصلاة جامعة، فقالت الأنصار: أغضب نبيكم هلم السلاح السلاح، فجاءوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله ﷺ، فقال ﷺ: \" يا أيها الناس إنى أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه، واختصر لى اختصارا، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية، ولا تتهوكوا، ولا يغرنكم المتهوكون.\nقال عمر: فقمت فقلت: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وو بك رسولا، ثم نزل رسول الله ﷺ \".\nأخرجه الضياء فى \" الأحاديث المختارة \" (١/٢٤ - ٢٥) من طريق أبى يعلى الموصلى ثنا عبد الغافر بن عبد الله بن الزبير ثنا على بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق عن خليفة بن قيس عن خالد بن عرفطة.\nوقال الضياء: \" عبد الرحمن بن إسحاق، أخرج له مسلم وابن حبان \".\nقلت: كلا، فإن الذى أخرج له مسلم إنما هو عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله العامرى القرشى مولاهم، وليس هو هذا، وإنما هو عبد الرحمن بن إسحاق بن سعد أبو شيبة الواسطى، بدليل أن الذى رواه عنه على بن مسهر، وهو إنما روى عن هذا كما فى ترجمته من \" التهذيب \"، وهو ضعيف اتفاقا.\nولذلك قال الهيثمى (١/١٧٣ و١٨٢) بعد أن عزاه لأبى يعلى: \" وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى ضعفه أحمد وجماعة \".\nثم إن فى الحديث علة أخرى هى خليفة بن قيس، اورده العقيلى فى","vol":"6","page":36},{"text":"\" الضعفاء \" (١٢٢) وقال: \" قال البخارى: يعد فى الكوفيين، لم يصح حديثه \".\nثم ساق العقيلى له هذا الحديث من طريق أخرى عن على بن مسهر به وقال: \" وفى هذا رواية أخرى من غير هذا المعنى، بإسناد فيه أيضا لين \" قلت: كأنه يشير إلى حديث جابر.\nخامسا: عن أبى الدرداء قال: \"جاء عمر بجوامع من التوراة إلى رسول الله ﷺ ... \" الحديث نحو رواية جابر باختصار وفيه: \" والذى نفس محمد بيده لو كان موسى بين أظهركم ثم اتبعتموه وتركتمونى لضللتم ضلالا بعيدا، أنتم حظى من الأمم، وأنا حظكم من النبيين \".\nقال الهيثمى: \" رواه الطبرانى فى \" الكبير \"، وفيه أبو عامر القاسم بن محمد الأسدى (وفى نسخة: الأشعرى) ولم أر من ترجمه، وبقية رجاله موثقون \".\nسادسا: عن حفصة ﵂: \" جاءت إلى النبى ﷺ بكتاب من قصص يوسف فى كنف، فجعلت تقرأ عليه، والنبى ﷺ يتلون وجهه، فقال: \" والذى نفسى بيده لو أتاكم يوسف وأنا معكم، فاتبعتموه، وتركتمونى ضللتم \".\nأخرجه الهروى (٣/٦٤/١ - ٢) عن عبد الرزاق انبأ معمر عن الزهرى عنها.\nورجاله ثقات، لكنه منقطع بل معضل بين الزهرى وحفصة.\nوجملة القول: أن مجىء الحديث فى هذه الطرق المتباينة، والألفاظ المتقاربة لمما يدل على أن مجالد بن سعيد قد حفظ الحديث فهو على أقل تقدير حديث","vol":"6","page":37},{"text":"حسن.\nوالله أعلم.\nثم وجدت له طريقا آخر مرسلا، قال أبو عبيد: وحدثنا معاذ عن ابن عون عن الحسن يرفعه نحو ذلك.\nقال: قال ابن عون: فقلت للحسن: ما متهوكون؟ قال: متحيرون.\nذكره البيهقى فى \" شعب الإيمان \" (١/١٣٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1750>(١٥٩٠) - (روى: \" أن صفية بنت حيى زوج النبى ﷺ وقفت على أخ لها يهودى \" (٢/٦ - ٧) </span>.\n* لم أقف على سنده [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1751>(١٥٩١) - (حديث حجر المدرى: \" أن فى صدقة رسول الله ﷺ أن يأكل (أهله) [٢] منها بالمعروف غير المنكر \" (٢/٧) . [٣]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1752>(١٥٩٣) - (قول عمر لما وقف: \" لا جناح على من وليها أن يأكل منها أو يطعم صديقا غير متمول فيه \" وكان الوقف فى يده إلى أن مات ثم بنته حفصة ثم ابنه عبد الله (٢/٧) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى كما تقدم برقم (١٥٨٢)، لكن ليس فيه التصريح باسم ابنه عبد الله، وإنما هو بلفظ: \" ثم الأكابر من آل عمر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1753>(١٥٩٣) - (قول عمر: \" إن حدث بى حدث الموت فإن ثمغا صدقة.. \" ورواه أبو داود بنحوه</span>.\n* تقدم لفظ أبى داود والبيهقى تحت الحديث (١٥٨٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1754>(١٥٩٤) - (روى: \" أن عثمان ﵁ سبل بئر رومة وكان دلوه فيها كدلاء المسلمين \" (٢/٩) </span>.\n* حسن.\nأخرجه النسائى (٢/١٢٤) والترمذى (٢/٢٩٦)\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٩٨:\nوقفت له على طرق، بلفظ الوصية لا الوقف.\nفرواه الدارمى فى \" سننه \": (٢ / ٤٢٧)، وعبد الرزاق فى \" مصنفه \": (١٠ / ٣٥٣) وغيرهما عن ليث عن نافع عن ابن عمر أن صفية أوصت لنسيب لها يهودى. لفظ الدارمى.\nوليث هو ابن أبى سليم ضعيف الحديث.\nلكن روى من وجه آخر: رواه سعيد بن منصور فى \" سننه \": (٣ / ١ / ١٥٢) وعبد الرزاق: (١٠ / ٣٤٩)، والبيهقى فى \" السنن الكبرى: \" (٦ / ٢٨١) من طريق سفيان عن أيوب عن عكرمة أن صفية بنت حيى باعت حجرتها من معاوية بمائة ألف، وكان لها أخ يهودى فعرضت عليه أن يسلم فيرث فأبى، فأوصت له بثلث المائة. هذا لفظ سعيد.\nوعكرمة لم يأخذ عن صفية.\nوله وجه ثالث: رواه البيهقى: (٦ / ٢٨١) من طريق ابن وهب أخبرنى ابن لهيعة عن بكير بن عبد الله أن أم علقمة مولاة عائشة زوج النبى ﷺ حدثته أن صفية بنت حيى بن أخطب ﵂ أوصت لابن أخ لها يهودى.... الحديث.\nوإسناده جيد إلا أن أم علقمة مستورة، وليس فى النساء متهمة ولا من تركت.\nوله أوجه أخرى، وبالجملة فالأثر حسن ثابت يصلح للاحتجاج به.\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أهلها﴾\n[٣] قال صاحب التكميل ص / ١٠٠:\nأغفله المخرج ولم يتكلم عليه بشىء.\nوقد رواه الأثرم فى \" سننه \" ومن طريقه الخلال فى \" جامعه \"، كتاب الوقوف: (١ / ٢٥٣ - ٢٥٤) .\nقال الأثرم: (احتج أحمد بحديث ابن طاوس عن أبيه عن حجر المدرى أن فى صدقة رسول الله ﷺ أن يأكل أهلها منها بالمعروف غير المنكر.\nقيل له: من رواه؟ قال: سمعته من ابن عيينة) انتهى. هكذا ساقه الخلال فى \" كتاب الوقوف \".\nوقد رواه من طريق سفيان بن عيينة به مثله ابن أبى شيبة في \" المصنف \": (٦ / ٢٥٣)، و(١٤ / ١٦٧)، والخصاف فى كتابه \" أحكام الأوقاف \": (ص ٣، ط. الأوقاف المصرية، سنة ١٣٢٢ هـ) .\nوحجر المدرى تابعى، وكأن ما ذكره عن صدقة رسول الله ﷺ وجده مكتوبا.","vol":"6","page":38},{"text":"والدار قطنى (٥٠٨) والبيهقى (٦/١٦٨) عن سعيد بن عامر عن يحيى بن أبى الحجاج عن سعيد الجريرى عن ثمامة بن حزن القشيرى قال: \" شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال: أنشدكم بالله، وبالإسلام هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قدم المدينة، وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة، فقال: من يشترى بئر رومة، فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها فى الجنة؟ فاشتريتها من صلب مالى، فجعلت دلوى فيها مع دلاء المسلمين، وأنتم اليوم تمنعونى من الشرب منها، حتى أشرب من ماء البحر! قالوا: اللهم نعم، قال: فأنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أنى جهزت جيش العسرة من مالى؟ قالوا: اللهم نعم، قال: فأنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله، فقال رسول الله ﷺ: من يشترى بقعة آل فلان فيزيدها فى المسجد بخير له منها فى الجنة؟ فاشتريتها من صلب مالى، فزدتها فى المسجد، وأنتم تمنعونى أن أصلى فيه ركعتين؟ قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم بالله والإسلام وهل تعلمون أن رسول الله ﷺ كان على ثبير مكة، ومعه أبو بكر وعمر وأنا، فتحرك الجبل فركضه رسول الله ﷺ برجله: وقال: اسكن ثبير! فإنما عليك نبى وصديق وشهيدان؟ قالوا: اللهم نعم، قال: الله أكبر، شهدوا لى ورب الكعبة يعنى أنى شهيد \".\nوقال الترمذى: \" هذا حديث حسن، وقد روى من غير وجه عن عثمان \".\nقلت: ورجاله ثقات رجال مسلم غير يحيى بن أبى الحجاج وهو أبو أيوب الأهتمى البصرى وهو لين الحديث كما فى \" التقريب \"، لكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد فى \" زوائد المسند \" (١/٧٤ - ٧٥) من طريق هلال بن حق عن الجريرى به دون قصة ثبير.\nوهذه متابعة لا بأس بها، فإن هلال بن حق بكسر المهملة روى عنه جماعة من الثقات، ووثقه ابن حبان، وفى \" التقريب \": \" مقبول \".","vol":"6","page":39},{"text":"فالحديث حسن كما قال الترمذى وقد علقه البخارى (٢/٧٥) بصيغة الجزم والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1755><span data-type=\"title\" id=toc-1758>فصل</span></span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1756>(١٥٩٥) - (أثر: \" أن الزبير وقف على ولده وجعل للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضرا بها فإن استغنت بزوج فلا حق لها فيه (٢/١٠) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٦/١٦٦ - ١٦٧) من طريق أبى يوسف عن هشام بن عروة أن الزبير به.\nوأخرجه الدارمى (٢/٤٢٧): أخبرنا عبد الله بن سعيد حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه أن الزبير جعل دوره صدقة على بنيه لا تباع ولا تورث، وأن للمردودة ... الخ.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، على خلاف فى سماع عروة بن الزبير من أبيه.\nوقد علقه البخارى فى \" صحيحه \" (٢/١٩٦) بصيغة الجزم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1757>(١٥٩٦) - (أثر: \" أن عمر ﵁ جعل النظر فى وقفه إلى ابنته حفصة ثم إلى ذى الرأى من أهلها \" (٢/١٢) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى (١٥٨٢) .\n\nفصل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1759>(١٥٩٧) - (حديث: \" إن ابنى هذا سيد \" (٢/١٦) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٦٩ و٤١١ و٤/٣٧٨) وأبو داود (٤٦٦٢) والنسائى (١/٢٠٨) والترمذى (٢/٣٠٦) والبيهقى (٦/١٦٥)","vol":"6","page":40},{"text":"والطيالسى (٨٧٤) وأحمد (٥/٣٧ و٤٤ و٤٧ و٤٩ و٥١) من طرق عن الحسن البصرى عن أبى بكرة قال: \" أخرج النبى ﷺ ذات يوم الحسن، فصعد به على المنبر، فقال: فذكره وزاد: \" ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين \".\nزاد أصحاب السنن: \" عظيمتين \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وصرح الحسن بالتحديث فى رواية للبخارى وهى رواية النسائى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1760>(١٥٩٨) - (قوله ﷺ فى حديث النعمان بن بشير: \" ... اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. قال: فرجع أبى فرد تلك الصدقة \". رواه مسلم (٢/١٧) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/٦٥ - ٦٦) وكذا البخارى (٢/١٣٤) والبيهقى (٦/١٧٦) من طريق حصين عن الشعبى عن النعمان بن بشير قال: \" تصدق على أبى ببعض ماله، فقالت أمى عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ، فانطلق أبى إلى النبى ﷺ ليشهده على صدقتى، فقال له رسول الله ﷺ: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا، قال: اتقوا الله ... \" الحديث.\nوفى رواية: \" قال: لا، قال: فلا تشهدنى إذن، فإنى لا أشهد على جور \".\nأخرجه مسلم والنسائى (٢/١٣٢) وأحمد (٤/٢٦٨) .\n_________\n(١) الأصل \"في\" والتصحيح من \"مسلم\"","vol":"6","page":41},{"text":"وفى أخرى: \" لا تشهدنى على جور \".\nأخرجه البخارى (٢/١٥٠) ومسلم والبيهقى (٦/١٧٦ - ١٧٧) .\nوللحديث طرق أخرى، منها عن حميد بن عبد الرحمن ومحمد بن النعمان بن بشير يحدثان عن النعمان بن بشير أنه قال: \" إن أباه أتى رسول الله ﷺ فقال: إنى نحلت ابنى هذا غلاما كان لى، فقال رسول الله ﷺ: \" أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا، فقال رسول الله ﷺ: فارجعه \".\nأخرجه مالك (٢/٧٥١/٣٩) وعنه البخارى (٢/١٣٤) وكذا مسلم والنسائى عن الزهرى عنهما به.\nوأخرجه النسائى أيضا والترمذى (١/٢٥٦) وابن ماجه (٢٣٧٦) وابن الجارود (٩٩١) وأحمد من طرق أخرى عن الزهرى به، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \" ومنها عن عروة عن النعمان بن بشير قال: \" أعطاه أبوه غلاما ... \" الحديث نحو رواية مالك.\nأخرجه أبو داود (٣٥٤٣) والنسائى وأحمد (٤/٢٦٨) .\nوله شاهد من حديث جابر بنحوه وفيه: \" قال: فليس يصلح هذا، وإنى لا أشهد إلا على حق \".\nأخرجه مسلم (٥/٦٧) وأبو داود (٣٥٤٥) وأحمد (٣/٣٢٦) من طريق زهير حدثنا أبو الزبير عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1761>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1762>(١٥٩٩) - (قوله ﷺ: \" لا يباع أصلها ولا توهب ولا</span>","vol":"6","page":42},{"text":"تورث \".\n* صحيح.\nمن حديث ابن عمر، وقد مضى بتمامه برقم (١٥٨٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1763>(١٦٠٠) - (أثر: \" أن شيبة بن عثمان الحجبى كان يتصدق بخلقان الكعبة، وأن عائشة أمرته بذلك \" رواه الخلال بإسناده (٢٠/٢٠) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٥/١٥٩) عن على بن عبد الله المدينى حدثنى أبى أخبرنى علقمة ابن أبى علقمة عن أمه قالت: \" دخل شيبة بن عثمان الحجبى على عائشة ﵂، فقال: يا أم المؤمنين إن ثياب الكعبة تجتمع علينا فتكثر، فنعمد إلى آبار فنحفرها، فنعمقها، ثم ندفن ثياب الكعبة فيها، كيلا يلبسها الجنب والحائض، فقالت له عائشة رضى الله تعالى عنها: ما أحسنت، ولبئس ما صنعت، إن ثياب الكعبة إذا نزعت منها لم يضرها أن يلبسها الجنب والحائض، ولكن بعها، واجعل ثمنها فى المساكين وفى سبيل الله.\nقالت: فكان شيبة بعد ذلك يرسل بها إلى اليمن فتباع هناك، ثم يجعل ثمنها فى المساكين وفى سبيل الله وابن السبيل \".\nقلت: وهذا سند ضعيف، وله علتان:\nالأولى: جهالة أم علقمة، لم يوثقها سوى ابن حبان.\nوالأخرى: ضعف عبد الله والد على المدينى.","vol":"6","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1764>باب الهبة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1765>(١٦٠١) - (قوله ﷺ: \" تهادوا تحابوا \" (٢/٢١) </span>.\n* حسن.\nأخرجه البخارى فى \" الأدب المفرد \" (٥٩٤) والدولابى فى \" الكنى \" (١/١٥٠، ٢/٧) وتمام فى \" الفوائد \" (٢٤٦/٢) وابن عدى (٢٠٤/٢) وابن عساكر (١٧/٢٠٧/٢) وكذا البيهقى (٦/١٦٩) من طرق عن ضمام بن إسماعيل قال: سمعت موسى بن وردان عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد حسن كما قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٧٠)، وضمام بن إسماعيل وموسى بن وردان، قال فى كل منهما فى \" التقريب \": \" صدوق، ربما أخطأ \".\nوخالف الطرق المشار إليها يحيى بن بكير فقال: عن ضمام بن إسماعيل عن أبى قبيل المعافرى عن عبد الله بن عمرو مرفوعا به.\nأخرجه القضاعى فى \" مسند الشهاب \" (ق ٥٥/٢)، والأول عندى أصح.\nوكذا أخرجه الحاكم فى \" علوم الحديث \" (٨٠) عن ابن عمرو.\nوله شاهد من حديث عائشة مرفوعا به، وزيادة: \" وهاجروا تورثوا أولادكم مجدا، وأقيلوا الكرام عثراتهم \".\nأخرجه الدولابى فى \" الكنى \" (١/١٤٣) - دون الزيادة - والطبرانى فى \" المعجم الأوسط \" (١/١٥٠ - ١٥١) والقضاعى (٥٥/٢) من طريق المثنى أبى حاتم عن عبيد الله بن العيزار عن القاسم بن محمد بن أبى بكر عنها.","vol":"6","page":44},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، وقال الحافظ: \" وفى إسناده نظر \".\nوبين وجهه الهيثمى فقال (٤/١٤٦): \" المثنى أبو حاتم لم أجد من ترجمه، وكذا عبيد الله بن العيزار \".\nوهذا بيان قاصر، فإن المثنى هذا هو ابن بكر العبدى العطار البصرى أورده العقيلى فى \" الضعفاء \" وقال: \" لا يتابع على حديثه \".\nوقال الدارقطنى كما فى \" اللسان \": \" متروك \".\nوفى الباب عن أنس بن مالك مرفوعا بلفظ: \" تهادوا، فإن الهدية تذهب بالسخيمة \" أخرجه محمد بن منده بن أبى الهيثم الأصبهانى فى \" حديثه \" (٩/١٧٨/٢) حدثنا بكر بن بكار عن عائذ بن شريح عنه.\nوكذا أخرجه أبو عبد الله الجمال فى \" الفوائد \" (١/٢) وأبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (١/٩١، ٢/١٨٧) من طرق أخرى عن بكر به.\nقلت: وبكر هذا ضعيف، لكن قال ابن القطان: ليست أحاديثه بالمنكرة وقد تابعه حميد بن حماد بن خوار عند ابن عدى (٨٠/٢) وهو لين الحديث كما فى \" التقريب \" وعائذ بن شريح ضعيف.\nوعن أبى هريرة مرفوعا مثله إلا أنه قال: \" تذهب وحر الصدر \".\nأخرجه القضاعى (٥٥/٢) عن أبى معشر عن سعيد بن أبى سعيد عنه.\nقلت: وأبو معشر ضعيف.\nوعن أم حكيم بنت وداع الخزاعية مرفوعا بلفظ:","vol":"6","page":45},{"text":"\" تهادوا فإنه يضعف الحب، ويذهب بغوائل الصدر \".\nأخرجه القضاعى عن حبابة بنت عجلان عن أمها أم حفصة عن صفية بنت جرير عنها.\nقلت: وهذا إسناد غريب، وليس بحجة كما قال ابن طاهر، قال الذهبى فى حبابة: \" لا تعرف، ولا أمها، ولا صفية \".\nوعن عطاء بن أبى مسلم عبد الله الخراسانى قال: قال رسول الله ﷺ: \" تصحافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا، وتذهب الشحناء \".\nأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٩٠٨/١٦) .\nقلت: وهذا مرسل ضعيف عطاء هذا تابعى صغير، صدوق يهم كثيرا.\nوقد أخرجه عبد الله بن وهب فى \" الجامع \" (ص ٣٨) عن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز عن أبيه مرفوعا به.\nوهذا مرسل أيضا.\nولكنه أقوى من الذى قبله، فإن عمر بن عبد العزيز هو الخليفة الأموى الراشد، تابعى، وابنه عبد الله ترجمه ابن أبى حاتم (٢/٢، ١٠٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوقال ابن عبد البر فى المرسل الأول: \" هذا يتصل من وجوه شتى، حسان كلها \".\nكذا قال، ولم نر فيما ذكرنا، ولا فى غيرها مما لم نذكر ما هو حسن سوى طريق أبى هريرة.\nوالله أعلم.\n(تنبيه) قال ابن عساكر عقب الحديث: \" قال: وزاد فيه بشر الأنصارى: وتصافحوا يذهب الغل عنكم \".","vol":"6","page":46},{"text":"قلت: وبشر هذا: ممن يضع الحديث، شهد بذلك العقيلى وابن عدى وابن حبان، فالعجب من السيوطى كيف أورد الحديث مع هذه الزيادة من رواية ابن عساكر!\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1766>(١٦٠٢) - (حديث أبى هريرة: \" سئل النبى ﷺ أى الصدقة أفضل؟ قال: أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا \" رواه مسلم بمعناه (٢/٢١) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٣/٩٣ - ٩٤) وكذا البخارى (١/٣٥٩، ٢/١٨٧) وأبو داود (٢٨٦٥) والنسائى (٢/١٢٥) وأحمد (٢/٢٣١، ٢٥٠، ٤١٥، ٤٤٧) من طرق عن عمارة بن القعقاع قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا أبو هريرة قال: فذكره.\nوالسياق لأحمد إلا أنه قال فيه: \" وتخاف الفقر \" وفى رواية له بلفظ الكتاب: \" تخشى الفقر \"، وهى رواية \" الصحيحين \" إلا أن مسلما قال: \" البقاء \".\nبدل \" الغنى \" وهى رواية الآخرين.\nوزادوا جميعا فى آخره: \" وقد كان لفلان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1767>(١٦٠٣) - (حديث: \" لأنه ﷺ، كان يهدى ويهدى إليه، ويعطى ويعطى \" (٢/٢٢) </span>.\n* صحيح.\nوفيه أحاديث.\nالأول: عن عائشة ﵂ قالت: \" كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية، ويثيب عليها \".\nأخرجه البخارى (٢/١٣٤) وأبو داود (٣٥٣٦) والترمذى (١/٣٥٤) وأحمد (٦/٩٠) عن عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عنها.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب صحيح \".\nالثانى: عن ابن عباس:","vol":"6","page":47},{"text":"\" أن أعرابيا وهب للنبى ﷺ هبة، فأثابه عليها، قال: رضيت؟ قال: لا، قال: فزاده، قال: رضيت؟ قال: لا، قال: فزاده، قال: رضيت؟ قال: نعم، قال: فقال رسول الله ﷺ: لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشى، أو أنصارى، أو ثقفى \".\nأخرجه أحمد (١/٢٩٥): حدثنا يونس، حدثنا حماد يعنى ابن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عنه.\nوكذا أخرجه ابن حبان (١١٤٦) من طريق أخرى عن يونس بن محمد به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوللمرفوع منه شاهد من حديث أبى هريرة ﵁.\nأخرجه أبو داود (٣٥٣٧) من طريق أبى سعيد المقبرى عنه.\nوابن حبان (١١٤٥) من طريق أبى سلمة عنه.\nقلت: وإسناد الأول ثقات، فيه عنعنة ابن إسحاق، لكن رواه البيهقى (٦/١٨٠) من طريق أخرى وسنده جيد، وفيه قصة الأعرابى.\nوإسناد الآخر حسن.\nالثالث: عن ابن عباس أيضا قال: \" أهدت أم حفيد خالة ابن عباس إلى النبى ﷺ أقطا وسمنا وأضبا، فأكل النبى ﷺ من الأقط والسمن، وترك الأضب تقذرا، قال ابن عباس: فأكل على مائدة رسول الله ﷺ، ولو كان حراما ما أكل على مائدة رسول الله ﷺ \".\nأخرجه البخارى (٢/١٣١) ومسلم (٦/٦٩) وأبو داود (٣٧٩٣) والنسائى (٢/١٩٨) وأحمد (١/٢٥٥، ٣٢٢، ٣٢٩، ٣٤٠، ٣٤٧) من طريق سعيد بن جبير عنه.\nوفى الباب أحاديث كثيرة، وفيما ذكرنا كفاية.","vol":"6","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1768>(١٦٠٤) حديث: \" أنه ﷺ كان يفرق الصدقات \" (٢/٢١) </span>.\n* صحيح.\nوفيه أحاديث، تقدم منها اثنان فى \" الزكاة \" رقم (٨٦٣، ٨٦٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1769>(١٦٠٥) - (حديث: \" أنه ﷺ كان يأمر سعاته بأخذ الصدقات وتفريقها \" (٢/٢١) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (٨٦٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1770>(١٦٠٦) - (قوله ﷺ لأم سلمة: \" إنى قد أهديت إلى النجاشى (حله) [١]، وأواقى مسك، ولا أرى النجاشى إلا قد مات، ولا أرى هديتى إلا مردودة على، فإن ردت فهى لك \" رواه أحمد</span>.\n* ضعيف.\nوسيأتى فى الكتاب بتمامه، فنؤجل تخريجه إلى هناك (رقم ١٦٢٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1771>(١٦٠٧) - (قوله ﷺ: \" أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها فإنه من أعمر عمرى فهى للذى أعمرها حيا وميتا ولعقبه \" رواه أحمد ومسلم. وفى لفظ: \" قضى رسول الله ﷺ، بالعمرى لمن وهبت له \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/٦٨) وأحمد (٣/٣٠٢، ٣١٢) وكذا الطحاوى (٢/٢٤٨) وكذا البيهقى (٦/١٧٣) من طريق أبى الزبير عن جابر مرفوعا به.\nقلت: وأبو الزبير مدلس، وقد عنعنه (١) لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر به بلفظ:\n_________\n(١) ثم رأيت النسائى قد أخرجه (٢/١٣٦) مختصرا وفيه تصريح أبى الزبير بالتحديث.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: حلة﴾","vol":"6","page":49},{"text":"\" أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه، فإنها للذى أعطيها، لا ترجع إلى الذى أعطاها، لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث \".\nأخرجه مسلم ومالك (٢/٧٥٦/٤٣) وأبو داود (٣٥٥٢) والترمذى (١/٢٥٢) والنسائى (٢/١٣٦ - ١٣٧) وابن ماجه (٢٣٨٠) والطحاوى وأحمد (٣/٣٩٣، ٣٩٩) من طرق عن الزهرى عن أبى سلمة به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوأخرجه البخارى (٢/١٤٣) من هذا الوجه مختصرا بلفظ: \" قضى النبى ﷺ بالعمرى إنها لمن وهبت له \".\nوهو رواية لمسلم وغيره بلفظ: \" العمرى لمن وهبت له \".\nوأخرجه أبو عبيد فى \" غريب الحديث \" (ق ٧٤/١): حدثنا إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" العمرى جائزة لأهلها \" وهذا سند جيد، وأخرجه أحمد (٢/٣٥٧) من هذا الوجه بلفظ: \" لا عمرى، فمن أعمر شيئا فهو له \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1772>(١٦٠٨) - (وعن جابر: \" أن رجلا من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها، فماتت، فجاء إخوته، فقالوا: نحن فيه شرع سواء. قال: فأبى، فاختصموا إلى النبى ﷺ، فقسمها بينهم ميراثا \" رواه أحمد (٢/٢٢) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه الإمام أحمد فى \" المسند \" (٣/٢٩٩): حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان: حدثنى حميد ح وروح قال: ثنا سفيان الثورى عن حميد بن قيس الأعرج عن محمد بن إبراهيم عن جابر بن عبد الله به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح متصل على شرط الشيخين، وابن إبراهيم هو ابن","vol":"6","page":50},{"text":"الحارث التيمى أبو عبد الله المدنى، وقال ابن عبد الهادى فى \" التنقيح \" (٢/٢٣٦): (٢/٢٣٦): \" ورواته ثقات \".\nولسفيان فيه إسناد آخر عن الأعرج، يرويه معاوية بن هشام عنه عن حبيب ابن أبى ثابت عن حميد الأعرج عن طارق المكى عن جابر بن عبد الله به نحوه ولفظه: \" قضى رسول الله ﷺ فى امرأة من الأنصار أعطاها ابنها حديقة من نخل، فماتت، فقال ابنها إنما أعطيتها حياتها، وله إخوة، فقال: رسول الله ﷺ: هى لها حياتها وموتها، قال: كنت تصدقت بها عليها، قال: ذلك أبعد لك \".\nأخرجه أبو داود (٣٥٥٧) والبيهقى (٦/١٧٤) وقال: \" وليس بالقوى \".\nقلت: وإنما ضعفه البيهقى إما لعنعنة حبيب، فقد كان مدلسا، وإنما لأن حميد بن قيس الأعرج فيه كلام يسير، فإنه مع توثيق الجماعة له ومنهم أحمد بن حنبل، ومع ذلك فقد قال فيه مرة: \" ليس هو بالقوى فى الحديث \".\nقلت: وهذا هو الأقرب فى سبب التضعيف، فقد اختلف عليه فى إسناده، فسفيان قال عنه عن محمد بن إبراهيم عن جابر، وحبيب قال: عنه عن طارق عن جابر وثمة اختلاف آخر عليه فى إسناده، فقال عمرو بن دينار عن حميد الأعرج عن حبيب بن أبى ثابت قال: \" كنت عن ابن عمر، فجاءه رجل من أهل البادية، فقال: إنى وهبت لابنى ناقة حياته، وإنها تناتجت إبلا فقال ابن عمر: هى له حياته وموته، فقال إنى تصدقت عليه بها، فقال: ذاك أبعد لك منها \".\nأخرجه البيهقى (٦/١٧٤) .\nلكن تابعه على هذا الوجه ابن أبى نجيح عن حبيب بن أبى ثابت نحوه.\nأخرجه البيهقى، وتابعه شعبة عن حبيب قال: سمعت ابن عمر به نحوه.\nأخرجه الطحاوى (٢/٢٤٩) .","vol":"6","page":51},{"text":"وقد اختلف عليه فى متنه أيضا، فرواه عنه من سبق على ما ذكرنا أن المال للمعمر وورثته، ورواه يحيى بن أبى زائدة عن أبيه عن حبيب بن أبى ثابت عن حميد عن جابر قال: \" نحل رجل منا أمه نخلا له حياتها، فلما ماتت فقال: أنا أحق بنحلى، فقضى النبى ﷺ أنها ميراث \".\nفهذا بظاهره يخالف ما تقدم من رواية الجماعة، وهذه أولى بالترجيح كما هو ظاهر لاسيما، ويشهد له ماروى أبو الزبير عن جابر قال: \" أعمرت امرأة بالمدينة حائطا لها ابنا لها، ثم توفى، وتوفيت بعده، وتركت ولدا، وله إخوة بنون للمعمرة، فقال ولد المعمرة، رجع الحائط إلينا، وقال بنو المعمر: بل كان لأبينا حياته وموته، فاختصموا إلى طارق مولى عثمان، فدعا جابرا، فشهد على رسول الله ﷺ بالعمرى لصاحبها، فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك، فأخبره ذلك وأخبره بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صدق جابر، فأمضى ذلك طارق، فإن ذلك الحائط لبنى المعمر حتى اليوم \" أخرجه مسلم (٥/٦٩) والبيهقى (٦/١٧٣) .\nوفى رواية لهما عن سليمان بن يسار: \" أن طارقا قضى بالعمرى للوارث لقول جابر بن عبد الله عن رسول الله ﷺ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1773>(١٦٠٩) - (قوله ﷺ: \" لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهو له حياته ومماته \" رواه أحمد ومسلم (٢/٢٣) </span>.\n* صحيح.\nوليس هو عند مسلم، ولا عند أحمد، وإنما أخرجه النسائى (٢/١٣٦) وكذا أبو داود (٣٥٥٦) والطحاوى (٢/٢٤٨) والبيهقى (٦/١٧٥) من طريق سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن جابر أن النبى ﷺ قال: فذكره بلفظ: \" لا ترقبوا، ولا تعمروا، فمن أرقب شيئا، أو أعمره فهو لورثته \"","vol":"6","page":52},{"text":"هذا لفظ أبى داود والنسائى، ولفظ الطحاوى: \" فهو للوارث إذا مات \".\nولفظ البيهقى: \" فهو سبيل الميراث \" (١)\nقلت: وإسناده صحيح على شرطهما، وابن جريج وإن كان مدلسا فإنما تتقى عنعنته فى غير عطاء، فقد صح عنه أنه قال: \" إذا قلت: قال عطاء، فأنا سمعته منه، وإن لم أقل سمعت \".\nوالحديث عزاه السيوطى فى \" الجامع الكبير \" (٢/٣٤٠/٢) لمن ذكرنا وزاد فيهم الشافعى وابن حبان وعزاه ابن عبد الهادى (٢/٢٣٧) لأبى داود والنسائى فقط، ولم يورده الهيثمى فى \" الموارد \"، وإنما أورده من حديث ابن عباس كما يأتى، فلا أدرى أهو وهم من السيوطى، أم تقصير من الهيثمى [١] .\nثم إن للحديث طريقا أخرى عن جابر، يرويه أبو الزبير عنه مرفوعا بلفظ: \" العمرى جائزة لمن أعمرها، والرقبى جائزة لمن أرقبها \".\nأخرجه أبو داود (٣٥٥٨) والنسائى (٢/١٣٦) والترمذى (١/٢٥٣) وابن ماجه (٢٣٨٣) والبيهقى (٦/١٧٥) وأحمد (٣/٣٠٣) كلهم من طريق داود عن أبى الزبير به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nقلت: وهو على شرط مسلم، مع عنعنة أبى الزبير.\nولابن جريج فيه إسناد آخر، فقال: أنى عطاء عن حبيب بن أبى ثابت عن ابن عمر ﵄ مرفوعا بلفظ: (١) ولهذا اللفظ شاهد من حديث زيد بن ثابت مرفوعا.\nأخرجه أحمد (٥/١٨٩) وأبو داود (٣٥٥٩) والنسائى (٢/١٣٥) وابن حبان (١١٤٩)، مختصرا وسنده صحيح.\n_________\n(١) ولهذا الفظ شاهد من حديث زيد بن ثابت مرفوعًا. أخرجه أحمد (٥/١٨٩) وأبو داود (٣٥٥٩) والنسائي (٢/١٣٥) وابن حبان (١١٤٩)، مختصرًا، وسنده صحيح.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿الحديث رواه ابن حبان (١١/٥٢٩) من الطريق المذكور عن جابر كما ذكر السيوطى﴾","vol":"6","page":53},{"text":"\" لا رقبى، ولا عمرى، فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهو له حياته ومماته، قال: والرقبى أن يقول هو للآخر: منى ومنك، والعمرى أن يجعل له حياته أن يعمره حياتهما.\nقال عطاء: فإن أعطاه سنة أو سنتين، أو شيئا يسميه فهى منحة يمنحها إياه، ليس بعمرى \".\nأخرجه ابن الجارود (٩٩٠) .\nوأخرجه النسائى أيضا (٢/١٣٦) وابن ماجه (٢٣٨٢) وأحمد (٢/٢٦، ٣٤، ٧٣) من طرق عن ابن جريج به.\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين، لكن حبيبا مدلس، وقد عنعنه، بل قال النسائى فى روايته عن عطاء عنه عن ابن عمر: \" ولم يسمعه منه \".\nوخالفه يزيد بن أبى زياد بن الجعد فقال: عن حبيب بن أبى ثابت قال: سمعت ابن عمر يقول: فذكره بنحوه.\nأخرجه النسائى.\nولذلك قال الحافظ فى \" الفتح \" (٥/١٧٧) بعد أن ذكره باللفظ الأول من طريق النسائى: \" ورجاله ثقات.\nلكن اختلف فى سماع حبيب له من ابن عمر، فصرح به النسائى من طريق، ونفاه من طريق أخرى \".\nقلت: والمثبت مقدم على النافى، لو كان المثبت وهو يزيد بن أبى زياد فى منزلة النافى وهو عطاء بن أبى رباح فى الحفظ والضبط، وليس كذلك، فإن يزيد هذا وإن كان ثقة، ولكنه لم يعرف بالضبط مثل عطاء، ولذلك لا يطمئن القلب للأخذ بزيادته.\nوالله أعلم.\nوللحديث شاهد من رواية أبى الزبير عن طاوس عن ابن عباس عن النبى ﷺ قال: \" لا ترقبوا أموالكم، فمن أرقب شيئا فهو للذى أرقبه، والرقبى أن يقول الرجل: هذا لفلان ما عاش، فإن مات فلان فهو لفلان \".\nأخرجه ابن حبان (١١٥١) والضياء فى \" المختارة \" (٦٢/٢٨١/١) بتمامه و","vol":"6","page":54},{"text":"أحمد (١/٢٥٠) مختصرا.\nقلت: ورجاله ثقات، إلا أن فيه عنعنة أبى الزبير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1774>(١٦١٠) - (وفى حديث جابر مرفوعا: \" العمرى جائزة لأهلها، والرقبى جائزة لأهلها \" رواه الخمسة (٢/٢٣) </span>.\n* صحيح لغيره.\nوحسنه الترمذى، وتقدم تخريجه فى الذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1775>(١٦١١) - (قوله ﷺ: \" المؤمنون عند شروطهم \" (٢/٢٣) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (١٢٩١)، وانظر الرقم (١٤١٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1776>(١٦١٢) - (قال جابر: \" إنما العمرى التى أجاز رسول الله ﷺ أن يقول: هى لك، ولعقبك، فأما إذا قال هى لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها \" متفق عليه (٢/٣٢) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/٦٨) دون البخارى من طريق الزهرى عن أبى سلمة عنه.\nوزاد: \" وكان الزهرى يفتى به \".\nوروى أبو داود (٣٥٦٠) عن مجاهد مثله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1777>(١٦١٣) - (قول عمر: \" من وهب هبة أراد بها الثواب فهو على هبته، يرجع فيها إذا لم يرض منها \" رواه مالك فى الموطأ (٢/٢٤) </span>.\n* صحيح موقوف.\nأخرجه مالك (٢/٧٥٤/٤٢) عن داود بن الحصين عن أبى غطفان بن طريف (المربى) [١] أن عمر بن الخطاب قال: \" من وهب هبة لصلة رحم، أو على وجه صدقة، فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب ... \" الخ.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: المرى﴾","vol":"6","page":55},{"text":"قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\nوقد أخرجه الطحاوى (٢/٢٤١) والبيهقى (٦/١٨٢) من طريق مالك به، وأخرجه هو والبيهقى (٦/١٨١) من طريق مكى بن إبراهيم وابن وهب عن حنظلة بن أبى سفيان الجمحى: سمعت سالم بن عبد الله يقول عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال: \" من وهب هبة لوجه الله، فذلك له، ومن وهب هبة يريد ثوابها فإنه يرجع فيها إن لم يرض منها \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nثم أخرجه البيهقى من طريق الحاكم، وهذا فى \" المستدرك \" (٢/٥٢): حدثنا أبو أحمد إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمى - بالكوفة - حدثنا أحمد بن حازم بن أبى (عزرة) [١] حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا حنظلة بن أبى سفيان به مرفوعا بلفظ: \" من وهب هبة، فهو أحق بها ما لم يثب منها \".\nوقال الحاكم: \" حديث صحيح على شرط الشيخين، إلا أن يكون (١) الحمل فيه على شيخنا \" ووافقه الذهبى على هذا الكلام الذى لا يؤخذ منه تصحيح ولا تضعيف مع أن الذهبى قد أورد شيخ الحاكم هذا فى \" الميزان \" فقال: \" روى عنه الحاكم، واتهمه \".\nفإن كان يعنى أنه اتهمه فى غير هذا الحديث، فمحتمل، وإلا فإن عبارته المتقدمة لا يفهم منها أنه اتهمه، ولذلك قال الحافظ فى \" اللسان \" بعد أن نقلها عنه: \"\nقلت: الحمل فيه عليه بلا ريب، وهذا الكلام معروف من قول عمر غير مرفوع \".\n_________\n(١) الأصل \" نكل \" والتصويب من \" الجوهر النقى \" و\" اللسان \".\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: غرزة كما سيأتى﴾","vol":"6","page":56},{"text":"وقال البيهقى عقب الحديث: \" وكذلك رواه على بن سهل بن المغيرة عن عبيد الله، وهو وهم، وإنما المحفوظ عن حنظلة عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب ... \"\nقلت: فذكر الموقوف المتقدم.\nوحديث على بن سهل بن المغيرة، أخرجه الدارقطنى (ص ٣٠٧) وقال عقبه: \" لا يثبت هذا مرفوعا، والصواب عن ابن عمر عن عمر موقوفا \".\nقلت: وصرح البيهقى فى \" المعرفة \" أن الغلط فيه من عبيد الله بن موسى، كما نقله الزيلعى عنه (٤/١٢٦) وأقره.\nويحتمل أن يكون الوهم عندى من على بن سهل، فإنه دون عبيد الله فى الحفظ والضبط، وإن كان ثقة، ولا يفيده متابعة أحمد بن حازم بن أبى غرزة له، لأن الراوى عنه شيخ الحاكم، لم تثبت عدالته كما عرفت من ترجمته، فلا تغتر إذن محاولة ابن التركمانى فى رده على البيهقى تقوية الحديث، فإنها محاولة فاشلة، لا تستند على سند من القواعد العلمية الحديثية، فإن رواية عبيد الله بن موسى المرفوع، لا يشك باحث فى شذوذها لمخالفتها لرواية الثقتين مكى بن إبراهيم وعبد الله بن وهب اللذين رويا الحديث عن حنظلة به موقوفا، وشذ من عضد وقفه، وأيد شذوذ تلك الطريق الأخرى الموقوفة عند مالك.\nوأما قول ابن التركمانى: \" المرفوع رواته ثقات، كذا قال عبد الحق فى \" الأحكام \" وصححه ابن حزم \".\nفالجواب من وجهين: الأول: أن ابن حزم نظر إلى ظاهر السند فصححه، وذلك مما يتناسب مع ظاهريته.\nأما أهل العلم والنقد، فلا يكتفون بذلك بل يتتبعون الطرق ويدرسون أحوال الرواة، وبذلك يتمكنون من معرفة ما إذا كان فى الحديث علة أو لا، ولذلك كان معرفة علل الحديث من أدق علوم الحديث، إن لم يكن أدقها إطلاقا.\nلذلك رأينا أهل العلم والنقد منهم قد حكموا على الحديث بأنه وهم،","vol":"6","page":57},{"text":"وأن الصواب فيهم الوقف، منهم الدارقطنى والبيهقى والعسقلانى وغيرهم ممن نقل كلامهم وأقرهم عليه كالزيلعى، فأين يقع تصحيح ابن حزم من تضعيف هؤلاء؟!\nوالوجه الآخر: أن عبد الحق لم يقتصر على القول الذى نقله عنه ابن التركمانى فقط! بل أتبع ذلك بقوله بعد أن كان عزاه للدارقطنى: \" لكنه جعله وهما، قال: والصواب عن ابن عمر عن عمر قوله \".\nهكذا هو فى كتابه \" الأحكام \" (ق ١٦٥/١) ورقم (... بتحقيقى) .\nفلا أدرى كيف استجاز ابن التركمانى أن يذكر منه بعضه دون البعض الآخر المتمم له، والذى بدونه يفهم الواقف عليه أن عبد الحق يذهب إلى تصحيح الحديث، بينما هو مع الدارقطنى الذى ضعفه وصحح وقفه!!!\nثم رأيت ما يؤيد أن الوهم فى الحديث من على بن سهل، أنه خالفه ثقتان فروياه عن عبيد الله بن موسى عن إبراهيم بن إسماعيل عن عمرو بن دينار عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" الواهب أحق بهبته ما لم يثب \".\nأخرجه الدار قطنى (ص ٣٠٧) عن محمد بن عثمان بن كرامة، والبيهقى (٦/١٨١) عن سعيد بن منصور كلاهما قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى به وأخرجه الدارقطنى وابن ماجه (٢٣٨٧) من طرق أخرى عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن جارية به.\nثم قال البيهقى: \" وهذا المتن بهذا الإسناد أليق، وإبراهيم بن إسماعيل ضعيف عند أهل العلم بالحديث، وعمرو بن دينار عن أبى هريرة منقطع والمحفوظ عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن عمر قال: من وهب هبة فلم يثب فهو أحق بهبته إلا لذى رحم \".\nثم ساق إسناده إلى عمرو به وقال: \" قال البخارى: هذا أصح \".","vol":"6","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1778>(١٦١٤) - (وعن أبى هريرة مرفوعا: \" الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها \" رواه ابن ماجه والدارقطنى والبيهقى (٢/٢٤) </span>.\n* ضعيف.\nوالصواب فيه أنه موقوف على عمر ﵁ كما سبق تحقيقه تحت الحديث الذى قبله.\nوقد روى من حديث سمرة وابن عباس مرفوعا.\nأخرجهما الدارقطنى والبيهقى بإسنادين ضعيفين، وبيان ذلك فى \" تنقيح التحقيق \" و\" نصب الراية \" وغيرهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1779>(١٦١٥) - (حديث: \" المستعذر [١] يثاب من هبة \" (٢/٢٤) </span>.\n* لم أقف عليه [٢] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1780>(١٦١٦) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: \" لا تردوا الهدية \" رواه أحمد</span>.\n* صحيح.\nأخرجه الإمام أحمد (١/٤٠٤ - ٤٠٥) وكذا البخارى فى \" الأدب المفرد \" (١٥٧) قالا: حدثنا محمد بن سابق حدثنا إسرائيل عن الأعمش عن شقيق [٣] عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: \" أجيبوا الداعى، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين \".\nوأخرجه الطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٤/١٤٨) من طريق أخرى عن إسرائيل به، وابن حبان (١٠٦٤) والهيثم بن كليب فى \" مسنده \" (٦٣) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٧/١٢٨) من طرق أخرى عن الأعمش به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوأورده الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/١٤٦) عن ابن مسعود به دون الجملة الأولى منه وقال: \" رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٠١:\nجاء فى الأصل: \" المستعذر \" بالذال المعجمة، وهكذا أثبت فى \" الإرواء \"، وصوابه: \" المستغزر \" بالعين المعجمة بعدها زاى، من الغزارة.\n[٢] قال صاحب التكميل ص / ١٠١:\nوقفت عليه من كلام شريح القاضى.\nرواه عبد الرزاق فى \" مصنفه \": (٩ / ١٠٦)، وابن أبى شيبة في \" مصنفه \": (٦ / ٤٧٥)، وسعيد بن منصور فى \" سننه \"، ومن طريقه ابن حزم فى \" المحلى \": (٩ / ١٣٠، ط. المنيرية)، ووكيع بن خلف فى \" أخبار القضاة \": (٢ / ٣٥٧، ٣٥٨) بإسناد صحيح عن شريح القاضى ﵀ قال: (من أعطى فى صلة أو قرابة أو حق أو معروف أجزنا عطيته، والجانب المستغزر ترد إليه هبته أو يثاب منها) انتهى من \" المصنف \" لعبد الرزاق.\nولعل قول المصنف: (لحديث) يعنى الخبر أو الحديث المقطوع.\n[٣] (شفيق) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: شقيق﴾","vol":"6","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1781>(١٦١٧) - (حديث: \" من صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه \" رواه أحمد وغيره</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٢/٦٨، ٩٩، ١٢٧) وكذا البخارى فى \" الأدب المفرد \" (٢١٦) وأبو داود (١٦٧٢، ٥١٠٩) والنسائى (١/٣٥٨) والحاكم (١/٤١٢، ٤١٢ - ٤١٣) من طرق عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \" من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم ... \" إلى آخر الحديث واللفظ لأبى داود، فلو أن المصنف عزاه إليه لكان أولى، لأن لفظ أحمد والآخرين، وهو رواية لأبى داود: \" ومن أتى إليكم معروفا ... \"\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالا.\nوقد رواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ فذكره.\nأخرجه الحاكم وقال: \" هذا إسناد صحيح، فقد صح عند الأعمش الإسنادان جميعا على شرط الشيخين، ونحن على أصلنا فى قبول الزيادات من الثقات فى الأسانيد والمتون \".\nقلت: وأقره الذهبى أيضا، وكان يكون ذلك كما قالا، لو كان أبو بكر بن عياش حافظا ضابطا، وليس كذلك، فقد قال الذهبى فى ترجمته من \" الميزان \": \" صدوق ثبت فى القراءة، لكنه فى الحديث يغلط ويهم، وهو صالح الحديث، لكن ضعفه محمد بن عبد الله بن نمير، وقال أبو نعيم: لم يكن فى شيوخنا أحد أكثر غلطا منه \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \":","vol":"6","page":60},{"text":"\" ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح \".\nقلت: ولذلك، فالقلب لا يطمئن لما تفرد به من الزيادة، بل القواعد العلمية تشهد أن روايته لهذا الحديث عن الأعمش عن أبى حازم عن أبى هريرة رواية شاذة، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1782>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1783>(١٦١٨) - (روى، عن على وابن مسعود أنهما قالا: \" الهبة إذا كانت معلومة فهى جائزة قبضت أو لم تقبض \" (٢/٢٥) </span>.\n* لم أقف على إسناده [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1784>(١٦١٩) - (قال الصديق لما حضرته الوفاة لعائشة: \" يا بنية: إنى كنت نحلتك جاد عشرين وسقا، ولو كنت جددتيه، واحتزيتيه كان لك، وإنما هو اليوم مال الوارث فاقتسموه، على كتاب الله تعالى \". رواه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٢٥) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مالك (٢/٧٥٢/٤٠) عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبى ﷺ أنها قالت: \" إن أبا بكر الصديق كان نحلها جاد عشرين وسقا من ماله بالغابة، فلما حضرته الوفاة، قال: والله يا بنية، ما من الناس أحد أحب إلى غنى بعدى منك، ولا أعز على فقرا بعدى منك، وإنى كنت نحلتك جاد عشرين وسقا، فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك، وإنما هو اليوم مال وارث، وإنما هما أخواك، وأختاك، فاقتسموه على كتاب الله، قالت عائشة: فقلت: يا أبت والله لو كان كذا وكذا لتركته، إنما هى أسماء، فمن الأخرى؟ فقال أبو بكر: ذو بطن بنت خارجة أراها جارية \".\nوأخرجه البيهقى (٦/١٧٠) عن مالك، و(٦/١٧٨) من طريق شعيب عن الزهرى به.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٠٢:\nوقفت عليه بلفظ الصدقة.\nروى عبد الرزاق: (٩ / ١٢٢)، ومن طريقه ابن حزم: (١٠ / ٨٣، ط. الثانية) عن سفيان الثورى عن جابر الجعفى عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان على بن أبى طالب وابن مسعود يجيزان الصدقة وإن لم تقبض.\nوروى ابن حزم من طريق الحجاج بن المنهال: نا المعتمر بن سليمان التيمى قال: سمعت عيسى بن المسيب يحدث أنه سمع القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبيه عن جده عبد الله بن مسعود قال: الصدقة جائزة قبضت أو لم تقبض.\nورواه الدارقطنى فى \" سننه \": (٤ / ٢٠٠)، ومن طريقه البيهقى: (٦ / ١٦٢) عن المعتمر بن سليمان به ولفظه: \" فرغ من أربع من الخلق والخلق والرزق والأجل فليس أحد أكسب من أحد، والصدقة جائزة قبضت أو لم تقبض \".\nقلت: في الأثر الأول جابر الجعفى، والانقطاع.\nوفي الثاني عيسى بن المسيب ضعيف.\nتنبيه: لفظ الصدقة والهبة يتواردان بجامع أن كلا منهما تمليك بغير عوض، وهما من أقسام عقود التبرعات.","vol":"6","page":61},{"text":"قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1785>(١٦٢٠) - (قوله ﷺ لأم سلمة: \" إنى قد أهديت إلى النجاشى (حله) [١] وأواقى مسك، ولا أرى النجاشى إلا قد مات ولا أرى هديتى إلا مردودة على، فإن ردت فهى لك، قالت: فكان ما قال رسول الله، ﷺ، وردت عليه هديته، فأعطى كل إمرأة من نسائه أوقية من مسك، وأعطى أم سلمة بقية المسك (والحله) [٢] \" رواه أحمد</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٦/٤٠٤) وكذا ابن حبان (١١٤٤) من طريق مسلم بن خالد عن موسى بن عقبة عن أبيه (وقال ابن حبان: أمه) عن أم كلثوم بنت أبى سلمة قالت: \" لما تزوج رسول الله ﷺ أم سلمة قال لها: إنى قد أهديت ... \" الحديث.\nقلت: وهذا سند ضعيف، مسلم بن خالد، هو المخزومى، وهو صدوق كثير الأوهام كما فى \" التقريب \".\nوعقبة والد موسى، أو أمه لم أعرفهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1786>(١٥٦٦) - (قوله ﷺ للرجلين: \" اقتسما وتوخيا الحق، واستهما، ثم تحالا \" (٢/٢٧) . [٣]</span>\n* حسن.\nوسبق تخريجه برقم (١٤٢٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1787>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1788>(١٦٢٢) - (حديث: \" العائد فى هبته كالعائد يعود فى قيئه \" متفق عليه (٢/٢٧) </span>.\n* صحيح.\nوهو من حديث عبد الله بن عباس، وله عنه طرق:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: حلة﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الحلة﴾\n[٣] كذا هو رقم الحديث في المطبوع، وهو خطأ.","vol":"6","page":62},{"text":"الأولى: عن سعيد بن المسيب عنه به.\nأخرجه البخارى (٢/١٤٣) ومسلم (٥/٦٤) وأبو داود (٣٥٣٨) والنسائى (٢/١٣٤) وابن ماجه (٢٣٨٥) والطحاوى (٢/٢٣٩) وابن الجارود (٩٩٣) والبيهقى (٦/١٨٠) والطيالسى (٢٦٤٩) وأحمد (١/٢٨٠، ٢٨٩، ٣٣٩، ٣٤٢، ٣٤٥، ٣٤٩) من طرق عن سعيد بن المسيب به، وفى لفظ للنسائى وأحمد: \" مثل الذى يتصدق ثم يرجع فى صدقته، مثل الكلب يقىء ثم يأكل قيئه \".\nالثانية: عن طاوس عنه مرفوعا بلفظ: \" مثل الذى يتصدق ثم يرجع فى صدقته، مثل الكلب يأكل قيئه \".\nالثالثة: عن طاوس عنه مرفوعا بلفظ: \" كالكلب يقىء ثم يعود فى قيئه \".\nأخرجه البخارى (٢/١٣٥) ومسلم (٥/٦٤ - ٦٥) وأبو داود (٣٥٣٩) والنسائى والطحاوى وابن الجارود (٩٩٤) وابن حبان (١١٤٨) والبيهقى وأحمد (٢/٢٧، ٧٨، ٢٣٧، ٢٩١، ٣٢٧) من طرق عنه به، ولفظ أبى داود وابن الجارود: \" لا يحل لرجل أن يعطى عطية، أو يهب هبة فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطى ولده، ومثل الذى يعطى العطية، ثم يرجع فيها، كمثل الكلب، يأكل فإذا شبع قاء، ثم عاد فى قيئه \".\nوهو رواية للنسائى والبيهقى وأحمد، وقد قرنوا جميعا ابن عمر مع ابن عباس (١) .\nالثالثة: عن عكرمة عنه مرفوعا بلفظ:\n_________\n(١) وكذلك أخرجه الترمذي (١/٢٤٤) وابن ماجة (٢٣٧٧) دون قوله: \" ومثل الذي ... \" وسكت عنه الترمذي ولم يصححه خلافا لما نقله المصنف عنه بعد حديث، وإنما صحح حديث عكرمة عن ابن عباس.","vol":"6","page":63},{"text":"\" ليس لنا مثل السوء، العائد فى هبته، كالكلب يعود فى قيئه \".\nأخرجه البخارى (٢/١٤٣، ٤/٣٤٤) والنسائى والترمذى (١/٢٤٤) والطحاوى والبيهقى وأحمد (١/٢١٧) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالرابعة: عن سعيد بن جبير عنه بلفظ الكتاب.\nأخرجه أحمد (١/٣٤٢) .\nقلت: وسنده صحيح على شرط الشيخين.\nوللحديث شاهدان: أحدهما: من حديث أبى هريرة.\nأخرجه ابن ماجه (٢٣٨٤) والطحاوى وأحمد (٢/٢٥٩، ٤٣٠، ٤٩٢) عن خلاس بن عمرو عنه.\nورجاله ثقات رجال الشيخين.\nوالآخر: عن (عمرو) [١] مرفوعا.\nأخرجه أحمد (١/٥٤) عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عنه.\nوهذا إسناد حسن، على شرط مسلم.\nوقد خالفه العمرى فقال: عن زيد بن أسلم عن ابن عمر عن النبى ﷺ لم يذكر فيه عمر.\nأخرجه ابن ماجه (٢٣٨٦) .\nوالعمرى ضعيف واسمه عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1789>(١٦٢٣) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" العائد فى هبته كالكلب</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عمر﴾","vol":"6","page":64},{"text":"يقىء القىء ثم يعود فى (هبته) [١] \" متفق عليه (٢/٢٧) .\n* صحيح.\nوهو لفظ من ألفاظ الحديث عن ابن عباس، وقد سبق تخريجه آنفا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1790>(١٦٢٤) - (قوله ﷺ: \" لا يحل للرجل أن يعطى العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطى ولده \" رواه الخمسة، وصححه الترمذى (٢/٢٧) </span>.\n* صحيح.\nوقد تقدم تخريجه قبل حديث، ونبهنا هناك على وهم المصنف فيما عزاه للترمذى من التصحيح، وإن كان إسناده فى واقع الأمر صحيحا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1791>(١٦٢٥) - (قوله ﷺ: \" أنت ومالك لأبيك \". رواه سعيد وابن ماجه والطبرانى فى معجمه مطولا (٢/٢٨) </span>.\n* صحيح.\nوقد ورد عن جماعة من الصحابة ﵃، منهم جابر بن عبد الله وعبد الله بن عمرو وغيرهم، وقد سبق تخريج أحاديثهم برقم (٨٣٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1792>(١٦٢٦) - (عن عائشة مرفوعا: \" إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم \" رواه سعيد والترمذى وحسنه (٢/٢٨) </span>.\n* صحيح.\nوله عن عائشة طريقان:\nالأولى: عن عمارة بن عمير عن عمته عنها به.\nأخرجه أبو داود (٣٥٢٨، ٣٥٢٩) والنسائى (٢/٢١١) والترمذى (١/٢٥٤) والدارمى (٢/٢٤٧) وابن ماجه (٢٢٩٠) والبخارى فى \" التاريخ الكبير (١/١٣٠١) والحاكم (٢/٤٦) والطيالسى (١٥٨٠) وأحمد (٦/٣١، ٤١، ١٢٧، ١٦٢، ١٧٣، ١٩٣، ٢٠١، ٢٠٢، ٢٠٣) وأبو عبيد فى \" غريب الحديث \" ومحمد بن العباس بن نجيح البزار فى \" حديثه \"\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: قيئه﴾","vol":"6","page":65},{"text":"(١٠٨/٢) من طرق عن عمارة به، إلا أن بعضهم قال: \" أمه \" بدل \" عمته \" وهى رواية أبى داود والطيالسى، ورواية لأبى داود وأحمد، وفى رواية للحاكم: \" وأبيه \"!\nومع هذا الإختلاف، فقد قال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \"!\nووافقه الذهبى!\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال أبو داود عقبه: \" حماد بن أبى سليمان زاد فيه: \" إذا احتجتم \" وهو منكر \" يعنى بهذه الزيادة، وإلا فالحديث صحيح بما يأتى.\nالطريق الآخرى: عن الأسود عنها به.\nأخرجه النسائى وابن ماجه (٢١٣٧) وأحمد (٦/٤٢، ٢٢٠) وأبو عبيد أيضا والرامهرمزى فى \" المحدث الفاصل \" (ص ٧٦) من طرق عن الأعمش عن إبراهيم عنه.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وصححه الحافظ عبد الحق الأشبيلى فى \" الأحكام \" (ق ١٧٠/٢) رقم (بتحقيقى) .\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عمرو وتقدم تخريجه تحت الحديث (٨٣٨) .\nثم وجدت له طريقا ثالثا، يرويه عبد الله بن كيسان عن عطاء عنها ﵂: \" أن رجلا أتى النبى ﷺ يخاصم أباه فى دين عليه فقال النبى ﷺ: أنت ومالك لأبيك \" أخرجه ابن حبان (١٠٩٤) .\nقلت: وعبد الله هذا هو أبو مجاهد المروزى، قال الحافظ:","vol":"6","page":66},{"text":"\" صدوق يخطىء كثيرا \".\nقلت: وأنا أظن أنه أخطأ فى هذا الحديث، فقال: \" أنت ومالك لأبيك \" مكان \" إن أطيب ... \" الخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1793>(١٦٢٧) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار \" (٢/٢٨) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى (٨٨٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1794>(١٦٢٨) - (عن ابن عباس مرفوعا: \" سووا بين أولادكم ولو كنت مؤثرا لآثرت النساء \" (٢/٢٩) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (١٧٨/٢) وخالد بن مرداس فى \" حديثه \" (ق ٥٥/٢) والبيهقى (٦/١٧٧) والخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (١١/١٠٨) من طريق إسماعيل ابن عياش عن سعيد بن يوسف الرحبى عن يحيى بن أبى كثير عن عكرمة عن ابن عباس به إلا أنهم قالوا: \" فى العطية، فلو كنت مفضلا أحدا، لفضلت النساء \".\nواستنكره ابن عدى فقال فى ترجمة سعيد هذا: \" لا أعلم يروى عنه غير إسماعيل بن عياش، ورواياته بإثبات الأسانيد لا بأس بها، ولا أعرف له شيئا أنكر مما ذكرته من حديث عكرمة عن ابن عباس \".\nقلت: وسعيد هذا متفق على تضعيفه.\nوكذلك جزم جماعة من أصحاب أحمد بضعف هذا الحديث كما ذكر ابن عبد الهادى فى \" التنقيح \" (٢/٢٣٨)، وأما ما ذكره المصنف ﵀ عقب الحديث: \" الصحيح أنه مرسل.\nذكره فى (الشرح) \".\nفلم أر أحدا من أهل العلم ذكر ذلك، والله أعلم. [١]\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٠٤:\nوقفت عليه مرسلا بإسناد صحيح إلى المرسل. رواه سعيد فى \" سننه \": (٣ / ١ / ١١٩) قال: نا ابن المبارك قال: أنا الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير قال: قال رسول الله ﷺ: \" ساووا بين أولادكم فى العطية، ولو كنت مؤثرا أحدا لآثرت النساء على الرجال \" وهذا إسناد صحيح مرسل.\nوالطريق المرفوعة ضعيفة، فقوله فى \" الشرح \": \" الصحيح أنه مرسل \" ظاهر وصواب.","vol":"6","page":67},{"text":"وكل ما قاله الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٧٢) وهو: \" رواه الطبرانى، وفى إسناده سعيد بن يوسف وهو ضعيف، وذكر ابن عدى فى \" الكامل \" أنه لم ير له أنكر من هذا.\n(فائد ة): زاد القاضى حسين فى هذا الحديث بعد قوله (العطية): \" حتى فى القبل \"، وهى زيادة منكرة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1795>(١٦٢٩) - (حديث النعمان: \" لا تشهدنى على جور \" متفق عليه (٢/٢٩) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه ولفظه بتمامه تحت الحديث (١٥٩٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1796>(١٦٣٠) - (خبر أبى بكر: \" لما نحل عائشة \" (٢/٣٠) </span>.\n* صحيح.\nوقد تقدم برقم (١٦١٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1797>(١٦٣١) - (حديث النعمان بن بشير: \" أن أباه أتى به رسول الله ﷺ فقال: إنى نحلت ابنى هذا غلاما كان لى، فقال رسول الله ﷺ: أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا. فقال: فأرجعه \" متفق عليه (٢/٣٠) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه تحت الحديث (١٥٩٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1798>(١٦٣٢) - (قوله ﷺ: \" اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم \". رواه مسلم (٢/٣٠) </span>.\n* صحيح.\nوهو من ألفاظ حديث النعمان بن بشير الذى قبله، وقد سبق تخريجه هناك (١٥٩٧) .","vol":"6","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1799>(١٦٣٣) - (قول الصديق: \" وددت لو أنك حزتيه \" (٢/٣٠) </span>.\n* صحيح.\nومضى برقم (١٦١٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1800>(١٦٣٤) - (قول عمر: \" لا عطية إلا ما حازه الولد.. \" (٢/٣٠) </span>.\n* صحيح عنه.\nأخرجه البيهقى (٦/١٧٠) من طريق عبد الرحمن بن عبد القارى أن عمر بن الخطاب قال: \" ما بال أقوام ينحلون أولادهم نحلة، فإذا مات أحدهم، قال: مالى فى يدى، وإذا مات هو قال: قد كنت نحلته ولدى، لا نحلة إلا نحلة يحوزها الولد دون الوالد، فإن مات ورثه \" إسناده صحيح.\nوروى عن أبى موسى الأشعرى قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: \" الأنحال ميراث ما لم يقبض \" وإسناده صحيح أيضا.\nثم روى من طريق النضر بن أنس قال: \" نحلنى أنس نصف داره، قال: فقال أبو بردة: إن سرك يجوز لك، فاقبضه، فإن عمر بن الخطاب قضى فى الأنحال أن ما قبض منه فهو جائز، وما لم يقبض فهو ميراث، قال: فدعوت يزيد الرشك فقسمها \".\nقلت: ورجاله ثقات، لكنه منقطع بين أبى بردة وعمر، لكن الظاهر أن أبا بردة تلقاه من والده أبى موسى، فإنه رواه عن عمر كما سبق.\nوقال البيهقى: \" وروينا عن عثمان وابن عمر وابن عباس ﵃ أنهم قالوا:","vol":"6","page":69},{"text":"لا تجوز صدقة حتى تقبض، وعن معاذ بن جبل وشريح أنهما كانا لا يجيزانها حتى تقبض \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1801>(١٦٣٥) - (حديث: \" لا وصية لوارث \" (٢/٣٠) </span>.\n* صحيح.\nويأتى تخريجه فى \" الوصايا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1802>(١٦٣٦) - (أثر: \" أن الزبير خص المردودة من بناته \" (٢/٣٠) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى لفظه بتمامه مع تخريجه برقم (١٥٩٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1803>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1804>(١٦٣٧) - (عن أبى موسى مرفوعا: \" فناء أمتى بالطعن والطاعون. فقيل: يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: وخز أعدائكم من الجن، وفى كل شهادة \" رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى (٢/٣٢) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٤/٤١٧) وكذا الطيالسى (٥٣٤) من طريق شعبة عن زياد بن علاقة قال: حدثنى رجل من قومى - قال شعبة: قد كنت أحفظ اسمه - قال: \" كنا على باب عثمان ﵁، ننتظر الإذن عليه، فسمعت أبا موسى الأشعرى يقول: قال رسول الله ﷺ ... فذكره.\nزاد أحمد: \" قال زياد: فلم أرض بقوله، فسألت سيد الحى، وكان معهم، فقال: صدق، حدثناه أبو موسى \".\nثم أخرجه أحمد (٤/٣٩٥) من طريق سفيان عن زياد بن علاقة عن رجل عن أبى موسى به دون الزيادة.\nورجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل الذى لم يسم، وقد سمى كما","vol":"6","page":70},{"text":"يأتى بيانه.\nوالحديث قال الهيثمى (٢/٣١٢): \" رواه أحمد بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى والبزار والطبرانى فى (الثلاث) \".\nثم اخرجه أحمد (٤/٤١٧) من طريق أبى بكر النهشلى قال: حدثنا (كياد) [١] بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: \" خرجنا فى بضع عشرة من بنى ثعلبة، فإذا نحن بأبى موسى، فإذا هو يحدث عن رسول الله ﷺ قال: اللهم اجعل فناء أمتى فى الطاعون.\nفذكره \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وأسامة بن شريك الثعلبى صحابى، وزياد بن علاقة من بنى ثعلبة أيضا، فأسامة هذا، هو الذى كان شعبة حفظ اسمه ثم نسيه، بدليل أنه وصفه بأنه من قوم زياد بن علاقة، يعنى بنى ثعلبة.\nوأبو بكر النهشلى ثقة من رجال مسلم اختلف فى اسمه.\nوقد خالفه مسعر فقال: عن زياد بن علاقة عن يزيد بن الحارث عن أبى موسى الأشعرى به.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٧١) و\" الأوسط \" (١/٧٠/٢ - زوائد)، بإسناد صحيح عن مسعر به.\nفالظاهر أن لزياد بن علاقة أكثر من واسطة بينه وبين أبى موسى ويؤيد ذلك ما تقدم فى زيادة أحمد أن زيادا لم يرض بقول من حدثه أولا عن أبى موسى حتى سأل سيد الحى فصدقه.\nويزيد بن الحارث هذا هو الثعلبى أورده ابن أبى حاتم (٤/٢/٢٥٦) من روايته عن ابن مسعود، وعن عبد الملك بن عمير، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وكذلك أورده ابن حبان فى \" الثقات \" (١/٢٥٩) .\nثم رواه الطبرانى فى \" الأوسط \" من طريقين أخريين عن زياد بن علاقة عن كردوس الثعلبى عن أبى موسى.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: زياد﴾","vol":"6","page":71},{"text":"وكردوس هذا مقبول عند الحافظ فى \" التقريب \".\nوله طريق أخرى عن أبى موسى مختصرا، يرويه أبو بكر بن أبى موسى الأشعرى عن أبيه: \" أن النبى ﷺ ذكر الطاعون، فقال: وخز من أعدائكم من الجن، وهى شهادة المسلم \".\nأخرجه أحمد (٤/٤١٣) والحاكم (١/٥٠) وقال: \" صحيح على شرط مسلم \"، ووافقه الذهبى.\nوهو كما قالا.\nوللحديث شاهد من حديث عائشة، يأتى فى الكتاب بعده.\nثم وجدت للحديث شاهدا آخر من رواية أبى برده بن قيس ﵁ أخى أبى موسى ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: فذكره، بلفظ طريق النهشلى.\nأخرجه الحاكم (٢/٩٣) وقال: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1805>(١٦٣٨) - (حديث عائشة: \" غدة كغدة البعير، المقيم به كالشهيد، والفار منه كالفار من الزحف \" رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى (٢/٣٢) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٦/١٣٣، ١٤٥، ٢٥٥) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/٧٠/٢) من طرق عن جعفر بن كيسان العدوى قال: حدثتنا معاذة بنت عبد الله العدوية، قالت: دخلت على عائشة، فقالت: قال رسول الله ﷺ: \" لا تفنى أمتى إلا بالطعن والطاعون، قلت: يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: فذكره \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح، رواته كلهم ثقات.","vol":"6","page":72},{"text":"وقال الهيثمى (٢/٣١٤ - ٣١٥): \" رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى \" الأوسط \" والبزار ورجال أحمد ثقات، وبقية الأسانيد حسان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1806>(١٦٣٩) - (أثر: \" أن عمر ﵁ ولما جرح سقاه الطبيب لبنا فخرج من جرحه، فقال له الطبيب: اعهد إلى الناس، فعهد إليهم ووصى (٢/٣٢) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (١/٤٢) من طريق الزهرى: فقال سالم: فسمعت عبد الله بن عمر يقول: \" قال عمر: إلى طبيبا ينظر إلى جرحى هذا، قال: فأرسلوا إلى طبيب من العرب، فسقى عمر نبيذا، فشبه النبيذ بالدم حين خرج من الطعنة التى تحت السرة، قال: فدعوت طبيبا آخر من الأنصار من بنى معاوية، فسقاه لبنا فخرج اللبن من الطعنة صلدا أبيض، فقال له الطبيب: يا أمير المؤمنين اعهد، فقال عمر: صدقنى أخو بنى معاوية، ولو قلت غير ذلك كذبتك، قال: فبكى عليه القوم حين سمعوا ذلك، فقال: لا تبكوا علينا، من كان باكيا فليخرج، ألم تسمعوا ما قال رسول الله ﷺ؟ قال: يعذب الميت ببكاء أهله عليه، فمن أجل ذلك كان عبد الله لا يقر أن يبكى عنده على هالك من ولده ولا غيرهم \".\nقلت: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوقد أخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/٤/٢) من هذا الوجه دون قوله: \" أخو بنى معاوية، ولو قلت..\" الخ.\nوزاد: \" فما أراك تمسى \".\nومن طريق الطبرانى وحده، أورده الهيثمى فى \" المجمع \" (٩/٧٨) وقال: \" رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح \".","vol":"6","page":73},{"text":"وأخرجه البخارى (٢/٤٣١ - ٤٣٤) والبيهقى (٦/٢٨٢) من طريق عمرو بن ميمون قال: \" رأيت عمر بن الخطاب قبل أن يصاب بأيام بالمدينة (الحديث فى قصة طعنه، وهى مفصلة، وفى آخرها): فقالوا: أوص يا أمير المؤمنين، استخلف، قال: ما أجد أحدا أحق بهذا الأمر، من هؤلاء النفر، أو الرهط الذين توفى رسول الله ﷺ وهو عنهم راض، فسمى عليا، وعثمان، والزبير، وطلحة، وسعدا، وعبد الرحمن، وقال: يشهدكم عبد الله بن عمر، وليس له من الأمر شىء، كهيئة التعزية له، فإن أصابت الإمارة سعدا، فهو ذلك، وإلا فليستعن به أيكم ما أمر، فإنى لم أعزله من عجز ولا خيانة، وقال: أوصى الخليفة من بعدى بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم، ويحفظ لهم حرمتهم، وأوصيه بالأنصار خيرا، الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم أن يقبل من محسنهم، وأن يعفى عن مسيئهم، وأوصيه بأهل الأمصار خيرا، فإنهم ردء الإسلام، وجباة المال، وغيظ العدو، أن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضاهم، عن رضاهم، وأوصيه بالأعراب خيرا، فإنهم أصل العرب، ومادة الإسلام أن يؤخذ من حواشى أموالهم، ويرد على فقرائهم، وأوصيه بذمة الله، وذمة رسوله، أن يوفى لهم بعدهم، وأن يقاتل من وراءهم، ولا يكلفوا إلا طاقتهم ... \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1807>(١٦٤٠) - (أثر: \" أن عليا رضى عنه أوصى، وأمر ونهى بعد ضرب ابن ملجم \" (٢/٣٣) </span>.\n* أخرج الطبرانى فى \" الكبير (١/٩/٢ - ١١/٢) من طريق إسماعيل بن راشد قال:\n\" كان من حديث ابن ملجم - لعنه الله - وأصحابه (قلت: فساق القصة، وفيها:) فقال على للحسن ﵄: إن بقيت رأيت فيه رأيى، وإن هلكت من ضربتى هذه، فاضربه ضربة، ولا تمثل به فإنى سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن المثلة، ولو بالكلب العقور.\nوذكر أن جندب بن عبد الله","vol":"6","page":74},{"text":"دخل على على يسأله، فقال: يا أمير المؤمنين، إن فقدناك - ولا نفقدك - فنبايع الحسن؟ قال: ما آمركم، ولا أنهاكم، أنتم أبصر ... وقد كان على ﵁ قال \" يا بنى عبد المطلب، لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين، تقولون: قتل أمير المؤمنين، قتل أمير المؤمنين، ألا لا يقتل بى إلا قاتلى، ... وقال على للحسن والحسين: أى بنى! أوصيكما بتقوى الله، وإقام الصلاة لوقتها، وإيتاء الزكاة عند محلها، وحسن الوضوء فإنه لا يقبل صلاة إلا بطهور، وأوصيكم بغفر الذنب، وكظم الغيظ، وصلة الرحم، والحلم عن الجهل، والتفقه فى الدين، والتثبت فى الأمر، وتعاهد القرآن، وحسن الجوار، والأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر، واجتناب الفواحش، قال: ثم نظر إلى محمد بن الحنفية، فقال: هل حفظت ما أوصيت به أخويك؟ قال: نعم، قال: فإنى أوصيك بمثله، وأوصيك بتوقير أخويك لعظم حقهما عليك، وتزيين أمرهما، ولا تقطع أمرا دونهما، ثم قال لهما، أوصيكما به، فإنه شقيقكما، وابن أبيكما، وقد علمتما أن أباكما كان يحبه، ثم أوصى، فكانت وصيته: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به على بن أبى طالب ﵁، وأوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق، ليظهره، على الدين كله، ولو كره المشركون، ثم إن صلاتى ونسكى ومحياى، ومماتى لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين، ثم أوصيكما ياحسن، وياحسين، وجميع أهلى ولدى ومن بلغه كتابى بتقوى الله ربكم (ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)، (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)، فإنى سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: إن صلاح ذات البين أعظم من عامة الصلاة والصيام، وانظروا إلى ذوى أرحامكم، فصلوها، يهون الله عليكم الحساب، والله الله فى الأيتام، ولا يضيعن بحضرتكم، والله الله فى الصلاة، فإنها عمود دينكم، والله الله فى الزكاة، فإنها تطفىء غضب الرب ﷿، والله الله فى الفقراء والمساكين، فأشركوهم فى معايشكم، والله الله فى القرآن، فلا يسبقنكم بالعمل به غيركم، والله الله فى الجهاد فى سبيل الله بأموالكم وأنفسكم، والله الله فى بيت ربكم ﷿، لا يخلون ما بقيتم، فإنه إن ترك لم تناظروا، والله الله فى أهل ذمة نبيكم","vol":"6","page":75},{"text":"صلى الله عليه، فلا يظلمن بين ظهرانيكم، والله الله فى جيرانكم، فإنهم وصية نبيكم ﷺ، قال: ما زال جبريل يوصينى بهم حتى ظننت أنه سيورثهم، والله الله فى أصحاب نبيكم ﷺ فإنه أوصى بهم، والله الله فى الضعيفين نسائكم وما ملكت أيمانكم، فإن آخر ما تكلم به ﷺ أن قال: أوصيكم بالضعيفين النساء وما ملكت أيمانكم، الصلاة الصلاة، لا تخافن فى الله لومة لائم، يكفيكم من أرادكم، وبغى عليكم، وقولوا للناس حسنا، كما أمركم الله، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، فيولى أمركم شراركم، ثم تدعون فلا يستجاب لكم، عليكم بالتواصل والتبادل، وإياكم والتقاطع والتدابر والتفرق، وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، واتقوا الله إن الله شديد العقاب وحفظكم الله من أهل بيت، وحفظ فيكم نبيكم ﷺ، أستودعكم الله، وأقرأ عليكم السلام.\nثم لم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى قبض فى شهر رمضان فى سنة أربعين ... \".الحديث.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف معضل، فإن إسماعيل بن راشد هذا وهو السلمى الكوفى من أتباع التابعين، مجهول الحال، أورده ابن أبى حاتم (١/١/١٦٩) وقال: \" وهو إسماعيل بن أبى إسماعيل أخو محمد بن أبى إسماعيل روى عن سعيد بن جبير روى عنه حصين بن عبد الرحمن السلمى، يعد فى الكوفيين \".\nولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوقال الهيثمى (٩/١٤٥): \" رواه الطبرانى، وهو مرسل، وإسناده حسن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1808>(١٦٤١) - (قوله ﷺ: \" إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة فى أعمالكم \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى وحسنه (٢/٣٣) </span>.","vol":"6","page":76},{"text":"* حسن.\nولم يخرجه أبو داود والترمذى [١]، وقد روى من حديث أبى هريرة، وأبى الدرداء، ومعاذ بن جبل، وأبى بكر الصديق، وخالد بن عبيد السلمى.\n١ - أما حديث أبى هريرة، فيرويه طلحة بن عمرو عن عطاء عنه مرفوعا به.\nأخرجه ابن ماجه (٢٧٠٩) والطحاوى (٢/٤١٩) والبيهقى (٦/٢٦٩) وكذا البزار فى \" مسنده \" كما فى \" الزيلعى \" (٤/٤٠٠) وقال: \" لا نعلم رواه عن عطاء إلا طلحة بن عمرو، وليس بالقوى \".\nقلت: بل هو متروك كما فى \" التقريب \".\nولذلك قال فى \" الخلاصة \" (٣/٩١): \" وإسناده ضعيف \"، وكذا قال البوصيرى فى \" الزوائد \" (١٦٨/٢) .\nولكنه لم يتفرد به فقد أخرجه أبو نعيم فى \" الحلية \" (٣/٣٢٢) من طريق عقبة الأصم حدثنا عطاء بن أبى رباح به.\nوقال: \" غريب من حديث عطاء، لا أعلم له راويا غير عقبة \"!.\nقلت: وهو ضعيف.\n٢ - وأما حديث أبى الدرداء، فيرويه أبو بكر (وهو ابن أبى مريم)، عن ضمرة بن حبيب عنه مرفوعا به دون قوله: \" زيادة فى أعمالكم \".\nأخرجه أحمد (٦/٤٤٠ - ٤٤١) وكذا البزار والطبرانى كما فى \" المجمع \" (٤/٢١٢) وقال: \" وفيه أبو بكر بن أبى مريم، وقد اختلط \".\nوقال البزار:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٠٥:\nأخطأ ناسخ أحاديث \" منار السبيل \" فجعل تخريج حديث: \" لا وصية لوارث \" لحديث: \" إن الله تصدق عليكم...... \" الذي رواه ابن ماجه فساق الناسخ الحديث هكذا كما جاء فى \" الإرواء \" (٦ / ٧٦): (قوله ﷺ: \" إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في أعمالكم \". رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه) انتهى.\nوبمقارنتها بما جاء فى كلام المصنف يعلم الصواب والخلط، وقد نبهت على ذلك - وإن لم يكن التنبيه على مثله من شرط هذا الكتاب - ليستدرك على الناسخ فى موضعه من \" الإرواء \"، وبالله التوفيق.\nوأما حديث \" لا وصية لوارث \" فقد خرجه فى \" الإرواء \": (٦ / ٨٧) .","vol":"6","page":77},{"text":"\" وقد روى هذا الحديث من غير وجه، وأعلى من رواه أبو الدرداء، ولا نعلم عن أبى الدرداء طريقا غير هذه، وأبو بكر بن أبى مريم، وضمرة معروفان، وقد احتمل حديثهما \".\n٣ - وأما حديث معاذ، فيرويه إسماعيل بن عياش أخبرنا عتبة بن حميد عن القاسم عن أبى أمامة عنه مرفوعا به، وزاد: \" ليجعلها لكم زكاة فى أعمالكم \".\nأخرجه الدارقطنى (٤٨٨) والطبرانى كما فى \" المجمع \"، وقال: \" وفيه عتبة بن حميد الضبى، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أحمد \".\nقلت: وفى \" التقريب \": \" صدوق له أوهام \".\nقلت: وهو بصرى، وعليه فإسماعيل بن عياش عنه ضعيف أيضا، لأنه قد ضعفه البخارى وأحمد وغيرهما فى روايته عن غير الشاميين.\nولذلك قال الحافظ فى \" الخلاصة \" بعد ما عزاه للدارقطنى والبيهقى!: \" وفيه إسماعيل بن عياش وشيخه عتبة بن حميد وهما ضعيفان \".\n٤ - وأما حديث أبى بكر الصديق، فيرويه حفص بن عمر بن ميمون أبو إسماعيل الأبلى قال: حدثنا ثور عن مكحول عن الصنابحى أنه سمع أبا بكر الصديق يقول سمعت رسول الله ﷺ: فذكره: أخرجه ابن عدى (١٠١/١) والعقيلى (ص ٩٩) وقال: \" حفص بن عمر هذا يحدث عن شعبة ومسعر ومالك بن مفول والأئمة بالبواطيل، وقد روى الحديث عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن أبى هريرة بهذا اللفظ، وطلحة ضعيف، وحديث سعد بن أبى وقاص فى الوصية بالثلث ثابت صحيح \".\nوقال ابن عدى: \" وحفص هذا عامة حديثه غير محفوظ، وأخاف أن يكون ضعيفا كما ذكره","vol":"6","page":78},{"text":"النسائى \".\n\" وقال الحافظ فى \" الخلاصة \": \" هو متروك \".\n٥ - وأما حديث خالد بن عبيد، فيرويه، عقيل بن مدرك عن الحارث بن خالد بن عبيد السلمى عن أبيه مرفوعا به.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/٢٠٧/١ - ٢) .\nقال الهيثمى: \" وإسناده حسن \".\nقلت: وليس كما قال، قال الحافظ فى \" الخلاصة \": \" خالد بن عبيد، مختلف فى صحبته، وابنه الحارث مجهول \".\nقلت: وعلى هذا، فهو من شرط كتابه \" اللسان \"، ومن قبله كتاب الذهبى \" الميزان \"، ولم يورداه، وقد أورده ابن أبى حاتم (١/٢/٧٤) من رواية عقيل بن مدرك، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nقلت: وعقيل بن مدرك، ليس بالمشهور، ولم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبول \".\nوخلاصة القول: إن جميع طرق الحديث ضعيف شديد الضعف.\nإلا الطريق الثانية والثالثة، والخامسة، فإن ضعفها يسير، ولذلك فإنى أرى أن الحديث بمجموع هذه الطرق الثلاث يرتقى إلى درجة الحسن، وسائر الطرق إن لم تزده قوة، لم تضره، وقد أشار إلى هذا الحافظ، فقد قال فى \" بلوغ المرام \": \" رواه الدار قطنى يعنى عن معاذ، وأحمد والبزار عن أبى الدرداء وابن ماجه عن أبى هريرة، وكلها ضعيفة، لكن قد يقوى بعضها بعضا \".","vol":"6","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1809>كتاب الوصايا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1810>[الأحاديث ١٦٤٢ - ١٦٥٨]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1811>(١٦٤٢) - (أثر: أن أبا بكر: \" وصى بالخلافة لعمر \" (٢/٣٤) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه ابن سعد فى \" الطبقات \" (٣/١/١٩٦) عن عبيد الله بن أبى زياد عن يوسف بن ماهك عن عائشة قالت: \" لما حضرت أبا بكر الوفاة، استخلف عمر، فدخل عليه على وطلحة، فقالا: من استخلفت؟ قال: عمر، قالا: فماذا أنت قائل لربك؟ قال: أبالله تفرقانى؟! لأنا أعلم بالله وبعمر منكما، أقول: استخلفت عليهم خير أهلك \".\nقلت: وهذا سند ضعيف، عبيد الله هذا هو أبو الحصين القداح، وليس بالقوى كما فى \" التقريب \" لكنه لم يتفرد به، فقد رواه صالح بن رستم عن ابن أبى مليكة عن عائشة به نحوه.\nوصالح بن رستم هو أبو عامر الخزاز، وهو فى الرواية نحو (القراح) [١]، قال الحافظ: \" صدوق كثير الخطأ \".\nقلت: فأحدهما (يقول) [٢] حديث الآخر، لاسيما وأصله عند البخارى (٤/٤٠٦) ومسلم (٦/٤) وأحمد (١/١٣ و٤٣ و٤٦ و٤٧) وغيرهم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمر: \" أن عمر قيل له: ألا تستخلف، فقال: إن أترك، فقد ترك من هو خير منى: رسول الله ﷺ، وإن أستخلف، فقد استخلف من هو خير منى أبو بكر ﵁ \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: القداح﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: يقوى﴾","vol":"6","page":80},{"text":"وأخرجه أبو سليمان الربعى فى \" وصايا العلماء \" (١٤٧/٢) من طريق أخرى عن هشام بن عروة به، وأخرج الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/٢/٢) عن الأغر أبى مالك قال: \" لما أراد أبو بكر ﵁ أن يستخلف عمر، بعث إليه فدعاه، فأتاه، فقال: إنى أدعوك إلى أمر متعب لمن وليه، فاتق الله ياعمر بطاعته، وأطعه بتقواه، فإن المتقى آمن محفوظ، ثم إن الأمر معروض لا يستوجب إلا من عمل به، فمن أمر بالحق، وعمل بالباطل، وأمر بالمعروف، وعمل بالمنكر، يوشك أن تنقطع أمنيته، وأن تحبط عمله، فإن أنت وليت عليهم أمرهم، فإن استطعت أن تجف يدك من دمائهم، وأن تضمر بطنك من أموالهم، وأن تجف لسانك من أعراضهم، فافعل، ولا قوة إلا بالله \".\nقال الهيثمى (٤/٢٢٠): \" رواه الطبرانى، وهو منقطع الإسناد، ورجاله ثقات \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1812>(١٦٤٣) - (أثر: \" أن عمر وصى بالخلافة لأهل الشورى \" (٢/٣٤) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه برقم (١٦٤٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1813>(١٦٤٤) - (حديث: \" لا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (١٦٠٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1814>(١٦٤٥) - (أثر: \" أن صبيا من غسان أوصى إلى أخواله فرفع إلى عمر فأجاز وصيته \" رواه سعيد وفى \" الموطأ \": \" أن الوصية بيعت بثلاثين ألفا \" (٢/٣٥) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه الإمام مالك فى \" الموطأ \" (٢/٧٦٢) عن عبد الله بن أبى بكر بن حزم عن أبيه أن عمرو بن سليم الزرقى أخبره:","vol":"6","page":81},{"text":"\" أنه قيل لعمر بن الخطاب: إن ههنا غلاما يفاعا لم يحتلم، من غسان، ووارثه بالشام، وهو ذو مال، وليس له ههنا إلا ابنة عم له، قال عمر بن الخطاب: فليوص لها، قال: فأوصى لها بمال يقال له بئر جشم، قال عمرو بن سليم، فبيع ذلك المال بثلاثين ألف درهم، وابنة عمه التى أوصى لها، هى أم عمرو بن سليم الزرقى \".\nأخرجه الدارمى (٢/٤٢٤) عن يحيى أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أخبره أن غلاما بالمدينة حضره الموت ... فذكروه نحوه، ومن طريق مالك أخرجه البيهقى (٦/٢٨٢) وقال: \" الخبر منقطع، عمرو بن سليم الزرقى لم يدرك عمر ﵁ إلا أنه ذكر فى الخبر انتسابه إلى صاحبة القصة \".\nوتعقبه ابن التركمانى بقوله: \" قلت: فى \" الثقات \" لابن حبان: قيل إنه كان يوم قتل عمر بن الخطاب قد جاوز الحلم، وقال أبو نصر الكلاباذى: قال الواقدى: كان قد راهق الاحتلام يوم مات عمر.\nانتهى كلامه، وظهر بهذا أنه ممكن لقاؤه لعمر، فتحمل روايته عنه على الاتصال على مذهب الجمهور، كما عرف \".\nقلت: وكأنه لهذا قال الحافظ فى \" الفتح \" (٥/٢٦٣): وهو قوى، فإن رجاله ثقات، وله شاهد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1815>(١٦٤٦) - (حديث: \" أنه ﷺ، كتب إلى عماله، كذا الخلفاء، إلى ولاتهم بالأحكام التى فيها الدماء والفروج، مختومة لا يدرى حاملها ما فيها \" (٢/٣٥) </span>.\n* صحيح.\nوهو مأخوذ من جملة أحاديث.\nالأول: عن سهل بن أبى حثمة، يرويه أبو ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عنه أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه: \" أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم، فأخبر","vol":"6","page":82},{"text":"محيصة أن عبد الله قتل، وطرح فى فقير، أو عين، فأتى يهود، فقال: أنتم والله قتلتموه، قالوا: ما قتلناه والله، ثم أقبل حتى قدم على قومه، فذكر لهم، وأقبل هو وأخوه حويصة، - وهو أكبر منه - وعبد الرحمن بن سهل، فذهب ليتكلم، وهو الذى كان بخيبر، فقال النبى ﷺ لمحيصة: كبر! كبر، يريد السن، فتكلم حويصة، ثم تكلم محيصة، فقال رسول الله ﷺ: إما أن يدوا صاحبكم، وإما أن يؤذنوا بحرب، فكتب رسول الله ﷺ إليهم به، فكتبوا: ما قتلناه، فقال رسول الله ﷺ لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن: أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا، قال: أفتحلف لكم يهود؟ قالوا: ليسوا بمسلمين، فوداه رسول الله ﷺ من عنده مائة ناقة، حتى أدخلت الدار، قال سهل: فركضتنى منها ناقة \".\nأخرجه البخارى (٤/٣٩٩) ومسلم (٥/١٠٠) ومالك (٢/٨٧٧/١) وأبو داود (٤٥٢١) والنسائى (٢/٢٣٦) وابن ماجه (٢٦٧٧) وأحمد (٤/٣) كلهم من طريق مالك عن أبى ليلى به.\nالثانى: عن أنس بن مالك، يرويه أيوب قال: \" رأيت عند ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابا كتبه أبو بكر الصديق ﵁ لأنس بن مالك ﵁ حين بعثه على صدقة البحرين عليه خاتم النبى ﷺ: محمد رسول الله، فيه مثل هذا القول \".\nيعنى حديث فرائض الصدقة.\nأخرجه البيهقى (٤/٨٧) بهذا السياق، وأبو داود وغيره بنحوه، وتقدم لفظه فى \" الزكاة \" (٧٨٤) .\nالثالث: عن أنس أيضا قال: \" لما أراد النبى ﷺ أن يكتب إلى الروم، قالوا: إنهم لا يقرءون كتابا إلا مختوما، فاتخذ النبى ﷺ خاتما من فضة، كأنى أنظر إلى وبيصه، ونقشه محمد رسول الله \".\nأخرجه البخارى (١/٢٧ و٣٩٠) والنسائى (٢/٢٨٩) والترمذى","vol":"6","page":83},{"text":"(٢/١٢٠) والبيهقى (٢٠/١٢٨) وأحمد (٣/١٦٩ و١٨١ و٢٢٣ و٢٧٥) من طرق عن قتادة به، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1816>(١٦٤٧) - (عن أنس: \" كانوا يكتبون في صدور وصاياهم: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به فلان ابن فلان: يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وإن الله يبعث من في القبور وأوصى من ترك من أهله أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب (يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) . رواه سعيد ورواه الدارقطني بنحوه \" ٢ / ٣٦</span>.\n* صحيح\nأخرجه سعيد بن منصور في \" السنن \" (٣ / ١ / ٨٤ / ٢٩٧) والبيهقي (٦ / ٢٨٧) من طريق الدارقطني من طريقين عن فضيل بن عياض عن هشام عن ابن سيرين عن أنس بن مالك به دون التسمية.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات وقال الدارمي (٢ / ٤٠٤): أخبرنا أحمد بن عبد الله ثنا أبو بكر ثنا هشام بن حسان به وزاد في آخره: \" وأوصي إن حدث به حدث من وجعه هذا أن حاجته كذا وكذا \".\nقلت: وهذا إسناد جيد رجاله كلهم على شرط البخاري غير أن أبا بكر وهو ابن عياض الكوفي في حفظه ضعف.\nوأحمد بن عبد الله هو ابن يونس بن عبد الله الكوفي ثقة حافظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1817>(١٦٤٨) - (قال (ابن عياش) [١]: \" وددت لو أن الناس غضوا من الثلث لقول النبى ﷺ: والثلث كثير \" متفق عليه (٢/٣٦) </span>.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ابن عباس﴾","vol":"6","page":84},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٨٦) ومسلم (٥/٧٣) والنسائى (٢ظ١٢٧) وابن ماجه (٢٧١١) والطحاوى (٢/٤١٩) والبيهقى (٦/٢٦٩) وأحمد (١/٢٣٠ و٢٣٣) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عباس قال: فذكره نحوه، ولفظ أحمد وابن ماجه أقرب إليه، وهو: \" وددت أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع فى الوصية، لأن النبى ﷺ قال: الثلث كثير أو كبير \".\nوله شاهد من حديث سعد بن أبى وقاص، يأتى بعد حديثين (١٦٥١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1818>(١٦٤٩) - (أثر: \" أن أبا بكر الصديق أوصى بالخمس، وقال: رضيت بما رضى الله به لنفسه \" (٢/٣٦) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى \" ٦/٢٧٠) من طريق قتادة قال: ذكر لنا أن أبا بكر ﵁ أوصى بخمس ماله، وقال: لا أرضى من مالى بما وصى الله به من غنائم؟! وقال قتادة: وكان يقال: الخمس معروف، والربع جهد، والثلث يجيزه القضاة \".\nقلت: وهذا إسناد منقطع، لأن قتادة لم يدرك أبا بكر ﵁.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1819>(١٦٥٠) - (قال على ﵁: \" لأن أوصى بالخمس أحب إلى من الربع \" (٢/٣٦ - ٣٧) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٦/٢٧٠) عن الحارث عنه بلفظ: \" لأن أوصى بالربع أحب إلى من أن أوصى بالثلث، فمن أوصى بالثلث فلم يترك \".\nقلت: والحارث هو الأعور وهو ضعيف.\nوروى البيهقى أيضا عن مالك بن الحارث عن ابن عباس قال: \" الذى يوصى بالخمس أفضل من الذى يوصى بالربع، والذى يوصى بالربع أفضل من الذى يوصى بالثلث \".","vol":"6","page":85},{"text":"وإسناده جيد، ومالك بن الحارث هو السلمى الرقى، ثقة بلا خلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1820>(١٦٥١) - (قوله ﷺ: \" إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس \" (٢/٣٧) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى فى \" الزكاة \" رقم (٨٩٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1821>(١٦٥٢) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" ما حق امرىء مسلم له شىء يوصى به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه \" متفق عليه (٢٢/٣٧) </span>.\n* صحيح.\nوله عنه طريقان:\nالأولى: عن نافع عنه به.\nأخرجه البخارى (٢/١٨٥) ومسلم (٥/٧٠) ومالك (٢/٧٦١/١) وأبو داود (٢٨٦٢) والترمذى (٢/١٥) والدارمى (٢/٤٠٢) وابن ماجه (٢٧٠٢) وابن الجارود (٩٤٦) والبيهقى (٦/٢٧٢) والطيالسى (١٨٤١) وأحمد (٢/١٠ و٥٠ و٥٧ و٨٠ و١١٣) من طرق عنه به، وكلهم قالوا: \" عنده \"، بدل \" عند رأسه \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالثانية: عن سالم بن عبد الله عن أبيه به، إلا أنه قال: \" ثلاث ليال \".\nأخرجه مسلم والنسائى (٢/١٢٥) وأحمد (٢/٣ - ٤ و٣٤ و١٢٧) وأبو سليمان الربعى وله طريق ثالثة، عند الدارقطنى فى \" الأفراد \"، وعلقها البخارى، وتكلم عليها الحافظ فى \" الفتح \" (٥/٢٦٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1822>(١٦٥٣) - (حديث: \" نهيه ﷺ سعدا عن الزيادة على الثلث \" متفق عليه (٢/٣٧) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى بتمامه فى \" الزكاة (٨٩١) .","vol":"6","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1823>(١٦٥٤) - (عن عمران بن حصين: \" أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته ولم يكن له مال غيرهم، فجزأهم النبى ﷺ، أثلاثا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولا شديدا \" رواه الجماعة إلا البخارى (٢/٣٧) </span>.\n* صحيح.\nوله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن أبى المهلب عنه به.\nأخرجه مسلم (٥/٩٧) وأبو داود (٣٩٥٨) والترمذى (١/٢٥٥) وابن ماجه (٢٣٤٥) والطحاوى (٢/٤٢٠) وابن الجارود (٩٤٨) والبيهقى (٦/٢٧٢) وأحمد (٤/٤٢٦) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالثانية: عن محمد بن سيرين عنه به، دون قوله \" وقال له قولا شديدا \".\nأخرجه مسلم وأبو داود (٣٩٦١) وأحمد (٤/٤٣٨ و٥٤٥) .\nالثالثة: عن الحسن عنه به.\nأخرجه النسائى (٢٧٨) والطحاوى وأحمد (٤/٤٢٨ و٤٣٩ و٤٤٠ و٤٤٥) ورجاله ثقات لولا عنعنة الحسن البصرى، وقد صرح بالتحديث فى رواية لأحمد، لكنها من رواية المبارك عنه، والمبارك وهو ابن فضالة فيه ضعف من قبل حفظه.\nورواه حماد بن سلمة عن عطاء الخراسانى عن سعيد بن المسيب عن النبى ﷺ مرسلا، أخرجه الطحاوى وأحمد (٤/٤٤٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1824>(١٦٥٥) - (قوله ﷺ: \" لا وصية لوارث \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى وحسنه (٢/٣٧) </span>.\n* صحيح.\nوقد جاء عن جماعة كثيرة من الصحابة، منهم أبو أمامة الباهلى، وعمرو بن خارجة، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، وعبد الله","vol":"6","page":87},{"text":"ابن عمرو وجابر بن عبد الله، وعلى بن أبى طالب، وعبد الله بن عمر، والبراء بن عازب وزيد بن أرقم.\n١ - أما حديث أبى أمامة، فله عنه طريقان:\nالأولى: عن شرحبيل بن مسلم الخولانى قال: سمعت أبا أمامة الباهلى يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول فى خطبته عام حجة الوداع: \" إن الله قد أعطى كل ذى حق حقه، فلا وصية لوارث \".\nأخرجه سعيد بن منصور فى \" سننه \" (٤٢٧) وأخرجه أبو داود (٣٥٦٥) والترمذى (٢/١٦) وابن ماجه (٢٧١٣) والبيهقى (٦/٢٦٤) والطيالسى (١١٢٧) وأحمد (٥/٢٦٧) من طريق إسماعيل بن عياش حدثنا شرحبيل بن مسلم الخولانى به، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وإسناده حسن كما سبق بيانه فى \" الضمان والكفالة \" رقم (١٤٠٦) .\nالثانية: عن الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ابن جابر: وحدثنى سليم بن عامر وغيره عن أبى أمامة وغيره ممن شهد خطبة رسول الله ﷺ يومئذ، فكان فيما تكلم به، فذكره.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وابن جابر اسمه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدى.\n٢ - وحديث عمرو بن خارجة، يرويه قتادة عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم عن عمرو بن خارجة قال: \" خطب رسول الله ﷺ فقال \" فذكر فذكره أخرجه سعيد (٤٢٨) والنسائى (٢/١٢٨) والترمذى والدارمى (٢/٤١٩) وابن ماجه (٢٧١٢) والبيهقى والطيالسى (١٢١٧) وأحمد (٤/١٨٦ و١٨٧ و٢٣٨ و٢٣٨ - ٢٣٩) وقال الترمذى:","vol":"6","page":88},{"text":"\" حديث حسن صحيح \".\nقلت: لعل تصحيحه من أجل شواهده الكثيرة، وإلا فإن شهر بن حوشب ضعيف لسوء حفظه.\n٣ - وأما حديث عبد الله بن عباس، فيرويه محمد بن مسلم عن ابن طاوس عن أبيه عنه مرفوعا: \" لا وصية لوارث \".\nقلت: وهذا إسناد حسن كما قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٩٢) .\nوله طريق أخرى عن ابن عباس بزيادة فى المتن إسنادها ضعيف كما يأتى بيانه فى الحديث الذى بعده، وقد اختلط أحدهما بالآخر على من خرج أحاديث \" تحفة الفقهاء \" (٣/٢٩١)، (فتقولوا) [١] تحسين الحافظ المذكور عقب حديث ابن عباس المشار إليه الضعيف!\nوهذا تخليط سببه عدم الرجوع إلى الأصول، وكم لهم من مثل هذا فى الكتاب المذكور.\n٤ - وأما حديث أنس بن مالك، فله عنه طريقان: الأولى: عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أخبرنا سعيد بن أبى سعيد عن أنس بن مالك قال: \" إنى لتحت ناقة رسول الله ﷺ، يسيل على لعابها، فسمعته يقول: فذكره.\nأخرجه ابن ماجه (٢٧١٤) والدارقطنى (٤٥٤ - ٤٥٥) وعنه البيهقى، وقال ابن التركمانى: \" وهذا سند جيد \".\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٦٨/٢): \" وهذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات \".\nقلت: وهذا منهم بناء على أن سعيد بن أبى سعيد، إنما هو المقبرى،\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: فنقلوا﴾","vol":"6","page":89},{"text":"وصنيع البيهقى يدل على أنه ليس به، فإنه قال عقب الحديث: \" ورواه الوليد بن مزيد البيروتى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبى سعيد شيخ بالساحل قال: حدثنى رجل من أهل المدينة قال: إنى لتحت ناقة رسول الله ﷺ فذكره \".\nوتلقى هذا عن البيهقى الحافظ ابن عبد الهادى صاحب \" التنقيح \" فنقل عنه - ولم أره - الزيلعى أنه قال فيه: \" حديث أنس هذا ذكره ابن عساكر، وشيخنا المزى فى \" الأطراف \" فى ترجمة سعيد المقبرى، وهو خطأ، وإنما هو الساحلى، ولا يحتج به، هكذا رواه الوليد بن مزيد البيروتى ... \".\nقلت: فذكر ما قدمته عن البيهقى، وقد عارضه الشيخ أبو الطيب الآبادى، فقال فى \" التعليق المغنى \": \" لكن رواه الطبرانى فى \" مسند الشاميين \": حدثنا أحمد بن أنس بن مالك حدثنا هشام بن عمار حدثنا محمد بن شعيب حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أنس ... \".\nقلت: فوقع فى هذا الإسناد التصريح بأنه المقبرى، فهذا يعارض ما استند عليه ابن عبد الهادى أنه الساحلى، وكنت أود أن أرجح عليه إسناد الطبرانى هذا لولا أن فيه هشام بن عمار وفيه ضعف، قال الحافظ: \" صدوق، مقرىء، كبر فصار يتلفن، فحديثه القديم أصح \".\nوعليه فرواية البيهقى أصح لأن الوليد بن مزيد البيروتى ثقة، لاسيما وظاهر كلام الحافظ فى \" التهذيب \" أنه قد توبع، فقد قال: \" قد جاء فى كثير من الروايات عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبى سعيد الساحلى عن أنس، والرواية التى وقعت لابن عساكر، وفيها عن ابن جابر عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، كأنها وهم من أحد الرواة، وهو سليمان بن أحمد الواسطى، فإنه ضعيف جدا، وإن المقبرى لم يقل أحد أنه","vol":"6","page":90},{"text":"يدعى الساحلى، وهذا الساحلى غير معروف، تفرد عنه ابن جابر \".\nقلت: لكن الواسطى هذا ليس فى إسناد الطبرانى، فالعلة من هشام بن عمار، والله أعلم.\nالطريق الثانية: عن أبى حارثة كعب بن خريم حدثنا سليمان بن سالم الحرانى عن الزهرى عن أنس بن مالك به.\nأخرجه تمام فى \" الفوائد \" (١٠/٢) .\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل الحرانى هذا، ضعيف اتفاقا.\n٥ - وأما حديث ابن عمرو، فيرويه حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: \" لا تجوز وصية لوارث، والولد للفراش وللعاهر الحجر \".\nأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ١٠٥/١) فى ترجمة حبيب هذا، وقال: \" وأرجو أنه مستقيم الرواية \".\nقلت: هو صدوق كما فى \" التقريب \"، واحتج به الشيخان، فالإسناد عندى حسن، للخلاف المعروف فى رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقد روى من طريق أخرى عن عمرو بن شعيب به، وفيه زيادة لا تصح، كما يأتى بيان فى الحديث الذى بعده.\nوقد خلط أيضا مخرجو \" التحفة \" بين إسنادى هذا الحديث تخريجا وتضعيفا، فقالوا (٣/٢٩١): \" وحديث ابن عمرو، أخرجه الدار قطنى فى السنن وابن عدى فى \" الكامل \" ولفظه أن النبى ﷺ (١) قال ابن حجر: وإسناده واه.\nوسهل بن عمار (أحد رجال السند) كذبه الحاكم، وأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \"،\n_________\n(١) قلت: كذا الأصل، وفيه سقط ظاهر فاحش يبدو بأدنى تأول لمن تتبع تخريجنا للحديث.","vol":"6","page":91},{"text":"وليس فيه \" إلا أن تجيز الورثة \" ولين حبيب بن الشهيد (أحد رجال السند) وقال: أرجو أنه مستقيم الرواية \"!\nقلت: فتأمل كيف خلطوا بين إسناد الدارقطنى، وهو الواهى الذى فيه سهل بن عمار كما يأتى بيانه فى الحديث الذى بعده، وبين إسناد ابن عدى الحسن! ثم تحرف عليهم حبيب المعلم، إلى حبيب الشهيد! والأول صدوق كما تقدم، وأما الآخر، فثقة ثبت كما قال الحافظ أيضا فى \" التقريب \"، وهم نقلوا ذلك عن \" تلخيص الحبير \" للحافظ، و\" نصب الراية \" للزيلعى، وهو القائل فى حبيب المعلم عن ابن عدى: \" ولين حبيبا هذا ... \" وإنما وقع منهم مثل هذا الخلط والخبط من العجلة فى التأليف، وقلة التحقيق!\n٦ - وأما حديث جابر، فله عنه طريقان: الأولى: عن عمرو بن دينار عنه مرفوعا بلفظ: \" لا وصية لوارث \".\nأخرجه الدارقطنى فى \" السنن \" (٤٦٦) من طريق فضل بن سهل حدثنى إسحاق بن إبراهيم الهروى أخبرنا سفيان عن عمرو به.\nوعزاه الزيلعى (٤/٤٠٤) لابن عدى عن أحمد بن محمد بن صاعد عن أبى موسى الهروى عن ابن عيينة عن عمرو به.\nوقال الزيلعى: \" وأعله بأحمد هذا، وقال: هو أخو يحيى بن محمد بن صاعد، وأكبر منه، وأقدم موتا، وهو ضعيف \".\nقلت: قد تابعه فضل بن سهل عند الدارقطنى، وهو ثقة محتج به فى \" الصحيحين \"، فبرئت (من) [١] ذمة أحمد بن صاعد، وبقية الرجال ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن إبراهيم أبى موسى الهروى، وهو ثقة قال الذهبى فى \" الميزان \": \" وثقة ابن معين وغيره، وقال عبد الله بن على بن المدينى: سمعت أبى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: منه﴾","vol":"6","page":92},{"text":"يقول: أبو موسى الهروى روى عن سفيان عن عمرو عن جابر \" لا وصية لوارث \"، وكأنه عن عمرو مرسلا، وغمزه \".\nقلت: رواية ابن المدينى هذه، أخرجها الخطيب فى ترجمة الهروى هذا (٦/٣٣٧) بإسناده عنه به، إلا أنه قال عقب الحديث: \" حدثنا به سفيان عن عمرو مرسلا، وغمزه \".\nقلت: ولعل هذا هو مستند قول الدارقطنى عقب الحديث: الصواب مرسل \".\nفإن كان كذلك، فليس بالصواب عندى، لأن أبا موسى الهروى قد ثبتت ثقته، بخلاف عبد الله بن على بن المدينى، فقد ترجمه الخطيب فى \" التاريخ \" (١٠/٩ - ١٠)، ولم يذكر فيه توثيقا، بخلاف أخيه محمد، وروى عن حمزة بن يوسف قال: \" سألت الدارقطنى عن عبد الله بن على بن عبد الله المدينى: روى عن أبيه \" كتاب العلل \"؟ فقال: إنما أخذ كتبه وروى أخباره مناولة، قال: وما سمع كثيرا من أبيه، قلت: لم؟ قال: لأنه ما كان يمكنه من كتبه \".\nقلت: فليتأمل الناظر فى هذه الرواية، هلى عدم تمكين على بن المدينى ابنه عبد الله من كتبه، إنما هو لعدم ثقته به، أو لشىء آخر.\nوعلى كل حال، فعبد الله هذا، إن لم يثبت فيه هذا الجرح، فلم تثبت عدالته، فمثله لا ينبغى أن يعارض به رواية الثقة الهروى، ولذلك فإسنادها عندى صحيح، فى نقدى، والله أعلم.\nالطريق الأخرى: يرويه نوح بن دراج عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد عن أبيه عنه مرفوعا به.\nأخرجه أبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (١/٢٢٧) .\nقلت: وهذا سند واه جدا، ابن دراج هذا، قال الحافظ: \" متروك، وقد كذبه ابن معين \".","vol":"6","page":93},{"text":"٧ - وأما حديث على، فله عنه طريقان أيضا: الأولى: عن يحيى بن أبى أنيسة الجزرى عن أبى إسحاق الهمدانى عن عاصم بن ضمرة عن على بن أبى طالب مرفوعا: \" الدين قبل الوصية، وليس لوارث وصية \".\nأخرجه الدارقطنى (٤٦٦) والبيهقى (٦/٢٦٧) والخطيب فى \" الموضح \" (٢/٨٨) قلت: وهذا سند ضعيف جدا، يحيى هذا، قال الإمام أحمد: متروك الحديث.\nوقال البيهقى: ضعيف.\nنعم لم يتفرد به، فقد رواه ناصح بن عبد الله الكوفى عن أبى إسحاق عن الحارث عن على به، وهذا هو الطريق.\nالثانى: أخرجه ابن عدى كما فى \" نصب الراية \" (٤/٤٠٥) وقال: \" وأسند \" يعنى ابن عدى \" تضعيف ناصح هذا عن النسائى، ومشاه هو، وقال: إنه ممن يكتب حديثه \".\nقلت: لكن الحارث وهو الأعور ضعيف أيضا، فلا ينبغى تعصيب العلة بناصح!\n٨ - وأما حديث ابن عمر، فيرويه محمد بن جابر عن عبد الله بن بدر: سمعت ابن عمر يقول: \" قضى رسول الله ﷺ بالدين قبل الوصية، وأن لا وصية لوارث \" ومحمد ابن جابر هو الحنفى اليمامى ضعيف لسوء حفظه.\n٩ و١٠ - وأما حديث زيد والبراء، فيرويه موسى بن عثمان الحضرمى عن أبى إسحاق عن البراء وزيد بن أرقم قالا: \" كنا مع النبى ﷺ يوم غدير خم ... \" الحديث، وفيه: \" ليس لوارث وصية \".","vol":"6","page":94},{"text":"أخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (٣٨٥/٢) فى ترجمة الحضرمى هذا وقال: \" حديثه ليس بالمحفوظ \".\nوفى الباب عن مجاهد مرسلا مرفوعا: \" لا وصية لوارث \".\nأخرجه الشافعى (١٣٨٢) وعنه البيهقى (٢٦٤) وإسناده صحيح مرسل.\nوفى الباب عن ابن عباس أيضا موقوفا عليه بلفظ: \" كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين، لكل واحد منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن، والربع، وللزوج الشطر والربع \".\nأخرجه البخارى (٤/٢٨٦) والدارمى (٢/٤١٩ - ٤٢٠) والبيهقى (٢٩٦) عن ابن أبى نجيح عن عطاء بن أبى رباح عنه.\nقلت: وهو شاهد قوى لحديث الباب، فإن جزم الصحابى بنسخ آية الوصية لا يمكن أن يكون على الغالب إلا بتوقيف من النبى ﷺ.\nوخلاصة القول، أن الحديث صحيح لا شك فيه، بل هو متواتر، كما جزم بذلك السيوطى وغيره من المتأخرين.\nأما الصحة، فمن الطريق الثانية للحديث الأول، وقد تفرد بذكرها هذا الكتاب مع التنبيه على صحته دون سائر كتب التخريجات التى وقفت عليها.\nوأما التواتر، فانضمام الطرق الأخرى إليها، وهى وإن كان فى بعضها ضعف، فبعضه ضعف محتمل، يقبل التحسين لغيره، وبعضه حسن لذاته، كما سبق بيانه، لاسيما ولا يشترط فى الحديث المتواتر سلامة طرقه من الضعف، لأن ثبوته إنما هو بمجموعها، لا بالفرد منها، كما هو مشروح فى \" المصطلح \".\nومن ذلك تعلم، أن قول الإمام الطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٣/١٣٦) فى أحاديث ذكرها، هذا أحدها:","vol":"6","page":95},{"text":"\" وجدنا أهل العلم احتجوا بهذا الحديث، فوقفنا بذلك على صحته عندهم ... وإن كان ذلك كله لا يقوم من جهة الإسناد \".\nومثله قول البيهقى عقب بعض أحاديث الباب: \" وقد روى هذا الحديث، من أوجه أخر، كلها غير قوية، والاعتماد على الحديث الأول، وهو رواية ابن أبى نجيح عن عطاء عن ابن عباس \".\nيعنى حديثه الموقوف الذى ذكرته آنفا.\nفإنما صدر ذلك منهم بالنظر إلى بعض الأسانيد والطرق التى وقعت لهم، وإلا فبعضها قوى، صححه الترمذى وغيره.\nوله عند سعيد بن منصور (٤٢٥ و٤٢٦ و٤٢٩) شاهدان مرسلان صحيحان عن مجاهد وعمرو بن دينار وطاوس أيضا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1825>(١٦٥٦) - (عن ابن عباس مرفوعا: \" لا تجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة \" رواه الدارقطنى (٢/٣٧) </span>.\n* منكر.\nأخرجه الدارقطنى فى \" سننه \" (ص ٤٦٦) وابن عبد البر فى \" التمهيد \" (٣/١٣٠/٢): ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به.\nومن طريق الدارقطنى رواه البيهقى (٦/٢٦٣) وقال: \" عطاء هذا هو الخراسانى، لم يدرك ابن عباس، ولم يره، قاله أبو داود السجستانى وغيره، وقد روى من وجه آخر عنه عن عكرمة عن ابن عباس \".\nقلت: ثم ساقه من طريق الدارقطنى أيضا فى \" السنن \" عن يونس بن راشد عن عطاء الخراسنى عن عكرمة عن ابن عباس به.\nوقال: \" عطاء الخراسانى غير قوى \".\nقلت: وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق يهم كثيرا، ويرسل ويدلس \"،","vol":"6","page":96},{"text":"وذكر فى \" التلخيص \" (٣/٩٢): أن أبا داود رواه فى \" المراسيل \" عنه مرسلا به، وقال: \" وهو المعروف \".\nثم أخرجه البيهقى (٦/٢٦٤) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن عمرو بن خارجة أن رسول الله ﷺ قال.\nفذكره، إلا أنه قال: \" إلا أن يجيز الورثة \"، وقال: \" ضعيف، وروى من وجه آخر \".\nقلت: وعلته إسماعيل بن مسلم وهو المكى قال فى \" التقريب \": \" ضعيف الحديث \".\nوعزاه فى \" التلخيص \" للدارقطنى أيضا، ولم أره عنده [١] .\nقلت: وينبغى أن يكون هذا الحديث منكرا، على ما تقتضيه القواعد الحديثية، فإنه قد روى بإسنادين آخرين عن ابن عباس وعمرو بن خارجة هما خير من هذين، أضف إلى ذلك أنه جاء من طرق أخرى عن جماعة آخرين من الصحابة، بعضها صحيح، ليس فيها هذه الزيادة: \" إلا أن يشاء الورثة \".\nكما تقدم بيانه فى الحديث الذى قبله.\nوقد روى من حديث عبد الله بن عمرو أيضا، غير أن إسناده واهٍجدا وهو الآتى بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1826>(١٦٥٧) - (وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا نحوه \" رواه الدارقطنى (٢/٣٧) </span>.\n* منكر أخرجه الدار قطنى (٤٦٦) وعنه ابن الجوزى فى \" التحقيق \" (٣/١٣/١) من طريق سهل بن عمار أخبرنا الحسين بن الوليد أخبرنا حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى ﷺ قال فى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿الحديث رواه الدارقطنى (٤/١٥٢) كما ذكر الحافظ﴾","vol":"6","page":97},{"text":"خطبته يوم النحر: \" لا وصية لوارث، إلا أن يجيز الورثة \".\nقلت: سكت عليه ابن الجوزى فأساء، وبين علته الحافظ بن عبد الهادى فقال فى \" التنقيح \" (٢/٢٤٧): \" ولم يخرجه أحد من \" أصحاب السنن \"، وفى رجاله سهل بن عثمان كذبه الحاكم \" وكذا قال الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٤/٤٠٤)، وقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٩٢): \" وإسناده واه \".\nوقد روى الحديث من حديث ابن عباس وعمرو بن خارجة، ولكنه حديث منكر، كما بينته فى الذى قبله.\n(تنبيه) أورد هذا الحديث السمرقندى فى \" تحفة الفقهاء \" (٣/٢٩٠) فقال الذين خرجوه: \" روى هذا الحديث اثنا عشر صحابيا ... \".\nثم خرجوا أحاديثهم، وقد ذكرنا أحاديث عشرة منهم وزادوا هم حديث معقل بن يسار، وخارجة بن عمرو، وفى أثناء التخريج، لم ينبهوا على ضعف الحديث بهذه الزيادة، وصحته بدونها كما فعلنا نحن، فأوهموا أنه صحيح به، مع أنه منكر كما بينا، فتنبه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1827>(١٦٥٨) - (قول عمر، ﵁: \" يغير الرجل ما شاء فى وصيته \" (٢/٣٩) </span>.\n* علقه البيهقى (٦/٢٨١)، ووصله الدارمى (٢/٤١٠) فقال:\nحدثنا أبو الوليد الطيالسى حدثنا همام حدثنا قتادة عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن أبى ربيعة أن عمر بن الخطاب قال:","vol":"6","page":98},{"text":"\" يحدث الرجل فى وصيته ماشاء، وملاك الوصية آخرها \".\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات، إن كان عمرو بن شعيب سمعه من عبد الله بن أبى ربيعة، فإن كان هذا عبد الله بن أبى ربيعة المخزومى المكى الصحابى، وإلا فلم أعرفه.\nوسكت عليه الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٩٦) وعزاه لابن حزم من طريق الحجاج به منهال عن همام به!.\nثم قال الدارمى: حدثنا سهل بن حماد حدثنا همام عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن أبى ربيعة عن الشريد بن سويد قال: قال عمر: \" يحدث الرجل فى وصيته ما شاء، وملاك الوصية آخرها \".\nوقال الدارمى: \" همام لم يسمع من عمرو، وبينهما قتادة \".\nثم روى الدارمى نحوه عن عبد الملك بن مروان والزهرى، والبيهقى عن الحسن وهو البصرى، وعن عائشة قالت: \" ليكتب الرجل فى وصيته: إن حدث بى حدث موتى قبل أن أغير وصيتى هذه \".\nقلت: وإسناده صحيح، وسكت عليه الحافظ!.","vol":"6","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1828>باب الموصى له</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1829>(١٦٥٩) - (حديث \" أن النبى ﷺ غضب، حين رأى مع عمر شيئا مكتوبا من التوراة \" (٢/٤١) </span>.\n* حسن.\nوقد مضى (١٥٨٩) .\n\n(حديث: \" فى أربعين شاة شاة \" (٢/٤٤) .\nقلت فى \"إرواء الغليل\" ٦/١٠١: * صحيح.\nوتقدم فى حديث أنس فى \" الزكاة \".\n\n(١٦٥٩/١) - (حديث عن أبي هريرة مرفوعا: \" الجار: أربعون دارا هكذا وهكذا وهكذا \") ٢ / ٤٢.\n* ضعيف\nأخرجه أبو يعلى في \" مسنده \" عن شيخه محمد بن جامع العطار بسنده عن عبد السلام بن أبي الجنوب عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" حق الجار أربعون هكذا وهكذا وهكذا وهكذا يمينا وشمالا وقدام وخلف \".\nقلت: وهذا سند ضعيف جدا وفيه علتان:\nالأولى: عبد السلام هذا وبه أعله الزيلعي فقال في \" نصب الراية \" (٤ / ٤١٤): \" وعن أبي يعلى رواه أبن حبان في \" كتاب الضعفاء \" وأعله بعبد السلام ابن أبي الجنوب وقال: إنه منكر الحديث \".\nقلت: وقال ابن أبي حاتم (٣ / ١ / ٤٥) عن أبيه: \" متروك الحديث \".\nوالأخرى: العطار هذا وبه أعله الهيثمي فقال في \" المجمع \" (٨ / ١٦٨): \" رواه أبو يعلى عن شيخه محمد بن جامع العطار وهو ضعيف \".","vol":"6","page":100},{"text":"قلت: وهو متفق على تضعيفه وممن ضعفه أبو يعلى نفسه وقال ابن عبد البر: \" متروك الحديث \". قلت: وقد روي الحديث عن كعب بن مالك وعائشة وعن الزهري مرسلا وكلها ضعيفة وقد بينت عللها في \" سلسلة الأحاديث الضعيفة \" رقم (٢٧٤ - ٢٧٧) .\n\n(\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1830>١٦٦٠) - (حديث: \" في أربعين شاة شاة \".) ٢ / ٤٤</span>\n* صحيح.\nوتقدم في حديث أنس في \" الزكاة \"\n\nباب الموصى أليه\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1831>(١٦٦١) - (روى عن أبى عبيدة: \" أنه لما عبر الفرات أوصى إلى عمر، وأوصى إلى الزبير ستة من الصحابة \" (٢/٤٥) </span>.\n* لم أقف عليه [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1832>(١٦٦٢) - (قوله ﷺ: \" أميركم زيد، فإن قتل فجعفر فإن قتل فعبد الله بن رواحة \" رواه أحمد والنسائى (٢٢/٤٦) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (١٤٥٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1833>(١٦٦٣) - (روى: \" أن ابن مسعود كتب فى وصيته أن مرجع وصيتى إلى الله، ثم إلى الزبير وابنه عبد الله (٢/٤٠) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٦/٢٨٢٢٨) من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير قال: \" أوصى عبد الله بن مسعود فكتب.. إن وصيتى إلى الله، وإلى الزبير بن العوام وإلى ابنه عبد الله بن الزبير، وإنهما فى حل وبل، فيما وليا وقضيا فى تركتى، وأنه لا تزوج امرأة من بناتى إلا بإذنهما، لا تحضن عن ذلك زينب، يعنى لا تحجب عنه ولا يقطع دونها. قاله أبو عبيد القاسم \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٠٦:\nفأما الأول: فوصية أبى عبيدة إلى عمر، رواها ابن أبى شيبة فى \" المصنف \": (١١ / ١٩٩) قال: حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن قيس قال: كان أبو عبيدة عبر الفرات (تحرفت فى مطبوعة \" المصنف \" إلى: عند القراء) فأوصى إلى عمر بن الخطاب، وإسناده صحيح.\nوأما وصية ستة من الصحابة إلى الزبير، فروى ابن أبى شيبة (١١ / ١٩٨) قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام أن عبد الله بن مسعود، وعثمان، والمقداد بن الأسود، وعبد الرحمن بن عوف، ومطيع بن الأسود، أوصوا إلى الزبير بن العوام.\nورواه ابن أبى عاصم فى \" الآحاد والمثانى \": (١ / ١٧٤) من طريق ابن أبى شيبة نا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه.\nوقال الحافظ ابن حجر فى \" الإصابة \" - ترجمة الزبير -: (روى الحميدى فى \" النوادر \" أنه أوصى إليه (يعني إلى الزبير) عثمان، والمقداد، وابن مسعود، وابن عوف، وغيرهم، فكان يحفظ أموالهم وينفق على أولادهم من ماله. وزاد الزبير بن بكار: ومطيع بن الأسود، وأبو العاص بن الربيع) انتهى كلام الحافظ.","vol":"6","page":101},{"text":"قلت: وإسناده رجاله ثقات، لكنه منقطع، لأن عامر بن عبد الله لم يدرك عمر بن الخطاب، بين وفاتيهما نحو مائة سنة، ولم يذكروا له رواية إلا عن صغار الصحابة مثل أبيه عبد الله بن الزبير ونحوه، فقول الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٩٦): \" إسناد حسن \".\nوهم منه رحمه الله تعالى، وهو نفسه قد ذكر فى \" التقريب \" أن عامرا هذا من الطبقة الرابعة يعنى الذين جل روايتهم عن كبار التابعين كالزهرى وقتادة [١] .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٠٨:\nوما عزاه للبيهقى رواه ابن سعد فى \" الطبقات \": (٣ / ١٥٩) من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير به، ولم أدر ما وجه قول المخرج: (عامر بن عبد الله لم يدرك عمر بن الخطاب) لأن عمر ليس له ذكر في هذا الأثر، فلعله سبق قلم.\nوقد رواه أبو عبيد فى \" غريب الحديث \": (٤ / ١١١) عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه به. وفى إسناه ضعف.\nوله طريق أخرى عند البلاذرى فى \" فتوح البلدان \": (٣ / ٥٦٥) من طريق يزيد بن هارون قال: أنبأ إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم قال: قال الزبير بن العوام لعثمان بن عفان ﵄ بعد موت عبد الله بن مسعود: أعطنى عطاء عبد الله، فعياله أحق به من بيت المال، فأعطاه خمسة عشر ألفا.\nقال يزيد: قال إسماعيل: وكان الزبير وصي ابن مسعود.\nووقفت له على طريق أخرى مختصرة: فروى ابن سعد فى \" الطبقات \": (٣ / ١٦١) قال: أخبرنا الفضل ابن دكين قال: أخبرنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن مسعود أوصى إلى الزبير....\nقلت: وإسناده صحيح متصل، عروة بن الزبير يأخذ مثل هذا عن الزبير والده، لأنه الموصى له فى هذا الأثر، أو عن أخيه عبد الله بن الزبير.\nوالوصية كتاب، مع أن عروة وقت وفاة ابن مسعود في سن التحمل، ولهذا المعنى حسن الحافظ إسناد رواية البيهقى، لأن عامر بن عبد الله بن الزبير ينقل مثل هذا عن والده عبد الله، أو عن رؤية الوصية المكتوبة، وقد ذكر عن أبيه فى رواية أبى عبيد، والله أعلم.","vol":"6","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1834>كتاب الفرائض</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1835>[الأحاديث ١٦٦٤ - ١٦٨٣]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1836>(١٦٦٤) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: \" تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنى امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان فى الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما \" رواه أحمد والترمذى والحاكم ولفظه له (٢/٥٠) </span>.\n* أخرجه الحاكم (٤/٣٣٣) من طريق النضر بن شميل، والدارقطنى (٤٥٩) والواحدى فى \" الوسيط \" (١/١٥٣/٢) عن عمرو بن حمران كلاهما عن عوف بن أبى جميلة عن سليمان بن جابر عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره، وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد، وله علة \".\nثم ساقه من طريق هوذة بن خليفة حدثنا عوف عن رجل عن سليمان بن جابر به.\nثم قال: \" وإذا اختلف النضر بن شميل وهوذة، فالحكم للنضر \".\nقلت: لكن هوذة قد تابعه أبو أسامة عن رجل به.\nأخرجه الترمذى (٢/١١) والبيهقى (٦/٢٠٨)، وقال الترمذى: \" هذا حديث فيه اضطراب \".\nقلت: وسليمان بن جابر مجهول، ومن الاضطراب فيه، ما رواه المثنى ابن بكر العطار عن عوف حدثنا سليمان عن أبى الأحوص عن عبد الله، فذكره مرفوعا إلا أنه ﴿؟﴾ أخرجه البيهقى.\nومنه، ما رواه الفضل بن دلهم حدثنا عوف عن شهر بن حوشب عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ فذكره مختصرا:","vol":"6","page":103},{"text":"\" تعلموا القرآن، والفرائض، وعلموا الناس، فإنى مقبوض \".\nأخرجه الترمذى من طريق محمد بن القاسم الأسدى حدثنا الفضل بن دلهم به، وأعله بالاضطراب كما سبق وقال: \" ومحمد بن القاسم الأسدى قد ضعفه أحمد بن حنبل وغيره \".\nقلت: وشهر ضعيف أيضا.\nوقد روى من طريق أخرى عن أبى هريرة، يرويه حفص بن عمر بن أبى العطاف حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" يا أبا هريرة، تعلموا الفرائض، وعلموها، فإنه نصف العلم، وهو ينسى، وهو أول شىء ينزع من أمتى \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٧١٩) والدارقطنى (٤٥٣) وابن عدى (١٠٠/٢) والحاكم (٤/٣٣٢) والواحدى فى \" الوسيط \" (١/١٥٣/٢) والبيهقى (٦/٢٠٩) وقال: \" تفرد به حفص بن عمر وليس بالقوى \".\nوأما الحاكم، فقد سكت عنه، وعن حديث آخر نصه: \" العلم ثلاثة، فما سوى ذلك فهو فضل، آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة \".\nوقال الذهبى فيهما: \" قلت: الحديثان ضعيفان \".\nوقال فى الأول منهما: \" قلت: حفص واه بمرة \".\nوكذا قال ابن الملقن فى \" الخلاصة \" (ق ١٣١/١) متعقبا على البيهقى قوله المتقدم فيه: \" ليس بالقوى \": قال: \"\nقلت: بل واه، فقد رماه يحيى النيسابورى بالكذب، وقال البخارى: منكر","vol":"6","page":104},{"text":"الحديث \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٧٩): \" وهو متروك \".\nوهذا خلاف قوله فى \" التقريب \": \" ضعيف \"!\nوللحديث شاهد عن أبى بكرة، يرويه محمد بن عقبة السدوسى حدثنا سعيد بن أبى كعب الكعبى حدثنا راشد أبو محمد الحمانى عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه مرفوعا بلفظ: \" تعلموا القرآن وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض وعلموها الناس، أوشك أن يأتى على الناس زمان يختصم الرجلان فى الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما \".\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الأوسط \" (١/١٥٣/١) وقال: \" لا يروى عن أبى بكر إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد \".\nقلت: وهو ضعيف لكثرة خطئه، وأما شيخه سعيد بن أبى كعب الكعبى، فقال الهيثمى (٤/٢٢٣): \" لم أجد من ترجمه \".\nقلت: وهذا غريب، فقد ذكره ابن حبان فى \" الثقات \"، وقال: (٢/١٠٦): \" سعيد بن أبى بن كعب من أهل البصرة، يروى عن راشد الحمانى والبصريين وراشد سمع أنسا - روى عنه محمد بن عقبة السدوسى \".\nوقال الحافظ فى \" الفتح \" (١٢/٤): \" مجهول \".\nقلت: فكان من حقه أن يستدركه على \" الميزان \"، ولكنه لم يفعل.\n(تنبيه): وقع فى \" الأوسط \": \" ... بن أبى كعب \"، وكذا فى \" المجمع \"، وفى \" الثقات \": ما رأيت: \" ابن أبى بن كعب \"، ولعله الصواب.\n(تنبيهات):\nالأول: عزا حديث ابن مسعود المتقدم إلى الإمام أحمد جماعة منهم ابن الملقن: والحافظ فى \" الفتح \" (١٢/٣) والسيوطى فى \" الجامع الكبير \"","vol":"6","page":105},{"text":"(١/٤٠٧/١)، وما أظن ذلك إلا وهما، فإنى بحثت عنه فى \" المسند \" مستعينا بالفهارس التى تساعد على الكشف عنه، فلم أجده، أضف إلى ذلك أن الهيثمى لما أورده فى \" المجمع \" (٤/٢٢٣) لم يعزه إليه، بل قال: \" رواه (أبو ليلى) [١] والبزار، وفى إسناده من لم أعرفه \".\nالثانى: وعزاه الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٧٩) للدارمى أيضا عن عوف به، وقال: \" وفيه انقطاع \".\nوأما فى \" الفتح \" فذكر أن الدارمى رواه عن ابن مسعود موقوفا وهذا هو الصواب [٢]\nفإنه أخرجه (٢/٣٤٢) هو والحاكم (٤/٣٣٣) والبيهقى من طريق أبى عبيدة عن عبد الله قال: \" من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض، فإن لقيه أعرابى قال: يا مهاجر أتقرأ القرآن؟ فإن قال: نعم، قال: تفرض؟ فإن قال: نعم، فهو زيادة وخير، وإن قال: لا، قال: فماذا فضلك على يا مهاجر \".\nورجاله ثقات، لكنه منقطع فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود، ومع ذلك صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبى.\nالثالث: قال الحافظ فى \" التلخيص \" عقب الحديث بعد أن ذكر حديث أبى هريرة من رواية الترمذى، وحديث أبى بكرة من رواية الطبرانى: \" وهما مما يعل به طريق ابن مسعود المذكورة، فإن الخلاف فيه على عوف الأعرابى \".\nقلت: قد ذكرت إسناد الحديث إلى أبى بكرة، وليس فيه ذكر لعوف فلا يعل به الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1837>(١٦٦٥) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم وهو ينسى وهو أول علم ينزع من أمتى \" رواه ابن ماجه والدارقطنى من حديث حفص بن عمر وقد ضعفه جماعة (٢/٥٠) </span>.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أبو يعلى﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب ما ذكره الحافظ، فقد أخرجه الدارمى (١/٨٣ - ٨٤) مرفوعا عن عوف به﴾","vol":"6","page":106},{"text":"* ضعيف.\nوتقدم فى الذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1838>(١٦٦٦) - (قال عمر: \" إذا تحدثتم فتحدثوا بالفرائض وإذا لهوتم فالهو بالرمى \" (٢٨٥٠) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الحاكم (٤/٣٣٣) من طريق أبى هلال الراسبى عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال: \" كتب عمر بن الخطاب إلى أبى موسى الأشعرى: إذا لهوتم، فالهوا بالرمى، وإذا تحدثتم، فتحدثوا بالفرائض \".\nوقال: \" هذا وإن كان موقوفا، فإنه صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى، وفيه نظر، فإن أبا هلال الراسبى واسمه محمد بن سليم، صدوق فيه لين، كما فى \" التقريب \".\nوأورده الذهبى نفسه فى \" الضعفاء \" وقال: \" صدوق، قال النسائى: ليس بالقوى \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق فيه لين \".\nوقال فى (\" الخلاصة \") [١] (٣/٨٥): \" رواه الحاكم والبيهقى، ورواته ثقات إلا أنه منقطع \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1839>(١٦٦٧) - (قال على ﵁: \" إن النبى ﷺ قضى أن الدين قبل الوصية \" رواه الترمذى وابن ماجه (٢/٥٠) </span>.\n* حسن.\nأخرجه الترمذى (٢/١٦) وابن ماجه (٢٧١٥) وكذا ابن الجارود (٩٥٠) والدارقطنى (٤٦١) والحاكم (٤/٣٣٦) والبيهقى (٦/٢٦٧) والطيالسى (١٧٩) وأحمد (١/٧٩، ١٣١، ١٤٤) من طريق أبى إسحاق الهمدانى عن الحارث عن على به وزادوا:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: \" التلخيص \"﴾","vol":"6","page":107},{"text":"\" وأنتم تقرءونها (من بعد وصية يوصى بها أو دين) \".\nوزاد أحمد والحاكم: \" وإن أعيان بنى الأم يتوارثون، دون بنى العلات، يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه، دون أخيه لأبيه \".\nسكت عنه الترمذى والذهبى، وأما الحاكم فقال: \" هذا حديث رواه الناس عن أبى إسحاق، والحارث بن عبد الله على الطريق، لذلك لم يخرجه الشيخان \".\nوقال البيهقى: \" قال الشافعى: لا يثبت أهل الحديث مثله \".\nقال البيهقى: \" لتفرد الحارث الأعور بروايته عن على ﵁، والحارث لا يحتج بخبره لطعن الحفاظ فيه \".\nثم أخرجه البيهقى من طريق يحيى بن أبى أنيسة الجزرى عن أبى إسحاق الهمدانى عن عاصم بن ضمرة عن على بن أبى طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: \" الدين قبل الوصية، وليس لوارث وصية \".\nوقال البيهقى: \" كذا أتى به يحيى بن أبى أنيسة عن أبى إسحاق عن عاصم، ويحيى ضعيف \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٩٥): والحارث، وإن كان ضعيفا، فإن الإجماع منعقد على وفق [١] ما روى \".\nقلت: وقد وجدت له شاهدا فى المعنى، يرويه حماد بن سلمة أخبرنى عبد\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] (وثق) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: وفق﴾","vol":"6","page":108},{"text":"الملك أبو جعفر عن أبى نضرة عن سعد بن الأطول: \" أن أخاه مات، وترك ثلاثمائة درهم، وترك عيالا، فأردت أن أنفقها على عياله، فقال النبى ﷺ: إن أخاك محتبس بدينه، فاقض عنه، فقال: يارسول الله، قد أديت عنه إلا دينارين، ادعتهما امرأة، وليس لها بينة، قال: فأعطها فإنها محقة \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٤٣٣) والبيهقى (١٠/١٤٢) وأحمد (٤/١٣٦، ٥/٧)، وقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (١٥٠/٢): \" إسناده صحيح، عبد الملك أبو جعفر، ذكره ابن حبان فى \" الثقات \"، وباقى رجال الإسناد على شرط الشيخين \".\nكذا قال، وحماد بن سلمة، إنما إحتج به مسلم وحده.\nثم قال: \" قال المزى: رواه سعيد الجريرى عن أبى نضرة عن رجل من أصحاب النبى ﷺ ولم يسمه \".\nقلت: وهذه الرواية، خرجها البيهقى أيضا من طريق عبد الواحد بن غياث حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريرى به.\nقلت: وعبد الواحد بن غياث، ثقة صدوق، فالظاهر أن حماد بن سلمة كان له إسنادان فى هذا الحديث، فهو بهما صحيح، فإن الجريرى ثقة من رجال الشيخين، وكان تغير، لكن يقويه متابعة عبد الملك أبى جعفر له.\nففى الحديث أنه ﷺ أمر بوفاء الدين قبل إنفاق المال على الورثة، فهو شاهد قوى لحديث الحارث، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1840>(١٦٦٨) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" الولاء لحمة كلحمة النسب \" رواه ابن حبان والحاكم وصححه (٢/٥١) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه الإمام الشافعى (١٢٣٢): أخبرنا محمد بن الحسن عن يعقوب بن إبراهيم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به وزاد: \" لا يباع ولا يوهب \".","vol":"6","page":109},{"text":"ومن طريق الشافعى أخرجه الحاكم (٤/٣٤١) وكذا البيهقى (١٠/٢٩٢) وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nورده الذهبى مشنعا عليه بقوله: \" قلت: \" بالدبوس \"!\nقلت: وعلته محمد بن الحسن وهو الشيبانى ويعقوب بن إبراهيم وهو أبو يوسف القاضى، وهما صاحبا أبى حنيفة رحمهم الله تعالى، لم يخرجوا لهما شيئا، وضعفهما غير واحد من الأئمة، وأوردهما الذهبى فى \" الضعفاء \"، وقال البيهقى عقب الحديث: \" قال أبو بكر بن زياد النيسابورى: هذا الحديث خطأ، لأن الثقات لم يرووه هكذا، وإنما رواه الحسن مرسلا \".\nثم ساق البيهقى إسناده إلى الحسن به مرفوعا.\nقلت: وإسناد هذا المرسل صحيح، وهو مما يقوى الموصول الذى قبله على ما يقتضيه بحثهم فى \" المرسل \" من علوم الحديث، فإن طريق الموصول غير طريق المرسل، ليس فيه راو واحد مما فى المرسل، فلا أرى وجها لتخطئته بالمرسل، بل الوجه أن يقوى أحدهما بالآخر، كما ذكرنا، لاسيما وقد جاء موصولا من طرق أخرى عن عبد الله بن دينار به فلابد من ذكرها حتى تتبين الحقيقة، فأقول: الأولى: عن عبيد الله بن عمر عنه.\nهكذا أخرجه ابن حبان فى \" صحيحه \" فقال: أنبأنا أبو يعلى: قرىء على بشر بن الوليد عن يعقوب بن إبراهيم عن عبيد الله بن عمر به: ذكره ابن التركمانى فى \" الجوهر النقى \" (١٠/٢٩٣) ولم أره فى \" موارد الظمآن \" للهيثمى [١] .\nفقد خالف بشر بن الوليد محمد بن الحسن فى إسناده المتقدم عن يعقوب، لكن قال ابن التركمانى عقبه:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿الحديث كما ذكر ابن التركمانى رواه ابن حبان فى \" صحيحه \": (١١/٣٢٦)﴾","vol":"6","page":110},{"text":"\" وتابع بشرا على ذلك محمد بن الحسن، فرواه عن أبى يوسف كذلك، قال البيهقى فى \" كتاب المعرفة \": ورواه محمد بن الحسن فى \" كتاب الولاء \" عن أبى يوسف عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، وهذا بخلاف ما ذكره هنا والحاكم عن محمد \".\nقلت: وخلاف ما رواه الشافعى عنه كما تقدم، وهو من أثبت الناس عنه، فلعل أبا يوسف، كان يرويه تارة عن عبد الله بن دينار مباشرة، وتارة يدخل بينهما عبيد الله بن عمر، فكأنه كان يضطرب فيه!\nثم وجدت له متابعا، فقال ابن أبى حاتم (٢/٥٣): حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبى عن عبيد الله به لفظ \" الولاء لا يباع ولا يوهب \".\nورواه عن حماد بن سلمة عن عبيد الله به.\nالثانية: عن سفيان عن عبد الله بن دينار به.\nأخرجه البيهقى من طريق الطبرانى: حدثنا يحيى بن عبد الباقى الأذنى حدثنا أبو عمير بن النحاس حدثنا ضمرة عن سفيان به، وقال الطبرانى: \" لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا ضمرة \".\nقلت: وهو صدوق يهم قليلا، لكن قال البيهقى عقبه: \" قد رواه إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابى عن ضمرة كما رواه الجماعة: \" نهى عن بيع الولاء، وعن هبته \"، فكأن الخطأ وقع من غيره \".\nقلت: أبو عمير بن النحاس اسمه عيسى بن محمد بن إسحاق الرملى وهو ثقة فاضل.\nوأما يحيى بن عبد الباقى الأذنى ﴿؟﴾ .\nالثالثة: عن عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن دينار به.\nأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٩١/٢١٣/٢) عن الحسن بن أبى الحسن المؤذن حدثنا ابن أبى فديك ثنا عبد الله بن عمر به، وقال:","vol":"6","page":111},{"text":"\" الحسين بن أبى الحسن منكر الحديث عن الثقات، ويقلب الأسانيد وقوله: \" عن نافع عن عبد الله \"، لا أدرى وهم فيه أو تعمد، وإنما أراد أن يقول: نافع وعبد الله بن دينار \".\nقال: \" ومقدار ما رأيت من حديثه لا يشبه حديث أهل الصدق \".\nوفى قوله: \" أراد أن يقول ... \".\nإشارة إلى أن للحديث أصلا من رواية نافع، وله عنه طريقان: الأولى: عن إسماعيل بن أمية عنه به.\nأخرجه الحاكم (٤/٣٤١) من طريق محمد بن مسلم الطائفى عن إسماعيل بن أمية.\nقلت: ورجاله ثقات رجال مسلم، غير أن الطائفى فيه ضعف من قبل حفظه، وفى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \".\nلكن تابعه يحيى بن سليم الطائفى وهو مثله فى الحفظ، وقد احتج به الشيخان، فأحدهما يقوى الآخر.\nأخرجه البيهقى، وذكر خلافا عليه فى إسناده ثم قال: \" وكان سيىء الحفظ، كثير الخطأ \".\nوذهب إلى توهيم كل هذه الروايات، وأن الصواب رواية الجماعة التى سبق ذكرها، ولا أجد نفسى توافق على ذلك، وأرى أن عبد الله بن دينار له حديثان عن ابن عمر، أحدهما حديث الجماعة، والآخر هذا.\nويشهد له حديث على ﵁، أخرجه البيهقى قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الوليد حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا عباس بن الوليد النرسى حدثنا سفيان عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن على به.\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال البخارى إلى العباس","vol":"6","page":112},{"text":"النرسى، وأما الحسن بن سفيان فهو الفسوى حافظ مشهور ثبت.\nوأما أبو الوليد، فهو حسان بن محمد بن أحمد القزوينى الأموى النيسابورى الحافظ الفقيه الشافعى أحد الأعلام، له ترجمة فى \" تذكرة الحفاظ \" (٣/١٠٣ - ١٠٥) .\nوهذا إسناد قوى كالشمس وضوحا، ومع ذلك سكت عنه البيهقى ثم ابن التركمانى.\nوله شاهد آخر عن عبد الله بن أبى أوفى، ولا يصح.\nأخرجه ابن عدى (٢٥٤/٢) عن عبيد بن القاسم حدثنا إسماعيل بن أبى خالد عن ابن أبى أوفى مرفوعا، وقال: \" لا يرويه عن ابن أبى خالد غير عبيد \".\nقلت: قال الذهبى: \" ليس بثقة \".\nقلت: وقد تحرف اسم عبيد على البعض إلى \" عبثر \"، فقال ابن التركمانى (١٠/٢٩٤): \" وقد روى الحديث من وجه آخر بسند رجاله ثقات، قال ابن جرير الطبرى فى \" تهذيب الآثار \": حدثنى موسى بن سهل الرملى حدثنا محمد بن عيسى يعنى الطباع حدثنا عبثر بن القاسم عن إسماعيل بن أبى خالد به \".\nقلت: وعبثر هذا ثقة، وكذلك وثق رجاله ابن التركمانى كما رأيت، وتبعه السيوطى فى \" الجامع الكبير \" (١/٣٨٣/١)، والظن أنه هو الذى تصحف عليه ذلك التصحيف، فإن عبثر هذا وإن كان من طبقة عبيد بن القاسم ومشاركا له فى الرواية عن إسماعيل بن أبى خالد، فإن الراوى عنه ابن جرير محمد بن عيسى الطباع كما رأيت، ولم يذكر فى جملة الرواة عن عبثر، وإنما عن عبيد، فتعين أنه هو.\nولكنه لم يتفرد به كما قال ابن عدى، فقد تابعه يحيى بن هاشم السمسار عند أبى بكر الشافعى فى \" الرباعيات \" (١/٩٦/١) وأبى نعيم فى \" أخبار أصبهان \"","vol":"6","page":113},{"text":"(٢/٨) والخطيب فى \" تاريخه \" (١٢/٦١) .\nولكنه متروك، كذبه ابن معين وغيره، فلا يفرح بمتابعته.\nوجملة القول أن الحديث صحيح من طريق على، والحسن البصرى والله أعلم.\nوله شاهد موقوف على عبد الله بن مسعود بلفظه.\nأخرجه الدارمى (٢/٣٩٨) بسند صحيح عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1841>(١٦٦٩) - (خبر عوسجة مولى ابن عباس عنه: \" أن رجلا مات ولم يترك وارثا إلا عبدا هو أعتقه فأعطاه النبى ﷺ ميراثه \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى - وحسنه - وابن ماجه (٢/٥٢) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢٩٠٥) والترمذى (٢/١٣) وابن ماجه (٢٧٤١) وأحمد (١/٣٥٨) والعقيلى فى \" الضعفاء \" (٣٤٣) وكذا الحاكم (٤/٣٤٧) والبيهقى (٦/٢٤٢) وأحمد فى \" مسائل أبى داود (٢١٩) من ثلاثة طرق عن عمرو بن دينار عن عوسجة به، وقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nكذا قال، وعوسجة هذا ليس بمشهور كما فى \" التقريب \"، وقال أحمد: \" عوسجة لا أعرفه \".\nوقال العقيلى عقب الحديث عن البخارى: \" لم يصح، ولايتابع عليه \".\nولا يرد عليه ما أخرجه الحاكم من طريق أبى قلابة حدثنا أبو عاصم أنبأ ابن جريج أخبرنى عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس به، وقال: \" صحيح على شرط البخارى، إلا أن حماد بن سلمة وسفيان بن عيينة، رواه عن عمرو ابن دينار عن عوسجة مولى ابن عباس عن ابن عباس \".\nقلت: وهذا هو الصواب، ورواية أبى قلابة وهم، وقال البيهقى بعد أن ذكرها معلقة:","vol":"6","page":114},{"text":"\" وهو غلط لا شك فيه \".\nقلت: وأرى أن الغلط من أبى قلابة، واسمه عبد الملك بن محمد بن عبد الله يكنى أبا محمد، وأبو قلابة لقبه، وهو صدوق يخطىء تغير حفظه لما سكن بغداد، كما فى \" التقريب \"، ويدل على وهمه فيه، رواية أحمد قال: حدثنا روح حدثنا ابن جريج قال: أخبرنى عمرو بن دينار أن عوسجة مولى ابن عباس أخبره به.\nفقد رواه روح عن ابن جريج مثل رواية حماد وسفيان عن عمرو به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1842>(١٦٧٠) - (عن عمر ﵁: أنه أعطى دية ابن قتادة المدلجى لأخيه دون أبيه وكان حذفه بسيف فقتله \". وقال عمر: \" سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" ليس لقاتل شىء \" رواه مالك فى الموطأ (٢/٥٢) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٨٦٧/١٠) عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب: \" أن رجلا من بنى مدلج يقال له قتادة، حذف ابنه بالسيف، فأصاب ساقه، فنزى فى جرحه فمات، فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب، فذكر ذلك له، فقال له عمر: اعدد على ماء قديد عشرين ومائة بعير، حتى أقدم عليك، فلما قدم إليه عمر بن الخطاب، أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربيعن خلفة، ثم قال: أين أخو المقتول؟ قال: ها أنا ذا، قال: خذها، فإن رسول الله ﷺ قال: ليس لقاتل شىء \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٦٤٦) عن أبى خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد به مختصرا.\nوأخرجه البيهقى (٦/٢١٩) من طريق يزيد بن هارون أنبأنا يحيى بن سعيد به أتم منه ولفظه: \" أن رجلا من بنى مدلج يدعى قتادة، كانت له أم ولد، وكان له منها ابنان، فتزوج عليها امرأة من العرب، فقالت: لا أرضى عنك حتى ترعى على أم","vol":"6","page":115},{"text":"ولدك، فأمرها أن ترعى عليها، فأبى ابناها ذلك، فتناول قتادة أحد ابنيه بالسيف، فمات، فقدم سراقة بن جعشم ... الحديث مثله، وفى آخره: \" ثم قال: أين أخو المقتول؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" ليس للقاتل شىء \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح، ولكنه مرسل، وأما قول البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٦٤/١): \" هذا إسناد حسن الإسناد، للاختلاف فى عمرو بن شعيب، وأن أخى المقتول لم أر من صنف فى المبهمات، سماه، ولا يقدح ذلك فى الإسناد، لأن أصحابه كلهم عدول \".\nقلت: ليس فى الرواية ما يدل على أن قتادة من الصحابة حتى يحكم عليه بالعدالة، وعلى افتراض أنه صحابى فهو منقطع، لأن عمرو بن شعيب لم يدرك إلا قليلا من الصحابة، مثل زينب بنت أبى سلمة، والربيع بنت معوذ، وغالب روايته عن التابعين.\nثم إن الاختلاف الذى فى عمرو، لا يؤثر، فإن الراجح فيه أنه فى نفسه ثقة، وإنما ينزل حديثه إلى رتبة الحسن إذا روى عن أبيه عن جده، كما هو مبسوط فى ترجمته من \" التهذيب \" وغيره.\n(تنبيه): تبين من هذا التخريج أن رواية الكتاب ملفقة من رواية \" الموطأ \" و\" السنن \" للبيهقى، فإن تصريح (عمر) [١] بالسماع ليس عند الموطأ، وإنما عند البيهقى.\nثم إن الحديث المرفوع منه روى موصولا من طريق محمد بن سليمان بن أبى داود أخبرنا عبد الله بن جعفر عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" ليس لقاتل ميراث \".\nأخرجه الدار قطنى (٤٦٥) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: عمرو﴾","vol":"6","page":116},{"text":"وأعله ابن عبد الهادى فى \" التنقيح \" (٣/٢٤٩) بقوله: \" فى سنده محمد بن سليمان، قال أبو حاتم: منكر الحديث: قال شيخنا: هذا إسناد لا يثبت، وهو غير مخرج فى شىء من السنن والصواب ما تقدم من رواية مالك عن يحيى بن سعيد \".\nقلت: محمد بن سليمان هو الملقب ب \" بومة \"، وهو صدوق كما فى \" التقريب \" وقد وثقه غير أبى حاتم جماعة، فإعلاله بشيخه عبد الله بن جعفر والد على بن المدينى أولى فإنه ضعيف.\nولكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه الدارقطنى عقبه من طريق أبى قرة عن سفيان عن يحيى بن سعيد به.\nوهذا إسناد رجاله ثقات، لكن أعله ابن القطان بأن سعيدا لم يسمع من عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1843>(١٦٧١) - (ولأحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه (٢/٥٢) </span>.\n* صحيح.\nولم أره فى \" المسند \" ولا عزاه إليه فيما علمت أحد، ولو كان عنده لذكره الهيثمى فى \" مجمع الزوائد \" [١]\nوإنما أخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ١٠/٢) والدارقطنى (٤٦٥ - ٤٦٦) والبيهقى (٦/٢٢٠) من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: \" ليس للقاتل من الميراث شىء \".\nثم أخرجه الدارقطنى وابن عدى من طريقين آخرين عن إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد وابن جريج زاد الدارقطنى: والمثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب به.\nقلت: إسماعيل بن عياش ضعيف فى روايته عن غير الشاميين، وهذه منها، ولكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه أبو داود (٤٥٦٤) والبيهقى من طريق محمد بن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] أخرجه أحمد (١/٤٩) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - بنحوه - فراجعه﴾","vol":"6","page":117},{"text":"راشد حدثنا سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب به، ولفظه: \" ليس للقاتل شىء، فإن لم يكن له وارث، يرثه أقرب الناس إليه، ولا يرث القاتل شيئا \".\nقلت: وسليمان بن موسى هو الأموى الدمشقى، صدوق فقيه فى حديثه بعض لين، وخلط قبل موته بقليل، ومحمد بن راشد هو المكحولى الدمشقى، وهو صدوق يهم، كما فى \" التقريب \"، فهذا الإسناد إلى عمرو بن شعيب إن لم يكن حسنا لذاته، فلا أقل من أن يكون حسنا لغيره برواية إسماعيل بن عياش، وأما بقية الإسناد فهو حسن فقط للخلاف المعروف فى رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nوأما الحديث نفسه، فهو صحيح لغيره، فإن له شواهد يتقوى بها منها حديث عمر الذى قبله.\nومنها: عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \" القاتل لا يرث \".\nأخرجه الترمذى (٢/١٤) وابن ماجه (٢٦٤٥، ٢٧٣٥) والدارقطنى وابن عدى فى \" الكامل \" (١٥/١) والبيهقى من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبى هريرة به، وقال الترمذى: \" هذا حديث لا يصح، لا يعرف إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن عبد الله بن أبى فروة، وقد تركه بعض أهل الحديث منهم أحمد بن حنبل \".\nوقال البيهقى: \" إسحاق بن (عبيد) الله [١] لا يحتج به، إلا أن شواهده تقويه \".\nومنها عن ابن عباس وهو المذكور فى الكتاب بعد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1844>(١٦٧٢) - (عن ابن عباس مرفوعا: \" من قتل قتيلا فإنه لا يرثه وإن</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عبد﴾","vol":"6","page":118},{"text":"لم يكن وارث غيره وإن كان والده أو ولده فليس لقاتل ميراث \" رواه أحمد (٢/٥٢) .\n* ضعيف بهذا اللفظ.\nوالقول فى هذا العزو كسابقه، فليس هو فى \" المسند \" وإنما أخرجه البيهقى (٦/٢٢٠) من طريق عبد الرزاق عن رجل - قال عبد الرزاق: وهو عمرو بن برق - عن عكرمة عن ابن عباس به.\nقلت: وهذا سند ضعيف، عمرو بن برق ضعيف عندهم، كما قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٨٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1845>(١٦٧٣) - (قال ﷺ: \" من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع \" (٢/٥٣) </span>.\n* صحيح.\nوتقدم فى \" البيع \" رقم (١٣١٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1846>(١٦٧٤) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" المكاتب عبد ما بقى عليه درهم \". رواه أبو داود (٢/٥٣) </span>.\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (٣٩٢٦) وعنه البيهقى (١٠/٣٢٤) من طريق أبى عتبة إسماعيل بن عياش: حدثنى سليمان بن سليم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.\nقلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات، وعمرو بن شعيب فيه الخلاف المشهور.\nوإسماعيل بن عياش ثقة فى الشاميين، وهذا منه، فإن سليمان بن سليم شامى أيضا، وقد تابعه جماعة بمعناه.\nمنهم حجاج بن أرطاة عن عمرو به بلفظ: \" أيما عبد كوتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٥١٩) والبيهقى وأحمد (٢/١٧٨، ٢٠٦، ٢٠٩) .\nومنهم عباس الجريرى حدثنا عمرو بن شعيب به، ولفظه:","vol":"6","page":119},{"text":"\" أيما عبد كاتب على مائة أوقية فأداها إلا عشرة أواق، فهو عبد، وأيما عبد كاتب على مائة دينار، فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد \".\nأخرجه أبو داود (٣٩٢٧) والبيهقى وأحمد (٢/١٨٤) .\nومنهم يحيى بن أبى أنيسة عن عمرو بن شعيب بلفظ: \" من كاتب عبده على مائة أوقية فأداه إلا عشرة أواق أو قال: عشرة دراهم ثم عجز فهو رقيق \".\nأخرجه الترمذى (١/٢٣٨) وسكت عنه، ويحيى هذا ضعيف، لكن الحديث قوى بالمتابعات السابقة.\nوقد أخرجه ابن عساكر فى \" التاريخ \" (/١٠٤ ترجمة عالى بن عثمان طبع دمشق) من طريق حجاج ومحمد بن عبيد الله عن عمرو بن شعيب به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1847>(١٦٧٥) - (حديث أسامة بن زيد مرفوعا: \" لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر \" متفق عليه (٢/٥٣) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٤٠٢ و٣/١٤٠) ومسلم (٥/٥٩) وكذا مالك (٢/٥١٩/١٠) وأبو داود (٢٩٠٩) والترمذى (٢/١٣) والدارمى (٢/٣٧٠) وابن ماجه (٢٧٢٩) وابن الجارود (٩٥٤) والدارقطنى (٤٥٤)، والحاكم (٢/٢٤٠) والبيهقى (٦/٢١٧) والطيالسى (٦٣١) وأحمد (٥/٢٠٠ - ٢٠٢، ٢٠٨، ٢٠٩) من طريق الزهرى عن على بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد به، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \" وزاد الحاكم فى أوله: \" لا يتوارث أهل ملتين، ولا يرث ... \".\nقلت: وله شواهد منها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ: \" لا يتوارث أهل ملتين شتى \".","vol":"6","page":120},{"text":"أخرجه أبو داود (٢٩١١) وابن ماجه (٢٧٣١) وابن الجارود (٩٦٧) والدارقطنى (٤٥٧) وأحمد (٢/١٧٨ و١٩٥) من طرق عن عمرو به.\nقلت: وهذا سند حسن.\nومنها عن جابر، يرويه أبو الزبير عنه وسيأتى فى الكتاب رقم (١٧١٤) أخرجه الترمذى (٢/١٤) والحاكم (٤/٣٤٥) والبيهقى.\nوأخرجه الدارقطنى (٤٥٦) وعنه البيهقى من هذا الوجه موقوفا وقال الدارقطنى: \" وهو المحفوظ \".\nقلت: ورواه شريك عن الأشعث عن الحسن عن جابر به مرفوعا.\nأخرجه الدارمى (٢/٣٦٩ - ٣٧٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1848>(١٦٧٦) - (حديث: \" أن النبى ﷺ أعطى الجد السدس \" (٢/٥٣) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢٨٩٥) من طريق عبيد الله أبى المنيب العتكى عن ابن بريدة عن أبيه به.\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل عبيد الله وهو ابن عبد الله، قال الحافظ: \" صدوق يخطىء \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٨٣): \" رواه أبو داود والنسائى، وفى إسناده عبيد الله العتكى مختلف فيه وصححه ابن السكن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1849>(١٦٧٧) - (حديث جابر قال: \" جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها إلى رسول الله ﷺ فقالت: هاتان ابنتا سعد قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما شيئا من ماله</span>","vol":"6","page":121},{"text":"ولا ينكحان إلا بمال فقال: يقضى الله فى ذلك.\nفنزلت آية المواريث فدعا النبى صلى اله عليه وسلم عمهما فقال: أعط ابنتى سعد الثلثين، وأعط أمهما الثمن ومابقى فهو لك \" رواه أبو داود وصححه الترمذى والحاكم.\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (٢٨٩٢) والترمذى (٢/١١) وكذا الدارقطنى (٤٥٨) والحاكم (٤/٣٣٣ - ٣٣٤) والبيهقى (٦/٢٢٩) من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به، وقال الترمذى: \" هذا حديث صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل \".\nقلت: وهو مختلف فيه، والراجح أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nوخالف بشر بن المفضل عن عبد الله بن محمد بن عقيل فقال: \" هاتان بنتا ثابت بن قيس \".\nأخرجه أبو داود (٢٨٩١) والدارقطنى والبيهقى وقال أبو داود والبيهقى: \" هذا خطأ، إنما هو سعد بن الربيع \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1850>(١٦٧٨) - (قال ابن عباس لعثمان: \" ليس الأخوان إخوة فى لسان قومك فلم تحجب بهما الأم؟ فقال: لا أستطيع أن أرد شيئا كان قبلى ومضى فى البلدان وتوارث الناس به \" (٢/٥٩) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الحاكم (٤/٣٣٥) والبيهقى (٤/٢٢٧) من طريق شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس ﵄: \" أنه دخل على عثمان بن عفان ﵁، فقال: إن الأخوين لا يردان الأم عن الثلث، قال الله ﷿ (فإن كان له أخوة فلأمه السدس) فالأخوان فى لسان قومك ليسا بإخوة! فقال عثمان بن عفان: لا أستطيع أن أرد ما كان قبلى، ومضى فى الأمصار، وتوارث به الناس \".","vol":"6","page":122},{"text":"وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" وو افقه الذهبى، ورده الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٨٥): \" وفيه نظر، فإن فيه شعبة مولى ابن عباس، وقد ضعفه النسائى \"، وقال فى \" التقريب \": \" صدوق سيىء الحفظ \".\nوعارض حديثه هذا، ما أخرجه الحاكم أيضا عقبه من طريق عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه أنه كان يقول: \" الأخوة فى كلام العرب أخوان فصاعدا \".\nوقال: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.\nوأقول: ابن أبى الزناد لم يحتج به الشيخان، وإنما أخرج له البخارى تعليقا، ومسلم فى المقدمة، وهو حسن الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1851>(١٦٧٩) - (قال ابن عباس: \" لها الثلث كاملا لظاهر الآية \" (٢/٥٩) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه الدارمى (٢/٣٤٦) من طريق شعبة عن الحكم عن عكرمة قال: \" أرسل ابن عباس إلى زيد بن ثابت: أتجد فى كتاب الله للأم ثلث مابقى؟! فقال زيد: إنما أنت رجل تقول برأيك، وأنا رجل أقول برأيى \".\nقلت: وسنده صحيح ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه البيهقى (٦/٢٢٨) من طريق يزيد بن هارون وروح بن عبادة كلاهما عن سفيان الثورى عن عبد الرحمن بن الأصبهانى عن عكرمة قال: \" أرسلنى ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوج وأبوين، فقال زيد: للزوج النصف، وللأم ثلث مابقى، وللأب بقية المال، فقال ابن عباس: للأم الثلث كاملا، لفظ حديث يزيد بن هارون، وفى رواية روح: وللأم ثلث ما بقى، وهو السدس، فأرسل إليه ابن عباس أفى كتاب الله تجد هذا؟ قال: لا","vol":"6","page":123},{"text":"ولكن أكره أن أفضل أما على أب، قال: وكان ابن عباس يعطى الأم الثلث من حميع المال \".\nقلت: وهذا صحيح على شرط البخارى.\nثم أخرج الدارمى من طريق الفضيل (١) بن عمرو عن إبراهيم قال: \" خالف ابن عباس أهل القبلة فى امرأة وأبوين جعل للأم الثلث من جميع المال \".\nوإسناده صحيح إلى إبراهيم وهو ابن يزيد النخعى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1852>(١٦٨٠) - (حديث (قبيعة) [١] بن ذؤيب قال: \" جاءت الجدة إلى أبى بكر تطلب ميراثها فقال: ما لك فى كتاب الله شىء وما أعلم لك فى سنة رسول الله ﷺ شيئا ولكن ارجعى حتى أسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله ﷺ أعطاها السدس. فقال: هل معك غيرك فشهد له محمد بن مسلمة فأمضاه لها أبو بكر، فلما كان عمر جاءت الجدة الأخرى فقال عمر: ما لك فى كتاب الله شىء وما كان القضاء الذى قضى به إلا فى غيرك، وما أنا بزائد فى الفرائض شيئا ولكن هو ذاك السدس، فإن اجتمعتما فهو لكما وأيكما خلت به فهو لها \" صححه الترمذى (٢/٦١) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الترمذى (٢/١٢) وكذا مالك (٢/٥١٣/٤) وأبو داود (٢٨٩٤) وابن ماجه (٢٧٢٤) وابن الجارود (٩٥٩) وابن حبان (١٢٢٤) والدارقطنى (٤٦٥) والحاكم (٤/٣٣٨) والبيهقى (٦/٢٣٤) من طرق عن قبيصة به وقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \"، ووافقه الذهبى.\nقلت: وفيه نظر لأن فيه انقطاعا، وقد اختلف فى إسناده فرواه سفيان ابن عيينة\n_________\n(١) الأصل \"الفضل\" وقد صوبناها\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: قبيصة﴾","vol":"6","page":124},{"text":"عن الزهرى عن قبيصة به أخرجه الحاكم.\nوأخرجه الترمذى فقال: حدثنا الزهرى قال مرة قال قبيصة، وقال مرة: رجل عن قبيصة.\nوقال يونس بن يزيد: سألت ابن شهاب الزهرى، فقال أخبرنى سعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله وقبيصة بن ذؤيب ... وهى رواية الدارقطنى.\nوقال مالك عن ابن شهاب عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبيصة، قال الترمذى: \" وهو أصح من حديث ابن عيينة \".\nقلت: وعلى هذا فليس هو على شرط الشيخين لأن عثمان هذا ليس من رجال الشيخين، ولا هو مشهور بالرواية، قال الذهبى فى \" الميزان \": \" شيخ ابن شهاب الزهرى، لا يعرف، سمع قبيصة بن ذؤيب وقد وثق \".\nقلت: فهو يعل طريق الحاكم التى سقط منها عثمان هذا، فصار ظاهره الصحة على شرط الشيخين.\nواغتر به الذهبى أيضا، وكذا الحافظ، فقال فى (\" الخلاصة \") [١] (٣/٨٢): \" وإسناده صحيح لثقة رجاله (!) إلا أن صورته مرسل، فإن قبيصة لا يصح ﴿له﴾ سماع من الصديق، ولايمكن شهوده القصة، قاله ابن عبد البر بمعناه، وقد اختلف فى مولده، والصحيح أنه ولد عام الفتح فيبعد شهوده القصة، وقد أعله عبد الحق تبعا لابن حزم بالانقطاع، وقال الدارقطنى فى \" العلل \" بعد أن ذكر الاختلاف فيه عن الزهرى: يشبه أن يكون الصواب قول مالك ومن تابعه \".\nقلت: وهذا هو الذى رجحه الترمذى كما ذكرنا فيما سبق، وهو قوله: \" وهو أصح من حديث ابن عيينة \".\nوهذا ليس معناه أن الحديث صحيح عنده، فقول المصنف أن الترمذى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: \" التلخيص \"﴾","vol":"6","page":125},{"text":"صححه وهم منه.\nثم رأيت الحديث فى \" سنن الدارمى \" (٢/٣٥٩) من طريق الأشعث عن الزهرى قال: جاءت إلى أبى بكر جدة أم أب أو أم أم.. الحديث.\nقلت: وهذا معضل، وهو وجه آخر من الاختلاف على الزهرى..!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1853>(١٦٨١) - (عن عبادة بن الصامت: \" أن النبى ﷺ قضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما \" رواه عبد الله فى زوائد المسند (٢/٦١) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه عبد الله بن أحمد فى \" زوائد المسند \" (٥/٣٢٧) والبيهقى (٦/٢٣٥) من طريق إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة به وزاد فى آخره: \" بالسواء \".\nقلت: وهذا سند ضعيف لجهالة إسحاق والانقطاع بينه وبين عبادة، وبه أعله البيهقى.\nوروى مالك (٢/٥١٣/٥) عن القاسم بن محمد أنه قال: \" أتت الجدتان إلى أبى بكر الصديق، فأراد أن يجعل السدس للتى من قبل الأم، فقال له رجل من الأنصار: أما إنك تترك التى لو ماتت وهو حى، كان إياها يرث، فجعل أبو بكر السدس بينهما \".\nقلت: ورجاله ثقات لكنه منقطع.\nوأخرجه الدارقطنى (٤٦٣) .\nوفى رواية له أن الرجل الأنصارى هو عبد الرحمن ابن سهل أخو بنى حارثة.\nثم رأيت الحاكم قد أخرج الحديث (٤/٣٤٠) من طريق إسحاق بن يحيى به وقال: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nقلت: ووافقه الذهبى. وذلك من أوهامهما الفاحشة فإن إسحاق هذا لم","vol":"6","page":126},{"text":"يخرج له من الستة سوى ابن ماجه، والذهبى نفسه أورده فى \" الميزان \" وقال: \" قال ابن عدى: عامة أحاديثه غير محفوظة \".\nثم ذكر أنه لم يدرك عبادة، وقال فى \" الضعفاء \": \" ضعفه الدارقطنى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1854>(١٦٨٢) - (روى سعيد بإسناده عن إبراهيم النخعى: \" أن النبى ﷺ ورث ثلاث جدات اثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل الأم \" وأخرجه أبو عبيد والدارقطنى (٢/٦١) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (ص ٤٦٣) وكذا البيهقى (٦/٢٣٦) من طريق منصور عن إبراهيم بن يزيد النخعى به.\nقلت: وإسناده صحيح مرسل.\nوأخرجه الدارمى (٢/٣٥٨) من هذا الوجه بنحوه.\nوأخرجه البيهقى من مرسل الحسن البصرى أيضا.\nقال الحافظ: \" وذكر البيهقى عن محمد بن نصر أنه نقل اتفاق الصحابة والتابعين على ذلك.\nإلا ما روى عن سعد بن أبى وقاص أنه أنكر ذلك، ولا يصح إسناده عنه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1855>(١٦٨٣) - (حديث ابن مسعود: \" وقد سئل عن بنت وبنت ابن وأخت فقال: أقضى فيها بما قضى رسول الله ﷺ للابنة النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وما بقى فللأخت \" رواه البخارى مختصرا (٢/٦٢) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٨٩٠) والترمذى (٢/١١) والدارمى (٢/٣٤٨ - ٣٤٩) وابن ماجه (٢٧٢١) والدارقطنى (٤٥٨) والحاكم (٤/٣٣٤ - ٣٣٥) والبيهقى (٦/٢٢٩، ٢٣٠) والطيالسى (٣٧٥) وأحمد (١/٣٨٩، ٤٢٨، ٤٤٠، ٤٦٣) من طرق عن أبى قيس الأودى عن هزيل بن شرحبيل قال: \" جاء رجل إلى أبى موسى وسلمان بن ربيعة فسألهما عن الابنة وابنة الابن، وأخت لأب وأم، فقالا: للابنة ﴿النصف﴾، وللأخت من الأب والأم مابقى، وقالا له:","vol":"6","page":127},{"text":"انطلق إلى عبد الله، فاسأله، فإنه سيتابعنا فأتى عبد الله، فذكر ذلك له، وأخبره بما قالا، قال عبد الله: (قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين) ولكن أقضى ... \". الحديث والسياق للترمذى وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وهو على شرط البخارى وقول الحاكم: \" على شرطهما، ولم يخرجاه \" وهم، وقد أخرجه البخارى فى \" صحيحه \" (٤/٢٨٧) مختصرا كما قال المصنف ولفظه: \" لأقضين فيها بقضاء النبى ﷺ، أو قال: قال النبى ﷺ: للابنة النصف، ولابنة الابن السدس، وما بقى فللأخت \" وهكذا أخرجه ابن الجارود (٩٦٢) .\nوزاد الطيالسى، وهو رواية لأحمد والبيهقى: \" فأتوا أبا موسى فأخبروه بقول ابن مسعود، فقال أبو موسى لا تسألونى عن شىء مادام هذا الحبر بين أظهركم \" وإسنادها صحيح.\nوزاد أحمد من طريق ابن أبى ليلى عن قيس بعد قوله: \" وما أنا من المهتدين \": \" إن أخذت بقوله، وتركت قول رسول الله ﷺ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1856>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1857>(١٦٨٤) - (عن على ﵁: \" من سره أن يقتحم جراثيم جهنم فليقض بين الجد والإخوة \" (٢/٦٣) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه سعيد بن منصور فى \" سننه \" (٣/١/٢٤) والبيهقى (٦/٢٤٥ - ٢٤٦) والدارمى (٢/٣٥٢) من طريق سعيد بن جبير عن رجل من مراد سمع عليا يقول: فذكره.","vol":"6","page":128},{"text":"قلت: وهذا سند ضعيف من أجل الرجل المرادى، فإنى لم أعرفه، وهذا الأثر عزاه السيوطى فى \" الدر المنثور \" (٢/١٢٧) لعبد الرزاق أيضا عن على، وعبد الرزاق عن عمر موقوفا بلفظ: \" أجرؤكم على جراثيم جهنم أجرؤكم على الجد \" وسعيد بن منصور عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله ﷺ: \" أجرؤكم على قسم الجد أجرؤكم على النار \".\nوإسناده عند سعيد (٣/٢/٢٤/٥٥) جيد لولا إرساله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1858>(١٦٨٥) - (قال ابن مسعود: \" سلونا عن عضلكم واتركونا من الجد لا حياه الله ولا بياه \" (٢/٦٣) </span>.\n* لم أقف عليه الآن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1859>(١٦٨٦) - (روى عن عمر أنه لما طعن وحضرته الوفاة قال: \" احفظوا عنى ثلاثا: لا أقول فى الجد شيئا ولا أقول فى الكلالة شيئا ولا أولى عليكم أحدا \" (٢/٦٣) </span>.\n* صحيح.\nدون ذكر الجد، أخرجه ابن سعد فى \" الطبقات \" (٣/١/٢٥٦) أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا أبو عوانة، قال: أخبرنا داود بن عبد الرحمن الأودى عن حميد بن عبد الرحمن الحميرى قال: أخبرنا ابن عباس بالبصرة قال: \" أنا أول من أتى عمر بن الخطاب حين طعن، فقال، احفظ منى ثلاثا، فإنى أخاف أن لا يدركنى الناس، أما أنا فلم أقض فى الكلالة قضاء، ولم أستخلف على الناس خليفة، وكل مملوك لى عتيق ... \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح.\nوفى رواية له من طريق عوف عن محمد قال: قال ابن عباس: \" لما كان غداة أصيب عمر كنت فيمن احتمله حتى أدخلناه الدار، قال:","vol":"6","page":129},{"text":"فأفاق إفاقة، فقال: من أصابنى؟ قلت: أبو لؤلؤة، غلام المغيرة بن شعبة، فقال عمر ... إن غلبت على عقلى فاحفظ منى اثنتين: إنى لم أستخلف أحدا، ولم أقض فى الكلالة شيئا، وقال عوف: وقال غير محمد أنه قال: لم أقض فى الجد والإخوة شيئا \".\nقلت: وإسناده صحيح أيضا، دون قضية الجد، فإن عوفا لم يسم راويها، ولا إسناده فيها.","vol":"6","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1860>باب الحجب</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1861>(١٦٨٧) - (حديث ابن مسعود: \" أول جدة أطعمها رسول الله ﷺ السدس، أم أب مع ابنها، وابنها حى \" رواه الترمذى. ورواه سعيد بلفظ: \" أول جدة أطعمت السدس، أم أب مع ابنها \" (٢/٦٩) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الترمذى (٢/١٣) وكذا البيهقى (٦/٢٢٦) من طريق محمد بن سالم عن الشعبى عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال فى الجدة مع ابنها أنها أول جدة أطعمها رسول الله ﷺ سدسا مع ابنها وابنها حى.\nوقال الترمذى مضعفا: \" هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه \".\nوقال البيهقى: \" تفرد به محمد بن سالم، وهو غير محتج به \".\nقلت: وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1862>(١٦٨٨) - (حديث على: \" أن النبى ﷺ قضى بالدين قبل الوصية وأن أعيان بنى الأم يتوارثون دون بنى العلات، يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه \" رواه أحمد والترمذى من رواية الحارث عن على (ص ٦٩) </span>.\n* حسن.\nوقد مضى الكلام عليه برقم (١٦٦٧) .","vol":"6","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1863>باب العصبات</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1864>(١٦٨٩) - (حديث ابن مسعود السابق وفيه: \" وما بقى فللأخت \" رواه البخارى (٢/٧١) </span>.\n* صحيح.\nومضى برقم (١٦٨٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1865>(١٦٩٠) - (حديث: \" ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فلأولى رجل ذكر \" (٢/٧٢) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٢٨٧) ومسلم (٥/٥٩) وأبو داود (٢٨٩٨) والدارمى (٢/٣٦٨) وابن ماجه (٢٧٤٠) وابن الجارود (٩٥٥) والطحاوى (٢/٤٢٥ و٤٢٦) والدارقطنى (٤٥٥) والبيهقى (٦/٢٣٨، ٢٣٩) وأحمد (١/٢٩٢، ٣١٣، ٣٢٥) من طرق عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره، واللفظ لمسلم والدارمى وأحمد فى رواية، وابن الجارود إلا أنهم قالوا: \" فهو لأولى رجل ذكر \" ولفظ البخارى وهو رواية لمسلم: \" فما تركت الفرائض، فلأولى رجل ذكر \".\nولفظ أبى داود وابن ماجه، وهو رواية لمسلم وأحمد: \" اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله فما تركت ... \".\n(تنبيه): استدرك الحاكم هذا الحديث على الشيخين فوهم، فأخرجه (٤/٣٣٨) من طريق على بن عاصم حدثنا عبد الله بن طاوس به بلفظ الكتاب تماما، وقال: \" صحيح الإسناد، فإن على بن عاصم صدوق، ولم يخرجاه \".\nوأقره الذهبى على النفى، ولكنه تعقبه على تصحيحه بقوله:","vol":"6","page":132},{"text":"\" قلت: بل أجمعوا على ضعف على بن عاصم \".\nثم قال الحاكم: \" وقد أرسله سفيان الثورى، وسفيان بن عيينة وابن جريج ومعمر بن راشد عن عبد الله بن طاوس \".\nقلت: ثم ساق أسانيده إليهم بذلك، لكن وقع فى سياق ذكر ابن عباس، فصار مسندا، وهو وهم من الطابع أو النساخ.\nوعلى ما ذكر الحاكم يعود الحديث إلى أنه ضعيف، لأن الثقات الذين سماهم أرسلوه، والذى وصله عنده على بن عاصم ضعيف، لكن الشيخين وغيرهما ممن ذكرنا قد أخرجوه من طريق جماعة آخرين من الثقات، ومنهم معمر نفسه عند مسلم وأبى داود وابن ماجه وأحمد، فالظاهر أن معمرا قد اختلف عليه فى وصله وإرساله، وكل صحيح، فإن الراوى تارة يرسل، وتارة يوصل، وزيادة الثقة مقبولة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1866>(١٦٩١) - (حديث قوله ﷺ لأخى سعد: \" ... وما بقى فهو لك \" (٢/٧٢) </span>.\n* حسن.\nوقد مضى بتمامه (١٦٧٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1867>(١٦٩٢) - (قوله ﷺ: \" فما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر \" (٢/٧٣) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه قبل حديث (١٦٩٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1868>(١٦٩٣) - (يروى أن عمر أسقط ولد الأبوين فقال بعضهم أو بعض الصحابة: \" يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حمارا أليست أمنا واحدة؟ فشرك بينهم \" (٢/٧٣) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الحاكم (٤/٣٣٧) وعنه البيهقى (٦/٢٥٦) من طريق أبى أمية بن يعلى الثقفى عن أبى الزناد عن عمرو بن وهب عن أبيه عن زيد بن","vol":"6","page":133},{"text":"ثابت فى المشركة قال: \" هبوا أن أباهم كان حمارا، ما زادهم الأب إلا قربا، وأشرك بينهم فى الثلث \" وقال الحاكم \": \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nوتعقبه الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٨٦) بقوله: \" وفيه أبو أمية بن يعلى الثقفى، وهو ضعيف \".\nقلت: وقد أورده الذهبى فى \" الميزان \" وقال: \" ضعفه الدارقطنى، وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه إلا للخواص \".\nثم أخرج الحاكم عن محمد بن عمران بن أبى ليلى أنبأ أبى عن أبى ليلى عن الشعبى عن عمر وعلى وعبد الله وزيد ﵃ فى أم وزوج وإخوة لأب، وأخوة لأم، إن الأخوة من الأب والأم شركاء للأخوة من الأم فى ثلثهم، وذلك أنهم قالوا: هم بنو أم كلهم، ولم يزدهم الأب إلا قربا، فهم شركاء فى الثلث \".\nقلت: وابن أبى ليلى هو محمد بن عبد الرحمن، وهو سيىء الحفظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1869>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1870>(١٦٩٤) - (حديث: \" الولاء لمن أعتق \" متفق عليه (٢/٧٤) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى فى \" الشروط فى البيع \" رقم (١٣٠٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1871>(١٦٩٥) - (حديث: \" الولاء لحمة كلحمة النسب \" (٢/٧٤) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (١٦٦٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1872>(١٦٩٦) - (روى سعيد بسنده: \" كان لبنت حمزة مولى أعتقته، فمات وترك ابنته ومولاته، فأعطى النبى ﷺ ابنته النصف، وأعطى مولاته</span>","vol":"6","page":134},{"text":"بنت حمزة النصف \" ورواه النسائى وابن ماجه عن عبد الله بن شداد بنحوه (٢/٧٥) .\n* حسن.\nأخرجه ابن ماجه (٢٧٣٤) وكذا الحاكم (٤/٦٦) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن الحكم عن عبد الله بن شداد عن بنت حمزة (قال محمد يعنى ابن أبى ليلى وهى أخت ابن شداد، لأمه) قالت: مات مولاى، وترك ابنته فقسم رسول الله ﷺ ماله بينى، وبين ابنته، فجعل لى النصف، ولها النصف \".\nقلت: وابن أبى ليلى ضعيف لسوء حفظه، قال الحافظ فى \" التلخيص \": (٣/٨٠): \" أعله النسائى بالإرسال، وصحح هو والدارقطنى الطريق المرسلة وفى الباب عن ابن عباس أخرجه الدارقطنى \".\nقلت: والمرسل أخرجه الدارمى (٢/٣٣٧) والبيهقى (٦/٢٤١ و١٠/٣٠٢) من طرق عن عبد الله بن شداد: \" أن ابنة حمزة أعتقت عبدا لها، فمات، وترك ابنته ومولاته ابنة حمزة، فقسم رسول الله ﷺ ميراثه بين ابنته، ومولاته بنت حمزة نصفين \".\nوقال البيهقى: \" والحديث منقطع \".\nقال: \" وكل هؤلاء الرواة عن عبد الله بن شداد أجمعوا على أن ابنة حمزة هى المعتقة \" وله طريق أخرى عن بنت حمزة،.\nيرويه قتادة عن سلمى بنت حمزة: \" أن مولاها مات، وترك ابنته، فورث النبى ﷺ ابنته النصف، وورث يعلى النصف، وكان ابن سلمى \".\nأخرجه أحمد (٦/٤٠٥) .\nوقال الهيثمى (٤/٢٣١): \" ولها عند الطبرانى قالت:","vol":"6","page":135},{"text":"مات مولى لى، وترك ابنته، فقسم رسول الله ﷺ ماله بينى وبين ابنته، فجعل لى النصف ولها النصف.\nرواه الطبرانى بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح، ورجال أحمد كذلك، إلا أن قتادة لم يسمع من سلمى \".\nوقال البيهقى: \" وقد روى من أوجه أخر مرسلا، وبعضها يؤكد بعضا \".\nوحديث ابن عباس عند الدارقطنى (٤٦٠) من طريق سليمان بن داود المنقرى، أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس: \" أن مولى لحمزة، فتوفى فترك ابنته وابنة حمزة ... \".\nقلت: وسليمان بن داود هو الشاذكونى متهم بالوضع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1873>(١٦٩٧) - (حديث زياد بن أبى مريم: \" أن امرأة أعتقت عبدا لها ثم توفيت وتركت ابنا لها وأخاها ثم توفى مولاها من بعدها فأتى أخو المرأة وابنها رسول الله ﷺ فى ميراثه فقال ﷺ: ميراثه لابن المرأة، فقال أخوها: يا رسول الله لو جر جريرة كانت على ويكون ميراثه لهذا؟ قال: نعم \" رواه أحمد (٢/٧٥) </span>.\n* لم أره فى \" المسند \".\nوهو المراد، عند إطلاق العزو لأحمد، ولم يورده الهيثمى فى \" المجمع \".\nوقد أخرجه الدارمى (٢/٣٧٢) من طريق خصيف عن زياد بن أبى مريم به إلا أنه قال فى آخره: \" لو أنه جر جريرة على من كانت؟ قال: عليك \".\nقلت: وخصيف هو ابن عبد الرحمن الجزرى صدوق، سيىء الحفظ وخلط بآخره كما فى \" التقريب \".","vol":"6","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1874>باب الرد وذوى الأرحام</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1875>(١٦٩٨) - (حديث: \" من ترك مالا فللوارث \" متفق عليه (٢/٧٦) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1876>(١٦٩٩) - (روى عن عثمان أنه رد على زوج </span>\".\n* لم أقف عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1877>(١٧٠٠) - (عن عمر مرفوعا: \" الخال وارث من لا وارث له، يعقل عنه ويرثه </span>\".\n* صحيح.\nوهو مركب من حديثين، أحدهما عن عمر، والآخر عن المقدام بن معدى كرب، وعن عائشة أيضا، وعمر.\n١ - أما حديث عمر، فيرويه عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبى ربيعة الزرقى عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصارى عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف: \" أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله، وليس له وارث إلا خال، فكتب فى ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر، فكتب إليه عمر، أن النبى ﷺ قال: الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له \".\nأخرجه الترمذى (٢/١٣) وابن ماجه (٢٧٣٧) والسياق له والطحاوى (٢/٤٣٠) وابن الجارود (٩٦٤) وابن حبان (١٢٢٧) والدارقطنى (٤٦١) والبيهقى (٦/٢١٤) وأحمد (١/٢٨، ٤٦) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وإسناده حسن، فإن عبد الرحمن هذا فيه كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن، وقال الحافظ فى \" التقريب \":","vol":"6","page":137},{"text":"\" صدوق له أوهام \".\n٢ - أما حديث المقدام، فله عنه طريقان: الأول: عن راشد بن سعد، وقد اختلف عليه فيه على وجوه: أـ رواه على بن أبى طلحة عنه عن أبى عامر الهوزنى عبد الله بن لحى عن المقدام قال: قال رسول الله ﷺ: \" من ترك كلا فإلى، (وربما قال: إلى الله وإلى رسوله)، ومن ترك مالا فلورثته، وأنا وارث من لا وارث له، أعقل له وأرثه، والخال وارث من لا وارث له، يعقل عنه، ويرثه \".\nأخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٣/١/٥٠/١٧٢) وأبو داود (٢٨٩٩) وابن ماجه (٢٧٣٨) والطحاوى وابن الجارود (٩٦٥) وابن حبان (١٢٢٥) والحاكم (٤/٣٤٤) والبيهقى وأحمد (٤/١٣١، ١٣٣) كلهم عن بديل بن ميسرة عن على بن أبى طلحة به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: على، قال أحمد: له أشياء منكرات.\nقلت: لم يخرج له البخارى \".\nقلت: وهو من رجال مسلم وحده، وهو صدوق قد يخطىء كما قال الحافظ فى \" التقريب \".\nوراشد بن سعد لم يخرج له الشيخان، وكذا عبد الله بن لحى، وهما ثقتان.\nفالإسناد حسن، لولا ما عرفت من حال ابن أبى طلحة، لاسيما وقد خولف.\nوهو الوجه:\nب - قال أبو داود عقبه: \" رواه الزبيدى عن راشد بن سعد عن ابن عائذ عن المقدام \".","vol":"6","page":138},{"text":"قلت: وصله ابن حبان (١٢٢٦) من طريق عبد الله بن سالم عن الزبيدى به.\nقلت: وهذا سند صحيح، فإن الزبيدى واسمه محمد بن الوليد ثقة ثبت وكذا عبد الله بن سالم وهو الأشعرى الحمصى ثقة، ومثله ابن عائذ عبد الرحمن الثمالى الكندى ثقة أيضا.\nج - ثم قال أبو داود: \" ورواه معاوية بن صالح عن راشد قال: سمعت المقدام \".\nقلت: وصله الإمام أحمد (٤/١٣٣) من طريقين عن معاوية به، لكن ليس فيه تصريح راشد بالسماع من المقدام، وإنما فى أحدهما تصريح معاوية بالسماع منه &lt;١&gt;، فإن كان السماع فيه، حفظه معاوية فيكون راشد سمعه أولا من ابن عائذ عن المقدام، ثم اتصل بالمقدام فسمعه منه مباشرة، وإلا فمعاوية فى حفظه شىء، ففى \" التقريب \": \" صدوق له أوهام \"، فتترجح عليه وعلى رواية ابن أبى طلحة رواية الزبيدى لثقته وضبطه.\nالطريق الأخرى: عن صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده.\nأخرجه أبو داود (٢٩٠١) والبيهقى.\nوهذا سند ضعيف، يحيى بن المقدام مستور وابنه لين.\n٣ - وأما حديث عائشة، فيرويه أبو عاصم عن ابن جريج عن عمرو بن مسلم عن طاوس عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: \" الخال وارث من لا وارث له \"\nأخرجه الترمذى (٢/١٣) والطحاوى (٢/٤٣٠) والدارقطنى (ص ٤٦١) من طرق عن أبى عاصم به.\n_________\n(١) ورواه الطحاوى من طريق أخرى عن معاوية قال: حدثنى راشد بن سعد أنه سمع المقدام به.","vol":"6","page":139},{"text":"ثم أخرجه الدارقطنى والبيهقى (٦/٢١٥) من طريقين أخريين عن أبى عاصم به موقوفا على عائشة وكذلك رواه الدارمى (٢/٣٦٦ - ٣٦٧) عن أبى عاصم.\nوزاد الدارقطنى: \" فقيل لأبى عاصم عن النبى ﷺ؟ فسكت، فقال له الشاذكونى: حدثنا عن النبى ﷺ، فسكت \".\nوقال البيهقى: \" هذا هو المحفوظ من قول عائشة موقوفا عليها.\nوكذلك رواه عبد الرزاق عن ابن جريج موقوفا، وقد كان أبو عاصم يرفعه فى بعض الروايات عنه، ثم شك فيه، فالرفع غير محفوظ \".\nقلت: ويشكل عليه أن أبا عاصم قد تابعه على رفعه مخلد بن يزيد الجزرى عن ابن جريج به.\nأخرجه الحاكم (٤/٣٤٤) وقال: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: ومخلد بن يزيد، هو أبو يحيى الحرانى، وقد احتج به الشيخان، وهو ثقة لكن فى حفظه شىء، فقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق له أوهام \".\nوتابعه أيضا هشام بن سليمان عن ابن جريج به.\nأخرجه الطحاوى قال: حدثنا أبو يحيى بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبى ميسرة المكى قال: حدثنا أبى قال: حدثنا هشام بن سليمان به.\nقال أبو يحيى: وأراه قد رفعه.\nقلت: وهشام هذا روى له مسلم، وأورده العقيلى فى \" الضعفاء \" وقال (ص ٤٤٨): \" فى حديثه عن غير ابن جريج وهم \".","vol":"6","page":140},{"text":"ومفهومه أنه فى ابن جريج ثقة حافظ عنده.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبول \".\nيعنى عند المتابعة، وقد توبع كما تقدم فالحديث بذلك صحيح مرفوع، وقد قال الترمذى عقبه: \" هذا حديث حسن غريب، وقد أرسله بعضهم، ولم يذكر فيه عن عائشة \".\nثم استدركت فقلت: هو صحيح الإسناد إن كان ابن جريج قد سمعه من عمرو بن مسلم، فإنه كان مدلسا، وقد عنعنه.\nنعم الحديث صحيح بلا ريب، لهذه الشواهد، وقال البزار: \" أحسن إسناد فيه حديث أبى أمامة بن سهل قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبى عبيدة، فذكره كما تقدم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1878>(١٧٠١) - (روى أبو عبيد بإسناده: \" أن ثابت بن الدحداح مات ولم يخلف إلا ابنة أخ له فقضى النبى ﷺ بميراثه لابنة أخيه \" (٢/٧٨) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٦/٢١٥ - ٢١٦) من طريق أبى عبيد حدثنا عباد بن عباد عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان رفعه.\nوهو والدارمى (٢/٣٨١) من طرق أخرى وكذا الطحاوى (٢/٤٢٩) وعن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن واسع بن حبان: \" أن ثابت بن الدحداح كان رجلا أتيا فى بنى أنيف أو فى بنى العجلان مات، فسأل النبى ﷺ: هل له وارث، فلم يجدوا له وارثا، فدفع النبى ﷺ ميراثه إلى ابن أخته وهو أبو لبابة بن عبد المنذر \".\nوقال البيهقى فى كل من الطريقين: \" وهو منقطع \".\nقلت: يعنى مرسل، فإن واسع بن حبان مختلف فى صحبته، قال فى \" التقريب \":","vol":"6","page":141},{"text":"\" صحابى بن صحابى، وقيل: ثقة من الثانية \".\nقلت: ومدار الطريقين على ابن إسحاق وهو مدلس، وقد عنعنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1879>(١٧٠٢) - (روى عن على وعبد الله: \" أنهما نزلا بنت البنت بمنزلة البنت وبنت الأخ بمنزلة الأخ، وبنت الأخت بمنزلة الأخت والعمة منزلة الأب والخالة منزلة الأم \" وروى ذلك عن عمر فى العمة والخالة (٢/٧٩) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٦/٢١٧) من طريق الحسن بن عيسى أنبأنا جرير عن المغيرة عن أصحابه: \" كان على وعبد الله إذا لم يجدوا ذا سهم، أعطوا القرابة، أعطو بنت البنت المال كله، والخال المال كله وكذلك ابنة الأخ، وابنة الأخت للأم أو للأب والأم، أو للأب، والعمة وابنة العم، وابنة بنت الابن، والجد من قبل الأم وما قرب أو بعد إذا كان رحما فله المال، إذا لم يوجد غيره، فإن وجد ابنة بنت، وابنة أخت، فالنصف والنصف، وإن كانت عمة وخالة، فالثلث والثلثان وابنة الخال وابنة الخالة الثلث والثلثان \".\nقلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير أصحاب المغيرة، وهو ابن مقسم الضبى الكوفى، وهم جماعة من التابعين يطمئن القلب لحديث مجموعهم وإن كانوا لم يسموا.\nوالحسن بن عيسى هو ابن ماسرجس النيسابورى من شيوخ مسلم.\nوروى الدارمى (٢/٣٦٧) والبيهقى أيضا من طريق محمد بن سالم عن الشعبى عن مسروق عن عبد الله قال: \" الخالة بمنزلة الأم، والعمة بمنزلة الأب، وابنة الأخ بمنزلة الأخ، وكل ذى رحم بمنزلة الرحم التى تليه إذا لم يكن وارث ذو قرابة \".\nلكن محمد بن سالم وهو الهمدانى ضعيف.\nوقد رواه إبراهيم عن مسروق قال:","vol":"6","page":142},{"text":"\" أتى عبد الله فى إخوة لأم مع الأم، فأعطى الإخوة من الأم الثلث.\nوأعطى الأم سائر المال، وقال: الأم عصبة من لا عصبة له، وكان لا يرد على الإخوة لأم مع الأم ولا على ابنة ابن، مع ابنة الصلب ولا على أخوات لأب مع أخت لأب وأم، ولا على امرأة، ولا على جدة ولا على زوج \".\nأخرجه الطحاوى (٢/٤٣١) بإسناد صحيح.\nوأخرجه هو والدارقطنى (ص ٤٦٧) والبيهقى من طريق الشعبى قال: \" أتى زياد فى رجل مات وترك عمته وخالته، فقال: هل تدرون كيف قضى عمر فيها؟ قالوا: لا، قال: والله إنى لأعلم الناس بقضاء عمر فيها، جعل العمة بمنزلة الأخ، والخالة بمنزلة الأخت، فأعطى العمة الثلثين، والخالة الثلث \".\nوإسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال مسلم، غير زياد وهو ابن حدير الأسدى وهو تابعى ثقة كان على الكوفة لكن وقع عند الدارقطنى منسوبا فقال: \" زياد بن أبى سفيان \".\nوهذا يدل على أنه ليس ابن حدير، فإن زياد بن أبى سفيان، هو زياد ابن أبيه الأمير، قال الذهبى فى \" الميزان \": \" لا يعرف له صحبة، مع أنه ولد عام الهجرة.\nقال ابن حبان فى \" الضعفاء \": ظاهر أحواله المعصية وقد أجمع أهل العلم على ترك الاحتجاج بمن كان كذلك \".\nثم ساق الذهبى له هذا الأثر عن عمر، فتبين أن السند إليه ضعيف.\nوالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1880>(١٧٠٣) - (وعن على: \" أنه نزل العمة بمنزلة العم \" (٢/٧٩) </span>.\n* لم أقف عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1881>(١٧٠٤) - (عن الزهرى أن النبى ﷺ قال: \" العمة بمنزلة الأب إذا لم يكن بينهما أب والخالة بمنزلة الأم إذا لم يكن بينهما أم \" رواه أحمد (٢/٧٩) </span>.\n* ضعيف.\nولم أره فى \" المسند \" وهو المراد عند إطلاق العزو إليه كما ذكرنا","vol":"6","page":143},{"text":"مرارا، فالظاهر أنه فى بعض كتبه الأخرى، وقد رأيته فى \" كتاب الجامع \" لعبد الله بن وهب شيخ الإمام أحمد، رواه (ص ١٤) عن ابن شهاب بلاغا مرفوعا بلفظ: \" العم أب إذا لم يكن دونه أب، والخالة أم إذا لم تكن أم دونها \".\nوابن شهاب تابعى صغير، فحديثه مرسل أو متصل.","vol":"6","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1882>باب أصول المسائل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1883>(١٧٠٥) - (خبر: \" أن ابن عباس ﵄ كان لا يحجب الأم عن الثلث إلى السدس إلا بثلاثة من الإخوة أو الأخوات، ولايرى العول، ويرد النقص مع ازدحام الفروض على من يصير عصبة فى بعض الأحوال بتعصيب ذكر لهن \" (٢/٨٣) </span>.\n* لم أقف عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1884>(١٧٠٦) - (المباهلة أول مسألة عائلة حدثت فى زمن عمر بن الخطاب ﵁ فجمع الصحابة للمشورة فيها فقال العباس: \" أرى أن يقسم المال بينهم على قدر سهامهم، فأخذ به عمر واتبعه الناس على ذلك حتى خالفهم ابن عباس فقال: من شاء باهلته أن المسائل لا تعول، إن الذى أحصى رمل عالج عددا أعدل من أن يجعل فى مال نصفا ونصفا ... \" (٢/٨٣) </span>.\n* حسن.\nأخرجه البيهقى (٦/٢٥٣) من طريق ابن إسحاق قال: حدثنا الزهرى عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: \" دخلت أنا وزفر بن أوس بن الحدثان على ابن عباس بعد ما ذهب بصره، فتذاكرنا فرائض الميراث، فقال: ترون الذى أحصى رمل عالج عددا، لم يحص فى مال نصفا ونصفا وثلثا؟! إذا ذهب نصف ونصف فأين موضع الثلث، فقال له زفر: يا ابن عباس! من أول من أعال الفرائض؟ قال: عمر بن الخطاب ﵁، قال: ولم؟ قال: لما تداعت عليه، وركب بعضها بعضا، قال: والله ما أدرى كيف أصنع بكم؟ والله ما أدرى أيكم قدم الله، ولا أيكم أخر، قال: وما أجد فى هذا المال شيئا أحسن من أن أقسمه عليكم بالحصص.\nثم قال ابن عباس: لو قدم من قدم الله، وتلك فريضة الزوج له النصف، فإن زال فإلى الربع","vol":"6","page":145},{"text":"لا ينقص منه.\nوالمرأة لها الربع، فإن زالت عنه صارت إلى الثمن، لا تنقص منه، والأخوات لهن الثلثان، والواحدة لها النصف، فإن دخل عليهن البنات كان لهن ما بقى، فهؤلاء الذين أخر الله، فلو أعطى من قدم الله فريضته كاملة، ثم قسم ما يبقى بين من أخر الله بالحصص ما عالت فريضته، فقال له زفر: فما منعك أن تشير بهذا الرأى على عمر؟ فقال: هبته والله.\nقال ابن إسحاق: فقال لى الزهرى: وإيم الله لولا أنه تقدمه إمام هدى كان أمره على الورع ما ختلف على ابن عباس اثنان من أهل العلم \".\nوأخرجه الحاكم (٤/٣٤٠) من هذا الوجه نحوه دون قوله: \" فقال له زفر ... \" وقال: \" صحيح على شرط مسلم \".\nوأقره الذهبى، وإنما هو حسن فقط من أجل الخلاف فى ابن إسحاق كما سبق التنبيه عليه مرارا.\n\n(١٧٠٦/١) - (روي عن علي أن صدر خطبته كان: \" الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا ويجزي كل نفس بما تسعى وإليه المآب والرجعى. فسئل فقال: صار ثمنها تسعا.. ومضى في خطبته \") .\n* لم أقف عليه بهذا التمام\nوإنما أخرجه البيهقي (٦ / ٢٥٣) من طريق شريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ﵁: \" في امرأة وأبوين وبنتن: صار ثمنها تسعا \".\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل الحارث وهو الأعور وشريك وهو ابن عبد الله القاضي وكلاهما ضعيف.\nوأورده الرافعي فقال: \" (المنبرية) سئل عنها علي وهو على المنبر: وهي زوجة وأبوان وبنتان فقال مرتجلا: صار ثمنها تسعا \". فقال الحافظ في تخريجه (٣ / ٩٠): \" رواه أبو عبيد والبيهقي وليس عندهما: أن ذلك كان على المنبر.\nوقد ذكره الطحاوي من رواية الحارث عن علي. فذكر فيه المنبر \"","vol":"6","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1885>باب ميراث الحمل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1886>(١٧٠٧) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا استهل المولود صارخا ورث \" رواه أحمد وأبو داود)</span>\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٩٢٠) وعنه البيهقى (٦/٢٥٧): حدثنا حسين بن معاذ حدثنا عبد الأعلى حدثنا محمد - يعنى ابن إسحاق - عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبى هريرة عن النبى ﷺ به. دون قوله: \" صارخا \".\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه وقال البيهقى: \" ورواه ابن خزيمة عن الفضل بن يعقوب الجزرى عن عبد الأعلى بهذا الاسناد مثله، وزاد موصولا بالحديث: \" تلك طعنة الشيطان، كل بنى آدم نائل منه تلك الطعنة، إلا ما كان من مريم وابنها، فإنها لما وضعتها أمها قالت: (إنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم)، فضرب دونها بحجاب، فطعن فيه يعنى فى الحجاب \".\nقلت: وله طريق أخرى عن أبى هريرة.\nأخرجه السلفى فى \" الطيوريات \" (ق ٥٠/٢) عن عبد الله بن شبيب: حدثنى إسحاق ابن محمد: حدثنى على بن أبى على عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعا بلفظ: \" إذا استهل الصبى صارخا، سمى وصلى عليه، وتمت ديته، وورث، وإن لم يستهل صارخا، وولد حيا، لم يسم، ولم تتم ديته، ولم يصل عليه، ولم يرث \".\nقلت: وهذا سند ضعيف، عبد الله بن شبيب، قال الذهبى:","vol":"6","page":147},{"text":"\" أخبارى علامة، لكنه واه \".\nوعلى بن أبى على هو القرشى، شيخ لبقية، قال ابن عدى: \" مجهول منكر الحديث \".\nقلت: لكن تابعه عبد العزيز بن أبى سلمة عن الزهرى به بلفظ: قال: \" من السنة أن لا يرث المنفوس، ولا يورث حتى يستهل صارخا \".\nأخرجه البيهقى من طريق موسى بن داود عن عبد العزيز بن أبى سلمة به.\nقلت: ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم، إلا أن موسى بن داود وهو الضبى الطرسوسى قال الحافظ: \" صدوق فقيه زاهد له أوهام \".\nقلت: وقد أشار البيهقى إلى وهمه فى وصل هذا الإسناد بقوله: \" كذا وجدته، ورواه يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: \" لا يرث الصبى إذا لم يستهل، والاستهلال الصياح، أو العطاس، أو البكاء ولا تكمل ديته، وقال سعيد: لا يصلى عليه \".\nقلت: فإذا صح السند إلى يحيى بهذا - كما هو المفروض - فهو مرسل قوى، وشاهد جيد للموصول من الطريق الأولى عن أبى هريرة، وقد جاء موصولا عن يحيى عن سعيد عن جابر والمسور بن مخرمة، كما يأتى قريبا.\nوله شواهد أخرى يزداد قوة بها:\nالأول: عن جابر بن عبد الله ﵁، وله عنه طرق: الأولى: عن أبى الزبير عنه مرفوعا بلفظ: \" إذا استهل الصبى ورث وصلى عليه \"\nأخرجه الترمذى (١/١٣٢) وابن حبان (١١٢٣) والحاكم (٤/٣٤٩)","vol":"6","page":148},{"text":"والبيهقى (٤/٨ و٨ - ٩) وابن ماجه (٢٧٥٠) من طرق عن أبى الزبير به، وقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \"!\nووافقه الذهبى.\nقلت: إنما هو على شرط مسلم فقط، لأن أبا الزبير، لم يرو عنه البخارى إلا متابعة كما ذكر ذلك الذهبى نفسه فى \" الميزان \"، غير أنه مدلس وقد عنعنه.\nوخالف الأشعث عن أبى الزبير فأوقفه على جابر.\nأخرجه الدارمى (٢/٣٩٢) .\nوالأشعث هذا هو ابن سوار الكندى، ضعيف.\nالثانية: عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعا بلفظ: \" لا يرث الصبى حتى يستهل صارخا، واستهلاله أن يصيح أو يعطس أو يبكى \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٧٥١) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٥٣/٢) من طريق العباس ابن الوليد الخلال الدمشقى حدثنا مروان بن محمد الطاطرى حدثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن سعيد عن جابر بن عبد الله والمسور بن مخرمة مرفوعا به.\nوقال الطبرانى: \" لم يروه عن يحيى إلا سليمان تفرد به مروان \".\nقلت: وهو ثقة، وكذلك سائر الرواة، فالسند صحيح، وقد أورده الهيثمى فى \" المجمع \" مخالفا بذلك شرطه، وتكلم عليه بكلام فيه نظر من وجهين ذكرتهما فى \" سلسلة الأحاديث الصحيحة \" رقم (١٥١) .\nالشاهد الثانى: عن ابن عباس، يرويه شريك عن ابن إسحاق عن عطاء عنه مرفوعا بلفظ: \" إذا استهل الصبى صلى عليه وورث \".\nأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ١٩٣/١) .","vol":"6","page":149},{"text":"قلت: وهذا سند ضعيف من أجل عنعنة ابن إسحاق، وشريك هو ابن عبد الله، وهو سىء الحفظ، وقد خالفه يعلى بن عبيد عند الدارمى (٢/٣٩٣)، ويزيد بن هارون عند البيهقى فقالا: عن محمد بن إسحاق عن عطاء عن جابر به موقوفا.\nالثالث: عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره مرسلا بلفظ: \" لا يرث المولود حتى يستهل صارخا، وإن وقع حيا \" أخرجه الدارمى، وإسناده مرسل صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1887>باب ميراث المفقود</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1888>(١٧٠٨) - (روى عن عمر: \" أنه أمر ولى المفقود أن يطلقها \" (٢/٨٨) </span>.\n* حسن.\nأخرجه البيهقى (٧/٤٤٥) من طريق المنهال بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: \" قضى عمر ﵁ فى المفقود: تربص امرأته أربع سنين، ثم يطلقها ولى زوجها، ثم تربص بعد ذلك أربعة أشهر وعشرا، ثم تزوج \".\nقلت: وهذا إسناد حسن رجاله رجال البخارى، فى المنهال كلام يسير قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق ربما وهم \": عبد الرحمن بن أبى ليلى ﴿؟﴾ .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1889>(١٧٠٩) - (قال عبيد بن عمير: \" فقد رجل فى عهد عمر فجاءت امرأته إلى عمر فذكرت ذلك له فقال: انطلقى فتربصى أربع سنين ففعلت ثم أتته فقال: انطلقى فاعتدى أربعة أشهر وعشرا ففعلت، ثم أتته فقال: أين ولى هذا الرجل؟ فجاء وليه فقال: طلقها ففعل</span>.\nفقال عمر: انطلقى","vol":"6","page":150},{"text":"فتزوجى من شئت فتزوجت ثم جاء زوجها الأول فقال له عمر: أين كنت فقال استهوتنى الشياطين فوالله ما أدرى ... \" رواه الأثرم والجوزجانى.\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٧/٤٤٥ - ٤٤٦) من طريق قتادة عن أبى نضرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى: \" أن رجلا من قومه من الأنصار خرج يصلى مع قومه العشاء، فسبته الجن، ففقد، فانطلقت امرأته إلى عمر بن الخطاب ﵁ فقصت عليه القصة، فسأل عنه عمر قومه، فقالوا: نعم، خرج يصلى العشاء ففقد، فأمرها أن تربص أربع سنين، فلما مضت الأربع سنين، أتته فأخبرته، فسأل قومها؟ فقالوا: نعم، فأمرها أن تتزوج، فتزوجت، فجاء زوجها يخاصم فى ذلك إلى عمر بن الخطاب ﵁، فقال عمر بن الخطاب ﵁: يغيب أحدكم الزمان الطويل، لا يعلم أهله حياته، فقال له: إن لى عذرا يا أمير المؤمنين، فقال: وماعذرك؟ قال: خرجت أصلى العشاء، فسبتنى الجن، فلبثت فيهم زمانا طويلا، فغزاهم جن مؤمنون - أو قال: مسلمون، شك سعيد - فقاتلوهم، فظهروا عليهم فسبوا منه سبايا، فسبونى فيما سبوا منهم، فقالوا: نراك رجلا مسلما ولا يحل لنا سبيك، فخيرونى بين المقام وبين القفول إلى أهلى، فاخترت القفول إلى أهلى، فأقبلوا معى، أما بالليل فليس يحدثونى وأما بالنهار فعصا أتبعها، فقال له عمر ﵁: فما كان طعامك فيهم؟ قال: الغول، وما لم يذكر اسم الله عليه قال: فما كان شرابك فيهم؟ قال: الجدف، قال قتادة: والجدف ما لايخمر من الشراب قال: فخيره عمر بين الصداق وبين امرأته، قال سعيد وحدثنى مطر عن أبى نضرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عمر ﵁ مثل حديث قتادة إلا أن مطرا زاد فيه: قال: فأمرها أن تعتد أربع سنين وأربعة أشهر وعشرا.\nقال: وأنبأنا عبد الوهاب أنبأنا أبو مسعود الجريرى عن أبى نضرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عمر ﵁ مثلما روى قتادة عن أبى نضرة \".\nقلت: وإسناده من طريق قتادة والجريرى صحيح، وأما طريق مطر وهو الوراق فإنه ضعيف.","vol":"6","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1890>باب ميراث الخنثى</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1891>(١٧١٠) - (روى الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس: \" أن النبى ﷺ سئل عن مولود، له قبل وذكر، من أين يورث؟ قال: [يورث] من حيث يبول \" (٢/٩٠) </span>.\n* موضوع.\nأخرجه البيهقى (٦/٢٦١) من طريق ابن عدى، وهذا فى \" الكامل \" (ق ٣٤٥/١) عن محمد بن السائب عن أبى صالح به، وقال البيهقى: \" محمد بن السائب الكلبى لا يحتج به \".\nقلت: بل هو متهم بالكذب كما قال الحافظ فى \" التقريب \".\nوقال الذهبى فى \" الضعفاء \": \" كذبه زائدة وابن معين وجماعة \".\nقلت: والصحيح فى هذا عن على موقوفا، كذلك أخرجه البيهقى من طرق عنه وبعضها فى \" سنن الدارمى \" (٢/٣٦٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1892>(١٧١١) - (روى أنه ﷺ أتى بخنثى من الأنصار فقال: \" ورثوه من أول مايبول منه </span>\".\n* لم أقف على إسناده [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1893>باب ميراث الغرقى ونحوهم</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1894>(١٧١٢) - (قال الشعبى: \" وقع الطاعون بالشام عام عمواس فجعل أهل البيت يموتون عن آخرهم فكتب فى ذلك إلى عمر، فكتب عمر: أن ورثوا بعضهم من بعض \" (٢/٩٣) </span>.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١١٠:\nروى ابن عدى فى \" الكامل \": (٦ / ٢١٣١)، والبيهقى فى \" السنن الكبرى \": (٦ / ٢٦١) من طريق أبى يوسف القاضى قال: حدثنا محمد بن السائب عن أبى صالح عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ سئل عن المولود ولد، له قبل وذكر من أين يورث، فقال النبى ﷺ: \" يورث من حيث يبول \".\nقال البيهقى: (محمد بن السائب الكلبى لا يحتج به) .","vol":"6","page":152},{"text":"* ضعيف.\nولم أقف على سنده إلى الشعبى بهذا اللفظ، وقد أخرجه الدارمى (٢/٣٧٩) وسعيد بن منصور (٣/٦٤١/٢٣٢) [١] من طريق ابن أبى ليلى عن الشعبى بلفظ: \" أن بيتا فى الشام وقع على قوم، فورث عمر بعضهم من بعض \". [٢]\nقلت: وهذا سند ضعيف لضعف ابن أبى ليلى، واسمه محمد بن عبد الرحمن والانقطاع بين الشعبى وعمر.\nوعلقه البيهقى عن الشعبى مختصرا، وعن قتادة: أن عمر ورث أهل طاعون عمواس بعضهم من بعض، فإذا كانت يد أحدهما ورجله على الآخر، ورث الأعلى من الأسفل، ولم يورث الأسفل من الأعلى، وقال: \" وهاتان الروايتان منقطعتان.\nوقد قيل: عن قتادة عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن ذؤيب عن عمر.\nوهو أيضا منقطع، فما يرونها عن عمر أشبه \".\nيشير إلى ما أخرجه من طريق عباد بن كثير، حدثنى أبو الزناد عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال: \" أمرنى عمر بن الخطاب ﵁ ليالى طاعون (عمواس) قال: كانت القبيلة تموت بأسرها فيرثهم قوم آخرون، قال: فأمرنى أن أورث الأحياء من الأموات، ولا أورث الأموات بعضهم من بعض \".\nقلت: وهذا سند ضعيف جدا، لأن عباد بن كثير هو الثقفى البصرى متهم قال الحافظ: \" متروك \"، قال أحمد: روى أحاديث كذب \"، وقد خالفه ابن أبى الزناد فقال: عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت (لم يذكر عمر) قال: \" كل قوم متوارثون! عمى موتهم فى هدم أو غرق، فإنهم لا يتوارثون، يرثهم الأحياء \".\nأخرجه سعيد (٣/١/٦٦/٢٤١) والدارمى (٢/٣٧٨): عن ابن أبى الزناد به.\nقلت: وهذا إسناد حسن.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١١١:\nهذا من الطبعة الأولى للسنن، ومن الطبعة الثانية: (ص ١٠٦) .\n[٢] قال صاحب التكميل ص / ١١١:\nاللفظ الذى ساقه المخرج هو لفظ الدارمي فى \" سننه \"، وأما لفظ سعيد فى \" سننه \" فهو اللفظ الذى ساقه المصنف، وقد جعل المخرج لفظ سعيد هو لفظ الدارمى، وليس كذلك.\nفالمخرج وقف على سنده إلى الشعبى باللفظ نفسه عند سعيد.\nوبالله التوفيق.","vol":"6","page":153},{"text":"وتابعه سعيد بن أبى مريم حدثنا ابن أبى الزناد به، دون قوله: \" يرثهم الأحياء \" رواه البيهقى.\nوأخرج سعيد (٣/١/٦٥/٢٤٠) والدارمى (٢/٣٧٩) والحاكم (٤/٣٤٥ - ٣٤٦) من طريق عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه: \" أن أم كلثوم بنت على ﵄ توفيت هى وابنها زيد بن عمر بن الخطاب فى يوم، فلم يدر أيهما مات قبل، فلم ترثه، ولم يرثها، وأن أهل صفين لم يتوارثوا، وأن أهل الحرة لم يتوارثوا \".\nوقال الحاكم: \" إسناده صحيح \".\nووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1895>(١٧١٣) - (روى عن إياس المزنى: \" أن النبى ﷺ سئل عن قوم وقع عليهم بيت فقال: يرث بعضهم بعضا \". ورواه سعيد فى \" سننه \" عن إياس موقوفا (٢/٩٣) </span>.\n* لم أقف عليه مرفوعا.\nوقد ذكره البيهقى بدون إسناد موقوفا فقال (٦/٢٢٣) \" قال الإمام أحمد ﵀: وروى عن إياس بن عبد الله المزنى أنه قال: يورث بعضهم من بعض \".\nوقد وصله سعيد بن منصور فى \" سننه \" (٣/١/٦٤/٢٣٤) والدارقطنى (ص ٤٥٦) من طريق عمرو بن دينار عن أبى المنهال عن إياس بن عبد: \" أنه سئل عن بيت سقط على ناس فماتوا، فقال: يورث بعضهم من بعض \".\nقلت: وإسناده صحيح، وأبو المنهال اسمه عبد الرحمن بن مطعم.","vol":"6","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1896>باب ميراث أهل الملل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1897>(١٧١٤) - (حديث أسامة بن زيد: \" لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى (١٦٧٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1898>(١٧١٥) - (حديث جابر مرفوعا: \" لا يرث المسلم النصرانى إلا أن يكون عبده أو أمته \" رواه الدارقطنى</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (٤٥٦) وكذا الحاكم (٤/٣٤٥) ومن طريقهما البيهقى (٦/٢١٨) من طريق محمد بن عمرو اليافعى عن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر به، وقال الحاكم: \" اليافعى هذا من أهل مصر صدوق الحديث صحيح \"، ووافقه الذهبى، كذا قالا، واليافعى قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق له أوهام \".\nقلت: وقد خالفه عبد الرزاق فقال: أنبأنا ابن جريج: أخبرنى أبو الزبير عن جابر قال: فذكره موقوفا عليه، وقال الدارقطنى بعد أن أخرجه: \" وهو المحفوظ \".\nقلت: وأبو الزبير مدلس، وقد عنعنه، وقد تابعه الحسن عن جابر قال: قال النبى ﷺ فذكره.\nأخرجه الدارمى (٢/٣٦٩) والدارقطنى (ص ٤٥٧) من طريق شريك عن الأشعث عن الحسن به، والحسن هو البصرى، وهو مثل أبى الزبير فى التدليس.\nوقد أخرج الترمذى (١/١٤) الجملة الأولى منه من طريق ابن أبى ليلى عن أبى الزبير به وقال:","vol":"6","page":155},{"text":"\" حديث غريب لا نعرفه من حديث جابر إلا من حديث ابن أبى ليلى \".\nقلت: وفاته متابعة ابن جريج له.\nوهذه الجملة منه صحيحة لأن لها شاهدا من حديث ابن عمرو، وآخر من حديث أسامة ابن زيد كما سبق تخريجه عند الحديث (١٦٧٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1899>(١٧١٦) - (حديث: \" من أسلم على شىء فهو له \" رواه سعيد من طريقين عن عروة وابن أبى مليكة عن النبى ﷺ (٢/٩٤) </span>.\n* حسن.\nرواه سعيد بن منصور فى \" سننه \" (٣/١/٥٤/١٨٩) وعنه ابن الجوزى فى \" التحقيق \" (٣/٦٧/١ - ٢) قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شريح عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nوقال محمد بن عبد الهادى فى \" تنقيح التحقيق \" (٢/٢٥٢) \" هذا الحديث مرسل، لكنه صحيح الإسناد \".\nقلت: وقد روى موصولا من حديث أبى هريرة وابن عباس وبريدة بن الحصيب.\n١ - أما حديث أبى هريرة، فيرويه ياسين بن معاذ الزيات عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعا به.\nأخرجه البيهقى (٩/١١٣) وقال: \" ياسين بن معاذ الزيات كوفى ضعيف، جرحه يحيى بن معين، والبخارى وغيرهما من الحفاظ، وهذا الحديث، إنما يروى عن ابن أبى مليكة عن النبى ﷺ مرسلا، وعن عروة عن النبى ﷺ مرسلا \".\n٢ - وأما حديث ابن عباس، فيرويه سليمان بن أبى كريمة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا به.\nأخرجه ابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (٢/٢٠٥/١) .\nوسليمان هذا ضعفه أبو حاتم وغيره.","vol":"6","page":156},{"text":"٣ - وأما حديث بريدة، فيرويه ليث بن أبى سليم عن علقمة عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبى ﷺ أنه كان يقول فى أهل الذمة: \" لهم ما أسلموا عليه من أموالهم وعبيدهم وديارهم وأرضهم وماشيتهم، ليس عليهم فيه إلا الصدقة \" أخرجه البيهقى.\nقلت: وليث بن أبى سليم ضعيف لاختلاطه.\nوالحديث عندى حسن بمجموع طرقه، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1900>(١٧١٧) - (وعن ابن عباس مرفوعا: \" كل قسم قسم فى الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الإسلام فإنه على قسم الإسلام \" رواه أبو داود وابن ماجه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٩١٤) وابن ماجه (١٤٨٥) وكذا البيهقى (٩/١٢٢) والضياء المقدسى فى \" المختارة \" (١٨٩/١) من طريق موسى بن داود حدثنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن أبى الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عباس به.\nوقال ابن عبد الهادى فى \" التنقيح \" (٢/٢٥٤) .\n\" ورواه أبو يعلى الموصلى وإسناده جيد \".\nقلت: ومحمد بن مسلم هو الطائفى قال الحافظ: \" صدوق يخطىء \".\nقلت: لكن يشهد له طريق أخرى يرويه إبراهيم بن طهمان عن مالك عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ، فذكره نحوه.\nأخرجه البيهقى، وذكر أن الشافعى رواه عن مالك عن ثور بن زيد الديلى: بلغنى أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.","vol":"6","page":157},{"text":"ويشهد له أيضا حديث ابن لهيعة عن عقيل أنه سمع نافعا يخبر عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: فذكره بنحوه.\nأخرجه ابن ماجه (٢٧٤٩) .\nقلت: وهذا إسناد لا بأس به فى الشواهد، فإن ابن لهيعة ضعيف من قبل حفظه.\nوله شواهد مرسلة فى \" سنن سعيد \" (١٩٢ - ١٩٦) .\nوبالجملة فالحديث بمجموع طرقه صحيح. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1901>(١٧١٨) - (حدَّثَ عبد الله بن أرقم عثمان: \" أن عمر قضى أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه فقضى به عثمان \". رواه ابن عبد البر فى التمهيد (٢/٩٤) </span>.\n* لم اقف على إسناده.\nوقد أخرج سعيد فى \" سننه \" (١٨٥) بسند صحيح عن يزيد بن قتادة: \" أنه شهد عثمان بن عفان ورث رجلا أسلم على ميراث قبل أن يقسم \".\nويزيد هذا أورده ابن أبى حاتم (٤/٢/٢٨٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وكذلك صنع من قبله البخارى فى \" التاريخ الكبير \" فإنه لم يزد على قوله فيه (٤/٢/٣٥٣): \" ... العنزى، حديثه فى البصريين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1902>(١٧١٩) - (حديث: \" لا يتوارث أهل ملتين شتى \" رواه أبو داود (٢/٩٥) </span>.\n* حسن.\nومضى تخريجه تحت الحديث (١٦٧٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1903>(١٧٢٠) - (حديث: \" أن النبى ﷺ لم يأخذ من تركة المنافقين شيئا ولا جعله فيئا (٢/٩٦) </span>.\n* لم أقف عليه [١] .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١١٤:\nهذا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ذكره فى \" الاختيارات \": (ص ١٩٦)، ونقله عنه العلامة ابن مفلح تلميذه فى \" الفروع \": (٥ / ٥٣، ط. الثانية)، وهو مأخوذ بالاستقراء فيما يظهر.\nونص كلام شيخ الإسلام ابن تيمية: (والزنديق منافق، يرث ويورث، لأنه ﵊ لم يأخذ من تركة منافق شيئا ولا جعله فيئا. فعلم أن التوارث مداره على النظرة الظاهرة، واسم الإسلام يجرى عليه فى الظاهر إجماعا) انتهى.\nوالله أعلم.","vol":"6","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1904>باب ميراث المطلقة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1905>(١٧٢١) - (روى: \" أن عثمان ﵁ ورث تماضر بنت الأصبغ الكلبية من عبد الرحمن بن عوف وكان طلقها فى مرض موته فبتها \" (٢/٩٨) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه ابن سعد فى \" الطبقات \" (٨/٢١٩): أخبرنا محمد بن مصعب القرقسانى حدثنا الأوزاعى عن الزهرى عن طلحة بن عبد الله: \" أن عثمان بن عفان ورث تماضر بنت الأصبغ الكلبية من عبد الرحمن، وكان طلقها فى مرضه تطليقة، وكانت آخر طلاقها \".\nأخبرنا عارم بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع وسعد بن إبراهيم أنه طلقها ثلاثا يعنى عبد الرحمن بن عوف لتماضر فورثها عثمان منه بعد انقضاء العدة قال سعد: وكان أبو سلمة أمه تماضر بنت الأصبغ \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين لولا أن عارما كان اختلط لكن يشهد له السند الذى قبله.\nورجاله رجال الشيخين غير القرقسانى، وهو صدوق كثير الغلط، ولم يذكر قوله: \" بعد انقضاء العدة \".\nويشهد لهذه الزيادة ما روى الشافعى (١٣٩٣) ومن طريقه البيهقى (٧/٣٦٢): أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن طلحة بن عبد الله بن عوف - قال: وكان أعلمهم بذلك - وعن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: \" أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته البتة وهو مريض، فورثها عثمان ﵁ بعد انقضاء عدتها \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط البخارى.\nوأخرج البيهقى من طريق ابن شهاب أيضا قال: \" سمعت معاوية بن عبد الله ابن جعفر، يكلم الوليد بن عبد الملك على عشائه - ونحن بين مكة والمدينة - فقال له: يا أمير المؤمنين ... وهذا السائب بن يزيد ابن أخت نمر يشهد على قضاء عثمان ﵁ فى تماضر بنت الأصبغ، ورثها من عبد الرحمن بن عوف رضى","vol":"6","page":159},{"text":"الله عنه بعد ما حلت، ويشهد على قضاء عثمان بن عفان ﵁ فى أم حكيم بنت قارظ ورثها من عبد الله بن (مكحل) [١] بعد ما حلت، فادعه فسله عن شهادته ... \"\nوقال البيهقى: \" هذا إسناد متصل \".\nقلت: لكن معاوية بن عبد الله ليس بالمشهور، لم يوثقه غير ابن حبان والعجلى، وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبول \".\nيعنى عند المتابعة، وقد توبع على هذه الزيادة كما سبق.\nوقد رودت بلفظ آخر مغاير لها، فقال الشافعى (١٣٩٤): أخبرنا ابن أبى رواد ومسلم بن خالد عن ابن جريج قال: أخبرنى ابن أبى مليكة أنه سأل ابن الزبير عن الرجل يطلق المرأة فيبتها ثم يموت وهى فى عدتها، فقال عبد الله بن الزبير: طلق عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ الكلبية، فبتها، ثم مات، وهى فى عدتها، فورثها عثمان ﵁، قال ابن الزبير: وأما أنا فلا أرى أن ترث مبتوتة \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح أيضا.\nقال ابن عبد البر فى \" الاستذكار \" كما فى \" الجوهر النقى \": \" اختلف عن عثمان هل ورث زوجة عبد الرحمن فى العدة أو بعدها؟ وأصح الروايات أنه ورثها بعد انقضاء العدة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1906>(١٧٢٢) - (وروى أبو سلمة بن عبد الرحمن \" أن أباه طلق أمه، وهو مريض، فمات، فورثته بعد انقضاء عدتها \" (٢/٩٨) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه الشافعى بسند صحيح عن أبى سلمة به، وله طرق أخرى سبق ذكرها فى الذى قبله.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، وفى البيهقى (٧/٣٦٣): مكمل﴾","vol":"6","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1907>(١٧٢٣) - (وروى عروة: \"أن عثمان قال لعبد الرحمن: لئن مت لأورثنها منك، قال قد علمت ذلك</span>\")\n* لم أقف عليه الآن بهذا اللفظ، وقد سبق آنفا بنحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1908>(١٧٢٤) - (روى عن ابن الزبير أنه قال: \" لا ترث مبتوتة </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه الشافعى بسند صحيح عنه، وقد سقت إسناده ولفظه قبل حديثين (١٧٢١) .\n\nباب ميراث المعتق بعضه\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1909>(١٧٢٥) - (حديث: \" من باع عبدا وله مال فماله للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع \" (٢/٩٨) </span>.\n* صحيح.\nومضى فى البيوع (١٣١٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1910>(١٧٢٦) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" قال فى العبد يعتق بعضه: يرث ويورث على قدر ما عتق منه \" رواه عبد الله بن أحمد بإسناده (٢/١٠١) </span>.\n* صحيح.\nولم أره فى \" مسند أبى عبد الله أحمد \" بهذا اللفظ، وإنما أخرجه فيه (١/٣٦٩) بلفظ: \" يودى المكاتب بحصة ما أدى دية الحر، وما بقى دية عبد \".\nوإسناده هكذا، حدثنا يزيد أنبأنا حماد بن سلمة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبى ﷺ به.\nوهكذا أخرجه النسائى (٢/٢٤٨) والترمذى (١/٢٣٧ ـ٢٣٨) والبيهقى (١٠/٣٢٥) والضياء فى \" المختارة \" (٦٦/٨٦/١) من طرق عن يزيد بن هارون به نحوه، ولفظ النسائى: \" المكاتب يعتق بقدر ما أدى، ويقام عليه الحد بقدر ما عتق منه، ويرث بقدر","vol":"6","page":161},{"text":"ما عتق منه \"، ولفظ الآخرين: \" إذا أصاب المكاتب حدا أو ميراثا ورث بحساب ما عتق منه، وأقيم عليه الحد بحساب ما عتق، يؤدى المكاتب ... \" الحديث مثل رواية أحمد (١) .\nوأخرجه أبو داود (٤٥٨٢) والحاكم (٢/٢١٨ - ٢١٩) والضياء (٦٤/٢٥/٢) وكذا الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٣٨) من طريق موسى بن إسماعيل: حدثنا حماد بن سلمة به دون قوله: \" يؤدى المكاتب ... \".\nوتابعه يحيى بن أبى كثير عن عكرمة به مثل لفظ أحمد دون ذكر الحد والإرث.\nأخرجه أبو داود (٤٥٨١) والنسائى والدارقطنى (٤٧٦) والحاكم وأحمد (١/٢٢٢، ٢٢٦، ٢٦٠، ٣٦٣) والطيالسى أيضا (٢٦٨٦) والطبرانى فى \" الكبير \" (٣/١٤٢/٢) من طرق عن يحيى به مرفوعا.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط البخارى \".\nووافقه الذهبى.\nوقال فى إسناد ابن سلمة: \" صحيح \".\nووافقه الذهبى أيضا، وقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nقلت: ورجاله رجال الصحيح، وقد رفعه حماد بن سلمة وهو ثقة، احتج به مسلم، وبقية رجاله رجال البخارى.\n_________\n(١) وأخرجه الدارقطنى (٤٧٥) دون قوله: \" يؤدى \".","vol":"6","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1911>باب الولاء</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1912>(١٧٢٧) - (قوله ﷺ: \" الولاء لمن أعتق \" (٢/١٠٢، ١٠٣) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1913>(١٧٢٨) - (قول على: \" الولاء شعبة من الرق \" (٢/١٠٣) </span>.\n* لم أره بلفظ: \" الرق \" وإنما \" النسب \".\nهكذا أخرجه البيهقى (١٠/٢٩٤) عن عمران بن مسلم بن رباح عن عبد الله بن معقل قال: سمعت عليا يقول: \" الولاء شعبة من النسب \".\nوعمران بن مسلم بن رباح، كذا وقع فى \" البيهقى \" (رباح) بالموحدة والصواب (رياح) بالمثناة التحتية كما فى \" التقريب \"، وقال: \" مقبول \".\nثم رأيت البيهقى أخرجه فى مكان آخر (١٠/٣٠٢ - ٣٠٣) من هذا الوجه بلفظ الكتاب وزاد: \" فمن أحرز ولاء أحرز ميراثا \".\nووقع هنا (رياح) بالتحتية على الصواب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1914>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1915>(١٧٢٩) - (روى سعيد عن الحسن مرفوعا: \" الميراث للعصبة، فإن لم يكن عصبة فللمولى \" (٢/١٠٣) </span>.\n* ضعيف.\nلأن الحسن هو البصرى وهو تابعى معروف، فهو مرسل، وهذا إذا صح السند إليه به، فإنى لم أقف عليه [١] .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١١٦:\nوقفت عليه، رواه سعيد فى \" سننه \": (٣ / ١ / ١١٧ / ٢٨١) بإسناد صحيح إلى الحسن.","vol":"6","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1916>(١٧٣٠) - (وعنه أيضا: \" أن رجلا أعتق عبدا، فقال للنبى ﷺ: ماترى فى ماله؟ فقال: إن مات ولم يدع وارثا فهو لك \" (٢/١٠٣) </span>.\n* ضعيف\nأخرجه البيهقى (٦/٢٤٠) عن أشعث بن سوار عن الحسن: \" أن النبى ﷺ خرج إلى البقيع، فرأى رجلا يباع، فساوم به ثم تركه، فاشتراه رجل فأعتقه، ثم أتى به النبى ﷺ، فقال: إنى اشتريت هذا فأعتقته فما ترى فيه؟ قال: أخوك ومولاك، قال: ما ترى فى صحبته؟ قال: إن شكرك فهو خير له، وشر لك، وإن كفرك فهو خير لك وشر له، وقال: ماترى فى ماله؟ قال: إن مات ولم يدع وارثا فلك ماله \".\nقلت: وهذا مرسل أيضا كالذى قبله.\nوأشعث بن سوار ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1917>(١٧٣١) - (عن ابن عمر مرفوعا: \" الولاء لحمة كلحمة النسب \". رواه الشافعى وابن حبان ورواه الخلال من حديث عبد الله بن أبى أوفى (٢/١٠٤) </span>.\n* صحيح.\nوتقدم (١٦٦٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1918>(١٧٣٢) - (حديث: \" ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقى فلأولى رجل ذكر \" (٢/١٠٤) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى (١٦٩٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1919>(١٧٣٣) - (عن عبد الله بن شداد، قال: \" أعتقت ابنة حمزة مولى لها، فمات وترك ابنة، وابنة حمزة، فأعطى النبى ﷺ ابنته: النصف، وابنة حمزة: النصف \" رواه النسائى وابن ماجه (٢/١٠٤) </span>.\n* حسن.\nوقد مضى (١٦٩٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1920>(١٧٣٤) - (روى سعيد بإسناده عن الزهرى: أن النبى ﷺ، قال: \" المولى أخ فى الدين، وولى نعمة يرثه أولى الناس بالمعتق \" (٢/١٠٤) </span>.","vol":"6","page":164},{"text":"* ضعيف.\nوأخرجه البيهقى (١٠/٣٠٤) بسند صحيح عن الزهرى به.\nوعلته الإرسال، أو الإعضال، فإن الزهرى تابعى صغير، غالب رواياته عن التابعين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1921>(١٧٣٥) - (روى أحمد عن زياد بن أبى مريم: \" أن امرأة أعتقت عبدا لها، ثم توفيت وتركت ابنا لها وأخاها، ثم توفى مولاها، فأتى أخو المرأة وابنها رسول الله ﷺ فى ميراثه، فقال ﷺ: ميراثه لابن المرأة، فقال أخو المرأة: يا رسول الله، لو جر جريرة كانت على، ويكون ميراثه لهذا؟ قال: نعم </span>\".\n* مضى برقم (١٦٩٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1922>(١٧٣٦) - (عن إبراهيم قال: \" اختصم على والزبير فى مولى صفية، فقال على: مولى عمتى وأنا أعقل عنه، وقال الزبير: مولى أمى وأنا أرثه فقضى عمر على على بالعقل، وقضى للزبير بالميراث \" رواه سعيد واحتج به أحمد (٢/١٠٤) </span>.\n* ضعيف.\nلانقطاعه بين إبراهيم وعمر، ولم أقف على سنده إليه [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1923>(١٧٣٧) - (حديث ابن عمر قال: \" نهى رسول الله ﷺ، عن بيع الولاء وهبته \" (٢/١٠٥) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1924>(١٧٣٨) - (حديث: \" الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب \" رواه الخلال (٢/١٠٥) </span>.\n* صحيح.\nوتقدم (١٦٦٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1925>(١٧٣٩) - (روى عن عمر وابنه وعلى وابن عباس وابن مسعود: \" لا يصح أن يأذن لعتيقه فيوالى من شاء \" (٢/١٠٥) </span>.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١١٧:\nوقفت على سنده فى \" سنن سعيد \": (٣ / ١ / ١١٦ / ٢٧٤) قال: نا أبو معاوية قال: نا عبيدة الضبى عن إبراهيم به.\nإلا أن فيه: قضى عمر للزبير بالميراث، وقضى على على بالميراث، وكذا جاء فى المخطوطة النجدية من \" سنن سعيد \": (٢ / ١١ / ١)، وكأنه سبق نظر، وما في نقل المصنف أصوب. وإسناده إلى إبراهيم ضعيف، عبيدة هو ابن معتب الضبى ضعيف، ترك الأئمة حديثه.","vol":"6","page":165},{"text":"* لم أقف عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1926>(١٧٤٠) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" ميراث الولاء للكبر من الذكور، ولا يرث النساء من الولاء، إلا ولاء من أعتق </span>\" (٢/١٠٥) .\n* لم أقف على إسناده.\nوقد روى البيهقى (١٠/٣٠٦) من طريق الحارث بن حصين عن زيد بن وهب عن على وعبد الله وزيد بن ثابت ﵃: \" أنهم كانوا يجعلون الولاء للكبر من العصبة، ولا يورثون النساء إلا ما أعتقن، وأو أعتق من أعتقهن \".\nقلت: الحارث بن حصين كذا وقع فى الأصل، والصواب \" الحارب بن حصيرة \" وهو الأزدى الكوفى، قال الحافظ: \" صدوق، يخطىء ورمى بالرفض \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1927>(١٧٤١) - (روى عبد الرحمن (١) عن الزبير: \" أنه لما قدم خيبر رأى فتية لعسا، فأعجبه ظرفهم وحالهم فسأل عنهم، فقيل له: إنهم موال لرافع بن خديج، وأبوهم مملوك لآل الحرقة، فاشترى الزبير أباهم فأعتقه، وقال لأولاده: انتسبوا إلى فإن ولاءكم لى، فقال رافع بن خديج: الولاء لى، لأنهم عتقوا بعتقى أمهم، فاحتكموا إلى عثمان: فقضى بالولاء للزبير فاجتمعت الصحابة عليه \" (٢/١٠٦) </span>.\n* حسن.\nأخرجه البيهقى (١٠/٣٠٧) من طريق محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: \" أن الزبير بن العوام ﵁، قدم خيبر فرأى فتية لعسا ظرفا، فأعجبه ظرفهم ... \" الحديث، دون قوله فى آخره \" فاجتمعت الصحابة عليه \".\nقلت: وهذا إسناد حسن.\n_________\n(١) كذا الأصل، ولعله سقط من \" يحيى بن \" فإن الراوي له عن الزبير إنما هو يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب كما في تخريجنا للحديث.","vol":"6","page":166},{"text":"وقد جاء مختصرا من طريق هشام بن عروة عن أبيه: \" أن الزبير ورافع بن خديج اختصموا إلى عثمان ﵁ فى مولاة لرافع بن خديج كانت تحت عبد، فولدت منه أولادا، فاشترى الزبير العبد، فأعتقه، فقضى عثمان ﵁ بالولاء للزبير ﵁ \" أخرجه البيهقى.\nقلت: وهذا سند صحيح على خلاف فى سماع عروة من أبيه الزبير.","vol":"6","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1928>كتاب العتق</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1930>(١٧٤٢) - قال ﷺ: \" من أعتق رقبة مؤمنة اعتق الله تعالى بكل إرب منها إربا منه من النار حتى إنه ليعتق اليد باليد، والرجل بالرجل، والفرج بالفرج \" متفق عليه</span>.\nقلت فى \"إرواء الغليل\" ٦/١٦٨: * صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١١٧، ٤/٢٧٩) ومسلم (٤/٢١٧) وكذا الترمذى (١/٢٩١) والبيهقى (١٠/٢٧١) وأحمد (٢/٤٢٠، ٤٢٢، ٤٢٩، ٤٣٠، ٤٤٧، ٥٢٥) من طرق عن سعيد بن مرجانة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره واللفظ لأحمد، وليس عند الشيخين ذكر اليد والرجل، فكان الواجب عزوه لأحمد، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1931>(١٧٤٣) - (حديث: \" المسلمون على شروطهم \" (٢/١٠٩) </span>.\n* صحيح.\nوتقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1932>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1933>(١٧٤٤) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن زنباعا أبا روح وجد غلاما له مع جاريته فقطع ذكره، وجدع أنفه، فأتى العبد النبى ﷺ، فذكر له ذلك، فقال النبى ﷺ: ما حملك على ما فعلت؟ قال: فعل كذا كذا، قال: اذهب فأنت حر \" رواه أحمد وغيره (٢/١١٠) </span>.\n* حسن.\nأخرجه أحمد (٢/١٨٢) من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب به.\nوأخرجه أبو داود (٤٥١٩) وابن ماجه (٢٦٨٠) من طريق سوار أبى حمزة عن عمرو به نحوه.","vol":"6","page":168},{"text":"وأخرجه أحمد (٢/٢٢٥) من طريق الحجاج عنه نحوه.\nوالبيهقى (٨/٣٦) من طريق المثنى بن الصباح عنه نحوه، وفيه كالذى قبله تسمية العبد (سندرا)، وقال البيهقى: \" المثنى بن الصباح ضعيف لا يحتج به، وقد روى عن الحجاج بن أرطاة، ولا يحتج به، وروى عن سوار أبى حمزة عن عمرو، وليس بالقوى \".\nقلت: وفاتته رواية ابن جريج فلم يذكرها، وهى أصح الروايات، لولا أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه، والحجاج أيضا مدلس، وسوار هو ابن داود المزنى، وهو صدوق له أوهام كما فى \" التقريب \"، قلت: فالحديث عندى حسن، إما لذاته، وإما لغيره، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1934>(١٧٤٥) - (روى: \" أن رجلا أقعد أمة له فى مقلى حار، فأحرق عجزها، فأعتقها عمر، ﵁، وأوجعه ضربا \" حكاه أحمد فى رواية ابن منصور (٢/١١٠) </span>.\n* لم أقف على سنده. [١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1935>(١٧٤٦) - (حديث الحسن عن سمرة مرفوعا: \" من ملك ذا رحم محرم فهو حر \" رواه الخمسة وحسنه الترمذى (٢/١١١) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٩٤٩) والترمذى (١/٢٥٥) وابن ماجه (٢٥٢٤) وابن الجارود (٩٧٣) والحاكم (٢/٢١٤) والبيهقى (١٠/٢٨٩) والطيالسى (٩١٠) وأحمد (٥/٥١، ٢٠) من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة به.\nوقال الترمذى: \" لا نعرفه مسندا إلا من حديث حماد بن سلمة، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن قتادة عن الحسن عن عمر شيئا من هذا \".\nقلت: أخرجه أبو داود (٣٩٥٠ - ٣٩٥٢) من طريق سعيد عن قتادة - قال فى رواية: أن عمر بن الخطاب، وفى ثانية: عن الحسن قال، وفى ثالثة: عن جابر ابن زيد والحسن مثله، وقال أبو داود:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] أخرجه عبد الرزاق فى \" المصنف \" (٩/٤٣٨) عن معمر عن أيوب عن أبى قلابة به.\nوأخرجه عن الثورى عن عبد الملك بن أبى سليمان عن رجل منهم عن عمر به.\nوذكره ابن حزم ﵀ فى \" المحلى \" (٩/٢١٠) وقال: \" وهو غير صحيح عن عمر \" ثم بين سبب ضعفه.","vol":"6","page":169},{"text":"\" سعيد أحفظ من حماد \".\nقلت: سعيد رواه على وجوه عن قتادة كما رأيت، فلا بعد أن يكون ما روى حماد وجها آخر عن قتادة.\nوعلة الحديث عندى اختلافهم فى سماع الحسن من سمرة، لاسيما وهو - أعنى الحسن - مدلس، وقد رواه بالعنعنه ومع ذلك فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبى فى \" تلخيصه \"!\nثم أخرج له شاهدا من طريق ضمرة بن ربيعة عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nوكذا أخرجه ابن ماجه (٢٥٢٥) وابن الجارود (٩٧٢) وعلقه الترمذى (١/٢٥٦) وقال: \" لم يتابع ضمرة على هذا الحديث خطأ عند أهل الحديث \" وبين وجه الخطأ فيه البيهقى فإنه قال بعد أن خرجه: \" وهم فيه (روايه) [١]، والمحفوظ بهذا الإسناد حديث: \" نهى عن بيع الولاء وعن هبته \" وقد رواه أبو عمير عن ضمرة عن الثورى مع الحديث الأول \".\nقلت: ثم ساق إسناده إلى أبى عمير عيسى بن محمد بن النحاس وقال: \" فذكرهما جميعا، فالله أعلم \".\nقلت: هذا يدل على أن ضمرة قد حفظ الحديثين جميعا، وهو ثقة فلا غرابة أن يروى متنين بل وأكثر بإسناد واحد، فالصواب أن الحديث بهذا الإسناد صحيح، وقد صححه جماعة.\nوقد أحسن ابن التركمانى الرد على البيهقى، فقال فى \" الجوهر النقى \" (١٠/٢٩٠): \" قلت: ليس انفراد ضمرة به دليلا على أنه غير محفوظ، ولايوجب ذلك علة فيه، لأنه من الثقات المأمونين، لم يكن بالشام رجل يشبهه، كذا قال ابن حنبل، وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونا لم يكن هناك أفضل منه.\nوقال أبو سعيد بن يونس: كان فقيه أهل فلسطين فى زمانه.\nوالحديث إذا انفرد به مثل هذا\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: راويه﴾","vol":"6","page":170},{"text":"كان صحيحا، ولا يضره تفرده، فلا أدرى من أين وهم فى هذا الحديث راويه كما زعم البيهقى، قال ابن حزم: هذا خبر صحيح تقوم به الحجة، كل من رواته ثقات، وإذا انفرد به ضمرة كان ماذا؟!\nودعوى أنه أخطأ فيه باطل، لأنه دعوى بلا برهان \".\nوله شاهد من حديث عائشة مرفوعا به نحوه.\nأخرجه ابن عدى فى ترجمة بكر بن خنيس من \" الكامل \" (٣٥/٢) لكن فيه عطاء بن عجلان، قال الحافظ: \" متروك، بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب \".\nقلت: فلا يفرح بمتابعته أو شهادته، وإنما ذكرته لبيان حاله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1936>(١٧٤٧) - (حديث: \" لا (يجزىء) [١] ولد والده، إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه \" رواه مسلم (٢/١١١) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/٢١٨) وكذا البخارى فى \" الأدب المفرد \" رقم (١٠) وأبو داود (٥١٣٧) والترمذى (١/٣٤٨) وابن ماجه (٣٦٥٩) وابن الجارود (٩٧١) والبيهقى (١٠/٢٨٩) والطيالسى (٢٤٠٥) وأحمد (٢/٢٣٠، ٢٦٣، ٣٧٦، ٤٤٥) من طرق عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1937>(١٧٤٨) - (روى الأثرم عن ابن مسعود أنه قال لغلامه عمير: \" يا عمير! إنى أريد أن أعتقك عتقا هنيئا، فأخبرنى بمالك إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: أيما رجل أعتق عبده، أو غلامه، فلم يخبره بماله فإنه لسيده \" (٢/١١١) </span>.\n* ضعيف.\nوأخرجه ابن ماجه (٢٥٣٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن جده عمير - وهو مولى ابن مسعود - أن عبد الله قال له: يا عمير ... الحديث إلا أنه قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يجزي﴾","vol":"6","page":171},{"text":"\" ولم يسم ماله، فالمال له \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل إسحاق بن إبراهيم وجده فإنهما مجهولان كما فى \" التقريب \".\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٥٧/١): \" هذا إسناد فيه مقال: إسحاق بن إبراهيم قال فيه البخارى: لا يتابع فى رفع حديثه، وقال ابن عدى: ليس له إلا حديثين أو ثلاثة،.\nوقال مسلمة: ثقة، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \".\nوشيخه عمير، ذكره ابن حبان فى \" الثقات \"، وباقى رجال الإسناد ثقات.\nرواه البيهقى فى \" سننه الكبرى \" من طريق عمران بن عمير عن أبيه بإسناده ومتنه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1938>(١٧٤٩) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" من أعتق عبدا وله مال فماله لعبده \" رواه أحمد وغيره. قال أحمد: يرويه عبيد الله (١) بن أبى جعفر من أهل مصر وهو ضعيف الحديث، كان صاحب فقه، فأما الحديث فليس فيه بالقوى (٢/١١١) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٩٦٢) وابن ماجه (٢٥٢٩) والدارقطنى (٤٨٠) من طريق ابن وهب: أخبرنى ابن لهيعة والليث بن سعد عن عبيد الله بن أبى جعفر عن بكير بن الأشج عن نافع عن عبد الله بن عمر به وزاد: \" إلا أن يشترطه السيد \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، من طريق الليث، وأما ابن لهيعة، فإنه سيىء الحفظ، ولكنه مقرون.\nوأما تضعيف أحمد لعبيد الله بن أبى جعفر، فهو رواية عنه، وقد ذكر الذهبى فى \" الميزان \" نحوها.\nوقال: \" وروى عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس به بأس \" قلت: وهذا هو الأرجح الموافق لكلام الأئمة الآخرين، فقد قال أبو حاتم والنسائى وابن سعد: \" ثقة \".\nواحتج به الشيخان.\n_________\n(١) الأصل \"عبد\"","vol":"6","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1939>(١٧٥٠) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" من أعتق شركا له فى عبد، فكان له ما يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق عليه ما عتق \" رواه الجماعة والدارقطنى وزاد \" ورق ما بقى \" (٢/١١٢) </span>.\n* صحيح.\nرون زيادة الدارقطنى فإنها ضعيفة كما تقدم بيانه فى \" الغصب \" برقم (١٥٢٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1940>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1941>(١٧٥١) - (حديث: \" لا طلاق، ولا عتاق ولا بيع فيما لا يملك ابن آدم \" (٢/١١٣) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢١٩٠، ٢١٩١، ٢١٩٢) والترمذى (١/٢٢٢) وابن ماجه (٢٠٤٧) وابن أبى شيبة (٧/٧٩/١ - ٢) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (١/٢٨٠ - ٢٨١) وابن الجارود (٧٤٣) والدارقطنى (٤٣٠ - ٤٣١) والحاكم (٢/٣٠٥) والبيهقى (٧/٣١٨) والطيالسى (٢٢٦٥) وأحمد (٢/١٨٩، ١٩٠، ٢٠٧) وأبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (١/٢٩٥) من طرق كثيرة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى ﷺ قال: \" لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك، ولا وفاء نذر إلا فيما تملك \".\nوهذا لفظ أبى داود.\nولفظ الترمذى وكذا أحمد فى روايته: \" لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك \".\nوقال الترمذى فى \" باب ماجاء لا طلاق من قبل النكاح \": \" حديث حسن، وهو أحسن شىء روى فى هذا الباب \".\nقلت: وإسناده حسن، للخلاف المعروف فى حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nوللحديث شواهد، منها عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ:","vol":"6","page":173},{"text":"\" لا طلاق لمن لم ينكح، ولا عتاق لمن لم يملك \".\nأخرجه الطيالسى (١٦٨٢) وعنه البيهقى (٧/٣١٩): حدثنا ابن أبى ذئب قال: حدثنى من سمع عطاء عن جابر به.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات فهو صحيح لولا شيخ ابن أبى ذئب الذى لم يسم، لكنه قد سمى، فأخرجه الحاكم (٢/٤٠٢) من طريق أبى بكر الحنفى، وهو (٢/٤٠٢) وابن أبى شيبة (٧/٧٩/٢) من طريق وكيع كلاهما عن ابن أبى ذئب عن عطاء حدثنى جابر به، وزاد وكيع فقال: \" عن عطاء وعن محمد بن المنكدر عن جابر \".\nهكذا وقع فى \" المصنف \"، ورواه البيهقى من طريق ابن أبى شيبة، إلا أنه وقع عنده: \" عن عطاء عن محمد بن المنكدر \".\nوالصواب ما فى \" المصنف \" فإن له طريقا أخرى عن ابن المنكدر، أخرجه الحاكم (٢/٤٢٠) من طريق صدقة بن عبد الله الدمشقى قال: \" جئت محمد بن المنكدر وأنا مغضب، فقلت: آلله أنت أحللت للوليد بن يزيد أم سلمة؟ قال: أنا؟ ولكن رسول الله ﷺ، حدثنى جابر بن عبد الله الأنصارى أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: فذكره \" وقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالا.\nومنها عن على بن أبى طالب، وقد تقدم تخريجه برقم (١٢٤٤) ومنها عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده فى الكتاب الذى كتب به إلى أهل اليمن. \" ... ولا طلاق قبل إملاك، ولا عتاق حتى يبتاع \".\nأخرجه الدارمى (٢/١٦١) .","vol":"6","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1942>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1943>(١٧٥٢) - (قال سفينة: \" أعتقتنى أم سلمة وشرطت على أن أخدم النبى ﷺ ما عاش \" رواه أحمد وابن ماجه</span>.\nورواه أبو داود بنحوه (٢/١١٥) .\n* حسن.\nأخرجه أحمد (٥/٢٢١) وابن ماجه (٢٥٢٦) وأبو داود (٣٩٣٢) وكذا ابن الجارود (٩٧٦) والحاكم (٢/٢١٣ - ٢١٤) وكذا البيهقى (١٠/٢٩١) من طريق سعيد بن جمهان عن سفينة به، واللفظ لابن ماجه، ولفظ أبى داود: \" كنت مملوكا لأم سلمة، فقالت: أعتقك، وأشترط عليك أن تخدم رسول الله ﷺ ما عشت، فقلت: إن لم تشترطى على ما فارقت رسول الله ﷺ ما عشت، فأعتقتنى، واشترطت على \".\nقلت: وهذا إسناد حسن، سعيد بن جمهان صدوق له أفراد، كما قال الحافظ فى \" التقريب \"، وأما الحاكم فقال: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.","vol":"6","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1944>باب التدبير</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1945>(١٧٥٣) - (حديث جابر: \" أن رجلا أعتق مملوكا عن دبر فاحتاج، فقال رسول الله ﷺ: من يشتريه منى؟ فباعه من نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم فدفعها إليه وقال: أنت أحوج منه \" متفق عليه (٢/١١٦) </span>.\n* تقدم تخريجه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1946>(١٧٥٤) - (عن أبى هريرة وابن مسعود: \" يجوز كتابة المدبر \" رواه الأثرم</span>.\n* صحيح عن أبى هريرة.\nأخرجه البيهقى (١٠/٣١٤) عن يزيد النحوى عن مجاهد عنه قال: دبرت امرأة من قريش خادما لها، ثم أرادت أن تكاتبه، فكتبت إلى أبى هريرة؟ فقال: كاتبيه، فإن أدى مكاتبته فذاك، فإن حدث - يعنى ماتت - عتق، وأراه قال: ما كان لها.\nيعنى ما كان لها من كتابته شىء \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح، ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير يزيد النحوى، وهو يزيد بن أبى سعيد أبو الحسن القرشى، وهو ثقة عابد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1947>(١٧٥٥) - (عن محمد بن قيس بن الأحنف عن أبيه عن جده: \" أنه أعتق غلاما له عن دبر وكاتبه، فأدى بعضا وبقى بعض، ومات مولاه فأتوا ابن مسعود فقال: ما أخذ فهو له، ومابقى فلا شىء لكم \" رواه البخارى فى تاريخه</span>.\n* ضعيف.\nفإن محمد بن قيس بن الأحنف لم أر من ترجمه، وإنما ذكره ابن أبى حاتم فيمن روى عن أبيه، وهما اثنان هو أحدهما. [١]\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١١٨:\nوقفت عليه فى \" التاريخ الكبير \" للبخارى: (١ / ١ / ٢١٠)، قال: (حدثنا عمرو الناقد عن هشيم عن محمد بن قيس عن أبيه عن جده......) فذكره، ثم قال البخارى: (وقال بعضهم: عن هشيم عن حجاج عن محمد بن قيس) .","vol":"6","page":176},{"text":"وأما أبوه فقد ترجمه بقوله (٣/٢/٩٤): \" روى عن أبيه والقاسم بن محمد النخعى، روى عنه يزيد بن أبى زياد وابنه محمد ابن قيس \". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، فهو مجهول.\nثم رأيته قد ترجم لابنه، ولكن ساق نسبه هكذا: \" محمد بن قيس بن كعب بن الأحنف النخعى \" وقال: \" روى عن أبيه عن جده عن ابن مسعود، وعن شريح.\nروى هشيم عن حجاج بن أرطاة عنه \".\nقلت: فهو مجهول أيضا. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1948>(١٧٥٦) - (روى ابن عمر أن النبى ﷺ قال: \" لا يباع المدبر ولا يشترى \" (٢/١١٨) </span>.\n* موضوع.\nأخرجه الدارقطنى والبيهقى بإسنادهما عن ابن عمر مرفوعا بلفظ \" المدبر لا يباع ولا يوهب، وهو حر من الثلث \".\nوضعفاه، وصححا وقفه على ابن عمر، وقد تكلمت على الحديث وبينت وضعه فى \" الأحاديث الضعيفة \" رقم (١٦٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1949>(١٧٥٧) - (روى الدارقطنى عن عمرة: أن عائشة أصابها مرض وأن بعض بنى أخيها ذكروا شكواها لرجل من الزط يتطبب وأنه قال لهم: إنكم لتذكرون امرأة مسحورة سحرتها جارية لها، فى حجر الجارية الآن صبى قد بال فى حجرها، فذكروا ذلك لعائشة فقالت: ادعوا لى فلانة الجارية لها، فقالوا: فى حجرها فلان صبى لهم قد بال فى حجرها، فقالت: إيتونى بها، فأتيت بها فقالت: سحرتينى؟ قالت: نعم. قالت: لمه؟ قالت: أردت أن أعتق، وكانت عائشة أعتقتها عن دبر منها، فقال: إن لله على أن لا تعتقى أبدا، انظروا أسوأ العرب ملكة فبيعوها منه، واشترت</span>","vol":"6","page":177},{"text":"بثمنها جارية فأعتقتها \" ورواه مالك فى \" الموطأ \" والحاكم وقال: صحيح.\n* صحيح.\nأخرجه الدارقطنى (٤٨٣) والحاكم (٤/٢١٩ - ٢٢٠) وكذا أحمد (٦/٤٠) من طريق يحيى بن سعيد: أخبرنى ابن عمرة محمد بن عبد الرحمن بن حارثة - وهو أبو الرجال - عن عمرة به، وقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nوأقره الذهبى.\nوهو كما قالا.\nوأخرجه الشافعى (١٢٠٤) أخبرنا مالك عن أبى الرجال به مختصرا بلفظ: \" أن عائشة دبرت جارية لها، فسحرتها، فاعترفت بالسحر، فأمرت بها عائشة أن تباع من الأعراب ممن يسىء ملكتها، فبيعت \".\nومن طريق الشافعى أخرجه البيهقى (١٠/٣١٣) .\nولم أره فى \" الموطأ \"، قد عزاه الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٤١) لمالك.\nوهذا عند الاطلاق يراد به \" الموطأ \" له، وكأنه لذلك عزاه المؤلف إليه والله أعلم [١] .\nنعم فى \" الموطأ \" (٢/٨٧١/١٤) عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أنه بلغه: \" أن حفصة زوج النبى ﷺ قتلت جارية لها سحرتها، وقد كانت دبرتها، فأمرت بها فقتلت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1950>(١٧٥٨) - (قال عمر وابنه وجابر: \" ولد المدبرة بمنزلتها \" (٢/١١٩) </span>.\n* صحيح عن ابن عمر وجابر.\nأخرجه البيهقى (١٠/٣١٥) عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: \" ولد المدبرة بمنزلتها، يعتقون بعتقها ويرقون برقها \".\nوهذا سند صحيح على شرط الشيخين.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿الحديث فى \" الموطأ \" رقم (٨٤١ - برواية محمد بن الحسن الشيبانى)","vol":"6","page":178},{"text":"ثم أخرج من طريق أبى الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: \" ما أرى أولاد المدبرة إلا بمنزلة أمهم \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.\nوقد عزاه \" المصنف فيما بعد (١٨٠٦) لقول ابن عباس أيضا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1951>(١٧٥٩) - (روى عن ابن عمر أنه: \" دبر أمتين له وكان يطؤهما \" (٢/١١٩) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٨١٤/٤) عن نافع أن عبد الله ابن عمر دبر ... الحديث، ومن طريق مالك رواه البيهقى (١٠/٣١٥) .\nقلت: وهذا إسناد صحيح.","vol":"6","page":179},{"text":"باب الكتابة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1952>(١٧٦٠) - (أن عمر أجبر أنسا على كتابة سيرين </span>\".\n* أخرجه البيهقى (١٠/٣١٩) عن قتادة عن أنس بن مالك قال: \" أرادنى (سيرين) على المكاتبة، فأبيت عليه، فأتى عمر بن الخطاب ﵁، فذكر ذلك له، فأقبل على عمر ﵁ يعنى بالدره، فقال: كاتبه \" قلت: إسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1953>(١٧٦١) - (حديث: \" لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفس منه </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (١٤٥٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1954>(١٧٦٢) - (أن عليا رضى الله قال: \" الكتابة على نجمين والإيتاء من الثانى \" (٢/١٢١) </span>.\n* ضعيف.\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٢١٧): \" قال ابن أبى شيبة: أخبرنا عباد بن العوام عن حجاج عن حصين الحارثى عن على قال: \" إذا تتابع على المكاتب نجمان، فلم يؤد نجومه، رد إلى الرق \".\nقلت: وهذا سند ضعيف، من أجل الحجاج وهو ابن أرطاة، فإنه مدلس وقد عنعنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1955>(١٧٦٣) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" المكاتب عبد ما بقى عليه درهم \" رواه أبو داود</span>.\n* حسن.\nوقد مضى برقم (١٦٧٤) .","vol":"6","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1956><span data-type=\"title\" id=toc-1958>فصل</span></span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1957>(١٧٦٤) - (قالت بريرة لعائشة: \" إنى كاتبت أهلى على تسع أواق فى كل عام أوقية فأعينينى على كتابتى. فقال النبى ﷺ لعائشة: اشتريها \" متفق عليه (٢/١٢٤) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه فى \" البيوع \" (رقم ١٣٠٩) .\n\nفصل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1959>(١٧٦٥) - (روى أبو بكر بإسناده عن على مرفوعا فى قوله تعالى: (وآتوهم من مال الله الذى آتاكم) قال: \" ربع الكتابة </span>\".\nوروى موقوفا على على (٢/١٢٦) .\n* منكر.\nأخرجه البيهقى (١٠/٣٢٩) وكذا ابن أبى حاتم من طريق ابن جريج أخبرنى عطاء بن السائب أن عبد الله بن حبيب أخبره عن على بن أبى طالب به.\nزاد البيهقى فى روايته: قال ابن جريج: وأخبرنى غير واحد ممن سمع هذا الحديث من عطاء بن السائب أنه لم يرفعه إلى النبى ﷺ.\nقال ابن جريج: ورفعه لى.\nوقال البيهقى: \" الصحيح موقوف \".\nوقال الحافظ ابن كثير فى \" تفسيره \": \" وهذا حديث غريب، ورفعه منكر، والأشبه أنه موقوف عن على ﵁ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1960>(١٧٦٦) - (قال على ﵁: \" الكتابة على نجمين والإيتاء من الثانى </span>\".\n* ضعيف.\nومضى (١٧٦٢) .","vol":"6","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1961>(١٧٦٧) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" أيما عبد كوتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق \" رواه الخمسة إلا النسائى. وفى لفظ: \" المكاتب عبد مابقى عليه درهم \" رواه أبو داود</span>.\n* حسن.\nوتقدم (١٦٧٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1962>(١٧٦٨) - (روى الأثرم عن عمر وابنه وعائشة وزيد بن ثابت أنهم قالوا: \" المكاتب عبد مابقى عليه درهم </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه الطحاوى (٢/٦٥) والبيهقى (١٠/٣٢٥) من طريق معبد الجهنى عن عمر بن الخطاب قال: فذكره.\nقلت: إسناده صحيح.\nثم أخرج الطحاوى والبيهقى من طريق نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: فذكره.\nقلت: وإسناده صحيح ايضا.\nثم أخرج الطحاوى والبيهقى من طريق سليمان بن يسار عن عائشة ﵂ (قالت) [١]: \" استأذنت عليها، فقالت: من هذا؟ فقلت: سليمان، قالت: كم بقى عليك من مكاتبتك؟ قال: قلت: عشر أواقى، قالت: ادخل فإنك عبد ما بقى عليك درهم \".\nقلت: وإسناده صحيح أيضا.\nوأخرجاه أيضا عن مجاهد عن زيد بن ثابت به.\nقلت: وهذا سند صحيح أيضا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1963>(١٧٦٩) - (حديث أم سلمة مرفوعا: \" إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدى (فلتحجب) [٢] منه \" صححه الترمذى (٢/١٢٧) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الترمذى (١/٢٣٨) وكذا أبو داود (٣٩٢٨) وابن ماجه\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: قال﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فلتحتجب﴾","vol":"6","page":182},{"text":"(٢٥٢٠) وابن حبان (١٤١٢) والحاكم (٢/٢١٩) والبيهقى (١٠/٣٢٧) وأحمد (٦/٢٨٩، ٣٠٨، ٣١١) من طريق الزهرى عن نبهان مولى أم سلمة عنها به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \"، ووافقه الذهبى!\nكذا قالا، ونبهان هذا، أورده الذهبى فى \" ذيل الضعفاء \" وقال: \" قال ابن حزم: مجهول \".\nقلت: وقد أشار البيهقى إلى جهالته عقب الحديث، وذكر عن الإمام الشافعى أنه قال: \" لم أر من رضيت من أهل العلم يثبت هذا الحديث \".\nقلت: ومما يدل على ضعف هذا الحديث عمل أمهات المؤمنين على خلافه وهن اللاتى خوطبن به فيما زعم راويه! وقد صح ذلك عن بعضهن كما يأتى بيانه فى الحديث الذى بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1964>(١٧٧٠) - (روى سعيد عن أبى قلابة قال: \" كن أزواج النبى ﷺ لا يحتجبن من مكاتب ما بقى عليه دينار \" (٢/١٢٧) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (١٠/٣٢٥) من طريق سعيد بن منصور حدثنا هشيم عن خالد عن أبى قلابة به.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، ولكنه مرسل.\nإلا أنه قد أخرج البيهقى (٧/٩٥) من طريق سليمان بن يسار عن عائشة قال: \" استأذنت عليها، فقالت: من هذا؟ فقلت: سليمان، قالت: كم بقى عليك من مكاتبتك؟ قال: قلت: عشر أواق، قالت: ادخل فإنك عبد ما بقى عليك درهم \".\nقلت: وإسناده صحيح، وقال البيهقى عقبه:","vol":"6","page":183},{"text":"\" وروينا عن القاسم بن محمد أنه قال: إن كانت أمهات المؤمنين يكون لبعضهن المكاتب فتكشف له الحجاب ما بقى عليه درهم، فاذا قضى أرخته دونه \".","vol":"6","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1965>باب أحكام أم الولد</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1966>(١٧٧١) - (حديث إبن عباس مرفوعا: \" من وطئ أمته فولدت فهي معتقة عن دبر منه \" رواه أحمد وابن ماجه) ٢/١٢٩</span>\n* ضعيف\nأخرجه ابن ماجه (٢٥١٥) وأحمد (١ / ٣٠٣، ٣١٧، ٣٢٠) وكذا الدارمي (٢ / ٢٥٧) والدارقطني (٤٧٩) والحاكم (٢ / ١٩) والبيهقي (١٠ / ٣٤٦) من طريق شريك عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس به واللفظ لأحمد في رواية.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف وفيه علتان:\nالأولى: الحسين هنا ضعيف كما قال الحافظ في \" التقريب \"\nوقال البوصيري في \" الزوائد \" (ق ١٥٦ / ٢): \" هذا إسناد ضعيف حسن بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله الهاشمي تركه علي بن المديني وأحمد بن حنبل والنسائي. وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وقال البخاري: يقال: إنه كان يتهم بالزندقة \".\nقلت: وبه أعله البيهقي فقال عقبه: \" ضعفه أكثر أصحاب الحديث \".\nوأما الحاكم فقال: \" صحيح الاسناد!\nورده الذهبي بقوله: قلت: حسين متروك \".\nوالأخرى: شريك وهو ابن عبد الله القاضي وهو سيئ الحفظ لكنه لم يتفرد به بل تابعه جماعة عند ابن ماجه والدارقطني والبيهقي مما يدل على أن شريكا","vol":"6","page":185},{"text":"قد حفظ فانحصرت العلة في الحسين. وهو ضعيف جدا كما قال الحافظ في \" التقريب \".\nقلت: وقد توبع أيضا فإخرجه الدارقطني من طريق الحسن بن عيسى الحنفي عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: \" أم الولد حرة وان كان سقطا \".\nقال الحافظ: \" وإسناده ضعيف أيضا والصحيح أنه من قول ابن عمر (١) \".\nقلت: وله علتان:\nالأولى: الحكم بن أبان قال الحافظ في \" التقريب \": \" صدوق عابد وله أوهام \".\nوالأخرى: الحسن بن عيسى الحنفي قال إبن أبي حاتم عن أبيه: \" هو شيخ مجهول \". قلت: وهو مما فات على الذهبي ثم العسقلاني فلم يورداه في كتابيهما!\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1967>(١٧٧٢) - (وعنه أيضا قال: \" ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله ﷺ فقال: أعتقها ولدها \" رواه ابن ماجه والدارقطنى (٢/١٢٩) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه (٢٥١٦) والدارقطنى (٤٨٠) والبيهقى (١٠/٣٤٦) وابن سعد (٨/٢١٥) وابن عساكر (١/٢٣٢/١) من طريق الحسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس به.\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل الحسين هذا، وقد عرفت حاله فى الحديث الذى قبله.\nوله طريق أخرى، فقد ذكره عبد الحق فى \" أحكامه \" (ق ١٧٦/١) من رواية قاسم بن أصبغ عن ابن عباس قال:\n_________\n(١) كذا الأصل، والصواب \"من قول عمر\" فقد أخرجه البيهقي بسند صحيح عنه موقوفا. وقال: \"هو الصحيح وإسناد المرفوع ضعيف\".","vol":"6","page":186},{"text":"\" لما ولدت مارية إبراهيم قال رسول الله ﷺ: أعتقها ولدها \" وقال عبد الحق: \" وفى إسناد هذا محمد بن مصعب القرقسانى، وهو ضعيف، وكانت فيه غفلة، وأحسن ما سمعت فيه من قول المتقدمين: صدوق، لا بأس به.\nوبعض المتأخرين يوثقه \".\nقلت: وهذه الطريق أوردها الحافظ (٤/٢١٨) من رواية ابن حزم عن قاسم ابن أصبغ عن محمد بن مصعب عن عبيد الله بن عمرو - وهو الرقى - عن عبد الكريم الجزرى عن عكرمة ابن عباس به.\nوصححه ابن حزم، قال الحافظ: \" وتعقبه ابن القطان بأن قوله: \" عن محمد بن مصعب \" خطأ، وإنما هو عن \" محمد \" وهو ابن وضاح، \" عن مصعب \" وهو ابن سعيد الصميصى وفيه ضعف \"..\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1968>(١٧٧٣) - (قال عمر: \" أبعد ما اختلطت دماؤكم ودماؤهن ولحومكم ولحومهن بعتموهن؟ \" (٢/١٢٩ - ١٣٠) </span>.\n* لم أقف على إسناده. [١]\nوانظر الحديث (١٧٧٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1969>(١٧٧٤) - (قول الرسول ﷺ: \" فهى معتقة عن دبر منه \" (٢/١٣٠) </span>.\n* ضعيف.\nومضى (١٧٧١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1970>(١٧٧٥) - (حديث: \" معتقة من بعده \" (٢/١٣٠) </span>.\n* ضعيف.\nوقد مر (١٧٧٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1971>(١٧٧٦) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" نهى عن بيع أمهات الأولاد وقال: لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن، يستمتع منها السيد مادام حيا فإذا مات فهى حرة \" رواه الدارقطنى ورواه مالك فى الموطأ والدارقطنى من طريق آخر عن ابن عمر عن عمر موقوفا (٢/١٣٠) </span>.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١١٩:\nوقفت عليه، أخرجه سعيد فى \" سننه \": (٣ / ٢ / ٨٨)، وعبد الرزاق فى \" المصنف \": (٧ / ٢٩٧)، وابن أبى شيبة: (٦ / ٤٠٦)، وعمر بن شبة فى \" أخبار المدينة \": (٢ / ٧٢٨) وغيرهم.\nقال سعيد: نا هشيم أنا عمر بن ذر عن محمد بن عبد الله بن قارب الثقفى عن أبيه به بلفظه.\nورواه الباقون من طريق عمر بن ذر به.\nوعبد الله بن قارب ذكره ابن أبى حاتم، وذكر قصته هذه مع عمر، ولم يذكر جرحا ولا تعديلا، وابنه مستور، والله أعلم.","vol":"6","page":187},{"text":"* ضعيف مرفوعا.\nأخرجه الدارقطنى (٤٨١) من طريق عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا به.\nقلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة، فإن رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد خالفه فليح بن سليم، فرواه عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر عن عمر موقوفا به، أخرجه الدار قطنى أيضا.\nوفليح بن سليمان وإن كان من رجال الشيخين، فهو كثير الخطأ كما قال الحافظ فى \" التقريب \"، وعليه فروايته مرجوحة، ورواية عبد العزيز بن مسلم هى الراجحة، وهو ما صرح به ابن القطان فقال كما فى \" الزيلعى \" (٣/٢٨٩): \" وعندى أن الذى أسنده خير ممن وقفه \".\nوهو يرد بذلك على عبد الحق الأشبيلى فإنه قال فى \" أحكامه \" (١٧٥/٢) بعد عزوه للدارقطنى: \" يروى من قول عمر، ولا يصح مسندا \".\nوكان ينبغى أن يحكم لابن القطان على عبد الحق، لولا أن سفيان الثورى قد رواه أيضا عن عبد الله بن دينار به مثل رواية فليح.\nأخرجه البيهقى (١٠/٣٤٨) .\nفهذه المتابعة القوية من سفيان لفليح، تعكس النتيجة، وتحملنا على أن نحكم لعبد الحق على ابن القطان، يعنى أن الصواب فى الحديث موقوف، وهو ما ذهب إليه الدارقطنى والبيهقى كما فى \" التلخيص \" (٤/٢١٧)، لاسيما وقد أخرجه مالك (٢/٧٧٦/٦) من طريق نافع عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال: فذكره موقوفا.\nوتابعه عبيد الله بن عمر عن نافع به، أخرجه البيهقى.","vol":"6","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1972>(١٧٧٧) - (حديث جابر: \" بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ وعهد أبى بكر فلما كان عمر نهانا فانتهينا \" رواه أبو داود (٢/١٣١) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٩٥٤) وكذا ابن حبان (١٢١٦) والحاكم (٢/١٨ - ١٩) والبيهقى (١٠/٣٤٧) من طريق حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء بن أبى رباح عنه، وقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \" ووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\nوله طريق أخرى، يرويه ابن جريج قال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: \" كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد، والنبى ﷺ حى فينا، لا نرى بذلك بأسا \".\nأخرجه الشافعى (١٢٠٥) وابن حبان (١٢١٥) والدارقطنى (٤٨١) والبيهقى (١٠/٣٤٨) من طرق عن ابن جريج به.\nقلت: وهذا سند صحيح متصل على شرط مسلم (١) .\nوله شاهد من حديث أبى سعيد الخدرى.\nأخرجه الحاكم والدارقطنى وأحمد (٣/٢٢) .\nوإسناده ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1973>(١٧٧٨) - (روى سعيد بإسناده عن عبيدة قال: \" خطب على رضى</span>\n_________\n(١) قال البيهقى: \" ليس فى شىء من هذه الأحاديث أن النبى ﷺ علم بذلك، فأقرهم عليه، وقد روينا ما يدل على النهى \".\nقال الحافظ عقبه (٤/٢١٨): \" قد روى ابن شيبة فى \" مصنفه \" من طريق أبى سلمة عن جابر مايدل على ذلك \".\nقلت: فلينظر فى إسناده وقد رواه الحسن بن زياد اللؤلؤى عن ابن جريج بسنده المذكور بلفظ: \" لا ينكر ذلك علينا \" بدل \" لانرى بذلك بأسا \" قال ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (٢/٤٢٣) عن أبيه: \" هو حديث منكر.\nوالحسن بن زياد ضعيف الحديث، ليس بثقة ولا مأمون \".","vol":"6","page":189},{"text":"الله عنه الناس فقال: شاورنى عمر فى أمهات الأولاد فرأيت أنا وعمر أن أعتقهن فقضى به عمر حياته وعثمان حياته، فلما وليت رأيت أن أرقهن \" (٢/١٣١) .\n* صحيح.\nرواه ابن الجوزى فى \" التحقيق \" (٣/١٩٧/٢) من طريق سعيد بن منصور قال: حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن الشعبى عن عبيدة به، وزاد: \" قال عبيدة: فرأى عمر وعلى فى الجماعة أحب إلى من رأى على وحده \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. [١]\nوأخرجه البيهقى (١٠/٣٤٨) من طريق محمد بن سيرين عن عبيدة به، إلا أنه قال فى لفظ الزيادة: \" قال (عبيدة): فقلت له، رأيك ورأى عمر فى الجماعة أحب إلى من رأيك وحدك فى الفتنة \".\nكذا وقع فى الأصل \" الفتنة \".\nوقد ذكره الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٢١٩) من تخريج عبد الرزاق من طريق أخرى عن ابن سرين به بلفظ: \" الفرقة \".\nوهو الصواب كما يدل عليه السياق، وقال الحافظ: \" وهذا الإسناد معدود فى أصح الأسانيد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1974>(١٧٧٩) - (وروى عنه أنه قال: \" بعث على إلى وإلى شريح أن اقضوا كما كنتم تقضون فإنى أكره الاختلاف \" (٢/١٣١) </span>.\n* صحيح.\nقال الحافظ فى \" تخريج الرافعى \" (٤/٢١٩): \" قوله: \" فيقال: إن عليا رجع عن ذلك \".\nقلت: أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح آخر\".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٢٠:\nرواه زيادة عمن ذكر عبد الرزاق: (٧ / ٢٩١)، وابن أبى شيبة: (٦ / ٤٣٦ - ٤٣٧)، وابن شبة فى \" أخبار المدينة \": (٢ / ٧٢٩ - ٧٣٠) من عدة أوجه، وغيرهم، وله طرق أغفلت ذكرها لأنها ليست من شرط هذا الكتاب.","vol":"6","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1975>(١٧٨٠) - (قال ابن عمر وابن عباس وغيرهما: \" ولدها بمنزلتها \" (٢/١٣٢) </span>.\n* صحيح عن ابن عمر\nوقد مضى برقم (١٧٥٨) .\nوأما عن ابن عباس، فلم أره.","vol":"6","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1976>كتاب النكاح</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1977>[الأحاديث ١٧٨١ - ١٨١٢]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1978>(١٧٨١) - (حديث: \" يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء \" رواه الجماعة من حديث ابن مسعود (٢/١٣٤) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤١٢) ومسلم (٤/١٢٨) والنسائى (١/٣١٢ - ٣١٣) والترمذى (١/٢٠١) وكذا الدارمى (٢/١٣٢) وابن الجارود (٦٧٢) والبيهقى (٧/٧٧) وأحمد (١/٤٢٤، ٤٢٥، ٤٣٢) وابن أبى شيبة (٧/١/٢) من طريق عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد قال: \" دخلنا على عبد الله وعنده علقمة والأسود، فحدث حديثا لا أراه حدثه إلا من أجلى، كنت أحدث القوم سنا، قال: كنا مع رسول الله ﷺ شبابا، لا نجد شيئا، فقال ... \".\nفذكره، وليس عند الترمذى ذكر لعلقمة والأسود وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nوأخرجه البخارى (١/٤٧٥) ومسلم وأبو داود (٢٠٤٦) والنسائى والدارمى وابن ماجه (١٨٤٥) والبيهقى والطيالسى (٢٧٢) وأحمد (١/٣٧٨، ٤٤٧) وابن أبى شيبة من طريق علقمة قال: \" كنت مع عبد الله، فلقيه عثمان بمنى، فقال: يا أبا عبد الرحمن إن لى إليك حاجة، فخلوا، فقال عثمان: هل لك يا أبا عبد الرحمن فى أن نزوجك بكرا تذكرك ما كنت تعهد، فلما رأى عبد الله أن ليس له حاجة إلا هذا، أشار إلى، فقال: يا علقمة! فانتهيت إليه وهو يقول: أما لئن قلت ذلك، لقد قال لنا النبى ﷺ ... \".\nفذكره، والسياق للبخارى، وزاد مسلم فى آخره فى رواية: \" قال (علقمة): فلم ألبث حتى تزوجت \".","vol":"6","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1979>(١٧٨٢) - (قال النبى ﷺ: \" إنى أتزوج النساء فمن رغب عن سنتى فليس منى \" متفق عليه (٢/١٣٤) </span>.\n* صحيح.\nوهو من حديث أنس بن مالك ﵁، وله عنه طريقان:\nالأولى: عن حميد بن حميد أبى الطويل أنه سمع أنس بن مالك يقول: \" جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبى ﷺ يسألون عن عبادة النبى ﷺ، فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من رسول الله ﷺ؟ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فقال أحدهم: أما أنا، فأنا أصلى الليل أبدا، وقال آخر: أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا! فجاء رسول الله ﷺ، فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إنى لأخشاكم لله، وأتقاكم له، ولكنى أصوم وأفطر، وأصلى وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتى فليس منى \".\nأخرجه البخارى (٣/٤١١) والبيهقى (٧/٧٧) .\nالأخرى: عن حماد بن سلمة عن ثابت عنه: \" أن نفرا من أصحاب النبى ﷺ سألوا أزواج النبى ﷺ عن عمله فى السر، فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش، وقال بعضهم: أصوم ولا أفطر، [فبلغ ذلك رسول الله ﷺ] فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام قالوا: كذا وكذا، لكنى أصلى، وأنام، وأصوم، وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتى فليس منى \".\nأخرجه مسلم (٤/١٢٩) والنسائى (٢/٧٠) والبيهقى وأحمد (٣/٢٤١ و٢٥٩ و٢٨٥) وابن سعد فى \" الطبقات \" (١/٢/٩٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1980>(١٧٨٢) - (قال ابن عباس لسعيد بن جبير: \"تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء\" رواه أحمد والبخاري) ٢/١٣٤</span>\n[١]\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] كذا هو رقم الحديث في المطبوع، وهو تكرار لما قبله.","vol":"6","page":193},{"text":"* صحيح\nأخرجه البخاري (٣/٤١٢) وأحمد (١/٢٤٣، ٣٧٠) وكذا ابن سعد في \" الطبقات \" (١/٢/٩٥) وسعيد بن منصور في \" سننه \" (٤٩٤) والبيهقي (٧/٧٧) من طرق عن سعيد بن جبير به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1981>(١٧٨٣) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك \" متفق عليه (٢/١٣٥) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤١٧) ومسلم (٤/١٧٥) وكذا أبو داود (٢٠٤٧) والنسائى (٢/٨٢) والدارمى (٢/١٣٣ - ١٣٤) وابن ماجه (١٨٥٨) والبيهقى (٧/٧٩) وأحمد (٢/٤٢٨) كلهم عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله: أخبرنى سعيد ابن أبى سعيد عن أبى هريرة به.\nوله شاهد من حديث جابر بن عبد الله، يرويه عبد الملك بن أبى سليمان، عن عطاء، أخبرنى جابر بن عبد الله قال: \" تزوجت امرأة فى عهد رسول الله ﷺ، فلقيت النبى ﷺ، فقال: يا جابر تزوجت؟ قلت: نعم، قال: بكر أم ثيب؟ قلت: ثيب، قال: فهلا بكرا تلاعبها؟ قلت: يا رسول الله إن لى أخوات، فخشيت أن تدخل بينى وبينهن، قال: فذاك إذن، إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك \".\nأخرجه مسلم والنسائى (٢/٧١) بهذا التمام، ولابن شيبة (٧/٤٩/٢) والترمذى موضع الشاهد منه (١/٢٠١ - ٢٠٢) (١) وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nوخالفه حسين بن ذكوان فقال: عن عطاء عن عائشة مرفوعا به بلفظ: \" تزوج المرأة لثلاث ... \" فذكره.\nأخرجه أحمد (٦/١٥٢) .\n_________\n(١) وروى ابن ماجه (١٨٦٠) سائره وكذا أحمد (٣/٣٠٢) .","vol":"6","page":194},{"text":"قلت: وإسناده صحيح على شرطهما، والحسين هو المعلم وهو ثقة فالظاهر أن لعطاء فيه إسنادين.\nوله شاهد آخر من حديث أبى سعيد الخدرى مثل حديث أبى هريرة، إلا أنه قال: \" وخلقها \" بدل: \" وحسبها \".\nوقال: \" فعليك بذات الدين والخلق ... \".\nوهو مخرج فى \" الأحاديث الصحيحة \" (٣٠٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1982>(١٧٨٤) - (حديث أنس مرفوعا: \" تزوجوا الودود الولود فإنى مكاثر بكم الأمم يوم القيامة \" رواه سعيد</span>.\n* صحيح.\nأخرجه ابن حبان فى \" صحيحه \" (١٢٢٨ - موارد) وأحمد (٣/١٥٨، ٢٤٥) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٦٢/١) من الجمع بينه وبين الصغير.\nوكذا سعيد ابن منصور فى \" سننه \" (٤٩٠) والبيهقى (٧/٨١ - ٨٢) من طريق خلف بن خليفة عن حفص ابن أخى أنس بن مالك عن أنس قال: \" كان رسول الله ﷺ يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهيا شديدا، ويقول ... \" فذكره بلفظ: \" الأنبياء \" بدل \" الأمم \".\nوقال الطبرانى: \" لم يروه عن حفص ابن أخى أنس إلا خلف \".\nقلت: قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، اختلط فى الآخر، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابى، وأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد \".\nوقال أحمد فى الموضع الثانى المشار إليه من \" المسند \".\n\" وقد رأيت خلف بن خليفة، وقد قال له إنسان: يا أبا أحمد! حدثك محارب","vol":"6","page":195},{"text":"ابن دثار؟ قال أحمد: فلم أفهم كلامه كان قد كبر فتركته \".\nقلت: فعلى هذا فقول الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/٢٥٨) بعد ما عزاه لأحمد والأوسط: \" وإسناده حسن \".\nهو غير حسن.\nنعم للحديث شواهد كثيرة خرجت بعضها فى \" آداب الزفاف فى السنة المطهرة \" (ص ٥٥)، فهو بها صحيح.\nوقد روى من طريق أخرى عن أنس، أخرجه تمام فى \" الفوائد \" (ق ٢٠٦/١) عن أبان ابن أبى عياش عن أنس مرفوعا به.\nلكن أبان هذا متروك، وقد زاد فيه: \" وإياكم والعواقر، فإن مثل ذلك كمثل رجل قعد على رأس بئر يسقى أرضا سبخة، فلا أرضه تنبت، ولا عناؤه يذهب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1983>(١٧٨٥) - (قال الرسول ﷺ لجابر: \" فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٨١، ٤٨٩) ومسلم (٤/١٧٦) والترمذى (١/٢٠٣) والبيهقى (٧/٨٠) وأحمد (٣/٣٠٨) من طريق عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: \" هلك أبى، وترك سبع بنات، أو تسع بنات، فتزوجت امرأة ثيبا، فقال لى رسول الله ﷺ: تزوجت ياجابر؟ فقلت: نعم، فقال: بكرا أم ثيبا، قلت: بل ثيبا، قال: فهلا جارية (وفى لفظ: بكرا) تلاعبها وتلاعبك، وتضاحكها وتضاحكك، قال: فقلت له: إن عبد الله هلك وترك بنات، وإنى كرهت أن أجيئهن بمثلهن، فتزوجت امرأة تقوم عليهن وتصلحهن، فقال: بارك الله لك، أو قال: خيرا \"\nوقال الترمذى:","vol":"6","page":196},{"text":"\" حديث حسن صحيح \".\nطريق أخرى: عن الشعبى عن جابر نحوه، وليس فيه: \" وتضاحكها وتضاحكك \".\nأخرجه البخارى (٣/٤١٤، ٤٥٦) ومسلم والنسائى (٢/٢٢٨) والدارمى (٢/١٤٦) .\nطريق ثالث: عن سالم بن أبى الجعد عنه به مختصرا.\nأخرجه أبو داود (٣٠٤٨) وأحمد (٣/٣١٤) .\nوله فى \" المسند \" (٣/٢٩٤، ٣٥٨، ٣٦٢، ٣٧٣ - ٣٧٤، ٣٧٥ - ٣٧٦)، وفى بعضها: \" أصبت إن شاء الله \".\nوفى أخرى: \" فإنك نعم ما رأيت \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1984>(١٧٨٦) - (عن أبى هريرة قال: \" قيل يا رسول الله: أى النساء خير؟ قال: التى تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولاتخالفه فى نفسها ولا فى ماله بما يكره \" رواه أحمد والنسائى</span>.\n* حسن.\nأخرجه أحمد (٢/٢٥١، ٤٣٢، ٤٣٨) والنسائى (٢/٧٢) وكذا البيهقى (٧/٨٢) من طريق ابن عجلان عن سعيد المقبرى عنه به.\nوأخرجه الحاكم (٢/١٦١ - ١٦٢) من هذا الوجه وقال: \" صحيح على شرط مسلم \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: محمد بن عجلان إنما أخرج له مسلم متابعة.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن سلام مرفوعا نحوه.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" والضياء المقدسى فى \" الأحاديث المختارة \" (٥٨/١٧٩/٢) .","vol":"6","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1985>(١٧٨٧) - (فى حديث أبى هريرة ﵁: \" والعينان زناهما النظر ... \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/١٧٠) ومسلم (٨/٥٢) وأبو داود (٢١٥٢) وأحمد (٢/٢٧٦) من طريق ابن عباس قال: \" ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبى ﷺ: إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تمنى وتشتهى، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه \".\nطريق أخرى: عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعا نحوه وزاد: \" واليد زناها (البطن) [١]، والرجل زناها الخطا \" أخرجه مسلم وأبو داود (٢١٥٣) وأحمد (٢/٣٤٣، ٥٣٦) .\nوتابعه القعقاع عن أبى صالح به، أخرجه أحمد (٢/٣٧٩) .\nوله طرق أخرى فى \" المسند \" (٢/٣١٧، ٣٢٩، ٣٤٤، ٣٤٩، ٣٧٢، ٤١١، ٤٣١، ٥٣٥) وفى بعضها: \" واليد زناها اللمس \".\nوفيه ابن لهيعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1986>(١٧٨٨) - (عن جرير قال: \" سألت رسول الله ﷺ عن نظر الفجاءة فقال: اصرف بصرك \" رواه أحمد ومسلم وأبو داود</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٦/١٨٢) وأبو داود (٢١٤٨) وأحمد (٤/٣٥٨، ٣٦١) وكذا الترمذى (٢/١٢٨) والدارمى (٢/٢٧٨) وابن أبى شيبة (٧/٥٢/٢) والبيهقى (٧/٩٠) من طرق عن يونس بن عبيد عن عمرو بن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: البطش﴾","vol":"6","page":198},{"text":"سعيد عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير عن جرير بن عبد الله به، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوأخرجه الحاكم (٢/٣٩٦) من هذا الوجه وقال: \" صحيح الإسناد، وقد أخرجه مسلم \".\nقلت: فلا أدرى لماذا أخرجه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1987>(١٧٨٩) - (قال ابن مسعود: \" إذا أعجبت أحدكم امرأة فليذكر مناتنها \" (٢/١٣٦) </span>.\n* لم أقف على سنده إلى ابن مسعود.\nوقد أخرج ابن أبى شيبة (٥٢/١) بإسناد رجاله ثقات نحوه عن إبراهيم فى الرجل يرى المرأة فتعجبه، قال: \" يذكر مناتنها \".\nوروى عن عبد الله بن حلام قال: قال عبد الله: \" من رأى منكم امرأة فأعجبته، فليواطىء أهله، فإن الذى معهن مثل الذى معهن \".\nورجاله ثقات رجال الشيخين، غير ابن حلام هذا، فأورد ابن أبى حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأما ابن حبان فأورده فى \" الثقات \" (١/١٠٥)، ووقع فيه \" سلام \" بدل \" حلام \" وهو خطأ من الناسخ.\nثم روى من طريق أشعث عن أبى الزبير عن جابر حديث عبد الله.\nقلت: وهو فى \" صحيح مسلم \" (٤/١٢٩ - ١٣٠) وأبى داود (٢١٥١) وأحمد (٣/٣٣٠، ٣٤١، ٣٤٨، ٣٩٥) والبيهقى (٧/٩٠) من طرق عن أبى الزبير عن جابر به مرفوعا بلفظ: \" أن رسول الله ﷺ رأى امرأة، فأتى امرأته زينب وهى تمعس منيئة لها (أى تدبغ جلدة) فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابه، فقال: إن المرأة تقبل فى","vol":"6","page":199},{"text":"صورة شيطان، وتدبر فى صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة، فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما فى نفسه \".\nوالسياق لمسلم، وقد عنعنه أبو الزبير فى جميع الطرق إلا فى طريق واحدة عند أحمد، وفيها ابن لهيعة وهو سيىء الحفظ.\nوللحديث شواهد مرسلة عند ابن أبى شيبة (٧/٥١/٢/ـ ٥٢) وآخر عن أبى كبشة الأنمارى موصولا، وهو مخرج فى الأحاديث الصحيحة \" برقم (٢١٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1988>(١٧٩٠) - (قال ابن عباس فى قوله: (إلا ماظهر منها) الوجه والكفين</span>.\n* صحيح.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٤٢/١) والبيهقى (٧/٢٢٥) من طريق عبد الله بن مسلم بن هرمز عن سعيد بن جبير عنه به.\nقلت: وابن هرمز هذا ضعيف.\nلكن له طريق أخرى عنه، فقال ابن أبى شيبة: حدثنا زياد بن الربيع عن صالح الدهان عن جابر بن زيد عنه: (ولا يبدين زينتهن) قال: \" الكف ورقعة الوجه \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال البخارى غير صالح الدهان وهو صالح بن إبراهيم، ترجمه ابن أبى حاتم (٢/١/٣٩٣) وروى عن أحمد: ليس به بأس، وعن ابن معين: ثقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1989>(١٧٩١) - (حديث جابر مرفوعا: \" إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل، قال: فخطبت جارية من بنى سلمة فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها بعض ما دعانى إلى نكاحها \" رواه أحمد وأبو داود (٢/١٣٧) </span>.\n* حسن.\nأخرجه أحمد (٣/٣٣٤، ٣٦٠) وأبو داود (٢٠٨٢) والطحاوى (٢/٨) وابن أبى شيبة (٧/٥٩/١) والحاكم (٢/١٦٥) والبيهقى (٧/٨٤) من","vol":"6","page":200},{"text":"طريق محمد بن إسحاق عن داود بن حصين عن واقد بن عبد الرحمن (وقال بعضهم: واقد بن عمرو) ابن سعد بن معاذ عن جابر به، وقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \"، ووافقه الذهبى.\nقلت: ابن إسحاق، إنما أخرج له مسلم متابعة، ثم هو مدلس، لكن قد صرح بالتحديث عند أحمد فى إحدى روايتيه، فالسند حسن، وقد حسنه الحافظ.\nوواقد بن عبد الرحمن مجهول، لكن الصواب أنه واقد بن عمرو، وهو ثقة من رجال مسلم، كذلك قاله جماعة من الرواة عنه لهذا الحديث كما بينته فى \" سلسلة الأحاديث الصحيحة \" رقم (٩٩) .\nوللحديث شواهد ذكرتها فى المصدر المشار إليه (٩٥ - ٩٨)، فلتراجع، فإن فيها فوائد حديثية وفقهية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1990>(١٧٩٢) - (روى أبو حفص بإسناده: \" أن ابن عمر كان يضع يده بين ثدييها (يعنى الجارية) وعلى عجزها من فوق الثياب ويكشف عن ساقها \" ذكره فى (فى الوقع) [١] </span>.\n* صحيح\nأخرجه البيهقى (٥/٣٢٩) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: \" أنه كان إذا اشترى جارية كشف عن ساقها، ووضع يده بين ثدييها، وعلى عجزها \".\nوفى آخره زيادة: \" وكأنه كان يضعها عليها من وراء الثياب \".\nولعلها من البيهقى أو من بعض رواته. والسند صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1991>(١٧٩٣) - (قال النبى ﷺ لعائشة: \" ائذنى له فإنه عمك </span>\".\n* صحيح\nأخرجه البخارى (٣/٤٥٥)، ومسلم (٤/١٦٢ - ١٦٣) ومالك (٢/٦٠١/٢) وأبو داود (٢٠٥٧) والنسائى (٢/٨٢، ٨٣) والترمذى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فى الفروع﴾","vol":"6","page":201},{"text":"(١/٢١٤) والدارمى (٢/١٥٦) وابن ماجه (١٩٤٨، ١٩٤٩) وابن أبى شيبة (٧/٥٧/٢) وابن الجارود (٦٩٢) والبيهقى (٧/٤٥٢) وأحمد (٦/٣٣، ٣٦ - ٣٧، ٣٨، ١٩٤، ٢٧١) من طرق عن عروة بن الزبير عنها: \" أن أفلح أخا أبى قعيس استأذن على عائشة، فأبت أن تأذن له، فلما أن جاء النبى ﷺ قالت: يا رسول الله إن أفلح أخا أبى قعيس استأذن على، فأبيت أن آذن له، فقال: ائذنى له، قالت يا رسول الله: إنما أرضعتنى المرأة، ولم يرضعنى الرجل، قال: ائذنى له فإنه عمك تربت يمينك \".\nوقال الترمذى: \"حديث حسن صحيح \".\nوله طريق أخرى عن عائشة، فقال الطيالسى (١٤٣٤): حدثنا عباد بن منصور عن القاسم عنها: \" أن أبا القعيس استأذن على ... \" وزاد فى آخره: \" وكان أبو قعيس أخو أفلح زوج ظئر عائشة \".\nقلت: وعباد فيه ضعف.\nوأخرجه أحمد فقال (٦/٢١٧): حدثنا إسماعيل قال: حدثنا عباد بن منصور قال: قلت: للقاسم بن محمد: امرأة أبى أرضعت جارية من عرض الناس بلبن أخوى، أفترى أنى أتزوجها؟ فقال: لا أبوك أبوها، قال: ثم حدث حديث أبى القعيس، فقال ... \" فذكره (١) .\nوقد وقع نحو هذه القصة لحفصة بنت عمر ﵁، روته السيدة عائشة ﵂ أيضا: \" أن النبى ﷺ كان عندها، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن فى بيت حفصة، فقالت عائشة: يا رسول الله هذا رجل يستأذن فى بيتك، قالت: فقال رسول الله ﷺ: أراه فلانا لعم حفصة من الرضاعة، فقالت عائشة: لو كان\n_________\n(١) وروى ابن أبي شيبة (٧/٥٧/٢) دون المرفوع منه.","vol":"6","page":202},{"text":"فلان حيا - لعمها من الرضاعة - دخل على؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة \".\nأخرجه البخارى (٢/١٤٩) ومسلم ومالك (٢/٦٠١/١) وأحمد (٦/١٧٨) من طريق عمرة بنت عبد الرحمن عنها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1992>(١٧٩٤) - (حديث: \" لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار </span>\".\n* صحيح\nوقد مضى برقم (١٩٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1993>(١٧٩٥) - (روى أبو بكر بإسناده: \" أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على النبى ﷺ فى ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه \" ورواه أبو داود وقال: هذا مرسل (٢/١٣٨) </span>.\n* ضعيف: وهو إلى أنه منقطع، ضعيف السند، لكن له شاهد من حديث أسماء بنت عميس بنحوه، وقال: \" ثياب شامية واسعة الأكمام بدل ثياب رقاق \".\nأخرجه البيهقى (٧/٧٦) .\nفالحديث بمجموع الطريقين حسن ما كان منه من كلامه ﷺ، وأما السبب، فضعيف لاختلاف لفظه فى الطريقين كما ذكرت، وراجع الكلام على الطريقين فى \" حجاب المرأة المسلمة \" طبع المكتب الإسلامى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1994>(١٧٩٦) - (قال ابن المنذر ثبت: \" أن عمر قال لأمة رآها متقنعة: اكشفى رأسك ولا تشبهى بالحرائر، وضربها بالدرة </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٢/٢٨/١): حدثنا وكيع قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال: \" رأى عمر أمة لنا مقنعة، فضربها وقال: لا تشبهين بالحرائر \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح.","vol":"6","page":203},{"text":"ثم قال: حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهرى عن أنس به.\nقلت: وهذا سند صحيح، إن كان الزهرى سمعه من أنس.\nحدثنا على بن مسهر عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: \" دخلت على عمر بن الخطاب أمة قد كان يعرفها لبعض المهاجرين أو الأنصار، وعليها جلباب متقنعة به، فسألها: عتقت؟ قالت: لا: قال: فما بال الجلباب؟! ضعيه عن رأسك، إنما الجلباب على الحرائر من نساء المؤمنين، فتلكأت، فقام إليها بالدرة، فضرب بها رأسها حتى ألقته عن رأسها \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\nوأخرج البيهقى (٢/٢٢٦) عن صفية بنت أبى عبيد قالت: \" خرجت امرأة مختمرة متجلببة، فقال عمر ﵁: من هذه المرأة؟ فقيل: هذه جارية لفلان - رجل من بنيه - فأرسل إلى حفصة ﵂ فقال: ما حملك على أن تخمرى هذه الأمة وتجلببيها وتشبهيها بالمحصنات حتى هممت أن أقع بها، لا أحسبها إلا من المحصنات؟! لا تشبهوا الإماء بالمحصنات \".\nقلت: رجاله ثقات غير أحمد بن عبد الحميد فلم أجد له ترجمة.\nثم روى من طريق حماد بن سلمة قال: حدثنى ثمامة بن عبد الله بن أنس عن جده أنس بن مالك قال: \" كن إماء عمر ﵁ يخدمننا كاشفات عن شعورهن، تضطرب ثديهن \".\nقلت: وإسناده جيد رجاله كلهم ثقات غير شيخ البيهقى أبى القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحربى (١) وهو صدوق كما قال الخطيب (١٠/٣٠٣) وقال البيهقى عقبه: \" والآثار عن عمر بن الخطاب ﵁ فى ذلك صحيحة \".\n_________\n(١) الأصل: الحرفى، وهو خطأ، ولعله مطبعى.","vol":"6","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1995>(١٧٩٧) - (حديث: \" أن النبى ﷺ لم يمنع المخنث من الدخول على نسائه فلما وصف ابنة غيلان وفهم أمر النساء أمر بحجبه \" (٢/١٣٨) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٧/١١) وأبو داود (٤١٠٧) والبيهقى (٧/٩٦) وأحمد (٦/١٥٢) من طريق معمر عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: \" كان يدخل على أزواج النبى ﷺ مخنث، فكانوا يعدونه من غير أولى الإربة، قال: فدخل النبى ﷺ يوما وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة قال: إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان، فقال النبى ﷺ: ألا أرى هذا يعرف ما ههنا؟ لا يدخلن عليكن، قالت: (فجبوه) [١] \".\nثم أخرجه أبو داود من طريق يونس عن ابن شهاب به وزاد: \" وأخرجه، فكان بالبيداء يدخل كل جمعة يستطعم \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرط البخارى.\nومن طريق الأوزاعى فى هذه القصة: \" فقيل: يا رسول الله إنه إذن يموت من الجوع، فأذن له أن يدخل فى كل جمعة مرتين فيسأل ثم يرجع \".\nقلت: وإسناده صحيح أيضا.\nوله شاهد مختصر من حديث أم سلمة ﵂: \" أن النبى ﷺ كان عندها، وفى البيت مخنث، فقال المخنث لأخى أم سلمة عبد الله بن أبى أمية: إن فتح الله لكم الطائف غدا أدلك على ابنة غيلان، فإنها تقبل بأربع، وتدبر بثمان، فقال النبى ﷺ: لا يدخلن هذا عليكم \".\nأخرجه البخارى (٣/٤٥٤) ومسلم وابن ماجه (١٩٠٢، ٢٦١٤) وأحمد (٦/٢٩٠) وأبو داود (٢/٣٠٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1996>(١٧٩٨) - (حديث: \" أن أبا طيبة حجم أزواج النبى ﷺ وهو</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فحجبوه﴾","vol":"6","page":205},{"text":"غلام \" (٢/١٣٩) .\n* صحيح.\nوهو من حديث جابر ﵁: \" أن أم سلمة استأذنت رسول الله ﷺ فى الحجامة، فأمر النبى ﷺ أبا طيبة أن يحجمها، قال: حسبت أنه كان أخاها من الرضاعة، أو غلاما لم يحتلم \".\nأخرجه مسلم (٧/٢٢) وأبو داود (٤١٠٥) وابن ماجه (٣٤٨٠) والبيهقى (٧/٩٦) وأحمد (٣/٣٥٠) من طرق عن الليث بن سعد عن أبى الزبير عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1997>(١٧٩٩) - (وعن أنس: \" أن النبى ﷺ أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، قال: وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها فلما رأى النبى ﷺ ما تلقى قال: إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك \" رواه أبو داود (٢/١٣٩) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٤١٠٦) وعنه البيهقى (٧/٩٥) من طريق أبى جميع سالم بن دينار عن ثابت عن أنس به.\nقلت: وإسناده صحيح رجاله ثقات، وأبو جميع، وثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس، فقول الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبول \".\nمما لا وجه له عندى بعد توثيق من ذكرنا إياه، ورواية جماعة من الثقات عنه.\nعلى أنه قد تابعه سلام بن أبى الصهباء عن ثابت كما قال البيهقى، وهو وإن كان قد ضعف، فلا يضره ذلك فى المتابعات إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1998>(١٨٠٠) - (حديث: \" إذا كان لإحداكن مكاتب وعنده مايؤدى فلتحتجب منه \" صححه الترمذى (٢/١٣٩) </span>.\n* ضعيف.\nوسبق بيان علته (١٧٦٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1999>(١٨٠١) - (حديث: \" أنه ﷺ أمر بالكشف عن مؤتزر بنى قريظة \" (٢/١٣٩) [١]</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n١] قال صاحب التكميل ص / ١٢١:\nسكت عنه المخرج، ولم يخرجه.\nوهو حديث صحيح، أخرجه الإمام أحمد فى \" المسند \": (٤ / ٣١٠، ٣٨٣)، وأبو داود فى \" السنن \": (٤ / ٥٦١، رقم ٤٤٠٤، ٤٤٠٥)، والترمذى فى \" الجامع \": (١٥٨٤)، والنسائى فى \" المجتبى \": (٦ / ١٥٥)، وابن ماجه فى \" السنن \": (رقم ٢٥٤١)، والدارمى فى \" السنن \": (٢ / ٢٢٣)، والحميدى فى \" المسند \": (٢ / ٣٩٤)، وعبد الرزاق فى \" المصنف \": (١٠ / ١٧٩)، وابن أبى شيبة: (١٢ / ٣٨٤، ٥٣٩)، وابن إسحاق فى \" السيرة \": (٢ / ٢٤٤، مع ابن هشام)، وابن سعد: (٢ / ٧٦ - ٧٧)، وأبو عبيد فى \" الأموال \": (٣٥٠)، والحاكم: (٢ / ١٢٣)، والبيهقى فى \" السنن الكبرى \": (٦ / ٥٨) وآخرون غيرهم، من طرق عن عبد الملك بن عمير عن عطية القرظى بألفاظ متقاربة.\nقال عطية: عرضت على رسول الله ﷺ يوم قريظة فشكوا فى فأمر بى النبى ﷺ أن ينظروا إلى هل أنبت بعد، فنظروا فلم يجدونى أنبت فخلى عنى وألحقنى بالسبى.\nوهذا اللفظ لأحمد: (٤ / ٣٨٣) .\nوقال الحاكم بعد أن ساق مثل لفظ أحمد: (حديث رواه جماعة من أئمة السلمين عن عبد الملك بن عمير ولم يخرجاه، وكأنهما لم يتأملا متابعة مجاهد بن جبر عبد الملك على روايته عن عطية القرظى) .\nثم ساق بإسناده من طريق ابن وهب أخبرنى ابن جريج وابن عيينة عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن عطية، فذكر نحوه.\nوتابعه كثير بن السائب عند النسائى: (٦ / ١٥٥) .","vol":"6","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2000>(١٨٠٢) - (عن عثمان أنه أتى بغلام قد سرق فقال: \" انظروا إلى مؤتزره فلم يجدوه أنبت الشعر فلم يقطعه \" (٢/١٣٩) . [١]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2001>(١٨٠٣) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" إذا زوج أحدكم جاريته عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة والركبة فإنه عورة \" رواه أبو داود (٢/١٤٠)</span>\n* حسن.\nوليس عند أبى داود \" فإنه عورة \"، وإنما هى عند أحمد وغيره، كما تقدم فى \" شروط الصلاة \" (٢٤٤) .\n(تنبيه): استدل المصنف ﵀ بهذا الحديث على أنه يجوز للرجل أن ينظر من الأمة المحرمة المزوجة إلى ما عدا ما بين السرة والركبة، وفى هذا الاستدلال نظر لا يخفى، لأن الحديث خاص بالسيد إذا زوج جاريته، ولذلك قال البيهقى (٧/٩٤): \" المراد بالحديث نهى السيد عن النظر إلى عورتها إذا زوجها، وهى ما بين السرة إلى الركبة، والسيد معها إذا زوجها كذوى محارمها.\nإلا أن النضر بن شميل رواه عن سوار أبى حمزة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى ﷺ إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره، فلا تنظر الأمة إلى شىء من عورته، فإن ما تحت السرة إلى ركبته من العورة.\nقال: \" وعلى هذا يدل سائر طرقه، وذلك لا ينبىء عما دلت عليه الرواية الأولى.\nوالصحيح أنها لا تبدى لسيدها بعد ما زوجها، ولا الحرة لذوى محارمها إلا ما يظهر منها فى حال المهنة، وبالله التوفيق \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2002>(١٨٠٤) - (قال ﷺ لفاطمة بنت قيس: \" اعتدى فى بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فلا يراك \" متفق عليه (٢/١٤٠) </span>.\n* صحيح.\nوهو من حديث فاطمة نفسها، وله عنها طرق كثيرة، أجتزىء على ذكر بعضها، مما ورد فيه معنى ما ذكر المصنف فأقول:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٢٣:\nأغفله المخرج، ولم يتكلم عليه بشىء.\nوقد رواه ابن أبى شيبة: (٩ / ٤٨٥، ٤٨٦)، وعبد الرزاق: (٧ / ٣٣٨)، و(١٠ / ١٧٧ - ١٧٨)، والبيهقى: (٦ / ٥٨) من طريق أبى الحصين عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عثمان به.\nوعبد الله بن عبيد بن عمير لم يدرك زمن عثمان.\nورواه ابن شبة فى \" أخبار المدينة \": (٣ / ٩٨٠) من طريق شعبة عن أبى الحصين عن عبد الله بن عبيد بن عمير أظنه عن أبيه أن عثمان فذكره.","vol":"6","page":207},{"text":"الأولى: عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عنها عن فاطمة بنت قيس \" أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فتسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شىء، فجاءت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال لها: ليس لك عليه نفقة، وأمرها أن تعتد فى بيت أم شريك، ثم قال: إن تلك المرأة يغشاها أصحابى، اعتدى فى بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، وإذا حللت فآذنينى، قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبى سفيان وأبا جهم خطبانى، فقال رسول الله ﷺ: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحى أسامة بن زيد.\nقالت: فكرهته، ثم قال: انكحى أسامة بن زيد، فنكحته، فجعل الله تعالى فيه خيرا كثيرا، واغتبطت به \" أخرجه مالك (٢/٥٨٠/٦٧) وعنه مسلم (٤/١٩٥) وكذا أبو داود (٢٢٨٤) والنسائى (٢/٧٤ - ٧٥) والطحاوى (٢/٣٨) والبيهقى (٧/٤٣٢) وأحمد (٦/٤١٢) كلهم عن مالك عن عبد الله بن زيد مولى الأسود بن سفيان عن أبى سلمة به، والسياق لأبى داود.\nوتابعه يحيى بن أبى كثير: أخبرنى أبو سلمة به نحوه بلفظ: \" فانطلقى إلى ابن أم مكتوم الأعمى، فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك \".\nأخرجه مسلم (٤/١٩٦) .\nومحمد بن عمرو عنه به نحوه ولفظه: \" فإنه رجل قد ذهب بصره، فإن وضعت من ثيابك شيئا لم ير شيئا \" أخرجه مسلم وأحمد (٦/٤١٣) والطحاوى.\nالثانية: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: \" أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع على بن أبى طالب إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من طلاقها، وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبى ربيعة بنفقة، فقالا لها: والله مالك من نفقة إلا أن تكونى حاملا، فأتت النبى ﷺ فذكرت له قولهما، فقال: لا نفقة لك،","vol":"6","page":208},{"text":"فاستأذنته فى الانتقال، فأذن لها، فقالت: أين يا رسول الله؟ إلى ابن أم مكتوم، وكان أعمى تضع ثيابها عنده، ولا يراها، فلما مضت عدتها، أنكحها النبى ﷺ أسامة بن زيد، فأرسل إليها مروان بن قبيصة بن ذؤيب يسألها عن الحديث، فحدثته به، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، سنأخذ بالعصمة التى وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان: فبينى وبينكم القرآن، قال الله ﷿: (لا تخرجوهن من بيوتهن) الآية، قالت: هذا لمن كانت له مراجعة، فأى أمر يحدث بعد الثلاث؟! فكيف تقولون: لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا، فعلام تحبسونها؟! \".\nأخرجه مسلم (٤/١٩٧) وأبو داود (٢٢٩٠) والنسائى (٢/١١٦ - ١١٧) وأحمد (٦/٤١٥) وليس عنده قوله: \" فكيف تقولون ... \" وسيأتى لفظه فى كتاب \" النفقات \" الفصل الأول رقم الحديث (٢١٦٠) .\nالثالثة: عن أبى بكر بن أبى الجهم، قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: \" أرسل إلى زوجى أبو عمرو بن حفص بن المغيرة عياش بن أبى ربيعة بطلاقى، وأرسل معه بخمسة آصع تمر، وخمسة آصع شعير، فقلت: أما لى نفقة إلا هذا، ولا أعتد فى منزلكم؟ قال: لا، قالت: فشددت على ثيابى وأتيت رسول الله ﷺ فقال: كم طلقك؟ قلت: ثلاثا، قال: صدق ليس لك نفقة، اعتدى فى بيت ابن عمك ابن أم مكتوم، فإنه ضرير البصر، تلقين ثوبك عنده، فإذا انقضت عدتك، فآذنينى، قالت: فخطبنى خطاب، منهم معاوية وأبو الجهم، فقال النبى ﷺ إن معاوية ترب خفيف الحال، وأبو الجهم منه شدة على النساء - أو يضرب النساء؟ ونحو هذا - ولكن عليك بأسامة بن زيد \" أخرجه مسلم (٤/١٩٩) والنسائى (٢/٩٨) والطحاوى وأحمد (٦/٤١١) .\nالرابعة: عن عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت أن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس أخبرته، وكانت عند رجل من بنى مخزوم فأخبرته: \" أنه طلقها ثلاثا، وخرج إلى بعض المغازى، وأمر وكيلا له أن يعطيها بعض النفقة، فاستقلتها، وانطلقت إلى إحدى نساء النبى ﷺ فدخل النبى ﷺ","vol":"6","page":209},{"text":"وهى عندها، فقالت: يا رسول الله هذه فاطمة بنت قيس طلقها فلان، فأرسل إليها ببعض النفقة، فردتها، وزعم أنه شىء تطول به، قال: صدق، فقال النبى ﷺ: انتقلى إلى عبد الله ابن أم مكتوم، فإنه أعمى، فانتقلت إلى عبد الله، فاعتدت عنده، حتى انقضت عدتها، ثم خطبها أبو جهم ومعاوية بن أبى سفيان، فجاءت رسول الله ﷺ تستأمره فيهما، فقال: أبو جهم أخاف عليك قسقاسته للعصا، أو قال: قصقاصته للعصا، وأما معاوية فرجل أخلق من المال، فتزوجت أسامة بن زيد بعد ذلك \".\nأخرجه أحمد (٦/٤١٤) والنسائى (٢/١١٥ - ١١٦) والطحاوى والحاكم (٤/٥٥) قلت: ورجال إسناده كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن عاصم ابن ثابت، وهو مجهول، لم يوثقه غير ابن حبان، ولا يعرف له راو غير عطاء بن أبى رباح، وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبول \".\n(تنبيه): عزا المصنف الحديث للمتفق عليه، وإنما هو من أفراد مسلم، نعم روى البخارى منه من طرق أخرى (٣/٤٧٩) أحرفا يسيرة جدا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2003>(١٨٠٥) - (قالت عائشة: \" كان رسول الله ﷺ يسترنى بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون فى المسجد \" متفق عليه (٢/١٤٠) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٢٥، ٣/٤٥٤) ومسلم (٣/٢٢) والنسائى (١/٢٣٦) والبيهقى (٧/٩٢) وأحمد (٦/٨٤، ٨٥) من طريق عروة ابن الزبير عنها قالت: \" رأيت النبى ﷺ يسترنى بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون فى المسجد، حتى أكون أنا الذى أسأم، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو \".\nوللحديث طرق أخرى، وفيها زيادات وفوائد، وقد جمعتها إلى الحديث فى \" آداب الزفاف \" (ص ١٦٨ - ١٧٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2004>(١٨٠٦) - (حديث نبهان عن أم سلمة قالت: \" كنت قاعدة عند</span>","vol":"6","page":210},{"text":"النبى ﷺ أنا وحفصة فاستأذن ابن أم مكتوم فقال ﷺ احتجبا منه فقلت يارسول الله إنه ضرير لا يبصر، قال: أفعمياوان أنتما لا تبصرانه؟ \" رواه أبو داود والنسائى.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٤١١٢) والترمذى (٢/١٣٨) والبيهقى (٧/٩١/٩٢) وأحمد (٦/٢٩٦) من طريق الزهرى أن نبهان حدثه أن أم سلمة حدثته قالت: فذكروه بنحوه إلا أنهم قالوا: \" وميمونة \" بدل \" حفصة \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nكذا قال، ونبهان هذا مجهول كما سبق بيانه عند الحديث (١٧٦٩)، وكما أن لذاك الحديث معارضا سقناه هناك، فكذلك هذا له معارض، وهو حديث عائشة الذى قبله، وكذا حديث فاطمة قبله.\nوقد وقفت له على شاهد، أذكره للتنبيه عليه والتعريف به، لا للتقوية، أخرجه أبو بكر الشافعى فى \" الفوائد \" (٢/٤ - ٥) من طريق وهب بن حفص أخبرنا محمد بن سليمان أخبرنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبى عثمان عن أسامة قال: \" كانت عائشة وحفصة عند النبى ﷺ جالستين، فجاء ابن أم مكتوم ... \" الحديث.\nقلت: وهذا سند واه جدا، حفص هذا كذبه أبو عروبة، وقال الدارقطنى: \" كان يضع الحديث \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2005>(١٨٠٧) - (حديث: \" إذا كان لإحداكن مكاتب (فلتحجب) [١] منه </span>\".\n* ضعيف.\nوقد مضى (١٧٦٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2006>(١٨٠٨) - (حديث أبى سعيد مرفوعا: \" لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضى الرجل إلى الرجل فى الثوب الواحد ولا المرأة إلى المرأة فى الثوب الواحد \" رواه أحمد ومسلم (٢/١٤٢) </span>.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فلتحتجب﴾","vol":"6","page":211},{"text":"* حسن.\nأخرجه مسلم (١/١٨٣) وأحمد (٣/٦٣) وكذا الترمذى (٢/١٣٠) والبيهقى (٧/٩٨) من طريق الضحاك بن عثمان أخبرنى زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبى سعيد الخدرى به، ولابن ماجه (٦٦١) النصف الأول منه، وقال الترمذى: \" حديث حسن غريب صحيح \".\nقلت: وإنما اقتصرت على تحسينه مع إخراج مسلم إياه فى \" صحيحه \" لأن الضحاك بن عثمان وهو الحزامى المدنى، وفيه كلام، قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق يهم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2007>(١٨٠٩) - (روى الشعبى قال: \" قدم وفد عبد القيس على النبى ﷺ وفيهم غلام أمرد ظاهر الوضاءة فأجلسه النبى ﷺ وراء ظهره \" رواه أبو حفص (٢/١٤١) </span>.\n* موضوع.\nأورده السيوطى فى \" ذيل الأحاديث الموضوعة \" من رواية الديلمى بإسناد واه عن الشعبى عن الحسن عن سمرة قال: فذكره وزاد: \" كان خطيئة داود ﵇ النظر \".\nوقال ابن الصلاح: \" لا أصل لهذا الحديث \".\nوقال الزركشى: \" هذا حديث منكر \".\nوللحديث طريق أخرى موضوعة، وأخرى موقوفة على سعيد بن جبير، والموقوف أولى من المرفوع كما بينته فى \" سلسلة الأحاديث الضعيفة \" (٣١٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2008>(١٨١٠) - (حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: \" قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتى منها ومانذر؟ قال: احفظ عورتك، إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك \" حسنه الترمذى (٢/١٤١) </span>.\n* حسن.\nوقد أخرجه أصحاب السنن الأربعة والبيهقى وغيرهما وصححه","vol":"6","page":212},{"text":"الحاكم والذهبى، وإنما هو حسن فقط، وهو مخرج فى كتابى \" آداب الزفاف \" (ص ٣٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2009>(١٨١١) - (روى أبو حفص عن أبى ليلى قال: \" كنا جلوسا عند النبى ﷺ فجاء الحسن فجعل يتمرغ عليه فرفع مقدم قميصه - أراه قال - فقبل زبيبه </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (١/١٣٧) من طريق محمد بن إسحاق حدثنا محمد بن عمران: حدثنى أبى حدثنى ابن أبى ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى [عن أبيه] (١) قال: \" كنا عند النبى ﷺ، فجاء الحسن، فأقبل يتمرغ عليه فرفع عن قميصه، وقبل زبيبته \".\nوقال: \" إسناده غير قوى \".\nقلت: وعلته ابن أبى ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، وهو ضعيف لسوء حفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2010>(١٨١٢) - (حديث عائشة: \" ما رأيت فرج رسول الله ﷺ قط \" رواه ابن ماجه. وفى لفظ: \" ما رأيته من النبى ﷺ ولا رآه منى </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه (٢٦٢، ١٩٢٢) وكذا أحمد (٦/٦٣) من طريق وكيع حدثنا سفيان عن منصور عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمى عن مولى لعائشة عن عائشة باللفظ الأول، وقال ابن ماجه: \" قال أبو بكر (يعنى ابن أبى شيبة): كان أبو نعيم يقول: عن مولاة لعائشة \".\nقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ٤٥/١) .\n_________\n(١) سقطت من البيهقى، وهى ضرورية، فإن عبد الرحمن بن أبى لبلى ليس له صحبة، وإنما هى لأبيه.","vol":"6","page":213},{"text":"\" هذا إسناد ضعيف، مولى عائشة لم يسم (١) ورواه الترمذى فى \" الشمائل \" عن محمود بن غيلان عن وكيع به \".\nوقال ابن ماجه عقب الحديث: \" قال أبو بكر (يعنى شيخه ابن أبى شيبة): كان أبو نعيم يقول: \" عن مولاة لعائشة \".\nقلت: يعنى أن وكيعا وأبا نعيم وهو الفضل بن دكين اختلفا فى راوى الحديث عن عائشة، فقال وكيع: \" مولى عائشة \".\nوقال أبو نعيم \" مولاة عائشة \".\nويرجح قول أبى نعيم أن عبد الرحمن بن مهدى تابعه عن سفيان به، أخرجه البيهقى (٧/٩٤) وأحمد (٦/١٩٠) .\nوجملة القول أن علة الحديث جهالة الراوى عن عائشة، سواء كان رجلا أو امرأة.\nوخالفهم جميعا فى إسناده بركة بن محمد الحلبى فقال: حدثنا يوسف بن أسباط حدثنى سفيان الثورى عن محمد بن جحادة عن قتادة عن أنس بن مالك عن عائشة قالت: \" ما رأيت عورة رسول الله ﷺ قط \".\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٢٧) وعنه أبو نعيم فى \" الحلية \" (٨/٢٤٧) والخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (١/٢٢٥)، وقال الطبرانى: \" تفرد به بركة بن محمد \".\nقلت: ولا بركة فيه فإنه كذاب وضاع.\nويعارض هذا الحديث ما صح عن عائشة ﵂ قالت: كنت أغتسل أنا والنبى ﷺ من إناء واحد \".\nأخرجه الشيخان وغيرهما.\n_________\n(١) كان الأصل: \" مولاة عائشة لم تسم \".","vol":"6","page":214},{"text":"ولذلك قال الحافظ فى \" الفتح \" (١/٣١٣ - ٣١٤): \" واستدل به الداوودى على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه، ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته؟ فقال: سألت عطاء؟ فقال: سألت عائشة؟ فذكرت هذا الحديث بمعناه، وهو نص فى المسألة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2011>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2012>(١٨١٣) - (حديث جابر مرفوعا: \" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان \" رواه أحمد وعن ابن عباس معناه، متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٣/٣٣٩) من طريق ابن لهيعة عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله به قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة، وعنعنه أبى الزبير.\nلكن الحديث صحيح، فإن له شواهد تقويه، فمنها عن عمر بن الخطاب ﵁، رواه عنه ابنه عبد الله قال: \" خطبنا عمر بالجابية، فقال: يا أيها الناس إنى قمت فيكم كمقام رسول الله ﷺ فينا، فقال: أوصيكم (يا صحابى) [١] ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى يحلف الرجل ولا يستحلف، ويشهد الشاهد ولا يستشهد، ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان، عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو مع الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة، فليلزم الجماعة، من سرته حسنته، وساءته سيئته، فذلكم المؤمن \".\nأخرجه الترمذى (٢/٢٥) والحاكم (١/١١٤) والبيهقى (١/٩١) من طريق محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عنه، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح غريب \"، وقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \"، ووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالا.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: بأصحابى﴾","vol":"6","page":215},{"text":"وله طريق أخرى عند الإمام أحمد (١/٢٦) عن جابر بن سمرة قال: \" خطب عمر الناس بـ (الجابية) ... \" الحديث.\nوإسناده على شرطهما أيضا.\nومنها: عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه مرفوعا فى حديث: \" ألا لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له، فإن ثالثهما الشيطان إلا محرم، فإن الشيطان مع الواحد ... \" الحديث مثل حديث عمر إلا أنه لم يذكر البحبوحة.\nأخرجه أحمد (٣/٤٤٦) من طريق شريك عن عاصم بن عبيد الله عنه.\nقلت: وهذا سند لا بأس به فى الشواهد.\nوأما حديث ابن عباس فهو بلفظ: \" لا يخلون رجل بامرأة إلا ذى محرم، فقام رجل، فقال: يا رسول الله امرأتى خرجت حاجة، واكتتبت فى غزوة كذا وكذا، قال: ارجع فحج مع امرأتك \".\nأخرجه البخارى (٣/٤٥٣) ومسلم (٤/١٠٤) والبيهقى (٧/٩٠) وأحمد (١/٢٢٢) من طريق أبى معبد عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2013>(١٨١٤) - (حديث: \" دخل النبى ﷺ على أم سلمة وهى متأيمة من أبى سلمة فقال: لقد علمت أنى رسول الله وخيرته من خلقه وموضعى من قومى ... وكانت تلك خطبته \" رواه الدارقطنى (٢/١٤٣) </span>.\n* ضعيف.\nولم أقف عليه فى \" السنن \" للدارقطنى، وهى المقصودة عند إطلاق العزو إليه، وأخرجه البيهقى (٧/١٧٨) من طريق سكينة بنت حنظلة وكانت بقبا تحت ابن عم لها توفى عنها، قالت: \" دخل على أبو جعفر محمد بن على وأنا فى عدتى، فسلم، ثم قال: كيف أصبحت يا بنت حنظلة، فقلت: بخير، وجعلك الله بخير، فقال: أنا من قد علمت قرابتى من رسول الله ﷺ، وقرابتى من على بن أبى طالب ﵁، وحقى فى الإسلام وشرفى فى العرب، قالت: فقلت: غفر الله لك يا أبا","vol":"6","page":216},{"text":"جعفر! أنت رجل (يأخذ) [١] منك ويروى عنك وتخطبنى فى عدتى؟! فقال: ما فعلنا، إنما أخبرتك بمنزلتى من رسول الله ﷺ ثم قال: \" دخل رسول الله ﷺ على أم سلمة بنت أبى أمية بن المغيرة المخزومية وتأيمت من أبى سلمة بن عبد الأسود، وهو ابن عمها، فلم يزل يذكرها بمنزلته من الله تعالى حتى أثر الحصير فى كفه من شدة ما كان يعتمد عليه، فما كانت تلك خطبة \".\nقلت: وهذا سند ضعيف سكينة هذه لم أجد لها ترجمة.\nثم رأيت الحديث فى سنن الدارقطنى (ص ٣٨٣)، أخرجه من هذا الوجه بلفظ الكتاب، دون قوله: \" من خلقه \".\n\nقال ابن عباس فى الآية يقول: \" إنى أريد التزويج ولوددت أنه يسر لى امرأة صالحة \" رواه البخارى (٢/١٤٣) .\nقلت فى \"إرواء الغليل\" ٦/٢١٧: * صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٢٥) من طريق زائدة عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس: \" (فيما عرضتم) يقول: إنى أريد التزويج، ولوددت أنه تيسر لى امرأة صالحة \" وأخرجه البيهقى (٧/١٧٨) من طريق سفيان عن منصور به مختصرا.\n\" إنى أريد أن أتزوج، إنى أريد أن أتزوج \".\nومن طريق شعبة عن منصور به بلفظ: \" التعريض: زاد غيره فيه: والتعريض ما لم ينصب للخطبة \".\nوأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٣٦/١ و٢) من طريق أخرى عن منصور، وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس به نحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2014>(١٨١٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا يخطب الرجل على خطبة</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يؤخذ﴾","vol":"6","page":217},{"text":"أخيه حتى ينكح أو يترك \" رواه البخارى (٢/١٤٣) .\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٣١) من طريق الأعرج قال: قال أبو هريرة يأثر عن النبى ﷺ قال: \" إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يخطب ... \" الحديث.\nوأخرجه النسائى (٢/٧٤) من طريق سعيد بن المسيب عن أبى هريرة به.\nثم أخرجه البخارى والنسائى من طريق ابن عمر ﵁ مرفوعا بلفظ: \" نهى النبى ﷺ أن يبيع بعضهم على بيع بعض، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله، أو يأذن له الخاطب \".\nوأخرجه مسلم (٤/١٣٨) بلفظ: \" على خطبة أخيه، إلا أن يأذن له \".\nوهكذا أخرجه أحمد (٢/١٢٦، ١٤٢، ١٥٣) كلهم من طريق نافع عنه.\nوله عنده (٢/٤٢) طريق أخرى عن مسلم الخياط عنه بلفظ: \" نهى رسول الله ﷺ أن يتلقى الركبان، أو يبيع حاضر لباد، ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس، ولا بعد الصبح حتى ترتفع الشمس \".\nقلت: وهو شاهد قوى لحديث البخارى عن أبى هريرة وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مسلم الخياط، وهو ابن أبى مسلم المكى، وقد وثقه ابن معين وابن حبان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2015>(١٨١٧) - (حديث ابن عمر يرفعه: \" لا يخطب الرجل على خطبة الرجل حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن الخاطب \" رواه أحمد والبخارى والنسائى (٢/١٤٣) </span>.","vol":"6","page":218},{"text":"* صحيح.\nوالسياق للنسائى، وتقدم تخريجه فى الذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2016>(١٨١٨) - (عن عروة: \" أن النبى ﷺ خطب عائشة إلى أبى بكر \" رواه البخارى مختصرا مرسلا (٢/١٤٤) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤١٥) بإسناده عن عراك عن عروة: \" أن النبى ﷺ خطب عائشة إلى أبى بكر، فقال له أبو بكر: إنما أنا أخوك، فقال: أنت أخى فى دين الله وكتابه، وهى لى حلال \".\nوهو إن كان ظاهره الإرسال، فهو فى حكم الموصول، لأنه من رواية عروة فى قصة وقعت لخالته عائشة، وجده لأمه أبى بكر، فالظاهر أنه حمل ذلك عن خالته عائشة، أو عن أمه أسماء بنت أبى بكر، وانظر تمام هذا فى \" فتح البارى \" (٩/١٠٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2017>(١٨١٩) - (عن أم سلمة قالت: \" لما مات أبو سلمة أرسل إلى رسول الله ﷺ يخطبنى وأجبته \" رواه مسلم مختصرا</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٣/٣٧) من طريق ابن سفينة عن أم سلمة أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" ما من مسلم تصيبه مصيبة، فيقول ما أمره الله: (إنا لله وإنا إليه راجعون) اللهم أجرنى فى مصيبتى، واخلف لى خيرا منها، إلا أخلف الله له خيرا منها، قالت: فلما مات أبو سلمة، قلت: أى المسلمين خير من أبى سلمة؟ أول بيت هاجر إلى رسول الله ﷺ، ثم إنى قلتها، فأخلف الله لى رسول الله ﷺ، قالت: أرسل إلى رسول الله ﷺ حاطب ابن أبى بلتعة يخطبنى له، فقلت: إن لى بنتا، وأنا غيور، فقال: أما ابنتها، فندعو الله أن يغنيها عنها، وأدعو الله أن يذهب بالغيرة \".\nوله طريق أخرى، يرويه حماد بن سلمة عن ثابت البنانى، حدثنى ابن عمر ابن أبى سلمة عن أبيه عن أم سلمة:","vol":"6","page":219},{"text":"\" لما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها عليه، فلم تزوجه، فبعث إليها رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب يخطبها عليه، فقالت: أخبر رسول الله ﷺ أنى امرأة غيرى، وأنى امرأة مصبية، وليس أحد من أوليائى شاهد، فأتى رسول الله ﷺ، فذكر ذلك له، فقال: ارجع إليها، فقل لها: أما قولك: إنى امرأة غيرى، فسأدعو الله لك فيذهب غيرتك، وأما قولك: إنى امرأة مصبية، فستكفين صبيانك، وأما قولك: أن ليس أحد من أوليائى شاهد، فليس أحد من أوليائك شاهدا، ولا غائب يكره ذلك، فقالت لابنها: ياعمر قم فزوج رسول الله ﷺ فزوجه \".\nأخرجه النسائى (٢/٧٧) والحاكم (٣/١٦ - ١٧) والبيهقى (٧/١٣١) وأحمد (٦/٢٩٥، ٣١٣ - ٣١٤، ٣١٧ - ٣١٨) وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد، فإن ابن عمر بن أبى سلمة الذى لم يسمه حماد بن سلمة سماه غيره سعيد بن عمر بن أبى سلمة \".\nكذا قال، ووافقه الذهبى فى \" التلخيص \"!\nوأما فى الميزان فقال: \" ابن عمر بن أبى سلمة المخزومى عن أبيه، لا يعرف.\nوعنه ثابت البنانى \".\nوقال الحافظ فى \" اللسان \": \" قيل اسمه محمد بن عمر بن أبى سلمة بن عبد الأسد \".\nونحوه فى \" التهذيب \" ولم يتعرض لا هو ولا غيره لقول الحاكم المذكور أن اسمه سعيد بن عمر بن أبى سلمة، وسواء كان اسمه هذا أو ذاك، فهو مجهول لتفرد ثابت بالرواية عنه، فالإسناد لذلك ضعيف، وفى الذى قبله كفاية.\nثم رأيت الطحاوى قد أخرجه فى \" شرح المعانى \" (٢/٧) من طريق حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة قالا: حدثنا ثابت عن عمر بن أبى سلمة به مختصرا.\nفأسقط من المسند ابن عمر بن أبى سلمة، فلا أدرى أهكذا وقعت الرواية له، أو السقط من بعض النساخ.\nثم رأيت فى \" العلل \" لابن أبى حاتم، ما يؤخذ منه، أنه قد اختلفت الرواية","vol":"6","page":220},{"text":"فيه عن ثابت، فقال (١/٤٠٥/١٢١١): \" سألت أبى وأبا زرعة عن حديث رواه جعفر بن ثابت عن عمر بن أبى سلمة عن أم سلمة أن النبى ﷺ تزوجها.\nالحديث؟ فقال أبى وأبو زرعة: رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن ابن عمر بن أبى سلمة عن أبيه عن النبى ﷺ.\nوهذا أصح الحديثين: زاد فيه: رجلا، قال أبى: أضبط الناس لحديث ثابت وعلى بن زيد حماد بن سلمة، بين خطأ الناس \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2018>(١٨٢٠) - (روى أبو حفص العكبرى مرفوعا: \" أمسوا بالإملاك فإنه أعظم للبركة \" (٢/١٤٤) </span>.\n* لم أقف على إسناده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2019>(١٨٢١) - (يسن أن يخطب قبله بخطبة ابن مسعود \" رواه الترمذى وصححه</span>.\n* صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2020>(١٨٢٢) - (حديث ابن عمر: \" أنه كان إذا دعى ليزوج قال: الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد، إن فلانا يخطب إليكم فإن أنكحتموه فالحمد لله وإن رددتموه فسبحان الله \" (٢/١٤٥) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٧/١٨١) من طريق مالك بن مغول قال: سمعت أبا بكر بن حفص قال: \" كان ابن عمر إذا دعى إلى تزويج قال: لا تفضضوا (وفى نسخة: تعضضوا) علينا الناس، الحمد لله، وصلى الله على محمد، إن فلانا خطب إليكم فلانة، إن أنكحتموه ... \".\nقلت: وإسناده صحيح، وأبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص بن عمر","vol":"6","page":221},{"text":"ابن سعد بن أبى وقاص الزهرى، مشهور بكنيته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2021>(١٨٢٣) - (حديث: \" أن رجلا قال للنبى ﷺ زوجنيها فقال: زوجتكها بما معك من القرآن \" (٢/١٤٥) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٠٣، ٤٢٩، ٤٢٩ - ٤٣٠) ومسلم (٤/١٤٣) وكذا مالك (٢/٥٢٦/٨) وأبو داود (٢١١١) والنسائى (٢/٦٨، ٧٩، ٨٦، ٨٩) والترمذى (١/٢٠٧) والدارمى (٢/١٤٢) وابن ماجه (١٨٨٩) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (٢/٩ - ١٠) والدارقطنى (٣٩٣، ٣٩٤ - ٣٩٥) وابن الجارود (٧١٦) والبيهقى (٧/٢٤٢) وأحمد (٥/٣٣٠، ٣٣٤، ٣٣٦) من طرق عن أبى حازم عن سهل بن سعد قال: \" أتت النبى ﷺ امرأة فقالت: أنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله، فقال: ما لى فى النساء من حاجة، فقال رجل زوجنيها، قال: أعطها ثوبا، قال: لا أجد، قال: أعطها ولو خاتما من حديد، فاعتل له، فقال: ما معك من القرآن؟ قال: كذا وكذا، قال: فقد زوجتكها بما معك من القرآن \".\nوالسياق للبخارى، وهو عند بعضهم مطول، وعند آخرين مختصر، وقال الترمذى \" حديث حسن صحيح \".\nوله شاهد من حديث أبى هريرة بنحوه.\nأخرجه أبو داود (٢١١٢) وعنه البيهقى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2022>(١٨٢٤) - (عن رجل من بنى سليم قال: \" خطبت إلى النبى ﷺ أمامة بنت عبد المطلب فأنكحنى من غير أن يتشهد \" رواه أبو داود (ص ١٤٥) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢١٢٠) وكذا البيهقى (٧/١٤٧) من طريق العلاء ابن أخى شعيب الرازى عن إسماعيل بن إبراهيم عن رجل من بنى سليم قال: فذكره.","vol":"6","page":222},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف، إسماعيل هذا مجهول كما قال الحافظ فى \" التقريب \".\nومثله العلاء ابن أخى شعيب الرازى، قال الذهبى: \" لا يعرف \".\nقلت: وقد خولف فى إسناده، فأخرجه البيهقى من طريق البخارى وهذا فى \" التاريخ \" (١/١/٣٤٣ - ٣٤٥) عن حفص بن عمر بن عامر السلمى حدثنا إبراهيم ابن إسماعيل بن عباد بن شيبان، عن أبيه عن جده: \" خطبت إلى النبى ﷺ عمته، فأنكحنى، ولم يتشهد \".\nوقال البيهقى: \" وقد قيل غير ذلك. والله أعلم \".\nقلت: ففى الإسناد إذن مع الجهالة اضطراب يؤكد ضعف الحديث. والله أعلم، وقال البخارى عقب بيانه لاضطرابه: \" إسناد مجهول \".","vol":"6","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2023>باب ركنى النكاح وشروطه</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2024>(١٨٢٥) - (حديث أنس مرفوعا: \" أعتق صفية وجعل عتقها صداقها \" متفق عليه (٢/١٤٦) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤١٦) ومسلم (٤/١٤٦) وأبو داود (٢٩٩٨) والترمذى (١/٢٠٨) والنسائى (٢/٨٧) وابن أبى شيبة (٧/١٠/٢) وابن الجارود (٧٢١) والبيهقى (٧/٥٨) وأحمد (٣/١٠٢، ١٨٦، ٢٨٢) عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس به، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوأخرجه مسلم والطحاوى (٢/١١) من طرق أخرى عن أنس به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2025>(١٨٢٦) - (حديث:\" ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والنكاح والرجعة \" حسنه الترمذى (ص ١٤٦) </span>.\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (٢١٩٤) والترمذى (١/٢٢٣) وابن ماجه (٢٠٣٩) والطحاوى (٢/٥٨) وابن الجارود (٧١٢) والدارقطنى (٣٩٧) والحاكم (٢/١٩٨) وكذا ابن خزيمة فى \" حديث على بن حجر \" (ج ٤ رقم ٥٤) والبغوى فى \" شرح السنة \" (٣/٤٦/٢) كلهم من طريق عبد الرحمن بن حبيب عن عطاء بن أبى رباح عن ابن ماهك عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب، وعبد الرحمن هو ابن حبيب بن أدرك المدنى \"\nوقال الحاكم:","vol":"6","page":224},{"text":"\" صحيح الإسناد، وعبد الرحمن بن حبيب من ثقات المدنيين \".\nكذا قال، وقد رده الذهبى بقوله: \" قلت: فيه لين \".\nوقال ابن القطان متعقبا على الترمذى تحسينه السابق: \" فابن أدرك لا يعرف حاله \".\nقال الذهبى فى رده عليه (ق ٢٠/١): \" قلت: قد قال النسائى: منكر الحديث \" قلت: ولهذا قال الحافظ فى \" التقريب \": \" لين الحديث \".\nوأما قوله فى \" التلخيص \" (٣/٢١٠): \" وهو مختلف فيه، قال النسائى: منكر الحديث، ووثقه غيره، فهو على هذا حسن \".\nقلت: فليس بحسن، لأن الغير المشار إليه إنما هو ابن حبان لا غير، وتوثيق ابن حبان مما لا يوثق به إذا تفرد به كما بينه الحافظ نفسه فى مقدمة \" اللسان \"، وهذا إذا لم يخالف، فكيف وقد خالف هنا النسائى فى قوله فيه: \" منكر الحديث \" ولذلك رأينا الحافظ لم يعتمد على توثيقه فى كتابه الخاص بالرجال: \" التقريب \" فالسند ضعيف، ليس بحسن عندى، والله أعلم.\nلكن قد ذكر الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٣/٢٩٤) فى معناه أحاديث أخرى فينبغى النظر بدقة فى أسانيدها، لنتبين هل فيها ما يمكن أن يصلح شاهدا لهذا.\nأولا: طريق أخرى عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" ثلاث ليس فيهن لعب، من تكلم بشىء منهن لاعبا، فقد وجب عليه: الطلاق والعتاق والنكاح \".\nأخرجه ابن عدى (ق ٢٦١/٢) عن غالب عن الحسن عن أبى هريرة به، قال:","vol":"6","page":225},{"text":"\" وغالب بن عبيد الله الجزرى له أحاديث منكرة المتن \".\nقلت: وهو ضعيف جدا، قال ابن معين: \" ليس بثقة \" وقال الدارقطنى وغيره: \" متروك \".\nوأورد له الذهبى فى ترجمته جملة أحاديث مما أنكر عليه، قال فى أحدها: \" هذا حديث موضوع \"!\nثانيا: عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: \" لا يجوز اللعب فى ثلاث: الطلاق، والنكاح، والعتاق، فمن قالهن، فقد وجبن \" أخرجه الحارث بن أبى أسامة فى \" مسنده \" (ص ١١٩ من \" زوائده \"): حدثنا بشير بن عمر حدثنا عبد الله بن لهيعة حدثنا عبيد الله بن أبى جعفر عن عبادة بن الصامت به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:\nالأولى: الانقطاع بين عبد الله بن أبى جعفر وعبادة بن الصامت، فإنه لم يثبت لعبيد الله له سماع من الصحابة.\nالثانية: ضعف عبد الله بن لهيعة، قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما \".\nقلت: وليس هذا من روايتهما عنه، فيخشى أن يكون خلط فيه.\nثالثا: عن أبى ذر قال: قال رسول الله ﷺ: \" من طلق وهو لاعب، فطلاقه جائز، ومن أعتق وهو لاعب فعتقه جائز، ومن نكح وهو لاعب، فنكاحه جائز \".\nقال الزيلعى: رواه عبد الرزاق فى \" مصنفه \": حدثنا إبراهيم بن محمد عن صفوان بن سليم أن أبا ذر قال: فذكره.\nقلت: وهذا سند واه جدا إبراهيم هذا هو ابن محمد بن أبى يحيى الأسلمى،","vol":"6","page":226},{"text":"\" متروك \" كما قال الحافظ فى:\" التقريب \".\nرابعا: (وهو مما فات الزيلعى) عن الحسن قال: \" كان الرجل فى الجاهلية يطلق، ثم يراجع، يقول: كنت لاعبا، ويعتق ثم يراجع ويقول: كنت لاعبا، فأنزل الله تعالى (لا تتخذوا آيات الله هزوا)، فقال رسول الله ﷺ: \" من طلق أو حرر، أو أنكح أو نكح، فقال: إنى كنت لاعبا فهو جائز \" أخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/١٠٤/٢) أخبرنا عيسى بن يونس عن عمرو عن الحسن به.\nوأخرجه ابن أبى حاتم فى \" تفسيره \" (١/٤٧/٢) والطبرى فى \" تفسيره \" (٥/١٣/٤٩٢٣) من طريقين آخرين عن الحسن به.\nقلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد إلى الحسن، وهو البصرى.\nوقد رواه الحسن أيضا: عن الحسن عن أبى الدرداء قال فذكره موقوفا عليه بلفظ: \" ثلاث لا يلعب بهن: النكاح، والعتاق، والطلاق \" وإسناده إلى الحسن صحيح أيضا.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/١٠٤/١) .\nثم قال الزيلعى: \" وفيه أثران أيضا أخرجهما عبد الرزاق أيضا عن على وعمر أنهما قالا \" ثلاث لا لعب فيهن: النكاح والطلاق والعتاق \"، وفى رواية عنهما: \" أربع \" وزاد: \" والنذر \" والله أعلم.\nقلت: ورواية الأربع أخرجها ابن أبى شيبة أيضا من طريق حجاج عن سليمان بن سحيم عن سعيد بن المسيب عن عمر.\nورجاله ثقات إلا أن الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعنه.","vol":"6","page":227},{"text":"والذى يتلخص عندى مما سبق أن الحديث حسن بمجموع طريق أبى هريرة الأولى التى حسنها الترمذى وطريق الحسن البصرى المرسلة، وقد يزداد قوة بحديث عبادة بن الصامت، والآثار المذكورة عن الصحابة فإنها - ولو لم يتبين لنا ثبوتها عنهم عن كل واحد منهم - تدل على أن معنى الحديث كان معروفا عندهم والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2026>(١٨٢٧) - (روى أن ابن عمر: \" زوج ابنه وهو صغير فاختصموا إلى زيد فأجازاه جميعا \" رواه الأثرم (٢/١٤٧ - ١٤٨) </span>.\n* لم أقف على سنده [١]\nوقد أخرجه البيهقي: (٧/١٤٣) باختصار من طريق سليمان بن يسار أن ابن عمر زوج ابنا له ابنة أخيه، وابنه صغير يومئذ.\nوإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2027>(١٨٢٨) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله: وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٣٠) ومسلم (٤/١٤٠) وكذا أبو داود (٢٠٩٢) والنسائى (٢/٧٨) والترمذى (١/٢٠٦) والدارمى (٢/١٣٨) وابن ماجه (١٨٧١) وابن الجارود (٧٠٧) والدارقطنى (٣٨٩) والبيهقى (٧/١١٩) وأحمد (٢/٢٥٠، ٢٧٩، ٤٢٥، ٤٣٤، ٤٧٥) من طرق عن يحيى بن أبى كثير حدثنا أبو سلمة حدثنا أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوتابعه محمد بن عمرو: حدثنا أبو سلمة به نحوه، ويأتى فى الكتاب لفظه (١٨٣٤) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٢٤:\nوقفت عليه: أخرجه مالك فى الموطأ: (٢ / ٥٢٧ / ١٠)، والشافعى: (رقم ١٥٦٣ من البدائع)، ومن طريقه البيهقى: (٧ / ٢٤٦) .\nوأخرجه سعيد بن منصور فى \" سننه \": (٩٢٨)، وعبد الرزاق فى \" مصنفه \": (٦ / ٢٩٢، ٤٧٨)، وابن أبي شيبة فى \" المصنف \": (٤ / ٣٠١، ٣٠٢) من طرق عن نافع عن ابن عمر بمعنى القصة بعضهم أطول من بعض.\nورواه سعيد: (٩٢٥)، ومن طريقه البيهقى: (٧ / ٢٤٦) عن سليمان بن يسار عن ابن عمر به نحوه.\nوما أورده المخرج ليس فيه اتفاق ابن عمر وزيد وإجازتهما النكاح.","vol":"6","page":228},{"text":"أخرجه أبو داود (٢٠٩٣، ٢٠٩٤) والترمذى (١/٢٠٦) وحسنه، والنسائى وابن حبان (١٢٣٩) وأحمد (٢/٢٥٩، ٤٧٥) وابن أبى شيبة (٧/٤/٢) .\nوله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعا يأتى بعد أربعة أحاديث وآخر من حديث عائشة سيأتى برقم (١٨٣٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2028>(١٨٢٩) - (قالت عائشة: \" إذا بلغت الجارية تسع سنين فهى امرأة \" رواه أحمد. وروى عن ابن عمر مرفوعا (٢/١٤٨) </span>.\n* ضعيف مرفوعا.\nوالموقوف علقه البيهقى ولم أقف على إسناده، وقد تقدم فى أول \" الحيض \" (١٨٤) .\nوقول المصنف \" رواه أحمد \" تبع فى ذلك ابن عبد الهادى كما تقدم نقله عنه هناك، ولعله يعنى فى غير \" المسند \"، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2029>(١٨٣٠) - (حديث: \" أن الخنساء زوجها أبوها وهى ثيب فكرهت ذلك فرد رسول الله ﷺ نكاحه قال ابن عبد البر: هو حديث مجمع على صحته ولا نعلم مخالفا له إلا الحسن (٢/١٤٨) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مالك (٢/٥٣٥/٢٥) وعنه البخارى (٣/٤٣٠) وكذا أبو داود (٢١٠١) والنسائى (٢/٧٨) والدارمى (٢/١٣٩) وابن ماجه (١٨٧٣) وابن الجارود (٧١٠) والبيهقى (٧/١١٩) وأحمد (٦/٣٢٨) كلهم عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابنى يزيد بن جارية عن خنساء بنت خذام الأنصارية: \" أن أباها زوجها وهى ثيب ... \".\nوتابعه يحيى بن سعيد قال: حدثنا القاسم به نحوه.\nأخرجه البخارى وأحمد والدارقطنى (٣٨٦) .\nوله طريق أخرى: رواه محمد بن إسحاق قال: حدثنى حجاج بن السائب بن أبى لبابة ابن عبد المنذر الأنصارى أن جدته أم السائب خناس بنت خذام بن خالد","vol":"6","page":229},{"text":"كانت عند رجل قبل أبى لبابة تأيمت منه، فزوجها أبوها خذام بن خالد رجلا من بنى عمرو بن عوف بن الخزرج، فأبت إلا أن تحط إلى أبى لبابة، وأبى أبوها إلا أن يلزمها العوفى، حتى ارتفع أمرها إلى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: هى أولى بأمرها، فألحقها بهواها، قال: فانتزعت من العوفى، وتزوجت أبا لبابة، فولدت له أبا السائب بن أبى لبابة \" أخرجه أحمد والدارقطنى (٣٨٦) .\nقلت: والحجاج هذا لم يوثقه غير ابن حبان، لكن رواه الدارقطنى من طريق أخرى عن عمر بن أبى سلمة عن أبيه عن أبى هريرة أن خنساء بنت خذام به مثله.\nوعمر هذا فيه ضعف، فهو فى المتابعات لا بأس به، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2030>(١٨٣١) - (حديث: \" أن عائشة تزوجت وهى ابنة ست \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٢٩، ٤٣٤) ومسلم (٤/١٤٢) وكذا أبو داود (٢١٢١) والنسائى (٢/٧٧) والدارمى (٢/١٥٩ - ١٦٠) وابن ماجه (١٨٧٦) وابن الجارود (٧١١) والبيهقى (٧/١١٤) والطيالسى (١٤٥٤) وأحمد (٦/١١٨، ٢٨٠) وابن سعد فى \" الطبقات \" (٨/٤٠) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عنها قالت: \" تزوجنى النبى ﷺ وأنا بنت ست سنين، وبنى بى، وأنا بنت تسع سنين \".\nواللفظ لمسلم، ولفظ الطيالسى وهو رواية لأحمد وابن سعد: \" تزوجنى رسول الله ﷺ متوفى خديجة قبل مخرجه إلى المدينة بسنتين أو ثلاث، وأنا بنت سبع سنين، فلما قدمنا المدينة جاءتنى نسوة، وأنا ألعب فى أرجوحة وأنا مجممة، فذهبن بى، فهيأننى وصنعننى ثم أتين بى رسول الله ﷺ فبنى بى، وأنا بنت تسع سنين \".","vol":"6","page":230},{"text":"وهذا اللفظ لأحمد، وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nوله طريق ثان عنها، يرويه الأسود بن يزيد عنها بنحو اللفظ الأول وزاد: \" ومات عنها وهى بنت ثمان عشرة \" أخرجه مسلم والنسائى وأحمد (٦/٤٢) .\nوله طريق ثالث عنها مطولا، أخرجه أحمد (٦/٢١٠ - ٢١١) .\nوفى إسناده انقطاع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2031>(١٨٣٢) - (روى الأثرم: \" أن قدامة بن مظعون تزوج ابنة الزبير حين نفست فقيل له، فقال: ابنة الذبح (١) إن مت ورثتنى وإن عشت كانت امرأتى </span>\".\n* لم أقف على إسناده [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2032>(١٨٣٣) - (حديث ابن عباس: \" الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر وإذنها صماتها \" رواه أبو داود</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مالك (٢/٥٢٤/٤) وعنه مسلم (٤/١٤١) وكذا أبو داود (٢٠٩٨) والنسائى (٢/٧٧) والترمذى (١/٢٠٦) والدارمى (٢/١٣٨) وابن ماجه (١٨٧٠) ابن أبى شيبة (٧/٤/١) وابن الجارود (٧٠٩) والدار قطنى (٣٩٠) والبيهقى (٧/١١٨) وأحمد (١/٢١٩، ٢٤١ - ٢٤٢، ٣٤٥، ٣٦٢) كلهم من طريق مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن عباس أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\nإلا أنهم جميعا قالوا: \" تستأذن \" بدل \" تستأمر \"، وعكس ذلك ابن ماجه وابن الجارود والدارقطنى وكذا أحمد فى\n_________\n(١) كذا الأصل\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٢٥:\nوقفت عليه: رواه سعيد بن منصور فى \" سننه \" (٣ / ١ / ٢٠٤ / ٦٣٩) قال: نا أبو معاوية: نا هشام بن عروة عن أبيه قال: دخل الزبير بن العوام على قدامة يعوده فبشر الزبير بجارية وهو عنده، فقال له قدامة: زوجنيها، فقال له الزبير بن العوام: ما تصنع بجارية صغيرة وأنت على هذا الحال؟ قال: بلى. إن عشت فابنة الزبير، وإن مت فأحب من ورثنى، قال: فزوجها إياه.\nوهذا إسناد رجاله رجال الصحيح ثقات مشاهير، وقد أعرض الشيخان عن تخريج حديث أبى معاوية عن هشام بن عروة، وقد قال أبو داود في \" مسائله \" (ص ٣٠١): (قلت لأحمد: كيف حديث أبى معاوية عن هشام بن عروة؟ قال: فيها أحاديث مضطربة، يرفع منها أحاديث إلى النبى ﷺ) .\nقال مقيده (صاحب التكميل): فإن كان اضطرابه في رفع الموقوفات - كما هو ظاهر عبارة أحمد - فإسناد قصة الزبير مع قدامة صحيح، وإلا فمعلول، فتنظر روايات أبي معاوية عن هشام وتستقرأ.\nمع أنى لم أقف على قول أحد أعل رواياته عن هشام خاصة إلا أحمد ﵀، وقد قال غيره: إنه يضطرب فى غير حديث الأعمش، وبالجملة فروايات أبى معاوية عن هشام تحتاج إلى تحرير الكلام فيها.","vol":"6","page":231},{"text":"رواية، وزادوا جميعا: \" فى نفسها \".\nوقد تابعه جماعة عن عبد الله بن الفضل به.\nمنهم زياد بن سعد.\nأخرجه مسلم وأبو داود (٢٠٩٩) والنسائى (٢/٧٨) والدارقطنى والبيهقى وأحمد (١/٢١٩) وزاد فقال: \" يستأمرها أبوها \".\nقال أبو داود: \" (أبوها) ليس بمحفوظ \".\nوكذا قال الدارقطنى، ولم يذكر مسلم هذه الزيادة فى رواية له.\nومنهم صالح بن كيسان.\nأخرجه أبو داود (٢١٠٠) والنسائى والدارقطنى وأحمد (١/٢٦١) وتابع عبد الله بن الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب قال: أخبرنى نافع بن جبير به.\nأخرجه الدارمى (٢/١٣٨ - ١٣٩) والدارقطنى (٣٩١) وأحمد (١/٢٧٤، ٣٥٤) .\nوعبيد الله ليس بالقوى، كما فى \" التقريب \".\nقلت: وكل هؤلاء قالوا: \" والبكر تستأمر \".\nوهذا مما يرجح رواية ابن ماجه ومن ذكرنا معه على رواية الآخرين عن مالك والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2033>(١٨٣٤) - (حديث: \" تستأمر اليتيمة فى نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أبت فلا جواز عليها \" رواه أحمد وأبو داود</span>.","vol":"6","page":232},{"text":"* حسن بهذا اللفظ.\nوتقدم تخريجه وإسناده تحت الحديث (١٨٢٨) .\nوهو من رواية جماعة عن محمد بن عمرو حدثنا أبو سلمة عن أبى هريرة مرفوعا به.\nوخالفهم محمد بن العلاء: حدثنا ابن إدريس عن محمد بن عمرو فزاد فيه قال: \" فإن بكت أو سكتت \" أخرجه أبو داود (٢٠٩٤) وقال: \" زاد: \" بكت \"، وليست محفوظة، وهى وهم فى الحديث، الوهم من ابن إدريس، أو محمد بن العلاء \".\nوسيأتى الحديث فى الكتاب بهذه الزيادة بعد ثلاثة أحاديث، معزوا لـ \" أبى بكر \" وفاته أنه عند أبى داود.\nوله شاهد من حديث أبى موسى مرفوعا نحوه، عند الدارمى وغيره بسند صحيح كما بينته فى \" الصحيحة \" (٦٥٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2034>(١٨٣٥) - (روى: \" أن قدامة بن مظعون زوج ابنة أخيه من عبد الله بن عمر فرفع ذلك إلى النبى ﷺ فقال: إنها يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها \" رواه أحمد والدارقطنى بأبسط من هذا (٢/١٥٠) </span>.\n* حسن.\nأخرجه أحمد (٢/١٣٠) والدارقطنى (٣٨٥) وعنه البيهقى (٧/١٢٠) من طريق ابن إسحاق: حدثنى عمر بن حسين بن عبد الله مولى آل حاطب عن نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر قال: \" توفى عثمان بن مظعون، وترك ابنة له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص، قال: وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون، قال عبد الله: وهما خالاى، قال: فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون فزوجنيها، ودخل المغيرة ابن شعبة، يعنى إلى أمها، فأرغبها فى المال، فحطت إليه، وحطت الجارية إلى هوى أمها، فأبيا حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله ﷺ، فقال قدامة بن مظعون: يا رسول الله! ابنة أخى أوصى بها إلى، فزوجتها ابن عمتها","vol":"6","page":233},{"text":"عبد الله بن عمر، فلم أقصر بها فى الصلاح، ولا فى الكفاءة، ولكنها امرأة، وإنما حطت إلى هوى أمها، قال: فقال رسول الله ﷺ: هى يتيمة، ولا تنكح إلا بإذنها، قال: فانتزعت والله منى، بعد أن ملكتها، فزوجوها المغيرة بن شعبة \".\nقلت: وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير أنه إنما أخرج لابن إسحاق استشهادا لا احتجاجا، لكن تابعه ابن أبى ذئب عن عمر بن حسين به مختصرا.\nأخرجه الحاكم (٢/١٦٧) وعنه البيهقى (٧/١٢١) وقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.\nوأقول: إنما هو على شرط مسلم وحده، فإن البخارى لم يخرج لعمر بن حسين شيئا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2035>(١٨٣٦) - (حديث: \" الثيب تعرب عن نفسها، والبكر رضاها صماتها \" رواه الأثرم (ص ١٥٠)</span>\n* صحيح المعنى.\nأخرجه أحمد (٤/١٩٢) وابن أبى شيبة فى \" مسنده \" أيضا (٢/٤٤/١) (١) وابن ماجه (١٨٧٢) والبيهقى (٧/١٢٣) من طريق الليث بن سعد قال: حدثنى عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبى حسين المكى عن عدى بن عدى الكندى عن أبيه مرفوعا به.\nوعند البيهقى فى أوله زيادة وكذا أحمد فى روايته: \" شاوروا النساء فى أنفسهن، فقيل له: يا رسول الله إن البكر تستحيى؟ قال ... \" فذكره.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم، لكنه منقطع، لأن عديا بن عدى، لم يسمع من أبيه عدى بن عميرة كما قال أبو حاتم.\n_________\n(١) مخطوطة الخزانة العامة فى الرباط.","vol":"6","page":234},{"text":"وقد خالفه فى إسناده يحيى بن أيوب فقال: عن ابن أبى حسين عن عدى بن عدى عن أبيه عن العرس بن عميرة مرفوعا به.\nأخرجه الحربى فى \" غريب الحديث \" (٥/١٧/٢) والبيهقى وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (١١/٢٥٣/٢) .\nقلت: والليث بن سعد أحفظ من يحيى بن أيوب، فروايته أرجح.\nوالحديث صحيح بما له من شواهد فى معناه، تقدم بعضها، ويأتى بعده شاهد آخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2036>(١٨٣٧) - (قالت عائشة: \" يا رسول الله: إن البكر تستحيى. قال: رضاها صماتها \" متفق عليه (ص ١٥٠) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٣٠ و٤/٣٣٦ - ٣٣٧، ٣٤٢ - ٣٤٣) ومسلم (٤/١٤١) وكذا النسائى (٢/٧٨) وابن الجارود (٧٠٨) والبيهقى (٧٩/١١٩) وأحمد (٦/٤٥، ١٦٥، ٢٠٣) عنها به.\nواللفظ للبخارى فى رواية، ولفظ مسلم قالت: \" سألت رسول الله ﷺ عن الجارية ينكحها أهلها أتستأمر أم لا؟ فقال لها رسول الله ﷺ: نعم تستأمر، فقالت عائشة: فقلت له: فإنها تستحيى، فقال رسول الله ﷺ: فذلك إذنها إذا سكتت \".\nوهو رواية للامام أحمد رحمه الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2037>(١٨٣٨) - (حديث أبى هريرة: \" ... فإن بكت أو سكتت، فهو رضاها، وإن أبت فلا جواز عليها \" رواه أبو بكر</span>.\n* حسن.\nدون قوله \" بكت \"، فإنه شاذ، كما سبق بيانه برقم (١٨٩١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2038>(١٨٣٩) - (حديث: \" لا نكاح إلا بولى \" رواه الخمسة إلا النسائى وصححه أحمد وابن معين (ص ١٥٠) </span>.\n* صحيح.\nوقد جاء من حديث أبى موسى الأشعرى، وعبد الله بن","vol":"6","page":235},{"text":"عباس، وجابر بن عبد الله، وأبى هريرة.\n١ - أما حديث أبى موسى، فيرويه أبو إسحاق عن أبى بردة عنه مرفوعا به.\nأخرجه أبو داود (٢٠٨٥) والترمذى (١/٢٠٣ - ٢٠٤) والدارمى (٢/١٣٧) والطحاوى (٢/٥) وابن أبى شيبة (٧/٢/٢) وابن الجارود (٧٠٢) وابن حبان (١٢٤٣) والدارقطنى (ص ٣٨٠) والحاكم (٢/١٧٠) والبيهقى (٧/١٠٧) وأحمد (٤/٣٩٤، ٤١٣) وتمام الرازى فى \" الفوائد \" (ق ٢٩١/٢) وأبو الحسن الحربى فى جزء من حديثه (٣٥/١) من طرق عن إسرائيل بن يونس عن أبى إسحاق به.\nوقد تابعه يونس بن أبى إسحاق عن أبى إسحاق به.\nأخرجه أبو داود (٢٠٨٥) والترمذى من طريقين عنه.\nوأخرجه أحمد (٤/٤١٣، ٤١٨) من طريقين عن يونس بن أبى إسحاق عن أبى بردة به، لم يذكر فيه أبا إسحاق، وكذلك أخرجه ابن الجارود (٧٠١) والحاكم من طريق ثالثة عن يونس به.\nوتابعه شريك عن أبى إسحاق به.\nأخرجه الترمذى والدارمى وابن حبان (١٢٤٥) وأبو على الصواف فى \" الفوائد \" والبيهقى (٣/١٦٩/٢) .\nوتابعه أبو عوانة: حدثنا أبو إسحاق به.\nأخرجه ابن ماجه (١٨٨١) والطحاوى والحاكم والبيهقى والطيالسى (٥٢٣) .\nوتابعه زهير بن معاوية عنه به.\nأخرجه ابن الجارود (٧٠٣) وابن حبان (١٢٤٤) والبيهقى والحاكم.\nوتابعه قيس بن الربيع.\nأخرجه الطحاوى والبيهقى والحاكم.\nوتابعه أخيرا شعبة عن أبى إسحاق به.","vol":"6","page":236},{"text":"أخرجه الدارقطنى (٣٨١) والرازى فى \" الفوائد \" (٢١٩/٢) وأبو على الصواف فى \" الفوائد \" (٣/١٦٩/٢) أخرجاه عن سفيان أيضا.\nلكن المحفوظ عن شعبة وسفيان عن أبى إسحاق عن أبى بردة مرسلا.\nقال الترمذى عقب الحديث: \" وحديث أبى موسى حديث فيه اختلاف، رواه إسرائيل وشريك بن عبد الله وأبو عوانة وزهير بن معاوية وقيس بن الربيع عن أبى إسحاق عن أبى بردة عن أبى موسى عن النبى ﷺ.\nوروى أبو عبيدة الحداد عن يونس بن أبى إسحاق عن أبى بردة عن أبى موسى نحوه، ولم يذكر فيه \" عن أبى إسحاق \"، وقد روى عن يونس بن أبى إسحاق عن أبى إسحاق عن أبى بردة عن أبى موسى عن النبى ﷺ أيضا.\nوروى شعبة والثورى عن أبى إسحاق عن أبى بردة عن النبى ﷺ \" لا نكاح إلا بولى \".\nوقد ذكر بعض أصحاب سفيان عن أبى إسحاق عن أبى بردة عن أبى موسى، ولا يصح.\nورواية هؤلاء الذين رووا عن أبى إسحاق عن أبى بردة عن أبى موسى عن النبى ﷺ، عندى أصح، لأن سماعهم من أبى إسحاق فى أوقات مختلفة، وإن شعبة والثورى أحفظ وأثبت من جميع هؤلاء الذين رووا عن أبى إسحاق هذا الحديث، فإن رواية هؤلاء عندى أشبه، لأن شعبة والثورى سمعا هذا الحديث من أبى إسحاق فى مجلس واحد، ومما يدل على ذلك (ثم ذكر بسنده الصحيح عن) شعبة قال: سمعت سفيان الثورى يسأل أبا إسحاق: أسمعت أبا بردة يقول: قال رسول الله ﷺ \" لا نكاح إلا بولى \"؟ فقال: نعم.\nفدل أن سماع شعبة والثورى عن أبى إسحاق (الأصل: مكحول!) هذا الحديث فى وقت واحد.\nوإسرائيل هو ثقة ثبت فى أبى إسحاق: سمعت محمد بن المثنى يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول: ما فاتنى من حديث الثورى عن أبى إسحاق الذى فاتنى إلا لما اتكلت به على إسرائيل لأنه كان يأتى به أتم \".\nوأقول: لا شك أن قول الترمذى أن الأصح رواية الجماعة عن أبى إسحاق عن أبى بردة عن أبى موسى مرفوعا، هو الصواب، فظاهر السند الصحة،","vol":"6","page":237},{"text":"ولذلك صححه جماعة منهم على بن المدينى ومحمد بن يحيى الذهلى كما رواه الحاكم عنهما، وصححه هو أيضا ووافقه الذهبى، ومنهم البخارى كما ذكر ابن الملقن فى \" الخلاصة \" (ق ١٤٣/٢)، ولكن يرد عليهم أن أبا إسحاق وهو السبيعى كان قد اختلط ولا يدرى هل حدث به موصولا قبل الاختلاط أم بعده؟ (١) نعم قد ذكر له الحاكم متابعين منهم ابنه يونس، وقد سبقت روايته، وقال: \" لست أعلم بين أئمة هذا العلم خلافا على عدالة يونس بن أبى إسحاق، وأن سماعه من أبى بردة مع أبيه صحيح، ثم لم يختلف على يونس فى وصل هذا الحديث \".\nثم وصله الحاكم من طريق أبى بكر بن عياش عن أبى حصين عن أبى بردة به.\nقلت: وفى إسناده ضعف، لكن إذا لم يرتق الحديث بهذه المتابعة إلى درجة الحسن أو الصحة، فلا أقل من أن يرتقى إلى ذلك بشواهده الآتية، فهو بها صحيح قطعا، ولعل تصحيح من صححه من أجل هذه الشواهد، والله اعلم.\n٢ - وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:\nالأولى: عن عكرمة عنه به مرفوعا.\nأخرجه ابن ماجه (١٨٨٠) والبيهقى (٧/١٠٩ - ١١٠) وأحمد (١/٢٥٠) من طريق الحجاج عن عكرمة.\nقلت: والحجاج هو ابن أرطاة، وهو مدلس وقد عنعنه.\nبل قال أحمد: إنه لم يسمع من عكرمة.\nالثانية: عن سعيد بن جبير عنه به.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٦٣/٢): حدثنا عبد الله بن أحمد\n_________\n(١) وأيضا فقد وصف بالتدليس، وقد عنعنه فى جميع الطرق عنه.","vol":"6","page":238},{"text":"ابن حنبل: أخبرنا عبيد الله بن عمر القواريرى أخبرنا عبد الرحمن بن مهدى وبشر بن المفضل قالا: أخبرنا سفيان عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عنه.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، رجال مسلم غير عبد الله بن أحمد، وهو ثقة حافظ، لكن قد أعل بالوقف كما يأتى.\nوأخرجه من طريق الطبرانى الضياء المقدسى فى \" الأحاديث المختارة \" (٢٣١ - ٢٣٢) .\nوقال الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٦٤/٢ - زوائده) حدثنا أحمد بن القاسم حدثنا عبيد الله بن عمر القواريرى حدثنا عبد الله بن داود وبشر بن المفضل وعبد الرحمن بن مهدى كلهم عن سفيان به بلفظ: \" لا نكاح إلا بإذن ولى مرشد أو سلطان \" وقال: \" لم يروه مسندا عن سفيان إلا هؤلاء الثلاثة، تفرد به القواريرى \".\nقلت: وهو ثقة ثبت كما قال الحافظ فى \" التقريب \"، والراوى عنه أحمد بن القاسم، الظاهر أنه أحمد بن القاسم بن مساور أبو جعفر الجوهرى، ويحتمل أنه أحمد بن القاسم بن محمد أبو الحسن الطائى البرتى، وكلاهما من شيوخ الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ١٦، ١٨) وكل ثقة مترجم له فى \" تاريخ بغداد \" (٤/٣٤٩، ٣٥٠) .\nوقد تابعه معاذ بن المثنى حدثنا عبيد الله بن عمر القواريرى حدثنا عبد الله بن داود سمعه من سفيان ذكره عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄، قال عبيد الله: حدثنا بشر بن منصور وعبد الرحمن بن مهدى جميعا قالا: حدثنا سفيان عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبى ﷺ إن شاء الله قال: فذكره.\n\" تفرد به القواريرى مرفوعا، والقواريرى ثقة، إلا أن المشهور بهذا الإسناد موقوف على ابن عباس \".\nثم روى من طريق إسحاق الأبرى عن عبد الرزاق عن الثورى عن ابن خثيم","vol":"6","page":239},{"text":"عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵁ مثله ولم يرفعه (١) .\nثم رواه من طريق جعفر بن الحارث عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به.\nورواه الشافعى (١٥٤٢) وعنه البيهقى (٧/١١٢) عن مسلم بن خالد عن ابن خثيم به.\nوخالفهم جميعا عدى بن الفضل فقال: أنبأ عبد الله بن عثمان بن خثيم به مرفوعا بلفظ: \" لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل، فإن أنكحها ولى مسخوط عليه، فنكاحها باطل \" أخرجه الدارقطنى (٣٨٢) وقال: \" رفعه عدى بن الفضل، ولم يرفعه غيره \".\nوقال البيهقى عقبه: \" وهو ضعيف، والصحيح موقوف \".\nثم وجدت للقواريرى متابعا، أخرجه أبو الحسن الحمامى فى \" الفوائد المنتقاة \" (٩/٢/١) من طريق مؤمل بن إسماعيل عن سفيان الثورى به، بلفظ القواريرى.\nوقال الحافظ أبو الفتح بن أبى الفوارس فى (منتقى الفوائد): \" حديث غريب من حديث الثورى، تفرد به مؤمل بن إسماعيل عن سفيان والمحفوظ عن سفيان موقوف \".\n٣ - وأما حديث جابر، فله طرق:\nالأولى: عن أبى سفيان عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا نكاح إلا بولى، فإن اشتجروا فالسلطان ولى من لا ولى له \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٦٤/٢) من طريق عمرو بن عثمان\n_________\n(١) وكذلك رواه ابن أبي شيبة (٧/٢/١): وكيع عن سفيان به موقوفا.","vol":"6","page":240},{"text":"الرقى أخبرنا عيسى بن يونس عن الأعمش عنه.\nوقال: \" لم يروه عن الأعمش إلا عيسى، ولا عنه إلا عمرو \".\nقلت: وهو أعنى عمرو بن عثمان الرقى قال الهيثمى (٤/٢٨٦) .\n\" وهو متروك، وقد وثقه ابن حبان \".\nالثانية: عن عطاء عن جابر به.\nأخرجه الطبرانى عن عبد الله بن بزيع عن هشام القردوسى عنه.\nقلت: وهذا سند ضعيف، عبد الله بن بزيع قال الذهبى فى \" الضعفاء \": \" لينه الدارقطنى \".\nالثالثة: عن أبى الزبير عنه مرفوعا بلفظ: \" لا نكاح إلا بولى، وشاهدى عدل \" أخرجه الطبرانى أيضا من طريق قطن بن نسير الذراع أخبرنا عمرو بن النعمان الباهلى أخبرنا محمد بن عبد الملك عنه.\nوقال: \" لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به قطن \".\nقلت: وهو صدوق يخطىء، احتج به مسلم، وعمرو بن النعمان الباهلى صدوق له أوهام كما فى \" التقريب \".\nوأما محمد بن عبد الملك، فلم أعرفه، وقال الهيثمى: \" فإن كان هو الواسطى الكبير فهو ثقة، وإلا فلم أعرفه، وبقية رجاله ثقات \".\nقلت: الواسطى هذا لم يوثقه غير ابن حبان، ومع ذلك، فقد رماه بالتدليس فقال فى \" الثقات \": \" يعتبر حديثه إذا بين السماع، فإنه كان مدلسا \".\nقلت: وقد روى هنا بالعنعنة، فلا يعتبر حديثه، فكيف يطلق عليه أنه ثقة! أضف إلى ذلك أن أبا الزبير مدلس أيضا معروف بذلك!","vol":"6","page":241},{"text":"٤ - وأما حديث أبى هريرة، فله عنه طرق:\nالأولى: عن محمد بن سيرين عنه بلفظ الكتاب.\nأخرجه ابن حبان (١٢٤٦) من طريق أبى عتاب الدلال حدثنا أبو عامر الخزاز عنه.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات غير أبى عامر الخزاز، واسمه صالح بن رستم المزنى مولاهم، قال الحافظ: \" صدوق كثير الخطأ \".\nوالثانية: عن سعيد بن المسيب عنه به، وزيادة: \" وشاهدى عدل \".\nأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ١٥٣/٢) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٦٤/٢) من طريق سليمان بن أرقم عن الزهرى عنه، وقال: \" لم يروه عن الزهرى إلا سليمان \".\nقلت: وهو متروك كما فى \" المجمع \" (٤/٢٨٦)، وقد تابعه عمر بن قيس، وهو المكى عن الزهرى به بلفظ: \" لا تنكح المرأة إلا بإذن ولى \".\nأخرجه الطبرانى أيضا وقال: \" لم يروه عن الزهرى إلا عمر \".\nقلت: وهو متروك أيضا.\nوالثالثة: عن أبى سلمة عنه به وزاد: \" قيل: يا رسول الله من الولى؟ قال: رجل من المسلمين \".\nأخرجه ابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (١٢/٢٣٣/٢) عن المسيب بن شريك عن محمد بن عمرو عنه.","vol":"6","page":242},{"text":"قلت: والمسيب هذا متروك كما قال مسلم وجماعة.\nوله طريق رابعة، سأذكرها تحت الحديث (١٨٥٨) .\nوفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة وفى أسانيدها كلها ضعف، وتجد تخريجها فى \" نصب الراية \"، و\" مجمع الزوائد \"، وفيما ذكرنا كفاية.\nوخلاصة القول أن الحديث صحيح بلا ريب، فإن حديث أبى موسى قد صححه جماعة من الأئمة كما عرفت، وأسوأ أحواله أن يكون الصواب فيه أنه مرسل، أخطأ فى رفعه أبو إسحاق السبيعى، فإذا انضم إليه متابعة من تابعه موصولا، وبعض الشواهد المتقدمة التى لم يشتد ضعفها عن غير أبى موسى من الصحابة - مثل حديث جابر من الطريق الثانية، وحديث أبى هريرة من الطريق الأولى - إذا نظرنا إلى الحديث من مجموع هذه الطرق والشواهد فإن القلب يطمئن لصحته، لاسيما، وقد صح عن ابن عباس موقوفا عليه كما سبق، ولم يعرف له مخالف من الصحابة، أضف إلى ذلك كله أن فى معناه حديث عائشة الآتى فى الكتاب، وهو حديث صحيح كما سيأتى تحقيقه، وقد روى ابن عدى فى \" الكامل \" (١٥٦/٢) عن الإمام أحمد ﵀ أنه قال: أحاديث: \" أفطر الحاجم والمحجوم \"، و\" لا نكاح إلا بولى \"، يشد بعضها بعضا، وأنا أذهب إليها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2039>(١٨٤٠) - (عن عائشة مرفوعا: \" أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، وإن اشتجروا فالسلطان ولى من لا ولى لها \" رواه الخمسة إلا النسائى (ص ١٥٠) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٠٨٣) والترمذى (١/٢٠٤) وابن ماجه (١٨٧٩) وأحمد (٦/٤٧، ١٦٥) وكذا الشافعى (١٥٤٣) والدارمى (٢/١٣٧) وابن أبى شيبة (٧/٢/١) والطحاوى (٢/٤) وابن الجارود (٧٠٠) وابن حبان (١٢٤٨) والدارقطنى (٣٨١) والحاكم (٢/١٦٨) والبيهقى (٧/١٠٥)","vol":"6","page":243},{"text":"والطيالسى (١٤٣٦) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ١٥٦/٢) وابن عساكر (٧/٣١٨/٢ - ٣٢٠/١) من طرق عديدة عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهرى عن عروة عنها.\nومن طريقه عنه عبد الرزاق قال: أنبأنا ابن جريج قال: أخبرنى سليمان بن موسى أن ابن شهاب أخبره أن عروة أخبره أن عائشة أخبرته.\nأخرجه أحمد وابن الجارود والدارقطنى.\nقلت: وهذا إسناد موصول مسلسل بالتحديث، على أنه ليس فيهم من يعرف بالتدليس سوى ابن جريج، وقد صرح بالتحديث أيضا فى رواية غير عبد الرزاق، فقال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل حدثنا ابن جريج، قال أخبرنى سليمان بن موسى به وزاد فى آخره: \" قال ابن جريج: فلقيت الزهرى، فسألته عن هذا الحديث، فلم يعرفه قال: وكان سليمان بن موسى وكان، فأثنى عليه \".\nوقول ابن جريج هذا أخرجه العقيلى أيضا فى ترجمة سليمان بن موسى (ص ١٦٤) وفيه: \" قال ابن جريج: وكان سليمان وكان يعنى: فى الفضل \".\nقلت: فهذا صريح فى أن الثناء على سليمان إنما هو من ابن جريج لا من الزهرى، وهو ظاهر عبارة أحمد فى مسنده، بخلاف ما رواه عنه الحاكم من طريق أبى حاتم الرازى قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول - وذكر عنده أن ابن علية (هو إسماعيل شيخ أحمد فى الرواية المتقدمة) يذكر حديث ابن جريج فى \" لا نكاح إلا بولى \"، قال ابن جريج، فلقيت الزهرى، فسألته عنه، فلم يعرفه وأثنى على سليمان بن موسى، قال أحمد بن حنبل: إن ابن جريج له كتب مدونة وليس هذا فى كتبه، يعنى حكاية ابن علية عن ابن جريج \".\nقلت: فظاهر قوله \" أثنى ... \" إنما هو الزهرى لأنه أقرب مذكور، وقد صار هذا الظاهر نصا فى نقل الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/١٥٧) لهذه العبارة عن الحاكم فزاد فيها: \" ... وسألته عن سليمان بن موسى؟ فأثنى عليه \".\nفكأن الحافظ ﵀ رواه بالمعنى الظاهر من عبارة \" المستدرك \"، غير أن هذا","vol":"6","page":244},{"text":"الظاهر غير مراد لما تقدم من رواية العقيلى التى هى نص على خلاف ما فهم.\nنعم قد رواه ابن عدى على نحو ما عزاه الحافظ للحاكم، فروى من طريق الشاذكونى حدثنا بشر بن المفضل عن ابن جريج ... (فذكر الحديث) قال ابن جريج: فلقيت الزهرى فسألته عن هذا الحديث؟ فلم يعرفه، فقلت له: إن سليمان بن موسى حدثنا به عنك، قال: فعرف سليمان، وذكر خيرا وقال، أخاف أن يكون وهم على \".\nقلت: لكن الشاذكونى هذا متهم بالكذب، فلا يعارض بروايته رواية ابن علية عن ابن جريج.\nعلى أن الرواية عنه من أصلها قد طعن فى صحتها الإمام أحمد كما تقدم فى رواية أبى حاتم عنه، وروى ابن عدى بالسند الصحيح عن ابن معين أنه قال: \" لا يقول هذا إلا ابن علية، وابن علية عرض حديث ابن جريج على عبد المجيد بن عبد العزيز، فأصلحها له \".\nوطعن فيها آخرون، فقال الحافظ: \" وأعل ابن حبان وابن عدى وابن عبد البر والحاكم وغيرهم الحكاية عن ابن جريج، وأجابوا عنها على تقدير الصحة بأنه لا يلزم من نسيان الزهرى له أن يكون سليمان بن موسى وهم فيه.\nوقد تكلم عليه أيضا الدارقطنى فى \" جزء من حدث ونسى \" والخطيب بعده، وأطال الكلام عليه البيهقى فى \" السنن \" و\" الخلافيات \"، وابن الجوزى فى \" التحقيق \".\nوقال الترمذى عقب الحديث: \" هو عندى حسن وقد تكلم بعض أصحاب الحديث فيه (ثم ذكر الحكاية المتقدمة عن ابن جريج وقال:) وذكر عن يحيى بن معين أنه قال: لم يذكر هذا الحرف عن ابن جريج إلا إسماعيل بن إبراهيم. قال يحيى: وسماع إسماعيل عن ابن جريج ليس بذاك إنما صحح كتبه على كتب عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبى رواد ما سمع من ابن جريج. وضعف يحيى رواية إسماعيل بن إبراهيم عن ابن","vol":"6","page":245},{"text":"جريج \".\nقلت: وقد ذكر هذا الحرف عن ابن جريج بشر بن المفضل أيضا، لكن الراوى عنه كما سبق ذكره.\nومما سبق يتبين أنه لا يصلح الاعتماد على هذه الحكاية فى الطعن فى سند الحديث، فلننظر فيه، كما ننظر فى أى إسناد فى أى حديث، فأقول: إن الحديث رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، إلا أن سليمان بن موسى مع جلالته فى الفقه، فقد قال الذهبى فى \" الضعفاء \": \" صدوق، قال البخارى: عنده مناكير \" وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق فقيه، فى حديثه بعض لين، وخلط قبل موته بقليل \".\nوعلى هذا فالحديث حسن الإسناد، وأما الصحة فهى بعيدة عنه، وإن كان صححه جماعة منهم ابن معين كما رواه ابن عدى عنه، ومنهم الحاكم فقال: \" صحيح على شرط الشيخين \"!\nكذا قال، وسليمان لم يخرج له البخارى، وقال ابن الجوزى فى \" التحقيق \" (٣/٧١/٢): \" هذا الحديث صحيح، ورجاله رجال الصحيح \".\nورده الحافظ ابن عبد الهادى فى \" التنقيح \" (٣/٢٦١)، بأن سليمان صدوق، وليس من رجال الصحيحين.\nنعم لم يتفرد به سليمان بن موسى بل تابعه عليه جماعة فهو بهذا الاعتبار صحيح.\nفتابعه جعفر بن ربيعة عن ابن شهاب به.\nأخرجه أبو داود (٢٠٨٤) والطحاوى والبيهقى وأحمد (٦/٦٦)، وقال أبو","vol":"6","page":246},{"text":"داود: \" جعفر لم يسمع من الزهرى، كتب إليه \".\nوتابعه عبيد الله بن أبى جعفر عن ابن شهاب به مثله.\nأخرجه الطحاوى من طريق ابن لهيعة عنه.\nقلت: ورجاله ثقات غير ابن لهيعة، فإنه سيىء الحفظ، وهو الذى روى المتابعة التى قبل هذه.\nوتابعه الحجاج بن أرطاة عن الزهرى بإسناده بلفظ: \" لانكاح إلا بولى، والسلطان ولى من لا ولى له \".\nأخرجه ابن ماجه (١٨٨٠) وابن أبى شيبة (٧/٢/٢) والطحاوى والبيهقى وأحمد (٦/٢٦٠) .\nوقال ابن عدى: \" وهذا حديث جليل فى هذا الباب، وعلى هذا الاعتماد فى إبطال نكاح بغير ولى، وقد رواه ﴿عن﴾ ابن جريج الكبار، ورواه عن الزهرى مع سليمان بن موسى حجاج بن أرطاة، ويزيد بن أبى حبيب، وقرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل وأيوب بن موسى وابن عيينة، وإبراهيم بن سعيد، وكل هؤلاء طرقهم غريبة، إلا حجاج بن أرطاة، فإنه مشهور، رواه عنه جماعة \".\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس مرفوعا.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٦٤/١) من طريق أبى يعقوب عن ابن أبى نجيح عن عطاء عنه.\nوقال: \" لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد \".\nقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/٢٨٥): \" وفيه [أبو] يعقوب غير مسمى، فإن كان هو التوأم، فقد وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين، وإن كان غيره فلم أعرفه، وبقية رجاله ثقات \".","vol":"6","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2040>(١٨٤١) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هى التى تزوج نفسها \" رواه ابن ماجه والدارقطنى (ص ١٥١) </span>.\n* صحيح. دون الجملة الأخيرة\nأخرجه ابن ماجه (١٨٨٢) والدارقطنى (٣٨٤) والبيهقى (٧/١١٠) من طريق جميل بن الحسن العتكى: حدثنا محمد بن مروان العقيلى حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به.\nقلت: وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات غير محمد بن مروان العقيلى قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق له أوهام \".\nقلت: ولكنه قد توبع، فرواه مسلم بن عبد الرحمن الجرمى حدثنا مخلد ابن حسين عن هشام بن حسان به، أخرجه الدارقطنى والبيهقى.\nقلت: وهذا سند رجاله ثقات غير الجرمى هذا، وهو شيخ [١]، وقد أورده ابن أبى حاتم (٤/١/١٨٨) فقال: \" من الغزاة، روى عن مخلد بن حسين.\nروى عنه المنذر بن شاذان الرازى، وقال: إنه قتل من الروم مائة ألف \" (١) .\n\" قال الحسن بن سفيان: وسألت يحيى بن معين عن رواية مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان؟ فقال: ثقة، فذكرت له هذا الحديث، قال: نعم، قد كان شيخ عندنا يرفعه عن مخلد \".\nقلت: (وكان) [٢] ابن معين يشير إلى الجرمى هذا.\nوروى عبد الرحمن بن محمد المحاربى حدثنا عبد السلام بن حرب عن هشام به إلا أنه قال:\n_________\n(١) فى هذا الرقم مبالغة لا تخفى بل هو ظاهر الكذب.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿ووثقه الخطيب ١٣/١٠٠، وابن حبان ٩/١٥٨ وقال: ربما أخطأ﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: وكأن﴾","vol":"6","page":248},{"text":"قال أبو هريرة: \" كنا نعد التى تنكح نفسها هى الزانية \".\nفجعل القسم الأخير منه موقوفا، أخرجه الدارقطنى والبيهقى.\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nورواه الأوزاعى عن ابن سيرين به إلا أنه أوقفه كله على أبى هريرة، ولم يفصل كما فعل عبد السلام بن حرب.\nأخرجه البيهقى وقال: \" وعبد السلام قد ميز المسند من الموقوف، فيشبه أن يكون قد حفظه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2041>(١٨٤٢) - (عن عكرمة بن خالد قال: \" جمعت الطريق ركبا فجعلت امرأة منهن ثيبا أمرها بيد رجل غير ولى فأنكحها فبلغ ذلك عمر فجلد الناكح والمنكح ورد نكاحهما \" رواه الشافعى والدارقطنى (ص ١٥١) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الشافعى (١٥٤٨) والدارقطنى (٣٨٣) وعنه البيهقى (٧/١١١) وابن أبى شيبة (٧/٣/١) عن ابن جريج عن عكرمة به.\nوأدخل الدارقطنى بينهما عبد الحميد بن جبير بن شيبة وهو ثقة، وصرح ابن جريج بالتحديث عنه.\nقلت: فالسند صحيح لولا أنه منقطع، قال أحمد بن حنبل: \" عكرمة بن خالد لم يسمع من عمر، وسمع من ابنه \".\nوأخرج الشافعى (١٥٤٣) وعنه البيهقى من طريق عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن معبد: \" أن عمر رد نكاح امرأة نكحت بغير ولى \".\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن معبد هذا، وقد أورده ابن أبى حاتم (٢/٢/٢٨٥) فقال:","vol":"6","page":249},{"text":"\" عبد الرحمن بن معبد بن عمير. روى عن عمر وعلى ﵄. روى عنه عمرو بن دينار المكى. منقطع \".\nوكذلك أورده ابن حبان فى \" ثقات التابعين \" (١/١٣٠) وذكر أنه ابن أخى عبيد بن عمير، ولم يذكر قوله (منقطع) .\nوأغلب الظن أن ابن أبى حاتم، يعنى به أن حديثه عن عمر وعلى منقطع، والله أعلم.\nوروى البيهقى من طريق سعيد بن المسيب عن عمر قال: \" لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها، أو ذى الرأى من أهلها، أو السلطان \".\nرجاله ثقات ولكنه منقطع أيضا بين سعيد وعمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2042>(١٨٤٣) - (نزلت آية (فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن) فى معقل ابن يسار حين امتنع من تزويج أخته فدعاه النبى ﷺ فزوجها \" رواه البخارى وغيره بمعناه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٢٨) والدارقطنى أيضا (٣٨٢) من طريق إبراهيم بن طهمان عن يونس عن الحسن (فلا تعضلوهن) قال: حدثنى معقل بن يسار \" أنها نزلت فيه، قال: زوجت أختا لى من رجل، فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها، جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وفرشتك وأكرمتك، فطلقتها، ثم جئت تخطبها، لا والله لا تعود إليك أبدا - وكان رجلا لا بأس به - وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية (فلا تعضلوهن)، فقلت: الآن أفعل يا رسول الله، قال: فزوجها إياه \".\nثم أخرجه البخارى (٣/٤٨٠) والدارقطنى (٣٨٣) من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة حدثنا الحسن به نحوه.\nوقال الطيالسى (٩٣٠): حدثنا عباد بن راشد والمبارك بن فضالة عن الحسن به نحوه وزاد فى آخره: \" فقلت: سمعا وطاعة، فزوجتها إياه، وكفرت عن يمينى \"","vol":"6","page":250},{"text":"وهذا إسناد جيد، وفى كل من عباد والمبارك ضعف، وأحدهما يقوى الآخر، والأول منهما روى له البخارى متابعة، وقد أخرج حديثه هذا فى \" التفسير \" من \" صحيحه \" (٣/٢٠٧) ثم ذكر عقبها رواية إبراهيم بن طهمان المتقدمة معلقة، ووصلها من طريق أخرى عن يونس به مختصرا.\nوأخرجه أبو داود (٢٠٨٧) والدارقطنى والبيهقى (٧/١٠٤) من طريق عباد به.\nوالترمذى (٢/١٦٣) من طريق المبارك بن فضالة به وقال: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2043>(١٨٤٤) - (قول ابن عباس: \" لا نكاح إلا بشاهدى عدل وولى مرشد </span>\".\n* صحيح موقوفا.\nوقد روى عنه مرفوعا، وسبق تخريجه تحت الحديث (١٨٣٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2044>(١٨٤٥) - (روى عن ابن عباس مرفوعا: \" لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل، وأيما امرأة أنكحها ولى مسخوط فنكاحها باطل </span>\".\n* ضعيف مرفوعا.\nوالصحيح موقوف، وقد سبق تخريجه تحت الحديث (١٨٣٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2045>(١٨٤٦) - (حديث: \" أم سلمة أنها لما انقضت عدتها أرسل إليها رسول الله ﷺ يخطبها، فقالت: يا رسول الله: ليس أحد من أوليائى شاهدا. قال: ليس من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك، فقالت لابنها: يا عمر قم فزوج رسول الله ﷺ فزوجه \" رواه أحمد والنسائى</span>.\n* ضعيف.\nوسبق تخريجه، والكشف عن علته تحت الحديث (١٨١٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2046>(١٨٤٧) - (قال على بن أبى طالب: \" إذا بلغ النساء نص الحقائق فالعصبة أولى \". رواه أبو عبيد فى الغريب (ص ١٥٣) </span>.","vol":"6","page":251},{"text":"* لم أقف على إسناده [١]\nو\" كتاب الغريب \" لأبى عبيد القاسم بن سلام، قد وقفنا على نسختين منه إحداهما فى مكتبة شيخ الإسلام فى المدينة المنورة، والأخرى فى المكتبة المحمودية فى المسجد النبوى، وقد كنت استخرجت منه الأحاديث المرفوعة، وبعض الموقوفة حين كنت أستاذا فى الجامعة الإسلامية فى المدينة، أما الآن وأنا فى دمشق فلا تطوله يدى للوقوف على إسناد هذا الأثر فيه.\nوالله المستعان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2047>(١٨٤٨) - (حديث: \" ... فإن اشتجروا فالسلطان ولى من لا ولى له \" (ص ١٥٤) </span>.\n* صحيح.\nوتقدم بتمامه وتخريجه برقم (١٨٤٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2048>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2049>(١٨٤٩) - (حديث: \" إن الرسول ﷺ وكل أبا رافع فى تزويجه ميمونة \" رواه مالك</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه مالك (١/٣٤٨/٦٩) عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن سليمان بن يسار: \" أن رسول الله ﷺ بعث أبا رافع ورجلا من الأنصار، فزوجاه ميمونة بنت الحارث، ورسول الله ﷺ بالمدينة قبل أن يخرج \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح، ولكنه مرسل، وقد وصله مطر الوراق عن ربيعة ابن أبى عبد الرحمن عن سليمان بن يسار عن أبى رافع قال: \" تزوج رسول الله ﷺ ميمونة حلالا، وبنى بها حلالا، وكنت الرسول بينهما \".\nأخرجه الدارمى (٢/٣٨) وأحمد (٦/٣٩٢ - ٣٩٣) .\nقلت: لكن مطر قال الحافظ: \" صدوق كثير الخطأ \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٢٧:\nرواه أبو عبيد فى \" غريب الحديث \": (٣ / ٤٥٦ - ٤٥٧)، فقال: (فى حديث على ﵀: إذا بلغ النساء نص الحقائق - وبعضهم يقول: الحقاق - فالعصبة أولى.\nحدثنيه ابن مهدى عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن معاوية بن سويد بن مقرن قال: وجدت في كتاب أبى عن على ذلك.\nورواه البيهقى فى \" السنن الكبرى \": (٧ / ١٢١) من طريق سفيان به مثله.\nقال أبو عبيد: يقول عبد الرحمن: معاوية بن سويد بن مقرن ويقول أبو نعيم غير ذلك. وأظن المحفوظ قول أبى نعيم ليس فيه ابن مقرن) انتهى.\nقلت: وإسناده صحيح، سويد بن مقرن صحابى معروف ورواية ابنه معاوية عنه مشتهرة وهى ها هنا وجادة مقبولة.\nوفي \" صحيح مسلم \": (٥ / ٩٠ - ٩١) حديث رواه من طريق سفيان عن سلمة بن كهيل عن معاوية بن سويد عن سويد بن مقرن مرفوعا.","vol":"6","page":252},{"text":"قلت: فمثله لا يعتد بوصله إذا لم يخالف، فكيف إذا خالف؟ فكيف إذا كان من خالفه هو الإمام مالك؟.\nوقد روى عن ابن عباس ما قد يخالفه.\nفأخرج أحمد (١/٢٧٠ - ٢٧١) من طريق الحجاج عن الحكم عن القاسم عن ابن عباس: \" أن النبى ﷺ خطب ميمونة بنت الحارث، فجعلت أمرها إلى العباس، فزوجها النبى ﷺ \".\nوالحجاج هو ابن أرطاة، وهو مدلس وقد عنعنه.\nورواه الحاكم (٤/٣٠ - ٣١) عن ابن شهاب نحوه مرسلا أو معضلا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2050>(١٨٥٠) - (حديث: \" أنه ﷺ وكل عمرو بن أمية فى تزويجه أم حبيبة \" (ص ١٥٤) </span>.\n* ضعيف.\nرواه الحاكم (٤/٢٢) من طريق محمد بن عمر حدثنا إسحاق بن محمد حدثنى جعفر بن محمد بن على عن أبيه قال: \" بعث رسول الله ﷺ عمرو بن أمية الضمرى إلى النجاشى يخطب عليه أم حبيبة بنت أبى سفيان، وكانت تحت عبيد الله بن جحش، فزوجه إياها، وأصدقها النجاشى من عنده عن رسول الله ﷺ أربعمائة دينار \".\nقلت: وهو مع إرساله فيه محمد بن عمر وهو الواقدى وهو متروك.\nلكن أخرجه البيهقى (٧/١٣٩) من طريق ابن إسحاق حدثنى أبو جعفر قال: فذكره.\nقلت: وهذا مرسل حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2051>(١٨٥١) - (روى: \" أن رجلا من العرب ترك ابنته عند عمر، وقال: إذا وجدت كفئا فزوجه ولو بشراك نعله، فزوجها عثمان بن عفان \" (ص ١٥٥) </span>.","vol":"6","page":253},{"text":"* لم أقف عليه [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2052>(١٨٥٢) - (قول عمر: \" إذا أنكح وليان فالأول أحق ما لم يدخل بها الثانى \" (ص ١٥٦) </span>.\n* لم أقف عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2053>(١٨٥٣) - (روى سمرة عنه ﷺ قال: \" أيما امرأة زوجها وليان فهى للأول \" رواه أبو داود والترمذى وأخرجه النسائى عنه و(١) عن عقبة (ص ١٥٦) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢٠٨٨) والنسائى (٢/٢٣٣) والترمذى (١/٢٠٧) وكذا ابن أبى شيبة (٧/٥/١) والحاكم (٢/١٧٤ - ١٧٥) والبيهقى (٧/١٣٩، ١٤١) والطيالسى (٩٠٣) وأحمد (٥/٨، ١١، ١٢، ١٨) من طرق كثيرة عن قتادة عن الحسن عن سمرة به، إلا أن أحمد قال فى رواية له من طريق سعيد (وهو ابن أبى عروبة) عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبى ﷺ: وشك فيه فى كتاب البيوع، فقال: عن عقبة أو سمرة.\nقلت: وهى رواية للدارمى وللبيهقى، وذكر فى أخرى أن الشك من سعيد وفى رواية رابعة عنده وعند ابن أبى شيبة من طريق سعيد به عن عقبة به، ولم يشك، وقال البيهقى \" وقد تابعه أبان العطار عن قتادة فى قوله عن عقبة بن عامر، والصحيح رواية من رواه عن سمرة بن جندب \".\nقلت: وذلك لاتفاق جماعة من الثقات كما أشرنا آنفا على روايته عن قتادة ... عن سمرة وقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nوقال الحاكم:\n_________\n(١) كذا الأصل ولعل الصواب \" أو \" لأنه هكذا عند البيهقى وقد أطال النفس فى طرقه وألفاظه.\nوليس الحديث فى \" الصغرى \" للنسائى إلا كما ذكرنا فى الأعلى عن سمرة وحده فإنما هو إذن فى \" الكبرى \" له ولم أقف على البيوع منها حتى نتحقق من هذا الحرف فيه.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٢٨:\nوقفت عليه، رواه ابن شبة فى \" أخبار المدينة \": (٣ / ٩٨٢ - ٩٨٤)، والبلاذرى فى \" أنساب الأشراف \": (٥ / ١٣) .","vol":"6","page":254},{"text":"\" صحيح على شرط البخارى \"، ووافقه الذهبى.\nوصححه أيضا أبو زرعة وأبو حاتم، كما فى \" التلخيص \" (٣/١٦٥) للحافظ وقال: \" وصحته متوقفة على ثبوت سماع الحسن من سمرة، فإن رجاله ثقات \".\nقلت: بل صحته متوقفة على تصريح الحسن بالتحديث فإنه كان يدلس، كما ذكره الحافظ نفسه فى ترجمته من \" التقريب \" فلا يكفى والحالة هذه ثبوت سماعه من سمرة فى الجملة، بل لابد من ثبوت خصوص سماعه فى هذا الحديث كما هو ظاهر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2054>(١٩١١) - (وروى نحوه عن على) . [١]</span>\n* موقوف\nأخرجه البيهقى (٧/١٤١) من طريق خلاس: \" أن امرأة زوجها أولياؤها بالجزيرة من عبيد الله بن الحر، وزوجها أهلها بعد ذلك بالكوفة، فرفعوا ذلك إلى على ﵁، ففرق بينها وبين زوجها الآخر، وردها إلى زوجها الأول، وجعل لها صداقها بما أصاب من فرجها، وأمر زوجها الأول أن لا يقربها حتى تنقضى عدتها \".\nقلت: ورجاله ثقات، لكنه منقطع، خلاس لم يسمع من على كما قال أحمد وغيره.\nوقد تابعه إبراهيم: أن امرأة زوجها ... فذكره نحوه باختصار.\nوهذا منقطع أيضا، فإن إبراهيم - وهو ابن يزيد النخعى - لم يدرك عليا ﵁.\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/٥/١): حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم.\nوهذا إسناد رجاله ثقات أيضا مع انقطاعه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2055>(١٨٥٤) - (روى البخارى عن عبد الرحمن بن عوف: \" أنه قال لأم حكيم ابنة قارظ: أتجعلين أمرك إلى؟ قالت: نعم. قال: قد تزوجتك \" (ص ١٥٧) </span>.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] كذا هو رقم الحديث في المطبوع وهو خطأ","vol":"6","page":255},{"text":"* صحيح.\nهو عند البخارى فى \" صحيحه \" (٣/٤٢٨) معلقا بصيغة الجزم فقال: \" وقال عبد الرحمن بن عوف ... \" فذكره.\nفإطلاق المصنف العزو للبخارى الموهم أنه موصول عنده ليس بجيد ... ووصله ابن سعد فى \" الطبقات \" (٨/٣٤٦) من طريق ابن أبى ذئب عن سعيد بن خالد وقارظ بن شيبة: \" أن أم حكيم بنت قارظ قالت لعبد الرحمن بن عوف أنه قد خطبنى غير واحد فزوجنى أيهم رأيت، قال: وتجعلين ذلك إلى.. \" والباقى مثله، وزاد: \" قال ابن أبى ذئب: فجاز نكاحه \".\nقلت: وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2056>(١٨٥٥) - (أن المغيرة بن شعبة أمر رجلا أن يزوجه امرأة، المغيرة أولى بها منه \" رواه أبو داود (ص ١٥٧) </span>.\n* صحيح.\nعلقه البخارى أيضا (٣/٤٢٨)، وقال الحافظ فى \" الفتح \" (٩/١٦٢): \" وصله وكيع فى \" مصنفه \" والبيهقى من طريقه عن الثورى عن عبد الملك بن عمير: \" أن المغيرة بن شعبة أراد أن يتزوج امرأة وهو وليها، فجعل أمرها إلى رجل المغيرة أولى منه، فزوجه \".\nوأخرجه عبد الرزاق عن الثورى، وقال فيه: \" فأمر أبعد منه فزوجه \".\nوأخرجه سعيد بن منصور من طريق الشعبى ولفظه: \" أن المغيرة خطب بنت عمه عروة بن مسعود، فأرسل المغيرة إلى عثمان بن أبى العاص فزوجها منه \".","vol":"6","page":256},{"text":"وعزو المصنف لهذا الأثر إلى أبى داود، ما هو إلا وهم، فإنه ليس فى سننه، ولو كان عنده لم يخف على الحافظ إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2057>(١٨٥٦) - (حديث أنس: \" أن النبى ﷺ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى وصححه (ص ١٥٧) </span>.\n* صحيح.\nوقد أبعد المصنف النجعة، فالحديث متفق عليه كما صرح هو نفسه بذلك فيما تقدم برقم (١٨٢٥)، فراجع تخريجه إن شئت هناك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2058>(١٨٥٧) - (عن صفية قالت: \" أعتقنى رسول الله ﷺ وجعل عتقى صداقى \" رواه الأثرم (ص ١٥٧) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٦٦/١) عن شاذ بن فياض أخبرنا هاشم بن سعيد حدثنى كنانة عن صفية به، وقال: \" لا يروى عن صفية إلا بهذا الإسناد \".\nقلت: وهو ضعيف مسلسل بالعلل:\nالأولى: كنانة هذا مجهول الحال، ولم يوثقه غير ابن حبان، وقد روى له الترمذى (٢/٢٣٧) حديثا آخر فى تسبيح صفية بالنوى من طريق آخر عن هاشم بن سعيد به.\nوضعفه بقوله: \" حديث غريب، لا نعرفه من حديث صفية إلا من هذا الوجه من حديث هاشم بن سعيد الكوفى، وليس إسناده بمعروف \".\nالثانية: هاشم بن سعيد.\nقال الذهبى فى \" الضعفاء \": \" كوفى مقل، قال ابن معين: ليس بشىء \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف \".\nالثالثة: شاذ بن فياض.\nقال الذهبى:","vol":"6","page":257},{"text":"\" اسمه هلال: كان البخارى يحط عليه، وقال ابن حبان لا يشتغل بروايته \".\nوقال الحافظ: \" صدوق، له أوهام \".\nوقال البيهقى فى \" مجمع الزوائد \" (٤/٢٨٢): \" رواه الطبرانى فى \" الأوسط \" و\" الكبير \"، ورجاله ثقات، وقال فى \" الأوسط \": لا يروى عن صفية إلا بهذا الإسناد \".\nقلت: وتوثيق رجال هذا الإسناد من غرائبه، على ما سبق بيانه، وخصوصا هاشم بن سعيد، فقد اتفق كل من تكلم فيه من الأئمة على تضعيفه سوى ابن حبان فوثقه هو فقط، وهو معروف بالتساهل فى التوثيق فلا يعتمد عليه فيه إذا لم يخالف، فكيف وقد خولف؟!.\nبيد أن معنى الحديث صحيح، وإنما أستنكر، أنه روى عن صفية نفسها، والمحفوظ عن أنس أن النبى ﷺ أعتقها ... كما فى الذى قبله، فعليه العمدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2059>(١٨٥٨) - (حديث: \" لا نكاح إلا بولى وشاهدين \" ذكره أحمد (ص ١٥٧) </span>.\n* صحيح.\nروى من حديث عائشة، وأبى هريرة، وجابر بن عبد الله، وأبى موسى الأشعرى، والحسن البصرى مرسلا.\n١ - أما حديث عائشة، فيرويه ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهرى عن عروة عنها مرفوعا بلفظ: \" وشاهدى عدل \".\nأخرجه ابن حبان فى \" صحيحه \" (١٢٤٧ - موارد) والدارقطنى (٣٨٣ - ٣٨٤) والبيهقى (٧/١٢٥) من طرق عن ابن جريج به، وقال الدارقطنى: \" وكذلك رواه سعيد بن خالد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ويزيد بن","vol":"6","page":258},{"text":"سنان، ونوح بن دراج وعبد الله بن حكيم أبو بكر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قالوا فيه: \" وشاهدى عدل \".\nوكذلك رواه ابن أبى مليكة عن عائشة \".\nقلت: وقد رواه جماعة عن ابن جريج به بلفظ آخر ليس فيه الشاهدين، وقد مضى برقم (١٨٤٠)، وبينت هناك أنه إسناد حسن.\nوذكرت الجواب عما أعله به بعضهم.\nثم إن الحديث صحيح بهذه المتابعات والطرق التى أشار إليها الدارقطنى رحمه الله تعالى، وبما يأتى له من الشواهد.\nوقد تابعه عثمان بن عبد الرحمن سمعت الزهرى به.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٦٥/١) .\nقلت: وعثمان هذا هو الوقاصى متروك.\nثم رواه من طريق على بن جميل الرقى أخبرنا حسين بن عياش عن جعفر بن برقان عن هشام بن عروة عن أبيه به، وقال: \" تفرد به على \".\nقلت: قال الذهبى: \" كذبه ابن حبان، وضعفه الدارقطنى وغيره \".\n٢ - وأما حديث أبى هريرة، فيرويه المغيرة بن موسى المزنى البصرى عن هشام عن ابن سيرين عنه مرفوعا به وزاد: \" وخاطب \".\nأخرجه البيهقى (٧/١٢٥) وقال: \" قال ابن عدى: قال البخارى: مغيرة بن موسى، بصرى منكر الحديث، قال أبو أحمد بن عدى: المغيرة بن موسى فى نفسه ثقة \".\nوقال ابن أبى حاتم (٤/١/٢٣٠): \" سألت أبى عنه؟ فقال: منكر الحديث، شيخ مجهول \".","vol":"6","page":259},{"text":"قلت: ووثقه ابن حبان، وضعفه آخرون، فراجع \" اللسان \".\nوله طريق أخرى عن أبى هريرة، ذكرتها تحت الحديث المتقدم (١٨٣٩) وهى الطريق الثانية هناك عنه.\n٣ - وأما حديث جابر، فتقدم هناك أيضا.\n٤ - وأما حديث ابن عباس، فتقدم هناك مع بيان أن الصواب فيه الوقف.\n٥ - وأما حديث أبى موسى، فيرويه أبو بلال الأشعرى أخبرنا قيس بن الربيع عن أبى إسحاق عن أبى بردة عنه مرفوعا.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٦٤ - ١٦٥) .\nوهذا سند ضعيف، أبو بلال والربيع ضعيفان، وقد جاء من طرق أخرى عن أبى إسحاق به دون قوله: \" وشاهدين \" كما تقدم برقم (١٨٣٩) .\n٦ - وأما مرسل الحسن، فيرويه ابن وهب: أنبأ الضحاك بن عثمان عن عبد الجبار عنه أن رسول الله ﷺ قال: \" لا يحل نكاح إلا بولى وصداق وشاهدى عدل \" أخرجه البيهقى (٧/١٢٥) .\nقلت: ورجاله ثقات رجال مسلم، وعبد الجبار: الظاهر أنه ابن وائل بن حجر الحضرمى الكوفى، والله أعلم.\nوقد روى موصولا من طريق عبد الله بن محرر عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nأخرجه البيهقى (٧/١٢٥) وقال: \" عبد الله بن محرر متروك لا يحتج به \".\nومن طريقه رواه الطبرانى أيضا كما فى \" المجمع \" (٤/٢٨٦ - ٢٨٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2060>(١٨٥٩) - (حديث عائشة مرفوعا: \" لابد فى النكاح من حضور</span>","vol":"6","page":260},{"text":"أربعة: الولى، والزوج، والشاهدين \" رواه الدارقطنى (ص ١٥٧ - ١٥٨) .\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (٣٨٣) من طريق أبى الخصيب عن هشام ابن عروة عن أبيه عنها به، وقال: \" أبو الخصيب مجهول، واسمه نافع بن ميسرة أبو بكر النيسابورى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2061>(١٨٦٠) - (حديث عمران بن حصين مرفوعا: \" لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل \" ذكره أحمد فى رواية ابنه عبد الله ورواه الخلال (ص ١٥٨) </span>.\n* صحيح لشواهده\nوقد تقدمت مع تخريجه تحت الحديث (١٨٥٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2062>(١٨٦١) - (روى مالك فى الموطأ عن أبى الزبير: \" أن عمر بن الخطاب أتى بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة فقال: هذا نكاح السر ولا أجيزه ولو كنت تقدمت فيه لرجمت \" (ص ١٥٨) </span>.\nأخرجه مالك (٢/٥٣٥/٢٦) وعنه الشافعى (١٤٥٧) وعنه البيهقى (٧/١٢٦) عن أبى الزبير به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين أبى الزبير وعمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2063>(١٨٦٢) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" البغايا اللواتى يزوجن أنفسهن بغير بينة \" رواه الترمذى (ص ١٥٨) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الترمذى (١/٢٠٥) والبيهقى (٧/١٢٥ - ١٢٦) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٧٨/٢) والضياء المقدسى فى \" المختارة \" (٥٨/١٨٩/٢) عن يوسف بن حماد البصرى حدثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس به، وقال الترمذى: \" قال يوسف بن حماد: رفع عبد الأعلى هذا الحديث فى \" التفسير \"، وأوقفه فى \" كتاب الطلاق \" ولم يرفعه \".\nقال الترمذى:","vol":"6","page":261},{"text":"\" هذا حديث غير محفوظ، لا نعلم أحدا رفعه إلا ما روى عن عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة مرفوعا، وروى عن عبد الأعلى عن سعيد موقوفا، والصحيح موقوف.\nهكذا روى أصحاب قتادة عن قتادة، وهكذا روى غير واحد عن سعيد ابن أبى عروبة نحو هذا موقوفا \".\nقلت: أخرجه ابن أبى شيبة (٧/٤/١): يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد به موقوفا.\nوقال البيهقى: \" وهو الصواب \".\nوقد روى من طريق أخرى مرفوعا.\nأخرجه العقيلى فى \" الضعفاء \" (٤٤٢) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٦٥/١) عن الربيع بن بدر عن النهاس بن قهم عن عطاء عن ابن عباس به.\nوقال الطبرانى: \" لم يروه عن عطاء عن عباس إلا النهاس، ولا عنه إلا الربيع وعبد الرحمن بن قيس الضبى \".\nقلت: النهاس بن قهم ضعيف، والربيع بن بدر متروك، وقد تابعه الضبى كما ذكر الطبرانى نفسه لكنه محتصر كما قال الهيثمى فى \" زوائد المعجمين \" والله أعلم.\nوقال العقيلى عقبه: \" هذا يروى عن أبى هريرة من غير هذا الوجه مرفوعا، وأوقفه قوم \".\nولم أعرف حديث أبى هريرة الذى أشار إليه.\nوذكر ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (٢/٤١٦) أنه سأل أباه عن حديث الربيع بن بدر المذكور فقال: \" هذا حديث باطل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2064>(١٨٦٣) - (فى البخارى: \" أن أبا حذيفة أنكح سالما ابنة أخيه الوليد بن عتبة وهو مولى لامرأة من الأنصار \" (ص ١٥٨) </span>.","vol":"6","page":262},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤١٧) وكذا مالك (٢/٦٠٥/١٢) وأبو داود (٢٠٦١) وابن الجارود (٦٩٠) والبيهقى (٧/١٣٧ و٤٥٩ - ٤٦٠) وعبد الرزاق فى \" المصنف \" (٧/٤٥٩) وأحمد (٦/٢٠١، ٢٧١) من طرق عن ابن شهاب أنه سئل عن رضاعة الكبير؟ فقال: أخبرنى عروة بن الزبير: أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ، وكان قد شهد بدرا، وكان تبنى سالما الذى يقال له سالم مولى أبى حذيفة، كما تبنى رسول الله ﷺ زيد ابن حارثة، وأنكح أبو حذيفة سالما - وهو يرى أنه ابنه - أنكحه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهى يومئذ من المهاجرات الأول، وهى من أفضل أيامى قريش، فلما أنزل الله تعالى فى كتابه فى زيد بن حارثة ما أنزل، فقال: (ادعوهم لآبائهم، هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم فى الدين ومواليكم) رد كل واحد من أولئك إلى أبيه، فإن لم يعلم أبوه رد إلى مولاه، فجاءت سهلة بنت سهيل، وهى امرأة أبى حذيفة، وهى من بنى عامر بن لؤى إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله كنا نرى سالما ولدا، وكان يدخل على، وأنا فضل، وليس لنا إلا بيت واحد، فماذا ترى فى شأنه، فقال لها رسول الله ﷺ أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها، وكانت تراه ابنا من الرضاعة، فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين، فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال، فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبى بكر الصديق وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال، وأبى سائر أزواج النبى ﷺ أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس، وقلن: لا والله، ما نرى الذى أمر به رسول الله ﷺ سهلة بنت سهيل إلا رخصة من رسول الله ﷺ فى رضاعة سالم وحده، لا والله، لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد، فعلى هذا كان أزواج النبى ﷺ فى رضاعة الكبير \" والسياق لمالك، وظاهر إسناده الإرسال، ولكنه فى حكم الموصول، فإنه عند الآخرين عن عروة عن عائشة، وزاد أبو داود: \" وأم سلمة \".\nوصحح إسناده الحافظ (٩/١٢٢) وكذا رواه النسائى كما يأتى، ولم يسقه البخارى والنسائى بتمامه، وإنما دون قوله: أرضعيه ... القصة، ولفظه فى أوله كما أورده المصنف.","vol":"6","page":263},{"text":"وقد أخرج القصة وحدها مسلم (٤/١٦٨ - ١٦٩) وابن ماجه (١٩٤٣) والدارمى (٢/١٥٨) وأحمد أيضا (٦/٢٥٥) من طرق أخرى عن عائشة.\nوأخرج النسائى من طريق عروة بن الزبير وابن عبد الله بن ربيعة عن عائشة زوج النبى ﷺ وأم سلمة زوج النبى ﷺ أن أبا حذيفة ... فذكر الحديث دون القصة، وأخرجه مسلم عنها أيضا، وزاد فى رواية عنها قولها: أبى سائر أزواج النبى ﷺ أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضعة ... الخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2065>(١٨٦٤) - (حديث: \" أمر النبى ﷺ فاطمة بنت قيس أن تنكح أسامة فنكحها بأمره \" متفق عليه (ص ١٥٨) </span>.\n* صحيح.\nوهو من أفراد مسلم كما سبق التنبيه عليه عند تخريجه برقم (١٨٠٨) ثم رأيت الحافظ عزاه فى \" التلخيص \" (٣/١٥١/١٦٥) لمسلم وحده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2066>(١٨٦٥) - (قال ابن مسعود لأخته: \" أنشدك الله ألا تنكحى إلا مسلما وإن كان أحمر روميا أو أسود حبشيا \" (ص ١٥٨ - ١٥٩) [١]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2067>(١٨٦٦) - (حديث جابر مرفوعا: \" لا ينكح النساء إلا الأكفاء ولا يزوجهن إلا الأولياء \" رواه الدارقطنى (ص ١٥٩) </span>.\n* موضوع.\nأخرجه الدارقطنى (٣٩٢) والبيهقى (٧/١٣٣) وكذا العقيلى فى \" الضعفاء \" (ص ٢٢٦) عن مبشر بن عبيد: حدثنى الحجاج بن أرطاة عن عطاء وعمرو بن دينار عن جابر به وزاد فى آخره: \" ولا مهر دون عشرة دراهم \".\nوقال العقيلى: \" قال أحمد: مبشر بن عبيد، أحاديثه موضوعة كذب، وقال مرة أخرى: يضع الحديث.\nوقال البخارى: منكر الحديث \".\nوقال الدارقطنى عقبه:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٢٩:\nسكت عنه المخرج، ولم يتكلم عليه بشىء.\nوقد رواه سعيد بن منصور فى \" سننه \": (٣ / ١ / ١٨٨ / ٥٨٤) قال: نا هشيم أنا العوام بن حوشب قال: حدثنى إبراهيم التيمى قال: قال ابن مسعود..... فذكره.\nورجال إسناده ثقات كبار معروفون، إلا أن إبراهيم التيمى إنما ولد بعد وفاة ابن مسعود بسنة أو نحو ذلك، فهو منقطع.","vol":"6","page":264},{"text":"\" مبشر بن عبيد متروك الحديث، أحاديثه لا يتابع عليها \".\nولهذا قال البيهقى: \" حديث ضعيف بمرة \".\nوقال ابن القطان فى \" كتابه \" - عقب قول أحمد المتقدم: \" أحاديثه موضوعة كذب \" ـ: \" وهو كما قال، لكن بقى عليه الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف ويدلس على الضعفاء \".\nقال الزيلعى (٣/١٩٦): \" قلت: رواه أبو يعلى الموصلى فى \" مسنده \" عن مبشر بن عبيد عن أبى الزبير عن جابر.\nفذكره، وعن أبى ليلى رواه ابن حبان فى \" الضعفاء \"، وقال: مبشر بن عبيد يروى عن الثقات الموضوعات، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب \".\nوساق له الذهبى فى ترجمته عدة أحاديث مما أنكر عليه، هذا أحدها، وقال عقبه: \" قال ابن عدى: وهذا باطل ولا يرويه غير مبشر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2068>(١٨٦٧) - (قال عمر ﵁: \" لأمنعن تزوج (١) ذوات الأحساب إلا من الأكفاء \" رواه الدارقطنى (ص ١٥٩) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (٤١٥) من طريق إسحاق بن بهلول قال: قيل لعبد الله بن أبى رواد: يزوج الرجل كريمته من ذى الدين إذا لم يكن فى الحسب مثله؟ قال: حدثنى مسعر عن سعد بن إبراهيم عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: قال عمر فذكره.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: الانقطاع، فإن إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال الحافظ المزى: \" لم يدرك عمر بن الخطاب \" ووافقه الحافظ فى \" التهذيب \".\n_________\n(١) في الأصل \"فروج\"","vol":"6","page":265},{"text":"الأخرى: عبد الله بن أبى رواد لم أجد له ترجمة.\nوقد خالفه فى لفظه جعفر بن عون فقال: أنبأ مسعر به، ولفظه: \" لا ينبغى لذوات الأحساب تزوجهن إلا من الأكفاء \" أخرجه البيهقى (٧/١٣٣) .\nقلت: وهذا أصح، لأن جعفر بن عون ثقة من رجال الشيخين، إلا أن العلة الأولى لا تزال قائمة، وهى الانقطاع فهو ضعيف على كل حال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2069>(١٨٦٨) - (عن أبى حاتم المزنى مرفوعا: \" إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إن لا تفعلوه تكن فتنة فى الأرض وفساد كبير. قالوا: يا رسول الله وإن كان فيه؟ قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ... ثلاث مرات \" رواه الترمذى وقال: * حسن</span>.\nروى من حديث أبى حاتم المزنى، وأبى هريرة، وعبد الله بن عمر بن الخطاب.\n١ - حديث أبى حاتم، أخرجه الترمذى (١/٢٠١) والبيهقى (٧/٨٢) والدولابى فى \" الكنى \" (١/٢٥) من طريق عبد الله بن مسلم بن هرمز عن محمد وسعيد ابنى عبيد عن أبى حاتم المزنى به، واللفظ للبيهقى، وقال الترمذى: \" حديث حسن غريب، وأبو حاتم المزنى له صحبة، ولا نعرف له عن النبى ﷺ غير هذا الحديث \".\nقلت: ولعل تحسين الترمذى المذكور، إنما هو باعتبار شواهده الآتية، وخصوصا حديث أبى هريرة، وإلا فإن هذا الإسناد لا يحتمل التحسين، لأن محمدا وسعيدا ابنى عبيد مجهولان، والراوى عنهما ابن هرمز ضعيف كما فى \" التقريب \".\n٢ - حديث أبى هريرة، يرويه عبد الحميد بن سليمان الأنصار أخو فليح عن محمد بن عجلان عن ابن وثيمة البصرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:","vol":"6","page":266},{"text":"\" إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه، فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة فى الأرض وفساد عريض \".\nأخرجه الترمذى (١/٢٠١) وابن ماجه (١٩٦٧) والحاكم (٢/١٦٤ - ١٦٥) وأبو عمر الدورى فى \" قراءات النبى ﷺ \" (ق ١٣٥/٢) والخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (١١/٦١) وقال الترمذى: \" قد خولف عبد الحميد بن سليمان، فرواه الليث بن سعد عن ابن عجلان عن أبى هريرة عن النبى ﷺ مرسلا، قال محمد (يعنى البخارى) وحديث الليث أشبه، ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظا \".\nقلت: ومع مخالفته لليث بن سعد الثقة الثبت، فهو ضعيف، كما فى \" التقريب \" ولهذا لما قال الحاكم عقب الحديث: \" صحيح الإسناد \".!\nتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: عبد الحميد، قال أبو داود: كان غير ثقة، ووثيمة لا يعرف \".\nقلت: كذلك وقع فى \" مستدرك الحاكم \": \" وثيمة \"، وإنما هو ابن وثيمة، كما وقع عند سائر المخرجين، وهو معروف، فإنه زفر بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحدثان النصرى (بالنون) الدمشقى، وقد روى عنه أيضا محمد بن عبد الله بن المهاجر.\nوقال ابن القطان: \" مجهول الحال، تفرد عنه محمد بن عبد الله الشعبى \".\nقال الذهبى فى \" الميزان \" متعقبا عليه: \" قلت: وقد وثقه ابن معين ودحيم \" وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبول \".\nقلت: ومع كون الراجح رواية الليث وهى منقطعة بين ابن عجلان وأبى","vol":"6","page":267},{"text":"هريرة، فهو شاهد لا بأس به إن شاء الله لحديث أبى حاتم المزنى يصير به حسنا كما قال الترمذى، والله أعلم.\n٣ - حديث ابن عمر، يرويه عمار بن مطر: حدثنا مالك بن أنس عن نافع عنه مرفوعا به.\nأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٢٥٣/١) والدولابى فى \" الكنى \" (٢/٢٧) وقال: \" قال أبو عبد الرحمن (يعنى النسائى): هذا كذب \".\nقلت: يعنى على مالك، وقال ابن عدى: \" هذا الحديث، بهذا الإسناد باطل ليس بمحفوظ عن مالك، وعمار بن مطر، الضعف على رواياته بين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2070>(١٨٦٩) - (حديث: \" العرب بعضهم لبعض أكفاء إلا حائكا أو حجاما \" (ص ١٦٠) </span>.\n* مضوع.\nروى من حديث ابن عمر، وعائشة، ومعاذ.\n١ - حديث ابن عمر، وله عنه طرق:\nالأولى: يرويه أبو بدر شجاع بن الوليد: حدثنا بعض إخواننا عن ابن جريج عن عبد الله بن أبى مليكة عنه مرفوعا بلفظ: \" العرب بعضهم أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل، والموالى بعضهم أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل، إلا حائك أو حجام \".\nأخرجه البيهقى (٧/١٧٤) من طريق الحاكم، وقال البيهقى: \" هذا منقطع بين شجاع وابن جريج، حيث لم يسم شجاع بعض أصحابه \".\nقلت: وأيضا فابن جريج مدلس، وقد عنعنه، وقال ابن أبى حاتم فى حديثه هذا عن أبيه (١/٤١٢/١٢٢٦):","vol":"6","page":268},{"text":"\" هذا كذب، لا أصل له \".\nقلت: وروى عن ابن جريج بسند آخر له وهو:\nالثانية: يرويه عثمان بن عبد الرحمن عن على بن عروة عن عبد الملك عن نافع عنه.\nعلقه البيهقى وقال: \" وهو ضعيف \".\nووصله أبو عبد الله الخلال فى \" المنتخب من تذكرة شيوخه \" (ق ٤٥/١) عن عمرو بن هشام: أخبرنا عثمان بن عبد الرحمن به.\nووصله ابن عدى أيضا فى \" الكامل \" (٢٨٨/٢) من طريق أخرى عن عثمان بن عبد الرحمن به.\nقلت: وهذا إسناد هالك، على بن عروة متروك رماه ابن حبان بالوضع، وعثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصى، متروك أيضا كذبه ابن معين.\nوله طريق أخرى عن نافع، يرويه بقية حدثنا زرعة بن عبد الله الزبيدى عن عمران بن أبى الفضل عنه به نحوه.\nأخرجه أبو العباس الأصم فى \" حديثه \" (٣/١٤١/٢ رقم ٢٥ - نسختى) وعنه البيهقى (٧/١٣٥) وقال: \" وهو ضعيف بمرة \".\nوذكره ابن عبد البر فى \" التمهيد \" من هذا الوجه وقال: \" وهو حديث منكر موضوع \".\nذكره عبد الحق الأشبيلى فى \" أحكامه \" (ق ١٣٧/١) ﴿؟﴾ .\nوقال ابن أبى حاتم (١/٤٢٣ - ٤٢٤) عن أبيه: \" هذا حديث منكر \".","vol":"6","page":269},{"text":"قلت: وآفته عمران هذا، قال ابن حبان: \" يروى الموضوعات عن الثقات \".\nالثالثة: يرويه مسلمة بن على عن الزبيدى عن زيد بن أسلم عنه.\nأخرجه أبو الشيخ فى \" التاريخ \" (ص ٢٩١) وأبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (١/١٩١) .\nقلت: وآفة هذه الطريق مسلمة بن على وهو الخشنى وهو متروك أيضا متهم.\n٢ - حديث عائشة، يرويه الحكم بن عبد الله الأزدى: حدثنى الزهرى عن سعيد بن المسيب عنها به.\nأخرجه البيهقى قال: \" وهو ضعيف أيضا \".\nقلت: بل هو ضعيف بمرة، فإن الحكم هذا وهو أبو عبد الله الأيلى قال أحمد: \" أحاديثه كلها موضوعة \".\n٣ - حديث معاذ، يرويه سليمان بن أبى الجون: حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عنه.\nرواه البزار فى \" مسنده \".\nقلت: وهذا سند ضعيف منقطع.\nقال ابن القطان: \" سليمان بن أبى الجون لا يعرف، وخالد بن معدان لم يسمع من معاذ \".\nقلت: وجملة القول أن طرق الحديث أكثرها شديدة الضعف، فلا يطمئن القلب لتقويته بها، لاسيما وقد حكم عليه بعض الحفاظ بوضعه كابن عبد البر وغيره، وأما ضعفه فهو فى حكم المتفق عليه، والقلب إلى وضعه أميل، لبعد معناه عن كثير من النصوص الثابتة كالحديث الذى قبله وغيره مما قد يأتى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2071>(١٨٧٠) - (حديث: \" الحسب المال \" (ص ١٦٠) </span>.","vol":"6","page":270},{"text":"* صحيح.\nأخرجه الترمذى (٢/٢٢٢) وابن ماجه (٤٢١٩) والدارقطنى (٤١٧) والحاكم (٢/١٦٣) و(٤/٣٢٥) والبيهقى (٧/١٣٥ - ١٣٦) وأحمد (٥/١٠) من طرق عن سلام بن أبى مطيع عن قتادة عن الحسن عن سمرة ﵁ عن النبى ﷺ به وزاد: \" والكرم التقوى \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث سلام بن أبى مطيع \".\nقلت: قال الحافظ فى ترجمته من \" التقريب \": \" ثقة صاحب سنة، فى روايته عن قتادة ضعف \".\nقلت: وهذا من روايته عنه كما ترى، ومنه تعلم ما فى قول الحاكم: \" صحيح على شرط البخارى \"!\nووافقه الذهبى!\nوقال فى الموضع الآخر: \" صحيح الإسناد \"!\nووافقه الذهبى أيضا.\nعلى أن فيه علة أخرى وهى عنعة الحسن البصرى فإنه كان يدلس، مع اختلافهم فى سماعه من سمرة، كما تقدم ذكره أكثر من مرة، آخرها تحت الحديث (١٨٥٣) والبخارى لم يرو عنه عن سمرة حديث العقيقة مصرحا فيه بالتحديث.\nنعم للحديث شاهدان، فهو بهما صحيح.\nالأول: من حديث أبى هريرة مرفوعا به.\nأخرجه الدارقطنى من طريق معدان بن سليمان أخبرنا ابن عجلان عن أبيه عنه.\nقلت: ومعدان ضعيف.\nوالآخر: عن بريدة بن الحصيب مرفوعا بلفظ: \" إن أحساب أهل الدنيا الذى يذهبون إليه [هذا] المال \".\nأخرجه النسائى (٢/٧١) واللفظ له وابن حبان (١٢٣٣، ١٢٣٤) والحاكم (٢/١٦٣) والبيهقى (٧/١٣٥) وأحمد (٥/٣٥٣، ٣٦١) والزيادة لهم من","vol":"6","page":271},{"text":"طريقين عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به وقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \": ووافقه الذهبى!\nقلت: الحسين هذا، إنما أخرج له البخارى تعليقا، ثم إن فيه ضعفا يسيرا، وقد قال الذهبى نفسه فى \" الضعفاء \": \" استنكر له أحمد أحاديث \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ثقة له أوهام \".\nقلت: فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى.\nومن هذا الوجه أخرجه القضاعى (٣/١) لكن بلفظ سمرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2072>(١٨٧١) - (حديث: \" إن أحساب الناس بينهم هذا المال \" رواه النسائى بمعناه (ص ١٦٠) </span>.\n* حسن.\nوتقدم لفظ النسائى وتخريجه فى الذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2073>(١٨٧٢) - (حديث: \" اللهم أحينى مسكينا وأمتنى مسكينا \" رواه الترمذى (ص ١٦٠) </span>.\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه فى \" باب أهل الزكاة \" (رقم: ٨٦١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2074>(١٨٧٣) - (حديث: \" أن الرسول ﷺ خير بريرة حين عتقت تحت العبد \" (ص ١٦٠ - ١٦١) </span>.\n* صحيح.\nوهو من حديث عائشة ﵂، وله طرق:\nالأولى: عن عروة عنها فى قصة بريرة قالت: \" كان زوجها عبدا، فخيرها رسول الله ﷺ، فاختارت نفسها، ولو كان حرا، لم يخيرها \".","vol":"6","page":272},{"text":"أخرجه مسلم (٤/٢١٤) وأبو داود (٢٢٣٣) والنسائى (٢/١٠٢ - ٢٠٣) والترمذى (١/٢١٦) والطحاوى (٢/٤٨) والبيهقى (٧/٢٢١) من طريق جرير بن عبد الحميد عن هشام بن عروة عن أبيه به.\nإلا أن النسائى قال: \" قال عروة، فلو كان حراما خيرها رسول الله ﷺ \".\nفدل على أن هذه الجملة الأخيرة منه مدرجة فيه من كلام عروة، وهو الذى جزم به الحافظ فى \" الفتح \" (٩/٣٣٨ - البهية) وسبقه الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٣/٢٠٧) وقال: \" وكذلك رواه ابن حبان فى \" صحيحه \"، وأخرجه أبو داود أيضا، وزاد فى آخره: إن قربك فلا خيار لك \".\nقلت: هذه الزيادة عند أبى داود (٢٢٣٦) من طريق محمد بن إسحاق عن أبى جعفر، وعن أبان بن صالح عن مجاهد، وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: \" أن بريرة أعتقت وهى عند مغيث - عبد لآل أبى أحمد فخيرها رسول الله ﷺ، وقال لها: \" ... \" فذكرها.\nقلت: وإسناده جيد لولا عنعنة ابن إسحاق.\nوتابعه يزيد بن رومان عن عروة به مختصرا جدا بلفظ: \" كان زوج بريرة عبدا \".\nأخرجه مسلم (٤/٢١٥) والنسائى وابن الجارود (٧٤٢) والبيهقى (٧/٢٢١) وتابعه الزهرى عن عروة به بلفظ: \" كانت بريرة عند عبد فعتقت، فجعل رسول الله ﷺ أمرها بيدها \".\nأخرجه البيهقى من طريق محمد بن إسحاق: حدثنى محمد بن مسلم الزهرى به.\nقلت: وهذا سند حسن.","vol":"6","page":273},{"text":"الثانية: عن القاسم بن محمد عنها قالت: \" كانت بريرة مكاتبة لأناس من الأنصار - فذكر الحديث فى الولاء وفى الهدية قالت: كانت تحت عبد، فلما عتقت، قال لها رسول الله ﷺ: إن شئت تقرين تحت هذا العبد، وإن شئت تفارقينه \".\nأخرجه البيهقى وأحمد (٦/١٨٠) عن عثمان بن عمر قال: ثنا أسامة بن زيد قال: حدثنا القاسم بن محمد به.\nقلت: وهذا إسناد جيد على شرط مسلم إن كان أسامة بن زيد هو الليثى وأما إن كان العدوى فهو ضعيف، وظاهر كلام الحافظ فى \" الفتح \" أنه الأول، فإنه قال (٩/٣٣٨): \" وأسامة فيه مقال \".\nوقد تابعه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به بلفظ: \" أن بريرة خيرها رسول الله ﷺ، وكان زوجها عبدا \".\nأخرجه مسلم (٤/٢١٥) وأبو داود (٢٢٣٤) والنسائى والبيهقى وأحمد (٦/١١٥) من طريق سماك عن عبد الرحمن بن القاسم به.\nولم يتفرد به سماك كما يشعر به كلام بن التركمانى الحنفى، بل تابعه هشام بن عروة عن عبد الرحمن بن القاسم به بلفظ: \" إن بريرة حين أعتقتها عائشة، كان زوجها عبدا، فجعل رسول الله ﷺ يحضها عليه، فجعلت تقول لرسول الله ﷺ: أليس لى أن أفارقه؟ قال: بلى، قالت: فقد فارقته \".\nأخرجه الدارمى (٢/١٦٩) والطحاوى (٢/٤٨) وأحمد (٦/٤٥ - ٤٦) من طرق ثلاثة عن هشام بن عروة به، واللفظ للدارمى.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوتابعه أيضا شعبة عن عبد الرحمن به دون قوله: \" فجعل يحضها عليه \"، ولكنه قال عقب قوله: \" وكان زوجها عبدا \"","vol":"6","page":274},{"text":"\" ثم قال بعد ذلك ما أدرى \".\nأخرجه النسائى هكذا (٢/١٠٣)، ومسلم وكذا البخارى (٢/١٣٢) والبيهقى والطيالسى (١٤١٧) وأحمد (٦/١٧٢) إلا أنهم قالوا: \" فقال عبد الرحمن: وكان زوجها حرا.\nقال شعبة: ثم سألته عن زوجها فقال: لا أدرى \".\nقلت: وفى هذه الروايات عن عبد الرحمن بن القاسم ما يدل على أنه كان يضطرب فى هذا الحرف، فتارة يجزم بأن الزوج كان عبدا كما فى رواية سماك وهشام بن عروة عنه، وكذا فى رواية شعبة عند النسائى.\nوتارة يجزم بأنه كان حرا، كما فى رواية الجماعة عن شعبة عنه.\nوتارة يتوقف فيقول: \" لا أدرى \" كما فى الرواية المذكورة.\nومما لاشك فيه عند أهل العلم أن الأخذ بقول الأول، أنه كان عبدا أولى لوجوه:\nالأول: أنه اتفق على روايتها عنه ثقتان: سماك بن حرب وهشام بن عروة، بخلاف القول الآخر فإنه تفرد به عنه شعبة، والإثنان أحفظ من الواحد.\nالثانى: أنه لم يشك فى روايتهما عنه.\nالثالث: أنها موافقة لرواية عروة فى الطريق الأولى.\nالرابع: أن لها شاهدا من حديث ابن عباس كما يأتى بخلاف القول الآخر.\nالطريق الثالثة: عن عمرة عن عائشة مختصرا بلفظ: \" أن رسول الله ﷺ خيرها، وكان زوجها مملوكا \".\nأخرجه البيهقى من طريق عثمان بن مقسم عن يحيى بن سعيد عن عمرة.\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل عثمان بن مقسم وهو البرى، قال الذهبى: \" أحد الأعلام، على ضعف فى حديثه \".","vol":"6","page":275},{"text":"الرابعة: عن الأسود عنها: \" أن زوج بريرة كان حرا حين أعتقت، وأنها خيرت، فقالت: ما أحب أن أكون معه، وإن لى كذا وكذا \".\nأخرجه البخارى (٤/٢٨٩) وأبو داود (٢٢٣٥) والسياق له والنسائى (٢/١٠٢) والترمذى (١/٢١٦) والدارمى (٢//١٦٩) وابن ماجه (٢٠٧٤) والطحاوى (٢/٤٨) والبيهقى (٧/٢٢٣) وأحمد (٦/٤٢ و١٧٠، ١٧٥، ١٨٦) من طريق إبراهيم عنه به إلا أن البخارى جعل قوله \" كان حرا \" من قول الأسود، وليس من قول عائشة فإنه قال بعد قوله: \" وقالت: لو أعطيت كذا وكذا ما كنت معه \".\n\" قال الأسود: وكان زوجها حرا \".\nوقال عقبه: \" قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: \" رأيته عبدا \" أصح \".\nقلت: ومعنى قول البخارى هذا أن قول الأسود المذكور مدرج فى الحديث ليس من قول عائشة، وهو الذى استظهره الحافظ فى \" الفتح \" (٩/٣٦٠)، وعلى هذا فلا يصح معارضة الطريق الأولى وفيها أن الزوج كان عبدا بطريق الأسود هذه، لكونها معلولة بالإدراج.\nقال الحافظ: \" وعلى تقدير أن يكون موصولا، فيرجح رواية من قال: كان عبدا \" بالكثرة، وأيضا فآل المرء أعرف بحديثه، فإن القاسم (يعنى الطريق الثانية) ابن أخى عائشة، وعروة (يعنى الطريق الأولى) ابن أختها، وتابعهما غيرهما، فروايتهما أولى من رواية الأسود، فإنهما أقعد بعائشة، وأعلم بحديثها \".\nقلت: أضف إلى ذلك أن حديث الأسود ليس له شاهد، بخلاف حديث عروة وغيره، فله شواهد، فلنذكر ما صح منها:\nالأولى: عن ابن عباس: \" أن زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث، كأنى أنظر إليه يطوف خلفها يبكى","vol":"6","page":276},{"text":"ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبى ﷺ لعباس: يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثا؟ فقال النبى ﷺ: لو راجعتيه؟ قالت: يا رسول الله تأمرنى؟ قال: إنما أنا شافع، قالت: لا حاجة لى فيه \".\nأخرجه البخارى (٣/٤٦٧) وأبو داود (٢٢٣١) والدارمى (٢/١٦٩ - ١٧٠) وابن الجارود (٧٤١) والبيهقى (٧/٢٢١ - ٢٢٢) وأحمد (١/٢١٥، ٢٨١، ٣٦١) وابن سعد فى \" الطبقات \" (٨/١٩٠) ولفظه: \" كان زوج بريرة يوم خيرت مملوكا لبنى المغيرة يقال له مغيث ... \".\nقلت: وإسناده صحيح.\nوفيه حجة قاطعة على إبطال ما ذهب إليه الطحاوى وتبعه ابن التركمانى من تصحيح رواية كونه كان حرا، والجمع بينها وبين الروايات القائلة بأنه كان عبدا، بأنه كان حرا آخر الأمر فى وقت ما خيرت بريرة، عبدا قبل ذلك!\nفإن رواية ابن سعد هذه صريحة فى أنه كان عبدا فى الوقت المذكور، فبطل الجمع المزعوم، وثبت شذوذ رواية الأسود المتقدمة، وقد روى البيهقى (٧/٢٢٤) عن الحافظ إبراهيم بن أبى طالب: \" خالف الأسود بن يزيد الناس فى زوج بريرة، فقال: إنه حر، وقال الناس: إنه كان عبدا \".\nالثانى: عن صفية بنت أبى عبيد: \" أن زوج بريرة كان عبدا \".\nأخرجه البيهقى (٧/٢٢٢) عن وهيب حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عنها وقال: \" هذا إسناد صحيح \".\nوكذا قال الحافظ فى \" الفتح \" (٩/٣٦١) إلا أنه عزاه للنسائى، فلعله يعنى \" السنن الكبرى \" له [١] .\nوقد عارضه ما روى ابن سعد (٨/١٩٠): أخبرنا عبد الله بن نمير حدثنا عبيد الله ابن عمر به إلا أنه قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿الحديث فى \" السنن الكبرى \": (٣/٣٦٦)﴾","vol":"6","page":277},{"text":"\" حرا \" مكان \" عبدا \"!\nوهذا سند صحيح أيضا، فإحدى الروايتين خطأ، ويرجح الأولى أن صفية هذه هى زوجة عبد الله بن عمر، وقد روى عنه ما يوافق هذه الرواية، فقال الشافعى (١٦١٣): أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر: \" أن زوج بريرة كان عبدا \".\nلكن القاسم هذا قال الحافظ فى \" التقريب \": \" متروك رماه أحمد بالكذب \".\nإلا أنه روى بإسناد آخر خير من هذا، يرويه أبو حفص الأبار عن ابن أبى ليلى عن نافع عن ابن عمر به، أخرجه البيهقى (٧/٢٢٢) .\nوابن أبى ليلى سيىء الحفظ.\nثم إن فى تصحيح البيهقى والحافظ لإسناد صفية المذكورة نظرا، يدل عليه قول الحافظ نفسه فى ترجمتها من \" التقريب \": \" زوج ابن عمر، قيل لها إدراك، وأنكره الدارقطنى، وقال العجلى: ثقة \".\nفهى من الثانية \".\nيعنى أنها تابعية وليست بصحابية، فهى إذن لم تدرك مغيثا، وقصته فعليه يكون إسنادها مرسلا، ومن المحتمل أن تكون أخذت ذلك عن زوجها ابن عمر والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2075>(١٨٧٤) - (قال سلمان لجرير: \" إنكم معشر العرب لا نتقدمكم فى صلاتكم، ولا ننكح نساءكم إن الله فضلكم علينا بمحمد ﷺ وجعله فيكم \" رواه البزار بسند جيد. ورواه سعيد بمعناه (ص ١٦١) </span>.\n* لم أقف على سند البزار.\nويبدو أن مداره على أبى إسحاق السبيعى، فقد","vol":"6","page":278},{"text":"أخرجه البيهقى (٧/١٣٤) من طريق عمار بن رزيق عن أبى إسحاق عن أوس بن ضمعج عن سلمان قال: \" ثنتان فضلتمونا بها يامعشر العرب: لا ننكح نساءكم، ولا نؤمكم \".\nوقال البيهقى: \" هذا هو المحفوظ: موقوف \".\nثم ساقه من طريق أخرى عن أبى إسحاق عن الحارث عن سلمان مرفوعا.\nوله طريق آخر عن سلمان مرفوعا، وكلاهما ضعيف جدا، كما بينته فى \" سلسلة الأحاديث الضعيفة \" فى المائة الثانية بعد الألف بما يغنى عن إعادة الكلام هنا.\nوقال ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (٢/٤٠٦/١٢١٥): \" سألت أبى وأبا زرعة عن حديث رواه سفيان وإسرائيل عن أبى إسحاق عن أبى ليلى الكندى، قال: قال سلمان: \" لا نؤمكم، ولا ننكح نساءكم \".\nقال أبو محمد (ابن أبى حاتم): ورواه شعبة عن أبى إسحاق عن أوس بن ضمعج عن سلمان، قلت: أيهما الصحيح؟ قالا: سفيان أحفظ من شعبة، وحديث الثورى أصح \" قلت: قد تابع شعبة عمار بن رزيق عند البيهقى كما رأيت، وهو ثقة من رجال مسلم، فالظاهر أن أبا إسحاق كان يحدث به على الوجهين تارة بهذا، وتارة بهذا، فالوجهان محفوظان عنه، فلو أن أبا إسحاق وهو السبيعى لم يكن قد اختلط بآخره، لقلنا إن الوجهين ثابتان، قد حفظهما أبو إسحاق، أعنى يكون له شيخان عن سلمان، ولكن يمنعنا من القول بذلك أنه عرف بالاختلاط عند المحققين من الحفاظ، وقد وصفه بذلك الحافظ فى \" التقريب \"، ولذلك فالقول بأنه كان يضطرب فى إسناده، فتارة يرويه عن أبى ليلى الكندى، وتارة عن أوس بن ضمعج، هو الذى ينبغى المصير إليه، ونحفظ له أمثلة أخرى مما كان يضطرب فيه أيضا، منها حديث خدر الرجل كما بينته فى تعليقى على \" الكلم الطيب \" لشيخ","vol":"6","page":279},{"text":"الإسلام ابن تيمية (رقم التعليق ١٧٧) ص ١٢٠ طبع المكتب الإسلامى.\nأضف إلى ذلك إلى أن أبا إسحاق هذا موصوف بالتدليس أيضا وهو قد رواه بالعنعنة فى المصادر المتقدمة، وغالب الظن، أنه عند البزار من طريقه، والله تعالى أعلم.\nثم وقفت على إسناد البزار فى كتاب \" اقتضاء الصراط المستقيم \" لابن تيمية رحمه الله تعالى، ومنه نقله المصنف ﵀، فقال ابن تيمية (ص ١٥٨): \" روى أبو بكر البزار: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهرى، حدثنا أبو أحمد حدثنا عبد الجبار بن العباس - وكان رجلا من أهل الكوفة، يميل إلى الشيعة، وهو صحيح الحديث مستقيمة (وهذا والله أعلم كلام البزار) - عن أبى إسحاق عن أوس ابن ضمعج قال: قال سلمان: \" نفضلكم يا معشر العرب، لتفضيل رسول الله ﷺ إياكم، لا ننكح نساءكم، ولا نؤمكم فى الصلاة \".\nوهذا إسناد جيد، وأبو أحمد هو - والله أعلم - محمد بن عبد الله الزبيرى من أعيان العلماء الثقات، وقد أثنى على شيخه (١)، والجوهرى وأبو إسحاق السبيعى أشهر من أن يثنى عليهما، وأوس بن ضمعج ثقة روى له مسلم \".\nهذا كله من كلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، ولقد أحسن وأصاب فى ترجمته لرجال إسناد البزار، غير أنه فاته كون أبى إسحاق مدلسا ومختلطا، وإسناد البزار هذا قد أكد ما ذهبت إليه فى أول البحث أن شعبة لم ينفرد بروايته عن أبى إسحاق عن أوس، وأن الظاهر أنه كان يحدث به على الوجهين، يضطرب فيه، فهذا عبد الجبار بن العباس عند البزار يرويه أيضا كما رواه شعبة، وكما رواه عمار بن رزيق.\nثم قال ابن تيمية:\n_________\n(١) كذا وقد تقدم تقريبا أن الثناء المذكور هو من كلام البزار فلعل قوله: \" وهذا والله أعلم كلام البزار \" كان كتبه بعضهم على هامش الأصل المخطوط ثم أدخله الناسخ إلى أصل الكتاب ظنا أنه منه.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n قول الشيخ ﵀ (أن أبا إسحاق هذا موصوف بالتدليس أيضا وهو قد رواه بالعنعنة فى المصادر المتقدمة) فيه نظر فقد صرح أبو اسحاق بالسماع كما في رواية سعيد بن منصور في سننه حيث ساق سنده إلى أبي اسحاق ثم قال (سمعت أوس بن ضمعج، يقول: قال سلمان: \" لا نؤمكم، ولا ننكح نساءكم \" *\nلكن في اسناد سعيد عبد الرحمن بن زياد، قال الحافظ في اللسان (يروي عن شعبة والمسعودي روى عنه الحميدي وسليمان بن شعيب الكيساني وأهل بلده ربما أخطأ هكذا ترجمه ابن حبان في الثقات قلت وله ترجمة في كتاب الكمال لعبد الغني لكنه لم يرو له أحد من الستة)","vol":"6","page":280},{"text":"\" رواه الثورى عن أبى إسحاق عن أبى ليلى الكندى عن سلمان أنه قال: \" فضلتمونا يامعشر العرب باثنتين، لا نؤمكم فى الصلاة، ولا ننكح نساءكم \".\nرواه محمد بن أبى عمر العدنى، وسعيد بن منصور فى \" سننه \" وغيرهما \".\nوجملة القول: أن مدار هذا الأثر عن سلمان على أبى إسحاق السبيعى، وهو مختلط مدلس، فإن سلم من اختلاطه، فلم يسلم من تدليسه، لأنه قد عنعنه فى جميع الطرق عنه، والله اعلم.\nنعم يبدو أن له أصلا عن سلمان، فقد ذكر فى \" الاقتضاء \" أيضا: \" قال محمد بن أبى عمر العدنى &lt;٢&gt;: حدثنا سعيد بن عبيد: أنبأنا على بن ربيعة بن ربيع بن فضلة أنه خرج فى اثنى عشر راكبا وكلهم قد صحب محمدا ﷺ، وفيهم سلمان الفارسى، وهم فى سفر، فحضرت الصلاة، فتدافع القوم أيهم يصلى بهم؟ فصلى بهم رجل منهم أربعا، فلما انصرف قال سلمان: ما هذا؟ ما هذا؟ مرارا نصف المربوعة؟ قال مروان: يعنى نصف الأربع - نحن إلى التخفيف أفقر، فقال له القوم: صلى بنا يا أبا عبد الله، أنت أحقنا بذلك، فقال: لا أنتم بنو إسماعيل الأئمة، ونحن الوزراء \".\nوهذا سند صحيح، والله أعلم.\n_________\n(١) كذا الأصل وفيه سقط ظاهر فإن العدنى يروى عن ابن عيينة وطبقته وسعيد بن عبيد وهو الطائى يروى عنه الثورى وطبقته فبينهما واسطة ولابد، فمن هو؟ الذى أجزم به أنه مروان بن معاوية لأنه سيأتى قريبا \" قال مروان \" ففيه أنه سبق له ذكر فى السند، وليس له ذكر فى هذه النسخة فيكون هو الساقط، ويؤيده أنهم أوردوه فى شيوخ العدنى وفى الرواة عن الطائى.","vol":"6","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2076>باب المحرمات فى النكاح</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2077>(١٨٧٥) - (قال الرسول ﷺ لما ذكر هاجر أم إسماعيل ـ: \" تلك أمكم يابنى ماء السماء </span>\".\n* موقوف.\nولم أره من قوله ﷺ، فقد أخرجه البخارى (٣/٤١٥) عن جرير بن حازم عن أيوب عن محمد عن أبى هريرة قال النبى ﷺ، وعن حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن مجاهد عن أبى هريرة قال: قال النبى ﷺ: \" لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات، بينما مر بجبار، ومعه سارة، فذكر الحديث، فأعطاها هاجر، قالت: كف الله يد الكافر، وأخدمنى آجر، قال أبو هريرة: ذلك أمكم يابنى ماء السماء \".\nوأخرجه (٢/٣٤٠ - ٣٤١) من الطريقين المذكورين ومسلم (٧/٩٨ - ٩٩) من الطريق الأولى مطولا وقال أيضا فى آخره: قال أبو هريرة: \" تلك أمكم يابنى ماء السماء \".\nفهذه الجملة موقوفة، دون سائر الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2078>(١٨٧٦) - (حديث: \" يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب \" متفق عليه (ص ١٦١) </span>.\n* صحيح.\nورد من حديث عائشة، وعبد الله بن عباس.\n١ - حديث عائشة، له عنها طرق:\nالأولى: عن عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة زوج النبى ﷺ أخبرتها: \" أن رسول الله ﷺ كان عندها، وأنها سمعت صوت إنسان يستأذن فى بيت","vol":"6","page":282},{"text":"حفصة، فقلت: يا رسول الله هذا رجل يستأذن فى بيتك، فقال رسول الله ﷺ: أراه فلانا لعم حفصة من الرضاعة ... إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة \".\nأخرجه البخارى (٢/٢٧٥ - ٢٧٦ و٣/٤١٩) ومسلم (٤/١٦٢) والنسائى (٢/٨٢) والدارمى (٢/١٥٦) وابن الجارود (٦٨٧) والبيهقى (٧/١٥٩) وأحمد (٦/٤٤، ٥١، ١٧٨) كلهم من طريق مالك، وهو فى \" الموطأ \" (٢/٦٠١/١) عن عبد الله بن أبى بكر عن عمرة به.\nالثانية: عن عروة عنها مرفوعا بلفظ: \" يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة \" أخرجه مالك (٢/٦٠٧/١٥) وعنه أبو داود (٢٠٥٥) والنسائى (٢/٨٢) والترمذى (١/٢١٤) والدارمى (٢/١٥٦) والبيهقى وأحمد (٦/٤٤، ٥١) كلهم عن مالك عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة به بدون القصة ووقع فى \" الموطأ \": \" عن سليمان بن يسار وعن عروة بن الزبير \".\nوأظنه خطأ مطبعيا.\nولفظ الترمذى: \" إن الله حرم من الرضاعة ما حرم من الولادة \"، وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: ولكنه شاذ بهذا اللفظ، والمحفوظ ما قبله.\nوإسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه النسائى أيضا وابن ماجه (١٩٣٧) عن عراك بن مالك، وأحمد (٦/٦٦) عن أبى الأسود، و(٦/٧٢) عن أبى بكر بن صخير كلهم عن عروبة به ولفظ عراك مثل لفظ الكتاب.\nوإسناده صحيح على شرط الشيخين.","vol":"6","page":283},{"text":"الثالثة: عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عنها مرفوعا بلفظ الكتاب وزاد \" من خال أو عم أو ابن أخ \" وأخرجه أحمد (٦/١٠٢) .\n٢ - حديث ابن عباس، وله عنه طريقان:\nالأولى: عن جابر بن زيد عنه قال: قال النبى ﷺ فى ابنة حمزة: \" لا تحل لى، يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، هى ابنة أخى من الرضاعة \" أخرجه البخارى (٢/١٤٩) ومسلم (٤/١٦٥) والنسائى (٢/٨٢) وابن ماجه (١٩٣٨) وأحمد (١/٢٧٥، ٢٩٠، ٣٢٩، ٣٣٩، ٣٤٦) من طرق عن قتادة عن جابر.\nالثانية: عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس: \" أن عليا قال للنبى ﷺ فى ابنة حمزة، وذكر من جمالها، فقال رسول الله ﷺ إنها ابنة أخى من الرضاعة، ثم قال نبى الله ﷺ: أما علمت أن الله ﷿ حرم من الرضاعة ما حرم من النسب \" أخرجه أحمد (١/٢٧٥) من طريق سعيد عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب به.\nقلت: وعلى بن زيد هو ابن جدعان ضعيف.\nوسعيد هو ابن أبى عروبة، وهو ثقة لكنه كثير التدليس واختلط كما قال الحافظ فى \" التقريب \".\nوقد خالفه إسماعيل بن إبراهيم عند الترمذى (١/٢١٤) وسفيان الثورى عند أحمد (١/١٣١ - ١٣٢) فقالا: عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: قال على، لم يذكر بينهما ابن عباس.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".","vol":"6","page":284},{"text":"قلت: لعله يعنى صحة المتن لا السند، وإلا فابن جدعان ضعيف كما عرفت\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2079>(١٨٧٧) - (عن على مرفوعا: \" إن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب \" رواه أحمد والترمذى وصححه</span>.\n* صحيح. باللفظ الذى قبله\nوقد خرجته تحته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2080>(١٨٧٨) - (قال ابن عباس: \" أبهموا ما أبهمه القرآن \" (٢/١٦٣) </span>.\n* لم أقف على إسناده بهذا اللفظ.\nوقد علقه ابن كثير بصيغة التمريض بنحوه، فقال فى \" تفسيره \" (٢/٣٩٣): \" وروى عنه أنه قال: إنها مبهمة، فكرهها \".\nوهذا قد وصله البيهقى (٧/١٦٠) من طريق عبد الله بن بكر حدثنا سعيد عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: \" هى مبهمة وكرهه \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط البخارى، فلا أدرى وجه إشارة ابن كثير إلى تضعيفه.\nوعبد الله بن بكر هو أبو وهب البصرى ثقة من رجال الشيخين.\nوعزاه السيوطى فى \" الدر المنثور \" (٢/١٣٥) لابن أبى شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم.\nثم أخرج البيهقى عن مسروق فى قول الله ﷿ (وأمهات نسائكم) قال: \" ما أرسل الله فأرسلوه، وما بين فاتبعوه ثم قرأ.\n(وأمهات نسائكم، وربائبكم اللاتى فى حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن، فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم)، قال: فأرسل هذه، وبين هذه \".","vol":"6","page":285},{"text":"قلت: وإسناده صحيح أيضا.\nوقد أخرجه كذلك سعيد بن منصور وعبد الرزاق وابن أبى شيبة وعبد بن حميد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2081>(١٨٧٩) - (حديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" أيما رجل نكح امرأة دخل بها أو لم يدخل فلا يحل له نكاح أمها \" رواه ابن ماجه ورواه أبو حفص بمعناه</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الترمذى (١/٢٠٨) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٢١١/٢) والبيهقى (٧/١٦٠) من طريق ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى ﷺ قال: \" أيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها، وإن لم يكن دخل بها فلينكح ابنتها، وأيما رجل نكح ... \" الحديث.\nوقال ابن عدى: \" لا يتابع عليه ابن لهيعة \" كذا قال!\nوقال الترمذى: \" هذا حديث لا يصح من قبل إسناده، إنما روى ابن لهيعة، والمثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب، والمثنى بن الصباح وابن لهيعة يضعفان فى الحديث \".\nقلت: فقد تابعه المثنى بن الصباح، وقد أخرجه ابن جرير فى \" تفسيره \" (٤/٢٢٢) والبيهقى أيضا وقال: \" وهو غير قوى \".\nوقال ابن جرير: \" فى إسناده نظر \".\nوذكر الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/١٦٦) عقب قول الترمذى المتقدم: \" وقال غيره: يشبه أن يكون ابن لهيعة أخذه عن المثنى ثم أسقطه، فإن","vol":"6","page":286},{"text":"أبا حاتم قد قال: لم يسمع ابن لهيعة من عمرو بن شعيب \".\n(تنبيه) عزا المصنف الحديث لابن ماجه كما ترى، وهو سهو منه ﵀، أو خطأ من بعض النساخ، فإنه لم يروه هو ولا غيره من أصحاب السنن سوى الترمذى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2082>(١٨٨٠) - (روى عن عمر وعلى: \" أنهما رخصا فيها (يعنى الربيبة) إذا لم تكن فى حجره \" (٢/١٦٤) </span>.\n* صحيح عن على\nأخرجه عبد الرزاق وابن أبى حاتم عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: \" كانت عندى امرأة، فتوفيت، وقد ولدت لى، فوجدت عليها، فلقينى على بن أبى طالب، فقال: مالك؟ فقلت: توفيت المرأة، فقال على: لها ابنة؟ قلت: نعم وهى بالطائف.\nقال: كانت فى حجرك؟ قلت: لا، قال: فانكحها، قلت: فأين قول الله: (وربائبكم اللاتى فى حجوركم) قال: إنها لم تكن فى حجرك، إنما إذا كانت فى حجرك \".\nوقال الحافظ ابن كثير فى تفسيره (٢/٣٩٤): \" هذا إسناد قوى ثابت إلى على بن أبى طالب، على شرط مسلم، وهو قول غريب جدا، وإلى هذا ذهب داود بن على الظاهرى وأصحابه، وحكاه أبو القاسم الرافعى عن مالك ﵀، واختاره ابن حزم وو حكى لى شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبى أنه عرض هذا على الإمام تقى الدين بن تيمية ﵀ فاستشكله، وتوقف فى ذلك \".\nوكذلك صحح إسناده السيوطى فى \" الدر \" (٢/١٣٦) .\nوأما عن عمر، فلم أقف عليه الآن [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2083>(١٨٨١) - (عن ابن عباس: \" أن وطء الحرام لا يحرم </span>\".\n* صحيح عنه.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/١٨/٢) والبيهقى (٧/١٦٨)\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٣٠:\nوقفت عليه عن عمر، رواه عبد الرزاق فى \" المصنف \": (٦ / ٢٧٩)، وأبو عبيد، ومن طريقه ابن حزم فى \" المحلى \": (٩ / ٥٣٠، ط. منيرية) من طريق ابن جريج قال: أخبرنى إبراهيم بن ميسرة أن رجلا من سواءة يقال له: عبيد الله بن معية، أثنى عليه خيرا، أخبره أن أباه أو جده كان نكح امرأة، فساق قصة وفيها ترخيص عمر.\nقلت: إسناده ظاهر الصحة، فإن عبيد الله بن معية له رواية عن رسول الله ﷺ فهو صحابى كما ذكره الحافظ فى \" الإصابة \" وغيره، وترجم له ابن أبى حاتم فى \" الجرح والتعديل \"، وذكر روايته عن النبى ﷺ وقال: روى عنه إبراهيم بن ميسرة وأثنى عليه خيرا، ونقل عن أحمد وأبيه قولهما: ليس بمشهور العلم، يعنى أن ما نقل من العلم قليل.\nتنبيه: جاء فى طبعة \" مصنف \" عبد الرزاق: عبد الله بن مكية، وفى \" المحلى \": ابن معبد. والصواب ما ذكرناه أنه ابن معية.","vol":"6","page":287},{"text":"والسياق له من طريق سعيد عن قتادة عن يحيى بن يعمر عن ابن عباس ﵄ أنه قال فى رجل زنى بأم امرأته وابنتها: \" فإنهما جرمتان تخطأهما، ولا يحرمها ذلك عليه \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nورواه ابن أبى شيبة أيضا من طريق عطاء عن ابن عباس قال: \" جاوز حرمتين إلى حرمة، وإن لم يحرم عليه امرأته \".\nوإسناده صحيح على شرط مسلم.\nورواه البيهقى من طريق عكرمة عنه نحوه، وعلقه البخارى «٣/٤٢١) .\nثم أخرج من طريق ابن شهاب قال: قال على بن أبى طالب: \" لا يحرم الحرام الحلال \".\nقلت: وهو منقطع بين ابن شهاب وعلى، وعلقه البخارى وقال: \" وهذا مرسل \".\nوقد روى مرفوعا من حديث ابن عمر وعائشة، ولا يصح، وقد خرجته فى \" سلسلة الأحاديث الضعيفة \" (٣٨٥ و٣٨٧) .\n\nفصل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2084>(١٨٨٢) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" لا تجمعوا بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها \" متفق عليه (٢/١٦٥) </span>.\n* صحيح.\nوله عنه طرق:\nالأولى: عن الأعرج عن أبى هريرة به بلفظ:","vol":"6","page":288},{"text":"\" لا يجمع بين ... \".\nأخرجه البخارى (٣/٤٢٣) ومسلم (٤/١٣٥) ومالك (٢/٥٣٢/٢٠) والنسائى (٢/٨١) والبيهقى (٧/١٦٥) وأحمد (٢/٤٦٢ و٤٦٥ و٥٢٩ و٥٣٢) كلهم عن مالك عن أبى الزناد عن الأعرج به.\nالثانية: عن قبيصة بن ذؤيب أنه سمع أبا هريرة يقول: \" نهى أن تنكح المرأة على عمتها، والمرأة وخالتها \".\nأخرجه الشيخان وأبو داود (٢٠٦٦) والنسائى والبيهقى وأحمد (٢/٤٠١ و٤٥٢ و٥١٨) .\nالثالثة: عن محمد بن سيرين عنه بلفظ: \" لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها \".\nأخرجه مسلم والنسائى والترمذى (١/٢١٠) وابن ماجه (١٩٢٩) والبيهقى وأحمد (٢/٤٣٢ و٤٧٤ و٤٨٩ و٥٠٨) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالربعة: عن عراك بن مالك عنه، أخرجه مسلم والنسائى والبيهقى.\nالخامسة: عن أبى سلمة عنه، أخرجه مسلم والنسائى والبيهقى وأحمد (٢/٢٢٩ و٣٩٤ و٤٢٣) .\nالسادسة: عن عبد الملك بن يسار عنه، أخرجه النسائى.\nالسابعة: عن الشعبى عنه.\nأخرجه البخارى (٣/٤٢٢) تعليقا، وأبو داود (٢٠٦) موصولا، وكذا النسائى (٢/٨٢) والترمذى (١/٢١٠) وعبد الرزاق (١٠٧٥٨) وابن أبى شيبة","vol":"6","page":289},{"text":"(٧/٣٣/٢) وابن الجارود (٦٨٥) والبيهقى (٧/١٦٦) وأحمد (٢/٤٢٦) من طرق عن داود بن أبى هند عن الشعبى به ولفظه: \" لا تنكح المرأة على عمتها، ولا العمة على بنت أخيها، ولا المرأة على خالتها، ولا الخالة على بنت أختها، ولا تنكح الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم، وإن خولف داود فى إسناده كما يأتى قريبا.\nوللحديث شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة، منهم جابر بن عبد الله، وعبد الله بن عباس، وابن عمرو، وأبو سعيد، وابن عمر، وعلى.\n١ - حديث جابر، يرويه عاصم عن الشعبى سمع جابرا به.\nأخرجه البخارى (٣/٤٢٢) والنسائى (٢/٨٢) وابن أبى شيبة (٧/٣٣/٢) والبيهقى والطيالسى (رقم ١٧٨٧) وأحمد (٣/٣٣٨ و٣٨٢) .\nويرويه ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر به، أخرجه النسائى.\n٢ - حديث عبد الله بن عباس، يرويه عكرمة عنه.\nأخرجه أحمد (١/٢١٧ و٣٧٢) وأبو داود (٢٠٦٧) وابن حبان (١٢٧٥) والترمذى وقال: \" حديث حسن صحيح \".\n٣ - حديث عبد الله بن عمرو، يرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٣٤/١) وأحمد (٢/١٧٩ و١٨٢ و١٨٩ و٢٠٧) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٧٣/٢) .","vol":"6","page":290},{"text":"قلت: وإسناده حسن.\n٤ - حديث أبى سعيد يرويه محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن سليمان بن يسار عنه أخرجه ابن ماجه (١٩٣٠) وابن أبى شيبة وأحمد (٣/٦٧) .\nقلت: ورجاله ثقات.\nويرويه أبو حنيفة: حدثنى عطية عن أبى سعيد الخدرى به.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" وقال: \" لم يروه عن عطية إلا أبو حنيفة \".\n٥ - حديث ابن عمر، يرويه جعفر بن برقان عن الزهرى عن سالم عن أبيه.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٣٤/١): قلت: وسنده حسن.\nويرويه زهير بن محمد عن موسى بن عقبة عن نافع عنه.\nأخرجه الطبرانى.\n٦ - حديث على، يرويه ابن لهيعة حدثنا عبد الله بن هبيرة السبائى عن عبد الله ابن زرير الغافقى عنه.\nأخرجه أحمد (١/٧٧ - ٧٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2085>(١٨٨٣) - (قول الرسول ﷺ لغيلان بن سلمة حين أسلم وتحته عشر نسوة: \" أمسك أربعا وفارق سائرهن \" رواه الترمذى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه الترمذى (١/٢١١) وكذا الشافعى (١٦٠٤) وابن أبى شيبة (٧/٥١/١) وابن ماجه (١٩٥٣) وابن حبان (١٣٧٧) والحاكم (٢/١٩٢ - ١٩٣) والبيهقى (٧/١٤٩ و١٨١) وأحمد (٢/٤٤) من طرق عن","vol":"6","page":291},{"text":"معمر عن الزهرى عن سالم ابن عبد الله عن ابن عمر: \" أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة ... \" الحديث.\nوالسياق للشافعى وابن حبان فى رواية (١٢٧٨)، ولفظ الترمذى: \" فأمره أن يتخير أربعا منهن \"، وقال: \" هكذا رواه معمر عن الزهرى عن سالم عن أبيه، قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: هذا حديث غير محفوظ، والصحيح ما روى شعيب بن أبى حمزة وغيره عن الزهرى، وقال: حدثت عن محمد بن سويد الثقفى أن غيلان بن سلمة أسلم، وعنده عشر نسوة، قال محمد: وإنما حديث الزهرى عن سالم عن أبيه أن رجلا من ثقيف طلق نساءه، فقال له عمر: لتراجعن نساءك، أو لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبى رغال \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/١٦٨): \" وحكم مسلم فى \" التمييز \" على معمر بالوهم فيه.\nوقال ابن أبى حاتم عن أبيه وأبى زرعة: \" المرسل أصح \".\nوحكى الحاكم عن مسلم أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة.\nقال: فإن رواه عنه ثقة خارج البصرة حكمنا له بالصحة، وقد أخذ ابن حبان والحاكم والبيهقى بظاهر هذا الحكم، فأخرجوه من طرق عن معمر من حديث أهل الكوفة، وأهل خراسان، وأهل اليمامة عنه.\nقلت: ولايفيد ذلك شيئا، فإن هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بالبصرة، وإن كانوا من غير أهلها، وعلى تقدير تسليم أنهم سمعوا منه بغيرها، فحديثه الذى حدث به فى غير بلده مضطرب، لأنه كان يحدث فى بلده من كتبه على الصحة، وأما إذ رحل فحدث من حفظه بأشياء وهم فيه.\nاتفق على ذلك أهل العلم به كابن المدينى والبخارى وأبى حاتم ويعقوب بن شيبة وغيرهم، وقد قال الأثرم عن أحمد: هذا الحديث ليس بصحيح.\nوالعمل عليه، وأعله بتفرد معمر بوصله، وتحديثه به فى غير بلده هكذا، وقال ابن عبد البر: طرقه كلها معلولة، وقد أطال الدارقطنى فى \" العلل \" تخريج طرقه، ورواه ابن عيينة","vol":"6","page":292},{"text":"ومالك عن الزهرى مرسلا، وكذا رواه عبد الرزاق عن معمر، وقد وافق معمرا على وصله بحر بن كنيز (الأصل كثير) السقا عن الزهرى، لكن بحر ضعيف، وكذا وصله يحيى بن سلام عن مالك، ويحيى ضعيف \".\nورواية مالك عن الزهرى أنه قال: بلغنى أن رسول الله ﷺ ... فذكره، أخرجها فى \" الموطأ \" (٢/٥٨٦/٧٦) .\nورواية عبد الرزاق أخرجها البيهقى وهو فى \" المصنف \" (١٢٦٢١) .\nلكن لم يتفرد معمر بوصله، فقد رواه سرار أبو عبيدة العنزى عن أيوب عن نافع وسالم عن ابن عمر به.\nأخرجه البيهقى (٧/١٨٣) من طريق النسائى وغيره عن أبى بريد عمرو بن يزيد حدثنا سيف بن عبيد الله الجرمى حدثنا سرار به، وزاد فى رواية: \" فلما كان زمان عمر طلق نساءه، وقسم ماله، فقال له عمر ﵁: لترجعن فى مالك، وفى نسائك أو لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبى رغال \".\nوقال البيهقى: \" قال أبو على الحافظ: تفرد به سرار بن مجشر، وهو بصرى ثقة \".\nوقال الحافظ بعد أن ذكره من طريق النسائى بإسناده: \" ورجال إسناده ثقات، ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطنى \".\nقلت: فهو شاهد جيد، ودليل قوى على أن للحديث موصولا أصيلا عن سالم عن ابن عمر، ثم قال الحافظ: \" واستدل به ابن القطان على صحة حديث معمر.\nقال ابن القطان: وإنما اتجهت تخطئتهم حديث معمر، لأن أصحاب الزهرى اختلفوا عليه، فقال مالك وجماعة عنه: بلغنى ... فذكره وقال يونس عنه: عن عثمان بن محمد بن أبى سويد، وقيل: عن يونس عنه بلغنى عن عثمان بن أبى سويد، وقال","vol":"6","page":293},{"text":"شعيب: عنه عن محمد بن أبى سويد.\nومنهم من رواه عن الزهرى قال: أسلم غيلان، فلم يذكر واسطة، قال: فاستبعدوا أن يكون عند الزهرى عن سالم عن ابن عمر مرفوعا، ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية، وهذا عندى غير مستبعد، والله أعلم.\nقلت: ومما يقوى نظر ابن القطان أن الإمام أحمد أخرجه فى \" مسنده \" (١) عن ابن علية ومحمد بن جعفر جميعا عن معمر بالحديثين معا: حديثه المرفوع، وحديثه الموقوف على عمر ولفظه: \" أن ابن سلمة الثقفى أسلم تحته عشر نسوة، فقال له النبى ﷺ: اختر منهن أربعا، فلما كان فى عهد عمر طلق نساءه، وقسم ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر، فقال: إنى لأظن الشيطان مما يسترق من السمع، سمع بموتك، فقذفه فى نفسك، وأعلمك أنك لا تمكث إلا قليلا، وايم الله لتراجعن نساءك، ولتراجعن مالك، أو لأورثهن منك، ولآمرن بقبرك فيرجم، كما رجم قبر أبى رغال \".\nقلت: والموقوف على عمر هو الذى حكم البخارى بصحته عن الزهرى عن سالم عن أبيه بخلاف أول القصة، والله أعلم.\nقلت: وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع طريقيه عن سالم عن ابن عمر.\nوقد صححه ابن حبان والحاكم والبيهقى وابن القطان كما فى \" الخلاصة \" (ق ١٤٥/١)، لاسيما وفى معناه أحاديث أخرى مذكورة فى الكتاب بعده.\nوله شاهد من حديث عروة بن مسعود الثقفى قال: \" أسلمت وتحتى عشر نسوة أربع منهم من قريش، إحداهن بنت أبى سفيان، فقال لى رسول الله ﷺ: اختر منهن أربعا، وخل سائرهن، فاخترت منهن أربعا، منهن ابنة أبى سفيان \".\n_________\n(١) جـ٢ (ص ١٤ و٤٤) وكذلك رواه ابن حبان (١٣٧٧) عن إسماعيل بن علية وحده، ووقع فى \" الموارد \" (إسماعيل بن أمية) !.","vol":"6","page":294},{"text":"أخرجه الحافظ ابن المظفر فى \" حديث حاجب بن أركين \" (١/٢٥١/١ - ٢) والبيهقى (٧/١٨٤) والضياء المقدسى فى \" الأحاديث والحكايات \" (٣/٣/١) من طريق محمد بن عبيد الله عن عروة به، وقال المقدسى: \" رجاله ثقات، إلا أن عروة الثقفى قتلته ثقيف فى زمان رسول الله ﷺ، ومحمد بن عبيد الله لم يدركه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2086>(١٨٨٤) - (قال نوفل بن معاوية: \" أسلمت وتحتى خمس نسوة، فقال النبى ﷺ: فارق واحدة منهن \" رواه الشافعى (ص ١٦٧) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الشافعى (١٦٠٦): أخبرنا بعض أصحابنا عن ابن أبى الزناد عن عبد المجيد ابن سهيل (١) بن عبد الرحمن بن عوف عن عوف بن الحارث عن نوفل بن معاوية الديلى قال: فذكره.\nوزاد: \" فعمدت إلى أقدمهن عندى عاقر منذ ستين سنة ففارقتها \".\nومن طريق الشافعى أخرجه البيهقى (٧/١٨٤) .\nوهذا إسناد ضعيف من أجل شيخ الشافعى فإنه لم يسمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2087>(١٨٨٥) - (عن قيس بن الحارث قال: \" أسلمت وعندى ثمانية نسوة فأتيت النبى ﷺ فذكرت ذلك له فقال: اختر منهن أربعا \" رواه أبو داود وابن ماجه (ص ١٦٧) </span>.\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (٢٢٤١) وابن ماجه (١٩٥٢) وكذا البيهقى (٧/١٨٣) من طريق هشيم عن ابن أبى ليلى عن حميضة بن الشمردل عن قيس بن الحارث قال: فذكره والسياق لابن ماجه، و(روايته) [١] لأبى داود، وفى أخرى له: \" عن الحارث بن قيس \"، وقال:\n_________\n(١) كذا وقع عند الشافعى والبيهقى \" سهيل \" مصغرا وفى \" التهذيب \" و\" التقريب \" (سهل) مكبرا.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: رواية﴾","vol":"6","page":295},{"text":"\" الصواب قيس بن الحارث \".\nثم ساقه من طريق عيسى بن المختار عن ابن أبى ليلى به بمعناه.\nقلت: ومن هذه الطريق أخرجه ابن أبى شيبة (٧/٥١/١) .\nوأما البيهقى فرجح أن الصواب \" الحارث بن قيس \"، من أجل طرق أخرى ساقها إليه، ولا تخلو من ضعف، ونقل ابن التركمانى عن جماعة من الأئمة المصنفين ما يوافق قول أبى داود، والله أعلم.\nوسواء كان الصواب هذا أو ذاك فالحديث حسن عندى بمجموع طرقه، والله أعلم.\nويشهد له الذى قبله بحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2088>(١٨٨٦) - (نهى النبى ﷺ مرثد بن أبى مرثد الغنوى أن ينكح عناقا \" رواه أبو داود والترمذى والنسائى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٠٥١) والنسائى (٢/٧١ - ٧٢) والترمذى (٢/٢٠١ - ٢٠٢) وكذا البيهقى (٧/١٥٣) عن عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن مرثد بن أبى مرثد الغنوى كان يحمل الأسارى بمكة، وكان بمكة بغى يقال لها عناق، وكانت صديقته، قال: جئت إلى النبى ﷺ فقلت: يا رسول الله أنكح عناق؟ قال: فسكت عنى.\nفنزلت (والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك) فدعانى فقرأها على، وقال: لا تنكحها \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".\nقلت: وله طريق أخرى عن عبد الله بن عمرو، يرويه الحضرمى بن","vol":"6","page":296},{"text":"لاحق عن القاسم بن محمد عنه بلفظ: \" أن امرأة كان يقال لها أم مهزول، وكانت تكون بأجياد، وكانت مسافحة، كان يتزوجها الرجل، وتشترط له أن تكفيه النفقة، فسأل رجل عنها النبى ﷺ: أيتزوجها؟ فقرأ نبى الله ﷺ، أو أنزلت عليه الآية (الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة) الآية \".\nأخرجه البيهقى والحاكم (٢/١٩٣ - ١٩٤) وقال: \" صحيح الإسناد \"، ووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2089>(١٨٨٧) - (قال ﵊ لامرأة رفاعة لما أرادت أن ترجع إليه بعد أن طلقها ثلاثا وتزوجت بعبد الرحمن بن الزبير: \" لا حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك \" رواه الجماعة</span>.\n* صحيح.\nوقد ورد عن جماعة من الصحابة منهم عائشة، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وعبيد الله بن عباس، وعبد الرحمن بن الزبير.\n١ - حديث عائشة، وله عنها طرق:\nالأولى: عن عروة عنها قالت: \" جاءت امرأة رفاعة القرظى إلى رسول الله ﷺ فقالت: إنى كنت عند رفاعة، فطلقنى، فبت طلاقى، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير، وما معه إلا مثل هدبة الثوب، فقال: أتريدين أن ترجعى إلى رفاعة؟ قالت: لا ... \". الحديث.\nأخرجه البخارى (٢/١٤٧ و٣/٤٦٠ و٤/٧٤ و١٣٢) ومسلم (٤/١٥٤ - ١٥٥) والنسائى (٢/٨٠) والترمذى (١/٢٠٨ - ٢٠٩) والدارمى (٢/١٦١ - ١٦٢) وابن أبى شيبة (٧/٤٠/١) وعنه ابن ماجه (١٩٣٢) وابن الجارود (٦٨٣) والبيهقى (٧/٣٧٣ و٣٧٤) والطيالسى (١٤٣٧ و١٤٧٣) وأحمد (٦/٣٤ و٣٧ - ٣٨ و٢٢٦ و٢٢٩) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٧٦/٢) من طرق عن عروة به، والسياق للترمذى وقال:","vol":"6","page":297},{"text":"\" حديث حسن صحيح \".\nوفى لفظ لمسلم وأحمد وغيرهما: \" فقالت: يا رسول الله إن رفاعة طلقها آخر ثلاث تطليقات ... \".\nالثانية: عن القاسم بن محمد عنها به نحوه.\nأخرجه البخارى (٣/٤٦٠) ومسلم وابن أبى شيبة والبيهقى وأحمد (٦/١٩٣) .\nالثالثة: عن الأسود عنها بلفظ: \" لا تحل للأول حتى تذوق عسيلة الآخر، ويذوق عسيلتها \".\nأخرجه أبو داود (٢٣٠٩) والنسائى (٢/٩٧) وابن أبى شيبة، وأحمد (٦/٤٢) .\nالرابعة: عن أم محمد عنها به.\nأخرجه الطيالسى (١٥٦٠) وأحمد (٦/٩٦) عن على بن زيد عنها.\nالخامسة: عن عكرمة.\n\" أن رفاعة طلق امرأته، فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظى، قالت عائشة: وعليها خمار أخضر، فشكت إليها، وأرتها خضرة بجلدها، فلما جاء رسول الله ﷺ (والنساء ينصر بعضهن بعضا) قالت عائشة: ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات، لجلدها أشد خضرة من ثوبها، قال: وسمع أنها قد أتت رسول الله ﷺ، فجاء ومعه ابنان له من غيرها، قالت: والله ما لى إليه من ذنب إلا أن ما معه ليس بأغنى عنى من هذه، وأخذت هدبة من ثوبها، فقال: كذبت والله يا رسول الله إنى لأنفضها نفض الأديم، ولكنها ناشز، تريد رفاعة، فقال رسول الله ﷺ: فإن كان ذلك لم تحلى له، أو لم تصلحى له، حتى يذوق من عسيلتك، قال: وأبصر معه ابنين له، فقال: بنوك هؤلاء؟ قال: نعم، قال: هذا الذى تزعمين ما تزعمين، فوالله لهم أشبه به من الغراب بالغراب \" تفرد بإخراجه البخارى (٤/٨١ - ٨٢) .","vol":"6","page":298},{"text":"وذكر الحافظ فى \" الفتح \" (١٠/٢٣٧ - ٢٣٨) أن أبا يعلى أخرجه فى \" مسنده \" بإسناده عن عكرمة وزاد فيه: \" عن ابن عباس \".\nوفيه سويد بن سعيد وهو ضعيف، وفى قوله فى البخارى: \" قالت عائشة \" ما يبين وهم رواية سويد، وأن الحديث من رواية عكرمة عن عائشة كما قال الحافظ.\n٢ - حديث عبد الله بن عمر، يرويه سفيان عن علقمة بن مرثد عن رزين بن سليمان الأحمرى عنه قال: \" سئل النبى ﷺ عن الرجل يطلق امرأته ثلاثا، فيتزوجها آخر، فيغلق الباب ويرخى الستر، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، هل تحل للأول؟ قال: لا حتى يذوق العسيلة \".\nأخرجه النسائى (٢/٩٨) وابن أبى شيبة (٧/٤٠/١) والبيهقى (٧/٣٧٥) وأحمد (٢/٢٥ و٦٢) ورزين بن سليمان الأحمرى مجهول، وقد قيل فيه \" سليمان بن رزين \" على القلب!\nوخالف شعبى فقال: عن علقمة بن مرثد سمعت سالم بن رزين (١) يحدث عن سالم بن عبد الله يعنى ابن عمر عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر به.\nأخرجه أحمد (٢/٨٥) والنسائى والبيهقى وقالا: \" رواية سفيان أصح \".\n٣ - حديث أنس بن مالك، يرويه محمد بن دينار الطاحى: حدثنى يحيى بن يزيد عنه به مثل حديث ابن عمر.\nأخرجه أحمد (٣/٢٨٤) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٧٦/١ - ٢) وقال:\n_________\n(١) وقع عند النسائى: سلم بن زرير","vol":"6","page":299},{"text":"\" لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن دينار \".\nقلت: وهو صدوق سىء الحفظ، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال مسلم، فهو سند لا بأس به، فى الشواهد.\nوقد تابعه شعبة عن يحيى بن يزيد به موقوفا لم يرفعه.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٤٠/١) .\nوهذا أصح، ولكنه فى حكم المرفوع.\n٤ - حديث عبيد الله بن عباس، يرويه يحيى بن أبى إسحاق عن سليمان بن يسار عن عبيد الله بن العباس قال: \" جاءت الغميضاء أو الرميصاء إلى رسول الله ﷺ تشكو زوجها، وتزعم أنه لا يصل إليها، فما كان إلا يسيرا، حتى جاء زوجها، فزعم أنها كاذبة، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال رسول الله ﷺ: ليس لك ذلك حتى يذوق عسيلتك رجل غيره \".\nأخرجه النسائى (٢/٩٧) وأحمد (١/٢١٤) .\nقلت: وإسناده صحيح، وعبيد الله صحابى صغير، وهو أصغر من أخيه عبد الله بن عباس بسنة.\n٥ - حديث عبد الرحمن بن الزبير، يرويه ابن وهب عن مالك بن أنس عن المسور بن رفاعة القرظى عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير عن أبيه: \" أن رفاعة بن سموأل طلق امرأته تميمة بنت وهب على عهد رسول الله ﷺ، فنكحها عبد الرحمن بن الزبير، فاعترض عنها فلم يستطع أن يصيبها، فطلقها، ولم يمسها، فأراد رفاعة أن ينكحها وهو زوجها الذى كان طلقها قبل عبد الرحمن، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فنهاه عن تزويجها فقال: لا تحل لك حتى تذوق العسيلة \".\nأخرجه هكذا ابن الجارود (٦٨٢) والبيهقى.","vol":"6","page":300},{"text":"وهو فى \" موطأ مالك \" (٢/٥٣١/١٧) دون قوله: \" عن أبيه \".\nوكذلك رواه ابن حبان (١٣١٢) والبيهقى من طرق عن مالك به.\nفهو مرسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2090>(١٨٨٨) - (حديث عثمان مرفوعا: \" لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب \". رواه الجماعة إلا البخارى. ولم يذكر الترمذى الخطبة (ص ١٦٩) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى فى \" الحج \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2091>(١٨٨٩) - (وضعف أحمد رواية من روى عن حذيفة: \" أنه تزوج مجوسية \"، فقال: أبو وائل يقول: \" يهودية \". وهو أوثق (ص ١٦٩) </span>.\n* صحيح.\nعن أبى وائل قال: \" تزوج حذيفة يهودية، فكتب إليه عمر أن خل سبيلها، فكتب إليه إن كان حراما خليت سبيلها، فكتب إليه: إنى لا أزعم أنها حرام، ولكنى أخاف أن تعاطوا المومسات منهن \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/١١/١): عبد الله بن إدريس عن الصلت بن بهرام عن شقيق وهو أبو وائل.\nقلت: وهذا إسناد صحيح.\nوتابعه سفيان حدثنا الصلت بن بهرام، به مختصرا.\nأخرجه البيهقى (٧/١٧٢) وقال: \" وهذا من عمر ﵁ على طريق التنزيه والكراهة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2092>(١٨٩٠) - (حديث: \" المسلمون على شروطهم </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى.","vol":"6","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2093>(١٨٩١) - (قول عمر: \" مقاطع الحقوق عند الشروط </span>\".\n* صحيح.\nوقد علقه البخارى فى \" الشروط \" (٢/١٧٤) و\" النكاح \" (٣/٤٣٣) من \" صحيحه \"، ووصله جماعة بإسناد صحيح عن عمر سيأتى ذكرهم بعد حديث.","vol":"6","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2094>باب الشروط فى النكاح</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2095>(١٨٩٢) - (حديث: \" إن أحق ما أوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٧٤ و٣/٤٣٣) ومسلم (٤/١٤٠) وكذا أبو داود (٢١٣٩) والنسائى (٢/٧٩ - ٨٠) والترمذى (١/٢١٠) والدارمى (٢/١٤٣) وابن ماجه (١٩٥٤) وابن أبى شيبة (٧/٢٢/١) والبيهقى (٧/٢٤٨) وأحمد (٤/١٤٤ و١٥٠ و١٥٢) من طرق عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد الله أبى الخير المزنى عن عقبة بن عامر الجهنى مرفوعا به وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2096>(١٨٩٣) - (روى الأثرم: \" أن رجلا تزوج امرأة وشرط لها دارها ثم أراد نقلها فخاصموه إلى عمر فقال: لها شرطها، فقال الرجل: إذا يطلقننا، فقال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط \" (ص ١٧١) </span>.\n* صحيح.\nوأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/٢٢/١) والبيهقى (٧/٢٤٩) من طريق ابن عيينة عن يزيد بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن غنم عن عمر قال: لها شرطها ... الخ.\nورواه سعيد بن منصور عن إسماعيل بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن غنم قال:","vol":"6","page":303},{"text":"\" كنت مع عمر حيث تمس ركبتى ركبته، فجاءه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين تزوجت هذه، وشرطت لها دارها، وإنى (!) أجمع لأمرى أو لشأنى أن انتقل إلى أرض كذا وكذا، فقال: لها شرطها، فقال الرجل: هلك الرجال، إذ لا تشاء امرأة أن تطلق زوجها إلا طلقت، فقال عمر: المؤمنون على شروطهم عند مقاطع حقوقهم \".\nسكت عليه الحافظ فى \" الفتح \" (٩/١٨٨) .\nقلت: وإسنادهم صحيح على شرط الشيخين، وقد علقه البخارى فى موضعين من \" صحيحه \" كما تقدم قبل حديث.\nلكن ثبت عن عمر خلافه أيضا من طريق ابن وهب: أخبرنى عمرو بن الحارث عن كثير بن فرقد عن سعيد بن عبيد بن السباق: \" أن رجلا تزوج امرأة على عهد عمر بن الخطاب، ﵁، وشرط لها أن لا يخرجها، فوضع عنه عمر بن الخطاب ﵁ الشرط، وقال: المرأة مع زوجها \".\nأخرجه البيهقى وإسناده صحيح، وجوده الحافظ فى \" الفتح \".\n(٩/١٨٩)، وقال البيهقى: \" هذه الرواية أشبه بالكتاب والسنة، وقول غيره من الصحابة، ﵃ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2097>(١٨٩٤) - (نهى الرسول ﷺ أن تشترط المرأة طلاق أختها \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوهو من حديث أبى هريرة ﵁، وله عنه طرق:\nالأولى: عن أبى حازم عنه به.\nأخرجه البخارى (٢/١٧٥) واللفظ له ومسلم (٥/٤) ولفظه:","vol":"6","page":304},{"text":"\" ... أن تسأل ... \".\nالثانية: عن أبى سلمة عنه بلفظ: \" لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها لتستفرغ (صفحتها) [١]، فإنما لها ما قدر لها \".\nأخرجه البخارى (٣/٤٣٣) والنسائى فى \" الكبرى \" (ق ٩١/٢) .\nالثالثة: عن الأعرج عنه به وزاد بعد قوله: (\" صفحتها \") [٢]: \" ولتنكح \" أخرجه النسائى [٣] .\nالرابعة: عن أبى كثير عنه بلفظ أبى سلمة إلا أنه قال: \" لا تشترط المرأة طلاق أختها ... \" أخرجه أحمد (٢/٣١١) .\nالخامسة: عن أبى صالح عن أبى هريرة به دون قوله: \" لتستفرغ ... \".\nأخرجه أحمد (٢/٥١٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2098>(١٨٩٥) - (حديث ابن عمر أن النبى ﷺ: \" نهى عن الشغار \" متفق عليه (ص ١٧٣) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٢٣ و٤/٣٤٠) ومسلم (٤/١٣٩) وأبو داود أيضا (٢٠٧٤) والنسائى (٢/٨٥ و٨٦) والترمذى (١/٢١٠) والدارمى (٢/١٣٦) وابن ماجه (١٨٨٣) وابن أبى شيبة (٧/٦٤/٢) وابن الجارود (٧١٩ و٧٢٠) والبيهقى (٧/١٩٩) وأحمد (٢/٧ و١٩ و٣٥ و٦٢ و٩١) من طرق عن نافع عن ابن عمر به، وزاد الشيخان وغيرهما: \" أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، ليس بينهما صداق \".\nوفى رواية لهما أن هذا التفسير من قول نافع.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: صحفتها﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: صحفتها﴾\n[٣] ﴿وأخرجه أيضا من هذه الطريق: البخارى رقم (٦٦٠١) وأبو داود رقم (٢١٧٦)﴾","vol":"6","page":305},{"text":"وفى لفظ لمسلم وأحمد وغيرهما: \" لا شغار فى الإسلام \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوفى الباب عن أبى هريرة.\nأخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه وابن أبى شيبة وأحمد (٢/٢٨٦ و٤٣٩ و٤٩٦) عن الأعرج عنه.\nوعن أنس مرفوعا بلفظ: \" لا شغار فى الإسلام \".\nأخرجه ابن ماجه (١٨٨٥) وابن حبان (١٢٦٩) وأحمد (٣/١٦٢ و١٦٥ - ١٩٧) من طريق ثابت وغيره عنه.\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوعن عمران بن حصين مرفوعا به.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٦٥/١) والنسائى وابن حبان (١٢٧٠) والطيالسى (٨٣٨) وأحمد (٤/٤٢٩ و٤٣٩ و٤٤٣) من طريق الحسن عنه.\nوأحمد (٤/٤٤١) من طريق محمد بن سيرين عنه.\nوعن جابر مرفوعا بلفظ الكتاب.\nأخرجه مسلم والبيهقى وأحمد (٣/٣٢١ و٣٣٩)، وزاد البيهقى فى رواية: \" والشغار أن ينكح هذه بهذه، بغير صداق، بضع هذه صداق هذه، وبضع هذه صداق هذه \".\nوإسنادها صحيح.","vol":"6","page":306},{"text":"وفى الباب عن معاوية بن أبى سفيان ويأتى فى الكتاب بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2099>(١٨٩٦) - (عن الأعرج: \" أن العباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته وكانا جعلا صداقا فكتب معاوية إلى مروان يأمره أن يفرق بينهما، وقال فى كتابه: هذا الشغار الذى نهى عنه رسول الله ﷺ \" رواه أحمد وأبو داود (ص ١٧٢) </span>.\n* حسن.\nأخرجه أحمد (٤/٩٤) وأبو داود (٢٠٧٥) وكذا ابن حبان (١٢٦٨) من طريق ابن إسحاق حدثنى عبد الرحمن بن هرمز الأعرج به.\nقلت: وهذا إسناد حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2100>(١٨٩٧) - (حديث: \" لعن الله المحلل والمحلل له \" رواه أبو داود وابن ماجه والترمذى (ص ١٧٣) </span>.\n* صحيح.\nوهو من حديث عبد الله بن مسعود، وأبى هريرة، وعلى بن أبى طالب وجابر بن عبد الله، وابن عباس، وعقبة بن عامر.\n١ - حديث ابن مسعود، وله طريقان.\nالأولى: عن أبى قيس عن هزيل بن عبد الرحمن عنه بلفظ: \" لعن رسول الله المحلل والمحلل له \".\nأخرجه النسائى (٢/٩٨) والترمذى (١/٢٠٩) والدارمى (٢/١٥٨) وابن أبى شيبة (٧/٤٤ - ٤٥) والبيهقى (٧/٢٠٨) وأحمد (١/٤٤٨ و١٦٢) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/١٧٠): \" وصححه (ابن لقطان) [١] وابن دقيق العيد على شرط البخارى \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا في الأصل، والصواب ابن القطان﴾","vol":"6","page":307},{"text":"قلت: وهو كما قالا.\nوالأخرى: عن أبى الواصل عنه به.\nأخرجه أحمد (١/٤٥٠ - ٤٥١)، حدثنا زكريا بن عدى قال: حدثنا عبيد الله عن عبد الكريم عنه.\nوعزاه الحافظ لإسحاق فى \" مسنده \" بهذا الإسناد، وسكت عليه، ورجاله ثقات رجال مسلم غير أبى الواصل، وهو مجهول كما قال الحسينى.\nثم ذكر له الحافظ طريقا ثالثة أخرجها عبد الرزاق من طريق عبد الله بن مرة عن الحارث عن ابن مسعود.\nقلت: والحارث هذا هو الأعور وهو ضعيف، والمحفوظ عنه عن على كما يأتى.\n٢ - حديث أبى هريرة، يرويه عبد الله بن جعفر المخرمى عن عثمان بن محمد الأخنسى عن المقبرى عنه به.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٤٥/١) وابن الجارود (٦٨٤) والبيهقى وأحمد (٢/٣٢٣) من طريقين عن المخرمى به.\nورواه مروان الطاطرى عن عبد الله بن جعفر قال: حدثنا عبد الواحد بن أبى عون عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به.\nذكره ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٤١٣) وقال: \" قال أبى: إنما هو عبد الله بن جعفر عن (١) عثمان الأخنسى \".\nقلت: يعنى أن الصواب ما ذكرنا من الطريقين المشار إليهما.\nوعزاه الحافظ لإسحاق أيضا والبزار والترمذى فى \" العلل \"، وحسنه البخارى.\n٣ - حديث على بن أبى طالب: يرويه الحارث عنه بلفظ الكتاب.\n_________\n(١) الأصل \" بن \".","vol":"6","page":308},{"text":"أخرجه أبو داود (٢٠٧٦) والترمذى وابن ماجه (١٩٣٥) والبيهقى وأحمد (١/٨٣ و٨٧ و٨٨ و١٠٧ و١٢١ و١٣٣ و١٥٠ و١٥٨) من طرق عن الشعبى عنه وعند أحمد من طريق أبى إسحاق أيضا عنه.\nوالحارث هو الأعور وهو ضعيف.\nورواه مجالد عن الشعبى عن جابر بن عبد الله وعن الحارث عن على قالا: فذكره.\nهكذا أخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (٢٤/١) وصححه ابن السكن، وأعله الترمذى، فقال: \" حديث جابر وعلى معلول قال: وهذا حديث ليس إسناده بالقائم، لأن مجالد بن سعيد، قد ضعفه بعض أهل العلم منهم أحمد بن حنبل، وروى عبد الله بن نمير هذا الحديث عن مجالد عن عامر عن جابر بن عبد الله عن النبى ﷺ، وهذا وهم، وهم فيه ابن نمير، والحديث الأول أصح، وقد روى مغيرة وابن أبى خالد وغير واحد عن الشعبى عن الحارث عن على \".\nقلت: حديث ابن نمير فى \" مصنف ابن أبى شيبة \" (٧/٤٥/١) هكذا: ابن نمير عن مجالد عن عامر بن عبد الله عن على به.\nفالظاهر أن فى نسخة \" المصنف \" تحريفا، والله أعلم.\n٤ - وأما حديث جابر، فيرويه مجالد عن الشعبى عنه، وتقدم الكلام عيه آنفا.\n٥ - حديث ابن عباس يرويه زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عنه مرفوعا به، أخرجه ابن ماجه (١٩٣٤) وزمعة وسلمة كلاهما ضعيف.\n٦ - حديث عقبة بن عامر، يرويه أبو مصعب مشرح بن هاعان قال: قال عقبة بن عامر قال رسول الله ﷺ: \" ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يار سول الله قال: هو المحلل، لعن الله المحلل، والمحلل له \".","vol":"6","page":309},{"text":"أخرجه ابن ماجه (١٩٣٦)، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصرى: حدثنا أبى، قال: سمعت الليث بن سعد يقول: قال لى أبو مصعب مشرح بن هاعان به.\nومن هذا الوجه أخرجه الحاكم (٢/١٩٨) والبيهقى (٧/٢٠٨) دون قوله: \" لى \" وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\n(قم) [١] قال الحاكم: \" وقد ذكر أبو صالح كاتب الليث عن ليث سماعه من مشرح \".\nثم ساقه من طريقه: حدثنا الليث بن سعد، سمعت مشرح بن هاعان به.\nوقال: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى أيضا.\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٢٣/١): \" هذا إسناد مختلف فيه من أجل أبى مصعب \".\nقلت: والمتقرر فيه أنه حسن الحديث، ولهذا قال عبد الحق الأشبيلى فى \" أحكامه \" (ق ١٤٢/١): \" وإسناده حسن \".\nوكذلك حسنه شيخ الإسلام ابن تيمية فى كتابه \" إبطال الحيل \" (١٠٥ - ١٠٦) من \" الفتاوى \" له.\nوقد أعل بعلة أخرى، فقال ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٤١١) بعد أن ذكره من طريق أبى صالح وعثمان بن صالح عن الليث به: \" قال أبو زرعة: وذكرت هذا الحديث ليحيى بن عبد الله بن بكير، وأخبرته برواية عبد الله بن صالح وعثمان بن صالح، فأنكر ذلك إنكارا شديدا، وقال: لم يسمع من مشرح شيئا، ولا روى عنه شيئا، وإنما حدثنى الليث بن سعد بهذا الحديث عن سليمان بن عبد الرحمن أن رسول الله ﷺ.\nقال أبو زرعة: والصواب عندى حديث يحيى يعنى ابن عبد الله بن بكير \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: ثم﴾","vol":"6","page":310},{"text":"قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/١٧٠): \" وحكى الترمذى عن البخارى أنه استنكره.\nورواه ابن قانع فى معجم الصحابة \" من رواية عبيد بن عمير عن أبيه عن جده، وإسناده ضعيف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2101>(١٨٩٨) - (روى نافع عن ابن عمر أن رجلا قال له: \" تزوجتها أحلها لزوجها لم يأمرنى ولم يعلم قال: لا إلا نكاح رغبة إن أعجبتك أمسكتها وإن كرهتها فارقتها، قال: وإن كنا نعده على عهد رسول الله ﷺ سفاحا. وقال لا يزالا زانيين وإن مكثا عشرين سنة إذا علم أنه يريد أن يحلها (ص ١٧٣) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١٧٤/٢) والحاكم (٢/١٩٩) والبيهقى (٧/٢٠٨) من طريق أبى غسان محمد بن مطرف المدنى عن عمر بن نافع عن أبيه أنه قال: \" جاء رجل إلى ابن عمر ﵄ فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا، فتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه ليحلها لأخيه، هل تحل للأول؟ قال: لا، إلا نكاح رغبة، كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله ﷺ \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\nوقال الهيثمى فى \" مجمع الزوائد \" (٤/٢٦٧): \" رواه الطبرانى فى \" الأوسط \"، ورجاله رجال الصحيح \".\nوأخرج ابن أبى شيبة (٧/٤٤/٢) عن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل: \" أن ابن عمر سئل عن تحليل المرأة لزوجها؟ فقال: ذلك السفاح! لو أدرككم عمر، لنكلكم \".\nقلت: وإسناده صحيح.\nوللحديث شاهد مرسل عن عمرو بن دينار:","vol":"6","page":311},{"text":"\" أنه سئل عن رجل طلق امرأته فجاء رجل من أهل القرية بغير علمه ولا علمها، فأخرج شيئا من ماله، فتزوجها به ليحلها له، فقال: لا، ثم ذكر أن النبى ﷺ سئل عن مثل ذلك؟ فقال: لا، حتى ينكحها مرتغبا لنفسه، حتى يتزوجها مرتغبا لنفسه، فإذا فعل ذلك، لم يحل له حتى يذوق العسيلة \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٤٥/١) .\nقلت: وهو مرسل صحيح الإسناد، رجاله رجال الصحيح، غير موسى ابن أبى الفرات وهو ثقة، وثقه ابن معين وأبو حاتم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2102>(١٨٩٩) - (جاء رجل إلى ابن عباس فقال: \" إن عمى طلق امرأته ثلاثا أيحلها له رجل؟ قال: من يخادع الله يخدعه \" (٢/١٧٣) [١]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2103>(١٩٠٠) - (روى أبو حفص بإسناده عن محمد بن سيرين قال: \" قدم مكة رجل ومعه إخوة له صغار وعليه إزار من بين يديه رقعة ومن خلفه رقعة، فسأل عمر فلم يعطه شيئا. فبينما هو كذلك إذ (نزع) [٢] الشيطان بين رجل من قريش وبين امرأته فطلقها ثلاثا فقال: هل لك أن تعطى ذا الرقعتين شيئا ويحلك لى؟ قالت: نعم إن شئت \". رواه سعيد بنحوه</span>.\nأخرجه البيهقى (٧/٢٠٩) من طريق الشافعى أنبأ سعيد بن سالم عن ابن جريج قال: أخبرت عن ابن سيرين به نحوه.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف منقطع فى موضعين: الأول: بين ابن سيرين وعمر.\nوالآخر: بين ابن سيرين وابن جريج.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2104>(١٩٠١) - (حديث الربيع بن سبرة قال: \" أشهد على أبى أنه حدث أن رسول الله ﷺ نهى عنه فى حجة الوداع \" وفى لفظ: \" أن رسول الله ﷺ حرم متعة النساء \" رواه أبو داود (ص ١٧٤) </span>.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٣١:\nسكت عنه المخرج، ولم يتكلم عليه بشىء.\nوقد رواه عبد الرزاق فى \" المصنف \": (٦ / ٢٦٦)، ومن طريقه ابن حزم فى \" المحلى \": (١٠ / ٢٨١)، وسعيد بن منصور فى \" سننه \": (٣ / ١ / ٣٠٠ / ١٠٦٥)، والطحاوى فى \" شرح المعانى \": (٣ / ٥٧، ط. الأنوار) وغيرهم. عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن ابن عباس به.\nووقع فى \" سنن \" سعيد: هشيم، نا الأعمش عن عمران بن الحارث السلمى، وفى \" مصنف \" عبد الرزاق: مالك بن الحويرث، وفي نقل ابن حزم عنه: مالك بن الحارث.\nقلت: ومالك بن الحارث، وعمران كلاهما ثقة، فالإسناد صحيح، فإما أن يكون الأثر عند الأعمش عنهما جميعا، وإما أن يكون هشيم غلط فى اسمه، وقد يكون تحريفا من الناسخ إلا أني رأيته كذلك فى نسخة \" سنن \" سعيد الخطية: (٢ / ٣٥ / ١) والله أعلم.\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: نزغ﴾","vol":"6","page":312},{"text":"* شاذ بهذا اللفظ\nأخرجه أبو داود (٢٠٧٢) وعنه البيهقى (٧/٢٠٤) وأحمد (٣/٤٠٤) من طريق إسماعيل بن أمية عن الزهرى قال: \" كنا عند عمر بن عبد العزيز، فتذاكرنا متعة النساء، فقال رجل يقال له: ربيع ابن سبرة ... \".\nقلت: فذكره باللفظ الأول، وقال البيهقى: \" كذا قال، ورواية الجماعة عن الزهرى أولى \".\nيعنى: أن ذكر \" حجة الوداع \" فيه شاذ، خالف فيه إسماعيل بن أمية رواية الجماعة وهم كما ذكر قبل: معمر وابن عيينة وصالح بن كيسان، فقالوا: \" عام الفتح \".\nأما رواية معمر، فهى عند مسلم (٤/١٣٣) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/٤٤/١) والبيهقى وأحمد من طريق إسماعيل بن علية عن معمر به مختصرا بلفظ: \" نهى يوم الفتح عن متعة النساء \".\nوأخرجه أبو داود (٢٠٧٣) من طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر به دون قوله \" يوم الفتح \".\nوهذا اللفظ الثانى فى الكتاب.\nوهو رواية لأحمد.\nوأما رواية ابن عيينة فهى عند الدارمى (٢/١٤٠): أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا ابن عيينة به.\nوتابعه الحميدى حدثنا سفيان به، أخرجه البيهقى.\nوأخرجه مسلم وأحمد عن سفيان دون قوله: \" يوم الفتح \".\nوأما رواية صالح بن كيسان، فوصلها مسلم (٤/١٣٣) .\nفهذه الروايات التى ذكرنا تدل على وهم إسماعيل بن أمية على الزهرى فى","vol":"6","page":313},{"text":"قوله عنه: \" فى حجة الوداع \".\nوإن الصواب رواية الجماعة عن الزهرى: \" يوم الفتح \".\nويؤكد ذلك، أن الزهرى تابعه عليه جماعة منهم عبد الملك وعبد العزيز ابنا الربيع بن سبرة وعمارة بن غزية كلهم قالوا عن الربيع: \" عام الفتح \".\nويأتى تخريج أحاديثهم فى الحديث الذى بعد هذا.\nفإن قيل: قد رواه عبد العزيز بن عمر عن الربيع بن سبرة عن أبيه قال: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ من المدينة فى حجة الوداع ... \" الحديث وفيه ذكر متعة الحج، ومتعة النكاح هذه، وقصة سبرة وصاحبه مع المرأة التى عرضا عليها أن يتمتع أحدهما بها على نحو رواية عمارة بن غزية الآتية فى تخريج الحديث المشار إليه، وزاد فى آخرها: \" فلما أصبحت غدوت إلى المسجد، فسمعت رسول الله ﷺ وهو على المنبر يخطب يقول: من كان منكم تزوج امرأة إلى أجل فليعطها ما سمى لها، ولا يسترجع مما أعطاها شيئا، وليفارقها، فإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة \".\nأخرجه أحمد (٣/٤٠٤ - ٤٠٥) بهذا التمام، وابن الجارود (٦٩٩) وأخرجه الدارمى (٢/١٤٠) وابن ماجه (١٩٦٢) والطحاوى (٢/١٤) دون متعة الحج، وكذلك مسلم والبيهقى ولكنهما لم يذكرا \" حجة الوداع \".\nوالجواب: أن عبد العزيز هذا قد اضطرب عليه فيه، كما يشعرك بذلك التأمل فيما سقته من التخريج لحديثه، فبعضهم ذكر فيه المتعتين، وبعضهم لم يذكر فيه إلا متعة الحج، ولا ذكروا أنها كانت فى حجة الوداع، فهذا كله يدل على أنه (أعنى عبد العزيز) لم يضبط حديثه، وذلك مما لا يستبعد منه، فإنه متكلم فيه من قبل حفظه مع كونه من رجال الشيخين، وقد لخص كلام الأئمة فيه الحافظ بن حجر فى \" التقريب \" فقال:","vol":"6","page":314},{"text":"\" صدوق يخطىء \".\nفمثله لا يحتج به فيما خالف فيه الثقات ممن سمينا لو تفرد الواحد منهم بمخالفته فكيف وهم جميع؟.\nأضف إلى ذلك أن أباه عمر بن عبد العزيز (الخليفة الراشد) قد تابعه على الحديث فى الجملة، ولكنه لم يذكر فيه تاريخ القصة، ولفظه: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن المتعة، وقال: إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة، ومن أعطى شيئا فلا يأخذه \" أخرجه مسلم (٤/١٣٤)، وقد أشار الحافظ فى \" الفتح \" (٩/١٣٩) إلى إعلال هذا الحديث وقال: \" فلا يصح من الروايات شىء بغير علة إلا غزوة الفتح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2105>(١٩٠٢) - (لمسلم عن سبرة: \" أمرنا رسول الله ﷺ بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج حتى نهانا عنها \" (ص ١٧٥) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/١٣٢ - ١٣٣) والبيهقى من طريق عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهنى عن أبيه عن جده قال: فذكره.\nوتابعه عمارة بن غزية عن الربيع بن سبرة به أتم منه ولفظه: \" أن أباه غزا مع رسول الله ﷺ فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمس عشرة (ثلاثين بين ليلة ويوم)، فأذن لنا رسول الله ﷺ فى متعة النساء، فخرجت أنا ورجل من قومى، ولى عليه فضل فى الجمال، وهو قريب من الدمامة، مع كل واحد منا برد، فبردى خلق، وأما برد ابن عمى، فبرد جديد غض، حتى إذا كنا بأسفل مكة أو بأعلاها، فتلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة، فقلنا: هل لك أن يستمتع منك أحدنا؟ قالت: وماذا تبذلان؟ فنشر كل واحد منا برده فجعلت تنظر إلى الرجلين، ويراها صاحبى تنظر إلى عطفها، فقال: إن برد هذا خلق، وبردى جديد غض، فتقول: برد هذا لا بأس به ثلاث مرار، أو مرتين، ثم استمتعت منها، فلم أخرج حتى حرمها رسول الله ﷺ \".","vol":"6","page":315},{"text":"أخرجه مسلم (٤/١٣١ - ١٣٢) والبيهقى وأحمد (٣/٤٠٥) وزاد بعد قوله: \" أن يستمتع منك أحدنا \"؟: \" قالت: وهل يصلح ذلك؟ قال: قلنا: نعم \".\nوهو رواية لمسلم.\nوتابعه عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد، قال: سمعت أبى ربيع بن سبرة يحدث عن أبيه سبرة بن معبد: \" أن نبى الله ﷺ عام فتح مكة أمر أصحابه بالتمتع من النساء، قال: فخرجت أنا وصاحب لى ... \" الحديث نحوه.\nأخرجه مسلم والبيهقى (٧/٢٠٢) وأحمد (٣/٤٠٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2106>(١٩٠٣) - (حكى عن ابن عباس: \" الرجوع عن قوله بجواز المتعة \" (٢/١٧٥) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الترمذى (٢٠٩ - ٢١٠) والبيهقى (٧/٢٠٥ - ٢٠٦) من طريق موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال: \" إنما كانت المتعة فى أول الإسلام، كان الرجل يقدم البلدة، ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة، بقدر ما يرى أنه يقيم، فتحفظ له متاعه، وتصلح له شيئه حتى نزلت الآية (إلا على أزوجهم أو ما ملكت إيمانهم) \".\nهذا لفظ الترمذى، وقال البيهقى: \" وتصلح له شأنه حتى نزلت هذه الآية (حرمت عليكم أمهاتكم) إلى آخر الآية، فنسخ الله ﷿ الأولى فحرمت المتعة، وتصديقها من القرآن (إلا على أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم) وما سوى هذا الفرج فهو حرام \".\nوسكت عليه هو والترمذى! وموسى بن عبيدة ضعيف، وكان عابدا.\nولذلك قال الحافظ فى \" الفتح \" (٩/١٤٨): \" ... فإسناده ضعيف، وهو شاذ مخالف لما تقدم من علة إباحتها \".","vol":"6","page":316},{"text":"قلت: يشير إلى ما أخرجه البخارى عن أبى جمرة قال: \" سمعت ابن عباس يسأل عن متعة النساء؟ فرخص، فقال له مولى له: إنما ذلك فى الحال الشديد، وفى النساء قلة، أو نحوه، فقال ابن عباس: نعم \".\nوأخرجه الطحاوى (٢/١٥) والبيهقى (٧/٢٠٤) بلفظ: \" إنما كان ذلك فى الجهاد والنساء قليل ... \". وليس عندهما، \" فرخص \".\nوهذا بظاهره يدل على أنه رجع عن القول بإباحة المتعة إطلاقا، إلى القول بعدم جوازها مطلقا أو مقيدة بحال عدم وجود الضرورة، وكأنه رجع إلى ذلك بعد أن عارضه جماعة من الصحابة فى إطلاقه القول بإباحتها، فروى البخارى (٤/٣٤١) عن محمد بن على: \" أن عليا ﵁ قيل له: إن ابن عباس لا يرى بمتعة النساء بأسا فقال: إن رسول الله ﷺ نهى عنها يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية \".\nوأخرجه مسلم وغيره دون ذكر ابن عباس فيه، وفى رواية لمسلم عنه: \" سمع على بن أبى طالب يقول لفلان: إنك رجل تائه نهانا رسول الله ﷺ ... \". فذكره.\nوكذلك رواه النسائى (٧/٩٠) .\nورواه أحمد (١/١٤٢) بلفظ: \" قال لابن عباس وبلغه أنه رخص فى متعة النساء، فقال له على بن أبى طالب: إن رسول الله ﷺ قد نهى ... \".\nورواه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٧٤/١) بلفظ: \" تكلم على وابن عباس فى متعة النساء، فقال له على: إنك امرؤ تائه ... \".","vol":"6","page":317},{"text":"وعن سالم بن عبد الله قال: \" أتى عبد الله بن عمر، فقيل له ابن عباس يأمر بنكاح المتعة، فقال ابن عمر: سبحان الله! ما أظن أن ابن عباس يفعل هذا، قالوا: بلى إنه يأمر به، قال: وهل كان ابن عباس إلا غلاما صغيرا إذ كان رسول الله ﷺ، ثم قال ابن عمر: نهانا عنها رسول الله ﷺ، وما كنا مسافحين \".\nقلت: وإسناده قوى كما قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/١٥٤) .\nوعن نافع عن ابن عمر: \" سئل عن المتعة؟ فقال: حرام، فقيل له: إن ابن عباس يفتى بها، فقال: فهلا (سرموم) (١) [١] بها فى زمان عمر \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٤٤) بإسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوعن ابن شهاب أخبرنى عن عروة بن الزبير: \" أن عبد الله بن الزبير قام بمكة، فقال: إن ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل، فناداه فقال: إنك لجلف جاف، فلعمرى لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين (يريد رسول الله ﷺ)، فقال له ابن الزبير: فجرب بنفسك، فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك \".\nقال ابن شهاب: فأخبرنى خالد بن المهاجر بن سيف الله أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل، فاستفتاه فى المتعة، فأمره بها، فقال له ابن أبى عمرة الأنصارى: مهلا، ماهى، والله لقد فعلت فى عهد إمام المتقين، قال ابن أبى عمرة: إنها كانت رخصة فى أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير، ثم أحكم الله الدين ونهى عنها \".\nأخرجه مسلم (٤/١٣٣ - ١٣٤) والبيهقى (٧/٢٠٥) وفى رواية له: \" يعرض بابن عباس \".\nوزاد فى آخرها: \" قال ابن شهاب: وأخبرنى عبيد الله:\n_________\n(١) كذا الأصل بدون إعجام.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، وفى \" مصنف ابن أبى شيبة \" (٣/٥٥١ - ط. مكتبة الرشد) و(٣/ ٣٩٠ - ط. دار الفكر): تزمزم﴾","vol":"6","page":318},{"text":"أن ابن عباس كان يفتى بالمتعة، ويغمص ذلك عليه أهل العلم، فأبى ابن عباس أن ينتكل عن ذلك حتى طفق بعض الشعراء يقول:.......... ياصاح هل لك فى فتيا ابن عباس؟ هل لك فى ناعم خود مبتلة تكون مثواك حتى مصدر الناس.\nقال: فازداد أهل العلم بها قذرا، ولها بغضا حين قيل فيها الأشعار \".\nقلت: وإسنادها صحيح، ولها طريق أخرى عنده بنحوه وزاد: \" فقال ابن عباس: ما هذا أردت، وما بهذا أفتيت، إن المتعة لا تحل إلا لمضطر، ألا إنما هى كالميتة والدم ولحم الخنزير \".\nوفيه الحسن بن عمارة وهو متروك كما فى \" التقريب \".\nثم روى من طريق ليث عن ختنه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال فى المتعة: \" هى حرام كالميتة والدم ولحم الخنزير \".\nوليث هو ابن أبى سليم وهو ضعيف أيضا.\nوجملة القول: أن ابن عباس ﵁ روى عنه فى المتعة ثلاثة أقوال:\nالأول: الإباحة مطلقا.\nالثانى: الإباحة عند الضرورة.\nوالآخر: التحريم مطلقا، وهذا مما لم يثبت عنه صراحة، بخلاف القولين الأولين، فهما ثابتان عنه.\nوالله أعلم.","vol":"6","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2107>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2108>(١٩٠٤) - (حديث عروة عن عائشة: \" أن بريرة أعتقت وكان زوجها عبدا فخيرها رسول الله ﷺ \". رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذى وصححه (ص ١٧٧) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه وذكر طرقه تحت الحديث (١٨٧٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2109>(١٩٠٥) - (خبر الأسود عن عائشة: \" أنه ﷺ خير بريرة وكان زوجها حرا \". رواه النسائى </span>\".\n* شاذ بهذا اللفظ\nسبق بيانه عند الحديث المشار إليه آنفا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2110>(١٩٠٦) - (وروى القاسم وعروة عنها: \" أنه كان عبدا \". رواه البخارى</span>.\n* صحيح.\nلكن البخارى لم يروه لا عن القاسم، ولا عن عروة، وإنما أخرجه عن الأول منهما النسائى، وعن الآخر مسلم وغيره، كما سبق بيانه عند الحديث الذى سبقت الإشارة إليه آنفا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2111>(١٩٠٧) - (قال ابن عباس: \" كان زوج بريرة عبدا أسود لبنى المغيرة يقال له: مغيث \". رواه البخارى وغيره</span>.\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه تحت حديث عائشة المتقدم برقم (١٨٧٣) .","vol":"6","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2112>(١٩٠٨) - (قوله ﷺ لبريرة: \" إن قربك فلا خيار لك \". رواه أبو داود (ص ١٧٧) </span>.\n* ضعيف\nهو من حديث عائشة وفيه عنعنة ابن إسحاق، وقد سبق تخريجه تحت الحديث (١٨٧٣) لكن قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/١٧٨) بعد أن عزاه لأبى داود: \" رواه البزار من وجه آخر عنها \".\nولم يتكلم على إسناده بشىء: وظنى أنه من الوجه الذى أخرجه البيهقى (٧/٢٢٥) من طريق محمد بن إبراهيم الشامى: حدثنا شعيب بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه.\nوقال: \" تفرد به محمد بن إبراهيم \".\nقلت: وهو متهم بالوضع فلا يتقوى الحديث به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2113>(١٩٠٩) - (روى نافع عن ابن عمر: \" أن لها الخيار ما لم يمسها \". رواه مالك (٢/١٧٨) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٥٦٢/٢٦) عن نافع به أنه كان يقول فى الأمة تكون تحت العبد فتعتق: \" إن الأمة لها ... \".\nوهذا سند صحيح.\nوتابعه عبيد الله عن نافع به.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/٢٥/١) .","vol":"6","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2114>باب حكم العيوب فى النكاح</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2115>(١٩١٠) - (روى أبو عبيد بإسناده عن سليمان بن يسار: \" أن ابن سند تزوج امرأة وهو خصى فقال له عمر: أعلمتها؟ قال: لا</span>.\nقال: أعلمها ثم خيرها \" (٢/١٧٨) .\n* لم أقف على إسناده.\nوقد رواه ابن ابى شيبة (٧/٧٠/٢) عن سليمان: \" أن عمر بن الخطاب رفع إليه خصى تزوج امرأة، ولم يعلمها، ففرق بينهما \".\nوإسناده هكذا: أخبرنا زيد بن الحباب قال: حدثنى يحيى بن أيوب المصرى قال حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم لو كان سليمان سمع من عمر، فقد ولد بعد وفاته بسنة أو أكثر [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2116>(١٩١١) - (روى عن عمر وعثمان وابن مسعود والمغيرة بن شعبة: \" أن العنين يؤجل سنة </span>\".\n* صحيح عن ابن مسعود، فقط.\n١ - أما عن عمر، فيرويه سعيد بن المسيب عنه أنه قال فى العنين:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٣٢:\nوأقرب مما أورده المخرج: ما روى سعيد: (٣ / ٢ / ٨١ / ٢٠٢١) ومن طريقه ابن حزم فى \" المحلى \": (١٠/ ٦١)، وعبد الرزاق فى \" المصنف \": (٦ / ١٦٢) من طرق عن ابن سيرين أن عمر بن اخطاب بعث رجلا على بعض السعاية فتزوج امرأة وكان عقيما، فلما قدم على عمر ذكر له ذلك. فقال: هل أعلمتها أنك عقيم؟ قال: لا، قال: فانطلق فأعلمها ثم خيرها.\nهذا لفظ سعيد، وإسناده منقطع فيما بين ابن سيرين وعمر، إلا أن ابن حزم رواه عن سعيد عن ابن عوف عن ابن سيرين عن أنس عن عمر، فإن يكن هذا محفوظا فإسناده صحيح.\nتنبيه: ذكر في كلام المصنف: ابن سند، وهو تحريف، صوابه: ابن سندر وهو المعروف بذلك فى زمن النبي ﷺ وما بعده، وقد ترجم لابن سندر ابن سعد فى \" الطبقات \": (٧ / ٥٠٥ - ٥٠٧)، وانظر كتب تراجم الصحابة. .","vol":"6","page":322},{"text":"\" يؤجل سنة، فإن قدر عليها، وإلا فرق بينهما، ولها المهر وعليها العدة \".\nأخرجه البيهقى (٧/٢٢٦) وقال: \" ورواه ابن أبى ليلى عن الشعبى عن عمر ﵁ مرسلا أنه كان يؤجل سنة.\nوقال فيه: لا أعلمه إلا من يوم يرفع إلى السلطان \".\nوتعقبه ابن التركمانى بقوله: \" قلت تخصيص هذا أنه مرسل يوهم أن الأول متصل، وليس كذلك لأن روايات ابن المسيب كلها منقطعة \".\nوأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٢٤/١) من الوجهين عن عمر.\nوتابعه عنده محمد بن سالم عن الشعبى به.\nومحمد بن سالم هو الهمدانى وهو ضعيف كابن أبى ليلى.\nثم أخرجه من طريق ثالثة عن أشعث عن الحسن عن عمر.\nوهذا منقطع أيضا.\n٢ - وأما أثر عثمان، فلم أقف عليه، وغالب الظن أن قوله \" عثمان \" خطأ من الناسخ أو الطابع، وإلا فسبق قلم من المصنف، والصواب \" على \"، فإنه مروى عنه، وله عنه طريقان:\nالأولى: عن محمد بن إسحاق عن خالد بن كثير عن الضحاك عنه قال: \" يؤجل سنة، فإن وصل، وإلا فرق بينهما، فالتمسا من فضل الله.\nيعنى العنين \" أخرجه ابن أبى شيبة والبيهقى.\nقلت: ورجاله ثقات لكنه منقطع بين الضحاك وهو ابن مزاحم الهلالى وعلى، ومحمد بن إسحاق وهو مدلس، وقد عنعنه.","vol":"6","page":323},{"text":"الثانية: عن أبى إسحاق عن هانىء بن هانىء قال: \" جاءت امرأة إلى على ﵁ حسناء جميلة، فقالت: يا أمير المؤمنين هل لك فى امرأة لا أيم، ولا ذات زوج، فعرف ما تقول: فأتى بزوجها، فإذا هو سيد قومه، فقال: ما تقول فيما تقول هذه؟ قال: هو ما ترى عليها، قال: شىء غير هذا، قال: لا، قال: ولا من آخر السحر؟ قال: ولا من آخر السحر، قال: هلكت وأهلكت، وإنى لأكره أن أفرق بينكما \".\nأخرجه البيهقى، وحكى عن الشافعى ﵀ أن هانئا لا يعرف، وأن أهل العلم لا يثبتون هذا الحديث لجهالتهم بهانىء.\nوتعقبه ابن التركمانى بقوله: \" قلت: هانىء معروف، قال النسائى: ليس به بأس، وأخرج له الحاكم فى \" المستدرك \" وابن حبان فى \" صحيحه \" وذكره فى \" الثقات \" من التابعين.\nوأخرج الترمذى من روايته قوله ﵇ فى عمار: \" مرحبا بالطيب \" ثم قال: حسن صحيح \".\nقلت: هانىء هذا، قال ابن المدينى: مجهول، ولم يرو عنه غير أبى إسحاق السبيعى فلا تطمئن النفس لتوثيق من وثقه، لاسيما وجلهم متساهلون فى التوثيق والتصحيح، ولذلك قال الحافظ فى \" التقريب \": \" مستور \".\n٣ - وأما أثر ابن مسعود، فيرويه سفيان عن الركين عن أبيه وحصين بن قبيصة عن عبد الله أنه قال: \" يؤجل العنين سنة، فإن جامع، وإلا فرق بينهما \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٢٣/٢): وكيع عن سفيان به.\nوتابعه شعبة: حدثنى الركين عن حصين به.\nلم يذكر عن أبيه.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، فإن رجاله كلهم ثقات من","vol":"6","page":324},{"text":"رجاله سوى حصين بن قبيصة، لكن روايته متابعة، ثم هو ثقة.\n٤ - وأما أثر المغيرة، فيرويه سفيان أيضا عن الركين عن أبى حنظلة النعمان عنه: \" أنه أجل العنين سنة \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٢٣ - ٢٤): وكيع عن سفيان به.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم كما تقدم آنفا غير أبى حنظلة هذا فلم أعرفه، ويغلب على الظن أن (أبى) محرفة عن (ابن) فإن فى هذه الطبقة \" النعمان بن حنظلة، ويقال نعيم بن حنظلة ويقال غير ذلك.\nروى عن عمار بن ياسر وعنه الركين بن الربيع.\nوثقه العجلى وابن حبان، وحسن إسناد حديث له ابن المدينى، وفى \" التقريب \": \" مقبول \".\nوتابعه شعبة: حدثنى الركين قال: سمعت أبا طلق يقول: \" إن المغيرة بن شعبة أجل العنين سنة \".\nأخرجه البيهقى، وأفاد بأن قوله \" أبا طلق \" وهم من شعبة، فإنه روى من طريق يحيى بن سعيد القطان، قال: \" قيل لسفيان بن سعيد: إن شعبة يخالفك فى حديث المغيرة بن شعبة فى العنين يؤجل سنة، وترويان عن الركين، تقول أنت: \" أبو النعمان \"، وهو يقول: \" أبو طلق \"، فضحك سفيان وقال: كنت أنا وشعبة عند الركين فمر ابن لأبى النعمان يقال له أبو طلق فقال الركين: سمعت أبا أبى طلق، فذهب على شعبة (أبا أبى طلق) فقال: (أبو طلق) \".\nقلت: وفى هذه القصة فائدتان:\nالأولى: أن النعمان هذا يكنى بأبى النعمان، وهى فائدة لم تذكر فى كتب","vol":"6","page":325},{"text":"التراجم، ويحتمل أن يكون ذلك من الاختلاف فى اسمه، فبعضهم يقول النعمان، وبعضهم أبو النعمان، والله أعلم.\nوالأخرى: أن ما وقع فى \" المصنف \" \" أبى حنظلة \" محرف كما سبق، لأن كنيته إنما هى أبو النعمان، إلا أن يقال ما ذكرنا آنفا من الاحتمال، والله أعلم.\nثم رأيت الدارقطنى قد أخرجه فى سننه (٤١٨) من طريق سفيان عن الركين بن الربيع فقال: عن أبى النعمان قال: أتيت المغيرة بن شعبة فى العنين فقال: \" يؤجل سنة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2117>(١٩١٢) - (حديث: \" أن النبى ﷺ تزوج امرأة من بنى غفار فرأى بكشحها بياضا فقال لها: البسى ثيابك والحقى بأهلك \". رواه أحمد وسعيد فى \" سننه \" (٢/١٧٩) </span>.\n* ضعيف جدا.\nأخرجه أحمد (٣/٤٩٣): حدثنا القاسم بن مالك المزنى أبو جعفر قال أخبرنى جميل بن زيد قال: صحبت شيخا من الأنصار ذكر أنه كانت له صحبة، يقال له: كعب بن زيد، أو زيد بن كعب فحدثنى: \" أن رسول الله ﷺ تزوج امرأة من بنى غفار، فلما دخل عليها ووضع ثوبه، وقعد على الفراش، أبصر بكشحها بياضا، فانحاز عن الفراش، ثم قال: خذى عليك ثيابك، ولم يأخذ مما آتاها شيئا \".\nوتابعه أبو معاوية قال: حدثنا جميل بن زيد به بلفظ الكتاب، ليس فى آخره: \" ولم يأخذ مما آتاها شيئا \".\nأخرجه سعيد بن منصور قال: حدثنا أبو معاوية به.\nذكره ابن الجوزى فى \" التحقيق \" (٣/٩٢/٢) .\nوقال الحافظ ابن عبد الهادى فى \" التنقيح \" (٣/٢٨٧): \" وجميل بن زيد، ليس بثقة قاله يحيى بن معين، وقال النسائى: ليس","vol":"6","page":326},{"text":"بالقوى.\nوقال البخارى: \" لا يصح حديثه، يعنى زيد بن كعب، وقد روى أبو بكر بن عياش عن جميل بن زيد قال: هذه أحاديث ابن عمر، ما سمعت من ابن عمر شيئا \".\nوأخرجه الحاكم (٤/٣٤) من طريق أخرى عن أبى معاوية به، وفيه الزيادة.\nوتابعه جماعة آخرون عن جميل بن زيد به، بعضهم يذكر الزيادة، وبعضهم لا يذكرها.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/١٦/٢) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٦٠/١) والبيهقى (٧/٢١٤ و٢٥٦ - ٢٥٧) وقال ابن عدى: \" وجميل بن زيد يعرف بهذا الحديث، واضطربت الرواة عنه، وتلون فيه على ألوان \".\nقلت: وقال البغوى فى \" معجم الحديث \" فيه: \" ضعيف الحديث جدا، والاضطراب فى حديث الغفارية منه، وقد روى عن ابن عمر أحاديث يقول فيها: سألت ابن عمر، مع أنه لم يسمع من ابن عمر ﵄ شيئا \".\nومن اضطرابه فيه رواية القاسم بن غصن عن جميل بن زيد عن ابن عمر أن النبى ﷺ تزوج امرأة من بنى غفار ... الحديث، وفيه الزيادة.\nأخرجه ابن عدى (٦٠/١ - ٢) والبيهقى.\nورواه أبو بكير النخعى عن جميل بن زيد حدثنا عبد الله بن عمر به دون الزيادة إلا أنه زاد مكانها: \" دلستم على \".\nأخرجه ابن عدى (٦٠/٢) والبيهقى (٧/٢١٣ - ٢١٤) وأبو نعيم فى \" الطب \" (٢/٣٢/٢) .","vol":"6","page":327},{"text":"وجملة القول أن الحديث ضعيف جدا لوهاء جميل بن زيد، وتفرده به، واضطرابه فيه.\nنعم قد صح الحديث بلفظ آخر سيأتى فى الكتاب (٢٠٦٤) .\n\nقال عمر ﵁: \" أيما امرأة غر بها رجل بها جنون أو جذام أو برص فلها مهرها بما أصاب منها وصداق الرجل على من غره \" رواه مالك والدارقطنى (٢/١٧٩) .\nقلت فى \"إرواء الغليل\" ٦/٣٢٨: * ضعيف.\nأخرجه مالك (٢/٥٢٦/٩) والدارقطنى (٤٠٢) وكذا ابن أبى شيبة (٧/١٦/١) والبيهقى (٧/٢١٤) من طرق عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: قال عمر بن الخطاب: فذكره، واللفظ للدارقطنى، إلا أنه قال: \" وصداق الرجل على وليها الذى غره \".\nولفظ مالك: \" أيما رجل تزوج امرأة وبها جنون أو جذام، أو برص، فمسها، فلها صداقها كاملا، وذلك لزوجها غرم على وليها \".\nورجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه منقطع بين سعيد وعمر.","vol":"6","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2118>باب نكاح الكفار</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2119>(١٩١٤) - (حديث: \" ولدت من نكاح لا سفاح \" (٢/١٨٢) </span>.\n* حسن.\nروى من حديث على بن أبى طالب، وعبد الله بن عباس، وعائشة، وأبى هريرة.\n١ - حديث على، له طريقان عنه:\nالأولى: عن زكريا بن عمر المعروف بـ (الدشتى) حدثنا ابن فضيل عن عطاء ابن السائب عن ميسرة عنه مرفوعا بلفظ: \" ولدت من آدم فى نكاح، لم يصبنى عهر الجاهلية \".\nأخرجه ابن شاذان فى \" فوائد ابن قانع وغيره \" (ق ١٦٣/١) .\nقلت: وهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:\nأولا: جهالة حال ميسرة وهو ابن يعقوب الطهوى صاحب راية على، لم يوثقه غير ابن حبان، وروى عنه جماعة.\nثانيا: عطاء بن السائب كان اختلط، وسمع منه ابن فضيل بعد اختلاطه.\nثالثا: زكريا بن عمر الدشتى لم أجد من ترجمه.\nالثانية: قال محمد بن يحيى بن أبى عمر العدنى: حدثنا محمد بن جعفر العلوى قال: أشهد على أبى لحدثنى عن أبيه عن جده عن على مرفوعا بلفظ:","vol":"6","page":329},{"text":"\" خرجت من نكاح، ولم أخرج من سفاح، من لدن آدم إلى أن ولدنى أبى وأمى، لم يصبنى من سفاح الجاهلية شىء \".\nأخرجه الرامهزى فى \" الفاصل بين الراوى والواعى \" (ص ١٣٦) والجرجانى السهمى فى \" تاريخ جرجان \" (ص ٣١٨ - ٣١٩) وأبو نعيم فى \" أعلام النبوة \" (١/١١) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (١/٢٦٧/١ - ٢) كلهم عن العدنى به، إلا أنه لم يقل \" عن على \" فى رواية عنه، وقد عزاه إلى \" مسند العدنى \" السيوطى فى \" الدر المنثور \" (٢/٢٩٤) و\" الجامع الصغير \"، وعزاه للطبرانى أيضا فى \" الأوسط \" تبعا للهيثمى، وقال هذا فى \" المجمع \" (٨/٢١٤): \" وفيه محمد بن جعفر بن محمد بن على، صحح له الحاكم فى \" المستدرك \" وقد تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات \".\nقلت: وهو كما قال رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير محمد بن جعفر هذا قال الذهبى فى \" الميزان \": \" تكلم فيه \" قلت: وقد أورده ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٣٦٦/١) وقال: \" هو عم على بن موسى الرضا \".\nولم يذكر فيه جرحا صريحا.\nوقال الذهبى فى \" تاريخ الإسلام \" (١/٢٩): \" وهذا منقطع إن صح عن جعفر بن محمد، ولكن معناه صحيح \".\nقلت: يشير بذلك إلى الطعن فى محمد بن جعفر العلوى، والانقطاع الذى أشار إليه هو بين جد محمد بن جعفر وهو محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب أبو جعفر الباقر، فإنه لم يسمع من جده على ﵁.\nوله عن الباقر طريق أخرى مرسلا.\nيرويه سفيان عن جعفر بن محمد عن","vol":"6","page":330},{"text":"أبيه فى قوله تعالى: \" (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم) \" قال: \" لم يصبه شى من ولادة الجاهلية، قال: وقال النبى ﷺ: خرجت من نكاح غير سفاح \".\nأخرجه ابن جرير فى \" التفسير \" (١١/٥٦) والبيهقى (٧/١٩٠) وابن عساكر (١/٢٦٧/٢) وكذا عبد الرزاق فى \" المصنف \" وابن أبى حاتم وأبو الشيخ كما فى \" الدر \".\nقلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد (١/٣١) من طريق أخرى عن جعفر به دون ذكر الآية.\n٢ - حديث عبد الله بن عباس، له عنه طرق:\nالأولى: قال ابن سعد فى \" الطبقات \" (١/٣٢) أخبرنا محمد بن عمر الأسلمى أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \" خرجت من لدن آدم من نكاح غير سفاح \".\nومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر.\nقلت: وهذا إسناد واه بمرة قال الذهبى فى \" تاريخ الإسلام \" (١/٢٩): \" هذا حديث ضعيف، فيه متروكان: الواقدى وأبو بكر بن أبى سبرة \".\nقلت: وله طريق أخرى عن عكرمة، يرويه أنس بن محمد قال: حدثنا موسى بن عيسى، قال: حدثنا يزيد بن أبى حكيم عنه به ولفظه: \" لم يلتق أبواى فى سفاح، لم يزل الله ﷿ ينقلنى من أصلاب طيبة","vol":"6","page":331},{"text":"إلى أرحام طاهرة، صافيا مهذابا، لا تتشعب شعبتان إلا كنت فى خيرهما \".\nأخرجه أبو نعيم (١/١١ - ١٢) .\nقلت: وإسناده واه، من دون عكرمة لم أعرفهم.\nطريق أخرى عنه موقوفا، يرويه شبيب عن عكرمة عن ابن عباس: \" (وتقلبك فى الساجدين)، قال: من نبى إلى نبى حتى أخرجت نبيا \" رواه ابن عساكر.\nقلت: وشبيب بن بشر ضعيف، قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، يخطىء \".\nوقال الذهبى فى \" الضعفاء \": \" قال أبو حاتم: لين الحديث \".\nقلت: فقول الهيثمى فى \" المجمع \" (٧/٨٦): \" رواه البزار والطبرانى، ورجالهما رجال الصحيح غير شبيب بن بشر وهو ثقة \" ليس منه بجيد، مع تضعيف من ذكرنا لشبيب هذا.\nنعم لم يتفرد به، فقد رواه سعدان بن الوليد عن عطاء عن ابن عباس به.\nأخرجه أبو نعيم (١/١٢) وابن عساكر (١/٢٦٧/٢) .\nلكن سعدان هذا لم أعرفه، والله أعلم.\nالثانية: عن هشيم أخبرنا المدينى عن أبى الحويرث عنه به، ولفظه: \" ما ولدنى من سفاح الجاهلية شىء، وما ولدنى إلا نكاح كنكاح الإسلام \" أخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/٩٩/١) والبيهقى (٧/١٩٠) وعنه ابن عساكر عن محمد بن أبى نعيم الواسطى أخبرنا هشيم به.\nوقال","vol":"6","page":332},{"text":"الطبرانى: \" المدينى هو عندى فليح بن سليمان \".\nقلت: فإن كان هو، فهو ثقة ولكنه كثير الخطأ، وبقية رجاله ثقات، إلا أن أبا الحويرث واسمه عبد الرحمن معاوية سىء الحفظ أيضا.\nومحمد بن أبى نعيم، قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، لكن طرحه ابن معين \".\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \": \" رواه الطبرانى عن المدينى عن أبى الحويرث، ولم أعرف المدينى ولا شيخه، وبقية رجاله وثقوا \".\n٣ - حديث عائشة، قال ابن سعد (١/٣٢): أخبرنا محمد بن عمر الأسلمى قال: حدثنى محمد بن عبد الله بن مسلم عن عمه الزهرى عن عروة عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: \" خرجت من نكاح غير سفاح \".\nومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر (١/٢٦٧/١) وابن الجوزى فى \" التحقيق \" (٣/٩١/٢)، وسكت عنه، ولا غرابة فى ذلك ما دام أنه قد ساقه بسنده، وإنما الغرابة من الحافظ ابن عبد الهادى فى \" تنقيح التحقيق \" (٣/٢٨٥) فإنه اختصر إسناده، وفيه العلة، ثم قال جازما: \" روى الزهرى عن عروة عن عائشة ... \".\nفلا أدرى كيف استجاز ذلك وفى الطريق إلى الزهرى محمد بن عمر الأسلمى كما رأيت، وهو متروك كذاب!\n٤ - حديث أبى هريرة، يرويه أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب: أنبأنا سهل بن عمار العتكى أنبأنا أبو معاوية أنبأنا سعد بن محمد بن ولد ﴿؟﴾ بن عبد الرحمن ابن عوف عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعا بلفظ:","vol":"6","page":333},{"text":"\" ما ولدتنى بغى قط، قد خرجت من صلب أبى آدم، ولم تزل تنازعنى الأمم كابرا عن كابر حتى خرجت من أفضل حيين من العرب: هاشم وزهرة \".\nأخرجه ابن عساكر (١/٢٦٧/١) .\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، سهل بن عمار هذا قال الذهبى: \" متهم، كذبه الحاكم \".\nوأحمد بن محمد بن شعيب إن كان هو أبا سهل السجزى فقد اتهمه الذهبى برواية حديث كذب، وإن كان غيره فلم أعرفه.\nوخلاصته أن الحديث من قسم الحسن لغيره عندى، لأنه صحيح الإسناد عن أبى جعفر الباقر مرسلا، ويشهد له الطريق الأولى عن على، والثانية عن ابن عباس، لأن ضعفهما يسير محتمل، وأما بقية الطرق، فإنها شديدة الضعف ولا يصلح شىء منها للاستشهاد بها، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2120>(١٩١٥) - (أسلم خلق كثير فى عصر رسول الله ﷺ، فأقرهم على أنكحتهم ولم يكشف عن كيفيتها </span>\".\n* صحيح المعنى.\nوليس له ذكر بهذا اللفظ فى شىء من كتب الحديث التى وقفت عليه، وإنما استنبط المصنف معناه من جملة أحاديث، منها قوله ﷺ لغيلان: \" أمسك أربعا وفارق سائرهن \".\nوقد سبق تخريجه (١٨٨٣) .\nومنها حديث الضحاك بن فيروز عن أبيه قال: \" قلت: يا رسول الله إنى أسلمت وتحتى أختان، قال \" طلق أيتهما شئت \" وفى لفظ \" اختر أيتهما شئت \".\nأخرجه أبو داود (٢٢٤٣) والترمذى (١/٢١١) وابن ماجه (١٩٥١)","vol":"6","page":334},{"text":"وابن حبان (١٢٧٦) والدارقطنى (٤٠٤) والبيهقى (٧/١٨٤) وأحمد (٤/٢٣٢) واللفظ الثانى للترمذى وقال: \" حديث حسن، وأبو وهب الجيشانى اسمه الديلم بن هوشع \".\nقلت: لم يوثقه غير ابن حبان، وقال ابن القطان: مجهول الحال، وقال البخارى فى إسناده نظر، وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبول \".\nقلت: ومثله الضحاك بن (غيروز) [١] وقد روى عن كل منهما جماعة من الثقات.\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/١٧٦): \" وصححه البيهقى، وأعله العقيلى وغيره \".\nقلت: أما الحسن كما قال الترمذى، فمحتمل، وأما الصحة فلا.\nوقد احتج به الإمام الأوزاعى، وترك رأيه لأجله، فروى الدارقطنى بسنده الصحيح عنه أنه سئل عن الحربى فيسلم وتحته أختان؟ فقال: لولا الحديث الذى جاء أن النبى ﷺ (خبره) [٢] لقلت: يمسك الأولى، ثم روى عن الإمام الشافعى أنه قال به.\nو(مد) [٣] الأحاديث التى تشهد لمعنى ما ذكره المصنف حديث ابن عباس الآتى (١٩١٨) ومابعده، كحديث (١٩١٩ و١٩٢٠ و١٩٢١) .\nوقد روى العمل به عن بعض الخلفاء الراشدين فروى أبو بكر بن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٤/٣١٦) عن عوف قال حدثنا (السباح بن عمر) [٤] من جلساء قسامة بن زهير أن (بن همامة) [٥] بن عمير - رجلا من بنى تيم الله - كان جمع بين أختين فى الجاهلية، فلم يفرق بين واحدة منهما حتى كان فى خلافة عمر، وأنه رفع شأنه إلى عمر، فأرسل إليه فقال: اختر (أحدهما) [٦]، والله لئن قربت الأخرى لأضربن رأسك.\nورجاله ثقات غير (السباح) ﴿؟﴾ فلم أعرفه وكذا همام بن عمير.\nوروى عبد الرزاق (١٢٦٣٠) عن عوف عن عمرو بن هند أن رجلا\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فيروز﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: خيره﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: من﴾\n[٤] ﴿كذا فى الأصل، وفى \" المصنف \" لابن أبى شيبة (٣/٤٠٤ - ط. دار الفكر) و(٣/٥٦٣ - ط. مكتبة الرشد): أشياخ من بكر﴾\n[٥] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أن همام﴾\n[٦] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: إحداهما﴾","vol":"6","page":335},{"text":"أسلم وتحته أختان، فقال له على بن أبى طالب: \" لتفارق إحداهما أو لأضربن (عناقك) [١] \".\nورجاله ثقات غير عمرو بن هند فلم أعرفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2121>(١٩١٦) - (حديث: \" أخذ الرسول ﷺ الجزية من مجوس هجر </span>\".\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه برقم (١٢٤٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2122>(١٩١٧) - (كتب عمر أن فرقوا بين كل ذى رحم من المجوس \" (٢/١٨٢) . [٢]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2123>(١٩١٨) - (عن ابن عباس: \" أن رجلا جاء مسلما على عهد النبى ﷺ ثم جاءت امرأته مسلمة بعده فقال: يا رسول الله إنها كانت مسلمة معى فردها عليه \" رواه أبو داود (ص ١٨٣) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢٢٣٨) والترمذى (١/٢١٤) وكذا ابن حبان (١٢٨٠) من طريق وكيع عن إسرائيل عن سماك عن عكرمة عنه به.\nوقال الترمذى: \" حديث صحيح \"!\nوتابعه عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل به نحوه ولفظه: \" أسلمت امرأة على عهد النبى ﷺ، فتزوجت، فجاء زوجها إلى رسول الله ﷺ فقال: إنى قد أسلمت معها، وعلمت بإسلامى معها، فنزعها رسول الله ﷺ من زوجها الآخر، وردها إلى زوجها الأول \".\nأخرجه ابن الجارود (٧٥٧) والبيهقى (٧/١٨٨) من طريق الحاكم وهذا فى \" المستدرك \" (٢/٢٠٠) وصححه وو افقه الذهبى!!\nوقال الترمذى: \" وتابعه سليمان بن معاذ الضبى عن سماك به مثل حديث وكيع \".\nأخرجه الطيالسى (٢٦٧٤) وعنه البيهقى.\nوتابعه عبد الرزاق عن إسرائيل به، أخرجه فى \" المصنف \" (١٢٦٤٥) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عنقك﴾\n[٢] قال صاحب التكميل ص / ١٣٤:\nسكت عنه المخرج وجعله غفلا من التخريج.\nوقد أخرجه البخارى فى \" صحيحه \": (٦ / ٢٥٧، مع الفتح) قال: حدثنا على بن عبد الله قال: حدثنا سفيان قال: سمعت عمرا قال: كنت جالسا مع جابر بن زيد وعمرو بن أوس فحدثهما بجالة سنة سبعين عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة عند درج زمزم، قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة فرقوا بين كل ذى محرم من المجوس.\nوأخرجه أبو داود فى \" سننه \": (٣٠٤٣)، والترمذى: (١٥٨٧) ولم يذكر لفظه، وسعيد فى \" سننه \": (رقم ٢١٨٠ - ٢١٨٢)، وابن أبى شيبة (٢ / ٢٤٤، ٢٤٥) وغيرهم كثير كمسدد وأبى يعلى.\nعن بجالة به، بعضهم مطولا، وبعضهم مختصرا.","vol":"6","page":336},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف مداره على سماك عن عكرمة، وهو سماك بن حرب الذهلى الكوفى، قال الحافظ: \" صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره، فكان ربما يلقن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2124>(١٩١٩) - (حديث مالك فى الموطأ عن ابن شهاب قال: \" كان بين إسلام صفوان بن أمية وامرأته بنت الوليد بن المغيرة نحو من شهر، أسلمت يوم الفتح وبقى صفوان حتى شهد حنينا والطائف، وهو كافر ثم أسلم فلم يفرق النبى ﷺ بينهما واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٥٤٣/٤٤) عن ابن شهاب أنه بلغه: \" أن نساء كن فى عهد رسول الله ﷺ يسلمن بأرضهن، وهن غير مهاجرات، وأزواجهن حين أسلمن كفار، منهن بنت الوليد بن المغيرة، وكانت تحت صفوان بن أمية، فأسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام، فبعث إليه رسول الله ﷺ ابن عمه وهب بن عمير برداء رسول الله ﷺ أمانا لصفوان بن أمية، ودعاه رسول الله ﷺ إلى الإسلام، وأن يقدم عليه، فإن رضى أمرا قبله، وإلا سيره شهرين، فلما قدم صفوان على رسول الله ﷺ بردائه، ناداه على رءوس الناس، فقال: يا محمد! إن هذا وهب بن عمير جاءنى بردائك، وزعم أنك دعوتنى إلى القدوم عليك، فإن رضيت أمرا قبلته، وإلا سيرتنى شهرين، فقال رسول الله ﷺ: انزل أبا وهب، فقال: لا والله لا أنزل حتى تبين لى، فقال رسول الله ﷺ: بل لك تسير أربعة أشهر، فخرج رسول الله ﷺ قبل هوزان بحنين، فأرسل إلى صفوان بن أمية يستعيره أداة وسلاحا عنده، فقال صفوان: أطوعا أم كرها، فقال: بل طوعا، فأعاره الأداة والسلاح التى عنده، ثم خرج صفوان مع رسول الله ﷺ وهو كافر، فشهد حنينا والطائف، وهو كافر، وامرأته مسلمة، لم يفرق رسول الله ﷺ بينه وبين امرأته، حتى أسلم صفوان، واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح \".\nقلت: وهذا إسناد مرسل أو معضل، وقال ابن عبد البر:","vol":"6","page":337},{"text":"\" لا أعلمه يتصل من وجه صحيح، وهو حديث مشهور معلوم عند أهل السير، وابن شهاب إمام أهلها، وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده إن شاء الله \".\nثم روى مالك عن ابن شهاب أنه قال: \" كان بين إسلام صفوان، وبين إسلام امرأته نحو من شهر \".\nوأخرجه البيهقى (٧/١٨٦ - ١٨٧) من طريق مالك، وزاد: \" وبهذا الإسناد عن ابن شهاب قال: \" لم يبلغنى أن امرأة هاجرت إلى الله ورسوله، وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها، إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضى عدتها، وأنه لم يبلغنا أن امرأة فرق بينها وبين زوجها إذا قدم وهى فى عدتها \".\nوروى البخارى (٣/٤٦٨) والبيهقى (٧/١٨٧) عن ابن جريج: وقال عطاء عن ابن عباس: \" كان المشركون على منزلتين من النبى ﷺ والمؤمنين وكانوا مشركى أهل حرب يقاتلهم ويقاتلونه، ومشركى أهل عهد لا يقاتلهم ولا يقاتلونه، وكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر، فإذا طهرت حل لها النكاح، فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه، وإن هاجر عبد منهم أو أمة، فهما حران ولهما ما للمهاجرين \".\nوقد أعل هذا الإسناد بأن عطاء المذكور فيه هو الخراسانى، وأن ابن جريج لم يسمع منه، وعطاء الخراسانى لم يسمع ابن عباس، وأجاب عنه الحافظ بما حاصله أنه يجوز أن يكون عطاء هذا هو ابن أبى رباح، فراجع كلامه فى ذلك فى \" الفتح \" (٩/٣٦٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2125>(١٩٢٠) - (قال ابن شبرمة: \" كان الناس على عهد رسول الله ﷺ يسلم الرجل قبل المرأة والمرأة قبل الرجل فأيهما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة</span>","vol":"6","page":338},{"text":"فهى امرأته فإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما \" (٢/١٨٤) .\n* معضل منكر.\nفإنه مخالف لحديث ابن عباس المتقدم قبل حديث، وحديثه المتقدم تحت رقم (١٩١٩) بلفظ: \" ... وكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر فإذا طهرت حل لها النكاح، فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه \".\nفهذا خلاف قوله فى هذا الحديث: \" فإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما \" هذا وجه النكارة فيه.\nوأما وجه كونه معضلا فلأن ابن شبرمة غالب رواياته عن التابعين، واسمه عبد الله وهو ثقة فقيه، ولد سنة (٧٢) وتوفى سنة (١٤٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2126>(١٩٢١) - (حديث: \" أن النبى ﷺ رد زينب على أبى العاص بالنكاح الأول \" رواه أبو داود (ص ١٨٤) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٢٤٠) وكذا الترمذى (١/٢١٣) وابن ماجه (٢٠٠٩) والطحاوى (٢/١٤٩) والحاكم (٢/٢٠٠ و٣/٢٣٧ و٦٣٨ - ٦٣٩) وابن سعد فى \" الطبقات \" (٨/٢١) والبيهقى (٧/١٨٧) من طرق عن محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره.\nوقال الترمذى وقد صرح ابن إسحاق عنده بالتحديث: \" هذا حديث ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين من قبل حفظه \".\nقلت: داود هذا مختلف فيه، فوثقه طائفة، وضعفه آخرون، وتوسط بعضهم فوثقه إلا فى عكرمة، فقال أبو داود: \" أحاديثه عن عكرمة مناكير، وأحاديثه عن شيوخه مستقيمة \".\nوهذا هو الذى اعتمده الحافظ فى \" التقريب \".","vol":"6","page":339},{"text":"فقال: \" ثقة إلا فى عكرمة \".\nقلت: وقول أبى داود المذكور، لا يتعارض مع سكوته عن هذا الحديث، لأن سكوته لا يدل على أن الحديث حسن عنده خلافا لما شاع عند المتأخرين على ما حققته فى كتابى \" صحيح أبى داود \" يسر الله إتمامه.\nومما سبق يبدو أن الحديث ضعيف خلافا لقول الترمذى: \" ليس بإسناده بأس \".\nومع ذلك فقد صححه الحاكم، ووافقه الذهبى فى \" تلخيصه \"، ومن قبله الإمام أحمد كما سأذكره فى الحديث بعده، فلعل ذلك من أجل شواهده، فروى ابن سعد عن عامر قال: \" قدم أبو العاص بن الربيع من الشام وقد أسلمت امرأته زينب مع أبيها وهاجرت، ثم أسلم بعد ذلك، وما فرق بينهما \" وإسناده مرسل صحيح.\nثم روى عن قتادة: \" أن زينب بنت رسول الله ﷺ كانت تحت أبى العاص بن الربيع فهاجرت مع رسول الله ﷺ، ثم أسلم زوجها، فهاجر إلى رسول الله، فردها عليه \".\nقال قتادة: \" ثم أنزلت سورة براءة بعد ذلك، فإذا أسلمت المرأة قبل زوجها، فلا سبيل له عليها، إلا بخطبة، وإسلامها تطليقة بائنة \".\nوإسناده صحيح مرسل أيضا.\nفالحديث بهذين المرسلين صحيح كما قال الإمام أحمد، والله أعلم.\nثم رأيت فى \" مصنف عبد الرزاق \" شاهدا آخر فقال (١٢٦٤٧): عن أيوب عن معمر عن عكرمة بن خالد أن عكرمة بن أبى جهل فر يوم الفتح، فكتبت إليه امرأته، فردته، فأسلم، وكانت قد أسلمت قبل ذلك، فأقرهما","vol":"6","page":340},{"text":"النبى ﷺ على نكاحهما.\nقلت: وهذا مرسل أيضا صحيح الإسناد.\nوأخرجه الطحاوى (٢/١٤٩) عن ابن إسحاق عن الزهرى عن أبى بكر ابن عبد الرحمن به مرسلا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2127>(١٩٢٢) - (حديث عمرو بن شعيب أنه: \" ردها بنكاح جديد \" (ص ٢/١٨٤) </span>.\n* منكر.\nأخرجه الترمذى (١/٢١٤) وابن ماجه (٢٠١٠) والطحاوى (٢/١٥٠) والحاكم (٣/٦٣٩) والبيهقى (٧/١٨٨) وأحمد (٢/٢٠٧ - ٢٠٨) وابن سعد (٨/٢١) عن الحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن النبى ﷺ رد ابنته زينب على أبى العاص، بمهر جديد ونكاح جديد \".\nوقال الترمذى: \" قال يزيد بن هارون: حديث ابن عباس (يعنى الذى قبله) أجود إسنادا والعمل على حديث عمرو بن شعيب \".\nقلت: وهو ضعيف وعلته الحجاج هذا وهو ابن أرطاة فقد كان مدلسا، وقال عبد الله بن أحمد عقب الحديث: \" قال أبى: هذا حديث ضعيف، أو قال: واه، ولم يسمعه الحجاج من عمرو بن شعيب إنما سمعه من محمد بن عبيد الله العرزمى، لا يساوى حديثه شيئا، والحديث الصحيح الذى روى أن النبى ﷺ أقرهما على النكاح الأول \".\nوروى البيهقى عن الدارقطنى قال: \" هذا لا يثبت، وحجاج لا يحتج به، والصواب حديث ابن عباس ﵄ \" ثم قال البيهقى: \" وبلغنى عن أبى عيسى الترمذى أنه قال: سألت عنه البخارى فقال:","vol":"6","page":341},{"text":"حديث ابن عباس أصح فى هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب.\nوحكى أبو عبيد عن يحيى بن سعيد القطان أن حجاجا لم يسمعه من عمرو، وأنه من حديث محمد بن (عبد الله) [١] العرزمى عن عمرو، فهذا وجه لا يعبأ به أحد يدرى ما الحديث \".\nومما تقدم تعلم ما فى قول ابن التركمانى فى \" الجوهر النقى \" (٧/١٨٩): \" وحديث عمرو بن شعيب عندنا صحيح \"! ففيه من المجافاة للقواعد الحديثية، والبعد عن أقوال الأئمة العارفين بها، ما فيه تعصبا لمذهبه!.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عبيد الله﴾","vol":"6","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2128>كتاب الصداق</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2129>(١٩٢٣) - (قوله ﷺ لعبد الرحمن: \" ما أصدقتها؟ قال: وزن نواة من ذهب \" (٢/١٨٧) </span>.\n* صحيح.\nوهو من حديث أنس بن مالك ﵁، وله عنه طرق:\nالأولى: عن حميد عنه قال: \" قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة، فآخى النبى ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع الأنصارى وكان سعد ذا غنى، فقال لعبد الرحمن: أقاسمك مالى نصفين وأزوجك، قال: بارك الله لك فى أهلك ومالك، دلونى على السوق، فما رجع حتى استفضل أقطا وسمنا، فأتى به أهل منزله، فمكثنا يسيرا، أو ما شاء الله، فجاء وعليه وضر من صفرة، فقال له النبى ﷺ: مهيم، قال: يا رسول الله تزوجت امرأة من الأنصار، قال: ما سقت إليها؟ قال: نواة من ذهب، أو وزن نواة من ذهب، قال: أولم ولو بشاة \" أخرجه البخارى (٢/٥ و٣/٤١٣ و٤٣٣) والسياق له، والترمذى (١/٣٥١) وصححه والطحاوى فى \" المشكل \" (٤/١٤٥) وأحمد (٣/١٩٠ و٢٧١) وعنده زيادات والنسائى (٢/٨٨ و٩٤) وابن سعد فى \" الطبقات \" (٣/٢/٧٧) والبيهقى (٧/٢٣٧) .\nورواه مسلم (٤/١٤٤) وأو داود (٢١٠٩) والدارمى (٢/١٠٤)","vol":"6","page":343},{"text":"وابن الجارود (٧١٥) وغيرهم من هذا الوجه مختصرا، دون قصة سعد مع عبد الرحمن.\nالثانية: عن ثابت عنه به مختصرا، وما فى الكتاب بعضه وهو بلفظه.\nأخرجه البخارى (٣/٤٣٤) ومسلم وأبو داود وأحمد (٣/١٦٥) واللفظ له.\nالثالثة: عن عبد العزيز بن صهيب عنه به.\nأخرجه البخارى (٣/٤٣٢) ومسلم (٤/١٤٥) والبيهقى.\nوالرابعة: عن قتادة عنه مختصرا بلفظ: \" أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة على وزن نواة من ذهب \".\nأخرجه البخارى (٣/٤٣٢) ومسلم (٤/١٤٤) والبيهقى (٧/٢٣٧) وأحمد (٣/٢٧١) وزادا: \" فجاز ذلك \" وإسنادهما صحيح على شرطهما.\nوللحديث شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف قال: \" لما قدمنا المدينة آخى رسول الله ﷺ بينى وبين سعد بن الربيع ... \" الحديث مثل رواية حميد الأولى.\nأخرجه البخارى (٢/٤ - ٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2130>(١٩٢٤) - (روى: \" أنه ﷺ زوج رجلا امرأة ولم يسم لها مهرا </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢١١٧) وابن حبان (١٢٦٢) والحاكم (٢/١٨٢) والبيهقى (٧/٢٣٢) من طريق محمد بن سلمة عن أبى عبد الرحيم خالد بن يزيد عن زيد بن أبى أنيسة بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد الله عن عقبة بن عامر ﵁: \" أن النبى ﷺ قال لرجل: أترضى أن أزوجك فلانة؟ قال: نعم، وقال","vol":"6","page":344},{"text":"للمرأة: أترضين أن أزوجك فلانا؟ قالت: نعم، فزوج أحدهما صاحبه ولم يفرض لها صداقا، ولم يعطها شيئا، وكان ممن شهد الحديبية، وكان من شهد الحديبية له سهم بخيبر، فلما حضرته الوفاة قال: إن رسول الله ﷺ زوجنى فلانة، ولم أفرض لها صداقا، ولم أعطها شيئا، وإنى أشهدكم أن أعطيتها صداقا سهمى بخيبر، فأخذت سهما فباعته بمائة ألف، قال: وقال رسول الله ﷺ: خير الصداق أيسره \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.\nوأقول: إنما هو على شرط مسلم وحده، فإن محمد بن سلمة، وخالد بن أبى يزيد لم يخرج لهما البخارى فى \" صحيحه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2131>(١٩٢٥) - (حديث: \" التمس ولو خاتما من حديد </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٠٣ و٤١٦ و٤٢٤ و٤٢٩ و٤٣١ و٤٣٣ و٤/٩١) ومسلم (٤/١٤٣) ومالك (٢/٥٢٦/٨) وأبو داود (٢١١١) والنسائى (٢/٨٦) والترمذى (١/٢٠٧) والدارمى (٢/١٤٢) وابن ماجه (١٨٨٩) وابن الجارود (٧١٦) والطحاوى (٢/٩) والطيالسى (٢/٣٠٧/١٥٦٥) وأحمد (٥/٣٣٠، ٣٣٦) الحميدى (٩٢٨) كلهم من طريق أبى حازم عن سهل بن سعد: \" أن امرأة عرضت نفسها على النبى ﷺ، فقال له رجل: يا رسول الله زوجنيها، فقال: ما عندك؟ قال: ما عندى شىء، قال: اذهب فالتمس ولو خاتما من حديد، ثم رجع، فقال: لا والله ما وجدت شيئا ولا خاتما من حديد، ولكن هذا إزارى، ولها نصفه - قال سهل: وما له رداء - فقال النبى ﷺ: وماتصنع بإزارك؟ إن لبسته لم يكن عليها منه شىء، وإن لبسته لم يكن عليك منه شىء، فجلس الرجل، حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه النبى ﷺ، فدعاه أو دعى له فقال له: ماذا معك من القرآن؟ فقال: معى سورة كذا وسورة كذا لسور يعددها فقال النبى ﷺ: أملكناكها بما معك من القرآن \" وقال الترمذى: \"","vol":"6","page":345},{"text":"حديث حسن صحيح \".\nوله شاهد، يرويه عسل عن عطاء بن أبى رباح عن أبى هريرة نحو هذه القصة.\nلم يذكر الإزار والخاتم، فقال: \" ما تحفظ من القرآن \"؟ قال: سورة البقرة أو التى تليها وقال: فقم فعلمها عشرين آية، وهى امرأتك \" أخرجه أبو داود (٢١١٢) .\nقلت: وهذه الزيادة منكرة لمنافاتها للرواية الصحيحة: \" بما معك من القرآن \" ولتفرد عسل بها، وهو التميمى، أبو قرة البصرى، قال الحافظ: \" ضعيف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2132>(١٩٢٦) - (عن عامر بن ربيعة أن امرأة من فزارة تزوجت على نعلين، فقال رسول الله ﷺ: \" أرضيت من مالك ونفسك بنعلين؟ قالت: نعم فأجازه \" رواه أحمد والترمذى وصححه (ص ١٨٧) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٣/٤٤٥) والترمذى (١/٢٠٧) وكذا البيهقى (٧/١٣٨) من طريق عاصم بن عبيد الله قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه به، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \"!\nوعاصم بن عبيد الله ضعيف كما قال الحافظ فى \" التقريب \"، وهو من الضعفاء المعروفين بسوء الحفظ، والذين أجمع الأئمة المتقدمون كمالك وابن معين والبخارى على تضعيفه، وتصحيح الترمذى له، من تساهله الذى عرف به!\nوقد أنكر الحديث على عاصم جماعة من الأئمة منهم أبو حاتم الرازى، فقال ابنه فى \" العلل \" (١/٤٢٤/١٢٧٦): \" سألت أبى عن عاصم بن عبيد الله؟ فقال: منكر الحديث، يقال: إنه ليس له حديث يعتمد عليه، قلت: ما أنكروا عليه؟ قال: روى عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن رجلا تزوج امرأة على نعلين، فأجازه النبى ﷺ.\nوهو منكر \".\nوقد أخرجه البيهقى فى مكان آخر (٧/٢٣٩) وقال عقبه:","vol":"6","page":346},{"text":"\" عاصم بن عبيد الله تكلموا فيه، ومع ضعفه روى عنه الأئمة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2133>(١٩٢٧) - (قال عمر: \" لا تغالوا فى صدقات النساء \" رواه أبو داود والنسائى (ص ١٨٨) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢١٠٦) والنسائى (٢/٨٧) والترمذى أيضا (١/٢٠٨) وصححه وكذا ابن حبان (١٢٥٩) والدارمى (٢/١٤١) والحاكم (٢/١٧٥) والبيهقى (٧/٢٣٤) وأحمد (١/٤٠ و٤٨) والحميدى (٢٣) والضياء فى \" الأحاديث المختارة \" (١/١٠٧) من طرق عن محمد بن سيرين عن أبى العجفاء (وقال أحمد: سمعه من أبى العجفاء) قال: خطبنا عمر ﵀ فقال: \" ألا لا تغالوا بصدق النساء، فإنها لو كانت مكرمة فى الدنيا، أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبى ﷺ، ما أصدق رسول الله ﷺ امرأة من نسائه، ولا أصدق امرأة من بناته أكثر من ثنتى عشرة أوقية \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد، وأبو العجفاء السلمى، اسمه هرم بن حيان، وهو من الثقات \" ووافقه الذهبى، ولكنه تعقبه فى اسم أبى العجفاء، فقال: \" قلت: بل هرم بن نسيب \".\nقلت: وقيل فى اسمه غير ذلك، وقد وثقه ابن معين والدارقطنى، وروى عنه جماعة من الثقات، فلا يلتفت بعد هذا إلى قول الحافظ فيه: \" مقبول \".\nيعنى لين الحديث عند التفرد، فكيف هذا مع توثيق الإمامين المذكورين إياه؟! على أن الحاكم قد ذكر له طريقين آخرين عن عمر نحوه.\n(تنبيه): أما ما شاع على الألسنة من اعتراض المرأة على عمر وقولها: \" نهيت الناس آنفا أن يغالوا فى صداق النساء، والله تعالى يقول فى كتابه:","vol":"6","page":347},{"text":"(وآتيتم إحداهن قنطارا، فلا تأخذوا منه شيئا)؟! فقال عمر ﵁: كل أحد أفقه من عمر، مرتين أو ثلاثا، ثم رجع إلى المنبر، فقال للناس: إنى كنت نهيتكم أن تغالوا فى صداق النساء، ألا فليفعل رجل فى ماله مابدا له \".\nفهو ضعيف منكر يرويه مجالد عن الشعبى عن عمر.\nأخرجه البيهقى (٧/٢٣٣) وقال: \" هذا منقطع\".\nقلت: ومع انقطاعه ضعيف من أجل مجالد وهو ابن سعيد، ليس بالقوى ثم هو منكر المتن، فإن الآية لا تنافى توجيه عمر إلى ترك المغالاة فى مهور النساء، ولا مجال الآن لبيان ذلك، فقد كتبت فيه مقالا نشر فى مجلة التمدن الإسلامى منذ بضع سنين.\nثم وجدت له طريقا أخرى عند عبد الرزاق فى \" المصنف \" (٦/١٨٠/١٠٤٢٠) عن قيس بن الربيع عن أبى حصين عن أبى عبد الرحمن السلمى قال: فذكره نحوه مختصرا وزاد فى الآية فقال: \" قنطارا من ذهب \"، وقال: (ولذلك) [١] هى فى قراءة عبد الله.\nقلت: وإسناده ضعيف أيضا، فيه علتان: الأولى: الانقطاع فإن أبا عبد الرحمن السلمى واسمه عبد الله بن حبيب بن ربيعة لم يسمع من عمر كما قال ابن معين.\nالأخرى: سوء حفظ قيس بن الربيع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2134>(١٩٢٨) - (عن عائشة مرفوعا: \" أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة \" رواه أبو حفص، ورواه أحمد بنحوه</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه النسائى فى \" عشرة النساء \" (ق ٩٩/١) من \" سننه الكبرى \" وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/١٩/٢) والبيهقى (٧/٢٣٥)\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: وكذلك﴾","vol":"6","page":348},{"text":"عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن ابن سخبرة عن القاسم عنها به.\nوتابعه إسحاق بن الحسن الحربى: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة به إلا أنه سمى ابن سخبرة فقال: أخبرنى عمر بن طفيل بن سخبرة المدنى عن القاسم بن محمد به.\nأخرجه الحاكم (٢/١٧٨) وعنه البيهقى، لكن وقع عنده \" عمرو بن طفيل بن سخبرة \" ولا أدرى الصواب من ذلك، فإنى لم أره فى شىء من كتب الرجال، فقول الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \"، ووافقه الذهبى.\nهو من أوهامهما الفاحشة، لأن عمر أو عمرو بن الطفيل بن سخبرة ليس له ذكر فى شىء من كتب الرجال كما سبق فضلا عن أن يكون من رجال مسلم!\nنعم، قد ترجموا لابن سخبرة بما يدل على جهالته، فقال الذهبى فى \" الميزان \": \" ابن سخبرة، عن القاسم، وعنه حماد بن سلمة، لا يعرف، ويقال: هو عيسى بن ميمون \".\nونحوه فى \" التهذيب \" و\" التقريب \".\nوجزم ابن أبى حاتم بأنه عيسى بن ميمون، فقال فى ترجمته: \" روى عن القاسم بن محمد، روى عنه حماد بن سلمة فسماه ابن سخبرة \".\nويؤيده أن الخطيب قد أخرجه فى \" الموضح \" (١/١٧٤) والقضاعى فى \" مسند الشهاب \" (٢/٢/٢) من طريق عيسى بن ميمون عن القاسم.\nوعيسى هذا متروك الحديث كما قال أبو حاتم.\nوتابعه عند الخطيب موسى بن تليدان، ولم أعرفه، والله أعلم.\nوجملة القول أن الحديث ضعيف، لأن مداره على مجهول أو متروك.\nنعم:","vol":"6","page":349},{"text":"له إسناد خير من هذا عند أحمد وغيره بلفظ: \" إن من يمن المرأة تيسير خطبتها، وتيسير صداقها، وتيسير رحمها \".\nأخرجه أحمد (٦/٧٧ و٩١) وابن حبان (١٢٥٦) والبيهقى من طرق عن أسامة بن زيد عن صفوان بن سليم عن عروة عنها مرفوعا به، قال عروة: \" يعنى تيسير رحمها للولادة، قال عروة: وأنا أقول من عندى: من أول شؤمها أن يكثر صداقها \".\nومن هذا الوجه وبهذه الزيادة أخرجه الحاكم (٢/١٨١) وقال: \" صحيح على شرط مسلم \".\nووافقه الذهبى.\nوهو عندى حسن للخلاف المعروف فى أسامة بن زيد وهو الليثى، وأما إن كان العدوى - وبه جزم الهيثمى (٤/٢٥٥) ولم يتبين لى مستنده - فهو ضعيف. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2135>(١٩٢٩) - (روى أن النبى ﷺ زوج رجلا على سورة من القرآن ثم قال: \" لا تكون لأحد بعدك مهرا \" رواه النجاد وسعيد فى سننه (ص ١٨٨) </span>.\n* منكر.\nأخرجه سعيد بن منصور من مرسل أبى النعمان الأزدى قال: فذكره.\nقال الحافظ فى \" الفتح \": \" وهذا مع إرساله فيه من لا يعرف \".\nقلت: ومرسله نفسه مجهول أعنى أبا النعمان هذا كما بينته فى \" الأحاديث الضعيفة \" رقم (٩٨٦) .\nوالحديث فى الصحيحين وغيرهما من حديث سهل بن سعد، وليس فيه هذه الزيادة: \" لا تكون لأحد بعدك مهرا \".\nكما تقدم برقم (١٩٢٥)، فهى لذلك زيادة منكرة.\n(تنبيه): النجاد هو أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه الحنبلى","vol":"6","page":350},{"text":"المحدث، وكثيرا ما يقع فى بعض الكتب المطبوعة محرفا إلى \" البخارى \"! بسبب جهل الطابعين بالحديث ورجاله، ومن الأمثلة على ذلك هذا الحديث نفسه، فقد وقع فى كتاب \" الروض المربع \" فى الفقه الحنبلى معزوا للبخارى! فاقتضى التنبه، ومن أجل ذلك كنت أوردته فى \" الأحاديث الضعيفة والموضوعة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2136>(١٩٣٠) - (حديث الموهوبة وقوله ﷺ فيه: \" زوجتكها بما معك من القرآن \" متفق عليه (٢/١٨٨) </span>.\n* صحيح.\nوتقدم قريبا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2137>(١٩٣١) - (حديث ابن عمرو مرفوعا: \" لا يحل للرجل أن ينكح امرأة بطلاق أخرى \" رواه أحمد</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٢/١٧٦ - ١٧٧) من طريق ابن لهيعة قال: حدثنا عبد الله بن هبيرة عن أبى سالم الجيشانى عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: \" لا يحل أن ينكح المرأة بطلاق أخرى، ولا يحل لرجل أن يبيع على بيع صاحبه حتى يذره، ولا يحل لثلاثة نفر، يكونون بأرض فلاة إلا أمروا عليهم أحدهم، ولا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة يتناجى اثنان دون صاحبهما \".\nقلت: وعبد الله بن لهيعة ضعيف معروف لسوء حفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2138>(١٩٣٢) - (قول عمر: \" لا تغالوا فى صداق النساء </span>\".\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه قبل أربعة أحاديث (١٩٢٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2139>(١٩٣٣) - (حديث جابر مرفوعا: \" أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر \" رواه الترمذى وحسنه</span>.\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (٢٠٧٨) والترمذى (١/٢٠٧) والدارمى (٢/١٥٢) وابن ماجه (١٩٥٩) والطحاوى فى \" المشكل \" (٣/٢٩٧) وابن","vol":"6","page":351},{"text":"عدى فى \" الكامل \" (٨٨/٢) وأبو نعيم (٧/٣٣٣) والحاكم (٢/١٩٤) والبيهقى (٧/١٢٧) وأحمد (٣/٣٠١ و٣٧٧ و٣٨٢) من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به، وقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nوالصواب قول الترمذى للخلاف المعروف فى ابن عقيل.\n(تنبيه): انقلب إسناد الحديث على بعض الرواة عند ابن ماجه فجعل ابن عمر مكان جابر، وإسناده هكذا: حدثنا أزهر بن مروان: حدثنا عبد الوارث بن سعيد حدثنا القاسم بن عبد الواحد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن عمر!\nوجرى البوصيرى على ظاهره، فقال فى \" زوائده \" (ق ١٢٣/٢): \" هذا إسناد حسن، رواه أبو داود والترمذى من حديث جابر بن عبد الله \".\nوخفى عليه أنه خطأ، وهو عندى من شيخ ابن ماجه أزهر بن مروان، فإنه ليس بالمشهور كثيرا، وغاية ما ذكر فيه الخزرجى فى \" الخلاصة \": \" قال ابن حبان: مستقيم الحديث \".\nوأورده ابن أبى حاتم (١/١/٣١٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق \".\nفمثله لا يحتج به عند المخالفة.\nوقد خالفه عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد، فقال: حدثنى أبى ... فذكره بإسناد إلى جابر.\nأخرجه الحاكم.\nوكذلك رواه همام بن يحيى عن القاسم بن عبد الواحد به.\nأخرجه أحمد والبيهقى.\nوكذلك رواه جماعة آخرون عن ابن عقيل به.","vol":"6","page":352},{"text":"فثبت بذلك خطأ رواية ابن ماجه، والله الموفق.\nنعم قد روى الحديث عن ابن عمر مرفوعا.\nفرواه أبو قتيبة عن عبد الله بن عمر عن نافع عنه أخرجه أبو داود (٢٠٧٩) وقال: \" هذا الحديث ضعيف، وهو موقوف، وهو قول ابن عمر ﵄ \".\nقلت: وإسناد أبى داود هكذا: حدثنا عقبة بن مكرم: حدثنا أبو قتيبة به وهذا سند رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن عمر، وهو العمرى المكبر، وهو ضعيف، وقد رواه عبد الله بن نمير عنه به موقوفا.\nأخرجه البيهقى.\nورواه مندل بن على عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع به مرفوعا.\nأخرجه الدارمى وابن ماجه (١٩٦٠) .\nقلت: ومندل ضعيف، وابن جريج مدلس وقد عنعنه.","vol":"6","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2140>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2141>(١٩٣٤) - (حديث: \" إن أعطيتها إزارك جلست ولا إزار لك </span>\".\n* صحيح.\nوهو رواية للبخارى (٣/٤٢٩) ومالك (٢/٥٢٦/٨) وأحمد (٥/٣٢٦) فى حديث المرأة التى وهبت نفسها للنبى ﷺ وقد سبقت الإشارة إلى حديثها قريبا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2142>(١٩٣٥) - (حديث عمرو به شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" ولى العقد الزوج \" رواه الدارقطنى</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى فى \" سننه \" (ص ٤٠٧) وابن أبى حاتم فى \" تفسيره \" (١/٥٥/١) معلقا، وكذا البيهقى (٧/٢٥١ - ٢٥٢) عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب به، وقال البيهقى: \" وهذا غير محفوظ، وابن لهيعة غير محتج به \".\nوأخرجه ابن جرير فى \" تفسيره \" (٢/٣٣٩) من طريق أخرى عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب أن رسول الله ﷺ قال: \" الذى بيده عقدة النكاح الزوج يعفو أو تعفو \" لم يذكر فى إسناده: \" عن أبيه عن جده \".\nفهو معضل.\nوالصحيح فى هذا الحديث الوقف على على ﵁.","vol":"6","page":354},{"text":"أخرجه عنه ابن أبى شيبة (٧/٤١/٢) وابن جرير (٢/٣٣٧) والبيهقى (٧/٢٥١) من طريق عيسى بن عاصم عن شريح قال: \" سألنى على ﵁ عن الذى بيده عقدة النكاح؟ قال: قلت هو الولى، قال: لا بل هو الزوج \".\nقلت: وإسناده صحيح.\nوهذا المعنى هو الراجح فى تفسير الآية (إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح) .\nعلى ماهو مبين فى تفسير ابن جرير.\nثم رأيت السيوطى قال فى \" الدر المنثور \" (١/٢٩٢) مخرجا للحديث: \" أخرجه ابن جرير وابن أبى حاتم والطبرانى فى \" الأوسط \" والبيهقى بسند حسن عن ابن عمرو \".\nقلت: وهذا التحسين خطأ منه أو تساهل لأن مداره على ابن لهيعة عند جميع من ذكرنا وكذلك هو عند الطبرانى فقال الهيثمى (٦/٣٢٠) بعد عزوه إليه: \" وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف \".","vol":"6","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2143>فصل فيما يسقط الصداق وينصفه</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2144>(١٩٣٦) - (عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مرفوعا: \" من كشف خمار امرأة ونظر إليها وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل \" رواه الدارقطنى (٢/١٩٦) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (ص ٤١٩) عن ابن لهيعة أخبرنا أبو الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان به.\nومن هذا الوجه علقه البيهقى (٧/٢٥٦) وقال: \" وهذا منقطع وبعض رواته غير محتج به \".\nيشير إلى ابن لهيعة، لكنه لم يتفرد به، فعلة الحديث أنه مرسل، لأن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان تابعى.\nوقد ذكرت من تابع ابن لهيعة فى \" الأحاديث الضعيفة \" رقم (١٠١٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2145>(١٩٣٧) - (روى الإمام أحمد والأثرم عن زرارة بن أوفى قال: \" قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابا أو أرخى سترا فقد وجب المهر ووجبت العدة \" رواه أيضا عن الأحنف وابن عمر وعلى</span>.\n* صحيح عن عمر وعلى\nأخرجه البيهقى أيضا (٧/٢٥٥ - ٢٥٦) من طريق سعيد بن منصور: حدثنا هشيم أنبأ عوف عن زرارة بن أوفى به، وقال: \" هذا مرسل، زرارة لم يدركهم، وقد رويناه عن عمر وعلى رضى الله","vol":"6","page":356},{"text":"عنهما موصولا \".\nوأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٣١/١): ابن علية عن عوف به.\nوأخرج الدارقطنى (٤١٨ - ٤١٩) وعنه البيهقى من طريق تميم بن المنتصر أخبرنا عبد الله بن نمير أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: \" إذا أجيف الباب، وأرخيت الستور فقد وجب المهر \" وهذا سند صحيح.\nوقد تابعه أبو خالد عن عبيد الله به، لكنه لم يذكر فيه عمر.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٣١/١) .\nثم أخرج هو والبيهقى من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن الحسن عن الأحنف أن عمر وعليا قالا: فذكره نحوه وزاد: \" وعليها العدة \" ورجاله ثقات.\nثم رواه ابن أبى شيبة من طريقين آخرين عن على.\nوهو والبيهقى من طريق ثالث عنه.\nوهو أيضا من طريق رابع عنه وعن عمر معا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2146>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2147>(١٩٣٨) - (حديث: \" البينة على المدعى واليمين على من أنكر \" (٢/١٩٨) </span>.\n* صحيح.\nوسيأتى فى \" الدعاوى والبينات \" برقم (٢٦٧٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2148>(١٩٣٩) - (عن ابن مسعود أنه سئل عن امرأة تزوجها رجل ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات فقال ابن مسعود: \" لها صداق</span>","vol":"6","page":357},{"text":"نسائها لا وكس ولا شطط، وعليها العدة ولها الميراث فقام معقل بن سنان الأشجعى فقال: قضى رسول الله ﷺ فى بروع بنت واشق امرأة لنا مثل ما قضيت \" رواه أبو داود والترمذى وصححه.\n* صحيح.\nوله طرق عنه:\nالأولى: عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عنه.\nأخرجه أبو داود (٢١١٥) والنسائى (٢/٨٩ و١١٣) والترمذى (١/٢١٤) والدارمى (٢/١٥٥) وابن ماجه (١٨٩١) وابن الجارود (٧١٨) وابن حبان (١٢٦٠) والبيهقى (٧/٢٤٥) وابن أبى شيبة (٧/٤٦/١) وعبد الرزاق (١٠٨٩٨) وأحمد (٤/٢٧٩ - ٢٨٠ و٢٨٠) من طرق عن منصور به.\nوقال الترمذى والسياق له: \" حديث حسن صحيح، وقد روى من غير وجه \".\nوقال البيهقى: \" إسناده صحيح \".\nقلت: وهو على شرط الشيخين.\nوتابعه الشعبى عن علقمة به أتم منه، ولفظه: \" أنه أتاه قوم فقالوا: إن رجلا منا تزوج امرأة، ولم يفرض لها صداقا، ولم يجمعها إليه حتى مات، فقال عبد الله: ما سئلت منذ فارقت رسول الله ﷺ أشد على من هذه، فأتوا غيرى، فاختلفوا إليه فيها شهرا، ثم قالوا له فى آخر ذلك: من نسأل إن لم نسألك، وأنت من جلة أصحاب محمد ﷺ بهذا البلد ولا نجد غيرك؟ قال.\nسأقول فيها بجهد رأيى، فإن كان صوابا، فمن الله وحده لا شريك له، وإن كان خطأ فمنى، ومن الشيطان، والله ورسوله منه براء، أرى أن أجعل لها صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، ولها الميراث، وعليها العدة أربعة أشهر وعشرا، قال: وذلك بسمع أناس من أشجع، فقاموا فقالوا: نشهد أنك قضيت بما قضى به رسول الله ﷺ فى امرأة منا يقال لها: بروع بنت واشق، قال: فما رئى عبد الله فرح فرحته يومئذ إلا بإسلامه \".\nوفى رواية:","vol":"6","page":358},{"text":"\" وذلك بحضرة ناس من أشجع، فقام رجل يقال له معقل بن سنان الأشجعى فقال: أشهد أنك قضيت بمثل الذى قضى به رسول الله ﷺ، فى امرأة منا يقال لها بروع بنت واشق، فما رئى عبد الله فرح بشىء بعد الإسلام كفرحه بهذه القصة \".\nأخرجه النسائى والسياق له، وابن حبان (١٢٦٣) والرواية الأخرى له والحاكم (٢/١٨٠) وعند البيهقى (٧/٢٤٥) وأحمد (٤/٢٨٠) وابن أبى شيبة (٧/٤٦/٢) من طريق داود بن أبى هند عن الشعبى به، وقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \".\nووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\nالثانية: عن مسروق عنه به نحوه مختصرا.\nأخرجه أبو داود (٢١١٤) والنسائى وابن ماجه (١٨٩١) وابن حبان (١٢٦٥) وابن أبى شيبة وأحمد (٤/٢٨٠) وعنه الحاكم وعنه البيهقى، كلهم عن عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان عن فراس عن الشعبى عن مسروق، وقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى، وقال البيهقى: \" وإسناد صحيح، وقد سمى فيه معقل بن سنان، وهو صحابى مشهور \".\nالثالثة: عن الأسود عنه مثل رواية علقمة: أخرجه النسائى وابن حبان وأحمد من طريق زائدة عن منصور عن إبراهيم عن علقمة والأسود معا، وقال النسائى: \" لا أعلم أحدا قال فى هذا الحديث \" الأسود \" غير زائدة \".\nقلت: وهو ثقة ثبت كما قال الحافظ فى \" التقريب \"، فالزيادة مقبولة والسند صحيح على شرطهما أيضا.\nالرابعة: عن عبد الله بن عتبة بن مسعود:","vol":"6","page":359},{"text":"\" أن عبد الله بن مسعود أتى فى رجل ... \" فذكره نحوه وفيه: \" فقام ناس من أشجع فيهم الجراح، وأبو سنان فقالوا: يا ابن مسعود نحن نشهد أن رسول الله ﷺ قضاها فينا فى بروع بنت واشق، وإن زوجها هلال بن مرة الأشجعى كما قضيت، قال: ففرح عبد الله بن مسعود فرحا شديدا حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله ﷺ \".\nأخرجه أبو داود (٢١١٦) والبيهقى (٧/٢٤٦) وأحمد (١/٤٣٠ - ٤٣١ و٤٤٧ و٤/٢٧٩) من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن خلاس وأبى حسان عن عبد الله بن عتبة.\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وقال البيهقى عقبه: \" هذا الاختلاف فى تسمية من روى قصة بروع بنت واشق عن النبى ﷺ لا يوهن الحديث، فإن جميع هذه الروايات صحاح، وفى بعضها ما دل على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك، فكان بعض الرواة سمى منهم واحدا، وبعضهم سمى اثنين، وبعضهم أطلق ولم يسم، وبمثله لا يرد الحديث، ولولا ثقة من رواه عن النبى ﷺ لما كان لفرح عبد الله بن مسعود بروايته معنى \".\nقلت: وفى كلامه إشارة إلى الرد على الشافعى ﵀ فى قوله: \" ولم أحفظه بعد من وجه يثبت مثله \".\nفقد ثبت من وجوه كما تقدم بيانه والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2149>(١٩٤٠) - (عن عقبة بن عامر أن النبى ﷺ قال لرجل: \" أترضى أن أزوجك فلانة؟ قال: نعم، وقال للمرأة: أترضين أن أزوجك فلانا فقالت: نعم. فدخل بها الرجل ولم يفرض لها صداقا ولم يعطها شيئا فلما حضرته الوفاة قال: إن رسول الله زوجنى فلانة ولم أفرض لها صداقا ولم أعطها شيئا، فأشهدكم أنى قد أعطيتها سهمى بخيبر فأخذت سهما فباعته بمئة ألف \" رواه أبو داود (٢/١٩٩) </span>.","vol":"6","page":360},{"text":"* صحيح.\nوتقدم تخريجه برقم (١٩٢٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2150>(١٩٤١) - (روى عن على: \" لكل مطلقة متاع \" (ص ٢٠١) </span>.\nأخرجه ابن المنذر عنه بلفظ: \" لكل مؤمنة طلقت حرة أو أمة متعة، وقرأ: (وللمطلقات متاع بالمعروف، حقا على المتقين) \".\nذكره فى \" الدر المنثور \" (١/٣١٠) قال: \" وأخرج مالك وعبد الرزاق والشافعى وعبد بن حميد والنحاس فى \" ناسخه \" وابن المنذر والبيهقى عن ابن عمر قال: \" لكل مطلقة متعة، إلا التى يطلقها، ولم يدخل بها، وقد فرض لها، كفى بالنصف متاعا \".\nقلت: وهو فى \" الموطأ \" (٢/٥٧٣/٤٥) وعنه الشافعى وعنه البيهقى (٧/٢٥٧) عن نافع عن ابن عمر.\nوهذا إسناد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2151>(١٩٤٢) - (قال ابن عباس: \" أعلى المتعة خادم ثم دون ذلك النفقة ثم دون ذلك الكسوة </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/١١٦/٢) وابن جرير فى \" التفسير \" (١/٣٢٨) عن سفيان عن إسماعيل بن علية عن ابن عباس قال: \" أرفع المتعة ﴿الخادم﴾ ثم دون ذلك الكسوة، ثم دون ذلك النفقة \".\nوإسناده صحيح على شرط البخارى.\nوفى رواية لابن جرير من طريق مؤمل: ثنا سفيان به، ولفظه: \" متعة الطلاق أعلاه الخادم، ودون ذلك الورق، ودون ذلك الكسوة \".","vol":"6","page":361},{"text":"ومؤمل هذا هو ابن إسماعيل، وهو سىء الحفظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2152>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2153>(١٩٤٣) - (وفى بعض ألفاظ حديث عائشة: \" ولها الذى أعطاها بما أصاب منها \" رواه البرقانى والخلال بإسنادهما</span>.\n* صحيح.\nوأخرجه بهذا اللفظ ابن حبان أيضا فى رواية (١٢٤٨)، ورواه الجماعة بنحوه فيما تقدم برقم (١٨٤٠)، ويأتى تسميتهم فى الحديث الذى بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2154>(١٩٤٤) - (حديث: \" فلها المهر بما استحل من فرجها \" (٢/٢٠٢) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه برقم (١٨٤٠)، وهذا اللفظ للترمذى والشافعى والدارمى والطحاوى وابن الجارود.","vol":"6","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2155>باب الوليمة وآداب الأكل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2156>(١٩٤٥) - (حديث: \" إنه ﷺ فعل الوليمة \" رواه أنس (٢/٢٠٤) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٣٧) ومسلم (٤/١٤٩) وأبو داود (٣٧٤٣) وابن ماجه (١٩٠٨) والبيهقى (٧/٢٥٨ - ٢٥٩) وأحمد (٣/٢٢٧) من طريق ثابت عن أنس قال: \" ما رأيت رسول الله ﷺ أولم على امراة من نسائه ما أولم على زينب فإنه ذبح شاة \".\nوتابعه عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنس بن مالك يقول: \" ما أولم رسول الله ﷺ على امراة من نسائه أكثر أو أفضل مما أولم على زينب، فقال ثابت البنانى: بما أولم؟ قال: أطعمهم خبزا ولحما حتى تركوه \"\nأخرجه مسلم وأحمد (٣/١٧٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2157>(١٩٤٦) - (وأمر بها عبد الرحمن بن عوف حين قال: تزوجت، فقال له: \" أولم ولم بشاة \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى فى (١٩٢٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2158>(١٩٤٧) - (حديث: \" شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله </span>\".","vol":"7","page":3},{"text":"* صحيح.\nوورد من حديث أبى هريرة، وابن عباس وابن عمر.\n١ - حديث أبى هريرة، وله طرق:\nالأولى: عن الأعرج عن أبى هريرة أنه كان يقول: فذكره موقوفا.\nأخرجه مالك (٢/٥٤٦/٥٠) وعنه البخارى (٣/٤٣٨) ومسلم (٤/١٥٣) وأبو داود (٣٧٤٢) والطحاوى فى \" المشكل \" (٤/١٤٣) والبيهقى (٧/٢٦١) كلهم عن مالك عن ابن شهاب عن الأعرج به.\nوتابعه سفيان بن عيينة عن الزهرى به موقوفا.\nأخرجه مسلم وابن ماجه (١٩١٣) وأحمد (٢/٢٤١) والبيهقى وزاد فى آخره: \" وكان سفيان ربما رفع الحديث، وربما لم يرفعه \".\nقلت: وهو عند الطحاوى من طريق الحميدى عن سفيان به مرفوعا.\nوتابعه الأوزاعى عن الزهرى به موقوفا.\nأخرجه الدارمى (٢/١٠٥) .\nالثانية: عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة موقوفا.\nوكذا قال الطيالسى (٢٣٠٢) إلا أنه قال: \" عن سعيد أو غيره \".\nأخرجه مسلم والبيهقى وأحمد (٢/٢٦٧) عنه مقرونا مع الأعرج، وأحمد (٢/٤٠٥ و٤٩٤) عنه وحده.\nالثالثة: عن ثابت الأعرج عن أبى هريرة أن النبى ﷺ قال: فذكره.\nأخرجه مسلم والبيهقى وقال: \" والأعرج هذا ثابت بن عياض الأعرج، والأول عبد الرحمن بن هرمز الأعرج \".\nالرابعة: عن ميمون بن ميسرة قال: \" كان أبو هريرة يدعى إلى طعام، فيذهب إليه، ونذهب معه، فينادى: شر","vol":"7","page":4},{"text":"الطعام طعام الوليمة، يدعى إليها من يأباها، ويمنع منها من يأتيها \".\nأخرجه الطحاوى عن يعلى بن عطاء قال: سمعت ميمون بن ميسرة.\nقلت: ورجاله ثقات معروفون غير ميمون هذا، وقد أورده ابن أبى حاتم (٤/١/٢٣٥) لإسناده هذا، ولم يذكر فيه شيئا.\nالخامسة: عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة مرفوعا.\nأخرجه أبو الشيخ كما فى \" الفتح \" (٩/٢١٢) .\n٢ - حديث ابن عباس: يرويه سعيد بن سويد المعولى: أخبرنا عمران القطان عن قتادة عن أبى العالية عنه مرفوعا بلفظ: \" شر الطعام طعام الوليمة، يدعى إليها الشبعان، ويحبس عنها الجائع \".\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٧٥/٢) والأوسط (١/١٣٢/٢) .\nقلت: ورجاله موثوقون غير سعيد بن سويد المعولى فلم أعرفه، ويحتمل أن يكون هو الذى فى \" الجرح والتعديل \" (٢/١/٢٩) فإنه من هذه الطبقة: \" سعيد بن سويد، روى عن زياد، عن أبى الصديق مرسل، روى عنه زيد بن حباب \".\n٣ - حديث ابن عمر.\nذكره الحافظ شاهدا من رواية أبى الشيخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2159>(١٩٤٨) - (حديث عن ابن عمر مرفوعا: \" أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها \" \" وكان ابن عمر يأتى الدعوة فى العرس وغير العرس، ويأتيها وهو صائم \" متفق عليهما (٢/٢٠٤) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٣٩) ومسلم (٤/١٥٣) وأبو داود (٣٧٣٦ - ٣٧٣٩) والترمذى (١/٢٠٣) وابن ماجه (١٩١٤) والطحاوى","vol":"7","page":5},{"text":"(٤/١٤٧) والبيهقى (٧/٢٦٢) وأحمد (٢/٢٠، ٢٢، ٣٧، ١٠١) من طرق عن نافع عنه به واللفظ للشيخين، وليس عند الآخرين: \" وكان ابن عمر.... \" ولأحمد فى رواية بمعناها.\nوزاد أبو داود فى رواية: \" فإن كان مفطرا فليطعم، وإن كان صائما فليدع \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2160>(١٩٤٩) - (حديث (ابن عمر) [١] مرفوعا: \" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر \" رواه أحمد</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (١/٢٠) وكذا أبو يعلى فى \" مسنده \" (ق ١٨/٢) والبيهقى (٧/٢٦٦) من طريق القاسم بن أبى القاسم السبائى عن قاص الأجناد بالقسطنطينية أنه سمعه يحدث أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: يا أيها الناس إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكره إلا أنه قال: \" يقعدن \" و\" بالخمر \".\nوزاد: \" ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بإزار، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام \".\nقلت: ورجاله ثقات معروفون غير قاص الأجناد.\nفقال المنذرى فى \" الترغيب والترهيب \" (١/٩٠): \" لا أعرفه \".\nقلت: لكن الحديث صحيح، فإن له شواهد تقويه، أذكر بعضها:\nأولا: عن جابر بن عبد الله ﵁، وله عن طريقان:\nالأولى: عن طاوس عنه به، مع تقديم وتأخير.\nأخرجه الترمذى (٢/١٣١) (وأبو ليلى) [٢] فى \" مسنده \" (ق: ١١٠/٢) من طريق ليث بن أبى سليم عن طاوس به.\nوقال الترمذى:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عمر﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يعلى، وهو فى \" مسنده \": (٣/٤٣٥)﴾","vol":"7","page":6},{"text":"\" حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث طاوس عن جابر إلا من هذا الوجه، قال محمد بن إسماعيل: ليث بن أبى سليم صدوق وربما يهم فى الشىء.\nقال: وقال أحمد بن حنبل: ليث لا يفرح بحديثه، كان ليث يرفع أشياء لا يرفعها غيره، فلذلك ضعفوه \".\nوالأخرى: عن أبى الزبير عنه به.\nأخرجه الحاكم (٤/٢٨٨) والطبرانى فى \" حديثه عن النسائى \" (ق ٣١٥/٢) عن إسحاق بن إبراهيم: أنبأ معاذ بن هشام حدثنى أبى عن عطاء عن أبى الزبير به.\nوقال الطبرانى: \" يقال: إن عطاء هذا هو عطاء بن السائب، ولم يرو هذا الحديث عنه إلا هشام الدستوائى، ولا عنه إلا ابنه معاذ، تفرد به إسحاق بن راهويه \".\nقلت: الأقرب أنه عطاء بن أبى رباح، فقد ذكروا فى شيوخه أبا الزبير، بخلاف ابن السائب، وكلام الحاكم يشعر بهذا، فإنه قال عقب الحديث: \" صحيح على شرط مسلم \".\nووافقه الذهبى.\nفإن ابن السائب ليس من رجال مسلم، بخلاف ابن أبى رباح فإنه من رجاله، ورجال البخارى أيضا.\nثم إن هذا الإسناد وإن كان على شرط مسلم، فإن أبا الزبير مدلس، معروف بذلك وقد عنعنه، فهو صحيح بما قبله، ليس إلا.\nثانيا: عن ابن عباس ﵁.\nأخرجه الطبرانى فى \" الكبير \" وفيه يحيى بن أبى سليمان المدنى ضعفه البخارى وأبو حاتم، ووثقه ابن حبان كما فى \" مجمع الزوائد \" (١/٢٧٨ - ٢٧٩) .\nثالثا: عن ابن عمر.\nأورده ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٤٠٢/١٢٠٥) من طريق كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن الزهرى عن سالم عن أبيه عن النبى ﷺ:","vol":"7","page":7},{"text":"\" أنه نهى أن يجلس الرجل على مائدة يشرب عليها الخمر \".\nوقال عن أبيه: \" هو معضل، ليس من حديث الثقات \".\nيعنى عن ابن عمر.\nوقال أبو داود بعد أن أخرجه (٣٧٧٤): \" لم يسمعه جعفر من الزهرى، وهو منكر \".\nوسيأتى فى الكتاب برقم (٢٠٤٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2161>(١٩٥٠) - (حديث: \" الوليمة أول يوم حق والثانى معروف والثالث رياء وسمعة \" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٥/٢٨) وأبو داود (٣٧٤٥) وكذا الطحاوى فى \" المشكل \" (٤/١٤٦) والبيهقى (٧/٢٦٠) عن همام عن قتادة عن الحسن عن عبد الله بن عثمان الثقفى عن رجل أعور من ثقيف - كان يقال له معروفا، أى يثنى عليه خيرا - إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدرى ما اسمه - أن النبى ﷺ قال: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل عبد الله بن عثمان الثقفى فإنه مجهول كما فى \" التقريب \".\nوقد اختلفوا فى صحبة زهير بن عثمان، وقد قال البخارى: \" لم يصح إسناده، ولا نعرف له صحبة \".\nوتعقبه الحافظ فى \" التهذيب \" بقوله: \" قلت: وقد أثبت صحبته ابن أبى خيثمة وأبو حاتم الرازى وأبو حاتم بن حبان والترمذى والأزدى وقال: تفرد عنه بالرواية عبد الله بن عثمان \".\nقلت: ولذلك جزم فى \" التقريب \" بأن له صحبة.\nفإن كان ذلك بغير هذا الحديث فحسن، وإن كان به، فالسند ضعيف فمثله لا تثبت به الصحبة والله أعلم.","vol":"7","page":8},{"text":"وروى الحديث من طرق أخرى.\nفأخرجه ابن ماجه (١٩١٥) عن عبد الملك بن حسين أبى مالك النخعى عن منصور عن أبى حازم عن أبى هريرة مرفوعا به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، آفته أبو مالك هذا فإنه متروك كما فى \" التقريب \".\nوأخرجه الترمذى (١/٢٠٣) والبيهقى (٧/٢٦٠) من طريق زياد بن عبد الله البكائى عن عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: \" طعام أول يوم حق، وطعام يوم الثانى سنة، وطعام يوم الثالث سمعة، ومن سمع سمع الله به \".\nوقال الترمذى: \" لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث زياد بن عبد الله وهو كثير الغرائب والمناكير ; قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يذكر عن محمد بن عقبة، قال: قال وكيع: زياد بن عبد الله مع شرفه يكذب فى الحديث \".\nوقال البيهقى: \" وحديث البكائى أيضا غير قوى \".\nوقال الحافظ فى ترجمة البكائى: \" صدوق ثبت فى \" المغازى \"، وفى حديثه عن غير ابن إسحاق لين، ولم يثبت أن وكيعا كذبه \".\nقلت: وكأن الحافظ يشير بهذا الكلام إلى ما تقدم عن الترمذى من روايته عن البخارى عن محمد بن عقبة عن وكيع أنه قال فى زياد: \" يكذب فى الحديث \".\nولكنى لا أدرى ما وجه تضعيفه لهذه الرواية مع أن إسنادها صحيح رجاله أئمة نقاد غير محمد بن عقبة وهو أبو المغيرة الشيبانى، وهو ثقة كما قال الحافظ","vol":"7","page":9},{"text":"نفسه، ومن الممكن أن يقال: وجه ذلك، أن يكون هناك رواية أخرى عن وكيع تخالف هذه الرواية، ومن الممكن أن يكون راويها أوثق من ابن عقبة هذا، ويؤيد الإمكان الأول قول صاحب \" التهذيب \": \" قال وكيع: هو أشرف من أن يكذب \".\nولكن من الذى روى هذا القول عن وكيع؟ حتى نرى هل هو أوثق أم راوى القول الأول؟ وقال الحافظ أيضا فى \" التلخيص \" (٣/١٩٥): \" وقال الدارقطنى: تفرد به زياد بن عبد الله عن عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن السلمى عنه.\nقلت: وزياد مختلف فى الاحتجاج به، ومع ذلك فسماعه من عطاء بعد الاختلاط \".\nوأخرجه البيهقى (٧/٢٦٠ - ٢٦١) من طريق بكر بن خنيس عن الأعمش عن أبى سفيان عن أنس: \" أن رسول الله ﷺ لما تزوج أم سلمة ﵂ أمر بالنطع فبسط ثم ألقى عليه تمرا وسويقا، فدعا الناس فأكلوا، وقال....\" فذكره مثل لفظ الكتاب وقال: \" وليس هذا بقوى، بكر بن خنيس تكلموا فيه \".\nقلت: أورده الذهبى فى \" الضعفاء \" وقال: \" قال الدارقطنى: متروك \" وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، له أغلاط، أفرط فيه ابن حبان \".\nوقال فى \" التلخيص \": \" وهو ضعيف \".\nوذكره ابن أبى حاتم والدارقطنى فى \" العلل \" من حديث الحسن عن أنس، ورجحا رواية من أرسله عن الحسن.\nوعن وحشى بن حرب","vol":"7","page":10},{"text":"وابن عباس، رواهما الطبرانى فى \" الكبير \"، وإسنادهما ضعيف \".\nقلت: وفى إسناد الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١١٨/١) محمد بن عبيد الله العرزمى، وهو متروك، كما قال الهيثمى (٤/٥٦) وعبد الله بن يونس ابن بكير لم أجد له ترجمة.\nوجملة القول فى هذا الحديث أن أكثر طرقه وشواهده شديدة الضعف لا يخلو طريق منها من متهم أو متروك، فلذلك يبقى على الضعف الذى استفيد من الطريق الأولى.\nوالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2162>(١٩٥١) - (قوله ﷺ: \" إذا اجتمع الداعيان فأجب أقربهما بابا فإن أقربهما بابا أقربهما جوارا، فإن سبق أحدهما فأجب الذى سبق </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣٧٥٦) وعنه البيهقى (٧/٢٧٥) وعن غيره، وأحمد (٥/٤٠٨) من طريق يزيد بن عبد الرحمن الدالانى عن أبى العلاء الأودى عن حميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبى (ﷺ) أن النبى ﷺ قال: فذكره.\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل يزيد بن عبد الرحمن الدالانى وكنيته أبو خالد وهو بها أشهر، قال الحافظ: \" صدوق، يخطىء كثيرا، وكان يدلس \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/١٩٦) بعد أن عزاه لأبى داود وأحمد: \" وإسناده ضعيف، ورواه أبو نعيم فى \" معرفة الصحابة \" من رواية حميد بن عبد الرحمن عن أبيه به.\nوله شاهد فى \" البخارى \" من حديث عائشة: \" قيل يا رسول الله إن لى جارين، فإلى أيهما أهدى؟ قال: إلى أقربهما منك بابا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2163>(١٩٥٢) - (حديث: \" أنه ﷺ كان فى دعوة وكان معه جماعة فاعتزل رجل من القوم ناحية فقال ﷺ: دعاكم أخوكم وتكلف لكم. كل يوما، ثم صم يوما مكانه إن شئت \" (٢/٢٠٦) </span>.","vol":"7","page":11},{"text":"* حسن.\nأخرجه البيهقى (٤/٢٧٩) من طريق إسماعيل بن أبى أويس حدثنا أبو أويس عن محمد ابن المنكدر عن أبى سعيد الخدرى أنه قال: \" صنعت لرسول الله ﷺ طعاما، فأتانى هو وأصحابه، فلما وضع الطعام، قال رجل من القوم إنى صائم، فقال رسول الله ﷺ ... \" فذكره إلا أنه قال: \" ثم قال له: أفطر، وصم مكانه يوما إن شئت \".\nوهذا إسناد حسن كما قال الحافظ فى \" الفتح \" (٤/١٨٢) .\nقلت: وهو على شرط مسلم، إلا أن أبا أويس وابنه إسماعيل، قد تكلم فيهما من قبل الحفظ.\nوتابعه حماد بن أبى حميد: حدثنى محمد بن المنكدر به.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٣٢/١ - ٢) من طريق عطاف بن خالد المخزومى حدثنا حماد بن أبى حميد به.\nوقال: \" لا يروى عن أبى سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به حماد، وهو محمد بن أبى حميد، أهل المدينة يقولون: حماد \".\nقلت: وما ادعاه من التفرد مردود برواية البيهقى عن أبى أويس.\nوعطاف بن خالد صدوق يهم كما فى \" التقريب \".\nوقد خولف فى إسناده، فقال الطيالسى فى \" مسنده \" (٢٢٠٣): حدثنا محمد بن أبى حميد عن إبراهيم بن عبيد الله بن رفاعة الزرقى عن أبى سعيد الخدرى به دون قوله: \" إن شئت \".\nومن طريق الطيالسى أخرجه البيهقى (٧/٢٦٣ - ٢٦٤) .\nوتابعه محمد بن أبى فديك عن محمد بن أبى حميد به وزاد: \" إن أحببت \".\nأخرجه ابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (٢/١/٢) .\nوعلقه البيهقى وقال:","vol":"7","page":12},{"text":"\" وابن أبى حميد يقال له محمد، ويقال له حماد وهو ضعيف \".\nوخالفهم جميعا حماد بن خالد فقال: عن محمد بن أبى حميد عن إبراهيم بن عبيد قال: \" صنع أبو سعيد الخدرى طعاما ... \" الحديث. فأرسله.\nأخرجه الدارقطنى فى \" سننه \" (٢٣٧) وقال: \" هذا مرسل \".\nقلت: ولعل هذا الإختلاف من قبل ابن أبى حميد نفسه، وذلك لضعفه فى حفظه.\nوقد اضطرب أيضا فى قوله: \" إن شئت \" فتارة، أثبته، وتارة لم يذكره، ولا شك أن الصواب إثباته لموافقته فى ذلك لرواية أبى أويس.\nأما قدح ابن التركمانى فى ثبوت هذه الزيادة بقوله فى \" الجوهر النقى \" (٤/٢٧٩): \" أخرجه الدارقطنى من حديث الخدرى، ومن حديث جابر، وليس فيها قوله: \" إن شئت \".\nوكذا أخرجه البيهقى فى أبواب الوليمة من حديث الخدرى \".\nقلت: ففيه نظر من وجوه:\nأولا: أن الدارقطنى لم يخرجه من حديث الخدرى، وإنما أخرجه عن إبراهيم بن عبيد مرسلا.\nثانيا: أن فيه ابن أبى حميد وهو ضعيف، فلا يجوز الاحتجاج به، لاسيما فيما خالف فيه من هو أقوى منه كما عرفت.\nثالثا: أنه قد ذكر هو نفسه هذه الزيادة فى بعض الطرق عنه، فالأخذ بها أولى من الإهمال لما فيه من الموافقة منه لغيره فيها كما سبق.\nرابعا: حديث جابر عند الدارقطنى ضعيف الإسناد، فإنه أخرجه من طريق على بن سعيد الرازى حدثنا عمرو بن خلف بن إسحاق بن مرسال الخثعمى حدثنا أبى: حدثنا عمى إسماعيل بن مرسال حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال: فذكره دون الزيادة.\nقلت: والرازى تكلموا فيه، ومن بينه وبين المنكدر ثلاثتهم لم أجد لهم","vol":"7","page":13},{"text":"ترجمة (١) .\nوبالجملة، فالحديث حسن من الطريق الأولى، ورواية ابن أبى حميد له على ضعفه إن لم يزده قوة لم يضره.\nوالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2164>(١٩٥٣) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا دعى أحدكم فليجب، وإن كان صائما فليدع، وإن كان مفطرا فليطعم \" رواه أبو داود</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/١٥٣) وأبو داود (٢٤٦٠) والنسائى فى \" الكبرى \" (ق ٦٢/٢) والطحاوى فى \" المشكل \" (٤/١٤٩) والبيهقى (٧/٢٦٣) وأحمد (٢/٢٧٩، ٥٠٧) وأبو عبيد فى \" الغريب \" (ق ٢٩/١) وابن عبد البر فى \" التمهيد \" (١/٢٧٥ - طبع المغرب)، كلهم من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عنه بلفظ: \" فليصل \". بدل قوله \" فليدع \" إلا أن البيهقى زاد: \" يعنى: فليدع \".\nوبين الطحاوى أن هذا التفسير من هشام وفى رواية لأحمد \" فليصل وليدع لهم \".\nفلعل قوله: \" وليدع \" خطأ من بعض النساخ أو الرواة وأصله \" أى ليدع \" فكأن المصنف رواه بالمعنى.\nوأخرجه أحمد (٢/٤٨٩) والترمذى (١/١٥٠) من طريق أيوب عن ابن سيرين به دون قوله: \" وإن كان مفطرا فليطعم \".\nوفيه الزيادة: \" يعنى: فليدع \".\nوقال: \" حديث حسن صحيح \".\n_________\n(١) ثم رأيت الحافظ عزاه فى \" التلخيص \" (٣/١٩٨) لابن عدى وابن حبان فى \" الضعفاء \" والدارقطنى والبيهقى من حديث جابر.\nقال وفيه عمرو بن خليف وهو وضاع.\nفتبين أن نسخة فى الدارقطنى تحريفا ولابن خليف هذا ترجمة فى \" الميزان \" و\" اللسان \".","vol":"7","page":14},{"text":"وقد جاءت هذه الزيادة مرفوعة بلفظ: \" وإن كان صائما فليدع \".\nوقد تقدمت تحت رقم (١٩٤٨) من حديث ابن عمر.\nولها شاهد من حديث عبد الله بن مسعود يرويه شعبة عن أبى جعفر الفراء عن عبد الله بن شداد عن عبد الله بن مسعود مرفوعا بلفظ: \" إذا دعى أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرا فليأكل، وإن كان صائما فليدع بالبركة \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الكبير \" (٣/٨٣/٢) وابن السنى فى \" عمل اليوم والليلة \" (٤٨٣) .\nقلت: وهذا إسناد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2165>(١٩٥٤) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" من دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا \" رواه أبو داود (٢/٢٠٦) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣٧٤١) وكذا البيهقى (٧/٢٦٥) من طريق درست بن زياد عن أبان ابن طارق عن نافع قال: قال عبد الله بن عمر ... وقال أبو داود: \" أبان بن طارق مجهول \".\nوقال ابن عدى: \" هذا حديث منكر لا يعرف إلا به \".\nقلت: ودرست بن زياد ضعيف كما فى \" التقريب \".\nثم أخرجه البيهقى وكذا الدولابى فى \" الكنى \" (١/١٨٠) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٣٣/١) من طريق بقية بن الوليد حدثنا يحيى بن خالد أبو زكريا عن روح بن القاسم عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن عروة بن الزبير عن عائشة","vol":"7","page":15},{"text":"مرفوعا بلفظ: \" من دخل على قوم لطعام لم يدع إليه، فأكل، دخل فاسقا وأكل ما لا يحل له \".\nوقال الطبرانى: \" لم يروه عن روح إلا يحيى تفرد به بقية \".\nقلت: وهو ثقة، ولكنه مدلس، وقد عنعنه فى رواية الطبرانى وصرح بالتحديث فى رواية الآخرين، لكن الراوى عنه ذلك أبو عتبة أحمد بن الفرج وهو ضعيف.\nويحيى بن خالد مجهول كما قال البيهقى، وسبقه إلى ذلك ابن عدى وساق له هذا الحديث وقال: \" إنه منكر \".\nوقال الذهبى: \" باطل \".\nومن طريقه رواه البزار أيضا كما فى \" المجمع \" (٤/٥٥) وأعله بجهالة يحيى بن خالد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2166>(١٩٥٥) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا دعى أحدكم إلى طعام فجاء مع السول فذلك إذن لك \" رواه أحمد وأبو داود</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٥١٩٠) وكذا البخارى فى \" الأدب المفرد \" (١٠٧٥) عن عبد الأعلى حدثنا سعيد عن قتادة عن أبى رافع عن أبى هريرة به.\nقلت: وهذا سند رجاله ثقات رجل الشيخين، لكن أعله أبو داود بالانقطاع، فقال: \" قتادة لم يسمع من أبى رافع [شيئا] ٠ ونقل هذا عن أبى داود، الحافظ فى \" التهذيب \" بدون هذه الزيادة \" شيئا \" - وقد وضعها محقق (السند) [١] بين المعكوفتين إشارة إلى أنها فى بعض النسخ - فقال الحافظ:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: السنن﴾","vol":"7","page":16},{"text":"\" كأنه يعنى حديثا مخصوصا، وإلا ففى صحيح البخارى تصريح بالسماع منه \".\nقلت: لكن قتادة موصوف بالتدليس، فلا يطمئن القلب لتصحيح ما لم يصرح فيه بالتحديث من حديثه كهذا.\nلكن له شاهد قوى يرويه حماد بن سلمة عن حبيب وهشام عن محمد عن أبى هريرة به مختصرا بلفظ: \" رسول الرجل إلى الرجل إذنه \".\nأخرجه أبو داود (٥١٨٩) والبخارى أيضا (١٠٧٦) وابن حبان (١٩٦٥) .\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2167>(١٩٥٦) - (قال ابن مسعود: \" إذا دعيت فقد أذن لك \" رواه أحمد</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى فى \" الأدب المفرد \" (١٠٧٤) عن أبى الأحوص عن عبد الله قال: \" إذا دعى الرجل فقد أذن له \" وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nوعزو المصنف إياه لأحمد غريب، ولعله يعنى غير كتابه \" المسند \" فإنه المراد عند إطلاق العزو إليه كما سبق التنبيه عليه مرارا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2168>(١٩٥٧) - (روى أحمد فى المسند: أن سلمان دخل عليه رجل فدعا له بما كان عنده فقال: لولا أن رسول الله ﷺ نهانا أو قال: لولا أنا نهينا أن يتكلف أحد لصاحبه لتكلفنا لك </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٥/٤٤١) من طريق قيس بن الربيع حدثنا عثمان بن سابور رجل من بنى أسد عن شقيق أو نحوه (شك قيس) أن سلمان دخل عليه رجل..... الحديث.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل قيس بن الربيع فإنه ضعيف.","vol":"7","page":17},{"text":"وشيخه عثمان بن سابور لم أجد من ترجمه، ولم يورده ابن أبى حاتم، ولا الحافظ فى \" التعجيل \"!\nلكن له طريق أخرى عن شقيق.\nأخرجه الحاكم (٤/١٢٣) عن سلمان بن قرم عن الأعمش عنه قال: \" دخلت أنا وصاحب لى على سلمان ﵁، فقرب إلينا خبزا وملحا، فقال: لولا أن رسول الله ﷺ نهانا عن التكلف لتكلفت لكم.\nفقال صاحبى: لو كان فى ملحنا سعتر، فبعث بمطهرته إلى البقال فرهنها، فجاء بسعتر فألقاه فيه، فلما أكلنا، قال صاحبى: الحمد لله الذى قنعنا بما رزقنا، فقال سليمان: لو قنعت بما رزقت لم تكن مطهرتى مرهونة عند البقال! \".\nوقال: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى!\nقلت: كلا فإن سليمان بن قرم أورده الذهبى نفسه فى \" الضعفاء \" وقال: \" قال يحيى: ليس بشىء، وقال النسائى: ليس بقوى \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" سيىء الحفظ \".\nوأورده الهيثمى فى \" المجمع \" (٨/١٧٩) باللفظ الأول وقال: \" رواه أحمد والطبرانى فى \" الكبير \" و\" الأوسط \" بأسانيد، وأحد أسانيد الكبير رجاله رجال الصحيح \".\nثم ساق باللفظ الثانى وقال: \" رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن منصور الطوسى وهو ثقة \".\nقلت: لعله من غير طريق سليمان بن قرم، والله أعلم.\nوقد أخرجه الحاكم أيضا من طريق الحسن بن الرماس حدثنا عبد الرحمن بن مسعود العبدى قال: سمعت سلمان الفارسى يقول:","vol":"7","page":18},{"text":"\" نهانا رسول الله (ﷺ) أن نتكلف للضيف \".\nذكره شاهدا لرواية سليمان بن قرم وقال الذهبى: \" قلت: سنده لين \".\nقلت: والحسن هذا وشيخه عبد الرحمن لم أعرفهما.\nلكن للحديث شاهد عن أنس قال: \" كنا عند عمر، فقال: نهينا عن التكلف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2169>(١٩٥٨) - (حديث: \" أن رسول الله ﷺ نحر خمس بدنات وقال: من شاء اقتطع \" رواه أحمد وأبو داود</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٤/٣٥٠) وأبو داود (١٧٦٥) وكذا البيهقى (٥/٢٣٧، ٢٤١) من طريق ثور بن يزيد قال: حدثنى راشد بن سعد عن عبد الله بن لحى عن عبد الله بن قرط أن رسول الله ﷺ قال: \" أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم النفر، وقرب إلى رسول الله ﷺ خمس بدنات أو ست ينحرهن، فطفقن يزدلفن إليه أيتهن يبدأ بها، فلما وجبت جنوبها قال كلمة خفيفة لم أفهمها، فسألت بعض من يلينى: ما قال؟ قالوا: قال: من شاء اقتطع \".\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، وصححه ابن حبان (١٠٤٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2170>(١٩٥٩) - (حديث: \" نهى رسول الله ﷺ عن النهبى والمثلة \" رواه أحمد والبخارى (٢/٢٠٧) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٠٧، ٤/١٥) وأحمد (٤/٣٠٧) وعنه ابن الجوزى فى \" التحقيق \" (٣/٩٨/٢) من طريق شعبة: حدثنا عدى بن ثابت قال: سمعت عبد الله بن يزيد الأنصارى - وهو جده أبو أمه - قال: فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2171>(١٩٦٠) - (حديث أبى هريرة: \" قسم النبى ﷺ يوما بين أصحابه</span>","vol":"7","page":19},{"text":"تمرا فأعطى كل إنسان سبع تمرات \" رواه البخارى.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٥٠٠، ٥٠٦) وأحمد أيضا (٢/٣٥٣، ٤١٥) من طريق أبى عثمان النهدى عن أبى هريرة قال: فذكره، وتمامه: \" فأعطانى سبع تمرات إحداهن حشفة، لم يكن فيهن تمرة أعجب منها إلى شدت فى مضاغى \".\nوقد تابعه عبد الله بن شقيق قال: \" أقمت بالمدينة مع أبى هريرة سنة، فقال لى ذات يوم ونحن عند حجرة عائشة: لقد رأيتنا ومالنا ثياب إلا البراد المتفتقة، (وأنا) [١] ليأتى على أحدنا الأيام ما يجد طعاما يقيم به صلبه، حتى إن كان أحدنا ليأخذ الحجر فيشده على أخمص بطنه ثم يشده بثوبه ليقيم به صلبه، فقسم رسول الله ﷺ ذات يوم بيننا تمرا، فأصاب كل إنسان منا سبع تمرات فيهن حشفة، فما سرنى أن لى مكانها تمرة جيدة! قال: قلت لم؟ قال: تشد لى من مضغى \" أخرجه أحمد (٢/٣٢٤) .\nوإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2172>(١٩٦١) - (حديث عائشة: \" دخل عليها رسول الله ﷺ فرأى كسرة ملقاة فأخذها فمسحها ثم أكلها، وقال: يا عائشة أكرمى كريمك فإنها ما نفرت عن قوم فعادت إليهم \" رواه ابن ماجه ورواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الشكر له بنحوه ولفظه: \" أحسنى جوار نعم الله عليك </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه (٣٣٥٣) وابن أبى الدنيا فى \" الشكر \" (١/١/٢) وكذا أبو سعيد النقاش الأصبهانى فى \" الجزء الثانى من الأمالى \" (ق ٢/٢) من طريق الوليد بن محمد الموقرى: حدثنا الزهرى عن عروة عنها به.\nولفظ ابن أبى الدنيا كما ذكر المصنف، والباقى نحوه.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب - كما فى المسند ـ: إنه﴾","vol":"7","page":20},{"text":"وقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ٢٠٢/٢): \" هذا إسناد ضعيف لضعف الوليد بن محمد الموقرى أبو بشر البلقاوى \".\nقلت: هو شر من ذلك، فقد اتهم بالكذب، أورده الذهبى فى \" الضعفاء \" وقال: \" كذبه يحيى، وقال الدارقطنى: ضعيف \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" متروك \".\nوقال أبو سعيد النقاش عقبه: \" لا أعلم أحدا رواه عن الزهرى غير الموقرى \".\nوأقول: قد توبع، أخرجه الخرائطى فى \" فضيلة الشكر \" (ق ١٣٥/١) والضياء المقدسى فى \" جزء من تعاليقه \" (ق ٢٠٠/٢) من طريق القاسم بن غصن عن هشام بن عروة عن أبيه به.\nوقال الضياء: \" لا أعلم رواه عنه إلا القاسم بن غصن الرملى وهو صاحب غرائب ومناكير \".\nقلت: فهى متابعة واهية لا تثبت.\nومثلها ما جاء فى \" جزء منتقى من الأربعين فى شعب الدين \" للضياء (ق ٤٧/٢) من طريقين عن أبى يعلى حمزة بن عبد العزيز الصيدلانى أنبأ أبو الفضل العباس بن منصور الفرنداباذى حدثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه به نحو لفظ ابن أبى الدنيا وهذا سياقه: \" قالت: \" دخل على رسول الله ﷺ، فرأى كسرة ملقاة فمشى إليها فأخذها، ثم مسحها فأكلها، ثم قال لى: يا عائشة أحسنى جوار نعم الله تعالى، فإنها قل ما نفرت من أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم \".\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير العباس بن منصور الفرنداباذى ترجمه","vol":"7","page":21},{"text":"السمعانى فى نسبته هذه فقال: \" أبو الفضل العباس بن منصور بن العباس بن شداد بن داود الفرنداباذى النيسابورى سمع ابن يحيى الذهلى وأيوب بن الحسن الزاهد وعتيق بن محمد الجرشى وأحمد بن يوسف السلمى وعلى بن الحسن الهلالى، وأقرانهم.\nروى عنه أبو على الحسين بن على الحافظ وأبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن يحيى المزكى وغيرهما.\nتوفى سنة (٣٢٦) وكان من أصحاب الرأى \".\nوهو كما ترى لم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، فهو مجهول الحال.\nوأما أبو يعلى الصيدلانى، فقد ترجمه السمعانى فى نسبته هذه ووصفه بقوله: \" من أهل نيسابور، شيخ فاضل صالح عالم صحب الأئمة، وعمر حتى حدث بالكثير \" ولم يذكر له وفاة، وفى \" الشذرات \" أنه توفى سنة (٤٠٦) وتابع القاسم بن غصن خالد بن إسماعيل: حدثنا هشام بن عروة به.\nأخرجه الخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (١١/٢٢٩) .\nلكن خالد هذا وهو المخزومى قال ابن عدى: \" كان يضع الحديث على الثقات \".\nوللحديث شاهد من حديث أنس مرفوعا بلفظ: \" أحسنوا جوار نعم الله جل وعلا، لا تنفروها، فإنه قل ما زالت عن قوم فعادت إليهم \".\nأخرجه أبو يعلى فى \" مسنده \" (ق ١٦٧/٢) وأبو الفتح الأزدى فى \" الثالث من كتاب فيه مواعظ \" (٢/٢) وأبو بكر الكلاباذى فى \" مفتاح المعانى \" (ق ٢٥٧/١) عن عثمان بن مطر قال: حدثنا ثابت البنانى عن أنس بن مالك به.\nقلت: وعثمان بن مطر ضعيف.\nكما فى \" التقريب \".\nوالحديث أورده ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (٢/٣٢١) عن ابن مسعود موقوفا","vol":"7","page":22},{"text":"وقال: \" قال أبى: هذا حديث موضوع \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2173>(١٩٦٢) - (حديث: \" أنه كان ﷺ يحتز من كتف شاة \" رواه البخارى (٢/٢٠٨)</span>\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٧٥، و٢/و٣/٤٩٩ - ٥٠٠، ٥٠٢، ٥١٠) ومسلم (١/١٨٨) والنسائى فى \" الكبرى \" (ق ٦٠/١) والترمذى (١/٣٣٨) وصححه والدارمى (١/١٨٥) وابن ماجه (٤٩٠) والبيهقى (١/١٥٣) وأحمد (٥/٢٨٨) عن جعفر بن أمية الضمرى عن أبيه قال: \" رأيت رسول الله ﷺ يحتز من كتف شاة فأكل منها، فدعى إلى الصلاة فقام فطرح السكين فصلى ولم يتوضأ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2174>(١٩٦٣) - (حديث أنس مرفوعا: \" من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ إذا حضر غداؤه وإذا رفع \" إسناده ضعيف، رواه ابن ماجه وغيره</span>.\n* منكر.\nتفرد به كثير بن سليم، وهو ضعيف اتفاقا، وقال النسائى: \" متروك \" وقال أبو زرعة: \" هذا حديث منكر \".\nوقد خرجته فى \" سلسلة الأحاديث الضعيفة \" (١١٧) فلا داعى للإعادة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2175>(١٩٦٤) - (وعن سلمان مرفوعا: \" بركة الطعام الوضوء قبله وبعده \" (٢/٢٠٨) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود والترمذى والحاكم وأحمد وغيرهم وقال الترمذى: \" لا نعرفه إلا من حديث قيس بن الربيع، وهو يضعف فى الحديث \".","vol":"7","page":23},{"text":"وضعف الحديث أيضا أبو داود وغيره، وقد خرجته.\nوذكرت أقوال المضعفين له فى \" سلسلة الأحاديث الضعيفة \" (١٦٨) فأغنى عن الإعادة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2176>(١٩٦٥) - (حديث عائشة مرفوعا: \" إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله فإن نسى أن يذكر اسم الله فى أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره \" (٢/٢٠٨) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٧٦٧) عن إسماعيل، والترمذى (١/٣٤١) وأحمد (٦/٢٠٧ - ٢٠٨) عن وكيع، والدارمى (٢/٩٤) عن معاذ بن هشام، والطحاوى فى \" المشكل \" (٢/٢١) والبيهقى (٧/٢٧٦) عن الطيالسى، وهذا فى \" مسنده \" (١٥٦٦)، وأحمد (٦/٢٤٦) والبيهقى عن روح، والحاكم (٤/١٠٨) عن عفان، كلهم عن هشام بن أبى عبد الله الدستوائى عن بديل عن عبيد الله بن عبيد بن عمير الليثى عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم عن عائشة به.\nوخالفهم يزيد بن هارون فقال: أنبأنا هشام الدستوائى به إلا أنه لم يذكر فيه أم كلثوم.\nأخرجه الدارمى (٢/٩٤) وابن ماجه (٣٢٦٤) وابن حبان (١٣٤١) وأحمد (٦/١٤٣) .\nقلت: ولاشك أن رواية الجماعة بإثبات \" أم كلثوم \" هى الصواب ; لأنهم أكثر، ومعهم زيادة.\nوقال الترمذى عقبها: \" حديث حسن صحيح، وأم كلثوم هى بنت محمد بن أبى بكر الصديق ﵁ \".\nكذا قال، وفيه نظر، فقد وقع فى رواية غير الترمذى: \" عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم \".\nيعنى أنها ليثية، ولذلك ترجمها الحافظ المزى بـ: \" أم كلثوم الليثية المالكية \".\nولو كانت هى بنت محمد بن أبى بكر الصديق لكانت تيمية.\nوأما قول الحافظ","vol":"7","page":24},{"text":"ابن حجر فى \" التهذيب \" عقب قول الترمذى المذكور: \" فقول ابن عمير \" عن امراة منهم \" قابل للتأويل، فينظر فيه، فلعل قوله: \" منهم \" أى كانت منهم بسبب، إما بالمصاهرة، أو بغيرها من الأسباب \".\nفمردود لأنه خلاف ظاهر قول ابن عمير \" منهم \"، والتأويل، إنما يصار إليه للضرورة، ولا ضرورة هنا، وقول الترمذى المتقدم، الظاهر والله أعلم أنه قاله اجتهادا منه، سوغ له ذلك أن قول ابن عمير \" منهم \" لم يقع فى روايته، وإلا لم يقل الترمذى ما قال.\nوالله أعلم.\nثم هب أنها أم كلثوم بنت محمد بن أبى بكر الصديق، فما حالها فى رواية الحديث؟ ذلك ما لم يتحدثوا عنه بشىء، فهى مجهولة، والله أعلم.\nثم رأيت الحافظ قال فى \" التقريب \": \" أم كلثوم الليثية المكية، يقال هى بنت محمد بن أبى بكر الصديق فعلى هذا فهى تيمية، لا ليثية، لها حديث عن عائشة من رواية عبد الله بن عبيد بن عمير عنها.\nوروى حجاج بن أرطاة عن أم كلثوم عن عائشة فى الاستحاضة.\nوروى عمرو بن عامر عن أم كلثوم عن عائشة فى بول الغلام، فما أدرى هل الجميع واحدة أم لا؟ \".\nففى قوله \" يقال \" ما يشير إلى تضعيف قول الترمذى المتقدم، وأنه لم يعتمده.\nوالله أعلم.\nوقد تردد الحافظ الذهبى أيضا فى كون الثلاث واحدة.\nوذكر أنه تفرد بالرواية عن المترجمة ابن عمير، يشير بذلك إلى كونها مجهولة، كيف لا وهو قد أوردها فى آخر كتابه \" الميزان \" فى \" فصل فى النسوة المجهولات \".\nولكنه قال: \" وما علمت فى النساء من اتهمت، ولا من تركوها \".\nومما سبق تعلم ما فى قول الحاكم فى الحديث: \" صحيح الإسناد \".\nوموافقة الذهبى عليه!","vol":"7","page":25},{"text":"وجملة القول أن الإسناد ضعيف لجهالة أم كلثوم هذه حتى لو فرض أنها ابنة محمد ابن أبى بكر الصديق.\nلكن الحديث صحيح، فإن له شاهدين:\nالأول: عن أمية بن مخشى - وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال: \" كان رسول الله ﷺ جالسا، ورجل يأكل فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه، قال: بسم الله أوله وآخره، فضحك النبى ﷺ ثم قال: ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله ﷿ استقاء ما فى بطنه \" أخرجه أبو داود (٣٧٦٨) والنسائى فى \" الكبرى \" (ق ٥٩/٢) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٢/٢٢) وابن السنى فى \" عمل اليوم والليلة \" (٤٥٥) والحاكم (٤/١٠٨ - ١٠٩) وأحمد (٤/٣٣٦) وابن سعد فى \" الطبقات \" (٧/١٢ - ١٣) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/٨١/١ - ٢) والضياء المقدسى فى \" الأحاديث المختارة \" (١/٤٧٦ - ٤٧٧) كلهم من طريق جابر بن صبح حدثنا المثنى بن عبد الرحمن الخزاعى عن عمه أمية بن مخشى به وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى! !\nقلت: وليس كما قالا، فإن المثنى هذا، أورده الذهبى نفسه فى \" الميزان \" وقال: \" لا يعرف، تفرد عنه جابر بن صبح، قال ابن المدينى: مجهول \".\nولهذا قال الحافظ فى \" التقريب \": \" مستور \".\nالثانى: عن ابن مسعود ﵁ مرفوعا بلفظ: \" من نسى أن يذكر الله فى أول طعامه، فليقل حين يذكر: بسم الله فى أوله وآخره، فإنه يستقبل طعاما جديدا، ويمنع الخبيث ما كان يصيب منه \".","vol":"7","page":26},{"text":"أخرجه ابن حبان فى \" صحيحه \" (١٣٤٠) وغيره بإسناد صحيح عنه، وقد خرجته فى \" الأحاديث الصحيحة \" (١٩٦) .\nثم وجدت له شاهدا ثالثا، عن امرأة: \" أن رسول الله ﷺ أتى بوطبة، فأخذها أعرابى بثلاث لقم، فقال رسول الله ﷺ: أما إنه لو قال: بسم الله لوسعكم، وقال: إذا نسى أحدكم اسم الله على طعامه فليقل إذا ذكر: اسم (١) الله أوله وآخره \".\nأخرجه أبو يعلى فى \" مسنده \" (ص ١٧٠٦) بسند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير إبراهيم بن الحجاج وهو ثقة، وقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٥/٢٢): \" رواه أبو يعلى ورجاله ثقات \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2177>(١٩٦٦) - (حديث: \" أنه ﷺ جثا على الأكل، وقال: أما أنا فلا آكل متكئا \" رواه مسلم (٢/٢٠٩) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٩٧) وأبو داود (٣٧٦٩) والترمذى (١/٣٣٧) وابن ماجه (٣٢٦٢) والبيهقى (٧/٤٩) وأحمد (٤/٣٠٨، ٣٠٩) والحميدى (٨٣٢) من طريق على بن الأقمر عن أبى جحيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ): فذكره دون قوله: \" جثا على الأكل \".\nوالسياق للبيهقى والترمذى وقال: \" حسن صحيح \".\nوأما هذه الزيادة فهى فى حديث آخر يرويه عبد الله بن بسر قال: \" أهديت للنبى ﷺ شاة، فجثا رسول الله ﷺ على ركبتيه يأكل، فقال أعرابى: ما هذه الجلسة؟ فقال: إن الله جعلنى عبدا كريما، ولم يجعلنى جبارا عنيدا \".\n_________\n(١) كذا الأصل، والظاهر أن الصواب: \" بسم الله \".","vol":"7","page":27},{"text":"أخرجه أبو داود (٣٧٧٣) وابن ماجه (٣٢٦٣) والسياق له وأبو بكر الشافعى فى \" الفوائد \" (ق ٩٨/١) وعنه ابن عساكر (١/٣٧٩ ط و(٨/٥٣٢/٢) والضياء المقدسى فى \" المختارة \" (١١٢/١) عن عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصى حدثنا أبى أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق حدثنا عبد الله بن بسر به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات.\nوكذا قال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٩٦/١ - ٢) .\n(تنبيه): من هذا التخريج يتبين أن المصنف ﵀ جعل الحديثين حديثا واحدا، وأن عزوه لمسلم خطأ محض، فإن الأول منهما ليس فى الصحيحين، والآخر عن البخارى فقط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2178>(١٩٦٧) - (عن أنس: \" أنه ﷺ أكل مقعيا تمرا \" وفى لفظ: \" يأكل منه أكلا ذريعا \" رواه مسلم (٢/٢٠٩) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٦/١٢٢) وكذا الدارمى (٢/١٠٤) والبيهقى (٧/٢٨٣) وأحمد (٣/٢٠٣) من طرق عن مصعب بن سليم: حدثنا أنس بن مالك قال: \" رأيت النبى ﷺ مقعيا يأكل تمرا \".\nلفظ مسلم والبيهقى، ولفظ مسلم الآخر: \" أتى رسول الله ﷺ بتمر، فجعل النبى ﷺ يقسمه وهو محتضر، يأكل منه أكلا ذريعا - وفى رواية: أكلا حثيثا - \".\nولفظ الدارمى نحوه، وزاد: \" من الجوع \".\nولفظ أحمد: \" أهدى لرسول الله ﷺ تمر، فجعل يقسمه بمكتل واحد، وأنا رسوله به، حتى فرغ منه، قال: فجعل يأكل وهو مقع أكلا ذريعا، فعرفت فى أكله","vol":"7","page":28},{"text":"الجوع \" وإسناده ثلاثى صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2179>(١٩٦٨) - (قوله ﷺ لعمر بن أبى سلمة: \" يا غلام: سم الله وكل بيمينك، وكل مما يليك \" متفق عليه (٢/٢٠٩) </span>.\n* صحيح.\nوله عن عمر بن أبى سلمة طرق:\nالأولى: عن وهب بن كيسان أنه سمع عمر بن أبى سلمة يقول: \" كنت غلاما فى حجر رسول الله ﷺ، وكانت يدى تطيش فى (الصفحة) [١] فقال لى رسول الله ﷺ: يا غلام ... \" الحديث.\nأخرجه البخارى (٣/٤٩٢) ومسلم (٦/١٠٩) والنسائى فى \" الكبرى \" (ق ٥٩/٢) وابن ماجه (٣٢٦٧) وكذا الدارمى (٢/١٠٠) والبيهقى (٧/٢٧٧) وأحمد (٤/٢٦) والطبرانى فى \" الكبير \" (٣/٢/٢) من طرق عن وهب به.\nالثانية: عن هشام بن عروة عن أبيه عنه به المرفوع فقط.\nأخرجه الإمام أحمد (٤/٢٦ - ٢٧): حدثنا سفيان عن هشام به.\nوتابعه روح بن القاسم عن هشام بن عروة به.\nأخرجه ابن السنى (٣٦٥) والطبرانى وتابعه معمر عن هشام به.\nأخرجه النسائى والترمذى (١/٣٤٠ - ٣٤١) وقال: \" وقد روى عن هشام بن عروة عن أبى وجزة السعدى عن رجل من مزينة عن عمر بن أبى سلمة.\nوقد اختلف أصحاب هشام بن عروة فى رواية هذا الحديث، وأبو وجزة السعدى اسمه يزيد بن عبيد \".\nقلت: اتفاق سفيان وروح ومعمر على روايته عن هشام عن أبيه عن عمر يدل على أنها رواية محفوظة، وكذلك رواية من رواه عن أبى وجزة السعدى عن رجل من مزينة عنه محفوظة أيضا.\nلأنه اتفق على ذلك جماعة منهم هشام بن عروة نفسه فى رواية وكيع وأبى معاوية عنه، عند أحمد.\nوخالد بن الحارث الهجيمى عند\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الصحفة﴾","vol":"7","page":29},{"text":"النسائى.\nوتابعه إبراهيم بن إسماعيل عند أحمد أيضا والطبرانى.\nوقال النسائى: \" وهذا هو الصواب عندنا، والله أعلم \".\nوخالفهم جميعا ابن المبارك فقال: عن هشام بن عروة عن أبى وجزة عن عمر بن أبى سلمة به.\nأخرجه الطيالسى (١٣٥٨): حدثنا ابن المبارك به.\nوتابعه محمد بن سواء: حدثنا هشام بن عروة به.\nأخرجه ابن حبان (١٣٣٨) وقد تابعه سليمان بن بلال عن أبى وجزة عن عمر بن أبى سلمة.\nأخرجه أبو داود (٣٧٧٧) وأحمد والطبرانى، وصرح أبو وجزة بسماعه من عمر فى رواية عند أحمد، وإسنادها صحيح.\nوجملة القول فى هذه الطريق أنه قد اختلف الرواة فيها على هشام على وجوه ثلاثة:\nالأول: عنه عن أبيه عن عمر.\nالثانى: عنه عن أبى وجزة عن رجل من مزينة.\nوتابعه على هذا الوجه إبراهيم بن إسماعيل ولكنه ضعيف، وهو ابن مجمع الأنصارى ضعفه النسائى وغيره.\nالثالث: عنه عن أبى وجزة عن عمر.\nوتابعه عليه سليمان بن بلال، وهو ثقة من رجال الشيخين.\nفأرى أن هذا الوجه هو أرجح الوجوه الثلاثة لهذه المتابعة القوية.\nوالله أعلم.\nالثالثة: عن أبى الأسود عبد الرحمن بن سعد المقعد عن عمر بن أبى سلمة","vol":"7","page":30},{"text":"به.\nأخرجه أحمد (٤/٢٧) من طريق ابن لهيعة حدثنا أبو الأسود به.\nالرابعة: عن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن سلمة حدثنا أبى عن أبيه نحوه.\nأخرجه ابن حبان (١٣٣٩) .\n(تنبيه): لفظ الحديث عند جميع الطرق: \" وسم الله \".\nإلا فى رواية للطبرانى من الطريق الأولى فهى بلفظ: \" يا غلام إذا أكلت فقل: بسم الله ... \". وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nففيه بيان ما أطلق فى الروايات الأخرى، وأن التسمية على الطعام إنما السنة فيها أن يقول باختصار: \" باسم الله \" ومما يشهد لذلك الحديث المتقدم (١٩٦٥) فاحفظ هذا فإنه مهم عند من يقدرون السنة، ولا يجيزون الزيادة عليها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2180>(١٩٦٩) - (عن كعب بن مالك قال: \" كان رسول الله ﷺ يأكل بثلاث أصابع ولا يمسح يده حتى يلعقها \" رواه الخلال</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٦/١١٤) وأبو داود (٣٨٤٨) والدارمى (٢/٩٧) والبيهقى (٧/٢٧٨) وأحمد (٣/٤٥٤، ٦/٣٨٦) من طريق عبد الرحمن بن سعد أن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أو عبد الله بن كعب بن مالك أخبره عن أبيه كعب به.\nواللفظ لأبى داود.\nولقد أبعد المصنف النجعة فعزاه للخلال وحده!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2181>(١٩٧٠) - (حديث جابر: \" أمر رسول الله ﷺ بلعق الأصابع والصحفة وقال: إنكم لا تدرون فى أيه البركة \" رواه مسلم</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٦/١١٤) وأبو عوانة فى \" مستخرجه \" (٥/٣٦٧) والنسائى فى \" الكبرى \" (٦١/١) وابن ماجه (٣٢٧٠) والبيهقى","vol":"7","page":31},{"text":"(٧/٢٧٨) وأحمد (٣/٣٠١، ٣٩٣) من طريق سفيان عن أبى الزبير عن جابر به.\nوتابعه ابن جريج قال: أخبرنى أبو الزبير قال: سمعت جابرا يقول فذكره مرفوعا بلفظ: \" إذا أكل أحدكم الطعام فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها، ولا يرفع صحفة حتى يلعقها أو يلعقها، فإن آخر الطعام فيه بركة \".\nأخرجه أبو عوانة (٥/٣٧٠) والنسائى (ق ٦٠/١) وابن حبان (١٣٤٣) وهذا إسناد صحيح.\nوتابعه أبو سفيان عن جابر نحوه، ولفظه: \" إذا طعم أحدكم فلا يمسح يده حتى يمصها، فإنه لا يدرى فى أى طعام يبارك له فيه \".\nأخرجه مسلم وأبو عوانة وأحمد (٣/٣١٥) .\nوله شاهد من حديث أنس ﵁: \" أن رسول الله ﷺ كان إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث، قال: وقال: إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى، وليأكلها، ولا يدعها للشيطان، وأمرنا أن نسلت القصعة، قال: فإنكم لا تدرون فى أى طعامكم البركة \" أخرجه مسلم (٦/١١٥) وأبو داود (٣٨٤٥) والنسائى (ق ٦٠/١) والترمذى (١/٣٣٣) وصححه والبيهقى وأحمد (٣/٢٩٠) .\nوآخر من حديث أبى هريرة مرفوعا: \" إذا أكل أحدكم فليلعق أصابعه، فإنه لا يدرى فى أيتهن البركة \".\nأخرجه مسلم والترمذى وحسنه وأحمد (٢/٣٤١) من طريق سهيل بن أبى صالح عن أبيه عنه.","vol":"7","page":32},{"text":"ثم أخرجه أحمد (٢/٤١٥) عن هشام بن عروة عن رجل عن أبى هريرة به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2182>(١٩٧١) - (حديث جابر مرفوعا: \" إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان \" رواه مسلم</span>.\n* صحيح.\nوهو لفظ لمسلم فى حديث جابر الذى قبله.\nوكذلك هو عند أحمد (٣/٣٠١) ويشهد له حديث أنس.\nوقد ذكرت لفظه هناك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2183>(١٩٧٢) - (قول عائشة: \" كنت أتعرق العرق فأناوله النبى ﷺ فيضع فاه على موضع فى \" (٢/٢١٠) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (١/١٦٨) وأبو داود (٢٥٩) والنسائى (١/٢٣، ٥٣، ٦٤) وابن ماجه (٦٤٣) وأحمد (٦/٦٤، ١٢٧، ٢١٠، ٢١٤) من طرق عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قالت: \" كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبى ﷺ فيضع فاه على موضع فى فيشرب، وأتعرق العرق وأنا حائض، ثم أناوله.... \" الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2184>(١٩٧٣) - (حديث: \" أكل معه ﷺ عمر بن أبى سلمة وهو صغير </span>\".\n* صحيح.\nوتقدم برقم (١٩٦٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2185>(١٩٧٤) - (أثر ابن عمر: \" ترك الخلال يوهن الأسنان \" (٢/٢١٠) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٨٩/١): حدثنا أبو خليفة: أخبرنا عبيد الله بن معاذ أخبرنا أبى أخبرنا ابن عون عن محمد قال: قال ابن عمر: \" إن فضل الطعام الذى يبقى بين الأضراس يوهن الأضراس \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى خليفة واسمه الفضل بن الحباب وهو ثقة حافظ، له ترجمة فى \" تذكرة الحفاظ \" (٢/٢١٨) و","vol":"7","page":33},{"text":"\" الميزان \" و\" اللسان \".\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٥/٣٠): \" رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح \" ثم رأيت أبا نعيم قد أخرجه فى \" الطب \" (٤/١/٢) من طريق محمد بن يونس حدثنا قريش بن أنس عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال: فذكره بلفظ الكتاب إلا أنه قال: \" مما يوهن \".\nقلت: وهذا إسناد واه جدا، لأن محمد بن يونس وهو الكديمى متهم بالوضع، ومع ذلك، فقد خالف فى إسناده فقال: \" نافع \" مكان \" محمد \".\nوهو ابن سيرين.\nفالاعتماد على الإسناد الأول لصحته، وبالله التوفيق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2186>(١٩٧٥) - (حديث: \" تخللوا من الطعام فإنه ليس شىء أشد على الملك الذى على العبد أن يجد من أحدكم ريح الطعام </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/٢٠٣/٣) عن عبد الرحيم بن سليمان ويحيى بن العلاء كلاهما عن واصل بن السائب عن أبى سورة عن أبى أيوب قال: \" خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: حبذا المتخللون، قالوا: وما المتخللون يا رسول الله؟ قال: المتخللون بالوضوء، والمتخللون من الطعام، أما تخليل الوضوء فالمضمضة والإستنشاق وبين الأصابع، وأما تخليل الطعام، فمن الطعام، إنه ليس شىء أشد على الملكين من أن يريا بين أسنان صاحبهما طعاما وهو قائم يصلى \".\nأخرجه من طريق أبى بكر بن أبى شيبة أخبرنا عبد الرحيم بن سليمان، ومن طريق عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء.\nوأخرجه أبو نعيم فى \" الطب \" (٤/١/١) من طريق ابن أبى شيبة حدثنا عبد","vol":"7","page":34},{"text":"الرحيم بن سليمان عن واصل بن السائب به مختصرا بلفظ: \" حبذا المتخللون، قالوا: يا رسول الله ما المتخللون؟ قال: التخلل من الطعام فإنه ليس شىء ... \" الحديث مثل لفظ الكتاب.\nوهو فى \" المصنف \" لابن أبى شيبة (١/١٠) بإسناده المذكور مثل لفظ الطبرانى دون قوله: \" أما تخليل الوضوء..... \" الخ.\nوكذلك أخرجه أحمد (٥/٤١٦): حدثنا وكيع عن واصل الرقاشى به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف ; لأن واصل بن السائب وأبا سورة كلاهما ضعيف كما فى \" التقريب \".\nوأعله الهيثمى (١/٢٣٥، ٥/٣٠) بالأول منهما فقط، وهو قصور.\nوله شاهد من حديث جابر مرفوعا نحوه.\nأخرجه أبو نعيم من طريق أيوب بن سويد حدثنا الحكم بن عبد الله الأيلى سمعت عطاء ابن أبى رباح يحدث عن جابر به.\nقلت: وهذا سند هالك، الحكم هذا قال السعدى وأبو حاتم: كذاب.\nوأيوب بن سويد: ضعيف.\nفهو شاهد لا يفرح بمثله.\nلكن الجملة الأولى منه: \" حبذا المتخللون من أمتى \".\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الأوسط \" (١/٤/٢) والحربى فى \" الحربيات \" (٢/٤٨/٢) والقضاعى (ق ١٠٨/٢) من طريق محمد بن عمار الموصلى حدثنا عفيف بن سالم عن محمد بن أبى جعفر الأنصارى عن رقية بن مصقلة العبدى عن أنس مرفوعا به وقال الطبرانى: \" تفرد به ابن عمار \".\nقلت: هو ثقة حافظ وهو محمد بن عبد الله بن عمار، وكذلك سائر الرواة غير ابن أبى جعفر، قال الهيثمى: \" لم أجد من ترجمه \".\nقلت: الظاهر أنه الذى فى","vol":"7","page":35},{"text":"\" الجرح \" (٣/٢/٢٢٤): \" محمد بن أبى جعفر.\nروى عن سالم بن عبد الله بن عمر بن أبيه عن النبى ﷺ فى رفع اليدين.\nروى عنه هشيم \".\nقلت: فهذا القدر من الحديث حسن والله أعلم.\nثم تبين لى أن محمدا هذا هو محمد بن أبى حفص الأنصارى، وأنه هو محمد بن عمر أبى حفص الأنصارى وأنه روى عنه أربعة من الثقات، وقال فيه ابن حبان: \" كان ممن يخطىء \" كما حققته فيما بعد فى \" الصحيحة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2187>(١٩٧٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" من أكل فما تخلل فليلفظ وما لاك بلسانه فليبلع. من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج \" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٢/٢١٠) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجوه من طريق الحصين الحبرانى عن أبى سعيد عن أبى هريرة به.\nوالحصين هذا مجهول لا يعرف.\nوأبو سعيد هذا هو أبو سعيد الخير وهو صحابى على الأرجح، وقد بينت ذلك فى \" ضعيف سنن أبى داود \" رقم (٩) فلا داعى للإعادة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2188>(١٩٧٧) - (حديث عن ابن عباس مرفوعا: \" نهى أن يتنفس فى الإناء أو ينفخ فيه \" (٢/٢١٠) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٧٢٨) والترمذى (١/٣٤٥) وابن ماجه (٣٤٢٩) والبيهقى (٧/٢٨٤) وأحمد (١/٢٢٠، ٣٠٩، ٣٥٧) والضياء فى \" المختارة \" (٦٥/٦٣/٢) عن عبد الكريم الجزرى عن عكرمة عن ابن عباس به.\nوليس عند ابن ماجه الجملة الأولى منه، وهو رواية لأحمد ولفظه: \" نهى عن النفخ فى الطعام والشراب \".\nوقال الترمذى: \" حسن صحيح \".","vol":"7","page":36},{"text":"قلت: وهو على شرط البخارى.\nورواه شريك عن عبد الكريم به إلا أنه جعله من فعله ﷺ ولفظه: \" لم يكن رسول الله ﷺ ينفخ فى طعام ولا شراب، ولا يتنفس فى الإناء \" أخرجه ابن ماجه (٣٢٨٨) .\nقلت: وشريك هو ابن عبد الله القاضى، وهو سيىء الحفظ.\nوالجملة الأولى من الحديث رواها خالد الحذاء أيضا عن عكرمة به.\nأخرجه ابن ماجه (٣٤٢٨) وابن حبان (١٣٦٨) والحاكم (٤/١٣٨) وزادا: \" وأن يشرب من فى السقاء \".\nوهذه الزيادة عند البخارى (٤/٣٧) من هذا الوجه، وقال الحاكم: \" صحيح على شرط البخارى، وقد اتفقا على حديث يحيى بن أبى كثير عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه فى النهى عن التنفس فى الإناء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2189>(١٩٧٨) - (قال أبو هريرة: \" لا يؤكل طعام حتى يذهب بخاره \" رواه البيهقى بإسناد حسن (٢/٢١٠) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٧/٢٨٠) من طريق بحر بن نصر أخبرنا ابن وهب حدثنى الليث عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن الأعرج عن أبى هريرة أنه كان يقول: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير بحر بن نصر وهو ثقة، وكذلك من دونه، فلا وجه لاقتصار المصنف على تحسينه.\nوقد روى معناه مرفوعا، من طريق عبد الله بن يزيد البكرى حدثنا يعقوب بن محمد ابن طحلاء المدينى حدثنا بلال بن أبى هريرة عن أبى هريرة قال:","vol":"7","page":37},{"text":"\" إن النبى ﷺ أتى بصحفة تفور، فرفع يده منها، فقال: اللهم لا تطعمنا نارا \".\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ١٩٢) وقال: \" لم يروه عن بلال بن أبى هريرة إلا يعقوب بن محمد، ولا عنه إلا عبد الله بن يزيد \".\nقلت: وهو ضعيف.\nقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٥/٢٠): \" رواه الطبرانى فى \" الصغير \" و\" الأوسط \"، وفيه عبد الله بن يزيد البكرى، ضعفه أبو حاتم، وبقية رجاله ثقات \".\nكذا قال وبلال بن أبى هريرة، لم أجد له ترجمة، ولم يذكره ابن أبى حاتم فى كتابه، فلعله فى \" الثقات \" لابن حبان.\nوقد قال الطبرانى عقب الحديث: \" وبلال قليل الرواية عن أبيه \".\nفمثله يغلب على الظن أنه مجهول، والله أعلم.\nوقد صح عنه ﷺ أنه قال فى الطعام الذى ذهب فوره وحرارته الشديدة: \" إنه أعظم للبركة \".\nوهو مخرج فى \" الأحاديث الصحيحة \" (٣٨٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2190>(١٩٧٩) - (حديث: \" أكله ﷺ بكفه كلها \" ولم يصححه الإمام أحمد (٢/٢١١) . [١]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2191>(١٩٨٠) - (قوله ﷺ: \" ... وكل مما يليك \" (٢/٢١١) </span>.\n* صحيح.\nوتقدم بتمامه مع تخريجه برقم (١٩٦٨) .\n\n(١٩٨٠/١) - (عن ابن عباس مرفوعا: (إذا أكل أحدكم طعاما فلا يأكل من أعلى الصحفة ولكن ليأكل من أسفلها فان البركة تنزل من أعلاها)\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٣٥:\nسكت عنه المخرج (٧ / ٣٨) ولم يخرجه.\nوقد أخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \": (٨ / ٢٩٩) قال: حدثنا معن بن عيسى عن محمد بن عبد الله بن أخى الزهرى قال: أخبرتنى أختى أنها رأت الزهرى يأكل بخمس فسألته عن ذلك؟ فقال: كان النبى ﷺ يأكل بالخمس.\nوأخرجه العقيلى فى \" الضعفاء \": (٤ / ٩٠)، وابن الجوزى فى \" الموضوعات \": (٣ / ٣٥ - ٣٦) وغيرهما، وقد خرجه وتكلم عليه العلامة الألبانى فى \" السلسلة الضعيفة \": (٣ / ٣٤٧) فانظره، وقد حكم عليه بالوضع، وفيه نظر، والحديث ضعيف فيه الجهالة والإرسال، وتفصيل ذلك فى \" الضعيفة \".","vol":"7","page":38},{"text":"٢١١ - / ٢.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٧٧٢) واللفظ له والترمذي (١ / ٣٣٣) وابن ماجه (٣٢٧٧) وابن حبان (١ ٣٤٦) وإلحاكم (٤ / ١ ١ ٦) والبيهقي (٧ / ٢٧٨) وأحمد (١ / ٢٧٠ و٣٠٠ و٣٤٣ و٣٤٥ و٣٦٤) من طرق عن عطاء ابن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.\nوقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح إنما يعرف من حديث عطاء بن السائب) .\nوقال الحاكم: (صحيح الأسناد) .\nووافقه الذهبي.\nقلت: وقد أشار المنذري في (الترغيب) (٣ / ١١٩) إلى إعلاله بعطاء هذا يعني لأنه كان اختلط. وكانه خفى عليه أنه عند أبى داود من رواية شعبة عن عطاء وقد سمع منه قبل الأختلاط وكذلك رواه أحمد عن شعبة وعن سفيان أيضا وقد سمع منه قبل الأختلاط أيضا. فالحديث صحيح بلا ريب. وله شاهد من حديث عبد الله بن بسر وهو الآتى بعده\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2192>(١٩٨١) - (وفى لفظ آخر: \" كلوا من جوانبها، ودعوا ذروتها، يبارك فيها \" رواهما ابن ماجه (٢/٢١١) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه ابن ماجه (٣٢٧٥) وكذا أبو داود (٣٧٧٣) وأبو بكر الشافعى فى \" الفوائد \" (ق ٩٨/١) وعنه ابن عساكر (٨/٥٣٢/٢) والبيهقى (٧/٢٨٣) والضياء المقدسى فى \" المختارة \" (١١٢/١) كلهم عن عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصى حدثنا أبى حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبى حدثنا عبد الله بن بسر أن رسول الله ﷺ أتى بقصعة، فقال رسول الله ﷺ.\nفذكره.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات.\nوله طريق أخرى، فقال الإمام أحمد (٤/١٨٨) حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان","vol":"7","page":39},{"text":"بن أمية حدثنا صفوان بن عمرو قال: حدثنى عبد الله بن بسر المزنى قال: \" بعثنى أبى إلى رسول الله ﷺ أدعوه إلى الطعام، فجاء معى، فلما دنوت المنزل أسرعت، فأعلمت أبوى، فخرجا، فتلقيا رسول الله ﷺ ورحبا به، ووضعنا له قطيفة كانت (عند زبيرته) [١]، فقعد عليها، ثم قال أبى لأمى: هات طعامك، فجاءت بقصعة فيها دقيق، قد عصدته بماء وملح فوضعته بين يدى رسول الله ﷺ، فقال: خذوا، بسم الله من حواليها وذروا ذروتها، فإن البركة فيها، فأكل رسول الله ﷺ، وأكلنا معه، وفضل منها فضلة، ثم قال رسول الله ﷺ اللهم اغفر لهم، وارحمهم، وبارك عليهم، ووسع عليهم فى أرزاقهم \".\nقلت: ورجاله ثقات غير صفوان بن أمية، ولم أجد له ترجمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2193>(١٩٨٢) - (عن ابن عمر: \" نهى رسول الله ﷺ عن مطعمين: عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل وهو منبطح على بطنه \" رواه أبو داود</span>.\n* منكر.\nأخرجه أبو داود (٣٧٧٤) وابن ماجه (٣٣٧٠) الشطر الثانى منه من طريق كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن الزهرى عن سالم عن أبيه به.\nوقال أبو داود: \" هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهرى، وهو منكر \".\nثم رواه من طريق هاون بن زيد بن أبى الزرقاء حدثنا أبى حدثنا جعفر أنه بلغه عن الزهرى بهذا الحديث.\nقلت: وهذا سند صحيح إلى جعفر، وفيه بيان علة الحديث وهى الانقطاع بين جعفر والزهرى.\nوقال ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٤٠٢ - ٤٠٣): \" ليس هذا من صحيح حديث الزهرى، فهو مفتعل ليس من حديث الثقات \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عندنا زئبرية﴾","vol":"7","page":40},{"text":"قلت: وللشطر الثانى منه شاهد من حديث على ﵁ قال: \" نهانى رسول الله ﷺ عن صلاتين و... وأن آكل وأنا منبطح على بطنى ... \".\nأخرجه الحاكم (٤/١١٩) من طريق عمر بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن على بن أبى طالب قال: فذكره.\nوقال: \" صحيح الإسناد \".\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: عمر واه \".\nقلت: ولم يتبين لى من هو؟ وأما الشطر الأول من الحديث، فيغنى عنه قوله ﷺ: \" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يقعد على مائدة يدار عليه الخمر \" وقد مضى برقم (١٩٤٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2194>(١٩٨٣) - (حديث: \" ما ملأ آدمى وعاء شرا من بطن ... \" الحديث رواه الترمذى والنسائى وابن ماجه (٢/٢١١) </span>.\n* صحيح.\nوهو من حديث المقدام بن معدى كرب، وله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن يحيى بن جابر الطائى عنه به.\nوتمامه: \" بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه \".\nأخرجه الترمذى (٢/٦٠) والنسائى فى \" الوليمة \" من \" الكبرى \" (ق ٦٠/١) وابن حبان (١٣٤٩) والحاكم (٤/١٢١) وأحمد (٤/١٣٢) وابن المبارك","vol":"7","page":41},{"text":"فى \" الزهد \" (كواكب ٥٧٥/١٨٣/٢) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (٧/٣٠٧/٢) من طرق عن يحيى به، وكلهم قالوا: عن المقدام إلا أحمد فقال: سمعت المقدام بن معدى كرب الكندى.\nوإسناده هكذا: حدثنا أبو المغيرة قال: سليمان بن سليم الكنانى قال: حدثنا يحيى بن جابر الطائى قال: سمعت المقدام بن معدى كرب الكندى قال: سمعت رسول الله ﷺ ... \"\nقلت: وهذا إسناد صحيح متصل عندى، فإن رجاله ثقات كلهم، وسليمان ابن سليم الكنانى أعرف الناس بيحيى بن جابر الطائى وحديثه، فإنه كان كاتبه، والطائى قد أدرك المقدام، فإنه تابعى مات سنة ست وعشرين ومئة.\nولذلك أورده ابن حبان فى \" ثقات التابعين \" (١/٢٥٤) قال: \" من أهل الشام، يروى عن المقدام بن معدى كرب، روى عنه أهل الشام، مات سنة ست وعشرين ومئة \".\nوالمقدام كانت وفاته سنة سبع وثمانين، فبين وفاتيهما تسع وثلاثون سنة، فمن الممكن أن يدركه، فإذا صح تصريحه بالسماع منه، فقد ثبت إدراكه إياه، وإلى ذلك يشير كلام ابن حبان المتقدم، وعليه جرى فى \" صحيحه \" حيث أخرج الحديث فيه كما سبقت الإشارة إليه، وكذلك الترمذى فإنه قال عقبه: \" هذا حديث حسن صحيح \".\nوأما الحاكم فسكت عليه خلافا لعادته، فتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: صحيح \".\nإذا عرفت ما بينا، فقول ابن أبى حاتم فى كتابه (٤/٢/١٣٣) وتبعه فى \" تهذيب التهذيب \": \" روى عن المقدام بن معد يكرب، مرسل \".\nفهو غير مسلم، وكأنه قائم على عدم الإطلاع على هذا الإسناد الصحيح المصرح بسماعه منه، والله أعلم.\nالثانية: عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معد يكرب عن أبيه عن جده","vol":"7","page":42},{"text":"أخرجه النسائى وابن حبان أيضا (١٣٤٨) عن محمد بن حرب الأبرش حدثنا سليمان بن سليم الكنانى عن صالح به.\nقلت: وهذا إسناد لا بأس به فى المتابعات والشواهد، فإن صالح بن يحيى لين، وأبوه مستور.\nالثالثة: عن محمد بن حرب أيضا: حدثتنى أمى عن أمها أنها سمعت المقدام بن معدى كرب يقول: فذكره مرفوعا، أخرجه ابن ماجه (٣٣٤٩) .\nقلت: وهذا إسناد مجهول، أم محمد بن حرب وأمها لا تعرفان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2195>(١٩٨٤) - (عن سمرة بن جندب أنه قيل له: \" إن ابنك بات البارحة بشما، فقال: أما لو مات لم أصل عليه \" (٢/٢١١) </span>.\n* لم أقف عليه [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2196>(١٩٨٥) - (قوله ﷺ لأبى هريرة: \" اشرب - أى من اللبن - فشرب. ثم أمره ثانيا وثالثا حتى قال: والذى بعثك بالحق ما أجد له مساغا \" رواه البخارى (٢/٢١٢) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٢٢٠ - ٢٢١) وكذا الترمذى (٢/٧٨) وأحمد (٢/٥١٥) من طريق مجاهد عن أبى هريرة كان يقول: \" الله الذى لا إله إلا هو، إن كنت لأعتمد بكبدى على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطنى من الجوع، ولقد قعدت يوما على طريقهم الذى يخرجون منه، فمر أبو بكر، فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعنى، فمر ولم يفعل، ثم مر بى عمر، فسألته عن آية فى كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعنى، فمر فلم يفعل، ثم مر بى أبو القاسم ﷺ، فتبسم حين رآنى، وعرف ما فى نفسى، وما فى وجهى، ثم قال: أبا هر! قلت: لبيك يا رسول الله، قال: الحق، ومضى، فتبعته، فدخل، فأستأذن، فأذن لى، فدخل فوجد لبنا فى قدح، فقال: من أين هذا اللبن؟ قالوا: أهداه لك فلان، أو فلانة، قال: أبا هر! قلت: لبيك يا\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] [١] قال صاحب التكميل ص / ١٣٦:\nوقفت عليه، رواه الإمام أحمد فى \" الزهد \" (ص ١٩٩) فقال: حدثنا عبد الملك بن عمير حدثنا عباد عن الحسن قال: قيل لسمرة إن ابنك لم ينم الليلة، قال: أبشما؟ قيل: بشما، قال: لو مات لم أصل عليه.\nوقد وقع تحريف فى الإسناد فى طبعة \" الزهد \" فى اسم شيخ الإمام أحمد، فجعل عبد الملك بن عمير، وهو ليس من شيوخ أحمد، إنما هو متقدم من متوسطى التابعين، يروي عنه مشايخ أحمد كهشيم ونحوه.\nوصحة الاسم: عبد الملك بن عمرو، وهو أبو عامر العقدى، وعباد هو ابن راشد ثقة عند أحمد وغيره، وضعفه آخرون.\nوهل سمع الحسن من سمرة هذا؟ محل نظر.","vol":"7","page":43},{"text":"رسول الله، قال: الحق إلى أهل الصفة فادعهم لى، قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى أهل، ولا مال، ولا إلى أحد، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم، ولم يتناول منها شيئا، وإذا أتته هدية أرسل إليهم، وأصاب منها، وأشركهم فيها، فسائنى ذلك، فقلت: وما هذا اللبن فى أهل الصفة؟ كنت أحق أنا أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها، فإذا جاءوا أمرنى، فكنت أنا أعطيهم، وما عسى أن يبلغنى من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ بد، فأتيتهم، فدعوتهم فأقبلوا، فاستأذنوا فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم من البيت، قال: يا أبا هر! قلت: لبيك يا رسول الله، قال: خذ فأعطهم، قال: فأخذت القدح، فجعلت أعطيه الرجل، فيشرب حتى يروى ثم يرد على القدح، فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد على القدح، حتى انتهيت إلى النبى ﷺ وقد روى القوم كلهم، فأخذ القدح، فوضعه على يده، فنظر إلى فتبسم، فقال: يا أبا هر! قلت: لبيك يا رسول الله، قال: بقيت أنا وأنت، قلت: صدقت يا رسول الله، قال: اقعد فاشرب، فقعدت فشربت، فقال: اشرب، فشربت، فما زال يقول: اشرب حتى قلت: لا والذى بعثك بالحق ما أجد له مسلكا، قال: فأرنى، فأعطيته القدح، فحمد الله، وسمى، وشرب الفضلة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2197>(١٩٨٦) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار </span>\".\n* صحيح.\nقد مر (٨٨٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2198>(١٩٨٧) - (حديث أنس فى الدباء وفيه: \" فجعلت أجمع الدباء بين يديه \" رواه البخارى (٢/٢١٢) </span>.\n* صحيح.\nوله عن أنس طرق:\nالأولى: عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عنه قال:","vol":"7","page":44},{"text":"\" كنت غلاما أمشى مع رسول الله ﷺ، فدخل رسول الله ﷺ على غلام له خياط، فأتاه بقصعة فيها طعام، وعليه دباء، فجعل رسول الله ﷺ يتبع الدباء، قال: فلما رأيت ذلك، جعلت أجمعه بين يديه، قال: فأقبل الغلام على عمله، قال أنس: لا أزال أحب الدباء بعدما رأيت رسول الله ﷺ صنع ما صنع \".\nأخرجه البخارى (٣/٥٠١ و٥٠٢ و٥٠٥) والنسائى فى \" الوليمة \" (ق ٥٩/٢) مختصرا.\nالثانية: عن ثابت عنه قال: \" دعا رسول الله ﷺ رجل، فانطلقت معه، فجىء بمرقة فيها دباء، فجعل رسول الله ﷺ يأكل من ذلك الدباء ويعجبه، قال: فلما رأيت ذلك جعلت ألقيه إليه، ولا أطعمه، قال: فقال أنس: فمازلت بعد يعجبنى الدباء \" أخرجه مسلم (٦/١٢١) والبيهقى (٧/٢٧٩) وأحمد (٣/٢٢٥ - ٢٢٦) .\nالثالثة: عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: \" كان النبى ﷺ يحب الدباء، قال: فأتى بطعام، أو دعى له، قال أنس: فجعلت أتتبعه فأضعه بين يديه لما أعلم أنه يحبه \".\nأخرجه الدارمى (٢/١٠١) وأحمد (٣/٢٧٤ و٢٨٩ - ٢٩٠) قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nالرابعة: عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول: \" إن خياطا دعا رسول الله ﷺ لطعام صنعه ... \" الحديث نحو لفظ الطريق الأولى، إلا أنه ليس فيه جمع أنس الدباء بين يديه ﷺ.","vol":"7","page":45},{"text":"أخرجه مالك (٢/٥٤٦/٥١) وعنه البخارى (٣/٤٩٢ - ٤٩٣ و٥٠٥) ومسلم وأبو داود (٣٧٨٢) .\nالخامسة: عن حميد عنه قال: \" بعثت معى أم سليم، بمكتل فيه رطب إلى رسول الله ﷺ، فلم أجده وخرج قريبا إلى مولى له، دعاه فصنع له طعاما فأتيته وهو يأكل، قال: فدعانى لآكل معه، قال: وصنع ثريدة بلحم وقرع، قال: فإذا هو يعجبه القرع، قال: فجعلت أجمعه فأدنيه منه، فلما طعمنا منه، رجع إلى منزله، ووضعت المكتل بين يديه، فجعل يأكل ويقسم حتى فرغ من آخره \".\nأخرجه ابن ماجه (٣٣٠٣) وأحمد (٣/١٠٨ و٢٦٤) .\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.","vol":"7","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2199>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2200>(١٩٨٨) - (حديث: \" إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها \" رواه مسلم (٢/٢١٣) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٨/٨٧) والنسائى فى \" الوليمة \" (ق ٦٦/٢) والترمذى أيضا (١/٣٣٤) وأحمد (٣/١٠٠ و١١٧) من طريق زكريا بن أبى زائدة عن سعيد بن أبى بردة عن أنس بن مالك: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nوقال الترمذى: \" هذا حديث حسن، ولا نعرفه إلا من حديث زكريا بن أبى زائدة \" قلت: ورجاله كلهم ثقات إلا أن زكريا هذا مدلس كما قال أبو داود وغيره، وقد عنعنه عند الجميع، فلعل العنعنة هى التى حملت الترمذى على الإقتصار على تحسين حديثه، لكن العنعنة إن اعتد بها فهى سبب للتضعيف لا التحسين، والله أعلم.\nولما سبق أقول: إن الحديث بحاجة إلى شاهد يعتضد به، ولعلنا نجده فيما بعد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2201>(١٩٨٩) - (حديث معاذ بن أنس الجهنى مرفوعا: \" من أكل طعاما فقال: الحمد لله الذى أطعمنى هذا ورزقنيه من غير حول منى ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه \" رواه ابن ماجه (٢/٢١٣) </span>.\n_________\n(١) الأصل (وشرب) وكذلك وقع في \"الكلم الطيب\" بتحقيقنا رقم (١٨٦) والصواب ما أثبتنا لنه كذلك عند جميع مخرجيه..\nأقول:\nوقد يسر الله لنا بعد تلك الطبعة مخطوطتين من \"الكلم الطيب\"، والحديث فيهما وفي باقي الأصول كلها كما قال أستاذنا. وسوف نصحح ذلك في الطبعة الجديدة من \"الكلم الطيب\" إن شاء الله. .... زهير","vol":"7","page":47},{"text":"* حسن.\nأخرجه ابن ماجه (٣٢٨٥) وكذا أبو داود (٤٠٢٣) والترمذى (٢/٢٥٧) والبخارى فى \" التاريخ الكبير \" (٤/١/٣٦٠/١٥٥٧) والحاكم (١/٥٠٧ و٤/١٩٢) وابن السنى (٤٦١) وأحمد (٣/٤٣٩) من طريق أبى مرحوم عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" أبو مرحوم ضعيف \" وأورده فى \" الضعفاء \" وقال: \" ضعفه يحيى بن معين \".\nقلت: قد ضعفه أيضا أبو حاتم فقال: \" يكتب حديثه ولا يحتج به \".\nوقال النسائى: أرجو أنه لا بأس به.\nوذكره ابن حبان فى \" الثقات \" (٢/١٨٤) .\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، زاهد \".\nقلت: فمثله يتردد النظر بين تحسين حديثه، وتضعيفه، ولعل الأول أقرب إلى الصواب، لأن الذين ضعفوه، لم يفسروه، ولم (يبنوا) [١] سبب ضعفه، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2202>(١٩٩٠) - (قول جابر: \" صنع أبو الهيثم بن التيهان للنبى ﷺ طعاما فدعاه وأصحابه فلما فرغوا قال: أثيبوا أخاكم</span>.\nقالوا: يا رسول الله وما إثابته؟ قال: إن الرجل إذا دخل بيته وأكل طعامه وشرب شرابه، فدعوا له فذلك إثابته \" رواه أبو داود (٢/١٢٣) .\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣٨٥٣) من طريق يزيد أبى خالد الدالانى عن رجل عن جابر بن عبد الله به.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: يبينوا﴾","vol":"7","page":48},{"text":"قلت: وهذا سند ضعيف، من أجل الرجل الذى لم يسم.\nوالدالانى هو يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد صدوق يخطىء كثيرا، ويدلس كما قال الحافظ فى \" التقريب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2203>(١٩٩١) - (حديث: \"من صنع إليكم معروفًا فكافئوه\") [١]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2204>(١٩٩٢) - (حديث: \" قال أبو أيوب: كان رسول الله ﷺ إذا أتى بطعام أكله وبعث بفضله إلى فيسأل أبو أيوب عن موضع أصابعه فيتبع موضع أصابعه \" (٢/٢١٣)</span>\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٦/١٢٧) وأحمد (٥/٤١٥) عن ثابت بن زيد بن أبى زيد الأحول حدثنا عاصم بن (١) عبد الله بن الحارث عن أفلح مولى أبى أيوب: \" أن النبى ﷺ نزل عليه، فنزل النبى ﷺ فى السفل، وأبو أيوب فى العلو، قال: فانتبه أبو أيوب ليلة، فقال: نمشى فوق رأس رسول الله ﷺ! فتنحوا فباتوا فى جانب، ثم قال للنبى ﷺ، قال النبى ﷺ: السفل أرفق، فقال: لا أعلو سقيفة أنت تحتها، فتحول النبى ﷺ فى العلو، وأبو أيوب فى السفل، فكان يصنع للنبى ﷺ طعاما، فإذا جىء به إليه، سأل عن موضع أصابعه، فيتتبع موضع أصابعه، فصنع له طعاما فيه ثوم، فلما رد إليه سأل عن موضع أصابع النبى ﷺ، فقيل له: لم يأكل، ففزع، وصعد إليه، فقال: أحرام هو؟ فقال النبى ﷺ: لا، ولكنى أكرهه، قال: فإنى أكره ما تكرهه أو ما كرهت، وكان النبى ﷺ يؤتى \".\nوعاصم هو: الأحول.\nوعبد الله بن الحارث هو أبو الوليد الأنصارى البصرى.\n_________\n(١) كذا وقع فى مسلم، وهو خطأ مطبعى، والصواب \" عن \" كما فى \" المسند \" (٥/٤١٥) طبع المكتب الإسلامى.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] سبق تخريجه في [٦/٦٠] برقم (١٦١٧)","vol":"7","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2205>(١٩٩٣) - (حديث عائشة مرفوعا: \" أعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالغربال \" رواه ابن ماجه</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه (١٨٩٥) والبيهقى (٧/٢٩٠) من طريق عيسى بن يونس عن خالد بن إلياس عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن القاسم عنها.\nوقال البيهقى: \" كذا قال، خالد ضعيف \".\nقلت: وفى \" التقريب \": \" متروك الحديث \".\nقلت: ورواه الترمذى (١/٢٠٢) عن عيسى بن ميمون الأنصارى عن القاسم ابن محمد به وزاد: \" واجعلوه فى المساجد \".\nوهو بهذه الزيادة منكر كما بينته فى \" الأحاديث الضعيفة \" (٩٨٢) .\nوزاد البيهقى زيادة أخرى بلفظ: \" فإذا خطب أحدكم امرأة وقد خضب بالسواد فليعلمها، ولا يغرنها \".\nوقال: \" عيسى بن ميمون ضعيف \".\nوأما الجملة الأولى من الحديث فقد ورد من حديث عبد الله بن الزبير مرفوعا بسند حسن.\nوهو مخرج فى كتابى \" آداب الزفاف \" (ص ١٠٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2206>(١٩٩٤) - (حديث: \" فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت فى النكاح \" رواه الخمسة إلا أبا داود (ص ٢١٤) </span>.\n* حسن.\nأخرجه النسائى (٢/٩١) والترمذى (١/٢٠٢) وابن ماجه (١٨٩٦) والحاكم (٢/١٨٤) والبيهقى (٧/٢٨٩) وأحمد (٣/٤١٨ و٤/٢٥٩) من طرق عن أبى بلج أخبرنا محمد بن حاطب عن النبى ﷺ وقال الترمذى: \" حديث حسن، وأبو بلج اسمه يحيى بن أبى سليم ويقال: ابن سليم أيضا، ومحمد ابن حاطب قد رأى النبى ﷺ، وهو غلام صغير \".\nوقال الحاكم:","vol":"7","page":50},{"text":"\" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: ويترجح عندى أنه حسن فقط كما قال الترمذى لأن أبا بلج هذا تكلم فيه بعضهم، وذكر له الذهبى فى ترجمته من \" الميزان \" بعض المنكرات.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، ربما أخطأ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2207>(١٩٩٥) - (حديث: \" أنه ﷺ قال للأنصار (١):</span>\nأتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم\nولولا الذهب الأحمر لما حلت بواديكم\nولولا الحبة السوداء ما سرت عذاريكم \".\n* حسن.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٦٧/١) من طريق محمد بن أبى السرى العسقلانى أخبرنا أبو عاصم رواد بن الجراح عن شريك بن عبد الله عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبى ﷺ قال: \" ما فعلت فلانة؟ ليتيمة كانت عندها، فقلت: أهديناها إلى زوجها، قال: فهل بعثتم معها بجارية تضرب بالدف وتغنى؟ قالت: تقول ماذا؟ قال: تقول.... \" فذكره.\nوقال: \" لم يروه عن هشام إلا شريك، ولا عنه إلا رواد، تفرد به محمد بن أبى السرى \".\nقلت: وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء: شريك فمن دونه.\nوقال الهيثمى (٤/٢٨٩): \" رواه الطبرانى فى \" الأوسط \" وفيه رواد بن الجراح، وثقه أحمد وابن معين وابن حبان، وفيه ضعف \".\n_________\n(١) وللأبيات روايات متعددة أهمها أن كلمة: سمنت بلا من سرت، انظر \"آداب الزفاف\" الطبعة الخامسة ص ٩٤ (ز) .","vol":"7","page":51},{"text":"قلت: وقد بين ضعفه الحافظ فى \" التقريب \" فقال: \" صدوق، اختلط بآخره فترك، وفى حديثه عن الثورى ضعف شديد \".\nوللحديث طريق أخرى، يرويه الأجلح عن أبى الزبير عن جابر عنها به نحوه، دون البيتين الأخيرين.\nأخرجه ابن ماجه (١٩٠٠) والبيهقى (٧/٢٨٩) وأحمد (٣/٣٩١) .\nقلت: وهذا إسناد حسن لولا عنعنة أبى الزبير، لكنه حسن بالذى قبله.\nوالله ﷾ أعلم.\nوأصل الحديث عند البخارى (٣/٤٣٥) من طريق إسرائيل عن هشام بن عروة مختصرا بلفظ: \" أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال نبى الله ﷺ: يا عائشة ما كان معكم لهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو \".\nومن هذا الوجه أخرجه الحاكم (٢/١٨٣ - ١٨٤) وعنه البيهقى (٧/٢٨٨) وقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \"!\nووافقه الذهبى.\nفوهما فى استدراكه على البخارى!\nوللحديث شاهد من حديث أبى حسن المازنى، ولكنه ضعيف جدا، وهو المذكور فى الكتاب بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2208>(١٩٩٦) - (حديث: \" كان ﷺ يكره نكاح السر حتى يضرب بدف ويقال: أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم \" رواه عبد الله بن أحمد فى المسند (٢/٢١٤) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه عبد الله بن أحمد فى \" زوائد مسند أبيه \" (٤/٧٧ - ٧٨) من طريق حسين بن عبد الله بن ضمرة عن عمرو بن يحيى المازنى عن جده أبى حسن: \" أن النبى ﷺ كان يكره ... \"\nوهذا إسناد واه جدا، الحسين هذا قال أبو حاتم: \" متروك الحديث كذاب \".","vol":"7","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2209>باب عشرة النساء</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2210>(١٩٩٧) - (حديث: \" استوصوا بالنساء خيرا \" رواه مسلم</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٣٣٢ و٣/٤٤٠) ومسلم (٤/١٧٨) والنسائى فى \" عشرة النساء \" من \" السنن الكبرى \" (٨٥/١) والبيهقى (٧/٢٩٥) من طريق أبى حازم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" استوصوا بالنساء خيرا، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شىء فى الضلع أعلاه، قال: فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته، لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء، (زاد فى رواية) خيرا \".\nوالسياق والرواية الأخرى للبخارى، وهى لمسلم، لكنه لم يذكر فى أوله \" خيرا \"، ولم ترد هذه اللفظة عند النسائى أصلا.\nوكذلك رواه جماعة من التابعين عن أبى هريرة به نحوه بدونها.\nأخرجه الشيخان والترمذى (١/٢٢٣) والدارمى (٢/١٤٨) والبيهقى وأحمد (٢/٤٢٨ و٤٤٩ و٥٣٠) والحاكم (٤/١٧٤) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٧١/١) .\nوكذلك أخرجه النسائى (ق ٨٥/٢) والدارمى وأحمد (٥/١٦٤) من حديث أبى ذر.\nوأحمد (٦/٢٧٩) والطبرانى فى \" الأوسط \" (١٧١/١) من حديث عائشة.\nوالحاكم (٤/١٧٤) من حديث سمرة بن جندب وكذا الطبرانى.\nلكن لها شاهد من حديث عمرو بن الأحوص أنه شهد حجة الوداع مع","vol":"7","page":53},{"text":"رسول الله ﷺ، فحمد الله، وأثنى عليه، وذكر ووعظ ثم قال: \" استوصوا بالنساء خيرا، فإنهن عوان عندكم ... \" الحديث.\nأخرجه النسائى فى \" العشرة \" (٨٧/١ - ٢) والترمذى (١/٢١٨) وابن ماجه (١٨٥١) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: فى إسناده جهالة، لكن له شاهد يتقوى به كما سيأتى (٢٠٣٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2211>(١٩٩٨) - (حديث: \" لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها \" رواه الترمذى</span>.\n* صحيح.\nورد من حديث جماعة من أصحاب النبى ﷺ، منهم أبو هريرة، وأنس ابن مالك، وعبد الله بن أبى أوفى، ومعاذ بن جبل، وقيس بن سعد، وعائشة بنت أبى بكر الصديق.\n١ - حديث أبى هريرة، يرويه أبو سلمة عنه عن النبى ﷺ قال: فذكره.\nأخرجه الترمذى (١/٢١٧) وابن حبان (١٢٩١) والبيهقى (٧/٢٩١) والواحدى فى \" الوسيط \" (١/١٦١/٢) من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة به وزادوا إلا الترمذى: \" لما عظم الله من حقه عليها \".\nوقال: \" حسن غريب \".\nوهو كما قال.\nولفظ ابن حبان: \" أن رسول الله ﷺ دخل حائطا من حوائط الأنصار، فإذا فيه جملان يضربان ويرعدان، فاقترب رسول الله ﷺ منهما، فوضعا جرانهما بالأرض، فقال من معه: \" نسجد لك؟ فقال النبى ﷺ: ما ينبغى أن يسجد لأحد، ولو كان أحد ينبغى له أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما عظم الله عليها من حقه \".\nقلت: وإسناده حسن.","vol":"7","page":54},{"text":"وأخرجه الحاكم (٤/١٧١ - ١٧٢) والبزار من طريق سليمان بن أبى سليمان عن يحيى ابن أبى كثير عن أبى سلمة به نحوه دون قصة الجملين.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nورده المنذرى فى \" الترغيب \" (٣/٧٥) والذهبى فى \" التلخيص \" بأن سليمان وهو اليمامى ضعفوه.\n٢ - حديث أنس بن مالك.\nيرويه خلف بن خليفة عن حفص بن أخى أنس عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها \".\nأخرجه النسائى (ق ٨٥/٢) وأحمد (٣/١٥٨) وكذا البزار كما فى \" المجمع \" (٩/٤) وقال: \" ورجاله رجال الصحيح غير حفص بن أخى أنس، وهو ثقة \".\nوقال المنذرى: \" رواه أحمد بإسناد جيد، رواته ثقات مشهورون، والبزار بنحوه \".\nقلت: وهو كما قالا، لولا أن خلف بن خليفة - وهو من رجال مسلم، وشيخ أحمد فيه - كان اختلط فى الآخر، فلعل أحمد سمعه منه قبل اختلاطه.\nوهو عنده مطول، فيه قصة الجمل وسجوده للنبى ﷺ، فهو شاهد جيد لحديث أبى هريرة المتقدم.\n٣ - حديث عبد الله بن أبى أوفى، يرويه القاسم الشيبانى عنه قال: \" لما قدم معاذ من الشام، سجد للنبى ﷺ، قال: ما هذا يا معاذ؟ !\n_________\n(١) كذا وقع في مسلم، وهو خطأ مطبعي، والصواب (عن) كما في \" المسند \"","vol":"7","page":55},{"text":"قال: أتيت الشام فوافيتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم، فوددت فى نفسى أن نفعل ذلك بك، فقال رسول الله ﷺ: فلا تفعلوا، فإنى لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذى نفس محمد بيده لا تؤدى المرأة حق ربها حتى تؤدى حق زوجها، ولو سألها نفسها وهى على قتب لم تمنعه \".\nأخرجه ابن ماجه (١٨٥٣) وابن حبان (١٢٩٠) والبيهقى (٧/٢٩٢) من طريق حماد ابن زيد عن أيوب عن القاسم به.\nقلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم هذا وهو ابن عوف الشيبانى الكوفى، وهو صدوق يغرب كما فى \" التقريب \" وروى له مسلم فرد حديث.\nوتابعه إسماعيل، وهو ابن علية حدثنا أيوب به نحوه، أخرجه أحمد (٤/٣٨١) .\nوخالفه معاذ بن هشام الدستوائى حدثنى أبى حدثنى القاسم بن عوف الشيبانى حدثنا معاذ بن جبل أنه أتى الشام فرأى النصارى ... الحديث نحوه.\nأخرجه الحاكم (٤/١٧٢) وقال: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.\nكذا قالا! والقاسم لم يخرج له البخارى، ثم إن معاذ بن هشام الدستوائى فيه كلام من قبل حفظه، وفى \" التقريب \": \" صدوق ربما وهم \".\nفأخشى أن يكون وهم فى جعله من مسند معاذ نفسه، وفى تصريح القاسم بسماعه منه.\nوالله أعلم.\nنعم قد روى عن معاذ نفسه إن صح عنه، وهو:","vol":"7","page":56},{"text":"٤ - حديث معاذ. رواه أبو ظبيان عنه: \" أنه لما رجع من اليمن قال: يا رسول الله ... \". فذكره مختصرا.\nأخرجه أحمد (٥/٢٢٧): حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبى ظبيان.\nوهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، لكن أبو ظبيان لم يسمعه من معاذ، واسمه حصين بن جندب الجنبى الكوفى.\nويدل على ذلك أمور:\nأولا: قال ابن حزم فى أبى ظبيان هذا: \" لم يلق معاذا، ولا أدركه \".\nثانيا: قال ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/٤٧/١): حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبى ظبيان قال: \" لما قدم معاذ من اليمن ... \".\nقلت: فأرسله، وهو الصواب.\nثالثا: قال أحمد وابن أبى شيبة: حدثنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا الأعمش عن أبى ظبيان عن رجل من الأنصار عن معاذ بن جبل بمثل حديث أبى معاوية.\nفتأكدنا من انقطاع الحديث بين أبى ظبيان ومعاذ، أو أن الواسطة بينهما رجل مجهول لم يسمه.\n٥ - حديث قيس بن سعد.\nيرويه الشعبى عنه قال: \" أتيت الحيرة، فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فقلت: رسول الله أحق أن يسجد له قال: فأتيت النبى ﷺ، فقلت: إنى أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك، قال: أرأيت لو مررت بقبرى أكنت تسجد له؟ قال: قلت: لا، قال: فلا تفعلوا، لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن، لما جعل الله لهم عليهن من الحق \".","vol":"7","page":57},{"text":"أخرجه أبو داود (٢١٤٠) والحاكم (٢/١٨٧) والبيهقى (٧/٢٩١) من طريق شريك عن حصين عن الشعبى.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nوأقول: شريك هو ابن عبد الله القاضى وهو سيىء الحفظ.\n٦ - حديث عائشة.\nيرويه سعيد بن المسيب عنها مرفوعا بلفظ: \" لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.\nولو أن رجلا أمر امرأة أن تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود، ومن جبل أسود إلى جبل أحمر، لكان نولها أن تفعل \".\nأخرجه ابن ماجه (١٨٥٢) وابن أبى شيبة (٧/٤٧/٢) وأحمد (٦/٧٦) من طريق على بن زيد عن سعيد به.\nوفيه عند أحمد قصة الجمل المتقدمة من حديث أبى هريرة وأنس.\nوعلى بن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف.\nوفى الباب عن ابن عباس عند الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٤٣/١) وفيه قصة الجمل.\nوفيه أبو عزة الدباغ واسمه الحكم بن طهمان وهو ضعيف.\nوعن زيد بن أرقم عند أبى إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبى ثابت فى \" حديثه \" (٢/١٤٣/١) .\nوفيه صدقة وهو ابن عبد الله السمين، ومن طريقه رواه الطبرانى فى \" الكبير \" والأوسط، والبزار كما فى \" المجمع \" (٤/٣١٠) وقال: \" وثقه أبو حاتم وجماعة، وضعفه البخارى وجماعة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2212>(١٩٩٩) - (حديث جابر بن عتيك مرفوعا: \" إن من الغيرة ما يحب الله ومن الغيرة ما يبغض الله، ومن الخيلاء ما يحب الله ومنها ما يبغض</span>","vol":"7","page":58},{"text":"الله. فأما الغيرة التى يحب الله فالغيرة فى الريبة. وأما الغيرة التى يبغض الله فالغيرة فى غير الريبة \" رواه أحمد وأبو داود والنسائى.\n* حسن.\nأخرجه أحمد (٥/٤٤٥ و٤٤٦) وأبو داود (٢٦٥٩) والنسائى (١/٣٥٦) وكذا الدارمى (٢/١٤٩) وابن حبان (١٣١٣) والبيهقى (٧/٣٠٨) وفى \" الأسماء \" (٥٠١) من طرق عن يحيى بن أبى كثير عن محمد بن إبراهيم عن ابن جابر بن عتيك الأنصارى عن أبيه به.\nوتمامه: \" وأما الخيلاء التى يحب الله أن يتخيل العبد بنفسه لله عند القتال، وأن يتخيل بالصدفة.\nوالخيلاء التى يبغض الله الخيلاء فى البغى أو قال: فى الفخر \".\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن جابر بن عتيك، قال فى \" تهذيب التهذيب \": \" إما أن يكون عبد الرحمن أو أخا له \".\nوذكر فى ترجمة أبيه جابر أنه روى عنه ابناه أبو سفيان وعبد الرحمن.\nقلت: وعبد الرحمن بن جابر بن عتيك مجهول.\nوأما أخوه سفيان فلم أجد من ذكره، والظاهر أنه مجهول كأخيه.\nوقال الخزرجى فى ابن جابر هذا من \" الخلاصة \": \" لعله عبد الرحمن \".\nقلت: وسواء كان هو أو أخوه، فالحديث ضعيف بسبب الجهالة.\nوالله تعالى أعلم.\nثم وجدت للحديث شاهدا من حديث عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبة بن عامر الجهنى قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره نحوه.\nأخرجه أحمد (٤/١٥٤) بإسناد رجاله ثقات غير الأزرق هذا، وهو مقبول","vol":"7","page":59},{"text":"عند الحافظ، يعنى عند المتابعة، كما هنا فالحديث حسن إن شاء الله تعالى.\nوالقدر المذكور منه فى الكتاب، له شاهد آخر من حديث أبى هريرة.\nأخرجه ابن ماجه (١٩٩٦) عن أبى سهم - وهو مجهول - عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2213>(٢٠٠٠) - (حديث: \" أن النبى ﷺ بنى بعائشة وهى بنت تسع سنين </span>\".\n* صحيح.\nوتقدم برقم (١٨٣١) .","vol":"7","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2214>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2215>(٢٠٠١) - (قال جابر: \" من بين يديها ومن خلفها غير أن لا يأتيها إلا فى المأتى </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٧/١٩٥) من طريق قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: \" قالت اليهود: إنما يكون الحول إذا أتى الرجل امرأته من خلفها، فأنزل الله ﷿ (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) من بين يديها ...) الخ.\nوقال: \" رواه مسلم فى \" الصحيح \" عن قتيبة بن سعيد \".\nقلت: هو عند مسلم كما قال (٤/١٥٦) لكنه لم يسق لفظه، وإنما أحال به على لفظ قبله، ليس فيه هذه الزيادة: \" من بين يديها ... \".\nوزاد فى رواية له وكذا الطحاوى فى \" شرح المعانى \" (٢/٢٣) من طريق الزهرى عن محمد بن المنكدر: \" إن شاء مجبية، وإن شاء غير مجبية، غير أن ذلك فى صمام واحد \".\nوأخرجه ابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (٨/٩٣/٢) من هذه الطريق بلفظ: \" كانت الأنصار تأتى نساءها مضاجعة، وكانت قريش تشرح شرحا","vol":"7","page":61},{"text":"كبيرا، فتزوج رجل من قريش امرأة من الأنصار، فأراد أن يأتيها، فقالت: لا، إلا كما نفعل، قال: فأخبر ذلك النبى ﷺ فأنزل الله ﷿ (فذكر الآية) قائما وقاعدا ومضجعا، بعد أن يكون فى صمام واحد \".\nوتابعه ابن جريج أن محمد بن المنكدر حدثهم به بلفظ: \" مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك فى الفرج \".\nأخرجه الطحاوى وابن أبى حاتم كما فى \" تفسير ابن كثير \" (١/٥١٤) .\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوقد أخرجه البخارى (٣/٢٠٧) ومسلم أيضا وأبو داود (٢١٦٣) والنسائى فى \" عشرة النساء \" من \" السنن الكبرى \" (٧٦ - ١ - ٢) والترمذى (٢/١٦٢) والدارمى (١/٢٥٨ - ٢٥٩، ٢/١٤٥ - ١٤٦) وابن ماجه (١٩٢٥) والبيهقى (٧/١٩٥) والبغوى فى \" حديث على بن الجعد \" (٧٩/١) وابن جرير فى \" تفسيره \" (٢/٢٣٤ - ٢٣٥) من طرق عن محمد بن المنكدر به دون الزيادة.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس خرجته فى \" آداب الزفاف \" (ص ٢٤ - ٢٥) وذكرت لفظه هناك، وآخر من حديث ابن عمر عند النسائى بسند صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2216>(٢٠٠٢) - (حديث: \" إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح \" متفق عليه (٢/٢١٦) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٤٥) ومسلم (٤/١٥٦ - ١٥٧) واللفظ له فى رواية، وأبو داود (٢١٤١) والنسائى فى \" العشرة \" (٧٦/١) والدارمى (٢/١٤٩ - ١٥٠) والبيهقى (٧/٢٩٢) وأحمد (٢/٢٥٥ و٣٤٨ و٣٨٦ و٤٣٩ و٤٦٨ و٤٨٠ و٥١٩ و٥٣٨) من طريقين عن أبى هريرة مرفوعا.","vol":"7","page":62},{"text":"ولفظ البخارى: \" إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت أن تجىء لعنتها الملائكة حتى تصبح \" وهو رواية لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2217>(٢٠٠٣) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2218>(٢٠٠٤) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا يحل للمراة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه \" متفق عليه (٢/٢١٧) </span>.\n* صحيح.\nوله عنه طرق:\nالأولى: عن الأعرج عنه به.\nوزاد فى رواية: \" يوما تطوعا فى غير رمضان \".\nأخرجه البخارى (٣/٤٤٥) والترمذى (١/١٥٠) والدارمى (٢/١٢) والزيادة له وابن ماجه (١٧٦١) وأحمد (٢/٤٦٤) وقال الترمذى: \" حديث حسن \"!\nالثانية: عن همام بن منبه عنه بلفظ: \" لا تصوم (وفى رواية: لا تصم) المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه [غير رمضان] \".\nأخرجه البخارى ومسلم (٣/٩١) والرواية الأخرى له وأبو داود (٢٤٥٨) والزيادة له، وابن حبان (٩٥٥) وأحمد (٢/٣١٦) .\nالثالثة: عن موسى بن أبى عثمان عن أبيه بلفظ همام الأول وزاد: \" سوى شهر رمضان \"","vol":"7","page":63},{"text":"أخرجه الدارمى وابن حبان (٩٥٤) والحاكم (٤/١٧٣) وأحمد (٢/٤٤٤ و٤٧٦ و٥٠٠) من طريق أبى الزناد عنه.\nوالزيادة لابن حبان وأحمد فى رواية وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: بحسبه أن يكون حسنا، فإن موسى بن أبى عثمان وأباه لم يوثقهما غير ابن حبان، وعلقه عنهما البخارى والترمذى.\nالرابعة: عن مسلم بن الوليد عن أبيه عنه به مثل لفظ الأعرج.\nأخرجه ابن حبان (١٣٠٩) .\nومسلم بن الوليد وأبوه لم أعرفهما، غير أن ابن حبان قد أورد أباه فى \" ثقات التابعين \" فقال (١/٢٤٥ - ٢٤٦): \" الوليد أبو مسلم، يروى عن أبى هريرة، روى عنه ابنه مسلم بن الوليد \".\nوينبغى أن يكون أورد ابنه أيضا فى \" الثقات \" ولكن النسخة التى عندنا فى \" الظاهرية \" فيها نقص، ذهب به كثير من التراجم منها من اسمه \" مسلم \". [١]\nوفى \" الجرح والتعديل \" (٤/١/١٩٧): \" مسلم بن الوليد بن رباح مولى آل أبى ذباب عن المطلب بن عبد الله بن حنطب \".\nولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ومن الظاهر أنه هذا.\nوالله أعلم.\nوللحديث شاهد من حديث أبى سعيد الخدرى قال: \" جاءت امرأة إلى النبى ﷺ ونحن عنده، فقالت: يا رسول الله إن زوجى صفوان بن المعطل يضربنى إذا صليت، ويفطرنى إذا صمت، ولا يصلى صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، قال: وصفوان عنده، قال: فسأله عما قالت\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿ذكره ابن حبان فى \" الثقات \": (٧/ ٤٤٦)﴾","vol":"7","page":64},{"text":"فقال: يا رسول الله أما قولها يضربنى إذا صليت، فإنها تقرأ بسورتين، وقد نهيتها [عنهما]، قال: فقال: لو كانت سورة واحدة لكفت الناس، وأما قولها: يفطرنى، فإنها تنطلق فتصوم، وأنا رجل شاب، فلا أصبر، فقال رسول الله ﷺ يومئذ: \" لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها \"، وأما قولها: إنى لا أصلى حتى تطلع الشمس، فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال: فإذا استيقظت فصل \".\nأخرجه أبو داود (٢٤٥٩) وابن حبان (٩٥٦) والحاكم (١/٤٣٦) وأحمد (٣/٨٠) من طريق جرير عن الأعمش عن أبى صالح عنه.\nوتابعه أبو بكر بن عياش عن الأعمش به وزاد بعد قوله: \" بسورتين \": \" فتعطلنى \".\nأخرجه أحمد (٣/٨٤ - ٨٥) .\nثم قال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\nوتابعهما شريك عن الأعمش به مقتصرا على قوله: \" لا تصومى إلا بإذنه \".\nدون القصة، أخرجه الدارمى.\nوله شاهد آخر من حديث ابن عمر مختصرا.\nأخرجه الطيالسى (١٩٥١) عن ليث عن عطاء عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2219>(٢٠٠٥) - (حديث: \" إن الله لا يستحيى من الحق لا تأتوا النساء فى أعجازهن \" رواه ابن ماجه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه ابن ماجه (١٩٢٤) وأحمد أيضا (٥/٢١٣) والبيهقى","vol":"7","page":65},{"text":"(٧/١٩٧) من طريق حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن هرمى عن خزيمة بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nقلت: وحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعنه.\nوقد خالفه فى إسناده على بن الحكم فقال: عن عمرو بن شعيب عن هرمى بن عبد الله عن خزيمة به.\nأخرجه النسائى فى \" العشرة \" (٧٧/١) .\nوعلى بن الحكم هو أبو الحكم البنانى البصرى ثقة، وقد خالف الحجاج فقال: \" هرمى بن عبد الله \" بدل \" عبد الله بن هرمى \".\nوقوله هو الصواب، لأن شعبيا قد تابعه عليه جماعة كلهم قالوا: عن هرمى بن عبد الله به.\nأخرجه النسائى والدارمى (١/٢٦١ و٢/١٤٥) والطحاوى (٢/٢٥) وابن حبان (١٢٩٩ و١٣٠٠) وأحمد (٥/٢١٤ و٢١٥) والطبرانى (٣/١٨٦/٢) والبيهقى (٧/١٩٦) زادا فى أوله: \" استحيوا، فإن الله لا ... \" (١) .\nلكن هرمى هذا مستور كما قال الحافظ فى \" التقريب \".\nوقال فى \" التلخيص \" (٣/١٨٠): \" لا يعرف حاله \".\nوتابعه عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه به.\nأخرجه النسائى (٧٦/٢) والطحاوى وابن الجارود (٧٢٨) والبيهقى وأحمد (٥/٢١٣) من طريق سفيان بن عيينة عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عمارة بن خزيمة به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمارة وهو ثقة\n_________\n(١) وهذه الزيادة وقعت فى الحديث من رواية جابر عند الدارقطنى فى \" سننه \" (ص ٤١١) وفى سنده ضعف ولكنها حسنة بمجموع الطريقين.","vol":"7","page":66},{"text":"كما فى \" التقريب \"، لكنهم أعلوه بما لا يظهر، فقال البيهقى: \" مدار الحديث على هرمى بن عبد الله، وليس لعمارة بن خزيمة فيه أصل إلا من حديث ابن عيينة، وأهل العلم بالحديث يرونه خطأ، والله أعلم \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/١٨٠): \" وقد قال الشافعى: غلط ابن عيينة فى إسناد حديث ابن خزيمة \".\nوللحديث طريق ثالث، يرويه محمد بن على بن شافع أخبرنى عبد الله بن على بن السائب عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح الأنصارى عن خزيمة بن ثابت: \" أن رجلا سأل النبى ﷺ عن إتيان النساء فى أدبارهن، أو إتيان الرجل امرأته فى دبرها، فقال النبى ﷺ: حلال فلما ولى الرجل، دعاه أو أمر به فدعى، فقال: كيف قلت؟ فى أى الخربتين، أو فى أى الخرزتين، أو فى أى الخصفتين؟ أمن دبرها فى قبلها، فنعم، أم من دبرها فى دبرها، فلا، فإن الله لا يستحيى من الحق لا تأتوا النساء فى أدبارهن \".\nأخرجه الشافعى (١٦١٩) والنسائى (٧٧/١ - ٢) والطحاوى والبيهقى والخطابى فى \" غريب الحديث \" (ق ٧٣/٢) وقال الشافعى: \" عبد الله بن على ثقة، وقد أخبرنى محمد يعنى عمه محمد بن على بن شافع شيخه فى هذا الحديث عن الأنصارى أنه أثنى عليه خيرا، وخزيمة ممن لا يشك عالم فى ثقته، فلست أرخص فيه، بل أنهى عنه \".\nولذلك قال ابن الملقن فى \" الخلاصة \" (ق ١٤٦/٢): \" رواه الشافعى والبيهقى بإسناد صحيح، وصححه الشافعى \".\nوأما الحافظ فأعله فى \" التلخيص \" (٣/١٧٩) بقوله: \" وفى هذا الإسناد عمرو بن أحيحة وهو مجهول الحال \".","vol":"7","page":67},{"text":"قلت: قد اختلف فيه رأى الحافظ، فهو هنا يجهله، ونحوه قوله فى \" التقريب \": \" مقبول \".\nيعنى عند المتابعة.\nوأما فى \" تهذيب التهذيب \"، فقد انتهى رأيه إلى أنه صحابى روى عن صحابى.\nيعنى خزيمة بن ثابت.\nولعل هذا أقرب إلى الصواب، فإن الراوى عنه عبد الله بن على وهو ابن السائب تابعى من الثالثة عند ابن حجر، وقال فيه: \" مستور \".\nولم يذكر فيه توثيقا فى \" التهذيب \".\nوفاته تصريح الإمام الشافعى المتقدم بأنه ثقة.\nوذكره ابن حبان فى \" ثقات التابعين \" (١/١٠٧) .\nوجملة القول أن عمرو بن أحيحة إن لم يكن صحابيا، فهو تابعى كبير وقد أثنى عليه شيخ الشافعى خيرا، فمثله أقل أحوال حديثه أن يكون حسنا، فإذا انضم إليه الطريقان قبله صار حديثه صحيحا بلا ريب.\nوقد قال الحافظ المنذرى فى \" الترغيب \" (٣/٢٠٠): \" رواه ابن ماجه والنسائى بأسانيد أحدها جيد \".\nويعنى هذا فيما أظن.\nوللحديث شواهد ذكرتها فى \" آداب الزفاف \" فليراجعها فيه (ص ٢٩) من شاء. .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2220>(٢٠٠٦) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" من أتى حائضا أو امرأة فى دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ \" رواه الأثرم</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٩٠٤) والنسائى (٧٨/١) والترمذى (١/٢٩) والدارمى (١/٢٥٩) وابن ماجه (٦٣٩) والطحاوى (٢/٢٦) وابن","vol":"7","page":68},{"text":"الجارود (١٠٧) والبيهقى (٧/١٩٨) وأحمد (٢/٤٠٨ و٤٧٦) من طرق عن حماد بن سلمة عن حكيم الأثرم عن أبى تميمة الهجيمى عن أبى هريرة به.\nوزيادة: \" أو كاهنا \".\nوقال الترمذى: \" لا نعرفه إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبى تميمة \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح، فإن أبا تميمة اسمه طريف بن مجالد، وهو ثقة من رجال البخارى، وحكيم الأثرم، وإن قال البخارى لا يتابع فى حديثه يعنى هذا، فلا يضره ذلك لأنه ثقة كما قال ابن أبى شيبة عن ابن المدينى.\nوكذا قال الآجرى عن أبى داود.\nوقال النسائى: ليس به بأس.\nوذكره ابن حبان فى \" الثقات \" (٢/٦١) وسماه حكيم بن حكيم.\nونقل المناوى عن الحافظ العراقى أنه قال فى \" أماليه \": \" حديث صحيح \".\nوعن الذهبى أنه قال: \" إسناده قوى \".\nوله طريق ثان: يرويه إسماعيل بن عياش عن سهيل عن الحارث بن مخلد عن أبى هريرة به.\nأخرجه الطحاوى (٢/٢٥ - ٢٦) .\nقلت: وهذا إسناد ضعيف الحارث هذا مجهول الحال، وابن عياش ضعيف فى الحجازيين وهذا منه، فإن سهيلا هو ابن أبى صالح المدنى.\nطريق ثالث: قال الإمام أحمد (٢/٤٢٩): حدثنا يحيى بن سعيد عن عوف قال: حدثنا خلاس عن أبى هريرة، والحسن عن النبى ﷺ قال: فذكره دون قوله \" حائضا \".\nورواه الحارث بن أبى أسامة فى \" مسنده \" (٢/١٨٧/٢): حدثنا روح قال: حدثنا عوف به.\nدون ذكر الحسن.\nومن طريق الحارث رواه أبو بكر بن خلاد فى \" الفوائد \" (١/٢٢١/١) وكذا الحاكم (١/٨) وقال: عن \" خلاس ومحمد.\nثم قال: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.\nوهو كما قالا.","vol":"7","page":69},{"text":"وأخرجه الحافظ عبد الغنى المقدسى فى \" العلم \" (ق ٥٥/١) عن أحمد بن منيع حدثنا روح به، مثل رواية الحارث ثم قال: \" وهو إسناد صحيح \".\nوفيما قاله نظر فإن خلاسا لم يسمع من أبى هريرة كما قال أحمد، لكن متابعة محمد له عند الحاكم وهو محمد بن سيرين تجعل حديثه صحيحا، زد على ذلك متابعة أبى تميمة الهجيمى من الوجه الأول.\nوله شاهد من حديث جابر خرجته فى \" تخريج أحاديث الحلال والحرام \" (٢٨٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2221>(٢٠٠٧) - (عن عمر (١): \" نهى رسول الله ﷺ أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها \" رواه أحمد وابن ماجه (٢/٢١٧) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه (١٩٢٨) وأحمد (١/٣١) وكذا البيهقى (٧/٢٣١) من طريق ابن لهيعة حدثنى جعفر بن ربيعة عن الزهرى عن محرر بن أبى هريرة عن أبيه عن عمر ابن الخطاب به.\nقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٢٢/٢): \" هذا إسناد ضعيف، لضعف ابن لهيعة، وله شاهد من حديث ابن عمر، ومن حديث ابن عباس، رواهما البيهقى منفردا بهما عن أصحاب الكتب الستة \".\nوأقول: الشاهدان المذكوران موقوفان خلافا لما يوهم صنيعه، ثم إن مدار إسنادهما على سفيان بن محمد الجوهرى ولم أجد له ترجمة، وفى إسناده عن ابن عمر عطية العوفى وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2222>(٢٠٠٨) - (حديث: \" لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء فإنه منه يكون الخرس والفأفأة \" رواه أبو حفص</span>.\n_________\n(١) الأصل: ابن عمر، وهو خطأ.","vol":"7","page":70},{"text":"* منكر.\nأخرجه ابن عساكر من حديث قبيصة بن ذؤيب مرفوعا به.\nوفيه زهير بن محمد الخراسانى ضعيف، وآخر موثق قال فيه الذهبى: \" له خبر منكر \".\nويشير إلى هذا، والحديث مخرج فى \" الأحاديث الضعيفة \" (١١٠٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2223>(٢٠٠٩) - (حديث: \" إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العيرين \" رواه ابن ماجه</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه (١٩٢١) عن الوليد بن القاسم الهمدانى حدثنا الأحوص بن حكيم عن أبيه وراشد بن سعد وعبد الأعلى بن عدى عن عتبة بن عبد السلمى قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٢١/٢): \" هذا إسناد ضعيف لضعف الأحوص بن حكيم العنسى الحمصى، وله شاهد من حديث ابن مسعود، رواه البزار فى \" مسنده \" والبيهقى فى \" سننه الكبرى \"، قال المزى فى \" الأطراف \": ورواه بشر بن عمارة عن الأحوص بن حكيم عن عبد الله ابن عامر عن عتبة بن عبد \".\nقلت: وفى السند علة أخرى وهى ضعف الوليد بن القاسم الهمدانى، كما بينته فى \" آداب الزفاف \" (ص ٣٢ - ٣٣) .\nوتابعه مع المخالفة فى السند بشر بن عمارة كما سبق عن المزى، وبشر هذا ضعيف كما فى \" التقريب \".\nوحديث ابن مسعود أخرجه جماعة آخرون، وفيه مندل بن على وهو ضعيف، وفى الباب أحاديث أخرى لا يصح شىء منها كما بينته فى المصدر السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2224>(٢٠١٠) - (حديث أنس مرفوعا وفيه: \" ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضى حاجتها \" رواه أحمد وأبو حفص</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو يعلى فى \" مسنده \" (ق ١٠٣/١)، حدثنا على بن","vol":"7","page":71},{"text":"الحسين الخواص، حدثنا بقية عن عثمان بن زفر عن عبد الملك بن عبد العزيز سمع أنس بن مالك مرفوعا به وأوله: \" إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، ثم إذا قضى حاجته قبل أن تقضى حاجتها، فلا ... \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وعلته بقية وهو ابن الوليد وهو مدلس وقد عنعنه، وعبد الملك بن عبد العزيز هو ابن جريج وهو من الطبقة السادسة الذين لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة، فقوله هنا \" سمع \" وهم من بقية أو ممن دلسه، أو وهم عليه على بن الحسين الخواص، فإنى لم أجد له ترجمة.\nوهذا هو الذى أرجحه، فقد أخرجه أبو يعلى (ق ١٩٩/٢) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبى رواد، وطريق الوليد بن شجاع أبى همام حدثنا بقية: حدثنى عثمان بن زفر، كلاهما عن ابن جريج عمن حدثه عن أنس بن مالك به مختصرا بلفظ: \" إذا جامع أحدكم زوجته فليصدقها، فإن سبقها فلا يعجلها \" فتبين أن ابن جريج لم يسمعه من أنس، بينهما رجل لم يسم، فهو علة الحديث، وبذلك أعله الهيثمى فقال (٤/٢٩٥): \" رواه أبو يعلى، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات \".\nوالحديث أورده السيوطى فى \" الجامع الصغير \" باللفظ الأول، وبهذا اللفظ المختصر، ففى الأول نقل المناوى كلام الهيثمى المذكور، وأما اللفظ الآخر، فقال فيه: \" وإسناده حسن \"!\nوهذا خطأ بين، واللفظ الأول أولى بالتحسين لولا ما فيه من عنعنة بقية وجهالة الراوى عنه مع المخالفة لغيره كما بيناه.\nفتنبه.\n(تنبيه) عزاه المصنف لأحمد، والمراد عند الإطلاق \" مسنده \"، وليس الحديث فيه، فلعله أراد غيره من كتبه.","vol":"7","page":72},{"text":"وللحديث شاهد من حديث طلق بن على مرفوعا نحوه.\nأخرجه ابن عدى من طريق معاوية بن يحيى، وفيه لين عن عباد بن كثير الرملى قال المناوى: \" ضعيف أو متروك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2225>(٢٠١١) - (حديث: \" نهيه ﷺ عن أن يحدثا بما جرى بينهما \" رواه أبو داود (٢/٢١٨) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢١٧٤) وكذا البيهقى (٧/١٩٤) وأحمد (٢/٥٤٠ - ٥٤١) وابن أبى شيبة (٧/٦٧/١) من طريق أبى نضرة: حدثنى شيخ من طفاوة قال: تثويت أبا هريرة بالمدينة ... فقال: ألا أحدثك عنى وعن رسول الله ﷺ؟ قال: قلت: بلى، قال: \" بينا أنا أوعك فى المسجد إذ جاء رسول الله ﷺ حتى دخل المسجد ... (فذكر الحديث وفيه) فقال: \" إن أنسانى الشيطان شيئا من صلاتى، فليسبح القوم، وليصفق النساء، قال: فصلى رسول الله ﷺ ... ثم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، ثم أقبل على الرجال، فقال: هل منكم الرجل إذا أتى أهله، فأغلق عليه بابه، وألقى عليه ستره، واستتر بستر الله؟ قالوا: نعم، قال: ثم يجلس بعد ذلك فيقول، فعلت كذا، فعلت كذا؟ ! قال: فسكتوا، قال: فأقبل على النساء، فقال: هل منكن من تحدث؟ فسكتن، فجثت فتاة كعاب على إحدى ركبتيها، وتطاولت لرسول الله ﷺ ليراها، ويسمع كلامها، فقالت: يا رسول الله إنهم ليتحدثون، وإنهن ليتحدثنه، فقال: هل تدرون ما مثل ذلك؟ فقال: إنما ذلك مثل شيطانة لقيت شيطانا فى السكة، فقضى منها حاجته، والناس ينظرون إليه! ألا وإن طيب الرجال ما ظهر ريحه، ولم يظهر لونه ... \" الحديث.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف لجهالة الشيخ الطفاوى.\nلكن للحديث شواهد يتقوى بها.\nفمنها عن أسماء بنت يزيد:","vol":"7","page":73},{"text":"\" أنها كانت عند رسول الله ﷺ، والرجال والنساء قعود عنده، فقال: لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها، فأرم القوم، فقلت: أى والله يا رسول الله إنهن ليقلن، وإنهم ليفعلوا! قال: فلا تفعلوا، فإنما ذلك مثل الشيطان لقى شيطانة فى طريق فغشيها والناس ينظرون \".\nأخرجه أحمد (٦/٤٥٦) عن حفص السراج قال: سمعت شهرا يقول حدثتنى أسماء بنت يزيد.\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل شهر، وهو ابن حوشب، سيىء الحفظ.\nوحفص هو ابن أبى حفص السراج، أورده هكذا ابن حبان فى \" الثقات \" (٢/٥٦) وقال: \" وهو الذى يقال له حفص التميمى \".\nوقال الذهبى فى \" الميزان \": \" ليس بالقوى \".\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/٢٩٤): \" رواه أحمد والطبرانى، وفيه شهر بن حوشب، وحديثه حسن وفيه ضعف \".\nومنها عن أبى سعيد الخدرى نحو حديث أسماء.\nقال المنذرى فى \" الترغيب \" (٣/٩٦): \" رواه البزار، وله شواهد تقويه \".\nوقال الهيثمى: \" رواه البزار عن روح بن حاتم وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات \" قلت: وأما حديث أبى سعيد الآخر بلفظ: \" إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضى إلى امرأته، وتفضى إليه، ثم ينشر سرها \" رواه مسلم وغيره.","vol":"7","page":74},{"text":"فهو معلول كما هو مبين فى كتابى \" آداب الزفاف \" (٦٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2226>(٢٠١٢) - (حديث عن ابن عباس مرفوعا: \" لو أن أحدكم حين يأتى أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فولد بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا \" متفق عليه (٢/٢١٨) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٤٩، ٣/٤٣٦، ٤/٢٠٤، ٤٥١) ومسلم (٤/١٥٥) وأبو داود (٢١٦١) والنسائى فى \" العشرة \" من \" الكبرى \" (٧٩/١) والترمذى (١/٢٠٢) والدارمى (٢/١٤٥) وابن ماجه (١٩١٩) وابن السنى فى \" عمل اليوم والليلة \" (٦٠٢) والبيهقى (٧/١٤٩) والطيالسى (٢٧٠٥) وأحمد (١/٢١٦ - ٢١٧، ٢٢٠، ٢٤٣، ٢٨٣، ٢٨٦) وابن أبى شيبة (٧/٤٩/٢) من طرق عن منصور بن المعتمر عن سالم بن أبى الجعد عن كريب عن ابن عباس به.\nنحوه وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوأخرجه النسائى من طريق سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nوقال: \" هذا منكر \".\nقلت: ورجاله كلهم ثقات، ولم يظهر لى وجه النكارة والله أعلم.","vol":"7","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2227>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2228>(٢٠١٣) - (حديث عائشة مرفوعا: \" ولو أن رجلا أمر امرأته أن تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود ومن جبل أسود إلى جبل أحمر لكان نولها أن تفعل \" رواه أحمد وابن ماجه (٢/٢١٩) </span>.\n* ضعيف.\nفيه على بن زيد بن جدعان، وقد سبق ذكره بتمامه مع الكلام عليه تحت الحديث (١٩٩٨) الحديث (٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2229>(٢٠١٥) - (حديث أنس: \" أن رجلا سافر ومنع زوجته من الخروج فمرض أبوها فاستأذنت رسول الله ﷺ فى حضور جنازته فقال لها: اتق الله ولا تخالفى زوجك، (فأوصى) [١] الله إليه أنى قد غفرت لها بطاعتها زوجها \" رواه ابن بطة فى \" أحكام النساء \" (٢/٢١٩) . [٢]</span>\n* ضعيف.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٦٩/٢) من طريق عصمة بن المتوكل أخبرنا زافر عن سليمان عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك به.\nوقال: \" لم يروه عن زافر إلا عصمة \".\nقلت: وهو ضعيف.\nقال العقيلى فى \" الضعفاء \" (ص ٣٢٥): \" قليل الضبط للحديث، يهم وهما.\nوقال أبو عبد الله (يعنى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: فأوحى﴾\n[٢] كذا هو رقم الحديث في المطبوع، وهو خطأ","vol":"7","page":76},{"text":"البخارى): لا أعرفه \".\nثم ساق له حديثا مما أخطأ فى متنه.\nوقال الذهبى: \" هذا كذب على شعبة \".\nوشيخه زافر وهو ابن سليمان القهستانى ضعيف أيضا.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق كثير الأوهام \".\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/٣١٣): \" رواه الطبرانى فى \" الأوسط \"، وفيه عصمة بن المتوكل وهو ضعيف \".","vol":"7","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2230>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2231>(٢٠١٥) - (قوله ﷺ لعبد الله بن عمرو: \" إن لزوجك عليك حقا \" متفق عليه</span>\n* صحيح.\nوهو من حديث عبد الله بن عمرو نفسه قال: قال رسول الله ﷺ: \" يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار، وتقوم الليل؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لعينيك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا \".\nأخرجه البخارى (٣/٤٤٦، ٤/١٤٣) ومسلم (٣/١٦٢) والنسائى (١/٣٢٥) من طريق يحيى بن أبى كثير قال: حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: حدثنى عبد الله ابن عمرو بن العاص به.\nواللفظ للبخارى.\nوله عند مسلم وأحمد (٢/١٩٤، ٢٠٠) طرق أخرى.\nويشهد له حديث عائشة قالت: \" دخلت على خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية وكانت عند عثمان بن مظعون، قالت: فرأى رسول الله ﷺ بذاذة هيئتها فقال لى: يا عائشة ما أبذ هيئة خويلة! قال: فقلت يا رسول الله امرأة لها زوج يصوم النهار، ويقوم الليل، فهى كمن لا زوج لها، فتركت نفسها،","vol":"7","page":78},{"text":"وأضاعتها، قالت: فبعث رسول الله ﷺ، إلى عثمان بن مظعون، فجاءه فقال: يا عثمان أرغبة عن سنتى؟ ! قال: فقال: لا والله يا رسول الله، ولكن سنتك أطلب، قال: فإنى أنام وأصلى، وأصوم وأفطر، وأنكح النساء، فاتق الله يا عثمان، فإن لأهلك عليك حقا، وإن لضيفك عليك حقا، وإن لنفسك عليك حقا، فصم وأفطر، وصل ونم \".\nأخرجه أحمد (٦/٢٦٨) والسياق له وأبو داود (١٣٦٩) من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى هشام بن عروة عن أبيه عنها.\nقلت: وهذا إسناد جيد، صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث، وقد تابعه معمر عن الزهرى عن عروة به نحوه دون قوله: فقال: يا عثمان أرغبة ... الخ.\nوزاد: \" يا عثمان إن الرهبانية لم تكتب علينا، أفما لك فى أسوة؟ فوالله إنى أخشاكم لله، وأحفظكم لحدوده \".\nأخرجه ابن حبان (١٢٨٨) وأحمد (٦/٢٢٦) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/٤/٢) من طرق عن عبد الرزاق قال: حدثنا معمر به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرطهما.\nولابن إسحاق فيه إسناد آخر بنحو حديثه الأول، وقد خرجته فى \" سلسلة الأحاديث الصحيحة \" (٣٨٩) .\nوله شاهد آخر من حديث أبى موسى الأشعرى نحو حديث عائشة الأول وزاد فى آخره: \" قال: فأتتهم المرأة بعد ذلك كأنها عروس، فقيل لها: مه؟ قالت: أصابنا ما أصاب الناس \".\nأخرجه ابن حبان (١٢٨٧) من طريق أبى جابر محمد بن عبد الملك: حدثنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن أبى بردة عنه.\nوأبو جابر هذا قال أبو حاتم: \" ليس بقوى \"، وذكره ابن حبان فى","vol":"7","page":79},{"text":"\" الثقات \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2232>(٢٠١٦) - (روى الشعبى: \" أن كعب بن سور (١) كان جالسا عند عمر بن الخطاب فجاءت امرأة فقالت: يا أمير المؤمنين ما رأيت رجلا قط أفضل من زوجى والله إنه ليبيت ليله قائما ويظل نهاره صائما فاستغفر لها وأثنى عليها واستحيت المرأة وقامت راجعة. فقال كعب: يا أمير المؤمنين هلا أعديت المرأة على زوجها فلقد أبلغت فى الشكوى فقال لكعب: اقض بينهما فإنك فهمت من أمرها ما لم أفهم. قال: فإنى أرى كأنها امرأة عليها ثلاث نسوة هى رابعتهن فأقضى بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن ولها يوم وليلة. فقال عمر: والله ما رأيك الأول بأعجب من الآخر، اذهب فأنت قاض على البصرة، نعم القاضى أنت \" رواه سعيد</span>.\n* صحيح.\nأورده الحافظ فى \" الإصابة \" فى ترجمة كعب هذا، وذكر عن ابن عبد البر أنه خبر عجيب مشهور، وأنه قال: رواه أبو بكر بن أبى شيبة فى \" مصنفه \" من طريق محمد ابن سيرين، ورواه الشعبى أيضا.\nقال الحافظ: وأورده ابن دريد فى \" الأخبار المنثورة عن أبى حاتم السجستانى عن أبى عبيدة، وله طرق \" [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2233>(٢٠١٧) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" من كان له امرأتان، فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة، وشقه مائل \" رواه أبو داود (٢/٢٢٢) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢١٣٣) وكذا النسائى (٢/١٥٧) والترمذى (١/٢١٣) والدارمى (٢/١٤٣) وابن ماجه (١٩٦٩) وابن أبى شيبة (٧/٦٦/٢) وابن الجارود (٧٢٢) وابن حبان (١٣٠٧) والحاكم (٢/١٨٦) والبيهقى (٧/٢٩٧) من طريق الطيالسى وهذا فى \" مسنده \" (٢٤٥٤) وأحمد (٢/٣٤٧، ٤٧١) من طرق عن همام بن يحيى عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبى هريرة به.\nوقال الترمذى:\n_________\n(١) بضم المهملة وسكون الواو كما في الإصابة، ووقع في الأصل: (سوار وهو خطأ) .\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٣٩:\nفكأن المخرج لم يقف على شىء من مخارج الخبر، وقد وقفت عليه، رواه ابن سعد فى \" الطبقات \": (٧ / ٩٢)، وعبد الرزاق فى \" المصنف \": (٧ / ١٤٩)، ووكيع فى \" أخبار القضاة \": (١ / ٢٧٥ - ٢٧٦)، من طرق عن الشعبى بألفاظ متقاربة.\nورواه عبد الرزاق عن قتادة، ووكيع عن ابن سيرين.\nوبالجملة فأوجه الخبر مرسلة، يعضد بعضها بعضا، وبعض من أرسله أدرك كعب بن سور القاضى، والله أعلم.","vol":"7","page":80},{"text":"\" وإنما أسند هذا الحديث همام بن يحيى عن قتادة، ورواه هشام الدستوائى عن قتادة قال: كان يقال: ولا نعرف هذا الحديث مرفوعا إلا من حديث همام، وهمام ثقة حافظ \".\nقلت: وقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى، وابن دقيق العيد كما نقله الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٢٠١) وأقره وقال: \" واستغربه الترمذى مع تصحيحه، وقال عبد الحق: هو خبر ثابت، لكن علته أن هماما تفرد به \".\nقلت: وهذه علة غير قادحة، ولذلك تتابع العلماء على تصحيحه.\nثم قال: \" وفى الباب عن أنس، أخرجه أبو نعيم فى تاريخ أصبهان \".\nقلت: أخرجه (٢/٣٠٠) من طريق محمد بن الحارث الحارثى حدثنا شعبة عن عبد الحميد عن ثابت عن أنس به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف.\nمن أجل الحارثى هذا، قال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف \".\nوعبد الحميد هذا هو ابن دينار البصرى الزيادى وهو ثقة من رجال الشيخين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2234>(٢٠١٨) - (وعن عائشة: \" كان رسول الله ﷺ يقسم بيننا فيعدل ثم يقول: اللهم هذا قسمى فيما أملك فلا تلمنى فيما لا أملك \" رواه أبو داود (٢/٢٢٢) </span>.","vol":"7","page":81},{"text":"* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢١٣٤) وكذا النسائى (٢/١٥٧) وفى \" الكبرى \" (ق ٦٩/٢) والترمذى (١/٢١٣) والدارمى (٢/١٤٤) وابن ماجه (١٩٧١) وابن حبان (١٣٠٥) والحاكم (٢/١٨٧) والبيهقى (٧/٢٩٨) وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/٦٦/١) من طرق عن حماد بن سلمة عن أيوب عن أبى قلابة عن عبد الله بن يزيد عن عائشة به.\nقلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة، وعليه جرى الحاكم فقال: \" صحيح على شرط مسلم \".\nووافقه الذهبى وابن كثير كما نقله الأمير الصنعانى فى \" الروض الباسم \" (٢/٨٣) عن كتابه: \" إرشاد الفقيه \" فقال: إنه حديث صحيح! لكن المحققين من الأئمة قد أعلوه، فقال النسائى عقبه: \" أرسله حماد بن زيد \".\nوقال الترمذى: \" هكذا رواه غير واحد عن حماد بن سلمة عن أيوب عن أبى قلابة عن عبد الله بن يزيد عن عائشة أن النبى ﷺ.\nورواه حماد بن زيد وغير واحد عن أيوب عن أبى قلابة مرسلا: أن النبى ﷺ كان يقسم، وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة \".\nوأورده ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٤٢٥) من طريق حماد بن سلمة، ثم قال: \" فسمعت أبا زرعة يقول: لا أعلم أحدا تابع حمادا على هذا \".\nوأيده ابن أبى حاتم بقوله: \" قلت: روى ابن علية عن أيوب عن أبى قلابة قال: كان رسول الله يقسم بين نسائه.\nالحديث، مرسل \".\nقلت: وصله ابن أبى شيبة.\nفقد اتفق حماد بن زيد وإسماعيل بن علية على إرساله.\nوكل منهما أحفظ وأضبط من حماد بن سلمة، فروايتهما أرجح عند المخالفة، لاسيما إذا اجتمعا عليها.","vol":"7","page":82},{"text":"لكن الشطر الأول منه له طريق أخرى عن عائشة بلفظ: \" كان رسول الله ﷺ لا يفضل بعضنا على بعض فى القسم ... \" الحديث ويأتى بتمامه بعد حديث.\nوإن إسناده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2235>(٢٠١٩) - (قوله ﷺ لأم سلمة: \" فإن سبعت لك، سبعت لنسائى \" رواه أحمد ومسلم (٢/٢٢٢) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/١٧٢ - ١٧٣) وأبو داود (٢١٢٢) والنسائى فى \" الكبرى (٧٢/١) والدارمى (٢/١٤٤) وابن ماجه (١٩١٧) والبيهقى (٧/٣٠١) وأحمد (٦/٢٩٢) من طرق عن يحيى بن سعيد عن سفيان عن محمد بن أبى بكر عن عبد الملك بن أبى بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه عن أم سلمة: \" أن رسول الله ﷺ لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثا، وقال: إنه ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائى \" وقال البيهقى: \" قال سليمان (يعنى الطبرانى): لم يرو هذا الحديث مجود الإسناد عن سفيان إلا يحيى بن سعيد القطان \".\nوتابعه عبد الرحمن بن حميد عن عبد الملك بن أبى بكر به، أخرجه مسلم.\nوتابعه عبد الواحد بن أيمن عن أبى بكر بن عبد الرحمن به، أخرجه مسلم والبيهقى.\nوتابعه أيضا عبد الحميد بن عبد الله بن أبى عمرو، والقاسم بن محمد أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن به.\nأخرجه النسائى وأحمد (٦/٣٠٧) والبيهقى من طريق ابن جريج قال:","vol":"7","page":83},{"text":"أخبرنى حبيب بن أبى ثابت أن عبد الحميد بن عبد الله بن أبى عمرو والقاسم بن محمد أخبراه به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين غير عبد الحميد ولا يضر، فإنه متابعة، وهو مقبول كما فى \" التقريب \".\nوللحديث طريقان آخران:\nالأول: عن عبد العزيز بن بنت أم سلمة عن أم سلمة به.\nأخرجه أحمد (٦/٣٢٠، ٣٢١) قلت: وعبد العزيز هذا مجهول كما قال الذهبى.\nالثانى: عن ابن عمر بن أبى سلمة عن أبيه عنها.\nأخرجه أحمد (٦/٢٩٥) وسنده ضعيف وتقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2236>(٢٠٢٠) - (حديث: \" أن سودة وهبت يومها لعائشة \" متفق عليه (٢/٢٢٢) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٤٩) ومسلم (٤/١٧٤) وأبو داود (٢١٣٥) والنسائى (٧٤/١) وابن ماجه (١٩٧٢) والبيهقى (٧/٢٩٦ - ٢٩٧) وأحمد (٦/٦٨، ٧٦) وابن سعد (٨/٤٤) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: \" أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبى ﷺ يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة \" لفظ البخارى، ولفظ مسلم وابن ماجه وأحمد فى رواية: \" لما كبرت سودة بنت زمعة وهبت......\".\nولفظ أبى داود وعنه البيهقى فى رواية (٧/٧٤):","vol":"7","page":84},{"text":"\" كان رسول الله ﷺ لا يفضل بعضنا على بعض فى القسم، من مكثه عندنا، وكان قل يوم، إلا وهو يطوف علينا جميعا، فيدنو من كل إمرأة من غير مسيس، حتى يبلغ إلى التى هو يومها، فيبيت عندها، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله ﷺ: يا رسول الله يومى لعائشة فقبل ذلك رسول الله ﷺ منها، قالت: تقول فى ذلك أنزل الله تعالى وفى أشباهها (أراه قال): (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا) \".\nقلت: وإسناده حسن، وأخرجه الحاكم (٢/١٨٦) بهذا التمام وقال: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nولشطره الثانى شاهد من حديث ابن عباس.\nأخرجه الطيالسى (٢٦٨٣) وعنه البيهقى (٧/٢٩٧) وفى إسناده ضعف.\nوفى الباب: عن سمية عن عائشة قالت: \" وجد رسول الله ﷺ على صفية، فقالت لى: هل لك أن ترضى رسول الله ﷺ عنى، وأجعل لك يومى، قلت: نعم، فأخذت خمارا لها مصبوغا بزعفران، فرشته بالماء واختمرت به، فدخلت عليها فى يومها فجلست إلى جنبه، فقال: إليك يا عائشة، فليس هذا بيومك، فقلت: فضل الله يؤتيه من يشاء، ثم أخبرته خبرى \".\nقلت: ورجاله ثقات رجال مسلم غير سمية هذه وهى مقبولة عند الحافظ ابن حجر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2237>(٢٠٢١) - (حديث عائشة: \" قبض رسول الله ﷺ فى بيتى وفى يومى وإنما قبض نهارا \" (٢/٢٢٢) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٣٥٠، ٣/٤٥٠) ومسلم (٧/١٣٧) والبيهقى (٧/١٣٧) من طريق هشام بن عروة: أخبرنى أبى عن","vol":"7","page":85},{"text":"عائشة: \" أن رسول الله ﷺ كان يسأل فى مرضه الذى مات فيه: أين أنا غدا؟ يريد يوم عائشة فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان فى بيت عائشة حتى مات عندها قالت عائشة: فمات فى اليوم الذى كان يدور على فيه فى بيتى، فقبضه الله وإن رأسه لبين نحرى وسحرى، وخالط ريقه ريقى \" - واللفظ للبخارى ـ.\nثم أخرجه هو (٢/٢٧٥) وأحمد (٦/٤٨) وابن سعد (٢/٢/٥٠) من طريق ابن أبى مليكة قال: قالت عائشة: \" توفى النبى ﷺ فى بيتى، وفى نوبتى، وبين سحرى ونحرى.... \" الحديث\nوأخرج أحمد (٦/٢٧٤) من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد قال: سمعت عائشة تقول: \" مات رسول الله ﷺ بين سحرى ونحرى، وفى دولتى لم أظلم فيه أحدا، فمن سفهى وحداثة سنى أن رسول الله ﷺ قبض وهو فى حجرى، ثم وضعت رأسه على وسادة، وقمت أندب مع النساء، وأضرب وجهى \".\nقلت: وإسناده حسن.\nوأخرجه ابن سعد من طريق عروة عنها، لكن فيه محمد بن عمر، وهو الواقدى، وهو متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2238>(٢٠٢٢) - (عن على: \" لزوجة أمة مع حرة ليلة من ثلاث ليال \" رواه الدارقطنى</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (٤١٠) وأخرجه البيهقى (٧/٢٩٩ - ٣٠٠) من طريق ابن أبى ليلى عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدى قال: قال على ﵁: \" إذا نكحت الحرة على الأمة فلهذه الثلثان، ولهذه الثلث \"","vol":"7","page":86},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل عباد بن عبد الله الأسدى فإنه ضعيف كما فى \" التقريب \".\nوابن أبى ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى وهو سيىء الحفظ.\nوقد خالفه حجاج فقال: عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن على قال: \" إذا تزوجت الحرة على الأمة قسم لها يومين، وللأمة يوما، إن الأمة لا ينبغى لها أن تزوج على الحرة \" أخرجه الدارقطنى.\nوحجاج هو أرطاة، وهو مدلس وقد عنعنه.\n\n٠٢٠٢٣) - (قالت عائشة: \" كان رسول الله ﷺ يدخل على فى يوم غيرى فينال منى كل شىء إلا الجماع \" (٢/٢٢٣) .\n* حسن.\nوقد تقدم بنحوه من رواية أبى داود وتقدم قبل حديثين (٢٠٢٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2239>(٢٠٢٤) - (وقال ﷺ: \" اللهم هذا قسمى فيما أملك فلا تلمنى فيما لا أملك \" (٢/٢٢٣) </span>.\n* ضعيف.\nوتقدم قبل أربعة أحاديث (٢٠١٨) .","vol":"7","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2240>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2241>(٢٠٢٥) - (حديث أبى قلابة عن أنس قال: \" من السنة إذا تزوج [الرجل] (١) البكر على الثيب أقام عندها سبعا وقسم، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا ثم قسم. قال أبو قلابة: لو شئت لقلت: إن أنسا رفعه إلى النبى ﷺ \" أخرجاه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٤٩) ومسلم (٤/١٧٣) وكذا أبو داود (٢١٢٤) والترمذى (١/٢١٣) وصححه وابن الجارود (٧٢٤) والبيهقى (٧/٣٠١) عن أيوب السختيانى وخالد الحذاء عن أبى قلابة به.\nواللفظ للبخارى.\nوفى رواية للبخارى: \" ولو شئت أن أقول: قال النبى ﷺ، ولكن قال: السنة....\".\nوفى رواية للبيهقى من طريق سفيان عن أيوب وخالد به إلا أنه قال: \" قال: قال رسول الله ﷺ.....\".\nوقد تابعه محمد بن إسحاق عن أيوب وحده به.\n_________\n(١) زيادة من البخاري","vol":"7","page":88},{"text":"ورجاله ثقات، لكن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2242>(٢٠٢٦) - (حديث: وعن معاذ مرفوعا: \" أنفق على عيالك من طولك ولا ترفع عنهم عصاك أدبا وأخفهم فى الله \" رواه أحمد (٢/٢٢٤) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه فى \" المسند \" (٥/٢٣٨): حدثنا أبو اليمان أنبأنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمى عن معاذ قال: \" أوصانى رسول الله ﷺ بعشر كلمات قال: لا تشرك بالله شيئا وإن قتلت وحرقت، ولا تعقن والديك، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا، فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدا، فقد برئت منه ذمة الله، ولا تشربن خمرا، فإنه رأس كل فاحشة، وإياك والمعصية، فإن بالمعصية حل سخط الله ﷿، وإياك والفرار من الزحف، وإن هلك الناس، وإذا أصاب الناس موتان وأنت فيهم فاثبت، وأنفق على عيالك ... \"\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات كلهم، وابن عياش ثقة فى روايته عن الشاميين، وهذه منها، ولكنه منقطع.\nقال المنذرى فى \" الترغيب \" (١/١٩٦): \" رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، وإسناد أحمد صحيح لو سلم من الانقطاع، فإن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ \".\nونحوه فى \" المجمع \" (٤/٢١٥) وزاد: \" وإسناد الطبرانى متصل، وفيه عمرو بن واقد القرشى وهو كذاب \".\nلكن يشهد للحديث: أبى الدرداء قال: \" أوصانى رسول الله ﷺ بتسع..... \" فذكره دون الكلمة الخامسة، والسابعة وزاد:","vol":"7","page":89},{"text":"\" ولا تنازعن ولاة الأمر، وإن رأيت أنك أنت \".\nأخرجه البخارى فى \" الأدب المفرد \" (رقم ١٨) وكذا الطبرانى من طريق شهر بن حوشب عن أم الدرداء عنه.\nوأخرجه ابن ماجه (٤٠٣٤) دون قوله \" وإياك والمعصية ... \".\nوشهر ضعيف لسوء حفظه.\nثم رأيت ابن عساكر قد أخرجه فى \" تاريخ دمشق \" (١٧/٣٢٢/١) من طريق إبراهيم بن زبريق حدثنا إسماعيل بن عياش حدثنا عبيد الله بن عبيد الكلاعى عن مكحول وسليمان بن موسى عن أم أيمن مولاة النبى ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يوصى بعض أهله قال: \" لا تشركن بالله شيئا...... \" الحديث.\nوإبراهيم هذا لم أجد له ترجمة، وحديث أبى اليمان عن إسماعيل أولى بالصواب.\nلكن يبدو أن له أصلا من حديث مكحول عن أم أيمن، فقد أخرجه ابن عساكر أيضا (١٧/٨١/١) من طريق عبد الرحمن بن القاسم الهاشمى أخبرنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر أخبرنا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول عن أم أيمن به.\nورجاله ثقات غير عبد الرحمن بن القاسم هذا فلم أجد له ترجمة (١) .\nوقال ابن عساكر عقبه: \" وقد روى من وجه آخر مرسلا \".\nثم ساق من طريق ابن صاعد أخبرنا الحسين بن الحسن أنبأنا سفيان بن عيينة عن يزيد ابن يزيد بن جابر قال: سمعت مكحولا يقول: فذكره مرسلا.\nوهذا إسناد رجاله ثقات كلهم، والحسين هو ابن حريث بن الحسن الخزاعى مولاهم.\n_________\n(١) لكن أخرجه البيهقى (٧/٣٠٤) من طريق بشر بن بكر أخبرنا سعيد بن عبد العزيز به.","vol":"7","page":90},{"text":"وجملة القول أن الحديث بهذه الطرق والشواهد صحيح بلا ريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2243>(٢٠٢٧) - (قال ابن عباس: \" لا تضاجعها فى فراشك </span>\".\nأخرجه ابن أبى حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس (واهجروهن فى المضاجع) قال: فذكره. كما فى \" الدر المنثور \" (٢/١٥٥) .\nوروى عن ابن عباس خلافه، فأخرج ابن جرير فى تفسيره (٥/٤١): حدثنى محمد بن سعد قال: حدثنى أبى قال: حدثنى عمى قال: حدثنى أبى عن أبيه عن ابن عباس: \" (واهجروهن فى المضاجع) يعنى بالهجران أن يكون الرجل وامرأته على فراش واحد لا يجامعها \".\nوهذا إسناد ضعيف.\nومن طريق شريك عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عنه قال: \" لا يجامعها \".\nوفى معناه ما روى حماد عن على بن زيد عن أبى حرة الرقاشى عن عمه أن النبى ﷺ قال: \" فإن خفتم نشوزهن فاهجروهن فى المضاجع.\nقال حماد يعنى النكاح \".\nأخرجه أبو داود (٢١٤٥) والبيهقى (٧/٣٠٣) وأحمد (٥/٧٢ - ٧٣) لكن ليس عنده \" قال حماد....\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2244>(٢٠٢٨) - (حديث: \" هجر النبى ﷺ نساءه فلم يدخل عليهن شهرا \" متفق عليه</span>\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٤٧٦، ٣/٤٤٧) ومسلم (٣/١٢٦) وكذا أحمد (٦/٣١٥) من حديث أم سلمة ﵂:","vol":"7","page":91},{"text":"\" أن النبى ﷺ حلف لا يدخل على بعض أهله شهرا، فلما مضى تسع وعشرون يوما غدا عليهن أو راح، فقيل له: يا نبى الله حلفت أن لا تدخل عليهن شهرا، قال: إن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما \".\nأورده البخارى فى \" باب هجرة النبى ﷺ نساءه فى غير بيوتهن \".\nثم ساق فيه من حديث ابن عباس قال: \" أصبحنا يوما ونساء النبى ﷺ يبكين، عند كل امرأة أهلها، فخرجت إلى المسجد، فإذا هو ملآن من الناس، فجاء عمر بن الخطاب، فصعد إلى النبى ﷺ، وهو فى غرفة له، فسلم فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، ثم سلم، فلم يجبه أحد، فناداه، فدخل على النبى ﷺ، فقال: أطلقت نساءك؟ فقال: لا، ولكن آليت منهن شهرا، فمكث تسعا وعشرين، ثم دخل على نسائه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2245>(٢٠٢٩) - (حديث أبى هريرة: \" لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام \" متفق عليه (٢/٢٢٥) </span>.\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث أبى أيوب الأنصارى، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عمر، وأبى هريرة، وعائشة، وهشام بن عامر، وابن مسعود، والمسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث.\n١ - حديث أبى أيوب يرويه الزهرى عن عطاء بن يزيد الليثى عنه به وزاد: \" يلتقيان فيعرض هذا، ويعرض هذا، وخيرهما الذى يبدأ بالسلام \".\nأخرجه البخارى (٤/١٣٠، ١٦٨) ومسلم (٨/٩) ومالك (٢/٩٠٦/١٣) وعنه أبو داود (٤٩١١) والطيالسى (٥٩٢) وأحمد (٥/٤١٦، ٤٢١، ٤٢٢) من طرق عن الزهرى به وكلهم قالوا: \" فوق ثلاث ليال \".","vol":"7","page":92},{"text":"غير أبى داود، ورواية لأحمد فبلفظ الكتاب: \" فوق ثلاثة أيام \".\n٢ - حديث أنس يرويه ابن شهاب عنه به.\nأخرجه البخارى (٤/١٢٨، ١٣٠) ومسلم (٨/٨) وأبو داود (٤٩١٠) من طريق مالك أيضا وهو فى \" الموطأ \" (٢/٩٠٧/١٤) والترمذى (١/٣٥٢) والطيالسى (٢٠٩٢) وأحمد (٣/١١٠، ١٦٥، ١٩٩، ٢٢٥) من طرق عنه به واللفظ للبخارى فى رواية، والطيالسى، وقال الآخرون: \" ثلاث ليال \".\nوهى رواية للبخارى.\nوزاد أحمد: \" يلتقيان فيصد هذا، ويصد هذا، وخيرهما الذى يبدأ بالسلام \".\nإسناده هكذا: حدثنا أبو اليمان أنبأنا شعيب عن الزهرى قال: أخبرنى أنس بن مالك به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولكنى أخشى أن تكون هذه الزيادة من حديث أنس شاذة لتفرد شعيب بها عن الزهرى دون سائر الرواة عنه.\nوالله أعلم.\n٣ - حديث ابن عمر يرويه نافع عنه به إلا أنه قال: \" للمؤمن \" أخرجه مسلم (٨/٩ - ١٠) من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع به.\nوتابعه خالد بن أبى عمران عن نافع به نحوه.\nأخرجه أحمد (٢/٦٨) .\n٤ - حديث أبى هريرة، وله عنه ثلاثة طرق:\nالأولى: عن أبى حازم عنه به وزاد:","vol":"7","page":93},{"text":"\" فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار \".\nأخرجه أبو داود (٤٩١٤) وأحمد (٢/٣٩٢، ٣٥٦) من طريق منصور عن أبى حازم به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرطهما.\nالثانية: عن العلاء عن أبيه عنه به مختصرا جدا: \" لا هجرة بعد ثلاث \" أخرجه مسلم (٨/١٠) .\nالثالثة: عن هلال بن أبى هلال أنه سمع أبا هريرة قال: سمعت النبى ﷺ يقول: فذكره، وزاد: \" فإذا مرت ثلاثة أيام فلقيه فيسلم عليه، فإن رد ﵇، فقد اشتركا فى الأجر، وإن لم يرد عليه فقد برىء المسلم من الهجرة \".\nأخرجه البخارى فى \" الأدب المفرد \" وفى \" التاريخ الكبير \" (١/١/٢٥٧) وأبو داود (٤٩١٢) .\nقلت: وهلال هذا مجهول، وبقية رجاله ثقات.\n٥ - حديث عائشة يرويه عروة عنها به نحوه وزاد: \" فإذا لقيه سلم عليه ثلاث مرار، كل ذلك لا يرد عليه فقد باء بإثمه \".\nأخرجه أبو داود (٤٩١٣) من طريق عبد الله بن المنيب المدنى قال: أخبرنى هشام ابن عروة عنه.\nقلت: وهذا إسناد حسن.\nوله طريق آخر عنها يأتى بعد حديثين.\n٦ - حديث هشام بن عامر ترويه معاذة العدوية سمعت هشام بن عامر الأنصارى ابن عم أنس بن مالك وكان قتل أبوه يوم أحد أنه سمع رسول الله","vol":"7","page":94},{"text":"ﷺ قال: \" لا يحل لمسلم أن يصارم مسلمًا فوق ثلاث، فإنهما ناكبان عن الحق ما داما على صرامهما، وإن أولهما فيئًا يكون كفارةًعنه سبقه بالفىء، وإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعا أبدا، وإن سلم عليه، فأبى أن يقبل تسليمه وسلامه، رد عليه الملك، ورد على الآخر الشيطان \".\nأخرجه البخارى فى \" الأدب المفرد \" (٤٠٢، ٤٠٧) وابن حبان (١٩٨١) والطيالسى (١٢٢٣) وأحمد (٤/٢٠) من طريق يزيد الرشك عنها.\nقلت: وإسناده صحيح على شرطهما.\n٧ - حديث ابن مسعود.\nيرويه أبو الأحوص عنه مرفوعا.\nأخرجه الطيالسى (٣٠٦): حدثنا شعبة عن أبى إسحاق سمع أبا الأحوص به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\n٨، ٩ - حديث المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود يرويه عوف بن الحارث وهو ابن أخى عائشة لأمها أن عائشة حدثته: \" أن عبد الله بن الزبير قال فى بيع أو عطاء أعطته: والله لتنتهين عائشة، أو لأحجرن عليها، فقالت عائشة ﵂: أو قال هذا؟ قالوا: نعم، قالت: هو لله على نذر أن لا أكلم ابن الزبير كلمة أبدا، فاستشفع عبد الله بن الزبير المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث وهما من بنى زهرة - فذكر الحديث - وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدان عائشة إلا كلمته وقبلت منه، ويقولان لها: إن رسول الله ﷺ قد نهى عما قد علمت من الهجر، إنه لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث \".\nأخرجه أحمد (٤/٣٢٧): حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهرى عن عوف بن الحارث به.","vol":"7","page":95},{"text":"قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عوف هذا، وثقه ابن حبان، وروى عنه جماعة من الثقات.\nوهو عن المسور مسند، وعن عبد الرحمن ابن الأسود مرسل لأنه ولد على عهد رسول الله ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2246>(٢٠٣٠) - (حديث عمرو بن الأحوص مرفوعا وفيه: \" فإن فعلن فاهجروهن فى المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح \" رواه ابن ماجه والترمذى وصححه</span>.\n* حسن.\nأخرجه الترمذى (١/٢١٨) وابن ماجه (١٨٥١) وكذا النسائى فى \" الكبرى \" (٨٧/١ - ٢) من طريق الحسين بن على الجعفى عن زائدة عن شبيب بن عرقدة عن سليمان بن عمرو بن الأحوص قال: حدثنى أبى: \" أنه شهد حجة الوداع من رسول الله ﷺ، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر، ووعظ - فذكر فى الحديث قصة، فقال: ألا واستوصوا بالنساء خيرا، فإنما هن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن فى المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، ألا إن لكم على نسائكم حقا، ولنسائكم عليكم حقا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن فى بيوتكم من تكرهون، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن فى كسوتهم وطعامهم \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن عمرو فقال ابن القطان: \" مجهول الحال \".\nوأما ابن حبان فذكره فى \" الثقات \" (١/٧٠) !\nلكن للحديث شاهد من حديث عم أبى حرة الرقاشى.\nأخرجه أحمد (٥/٧٢ - ٧٣) من طريق حماد بن سلمة عن على بن زيد","vol":"7","page":96},{"text":"عن أبى حرة الرقاشى عن عمه به نحوه.\nوعلى بن زيد هو ابن جدعان وفيه ضعف، لكن لا بأس به فى الشواهد فالحديث بمجموع الطريقين حسن إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2247>(٢٠٣١) - (حديث: \" لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يضاجعها فى آخر اليوم </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٣٧٥، ٤٤٧ - ٤٤٨) ومسلم (٨/١٥٤ - ١٥٥) والترمذى (٢/٢٣٧) والدارمى (٢/١٤٧) وابن ماجة (١٩٨٣) والبيهقى (٧/٣٠٥) وأحمد (٤/١٧) من حديث عبد الله بن زمعة عن النبى ﷺ به.\nواللفظ للبخارى إلا أنه قال: \" ثم يجامعها \".\nوفى رواية أخرى له: \" فلعله يضاجعها من آخر يومه \".\nوهذا لفظ الترمذى أيضا وقال: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2248>(٢٠٣٢) - (حديث: \" لا يجلد أحدكم (قومه) [١] عشرة أسواط إلا فى حد من حدود الله \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٣١١) ومسلم (٥/١٢٦) وكذا أبو داود (٤٤٩١، ٤٤٩٢) والترمذى (١/٢٧٧) والدارمى (٢/١٧٦) وابن ماجه (٢٦٠١) وأحمد (٣/٤٦٦، ٤/٤٥) من طريق عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبى بردة بن نيار الأنصارى أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: فذكره وقال الترمذى: \" حديث حسن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2249>(٢٠٣٣) - (قوله ﷺ: \" ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا فى البيت \" رواه أحمد وأبو داود (٢/٢٢٥) </span>.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فوق﴾","vol":"7","page":97},{"text":"* صحيح.\nأخرجه أحمد (٤/٤٤٧، ٥/٣، ٥) وأبو داود (٢١٤٢) وكذا النسائى فى الكبرى (٨٧/٢) وابن ماجه (١٨٥٠) وابن حبان (١٢٨٦) والحاكم (٢/١٨٧ - ١٨٨) وعنه البيهقى (٧/٢٩٥) من طريق أبى قزعة الباهلى عن حكيم بن معاوية القشيرى عن أبيه قال: \" قلت: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، أو اكتسبت، ولا تضرب الوجه ... \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \"، ووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\nوأبو قزعة اسمه سويد بن حجير البصرى، وهو ثقة من رجال مسلم.\nوقد تابعه عطاء عند أحمد فى رواية قرنه به.\nوتابعه بهز بن حكيم أيضا عن أبيه به نحوه، ولفظه: \" قلت: يا نبى الله، نساؤنا ما نأتى منها وما نذر؟ قال: حرثك، ائت حرثك أنى شئت، غير أن لا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا فى البيت، وأطعم إذا طعمت، واكس إذا اكتسيت، كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض، إلا بما حل عليها \" أخرجه أحمد (٥/٣) وأبو داود (٢١٤٤) مختصرا.\nوهذا سند حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2250>(٢٠٣٤) - (حديث: \" لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته \" رواه أبو داود (٢/٢٢٥) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢١٤٧) وكذا النسائى فى \" الكبرى \" (ق ٨٧/١) وابن ماجه (١٩٨٦) والبيهقى (٧/٣٠٥) وأحمد (١/٢٠) من طريق داود بن عبد الله الأودى عن عبد الرحمن (المسلمى) [١] عن الأشعث بن قيس عن عمر بن الخطاب عن النبى ﷺ قال: فذكره.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، وعند كل من أخرجه: المسلى﴾","vol":"7","page":98},{"text":"قلت: وهذا سند ضعيف من أجل (المسلمى) [١] هذا قال الذهبى: \" لا يعرف إلا فى هذا الحديث، تفرد عنه داود بن عبد الله الأودى \".\nوقال الحافظ: \" مقبول \".\n(تنبيه) هذا الحديث سكت عليه الذهبى فى مختصره، فتعقبه الشيخ أحمد شاكر فى تعليقه فقال بعد أن عزاه لمسند أحمد: \" وإسناده ضعيف، لضعف راويه داود بن عبد الله الأودى، فسكوت المنذرى عنه تقصير \".\nوأقول: داود بن عبد الله الأودى ثقة، وظنى أنه التبس على الشيخ بداود بن يزيد الأودى عم عبد الله بن إدريس فإنه هو الضعيف، وليس هو بصاحب هذا الحديث، وإن فسره به الشيخ أحمد فى تعليقه على \" المسند \" رقم (١٢٢) لأنه وقع فيه (\" عبد الله الأودى \") [٢] لم يسم أبوه! فقال الشيخ: إسناده ضعيف داود بن يزيد الأودى ضعيف ليس بقوى ... \".\nفهذا وهم آخر منه، عفا الله عنا وعنه.\nوإنما تقصير المنذرى بسكوته عن (المسلمى [٣] وكم له من مثله!.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، وعند كل من أخرجه: المسلى﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: \" داود الأودى \"﴾\n[٣] (المسلمى) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: المسلى﴾","vol":"7","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2252>كتاب الخلع</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2253>(٢٠٣٥) - (حديث: \" أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة \" رواه الخمسة إلا النسائى (٢/٢٢٦) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٢٢٦) والترمذى (١/٢٢٣) والدارمى (٢/١٦٢) وابن ماجه (٢٠٥٥) وابن الجارود (٧٤٨) وابن حبان (١٣٢٠) والبيهقى (٧/٣١٦) وابن أبى شيبة (٨/١٤١/١ - ٢) والطبرى فى \" التفسير \" (٤٨٤٣، ٤٨٤٤) والحاكم (٢/٢٠٠) من طرق عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى أسماء الرحبى عن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ فذكره.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: وإنما هو على شرط مسلم وحده، فإن أبا أسماء الرحبى واسمه عمرو بن مرثد إنما أخرج له البخارى فى \" الأدب المفرد \".\nوللحديث طريق أخرى، يرويه ليث عن أبى إدريس عن ثوبان به.\nأخرجه الطبرى (٤٨٤٠) .\nوليث هو ابن أبى سليم، وهو ضعيف.","vol":"7","page":100},{"text":"وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعا، أخرجه ابن ماجه (٢٠٥٤) .\nوإسناده ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2254>(٢٠٣٦) - (قوله ﷺ لثابت بن قيس: \" اقبل الحديقة وطلقها تطليقة \" رواه البخارى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٦٥) والنسائى (٢/١٠٤) وابن الجارود (٧٥٠) والدارقطنى (ص ٣٩٦) والبيهقى (٧/٣١٣) من طريق أزهر بن جميل قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفى قال: حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس: \" أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبى ﷺ فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه فى خلق ولا دين، ولكنى أكره الكفر فى الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. قال رسول الله ﷺ اقبل......\" الحديث.\nوتابعه أيوب عن عكرمة به نحوه دون قوله: \" اقبل الحديقة.... \" وزاد: \" فردت عليه، وأمره ففارقها \"\nأخرجه البخارى والبيهقى.\nوتابعه قتادة عن عكرمة به نحوه وزاد: \" فأمره رسول الله ﷺ أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٠٥٦) والبيهقى من طريق عبد الأعلى حدثنا سعيد بن أبى عروبة عن قتادة به.\nوتابعه همام نا قتادة به مختصرا.","vol":"7","page":101},{"text":"أخرجه البيهقى.\nوتابعه عمرو بن مسلم عن عكرمة به مختصرا بلفظ: \" أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه، فجعل النبى ﷺ عدتها حيضة \" أخرجه أبو داود (٢٢٢٩) وقال: \" وهذا الحديث رواه عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة عن النبى ﷺ مرسلا \".\nقلت: وللحديث شاهد عن حبيبة بنت سهل الأنصارى \" أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وأن رسول الله ﷺ خرج إلى الصبح، فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه فى الغلس، فقال لها رسول الله ﷺ: من هذه؟ فقالت: أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله، قال: ما شأنك؟ قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس (لزوجها)، فلما جاء زوجها ثابت بن قيس قال له رسول الله ﷺ: هذه حبيبة بنت سهل، قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر، فقالت حبيبة: يا رسول الله كل ما أعطانى عندى، فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس: خذ منها، فأخذ منها، وجلست فى بيتها \" أخرجه مالك (٢/٥٦٤/٣١) وعنه أبو داود (٢٢٢٧) والنسائى وابن الجارود (٧٤٩) والبيهقى وكذا ابن حبان (١٣٢٦) كلهم عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عنها.\nقلت: وهذا سند صحيح إن كانت عمرة سمعته من حبيبة، فقد اختلف فيه عليها، كما فى ترجمتها من \" التهذيب \".\nوقد أخرجه أبو داود (٢٢٢٨) من طريق أبى عمرو السدوسى المدينى عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة: \" أن حبيبة بنت سهل كانت تحت ... \" الحديث.\nورجاله ثقات كلهم غير أبى عمرو السدوسى، وهو سعيد بن سلمة بن","vol":"7","page":102},{"text":"أبى الحسام العدوى.\nقال الحافظ: \" صدوق صحيح الكتاب، يخطىء من حفظه \".\nوشاهدان آخران، يرويهما الحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، وعن محمد بن سليمان بن أبى حثمة عن عمه عن سهل بن أبى حثمة قال: \" كانت حبيبة ابنة سهل تحت ثابت ... \" وفى آخره: \" فردت عليه حديقته، وفرق بينهما.\nقال: فكان ذلك أول خلع فى الإسلام \".\nأخرجه أحمد (٤/٣) هكذا، وابن ماجه (٢٠٥٧) الشاهد الأول منهما.\nوالحجاج هو ابن أرطاة وهو مدلس وقد عنعنه.\n(تنبيه) قال المصنف رحمه الله تعالى (٢/٢٢٧) عقب الحديث: \" ولا بأس به فى الحيض والطهر الذى أصابها فيه لأنه ﷺ لم يسأل المختلعة عن حالها \".\nفما عزاه إليه ﷺ ليس حديثا مرويا عنه، وإنما استنباط من المصنف من مجموع أحاديث الباب التى لم يرد فى شىء منها السؤال عن حال المختلعة، ولو وقع مثل هذا السؤال لنقل، فهذا هو الذى سوغ للمصنف أن يقول ما نقلناه عنه، فتوهم البعض أنه حديث مروى فطبع بين قوسين مزدوجين \" \" (١) فاقتضى التنبيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2255>(٢٠٣٧) - (قوله ﷺ فى حديث جميلة: \" ولا تزدد \" رواه ابن ماجه</span>.\n* صحيح.\nهو عند ابن ماجه من حديث ابن عباس بلفظ:\n_________\n(١) ما ذكره استاذنا حق فقد توهمنا عند طبع منار السبيل ذلك، ولم يكن لدينا إلا نسخة المصنف وهو لم يفصل الأحاديث أو يضعها بين أقواس أو سواها، وكان عملنا يقتضي سرعة الطبع فلم نتتبع الأحاديث. وسوف أحذف الأقواس في الطبعة المقبلة - إن شاء الله - وجزى الله أستاذنا كل خير.","vol":"7","page":103},{"text":"\" ولا يزداد \" كما تقدم ذكره فى الحديث السابق، وكذلك رواه البيهقى.\nثم رواه البيهقى بلفظ الكتاب من طريق عبد الوهاب بن عطاء: سألت سعيدا عن الرجل يخلع امرأته بأكثر مما أعطاها؟ فأخبرنا عن قتادة عن عكرمة: \" أن جميلة بنت السلول..... \" فذكره نحو ما تقدم وفى آخره: \" قال: ففرق بينهما رسول الله ﷺ وقال: خذ ما أعطيتها ولا تزدد \".\nقلت: وله شاهد من مرسل ابن جريج عن عطاء: \" أن امرأة أتت النبى ﷺ تشكو زوجها، فقال: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، وزيادة، قال: أما الزيادة فلا \" أخرجه البيهقى وقال: \" وقد رواه الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به نحوه \".\nثم ساق إسناده إلى الوليد بن مسلم به وقال: \" وهذا غير محفوظ، والصحيح بهذا الإسناد ما تقدم مرسلا \".\nونحوه فى \" العلل \" لابن أبى حاتم عن أبيه (١/٤٢٩)، وأخرج الدارقطنى (٣٩٦) وعنه البيهقى من طريق أخرى عن ابن جريج: أخبرنى أبو الزبير: \" أن ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده زينب بنت عبد الله بن أبى بن سلول..... \" الحديث مختصرا بنحوه وفيه: \" أما الزيادة فلا \".\nوفى آخره: \" سمعه أبو الزبير من غير واحد \".\nوقال البيهقى: وهذا أيضا مرسل \".\nوقال الحافظ فى \" الفتح \" (٩/٣٥٣): \" ورجال إسناده ثقات، وقد وقع فى بعض طرقه: سمعه أبو الزبير من","vol":"7","page":104},{"text":"غير واحد.\nفإن كان فيهم صحابى، فهو صحيح، وإلا فيعتضد بما سبق \".\nيعنى حديث ابن عباس عند ابن ماجه، ومرسل عطاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2256>(٢٠٣٨) - (حديث عن على: \" أن النبى ﷺ كره أن يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها \" رواه أبو حفص (٢/٢٢٧) </span>.\n* لم أقف على إسناده.\nوغالب الظن أنه لا يصح مرفوعا، فقد أخرجه عبد الرزاق كما فى \" الفتح \" (٩/٣٥٣) عن على موقوفا. وسكت عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2257>(٢٠٣٩) - (حديث: \" اقبل الحديقة وطلقها تطليقة \" رواه البخارى وفى رواية: \" فأمره ففارقها </span>\".\n* صحيح.\nوالرواية الأخرى للبخارى أيضا كما تقدم تخريجه برقم (٢٠٩٦) .","vol":"7","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2258>كتاب الطلاق</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2259>(٢٠٤٠) - (حديث: \" أبغض الحلال إلى الله الطلاق </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢١٧٨) عن محمد بن خالد عن معرف بن واصل عن محارب بن دثار عن ابن عمر عن النبى ﷺ به.\nوأخرجه البيهقى (٧/٣٢٢) من طريق أبى داود، وأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٤٠٢/١ - ٢) من هذا الوجه وقال: \" لا أعلم رواه عن معرف إلا محمد بن خالد، وهو ممن يكتب حديثه \".\nقلت: وقد وثقه الدارقطنى وغيره، ولكنه يبدو أنه اضطرب فى إسناده، فرواه هكذا، ورواه مرة عن الوضاح عن محارب بن دثار به.\nذكره ابن أبى حاتم (١/٤٣١) من هذا الوجه، ومن الوجه الذى قبله.\nوقال عن أبيه: \" إنما هو محارب عن النبى ﷺ مرسل \".\nورواه ابن ماجه (٢٠١٨) وابن عدى (٢٣٦/١) من طريق محمد بن خالد عن عبيد الله بن الوليد الوصافى ومعرف بن واصل عن محارب به.\nوتابعه عند ابن عدى عيسى بن يونس عن عبيد الله بن الوليد عن محارب.","vol":"7","page":106},{"text":"وكذلك رواه تمام الرازى فى \" الفوائد \" (ج١ رقم ٢٦) وابن عساكر (٢/١٠٢/٢) عن الوصافى به.\nوقال ابن عدى: \" الوصافى ضعيف جدا، يتبين ضعفه على حديثه، ولا يتابع عليه \".\nوقد خولف (الوالبى) [١] فى إسناده، فقال أبو داود (٢١٧٧): حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا معرف، عن محارب قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد صحيح مرسل.\nلكن خالفه محمد بن عثمان بن أبى شييبة حدثنا أحمد بن يونس به إلا أنه وصله فقال: عن محارب بن دثار عن عبد الله بن عمر به.\nأخرجه الحاكم (٢/١٩٦) وعنه البيهقى وقال: \" لا أراه حفظه \".\nوأما الحاكم فقال: \" صحيح الإسناد \"!\nوزاد عليه الذهبى فقال: \" قلت: على شرط مسلم \".\nكذا قالا، ومحمد بن عثمان بن أبى شيبة فيه اختلاف كثير، تراه فى \" الميزان \" للذهبى، وفى غيره.\nوحسبك هنا أن الذهبى نفسه قد أورده فى \" الضعفاء \" وقال: \" كذبه عبد الله بن أحمد، ووثقه صالح جزرة \".\nقلت: فمثله كيف يصحح حديثه؟ ! لاسيما وقد خالف فى وصله أبا داود صاحب \" السنن \" كما رأيت، وظنى أن الذهبى لم ينتبه لهذه المخالفة، وإلا لما صححه.\nوالله أعلم.\nوقال ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/١٣٨): أخبرنا وكيع بن الجراح عن معرف به مرسلا.\nوتابعه يحيى بن بكير أخبرنا معرف به ولفظه: حدثنى محارب بن دثار قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: الوهبى وهو محمد بن خالد المتقدم ذكره فى سند ابن ماجه﴾","vol":"7","page":107},{"text":"\" تزوج رجل على عهد رسول الله ﷺ امراة فطلقها، فقال له النبى ﷺ: أتزوجت؟ قال: نعم.\nقال: ثم ماذا؟ قال: ثم طلقت، قال: أمن ريبة؟ قال: لا، قال: قد يفعل ذلك الرجل، قال: ثم تزوج امرأة أخرى فطلقها، فقال له النبى ﷺ مثل ذلك، قال معرف: فما أدرى أعند هذا أو عند الثالثة قال رسول الله ﷺ ... \" فذكره\nأخرجه البيهقى.\nوجملة القول: أن الحديث رواه عن معرف بن واصل أربعة من الثقات، وهم: محمد ابن خالد (الواهبى) [١]، وأحمد بن يونس، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن بكير.\nوقد اختلفوا عليه، فالأول منهم رواه عنه عن محارب بن دثار عن ابن عمر مرفوعا وقال الآخرون: عنه عن محارب مرسلا.\nولا يشك عالم بالحديث أن رواية هؤلاء أرجح، لأنهم أكثر عددا، وأتقن حفظا، فإنهم جميعا ممن احتج به الشيخان فى \" صحيحيهما \"، فلا جرم أن رجح الإرسال ابن أبى حاتم عن أبيه كما تقدم، وكذلك رجحه الدارقطنى فى \" العلل \" والبيهقى كما قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٢٠٥) وقال الخطابى وتبعه المنذرى فى \" مختصر السنن \" (٣/٩٢): \" والمشهور فيه المرسل \".\nلا يقال: قد رواه عن محارب به موصلا عبيد الله بن الوليد الوصافى، فهو يقوى أن الحديث موصول.\nلأننا نقول: قد مضى عن ابن عدى أن الوصافى هذا ضعيف جدا، فلا يتقوى به كما هو مقرر فى \" علم المصطلح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2260>(٢٠٤١) - (حديث: \" إنما الطلاق لمن أخذ بالساق </span>\".\n* حسن.\nأخرجه ابن ماجه (٢٠٨١) عن يحيى بن عبد الله بن بكير حدثنا ابن لهيعة عن موسى ابن أيوب الغافقى عن عكرمة عن ابن عباس قال: \" أتى النبى ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله إن سيدى زوجنى أمته، وهو يريد أن يفرق بينى وبينها، قال: فصعد رسول الله ﷺ المنبر، فقال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الوهبى﴾","vol":"7","page":108},{"text":"يا أيها الناس ما بال أحدكم يزوج عبده أمته، ثم يريد أن يفرق بينهما، إنما الطلاق ... \".\nقال فى \" الزوائد \" (١٣٠/١): \" هذا إسناد ضعيف، لضعف ابن لهيعة \".\nقلت: وقد اختلف عليه فى إسناده، فرواه ابن بكير عنه هكذا.\nوخالفه موسى بن داود فقال: أخبرنا ابن لهيعة عن موسى بن أيوب عن عكرمة: أن مملوكا ... فأرسله.\nأخرجه الدارقطنى (٤٤٠) وعنه البيهقى (٧/٣٦٠) وتابعه أبو الحجاج المهرى عن موسى بن أيوب الغافقى عن عكرمة عن ابن عباس به.\nأخرجه الدارقطنى والبيهقى من طريق أبى عتبة أحمد بن الفرج أخبرنا بقية بن الوليد أخبرنا أبو الحجاج المهرى.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف أيضا من أجل أبى الحجاج المهرى واسمه رشدين ابن سعد المصرى، وهو ضعيف.\nومثله أحمد بن الفرج.\nوللحديث شاهد من حديث عصمة بن مالك قال: \" جاء مملوك ... \" الحديث.\nأخرجه الدارقطنى من طريق الفضل بن المختار عن عبيد الله بن موهب عن عصمة بن مالك.\nقلت: والفضل هذا ضعيف جدا، ومن طريقه أخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" وقال (٣٢٣/٢): \" لا يرويه غيره، ولا يتابع عليه \".\nقلت: ولعل حديث ابن عباس بمجموع طريقيه عن موسى بن أيوب يرتقى إلى درجة الحسن.\nوالله أعلم.\nثم وجدت له طريقا ثالثة، أخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \"","vol":"7","page":109},{"text":"(٣/١٣٦/١) من طريقين عن يحيى الحمانى أخبرنا يحيى بن يعلى عن موسى بن أيوب به.\nويحيى بن يعلى: الظاهر أنه أبو المحياة الكوفى، قال الحافظ: \" ثقة من الثامنة \".\nوالحمانى هو يحيى بن عبد الحميد قال الحافظ: \" حافظ، إلا إنهم اتهموه بسرقة الحديث \".\nقلت: وهو من رجال مسلم.\nوقال فيه ابن عدى: أرجو أنه لا بأس به.\nوبالجملة فقد رجح عندى أن الحديث بهذه المتابعة حسن، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2261>(٢٠٤٢) - (حديث: \" كل الطلاق (١) جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله \" رواه الترمذى (٢/٢٣١) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الترمذى (١/٢٢٤) من طريق عطاء بن عجلان عن عكرمة بن خالد المخزومى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nوقال: \" هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن عجلان، وهو ضعيف ذاهب الحديث \".\nولهذا قال الحافظ فى \" الفتح \" (٩/٣٤٥): \" وهو ضعيف جدا \".\nوفى \" التقريب \": \" متروك، بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب \" والصواب فى الحديث الوقف.\nكذلك أخرجه البغوى فى \" الجعديات \"\n_________\n(١) فى \" الترمذى \": \" كل طلاق \".","vol":"7","page":110},{"text":"(٣٤/٢) والبيهقى (٧/٣٥٩) من طريق إبراهيم النخعى عن عابس بن ربيعة عن على ﵁ قال: فذكره موقوفا دون قوله: \" والمغلوب على عقله \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح، وعلقه البخارى (٩/٣٤٥ - فتح) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2262>(٢٠٤٣) - (حديث: \" رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبى حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى فى أول (الصلاة) رقم (٢٩٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2263>(٢٠٤٤) - (روى [ابن] (١) وبرة الكلبى قال: \" أرسلنى خالد بن الوليد إلى عمر ﵁ فأتيته فى المسجد ومعه عثمان وعلى وطلحة والزبير وعبد الرحمن فقلت: إن خالدا يقول: إن الناس انهمكوا فى الخمر وتحاقروا عقوبته فقال عمر: هؤلاء عندك فسلهم</span>.\nفقال على: نراه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفترى ثمانون، فقال عمر: أبلغ صاحبك ما قال (٢) \".\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (٣٥٤) وعنه البيهقى (٨/٣٢٠) من طريق أسامة بن زيد عن الزهرى: أخبرنى حميد بن عبد الرحمن عن ابن وبرة الكلبى به.\nقلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن وبرة الكلبى فلم أعرفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2264>(٢٠٤٥) - (قول عثمان: \" ليس لمجنون ولا لسكران طلاق \" (٢/٢٣٢) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٧/٣٥٩) من طريق شبابة أخبرنا ابن أبى ذئب عن الزهرى قال:\n_________\n(١) سقطت من الأًصل\n(٢) الأصل (قالوا)","vol":"7","page":111},{"text":"\" أتى عمر بن عبد العزيز برجل سكران، فقال: إنى طلقت امرأتى وأنا سكران، فكان رأى عمر معنا أن يجلده، وأن يفرق بينهما، فحدثه أبان بن عثمان أن عثمان ﵁ قال: ليس للمجنون ولا للسكران طلاق، فقال عمر: كيف تأمرونى، وهذا يحدثنى عن عثمان ﵁؟ فجلده، ورد إليه امرأته.\nقال الزهرى: فذكر ذلك لرجاء بن حيوة فقال: قرأ علينا عبد الملك بن مروان كتاب معاوية بن أبى سفيان فيه السنن: أن كل أحد طلق امرأته جائز إلا لمجنون \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد علقه البخارى (٩/٣٤٢) القدر الوارد منه فى الكتاب.\nوأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/٨٥/٢): أخبرنا وكيع عن ابن أبى ذئب به بلفظ: \" كان لا يجيز طلاق السكران والمجنون \" قال: \" وكان عمر بن عبد العزيز يجيز طلاق السكران ويوجع ظهره حتى حدثه أبان بذلك \".\nوهذا صحيح أيضا، وصححه ابن القيم فى \" زاد المعاد \".\nوعلقه الإمام أحمد فى \" مسائل ابنه \" (٣١٥) جازما به وقال: \" وهو أرفع شىء فيه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2265>(٢٠٤٦) - (وقال ابن عباس: \" طلاق السكران والمستكره ليس بجائز </span>\".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٨٨/١) وكذا سعيد بن منصور عن هشيم أخبرنا عبد الله بن طلحة الخزاعى عن أبى يزيد المدنى عن ابن عباس قال: \" ليس لمكره ولا لمضطهد طلاق \".\nومن هذا الوجه رواه البيهقى (٧/٣٥٨) بلفظ: \" ليس لمكره طلاق \".","vol":"7","page":112},{"text":"قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخارى غير عبد الله بن طلحة الخزاعى، فأورده ابن أبى حاتم (٢/٢/٨٨) لهذا السند، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوإسناده منقطع، لأن يحيى لم يسمع من ابن عباس.\nوروى ابن أبى شيبة مثله عن عمر وعلى وابن عمر وابن الزبير بأسانيد فيها مقال.\nوأثر ابن عباس علقه البخارى (٩/٣٤٣) بصيغة الجزم، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2266>(٢٠٤٧) - (حديث عائشة مرفوعا: \" لا طلاق ولا عَتَاق (١) فى إغلاق \" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه</span>.\n* حسن.\nقال أحمد (٦/٢٧٦): حدثنا سعد بن إبراهيم قال: حدثنا أبى عن محمد بن إسحاق قال: حدثنى ثور بن يزيد الكلاعى - وكان ثقة - عن محمد بن عبيد بن أبى صالح المكى قال: حججت مع عدى بن عدى الكندى فبعثنى إلى صفية بنت شيبة ابنة عثمان صاحب الكعبة أسألها عن أشياء سمعتها من عائشة زوج النبى ﷺ عن رسول الله ﷺ، فكان فيما حدثنى أنها سمعت عائشة تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره.\nقلت: وأخرجه أبو داود (٢١٩٣) من طريق يعقوب بن إبراهيم: حدثنا أبى به.\nوأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٨٨/٢) وعنه ابن ماجه (٢٠٤٦) والدارقطنى (٤٤٠) والحاكم (٢/١٩٨) والبيهقى (٧/٣٥٧) من طرق أخرى عن محمد بن إسحاق به.\nوقال الحاكم:\n_________\n(١) الأصل (عتق)","vol":"7","page":113},{"text":"\" صحيح على شرط مسلم \".\nورده الذهبى فقال: \" كذا قال، ومحمد بن عبيد، لم يحتج به مسلم، وقال أبو حاتم: ضعيف \".\nقلت: وقول أبى حاتم هذا هو الذى اعتمده فى \" التقريب \"، مع أنه قد ذكره ابن حبان فى \" الثقات \" (٢/٢٥٨)، ولكنه ليس بالمشهور.\nومحمد بن إسحاق ثقة مدلس، وقد صرح بالتحديث.\nوخولف فى سنده فقال عطاف بن خالد قال: حدثنى محمد بن عبيد عن عطاء عن عائشة عن النبى ﷺ.\nذكره البخارى فى \" التاريخ الكبير \" (١/١/١٧٢) وابن أبى حاتم (١/٤٣٠) وقال: \" سألت أبى عن حديث رواه محمد بن إسحاق (قلت: فذكره)، ورواه عطاف بن خالد قال (فذكره) قلت: أيهما الصحيح؟ قال: حديث صفية أشبه \".\nقلت: ويشهد له ما رواه قزعة بن سويد أخبرنا زكريا بن إسحاق ومحمد ابن عثمان جميعا عن صفية بنت شيبة به.\nأخرجه الدارقطنى والبيهقى.\nقلت: وقزعة هذا ضعيف كما قال الحافظ فى \" التقريب \".\nورواه نعيم بن حماد حدثنا أبو صفوان عبد الله بن سعيد الأموى عن ثور بن يزيد عن صفية بنت شيبة به.\nأخرجه الحاكم متابعا لمحمد بن إسحاق، وتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: نعيم صاحب مناكير \".\nقلت: فالحديث بمجموع هذه الطرق عن صفية حسن إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2267>(٢٠٤٨) - (روى سعيد وأبو عبيد: \" أن رجلا على عهد عمر تدلى فى</span>","vol":"7","page":114},{"text":"حبل يشتار عسلا فأقبلت امرأته فجلست على الحبل فقالت: لتطلقها ثلاثا وإلا قطعت الحبل، فذكرها الله والإسلام فأبت. فطلقها ثلاثا ثم خرج إلى عمر فذكر ذلك له، فقال له: ارجع إلى أهلك فليس هذا طلاقا \" (٢/٢٣٣) .\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٧/٣٥٧) من طريق أبى عبيد وغيره عن عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحى عن أبيه أن رجلا ... الخ.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، من أجل عبد الملك بن قدامة فإنه ضعيف، وأبوه مقبول، كما فى \" التقريب \".\nوله علة ثالثة، وبها أعله الحافظ فى \" التلخيص \" فقال (٣/٢١٦): \" وهو منقطع لأن قدامة لم يدرك عمر \".","vol":"7","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2268>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2269>(٢٠٤٩) - (عن زرارة بن ربيعة عن أبيه عن عثمان: \" فى أمرك بيدك، القضاء ما قضت \" رواه البخارى فى تاريخه (٢/٢٣٤) </span>.\n* حسن.\nوأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/٩٠/١ - ٢): أخبرنا وكيع عن أبى طلحة سرار عن غيلان بن جرير عن أبى الحلال قال: \" سألت عثمان عن رجل جعل أمر امرأته بيدها؟ فقال: القضاء ما قضت \".\nقلت: وأبو طلحة سرار لم أعرفه.\nلكنه لم يتفرد به فقال ابن أبى شيبة: أخبرنا ابن علية عن أيوب عن غيلان بن جرير عن أبى الحلال العتكى أنه وفد إلى عثمان فقال: \" قلت: رجل جعل أمر امرأته بيدها؟ قال: فأمرها بيدها \".\nوأخرجه الدولابى فى \" الكنى \" (١/١٥٦) .\nقلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى الحلال العتكى واسمه ربيعة بن زرارة، ويقال زرارة بن ربيعة.\nقال ابن أبى حاتم (١/٢/٤٧٤): \" وفد إلى عثمان ﵁، روى عنه قتادة، وغيلان بن جرير، وعبد المجيد بن وهب \".\nولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.","vol":"7","page":116},{"text":"وأورده ابن حبان فى \" الثقات \" (١/٤٥) وقال: \" روى عنه هشيم \".\nوروى الدولابى عن عبيد الله بن ثور بن أبى الحلال: حدثتنا زينة بنت أبى الحلال أن أبا الحلال مات يوم مات وهو ابن مئة وعشرين سنة.\nثم روى ابن أبى شيبة عن ابن عمر مثله.\nوإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2270>(٢٠٥٠) - (عن علي في رجل جعل أمر امرأته بيدها قال: \"هو لها حتى ينكل\") ٢/٢٣٤</span>\n* لم أقف عليه الآن","vol":"7","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2271>باب سنة الطلاق وبدعته</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2272>(٢٠٥١) - (قال ابن مسعود وابن عباس: \" طاهرا من غير جماع \" (٢/٢٣٥) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٧٥/٢) وابن جرير فى \" تفسيره \" (٢٨/٨٣) من طريق الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله: \" (فطلقوهن لعدتهن)، قال: طاهرا فى غير جماع \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه البيهقى (٧/٣٣٢) من طريق أبى الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: \" من أراد أن يطلق للسنة كما أمر الله ﷿، فلينظرها حتى تحيض ثم تطهر، ثم ليطلقها طاهرا فى غير جماع، ويشهد رجلين، ثم لينظرها حتى تحيض ثم تطهر، فإن شاء راجع، وإن شاء طلق \".\nوإسناده صحيح لولا أن أبا إسحاق وهو السبيعى عنعنه عن أبى الأحوص وكان مدلسا، وتغير فى آخر عمره.\nوأما أثر ابن عباس، فأخرجه ابن جرير (٢٨/٨٣، ٨٥) من طريقين عنه.\nوالدارقطنى (٤٣٠) من طريق ثالثة، وإسناده صحيح.\nوقال السيوطى","vol":"7","page":118},{"text":"فى \" الدر المنثور \" (٦/٢٣٠): \" أخرجه سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس.\nوعبد بن حميد عن ابن عمر موقوفا.\nوابن مردويه عنه مرفوعا \".\nقلت: وثبت معناه عن ابن عمر مرفوعا فى حديثه الآتى فى الكتاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2273>(٢٠٥٢) - (حديث فاطمة: \" أن زوجها أرسل إليها بتطليقة بقيت لها فى طلاقها </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه مسلم وغيره من حديثها، وقد ذكرت سياقه تحت الحديث (١٨٠٤) الطريق الثانية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2274>(٢٠٥٣) - (حديث امرأة رفاعة جاء فيه: \" أنه طلقها آخر ثلاث تطليقات \" متفق عليه (٢/٢٣٥) </span>.\n* صحيح.\nوهو رواية فى حديث عائشة المتقدم (١٨٨٧)، وهو عند مسلم، وعزاه المصنف للمتفق عليه، ولم أره بهذا اللفظ عند البخارى، وقد عزاه الحافظ فى شرحه (٩/٣٢١) إلى \" كتاب الأدب \" منه، وفى مكان آخر (٩/٤١٢) إلى \" اللباس \"، وهو وهم منه، فإن الحديث فى الكتابين اللذين أشار إليهما بلفظ آخر، فاقتضى التنبيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2275>(٢٠٥٤) - (فى حديث ابن عمر قال: \" قلت: يا رسول الله: أرأيت لو أنى طلقتها ثلاثا كان يحل لى أن أراجعها؟ قال: إذا عصيت ربك وبانت منك امرأتك \" رواه الدارقطنى (٢/٢٣٥) </span>.\n* منكر.\nأخرجه الدارقطنى (٤٣٨) وكذا البيهقى (٧/٣٣٠) من طريق شعيب بن رزيق أن عطاء الخراسانى حدثهم عن الحسن قال: أخبرنا عبد الله بن عمر: أنه طلق امرأته تطليقة وهى حائض، ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين","vol":"7","page":119},{"text":"أخراوين عند القرئين، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال: يا ابن عمر ما هكذا أمرك الله، إنك قد أخطأت السنة، والسنة أن تستقبل الطهر، فتطلق لكل قرء، قال: فأمرنى رسول الله ﷺ، فراجعتها، ثم قال: إذا هى طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك، فقلت: يا رسول الله.... فذكره إلا أنه قال: \" قال: لا، كانت تبين منك، وتكون معصية \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: عطاء الخراسانى، وهو ابن أبى مسلم.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق يهم كثيرا ويرسل ويدلس \".\nقلت: وقد عنعنه.\nالأخرى: شعيب بن رزيق وهو الشامى أبو شيبة.\nقال الحافظ: \" صدوق يخطىء \".\nقلت: ثم إن الحديث بهذا السياق منكر، لأن قوله: \" فقلت: يا رسول الله أرأيت ... \" زيادة تفرد بها هذا الطريق، وقد رواه جماعة من الثقات عن ابن عمر ﵁ دون هذه الزيادة كما يأتى بعد ثلاثة أحاديث، فكانت من أجل ذلك منكرة، وقد أشار إلى ذلك البيهقى بقوله عقب الحديث: \" هذه الزيادة التى أتى بها عن عطاء الخراسانى ليست فى رواية غيره، وقد تكلموا فيه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2276>(٢٠٥٥) - (عن مجاهد قال: \" جلست عند ابن عباس فجاءه رجل فقال: إنه طلق امرأته ثلاثا فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الأحموقة ثم يقول: يا ابن عباس. وإن الله قال: (ومن يتق الله يجعل له مخرجًا) وإنك لم تتق الله، فلم أجد لك مخرجا</span>.","vol":"7","page":120},{"text":"عصيت ربك فبانت منك امرأتك \" رواه أبو داود (٢/٢٣٥ - ٢٣٦) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢١٩٧) ومن طريقه البيهقى (٧/٣٣١): حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا إسماعيل أخبرنا أيوب عن عبد الله بن كثير عن مجاهد به وزاد فى آخره: \" وإن الله قال: (يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن) فى قبل عدتهن \" قلت: وهذا إسناد صحيح، كما قال الحافظ فى \" الفتح \" (٩/٣١٦) وهو على شرط مسلم، وقال أبو داود عقبه: \" روى هذا الحديث حميد الأعرج وغيره عن مجاهد عن ابن عباس.\nورواه شعبة عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وأيوب وابن جريج جميعا عن عكرمة ابن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.\nوابن جريج عن عبد الحميد بن رافع عن عطاء عن ابن عباس.\nورواه الأعمش عن مالك بن الحارث عن ابن عباس.\nوابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس، كلهم قالوا فى الطلاق الثلاث، إنه أجازها، قال: وبانت منك.\nنحو حديث إسماعيل عن أيوب عن عبد الله بن كثير \".\nقال أبو داود: \" وروى حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: \" إذا قال (أنت طالق ثلاثا) بفم واحد، فهى واحدة \".\nورواه إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عكرمة هذا قوله، لم يذكرابن عباس، وجعله قول عكرمة \".\nثم قال أبو داود: \" وقول ابن عباس هو أن الطلاق الثلاث تبين من زوجها مدخولا بها وغير مدخول بها، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، هذا مثل خبر الصرف قال فيه، ثم إنه رجع عنه.\nيعنى ابن عباس \".","vol":"7","page":121},{"text":"ثم ساق أبو داود بإسناده الصحيح عن طاوس: \" أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم إنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبى ﷺ، وأبى بكر، وثلاثا من إمارة عمر؟ قال ابن عباس: نعم \".\nوأخرجه مسلم فى \" صحيحه \" والنسائى وأحمد وغيرهم.\nوخلاصة كلام أبى داود أن ابن عباس ﵁ كان له فى هذه المسألة وهى الطلاق بلفظ ثلاث قولان، كما كان له فى مسألة الصرف قولان، فكان يقول فى أول الأمر بجواز صرف الدرهم بالدرهمين، والدينار بالدينارين نقدا، ثم بلغه نهيه ﷺ عنه، فترك قوله، وأخذ بالنهى، فكذلك كان له فى هذه المسألة قولان: أحدهما: وقوع الطلاق بلفظ ثلاث.\nوعليه أكثر الروايات عنه.\nوالآخر: عدم وقوعه كما فى رواية عكرمة عنه، وهى صحيحة.\nوهى وإن كان أكثر الطرق عنه بخلافها، فإن حديث طاوس عنه المرفوع يشهد لها.\nفالأخذ بها هو الواجب عندنا، لهذا الحديث الصحيح الثابت عنه من غير طريق، وإن خالفه الجماهير، فقد انتصر له شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما، فمن شاء تفصيل القول فى ذلك، فليرجع إلى كتبهما، ففيها الشفاء والكفاية إن شاء الله تعالى.\n(فائدة): حديث طاوس عن ابن عباس المتقدم برواية مسلم وغيره قد أخرجه أبو داود بلفظ: \" كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبى بكر ... \". فزاد فيه: \" قبل أن يدخل بها \".\nوهى زيادة منكرة، كما حققته فى \" الأحاديث الضعيفة \" (١١٣٣) .","vol":"7","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2277>(٢٠٥٦) - (عن مجاهد: \" أن ابن عباس سئل عن رجل طلق امرأته مائة، فقال: عصيت ربك وفارقت امرأتك \" رواه الدارقطنى (٢/٢٣٦) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه الدارقطنى (٤٣٠) وكذا الطحاوى (٢/٣٣) والبيهقى (٧/٣٣٧) من طريق شعبة عن حميد الأعرج وابن أبى نجيح عن مجاهد به.\nوزاد: \" لم تتق الله فيجعل لك مخرجا \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوتقدم آنفا من طريق أخرى عن ابن عباس، وذكر هناك طرقه الأخرى عن ابن عباس نقلا عن أبى داود، فراجع كلامه وتعليقنا عليه فإنه مهم.\nوروى الطحاوى وابن أبى شيبة (٧/) مثله عن ابن مسعود.\nوإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2278>(٢٠٥٧) - (عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: \" أن رجلا طلق امرأته ألفا قال: يكفيك من ذلك ثلاث \" (٢/٢٣٦) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه الدارقطنى (٤٣٠) وكذا البيهقى (٧/٣٣٧) من طريق ابن جريج أخبرنى عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير به وزاد: \" وتدع تسعمائة وسبعا وتسعين \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوتابعه عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير قال: \" جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إنى طلقت امرأتى ألفا؟ قال: أما ثلاث فتحرم عليك امرأتك، وبقيتهن وزر، اتخذت آيات الله هزوا \".\nأخرجه الطحاوى (٢/٣٣) والدارقطنى وابن أبى شيبة (٧/٧٨/٢) بإسناد صحيح أيضا.","vol":"7","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2279>(٢٠٥٨) - (وعن سعيد أيضا: \" أن ابن عباس سئل عن رجل طلق امرأته عدد النجوم؟ قال: أخطأ السنة، وحرمت عليه امرأته \" رواهن الدارقطنى (٢/٢٣٦) </span>.\n* ضعيف بهذا اللفظ.\nأخرجه الدارقطنى (٤٣٣) من طريق مسلم الأعور عن سعيد بن جبير، زاد فى رواية: ومجاهد كلاهما عن ابن عباس به.\nقلت: ومسلم هو ابن كيسان الملائى ضعيف، وفيما تقدم من الطرق كفاية وقد رواه أيوب عن عمرو بن دينار أن ابن عباس به.\nإلا أنه قال: \" يكفيه من ذلك رأس الجوزاء \" مكان قوله: \" أخطأ السنة ... \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٧٩/١) والبيهقى (٧/٣٣٧) .\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2280>(٢٠٥٩) - (عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهى حائض فسأل عمر النبى ﷺ عن ذلك فقال له: \" مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التى أمر الله أن يطلق لها النساء \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوله عن ابن عمر طرق كثيرة، أذكر منها ما تيسر لنا مع التنبيه على فوائدها الهامة.\nالأولى: عن نافع عنه.\nأخرجه البخارى (٣/٤٥٨ و٤٨٠) ومسلم (٤/١٨٠) وكذا مالك (٢/٥٧٦/٥٣) وعنه الشافعى (١٦٣٠) وأبو داود (٢١٧٩، ٢١٨٠) والنسائى (٢/٩٤) والدارمى (٢/١٦٠) وابن أبى شيبة (٧/٧٥/٢) وعنه ابن ماجه (٢٠١٩) والطحاوى (٢/٣١) وابن الجارود (٧٣٤) والدارقطنى","vol":"7","page":124},{"text":"(٤٢٨/٤٢٩) والبيهقى (٧/٣٢٣ - ٣٢٤، ٣٢٤) والطيالسى (٦٨، ١٨٥٣) وأحمد (٢/٦، ٥٤، ٦٣، ٦٤، ١٠٢، ١٢٤) وابن النجاد فى \" مسند عمر \" (ق ١١٨/١ - ١٢٠/٢) من طرق عن نافع به.\nوزاد الشيخان وأحمد وابن النجاد فى رواية عنه: \" فكان ابن عمر إذا سئل عن الرجل يطلق امرأته وهى حائض يقول: أما أنت طلقتها واحدة أو اثنتين، إن رسول الله ﷺ أمره أن يرجعها ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر، ثم يطلقها قبل أن يمسها، وأما أنت طلقتها ثلاثا، فقد عصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امراتك، وبانت منك \".\nوالسياق لمسلم.\nوفى رواية للدارقطنى وابن النجاد والطبرانى فى \" المعجم الأوسط \" (١/١٧٦/١) من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجمحى عن عبيد الله بن عمر عن نافع بلفظ: \" أن رجلا قال لعمر: إنى طلقت امراتى البتة وهى حائض، فقال: عصيت ربك، وفارقت امرأتك، فقال الرجل: فإن رسول الله ﷺ قال لعبد الله حين فارق امرأته وهى حائض يأمره أن يراجعها، فقال له عمر: رسول الله ﷺ أمر أن يراجعها فى طلاق بقى له، فأنت لم يبق لك ما ترجع به امرأتك \".\nقلت: والجمحى هذا صدوق له أوهام كما فى \" التقريب \".\nوفى رواية من طريق محمد بن إسحاق عن نافع: \" فذكره عمر لرسول الله ﷺ فقال: بئس ما صنع، مره فليراجعها، فإذا طهرت فليطلقها طاهرا فى غير جماع \" أخرجه ابن النجاد.\nوفى أخرى عن ابن أبى ذئب عن نافع بلفظ: \" فأتى عمرالنبى ﷺ","vol":"7","page":125},{"text":"فذكر ذلك له فجعلها واحدة \" أخرجه الطيالسى (٦٨) والدارقطنى (١) .\nوإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوزاد مسلم فى رواية من طريق ابن نمير عن عبيد الله: قال: \" قلت لنافع: ما صنعت التطليقة؟ قال: واحدة اعتد بها \".\nالطريق الثانية: عن سالم أن عبد الله بن عمر أخبره: \" أنه طلق امرأته وهى حائض، فذكر عمر لرسول الله ﷺ، فتغيظ فيه رسول الله ﷺ ثم قال: ليراجعها ... \" الحديث نحو رواية نافع الأولى.\nأخرجه البخارى (٣/٣٥٧، ٤/٣٨٩) ومسلم وأبو داود (٢١٨١، ٢١٨٢) والنسائى (٢/٩٤) والترمذى (١/٢٢٠) والدارمى والطحاوى وابن الجارود (٧٣٦) والدارقطنى (٤٢٧) والبيهقى وأحمد (٢/٢٦، ٥٨، ٦١، ٨١، ١٣٠) من طرق عنه، والسياق للبخارى، وزاد مسلم والبيهقى وأحمد فى رواية: \" وكان عبد الله طلقها تطليقة واحدة، فحسبت من طلاقها، وراجعها عبد الله كما أمره رسول الله ﷺ \".\nوفى رواية: \" قال ابن عمر: فراجعتها وحسبت لها التطليقة التى طلقتها \" (٢) .\nأخرجه مسلم والنسائى.\nولفظ الترمذى: \" أنه طلق امرأته فى الحيض، فسأل عمر النبى ﷺ فقال: مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا \".\n_________\n(١) وعزاه الحافظ (٩/٣٠٨) لابن وهب في مسنده عن ابن أبي ذئب، وزاد: قال ابن أبي ذئب: وحدثني حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع سالما يحدث عن أبيه عن النبي ﷺ بذلك.\nوقال: \" وهذا نص في موضع الخلاف فيجب المصير إليه \" وللدارقطني (٤٢٩) من طريق ابن جريج عن نافع به \" قال: هي واحدة \".\n(٢) وفي مسند ابن وهب رفع ذلك إلى النبي ﷺ كما نقلته من الفتح آنفا.","vol":"7","page":126},{"text":"وهو رواية لمسلم وأبى داود والآخرين وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالثالثة: عن يونس بن جبير قال: \" قلت لابن عمر: رجل طلق امرأته وهى حائض؟ قال: تعرف ابن عمر؟ إن ابن عمر طلق امرأته وهى حائض، فأتى عمر النبى ﷺ، فذكر ذلك له فأمره أن يراجعها، فإذا طهرت فأراد أن يطلقها فليطلقها.\nقلت: فهل عد ذلك طلاقا؟ قال: أرأيت إن عجز واستحمق؟ !\n\" أخرجه البخارى (٣/٤٥٩، ٤٨٠) ومسلم (٤/١٨٢) وأبو داود (٢١٨٤) والترمذى (١١٧٥) وقال: \" حديث حسن صحيح \" والنسائى (٢/٩٥) وابن ماجه (٢٠٢٢) والطحاوى والدارقطنى (٤٢٨) والبيهقى (٧/٣٢٥) والطيالسى (رقم ٢٠، ١٩٤٢) وأحمد (٢/٤٣، ٥١، ٧٩) من طرق عنه والسياق للبخارى.\nوفى رواية لمسلم وغيره: \" قلت: أفحسبت عليه؟ قال: فمه أو إن عجز واستحمق \".\nوفى أخرى له والبيهقى: \" أفاحتسبت بها؟ قال: ما يمنعه؟ أرأيت إن عجز واستحمق \".\nوفى ثالثة: \" وما لى لا أعتد بها وإن كنت عجزت واستحمقت \".\nرواه الدارقطنى والبيهقى.\nوفى أخرى عن يونس بن جبير: \" أنه سأل ابن عمر، فقال: كم طلقت امرأتك؟ فقال: واحدة \".\nأخرجه أبو داود (٢١٨٣) والدارقطنى.\nالرابعة: عن أنس بن سيرين أنه سمع ابن عمر قال: \" طلقت امرأتى وهى حائض ... \" الحديث نحو رواية يونس وفيه: \" قلت لابن عمر: أفاحتسبت بتلك التطليقة؟ قال: فمه؟ \" (١) .\n_________\n(١) وفي رواية لمسلم: \" قال فراجعتها، ثم طلقتها لطهر، قلت: فاعتددت بتلك التطليقة التي طلقت وهي حائض؟ قال: مالي لا أعتد بها وإن كنت عجزت واستحمقت \".","vol":"7","page":127},{"text":"أخرجه البخارى (٣/٤٥٨) ومسلم (٤/١٨٢) والطحاوى وابن الجارود (٧٣٥) وأبو يعلى فى \" حديث محمد بن بشار \" (ق ١٢٨/١ - ٢) والدارقطنى والبيهقى وأحمد (٢/٦١، ٧٤، ٧٨، ١٢٨)، وفى رواية للبيهقى \" قال: فقال عمر ﵁: يا رسول الله: أفتحتسب بتلك التطليقة؟ قال: نعم \".\nقلت: وإسنادها ضعيف: لأنها من رواية عبد الملك بن محمد الرقاشى حدثنا بشر بن عمر أخبرنا شعبة عن أنس بن سيرين.\nوالرقاشى قال الحافظ فى \" التقريب \" صدوق يخطىء تغير حفظه لما سكن بغداد \" فقوله فى \" الفتح \" (٩/٣٠٨): \" ورجاله إلى شعبة ثقات \" لا يخفى ما فيه.\nالخامسة: عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: \" حسبت على بتطليقة \".\nهكذا أخرجه البخارى (٣/٤٥٨) معلقا: وقال أبو معمر: حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب عن سعيد بن جبير.\nوقد وصله أبو نعيم من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه مثله.\nوقد تابعه أبو بشر عن سعيد به بلفظ آخر أتم منه: \" طلقت امرأتى وهى حائض، فرد النبى ﷺ ذلك على حتى طلقتها وهى طاهر \".\nأخرجه النسائى (٢/٩٥) والطحاوى (٢/٣٠) والطيالسى (١٨٧١) وأبو يعلى فى \" مسنده \" (ق ٢٦٩/٢) من طرق عن هشيم قال: أخبرنا أبو بشر.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوأبو بشر اسمه جعفر بن إياس وهو ثقة من أثبت الناس فى سعيد بن جبير كما قال الحافظ فى \" التقريب \".\nالسادسة: عن أبى الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عروة يسأل ابن عمر، وأبو الزبير يسمع، قال: كيف ترى فى رجل طلق امرأته حائضا؟","vol":"7","page":128},{"text":"قال: طلق عبد الله بن عمر امرأته وهى حائض على عهد رسول الله ﷺ، فسأل عمر رسول الله فقال: إن عبد الله طلق امرأته وهى حائض؟ قال عبد الله: فردها على ولم يرها شيئا، وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك.\nقال ابن عمر: وقرأ النبى ﷺ: (يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن) ﴿فى قبل عدتهن﴾ \".\nأخرجه مسلم (٤/١٨٣) والشافعى (١٦٣١) وأبو داود (٢١٨٥) والسياق له والطحاوى (٢/٢٩ - ٣٠) وابن الجارود (٧٣٣) والبيهقى (٧/٣٢٧) وأحمد (٢/٦١، ٨٠ - ٨١) من طرق عن ابن جريج أخبرنى أبو الزبير وزاد الشافعى وأحمد: \" قال ابن جريج: وسمعت مجاهدا يقرؤها كذلك \".\nوقال أبو داود عقبه: \" روى هذا الحديث عن ابن عمر: يونس بن جبير وأنس بن سيرين وسعيد بن جبير وزيد بن أسلم وأبو الزبير، ومنصور عن أبى وائل، معناهم كلهم أن النبى ﷺ أمره أن يراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء طلق، وإن شاء أمسك، وروى عطاء الخراسانى عن الحسن عن ابن عمر نحو رواية نافع والزهرى، والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير \".\nقلت: كذا قال، وأبو الزبير ثقة حجة، وإنما يخشى منه العنعنة، لأنه كان مدلسا، وهنا قد صرح بالسماع، فأمنا شبهة تدليسه، وصح بذلك حديثه والحمد لله، وقد ذهب الحافظ ابن حجر فى \" الفتح \" (٩/٣٠٨) إلى أنه صحيح على شرط الصحيح وهو الحق الذى لا ريب فيه.\nولكنه ناقش فى دلالته على عدم وقوع طلاق الحائض، والبحث فى ذلك بين الفريقين طويل جدا، فراجعه فيه وفى زاد \" المعاد \" فإنه قد أطال النفس فيه وأجاد.\nوأما دعوى أبى داود أن الأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير، فيرده طريق سعيد بن جبير التى قبله، فإنه موافق لرواية أبى الزبير هذه فإنه قال:","vol":"7","page":129},{"text":"\" فرد النبى ﷺ ذلك على حتى طلقتها وهى طاهر \".\nوإسنادها صحيح غاية كما تقدم فهى شاهد قوى جدا لحديث أبى الزبير ترد قول أبى داود المتقدم ومن نحا نحوه مثل ابن عبد البر والخطابى وغيرهم.\nومن العجيب أن هذا الشاهد لم يتعرض لذكره أحد من الفريقين مع أهميته فاحفظه واشكر الله على توفيقه.\nوذكر له الحافظ متابعا آخر فقال: \" وروى سعيد بن منصور من طريق عبد الله بن مالك عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهى حائض، فقال رسول الله ﷺ: ليس ذلك بشىء \".\nوسكت الحافظ عليه وعبد الله بن مالك بن الحارث الهمدانى قال فى \" التقريب \": \" مقبول \".\nالسابعة: عن طاوس أنه سمع ابن عمر يسأل عن رجل طلق امرأته حائضا فقال: \" أتعرف عبد الله بن عمر؟ قال: نعم، قال: فإنه طلق امرأته حائضا، فذهب عمر إلى النبى ﷺ فأخبره الخبر، فأمره أن يراجعها، قال: ولم أسمعه يزيد على ذلك \".\nأخرجه مسلم (٤/١٨٣) وأحمد (٢/١٤٥ - ١٤٦) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/٢٠٢/٢) .\nالثامنة: عن أبى وائل قال: \" طلق ابن عمر امرأته وهى حائض، فأتى عمر النبى ﷺ فأخبره، فقال النبى ﷺ: مره فليراجعها ثم ليطلقها، (طاهر) [١] فى غير جماع \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٧٥ - ٧٦) والبيهقى (٧/٣٢٦) بسند صحيح على شرط مسلم.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: طاهرا﴾","vol":"7","page":130},{"text":"التاسعة والعاشرة: قال الطيالسى (١٨٦٢): حدثنا حماد بن سلمة عن بشر بن حرب قال: سمعت ابن عمر ... فذكره نحوه وزاد: \" فقال ابن عمر: فطلقتها، ولو شئت لأمسكتها \".\nوقال: حدثنا حماد بن سلمة عن ابن سيرين سمع ابن عمر يذكر مثله.\nقلت: وإسناده الأول ضعيف، والآخر صحيح.\nالحادية عشرة: عن الشعبى قال: \" طلق ابن عمر امرأته واحدة وهى حائض، فانطلق عمر إلى رسول الله ﷺ فأخبره، فأمره أن يراجعها، ثم يستقبل الطلاق فى عدتها، وتحتسب التطليقة التى طلق أول مرة \".\nأخرجه الدارقطنى (٤٢٩) والبيهقى (٧/٣٢٦) من طريقين عن محمد بن سابق أخبرنا شيبان عن فراس عن الشعبى.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط الشيخين.\nوهو ثانى إسناد صحيح فيه التصريح برفع الإعتداد بطلاق الحائض إلى النبى ﷺ، والأول مضى فى بعض الطرق عن نافع فى الطريق الأولى.\nالثانية عشرة: عن خالد الحذاء قال: قلت لابن عمر: رجل طلق حائضا؟ قال: \" أتعرف ابن عمر.... \" الحديث نحو الطريق الثالثة وفيه: \" قلت: اعتددت بتلك التطليقة، قال: نعم \".\nأخرجه الدارقطنى (٤٢٩) عن على بن عاصم أخبرنا خالد وهشام عن محمد عن جابر (١) الحذاء.\nقلت: وهذا سند ضعيف على بن عاصم هو الواسطى.\nقال الحافظ: \" صدوق يخطىء ويصر \".\nوجابر الحذاء كأنه لا يعرف إلا بهذا الإسناد، أورده ابن حبان فى \" الثقات \" (١/٩) فقال:\n_________\n(١) الأصل خالد، والتصحيح من ثقات ابن حبان والأنساب.","vol":"7","page":131},{"text":"\" جابر الحذاء يروى عن ابن عمر، روى عنه ابن سيرين \".\nوكذا فى \" الأنساب \" للسمعانى.\nالثالثة عشرة: عن ميمون بن مهران عن ابن عمر مثل حديث أبى وائل عنه فى الطريق الثامنة.\nأخرجه البيهقى (٧/٣٢٦) بإسناد صحيح.\nوجملة القول: أن الحديث مع صحته وكثرة طرقه، فقد اضطرب الرواة عنه فى طلقته الأولى فى الحيض هل اعتد بها أم لا؟ فانقسموا إلى قسمين: الأول: من روى عنه الإعتداد بها، وهم حسب الطرق المتقدمة: الطريق الأولى: نافع.\nثبت ذلك عنه من قوله وإخباره، وعنه عن ابن عمر مرفوعا إلى النبى ﷺ أنه جعلها واحدة.\nالطريق الثانية: سالم بن عبد الله بن عمر، وفيها قول ابن عمر أنها حسبت عليه.\nالثالثة: يونس بن جبير، وهى كالتى قبلها.\nالرابعة: أنس بن سيرين، وفيها مثل ذلك، وفى رواية عنه: أنه اعتد بها، وفى أخرى رفع ذلك إلى النبى ﷺ، ولكن إسناد هذه ضعيف كما سبق بيانه خلافا للحافظ.\nالخامسة: سعيد بن جبير، وفيها قول ابن عمر أنها حسبت عليه.\nالحادية عشر: الشعبى عنه رفعه إلى النبى ﷺ.\nوالقسم الآخر: الذين رووا عنه عدم الإعتداد بها، وهم حسب الطرق أيضا: الخامسة: سعيد بن جبير عنه قال: \" فرد النبى ﷺ ذلك على \".\nالسادسة: أبو الزبير عنه مرفوعا: \" فردها على ولم يرها شيئا \".","vol":"7","page":132},{"text":"وطريق ثالثة أوردناها فى التى قبلها: عبد الله بن مالك الهمدانى عنه مرفوعا \" ليس ذلك بشىء \".\nفإذا نظر المتأمل فى طرق هذين القسمين وفى ألفاظهما تبين له بوضوح لا غموض فيه أرجحية القسم الأول على الآخر، وذلك لوجهين: الأول: كثرة الطرق، فإنها ستة، ثلاث منها مرفوعة، وثلاث أخرى موقوفة، واثنتان من الثلاث الأولى صحيحة، والأخرى ضعيفة، وأما القسم الآخر، فكل طرقه ثلاث، اثنتان منها صحيحة أيضا والأخرى ضعيفة، فتقابلت المرفوعات فى القسمين قوة وضعفا.\nوبقى فى القسم الأول الموقوفات الثلاث فضلة، يترجح بها على القسم الآخر، لاسيما وهى فى حكم المرفوع لأن معناها أن عبد الله بن عمر عمل بما فى المرفوع، فلا شك أن ذلك مما يعطى المرفوع قوة على قوة كما هو ظاهر.\nوالوجه الآخر: قوة دلالة القسم الأول على المراد دلالة صريحة لا تقبل التأويل، بخلاف القسم الآخر فهو ممكن التأويل بمثل قول الإمام الشافعى \" ولم يرها شيئا \" أى صوابا.\nوليس نصا فى أنه لم يرها طلاقا، بخلاف القسم الأول فهو نص فى أنه رآها طلاقا فوجب تقديمه على القسم الآخر، وقد اعترف ابن القيم رحمه بهذا، لكنه شك فى صحة المرفوع من هذا القسم فقال: (٤/٥٠): \" وأما قوله فى حديث ابن وهب عن ابن أبى ذئب فى آخره: \" وهى واحدة \" فلعمر الله، لو كانت هذه اللفظة من كلام رسول الله ﷺ ما قدمنا عليها شيئا ولصرنا إليها بأول وهلة، ولكن لا ندرى أقالها ابن وهب من عنده، أم ابن أبى ذئب أو نافع، فلا يجوز أن يضاف إلى رسول الله ﷺ ما لا يتيقن أنه من كلامه، ويشهد به عليه، ونرتب عليه الأحكام، ويقال: هذا من عند الله بالوهم والإحتمال \".\nقلت: وفى هذا الكلام صواب وخطأ:\nأما الصواب، واعترافه بكون هذه اللفظة نص فى المسألة يجب التسليم","vol":"7","page":133},{"text":"بها والمصير إليها لو صحت.\nوأما الخطأ، فهو تشككه فى صحتها، ورده لها بدعوى أنه لا يدرى أقالها ابن وهب من عنده....\nوهذا شىء عجيب من مثله، لأن من المتفق عليه بين العلماء أن الأصل قبول رواية الثقة كما رواها، وأنه لا يجوز ردها بالإحتمالات والتشكيك، وأن طريق المعرفة هو التصديق بخبر الثقة ألا ترى أنه يمكن للمخالف لابن القيم لأن يرد حديثه \" فردها على ولم يرها شيئا \" بمثل الشك الذى أورده هو على حديث ابن وهب بالطعن فى أبى الزبير ونحو ذلك من الشكوك، وقد فعل ذلك بعض المتقدمين كما تقدمت الإشارة إلى ذلك، وكل ذلك مخالف للنهج العلمى المجرد عن الإنتصار لشىء سوى الحق.\nعلى أن ابن وهب لم يتفرد بإخراج الحديث بل تابعه الطيالسى كما تقدم فقال: حدثنا ابن أبى ذئب عن نافع عن ابن عمر: \" أنه طلق امرأته وهى حائض فأتى عمر النبى ﷺ فذكر ذلك له فجعله واحدة \".\nوتابعه أيضا يزيد بن هارون أخبرنا ابن أبى ذئب به.\nأخرجه الدارقطنى من طريق محمد بن (أمشكاب) [١] أخبرنا يزيد بن هارون.\nومحمد بن إشكاب لم أعرفه الآن، وبقية الرجال ثقات.\nثم عرفته فهو محمد بن الحسين بن إبراهيم أبو جعفر بن إشكاب البغدادى الحافظ من شيوخ البخارى ثقة.\nوتابع ابن أبى ذئب ابن جريج عن نافع عن ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ قال: هى واحدة \".\nأخرجه الدارقطنى أيضا عن عياش بن محمد أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج.\nقلت: ورجاله ثقات كلهم، وعياش بن محمد هو ابن عيسى الجوهرى ترجمه الخطيب وقال (١٢/٢٧٩): \" وكان ثقة \"، فهو إسناد صحيح إن كان\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: إشكاب﴾","vol":"7","page":134},{"text":"ابن جريج سمعه من نافع.\nوتابع نافعا الشعبى بلفظ أنه ﷺ قال: \" ثم يحتسب بالتطليقة التى طلق أول مرة \" وهو صحيح السند كما تقدم.\nوكل هذه الروايات مما لم يقف عليها ابن القيم رحمه الله تعالى، وظنى أنه لو وقف عليها لتبدد الشك الذى أبداه فى رواية ابن وهب، ولصار إلى القول بما دل عليه الحديث من الاعتداد بطلاق الحائض.\nوالله تعالى هو الموفق والهادى إلى سبيل الرشاد.\n(تنبيه): من الأسباب التى حملت ابن القيم وغيره على عدم الاعتداد بطلاق الحائض ما ذكره من رواية ابن حزم عن محمد بن عبد السلام الخشنى: حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر ﵁ أنه قال فى رجل يطلق امرأته وهى حائض؟ قال ابن عمر: لا يعتد بذلك.\nوقال الحافظ فى \" الفتح \" (٩/٣٠٩): \" أخرجه ابن حزم بإسناد صحيح \".\nوقال أيضا: \" واحتج بعض من ذهب إلى أن الطلاق لا يقع بما روى عن الشعبى قال: إذا طلق الرجل امرأته وهى حائض لم يعتد بها فى قول ابن عمر.\nقال ابن عبد البر: وليس معناه ما ذهب إليه، وإنما معناه لم تعتد المرأة بتلك الحيضة فى العدة \".\nثم ذكر الحافظ عقبه رواية ابن حزم وقال: \" والجواب عنه مثله \".\nقلت: ويؤيده أمران:\nالأول: ان ابن أبى شيبة قد أخرج الرواية المذكورة بلفظ آخر يسقط الاستدلال به وهو:","vol":"7","page":135},{"text":"نا عبد الوهاب الثقفى عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر فى الذى يطلق امرأته وهى حائض؟ قال: \" لا تعتد بتلك الحيضة \".\nوهكذا أخرجه ابن الأعرابى فى \" معجمه \" (ق ١٧٣/٢) عن ابن معين: أخبرنا الثقفى به (١) .\nفهو بهذا اللفظ نص على أن الاعتداد المنفى ليس هو الطلاق فى الحيض، وإنما اعتداد المرأة المطلقة بتلك الحيضة، فسقط الاستدلال المذكور.\nوالآخر: أن عبيد الله قد روى أيضا عن نافع عن ابن عمر فى حديثه المتقدم فى تطليقه لزوجته قال: عبيد الله: \" وكان تطليقه إيها فى الحيض واحدة، غير أنه خالف السنة \".\nأخرجه الدارقطنى (٤٢٨) .\nوالطرق بهذا المعنى عن ابن عمر كثيرة كما تقدم، فإن حملت رواية عبيد الله الأولى على عدم الإعتداد بطلاق الحائض تناقضت مع روايته هذه، والروايات الأخرى عن ابن عمر، ونتيجة ذلك أن ابن عمر هو المتناقض، والأصل فى مثله عدم التناقض، فحينئذ لابد من التوفيق بين الروايتين لرفع التناقض، والتوفيق ما سبق فى كلام ابن عبد البر، ودعمناه برواية ابن أبى شيبة، وإن لم يمكن فلا مناص من الترجيح بالكثرة والقوة، وهذا ظاهر فى رواية عبيد الله الثانية ولكن لا داعى للترجيح، فالتوفيق ظاهر والحمد لله.\n(فائدة) كان تطليق ابن عمر لزوجته إطاعة منه لأبيه عمر ﵁، فقد روى حمزة بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال: \" كانت تحتى امرأة أحبها، وكان أبى يكرهها، فأمرنى أبى أن أطلقها، فأبيت، فذكرت للنبى ﷺ (وفى رواية: فأتىعمر النبى ﷺ فذكر ذلك له) فقال: يا عبد الله بن عمر طلق امرأتك [قال: فطلقتها] \".\n_________\n(١) وكذلك رواه البيهقى (٧/٤١٨) عن ابن معين به بلفظ: عن ابن عمر إذا طلقها وهى حائض لم تعتد تلك الحيضة.\nوقال: \" قال يحيى: وهذا غريب ليس يحدث به إلا الثقفى \".","vol":"7","page":136},{"text":"أخرجه أبو داود (٥١٣٨) والترمذى (١/٢٢٣ - ٢٢٤) وابن ماجه (٢٠٨٨) والطيالسى (١٨٢٢) وأحمد (٢/٢٠، ٤٢، ٥٣، ١٥٧) من طريق ابن أبى ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن حمزة.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: ورجاله رجال الشيخين غير الحارث بن عبد الرحمن القرشى وهو صدوق.\nثم وقفت على طريق أخرى عن ابن عمر تؤيد ما سبق من الروايات الراجحة وهو ما أخرجه ابن عدى فى ترجمة حبيب بن أبى حبيب صاحب الأنماط من \" الكامل \" (١٠٣/٢) عنه عن عمرو بن هرم قال: قال جابر بن زيد: \" لا يطلق الرجل امرأته وهى حائض، فإن طلقها، فقد جاز طلاقه، وعصى ربه، وقد طلق ابن عمر امرأته تطليقة وهى حائض فأجازها رسول الله ﷺ، وأمره أن يراجعها، فإذا طهرت طلقها إن شاء، فراجعها ابن عمر، حتى إذا طهرت طلقها \".\nوإسناده هكذا: حدثنا عمر بن سهل حدثنا يوسف حدثنا داود بن شبيب حدثنا حبيب بن أبى حبيب به.\nوهذا إسناد رجاله معروفون من رجال التهذيب لا بأس بهم، غير يوسف وهو ابن ماهان، لم أجد له ترجمة، وعمر بن سهل وهو ابن مخلد أورده الخطيب فى \" تاريخه \" (١١/٢٢٤) وكناه بأبى حفص البزار، وقال: \" حدث عن الحسن بن عبد العزيز الجروى، روى عنه عبد الله بن عدى الجرجانى، وذكر أنه سمع منه ببغداد \".\n(فائدة أخرى هامة) روى أبو يعلى فى \" حديث ابن بشار \" عقب حديث ابن عمر بلفظ ٠ \" فمه \" (الطريق الرابعة):","vol":"7","page":137},{"text":"عن ابن عون عن محمد (يعنى ابن سيرين) قال: \" كنا ننزل قول ابن عمر فى أمر طلاقه على (نعم) \".\nقال ابن عون: \" وكنا ننزل قول محمد: \" لا أدرى \" على الكراهة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2281>(٢٠٦٠) - (حديث سالم عن أبيه وفيه: \" فليطلقها طاهرا أو حاملا \" رواه مسلم</span>.\n* صحيح.\nوهو رواية فى الحديث الذى قبله، وتقدم تخريجه.","vol":"7","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2282>باب صريح الطلاق وكنايته</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2283>(٢٠٦١) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة \" رواه الخمسة إلى النسائى (٢/٢٣٨) </span>.\n* حسن.\nوتقدم تخريجه برقم (١٨٢٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2284>(٢٠٦٢) - (حديث: \" إن الله تجاوز لأمتى عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل \" صححه الترمذى (٢/٢٣٩) </span>.\n* صحيح.\nوأخرجه البخارى وهو مخرج فى \" صحيح أبى داود \" (١٩١٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2285>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2286>(٢٠٦٣) - (حديث ركانة: \" أنه طلق البتة فاستحلفه النبى ﷺ: ما أردت إلا واحدة، فحلف، فردها عليه \" رواه أبو داود</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢٢٠٨) والترمذى أيضا (١/٢٢٠) والدارمى (٢/١٦٣) وابن ماجه (٢٠٥١) وابن حبان (١٣٢١) والدارقطنى (٤٣٩) والحاكم (٢/١٩٩) والبيهقى (٧/٣٤٢) وكذا الطيالسى (١١٨٨) والعقيلى فى \" الضعفاء \" (ص ١٤٥، ٢١٥، ٣٠٠) وابن عدى فى \" الكامل \"","vol":"7","page":139},{"text":"(ق ١٥٠/١) كلهم من طريق جرير بن حازم عن الزبير بن سعيد عن عبد الله بن على بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده: \" أنه طلق امرأته البتة، فأتى رسول الله ﷺ، فقال: ما أردت؟ قال: واحدة، قال: آلله؟ قال: آلله، قال: هو على ما نويت \".\nوقال الترمذى: \" هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمدا (يعنى البخارى) عن هذا الحديث، فقال: فيه اضطراب \".\nوأقول: هو إسناد ضعيف مسلسل بعلل:\nالأولى: جهالة على بن يزيد بن ركانة، أورده العقيلى فى \" الضعفاء \" فى الموضع الثالث المشار إليه، وساق له هذا الحديث، وروى عقبه عن البخارى أنه قال: \" لم يصح حديثه \".\nوكذا فى \" الميزان \" للذهبى، و\" التهذيب \" لابن حجر، وذكر أنه روى عنه ابناه عبد الله ومحمد.\nوذكره ابن حبان فى \" الثقات \".\n(أو) [١] قال فى \" التقريب \": \" مستور \".\nالثانية: ضعف عبد الله بن على بن يزيد، أورده العقيلى أيضا فى \" الضعفاء \" وقال: \" ولا يتابع على حديثه، مضطرب الإسناد \".\nثم ساق له هذا الحديث.\nونقله عنه الذهبى فى \" الميزان \" وأقره.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" لين الحديث \".\nالثالثة: ضعف الزبير بن سعيد أيضا، أورده العقيلى أيضا، وروى عن ابن معين: \" ليس بشىء \"، وفى رواية: \" ضعيف \".\nوفى \" الميزان \":\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: و﴾","vol":"7","page":140},{"text":"\" روى عباس عن ابن معين: ثقة.\nقال أحمد: فيه لين.\nوقال أبو زرعة: شيخ \".\nوفى \" التهذيب \": \" قال العجلى: روى حديثا منكرا فى الطلاق \".\nيعنى هذا.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" لين الحديث \".\nالرابعة: الاضطراب كما سبقت الإشارة إليه عن البخارى، وبيانه أن جرير بن حازم قال عن الزبير بن سعيد عن عبد الله بن على بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده أنه طلق.\nفجعله من مسند يزيد بن ركانة.\nوخالفه عبد الله بن المبارك فقال: أخبرنا الزبير بن سعيد: أخبرنى عبد الله ابن على بن يزيد بن ركانة قال: \" كان جدى ركانة بن عبد يزيد طلقة امرأته البتة ... \" فأرسله.\nأخرجه الدارقطنى من طريق ابن حبان أنبأنا ابن المبارك به.\nوقال: \" خالفه إسحاق بن أبى إسرائيل \".\nثم ساقه من طريقه: أخبرنا عبد الله بن المبارك: أخبرنى الزبير بن سعيد عن عبد الله بن على بن السائب عن جده ركانة بن عبد يزيد به.\nفهذه ثلاثة وجوه من الإضطراب على الزبير بن سعيد نلخصها كما يلى: الأول: عن عبد الله بن على بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده يعنى يزيد.\nالثانى: عن عبد الله بن على بن يزيد كان جدى ركانة فأرسله.\nالثالث: عن عبد الله بن على بن السائب عن جده ركانة.\nفجعل فى هذا الوجه عبد الله بن على بن السائب مكان عبد الله بن على بن يزيد، وهو خير منه","vol":"7","page":141},{"text":"كما يأتى.\nويرجح الوجه الثالث أن الزبير قد توبع عليه، فقال الإمام الشافعى (١٦٣٦): أخبرنى عمى محمد بن على بن شافع عن عبد الله بن على بن السائب عن نافع بن عجير بن عبد يزيد: \" أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة المزنية البتة، ثم أتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله إنى طلقت امرأتى سهيمة البتة، ووالله ما أردت إلا واحدة، فقال رسول الله ﷺ لركانة: والله ما أردت إلا واحدة؟ فقال ركانة: والله ما أردت إلا واحدة، فردها إليه رسول الله ﷺ ; فطلقها الثانية فى زمان عمر ﵁، والثالثة فى زمان عثمان ﵁ \".\nوأخرجه أبو داود (٢٢٠٦، ٢٢٠٧) والدارقطنى (٤٣٨ - ٤٣٩) والحاكم والبيهقى والعقيلى فى \" الضعفاء \" (٢١٥) .\nوأخرجه الطيالسى فى \" مسنده \" (١١٨٨) وقال: وسمعت شيخا بمكة فقال: حدثنا عبد الله بن على عن نافع بن عجير به.\nإلا أنه لم يذكر الطلقة الثانية والثالثة.\nويغلب على ظنى أن هذا الشيخ المكى إنما هو محمد بن على بن شافع فإنه مكى.\nوعليه فيكون الطيالسى قد تابع الإمام الشافعى فى رواية الحديث عنه.\nوالله أعلم.\nقلت: وهذا الإسناد أحسن حالا من الذى قبله، فإن رجاله ثقات لولا أن نافع بن عجير لم يوثقه غير ابن حبان (١/٢٣٨)، وأورده ابن أبى حاتم فى \" الجرح والتعديل \" (٤/١/٤٥٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ولهذا قال ابن القيم فى \" الزاد \" (٤/٥٩): \" مجهول، لا يعرف حاله البتة \".\nومما يؤكد جهالة حاله، تناقض ابن حبان فيه، فمرة أورده فى \" التابعين \" من \" ثقاته \"، وأخرى ذكره فى الصحابة، وكذلك ذكره فيهم غيره، ولم يثبت","vol":"7","page":142},{"text":"ذلك كما أشار إليه الحافظ بقوله فى \" التقريب \": \" قيل: له صحبة \".\nوله حديث آخر منكر المتن لفظه: \" على صفيى وأمينى \".\nأخرجه ابن حبان فى \" الصحابة \"!\nولذلك ضعف الحديث جماعة من العلماء، فقال الإمام أحمد: \" وطرقه كلها ضعيفة \".\nوضعفه أيضا البخارى.\nحكاه المنذرى عنه كما فى \" الزاد \"، وسبق إعلاله إياه بالاضطراب.\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٢١٣): \" واختلفوا هل هو من مسند ركانة أو مرسل عنه، وصححه أبو داود وابن حبان والحاكم، وأعله البخارى بالاضطراب وقال ابن عبد البر فى \" التمهيد \": ضعفوه.\nوفى الباب عن ابن عباس.\nرواه أحمد والحاكم، وهو معلول أيضا \".\nقلت: تصحيح أبى داود ذكره عنه الدارقطنى عقب الحديث، وليس هو فى \" سنن أبى داود \".\nنعم قد قال عقبه: \" وهذا أصح من حديث ابن جريج \" أن ركانة طلق امرأته ثلاثا \".\nلأنهم أهل بيته، وهو أعلم به، وحديث ابن جريج رواه عن بعض بنى أبى رافع عن عكرمة عن ابن عباس \".\nفإذا كان قول أبى داود هذا، هو عمدة الدارقطنى فيما عزاه إليه من التصحيح، ففيه نظر كبير.\nلأن قول المحدث: \" هذا أصح من هذا \" إنما يعنى ترجيحا فى الجملة، فإذا كان المرجح عليه صحيحا كان ذلك نصا على صحة الراجح وإذا كان ضعيفا لم يكن نصا على الصحة، وإنما على أنه أحسن حالا منه، هذا ما عهدناه منهم فى تخريجاتهم، وهو ما نصوا عليه فى \" علم","vol":"7","page":143},{"text":"المصطلح \".\nعلى أننا نرى أن حديث ابن جريج أرجح من حديث نافع بن عجير لأنه من طريق عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج، أخبرنى بعض بنى أبى رافع مولى النبى ﷺ عن عكرمة مولى ابن عباس قال: \" طلق عبد يزيد أبو ركانة وإخوته أم ركانة، ونكح امرأة من مزينة فجاءت النبى ﷺ فقالت: ما يغنى عنى إلا كما تغنى هذه الشعرة، لشعرة أخذتها من رأسها، ففرق بينى وبينه، فأخذت النبى ﷺ (حجته) [١] فدعا بركانة وإخوته، ثم قال لجلسائه: أترون فلانا يشبه منه كذا وكذا من عبد يزيد، وفلانا يشبه منه كذا وكذا؟ قالوا: نعم، قال النبى ﷺ لعبد يزيد ; طلقها، ففعل، ثم قال: راجع امرأتك أم ركانة وإخوته، فقال: إنى طلقتها ثلاثا يا رسول الله، قال: قد علمت، راجعها، وتلا (يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) \".\nأخرجه أبو داود (٢١٩٦) وعنه البيهقى (٧/٣٣٩) .\nوأخرجه الحاكم (٢/٤٩١) من طريق محمد بن ثور عن ابن جريج عن محمد بن عبيد الله بن أبى رافع مولى رسول الله ﷺ عن عكرمة به وقال: \" صحيح الإسناد \" ورده الذهبى بقوله: \" محمد واه، والخبر خطأ عبد يزيد لم يدرك الإسلام \".\nوقال فى \" التجريد \" (٢/٣٦٠): وهذا لا يصح والمعروف أن صاحب القصة ركانة \".\nقلت: وهذا الإسناد وإن كان ضعيفا لجهالة البعض من بنى رافع أو ضعفه لكنه قد توبع، فقال الإمام أحمد (١/٢٦٥): حدثنا سعد بن إبراهيم حدثنا أبى عن محمد بن إسحاق: حدثنى داود بن الحصين عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: \" طلق ركانة بن عبد يزيد أخو بنى مطلب امرأته ثلاثا فى مجلس واحد، فحزن عليها حزنا شديدا، قال: فسأله رسول الله ﷺ: كيف طلقتها؟ قال: طلقتها ثلاثا، قال: فقال: فى مجلس واحد؟ قال: نعم، قال: فإنما تلك واحدة، فأرجعها إن شئت، قال: فرجعها، فكان ابن عباس يرى إنما\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: حمية﴾","vol":"7","page":144},{"text":"الطلاق عند كل طهر \".\nومن هذا الوجه أخرجه البيهقى (٧/٣٣٩) وقال: \" وهذا الإسناد لا تقوم به حجة مع ثمانية رووا عن ابن عباس ﵄ فتياه بخلاف ذلك، ومع رواية أولاد ركانة أن طلاق ركانة كان واحدة \".\nقلت: هذا الإسناد صححه الإمام أحمد والحاكم والذهبى وحسنه الترمذى فى متن آخر تقدم برقم (١٩٢١)، وذكرنا هنالك اختلاف العلماء فى داود بن الحصين وأنه حجة فى غير عكرمة، ولولا ذلك لكان إسناد الحديث لذاته قويا، ولكن لا يمنع من الاعتبار بحديثه والاستشهاد بمتابعته لبعض بنى رافع، فلا أقل من أن يكون الحديث حسنا بمجموع الطريقين عن عكرمة، ومال ابن القيم إلى تصحيحه وذكر أن الحاكم رواه فى مستدركه وقال إسناده صحيح، ولم أره فى \" المستدرك \" لا فى \" الطلاق \" منه، ولا فى \" الفضائل \" والله أعلم، وقال ابن تيمية فى \" الفتاوى \" (٣/١٨): \" وهذا إسناد جيد \".\nوكلام الحافظ ابن حجر فى \" الفتح \" (٩/٣١٦) يشعر بأنه يرجح صحته أيضا، فإنه قال: \" أخرجه أحمد وأبو يعلى وصححه من طريق محمد بن إسحاق، وهذا الحديث نص فى المسألة لا يقبل التأويل الذى فى غيره من الروايات الآتى ذكرها.\nوقد أجابوا عنه بأربعة أشياء ... \".\nثم ذكر الحافظ هذه الأجوبة مع الجواب عنها.\nثم قال: \" ويقوى حديث ابن إسحاق المذكور ما أخرجه مسلم ... \" ثم ساق الحديث وقد ذكرته فى الحديث المتقدم من طريق طاوس.\nوجملة القول أن حديث الباب ضعيف وأن حديث ابن عباس المعارض له أقوى منه، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2287>(٢٠٦٤) - (قال النبى ﷺ لابنة الجون: \" الحقى بأهلك \" متفق عليه (٢/٢٤٠) </span>.","vol":"7","page":145},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٥٨) وكذا النسائى (٢/٩٨) وابن ماجه (٢٠٥٠) وابن الجارود (٧٣٨) والدارقطنى (٤٣٧) والبيهقى (٧/٣٩، ٣٤٢) كلهم من طريق الأوزاعى قال: سألت الزهرى: أى أزواج النبى ﷺ استعاذت منه؟ قال: أخبرنى عروة عن عائشة: \" إن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله ﷺ ودنا منها، قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: لقد عذت بعظيم، الحقى بأهلك \".\nوأخرج البخارى عن حمزة بن أبى أسيد عن أبى أسيد قال: \" خرجنا مع النبى ﷺ حتى انطلقنا إلى حائط يقال له الشوط، حتى انتهينا إلى حائطين فجلسنا بينهما، فقال النبى ﷺ: اجلسوا ها هنا، ودخل وقد أتى بالجونية، فأنزلت فى بيت فى نخل فى بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل ومعها دايتها حاضنة لها، فلما دخل عليها النبى ﷺ قال: هبى نفسك لى، قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ ! قال: فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن.\nفقالت: أعوذ بالله منك! فقال: قد عذت بمعاذ، ثم خرج علينا فقال: يا أبا أسيد اكسها رازقتين، وألحقها بأهلها \".\nوأخرجه أحمد (٣/٤٩٨) من هذا الوجه وزاد: وعباس بن سهل عن أبيه قالا: فذكره.\nوقد علقه البخارى من هذا الوجه الثانى.\n(تنبيه) عزا المصنف الحديث للمتفق عليه، وهو وهم، فإنه لم يخرجه مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2288>(٢٠٦٥) - (قال لسودة: \" اعتدى فجعلها طلقة \" متفق عليه (٢/٢٤٠) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٧/٣٤٣) من طريق أحمد بن الفرج أبى عتبة أخبرنا بقية عن أبى الهيثم عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة: \" أن رسول الله ﷺ قال لسودة بنت زمعة ﵂: اعتدى، فجعلها تطليقة واحدة، وهو أملك بها \".","vol":"7","page":146},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف أحمد بن الفرج وبقية وهو ابن الوليد ضعيفان.\nوله شاهدان مرسلان: أحدهما من طريق محمد بن عمر حدثنا حاتم بن إسماعيل عن النعمان بن ثابت التيمى قال: \" قال رسول الله ﷺ لسودة بنت زمعة: اعتدى، فقعدت له على طريقه ليلة، فقالت: يا رسول الله ما بى حب الرجال، ولكنى أحب أن أبعث فى أزواجك فارجعنى، قال: فرجعها رسول الله ﷺ \".\nوالآخر: عن القاسم بن أبى بزة: \" أن النبى ﷺ بعث إلى سودة بطلاقها، فلما أتاها جلست على طريقه بيت عائشة، فلما رأته قالت أنشدك بالذى أنزل عليك كتابه واصطفاك على خلقه لم طلقتنى؟ ألموجدة وجدتها فى؟ قال: لا، قال: قالت: فإنى أنشدك بمثل الأولى لما راجعتنى، وقد كبرت، ولا حاجة لى فى الرجال، ولكنى أحب أن أبعث فى نسائك يوم القيامة، فراجعها النبى ﷺ، قالت: فإنى قد جعلت يومى وليلتى لعائشة حبة رسول الله ﷺ \".\nأخرجهما ابن سعد فى \" الطبقات \" (٨/٣٦ - ٣٧) .\nوإسناد الأول منهما واه لأن محمد بن عمر وهو الواقدى متروك.\nوإسناد الآخر صحيح مرسل.\nوله شاهد آخر مرسل من رواية هشام بن عروة عن أبيه به.\nأخرجه البيهقى (٧/٧٥، ٢٩٧) بإسناد صحيح.\nقلت: ولعل هذه الطرق يتقوى أصل القصة بها وهى تطليقه ﷺ لسودة ومراجعته إياها، لكن ليس فى أكثرها لفظة (اعتدى) التى هى موضع الاستشهاد عند المصنف، فتبقى على الضعف، والله أعلم.\n(تنبيه) عزا المصنف الحديث للمتفق عليه، وهو من الأخطاء الفاحشة، ولعلها من بعض النساخ.","vol":"7","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2289>باب ما يختلف به عدد الطلاق</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2290>(٢٠٦٦) - (عن عائشة مرفوعا: \" طلاق العبد اثنتان فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره \" رواه الدارقطنى (٢/٢٤٢) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (٤٤١) وعنه البيهقى (٧/٣٦٩ - ٣٧٠، ٤٢٦) من طريق صغدى بن سنان عن مظاهر بن أسلم عن القاسم بن محمد عن عائشة قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: مظاهر بن أسلم ضعيف.\nوالأخرى: (صفدى) [١] بن سنان ويقال اسمه عمر، وصغدى لقبه، وهو ضعيف أيضا.\nولكنه قد توبع، فقال أبو عاصم أخبرنا ابن جريج عن مظاهر عن القاسم به ولفظه: \" طلاق الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان \".\nقال أبو عاصم: فلقيت مظاهرا فحدثنى عن القاسم به بلفظ: \" يطلق العبد تطليقتين، وتعتد حيضتين \".\nقال: فقلت له: حدثنى كما حدثت ابن جريج قال: فحدثنى به كما حدثه \".\nأخرجه أبو داود (٢١٨٩) والترمذى (١/٢٢٢) وابن ماجه (٢٠٨٠)\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: صغدى﴾","vol":"7","page":148},{"text":"والدارقطنى والحاكم (٢/٢٠٥) والبيهقى والخطابى فى \" غريب الحديث \" (ق ١٥٢/٢) وقال أبو داود: \" وهو حديث مجهول \".\nوقال الترمذى: \" لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث مظاهر، ولا نعرف له غير هذا الحديث \".\nقلت: ومعنى كلامه أنه رجل مجهول.\nوأما الحاكم فقال عقبه: \" مظاهر بن أسلم شيخ من أهل البصرة لم يذكره أحد من متقدمى مشايخنا بجرح، فإذا الحديث صحيح \".\nقلت: ووافقه الذهبى.\nوذلك من عجائبه، فإنه أورد مظاهرا هذا فى كتابه \" الضعفاء \" وقال: \" قال ابن معين: ليس بشىء \".\nوقد روى الدارقطنى بإسناد صحيح عن أبى عاصم قال: \" ليس بالبصرة حديث أنكر من حديث مظاهر هذا \".\nوعن أبى بكر النيسابورى قال: \" الصحيح عن القاسم خلاف هذا \".\nثم روى بإسنادين أحدهما حسن عن زيد بن أسلم قال: سئل القاسم عن عدة الأمة؟ فقال: الناس يقولون: حيضتان، وإنا لا نعلم ذلك، أو قال: لا نجد ذلك فى كتاب الله، ولا فى سنة رسول الله ﷺ، ولكن عمل به المسلمون قلت: فهذا دليل على أن الحديث لا علم عند القاسم به، وقد رواه عنه مظاهر، فهو دليل أيضا على أنه قد وهم به عليه ولهذا قال الخطابى عقبه: \" إن أهل الحديث يضعفونه \".\nوله شاهد، ولكنه واه، يرويه عمر بن شبيب المسلى عن عبد الله بن","vol":"7","page":149},{"text":"عيسى عن عطية عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \" طلاق الأمة اثنتان، وعدتها حيضتان \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٠٧٩) والدارقطنى والبيهقى (٧/٣٦٩) وقالا: \" تفرد به عمر بن شبيب المسلى هكذا مرفوعا، وكان ضعيفا، والصحيح ما رواه سالم ونافع عن ابن عمر موقوفا \".\nقلت: وقد أخرجه مالك (٢/٥٧٤/٤٩) عن نافع عن عبد الله بن عمر موقوفا.\nوالدارقطنى من طريق سالم عنه به وقال: \" وهذا هو الصواب، وحديث عبد الله بن عيسى عن عطية عن ابن عمر عن النبى ﷺ منكر غير ثابت من وجهين: أحدهما أن عطية ضعيف، وسالم ونافع أثبت منه وأصح رواية.\nوالوجه الآخر، أن عمر بن شبيب ضعيف الحديث لا يحتج بروايته \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2291>(٢٠٦٧) - (عن عمر قال: \" ينكح العبد امرأتين ويطلق تطليقتين وتعتد الأمة حيضتين \" رواه الدارقطنى (٢/٢٤٢) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه الدارقطنى (٤١٩) وكذا الشافعى (١٦٠٧) وعنه البيهقى (٧/٤٢٥) عن سفيان وهو ابن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عتبة عن عمر بن الخطاب ﵁.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.\nوفى رواية للبيهقى بلفظ: \" عدة الأمة إذا لم تحض شهرين، وإذا حاضت حيضتين \".\nأخرجه من طريق شعبة: حدثنى محمد بن عبد الرحمن به.\nوهذا صحيح أيضا.","vol":"7","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2292>باب تعليق الطلاق</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2293>(٢٠٦٨) - (لو قال: \" إن تزوجت امرأة أو فلانة فهى طالق، لم يقع بتزويجها \" روى عن ابن عباس، ورواه الترمذى عن على وجابر بن عبد الله (٢/٢٤٩) </span>.\n* حسن عن ابن عباس\nأخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبى، ويأتى لفظه تحت الحديث (٢٠٨٠) .\nوأخرجه ابن أبى شيبة (٧/٧٩/٢) والبيهقى (٧/٣٢٠) من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: \" لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك \" وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرج ابن أبى شيبة أيضا والطحاوى فى \" المشكل \" (١/٢٨٣) .\nومن طريق عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عنه به.\nوعبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبى ضعيف.\nورواه البيهقى من طريق عكرمة عنه، وسنده صحيح.\nوأما أثر على وجابر، فهما عند الترمذى (١/٢٢٢) معلقين غير موصولين، خلافا لما يوهمه صنيع المؤلف.\nوقد وصل الأول ابن أبى شيبة من طريق ليث عن عبد الملك ابن ميسرة عن النزال عن على قال: \" لا طلاق إلا من بعد نكاح \".","vol":"7","page":151},{"text":"ورجاله ثقات رجال البخارى غير ليث وهو ابن أبى سليم ضعيف.\nوأخرجه البيهقى (٧/٣٢٠) من طريق جويبر عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال بن سبرة به.\nوجويبر متروك.\nوقد روى عنه مرفوعا كما سبق تخريجه تحت الحديث (١٢٤٤) .\nوأما أثر جابر، فلم أره موقوفا، وقد رواه الطيالسى وغيره مرفوعا كما تقدم برقم (١٧٥١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2294>(٢٠٦٩) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك ولا طلاق فيما لا يملك \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى وحسنه (٢/٢٤٩) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (١٧٥١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2295>(٢٠٧٠) - (وعن المسور بن مخرمة مرفوعا: \" لا طلاق قبل نكاح ولا عتاق قبل ملك \" رواه ابن ماجه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه ابن ماجه (٢٠٤٨) من طريق على بن الحسين بن واقد حدثنا هشام بن سعد عن الزهرى عن عروة عن المسور بن مخرمة به.\nقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٢٨/١): \" هذا إسناد حسن، على بن الحسين وهشام بن سعد مختلف فيهما \".\nوهو كما قال، وسبقه إلى تحسينه شيخه الحافظ ابن حجر فقال فى \" التلخيص \" (٣/٢١٢): \" رواه ابن ماجه بإسناد حسن، وعليه اقتصر صاحب \" الإلمام \" (رقم ١١٦٣) لكنه اختلف فيه على الزهرى، فرواه على بن الحسين هكذا.\nوقال حماد بن خالد عن هشام بن سعد عن الزهرى عن عروة عن عائشة \".","vol":"7","page":152},{"text":"وللحديث شواهد كثيرة يرتقى بها إلى درجة الصحة، وقد مضى ذكر الكثير منها برقم (١٧٥١)، وأذكر هنا خبرا غريبا أخرجه ابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (١٧/٢١٩/١ - ٢) من طريق محمد بن المهاجر قاضى اليمامة قال: \" كتب أمير المؤمنين الوليد بن يزيد إلى أبى المهاجر بن عبد الله: إنى حلفت بطلاق سلمى يوم تزويجى، فإذا قرأت كتابى فسل يحيى بن أبى كثير الطائى، واكتب إلى بما يجيبك، فلما قرأ الكتاب، كتب إلى يحيى بن أبى كثير، فقال يحيى: أخبرنا عكرمة وطاوس عن ابن عباس، وحدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن سيرين عن أبى هريرة، وحدثنى أبان بن عثمان عن مروان بن الحكم عن زيد بن ثابت، وحدثنى محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبى سعيد الخدرى، وحدثنى عاصم بن ضمرة عن على بن أبى طالب، وحدثنى الحكم بن عتيبة عن مجاهد عن ابن عمر، وحدثنى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وحدثنى محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله، وحدثنى الحسن بن أبى الحسن عن عمران بن حصين، وحدثنى بلال بن أبى بردة بن أبى موسى عن أبيه عن جده أبى موسى الأشعرى كلهم يقولون: قال رسول الله ﷺ فذكر الحديث.\nقال: فكتب المهاجر بن عبد الله إلى الوليد بن يزيد بما حدثه به.\nأورده فى ترجمة المهاجر بن عبد الله الكلابى وقال: \" استعمله يزيد بن عبد الملك على اليمامة، وأقره هشام بن عبد الملك، ثم عزله، سمع يحيى بن أبى كثير، حكى عنه ابنه محمد بن أبى المهاجر \".\nولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوحديث على قد أخرجه الخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (٩/٤٥٥) من طريق عبد الله بن زياد بن سمعان عن محمد بن المنكدر عن طاوس عن ابن عباس عنه به.\nأورده فى ترجمة ابن سمعان هذا وذكر عن مالك وغيره أنه كذاب.\nوفى حديث المسور والشواهد التى أشرنا إليها غنية عن حديث مثل هذا الكذاب.\nوالله المستعان.","vol":"7","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2296>فصل فى مسائل متفرقة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2297>(٢٠٧١) - (قال ابن عباس: \" إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن شاء الله فهى طالق \" (٢/٢٥١) </span>.\n* لم أره عن ابن عباس من قوله.\nوإنما أخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/٨٨/١) عن الحسن وهو البصرى [١] قال: \" إذا قال لامرأته: هى طالق إن شاء الله فهى طالق، وليس استثناؤه بشىء \" وإسناده صحيح.\nوالمروى عن ابن عباس مرفوعا خلافه، رواه إسحاق بن أبى يحيى الكعبى عن عبد العزيز بن أبى رواد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: \" من قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله، أو غلامه حر إن شاء الله أو عليه المشى إلى بيت الله إن شاء الله، فلا شىء عليه \".\nأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (١٦/٢) وعنه البيهقى (٧/٣٦١) وقالا: \" وهذا الحديث بإسناده منكر، ليس يرويه إلا إسحاق الكعبى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2298>(٢٠٧٢) - (حديث: \" رفع القلم عن ثلاثة </span>... \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٤١:\nوقفت عليه عن ابن عباس، رواه أبو عبيد القاسم بن سلام، ومن طريقه ابن حزم فى \" المحلى \": (١٠ / ٢١٧) .\nقال أبو عبيد: نا سعيد بن عفير: حدثنى الفضل بن المختار عن أبى حمزة قال: سمعت ابن عباس يقول: \" إذا قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله فهى طالق \".\nقلت: وهذا منكر، وإسناده ضعيف جدا من أجل الفضل بن المختار، قال أبو حاتم الرازي: هو مجهول، وأحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل، نقله عنه ابنه أبو محمد في \" الجرح والتعديل \": (٣ / ٢ / ٦٩) .\nوقال ابن عدى فى \" الكامل \": (٦ / ٢٠٤٢) بعد أن ساق أحاديث له: (وللفضل بن المختار غير ما ذكرت من الحديث، وعامته مما لا يتابع عليه إما إسنادا وإما متنا) انتهى.\nونقل فى \" الميزان \": (٣ / ٣٥٨) أن الأزدى قال: منكر الحديث جدا.\nوقال الحافظ في \" التلخيص \": (١ / ١١٨) على حديث: \" الوضوء مما يدخل وليس مما يخرج \": (في إسناده الفضل بن المختار، وهو ضعيف جدا) انتهى.\nوأبو حمزة هو عمران بن أبى عطاء له فى مسلم رواية عن ابن عباس قال أحمد: ليس به بأس صالح الحديث.\nوأما شيخ أبى عبيد فمعروف من شيوخ البخاري ومسلم فى \" صحيحيهما \".","vol":"7","page":154},{"text":"قلت فى \"إرواء الغليل\" ٧/١٥٥: * صحيح.\nوسبق تخريجه (٢٩٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2299>(٢٠٧٢) - (حديث: \" عفى لأمتى عن الخطأ والنسيان </span>\".\n* صحيح.\nوتقدم برقم (٨٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2300>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2301>(٢٠٧٤) - (حديث: \" دع ما يريبك إلى ما لا يريبك </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه الطيالسى (١١٧٨): حدثنا شعبة قال: أخبرنى بريد بن أبى مريم قال: سمعت أبا الحوراء قال: قلت للحسن بن على ما تذكر من النبى ﷺ؟ قال: فذكره.\nوكذا أخرجه النسائى (٢/٣٣٤) والترمذى (٢/١٣، ٤/٩٩) وأحمد (١/٢٠٠) من طرق عن شعبة به.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nوهو كما قالا وزاد ابن حبان والحاكم فى رواية وغيرهما: \" فإن الخير - وفى رواية: الصدق - طمأنينة، والشر ريبة \".\nوتابعه الحسن بن عبيد الله عن بريد بن أبى مريم به.\nأخرجه الحاكم والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/١٣٠/٢) .\nوهذا صحيح أيضا.\nوله شاهدان:\nالأول: من حديث أنس بن مالك.\nأخرجه الإمام أحمد (٣/١٥٣) من طريق أبى عبد الله الأسدى عنه.","vol":"7","page":155},{"text":"ورجاله ثقات رجال مسلم غير أبى عبد الله هذا، وقد أورده الحافظ فى \" الكنى \" من \" التعجيل \" وذكر أن اسمه عبد الله بن عبد الرحمن ثم أحال عليه فى الأسماء، ولم يورده هناك، والله أعلم.\nوشاهد آخر من حديث ابن عمر.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٥٦) وعنه الخطيب (٦/٣٨٦) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٦/٣٥٢) وفى \" أخبار أصبهان \" (٢/٢٤٣) والخطيب أيضا (٢/٢٢٠) من طريق عبد الله بن أبى رومان الأسكندرانى حدثنا عبد الله بن وهب حدثنا مالك بن أنس عن نافع عنه به وزاد: \" فإنك لن تجد فقد شىء تركته لله ﷿ \".\nوقال الطبرانى: \" تفرد به عبد الله بن أبى رومان \".\nقلت: وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات.\nوقد سرقه بعض المعروفين بوضع الحديث وهو محمد بن عبد بن عامر من ابن أبى رومان فقال: حدثنا قتيبة حدثنا مالك بن أنس عن نافع.\nأخرجه الخطيب أيضا (٢/٣٨٧) وقال: \" وهذا الحديث باطل عن قتيبة عن مالك، تفرد واشتهر به ابن أبى رومان وكان ضعيفا، والصواب عن مالك من قوله، قد سرقه محمد بن عبد بن عامر من ابن أبى رومان فرواه كما ذكرنا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2302>(٢٠٧٥) - (حديث: من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه \" (٢/٢٥٣) </span>.\n* صحيح.","vol":"7","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2303>باب الرجعة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2304>(٢٠٧٦) - (حديث ابن عمر حين طلق امرأته فقال النبى ﷺ: \" مره فليراجعها \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوتقدم برقم (٢٠٥٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2305>(٢٠٧٧) - (طلق النبى ﷺ حفصة ثم راجعها \" رواه أبو داود والنسائى وابن ماجه (٢/٢٥٤) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٢٨٣) والنسائى (٢/١١٧) والدارمى (٢/١٦) وابن ماجه (٢٠١٦) وكذا ابن حبان (١٣٢٤) والحاكم (٢/١٩٧) وعنه البيهقى (٧/٣٢١ - ٣٢٢) وابن سعد (٨/٥٨) من طريق يحيى بن زكريا بن أبى زائدة عن صالح بن صالح عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.\nوهو كما قالا، وصالح هو ابن صالح بن حى.\nوله شواهد من حديث أنس بن مالك وعبد الله بن عمر، وعاصم بن عمر، وقيس بن زيد مرسلا، وقتادة.\n١ - أما حديث أنس، فيرويه هشيم أنبأنا حميد عنه قال: \" لما طلق النبى ﷺ حفصة، أمر أن يراجعها، فراجعها \".","vol":"7","page":157},{"text":"أخرجه الدارمى (٢/١٦١) وابن سعد والحاكم والبيهقى (٧/٣٦٨) وقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى وهو كما قالا.\nوأخرجه الحاكم (٤/١٥) من طريق الحسن بن أبى جعفر حدثنا ثابت عن أنس به أتم منه.\nلكن الحسن هذا ضعيف.\n٢ - وأما حديث عبد الله بن عمر.\nفيرويه يونس بن بكير حدثنا الأعمش عن أبى صالح عنه قال: \" دخل عمر على حفصة وهى تبكى، فقال: ما يبكيك؟ لعل رسول الله ﷺ قد طلقك؟ إنه قد كان طلقك ثم راجعك من أجلى، وايم الله لئن كان طلقلك لا كلمتك كلمة أبدا \".\nأخرجه ابن حبان (١٣٢٥) بإسناد صحيح.\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/٣٣٣): \" رواه أبو يعلى والبزار ورجالهما رجال الصحيح \".\n٣ - وأما حديث عاصم بن عمر، فيرويه موسى بن جبير عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف عنه، أخرجه أحمد (٣/٤٧٨) .\nقلت: ورجاله ثقات غير موسى بن جبير فهو مجهول الحال.\n٤ - وأما حديث قيس بن زيد، فيرويه أبو عمران الجونى عنه: \" أن رسول الله ﷺ طلق حفصة بنت عمر، فأتاها خالاها عثمان وقدامة ابنا مظعون، فبكت وقالت: والله ما طلقنى رسول الله ﷺ عن شبع، فجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها فتجلببت، فقال رسول الله ﷺ: إن جبريل صلى الله عليه أتانى فقال لى: أرجع حفصة فإنها صوامة قوامة، وهى زوجتك فى الجنة \".","vol":"7","page":158},{"text":"أخرجه ابن سعد والحاكم (٤/١٥) عن حماد بن سلمة عنه.\nوزيد بن قيس قال الحافظ فى \" الإصابة \": \" تابعى صغير أرسل حديثا وقال أبو حاتم: مجهول \".\nثم ساق هذا، وقال: \" وفى متنه وهم، لأن عثمان بن مظعون مات قبل أن يتزوج النبى ﷺ حفصة، لأنه مات قبل أحد بلا خلاف، وزوج حفصة مات بأحد، فتزوجها النبى ﷺ بعد أحد بلا خلاف \".\nثم رأيت الحديث فى \" العلل \" لابن أبى حاتم (١/٤٢٧ - ٤٢٨) أورده من طريق الحارث بن عبيد أبى قدامة عن أبى عمران الجونى عن النبى ﷺ أنه طلق حفصة ثم راجعها الحديث.\nقال: ورواه حماد بن سلمة عن أبى عمران الجونى عن قيس بن زيد أن النبى ﷺ طلق حفصة.... الحديث قال أبى: الصحيح حديث حماد، وأبو قدامة لزم الطريق.\nقلت: وهو صدوق يخطىء، وحماد أوثق منه وأحفظ.\n٥ - وأما حديث قتادة، فيرويه سعيد بن أبى عروبة عنه به نحو حديث قيس.\nأخرجه ابن سعد، وإسناده مرسل صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2306>(٢٠٧٨) - (سئل عمران بن حصين عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها فقال: \" طلقت لغير سنة وراجعت لغير سنة، أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد \" رواه أبو داود (٢/٢٥٦) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢١٨٦) وكذا ابن ماجه (٢٠٢٥) عن جعفر بن سليمان الضبعى عن يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله بن الشخير: \" أن عمران بن حصين سئل ... \"","vol":"7","page":159},{"text":"قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.\nوله طريق أخرى، فقال ابن أبى شيبة (٧/٧٧/٢): أخبرنا الثقفى عن أيوب عن محمد عن عمران بن حصين به.\nوأخرجه البيهقى (٧/٣٧٣) من طريق قتادة ويونس عن الحسن وأيوب عن ابن سيرين به.\nقلت: وهو منقطع لأن محمد بن سيرين لم يسمع من عمران بن حصين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2307>(٢٠٧٩) - (روى أبو بكر فى الشافعى بسنده إلى خلاس قال: \" طلق رجل امرأته علانية وراجعها سرا وأمر الشاهدين بكتمانها - أى الرجعة - فاختصموا إلى على فجلد الشاهدين واتهمهما ولم يجعل له عليها رجعة \" (٢/٢٥٦) . [١]</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٤٣:\nسكت عنه المخرج (٧ / ١٦٠) ولم يتكلم عليه بشىء.\nوقد رواه ابن حزم فى \" المحلى \": (١٠ / ٢٥٥) قال: نا محمد بن سعيد بن نباتة: نا عياش (هكذا فى طبعة \" المحلى \"، وصوابه: عباس بن أصبغ كما فى \" تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس \" لابن الفرضى: (١ / ٣٤٢)، ط.\nالعطار) بن أصبغ: نا محمد بن قاسم بن محمد: نا محمد بن عبد السلام الخشنى: نا محمد بن المثنى: نا عبد الأعلى: نا سعيد - وهو ابن أبى عروبة - عن قتادة عن خلاس بن عمرو أن رجلا طلق امرأته وأعلمها، وأرجعها وأشهد شاهدين وقال: اكتما على، فكتما حتى انقضت عدتها، فارتفعوا إلى على بن أبى طالب، فأجاز الطلاق وجلد الشاهدين واتهمهما.\nقلت: وإسناده صحيح إلا أن قتادة مدلس، وخلاس بن عمرو حدث عن علي من كتابه فإنه لم يسمع منه، ويشبه أن تكون روايته هذه مرسلة، وسعيد بن أبى عروبة ثقة ثبت فى قتادة، وعبد الأعلى سمع منه قبل اختلاطه.\nوقد روى عبد الرزاق: (٦ / ٣٢٦) عن معمر عن قتادة نحوه، لم يذكر خلاسا.\nورواه أيضا عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن عليا فذكر نحوه.","vol":"7","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2308>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2309>(٢٠٨٠) - (قال ابن عباس: \" كان الرجل إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثا فنسخ ذلك قوله تعالى: (الطلاق مرتان) إلى قوله: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) \" رواه أبو داود والنسائى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢١٩٥) وعنه البيهقى (٧/٣٣٧) والنسائى (٢/١٠٩) من طريق على بن حسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوى عن عكرمة عن ابن عباس به.\nوأخرج الطحاوى فى \" المشكل \" (١/٢٨٣ - ٢٨٤) والحاكم (٢/٢٠٥) وعنه البيهقى (٧/٣٢٠ - ٣٢١) بهذا الإسناد عن ابن عباس قال: \" ما قالها ابن مسعود، وإن يكن قالها فزلة من عالم، فى الرجل يقول: إن تزوجت فلانة فهى طالق، قال الله ﷿ (يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن)، ولم يقل: إذا طلقتم المؤمنات ثم نكحتموهن \".\nوقال: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nوأقول: إنما هو حسن فقط فإن على بن حسين وأباه فيهما كلام من قبل حفظهما.","vol":"7","page":161},{"text":"ويتقوى الحديث بأن له شاهدا مرسلا، وروى موصولا.\nأخرجه ابن جرير فى \" تفسيره \" (٢/٢٧٦) وغيره من طريق جرير عن هشام بن عروة عن أبيه قال: \" كان الرجل يطلق ما شاء، ثم إن راجع امرأته قبل أن تنقضى عدتها كانت امرأته، فغضب رجل من الأنصار على امرأته، فقال لها: لا أقربك ولا تحلين منى، قالت له: كيف؟ قال: أطلقك حتى إذا دنا أجلك راجعتك، ثم أطلقك، فإذا دنا أجلك راجعتك، قال: فشكت ذلك إلى النبى ﷺ، فأنزل الله تعالى ذكره (الطلاق مرتان، فإمساك بمعروف) الآية \".\nقلت: وهذا سند صحيح مرسل.\nووصله يعلى بن شبيب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قالت: \" كان الناس والرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها وهى امرأته إذ ارتجعها وهى فى العدة، وإن طلقها مئة مرة أو أكثر، حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقك فتبينى منى، ولا آويك أبدا، قالت: وكيف ذاك؟ قال: أطلقك، فكلما همت عدتك أن تنقضى راجعتك، فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتها، فسكتت عائشة حتى جاء النبى ﷺ فأخبرته، فسكت النبى ﷺ حتى نزل القرآن: (الطلاق مرتان ...) قالت عائشة فاستأنف الناس الطلاق مستقبلا من كان طلق ومن لم يكن طلق \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد، ولم يتكلم أحد فى يعقوب بن حميد بحجة \".\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: قد ضعفه غير واحد \".\nقلت: نعم، ولكن الراجح أنه حسن الحديث، وعلى كل حال فليس هو علة هذا الإسناد لأنه قد تابعه قتيبة وهو ابن سعيد عند الترمذى وهو ثقة حجة، وإنما العلة من شيخه يعلى بن شبيب فإنه مجهول الحال لم يوثقه غير ابن حبان","vol":"7","page":162},{"text":"ولهذا قال الحافظ فى \" التقريب \": \" لين الحديث \".\nوقال الترمذى عقبه: \" حدثنا أبو كريب: حدثنا عبد الله بن إدريس عن هشام بن عروة عن أبيه نحو هذا الحديث بمعناه، ولم يذكر فيه عائشة، وهذا أصح من حديث يعلى بن شبيب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2310>(٢٠٨١) - (قوله ﷺ لامرأة رفاعة: \" أتريدين أن ترجعى إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك \" متفق عليه (٢/٢٥٧) </span>.\n* صحيح.\nوقد مر (١٨٨٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2311>(٢٠٨٢) - (عن ابن عمر سئل النبي ﷺ عن الرجل يطلق امراته ثلاثًا فيتزوجها آخر فيغلق الباب ويرخي الستر ثم يطلقها قبل أن يدخل بها: هل تحل للأول، قال: حتى تذوق العسيلة\" رواه أحمد والنسائي وقال: حتى يجامعها الآخر) </span>.\n* ضعيف الإسناد.\nوعلته الجهالة كما سبق بيانه تحت الحديث المتقدم (١٨٨٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2312>(٢٠٨٣) - (عن عائشة مرفوعا: \" العسيلة هى الجماع \" رواه أحمد والنسائى</span>.\n* صحيح المعنى.\nأخرجه الإمام أحمد (٦/٦٢) وعنه أبو نعيم فى \" الحلية \" (٩/٢٢٦): حدثنا مروان قال: أنبأنا أبو عبد الملك المكى قال: حدثنا عبد الله بن أبى مليكة عن عائشة أن النبى ﷺ قال: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى عبد الملك المكى وهو مجهول، أورده الحافظ فى \" التعجيل \" من رواية مروان هذا وقال:","vol":"7","page":163},{"text":"\" هو شيخ أحمد فيه، وهو ابن معاوية الفزارى، وهو معروف بتدليس الشيوخ \".\nوأخرجه أبو يعلى فى \" مسنده \" (٣/١١٧٨، مصورة المكتب الإسلامى) .\nوالحديث صحيح المعنى، فقد جاء عن عائشة من طرق خمسة أخرى بنحوه سبق ذكرها فيما تقدم (١٨٨٧) .\nوالحديث عزاه المصنف للنسائى أيضا، ولم أره فى \" الصغرى \" له، فلعله أراد \" الكبرى \" له.","vol":"7","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2313>كتاب الإيلاء</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2314>(٢٠٨٤) - (حديث: \" من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذى هو خير وليكفر عن يمينه \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوقد ورد عن جماعة من الصحابة ﵃، منهم أبو هريرة، وأبو موسى الأشعرى، وعدى بن حاتم، وعبد الرحمن بن سمرة، ومالك بن نضرة، وعبد الله ابن عمرو، وعائشة، وأذينة بن سلمة العبدى:\n١ - حديث أبى هريرة، وله عنه طرق:\nالأولى: عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عنه به.\nأخرجه مسلم (٥/٨٥) ومالك (٢/٤٧٨/١١) وعنه الترمذى (١/٢٨٩) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالثانية: عن أبى حازم عنه قال: \" أعتم رجل عند النبى ﷺ، ثم رجع إلى أهله فوجد الصبية قد ناموا، فأتاه أهله بطعامه، فحلف لا يأكل من أجل صبيته، ثم بدا له فأكل، فأتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، فقال رسول الله ﷺ ... \" فذكره،\nأخرجه مسلم والبيهقى (١٠/٣١) .","vol":"7","page":165},{"text":"الثالثة: عن همام بن منبه عنه مرفوعا بلفظ: \" والله لأن يلج أحدكم بيمينه فى أهله، آثم له عند الله من أن يعطى كفارته التى افترض الله عليه \".\nأخرجه البخارى (٤/٢٥٨) ومسلم (٥/٨٨) وابن ماجه (٢١١٤) وابن الجارود (٩٣٠) والحاكم (٤/٣٠٢) والبيهقى (١٠/٣٢) .\nالرابعة: عن عكرمة عنه به نحو الذى قبله.\nأخرجه البخارى (٤/٢٥٨) وابن ماجه (٢١١٤) والحاكم (٤/٣٠١) والبيهقى (١٠/٣٣) وقال الحاكم: \" صحيح على شرط البخارى \".\nفوهم فى استدراكه على البخارى، كما وهم فى استدراك الذى قبله على الشيخين.\n٢ - حديث أبى موسى الأشعرى، وله عنه طريقان: الأولى: عن أبى بردة بن أبى موسى عنه مرفوعا بلفظ: \" وإنى والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يمينى، وأتيت الذى هو خير، أو أتيت الذى هو خير، وكفرت عن يمينى \".\nأخرجه البخارى (٤/٢٥٨، ٢٨٠) ومسلم (٥/٨٢) وأبو داود (٣٢٧٦) والنسائى (٢/١٤٠ - ١٤١) وابن ماجه (٢١٠٧) والبيهقى (١٠/٣٢) والطيالسى (٥٠٠) وأحمد (٤/٣٩٨) أخرجوه كلهم فى قصته، غير أبى داود، فأخرج منه هذا القدر.\nوالأخرى: عن زهدم الجرمى عنه به بلفظ: \" إلا أتيت الذى هو خير وتحللتها \" ولم يشك.\nأخرجه البخارى (٣/١٦٩، ٤/١٥، ٢٨٠ - ٢٨١، ٤٩٨ - ٤٩٩) ومسلم (٥/٨٣ - ٨٤، ٨٤) والبيهقى (١٠/٣١) وأحمد (٤/٤٠١، ٤٠٤،","vol":"7","page":166},{"text":"٤١٨) .\n٣ - حديث عدى بن حاتم.\nوله عنه طريقان أيضا:\nالأولى: عن تميم بن طرفة عنه بلفظ أبى هريرة الأول لفظ الكتاب.\nأخرجه مسلم (٥/٨٥ - ٨٦، ٨٦) والنسائى (٢/١٤١) وابن ماجه (٢١٠٨) والطيالسى (١٠٢٧، ١٠٢٨) وعنه البيهقى (١٠/٣٢) وأحمد (٤/٢٥٦ - ٢٥٩) .\nوالأخرى: عن عبد الله بن عمرو مولى الحسن بن على عنه به.\nأخرجه النسائى والدارمى (٢/١٨٦) والطيالسى (١٠٢٩) وعنه البيهقى وأحمد (٤/٢٥٦) من طرق عن شعبة قال: سمعت عبد الله بن عمرو.\nقلت: ورجاله ثقات غير عبد الله بن عمرو هذا فهو مجهول لا يعرف إلا فى هذا الحديث.\n٤ - حديث عبد الرحمن بن سمرة.\nيرويه الحسن البصرى: حدثنا عبد الرحمن بن سمرة به.\nأخرجه البخارى (٤/٢٥٨، ٢٨١، ٢٨٦) ومسلم (٥/٨٦) وأبو داود (٣٢٧٧) والنسائى والترمذى والدارمى وابن الجارود (٩٢٩) والبيهقى والطيالسى (١٣٥١) وأحمد (٥/٦١ - ٦٣) ولفظ مسلم وغيره: \" فكفر عن يمينك، وائت الذى هو خير \".\nبالتقديم والتأخير.\nوهو رواية للبخارى، والأول رواية الأكثر كما قال الحافظ فى \" الفتح \" (١١/٥٣٥) وهو رواية الترمذى وقال: \" حديث حسن صحيح \".\n٥ - حديث مالك بن نضلة، يرويه عنه ابنه عوف بن مالك قال: \" قلت: يا رسول الله أرأيت ابن عم لى أتيته أسأله فلا يعطينى، ولا يصلنى، ثم يحتاج إلى فيأتينى فيسألنى، وقد حلفت أن لا أعطيه ولا أصله؟","vol":"7","page":167},{"text":"فأمرنى أن آتى الذى هو خير، وأكفر عن يمينى \".\nأخرجه النسائى وابن ماجه (٢١٠٩) وأحمد (٤/١٣٦ - ١٣٧) .\nقلت: وإسناده صحيح.\n٦ - حديث عبد الله بن عمرو، وله عنه طريقان: الأولى: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مع التقديم والتأخير.\nأخرجه النسائى (٢/١٤١) وابن ماجه (٢١١١) والبيهقى (١٠/٣٣ - ٣٤) والطيالسى (٢٢٥٩) وأحمد (٢/١٨٥، ٢١١، ٢١٢) واللفظ للنسائى، ولفظ الآخرين: \" فليدعها، وليأت الذى هو خير، فإن تركها كفارتها \" وهو منكر بهذا اللفظ، والصواب الأول وإسناده حسن ويؤيده: الطريق الأخرى: عن مسلم بن خالد الزنجى حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن مثل لفظ الكتاب.\nأخرجه ابن حبان (١١٨٠) وأحمد (٢/٢٠٤) .\nقلت: وإسناده حسن فى الشواهد والمتابعات، رجاله ثقات غير الزنجى هذا.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق كثير الأوهام \".\n٧ - حديث عائشة: يرويه محمد بن عبد الرحمن الطفاوى حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عنها قالت: \" كان رسول الله ﷺ إذا حلف على يمين لا يحنث، حتى أنزل الله تعالى كفارة اليمين فقال: لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يمينى، ثم أتيت الذى هو خير \".\nأخرجه ابن حبان (١١٧٩) والحاكم (٤/٣٠١) وقال:","vol":"7","page":168},{"text":"\" صحيح على شرط الشيخين \"\nقلت: الطفاوى: لم يخرج له مسلم، ثم هو فيه كلام، وفى \" التقريب \": \" صدوق يهم \".\nفمثله يمكن تحسين حديثه. والله أعلم.\n٨ - حديث أذينة، يرويه عبد الرحمن بن أذينة به مثل لفظ الكتاب.\nأخرجه الطيالسى (١٣٧٠): حدثنا سلام عن أبى إسحاق عن عبد الرحمن.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، ولولا أن أبا إسحاق وهو السبيعى مدلس وكان اختلط لكان صحيحا، وسلام هو أبو الأحوص وقد رواه عنه الطبرانى أيضا فى \" الكبير \" (١/٤٤/٢) من طرق عنه.\nوكذلك رواه البغوى وابن شاهين وابن السكن وأبو عروبة وغيرهم من طرق عن أبى الأحوص كما فى \" الإصابة \" (١/٢٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2315>(٢٠٨٥) - (عن ابن عمر قال: \" إذا مضت أربعة أشهر يوقف حتى يطلق ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق - يعنى: المؤلى - \" رواه البخارى، قال: \" ويذكر ذلك عن عثمان وعلى وأبى الدرداء وعائشة واثنى عشر رجلا من أصحاب النبى ﷺ \" (٢/٢٦١) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مالك (٢/٥٥٦/١٨) عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: \" أيما رجل آلى من امرأته، فإنه إذا مضت الأربعة الأشهر وقف حتى يطلق أو يفىء، ولا يقع عليه طلاق إذا مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف \".\nومن طريق مالك أخرجه البخارى (٣/٤٦٩) وكذا الشافعى (١٦٦٣) والبيهقى (٧/٣٧٧) .\nوأما الآثار التى علقها البخارى، فهى صحيحة كلها:","vol":"7","page":169},{"text":"أما أثر عثمان فوصله الشافعى (١٦٦٦) ومن طريقه البيهقى وابن أبى شيبة (٧/١١٠/٢) وعبد الله بن أحمد فى \" مسائل أبيه \" (٣١٨) عن حبيب بن أبى ثابت عن طاوس: \" أن عثمان ﵁ كان يوقف المولى \" ورجاله ثقات رجال الشيخين، لكن حبيبا كان مدلسا، وأعله الحافظ بالإنقطاع فقال فى \" الفتح \" (٩/٣٧٨): \" وفى سماع طاوس من عثمان نظر، لكن قد أخرجه إسماعيل القاضى فى \" الأحكام \" من وجه آخر منقطع عن عثمان أنه كان لا يرى الإيلاء شيئا وإن مضت أربعة أشهر حتى يوقف (١)، ومن طريق سعيد بن جبير عن عمر نحوه.\nوهذا منقطع أيضا، والطريقان عن عثمان يعضد أحدهما الآخر.\nوقد جاء عن عثمان خلافه، فأخرج عبد الرزاق والدارقطنى من طريق عطاء الخراسانى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عثمان وزيد بن ثابت: إذا مضت أربعة أشهر، فهى تطليقة بائنة، وقد سئل أحمد عن ذلك؟ فرجح رواية طاوس \".\nقلت: وأخرجه ابن أبى شيبة أيضا (٧/١٠٩/٢) من طريق عطاء الخراسانى به وعطاء هو ابن أبى مسلم الخراسانى ضعيف.\nقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق يهم كثيرا، ويرسل ويدلس \".\nفهذا يؤيد ما رجحه أحمد لأن إسناد رواية طاوس أصح من هذا، ولها شاهد، دون هذا.\nوأما أثر على فوصله الشافعى (١٦٦٥) وعنه البيهقى وابن أبى شيبة والدارقطنى (٤٥١) وأحمد فى \" مسائل ابنه \" (٣١٩) عن عمرو بن سلمة بن خرب قال: \" شهدت عليا ﵁ أوقف المولى \".\nقلت: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن سلمة بن\n_________\n(١) قلت: وكذلك أخرجه البيهقى (٧/٣٧٧) من طريق عمر بن الحسين عن القاسم أن عثمان كان لايرى.","vol":"7","page":170},{"text":"خَرِب بفتح المعجمة وكسر المهملة وهو ثقة كما فى \" التقريب \"، وصحح إسناده فى \" الفتح \".\nوأخرجه البيهقى وكذا ابن أبى شيبة وعنه عبد الله بن أحمد فى \" مسائل أبيه \" (ص ٣١٨) سعيد بن منصور من طريق عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: \" شهدت عليا ﵁ أوقف رجلا عند الأربعة أشهر، قال: فوقفه فى الرحبة إما أن يفىء، وإما أن يطلق \".\nوقال البيهقى: \" هذا إسناد صحيح موصول \" وكذلك صححه الحافظ.\nوأما أثر أبى الدرداء فوصله البيهقى (٧/٣٧٨) وكذا ابن أبى شيبة وإسماعيل القاضى من طريق سعيد بن المسيب أن أبا الدرداء قال: \" فى الإيلاء يوقف عند انقضاء أربعة أشهر، فإما أن يطلق، وإما أن يفىء \".\nقال الحافظ: \" وسنده صحيح إن ثبت سماع سعيد بن المسيب من أبى الدرداء \".\nوأما أثر عائشة فوصله الشافعى (١٦٦٧) والبيهقى من طريق القاسم بن محمد قال: \" كانت عائشة ﵂ إذا ذكر لها الرجل يحلف أن لا يأتى امرأته فيدعها خمسة أشهر، لا ترى ذلك شيئا حتى يوقف \".\nوإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه ابن أبى شيبة من طريق ابن أبى مليكة قال: سمعت عائشة تقول: \" يوقف المولى \" وإسناده حسن، وهو على شرط مسلم.","vol":"7","page":171},{"text":"وأما الأثر عن اثنى عشر رجلا من الصحابة، فوصلها البخارى فى \" التاريخ \" وعنه البيهقى (٧/٣٧٦ - ٣٧٧) من طريق ثابت بن عبيد مولى لزيد بن ثابت عن اثنى عشر من أصحاب رسول الله ﷺ: \" الإيلاء لا يكون طلاقا حتى يوقف \" وإسناده صحيح على شرط البخارى فى \" صحيحه \".\nوأخرجه الدارقطنى (٤٥١) وعنه البيهقى (٧/٣٧٧) من طريق سهيل بن أبى صالح عن أبيه أنه قال: \" سألت اثنى عشر من أصحاب رسول الله ﷺ عن الرجل يؤلى؟ قالوا: ليس عليه شىء حتى تمضى أربعة أشهر فيوقف، فإن فاء وإلا طلق \" وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nوله طريق ثالثة بنحوه يأتى لفظه فى الكتاب.\nوعزاه الحافظ للشافعى من الطريق الأولى، وهو من أوهامه رحمه الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2316>(٢٠٨٦) - (عن سليمان بن يسار قال: \" أدركت بضعة عشر من أصحاب النبى ﷺ كلهم يوقفون المؤلى \" رواه الشافعى والدارقطنى (٢/٢٦١) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه الشافعى (١٦٦٤): أخبرنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار قال: فذكره.\nوبهذا الإسناد أخرجه ابن أبى شيبة (٧/١١٠/٢) .\nوأحمد فى \" مسائل ابنه \" عنه (٣١٩) .\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه الدارقطنى (٤٥١) من طريق على بن حرب أخبرنا سفيان به.","vol":"7","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2317>كتاب الظهار</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2318>(٢٠٨٧) - (حديث: \" نزلت الآيات (... وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا ...) فى خويلة بنت مالك بن ثعلبة حين ظاهر منها ابن عمها أوس بن الصامت فجاءت تشكوه إلى رسول الله ﷺ وتجادله فيه ويقول: اتقى الله فإنه ابن عمك فما برحت حتى نزل القرآن \" رواه أبو داود وصححه (٢/٢٦٢) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٢١٤) وابن الجارود (٧٤٦) وابن حبان (١٣٣٤) والبيهقى (٧/٣٨٩) وأحمد (٦/٤١٠) من طريق محمد بن إسحاق وقال أحمد: حدثنى معمر بن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة، قالت: \" ظاهر منى زوجى أوس بن الصامت، فجئت رسول الله ﷺ أشكو إليه ورسول الله ﷺ يجادلنى فيه، ويقول: اتقى الله فإنه ابن عمك، فما برحت حتى نزل القرآن: (قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها) إلى الفرض، فقال: يعتق رقبة، قالت: لا يجد، قال: فيصوم شهرين متتابعين، قالت: يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال: فليطعم ستين مسكينا، قالت: ما عنده من شىء يتصدق به، قالت: فأتى ساعتئذ بعرق من تمر، قلت: يا رسول الله فإنى أعينه بعرق آخر، قال: قد أحسنت، اذهبى، فأطعمى بها عنه ستين مسكينا، وارجعى إلى ابن عمك، قال: والعرق ستون صاعا \"\nهذا لفظ أبى داود، ثم ساقه من طريق أخرى عن ابن إسحاق بهذا","vol":"7","page":173},{"text":"الإسناد نحوه إلا أنه قال: \" والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعا \".\nوقال أبو داود: \" وهذا أصح من حديث يحيى بن آدم \".\nيعنى المتقدم بلفظ: \" والعرق ستون صاعا \".\nقلت: وما رجحه أبو داود من العددين أقرب إلى الصواب، ولكن ذلك ليس معناه أن إسناد الحديث صحيح كما هو معلوم عند العارفين بهذا العلم الشريف.\nفقول المصنف ﵀ \" رواه أبو داود وصححه \" ليس كما ينبغى، وكيف يصححه وفيه معمر بن عبد الله بن حنظلة، وهو مجهول، قال فى \" الميزان \": \" كان فى زمن التابعين، لا يعرف، وذكره ابن حبان فى \" ثقاته \" \".\nقلت: ما حدث عنه سوى ابن إسحاق بخبر مظاهرة أوس بن الصامت \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مقبول \".\nيعنى عند المتابعة، وإلا فلين الحديث كما نص عليه فى المقدمة، ومع ذلك، فقد حسن إسناد حديثه هذا فى \" الفتح \" (٩/٣٨٢) .\nقلت: وقد ذكر البيهقى له شاهدا من طريق محمد بن أبى حرملة عن عطاء ابن يسار: \" أن خويلة بنت ثعلبة كانت تحت أوس بن الصامت، فتظاهر منها، وكان به لمم، فجاءت رسول الله ﷺ ... \" الحديث. وليس فيه ذكر العرق.\nوقال البيهقى: \" هذا مرسل وهو شاهد للموصول قبله، والله أعلم \".\nقلت: وله شاهد آخر مرسل أيضا عن صالح بن كيسان.\nأخرجه ابن سعد فى \" الطبقات \" (٨/٢٧٥ - ٢٧٦) وإسناده صحيح.","vol":"7","page":174},{"text":"وشاهد ثالث موصول مختصر، من طريق تميم بن سلمة السلمى عن عروة قال: قالت عائشة ﵂: \" تبارك الذى وسع سمعه كل شىء، إنى لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة، ويخفى على بعضه، وهى تشتكى زوجها إلى رسول الله ﷺ وهى تقول: يا رسول الله أكل شبابى، ونثرت له بطنى، حتى إذا كبرت سنى، وانقطع له ولدى ظاهر منى، اللهم إنى أشكو إليك، قالت عائشة: فما برحت حتى نزل جبريل ﵇ بهؤلاء الآيات (قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها)، قال: وزوجها أوس بن الصامت \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٠٦٣) والحاكم (٢/٤٨١) وقال: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى، وهو كما قالا، وأصله فى \" البخارى \"، والنسائى (٢/١٠٣ - ١٠٤) .\nوجملة القول أن الحديث بهذه الشواهد صحيح، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2319>(٢٠٨٨) - (فى المتفق عليه عن ابن عباس قال: \" إذا حرم الرجل امرأته فهى يمين يكفرها \" (٢/٢٦٣) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٦٢) ومسلم (٤/١٨٤) وكذا ابن ماجه (٢٠٧٣) والبيهقى (٧/٣٥٠) وأحمد (١/٢٢٥) من طريق يعلى بن حكيم عن سعيد بن جبير عنه.\nوأخرجه أحمد من طريق يحيى بن كثير عن عكرمة أن عمر كان يقول: \" فى الحرام يمين يكفرها \".\nورجاله ثقات لكنه منقطع بين عكرمة وعمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2320>(٢٠٨٩) - (روى الأثرم بإسناده عن عائشة بنت طلحة أنها قالت: \" إن تزوجت مصعب بن الزبير فهو على كظهر أبى: فسألت أهل المدينة فرأوا أن عليها الكفارة \". وروى سعيد: \" أنها استفتت أصحاب رسول الله</span>","vol":"7","page":175},{"text":"ﷺ وهم يومئذ كثير فأمروها أن تعتق رقبة وتتزوجه فتزوجته وأعتقت عبدا \" (٢/٢٦٤) . [١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2321>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2322>(٢٠٩٠) - (قول عمر ﵁ فى رجل قال: \" إن تزوجت فلانة فهى على كظهر أمى ثم تزوجها. قال: عليه كفارة الظهار \" رواه أحمد (٢/٢٦٥) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٥٥٩/٢٠) عن سعيد بن عمرو بن سليم الزرقى أنه سأل القاسم بن محمد عن رجل طلق امرأة إن هو تزوجها، فقال القاسم بن محمد: \" إن رجلا جعل امرأة عليه كظهر أمه إن هو تزوجها، فأمره عمر بن الخطاب إن هو تزوجها أن لا يقربها حتى يكفر كفارة المتظاهر \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات، لكن القاسم بن محمد لم يدرك عمر ابن الخطاب ﵁.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2323>(٢٠٩١) - (حديث سلمة بن صخر وفيه: \" ظاهرت من امرأتى حتى ينسلخ شهر رمضان وأخبر النبى ﷺ أنه أصاب فيه فأمره بالكفارة \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى وحسنه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٢١٣) والترمذى (١/٢٢٥، ٢/٢٢٦) وكذا الدارمى (٢/١٦٣ - ١٦٤) وابن ماجه (٢٠٦٢) وابن الجارود (٧٤٤) والحاكم (٢/٢٠٣) وعنه البيهقى (٧/٣٩٠) وأحمد (٤/٣٧) من طرق عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر البياضى قال: \" كنت امرأ قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيرى، فلما دخل\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٤٥:\nسكت عنه المخرج (٧ / ١٧٦) ولم يتكلم عليه.\nوقد وقفت على إسناد الأثرم، رواه من طريقه ابن حزم فى \" المحلى \": (١٠ / ٥٤) قال الأثرم: نا أحمد بن حنبل: نا هشيم: أنا المغيرة - وهو ابن مقسم - عن إبراهيم النخعى أن عائشة بنت طلحة بن عبيد الله قالت: إن تزوجت مصعب بن الزبير فهو على كظهر أبى (في طبعة \" المحلى \": أمى، وليس بجيد، وفى رواية سعيد عن هشيم مثله) .\nفسألت أهل المدينة فرأوا أن عليها الكفارة.\nقلت: ورواه سعيد: (٣ / ٢ / ٤٣ / ١٨٤٨) عن هشيم به نحوه.\nورواه عبد الرزاق فى \" مصنفه \": (٦ / ٤٤٤)، ووكيع فى \" مصنفه \"، ومن طريقه ابن حزم: (١٠ / ٥٤) من طريق الثورى عن المغيرة عن إبراهيم أن عائشة ظاهرت فذكر نحوه.\nقلت: وهذا إسناد صحيح، وللخبر أوجه أخرى عن عائشة، طالعها فى مصنف عبد الرزاق، ومحلى ابن حزم، وسنن سعيد، وغيرها.","vol":"7","page":176},{"text":"رمضان تظاهرت من امرأتى حتى ينسلخ شهر رمضان، فرقا من أصيب فى ليلتى شيئا، فأتتابع فى ذلك حتى يدركنى النهار، وأنا لا أقدر على أن أنزع، فبينا هى تخدمنى إذ تكشف لى منها شىء، فوثبت عليها، فلما أصبحت غدوت على قومى، فأخبرتهم خبرى وقلت لهم، انطلقوا معى إلى النبى ﷺ فأخبره بأمرى، فقالوا: لا والله لا نفعل نتخوف أن ينزل فينا قرآن، أو يقول فينا رسول الله ﷺ) مقالة يبقى علينا عارها، ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك، قال: فخرجت فأتيت النبى ﷺ فأخبرته خبرى، فقال لى: أنت بذاك؟ فقلت: أنا بذاك، فقال: أنت بذاك؟ فقلت: أنا بذاك، فقال: أنت بذاك؟ قلت: نعم ها أنا ذا فأمض فى حكم الله ﷿، فإنى صابر له، قال: اعتق رقبة، قال: فضربت صفحة رقبتى بيدى، وقلت: لا والذى بعثك بالحق، ما أصبحت أملك غيرها، قال: فصم شهرين، قال: قلت: يا رسول الله وهل أصابنى ما أصابنى إلا فى الصيام؟ قال: فتصدق، قال: فقلت: والذى بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا فى وحشاء ما لنا عشاء. قال: اذهب إلى صاحب صدقة بنى زريق، فقل له: فليدفعها إليك، فأطعم عنك منها وسقا من تمر ستين مسكينا، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك. قال: فرجعت إلى قومى فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأى، ووجدت عند رسول الله ﷺ السعة والبركة، قد أمر لى بصدقتكم فادفعوها لى، فدفعوها إلى \".\nوقال الحاكم: \" حديث صحيح على شرط مسلم \".\nووافقه الذهبى.\nوفيما قالاه نظر فإن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه عند جميعهم، ثم هو إنما أخرج له مسلم متابعة.\nوفيه عند البخارى علة أخرى، فقال الترمذى عقبه: \" هذا حديث حسن، قال محمد (يعنى البخارى): سليمان بن يسار لم يسمع عندى من سلمة بن صخر \".\nوبهذا الإنقطاع أعله عبد الحق كما ذكر الحافظ فى \" التلخيص \"","vol":"7","page":177},{"text":"(٣/٢٢١) .\nومع ذلك حسن إسناده الحافظ فى \" الفتح \" (٩/٣٥٧ - البهية) .\nوقد تابعه بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار: \" أن رجلا من بنى زريق يقال له: سلمة بن صخر - فذكر الحديث على اختصار وقال فى آخره ـ: قال: فأتى رسول الله ﷺ بتمر فأعطانى إياه، وهو قريب من خمسة عشر صاعا، فقال: تصدق بهذا، قال: يا رسول الله على أفقر منى ومن أهلى؟ فقال رسول الله ﷺ: \" كله أنت وأهلك \" أخرجه ابن الجارود (٧٤٥) وأبو داود (٢٢١٧) .\nقلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وهو يؤيد قول البخارى أن سليمان بن يسار لم يسمع من سلمة بن صخر. والله أعلم.\nلكن يشهد له رواية يحيى بن أبى كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وأبى سلمة: \" أن سلمة بن صخر البياضى جعل امرأته عليه كظهر أمه الحديث نحوه وفيه: \" وقال: فأتى النبى ﷺ بعرق فيه خمسة عشر صاعا أو ستة عشر صاعا، فقال: تصدق بهذا على ستين مسكينا \" أخرجه الترمذى (١/٢٢٥ - ٢٢٦) والحاكم (٢/٢٠٤) والبيهقى (٧/٣٩٠) من طريقين عن يحيى به وقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: بل هو مرسل ظاهر الإرسال، وقد أشار إلى ذلك البيهقى وقال: \" ورواه شيبان النحوى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن سلمة بن صخر:","vol":"7","page":178},{"text":"\" أن رسول الله ﷺ أعطاه مكتلا فيه خمسة عشر صاعا، فقال: أطعمه ستين مسكينا، وذلك لكل مسكين مدا \" ثم ساق إسناده إلى يحيى به.\nوله شاهد من حديث ابن عباس: \" أن رجلا أتى النبى ﷺ قد ظاهر من امرأته فوقع عليها، فقال: يا رسول الله إنى قد ظاهرت من زوجتى، فوقعت عليها قبل أن أكفر، فقال: وما حملك على ذلك يرحمك الله؟ قال: رأيت خلخالها فى ضوء القمر! قال: فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به \" أخرجه أبو داود (٢٢٢٣) والنسائى (٢/١٠٣) والترمذى (١/٢٢٥) وابن ماجه (٢٠٦٥) وابن الجارود (٧٤٧) والحاكم (٢/٢٠٤) والبيهقى (٧/٣٨٦) من طرق عن الحكم بن أبان عن عكرمة عنه.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب صحيح \".\nقلت: الحكم بن أبان فيه ضعف من قبل حفظه، وفى \" التقريب \": \" صدوق عابد، وله أوهام \".\nقلت: وحسن إسناده فى \" الفتح \" (٩/٣٥٧ - المطبعة البهية) .\nوبالجملة فالحديث بطرقه وشاهده صحيح. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2324>(٢٠٩٢) - (قوله ﷺ: \" فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به \" رواه أهل السنن وصححه الترمذى (٢/٢٦٦) </span>.\n* حسن.\nوهو من حديث ابن عباس، وتقدم تخريجه آنفا، وبيان ما فى إسناده من الضعف.\nلكن له طريق أخرى عن ابن عباس يرويه إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس ﵄:","vol":"7","page":179},{"text":"\" أن رجلا ظاهر من امرأته فرأى خلخالها فى ضوء القمر، فأعجبه، فوقع عليها فأتى النبى ﷺ فذكر ذلك له، فقال: قال الله ﷿ (من قبل أن يتماسا)، فقال: قد كان ذلك، فقال رسول الله ﷺ: أمسك حتى تكفر \" أخرجه الحاكم (٢/٢٠٤) والبيهقى (٧/٣٨٦) .\nوإسماعيل بن مسلم وهو المكى البصرى ضعيف.\nويشهد له حديث سلمة بن صخر الزرقى قال: \" تظاهرت من امرأتى، ثم وقعت بها قبل أن أكفر، فسألت النبى ﷺ، فأفتانى بالكفارة \".\nهكذا مختصرا أخرجه الترمذى (٩/٢٢٥) وأحمد (٤/٣٧) من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عنه.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف كما سبق بيانه فى الحديث الذى قبله.\n\nفصل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2325>(٢٠٩٣) - (حديث: \" وإنما لكل امرىء ما نوى </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى (٢٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2326>(٢٠٩٤) - (حديث: \" أمره ﷺ سلمة بن صخر بالإطعام حين أخبره بشدة شبقه وشهوته بقوله: وهل أصبت ما أصبت إلا من الصيام </span>\".\n* ضعيف.\nوتقدم تخريجه وبيان علته قبل حديث، وقد صححنا هناك أصل الحديث لشواهده، وليس فى شىء منها قول سلمة: \" وهل أصبت ... \"، ولذلك لم نصححه.","vol":"7","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2327>(٢٠٩٥) - (حديث: \" أمر ﷺ أوس بن الصامت بالإطعام حين قالت امرأته: إنه شيخ كبير ما به من صيام </span>\".\n* حسن.\nوسبق تخريجه (٢٠٨٧) وأن إسناده ضعيف، لكن ذكرنا له هناك شاهدا مرسلا عن عطاء بن يسار، وفيه هذا القدر الذى أورده المصنف هنا، فهو به حسن. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2328>(٢٠٩٦) - (روى أحمد عن أبى يزيد المدنى قال: \" جاءت امرأة من بنى بياضة بنصف وسق شعير، فقال رسول الله ﷺ للمظاهر: أطعم هذا فإن مدى شعير مكان مد بر \" (٢/٢٦٨) </span>.\n* ضعيف.\nوإن كنت لم أقف على إسناده، فإنه ليس فى \" مسنده \"، فلينظر فى أى كتاب أخرجه، هو ضعيف لأن أبا يزيد المدنى تابعى فحديثه مرسل [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2329>(٢٠٩٧) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات </span>... \".\n* صحيح.\nوقد مر (٢٢) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٤٧:\nوقفت على إسناده، رواه الإمام أحمد قال: حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن أبى زيد المدنى قال: فذكره بحروفه.\nذكر الإسناد ابن قدامة فى الصيام من \" المغنى \": (٣ / ١٣٠) ط. المنار الثالثة.\nوعزاه السيوطى بنحوه فى \" الدر المنثور \": (٦ / ١٨١) إلى عبد بن حميد، وقال عن أبى زيد المدنى ﵁، فظاهر ذلك أن أبا زيد صحابى.\nولكنى لم أجد فى الصحابة أبا زيد المدنى، وإنما يعرف من التابعين أبو يزيد المدنى روى له البخارى والنسائى، روى عنه أيوب، وثقه يحيى بن معين وأحمد.","vol":"7","page":181},{"text":"كتاب اللعان\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2330>(٢٠٩٨) - (حديث: \" عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته فقال النبى ﷺ: البينة وإلا حد فى ظهرك. فقال هلال: والذى بعثك بالحق إنى لصادق ولينزلن الله فى أمرى ما يبرىء ظهرى من الحد، فنزلت (والذين يرمون أزواجهم ...) \" رواه البخارى (٢/٢٦٩) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٥٩، ٣/٢٩١) وكذا أبو داود (٢٢٥٤) والترمذى (١/٢٠٢) وابن ماجه (٢٠٦٧) والبيهقى (٧/٣٩٣ - ٣٩٤) من طريق هشام بن حسان قال: حدثنا عكرمة عن ابن عباس: \" أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبى ﷺ بشريك بن سحماء، فقال النبى ﷺ: البينة أو حد فى ظهرك، فقال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة؟ فجعل النبى ﷺ يقول: البينة وإلا حد فى ظهرك، فقال هلال: والذى بعثك بالحق إنى لصادق، فلينزلن الله ما يبرىء ظهرى من الحد، فنزل جبريل، وأنزل عليه (والذين يرمون أزواجهم) فقرأ حتى بلغ (إن كان من الصادقين)، فانصرف النبى ﷺ فأرسل إليها، فجاء هلال فشهد، والنبى ﷺ يقول: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب، ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها، وقالوا إنها موجبة - قال ابن عباس - فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومى سائر اليوم، فمضت، فقال النبى ﷺ: أبصروها فإن جاءت","vol":"7","page":182},{"text":"به أكحل العينين، سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء، فجاءت به كذلك، فقال النبى ﷺ: لولا ما مضى من كتاب الله لكان لى ولها شأن \".\nوقال الترمذى: \" هذا حديث حسن غريب من حديث هشام بن حسان.\nوهكذا روى عباد بن منصور هذا الحديث عن عكرمة عن النبى ﷺ، وروى أيوب عن عكرمة مرسلا لم يذكر فيه عن ابن عباس \".\nقلت: ورواية عباد بن منصور أخرجها أبو داود (٢٢٥٦) والطيالسى (٢٦٦٧) وعنه البيهقى (٧/٣٩٤) مطولا.\nوعباد فيه ضعف.\nوله طريق آخر عن ابن عباس، يرويه القاسم بن محمد عنه أنه قال: \" ذكر التلاعن عند رسول الله ﷺ، فقال عاصم بن عدى فى ذلك قولا، ثم انصرف، فأتاه رجل من قومه يشكو إليه أنه وجد مع أهله رجلا، فقال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا لقولى، فذهب به إلى رسول الله ﷺ، فأخبره بالذى وجد عليه امرأته، وكان ذلك الرجل مصفرا قليل اللحم، سبط الشعر، وكان الذى ادعى عليه أنه وجد عند أهله خدلا آدم كثير اللحم، فقال رسول الله ﷺ: اللهم بين، فوضعت شبيها بالرجل الذى ذكر زوجها أنه وجده عندها، فلاعن رسول الله ﷺ بينهما، فقال رجل لابن عباس فى المجلس: أهى التى قال رسول الله ﷺ: لو رجمت أحدا بغير بينة رجمت هذه؟ فقال ابن عباس: لا تلك امرأة كانت تظهر فى الإسلام السوء \".\nأخرجه مسلم (٤/٢٠٩ - ٢١٠) والنسائى (٢/١٠٥ - ١٠٦) والطحاوى (٢/٥٩) وأحمد (١/٣٣٥ - ٣٣٦، ٣٥٧، ٣٦٥) .\nوللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك بنحوه.\nأخرجه مسلم والنسائى والطحاوى.","vol":"7","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2331>(٢٠٩٩) - (حديث ابن عباس وفيه: \" أن هلالا جاء فشهد ثم قامت فشهدت </span>\"\n* صحيح.\nوهو قطعة من الحديث الذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2332>(٢١٠٠) - (قال سهل: \" فتلاعنا وأنا مع الناس عند النبى ﷺ \" رواه الجماعة إلا الترمذى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٥٩ - ٤٦٠، ٤٧٤) ومسلم (٤/٢٠٥) وكذا مالك (٢/٥٦٦/٣٤) وعنه الشافعى (١٦٦٩) وكذا أبو داود (٢٢٤٥) والنسائى (٢/١٠٤) والدارمى (٢/١٥٠) وابن ماجه (٢٠٦٦) والطحاوى (٢/٦٠) وابن الجارود (٧٥٦) والبيهقى (٧/٣٩٨، ٣٩٩ - ٤٠١) وأحمد (٥/٣٣٠ - ٣٣١، ٣٣٤، ٣٣٦، ٣٣٧، ٣٣٧) من طرق عن الزهرى أن سهل بن سعد الساعدى أخبره: \" أن عويمر العجلانى جاء إلى عاصم بن عدى الأنصارى فقال له: يا عاصم! أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ سل لى يا عاصم عن ذلك رسول الله ﷺ، فسأل عاصم عن ذلك رسول الله ﷺ، فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ، فلما رجع عاصم إلى أهله جاء عويمر، فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله ﷺ؟ فقال عاصم: لم تأتنى بخير، قد كره رسول الله ﷺ المسألة التى سألته عنها، قال عويمر: والله لا أنتهى حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله ﷺ وسط الناس، فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ: قد أنزل الله فيك وفى صاحبتك فاذهب فأت بها، قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ فلما فرغا، قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا، قبل أن يأمره رسول الله ﷺ.\nقال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين \".","vol":"7","page":184},{"text":"وزاد مسلم فى رواية: \" ففارقها عند النبى ﷺ، فقال النبى ﷺ ذاكم التفريق بين كل متلاعنين \".\nوزاد أبو داود فى رواية وكذا البيهقى (٧/٤١٠) \" قال سهل: حضرت هذا عند رسول الله ﷺ، فمضت السنة بعد فى المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا \".\nأخرجه من طريق عياض بن عبد الفهرى وغيره عن ابن شهاب به.\nوعياض هذا فيه لين كما قال الحافظ فى \" التقريب \"، والغير الذى تابعه لم يسم فهو مجهول.\nثم قلت: لعله الزبيدى فقد أخرجه البيهقى من طريق أخرى عن الزهرى به.\nفصحت الرواية بذلك والحمد لله، وله شواهد موقوفة تأتى برقم (٢١٠٥) .\nوفى رواية أخرى لمسلم وكذا البخارى أبى داود: \" قال سهل: فكانت حاملا، فكان ابنها يدعى إلى أمه، ثم جرت السنة أنه يرثها، وترث منه، ما فرض الله لها \".\nوزاد البخارى وأبو داود وابن ماجه وابن الجارود وأحمد: \" إن جاءت به أحمر قصيرا كأنه وحرة، فلا أراها إلا قد صدقت وكذب عليها، وإن جاءت به أسود أعين ذا أليتين، فلا أراه إلا قد صدق عليها، فجاءت به على المكروه من ذلك \".\nوفى رواية لأبى داود: \" حضرت لعانهما عند النبى ﷺ، وأنا ابن خمس عشرة سنة - وساق الحديث قال فيه: - ثم خرجت حاملا، فكان الولد يدعى إلى أمه \" وإسناده صحيح.\nوفى أخرى له وكذا أحمد:","vol":"7","page":185},{"text":"\" أن النبى ﷺ قال لعاصم بن عدى: أمسك المراة عندك حتى تلد \" وإسناده جيد.\nزاد أحمد: \" فلما وقع أخذته إلى فإذا رأسه مثل فروة الحمل الصغير، ثم أخذت بفقميه، فإذا هو أحيمر مثل النبقة، واستقبلنى لسانه أسود مثل التمرة، قال: فقلت: صدق الله ورسوله ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2333>(٢١٠١) - (عن ابن عباس: \" أن هلال بن أمية قذف امرأته فقال رسول الله ﷺ أرسلوا إليها، فجاءت فتلا عليها آية اللعان وذكرهما وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله لقد صدقت عليها، فقالت: كذب. فقال النبى ﷺ: لاعنوا بينهما، فقيل لهلال: اشهد ... الحديث \" رواه أحمد وأبو داود (٢/٢٧١) </span>.\n* صحيح.\nوهو من رواية أبى داود عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس به، وأخرجه البخارى وغيره من طريق أخرى عن عكرمة، ومسلم وغيره من طريق أخرى عن ابن عباس نحوه كما سبق بيانه قبل حديثين (٢٠٩٨) .\n\n(٢١٠١/١) - (وروى الجوزجاني عن ابن عباس في خبر المتلاعنين: \" ثم أمر به فأمسك على فيه ووعظه. إلى أن قال: ثم أمر بها فأمسك على فمها ووعظها. .. الحديث\" (ص٢٧١)\nأخرجه أبو داود (٢٢٥٥) والنسائي (٢/١٠٦) والبيهقي (٧/٤٠٥) والحميدي (٥١٨) عن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس: (أن النبي ﷺ أمر رجلا حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا - أن يضع يده عند الخامسة على فيه وقال: انها موجبة) .\nوهذا سند صحيح وأما في المرأة فلم أقف عليه وذكر الحافظ (٣ / ٢٣٠) نحوه.","vol":"7","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2334>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2335>(٢١٠٢) - (قول ابن عباس فى حديثه: \" ففرق رسول الله ﷺ بينهما \" (٢/٢٧٣) </span>.\n* صحيح.\nوهو قطعة من الحديث الذى سبقت الإشارة إليه قبله.\nوله شاهد من حديث ابن عمر قال: \" لاعن رسول الله ﷺ بين رجل من الأنصار وامرأته، وفرق بينهما \".\nأخرجه البخارى ومسلم والشافعى (١٦٧٢) وابن الجارود (٧٥٤، ٧٥٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2336>(٢١٠٣) - (\" فى حديث عويمر أنه قذف امرأته فتلاعنا عند النبى ﷺ فقال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله أن أمسكتها</span>.\nفطلقها ثلاثا قبل أن يأمره النبى ﷺ \" متفق عليه.\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه، وذكرنا له بتمامه قبل حديثين (٢١٠٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2337>(٢١٠٤) - (قول سهل: \" مضت السنة فى المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعا أبدا \" رواه الجوزجانى (٢/٢٧٣) </span>.","vol":"7","page":187},{"text":"* صحيح.\nوقد أخرجه أبو داود خلافا لما يوهمه تخريج المصنف، وسبق بيان صحته تحت الحديث (٢١٠٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2338>(٢١٠٥) - (قال عمر ﵁: \" المتلاعنان يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا \" رواه سعيد، وعن على وابن مسعود نحوه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٧/٤١٠) من طريق إبراهيم أن عمر بن الخطاب قال: فذكره.\nقلت: ورجاله ثقات، لكنه منقطع، فإن إبراهيم وهو ابن يزيد النخعى لم يدرك عمر ﵁.\nثم أخرجه من طريق قيس بن الربيع عن عاصم عن أبى وائل عن عبد الله، وقيس عن عاصم عن زر عن على ﵁ قالا: \" مضت السنة فى المتلاعنين أن لا يجتمعا أبدا \".\nوقيس بن الربيع ضعيف.\nلكن يشهد له الحديث الذى قبله وسنده صحيح كما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2339>(٢١٠٦) - (قال النبى ﷺ: \" انظروها فإن جاءت به كذا وكذا ... الحديث \" (٢/٢٦٣) </span>.\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث ابن عباس المتقدم (٢٠٩٨)، وقد سقت لفظه بتمامه هناك، وله شاهد من حديث سهل بن سعد ذكرته تحت حديثه المتقدم (٢١٠٠) .","vol":"7","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2340>فصل فيما يلحق من النسب</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2341>(٢١٠٧) - (روى الوليد بن مسلم: \" قلت لمالك بن أنس: حديث عائشة: لا تزيد المرأة على السنتين فى الحمل. قال مالك: سبحان الله! من يقول هذا؟ ! هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان تحمل أربع سنين \" (٢/٢٧٤) </span>.\nأخرجه البيهقى (٧/٤٤٣) من طريق أبى العباس أحمد بن محمد بن بكر بن خالد أخبرنا داود بن رشيد قال: سمعت الوليد بن مسلم يقول: \" قلت لمالك بن أنس: إنى حدثت عن عائشة ﵂ أنها قالت: لا تزيد المرأة فى حملها على سنتين قدر ظل المغزل.\nفقال: سبحان الله من يقول هذا؟ ! هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان امرأة صدق، وزوجها رجل صدق حملت ثلاثة أبطن فى اثنتى عشرة سنة، تحمل كل بطن أربع سنين \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح إلى مالك، رجاله كلهم ثقات، وأبو العباس هذا، وثقه الخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (٤/٣٩٩) .\nثم روى البيهقى من طريقين عن محمد بن عبد العزيز بن أبى رزمة أخبرنا أبى أخبرنا المبارك بن مجاهد قال: \" مشهور عندنا امرأة محمد بن عجلان تحمل وتضع فى أربع سنين، وكانت تسمى حاملة الفيل \".\nورجال هذا الإسناد ثقات غير المبارك بن مجاهد، وقد ضعفوه، سوى أبى حاتم فإنه قال: \" ما أرى بحديثه بأسا \".","vol":"7","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2342>(٢١٠٨) - (حديث: \" الولد للفراش وللعاهر الحجر \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2343>(٢١٠٩) - (حديث: \" واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم فى المضاجع \" رواه أبو داود</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى (٢٤٧، ٢٩٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2344>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2345>(٢١١٠) - (حديث: \" أن سعدا نازع عبد بن زمعة فى ابن وليدة زمعة، فقال عبد بن زمعة: هو أخى وابن وليدة أبى، ولد على فراشه</span>.\nفقال النبى ﷺ: هو لك يا عبد ابن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر \" متفق عليه (٢/٢٧٥) .\n* صحيح.\nتقدم قبل حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2346>(٢١١١) - (قال عمر ﵁: \" ما بال رجال يطئون ولائدهم ثم يعزلون؟ ! لا تأتينى وليدة يعترف سيدها أنه ألم بها إلا ألحقت به ولدها فاعزلوا بعد ذلك أو اتركوا \" (١) رواه الشافعى فى \" مسنده </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه الشافعى (١٦١٨): أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\n_________\n(١) الأصل (أنزلوا) وهو خطأ","vol":"7","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2347>(٢١١٢) - (حديث: \" المسلمون عند شروطهم \" (٢/٢٧٦) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى.","vol":"7","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2348>كتاب العدة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2349>(٢١١٣) - (قال ابن عباس: \" تعتد بأقصى الأجلين </span>\"\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٣٥٧ - ٣٥٨) ومسلم (٤/٢٠١) ومالك (٢/٥٩٠/٨٦) والنسائى (٢/١١١) والترمذى (١/٢٢٤ - ٢٢٥) والدارمى (٢/١٦٥ - ١٦٦) وابن الجارود (٧٦٢) والبيهقى (٧/٤٢٩) وأحمد (٦/٣١٢) من طريق أبى سلمة قال: \" جاء رجل إلى ابن عباس، وأبو هريرة جالس عنده، فقال: أفتنى فى امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة، فقال ابن عباس: آخر الأجلين، قلت أنا: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخى يعنى أبا سلمة، فأرسل ابن عباس غلامه كريبا إلى أم سلمة يسألها، فسألها، فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهى حبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخطبت، فأنكحها رسول الله ﷺ، وكان أبو السنابل فيمن خطبها \".\nوالسياق للبخارى.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوفى رواية للنسائى بعد تلاوة أبى سلمة لآية الوضع: \" فقال (يعنى ابن عباس) إنما ذلك فى الطلاق \".","vol":"7","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2350>(٢١١٤) - (حديث: \" لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا \" متفق عليه (٢/٢٧٨) </span>.\n* صحيح.\nوهو من رواية جماعة من أزواج النبى ﷺ وغيرهن من النساء.\nوهن أم حبيبة، وزينب بنت جحش، وأم سلمة، وعائشة، وحفصة أمهات المؤمنين وأم عطية، وأسماء بنت عميس.\n١ - ٣ - حديث أم حبيبة وزينب وأم سلمة يرويها حميد بن نافع عن زينب بنت أبى سلمة أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة قال: قالت زينب: ١ - \" دخلت على أم حبيبة زوج النبى ﷺ، حين توفى أبو سفيان، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره، فدهنت منه جارية، ثم مست بعارضيها ثم قالت: والله ما لى بالطيب من حاجة غير أنى سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر (فذكر الحديث) .\n٢ - قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش حين توفى أخوها فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: والله ما لى بالطيب من حاجة، غير أنى سمعت رسول الله ﷺ: (فذكره) .\n٣ - قالت زينب سمعت أمى أم سلمة تقول: \" جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إن ابنتى توفى عنها زوجها، وقد اشتكت عينها أفنكحلها؟ فقال رسول الله ﷺ، لا، مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يقول لا، ثم قال: إنما هى أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن فى الجاهلية ترمى بالبعرة على رأس الحول قال حميد: فقلت لزينب: وما ترمى بالبعرة، على رأس الحول، فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفى عنها زوجها، دخلت حشفا، ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيبا، ولا شيئا حتى تمر بها سنة، ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتفتض به، فقلما تفتض بشىء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة فترمى بها، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره \".","vol":"7","page":193},{"text":"أخرجه مالك (٢/٥٩٦/١٠١) وعنه البخارى (٣/٤٨٠ - ٤٨١) وكذا مسلم (٤/٢٠٢) والسياق له وكذا أبو داود (٢٢٩٩) والنسائى (٢/١١٤) والترمذى (١/٢٢٥) والطحاوى (٢/٤٤) والبيهقى (٧/٤٣٧) كلهم عن مالك به.\nوروى أحمد (٦/٣٢٤) عنه الحديث الثانى، و(٦/٢٩١ - ٢٩٢، ٣٢٦) وابن الجارود (٧٦٨) عن شعبة عن حميد بن نافع به الحديث الثالث.\nوأخرج الدارمى (٢/١٦٧) وابن الجارود (٧٦٥) من هذا الوجه الحديث الأول.\n٤ - حديث عائشة ﵂، يرويه الزهرى عن عروة عنها مرفوعا به.\nأخرجه مسلم والنسائى والدارمى وابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/١٤٣/١) وعنه ابن ماجه (٢٠٨٥) والطحاوى (٢/٤٤) وابن الجارود (٧٦٤) وأحمد (٦/٣٧) من طريقين عن الزهرى به دون قوله: \" أربعة أشهر وعشرا \".\nوإنما هى عند الطحاوى فقط، وهى شاذة عندى من هذه الطريق.\n٥ - حديث حفصة، ترويه صفية بنت أبى عبيد عنها به مثل حديث عائشة.\nأخرجه مسلم وابن ماجه (٢٠٨٦) والطحاوى والبيهقى وأحمد (٦/١٨٤ و٢٨٦ و٢٨٧) من طرق عن نافع عنها به.\nوزاد الطحاوى وأحمد \" فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا \" وقال الطحاوى: \" عن حفصة بنت عمر زوج النبى ﷺ أو عن عائشة \".\nوهو رواية لمسلم وأحمد.\n٦ - حديث أم عطية، يرويه حفصة وهى بنت سيرين عنها به وزيادة:","vol":"7","page":194},{"text":"\" ولا تلبس ثوبا مصبوغا، إلا ثوب عصب، ولا تكتحل، ولا تمس طيبا إلا إذا طهرت نبذة من قسط أو أظفار \".\nأخرجه البخارى (٣/٤٨٢) ومسلم (٤/٢٠٤ - ٢٠٥) والسياق له.\nوالنسائى (٢/١١٤) والدارمى (٢/١٦٧) وابن ماجه (٢٠٨٧) والطحاوى (٢/٤٥) وابن الجارود (٧٦٦) والبيهقى (٧/٤٣٩) وأحمد (٥/٦٥ و٦/٤٠٨) من طرق عنها به.\nوفى رواية للبخارى (١/٣٢٢) من طريق محمد بن سيرين قال: \" توفى ابن لأم عطية، فلما كان يوم الثالث دعت بصفرة فتمسحت بها، وقال: نهينا أن نحد أكثر من ثلاث إلا بزوج \".\n٧ - حديث أسماء بنت عميس قالت: \" دخل على رسول الله ﷺ اليوم الثالث من قتل جعفر فقال: \" لا تحدى بعد يومك هذا \".\nأخرجه أحمد (٦/٣٦٩) واللفظ له والطحاوى (٢/٤٤) والبيهقى (٧/٤٣٨) من طريق محمد بن طلحة قال: حدثنا الحكم بن عتيبة عن عبد الله بن شداد عنها.\nوهذا إسناد جيد رجاله رجال الشيخين، وأعله البيهقى بقوله: \" لم يثبت سماع عبد الله من أسماء، ومحمد بن طلحة ليس بالقوى \".\nوتعقبه ابن التركمانى، ولعل الصواب معه.\nوعلى كل حال ففى الأحاديث المتقدمة ما يشهد له.\nوالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2351>(٢١١٥) - (روى أحمد بإسناده عن زرارة بن أوفى قال: \" قضى الخلفاء الراشدون أن من أغلق بابا أو أرخى حجابا فقد وجب المهر ووجبت العدة \" (٢/٢٧٩) </span>.","vol":"7","page":195},{"text":"* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٧/٢٥٥ - ٢٥٦) من طريق سعيد بن منصور حدثنا هشيم أنبأ عوف عن زرارة بن أوفى به.\nوقال: \" هذا مرسل زرارة لم يدركهم، وقد رويناه عن عمر وعلى موصولا \".\nقلت: وهو ثابت عنهما، وقد ورى مرفوعا عن النبى ﷺ، ولا يصح وقد خرجت ذلك كله فى \" الأحاديث الضعيفة \" (١٠١٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2352>(٢١١٦) - (عن أبى بن كعب: \" قلت: يا رسول الله وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن، للمطلقة ثلاثا أو للمتوفى عنها؟ فقال: هى للمطلقة ثلاثا، وللمتوفى عنها \" رواه أحمد والدارقطنى (٢/٢٨٠) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه عبد الله بن أحمد فى \" زوائد المسند \" (٥/١١٦) من طريق المثنى عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن أبى بن كعب به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل المثنى هذا قال فى \" مجمع الزوائد \" (٥/٢): \" رواه عبد الله بن أحمد وفيه المثنى بن الصباح، وثقه ابن معين، وضعفه الجمهور \".\nوقال الحافظ ابن كثير فى \" تفسيره \": \" هذا حديث غريب جدا، بل منكر، لأن فى إسناده المثنى بن الصباح، وهو متروك الحديث بمرة.\nولكن رواه ابن أبى حاتم بسند آخر، فقال: حدثنا محمد بن داود السمانى حدثنا عمرو بن خالد يعنى الحرانى حدثنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن أبى بن كعب: \" أنه لما نزلت هذه الآية قال لرسول الله ﷺ: لا أدرى أمشتركة أم مبهمة؟ قال رسول الله ﷺ: أية آية؟ قال: (أجلهن أن يضعن حملهن) المتوفى عنها والمطلقة؟ قال: نعم \".","vol":"7","page":196},{"text":"قلت: وكذا أخرجه ابن جرير فى \" تفسيره \" (٢٨/٩٣) من طريق موسى بن داود عن ابن لهيعة به.\nوابن لهيعة ضعيف أيضا.\nثم روى ابن جرير من طريق عبد الكريم بن أبى المخارق عن أبى بن كعب قال: \" سألت رسول الله ﷺ عن (أولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)؟ قال: أجل كل حامل أن تضع ما فى بطنها \".\nقال الحافظ ابن كثير: \" عبد الكريم هذا ضعيف، ولم يدرك أبيا \".\nوأخرج أحمد (٦/٣٧٥) من طريق ابن لهيعة أيضا عن بكير عن بسر بن سعيد عن أبى بن كعب قال: \" نازعنى عمر بن الخطاب فى المتوفى عنها وهى حامل، فقلت تزوج إذا وضعت، فقالت أم الطفيل أم ولدى لعمر ولى: قد أمر رسول الله ﷺ سبيعة الأسلمية أن تنكح إذا وضعت \".\n(تنبيه): عزا المصنف الحديث لأحمد، وإنما هو عند ابنه عبد الله كما رأيت، وعزاه للدارقطنى أيضا وكذلك عزاه إليه السيوطى فى \" الدر \" (٦/٢٣٥) ولابن مردويه أيضا [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2353>(٢١١٧) - (عن الزبير بن العوام: \" أنها كانت عنده أم كلثوم بنت عقبة فقالت له وهى حامل: طيب نفسى بتطليقة. فطلقها تطليقة</span>.\nثم خرج إلى الصلاة فرجع وقد وضعت، فقال: ما لها خدعتنى خدعها الله؟ ! ثم أتى النبى ﷺ فقال: سبق الكتاب أجله، اخطبها إلى نفسها \" رواه ابن ماجه (٢/٢٨٠) .\n* صحيح.\nأخرجه ابن ماجه (٢٠٢٦) من طريق قبيصة بن عقبة ثنا\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٥٠:\nوقفت عليه فى \" سنن الدارقطنى \": (٤ / ٤٩)، رواه من طريق عبد الله بن أحمد، وكلام المخرج يشعر بأنه لم يقف عليه عند الدارقطنى.","vol":"7","page":197},{"text":"سفيان عن عمرو بن ميمون عن أبيه عن الزبير بن العوام به.\nقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٢٧/١): \" هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع، ميمون هو ابن مهران أبو أيوب روايته عن الزبير مرسلة، قاله المزى فى \" التهذيب \" \".\nقلت: قبيصة بن عقبة تكلموا فى روايته عن سفيان وهو الثورى.\nقال حنبل: قال أبو عبد الله: كان يحيى بن آدم عندنا أصغر من سمع من سفيان.\nقال: وقال يحيى: قبيصة أصغر منى بسنتين.\nقلت: فما قصة قبيصة فى سفيان؟ فقال أبو عبد الله: كان كثير الغلط، قلت: فغير هذا؟ قال: كان صغيرا لا يضبط، قلت: فغير سفيان؟ قال: كان قبيصة رجلا صالحا ثقة لا بأس به، وأى شىء لم يكن عنده؟ يذكر أنه كثير الحديث \".\nقلت: وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق ربما خالف \".\nقلت: إذا عرفت هذا فقد خالفه عبيد الله الأشجعى، فقال: عن سفيان عن عمرو بن ميمون عن أبيه عن أم كلثوم بنت عقبة أنها كانت تحت الزبير ﵁ فجاءته وهو يتوضأ، فقالت ... الحديث.\nأخرجه البيهقى (٧/٤٢١) .\nقلت: وعبيد الله هو ابن عبيد الرحمن الأشجعى، قال الحافظ: \" ثقة مأمون، أثبت الناس كتابا فى الثورى \".\nقلت: فإذا هو أحفظ من قبيصة وأثبت منه فى الثورى خاصة، وقد خالفه فى إسناده فجعله من مسند أم كلثوم بنت عقبة، وليس من مسند الزبير.\nوعلى هذا فقد اتصل الإسناد، لأن أم كلثوم هذه متأخرة الوفاة عن الزبير، فقد تزوجها عمرو بن العاص بعد أن طلقها الزبير، وذكر البلاذرى أنها كانت مع عمرو بمصر.","vol":"7","page":198},{"text":"قلت: فالسند صحيح، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2354>(٢١١٨) - (حديث: \" تدع الصلاة أيام أقرائها \" رواه أبو داود (٢/٢٨٠) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٨١) معلقا ووصله مسلم (١/١٨١) وأبو عوانة فى \" صحيحه \" (١/٣٢٢) والنسائى (١/٦٥) والطحاوى (١/٦٠) من طرق عن سفيان بن عيينة عن الزهرى عن عمرة عن عائشة قالت: \" إن أم حبيبة كانت تستحاض، فسألت النبى ﷺ، فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها \".\nولم يسق مسلم والطحاوى لفظه.\nوالحديث أعله أبو داود بعلة غير قادحة، أجبت عنها فى \" صحيح أبى داود \" (٢٧٤) وله شاهد من طريق قتادة عن عروة بن الزبير عن زينب بنت أم سلمة أن أم حبيبة به.\nعلقه أبو داود وقال: \" لم يسمع قتادة من عروة شيئا \".\nوله شاهد آخر من حديث عدى بن ثابت عن أبيه عن جده مرفوعا: \" المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلى \".\nأخرجه أبو داود وفى سنده ضعف يغتفر فى الشواهد، وهو فى \" صحيح أبى داود \" (٣١١) .\nويأتى له شاهد آخر فى الكتاب بعد هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2355>(٢١١٩) - (حديث: \" إذا أتى قرؤك فلا تصلى، وإذا مر قرؤك فتطهرى ثم صلى ما بين القرء إلى القرء \" رواه النسائى (٢/٢٨٠) </span>.\nأخرجه النسائى (١/٤٤ - ٤٥ و٦٥) وكذا أبو داود (٢٨٠) وابن ماجه (٦٢٠) والبيهقى (١/٣٣١) وأحمد (٦/٤٢٠ و٤٦٣) من طريق المنذر","vol":"7","page":199},{"text":"ابن المغيرة عن عروة أن فاطمة بنت أبى جحش حدثته: \" أنها أتت رسول الله ﷺ فشكت إليه الدم، فقال لها رسول الله ﷺ: إنما ذلك عرق، فانظرى إذا أتاك ... \" الحديث.\nوقال النسائى: \" قد روى هذا الحديث هشام بن عروة عن عروة، ولم يذكر فيه ما ذكر المنذر \".\nيعنى سماع عروة من فاطمة.\nوعلة هذا الإسناد إنما هو المنذر هذا فإنه مجهول.\nوقد أعل بغير ذلك، والصواب ما ذكرت، والتفصيل فى \" صحيح أبى داود \" (٢٧١) .\nوله شاهد من حديث أم سلمة: \" أنها استفتت النبى ﷺ لفاطمة بنت أبى حبيش، فقال: تدع الصلاة قدر أقرائها، ثم تغتسل وتصلى \" أخرجه أبو داود (٢٧٨) والدارقطنى (٧٦) والبيهقى (١/٧٦) وأحمد (٦/٣٢٢ - ٣٢٣) من طريق أيوب عن سليمان بن يسار عنها.\nقلت: وإسناده صحيح.\nوقد أعل بما لا يقدح كما بينته فى \" صحيح أبى داود \" (٢٦٤ - ٢٦٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2356>(٢١٢٠) - (قالت عائشة ﵂: \" أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض \" رواه ابن ماجه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه ابن ماجه (٢٠٧٧): حدثنا على بن محمد: حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير على بن محمد، وهو ثقة وله شيخان كل منهما يدعى على بن محمد أحدهما أبو الحسن الطنافسى مولى آل الخطاب، والآخر القرشى الكوفى، وكلاهما يروى عن وكيع، ولذلك لم أستطع تعيين أيهما المراد هنا، وإن كنت أميل إلى أنه الأول","vol":"7","page":200},{"text":"لأنه أشهر من الآخر، فيتبادر عند الاطلاق أنه المراد. والله أعلم.\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٢٩/١): \" هذا إسناد صحيح رجاله موثقون، رواه البزار فى مسنده عن حميد بن الربيع عن أسيد بن زيد عن أبى معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به، وقال: لا نعلم رواه هكذا إلا أبو معشر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2357>(٢١٢١) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" طلاق الأمة طلقتان وقرؤها حيضتان \" رواه أبو داود</span>.\n* ضعيف والصواب وقفه على ابن عمر.\nوعزوه لأبى داود من حديثه خطأ، فإنما أخرجه من حديث عائشة ﵂ بإسناد ضعيف أيضا، وسبق بيان ذلك برقم (٢٠٦٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2358>(٢١٢٢) - (قول عمر: \" عدة أم الولد حيضتان ولو لم تحض كان عدتها شهرين \" رواه الأثرم (٢/٢٨٢) </span>.\n* صحيح.\nوتقدم تحت رقم (٢٠٦٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2359>(٢١٢٣) - (عن محمد بن يحيى بن حبان: \" أنه كانت عند جده امرأتان: هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهى ترضع فمرت بها سنة ثم هلك ولم تحض، فقالت الأنصارية لم أحض، فاختصموا إلى عثمان فقضى لها بالميراث فلامت الهاشمية عثمان فقال: هذا عمل ابن عمك هو أشار علينا بهذا - يعنى: على بن أبى طالب ﵁ \" رواه الأثرم</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/١٢٩/١) ومالك (٢/٥٧٢/٤٣) وعنه الشافعى (١٦٩٤) وكذا البيهقى (٧/٤١٩) من طريقين عن يحيى بن سعيد عن محمد ابن يحيى بن حبان به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات لكنه منقطع فإن محمد بن يحيى بن","vol":"7","page":201},{"text":"حبان لم يدرك جده، ولد بعد وفاته بسنين.\nثم أخرجا من طريق إبراهيم عن علقمة بن قيس: \" أنه طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين، ثم حاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفع حيضها سبعة عشر شهرا أو ثمانية عشر شهرا، ثم ماتت فجاء إلى ابن مسعود ﵁، فسأله، فقال: حبس الله عليك ميراثها، فورثه منها \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح.","vol":"7","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2360>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2361>(٢١٢٤) - (خبر على ﵁: \" أنه قضى فى التى تتزوج فى عدتها أنه يفرق بينهما ولها الصداق بما استحل من فرجها وتكمل ما أفسدت من عدة الأول وتعتد من الآخر \" رواه مالك</span>.\n* صحيح.\nأخرجه فى \" الموطأ \" (٢/٥٣٦/٢٧) وعنه الشافعى (١٥٩٧) والبيهقى (٧/٤٤١) من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن سليمان بن يسار: \" أن طليحة الأسدية كانت تحت رشيد الثقفى، فطلقها، فنكحت فى عدتها، فضربها عمر بن الخطاب، وضرب زوجها بالمخفقة ضربات، وفرق بينهما، ثم قال عمر بن الخطاب: \" أيما امرأة نكحت فى عدتها، فإن كان زوجها الذى تزوجها لم يدخل بها، فرق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول، ثم كان الآخر خاطبا من الخطاب، وإن كان دخل بها، فرق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ثم اعتدت من الآخر، ثم لا يجتمعان أبدا قال سعيد: ولها مهرها بما استحل منها \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح على الخلاف فى صحة سماع سعيد بن المسيب من عمر ابن الخطاب، وهو من طريق سليمان بن يسار منقطع لأنه ولد بعد موت عمر ببضع سنين.","vol":"7","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2362>(٢١٢٥) - (قال عمر: \" أيما امرأة نكحت فى عدتها ولم يدخل بها الذى تزوجها فرق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول، وكان خاطبا من الخطاب وإن دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول، ثم اعتدت من الآخر ولم ينكحها أبدا \" رواه الشافعى</span>.\nقلت فى \"إرواء الغليل\" ٧/٢٠٤: * صحيح.\nوهو الذى قبله بتمامه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2363>(٢١٢٦) - (روى عن على أنه قال: \" إذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب - يعنى: الزوج الثانى - فقال عمر: ردوا الجهالات إلى السنة ورجع إلى قول على \" قاله فى الكافى</span>.\n* لم أره هكذا.\nوالشطر الأول منه قد صح عن عمر نفسه كما سبق فى الذى قبله [١] .\nوأخرج الشافعى (١٥٩٨) وعنه البيهقى (٧/٤٤١) من طريق جرير بن عطاء بن السائب عن زاذان أبى عمر عن على ﵁: \" أنه قضى فى التى تزوج فى عدتها أنه يفرق بينهما، ولها الصداق بما استحل من فرجها، وتكمل ما أفسدت من عدة الأول، وتعتد من الآخر \".\nورجاله ثقات، لكن عطاء بن السائب كان اختلط.\nلكن أخرجه البيهقى من طريق ابن جريج عن عطاء عن على.\nقلت: وعطاء لا أدرى إذا كان سمع من على أو لا، وكان عمره حين توفى على نحو (١٣) سنة.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٥١:\nقول عمر ﵁: \" ردوا الجهالات إلى السنة \" رواه سعيد بن منصور فى \" سننه \": (٣ / ١ / ٣٥٥) قال: نا سفيان عن داود بن أبى هند وعاصم الأحول عن الشعبى عن مسروق قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: \" ردوا الجهالات إلى السنة \".\nورواه البيهقى فى \" السنن الكبرى \": (٧ / ٤٤٢) من طريق أسباط بن محمد حدثنا أشعث عن الشعبى عن عمر فذكره في خبر.\nوإسناده الأول صحيح إلى مسروق، ومسروق عن عمر منقطع.\nوإسناد الثانى ضعيف لضعف أشعث وهو ابن سوار، مع إرساله.","vol":"7","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2364>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2365>(٢١٢٧) - (حديث: \" لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلى على زوج أربعة أشهر وعشرا \" (٢/٢٨٥) </span>.\n* صحيح.\nومضى برقم (٢١١٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2366>(٢١٢٨) - (حديث: \" ... ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب ... \" الحديث متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوهو من حديث أم عطية، وقد مضى تخريجه تحت الحديث (٢١١٤) الحديث (٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2367>(٢١٢٩) - (عن أم سلمة مرفوعا: \" المتوفى عنها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشق ولا الحلى ولا تختضب ولا تكتحل \" رواه النسائى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه النسائى (٢/١١٤) وكذا أبو داود (٢٣٠٤) وابن الجارود (٧٦٧) والبيهقى (٧/٤٤٠) وأحمد (٦/٣٠٢) وأبو يعلى الموصلى فى \" مسنده \" (ق ٣٣١/١) وعنه ابن حبان (١٣٢٨) عن يحيى بن بكير قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان قال: حدثنى بديل عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة عنها.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وقد عزاه إليه فى \" الفتح الكبير \" ولعله خطأ مطبعى، فإنه عزاه فى \" الجامع الكبير \" (١/٣٧٢/١)","vol":"7","page":205},{"text":"لأحمد وأبى داود والنسائى والبيهقى وقال: \" وإسناده حسن، وأخطأ ابن حزم قال: لا يصح لأجل إبراهيم بن طهمان فإنه ضعيف \".\nوإبراهيم هذا احتج به الشيخان، وزكاه المزكون، ولا عبرة بانفراد ابن عمار الموصلى بتضعيفه، وقد تابعه ... \".\nقلت: وتمام كلامه وقع فيه تحريف من الناسخ بحيث ضيع علينا مرامه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2368>(٢١٣٠) - (فى حديث أم عطية: \" ولا تمس طيبا \" أخرجاه</span>.\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه تحت الحديث (٢١١٤) رقم الحديث (٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2369>(٢١٣١) - (حديث فريعة وفيه: \" ... امكثى فى بيتك الذى أتاك فيه نعى زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله. فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشرا \" رواه الخمسة وصححه الترمذى</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٥٩١/٨٧) وعنه أبو داود (٢٣٠٠) وكذا الترمذى (١/٢٢٧) والدارمى (٢/١٦٨) والشافعى (١٧٠٤) وعنه البيهقى (٧/٤٣٤) كلهم عن مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان - وهى أخت أبى سعيد الخدرى - أخبرتها: \" أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها فى بنى خدرة، فإن زوجها خرج فى طلب أعبد له أبقوا، حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم، فقتلوه، قالت: \" فسألت رسول الله ﷺ أن أرجع إلى أهلى فى بنى خدرة، فإن زوجى لم يتركنى فى مسكن يملكه، ولا نفقة، قالت: فقال رسول الله ﷺ: نعم، قالت: فانصرفت، حتى إذا كنت فى الحجرة، نادانى رسول الله ﷺ أو أمر بى فنوديت له، فقال: كيف قلت؟ فرددت عليه القصة التى ذكرت له من شأن زوجى، فقال: امكثى فى بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا.\nقالت: فلما كان عثمان ابن عفان أرسل إلى فسألنى عن ذلك، فأخبرته، فاتبعه وقضى به \".","vol":"7","page":206},{"text":"وأخرجه النسائى (٢/١١٣) وابن ماجه (٢٠٣١) والبيهقى وأحمد (٦/٣٧٠ و٤٢٠ - ٤٢١) وابن أبى شيبة (٥/١٨٤) من طرق أخرى عن سعد بن إسحاق به.\nبعضهم مطولا وبعضهم مختصرا، وليس عندهم قولها فى آخر الحديث: \" فلما كان عثمان ... \"\nوقال الترمذى: \" هذا حديث حسن صحيح \".\nقلت: ورجاله ثقات غير زينب هذه، فهى مجهولة الحال لم يرو عنها سوى اثنين، ونقل الذهبى عن ابن حزم أنه قال فيها: \" مجهولة \".\nوأقره، ومن قبله الحافظ عبد الحق الأشبيلى كما فى \" التلخيص \" (٣/٢٤٠) فإنه قال: \" وأعله عبد الحق تبعا لابن حزم بجهالة زينب \".\nقال الحافظ: \" وتعقبه ابن القطان بأنه وثقها الترمذى \"!\nقلت: وكأنه أخذ توثيقه إياها من تصحيحه لحديثها هذا ولا نخفى ما فيه مع ما عرف عن الترمذى من التساهل فى التصحيح.\nولذلك رأينا الحافظ نفسه لم يوثق زينب هذه فى \" التقريب \" فإنه قال: \" مقبولة \" يعنى عند المتابعة، فتأمل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2370>(٢١٣٢) - (عن سعيد بن المسيب قال: \" توفى أزواج نساؤهم حاجات أو معتمرات فردهن عمر من ذى الحليفة حتى يعتددن فى بيوتهن \" رواه سعيد</span>.\nأخرجه مالك (٢/٥٩١/٨٨) وعنه البيهقى (٧/٤٣٥) عن حميد بن قيس المكى عن عمرو ابن شعيب عن سعيد بن المسيب: \" أن عمر بن الخطاب كان يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء يمنعهن","vol":"7","page":207},{"text":"الحج \".\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات على الخلاف فى سماع سعيد من عمر [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2371>(٢١٣٣) - (قوله ﷺ لعائشة: \" إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش </span>\".\n* صحيح.\nوقد ورد من حديث عائشة، وسهل بن الحنظلية، وأسامة بن زيد، وعبد الله بن عمرو، وجابر بن عبد الله، وأبى هريرة.\n١ - حديث عائشة يرويه مسروق عنها قالت: \" أتى النبى ﷺ ناس من اليهود، فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم، فقال: وعليكم، قالت عائشة: فقلت: وعليكم السام والذام، فقال رسول الله ﷺ يا عائشة لا تكونى فاحشة، قالت: فقلت يا رسول الله أما سمعت ما قالوا: السام عليك؟ قال: أليس قد رددت عليهم الذى قالوا؟ قلت: وعليكم، إن الله ﷿ لا يحب الفحش ولا التفحش، فنزلت هذه الآية (وإذا جاؤك حيوك بما لم يحيك به الله) حتى فرغ \" أخرجه مسلم (٧/٥) وأحمد (٦/٢٣٠) من طريق الأعمش عن مسلم عنه.\nوله فى \" المسند \" (٦/١٣٤ - ١٣٥) طريق آخر عن عائشة به دون الآية.\nوثالثة عند البخارى فى \" الأدب المفرد \" (٧٥٥) بلفظ: \" إن الله لا يحب الفاحش المتفحش \".\nوسنده حسن.\n٢ - حديث سهل بن الحنظلية، يرويه قيس بن بشر التغلبى قال: أخبرنى أبى وكان جليسا لأبى الدرداء قال: \" كان بدمشق رجل من أصحاب النبى ﷺ يقال له ابن الحنظلية، وكان رجلا متوحدا قلما يجالس الناس، إنما هو فى صلاة، فإذا فرغ فإنما هو فى تسبيح\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٥٢:\nاللفظ الذى ساقه المصنف عند سعيد بن منصور فى \" سننه \": (٣ / ١ / ٣٥٨ / ١٣٤٣) .\nوروى عبد الرزاق: (٧ / ٣٣)، وابن أبى شيبة: (٤ / ١ / ٣٦٥)، عن مجاهد عن سعيد قريبا منه.\nوأخرجه عبد الرزاق: (٧ / ٣٣)، وابن أبى شيبة: (٤ / ١ / ٣٦٦)، عن مجاهد عن عمر نحوه.\nوأخرجه سعيد: (رقم ١٣٤٤)، عن عطاء عن عمر نحوه.","vol":"7","page":208},{"text":"وتكبير حتى يأتى أهله، فمر بنا، ونحن عند أبى الدرداء، فقاله له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك ... فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلحوا رحالكم، وأصلحوا لباسكم، حتى تكونوا كأنكم شامة فى الناس، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش \".\nأخرجه أبو داود (٤٠٨٩) والحاكم (٤/١٨٣) وأحمد (٤/١٨٠) من طريق هشام بن سعد عن قيس بن بشر، وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nكذا قالا، وقيس بن بشر عن أبيه قال الذهبى نفسه فى \" الميزان \": \" لا يعرفان \"، فأنى للحديث الصحة!\n٣ - حديث أسامة بن زيد يرويه سليم مولى ليث، وكان قديما قال: \" مر مروان بن الحكم على أسامة بن زيد، وهو يصلى، فحكاه مروان فقال أسامة: يا مروان سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره بلفظ: \" إن الله لا يحب كل فاحش متفحش \".\nأخرجه أحمد (٥/٢٠٢) عن أبى معشر عن سليم به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل أبى معشر واسمه نجيح السندى وهو ضعيف وسليم مولى ليث لا يعرف كما فى \" التعجيل \".\nوله طريق أخرى، يرويه محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عبيد الله بن عبد الله قال: \" رأيت أسامة بن زيد يصلى عند قبر النبى ﷺ، فخرج مروان بن الحكم فقال: تصلى إلى قبره، فقال: إنى أحبه، فقال له قولا قبيحا، ثم أدبر فانصرف أسامة بن زيد، فقال له: يا مروان إنك آذيتنى، وإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول:","vol":"7","page":209},{"text":"\" إن الله يبغض الفاحش المتفحش. وإنك فاحش متفحش \"\nورجاله ثقات إلا أن محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه.\nوله طريق ثالثة عن محمد بن أفلح عن أسامة بن زيد مرفوعا به دون القصة.\nأخرجه الخطيب فى \" التاريخ \" (١٣/١٨٨) .\n٤ - حديث عبد الله بن عمرو، وله عنه طريقان: الأولى: عن أبى كثير الزبيدى عنه به، أخرجه أحمد (٢/١٥٩ و١٩١ و١٩٥) .\nقلت: ورجاله ثقات غير أبى كثير الزبيدى قال الذهبى: \" ما حدث عنه سوى عبد الله بن الحارث الزبيدى وثقه العجلى والنسائى \".\nوالأخرى: عن أبى سبرة عنه، أخرجه أحمد (٢/١٦٢) .\nقلت: ورجاله ثقات أيضا غير أبى سبرة والظاهر أنه النخعى الكوفى قال ابن معين: لا أعرفه.\nثم رأيته فى \" المستدرك \" (١/٧٥ و٤/٥١٣) من طريق أحمد وغيره فقال: \" أبى سبرة بن سلمة الهذلى \" ولم أجد له ترجمة ثم قال: \" صحيح الإسناد \"!\nووافقه الذهبى.\nقلت: فهو يتقوى بالطريق الذى قبله. والله أعلم.\n٥ - حديث جابر يرويه الفضل بن مبشر الأنصارى عنه مرفوعا بلفظ عائشة فى الطريق الثالثة وزاد: \" ولا الصياح فى الأسواق \".\nأخرجه البخارى فى \" الأدب المفرد \" (٣١٠) .\nوالفضل هذا فيه لين.\n٦ - وحديث أبى هريرة، يرويه محمد بن عجلان عن سعيد بن أبى سعيد بن أبى سعيد المقبرى عنه مرفوعا بلفظ الذى قبله دون الزيادة.\nأخرجه الحاكم (١/١٢) وسكت عنه وإسناده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2372>(٢١٣٤) - (قوله ﷺ: \" اخرجى فجذى نخلك \" رواه أبو داود</span>","vol":"7","page":210},{"text":"وغيره.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/٢٠٠) وأبو داود (٢٢٩٧) من طريق أحمد وهذا فى \" المسند \" (٣/٣٢١) والنسائى (٢/١١٦) والدارمى (٢/١٦٨) وابن ماجه (٢٠٣٤) والبيهقى (٧/٤٣٦) من طريق أبى الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: \" طلقت خالتى فأرادت أن تجذ نخلها فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبى ﷺ، فقال: بل فجدى نخلك، فإنك عسى أن تصدقى أو تفعلى معروفا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2373>(٢١٣٥) - (روى مجاهد قال: \" استشهد رجال يوم أحد فجاء نساؤهم رسول الله ﷺ وقلن: يا رسول الله: نستوحش بالليل فنبيت عند إحدانا حتى إذا أصبحنا بادرنا بيوتنا. فقال رسول الله ﷺ: تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن فإذا أردتن النوم فلتأت كل امرأة إلى بيتها </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٧/٤٣٦) من طريق الشافعى انبأ عبد المجيد عن ابن جريج أخبرنى إسماعيل بن كثير عن مجاهد به.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير عبد المجيد وهو ابن عبد العزيز بن أبى رواد أورده الذهبى فى \" الضعفاء \" وقال: \" وثقه ابن معين وغيره، وقال أبو داود: ثقة داعية إلى الإرجاء، وتركه ابن حبان \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \".\nقلت: فمثله حسن الحديث إن شاء الله إذا لم يخالف.\nوالله أعلم لكن الحديث مرسل، لأن مجاهدا تابعى لم يدرك الحادثة فهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2374>(٢١٣٦) - (روى مالك فى الموطأ عن يحيى بن سعيد: \" أنه بلغه أن</span>","vol":"7","page":211},{"text":"سائب بن خباب توفى وأن امرأته جاءت إلى عبد الله بن عمر فذكرت له وفاة زوجها وذكرت له حرثا لهم بقناة وسألته: هل يصلح لها أن تبيت فيه؟ فنهى عن ذلك. فكانت تخرج من المدينة سحرا فتصبح فى حرثهم فتظل فيه يومها ثم تدخل المدينة إذا أمست فتبيت فى بيتها \" (٢/٢٨٧) .\n* ضعيف.\nوهو عند مالك فى \" الموطأ \" (٢/٥٩٢/٨٨) كما ساق المصنف إلا أنه قال: \" فنهاها \"، وإسناده ضعيف لانقطاعه كما هو ظاهر.","vol":"7","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2375>باب استبراء الإماء</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2376>(٢١٣٧) - (قوله ﷺ: \" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقى ماءه ولد غيره \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى (٢/٢٨٨) </span>.\n* حسن.\nوهو من حديث رويفع بن ثابت.\nأخرجه ابن حبان (١٦٧٥) والترمذى (١/٢١١) عن يحيى بن أيوب عن ربيعة بن سليم عنه وقال: \" حديث حسن، وقد روى من غير وجه عن رويفع بن ثابت \".\nقلت: هكذا قال يحيى بن أيوب عن ربيعة بن سليم، وربيعة هو أبو مرزوق التجيبى.\nقال الحافظ فى \" الأسماء \" من \" التقريب \": \" مقبول \".\nوقال فى \" الكنى \": \" ثقة \".\nقلت: وثقه ابن حبان، وروى عنه جماعة من الثقات، فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى.\nوخالف يحيى بن أيوب يزيد بن أبى حبيب، فقال: عن أبى مرزوق عن حنش الصنعانى عن رويفع به نحوه.\nأخرجه أبو داود (٢١٥٨) وعنه البيهقى (٧/٤٤٩) وأحمد (٤/١٠٨) من طريق محمد بن إسحاق: حدثنى يزيد بن أبى حبيب به.\nويزيد بن أبى حبيب أحفظ من يحيى بن أيوب.","vol":"7","page":213},{"text":"وعلى كل حال، فإن مدار الوجهين على أبى مرزوق التجيبى، وقد عرفت قول الحافظ فيه واضطرابه.\nإلا أنه لم يتفرد به، بل تابعه الحارث بن يزيد قال: حدثنى حنش به.\nأخرجه أحمد (٤/١٠٩) عن ابن لهيعة عنه.\nوالحارث بن يزيد ثقة وهو الحضرمى المصرى.\nلكن ابن لهيعة ضعيف الحفظ، إلا أن حديثه حسن فى الشواهد، فلعله لذلك حسنه الترمذى كما تقدم، والله أعلم، وحنش الصنعانى ثقة من رجال مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2377>(٢١٣٨) - (عن أبى سعيد أن النبى ﷺ قال فى سبى أوطاس: \" لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة \" رواه أحمد (٣/٦٢) وأبو داود (٢١٥٧) </span>.\n* صحيح.\nتقدم فى \" الحيض \" برقم (١٨٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2378>(٢١٣٩) - (قال ابن عمر: \" إذا وهبت الوليدة التى توطأ أو بيعت أو عتقت فلتستبرىء بحيضة ولا تستبرىء العذراء \" حكاه البخارى فى صحيحه</span>.\n* صحيح.\nذكره البخارى فى \" البيوع \" من \" الجامع الصحيح \" (٢/٤٢) معلقا بدون إسناد كما ألمح إليه المصنف.\nوأفاد الحافظ فى \" شرحه \" (٤/٣٥١)، أنه مركب من قولين لابن عمر، يرويهما عنه نافع.\nالأول: إلى قوله: \" بحيضة \".\nوصله ابن أبى شيبة من طريق عبد الله عنه.\nقلت: وكذلك وصله البيهقى (٧/٤٥٠) أيضا.\nوعبد الله هو ابن عمر العمرى المكبر، وهو ضعيف، لكن تابعه أخوه عبيد الله بن عمر المكبر عند البيهقى (٧/٤٤٧) مختصرا.\nفصح الإسناد والحمد لله.","vol":"7","page":214},{"text":"والآخر: الجملة الأخيرة منه.\nوقد وصله عبد الرزاق من طريق أيوب عن نافع.\nوهذا إسناد صحيح إذا كان من دون أيوب ثقة كما هو الظاهر من ذكر الحافظ هذا القدر من إسناده. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2379>(٢١٤٠) - (أثر عمر: \" أنه أنكر على عبد الرحمن بن عوف حين باع جارية له كان يطؤها قبل استبرائها قال: ما كنت لذلك بخليق \" (٢/٢٨٩) </span>.\n* لم أقف عليه الآن [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2380>(٢١٤١) - (روى عن عمرو بن العاص أنه قال: \" لا تفسدوا علينا سنة نبينا ﷺ عدة أم الولد إذا توفى عنها سيدها أربعة أشهر وعشرا \" ولا يصح قاله أحمد</span>.\nأخرجه أبو داود (٢٣٠٨) وابن أبى شيبة (٥/١٦٢) وعنه ابن الجارود (٧٦٩) وكذا ابن حبان (١٣٣٣) والحاكم (٢/٢٠٨) والبيهقى (٧/٤٤٧ - ٤٤٨) من طريق عبد الأعلى عن سعيد عن مطر عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن ذؤيب عن عمرو بن العاص.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم، غير أن مطرا وهو ابن طهمان الوراق فيه ضعف من قبل حفظه، وقال الذهبى فى \" الميزان \" بعد أن ذكر من ضعفه: \" فمطر من رجال مسلم، حسن الحديث \"!\nوقال فى \" الضعفاء \": \" صدوق قد لين \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف \".\nوأما الحاكم فقال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٥٣:\nوقفت عليه، رواه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \": (٤ / ٢٢٨، ٣٧٨)، ومن طريقه البيهقى: (١٠ / ٣٦٣)، من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير فذكره.\nوقد سبق تخريجه والكلام عليه.","vol":"7","page":215},{"text":"\" صحيح على شرط الشيخين \"، ووافقه الذهبى مع ما تقدم عنه أن مطر من رجال مسلم وحده وقد تابعه قتادة عن رجاء بن حيوة به.\nأخرجه أحمد (٤/٢٠٣) والبيهقى وقال: \" قال الدارقطنى: قبيصة لم يسمع من عمرو، والصواب موقوف \".\nكذا قال: وعندى شك فى عدم سماع قبيصة من عمرو، فقد ذكروا له فى \" التهذيب \" رواية عن جماعة من الصحابة منهم عمرو، بل ذكروا له رواية عن غيره ممن هو أقدم وفاة منه مثل عثمان وعبد الرحمن بن عوف، بل وعمر بن الخطاب أيضا، ولكنهم قالوا: \" ويقال: مرسل \".\nوهذا مع أنهم ذكروه بصيغة التمريض فإنه لو صح دليل واضح على تسليمهم بصحة سماعه من عمرو بن العاص. والله أعلم.\nوأما إعلاله بالوقف، فلم أدر وجهه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2381>(٢١٤٣) - (قول ابن مسعود: \" إن النطفة أربعون يوما ثم علقة أربعون يوما ثم مضغة بعد ذلك فإذا خرجت الثمانون صار بعدها مضغة وهى لحمة فيتبين حينئذ </span>\".\n* لم أقف عليه موقوفا.\nوهو معروف مرفوعا من حديث ابن مسعود [١] بلفظ: \" إن أحدكم يجمع خلقه فى بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون فى ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون فى ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك، فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات يكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقى أو سعيد، فوالذى لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها \".\nأخرجه البخارى (٢/٣٠٨ و٣٣٢ - ٣٣٣ و٤/٢٥١) ومسلم (٨/٤٤) وأبو داود (٤٧٠٨) والترمذى (٢/١٩ - ٢٠) وابن ماجه (٧٦)\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٥٤:\nأخرج ابن جرير فى \" تفسيره \": (٦ / ١٦٧، ط. شاكر) عن ابن مسعود قال: إذا وقعت النطفة في الأرحام طارت في الجسد أربعين، ثم تكون علقة أربعين يوما، ثم تكون مضغة أربعين يوما ... الأثر.\nوقوله: \" فإذا خرجت الثمانون صار بعدها مضغة وهى لحمة فيتبين حينئذ \" الظاهر أنه من كلام أحمد، إذ السياق يقتضيه.","vol":"7","page":216},{"text":"والطيالسى (٢٩٨) وأحمد (١/٣٨٢ - ٤٣٠) من طرق عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: فذكره.\nوصرح الأعمش بالتحديث عند البخارى فى رواية وكذا الترمذى وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nوتابعه سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب الجهنى به.\nأخرجه أحمد (١/٤١٤) وإسناده صحيح على شرط البخارى.\nوتابعه على بن زيد قال: سمعت أبا عبيدة بن عبد الله يحدث قال: قال: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ: فذكر بنحوه.\nأخرجه أحمد (١/٣٧٤) .\nوأبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود ثقة، ولكنه لم يسمع من أبيه.\nوعلى بن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف.","vol":"7","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2382>كتاب الرضاع</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2383>(٢١٤٤) - (قال عمر ﵁: \" اللبن نسبة فلا تسق من يهودية ولا نصرانية \" (٢/٢٩٢) </span>.\n* لم أقف عليه الآن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2384>(٢١٤٥) - (حديث عائشة: \" الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة \" متفق عليه (٢/٢٩٣) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (١٨٧٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2385>(٢١٤٦) - (حديث ابن عباس: قال رسول الله ﷺ فى ابنة حمزة: \" لا تحل لى يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وهى ابنة أخى من الرضاعة \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوتقدم تخريجه تحت الحديث الذى سبقت الإشارة إليه آنفا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2386>(٢١٤٧) - (حديث عائشة قالت: \" أنزل فى القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخ من ذلك خمس رضعات وصار إلى خمس رضعات معلومات يحرمن، فتوفى رسول الله ﷺ والأمر على ذلك \" رواه مسلم</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مالك (٢/٦٠٨/١٧) وعنه الشافعى (١٥٧٤) ومسلم (٤/١٦٧) وكذا أبو داود (٢٠٦٢) والنسائى (٢/٨٢) والترمذى (١/٢١٥)","vol":"7","page":218},{"text":"والدارمى (٢/١٥٧) والبيهقى (٧/٤٥٤) كلهم من طريق مالك عن عبد الله بن أبى بكر بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة بلفظ: \" كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفى رسول الله ﷺ وهن فيما يقرأ من القرآن \".\nهذا هو لفظ مسلم والآخرين، وأما لفظ الكتاب فهو لفظ الترمذى وحده وكأنه رواه بالمعنى، فإنه ذكره معلقا بقوله: \" وقالت عائشة ... ثم قال: \" حدثنا بذلك ... \" فذكر إسناده.\nوتابعه يحيى بن سعيد عن عمرة به بلفظ: \" نزل فى القرآن عشر رضعات معلومات، ثم نزل أيضا خمس معلومات \".\nأخرجه مسلم والشافعى (١٥٧٣)، والدارقطنى (٥٠١) والبيهقى إلا أنه قال: \" ثم تركن بعد بخمس، أو خمس معلومات \".\nولفظ الشافعى: \" نزل القرآن بعشر رضعات معلومات يحرمن، ثم صيرن إلى خمس يحرمن، فكان لا يدخل على عائشة إلا من استكمل خمس رضعات \".\nوتابعه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عمرة به نحوه.\nأخرجه ابن ماجه (١٩٤٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2387>(٢١٤٨) - (حديث: \" لا تحرم المصة ولا المصتان \" رواه مسلم</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/١٦٦) وكذا أبو داود (٢٠٦٣) والنسائى (٢/٨٣) والترمذى (١/٢١٥) وابن ماجه (١٩٤١) والدارقطنى (٥٠١) والبيهقى (٧/٤٥٤ - ٤٥٥) وأحمد (٦/٣١ و٩٥ - ٩٦ و٢١٦) من طرق عن أيوب عن ابن أبى مليكة عن عبد الله ابن الزبير عن عائشة قالت: قال","vol":"7","page":219},{"text":"رسول الله ﷺ: فذكره.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقد تابعه هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير أن النبى ﷺ قال: ... فذكره، ولم يذكر فيه عائشة جعله من مسند ابن الزبير.\nأخرجه ابن حبان فى \" صحيحه \" (١٢٥١ و١٢٥٢) والشافعى (١٥٧٧) وعنه البيهقى وزاد: \" قال الربيع: فقلت للشافعى ﵁: أسمع ابن الزبير من النبى ﷺ؟ فقال: نعم، وحفظ عنه، وكان يوم توفى النبى ﷺ ابن تسع سنين \" (١) .\nقال البيهقى: \" هو كما قال الشافعى ﵀ إلا أن ابن الزبير ﵁ إنما أخذ هذا الحديث عن عائشة ﵂ عن النبى ﷺ \".\nثم ساق البيهقى بسنده عن يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن الزبير عن عائشة ﵂ عن النبى ﷺ مثله.\nقلت: وقد رواه عروة أيضا عن عائشة مرفوعا به.\nأخرجه الدارمى (٢/١٥٦ - ١٥٧) وأحمد (٦/٢٤٧) من طريق يونس عن الزهرى عنه.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوللحديث شاهد من رواية أم الفضل ﵂، وهو الآتى فى الكتاب بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2388>(٢١٤٩) - (وفى حديث آخر: \" لا تحرم الإملاجة، ولا الإملاجتان </span>\"\n_________\n(١) قلت: فيه إشارة إلى أنه لا يشترط لقبول حديث الراوى البلوغ، خلافا لما ورد فى كثير من كتب \" علم المصطلح \" مثل \" اختصار علوم الحديث \"، وإنما يكفى التمييز فقط.","vol":"7","page":220},{"text":"رواه مسلم (٢/٢٩٤) .\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/١٦٦ - ١٦٧) والدارمى (٢/١٥٧) وابن ماجه (١٩٤٠) والدارقطنى (٥٠١) والبيهقى (٧/٤٥٥) وأحمد (٦/٣٣٩) من طريق أيوب عن أبى الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم الفضل قالت: \" دخل أعرابى على نبى الله ﷺ وهو فى بيتى، فقال: يا نبى الله إنى كانت لى امرأة، فتزوجت عليها أخرى فزعمت امرأتى الأولى أنها أرضعت امرأتى الحدثى رضعة أو رضعتين، فقال نبى الله ﷺ ... \" فذكره.\nوتابعه قتادة عن أبى الخليل بالمرفوع فقط.\nأخرجه مسلم وابن ماجه (١٩٤٠) والدارقطنى والبيهقى وأحمد (٦/٣٤٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2389>(٢١٥٠) - (قوله ﷺ: \" لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام \" صححه الترمذى (٢/٢٩٤) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه الترمذى (١/٢١٦): حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن هشام بن عروة عن أبيه عن فاطمة بنت المنذر عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ فذكره بعد قوله: \" الأمعاء \": \" فى الثدى \".\nوقال: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه ابن حبان (١٢٥٠) من طريق أبى كامل الجحدرى حدثنا أبو عوانة به مختصرا نحو الشاهد الآتى.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن الزبير مرفوعا مختصرا بلفظ: \" لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء \".\nأخرجه ابن ماجه (١٩٤٦) من طريق ابن وهب أخبرنى ابن لهيعة عن","vol":"7","page":221},{"text":"أبى الأسود عن عروة عن عبد الله بن الزبير به.\nقلت: وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير ابن لهيعة وهو سيىء الحفظ، إلا فى رواية العبادلة عنه فإنه صحيح الحديث، وهذا منها، فإنه رواية عبد الله بن وهب عنه.\nوخفى هذا على البوصيرى فقال فى \" الزوائد \" (١٢٣/١): \" هذا إسناد ضعيف، لضعف ابن لهيعة.\nورواه البزار فى \" مسنده \" من حديث أبى هريرة \".\nقلت: حديث أبى هريرة أخرجه البيهقى من طريق جرير عن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن عقبة قال: كان عروة بن الزبير يحدث عن الحجاج بن الحجاج عن أبى هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: \" لا تحرم من الرضاعة المصة ولا المصتان، ولا يحرم إلا ما فتق الأمعاء - زاد فى رواية: من اللبن - \".\nوقال: \" رواه الزهرى وهشام عن عروة موقوفا على أبى هريرة ببعض معناه \".\nقلت: وقد أخرجه الشافعى (١٥٧٨) وعنه البيهقى من طريق سفيان عن هشام بن عروة به موقوفا.\nوإسناده صحيح.\nوأما إسناد المرفوع، ففيه عنعنة ابن إسحاق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2390>(٢١٥١) - (حديث عائشة مرفوعا: \" إنما الرضاعة من المجاعة \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٤٩ و٣/٤٢٠) ومسلم (٤/١٧٠) والنسائى (٢/٨٣) والدارمى (٢/١٥٨) وأحمد (٦/٩٤ و١٣٨ و١٧٤ و٢١٤) من طريق مسروق قال: قالت عائشة: \" دخل على رسول الله ﷺ، وعندى رجل قاعد،","vol":"7","page":222},{"text":"فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب فى وجهه، قالت: فقلت: يا رسول الله إنه أخى من الرضاعة، قالت: فقال: انظرن إخوتكن من الرضاعة، فإنما الرضاعة من المجاعة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2391>(٢١٥٢) - (حديث أم سلمة قالت: أبى سائر أزواج النبى ﷺ أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة وقلن لعائشة: ما نرى هذه إلا (رضعة أرضعها) [١] رسول الله ﷺ لسالم خاصة \". رواه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه (٢/٢٩٤) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٤/١٦٩) والنسائى (٢/٨٤) وابن ماجه (١٩٤٧) وكذا البيهقى (٧/٤٦٠) وأحمد (٦/٣١٢) من طريق ابن شهاب أنه قال: أخبرنى أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة أن أمه زينب بنت أبى سلمة أخبرته أن أمها أم سلمة زوج النبى ﷺ كانت تقول: فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2392>(٢١٥٣) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: \" لا رضاع إلا ما (أنشر) [٢] العظم وأنبت اللحم \" رواه أبو داود (٢/٢٩٥) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢٠٥٩) وعنه البيهقى (٧/٤٦١) من طريق عبد السلام بن مطهر، والبيهقى من طريق الدارقطنى وهذا فى سننه (٤٩٨) عن النضر بن شميل كلاهما عن سليمان بن المغيرة عن أبى موسى الهلالى عن أبيه عن ابن لعبد الله بن مسعود عن ابن مسعود قال: \" لا رضاع إلا ما شد العظم، وأنبت اللحم.\nفقال أبو موسى: لا تسألونا وهذا الحبر فيكم \".\nهذا لفظ ابن مطهر وهو موقوف.\nولفظ النضر مرفوع، وسياقه أتم، ولفظه: \" عن ابن لعبد الله بن مسعود أن رجلا كان معه امرأته، وهو فى سفر، فولدت فجعل الصبى لا يمص، فأخذ زوجها يمص لبنها ويمجه، قال حتى وجدت طعم لبنها فى حلقى، فأتى أبا موسى الأشعرى، فذكر ذلك له، فقال: حرمت عليك امرأتك، فأتاه ابن مسعود، فقال: أنت الذى تفتى هذا بكذا\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: رخصة أرخصها﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، وفى أبى داود: أنشز﴾","vol":"7","page":223},{"text":"وكذا، وقال رسول الله ﷺ: لا رضاع إلا ما شد العظم، وأنبت اللحم \".\nوخالفهما وكيع فقال: حدثنا سليمان بن المغيرة به مرفوعا إلا أنه لم يذكر فى إسناده ابن عبد الله بن مسعود.\nأخرجه أحمد (١/٤٣٢) وأبو داود (٢٠٦٠) وعنه البيهقى.\nقلت: والرواية الأولى أصح لاتفاق ثقتين عليها.\nوعليه فالسند ضعيف لتسلسله بالمجاهيل: ابن عبد الله بن مسعود فإنه لم يسم.\nوأبو موسى الهلالى وأبوه مجهولان كما قال أبو حاتم.\nذكره الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٤) وعقب عليه بقوله: \" لكن أخرجه البيهقى من وجه آخر من حديث أبى حصين عن أبى عطية قال: جاء رجل إلى أبى موسى، فذكره بمعناه \".\nقلت: وفيه إيهام أنه مرفوع من هذا الوجه، وليس كذلك، بل هو موقوف، وقد أخرجه البيهقى من طريق الدارقطنى، فكان العزو إليه أولى.\nثم إن فى إسناده أبا هشام الرفاعى، واسمه محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلى قال الحافظ فى \" التقريب \": \" ليس بالقوى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2393>(٢١٥٤) - (حديث عقبة بن الحارث قال: \" تزوجت أم يحيى بنت أبى إهاب فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما فأتيت النبى ﷺ فذكرت ذلك له فقال: وكيف وقد زعمت ذلك؟! \" متفق عليه. وفى لفظ للنسائى: \" فأتيت من قبل وجهه فقلت: إنها كاذبة فقال: كيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكما؟! خل سبيلها \" (٢/٢٩٥) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٢٠ - ٤٢١) وكذا أبو داود (٣٦٠٣","vol":"7","page":224},{"text":"و٣٦٠٤) والنسائى (٢/٨٥) والترمذى (١/٢١٥) والدارقطنى (٤٩٩) والبيهقى (٧/٤٦٣) وأحمد (٤/٧) من طريق أيوب عن عبد الله بن أبى مليكة قال: حدثنى عبيد بن أبى مريم عن عقبة بن الحارث - قال: وقد سمعته من عقبة، لكنى لحديث عبيد أحفظ - قال: \" تزوجت امرأة، فجاءتنا امرأة سوداء، فقالت: أرضعتكما! فأتيت النبى ﷺ، فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان، فجاءتنا امرأة سوداء، فقالت لى إنى قد أرضعتكما، وهى كاذبة، فأعرض عنه، فأتيته من قبل وجهه، قلت: إنها كاذبة، قال: كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما.\nدعها عنك.\nوأشار إسماعيل بإصبعيه السبابة والوسطى، يحكى أيوب \" - والسياق للبخارى ـ.\nوتابعه ابن جريج قال: سمعت ابن أبى مليكة قال: حدثنى عقبة بن الحارث أو سمعته منه: \" أنه تزوج أم يحيى بنت أبى إهاب، قال: فجاءت أمة سوداء، فقالت قد أرضعتكما، فذكرت ذلك للنبى ﷺ، فأعرض عنى، قال: فتنحيت، فذكرت ذلك له، قال: كيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما، فنهاه عنها \".\nأخرجه البخارى (٢/١٥٣) .\nوفى رواية له (١/٣٤ - ٣٥ و٢/١٤٨) من طريق عمر بن سعيد بن أبى حسين قال: أخبرنى عبد الله بن أبى مليكة عن عقبة بن الحارث به نحوه وفيه أن عقبة قال لها: \" ما أعلم أنك أرضعتنى، ولا أخبرتنى، فأرسل إلى آل أبى إهاب فسألهم، فقالوا، ما علمناها أرضعت صاحبنا، فركب إلى النبى ﷺ بالمدينة فسأله، فقال رسول الله ﷺ: كيف وقد قيل؟ ففارقها ونكحت زوجا غيره \".\n(تنبيه): عزاه المصنف للمتفق عليه، وليس هو عند مسلم، كما يؤيدنا فى ذلك \" ذخائر المواريث \" وغيره، وعزاه للنسائى بلفظ: \" خل سبيلها \".","vol":"7","page":225},{"text":"وإنما هو عنده بلفظ البخارى المتقدم: \" دعها عنك \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2394>(٢١٥٥) - (حديث: \" يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة </span>\".\nقلت فى \"إرواء الغليل\" ٧/٢٢٦: * صحيح.\nوقد مضى برقم (١٨٧٦) .","vol":"7","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2395>كتاب النفقات</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2396>(٢١٥٦) - (حديث جابر مرفوعا: \" اتقوا الله فى النساء فإنهن عوان عندكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف \" رواه مسلم وأبو داود (٢/٢٩٧) </span>.\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث جابر الطويل فى صفة حجته ﷺ، وقد سقناه بتمامه فيما مضى برقم (١٠١٧) لنحيل عليه عند الحاجة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2397>(٢١٥٨) - (قال النبى ﷺ: \" خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف \". [١]</span>\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٣٧ و٣/٤٨٩ و٤٩٠ و٤/٣٩٥) ومسلم (٤/١٢٩) والشافعى (١٧٢٤) وأبو داود (٣٥٣٣) والنسائى (٢/٣١١) والدارمى (٢/١٥٩) والدارقطنى (٥٢٥) والبيهقى (٧/٤٦٦) وأحمد (٦/٣٩ و٥٠ و٢٠٦) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: \" أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطينى ما يكفينى وولدى إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: ... \" فذكره.\nوتابعه الزهرى عن عروة به نحوه، أخرجه مسلم.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] كذا هو ترقيم الحديث في الأصل وهو خطأ","vol":"7","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2398>(٢١٥٩) - (كتب عمر إلى أمراء الأجناد فى رجال غابوا عن نسائهم يأمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما مضى </span>\".\nقال ابن المنذر: ثبت ذلك عن عمر.\n* صحيح.\nأخرجه الشافعى (١٧٢٢) وعنه البيهقى (٧/٤٦٩) من طريق مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب كتب ... الخ.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسلم بن خالد وهو الزنجى قال الحافظ فى \" التقريب \": \" فقيه صدوق كثير الأوهام \".\nقلت: فإن كان تفرد به فالإسناد غير ثابت خلافا لما نقله المصنف عن ابن المنذر.\nولكن الظاهر أنه لم يتفرد به.\nفقد جاء فى \" العلل \" لابن أبى حاتم (١/٤٠٦): \" سمعت أبى ذكر حديث حماد عن عبيد الله بن عمر ... قال أبى نحن نأخذ بهذا فى نفقة ما مضى \".\nويؤيد ما استظهرته أن الإمام أحمد احتج به فى \" مسائل أبى داود عنه \" (ص ١٧٩) . والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2399>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2400>(٢١٦٠) - (فى بعض أخبار فاطمة بنت قيس: \" لا نفقة لك إلا أن تكونى حاملا \" رواه أحمد وأبو داود والنسائى ورواه مسلم بمعناه (٢/٣٠٠) </span>.\n* صحيح.\nقال الإمام أحمد (٦/٤١٤ - ٤١٥) حدثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع على بن أبى طالب إلى اليمن فأرسل إلى فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت","vol":"7","page":228},{"text":"بقيت من طلاقها، وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبى ربيعة بنفقة، فقال لها: والله ما لك من نفقة إلا أن تكونى حاملا، فأتت النبى ﷺ فذكرت ذلك له قولهما، فقال: لا، إلا أن تكونى حاملا.\nواستأذنته للانتقال ... الحديث وقد مضى بتمامه تحت الحديث (١٨٠٤) بسياق مسلم، وهذا سياق أحمد وكذا هو عند أبى داود، وكلهم أخرجوه من طريق عبد الرزاق، وأخرجه النسائى (٢/١١٦ - ١١٧) من طريق شعيب قال: قال الزهرى به.\n\n(٢١٦٠/١) - (حديث: \"لا ضرر ولا ضرار\") ٢/٣٠٢\n* صحيح\nوقد مضى (٨٩٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2401>(٢١٦١) - (حديث عن أبى هريرة مرفوعا فى الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال: \" يفرق بينهما \" رواه الدارقطنى</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (٤١٥) وعنه البيهقى (٧/٤٧٠) وابن الجوزى فى \" التحقيق \" (٣/١١٧/٢) من طريق إسحاق بن منصور أخبرنا حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب فى الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته، قال \" يفرق بينهما \".\nثم روى بإسناده عن إسحاق بن منصور أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبى ﷺ بمثله.\nقلت: وهذا إسناد ظاهره الحسن، ولكنه قد أعل بعلة خفية، فقال ابن أبى حاتم (١/٤٣٠): \" سألت أبى عن حديث رواه إسحاق بن منصور (فذكره) قال أبى: وهم إسحاق فى اختصار هذا الحديث.\nوذلك أن الحديث إنما هو: (عاصم عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبى ﷺ: \" ابدأ بمن تعول، تقول امرأتك أنفق على أو طلقنى \") فتناول هذا الحديث \".\nقلت: وفى هذا رد على من زعم أن الوهم فى هذا الحديث إنما هو من الدارقطنى، وقد دافع عنه ابن المواق كما تراه مشروحا فى \" تلخيص الحبير \" (٤/٨ - ٩) بكلام لا يخلو من نظر.\nوقال الحافظ ابن عبد الهادى فى \" تنقيح","vol":"7","page":229},{"text":"التحقيق \" (٣/٣٢٩): \" هذا حديث منكر، وإنما يعرف من كلام سعيد بن المسيب.\nكذا رواه سعيد بن منصور: قيل لابن المسيب: سنة؟ قال: سنة.\nرواه الدارقطنى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2402>(٢١٦٢) - (كتب عمر إلى أمراء الأجناد فى رجال غابوا عن نسائهم يأمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا </span>... \".\n* صحيح.\nوتقدم قبل ثلاثة أحاديث (٢١٥٨) .\n\n(٢١٦٢/١) - (حديث: \" أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي. فقال لها رسول الله ﷺ: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف\")\n* صحيح\nوتقدم قبل خمسة احاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2403>فصل</span>\n\n(٢١٦٢/٢) - (حديث عائشة مرفوعًا: \"إن أطيب ما اكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه \" رواه أبو داود)\n* صحيح\nوقد مضى تخريجه (١٦٢٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2404>(٢١٦٣) - (حديث: \" أن رجلا سأل النبى ﷺ: من أبر؟ قال: أمك وأباك وأختك وأخاك. وفى لفظ: ومولاك الذى هو أدناك حقا واجبا ورحما موصولا \" رواه أبو داود (٢/٣٠٣) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٥١٤٠) وكذا البخارى فى \" الأدب المفرد \" (رقم ٤٧) من طريق كليب بن منفعة عن جده: \" أنه أتى النبى ﷺ فقال: يا رسول الله من أبر؟ ... \"\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل كليب هذا فإنه لم يرو عنه غير اثنين","vol":"7","page":230},{"text":"، ولم يوثقه سوى ابن حبان.\nفهو مجهول.\nوفى \" التقريب \": \" مقبول \".\nيعنى عند المتابعة، وما وجدت له متابعا بهذا التمام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2405>(٢١٦٤) - (قضى عمر ﵁ على بنى عم منفوس بنفقته \" (٢/٣٠٣) </span>.\n* أخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/١٣٦/١): أخبرنا عبد الله بن إدريس عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب أوقف بنى عم منفوس كلالة برضاع على ابن عم له \".\nوهذا إسناد رجاله ثقات، لولا عنعنة ابن جريج، والخلاف فى سماع سعيد من عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2406>(٢١٦٥) - (حديث جابر مرفوعا: \" إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه فإن كان فضل فعلى عياله فإن كان فضل فعلى قرابته \" صححه الترمذى</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه برقم (٨٣٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2407>(٢١٦٦) - (وفى لفظ: \" ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول \" صححه الترمذى</span>.\n* صحيح.\nوهو مركب من حديثين أحدهما من حديث جابر، وهو الذى قبله، والآخر: ورد عن جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة، وتقدم تخريجه برقم (٨٣٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2408>(٢١٦٧) - (قال النبى ﷺ فى الحسن: \" إن هذا سيد </span>\"\n* صحيح.\nأظنه قد مضى.","vol":"7","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2409>(٢١٦٨) - (حديث: \" ابدأ بنفسك ثم بمن تعول </span>\".\n* صحيح.\nوتقدم قبل حديث (٢١٦٦) .\n\n(٢١٦٨/١) - (حديث: \" أنت ومالك لأبيك \")\n* صحيح.\nوتقدم (١٦٢٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2410>(٢١٦٩) - (حديث: \" أن رجلا قال يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أباك \" متفق عليه (٢/٣٠٥) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/١٠٨) ومسلم (٨/٢) وابن ماجه (٣٦٥٨) والبيهقى (٨/٢) وأحمد (٢/٣٢٧ - ٣٢٨ و٣٩١) من طرق عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال: \" قال رجل: يا رسول الله من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال: أمك ... \" الحديث وزاد مسلم فى رواية: \" ثم أدناك، أدناك \".\nوفى أخرى له: \" من أبر؟ \".\nوهو رواية للبخارى فى \" الأدب المفرد \" (رقم ٥) .\nويشهد له حديث بهز بن حكيم المذكور فى الكتاب بعده، وكذا الذى يليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2411>(٢١٧٠) - (حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: \" قلت: يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك. قلت: ثم من؟ قال: أمك. قلت: ثم من؟ قال: أمك. قلت: ثم من؟ قال: أباك ثم الأقرب فالأقرب \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى (٢/٣٠٥) </span>.","vol":"7","page":232},{"text":"* حسن.\nأخرجه أحمد (٥/٣ و٥) وأبو داود (٥١٣٩) والترمذى (١/٣٤٦) وكذا البخارى فى \" الأدب المفرد \" (رقم ٣) والحاكم (٤/١٥٠) والبيهقى (٨/٢) من طرق عن بهز بن حكيم به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن، وقد تكلم شعبة فى بهز بن حكيم وهو ثقة عند أهل الحديث \".\nوهو كما قال رحمه الله تعالى.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2412>(٢١٧١) - (حديث عن طارق المحاربى مرفوعا: \" ابدأ بمن تعول: أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك \" رواه النسائى</span>.\n* حسن.\nوتقدم تخريجه تحت الحديث (٨٣٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2413>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2414>(٢١٧٢) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" وللمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل ما لا يطيق \" رواه أحمد ومسلم والشافعى فى مسنده</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٢/٢٤٧ و٣٤٢) ومسلم (٥/٩٤) والشافعى (١١٩٤) وكذا البخارى فى \" الأدب المفرد \" (١٩٢ و١٩٣) والبيهقى (٨/٦ و٨) من (طريق) عن عجلان أبى محمد عن أبى هريرة به.\nواللفظ لأحمد والبيهقى، وروايته للبخارى، وفى رواية له وهى رواية الآخرين: \" إلا ما يطيق \".\nوكذا رواه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٩٨٠/٤٠) بلاغا.\n(تنبيه) قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/١٣) فى تخريج الحديث: \" رواه الشافعى ومسلم من هذا الوجه، وفيه محمد بن عجلان \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: طرق﴾","vol":"7","page":233},{"text":"فأقول: محمد بن عجلان عند الشافعى فقط، وأما مسلم فهو عنده من طريق عمرو بن الحارث كلاهما عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن عجلان.\nفاقتضى التنبيه.\nومن طريق ابن عجلان أخرجه ابن حبان (١٢٠٥) وزاد: \" فإن كلفتوهم فأعينوهم، ولا تعذبوا عباد الله خلقا أمثالكم \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2415>(٢١٧٣) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" من لطم غلامه فكفارته عتقه \" رواه مسلم</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/٩٠) وكذا البخارى فى \" الأدب المفرد \" (١٧٧) والبيهقى (٨/١٠ و١١) وأحمد (٢/٢٥ و٤٥ و٦١) من طريق زاذان عن ابن عمر: \" أنه دعا غلاما له، فأعتقه، فقال: ما لى من أجره مثل هذا، لشىء رفعه من الأرض، سمعت رسول الله ﷺ يقول ... \". فذكره واللفظ لأحمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2416>(٢١٧٤) - (حديث أبى ذر: \" ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوهو تمام الحديث الآتى بعد حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2417>(٢١٧٥) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى (٨٩٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2418>(٢١٧٦) - (حديث أبى ذر مرفوعا: \" ... هم إخوانكم وخولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ... \" الحديث متفق عليه (٢/٣٠٨) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٦ و٢/١٢٣ - ١٢٤ و٤/١٢٤ - ١٢٥) وفى \" الأدب المفرد \" (١٨٩) ومسلم (٥/٩٣) وأبو داود أيضا","vol":"7","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2419>(٥١٥٨) والترمذى (١/٣٥٣) وابن ماجه (٣٦٩٠) والبيهقى (٨/٧) وأحمد (٥/١٥٨ و١٦١) (من) [١] المعرور بن سويد قال: \" رأيت أبا ذر، وعليه حلة، وعلى غلامه مثلها، فسألته عن ذلك؟ قال: فذكر، أنه ساب رجلا على عهد رسول الله، فعيره بأمه، قتال: فأتى الرجل النبى ﷺ، فذكر ذلك له، فقال النبى ﷺ: إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم وخولكم ... \" الحديث</span>.\nوتابعه مورق العجلى عن أبى ذر به مختصرا بلفظ: \" من لاءمكم من مملوكيكم، فأطعموه مما تأكلون، واكسوه مما تلبسون، ومن لم يلائمكم منهم، فبيعوه، ولا تعذبوا خلق الله \" أخرجه أبو داود (٥١٦١) وعنه البيهقى وأحمد (٥/١٧٣) .\nوإسناده صحيح على شرط الستة، وصححه العراقى فى \" تخريج الإحياء \" (٢/٢١٩) - طبع المكتبة التجارية بمصر ـ.\nوله شاهد من حديث رجل من أصحاب النبى ﷺ مرفوعا نحوه.\nأخرجه البخارى فى \" الأدب المفرد \" (١٩٠) وأحمد (٥/٥٨) وإسناده لا بأس به فى الشواهد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2420>(٢١٧٧) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه، فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين فإنه ولى حره وعلاجه \" رواه الجماعة</span>.\n* صحيح.\nوله عندهم طرق:\nالأولى: عن محمد بن زياد عنه به.\nأخرجه البخارى (٣/٥١٠) والبيهقى (٨/٨) وأحمد (٢/٢٨٣ و٤٠٩ و٤٣٠) .\nالثانية: عن موسى بن يسار عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل والصواب: عن﴾","vol":"7","page":235},{"text":"\" إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه، ثم جاءه به، وقد ولى حره ودخانه، فليقعده معه فليأكل، فإن كان الطعام مشفوها، قليلا، فليضع فى يده منه أكلة أو أكلتين، قال داود: يعنى لقمة أو لقمتين \".\nأخرجه مسلم (٥/٩٤) وأبو داود (٣٨٤٦) والبيهقى (٨/٨) وأحمد (٢/٢٧٧) .\nالثالثة: عن الأعرج عنه نحوه.\nأخرجه الشافعى (١١٩٤) وعنه البيهقى.\nقلت: وإسناده صحيح على شرطهما.\nالرابعة: عن إسماعيل بن أبى خالد عن أبيه عنه نحوه.\nأخرجه الترمذى (١/٣٤٠) وقال: \" حديث حسن صحيح، وأبو خالد والد إسماعيل اسمه سعد \".\nقلت: هو مجهول قال الذهبى: \" ما روى عنه سوى ولده إسماعيل \".\nفتصحيح الترمذى لحديثه من تساهله، إلا أن يكون لطرقه.\nالرابعة: عن أبى سلمة عنه.\nالخامسة: عن أبى صالح عنه.\nالسادسة: عن همام بن منبه عنه.\nالسابعة: عن عمار بن أبى عمار قال: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره نحوه.\nالثامنة: عن يعقوب بن أبى يعقوب عنه.\nأخرجها كلها أحمد (٢/٢٥٩ و٢٩٩ و٣١٦ و٤٠٦ و٤٨٣) .","vol":"7","page":236},{"text":"قلت: وأسانيدها صحيحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2421>(٢١٧٨) - (وعن أنس قال: \" كان عامة وصية رسول الله ﷺ وهو يغرغر بنفسه: الصلاة، وما ملكت إيمانكم \" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٣/١١٧) وابن ماجه (٢٦٩٧) وابن حبان (١٢٢٠) وابن أبى الدنيا فى \" المحتضرين \" (٩/١) من طريق سليمان التيمى عن قتادة عن أنس بن مالك به (١) .\nقلت: وهذا إسناد صحيح إن كان قتادة سمعه من أنس، فقد وصف بالتدليس وقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٦٧/١): \" هذا إسناد حسن لقصور أحمد بن المقدام (شيخ ابن ماجه) عن درجة أهل الحفظ والضبط، وباقى رجال الإسناد على شرط الشيخين، رواه النسائى فى \" كتاب الوفاة \" عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير بن عبد الحميد عن المعتمر بن سليمان به.\nورواه فى رواية ابن السيوطى عن هلال بن العلاء عن الخطابى عن المعتمر عن أبيه عن قتادة عن صاحب له به.\nورواه ابن حبان فى \" صحيحه \" عن محمد بن إسحاق الثقفى عن قتيبة بن سعيد عن جرير، عن سليمان به \".\nقلت: وأحمد بن المقدام لم يتفرد به كما تبين من تخريج البوصيرى، وإسناد أحمد خال منه، وهو على شرط الشيخين لولا ما ذكرنا من عنعنة قتادة.\nلكن يشهد للحديث حديث على ﵁ قال: \" كان آخر كلام رسول الله ﷺ: الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم \".\nأخرجه أبو داود (٥١٥٦) وعنه البيهقى (٨/١١) وابن ماجه (٢٦٩٨) وأحمد (١/٧٨) وابن أبى الدنيا فى \" المحتضرين \" (ق ٨/١) من\n_________\n(١) وأخرجه الحاكم (٣/٥٧) وقال: \" قد اتفقنا [١] على إخراج هذا الحديث \"! وتعقبه الذهبى بقوله \" قلت: فلماذا أوردته؟! \" قلت: وكل ذلك وهم فإنهما لم يخرجاه. ثم إنه قد سقط قتادة من إسناد الحاكم!.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا في الأصل، والصواب اتفقا﴾","vol":"7","page":237},{"text":"طريق محمد بن الفضيل عن مغيرة عن أم موسى عنه.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أم موسى، وهى سرية على بن أبى طالب، قال الدارقطنى: \" حديثها مستقيم يخرج حديثها اعتبارا \".\nقلت: والمغيرة هو ابن مقسم قال الحافظ: \" ثقة متقن، إلا أنه كان يدلس \".\nوله طريق أخرى يرويه عمر بن الفضل عن نعيم بن يزيد عن على بن أبى طالب قال: \" أمرنى النبى ﷺ أن آتيه بطبق يكتب فيه ما لا تضل أمته من بعده قال: فخشيت أن تفوتنى نفسه، قال: قلت: إنى أحفظ وأعى، قال: أوصى بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم \" أخرجه أحمد (١/٩٠) .\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، لأن نعيم بن يزيد مجهول كما فى \" التقريب \" وقد زاد فيه: \" والزكاة \"، فهى منكرة.\nوالحديث رواه قتادة أيضا عن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت: \" كان من آخر وصية رسول الله ﷺ: الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم، حتى جعل نبى الله ﷺ يلجلجها فى صدره، وما يفيض بها لسانه \" هكذا رواه سعيد وهو ابن أبى عروبة عنه، أخرجه أحمد (٦/٢٩٠) .\nوتابعه أبو عوانة عن قتادة به.\nأخرجه ابن أبى الدنيا.\nوخالفهما همام فقال: حدثنا قتادة عن أبى الخليل عن سفينة به.\nأخرجه أحمد (٦/٣١١ و٣٢١) .\nقلت: وهذا إسناد صحيح إن شاء الله تعالى، فإن قتادة معروف بالرواية","vol":"7","page":238},{"text":"عن أبى الخليل واسمه صالح بن أبى مريم، ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وهمام هو ابن يحيى وقد زاد فى السند أبا الخليل، فصار بذلك إسنادا موصولا، بخلاف رواية سعيد فإن قتادة عن سفينة مرسل كما فى \" التهذيب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2422>(٢١٧٩) - (حديث جرير مرفوعا: \" أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة \" وفى لفظ: \" إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة \" رواه مسلم</span>.\n* صحيح.\nوله عنه طريقان:\nالأولى: عن الشعبى عنه مرفوعا باللفظ الأول.\nأخرجه مسلم (١/٥٩) وكذا أحمد (٤/٣٦٥) وابنه أيضا كلهم من طريق ابن أبى شيبة حدثنا حفص بن غياث عن داود عن الشعبى.\nوتابعه مغيرة عن الشعبى به باللفظ الآخر.\nأخرجه مسلم وكذا النسائى (٢/١٦٩) وزاد: \" وإن مات مات كافرا.\nوأبق غلام لجرير فأخذه فضرب عنقه \" وإسناده صحيح.\nوالطريق الأخرى: عن المغيرة بن شبل عن جرير مرفوعا باللفظ الأول.\nأخرجه أحمد (٤/٣٥٧ و٣٦٢) من طريق حبيب بن أبى ثابت عنه.\nوإسناده على شرط مسلم، إلا أن حبيبا كان مدلسا وقد عنعنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2423>(٢١٨٠) - (حديث: \" لا يجلد فوق عشرة أسواط، إلا فى حد من حدود الله \" رواه الجماعة إلا النسائى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٣١١) ومسلم (٥/١٢٦) وأبو داود (٤٤٩١ و٤٤٩٢) والترمذى (١/٢٧٧) وابن ماجه (٢٦٠١) وكذا الدارمى (٢/١٧٦) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (٣/١٦٤ و١٦٥) والدارقطنى (٣٧٦) والبيهقى (٨/٣٢٧) وأحمد (٣/٤٦٦ و٤/٤٥) من طريق","vol":"7","page":239},{"text":"عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله (زاد مسلم وغيره: عن أبيه)، عن أبى بردة ﵁ مرفوعا به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2424>(٢١٨١) - (حديث: \" عبدك يقول: أطعمنى وإلا فبعنى وامرأتك تقول: أطعمنى أو طلقنى \" رواه أحمد والدارقطنى بمعناه (٢/٣٠٩) </span>.\n* صحيح موقوفا.\nوسبق تخريجه تحت الحديث (٨٣٤) من حديث أبى هريرة الطريق الرابعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2425>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2426>(٢١٨٢) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" عذبت امرأة فى هرة حبستها حتى ماتت جوعا فلا هى أطعمتها ولا هى أرسلتها تأكل من خشاش الأرض \" متفق عليه (٢/٣٠٩) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٧٨ و٣٧٩) ومسلم (٧/٤٣ و٨/٣٥) وكذا الدارمى (٢/٣٣٠ - ٣٣١) من طريق نافع عنه.\nوتابعه السائب والد عطاء أن عبد الله بن عمرو حدثه به نحوه فى قصة صلاة الكسوف أخرجه النسائى (١/٢١٧ - ٢١٨ و٢٢٢) وأحمد (٢/١٥٩ و١٨٨) .\nقلت: وإسناده صحيح.\nوله شاهد من حديث أبى هريرة نحوه.\nأخرجه مسلم وأحمد (٢/٢٦١ و٢٦٩ و٣١٧ و٤٥٧ و٤٦٧ و٥٠١ و٥٠٧) من طرق عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2427>(٢١٨٣) - (حديث عمران: \" أن النبى ﷺ كان فى سفر فلعنت امرأة ناقة فقال: خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة</span>.\nفكأنى أراها الآن تمشى فى الناس لا يعرض لها أحد \" رواه مسلم وأحمد.","vol":"7","page":240},{"text":"* صحيح.\nأخرجه مسلم (٨/٢٣) وأبو داود (٢٥٦١) والدارمى (٢/٢٨٨) والبيهقى (٥/٢٥٤) وأحمد (٤/٤٢٩ و٤٣١) من طريق أبى المهلب عنه قال: \" بينما رسول الله ﷺ فى بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة، فضجرت، فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله ﷺ فقال ... \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2428>(٢١٨٤) - (حديث أبى برزة: \" لا تصاحبنا (١) ناقة عليها لعنة \" رواه مسلم وأحمد</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٨/٢٣) والبيهقى (٥/٢٥٤) وأحمد (٤/٤٢٠ و٤٢٣) من طريق أبى عثمان عنه قال: \" بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم، إذ بصرت بالنبى ﷺ وتضايق بهم الجبل، فقالت: حل، اللهم العنها قال: فقال النبى ﷺ \" فذكره.\nوالسياق لمسلم.\nوله شاهد من حديث أبى هريرة قال: \" كان النبى ﷺ فى سفر يسير، فلعن رجل ناقة، فقال: أين صاحب الناقة؟ فقال الرجل: أنا، قال: أخرها، فقد أجبت فيها \" أخرجه أحمد (٢/٤٢٨) .\nقلت: وإسناده جيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2429>(٢١٨٥) - (حديث: \" أنه ﷺ لعن من وسم أو ضرب الوجه ونهى عنه \" (٢/٣٠٩) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٦/١٦٣) والترمذى (١/٣١٩) والبيهقى (٥/٢٥٥) وأحمد (٣/٣١٨ و٣٧٨) من طريق ابن جريج أخبرنى أبو الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول:\n_________\n(١) الأصل (لا تصحبنا) والتصحيح من \" مسلم \"","vol":"7","page":241},{"text":"\" نهى رسول الله ﷺ عن الوسم فى الوجه، والضرب فى الوجه \" وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوتابعه سفيان عن أبى الزبير عن جابر بلفظ: \" أن النبى ﷺ مر عليه بحمار قد وسم فى وجهه، فقال: أما بلغكم أنى قد لعنت من وسم البهيمة فى وجهها، أو ضربها فى وجهها.\nفنهى عن ذلك \" أخرجه أبو داود (٢٥٤٦) .\nوتابعه معقل عن أبى الزبير به إلا أنه قال: \" فقال: لعن الله الذى وسمه \" أخرجه مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2430>(٢١٨٦) - (حديث: \" بينما رجل يسوق بقرة أراد أن يركبها إذ قالت: إنى لم أخلق لذلك إنما خلقت للحرث \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٦٨ و٣٧٦ و٤٢٠) ومسلم (٧/١١٠ - ١١١) والترمذى (٢/٢٩٢ و٢٩٤) وصححه، وأحمد (٢/٢٤٥ و٢٤٦ و٣٨٢ و٥٠٢) من طريق أبى سلمة عن أبى هريرة قال: \" صلى رسول الله ﷺ صلاة الصبح ثم أقبل على الناس فقال: بينما رجل يسوق بقرة، إذ ركب، فضربها، فقالت: إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحرث، فقال الناس: سبحان الله! بقرة تكلم! قال: فإنى أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر، وما هما ثم. وبينما رجل فى غنمه إذ عدا الذئب، فذهب منها بشاة، فطلب حتى كأنه استنقذها منه، فقال له الذئب: هذا استنقذها منى، فمن لها يوم السبع، يوم لا راعى لها غيرى! فقال الناس: سبحان الله ذئب يتكلم؟ ! قال: فإنى أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر، وما هما ثم \".","vol":"7","page":242},{"text":"والسياق للبخارى، ولمسلم نحوه، وقرن مع أبى سلمة سعيد بن المسيب فى رواية عنده.\nوفى أوله عند أحمد فى رواية: \" حدثوا عن بنى إسرائيل، ولا حرج.\nقال: وبينما رجل يسوق بقرة ; فأعيا، فركبها، فالتفتت إليه ... فذكر الحديث \".\nقلت: وإسناده حسن.","vol":"7","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2431>باب الحضانة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2432>(٢١٨٧) - (حديث: \" أنت أحق به ما لم تنكحى \" رواه أبو داود</span>.\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (٢٢٧٦) والدارقطنى (٤١٨) وكذا الحاكم (٢/٢٠٧) وعنه البيهقى (٨/٤ - ٥) وأحمد (٢/١٨٢) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو: \" أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابنى هذا كان بطنى له وعاء، وثديى له سقاء، وحجرى له حواء، وإن أباه طلقنى، وأراد أن ينتزعه منى، فقال لها رسول الله ﷺ فذكره.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى!\nقلت: وإنما هو حسن فقط للخلاف المعروف فى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2433>(٢١٨٨) - (قضى أبو بكر الصديق ﵁ بعاصم بن عمر بن الخطاب لأمه أم عاصم وقال لعمر: ريحها وشمها ولطفها خير له منك </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/١٣٤/١): أخبرنا مروان بن معاوية عن عاصم عن عكرمة قال:","vol":"7","page":244},{"text":"\" خاصم عمر أم عاصم فى عاصم إلى أبى بكر، فقضى لها به ما لم يكبر أو يتزوج، فيختار لنفسه، قال: هى أعطف وألطف، وأرق وأحنا وأرحم \".\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه مرسل، لأن عكرمة وهو أبو عبد الله البربرى مولى ابن عباس لم يسمع من أبى بكر.\nقال أبو زرعة: \" عكرمة عن أبى بكر، وعن على مرسل \".\nثم أخرجه ابن أبى شيبة من طريق مجالد عن الشعبى أن أبا بكر ... فذكره نحوه.\nومن طريق سعيد بن المسيب نحوه.\nثم أخرجه هو ومالك (٢/٧٦٧/٦) من طريق القاسم بن محمد به نحوه وكلها مراسيل، وقد روى موصولا، فقال عبد الرزاق فى \" مصنفه \": \" أخبرنا ابن جريج: أخبرنى عطاء الخراسانى عن ابن عباس قال: \" طلق عمر بن الخطاب امرأته الأنصارية أم ابنه عاصم، فلقيها تحمله بمحسر، وقد فطم ومشى، فأخذ بيده لينتزعه منها، ونازعها إياه حتى أوجع الغلام وبكى، وقال: أنا أحق لابنى منك، فاختصما إلى أبى بكر، فقضى لها به، وقال: ريحها وحجرها وفراشها خير له منك حتى يشب ويختار لنفسه \".\nذكره الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٣/٢٦٦) ساكتا عليه، ورجاله ثقات غير عطاء الخراسانى، فإنه ضعيف ومدلس، ولم يسمع من ابن عباس.\nوقد قال ابن عبد البر كما فى \" زاد المعاد \": \" هذا حديث مشهور من وجوه منقطعة ومتصلة، تلقاه أهل العلم بالقبول والعمل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2434>(٢١٨٩) - (قضى أبو بكر على عمر ﵄ أن يدفع ابنه إلى جدته وهى بقباء وعمر بالمدينة \". قاله أحمد (٢/٣١١) </span>.\n* لم أقف على إسناده [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2435>(٢١٩٠) - (قوله ﷺ: \" الخالة بمنزلة الأم \" متفق عليه</span>.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٥٥:\nوقفت عليه، رواه مالك فى \" الموطأ \": (٢ / ٧٦٧ - ٧٦٨) قال: عن يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: كانت عند عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار، فولدت له عاصم بن عمر، ثم إنه فارقها، فجاء عمر قباء فوجد ابنه عاصما يلعب بفناء المسجد، فأخذ بعضده، فوضعه بين يديه على الدابة، فأدركته جدة الغلام، فنازعته إياه. حتى أتيا أبا بكر الصديق. فقال عمر: ابنى، وقالت المرأة: ابنى، فقال أبو بكر: خل بينها وبينه. قال: فما راجعه عمر الكلام.\nقلت: وإسناده مرسل، ورواه البيهقى: (٨ / ٥) من طريق مالك، ورواه من طريق يحيى بن سعيد عبد الرزاق فى \" المصنف \": (٧ / ١٥٥)، وابن أبى شيبة: (٥ / ٢٣٨)، وسعيد بن منصور: (٣ / ٢ / ١٣٩ / ٢٢٦٩) وغيرهم.\nوقد روى عن عدة من التابعين بذكر الجدة، وقد روى البيهقى: (٨ / ٥) عن عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون قضى أبو بكر على عمر بن الخطاب ﵄ لجدة ابنه عاصم بن عمر بحضانته حتى يبلغ، وأم عاصم يومئذ حية متزوجة.\nتنبيه: ذكر المخرج رواية مالك هذه عند تخريج قضاء أبو بكر بعاصم لأمه، وقد عزاه لابن أبي شيبة أيضا، والرواية بذكر الجدة هى التى عند مالك كما تبين لك، وبالله التوفيق.","vol":"7","page":245},{"text":"* صحيح.\nوقد ورد من حديث البراء بن عازب، وعلى بن أبى طالب، وأبى مسعود البدرى، وأبى هريرة، ومحمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب وابن شهاب مرسلا.\n١ - حديث البراء يرويه إسرائيل عن أبى إسحاق الهمدانى عنه مرفوعا به.\nأخرجه البخارى (٢/١٦٧ و٣/١٣٣) والترمذى (١/٣٤٧) والبيهقى (٨/٥ - ٦) من طريق عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به.\nوقال الترمذى: \" وفى الحديث قصة طويلة (١)، وهذا حديث صحيح \".\nوادعى البيهقى أنه مدرج فى حديث البراء، وأشار إلى أن الصواب أنه من حديث على يعنى الآتى.\nورده الحافظ فى \" الفتح \" (٧/٣٨٨)، ومال إلى أن الحديث محفوظ عن البراء وعلى، فليراجعه من شاء.\n٢ - حديث على.\nيرويه إسرائيل أيضا عن أبى إسحاق عن هانىء بن هانىء، وهبيرة ابن يريم عن على ﵁ قال: \" لما خرجنا من مكة، اتبعتنا ابنة حمزة تنادى: يا عم، ويا عم.\nقال: فتناولتها بيدها، فدفعتها إلى فاطمة ﵂، فقلت: دونك ابنة عمك، قال: فلما قدمنا المدينة، اختصمنا فيها أنا وجعفر وزيد بن حارثة، فقال جعفر: ابنة عمى، وخالتها عندى، يعنى أسماء بنت عميس، وقال زيد ابنة أخى، وقلت: أنا أخذتها وهى ابنة عمى، فقال رسول الله ﷺ: أما أنت يا جعفر فأشبهت خلقى وخلقى، وأما أنت يا على فمنى وأنا منك، وأما أنت يا زيد، فأخونا ومولانا، والجارية عند خالتها فإن الخالة والدة (وفى رواية: بمنزلة الأم)، قلت: يا رسول الله! ألا تزوجها؟ قال: إنها ابنة أخى من الرضاعة \".\nأخرجه أحمد (١/٩٨ - ٩٩) حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل به.\nوبهذا الإسناد أخرجه إسحاق بن راهويه فى \" مسنده \" كما فى \" نصب الراية \" (٣/٢٦٧) .\n_________\n(١) هى فى رواية البخارى والبيهقى بنحو مايأتى فى حديث على ﵁.","vol":"7","page":246},{"text":"ثم قال أحمد (١/١١٥): حدثنا حجاج حدثنا إسرائيل به، بالرواية الثانية، وكذلك أخرجه الطحاوى فى \" المشكل \" (٤/١٧٣ - ١٧٤) عن أسد بن موسى حدثنا إسرائيل به.\nوأبو داود (٢٢٨٠) والخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (٤/١٤٠) من طريق إسماعيل بن جعفر عن إسرائيل به دون قوله: \" ألا تزوجها ... \".\nوتابعهم عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل به.\nأخرجه الحاكم (٣/١٢٠) بتمامه والترمذى (٢/٢٩٩) ببعضه وقال: \" هذا حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد، ولم يخرجاه \".\nووافقه الذهبى.\nوقال فى مكان آخر (٤/٣٤٤): \" صحيح على شرط الشيخين \"!\nووافقه الذهبى!\nوتابع إسرائيل زكريا بن أبى زائدة وغيره عن أبى إسحاق به.\nأخرجه البيهقى (٨/٦) .\nوأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعى، وهو ثقة من رجال الشيخين، لكنه مدلس، وكان اختلط وسمع منه زكريا بآخره، كما قال الحافظ فى \" التقريب \".\nومثله عندى إسرائيل وهو حفيده، فإنه إسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق، توفى سنة (١٦٠) ومع ذلك فالبخارى قد احتج بروايته عن أبى إسحاق كما تقدم. والله أعلم.\nلكن الحديث فى نفسه صحيح لشواهده الآتية، ولأن له طريقا أخرى عن على ﵁.\nفقال أبو داود (٢٢٧٨): حدثنا العباس بن عبد العظيم حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن نافع بن عجير عن أبيه عن على نحوه بلفظ:","vol":"7","page":247},{"text":"\" وإنما الخالة أم \".\nقلت: ورجاله ثقات، لكن خولف عبد الملك بن عمرو فى إسناده، فرواه إبراهيم بن حمزة: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد عن محمد بن نافع ابن عجير، عن أبيه نافع عن على به.\nأخرجه البيهقى (٨/٦) وكذا أخرجه الطحاوى من طريق أخرى عن عبد العزيز به ثم قال البيهقى: \" وكذلك رواه عبد العزيز بن عبد الله عن عبد العزيز بن محمد \".\nثم ذكر رواية أبى داود المتقدمة ثم قال: \" والذى عندنا أن الأول أصح \".\nيعنى رواية إبراهيم بن حمزة وعبد العزيز بن عبد الله وهو الأويسى بسندهما عن محمد بن نافع بن عجير عن أبيه.\nفليس لعجير فيه رواية.\nفقد رجع الحديث إلى أنه من رواية محمد بن نافع بن عجير، وليس هو من رجال الستة، ولا وجدت له ترجمة فى شىء من المصادر المعروفة، سوى \" الجرح والتعديل \" لابن أبى حاتم (٤/١/١٠٨)، ولكنه لم يزد فيها على أن ذكره بشيخه هذا والراوى عنه هنا!\nفهو مجهول، وهو علة هذا الإسناد.\n٣ - حديث أبى مسعود، يرويه قيس بن الربيع عن أبى حصين عن خالد بن سعد عن أبى مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: \" الخالة والدة \".\nقلت: وقيس بن الربيع ضعيف لسوء حفظه، وقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/٣٢٣): \" رواه الطبرانى، وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثورى، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات \".\n٤ - حديث أبى هريرة، يرويه يوسف بن خالد السمتى حدثنا أبو هريرة","vol":"7","page":248},{"text":"المدنى عن مجاهد عنه مرفوعا مثل حديث أبى مسعود.\nأخرجه العقيلى فى \" الضعفاء \" (٤٧٢) فى ترجمة السمتى هذا.\nوروى بسنده الصحيح عن يحيى بن معين أنه قال فيه: \" كذاب، خبيث، عدو الله، رجل سوء، يخاصم فى الدين، لا يحدث عنه أحد فيه خير \".\n٥ - حديث محمد بن على، يرويه ابنه جعفر بن محمد عنه قال: \" إن ابنة حمزة لتطوف بين الرحال، إذ أخذ على بيدها ... \" الحديث نحوه حديث على المتقدم.\nأخرجه ابن سعد فى \" الطبقات \" (٤/٣٥ - ٣٦) .\nقلت: وإسناده مرسل صحيح.\n٦ - حديث ابن شهاب.\nتقدم فى الكتاب (١٧٠٠) .\n(تنبيه) لقد عزا المصنف هذا الحديث إلى المتفق عليه، وهو فى ذلك تابع للسيوطى فى \" الجامع الصغير \" و\" الكبير \" (١/٣٣٩/١)، وهو وهم عنه فليس الحديث عند مسلم، وإنما لديه المناسبة التى وردت فيها قصة الحديث فليعلم ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2436>(٢١٩١) - (حديث: \" أنه ﷺ لم ينكر على على وجعفر مخاصمتهما زيدا فى حضانة ابنة حمزة </span>\".\nصحيح.\nولم يرد بهذا اللفظ، وإنما أخذ المصنف معناه من حديث على وغيره المخرج قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2437>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2438>(٢١٩٢) - (حديث أبى هريرة: \" أن النبى ﷺ خير غلاما بين أبيه وأمه \" رواه سعيد والشافعى (٢/٣١٣) </span>.","vol":"7","page":249},{"text":"* صحيح.\nأخرجه الشافعى (١٧٢٥) وكذا الترمذى (١/٢٥٤) وابن ماجه (٢٣٥١) والطحاوى فى \" المشكل \" (٤/١٧٦) وابن حبان (١٢٠٠ - زوائده) .\nوالبيهقى (٨/٣) وأحمد (٢/٢٤٦) من طرق عن سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن هلال بن أبى ميمونة التغلبى عن أبى ميمونة عن أبى هريرة به.\nوتابعه ابن جريج.\nأخبرنى زياد عن هلال بن أسامة أن أبا ميمونة (سلمى) [١] مولى من أهل المدينة رجل صدق قال: \" بينما أنا جالس مع أبى هريرة جاءته امرأة فارسية معها ابن لها، فادعياه، وقد طلقها زوجها، فقالت: يا أبا هريرة، ورطنت بالفارسية: زوجى يريد أن يذهب بابنى، فقال أبو هريرة: استهما عليه، رطن لها بذلك، فجاء زوجها: من يحاقنى فى ولدى، فقال أبو هريرة: \" اللهم إنى لا أقول هذا إلا أنى سمعت امراة جاءت إلى رسول الله ﷺ، وأنا قاعد عنده فقالت: يا رسول الله إن زوجى يريد أن يذهب بابنى، وقد سقانى من بئر أبى عنبة، وقد نفعنى، فقال رسول الله ﷺ: استهما عليه، فقال زوجها: من يحاقنى فى ولدى؟ فقال النبى ﷺ: هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت.\nفأخذ بيد أمه فانطلقت به \".\nأخرجه أبو داود (٢٢٧٧) والنسائى (٢/١٠٩) والدارمى (ص ٢٩٨ - هندية) والحاكم (٤/٩٧) والبيهقى، وقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوتابعه يحيى بن أبى كثير عن أبى ميمونة به مختصرا.\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/١٣٤/١ - ٢): أخبرنا وكيع عن على بن مبارك عن يحيى بن [أبى كثير عن] أبى ميمونة به.\nوأخرجه الطحاوى (٤/١٧٧) والبيهقى (٨/٣) من طريقين آخرين ثنا وكيع\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، وكذلك فى أبى داود، والصواب: سليمان، وهو كذلك فى الدارمى (رقم ٢٢٩٣)﴾","vol":"7","page":250},{"text":"ابن الجراح به.\nوهذا إسناد صحيح كالذى قبله، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى ميمونة، وهو ثقة كما فى \" التقريب \" للحافظ ابن حجر، وذكر فى \" التلخيص \" (٤/١٢) أنه صححه ابن القطان، وأوضح ذلك عنه الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٣/٢٦٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2439>(٢١٩٣) - (وعنه أيضا: \" جاءت امرأة إلى النبى ﷺ فقالت: يا رسول الله إن زوجى يريد أن يذهب بابنى وقد سقانى من بئر أبى عنبة، وقد نفعنى. فقال رسول الله ﷺ: هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه، فانطلقت به \" رواه أبو داود والنسائى (٢/٣١٣) </span>.\n* صحيح.\nوهو رواية فى الحديث الذى قبله، وسبق تخريجه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2440>(٢١٩٤) - (عن عمر: \" أنه خير غلاما بين أبيه وأمه \" رواه سعيد</span>.\n* صحيح.\nوأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٧/١٣٤/١): أخبرنا ابن عيينة عن يزيد بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبد الله (١) عن عبد الرحمن بن غنم قال: \" شهدت عمر خير صبيا بين أبيه وأمه \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، وإسماعيل بن عبد الله الظاهر أنه إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب الهاشمى، ثم استدركت فقلت: بل إسماعيل بن عبيد الله بن أبى المهاجر، هكذا وقع عند البيهقى فى إسناد هذا الأثر معلقا (٨/٤)، وهو الذى ذكروا فى ترجمته أنه روى عن عبد الرحمن بن غنم وعنه يزيد بن يزيد بن جابر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2441>(٢١٩٥) - (عن عمارة الحربى:\" خيرنى على بين أمى وعمى وكنت</span>\n_________\n(١) كذا الأصل وهو خطأ من الناسخ والصواب (عبيد الله) كما فى البيهقى على مايأتى.","vol":"7","page":251},{"text":"ابن سبع أو ثمان \" (٢/٣١٣)\n* ضعيف.\nأخرجه ابن أبى شيبة (٧/١٣٥/١) أخبرنا عباد بن العوام عن يونس بن عبد الله بن ربيعة عن عمارة بن ربيعة الجرمى قال: \" غزا أبى نحو البحر فى بعض تلك المغازى، قال: فقتل، فجاء عمى ليذهب بى فخاصمته أمى إلى على، قال: ومعى أخ لى صغير، قال: فخيرنى على ثلاثا، فاخترت أمى، فأبى عمى أن يرضى، فوكزه على بيده، وضربه بدرته، وقال: وهذا أيضا لو قد بلغ خير \".\nوأخرجه الشافعى (١٧٢٦) وعنه البيهقى (٨/٤): أخبرنا ابن عيينة عن يونس بن عبد الله الجرمى به مختصرا.\nقال الشافعى: \" قال إبراهيم عن يونس عن عمارة عن على مثله: وقال فى الحديث: وكنت ابن سبع أو ثمان سنين \".\nقلت: والحديث رجاله ثقات غير عمارة بن ربيعة الجرمى، أورده ابن أبى حاتم (٣/١/٣٦٥) من رواية يونس الجرمى عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، فهو مجهول.\nوأما ابن حبان فذكره فى \" الثقات \" (١/١٦٩) على عادته!\nوأما الزيادة التى تفرد بها الشافعى عن إبراهيم، فهى واهية جدا، لأن إبراهيم هذا هو ابن أبى يحيى الأسلمى، وهو متروك متهم.","vol":"7","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2442>كتاب الجنايات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2443>[الأحاديث ٢١٩٦ - ٢٢٠٦]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2444>(٢١٩٦) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: \" لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزانى، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٣١٧) ومسلم (٥/١٠٦) وكذا أبو داود (٤٣٥٢) والنسائى (٢/١٦٥ - ١٦٦) والدارمى (٢/٢١٨) وابن ماجه (٢٥٣٤) وابن أبى شيبة (١١/٤٥/٢) والدارقطنى (٣٢٣) والبيهقى (٨/١٩) والطيالسى (٢٨٩) وأحمد (١/٣٨٢ و٤٢٨ و٤٤٤ و٤٦٥) من طريق مسروق عنه به.\nواللفظ لأحمد، وزاد مسلم والنسائى فى أوله: \" والذى لا إله غيره لا يحل ... \".\nوله شاهد من حديث عائشة، وعثمان.\nأما حديث عائشة، فله ثلاثة طرق:\nالأولى: عن الأسود عنها بمثل حديث ابن مسعود.\nأخرجه مسلم والدارقطنى وأحمد (٦/١٨١) .\nوالثانية: عن عمرو بن غالب عنها مرفوعا به.\nأخرجه النسائى (٢/١٦٦) وابن أبى شيبة والطيالسى (١٥٤٣) وأحمد (٦/٢١٤) من طريق سفيان - هو الثورى - حدثنا أبو إسحاق عنه.","vol":"7","page":253},{"text":"قلت: ورجاله ثقات غير عمرو بن غالب، وثقه ابن حبان ولم يرو عنه غير أبى إسحاق وهو السبيعى!.\nوالثالثة: عن عبيد بن عمير عنها مرفوعا به إلا أنه قال مكان الثالثة: \" أو رجل يخرج من الإسلام يحارب الله ورسوله فيقتل، أو يصلب، أو ينفى من الأرض \".\nأخرجه أبو داود (٤٣٥٣) والنسائى (٢/١٦٩) والدارقطنى من طريق إبراهيم بن طهمان عن عبد العزيز بن رفيع عن عبيد بن عمير.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوأما حديث عثمان، فله طرق:\nالأولى: عن أبى أمامة بن سهل قال: \" كنا مع عثمان وهو محصور فى الدار، وكان فى الدار مدخل، من دخله سمع كلام من على البلاط، فدخله عثمان، فخرج إلينا وهو متغير لونه، فقال: إنهم ليتواعدوننى بالقتل آنفا، قلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين، قال: ولم يقتلوننى؟ ! سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يحل (الحديث) فوالله ما زنيت فى جاهلية ولا إسلام قط، ولا أحببت أن لى بدينى بدلا منذ هدانى الله، ولا قتلت نفسا، فبم يقتلوننى؟!\n\" أخرجه أبو داود (٤٥٠٢) والنسائى (٢/١٦٦) والترمذى (٢/٢٣ - ٢٤) وابن ماجه (٢٥٣٣) وابن الجارود (٨٣٦) والطيالسى (٧٢) وأحمد (١/٦١ - ٦٢ و٦٥ و٧٠) من طريق حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن أبى أمامة به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن، ورواه حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد فرفعه، وروى يحيى بن سعيد القطان، وغير واحد عن يحيى بن سعيد هذا الحديث فأوقفوه، ولم يرفعوه وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن عثمان عن النبى ﷺ مرفوعا \".","vol":"7","page":254},{"text":"قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين، ولا يضره وقف من أوقفه لاسيما وقد جاء مرفوعا من وجوه أخرى كما يأتى.\nالثانية: عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عنه مثل حديث أبى أمامة قبله.\nأخرجه النسائى مقرونا بحديث أبى أمامة، وإسناده صحيح أيضا.\nالثالثة: يرويه مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر عنه مرفوعا.\nأخرجه النسائى (٢/١٦٩) وأحمد (١/٦٣) .\nورجاله ثقات غير مطر الوراق ففيه ضعف.\nالرابعة: عن بسر بن سعيد عنه به.\nأخرجه النسائى من طريق عبد الرزاق قال: أخبرنى ابن جريج (الأصل ابن جرير وهو خطأ) عن أبى النضر عنه.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين وأبو النضر هو سالم بن أبى أمية المدنى.\nالخامسة: يرويه محمد بن عبد الرحمن بن مجبر عن أبيه عن جده.\nأن عثمان ﵁ أشرف على الذين حصروه فسلم عليهم، فلم يردوا عليه، فقال عثمان ﵁: أفى القوم طلحة؟ قال طلحة: نعم قال: فإنا لله وإنا إليه راجعون، أسلم على قوم أنت فيهم فلا تردون؟ قال: قد رددت، قال: ما هكذا الرد، أسمعك ولا تسمعنى، يا طلحة أنشدك الله أسمعت النبى ﷺ يقول: \" فذكره نحو الطريق الأولى، أخرجه أحمد (١/١٦٣) .\nومحمد بن عبد الرحمن بن مجبر هذا ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2445>(٢١٩٧) - (قوله ﷺ: \" ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط</span>","vol":"7","page":255},{"text":"والعصا مائة من الإبل منها أربعون فى بطونها أولادها \" رواه أبو داود (٢/٣١٥) .\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٤٥٤٧) وكذا النسائى (٢/٢٤٧) وابن ماجه (٢٦٢٧) وابن الجارود (٧٧٣) وابن حبان (١٥٢٦) والبيهقى (٨/٦٨) من طريق حماد بن زيد عن خالد الحذاء عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ خطب يوم الفتح بمكة فكبر ثلاثا ثم قال: \" لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا إن كل مأثرة كانت فى الجاهلية تذكر وتدعى من دم أو مال تحت قدمى، إلا ما كان من سقاية الحاج، وسدانة البيت، ثم قال: ألا إن دية الخطأ ... \" والسياق لأبى داود.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات.\nوتابعه وهيب عن خالد بهذا الإسناد نحو معناه.\nأخرجه أبو داود (٤٥٤٨) والدارقطنى (٣٣٢) وابن حبان (١٥٢٦) وتابعه هشيم عند النسائى والطحاوى (٢/١٠٦) والثورى عند الدارقطنى عن خالد به إلا أنهما قالا: \" عن عقبة بن أوس عن رجل من أصحاب النبى ﷺ \".\nفأبهما الصحابى ولم يسمياه، وذلك مما لا يضر كما هو معلوم.\nوكذلك رواه بشر بن المفضل ويزيد بن زريع قالا: أخبرنا خالد الحذاء به إلا أنهما قالا: \" يعقوب بن أوس عن رجل من أصحاب النبى ﷺ \" أخرجه النسائى والدارقطنى.\nوهناك وجوه أخرى من الاختلاف على خالد الحذاء تجدها عند النسائى والدارقطنى اقتصرت أنا على ذكر الأقوى والأرجح.\nوقد تابعه أيوب السختيانى إلا أنه قال:","vol":"7","page":256},{"text":"\" عن القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن عمرو أن النبى ﷺ ذكر مثله فى أسنان الإبل ولم يذكر غير ذلك \".\nأخرجه النسائى والدارمى (٢/١٩٧) وابن ماجه والدارقطنى وأحمد (٢/١٦٤ و١٦٦) من طرق عن شعبة عن أيوب.\nقلت: فأسقط أيوب من الإسناد عقبة بن أوس.\nوتابعه على ذلك على بن زيد إلا أنه قال \" عن ابن عمر \" يعنى ابن الخطاب.\nأخرجه أبو داود (٤٥٤٩) والنسائى وابن ماجه (٢٦٢٨) وابن أبى شيبة (١١/٢/١) والدارقطنى وأحمد (٢/١١ و٣٦) .\nقلت: وعلى بن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف، فلا يحتج به لاسيما عند المخالفة.\nكيف وهو نفسه قد اضطرب فى إسناده فقال مرة: \" عن القاسم بن ربيعة عن ابن عمر \" كما تقدم.\nومرة قال: \" عن القاسم بن محمد \".\nكما فى رواية لأحمد.\nوأخرى قال: \" عن يعقوب السدوسى عن ابن عمر \"، أخرجه أحمد (٢/١٠٣) .\nقلت: فلذلك، فلا ينبغى الالتفات إل مخالفة ابن جدعان.\nوإنما ينبغى النظر فى الوجوه الأخرى من الاختلاف، لأن رواتها كلهم ثقات وبيان الراجح من المرجوح منها، ثم التأمل فى الراجح منها هل هو صحيح أم لا.\nفها أنا ألخص تلك الوجوه، مع بيان الراجح منها، ثم النظر فيه.\nفأقول: الاختلاف السابق ذكره على ثلاثة وجوه:\nالأول: القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو.","vol":"7","page":257},{"text":"الثانى: مثله إلا أنه قال: عن رجل من أصحاب النبى ﷺ لم يسمه.\nالثالث: مثله إلا أنه قال: \" يعقوب بن أوس \" مكان \" عقبة بن أوس \".\nفإذا نحن نظرنا فى رواة الوجه الأول والثانى وجدناهم متساوين فى العدد والضبط وهم حماد بن زيد ووهيب من جهة، وهشيم والثورى من جهة أخرى، إلا أن الفريق الأول معهم زيادة علم بحفظهم لاسم الصحابى، فروايتهم أرجح من هذه الحيثية لأن زيادة الثقة مقبولة، على أن هذا الاختلاف لا يعود على الحديث بضرر حتى لو كان الراجح الوجه الثانى لأن غاية ما فيه أن الصحابى لم يسم، وذلك مما لا يخدج فى صحة الحديث لأن الصحابة كلهم عدول كما هو مقرر فى محله من علم الأصول.\nبقى النظر فى الوجه الثالث، فإذا تذكرنا أن أصحابه الذين قالوا: \" يعقوب \" مكان \" عقبة \" إنما هما بشر بن المفضل ويزيد بن زريع، وأن الذين خالفوهم هم أكثر عددا وهم الأربعة الذين سبق ذكرهم فى الوجهين السابقين: حماد بن زيد ووهيب وهشيم والثورى، فاتفاق هؤلاء على خلافهما لدليل واضح على أن روايتهما مرجوحة، وأن روايتهم هى الراجحة، لأن النفس تطمئن لحفظ وضبط الأكثر عند الاختلاف ما لا تطمئن على رواية الأقل.\nكما هو ظاهر ومعلوم.\nفإذا تبين أن الوجه الأول هو الراجح من الوجوه الثلاثة، فقد ظهر أن الحديث صحيح، لأن رجال إسناده كلهم ثقات كما تقدم، ولذلك قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٥): \" وقال ابن القطان: هو صحيح، ولا يضره الاختلاف \".\nوقد بينت لك وجه ذلك بما قد لا تراه فى مكان آخر، فالحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات.\nوله شاهد مرسل فى كتاب عمرو بن حزم سيأتى فى \" الكتاب (٢٢٤٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2446>(٢١٩٨) - (قال النبى ﷺ: \" من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يقتل وإما أن يفدى \" متفق عليه (٢/٣١٦) </span>.","vol":"7","page":258},{"text":"* صحيح.\nوقد مضى تخريجه فى \" الحج \" تحت الحديث (١٠٥٧)، وهو من حديث أبى هريرة.\nويأتى له شاهد من حديث أبى شريح الكعبى (رقم ٢٢٢٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2447>(٢١٩٩) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" من قتل متعمدا دفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا أخذوا الدية، وهى ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة وما صولحوا عليه فهو لهم وذلك لتشديد العقل \" رواه الترمذى وقال: حسن غريب</span>.\n* حسن.\nأخرجه الترمذى (١/٢٦١) وكذا ابن ماجه (٢٦٢٦) والبيهقى (٨/٥٣) وأحمد (٢/١٨٣ و٢١٧) من طريقين عن عمرو بن شعيب به.\nوقال الترمذى كما ذكر المصنف عنه: \" حديث حسن غريب \".\nقلت: وهو كما قال، وإنما لم يصححه - والله أعلم - للخلاف المعروف فى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2448>(٢٢٠٠) - (فى الحديث الصحيح: \" وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا \" (٢/٣١٧) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٨/٢١) والدارمى (١/٣٩٦) وأحمد (٢/٣٨٦) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة عن رسول الله ﷺ قال: \" ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله، إلا رفعه الله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2449>(٢٢٠١) - (روى سعيد بن المسيب عن عمر: \" أنه قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلا، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٨٧١) عن يحيى بن سعيد عن","vol":"7","page":259},{"text":"سعيد بن المسيب: \" أن عمر بن الخطاب قتل نفرا: خمسة أو سبعة برجل واحد قتلوه قتل غيلة، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا \".\nومن طريق مالك أخرجه الشافعى (١٤٣٤) وعنه البيهقى (٨/٤٠ - ٤١) .\nورواه الدارقطنى (٣٧٣) من وجهين آخرين عن يحيى بن سعيد به.\nقلت: ورجاله رجال الشيخين، لكن سعيد بن المسيب فى سماعه من عمر خلاف، لكن له طريق أخرى، فقال البخارى فى \" صحيحه \" (٤/٣٢١): وقال لى ابن بشار: حدثنا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: \" أن غلاما قتل غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم \".\nقال الحافظ فى \" الفتح \" (١٢/٢٠٠): \" وهذا الأثر موصول إلى عمر بأصح إسناد.\nوقد أخرجه ابن أبى شيبة عن عبد الله ابن نمير عن يحيى القطان من وجه آخر عن نافع، ولفظه: أن عمر قتل سبعة من أهل صنعاء برجل ... الخ \".\nوفى أول كلامه ﵀ إشارة إلى الرد على الحافظ الزيلعى فى قوله فى \" نصب الراية \" (٤/٣٥٣): \" وذكره البخارى فى \" كتاب الديات \" ولم يصل به سنده ولفظه: وقال ابن بشار: حدثنا يحيى ... \".\nكذا وقع فيه \" وقال ابن بشار \" ليس فيه (لى) فالظاهر أنه كذلك وقع فى نسخة الزيلعى من البخارى، وإلا لم يقل \" ولم يصل سنده \" كما هو ظاهر.\nعلى أن الإسناد موصول على كل حال، فإن ابن بشار واسمه محمد ويعرف ببندار هو من شيوخ البخارى، الذين سمع منهم وحدث عنهم بالشىء الكثير، فإذا قال: \" وقال ابن بشار \" فهو محمول على الاتصال، وليس معلقا كما زعم ابن حزم فى قول البخارى فى حديث الملاهى: \" قال هشام بن عمار \" بل هو موصول أيضا كما هو مبين فى موضعه من علم المصطلح وغيره.","vol":"7","page":260},{"text":"وقد وصله البيهقى (٨/٤١) من طريق أبى عبيد حدثنى يحيى بن سعيد به.\nومن طريق يحيى بن سعيد عن نافع به.\nوقال: \" هذا يحيى بن سعيد الأنصارى، والأول يحيى القطان \".\nثم قال البخارى: \" وقال مغيرة بن حكيم عن أبيه أن أربعة قتلوا صبيا، فقال عمر: مثله \".\nقلت: وقد وصله البيهقى بإسناد صحيح عن المغيرة به وفيه قصة.\nلكن حكيم والد المغيرة لا يعرف كما قال الذهبى فى \" الميزان \" ومثله قول الحافظ فى \" الفتح \" (١٢/٢٠١): \" صنعانى لا أعرف حاله، ولا اسم والده وذكره ابن حبان فى \" ثقات التابعين \" \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2450>(٢٢٠٢) - (وعن على: \" أنه قتل ثلاثة قتلوا رجلا </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" مصنفه \": حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن سعيد بن وهب قال: \" خرج رجال [فى] سفر، فصحبهم رجل، فقدموا وليس معهم فاتهمهم أهله، فقال شريح: شهودكم أنهم قتلوا صاحبكم.\nوإلا حلفوا بالله ما قتلوه، فأتى بهم إلى على، وأنا عنده، ففرق بينهم فاعترفوا فأمر بهم، فقتلوا \".\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن وهب وهو الثورى الهمدانى الكوفى وهو مجهول الحال.\nوفى \" التقريب \": \" مقبول \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2451>(٢٢٠٣) - (عن ابن عباس: \" أنه قتل جماعة قتلوا واحدا \" (٢/٣١٧) </span>.\n* لم أره بهذا اللفظ.\nوإنما روى بلفظ: \" لو أن مائة قتلوا رجلا قتلوا به \".\nأخرجه عبد الرزاق فى \" مصنفه \": أخبرنا إبراهيم بن أبى يحيى الأسلمى عن داود ابن الحصين عن عكرمة عنه.","vol":"7","page":261},{"text":"وهذا إسناد واه جدا، إبراهيم هذا متروك متهم كما تقدم مرارا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2452>(٢٢٠٤) - (حديث: \" ألا إن فى قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا مائة من الإبل \" رواه أبو داود</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى (٢١٩٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2453>(٢٢٠٥) - (حديث أبى هريرة: \" اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما فى بطنها، فقضى النبى ﷺ أن دية جنينها عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٦٥ - ٦٦ و٢٨٦ و٣٢٥) ومسلم (٥/١١٠) وكذا الشافعى (١٤٥٨ و١٤٥٩) وأبو داود (٤٥٧٦) والنسائى (٢/٢٤٩) والترمذى (١/٢٦٤/٢/١٤) والدارمى (٢/١٩٧) والطحاوى (٢/١١٧) وابن الجارود (٧٧٦) والبيهقى (٨/٧٠ و١٠٥ و١١٢ - ١١٣ و١١٤) والطيالسى (٢٣٠١ و٢٣٤٦) وأحمد (٢/٢٣٦ و٢٧٤ و٤٣٨ و٤٩٨ و٥٣٥ و٥٣٩) من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به.\nوأخرجه مالك (٢/٨٥٤/٥) وابن ماجه (٢٦٣٩) والدارقطنى (٣٣٧) وابن أبى شيبة (١١/٢٠/٢) عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة وحده بقضية الجنين فقط، وهو رواية لبعض المتقدمين.\nوزاد الشيخان وغيرهما: \" وورثها ولدها ومن معهم، فقال حمل بن النابغة الهذلى: يا رسول الله كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله ﷺ: إنما هذا من إخوان الكهان، من أجل سجعه الذى سجع \".\nوله شاهد من حديث المغيرة بن شعبة، وهو الآتى بعده فى الكتاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2454>(٢٢٠٦) - (حديث: \" أنه ﷺ لما سئل عن المرأة التى ضربت</span>","vol":"7","page":262},{"text":"ضرتها بعمود فسطاط فقتلتها وجنينها قضى فى الجنين بغرة، وقضى بالدية على عاقلتها \" رواه أحمد ومسلم (٢/٣١٨) .\nقلت فى \"إرواء الغليل\" ٧/٢٦٣: * صحيح.\nأخرجه أحمد (٤/٢٤٥ و٢٤٦ و٢٤٩) ومسلم (٥/١١١) وكذا أبو داود (٤٥٦٨ و٤٥٦٩) والنسائى (٢/٢٤٩ و٢٥٠) والترمذى (١/٢٦٤ - ٢٦٥) والدارمى (٢/١٩٦) والطحاوى (٢/١١٧) وابن الجارود (٧٧٨) والبيهقى (٨/١٠٦ و١٠٩ و١١٤ - ١١٥) والطيالسى (٦٩٦) عن عبيد بن نضلة الخزاعى عن المغيرة بن شعبة قال: \" ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهى حبلى، فقتلتها، قال: وإحداهما لحيانية، قال: فجعل رسول الله ﷺ دية المقتولة على عصبة القاتلة وغرة لما فى بطنها، فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أكل ولا شرب لا استهل، فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله ﷺ: أسجع كسجع الأعراب؟ ! قال: وجعل عليهم الدية \".\nوالسياق لمسلم وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوله عن المغيرة طريق أخرى، يرويه هشام بن عروة عن أبيه عنه قال: \" سأل عمر بن الخطاب عن إملاص المرأة وهى التى يضرب بطنها فتلقى جنينا فقال: أيكم سمع من النبى ﷺ فيه شيئا؟ فقلت: أنا، فقال: ما هو؟ قلت: سمعت النبى ﷺ يقول: \" فيه غرة عبد أو أمة \"، فقال: لا تبرح حتى تجيئنى بالمخرج فيما قلت، فخرجت فوجدت محمد بن مسلمة، فجئت به فشهد معى أنه سمع النبى ﷺ يقول: فيه غرة عبد أو أمة \".\nأخرجه البخارى (٤/٤٣١) من طريق أبى معاوية حدثنا هشام وتابعه وهيب عن هشام به.\nأخرجه البخارى (٤/٣٢٥) وأبو داود (٤٥٧١) وعنه البيهقى (٨/١١٤) وتابعه عبيد الله بن موسى عن هشام به.\nأخرجه البخارى والبيهقى.","vol":"7","page":263},{"text":"وتابعه زائدة: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه أنه سمع المغيرة يحدث عن عمر أنه استشارهم فى إملاص المرأة مثله، أخرجه البخارى.\nوخالفهم وكيع فقال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة قال: \" استشار عمر بن الخطاب الناس فى إملاص المراة ... \" الحديث.\nأخرجه مسلم (٥/١١١ - ١١٢) وأبو داود (٤٥٧٠) والبيهقى (٨/١١٤) وابن أبى شيبة (١١/٢٠/٢) وأحمد (٤/٢٥٣) .\nقلت: فيبدو لى أن ذكر المسور بن مخرمة فى الإسناد شاذ لتفرد وكيع به ومخالفته لرواية الجماعة الذين لم يذكروه لاسيما وقد صرح زائدة فى روايته بسماع عروة من المغيرة.\nويحتمل أن يكون عروة تلقاه أولا عن المسور، ثم لقى المغيرة فسمعه منه والله أعلم.","vol":"7","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2455>باب شروط القصاص فى النفس</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2456>(٢٢٠٧) - (حديث:\" رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبى حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ \" (٢/٣٢٠) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (٢٩٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2457>(٢٢٠٨) - (حديث: \" المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ولا يقتل مؤمن بكافر \" رواه أحمد وأبو داود (٢/٣٢١) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٢/١٩١ - ١٩٢ و١٩٢ و٢١١) وأبو داود (٢٧٥١ و٤٥٣١) وكذا ابن ماجه (٢٦٥٩ و٢٦٨٥) مفرقا وابن الجارود (١٠٧٣) والبيهقى (٨/٢٩) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره ولفظ أبى داود وابن الجارود أتم وهو: \" المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم، يرد مشدهم على مضعفهم، ومسرعهم (وقال ابن الجارود: ومتسريهم) على قاعدهم، لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد فى عهده \".\nوفى أوله عند أحمد فى رواية: \" قال فى خطبته وهو مسند ظهره إلى الكعبة \".\nوللترمذى منه (١/٢٦٥) قوله: \" لا يقتل مسلم بكافر.\nوقال:","vol":"7","page":265},{"text":"\" حديث حسن \".\nقلت: وهو كما قال ; ولكنه صحيح بحديث على الآتى فى الكتاب بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2458>(٢٢٠٩) - (وفى لفظ: \" لا يقتل مسلم بكافر \" رواه البخارى وأبو داود</span>.\n* صحيح.\nوهو من حديث على ﵁، وله عنه طرق:\nالأولى عن أبى جحيفة قال: \" قلت لعلى هل عندكم كتاب؟ قال: لا، إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما فى هذه الصحيفة، قال: قلت: وما فى هذه الصحيفة؟ قال، العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر \".\nأخرجه البخارى (١/٤٠ و٤/٣٢٤) والترمذى (١/٢٦٥) وصححه والدارمى (٢/١٩٠) والطحاوى (٢/١١٠) وابن أبى شيبة (١١/٢٧/٢) وابن الجارود (٧٩٤) والبيهقى (٨/٢٨) وأحمد (١/٧٩) من طريق الشعبى عنه.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nالثانية: عن قيس بن عباد قال: \" انطلقت أنا والأشتر إلى على ﵇، فقلنا: هل عهد إليك رسول الله ﷺ شيئا لم يعهده للناس عامة؟ قال: لا، إلا ما فى كتابى هذا، قال: فأخرج كتابا من قراب سيفه فإذا فيه: المؤمنون تكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد فى عهده، من أحدث حدثا فعلى نفسه، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين \".\nأخرجه أبو داود (٤٥٣٠) والنسائى (٢/٢٤٠) والطحاوى والبيهقى (٨/٢٩) وأحمد (١/١٢٢) من طريق قتادة عن الحسن عنه.","vol":"7","page":266},{"text":"قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين.\nالثالثة: عن قتادة عن أبى حسان عن على نحوه، وتقدم لفظه فى \" الحج \" رقم (١٠٥٨) .\n(تنبيه) تبين من هذا التخريج أن عزو الحديث بهذا اللفظ لأبى داود، ليس بصواب، فإن لفظه عنده كالذى قبله \" لا يقتل مؤمن بكافر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2459>(٢٢١٠) - (عن على: \" من السنة أن لا يقتل مؤمن بكافر \" رواه أحمد</span>.\n* ضعيف جدا.\nولم أره فى \" المسند \" وهو المراد عند إطلاق العزو لأحمد، كما ذكرنا مرارا، وإنما أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٢/٢) والدارقطنى فى \" سننه \" (٣٤٤) من طريق إسرائيل عن جابر عن عامر قال: قال على: فذكره، وزاد: \" ومن السنة أن لا يقتل حر بعبد \".\nومن هذا الوجه أخرجها البيهقى (٨/٣٤) .\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، آفته جابر الجعفى، وقد تفرد به كما قال البيهقى فى \" المعرفة \"، وهو متروك كما قال الدارقطنى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2460>(٢٢١١) - (قول على: \" من السنة أن لا يقتل حر بعبد \" رواه أحمد وعن ابن عباس مرفوعا مثله، رواه الدارقطنى</span>.\n* ضعيف جدا.\nوتقدم الكلام على إسناده عن على فى الذى قبله.\nوأما حديث ابن عباس، فيرويه عثمان البرى عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس ﵄ أن النبى ﷺ قال: \" لا يقتل حر بعبد \".\nوقال البيهقى: \" فى هذا الإسناد ضعف \".\nقلت: بل هو واه جدا، فإن جويبرا قال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف جدا \"","vol":"7","page":267},{"text":"وعثمان البرى وهو ابن مقسم مثله فى الضعف، فقد كذبه ابن معين والجوزجانى.\nوالضحاك هو ابن مزاحم الهلالى، ولم يسمع من ابن عباس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2461>(٢٢١٢) - (عن عمرو بن حزم أن النبى ﷺ: \" كتب إلى أهل اليمن أن الرجل يقتل بالمرأة \" رواه النسائى </span>\".\nأخرجه النسائى (٢/٢٥٢) والدارمى (٢/١٨٩ - ١٩٠) والحاكم (١/٣٩٥ - ٣٩٧) والبيهقى (٨/٢٨) من طريق الحكم بن موسى قال: حدثنا يحيى بن حمزة عن سليمان ابن داود قال: \" حدثنى الزهرى عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن، وكان فى كتابه أن الرجل يقتل بالمرأة \".\nثم أخرجه النسائى من طريق محمد بن بكار بن بلال قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا سليمان بن أرقم قال: حدثنى الزهرى به.\nوقال: \" وهذا أشبه بالصواب.\nوالله أعلم، وسليمان بن أرقم متروك الحديث \".\nقلت: يريد أن الحكم بن موسى أخطأ على يحيى بن حمزة فى قوله \" سليمان ابن داود \" والصواب قول ابن بكار عنه \" سليمان بن أرقم \"، وقد تقدم فى آخر \" نواقض الوضوء \" ما يؤيد ذلك فليرجع إليه من شاء.\nوالصواب فى الحديث الإرسال، وإسناده مرسلا صحيح كما سبق بيانه هناك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2462>(٢٢١٣) - (عن أنس أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين فقيل لها: من فعل هذا بك: فلان أو فلان؟ حتى سمى اليهودى فأومت برأسها فجىء به فاعترف، فأمر به النبى ﷺ فرض رأسه بحجرين \" رواه الجماعة</span>.\n* صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2463>(٢٢١٤) - (حديث عمرو وابن عباس مرفوعا: \" لا يقتل والد</span>","vol":"7","page":268},{"text":"بولده \" رواهما ابن ماجه.\n* صحيح.\nأما حديث عمرو فله طرق ثلاث:\nالأولى: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره.\nأخرجه الترمذى (١/٢٦٣) وابن ماجه (٢٦٦٢) وابن أبى عاصم (٣٢) والدارقطنى (٣٤٧) وابن أبى شيبة (١١/٤٥/٢ و٤٦/١) وأحمد (١/٤٩) من طريق الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب به.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن الحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعنه.\nلكنه لم ينفرد به، فقد تابعه ابن لهيعة: حدثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو.\nوابن لهيعة سىء الحفظ، لكنه قد تابعه محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: \" نحلت لرجل من بنى مدلج جارية، فأصاب منها ابنا، فكان يستخدمها فلما شب الغلام دعاها يوما، فقال: اصنعى كذا وكذا، فقال: لا تأتيك، حتى متى تستأمى أمى (١)؟! قال: فغضب، فحذفه بسيفه، فأصاب رجله، فنزف الغلام فمات، فانطلق فى رهط من قومه إلى عمر ﵁، فقال: يا عدو نفسه أنت الذى قتلت ابنك؟ ! لولا أنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" لا يقاد الأب من ابنه \" لقتلتك، هلم ديته، قال فأتاه بعشرين أو ثلاثين ومئة بعير، قال: فخير منها مئة، فدفعها إلى ورثته، وترك أباه \".\nأخرجه ابن الجارود (٧٨٨) والبيهقى (٨/٣٨) بهذا التمام والدارقطنى (٣٤٧) من طرق عن محمد بن مسلم بن وارة حدثنى محمد بن سعيد بن سابق حدثنا عمرو بن أبى قيس عن منصور بن المعتمر عن محمد بن عجلان به.\nقلت: وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات، وفى عمرو بن أبى قيس كلام يسير لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن.\nوقد ذكر الحافظ الزيلعى عن البيهقى\n_________\n(١) يعنى تسترقها.","vol":"7","page":269},{"text":"أنه قال: \" وهذا إسناد صحيح \".\nولعل هذا فى كتابه \" المعرفة \" فإنى لم أره فى \" السنن \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٦): \" وصحح البيهقى سنده لأن رواته ثقات \".\nالثانية: عن مجاهد قال: \" حذف رجل ابنا له بسيف فقتله، فرفع إلى عمر فقال: لولا أنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يقاد الوالد من ولده لقتلتك قبل أن تبرح \".\nأخرجه أحمد (١/١٦) عن جعفر الأحمر عن مطرف عن الحكم عنه.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير جعفر وهو ابن زياد الأحمر وهو ثقة، لكنه منقطع لأن مجاهدا لم يسمع من عمر.\nالثالثة: عن ابن عباس قال: \" جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب فقالت: إن سيدى اتهمنى فأقعدنى على النار حتى احترق فرجى، فقال لها عمر: هل رأى ذلك عليك، قالت: لا، قال: فهل اعترفت له بشىء؟ قالت: لا، فقال عمر: على به، فلما رأى عمر الرجل قال: أتعذب بعذاب الله؟ ! قال: يا أمير المؤمنين اتهمتها فى نفسها.\nقال: رأيت ذلك عليها؟ قال الرجل: لا، قال فاعترفت به؟ قال: لا، قال: والذى نفسى بيده لو لم أسمع رسول الله ﷺ يقول: لا يقاد مملوك من مالكه، ولا ولد من والده، لأقدتها منك، فبرزه وضربه مئة سوط، وقال للجارية: اذهبى فأنت حرة لوجه الله، انت مولاة الله ورسوله \".\nأخرجه الحاكم (٢/٢١٦، ٤/٣٦٨) والعقيلى فى \" الضعفاء \" (٢٥٨) وابن عدى فى \" الكامل \" (٢٤٩/١) من طريق عمر بن عيسى القرشى عن ابن جريج عن عطاء بن أبى رباح عنه.\nوقال الحاكم:","vol":"7","page":270},{"text":"\" صحيح الإسناد \"!\nورده الذهبى فى الموضع الأول فقال: \" قلت: بل عمر بن عيسى منكر الحديث \".\nثم نسى ذلك فوافق الحاكم على تصحيحه فى الموضع الثانى!\nوأما حديث ابن عباس، فيرويه عمرو بن دينار عن طاوس عنه عن النبى ﷺ قال: \" لا تقام الحدود فى المساجد، ولا يقتل الوالد بالولد \".\nأخرجه الترمذى (١/٢٦٣) وابن ماجه (٢٦٦١) والدارمى (٢/١٩٠) والدارقطنى وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٤/١٨) والبيهقى (٨/٣٩) من طريق إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار به.\nوقال الترمذى: \" لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم، وإسماعيل بن مسلم المكى قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه \".\nقلت: قد تابعه سعيد بن بشر حدثنا عمرو بن دينار به.\nأخرجه الحاكم (٤/٣٦٩) وأبو الحسن على بن محمد القصار فى \" جزء من حديثه \" (ق ٣/١ - ٢) .\nوسعيد بن بشير ضعيف كما فى \" التقريب \".\nوتابعه عبيد الله بن الحسن العنبرى عن عمرو بن دينار به.\nأخرجه الدارقطنى (٣٤٨) والبيهقى (٨/٣٩) من طريق أبى حفص التمار حدثنا عبيد الله بن الحسن العنبرى به.\nقلت: والعنبرى هذا ثقة فقيه، لكن الراوى عنه أبو حفص التمار متهم\nقال البيهقى: \" هو أبو تمام عمر بن عامر السعدى كان ينزل فى بنى رفاعة \".","vol":"7","page":271},{"text":"وأورده الذهبى فى \" الميزان \" فقال: \" عمر بن عامر أبو حفص السعدى التمار بصرى روى عنه أبو قلابة ومحمد بن مرزوق حديثا باطلا قال: سمعت جعفر بن سليمان ... عن ابن عباس قال رسول الله ﷺ: من أخذ بركاب رجل لا يرجوه ولا يخافه غفر له.\nقلت: العجب من الخطيب كيف روى هذا؟ ! وعنده عدة أحاديث من نمطه ولا يبين سقوطها فى تصانيفه \".\nقلت: وهو غير عمر بن عامر السلمى البصرى القاضى الذى أخرج له مسلم والنسائى، فإن هذا أقدم من الأول، وهو صدوق كما قال الذهبى (١) .\nوتابعه أيضا قتادة عن عمرو بن دينار به.\nأخرجه البزار فى \" مسنده \" كما فى \" الزيلعى \" (٤/٣٤٠)، وهو عند الدارقطنى (٣٤٨) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة به.\nفإذا كان عند البزار من هذا الوجه، فهى متابعة غير ثابتة لضعف سعيد هذا كما تقدم آنفا.\nوقد روى الحديث عن سراقة بن مالك وعبد الله بن عمرو بأسانيد واهية، قد خرجها الزيلعى، وفيما خرجته من حديث عمر وابن عباس وطرقهما كفاية، وهى بمجموعها تدل على أن الحديث صحيح ثابت لاسيما (وبعدها) [١] حسن لذاته وهو طريق ابن عجلان.\nوالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2464>(٢٢١٥) - (عن عمر ﵁: \" أنه أخذ من قتادة المدلجى دية ابنه \" رواه مالك</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مالك (٢/٨٦٧/١٠) وعنه الشافعى (١٤٣٧) وعنه البيهقى عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب: \" أن رجلا من بنى مدلج يقال له قتادة، حذف ابنه بالسيف فأصاب\n_________\n(١) أعنى فى \" الميزان \" أيضا، فقد فرق بينهما وكذلك صنع الحافظ فى \" التقريب \"، وذهل عن ذلك أبو الطيب الأبادى فى \" التعليق المغنى \" فجعلها واحدا.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: وبعضها﴾","vol":"7","page":272},{"text":"ساقه، فنزى فى جرحه فمات، فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له، فقال له عمر: اعدد على ماء قديد عشرين ومئة بعير حتى أقدم عليك، فلما قدم إليه عمر بن الخطاب أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة، ثم قال: أين أخو المقتول؟ قال: ها أنا ذا، قال: خذها فإن رسول الله ﷺ قال: ليس لقاتل شىء \".\nوزاد البيهقى: \" قال الشافعى: وقد حفظت من عدد من أهل العلم لقيتهم أن لا يقتل الوالد بالولد، وبذلك أقول \".\nقال البيهقى: \" هذا الحديث منقطع، فأكده الشافعى بأن عددا من أهل العلم يقول به، وقد روى موصولا \".\nثم ساق من طريق محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص به نحوه، وقد سقت لفظه وتكلمت على إسناده فى الحديث الذى قبله.\nوقد أخرجه أحمد (١/٤٩) من طريقين آخرين عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب قال: قال عمر: فذكره نحو رواية مالك مختصرا جدا.\nثم أخرجه من طريق ابن إسحاق حدثنى عبد الله بن أبى نجيح وعمرو بن شعيب كلاهما عن مجاهد بن جبر، فذكر الحديث، وقال أخذ عمر ﵁ من الإبل ثلاثين حقة ... الحديث.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات ولكنه لا يزال منقطعا على الرغم من ذكر مجاهد فيه فإنه لم يسمع من عمر ﵁.\nلكن موضع الشاهد من الحديث ثابت لوروده فى الطريق الموصولة التى سبقت الإشارة إليها، وإسناده جيد، كما بيناه هناك.\nوقد أخرجه ابن ماجه (٢٦٤٦) من طريق أبى خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن عمرو ابن شعيب أن أبا قتادة - رجل من بنى مدلج - قتل ابنه، فأخذ","vol":"7","page":273},{"text":"منه عمر مائة من الإبل ... الحديث.\nوهذا شاذ من وجهين: الأول: أنه أدخل بين عمرو بن شعيب وعمر أبا قتادة وجعله من مسنده.\nوالآخر: أنه قال \" أبو قتادة \" وإنما هو قتادة كما فى رواية مالك وغيره.\nوكذلك رواه ابن أبى شيبة (١١/٢/١) عن أبى خالد الأحمر ... أن قتادة ...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2465>(٢٢١٦) - (روى عن على ﵁: \" أنه سئل عمن وجد مع امرأته رجلا فقتله، فقال: إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته </span>\".\n* أخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١١/٤٤/٢) من طريق سعيد بن المسيب: \" أن رجلا من أهل الشام يقال له (ابن حبرى) [١] وجد مع امرأته رجلا فقتلها، أو قتلهما، فرفع إلى معاوية فأشكل عليه القضاء فى ذلك، فكتب إلى أبى موسى أن سل عليا عن ذلك، فسأل أبو موسى عليا، فقال: إن هذا الشىء ما هو بأرضنا، عزمت عليك لتخبرنى، فأخبره، فقال على: أنا أبو حسن: إن لم يجىء بأربعة شهداء، فليدفعوه برمته \".\nقلت: ورجاله ثقات، لكن سعيد بن المسيب مختلف فى سماعه من على.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2466>(٢٢١٧) - (روى عن عمر: \" أنه كان يوما يتغدى إذ جاء رجل يعدو وفى يده سيف ملطخ بالدم ووراءه قوم يعدون خلفه فجاء حتى جلس مع عمر فجاء الآخرون فقالوا: يا أمير المؤمنين إن هذا قتل صاحبنا فقال له عمر ما تقول؟ فقال: يا أمير المؤمنين إنى ضربت فخذى امرأتى فإن كان بينهما أحد فقد قتلته فقال عمر: ما تقولون؟ قالوا: يا أمير المؤمنين إنه</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ابن خيبرى﴾","vol":"7","page":274},{"text":"ضرب بالسيف فوقع فى وسط الرجل وفخذى المرأة فأخذ عمر سيفه فهزه ثم دفعه إليه وقال: إن عاد فعد \" رواه سعيد [١] .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٥٧:\nسكت عنه المخرج (٧ / ٢٧٥) ولم يتكلم عليه بشىء.\nوقد رواه سعيد فى \" سننه \" عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم عن عمر مرسلا.\nذكر إسناد سعيد الموفق فى \" المغنى \": (٨ / ٣٣٢) .","vol":"7","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2467>باب شروط استيفاء القصاص</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2468>(٢٢١٨) - (إن معاوية حبس هدبة بن خشرم فى قصاص حتى بلغ ابن القتيل \" (٢/٣٢٤) </span>.\n* لم أره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2469>(٢٢١٩) - (إن الحسن ﵁: \" قتل ابن ملجم وفى الورثة صغار فلم ينكر \" وقيل \" قتله لكفره \" وقيل \" لسعيه فى الأرض بالفساد </span>\".\n* لم أره [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2470>(٢٢٢٠) - (قوله ﷺ: \" فأهله بين خيرتين \" (٢/٣٢٥) </span>.\n* صحيح.\nوهو من حديث أبى شريح الكعبى، وله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عنه: أن رسول الله ﷺ قال: \" إن الله حرم مكة، ولم يحرمها الناس، من كان يؤمن بالله اليوم الآخر فلا يسفكن فيها دما، ولا يعضدن فيها شجرا، فإن ترخص مترخص فقال: أحلت لرسول الله ﷺ، فإن الله أحلها لى، ولم يحلها للناس، وإنما أحلت لى ساعة من نهار ثم هى حرام إلى يوم القيامة.\nثم إنكم معشر خزاعة قتلتم هذا الرجل من هذيل، وإنى عاقله، فمن قتل له قتيل بعد اليوم، فأهله بين خيرتين، إما أن يقتلوا أو يأخذوا العقل \"\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٥٨:\nقال ابن أبى شيبة فى \" المصنف \": (٩ / ٣٦٨): حدثنا ابن مهدى عن حسن عن زيد القبانى عن بعض أهله أن الحسن بن على قتل ابن ملجم الذى قتل عليا، وله ولد صغار.\nوذكر البيهقى: (٨ / ٥٨) عن الشافعى قال: قال أبو يوسف عن رجل عن جعفر أن الحسن بن على ﵄ قتل ابن ملجم بعلى ﵁.\nقال أبو يوسف: وكان لعلى ﵁ أولاد صغار.\nوروى ابن جرير فى \" تهذيب الآثار \": (مسند على، ٧٦ - ٧٧) خبرا عن على فيه: \" انظر يا حسن إن أنا مت من ضربته هذه فاضربه ضربة ولا تمثل بالرجل. فلما قبض على رضوان الله عليه بعث الحسن إلى ابن ملجم \".\nورواه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \": (١ / ٥٨) فى خبر طويل، قال الهيثمى فى \" مجمع الزوائد \" (٩ / ١٤٥): (رواه الطبرانى، وهو مرسل، وإسناده حسن) انتهى.\nوقال فى (٦ / ٢٤٩): (إسناده منقطع) انتهى.\nورواه ابن سعد فى \" الطبقات \": (٣ / ٣٩ - ٤٠) قال: أخبرنا أسباط بن محمد عن مطرف عن أبى إسحاق عن عمرو بن الأصم قال: دخلت على الحسن. فذكر خبرا فى قتل الحسن ابن ملجم، وفيه: (والعباس بن على يومئذ صغير فلم يستأن به بلوغه) .\nقال ابن جرير فى \" تهذيب الآثار \" (ص ٧١ من مسند على): (أهل السير لا تدافع بينهم أن عليا رضوان الله عليه إنما أمر بقتل قاتله قصاصا، ونهى عن أن يمثل به) انتهى.\nقلت: وكذلك لا تدافع بينهم أن الذى قتله الحسن بن على فهو ولى على، وكان للحسن إذ ذاك إخوة صغار، هذا مجمع عليه بين أهل العلم، لا أعلم فيه خلافا.\nوقول المصنف: وقيل: قتله لكفره: وقيل: لسعيه فى الأرض بالفساد.\nهذه حكاية لأقوال الفقهاء واختلافهم، والصحيح أنه قتله قصاصا. والله الموفق.","vol":"7","page":276},{"text":"أخرجه الترمذى (١/٢٦٤) والدارقطنى (٣٢٩) وأحمد (٦/٣٨٥) من طريق يحيى بن سعيد حدثنا ابن أبى ذئب حدثنى سعيد بن أبى سعيد المقبرى به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وهو على شرط الشيخين، وقد أخرجاه فى آخر \" الحج \" من طريق الليث بن سعد عن سعيد بن أبى سعيد به أتم منه دون قوله: \" ثم إنكم معشر خزاعة......\".\nوتابعه عمر بن عثمان أخبرنا ابن أبى ذئب بإسناده مثله بتمامه.\nأخرجه الدارقطنى، والبيهقى (٨/٥٢) من طريق ابن أبى فديك عن ابن أبى ذئب.\nوأخرجه أبو داود (٤٥٠٤) وعنه البيهقى (٨/٥٢) من طريق ابن أبى فديك عن ابن أبى ذئب.\nوأخرجه أبو داود (٤٥٠٤) وعنه البيهقى (٨/٥٧) من طريق يحيى بن سعيد به دون الشطر الأول منه.\nوتابعه ابن إسحاق قال: حدثنى سعيد بن أبى سعيد المقبرى به أتم منهم جميعا ولفظه: \" قال: لما بعث عمرو بن سعيد بعثه يغزو ابن الزبير أتاه أبو شريح فكلمه، وأخبره بما سمع من رسول الله ﷺ، ثم خرج إلى نادى قومه فجلس فيه، فقمت إليه، فجلست معه، فحدث قوم كما حدث عمرو بن سعيد ما سمع من رسول الله ﷺ، وعما قال له عمرو بن سعيد قال: قلت: ها أنا ذا كنا مع رسول الله ﷺ حين افتتح مكة، فلما كان الغد من يوم الفتح عدت خزاعة على رجل من هذيل فقتلوه، وهو مشرك، فقام رسول الله ﷺ فينا خطيبا، فقال: يا أيها الناس إن الله ﷿ حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض، فهى حرام من حرام الله تعالى إلى يوم القيامة لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما، ولا يعضد بها شجرا، لم تحلل لأحد كان","vol":"7","page":277},{"text":"قبلى، ولا تحل لأحد يكون بعدى، ولم تحلل لى إلا هذه الساعة غضبا على أهلها، ألا ثم قد رجعت كحرمتها بالأمس ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب، فمن قال لكم: إن رسول الله ﷺ قد قاتل بها فقولوا إن الله قد أحلها لرسوله، ولم يحللها لكم. يا معشر خزاعة ارفعوا أيديكم عن القتل فقد كثر أن يقع، لئن قتلتم قتيلا لآدينه، فمن قتل بعد مقامى هذا فأهله بخير النظرين، إن شاءوا فدم قاتله، وإن شاءوا فعقله، ثم ودى رسول الله ﷺ الذى قتلته خزاعة.\nفقال عمرو بن سعيد لأبى شريح: انصرف أيها الشيخ، فنحن أعلم بحرمتها منك، إنها لا تمنع سافك دم، ولا خالع طاعة، ولا مانع جزية. قال: فقلت: قد كنت شاهدا، وكنت غائبا، وقد بلغت، وقد أمرنا رسول الله ﷺ أن يبلغ شاهدنا غائبنا، وقد بلغتك، فأنت وشأنك \".\nأخرجه أحمد (٤/٣٢) .\nقلت: وإسناده جيد، صرح ابن إسحاق فيه بالتحديث، وله إسناد آخر وهو:\nالطريق الثانية: عن سفيان بن أبى العوجاء عن أبى شريح الخزاعى قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" من أصيب بدم أو خبل - الخبل الجراح - فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، إما أن يقتص، أو يأخذ العقل، أو يعفو، فإن أراد رابعة فخذوا على يديه، فإن فعل شيئا من ذلك، ثم عدا بعد فقتل، فله النار خالدا فيها مخلدا \" أخرجه أبو داود (٤٤٩٦) والدارمى (٢/١٨٨) وابن ماجه (٢٦٢٣) وابن الجارود (٧٧٤) والدارقطنى والبيهقى وأحمد (٤/٣١) من طريق محمد بن إسحاق عن الحارث بن فضيل عن سفيان بن أبى العوجاء.\nقلت: وسفيان ضعيف.\nوابن إسحاق مدلس وقد عنعنه.\nالثالثة: عن مسلم بن يزيد أحد بنى سعد بن بكر أنه سمع أبا شريح","vol":"7","page":278},{"text":"الخزاعى ثم الكعبى وكان من أصحاب رسول الله ﷺ وهو يقول: فذكره نحو الطريق الأولى دون قوله: \" ثم إنكم معشر خزاعة \".\nأخرجه أحمد (٤/٣١ - ٣٢) والبيهقى (٨/٧١) عن يونس عن الزهرى عنه.\nورجاله ثقات رجال الشيخين غير مسلم بن يزيد وهو مقبول عند ابن حجر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2471>(٢٢٢١) - (قوله ﷺ: \" من يعذرنى من رجل بلغنى أذاه فى أهلى، وما علمت على أهلى إلا خيرا</span>.\nولقد ذكروا رجلا ما علمت إلا خيرا وما كان يدخل على أهلى إلا معى - يريد عائشة - وقال له أسامة: أهلك ولا نعلم إلا خيرا \".\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث الإفك الطويل.\nأخرجه البخارى (٢/١٤٦ - ١٤٧، ١٥٣، ١٥٧، ٣/١٠٤ - ١٠٩، ٢٩٨ - ٣٠١) ومسلم (٨/١١٣ - ١١٨) وأحمد (٦/١٩٤ - ١٩٧) من حديث السيدة عائشة رضى الله تعالى عنها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2472>(٢٢٢٢) - (وعن زيد بن وهب أن عمر ﵁: \" أتى برجل قتل قتيلا فجاء ورثة المقتول ليقتلوه، فقالت امرأة المقتول - وهى أخت القاتل ـ: قد عفوت عن حقى، فقال عمر: الله أكبر عتق القتيل \" رواه أبو داود</span>.\n* صحيح.\nولم أره عند أبى داود بعد مزيد البحث عنه، وما أظنه رواه، فقد أورده الرافعى بنحوه، فقال الحافظ فى تخريجه (٤/٢٠): \" رواه عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش عن زيد بن وهب به.\nورواه البيهقى من حديث زيد بن وهب وزاد: \" فأمر عمر لسائرهم بالدية \" وساقه من","vol":"7","page":279},{"text":"وجه آخر نحوه \" قلت: وإسناد عبد الرزاق صحيح، وكذلك رواية البيهقى وستأتى برقم (٢٢٢٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2473>(٢٢٢٤) - (روى قتادة: \" أن عمر رفع إليه رجل قتل رجلا فجاء (١) أولاد المقتول، وقد عفا بعضهم، فقال عمر لابن مسعود: ما تقول؟ قال: إنه قد أحرز من القتل. فضرب على كتفه وقال: كنيف ملىء علما \" [١] </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/٤٥/٢): حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه.\nقال فى \" المجمع \" (٦/٣٠٣): \" رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح، إلا أن قتادة لم يدرك عمر، ولا ابن مسعود \".\nقلت: وإسحاق بن إبراهيم إن كان هو ابن راهويه فهو ثقة إمام، وإن كان الدبرى ففيه كلام، وكلاهما يروى عن عبد الرزاق، وهما من شيوخ الطبرانى.\nوأخرج الطبرانى (٣/١١/٢) والحاكم (٣/٣١٨) من طريق الأعمش عن زيد بن وهب قال: \" كنت جالسا عند عمر إذ جاءه رجل نحيف، فجعل ينظر إليه، ويتهلل وجهه، ثم قال: كنيف ملىء علما، كنيف ملىء علما، يعنى عبد الله بن مسعود \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.\nوهو كما قالا.\n_________\n(١) الأصل (فقال)\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] كذا هو رقم الحديث في المطبوع وهو خطأ","vol":"7","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2474>(٢٢٢٥) - (عن زيد بن وهب أن رجلا دخل على امرأته فوجد عندها رجلا فقتلها فاستعدى عليه إخوتها عمر ﵁ فقال بعض إخوتها قد تصدقت فقضى لسائرهم بالدية \" (٢/٣٢٦) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٨/٥٩) من طريق يعلى بن عبيد حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: \" وجد رجل عند امرأته رجلا، فقتلها، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب ﵁، فوجد عليها بعض إخوتها فتصدق عليه بنصيبه، فأمر عمر ﵁ لسائرهم بالدية \".\nوأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٣١/١): أخبرنا وكيع: أخبرنا الأعمش به نحوه.\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nثم أخرجه من طريق جرير بن حازم عن سليمان الأعمش به ولفظه: \" أن رجلا قتل امرأته استعدى ثلاثة إخوة لها عليه عمر بن الخطاب ﵁، فعفا أحدهم، فقال عمر للباقين: خذا ثلثى الدية فإنه لا سبيل إلى قتله \" وإسناده صحيح أيضا.\nوقد تابعهما معمر عن الأعمش به نحوه، وقد ذكرته قبل حديث (٢٢٢٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2475>(٢٢٢٥) - (حديث شداد بن أوس مرفوعا: \" إذا قتلت المرأة عمدا لم تقتل حتى تضع ما فى بطنها وحتى تكفل ولدها \" رواه مسلم [١] </span>.\n* ضعيف.\nولم يخرجه مسلم ولا غيره من \" الستة \" سوى ابن ماجه، فرواه (٢٦٩٤) من طريق أبى صالح عن ابن لهيعة عن ابن أنعم عن عبادة بن نسى عن عبد الرحمن بن غنم حدثنا معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس أن رسول الله ﷺ قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] كذا هو رقم الحديث في الأصل وهو تكرار لما قبله.","vol":"7","page":281},{"text":"\" المرأة إذا قتلت عمدا لا تقتل حتى تضع ما فى بطنها إن كانت حاملا، وحتى تكفل ولدها، وإن زنت لم ترجم حتى تضع ما فى بطنها، وحتى تكفل ولدها \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالضعفاء: أبو صالح وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث.\nوابن لهيعة: عبد الله، وابن أنعم، واسمه عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم.\nواقتصر البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٦٧/١) فى إعلاله إياه على ابنى لهيعة وأنعم.\nلكن يشهد للحديث حديث بريدة الآتى بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2476>(٢٢٢٦) - (حديث: \" قوله ﷺ للغامدية: ارجعى حتى تضعى ما فى بطنك، ثم قال لها: ارجعى حتى ترضعيه ... الحديث \" رواه أحمد ومسلم وأبو داود</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٥/٣٤٧، ٣٤٨) ومسلم (٥/١٢٠) وأبو داود (٤٤٤٢) والسياق له وكذا ابن أبى شيبة (١١/٨٤/١) والبيهقى (٨/٢٢٩) عن بشير بن المهاجر حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه: \" أن امرأة من غامد سألت النبى ﷺ فقالت: إنى قد فجرت، فقال: ارجعى، فلما رجعت، فلما كان من الغد أتته، فقالت: لعلك أن تردنى كما رددت ماعز بن مالك؟ فوالله إنى لحبلى، فقال لها ارجعى فرجعت، فلما كان الغد أتته، فقال لها: ارجعى حتى تلدى: فرجعت، فلما ولدت أتته بالصبى، فقالت: هذا قد ولدته، فقال لها: ارجعى فأرضعيه حتى تفطميه، فجاءت به قد فطمته، وفى يده شىء يأكله، فأمر بالصبى فدفع إلى رجل من المسلمين، وأمر بها فحفر لها، وأمر بها فرجمت. وكان خالد فيمن يرجمها فرجمها بحجر، فوقعت قطرة من دمها على وجنته، فسبها، فقال له النبى ﷺ: مهلا يا خالد، فوالذى نفسى بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس","vol":"7","page":282},{"text":"لغفر له، وأمر بها فصلى عليها، ودفنت \" - والسياق لأبى داود ـ.\nوفى رواية لمسلم والبيهقى من طريق علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه نحوه وقال: \" فقال لها: حتى تضعى ما فى بطنك قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبى ﷺ فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا، ليس له من يرضعه، فقام رجل من الأنصار، فقال إلى رضاعه يا نبى الله، قال: فرجمها \".","vol":"7","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2477>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2478>(٢٢٢٧) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" من اطلع فى بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقئوا عينه \" رواه أحمد ومسلم</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٢/٢٦٦، ٤١٤، ٥٢٧) ومسلم (٦/١٨١) وأبو داود (٥١٧٢) والبيهقى (٨/٣٣٨) من طريق سهيل بن أبى صالح عن أبيه عنه به، إلا أن أبا داود قال: \" ففقئوا عينه، فقد هدرت عينه \".\nوهو رواية لأحمد.\nوأخرجه البخارى (٤/٣٢٠، ٣٢٤) ومسلم أيضا والنسائى (٢/٢٥٣) والبيهقى وأحمد (٢/٢٤٣) من طريق الأعرج عن أبى هريرة بلفظ: \" لو أن رجلا اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة، ففقأت عينه ما كان عليك من جناح \".\nوأخرجه النسائى وابن الجارود (٧٩٠) والبيهقى من طريق معاذ بن هشام قال: حدثنى أبى عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبى هريرة بلفظ أبى داود إلا أنه قال: \" فلا دية له ولا قصاص \" وإسناده صحيح على شرط مسلم.","vol":"7","page":284},{"text":"وله طريق ثالثة: يرويه ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة به نحو الأول.\nأخرجه ابن الجارود (٧٩١) وإسناده جيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2479>(٢٢٢٨) - (حديث عن عبادة مرفوعا: \" منزل الرجل حريمه فمن دخل على حريمك فاقتله \" قاله أحمد</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٥/٣٢٦) والعقيلى فى \" الضعفاء \" (ص ٣٩٦) وابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٣٧٠/٢) من طريق محمد بن كثير القصاب عن يونس بن عبيد عن محمد ابن سيرين عن عبادة بن الصامت مرفوعا بلفظ \" الدار حرم، فمن دخل عليك حرمك فاقتله \".\nوقال ابن عدى: \" ما رواه عن يونس بن عبيد غير محمد بن كثير، وهو منكر الحديث \".\nوقال ابن عدى: \" لا يتابع على حديثه، قال البخارى: قال عمرو بن على: كان ذاهب الحديث.\nوقال الساجى: منكر الحديث \".\nومن طريقه أخرجه البيهقى (٨/٣٤١) وقال: \" وقد روى بإسناد آخر ضعيف عن يونس بن عبيد، وهو إن صح فإنما أراد - والله أعلم - أنه يأمره بالخروج، فإن لم يخرج فله ضربه، وإن أتى الضرب على نفسه \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2480>(٢٢٢٩) - (حديث: \" لا قود إلا بالسيف \" رواه ابن ماجه</span>.\n* ضعيف.\nوروى من حديث أبى بكرة، والنعمان بن بشير، وعبد الله بن مسعود، وأبى هريرة، وعلى بن أبى طالب، والحسن البصرى مرسلا.\n١ - حديث أبى بكرة، يرويه المبارك بن فضالة عن الحسن عنه مرفوعا","vol":"7","page":285},{"text":"أخرجه ابن ماجه (٢٦٦٨) والبزار فى \" مسنده \" من طريق الحر بن مالك العنبرى حدثنا مبارك ابن فضالة به.\nوقال البزار: \" لا نعلم أحدا أسنده بأحسن من هذا الإسناد، ولا نعلم أحدا قال: عن أبى بكرة إلا الحر بن مالك، وكان لا بأس به، وأحسبه أخطأ فى هذا الحديث، لأن الناس يروونه عن الحسن مرسلا \".\nقلت: وقد تابعه فى وصله الوليد بن محمد بن صالح الأيلى عن مبارك بن فضالة.\nأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٤١٠/١) والدارقطنى (٣٣٣) والبيهقى (٨/٦٣) والضياء المقدسى فى \" المنتقى من مسموعاته بمرو \" (ق ٢٨/٢)، وأعله ابن عدى بالوليد هذا، وقال: \" أحاديثه غير محفوظة \".\nوأعله البيهقى بالمبارك بن فضالة كما سيأتى، وقال ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٤٦١) بعد أن ذكره من هذا الوجه: \" قال أبى: هذا حديث منكر \".\nوأورد الوليد فى \" الجرح والتعديل \" (٤/٢/١٦) وقال: \" سألت أبى عنه؟ فقال: مجهول \" ٠ قلت: وقد رواه موسى بن داود عن مبارك عن الحسن مرسلا به.\nأخرجه الدارقطنى وعنه البيهقى (٨/٦٢ - ٦٣) من طريق الحسين بن عبد الرحمن الجرجرائى أخبرنا موسى ابن داود به.\nوزاد: \" قال يونس: قلت للحسن: عمن أخذت هذا؟ قال: سمعت النعمان بن بشير يذكر ذلك \".\nقلت: وموسى بن داود هو الضبى الطرسوسى، ثقة من رجال مسلم،","vol":"7","page":286},{"text":"لكن الجرجرائى لم يوثقه أحد غير ابن حبان، وقد روى عنه جماعة من الثقات منهم أصحاب \" السنن \": أبو داود والنسائى وابن ماجه.\nثم إن الظاهر أن القائل \" قال يونس \"، إنما هو الضبى فإذا صح ذلك فيكون المعنى أن يونس وهو ابن عبيد البصرى قد تابع المبارك بن فضالة، وهو ثقة من رجال الشيخين، ولكنهم لم يذكروه فى شيوخ الضبى.\nفالله أعلم.\nوقد صح عن الحسن مرسلا كما سيأتى.\n٢ - حديث النعمان بن بشير، وله عنه طرق:\nالأولى: عن الحسن عنه.\nأخرجه الدارقطنى بإسناده عنه كما ذكرنا آنفا.\nالثانية: عن جابر الجعفى عن أبى عازب عنه.\nأخرجه ابن ماجه (٢٦٦٧) والطحاوى فى \" شرح المعانى \" (٢/١٠٥) وابن أبى عاصم فى \" الديات \" (٢٨) والدارقطنى والبيهقى (٨/٤٢، ٦٢) والطيالسى (٨٠٢) والرافقى فى \" حديثه \" (٢٠/١) .\nقلت: وهذا إسناد واه جدا، أبو عازب لا يعرف كما قال الذهبى وغيره.\nوجابر الجعفى متهم بالكذب.\nالثالثة: عن قيس بن الربيع عن أبى حصين عن إبراهيم بن بنت النعمان بن بشير عن النعمان بن بشير به نحوه.\nأخرجه البيهقى وضعفه بقوله: \" مدار هذا الحديث على جابر الجعفى وقيس بن الربيع، ولا يحتج بهما \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٩): \" وإسناده ضعيف \".","vol":"7","page":287},{"text":"قلت: وقد اضطرب قيس بن الربيع فى إسناده، فرواه مرة هكذا، ومرة قال: عن جابر الجعفى بإسناده المتقدم.\nأخرجه الطيالسى: حدثنا قيس به.\n٣ - حديث عبد الله بن مسعود.\nيرويه بقية بن الوليد عن أبى معاذ عن عبد الكريم ابن أبى المخارق عن إبراهيم عن علقمة عنه مرفوعا.\nأخرجه ابن أبى عاصم (٢٨) والدارقطنى (٣٢٥) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/٦١/٢) وابن عدى (ق ٢٥٣/١) وقال: \" عبد الكريم بن أبى أمية، الضعف بين على كل ما يرويه \".\nوقال الدارقطنى: \" أبو معاذ هو سليمان بن أرقم متروك \".\nقلت: وقد روى عنه بإسناد آخر، وهو: ٤ - حديث أبى هريرة.\nيرويه بقية أيضا عن أبى معاذ عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عنه به مرفوعا.\nأخرجه ابن أبى عاصم والدارقطنى والبيهقى وكذا أبو عروبة الحرانى فى \" حديثه \" (ق ٩٩/١) وابن عدى (ق ١٥٤/١)، إلا أنه قال \" أبى سلمة \" مكان \" سعيد بن المسيب \" وكذا أخرجه البيهقى من طريق ابن عدى.\nوقد تابعه عامر بن سيار أخبرنا سليمان بن أرقم عن الزهرى عن سعيد به.\nأخرجه الدارقطنى.\nوسليمان بن أرقم ضعيف جدا كما تقدم فى الحديث الذى قبله.\n٥ - حديث على: يرويه معلى بن هلال عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة عنه به.\nأخرجه الدارقطنى وقال:","vol":"7","page":288},{"text":"\" معلى بن هلال متروك \".\nوعلقه البيهقى وقال: \" وهذا الحديث لم يثبت له إسناد، معلى بن هلال الطحان متروك.\nوسليمان بن أرقم ضعيف، ومبارك بن فضالة لا يحتج به وجابر بن زيد الجعفى مطعون فيه \" قلت: وخير طرقه طريق ابن فضالة لكنه أخطأ فى روايته عن الحسن موصولا كما تقدم، والصواب أنه مرسل، ويؤيده: ٦ - حديث الحسن: أخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١١/٣٧/١): أخبرنا عيسى بن يونس عن أشعث وعمرو عن الحسن مرفوعا نحوه.\nوقال الزيلعى (٤/٣٤١): \" رواه أحمد فى \" مسنده \": حدثنا هشيم حدثنا أشعث بن عبد الملك عن الحسن به \" قلت: وهذا إسناد صحيح إلى الحسن، ولكنه مرسل، فهو علة هذا الإسناد والطرق التى قبلها واهية جدا، ليس فيها ما يمكن تقوية المرسل به.\nولذلك قال الحافظ فى \" التلخيص \": \" قال عبد الحق: طرقه كلها ضعيفة.\nوكذا قال ابن الجوزى \".\nقلت: وتقدم قريبا قول البيهقى: \" لم يثبت له إسناد \".\nوأشار النسائى إلى تضعيفه، فقد عقد فى سننه (٢/٢٤٥) بابا على نقيضه، فقال: \" القود بغير حديدة \".\nثم ساق حديث أنس فى قتله ﷺ يهوديا بين حجرين، لأنه كان قتل جارية بحجر، وقد مضى الحديث (٢٢١٣) .","vol":"7","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2481>(٢٢٣٠) - (حديث: \" نهى رسول الله ﷺ عن المثلة \" رواه النسائى</span>.\n* صحيح.\nورد من حديث أنس بن مالك، وعبد الله بن يزيد الأنصارى، وعمران بن حصين وسمرة بن جندب، وبريدة بن الحصيب، ويعلى بن مرة.\n١ - حديث أنس، يرويه قتادة عنه قال: \" كان رسول الله ﷺ يحث فى خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة \".\nأخرجه النسائى (٢/١٦٩) وابن أبى عاصم (ص ٨٢) قالا: أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا هشام عن قتادة.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن أعله الحافظ بالإرسال فقد أخرج البخارى (٣/١١٩) والبيهقى (٨/٢٨٢) من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة أن أنسا حدثهم: \" أن ناسا من عكل وعرينة قدموا المدينة على النبى ﷺ، وتكلموا بالإسلام فقالوا ... \".\nفذكر قصتهم، وقتلهم للراعى وفيه: \" فبعث ﷺ الطلب فى آثارهم، فأمر بهم فسمروا أعينهم، وقطعوا أيديهم، وتركوا فى ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم.\nقال قتادة: وبلغنا أن النبى ﷺ بعد ذلك كان يحث على الصدقة، وينهى عن المثلة \".\nقال الحافظ فى \" الفتح \" (٧/٣٥٢) عقبه وبعد أن ساق حديث قتادة الآتى: \" وقد تبين بهذا أن فى الحديث الذى أخرجه النسائى من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن هشام عن قتادة عن أنس قال: \" نهى رسول الله","vol":"7","page":290},{"text":"ﷺ عن المثلة \" إدراجا، وأن هذا القدر من الحديث لم يسنده قتادة عن أنس، وإنما ذكره بلاغا، ولما نشط لذكر إسناده ساقه بوسائط إلى النبى ﷺ \".\n٢ - حديث عبد الله بن يزيد الأنصارى.\nيرويه شعبة: حدثنا عدى بن ثابت قال: سمعت عبد الله بن يزيد الأنصارى قال: \" نهى رسول الله ﷺ عن النهبى والمثلة \".\nأخرجه البخارى (٢/١٠٧، ٤/١٥) وأحمد (٤/٣٠٧) وابن أبى شيبة (١١/٤٧/٢) ولم يذكر النهبى.\n٣ - حديث عمران بن حصين وسمرة بن جندب.\nيرويه قتادة أيضا عن الحسن عن الهياج ابن عمران: \" أن عمران أبق له غلام، فجعل لله عليه لئن قدر عليه ليقطعن يده، فأرسلنى لأسأل له، فأتيت سمرة بن جندب، فسألته، فقال: كان نبى الله ﷺ يحثنا على الصدقة، وينهانا عن المثلة، فأتيت عمران بن حصين، فسألته؟ فقال: كان رسول الله ﷺ يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة \" أخرجه أبو داود (٢٦٦٧) وأحمد (٤/٤٢٨) وابن أبى شيبة مختصرا.\nقال الحافظ فى \" الفتح \": \" وإسناده قوى، فإن هياجا وثقه ابن سعد وابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح \".\nقلت: وفى ذلك نظر، فإن هياجا وإن وثقه من ذكر، فقد قال على بن المدينى: \" مجهول \".\nووافقه الذهبى فى \" الميزان \" وصدقه.\nوهو مقتضى قول الحافظ فى ترجمته من \" التقريب \": \" مقبول \".\nفإن معناه عنده (يقيد) [١] المتابعة، وإلا فلين الحديث كما نص عليه فى المقدمة\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: بقيد﴾","vol":"7","page":291},{"text":"فأنى لإسناده القوة.\nوالحديث أخرجه أحمد (٤/٤٣٢، ٤٣٩، ٤٤٠، ٤٤٥) من طرق أخرى عن الحسن عن عمران به.\nوأخرجه ابن حبان (١٥٠٩) من بعضها.\nوالحسن مدلس وقد عنعنه فى جميع الطرق عنه، اللهم إلا فى طريق المبارك عنه فقال: أخبرنى عمران بن حصين.\nلكن المبارك هذا - وهو ابن فضالة - مدلس أيضا وقد عنعنه!\nوله طريق أخرى، فقال الإمام أحمد (٤/٤٣٦): حدثنا وكيع حدثنا محمد بن عبد الله الشعيثى عن أبى قلابة عن سمرة بن جندب وعمران بن حصين قالا: \" ما خطبنا رسول الله ﷺ خطبة إلا أمرنا بالصدقة، ونهانا عن المثلة \".\nقلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الشيخين غير الشعيثى وهو صدوق.\nوأبو قلابة اسمه عبد الله بن زيد الجرمى قد سمع من سمرة.\n٥ - حديث بريدة، يرويه سليمان بن بريدة عن أبيه قال: \" كان رسول الله ﷺ إذا بعث سرية قال: لا تمثلوا \".\nأخرجه مسلم (٥/١٣٩ - ١٤٠) وأبو داود (٢٦١٣) والترمذى (١/٢٦٤) وابن ماجه (٢٨٥٨) وأحمد (٥/٣٥٨) وابن أبى شيبة (١١/٤٨/١) واللفظ له، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n٦ - حديث يعلى بن مرة، يرويه عطاء بن السائب عن عبد الله بن حفص عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" قال الله: لا تمثلوا بعبادى \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٤٨/١) وعنه أحمد وابنه (٤/١٧٢): أخبرنا ابن فضيل عن عطاء به.\nوخالفه وهيب فقال: حدثنا عطاء بن السائب عن يعلى بن","vol":"7","page":292},{"text":"مرة به.\nفأسقط من السند عبد الله بن حفص، أخرجه أحمد (٤/١٧٣) .\nقلت: وعطاء بن السائب كان قد اختلط، وشيخه عبد الله بن حفص لم يرو عنه غيره فهو مجهول كما قال الحافظ فى \" التقريب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2482>(٢٢٣١) - (حديث: إذا قتلتم فأحسنوا القتلة </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٦/٧٢) وأبو داود (٢٨١٥) والنسائى (٢/٢٠٧) والترمذى (١/٢٦٤) والدارمى (٢/٨٢) وابن ماجه (٣١٧٠) وابن أبى شيبة (١١/٤٧/٢) والطحاوى (٢/١٠٥) وابن الجارود (٨٣٩، ٨٩٩) والبيهقى (٨/٦٠) والطيالسى (١١١٩) وأحمد (٤/١٢٣، ١٢٤، ١٢٥) من طريق أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد بن أوس قال: \" ثنتان حفظتهما عن رسول الله ﷺ قال: \" إن الله كتب (وقال الطيالسى: يحب) الإحسان على كل شىء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوعزاه السيوطى فى \" الجامع \" للطبرانى فى \" الكبير \" بلفظ الطيالسى وزاد \" محسن يحب ... \".\nوله شاهد من حديث أنس مرفوعا بلفظ: \" إذا حكمتم فاعدلوا، وإذا قتلتم فأحسنوا، فإن الله محسن يحب المحسنين \".\nأخرجه ابن أبى عاصم وغيره، وسنده حسن كما بينته فى \" الأحاديث الصحيحة \".\nرقم (٤٦٤) .\nوالجملة الأخيرة منه عزاها السيوطى فى \" الجامع \" لابن عدى عن سمرة.","vol":"7","page":293},{"text":"\" وصح أن النبى ﷺ أمر اليهودى الذى (رضى رأى) [١] الجارية بحجرين فرض رأسه بحجرين \".\nقلت فى \"إرواء الغليل\" ٧/٢٩٤: * صحيح.\nوقد مضى (٢٢١٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2483>(٢٢٣٣) - (حديث: \" من حرق حرقناه ومن غرق غرقناه </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى فى \" السنن \" (٨/٤٣) من طريق بشير بن حازم عن عمران بن يزيد بن البراء عن أبيه عن جده أن النبى ﷺ قال: \" من عرض عرضنا له، ومن حرق.... \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٩): \" رواه البيهقى فى \" المعرفة \" من حديث عمران بن نوفل بن يزيد بن البراء عن أبيه عن جده وقال: فى الإسناد بعض من يجهل، وإنما قاله زياد فى خطبته \".\nوعزاه الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٤/٣٤٤) للبيهقى فى \" السنن \" وفى \" المعرفة \" وقال عقبه: \" قال صاحب \" التنقيح \": فى هذا الإسناد من يجهل حاله كبشر وغيره \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: رض رأس﴾","vol":"7","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2484>باب شروط القصاص</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2485>(٢٢٣٤) - (فيما دون النفس حديث أنس بن النضر وفيه: \" كتاب الله القصاص \" رواه البخارى وغيره</span>.\n* صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2486>(٢٢٣٥) - (روى نمران بن جارية (١) عن أبيه: \" أن رجلا ضرب رجلا على ساعده بالسيف فقطع من غير مفصل فاستعدى عليه النبى ﷺ فأمر له النبى ﷺ بالدية. فقال: إنى أريد القصاص. قال: خذ الدية بارك الله لك فيها، ولم يقض له بالقصاص </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه (٢٦٣٦) والبيهقى (٨/٦٥) من طريق دهثم بن قران: حدثنى نمران بن جارية به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: الجهالة.\nقال الذهبى: \" نمران بن جارية لا يعرف \".\nوقال الحافظ ابن حجر: \" مجهول \".\n_________\n(١) الأصل (ثمران بن حارثة) وهو خطأ.","vol":"7","page":295},{"text":"والأخرى: الضعف، دهثم، قال الذهبى: \" قال أحمد: متروك.\nوقال أبو داود: ليس بشىء.\nوقال النسائى: ليس بثقة..\nوأما ابن حبان فذكره فى \" الثقات \" فأساء، وقد ذكره أيضا فى \" الضعفاء \" فأجاد \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" متروك \".\nوبه أعله البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٦٣/١)، وفاتته العلة الأولى.","vol":"7","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2487>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2488>(٢٢٣٦) - (حديث من قول عمر وعلى: \" من مات من حد أو قصاص لا دية له، الحد (١) قتله \" رواه سعيد بمعناه</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٨/٦٨) معلقا من طريق مطر عن عطاء عن عبيد بن عمير عنهما بلفظ: \" فى الذى يموت فى القصاص لا دية له \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، مطر هو ابن طهمان الوراق، قال الحافظ: \" صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف \".\nقلت: وهذا من روايته عنه.\nثم أخرجه البيهقى من طريق الحجاج بن أرطاة عن أبى يحيى عن على وحده قال: \" من مات فى حد، فإنما قتله الحد، فلا عقل له، مات فى حد من حدود الله \".\nقلت: وهذا ضعيف أيضا، الحجاج مدلس قد عنعنه، وأبو يحيى لم أعرفه.\nويحتمل أنه أبو يحيى القتات فإنه كوفى كالحجاج، فإن يكن هو، فهو ضعيف، ولم يسمع من على ﵁.\n_________\n(١) الأصل (الحق) والتصويب من \"الرافعي\" و\"البيهقي\"","vol":"7","page":297},{"text":"وقد صح عن على ﵁ أن من مات فى الحد على الخمر أنه يودى كما سيأتى فى \" الحدود برقم (٢٣٧٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2489>(٢٢٣٧) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن رجلا طعن بقرن فى ركبته فجاء إلى النبى ﷺ فقال: أقدنى</span>.\nقال: حتى تبرأ، ثم جاء إليه فقال: أقدنى، فأقاده. ثم جاء إليه فقال: يا رسول الله عرجت فقال: قد نهيتك فعصيتنى، فأبعدك الله وبطل عرجك. ثم نهى رسول الله ﷺ أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه \" رواه أحمد والدارقطنى.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٢/٢١٧) عن ابن إسحاق، والدارقطنى (٣٢٥) وعنه البيهقى (٨/٦٧) عن ابن جريج كلاهما عن عمرو بن شعيب به.\nورجاله ثقات، غير أن ابن إسحاق وابن جريج مدلسان ولم يصرحا بالتحديث.\nوقد خالفهما أيوب فقال: عن عمرو بن شعيب قال: قال رسول الله ﷺ: \" أبعدك الله أنت عجلت \".\nهكذا أخرجه الدارقطنى (٣٢٦) عنه مختصرا مرسلا.\nلكن للحديث شواهد يتقوى بها، فقال أبو بكر بن أبى شيبة (١١/٣٩/٢): أخبرنا ابن علية عن أيوب عن عمرو بن دينار عن جابر: \" أن رجلا طعن رجلا بقرن فى ركبته، فأتى النبى ﷺ يستقيد، فقيل له: حتى تبرأ، فأبى، وعجل واستقاد قال: فعنت رجله، وبرئت رجل المستقاد منه، فأتى النبى ﷺ فقال: ليس لك شىء، أبيت \".\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، إلا أنهم أعلوه بالإرسال، فقد أخرجه ابن أبى عاصم (٣١)، الدارقطنى (٣٢٦) والبيهقى","vol":"7","page":298},{"text":"(٨/٦٦) من طريق أبى بكر بن أبى شيبة وأخيه عثمان بن أبى شيبة قالا: أخبرنا ابن علية به.\nوقال الدارقطنى: \" قال أبو أحمد بن عبدوس: ما جاء بهذا إلا أبو بكر وعثمان، قال: الشيخ: أخطأ فيه ابنا أبى شيبة، وخالفهما أحمد بن حنبل وغيره عن ابن علية عن أيوب عن عمرو مرسلا.\nوكذلك قال أصحاب عمرو بن دينار عنه وهو المحفوظ مرسلا \".\nثم أخرجه من طريقين عن عمرو بن دينار عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة أخبرهم: \" أن رجلا طعن رجلا بقرن ... \". الحديث نحوه.\nوله شاهد آخر يرويه أبو الزبير عن جابر نحوه مختصرا.\nأخرجه ابن أبى عاصم والدارقطنى والبيهقى.\nقلت: وهو صحيح لولا عنعنة أبى الزبير.\nوقد تابعه الشعبى عن جابر عن النبى ﷺ به مختصرا بلفظ: \" لا يستقاد من الجرح حتى يبرأ \".\nأخرجه الطحاوى (٢/١٠٥) من طريق مهدى بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن عنبسة بن سعيد عن الشعبى.\nقلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات معروفون، وفى مهدى بن جعفر كلام لا يضر.\nوقال ابن التركمانى فى \" الجوهر النقى \" (٨/٦٧): \" سنده جيد \".\nثم قال: \" فهذا أمر قد روى من عدة طرق يشد بعضها بعضا \".","vol":"7","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2490>كتاب الديات</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2491>(٢٢٣٨) - (حديث النسائى ومالك فى الموطأ: \" أنه ﷺ كتب لعمرو بن حزم كتابا إلى أهل اليمن فيه: الفرائض والسنن والديات، وقال فيه: وفى النفس مائة من الإبل \" (٢/٣٣٣) </span>.\n* صحيح.\nوهو مرسل صحيح الإسناد، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو وتقدم برقم (٢١٩٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2492>(٢٢٣٩) - (حديث أبى هريرة: \" اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما فى بطنها، فقضى رسول الله ﷺ بدية المرأة على عاقلتها \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (٢٢٠٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2493>(٢٢٤٠) - (قال الشعبى فيما يرويه عن على: \" إن ثلاث جوار اجتمعن فركبت إحداهن على عنق الأخرى وقرصت الثالثة المركوبة فقمصت فسقطت الراكبة فوقصت عنقها فماتت، فرفعت إلى على فقضى بالدية أثلاثا على عواقلهن، وألقى الثلث الذى قابل فعل الواقصة لأنها أعانت على نفسها \" (٢/٣٣٥) [١] </span>.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٦٠:\nسكت عنه المخرج (٧ / ٣٠٠) ولم يتكلم عليه.\nوقد روى أبو عبيد فى \" غريب الحديث \": (١ / ٩٦)، ومن طريقه البيهقى فى \" السنن الكبرى \": (٨ / ١١٢) عن مجالد بن سعيد عن الشعبى عن على ﵁ أنه قضى فى القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثا.\nقال ابن أبى زائدة - وهو شيخ أبى عبيد -: وتفسيره أن ثلاث جوار كن يلعبن فركبت إحداهن صاحبتها، فقرصت الثالثة المركوبة ققمصت فسقطت الراكبة، فوقصت عنقها، فجعل على ﵁ على القارصة ثلث الدية وعلى القامصة الثلث وأسقط الثلث، يقول: لأنه حصة الراكبة لأنها أعانت على نفسها.\nقلت: إسناده ضعيف، مجالد بن سعيد ضعيف عندهم، وقال الحافظ في \" التقريب \": \" ليس بالقوى \" وهذا اعتماد منه لقول النسائي، والأكثرون على خلافه، وقد تقدم الكلام على مجالد.","vol":"7","page":300},{"text":"فصل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2494>(٢٢٤١) - (روى: \" أن عمر بعث إلى امرأة مغيبة كان رجل يدخل عليها فقالت يا ويلها ما لها ولعمر، فبينما هى فى الطريق إذ فزعت فضربها الطلق فألقت ولدا فصاح الصبى صيحتين ثم مات. فاستشار عمر أصحاب النبى ﷺ فأشار بعضهم أن ليس عليك شىء إنما أنت وال مؤدب، وصمت على فأقبل عليه عمر فقال: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال: إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم وإن كانوا قالوا فى هواك فلم ينصحوا لك، إن ديته عليك لأنك أفزعتها فألقته. فقال عمر: أقسمت عليك لا تبرح حتى تقسمها على قومك </span>\".\n* لم أره [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2495>(٢٢٤٢) - (روى: \" أن عامر بن الأكوع يوم خيبر رجع سيفه عليه فقتله \" (٢/٢٣٨) </span>.\n* صحيح.\nوهو من حديث سلمة بن الأكوع، وله عنه طرق:\nالأولى: عن ابن شهاب أخبرنى عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصارى عنه قال: \" لما كان يوم خيبر قاتل أخى قتالا شديدا مع رسول الله ﷺ، فارتد عليه سيفه فقتله، فقال أصحاب رسول الله ﷺ فى ذلك، وشكوا فيه:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٦٢:\nرأيته فى \" المصنف \" لعبد الرزاق: (٩ / ٤٥٨ - ٤٥٩)، ومن طريقه رواه ابن حزم: (١١ / ٢٤) عن معمر عن مطر الوراق وغيره عن الحسن قال: أرسل عمر إلى امرأة مغيبة ... فذكره.\nوإسناده مرسل، ومطر الوراق في حفظه سوء لكنه هنا مقرون بغيره.","vol":"7","page":301},{"text":"رجل مات فى سلاحه! وشكوا فى بعض أمره، قال سلمة: فقفل رسول الله ﷺ من خيبر، فقلت: يا رسول الله ائذن لى أن أرجز لك، فأذن له رسول الله ﷺ فقال عمر بن الخطاب: اعلم ما تقول. قال: فقلت: والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فقال رسول الله ﷺ: صدقت. وأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا والمشركون قد بغوا علينا. قال: فلما قضيت رجزى، قال رسول الله ﷺ: من قال هذا؟ قلت: قاله أخى؟ فقال رسول الله ﷺ: يرحمه الله. قال: فقلت: يا رسول الله: إن ناسا ليهابون الصلاة عليه يقولون: رجل مات بسلاحه! فقال رسول الله ﷺ: مات جاهد مجاهدا.\nقال ابن شهاب: ثم سألت ابنا لسلمة بن الأكوع فحدثنى عن أبيه مثل ذلك غير أنه قال حين قلت: إن ناسا يهابون الصلاة عليه، فقال رسول الله ﷺ: كذبوا، مات مجاهدا، فله أجره مرتين، وأشار بإصبعيه \".\nأخرجه مسلم (٥/١٨٦ - ١٨٧) وأبو داود (٢٥٣٨) والنسائى (٢/٦١) وأحمد (٤/٤٦ - ٤٧) .\nالثانية: عن إياس بن سلمة قال: أخبرنى أبى قال: فذكره بنحو حديث ابن سلمة المذكور قبله.\nأخرجه أحمد (٤/٥١ - ٥٢) وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nالثالثة عن يزيد بن أبى عبيد مولى سلمة بن الأكوع عنه به.\nأخرجه البخارى (٣/١٢٠ - ١٢١، ٤/١٤٧ - ١٤٨) ومسلم وأحمد (٤/٥٠) .","vol":"7","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2496>فصل فى مقادير ديات النفس</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2497>(٢٢٤٣) - (روى مالك والنسائى أن فى كتاب عمرو بن حزم: \" وفى النفس مائة من الإبل \" (٢/٣٣٩) </span>.\n* صحيح.\nوهو مرسل صحيح الإسناد، كما سبقت الإشارة إليه برقم (٢٢٧٤) لكن هذا القدر منه ثابت صحيح، لأن له شاهدا موصولا من حديث عقبة بن أوس تقدم برقم (٢٢١٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2498>(٢٢٤٤) - (روى عطاء عن جابر قال: \" فرض رسول الله ﷺ فى الدية على أهل الإبل مائة من الإبل وعلى أهل البقر مائتى بقرة وعلى أهل الشاة ألفى شاة \" رواه أبو داود</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٤٥٤٤) وعنه البيهقى (٨/٧٨) من طريق محمد بن إسحاق قال: ذكر عطاء عن جابر بن عبد الله به.\nوقال البيهقى: \" كذا رواه محمد بن إسحاق بن يسار، ورواية من رواه عن عمر ﵁ أكثر وأشهر \".\nقلت: وابن إسحاق مدلس وقد عنعنه.\nلكن له شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.","vol":"7","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2499>(٢٢٤٥) - (عن عكرمة عن ابن عباس: \" أن رجلا من بنى عدى قتل فجعل النبى ﷺ ديته اثنى عشر ألف درهم \" رواه أبو داود</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٤٥٤٦) وكذا النسائى (٢/٢٤٨) والترمذى (١/٢٦١) والدارمى (٢/١٩٢) وابن ماجه (٢٦٢٩، ٢٦٣٢) والدارقطنى (٤٤٣) وعنه البيهقى (٨/٧٨) من طريق محمد بن مسلم الطائفى عن عمرو بن دينار عن عكرمة به.\nوزاد الدارمى والدارقطنى وغيرهما: \" فذلك قوله (وما نقموا منهم إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله) بأخذهم الدية \".\nوقال أبو داود: \" رواه ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة عن النبى ﷺ لم يذكر ابن عباس \".\nقلت: وصله ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١١/١/٢): أخبرنا سفيان بن عيينة به.\nوكذا وصله الترمذى من طريق أخرى عن سفيان به مرسلا.\nوأخرجه النسائى والدارقطنى وعنه البيهقى من طريق محمد بن ميمون الخياط المكى أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس به مختصرا بلفظ: \" قضى باثنى عشر ألفا فى الدية \" قال محمد بن ميمون: وإنما قال لنا فيه \" عن ابن عباس \" مرة واحدة، وأكثر من ذلك كان يقول عن عكرمة عن النبى ﷺ \".\nقلت: ومحمد بن ميمون هذا قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق ربما أخطأ \".\nفإن كان حفظه عن سفيان فهو دليل على أن سفيان نفسه كان يضطرب فيه فتارة يوصله، وتارة يرسله وهو الأكثر، ويؤيد إرساله رواية ابن أبى شيبة والترمذى من طريقين كما سبق عن سفيان به مرسلا.\nوهو الصواب، والطائفى الذى رواه مرسلا عنه ضعيف الحفظ، والله أعلم.\nقلت: وهذا ضعيف أيضا، الحجاج مدلس وقد عنعنه.","vol":"7","page":304},{"text":"قلت: وهذا سند ضعيف أيضا، الحجاج مدلس وقد عنعنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2500>(٢٢٤٦) - (وفى كتاب عمرو بن حزم: \" وعلى أهل الذهب ألف دينار </span>\".\nأخرجه النسائى (٢/٢٥٢) والدارمى (٢/١٩٢) بإسناد ضعيف، سبق الكلام عليه فى الحديث (٢٢١٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2501>(٢٢٤٧) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن عمر قام خطيبا فقال: إن الإبل قد غلت، قال: فقوم على أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق اثنى عشر ألفا وعلى أهل البقر مائتى بقرة وعلى أهل الشاة ألفى شاة وعلى أهل الحلل مائتى حلة \" رواه أبو داود</span>.\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (٤٥٤٢) وعنه البيهقى (٨/٧٧) من طريق حسين المعلم عن عمرو ابن شعيب به.\nزاد فى أوله: \" كانت قيمة الدية على عهد رسول الله ﷺ ثمانمائة دينار أو ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين، قال: فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر ﵀، فقام خطيبا فقال ... \" فذكره، وزاد: \" قال: وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2502>(٢٢٤٨) - (حديث: \" فى النفس المؤمنة مائة من الإبل </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (٢٢٤٣)، وهو عند البيهقى (٨/١٠٠) بزيادة \" المؤمنة \" وأخرج الشافعى (١٤٥٧) وعنه البيهقى (٨/٧٦) عن ابن شهاب ومكحول وعطاء قالوا: \" أدركنا الناس على أن دية الحر المسلم على عهد رسول الله ﷺ مائة من الإبل، فقوم عمر بن الخطاب ﵁ تلك الدية على أهل القرى ألف","vol":"7","page":305},{"text":"دينار، أو اثنا عشر ألف درهم ودية الحرة المسلمة إذا كانت من أهل القرى خمسمائة دينار أو ستة آلاف درهم فإن كان الذى أصابها من الأعراب فديتها خمسون من الإبل، لا يكلف الأعرابى الذهب ولا الورق \".\nورجاله ثقات غير مسلم، وهو ابن خالد الزنجى، وفيه ضعف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2503>(٢٢٤٩) - (قول عمر ﵁: \" إن الإبل قد غلت ... \" الخ</span>.\n* حسن.\nومضى (٢٢٤٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2504>(٢٢٥٠) - (فى كتاب عمرو بن حزم: \" دية المرأة على النصف من دية الرجل </span>\".\n* ضعيف.\nوعزوه إلى كتاب عمرو بن حزم خطأ، تبع المصنف فيه الإمام الرافعى!\nفقال الحافظ ابن حجر فى \" تخريجه \" (٤/٢٤): \" هذه الجملة ليست فى حديث عمرو بن حزم الطويل، وإنما أخرجها البيهقى من حديث معاذ بن جبل، وقال: إسناده لا يثبت مثله \".\nقلت: أخرجه البيهقى (٨/٩٥) من طريق بكر بن خنيس، عن عبادة بن نسى عن ابن غنم، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ.\nوقال: \" وروى من وجه آخر عن عبادة بن نسى، وفيه ضعف \".\nثم قال بعد صفحة: \" وروى عن معاذ بن جبل ﵁ عن النبى ﷺ بإسناد لا يثبت مثله \".\nقلت: وبكر بن خنيس صدوق له أغلاط، أفرط فيه ابن حبان.\nوقد روى معنى الحديث عن جماعة من الصحابة منهم عمر بن الخطاب،","vol":"7","page":306},{"text":"وقد سبق تحت الحديث (٢٢٤٨) بسند فيه ضعف.\nلكن له طريق أخرى عند ابن أبى شيبة (١١/٢٨/٢) عن شريح قال: \" أتانى عروة البارقى من عند عمر: \" أن جراحات الرجال والنساء تستوى فى السن والموضحة، وما فوق ذلك فدية المرأة على النصف من دية الرجل \".\nقلت: وإسناده صحيح.\nوفى الباب عن على بن أبى طالب وابن مسعود.\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٢٨/٢) والبيهقى (٨/٩٥ - ٩٦) بإسناد صحيح عنهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2505>(٢٢٥١) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" دية المعاهد نصف دية المسلم \" وفى لفظ: \" أن النبى ﷺ قضى بأن عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلمين \" رواه أحمد</span>.\n* حسن.\nأخرجه أحمد (٢/١٨٠ و١٨٣ و٢٢٤) وأبو داود أيضا (٤٥٤٢ و٥٤٨٣) والنسائى (٢/٢٤٨) والترمذى (١/٢٦٥) وابن ماجه (٢٦٤٤) والبيهقى (٨/١٠١) والطيالسى (٢٢٦٨) من طرق عن عمرو بن شعيب به باللفظ الثانى عند بعضهم وبمعناه عند الآخرين، وأما اللفظ الأول، فهو لأبى داود وحده إلا أنه قال: \" الحر \" مكان \" المسلم \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nقلت: وهو كما قال، فإن إسناده حسن، على الخلاف المعروف فى عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده.\nوله شاهد أخرجه الطبرانى فى \" المعجم الأوسط \" (١/١٨٨/١): حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر: حدثنى أبى عن جدى عن النضر عن الحسن بن صالح عن أشعث عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \" إن دية المعاهد نصف دية المسلم \"، وقال: \" لم يروه عن نافع إلى أشعث، ولا عنه إلا الحسن، ولا عنه إلا النضر تفرد به عامر \".","vol":"7","page":307},{"text":"قلت: هو عامر بن إبراهيم بن واقد الأصبهانى هو ثقة.\nلكن شيخه النضر وهو ابن عبد الله الأزدى، أبو غالب الكوفى نزيل أصبهان، أورده أبو الشيخ فى \" طبقات الأصبهانين \" (٤٤/٢) وقال: \" لم يحدث عنه إلا عامر بن إبراهيم، وعنده أحاديث غرائب \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مجهول \".\nوالحديث أورده الهيثمى (٦/٢٩٩) وقال: \" رواه الطبرانى فى \" الأوسط \" وفيه جماعة لم أعرفهم \".\nقلت: وكأنه يعنى النضر هذا فإنه لن ينسب، ومحمد بن إبراهيم بن عامر وأباه فإنهما غير مترجمين فى الكتب المتداولة.\nوقد ترجم أبو الشيخ لإبراهيم بن عامر، وقال: \" كان خيرا فاضلا ... وكان لإبراهيم بن عامر بنون يحدثون منهم عامر ومحمد، كتبنا عنهما جميعا ... توفى سنة ستين ومائتين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2506>(٢٢٥٢) - (فى كتاب عمرو بن حزم: \" دية المرأة على النصف من دية الرجل وكذا جراح الكتابى على نصف جراح المسلم </span>\".\n* لم أره فى شىء من طرق حديث عمرو بن حزم، وتقدم عن الحافظ ابن حجر بنفى وجود الشطر الأول من هذا فى حديث ابن حزم.\nوأنا أظن أن الشطر الثانى منه أخذه المصنف من اللفظ المتقدم (٢٢٤٨)، ثم رواه بالمعنى. والله أعلم.\nوبالجملة فهو معنى صحيح يشهد له الحديث الذى قبله.\nوأما الشطر الأول ففى معناه بعض الآثار الموقوفة سبق ذكرها تحت رقم (٢٢٥٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2507>(٢٢٥٣) - (حديث: \" سنوا بهم سنة أهل الكتاب </span>\".\n* ضعيف.\nوقد مضى (١٢٤٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2508>(٢٢٥٤) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها \" رواه النسائى</span>","vol":"7","page":308},{"text":"والدارقطنى (٢/٣٤١) .\n* ضعيف.\nأخرجه النسائى (٢/٢٤٨) والدارقطنى (٣٢٧) من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف وله علتان: الأولى: عنعنة ابن جريج فإنه مدلس.\nوالأخرى: ضعف إسماعيل بن عياش فى روايته عن الحجازيين وهذه منها، وقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٢٥): \" قال الشافعى: وكان مالك يذكر أنه السنة، وكتب أتابعه عليه وفى نفسى منه شىء، ثم علمت أنه يريد سنة أهل المدينة، فرجعت عنه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2509>(٢٥٥٥) - (قال ربيعة بن أبى عبد الرحمن: \" قلت لسعيد بن المسيب كم فى أصبع المرأة؟ قال عشر من الإبل قلت: فكم فى أصبعين؟ قال: عشرون، قلت: ففى ثلاث أصابع؟ قال: ثلاثون، قلت: ففى أربع؟ قال: عشرون، قال: فقلت: لما عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها؟ ! قال سعيد: أعراقى أنت؟ قلت: بل عالم متثبت أو جاهل متعلم، قال: هى السنة يا ابن أخى \" رواه مالك فى الموطأ وسعيد بن منصور فى سننه [١] </span>.\n* صحيح عن سعيد.\nأخرجه مالك (٢/٨٦٠) عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن به.\nوأخرجه البيهقى (٨/٩٦) من طريق عبد الله بن وهب حدثنى مالك وأسامة بن زيد الليثى وسفيان الثورى عن ربيعة به.\nقلت: وهذا سند صحيح إلى سعيد، وقوله \" السنة \" ليس فى حكم المرفوع، كما هو مقرر فى \" المصطلح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2510>(٢٢٥٦) - (قوله فى الحديث: \" حتى يبلغ الثلث </span>\".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] كذا هو رقم الحديث في المطبوع وهو خطأ.","vol":"7","page":309},{"text":"* ضعيف.\nوقد مضى قريبا (٢٢٥٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2511>(٢٢٥٧) - (حديث: \" والثلث كثير </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى فى \" الزكاة \" من حديث سعد (٨٩٩) وفى \" الوصايا \" من حديث ابن عباس (١٦٤٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2512>(٢٢٥٨) - (روى أبو نجيح (١): \" أن امرأة وطئت فى الطواف فقضى عثمان فيها بستة آلاف وألفين تغليظا للحرم \" (٢/٣٤٢) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٣٢/٢) والبيهقى (٨/٧١) من طريق (ابن أبى عيينة) [١] عن ابن أبى نجيح عن أبيه: \" أن عثمان قضى فى امرأة قتلت فى الحرم بدية وثلث دية \".\nهذا لفظ ابن أبى شيبة، ولفظ البيهقى: \" أن رجلا وطىء امرأة بمكة فى ذى القعدة فقتلها، فقضى عثمان ﵁ بدية وثلث \". [٢] وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2513>(٢٢٥٩) - (عن ابن عمر أنه قال: \" من قتل فى الحرم، أو ذا رحم أو فى الشهر الحرام فعليه دية وثلث </span>\".\n* لم أره عن ابن عمر.\nوإنما عن أبيه، أخرجه البيهقى (٨/٧١) من طريق ليث عن مجاهد: \" أن عمر بن الخطاب ﵁ قضى فيمن قتل فى الحرم، أو فى الشهر الحرام أو هو محرم بالدية وثلث الدية \". [٣]\n_________\n(١) الأصل (ابن أبي نجيح) والتصحيح من مخرج الحديث.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ابن عيينة﴾\n[٢] قال صاحب التكميل ص / ١٦٣:\nأقرب إلى اللفظ الذى أورده المصنف ما رواه عبد الرزاق: (٩ / ٢٩٨) عن معمر عن ابن أبى نجيح عن أبيه قال: أوطأ رجل امرأة فرسا فى الموسم، فكسر ضلعا من أضلاعها فماتت، فقضى عثمان فيها بثمانية آلاف درهم، لأنها كانت فى الحرم، جعلها الدية وثلث الدية.\nوقال عبد الله بن أحمد فى \" المسائل \": (ص ٤٢٣): (قرأت على أبى: وكيع قال: حدثنا سفيان عن ابن أبى نجيح عن أبيه أن امرأة قتلت فى الحرم، فقضى فيها عثمان بدية وثلث دية، ثمانية آلاف) .\n[٣] قال صاحب التكميل ص / ١٦٤:\nرأيته عن ابن عمر كما أورده المصنف، رواه الفاكهى فى \" أخبار مكة \" (٣ / ٣٥٥) قال: حدثنا حسين قال: أنا المعتمر بن سليمان، قال: حدثنا ليث عن مجاهد عن ابن عمر ﵄، قال: إذا قتل الرجل المحرم أو فى الحرم أو فى الشهر الحرام فدية وثلث.\nوليث هو ابن أبى سليم ضعيف الحديث.\nوكأن الاختلاف منه، فإن معمرا رواه عن ليث عن مجاهد عن عمر كما رواه عبد الرزاق: (٩ / ٣٠١)، والبيهقى.\nورواه معتمر عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر.\nواضطراب ليث علة أخرى، لأن مثله لا يحتمل أن يكون عنده عن عمر وابنه. والله أعلم.","vol":"7","page":310},{"text":"ومن طريق البيهقى ذكره ابن حجر فى \" التلخيص \" (٤/٣٣) وقال: \" وهو منقطع (يعنى بين مجاهد وعمر)، وراويه ليث بن أبى سليم ضعيف.\nقال البيهقى: وروى عكرمة عن عمر ما دل على التغليظ فى الشهر الحرام.\nوكذا قال ابن المنذر: روينا عن عمر بن الخطاب أنه من قتل فى الحرم، أو قتل محرما أو قتل فى الشهر الحرام، فعليه الدية وثلث الدية \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2514>(٢٢٦٠) - (وعن ابن عباس: \" أن رجلا قتل رجلا فى الشهر الحرام وفى البلد الحرام فقال: ديته اثنا عشر ألفا، وللشهر الحرام أربعة * ضعيف</span>.\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٣٢/٢) من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثنى عبد الرحمن ابن أبى زيد عن نافع بن جبير عن ابن عباس بلفظ: \" يزاد فى دية المقتول فى أشهر الحرام أربعة آلاف، والمقتول فى الحرم يزاد فى ديته أربعة آلاف \".\nقلت: وهذا سند ضعيف علته عبد الرحمن هذا وهو ابن البيلمانى كما فى \" الجرح والتعديل \" (٢/٢/٢٣٦)، وهو ضعيف كما فى \" التقريب \".\nومن هذا الوجه رواه ابن حزم بلفظ الكتاب.\nكما ذكر الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٣٤) وسكت عليه!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2515>(٢٢٦١) - (وفى الحديث: \" وأنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل وأنا والله عاقله ... \" الحديث</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى (٢٢٢٠) .","vol":"7","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2516>(٢٢٦٢) - (أثر: \" وإن قتل مسلم كافرا عمدا أضعفت ديته لإزالة القود \" قضى به عثمان ﵁ رواه أحمد</span>.\n* صحيح.\nرواه الدارقطنى (٣٤٩) وعنه البيهقى (٨/٣٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم أنبأ عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر ﵁: \" أن رجلا مسلما قتل رجلا من أهل الذمة عمدا، ورفع إلى عثمان ﵁ فلم يقتله وغلظ عليه الدية مثل دية المسلم \".\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٦) وقد ذكره من طريق عبد الرزاق: \" قال ابن حزم: هذا فى غاية الصحة، ولا يصح عن أحد من الصحابة فيه شىء غير هذا إلا ما رويناه عن عمر أنه كتب فى مثل ذلك أن يقاد به ثم ألحقه كتابا فقال: لا تقتلوه، ولكن اعتقلوه \".\nأخرجه الشافعى (١٤٤٠) عنه البيهقى (٨/٣٣) وقال: \" قال الشافعى ﵁: قلت: هذا من حديث من يجهل \".","vol":"7","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2517>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2518>(٢٢٦٤) - (حديث أبى هريرة قال: \" اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما فى بطنها فاختصموا إلى رسول الله ﷺ فقضى أن دية جنينها عبد أو أمة وقضى بدية ﴿المرأة على﴾ عاقلتها، وورثها ولدها ومن معه \" متفق عليه (٢/٣٤٣) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى (٢٢٠٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2519>(٢٢٦٥) - (عن عمر أنه استشار الناس فى إملاص المرأة: \" فقال المغيرة بن شعبة: شهدت رسول الله ﷺ قضى فيه بغرة: عبد أو أمة، قال: لتأتين بمن يشهد معك فشهد له محمد بن مسلمة \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى (٢٢٠٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2520>(٢٢٦٦) - (روى عن عمر وزيد أنهما قالا فى الغرة: \" قيمتها خمس من الإبل \" (٢/٣٤٣) </span>.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2521>(٢٢٦٧) - (حديث عمرو بن حزم مرفوعا: \" وفى الذكر الدية وفى الأنف إذا أوعب جدعا الدية وفى اللسان الدية \" رواه أحمد والنسائى واللفظ له (٢/٣٤٥) </span>.\nأخرجه النسائى (٢/٢٥٢) والدارمى (١٩٣) بإسناد ضعيف عنه،","vol":"7","page":313},{"text":"سبق الكلام عليه برقم (ث ٢٢١٢) .\nوعزو الحديث لأحمد وهم فإنه لم يذكر فى مسنده لعمرو بن حزم ولا حديثا واحدا.\nوأخرج ابن أبى شيبة (١١/١٤/٢) عن ابن أبى ليلى، عن عكرمة بن خالد، عن رجل من آل عمر عن النبى ﷺ قال: \" فى الذكر الدية \".\nوابن أبى ليلى هو محمد بن عبد الرحمن ضعيف الحفظ.\nثم روى بهذا السند (١١/٥/٢) مرفوعا بلفظ: \" فى الأنف إذا استؤصل ما به الدية \".\nورواه البزار والبيهقى عن ابن أبى ليلى على وجه آخر عن عمر أتم منه، وهو مخرج فى \" الأحاديث الصحيحة \" (١٩٩٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2522>(٢٢٦٨) - (حديث عمرو بن حزم مرفوعًا وفيه: \".. وفي الشفتين: الدية، وفي بيضتين: الدية، وفي الذكر: الدية، وفي الصلب: الدية، وفي العينين: الدية، وفي الرجل الواحدة: نصف الدية،..\" الحديث) ٢/٣٤٥</span>\n* هو من تمام الحديث الذي قبله عند النسائي والدارمي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2523>(٢٢٦٩) - (وروى مالك فى \" الموطأ \" أن رسول الله ﷺ قال: \" وفى العين خمسون من الإبل </span>\".\n* حسن.\nرواه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٨٤٩/١) وعنه النسائى (٢/٢٥٣) عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أن فى الكتاب الذى كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم فى العقول ... فذكر الحديث وفيه هذه الجملة.\nوقد أخرجها ابن أبى شيبة (١١/٦/١) والبيهقى (٨/٩٣) من طريق محمد بن عمارة عن أبى بكر بن عمرو بن حزم به مرسلا.","vol":"7","page":314},{"text":"وقد وصله النسائى والدارمى وغيرهما عن أبى بكر بن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده موصولا.\nلكن إسناده ضعيف كما سبق بيانه (٢٢١٢) وللحديث شاهد عن رجل من آل عمر مرفوعا.\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٦/١) بإسناد ضعيف كما سبق بيانه من قبل حديثين (٢٢٦٦) .\nقال الحافظ (٤/٢٧): \" ورواه البزار من حديث عمر بن الخطاب، وعبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب فى حديث مرسل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2524>(٢٢٧٠) - (وفى عين الأعور دية كاملة لأنه يروى عن عمر وعثمان وعلى وابن عمر: \" أنهم قضوا بذلك \" ولم يعرف لهم مخالف فى عصرهم</span>.\n* صحيح عنهم، إلا عثمان.\n١ - أثر عمر، يرويه قتادة عن أبى مجلز: \" أن رجلا سأل ابن عمر - وفى رواية عنه: سألت عبد الله بن عمر - عن الأعور تفقأ عينه، فقال عبد الله بن صفوان، قضى فيها عمر بالدية \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/١١/٢) والبيهقى (٨/٩٤) من طريق قتادة قال: سمعت أبا مجلز به وزاد البيهقى: \" فقلت: إنما أسأل ابن عمر، فقال: أوليس يحدثك عن عمر \".\nقلت: وهذا سند صحيح.\n٢ - عن عثمان.\nيرويه أبو عياض: \" أن عثمان قضى فى أعور أصيبت عينه الصحيحة الدية كاملة \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/١٢/١) والبيهقى (٨/٩٤) من طريق قتادة عن عبد ربه عن أبى عياض.","vol":"7","page":315},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل أبى عياض فإنه مجهول، ومثله عبد ربه وهو ابن أبى يزيد.\n٣ - عن على، يرويه قتادة أيضا عن خلاس عنه: \" فى الرجل الأعور إذا أصيبت عينه الصحيحة، قال: إن شاء أن يفقأ عين مكان عين، ويأخذ النصف، وإن شاء أخذ الدية كاملة \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/١٢/١) قال: أخبرنا أبو أسامة عن سعيد عن قتادة به.\nوبهذا الإسناد عن قتادة عن لاحق أنه سأل ابن عمر أو سأله رجل عن الأعور تفقأ عينه الصحيحة، فقال ابن صفوان - وهو عند ابن عمر: قضى فيها عمر بالدية كاملة، فقال: إنما أسألك يا ابن عمر! فقال: تسألنى؟ ! هذا يحدثك أن عمر قضى فيها بالدية كاملة \".\nقلت: والإسنادان صحيحان.\n٤ - عن ابن عمر، يرويه ابنه سالم عنه قال: \" إذا فقئت عين الأعور ففيها الدية كاملة \" أخرجه ابن أبى شيبة (١١/١٢/١): أخبرنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهرى عنه.\nقلت: وهذا إسناد صحيح أيضا.\nوله طريق أخرى عن ابن عمر بمعناه تقدم فى الذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2525>(٢٢٧١) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" دية أصابع اليدين والرجلين عشرة من الإبل لكل أصبع \" صححه الترمذى - وعن أبى موسى مرفوعا نحوه، رواه أحمد وأبو داود والنسائى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه الترمذى (١/٢٦١) وكذا ابن الجارود (٧٨٠)","vol":"7","page":316},{"text":"من طريق الفضل بن موسى: أنبأنا الحسين بن واقد عن يزيد النحوى عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير يزيد وهو ابن أبى سعيد النحوى وهو ثقة.\nوتابعه حسين المعلم عن يزيد النحوى به.\nأخرجه أبو داود (٤٥٦١) وعنه البيهقى (٨/٩٢) من طريق أبى تميلة عنه به نحوه وسنده صحيح.\nوأخرجه أحمد (١/٢٨٩) من طريق أبى حمزة عن يزيد النحوى بمعناه ولفظه: \" أن رسول الله ﷺ سوى بين الأسنان والأصابع فى الدية \".\nقلت: وأبو حمزة هو محمد بن ميمون السكرى المروزى، وهو ثقة من رجال الشيخين، وأخرجه أبو داود (٤٥٦٠) وابن حبان (١٥٢٨) وأحمد والضياء (٦٦/٨٩/٢) من طريق بلفظ: \" الأسنان سواء والأصابع سواء \".\nوهذا فى المعنى غير الذى قبله كما هو ظاهر، ويؤيده رواية ابن ماجه (٢٦٥١) من هذا الوجه الشطر الأول بلفظ: \" أنه قضى فى السن خمسا من الإبل \".\nوقد رواه شعبة عن قتادة عن عكرمة به الشطر الثانى بلفظ: \" هذه وهذه سواء يعنى الخنصر والإبهام \".\nأخرجه البخارى (٤/٣٢١) وأبو داود (٤٥٥٨) والنسائى (٢/٢٥٢) والترمذى (١/٢٦١) والدارمى (٢/١٩٤) وابن ماجه (٢٦٥٢) وابن الجارود (٧٨٢) وابن أبى شيبة (١١/١١/١)، وأخرجه الضياء (٦٦/٧٨/١)","vol":"7","page":317},{"text":"من هذا الوجه بلفظ: \" الأضراس سواء \".\nورواه سعيد (ابن أبى عروبة) عن قتادة به بلفظ: \" الأصابع عشر عشر \".\nأخرجه النسائى.\nوله طريق أخرى عن ابن عباس، يرويه أبو غطفان أن ابن عباس كان يقول: \" فى الأصابع عشر عشر، فأرسل مروان إليه، فقال: أتفتى فى الأصابع عشر عشر، وقد بلغك عن عمر ﵁ فى الأصابع؟ ! فقال ابن عباس: رحم الله عمر، قول رسول الله ﷺ أحق أن يتبع من قول عمر ﵁ \".\nأخرجه البيهقى (٨/٩٣) من طريق إبراهيم بن منقذ الخولانى المصرى حدثنا عبد الله بن يزيد المقرى حدثنا سعيد بن أبى أيوب حدثنى يزيد بن أبى حبيب أن موسى بن سعد بن زيد بن ثابت أخبره عن أبى غطفان.\nقلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير إبراهيم بن منقذ الخولانى، فقال ابن يونس: ثقة كما فى \" كشف الأستار \" عن \" المغانى \" فالإسناد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2526>(٢٢٧٢) - (وعن أبى موسى مرفوعا نحوه، رواه أحمد وأبو داود والنسائى (٢/٣٤٦) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٤٥٥٧) والنسائى (٢/٢٥١ و٢٥١ - ٢٥٢) والدارمى (٢/١٩٤) وابن أبى شيبة (١١/١١/١) وابن حبان (١٥٢٧) والبيهقى (٨/٩٢) والطيالسى (٥١١) وأحمد (٤/٣٩٧ و٤٩٨) من طرق عن غالب التمار عن مسروق بن أوس عن أبى موسى الأشعرى عن النبى ﷺ قال:","vol":"7","page":318},{"text":"\" الأصابع سواء عشرا \".\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير مسروق بن أوس فلم يوثقه غير ابن حبان فمثله يستشهد به.\nوأخرجه ابن ماجه (٢٦٥٤) وأحمد (٤٠٣ و٤١٣) من طريق سعيد بن أبى عروبة قال: حدثنا غالب التمار عن حميد بن هلال عن مسروق به فأدخل بينهما حميد بن هلال، وهو شاذ.\nوقد جاء له شواهد منها حديث ابن عباس، وهو الذى قبله.\nومنها عن عبد الله بن عمرو مرفوعا مثله.\nأخرجه أبو داود (٤٥٦٢) والنسائى (٢/٢٥٢) وابن ماجه (٢٦٥٣) وأحمد (٢/٢٠٧) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nقلت: وهذا إسناد حسن.\nومنها: عن عمرو بن حزم وهو الآتى فى الكتاب بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2527>(٢٢٧٣) - (حديث عمرو بن حزم مرفوعا: \" وفى كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه النسائى (٢/٢٥٢) والدارمى (٢/١٩٤) بإسناد ضعيف سبق الكلام عليه (٢٢١٢)، لكن الحديث صحيح بشواهده التى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2528>(٢٢٧٤) - (وفى ظفر لم يعد أو عاد أسود خمس دية الأصبع \" روى عن ابن عباس (٢/٣٤٦) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/١٥/٢) من طريق عمرو بن هرم عن جابر بن زيد عن ابن عباس: \" فى الظفر إذا أعور خمس دية الأصبع \".","vol":"7","page":319},{"text":"قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\nوروى من طريق أشعث بن سوار عن عبد الله بن ذكوان عن ابن عباس: \" قضى فى ظفر رجل أصابه رجل فأعور بعشر دية الأصبع \".\nقلت: وأشعث هذا ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2529>(٢٢٧٥) - (فى حديث عمرو بن حزم مرفوعا: \" وفى السن خمس من الإبل \" رواه النسائى (٢/٣٤٦) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه النسائى (٢/٢٥٢) والدارمى (٢/١٩٥) والبيهقى (٨/٨١) وغيرهم بإسناد ضعيف عنه كما سبق (٢٢١٢) .\nوأخرجه مالك (٢/٨٤٩/١) بسند صحيح مرسلا.\nويشهد له حديث ابن عباس المذكور تحت حديث (٢٢٧١) وإسناده صحيح، وحديث عمرو بن شعيب الآتى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2530>(٢٢٧٦) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" فى الأسنان خمس خمس </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٤٥٦٣) والنسائى (٢/٥١) والدارمى (٢/١٩٤) والبيهقى (٨/٨٩) من طرق عنه.\nقلت: وهذا إسناد حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2531>(٢٢٧٧) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" الأصابع سواء، والأسنان سواء الثنية والضرس سواء \" رواه أبو داود وابن ماجه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٤٥٥٨) وابن ماجه (٢٦٥٠) وابن","vol":"7","page":320},{"text":"الجارود (٧٨٣) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنى شعبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخارى، وأصله فى \" صحيحه \"، وقد مضى لفظه تحت الحديث (٢٢٧١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2532>(٢٢٧٨) - (حديث: \" وفى السمع الدية </span>\".\n* ضعيف.\nقال البيهقى (٨/٨٥): \" روى أبو يحيى الساجى فى \" كتابه \" بإسناد فيه ضعف عن عبادة بن نسى عن ابن غنم عن معاذ بن جبل عن النبى ﷺ: \" وفى السمع مائة من الإبل \".\nثم روى البيهقى بإسناده عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عتبة بن حميد عن عبادة بن نسى به.\nقلت: وابن أنعم ضعيف الحفظ.","vol":"7","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2533>فصل فى دية المنافع</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2534>(٢٢٧٩) - (قضى عمر فى رجل ضرب رجلا فذهب سمعه وبصره ونكاحه وعقله بأربع ديات والرجل حى \" ذكره أحمد (٢/٣٤٧) </span>.\n* حسن.\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧/١) وعنه البيهقى (٨/٨٦) أخبرنا أبو خالد عن عوف قال: سمعت شيخا (قتل) [١] فتنة ابن الأشعث (فنعت نعته) .\nقالوا: ذاك أبو المهلب عم أبى قلابة قال: \" رمى رجل بحجر فى رأسه، فذهب سمعه ولسانه وعقله وذكره، فلم يقرب النساء، فقضى فيه عمر بأربع ديات \".\nهكذا هو عندهما دون قوله: \" وهو حى \" والمصنف تبع \" التلخيص \" (٤/٣٥ - ٣٦) فى هذه الزيادة وهذا ذكره من رواية ابن أبى شيبة، والله أعلم [٢] .\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين وأبو خالد اسمه سليمان (بن حبان) [٣] وهو صدوق يخطىء، فالسند حسن إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2535>(٢٢٨٠) - (فى كتاب (عمر) [٤] بن حزم: \" وفى العقل الدية </span>\".\n* ضعيف.\nوليس فى نسخة عمرو بن حزم كما قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٢٩)، وإنما رواه البيهقى (٨/٨٥ - ٨٦) من حديث معاذ بن جبل مرفوعا: \" وفى العقل الدية مائة من الإبل \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: قبل﴾\n[٢] ﴿قوله: \" وهو حى \" فى رواية للبيهقى فى \" سننه \" (٨/٩٨) من طريق أخرى غير طريق ابن أبى شيبة﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: بن حيان﴾\n[٤] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عمرو﴾","vol":"7","page":322},{"text":"وفى سنده ابن أنعم وهو ضعيف كما تقدم تحت رقم (٢٢٧٨) وقال الحافظ: \" وسنده ضعيف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2536>(٢٢٨١) - (وفى كتاب عمرو بن حزم: \" وفى الصلب الدية </span>\"\nأخرجه النسائى (٢/٢٥٢) والدارمى (٢/١٩٣) والبيهقى (٨/٩٥) بإسناد ضعيف عنه. كما سبق بيانه (٢٢١٢) .\nوهو فى مراسيل أبى داود من حديث يزيد بن الهاد كما فى \" التلخيص \" (٤/٢٩) .\nوروى البيهقى بسند صحيح عن سعيد بن المسيب: \" أن السنة مضت فى العقل بأن فى الصلب الدية \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2537>(٢٢٨٢) - (روى أن عثمان: \" قضى بثلث الدية فيمن ضرب إنسانا حتى أحدث </span>\".\n* لم أره [١] .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٦٥:\nرأيته، رواه عبد الرزاق: (١٠ / ٢٤، ٢٥)، وابن أبى شيبة: (٩ / ٣٣٨)، ومن طريقه ابن حزم: (١٠ / ٤٥٩، ط. منيرية) من طرق عن سعيد بن المسيب به.\nوهو عندهم فى قصة، وإحدى روايات عبد الرزاق مختصرة قال فيها: عن الثورى عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب أن عثمان قضى فى الذى يضرب حتى يحدث بثلث الدية.\nقلت: وهذا إسناد صحيح.","vol":"7","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2538>فصل فى دية الشجة والجائفة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2539>(٢٢٨٣) - (قال مكحول: \" قضى رسول الله ﷺ فى الموضحة بخمس من الإبل ولم يقض فيما دونها \" قاله فى الكافى (٢/٣٥٠) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٣/٢) عن محمد بن إسحاق عن مكحول: \" أن رسول الله ﷺ قضى فى الموضحة فصاعدا، فجعل فى الموضحة خمسا من الإبل \".\nقلت: وهذا مع إرساله فيه عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس.\nثم أخرجه من طريق سفيان بن أبى سفيان عن شيبة بن مساور عن عمر بن عبد العزيز: \" أن رسول الله ﷺ قضى فى الموضحة بخمس من الإبل، ولم يقض فيما سوى ذلك \".\nوهذا مرسل أيضا صحيح الإسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير شيبة بن مساور وثقه ابن معين وابن حبان.\nومن هذا التخريج يتبين أنه ليس فى حديث مكحول: \" ولم يقض فيما دونها \".\nوإنما هذه الزيادة فى حديث عمر بن عبد العزيز.\nوقد أورده الرافعى من حديث مكحول مرسلا نحو لفظ الكتاب وفيه","vol":"7","page":324},{"text":"الزيادة، فقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٢٦): \" رواه ابن أبى شيبة والبيهقى من طريق ابن إسحاق عنه به وأتم منه \".\nكذا قال ولم أره عند ابن أبى شيبة إلا باللفظ المتقدم [١]، ولا عند البيهقى إلا بلفظ: \" قضى رسول الله ﷺ فى الجراحات، فى الموضحة فصاعدا، قضى فى الموضحة بخمس من الإبل، وفى السن خمس، وفى المنقلة خمس عشرة، وفى الجائفة الثلث، وفى الآمة الثلث، وجعل فى النفس الدية كاملة، وفى الأذن نصف الدية، وفى اليد نصف الدية، وفى الرجل نصف الدية، وفى الذكر الدية كاملة، وفى اللسان الدية كاملة، وفى الأنثيين الدية \".\nأخرجه (٨/٨٢) من طريق يعلى بن عبيد حدثنا محمد بن إسحاق عن مكحول به.\nثم قال الحافظ: \" وروى عبد الرزاق عن شيخ له عن الحسن: \" أن رسول الله ﷺ لم يقض فيما دون الموضحة بشىء \" ورواه البيهقى عن ابن شهاب وربيعة وأبى الزناد وإسحاق بن أبى طلحة مرسلا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2540>(٢٢٨٤) - (فى كتاب عمرو بن حزم: \" وفى الموضحة خمس من الإبل \" رواه النسائى (٢/٣٥٠) </span>.\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث عمرو بن حزم الطويل، أخرجه النسائى (٢/٢٥٢) والدارمى (٢/١٩٤) والبيهقى (٨/٨١) موصولا عنه وإسناده ضعيف سبق بيانه (٢٢١٢) .\nورواه مالك (٢/٨٤٩/١) والنسائى وابن الجارود (٧٨٦) والبيهقى وغيرهم مرسلا بسند صحيح.\nوله شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعا يأتى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n قال صاحب التكميل ص / ١٦٦:\nرواه ابن أبى شيبة: (٩ / ١٤١) عن مكحول بالزيادة ولفظها: \" ولم يقض فيما سوى ذلك \" كما هى فى رواية عمر بن عبد العزيز، ومنه يعلم صحة تخريج الحافظ للحديث.","vol":"7","page":325},{"text":"بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2541>(٢٢٨٥) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" فى المواضح خمس خمس من الإبل \" رواه الخمسة</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٤٥٦٦) والنسائى (٢/٢٥٢) والترمذى (١/٢٦١) وابن ماجه (٢٦٥٥) وكذا الدارمى (٢/١٩٤) وابن الجارود (٧٨٥) وابن أبى شيبة (١١/١١/٣/٢) وابن أبى عاصم (٣٧) والبيهقى (٨/٨١) من طريقين عن عمرو به وقال الترمذى: \" حديث حسن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2542>(٢٢٨٦) - (فى كتاب عمرو بن حزم: \" وفى المنقلة خمس عشرة من الإبل </span>\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2543>(٢٢٨٧) - (وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا مثل ذلك. رواه احمد وأبو داود) </span>.\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديث عمرو الطويل المشار إليه قبل حديث.\nويشهد له حديث عمرو بن شعيب المذكور بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2544>(٢٢٨٨) - (وفى حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا مثل ذلك، رواه أحمد وأبو داود (٢/٣٥١) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٢/٢١٧) من طريق ابن إسحاق: وذكر عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nقلت: ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وقد تابعه ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال: \" قضى رسول الله ﷺ فى الموضحة بخمس من الإبل أو عدلها من الذهب أو","vol":"7","page":326},{"text":"الورق، أو الشاء، وفى المنقلة خمس عشرة من الإبل، أو عدلها، من الذهب، أو الورق، أو الشاء، أو البقر \".\nوله شاهد بإسناد صحيح عن مكحول مرسلا.\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٤/٢)، وأخرجه البيهقى وقد مضى تحت الحديث (٢٢٨٣)، ونقله الزيلعى (٤/٣٧٥) عن ابن أبى شيبة بتصريح ابن إسحاق بالتحديث، ويشهد له حديث عمرو بن حزم الذى قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2545>(٢٢٨٩) - (فى كتاب عمرو بن حزم مرفوعا: \" وفى المأمومة ثلث الدية \" رواه النسائى</span>.\n* صحيح.\nوهو قطعة من حديثه الطويل، وقد سبق الكلام على إسناده مرارا.\nويشهد له الحديث التالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2546>(٢٢٩٠) - (وعن عبد الله بن عمرو مرفوعا: مثله، رواه أحمد</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٢/٢١٧) وكذا أبو داود (٤٥٦٤) من طريقين عن عمرو بن شعيب به.\nقلت: وهذا سند حسن وله شاهد من حديث العباس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2547>(٢٢٩١) - (روى أسلم مولى عمر: \" أن عمر ﵁ قضى فى الترقوة وفى الضلع بجمل \" رواه سعيد بسنده (٢/٣٥١) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مالك (٢/٨٦١/٧) وعنه البيهقى (٨/٩٩) عن زيد بن أسلم عن مسلم بن جندب عن أسلم به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح.\nوأخرج ابن أبى شيبة (١١/٩/٢) عن سفيان عن زيد بن أسلم به دون الشطر الثانى.\nومن طريق حجاج عن جندب القاص به.\nثم أخرج","vol":"7","page":327},{"text":"(١١/١٦/١) عن سفيان به الشطر الثانى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2548>(٢٢٩٢) - (روى سعيد عن عمرو بن شعيب: \" أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر فى إحدى الزندين إذا كسر، فكتب إليه عمر أن فيه بعيرين، وإذا كسر الزندان ففيهما أربعة من الإبل </span>\".\n* ضعيف.\n* لم أقف على إسناده إلى ابن شعيب، ولم يدرك جده عمرو بن العاص.\nوقد أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٣٩/٢) من طريق حجاج عن ابن أبى مليكة عن نافع بن الحارث قال: \" كتبت إلى عمر أسأله عن رجل كسر أحد زنديه، فكتب إلى عمر: أن فيه حقتان بكريان \" وحجاج هو ابن أرطاة، وهو مدلس وقد عنعنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2549>(٢٢٩٣) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" قضى رسول الله ﷺ فى العين القائمة السادة لمكانها بثلث ديتها وفى اليد الشلاء إذا قطعت بثلث ديتها، وفى السن السوداء إذا قلعت ثلث ديتها \" رواه النسائى (٢/٣٥٢) </span>.\nأخرجه النسائى (٢/٢٥١) والدارقطنى (٣٤٢) من طريق العلاء بن الحارث عن عمرو ابن شعيب به.\nقلت: وهذا إسناد حسن إن كان العلاء حدث به قبل الاختلاط فإنه صدوق فقيه، وقد اختلط، كما فى \" التقريب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2550>(٢٢٩٤) - (أثر: \" أن عمر قضى بمثل ذلك </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٨/٩٨) من طريق سعيد بن منصور: حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال:","vol":"7","page":328},{"text":"\" فى العين القائمة، والسن السوداء، واليد الشلاء ثلث ديتها \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه ابن أبى عاصم (٥٨) من طريق ابن أبى عروبة عن قتادة به.\nثم أخرجه من طريق حماد بن سلمة عن قتادة به إلا أنه رفعه!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2551>(٢٢٩٥) - (روى عن على وزيد بن ثابت: \" فى الشعر الدية </span>\".\n* ضعيف.\nقال ابن المنذر: \" فى الشعر يجنى عليه فلا ينبت: روينا عن على وزيد بن ثابت ﵄ أنهما قالا: فيه الدية.\nقال: ولا يثبت عن على وزيد ما روى عنهما \" [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2552>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2553>(٢٢٩٦) - (فى كتاب عمرو بن حزم: \" وفى الجائفة ثلث الدية \" رواه النسائى</span>.\n* صحيح.\nوهو ضعيف الإسناد موصولا إلى عمرو بن حزم، صحيح مرسلا.\nلكن يشهد له الحديث الذى بعده، فإنه موصول من وجه آخر.\nويشهد له أيضا حديث ابن إسحاق مرسلا، وقد مضى تحت الحديث (٢٢٨٢) وحديثه عن مكحول وعن أشعث عن الزهرى: \" أن النبى ﷺ قضى فى الجائفة بثلث الدية \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/١٤/١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2554>(٢٢٩٧) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا وفيه: \" وفى الجائفة ثلث العقل \" رواه أحمد وأبو داود</span>.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٦٧:\nلم يخرج العلامة الألبانى ما روى عن على وزيد ﵄، كأنه لم يجد ما روى عنهما فلذا اكتفى بما نقل عن ابن المنذر.\nوقد وقفت عليهما: فأما عن على: فرواه عبد الرزاق فى \" مصنفه \": (٩ / ٣١٩)، وابن أبى شيبة فى \" مصنفه \": (٩ / ١٦٣)، وابن حزم فى \" المحلى \": (١٠ / ٤٣٣، ط. منيرية) من طريق منهال بن خليفة عن سلمة بن ثمام الشقرى، قال: مر رجل بقدر فوقعت على رأس رجل فأحرقت شعره، فرفع إلى على، فأجله سنة، فلم ينبت، فقضى فيه على بالدية.\nهذا لفظ ابن أبى شيبة، ووقع فى \" مصنف \" عبد الرزاق: ثميم بن سلمة، بدل سلمة بن ثمام.\nقلت: وإسناده ضعيف، لضعف منهال بن خليفة، والاختلاف فى اسم شيخه هل هو ثميم بن سلمة أم سلمة بن ثمام مرده إليه فى ظاهر الأمر لأن الرواة عن منهال ثقات، فالأشبه أن الاختلاف منه، وثميم بن سلمة من ثقات الكوفيين معروف له حديث إلى الكثرة ما هو، وأما سلمة بن ثمام فدونه وهو قليل الحديث.\nوأما ما روى عن زيد بن ثابت: فرواه ابن أبى شيبة: (٩ / ١٦٣)، وسعيد بن منصور في \" سننه \"، ومن طريقه البيهقى فى \" الكبرى \": (٨ / ٩٨)، وابن حزم فى \" المحلى \": (١٠ / ٤٣٣) من طريق أبى معاوية عن حجاج عن مكحول عن زيد بن ثابت، قال: فى الشعر الدية، إذا لم ينبت.\nقال البيهقى: هذا منقطع، والحجاج بن أرطاة لا يحتج به.\nوقال ابن حزم: جاء ههنا عن على بن أبى طالب وزيد بن ثابت ما لا يعرف عن أحد من الصحابة ولا من التابعين مخالف.\nوقال فى موضع آخر: (١٠ / ٤٥٤) عند الكلام على دية الترقوة: (وأما الرواية عن زيد فواهية، لأنه نقل الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف ثم عن مكحول عن زيد، ومكحول لم يدرك زيدا) .","vol":"7","page":329},{"text":"* صحيح.\nأخرجه أحمد (٢/٢١٧) وأبو داود (٤٥٦٤) من طريقين عن عمرو بن شعيب به.\nقلت: وهذا إسناد حسن.\nويشهد له ما قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2555>(٢٢٩٨) - (روى سعيد بن المسيب: \" أن رجلا رمى رجلا بسهم فأنفذه فقضى أبو بكر بثلثى الدية \" أخرجه سعيد فى سننه</span>.\n* ضعيف.\nولم أقف على إسناده إلى سعيد، إلا أنه منقطع بينه وبين أبى بكر، فإنه لم يدركه.\nوقد أخرجه البيهقى (٨/٨٥) من طريق عبد الله بن الوليد حدثنا سفيان عن محمد بن عبيد الله عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب: \" أن رجلا رمى رجلا، فأصابته جائفة، فخرجت من الجانب الآخر قضى ... \" الخ.\nورجاله ثقات.\nوأخرجه ابن أبى شيبة (١١/١٤/١) من طريق حجاج عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب: \" أن قوما يرمون، فرمى رجل منهم بسهم خطأ، فأصاب بطن رجل، فأنفذه إلى ظهره، فدووى فبرأ، فرفع إلى أبى بكر، فقضى فيه بجائفتين \".\nورجاله ثقات أيضا غير أن حجاجا وهو ابن أرطاة مدلس، لكن صرح بالتحديث فى رواية ابن أبى شيبة عنه: حدثنى عمرو بن شعيب به مختصرا بلفظ: \" أن أبا بكر ﵁ قضى فى الجائفة نفذت بثلثى الدية \".\nوأخرجه ابن أبى عاصم فى \" الديات \" (٣٧) من طريق زيد بن يحيى،","vol":"7","page":330},{"text":"حدثنا ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به نحوه.\nقلت: وهذا سند حسن رجاله ثقات معروفون غير زيد بن يحيى وهو ابن عبيد الدمشقى وثقه أحمد وغيره كما فى تاريخ دمشق \" (٦/٣٤٣/٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2556>(٢٢٩٩) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه: \" عن جده أن عمر قضى فى الجائفة إذا نفذت الجوف بأرش جائفتين </span>\".\n* لم أقف عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2557>(٢٣٠٠) - (قضى عمر ﵁ فى الإفضاء: \" ثلث الدية </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٤٦/١) عن عمرو بن شعيب: \" أن رجلا استكره امرأة فأفضاها، فضربه عمر الحد، وغرمه ثلث ديتها \".\nقلت: ورجاله ثقات، لكنه منقطع بين عمرو وعمر.","vol":"7","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2558>باب العاقلة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2559>(٢٣٠١) - (حديث أبى هريرة: \" قضى رسول الله ﷺ فى جنين امرأة من بنى لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة ثم إن المرأة التى قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله ﷺ أن ميراثها فى بنيها وزوجها وأن العقل على عصبتها \" وفى رواية: \" اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما فى بطنها فاختصموا إلى النبى ﷺ فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nومضى تخريجه برقم (٢٢٠٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2560>(٢٣٠٢) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن النبى ﷺ قضى أن يعقل عن المرأة عصبتها من كانوا، ولا يرثون منها إلا ما فضل من ورثتها \" رواه الخمسة إلا الترمذى</span>.\n* حسن.\nأخرجه أبو داود (٤٥٦٤) والنسائى (٢/٢٤٧ - ٢٤٨) وابن ماجه (٢٦٤٧) والبيهقى (٨/٥٨ و١٠٧) وأحمد (٢/٢٢٤) عن محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب به.\nقلت: وهذا إسناد حسن إن شاء الله رجاله ثقات وفى محمد بن راشد وهو المكحولى وسليمان بن موسى كلام لا ينزل حديثهما عن رتبة الحسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2561>(٢٣٠٣) - (حديث: \" لا يجنى عليك ولا تجنى عليه </span>\".","vol":"7","page":332},{"text":"* صحيح.\nوقد جاء من رواية جماعة من أصحاب النبى ﷺ منهم أبو رمثة، وعمرو بن الأحوص، وثعلبة بن زهدم، وطارق المحاربى، والخشخاش العنبرى، وأسامة بن شريك، ولقيط بن عامر.\n١ - حديث أبى رمثة، وله عنه طرق:\nالأولى: عن إياد بن لقيط عنه قال: \" انطلقت مع أبى نحو النبى ﷺ، ثم إن رسول الله ﷺ قال لأبى: ابنك هذا؟ قال: إى ورب الكعبة؟ قال: حقا؟ قال: أشهد به، قال: فتبسم رسول الله ﷺ ضاحكا من ثبت شبهى فى أبى ومن حلف أبى على، ثم قال: أما أنه لا يجنى عليك ولا تجنى عليه، وقرأ رسول الله ﷺ: (لا تزر وازرة وزر أخرى) \".\nأخرجه أبو داود (٤٢٠٧ و٤٤٩٥) والسياق له والنسائى (٢/٢٥١) والدارمى (٢/١٩٨ - ١٩٩) وابن الجارود (٧٧٠) وابن حبان (١٥٢٢) والبيهقى (٨/٢٧/٣٤٥) وأحمد (٢/٢٢٦ - ٢٢٨ و٤/١٦٣) .\nوقلت: وإياد بن لقيط ثقة دون خلاف، فالإسناد صحيح.\nالثانية: عن ثابت بن منقذ عن أبى رمثة به ٠ أخرجه عبد الله بن أحمد فى زوائد \" المسند \" (٢/٢٢٧): حدثنى شيبان بن أبى شيبة حدثنا زيد يعنى ابن إبراهيم التسترى حدثنا صدقة بن أبى عمران عن رجل هو ثابت بن منقذ.\nقلت: ورجاله موثقون رجال الصحيح غير ثابت بن منقذ، وليس بمشهور كما قال الحسينى وتبعه الحافظ فى \" التعجيل \".\nوشيبان هو ابن فروخ أبو شيبة الحبطى.\nوزيد كذا الأصل والصواب يزيد بن إبراهيم التسترى.\n٢ - حديث عمرو بن الأحوص، يرويه سليمان بن عمرو بن الأحوص أنه","vol":"7","page":333},{"text":"قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول فى حجة الوداع للناس: \" ... ألا لا يجنى جان إلا على نفسه، ألا لا يجنى جان على ولده، ولا مولود على والده ... \".\nأخرجه الترمذى (٢/٢٤ و١٨٣) وابن ماجه (٢٦٦٩ و٣٠٥٥) والبيهقى وأحمد (٣/٤٩٩) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n٣ - حديث ثعلبة بن زهدم.\nيرويه الأشعث بن سليم عن أبيه عن رجل من بنى ثعلبة بن يربوع قال: \" أتيت النبى ﷺ وهو يتكلم، فقال رجل: يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين أصابوا فلانا، فقال رسول الله ﷺ: لا، يعنى لا تجنى نفس على نفس \".\nهكذا أخرجه أحمد (٣٦٤ - ٦٥ و٥/٣٧٧) والنسائى عن طريق أبى عوانة عن الأشعث به.\nوالأشعث هذا هو ابن أبى الشعثاء وهو ثقة، وقد اختلف عليه فى إسناده، فرواه أبو عوانة عنه كما ذكرنا، وتابعه أبو الأحوص عن أشعث به.\nرواه النسائى.\nورواه سفيان - وهو الثورى - عن أشعث بن أبى الشعثاء عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم اليربوعى قال: فذكره نحوه.\nأخرجه النسائى أيضا والبيهقى (٨/٣٤٥)، وتابعه شعبة عن الأشعث به إلا أنه قال: \" عن رجل من بنى ثعلبة بن يربوع \" لم يسمه.\nأخرجه النسائى والبيهقى (٨/٢٧) .\nقلت: والأسانيد إلى أبى الشعثاء صحيحة، فالظاهر أن له فيه إسنادين، فتارة يرويه عن أبيه عن الرجل الثعلبى، وتارة عن الأسود بن هلال","vol":"7","page":334},{"text":"عنه. وكله صحيح. والله أعلم.\nوالرجل سماه سفيان: ثعلبة بن زهدم فإن كان محفوظا، فذاك، وإلا فجهالة الصحابى لا تضر كما هو معلوم.\n٤ - حديث طارق المحاربى.\nيرويه جامع بن شداد عنه به مثل حديث ثعلبة.\nأخرجه النسائى وابن ماجه (٢٦٧٠) والحاكم (٢/٦١١ - ٦١٢) وقال: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: وإسناده جيد.\n٥ - حديث الخشخاش العنبرى.\nيرويه حصين بن أبى الحر عنه مثل حديث أبى رمثة مختصرا.\nأخرجه ابن ماجه (٢٦٧١) وأحمد (٤/٣٤٤ - ٣٤٥) وهذا سياقه: حدثنا هشيم أنبأنا يونس بن عبيد عن حصين بن أبى الحر.\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله رجال الشيخين غير الحصين وهو ثقة.\n٦ - حديث أسامة بن شريك يرويه زياد بن علاقة عنه مرفوعا مختصرا بلفظ: \" لا تجنى نفس على أخرى \" أخرجه ابن ماجه (٢٦٧٢) .\nقلت: وإسناده حسن.\n٧ - حديث لقيط بن عامر يرويه دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلى عن أبيه عن عمه لقيط بن عامر.\nقال عامر: وحدثنيه أبو الأسود عن عاصم بن لقيط أن لقيطا خرج وافدا إلى رسول الله ﷺ ... فذكر الحديث بطوله، وفيه:","vol":"7","page":335},{"text":"\" ... ولا يجنى عليك إلا نفسك \".\nأخرجه أحمد (٤/١٣ - ١٤) وإسناده لا بأس به فى الشواهد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2562>(٢٣٠٤) - (قول ابن عباس: \" لا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا \" حكاه عنه أحمد (٢/٣٥٥) </span>.\n* حسن.\nأخرجه البيهقى (٨/١٠٤) من طريق ابن وهب: أخبرنى ابن أبى الزناد عن أبيه قال: حدثنى الثقة عن عبد الله بن عباس أنه قال: فذكره إلا أنه قال: \" ولا ما جنى المملوك، بدل: \" ولا عبدا \".\nوإسناده محتمل للتحسين.\nوالله أعلم.\nثم رأيت البيهقى قد ذكره (٨/١٠٤) من طريق محمد بن الحسن صاحب أبى حنيفة قال: حدثنى عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس قال: فذكره بنص البيهقى.\nقلت: فهذا سند حسن إن شاء الله، فإن عبيد الله بن عبد الله بن عباس هو ثقة فى الواقع، احتج به الشيخان.\nوالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2563>(٢٣٠٥) - (قال عمر: \" العمد والعبد والصلح والاعتراف لا تعقله العاقلة \" رواه الدارقطنى</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى فى \" السنن \" (ص ٣٦٣) ومن (طريق) [١] البيهقى (٨/١٠٤) من طريق عبد الملك بن حسين أبى مالك النخعى عن عبد الله بن أبى السفر عن عامر عن عمر به.\nوقال البيهقى: \" كذا قال عن عامر وعن عمر، وهو عن عمر منقطع، والمحفوظ عن عامر الشعبى من قوله \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: طريقه﴾","vol":"7","page":336},{"text":"قلت: ثم ساقه هو وابن أبى شيبة (١١/٢٥/٢) بإسناد صحيح عن الشعبى به.\nوهو الصواب فإن أبا مالك النخعى الذى فى الطريق الأولى متروك متهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2564>(٢٣٠٦) - (قال الزهرى: \" مضت السنة أن العاقلة لا تحمل شيئا من دية العمد إلا أن يشاءوا \" رواه مالك فى \" الموطأ </span>\".\nهو فى \" الموطأ \" (٢/٨٦٥) عن ابن شهاب به.\nوهو معضل، بل مقطوع، فإن قول التابعى: \" من السنة كذا \" ليس فى حكم المرفوع كما هو مقرر فى علم المصطلح.\nوعن طريق مالك أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٢٦/١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2565>(٢٣٠٧) - (روى عن عمر ﵁: \" أنه قضى فى الدية أن لا تحمل منها العاقلة شيئا حتى تبلغ عقل المأمومة </span>\".\n* لم أقف عليه [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2566>(٢٣٠٨) - (روى عن عمر وعلى: \" أنهما قضيا بالدية على العاقلة فى ثلاث سنين \" وروى نحوه عن ابن عباس</span>.\n* ضعيف.\nأما أثر عمر فيرويه الأشعث بن سوار عن عامر الشعبى قال: \" جعل عمر بن الخطاب ﵁ الدية فى ثلاث سنين، وثلثى الدية فى سنتين ونصف الدية فى سنتين، وثلث الدية فى سنة \".\nأخرجه البيهقى (٨/١٠٩ - ١١٠) وابن أبى شيبة (١١/٢٦/١) .\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، من أجل الأشعث فإنه مضعف.\nثم هو منقطع بين الشعبى وعمر، كما تقدم قبل حديثين.\nوأما أثر على، فيرويه يزيد بن أبى حبيب: \" أن على بن أبى طالب ﵁ قضى بالعقل فى قتل الخطأ فى ثلاث سنين \".\nقلت: أخرجه البيهقى أيضا.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٦٩:\nذكر ابن حزم فى \" المحلى \": (١١ / ٥١) إسنادا له عن ابن وهب، قال ابن وهب: أخبرنى ابن سمعان قال: سمعت رجالا من علمائنا يقولون: قضى عمر بن الخطاب فى الدية أن لا يحمل منها شىء على العاقلة حتى تبلغ ثلث الدية، فإنها على العاقلة عقل المأمومة.","vol":"7","page":337},{"text":"قلت: ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع أيضا بين يزيد وعلى.\nوأما أثر ابن عباس فلم أقف عليه، وكذلك قال الحافظ (٤/٣٢) .","vol":"7","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2567>باب كفارة القتل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2568>(٢٣٠٩) - (عن واثلة بن الأسقع قال: \" أتينا رسول الله ﷺ فى صاحب لنا أوجب (يعنى النار) بالقتل فقال: أعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو منه عضوا منه من النار \" رواه أحمد وأبو داود</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣٩٦٤) وأحمد (٣/٤٩٠ - ٤٩١) وكذا البيهقى (٨/١٣٢) من طريق ضمرة بن ربيعة عن إبراهيم بن أبى عبلة عن الغريف الديلمى قال: \" أتينا رسول الله ﷺ فى صاحب لنا أوجب يعنى النار بالقتل، فقال: أعتقوا ... \".\nوتابعه عبد الله بن المبارك عن إبراهيم بن أبى عبلة به نحوه.\nأخرجه أحمد (٤/١٠٧) .\nوخالفهما ابن علاثة قال: حدثنا إبراهيم بن أبى عبلة عن واثلة ... فأسقط من بينهما الغريف الديلمى.\nأخرجه أحمد (٣/٤٩٠) .\nقلت: وابن علاثة فيه ضعف، والغريف الذى أسقطه هو علة هذا الحديث فإنه مجهول كما قال ابن حزم، ولم يرو عنه غير إبراهيم بن أبى عبلة، ولم يوثقه غير ابن حبان.","vol":"7","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2569>كتاب الحدود</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2570>[الأحاديث ٢٣١٠ - ٢٣٣٦]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2571>(٢٣١٠) - (حديث: \" رفع القلم عن ثلاثة </span>... \".\n* صحيح.\nوقد مضى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2572>(٢٣١١) - (حديث: \" عفى لأمتى عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه \" رواه النسائى</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى فى أول \" باب الوضوء \" (رقم ٨٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2573>(٢٣١٢) - (روى سعيد فى سننه عن طارق بن شهاب قال: \" أتى عمر ﵁ بامرأة قد زنت، قالت: إنى كنت نائمة فلم استيقظ إلا برجل قد جثم على فخلى سبيلها ولم يضربها </span>\".\n* صحيح.\nوأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١١/٧٠/٢): أخبرنا ابن مهدى عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب: \" أن امرأة زنت، فقال عمر: أراها كانت تصلى من الليل فخشعت فركعت، فسجدت، فأتاها عاد من العواد فتجثمها، فأرسل عمر إليها، فقالت كما قال عمر، فخلى سبيلها \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح.\nوقد رويت القصة من طرق أخرى بنحوها، فانظر الأرقام (٢٣١٣ و","vol":"7","page":340},{"text":"٢٣١٤ و٢٢٣٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2574>(٢٣١٣) - (روى: \" أنه أتى بامرأة استسقت راعيا فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها فقال لعلى: ما ترى فيها؟ قال: إنها مضطرة فأعطاها شيئا وتركها </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٨/٢٣٦) من طريق إبراهيم بن عبد الله العبسى أنبأ وكيع عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن السلمى قال: \" أتى عمر بن الخطاب ﵁ بامرأة جهدها العطش، فمرت على راع فاستسقت فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها، ففعلت، فشاور الناس فى رجمها، فقال على ﵁: هذه مضطرة، أرى أن تخلى سبيلها، ففعل \".\nقلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن عبد الله العبسى وهو صدوق.\nوله شاهد مرفوع، يرويه حجاج عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: \" استكرهت امراة على عهد النبى ﷺ، فدرأ عنها الحد \".\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١١/٦٨/١) وعنه البيهقى (٨/٢٣٥) وقال: \" زاد غيره فيه: وأقامه على الذى أصابها، ولم يذكر أنه جعل لها مهرا \".\nوقال: \" وفى هذا الإسناد ضعف من وجهين: أحدهما: أن الحجاج لم يسمع من عبد الجبار.\nوالآخر: أن عبد الجبار لم يسمع من أبيه.\nقاله البخارى وغيره \".\nقلت: وفى الباب قصة أخرى عن عمر تأتى برقم (٢٣١٤) .","vol":"7","page":341},{"text":"وعن نافع: \" أن رجلا أصاب أهل بيت، فاستكره منهم امرأة، فرفع ذلك إلى أبى بكر، فضربه ونفاه، ولم يضرب المرأة \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧٨/١): أخبرنا ابن نمير عن عبيد الله عنه.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع، فإن نافعا لم يدرك أبا بكر الصديق ﵁.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2575>(٢٣١٤) - (روى عن عمر وعلى أنهما قالا: \" لا حد إلا على من علمه \". (٢/٣٦١) </span>.\n* ضعيف عن عمر وعثمان، ولم أقف عليه عن على\nقال الشافعى (١٤٩٥) أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن هشام بن عروة عن أبيه أن يحيى بن حاطب حدثه قال: \" توفى حاطب، فأعتق من صلى من رقيقه وصام، وكانت له أمة نوبية، قد صلت وصامت، وهى أعجمية لم تفقه، فلم ترعه إلا بحبلها، وكانت ثيبا، فذهب إلى عمر، فحدثه، فقال عمر: لأنت الرجل، لا يأتى بخير، فأفزعه ذلك، فأرسل إليها عمر، فقال: أحبلت؟ فقالت: نعم من مرعوش بدرهمين، فإذا هى تستهل بذلك لا تكتمه، قال: وصادف عليا وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف. فقال: أشيروا على، قال: وكان عثمان جالسا فاضطجع، فقال على وعبد الرحمن بن عوف: قد وقع عليها الحد، فقال: أشر على يا عثمان، فقال: قد أشار عليك أخواك، فقال: أشر على أنت فقال: أراها تستهل به كأنها لا تعلمه، وليس الحد إلا على من علمه، فقال: صدقت، والذى نفسى بيده ما الحد إلا على من علمه، فجلدها عمر مئة، وغربها عاما \".\nومن طريق الشافعى أخرجه البيهقى (٨/٢٣٨) .\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، مسلم بن خالد هو الزنجى وفيه ضعف.\nوابن جريج مدلس وقد عنعنه [١] .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٧٠:\nوقفت عليه بنحوه عن على، وهو صحيح عن عمر وعثمان كما سيأتى.\nفأما الرواية عن عمر وعثمان: فالقصة التى أوردها المخرج رواها عبد الرزاق فى \" مصنفه \": (٧ / ٤٠٣) قال: عن ابن جريج قال: أخبرنى هشام بن عروة عن أبيه أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب حدثه قال: فذكر القصة والشاهد كما أوردها المخرج.\nورواها عبد الرزاق: (٧ / ٤٠٤) من طريق معمر عن هشام بن عروة عن أبيه أن يحيى بن حاطب ... فذكره.\nوهذه الأسانيد صحيحة، ومسلم بن خالد شيخ الشافعى الذى أعل به الأثر توبع كما ترى، تابعه عبد الرزاق عن ابن جريج، وابن جريج صرح بالتحديث، وقد تابعه أيضا معمر بن راشد، فهو ثابت عن عمر وعثمان بلا ريب.\nوأما عن على: فقد روى عبد الرزاق فى \" مصنفه \": (٧ / ٤٠٥)، وابن أبى شيبة: (١٠ / ١٦)، والبيهقى: (٨ / ٢٤١) عن الثورى عن المغيرة عن الهيثم بن بدر عن حرقوص قال: أتت امرأة إلى على فقالت: إن زوجى زنا بجاريتى، فقال: صدقت هى وما لها حل لى. قال: اذهب ولا تعد. كأنه درأ عنه بالجهالة.\nهذا لفظ عبد الرزاق، وإسناده ضعيف.\nوقد رواه أبو يوسف القاضى فى \" الخراج \": (ص ١٠٨) قال: حدثنا المغيرة عن الهيثم بن بدر عن حرقوص عن على ﵁ أن رجلا وقع على جارية امرأته فدرأ عنه الحد.","vol":"7","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2576>(٢٣١٥) - (روى سعيد بن المسيب قال: \" ذكر الزنا بالشام فقال رجل: زنيت البارحة، قالوا: ما تقول؟ قال: ما علمت أن الله حرمه، فكتب بها إلى عمر فكتب: إن كان يعلم أن الله حرمه فحدوه وإن لم يكن علم فأعلموه فإن عاد فارجموه </span>\".\n* ضعيف.\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٦١): \" وروينا فى \" فوائد \" عبد الوهاب بن عبد الرحيم الجويرى قال: أنبأنا سفيان عن عمرو بن دينار أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: \" ذكر الزنا بالشام، فقال رجل: قد زنيت البارحة، فقالوا: ما تقول؟ فقال: أو حرمه الله؟ ما علمت أن الله حرمه، فكتب إلى عمر، فقال: إن كان علم أن الله حرمه فحدوه، وإن لم يكن علم فعلموه، فإن عاد فحدوه \".\nوهكذا أخرجه عبد الرزاق عن ابن عيينة، وأخرجه أيضا عن معمر عن عمرو بن دينار وزاد: \" أن الذى كتب إلى عمر بذلك هو أبو عبيدة بن الجراح \".\nوفى رواية له: \" أن عثمان هو الذى أشار بذلك على عمر ﵄ \".\nوأخرجه البيهقى (٨/٢٣٩) عن طريق بكر بن عبد الله عن عمر بن الخطاب ﵁: \" أنه كتب إليه فى رجل قيل له متى عهدك بالنساء؟ فقال: البارحة.\nقيل: بمن؟ قال: أم مثواى، فقيل له: قد هلكت، قال: ما علمت أن الله حرم الزنا، فكتب عمر ﵁ أن يستحلف ما علم أن الله حرم الزنا، ثم يخلى سبيله \".\nقلت: ورجاله ثقات إلا أنه منقطع بين بكر بن عبد الله وهو المزنى البصرى وعمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2577>(٢٣١٦) - (حديث: \" ادرءوا الحدود بالشبهات ما استطعتم \". (٢/٣٦١) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه ابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (١٩/١٧١/٢)","vol":"7","page":343},{"text":"من طريق محمد بن ثابت أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الصمد أخبرنا محمد بن أبى بكر المقدمى أخبرنا محمد بن على الشامى أخبرنا أبو عمران الجونى قال: قال عمر بن عبد العزيز: \" لأجلدن فى الشراب كما فعل جدى عمر بن الخطاب، ثم أمر صاحب عسسته وضم إليه صاحب خبره، وقال لهما: من وجدتماه سكران فأتيانى به، قال: فطافا ليلتهما حتى انتهيا إلى بعض الأسواق، فإذا هما بشيخ حسن الشيبة، بهى المنظر عليه ثياب حسنة، متلوث فى ثيابه سكران وهو يتقيأ - فذكر قصة طويلة، وفيها: - فحملاه فأوقفاه بحضرة عمر بن عبد العزيز وقصا عليه قصته من أولها إلى آخرها، فأمر عمر باستنكاهه، فوجد منه رائحة، فأمر بحبسه حتى أفاق، فلما كان الغد أقام عليه الحد، فجلده ثمانين جلدة، فلما فرغ، قال له عمر: أنصف يا شيخ من نفسك ولا تعد، قال: يا أمير المؤمينن قد ظلمتنى، قال: وكيف؟ قال: لأننى عبد، وقد حددتنى حد الأحرار، قال: فاغتم عمر، وقال: أخطأت علينا وعلى نفسك، أفلا أخبرتنا أنك عبد فنحدك حد العبيد، فلما رأى اهتمام عمر به، رد عليه، وقال: لا يسؤك الله يا أمير المؤمنين، ليكون لى بقية هذا الحد سلف عندك، لعلى أرفع إليك مرة أخرى! قال: فضحك عمر ; وكان قليل الضحك حتى استلقى على مسنده، وقال لصاحب عسسه وصاحب خبره: إذا رأيتما مثل هذا الشيخ فى هيبته وعلمه وفهمه وأدبه فاحملا أمره على الشبهة، فإن رسول الله ﷺ قال: \" ادرءوا الحدود بالشبهة \".\nومن هذا الوجه رواه أبو سعد بن السمعانى فى \" الذيل \" كما فى \" المقاصد الحسنة \" رقم (٤٦) وقال: \" قال شيخنا: وفى سنده من لا يعرف \".\nوأخرج ابن أبى شيبة (١١/٧٠/٢) عن إبراهيم قال: قال عمر بن الخطاب: \" لأن أعطل الحدود بالشبهات أحب إلى [من] أن أقيمها فى","vol":"7","page":344},{"text":"الشبهات \".\nقلت: ورجاله ثقات لكنه منقطع بين إبراهيم وعمر.\nلكن قال السخاوى: \" وكذا أخرجه ابن حزم فى \" الإيصال \" له بسند صحيح \".\nقلت: وقد روى من حديث عائشة مرفوعا بلفظ: \" ادرءوا الحدود ما استطعتم ... \".\nوسيأتى فى الكتاب برقم (٢٣٥٥) .\nورواه الحارثى فى \" مسند أبى حنيفة \" له من حديث مقسم عن ابن عباس مرفوعا بلفظ الكتاب.\nوكذا هو عند ابن عدى أيضا، وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2578>(٢٣١٧) - (قال ﷺ: \" فهلا قبل أن تأتينى به </span>\".\n* صحيح.\nوهو من حديث صفوان بن أمية، وله عنه طرق:\nالأولى: عن حميد ابن أخت صفوان عن صفوان بن أمية قال: \" كنت نائما فى المسجد على خميصة لى ثمن ثلاثين درهما، فجاء رجل فاختلسها منى، فأخذ الرجل، فأتى به رسول الله ﷺ فأمر به ليقطع، قال، فأتيته فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهما؟ أنا أبيعه، وأنسئه ثمنها، قال: فهلا كان هذا قبل أن تأتينى به \".\nأخرجه أبو داود (٤٣٩٤) والنسائى (٢/٢٥٥) وابن الجارود (٨٢٨) والحاكم (٤/٣٨٠) والبيهقى (٨/٢٦٥) عن عمرو بن حماد بن طلحة حدثنا أسباط بن نصر الهمدانى عن سماك بن حرب عن حميد به.\nوخالفه سليمان بن قرن فقال: عن سماك عن حميد ابن أخت صفوان به.\nأخرجه أحمد (٦/١٦٦) .","vol":"7","page":345},{"text":"والصواب حميد بالحاء المهملة ثم ميم، ومن قال بجيم ثم عين فقد صحف كما حرره الحافظ فى \" تهذيب التهذيب \".\nثم هو مجهول ما حدث عنه سوى سماك بن حرب كما فى \" الميزان \"، وقال الحافظ: \" مقبول \".\nوهو كما قال هنا، فإنه قد توبع كما يأتى.\nالثانية: عن عكرمة عن صفوان.\nأنه طاف بالبيت وصلى، ثم لف رداء له من برد فوضعه تحت رأسه، فنام، فأتاه لص فاستله من تحت رأسه فأخذه، فأتى به النبى ﷺ ... \". الحديث نحوه.\nأخرجه النسائى من طريق عبد الملك بن أبى بشير قال: حدثنى عكرمة.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، فهو صحيح إن كان عكرمة سمعه من صفوان فقد قال ابن القطان: \" وعكرمة لا أعرف أنه سمع من صفوان \".\nقلت: وقد خالفه أشعث، فقال: عن عكرمة عن ابن عباس قال: \" كان صفوان نائما فى المسجد ورداؤه تحته ... \" الحديث فجعله من مسند ابن عباس.\nأخرجه النسائى والدارمى (٢/١٧٢) .\nلكن أشعث هذا وهو ابن سوار ضعيف، فلا يحتج به لاسيما عند المخالفة.\nالثالثة: عن طاوس عن صفوان بن أمية: \" أنه سرقت خميصة من تحت رأسه وهو نائم ... \".\nأخرجه النسائى من طريق حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عنه.","vol":"7","page":346},{"text":"وخالفه زكريا بن إسحاق فقال: عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس: \" أن صفوان بن أمية أتى النبى ﷺ.....\" فذكره مختصرا.\nأخرجه الدارقطنى (٣٧٥) والحاكم وقال: \" صحيح الإسناد \" ... ووافقه الذهبى قلت: وهو كما قالا، ولكنى أتعجب منهما كيف لم يصححاه على شرط الشيخين فإنه من طريقين عن أبى عاصم الضحاك بن مخلد الشيبانى حدثنا زكريا بن إسحاق.\nوهذا رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين.\nوزكريا هذا ثقة اتفاقا، فلا يضره مخالفة حماد بن سلمة له فى إسناده، لكن قد خالفه أيضا سفيان بن عيينة فقال عن عمرو عن طاوس عن النبى ﷺ فأرسله.\nأخرجه البيهقى وقال: \" وروى عن ابن كاسب عن سفيان بن عيينة بإسناده موصولا بذكر ابن عباس فيه، وليس بصحيح \".\nقلت: إن لم يصح عن سفيان موصولا فقد صح عن زكريا بن إسحاق كما تقدم.\nويشهد لرواية حماد عن عمرو أنه تابعه ابن طاوس عن أبيه عن صفوان أنه قال: \" ... فأتيت رسول الله ﷺ، فقلت يا رسول الله إن هذا سرق خميصة لى - لرجل معه - فأمر بقطعه ... \".\nأخرجه أحمد (٦/٤٦٥ - ٤٦٦): حدثنا عفان قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا ابن طاوس.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الشيخين.\nوقال ابن عبد البر:","vol":"7","page":347},{"text":"\" سماع طاوس من صفوان ممكن، لأنه أدرك زمان عثمان \".\nقلت: زد على ذلك أن طاوسا ليس موصوفا بالتدليس، فمثله يحمل حديثه على الإتصال، فالسند صحيح.\nويبدو أن طاوسا كان له فى هذا الحديث إسنادان: أحدهما عن ابن عباس، والآخر عن صفوان، وأنه كان تارة يرويه عن هذا، وتارة عن هذا، فرواه عمرو بن دينار عنه على الوجهين، وابنه على الوجه الآخر.\nوالله أعلم.\nالرابعة: عن طارق بن مرقع عن صفوان بن أمية به مختصرا.\nأخرجه أحمد (٦/٤٦٥) وعنه النسائى (٢/٢٥٥) من طريق محمد بن جعفر قال: حدثنا سعيد - يعنى: ابن أبى عروبة - عن قتادة عن عطاء عنه.\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير طارق هذا قال الحافظ: \" مقبول، من الثالثة، ويقال: إنه الذى خاصمه إلى النبى ﷺ \".\nقلت: وقد أسقطه بعضهم من السند فقال يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن عطاء عن صفوان، أخرجه النسائى.\nوأرسله الأوزاعى فقال: حدثنى عطاء بن أبى رباح: \" أن رجلا سرق ثوبا فأتى به رسول الله ﷺ ... \" أخرجه النسائى.\nالخامسة: عن صفوان بن عبد الله بن صفوان: \" أن صفوان بن أمية ... قدم المدينة، فنام فى المسجد وتوسد رداءه ... \" الحديث.\nأخرجه مالك (٢/٨٣٤/٢٨) وعنه الشافعى (١٥٠٩) وكذا ابن ماجه (٢٥٩٥) إلا أنه قال: \" عن عبد الله بن صفوان عن أبيه \".","vol":"7","page":348},{"text":"قلت: فوصله، وهو وهم، والصواب: صفوان بن عبد الله أن صفوان بن أمية ... مرسلا.\nكما وقع فى \" الموطأ \" و\" الشافعى \" وعنه البيهقى من طريق ابن شهاب عن صفوان.\nويؤيده أنه تابعه محمد بن أبى حفصة قال: حدثنا الزهرى به.\nأخرجه أحمد (٦/٤٦٥) .\nقلت: وهذا مرسل قوى يشهد للموصولات قبله.\nوجملة القول أن الحديث صحيح الإسناد من بعض طرقه، وهو صحيح قطعا بمجموعها، وقد صححه جماعة، منهم من تقدم ذكره، ومنهم الحافظ محمد بن عبد الهادى، فقد قال فى \" تنقيح التحقيق \" (٣/٣٦٧): \" حديث صفوان صحيح، رواه أحمد وأبو داود والنسائى ابن ماجه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2579>(٢٣١٨) - (عن ابن عمر مرفوعا: \" من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فهو مضاد لله فى أمره \" رواه أحمد وأبو داود (٢/٣٦١) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٢/٧٠) وأبو داود (٣٥٩٧) وكذا ابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (١٨/٣٧/٢) من طريق زهير حدثنا عمارة بن غزية عن يحيى بن راشد قال: \" جلسنا لعبد الله بن عمر، فخرج إلينا فجلس، فقال: سمعت رسول الله ﷺ: فذكره \".\nوتمامه عنه أحمد: \" ومن مات وعليه دين فليس بالدينار وبالدرهم، ولكنها الحسنات والسيئات، ومن خاصم فى باطل، وهو يعلمه لم يزل فى سخط الله حتى ينزع، ومن قال فى مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال \".\nوهذه الزيادة عند أبى داود أيضا دون القضية الأولى منها.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير يحيى بن راشد وهو ثقة.\nوقد توبع من ثقات آخرين:","vol":"7","page":349},{"text":"الأول: نافع عن ابن عمر عن النبى ﷺ بمعناه قال: \" ومن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله ﷿ \".\nأخرجه أبو داود (٣٥٩٨) من طريق المثنى بن يزيد عن مطر الوراق عنه.\nلكن الوراق ضعيف، والمثنى مجهول، لكن تابعه حسين المعلم عن مطر به.\nأخرجه ابن ماجه (٢٣٢٠)، وحسين ثقة، (فى العلة) [١] من الوراق.\nوالثانى: عبد الله بن عامر بن ربيعة عن ابن عمر بالقدر المذكور فى الكتاب فقط أخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٨٩/٢) والحاكم (٤/٣٨٣) من طريق عبد الله بن جعفر حدثنى مسلم بن أبى مريم عنه.\nوسكت عليه الحاكم ثم الذهبى وكأنه لظهور ضعفه، فإن عبد الله بن جعفر وهو المدنى والد الحافظ على بن المدينى، وهو ضعيف.\nوالثالث: عطاء عنه.\nأخرجه الواحدى فى \" الوسيط \" (١/١٧٧/٢) عن حفص بن عمر حدثنى ابن جريج عنه به مثل حديث ابن عامر وزاد: \" ومن أعان على خصومة بغير علم كان فى سخط الله حتى ينزع \".\nلكن حفص بن عمر هذا واه جدا وهو الحبطى الرملى.\nوللحديث شاهد من حديث أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" من حالت شفاعته دون حد من حدود، فقد ضاد الله فى ملكه، ومن أعان على خصومة لا يعلم أحق أو باطل فهو فى سخط الله حتى ينزع، ومن مشى مع قوم يرى أنه شاهد وليس بشاهد، فهو كشاهد زور، ومن تحلم كاذبا كلف أن يعقد بين طرفى شعيرة، وسباب المسلم فسوق، وقتاله كفر \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: فالعلة﴾","vol":"7","page":350},{"text":"أخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٦١/١) والعقيلى فى \" الضعفاء \" (ص ١٣٥) عن رجاء أبى يحيى صاحب السقط عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة.\nوقال الطبرانى: \" لم يروه عن يحيى عن أبى سلمة إلا رجاء \".\nقلت: وهو ضعيف كما قال ابن معين وغيره.\nوقال العقيلى: \" حدث عن يحيى بن أبى كثير، ولا يتابع عليه \".\nثم ساق له هذا الحديث، ثم قال: \" يروى بأسانيد مختلفة صالحة، من غير هذا الطريق \".\nقلت: وكأنه يشير إلى بعض طرق حديث ابن عمر.\nوالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2580>(٢٣١٩) - (حديث: \" أن أسامة بن زيد لما شفع فى المخزومية التى سرقت غضب النبى ﷺ، وقال: \" أتشفع فى حد من حدود الله؟ ! \" رواه أحمد ومسلم بمعناه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٣٧٧ - ٣٧٨، ٤/٢٩٥ - ٢٩٦) ومسلم (٥/١١٤) وأبو داود (٤٣٧٣، ٤٧٣٤) والنسائى (٢/٢٥٧) والترمذى (١/٢٦٩) والدارمى (٢/١٧٣) وابن ماجه (٢٥٤٧) وابن الجارود (٨٠٤ - ٨٠٦) والبيهقى (٨/٢٥٣ - ٢٥٤) وأحمد (٦/١٦٢) من طرق عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة: \" أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التى سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله ﷺ؟ فقالوا: ومن يجترىء عليه إلا أسامة حب رسول الله ﷺ، فكلمه أسامة فقال رسول الله ﷺ: أتشفع فى حد من حدود الله؟ ! ثم قام فاختطب، فقال: أيها الناس إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، إذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها \".","vol":"7","page":351},{"text":"وزاد النسائى فى رواية: \" فلما كلمه تلون وجه رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: أتشفع فى حد من حدود الله؟ ! فقال له أسامة: استغفر لى يا رسول الله \".\nوإسناده صحيح على شرط مسلم، وعنده التلون فقط.\nوزاد هو وغيره فى آخره: \" ثم أمر بتلك المرأة التى سرقت فقطعت يدها \".\nوقد ورد الحديث عن ابن عمر أيضا وسيأتى فى الكتاب (رقم ٢٤٠٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2581>(٢٣٢٠) - (حديث: \" أنه ﷺ كان يقيم الحدود فى حياته وكذا خلفاؤه من بعده \" (٢/٣٦١) </span>.\n* لا أعرفه.\nوكأن المصنف ﵀ أخذه من مجموع ما ورد فى هذا الكتاب \" الحدود \" من أحاديث وآثار، فمن الأحاديث ما تقدم برقم (٢٣١٧ و٢٣١٩) .\nوما يأتى برقم (٢٣٢١، ٢٣٢٣، ٢٣٣٣، ٢٣٣٨، ٢٣٣٩، ٢٣٤٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2582>(٢٣٢١) - (قوله ﷺ: \" واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (١٤٦٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2583>(٢٣٢٢) - (حديث: \" أمر برجم ماعز ولم يحضره </span>\".\n* صحيح.\nوقد جاء من حديث جماعة من أصحاب النبى ﷺ:\nالأول: أبو هريرة ﵁ قال: \" أتى رجل رسول الله ﷺ وهو فى المسجد، فناداه، فقال: يا رسول الله إنى زنيت، فأعرض عنه، حتى ردد أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه النبى ﷺ فقال: أبك جنون؟ قال: لا، قال: فهل أحصنت؟ قال: نعم، فقال النبى ﷺ: اذهبوا به فارجموه، قال ابن شهاب:","vol":"7","page":352},{"text":"فأخبرنى من سمع جابر بن عبد الله قال: \" فكنت فيمن رجمه، فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة هرب، فأدركناه بالحرة، فرجمناه \".\nأخرجه البخارى (٤/٣٠١، ٣٠٣ - ٣٠٤) ومسلم (٥/١١٦) والبيهقى (٨/٢١٩) وأحمد (٢/٤٥٣) من طريق ابن شهاب عن أبى سلمة وسعيد بن المسيب عنه.\nوأخرجه الترمذى (١/٢٦٨) وابن ماجه (٢٥٥٤) وابن أبى شيبة (١١/٨١/٢) والحاكم (٤/٣٦٣) وأحمد (٢/٢٨٦ - ٢٨٧، ٤٥٠) من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة وحده به نحوه ولفظه: \" جاء ماعز الأسلمى إلى رسول الله ﷺ، فقال: إنه قد زنى ... \" وقال الترمذى: \" حديث حسن، وقد روى من غير وجه عن أبى هريرة \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \"!\nووافقه الذهبى.\nوله طريق ثالثة بنحوه ستأتى فى الكتاب برقم (٢٣٥٤) .\nالثانى: جابر بن عبد الله نحو حديث أبى هريرة.\nأخرجه البخارى (٤/٣٠١، ٣٠٢) ومسلم (٥/١١٧) وأبو داود (٤٤٣٠) والترمذى (١/٢٧٦) وابن الجارود (٨١٣) وأحمد (٣/٣٢٣) من طريق جماعة عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن أبى سلمة به وزاد فى آخره: \" فرجم حتى مات، فقال له رسول الله ﷺ خيرا، ولم يصل عليه \".\nوقال البخارى: \" وصلى عليه \".\nوهى رواية شاذة تفرد بها محمود بن غيلان عن عبد الرزاق دون سائر الرواة عنه.\nوقد ذكر أسماءهم الحافظ فى \" الفتح \" (١٢/١١٥ - ١١٦) .","vol":"7","page":353},{"text":"وله طريق آخر، يرويه محمد بن إسحاق قال: ذكرت لعاصم بن عمر بن قتادة قصة ماعز بن مالك، فقال لى: حدثنى حسن بن محمد بن على بن أبى طالب قال: \" حدثنى ذلك من قول رسول الله ﷺ: فهلا تركتموه، من شئتم من رجال أسلم، ممن لا أتهم، قال: ولم أعرف هذا الحديث، قال: فجئت جابر بن عبد الله، فقلت: إن رجالا من أسلم يحدثون أن رسول الله ﷺ قال لهم حين ذكروا له جزع ماعز من الحجارة حين أصابته: ألا تركتموه؟ وما أعرف الحديث، قال: يا ابن أخى أنا أعلم الناس بهذا الحديث، كنت فيمن رجم الرجل، إنا لما خرجنا به، فرجمناه، فوجد مس الحجارة صرخ بنا: يا قوم ردونى إلى رسول الله ﷺ، فإن قومى قتلونى وغرونى من نفسى، وأخبرونى أن رسول الله ﷺ غير قاتلى، فم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما رجعنا إلى رسول الله ﷺ وأخبرناه قال: فهلا تركتموه وجئتمونى به؟ ليستثبت رسول الله ﷺ منه، فأما لترك حد فلا.\nقال: فعرفت وجه الحديث \".\nقلت: وهذا إسناد جيد.\nأخرجه أبو داود (٤٤٢٠) وابن أبى شيبة (١١/٨٢/٢) وأحمد (٣/٣٨١) مختصرا.\nوله طريق ثالثة عن جابر نحوه.\nأخرجه الدارقطنى (٣٤٠) .\n٣ - جابر بن سمرة قال: \" أتى رسول الله ﷺ برجل قصير أشعث ذى عضلات عليه إزار وقد زنى فرده مرتين، ثم أمر به فرجم، فقال رسول الله ﷺ: كلما نفرنا غازين فى سبيل الله تخلف أحدكم ينب نبيب التيس، يمنح إحداهن الكبشة؟ ! إن الله لا يمكنى من أحد منهم إلا جعلته نكالا، أو نكلته \".\nأخرجه مسلم (٥/١١٧) وأبو داود (٤٤٢٢) والدارمى (٢/١٧٦ - ١٧٧) وأحمد (٥/٨٦، ٩٩، ١٠٢، ١٠٣) من طرق عن سماك بن حرب عنه.","vol":"7","page":354},{"text":"وفى رواية لمسلم: \" فرده مرتين أو ثلاثا \".\nورواه شريك عن سماك به مختصرا بلفظ: \" أن ماعز جاء فأقر عند النبى ﷺ أربع مرات، فأمر برجمه \".\nأخرجه أحمد (٥/٩١) .\n٤ - عبد الله بن عباس: \" أن النبى ﷺ قال لماعز بن مالك: أحق ما بلغنى عنك؟ قال: وما بلغك عنى؟ قال: بلغنى أنك وقعت بجارية آل فلان؟ قال: نعم، قال: فشهد أربع شهادات، ثم أمر به فرجم \".\nأخرجه مسلم (٥/١١٨) وأبو داود (٤٤٢٥)، ٤٤٢٦) وأحمد (١/٢٤٥، ٣١٤، ٣٢٨) من طريق سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عنه.\nوله طريق أخرى عن عكرمة عنه: \" أن النبى ﷺ لما أتاه ماعز بن مالك قال: لعلك قبلت، أو غمزت أو نظرت؟ قال: لا، قال رسول الله ﷺ: أنكتها؟ - لا يكنى - قال: نعم، قال: فعند ذلك أمر برجمه \".\nأخرجه أحمد (١/٣٣٨، ٢٧٠) وأبو داود (٤٤٢٧) والدارقطنى (٣٣٩) عن جرير ابن حازم عن يعلى بن حكيم عنه.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوتابعه يحيى بن أبى كثير عن عكرمة نحوه.\nأخرجه الدارقطنى.\n٥ - أبو سعيد الخدرى: \" أن رجلا من أسلم يقال له ماعز بن مالك أتى رسول الله ﷺ فقال: إنى أصبت فاحشة فأقمه على، فرده النبى ﷺ مرارا، قال: ثم سأل قومه فقالوا: ما نعلم به بأسا، إلا أنه أصاب شيئا يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام عليه","vol":"7","page":355},{"text":"الحد، قال: فرجع إلى النبى ﷺ، فأمرنا أن نرجمه، قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد، قال: فما أوثقناه، ولا حفرنا له، قال: فرميناه بالعظم والمدر والخزف، قال: فاشتد، واشتددنا خلفه، حتى عرض الحرة، فانتصب لنا، فرمينا بجلاميد الحرة - يعنى الحجارة - حتى سكت، قال: ثم قام رسول الله ﷺ خطيبا من العشى فقال: أو كلما انطلقنا غزاة فى سبيل الله ... \" فذكره مثل حديث (٣ - جابر بن سمرة) وزاد: \" فما استغفر له ولا سبه \".\nأخرجه مسلم وأبو داود (٤٤٣١) وأحمد (٣/٢ - ٣) وابن أبى شيبة (١١/٨٢/١) وفى رواية لأبى داود (٤٤٣٢): \" ذهبوا يسبونه فنهاهم، قال: ذهبوا يستغفرون له فنهاهم، قال: هو رجل أصاب ذنبا حسيبه الله \" وإسناده صحيح على شرط مسلم.\n٦ - بريدة بن الحصيب، قال: \" جاء ماعز بن مالك إلى النبى ﷺ، فقال: يا رسول الله طهرنى، فقال: ويحك ارجع استغفر الله وتب إليه، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرنى.\nفقال رسول الله ﷺ: ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرنى، فقال النبى ﷺ مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله ﷺ: فيم أطهرك؟ فقال: من الزنا، فسأل رسول الله ﷺ: أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: أشرب خمرا؟ فقام رجل فاستنكهه، فلم يجد منه ريح خمر، قال: فقال رسول الله ﷺ: أزنيت؟ فقال: نعم، فأمر به فرجم، فكان الناس فيه فرقتين: قائل يقول: لقد هلك، لقد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز أنه جاء إلى النبى ﷺ فوضع يده فى يده، ثم قال: اقتلنى بالحجارة، قال: فلبثوا يومين أو ثلاثة، ثم جاء رسول الله ﷺ وهم جلوس، فسلم ثم جلس، فقال: استغفروا لماعز بن مالك، قال:","vol":"7","page":356},{"text":"فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك، قال: فقال رسول الله ﷺ: لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم.\nقال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله طهرنى، فقال: ويحك ارجعى فاستغفرى الله وتوبى إليه، فقالت: أراك تريد أن تردنى كما رددت ماعز ابن مالك! قال: وما ذاك؟ قالت: إنها حبلى من الزنى.\nفقال: أنت؟ ! قالت: نعم، فقال لها حتى تضعى ما فى بطنك، قال: فكفلها رجل من الأنصار، حتى وضعت، قال: فأتى النبى ﷺ، فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: إذن لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه، فقام رجل من الأنصار، فقال: إلى رضاعه يا نبى الله! قال: فرجمها \".\nأخرجه مسلم (٥/١١٩ - ١٢٠) وأبو داود (٤٤٣٣ - ٤٤٤٢) والدارقطنى (٣٢٧) وأحمد (٥/٣٤٧ - ٣٤٨) وقال الدارقطنى: \" حديث صحيح \".\n٧ - عمران بن حصين.\nوسيأتى حديثه برقم (٢٣٣٣) .\n٨ - نعيم بن هزال قال: \" كان ماعز بن مالك يتيما فى حجر أبى، فأصاب جارية من الحى، فقال له أبى: ائت رسول الله ﷺ فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرجا، فأتاه فقال: يا رسول الله إنى زنيت فأقم على كتاب الله، فأعرض عنه، فعاد فقال: يا رسول الله إنى زنيت، فأقم على كتاب الله حتى قالها أربع مرات، قال ﷺ: إنك قد قلتها أربع مرات، فيمن؟ قال: بفلانة، قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم، قال: هل باشرتها؟ قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم، قال: فأمر به أن يرجم، فأخرج به إلى الحرة، فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع، فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس، وقد عجز أصحابه، فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله، ثم أتى النبى ﷺ، فذكر ذلك له، فقال: هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه \".\nأخرجه أبو داود (٤٤١٩) وابن أبى شيبة (١١/٨١/٢) وأحمد (٥/٢١٦ ـ","vol":"7","page":357},{"text":"٢١٧) عن وكيع: عن هشام بن سعد قال: حدثنى يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه.\nقلت: وهذا إسناد حسن، ورجاله رجال مسلم.\nويشهد له الطريق الثانى من حديث جابر رقم (٢) .\nوقد تابعه زيد بن أسلم عن يزيد بن نعيم به نحوه.\nوزاد فى آخره: \" ثم قال: يا هزال لو سترته بثوبك كان خيرا لك \".\nأخرجه أبو داود (٤٣٧٧، ٤٣٧٨) وأحمد.\nوهى رواية له من الطريق الأولى.\nوأخرجه الحاكم (٤/٣٦٣) مختصرا وصححه ووافقه الذهبى.\n(تنبيه) قول المصنف ﵀ \" ولم يحضره \" لم أره مصرحا به فى شىء من هذه الطرق ولا فى غيرها، والظاهر أنه ذكره بالمعنى، فإن فى بعضها ما يدل على ذلك، مثل قول جابر بن عبد الله فى الطريق الثانية عنه: \" فلما رجعنا إلى رسول الله ﷺ وأخبرناه ... \".\nوقوله فى حديث نعيم بن هزال: \" ثم أتى النبى ﷺ فذكر ذلك له ... \" فإن ظاهرهما أن النبى ﷺ لم يحضر ذلك.\nوالمصنف تابع فى ذلك للرافعى فى \" الشرح الوجيز \" (١)، وهو لإمامه الشافعى فقد ذكره عنه البيهقى فى سننه تحت \" باب من أجاز أن لا يحضر الإمام المرجومين ولا الشهود \".\nوقال الحافظ فى \" تخريج الرافعى \" (٤/٥٨): \" هو كما قال فى ماعز، لم يقع فى طرق الحديث أنه حضر، بل فى بعض الطرق ما يدل على أنه لم يحضر، وقد جزم بذلك الشافعى، وأما الغامدية، ففى \" سنن أبى داود \" وغيره ما يدل على ذلك \".\n_________\n(١) ولكنه زاد: والغامدية.","vol":"7","page":358},{"text":"ولم أر فى أبى داود ولا فى غيره ما يدل على ذلك فى الغامدية، وإنما فى ماعز لما يتبين مما سبق من التخريج والله أعلم.\nوقد روى الحديث عن أبى بكر الصديق بسياق فيه غرابة سيأتى برقم (٢٣٥٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2584>(٢٣٢٣) - (حديث: \" أنه قال فى سارق أتى به: اذهبوا به فاقطعوه </span>\".\n* لم أقف عليه [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2585>(٢٣٢٤) - (روى سعيد: \" أن فاطمة حدت جارية لها </span>\".\n* ضعيف.\nوأخرجه الشافعى (١٥٠٢) وابن أبى شيبة (١١/٢٩٣/١) قالا: أخبرنا سفيان بن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد بن على: \" أن فاطمة ... \" وزاد الشافعى: \" زنت \".\nومن طريقه أخرجه البيهقى (٨/٢٤٥) .\nقلت: وهذا سند رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، إلا أنه منقطع، فإن الحسن بن محمد بن على لم يدرك جدته فاطمة ﵂.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2586>(٢٣٢٥) - (قوله ﷺ: \" أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم \" رواه أحمد وأبو داود</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (١/١٣٥، ١٤٥) وأبو داود (٤٤٧٣) وابن أبى شيبة (١١/٦٢/١) والبيهقى (٨/٢٤٥) والطيالسى (١٤٦) والبغوى فى \" الجعديات \" (١٠١/٢) عن عبد الأعلى الثعلبى عن أبى جميلة عن على ﵁ قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٧٢:\nوقفت عليه، من حديث أبى أمية المخزومى، وأبى هريرة ﵄.\nأما حديث أبى أمية: فرواه النسائى فى \" سننه الصغرى \": (٨ / ٦٧)، ومن طريقه الدولابى فى \" الكنى \": (١ / ١٤) قال النسائى: أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أبى المنذر مولى أبى ذر عن أبى أمية المخزومى أن رسول الله ﷺ أتى بلص اعترف اعترافا ولم يوجد معه متاع، فقال له رسول الله ﷺ: \" ما أخالك سرقت \"، قال: بلى، قال: \" اذهبوا به فاقطعوه \". الحديث.\nورواه أبو داود: (٤ / ٥٤٣)، وابن ماجه: (٢٥٩٧) وغيرهما من حديث حماد بن سلمة به، لكن ليس فيه موضع الشاهد.\nوفى إسناده أبو المنذر مولى أبى ذر لا يعرف حاله، وباقى الإسناد ثقات معروفون حفاظ.\nولذا قال الخطابى فى \" معالم السنن \": (٣ / ٣٠١): \" فى إسناد هذا الحديث مقال \" انتهى.\nوأما حديث أبى هريرة: فروى موصولا، وروى مرسلا دون ذكر أبى هريرة: فأما الموصول: فرواه الدارقطنى فى \" سننه \": (٣ / ١٠٢)، والحاكم فى \" المستدرك \": (٤ /٣٨١)، والبيهقى فى \" السنن الكبرى \": (٨ / ٢٧٦)، ورواه الطحاوى فى \" شرح المعانى \": (٣ / ١٦٨، ط. الأنوار) من طرق عن الدراوردى أخبرنى يزيد بن خصفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ أتى بسارق سرق شملة، فقالوا: يا رسول الله، إن هذا قد سرق.\nفقال رسول الله ﷺ: \" اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه \".\nورجال إسناده ثقات، إلا أن الدراوردى عنده أوهام، وقد خولف فرواه غيره مرسلا.\nفخالفه سفيان الثورى فرواه عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن النبى ﷺ.\nأخرجه أبو داود فى \" المراسيل \": (ص ٢٠٤)، وعبد الرزاق فى \" المصنف \": (١٠ / ٢٢٥)، وابن أبى شيبة: (١٠ / ٣٠)، والدارقطنى: (٣ / ١٠٣) .\nوخالفه ابن عيينة عن يزيد عن ابن ثوبان به، ورواه ابن أبى شيبة: (١٠ / ٣١) .\nوخالفه ابن جريج عن يزيد عن ابن ثوبان به نحوه أخرجه عبد الرزاق (١٠ / ٢٢٥) .\nوخالفه إسماعيل بن جعفر فرواه عن يزيد بن خصيفة عن ابن ثوبان مرسلا، أخرجه أبو عبيد فى \" غريب الحديث \": (٢ / ٢٥٨) .\nقال صاحب \"التكميل\": فهؤلاء أربعة من الحفاظ: الثورى، وابن عيينة، وابن جريج، وإسماعيل بن جعفر الزرقى، وكلهم أثبات خالفوا الدراوردى فى وصله، فالحكم لهم، والصحيح أنه مرسل، ومن صحح وصله فقد غلط.\nولذا قال الحافظ فى \" التلخيص الحبير \": (٤ / ٦٦): (ورجح ابن خزيمة وابن المدينى وغير واحد إرساله) انتهى.\nوقال البيهقى فى \" معرفة السنن والآثار \": (١٢ / ٤٢٠): (وأرسله أيضا سفيان بن عيينة وعبد العزيز بن أبى حازم عن يزيد بن خصيفة، وهو المحفوظ) .","vol":"7","page":359},{"text":"\" فجرت جارية لآل رسول الله ﷺ، فقال: يا على انطلق فأقم عليها الحد، فانطلقت، فإذا بها دم يسيل لم ينقطع، فأتيته، فقال: يا على أفرغت؟ قلت: أتيتها ودمها يسيل، فقال دعها حتى ينقطع دمها ثم أقم عليها الحد، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم \".\nقلت: وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى، أبو جميلة اسمه ميسرة بن يعقوب الطهوى صاحب راية على، روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \".\nوعبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبى، فيه ضعف، لكن تابعه عبد الله بن أبى جميلة وهو مجهول كما فى التقريب \"، أخرجه البيهقى.\nولكن النفس لم تطمئن لصحة قوله فى آخر الحديث: \" وأقيموا الحدود ... \" وألقى فيها أنها مدرجة، وذلك حين رأيت الحديث قد رواه أبو عبد الرحمن السلمى بتمامه، ولكنه جعل القدر المذكور من قول على وفى أول الحديث فقال: \" خطب على فقال: يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله ﷺ زنت فأمرنى أن أجلدها، فإذا هى حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبى ﷺ، فقال: أحسنت \".\nأخرجه مسلم (٥/١٢٥) والترمذى (١/٢٧٢) وصححه، وابن الجارود (٨١٦) والبيهقى (٨/٢٤٤) والطيالسى (١١٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2587>(٢٣٢٦) - (عن أبى هريرة وزيد بن خالد الجهنى قالا: \" سئل رسول الله ﷺ عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، قال: إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها لو بضفير \" - قال ابن شهاب: لا أدرى بعد الثالثة أو الرابعة - متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٢٧، ١٢٥، ٤/٣٠٨ - ٣٠٩)","vol":"7","page":360},{"text":"ومسلم (٥/١٢٤) وكذا مالك (٢/٨٢٦/١٤) والشافعى (١٤٩٩، ١٥٠٠) وأبو داود (٤٤٦٩) والدارمى (٢/١٨١) وابن ماجه (٢٥٦٥) وابن الجارود (٨٢١) وابن أبى شيبة (١١/٦٢/١) والبيهقى (٨/٢٤٢) والطيالسى (٩٥٢، ١٣٣٤، ٢٥١٣) وأحمد (٤/١١٦، ١١٧) عن عبيد الله بن عبد الله عنهما معا.\nوأخرجه مسلم وأبو داود (٤٤٧٠) وأحمد (٢/٣٤٩، ٣٧٦، ٤٢٢) عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة وحده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2588>(٢٣٢٧) - (حديث حكيم بن حزام أن النبى ﷺ: \" نهى أن يستقاد بالمسجد وأن تنشد الأشعار وأن تقام فيه الحدود \" رواه أحمد وأبو داود والدارقطنى بمعناه</span>.\n* حسن.\nأخرجه أحمد (٣/٤٣٤) وأبو داود (٤٤٩٠) والدارقطنى (٣٢٤) والحاكم (٤/٣٧٨) والبيهقى (٨/٣٢٨) من طرق عن محمد بن عبد الله بن المهاجر عن زفر بن وثيمة عن حكيم بن حزام به.\nقلت: سكت عليه الحاكم، ورجاله ثقات غير زفر بن وثيمة، قال فى \" الميزان \" - وقد ذكر له هذا الحديث ـ: \" ضعفه عبد الحق، أعنى الحديث.\nوقال ابن القطان: علته الجهل بحال زفر، تفرد عنه الشعيثى.\nقلت: قد وثقه ابن معين ودحيم \".\nقلت: وقال: وكيع أخبرنا محمد بن عبد الله الشعيثى عن العباس بن عبد الرحمن المكى عن حكيم بن حزام به مختصرا بلفظ: \" لا تقام الحدود فى المساجد، ولا يستقاد فيها \".\nأخرجه أحمد وابن أبى شيبة (١١/٧٧/١) قالا: أخبرنا وكيع به.\nوالدارقطنى من طريق سلم بن جنادة: أخبرنا وكيع به.\nوالعباس هذا مجهول كما قال الحسينى، على ما فى \" التعجيل \" للحافظ","vol":"7","page":361},{"text":"ابن حجر، وقد غلط هذا الحسينى بما خلاصته أنه ليس للعباس هذا فى حديث حكيم مدخل فى مسند أحمد.\nوهذا منه عجب فحديثه كما ذكرناه فى المسند فى المكان الذى سبقت الإشارة إليه.\nوالله أعلم.\nوالحديث أورده ابن حجر فى \" التلخيص \" من رواية من سبق ذكره وزاد فيهم: ابن السكن، ثم قال: \" ولا بأس بإسناده \".\nثم إن للحديث شواهد متفرقة يتقوى بها:\nأولا: حديث ابن عباس مرفوعا: \" لا تقام الحدود فى المساجد ... \".\nومضى تخريجه برقم (٢٢١٤) .\nثانيا: عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ: \" جنبوا مساجدكم إقامة حدودكم \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧٧/١): أخبرنا ابن فضيل عن محمد بن خالد الضبى عنه.\nقلت: وهذا إسناد مرسل صحيح، وقد وصله ابن ماجه (٧٥٠) من طريق أخرى عن مكحول عن واثلة بن الأسقع مرفوعا به.\nولكن إسناده ضعيف جدا.\nثالثا: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن إقامة الحد فى المساجد \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٦٠٠) من طريق ابن لهيعة عن محمد بن عجلان أنه سمع عمرو بن شعيب يحدث به.","vol":"7","page":362},{"text":"قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل سوء حفظ ابن لهيعة.\nوأما ما نقله السندى فى \" حاشية ابن ماجه \" عن \" الزوائد \" انه أعله بمحمد بن عجلان أيضا قال: وهو مدلس.\nفهو مع عدم وجوده فى نسختنا من \" الزوائد \" (١٦١/١) فانى لم أر من رمى ابن عجلان بالتدليس.\nوالله أعلم.\nرابعا: عن عمرو بن شعيب أيضا بإسناده المذكور عنه ﷺ: \" أنه نهى عن تناشد الأشعار فى المسجد \".\nأخرجه الترمذى (٢/١٣٩) وابن ماجه (٧٤٩) والبيهقى (٢/٤٤٨) وأحمد (٢/١٧٩) وغيرهم من طرق عنه.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2589>(٢٣٢٨) - (روى مالك عن زيد بن أسلم مرسلا: \" أن رجلا اعترف عند النبى ﷺ فأتى بسوط مكسور فقال: فوق هذا، فأتى بسوط جديد لم تكسر ثمرته، فقال: بين هذين </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٨٢٥/١٢) عن زيد بن أسلم: \" أن رجلا اعترف على نفسه بالزنى فى عهد رسول الله ﷺ، فدعا له رسول الله ﷺ بسوط، فأتى بسوط مكسور، فقال: فوق هذا، فأتى بسوط جديد لم تقطع ثمرته، فقال: دون هذا، فأتى بسوط قد ركب به ولان، فأمر به رسول الله ﷺ فجلد، ثم قال: أيها الناس، قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، من أصاب من هذه القاذورات شيئا، فليستتر بستر الله ; فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله \".\nومن طريق مالك أخرجه الشافعى وعنه البيهقى (٨/٣٢٦) وقال: \" قال الشافعى: هذا حديث منقطع ليس مما يثبت به هو نفسه، وقد رأيت من أهل العلم عندنا من يعرفه، ويقول به، فنحن نقول به \".\nوأخرجه ابن أبى شيبة أيضا (١١/٧٨/١): أخبرنا أبو خالد الأحمر عن","vol":"7","page":363},{"text":"محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم به نحوه دون قوله: \" فأمر به رسول الله ﷺ فجلد ... \".\nوقال ابن عبد البر فى حديث مالك: \" لا أعلم هذا الحديث أسند بوجه من الوجوه \" ذكره فى \" التلخيص \" (٤/٥٧) وقال عقبه: \" (تنبيه): لما ذكر إمام الحرمين هذا الحديث فى \" النهاية \" قال: إنه صحيح متفق على صحته.\nوتعقبه ابن الصلاح فقال: هذا مما يتعجب منه العارف بالحديث، وله أشباه بذلك كثيرة، أوقعه فيها اطراحه صناعة الحديث التى يفتقر إليها كل فقيه عالم \".\nثم قال الحافظ (٤/٧٧) بعد أن أعاد حديث مالك: \" وهذا مرسل، وله شاهد عند عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبى كثير نحوه.\nوآخر عند ابن وهب من طريق كريب مولى ابن عباس بمعناه.\nفهذه المراسيل الثلاثة يشد بعضها بعضا \".\nكذا قال وفيه نظر لاحتمال رجوع هذه المراسيل إلى شيخ تابعى واحد ويكون مجهولا، وقد حققت القول فى صحة ورود مثل هذا الاحتمال فى رسالتنا \" نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق \".\nفراجعه فإنه مهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2590>(٢٣٢٩) - (عن على ﵁ قال: \" ضرب بين ضربين وسوط بين سوطين \" (٢/٣٦٣) </span>.\n* لم أقف عليه.\nوالمصنف تبع الرافعى فى ذكره.\nوقال الحافظ فى \" تخريجه \" (٤/٧٨): \" لم أره عنه هكذا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2591>(٢٣٣٠) - (قال ابن مسعود: \" ليس فى ديننا مد ولا قيد ولا تجريد </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٨/٣٢٦) من طريق جويبر عن الضحاك بن","vol":"7","page":364},{"text":"مزاحم، عن عبد الله بن مسعود قال: \" لا يحل فى هذه الأمة تجريد ولا مد ولا غل ولا صفد \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، فإنه مع انقطاعه بين الضحاك وابن مسعود، فإن جويبرا متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2592>(٢٣٣١) - (قال على ﵁: \" اضرب وأوجع واتق الرأس والوجه \" وقال: \" لكل من الجسد حظ إلا الوجه والفرج </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧٧ - ٧٨): أخبرنا حفص عن ابن أبى ليلى عن عدى بن ثابت عن المهاجر بن عميرة عن على قال: \" أتى برجل سكران، أو فى حد، فقال: اضرب، وأعط كل عضو حقه واتق الوجه والمذاكير \".\nوهذا إسناد ضعيف، المهاجر هذا، أورده ابن أبى حاتم بهذا السند شيخا وتلميذا، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوابن أبى ليلى ضعيف لسوء حفظه، وقد اختلف عليه فى إسناده، فرواه حفص وهو ابن غياث هكذا.\nورواه هشيم فقال: أنبأ ابن أبى ليلى عن عدى بن ثابت قال: أخبرنى هنيدة بن خالد أنه شهد عليا أقام على رجل حدا ...\nأخرجه البيهقى (٨/٣٢٧) من طريق سعيد بن منصور حدثنا هشيم به.\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٧٨): \" رواه ابن أبى شيبة وعبد الرزاق وسعيد بن منصور والبيهقى من طرق عن على \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2593>(٢٣٣٢) - (قول على ﵁: \" تضرب المرأة جالسة والرجل قائما </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٨/٣٢٧) من طريق سعيد (وهو ابن","vol":"7","page":365},{"text":"منصور) حدثنا هشيم أخبرنى بعض أصحابنا عن الحكم عن يحيى بن الجزار أن عليا ﵁ كان يقول: فذكره قلت: وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين الجزار وعلى، فإنه لم يسمع منه إلا بضعة أحاديث، وليس هذا منها.\nولجهالة بعض أصحاب هشيم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2594>(٢٣٣٣) - (فى حديث الجهنية: \" فأمر بها رسول الله ﷺ فشدت عليها ثيابها ... الحديث \" رواه أحمد ومسلم وأبو داود</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/١٢٠ - ١٢١) وأبو داود (٤٤٤٠) وكذا الترمذى (١/٢٧٠ - ٢٧١) والدارمى (٢/١٨٠ - ١٨١) وابن الجارود (٨١٥) والدارقطنى (٣٣١) والبيهقى (٨/٢١٧، ٢٢٥) وأحمد (٤/٤٢٩ - ٤٣٠، ٤٣٥، ٤٣٧، ٤٤٠) من طريق أبى المهلب عن عمران بن حصين: \" أن امرأة من جهينة أتت نبى الله ﷺ وهى حبلى من الزنا، فقالت: يا نبى الله أصبت حدا فأقمه على، فدعا نبى الله ﷺ وليها، فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت فائتنى بها، ففعل فأمر بها نبى الله ﷺ فشدت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر، تصلى عليها يا نبى الله وقد زنت؟ فقال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى \".\nوله شاهد من حديث بريدة تقدم تحت الحديث (٢٣٢٢ - ٦) .\nوآخر من حديث أبى موسى الأشعرى نحوه.\nأخرجه ابن حبان فى \" صحيحه \" (١٥١٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2595>(٢٣٣٤) - (خبر عبادة، وفيه: \" ... ومن أصاب من ذلك شيئا، فعوقب به، فهو كفارة له \" متفق عليه (٢/٣٦٤) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/١٢، ٣/٣٥١، ٤/٢٩٤ - ٢٩٥، ٤٠٤، ٤٠٥) ومسلم (٥/١٢٧) والنسائى (٢/١٨١، ١٨٣) والترمذى","vol":"7","page":366},{"text":"(١/٢٧١) والدارمى (٢/٢٢٠) وابن الجارود (٨٠٣) والبيهقى (٨/٣٦٨) وأحمد (٥/٣١٤، ٣٢٠) من طريق الزهرى: حدثنا أبو إدريس سمع عبادة بن الصامت قال: \" كنا عند النبى ﷺ فقال: تبايعوننى على ألا تشركوا بالله شيئا، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، وقرأ آية النساء، وأكثر لفظ سفيان: قرأ الآية، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله فهو إلى الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له \" - والسياق للبخارى فى رواية ـ.\nوفى رواية لمسلم وابن ماجه (٢٦٠٣) من طريق أبى الأشعث الصنعانى عن عبادة به نحوه مختصرا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2596>(٢٣٣٥) - (حديث: \" إن الله ستير يحب الستر </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٤٠١٢) والنسائى (١/٧٠) والبيهقى (١/١٩٨) من طريق زهير عن عبد الملك بن أبى سليمان العرزمى عن عطاء عن يعلى: \" أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يغتسل بالبراز بلا إزار، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال ﷺ: \" إن الله ﷿ حيى ستير يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم، وفى العرزمى هذا كلام لا يضر، وزهير هو ابن معاوية بن خديج أو خيثمة، ثقة ثبت، وقد خالفه أبو بكر بن عياش فقال: عن عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه عن النبى ﷺ به.\nأخرجه أبو داود (٤٠١٣) والنسائى وعنه عبد الغنى المقدسى فى","vol":"7","page":367},{"text":"\" السنن \" (ق ٨١/١) وأحمد (٤/٢٢٤) وقال أبو داود: \" الأول أتم \".\nقلت: يعنى لفظا، وهو كما قال.\nوهو عندى أصح سندا، لأن أبا بكر ابن عياش دون زهير فى الحفظ، فمخالفته إياه تدل على أنه لم يحفظ، وأن المحفوظ رواية زهير عن العرزمى عن عطاء عن يعلى.\nويؤيده أن ابن أبى ليلى رواه أيضا عن عطاء عن يعلى به مختصرا، أخرجه أحمد.\nثم رأيت ابن أبى حاتم ذكر (١/١٩) عن أبيه إعلال حديث أبى بكر هذا وقال (٢/٢٢٩): \" قال أبو زرعة: لم يصنع أبو بكر بن عياش شيئا، وكان أبو بكر فى حفظه شىء، والحديث حديث زهير وأسباط بن محمد عن عبد الملك عن عطاء عن يعلى بن أمية عن النبى ﷺ \".\nوللحديث شاهد من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: \" أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يغتسل فى صحن الدار، فقال: إن الله حيى حليم ستير فإذا اغتسل أحدكم فليستتر ولو بجذم حائط \".\nأخرجه السهمى فى \" تاريخ جرجان \" (٣٣٢/٦٢٥) من طريق محمد بن يوسف أبى بكر الجرجانى الأشيب حكيم عن أبيه ...\nكذا وقع فى أصل \" التاريخ \" وفيه سقط ظاهر كما نبه عليه، وقد أورده السيوطى فى \" الجامع الكبير \" (١/١٤٤/٢) من رواية ابن عساكر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.\nثم ذكر له شاهدا آخر (١/١٤٥/١) من رواية عبد الرزاق عن عطاء مرسلا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2597>(٢٣٣٦) - (قول ابن مسعود ﵁: \" إذا اجتمع حدان أحدهما: القتل أحاط القتل بذلك \" رواه سعيد</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٥٦/٢) عن مجالد عن الشعبى عن مسروق قال: قال عبد الله: فذكره.\nقلت: ومجالد هو ابن سعيد وليس بالقوى.","vol":"7","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2598>باب حد الزنا</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2599>(٢٣٣٧) - (عن عبد الله بن مسعود قال: \" سألت رسول الله ﷺ أى الذنب أعظم، قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك، قلت: ثم أى؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك، قلت: ثم أى قال: أن تزانى بحليلة جارك \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/١٩٥، ٣٠٢، ٤/١١٥، ٣٠٠، ٣١٤، ٤٨٨) ومسلم (١/٦٣) وأبو داود أيضا (٢٣١٠) والنسائى (٢/١٦٥) والترمذى (٢/٣٠٥) وأحمد (١/٤٣٤) من طرق عن أبى وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله به.\nوفى رواية للبخارى والترمذى وأحمد (١/٣٨٠، ٤٣١، ٤٦٢) عن أبى وائل عن عبد الله لم يذكر بينهما عمرو بن شرحبيل.\nوقال الترمذى: \" والأول أصح \".\nوقال: \" هذا حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2600>(٢٣٣٨) - (حديث عمر قال: \" إن الله بعث محمدا ﷺ بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأتها وعقلتها ووعيتها. ورجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده. فأخشى إن طال</span>\n_________\n(١) هذا الجزء يبدأ من الصفحة ٣٦٥ من الجزء الثاني من \" منار السبيل \" وم نلتزم بوضع أرقام الصفحات (زهير)","vol":"8","page":3},{"text":"بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم فى كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله تعالى. فالرجم على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت به البينة أو كان الحبل أو الاعتراف وقد قرأتها: \" الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم \" \" متفق عليه.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٣٠٤، ٣٠٥) ومسلم (٥/١١٦) وأبو داود (٤٤١٨) والترمذى (١/٢٦٩) والدارمى (٢/١٧٩) وابن ماجه (٢٥٥٣) وابن أبى شيبة (١١/٨٢/١) وابن الجارود (٨١٢) والبيهقى (٨/٢١١) وأحمد (١/٢٩، ٤٠، ٤٧، ٥٠، ٥٥) عن الزهرى: أخبرنى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه سمع عبد الله بن عباس يقول: قال عمر بن الخطاب ... وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوتابعه على بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس به نحوه.\nأخرجه أحمد (١/٢٣) وابن أبى شيبة (١١/٨٢/٢) .\nوتابعه سعيد بن المسيب عن عمر به.\nأخرجه مالك (٢/٨٢٤/١٠) وابن أبى شيبة، وأحمد (١/٣٦، ٤٣) مختصرا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2601>(٢٣٣٩) - (حديث: \" أن النبى ﷺ رحم ماعزا والغامدية، ورجم الخلفاء بعده </span>\".\n* صحيح.\nأما رجم ماعز، فقد سبق ذكر أحاديث رجمه تحت رقم (٢٣٢٢) .\nوأما رجم الخلفاء بعده، فهو فى حديث عمر الذى قبله: \" ورجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده \".","vol":"8","page":4},{"text":"ولفظ بن أبى شيبة من رواية سعيد عن عمر: \" رجم رسول الله ﷺ، ورجم أبو بكر، ورجمت \".\nثم أخرجه (من طريق نجيح أبى على عن النبى ﵇ قال:): [١] \" رجم رسول الله ﷺ، ورجم أبو بكر وعمر، وأمرهما سنة \".\nوإسناده مرسل رجاله ثقات غير نجيح أبى على أورده ابن أبى حاتم (٤/١/٤٩٣) وقال: \" روى عن أنس، روى عنه أبو هلال الراسبى \".\nولم يزد، وكذا قال ابن حبان فى \" الثقات \" (١/٢٤٣) !.\nوأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٨٣/١) عن الشعبى: \" أن عليا جلد ورجم \".\nوإسناده صحيح.\nوعن ابن سيرين قال: \" كان عمر يرجم ويجلد، وكان على يرجم ويجلد \".\nأخرجه من طريق أشعث عنه.\nوإسناده صحيح أيضا، وأشعث هو ابن عبد الملك الحمرانى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2602>(٢٣٤٠) - (عن على ﵁: \" أنه ضرب شراحة (١) يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ \" رواه أحمد والبخارى</span>.\n* صحيح.\nوهو من رواية الشعبى عن على، وله عنه طرق:\n_________\n(١) بضم الشين وتخفيف الراء ثم حاء مهملة\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: من طريق نجيح أبى على قال:﴾","vol":"8","page":5},{"text":"الأولى: عن سلمة بن كهيل عن الشعبى به.\nإلا أنه قال: \" جلد \" بدل \" ضرب \".\nأخرجه البخارى فى \" الحدود \" (٤/٣٠٠): حدثنا آدم حدثنا شعبة به مختصرا، لم يذكر الجلد.\nوأخرجه الطحاوى (٢/٨١) عن العقدى حدثنا: شعبة به كاملا.\nوتابعه حماد بن سلمة أنبأنا سلمة بن كهيل به ولفظه: \" أن عليا رضلى الله عنه قال لشراحة: لعلك استكرهت، لعل زوجك أتاك، لعل، قالت: لا، قال: فلما وضعت ما فى بطنها جلدها، ثم رجمها، فقيل له: جلدتها ثم رجمتها؟ قال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ \" أخرجه أحمد (١/١٤١، ١٥٣) قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nالثانية: عن إسماعيل بن سالم عن الشعبى به نحو رواية شعبة.\nأخرجه أحمد (١/١١٦) والدارقطنى (٣٤٠)\nالثالثة: عن حصين بن عبد الرحمن عنه بلفظ: \" أتى على بمولاة لسعيد بن قيس محصنة قد فجرت، فضربها مائة، ثم رجمها، ثم قال ... \" أخرجه أحمد والدارقطنى.\nقلت: وإسناده صحيح، وكذا الذى قبله.","vol":"8","page":6},{"text":"الرابعة: عن أبى حصين عن الشعبى قال: \" أتى على ﵁ بشراحة الهمدانية قد فجرت، فردها حتى ولدت، فلما ولدت قال: ائتونى بأقرب النساء منها، فأعطاها ولدها، ثم جلدها ورجمها، ثم قال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بالسنة، ثم قال: أيما امرأة نعى عليها ولدها أو كان الاعتراف، فالإمام أول من يرجم، ثم الناس، فإن نعاها الشهود، فالشهود أول من يرجم ثم الإمام ثم الناس \" أخرجه الدارقطنى والبيهقى (٨/٢٢٠) .\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nالخامسة: عن الأجلح عن الشعبى قال: \" جىء بشراحة الهمدانية إلى على ﵁، فقال لها: ويلك لعل رجلا وقع عليك وأنت نائمة، قالت: لا، قال: لعلك استكرهت، قالت: لا، قال: لعل زوجك من عدونا هذا أتاك فأنت تكرهين أن تدلى عليه، يلقنها لعلها تقول: نعم، قال: فأمر بها فحبست، فلما وضعت ما فى بطنها، أخرجها يوم الخميس فضربها مائة، وحفر لها يوم الجمعة فى الرحبة، وأحاط الناس بها، وأخذوا الحجارة، فقال: ليس هكذا الرجم، إذا يصيب بعضكم بعضا، صفوا كصف الصلاة صفا خلف صف، ثم قال: أيها الناس أيما امرأة جىء بها وبها حبل يعنى أو اعترفت، فالإمام أول من يرجم ثم الناس، وأيما امرأة أو رجل زان فشهد عليه أربعة بالزنا فالشهود أول من يرجم، ثم الإمام، ثم الناس، ثم رجمها، ثم أمرهم فرجم صف ثم صف، ثم قال: افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٨٤/١) مختصرا، والبيهقى - والسياق له ـ.\nقلت: وإسناده جيد رجاله ثقات رجال الصحيح غير الأجلح وهو ابن عبد الله الكوفى وهو صدوق.\nالسادسة: عن مجالد: حدثنا عامر قال:","vol":"8","page":7},{"text":"\" كان لشراحة زوج غائب بالشام، وإنها حملت، فجاء بها مولاها إلى على بن أبى طالب ﵁ فقال: إن هذه زنت فاعترفت، فجلدها يوم الخميس مائة، ورجمها يوم الجمعة، وحفر لها إلى السرة وأنا شاهد، ثم قال: إن الرجم سنة سنها رسول الله ﷺ، ولو كان شهد على هذه أحد لكان أول من يرمى الشاهد، يشهد ثم يتبع شهادته حجره، ولكنها أقرت، فأنا أول من رماها، فرماها بحجر، ثم رمى الناس وأنا فيهم، قال: فكنت والله فيمن قتلها \" أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٨٣/٢) مختصرا جدا، وأحمد (١/١٢١) والسياق له.\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مجالد وهو ابن سعيد وهو ضعيف.\nالسابعة: عن إسماعيل بن أبى خالد قال: سمعت الشعبى وسئل: هل رأيت أمير المؤمنين على بن أبى طالب ﵁؟ قال: \" رأيته أبيض الرأس واللحية، قيل: هل تذكر عنه شيئا؟ قال: نعم أذكر أنه جلد شراحة يوم الخميس ... \" فذكره.\nأخرجه الحاكم (٤/٣٦٥) وقال: \" وهذا إسناد صحيح \".\nقلت: ووافقه الذهبى، وهو كما قالا.\nوهو نص فى سماع الشعبى لهذا الحديث من على ﵁، ففيه رد لبعض الروايات التى وقع فيها واسطة بين الشعبى وعلى، ولذلك جزم الدارقطنى بأنها وهم وبأن الشعبى سمع هذا الحديث من على، قال: ولم يسمع عنه غيره كما ذكره الحافظ فى \" الفتح \" (١٢/١٠٥) ولم يذكر الحجة على ذلك، فاستفدها من هنا، والموافق الله تعالى.\nوللحديث طرق أخرى عن على ﵁:","vol":"8","page":8},{"text":"الأولى: عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله قال: \" ما رأيت رجلا قط أشد رمية من على بن أبى طالب ﵁، أتى بامرأة من همدان يقال لها شراحة، فجلدها مائة، ثم أمر برجمها، فأخذ آجرة فرماها بها، فما أخطأ أصل أذنها، فصرعها الناس حتى قتلوها، ثم قال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بالسنة \" أخرجه الحاكم (٤/٣٦٤) وقال: \" صحيح الإسناد، وإن كان فى سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه خلاف \".\nقلت: والراجح عندنا أنه سمع من كما بينته فى الجزء الثانى من \" سلسلة الأحاديث الصحيحة \".\nالثانية: عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال:: جاءت امرأة من همدان يقال لها شراحة إلى على ... \".\nأخرجه الطحاوى (٢/٨٠) عن أبى الأحوص عن سماك عنه.\nوهذا إسناد على شرط مسلم.\nالثالثة: عن (الراضراص) [١] قال: \" شهدت عليا ﵁ جلد شراحة ثم رجمها \" أخرجه الطحاوى بسند ضعيف.\nالرابعة: عن حبة العرنى (الأصل: العونى) عن على بن أبى طالب ﵁ قال: \" أتته شراحة فأقرت عنده أنها زنت ... \" الحديث وفيه: \" ثم دفنها فى الرحبة إلى منكبها، ثم رماها هو أول الناس ... \"\nأخرجه الطحاوى بسند ضعيف أيضا.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الرضراض﴾","vol":"8","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2603>(٢٣٤١) - (حديث عبادة: \" والثيب بالثيب جلد مائة والرجم \" رواه مسلم وغيره</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/١١٥) وأبو داود (٤٤١٥، ٤٤١٦) والدارمى (٢/١٨١) والطحاوى (٢/٧٩) وابن الجارود (٨١٠) والبيهقى (٨/٢١٠، ٢٢٢) وابن أبى شيبة (١١/٨٣/١) والطيالسى (٥٨٤) وأحمد (٥/٣١٣، ٣١٧، ٣١٨، ٣٢٠، ٣٢٠ - ٣٢١) من طرق عن الحسن عن حطان بن عبد الله الرقاشى عن عباد بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: \" خذوا عنى خذوا عنى، قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة ونفى سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم \" وأخرجه ابن ماجه (٢٥٥٠) من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله به.\nوهو عند مسلم وأبى داود وأحمد وغيرهم من طرق عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن حطان.\nوهذا هو الصواب أنه من رواية قتادة عن الحسن.\nورواية ابن ماجه عنه عن يونس بن جبير وهم أظنه من شيخ ابن ماجه بكر بن خلف أبى بشر والله أعلم.\nوأخرجه الطيالسى وعبد الله بن أحمد (٥/٣٢٧) من طريق جرير بن حازم حدثنا الحسن قال: قال عبادة بن الصامت به.\nوالحسن وهو البصرى مدلس، فكأنه أسقط فى هذه الرواية حطان بن عبد الله.\nوالله أعلم.\nوخالف الجماعة: الفضل بن دلهم فقال: عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nأخرجه أحمد (٣/٤٧٦) .\nقلت: والفضل هذا لين فلا يعتد بمخالفته.","vol":"8","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2604>(٢٣٤٢) - (أن النبى ﷺ: \" رجم ماعزا والغامدية ولم يجلدهما، وقال لأنيس: فإن اعترفت فارجمها \" وعمر رجم ولم يجلد</span>.\n* صحيح.\nأما رجم ماعز، فمضى ذكر أحاديثه تحت رقم (٢٣٢٢) .\nوأما الغامدية، فتقدم حديثهما هناك.\nوأما حديث أنيس، فقد مضى برقم (١٤٦٤) .\nوأما رجم عمر، فتقدم قبل حديثين (٢٣٣٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2605>(٢٣٤٣) - (روى ابن عمر: \" أن النبى ﷺ أمر برجم اليهوديين الزانيين فرجما \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه برقم (١٢٥٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2606>(٢٣٤٤) - (روى الترمذى عن ابن عمر: أن النبى ﷺ \" ضرب وغرب، وأن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه الترمذى (١/٢٧١) وكذا البيهقى (٨/٢٢٣) من طرق عن عبد الله بن إدريس عن عبيد الله عن نافع ابن عمر به.\nوقال الترمذى: \" حديث غريب، رواه غير واحد عن عبد الله بن إدريس فرفعوه، وروى بعضهم عن عبد الله بن إدريس هذا الحديث عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب \".\nثم ساقه هو والبيهقى من طريق أبى سعيد الأشج عن عبد الله بن إدريس به.\nثم الترمذى: \" وهكذا روى الحديث من غير رواية ابن إدريس عن عبيد الله بن عمر نحو هذا، وهكاذ رواه محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر، لم يذكر فيه \" عن النبى ﷺ \"، وقد صح عن رسول الله ﷺ النفى \".","vol":"8","page":11},{"text":"قلت: الحديث مع غرابته، فهو صحيح الإسناد، لأن عبد الله بن إدريس وهو أبو محمد الأودى ثقة محتج به فى \" الصحيحين \" وقد رواه عنه الجماعة مرفوعا، ومن رواه عنه موقوفا، فلم يخالف رواية الجماعة، فإن فيها ما رواه وزيادة والزيادة مقبولة لاسيما إذا كانت من الجماعة.\nويشهد للمرفوع حديث عبادة المتقدم قبل حديثين (٢٣٤١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2607>(٢٣٤٥) - (عن عبد الله بن عياش المخزومى قال: \" أمرنى عمر بن الخطاب فى فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين خمسين فى الزنا \" رواه مالك</span>.\n* حسن.\nأخرجه مالك (٢/٨٢٧/١٦) وعنه البيهقى (٨/٢٤٢) عن يحيى بن سعيد أن سليمان بن يسار أخبره أن عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة المخزومى قال: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عياش وقد ذكره ابن أبى حاتم (٢/٢/١٢٥) من روايته عن عمر، وقال: \" روى عنه ابنه الحارث بن عبد الله بن عياش ونافع \".\nولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأورده ابن حبان فى \" الثقات \" وقال: (١/١١٦): \" يروى عن عمر بن الخطاب، روى عنه سليمان بن يسار ومحمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، وهو الذى يقول: مر بى أبو الدارداء وأنا أصلى، فقال: إن الأرض لا تمسح إلا مسحة، وليس هذا بعبد الله بن الحارث بن عياش بن أبى ربيعة، ذاك من أتباع التابعين، روى عنه أهل المدينة \".\nقلت: فقد روى عنه جماعة من الثقات، وهو إلى كونه تابعيا فالقلب يطمئن للاحتجاج به، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2608>(٢٣٤٦) - (حديث: \" أن النبى ﷺ لم يأمر بتعذيب الأمة إذا زنت</span>","vol":"8","page":12},{"text":"فى حديث أبى هريرة وزيد بن خالد \".\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (٢٣٢٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2609>(٢٣٤٧) - (حديث أبى هريرة وزيد بن خالد فى رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ وكان ابن أحدهما عسيفا عند الآخر فزنى بامرأته وفيه: قال رسول الله ﷺ: \" وعلى (ابنكن) [١] جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها قال: فغدا عليها فاعترفت فرجمها \" رواه الجماعة</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (١٤٦٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2610>(٢٣٤٨) - (عن ابن عباس مرفوعا: \" من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوها \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى وضعفه الطحاوى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (١/٢٦٩) وأبو داود (٤٤٦٤) والترمذى (١/٢٧٥) وكذا الدارقطنى (ص ٣٤١ - ٣٤٢) والحاكم (٤/٣٥٥) والبيهقى (٨/٢٣٣) وأبو الشيخ فى \" مجلس من حديثه \" (ق ٦٢/٢) من طرق عن عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس به.\nوزاد أبو داود والترمذى وغيرهما: \" فقيل لابن عباس: ما شأن البهيمة؟ قال: ما سمعت من رسول الله ﷺ فى ذلك شيئا، ولكن أرى رسول الله كره أن يؤكل من لحمها أو ينتفع بها، وقد عمل بها ذلك العمل \".\nوقال الترمذى: \" هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس عن النبى ﷺ، وقد روى سفيان الثورى عن عاصم عن أبى رزين عن ابن عباس أنه قال: \" من أتى بهيمة فلا حد عليه \".\nثم ساق إسناده بذلك إلى الثورى.\nورواه أبو داود (٤٤٦٥) من طريق\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ابنك﴾","vol":"8","page":13},{"text":"جماعة آخرين عن عاصم به.\nوقال الترمذى: \" وهذا أصح من الأول \"!.\nوقال أبو داود: \" حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبى عمرو \"!\nوتعقبه البيهقى فقال - وأجاد ـ: \" وقد رويناه من غير وجه عن عكرمة، ولا أرى عمرو بن أبى عمرو يقصر عن عاصم ابن بهدلة فى الحفظ، كيف وقد تابعه على روايته جماعة، وعكرمة عند أكثر الأئمة من الثقات الأثبات \".\nقلت: وهذا هو التحقيق، فإن عمرو بن أبى عمرو هو كما قال، لا يقصر عن عاصم بن بهدلة، بل لعله خير منه فى الحديث، يبين لك ذلك ترجمتهما فى \" التقريب \" فقال فى عمرو وهو ابن أبى عمرو مولى المطلب المدنى: \" ثقة ربما وهم \".\nوقال فى عاصم: \" صدوق له أوهام \".\nوقال الذهبى فيه: \" صدوق يهم، روى له البخارى ومسلم مقرونا \".\nوقال فى عمرو: \" صدوق حديثه مخرج فى \" الصحيحين \" فى الأصول \".\nفتبين أنه أقوى من عاصم فحديثه أرجح عند التعارض، زد على ذلك أن حديثه مرفوع، وحديث عاصم موقوف، فتضعيفه بالموقوف ليس جاريا على قواعد أهل الحديث فى ترجيح الرواية على الرأى، خلافا للحنفية.\nويزداد حديث عمرو قوة بالمتابعات التى أشار إليها البيهقى ﵀، وقد وقفت على اثنتين منها: الأولى: داود بن الحصين عن عكرمة به.\nأخرجه ابن ماجه (٢٥٦٤) والدارقطنى والبيهقى (٨/٢٣٤) وأحمد (١/٣٠٠) من طرق عن إبراهيم بن إسماعيل الأشهلى عن داود به، وزاد فى أوله \" من وقع على ذات محرم فاقتلوه، ومن وقع على بهيمة ... \" وتأتى فى الكتاب (٢٤١٠) .","vol":"8","page":14},{"text":"قلت: والأشهلى ضعيف، وكذا ابن الحصين فى عكرمة.\nوالأخرى: عباد بن منصور عن عكرمة به.\nأخرجه أبو الشيخ (ق ٦٣/١) والحاكم والبيهقى وابن عساكر فى \" تحريم الأبنة \" (ق ١٦٥/٢) .\nقلت: وعباد بن منصور صدوق، وكان يدلس وتغير بأخرة، كما فى \" التقريب \".\nوقال فى \" التلخيص \" (٤/٥٥): \" ويقال إن أحاديث عباد بن منصور عن عكرمة إنما سمعها من إبراهيم بن أبى يحيى عن داود عن عكرمة، فكان يدلسها باسقاط رجلين.\nوإبراهيم ضعيف عندهم، وإن كان الشافعى يقوى أمره \".\nوذكر أن عبد الرزاق أخرجه عن إبراهيم بن محمد عن داود بن الحصين عن عكرمة.\nوالله أعلم.\nثم إن للحديث شاهدا من حديث أبى هريرة مرفوعا به.\nأخرجه أبو يعلى فى \" مسند \" (ق ٢٨٣/١): حدثنا: عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير حدثنا: على بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عنه.\nقلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات معروفون غير عبد الغفار هذا، وقد أورده ابن ابى حاتم (٣/١/٥٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ويغلب على الظن أن ابن حبان ذكره فى \" الثقات \" [١]، فقد قال الهيثمى فى \" مجمع الزاوائد \" (٦/٢٧٣) بعد عزوه لأبى يعلى: \" وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات \".\nلكن قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٥٦): \" ورواه ابن عدى عن أبى يعلى: ثم قال: قال لنا أبو يعلى: بلغنا أن عبد الغفار رجع عنه، وقال ابن عدى: إنهم كانوا لقنوه \".\nوقد ورد الحديث عن ابن عباس بلفظ آخر يأتى بعد حديث.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿وقفنا عليه فى \" الثقات \" لابن حبان (٨/٤٢١)﴾","vol":"8","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2611>(٢٣٤٩) - (حديث أبى موسى مرفوعا: \" إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٨/٢٣٣) من طريق أبى بدر: حدثنا محمد بن عبد الرحمن عن خالد الحذاء عن ابن سيرين عن أبى موسى قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره وتمامه: \" ... وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان \".\nوقال: \" ومحمد بن عبد الرحمن هذا لا أعرفه، وهو منكر بها الإسناد \".\nوتعقبه ابن التركمانى فقال: \" قلت: هو معروف يقال له المقدسى القشيرى، روى عن جعفر بن حميد، وحميد الطويل وخالد وعبيد الله بن عمر وفطر بن خليفة.\nروى عنه أبو ضمرة، وبقية، وأبو بدر، وسليمان بن شرحبيل، ذكره ابن أبى حاتم فى كتابه، وقال: ذكره البخارى.\nقال: وسألت أبى عنه؟ فقال: متروك الحديث، كان يكذب، ويفتعل الحديث \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٥٥) بعد أن عزاه للبيهقى: \" وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيرى كذبه أبو حاتم، ورواه أبو الفتح الأزدى فى \" الضعفاء \"، والطبرانى فى \" الكبير \" من وجه آخر عن أبى موسى، وفيه بشر ابن الفضل البجلى وهو مجهول، وقد أخرجه أبو داود الطيالسى فى \" مسنده \" عنه \".\nقلت: لم أره فى \" مسنده \" المطبوع، ولا فى \" ترتيبه \" للشيخ الساعاتى البنا (١) .\nوالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2612>(٢٣٥٠) - (وعن ابن عباس مرفوعا: \" من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به \" رواه الخمسة إلا النسائى</span>.\n_________\n(١) منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبو داود للعلامة أحمد عبد الرحمن البنا الساعاتي - ﵀ - وقد نطبعه قريبًا - إن شاء الله - زهير..","vol":"8","page":16},{"text":"* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٤٤٦٢) والترمذى (١/٢٧٥) وابن ماجه (٢٥٦١) وابن الجارود (٨٢٠) والدارقطنى (٣٤١) والحاكم (٤/٣٥٥) وأحمد (١/٣٠٠) وأبو الشيخ (ق ٦٢/٢) كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد غير الحاكم فمن طريق سليمان بن بلال كلاهما عن عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس به.\nوقال الترمذى: \" وإنما يعرف هذا الحديث عن ابن عباس عن النبى ﷺ من هذا الوجه \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \"، ووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قال، وراجع الكلام على عمرو بن أبى عمرو قبل حديث.\nوقد تابعه عباد بن منصور عن عكرمة به.\nأخرجه أحمد (١/٣٠٠) وأبو محمد الدورى فى \" كتاب ذم اللواط \" (ق ١٥٩/٢) والبيهقى من طرق عن عباد به.\nوله شاهد ذكره الحاكم من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمرى عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعا به.\nوتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: عبد الرحمن ساقط \".\nقلت: الظاهر أنه لم يتفرد به، فقد قال الترمذى عقب حديث ابن عباس: \" وقد روى هذا الحديث عن عاصم بن عمر عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة ... \" وقال: \" هذا حديث فى إسناده مقال، ولا نعرف أحدا رواه عن سهيل بن أبى صالح غير عاصم بن عمر العمرى، وعاصم يضعف فى الحديث من قبل حفظه \".","vol":"8","page":17},{"text":"قلت: وقد وصله أبو الشيخ (ق ٦٣/٢) وابن عساكر فى \" جزء تحريم الأبنة \" (ق ١٦٦/١) من طريق عبد الله بن نافع حدثنا عاصم بن عمر به ولفظه: \" الذى يعمل عمل قوم لوط فارجم الأعلى والأسفل، ارجمهما جميعا \".\nوله شاهد آخر عن على قال: قال رسول الله ﷺ: \" يكون فى آخر الزمان رجال لهم أرحام منكوسة، ينكحون كما تنكح النساء، فاقتلوا الفاعل والمفعول به \".\nأخرجه أبو محمد الدورى فى \" كتاب ذم اللواط \" (ق ١٥٩/٢) من طريق عيسى بن شعيب، حدثنا رباب الدارمى عن عبد الله عن على.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رباب الدارمى لم أعرفه، ولعله الذى فى \" الجرح والتعديل \" (١/٢/٥٢١): \" رباب بن حدير (وليس فى \" تاريخ البخارى \": ابن حدير) روى عن ابن عباس، روى عنه تميم بن حدير \".\nوعيسى بن شعيب وهو ابن إبراهيم النحوى قال الحافظ: \" صدوق له أوهام \".\nثم أخرج من طريق عباد بن كثير عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: \" من عمل عمل قوم لوط فاقتلوه \".\nوعباد هذا هو الثقفى البصرى: متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2613>(٢٣٥١) - (روى البراء قال: \" لقيت عمى ومعه الراية فقلت: أين تريد؟ قال: بعثنى رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه بعده أن أضرب عنقه وآخذ ماله \" حسنه الترمذى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه الترمذى (١/٢٥٥) وابن ماجه (٢٦٠٧) أيضا","vol":"8","page":18},{"text":"والطحاوى (٢/٨٥) وابن أبى شيبة (١١/٨٧/١) والدارقطنى (٣٧٠) والبيهقى (٨/٢٣٧) وأحمد (٤/٢٩٢) من طريق أشعث بن سوار عن عدى بن ثابت عن البراء قال: \" مر خالى أبو بردة بن نيار، ومعه لواء، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثنى رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن آتيه برأسه \".\nهذا هو لفظ الترمذى، ولفظ الآخرين نحوه دون قوله: \" وآخذ ماله \".\nإلا أن البيهقى خالف فى السند والمتن فقال: \" عن أشعث بن سوار عن عدى بن ثابت عن يزيد بن البراء عن البراء عن خاله: \" أن رجلا تزوج امرأة أبيه أو ابنه - كذا قال أبو خالد - فأرسل إليه النبى ﷺ فقتله \".\nوأشعث بن سوار هذا ضعيف، فهذا الاختلاف والاضطراب فى إسناده إنما هو منه، وهو من الأدلة على ضعفه، قال الترمذى عقبه: \" حديث غريب، وقد روى محمد بن إسحاق هذا الحديث عن عدى بن ثابت عن عبد الله بن يزيد بن البراء.\nوقد روى هذا الحديث عن أشعث عن عدى عن يزيد بن البراء عن أبيه، وروى عن أشعث عن عدى عن يزيد بن البراء عن خاله عن النبى ﷺ \".\nقلت: فهذا اضطراب شديد من سوار، لكن قد توبع على الوجه الأول منه، رواه الحسن بن صالح عن السدى عن عدى بن ثابت عن البراء قال: \" لقيت خالى ومعه الراية، فقلت: أين تريد ... \" فذكره مثل رواية الكتاب دون قوله \" وآخذ ماله \".\nأخرجه النسائى (٢/٨٥) وابن أبى شيبة وعنه ابن حبان (١٥١٦)","vol":"8","page":19},{"text":"والحاكم (٢/١٩١) وقال: \" صحيح على شرط مسلم \".\nووافقه الذهبى.\nوقد تابعه ربيع بن ركين قال: سمعت عدى بن ثابت عن البراء بن عازب قال: \" مر بى عمى الحارث بن عمرو، ومعه لواء عقده له النبى ﷺ، فقلت له: أى عم أين بعثك النبى ﷺ؟ قال: بعثنى إلى رجل تزوج امرأة أبيه، فأمرنى أن أضرب عنقه \".\nأخرجه أحمد (٤/٢٩٢): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن ربيع بن ركين.\nوهذا على شرط مسلم، غير ربيع بن ركين، وهو الربيع بن سهل بن الركين نسب إلى جده، ضعفه النسائى وغيره، ووثقه ابن حبان.\nوخالفهما زيد بن أبى أنيسة فقال: عن عدى بن ثابت عن يزيد بن البراء عن أبيه قال: \" لقيت عمى ومعه راية ... \" الحديث كما فى الكتاب تماما.\nأخرجه أبو داود (٤٤٥٧) والنسائى (٢/٨٥) والدارمى (٢/١٥٣) والحاكم (٤/٣٥٧) عن عبيد الله بن عمرو وعن زيد به.\nفقد زاد زيد بين عدى والبراء: يزيد بن البراء.\nوزيد ثقة من رجال الشيخين، وزيادة الثقة مقبولة، وسائر رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين أيضا غير يزيد بن البراء وهو صدوق، ولعل عدى بن ثابت تلقاه عنه عن البراء، فى مبدأ الأمر، ثم لقى البراء فسمعه منه، فحدث به تارة هكذا، وتارة هكذا، وكل حدث عنه بما سمع منه.\nوكل ثقة من زيد بن أبى أنيسة الذى أثبت فيه يزيد بن البراء، والسدى واسمه إسماعيل الذى لم يذكر يزيد فيه، مع متابعة الربيع بن الركين له على ضعفه.\nوبهذا يزول الاضطراب الذى أعل الحديث به ابن التركمانى، لأنه أمكن","vol":"8","page":20},{"text":"التوفيق بين الوجوه المضطربة منه الثابتة عن رواتها.\nوأما الوجوه الأخرى التى أشار إليها الترمذى فهى غير ثابته لأن مدار أكثرها على أشعث وهو ضعيف كما عرفت.\nوأحدهما من طريق ابن إسحاق وهو مدلس، ولو صرح بالتحديث فليس بحجة عند المخالفة.\nويؤيد صحة الحديث أن له طريقا أخرى، وشاهدا.\nأما الطريق، فيرويه أبو الجهم عن البراء بن عازب قال: \" بينا أنا أطوف على إبل لى قد ضلت إذا أقبل ركب، أو فوارس معهم لواء، فجعل الأعراب يطيفون بى لمنزلتى من النبى ﷺ، إذا أتوا قبة، فاستخرجوا منها رجلا، فضربوا عنقه، فسألت عنه، فذكرو أنه أعرس بامرأة أبيه \" أخرجه أبو داود (٤٤٥٦) والطحاوى (٢/٨٥) والدارقطنى (٣٧١) والحاكم وعنهما البيهقى وعن غيرهما (٨/٢٠٨) وأحمد (٤/٢٩٥) من طريق مطرف بن طريف الحارثى حدثنا: أبو الجهم به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى الجهم واسمه سليمان بن جهم بن أبى الجهم الأنصارى مولى البراء وهو ثقة.\nوأما الشاهد فيرويه معاوية بن قرة المزنى عن أبيه قال: \" بعثنى رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أضرب عنقه، وأصفى ماله \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٦٠٨): حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أخى الحسين الجعفى حدثنا: يوسف بن منازل التميمى حدثنا: عبد الله بن إدريس عن خالد بن أبى كريمة عن معاوية بن قرة به.\nقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٦١/٢): \" هذا إسناد صحيح، رواه النسائى فى \" كتاب الرجم \" عن العباس بن محمد عن يوسف ابن منازل به.\nورواه الدارقطنى فى \" سننه \" من طريق معاوية","vol":"8","page":21},{"text":"ابن قرة أيضا، ورواه الحاكم فى \" المستدرك \" من طريق محمد بن إسحاق الصنعانى عن يوسف بن منازل، فذكره، ورواه البيهقى فى \" الكبرى \"، عن الحاكم بالإسناد والمتن \".\nقلت: وأخرجه البيهقى (٨/٢٠٨) من طريق أخرى غير الحاكم والطحاوى (٢/٨٦) عن يوسف به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2614>(٢٣٥٢) - (روى ابن ماجه بإسناده مرفوعا: \" من وقع على ذات محرم فاقتلوه </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه الترمذى (١/٢٧٦) وابن ماجه (٢٥٦٤) وكذا الدارقطنى (٣٤١) والحاكم (٤/٣٥٦) والبيهقى (٨/٢٣٧) وأحمد (١/٣٠٠) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة حدثنى داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nورده الذهبى بقوله: \" قلت: لا \".\nقلت: والعلة من إسماعيل، وداود، وقد مضى الكلام عليها قريبا تحت الحديث (٢٣٤٥) وقال الترمذى: \" لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن إسماعيل يضعف فى الحديث \".\nوقال البيهقى عقبه: \" وقد رويناه من حديث عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا \".\nقلت: قد أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٨٧/١) عنه موقوفا، فقال: أخبرنا يزيد بن هارون عن عباد بن منصور عن عكرمة به موقوفا.\nقلت: وعباد ضعيف كما سبق.\nثم رأيت فى \" العلل \" لابن أبى حاتم، قال (١/٤٥٥): \"","vol":"8","page":22},{"text":"سألت أبى عن حديث ... (فذكر هذا) قال أبى: هذا حديث منكر، لم يروة غير [بن] أبى حبيبة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2615>(٢٣٥٣) - (حديث ابن مسعود أن رجلا جاء إلى النبى ﷺ فقال: إنى وجدت امرأة فى البستان فأصبت منها كل شىء غير أنى لم أنكحها فافعل بى ما شئت، فقرأ عليه النبى ﷺ (وأقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات) \" رواه النسائى</span>.\n* صحيح.\nولم أره عند النسائى فى \" الصغرى \"، وهو المراد عند إطلاق العزو إليه، وقد عزاه الحافظ فى \" الفتح \" (٨/٢٦٨) لمسلم وأصحاب السنن من طريق سماك بن حرب عن إبراهيم النخعى عن علقمة والأسود عن ابن مسعود: \" جاء رجل إلى النبى ﷺ فقال: يا رسول الله ﷺ إنى وجدت امرأة فى بستان، ففعلت بها كل شىء غير أنى لم أجامعها، قبلتها ولزمتها، فافعل بى ما شئت ... الحديث \".\nقلت: فالظاهر أنه عند النسائى فى \" الكبرى \" له [١]، ومن الدليل على ذلك أن النابلسى أورده فى موضعين من \" الذخائر \" (١/١٩٧/٢٠٤)، ولم يعزه للنسائى.\nوهو عند مسلم (٨/١٠٢) وأبى داود (٤٤٦٨) والترمذى (٢/١٨٨ - ١٨٩) وكذا أحمد (١/٤٤٥، ٤٤٩) من طرق عن سماك به، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوزادوا فى آخره: \" فقال رجل من القوم: يا نبى الله هذا له خاصة؟ قال: بل للناس كافة \".\nوقد رواه أبو عثمان النهدى عن ابن مسعود به مختصرا.\nأخرجه البخارى (٣/٢٦١) ومسلم وابن ماجه (١٣٩٨/٤٢٥٤)\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] أخرجه النسائى فى \" الكبرى \" (٤/٣١٧) من طرق عن ابن مسعود﴾","vol":"8","page":23},{"text":"وأحمد (١/٣٨٦، ٤٣٠) عن سليمان التيمى عن أبى عثمان به.\nوفى آخره: \" فقال الرجل: ألى هذه يا رسول الله؟ قال: لمن عمل بها من أمتى \".\nوسيذكره المصنف بلفظ آخر معزوا للمتفق عليه، وسنبين ما فيه هناك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2616>(٢٣٥٤) - (وعن أبى هريرة فى حديث الأسلمى \" فأقبل عليه فى الخامسة قال: \" أنكتها؟ قال: نعم. قال: كما يغيب المرود فى المكحلة، والرشاء فى البئر؟ قال: نعم. وفى آخره: فأمر به فرجم \" رواه أبو داود والدارقطنى</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٤٤٢٨) والدارقطنى (٣٧١) وابن الجارود أيضا (٨١٤) وابن حبان (١٥١٣) والبيهقى (٨/٢٢٧) من طريق أبى الزبير أن عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبى هريرة أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: \" جاء الأسلمى نبى الله ﷺ، فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حراما أربع مرات، كل ذلك يعرض عنه النبى ﷺ، فأقبل فى الخامسة فقال: أنكتها؟ قال: نعم، قال: حتى غاب ذلك منك فى ذلك منها؟ قال: نعم، قال: كما يغيب المرود فى المكحلة والرشاء فى البئر؟ قال: نعم، قال: فهل تدرى ما الزنا؟ قال: نعم أتيت منها حراما، ما يأتى الرجل من امرأته حلالا. قال: فما تريد بهذا القول؟ قال: أريد أن تطهرنى، وأمر به فرجم، فسمع النبى ﷺ رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصحابه: انظر إلى هذا الذى ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب! فسكت عنهما، ثم سار ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل برجله، فقال: أين فلان وفلان، فقالا: نحن ذان يا رسول الله؟ قال: انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار! فقال: يا نبى الله من يأكل من هذا؟ قال: فما نلتما من عرض أخيكما آنفا أشد من أكل منه، والذى نفسى بيده إنه الآن لفى أنهار الجنة ينغمس فيها \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير عبد الرحمن ابن الصامت وهو مجهول، وإن ذكره ابن حبان فى \" الثقات \".","vol":"8","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2617>(٢٣٥٥) - (حديث عائشة مرفوعا: \" ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله فإن الإمام أن يخطىء فى العفو خير من أن يخطىء فى العقوبة \" رواه الترمذى</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الترمذى (١/٢٦٧) والدارقطنى (٣٢٣) والحاكم (٤/٣٨٤) والبيهقى (٨/٢٣٨) من طريقين عن يزيد بن زياد الدمشقى عن الزهرى عن عروة عنهما به.\nوقال الترمذى: \" لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث ﴿محمد بن ربيعة عن﴾ يزيد بن زياد الدمشقى ﴿عن الزهرى عن عروة عن عائشة عن النبى ﷺ﴾ ورواه ﴿وكيع﴾ عن يزيد بن زياد نحوه، ولم يرفعه، ورواية وكيع أصح \".\nثم أخرجه هو وابن أبى شيبة (١١/٧١/١) عن وكيع به.\nقلت: هو ضعيف مرفوعا وموقوفا، فان مداره على يزيد بن زياد الدمشقى وهو متروك كما فى \" التقريب \".\nولذلك لما قال الحاكم عقبه: \" صحيح الإسناد \"!\nرده الذهبى بقوله: \" قلت: قال النسائى: يزيد بن زياد شامى متروك \".\nوقال البيهقى: \" ورواه رشدين بن سعد عن عقيل عن الزهرى مرفوعا ورشدين ضعيف \" ثم أخرجه من طريق مختار التمار عن أبى مطر عن على ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" ادرءوا الحدود بالشبهات \".\nوقال: \" فى هذا الإسناد ضعف \".\nقلت: علته مختار التمار وهو ضعيف كما فى \" التقريب \"، وهو المختار بن نافع، قال البخارى: منكر الحديث.\nثم رواه عنه بإسناد آخر له عن على به وزاد:","vol":"8","page":25},{"text":"\" ولا ينبغى للإمام أن يعطل الحدود \".\nوفى الباب عن أبى هريرة ويأتى فى الكتاب بعده.\nوقد صح موقوفا على ابن مسعود بلفظ: \" ادرءوا الجلد والقتل عن المسلمين ما استطعتم \" أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧٠/٢) والبيهقى وقال: \" هذا موصول \".\nقلت: وهو حسن الإسناد.\nوللحديث شاهد مرسل بسند ضعيف وقد مضى تخريجه برقم (٢٢١٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2618>(٢٣٥٦) - (عن أبى هريرة مرفوعا: ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا \" رواه ابن ماجه</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه (٢٥٤٥) من طريق إبراهيم بن الفضل عن سعيد بن أبى سعيد عن أبى هريرة به.\nومن هذا الوجه رواه أبو يعلى فى \" مسنده \" كما فى \" الزيلعى \" (٤/٣٠٩) وقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٥٨/١): \" هذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن الفضل المخزومى ضعفه أحمد وابن معين والبخارى والنسائى والأزدى والدارقطنى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2619>(٢٣٥٧) - (حديث \" أن ماعز بن مالك اعترف عند النبى ﷺ الأولى والثانية والثالثة فرده فقيل له: إنك إن اعترفت الرابعة رجمك فاعترف الرابعة فحبسه، ثم سأل عنه فقالوا: لا نعلم إلا خيرا فأمر به فرجم \" روى من طرق عن ابن عباس وجابر وبريدة وأبى بكر الصديق</span>.\n* ضعيف بهذا السياق.\nأخرجه الطحاوى (٢/٨١) وابن أبى شيبة (٨/٨١/٢) وأحمد (١/٨) واللفظ له عن طريق إسرائيل عن جابر عن عامر","vol":"8","page":26},{"text":"عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبى بكر قال: \" كنت عند النبى ﷺ جالسا، فجاء ماعز بن مالك، فاعترف عنده مرة، فرده، ثم جاء فاعترف عنده الثانية فرده، ثم جاء فاعترف الثالثة فرده، فقلت له: إنك إن اعترفت ... \".\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٦/٢٦٦٦): \" رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ... والطبرانى فى الأوسط ... وفى أسانيدهم كلها جابر بن يزيد الجعفى وهو ضعيف \".\nوأما الطرق التى أشار إليها المصنف عن ابن عباس وجابر وبريدة، فقد سبق تخريجها تحت الحديث (٢٣٢٢) وليس فى شىء منها قول أبى بكر: \" إنك إن اعترفت ... \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2620>(٢٣٥٨) - (حديث: \" أن الغامدية أقرت عنده بذلك فى مجالس \" رواه مسلم</span>.\n* صحيح.\nوتقدم لفظ حديثهما تحت الحديث (٢٣٢٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2621>(٢٣٥٩) - (قول بريدة: \" كنا أصحاب محمد ﷺ نتحدث أن الغامدية وماعزا لو رجعا بعد اعترافهما أو قال: لو لم يرجعا بعد اعترافهما لم يطلبهما وإنما رجمهم بعد الرابعة \" رواه أبو داود</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٤٤٣٤) من طريق أبى أحمد (وهو الزبيرى)، حدثنا: بشير بن المهاجر: حدثنى عبد الله بن بريدة عن أبيه به.\nقلت: وهذا على شرط مسلم، وأصله عنده مطولا (٥/١٢٠) من طريق أخرى عن بشير بن المهاجر، وقد مضى لفظه برقم (٢٣٢٢)، وليس فيه هذا الذى رواه أبو أحمد (١) عن بشير، وكذلك رواه سليمان بن بريدة عن أبيه.\nوقد سقت لفظه تحت الحديث (٢٣٢٢) رقم (٦) .\n_________\n(١) وقد تابعه أبو نعيم عن بشير به. أخرجه الطحاوى (٢/٨٢) .","vol":"8","page":27},{"text":"وبشير بن المهاجر وإن أخرج له مسلم فهو لين الحديث كما فى \" التقريب \"، فى لا يحتج به لاسيما عند التفرد كما هنا.\nوالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2622>(٢٣٦٠) - (فى حديث أبى هريرة: \" فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ أى أن ماعزا فر حين وجد مس الحجارة ومس الموت، فقال رسول الله ﷺ: هلا تركتموه؟ \" رواه أحمد وابن ماجه والترمذى وحسنه</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه تحت الحديث (٢٣٢٢) رقم (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2623>(٢٣٦١) - (أثر: \" أن عمر ﵁ لما شهد عنده أبو بكرة، ونافع وشبل بن معبد على المغيرة بن شعبة بالزنى حدهم حد القذف، لما تخلف الرابع زياد فلم يشهد </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه الطحاوى (٢/٢٨٦ - ٢٨٧) من طريق السرى بن يحيى قال: حدثنا عبد الكريم ابن رشيد عن أبى عثمان النهدى قال: \" جاء رجل إلى عمر بن الخطاب، ﵁ فشهد على المغيرة بن شعبة فتغير لون عمر، ثم جاء آخر فشهد فتغير لون عمر، ثم جاء آخر فشهد، فتغير لون عمر، حتى عرفنا ذلك فيه، وأنكر لذلك، وجاء آخر يحرك بيديه، فقال: ما عندك يا سلخ العقاب، وصاح أبو عثمان صيحة تشبهها صيحة عمر، حتى كربت أن يغشى على، قال: رأيت أمر قبيحا، قال: الحمد لله الذى لم يشمت الشيطان بأمة محمد ﷺ، فأمر بأولئك النفر فجلدوا \".\nقلت: وإسناد صحيح، ورجاله ثقات غير ابن رشيد وهو صدوق.\nوقد توبع، فقال ابن أبى شيبة (١١/٨٥/١): أخبرنا ابن علية عن التيمى عن أبى عثمان قال: \" لما شهد أبو بكرة وصاحباه على المغيرة جاء زياد، فقال له عمر: رجل لن يشهد إن شاء الله إلإ بحق، قال: رأيت انبهارا، ومجلسا سيئا، فقال","vol":"8","page":28},{"text":"عمر: هل رأيت المرود دخل المكحلة؟ قال: لا: فأمر بهم فجلدوا \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوله طرق أخرى، منها عن قسامة بن زهير قال: \" لما كان من شأن أبى بكرة والمغيرة الذى كان - وذكر الحديث - قال: فدعا الشهود، فشهد أبو بكرة، وشبل بن معبد، وأبو عبد الله نافع، فقال عمر حين شهد هؤلاء الثلاثة: شق على عمر شأنه، فلما قدم زياد قال: إن تشهد إن شاء الله إلا بحق، قال زياد: أما الزنا فلا أشهد به، ولكن قد رأيت أمرا قبيحا، قال عمر: الله أكبر، حدوهم، فجلدوهم، قال: فقال أبو بكرة بعدما ضربه: أشهد أنه زان، فهم عمر ﵁ أن يعيد عليه الجلد، فنهاه على ﵁ وقال: إن جلدته فارجم صاحبك، فتركه ولم يجلده \".\nأخرجه ابن أبى شيبة وعنه البيهقى (٨/٣٣٤ - ٣٣٥) .\nقلت: وإسناده صحيح.\nثم أخرج من طريق عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى بكرة، فذكر قصة المغيرة قال: \" فقدمنا على عمر ﵁، فشهد أبو بكر ونافع، وشبل بن معبد، فلما دعا زيادا قال: رأيت منكرا، فكبر عمر ﵁ ودعا بأبى بكرة، وصاحبيه، فضربهم، قال: فقال أبو بكرة يعنى بعدما حده: والله إنى لصادق، وهو فعل ما شهد به، فهم بضربه، فقال على: لئن ضربت هذا فارجم هذا \".\nوإسناده صحيح أيضا.\nوعيينة بن عبد الرحمن هو ابن جوشن الغطفانى وهو ثقة كأبيه.\nثم ذكره معلقا عن على بن زيد عن عبد الرحمن بن أبى بكرة: \" أن أبا بكرة و... \" فذكره نحوه وفى آخره: فقال على: أن كانت شهادة أبى بكر شهادة رجلين فارجم صاحبك وإلا","vol":"8","page":29},{"text":"فقد جلدتموه.\nيعنى لا يجلد ثانيا بإعادته القذف \".\nوله طريق أخرى عن عبد العزيز بن أبى بكر فذكر القصة نخو ما تقدم وفيها زيادات غريبة، أخرجه الحاكم (٣/٤٤٨/٤٤٩) وسكت عليه هو والذهبى.\nقلت: وفى إسناده محمد بن نافع الكرابيسى البصرى قال ابن أبى حاتم: \" ضعيف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2624>(٢٣٦٢) - (أثر: \" إن عمر ﵁ أتى بامرأة ليس لها زوج قد حملت فسألها عمر فقالت: إنى امرأة ثقيلة الرأس وقع على رجل وأنا نائمة فما استيقظت حتى فرغ، فدرأ عنها الحد \" رواه سعيد</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٨/٢٣٥) من طريق سعيد بن منصور حدثنا عبد الرحمن بن زياد حدثنا شعبة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبى موسى قال: \" أتى عمر بن الخطاب بامرأة من أهل اليمن، قالوا: بغت! قالت: إنى كنت نائمة، فلم أستيقظ إلا برجل رمى فى مثل الشهاب، فقال: عمر ﵁: يمانية نؤومة شابة، فخلى عنها ومتعها \".\nوأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧١/١) عن ابن إدريس عن عاصم بن كليب به نحوه.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nوله طريق أخرى، يرويه النزال بن سبرة قال: \" إنا لبمكة إذ نحن بامرأة اجتمع عليها الناس حتى كاد أن يقتلوها وهم يقولون: زنت زنت، فأتى بها عمر بن الخطاب ﵁ وهى حبلى، وجاء معها قومها، فأثنوا عليها بخير، فقال عمر: أخبرينى عن أمرك، قالت: يا أمير المؤمنين كنت امرأة أصيب من هذا الليل، فصليت ذات ليلة، ثم نمت وقمت ورجل بين رجلى، فقذف فى مثل الشهاب، ثم ذهب، فقال عمر رضى","vol":"8","page":30},{"text":"الله عنه: لو قتل هذه من بين الجبلين أو قال: الأخشبين - شك أبو خالد - لعذبهم الله، فخلى سبيلها، وكتب إلى الآفاق أن لا تقتلوا أحد إلا بإذنى \".\nأخرجه ابن أبى شيبة والبيهقى.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخارى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2625>(٢٣٦٣) - (وعن على وابن عباس: \" إذا كان فى الحد لعل وعسى فهو معطل \". [١]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2626>(٢٣٦٤) - (قول [عمر] \" أو كان الحبل أو الاعتراف </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه مالك (٢/٨٢٣/٨) وعنه البيهقى (٨/٢١٢) عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: \" الرجم فى كتاب الله حق على من زنى من الرجال والنساء، إذا أحصن إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف \".\nوهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه فى أثناء خطبة لعمر تقدم ذكرها فى الكتاب برقم (٢٣٣٨) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٧٥:\nسكت عنه المخرج ولم يتكلم عليه بشىء.\nفأما أثر على: فرواه عبد الرزاق فى \" المصنف \": (٧ / ٤٢٥) قال: عن إبراهيم بن محمد عن صاحب له عن الضحاك بن مزاحم عن على قال: (إذا بلغ فى الحدود لعل وعسى فالحد معطل) .\nقلت: هذا إسناد ضعيف جدا، إبراهيم بن محمد هو ابن أبى يحيى متروك، وكثيرا ما يروى عنه عبد الرزاق فى المصنف، وصاحبه مجهول.\nوأما أثر ابن عباس: فينظر.","vol":"8","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2627>باب حد القذف</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2628>(٢٣٦٥) - (قوله ﷺ: \" اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتم، والتولى يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٩٣ و٤/٦٧ و٣١٣) ومسلم (١/٦٤) وكذا أبو عوانة فى \" صحيحة \" (١/٥٤ - ٥٥) وأبو داود (٢٨٧٤) والبيهقى (٨/٢٤٩) من طريق سليمان بن بلال عن ثور بن زيد عن أبى الغيث عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2629>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2630>(٢٣٦٦) - (روى عنه ﷺ أنه قال: \" أيعجز أحدكم أن يكون كأبى ضمضم كان إذا أصبح يقول: تصدقت بعرضى \". رواه ابن السنى</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه ابن السنى فى \" عمل اليوم والليلة \" (٦٢) من طرق مهلب بن العلاء حدثنا شعيب بن بيان (١) حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: فذكره إلا أنه قال:\n_________\n(١) الأصل: سعيد بن سنان، وأشار فى التعليق عليه: أن فى نسخة شعيب مكان سعيد، والتصويب من \" الإصابة \" وكتب الرجال.","vol":"8","page":32},{"text":"\" قالوا: من أبو ضمضم يا رسول الله؟ قال: كان إذا أصبح قال: اللهم إنى قد وهبت نفسى وعرضى لك، فلا يشتم من شتمه، ولا يظلم من ظلمه، ولا يضرب من ضربه \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، شعيب هذا قال العقيلى فى \" الضعفاء \" (١٨٠): \" يحدث عن الثقات بالمناكير، وكاد أن يغلب على حديثه الوهم \".\nوقال الجوزجانى: \" له مناكير \".\nوأورده الذهبى فى \" الضعفاء \"، بقول الجوزجانى هذا، وأما فى \" الميزان \" فقال: \" صدوق ... \" ثم ذكر القول المذكور مع قول العقيلى!.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \".\nومهلب بن العلاء لم أجد له ترجمة.\nوالمحفوظ عن قتادة ما رواه معمر عنه قال: فذكره موقوفا عليه مختصرا بلفظ: \" ... مثل أبى ضمضم أو ضمضم - شك ابن عبيد - كان إذا أصبح قال: اللهم إنى تصدقت بعرضى على عبادك \" أخرجه أبو داود (٤٨٨٦) .\nوإسناده صحيح إلى قتادة.\nوله طريق أخرى عن أنس، أخرجه العقيلى فى \" الضعفاء \" (٣٨٦) من طريق محمد بن عبد الله العمى حدثنا ثابت عن أنس به مرفوعا نحو حديث القطان إلا أنه قال: \" ... رجل فيمن كان قبلنا إذا أصبح يقول اللهم إنى أتصدق اليوم بعرضى على من ظلمنى \".","vol":"8","page":33},{"text":"ذكره فى ترجمة العمى هذا وقال: \" لا يقيم الحديث \".\nوقال الدارقطنى: \" يخطىء كثيرا \".\nقلت: والمحفوظ عن ثابت ما روى حماد عنه عن عبد الرحمن بن عجلان عن النبى ﷺ نحوه.\nأخرجه أبو داود (٤٨٨٧) والعقيلى وقال: \" هذا أولى من حديث العمى \".\nوقال أبو داود: \" هو أصح \".\nقلت: ورجاله ثقات، غير أن عبد الرحمن بن عجلان تابعى مجهول الحال، فهو مرسل ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2631>(٢٣٦٧) - (حديث: \" أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم، ليست من الله فى شىء، ولن يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رءوس الأولين والآخرين \" رواه أبو داود</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢٢٦٣) والنسائى (٢/١٠٧) والدارمى (٢/١٥٣) وابن حبان (١٢٣٥) والحاكم (٢/٢٠٢ - ٢٠٣) والبيهقى (٧/٤٠٣) من طريق عبد الله بن يونس عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ ...\nقلت: وهذا إسناد ضعيف علته عبد الله بن يونس قال الذهبى: \" ما روى عنه سوى يزيد بن الهاد \".\nوقال الحافظ ابن حجر: \" مجهول الحال، مقبول \".\nقلت: يعنى أنه مقبول عند المتابعة، وقد توبع، رواه موسى بن عبيدة","vol":"8","page":34},{"text":"حدثنى يحيى بن حرب عن سعيد المقبرى به، أخرجه ابن ماجه (٢٧٤٢) .\nقلت: ولكن هذه المتابعة مع ضعفها لم تثبت، قال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق ١٧٠/١): \" هذا إسناد ضعيف، يحيى بن حرب مجهول، قاله الذهبى فى \" الكاشف \"، وموسى بن عبيدة الربذى ضعفوه \".\nوالحديث قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٣/٢٢٦): \" صححه الدارقطنى فى \" العلل \"، مع اعترافه بتفرد عبد الله بن يونس عن سعيد المقبرى وأنه لا يعرف إلا بهذا الحديث!\nوفى الباب عن ابن عمر فى \" مسند البزار \" وفيه إبراهيم بن سعيد الخوزى وهو ضعيف \".\nقلت: وأغرب من ذلك تصحيح الحاكم، فانه قال: \" صحيح على شرط مسلم \" فإن ابن يونس هذا لم يخرجه مسلم، وأغرب منه موافقة الذهبى إياه!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2632>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2633>(٢٣٦٨) - (حديث الأشعث بن قيس مرفوعا: \" لا أوتى برجل يقول: إن كنانة ليست من قريش إلا جلدته </span>\".\n* موقوف.\nأخرجه ابن ماجه (٢٦١٢) وأحمد (٥/٢١١) من طريق حماد بن سلمة عن عقيل بن طلحة السلمى عن مسلم بن هيضم عن الأشعث بن قيس قال: \" أتيت رسول الله ﷺ فى وفد كندة، ولا يرونى إلا أفضلهم، فقلت: يا رسول الله ألستم منا؟ فقال: نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفوا، أمنا، ولا ننتفى من أبينا. قال: فكان الأشعث بن قيس يقول: لا أوتى برجل نفى رجلا من قريش من النضر بن كنانة إلا جلدته الحد \".","vol":"8","page":35},{"text":"لفظ ابن ماجه وقال أحمد: \" ... نفى قريشا من النضر ... \".\nقلت: وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى، رجاله ثقات رجال مسلم غير عقيل بن طلحة السلمى، وهو ثقة كما فى \" التقريب \".\nومسلم بن هيضم لم يوثقه غير ابن حبان لكن روى عنه ثلاثة من الثقات، ثم هو تابعى، فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى.\nوقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (١٦٢/١): \" هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات \".\nكذا فى نسختنا منها، وزاد أبو الحسن السندى فيما نقله عنه فى حاشيته على ابن ماجه: \" ... لأن عقيل بن طلحة وثقه ابن معين والنسائى، وذكره ابن حبان فى الثقات، وباقى رجال الإسناد على شرط مسلم \".\nقلت: ومن سياق الحديث يتبين أن القدر الذى أورده المصنف إنما هو موقوف، وليس بمرفوع.\nوالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2634>(٢٣٦٩) - (وروى عن ابن مسعود أنه قال: \" لا حد إلا فى اثنتين: قذف محصنة، أو نفى رجل عن أبيه </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٨/٢٥٢) عن سفيان عن المسعودى عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله بن مسعود: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين القاسم بن عبد الرحمن وجده عبد الله بن مسعود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2635>(٢٣٧٠) - (حديث: \" العينان تزنيان وزناهما النظر، واليدان تزنيان وزناهما البطش، والرجلان تزنيان وزناهما المشى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه </span>\".","vol":"8","page":36},{"text":"* صحيح.\nوهو من حديث أبى هرير ﵁، وله عنه طرق:\nالأولى: عن ابن عباس قال: ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة أن النبى ﷺ قال: \" إن الله كتب على بن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة، فزنى العينين النظر، وزنى اللسان النطق، والنفس تمنى وتشتهى، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه \".\nأخرجه البخارى (٤/١٧٠ و٢٥٥) ومسلم (٨/٥٢) وكذا أبو داود (٢١٥٢) وأحمد (٢/٢٧٦) .\nالثانية: عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عنه مرفوعا بلفظ: \" كتب على ابن آدم نصيبه من الزنى مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر ... \" الحديث نحوه.\nأخرجه مسلم وأبو داود (٢١٥٣) وأحمد (٢/٣٧٢ و٥٣٦) وزاد فى آخره فى رواية: \" وحلق عشرة، ثم أدخل أصعبه السبابة فيها يشهد على ذلك أبو هريرة لحمه ودمه \" وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nوتابعه القعقاع بن حكيم عن أبى صالح به نحوه، دون الزيادة.\nأخرجه أبو داود (٢١٥٤) وأحمد (٢/٣٧٩) .\nالثالثة: عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال \" ... \" فذكر أحاديث كثيرة هذا أحدها.\nأخرجه أحمد (٢/٣١٧) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nالرابعة: عن أبى رافع عنه به مختصرا.","vol":"8","page":37},{"text":"أخرجه أحمد (٢/٣٤٤ و٥٢٨ و٥٣٥) وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nالخامسة: عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه به.\nأخرجه أحمد (٢/٤١١) .\nقلت: وإسناد صحيح لغيره.\nالسادسه: عن أبى سلمة عنه مختصر جدا.\nأخرجه أحمد (٢/٤٣١) وإسناده حسن.\nالسابعة: عن الحسن عنه.\nأخرجه أحمد (٢/٣٢٩) عن المبارك عنه، وفى سنده ضعيف.\nوللحديث شاهدان مختصران:\nالأول عن ابن مسعود عن النبى ﷺ أنه قال: \" العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، والفرج يزنى \".\nأخرجه أحمد (١/٤٢١) وأبو نعيم (٢/٩٨) عن عاصم بن بهدلة عن بن مسعود.\nقلت: وهذا إسناد جيد.\nوالآخر: عن أبى موسى قال: قال رسول الله ﷺ: \" كل عين زانية \".\nأخرجه الترمذى (٢/١٢٩) وأحمد (٤/٤١٨) من طريق ثابت بن عمارة الحنفى عن غنيم بن قيس عنه به.\nوزاد الترمذى: \"","vol":"8","page":38},{"text":"والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهى كذا وكذا، يعنى زانية \".\nوهذه الزيادة عند أحمد مفصولة عن المزيد عليها، وكذلك هى عند النسائى (٢/٢٨٣) ووهم المناوى فإن السيوطى أورد الحديث بتمامه من رواية أحمد والترمذى فقال المناوى متعقبا عليه:: وظاهر صنيع المصنف تفرد الترمذى من بين الستة، وهو ذهول فقد رواه أيضا النسائى فى \" الزينة \" باللفظ المذكور \"!.\nكذا قال: وليس عند النسائى \" كل عين زانية \" كما ذكرنا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2636>(٢٣٧١) - (روى سالم عن أبيه أن رجلا قال: \" ما أنا بزان ولا أمى بزانية، فجلده عمر الحد </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه مالك (٢/٨٢٩/١٩) عن أبى الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان الأنصارى عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن: \" أن رجلين استبا فى زمان عمر بن الخطاب، فقال أحدهما للآخر: والله ما أبى بزان، ولا أمى بزانية، فاستشار فى ذلك عمر بن الخطاب، فقال قائل: مدح أباه وأمه، وقال الآخرون: قد كان لأبيه وأمه مدح غير هذا، نرى أن تجلده الحد، فجلده عمر الحد ثمانين \".\nوأخرجه الدارقطنى (٣٧٦) من طريق يحيى بن سعيد عن أبى الرجال به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2637>(٢٣٧٢) - (روى الأثرم أن عثمان جلد رجلا قال لآخر: \" يا ابن شامة الوذر: يعرض بزنى أمه </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (٣٧٦) من طريق (خالد) [١] بن أيوب عن معاوية بن قرة أن رجلا قال لرجل يا ابن شامة الوذر، فاستعدى عليه عثمان بن عفان، فقال: إنما عنيت به كذا وكذا، فأمر به عثمان بن عفان فجلد الحد \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الجلد﴾","vol":"8","page":39},{"text":"قلت: (وهذا إسناد واه خالد هذا هو بصرى قال ابن معين لا شىء، يعنى ليس بثقة) .\nوقال أبو حاتم: (هو مجهول منكر الحديث) [١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2638>باب حد المسكر</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2639>(٢٣٧٣) - (عن ابن عمر مرفوعا: \" كل مسكر خمر وكل خمر حرام \" رواه مسلم</span>.\n* صحيح.\nوله عن ابن عمر طرق:\nالأولى: عن نافع عنه به.\nأخرجه مسلم (٦/١٠٠و ١٠١) .\nوكذا أبو داود (٣٦٧٩) والنسائى (٢/٣٢٥) والترمذى (١/٣٤١) والطحاوى (٢/٣٢٥) وابن الجارود (٨٥٧) والدارقطنى (٥٣٠) والبيهقى (٨/٢٩٣) وأحمد (٢/٢٩ و٣٤ و١٣٧) و\" فى كتاب الأشربة \" (ق ٧/١ و١١/٢ و٢٣/١) وابن أبى الدنيا فى \" ذم المسكر \" (ق ٥/٢) (عن طرق من) [٢] نافع به، واللفظ لمسلم وغيره، وفى رواية له: \" ... وكل مسكر حرام \".\nوقال النسائى: \" قال أحمد: وهذا حديث صحيح \".\nوهو لفظ أبى داود والترمذى وزادوا: \" ومن شرب الخمر فى الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب، لم يشربها فى الآخرة \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولا ذكر لـ \" خالد بن أيوب \" فى هذا الإسناد والصواب أنه: \" الجلد بن أيوب \" كما فى \" سنن الدارقطنى \": (٣/٢٠٨) وهو بصرى أيضا، وهو الذى يروى عن معاوية بن قرة، وضعفه إسحاق بن راهويه، وقال أبو الحسن الدارقطنى: متروك، ويراجع فى ذلك: \" المغنى فى الضعفاء \": (١/١٣٥) و\" الميزان \": (٢/١٥٢) و\" اللسان \": (٢/١٣٣) وغيرها﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: من طرق عن﴾","vol":"8","page":40},{"text":"الثانية: عن أبى سلمة عنه باللفظ الثانى.\nأخرجه النسائى وابن ماجه (٣٣٩٠) وابن الجارود (٨٥٩) الطحاوى والدارقطنى وأحمد (٢/١٦ و٢١) وفى \" الأشربة \" (ق ٥/١) وابن أبى الدنيا (٥/٢) من طريق محمد بن عمرو به.\nقلت: وإسناده جيد.\nالثالثة: عن أبى حازم عنه بلفظ: \" كل مسكر حرام، وما أسكر كثيرة فقليله حرام \" أخرجه ابن ماجه (٣٣٩٢) من طريق زكريا بن منظور عنه.\nوزكريا هذا ضعيف.\nالرابعة: عن سالم بن عبد الله عن أبيه بلفظ الذى قبله أخرجه أحمد (٢/٩١) وفى \" الأشربة \" (١١/٢-١) والبيهقى (٨/٢٩٦) من طريق أبى معشر عن موسى بن عقبة عنه.\nوتابعه يحيى بن الحارث الذمارى سمعت سالم بن عبد الله بن دون قوله: \" وما أسكر ... \" أخرجه ابن ماجه (٣٣٨٧) .\nوللحديث شاهد من حديث عائشة ﵂ قالت: \" سئل رسول الله ﷺ عن (البشع) [١]؟ فقال: كل شراب أسكر فهو حرام \".\nأخرجه البخارى (٤/٢٨) ومسلم (٦/٩٩) وأبو داود (٣٦٨٢) والنسائى (٢/٣٢٦) والترمذى (١/٣٤٢) وابن ماجه (٣٣٨٦) والطحاوى والدارقطنى والبيهقى وأحمد (٦/٣٦ و٩٦ و١٩٠ و٢٢٥ - ٢٢٦) وابن أبى الدنيا (٦/١) .\nوله عنها طريق أخرى تأتى برقم (٢٣٧٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2640>(٢٣٧٤) - (قال عمر: \" نزل تحريم الخمر وهى من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمرة ما خامر العقل \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٢٣٦ و٤/٢٩ و٣٠) ومسلم\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: البتع﴾","vol":"8","page":41},{"text":"(٨/٢٤٥) وكذا أبو داود (٣٦٦٩) والنسائى (٢/٣٢٥) والترمذى (١/٣٤٣) والطحاوى (٢/٣٢٣) وابن الجارود (٨٥٢) والدارقطنى (٥٣٢) والبيهقى (٨/٢٨٨ - ٢٨٩) وأحمد فى \" الأشربة \" (ق ٢٢/١) وابن أبى الدنيا فى \" ذم المسكر \" (٧/٢) من طريق ابن عمر عن عمر قال: \" نزل تحريم الخمر يوم نزل، وهى من خمسة أشياء: من العنب والتمر والعسل والحنطة، والشعير، والخمر ما خامر العقل \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2641>(٢٣٧٥) - (عن ابن عمر مرفوعا: \" ما أسكر كثيره فقليله حرام \" رواه أحمد وابن ماجه والدارقطنى</span>.\n* صحيح.\nوله عنه طرق وشواهد كثيرة:\nالطريق الأولى: عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعا به.\nأخرجه أحمد فى كتابيه والبيهقى عن أبى معشر عن موسى بن عقبة عنه (١) .\nوتقدم قبل حديث.\nالثانية: عن نافع عنه.\nأخرجه البيهقى (٨/٢٩٦) من طريق أبى معشر أيضا عن نافع به.\nوأبو معشر ضعيف، لكن تابعة زيد بن أسلم عن نافع به.\nأخرجه ابن أبى الدنيا فى \" ذم المسكر \" (٥/٢) من طريق محمد بن القاسم الأسدى قال: حدثنى مطيع أبو يحيى الأنصارى الأعور عن أبى الزناد عن زيد بن أسلم.\nقلت: وابن القاسم هذا قال الحافظ:\n_________\n(١) ومن هذا الوجه رواه إسحاق بن راهويه فى \" مسنده \" كما فى \" نصب الراية \" (٤/٣٠٤) وذكر أن الطبرانى أخرجه فى \" معجمه \" يعنى الكبير: حدثنا على بن سعيد الرازى، حدثنا أبو مصعب حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة به، ثم رأيته فيه (٣/٢٠١/١) .","vol":"8","page":42},{"text":"\" كذبوه \" (١) .\nالثالثة: عن أبى حازم عن عبد الله بن عمر به.\nأخرجه ابن ماجه (٣٣٩٢) عن زكريا بن منظور عن أبى حازم عن عبد الله به.\nوإسناده ضعيف كما تقدم قبل حديث.\nوأما الشواهد: الأول: عن جابر بن عبد الله مرفوعا به.\nأخرجه أبو داود (٣٦٨١) والترمذى (١/٣٤٢) وابن ماجه (٣٣٩٣) والطحاوى (٢/٣٢٥ - ٣٢٦) وابن الجارود (٨٦٠) والبيهقى فى \" شعب الإيمان \" (١/١٤٧/٢) وأحمد (٣/٣٤٣) وفى \" الأشربة \" (١٨/١) وابن أبى الدنيا فى \" ذم المسكر \" (٦/١) من طرق عن داود بن بكر بن أبى الفرات عن ابن المنكدر.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب من حديث جابر \".\nقلت: وإسناده حسن، فإن رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود هذا وهو صدوق كما فى \" التقريب \"، ووقع فى \" زوائد ابن حبان \" مكانه \" موسى بن عقبة \" وهو ثقة من رجال الستة، ولكنى أظنه خطأ من الناسخ أو الطابع أو الراوى (٢) .\nالثانى: عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا به.\n_________\n(١) لكن رواه الطبرانى فى \" الأوسط \" من طريق مالك عن نافع، ومن طريق ابن إسحاق عن نافع به كما فى \" نصب الراية \".\n(٢) ويترجح الأخير أن الزيلعى نقله فى \" نصب الراية \" (٤/٣٠٢) عن صحيح عن ابن حبان كما نقلته من \" الزوائد \"، والله أعلم، فيمكن أن يقال: أنها متابعة قوية لداود بن بكر بن موسى بن عقبة، ويرجح هذا أن لفظه مخالف للفظ داود، فإنه \" قليل ما أسكر كثيره حرام.","vol":"8","page":43},{"text":"أخرجه النسائى (٢/٣٢٧) وابن ماجه (٣٣٩٤) والطحاوى (٢/٣٢٥) والدارقطنى (٥٣٣) والبيهقى (٨/٢٩٦) وأحمد (٢/١٦٧ و١٧٩) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nقلت: وهذا إسناد حسن.\nالثالث: عن سعد بن أبى وقاص عن رسول الله ﷺ قال: \" أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره \".\nأخرجه النسائى والدارمى (٢/١١٣) وابن الجارود (٨٦٢) وابن حبان (١٣٨٦) والبيهقى من طريق الضحاك بن عثمان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن عامر بن سعد عن أبيه.\nقلت: وهذا إسناد جيد على شرط مسلم.\nوقال النسائى عقبه: \" وفى هذا دليل على تحريم السكر قليله وكثيره، وليس كما يقول المخادعون لأنفسهم بتحريمهم آخر الشربة، وتحليلهم ما تقدمها الذى يشرب فى الفرق قبلها، ولا خلاف بين أهل العلم أن السكر بكليته لا يحدث على الشربة الآخرة، دون الأولى والثانية بعدها \".\nونقله الز يلعى الحنفى فى \" نصب الراية \" (٤/٣٢٧) ملخصا، وأقره، ونقل عن المنذرى أنه قال فى \" مختصره \": \" أجود أحاديث هذا الباب حديث سعد \".\n(تنبيه) قد رأيت أن المصنف عزا حديث ابن عمر هذا للدارقطنى أيضا، ولم أره عنده من حديثه، وإنما من حديث ابن عمرو وغيره كما سبق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2642>(٢٣٧٦) - (عن عائشة مرفوعا: \" ما أسكر الفرق منه فملء الكف من حرام \" رواه أبو داود</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٦٨٧) وكذا الترمذى (١/٣٤٢) والطحاوى (٢/٣٢٤) وابن الجارود (٨٦١) وابن حبان (١٣٨٨)","vol":"8","page":44},{"text":"والدارقطنى (٥٣٣) والبيهقى (٨/٢٩٦) وأحمد (٦/٧١ و١٣١) وفى \" الأشربة \" (٥/١ و٩/١ و١٣/١ - ٢) وابن عرفة فى \" جزئه \" (١٠٢/٢) وابن أبى الدنيا فى \" ذم المسكر \" (٦/١) من طرق عن أبى عثمان الأنصارى عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \" كل مسكر حرام، ما أسكر ... \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nقلت: ورجاله ثقات معروفون غير أبى عثمان هذا واسمه عمرو، ويقال: عمر ابن سالم وقد وثقه أبو داود وابن حبان وروى عنه جماعة فالسند عندى صحيح.\nويشهد له حديث ابن عمر قبله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2643>(٢٣٧٧) - (حديث: \" أن عمر استشار الناس فى حد الخمر فقال عبد الرحمن: اجعله كأخف الحدود، ثمانين، فضرب عمر ثمانين، وكتب به إلى خالد وأبى عبيدة بالشام \" رواه أحمد ومسلم</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٣/١١٥ و١٧٦ و١٨٠ و٢٧٢ - ٢٧٣) ومسلم (٥/١٢٥) وكذا أبو داود (٤٤٧٩) والترمذى (١/٢٧٢) والدارمى (٢/١٧٥) والطحاوى (٢/٩٠) وابن الجارود (٨٢٩) والبيهقى (٨/٣١٩) من طرق عن قتادة عن أنس وعند مسلم وغيره فى رواية: سمعت أنسا يقول: فذكره ولفظه: \" أن النبى ﷺ أتى برجل قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين نحو أربعين، قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال: عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانون، فأمر به عمر \" والسياق لمسلم، وليس عندهم جميعا: \" وكتب به ... \".\nوفى رواية لأحمد (٣/٢٤٧) من طريقين عن همام: حدثنا قتادة عن أنس:","vol":"8","page":45},{"text":"\" أن رجلا رفع إلى النبى ﷺ قد سكر، فأمر قريبا من عشرين رجلا، فجلده كل رجل جلدتين بالجريد والنعال \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nوالحديث أخرجه البخارى (٤/٢٩٢ - ٢٩٣) مختصرا دون قصة الاستشارة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2644>(٢٣٧٨) - (عن على أنه قال فى المشورة: \" إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، فحدوه حد المفترى \" رواه الجوزجانى والدارقطنى</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (٣٥٤) وكذا الطحاوى (٢/٨٨) والحاكم (٤/٣٧٥) والبيهقى (٨/٣٢٠) من طريق أسامة بن زيد عن الزهرى: أخبرنى حميد بن عبد الرحمن عن وبرة (وقال بعضهم: ابن وبرة) الكلبى قال: \" أرسلنى خالد بن الوليد إلى عمر، فأتيته ومعه عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وعلى وطلحة والزبير وهم معه متكئون فى المسجد، فقلت: إن خالد بن الوليد أرسلنى إليك، وهو يقرأ عليك السلام، ويقول: إن الناس قد انهمكوا فى الخمر، وتحاقروا العقوبة فيه، فقال عمر: هؤلاء عندك فسلهم فقال على: نراه إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفترى ثمانون، فقال: عمر أبلغ صاحبك ما قال، قال: فجلد خالد ثمانين جلده، وجلد عمر ثمانين، قال: وكان عمر إذا أتى بالرجل الضعيف الذى كانت منه الزلة ضرب أربعين، قال: وجلد عثمان أيضا ثمانين وأربعين \".\nوقال الحاكم:\" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nكذا قالا، وابن وبرة، أو وبرة لم أجد من وثقه، وقد أورده الحافظ فى \" اللسان \" باسم وبرة مشيرا إلى هذا الرواية وقال:","vol":"8","page":46},{"text":"\" قال ابن حزم فى \" الإنصاف \": مجهول.\nقلت: ذكر له ترجمة فى \" تهذيب التهذيب \"، لأنه وقعت له رواية عند النسائى فى (الكبرى) \".\nقلت: لم أره فى \" التهذيب \"، لا فى الأسماء، ولا فى الأبناء!.\nنعم لم يتفرد به، فقد أخرجه الحاكم والبيهقى من طريق يحيى بن فليح عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس به نحوه.\nورجاله ثقات غير يحيى هذا، قال الحافظ فى \" اللسان \":\" قال ابن حزم: مجهول.\nوقال مرة: ليس بالقوى.\nقلت: حديثه فى (الكبرى) للنسائى، وأغفله فى (التهذيب) \".\nومع ذلك قال الحاكم أيضا:\" صحيح الإسناد \"!\nووافقه الذهبى!.\nومع جهالة يحيى بن فليح، فقد خالفه الإمام مالك، فأخرجه فى \" الموطأ \" (٢/٨٤٢/٢) عن ثور بن زيد الديلى أن عمر بن الخطاب استشار فى الخمر ... نحوه.\nهكذا رواه مالك عنه معضلا، وهو الصواب، قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٧٥):\" ورواه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة لم يذكر ابن عباس.\nوفى صحته نظر لما ثبت فى \" الصحيحين \" عن أنس (قلت: فذكر الحديث الذى قبله، وفيه أن عبد الرحمن بن عوف هو الذى أشار ليس عليا) ولا يقال: يحتمل أن يكون عبد الرحمن وعلى أشارا بذلك جميعا، لما ثبت فى \" صحيح مسلم \" عن على فى جلد الوليد بن عقبة أنه جلده أربعين، وقال: جلد رسول الله أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثماينن وكل سنة، وهذا أحب إلى.\nفلو كان هو المشير بالثمانين ما أضافها إلى عمر ولم يعمل بها (١) .\nلكن يمكن أن يقال: إنه قال لعمر باجتهاد ثم تغير اجتهاده \".\n_________\n(١) كذا الأصل، والصواب \" لعمل بها \" كما يقتضيه السياق.","vol":"8","page":47},{"text":"(تنبيه) عزو الحديث من الحافظ إلى \" الصحيحين \" بهذا التمام فيه قصة عبد الرحمن سهو قلد فيه غيره، ومن العجيب أنه هو نفسه قد نبه على ذلك فى شرحه لهذا لحديث أنس المذكور قبل، فقال فى \" الفتح \" (١٢/٥٥): \" وقد نسب صاحب العمدة قصة عبد الرحمن هذه إلى تخريج \" الصحيحين \"، ولم يخرج البخارى منها شيئا، وبذلك جزم عبد الحق فى (الجمع) ثم المنذرى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2645>(٢٣٧٩) - (روى عن ابن شهاب أنه سئل عن حد العبد فى الخمر فقال: \" بلغنى أن عليه نصف حد الحر فى الخمر وأن عمر وعثمان وعبد الله بن عمر قد جلدوا عبيدهم نصف الحد فى الخمر \" رواه مالك فى \" الموطأ </span>\".\n* ضعيف.\nاخرجه مالك (٢/٨٤٢/٣) عن ابن شهاب به.\nوهو ضعيف الإسناد لأن ابن شهاب لم يدرك المذكورين من الصحابة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2646>(٢٣٨٠) - (روى حصين بن المنذر: \" أن عليا جلد الوليد بن عقبة فى الخمر أربعين ثم قال: جلد النبى ﷺ أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلى \" رواه مسلم</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/١٢٦) وكذا أبو داود (٤٤٨٠) والدارمى (٢/١٧٥) - مختصرا - وابن ماجه (٢٥٧١) والطحاوى (٢/٨٧ و٨٨) والبيهقى (٨/٣١٨) وأحمد (١/١٤٤ - ١٤٥) عن حصين بن المنذر قال: \" شهدت عثمان بن عفان، وأتى بالوليد قد صلى الصبح ركعتين ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان أحدهما حمران أنه شرب الخمر، وشهد آخر أنه رآه يتقيأ، فقال عثمان: إنه لم يتقيأ حتى شربها، فقال: يا على قم فاجلده، فقال على: قم يا حسن فاجلده، فقال الحسن: ول حارها من تولى قارها، فكأنه وجد عليه، فقال: يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده، فجلده وعلى يعد حتى بلغ","vol":"8","page":48},{"text":"أربعين، فقال: أمسك ثم قال: جلد النبى ﷺ ... \" الحديث.\nوالسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2647>(٢٣٨١) - (عن على قال: ما كنت لأقيم حدا على أحد فيموت وأجد فى نفسى منه شيئا إلا صاحب الخمر فإنه لو مات وديته وذلك أن رسول الله ﷺ لم يسنه \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأحرجه البخارى (٤/٢٩٣) ومسلم (٥/١٢٦) وكذا البيهقى (٨/٣٢١) وأحمد (١/١٢٥ و١٣٠) من طريق سفيان الثورى عن أبى حصين عن عمير بن سعيد عن على به دون لفظ \" شيئا \" وكأن المصنف ذكرها من عنده تفسيرا.\nوتابعه شريك عن أبى حصين به نحوه.\nأخرجه الطحاوى (٢/٨٨) وابن ماجه (٢٥٦٩) .\nوتابعه مطرف عن عمير بن سعيد النخعى قال: قال على: \" من شرب الخمر فجلدناه فمات، وديناه، لأنه شىء صنعناه \"\nقلت: وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2648>(٢٣٨٢) - (حديث: \" عفى لأمتى عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2649>(٢٣٨٣) - (ثبت عن عمر أنه قال: \" لا حد إلا على من علمه </span>\".\n* ضعيف.\nوتقدم (٢٣١٤) بيان علته هناك، وتثبيت المصنف إياه مما لا وجه له [١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2650>(٢٣٨٤) - (حديث: \" من تشبه بقوم فهو منهم </span>\".\n* صحيح.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٧٦:\nبل هو صحيح، وتثبيت المصنف له وجيه إذ روى بإسناد صحيح كما تقدم (ص ١٧٠ - ١٧١) .\nوتضعيف المخرج له بناء على الطريق التى وقف عليها وفيها راو ضعيف، وفاتته الروايات الصحيحة فطالعها فيما مضى.","vol":"8","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2651>(٢٣٨٥) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه \" رواه أبو داود</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه برقم (١٥٢٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2652>(٢٣٨٦) - (حديث: \" اشربوا العصير ثلاثا ما لم يغل \" رواه الشالنجى</span>.\n* لم أقف على إسناده مرفوعا.\nوأخرجه النسائى (٢/٣٣٦) من طريق حماد ابن سلمة عن داود عن الشعبى قال: \" اشربه ثلاثة أيام إلا أن يغلى \".\nقلت: وإسناده إلى الشعبى صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2653>(٢٣٨٧) - (عن ابن عمر فى العصير: \" اشربه ما لم يأخذه شيطان، قيل: وفى كم يأخذه شيطانه؟ قال: ثلاثة \" حكاه أحمد وغيره</span>.\n* لم أقف عليه عن ابن عمر [١] .\nوفى معناه ما أخرجه النسائى (٢/٣٣٥) والبيهقى (٨/٣٠١) من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عبد الله بن يزيد الخطمى قال: \" كتب إلينا عمر بن الخطاب ﵁: أما بعد فاطبخوا شرابكم حتى يذهب منه نصيب الشيطان، فإن له اثنين، ولكم واحد \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح، وصححه الحافظ فى \" الفتح \" (١٠/٥٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2654>(٢٣٨٨) - (عن ابن عباس: \" أن النبى ﷺ كان ينبذ له الزبيب</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٧٧:\nوقفت عليه، رواه عبد الرزاق فى \" المصنف \": (٩ / ٢١٧) عن الثورى وابن أبى شيبة فى \" المصنف \": (٨ / ١٣٨) عن أبى معاوية كلاهما عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن ابن عمر فذكره.\nقلت: هذا إسناد صحيح، وعنعنة الأعمش لا تضيره فراوياه أبو معاوية والثورى.\nوالله الموفق.","vol":"8","page":50},{"text":"فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة ثم يأمر به فيهراق أو يسقى الخدم \" رواه أحمد ومسلم.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (١/٢٣٢، ٢٤٠) ومسلم (٦/١٠٢) وكذا أبو داود (٣٧١٣) والنسائى (٢/٣٣٦) والبيهقى (٨/٣٠٠) من طريق أبى عمر يحيى البهرانى عن ابن عباس به، والسياق لأبى داود بالحرف إلا أنه قال: \" فيسقى الخدم أو يهراق \".\nوكذلك هو عند مسلم، لكن بدون لفظ \" الخدم \"، وهو ثابت عند أحمد.\nوله عنده (١/٢٨٧) طريق أخرى من رواية حسين بن عبد الله عن عكرمة: \" أن رجلا سأل ابن عباس عن نبيد رسول الله ﷺ، فقال: كان يشرب بالنهار ما صنع بالليل، ويشرب بالليل ما صنع بالنهار \".\nلكن الحسين هذا - وهو الهاشمى المدنى - ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2655>(٢٣٨٩) - (عن أبى هريرة قال: \" علمت [أن] رسول الله ﷺ كان يصوم فتحينت فطره بنبيذ صنعته فى دباء ثم أتيته فإذا هو ينش فقال: اضرب بهذا الحائظ فإن هذا شراب من لم يؤمن بالله واليوم الآخر \" رواه أبو داود والنسائى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٧١٦) والنسائى (٢/٣٢٧ و٣٣٤) والبيهقى (٨/٣٠٣) وأحمد فى \" الأشربة \" (١٨/٢) عن جماعة عن زيد بن واقد عن خالد بن عبد الله بن حسين عن أبى هريرة.\nوخالفهم يحيى بن حمزة فقال: عن زيد بن واقد قال: حدثنى قزعة حدثنى أبو هريرة به.","vol":"8","page":51},{"text":"أخرجه الدارقطنى (٥٣١ - ٥٣٢) من طريقين عن منصور بن أبى مزاحم أخبرنا يحيى به قلت: ويحيى بن حمزة ثقة من رجال الشيخين ومثله زيد بن واقد، فلعل له عن أبى هريرة شيخين: خالد بن عبد الله، وقزعة وهو ابن يحيى أبو الغادية البصرى وهو ثقة من رجال الشيخين أيضا، ومنصور بن أبى مزاحم ثقة من رجال مسلم فإسناده صحيح، وإسناد الجماعة حسن لأن خالد بن عبد الله وهو الأموى مولاهم الدمشقى وثقه ابن حبان وحده، وقال أبو داود: كان أعقل أهل زمانه.\nوروى عنه جماعة.\nوله شاهد من حديث أبى موسى الأشعرى نحوه.\nأخرجه البيهقى من طريق محمد بن أبى موسى أنه سمع القاسم بن مخيمرة يخبر أن أبا موسى الأشعرى ﵁ أتى النبى ﷺ ... الحديث.\nومحمد هذا مجهول كما قال أبو حاتم، وظاهره أنه مرسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2656>(٢٣٩٠) - (أثر: \" إن أبا موسى كان يشرب من الطلاء (١) ما ذهب ثلثاه وبقى ثلثه \" رواه النسائى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه النسائى (٢/٣٣٥) من طريق قيس بن حازم عن أبى موسى الأشعرى به.\nقلت: وإسناده صحيح.\nوفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة، فراجع \" الفتح \" (١٠/٥٥)، وقد علقها البخارى كما يأتى فى الكتاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2657>(٢٣٩١) - (وله مثله عن عمر وأبى الدرداء </span>\".\n* صحيح.\nأما أثر عمر، فتقدم قريبا (٣٢٨٧) .\n_________\n(١) هو الدبس كما في \"الفتح\"","vol":"8","page":52},{"text":"وأما أثر أبى الدرداء، فهو عند النسائى (٢/٣٣٥) من طريق سعيد بن المسيب عنه مثله، وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2658>(٢٣٩٢) - (قال البخارى: \" رأى عمر وأبو عبيدة ومعاذ شرب الطلاء على الثلث، وشرب البراء وأبو جحيفة على النصف </span>\".\n* صحيح.\nأما أثر عمر فتقدم قبل (٢٣٨٧) .\nوأما أثر أبى عبيدة وهو ابن الجراح، ومعاذ وهو ابن جبل، فأخرجه أبو مسلم الكجى وسعيد بن منصور وابن أبى شيبة من طريق قتادة عن أنس: \" أن أبا عبيدة ومعاذ بن جبل وأبا طلحة كانوا يشربون من الطلاء ما طبخ على الثلث، وذهب ثلثاه \".\nوأما أثر البراء، فأخرجه ابن أبى شيبة من رواية عدى بن ثابت عنه: \" أنه كان يشرب (الكلاء) [١] على النصف. أى إذا طبخ فصار على النصف.\nوأما أثر أبى جحيفة، فأخرجه ابن أبى شيبة أيضا من طريق حصين بن عبد الرحمن قال: \" رأيت أبا جحيفة ... \" فذكر مثله.\nكذا فى \" الفتح \" (١٠/٥٥ - ٥٦) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الطلاء﴾","vol":"8","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2659>باب التعزير</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2660>(٢٣٩٣) - (روى عن على ﵁ أنه سئل عن قول الرجل للرجل: يا فاسق، يا خبيث؟ قال: \" هن فواحش فيهن تعزير وليس فيهن حد </span>\".\n* حسن.\nأخرجه البيهقى (٨/٢٥٣) من طريق سعيد بن منصور حدثنا، أبو عوانة عن عبد الملك ابن عمير عن أصحابه عن على ﵁ فى الرجل يقول للرجل: يا خبيب! يا فاسق! قال: ليس عليه حد معلوم، يعزر الوالى بما رأى \".\nومن طريق عبيد الله القواريرى حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن شيخ من أهل الكوفة قال: سمعت عليا ﵁ يقول: \" إنكم سألتمونى عن الرجل يقول للرجل: يا كافر! يا فاسق! يا حمار! وليس فيه حد، وإنما فيه عقوبة من السلطان، فلا تعودوا فتقولوا \".\nقلت: سكت عليه الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٨١) وهو عندى جيد الإسناد من الطريق الأولى، لأن رجاله ثقات معروفون، غير أصحاب عبد الملك بن عمير، وهم جمع تنجبر به جهالتهم، كما قال ذلك الحافظ السخاوى فى حديث آخر فى \" المقاصد \" (رقم ١٠٤٤) .\nوهذا الأثر أورده الرافعى فى شرحه بلفظ المؤلف وكأنه سلفه فيه، والحافظ","vol":"8","page":54},{"text":"فى تخريجه لم يزد على عزوه للبيهقى ثم لسعيد بن منصور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2661>(٢٣٩٤) - (روى ابن مسعود أن رجلا أتى النبى ﷺ فقال: \" إنى لقيت امرأة فأصبت منها ما دون أن أطأها، فقال: أصليت معنا قال: نعم، فتلا عليه: (إن الحسنات يذهبن السيئات) \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه تحت الحديث (٢٣٥٣)، وهو من حديث أبى عثمان النهدى عن ابن مسعود نحو المذكور هنا، لكن ليس فيه: \" فقال: أصليت معنا؟ قال: نعم \".\nوإنما جاءت هذه الزيادة من حديث أنس بن مالك وأبى أمامة عند مسلم (٨/١٠٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2662>(٢٣٩٥) - (حديث: \" أنت ومالك لأبيك </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (١٦٢٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2663>(٢٣٩٦) - (حديث أبى بردة مرفوعا: \" لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا فى حد من حدود الله \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوسبق برقم (٢١٨٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2664>(٢٣٩٧) - (حديث: \" أنه ﷺ حبس رجلا فى تهمة ثم خلى عنه \" رواه أحمد وأبو داود</span>.\nأخرجه أحمد (٥/٢) وأبو داود (٣٦٣٠) وكذا النسائى (٢/٢٥٥) والترمذى (١/٢٦٦) والحاكم (٤/١٠٢) والبيهقى (٦/٥٣) من طريق معمر عن بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن، وقد روى إسماعيل بن إبراهيم عن بهز بن حكيم هذا","vol":"8","page":55},{"text":"الحديث أتم من هذا وأطول \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: وإنما هو حسن فقط للخلاف المعروف فى بهز بن حكيم.\nولفظ أحمد أعم وأكمل وهو: \" أخذ النبى ﷺ ناسا من قومى فى تهمة فحبسهم، فجاء رجل من قومى إلى النبى ﷺ وهو يخطب فقال: يا محمد علام تحبس جيرتى؟ فصمت النبى ﷺ عنه، فقال: إن ناسا ليقولون: إنك تنهى عن الشر وتستخلى به! فقال النبى ﷺ: ما يقول؟ قال: فجعلت أعرض بينهما بالكلام مخافة أن يسمعها فيدعو على قومى دعوة لا يفلحون بعدها أبدا، فلم يزل النبى ﷺ حتى فهمها، فقال: قد قالوها أو قائلها منهم، والله لو فعلت لكان على وما كان عليهم، خلو له عن جيرانه \".\nوتابعه إسماعيل بن إبراهيم أنبأنا بهز بن حكيم به، أخرجه أحمد (٥/٤) .\nوللحديث شاهد من حديث أبى هريرة.\nأخرجه الحاكم وتعقبه الذهبى بأن فى إسناده إبراهيم بن خثيم متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2665>(٢٣٩٨) - (روى سعيد بن المسيب عن عمر: \" فى أمة بين رجلين وطئها أحدهما يجلد الحد إلا سوطا \" رواه الأثرم واحتج به أحمد</span>.\n* لم أقف على إسناده [١] .\nوقد روى ابن أبى شيبة (١١/٧١/٢) من طريق داود عن سعيد بن المسيب فى جارية كانت بين رجلين فوقع عليها أحدهما؟ قال: \" يضرب تسعة وتسعين سوطا \".\nوإسناده صحيح.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٧٨:\nروى عبد الرزاق فى \" المصنف \": (٧ / ٣٥٨) عن ابن جريج، قال رفع إلى عمر بن الخطاب أن رجلا وقع على جارية له فيها شرك فأصابها فجلده عمر مئة سوط إلا سوطا.\nوأما رواية سعيد عن عمر فتنظر.","vol":"8","page":56},{"text":"ثم أخرج من طريق جعفر بن برقان قال: بلغنا أن عمر بن عبد العزيز أتى بجارية كانت بين رجلين فوطئها أحدهما، فاستشار فيها سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعروة بن الزبير؟ فقالوا: نرى أن يجلد دون الحد، ويقيمونه قيمة، فيدفع إلى شريكه نصف القيمة \".\nوأخرج من طريق إسماعيل بن أبى خالد عن عمير بن نمير قال: \" سئل ابن عمر عن جارية كانت بين رجلين فوقع عليها أحدهما؟ قال: ليس عليه حد، هو خائن، يقوم عليه قيمة ويأخذها \".\nورجاله ثقات رجال الشيخين غير عمير بن نمير، أورده ابن حبان فى \" الثقات \" (١/١٧٢) وقال: \" ... أبو وبرة الهمدانى، من أهل الكوفة، يروى عن ابن عمر، روى عنه إسماعيل بن خالد وموسى الصغير \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2666>(٢٣٩٩) - (روى أحمد: \" أن عليا ﵁ أتى بالنجاشى وقد شرب خمرا فى رمضان فجلده الحد وعشرين سوطا لفطره فى رمضان </span>\".\n* حسن.\nلم أره فى \" المسند \" وقد أخرجه الطحاوى (٢/٨٨) من طريق عطاء بن أبى مروان عن أبيه قال: \" أتى على بالنجاشى قد شرب الخمر فى رمضان، فضربه ثمانين، ثم أمر به إلى السجن، ثم أخرجه من الغد فضربه عشرين، ثم قال: إنما جلدتك هذه العشرين لإفطارك فى رمضان، وجرأتك على الله \".\nقلت: وإسناده حسن أو قريب من ذلك رجاله كلهم ثقات معروفون غير أبى مروان والد عطاء، وثقه ابن حبان والعجلى، وقال النسائى: \" غير معروف \".\nقلت: لكن روى عنه جماعة، وقيل: له صحبة.","vol":"8","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2667>(٢٤٠٠) - (عن عمر: \" فى شاهد الزور يضرب ظهره ويحلق رأسه ويسخم وجهه ويطاف به ويطال حبسه </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧٩/١) عن حجاج عن مكحول والوليد بن أبى مالك قالا: \" كتب عمر بن الخطاب فى شاهد الزور: يضرب أربعين سوطا ... \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل الحجاج هذا، فإنه مدلس وقد عنعنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2668>(٢٤٠١) - (حديث رواه الحسن بن عرفة فى \" جزئه (١) \": \" فى تحريم الاستمناء باليد </span>\".\nقال ابن عرفة فى \" الجزء \" المذكور (ق ٥/١) حدثنى على بن ثابت الجزرى عن مسلمة بن جعفر عن حسان بن حميد عن أنس بن مالك عن النبى ﷺ قال: \" سبعة لا ينظر الله ﷿ إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم، ولا يجمعهم مع العالمين، ويدخلهم النار أول داخلين، إلا أن يتوبوا، إلا أن يتوبوا، إلا أن يتوبوا، فمن تاب تاب الله عليه: الناكح يده، والفاعل والمفعول به، ومدمن الخمر، والضارب أبويه حتى يستغيثا، والمؤذى جيرانه حتى يلعنونه، والناكح حليلة جاره \".\nقلت: وهذا سند ضعيف علته مسلمة هذا، قال الذهبى: \" يجهل هو وشيخه، وقال الأزدى ضعيف \".\nوله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا به إلا أنه ذكر: \" ناكح البهيمة، والجامع بين المرأة وابنتها، والناكح للمرأة فى دبرها \".\nبدل: \" مدمن الخمر، والضارب أبويه حتى يستغيثا، والناكح حليلة جاره \".\n_________\n(١) مصورة المكتب الإسلامي","vol":"8","page":58},{"text":"أخرجه أبو الشيخ فى \" مجلس من حديثه \" (٦٢/١ - ٢) وابن بشران فى \" الأمالى \" (٨٦/١ - ٢) من طرق عبد الرحمن بن زياد الأفريقى عن أبى عبد الرحمن الحبلى عنه.\nثم أخرجه أبو الشيخ (٦٤/١) من طريق رشدين بن سعد عن ابن أبى أنعم عن أبى عبد الرحمن الحبلى به إلا أنه قال: \" ستة ... \" ثم ذكرها ما عدا \" الزانى بحليلة جاره، والمؤذى جاره \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل عبد الرحمن وهو ابن زياد بن أنعم الأفريقى، وهو ضعيف لسوء حفظه.\nوالطريق الأخرى فيها رشدين بن سعد وهو ضعيف أيضا، ولعل قوله فى \" السند \" \" ابن أبى أنعم \" خطأ منه، أو من الناسخ، والصواب ما ذكرته آنفا: \" ابن أنعم \".","vol":"8","page":59},{"text":"باب القطع فى السرقة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2669>(٢٤٠٢) - (عن عائشة مرفوعا: \" تقطع اليد فى ربع دينار فصاعدا \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٢٩٦) ومسلم (٥/١١٢) وأبو داود (٤٣٨٤) والنسائى (٢/٢٥٨) والترمذى (١/٢٧٣) والدارمى (٢/١٧٢) وابن ماجه (٢٥٨٥) وابن الجارود (٨٢٤) والطحاوى (٢/٩٤) وابن أبى شيبة (١١/٥٥/٢) والدارقطنى (٣٦٨) والبيهقى (٨/٢٥٦) والطيالسى (١٥٨٢) وأحمد (٦/٣٦ ج ١٦٣، ٢٤٩، ٢٢) من طرق عن عمرة عن عائشة به.\nواللفظ للبخارى وغيره.\nولفظ مسلم: \" لا تقطع اليد إلا فى ... \" وهو لفظ ابن ماجه، ورواية لأحمد وغيره.\nوفى لفظ آخر لمسلم: \" كان رسول الله ﷺ يقطع السارق فى ... \" وهو لفظ الترمذى وابن الجارود، ورواية لأبى داود (٤٣٨٣) وأحمد وغيرهما وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح، وقد روى من غير وجه عن عمرة عن عائشة مرفوعا، ورواه بعضهم عن عمرة عن عائشة موقوفا \".","vol":"8","page":60},{"text":"قلت: وكل صحيح، ولا منافاة، لأن الموقوف فى حكم المرفوع لأنه لا يقال بمجرد الرأى، لاسيما وقد ورد عن عائشة من غير طريق عمرة، فقد تابعها عروة عن عائشة مرفوعا باللفظ الثانى.\nأخرجه مسلم والنسائى والطحاوى قرنوه مع عمرة.\nوهو عند البخارى ومسلم من طريق أخرى عن هشام بن عروة عن أبيه عنها قالت: \" لم تقطع يد سارق فى عهد رسول الله ﷺ فى أقل من ثمن المحجن جحفة أو ترس، وكلاهما ذو ثمن \".\nوتابعها أبو بكر بن حزم عن عائشة مرفوعا به.\nأخرجه أحمد (٦/١٠٤) من طريق أبى سعيد حدثنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يزيد بن عبد الله عن أبى بكر بن حزم.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم إن كان أبو بكر وهو ابن محمد ابن عمرو بن حزم سمعه من عائشة، بل الظاهر أن بينهما عمرة، فقد أخرج أحمد أيضا (٦/٨٠) وكذا البيهقى (٨/٢٥٥) من طريق محمد بن راشد عن يحيى بن يحيى الغسانى قال: قدمت المدينة، فلقيت أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهو عامل على المدينة قال: \" أتيت بسارق فأرسلت إلى خالتى عمرة بنت عبد الرحمن أن لا تعجل فى أمر هذا الرجل حتى آتيك فأخبرك ما سمعت من عائشة فى أمر السارق، قال: فأتنى، وأخبرتنى أنها سمعت عائشة تقول: قال رسول الله ﷺ: \" اقطعوا فى ربع الدنيار، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك، وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم، والدينار أثنى عشر درهما، قال: وكانت سرقته دون الربع فلم أقطعه \".\nلكن محمد بن راشد هذا وهو المكحولى فيه ضعف من قبل حفظه، ثم رأيت الحديث عند الدارقطنى (٣٦٧ - ٣٦٨) من طريق خالد بن مخلد نا","vol":"8","page":61},{"text":"عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسود عن يزيد بن الهاد عن أبى بكر بن حزم عن عروة عن عائشة به مرفوعا نحوه.\nفزاد فى السند \" عروة \" (١) .\nفهو الصحيح.\nوبذلك اتصل السند وصح.\nثم إن للحديث شاهدا من حديث ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ قطع سارقا فى مجن قيمته ثلاثة دراهم \".\nأخرجه الشيخان وغيرهما وسيأتى بعد تسعة أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2670>(٢٤٠٣) - (حديث جابر مرفوعا: \" ليس على المنتهب قطع \" رواه أبو داود</span>.\nأخرجه أبو داود (٤٣٩١) والنسائى (٢/٢٦٢) والترمذى (١/٢٧٣) والدارمى (٢/١٧٥) وابن ماجه (٢٥٩١) والطحاوى (٢/٩٨) وابن حبان (١٥٠٢، ١٥٠٤) والدارقطنى (٣٦٢) والبيهقى (٨/٢٧٩) من طريق الحسن بن عرفة، وهذا فى \" جزئه \" (ق ٩٥/١) وابن أبى شيبة (١١/٧٧/١) وأحمد (٣/٣٨٠) والخطيب أيضا (١١/١٥٣) عن ابن عرفة، كلهم عن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر به، وزاد أبو داود: \" ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا \".\nوله بهذا الإسناد مرفوعا: \" ليس على الخائن قطع \".\nولفظ الترمذى وغيره: \" ليس على المنتهب، ولا على المختلس، ولا على الخائن قطع \" وقال\n_________\n(١) وأخرجه الطحاوى (٢/٩٥) من طريق أبى عامر عن عبد الله بن جعفر ومن طريق محمد بن إسحاق عن أبى بكر عن عمرة به، وكذا عن طريق عبد العزيز بن أبى حازم عن ابن الهاد به.","vol":"8","page":62},{"text":"\" حديث حسن صحيح \".\nلكن أعله أبو داود والنسائى وغيرهما بأن ابن جريج لم يسمعه من أبى الزبير.\nزاد الأول: \" وبلغنى عن أحمد بن حنبل أنه قال: إنما سمعه ابن جريج من ياسين الزيات.\nقال أبو داود: وقد رواه المغيرة بن مسلم عن أبى الزبير عن جابر عن النبى ﷺ \".\nقلت: وقال ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٤٥٠): \" سألت أبى وأبا زرعة عن حديث ابن جريج ... (فذكره) فقالا: لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبى الزبير، يقال: إنه سمعه من ياسين: أنا حدثت به ابن جريج عن أبى الزبير.\nفقلت لهما: ما حال ياسين؟ فقالا: ليس بقوى \".\nقلت: ياسين الزيات متهم، فلا يصدق فى قوله أنه هو الذى حدث به ابن جريج.\nعلى أنه لو صدق فى ذلك، فهو لا ينافى أن يكون ابن جريج سمعه بعد ذلك من أبى الزبير، ولولا أن ابن جريج معروف بالتدليس لم نقبل هذا الجزم بعدم سماعه هذا الحديث من أبى الزبير، ولكن القطع برد هذا، يحتاج إلى رواية فيها التصريح بسماعه من ابن الزبير، وقد وجدتها - والحمد لله - وذلك من طريقين: الأولى: قال الدارمى: أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج قال: أنبأنا أبو الزبير: قال جابر.\nوالأخرى: قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٦٥): \"\nورواه (النسائى) (١) عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن ابن جريج: أخبرنى أبو الزبير \".\n_________\n(١) لم أر هذه الرواية عند النسائى فى \" السنن الصغرى \" له فالظاهر أنها فى \" الكبرى \" له [١] .\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿وقفنا عليها فى \" السنن الكبرى \" للنسائى (٤/٣٤٧)﴾","vol":"8","page":63},{"text":"قلت: فهذان إسنادان صحيحان إلى ابن جريج بتصريحه بالتحديث، فزالت شبهة تدليس، وطاح بذلك الجزم بأنه لم يسمعه من أبى الزبير.\nعلى أنه لم يتفرد به ابن جريج، فقد تابعه سفيان الثورى عن أبى الزبير به.\nأخرجه النسائى (٢/٢٦١) وابن حبان (١٥٠٣) والخطيب (٩/١٣٥) من طريق عنه به.\nلكن قال النسائى عقبه: \" لم يسمعه سفيان من أبى الزبير \".\nثم ساق من طريق أبى داود الحفرى عن سفيان عن ابن جريج عن أبى الزبير ... !\nقلت: الرواية الأولى عن سفيان أصح عندى، لأنه اتفق عليها الجماعة، وهم مخلد، وهو ابن يزيد الحرانى عند النسائى، ومؤمل بن إسماعيل، عند ابن حبان، وخالد بن يزيد عند الخطيب، والأول ثقة من رجال الشيخين، والثانى صدوق سىء الحفظ، والثالث مقبول عند الحافظ، فالقلب إلى ما اجتمع عليه هؤلاء الثلاثة أميل. والله أعلم.\nوتابعه أيضا المغيرة بن مسلم كما سبق عند أبى داود معلقا، وقد وصله النسائى والطحاوى والبيهقى من طريق شبابة بن سوار قال: حدثنا المغيرة بن مسلم عن أبى الزبير عن جابر.\nقلت: والمغيرة بن مسلم صدوق قاله ابن معين وغيره، كما فى \" نصب الراية \" (٣/٣٦٤) وجزم به الحافظ فى \" التقريب \".\nفقد صح بما تقدم السند إلى أبى الزبير، وبقى النظر فى عنعنته أيضا، فإنه مدلس، وبذلك أعله ابن القطان.\nوتعقبه الحافظ بقوله: \" وهو غير قادح، فقد أخرجه عبد الرزاق فى \" مصنفه \" عن ابن جريج، وفيه التصريح بسماع أبى الزبير له من جابر \".","vol":"8","page":64},{"text":"قلت: وجواب آخر، وهو أن أبا الزبير قد توبع، فإن ابن حبان قد قرن معه عمرو بن دينار، من طريق مؤمل بن إهاب حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن أبى الزبير وعمرو بن دينار - عن جابر.\nوهذا إسناد جيد، وبه يزول آخر ما أعل به هذا الحديث، وتثبت صحته.\nوالله ولى التوفيق.\nولبعضه شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعا بلفظ: \" ليس على المختلس قطع \" أخرجه ابن ماجه (٢٥٩٢) .\nقلت: وإسناده صحيح كما قال الحافظ، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عاصم بن جعفر المصرى، وهو ثقة.\nوله شاهد آخر تام من حديث أنس بن مالك مرفوعا به مثل لفظ الترمذى المتقدم.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \": حدثنا أحمد بن القاسم بن المساور حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم قال: أملى على عبد الله بن وهب من حفظه عن يونس عن الزهرى عن أنس به وقال: \" لم يروه عن الزهرى إلا يونس، ولا عن يونس إلا ابن وهب تفرد به أبو معمر \".\nكذا فى \" نصب الراية \".\nقلت: وهو ثقة من رجال الشيخين، وكذلك من فوقه، وابن المساور ثقة، فالسند صحيح.\nوسكت الحافظ عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2671>(٢٤٠٤) - (حديث: \" ليس على الخائن والمختلس قطع \" رواه أبو داود والترمذى</span>.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2672>(٢٤٠٥) - (حديث ابن عمر: \" كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده</span>","vol":"8","page":65},{"text":"فأمر النبى ﷺ بقطع يدها \" رواه أحمد وأبو داود والنسائى مطولا.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٢/١٥١) وأبو داود (٤٣٩٥) والنسائى (٢/٢٥٦) من طريق عبد الرزاق حدثنا معمر عن أيوب عن نافع عنه.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوله شاهد من حديث عائشة به، وزاد: \" فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه، فكلم رسول الله ﷺ فيها ... \"\nأخرجه مسلم (٥/١١٥) وأبو داود (٤٣٩٧) وابن الجارود (٨٠٤) وغيرهم من طرق عن عبد الرزاق أيضا عن معمر عن الزهرى عن عروة عنها.\nوتابعه أيوب بن موسى عن الزهرى به، أخرجه النسائى (٢/٢٥٦) .\nوإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوقد أخرجاه من طرق أخرى عن الزهرى به بلفظ آخر وقد مضى فى أول \" الحدود \" (٢٣١٩) .\nوقد تابعه عبيد الله عن نافع عن ابن عمر بلفظ: \" أن امرأة كانت تستعير الحلى فى زمان رسول الله ﷺ، فاستعارت من ذلك حليا، فجمعته ثم أمسكته فقال رسول الله ﷺ: لتتب هذه المرأة وتصدى ما عندها، مرارا، فلم تفعل، فأمر بها فقطعت \".\nوفى رواية: \" ثم قال رسول الله ﷺ: قم يا بلال فخذ بيدها فافقطعها \" أخرجه النسائى، وإسناده صحيح.\nوله عنده شاهد آخر عن سعيد بن المسيب مرسلا.","vol":"8","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2673>(٢٤٠٦) - (قول عمر: \" لاحد إلا على من علمه </span>\".\n* ضعيف.\nوقد مضى تخريجه (٢٣١٤) و(٢٣٨٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2674>(٢٤٠٧) - (حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: \" أن رسول الله ﷺ أتى برجل يسرق الصبيان ثم يخرج بهم فيبيعهم فى أرض أخرى فأمر بيده فقطعت \" رواه الدارقطنى</span>.\n* موضوع.\nأخرجه الدارقطنى (٣٧٣) وكذا ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٢١٦/٢) والبيهقى (٨/٢٦٨) من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة حدثنى هشام بن عروة به.\nوقال ابن عدى: \" حديث غير محفوظ إلا من رواية عبد الله بن محمد بن يحيى، وأحاديثه عامتها لا يتابعه الثقات عليها \".\nوقال الدارقطنى: \" تفرد به عبد الله بن محمد ... وهو كثير الخطأ على هشام، وهو ضعيف الحديث \".\nقلت: وقال ابن حبان: \" يروى الموضوعات عن الثقات \".\nوقال أبو حاتم: \" متروك الحديث \".\nقلت: وهو راوى حديث: \" من لم يجد صدقة فليلعن اليهود \"!\nوقد عده الذهبى من بلاياه!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2675>(٢٤٠٨) - (حديث عائشة مرفوعا: \" لا تقطع اليد إلا فى ربع دينار فصاعدا \" رواه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه</span>.","vol":"8","page":67},{"text":"* صحيح.\nوقد مضى برقم (٢٤٠٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2676>(٢٤٠٩) - (وعن عائشة مرفوعا: \" اقطعوا فى ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك - وكان ربع الدنيار يومئذ ثلاثة دراهم والدينار اثنا عشر درهما - \" رواه أحمد</span>\n* ضعيف بهذا اللفظ.\nفيه محمد بن راشد المكحولى كما تقدم بيانه تحت الحديث (٢٤٠٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2677>(٢٤١٠) - (حديث أبى هريرة: \" لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده ويسرق البيضة فتقطع يده \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٣٩٤، ٣٩٧) ومسلم (٥/١١٣) وكذا النسائى (٢/٢٥٤) وابن ماجه (٢٥٨٣) وابن أبى شيبة (٥٦/١) والبيهقى (٨/٢٥٣) وأحمد (٢/٢٥٣) من طرق عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة به.\nوصرح البخارى فى روايتيه بتحديث الأعمش عن أبى صالح.\nواستدركه الحاكم (٤/٣٧٨) على الشيخين فوهم.\nولم ينتبه لذلك الذهبى رحمهما الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2678>(٢٤١١) - (حديث ابن عمر أن النبى ﷺ: \" قطع يد السارق سرق ترسا (١) من صنعة النساء ثمنه ثلاثة دراهم \" رواه أحمد وأبو داود والنسائى</span>.\n* صحيح.\nويأتى تخريجه فى الذى بعده.\n_________\n(١) الأصل المخطوط لـ \" منار السبيل \" برنسًا: والتصحيح من مصادر الحديث المذكورة. (زهير)","vol":"8","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2679>(٢٤١٢) - (وعنه أيضا مرفوعا: \" قطع فى مجن قيمته ثلاثا دراهم \" رواه الجماعة</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٣٩٦) ومسلم (٥/١١٣) ومالك (٢/٣٨١/١) وأبو داود (٤٣٨٦) والنسائى (٢/٢٥٨) والترمذى (١/٢٧٣) والدارمى (٢/١٧٣) وابن ماجه (٢٥٨٤) والطحاوى (٢/٩٣) وابن الجارود (٨٢٥) والدارقطنى (٣٦٨) والبيهقى (٨/٢٥٦) والطيالسى (١٨٤٧) وأحمد (٢/٦، ٥٤، ٦٤، ٨٠، ٨٢، ١٤٣، ١٤٥) من طرق كثيرة عن نافع عنه به.\nوزاد أحمد وعنه أبو داود (٤٣٨٦) وهو رواية للنسائى: \" قطع يد رجل سرق ترسا من صنعة النساء ... \" وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2680>(٢٤١٣) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن رجلا من مزينة سأل النبى ﷺ عن الثمار فقال: ما أخذ فى أكمامه (١) واحتمل ففيه قيمته ومثله معه وما أخذ من أجرانه (٢) ففيه القطع إذا بلغ ثمن المجن \" رواه أبو داود وابن ماجه، وفى لفظ: \" ومن سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع \". رواه النسائى وزاد: \" وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال </span>\".\n* حسن.\nوله عن عمرو بن شعيب طرق:\nالأولى: عن الوليد بن كثير عنه باللفظ الأول وزيادة: \" وإن أكل ولم يأخذ فليس عليه، قال: الشاة (الحريشة) [١]: منهن يا رسول الله؟ قال: ثمنها ومثله معه والنكال، وما كان فى المراح، ففيه القطع إذا كان ما يؤخذ منه ثمن المجن \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٥٩٦) .\n_________\n(١) الأصل من غير أكمامه.\n(٢) الجرين: الموضع الذي يجفف فيه التمر والذي في اكمامه: يقطع من الشجر، وقبل أن ينقل للتجفيف.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الحريسة﴾","vol":"8","page":69},{"text":"الثانية: عن ابن عجلان عنه بلفظ: \" أنه سئل عن الثمر المعلق؟ فقال: من أصاب بفيه من ذى حاجة غير متخذ خبنة فلا شىء عليه، ومن خرج بشىء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة ومن سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجرين، فبلغ ثمن المجن فعليه القطع \".\nأخرجه أبو داود (١٧١٠، ٤٣٩٠) والنسائى (٢/٢٦٠) وللترمذى (١/٢٤٢ - ٢٤٣) منه أوله دون قوله \" ومن خرج ... \" وحسنه.\nالثالثة: عن (عمر) [١] بن الحارث عنه نحو الطريق الأولى بتقديم وتأخير وفيه الزيادة التى فى الكتاب.\nأخرجه النسائى (٢/٢٦١) وابن الجارود (٨٢٧) والدارقطنى (٣٥) وكذا الحاكم (٤/٣٨٠) والبيهقى (٨/٢٧٨) إلا أنه وقع عنده: \" غرامة مثله \".\nوقال: \" وهذه سنة تفرد بها عمرو بن شعيب بن محمد عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص، إذا كان الراوى عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر \" ووافقه الذهبى.\nوفيه مبالغة لا تخفى، والحق أنه حسن الحديث، ولذلك قال الترمذى فى حديثه هذا: \" حديث حسن \" كما سبقت الإشارة إليه.\nالرابعة: عن هشام بن سعد مقرونا مع الذى قبله عمرو بن الحارث أخرجه النسائى وابن الجارود والدارقطنى.\nالخامسة: عن عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب به مختصرا بلفظ: \" سئل رسول الله ﷺ فى كم تقطع اليد؟ قال: لا تقطع اليد فى ثمر معلق فإذا ضمه الجرين قطعت فى ثمن المجن، ولا تقطع فى (حريشة) [٢] الجبل، فإذا\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عمرو﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: حريسة﴾","vol":"8","page":70},{"text":"آوى المراح قطعت فى ثمن المجن \"\nأخرجه النسائى والبيهقى (٨/٢٦٣) .\nالسادسة: عن عبد الرحمن بن الحارث أخبرنى عمرو بن شعيب به مختصرا مقتصرا على اللفظ الأول الذى فى الكتاب، وفيه فقرات أخرى فى ضالة الإبل والكنز أخرجه أحمد (٢/١٨٦) .\nالسابعة: عن محمد بن إسحاق عنه مثل (الطريقة) [١] الثانية.\nأخرجه أحمد (٢/١٨٠، ٢٠٣، ٢٠٧) ولابن أبى شيبة (١١/٥٥/٢) منه: \" القطع فى ثمن المجن \".\nالثامنة: عن سفيان بن حسين الواسطى، عن عمرو بن شعيب به نحوه إلا أنه قال: \" ... فإذا كان من الجرين فبلغ ثمن المجن وهو الدينار ... \".\nأخرجه الدارقطنى (٣٧٠) من طريق سويد بن عبد العزيز عن سفيان بن حسين به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف إلى عمرو، من أجل سويد بن عبد العزيز، فإنه لين الحديث.\nوأما سائر الطرق فكلها صحيحة إلى عمرو بن شعيب.\nويشهد له ما أخرجه مالك (٢/٨٣١/٢٢) عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبى حسين المكى أن رسول الله ﷺ قال: \" لا قطع فى ثمر معلق، ولا فى (حريشة) [٢] جبل، فإذا آواه المراح أو الجرين، فالقطع فيما يبلغ ثمن المجن \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: الطريق﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: حريسة﴾","vol":"8","page":71},{"text":"وهذا سند مرسل صحيح، فإن عبد الله هذا ثقة، محتج به فى \" الصحيحين \" وهو تابعى صغير، روى عن أبى الطفيل الصحابى، وعن التابعين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2681>(٢٤١٤) - (عن رافع بن خديج مرفوعا: \" لا قطع فى ثمر ولا كثر \"رواه الخمسة</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٣/٤٦٣، ٤٦٤، ٥/١٤٠، ١٤٢) وأبو داود (٤٣٨٨) والنسائى (٢/٢٦١) ومالك (٢/٨٣٩/٣٢) وعنه الشافعى (١٥١٦، ١٥١٨) والدارمى (٢/١٧٤) والطحاوى (٢/٧٧) وابن أبى شيبة (١١/٧٤/١) وأبو عبيد فى \" غريب الحديث \" (ق ٥٠/١) والطبرانى (١/٢١٨ - ٢١٩) والبيهقى (٨/٢٦٢) من طرق عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رافع به.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، لكنه منقظع بين ابن حبان ورافع، إلا أنه قد جاء موصولا، فقال الدارمى: حدثنا الحسين بن منصور حدثنا أبو أسامة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رجل من قومه عن رافع بن خديج به.\nفوصله بذكر الرجل من قومه لم يسمه، وقد سماه بعضهم، فقال عبد العزيز بن محمد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبى ميمون عن رافع به.\nأخرجه الدارمى والنسائى وقال: \" هذا خطأ، أبو ميمون لا أعرفه \".\nوقال الدارمى: \" القول ما قال أسامة \".\nقلت: قد سمى من وجه قوى، بل من وجوه قوية، فقال سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن رافع","vol":"8","page":72},{"text":"به.\nأخرجه الحميدى (٤٠٧) والنسائى والطحاوى وابن الجارود (٨٢٦) وابن حبان (١٥٠٥) والبيهقى (٨/٢٦٣) من طرق عن سفيان به.\nوواسع بن حبان صحابى، فاتصل السند، والحمد لله.\nوتابعه الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد به.\nأخرجه الترمذى (١/٢٧٣) وقال: \" هكذا روى بعضهم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن رافع بن خديج عن النبى ﷺ نحو رواية الليث بن سعد.\nوروى مالك بن أنس وغير واحد هذا الحديث عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رافع بن خديج عن النبى ﷺ، ولم يذكروا فيه: عن واسع بن حبان \".\nقلت: ابن عيينة والليث ثقتان حجتان، وقد وصلاه، والوصل زيادة، فيجب قبولها.\nوشذ عن الجماعة الحسن بن صالح فقال: عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد بن أبى بكر عن رافع بن خديج به.\nأخرجه النسائى، والطبرانى كما فى \" نصب الراية \" (٣/٣٦٢)، ولم (يفسره) [١] للنسائى!.\nوللحديث شاهد من حديث أبى هريرة مرفوعا به.\nأخرجه ابن ماجه (٢٥٩٤) من طريق سعد بن سعيد المقبرى عن أخيه عن أبيه عنه.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، سعد هذا ضعيف، وأخوه - واسمه عبد الله - أشد ضعفا منه، اتهموه.\nوقد عزاه الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٦٥) لأحمد أيضا من هذا الوجه، وقال \" وفيه سعد بن سعيد المقبرى وهو ضعيف \".\nقلت: وإعلاله بأخيه عبد الله أولى لما ذكرنا.\nثم قال الحافظ:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: يعزه﴾","vol":"8","page":73},{"text":"\" وقال الطحاوى: هذا الحديث تلقت العلماء متنه بالقبول \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2682>(٢٤١٥) - (أن صفوان بن أمية نام فى المسجد وتوسد رداء فأخذ من تحت رأسه، فأمر النبى ﷺ أن يقطع سارقه \" الحديث رواه الخمسة إلا الترمذى</span>.\n* صحيح.\nومضى برقم (٢٣١٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2683>(٢٤١٦) - (قول عائشة ﵂: \" سارق أمواتنا كسارق أحيائنا </span>\".\n* لم أقف عليه [١] .\nوقد أخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١١/٧٥/٢) عن الحجاج عن الحكم عن إبراهيم والشعبى قالا: \" يقطع سارق أمواتنا كما يقطع سارق أحيائنا \".\nورجاله ثقات إلا أن حجاجا وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعنه.\nلكنه لم يتفرد به.\nفقد أخرجه البيهقى (٨/٢٦٩) من طريق عمر بن أيوب عن عامر الشعبى أنه قال: فذكره.\nومن طريق شريك عن الشيبانى عن الشعبى قال: \" النباش سارق \".\nومن طريقه عن مغيرة عن إبراهيم مثله.\nثم رأيت الحافظ ابن حجر قد عزا قول عائشة الذى فى كتاب إلى الدارقطنى من حديث عمرة عنها، ولم يتكلم على إسناده بشىء، وقد بحثت عنه فى \" الحدود \" و\" الأقضية والأحكام \" من \" سنن الدارقطنى \" وهى المراد عند إطلاق العزو إليه فلم أجده، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2684>(٢٣١٧) - (روى عن ابن الزبير: \" أنه قطع نباشا </span>\".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٧٩:\nوقفت عليه، رواه البيهقى فى \" معرفة السنن والآثار \": (١٢ / ٤٠٩) من طريق سويد بن عبد العزيز عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: سارق أمواتنا كسارق أحيائنا.\nوسويد ضعيف، وأورده من رواية البيهقى الزيلعى فى \" نصب الراية \": (٣ / ٣٦٧) .\nوقال الحافظ فى \" التلخيص الحبير \" (٤ / ٧٠): (الدارقطنى من حديث عمرة عنها) .","vol":"8","page":74},{"text":"* ضعيف.\nعلقه البخارى فى \" التاريخ \" قال: قال: هشيم حدثنا سهيل قال: \" شهدت ابن الزبير قطع نباشا \".\nذكر البيهقى (٨/٢٧٠) بإسناده إلى البخارى وقال: \" قال البخارى: وقال عباد بن العوام: كنا نتهمه بالكذب يعنى سهيلا وهو سهيل ابن ذكوان أبو السندى المكى \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2685>(٢٤١٨) - (حديث: \" أنت ومالك لأبيك </span>\".\n* صحيح.\nوقد مر (١٦٢٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2686>(٢٤١٩) - (روى مالك أن عبد الله بن عمرو الحضرمى قال لعمر: إن عبدى سرق مرآة امرأتى ثمنها ستون درهما فقال: أرسله لا قطع عليه غلامك أخذ متاعكم </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه مالك (٢/٨٣٩/٣٣) عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد \" أن عبد الله بن عمرو بن الحضرمى جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب فقال له: اقطع يد غلامى هذا فإنه سرق، فقال له عمر: ماذا سرق؟ فقال: سرق مرآة لامرأتى ثمنها ستون درهما.\nفقال له عمر: أرسله فليس عليه قطع، خادمكم سرق متاعكم \".\nومن طريق مالك أخرجه الشافعى (١٥١١) والبيهقى (٨/٢٨١ - ٢٨٢) .\nوأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٨٣/٢) والدارقطنى (٣٦٧) من طريق","vol":"8","page":75},{"text":"سفيان ابن عيينة عن الزهرى به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2687>(٢٤٢١) - (وقال ابن مسعود: \" لا قطع، مالك سرق مالك </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧٤/٢) والبيهقى (٨/٢٨١) عن عمرو بن شرحبيل قال: \" جاء معقل المزنى إلى عبد الله فقال: غلامى سرق قبائى فاقطعه قال عبد الله: \" لا، مالك بعضه فى بعض \".\nولفظ البيهقى: \" مالك سرق بعضه بعضا لا قطع عليه \".\nقلت: وإسناده صحيح.\nوقال البيهقى: \" وهو قول ابن عباس \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2688>(٢٤٢٢) - (قال عمر وابن مسعود: \" من سرق من بيت المال فلا قطع، ما من أحد إلا وله فى هذا المال حق </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧٣/٢): أنا وكيع عن المسعودى عن القاسم: \" أن رجلا سرق من بيت المال، فكتب فيه سعد إلى عمر، فكتب عمر إلى سعد: \" ليس عليه قطع، له فيه نصيب \".\nوهذا إسناد منقطع ضعيف.\nوفى الباب حديث مرفوع - يأتى فى الكتاب بعد حديث ـ: \" أن عبد من رقيق الخمس سرق من الخمس، فرفع ذلك إلى النبى ﷺ فلم يقطعه، وقال: مال الله ﷿ سرق بعضه بعضا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2689>(٢٤٢٣) - (روى سعيد عن على: \" ليس على من سرق من بيت</span>","vol":"8","page":76},{"text":"المال قطع \".\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٨/٢٨٢) من طريق سعيد بن منصور: حدثنا هشيم حدثنا مغيرة عن الشعبى عن على به.\nقلت: ورجاله ثقات لكنه منقطع بين الشعبى وعلى.\nلكن له طريق أخرى، فقال سعيد أيضا: حدثنا أبو الأحوص حدثنا سماك بن حرب عن ابن عبيد بن الأبرص قال: \" شهدت عليا ﵁ فى الرحبة، وهو يقسم خمسا بين الناس، فسرق رجل من حضرموت مغفر حديد من المتاع، فأتى به على ﵁ فقال: \" ليس عليه قطع، هو خائن وله نصيب \" أخرجه البيهقى أيضا.\nوأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٨٣/٢): حدثنا شريك عن سماك به.\nثم قال البيهقى: \" ورواه الثورى عن سماك عن دثار بن يزيد بن عبيد بن الأبرص قال: أتى على ﵁ برجل ... فذكره \".\nقلت: ودثار هذا أورده ابن أبى حاتم (١/٢/٤٣) بروايته عن على وعنه سماك، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوغالب الظن أنه الذى فى \" اللسان \": \" دبار بن يزيد. مجهول.\nكذا فى \" المحلى \" لابن حزم \".\nكذا وقع فيه \" دبار \" بالباء الموحدة، ولعله تصحيف من ابن حزم أو من الناسخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2690>(٢٤٢٤) - (روى ابن ماجه عن ابن عباس: \" أن عبدا من رقيق الخمس سرق من الخمس فرفع إلى النبى ﷺ فلم يقطعه وقال: مال الله سرق بعضه بعضا </span>\".","vol":"8","page":77},{"text":"* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه (٢٥٩٠) والبيهقى (٨/٢٨٢) وقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٦٩): \" إسناد ضعيف \".\nقلت: وعلته جبارة وحجاج، فإنهما ضعيفان كما فى \" التقريب \"، وقد رواه أبو يوسف صاحب أبى حنيفة فقال: أخبرنا بعض أشياخنا عن ميمون بن مهران عن النبى ﷺ أن عبدا.... هكذا مرسلا رواه البيهقى من طريق الشافعى قال: قال أبو يوسف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2691>(٢٤٢٥) - (عن القاسم بن عبد الرحمن أن عليا ﵁ أتاه رجل فقال: \" إنى سرقت فطرده ثم عاد مرة أخرى فقال: إنى سرقت فأمر به أن يقطع \" رواه الجوزجانى وفى لفظ: \" لا يقطع السارق حتى يشهد على نفسه مرتين \" حكاه أحمد فى رواية مهنا</span>.\n* صحيح.\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٥٩/١ و٩٢/٢) والطحاوى (٢/٩٧) والبيهقى (٨/٢٧٥) من طرق عن الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه به، وزادوا: \" وعلقها فى عنقه \".\nوتابعه المسعودى عن القاسم به مختصرا، أخرجه البيهقى.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوأما اللفظ الثانى فلم أقف على إسناده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2692>(٢٤٢٦) - (حديث أبى أمية المخزومى: \" أن النبى ﷺ أتى بلص قد اعترف فقال: ما إخالك سرقت. قال: بلى فأعاد عليه مرتين أو</span>","vol":"8","page":78},{"text":"ثلاثا، قال: بلى فأمر به فقطع \" رواه أحمد وأبو داود.\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٥/٢٩٣) وأبو داود (٤٣٨٠) وكذا النسائى (٢/٢٥٥) والدارمى (٢/١٧٣) وابن ماجه (٢٥٩٧) والطحاوى (٢/٩٧) والبيهقى (٨/٢٧٦) من طريق أبى المنذر مولى أبى ذر عن أبى أمية المخزومى.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل أبى المنذر هذا فإنه لا يعرف كما قال الذهبى فى \" الميزان \".\nوله شاهد من حديث أبى هريرة بنحوه، لكن ليس فيه الاعتراف، وسيأتى بعد أربع أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2693>(٢٤٢٧) - (روى عن عمر ﵁: \" أنه أتى برجل فقال: أسرقت؟، قل: لا، فقال: لا، فتركه </span>\".\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧٤/١) عن ابن جريج عن عكرمة بن خالد: \" أتى عمر بسارق قد اعترف، فقال عمر: لأرى (يرجل) [١] ما هى بيد سارق، قال الرجل: والله ما أنا سارق، فأرسله عمر ولم يقطعه \".\n* قلت: وإسناده ضعيف للانقطاع بين عكرمة وعمر فإنه لم يسمع منه كما قال أحمد.\nوقال أبو زرعة: عكرمة بن خالد عن عثمان مرسل.\nوأخرج أيضا من طريق عطاء قال: \" كان من مضى يؤتى بالسارق، فيقول: أسرقت؟ ولا أعلمه إلا سمى أبا بكر وعمر \" وإسناده إلى عطاء صحيح.\nوأخرج هو والبيهقى (٨/٢٧٦) من طريق يزيد بن أبى كبشة الأنمارى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يد رجل﴾","vol":"8","page":79},{"text":"عن أبى الدرداء: \" أنه أتى بجارية سوداء سرقت، فقال لها: سرقت؟ قولى: لا، فقالت: لا، فخلى سبيلها \".\nقلت: وإسناده جيد رجاله ثقات رجال الصحيح غير يزيد هذا، فذكره ابن حبان فى \" الثقات \"، وروى عنه جماعة.\nويتلخص مما تقدم أن أثر عمر بلفظ الكتاب، لم نعثر عليه [١]\nوقد عزاه الرافعى لأبى بكر الصديق، فقال الحافظ فى \" تخريجيه \" (٤/٧١): \" لم أجده هكذا ... وهو فى البيهقى عن أبى الدرداء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2694>(٢٤٢٨) - (قول عمر ﵁: \" لا قطع فى عام سنة </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧٤/٢) عن هشام الدستوائى عن يحيى بن أبى كثير عن حسان بن زاهر عن حصين بن حدير قال: سمعت عمر وهو يقول: \" لا قطع فى (غدق) [٢]، ولا فى عام سنة \".\nعزاه الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٧٠) لإبراهيم بن يعقوب الجوزجانى فى \" جامعه \" عن أحمد بن حنبل عن هارون بن إسماعيل عن على بن المبارك عن يحيى بن أبى كثير به وزاد: \" قال: فسألت أحمد بن حنبل عنه؟ فقال: (الغدق) [٣]: النخلة، وعام سنة: عام المجاعة، فقلت لأحمد: تقول به؟ فقال: إى لعمرى \" قلت: وسكت عن إسناده وفيه جهالة ; فإن حسان بن زاهر وحصين بن حدير فيهما جهالة، فقد أوردهما ابن أبى حاتم (١/٢/٢٣٦، ١٩١) ولم يذكر فيهما جرحا ولا تعديلا، وأما ابن حبان فأوردهما على قاعدته فى \" الثقات \" (١/٢٣، ٢/٦٣) !.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿وقفنا عليه أخرجه عبد الرزاق فى \" مصنفه \" (١٠/٢٢٤) عن معمر عن ابن طاوس عن عكرمة بن خالد قال: \" أتى عمر بن الخطاب برجل ... \" فذكره بلفظ الكتاب، وزاد: \" ... ولم يقطعه﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: عذق﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: العذق﴾","vol":"8","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2695>(٢٤٢٩) - (فى قراءة عبد الله بن مسعود: \" فاقطعوا أيمانهما </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٨/٢٧٠) من طريق مسلم عن ابن أبى نجيح عن مجاهد فى قراءة ... فذكره.\nوقال: \" وكذلك رواه سفيان بن عيينة عن ابن أبى نجيح، وهذا منقطع، وكذلك قاله إبراهيم النخعى، إلا أنه قال: فى قراءتنا: \" والسارقون والسارقات تقطع أيمانهم \".\nوذكره الحافظ (٤/٧١) من رواية البيهقى عن مجاهد وقال: \" وفيه انقطاع \".\nوفى الباب عن الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة.\n\" أن النبى ﷺ أتى بسارق فقطع يمينه ... \" وفيه قصة.\nأخرجه البغوى، وأبو نعيم فى \" معرفة الصحابة \".\nوفى إسناده عبد الكريم بن أبى المخارق، وهو ضعيف كما فى \" التلخيص \" (٤/٦٨) و\" التقريب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2696>(٢٤٣٠) - (روي عن أبي بكر وعمر ﵄ أنهما قالا: \" إذا سرق السارق فاقطعوا يمينه من مفصل الكوع </span>\") .\nقال الحافظ في \" التلخيص \" (٤/٧١): لم أجده عنهما وفي \" كتاب الحدود \" لأبي الشيخ من طريق نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يقطعون من المفصل \".\nقلت: وله شواهد.\nفمنها عن عبد الله بن عمرو قال: \" قطع النبي ﷺ سارقا من المفصل \".","vol":"8","page":81},{"text":"أخرجه ابن عدي في \" الكامل \" (ق ١١٩/١) وعنه البيهقي (٨/٢٧١) من طريق خالد بن عبد الرحمن المروزي الخراساني، ثنا مالك بن مغول عن ليث عن مجاهد عنه، وقال ابن عدي: وهذا الحديث عن مالك لا أعرفه إلا من رواية خالد عنه، وخالد ليس بذاك.\nقلت: وقد وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وفوقه ليث وهو ابن أبي سليم، وهو ضعيف الحفظ، فالحمل عليه أولى.\nومنها عن رجاء بن حيوة: \" أن النبي ﷺ قطع رجلا من المفصل \".\nأخرجه ابن أبي شيبة (١١/٧٥/١): نا وكيع عن مسرة بن معبد اللخمي قال: سمعت عدي بن عدي يحدث عن رجاء بن حيوة.\nقلت: وهذا إسناد مرسل جيد، رجاله كلهم ثقات من رجال \" التهذيب \" غير مسرة هذا [١]\nقال ابن أبي حاتم (٤/١/٤٢٣) عن أبيه: شيخ ما به بأس.\nوقد وصله بعضهم، فأخرجه البيهقي (٨/٢٧٠ - ٢٧١) من طريق أحمد بن محمد بن أبي رجاء ثنا وكيع ثنا مسرة بن معبد قال: سمعت إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر يحدث عن رجاء بن حيوة عن عدي أن النبي ﷺ قطع.... قال: وحدثنا وكيع حدثنا سفيان عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مثله.\nقلت: وابن أبي رجاء هذا من شيوخ النسائي، ووثقه ابن حبان وبقية رجال الإسناد ثقات كلهم فهو صحيح موصول إن كان ابن رجاء قد حفظه، فقد خالف ابن أبي شيبة في موضعين منه كما هو ظاهر، وليس هو في وزن ابن أبي شيبة حفظا وضبطا، والله أعلم.\nوعلى كل حال فهو شاهد قوي لحديث ابن عمر عند أبي الشيخ، ومثله\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿وهو أيضا من رجال التهذيب ; قال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام﴾","vol":"8","page":82},{"text":"حديث جابر من طريق ابن أبي رجاء، فإنه على شرط مسلم، فهو صحيح لولا أن ابن أبي جريج وأبا الزبير مدلسان وقد عنعنا.\nثم أخرج ابن أبي شيبة من طريق عمرو بن دينار عن عكرمة: \" أن عمر قطع اليد من المفصل \".\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١١/٧٤/٢) والبيهقي عن عمرو قال: \" كان عمر بن الخطاب رضي الله يقطع السارق من المفصل، وكان علي ﵁ يقطعها من شطر القدم \".\nوكلاهما منقطع.\nوأخرج ابن أبي شيبة عن سمرة أبي عبد الرحمن قال: رأيت أبا بحيرة مقطوعا من المفصل، فقلت: من قطعك؟ قال: قطعني الرجل الصالح علي، أما إنه لم يظلمني.\nوسمرة هذا لم أعرفه وكذا شيخه أبو بحيرة، وكذا هو في الأصال بالإهمال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2697>(٢٤٣١) - (حديث \" اقطعوه واحسموه \" رواه الدارقطني. وقال ابن المنذر: في إسناده مقال) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الطحاوي (٢/٩٦) والدارقطني (٣٣١) وكذا الحاكم (٤/٣٨١) والبيهقي (٨/٢٧٥ - ٢٧٦) من طرق ثلاث عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي: أخبرني يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة ﵁: \" أن رسول الله ﷺ أتي بسارق سرق شملة، فقالوا: يا رسول الله إن هذا قد سرق، فقال رسول الله ﷺ: اذهبوا به فاقطعوه، ثم احسموه، ثم ائتوني به، فقطع، فأتي به، فقال: تب إلى الله، فقال: قد تبت إلى الله، قال: تاب الله عليك \".","vol":"8","page":83},{"text":"وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.\nقلت: وهو كما قال، وأقره الذهبي، لكن أعله الدارقطني بقوله: ورواه الثوري عن يزيد بن خصيفة مرسلا، ثم ساق إسناده إليه بذلك.\nوكذلك رواه الطحاوي من طريق أخرى عن سفيان به (١) .\nثم أخرجه من طريق ابن إسحاق وابن جريج كلاهما عن يزيد بن خصيفة به.\nفهذا يؤكد أن المرسل هو الصواب، وأن وصله وهم من الدراوردي، فإنه وإن كان ثقة في نفسه، ففي حفظه شيء، قال الحافظ: صدوق يخطئ، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر.\nوقال الذهبي في \" الميزان \": صدوق غيره أقوى منه، قال أحمد: إذا حدث من حفظه يهم، ليس هو بشيء، وإذا حدث من كتابه فنعم.\nوإذا حدث ﴿من حفظه﴾ جاء ببواطيل، وأما ابن المديني ففال: ثقة ثبت، وقال أبو حاتم: لا يحتج به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2698>(٢٤٣٢) - (حديث فضالة بن عبيد \" أن النبي ﷺ أتي بسارق فقطعت يده ثم أمر فعلقت في عنقه \" رواه الخمسة إلا أحمد، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٤٤١١) والنسائي (٢/٢٦٣) والترمذي\n_________\n(١) رواه ابن أبي شيبة (١١/٧٥/١) مختصرًا","vol":"8","page":84},{"text":"(١/٢٧٣) وابن ماجه (٢٥٨٧) وكذا أحمد (٦/١٩) خلافا لقول المصنف وابن أبي شيبة (١١/٩٢/ ٢) كلهم من طريق الحجاج عن مكحول عن عبد الرحمن بن محيريز قال: سألنا فضالة بن عبيد عن تعليق اليد في العنق للسارق أمن السنة هو؟ قال، فذكره.\nوقال النسائي: الحجاج بن أرطاة ضعيف، ولا يحتج بحديثه.\nقال الزيلعي (٤/٢٧٠): وزاد ابن القطان جهالة حال ابن محيريز، قال: لم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم [١] .\nوأما الترمذي فقال: هذا حديث حسن غريب. [٢]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2699>(٢٤٣٣) - (أثر: \" أن عليا ﵁ فعل ذلك بالذى قطعه </span>\".\nأخرج ابن أبى شيبة (١١/٧٥/١) والدارقطنى (٣٧٧) والبيهقى (٨/٢٧١) من طريق حجية بن عدى: \" أن عليا ﵁ قطع أيديهم من المفصل، وحسمها، فكأنى أنظر إلى أيديهم كأنها أيور الحمر \".\nورجاله ثقات غير حجية هذا قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2700>(٢٤٣٤) - (حديث أبي هريرة مرفوعا في السارق \" إن سرق</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا، راجع ترجمته في الإصابة والتهذيب﴾\n[٢] ﴿الحجاج قال فيه الحافظ: صدوق كثير الخطأ والتدليس. وقد عنعن﴾","vol":"8","page":85},{"text":"فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله \") .\n* صحيح.\nأخرجه الدارقطني (٣٦٤) من طريق الواقدي عن ابن أبي ذئب عن خالد بن سلمة - أراه - عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: \" إذا سرق السارق فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجله، فإن عاد فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجله \"، وقال: كذا قال: خالد بن سلمة، وقال غيره: عن خاله الحارث عن أبي سلمة عن أبي هريرة.\nقلت: والواقدي متروك، لكن ظاهر كلام الدارقطني المذكور أنه قد توبع ولكني لم أقف عليه مسمى، والله أعلم.\nنعم رواه الشافعي عن بعض أصحابه عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن (١) عن أبي سلمة به، ذكره الحافظ في \" التلخيص \" (٤/٦٨) وقال: وفي الباب عن عصمة بن مالك، رواه الطبراني والدارقطني، وإسناده ضعيف.\nقلت: وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله، يرويه مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن محمد بن المنكدر عنه قال: \" جيء بسارق إلى النبي ﷺ فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، فقال: اقطعوه، قال: فقطع، ثم جيء به الثانية، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، قال: اقطعوه،.... فأتي به الخامسة فقال: اقتلوه، قال جابر: فانطلقنا به فقتلناه، ثم اجتررناه فألقيناه في بئر، ورمينا عليه الحجارة \".\n_________\n(١) قلت: وهو خال ابن أبي ذئب.","vol":"8","page":86},{"text":"أخرجه أبو داود (٤٤١٠) والنسائي (٢/٢٦٢) والبيهقي (٨/٢٧٢) وقال النسائي: وهذا حديث منكر، ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث، والله أعلم.\nقلت: ولكنه لم يتفرد، بل تابعه هشام بن عروة، وله عنه ثلاث طرق: الأولى: عن محمد بن يزيد بن سنان نا أبي عنه.\nقلت: ومحمد بن يزيد وأبوه ضعيفان.\nالثانية: عن عائذ بن حبيب عنه.\nقلت: وعائذ هذا صدوق كما في \" التقريب \".\nالثالثة: عن سعيد بن يحيى نا هشام بن عروة به مثله.\nقلت: وسعيد هذا هو ابن يحيى بن صالح اللخمي كما في \" نصب الراية \" (٣/٣٧٢) وقال: وفيه مقال.\nقلت: هو يسير لا يمنع من الاحتجاج بحديثه، وفي \" التقريب \": صدوق وسط، ما له في البخاري سوى حديث واحد.\nأخرج هذه الطرق الدارقطني في \" السنن \" (٣٦٤)، وهي وإن كانت لا تخلو مفرداتها من ضعف، ولكنه ضعف يسير، فبعضها يقوي بعضا، كما هو مقرر في \" المصطلح \" فإذا انضم إليها طريق مصعب ازداد الحديث بذلك قوة، لا سيما وله شاهد من حديث الحارث بن حاطب مع شيء من المغايرة فإن لفظه: \" وأن النبي ﷺ أتي بلص، فقال: اقتلوه، فقالوا يا رسول الله إنما سرق، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، قال: اقطعوا يده، قال: ثم","vol":"8","page":87},{"text":"سرق فقطعت رجله، ثم سرق على عهد أبي بكر ﵁ حتى قطعت قوائمه كلها، ثم سرق أيضا الخامسة، فقال أبو بكر ﵁: كان رسول الله ﷺ أعلم بهذا حين قال: \" اقتلوه \" ثم دفعه إلى فتية من قريش ليقتلوه منهم عبد الله بن الزبير، وكان يحب الإمارة، فقال: أمروني عليكم، فأمروه، فكان إذا ضرب ضربوه حتى قتلوه \".\nأخرجه النسائي (٢/٢٦٢) والحاكم (٤/٣٨٢) والبيهقي (٨/٢٧٢ - ٢٧٣) والطبراني في \" المعجم الكبير \" (١/١٦٦/٢) من طريق حماد بن سلمة قال: أنبأنا يوسف بن سعد عنه، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.\nقلت: بل منكر.\nوأقول: كذا قال، لم يبين وجه نكارته، ولعلها من جهة متنه لمخالفته لحديث جابر من طريقين، لا سيما وقد خولف حماد في إسناده، فقال خالد الحذاء عن يوسف بن يعقوب عن محمد بن حاطب أن الحارث بن حاطب.... فذكر نحوه.\nأخرجه الطبراني.\nويوسف بن يعقوب هذا لم أعرفه، بخلاف يوسف بن سعد فقد وثقه ابن معين وابن حبان، وقد ذكروا في الرواة عنه عنه خالد الحذاء، فلعل قوله في روايته في \" المعجم \".... ابن يعقوب تحريف، والله أعلم.\nوالخلاصة أن الحديث من رواية جابر ثابت بمجموع طريقيه، وهو في المعنى مثل حديث أبي هريرة فهو على هذا صحيح إن شاء الله تعالى (١) .\nثم وجدت له شاهد آخر عن عبد ربه بن أبي أمية أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وابن سابط الأحول حدثاه أن النبي ﷺ: أتي بعبد ... الحديث مثل حديث جابر دون قوله: فأتي به الخامسة ...\n_________\n(١) وقد أشار إلى تصحيحه الإمام الشافعي بقوله: منسوخ. ذكره البيهقي عنه ٨/٢٧٥.","vol":"8","page":88},{"text":"أخرجه ابن أبي شيبة (١١/٦١ - ٦٢) والبيهقي (٨/٢٧٣) وقال: وهو مرسل حسن بإسناد صحيح.\nكذا قال! وابن أبي أمية لم يوثقه أحد، وفي \" التقريب \": مجهول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2701>(٢٤٣٥) - (روي عن علي أنه كان يقطع من شطر القدم ويترك له عقبا يمشي عليه) </span>.\n* حسن\nتقدم تحت الحديث (٢٤٣٣)، وله طريق أخرى عن النعمان بن مرة الزرقي: \"أن عليًا قطع سارقًا من الخصر خصر القدم \"\nأخرجه ابن أبي شيبة (١١/٧٤/٢) عن محمد بن إسحاق عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عنه.\nقلت: فهو إسناد حسن لولا عنعنة ابن اسحاق، لكنه يتقوى بالطريق المتقدمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2702>(٢٤٣٦) - (أثر \" أتي عمر ﵁ برجل أقطع الزند والرجل قد سرق فأمر به عمر أن تقطع رجله فقال علي: إنما قال الله تعالى * (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله....) * الآية، وقد قطعت يد هذا ورجله فلا ينبغي أن تقطع رجله فتدعه ليس له قائمة يمشي عليها، إما أن تعزره وإما أن تستودعه السجن فاستودعه السجن \"، رواه سعيد) </span>.\n* حسن.\nأخرجه البيهقي (٨/٢٧٤) من طريق سعيد بن منصور ثنا أبو الأحوص ثنا سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عائذ قال، فذكره.\nقلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم، غير عبد الرحمن بن عائذ، وهو ثقة، وفي سماك كلام يسير لا يضر.","vol":"8","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2703>(٢٤٣٧) - (عن سعيد المقبرى قال: \" حضرت على بن أبى طالب أتى برجل مقطوع اليد والرجل قد سرق فقال لأصحابه: ما ترون فى هذا؟ قالوا: اقطعه يا أمير المؤمنين قال: قتلته إذا وما عليه القتل، بأى شىء يأكل الطعام بأى شىء يتوضأ للصلاة بأى شىء يغتسل من جنابته؟ بأى شىء يقوم لحاجته؟ فرده إلى السجن أياما ثم أخرجه فاستشار أصحابه فقالوا مثل قولهم الأول، وقال لهم مثل ما قال أولا فجلده جلدا شديدا ثم أرسله \" رواه سعيد</span>.\n* لم أقف على سنده إلى المقبرى [١]\nوقد توبع، فقال عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة: \" أن عليا ﵁ أتى بسارق فقطع يده، ثم أتى به فقطع رجله، ثم أتى به، فقال: أقطع يده؟ بأى شىء يتمسح، وبأى شىء يأكل؟ ثم قال: اقطع رجله؟ على أى شىء يمشى؟ إنى لأستحيى من الله، قال: ثم ضربه وخلده السجن \" أخرجه الدارقطنى (٣٦٤) والبيهقى (٨/٢٧٥) وابن أبى شيبة (١١/٦٢/١) من طرق عن عمرو به.\nورجاله ثقات إلا أن عبد الله بن سلمة كان تغير حفظه.\nوقد تابعه الشعبى عند الدارقطنى وابن أبى شيبة.\nلكنه لم يسمع منه فيجوز أن يكون تلقاه من عبد الله هذا.\nوتابعه أيضا محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب، ولم يسمع من جده أيضا، أخرجه ابن أبي شيبة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2704>(٢٤٣٨) - (حديث أبى هريرة: \" من سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله </span>\".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٨٠:\nوقفت على سند سعيد، قال فى \" سننه \": حدثنا أبو معشر عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبيه به.\nساق إسناده الموفق فى \" المغنى \": (٨ / ٢٦٥)، وابن عبد الهادى فى \" التنقيح \": (٢٨١ / ٢ نسخة أحمد الثالث)، والزيلعى فى \" نصب الراية \": (٣ / ٣٧٥) ناقلا عن \" التنقيح \".","vol":"8","page":90},{"text":"* صحيح.\nوتقدم قبل ثلاثة أحاديث (٢٤٣٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2705>(٢٤٣٩) - (أثر \" أن أبا بكر وعمر قطعا اليد اليسرى في المرة الثالثة </span>\") .\n* صحيح.\nأخرج ابن أبي شيبة (١١/٦١/٢) والبيهقي (٨/٢٧٣ - ٢٧٤) من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن أبا بكر أراد أن يقطع الرجل بعد اليد والرجل، فقال له عمر: السنة اليد.\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أن القاسم، وهو ابن محمد بن أبي بكر الصديق لم يسمع من جده أبي بكر.\nلكن يقويه أن له طريقا أخرى عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد: \" أن رجلا سرق على عهد أبي بكر ﵁ مقطوعة يده ورجله، فأراد أبو بكر ﵁ أن يقطع رجله ويدع يده يستطيب بها، ويتطهر بها، وينتفع بها، فقال عمر: لا والذي نفسي بيده، لتقطعن يده الأخرى، فأمر به أبو بكر ﵁ فقطعت يده \".\nأخرجه البيهقي من طريق سعيد بن منصور ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن نافع.\nقلت: وهذا إسناد حسن.\nوأخرج هو والدارقطني (٣٦٤) وابن أبي شيبة عن عكرمة عن ابن عباس قال: \" رأيت عمر بن الخطاب قطع يد رجل بعد يده ورجله \".\nوإسناده صحيح على شرط البخاري.","vol":"8","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2706>باب حد قطاع الطريق</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2707>(٢٤٤٠) - (قال ابن عباس نزلت ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ﴾ في قطاع الطريق من المسلمين \" وحكي: في المرتدين، وقال أنس: نزلت في العرنيين الذين استاقوا إبل الصدقة وارتدوا) </span>.\n* لم أره هكذا في شيء من كتب السنة التي عندي، حتى ولا في \" الدر المنثور \"\nوإنما أخرج الشافعي (١٥٣١) وعنه البيهقي (٨/٢٨٣) من طريق إبراهيم عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس في قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا، وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض.\nقلت: وهذا إسناد واه جدا، صالح مولى التوأمة ضعيف، وإيراهيم وهو ابن أبي يحيى الأسلمي وهو متروك.\nوأخرجه ابن جرير (٦/١٣٦) والبيهقي (٨/٢٨٣) من طريق محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس: \" قوله ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ إذا حارب فقتل فعليه القتل إذا ظهر عليه قبل توبته، وإذا حارب وأخذ المال وقتل فعليه الصلب إن ظهر عليه قبل توبته، وإذا حارب وأخذ ولم يقتل فعليه قطع اليد والرجل من خلاف","vol":"8","page":92},{"text":"إن ظهر عليه قبل توبته، وإذا حارب وأخاف السبل فإنما عليه النفي \" زاد البيهقي \" ونفيه أن يطلب \".\nوهذا سند ضعيف.\nقلت: فالروايتان مع ضعف إسنادهما ليس فيهما أن الآية نزلت في قطاع الطريق ... وإنما فيهما أن ابن عباس فسرها بذلك، وفرق ظاهر بين الأمرين كما لا يخفى، لا سيما وقد جاء عن ابن عباس خلافه قال: \" نزلت هذه الآية في المشركين، فمن تاب منهم قبل أن يقدر عليه لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصابه \".\nأخرجه أبو داود (٤٣٧٢) والنسائي (٢/١٦٩) من طريق علي بن حسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عنه.\nوهذا إسناد جيد، وقال الحافظ في \" التلخيص \" (٤/٧٢): إسناده حسن.\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عبيد الله، وهو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال أبو حاتم: لا أعرفه.\nوالحديث صحيح عن أنس كما يأتي في الذي بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2708>(٢٤٤١) - (\" وحكى عن ابن عمر أنها نزلت فى المرتدين </span>\".\n* لم أقف على سنده.\nوقد ذكر الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٧٢) أن ابن المنذر نقله عن الحسن وعطاء وعبد الكريم.\nوالمعروف عن ابن عمر أنها نزلت فى العرنيين [١]\nكما أخرج أبو داود (٤٣٦٩) والنسائى (٢/١٦٨) من طريق سعيد بن أبى هلال عن أبى الزناد عن عبد الله بن عبيد الله عنه: \" أن ناسا أغاروا على إبل النبى ﷺ فاستاقوها، وارتدوا عن الإسلام\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٨١:\nوالعرنيون هم المرتدون، كما صرح به فى حديث ابن عمر الذى ساقه المخرج فقال: (أخرج أبو داود: (٤٣٦٩)، والنسائى: (٢ / ١٦٨) من طريق سعيد بن أبى هلال عن أبى الزناد عن عبد الله بن عبيد الله عنه: أن أناسا أغاروا على إبل النبى ﷺ فاستاقوها، وارتدوا عن الإسلام ... ونزلت فيهم آية المحاربة ...) .","vol":"8","page":93},{"text":"وقتلوا راعى رسول الله مؤمنا، فبعث فى آثارهم، فأخذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، قال: ونزل فيهم آية المحاربة، وهم الذين أخبر عنهم أنس بن مالك الحجاج حين سأله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2709>(٢٤٤٢) - (وقال أنس: \" نزلت فى العرنيين الذين استاقوا إبل الصدقة وارتدوا </span>\".\n* صحيح.\nوهو متفق عليه من طرق عن أنس، وقد ذكرت لفظه بتمامه فى \" الطهارة \" رقم (١٧٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2710>(٢٤٤٣) - (روى الشافعى بإسناده عن ابن عباس: \" إذا قتلوا وأخذوا المال: قتلوا وصلبوا. وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال. قتلوا ولم يصلبوا. وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا: قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا: نفوا من الأرض </span>\".\n* ضعيف جدا.\nوسبق إسناده قريبا (٢٤٤٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2711>(٢٤٤٤) - (روى أبو داود بإسناده عن ابن عباس قال: \" وادع رسول الله أبا برزة الأسلمى فجاء ناس يريدون الإسلام فقطع عليهم أصحابه فنزل جبريل ﵇ بالحد فيهم أن من قتل وأخذ المال قتل وصلب، ومن قتل ولم يأخذ المال قتل. ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف </span>\".\n* لم أقف عليه. لا فى أبى داود ولا فى غيره وليس له ذكر فى \" الدر \" ولا فى غيره [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2712>(٢٤٤٥) - (قال ابن عباس: \" نفيهم إذا هربوا أن يطلبوا حتى يؤخذوا فتقام عليهم الحدود </span>\".\n* لم أره بهذا اللفظ.\nومعناه فى حديثه المتقدم تحت رقم (٢٤٤٢) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٨٢:\nوقفت عليه، رواه أبو يوسف القاضى فى كتاب \" الخراج \": (ص ١٠٨، ط. بولاق) قال القاضى أبو يوسف: (إذا قتل ولم يأخذ المال قتل، وإذا أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف حدثنا بذلك الحجاج بن أرطاة عن عطية العوفى عن ابن عباس) انتهى.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف.\nقال فى \" التلخيص \" (٤ / ٧٢): (رواه أحمد بن حنبل فى \" تفسيره \") .\nتنبيه: تابع المصنف صاحب \" الشرح الكبير \" فى عزوه لأبى داود وأما شيخه الموفق ابن قدامة فقد ساقه دون عزو، ثم قال فى \" المغنى \": (٨ / ٢٩٠): (وقيل: إنه رواه أبو داود) .","vol":"8","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2713>فصل في دفع الأذى</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2714>(٢٤٤٦) - (حديث أبى هريرة: \" جاء رجل فقال: يا رسول الله! أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالى؟ قال: فلا تعطه قال: أرأيت أن قاتلنى قال: قاتله. قال: أرأيت إن قتلنى؟ قال: فأنت شهيد. قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: هو فى النار \" رواه أحمد ومسلم. وفى لفظ لأحمد: \" أنه قال له أولا: أنشده الله. قال: فإنى أبى؟ قال: قاتله </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (١/٨٧) وأبو عوانة أيضا (١/٤٣ - ٤٤) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة به.\nوأخرجه النسائى (٢/١٧٣) وأحمد (٢/٣٣٩، ٣٦٠) من طريق عمرو بن قهيد بن مطرف الغفارى عن أبى هريرة قال: \" جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله أرأيت إن عدى على مالى؟ قال: فأنشد الله، قال: فإن أبوا على؟ قال: أنشد الله، قال: فإن أبوا على، قال: فأنشد الله، قال: فإن أبو على؟ قال: فقاتل فإن قتلت ففى الجنة، وإن قتلت ففى النار \".\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن قهيد بن مطرف، قال الحافظ: صوابه عمرو عن قهيد.\nوعمرو هو ابن أبى عمرو مولى المطلب.\nوقال فى ترجمة قهيد:","vol":"8","page":95},{"text":"\" قيل: له صحبة \".\nوللحديث شاهد من رواية قابوس بن مخارق عن أبيه قال: \" جاء رجل إلى النبى ﷺ فقال: الرجل يأتينى فيريد مالى؟ قال: ذكره بالله، قال: فإن لم يذكر؟ فاستق عليه من حولك من المسلمين، قال: فإن لم يكن حولى أحد من المسلمين؟ قال: فاستق عليه السلطان، قال: فإن نأى السلطان عنى؟ قال: قاتل دون مالك حتى تكون من شهداء الآخرة، أو تمنع مالك \"\nأخرجه النسائى بسند حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2715>(٢٤٤٧) - (وعن ابن عمر مرفوعا: \" من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد \" رواه الخلال بإسناده</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه برقم (١٥٢٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2716>(٢٤٤٨) - (قول أنس: \" فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق أناس قبل الصوت فتلقاهم النبى ﷺ راجعا وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبى طلحة عرى فى عنقه السيف وهو يقول لم تراعوا لم تراعوا \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٢٢٦، ٢٥٧، ٤/١٢١) ومسلم (٧/٧٢) وكذا الترمذى (١/٣١٦) وابن ماجه (٢٧٧٢) وأحمد (٣/١٤٧، ١٨٥) من طرق عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس به.\nوزاد أحمد: \" قال أنس: وكان الفرس قبل ذلك يبطأ، قال: ما سبق بعد ذلك \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".","vol":"8","page":96},{"text":"وأخرجه البخارى (٢/٢٤١) وأحمد (٣/٢٦١) من طريق محمد بن سيرين عن أنس به نحوه، وفيه الزيادة بلفظ: \" قال: فوالله ما سبق بعد ذلك اليوم \".\nوأخرجه مسلم والترمذى من طريق قتادة عن أنس به نحوه، صرح قتادة بالسماع من أنس فى رواية مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2717>(٢٤٤٩) - (حديث: \" انصر أخاك ظالما أو مظلوما </span>\".\n* صحيح.\nوهو من حديث أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمر.\n١ - أما حديث أنس فله عنه طرق:\nالأولى: عن حميد عنه أن رسول الله ﷺ قال: - فذكره وتمامه ـ: \" قيل يا رسول الله هذا ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما، قال: تمنعه من الظلم \".\nأخرجه البخارى (٢/٩٨) والترمذى (٢/٤١ - ٤٢) وأحمد (٣/٢٠١) واللفظ له، وقال البخارى: \" تأخذ فوق يديه \".\nوقال الترمذى: \" تكفه عن الظلم، فذاك نصرك إياه \".\nوقال: \" هذا حديث حسن صحيح \".\nالثانية: عن عبيد الله بن أبى بكر بن أنس عنه نحوه وفيه: \" تحجزه، أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره \".\nأخرجه البخارى (٢/٩٨، ٤/٣٣٨) وأحمد (٣/٩٩) .","vol":"8","page":97},{"text":"٢ - حديث جابر.\nيرويه أبو الزبير عنه قال: \" اقتتل غلامان من المهاجرين، وغلام من الأنصار، فنادى المهاجر أو المهاجرون: بالمهاجرين، ونادى الأنصارى: يا للأنصار فخرج رسول الله ﷺ فقال: ما هذا؟ ! دعوى أهل الجاهلية؟ قالوا: لا يا رسول الله إلا أن غلاميين اقتتلا، فكسع أحدهما الآخر، قال: فلا بأس، ولينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما إن كان ظالما فلينهه، فإنه له نصر، وإن كان مظلوما فلينصره \" أخرجه مسلم (٨/١٩) والسياق له، والدارمى (٢/٣١١) وأحمد (٣/٣٢٣) من طريق زهير عن أبى الزبير به.\nوصرح أبو الزبير بالتحديث عند أحمد فزالت بذلك شبهة تدليسه.\n٣ - حديث ابن عمر: يرويه عاصم بن محمد بن زيد العمرى عنه مرفوعا مثل حديث أنس أخرجه ابن حبان (١٨٤٧) من طريق محفوظ بن أبى توبة حدثنا على بن عياش حدثنا أبو إسحاق الفزارى عن عاصم بن محمد بن زيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2718>(٢٤٥٠) - (روى أحمد وغيره: \" النهى عن خذلان المسلم والأمر بنصر المظلوم </span>\".\n* صحيح.\nأما الأمر بنصر المظلوم فتقدم فى الحديث الذى قبله.\nوأما النهى عن خذلان المسلم، فورد من حديث عبد الله بن عمر، وأبى هريرة وشيخ من بنى سليط.\n١ - أما حديث ابن عمر، فله طريقان:","vol":"8","page":98},{"text":"الأولى: عن سالم عنه أن رسول الله ﷺ قال: \" المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان فى حاجة أخيه كان الله فى حاجته \" أخرجه البخارى (٤/٣٣٨) .\nالثانية: عن نافع عنه به إلا أنه قال: \" لا يظلمه ولا يخذله، ويقول: والذى نفس محمد بيده ما تواد اثنان ففرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما وكان يقول: للمرء المسلم على أخيه من المعروف ست: يشمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، وينصحه إذا غاب، ويشهده، ويسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه ويتبعه إذا مات، ونهى عن هجرة المسلم أخاه فوق ثلاث \".\nأخرجه أحمد (٢/٦٨) من طريق ابن لهيعة عن خالد بن أبى عمران عن نافع.\nقلت: وابن لهيعة ضعيف لسوء حفظه، لكن حديثه هذا صحيح لأن له شواهد فى عدة أحاديث.\n٢ - أما حديث أبى هريرة فله عنه طريقان: الأولى: عن أبى سعيد مولى عامر بن كريز عنه قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، السلم أخو المسلم ... \" مثل حديث ابن لهيعة إلا أنه زاد: \" ... ولا يحقره، التقوى ههنا، ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه \"","vol":"8","page":99},{"text":"أخرجه مسلم (٨/١١) وأحمد (٢/٢٧٧، ٣١١، ٣٦٠) .\nالأخرى: عن أبى صالح عن أبى هريرة به مثل الطريق الأولى مع اختصار بعض الفقرات أخرجه الترمذى (١/٣٥٠) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبى صالح.\nوقال: \" حديث حسن غريب \".\n٣ - حديث شيخ بنى سليط، يرويه الحسن البصرى أنه أخبره قال: \" أتيت النبى ﷺ أكلمه فى سبى أصيب لنا فى الجاهلية، فإذا هو قاعد، وعليه حلقة قد أطافت به، وهو يحدث القوم عليه إذار قطر له غليظ، قال سمعته يقول وهو يشير بأصبعه: المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، التقوى ههنا، التقوى ههنا، يقول: أى فى القلب \".\nأخرجه أحمد (٤/٦٦، ٥/٧١، ٣٧٩) عن المبارك بن فضالة حدثنا الحسن به.\nقلت: وهذا إسناد حسن، فإن المبارك إنما يخشى منه التدليس، وقد صرح بالتحديث بينه وبين الحسن وبين هذا والشيخ السليطى.\nوقد تابعه عباد بن راشد عن الحسن به.\nأخرجه أحمد (٤/٦٩، ٥/٢٤، ٣٨١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2719>(٢٤٥١) - (روى عن النبى ﷺ أنه قال فى الفتنة: \" اجلس فى بيتك فإن خفت أن يبهرك شعاع السيف فغط وجهك \" وفى لفظ: \" فكن كخير ابنى آدم \" وفى لفظ: \" فكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل </span>\".","vol":"8","page":100},{"text":"* صحيح.\nوهو من أحاديث جمع من الصحابة ﵃:\nالأول: عن أبى ذر قال: قال لى رسول الله ﷺ: \" يا أبا ذر، قلت لبيك يا رسول الله وسعديك - فذكر الحديث، قال فيه ـ: كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت فيه بالوصيف؟ قلت: الله ورسوله أعلم، أو قال: ما خار الله ورسوله، قال: عليك بالصبر أو قال: تصبر ثم قال لى: يا أبا ذر! قلت لبيك وسعديك، قال: كيف أنت إذا رأيت أحجار الزيت قد غرقت بالدم، قلت: ما خار الله لى ورسوله، قال عليك بمن أنت منه، قلت: يا رسول الله أفلا آخذ سيفى وأضعه على عاتقى قال: شاركت القوم إذن، قلت: فما تأمرنى؟ قال: تلزم بيتك، قلت: فإن دخل على بيتى، قال: فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف، فألق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه \".\nأخرجه أبو داود (٤٢٦١) وابن ماجه (٣٩٥٨) والحاكم (٤/٤٢٤) والبيهقى (٨/١٩١) عن حماد بن زيد عن أبى عمران الجونى عن المشعث بن طريف عن عبد الله ابن الصامت عن أبى ذر.\nوقال أبو داود: \" لم يذكر المشعث فى هذا الحديث غير حماد بن زيد \".\nقال الحافظ فى \" التهذيب \": \" وقد رواه جعفر بن سليمان وغير واحد عن أبى عمران عن عبد الله بن الصامت نفسه.\nفالله تعالى أعلم \".\nقلت: أخرجه ابن حبان (١٨٦٢) عن مرحوم بن عبد العزيز، والحاكم (٤/٤٢٣) وابن حبان أيضا (١٨٦٣) عن حماد بن سلمة، وأحمد (٥/١٦٣) عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمى، ثلاثتهم قالوا: حدثنا عبد الله بن الصامت به.\nقلت: فهؤلاء ثلاثة ثقات ورابعهم جعفر بن سليمان (١) كلهم لم يذكروا\n_________\n(١) ثم وجدت له متابعا، وهو شعبة، أخرجه البيهقى.","vol":"8","page":101},{"text":"فى الإسناد المشعث بن طريف، فهم أحفظ من حماد بن زيد، وعليه فالسند صحيح، وقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \"!\nووافقه الذهبى!.\nقلت: وحماد بن سلمة إنما احتج به مسلم وحده، ومثله عبد الله بن الصامت.\nالثانى: عن أبى موسى قال: قال رسول الله ﷺ: \" إن بين يدى الساعة فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا، ويمسى كافرا، ويمسى مؤمنا، ويصبح كافرا، القاعد فيها خير من القائم، والماشى فيها خير من الساعى، فكسروا قسيكم، وقطعوا أوتاركم واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دخل بغى على أحد منكم فليكن كخير ابنى آدم \" أخرجه أبو داود (٤٢٥٩) وابن حبان (١٨٦٩) والبيهقى عن عبد الوارث بن سعيد عن محمد بن جحادة عن عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحبيل عنه.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخارى.\nوله شاهد من حديث حذيفة، يرويه ربعى بن حراش عنه قال: \" قيل: يا أبا عبد الله ما تأمرنا إذا اقتتل المصلون؟ قال: آمرك أن تنظر أقصى بيت من دارك فتلج فيه، فإن دخل عليك فتقول: ها بؤ بإثمى وإثمك، فتكون كابن آدم \".\nأخرجه الحاكم (٤/٤٤٤ - ٤٤٥) من طريق الحسين بن حفص حدثنا سفيان عن منصور عن ربعى بن حراش.\nوقال: \" حديث صحيح على شرط الشيخين \".\nقلت: الحسين بن حفص لم يخرج له البخارى، فهو على شرط مسلم وحده.","vol":"8","page":102},{"text":"وله طريق أخرى عن حذيفة قال: \" إياك والفتن لا يشخص لها أحد، فو الله ما شخص منها أحد إلا نسفته كما ينسف السيل الدمن، إنها مشبهة مقبلة حتى يقول الجاهل هذه تشبه مقبلة، وتتبين مدبرة، فإذا رأيتموها فاجتمعوا فى بيوتكم واكسروا قسيكم، واقطعوا أوتاركم، وغطوا وجوهكم \".\nأخرجه الحاكم (٤/٤٤٨) من طريق أبى إسحاق عن عمارة بن عبد عنه وقال: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: عمارة بن عبد قال الذهبى فى \" الميزان \": \" مجهول لا يحتج به.\nقاله أبو حاتم، وقال أحمد: مستقيم الحديث، لا يروى عنه غير أبى إسحاق \".\nقلت: وهو بهذا اللفظ شاهد للحديث الأول كما هو ظاهر، وهو شاهد جيد إن شاء الله تعالى.\nالثالث: عن خباب بن الأرت أن النبى ﷺ ذكر فتنة فقال، فذكر مثل حديث أبى موسى إلا أنه قال: \" والماشى خير من الساعى، فإن أدركتك فكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل \".\nأخرجه أحمد (٥/١١٠) والآجرى فى \" الشريعة \" (ص ٤٢ - ٤٣) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (١/١٨٨/١) عن حميد بن هلال عن رجل من عبد القيس كان مع الخوارج ثم فارقها عن عبد الله بن خباب عن أبيه.\nوفيه قصة.\nورجاله ثقات غير الرجل الذى لم يسم.\nلكن يشهد له حديث جندب بن سفيان قال: قال رسول الله ﷺ:","vol":"8","page":103},{"text":"فذكره نحو حديث أبى موسى مختصرا وفيه: \" فقال رجل من المسلمين: فكيف نصنع عند ذلك يا رسول الله؟ قال: ادخلوا بيوتكم، وأخملوا ذكركم، فقال رجل: أرأيت إن دخل على أحدنا بيته؟ فقال رسول الله ﷺ: لتمسك بيده، ولتكن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل، فإن الرجل يكون فى فئة الإسلام فيأكل مال أخيه، ويسفك دمه، ويعصى ربه، ويكفر بخالقه، وتجب له النار \".\nأخرجه الطبرانى (١/٨٦/٢) عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عنه.\nقلت: وهذا إسناد جيد بالذى قبله، فإن شهرا إنما نخشى منه سوء الحفظ، ومتابعة ذلك الرجل القيسى إياه دليل على أنه قد حفظ.\nوالله أعلم.\nالرابع: عن سعد بن أبى وقاص نحو حديث أبى موسى وفيه: \" أفرأيت إن دخل على بيتى فبسط يده إلى ليقتلنى؟ قال: كن كابن آدم \" أخرجه أحمد (١/١٨٥) بسند صحيح على شرط مسلم.\nالخامس: عن خالد بن عرفطة قال: قال لى رسول الله ﷺ: يا خالد إنها ستكون بعدى أحداث وفتن واختلاف، فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل فافعل \".\nأخرجه أحمد (٥/٢٩٢) والحاكم (٣/٢٨١) من طريق على بن زيد عن أبى عثمان النهدى عنه.\nسكت عنه الحاكم والذهبى، وعلى بن زيد هو ابن جدعان، سىء الحفظ، لكن الأحاديث التى قبله تشهد له.","vol":"8","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2720>باب قتال البغاة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2721>(٢٤٥٢) - (حديث: \" من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٦/٢٣) والبيهقى (٨/١٦٩) عن يونس بن أبى يعفور عن أبيه عن عرفجة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره.\nثم أخرجه هو وأحمد (٤/٢٦١) وكذا أبو داود (٤٧٦٢) والنسائى (٢/١٦٦) والبيهقى (٨/١٦٨) من طريق زياد بن علاقة قال: سمعت عرفجة فذكره بلفظ: \" إنه ستكون هنات وهنات، فمن أراد أن (يفرق يمر أمر) [١] هذه الأمة وهى جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان \"..\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2722>(٢٤٥٣) - (عن ابن عباس مرفوعا: \" من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبرا فميتته جاهلية \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٣٦٧، ٣٨٥) ومسلم (٦/٢١) وكذا الدارمى (٢/٢٤١) وأحمد (١/٢٧٥، ٢٩٧، ٣١٠) من طريق أبى رجاء العطاردى قال: سمعت ابن عباس يرويه عن النبى ﷺ.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يفرق أمر﴾","vol":"8","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2723>(٢٤٥٤) - (قال الشيخ تقى الدين: \" قد أوجب النبى ﷺ تأمير الواحد فى الاجتماع القليل العارض فى السفر، وهو تنبيه على أنواع الاجتماع </span>\".\n* قلت: يشير إلى حديث. \" إذا خرج ثلاثة فى سفر فليؤمروا أحدهم \".\nأخرجه أبو داود (٢٦٠٨)، حدثنا على بن بحر بن برى حدثنا حاتم بن إسماعيل حدثنا محمد بن عجلان عن نافع عن أبى سلمة عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\nثم ساق بهذا الإسناد عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \" إذا كان ثلاثة فى سفر.... \" قال نافع: فقلنا لأبى سلمة: فأنت أميرنا \".\nقلت: ورجاله ثقات، إلا أن محمد بن عجلان مع ثقته، قد تكلم فى حديثه عن سعيد المقبرى، وعن نافع، فقد روى العقيلى فى ترجمته من \" الضعفاء \" (٣٩٤) عن أبى بكر بن خلاد قال: سمعت يحيى يقول: كان ابن عجلان مضطرب الحديث فى حديث نافع، ولم يكن له تلك القيمة عنده \".\nقلت: وهذا الحديث كأنه مما اضطرب فيه ابن عجلان، فقال مرة: عن نافع عن أبى سلمة عن أبى سعيد.\nومرة: عن أبى سلمة عن أبى هريرة.\nولكن هذا الاضطراب مما لا يؤثر فى صحة الحديث، لأنه انتقال من صحابى إلى آخر، وكل حجة فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى.\nوله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا مثل رواية أبى هريرة.\nأخرجه البزار فى حديث ورجاله رجال الصحيح خلا عنبس بن مرحوم وهو ثقة كما فى \" المجمع \" (٥/٢٥٥) .\n_________\n(١) يقصد شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله تعالى","vol":"8","page":106},{"text":"وأخرجه عن عمر بن الخطاب قال: فذكره موقوفا لكنه زاد فى آخره: \" ذاك أمير أمره رسول الله ﷺ \".\nورجاله رجال الصحيح خلا عمار بن خالد وهو ثقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2724>(٢٤٥٥) - (قوله ﷺ فى حديث العرباض وغيره: \" والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد ... \" الحديث</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٤٦٠٧) والترمذى (٢/١١٢ - ١١٣) والدارمى (١/٤٤ - ٤٥) وابن ماجه (٤٣ و٤٤) وابن نصر فى \" السنة \" (ص ٢١) وابن حبان فى \" صحيحه \" (١/٤/٤ - الفارسى) والآجرى فى \" الشريعة \" (ص ٤٦ و٤٧) وأحمد (٤/١٢٦) والحاكم (١/٩٥ - ٩٧) واللالكائى فى \" شرح أصول اعتقاد أهل السنة \" (ق ٢٢٨/١) والهروى فى \" ذم الكلام \" (٦٩/١ - ٢) وابن عبد البر فى \" جامع بيان العلم \" (٢/١٨١ - ١٨٢) وابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (١١/٢٦٥/١ - ٢٦٦/١) من طريق عبد الرحمن ابن عمرو السلمى، وحجر ابن حجر قالا: \" أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه: (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه) فسلمنا وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين، فقال العرباض: صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ فقال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدى فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة \".\nوالسياق لأبى داود، ولم يذكر الترمذى وغيره فى سنده \" حجر بن حجر \".","vol":"8","page":107},{"text":"وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الهروى: \" وهذا من أجود حديث فى أهل الشام \".\nوقال البزار: \" حديث ثابت صحيح \".\nوقال ابن عبد البر: \" حديث ثابت \".\nوقال الحاكم: \" صحيح ليس له علة \".\nوصححه أيضا الضياء المقدسى فى جزء \" اتباع السنن واجتناب البدع \" (ق ٧٩/١) (١)\nوله طريق ثالثة يرويه عبد الله بن العلاء بن زيد عن يحيى بن أبى المطاع قال: سمعت العرباض بن سارية السلمى يقول: فذكره بنحوه دون قوله: \" وإن عبدا حبشيا \" أخرجه ابن نصر (٢٢) والحاكم (١/٩٧) .\nقلت: ورجاله ثقات، إلا أن دحيما أنكر أن يكون يحيى هذا سمع العرباض!.\nوله طريق رابع، قال الحارث بن أبى أسامة فى \" المسند \" (١٩ - من زوائده) حدثنا سعيد بن عامر عن عوف عن رجل سماه أحسبه قال: سعيد بن خيثم عن رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ الذين وقعوا إلى الشام قال: وعظنا رسول الله ﷺ ... الحديث بنحوه.\nقلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير سعيد بن خيثم، وهو صدوق كما فى \" التقريب \".\n_________\n(١) وإن من اعظم كتب الضياء المقدسي وأنفعها \"المختارة\" - وكنت قد استنسختها قديمًا - ويقوم استاذنا المؤلف الشيخ محمد ماصر الدين الألباني حفظه الله على تحقيقها، وإعدادها للطبع، وقد قارب على الإنتهاء من الفصل الخاص بفائل العشرة المبشرين بالجنة، نرجوا الله ان ييسر إخراجه إلى عالم المطبوعات ليكون فيه النفع العام.... (زهير)","vol":"8","page":108},{"text":"(تنبيه): لم أر فى جميع هذه الطرق اللفظ الذى فى الكتاب: \" وإن تأمر \".\nوكلهم قالوا: \" وإن عبدا حبشيا \" [١] .\nوله شاهد من حديث أنس مرفوعا: \" اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشى كأن رأسه زبيبة \" أخرجه البخارى (٤/٣٨٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2725>(٢٤٥٦) - (حديث: \" ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة \" رواه البخارى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/١٨٤ و٤/٣٧٦) وكذا النسائى (٢/٣٠٥) والترمذى (٢/٤٣) والحاكم (٣/١١٨ - ١١٩) وأحمد (٥/٤٣ و٤٧ و٥١) عن طرق عن الحسن عن أبى بكرة قال: \" لقد نفعنى الله بكلمة سمعتها من رسول الله ﷺ أيام الجمل بعد ما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم، قال: لما بلغ رسول الله ﷺ أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال: \" لن يفلح قوم ... \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح.\nقلت: والحسن هو البصرى، وهو مدلس، وقد عنعنه فى جميع الطرق المشار إليها.\nلكن الحديث طريق أخرى عن أبى بكرة، أخرجه أحمد (٥/٣٨ و٤٧) من طريق عيينة: حدثنى أبى عن أبى بكرة بلفظ: \" لن يفلح قوم أسندوا أمرهم امرأة \".\nقلت: وإسناده جيد، وعيينة هو ابن عبد الرحمن بن جوشن، وهو ثقة وكذلك أبوه.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿اللفظ الذى فى الكتاب هو لفظ البيهقى فى \" السنن الكبرى \" (١٠/١١٤) كما ذكره تماما وهو من الطريق الأولى هنا﴾","vol":"8","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2726>(٢٤٥٧) - (حديث: \" إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٣٦٧) ومسلم (٦/١٧) وأحمد (٥/٣١٤، ٣٢١) عن طريق جنادة ابن أبى أمية قال: \" دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، فقلنا: أصلحك الله حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من النبى ﷺ، قال: \" دعانا النبى ﷺ فبايعنا، فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة فى منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرا ... \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2727>(٢٤٥٨) - (أن عليا ﵁: \" راسل أهل البصرة يوم الجمل قبل الوقعة، وأمر أصحابه أن لا يبدءوهم بقتال وقال: إن هذا يوم من (فلح فيه فلح) [١] يوم القيامة </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٨/١٨٠ - ١٨١) من طريق يحيى بن سعيد قال: حدثنى عمى أو عم لى قال: \" لما (توافقنا) [٢] يوم الجمل، قد كان على ﵁ حين صفنا نادى فى الناس: لا يرمين رجل بسهم، ولا يطعن برمح، ولا يضرب بسيف، ولا تبدءوا القوم بالقتال، وكلموهم بألطف الكلام، وأظنه قال: فإن هذا مقام من فلج فيه فلج يوم القيامة، فلم نزل وقوفا حتى تعالى النهار، حتى نادى القوم بأجمعهم: يا ثارات عثمان ﵁، فنادى على ﵁ محمد بن الحنفية، وهو إمامنا ومعه اللواء، فقال: \" يا ابن الحنفية ما يقولون؟ فأقبل محمد ابن الحنفية، فقال: يا أمير المؤمنين، يا ثارات عثمان، فرفع على ﵁ يديه فقال: اللهم كب اليوم قتلة عثمان لوجوههم \".\nقلت: وإسناده ضعيف لجهالة عم يحيى بن سعيد.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: فلج فيه فلج﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: تواقفنا﴾","vol":"8","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2728>(٢٤٥٩) - (روى عبد الله بن شداد: \" أن عليا ﵁ لما اعتزله الحرورية بعث إليهم عبد الله بن عباس فواضعوه كتاب الله ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه الحاكم (٢/١٥٢ - ١٥٤) وعنه البيهقى (٨/١٧٩ - ١٨٠) وأحمد (١/٨٦ - ٨٧) عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: \" قدمت عائشة ﵂، فبينا نحن جلوس عندها مرجعها من العراق ليالى قتل على ﵁ إذا قالت لى: يا عبد الله بن شداد هل أنت صادقى عما أسألك عنه؟ حدثنى عن هؤلاء القوم الذين قتلهم على، قلت: ومالى لا أصدقك، قالت: فحدثنى عن قصتهم، قلت: إن عليا لما أن كتب معاوية وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس، فنزلوا أرضا من جانب الكوفة يقال لها: حروراء، وإنهم أنكروا عليه، فقالوا: انسلخت من قميص ألبسكه الله وأسماك به، ثم انطلقت فحكمت فى دين الله، ولا حكم إلا لله، فلما أن بلغ عليا ما عتبوا عليه وفارقوه، أمر فأذن مؤذن: لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن، فلما أن امتلأ من قراء الناس الدار، دعا بمصحف عظيم فوضعه على ﵁ بين يديه فطفق يصكه بيده ويقول أيها المصحف حدث الناس، فناداه الناس، فقالوا: يا أمير المؤمنين ما تسأله عنه، إنما هو ورق ومداد، ونحن نتكلم بما روينا منه فماذا تريد؟ قال: أصحابكم الذين خرجوا بينى وبينهم كتاب الله تعالى، يقول الله ﷿ فى امرأة ورجل (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله) فأمة محمد ﷺ أعظم حرمة من امرأة ورجل، ونقموا على أنى كاتبت معاوية وكتبت على بن أبى طالب، وقد جاء سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله ﷺ بالحديبية حين صالح قومه قريشا، فكتب رسول الله ﷺ: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: سهيل لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم، قلت: فكيف أكتب؟ قال: اكتب باسمك اللهم، فقال رسول الله ﷺ: اكتبه، ثم قال: اكتب من محمد رسول الله ﷺ، فقال: لو نعلم أنك رسول الله لم نخالفك، فكتب: هذا ما صالح","vol":"8","page":111},{"text":"عليه محمد بن عبد الله قريشا، يقول الله فى كتابه: (لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) . فبعث إليهم على بن أبى طالب ﵁ عبد الله بن عباس، فخرجت معه حتى إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكواء فخطب الناس، فقال: يا حملة القرآن إن هذا عبد الله بن عباس فمن لم يكن يعرفه، فأنا أعرفه من كتاب الله، هذا من نزل فيه وفى قومه (بل هم قوم خصمون)، فردوه إلى صاحبه ولا توضعوه كتاب الله ﷿، قال: فقام خطباؤهم فقالوا: والله لنواضعنه كتاب الله، فإذا جاءنا بحق نعرفه اتبعناه، ولئن جاءنا بالباطل لنبكتنه بباطله، ولنردنه إلى صاحبه، فواضعوه على كتاب الله ثلاثة أيام، فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب، فأقبل بهم ابن الكواء حتى أدخلهم على على ﵁، فبعث على إلى بقيتهم فقال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم، قفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد ﷺ وتنزلوا فيها حيث شئتم، بيننا وبينكم أن نقيكم رماحنا ما لم تقطعوا سبيلا وتطلبوا دما، فإنكم إن فعلتم ذلك، فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء، إن الله لا يحب الخائنين، فقالت عائشة ﵂: يا ابن شداد فقد قتلهم، فقال: والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل، وسفكوا الدماء وقتلوا ابن خباب، واستحلوا أهل الذمة، فقالت: آلله؟ قلت: آلله الذى لا إله إلا هو لقد كان، قالت: فما شىء بلغنى عن أهل العراق يتحدثون به يقولون: ذو الثدى ذو الثدى؟ قلت: قد رأيته ووقفت عليه مع على ﵁ فى القتلى، فدعى الناس فقال هل تعرفون هذا فما أكثر من جاء يقول: قد رأيته فى مسجد بنى فلان يصلى، ورأيته فى مسجد بنى فلان يصلى، فلم يأتوا بثبت يعرف إلا ذلك، قالت: فما قول على حين قام عليه كما يزعم أهل العراق؟ قالت: سمعته يقول: صدق الله ورسوله، قالت: فهل سمعت أنت منه قال غير ذلك؟ قلت: اللهم لا، قالت: أجل صدق الله ورسوله، يرحم الله عليا، إنه من كلامه كان لا يرى شيئا يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.","vol":"8","page":112},{"text":"وأقول: وإنما على شرط مسلم وحده، فإن ابن خثيم إنما أخرج له البخارى تعليقا.\nوقال الحافظ ابن كثير فى \" البداية \" (٧/٢٨٠): \" تفرد به أحمد، وإسناده صحيح، واختاره الضياء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2729>(٢٤٦١) - (أثر أن عليا ﵁ قال: \" إياكم وصاحب البرنس \" يعنى محمد بن طلحة السجاد. [١]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2730>(٢٤٦١) - (قول مروان صرخ صارخ لعلى يوم الجمل: \" لا يقتلن مدبر، ولا يذفف على جريج، ولا يهتك ستر، ومن أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن \" رواه سعيد. وعن عمار نحوه</span>.\n* ضعيف.\nأخرج البيهقى (٨/١٨١) من طريق الشافعى وأظنه عن إبراهيم بن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده على بن الحسين قال: \" دخلت على مروان بن الحكم فقال: ما رأيت أحدا أكرم غلبة من أبيك، ما هو إلا أن ولينا يوم الجمل فنادى مناديه: لا يقتل مدبر ولا يذفف على جريح \".\nقال الشافعى ﵀: ذكرت هذا الحديث للدراوردى: فقال: ما أحفظه، تعجب لحفظه هكذا، ذكره جعفر بهذا الإسناد، قال الدراوردى: أخبرنا جعفر، عن أبيه أن عليا ﵁ كان لا يأخذ سلبا، وأنه كان يباشر القتال بنفسه، وأنه كان لا يذفف على جريح، ولا يقتل مدبرا \".\nقلت: إسناده ضعيف من الوجهين: الأول: موصول فيه إبراهيم بن محمد وهو ابن أبى يحيى الأسلمى متروك.\nوالآخر: مرسل رجاله ثقات [٢] .\nوأخرج الحاكم (٢/١٥٥) من طريق شريك عن السدى عن يزيد بن ضبيعة العبسى قال: \" نادى منادى عمار يوم الجمل وقد ولى الناس: ألا لا يذاف على جريح\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] [١] قال صاحب التكميل ص / ١٨٤:\nسكت عنه المخرج (٨ / ١١٢) وجعله غفلا من التخريج.\nوقد رواه الحاكم فى \" المستدرك \": (٣ / ٣٧٥) من طريق الحسين بن الفرج: حدثنا محمد بن عمر: حدثنى محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامى عن أبيه كان هو ومحمد بن طلحة مع على بن أبى طالب ﵄ ونهى على عن قتله، وقال: من رأى صاحب البرنس الأسود فلا يقتله.\nقلت: هذا إسناد واه، الحسين بن فرج متروك، وكذبه بعضهم وشيخه هو الواقدى، ومحمد بن الضحاك لا تعرف حاله.\nورواه عمر بن شبة فى كتاب \" الجمل \" بلفظ: \" لا تقتلوا صاحب العمامة السوداء \" ذكره فى \" الفتح \": (٨ / ٥٥٤) .\nوقد ذكره ابن عبد البر فى \" الاستيعاب \": (٣ / ١٣٧٢)، وابن الأثير فى \" أسد الغابة \": (٥ / ٩٨، ط. الشعب) بلفظ الكتاب، ولم يسنداه.\n[٢] [١] قال صاحب التكميل ص / ١٨٦:\nلم يقف المخرج على سند سعيد، فقد رواه فى \" سننه \": (٣ / ٢ / ٣٨٩ - ٣٩٠) قال: نا عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على بن الحسين أن مروان ... فساق الخبر وفيه: (فصرخ صارخ لعلى: لا يقتل مدبر، ولا يذفف على جريح ... إلخ) .\nقلت: وهذا إسناد موصول صحيح، وعبد العزيز هو الدراوردى، وقد وصله فى هذه الرواية المطولة وليست بمرسلة.\nوقد روى مختصرا مرسلا كما ذكر المخرج رواية الشافعى، وقد رواه سعيد: (٣ / ٢ / ٣٩٠) عن الدراوردى كذلك، وتابع الدراوردى: حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه مرسلا، رواه ابن أبى شيبة: (١٥ / ٢٨٠ - ٢٨١)، والبيهقى: (٨ / ١٨١) .\nوتابعه ابن جريج قال: أخبرنى جعفر عن أبيه فذكره، رواه عبد الرزاق: (١٠ / ١٢٣ - ١٢٤)، وعنه ابن حزم: (١١ / ١٠١) .\nلكن هذه الرواية مختصرة، فلا تعل الطريق الموصولة.\nوللأثر طرق عن على: منها ما رواه ابن سعد فى \" الطبقات \": (٥ / ٩٢ - ٩٣) قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر بن خليفة عن منذر الثورى قال: سمعت محمد بن الحنفية يقول: ... قال على: لا تجهزوا على جريح، ولا تتبعوا مدبرا..\nقلت \": إسناده جيد حسن.\nوله شاهد رواه ابن سعد فى \" الطبقات \": (٧ / ٤١١) قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حثدنا ميمون يعنى ابن مهران عن أبى أمامة قال: شهدت صفين فكانوا لا يجهزون على جريح ولا يطلبون موليا، ولا يسلبون قتيلا.","vol":"8","page":113},{"text":"ولا يقتل مول، ومن ألقى السلاح فهو آمن، فشق ذلك علينا \".\nذكره شاهدا لحديث أبى أمامة الآتى بعد حديث، وصححه ووافقه الذهبى!!.\nقلت: وشريك سىء الحفظ، ويزيد بن ضبيعة كذا فى \" المستدرك \" وفى \" تلخيصه \" ... ابن ربيعة \" ولم أعرفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2731>(٢٤٦٢) - (روى ابن مسعود أن النبى ﷺ قال: يا ابن أم عبد ما حكم من بغى على أمتى؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، فقال: لا يقتل مدبرهم ولا يجاز على جريحهم، ولا يقتل أسيرهم، ولا يقسم فيئهم </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه الحاكم (٢/١١٥) والبيهقى (٨/١٨٢) من طريق كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ لعبد الله بن مسعود: فذكره.\nسكت عنه الحاكم وتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: كوثر متروك \".\nوأما البيهقى فقال: \" تفرد به كوثر بن حكيم وهو ضعيف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2732>(٢٤٦٣) - (عن أبى أمامة قال: \" شهدت صفين، فكانوا لا يجزون على جريح، ولا يطلبون موليا، ولا يسلبون قتيلا </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه الحاكم (٢/١٥٥) وعنه البيهقى (٨/١٨٢) من طريق الحارث بن أبى أسامة أن كثير بن هشام حدثهم حدثنا جعفر بن برقان حدثنا ميمون بن مهران عن أبى أمامة.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nوهو كما قالا.","vol":"8","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2733>(٢٤٦٤) - (عن على أنه قال يوم الجمل: \" من عرف شيئا من ماله مع أحد فليأخذه فعرف بعضهم قدرا مع أصحاب على وهو يطبخ فيها فسأله إمهاله حتى ينطبخ الطبيخ، فأبى وكبه وأخذها </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٨/١٨٢ - ١٨٣) عن أبى شهاب عن أبى إسحاق الشيبانى عن عرفجة عن أبيه قال: \" لما قتل على ﵁ أهل النهر جال فى عسكره فمن كان يعرف شيئا أخذه حتى بقيت قدر، ثم رأيتها أخذت بعد \".\nوقال: \" ورواه سفيان عن الشيبانى عن عرفجة عن أبيه: \" أن عليا ﵁ أتى برثة أهل النهر فعرفها، وكان من عرف شيئا أخذه حتى بقيت قدر لم تعرف \".\nقلت: ورجاله ثقات غير عرفجة وهو ابن عبد الواحد، فأورده ابن حبان فى \" ثقات التابعين \" (١/١٧٧) وذكر أنه هو عرفجة بن عبد الله الثقفى، ورجح الحافظ أنهما اثنان، وقال فى كل منهما \" مقبول \".\nوأما أبوه عبد الواحد فلم أر من ذكره.\nوفى \" البداية \" للحافظ ابن كثير (٧/٢٨٨ - ٢٨٩): \" وقال الهيثم بن عدى فى \" كتاب الخوارج \": وحدثنا محمد بن قيس الأسدى ومنصور بن دينار عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن (سيرة) [١]: \" أن عليا لم يخمس ما أصاب من الخوارج يوم النهروان، ولكن رده إلى أهله كله، حتى كان آخر ذلك مرجل أتى به فرده \".\nوقال فى موضع آخر منه (٧/٣٠٦) وقد أشار إلى كتاب الهيثم هذا: \" وهو من أحسن ما صنف فى ذلك \".\nقلت: وكأنه لم يستحضر حال الهيثم هذا، فإن متهم، قال البخارى: \" ليس بثقة، كان يكذب \".\nوقال أبو داود:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: سبرة﴾","vol":"8","page":115},{"text":"\" كذاب \".\nوترجمته فى \" الميزان \" و\" اللسان \".\nثم أخرج البيهقى (٨/١٨١) من طريق أبى ميمونة عن أبى بشير الشيبانى فى قصة حرب الجمل قال: \" فاجتمعوا بالبصرة فقال على ﵁ ... قال أبو بشير: فرد عليهم ما كان فى العسكر حتى القدر \".\nقلت: وأبو ميمونة هذا وشيخه أبو بشير لم أعرفهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2734>(٢٤٦٥) - (قال الزهرى: \" هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون، وفيهم البدريون فأجمعوا أنه لا يقاد أحد، ولا يؤخذ مال على تأويل القرآن إلا ما وجد بعنيه \" ذكره أحمد فى رواية الأثرم</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٨/١٧٤ - ١٧٥) بسند صحيح عن الزهرى قال: \" قد هاجت الفتنة الأولى، وأدركت - يعنى الفتنة - رجالا ذوى عدد من أصحاب رسول الله ﷺ ممن شهد معه بدرا، وبلغنا أنهم كانوا يرون أن يهدر أمر الفتنة، ولا يقام فيها على رجل قاتل فى تأويل القرآن قصاص فيمن قتل، ولا حد فى سباء امرأة سبيت، ولا يرى عليها حد، ولا بينها وبين زوجها ملاعنة، ولا يرى أن يقفوها أحد إلا جلد، ويرى أن ترد إلى زوجها الأول بعد أن تعتذر فتقضى عدتها من زوجها الآخر، ويرى أن يرثها زوجها الأول \".\nثم أخرجه بإسناد آخر صحيح أيضا عنه نحوه، وفيه: \" ولا مال استحله بتأويل القرآن، إلا أن يوجد شىء بعينه \".\nوالزهرى لم يدرك الفتنة المشار إليها، وهى وقعة صفين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2735>(٢٤٦٦) - (أثر: \" أن ابن عمر وسلمة بن الأكوع [كان] يأتيهم ساعى نجدة الحرورى فيدفعون إليه زكاتهم </span>\".","vol":"8","page":116},{"text":"* لم أقف عليه.\nوقد أخرج أبو عبيد فى \" الأموال \" (٥٧٥/١٨٢٨): حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس عن ابن شهاب فى رجل زكت الحرورية ماله هل عليه حرج؟ فقال: \" كان ابن عمر يرى أن ذلك يقضى عنه. والله أعلم \".\nوقال أبو عبيد: \" ليس يثبت عنه، إنما كان ابن شهاب يرسله عنه \".\nقلت: وأيضا فإن عبد الله بن صالح فيه ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2736>(٢٤٦٧) - (أثر: \" أن عليا سمع رجلا يقول: لا حكم إلا الله تعريضا بالرد عليه فى التحكيم فقال على: كلمة حق أريد بها باطل، ثم قال: لكم علينا ثلاث: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله، ولا نمنعكم الفىء ما دامت أيديكم معنا ولا نبدؤكم بقتال </span>\".\n* ضعيف.\nذكره ابن جرير الطبرى فى \" تاريخه \" (٤/٥٣) معلقا قال: قال أبو مخنف: حدثنى الأجلح بن عبد الله عن سلمة بن كهيل عن كثير بن بهز (١) الحضرمى قال: \" قام على فى الناس يخطبهم ذات يوم، فقال رجل من جانب المسجد: لا حكم إلا لله، فقام آخر، فقال مثل ذلك، ثم توالى عدة رجال يحكمون، فقال على الله أكبر كلمة حق يلتمس بها باطل، أما إن لكم عندنا ثلاثا ما صحبتمونا \".\nفذكرها.\nقلت: ورجاله ثقات غير أبى مخنف، واسمه لوط بن يحيى وهو أخبارى هالك ولكنه قد توبع فأخرجه البيهقى (٨/١٨٤) من طريق ابن نمير عن الأجلح به.\nولم يتفرد به الأجلح، فقال أبو عبيد فى \" الأموال \" (٢٣٢/٥٦٥): حدثنا الأشجعى عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن كثير بن نمر قال:\n_________\n(١) كذا الأصل والصواب نمر كما يأتى.","vol":"8","page":117},{"text":"\" جاء رجل - لرجل من الخوارج - إلى على، فقال: يا أمير المؤمنين إنى وجدت هذا يسبك، قال: فسبه كما سبنى، قال: ويتوعدك، فقال: لا أقتل من يقتلنى، قال: ثم قال على، لهم علينا - قال أبو عبيد: حسبته قال: - ثلاث ... \".\nقلت: فذكرها.\nقلت: وكثير بن نمر إنما وثقه ابن حبان فقط أورده فى \" الثقات \" وقال (١/١٩٣): \" يروى عن على، روى عنه سلمة بن كهيل \".\nوكذا قال ابن أبى حاتم عن أبيه (٣/٢/١٥٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، فهو فى حكم المجهولين.\nوالله أعلم.\nوأخرج النسائى فى \" خصائص على ﵁ \" (ص ٣٢) عن (عبد الله) [١] بن أبى رافع: \" أن الحرورية لما خرجت وهم مع على بن أبى طالب ﵁، فقالوا: لا حكم إلا لله، قال على ﵁: كلمة حق أريد بها باطل، إن رسول الله ﷺ وصف ناسا إنى لأعرف صفتهم فى هؤلاء يقولون الحق بألسنتهم، لا يجاوز هذا، وأشار إلى حلقه، من أبغض خلق الله إليه فيهم أسود كأن إحدى يديه طبى شاة، أو حلمة ثدى، فلما قاتلهم على ﵁ فقال: انظروا، فنظروا، فلم يجدوا شيئا، قال: ارجعوا فوالله ما كذبت ولا كذبت، مرتين أو ثلاثا، ثم وجدوه فى خربة، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه، قال عبد الله: أنا حاضر ذلك من أمرهم وقول على ﵁ \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح [٢] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2737>(٢٤٦٨) - (روى: \" أن عليا كان فى صلاة الفجر فناداه رجل من الخوارج (لئن أشركت ليحبطن عملك) فأجابه على ﵁ (فاصبر إن وعد الله حق) ولم يعزره </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه ابن جرير فى \" تاريخه \" (٤/٥٤): حدثنا أبو\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عبيد الله﴾\n[٢] ﴿هذا الحديث رواه مسلم فى \" صحيحه \" (رقم ١٠٦٦) وأصله فى البخارى وغيره، والله أعلم﴾","vol":"8","page":118},{"text":"كريب قال: حدثنا ابن إدريس قال: سمعت إسماعيل بن سميع الحنفى عن أبى رزين قال: \" لما وقع التحكيم، ورجع على من صفين، رجعوا مباينين له، فلما انتهوا إلى النهر أقاموا به، فدخل على فى الناس الكوفة، ونزلوا بحروراء فبعث إليهم عبد الله بن عباس، فرجع ولم يصنع شيئا فخرج إليهم على، فكلمهم حتى وقع الرضا بينه وبينهم فدخلوا الكوفة، فأتاه رجل فقال: إن الناس قد تحدثوا أنك رجعت لهم عن كفرك، فخطب الناس فى صلاة الظهر، فذكر أمرهم فعابه، فوثبوا من نواحى المسجد يقولون: لا حكم إلا لله، واستقبله رجل منهم واضع أصبعيه فى أذنيه فقال: (لقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحطبن عملك، ولتكونن من الخاسرين) فقال على: (فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون) \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير أبى رزين قال الحافظ: صوابه أبو زرير وهو عبد الله بن زرير، وهو ثقة، رمى بالتشيع.\nقلت: ومن الغرائب رواية ابن سميع عنه وكان يرى رأى الخوارج، والرواية فى رد على على بعضهم، وهذا مما يؤكد ثقة مثل هذا الخارجى فى الرواية، فلا جرم أن مسلما أخرج له.\nوأخرج الطرف الأخير منه الحاكم (٣/١٤٦) من طريق أخرى عن أبى يحيى قال: \" نادى رجل من الغالين عليا وهو فى الصلاة: صلاة الفجر، فقال: (ولقد أوحى إليك) ... الخ \".\nوفيه أن جواب على كان وهو فى الصلاة.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \"!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2738>(٢٤٦٩) - (أن عليا قال فى الحرورية: \" لا تبدءوهم بقتال </span>\".\n* حسن.\nوقد مضى قبل حديث من طريق، وله طريق أخرى سبقت برقم (٢٤٥٨) .","vol":"8","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2739>(٢٤٧٠) - (حديث أبى سعيد مرفوعا وفيه: \" ... يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة \" رواه البخارى وفى لفظ: \" لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٤٠٦ و٣/٤٠٩ و٤/٣٣١) وكذا مسلم (٣/١١٤) وأبو داود (٤٧٦٧) والنسائى (٢/١٧٤) والبيهقى (٨/١٧٠) وأحمد (١/٨١ و١١٣ و١٣١) من طرق عن الأعمش حدثنا خيثمة حدثنا سويد بن غفلة قال على ﵁: \" إذا حدثتكم عن رسول الله ﷺ حديثا فوالله لأن أخر من السماء أحب إلى من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بينى وبينكم، فإن الحرب خدعة، وإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره باللفظ الأول ونصه بتمامه: \" سيخرج قوم فى آخر الزمان حداث الأسنان، سفهاء الأحلام يقولن من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن فى قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة \".\n(تنبيه) قد روى هذا الحديث عن الأعمش جماعة من الثقات، وقفت على عدد منهم: سفيان الثورى، ووكيع، وأبو معاوية، وحفص بن غياث، وعلى بن هشام، وجرير، والطنافسى، وقد اختلف على الثلاثة الأولين فى جملة منه، وهى قوله: \" من خير قول البرية \".\nأما الآخرون فمنهم من رواه عن الأعمش بهذا اللفظ، ومنهم من لم يتبين لنا لفظه، وإليك البيان:\nالأول: قال البخارى: أخبرنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان عن الأعمش به.\nوخالفه أبو داود فقال: حدثنا محمد بن كثير به، لكنه قال:","vol":"8","page":120},{"text":"\" من قول خير البرية \".\nومما يرجح الأول أن النسائى أخرجه من طريق عبد الرحمن بن مهدى قال: حدثنا سفيان به.\nومن هذا الوجه أخرجه مسلم إلا أنه لم يسق لفظه، وإنما أحال على لفظ وكيع عن الأعمش، وهو باللفظ الأول.\nالثانى: قال مسلم: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وعبد الله بن سعيد الأشج جميعا عن وكيع: حدثنا الأعمش باللفظ الأول.\nوخالفهما أحمد فقال: حدثنا وكيع به باللفظ الآخر.\nالثالث: قال الحسن بن محمد الزعفرانى: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش باللفظ الأول.\nأخرجه البيهقى.\nوقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب وزهير بن حرب قالوا: حدثنا أبو معاوية به.\nلكنه لم يسق لفظه، بل أحال به على لفظ وكيع المتقدم من روايته.\nوخالفهم أحمد فقال: حدثنا أبو معاوية به باللفظ الآخر.\nالرابع: قال البخارى: حدثنا عمر بن حفص بن غياث: حدثنا أبى حدثنا الأعمش باللفظ الأول.\nالخامس: قال النسائى فى \" خصائص على \" (ص ٣٢): (أخبرنا أحمد بن شعيب قال) [١]: أخبرنا محمد بن معاوية بن زيد قال: أخبرنا على بن هاشم (الأصل: هشام) عن الأعمش باللفظ الأول.\nقلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن معاوية بن يزيد، وهو أبو جعفر البغدادى قال الحافظ: \" صدوق ربما وهم \".\nالسادس: قال مسلم: حدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا جرير عن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، وأحمد بن شعيب هو النسائى نفسه، وقائل هذه الجملة هو الراوى عن النسائى، والله أعلم﴾","vol":"8","page":121},{"text":"الأعمش به، ولكنه لم يسق لفظه، وإنما أحال به على لفظ ابن مهدى، وهو باللفظ الأول كما تقدم.\nالسابع: قال الزعفرانى: حدثنا محمد بن عبيد الطنافسى، حدثنا الأعمش به فذكره بإسناده ومعناه.\nهكذا أخرجه البيهقى عقب رواية الزعفرانى عن أبى معاوية.\nوهى باللفظ الأول كما تقدم.\nولا يعكر على هذا قول الطيالسى فى \" مسنده \" (١٦٨): حدثنا قيس بن الربيع عن شمر بن عطية عن سويد بن غفلة به فذكره باللفظ الآخر.\nأقول: لا يعكر عليه لأن قيس بن الربيع سىء الحفظ، فلا يحتج به سيما عند المخالفة.\nومن هذا التخريج يتبين أن اللفظ الأول هو الذى ينبغى أن يحكم له بالصواب لاتفاق حفص بن غياث وعلى بن هاشم فى روايتهما له عن الأعمش، ولموافقتها لرواية الأكثر عن سفيان ووكيع وأبى معاوية كلهم عن الأعمش، وقد أشار الشيخان إلى أنه هو المحفوظ بإخراجها إياه دون اللفظ الآخر.\nومن الغرائب أن اللفظ الأول مع وروده عند البخارى فى المواضع الثلاثة منه فقد شرحه الحافظ فى موضعين منها، على أنه باللفظ الآخر! فقال (٦/٤٥٦): \" وقوله: (يقولون من قول خير البرية) أى من القرآن كما فى حديث أبى سعيد الخدرى (يعنى الآتى بعد هذا): يقرءون القرآن.\n\".\nوقال (٩/٨٦): \" وقوله: (يقولون من قول خير البرية) هو من المقلوب، والمراد من قول خير البرية، أى من قول الله، وهو المناسب للترجمة \".\nفتأمل كيف جعل التفسير هو عين المفسر! \" من قول خير البرية \"، والصواب قوله فى الموضع الثالث (١٢/٢٥٤):","vol":"8","page":122},{"text":"\" قوله: (يقولون من خير قول البرية) تقدم فى علامات النبوة، وفى آخر فضائل القرآن قول من قال إنه مقلوب وأن المراد من قول خير البرية وهو القرآن.\nقلت: ويحتمل أن يكون على ظاهرة والمراد القول الحسن فى الظاهر، وباطنه على خلاف ذلك، كقولهم لا حكم إلا الله فى جواب على \".\nهذا وقد كنت قرأت قديما فى بعض الشروح مما لا أذكره الآن أن بعضهم استدل باللفظ الآخر: \" يقولون من قول خير البرية \" على أنه ﷺ أفضل الخلق بناء على أنه هو المراد بقوله \" خير البرية \"، وإذا قد علمت أن اللفظ المذكور شاذ غير محفوظ، فلا يصح الاستدلال به على ما ذكر.\nوالله ﷾ أعلم.\nوأما اللفظ الآخر الذى فى الكتاب فهو الذى رواه أبو سعيد الخدرى بخلاف اللفظ الأول فإنه من حديث على كما تقدم، يرويه (عبد الرحمن أبى نعم) [١] عنه قال: \" بعث على ﵁ وهو باليمن بذهيبة فى تربتها إلى رسول الله ﷺ فقسمها رسول الله ﷺ بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلى، وعيينة بن بدر الفزارى، وعلقمة بن علاثة العامرى، ثم أحد بنى كلاب وزيد الخير الطائى، ثم أحد بنى نبهان، قال: فغضبت قريش فقالوا: أيعطى صناديد نجد ويدعنا، فقال رسول الله ﷺ: إنى إنما فعلت ذلك لأتألفهم، فجاء رجل كث اللحية، مشرف الوجنتين غائر العينين ناتىء الجبين محلوق الرأس، فقال: اتق الله يا محمد! قال: فقال رسول الله ﷺ فمن يطع الله إن عصيته؟ ! أيأمننى على أهل الأرض، ولا تأمنونى، قال: ثم أدبر الرجل، فأستأذن رجل من القوم فى قتله (يرون أنه خالد بن الوليد) فقال رسول الله ﷺ: \" إن من ضئضى هذا قوما يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد \".\nأخرجه البخارى (٢/٣٣٧ و٣/١٥٨ - ١٥٩ و٤/٤٥٩ - ٤٦٠) ومسلم (٣/١١٠) وأبو داود (٤٧٦٤) والنسائى (٢/١٧٤) والبيهقى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عبد الرحمن بن أبى نعم﴾","vol":"8","page":123},{"text":"(٨/١٦٩) وأحمد (٣/٦٨ و٧٣) .\nوللحديث عن كل من على وأبى سعيد طرق كثير، وشواهد عديدة عن جماعة من الصحابة بألفاظ مختلف، خرجها الحافظ ابن كثير فى \" البداية \"، (٧/٢٨٩ - ٣٠٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2740>باب حكم المرتد</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2741>(٢٤٧١) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" من بدل دينه فاقتلوه \" رواه الجماعة إلا مسلما</span>.\n* صحيح.\nمن حديث ابن عباس، وله عنه طريقان:\nالأولى: عن عكرمة: \" أن عليا ﵇ أحرق ناسا ارتدوا عن الإسلام، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لم أكن لأحرقهم بالنار إن رسول الله ﷺ قال: لا تعذبوا بعذاب الله، وكنت قاتلهم بقول رسول الله ﷺ، فإن رسول الله ﷺ قال: (فذكر الحديث) فبلغ ذلك عليا ﵇، فقال: ويح ابن عباس \".\nأخرجه البخارى (٢/٢٥١ و٤/٣٢٩) وأبو داود (٤٣٥١) والسياق له والنسائى (٢/١٧٠) الترمذى (١/٢٧٥ - ٢٧٦) وابن ماجه (٢٥٣٥) والدارقطنى (٣٣٦) والبيهقى (٨/١٩٥) وأحمد (١/٢٨٢ و٢٨٢ - ٢٨٣) من طرق عن أيوب عنه.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوالأخرى: عن أنس: \" أن عليا أتى بناس من الزط يعبدون وثنا فأحرقهم، قال ابن عباس: إنما قال رسول الله ﷺ: من بدل دينه فاقتلوه \".","vol":"8","page":124},{"text":"أخرج النسائى وأحمد (١/٣٢٢ - ٣٢٣) والطبرانى فى \" الكبير \" (٣/٩٠/٢) والبيهقى (٨/٢٠٢) .\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوللحديث شاهد من مرسل الحسن البصرى مرفوعا.\nأخرجه النسائى والحارث بن أبى أسامة فى \" مسنده \" (ص ١٣٢) من \" زوائده \".\nومن حديث معاوية بن حيدة.\nأخرجه أبو حفص الكتانى فى \" جزء من حديثه \" (ق ١٤١/٢) والطبرانى فى \" المعجم الكبير \" ورجال هذا ثقات كما قال الهيثمى فى \" مجمع الزوائد \" (٦/٢٦١) .\nومن حديث أبى هريرة: أخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \"، وإسناده حسن.\nومن حديث عائشة عنده، وفيه أبو بكر الهذلى، وهو ضعيف.\nومن حديث معاذ بن جبل، يرويه أبو بردة قال: \" قدم على أبى موسى معاذ بن جبل باليمن، فإذا رجل عنده، قال: ما هذا قال: رجل كان يهوديا فأسلم، ثم تهود، ونحن نريده على الإسلام منذ - قال أحسبه - شهرين، فقال: والله لا أقعد حتى تضربوا عنقه، فضربت عنقه، فقال: قضى الله ورسوله، أن من رجع عن دينة فاقتلوه.\nأو قال: من بدل دينة فاقتلوه \".\nأخرجه أحمد (٥/٢٣١) .\nقلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو عندهما بنحوه، لكن دون قوله: \" أن من رجع ...\n\" وكذلك أخرجه البيهقى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2742>(٢٤٧٢) - (روى الدارقطنى: \" أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت</span>","vol":"8","page":125},{"text":"عن الإسلام فبلغ أمرها إلى النبى ﷺ فأمر أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت \".\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (٣٣٨) وعنه البيهقى (٨/٢٠٣) من طريقين عن معمر بن بكار السعدى: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهرى عن محمد بن المنكدر عن جابر \" أن امرأة يقال لها ... \".\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الستة غير السعدى هذا فأورده ابن أبى حاتم (٤/١/٢٥٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره العقيلى فى \" الضعفاء \"، وقال (ص ٤١٩): \" فى حديثه وهم، ولا يتابع على أكثره \".\nوقال الذهبى فى \" الميزان \": \" صويلح \".\nوأقره الحافظ فى \" اللسان \" وقال: \" وذكره ابن حبان فى \" الثقات \" \".\nقلت: وقد توبع، فأخرجه الدارقطنى من طريق الحسين بن نصر نا خالد بن عيسى عن حصين عن ابن أخى الزهرى عن عمه به.\nقلت: وابن أخى الزهرى هو محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهرى: وهو صدوق له أوهام، وقد أخرج له مسلم، لكن من دونه لم أعرفهم وله طريق أخرى عن ابن المنكدر، أخرجه الدارقطنى عن طريق عبد الله بن أذينة، عن هشام بن الغاز عنه به نحوه وزاد: \" فعرض عليها، فأبت أن تسلم فقتلت \".\nلكن عبد الله بن أذينة هذا متروك كما قال الدارقطنى فى ما فى \" الزيلعى \"، (٣/٤٥٨) وقال الحافظ بن حجر فى \" التلخيص \" (٤/٤٩) وقد ذكره من الطريقين يعنى عن ابن المنكدر:","vol":"8","page":126},{"text":"\" وإسنادهما ضعيفان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2743>(٢٤٧٣) - (حديث: \" لا نبى بعدى \" (٢/٤٠٤) </span>.\n* صحيح متواتر.\nورد من حديث جمع من الصحابة منهم:\nالأول: أبو هريرة قال: قال النبى ﷺ: \" كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبى خلفه نبى، وإنه لا نبى بعدى، وستكون خلفاء فتكثر، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم \".\nأخرجه البخارى (٢/٣٧١) ومسلم (٦/١٧) وابن ماجه (٢٨٧١) وأحمد (٢/٢٩٧) .\nالثانى: عن سعد بن أبى وقاص قال: \" خلف رسول الله ﷺ على بن أبى طالب فى غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله تخلفنى فى النساء والصبيان، فقال: أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبى بعدى \".\nأخرجه البخارى (٢/٤٣٦ و٣/١٧٧) ومسلم (٧/١٢٠) والنسائى فى \" الخصائص \" (٣) والترمذى (٢/٣٠٠) والطيالسى (٢٠٥ و٢٠٩) وأحمد (١/١٨٤ و١٨٥) .\nالثالث: عن جابر مثل حديث سعد.\nأخرجه أحمد (٣/٣٣٨) عن شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر.\nقلت: وهذا إسناد جيد فى الشواهد.\nالرابع: عن أبى سعيد الخدرى مثله.\nأخرجه أحمد (٣/٣٢) عن فضيل بن مرزوق عن عطية العوفى عنه.\nالخامس: عن أسماء بنت عميس أن النبى ﷺ قال لعلى ... فذكره.\nأخرجه أحمد (٦/٣٦٩ و٤٣٨) .","vol":"8","page":127},{"text":"قلت: وإسناده صحيح.\nالسادس: أم سلمة به.\nأخرجه ابن حبان (٢٢٠١) وأبو يعلى والطبرانى كما فى \" المجمع \" (٩/١٠٩)، وذكره له شواهد كثيرة عن جمع آخر من الصحابة منهم ابن عباس وحبشى بن جنادة وابن عمر وعلى نفسه وجابر بن سمرة وغيرهم.\nالسابع: عبد الله بن عمرو قال: \" خرج علينا رسول الله ﷺ يوما كالمودع، فقال: أنا محمد النبى الأمى، قاله ثلاث مرات، ولا نبى بعدى، أوتيت فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه وعلمت كم خزنة النار وحملة العرش، وتجوز بى، وعوفيت، وعوفيت أمتى، فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم، فإذا ذهب بى فعليكم بكتاب الله أحلوا حلاله، وحرموا حرامه \".\nأخرجه أحمد (٢/١٧٢ و٢١٢) من طريق ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن عبد الله بن مريج الخولانى قال: سمعت أبا قيس مولى عمرو بن العاص يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: \" ... \".\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة.\nالثامن: أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: \" إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدى ولا نبى، قال: فشق ذلك على الناس، فقال: لكن المبشرات، قالوا: يا رسول الله وما المبشرات؟ قال رؤيا المسلم وهى جزء من أجزاء النبوة \" أخرجه أحمد (٣/٢٦٧) والترمذى (٢/٤٤) وقال: \" حديث حسن صحيح \" والحاكم (٤/٣٩١) وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبى وهو كما قالا.\nالتاسع: أبو هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:","vol":"8","page":128},{"text":"\" لم يبق من النبوة إلا المبشرات؟ قالوا: وما المبشرات، قال: الرؤيا الصالحة \" أخرجه البخارى (٤/٣٩٤) .\nوله طريق أخرى، خرجتها فى \" الأحاديث الصحيحة \" (٤٦٨) .\nالعاشر: أم كرز (الكعبة) [١] قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" ذهبت النبوة، وبقيت المبشرات \".\nأخرجه الدارمى (٢/١٢٣) وابن ماجه (٣٨٩٦) وأحمد (٦/٣٨١) والحميدى (٣٤٨) عن طريق عبيد الله بن أبى يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عنها.\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير (أبى زيد) [٢] وهو المكى لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه غير (ابن) [٣] هذا، ومع ذلك قال البوصيرى فى \" زوائد ابن ماجه \" (٢٣٥/٢): \" هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات \"!.\nالحادى عشر: عائشة أن النبى ﷺ قال: فذكره مثل حديث أبى هريرة وزاد فى آخره: \" يراها الرجل أو ترى له \".\nأخرجه أحمد وابنه عبد الله فى \" زوائد المسند \" (٦/١٢٩) من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجمحى، عن هشام بن عروة عن أبيه عنها.\nقلت: وهذا إسناد جيد على شرط مسلم.\nالثانى عشر: أبو الطفيل قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا نبوة بعدى إلا المبشرات، قال: قيل وما المبشرات يا رسول الله؟ قال: الرؤيا الحسنة، أو قال: الرؤيا الصالحة \".\nأخرجه أحمد (٥/٤٥٤) عن عثمان بن عبيد الراسبى عنه.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الكعبية﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أبى يزيد﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: ابنه﴾","vol":"8","page":129},{"text":"قلت: وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير الراسبى هذا - ووقع فى \" التعجيل \": (الدارس) وهو خطأ - قال ابن معين: ثقة.\nوقال أبو حاتم: مستقيم الأمر.\nالثالث عشر: عبد الله بن عباس قال: \" كشف رسول الله ﷺ الستارة والناس صفوف خلف أبى بكر، فقال: أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ... \"\nأخرجه مسلم (٢/٤٨) وأبو داود (٨٧٦) والنسائى (١/١٦٠ و١٢٨) والدارمى (١/٣٠٤) وابن ماجه (٣٨٩٩) وأحمد (١/٢١٩) وابن سعد فى \" الطبقات \" (٢ /١٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2744>(٢٤٧٤) - (روى مالك والشافعى: \" أنه قدم على عمر رجل من قبل أبى موسى فقال له عمر: هل كان من مغربة خبر؟ قال: نعم، رجل كفر بعد إسلامه فقال: ما فعلتم به؟ قال: قربناه فضربنا عنقه. قال عمر: فهلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه لعله يتوب أو يراجع أمر الله؟ ! اللهم إنى لم أحضر ولم أرض إذ بلغنى </span>\".\n* أخرجه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٧٣٧/١٦) وعنه الشافعى (١٤٨٤) والطحاوى (٢/١٢٠) والبيهقى فى \" السنن \" (٨/٢٠٦) عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ابن عبد القارى عن أبيه أنه قال: \" قدم على عمر بن الخطاب رجل ... \".\nهكذا وقع عندهم جميعا عن مالك عن عبد الرحمن عن أبيه، إلا الطحاوى فزاد فيه من طريق ابن وهب عن مالك....\" عن جده \".\nوبذلك اتصل الإسناد، وبدونه يعتبر منقطعا ; لأن محمد بن عبد الله والد عبد الرحمن من أتباع التابعين، أورده ابن أبى حاتم (٣/٢/٣٠٠) فقال:","vol":"8","page":130},{"text":"\" هو جد يعقوب بن عبد الرحمن المدينى الأسكندرانى، روى عن أبيه عن عمر وأبى طلحة، روى عنه الزهرى وابنه عبد الرحمن \".\nوهكذا ذكر ابن حبان فى \" أتباع التابعين \" من \" الثقات \" (٢/٢٥٩) .\nلكن يؤيد القطع، أنه رواه يعقوب بن عبد الرحمن الزهرى فقال: عن أبيه عن جده قال: \" لما افتتح سعد وأبو موسى (تستر) (١) أرسل أبو موسى رسولا إلى عمر، فذكر حديثا طويلا، قال: ثم أقبل عمر على الرسول فقال: هل كانت عندكم مغربة خبر؟ ... \"\nأخرجه الطحاوى.\nقلت: ويعقوب ثقة محتج به فى الصحيحين، فاتفاق روايته مع رواية الجماعة عن مالك يرجح أن ذكر \" عن جده \" فى إسناد مالك شاذ، وأن الوصل غير محفوظ.\nلكن قال ابن التركمانى: \" أخرج هذا الأثر عبد الرزاق عن معمر، وأخرجه ابن أبى شيبة عن ابن عيينة كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن (!) بن عبد القارى عن أبيه، فعلى هذا هو متصل، لأن عبد الرحمن (!) بن عبد سمع عمر \".\nهكذا وقع عنده \" عبد الرحمن \" فى الموضعين والصواب \" عبد الله \" كما وقع فى \" الموطأ \" وغيره.\nوعلى كل، فإنه ولو فرض ثبوت اتصال الإسناد فإنه معلول بمحمد بن عبد الله، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان، فهو فى حكم مجهول الحال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2745>(٢٤٧٥) - (عن أنس مرفوعا: \" أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها </span>\".\n_________\n(١) معجم البلدان، ٢، ٢٩: بالضم ثم السكون وفتح التاء الأخرى وراء: أعظم مدينة بخوزستان (عربستان) في ايران.","vol":"8","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2746>(٢٤٧٦) - (حديث: \" إن الله كتب الاحسان على كل شىء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (٢٢٣١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2747>(٢٤٧٧) - (حديث: \" من بدل دينه فاقتلوه، ولا تعذبوا بعذاب الله \" رواه البخارى وأبو داود</span>.\n* صحيح.\nوتقدم قبل خمسة أحاديث (٢٤٧١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2748>(٢٤٧٨) - (حديث: \" أن عليا ﵁ أسلم وهو ابن ثمان سنين \" رواه البخارى فى \" تاريخه </span>\".\n* لم أقف على إسناده [١] .\nلكن قال الحافظ فى \" الفتح \" (٧/٥٧): \" وروى يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح عن عروة قال: \" أسلم على وهو ابن ثمان سنين \".\nوقال ابن إسحاق: \" عشر سنين \" وهذا أرجحها، وقيل غير ذلك \".\nقلت: ولا أستبعد أن يكون عند البخارى من طريق عروة، وعروة عن على مرسل، كما قال ابن أبى حاتم عن أبيه.\nوقول ابن إسحاق المذكور، أخرجه الحاكم فى \" المستدرك \" (٣/١١١) .\nثم روى بسند صحيح عن الحسن قال: \" أسلم على وهو ابن خمس عشرة أو ابن ست عشرة سنة \".\nقلت: وهو منقطع أيضا، وقال الحاكم عقبه: \" هذا الإسناد أولى من الأول، وإنما قدمت ذلك لأنى علوت فيه \".\nوروى ابن سعد فى \" الطبقات \" (٣/١٣) عن الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب: \" أن على بن أبى طالب حين دعاه النبى ﷺ إلى الإسلام كان ابن تسع سنين، قال الحسن بن زيد: ويقال: دون التسع سنين، ولم يعبد الأوثان قط\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٨٨:\nوقفت عليه، رواه البخارى معلقا فى ترجمة على بن أبى طالب من \" التأريخ \": (٣ / ٢ / ٢٥٩) قال: (قال يحيى بن بكير عن ليث عن أبى الأسود عن عروة قال: أسلم على ﵁ وهو ابن ثمان سنين)","vol":"8","page":132},{"text":"لصغره \".\nقلت: وهذا منقطع أيضا.\nوفى \" التهذيب \" من طريق فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر: \" أسلم على، وهو ابن ثلاث عشرة \".\nقال ابن عبد البر: \" هذا أصح ما قيل فى ذلك \".\nكذا قال، وهذا عندى أضعف ما قيل لأن فرات بن السائب متروك كما قال الدارقطنى، وقال البخارى: منكر الحديث.\nوالأصح عندى قول الحسن بن زيد المتقدم، وذلك لأمرين: الأول: أنه من أهل البيت، وأهل البيت أدرى بما فيه!.\nوالآخر: أنه يشهد له قول ابن عباس: \" أن رسول الله ﷺ دفع الراية إلى على يوم بدر، وهو ابن عشرين سنة \".\nأخرجه الحاكم (٣/١١١) عن طريق القاسم بن الحكم العرنى حدثنا مسعر عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس ﵄.\nوقال: \" صحيح على شرط الشيخين \"، ووافقه الذهبى وقال: \" قلت: هذا نص فى أنه أسلم وله أقل من عشر سنين، بل نص فى أنه أسلم وهو ابن سبع سنين أو ثمان، وهو قول عروة \".\nلكن تصحيح الحديث، وعلى شرط الشيخين، ليس بصواب، لأن القاسم بن الحكم العرنى ليس من رجال الشيخين، ثم هو فيه كلام، أورده الذهبى نفسه فى \" الميزان \" وقال: \" وثقه غير واحد، وقال أبو زرعة: صدوق، وقال أبو حاتم: لا يحتج","vol":"8","page":133},{"text":"به \".\nقلت: فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى إلا عند المخالفة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2749>(٢٤٧٩) - (حديث ابن مسعود: \" أن النبى ﷺ دخل الكنيسة فإذا هو بيهودى يقرأ عليهم التوراة فقرأ حتى إذا أتى على صفة النبى ﷺ وأمته فقال: هذه صفتك وصفة أمتك، أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال رسول الله ﷺ: لوا أخاكم \" رواه أحمد</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (١/٤١٦) من طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ابن مسعود قال: \" إن الله ﷿ ابتعث نبيه ﷺ لإدخال رجال إلى الجنة، فدخل الكنيسة، فإذا هو بيهود، وإذا بيهودى يقرأ عليهم التوراة، فلما أتوا على صفة النبى ﷺ أمسكوا، وفى ناحيتها رجل مريض، فقال النبى ﷺ: مالكم أمسكتم؟ قال المريض: إنهم أتوا على صفة نبى، فأمسكوا، ثم جاء المريض يحبو، حتى أخذ التوراة، فقرأ حتى أتى على صفة النبى ﷺ وأمته فقال: هذه صفتك وصفة أمتك، أشهد أن لا إليه إلا الله، وأنك رسول الله، ثم مات، فقال النبى ﷺ لأصحابه: لوا أخاكم \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف وله علتان:\nالأولى: انقطاع بين أبى عبيد وأبيه ابن مسعود، فإنه لم يسمع منه باعترافه.\nوالأخرى: اختلاط عطاء بن السائب، وبه أعله الهيثمى، فقال فى \" المجمع \" (٨/٢٣١): \" رواه أحمد والطبرانى، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط \".\nوتعقبه العلامة أحمد شاكر فى تعليقه على المسند (٦/٢٣/٣٩٥١) فقال:","vol":"8","page":134},{"text":"\" فترك علته: الانقطاع، وأعله بما لا يصلح، لأن حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل اختلاطه على الراجح \".\nقلت: لكن قد سمع منه بعد الاختلاط أيضا كما بينه الحافظ فى \" التهذيب \"، ولذلك فلا يصلح الاحتجاج بروايته عنه إلا إذا ثبت أنه سمعه منه قبل الاختلاط.\nوهذه حقيقة فاتت الشيخ أحمد ﵀، فتراه يصحح كل ما يرويه حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2750>(٢٤٨٠) - (عن أنس أن يهوديا قال للنبى ﷺ: \" أشهد أنك رسول الله، ثم مات فقال رسول الله ﷺ: صلوا على صاحبكم </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٤٠ - ٣٤١ و٤/٤٤) وأبو داود (٣٠٩٥) وعنه البيهقى (٣/٣٨٣) وأحمد (٣/٢٧٧ و٢٨٠) من طريق ثابت عن أنس قال: \" كان غلام يهودى يخدم النبى ﷺ فمرض، فأتاه النبى ﷺ يعوده فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج النبى ﷺ وهو يقول: الحمد الله الذى أنقذه من النار \".\nوفى \" الفتح \" (٣/١٧٦) أن النسائى أخرجه من هذا الوجه فقال مكان قوله: \" فأسلم \": \" فقال: أشهد أن لا إله إلا الله \".\nوهو عند أحمد (٣/٢٦٠) فى رواية أخرى من طريق شريك عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جبر عن أنس قال: \" عاد النبى ﷺ غلاما كان يخدمه يهوديا، فقال له: قل لا إله إلا الله، فجعل ينظر إلى أبيه، قال: فقال له: قل ما يقول لك، قال: فقالها، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: صلوا على أخيكم، وقال غير أسود: أشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله، قال: فقال له: قل ما يقول لك محمد \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2751>(٢٤٨١) - (حديث عن المقداد أنه قال: \" يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلنى فضرب إحدى يدى بالسيف فقطعها ثم لاذ منى</span>","vol":"8","page":135},{"text":"بشجرة فقال: أسلمت، أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال: لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التى قالها \" رواه مسلم.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (١/٦٦ - ٦٧) وكذا البخارى (٣/٦٩) وأبو داود (٢٦٤٤) والبيهقى (٨/١٩٥) وأحمد (٦/٤ و٥) عن طريق ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثى عن عبيد الله بن عدى بن الخيار عن المقداد بن الأسود أنه أخبره به.\nوالسياق لمسلم إلا أنه زاد بعد قوله: \" لا تقتله \": \" قال: فقلت يا رسول الله إنه قد قطع يدى، ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفنقتله؟ قال رسول الله ﷺ: لا تقتله \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2752>(٢٤٨٢) - (عن عمران بن حصين قال: \" أصاب المسلمون رجلا من بنى عقيل فأتوا به النبى ﷺ فقال: يا محمد إنى مسلم، فقال رسول الله ﷺ: لو كنت قلت وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح \" رواه مسلم</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٥/٧٨) وكذا أبو داود (٣٣١٦) وأحمد (٤/٤٣٠ و٤٣٣ - ٤٣٤) من طريق أبى المهلب عن عمران بن حصين.","vol":"8","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2753>كتاب الأطعمة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2754>[الأحاديث ٢٤٨٣ - ٢٤٩٢]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2755>(٢٤٨٣) - (قوله ﷺ فى الحمر: \" أكفئوها فإنها رجس \" (٢/٤١٠) </span>.\nقلت فى \"إرواء الغليل\" ٨/١٣٧: * صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/١٢٢ و٤/١٦ - ١٧) ومسلم (٦/٦٥) والنسائى (٢/٢٠٠) والدارمى (٢/٨٦ - ٨٧) وابن ماجه (٣١٩٦) والطحاوى (٢/٣١٩) والبيهقى (٩/٣٣١) وأحمد (٣/١١١ و١١٥ و١٢١ و١٦٤) عن طريق محمد بن سيرين عن أنس بن مالك ﵁: \" أن رسول الله ﷺ جاءه جاء، فقال: أكلت الحمر، ثم جاء جاء فقال: أفنيت الحمر، ثم جاء جاء فقال: أفنيت الحمر، فأمر مناديا فنادى فى الناس: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجس، فأكفئت القدور، وإنها لتفور باللحم \".\nوزاد مسلم، أحمد فى رواية بعد قوله \" رجس \": \" من عمل الشيطان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2756>(٢٤٨٤) - (حديث جابر: \" أن النبى ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن فى لحوم الخيل \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/١٦) ومسلم (٦/٦٦) وأبو داود","vol":"8","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2757>(٣٧٨٨) والنسائى (٢/١٩٩) والدارمى (٢/٨٧) والطحاوى (٢/٣١٨) والبيهقى (٩/٣٢٦ - ٣٢٧) وأحمد (٣/٣٦١) من طرق عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن محمد بن على عن جابر به، إلا أن البخارى قال: \" رخص \"، مكان \" أذن </span>\".\nوأخرجه الدارقطنى (٥٤٧) من طرق أخرى عن عمرو بن دينار عن جابر!.\nوأخرجه مسلم وابن ماجه (٣١٩١) عن طريق ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: \" أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش، ونهانا النبى ﷺ عن الحمار الأهلى \".\nوتابعه حماد بن سلمة أنبأنا أبو الزبير عن جابر قال: \" ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير، فنهانا رسول الله ﷺ عن البغال والحمير، ولم ينهنا عن الخيل \".\nأخرجه أبو داود (٣٧٨٩) وأحمد (٣/٣٥٦) والدارقطنى (٥٤٦) وهذا على شرط مسلم، مع أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه.\nوقد أخرجه الترمذى (١/٢٧٩) وأحمد (٣/٣٢٣) عن طريق عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن جابر به نحوه دون قوله \" ولم ينهنا عن الخيل \".\nقلت: وعكرمة بن عمار قال الحافظ: \" صدوق يغلط وفى روايته عن يحيى بن أبى كثير اضطراب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2758>(٢٤٨٥) - (حديث أبى ثعلبة الخشنى: \" نهى رسول الله ﷺ عن أكل كل ذى ناب من السباع \" متفق عليه</span>.","vol":"8","page":138},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/١٧) ومسلم (٦/٦٠) وأبو داود (٣٨٠٢) والنسائى (٢/١٩٩) والترمذى (١/٢٧٩) والدارمى (٢/٨٥) وابن ماجه (٣٢٣٢) وكذا مالك (٢/٤٩٦/١٣) وعنه الشافعى (١٧٤٣) والطحاوى (٢/٣١٩) والبيهقى (٩/٣٣١) وأحمد (٤/١٩٣ و١٩٤) عن أبى إدريس الخولانى عن أبى ثعلبة.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وله شواهد كثير منها حديث عبد الله بن عباس الآتى بعد حديثين، وحديث أبى هريرة بعده مباشرة.\nوله طريق أخرى، عن مسلم بن مشكم كاتب أبى الدرداء ﵁ قال: سمعت أبا ثعلبة الخشنى يقول: \" أتيت النبى ﷺ فقلت: يا رسول حدثنى ما يحل لى مما يحرم على، فقال: لا تأكل الحمار الأهلى، ولا كل ذى ناب من السباع \" أخرجه الطحاوى (٢/٣٢٠) .\nقلت: وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2759>(٢٤٨٦) - (عن أبى هريرة (١) مرفوعا: \" كل ذى ناب حرام \" رواه مسلم</span>.\n* صحيح.\nوله عنه طريقان:\nالأولى: عن عبيدة بن سفيان عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" كل ذى ناب من السباع فأكله حرام \".\nأخرجه مسلم (٦/٦٠) ومالك (٢/٤٩٦/١٤) وعنه الشافعى (١٧٤٤) وكذا أحمد (٢/٢٣٦) والطحاوى فى \" المشكل \" (٤/٣٧٥) عن\n_________\n(١) في الأصل (أبي ذر) وهو خطأ.","vol":"8","page":139},{"text":"إسماعيل بن أبى حكيم عنه.\nالثانية: عن أبى سلمة عنه: \" أن رسول الله ﷺ حرم يوم خيبر كل ذى ناب من السباع، والمجثمة، والحمار الأنسى \" أخرجه الطحاوى وكذا الترمذى (١/٣٢١ - ٣٢٢) ﴿و﴾ أحمد (٢/٣٣٦ و٤١٨) والبيهقى (٩/٣٣١) عن طريق محمد بن عمرو الليثى عنه.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nقلت: وهذا إسناد حسن، وفى الليثى كلام لا يضر.\nونقل الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٥١) أن ابن عبد البر قال فى هذا الحديث: \" مجمع على صحته \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2760>(٢٤٨٧) - (حديث: \" نهيه ﷺ عن أكل الهر وأكل ثمنها \" رواه أبو داود وابن ماجه</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الترمذى (١/٢٤١) وابن ماجه (٣٢٥٠) والحاكم (٢/٣٤) والبيهقى (٩/٣١٧) عن طريق عمر بن زيد، عن أبى الزبير، عن جابر به.\nومن هذا الوجه أخرجه أبو داود (٤٣٨٠) وأحمد (٣/٢٩٧) مختصرا، فلفظ أبى داود: \" نهى عن الهرة \".\nوأحمد: \" نهى عن ثمن الهر \".\nوسكت عليه الحاكم، وتعقبه الذهبى بقوله: \" قلت: فيه عمر بن زيد وهو واه \".","vol":"8","page":140},{"text":"قلت: وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ضعيف \".\nولهذا قال الترمذى: \" حديث غريب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2761>(٢٤٨٨) - (حديث ابن عباس: \" نهى رسول الله ﷺ عن أكل كل ذى ناب من السباع وكل ذى مخلب من الطير \" رواه الجماعة إلا البخارى والترمذى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٦/٦٠) وأبو داود والدارمى (٢/٨٥) وابن الجارود (٨٩٢) والبيهقى (٩/٣١٥) وأحمد (١/٢٤٤ و٢٨٩ و٣٠٢ و٣٧٣) من طريق الحكم وأبى بشر عن ميمون بن مهران عن ابن عباس به.\nوخالفهما على بن الحكم فقال: عن ميمون بن مهران عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، فأدخل بينهما سعيدا.\nأخرجه أبو داود (١/٣٣٩) والنسائى (٢/٢٠١) وابن ماجه (٣٢٣٤) وابن الجارود (٨٩٣) والبيهقى وأحمد (١/٣٣٩) عن سعيد بن أبى عروبة عنه.\nولذلك قال ابن القطان: \" لم يسمعه ميمون عن ابن عباس، بل بينهما فيه سعيد بن جبير، كذلك رواه أبو داود والبزار \".\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٥٢): \" وقد خالف الخطيب هذا الكلام، فقال: الصحيح عن ميمون ليس بينهما أحد \".\nقلت: ويؤيده اتفاق الحكم وأبى بشر عليه، واثنان أحفظ من واحد، مع احتمال صحة الأمرين، فيكون من المزيد فيما اتصل من الأسانيد.\nوالله تعالى أعلم.","vol":"8","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2762>(٢٤٨٩) - (حديث: \" أنه ﷺ أمر بقتل الفأرة فى الحرم </span>\".\n* صحيح.\nوتقدم برقم (١٠٣٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2763>(٢٤٩٠) - (حديث ابن عباس: \" نهى رسول الله ﷺ عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد \" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (١) </span>.\nأخرجه أحمد (١/٣٣٢ و٣٤٧) عنه وأبو داود (٥٢٦٧) وابن ماجه (٣٢٢٤) وكذا الدارمى (٢/٨٨ - ٨٩) والطحاوى فى \" مشكل الآثار \" (١/٣٧٠ - ٣٧١) وابن حبان (١٠٧٨) وعبد بن حميد فى \" المنتخب من المسند \" (ق ٧٣/١) والبيهقى (٩/٣١٧) من طرق عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوقال ابن دقيق العيد فى \" الإلمام \" (٣٠٨/٧٨٢): \" أخرجه أبو داود عن رجال الصحيح \".\nولفظ البيهقى عن طريق ابن جريج عن ابن أبى لبيد عن الزهرى: \" أربعة من الدواب لا يقتلن ... \" فذكرهن.\nوإسناده صحيح.\nوله طريق أخرى، أخرجه ابن عدى (ق ٧٤/٢) عن حماد بن عبيد الكوفى حدثنا جابر عن عكرمة عنه به دون ذكر: \" النملة والهدهد \".\nوقال: \" لا أعلم لحماد بن عبيد غير هذا الحديث، وقال البخارى: لم يصح \".\nوله شاهد من حديث سهل بن سعد الساعدى، يرويه على بن بحر القطان، أنبأ عبد المهيمن بن عباس بن سهل الساعدى قال: قال سمعت أبى يذكر عن جدى عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن قتل الخمسة فذكرها وزاد:\n_________\n(١) لم يذكر أستاذنا درجة الحديث، وتعذر الاتصال به، وهو صحيح كما يفهم من تخريجه، وأنه على شرط الشيخين البخارى ومسلم. وأظنه من النوع الذى أشار إليه فى آخر مقدمته. .... (زهير) .","vol":"8","page":142},{"text":"\" والضفدع \".\nأخرجه أبو نعيم فى \" أخبار أصبهان \" (٢/٢٩١) والبيهقى وقال: \" تفرد به عبد المهيمن بن عباس وهو ضعيف، وحديث عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أقوى ما ورد فى الباب \".\nوله شاهد آخر، يرويه عباد بن كثير عن عثمان الأعرج عن الحسن عن عمران بن حصين، وجابر بن عبد الله وأبى هريرة قالوا: فذكره، وزاد: \" وأن يمحى اسم الله بالبصاق \" أخرجه أبو نعيم (٢/١٦٠) وقال: \" غريب.... لم نكتبه إلا من حديث عباد بن كثير \".\nقلت: وهو البصرى، وهو متروك.\nوقد روى الحديث عن الزهرى بإسناد آخر لا يصح عنه، أخرجه الخطيب فى \" التاريخ \" (٩/١٢٠) من طريق سهل بن يحيى السقطى: حدثنا الحسن بن على الحلوانى حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهرى عن أبى صالح عن أبى هريرة به وذكر عن الدرقطنى أنه قال: \" وهم فيه سهل هذا، وإنما رواه الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس \".\nقلت: وسهل هذا لم أجد من ترجمه.\nوللحديث طريق أخرى عن أبى هريرة، يرويه إبراهيم بن الفضل عن سعيد المقبرى عنه مرفوعا به إلا أنه ذكر الضفدع بدل النحلة.\nأخرجه ابن ماجه (٣٢٢٣) .\nوهذا إسناد ضعيف إبراهيم هذا وهو المخزومى ضعيف جدا، قال الحافظ: \" متروك \".","vol":"8","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2764>(٢٤٩١) - (حديث: \" نهى ﷺ عن قتل الخطاطيف \" رواه البيهقى مرسلا</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (٩/٣١٨) عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن معاوية أبى الحويرث المرادى عن النبى ﷺ به وزاد: \" وقال: لا تقتلوا هذه العوذ، إنها تعوذ بكم من غيركم \" وقال: \" ورواه إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن أبيه قال: \" نهى رسول الله ﷺ عن الخطاطيف عوذ البيوت \".\nوقال: \" وكلاهما منقطع \"، وقد روى حمزة النصيبى فيه حديثا مسندا، إلا أنه كان يرمى بالوضع \".\nقلت: عبد الرحمن بن معاوية ضعيف، لكن تابعه إسحاق والد عباد، فإن اسم عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامرى، وهو الذى رواه عن عبد الرحمن بن معاوية.\nوهو ثقة كذلك أبوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2765>(٢٤٩٢) - (حديث أبى هريرة: \" ذكر القنفذ لرسول الله ﷺ فقال: هو خبيثة من الخبائث \" رواه أبو داود</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣٧٩٩) وعنه البيهقى (٩/٣٢٦) وأحمد (٢/٣٨١) عن طريق عيسى بن نميلة عن أبيه قال: \" كنت عند ابن عمر، فسئل عن أكل القنفذ، فتلا (قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما) الآية، قال: قال شيخ عنده: سمعت أبا هريرة يقول ذكر عند النبى ﷺ فقال: فذكره، فقال ابن عمر: إن كان قال رسول الله ﷺ هذا، فهو كما قال \".\nوقال البيهقى: \" هذا حديث لم يرو إلا بهذا الإسناد، وهو إسناد فيه ضعيف \".\nقلت: وعلته عيسى بن نميلة وأبوه فإنهما مجهولان.","vol":"8","page":144},{"text":"والشيخ الذى سمعه من أبى هريرة لم يسم، فهو مجهول أيضا.\nولهذا قال الخطابى: \" ليس إسناده بذاك \".\nوأقره الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٥٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2766>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2767>(٢٤٩٣) - (قالت أسماء: \" نحرنا فرسا على عهد رسول الله ﷺ فأكلناه ونحن بالمدينة \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/١٤ و١٥ - ١٦) ومسلم (٦/٦٦) وكذا ابن ماجه (٣١٩٠) والطحاوى (٢/٣٢٢) وابن الجارود (٨٨٦) والدارقطنى (٥٤٧) والبيهقى (٩/٣٢٧) وأحمد (٦/٣٤٥ و٣٤٦ و٣٥٣) من طريق هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبى بكر.\n(فائدة) وأما حديث تحريم الخيل والبغال، فلا يصح إسناده، أخرجه أحمد (٤/٨٩) وأبو داود (٣٧٩٠ و٣٨٠٦) من طريق صالح بن يحيى بن المقدام عن جده المقدام بن معدى كرب قال: عزونا مع رسول الله ﷺ غزوة خيبر ... الحديث وفيه مرفوعا: \" أيها الناس إنكم قد أسرعتم فى حظائر يهود، ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها، وحرام عليكم لحوم الحمر الأهلية وخيلها وبغالها، وكل ذى ناب من السباع، وكل ذى مخلب من الطير \".\nوصالح هذا قال فيه الحافظ: \" لين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2768>(٢٤٩٤) - (حديث \" قال عبد الرحمن: قلت لجابر: الضبع صيد هى؟ قال: نعم. قلت: آكلها؟ قال: نعم. قلت: أقاله رسول الله ﷺ؟ قال: نعم \" رواه الخمسة، وصححه الترمذى</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى فى \" الحج \" (١٠٥٠) .","vol":"8","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2769>(٢٤٩٥) - (قال أنس: \" أنفجنا أرنبا فسعى القوم فلغبوا فأخذتها، فجئت إلى أبى طلحة فذبحها وبعث بوركها أو قال: فخذها إلى النبى ﷺ فقبله \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٨ و١٨) ومسلم (٦/٧١) وكذا أبو داود (٣٧٩١) والنسائى (٢/١٩٨) والترمذى (١/٣٣٠) والدارمى (٢/٩٢) وابن ماجه (٣٢٤٣) والبيهقى (٩/٣٢٠) والطيالسى (٢٠٦٦) وأحمد (٣/١١٨ و١٧١ و٢٩١) من طريق هشام بن زيد عن أنس بن مالك به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوله طريق أخرى: قال أحمد (٣/٢٣٢): حدثنا على حدثنا عبيد الله بن أبى بكر قال: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره بنحوه.\nوهذا إسناد ثلاثى، لكن على وهو ابن عاصم صدوق يخطىء ويصر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2770>(٢٤٩٦) - (عن محمد بن صفوان: \" أنه صاد أرنبين فذبحهما بمروة (١) فأتى رسول الله ﷺ فأمره بأكلهما \" رواه أحمد والنسائى وابن ماجه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٣/٤٧١) وأبو داود (٢٨٢٢) والنسائى (٢/١٩٨) وابن ماجه (٢٣٤٤) وكذا الدارمى (٢/٩٢) وابن حبان (١٠٩٦) والبيهقى (٩/٣٢٠) والطيالسى (١١٨٢) من طريق عاصم الأحول وداود بن أبى هند عن الشعبى عنه.\nوزاد: \" فلم يجد حديدة يذبحهما بها، فذبحهما بمروة \".\nوخالفهما قتادة فقال: عن الشعبى عن جابر بن عبد الله: \" أن رجلا من قومه صاد أرنبا أو اثنين فذبحهما بمروة ... \" الحديث نحوه.\n_________\n(١) الأصل (بمروتين) والتصحيح من المسندوغيره.","vol":"8","page":146},{"text":"فلعل للشعبى فيه إسنادين، وإلا فرواية عاصم وداود عنه أصح، والسند صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2771>(٢٤٩٧) - (حديث أبى سعيد: \" كنا معشر أصحاب رسول الله ﷺ لأن يهدى إلى أحدنا ضب أحب إليه من دجاجة </span>\".\n* لم أقف عليه [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2772>(٢٤٩٨) - (حديث: \" أن خالد بن الوليد أكل الضب ورسول الله ﷺ ينظر \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/١٨) ومسلم (٦/٦٧) كلاهما عن مالك وهو فى \" الموطأ \" (٢/٩٦٨/١٠) وعنه أبو داود أيضا (٣٧٩٤) والشافعى (١٧٣٠) والبيهقى (٩/٣٢٣) وأحمد (٤/٨٨ - ٨٩) كلهم عن مالك عن ابن شهاب عن أبى أمامة بن سهل ابن حنيف عن عبد الله بن عباس عن خالد بن الوليد بن المغيرة: \" أنه دخل مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة زوج النبى ﷺ، فأتى بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله ﷺ بيده، فقال بعض النسوة اللاتى فى بيت ميمونة: أخبروا رسول الله ﷺ بما يريد أن يأكل منه.\nفقيل: هو ضب يا رسول الله، فرفع يده، فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ فقال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومى، فأجدنى أعافه.\nقال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر \".\nهكذا قالوا جميعا عن مالك ... عن خالد بن الوليد سوى مسلم فإنه قال: \" عن عبد الله بن عباس قال: دخلت أنا وخالد بن الوليد \".\nوإلا أحمد فإنه قال: \" عن عبد الله بن عباس وخالد بن الوليد أنهما دخلا \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٨٩:\nوقفت عليه، رواه عبد الرزاق فى \" المصنف \": (٤ / ٥١٢) عن معمر، وابن جرير في \" تهذيب الآثار \": (١ / ١٧٥، مسند عمر) من طريق سفيان كلاهما عن أبى هارون العبدى عن أبى سعيد الخدرى قال: سمعته يقول: كنا معشر أصحاب محمد ﷺ لأن يهدى إلى أحدنا ضب مشوى أحب إلينا من دجاجة. هذا لفظ عبد الرزاق.\nقلت: هذا إسناد واه، أبو هارون العبدى هو عمارة بن جوين متروك الحديث ضعيف جدا، وقد قال ابن حبان فى \" المجروحين \" (٢ / ١٧٧): (كان رافضيا، يروى عن أبى سعيد ما ليس من حديثه، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب) انتهى.\nثم نقل ابن حبان بإسناد صحيح عن الإمام أحمد أنه قال: أبو هارون العبدى متروك.\nوروى ابن أبى شيبة فى \" المصنف \": (٨ / ٢٧٢)، وابن جرير فى \" تهذيب الآثار \": (١ / ١٧١، مسند عمر) من طريق وكيع عن شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر: \" لضب أحب إلى من دجاجة \".\nورواه ابن جرير أيضا من طريقين أخريين عن شعبة به نحوه، وهذا إسناده رجاله ثقات أثبات معروفون، إلا أن سعيد بن المسيب اختلف فى سماعه من عمر، ومراسيله مقبولة عند جمع من أهل العلم، وقتادة مدلس وقد ضعف أحاديثه عن سعيد: ابن المدينى قال إسماعيل القاضى فى \" أحكام القرآن \": (سمعت على بن المدينى يضعف أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب تضعيفا شديدا، وقال: أحسب أن أكثرها بين قتادة وسعيد فيها رجال) انتهى نقله من \" التهذيب \"","vol":"8","page":147},{"text":"ولعل الأصح رواية الجماعة، فقد رواه يونس عند مسلم والزبيدى عند ابن ماجه (٣٢٤١)، وصالح بن كيسان عند أحمد (٤/٨٨) كلهم عن الزهرى عن أبى أمامة مثل رواية الجماعة عن مالك.\nوقال البيهقى: \" وهو الصحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2773>(٢٤٩٩) - (قول أبى موسى: \" رأيت النبى ﷺ يأكل الدجاج \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/١٦٩ و٤/١٥) ومسلم (٥/٨٣) والدارمى (٢/١٠٢ و١٠٣) والبيهقى (٩/٣٣٣ - ٣٣٤) وأحمد (٤/٣٩٤ و٣٩٧ و٤٠١ و٤٠٦) عن زهدم قال: \" كنا عند أبى موسى فدعا بمائدته، وعليها لحم دجاج، فدخل رجل من بنى تيم الله أحمر شبيه بالموالى، فقال له: هلم، فتلكأ، فقال: هلم فإنى قد رأيت رسول الله ﷺ يأكل منه، فقال الرجل: إنى رأيته يأكل شيئا فقذر به، فحلفت أن لا أطعمه، فقال: هلم أحدثك عن ذلك ... \" الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2774>(٢٥٠٠) - (وعن سفينة قال: \" أكلت مع رسول الله لحم حبارى \" رواه أبو داود</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣٧٩٧) والترمذى (١/٣٣٦) والعقيلى فى \" الضعفاء \" (٦١) وابن عدى فى \" الكامل \" (٤١/١) والبيهقى (٩/٣٢٢) من طريق بريه بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده.\nوقال الترمذى: \" حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه \".\nقلت: وعلته بريه، وهو تصغير إبراهيم، قال الحافظ: \" مستور \".\nوقد قال العقيلى: \" لا يتابع على حديثه \" ثم ساق له هذا.\nوقال ابن عدى:","vol":"8","page":148},{"text":"\" أحاديثه لا يتابعه عليها الثقات، وأرجو أنه لا بأس به \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٥٤): \" وإسناده ضعيف، ضعفه العقيلى وابن حبان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2775>(٢٥٠١) - (قوله ﷺ فى البحر: \" هو الطهور ماؤه الحل ميتته </span>\".\n* صحيح وقد مضى برقم (٩) (١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2776>(٢٥٠٢) - (روى البخارى: \" أن الحسن بن على ركب على سرج من جلود كلاب الماء </span>\".\nذكره البخارى (٤/٩) معلقا مجزوما بغير إسناد: \" وركب الحسن ﵇ ... \" كذا وقع فيه \" الحسن \" غير منسوب.\nفقال الحافظ (٩/٥٣٠): \" قيل: إنه ابن على، وقيل: البصرى، ويؤيد الأول أنه وقع فى رواية: وركب الحسن ﵇ \".\nثم لم يذكر من وصل هذا الأثر. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2777>(٢٥٠٣) - (حديث ابن عمر: \" نهى النبى ﷺ عن أكل الجلالة وألبانها \" رواه أحمد وأبو داود</span>.\nوفى رواية له: \" نهى عن ركوب جلالة الإبل \".\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٧٨٥) وكذا الترمذى (١/٣٣٦) وابن ماجه (٣١٨٩) والبيهقى (٩/٣٣٢) وأبو إسحاق الحربى فى \" غريب الحديث \" (٥/٢٤/١) .\nمن طريق محمد بن إسحاق عن ابن أبى نجيح (عن ابن مجاهد) [١] عنه بالرواية الأولى.\nقلت: ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه.\nوقد خولف فى إسناده، فقال الترمذى:\n_________\n(١) فى الجزء الأول الصفحة (٤٢) .\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عن مجاهد﴾","vol":"8","page":149},{"text":"\" حديث حسن غريب.\nوروى الثورى عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن النبى ﷺ مرسلا \".\nقلت: ولعل تحسين الترمذى إياه من أجل طرقه وشواهده، فقد أخرجه أبو داود (٣٧٨٧) والبيهقى عن طريق عمرو بن أبى قيس عن أيوب السختيانى عن نافع عن ابن عمر بالرواية الثانية بلفظ: \" نهى رسول الله ﷺ عن الجلالة فى الإبل: أن يركب عليها، أو يشرب من ألبانها \".\nقلت: وهذا إسناد حسن وله طريق أخرى، يرويه هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن الجلالة وألبانها وظهرها \".\nأخرجه الطبرانى فى \" الكبير \" (٣/١٩٣/١) .\nوهذا إسناد لا بأس به فى الشواهد.\nوللحديث شواهد من حديث ابن عباس وابن عمرو:\nقلت: وهذا إسناد على شرط البخارى ﴿؟﴾ .\n١ - حديث ابن عمرو.\nيرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \" نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجلالة، وعن ركوبها وأكل لحومها \" أخرجه أحمد (٢/٢١٩): حدثنا مؤمل حدثنا وهيب حدثنا ابن طاوس عنه به.\nقلت: وهذا إسناد حسن إن كان جده فيه عبد الله بن عمرو، كما هى الجادة، فقد أخرجه النسائى (٢/٢١٠) من طريق سهل بن بكار قال: حدثنا وهيب ابن خالد عن ابن طاوس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو، قال مرة: عن أبيه، وقال مرة: عن جده.\nوسهل بن بكار أحفظ من مؤمل وهو ابن إسماعيل، فالظاهر أن عمرو بن","vol":"8","page":150},{"text":"شعيب كان يضطرب فى إسناده، فإذا كان عن جده فهو موصول، لأن جده هو عبد الله بن عمرو، وإذا كان عن أبيه، أو عن أبيه عن أبيه فهو مرسل.\nوالله أعلم.\nثم رأيت الحديث فى سنن أبى داود (٣٨١١): حدثنا سهل بن بكار به مثل رواية مؤمل، فهذا أرجح، ويؤيده أنه تابعهما أحمد بن إسحاق الحضرمى حدثنا وهيب مثل روايته بل زاد فى البيان فقال: \" عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو \" أخرجه البيهقى (٩/٣٣٣) فاتصل الإسناد وثبت.\nوالحمد لله.\nوقد حسنه الحافظ (٩/٥٥٨) .\nوأما حديث ابن عباس فهو الآتى بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2778>(٢٥٠٤) - (حديث ابن عباس: \" نهى النبى ﷺ عن شرب لبن الجلالة \" رواه أحمد وأبو داود والترمذى وصححه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٧٨٦) والنسائى (٢/٢١٠) والترمذى (١/٣٣٦) وابن الجارود (٨٨٧) وابن حبان (١٣٦٣) وأحمد (١/٢٢٦ و٣٢١ و٣٣٩) وأبو إسحاق الحربى فى \" غريب الحديث \" (٥/٢٣/٢) من طرق عن قتادة عنه.\nدون قوله: \" شرب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2779>(٢٥٠٥) - (أثر ابن عمر: \" كان إذا أراد أكل الجلالة حبسها ثلاثا </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه ابن أبى شيبة بسند صحيح عنه: \" أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثا \" كذا فى \" الفتح \" (٩/٥٥٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2780>(٢٥٠٦) - (حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: \" نهى رسول الله ﷺ</span>","vol":"8","page":151},{"text":"عن الإبل الجلالة ألا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها ولا يحمل عليها إلا الأدم، ولا يركبها الناس حتى تعلف أربعين ليلة \" سطره الخلال.\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (٥٤٤) والبيهقى (٩/٣٣٣) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال: سمعت أبى يحدث عن عبد الله ابن باباه عن عبد الله بن عمرو به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، فإنه ضعيف، وكذا أبوه، ولكنه أحسن حالا من ابنه.\nوقال الحافظ فى \" الفتح \" (٩/٥٥٨) \" أخرجه البيهقى بسند فيه نظر \"!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2781>(٢٥٠٧) - (عن ابن عباس قال: \" كنا نكرى أراضى رسول الله ﷺ ونشرط عليهم أن لا يدملوها (١) بعذرة الناس </span>\".\nأخرجه البيهقى (٦/١٣٩) عن طريق الحجاج بن حسان عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير حسان والد الحجاج، فلم أجد له ترجمة، وقد ذكروا فى ترجمة ابنه الحجاج أنه روى عن عكرمة، ولم يذكروا له رواية عن أبيه.\nوالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2782>(٢٥٠٨) - (حديث: \" أن النبى ﷺ كره أكل الغدة (٢) \". [١]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2783>(٢٥٠٩) - (نقل أبو طالب: \" نهى النبى ﷺ عن أذن القلب </span>\".\n* منكر.\nأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٢٢١) فى ترجمة عبد الله بن يحيى بن أبى كثير، فقال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أعين حدثنا إسحاق بن أبى\n_________\n(١) الأصل (يدحلوها) والتصويب من البيهقي، والمعنى: يصلحوها ويعالجوها.\n(٢) الغدة: لحم يحدث بين الجلد واللحم من مرض، وغالبًا ما يحمل الخبث، والطاعون. وفي الحديث الذي وصف به الطاعون: غدة كغدة البعير. (المصحح) .\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٩١:\nسكت عنه المخرج، ولم يتكلم عليه بشيء.\nوقد رواه أبو داود فى \" المراسيل \": (رقم ٤٦٥)، وعبد الرزاق فى \" المصنف \": (٤ / ٥٣٥)، والبيهقى في \" السنن الكبرى \": (١٠ / ٧) من طرق عن الأوزاعى عن واصل بن أبى جميل عن مجاهد: \" أن النبى ﷺ كره من الشاة سبعا: المثانة والمرارة والغدة والذكر والحياء والأنثيين \" - لفظ أبى داود - وزاد عبد الرزاق: \" الدم \" وفى إسناده علتان: الإرسال، وجهالة واصل، نقل ابن الأعرابى فى \" معجمه \" عن الإمام أحمد أنه قال: واصل مجهول، ما روى عنه غير الأوزاعى. انتهى.\nوقال البيهقى: منقطع.\nوانظر: \" مسائل عبد الله \": (ص ٢٧٢، ط. المكتب) .\nوقد روى الحديث عمر بن موسى بن وجيه عن واصل عن مجاهد عن ابن عباس به مرفوعا.\nأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \": (٥ / ١٦٧٢)، والبيهقى: (١٠ / ٨) وغيرهما، وعمر بن موسى متروك الحديث، وقال ابن عدى فى آخر ترجمته من \" الكامل \": (هو بين الأمر فى الضعفاء، وهو فى عداد من يضع الحديث متنا وإسنادا) انتهى.\nوفى \" الأوسط \" للطبرانى عن عبد الله بن محمد مثل مرسل مجاهد قال الهيثمى فى \" مجمع الزوائد \" (٥ / ٣٦): (فيه يحيى الحمانى وهو ضعيف) انتهى.\nقلت: ويحيى هذا مع حفظه كان يسرق الأحاديث وربما ركب الأسانيد بنفسه فاتهم بالكذب.","vol":"8","page":152},{"text":"إسرائيل، حدثنا عبد الله بن يحيى بن أبى كثير - وكان من خيار الناس وأهل الورع والدين، ما رأيت باليمامة خير منه - عن أبيه عن رجل من الأنصار: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل أذنى القلب \".\nحدثنا محمد بن أحمد بن بخيت حدثنا إبراهيم ابن جابر حدثنا، يحيى بن إسحاق البجلى، حدثنا عبد الله بن يحيى بن أبى كثير عنه أبيه عن أبى سلمة عن أبى هريرة به، وذكر له أحاديث أخرى ثم قال: \" ولا أعلم له عن أبيه غير ما ذكرت، ولا أعرف فى هذه الأحاديث شيئا أنكره إلا نهى رسول الله ﷺ عن أكل أذنى القلب، ولم أجد من المتقدمين فيه كلاما، وقد أثنى عليه إسحاق بن أبى إسرائيل، وأرجو أنه لا بأس به \".\nوقال الذهبى فى \" الميزان \" عقب قول ابن عدى هذا: \" قلت: هو صدوق، قاله أبو حاتم، ووثقه أحمد، قد خرج له صاحبا \" الصحيحين \"، تبارد ابن عدى بذكره \".\nقلت: لا بأس على ابن عدى من ذكره له، ما دام أنه مشاه بقوله: \" أرجو أنه لا بأس به \".\nلاسيما وأنه لم يستنكر شيئا من حديثه سوى هذا الحديث، وليس ذلك منه، وإنما ممن دونه، أو فوقه، فإنه فى الطريق الأولى عنه قال: عن أبيه عن رجل من الأنصار ...\nوهذا الرجل مجهول، فيحتمل أن يكون صحابيا، ويحتمل أن يكون غير صحابى، وعلى هذا فهو مجهول، وإن كان الأول فالصحابة كلهم عدول، لكن فى الطريق عبد الله بن جعفر بن أعين، ولم أجد له ترجمة.\nوفى الطريق الأخرى إبراهيم بن جابر، أورده ابن أبى حاتم (١/١/٩٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، لكنه قال: \" روى عنه أبى وأبو زرعة ﵏ \".\nلكن قال الحافظ فى قول ابن القطان فى داود بن حماد بن فرافص البلخى: \" حاله مجهول \": \"\nقلت: بل هو ثقة، فمن عادة أبى زرعة أن لا يحدث إلا عن ثقة \".","vol":"8","page":153},{"text":"لكن الراوى عنه محمد بن أحمد بن بخيت لم أجد له ترجمة أيضا. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2784>(٢٥١٠) - (عن جابر مرفوعا: \" من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوهو متفق عليه كما قال، لكن البخارى ليس عنده \" الكراث \" ولا قوله: \" فإن الملائكة ... \".\nوقد سبق بيان ذلك فى \" الصلاة \" (٥٤٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2785>(٢٥١١) - (حديث أبى أيوب فى الطعام الذى فيه الثوم قال فيه: \" أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا ولكننى أكرهه من أجل ريحه \" حسنه الترمذى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٦/١٢٦) وأحمد (٥/٤١٦) عن طريق محمد بن شعبة، وأحمد (٥/٤١٧) عن طريق يحيى بن سعيد كلاهما عن شعبة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة عن أبى أيوب قال: \" كان رسول الله ﷺ إذا أتى بطعام أكل منه، وبعث بفضله إلى، وإنه بعث إلى يوما بفضلة لم يأكل منها، لأن فيها ثوما، فسألته: أحرام هو؟ قال: لا، ولكن أكرهه من أجل ريحه، قال: فإنى أكره ما كرهت \".\nوخالفهما الطيالسى فقال (٥٨٩): حدثنا شعبة به إلا أنه قال: \" عن سماك بن حرب قال، سمعت جابر بن سمرة يقول: نزل رسول الله ﷺ ... \".\nقلت: فجعله من مسند جابر.\nومن طريق الطيالسى أخرجه الترمذى (١/٣٣٣ - ٣٣٤) وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nوكذلك خالفهما معاذ بن معاذ فقال: حدثنا شعبة به مثل رواية","vol":"8","page":154},{"text":"الطيالسى.\nأخرجه ابن حبان (١٣٦٢) .\nويرجح رواية الطيالسى أن حماد بن سلمة رواه عن سماك بن حرب به مثل روايته عن شعبة، أخرجه ابن حبان أيضا (٣٢٠) .\nوله طريق أخرى عن أبى أيوب به نحوه.\nأخرجه مسلم (٦/١٢٧) عن أفلح مولى أبى أيوب عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2786>(٢٥١٢) - (عن على ﵁ مرفوعا وموقوفا: \" النهى عن أكل الثوم إلا مطبوخا \" رواه الترمذى</span>.\n* صحيح.\nوهو عند الترمذى (١/٣٣٤) وكذا أبى داود (٣٨٢٨) من طريق الجراح بن مليح والد وكيع عن أبى إسحاق عن شريك بن حنبل عن على أنه قال: \" نهى عن أكل الثوم إلا مطبوخا \".\nوفى رواية له من هذا الوجه عن على قال: \" لا يصلح أكل الثوم إلا مطبوخا \".\nوقال الترمذى: \" هذا الحديث ليس إسناده بذلك القوى، وقد روى هذا عن على قوله، وروى عن شريك بن حنبل عن النبى ﷺ مرسلا.\nقال محمد: الجراح بن مليح صدوق.\nوالجراح بن الضحاك مقارب الحديث \".\nقلت: وأبو إسحاق هو السبيعى، وكان اختلط على أنه مدلس.\nلكن للحديث شاهد من حديث قرة المزنى قال: \" نهى رسول الله ﷺ عن هاتين الشجرتين الخبيثتين، وقال: من أكلهما فلا يقربن مسجدنا، وقال: إن كنتم لا بد آكليه فأميتموهما طبخا.\nقال: يعنى","vol":"8","page":155},{"text":"البصل والثوم \".\nأخرجه أبو داود (٣٨٢٧) وأحمد (٤/١٩) بسند جيد.\nوهو فى \" صحيح مسلم \" (٢/٨١) عن عمر موقوفا عليه، ويأتى فى الكتاب بعد حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2787>(٢٥١٣) - (عن عائشة قالت: \" إن آخر طعام أكله رسول الله ﷺ فيه بصل \" رواه أبو داود</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣٨٢٩) وكذا أحمد (٦/٨٩) من طريق خالد بن معدان عن أبى زياد خيار بن سلمة أنه سأل عائشة عن البصل، فقال: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، خيار هذا، لم يرو عنه غير خالد بن معدان كما فى \" الميزان \" وغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2788>(٢٥١٤) - (قال عمر فى خطبته فى البصل والثوم: \" فمن أكلهما فليمتهما طبخا \" رواه مسلم والنسائى وابن ماجه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (٢/٨١ - ٨٢) والنسائى (١/١١٦) وابن ماجه (٣٣٦٣) وأحمد (١/١٥ و٢٨ و٤٩) من طريق معدان بن أبى طلحة أن عمر بن الخطاب قال: \" إنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين ما أراهما إلا خبيثتين، هذا البصل والثوم، ولقد رأيت نبى الله ﷺ ﴿إذا﴾ وجد ريحهما من الرجل أمر به فأخرج إلى البقيع، فمن أكلهما فليمتهما طبخا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2789>(٢٥١٥) - (حديث عبد الله بن حذافة: \" أن ملك الروم حبسه ومعه لحم خنزيز مشوى وماء ممزوج بخمر ثلاثة أيام فأبى أن يأكله وقال: لقد أحله الله لى، ولكن لم أكن لأشمتك بدين الإسلام </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه ابن عساكر فى \" تاريخ دمشق \" (٩/٥٩/٢) من","vol":"8","page":156},{"text":"طريق هشام بن عمار أخبرنا يزيد بن سمرة أخبرنا سليمان بن حبيب أنه سمع الزهرى قال: \" ما أختبر من رجل من المسلمين ما أختبر من عبد الله بن حذافة السهمى، وكان قد شكا إلى رسول الله ﷺ أنه صاحب مزاح وباطل، فقال: اتركوه فإن له بطانة يحب الله ورسوله، وكان رمى على قيسارية نوقدوه (كذا) فأفاق وهو فى أيديهم، فبعثوا به إلى طاغيتهم بالقسطنطينية، فقال: تنصر وأنكحك ابنتى، وأشركك فى ملكى، فأبى، قال: إذا أقتلك قال: فضحك، فأتى بأسارى فضرب أعناقهم، ومد عنقه قال: اضرب، ثم أتى بآخرين، فرموا حتى ماتوا، ونصبوه فقال: ارموا، ثم أتى بنقرة نحاس، قد صارت جمرة، فعلق رجلا ببكرة فألقى فيها، ثم حرك بسفود فخرج عظامه من دبرها، فعلقوا رجلين قبله، ثم علقوه، فقال: ألقوا، ألقوا، فقال: اتركوه، واجعلوه فى بيت ومعه لحم خنزير مشوى وخمر ممزوج، فلم يأكل ولم يشرب، وأشفقوا أن يموت، فقال: أما إن الله ﷿ قد كان أحله لى، ولكن لم أكن لأشمتك بالإسلام، قال: قبل رأسى وأعتقك، قال: معاذ الله، قال: وأعتقك ومن فى يدى من المسلمين، قال: أما هذه فنعم، فقبل رأسه فأعتقهم، فكان بعد ذلك، فيخبر الخبر \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، لانقطاعة بين الزهرى وعبد الله بن حذافة.\nويزيد بن سمرة: قال ابن حبان فى \" الثقات \": \" ربما أخطأ \" وهشام بن عمار فيه ضعيف.\nولقصة نقره النحاس طر يقان آخران عند ابن عساكر، ولكنهما واهيان، فى الأولى: ضرار بن عمرو وهو ضعيف جدا، وفى الأخرى عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامى أخبرنا عمر بن المغيرة عن عطاء بن عجلان، وثلاثتهم متروكون! فالعجب من إيراد الحافظ لهذه القصة فى ترجمة عبد الله بن حذافة من \" التهذيب \" بعبارة تشعر بثبوتها!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2790>(٢٥١٦) - (قول أبى زينب التميمى: \" سافرت مع أنس بن مالك</span>","vol":"8","page":157},{"text":"وعبد الرحمن بن سمرة وأبى برزة فكانوا يمرون بالثمار فيأكلون فى أفواهم \".\n* لم أقف عليه ولا عرفت أبا زينب هذا [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2791>(٢٥١٧) - (قال عمر: \" يأكل ولا يتخذ خبنة </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (٩/٣٥٩) من طريق أبى عياض أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: \" من مر منكم بحائط فليأكل فى بطنه، ولا يتخذ خبنة \".\nثم أخرجه عن طريق زيد بن وهب قال: قال عمر: \" إذا كنتم ثلاثة فأمروا عليكم واحدا منكم، وإذا مررتم براعى الإبل فنادوا يا راعى الإبل، فإن أجابكم فاستسقوه، وإن لم يجبكم فأتوها فحلوها، واشربوا، ثم صروها \".\nثم قال: \" هذا عن عمر ﵁ صحيح بإسناديه جميعا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2792>(٢٥١٨) - (عن رافع أن رسول الله ﷺ قال: \" لا ترم وكل ما وقع أشبعك الله وأرواك \" صححه الترمذى</span>.\nقلت فى \"إرواء الغليل\" ٨/١٥٨: * ضعيف.\nأخرجه الترمذى (١/٢٤٢) والبيهقى (١٠/٢) عن صالح بن أبى جبيرة عن أبيه عن رافع بن عمرو قال: \" كنت أرمى نخل الأنصار، فأخذونى، فذهبوا بى إلى النبى ﷺ، فقال: يا رافع لم ترمى نخلهم؟ قال: قلت: يا رسول الله الجوع، قال: فذكره.\nوقال: \" حديث حسن غريب \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٩٣:\nرواه ابن سعد فى \" الطبقات \": (٧ / ١٣٠)، وابن أبى شيبة في \" المصنف \": (٦ / ٨٥) عن شعبة عن عاصم قال: سمعت أبا زينب وكان قد غزا على عهد عمر قال: غزونا ومعنا أبو بكرة وأبو برزة وعبد الرحمن بن سمرة فكنا نأكل من الثمار. وهذا لفظ ابن سعد، وأما عند ابن أبى شيبة فقال: سافرت فى جيش مع أبى بكرة ... إلخ.\nقال صاحب \" التكميل \": أبو زينب على ما قال عاصم تابعى.\nوالأثر له شواهد كثيرة، انظرها فى \" الإرواء \" وغيره.","vol":"8","page":158},{"text":"كذا فى النسخة \" حسن \" ولم يصححه، والمصنف نقل عنه التصحيح، ولعل ذلك فى بعض النسخ (١)، وهو بعيد عن الصواب، فإن أبا جبيرة مجهول.\nونحوه ولد صالح، قال الذهبى فى ترجمته من \" الميزان \": \" غمزه ابن القطان لكون أن أحدا ما وثقه، وهذا شيخ محله الصدق، وأبوه فلا يعرف ... روى الترمذى حديثه (هذا) وحسنه مع التقريب.\nقال ابن القطان: لا ينبغى أن يحسن، بل هو ضعيف للجهل بحال صالح وأبيه، قال أبو حاتم: مجهول \".\nوللحديث طريق آخر، يرويه معتمر بن سليمان قال: سمعت ابن أبى حكم الغفارى قال: حدثتنى جدتى عن عم أبيها رافع بن عمرو الغفارى قال: \" كنت وأنا غلام أرمى نخلنا، أو قال: نخل الأنصار، فأتى بى النبى ﷺ، فقال: يا غلام لم ترمى النخل؟ قال: قلت: آكل، قال: فلا ترم النخل، وكل ما يسقط فى أسافلها، قال: ثم مسح رأسى وقال: اللهم أشبع بطنه \" أخرجه أبو داود (٢٦٢٢) وابن ماجه (٢٢٩٩) والبيهقى (١٠/٢ - ٣) وأحمد (٥/٣١) .\nقلت: وهذا إسناد ضعيف أيضا، ابن أبى الحكم قال فيه الذهبى: \" لا يكاد يعرف \".\nوقال الحافظ: \" مستور \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2793>(٢٥١٩) - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن النبى ﷺ سئل عن الثمر المعلق فقال: ما أصاب منه من ذى حاجة غير متخذ خبنة فلا شىء عليه، ومن أخذ منه من غير حاجة فعليه غرامة مثليه</span>\n_________\n(١) ثم رأيت ما يؤيد ذلك، ففى \" التهذيب \" عن الترمذى أنه صححه.","vol":"8","page":159},{"text":"والعقوبة \".\n* حسن.\nوسبق تخريجه تحت الحديث (٢٤١٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2794>(٢٥٢٠) - (قال ابن عباس: \" إن كان عليها حائط فهو حريم فلا تأكل \" (٢/٤٢٠) </span>.\n* لم أقف على سنده [١] .\n\n(٢٥٢١) - (حديث سمرة فى الماشية \" صححه الترمذى.\n* صحيح.\nأخرجه الترمذى (١/٢٤٣ - ٢٤٤) وكذا أبو داود (٢٦١٩) عنه والبيهقى (٩/٣٥٩) عن طريق الحسن عن سمرة بن جندب أن النبى ﷺ قال: \" إذا أتى أحدكم على ماشية، فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه، فإن أذن له فليتحلب وليشرب ولا يحمل، وإن لم يكن فيها أحد فليصوت ثلاثا فإن أجابه أحد فليستأذنه، فإن لم يجبه أحد فليتحلب وليشرب ولا يحمل \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".\nوقال البيهقى: \" أحاديث الحسن عن سمرة لا يثبتها بعض الحفاظ، ويزعم أنها من كتاب، غير حديث العقيقة الذى قد ذكر فيه السماع \".\nقلت: له شاهد من حديث أبى سعيد الخدرى مرفوعا بلفظ: \" إذا أتيت على راع، فناده ثلاث مرار، فإن أجابك وإلا فاشرب فى غير أن تفسد، وإذا أتيت على حائط بستان فناد صاحب البستان ثلاث مرات، فإن أجابك، وإلا فكل غير أن لا تفسد \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٣٠٠) وابن حبان (١١٤٣) والبيهقى (٩/٣٥٩ - ٣٦٠) وأبو نعيم (٣/٩٩) عن طريق يزيد بن هارون، أنبأنا الجريرى عن أبى نضرة عنه وقال البيهقى:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٩٤:\nروى ابن أبى شيبة فى \" المصنف \": (٦ / ٨٨) عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن ابن عباس قال: \" إذا مررت بنخل أو نحوه وقد أحيط عليه حائط فلا تدخله إلا بإذن صاحبه، وإذا مررت به فى فضاء الأرض فكل ولا تحمل \".","vol":"8","page":160},{"text":"\" تفرد به سعيد بن إياس الجريرى، وهو من الثقات، إلا أنه اختلط فى آخر عمره، وسماع يزيد بن هارون عنه بعد اختلاطه.\nورواه أيضا حماد بن سلمة عن الجريرى، وليس بالقوى \".\nقلت: إن كان يعنى أن السند إلى حماد بن سلمة بذلك ليس بالقوى، فممكن وإن كان يعنى أن حمادا نفسه ليس بالقوى أو أنه روى عنه فى الاختلاط، فليس بصحيح، لأن حمادا ثقة، وفيه كلام لا يضر، وقد روى عن الجريرى قبل الاختلاط، قال العجلى: \" بصرى ثقة، اختلط بآخره، روى عنه فى الاختلاط يزيد بن هارون وابن المبارك وابن أبى عدى، وكلما روى عنه مثل هؤلاء الصغار فهو مختلط، إنما الصحيح عنه حماد بن سلمة والثورى وشعبة ... \".\nعلما أن اختلاط الجريرى لم يكن فاحشا كما قال يحيى بن سعيد القطان.\nوقال الإمام أحمد (٣/٨٥): حدثنا على بن عاصم حدثنا سعيد بن إياس الجريرى عن أبى نضرة به.\nقلت: وعلى بن عاصم قال فى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء، ويصر \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2796>(٢٥٢٢) - (حديث ابن عمر: \" لا يحلب أحد ماشية أحد إلا بإذنه \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٩٥) ومسلم (٥/١٣٧) وأبو داود (٢٦٢٣) والبيهقى (٩/٣٥٨) كلهم عن مالك، وهو فى \" الموطأ \" (٢/٩٧١/١٧) عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: \" لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته، فتكسر خزانته، فينقل طعامه، إنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم، فلا يحلبن أحدا ماشية أحد إلا بإذنه \".","vol":"8","page":161},{"text":"وأخرجه أحمد (٢/٦) عن أيوب عن نافع به.\nثم أخرجه (٢/٥٧) عن عبيد الله عن نافع به مختصرا بلفظ: \" نهى أن تحتلب المواشى من غير إذا أهلها \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2797>(٢٥٢٣) - (حديث: \" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته، قالوا: وما جائزته يا رسول الله. قال: يومه وليلته والضيافة ثلاثة أيام، وما زاد على ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوى عنده حتى يؤثمه: قيل يا رسول الله كيف يؤثمه؟ قال: يقيم عنده وليس عنده ما يقريه </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/١٤٣) ومسلم (٥/١٣٧ - ١٣٨) ومالك (٢/٩٢٩/٢٢) وأبو داود (٣٧٤٨) والترمذى (١/٣٦٥) وابن ماجه (٣٦٧٥) والبيهقى (٩/١٩٧) وأحمد (٤/٣١ و٦/٣٨٥) من طريق سعيد بن أبى سعيد عن أبى شريح العدوى أنه قال: سمعت أذناى وأبصرت عيناى حين تكلم رسول الله ﷺ فقال: فذكره دون قوله: \" قيل يا رسول الله ... \".\nفهى فى رواية لمسلم وأحمد وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n(٢٥٢٤٩ - (عن عقبة بن عامر: \" قلت للنبى ﷺ: إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقروننا فما ترى؟ فقال: إن (١) نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغى للضيف فاقبلوا، وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذى ينبغى لهم (٢) \" متفق عليه.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٠٢ و٤/١٤٤) ومسلم (٥/١٣٨)\n_________\n(١) الأصل: إذا\n(٢) الأصل: له، والتصويب من الصحيحين","vol":"8","page":162},{"text":"وأبو داود (٣٧٥٢) وابن ماجه (٣٧٧٦) والبيهقى (٩/١٩٧) وأحمد (٤/١٤٩) من طريق الليث بن سعد عن (يزيد بن أبى حبيب أبى الخير) [١] عن عقبة بن عامر به.\nوخالفه ابن لهيعة فقال: عن يزيد أبى حبيب به بلفظ: \" قلت: يا رسول الله إنا نمر بقوم، فلا هم يضيفونا، ولا هم يؤدون ما لنا عليهم من الحق، ولا نأخذ منهم، فقال رسول الله ﷺ: إن أبو إلا أن تأخذوا كرها فخذوا \" أخرجه الترمذى (١/٣٠١)، وقال: \" حديث حسن، وقد (روى) [٢] الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب أيضا.\nوإنما معنى الحديث أنهم كانوا يخرجون فى الغزو، فيمرون بقوم، ولا يجدون من الطعام ما يشترون بالثمن، وقال النبى ﷺ: إن أبوا أن يبيعوا إلا أن تأخذوا كرها فخذوا \".\nقلت: ابن لهيعة سىء الحفظ، فحديثه ضعيف، لاسيما وقد خالف فى سياقه الليث بن سعد، وهو ثقة حافظ.\nوالمعنى الذى ذكره للحديث، إنما يتمشى مع ظاهر سياقه عنه، وأما سياق الليث فيأباه كما هو ظاهر، ولذلك قال أبو داود عقبه: \" وهذا حجة للرجل يأخذ الشىء إذا كان حقا له \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2798>(٢٥٢٥) - (قوله ﷺ: \" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى قبل حديث من رواية أبى شريح العدوى.\nوفى الباب عن أبى هريرة مرفوعا به، أخرجه البخارى (٤/١٤٤) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: رواه﴾","vol":"8","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2799>باب الذكاة [</span>١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2800>(٢٥٢٦) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" أحل لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال \" رواه أحمد وابن ماجه والدارقطنى</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى فى \" الطهارة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2801>(٢٥٢٧) - (حديث كعب بن مالك (١) \" أنه كانت لديه غنم ترعى بسلع (٢) فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمها موتاء، فكسرت حجرًا فذبحتها به، فقال لهم: لا تأكلوا حتى أسأل النبي ﷺ أو أرسل إليه من يسأله وإنه سأل النبي ﷺ عن ذلك أو أرسل إليه فأمر بأكلها \" رواه احمد والبخاري)</span>\n* صحيح\nأخرجه البخاري (٢/٦٢ و٤/١١-١٢ و١٢) وأحمد (٦/٢٨٦) والبيهقي (٩/٢٨١) من طريق نافع أنه سمع ابن كعب بن مالك يحدث عن أبيه به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2802>(٢٥٢٨) - (قال البخارى: قال ابن عباس: \" طعامهم</span>\n_________\n(١) في الأصل (كعب بن مالك عن أبيه) وهو خطأ، فإن الحديث من رواية ابن كعب عنه، كما تراه في التخريج.\n(٢) جبل بجوار مدينة الرسول ﷺ.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] في المطبوع الزكاة","vol":"8","page":164},{"text":"ذبائحهم \". ومعناه عن ابن مسعود، رواه سعيد.\n* صحيح.\nهذا معلق عند البخارى (٤/١٣)، ووصله البيهقى (٩/٢٨٢) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن على بن أبى طلحة عن ابن عباس.\nقلت: وهذا سند ضعيف لانقطاعه بين على بن أبى طلحة وابن عباس.\nوعبد الله بن صالح، وهو كاتب الليث فيه ضعيف.\nلكن له طريق أخرى عن ابن عباس بمعناه، وقد مضى وأخرجه البيهقى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2803>(٢٥٢٢) - (عن رافع بن خديج مرفوعا: \" ما أنهر الدم فكل، ليس السن والظفر \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١١٠ - ١١١ و١١٤ - ١١٥ و٢/٢٦٦ - ٢٦٧ و٤/١٠ - ١١ و١٢ و١٣ و١٩ و٢٠) ومسلم (٦/٧٨ و٧٨ - ٧٩) وكذا أبو داود (٢٨٢١) والنسائى (٢/٢٠٦ - ٢٠٧ و٢٠٧) والترمذى (١/٢٨١) وابن ماجه (٣١٧٨ و٣١٨٣) وابن الجارود (٨٩٥) والبيهقى (٩/٢٤٦ و٢٤٧ و٢٨١) وأحمد (٤/١٤٠ و١٤٢) عن عباية بن رفاعة عن جده رافع بن خديج قال: \" كنا مع النبى ﷺ بذى الحليفة، فأصاب الناس جوع، وأصبنا إبلا وغنما، وكان النبى ﷺ فى أخريات الناس، فعجلوا فنصبوا القدور، فأمر بالقدور فأكفئت، ثم قسم، فعدل عشرة من الغنم ببعير، فند منها بعير، وفى القوم خيل يسيرة، فطلبوه فأعياهم، فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله، فقال: هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش، فما ند عليكم فاصنعوا به هكذا، فقال جدى: إنا نرجوا أو نخاف أن نلقى العدو غدا وليس معنا مدى أفنذبح بالقصب؟ فقال: ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السن والظفر، وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة \".","vol":"8","page":165},{"text":"والسياق للبخارى، وليس عند النسائى قصة القدور والقسمة، وكذا عند الترمذى وابن ماجه.\nوللحديث شاهد من حديث مرى بن قطرى عن عدى بن حاتم قال: \" قلت: يا رسول الله إنى أرسل كلبى فآخذ الصيد، فلا أجد ما أذكيه به فأذبحه بالمروة والعصا؟ قال: أنهر الدم بما شئت واذكر اسم الله ﷿ \".\nأخرجه أبو داود (٢٨٢٤) والنسائى (٢/٢٠٦) وابن ماجه (٣١٧٧) والحاكم (٤/٢٤٠) وقال: \" صحيح على شرط مسلم \".\nوهذا من أوهامه التى لم ينبه عليها الذهبى، فإن مرى بن قطرى لم يخرج له مسلم شيئا، ثم هو لا يعرف كما قال الذهبى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2804>(٢٥٣٠) - (عن عمر أنه نادى: \" إن النحر فى اللبة أو الحلق لمن قدر \" أخرجه سعيد ورواه الدارقطنى مرفوعا بنحوه [١] </span>.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2805>(٢٥٣١) - (حديث أبى هريرة قال: \" نهى النبى ﷺ عن شريطة الشيطان وهى التى تذبح فيقطع الجلد ولا تفرى الأوداج ثم تترك حتى تموت \" رواه أبو داود</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢٨٢٦) وكذا ابن حبان فى \" صحيحه \" (١٠٧٤) والحاكم (٤/١١٣) وأحمد (١/٢٨٩) من طرق عن عبد الله بن المبارك عن معمر عن عمرو بن عبد الله بن عكرمة عن أبى هريرة وابن عباس (وليس عند ابن حبان: ابن عباس) به.\nوليس عند غير أبى داود: \" وهى التى....\".\nوعند ابن حبان: \" قال عكرمة: كانوا يقطعون منها الشىء اليسير ثم يدعونها حتى تموت، ولا يقطعون الودج، فنهى عن ذلك \".\nوعند الحاكم: \" قال ابن المبارك: والشريطة أن يخرج الروح منه بشرط من غير قطع الحلقوم \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٩٥:\nسكت عنه المخرج، ولم يتكلم عليه.\nوقد رواه عن عمر: عبد الرزاق فى \" المصنف \": (٤ / ٤٩٥) ومن طريقه ابن حزم: (٧ / ٣٩٨)، قال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن يحيى بن أبى كثير عن رجل عن ابن الفرافصة الحنفى عن أبيه قال: قال عمر: \" الذكاة فى الحلق واللبة لمن قدر، وذر الأنفس حتى تزهق \".\nورواه البيهقى: (٩ / ٢٧٨) عن يحيى عن فرافصة الحنفى به نحوه.\nورواه وكيع فى \" مصنفه \" ومن طريقه ابن حزم (٧ / ٤٤٤): نا هشام الدستوائى عن يحيى بن أبى كثير عن المعرور عن ابن الفرافصة عن أبيه أنه شهد عمر بن الخطاب أمر مناديا فنادى: ألا إن الذكاة فى الحلق واللبة، وأقروا الأنفس حتى تزهق.\nقال صاحب \" التكميل \": وإسناده ضعيف يحيى مدلس، والمعرور هو الكلبى مستور وكذا من فوقه، وقد ذكرهم ابن حبان فى \" الثقات \".\nوأما المرفوع: فرواه الدارقطنى فى \" سننه \": (٤ / ٢٨٣) من طريق سعيد بن سلام العطار: نا عبد الله بن بديل الخزاعى عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال: بعث رسول الله ﷺ بديل بن ورقاء الخزاعى على جمل أورق يصيح فى فجاج منى: ألا إن الذكاة فى الحلق واللبة، ألا ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق، وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال.\nقلت: هذا موضوع، سعيد بن سلام العطار متهم بالوضع، قال الحافظ ابن عبد الهادى فى \" تنقيح التحقيق \": (هذا إسناد ضعيف بمرة، وسعيد بن سلام أجمع الأئمة على ترك الاحتجاج به، وكذبه ابن نمير، وقال البخارى: يذكر بوضع الحديث، وقال الدارقطنى: يحدث بالأباطيل متروك) . نقله عن الحافظ ابن عبد الهادى: الزيلعى فى \" نصب الراية \": (٤ / ١٨٥) .","vol":"8","page":166},{"text":"قلت: والظاهر أن هذا التفسير ليس مرفوعا، وإنما أدرج فى رواية أبى داود إدراجا: ثم قال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: وليس كما قالا، فإن عمرو بن عبد الله هذا هو ابن الأسور اليمانى، أورده الذهبى نفسه فى \" الضفعاء \".\nوقال: \" قال ابن معين: ليس بالقوى \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق لين \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2806>(٢٥٣٢) - (قول على ﵁: \" فيمن ضرب وجه ثور بالسيف تلك ذكاة </span>\".\n* لم أقف عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2807>(٢٥٣٣) - (قال ابن عباس: \" فى ذئب عدا على شاة فوضع قصبها بالأرض فأدركها فذبحها قال: يلقى ما أصاب الأرض منها ويأكل سائرها </span>\".\n* لم أقف عليه [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2808>(٢٥٣٤) - (حديث رافع بن خديج قال: \" كنا مع النبى ﷺ فند بعير، وكان فى القوم خيل يسير فطلبوه فأعياهم فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله، فقال النبى ﷺ: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به كذا \" وفى لفظ: \" فما ند عليكم فاصنعوا به هكذا \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه برقم (٢٥٢٩) وذكرناه هناك باللفظ الآخر، واللفظ الأول هو للبخارى أيضا.\nوهذا القدر رواه الدارمى أيضا (٢/٨٤) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٩٧:\nوقفت عليه، رواه عبد الرزاق فى \" مصنفه \": (٤ / ٤٩٤) عن ابن عيينة.\nورواه سعيد بن منصور فى \" سننه \"، ومن طريقه ابن حزم فى \" المحلى \": (٧ / ٤٥٨ - ٤٥٩) عن جرير بن عبد الحميد كلاهما عن ركين بن ربيع عن أبى طلحة به.\nقال صاحب \" التكميل \": رجاله ثقات إلا أن أبا طلحة لم أر من وثقه غير ابن حبان وقد روى له أبو داود حديثا فى البناء وذمه، فينظر كلام الأئمة عليه.","vol":"8","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2809>(٢٥٣٥) - (حديث أبى العشراء عن أبيه مرفوعا: \" لو طعنت فى فخذها لأجزأك \" رواه الخمسة</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٢٨٢٥) والنسائى (٢/٢٠٧) والترمذى (١/٢٨٠) وابن ماجه (٣١٨٤) وأحمد (٤/٤٣٤) وكذا ابن الجارود (٩٠١) والبيهقى (٩/٢٤٦) وأبو نعيم (٦/٢٥٧ و٣٤١) من طريق حماد بن سلمة عن أبى العشراء به.\nوقال ابن الجارود: \" قال ابن مهدى (شيخ شيخه): هذا فيما لا يقدر عليه يشبه التردى \" وكذا قال أبو داود عقبه: \" وهذا لا يصلح إلا فى المتردية والمتوحش \".\nوقال الترمذى: \" حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة، ولا نعرف لأبى العشراء عن أبيه غير هذا الحديث \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" أعرابى مجهول \".\nوقال فى \" التلخيص \" (٤/١٣٤): \" ولا يعرف حاله \".\nوقال الذهبى فى \" الميزان \": \" قلت: ولا يدرى من هو، ولا من أبوه، انفرد عنه حماد بن سلمة \".\nقلت: وأورده الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/٣٤) من حديث أنس به وقال: \" رواه الطبرانى فى \" الأوسط \"، وفيه بكر بن الشرود، وهو ضعيف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2810>(٢٥٣٦) - (ثبت أنه ﷺ كان إذا ذبح قال: \" بسم الله والله أكبر </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٢٥ و٤٥١) ومسلم (٦/٧٨) وابن ماجه (٣١٢٠) والبيهقى (٩/٢٨٥) وأحمد (٣/١١٥ و١٧٠ و١٨٣ و١٨٩ و٢١١ و٢١٤ و٢٢٢ و٢٥٥ و٢٥٨ و٢٧٢ و٢٧٨ و٢٧٩) من طريق قتادة","vol":"8","page":168},{"text":"عن أنس قال: \" ضحى رسول الله ﷺ بكبشين أملحين أقرنين.\nقال: ورأيته يذبحهما ورأيته واضعا قدمه على صفاحهما، قال: وسمى وكبر \".\nولفظ البيهقى: \" ويقول: باسم الله والله أكبر \" وهو رواية لمسلم.\nوقد مضى الحديث فى \" باب الأضحية \" رقم (١١٣٨)، ومضى له هناك شاهد من حديث جابر، وهو الذى بعده (١١٣٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2811>(٢٥٣٧) - (عن راشد بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: \" ذبيحة المسلم حلال، وإن لم يسم إذا لم يتعمد \" أخرجه سعيد</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الحارث بن أبى أسامة فى \" مسنده \" (٩٩ - زوائده) عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد مرفوعا وزاد: \" والصيد كذلك \".\nقلت: وهذا مرسل، راشد بن سعد هو الحمصى تابعى كثير الإرسال، ومع ذلك فالراوى عنه الأحوص بن حكيم ضعيف الحفظ.\nوأخرج الدارقطنى (٥٤٩) والبهيقى (٩/٢٤٠) من طريق مروان بن سالم عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: \" سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيت الرجل منا يذبح وينسى أن يسمى الله، فقال النبى ﷺ: اسم الله على كل مسلم \".\nوقال الدارقطنى: \" مروان بن سالم ضعيف \".\nقلت: بل هو ضعيف جدا متهم، قال الحافظ فى \" التقريب \":","vol":"8","page":169},{"text":"\" متروك، ورماه الساجى، وغيره بالوضع \".\nوقال البيهقى عقب الحديث: \" مروان بن سالم الجزرى ضعيف، ضعفه أحمد بن حنبل والبخارى وغيرهما، وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد \".\nثم روى عن طريق أبى داود فى \" المراسيل \" عن عبد الله بن شداد عن ثور بن يزيد عن الصلت قال: قال رسول الله ﷺ: \" ذبيحة المسلم حلال، ذكر اسم الله أو لم يذكر، إنه إن ذكر لم يذكر إلا اسم الله \".\nقلت: وهذا مرسل ضعيف أيضا، الصلت هذا تابعى روى عنه ثور بن يزيد وحده كما قال الذهبى فهو مجهول.\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" لين الحديث \" وأخرجه البيهقى من طريق معقل بن عبيد الله عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ عن النبى ﷺ قال: \" المسلم يكفيه اسمه، فإن نسى أن يسمى حين يذبح فليذكر اسم الله وليأكله \".\nوقال: \" كذا رواه مرفوعا، ورواه غيره عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن عين عن ابن عباس فيمن ذبح ونسى التسمية، قال: \" المسلم فيه اسم الله، وإن لم يذكر التسمية \".\nثم رواه من طريقين عن سفيان عن عمرو به.\nزاد فى أحدهما: \" يعنى بـ (عين) عكرمة \".\nوسنده صحيح كما قال الحافظ فى \" الفتح \" (٩/٥٣٧) وأما المرفوع فقال","vol":"8","page":170},{"text":"فى \" التلخيص \" (٤/١٣٧): \" وفى إسناده ضعف، وأعله ابن الجوزى بمعقل بن عبيد الله، فزعم أنه مجهول، فأخطأ، بل هو ثقة من رجال مسلم، لكنه قال البيهقى: الأصح وقفه على ابن عباس، وقد صححه ابن السكن \".\nقلت: وفى إطلاق قوله فى معقل إنه ثقة نظر، فقد قال فيه فى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \".\nقلت: فمثله قد ترد روايته بدون مخالفة للثقة، فكيف معها، فكيف إذا كان المخالف هو سفيان الثورى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2812>(٢٥٣٨) - (حديث: \" عفى لأمتى عن الخطأ والنيسان </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى.\n_________\n(١) في كتاب الطهارة: الجزء الأول الصفحة ١٢٣ برقم ٨٢","vol":"8","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2813>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2814>(٢٥٣٩) - (حديث جابر مرفوعا: \" ذكاة الجنين ذكاة أمه \" رواه أبو داود بإسناد جيد. ورواه الدارقطنى من حديث ابن عمر وأبى هريرة</span>.\n* صحيح.\nوروى من حديث أبى سعيد أيضا.\n١ - حديث جابر.\nيرويه أبو الزبير عنه به.\nأخرجه أبو داود (٢٨٢٨) والدارمى (٢/٨٤) وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٧/٩٢ و٩/٢٣٦) والدارقطنى (٥٤٠) والحاكم (٤/١١٤) والبيقهى (٩/٣٣٤ - ٣٣٥) من طرق عنه.\nوقال الحاكم:\" صحيح على شرط مسلم \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: وهو كما قالا، لولا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه فى جميع الطرق عنه، وبها أعله ابن حزم فى \" المحلى \" (٧/٤١٩) .\n٢ - حديث أبى سعيد.\nيرويه أبو الوداك عن أبى سعيد قال:\" سألت رسول الله ﷺ عن الجنين؟ فقال: كلوه إن شئتم \".\nوفى لفظ: \" يا رسول الله ننحر الناقة، ونذبح البقرة والشاة، فنجد فى بطنها الجنين، أنلقيه أم نأكله؟ قال: كلوه إن شئتم.\nفإن ذكاته ذكاة أمه \".\nأخرجه أبو داود (٢٨٢٧) واللفظ الثانى له فى رواية، والترمذى","vol":"8","page":172},{"text":"(١/٢٧٩) وابن ماجه (٣١٩٩) والدارقطنى والبيهقى وأحمد (٣/٣١ و٥٣) من طريق مجالد ابن سعيد عنه.\nوقال الترمذى:\" حديث حسن صحيح، وقد روى من غير هذا الوجه عن أبى سعيد \".\nقلت: ومجالد ليس بالقوى، لكنه قد تابعه يونس بن أبى إسحاق عن أبى الوداك به.\nأخرجه ابن الجارود (٩٠٠) وابن حبان (١٠٧٧) والدارقطنى (٥٤١) والبيهقى وأحمد (٣/٣٩) .\nوقال الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٤/١٨٩): \" قال المنذرى: إسناده حسن، ويونس وإن تكلم فيه فقد احتج به مسلم فى \" صحيحه \" \".\nوللحديث طريق أخرى عن أبى سعيد أخرجه أحمد (٣/٤٥)، والطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٤٨/٩٤) والخطيب فى \" التاريخ \" (٨/٤١٢) من طريقين ضعيفين عن عطية العوفى عنه.\nقلت: وعطية ضعيف.\n٣ - حديث ابن عمر، يرويه (عن) [١] نافع، وله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: يرويها وهب بن بقية حدثنا محمد بن الحسن الواسطى (وفى رواية المزنى) عن محمد بن إسحاق عنه.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٣١/١) والحاكم (٤/١١٤) وقال الطبرانى: \" لم يروه عن ابن إسحاق إلا محمد بن الحسن، تفرد به وهب بن بقية \".\nوقال الزيلعى (٤/١٩٠): \" ورجاله رجال الصحيح، وليس فيه غير ابن إسحاق، وهو مدلس، ولم يصرح بالسماع، فلا يحتج به، ومحمد بن الحسن الواسطى ذكره ابن حبان فى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عنه﴾","vol":"8","page":173},{"text":"\" الضعفاء \" وروى له هذا الحديث \".\nقلت: إنما علته العنعنة، وأما الواسطى فثقة اتفاقا، وابن حبان تناقض فيه، فأورده فى \" الضعفاء \" كما ذكر الزيلعى وساق له هذا الحديث وقال: \" إنما هذا قول ابن عمر موقوف \" كما فى \" التهذيب \".\nوأورده أيضا فى \" الثقات \".\nقال الذهبى فى \" الميزان \": \" وهذا أصوب \".\nولهذا جزم الحافظ فى \" التقريب \" بأنه ثقة، وهو من رجال البخارى.\nالثانية: يرويها عبيد الله بن عمر عن نافع به.\nأخرجه الطبرانى فى \" الصغير \" من طريق عبد الله بن نصر الأنطاكى، حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله، وقال: \" لم يروه مرفوعا عن عبيد الله إلا أبو أسامة، تفرد به عبد الله بن نصر \".\nقلت: وهو - كما قال الذهبى - منكر الحديث.\nولكن لم يتفرد به شيخه عن عبيد الله، فقد رواه عصام بن يوسف أخبرنا مبارك ابن مجاهد عن عبيد الله به.\nأخرجه الدارقطنى (٥٣٩) والبيهقى (٩/٣٣٥) وقال: \" وروى من أوجه عن ابن عمر مرفوعا، ورفعه عنه ضعيف، والصحيح موقوف \".\nقلت: والمبارك بن مجاهد ضعفه غير واحد، فهو علة هذه الطريق.\nالثالثة: عن أيوب بن موسى عن نافع به.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ٢٢١) عن طريق أحمد بن الفرات الرازى حدثنا هشام بن بلال حدثنا محمد بن مسلم الطائفى عن أيوب بن موسى","vol":"8","page":174},{"text":"عن نافع وقال: \" لم يروه عن أيوب بن موسى إلا محمد بن مسلم، ولا عن محمد إلا هشام، تفرد به أبو مسعود \".\nقلت: وهو ثقة وكذا سائر الرواة سوى شيخه هشام بن بلال ولم أجد له ترجمة.\nوبالجملة فهذه الطرق عن ابن عمر كلها معلولة، ولذلك جزم البيهقى فيما تقدم بأن رفعه ضعيف، وأن الصحيح موقوف.\nوقد أخرجه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٤٩٠/٨) عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: \" إذا نحرت الناقة فذكاة ما فى بطنها فى ذكاتها، إذا كان قد تم خلقه، ونبت شعره، فإذا خرج من بطن أمه ذبح حتى يخرج الدم من جوفه \".\nوقال ابن عدى: \" اختلف فى رفعه ووقفه على نافع، ورواه أيوب وجماعة عن نافع عن ابن عمر موقوفا وهو الصحيح \".\nوبقية الأحاديث عن غير من ذكرنا من الصحابة أسانيدها كلها معلولة وفيما ذكرنا كفاية، وتجد تخريجها فى \" نصب الراية \" (٤/١٨٩ - ١٩٢) و\" التلخيص \" (٤/١٥٦ - ١٥٨) وذكر فى أول تخريجه إياه: \" قال عبد الحق: لا يحتج بأسانيده كلها.\nوخالف الغزالى فى \" الإحياء \"، فقال: \" هو حديث صحيح \" وتبع فى ذلك إمامه، فإنه قال فى \" الأساليب \": هو حديث صحيح، لا يتطرق احتمال إلى متنه، ولا ضعف إلى سنده، وفى هذا نظر، والحق أن فيها ما ينتهض به الحجة، وهى مجموع طرق حديث أبى سعيد، وطرق حديث جابر \".\nقلت: وصححه ابن دقيق العيد بإيراده إياه فى \" الإلمام بأحاديث الأحكام \" (ص ٢٩٩) .","vol":"8","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2815>(٢٥٤٠) - (حديث: \" وإن ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته \" رواه أحمد والنسائى وابن ماجه</span>.\n* صحيح.\nوأخرجه مسلم أيضا كما تقدم برقم (٢٢٣١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2816>(٢٥٤١) - (حديث أبى هريرة: \" بعث النبى ﷺ بديل بن ورقاء الخزاعى على جمل أورق يصيح فى فجاج منى بكلمات منها: لا تعجلوا الأنفس أن تزهق، وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال \" رواه الدارقطنى</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى فى \" السنن \" (ص ٥٤٤) من طريق سعيد بن سلام العطار أخبرنا عبد الله بن بديل الخزاعى عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة به.\nإلا أنه زاد بعد قوله: \" منى \": \" ألا إن الذكاة فى الحلق واللبة، ألا ولا تعجلوا ... \".\nوهذا إسناد هالك، العطار هذا كذاب كما قال أحمد.\nوقال البخارى: يذكر بوضع الحديث.\nوأشار البيهقى إلى هذا الحديث، وقال (٩/٢٧٨): \" ضعيف ليس بشىء \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2817>(٢٥٤٢) - (قال عمر: \" لا تعجلوا الأنفس حتى تزهق </span>\".\nأخرج البيهقى من طريق يحيى بن أبى كثير عن فرافصة الحنفى عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: \" الذكاة فى الحلق واللبة، ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق \" قلت: وهذا إسناد يحتمل التحسين، رجاله ثقات غير فرافصة وهو ابن عمير الحنفى المدنى، قال ابن أبى حاتم (٣/٢/٩٢): \" روى عن عثمان بن عفان ﵁، روى عنه القاسم بن محمد","vol":"8","page":176},{"text":"وعبد الله بن أبى بكر \".\nوأورده ابن حبان فى \" الثقات \" (١/١٨٤)، وذكر أنه روى عن عمر أيضا، وعنه عبد الله بن محمد بن عقيل مكان عبد الله بن أبى بكر.\nوروى أيضا عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال: \" الذكاة فى الحلق واللبة \".\nقلت: وإسناده صحيح.\nوعزاه الحافظ فى \" الفتح \" (٩/٥٥٢) لسعيد بن منصور أيضا، وقال: \" وهذا إسناد صحيح \".\nوعلقه البخارى فى \" صحيحه \".\nثم قال: \" وأخرجه سفيان الثورى فى \" جامعه \" عن عمر مثله.\nوجاء مرفوعا من وجه واه \" يشير إلى أثر عمر هذا، وبالمرفوع إلى حديث أبى هريرة قبله.\n\n(٢٥٤٣٩ - (قال البخارى: قال ابن عمر وابن عباس \" إذا قطع الرأس فلا بأس به \" (ص ٤٢٦) .\n* صحيح.\nهو عند البخارى معلق.\nوقد وصله أبو موسى الزمن من رواية أبى مجلز: \" سألت ابن عمر عن ذبيحة قطع رأسها؟ فأمر ابن عمر بأكلها \".\nوأما أثر ابن عباس فوصله ابن أبى شيبة بسند صحيح.\n\" أن ابن عباس سئل عمن ذبح دجاجة فطير رأسها؟ فقال: ذكاة وحية \".\nأى سريعة، وهى بفتح الواو وكسر الحاء المهملة بعدها تحتانية ثقيلة، منسوبه إلى الوحاء وهو الإسراع والعجلة \".\nكذا فى \" الفتح \" (٩/٢٥٢ - ٢٥٣) .","vol":"8","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2818>(٢٥٤٤) - (أثر ابن عمر: \" أنه كان يستحب أن يستقبل القبلة [إذا ذبح] </span>\".\nأخرجه البيهقى (٩/٢٨٥) من طريق ابن جريج عن نافع عن ابن عمر به.\nقلت: ورجاله ثقات، لكن ابن جريج مدلس وقد عنعنه.\nوفى الباب: عن جابر قال: \" ضحى رسول الله ﷺ بكبشين فى يوم العيد، فقال حين وجههما: إنى وجهت.. \".\nوقد مضى برقم (١١٣٧) .\nقال البيهقى: \" وفى رواية أخرى: \" وجهها إلى القبلة حين ذبح \".\nوروى فيه حديث مرفوع عن غالب الجزرى عن عطاء عن عائشة ﵄، وإسناده ضعيف \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2819>(٢٥٤٥) - (حديث أن النبى ﷺ قال لعدى بن حاتم: \" فإن وقعت فى الماء فلا تأكل فإنك لا تدرى الماء قتله أو سهمك \" متفق عليه (ص ٤٢٧) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٧) ومسلم (٦/٥٨) وأبو داود (٢٨٥٠) والنسائى (٢/١٩٧) والترمذى (١/٢٧٨) وابن الجارود (٩٢٠) والدراقطنى (٥٤٩) والبيهقى (٩/٢٤٢) وأحمد (٤/٣٧٩) من طريق عاصم الأحول عن الشعبى عن عدى بن حاتم قال: \" سألت رسول الله ﷺ عن الصيد؟ قال: \" إذا رميت سهمك، فاذكر اسم الله فإن وجدته قد قتل، فكل، إلا أن تجده وقع فى ماء، فإنك لا تدرى ... \" إلخ.\nوليس عند البخارى وأبى داود:","vol":"8","page":178},{"text":"\" فإنك ... \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nولحديث عدى هذا ألفاظ وفوائد من طرق عن الشعبى وغيره عنه، يأتى بعضها فى الكتاب، فانظر الأرقام (٢٥٤٦ و٢٥٤٨ و٢٥٥١) .","vol":"8","page":179},{"text":"كتاب الصيد والذبائح\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2820>(٢٥٤٦) - (قوله ﷺ: \" فإن أخذ الكلب ذكاة \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٤) ومسلم (٦/٥٧) وكذا النسائى (٢/١٩٣) والدارمى (٢/٨٩) وابن الجارود (٩١٤) (والبيهقى (٩/٢٣٥ - ٢٣٦) وأحمد (٤/٢٥٦) من طريق زكريا عن عامر عن عدى بن حاتم ﵁ قال: \" سألت النبى ﷺ عن صيد المعراض؟ قال: ما أصاب بحده فكله، وما أصاب بعرضه فهو وقيذ، وسألته عن صيد الكلب، فقال: ما أمسك عليك فكل، فإن أخذ الكلب ذكاة، وإن وجدت مع كلبك أو كلابك كلبا غيره، فخشيت أن يكون أخذه معه، وقد قتله فلا تأكل، فإنما ذكرت اسم الله على كلبك، ولم تذكره على غيره \".\nوروى منه الترمذى \" (١/٢٧٨) إلى قوله \" وقيذ \" ثم قال: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2821>(٢٥٤٧) - (حديث: \" ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (٢٥٢٩) .","vol":"8","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2822>(٢٥٤٨) - (حديث عدى بن حاتم: \" قلت: يا رسول الله إنى أرمى بالمعراض الصيد فأصيب، فقال: إذا رميت بالمعراض فخزق فكله، وإن أصاب بعرضه فلا تأكله \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٥) ومسلم (٦/٥٦) وأبو داود (٢٨٤٧) والنسائى (٢/١٩٣) والترمذى (١/٢٧٧) والطيالسى (١٠٣١) وأحمد (٤/٣٧٧) من طريق منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن عدى بن حاتم به.\nوالسياق لمسلم وقال الترمذى: \" حديث صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2823>(٢٥٤٩) - (حديث: \" أمر الرسول ﷺ بقتل الكلب الأسود وقال: إنه شيطان \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٣٢٩) ومسلم (٥/٣٥) ومالك (٢/٩٦٩/١٤) والنسائى (٢/١٩٤) والدارمى (٢/٩٠) وابن ماجه (٣٢٠٢) وأحمد (٢/٢٢ - ٢٣ و١١٣ و١٤٦) من طرق عن نافع عن ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الكلاب \" وزاد مسلم فى رواية: \" فأرسل فى أقطار المدينة أن تقتل \".\nوأخرجه هو والنسائى من طريق عمرو بن دينار عن ابن عمر به، وزادا: \" إلا كلب صيد أو كلب غنم أو ماشية \" وزاد الأول: \" فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: أو كلب زرع، فقال ابن عمر: إن لأبى هريرة زرعا \".\nوله طريق ثالثة، يرويه سالم بن عبد الله سمعت عبد الله بن عمر به.","vol":"8","page":181},{"text":"أخرجه أحمد (٢/١٢٣) والنسائى وزاد: \" فكانت الكلاب تقتل إلا كلب صيد أو ماشية \".\nوللحديث شاهد من رواية جابر ﵁ قال: \" أمرنا رسول الله ﷺ بقتل الكلاب، حتى أن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله، ثم نهى النبى ﷺ عن قتلها وقال: عليكم بالأسود البهيم ذى النقطتين فإنه شيطان \" أخرجه مسلم وأحمد (٣/٣٣٣) .\n(تنبيه) من هذا التخريج يتبين أن الحديث على السياق الذى ذكره المصنف ليس له أصل فى شىء من الكتب المعروفة، وأنه ليس عند البخارى وصف الكلب بأنه أسود شيطان.\nفإطلاق العزو إليه لا يخفى ما فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2824>(٢٥٥٠) - (قال ابن عباس: \" هى الكلاب المعلمة وكل طير تعلم الصيد والفهود والصقور وأشباهها </span>\".\nأخرجه ابن جرير (٦/٥٨) والبيهقى (٩/٢٣٥) عن طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن على بن أبى طلحة عن ابن عباس.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف منقطع.\nلكن له طريق أخرى عند ابن جرير قال: حدثنى محمد بن سعد قال: حدثنى أبى قال: حدثنى عمر قال حدثنى أبى عن أبيه عن ابن عباس قوله: \" (وما علمتم من الجوارح مكلبين) الجوارح: الكلاب والصقور المعلمة \".\nوهذا إسناد ضعيف أيضا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2825>(٢٥٥١) - (حديث: \" فإن أكل فلا تأكل فإنى أخاف أن يكون أمسك على نفسه \" متفق عليه</span>.","vol":"8","page":182},{"text":"* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٦) ومسلم (٦/٥٦) وكذا أبو داود (٢٨٤٨) وابن ماجه (٣٢٠٨) وابن الجارود (٩١٥) والبيهقى (٩/٢٣٦ - ٢٣٧) وأحمد (٤/٢٥٨) من طريق بيان عن الشعبى عن عدى بن حاتم قال: \" سألت رسول الله ﷺ: قلت: إنا قوم نصيد بهذه الكلاب، فقال إذا أرسلت كلابك المعلمة، وذكرت اسم الله عليها فكل مما أمسكن عليك، وإن قتلن إلا أن يأكل الكلب، فإن أكل فلا تأكل، فإنى أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه، وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل \".\nوتابعه عبد الله بن أبى السفر عن الشعبى به.\nأخرجه البخارى (٤/٤ - ٥ و٧) ومسلم (٦/٥٧) والنسائى (٢/١٩٧) والبيهقى (٩/٢٣٦) والطيالسى (١٠٣٠) وأحمد (٤/٢٥٨ و٣٨٠) .\nوتابعه مجالد عن الشعبى.\nأخرجه الترمذى (١/٢٣٨) وأحمد (٤/٢٥٧ و٣٧٧ و٣٧٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2826>(٢٥٥٢) - (قال ابن عباس: \" إذا أكل الكلب فلا تأكل فإن أكل الصقر فكل \" رواه الخلال</span>.\nوقال أيضا \" لأنك تستطيع أن تضرب الكلب ولا تستطيع أن تضرب الصقر \".\nعلقه البيهقى (٩/٢٣٨) باللفظ الثانى فقال:\n\" ويذكر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به \".\nوأما اللفظ الأول فلم أقف عليه [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2827>(٢٥٥٣) - (حديث: \" ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل </span>\".\n* صحيح.\nوقد مر (٢٥٢٩) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ١٩٨:\nرواه عبد الرزاق فى \" المصنف \": (٤ / ٤٧٣) عن أبى حنيفة عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إذا أكل الكلب المعلم فلا تأكل، أما الصقر والبازى فإنه إذا أكل أكل.\nورواه أبو يوسف فى \" كتاب الآثار \": (ص ٢٤١، ط. مصر) ومحمد بن الحسن فى \" الآثار \": (ص ١٨٢، ط. باكستان) عن أبى حنيفة عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ أنه قال: كل ما أمسك الكلب إذا كان عالما ولا تأكل مما أكل، وكل مما أمسك البازى وإن أكل. فإن تعليم البازى أن تدعوه فيجيبك ولا تستطيع أن تضربه فيدع الأكل كما تضرب الكلب فيدع الأكل.\nقال صاحب \" التكميل \": وعلقه البيهقى (٩ / ٢٣٨) باللفظين معا. قال: (ويذكر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄: إذا أكل الكلب فلا تأكل، وإذا أكل الصقر فكل، لأن الكلب تستطيع أن تضربه والصقر لا تستطيع) .\nوأما قول المخرج: (علقه البيهقى باللفظ الثانى) فلم أدر ما وجهه، والله أعلم.\nوقد رواه عبد بن حميد بتمامه، كذا فى \" الدر المنثور \" للسيوطى: (٢ / ٢٦١، ط. الميمنية) .","vol":"8","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2828>(٢٥٥٤) - (حديث: \" إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى قبل حديثين (٢٥٥١) .\n\n(٢٥٥٥٩ - (حديث: \" فإن وجدت معه غيره فلا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على الآخر \" متفق عليه.\n* صحيح.\nوقد مضى (٢٥٤٦) وانظر رقم (٢٥٥١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2829>(٢٥٥٦) - (حديث عدى بن حاتم قال: \" سألت رسول الله ﷺ عن الصيد فقال: إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله فإن وجدته قتل فكل إلا أن تجده وقع فى ماء فإنك لا تدرى الماء قتله أو سهمك \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (٢٥٤٥) .","vol":"8","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2830>كتاب الأيمان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2831>[الأحاديث ٢٥٥٧ - ٢٥٦٤]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2832>(٢٥٥٧) - (حديث: \" من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوسيأتى بأتم منه بعد حديثين، فلنجعل تخريجه هناك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2833>(٢٥٥٨) - (حديث: \" لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو </span>\".\n* صحيح.\nوهو من حديث عبد الله بن عمر، يرويه عنه نافع، رواه أيوب عنه بهذا اللفظ إلا أنه لم يذكر \" إلى أرض العدو \"، وقال مكانها: \" فإنى أخاف أن يناله العدو \" أخرجه مسلم (٦/٣٠) وأحمد (٢/٦ و١٠) وابن أبى داود فى \" المصاحف \" (٨٨/٢) وقد تابعه مالك عن نافع به بلفظ: \" نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو \".\nأخرجه فى \" الموطأ \" (٢/٤٤٦/٧) وعنه البخارى (٢/٢٤٥) ومسلم وأبو داود (٢٦١٠) وابن ماجه (٢٨٧٩) وأحمد (٢/٧ و٦٣) وابن أبى داود (٨٨/١) وزاد هو واللذان قبله: \" مخافة أن يناله العدو \".\nوهى فى \" الموطأ \" من قول مالك.\nوالصواب أنها من قوله ﷺ كما فى رواية","vol":"8","page":185},{"text":"أيوب المتقدمة.\nوتابعه عبيد الله: أخبرنى نافع به بلفظ: \" نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، مخافة أن يناله العدو \".\nأخرجه أحمد (٢/٥٥): حدثنا يحيى عن عبيد الله، وابن أبى داود من طرق أخرى عن عبيد الله، وهذا إسناد على شرطهما.\nوتابعه الليث عن نافع به: أخرجه مسلم وابن أبى داود.\nوتابعه الضحاك بن عثمان عن نافع به: أخرجه مسلم وابن أبى داود.\nوتابعه محمد بن إسحاق عن نافع به نحوه: أخرجه أحمد (٢/٧٦) وابن أبى داود.\nوتابعه جويرية عن نافع به: أخرجه الطيالسى (١٨٥٥) وعنه ابن أبى داود (٨٩/١) .\nوله عن ابن عمر طريق أخرى، فقال أحمد (٢/١٢٨): حدثنا عبيد بن أبى قرة حدثنا سليمان يعنى ابن بلال عن عبد الله بن دينار عنه به مثل لفظ عبيد الله.\nوهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد هذا وهو مختلف فيه، فلا بأس به فى الشواهد، لاسيما وقد رواه ابن أبى داود (٨٩/٢) من طريق عبد العزيز بن مسلم أخبرنا عبد الله بن دينار به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2834>(٢٥٥٩) - (قالت عائشة: \" ما بين دفتى المصحف كلام الله </span>\".\n* لم أقف على إسناده الآن.","vol":"8","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2835>(٢٥٦٠) - (حديث: \" إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٦١ و٤/١٣٧ و٢٦٢ - ٢٦٣) ومسلم (٥/٨١) وكذا مالك (٢/٤٨٠/١٤) وأبو داود (٣٢٤٩) والترمذى (١/٢٨٩) والدارمى (٢/١٨٥) وابن أبى شيبة (٤/١٧٩) والبيهقى (١٠/٢٨) وأحمد (٢/١١ و١٧ و١٤٢) من طرق عن نافع عن عبد الله بن عمر: \" أن رسول الله ﷺ أدرك عمر بن الخطاب وهو يسير فى ركب، وهو يحلف بأبيه فقال رسول الله ﷺ \" فذكره.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوله طريق أخرى، فقال الإمام أحمد (٢/٧): حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهرى عن سالم عن أبيه: \" أن النبى ﷺ سمع عمر وهو يقول: \" وأبى \"، فقال رسول الله ﷺ \" فذكره، وزاد: \" قال عمر: فما حلفت بها بعد ذاكرا ولا آثرا \".\nومن طريق أحمد أخرجه أبو داود (٣٢٥٠) .\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوقد أخرجه البخارى (٤/٣٦٣) ومسلم (٥/٨٠) والنسائى (٢/١٣٩) والترمذى وابن ماجه (٢٠٩٤) وابن أبى شيبة (٤/١٧٩) وابن الجارود (٩٢٢) والبيهقى وأحمد أيضا (٢/٨) من طرق أخرى عن الزهرى به.\nإلا أنه ليس فى حديثهم: \" فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \"","vol":"8","page":187},{"text":"وأخرجه أحمد (٢/٤٨) من طريق أخرى فقال: حدثنا إسماعيل حدثنا يحيى بن أبى كثير عن أبى إسحاق: حدثنى رجل من بنى غفار فى مجلس سالم بن عبد الله:حدثنى فلان أن رسول الله ﷺ أتى بطعام من خبز ولحم، فقال: ناولنى الذراع، فنوول ذراعا فأكلها - قال يحيى: ولا أعلمه إلا هكذا - ثم قال: ناولنى الذراع، فنوول ذراعا فأكلها، ثم قال ناولنى الذراع، فقال: يا رسول الله إنما هما ذراعان! فقال: وأبيك لو سكت ما زلت أناول منها ذراعا ما دعوت به.\nفقال سالم: أما هذه فلا، سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: فذكره مثل رواية الجماعة عن الزهرى.\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى إسحاق فلم أعرفه الآن.\nثم رأيت النسائى قد أخرجه فى سننه (٢/١٣٩) فقال: أخبرنى زياد بن أيوب قال: حدثنا ابن علية قال: حدثنا يحيى بن أبى إسحاق قال: حدثنى رجل من بنى غفار.... فذكره مختصرا.\nفرجعت إلى ترجمة يحيى بن أبى إسحاق من \" التهذيب \" فوجدت فيه: \" ع - يحيى بن أبى إسحاق الحضرمى مولاهم البصرى.\nروى عن أنس بن مالك وسالم بن عبد الله بن عمر ... وعنه محمد بن سيرين وهو أكبر منه، ويحى بن أبى كثير ومات قبله ... \".\nقلت: فظننت أن الراوى لهذا الحديث عن سالم هو يحيى بن أبى إسحاق هذا الحضرمى، فإذا صح هذا فيكون فى إسناد النسائى سقط، وكذا فى إسناد أحمد، وصوابه: \" حدثنا يحيى بن أبى كثير عن يحيى بن أبى إسحاق \". والله أعلم.\nقلت: فإذا ثبت ما ذكرنا فالسند صحيح على شرط الشيخين.\nوله طريق ثالثة عن عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \" من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله، وكانت قريش تحلف بآبائها، فقال:","vol":"8","page":188},{"text":"لا تحلفوا بآبائكم \".\nأخرجه مسلم (٥/٨١) والنسائى (٢/١٣٩) وأحمد (٢/٧٦ و٩٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2836>(٢٥٦١) - (عن ابن عمر مرفوعا: \" من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك \" حسنه الترمذى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه الترمذى (١/٢٩٠) وكذا أبو داود (٣٢٥١) ابن حبان (١١٧٧) والحاكم (٤/٢٩٧) والبيهقى (١٠/٢٩) والطيالسى (١٨٦٩) وأحمد (٢/٣٤ و٦٧ و٦٩ و٨٦ و١٢٥) من طرق عن سعد بن عبيدة: \" أن ابن عمر سمع رجلا يقول: لا، والكعبة، فقال ابن عمر: لا يحلف بغير الله فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول ... \" فذكره.\nوقال: \" حديث حسن \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: وأعل بالانقطاع، فقال البيهقى: \" وهذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر \".\nثم ساق من طريق الإمام أحمد، وهو فى المسند (٢/١٢٥) من طريق شعبة عن منصور عن سعد بن عبيدة قال: \" كنت جالسا عند عبد الله بن عمر، فجئت سعيد بن المسيب، وتركت عنده رجلا من كندة، فجاء الكندى مروعا، فقلت: ما وراءك؟ قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمر آنفا فقال: أحلف بالكعبة؟ فقال: احلف برب الكعبة، فإن عمر كان يحلف بأبيه، فقال له النبى ﷺ: لا تحلف بأبيك، فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك \".\nقلت: ومن الغريب قول الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٦٨) بعد أن","vol":"8","page":189},{"text":"نقل عبارة البيهقى السابقة فى إعلاله إياه بالانقطاع: \" قلت: قد رواه شعبة عن منصور عنه: قال: كنت عند ابن عمر \".\nفقد عرفت من سياق رواية شعبة أنه إنما كان حاضرا قبل تحديث ابن عمر بالحديث، وأنه إنما حدثه به عنه الكندى.\nوقد تابعه على هذا التفصيل شيبان وهو ابن عبد الرحمن التميمى أبو معاوية البصرى المؤدب فقال: عن منصور عن سعد بن عبيدة قال: \" جلست أنا ومحمد الكندى إلى عبد الله بن عمر، ثم قمت من عنده فجلست إلى سعيد بن المسيب ... \" فذكر مثله، أخرجه أحمد (٢/٦٩) .\nومحمد الكندى أورده ابن أبى حاتم (٤/١/١٣٢) فقال: \" روى عن على ﵁، مرسل.\nروى عنه عبد الله بن يحيى التوأم سمعت أبى يقول: هو مجهول \".\nلكن قد جاء ما يشهد لاتصاله، من غير رواية شعبة، فقال وكيع: حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة قال: \" كنت مع ابن عمر فى حلقة، فسمع رجلا فى حلقة أخرى وهو يقول: لا وأبى، فرماه ابن عمر بالحصى، وقال: إنها كانت يمين عمر، فنهاه النبى ﷺ عنها، وقال: إنها شرك \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٤/١٧٩) وأحمد (٢/٥٨ و٦٠) .\nفهذا على خلاف رواية منصور عن سعد، لكن منصور وهو ابن المعتمر إذا ختلف مع الأعمش فهو أرجح، قال ابن أبى خيثمة: سمعت يحيى بن معين وأبى حاضر يقول: إذا اجتمع منصور والأعمش فقدم منصورا.\nوقال ابن أبى حاتم: سألت أبى عن منصور، فقال: ثقة.\nقال: وسئل أبى عن الأعمش ومنصور؟ فقال: الأعمش حافظ يخلط ويدلس، ومنصور أتقن، لا يخلط ولا","vol":"8","page":190},{"text":"يدلس \" (١) .\nوقد خالف المذكورين فى إسنادهما سعيد بن مسروق فقال: عن سعد بن عبيدة (عن ابن عمر أنه قال) [١]: لا وأبى، فقال رسول الله ﷺ: \" مه إنه من حلف بشىء دون الله فقد أشرك \".\nفجعله من مسند عمر فى الظاهر.\nأخرجه أحمد (١/٤٧): حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا سعيد بن مسروق به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح إن سلم من الانقطاع.\nلكن يشهد له ما أخرجه أحمد (٢/٦٧): حدثنا عتاب حدثنا عبد الله أنبأنا موسى ابن عقبة عن سالم عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ \" من حلف بغير الله، فقال فيه قولا شديدا \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب وهو ابن زياد الخراسانى وهو ثقة.\nفقوله: \" فقال فيه قولا شديدا \". كأنه يشير إلى قوله \" فقد أشرك \". والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2837>(٢٥٦٢) - (قال ابن مسعود: \" لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلى من أن أحلف بغير صادقا </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٧/٢) حدثنا على بن عبد العزيز أخبرنا أبو نعيم ح وحدثنا أبو مسلم الكشى أخبرنا الحكم بن مروان الضرير قالا: أخبرنا مسعر بن كدام عن وبرة بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله ... فذكره.\n_________\n(١) قلت: وذكر الحافظ في التلخيص ٤/١٦٨: ورواه عن سعد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن عمر بن الخطاب ﵄.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: عن ابن عمر عن عمر أنه قال﴾","vol":"8","page":191},{"text":"قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوقال الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/١٧٧): \" رواه الطبرانى فى \" الكبير \" ورجاله رجال الصحيح \".\nوأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٤/١٧٩): وكيع عن مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن أبى وبرة قال: قال عبد الله.... فذكره.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى وبرة فلم أعرفه، ويحتمل أن فى سند النسخة شيئا من التحريف.\nوالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2838>(٢٥٦٣) - (حديث: \" من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/١٣٧ و٣٦٤) ومسلم (٥/٨١) وأبو داود (٣٢٤٧) والنسائى (٢/١٤٠) والترمذى (١/٢٩١) وابن ماجه (٢٠٩٦) والبيهقى (١٠/٣٠) وأحمد (٢/٣٠٩) عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" من حلف منكم فقال فى حلفه باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوله شاهد من حديث سعد بن أبى وقاص قال: \" حلفت باللات والعزى، فقال أصحابى: قلت: هجرا، فأتيت النبى ﷺ فقلت: يا رسول الله ﷺ إن العهد كان قريبا، وحلفت باللات والعزى، فقال رسول الله ﷺ: قل لا إله إلا الله وحده ثلاثا، ثم اتفل عن يسارك ثلاثا، وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ولا تعد \".\nأخرجه النسائى (٢/١٤٠) وابن ماجه (٢٠٩٧) وابن أبى شيبة (٤/١٨٠) وابن حبان (١١٧٨) والسياق له وأحمد (١/١٨٣ و١٨٦ ـ","vol":"8","page":192},{"text":"١٨٧) من طريق أبى إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه.\nورجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن أبا إسحاق وهو السبيعى واسمه عمرو بن عبد الله كان اختلط، ثم هو مدلس وقد عنعنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2839>(٢٥٦٤) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" خمس ليس لها كفارة: الشرك بالله ... \" الحديث رواه أحمد</span>.\n* حسن.\nوقد مضى (١٢٠٢) .","vol":"8","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2840>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2841>(٢٥٦٥) - (حديث: \" رفع القلم عن ثلاثة </span>\".\n* صحيح.\nمضى برقم (٢٩٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2842>(٢٥٦٦) - (حديث: \" رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه </span>\".\n* صحيح.\nتقدم برقم (٨٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2843>(٢٥٦٧) - (حديث عائشة مرفوعا: \" اللغو فى اليمين كلام الرجل فى بيته: لا والله وبلى والله \" رواه أبو داود ورواه البخارى وغيره موقوفا</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٢٥٤) وكذا ابن حبان (١١٨٧) من طريق حميد بن مسعدة، حدثنا حسان إبراهيم الصائغ عن عطاء فى \" اللغوا فى اليمين \" قال: قالت عائشة: \" إن رسول الله ﷺ قال: هو كلام الرجل ... \".\nوقال أبو داود: \" كان إبراهيم الصائغ رجلا صالحا، قتله أبو مسلم بـ \" مرندس \" (١) قال: وكان إذا رفع المطرقة فسمع النداء سيبها \".\nقال أبو داود:\n_________\n(١) فى \" معجم البلدان \": وأبو مسلم الخرسانى داعية بنى العباس أحد السفاحين المشهورين مات سنة ١٣٧ هـ.","vol":"8","page":194},{"text":"\" روى هذا الحديث داود بن أبى الفرات عن إبراهيم الصائغ موقوفا على عائشة، وكذلك رواه الزهرى وعبد الملك بن أبى سليمان ومالك بن مغول، وكلهم عن عطاء عن عائشة مرفوعا \".\nقلت: ورجال إسناده ثقات غير حسان بن إبراهيم، فإنه مع كونه من رجال الشيخين، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، وفى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \".\nوقد خالفه داود بن أبى الفرات فأوقفه كما ذكر أبو داود.\nوهو ثقة من رجال البخارى.\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٦٧): \" وصحح الدارقطنى الوقف \".\nويؤيده ما أخرج الشافعى (١٢٠٩) من طريق ابن جريج عن عطاء قال: \" ذهبت أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة وهى معتكفة فى ثيبر، فسألناها عن قول الله ﷿: (لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم) قالت: هو: لا والله، وبلى والله \".\nثم أخرج هو (١٢١٠) وعنه البيهقى من طريق مالك، وهذا فى \" الموطأ \" (٢/٤٧٧/٩) عن هشام بن عروة عن أبيه عنها كانت تقول: \" لغو اليمين قول الإنسان: لا والله، وبلى والله \".\nوتابعه يحيى عن هشام به لكنه قال: \" (لا يؤاخذكم الله باللغو) قال: قالت: أنزلت فى قوله: لا والله، وبلى والله \".\nوأخرجه البخارى (٤/٣٣٦ - ٣٦٧) .\nوتابعه عيسى بن هشام به مثل لفظ يحيى، وهو ابن سعيد القطان.\nأخرجه ابن الجارود (٩٢٥) .\nقلت: اتفق يحيى وعيسى - وهو ابن يونس - على رفع الحديث من هذه","vol":"8","page":195},{"text":"الطريق، فإن ذكر سبب النزول فى حكم المرفوع كما هو معلوم، فهو شاهد قوى لرواية إبراهيم الصائغ المرفوعة.\nوفى متابعة عيسى هذه رد على قول ابن عبد البر: \" تفرد يحيى القطان عن هشام بذكرالسبب فى نزول الآية \".\nذكره الحافظ فى \" الفتح \" (١١/٤٧٦) وعقب عليه بقوله: \" قلت: قد صرح بعضهم برفعه عن عائشة: أخرجه أبو داود من رواية إبراهيم الصائغ عن.... \".\nولم يذكر هذه المتابعة القوية، فكأنه لم يقف عليها، والحمد لله على توفيقه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2844>(٢٥٦٨) - (حديث أبي هريرة مرفوعًا \" خمس ليس لهن كفارة: ذكر منهن الحلف على يمين فاجرة يقتطع بها مال امرئ مسلم</span>\")\n* ضعيف.\nوتقدم قبل ثلاثة احاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2845>(٢٥٦٩) - (قول عمر: \" يا رسول الله ألم تخبرنا أنا سنأتى البيت ونطوف به؟ قال: بلى، أفأخبرتك أنك آتيه الآن؟ قال: لا. قال: فإنك آتيه ومطوف به </span>\".\n* صحيح.\nوهو قطعة عن حديث صلح الحديبية الطويل عند البخارى وغيره.\nوقد مضى برقم (٢٠) فى الجزء (١) الصفحة (٥٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2846>(٢٥٧٠) - (حديث: \" من حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث \" رواه أحمد والترمذى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٢/٣٠٩) والترمذى وكذا النسائى (٢/١٤٦ - ١٤٧) وابن ماجه (٢١٠٤) وابن حبان (١١٨٥) عن طريق عبد الرزاق حدثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عنه به.\nوزاد أحمد:","vol":"8","page":196},{"text":"\" قال عبد الرزاق: وهو اختصره يعنى معمرا \".\nواللفظ له وابن حبان، وكذا الترمذى إلا أنه زاد: \" على يمين \".\nوقال: \" سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديث خطأ، أخطأ فيه عبد الرزاق، اختصره من حديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى ﷺ، أن سليمان بن داود قال: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة، تلد كل امرأة غلاما، فطاف عليهن، فلم تلد امرأة منهن، إلا امرأة نصف غلام، فقال رسول الله ﷺ: لو قال: إن شاء الله لكان كما قال \".\nهكذا روى عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه هذا الحديث بطوله، وقال: سبعين امرأة، وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال: قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على مائة امرأة \".\nقلت: أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق عن عبد الرزاق به بلفظ \" سبعين \" أخرجاه عن طريق الأعرج عن أبى هريرة بلفظ (مائة) .\nوقد نقل الحافظ ابن حجر فى \" الفتح \" وفى \" التلخيص \" (٤/١٦٧) ما ذكره الترمذى عن البخارى من تخطئة عبد الرزاق، وكذلك الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٣/٢٣٤)، ولم يتعقبوه بشىء.\nوالزيادة التى سبقت من رواية أحمد عن عبد الرازق أنه قال اختصره معمر.\nصريحة فى أن عبد الرزاق لا مسئولية عليه فى ذلك وأن المخطىء إنما هو معمر، فخذها فائدة لا تجدها فى غير هذا المكان، حفظها لنا مسند الإمام أحمد رحمه الله تعالى (١) .\nويبدو أن الإمام ابن دقيق العيد لم يلتفت إلى هذه التخطئة من البخارى\n_________\n(١) ثم رأيت الزيلعى قال عقب تخريج الحديث: \" ورواه البزار فى مسنده وقال: \" أخطأ فيه معمر، واختصره من حديث سليمان ... وهذا مخالف لكلام البخارى \".","vol":"8","page":197},{"text":"﵀، فإنه أورده فى \" الإلمام \" (١١٧٤)، وكأن وجه ذلك أن من الجائز أن يكون لمعمر حديثان بهذا الإسناد الواحد، أحدهما هذا والآخر حديث سليمان ﵇، ومجرد ورود الاستثناء فى كل منهما، ليس دليلا على أن أحدهما خطأ، لاسيما والحكم مختلف.\nوالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2847>(٢٥٧١) - (عن ابن عمر مرفوعا: \" من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه \" رواه الخمسة إلا أبا داود</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٢/٦ و١٠ و٤٨ و٦٨ و١٢٦ و١٢٧ و١٥٣) والترمذى (١/٢٨٩) وكذا أبو داود (٣٢٦١ و٣٢٦٢) والنسائى (٢/١٤١) والدارمى (٢/١٨٥) وابن ماجه (٢١٠٥) وابن الجارود (٩٢٨) وابن حبان (١١٨٣ و١١٨٤) والبيهقى (١٠/٤٦) وفى \" الأسماء والصفات \" (ص ١٦٩) عن طرق عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: \" من حلف على يمين، فقال: إن شاء الله فقد استثنى، فلا حنث عليه \".\nهذا لفظ الترمذى وقال: \" حديث حسن، وقد رواه عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر موقوفا.\nوهكذا روى عن سالم عن ابن عمر ﵄ موقوفا، ولا نعلم أحدا رفعه غير أيوب السختيانى.\nوقال إسماعيل بن إبراهيم: كان أيوب أحيانا يرفعه وأحيانا لا يرفعه \".\nوقال البيهقى عقبه: \" وقد روى عن موسى بن عقبة وعبد الله بن عمر وحسان بن عطية وكثير بن فرقد عن نافع عن ابن عمر ﵄ عن النبى ﷺ، ولا يكاد يصح رفعه إلا من جهة أيوب السختيانى، وأيوب شك فيه أيضا.\nورواية الجماعة من أوجه صحيحة عن نافع عن ابن عمر ﵄ عن قوله غير مرفوع.\nوالله","vol":"8","page":198},{"text":"أعلم \".\nقلت: وفى قوله: \" لا يكاد يصح رفعه \" نظر، فقد أخرجه ابن حبان فى \" الثقات \" (٢/٢٥١) والحاكم (٤/٣٠٣) عن طريقين عن ابن وهب حدثنا عمرو بن الحارث أن كثير بن فرقد حدثه أن نافعا حدثهم به مرفوعا بلفظ: \" من حلف على يمين ثم قال: إن شاء الله فإن له ثنياه \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nوأقول: بل هو على شرط البخارى، فإن كثير بن فرقد من رجاله، وهو ثقة، قال أبو حاتم: \" كان من أقران الليث \".\nوبقية الرجال من رجال الشيخين.\nوتابعه حسان بن عطية عن نافع به نحوه.\nأخرجه أبو نعيم فى \" الحلية \" (٣/٧٣) وقال: \" تفرد برفعه عمرو بن هاشم البيروتى \".\nقلت: وهو صدوق يخطىء.\nوالحديث صححه ابن دقيق العيد فأورده فى \" الإلمام \" (١١٧٥)، فكأنه أشار بذلك إلى عدم اعتداده بما أعل به من الوقف.\nوهو الذى يتجه هنا. والله أعلم.\n(تنبيه) قد عرفت أن أبا داود قد أخرج الحديث مع الخمسة فلا وجه لاستثنائه منهم كما فعل المصنف رحمه الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2848>(٢٥٧٢) - (حديث: \" إنما الأعمال بالنيات </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى رقم (٢٢) الجزء الأول الصفحة (٥٩) .","vol":"8","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2849>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2850>(٢٥٧٣) - (حديث: \" أنه ﵇ قال: لن أعود إلى شرب العسل \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٣٥٨ و٤٦٢ و٤/٢٧٣ - ٢٧٤) ومسلم (٤/١٨٤ - ١٨٥) وكذا أبو داود (٣٧١٤) والنسائى (٢/٩٨ و١٦٠) وأحمد (٦/٢٢١) من حديث عبيد بن عمير أنه سمع عائشة تخبر: \" أن النبى ﷺ كان (يمكن) [١] عند زينب بنت جحش، فيشرب عندها عسلا، قالت: فتواطأت أنا وحفصة أن أيتنا ما دخل عليها النبى ﷺ فلتقل إنى أجد منك ريح مغافير، أكلت مغافير، فدخل على إحداهما، فقالت ذلك له فقال: بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، ولن أعود، فنزل (لم تحرم ما أحل الله لك) إلى قوله (إن تتوبا) لعائشة وحفصة (وإذ أسر النبى إلى بعض أزواجه حديثا) لقوله: بل شربت عسلا \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2851>(٢٥٧٤) - (عن ابن عباس وابن عمر:\" أن النبى ﷺ جعل تحريم الحلال يمينا </span>\".\n* ضعيف مرفوعا\nولم أره من حديث ابن عباس وابن عمر، وإنما من حديث عائشة أخرجه البيهقى (١٠/٣٥٢) عن طريق مسلمة بن علقمة عن داود بن أبى هند عن عامر عن مسروق عنها ﵂ قالت: \" آلى رسول الله ﷺ عن نسائه وحرم، فجعل (الحرام حلالا) [٢]، وجعل فى اليمين كفارة \".\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير مسلمة بن علقمة ففيه ضعف\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يمكث﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، وهو فى \" سنن البيهقى \" كذلك، وهو خطأ والصواب: \" فجعل الحلال حراما \" وقد أخرجه على الصواب: الترمذى (رقم ١٢٠١) وابن ماجه (٢٠٧٢) من الطريق نفسها، والله أعلم﴾","vol":"8","page":200},{"text":"وقال الإمام أحمد: شيخ ضعيف، روى عن داود مناكير.\nقلت: وهذا الحديث من (مناكير) [١] كما قال الذهبى فى \" الميزان \".\nوإنما صح موقوفا على ابن عباس قال: \" إذا حرم امرأته ليس بشىء، وقال: (لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة) \".\nأخرجه البخارى (٣/٤٦٢) ومسلم (٤/١٨٤) والبيهقى (١٠/٣٥٠) ولفظهما: \" إذا حرم الرجل عليه امرأته فهى يمين يكفرها، وقال: لقد كان ... \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2852>(٢٥٧٥) - (حديث ثابت بن الضحاك مرفوعا: \" من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال \" رواه الجماعة إلا أبا داود</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٤٣ و٤/١٢٤ و٢٦٤) ومسلم (١/٧٣) وأبو داود أيضا (٣٢٥٧) خلافا لما فى الكتاب - والنسائى (٢/١٣٩) والترمذى (١/٢٩١) وابن ماجه (٢٠٩٨) وابن الجارود (٩٢٤) والبيهقى (١٠/٣٠) وأحمد (٤/٣٣) عن طريق أبى قلابة عنه، وصرح بالتحديث عنه عند الشيخين وغيرهما، وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2853>(٢٥٧٦) - (عن بريد مرفوعا: \" من قال: هو برىء من الإسلام فإن كان كاذبا فهو كما قال، وإن كان صادقا فهو لم يعد إلى الإسلام سالما \" رواه أحمد والنسائى وابن ماجه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٥/٣٣٥ و٣٥٦) والنسائى (٢/١٤٠) وابن ماجه (٢١٠٠) وكذا أبو داود (٣٢٥٨) من طريق أحمد والحاكم (٤/٢٩٨) وعنه البيهقى (١٠/٣٠) من طريق الحسين بن واقد ثنا عبد الله بن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: مناكيره﴾","vol":"8","page":201},{"text":"بريدة عن أبيه به.\nواللفظ لابن ماجه إلا أنه قال: \" إنى \" مكان \" هو \".\nوكذلك قال الآخرون.\nليس عنده \" فهو \".\nوقال الآحرون: \" فلن يرجع \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.\nوأقول: الحسين بن واقد، إنما أخرج له البخارى تعليقا، فهو على شرط مسلم وحده.\nوللحديث شاهد من حديث أبى هريرة مرفوعا بنحوه.\nأخرجه أبو يعلى والحاكم عن طريق عبيس بن ميمون حدثنا يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عنه.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nورده الذهبى: \" قلت: عنبس ضعفوه، والخبر منكر \".\nوقال الهيثمى (٤/١٧٧): \" رواه أبو يعلى وفيه عنبس بن ميمون وهو متروك \".\nكذا وقع فيه \" عنبس \" والصواب \" عبيس \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2854>(٢٥٧٧) - (حديث زيد بن ثابت: \" أن النبى ﷺ سئل عن الرجل يقول: هو يهودى أو نصرانى أو مجوسى أو برىء من الإسلام فى اليمين يحلف بها فيحنث فى هذه الأشياء؟ فقال: عليه كفارة يمين \" رواه أبو بكر</span>.\n* لم أقف على إسناده، وما أراه يصح.\nثم رأيته فى \" سنن البيهقى \" أخرجه (١٠/٣٠) من طريق محمد بن سليمان بن أبى داود حدثنى أبى عن الزهرى عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه به. دون قوله: \" أو مجوسى \". وقوله: \" فى هذه الأشياء \".\nوقال: \" لا أصل له من حديث الزهرى ولا غيره، تفرد به سليمان بن أبى داود الحرانى وهو منكر الحديث، ضعفه الأئمة وتركوه \".","vol":"8","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2855>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2856>(٢٥٧٨) - (قرأ أبى وابن مسعود: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه ابن جرير (٧/٢٠): حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا يزيد بن هارون عن قزعة ابن سويد عن سيف بن سليمان عن مجاهد قال: \" فى قراءة عبد الله (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف قزعة بن سويد ضعيف وكذا الراوى عنه ابن وكيع واسمه سفيان.\nلكن له طريق أخرى عن مجاهد.\nأخرجه البيهقى (١٠/٦٠) من طريق سعيد بن منصور حدثنا سفيان عن ابن أبى نجيح عن عطاء أو طاوس قال: إن شاء فرق، فقال له مجاهد: فى قراءة عبد الله (متتابعة) قال: فهى متتابعة \".\nوقال البيهقى: \" رواية ابن أبى نجيح فى كتابى \" عن عطاء، وهو فى سائر الروايات: \" عن طاوس \".\nويذكر عن الأعمش أن ابن مسعود ﵁ كان يقرأ (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) .\nوكل ذلك مراسيل عن عبد الله بن مسعود \".\nقلت: بين ولادة مجاهد ووفاة ابن مسعود نحو عشر سنوات، فمن الممكن أن يكون سمع منه.\nوالحديث قال السيوطى فى \" الدر المنثور \" (٢/٣١٤): \" وأخرج عبد الرزاق وابن أبى شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن الأنبارى وأبو الشيخ والبيهقى عن طرق عن ابن مسعود أنه كان يقرؤها","vol":"8","page":203},{"text":"(فصيام ثلاثة أيام متتابعات) .\nقال سفيان: ونظرت فى مصحف ربيع بن خيثم فرأيت فيه (فمن لم يجد من ذلك شيئا فصيام ثلاثة أيام متتابعات) \".\nقال: \" وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن مسعود أنه كان يقرأ كل شىء فى القرآن متتابعات \".\nوأخرج مالك (١/٣٠٥/٤٩) عن حميد بن قيس المكى أنه أخبر قال: \" كنت مع مجاهد وهو يطوف بالبيت: فجاءه إنسان فسأله عن صيام أيام الكفارة أو متتابعات أم يقطعها؟ قال: قال حميد: فقلت له: نعم يقطعها إن شاء.\nقال مجاهد: لا يقطعها، فإن فى قراءة أبى بن كعب (ثلاثة أيام متتابعات) \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح إن كان مجاهد سمع أبى بن كعب أو رأى ذلك فى مصحفه.\nفإن فى وفاته اختلافا كثيرا، فقيل سنة تسع عشرة، وقيل سنة اثنتين وثلاثين.\nوقيل غير ذلك.\nوله طريق أخرى. عن أبى جعفر عن الربيع عن أبى العالية قال: \" كان أبى يقرؤها (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) \".\nأخرجه ابن أبى شيبة (٤/١٨٥) والحاكم (٢/٢٧٦) وقال: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: وأبو جعفر هو الرازى وفيه ضعف.\nوبالجملة فالحديث أو القراءة ثابت بمجموع هذه الطرق عن هؤلاء الصحابة: ابن مسعود وابن عباس وأبى. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2857>(٢٥٧٩) - (حديث عبد الرحمن بن سمرة مرفوعا: \" إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وائت الذى هو خير </span>\".\nوفى لفظ: \" فائت الذى هو خير وكفر عن يمينك \" متفق عليه.\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (٢٠٨٤) .","vol":"8","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2858>باب جامع الأيمان</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2859>(٢٥٨٠) - (حديث: \" ... وإنما لكل امرىء ما نوى ... \" (ص ٤٤٠/٢) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى (برقم ٢٢) الجزء الأول صفحة (٥٩) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2860>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2861>(٢٥٨١) - (وفى الحديث: \" ثم يخرج إلى بيت من بيوت الله ... \" (٢/٤٤٢) </span>.\n* لم أعرفه [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2862>(٢٥٨٢) - (حديث: \" بئس البيت الحمام \" رواه أبو داود وغيره</span>.\n* ضعيف بهذا اللفظ.\nولم يخرجه أبو داود أو غيره من الستة، وإنما أخرجه الطبرانى فى \" المعجم الكبير \" (٣/١٠٣/١) وأبو حفص الكتانى فى \" جزء من حديثه \" (ق ١٤٣/١) ويحيى بن منده فى \" أحاديثه \" (٨٩/١) من طريق يحيى بن عثمان التيمى أخبرنا عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا به وزاد: \" فقال قائل: إنه يتداوى فيه المريض، ويذهب فيه الوسخ، قال: فإن فعلتم فلا تفعلوا إلا وأنتم مستترون \".\nولفظ الطبرانى: \" شر البيت الحمام، تعلو فيه الأصوات، وتكشف فيه العورات. فقال:\n_________\n(١) أي الحالف: أن لا يدخل بيتًا.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٢٠٠:\nروى مسلم فى \" صحيحه \": (٢ / ١٣١) عن أبى حازم الأشجعى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" من تطهر فى بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضى فريضة من فرائض الله كانت خطواتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة \".\nورواه ابن حبان فى \" صحيحه \": (٣ / ٢٤٥)، وأبو يعلى فى \" مسنده \": (١١ / ٦٥)","vol":"8","page":205},{"text":"رجل: يا رسول الله ... \".\nقلت: ورجاله ثقات غير يحيى بن عثمان التيمى فإنه ضعيف كما قال الحافظ فى التقريب \".\nقلت: ولكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه الطبرانى (٣/١٠٣/١ - ٢) وعنه الضياء المقدسى فى \" الأحاديث المختارة \" (٢٨٣/٢) والحاكم (٤/٢٨٨) من طريق أبى الأصبع عبد العزيز بن يحيى الحرانى: حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن ابن طاوس به بلفظ: \" اتقوا بيتا يقال له الحمام، قالوا: يا رسول الله إنه يذهب الدرن وينفع المريض، قال: فمن دخله فليستتر \".\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \".\nووافقه الذهبى!.\nقلت: الحرانى لم يخرج له مسلم أصلا، وهو صدوق ربما وهم، وابن إسحاق إنما أخرج له استشهادا، ثم هو مدلس وقد عنعنه، لكنه قد توبع، فأخرجه يحيى بن صاعد فى \" أحاديثه \" (٩/١) وعنه المخلص فى \" الفوائد المنتقاة \" فى \" الثانى من السادس منها \" (ق ١٨٧/٢) وعن هذا الضياء فى \" المختارة \" قال ابن صاعد: أخبرنا يوسف بن موسى أخبرنا يعلى بن عبيد أخبرنا سفيان عن ابن طاوس به.\nقلت: وهذا إسناد ثقات رجاله رجال البخارى، إلا أن يعلى بن عبيد مع ثقته وكونه من رجال الشيخين فإن فيه ضعفا فى روايته عن سفيان وهو الثورى - خاصة.\nقال الحافظ: \" ثقة إلا فى حديثه عن الثورى، ففيه لين \".\nوالحديث قال المنذرى فى \" الترغيب \" (١/٨٩) والهيثمى فى \" المجمع \" (١/٢٨٨): \" رواه البزار، وقال: رواه الناس عن طاوس مرسلا \".\nقالا: \" ورواته","vol":"8","page":206},{"text":"كلهم محتج بهم فى الصحيح \".\nوقال الحافظ عبد الحق الأشبيلى فى \" الأحكام \" رقم (٦٢٣): \" هذا أصح إسناد حديث فى هذا الباب \".\nثم ذكر قول البزار المتقدم دون أن يعزوه إليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2863><span data-type=\"title\" id=toc-2864><span data-type=\"title\" id=toc-2866>فصل</span></span></span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2865>(٢٥٨٣) - (حديث: أحل لنا ميتتان ودمان </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى (٢٥٦٦) .\n\nفصل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2867>(٢٥٨٤) - (حديث: \" ما بين دفتى المصحف كلام الله </span>\".\nمضى برقم (٢٥٥٩) .","vol":"8","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2868>كتاب النذر</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2869>(٢٥٨٥) - (حديث ابن عمر: \" نهى النبى ﷺ عن النذر وقال: إنه لا يرد شيئا \"، وفى لفظ: \" لا يأت بخير وإنما يستخرج به من البخيل \" رواه الجماعة إلا الترمذى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٢٥٤ و٢٧٤) ومسلم (٥/٧٧) وأبو داود (٣٢٨٧) والنسائى (٢/١٤٢) والدارمى (٢/١٨٥) وابن ماجه (٢١٢٢) والبيهقى (١٠/٧٧) وأحمد (٢/٦١) من طريق عبد الله بن مرة عن ابن عمر.\nوقد تابعه سعيد بن الحارث أنه سمع ابن عمر به نحوه.\nأخرجه البخارى (٤/٢٧٤) وأحمد (٢/١١٨) .\nوتابعه عبد الله بن دينار عنه: أخرجه مسلم.\nوله شاهد من حديث أبى هريرة، وله عنه طرق: الأولى: عن عبد الرحمن الأعرج عنه أن النبى ﷺ قال: \" إن النذر لا يقرب من ابن آدم شيئا لم يكن الله قدره له، ولكن النذر يوافق القدر، فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن يريد أن يخرج \".\nأخرجه البخارى (٤/٢٧٤) ومسلم (٥/٧٧ - ٧٨) وأبو داود (٣٢٨٨) والنسائى وابن ماجه (٢١٢٣) وأحمد (٢/٢٤٢ و٣٧٣) وابن أبى عاصم فى \" السنة \" (ق ٢٤/٢) .\nالثانية: عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه به مختصرا بلفظ:","vol":"8","page":208},{"text":"\" لا تنذروا، فإن النذر لا يغنى من القدر شيئا، وإنما يستخرج به من البخيل \" أخرجه مسلم والنسائى والترمذى (١/٢٩٠) وأحمد (٢/٢٣٥ و٤١٢ و٤٦٣) وقال الترمذى: ﴿\" حسن صحيح \"﴾ .\nالثالثة: عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة ﵁ عن محمد رسول الله ﷺ: فذكره بلفظ: \" قال الله: لا يأتى ابن آدم النذر بشىء لم أكن قدرته له، ولكنه يلقيه النذر بما قدرته له، يستخرج به من البخيل، يؤتينى عليه ما لم يكن أتانى عليه من قبل \" أخرجه ابن الجارود (٩٢٣) وأحمد (٢/٣١٤) والسياق له.\nوإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nفهو على هذه الرواية حديث قدسى، وكذلك رواية الأعرج عند الإمام أحمد، وقد سقت لفظه أناده ﴿؟﴾ فى \" الأحاديث الصحيحة \" (٤٧٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2870>(٢٥٨٦) - (حديث عقبة بن عامر مرفوعا: \" كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين \" رواه ابن ماجه والترمذى وقال: حسن صحيح غريب</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الترمذى (١/٢٨٨) وكذا أبو داود (٣٣٢٣) وأحمد (٤/١٤٤) من طريق أبى بكر بن عياش حدثنى محمد مولى المغيرة بن شعبة حدثنى كعب بن علقمة عن أبى الخير عن عقبة بن عامر به، إلا أن أحمد لم يذكر \" لم يسم \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".\nكذا قال، ومحمد هذا هو ابن يزيد بن أبى زياد الثقفى الفلسطينى، وهو مجهول كما قال أبو حاتم وغيره.","vol":"8","page":209},{"text":"وأخرجه ابن ماجه (٢١٢٧) وابن أبى شيبة (٤/١٧٣) والبيهقى (١٠/٤٥) من طريق إسماعيل بن رافع عن خالد بن يزيد عن عقبة بن عامر به بلفظ: \" من نذر نذرا ولم يسمه، فكفارته كفارة يمين \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف.\nمن أجل إسماعيل بن رافع فإنه ضعيف الحفظ.\nوالحديث صحيح بدون قوله: \" إذا لم يسم \".\nكذا رواه عمرو بن الحارث عن كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن شماسة عن أبى الخير عن عقبة به.\nزاد فى الإسناد عبد الرحمن بن شماسة.\nأخرجه مسلم (٥/٨٠) (٢/١٤٥) والبيهقى (١٠/٦٧) وتابعه يحيى بن أيوب حدثنى كعب بن علقمة به.\nأخرجه أحمد (٤/١٤٧) وأبو داود (٣٣٢٤) .\nوعبد الله بن لهيعة قال: حدثنا كعب بن علقمة به.\nأخرجه أحمد (٤/١٤٦ و١٤٩ و١٥٦) عنه، وفى لفظ له: \" إنما النذر يمين، كفارتها كفارة اليمين \".\nوابن لهيعة ضعيف لسوء حفظه.\nنعم للحديث شاهد من رواية ابن عباس مرفوعا بلفظ: \" من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا فى معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين \".\nأخرجه أبو داود (٣٣٢٢) وعنه البيهقى (١٠/٤٥) من طريق طلحة بن يحيى الأنصارى عن عبد الله بن سعيد بن أبى هند عن بكير عن عبد الله بن الأشج عن كريب عنه.\nوقال أبو داود: \" روى هذا الحديث وكيع وغيره عن عبد الله بن سعيد بن أبى هند فوقفوه","vol":"8","page":210},{"text":"على ابن عباس \".\nقلت: الموقوف أخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٤/١٧٣) عن وكيع به.\nوهذا أصح، فإن طلحة بن يحيى الأنصارى مع ثقته وإخراج الشيخين له، فإن فيه ضعفا، وفى \" التقريب \": \" صدوق يهم \".\nفمثله لا يحتج به مخالفة وكيع إياه وغيره كما قال أبو داود.\nفالصواب فى الحديث وقفه على ابن عباس. والله أعلم.\nنعم قد تابعه خارجة بن مصعب عن (بكير عن عبد الله بن الأشج به) [١]، إلا أنه لم يذكر نذر المعصية، وذكر مكانه: \" ومن نذر نذرا أطاقه فليف به \".\nأخرجه ابن ماجه (٢١٢٨) عن عبد الملك بن محمد الصنعانى عن خارجة.\nلكنها متابعة واهية جدا، فإن خارجة هذا متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال ان ابن معين كذبه كما فى \" التقريب \".\nوالصنعانى لين الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2871>(٢٥٨٧) - (حديث عمران بن حصين: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" لا نذر فى غضب وكفارته كفارة يمين \" رواه سعيد فى سننه</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد (٤/٤٣٣): حدثنا عبد الوهاب أنبأنا محمد بن الزبير عن أبيه عن رجل عن عمران بن حصين به.\nومن هذا الوجه أخرجه الطحاوى فى \" المشكل \" (٣/٤٣) .\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، محمد بن الزبير هذا متروك كما قال الحافظ فى \" التقريب \".\nقلت: وقد اضطربوا عليه فى إسناده، فرواه عبد الوهاب وهو ابن عطاء عنه هكذا.\nومن طريقه أخرجه الحاكم (٤/٣٠٥) .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: بكير بن عبد الله بن الأشج به﴾","vol":"8","page":211},{"text":"وتابعه عبد الوارث بن سعيد حدثنا محمد بن الزبير الحنظلى به.\nأخرجه النسائى (٢/١٤٦) والبيهقى (١٠/٧٠) والطيالسى (٨٣٩) وأحمد (٤/٤٤٠)، وتابعه عنده إسماعيل بن إبراهيم أيضا.\nوتابعه خالد بن عبد الله عن محمد بن الزبير به.\nأخرجه الطحاوى.\nوخالفه سعيد بن أبى عروبة عن محمد بن الزبير الحنظلى عن أبيه عن عمران به.\nفلم يقل: \" عن رجل \".\nأخرجه البيهقى.\nوتابعه جرير بن حازم عن محمد بن الزبير به.\nأخرجه الطحاوى (٣/٤٢) وابن عدى (ق ٣٦١/١) .\nوتابعه حماد بن زيد عنه به.\nأخرجه الطحاوى والخطيب (١٣/٥٦) والبيهقى وقال: \" وهذا منقطع: الزبير الحنظلى لم يسمع من عمران \".\nوتابعه أيضا عباد بن العوام عند الطحاوى.\nوخالفهم محمد بن إسحاق فقال: عن محمد بن الزبير عن رجل صحبه عن عمران.\nأخرجه النسائى وابن عدى ومن طريقه البيهقى.\nوخالفهم سفيان فقال: عن محمد بن الزبير عن الحسن عن عمران.\nأخرجه أحمد (٤/٤٤٣) والنسائى والحاكم والبيهقى وأبو نعيم فى \" الحلية \" (٧/٩٧) .\nوتابعه أبو بكر النهشلى عن محمد بن الزبير به.\nأخرجه أحمد (٤٣٩) والنسائى.\nوخالفهم جميعا يحيى بن أبى كثير فقال: حدثنى رجل من بنى حنظلة عن أبيه عن عمران به.","vol":"8","page":212},{"text":"أخرجه ابن عدى وعنه البيهقى، وفى رواية له عن يحيى به إلا أنه لم يقل \" عن أبيه \".\nوعلى الوجهين أخرجه النسائى (٢/١٤٦) إلا أنه سمى الرجل فقال: محمد بن الزبير الحنظلى.\nقلت: وهذا اضطراب شديد يسقط الحديث بمثله لو كان من رواية ثقة لأن الاضطراب فى روايته يدل على أنه لم يحفظ، فكيف إذا كان الراوى واهيا وهو محمد ابن الزبير هذا كما تقدم.\nوثمه اضطراب آخر فى متن الحديث.\nفمرة قال: \" فى غضب \" ومرة قال: \" فى معصية \".\nوأخرى قال: \" فى معصية الله ﷿ أو فى غضب \".\nوهذا عند أحمد، وما قبلها عندهم جميعا.\nوقد تابعه شبيب بن شيبة قال: سمعت الحسن عن عمران به باللفظ الثانى: \" فى معصية \".\nأخرجه الخطيب (٦/٢٩٢ - ٢٩٣) .\nوشبيب هذا صدوق يهم فى الحديث كما فى \" التقريب \".\nولهذا اللفظ شاهد من حديث عائشة يأتى فى الكتاب \" (٢٥٩٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2872>(٢٥٨٨) - (روى أبو داود وسعيد بن منصور: \" أن امرأة قالت: يا رسول الله إنى نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، فقال رسول الله ﷺ أوف بنذرك </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢٣١٢) وعنه البيهقى (١٠/٧٧) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.\nوزاد: \" قالت: إنى نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا - مكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية - قال: لصنم؟ قالت: لا، قال: لوثن؟ قالت: لا، قال: أوفى بنذرك \".","vol":"8","page":213},{"text":"قلت: وهذا إسناد حسن على الخلاف المعروف فى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nوله شاهد من حديث بريدة قال: \" خرج رسول الله ﷺ فى بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية سوداء، فقالت: يا رسول الله إنى كنت نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى، فقال لها رسول الله ﷺ: إن كنت نذرت فاضربى، وإلا فلا، فجعلت، تضرب، فدخل أبو بكر وهى تضرب، ثم دخل على وهى تضرب، ثم دخل عثمان وهى تضرب، ثم دخل عمر، فألقت الدف تحت استها ثم قعدت عليه، فقال رسول الله ﷺ: إن الشيطان ليخاف منك يا عمر، إنى كنت جالسا وهى تضرب فدخل أبو بكر وهى تضرب، ثم دخل على وهى تضرب، ثم دخل عثمان وهى تضرب، فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف \" أخرجه الترمذى (٧/٢٩٣ و٢٩٤) وابن حبان (١١٩٣ و٢١٨٦) والبيهقى (١٠/٧٧) وأحمد (٥/٣٥٣ و٣٥٦) عن الحسين بن واقد حدثنى عبد الله بن بريدة قال: سمعت بريدة.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح غريب \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2873>(٢٥٨٩) - (حديث عائشة مرفوعا: \" من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه \" رواه الجماعة إلا مسلما</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى (٩٦٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2874>(٢٥٩٠) - (حديث عائشة مرفوعا: \" لا نذر فى معصية وكفارته كفارة يمين \" رواه الخمسة واحتج به أحمد</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٢٩٠) والنسائى (٢/١٤٥) والترمذى (١/٢٨٧) وابن ماجه (٢١٢٥) والطحاوى (٣/٤٢) والبيهقى (١٠/٦٩)","vol":"8","page":214},{"text":"وأحمد (٦/٢٤٧) والخطيب (٥/١٢٧) من طريق عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة به.\nوقال الترمذى: \" هذا حديث لا يصح، لأن الزهرى لم يسمع هذا الحديث من أبى سلمة.\nسمعت محمدا - يعنى البخارى - يقول: روى غير واحد منهم موسى بن عقبة وابن أبى عتيق عن الزهرى عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عائشة عن النبى ﷺ.\nقال محمد: والحديث هو هذا \".\nوقال أبو داود عقب الحديث: \" سمعت أحمد بن شبويه يقول: قال ابن المبارك - يعنى فى هذا الحديث ـ: \" حدث أبو سلمة \" فدل ذلك على أن الزهرى لم يسمعه من أبى سلمة.\nوقال أحمد بن محمد: وتصديق ذلك ما حدثنا أيوب يعنى ابن سليمان \" - يعنى: ابن بلال ـ.\nقال أبو داود: \" سمعت أحمد بن حنبل يقول: أفسدوا علينا هذا الحديث، قيل له: وصح إفساده عندك؟ وهل رواه غير ابن أبى أويس؟ قال: أيوب كان أمثل منه، يعنى أيوب بن سليمان بن بلال وقد رواه أيوب \".\nقلت: رواية ابن أبى أويس أخرجها أبو داود والنسائى والترمذى والطحاوى قال: حدثنى سليمان بن بلال عن محمد بن أبى عتيق وموسى بن عقبة عن ابن شهاب عن سليمان بن أرقم أن يحيى بن أبى كثير الذى كان يسكن اليمامة حدثه أنه سمع أبا سلمة يخبر عن عائشة به.\n(والسباق) [١] للنسائى وقال: \" سليمان بن أرقم متروك الحديث والله أعلم.\nوقد خالفه غير واحد من أصحاب يحيى بن أبى كثير فى هذا الحديث \".\nثم ساقه عن جماعة منهم على بن المبارك عن يحيى عن محمد بن الزبير الحنظلى عن أبيه عن عمران بن حصين به.\nوقال: \" محمد بن الزبير ضعيف لا يقوم بمثله حجة، وقد اختلف عليه فى هذا الحديث \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: السياق﴾","vol":"8","page":215},{"text":"ثم ذكر الاختلاف عليه فى ذلك، وقد سبق بيانه عند الحديث (٢٥٨٧) وقال أبو داود عقبه: \" قال أحمد بن محمد المروزى: إنما الحديث حديث على بن المبارك عن يحيى بن أبى كثير عن محمد بن الزبير ... أراد أن سليمان بن أرقم وهم فيه، وحمله عنه الزهرى، وأرسله عن أبى سلمة عن عائشة رحمها الله \".\nقلت: والذى يتلخص من كلامهم أن الزهرى ﵀ إنما رواه عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عائشة، ثم دلسه عن أبى سلمة بإسقاط ابن أرقم ويحيى بينه وبين أبى سلمة!.\nوأن ابن أرقم وهم على يحيى فى إسناده عن أبى سلمة، وأن الصواب عن يحيى إنما هو رواية على بن المبارك وغيره عنه عن محمد بن الزبير الحنظلى عن أبيه عن عمران بن حصين.\nولم تطئمن نفسى لهذا (الإعلان) [١] لأمرين:\nأما الأمر الأول، فلأن الزهرى إمام حافظ، فليس بكثير عليه أن يكون له إسنادان فى هذا الحديث أحدهما عن أبى سلمة مباشرة عن عائشة ; والآخر عن سليمان بن أرقم عن يحيى عن أبى سلمة.\nويؤيد هذا أنه قد صرح بالتحديث فى رواية له فقال النسائى: أخبرنا هارون بن موسى (الغروى) [٢] قال: حدثنا أبو ضمرة عن يونس عن ابن شهاب قال: حدثنا أبو سلمة ...\nقلت: وهذا إسناد متصل صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير (الغروى) [٣] وهو ثقة.\nوكأن النسائى اعتمد هذا الإسناد واعتبره صحيحا، فقال: \" وقد قيل: إن الزهرى لم يسمع هذا من أبى سلمة \".\nفأشار بقوله \" قيل \" إلى تضعيف هذا القول، وعدم تبنيه إياه.\nوالله أعلم.\nوأما الأمر الآخر، فلم يتفرد سليمان بن أرقم بروايته عن يحيى عن أبى سلمة عن عائشة، فقال الطيالسى فى \" مسنده \" (١٤٨٤): حدثنا حرب بن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: الإعلال﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الفروى﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الفروى﴾","vol":"8","page":216},{"text":"شداد عن يحيى بن أبى كثير به.\nوهذا إسناد ظاهر الصحة، فإن رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن أخرجه الطحاوى عن الطيالسى بوجه آخر فقال (٣/٤٣): حدثنا بكار بن قتيبة قال: حدثنا أبو داود الطيالسى قال: حدثنا حرب بن شداد (الأصل سوار!) قال: حدثنى يحيى بن أبى كثير عن محمد بن أبان عن القاسم عن عائشة به مرفوعا بلفظ: \" من نذر أن يعصى الله فلا يعصه \".\nوقال: \" محمد بن أبان لا يعرف \".\nثم أخرجه من طريق أبان بن يزيد قال: حدثنى يحيى.\nثم ذكر مثله.\nقلت: هو بهذا اللفظ صحيح عن القاسم عن عائشة وقد مضى تخريجه (٩٦٧) وقد رواه على بن المبارك عن يحيى بن أبى كثير عن القاسم به.\nبإسقاط ابن أبان من بينهما، هكذا أخرجه أحمد (٦/٢٠٨) .\nوهو بهذا اللفظ عن الطيالسى شاذ عندى لمخالفته للفظ الأول الثابت فى \" مسنده \"، ولأن بكار بن قتيبة، لم أر من صرح بتوثيقه والله أعلم.\nوللحديث طريق أخرى عن القاسم به وفيه زيادة: \" يكفر عن يمينه \".\nوإسناده صحيح وقد ذكرنا تخريجه فيما قد تقدم رقم (٩٤٩) .\nوله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعا بلفظ: \" النذر نذران: فما كان لله فكفارته الوفاء، وما كان للشيطان فلا وفاء فيه، وعليه كفارة يمين \".\nأخرجه ابن الجارود بإسناد صحيح كما بينته فى \" الصحيحة \" (٤٧٩) .","vol":"8","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2875>(٢٥٩١) - (حديث ابن عباس: \" بينما النبى ﷺ يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقول فى الشمس ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال النبى ﷺ: مروه فليجلس وليستظل وليتكلم وليتم صومه \" رواه البخارى</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٢٧٦) وكذا أبو داود (٣٣٠٠) والطحاوى فى \" المشكل \" (٣/٤٤) والبيهقى (١٠/٧٥) من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس به إلا قوله: \" فى الشمس \" فإنها من أفراد الطحاوى.\nوقد جاء الحديث عن أبى إسرائيل نفسه، فقال أحمد (٤/١٦٨): حدثنا عبد الرزاق حدثنا ابن جريج، ومحمد بن بكر قال: أخبرنى ابن جريج قال: أخبرنى ابن طاوس عن أبيه عن أبى إسرائيل به نحوه.\nقلت: وإسناده صحيح.\nوأخرجه الشافعى (١٢٢٠): أخبرنا ابن عيينة عن عمرو عن طاوس \" أن النبى ﷺ مر بأبى إسرائيل ... \".\nقلت: هذا إسناد مرسل صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2876>(٢٥٩٢) - (قول عقبه بن عامر: \" نذرت أختى أن تمشى إلى بيت الله حافية غير مختمرة فسألت النبى ﷺ فقال: إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئا مرها فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام \" رواه الخمسة</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣٢٩٣) والنسائى (٢/١٤٣) والترمذى (٢/٢٩١) والدارمى (٢/١٨٣) وابن ماجه (٢١٣٤) والبيهقى (١٠/٨٠) وأحمد (٤/١٤٣ و١٤٥ و١٤٩ و١٥١) من طريق عبيد الله بن زحر عن أبى سعيد الرعينى عن عبد الله بن مالك عن عقبة بن عامر به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".","vol":"8","page":218},{"text":"كذا قال، وعبيد الله بن زحر ضعيف، نعم تابعه بكر بن سوادة عن أبى سعيد به ولفظه: \" أن أخت عقبة نذرت فى ابن لها لتحجن حافية بغير خمار، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: تحج راكبة مختمرة، ولتصم \".\nأخرجه أحمد (٤/١٤٧): حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا بكر بن سوادة.\nلكن ابن لهيعة ضعيف أيضا، فلا تثبت هذه المتابعة ; لاسيما وقد جاء الحديث من طريق أخرى عن عقبة به نحوه ليس فيه ذكر الصيام.\nأخرجه البخارى (١/٤٦٦) و(٥/٧٩) وأبو داود (٣٢٩٩) والنسائى وابن الجارود (٩٣٧٧) وأحمد (٤/١٥٢) من طريق يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عنه بلفظ: \" لتمش ولتركب \".\nوله شاهد من حديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ لما بلغه أن أخت ابن عامر نذرت أن تحج ماشية قال: إن الله لغنى عن نذرها، مرها فلتركب \" أخرجه أبو داود (٣٢٩٧ و٣٢٩٨) من طريق هشام وسعيد عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس.\nوتابعهما همام عن قتادة به إلا أنه زاد: \" وتهدى هديا \" أخرجه أبو داود (٣٢٩٦) والدارمى (٢/١٨٣ - ١٨٤) وابن الجارود (٩٣٦) والبيهقى من طريق أبى الوليد الطيالسى حدثنا همام به.\nقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٧٨):","vol":"8","page":219},{"text":"\" إسناده صحيح \".\nوأخرج أحمد (١/٢٣٩ و٢٥٣ و٣١١) من طرق أخرى عن همام به إلا أنه قال \" ولتهد بدنة \".\nوتابعه مطر عن عكرمة به، أخرجه أبو داود (٢٣٠٣) والبيهقى.\nقلت: ومطر هو الوارق، وفيه ضعف.\nوتابعه مطرف وهو ابن طريف إلا أنه لم يذكر فى إسناده ابن عباس قال: عن عكرمة عن عقبة بن عامر الجهنى قال: \" نذرت أختى أن تمشى إلى الكعبة فقال رسول الله ﷺ: إن الله لغنى عن مشيها، لتركب ولتهد بدنة \".\nأخرجه أحمد (٤/٢٠١): حدثنا عفان قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم قال: حدثنا مطرف.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ومطرف بن طريف ثقة فاضل، فلا تضره مخالفته لغيره، ولاحتمال أن يكون عكرمة حدث به على الوجهين مرة عن ابن عباس عن عقبة، وأخرى عن عقبة مباشرة وقد ذكروا له رواية عنه. والله أعلم.\nثم وجدت للحديث طريقا أخرى عن عقبة، أخرجه الطحاوى فى \" كتابيه \" (٢/٧٥ و٣/٨٣) من طريق ابن وهب قال: أخبرنى يحيى بن عبد الله المعافرى عن أبى عبد الرحمن الحبلى عن عقبة بن عامر به.\nقلت: ورجاله ثقات غير يحيى بن عبد الله المعافرى فلم أعرفه، وقد أورده صاحب \" كشف الأستار \" فقال: \" لم أر من ترجمه، وأظهر فيه وقوع التصحيف، فقد ذكر فى \" التهذيب \" فى شيوخ ابن وهب: حسين بن عبد الله المعافرى فلعله هو، و(المعافرى) لم أر له ترجمة أيضا فيما عندى \".\nقلت: الراجح عندى أنه تصحف فى \" الكتابين \" وفى \" التهذيب \"","vol":"8","page":220},{"text":"والصواب \" حيى \" بضم أوله ويائين من تحت الأولى مفتوحة، فإنه هو المعروف بالرواية عن الحبلى وعنه ابن وهب.\nويؤيد ذلك أن ابن التركمانى نقله فى \" الجوهر النقى \" (١٠/٧٢) عن \" المشكل \" هكذا على الصواب.\nوإذا عرف هذا فحيى صدوق يهم كما قال الحافظ فى \" التقريب \".\nوجملة القول أن ذكر الصيام فى الحديث لم يأت من طريق تقوم به الحجة، لاسيما وفى الطرق الأخرى خلافه وهو قوله: \" ولتهد بدنة \".\nفهذا هو المحفوظ والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2877>(٢٥٩٣) - (أثر أن ابن عباس: \" أفتى فى امرأة نذرت أن تمشى إلى قباء فماتت أن تمشى ابنتها عنها </span>\".\nأخرجه مالك (٢/٤٧٢/٢) عن عبد الله بن أبى بكر عن عمته أنها حدثته عن جدته: \" أنها كانت جعلت على نفسها مشيا إلى مسجد قباء، فماتت ولم تقضه، فأفتى عبد الله بن عباس ابنتها أن تمشى عنها \".\nوعلقه البخارى (٤/٢٧٥) .\nقلت: عبد الله بن أبى بكر تابعى ثقة فقيه حافظ، لكنى لم أعرف عمته ولا جدته، لكن يشهد له ما أخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (٤/٢٠١) من طريق أبى حصين عن سعيد بن جبير قال مرة عن ابن عباس: \" إذا مات وعليه نذر قضى عنه وليه \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح كما قال الحافظ فى \" الفتح \" (١١/٥٠٦) وهو على شرط الشيخين.\nويأتى فى الكتاب عقب هذا نحوه عن ابن عمر.","vol":"8","page":221},{"text":"٢٥٩٤) - (قال البخارى فى صحيحه: \" وأمر ابن عمر امرأة جعلت أمها على نفسها صلاة بقباء - يعنى: ثم ماتت - فقال: صلى عنها \".\nعلقه البخارى (٤/٢٧٥) هكذا كما ذكره المصنف بصيغة الجزم، ولم يخرجه الحافظ فى \" الفتح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2878>(٢٥٩٥) - (روى سعيد: \" أن عائشة اعتكفت عن أخيها عبد الرحمن بعدما مات \". [١]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2879>(٢٥٩٦) - (حديث: \" من نذر أن يطيع الله فليطعه </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى (٩٦٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2880>(٢٥٩٧) - (حديث جابر: \" فيمن نذر الصلاة فى المسجد الأقصى، يجزئه فى المسجد الحرام \" رواه أحمد وأبو داود</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٣٠٥) وكذا الدارمى (٢/١٨٤ - ١٨٥) وابن الجارود (٩٤٥) وأبو يعلى فى \" مسنده \" (ق ١١٧/٢ و١٢٢/١) عن طريق حماد بن سلمة أخبرنا حبيب المعلم عن عطاء بن أبى رباح عن جابر بن عبد الله: \" أن رجلا قام يوم الفتح فقال: يا رسول الله إنى نذرت لله إن فتح الله عليك مكة أن أصلى فى بيت المقدس ركعتين، قال: صلى هاهنا، ثم أعاد عليه، فقال: صلى هاهنا، ثم أعاد عليه، فقال: شأنك إذن \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وصححه أيضا ابن دقيق العيد فى \" الاقتراح \" كما فى \" التلخيص \" وعزاه للحاكم أيضا ولم أره فى مستدركه، وكذلك لم أره عند أحمد وقد عزاه إليه المصنف [٢] .\nوأخرجه البيهقى (١٠/٨٢) عن طريق قريش بن أنس وبكار بن الحصيب كلاهما عن حبيب بن الشهيد به.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٢٠١:\nسكت عنه المخرج، ولم يتكلم عليه.\nوقد رواه سعيد فى \" سننه \": (٣ / ١ / ١٤٩) [من الطبعة الثانية، وهو فى (٣ / ١ / ١٠٧) من الطبعة الأولى] ومن طريقه ابن حزم فى \" المحلى \": (٥ /١٩٧) قال: نا أبو الأحوص عن إبراهيم بن مهاجر عن عامر بن مصعب أن عائشة اعتكفت عن أخيها عبد الرحمن بعدما مات.\nقلت: إسناد ضعيف، إبراهيم لين الحفظ، وعامر بن مصعب لا يعرف توثيقه إلا عن ابن حبان، والأظهر أنه لم يسمع عائشة، فهو منقطع، والله أعلم.\n[٢] قال صاحب التكميل ص / ٢٠٢:\nرأيته فى \" مسند أحمد \": (٣ / ٣٦٣)، وفى \" مستدرك الحاكم \": (٤ / ٣٠٤) فى \" النذور \"، وعدة أحاديث النذور فى \" المستدرك \" سبعة.","vol":"8","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2881>كتاب القضاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2882>[الأحاديث ٢٥٩٨ - ٢٦٠٥]</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2883>(٢٥٩٨) - (حديث: \" إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤ ك/٤٣٨) ومسلم (٥/١٣١) وأبو داود (٣٥٧٤) وابن ماجه (٢٣١٤) والدارقطنى (٥١٤) والبيهقى (١٠/١١٨ - ١١٩) وأحمد (٤/١٩٨ و٢٠٤) من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن بسر بن سعيد عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: \" إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر \".\nقال يزيد: فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن عمرو بن حزم، فقال: هكذا حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة.\nوتابعه يحيى بن سعيد عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبى ﷺ به.\nأخرجه النسائى (٢/٣٠٤) والترمذى (١/٢٤٩) وابن الجارود (٩٩٦) والدارقطنى (٥١١) والبيهقى وابن عبد البر فى \" الجامع \" (٢/٧٢) عن طريق عبد الرزاق أنبأ معمر عن الثورى عن يحيى بن سعيد.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق عن معمر \".\nوقال ابن الجاود والبيهقى:","vol":"8","page":223},{"text":"\" ولا نعلم أحدا روى هذا الحديث عن الثورى غير معمر \".\nوقال ابن عبد البر: \" ولم يرو هذا الحديث عن معمر غير عبد الرزاق، وأخشى أن يكون وهم فيه \".\nيعنى: فى إسناده.\nوله طريق أخرى عن أبى هريرة عند الدارقطنى يرويه أبو مطيع معاوية بن يحيى عن ابن لهيعة عن أبى المصعب المعافرى عن محرز بن أبى هريرة عنه مرفوعا بلفظ: \" إذا قضى القاضى فاجتهد فأصاب كانت له عشرة أجور، وإذا قضى فاجتهد فأخطأ كان له أجران \".\nوهذا إسناد ضعيف.\nوله شاهد من طريق أخرى عن عبد الله بن عمرو: \" أن رجلين اختصما إلى النبى ﷺ فقال لعمرو: اقض بينهما، فقال: أقضى بينهما وأنت حاضر يا رسول الله؟ قال: نعم، على أنك إن أصبت فلك عشر أجور، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر \".\nأخرجه الحاكم (٤/٨٨) عن فرج بن فضالة عن محمد بن عبد الأعلى عن أبيه وقال: \" صحيح الإسناد \".\nورده الذهبى بقوله: \" قلت: فرج ضعفوه \".\nقلت: وقد اضطرب فى إسناده، فرواه عامر بن إبراهيم الأنبارى عنه هكذا.\nورواه أبو النضر فقال: حدثنا (محمد بن الأعلى) [١] عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن عمرو بن العاص.\nفجعله من مسند عمرو.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: محمد بن عبد الأعلى﴾","vol":"8","page":224},{"text":"أخرجه أحمد (٤/٢٠٥) .\nورواه هاشم فقال: حدثنا الفرج عن ربيعة بن يزيد بن عقبة بن عامر مثله أخرجه أحمد أيضا.\nوتابعه أبو عبد الله محمد بن الفرج بن فضالة: حدثنى أبى الفرج بن فضالة به.\nأخرجه الدارقطنى (٥١١) .\nقلت: فهذا الاضطراب من الفرج مما يؤكد ضعفه، لاسيما ولفظ حديثه مخالف للفظ \" الصحيحين \".\nوله طريق أخرى عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن خصمين اختصما إلى عمرو بن العاص ... \" الحديث مثل رواية الحاكم عن فرج بن فضالة إلا أنه قال: \" له أجر أو أجران \".\nأخرجه أحمد (٢/١٨٧) من طريق ابن لهيعة حدثنا الحارث بن يزيد عن سلمة بن أكسوم قال: سمعت ابن حجيرة يسأل القاسم بن (البرجى) [١] كيف سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يخبر؟ قال: سمعته يقول: \" ... \".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، سلمة بن أكسوم مجهول كما قال (الحسين) [٢]، وابن لهيعة ضعيف.\nوقال الهيثمى (٤/١٩٥): \" رواه أحمد والطبرانى فى \" الأوسط \" وفيه سلمة بن أكسوم ولم أجد من ترجمه بعلم \".\nثم قال: \" وروى الإمام أحمد بإسناد رجاله رجال الصحيح إلى عقبة بن عامر عن النبى ﷺ قال: مثله ... \".\nقلت: وهذا من أوهامه ﵀ فإنه الذى تقدم من أحمد عن طريق هاشم حدثنا الفرج ... !\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: البرحى﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: الحسينى﴾","vol":"8","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2884>(٢٥٩٩) - (حديث: \" النبى ﷺ حكم بين الناس </span>\".\n* صحيح.\nوهو مأخوذ من جملة أحاديث يأتى بعضها فى الكتاب، فانظر الأحاديث (٢٦٢٧ و٢٦٣٢ و٢٦٣٢ و٢٦٣٥ و٢٦٣٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2885>(٢٥٠٠) - (حديث: \" أنه ﷺ بعث عليا إلى اليمن للقضاء \". [١]</span>\n* صحيح.\nوله طرق عن على ﵁:\nالأولى: عن حسن عنه قال: \" بعثنى رسول الله ﷺ إلى اليمن قاضيا، فقلت: يا رسول الله ترسلنى وأنا حديث السن، ولا علم لى بالقضاء، فقال: إن الله سيهدى قلبك، ويثبت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء.\nقال: فما زلت قاضيا، أو ما شككت فى قضاء بعد \".\nأخرجه أبو داود (٣٥٨٢) والنسائى فى \" خصائص على \" (ص ٩) والبيهقى (١٠/٨٦) وأحمد (١/١١١) وابنه عبد الله فى \" زوائده \" (١/١٤٩) وابن سعد فى \" الطبقات \" (٢/٢/١٠٠) وابن عدى فى \" الكامل \" (١٠٩/٢) وأبو نعيم فى \" كتاب القضاء \" (ق ١٥٥/١ - ٢) من طريق شريك عن سماك عن حنش به.\nومن هذا الوجه أخرجه الترمذى (١/٢٤٩) المرفوع منه فقط بلفظ: \" إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر فسوف تدرى كيف تقضى قال على: فما زلت قاضيا بعد \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن \".\nيعنى لغيره، وإلا فالسند ضعيف لأن حنشا وهو (المعتمر) [٢] الكوفى ضعفه جماعة، وسماك وهو ابن حرب فيه كلام.\nوشريك وهو ابن عبد الله القاضى سىء\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] كذا هو رقم الحديث في الأصل وهو خطأ.\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ابن المعتمر﴾","vol":"8","page":226},{"text":"الحفظ.\nولكنه قد توبع فقال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثنا محمد بن سليمان لوين: وحدثنا محمد بن جابر عن سماك به.\nقلت: ومحمد بن جابر هو الحنفى اليمامى وهو نحو شريك فى الضعف فأحدهما يقوى الآخر، قال فى \" التقريب \": \" صدوق، ذهبت كتبه فساء حفظه، وخلط كثيرا، وعمى فصار يلقن، ورجحه أبو حاتم على ابن لهيعة \".\nالثانية: عن أبى البخترى عنه قال: \" بعثنى رسول الله ﷺ إلى اليمن، فقلت: إنك بعثتنى إلى قوم أسن منى فكيف القضاء عنهم، فقال: إن الله سيهدى قبلك، ويثبت لسانك، قال على: فما شككت فى حكومة بعد \".\nأخرجه النسائى (ص ٨) وابن ماجه (٢٣١٠) والحاكم (٣/١٣٥) والبيهقى وابن سعد أيضا وأحمد (١/٨٣) وأبو نعيم فى \" القضاء \" (ق ١٥٥/٢) من طرق عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \"، ووافقه الذهبى!.\nكذا قالا، وقد أعله النسائى بالانقطاع فقال عقبه: \" أبو البخترى لم يسمع من على شيئا \".\nقلت: ويؤيد ذلك رواية شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا البخترى الطائى قال: أخبرنى من سمع عليا يقول: فذكره.\nأخرجه الطيالسى (٩٨) وأحمد (١/١٣٦) .\nوإسناده صحيح لولا هذا المبهم كما قال فى \" التلخيص \" (٤/١٨٢) .\nالثالثة: عن حارثه بن مضرب عن على به دون قول على: فما ...\nأخرجه النسائى (٩) وأحمد (١/٨٨ و١٥٦) وابن سعد (٢/٢/١٠١)","vol":"8","page":227},{"text":"﴿من﴾ طريق أبى إسحاق عنه.\nوفى رواية للنسائى وابن سعد: \" عن أبى إسحاق عن عمرو بن حبشى عن حارثة \".\nقلت: وعمرو بن حبشى لم يوثقه أحد غير ابن حبان.\nوأبو إسحاق هو السبيعى وهو ثقة لكنه مدلس وكان اختلط، وأما حارثة فثقة، ومن طريقه أخرجه البزار وقال: \" وهذا أحسن أسانيده \".\nكما فى \" التلخيص \".\nوجملة القول أن الحديث بمجموع الطرق حسن على أقل الأحول. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2886>(٢٦٠١) - (حديث: \" لا تسأل الإمارة ... \" الحديث متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٢٥٨ و٢٨١ و٣٨٦) ومسلم (٦/٥) وكذا أبو داود (٢٩٢٩) والنسائى (٢/٣٠٤) والترمذى (١/٢٨٨) والدارمى (٢/١٨٦) وابن الجارود (٩٩٨) والبيهقى (١٠/١٠٠) وأحمد (٥/٦٢ و٦٣) من طريق الحسن عن - وقال بعضهم: حدثنا - عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لى رسول الله ﷺ: \" يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2887>(٢٦٠٢) - (حديث: \" أميركم زيد فإن قتل فجعفر فإن قتل فعبد الله بن رواحة \" رواه البخارى</span>\n* صحيح.","vol":"8","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2888>(٢٦٠٣) - (أثر: \" أن عمر ﵁ بعث فى كل مصر قاضيا وواليا </span>\".\n* لم أره بهذا العموم.\nوأخرج البيهقى (١٠/٨٧) عن عامر: \" أن عمر بن الخطاب ﵁ بعث ابن سوار على قضاء البصرة، وبعث شريحا على قضاء الكوفة \".\nورجاله ثقات إلا أنه منقظع بين عامر وهو الشعبى وعمر.\nوأخرج من طريق عامر بن شقيق أنه سمع أبا وائل يقول: \" إن عمر استعمل عبد الله بن مسعود ﵁ على القضاء وبيت المال \".\nقلت: وعامر بن شقيق لين الحديث كما فى \" التقريب \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2889>(٢٦٠٤) - (حديث: \" أنه ﷺ كتب لعمرو بن حزم حين بعثه لليمن \". وقد مضى</span>.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2890>(٢٦٠٥) - (أثر أن عمر كتب إلى أهل الكوفة: \" أما بعد فإنى قد بعثت إليكم عمارا أميرا وعبد الله قاضيا فاسمعوا لهما وأطيعوا </span>\".\nأخرجه ابن سعد فى \" الطبقات \" (٣/١/١٨٢) والحاكم (٣/٢٨٨) عن طريق سفيان عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب قال: \" كتب إلينا عمر بن الخطاب ﵁: إنى قد بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا، وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا، وهما من النجباء من أصحاب محمد ﷺ، من أهل بدر، فاسمعوا، وقد جعلت ابن مسعود على بيت مالكم فاسمعوا، فتعلملوا منهما، واقتدوا بهما، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسى \".\nوقال الحاكم والسياق له: \" صحيح على شرط الشيخين \"، ووافقه الذهبى!.","vol":"8","page":229},{"text":"كذا قالا، وحارثه لم يخرج له الشيخان، وأبو إسحاق هو السبيعى، وكان قد اختلط، ثم هو مدلس، وقد تقدم له قبل أربعة أحاديث حديث آخر من رواية حارثة هذا، وأدخل بينه وبينه عمرو بن حبشى المجهول، ودلسه فى رواية أخرى عنه كما سبق!.\nلكن لبعضه شاهد أخرجه ابن سعد (٣/١١١) من طريق عامر: \" أن مهاجر عبد الله بن مسعود كان بحمص، فحدره عمر إلى الكوفة، وكتب إليهم: إنى والله الذى لا إله إلا هو آثرتكم به على نفسى فخذوا منه \".\nورجاله ثقات رجال مسلم، لكن منقظع، فإن عامرا وهو الشعبى لم يدرك ابن مسعود وعمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2891>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2892>(٢٦٠٦) - (روى عن عمر رضى الله عن: \" أنه استعمل زيد بن ثابت على القضاء وفرض له رزقا </span>\".\nأخرجه ابن سعد فى \" الطبقات \" (٢/١١٥ - ١١٦) من طريق الحجاج بن أرطاة عن نافع قال: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد منقطع ضعيف، الحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعنه، ونافع لم يدرك عمر.\nومن طريق محمد بن عمر أخبرنا عبد الحميد بن عمران بن أبى أنس عن أبيه عن سليمان بن يسار قال: \" ما كان عمر ولا عثمان يقدمان على زيد بن ثابت أحدا فى القضاء والفتوى والفرائض والقراءة \".\nقلت: وهذا مع انقطاعه أيضا بين سليمان وعمر ضعيف الإسناد","vol":"8","page":230},{"text":"جدا فإن محمد بن عمر وهو الواقدى متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2893>(٢٦٠٧) - (روى عن عمر: \" أنه رزق شريحا فى كل شهر مائة درهم </span>\".\n* لم أجده عن عمر (١) .\nوروى ابن سعد (٦/١/٦٥) عن ابن أبى ليلى قال: \" بلغنى أو بلغنا أن عليا رزق شريحا خمسائة \".\nوأخرج أيضا (٦/١/٩) عن الشابى قال: \" ساوم عمر بن الخطاب بفرس فركبه ليشوره، فعطب، فقال للرجل: خذ فرسك، فقال الرجل: لا، قال: اجعل بينى وبينك حكما، قال الرجل: شريح، فتحاكما إليه، فقال شريح: يا أمير المؤمنين خذ ما ابتعت، أو رد كما أخذت، فقال عمر: وهل القضاء إلا هكذا؟ سر إلى الكوفة، فبعثه قاضيا عليها، قال: وإنه لأول يوم عرف فيه \".\nورجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن الشعبى لم يدرك عمر.\nوشريح هذا هو ابن الحارث أبو أمية القاضى المشهور بحسن قضائه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2894>(٢٦٠٨) - (روى: أن أبا بكر الصديق ﵁ لما ولى الخلافة أخذ الذراع وخرج إلى السوق فقيل له: لا يسعك هذا، فقال: ما كنت أدع أهلى يضيعون، ففرضوا له كل يوم درهمين </span>\".\n* لم أقف على إسناده (٢) . وروى ابن سعد فى \" الطبقات \" (٣/١٣١)\n_________\n(١) ثم رأيت ابن حجر قال في التلخيص (٤/١٩٤): لم أره هكذا.\n(٢) ثم رأيت الحافظ قال فى \" التلخيص \" (٤/١٩٤): \" لم أره هكذا \". ثم ذكر رواية ابن سعد.","vol":"8","page":231},{"text":"من طريق عمرو بن ميمون عن أبيه قال: \" لما استخلف أبو بكر جعلوا له ألفين، فقال: زيدونى فإن لى عيالا، وقد شغلتمونى عن التجارة، قال: فزادوه خمسمائة.\nقال: إما أن تكون ألفين فزادوه خمسمائة، أو كانت ألفين وخمسمائة فزادوه خمسمائة \".\nورجاله ثقات رجال الصحيح إلا أنه منقطع فإن ميمونا وهو ابن مهران الجزرى لم يدرك خلافة أبى بكر.\nوأخرج أيضا عن عائشة قالت: \" لما ولى أبو بكر قال: قد علم قومى أن حرفتى لم تكن لتعجز عن مؤنة أهلى، وقد شغلت بأمر المسلمين، وسأحترف للمسلمين فى مالهم، وسيأكل آل أبى بكر من هذا المال \".\nقلت: وإسناد هذا صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجه البخارى (٢/١٠) والبيهقى (١٠/١٠٧) .\nوعن حميد بن هلال قال: \" لما ولى أبو بكر قال أصحاب رسول الله ﷺ: افرضوا لخليفة رسول الله ﷺ ما يغنيه، قالوا: نعم برداه إذا أخلقهما وضعهما، وأخذ مثلهما، وظهره إذا سافر، ونفقته على أهله كما كان ينفق قبل أن يستخلف، قال أبو بكر: رضيت \".\nورجاله ثقات رجال مسلم إلا أنه مرسل، حميد بن هلال لم يدرك أبا بكر.\nوعن عطاء بن السائب قال: \" لما استخلف أبو بكر أصبح غاديا إلى السوق، وعلى رقبته أثواب يتجر بها، فلقيه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فقالا له: أين تريد يا خليفة رسول الله ﷺ؟ قال: السوق، قالا: تصنع ماذا وقد وليت أمر المسلمين؟ قال: فمن أين أطعم عيالى؟ قالا: انطلق حتى نفرض لك شيئا، فانطلق معهما ففرضوا كل يوم شطر شاة، وماكسوه فى الرأس والبطن! فقال","vol":"8","page":232},{"text":"عمر: إلى القضاء.\nوقال أبو عبيدة: وإلى الفىء.\nقال عمر: فلقد كان يأتى على الشهر ما يختصم إلى فيه اثنان \".\nوهذا إسناد معضل ضعيف عطاء بن السائب تابعى صغير وكان اختلط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2895>(٢٦٠٩) - (أثر: \" أن عمر بعث إلى الكوفة عمار بن ياسر واليا وابن مسعود قاضيا، وعثمان بن حنيف ماسحا وفرض لهم كل يوم شاة نصفها لعمار والنصف الآخر بين عبد الله وعثمان. وكتب إلى معاذ بن جبل وأبى عبيدة حين بعثهما إلى الشام أن انظرا رجالا من صالحى من قبلكم فاستعملوهم على القضاء وارزقوهم وأوسعوا عليهم من مال الله تعالى </span>\".\nأخرجه ابن سعد (٣/١٨٢): أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب قال: \" قرىء علينا كتاب عمر بن الخطاب: أما بعد فإنى بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا، وابن مسعود معلما ووزيرا، وقد جعلت ابن مسعود على بيت مالكم، وإنهما لمن النجباء من أصحاب محمد من أهل بدر فاسمعوا لهما وأطيعوا، واقتدوا بهما، وقد آثرتكم بابن أم عبد على نفسى، وبعثت عثمان بن حنيف على السواد، ورزقتهم كل يوم شاة، فأجل شطرها وبطنها لعمار، والشطر الثانى بين هؤلاء الثلاثة \"!.\nوإسناده ضعيف كما تقدم بيانه قريبا (٢٦٠٥) .\nثم قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أنبأنا سفيان عن أبى سنان عن عبد الله بن أبى الهذيل: \" أن عمر رزق عمارا وابن مسعود وعثمان بن حنيف شاة، لعمار شطرها وبطنها، ولعبد الله ربعها، ولعثمان ربعها كل يوم \".\nقلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم [١] .\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٢٠٣:\nأقرب مما ذكره المخرج ما أخرجه عبد الرزاق: (٦ / ١٠٠)، و(١٠ / ٣٣٣) قال: أخبرنا معمر عن قتادة عن أبى مجلز أن عمر بن الخطاب بعث عمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وعثمان بن حنيف إلى الكوفة فجعل عمارا على الصلاة والقتال، وجعل عبد الله على القضاء وبيت المال، وجعل عثمان بن حنيف على مساحة الأرض.\nوجعل لهم كل يوم شاة، نصفها وسواقطها لعمار، وربعها لابن مسعود، وربعها لابن حنيف.\nورواه أبو عبيد فى \" الأموال \": (ص ٦٨)، ومن طريقه ابن حزم في \" المحلى \": (٦ / ١٦٦) قال: حدثنا الأنصارى محمد بن عبد الله قال أبو عبيد ولا أعلم إسماعيل بن إبراهيم إلا قد حدثناه أيضا عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة به.\nوروى أبو يوسف فى \" الخراج \": (ص ٢٠، ط. بولاق) نحوه عن سعيد بن أبى عروبة به.","vol":"8","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2896>(٢٦١٠) - (أثر: \" أن عمر ﵁ كتب إلى معاذ بن جبل، وأبى عبيدة حين بعثهما إلى الشام: أن انظرا رجالا من صالحى من قبلكم، فاستعملوهم على القضاء وارزقوهم، وأوسعوا عليهم من مال الله تعالى </span>\".\n* لم أقف عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2897>(٢٦١١) - (قال عمر ﵁: \" لأعزلن أبا مريم - يعنى: عن قضاء البصرة - وأولى رجلا إذا رآه الفاجر فرقه، فعزله وولى كعب بن (سوار) [١] </span>\".\n* لم أقف على إسناده.\nوأخرج ابن سعد (٧/٦٥) عن طريق الشعبى: \" (عأن) [٢] عمر بن الخطاب بعث كعب بن (سود) [٣] على قضاء البصرة \".\nورجالة ثقات لكنه منقطع بين الشعبى وعمر.\nثم رأيت البيهقى قد أخرج فى \" السنن \" (١٠/١٠٨) من طريق محمد بن سيرين: \" أن عمر ﵁ قال لأبى موسى ﵁: انظر فى قضاء أبى مريم، قال: لا أتهم أبا مريم، قال: ولا أنا أتهم، ولكن إذا رأيت من خصم ظلما فعاقبه \".\nومن طريقة أيضا أن عمر قال: \" لأنزعن فلانا عن القضاء، ولأستعملن على القضاء رجلا إذا رآه الفاجر فرقه \" وابن سيرين لم يسمع من عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2898>(٢٦١٢) - (أثر: \" أن عليا ولى أبا الأسود ثم عزله فقال: لم عزلتنى وما خنت وما جنيت به، قال: إنى رأتيك يعلو كلامك على الخصمين </span>\".\n* لم أقف عليه.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: سور﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أن﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: سور﴾","vol":"8","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2899>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2900>(٢٦١٣) - (حديث: \" ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة \" رواه البخارى</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2901>(٢٦١٤) - (حديث: \" القضاة ثلاثة ... \" رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه</span>.\n* صحيح.\nوهو من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه.\nوله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن أبى هاشم عن ابن بريدة عن أبيه عن النبى ﷺ قال: \" القضاة ثلاثة، واحد فى الجنة، واثنان فى النار، فأما الذى فى الجنة، فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق فجار فهو من النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو فى النار \".\nأخرجه أبو داود (٣٥٧٣) وابن ماجه (٢٣١٥) والبيهقى (١٠/١١٦) من طريق خلف بن خليفة عنه.\nوقال أبو داود: \" وهذا أصح شىء فيه.\nيعنى حديث ابن بريدة: القضاة ثلاثة \".\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير أن خلف بن خليفة اختلط فى الآخر، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابى فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد.\nكما قال الحافظ فى \" التقريب \".\nقلت: لكن لم يتفرد به كما يأتى، فذلك يدل أنه قد حفظ، فيكون من صحيح حديثه.\nالثانية: عن عبد الله بن بكير عن حكيم بن جبير عن عبد الله بن بريدة به.\nأخرجه الحاكم (٤/٩٠) وقال: \" صحيح الإسناد \".","vol":"8","page":235},{"text":"ورده الذهبى بقوله: \" قلت: ابن بكير الغنوى منكر الحديث \".\nقلت: وشيخه حكيم بن جبير مثله أو شر منه، فقال فيه الدارقطنى: متروك، ولم يوثقه أحد، بخلاف الغنوى فقد قال الساجى: \" من أهل الصدق، وليس بقوى.\nوذكر له ابن عدى مناكير \".\nوهذا كل ما جرح به، وذكره ابن حبان فى \" الثقات \".\nفقول الذهبى: \" منكر الحديث \"، لا يخلو من مبالغة، وقد قال فى \" الضعفاء \": \" ضعفوه، ولم يترك \".\nالثالثة: عن شريك عن الأعمش عن سهل بن عبيدة عن ابن بريدة به.\nأخرى الترمذى (١/٢٤٨) والحاكم والبيهقى وقال الحاكم: \" صحيح على شرط مسلم \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: شريك سىء الحفظ، وأخرج له مسلم متابعة، فليس هو على شرط مسلم: لكن الحديث بمجموع هذا الطرق صحيح إن شاء الله تعالى.\nوقد قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٨٥): \" قال الحاكم فى \" علوم الحديث \": تفرد به الخراسانيون، ورواته مراوزة، قلت: له طريق غير هذه جمعتها فى جزء مفرد \".\n(تنبيه) .\nعزا الحافظ ثم السيوطى فى \" الجامع الصغير \" هذا الحديث للسنن الأربعة.\nولم أره عند النسائى فى \" الصغرى \" ولم يعزه إليه النابلسى فى \" الذخائر \" (١/١١٣) فيحتمل أنه فى \" الكبرى \" له ولكنى وقفت على \" كتاب القضاء \" منه، فلم أجده فيه والله أعلم [١] .\nثم رأيت الحديث فى \" كبير الطبرانى \" (١/٥٨/٢) عن طريق قيس بن الربيع عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه به.\nوقيس ضعيف من قبل حفظه، فهو شاهد لا بأس به.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا به نحوه.\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿الحديث أخرجه النسائى فى \" السنن الكبرى \": (٣/٤٦١) وهو سابع حديث فى كتاب القضاء﴾","vol":"8","page":236},{"text":"أخرجه أبو يعلى (٤/١٣٧٥)، وفيه عبد الملك بن أبى جميلة، وهو مجهول كما فى \" التقريب \"، لكن عزاه الهيثمى فى \" مجمع الزوائد \" (٤/١٩٣) للطبرانى فى \" الكبير \" ثم قال: \" ورجاله ثقات \".\nولم أره فى \" الكبير \" بهذا التمام، وإنما هو عنده (٣/١٩٧/٢) من الطريق المتقدمة باختصار، وقال: \" عبد الله بن وهب هذا هو عندى عبد الله بن وهب بن زمعة. والله أعلم \".\nقلت: وهو ثقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2902>(٢٦١٥) - (حديث أبى شريح وفيه أنه قال: \" يا رسول الله: إن قومى إذا اختلفوا فى شىء أتونى فحكمت بينهم فرضى كلا الفريقين</span>.\nقال: ما أحسن هذا! \" رواه النسائى.\n* صحيح.\nأخرجه النسائى (٢/٣٠٥) وفى \" الكبرى \" له (ق ٤/١) وكذا البخارى فى \" الأدب المفرد \" (٨١١) وفى \" الكبير \" (٤/٢/٢٢٧) وأبو داود (٤٩٥٥) وعنه البيهقى (١٠/١٤٥) عن طريق يزيد بن المقدام بن شريح عن أبيه شريح عن أبيه هانىء: \" أنه لما وفد إلى رسول الله ﷺ سمعهم وهم يكنون هانئا أبا الحكم، فدعاه رسول الله ﷺ، فقال له: إن الله هو الحكم، وإليه الحكم فلم تكنى أبا الحكم؟ فقال: \" إن قومى ... \" الحديث وزاد: \" فمالك من الولد؟ قال: لى شريح وعبد الله ومسلم، قال: فمن أكبرهم؟ قال شريح، قال: فأنت أبو شريح، فدعا له ولولده \".\nقلت: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال مسلم غير يزيد بن المقدام قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق، أخطأ عبد الحق فى تضعيفه \".","vol":"8","page":237},{"text":"قلت: وقد تابعه على هذه الزيادة دون الدعاء قيس بن الربيع عن المقدام به.\nأخرجه الحاكم (٤/٢٧٩) وقال: \" تفرد به قيس عن المقدام وليس من شرط الكتاب \" كذا قال.\n(تنبيه) قال السندى فى حاشيته على \" النسائى: \" وشرح هذا هو المشهور بالقضاء فيما بين التابعين \"!.\nقلت: وهذا وهم، ذاك إنما هو شريح بن الحارث المتقدم فى الكتاب (٢٦٠٣ و٢٦٠٧) وأما هذا، فلم يكن قاضيا، وإنما كان على شرطة على ﵁.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2903>(٢٦١٦) - (أثر: أن عمر وأبيا تحاكما إلى زيد بن ثابت وتحاكم عثمان وطلحة إلى جبير بن مطعم ولم يكن أحد منهما قاضيا </span>\".\nقلت فى \"إرواء الغليل\" ٨/٢٣٨: أما التحاكم إلى زيد، فأخرجه البيهقى (١٠/١٤٥) عن طريق محمد بن الجهم السمرى (وفى نسخة: السهرى): حدثنا يعلى بن عبيد عن إسماعيل عن عامر قال: \" كان بين عمر وأبى ﵄ خصومة فى حائط، فقال عمر ﵁: بينى وبينك زيد بن ثابت، فانطلقا، فدق عمر الباب، فعرف زيد صوته، ففتح الباب، فقال: يا أمير المؤمنين ألا بعثت إلى حتى آتيك؟ فقال: فى بيته يؤتى الحكم. وذكر الحديث \".\n* قلت: هذا مرسل، الشعبى لم يدرك الحادثة.\nومحمد بن الجهم لم أعرفه [١] .\nوفى \" الجرح والتعديل \" (٣/٢/٢٢٤): \" محمد بن جهم بن عثمان بن أبى جهمة، وكان جده على سياقة غنم خيبر يوم استفتحها رسول الله ﷺ.\nروى عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب رضى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٢٠٥:\nهو محمد بن الجهم بن هارون بن عبد الله السمرى سمع يعلى بن عبيد وعنه أبو بكر الشافعى.\nقال الدارقطنى: ثقة صدوق، وفى \" سؤالات الحاكم \": صدوق.\nوقال عبد الله بن أحمد: صدوق، ما أعلم إلا خيرا.\n\" سؤالات الحاكم \": (ص ١٣٦)، \" تاريخ بغداد \": (٢ / ١٦١)، \" معجم الشعراء \": (ص ٤٥٠، ط. القدسى)، \" الإكمال لابن ماكولا \": (٤ / ٥٢٩)، \" والمحمدون من الشعراء \": (١ / ٢٠٩) .","vol":"8","page":238},{"text":"الله عنه حديث نصر بن الحجاج.\nروى عنه محمد بن سعيد بن زياد الأثرم \".\nفلعله هذا فإنه من هذه الطبقة.\nوأما التحاكم إلى جبير بن مطعم، فلم أقف عليه [١] .\nوقوله: \" ولم يكن أحد منهما قاضيا \".\nالظاهر أنه من عند المصنف، وليس مرويا، فإذا كان كذلك فهو مناف لما ذكره فى الكتاب فيما تقدم (٢٦٠٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2904>فصل في آداب القاضي</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2905>(٢٦١٧) - (قال على ﵁: \" لا ينبغى للقاضى أن يكون قاضيا حتى تكمل فيه خمس خصال: عفيف، حليم، عالم بما كان قبله، يستشير ذوى الألباب لا يخاف فى الله لومة لائم </span>\".\n* لم أره عن على.\nوأخرج البيهقى (١٠/١١٠) من طريق محمد بن يوسف قال: ذكر سفيان عن يحيى بن سعيد قال: سأل عمر بن عبد العزيز عن قاضى الكوفة، وقال: القاضى لا ينبغى أن يكون قاضيا حتى يكون فيه خمس خصال فذكرها، إلا أنه قال فى الأخيرة: \" لا يبالى بملامة الناس \".\nوالمعنى واحد.\nثم رواه (١٠/١١٧) من طريق سعيد بن منصور حدثنا سفيان به نحوه وزاد: \" فإن أخطأته واحدة كانت فيه وصمة، وإن أخطأته اثنتان كانت فيه وصمتان \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2906>(٢٦١٨) - (حديث أم سلمة: أن النبى ﷺ قال: \" من ابتلى بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم فى لحظه وإشارته ومقعده، ولا</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٢٠٥:\nأما التحاكم إلى زيد فقد أخرجه على بن الجعد فى \" مسنده \": (رقم ١٨٠٢)، ومن طريقه البيهقى: (١٠ / ١٤٤)، ووكيع بن خلف فى \" أخبار القضاة \": (١ / ١٠٨) من طريق شعبة عن سيار قال: سمعت الشعبى قال: كان بين عمر وأبى خصومة فقال عمر: اجعل بينى وبينك رجلا فجعل بينهما زيدا.\nتابعه هشيم عن سيار، رواه سعيد بن منصور (ساق الخبر بإسناده سعيد فى \" سننه \": الموفق فى \" المغنى \": (٩ / ٨٠) قال سعيد: حدثنا هشيم حدثنا سيار حدثنا الشعبى قال: فذكره مطولا وفيه قصة)، ومن طريقه البيهقى: (١٠ / ١٣٦) عنه به، ورواه وكيع فى \" أخبار القضاة \" عن عبد الله بن أحمد عن أبيه به.\nقلت: وهذا صحيح عن الشعبى، والطريق إليه صحيحة، والطريق التي ذكرها المخرج أخرجها وكيع فى \" مصنفه \" ومن طريقه ابن حزم فى \" المحلى \": (٩ / ٣٨١)، قال وكيع: نا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبى ... فذكره.\nوإسناده صحيح أيضا إلى الشعبى.\nوأما التحاكم إلى جبير بن مطعم فقد وقفت عليه.\nرواه البيهقى فى البيوع من \" السنن الكبرى \": (٥ / ٢٦٨) قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن: أنا عبد الله - وفى نسخة عبيد الله - بن محمد بن أحمد: أنا عثمان بن أحمد: حدثنا أبو قلابة: حدثنا عبيد الل هبن عبد المجيد: حدثنا رباح بن أبى معروف عن ابن أبى مليكة أن عثمان ابتاع من طلحة بن عبيد الله أرضا بالمدينة ناقله بأرض له بالكوفة، فلما تباينا ندم عثمان، ثم قال: بايعتك ما لم أره، فقال طلحة: إنما النظر لى إنما ابتعت مغيبا، وأما أنت فقد رأيت ما ابتعت، فجعلا بينهما حكما فحكما جبير بن مطعم ... الحديث.\nقلت: إسناده لين، وتحسينه قريب.","vol":"8","page":239},{"text":"يرفعن صوته على أحد الخصمين مالا يرفعه على الآخر \" رواه عمر بن أبى شيبة فى كتاب قضاة البصرة.\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (٥١١) والبيهقى (١٠/١٣٥) من طريق عباد بن كثير عن أبى عبد الله عن عطاء بن يسار عنها به مفرقا فى حديثين.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، وله علتان: الأولى: أبو عبد الله هذا فإنه لا يعرف كما فى \" الميزان \": وقال الحافظ فى \" التقريب \": \" مجهول \".\nوالأخرى: عباد بن كثير وهو هنا الثقفى البصرى.\nقال الحافظ: \" متروك، قال أحمد: روى أحاديث كذب \".\nوأما عباد بن كثير الرملى الفلسطينى فهو على ضعفه خير منه.\nومن ذلك تعلم أن قول البيهقى عقبه: \" هذا إسناد فيه ضعيف \"! فيه تسامح لا يخفى.\nومثله قول الحافظ الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/١٩٧) وتبعه الحافظ ابن حجر فى \" التلخيص \" (٤/١٩٧) قالا وقد عزياه لأبى يعلى والطبرانى فى \" الكبير \": \" وفيه عباد بن كثير الثقفى وهو ضعيف \"!.\nقلت: لكن له طريق أخرى فاتت الحافظين المذكورين، ونبه عليها الحافظ الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٤/٧٣ - ٧٤) فقال: \" رواه إسحاق بن هارون فى \" مسنده \" أخبرنا بقية بن الوليد عن إسماعيل بن عياش حدثنى أبو بكر التيمى عن عطاء بن يسار به.\nوبهذا الإسناد والمتن: رواه الطبرانى فى \" معجمه \" \".","vol":"8","page":240},{"text":"قلت: وهذا إسناد رجال ثقات لكن له علتان:\nالأولى: إسماعيل بن عياش ضعيف فى روايته عن غير الشاميين وهذه منها، فإن أبا بكر هذا هو ابن المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمى المدنى.\nوالأخرى: بقية بن الوليد مدلس وقد عنعنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2907>(٢٦١٩) - (أثر أن عمر كتب إلى أبى موسى: \" (واس) [١] بين الناس فى وجهك ومجلسك وعدلك ولا يطمع شريف فى حنيفك </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه الدارقطنى (٥١٢) من طريق عبيد الله بن أبى حميد عن أبى المليح الهذلى قال: \" كتب عمر بن الخطاب إلى أبى موسى الأشعرى: أما بعد، فإن القضاء فريضة محكمة، وسنة متبعة، فافهم إذا أدى إليك، فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاد له (واس) [٢] بين الناس ... \" الخ.\nقلت: وعبيد الله بن أبى حميد متروك الحديث كما فى \" التقريب \".\nوأما الزيلعى فقال فى \" نصب الراية \" (٤/٨١ - ٨٢): \" ضعيف \"!.\nلكن أخرجه الدارقطنى أيضا والبيهقى (١٠/١٣٥) من طريق سفيان بن عيينة حدثنا إدريس الأودى عن سعيد بن أبى بردة وأخرج الكتاب فقال: \" هذا كتاب عمر، ثم قرىء على سفيان من هاهنا: إلى أبى موسى الأشعرى أما بعد ... إلخ.\nوهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه مرسل، لأن سعيد بن أبى بردة تابعى صغير روايته عن عبد الله بن عمر مرسلة فكيف عن عمر.\nلكن قوله: \" هذا كتاب عمر \".\nوجادة وهى وجادة صحيحة من أصح الوجادات، وهى حجة.\nوقد أخرجه البيهقى فى \" المعرفة \" من طريق أخرى كما فى \" الزيلعى \"\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: وآس﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: وآس﴾","vol":"8","page":241},{"text":"عن معمر البصرى عن أبى العوام البصرى قال: \" كتب عمر ... فذكره \".\nقلت: وإسناده إلى أبى العوام صحيح.\nوأما أبو العوام البصرى ففى الراوة ثلاثة كلهم يكنى بهذه الكنية، وكلهم بصريون وهم:\n١ - فائد بن كيسان الجزار مولى باهلة.\n٢ - عبد العزيز بن الربيع الباهلى.\n٣ - عمران بن داور القطان.\nولم يتعين عندى أيهم المراد هنا، وثلاثتهم من أتباع التابعين.\nوكلهم ثقات إلا الأول، فلم يوثقه غير ابن حبان، ولم يذكر فى ترجمة أحد منهم أنه روى عنه معمر. والله أعلم.\nوعلى كل حال فهذه الطريق معضلة، وفيما قبلها كفاية.\nوفى \" التلخيص \" (٤/١٩٦) بعد أن عزاه للمصدرين السابقين: \" وساقه ابن جزم من طريقين، وأعلهما بالانقطاع، لكن اختلاف المخرج فيهما مما يقوى أصل الرسالة، لاسيما وفى بعض طرقه أن راويه أخرج الرسالة مكتوبة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2908>(٢٦٢٠) - (روى إبراهيم التيمى: أن عليا ﵁ حاكم يهوديا إلى شريح فقام شريح من مجلسه وأجلس عليا فيه فقال على ﵁: لو كان خصمى مسلما لجلست معه بين يديك ولكنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" لا تساووهم فى المجالس </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه أبو أحمد الحاكم فى \" الكنى \" فى ترجمة أبى سمير عن الأعمش عن إبراهيم التيمى به مطولا وقال: \" منكر \".\nوأورده ابن الجوزى فى \" العلل \" من هذا الوجه، وقال:","vol":"8","page":242},{"text":"\" لا يصح، تفرد به أبو سمير \".\nكذا فى \" التلخيص \" (٤/١٩٣) [١] .\nقلت: وعلقه البيهقى فى \" السنن \" (١٠/١٣٦) من هذا الوجه ولم يسق لفظه وقال: \" ضعيف \".\nقلت: وله علتان:\nالأولى: الإرسال فإن إبراهيم وهو ابن يزيد التيمى ثقة إلا أنه يرسل ويدلس.\nوالأخرى: أبو سمير هذا واسمه حكيم بن حزام كما فى \" الكنى \" للدولابى قال فى \" الميزان \": \" قال أبو حاتم: متروك الحديث.\nوقال البخارى: منكر الحديث \" ثم ساق له هذا الحديث.\nوله طريق أخرى أخرجها البيهقى عن عمرو بن شمر عن جابر عن الشعبى به نحوه.\nقلت: وهذا إسناد واه جدا، عمرو وجابر وهو ابن يزيد الجعفى متروكان.\nوقال الحافظ: \" وهما ضعيفان (!) \" وقال ابن الصلاح فى الكلام على أحاديث \" الوسيط \": لم أجد له إسناد يثبت.\nوقال ابن عساكر فى الكلام على أحاديث \" المهذب: \" إسناده مجهول \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2909>(٢٦٢٠) - (حديث ابن عمرو قال: \" لعن رسول الله ﷺ الراشى والمرتشى \" صححه الترمذى. ورواه أبو هريرة وزاد: \" فى الحكم \". ورواه أبو بكر فى \" زاد المسافر \" وزاد: \" والرائش </span>\".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٢٠٧:\nاعتماد المخرج على التلخيص فى التخريج يشير إلى أنه لم يقف على إسناده.\nوقد وقفت عليه: أخرجه ابن القاص فى \" أدب القاضى \": (١ / ١٦٧ - ١٦٨)، وأبو نعيم الأصبهانى فى \" حلية الأولياء \": (٤ / ١٣٩ - ١٤٠)، وأبو أحمد الحاكم فى \" الكنى \": (١ / ٢٣٠ - الأزهرية) وغيرهم من طريق أبى سمير حكيم بن خذام حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمى به.\nوأبو سمير ضعيف، طالع \" ميزان الاعتدال \": (١ / ٥٨٥)، و\" لسان الميزان \": (٢ / ٣٤٢ - ٣٤٣)، والقصة مسوقة فى ترجمته هناك.\nوقال أبو نعيم في \" الحلية \": \" غريب من حديث الأعمش عن إبراهيم تفرد به حكيم \" انتهى.\nقال صاحب \"التكميل\": ومثله لا يحتمل تفرده، فهو منكر.\nتنبيه: قد أعل المخرج الخبر بعلتين فذكر الأولى وهى الإرسال، ثم قال: (والأخرى: أبو سمير حكيم بن حزام كما فى الكنى للدولابى قال فى \" الميزان \": قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال البخارى: منكر الحديث ... إلخ) انتهى.\nقال مقيده (صاحب التكميل): تحرف اسم والد حكيم فى \" الكنى \"، و\" الميزان \" في المطبوعتين اللتين نقل عنهما المخرج، وتبعهما المخرج فى نقل ما فى المطبوعتين، وحكيم هو ابن خذام بخاء ثم ذال معجمتين وليس ابن حزام.\nطالع: \" المؤتلف والمختلف \" للدارقطنى: (٢ / ٨٩٨) وغيره من كتب المتشابه والمؤتلف والمختلف، وقد ضبط على الصحة فى طبعة الحلبى للميزان، وأبو سمير مصغر بضم أوله وفتح ثانيه.","vol":"8","page":243},{"text":"* صحيح باللفظ الأول.\nقال أبو داود الطيالسى فى \" مسنده \" (٢٢٧٦): حدثنا ابن أبى ذئب قال: حدثنى خالى الحارث بن عبد الرحمن عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو به.\nومن طريق أبى داود أخرجه البيهقى (١٠/١٣٨ - ١٣٩) .\nوأخرجه الترمذى (١/٢٥٠) وابن ماجه (٢٣١٣) وأبو نعيم فى \" القضاء \" (ق ١٥٢/١) والحاكم (٤/١٠٢ - ١٠٣) وكذا البغوى فى \" حديث على بن الجعد \" (١٢/١٢٨/١) وأحمد (٢/١٦٤ و١٩٠ و١٩٤ و٢١٢) من طرق أخرى عن ابن أبى ذئب به.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \" ووافقه الذهبى.\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن عبد الرحمن وهو خال ابن أبى ذئب، وهو صدوق.\nوقد خالفه فى إسناده عمر بن أبى سلمة بن عبد الرحمن فقال: عن أبيه عن أبى هريرة قال: فذكره، وفيه الزيادة الأولى.\nأخرجه الترمذى، وابن ماجة (١١٩٦) والحاكم (٤/١٠٣) وأحمد (٢/٣٨٧ - ٣٨٨) وأبو نعيم (١٥١/٢) والخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (٢٥٤) وقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح، وقد روى هذا الحديث عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو عن النبى ﷺ.\nوروى عن أبى سلمة عن أبيه عن النبى ﷺ، ولا يصح.\nوسمعت عبد الله بن عبد الرحمن (هو الدارمى صاحب \" السنن \") يقول: حديث أبى سلمة عن عبد الله بن عمرو عن النبى ﷺ أحسن شىء فى هذا الباب وأصح \".\nقلت: وهذا نقد خبير بأحوال الرجال، فإن عمر بن أبى سلمة فيه ضعف","vol":"8","page":244},{"text":"من قبل حفظه قال الحافظ فى \" التقريب \": \" صدوق يخطىء \".\nولذلك فتصحيح الترمذى لحديثه يعد من تساهله، لاسيما وقد خالف فى إسناده الحارث بن عبد الرحمن الصدوق.\nوالحاكم مع تساهله إنما أخرجه شاهدا كما يأتى.\nوفى الباب عن ثوبان قال: فذكره وفيه الزيادة الأخرى.\nأخرجه أحمد (٥/٢٧٩) وأبو نعيم (١٥٢/١) والحاكم من طريق ليث عن أبى الخطاب عن أبى زرعة عنه.\nوقال الحاكم: \" إنما ذكرت عمر بن أبى سلمة وليث بن أبى سليم فى الشواهد لا فى الأصول \".\nقلت: وليث كان اختلط، لكن شيخه أبو الخطاب مجهول.\nوعن عبد الرحمن بن عوف مرفوعا بلفظ: \" لعن الله الآكل والمطعم.\nيعنى المرتشى والرائش \".\nأخرجه أبو نعيم عن طريق عبد الجبار بن عمر عن أبى حرزة عن الحسن ابن أخى أبى سلمة عن أبى سلمة قال: سمعت أبى يقول ... قلت: وهذا سند ضعيف.\nعبد الجبار بن عمر ضعيف كما فى \" التقريب \".\nوشيخه أبو حرزة لم أعرفه، ولم أره فى \" كنى الدولابى \" ولا فى \" المشتبه \" وغيرهما.\nوكذلك الحسن ابن أخى أبى سلمة.\nوعن عائشة مرفوعا باللفظ الأول.\nأخرجه أبو نعيم عن طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة عن أبى بكر بن حزم عن عروة عن عائشة.\nقلت: وإسحاق هذا ضعيف كما فى \" التقريب \".\nوعن أم سلمة مرفوعا به.","vol":"8","page":245},{"text":"أخرجه من طريق يحيى بن المقدام عن موسى بن يعقوب عن قريبة بنت عبد الله عن أبيها عنها.\nوهذا ضعيف أيضا، قريبة ويحيى مجهولان، وموسى بن يعقوب هو الزمعى صدوق سىء الحفظ.\nولم يقف الحافظ على تخريج الحديثين الأخيرين عن عائشة وأم سلمة فقال: (٤/١٨٩): \" فينظر من أخرجهما \"!.\nوعزا حديث عبد الرحمن بن عوف للحاكم، ولم أره فى مستدركه. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2910>(٢٦٢٢) - (حديث أبى حميد الساعدى مرفوعا: \" هدايا العمال غلول \" رواه أحمد</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أحمد (٥/٤٢٥): حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن عروة بن الزبير عن أبى حميد الساعدى أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\nوأخرج ابن عدى (ق ١١/١) وأبو القاسم التنوخى فى \" الفوائد العوالى \" (٥/٨/١) والبيهقى (١٠/١٣٨) وأبو نعيم فى \" القضاء \" (١٥٣/٢) وأبو موسى المدينى فى \" اللطائف \" (ق ٦٣/٢) من طريق عن إسماعيل ابن عياش به.\nوقال التنوخى وابن عدى: \" هذا حديث غريب، لا أعلمه حدث به عن يحيى غير إسماعيل بن عياش بهذا اللفظ \".\nقلت: وهو ثقة فى الشاميين، ضعيف فى غيرهم، وهذا منه، فإن يحيى ابن سعيد وهو ابن قيس أبو سعيد القاضى حجازى مدنى.\nفالسند ضعيف، فقول ابن الملقن فى \" الخلاصة \" (ق ١٧٦/١): \" رواه أحمد والبيهقى من رواية أبى حميد الساعدى بإسناد حسن \".\nغير حسن، ولذلك قال الحافظ فى \" التلخيص (٤/١٨٩):","vol":"8","page":246},{"text":"\" رواه البيهقى وابن عدى من حديث أبى حميد، وإسناده ضعيف \".\nوللحديث شواهد عن جابر وأبى هريرة وابن عباس.\nأما حديث جابر، فله عنه طرق:\nالأولى: عن عطاء عنه به مرفوعا.\nأخرجه أبو محمد جعفر الخلدى فى \" جزء من الفوائد \" (ق ٣٩/١) عن ليث عن عطاء به.\nقلت: وقد تابعه إسماعيل بن مسلم عن عطاء به.\nأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٨/٢) والسهمى فى \" تاريخ جرجان \" (٢٥٦) وقال ابن عدى: \" إسماعيل بن مسلم المكى أحاديثه غير محفوظه، إلا أنه ممن يكتب حديثه \".\nوتابعه أيضا خير بن نعيم عن عطاء به.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٥٩/٢) عن ابن لهيعة عن خير.\nوابن لهيعة ضعيف وقد خولف كما يأتى.\nوالثانية: عن أبى الزبير عن جابر.\nأخرجه أبو القاسم الحلبى السراج فى \" حديث ابن السقاء \" (ق ٧/٨٤/١) حدثنا محمد حدثنا عصام بن يوسف حدثنا سفيان بن سعيد الثورى عنه.\nقلت: وهذا سند لا بأس به فى الشواهد، عصام بن يوسف قال ابن عدى: روى أحاديث لا يتابع عليها.\nوذكره ابن حبان فى \" الثقات \" وقال: \" كان صاحب حديث ثبتا فى الرواية، ربما أخطأ \".\nوقال ابن سعد: كان عندهم ضعيفا فى الحديث.\nوقال الخليلى: هو صدوق.","vol":"8","page":247},{"text":"ومحمد الراوى عنه هو ابن عامر بن مرداس بن هارون السمرقندى كما فى أول الجزء المشار إليه، ولكنى لم أجد له الآن ترجمة.\nالثالثة: عن أبان بن أبى عياش عن أبى نضرة عنه.\nأخرجه فى \" الحلية \" (٧/١١٠) .\nوأبان هذا متروك.\nوأما حديث أبى هريرة فيرويه أحمد بن معاوية بن بكر الباهلى حدثنا النضر بن شميل عن ابن عون عن محمد بن سيرين عنه.\nأخرجه أبو نعيم وكذا الطبرانى فى \" الأوسط \" وقال: \" لم يروه عن ابن عون إلا النضر، تفرد به أحمد \".\nقلت: قال ابن عدى فيه: \" حدث بأباطيل، وكان يسرق الحديث \".\nثم ساق له هذا الحديث.\nوأما حديث ابن عباس، فيرويه اليمان بن سعيد المصيصى حدثنا محمد بن حميد عن خالد بن حميد المهرى عن خير بن نعيم عن عطاء عنه مرفوعا.\nأخرجه الطبرانى فى \" الأوسط \" قال: لم يروه عن خير إلا خالد تفرد به محمد \".\nقلت: وهو ثقة وكذلك من فوقه، لكن الراوى عنه اليمان بن سعيد قال الذهبى: \" ضعفه الدارقطنى وغيره، ولم يترك \".\nقلت: فإن كان قد توبع كما يشعر به قول الطبرانى: \" تفرد به محمد \" فالسند قوى، وإلا فهو صالح للاستشهاد به.\nلاسيما وله عن ابن عباس طريق أخرى، أخرجها ابن الجوزى فى \" التحقيق \" (٣/١٥٥/٢) عن محمد بن الحسن بن كوثر قال: نبأ إبراهيم الحربى قال: حدثنا محمد بن هارون","vol":"8","page":248},{"text":"قال: حدثنا يعقوب بن كعب عن محمد بن حميد به.\nفهذه متابعة قوية يعقوب بن كعب وهو أبو يوسف الحلبى ثقة.\nلكن أعله ابن عبد الهادى فى \" تنقيح التحقيق \" (٢/٣٨١) بقوله: \" فيه محمد بن الحسن بن كوثر، شيخ تكلموا فيه، والله أعلم.\nلكن الحديث مروى من طرق \".\nقلت: هو أبو بحر البربهارى قال الذهبى: \" معروف واه \".\nقلت: وقد نسب إلى الكذب فلا يستشهد به، وفيما تقدم من الطرق والشواهد السالمة من الضعف الشديد كفاية، ومجموعها يعطى أن الحديث صحيح، وهو الذى اطمأن إليه قبلى، وانشرح له صدرى.\nوفى كلام ابن عبد الهاد إشارة إلى ذلك.\nوالله أعلم.\nوفى حديث ابن اللتبية ما يشهد لمعنى هذا الحديث، وتقدم برقم (٨٦٢) .\nوفى الباب عن أبى سعيد الخدرى مرفوعا وموقوفا به، أخرجه أبو نعيم.\nوإسناد الموقوف صحيح، وفى المرفوع أبان بن أبى عياش متروك.\nوأورده السيوطى فى الجامعين: \" الصغير والكبير \" من حديث حذيفة بلفظ: \" ... حرام كلها \".\nوذكر أنه رواه أبو يعلى.\nولم يورده الهيثمى فى \" المجمع \" (٤/٢٠٠، ٥/٢٤٩) وقد أورد فيه حديث أبى حميد وحده وقال: \" رواه البزار من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهى ضعيفة \".","vol":"8","page":249},{"text":"هذا نصه فى الموضع الأول، وقال فى الموضع الأخر: \" رواه الطبرانى من رواية ... \" الخ.\nوفاتته رواية أحمد إياه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2911>(٢٦٢٣) - (روى أبو الأسود المالكى عن أبيه عن جده مرفوعا: \" ما عدل وال اتجر فى رعيته أبدا </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه أبو نعيم فى \" القضاء \" (ق ١٥٣ - ١٥٤) من طريق بقية حدثنا خالد بن حميد المهرى عن أبى الأسود المالكى به.\nوهذا إسناد ضعيف علته أبو الأسود هذا أورده الذهبى فى \" الميزان \" وساق له هذا الحديث قال: \" قال أبو أحمد الحاكم: ليس حديثه بالقائم \".\nوالحديث عزاه السيوطى فى \" الجامع الصغير \" للحاكم فى \" الكنى \" عن رجل من الصحابة.\nقال المناوى: \" ورواه أيضا ابن منيع والديلمى \".\nولم يتكلم على إسناده بشىء!.\nوفى رواية لأبى نعيم بالإسناد المتقدم: \" إن من أخون الخيانة تجارة الوالى فى رعيته \"!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2912>(٢٦٢٤) - (وقال شريح: \" شرط على عمر حين ولانى القضاء أن لا أبيع ولا أبتاع ولا أرتشى ولا أقضى وأنا غضبان </span>\".\n* لم أقف عليه الآن [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2913>(٢٦٢٥) - (روى عن على ﵁: أنه نزل به رجل فقال: ألك خصم؟ قال: نعم، قال: تحول عنا، فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول:</span>\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] قال صاحب التكميل ص / ٢٠٩:\nروى وكيع فى \" أخبار القضاة \": (٢ / ١٩٠) نحوه، قال: أخبرنى عبد الله بن الحسن المؤدب عن النميرى عن حاتم بن قبيصة المهلبى عن شيخ من كنانة قال: قال عمر لشريح حين استقضاه: لا تشار ولا تضار ولا تشتر ولا تبع ولا ترتش.\nقلت: هذا منقطع ضعيف.\nوروى عبد الرزاق فى \" المصنف \": (٨ / ٣٠٠) قال: أخبرنى محمد بن عبيد الله عن أبى حريز - كان بسجستان - قال: كتب عمر إلى أبى موسى الأشعرى: لا تبيعن ولا تبتاعن ولا تشارن ولا ترتش فى الحكم، ولا تحكم بين اثنين وأنت غضبان.","vol":"8","page":250},{"text":"\" لا تضيفوا أحد الخصمين إلا ومعه خصمه \".\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (١٠/١٣٧) من طريق إسماعيل بن عبد الله بن بشر عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال: \" نزل على على ﵁ رجل وهو بالكوفة، ثم قدم خصما له، فقال له على ﵁: أخصم أنت؟ قال: نعم، قال: فتحول فإن رسول الله ﷺ نهانا أن نضيف الخصم إلا وخصمه معه \".\nوهذا إسناد ضعيف منقطع كما قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٩٣) .\nوقد وصله البيهقى من طريق قيس بن الربيع عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال: حدثنا رجل نزل على على ﵁ بالكوفة.... فذكره نحوه.\nقلت: ومداره من الوجهين على إسماعيل بن مسلم وهو المكى ضعيف.\nوقيس بن الربيع مثله.\nوله طريق أخرى عند ابن خزيمة فى \" صحيحه \" كما فى \" التلخيص \" وعنه البيهقى والطبرانى فى \" الأوسط \" (١/١٥٩ - ١٦٠) من طريق موسى بن سهل الرملى حدثنا محمد بن عبد العزيز الواسطى الرملى حدثنا الهيثم بن غصن عن داود ابن أبى هند عن أبى حرب بن أبى الأسود الديلى عن أبيه عن على بن أبى طالب قال: \" نهى النبى ﷺ أن يضيف أحد الخصمين دون الآخر \".\nوقال الطبرانى: \" لم يروه عن داود إلا الهيثم، تفرد به محمد بن عبد العزيز \" قلت: وهو صدوق يهم من رجال البخارى، وبقية الرجال ثقات غير القاسم ابن غصن فهو ضعيف وبه أعله الحافظ فى \" التلخيص \".\nووقع عند الطبرانى \" الهيثم بن غصن \" ولذلك لم يعرفه الهيثمى، فقال فى \" المجمع \" (٤/١٩٧) .","vol":"8","page":251},{"text":"\" رواه الطبرانى فى \" الأوسط \" وفيه الهيثم بن غصن، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات \".\nقلت: وأنا أظن أنه وهم من بعض الرواة عند الطبرانى وغالب الظن أنه من شيخه على بن سعيد الرازى فقد قال الدارقطنى فيه: \" ليس بذلك، تفرد بأشياء \". والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2914>(٢٦٢٦) - (حديث أبى بكر مرفوعا: \" لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٤/٣٩٠) ومسلم (٥/١٣٣) وكذا أبو داود (٣٥٨٨) والنسائى (٢/٣٠٨) والترمذى (١/٢٥٠) وابن ماجه (٢٣١٦) وابن الجارود (٩٩٧) والبيهقى (١٠/١٠٥) والطيالسى (٨٦٠) وأحمد (٥/٣٦ - ٣٨، ٤٦، ٥٢) وأبو نعيم فى \" القضاء \" (ق ١٥٥/٢ - ١٥٦/٢) من طرق عن عبد الملك بن عمير: سمعت عبد الرحمن بن أبى بكرة قال: \" كتب أبو بكرة إلى ابنه - وكان بسجستان - بأن لا تقضى بين اثنين وأنت غضبان، فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول.... \" فذكره.\nوالسياق للبخارى، ولفظ مسلم: \" لا يحكم أحد بين ... \".\nوقال الترمذى ولفظه: \" لا يحكم الحاكم بين ... \": \" حديث حسن صحيح \".\nولفظ ابن ماجه وهو رواية لأحمد وأبى نعيم: \" لا يقضى القاضى بين ... \".\nوتابعه جعفر بن إياس عن عبد الرحمن بن أبى بكرة - وكان عاملا على سجستان - قال:","vol":"8","page":252},{"text":"\" كتب إلى أبو بكرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يقضى أحد فى قضاء بقضاءين، ولا يقضى أحد بين خصمين وهو غضبان \" أخرجه النسائى (٢/٣١١) من طريق مبشر بن عبد الله قال: حدثنا سفيان بن حسين عن جعفر بن إياس.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير مبشر بن عبد الله وهو ثقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2915>(٢٦٢٧) - (حديث: \" أن النبى ﷺ حكم فى حال غضبه فى حديث مخاصمة الأنصارى والزبير فى شراج الحرة \" رواه الجماعة</span>.\n* صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2916>(٢٦٢٨) - (حديث بريدة مرفوعا: \" القضاة ثلاثة: واحد فى الجنة واثنان فى النار، فأما الذى فى الجنة فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق فجار فى الحكم فهو فى النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو فى النار \" رواه أبو داود وابن ماجه</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى (٢٦١٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2917>(٢٦٢٩) - (حديث: \" أن النبى ﷺ استكتب زيد بن ثابت ومعاوية بن أبى سفيان وغيرهما </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (١٠/١٢٦) من طريق محمد بن حميد حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله بن الزبير ﵁: \" أن النبى استكب عبد الله بن أرقم، فكان يكتب عبد الله بن أرقم، وكان يجب عنه الملوك، فبلغ من أمانته أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك","vol":"8","page":253},{"text":"فيكتب، ثم يأمره أن يكتب ويختم ولا يقرأه لأمانته عنده، ثم استكتب أيضا زيد بن ثابت، فكان يكتب الوحى، ويكتب إلى الملوك أيضا، وكان ﴿إذا غاب﴾ عبد الله بن أرقم وزيد بن ثابت واحتجاج أن يكتب إلى بعض أمراء الأجناد والملوك، أو يكتب لإنسان كتابا (يعطيه) [١] (وفى نسخة: بقطيعة) أمر جعفرا أن يكتب، وقد كتب له عمر، وعثمان، وكان زيد والمغيرة ومعاوية وخالد بن سعيد بن العاص، وغيرهم ممن سمى من العرب \".\nقلت: وهذا سند ضعيف من أجل عنعنة ابن إسحاق فإنه مدلس.\nومحمد بن حميد هو الرازى وهو ضعيف، لكن الظاهر أنه لم يتفرد به، فقد قال الحافظ فى ترجمة الأرقم من \" الإصابة \": \" وأخرج البغوى من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير ... \". فذكره.\nوالظن به أنه لو كان فيه محمد بن حميد عند البغوى أيضا لما سكت عنه. والله أعلم.\nوروى الحاكم (٣/٣٣٥) من طريق عبد الله بن صالح حدثنا عبد العزيز بن أبى سلمة الماجشون عن عبد الواحد بن أبى عون عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: \" أتى النبى ﷺ كتاب رجل، فقال لعبد الله بن الأرقم: أجب عنى، فكتب جوابه، ثم قرأه عليه، فقال: أصبت وأحسنت، اللهم وفقه، فلما ولى عمر كان يشاوره \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \"!\nووافقه الذهبى!.\nقلت: وعبد الله بن صالح وهو كاتب الليث فيه ضعف.\nوأخرج أحمد (٥/١٨٤) من طريق قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت قال:\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: يقطعه﴾","vol":"8","page":254},{"text":"\" كنت أكتب لرسول الله ﷺ، فقال: اكتب (لا يستوى القاعدون من المؤمنين ...) لجاء عبد الله بن أم مكتوم ... \" الحديث.\nوإسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوفى \" صحيح البخارى \" (٣/٣٩٣) فى قصة جمع القرآن: \" قال زيد: قال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل، لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحى لرسول الله ﷺ، فتتبع القرآن ... \".\nوفى حديث أمر النبى ﷺ إياه بتعلم كتاب اليهود قال زيد: \" فلما تعلمته، كان إذا كتب إلى يهود، كتبت إليهم، وإذا كتبوا إليه قرأت له كتبهم \".\nأخرجه الترمذى وغيره وقال: \" حديث حسن صحيح \"، وهو مخرج فى الجزء الثانى من \" سلسلة الأحاديث الصحيحة \" برقم (١٨٧)، وقد صدر بعد لأى، فالحمد لله.\nوأخرج الطيالسى عن ابن عباس: \" أن رسول الله ﷺ بعث إلى معاوية ليكتب له ... \" الحديث.\nوإسناده صحيح كما بينته فى المصدر السابق (ج ١ رقم ٨٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2918>(٢٦٣٠) - (قال عمر: \" لا تؤمنوهم وقد خونهم الله ولا تقربوهم وقد أبعدهم الله ولا تعزوهم وقد أذلهم الله </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (١٠/١٢٧) من طريق شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعت عياض الأشعرى أن أبا موسى ﵁ وفد إلى عمر بن الخطاب ﵄ ومعه كاتب نصرانى، فأعجب عمر ﵁ ما رأى من حفظه فقال: قل لكاتبك يقرأ لنا كتابا، قال: إنه نصرانى لا يدخل المسجد فانتهره عمر ﵁، وهم به، وقال: لا تكرموهم إذ أهانهم الله، ولا تدنوهم، إذ أقصاهم الله ولا تأتمنوهم إذ خونهم الله ﷿ \".","vol":"8","page":255},{"text":"قلت: وهذا إسناد صحيح.\nوفى رواية له من طريق أسباط عن سماك به ولفظه: \" أن عمر ﵁ أمره أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى فى أديم واحد وكان لأبى موسى كاتب نصرانى يرفع إليه ذلك، فعجب عمر ﵁ وقال: إن هذا لحافظ، وقال: إن لنا كتابا فى المسجد، وكان جاء من الشام فادعه فليقرأ، قال أبو موسى، إنه لا يستطيع أن يدخل المسجد فقال عمر ﵁: أجنب هو؟ قال: لا بل نصرانى، قال: فانتهرنى وضرب فخذى وقال: أخرجه وقرأ (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم، إن الله لا يهدى القوم الظالمين)، قال أبو موسى: والله ما توليته، إنما كان يكتب، قال: أما وجدت فى أهل الإسلام من يكتب لك؟ ! لا تدنهم إذ أقصاهم الله ولا تأمنهم إذ خانهم الله، ولا تغزهم بعد إذ أذلهم الله، فأخرجه \".\nقلت: وهذا إسناد حسن.","vol":"8","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2919>باب طريق الحكم وصفته</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2920>(٢٦٣١) - (حديث: \" إنما أقضى على نحو ما أسمع </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى من رواية أحمد وأبى داود برقم (١٤٢٣) .\nويأتى بعد ثلاثة أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2921>(٢٦٣٢) - (روى: \" أن رجلين اختصما إلى النبى ﷺ: حضرمى وكندى فقال الحضرمى: يا رسول الله: إن هذا غلبنى على أرض لى، فقال الكندى: هى أرضى وفى يدى ليس له فيها حق فقال النبى ﷺ للحضرمى: ألك بينة؟ فقال: لا</span>.\nقال: يمينه \" صححه الترمذى.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم (١/٨٦) وأبو داود (٣٦٢٣) والنسائى فى \" الكبرى \" (ق ٦/٢) والترمذى (١/٢٥١) وابن الجارود (١٠٠٤) والدارقطنى (٥١٤) والبيهقى (١٠/١٣٧، ١٤٤، ١٧٩، ٢٥٤، ٢٦١) وأحمد (٤/٣١٧) من طريق علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه قال: \" جاء رجل من حضرموت، ورجل من كندة، إلى النبى ﷺ، فقال الحضرمى: يا رسول الله إن هذا قد غلبنى على أرض لى كانت لأبى، فقال الكندى: هى أرضى فى يدى أزرعها، ليس له فيها حق، فقال رسول الله ﷺ للحضرمى: ألك بينه؟ قال: لا، قال: فلك يمينه، قال: يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالى على ما حلف عليه، وليس يتورع من شىء فقال: ليس لك منه إلا ذلك، فانطلق ليحلف، فقال رسول الله ﷺ لما أدبر: أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلما ليلقين الله وهو عنه معرض \".\nوالسياق لمسلم، وفى رواية له وهى رواية أحمد","vol":"8","page":257},{"text":"\" كنت عند رسول الله ﷺ، فأتاه رجلان يختصمان فى أرض، فقال أحدهما ... \" الحديث نحوه، وفى آخره: \" فلما قام ليحلف قال رسول الله ﷺ: \" من اقتطع أرضا ظالما لقى الله وهو عليه غضبان \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوللحديث شاهدان يأتى ذكرهما فى الحديث (٢٦٤١) وفى أحدهما أن الحضرمى هو الأشعث بن قيس خلافا لقول الحافظ (٤/٢٠٨) إنه وائل بن حجر!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2922>(٢٦٣٣) - (حديث: \" قبل النبى ﷺ شهادة الأعرابى برؤية الهلال </span>\".\n* ضعيف.\nوقد مضى فى أول (الصيام) رقم (٩٠٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2923>(٢٦٣٤) - (قول عمر ﵁: \" المسلون عدول بعضهم على بعضهم </span>\".\n* صحيح.\nوهو قطعة من كتاب عمر إلى أبى موسى الأشعرى الذى مضى تخريجه برقم (٢٦١٩)، وهذه القطعة منه عند البيهقى (١٠/١٥٥ - ١٥٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2924>(٢٦٢٤) - (قوله ﷺ: \" إنكم تختصمون إلى ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضى على نحو ما أسمع \" رواه الجماعة. [١]</span>\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/١٦١، ٤/٣٤٢، ٣٩٢) ومسلم (٥/١٢٩) وأبو داود (٣٥٨٣) والنسائى (٢/٣٠٧، ٣١١) والترمذى (١/٢٥٠ - ٢٥١) وابن ماجه (٢٣١٧) ومالك أيضا (٢/٧١٩/١) وابن\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] كذا هو رقم الحديث في المطبوع وهو خطأ.","vol":"8","page":258},{"text":"الجارود (٩٩٩) والدارقطنى (٥٢٧) والبيهقى (١٠/١٤٣، ١٤٩) وأحمد (٦/٢٠٣، ٢٩٠) من طرق عن هشام بن عروة عن عروة عن زينب ابنة أم سلمة عن أم سلمة عن النبى ﷺ قال: \" إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلى، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وأقضى له على نحو ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذ فإنما أقطع له قطعة من النار \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوتابعه الزهرى عن عروة به ولفظه: \" سمع النبى ﷺ جلبة خصام عند بابه، فخرج إليهم، فقال لهم ... \" فذكره نحوه.\nأخرجه البخارى (٤/٣٩٦) ومسلم والنسائى فى \" الكبرى \" (ق ٥/١) والدارقطنى والبيهقى وأحمد (٦/٣٠٨) .\nوتابعه عبد الله بن رافع عن أم سلمة به أتم منه، وقد ذكرت لفظه برقم (١٤٢٣) .\nوله شاهد من حديث أبى هريرة مرفوعا به مثل لفظ هشام بن عروة.\nأخرجه ابن ماجه (٢٣١٨) وابن حبان (١١٩٧) من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه.\nقلت: وهذا إسناد جيد، وقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (١٤٣/١): \" هذا إسناد صحيح \"!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2925>(٢٦٣٦) - (قول عمر فى كتابه إلى أبى موسى الأشعرى: \" واجعل لمن أدعى حقا غائبا أمدا ينتهى إليه، فإن أحضر بينه أخذت له حقه وإلا</span>","vol":"8","page":259},{"text":"استحللت القضية عليه، فإنه أنقى للشك وأجلى للغم \".\n* صحيح.\nوهو قطعة مما كتب عمر إلى أبى موسى ﵄، وقد مضى تخريجه (٢٦١٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2926>(٢٦٣٧) - (روى سليمان بن حرب (١) قال: \" شهد رجل عند عمر بن الخطاب ﵁ فقال له عمر: إنى لست أعرفك ولا يضرك أنى لا أعرفك فائتنى بمن يعرفك، فقال رجل: أنا أعرفه يا أمير المؤمنين، قال: بأى شىء تعرفه؟ فقال: بالعدالة. قال: هو جارك الأدنى تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه؟ قال: لا. قال: فعاملك بالدرهم والدينار الذى يستدل بهما على الورع؟ قال: لا. قال: فصاحبك فى السفر الذى يستدل به على مكارم الأخلاق؟ قال: لا. قال: فلست تعرفه، ثم قال للرجل: ائتنى بمن يعرفك </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه العقيلى (٣٥٤) والبيهقى (١٠/١٢٥) من طريق داود بن رشيد حدثنا الفضل ابن زياد حدثنا شيبان عن الأعمش عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر قال: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير الفضل بن زياد، فقال العقيلى: \" لا يعرف إلا بهذا، وفيه نظر \".\nكذا فى نسختنا منه، وقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٩٧): \" قال العقيلى: الفضل مجهول، وما فى هذا الكتاب حديث لمجهول أحسن من هذا، وصححه أبو على بن السكن \".\nقلت: وليس فى نسختنا من \" الضعفاء \" للعقيلى قوله: وما فى ... \".\n_________\n(١) كذا الأصل، وأنا أظن الصواب (سليمان عن خرشة قال) كما يأتي في الإسناد.","vol":"8","page":260},{"text":"وأما قوله \" مجهول \"، فهو معنى قوله \" لا يعرف إلا بهذا \".\nثم أنه معروف غير مجهول، فقد ترجمه الخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (١٢/٣٦٠): فقال: \" الفضل بن زياد أبو العباس الطشى حدث عن إسماعيل بن عياش وعن عباد بن العوام وعباد بن عباد وعلى بن هاشم بن البريد وخلف بن خليفة، روى عنه إسحاق بن الحسن الحربى وأبو بكر بن أبى الدنيا وموسى بن هارون وإبراهيم بن هاشم البغوى وجعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائى وكان ثقة \".\nثم ساق له حديثا صحيحا.\nوأورده ابن أبى حاتم (٣/٢/٦٢) وقال: \" روى عنه أبو زرعة، وسئل عنه فقال: كتبت عنه، كان يبيع الطساس، شيخ ثقة \".\nقلت: فبرواية أولئك الثقات عنه وتوثيق هذين الإمامين إياه تثبت عدالته، ويتبين ضبطه وحفظه، ولذلك، فتصحيح ابن السكن لهذا الأثر فى محله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2927>(٢٦٣٨) - (فى حديث الحضرمى والكندى: \" شاهداك أو يمينه. فقال: إنه لا يتورع فى شىء. قال: ليس لك إلا ذلك \" رواه مسلم</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (٢٦٣٢)، ولكن ليس فيه \" شاهداك أو يمينه \".\nوإنما وردت هذه الزيادة فى هذه القصة من رواية الحضرمى نفسه وهو الأشعث بن قيس الكندى قال: \" كانت بينى وبين رجل خصومة فى بئر، فاختصمنا إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: شاهداك أو يمينه، قلت: إنه إذن يحلف ولا يبالى فقال رسول الله ﷺ: من حلف على يمين يستحق بها مالا، وهو فيها فاجر، لقى الله وهو عليه غضبان، فأنزل الله تصديق ذلك، ثم قرأ هذه الآية: (إن الذين","vol":"8","page":261},{"text":"يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا)، إلى (ولهم عذاب أليم) \".\nأخرجه البخارى (٢/١١٦ - ١١٧، ١٥٩) ومسلم (١/٨٦) والنسائى فى \" الكبرى \" (٦/٢) والبيهقى (١٠/٢٦١) وأحمد (٥/٢١١) من طريق منصور عن أبى وائل عنه.\nوتابعه الأعمش عن أبى وائل به إلا أنه خالفه فى حرفين منه: الأول: فى قوله \" بئر حسن \"، فقال: \" أرض \".\nوالآخر: فى قوله \" شاهداك أو يمينه \"، فقال مكانه: \" هل لك بينة \".\nأخرجه البخارى (٢/١٥٨) ومسلم (١/٨٥ - ٨٦) وأبو داود (٣٦٢١) والنسائى (٦/١) والبيهقى (١٠/١٧٩ - ١٨٠، ٢٥٥) وأحمد وسيأتى لفظ الحديث فى آخر الكتاب (٢٧٦٠) .\nومما يرجح رواية الأعمش، أن كردوسا تابع أبا وائل على مثل رواية الأعمش عنه نحوه.\nوزاد فى آخره \" فردها الكندى \".\nوفيه زيادة أخرى ستأتى فى الكتاب (٢٦٨٩) .\nأخرجه أبو داود (٣٦٢٢) وابن الجارود (١٠٠٥) وابن حبان (١١٩٠) والبيهقى (١٠/١٨٠) من طريق الحارث بن سليمان الكندى عنه.\nإلا أن كردوسا هذا لم يوثقه أحد غير ابن حبان فأورده فى \" الثقات \" (١/١٩٧) فقال: \" كردوس بن العباس التغلبى.\nكوفى يروى عن الأشعث بن قيس وخباب.\nروى عنه فضيل ابن غزوان \".\nوروى ابن أبى حاتم (٣/٢/١٧٥) عن يحيى بن معين أنه قال: \" كردوس التغلبى مشهور \".\nقلت: فمثله يستشهد به. والله أعلم.","vol":"8","page":262},{"text":"ومما يرجح ذلك أيضا أن له شاهدا من حديث عدى بن عميرة الكندى: \" أن امرؤ القيس بن عباس الكندى خاصم إلى رسول الله ﷺ رجلا من حضرموت فى أرض، فسأل رسول الله ﷺ الحضرمى البينة، فلم تكن له بينه، فقضى على امرىء القيس باليمين، فقال الحضرمى: إن أمكنته يا رسول الله من اليمين ذهبت والله أرضى، فقال رسول الله ﷺ \"، فذكره مثل رواية منصور.\nوزاد: \" قال: فقال امرؤ القيس: يا رسول الله فماذ لمن تركها؟ قال: له الجنة، قال: فإنى أشهدك أنى قد تركتها \".\nأخرجه أحمد (٤/١٩٩ - ١٩٢) والبيهقى (١٠/٢٥٤) من طريق جرير بن حازم قال: سمعت عدى بن عدى الكندى يحدث فى حلقة بمنى، قال: حدثنى رجاء بن حيوة والعرس ابن عمير عن عدى بن عميرة الكندى.\nقلت: وهذا إسناد صحيح ورجاله كلهم ثقات.\nفثبت مما تقدم أن قوله فى \" الحديث \": شاهداك أو يمينه شاذ وأن المحفوظ \" هل لك بينة \". والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2928>(٢٦٣٩) - (روى عن عمر أنه قال: \" البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة </span>\".\n* ضعيف.\nعلقه البيهقى (١٠/١٨٢) هكذا كما فى الكتاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2929>(٢٦٤٠) - (حديث ابن عمر: \" أنه باع زيد بن ثابت عبدا فادعى عليه زيد أنه باعه إياه عالما بعيبه، فأنكره ابن عمر فتحاكما إلى عثمان فقال عثمان لابن عمر: احلف أنك ما علمت به عيبا، فأبى ابن عمر أن يحلف فرد عليه العبد \" رواه أحمد</span>.\n* صحيح.\nولم أره فى \" مسند أحمد \"، ولا هو مظنة وجود مثل هذا الأثر فيه، فالظاهر أنه فى غيره من كتب الأمام.","vol":"8","page":263},{"text":"وقد أخرجه البيهقى (٥/٣٢٨) من طريق ابن بكير حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سالم بن عبد الله: \" أن عبد الله بن عمر باع غلاما بثمانمائة درهم، وباعه بالبراءة، فقال الذى ابتاعه لعبد الله بن عمر: بالغلام داء، لم يسمه، فاختصما إلى عثمان بن عفان، فقال الرجل: باعنى عبدا وبه داء، لم يسمه لى، فقال عبد الله بن عمر: بعته بالبراءة، فقضى عثمان بن عفان على عبد الله بن عمر باليمين أن يحلف له: لقد باعه الغلام وما به داء يعلمه، فأبى عبد الله أن يحلف له، وارتجع العبد، فباعه عبد الله بن عمر بعد ذلك بألف وخمسائة درهم \".\nقلت: وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2930>(٢٦٤١) - (قول النبى ﷺ: \" اليمين على المدعى عليه </span>\".\n* صحيح.\nوهو من حديث عبد الله بن عباس ﵄ أن النبى ﷺ قال: \" لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه \".\nأخرجه البخارى (٣/٢١٣ - ٢١٤) ومسلم (٥/١٢٨) والبيهقى (١٠/٢٥٢) من طريق ابن جريج عن ابن أبى مليكة عنه.\nوقد تابعه نافع بن عمر عن ابن أبى مليكة قال: كتب إلى ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: فذكره بتمامه.\nأخرجه النسائى (٢/٣١١) وأحمد (١/٣٤٢ - ٣٤٣، ٣٥١، ٣٦٣) من طريق عن نافع به.\nوإسنادهما صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه مختصرا البخارى (٢/١١٦ و١٥٩) ومسلم وكذا أبو داود (٣٦١٩) والترمذى (١/٢٥١) والبيهقى أيضا من طرق أخرى عن نافع به بلفظ:","vol":"8","page":264},{"text":"\" أن رسول الله ﷺ قضى باليمين على المدعى عليه \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح \".\nوقال البيهقى: \" على هذا رواية الجمهور عن نافع بن عمر الجمحى، وقد أخبرنا ... \".\nثم ساق من طريق أبى القاسم الطبرانى عن الفريابى حدثنا سفيان عن نافع ... بلفظ: \" البينة على المدعى، واليمين على المدعى عليه \".\nوقال: \" قال أبو القاسم: لم يروه عن سفيان إلا الفريابى \".\nقلت: واسمه محمد بن يوسف الضبى مولاهم الفريابى، وهو ثقة فاضل، يقال: أخطأ فى شىء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق كما فى \" التقريب \".\nقلت: ولاشك فى خطأ هذا اللفظ عند من تتبع رواية الجماعة عن نافع بن عمر الذين لم يذكروا هذه الزيادة \": \" البينة على المدعى \".\nوقد أشار إلى ذلك البيهقى بقوله المتقدم: \" على هذا ... \".\nوالخطأ من سفيان، وإلا فمن الفريابى. والله أعلم.\nلكن لهذه الزيادة طريق أخرى عن ابن أبى مليكة قال: \" كنت قاضيا لابن الزبير على الطائف فذكر قصة المرأتين - قال: فكتب إلى ابن عباس، فكتب ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال ... \"","vol":"8","page":265},{"text":"فذكره بتمامه وفيه الزيادة.\nأخرجه البيهقى (١٠/٢٥٢) من طريق الحسن بن سهل حدثنا عبد الله بن إدريس حدثنا ابن جريج وعثمان بن الأسود عن ابن أبى مليكة.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن سهل، وهو ثقة، فقد أورده ابن أبى حاتم (١/٢/١٧) وقال: \" روى عنه أبو زرعة \".\nولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، لكن رواية أبى زرعة عنه توثيق له فقد رد الحافظ ابن حجر فى \" اللسان \" على ابن القطان قوله فى داود بن حماد بن فرافصة البلخى: \" حاله مجهول، بقوله: \" قلت: بل هو ثقة، فمن عادة أبى زرعة أن لا يحدث إلا عن ثقة \".\nوله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ: \" المدعى عليه أولى باليمين إلا أن تقوم بينة \" أخرجه الدارقطنى (٥١٧) من طريق سنان بن الحارث بن مصرف عن طلحة بن مصرف عن مجاهد عنه.\nقلت: وهذا إسناد جيد فى الشواهد رجاله ثقات كلهم غير سنان بن الحارث هذا، وقد أورده ابن أبى حاتم فى كتابه (٢/١/٢٥٤)، ولم يذكر فيه جرحا ولا توثيقا، لكن قد روى عنه ثلاثة من الثقات، وذكره ابن حبان فى كتابه \" الثقات \" فمثله إن لم يحتج به، فلا أقل من الاستشهاد به. والله ﷾ أعلم.\nوقد قال الحافظ فى \" التلخيص \": \" وفى الباب عن مجاهد عن ابن عمر لابن حبان فى حديث \" فكأنه يشير إلى هذا. والله أعلم.\nوقد رويت هذه الزيادة من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا.","vol":"8","page":266},{"text":"وله عنه طرق:\nالأولى: عن محمد بن عبيد الله عنه.\nأخرجه الترمذى (١/٢٥١) وقال: \" هذا حديث فى إسناده مقال، ومحمد بن عبيد الله العرزمى يضعف فى الحديث من قبل حفظه، ضعفه ابن المبارك وغيره \".\nالثانية: عن الحجاج بن أرطاة عنه.\nأخرجه الدارقطنى (٥١٧) والبيهقى (١٠/٢٥٦) .\nوالحجاج مدلس قد عنعنه.\nالثالثة: عن المثنى بن الصباح عنه، أخرجه البيهقى (١٠/٢٦٥) .\nقلت: والمثنى ضعيف.\nالرابعة: عن الزنجى بن خالد عن ابن جريج عنه بلفظ: \" البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر إلا فى القسامة \" أخرجه الدارقطنى.\nوالزنجى واسمه مسلم ضعيف، وابن جريج مدلس وقد عنعنه.\nوبالجملة فهذه الطرق واهية ليس ما يمكن الاستشهاد به، ولذلك قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٢٠٨): \" رواه الترمذى والدارقطنى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإسناده ضعيف \".\nفالاعتماد فيها على طريق عثمان بن الأسود عن ابن عباس، وعلى حديث مجاهد عن ابن عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2931>(٢٦٤٢) - (حديث ابن عمر أن النبى ﷺ: \" رد اليمين على طالب (١) الحق \" رواه الدارقطنى</span>.\n_________\n(١) الأصل (صاحب) والتصويب من الدارقطني وغيره.","vol":"8","page":267},{"text":"* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (٥١٥) وكذا الحاكم (٤/١٠٠) والبيهقى (١٠/١٨٤) من طريق محمد بن مسروق عن إسحاق بن الفرات عن الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر به.\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nورده الذهبى بقوله: \" قلت: لا أعرف محمدا، وأخشى أن يكون (١) الحديث باطلا \".\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٢٠٩): \" رواه الدارقطنى والحاكم والبيهقى وفيه محمد بن مسروق لا يعرف، وإسحاق ابن الفرات مختلف فيه.\nورواه تمام فى \" فوائده \" من طريق أخرى عن نافع \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2932>(٢٦٤٣) - (روي أن المقداد اقترض من عثمان مالًا فتحاكما إلى عمر فقال عثمان: هو سبعة آلاف وقال المقداد: هو أربعة آلاف، فقال المقداد لعثمان: احلف أنه سبعة آلاف، فقال عمر: أنصفك. احلف أنها كما تقول وخذها\" رواه أبو عبيد)</span>\n* ضعيف\nأخرجه البيهقي (١٠/١٨٤) من طريق مسلمة عن علقمة عن داود عن الشعبي \"أن المقداد استقرض من عثمان ... \"\nوقال: \"هذا إسناد صحيح إلا أنه منقطع\"\nيعني أن الشعبي لم يدرك عمر\n_________\n(١) الأصل (لا يكون)","vol":"8","page":268},{"text":"ثم إن مسلمة مع كونه من رجال مسلم ففيه كلام، وفى \" التقريب \": \" صدوق له أوهام \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2933>(٢٦٣٣) - (قال علي \" إن رد اليمين له أصل في الكتاب والسنة، اما الكتاب فقوله تعالى: ﴿أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ وأما السنة فحديث القسامة</span>\")\n* لم أقف عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2934><span data-type=\"title\" id=toc-2936>فصل</span></span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2935>(٢٦٤٥) - (حديث: \" فمن قضيت له بشىء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (٢٦٣٥) .\n\nفصل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2937>(٢٦٤٦) - (حديث هند قالت: \" يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطينى من النفقة ما يكفينى وولدى. فقال: خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف \" متفق عليه</span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٤٨٩، ٤٩٠، ٤/٣٩٥) ومسلم (٥/١٢٩) والنسائى (٢/٣١١) والدارمى (٢/١٥٩) وابن ماجه (٢٢٩٣) وابن الجارود (١٠٢٥) والبيهقى (١٠/١٤١) وأحمد (٦/٣٩، ٥٠، ٢٠٦) من طريق هشام بن عروة قال: أخبرنى أبى عن عائشة به وزاد: \" إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم \".\nوتابعه الزهرى عن عروة به نحوه.\nأخرجه البخارى (٢/١٠٢، ٤/٣١١ - ٣١٢، ٣٨٩) ومسلم (٥/١٣٠) وأبو داود (٣٥٣٣) وأحمد (٦/٢٢٥) .","vol":"8","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2938>(٢٦٤٧) - (حديث على مرفوعا: \" إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقضى للأول حتى تسمع كلام الآخر، فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء \" حسنه الترمذى</span>.\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه برقم (٢٦٠٠) وقوله \" فإنك إذا فعلت.... \" ليس عند الترمذى كما يتبين لك من مراجعة لفظه هنا، وإنما هو من رواية أحمد (١/١١١)، فلفظ الحديث فى الكتاب ملفق من روايته ورواية الترمذى!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2939>(٢٦٤٨) - (روى أن أبا بكر ﵁: \" كتب إلى المهاجر بن أبى أمية أن ابعث إلى بقيس بن المكشوح فى وثاق، فأحلفه خمسين يمينا على منبر رسول الله ﷺ أنه ما قتل والديه </span>\".\n* ضعيف.\nأخرجه البيهقى (١٠/١٧٦) من طريق الشافعى قال: أخبرنا عن الضحاك بن عثمان عن نوفل بن مساحق العامرى عن المهاجر بن أبى أمية قال، فذكره.\nوقال البيهقى: \" ورواه فى القديم فقال: أخبرنا من نثق به عن الضحاك بن عثمان عن المقبرى عن نوفل بن مساحق.\nفذكره بمعناه، وأتم منه \".\nوالمهاجر هذا لم أعرفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2940>(٢٦٤٩) - (روى الضحاك بن سفيان قال: \" كتب إلى رسول الله ﷺ أن أورث امرأة أشيم الضبابى من دية زوجها \" رواه أبو داود والترمذى</span>.\nأخرجه أبو داود (٢٩٢٧) والترمذى (١/٢٦٥) وكذا ابن ماجه (٢٦٤٢) والبيهقى (٨/٥٧، ١٣٤) وأحمد (٣/٤٥٢) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهرى عن سعيد قال: \" كان عمر بن الخطاب يقول: الدية للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية","vol":"8","page":270},{"text":"زوجها شيئا، حتى قال له الضحاك بن سفيان \".\nفذكره والسياق لأبى داود، والترمذى نحوه وقال: \" حديث حسن صحيح \".\nوتابعه معمر عن الزهرى به نحوه، أخرجه أبو داود وأحمد.\nوخالفهما مالك فرواه فى \" الموطأ \" (٢/٨٦٦/٩) عن ابن شهاب: \" أن عمر بن الخطاب نشد الناس بمنى: من كان عنده علم من الدية أن يخبرنى، فقام الضحاك بن سفيان الكلابى، فقال \" فذكره.\nقلت: فهذا منقظع، وكذلك الذى قبله مرسل لأن سعيد بن المسيب فى سماعه من عمر خلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2941>(٢٦٥٠) - (حديث أنه ﷺ: \" كتب إلى ملوك الأطراف وإلى عماله وسعاته </span>\".\n* تقدم.","vol":"8","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2942>باب القسمة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2943>(٢٦٥١) - (حديث: \" إنما الشفعة فيما لم يقسم </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (١٥٢٣ و١٥٣٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2944>(٢٦٥٢) - (حديث: \" قسم النبى ﷺ الغنائم بين أصحابه </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى فى أول (الجهاد) رقم (١٢٢٥) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2945>(٢٦٥٣) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار \" رواه أحمد ومالك فى \" الموطأ </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى (٨٩٦) .","vol":"8","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2946>باب الدعاوى والبينات</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2947>(٢٦٥٤) - (حديث ابن عباس مرفوعا: \" لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه \" رواه أحمد ومسلم</span>.\n* صحيح.\nوأخرجه البخارى أيضا كما تقدم برقم (٢٦٤١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2948>(٢٦٥٥) - (حديث: \" شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (٢٦٠٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2949>(٢٦٥٦) - (حديث أبى موسى: \" أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ فى دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها بينهما نصفين \" رواه الخمسة إلا الترمذى</span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣٦١٣ - ٣٦١٥) والنسائى (٢/٣١١) وابن ماجه (٢٣٢٩) والبيهقى (١٠/٢٥٤، ٢٥٧) من طرق عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن سعيد بن أبى بردة عن أبيه عن جده أبى موسى.\nوخالفه شعبة فقال: عن قتادة عن سعيد بن أبى بردة عن أبيه أن رجلين ...\nأخرجه البيهقى (١٠/٢٥٥) من طريق أحمد: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة به.\nهكذا وقع عنده مرسلا، وليس خطأ مطبعيا، بل هكذا وقعت الراوية عنده، فقد صرح بذلك فى مكان آخر كما يأتى.\nولكنه فى \" مسند أحمد \" (٤/٤٠٢) بالسند المذكور موصولا هكذا: \" ثنا محمد بن جعفر ثنا","vol":"8","page":273},{"text":"شعبة عن قتادة عن سعيد بن أبى بردة، عن أبى بردة عن أبيه \".\nفالظاهر أنه سقط من رواية البيهقى منه قوله: \" عن أبى بردة \"، فعاد الضمير فى قوله: \" عن أبيه \" إلى أبى بردة فصار مرسلا.\nويؤيد أن الراوية عند أحمد موصولة، أنه أورده فى مسند أبى موسى من \" مسنده \"، ولو كان عنده مرسلا لم يورده إن شاء الله تعالى، كما هى القاعدة عنده.\nويؤيد أن الرواية عن شعبة موصولة أن سعيد بن عامر قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن أبى بردة عن أبيه عن جده به نحوه.\nأخرجه البيهقى (١٠/٢٥٧) وقال عقبه: \" كذا قال: عن شعبة.\nوقد رويناه فيما مضى عن ابن أبى عروبة عن قتادة موصولا، وعن شعبة عن قتادة مرسلا \".\nثم قال: \" والحديث معلول عند أهل الحديث، مع الاختلاف فى إسناده على قتادة \" قلت: ومن وجوه الاختلاف رواية حماد بن سلمة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبى هريرة: \" أن رجلين ادعيا دابة، فأقام كل واحد منهما شاهدين، فقضى رسول الله ﷺ بينهما نصفين \" أخرجه ابن حبان (١٢٠١) والبيهقى (١٠/٢٥٨) .\nوفى رواية له من طريق حفص بن عمر حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة أخبرهم عن النضر ابن أنس عن أبى بردة عن أبى موسى به نحوه.\nوقال البيهقى: \" وكذلك رواه فيما بلغنى إسحاق بن إبراهيم عن النضر بن شميل عن حماد","vol":"8","page":274},{"text":"متصلا.\nفعاد الحديث إلى حديث أبى بردة، إلا أنه عن قتادة عن النضر بن أنس غريب.\nورواه أبو الوليد عن حماد فأرسله، فقال: عن قتادة عن النضر بن أنس عن أبى بردة: أن رجلين أدعيا دابة ... \".\nومن ذلك رواية سعيد بن أبى عروبة أيضا عن قتادة عن خلاس عن أبى رافع عن أبى هريرة به نحوه.\nبلفظ: \" استهما على اليمين ما كان أحبا ذلك أو كرها \".\nأخرجه أبو داود (٣٦١٦ و٣٦١٨) وعنه البيهقى (١٠/٢٥٥) وابن ماجه (٢٣٢٩) والدارقطنى (٥١٤ - ٥١٥) وأحمد (٢/٤٨٩، ٥٢٤) من طرق عن سعيد به.\nومنه رواية سعيد بن منصور: حدثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب عن تميم بن طرفة قال: \" أنبئت أن رجلين اختصما ... \" فذكر مثل حديث أبى بردة عن أبى موسى.\nوأخرجه البيهقى (١٠/٢٥٨) وقال: \" وكذلك رواه سفيان الثورى عن سماك \".\nثم قال: \" هذا مرسل.\nوقد بلغنى عن أبى عيسى الترمذى أنه سأل محمد بن إسماعيل البخارى عن حديث سعيد بن أبى بردة عن أبيه فى هذا الباب؟ فقال: يرجع هذا الحديث إلى حديث سماك بن حرب عن تميم بن طرفة.\nقال البخارى: وقد روى حماد بن سلمة: قال سماك بن حرب: أنا حدثت أبا بردة بهذا الحديث \".\nقال البيهقى: \" وإرسال شعبة هذا الحديث عن قتادة عن سعيد بن أبى بردة عن أبيه فى رواية غندر عنه كالدلالة على ذلك. والله أعلم \".","vol":"8","page":275},{"text":"قلت: لكن المحفوظ عن شعبة وصله كما سبق.\nوفى \" التلخيص \" (٤/٢١٠): \" وقال الدارقطنى والبيهقى والخطيب: الصحيح أنه عن سماك مرسلا \".\nقلت: ويتلخص مما سبق أن مدار طرق الحديث كلها - حاشا طريق سماك - على قتادة، وأنهم اختلفوا عليه فى إسناده اختلافا كثيرا وكذلك فى متنه اختلفوا عليه، ففى روايته عن سعيد بن أبى بردة: \" فجعلها بينهما نصفين \".\nوكذلك قال فى روايته عن النضر بن أنس.\nوأما فى روايته عن خلاس، فليس فيها جعل الدابة بينهما نصفين، وإنما قال: \" استهما على اليمين ما كان، أحبا ذلك أو كرها \" كما تقدم.\nوقد جمع البيهقى بين الروايتين فقال عقب رواية خلاس: \" فيحتمل أن تكون هذه القضية من تتمة القضية الأولى فى حديث أبى بردة، فكأنه ﷺ جعل ذلك بينهما نصفين بحكم اليد، فطلب كل واحد منهما يمين صاحبه فى النصف الذى حصل له، فجعل عليهما اليمين، فتنازعا فى البداية بأحدهما، فأمرهما أن يقترعا على اليمين \".\nقلت: وهذا جمع حسن لو ثبتت الراوية الأولى، وقد علمت ما فيها من الاختلاف فى إسنادهما، وأن الصواب فيها الإرسال.\nوأما الرواية الأخرى فلها شاهدان مرسلان أخرجهما البيهقى (١٠/٢٥٩)، أحدهما من طريق سعيد بن المسيب قال: \" اختصم رجلان إلى رسول الله ﷺ فى أمر، فجاء كل واحد منهما","vol":"8","page":276},{"text":"بشهداء عدول على عدة واحدة، فأسهم بينهما ﷺ، قال: اللهم أنت تقضى بينهم، للذى خرج له السهم \" وإسناده صحيح مرسل.\nوله شاهد ثالث موصول من حديث أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" إذا كره الاثنان اليمين أو استحباها فليستهما عليها \".\nأخرجه أبو داود (٣٦١٧) واليهقى (١٠/٢٥٥) وأحمد (٢/٣١٧) من طريق عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن همام بن منبه عن أبى هريرة عن النبى ﷺ به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه البخارى فى \" صحيحه \" (٢/١٦٠) من هذا الوجه عن أبى هريرة: \" أن النبى ﷺ عرض على قوم اليمين، فأسرعوا، فأمر أن يسهم بينهم فى اليمين أيهم يحلف \" وهو رواية للبيهقى.\nواللفظ الأول هو الأرجح، لأن عليه أكثر الراوة عن عبد الرازق، ولاسيما وهو كذلك فى أصل إسحاق بن راهويه عن عبد الرازق كما قال أبو نعيم، والبخارى إنما رواه باللفظ الآخر من طريق إسحاق!\nنعم قد أبدى الحافظ فى \" الفتح \" (٥/٢١١) احتمالا، أن يكون لفظ البخارى هذا فى حديث آخر عند عبد الرزاق.\nوفيه بعد عندى. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2950>(٢٦٥٧) - (حديث الحضرمى والكندى </span>\".\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (٢٦٣٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2951>(٢٦٥٨) - (حديث أبى موسى: \" أن رجليين ادعيا بعيرا على عهد رسول الله ﷺ فبعث كل منهما بشاهدين، فقسمه النبى ﷺ بينهما \" رواه أبو داود</span>.","vol":"8","page":277},{"text":"* ضعيف.\nوهو لفظ لأبى داود، والآخر باللفظ المذكور فى الكتاب قبله، وسبق هناك تخريجه وبيان أن علته الإرسال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2952>(٢٦٥٩) - (حديث أبى هريرة: \" أن رجلين تداعيا عينا لم يكن لواحد منهما بينة فأمرهما رسول الله ﷺ أن يستهما على اليمين أحبا أم كرها \" رواه أبو داود</span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود وغيره من طريق قتادة بإسناده عن أبى هريرة، وقد اختلف عليه فى إسناده ومتنه كما سبق بيانه قبل حديثين، لكنه بهذا اللفظ صحيح لأن له شاهدين مرسلين وآخر موصولا عن أبى هريرة أيضا بنحوه سبق ذكرهما هناك، وأحد الشاهدين هو الآتى بعد هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2953>(٢٦٦٠) - (روى الشافعى عن ابن المسيب: \" أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ فى أمر فجاء كل واحد منهما بشهود عدول على عدة واحدة فأسهم النبى ﷺ بينهما </span>\".\n* صحيح.\nأخرجه البيهقى (١٠/٢٥٩) من طريق ابن أبى مريم حدثنا الليث عن بكير بن عبد الله أنه سمع سعيد بن المسيب به.\nقلت: وإسناده مرسل صحيح.\nوقال عقبه: \" أخرجه أبو داود فى \" المراسيل \" عن قتيبة عن الليث.\nولهذا شاهد آخر من وجه آخر \".\nثم ساق من طريق ابن لهيعة عن أبى الأسود عن عروة وسليمان بن يسار: \" أن رجلين ... \"! الحديث.\nقلت: وفى معناه قوله ﷺ: \" إذا كره الاثنان اليمين أو استحباها فليستهما عليها \".\nوسنده صحيح كما تقدم بيانه قبل ثلاثة أحاديث (٢٦٥٦) .","vol":"8","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2954>(٢٦٦١) - (حديث: \" البينة على المدعى، واليمين على المدعى عليه \". وفى لفظ: \" واليمين على من أنكر \" رواه الترمذى (٣/٤٧٩) </span>.\n* صحيح.\nواللفظ الثانى ليس عند الترمذى وإنما هو للدارقطنى، وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nأخرجاه من طرق واهية عنه.\nلكن للحديث شاهد من حديث ابن عباس بإسناد صحيح، وآخر من حديث ابن عمر بسند جيد، وقد سبق تخريجهما والكلام عليهما برقم (٢٦٤١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2955>(٢٦٦٢) - (حديث: \" شاهداك أو يمينه \" (٤/٤٧٩) </span>.\n* صحيح.\nوهو متفق عليه من حديث الأشعث بن قيس الكندى، وقد ذكرنا لفظه تحت الحديث (٢٦٣٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2956>(٢٦٦٣) - (عن ابن عباس: \" أن النبى ﷺ، قضى باليمين على المدعى عليه \" متفق عليه (٥/٤٧٩) </span>.\n* صحيح.\nوقد مر تخريجه برقم (٢٦٤١) .","vol":"8","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2957>كتاب الشهادات</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2958>(٢٦٦٤) - (حديث: \" شاهداك أو يمينه \" (١/٤٨١) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى (٢٦٣٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2959>(٢٦٦٥) - (عن أبى هريرة مرفوعا: \" يكون فى آخر الزمان أمراء ظلمة، ووزراء فسقه، وقضاة خونة، وفقهاء كذبة، فمن أدرك منكم ذلك الزمان فلا يكونن لهم كاتبا، ولا عريفا، ولا شرطيا \" رواه الطبرانى (٢/٤٨٢) </span>.\nأخرجه الطبرانى فى \" المعجم الصغير \" (ص ١١٧) وفى \" الأوسط \" (١/١٩٧ - ١٩٨) وعنه الخطيب فى \" تاريخ بغداد \" (١٢/٦٣) من طريق معاوية ابن الهيثم ابن الريان الخراسانى حدثنا داود بن سليمان الخراسانى حدثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة به.\nوقال الطبرانى: \" لم يروه عن قتادة إلا ابن أبى عروبة، ولا عنه إلا ابن المبارك تفرد به داود بن سليمان وهو شيخ لا بأس به \".\nوقال الهيثمى فى \" مجمع الزوائد \" (٥/٢٣٣): \" رواه الطبرانى فى \" الصغير \" و\" الأوسط \"، وفيه داود بن سليمان الخراسانى، قال الطبرانى: لا بأس به.\nوقال الأزدى ضعيف جدا.\nومعاوية بن الهيثم لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات \".\nقلت: الظاهر من قول الطبرانى \" تفرد به داود \" أن معاوية بن الهيثم لم","vol":"8","page":280},{"text":"يتفرد به.\nوقد تأكد ذلك برواية الخطيب (١٠/٢٨٤) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة - جار ابن الأكفانى - قال الخطيب: وكان صدوقا - حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبوية المروزى أخبرنا داود بن سليمان المروزى حدثنا عبد الله بن المبارك به.\nوابن شبوية ترجمه الخطيب فى \" تاريخه \" (٩/٣٧١) وقال ملخصه: \" من أئمة الحديث سمع أباه وجماعة، وكان رحل معه، ولقى عدة من شيوخه، قال أبو سعد الإدريسى: \" كان من أفاضل الناس، ممن له الرحلة فى طلب العلم \"، ومات سنة خمس وسبعين ومائتين \".\nفانحصرت العلة فى داود بن سليمان، وقد عرفت اختلاف قولى الطبرانى والأزدى فيه، والأول أوثق عندى من الآخر، ولكن تفرده بتوثيق هذا الرجل مما لا تطمئن له النفس، مع تضعيف الأزدى له، وقد أورده الذهبى فى \" الضعفاء \"، وقال: \" مجهول \". والله أعلم.\nوالحديث عزاه السيوطى فى \" الجامع الكبير \" (٣/١٠٢/١) للخطيب وحده!.\nولبعضه شاهد واه من حديث أنس بن مالك مرفوعا بلفظ: \" يكون فى آخر الزمان عباد جهال، وعلماء فساق \".\nأخرجه الآجرى كما فى \" الكواكب الدرارى \" (٣٠/٢) (١) عن يوسف بن عطية عن ثابت عنه.\nويوسف هذا ضعيف جدا، ومن طريقه أبو نعيم فى \" الحلية \" والحاكم فى \" الرقاق \" من \" المستدرك \" وقال: \" صحيح \" فشنع عليه الذهبى فقال: \" قلت: \" يوسف هالك!\n\" وفى \" الميزان \" عن البخارى: منكر الحديث.\nوساق له هذا الخبر. اهـ.\nورواه البيهقى فى \" الشعب \" من هذا الوجه، ثم قال: يوسف كثير المناكير. اهـ.\nومن ثم جزم الحافظ العراقى بضعف الحديث فى موضع من \" المغنى \".\n_________\n(١) ولعله فى \" أخلاق العلماء \" للآجرى أو \" آداب حملة القرآن له \" والأول مطبوع، والآخر منه عدة نسخ مخطوطة فى الظاهرية.","vol":"8","page":281},{"text":"كذا فى \" فيض القدير \" للمناوى.\nولم أعثر عليه فى \" الرقاق \" عن \" المستدرك \". والله أعلم [١] .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2960>(٢٦٦٦) - (حديث: \" لا ضرر ولا ضرار \" (٢/٤٧٢) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى (٨٩٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2961>(٢٦٦٧) - (قال ابن عباس: \" سئل النبى ﷺ عن الشهادة، فقال: ترى الشمس؟ قال: على مثلها فاشهد، أو دع \" رواه الخلال (١/٤٨٣) </span>.\nأخرجه العقيلى فى \" الضعفاء \" (٣٨٠) وابن عدى فى \" الكامل \" (٣٦١/٢) وأبو إسحاق المزكى فى \" الفوائد المنتخبة \" (ق ١١٠/١) والحاكم (٤/٩٨ - ٩٩) وعنه البيهقى (١٠/١٥٦) من طرق عن محمد بن سليمان بن مسمول حدثنا عبيد الله بن سلمة بن وهرام عن طاوس اليمانى عن ابن عباس به.\nوقال العقيلى وابن عدى: \" لا يعرف إلا بابن مسمول، وكان الحميدى يتكلم فيه \".\nوأما الحاكم، فقال: \" صحيح الإسناد!\n\" ورده الذهبى بقوله: \" قلت: واه، فعمرو بن مالك البصرى قال ابن عدى: كان يسرق الحديث.\nوابن مسمول ضعفه غير واحد \".\nوقال البيهقى عقبه: \" ابن مسمول، تكلم فيه الحميدى، ولم يرو من وجه يعتمد عليه \".\nوأقره الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٩٨)، وقال فى ابن مسمول: \" وهو ضعيف \".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿عثرنا عليه: أخرجه الحاكم فى \" المستدرك \" (٤/٣٥١) فى كتاب \" الرقاق \" منه، والآجرى فى \" أخلاق العلماء \" (ص/٨٧)، وأبو نعيم فى \" حلية الأولياء \" (٢/٣٣٢) . ولم نجد للحاكم تصحيحا للحديث كما فى نقل المناوى السابق﴾","vol":"8","page":282},{"text":"باب شروط من تقبل شهادته\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2962>(٢٦٦٨) - (حديث جابر: \" أنه ﷺ أجاز شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض \" رواه ابن ماجه من رواية مجالد، وهو ضعيف (١/٤٨٦) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه ابن ماجه (٢٣٧٤) وكذا البيهقى (١٠/١٦٥) من طريق أبى خالد الأحمر عن مجالد عن عامر عن جابر بن عبد الله.\nوقال البيهقى: \" هكذا رواه أبو خالد الأحمر عن مجالد، وهو مما أخطأ فيه، وإنما رواه غيره عن مجالد عن الشعبى عن شريح من قوله وحكمه غير مرفوع \".\nثم أخرجه من طريق الدارقطنى، وهذا فى \" سننه \" (٥٢٩) من طريق عبد الواحد قال: سمعت مجالدا يذكر عن الشعبى قال: \" كان شريح يجيز شهادة كل ملة على ملتها، ولا يجيز شهادة اليهودى على النصرانى، ولا النصرانى على اليهودى، إلا المسلمين فإنه كان يجيز شهادتهم على الملل كلها \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2963>(٢٦٦٩) - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: \" لا تجوز شهادة خائن، ولا خائنة، ولا ذى غمر على أخيه \" رواه أحمد وأبو داود (٢/٤٨٧) </span>.\n* حسن.\nأخرجه أحمد (٢/٢٠٤، ٢٢٥ - ٢٢٦) وأبو داود (٣٦٠٠، ٣٦٠١) وكذا الدارقطنى (٥٢٨) والبيهقى (١٠/٢٠٠) وابن عساكر فى","vol":"8","page":283},{"text":"\" تاريخ دمشق \" (١٥/١٨٧/٢) من طريق سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب به وزاد بين الفقرتين: \" ولا زان ولا زانية \".\nقلت: وإسناده حسن.\nوقال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/١٩٨): \" وسنده قوى \".\nوتابعه آدم بن فائد عن عمرو بن شعيب به بلفظ الكتاب إلا أنه قال: \" ولا محدود فى الإسلام، ولا محدودة \" بدل: \" ولا زان ولا زانية \".\nأخرجه الدارقطنى (٥٢٩) والبيهقى (١٠/١٥٥) من طريق أبى جعفر الرازى من طريق آدم بن فائد.\nقلت: وآدم هذا مجهول كما قال الذهبى تبعا لابن أبى حاتم (١/١/٢٦٨) وأبو جعفر الرازى سىء الحفظ.\nوتابعه حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب به مثل لفظ آدم.\nأخرجه ابن ماجه (٢٣٦٦) والبيهقى وأحمد (٢/٢٠٨) .\nوالحجاج مدلس وقد عنعنه.\nوتابعه المثنى بن الصباح عن عمرو به.\nأخرجه البيهقى وقال: \" آدم بن فائد والمثنى بن الصباح لا يحتج بهما \".\nوللحديث شاهد من رواية عائشة يأتى بعد خمسة أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2964>(٢٦٧٠) - (حديث أبى موسى مرفوعا: \" من لعب بالنردشير فقد عصى الله ورسوله \" رواه أبو داود (٢/٤٨٨) </span>.","vol":"8","page":284},{"text":"* حسن.\nأخرجه مالك فى \" الموطأ \" (٢/٩٥٨/٦) والبخارى فى \" الأدب المفرد \" (١٢٦٩، ١٢٧٢) وأبو داود (٤٩٣٨) وابن ماجه (٣٧٦٢) والحاكم (١/٥٠) وابن أبى الدنيا فى \" ذم الملاهى \" (١٦١/٢) والآجرى فى \" تحريم النرد \" (٤١/٢، ٤٢/١) والبيهقى (١٠/٥١٤، ٢١٥) وأحمد (٤/٣٩٤، ٣٩٧، ٤٠٠) من طرق عن سعيد بن أبى هند عن أبى موسى به.\nوقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: له علة، وهى الانقطاع بين سعيد وأبى موسى، فقد ذكر أبو زرعة وغيره أن حديثه عنه مرسل.\nوقال الدارقطنى فى \" العلل \": رواه أسامة بن زيد الليثى عن سعيد بن أبى هند عن أبى مرة مولى أم هانىء عن أبى موسى.\nقال الدارقطنى بعد أن أخرجه: هذا أشبه بالصواب.\nقال الحافظ فى \" التهذيب \": \" قلت: رواه كذلك من طريق عبد الله بن المبارك عن أسامة.\nلكن رواه ابن وهب عن أسامة، فلم يذكر فيه أبا مرة \".\nوهذا هو الصواب عندى: أولا: لاتفاق ابن وهب ووكيع عليه. واثنان أحفظ من واحد.\nثانيا: أن عبد الله بن المبارك قد قال فى إسناده \" ... عن أبى مرة مولى عقيل - فيما أعلم - \".\nفقوله \" فيما أعلم \" - والظاهر أنه من أسامة، يشعر أنه لا جزم عنده بذلك.\nثالثا: أنه الموافق لرواية الجماعة عن سعيد بن أبى هند، فالأخذ به أولى، بل واجب لأن الجمع أحفظ من الواحد، لاسيما إذا كان مثل أسامة فإن فى حفظه شيئا من الضعف، يجعل حديثه فى مرتبة الحسن، إذا لم يخالف، وأما مع المخالفة، فغيره أوثق منه، لاسيما إذا كانوا جماعة.\nولاسيما إذا وافقهم فى إحدى الروايتين عنه.","vol":"8","page":285},{"text":"وبالجملة فعلة هذا الإسناد الانقطاع كما تقدم عن أبى زرعة، ويؤيده أن بين وفاتى أبى موسى وسعيد بن أبى هند ستة وستين سنة!.\nلكن للحديث طريق أخرى، يرويها يزيد بن خصيفة عن حميد بن بشير ابن المحرر عن محمد بن كعب عن أبى موسى الأشعرى أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: \" لا يقلب كعباتها أحد ينتظر ما تأتى به إلا عصى الله ورسوله \".\nأخرجه أحمد (٤/٤٠٧) وأبو يعلى فى \" مسنده \" (ق ٣٤٦/١) وابن أبى الدنيا (١٦١/١) وعنه البيهقى (١٠/٢١٥) .\nقلت: ورجالة ثقات غير حميد بن بشير هذا، أورده الحسينى فى رجال المسند، وقال: \" وثقه ابن حبان \".\nوتعقبه الحافظ بما خلاصته أنه لم يره هكذا فى \" ثقات ابن حبان \" وإنما فى الطبقة الثالثة: \" حميد بن بكر \".\nثم ساق إسناد الحديث من \" المسند \" ثم قال: \" فظهر أن الذى فى نسختى من \" الثقات \" تحريف، والصواب: \" بشير \".\nقلت: الظاهر أن نسخ \" كتاب الثقات \" مختلفة، فإن فى نسخة الظاهرية منه \" حميد بن بكر \" أيضا، وكذلك هو فى \" اللسان \" والله أعلم.\nوبالجملة، فالإسناد لا بأس به فى الشواهد والمتابعات. والله أعلم.\nوفى الباب عن بريدة عن النبى ﷺ قال: \" من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده فى لحم خنزيز ودمه \".\nأخرجه مسلم (٧/٥٠) والبخارى فى \" الأدب المفرد \" (١٢٧١) وأبو داود (٤٩٣٩) وابن ماجه (٣٧٦٣) والآجرى وأحمد (٥/٣٥٢، ٣٦١) من","vol":"8","page":286},{"text":"طريق سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه.\nوأخرج الآجرى والبيهقى عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: \" النرد من الميسر \" وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2965>(٢٦٧١) - (عن واثلة بن الأسقع مرفوعا: \" إن لله ﷿ فى كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة، ليس لصاحب الشاه منها نصيب \" رواه أبو بكر (٢/٤٨٩) </span>.\n* موضوع.\nقال الحافظ السخاوى فى \" عمدة المحتج فى حكم الشطرنج \" (١١/٢): \" أخرجه ابن حبان فى ترجمة محمد بن الحجاج من \" الضعفاء \" من طريق محمد بن صالح (القتاد) [١] حدثنا محمد بن الحجاج - هو المصغر [٢]ـ حدثنا (حدام) [٣] بن يحيى عن مكحول عن واثلة به.\nوزاد: قال مكحول: يعنى الشطرنج.\nورواه ابن الجوزى فى \" العلل المتناهية \" من طريق الدارقطنى عن ابن حبان.\n(والمصغر) [٤] قال فيه الإمام أحمد: تركت حديثه.\nوقال يحيى: ليس بثقة.\nوقال مسلم والنسائى والدارقطنى: متروك.\nوهو عند ابن أبى الدنيا وأبى بكر الأثرم (١) من هذا الوجه، والمتهم به ابن الحجاج.\nوأخرجه المخلص فى \" فوائده \" قال: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون حدثنا محمد بن صالح بن يزيد الضبى حدثنا محمد بن الحجاج به إلا أنه قال: حدثنا أبو يحيى بدل (حدام) [٥]، فلعلها كنيته.\nوجاء من وجه آخر، أخبرنيه أبو الطيب المصرى بقراءتى عليه بالسند الماضى فى المقدمة إلى محمد بن جعفر الحافظ حدثنا عبد الله بن محمد بن أيوب المحزمى حدثنا داود بن المحبر حدثنا عيدام بن يحيى عن عبيد بن شهاب عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ: لله ﵎ لوح ينظر فيه فى كل يوم ثلاثا وستين نظرة، يرحم بها عباده، ليس لأهل الشاه فيها نصيب.\nقلت: وفى رواته من اتهم بالوضع، مع أن فى بعضهم من لم أعرفه.\nوفى ظنى أن عبدام ﴿؟﴾ يحيى هو (\" حدام \") [٦] تصحف.\nوالله أعلم.\n_________\n(١) قلت: وهو الذي عزاه المصنف إليه في أغلب الظن، فإن ابن أبي الدنيا كنيته أبو بكر أيضا، ولم أره في \"ذم الملاهي\" لأن في النسخة خرما.\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، وعند ابن حبان: القناد﴾\n[٢] ﴿كذا فى الأصل، وعند ابن حبان: المصفر﴾\n[٣] ﴿كذا فى الأصل، وعند ابن حبان: خذام﴾\n[٤] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: المصفر﴾\n[٥] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: خذام﴾\n[٦] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: خذام﴾","vol":"8","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2966>(٢٦٧٢) - (أثر: \" أن عليا ﵁ مر على قوم يلعبون بالشطرنج، فقال: ما هذه التماثيل التى أنتم لها عاكفون</span>؟ ! \".\nأخرجه الآجرى فى \" تحريم النرد \" (ق ٤٣/١): حدثنا عمر حدثنا محمد بن إسحاق أنبأنا عبيد الله بن موسى حدثنا فضيل بن مرزوق عن ميسرة النهدى قال: فذكره.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات معروفون من رجال \" التهذيب \" غير عمر وهو ابن محمد بن بكار، ترجمة الخطيب (١١/٢٢٢ - ٢٢٣) وقال: \" وكان ثقة.\nمات سنة ثمان وثلاثمائة \".\nقلت: لكنه منقطع، لأن ميسرة وهو ابن حبيب إنما يروى عن التابعين مثل أبى إسحاق السبيعى وغيره.\nوأخرجه ابن أبى الدنيا فى \" ذم الملاهى \" (١٦٢/٢): حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا شبابة بن سوار عن فضيل بن مرزوق به.\nومن طريقه أخرجه البيهقى (١٠/٢١٢) والسخاوى فى \" عمدة المحتج \" (١٣/١) وقال: \" ورجاله موثقون، فزياد أخرج له البخارى له فى \" صحيحه \"، و... وميسرة أخرج له البخارى فى \" الأدب المفرد \" ووثقه أحمد وابن معين و... لكن لم أقف على روايته عن على، فعلى هذا فالحديث منقطع، وقد عجبت ممن صحح إسناده، وقال الإمام أحمد: أصح ما فى الشطرنج قول على \".\nثم أخرجه ابن أبى الدنيا وعنه السخاوى من طريق سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن على به وزاد: \" لأن يمس أحدكم جمرا حتى يطفى خير له من أن يسمها \".\nوقال السخاوى: \" وهذا السند ضعيف، لضعف الأصبغ، والراوى عنه \".","vol":"8","page":288},{"text":"قلت: بل هو ضعيف جدا، فإن سعدا وشيخه كلاهما متروكان رافضيان، والأول رماه ابن حبان بالوضع.\nوله طريق ثالث: أخرجه السخاوى من طريق أبى إسحاق يعنى السبيعى قال: فذكره.\nوقال: \" وسنده حسن، إلا أن أبا إسحاق قيل: إنه لم يسمع من على، مع أنه رآه \".\nقلت: وهب أنه سمع منه، فلا يثبت الاتصال بذلك حتى يصرح بالسماع منه لأنه معروف بالتدليس، ثم هو إلى ذلك كان اختلط.\nوجملة القول أن هذا الأثر لا يثبت عن على، لأن خير أسانيده هذا والأول، وكلاهما منقطع، ومن المحتمل أن يعود إلى تابعى كبير، وهو مجهول.\nبل من المحتمل أن يعود الأول إلى الآخر، فيصير طريقا واحدا، وذلك لأن ميسرة من شيوخه أبو إسحاق السبيعى كما سبقت الإشارة إلى ذلك. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2967>(٢٦٧٣) - (روى أبو مسعود البدرى مرفوعا: \" إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت \" رواه البخارى (٢/٤٨٩) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٣٧٩، ٤/١٤٠) وكذا أبو داود (٤٧٩٧) وابن ماجه (٤١٨٣) وأحمد (٤/١٢١، ١٢٢، ٥/٢٧٣) عن منصور عن ربعى بن حراش حدثنا أبو مسعود به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2968>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2969>(٢٧٦٤) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: \" لا تجوز شهادة بدوى على صاحب قرية \" (٢/٤٩٠) </span>.","vol":"8","page":289},{"text":"* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٦٠٢) وابن ماجه (٢٣٦٧) وابن الجارود (١٠٠٩) والحاكم (٤/٩٩) وأبو محمد المخلدى فى \" الفوائد \" (٢٥٧/٢) من طريق ابن الهاد عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة به وقال الحافظ ابن دقيق فى \" الإلمام بأحاديث الأحكام \": \" ورجاله إلى منتهاه رجال الصحيح \".\nوسكت عنه الحاكم، فقال الذهبى: \" لم يصححه المؤلف، وهو حديث منكر على نظافة سنده \".\nوقال المناوى فى \" فيض القدير \": \" وقال ابن عبد الهادى: فيه أحمد بن سعيد الهمدانى، قال النسائى: ليس بالقوى \".\nقلت: أحمد هذا إنما هو فى سند أبى داود، وقد توبع عند الآخرين فلا وجه لإعلال الحديث به.\nوالحق أن الحديث صحيح الإسناد، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.\nرواه مسلم بن خالد حدثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ:\" لا يجوز شهادة ذى الظنة، ولا ذى الحنة \".\nأخرجه الحاكم (٤/٩٩) والبيهقى (١٠/٢٠١) .\nومسلم بن خالد هو الزنجى وفيه ضعف من قبل حفظه.\nلكن له شاهد مرسل، يرويه ابن أبى ذئب عن الحكم بن مسلم عن عبد الرحمن الأعرج (الأصل: أنبأ الأعرج) قال: قال رسول الله ﷺ.\nفذكره.\nأخرجه البيهقى.\nقلت: والحكم بن مسلم، روى عنه سعيد بن أبى بلال أيضا، وذكره","vol":"8","page":290},{"text":"ابن حبان فى \" الثقات \"، فلا بأس به فى الشواهد، وقد خالفه محمد بن عبد الرحمن فوصله عن الأعرج أحسبه عن أبى هريرة مرفوعا.\nأخرجه المخلص فى \" الفوائد المنتقاة \" (٤/١٧٣ - ١٧٤): حدثنا أحمد (يعنى ابن عبد الله بن سيف) حدثنا عمر (يعنى ابن شيبة) حدثنا عمر بن على: حدثنا محمد ابن عبد الرحمن ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أحمد هذا، فلم أجد له ترجمة.\nوعلى كل حال فهذا اللفظ بمجموع طرقه حسن عندى على أقل المراتب، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبى.","vol":"8","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2970>باب موانع الشهادة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2971>(٢٦٧٥) - (عن عائشة مرفوعا: \" لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذى غمر على أخيه، ولا ظنين فى قرابة ولا ولاء \" ورواه الخلال بنحوه من حديث عمر وأبى هريرة. ورواه أحمد وأبو داود بنحوه من حديث عمرو بن شعيب (٢/٤٩١) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الترمذى (٢/٤٨) والدارقطنى (٥٢٩) والبيهقى (١٠/١٥٥) من طريق يزيد ابن زياد الدمشقى عن الزهرى عن عروة عنها.\nوقال الترمذى: \" لا يصح عندى من قبل إسناده \".\nوقال الدارقطنى: \" ضعيف، لا يحتج به \".\nوقال البيهقى: \" هذا ضعيف \".\nوكذلك قال الحافظ \" التلخيص \" (٤/١٩٨) .\nوقال ابن أبى حاتم فى \" العلل \" (١/٤٧٦): \" ... فسمعت أبا زرعة يقول: هذا حديث منكر. ولم يقرأ علينا \".\nوأما حديث عمر، فلم أقف على إسناده، ولا مرفوعا، وقد ذكره مالك فى \" الموطأ \" (٢/٧٢٠/٤) أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال: \" لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين \".\nوهذا موقوف معضل.\nوأما حديث أبى هريرة وعمرو بن شعيب فتقدما.","vol":"8","page":292},{"text":"لكن ثبت فى كتاب عمر إلى أبى موسى: \" والمسلمون عدول، بعضهم على بعض إلا مجلودا فى حد، أو مجربا فى شهادة زور أو ظنينا فى ولاء أو قربة \".\nأخرجه البيهقى وقال: \" وهذا إنما أراد به قبل أن يتوب، فقد روينا عنه أنه قال لأبى بكرة ﵀: تب تقبل شهادتك، وهذا هو المراد بما عسى يصح فيه من الأخبار \".\nوقال قبل ذلك: \" لا يصح فى هذا عن النبى ﷺ شىء يعتمد عليه \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2972>(٢٦٧٦) - (فاطمة بضعة منى يريبنى ما رابها \" (٢/٤٩١) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٣/٤٥٣) ومسلم (٧/٤٩١) والترمذى (٢/٣١٩) وابن ماجه (١٩٩٨) وأحمد (٤/٣٢٨) من طريق ابن أبى مليكة عن المسور بن مخرمة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: وهو على المنبر: \" إن بنى هشام بن المغيرة استأذنونى أن ينكحوا ابنتهم على بن أبى طالب، فلا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن، إلا أن يريد بن أبى طالب أن يطلق ابنتى، وينكح ابنتهم، فإنما هى بضعة منى، يريبنى ما أرابها، ويؤذينى ما آذاها \".\nهذا لفظ البخارى وأحمد، ولفظ الآخرين: \" ما رابها \".\nوقال الترمذى: \" حديث حسن صحيح.\nوفى رواية لمسلم:","vol":"8","page":293},{"text":"\" إنما فاطمة بضعة منى يؤذينى ما آذاها \".\nوفى أخرى له من طريق على بن الحسين عنه قال: \" إن على بن أبى طالب خطب بنت أبى جهل على فاطمة، فسمعت رسول الله ﷺ وهو يخطب الناس فى ذلك على منبره هذا، وأنا يومئذ محتلم، فقال: إن فاطمة منى، وإنى أتخوف أن تفتن فى دينها ... \".\nوفى رواية من طريق أبى حنظلة رجل من أهل مكة: \" أن عليا خطب ابنة أبى جهل ... \" الحديث - نحوه باختصار - أخرجه الحاكم (٣/١٥٩)، وذكر له شاهدا من حديث عبد الله بن الزبير أن عليا إلخ، بلفظ رواية مسلم وزاد فى آخرها: \" وينصبنى ما أنصبها \" وقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين \".\nوهو كما قال: ومن هذا الوجه أخرجه أحمد (٤/٥) والترمذى (٤/٣١٩) وقال: \" حسن صحيح \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2973>(٢٦٧٧) - (حديث: \" المكاتب عبد ما بقى عليه درهم \" (٢/٤٩١) </span>.\n* حسن.\nوقد مضى (١٦٩٤) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2974>(٢٦٧٨) - (حديث: \" ولا ذى غمر على أخيه \" (٢/٤٩٢) </span>.\n* حسن.\nوقد مضى برقم (٢٦٦٩) .","vol":"8","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2975>باب أقسام المشهود به</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2976>(٢٦٧٩) - (أثر: \" أن أبا بكرة ونافع بن الحارث وشبل بن معبد شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنى عند عمر بن الخطاب ﵁، ولما لم يصرح زياد بذلك بل قال: رأيت أمرا قبيحا، فرح عمر، وحمد الله، ولم يقم الحد عليه </span>\".\n* صحيح.\nوقد ذكرت ألفاظه ومخرج برقم (٢٣٦١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2977>(٢٦٨٠) - (قوله ﷺ لهلال بن أمية: \" أربعة شهداء، وإلا حد فى ظهرك ... \" الحديث</span>.\nرواه النسائى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2978>(٢٦٨١) - (حديث قبيصة: \" ... ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوى الحجى من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة \" الحديث، رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائى (٢/٤٩٤) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى فى \" الزكاة \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2979>(٢٦٨٢) - (روى عن الزهرى قال: \" جرت السنة من عهد رسول الله ﷺ، أن لا تقبل شهادة النساء فى الحدود \" قاله فى الكافى (٢/٤٩٤) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه ابن أبى شيبة فى \" المصنف \" (١١/٧٩/٢) أخبرنا حفص وعباد بن العوام عن حجاج عن الزهرى قال: \" مضت السنة من رسول الله ﷺ والخليفتين من بعده ألا تجوز شهادة النساء فى الحدود \".","vol":"8","page":295},{"text":"قلت: وهذا مع إعضاله فيه الحجاج وهو ﴿؟﴾ ابن أبى شيبة: أخبرنا معن بن عيسى عن ابن أبى ذئب عن الزهرى قال: \" لا يجلد فى شىء من الحدود إلا بشهادة رجلين \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح، فهذا هو الصواب أنه من قول الزهرى غير مرفوع.\nوالحديث قال الحافظ فى \" التلخيص \" (٤/٢٠٧): \" روى عن مالك عن عقيل عن الزهرى بهذا وزاد: ولا فى النكاح ولا فى الطلاق.\nولا يصح عن مالك.\nورواه أبو يوسف فى \" كتاب الخراج \" عن الحجاج عن الزهرى به \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2980>(٢٦٨٣) - (حديث ابن عباس: \" أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد \" رواه أحمد والترمذى وابن ماجه، ولأحمد فى رواية: \" إنما ذلك فى الأموال \" ورواه أيضا عن جابر مرفوعا</span>.\n* صحيح.\nأخرجه مسلم أيضا (٥/١٢٨) وأبو داود (٣٦٠٨) والنسائى فى \" الكبرى \" (ق ٧/٢) وابن ماجه (٢٣٧٠) والطحاوى (٢/٢٨٠) وابن الجارود (١٠٠٦) والبيهقى (١٠/١٦٧) والشافعى (١٤٠٢) وأحمد (١/٢٤٨ و٣١٥ و٣٢٣) وابن عدى فى \" الكامل \" (١٨٧/٢) عن طريقين عن سيف بن سليمان أخبرنى قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس به واللفظ للنسائى والطحاوى والشافعى وأحمد فى رواية وكذا البيهقى ولفظ مسلم والآخرين: \" ... وشاهد \".\nوالراوية الأخرى التى عزاها المصنف لأحمد هى عنده هكذا: \" قال عمرو: إنما ذاك فى الأموال \".\nوكذلك هى عند الشافعى، فهو من قول عمرو بن دينار، وليس من قول ابن عباس، كما أوهم المصنف.","vol":"8","page":296},{"text":"ولم يخرجه الترمذى من حديث ابن عباس، وإنما من حديث غيره كما يأتى.\nوتابعه محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار بإسناده ومعناه.\nأخرجه أبو داود (٣٦٠٩) وعنه البيهقى من طريقين عن عبد الرزاق أخبرنا محمد بن مسلم.\nوزاد فى إحدهما: \" قال عمر: فى الحقوق \".\nوتابع عبد الرزاق عبد الله بن محمد بن ربيعة حدثنا محمد بن مسلم به إلا أنه قال: عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس.\nفأدخل بينهما طاوسا.\nأخرجه الدارقطنى (٥١٦) وقال: \" خالفة عبد الرزاق، ولم يذكر طاوسا، وكذلك قال: سيف عن قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس \".\nقلت: وابن ربيعة هذا هو القدامى المصيصى قال الذهبى: \" أحد الضعفاء، أتى عن مالك بمصائب \".\nقلت: فلا يلتفت إليه أصلا فكيف إذا خالف، لاسيما وقد خالفه أيضا أبو حذيفة، فرواه مثل عبد الرزاق.\nأخرجه البيهقى (١٠/١٦٨) وقال: \" وخالفهما من لا يحتج بروايتهم عن محمد بن مسلم، فزادوا فى إسناده طاوسا، ورواه بعضهم من وجه آخر عن عمرو فزاد فى إسناده جابر بن زيد، ورواية الثقات لا تعلل برواية الضعفاء \".\nقلت: ومحمد بن مسلم هو الطائفى واسم جده سوسن، وهو صدوق يخطىء كما فى \" التقريب \"، فهو فى المتابعات جيد.\nوأما سيف بن سليمان فهو ثقة بلا خلاف.\nبل قال الساجى: \" أجمعوا على أنه صدوق ثقة، غير أنه اتهم بالقدر \".","vol":"8","page":297},{"text":"وفى \" التقريب \": \" ثقة ثبت \".\nقلت: ومع ذلك فقد أوهم ابن التركمانى أن بعضهم لينه، فقال: \" وذكر الذهبى سيفا فى كتابه فى الضعفاء وقال: رمى بالقدر \".\nقلت: نص الذهبى فى \" الضعفاء \": \" ثقة رمى بالقدر \".\nفتأمل كيف أسقط ابن التركمانى قوله \" ثقة \" ليتوهم القارىء لنقله عن الذهبى أن الذهبى ضعفه بإيراده إياه فى \" الضعفاء \" الذى الأصل فيه أن كل من يورده ضعيف إلا من نص على توثيقه كهذا!.\nولم يكتف ابن التركمانى بهذا الإيهام فقال عقب ما سبق: \" وقال فى \" الميزان \": ذكره ابن عدى فى \" الكامل \" وساق له هذا الحديث، وسأل عباس يحيى عن هذا [الحديث قال: ليس بمحفوظ، وسيف قدرى] \" (١) .\nقلت: قوله \" ليس محفوظ \" هو كالجرح غير المفسر فلا يقبل لاسيما، ورجال الإسناد كلهم ثقات بلا خلاف، وقد عارضه الإمام مسلم بإيراده إياه فى \" الصحيح \".\nثم إن الذهبى لم يسكت عليه بل إنه اشار إلى رده فقال: \" رواه أيضا عبد الرزاق عن محمد بن مسلم الطائفى عن عمرو \".\nقلت: فهذان ثقتان قيس بن سعد والطائفى - على ما بينا من حاله - قد روياه عن عمرو بن دينار، فممن الوهم؟ !.\nنعم قد قال الطحاوى:\n_________\n(١) قلت مابين المعكوفتين سقطت من \" ابن التركمانى \" استدركتها من \" الميزان \".","vol":"8","page":298},{"text":"\" حديث منكر، لأن قيس بن سعد لا نعلمه يحدث عن عمرو بن دينار بشىء \"!.\nقلت: وهذا الإعلال ليس بشىء، لأنه جار على اشتراط ثبوت اللقاء فى الاتصال كما هو مذهب البخارى، والمرجوح عند الجمهور، وقد رده الإمام مسلم فى مقدمة \" صحيحه \" وأثبت أن المعاصرة كافية فى ذلك إذا كان الراوى غير مدلس، والأمر كذلك هنا فإن قيس بن سعد عاصر عمرو بن دينار وشاركه فى الرواية عن عطاء - وثلاثتهم مكيون - بل كان قد خلف عطاء فى مجلسه، يعنى فى المسجد الحرام، ففى مثل هذا يكاد يقطع الناظر بثبوت التلاقى بينهما، فإذا لم يثبت، فالمعاصرة متحققة، ثم هو ليس يعرف بتدليس، فماذا يضر أن الطحاوى وغيره لا يعلم أن قيسا حدث عن عمرو، وهو قد روى عنه هذا الحديث وغيره أيضا كما فى \" الكامل \" ما دام أنه غير مدلس؟ !\nوظنى أن الحديث لو كان غير مخالف للمذهب الحنفى لما تشبث الطحاوى فى رده بهذه العلة الواهية، ولو أوهم ابن التركمانى ما أوهم مما سبق بيانه. والله المستعان.\nوأما ما ذكره فى \" الجوهر النقى \" عن البخارى أنه قال: \" عمرو بن دينار لم يمسع عندى هذا الحديث من ابن عباس \".\nفالجواب عنه، كالجواب عن إعلال الطحاوى (١) .\nلاسيما وعمرو بن دينار ثابت لقاؤه لابن عباس ومكثر من الرواية عنه.\nومن الغرائب قول الزيلعى فى \" نصب الراية \" (٤/٩٧) عقب قول البخارى المذكور: \" ويدل على ذلك ما أخرجه الدارقطنى عن عبد الله بن محمد بن ربيعة ... \".\nفذكر ما تقدم أنه أدخل بين عمرو وابن عباس طاوسا.\nولكن الزيلعى سرعان ما تبين له أنه لا وجه لهذا الاستدلال لضعف ابن ربيعة، فتدارك الأمر بما نقله عن ابن القطان قال: \" ولكن هذه الرواية لا تصح من جهة عبد الله بن محمد بن ربيعة وهو\n_________\n(١) وراجع له \" التنكيل بما فى تأنيب الكوثرى من الأباطيل \" للشيخ عبد الرحمن اليمانى ﵀ فقد كفى وشفى.","vol":"8","page":299},{"text":"القدامى يروى عن مالك وهو متروك.\nقاله الدارقطنى \".\nثم قال الزيلعى: \" وقال البيهقى فى \" المعرفة \": قال الطحاوى: لا أعلم قيس بن سعد يحدث عن عمرو بن دينار بشىء.\nوهذا مدخول، فإن قيسا ثقة أخرج له الشيخان فى \" صحيحيهما \".\nوقال ابن المدينى: هو ثبت.\nوإذا كان الراوى ثقة، وروى حديثا عن شيخ يحتمله سنه ولقبه، وكان غير معروف بالتدليس وجب قبوله، وقد روى قيس بن سعد عمن هو أكبر سنا، وأقدم موتا من عمرو بن دينار كعطاء بن أبى رباح ومجاهد بن جبر، وقد روى عن عمرو بن دينار من كان فى قرن قيس، وأقدم لقيا منه كأيوب السختيانى، فإنه رأى أنس بن مالك، وروى عن سعيد بن جبير، ثم روى عن عمرو بن دينار، فكيف ينكر رواية قيس بن سعد عن عمرو بن دينار؟ ! غير أنه روى ما يخالف مذهبه، ولم يجد له مطعنا سوى ذلك \".\nثم ذكر البيهقى متابعة الطائفى، وذكر له طريقا أخرى عن ابن عباس أعرضت عن ذكرها لشدة ضعفها، وعدم الحاجة إلى التقوى بها، لاسيما وللحديث شواهد قوية بعضها صحيح، وبعضها جيد، وبعضها حسن لغيره وقد قال ابن عبد البر كما قال الزيلعى (٤/٩٧): \" هذا حديث صحيح، لا مطعن لأحد فى إسناده، ولا خلاف بين أهل العلم فى صحته، وقد روى القضاء باليمين والشاهد عن النبى ﷺ من حديث أبى هريرة، وعمرو، وابن عمرو، وعلى، وابن عباس، وزيد بن الليث وجابر بن عبد الله، وسعد بن عبادة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وعمارة بن حزم، وسرق، بأسانيد حسان \".\nقلت: وإليك تخريج وتحقيق الكلام على أسانيد ما تيسر منها: الأول: عن أبى هريرة، يرويه سهيل بن أبى صالح عن أبيه عنه قال: \" قضى رسول الله ﷺ باليمين مع الشاهد الواحد \".","vol":"8","page":300},{"text":"أخرجه الترمذى (١/٢١٥) وأبو داود أيضا (٣٦١٠) والشافعى (١٤٠٦) وابن ماجه (٢٣٦٨) والطحاوى (٢/٢٨١) من طريق عبد العزيز بن محمد عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عنه.\nوقال الترمذى: \" حديث حسن غريب \".\nقلت: وإسناده على شرط مسلم.\nولا يضره رواية سليمان بن بلال عن ربيعة به قال سليمان: \" فلقيت سهيلا فسألته عن هذا الحديث، فقال: ما أعرفه، فقلت له: إن ربيعة أخبرنى به عنك، قال: فإن كان ربيعة أخبرك عنى فحدث به عن ربيعة عنى \".\nأخرجه أبو داود (٣٦١١) والطحاوى وابن الجارود (١٠٠٧) دون قول سليمان.\nوعند الشافعى نحوه من طريق عبد العزيز قال: \" قال عبد العزيز، فذكرت ذلك لسهيل، قال: أخبرنى ربيعة وهو عندى ثقة أنى حدثته إياه، ولا أحفظه.\nقال عبد العزيز: وكان أصاب سهيلا علة أذهبت بعض حفظه ونسى بعض حديثه، وكان سهيل بعد يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه \".\nوأخرجه الطحاوى من طريق يحيى بن عبد الحميد يعنى الحمانى قال: حدثنا سليمان ابن بلال والدراوردى، فذكر بإسناده مثله.\nقال عبد العزيز: فلقيت سهيلا فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه \".\nكذا رواه الحمانى مختصرا من قول عبد العزيز، والحمانى سىء الحفظ فلا يحتج بما تفرد به، فكيف إذا خالف.\nوفى \" العلل \" لابن أبى حاتم (١/٤٦٣): \" قيل لأبى: يصح حديث أبى هريرة فى اليمين مع الشاهد؟ فوقف وقفة فقال: ترى الدراوردى (يعنى عبد العزيز بن محمد) ما يقول؟ يعنى؟: قلت لسهيل فلم يعرفه.\nقلت: فليس نسيان سهيل دافعا لما حكى عنه ربيعة،","vol":"8","page":301},{"text":"وربيعة ثقة، والرجل يحدث بالحديث وينسى، قال: أجل هكذا هو، ولكن لم نر أنه تبعه متابع على روايته، وقد روى عن سهيل جماعة كثيرة ليس عند أحد منهم هذا الحديث، قلت: إنه يقول (كذا ولعل الصواب إنك تقول) بخبر الواحد.\nقال: أجل غير أنى لا أدرى لهذا الحديث أصلا عن أبى هريرة، أعتبر به، وهذا أصل من الأصول لم يتابع عليه ربيعة \".\nقلت: لقد دلتنا هذه المحاورة الطريفة بين أبى حاتم وابنه، أن أباه لا يعتبر نسيان سهيل للحديث بعد أن حدث به علة تقدح فى صحة الحديث، وإنما العلة عنده تفرد ربيعة به عن سهيل من بين جميع الذين رووا عنه، ولا يخفى أن ذلك ليس بعلة قادحة، إذا كان المتفرد ثقة ضابطا كما هو مقرر فى \" المصطلح \" لاسيما إذا كان المتفرد مثل ربيعة بن أبى عبد الرحمن الفقيه الثقة المحتج به فى \" الصحيحين \"، وكم من أحاديث تفرد بها بعض الثقات ومع ذلك فهى صحيحة بلا خلاف مثل حديث \" إنما الأعمال بالنيات \" كما هو مقرر فى محله، ومن أجل ذلك راجعه ابنه ولكن بدون جدوى ظاهرة.\nلكن يبدو أن هذه المحاورة قد أثمرت ثمرتها فى نفس أبى حاتم ﵀ فقد روى عنه ابنه أيضا أنه ذهب أخيرا إلى صحة الحديث.\nفقال فى \" العلل \" أيضا (١/٤٦٩): \" سألت أبى وأبا زرعة عن حديث رواه ربيعة عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة أن النبى ﷺ قضى بشاهد ويمين؟ فقال: هو صحيح.\nقلت: يعنى أنه يروى عن ربيعة هكذا.\nقلت: فإن بعضهم يقول عن سهيل عن أبيه عن زيد بن ثابت؟ قالا: وهذا أيضا صحيح، جميعا صحيحين \".\nوقد وجدنا له أصلا من طريق أخرى عن أبى هريرة، يرويه المغيرة بن عبد الرحمن عن أبى الزناد عن الأعرج عنه به.\nولفظه: \" ... قضى باليمين مع الشاهد \".\nأخرجه ابن عدى فى \" الكامل \" (ق ٣٨٦/٢) والبيهقى ورويا عن الإمام أحمد أنه قال:","vol":"8","page":302},{"text":"\" ليس فى هذه الباب حديث أصح من هذا \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وفى المغيرة بن عبد الرحمن وهو الحزامى كلام يسير ولا يضر، وقد قال الذهبى فى \" الميزان \": \" وثقوه، وحديثه مخرج فى \" الصحاح \" \".\nوقال الحافظ فى \" التقريب \": \" ثقة له غرائب \".\nلكن قال الذهبى فى آخر ترجمته: \" قلت: حديث قضى.\nرواه ابن عجلان وغيره عن أبى الزناد عن أبى صفية عن شريح قوله \".\nوأجاب بعض المحققين المعاصرين بأن هذا لا يوهن رواية المغيرة، إذ لا يمتنع أن يكون الحديث عند أبى الزناد من الوجهين، وإنما كان يكثر من ذكر المروى عن شريح لأن شريحا عراقى ... \".\nالثانى: عن جابر بن عبد الله مرفوعا به مثل لفظ أبى هريرة.\nأخرجه الترمذى وابن ماجه (٢٣٦٩) وابن الجارود (١٠٠٨) والبيهقى (١٠/١٧٠) وأحمد (٣/٣٠٥) من طريق عبد الوهاب الثقفى عن جعفر بن محمد عن أبيه عنه.\nوقال عبد الله بن أحمد: \" قال أبى: وقضى به على بالعراق \".\nوقال: \" كان أبى ضرب على هذا الحديث، قال: ولم يوافق أحد الثقفى عن جابر، فلم أزل به حتى قرأه على، وكتب عليه هو: صح \".\nقلت: قد أخرجه مالك (٢/٧٢١/٥) وعنه الشافعى (١٤٠٧) عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا.\nوتابعه عليه جماعة من الثقات عند الترمذى والطحاوى والبيهقى وقال:","vol":"8","page":303},{"text":"\" هكذا رواه جماعة عن جعفر بن محمد مرسلا.\nورواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى وهو من الثقات عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله عن النبى ﷺ موصولا \".\nقال: \" وروى عن حميد بن الأسود وعبد الله العمرى وهشام بن سعيد وغيرهم عن جعفر ابن محمد كذلك موصولا \".\nقلت: العمرى ضعيف وهشام قريب منه وكذا ابن الأسود، فلا يعارض بمثلهم رواية مالك ومن معه من الثقات الذين أرسلوه.\nولذلك قال الترمذى عقبه: \" وهذا أصح، وهكذا روى سفيان الثورى عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبى ... مرسل \".\nومن الغير الذين أشار إليهم البيهقى ممن وصلوا الحديث عن جعفر بن محمد إبراهيم بن أبى حية عنده، وهو متروك.\nوقد كان رأى الإمام أحمد ترجيح المرسل، ثم لا أدرى ما الذى بدا له حتى صحح الموصول كما تقدم عن ابنه.\nوالله أعلم.\nوعلى كل حال فهذا المرسل صحيح الإسناد، فمثله حجة بالاتفاق أما الحنفية فظاهر، أما الآخرون فلشواهده المرفوعة المتقدمة من حديث ابن عباس وأبى هريرة.\nثم استدركت فقلت: لعل عبد الله بن أحمد حين ذاكر أباه فى هذا الحديث ذكره بمتابعة بعض الثقات لعبد الوهاب الثقفى، فوافقه على ذلك، وصحح الوصل.\nويؤيد هذا ما قال الدارقطنى فى \" كتاب العلل \" كما فى \" نصب الراية \" (٤/١٠٠): \" وكان جعفر بن محمد ربما أرسل هذا الحديث، وربما وصله عن جابر، لأن جماعة من الثقات حفظوه عن أبيه عن جابر، والقول قولهم، لأنهم زادوا، وهم ثقات، وزيادة الثقة مقبولة \".","vol":"8","page":304},{"text":"قلت: فإن كان يعنى بـ \" الثقات \" الذين أشار إليهم غير حميد بن الأسود وهشام بن سعد، ممن لا خلاف فى ثقتهم، فالقول ما قال، وإلا فالمرسل هو الأصح كما تقدمه والله أعلم.\nالثالث: عن سرق: \" أن النبى ﷺ أجاز شهادة الرجل ويمين الطالب \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٣٧١) والبيهقى (١٠/١٧٢ - ١٧٣) عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث عن رجل من أهل مصر عنه.\nقلت: ورجاله ثقات غير هذا الرجل فإنه لم يسم.\nالرابع: عن سعد بن عبادة.\nقال ربيعة بن أبى عبد الرحمن وأخبرنى ابن لسعد بن عبادة قال: وجدنا فى كتاب سعد ... فذكره.\nأخرجه الترمذى (١٠/٢٥١) والدارقطنى (٥١٦) والبيهقى (١٠/١٧١) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن ربيعة به.\nوخالفه سليمان بن بلال فقال: عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن إسماعيل بن عمرو ابن قيس بن سعد بن عبادة عن أبيه أنهم وجدوا فى كتب أو فى كتاب سعد بن عبادة ...\n\" أخرجه أحمد (٥/٢٨٥) والبيهقى (١٠/١٧١) .\nقال الحافظ ابن حجر فى \" التعجيل \": \" فظهر من رواية سليمان هذه أن المبهم فى رواية الدراوردى ابن جد \" سعد، وهو عمرو بن قيس، وهى فائدة جليلة، لكنى لم أر فى كتب الأنساب لقيس بن سعد بن عبادة، ذكر ولد اسمه عمرو، ولا لولد، ابن اسمه إسماعيل، وإنما أعرف عمرو ابن شرحبيل بن سعد، وهو من رجال (التهذيب) \".\nقلت: أخرجه من طريقه الشافعى فقال (١٤٠٤): أخبرنا عبد العزيز","vol":"8","page":305},{"text":"بن محمد بن أبى عبيدة الدراوردى عن ربيعة بن عبد الرحمن عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل ابن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده قال: \" وجدنا ... \".\nوتابعه عمارة بن غزية عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعد بن عبادة: \" أنه وجد كتابا فى كتب آبائه: هذا ما رفع أو ذكر عمرو بن حزم والمغيرة ابن شعبة قالا: \" بينا نحن عند رسول الله ﷺ دخل رجلان يختصمان مع أحدهما شاهد له على حقه، فجعل رسول الله ﷺ يمين صاحب الحق مع شاهده، فاقتطع بذلك حقه \".\nأخرجه البيهقى (١٠/١٧١) من طريق ابن لهيعة ونافع بن يزيد عن عمارة.\nقلت: ورجاله ثقات لكنه منقطع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2981>(٢٦٨٤) - (عن حذيفة: \" أن النبى ﷺ، أجاز شهادة القابلة وحدها \" ذكره الفقهاء فى كتبهم (٢/٤٩٦) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه الدارقطنى (٥٢٤) والبيهقى (١٠/١٥١) عن طريق محمد بن عبد الملك الواسطى عن الأعمش عن أبى وائل عن حذيفة به دون قوله: \" وحدها \".\nوقالا: \" محمد بن عبد الملك لم يسمعه من الأعمش بينهما رجل مجهول \".\nثم أخرجه الدارقطنى وعنه البيهقى من طريق الواسطى عن أبى عبد الرحمن المدائنى عن الأعمش.\nفذكره بنحوه.","vol":"8","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2982>باب اليمين فى الدعاوى</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2983>(٢٦٨٥) - (البينة على المدعى، واليمين على من أنكر \" هذه قطعة من حديث خرجه النووى عن ابن عباس (٢/٥٠١) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى تخريجه برقم (٢٦٤١)، وأن بعض أسانيده صحيح وقد حسنه النووى فى \" الأربعين \" له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2984>(٢٦٨٦) - (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء رجال وأموالهم \" (١/٥٠٢) </span>.\n* صحيح.\nوقد خرجته تحت الحديث (٢٦٤١) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2985>(٢٦٨٧) - (حديث ابن عباس: \" أن النبى ﷺ، استحلف رجلا، فقال: قل والله الذى لا إله إلا هو ماله عندى شىء \" رواه أبو داود (٢/٥٠٢) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أبو داود (٣٦٢٠) وعنه البيهقى (١٠/١٨٠) عن طريق أبى الأحوص حدثنا عطاء بن السائب عن أبى يحيى عن ابن عباس: \" أن النبى ﷺ قال يعنى لرجل حلفه: احلف بالله الذى لا إله إلا هو ما له عندك شىء \" يعنى: للمدعى.\nوقال أبو داود: \" أبو يحيى اسمه زياد كوفى ثقة \".\nوقد تابعه حماد أخبرنا عطاء بن السائب به بلفظ: \" أن رجلين اختصما إلى النبى ﷺ، فسأل النبى ﷺ الطالب البينة فلم تكن","vol":"8","page":307},{"text":"له بينة، فاستحلف المطلوب، فحلف بالله الذى لا إله إلا هو، فقال رسول الله ﷺ: بلى قد فعلت، ولكن قد غفر لك بإخلاص قول لا إله إلا الله \".\nقلت: وعطاء بن السائب كان اختلط، وحماد هو ابن سلمة وكان سمع منه قبل الاختلاط وبعد الاختلاط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2986>(٢٦٨٨) - (حديث النسائى عن القاسم بن عبد الرحمن عن النبى ﷺ: \" لا تضطروا الناس فى أيمانهم أن يحلفوا على ما لا يعلمون \" (٢/٥٠٢) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه عبد الرزاق فى \" المصنف \" عن القاسم بن عبد الرحمن مرسلا.\nكما فى \" الجامع الكبير \". للسيوطى (٢/٣٨٤/٢) .\nوقوله فى \" الكتاب \" \" النسائى \". خطأ من الناسخ، أو الطابع فيراجع الأصل، ويدل على ما ذكرت السياق فى الكتاب فإنه قال: \" ... نص عليه أحمد، وذكر حديث النسائى ... \".\nفكيف يعقل أن يذكر الإمام أحمد المتوفى سنة (٢٤١) حديث النسائى المتوفى سنة (٣٠٣)؟ !.\nوالذى يغلب على الظن أن لفظ \" النسائى \" محرف، وليس بعيد أن يكون أصله \" الشيبانى \" وهو أبو إسحاق فإنه من الراوة عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودى أبو عبد الرحمن الكوفى القاضى، وهو تابعى ثقة. والله أعلم.\nثم تأكدت مما استقريته، فقد رجعت إلى \" معجم الحديث \" الذى كنت جمعته من مخطوطات المكتبة الظاهرية، وهو فى نحو أربعين مجلدا، فى كل مجلد نحو أربعمائة ورقة حديث واحد تذكر تحته مصادر الحديث من تلك المخطوطات، فوجدت فيه أن الحديث رواه المخلص فى \" الثانى من السادس \" من \" الفوائد المنتقاة \" (ق ١٨٨/٢) وابن شاهين فى \" الأفراد \" (٣/١) عن عبد الجبار بن العلاء حدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن أبى إسحاق","vol":"8","page":308},{"text":"الشيبانى عن القاسم بن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود مرفوعا به.\nوقال ابن شاهين: \" هذا حديث غريب، تفرد به عبد الجبار، وفى إسناده إرسال \" قلت: يعنى بين القاسم وجده عبد الله بن مسعود، فإن فى (سماء) [١] منه اختلاف، والراجح عندى أنه سمع منه كما حققته فى \" الأحاديث \".\nرقم (١٩٩) .\nفإن كان فى الإسناد علة فهى تفرد عبد الجبار بروايته مسندا.\nوقد علمت أن عبد الرزاق رواه مرسلا لم يذكر فى إسناده ابن مسعود، وهو أعلى طبقة من عبد الجبار، بل هو من طبقة ابن عيينة، وعبد الجبار ثقة بلا خلاف احتج به مسلم، فإن لم يخالف مخالفة فادحة فالسند عندى صحيح متصل. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2987>(٢٦٨٩) - (وفى حديث الحضرمى: \" ولكن أحلفه: والله ما يعلم أنها أرضى اغتصبنيها أبوه \" رواه أبو داود (٢/٥٠٢) </span>.\n* ضعيف بهذه الزيادة.\nوالحديث أخرجه الشيخان وغيرهما عن الأشعث بن قيس الكندى، لكن ليس فيه هذا الذى ذكره المصنف، وقد سقت لفظه فيما تقدم (٢٧٠٥)، وإنما أخرج هذه الزيادة أبو داود من طريق أخرى عن الأشعث فيها كردوس وهو مجهول الحال كما سبق هناك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2988>فصل</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2989>(٢٦٩٠) - (استحلف النبى ﷺ ركانة بن عبد يزيد فى الطلاق: والله ما أردت إلا واحدة؟ فقال: والله ما أردت إلا واحدة \" (٢/٥٠٣) </span>.\n* ضعيف.\nوقد مضى تخريجه فى \" الطلاق \" (٢١٢٣) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2990>(٢٦٩١) - (قال عثمان لابن عمر: \" تحلف بالله لقد بعته وما به داء تعلمه </span>\".\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: سماعه﴾","vol":"8","page":309},{"text":"* مضى (٢٦٤٠) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2991>(٢٦٩٢) - (فلك يمينه فقال: إنه رجل فاجر لا يبالى على ما حلف عليه، قال: ليس لك إلا ذلك \" (٢/٥٠٣) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى برقم (٢٦٣٢) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2992>(٢٦٩٣) - (قال الأشعث بن قيس: \" كان بينى وبين رجل من اليهود أرض فجحدنى، فقدمته إلى النبى ﷺ فقال لى: هل لك بينة؟ قلت: لا، قال لليهودى: احلف ثلاثا، قلت: إذا يحلف فيذهب بمالى. فأنزل الله تعالى: (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا) إلى آخر الآية \" رواه أبو داود (٢/٥٠٤) </span>.\n* صحيح.\nوقد أخرجه الشيخان أيضا كما تقدم برقم (٢٦٣٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2993>(٢٦٩٤) - (أثر: \" أن عمر حلف فى حكومته لأبى فى النخل فى مجلس زيد </span>\".\n* مضى (٢٦١٦) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2994>(٢٦٩٥) - (حديث أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ يعنى لليهود ـ: \" نشدتكم بالله الذى أنزل التوارة على موسى: ما تجدون فى التوارة على من زنى؟ \" رواه أبو داود (٢/٥٠٤) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه أبو داود (٣٦٢٤ و٤٤٥٠) عن طريق الزهرى حدثنا رجل من مزينة ونحن عند سعيد بن المسيب عن أبى هريرة.\nوهذا سند مجهول لجهالة الرجل المزنى.\nلكن الحديث له شاهد من حديث البراء بن عازب قال: \" مر على النبى ﷺ بيهودى محمما مجلودا، فدعاهم ﷺ، فقال: هكذا تجدون حد الزانى فى كتابكم؟ قالوا: نعم، فدعا رجلا من علمائهم، فقال:","vol":"8","page":310},{"text":"أنشدك بالله الذى أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزانى فى كتابكم؟ قال: لا ولولا أنك نشدتنى بهذا لم أخبرك، نجده الرجم، ولكنه كثر فى أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا تعالوا فلنجتمع على شىء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم، فقال رسول الله ﷺ اللهم إنى أول من أحيا أمرك إذ أماتوه فأمر به فرجم فأنزل الله ﷿ (يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون فى الكفر) إلى قوله (إن أوتيتم هذا فخذوه) يقول: ائتوا محمدا ﷺ فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، فأنزل الله (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)، (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون)، (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك الفاسقون) فى الكفار كلها \".\nأخرجه مسلم (٥/١٢٢ - ١٢٣) وأبو داود (٤٤٤٨) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2995>(٢٦٩٦) - (فى سنن ابن ماجه مرفوعا: \" هى - يعنى صخرة القدس - من الجنة \" (٢/٥٠٥) </span>.\nأخرجه ابن ماجه (٣٤٥٦) وكذا أحمد (٥/٣١) وأبو نعيم (٩/٥٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدى حدثنا المشمعل بن إياس المزنى حدثنى عمرو بن سليم قال: سمعت رافع بن عمرو المزنى قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" العجوة والصخرة من الجنة \" زاد ابن ماجه: \" قال عبد الرحمن: حفظت الصخرة من فيه \".\nقال البوصيرى فى \" الزوائد \" (٢٠٩/٢): \" هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ... \".\nقلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير المشمعل بن إياس، وهو ثقة بلا","vol":"8","page":311},{"text":"خلاف أعلمه، ولكنه قد اضطرب فى متنه، فقال ابن مهدى عنه: \" الصخرة \". كما رأيت.\nوقال يحيى بن سعيد حدثنا المشمعل به بلفظ: \" والشجرة \". مكان: \" الصخرة \" أخرجه أحمد والحاكم (٤/٤٠٦) وقال: \" صحيح الإسناد على شرط مسلم \".\nكذا قال! وسكت عنه الذهبى، والمشمعل لم يخرج له مسلم.\nوقال عبد الصمد وهو ابن عبد الوارث حدثنا المشعل به إلا أنه قال: \" العجوة والصخرة، أو قال: العجوة الشجرة فى الجنة، شك المشمعل \" أخرجه أحمد.\nقلت: وكل هؤلاء الرواة عن المشمعل ثقات حفاظ، وقد اختلفوا عليه فى هذه اللفظة، وذلك يدل على أنه لم يكن قد حفظها، فكان يضطرب فيها فتارة يقول \" الصخرة \" وتارة \" الشجرة \" وتارة يتردد بينهما ويشك.\nوالاضطراب دليل ضعف الحديث كما هو مقرر فى المصطلح. والله أعلم.\nعلى أنه ليس فى الحديث بأن الصخرة هى صخرة بيت المقدس، فلا يصح استدلال المصنف به على فضيلة صخرة بيت المقدس وتغليط اليمين عندها.\nوأما حديث \" الصخرة صخرة بيت المقدس على نخلة، والنخلة على نهر من أنهار الجنة ... \" فهو كذب ظاهر كما قال الحافظ الذهبى، وهو مخرج فى كتابى: \" سلسلة الأحاديث الضعيفة \" (١٢٥٢) .","vol":"8","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2996>(٢٦٩٧) - (روى مالك والشافعى وأحمد، عن جابر مرفوعا: \" من حلف على منبرى هذا يمينا آثمة فليتبوأ مقعده من النار \" (٢/٥٠٥) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه مالك (٢/٧٢٧/١٠) وعنه الشافعى (١٢١٥) وكذا أحمد (٣/٣٤٤) والحاكم أيضا (٤/٢٩٦ - ٢٩٧) والبيهقى (١٠/١٧٦) كلهم عن مالك عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبى وقاص عن عبد الله بن نسطاس عنه.\nوتابعه جماعة عن هاشم به.\nأخرجه أبو داود (٣٢٤٦) وابن ماجه (٢٣٢٥) وابن حبان (١١٩٢) والحاكم أيضا والبيهقى من طرق عن هاشم به وزاد: \" ولو على سواك أخضر \".\nوقال الحاكم: \" صحيح الإسناد \".\nووافقه الذهبى.\nقلت: وفيه نظر، فإن عبد الله بن نسطاس قال الذهبى فى \" الميزان \": \" لا يعرف، تفرد عنه هاشم بن هاشم \".\nوللحديث طريق أخرى عند أحمد (٣/٣٧٥) من طريق محمد بن عكرمة بن علية: حدثنى رجل من جهينة - ونحن مع (أبى سلمة بن عبد الرحمن بن جابر) [١]ـ عن أبيه جابر بن عبد الله به نحوه.\nوهذا إسناد مجهول.\nلكن للحديث شاهد من حديث أبى هريرة مرفوعا بلفظ: \" لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة على يمين آثمة، ولو على سواك رطب، إلا وجبت له النار \".\nأخرجه ابن ماجه (٢٣٢٦) والحاكم وأحمد (٢/٣٢٩ و٥١٨) من طريق الحسن بن يزيد بن فروخ الضمرى المدنى قال: سمعت أبا سلمة يقول: أشهد سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله ﷺ قال: فذكره وقال الحاكم: \" صحيح على شرط الشيخين، فإن الحسن بن يزيد هذا هو أبو يونس\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أبى سلمة عن عبد الرحمن بن جابر﴾","vol":"8","page":313},{"text":"القوى العابد \".\nووافقه الذهبى فقال: \" صحيح \".\nقلت: وهذا هو الصواب أنه صحيح فقط، فإن أبا يونس هذا لم يخرج له من الستة سوى ابن ماجه، فليس على شرط الشيخين!.\nفالحديث بهذا الشاهد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2997>(٢٦٩٨) - (حديث ابن عمر مرفوعا: \" ومن حلف له بالله فليرض \" رواه ابن ماجه (٢/٥٠٥) </span>.\nأخرجه ابن ماجه (٢١٠١): حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة حدثنا أسباط بن محمد عن بن عجلان عن نافع ابن عمر قال: \" سمع النبى ﷺ رجلا يحلف بأبيه فقال: لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض، ومن لم يرض بالله فليس من الله \".\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات كما قال البوصيرى فى \" الزوائد \" (ق/١٣٠/٢) .","vol":"8","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2998>كتاب الإقرار</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2999>(٢٦٩٩) - (قوله ﷺ: \" واغد يا أنيس إلى امرأة هذا: فإن اعترفت فارجمها \" (٢/٥٠٥) </span>.\n* صحيح.\nوقد مضى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3000>(٢٧٠٠) - (حديث: \" أن النبى ﷺ رجم ماعزا والغامدية والجهنية بإقرارهم \" (٢/٥٠٥) </span>.\n* صحيح.\nقد مضى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3001>(٢٧٠١) - (رفع القلم عن ثلاثة \" (٢/٥٠٦) </span>.\n* صحيح.\nوسبق برقم (٢٩٧) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3002>(٢٧٠٢) - (عفى لأمتى عن الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه </span>\".\nرواه سعيد (٢/٥٠٦) .","vol":"8","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3003>باب ما يحصل به الإقرار وما يغيره</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3004>(٢٧٠٣) - (حديث عمرو بن عبسة: \" ... فدخلت عليه، فقلت: يا رسول الله: أتعرفنى؟ فقال: نعم أنت الذى لقيتنى بمكة، فقال: فقلت: بلى \" (٢/٥٠٩) </span>.\n* حسن.\nأخرجه مسلم (٢/٢٠٨ - ٢١٠) والبيهقى (٢/٤٥٤ - ٤٥٥) وأحمد (٤/١١٢ - ١١٣) من طريق عكرمة بن عمار حدثنا شداد بن عبد الله أبو عمار ويحيى بن أبى كثير عن أبى أمامة - قال عكرمة: ولقى شداد أبا أمامة وواثلة، وصحب أنسا إلى الشام، وأثنى عليه فضلا وخيرا - عن أبى أمامة قال: قال عمرو بن عبسة السلمى: \" كنت وأنا فى الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة، وإنهم ليسوا على شىء، وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارا، فصعدت على راحلتى، فقدمت عليه، فإذا رسول الله ﷺ مستخفيا، جرءاء عليه قومه فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة، فقلت له: ما أنت؟ قال: أنا نبى، فقلت: وما نبى؟ قال: أرسلنى الله، فقلت: وبأى شىء أرسلك؟ قال: أرسلنى بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله لا يشرك به شىء، قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: حر وعبد (قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به) فقلت: إنى متبعك، قال: إنك لا تسطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالى وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى أهلك، فإذا سمعت بى قد ظهرت فأتنى، قال: فذهبت إلى أهلى، وقدم رسول الله ﷺ المدينة، وكنت فى أهلى، فجعلت أتخبر الأخبار، وأسأل الناس حين قدم المدينة، حتى قدم على نفر من أهل يثرب من أهل المدينة، فقلت: ما فعل هذا الرجل الذى قدم المدينة؟","vol":"8","page":316},{"text":"فقالوا: الناس إليه سراع، وقد أراد قومه قتله، فلم يستطيعوا ذلك، فقدمت المدينة، فدخلت عليه، فقلت: يا رسول الله أتعرفنى؟ قال: نعم أنت الذى لقيتنى بمكة، قال: فقلت: بلى.\nفقلت يا نبى الله أخبرنى عما علمك الله وأجهله، أخبرنى عن الصلاة، قال: صل صلاة الصبح، ثم اقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع فإنها تطلع حين تطلع بين قرنى شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم اقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفىء فصل، فإن الصلاة، مشهودة محضورة حتى تصلى العصر، ثم اقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرنى شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار.\nقال: فقلت: يا نبى الله فالوضوء؟ حدثنى عنه، قال: ما منكم رجل يقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فيستنثر إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشميه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدمه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى، فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذى هو له أهل، وفرغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته لهيئته يوم ولدته أمه.\nفحدث عمرو بن عبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله ﷺ، فقال له أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة انظر ما تقول: فى مقام واحد يعطى هذا الرجل؟ فقال: عمرو: يا أبا أمامة لقد كبرت سنى ورق عظمى واقترب أجلى، وما بى حاجة أن أكذب على الله ولا على رسول الله، لو لم أسمعه من رسول الله ﷺ إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا - حتى عد سبع مرات - ما حدثت به أبدا ولكنى سمعته أكثر من ذلك \".\nقلت: وهذا إسناد مع كونه فى \" الصحيح \" فهو متكلم فيه، من أجل عكرمة بن عمار، فقد تكلم فيه بعض الأئمة من قبل حفظه، وتجد ذلك فى \" الميزان \" للذهبى.\nوأورده فى \" الضعفاء \" فقال: \" وثقه ابن معين وضعفه أحمد \".","vol":"8","page":317},{"text":"ولخص الحافظ أقوال الأئمة فيه على عادته فى \" التقريب \" فقال: \" صدوق يغلط، وفى روايته عن يحيى بن أبى كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب \".\nقلت: وهذا الحديث من روايته عن يحيى، لكن قد قرن معه شداد بن عبد الله أبا عمار، فالقلب يميل إلى تحسين حديثه هذا، لاسيما ولأكثره طرق أخرى عن عمرو بن عبسة فى \" المسند \"، لكن ليس فيها هذا القدر الذى ذكره المصنف. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3005>(٢٧٠٤) - (لأن عليا، ﵁، أسلم وهو ابن ثمان سنين \" (٢/٢٥١) </span>.\nوتقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3006>(٢٧٠٥) - (وقد صح عنه، ﷺ: \" أنه عرض الإسلام على ابن صياد صغيرا \" متفق عليه (٢/٥٢١) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (٢/٣٤٠ و٣/٢٦١ و٤/١٥٣) ومسلم (٨/١٩٢) وأبو داود (٤٢٣٩) والترمذى (٢/٤٠) وأحمد (٢/١٤٨ و١٤٨ - ١٤٩) من طريق الزهرى قال: أخبرنى سالم بن عبد الله أن ابن عمر أخبره: \" أن عمر انطلق مع النبى ﷺ فى رهط وقيل ابن صياد حتى وجدوه يلعب مع الصبيان عند أطم بنى فعالة، وقد قارب ابن صياد الحلم، فلم يشعر حتى ضرب النبى ﷺ ظهره بيده، ثم قال لابن صياد: أتشهد أنى رسول الله ﷺ فقال؟ للنبى ﷺ: أتشهد أنى رسول الله؟ فرفضه، وقال: آمنت بالله، وبرسله، فقال له: ماذا ترى؟ قال ابن صياد: يأتينى صادق وكاذب.\nفقال النبى ﷺ: خلط عليك الأمر، ثم قال له النبى ﷺ: إنى قد خبأت لك خبيئا، فقال ابن صياد: هو الدخ، فقال: اخسا، فلن تعدو قدرك، فقال عمر: دعنى أضرب عنقه، فقال رسول الله ﷺ إن يكنه فلا تسلط عليه، وإن لم يكنه، فلا خير لك فى قتله \".\nوقال","vol":"8","page":318},{"text":"سالم: سمعت ابن عمر يقول.\nوله شاهد من حديث عبد الله - وهو ابن مسعود - قال: \" كنا مع رسول الله ﷺ فمررنا بصبيان فيهم ابن صياد، ففر الصبيان وجلس ابن صياد، فكأن رسول الله ﷺ كره ذلك، فقال له النبى ﷺ: تربت يداك أتشهد أنى رسول الله ﷺ؟ فقال: لا، بل تشهد أنى رسول الله ﷺ، فقال عمر بن الخطاب: ذرنى يا رسول الله ﷺ حتى أقتله، فقال رسول الله ﷺ: إن يكن الذى ترى فلن تستطيع قتله \".\nأخرجه مسلم (٨/١٨٩) والسياق له وأحمد (١/٣٨٠ و٤٥٧) وله شاهد آخر من حديث أبى سعيد الخدرى نحوه.\nأخرجه مسلم والترمذى من طريق الجريرى عن أبى نضرة عنه.\nوقال: \" حديث حسن \".\nوأخرجه أحمد (٣/٨٢) من طريق أبى سعيد الخدرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3007>(٢٧٠٦) - (فى الصحيح: \" أن النبى ﷺ، عرض الإسلام على أبى طالب، وهو فى النزع \" (٢/٥٢١) </span>.\n* صحيح.\nأخرجه البخارى (١/٣٤١ - ٣٤٢ و٣/٢٥٥) ومسلم (١/٤٠) والنسائى (١/٢٨٦) وأحمد (٥/٤٣٣) وابن (مسعد) [١] (١/٧٧) من طريق سعيد بن المسيب عن أبيه قال: \" لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله ﷺ فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبى أمية بن المغيرة، فقال رسول الله ﷺ: يا عم قل لا إله إلا الله أشهد لك بها عند الله، فقال: أبو جهل وعبد الله بن أبى أمية: حدثنا يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ: أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك، فأنزل الله ﷿ (ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين، ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم) .\nوأنزل الله تعالى\n_________\n<span data-type=\"title\">[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]</span>\n [١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: سعد﴾","vol":"8","page":319},{"text":"فى أبى طالب فقال لرسول الله ﷺ.\n: (إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء، وهو أعلم بالمهتدين) .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3008>(٢٧٠٧) - (عن ابن مسعود: \" أن النبى ﷺ، دخل الكنيسة، فإذا هو بيهود، وإذا يهودى يقرأ عليهم التوراة، فلما أتوا على صفة النبى ﷺ، أمسكوا، وفى ناحيتها رجل مريض، فقال النبى ﷺ: مالكم أمسكتم؟ فقال المريض: إنهم أتوا على صفة نبى فأمسكوا، ثم جاءه المريض يحبو، حتى أخذ التوارة فقرأ حتى أتى على صفة النبى ﷺ، وأمته فقال: هذه صفتك وصفة أمتك أشهد أن لا إله إلا الله، وإنك رسول الله، فقال النبى ﷺ لأصحابه: لوا أخاكم \" رواه أحمد (٢/٥٢٢) </span>.\n* ضعيف.\nأخرجه أحمد فى \" المسند \" (١/٤١٦) من طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ابن مسعود.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:\nالأولى: الانقطاع، فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.\nوالأخرى: اختلاط عطاء بن السائب، وبه أعله الهيثمى فى \" المجمع \" فقال: \" رواه أحمد والطبرانى، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط \".\nوتعقبه الشيخ أحمد شاكر ﵀ فى تعليقه على \" المسند \" (٦/٢٣) فقال: \" فترك علته الانقطاع، وأعله بما لا يصلح، لأن حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل اختلاطه على الراجح \".\nوأقول: بل هو إعلال بما يصلح، فإن الراجح أن حماد سمع من عطاء","vol":"8","page":320},{"text":"قبل الاختلاط وبعده، كما حققه الحافظ بن حجر فى \" تهذيب التهذيب \" نقلا عن بعض الأئمة.\nوبهذا ينتهى تخريج \" منار السبيل \" الذى أسميته: \" إرواء الغليل، فى تخريج أحاديث منار السبيل \"، وكان ذلك نهار الأحد، فى السابع والعشرين من رمضان المبارك سنة ست وثمانين وثلاثمائة وألف، من هجرة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.\nو\" سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك \"\nدمشق\nمحمد ناصر الدين الألباني","vol":"8","page":321}]}