{"ً":{"ٌ":22665,"ٍ":"العقيدة الواسطية - ت أشرف عبد المقصود","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب ابن تيمية/العقيدة الواسطية - ابن تيمية - ت عبد المقصود - ط أضواء السلف غير ملون","files":["43575.pdf"]},"ّ":"الكتاب: العقيدة الواسطية: اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة\nالمؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (ت ٧٢٨ هـ)\nالمحقق: أبو محمد أشرف بن عبد المقصود\nالناشر: أضواء السلف - الرياض\nالطبعة: الثانية ١٤٢٠ هـ / ١٩٩٩ م\nعدد الصفحات: ٧١\nأعده للشاملة: محمد المنصور\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مقابل]","ْ":"قال العلامة محمد بن عبد العزيز بن مانع (﵀) في مقدمة حاشيته:\nإن «العقيدة الواسطية» تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية، التي ألَّفها إجابة لطلب القاضي رضى الدين الواسطي، من أحسن ما ألَّفه الأئمة في بيان مُعتقد أهل السُّنة، فليس في يد الطَّلبة اليوم أحسن منها ولا مثلها.\nفإنَّه (﵀) بيَّن فيها القول الحق في مسألة القرآن، وأنه كلام الله منزل غير مخلوق، وأن ألفاظه وحُروفه ومعانيه عين كلام الله، وأنَّ الله يتكلَّم بمشيئته وإرادته.\nكما أنَّه (﵀) بيَّن القول الصَّحيح في وجوب إثبات الصفات الإلهية؛ كاستواء الله على عرشه، وعُلوّه على خلقه، ونُزوله إلى السماء الدنيا كل ليلة، ومجيئة يوم القيامة، ونظر المؤمنين إليه سبحانه في عرصات القيامة وبعد دخولهم الجنة.\nووضَّح معنى قُرب الله من عِباده، ومعنى كونه معهم أين ما كانوا، وبين أن ذلك كله حق ثابت على ما يليق بعظمة الله تعالى.\nوذكر قول أهل الحق في الإيمان بالقدر، وردَّ قول المعتزلة والجبرية.\nوبيَّن أصول أهل السنة التي بنوا عليها عقائدهم وأعمالهم..\nإلى غير ذلك من قواعد العقائد، المؤيدة بنصوص الكتاب والسُّنَّة وإجماع سلف الأمة، فهي جديرة بالاعتناء بها تحفظًا ودَرْسًا ومطالعة.","ٓ":"1.0","ٔ":54,"ٕ":1,"ٖ":1770153766,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة المصنف","level":1,"page":2},{"title":"أصول الإيمان وأركانه الست","level":1,"page":3},{"title":"الباب الأول: الإيمان بالله تعالى","level":1,"page":4},{"title":"الفصل الأول: القواعد الأساسية في الإيمان بأسماء الله وصفاته","level":2,"page":5},{"title":"الابتعاد عن التحريف والتعطيل والتكييف والتمثيل","level":3,"page":5},{"title":"الإلحاد في أسماء الله وآياته","level":3,"page":6},{"title":"لا يقاس الله بخلقه","level":3,"page":6},{"title":"الفصل الثاني: الإيمان بما وصف الله به نفسه في كتابه","level":2,"page":8},{"title":"سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن","level":3,"page":8},{"title":"آية الكرسي أعظم آية في كتاب الله","level":3,"page":8},{"title":"صفة الحياة","level":3,"page":9},{"title":"صفة العلم","level":3,"page":9},{"title":"صفة القوة","level":3,"page":10},{"title":"صفة السمع وصفة البصر","level":3,"page":10},{"title":"صفة الإرادة","level":3,"page":10},{"title":"صفة المحبة","level":3,"page":11},{"title":"صفة الرضى","level":3,"page":11},{"title":"صفة الرحمة","level":3,"page":12},{"title":"صفات: الغضب والسخط والكراهية والبغض","level":3,"page":12},{"title":"صفتي: المجيء والإتيان","level":3,"page":12},{"title":"صفة الوجه لله سبحانه","level":3,"page":13},{"title":"إثبات اليدين لله تعال","level":3,"page":13},{"title":"إثبات العينين لله تعالى","level":3,"page":13},{"title":"صفتي السمع والبصر لله تعالى","level":3,"page":14},{"title":"صفات المكر والكيد والمحال لله تعالى على ما يليق بجلاله","level":3,"page":14},{"title":"صفات العفو والمغفرة والرحمة والعزة والقدرة","level":3,"page":15},{"title":"إثبات الاسم لله","level":3,"page":15},{"title":"آيات الصفات المنفية في تنزيه الله ونفي المثل عنه","level":3,"page":15},{"title":"استواء الله على عرشه","level":3,"page":17},{"title":"إثبات علو الله على مخلوقاته","level":3,"page":17},{"title":"إثبات معية الله لخلقه","level":3,"page":18},{"title":"إثبات الكلام لله تعالى","level":3,"page":18},{"title":"إثبات أن القرآن منزل من الله تعالى","level":3,"page":20},{"title":"إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة","level":3,"page":21},{"title":"الفصل الثالث: الإيمان بما وصف به الرسول ﷺ ربه","level":2,"page":22},{"title":"أحاديث الصفات","level":3,"page":22},{"title":"١- في إثبات نزول الله إلى السماء الدنيا","level":3,"page":22},{"title":"٢- في إثبات الفرح لله ﷿","level":3,"page":22},{"title":"٣- في إثبات الضحك","level":3,"page":23},{"title":"٤- في إثبات العجب وصفات أخرى","level":3,"page":23},{"title":"٥- في إثبات الرجل أو القدم","level":3,"page":23},{"title":"٦- في إثبات الكلام والصوت","level":3,"page":24},{"title":"٧- في إثبات العلو لله وصفات أخرى","level":3,"page":24},{"title":"٨- في إثبات العلو أيضا","level":3,"page":25},{"title":"٩- في إثبات العلو أيضا","level":3,"page":25},{"title":"١٠- في إثبات العلو أيضا","level":3,"page":26},{"title":"١١- في إثبات المعية","level":3,"page":26},{"title":"١٢- في إثبات كون الله قبل وجه المصلي","level":3,"page":26},{"title":"١٣- في إثبات العلو وصفات أخرى","level":3,"page":27},{"title":"١٤- في إثبات قرب الله تعالى","level":3,"page":27},{"title":"١٥- إثبات رؤية المؤمنين لربهم","level":3,"page":28},{"title":"الفصل الرابع: وسطية أهل السنة والجماعة بين فرق الأمة","level":2,"page":29},{"title":"الأصل الأول: باب الأسماء والصفات","level":3,"page":29},{"title":"الأصل الثاني: أفعال الله","level":3,"page":29},{"title":"الأصل الثالث: الوعيد","level":3,"page":29},{"title":"الأصل الرابع: أسماء الإيمان والدين","level":3,"page":29},{"title":"الأصل الخامس: في الصحابة ﵃","level":3,"page":29},{"title":"الفصل الخامس: يدخل في الإيمان بالله: أنه سبحانه فوق سماواته، علي على عرشه","level":2,"page":30},{"title":"الفصل السادس: يدخل في الإيمان بالله: أنه قريب من خلقه","level":2,"page":32},{"title":"الباب الثاني: من الإيمان بالله وكتبه ورسله","level":1,"page":33},{"title":"الفصل الأول: الإيمان بأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق","level":2,"page":34},{"title":"الفصل الثاني: الإيمان بأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة","level":2,"page":36},{"title":"الباب الثالث: الإيمان باليوم الآخر","level":1,"page":37},{"title":"الفصل الأول: الإيمان بكل ما أخبر به النبي ﷺ مما يكون بعد الموت","level":2,"page":38},{"title":"١- فتنة القبر","level":3,"page":38},{"title":"٢- عذاب القبر ونعيمه","level":3,"page":38},{"title":"الفصل الثاني: القيامة الكبرى وأهوالها","level":2,"page":40},{"title":"١- إعادة الأرواح إلى الأجساد","level":3,"page":40},{"title":"٢- قيام الناس من قبورهم","level":3,"page":40},{"title":"٣- دنو الشمس","level":3,"page":40},{"title":"٤- العرق","level":3,"page":40},{"title":"٥- نصب الموازين","level":3,"page":40},{"title":"٦- نشر الدواوين","level":3,"page":41},{"title":"٧- الحساب","level":3,"page":41},{"title":"٨- الحوض المورود","level":3,"page":42},{"title":"٩- الصراط","level":3,"page":42},{"title":"١٠- دخول الجنة","level":3,"page":43},{"title":"١١- الشفاعة","level":3,"page":43},{"title":"١٢- ينشئ الله للجنة أقواما فيدخلهم إياها","level":3,"page":44},{"title":"الباب الرابع: الإيمان بالقدر خيره وشره","level":1,"page":46},{"title":"الفصل الأول: الدرجة الأولى من درجات الإيمان بالقدر","level":2,"page":47},{"title":"الفصل الثاني: الدرجة الثانية من درجات الإيمان بالقدر","level":2,"page":49},{"title":"لا تعارض بين القدر والشرع ولا بين تقدير الله للمعاصي وبغضه لها","level":3,"page":49},{"title":"إثبات القدر لا ينافي إسناد أفعال العباد إليهم حقيقة وأنهم يفعلونها باختيارهم","level":3,"page":50},{"title":"الباب الخامس: من أصول الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة","level":1,"page":52},{"title":"الفصل الأول: الدين والإيمان قول وعمل","level":2,"page":53},{"title":"أهل السنة لا يكفرون أهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر","level":3,"page":53},{"title":"الفصل الثاني: خلاصة مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله ﷺ","level":2,"page":55},{"title":"فضائل الصحابة ومراتبهم وتفاضلهم وموقف أهل السنة والجماعة من ذلك","level":3,"page":55},{"title":"حكم تقديم علي ﵁ على غيره من الخلفاء الأربعة في الخلافة","level":3,"page":57},{"title":"مكانة أهل بيت رسول الله ﷺ عند أهل السنة","level":3,"page":58},{"title":"مكانة أزواج رسول الله ﷺ عند أهل السنة","level":3,"page":59},{"title":"تبرؤ أهل السنة والجماعة مما يقوله المبتدعة في حق الصحابة وأهل البيت، والذب عنهم","level":3,"page":59},{"title":"منهج أهل السنة فيما شجر بين الصحابة","level":3,"page":60},{"title":"من مناقب أصحاب رسول الله ﷺ","level":3,"page":60},{"title":"الفصل الثالث: التصديق بكرامات الأولياء","level":2,"page":63},{"title":"الباب السادس: من طريقة أهل السنة والجماعة وخصالهم الحميدة","level":1,"page":64},{"title":"الفصل الأول: اتباع آثار رسول الله ﷺ واتباع سبيل السابقين","level":2,"page":65},{"title":"لماذا سمي أهل الكتاب والسنة بهذا الاسم؟","level":3,"page":66},{"title":"لماذا سموا بأهل الجماعة؟","level":3,"page":66},{"title":"الإجماع هو الأصل الثالث","level":3,"page":66},{"title":"الإجماع الذي ينضبط","level":3,"page":66},{"title":"الفصل الثاني: من خصال أهل السنة الحميدة","level":2,"page":67},{"title":"فصل في بيان مكملات العقيدة من مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال التي يتحلى بها أهل السنة والجماعة","level":3,"page":67},{"title":"من مزايا أهل السنة","level":3,"page":70},{"title":"خاتمة","level":1,"page":72}],"ٛ":{"1,53":2,"1,54":3,"1,55":4,"1,57":5,"1,59":6,"1,60":7,"1,61":8,"1,62":9,"1,63":10,"1,64":11,"1,65":12,"1,66":13,"1,67":14,"1,68":15,"1,69":16,"1,70":17,"1,71":18,"1,72":19,"1,73":20,"1,74":21,"1,75":22,"1,76":23,"1,77":24,"1,78":25,"1,79":26,"1,80":27,"1,81":28,"1,82":29,"1,83":30,"1,84":31,"1,85":32,"1,87":33,"1,89":34,"1,90":35,"1,91":36,"1,93":37,"1,95":38,"1,96":39,"1,97":40,"1,98":41,"1,99":42,"1,100":43,"1,101":44,"1,102":45,"1,103":46,"1,105":47,"1,106":48,"1,107":49,"1,108":50,"1,109":51,"1,111":52,"1,113":53,"1,114":54,"1,115":55,"1,116":56,"1,117":57,"1,118":58,"1,119":59,"1,120":60,"1,121":61,"1,122":62,"1,123":63,"1,125":64,"1,127":65,"1,128":66,"1,129":67,"1,130":68,"1,131":69,"1,132":70,"1,133":71,"1,134":72},"ٜ":{"1":[53,134]},"ٝ":[null,"1,53","1,54","1,55","1,57","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,87","1,89","1,90","1,91","1,93","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,111","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,125","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134"],"ٞ":{"2":[1],"3":[2],"4":[3],"5":[4,5],"6":[6,7],"8":[8,9,10],"9":[11,12],"10":[13,14,15],"11":[16,17],"12":[18,19,20],"13":[21,22,23],"14":[24,25],"15":[26,27,28],"17":[29,30],"18":[31,32],"20":[33],"21":[34],"22":[35,36,37,38],"23":[39,40,41],"24":[42,43],"25":[44,45],"26":[46,47,48],"27":[49,50],"28":[51],"29":[52,53,54,55,56,57],"30":[58],"32":[59],"33":[60],"34":[61],"36":[62],"37":[63],"38":[64,65,66],"40":[67,68,69,70,71,72],"41":[73,74],"42":[75,76],"43":[77,78],"44":[79],"46":[80],"47":[81],"49":[82,83],"50":[84],"52":[85],"53":[86,87],"55":[88,89],"57":[90],"58":[91],"59":[92,93],"60":[94,95],"63":[96],"64":[97],"65":[98],"66":[99,100,101,102],"67":[103,104],"70":[105],"72":[106]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"الكتاب: العقيدة الواسطية: اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة\nالمؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (المتوفى: ٧٢٨هـ)\nالمحقق: أبو محمد أشرف بن عبد المقصود\nالناشر: أضواء السلف - الرياض\nالطبعة: الثانية ١٤٢٠هـ / ١٩٩٩م\nعدد الصفحات: ٧١\n[الكتاب مقابل، ومشكول، ومفهرس، وترقيم صفحاته موافق للمطبوع]\n_________\n* اعتنى به: محمد المنصور m_almansour@yahoo.com\n١٧/٨/١٤٢٩هـ - ١٩/٨/٢٠٠٨م","vol":"1","page":null},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>[مقدمة المصنف]:</span>\nالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ؛ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا.\nوَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ إِقْرَارًا بِهِ وَتَوْحِيدًا.\nوَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.\nصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا مَزِيدًا.","vol":"1","page":53},{"text":"الْمَسْأَلَةُ الْوَاسِطِيَّةُ فِي الْعَقِيدَةِ\nاعْتِقَادُ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ الْمَنْصُورَةِ إلَى قِيَامِ السَّاعَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>[أصول الإيمان وأركانه الست]:</span>\n١- الْإِيمَانُ بِاَللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ؛ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ.\n* * * *","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>[الباب الأول:\nالإيمان بالله تعالى</span>\n\nويشتمل على خمسة فصول:\nالفصل الأول: القواعد الأساسية في الإيمان بصفات الله.\nالفصل الثاني: الإيمان بما وصف الله به نفسه في كتابه.\nالفصل الثالث: الإيمان بما وصف به الرسول ﷺ ربه.\nالفصل الرابع: وسطية أهل السنة والجماعة بين فرق الأمة.\nالفصل الخامس: يدخل في الإيمان بالله: أنه سبحانه فوق سماواته، عال على عرشه.\nالفصل السادس: يدخل في الإيمان بالله: أنه قريب من خلقه.]\n* * * *","vol":"1","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>[الفصل الأول:\nالقواعد الأساسية في الإيمان بأسماء الله وصفاته]</span>\n٢- وَمِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ:\n- الْإِيمَانُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ.\n- وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ مُحَمَّدٌ ﷺ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>[الابتعاد عن التحريف والتعطيل والتكييف والتمثيل]:</span>\nمِنْ غَيْرِ: تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ، وَمِنْ غَيْرِ: تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ.","vol":"1","page":57},{"text":"٣- بَلْ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] .\n٤- فَلَا يَنْفُونَ عَنْهُ: مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ.\n٥- وَلَا يُحَرِّفُونَ: الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>[الإلحاد في أسماء الله وآياته]:</span>\n٦- وَلَا يُلْحِدُونَ فِي: أَسْمَاءِ اللَّهِ، وَآيَاتِهِ.\n٧- وَلَا يُمَثِّلُونَ: صِفَاتِهِ بِصِفَاتِ خَلْقِهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>[لا يقاس الله بخلقه]:</span>\n٨- لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ؛ لَا سَمِيَّ لَهُ، وَلَا كُفُوَ لَهُ، وَلَا نِدَّ لَهُ، وَلَا يُقَاسُ بِخَلْقِهِ ﷾.\n٩- فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ؛ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ، وَأَصْدَقُ قِيلًا، وَأَحْسَنُ حَدِيثًا مِنْ خَلْقِهِ.","vol":"1","page":59},{"text":"١٠- ثُمَّ رُسُلُهُ صَادِقُونَ مُصَدَّقُونَ؛ بِخِلَافِ الَّذِينَ يَقُولُونَ عَلَيْهِ مَا لَا يَعْلَمُونَ.\n١١- وَلِهَذَا قَالَ ﷾: ﴿سُبْحَانَ رَبِّك رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصْفُونَ • وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ • وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: ١٨٠ - ١٨٢] .\n١٢- فَسَبَّحَ نَفْسَهُ عَمَّا وَصَفَهُ بِهِ الْمُخَالِفُونَ لِلرُّسُلِ، وَسَلَّمَ عَلَى الْمُرْسَلِينَ لِسَلَامَةِ مَا قَالُوهُ مِنَ النَّقْصِ وَالْعَيْبِ.\n١٣- وَهُوَ سُبْحَانَهُ قَدْ جَمَعَ فِيمَا وَصَفَ وَسَمَّى بِهِ نَفْسَهُ بَيْنَ: النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ.\n١٤- فَلَا عُدُولَ لِأَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَمَّا جَاءَتْ بِهِ الْمُرْسَلُونَ.\n١٥- فَإِنَّهُ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، صِرَاطُ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ، وَالصَّالِحِينَ.\n* * * *","vol":"1","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>[الفصل الثاني:\nالإيمان بما وصف الله به نفسه في كتابه]</span>\n• وَقَدْ دَخَلَ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ:\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>[سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن]:</span>\n١٦- مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي «سُورَةِ الْإِخْلَاصِ» الَّتِي تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ.\n١٧- حَيْثُ يَقُولُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ • اللَّهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١ - ٤] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>[آية الكرسي أعظم آية في كتاب الله]:</span>\n١٨- وَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي أَعْظَمِ آيَةٍ فِي كِتَابِهِ.\n١٩- حَيْثُ يَقُولُ: ﴿اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ﴾ - أَيْ: لَا يُكْرِثُهُ وَلَا يُثْقِلُهُ - ﴿حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] .","vol":"1","page":61},{"text":"٢٠- وَلِهَذَا كَانَ مَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي لَيْلَةٍ؛ لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ حَتَّى يُصْبِحَ.\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>[صفة الحياة]:</span>\n٢١- وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ [الفرقان: ٥٨] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>[صفة العلم]:</span>\n٢٢- وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣] .\n٢٣- وَقَوْلُهُ سُبْحَانَه: ﴿الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [التحريم: ٣] .\n٢٤-: ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ [سبأ: ٢] .\n٢٥-: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا","vol":"1","page":62},{"text":"رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩] .\n٢٦-: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ [فاطر: ١١] .\n٢٧- وَقَوْلُهُ: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>[صفة القوة]:</span>\n٢٨- وَقَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٨] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>[صفة السمع وصفة البصر]:</span>\n٢٩- وَقَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] .\n٣٠-: ﴿إنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>[صفة الإرادة]:</span>\n٣١- وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْلَا إذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩] .\n٣٢- وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [البقرة: ٢٥٣] .\n٣٣- وَقَوْلُهُ: ﴿أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ [المائدة: ١] .","vol":"1","page":63},{"text":"٣٤- وَقَوْلُهُ: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام: ١٢٥] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>[صفة المحبة]:</span>\n٣٥- وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَحْسِنُوا إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] .\n٣٦-: ﴿وَأَقْسِطُوا إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات: ٩] .\n٣٧-: ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة: ٧] .\n٣٨-: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] .\n٣٩-: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤] .\n٤٠-: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤] .\n٤١-: ﴿قُلْ إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران: ٣١] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>[صفة الرضى]:</span>\n٤٢- وَقَوْلُهُ: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [البينة: ٨] .\n* * * *","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>[صفة الرحمة]:</span>\n٤٣- وَقَوْلُهُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: ٣٠] .\n٤٤-: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ [غافر: ٧] .\n٤٥-: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣] .\n٤٦-: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤] .\n٤٧-: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يونس: ١٠٧] .\n٤٨-: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٦٤] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>[صفات: الغضب والسخط والكراهية والبغض]:</span>\n٤٩- وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ [النساء: ٩٣] .\n٥٠- وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾ [محمد: ٢٨] .\n٥١- وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥] .\n٥٢- وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٦] .\n٥٣- وَقَوْلُهُ: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٣] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>[صفتي: المجيء والإتيان]:</span>\n٥٤- وَقَوْلُهُ: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [البقرة: ٢١٠] .","vol":"1","page":65},{"text":"٥٥-: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] .\n٥٦-: ﴿كَلَّا إذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا • وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢١ - ٢٢] .\n٥٧-: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٥] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>[صفة الوجه لله سبحانه]:</span>\n٥٨- وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧] .\n٥٩-: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>[إثبات اليدين لله تعال</span>ى]:\n٦٠- وَقَوْلُهُ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] .\n٦١-: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة: ٦٤] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>[إثبات العينين لله تعالى]:</span>\n٦٢- وَقَوْلُهُ: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور: ٤٨] .\n٦٣-: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ • تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾ [القمر: ١٣ - ١٤] .","vol":"1","page":66},{"text":"٦٤-: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>[صفتي السمع والبصر لله تعالى]:</span>\n٦٥- وَقَوْلُهُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [المجادلة: ١] .\n٦٦-: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا﴾ [آل عمران: ١٨١] .\n٦٧-: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الزخرف: ٨٠] .\n٦٨-: ﴿إنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦] .\n٦٩-: ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ [العلق: ١٤] .\n٧٠-: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ • وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٨ - ٢١٩] .\n٧١-: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ١٠٥] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>[صفات المكر والكيد والمِحال لله تعالى على ما يليق بجلاله]:</span>\n٧٢- وَقَوْلُهُ: ﴿شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [الرعد: ١٣] .","vol":"1","page":67},{"text":"٧٣- وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٥٤] .\n٧٤- وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [النمل: ٥٠] .\n٧٥- وَقَوْلُهُ: ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا • وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ [الطارق: ١٥ - ١٦] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>[صفات العفو والمغفرة والرحمة والعزة والقدرة]:</span>\n٧٦- وَقَوْلُهُ: ﴿إِن تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَن سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ [النساء: ١٤٩] .\n٧٧-: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢] .\n٧٨- وَقَوْلُهُ: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨] .\n٧٩- وَقَوْلُهُ عَنْ إبْلِيسَ: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>[إثبات الاسم لله]:</span>\n٨٠- وَقَوْلُهُ: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٧٨] .\n٨١- وَقَوْلُهُ: ﴿فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>[آيات الصفات المنفية في تنزيه الله ونفي المثل عنه]:</span>\n٨٢- ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] .","vol":"1","page":68},{"text":"٨٣-: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢] .\n٨٤-: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥] .\n٨٥-: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء: ١١١] .\n٨٦-: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التغابن: ١] .\n٨٧-: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا • الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ١ - ٢] .\n٨٨-: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ • عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [المؤمنون: ٩١ - ٩٢] .\n٨٩-: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٧٤] .\n٩٠-: ﴿قُلْ إنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ","vol":"1","page":69},{"text":"وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>[استواء الله على عرشه]:</span>\n٩١- وَقَوْلُهُ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] .\n٩٢-: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ: [الأعراف: ٥٤] [يونس: ٣] [الرعد: ٢] [الفرقان: ٥٩] [السجدة: ٤] [الحديد: ٤] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>[إثبات علو الله على مخلوقاته]:</span>\n٩٣-: ﴿يَا عِيسَى إنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥] .\n٩٤-: ﴿بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ﴾ [النساء: ١٥٨] .\n٩٥-: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] .\n٩٦-: ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ • أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر: ٣٦ - ٣٧] .\n٩٧-: ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ • أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ [الملك: ١٦ - ١٧] .\n* * * *","vol":"1","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>[إثبات معية الله لخلقه]:</span>\n٩٨- وَقَوْلُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الحديد: ٤] .\n٩٩-: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [المجادلة: ٧] .\n١٠٠-: ﴿لَا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] .\n١٠١-: ﴿إنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦] .\n١٠٢-: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ [النحل: ١٢٨] .\n١٠٣-: ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال: ٤٦] .\n١٠٤-: ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤٩] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>[إثبات الكلام لله تعالى]:</span>\n١٠٥- وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٨٧] .","vol":"1","page":71},{"text":"١٠٦-: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ [النساء: ١٢٢] .\n١٠٧-: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١١٦] .\n١٠٨-: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام: ١١٥] .\n١٠٩-: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] .\n١١٠-: ﴿مِنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٥٣] .\n١١١-: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ [الأعراف: ١٤٣] .\n* * * *\n١١٢-: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: ٥٢] .\n١١٣-: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الشعراء: ١٠] .\n١١٤-: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾ [الأعراف: ٢٢] .\n١١٥-: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص: ٦٢] .\n١١٦-: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٦٥] .\n* * * *\n١١٧-: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] .","vol":"1","page":72},{"text":"١١٨-: ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٧٥] .\n١١٩-: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا﴾ [الفتح: ١٥] .\n١٢٠-: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ [الكهف: ٢٧] .\n١٢١-: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [النمل: ٧٦] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>[إثبات أن القرآن مُنَزَّل من الله تعالى]:</span>\n١٢٢-: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ [الأنعام: ١٥٥] .\n١٢٣-: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر: ٢١] .\n١٢٤-: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ • قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ • وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ﴾ [النحل: ١٠١ - ١٠٣] .\n* * * *","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>[إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة]:</span>\n١٢٥- وَقَوْلُهُ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ • إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] .\n١٢٦-: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ﴾ [المطففين: ٢٤] .\n١٢٧-: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] .\n١٢٨-: ﴿لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥] .\n١٢٩- وَهَذَا الْبَابُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى كَثِيرٌ.\n١٣٠- وَمَنْ تَدَبَّرَ الْقُرْآنَ طَالِبًا لِلْهُدَى مِنْهُ؛ تَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقُ الْحَقِّ.\n* * * *","vol":"1","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>[الفصل الثالث:\nالإيمان بما وصف به الرسول ﷺ ربه]</span>\n• ثُمَّ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:\n١٣١- تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ، وَتُبَيِّنُهُ، وَتَدُلُّ عَلَيْهِ، وَتُعَبِّرُ عَنْهُ.\n١٣٢- وَمَا وَصَفَ الرَّسُولُ بِهِ رَبَّهُ، مِنَ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ الَّتِي تَلَقَّاهَا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالْقَبُولِ؛ وَجَبَ الْإِيمَانُ بِهَا كَذَلِكَ.\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>[أحاديث الصفات]:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>[١- في إثبات نزول الله إلى السماء الدنيا]:</span>\n١٣٣- مِثْلُ قَوْلِهِ ﷺ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>[٢- في إثبات الفرح لله ﷿]:</span>\n١٣٤- وَقَوْلُهُ ﷺ: «لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ، مِنْ أَحَدِكُمْ بِرَاحِلَتِهِ ...» الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.","vol":"1","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>[٣- في إثبات الضحك]:</span>\n١٣٥- وَقَوْلُهُ ﷺ: «يَضْحَكُ اللَّهُ إلَى رَجُلَيْنِ؛ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ؛ كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>[٤- في إثبات العجب وصفات أخرى]:</span>\n١٣٦- وَقَوْلُهُ ﷺ: «عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ غِيَرِهِ؛ يَنْظُرُ إلَيْكُمْ أَزِلِينَ قَنِطِينَ، فَيَظَلُّ يَضْحَكُ؛ يَعْلَمُ أَنَّ فَرَجَكُمْ قَرِيبٌ» . حَدِيثٌ حَسَنٌ.\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>[٥- في إثبات الرجل أو القدم]:</span>\n١٣٧- وَقَوْلُهُ ﷺ: «لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؛ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا - وَفِي رِوَايَةٍ: عَلَيْهَا - قَدَمَهُ","vol":"1","page":76},{"text":"فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ؛ وَتَقُولُ: قَط قَط» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>[٦- في إثبات الكلام والصوت]:</span>\n١٣٨- وَقَوْلُهُ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا آدَمَ! فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. فَيُنَادِي بِصَوْتِ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ..» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\n* * * *\n١٣٩- وَقَوْلُهُ ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَاجِبٌ وَلَا تُرْجُمَانٌ» .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>[٧- في إثبات العلو لله وصفات أخرى]:</span>\n١٤٠- وَقَوْلُهُ ﷺ فِي رُقْيَةِ الْمَرِيضِ: «رَبُّنَا اللَّهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ! تَقَدَّسَ اسْمُكَ، أَمْرُك فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؛ كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ؛ اجْعَلْ رَحْمَتَكَ فِي الْأَرْضِ، اغْفِرْ لَنَا حُوْبَنَا","vol":"1","page":77},{"text":"وَخَطَايَانَا، أَنْتَ رَبُّ الطَّيِّبِينَ، أَنْزِلْ رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ عَلَى هَذَا الْوَجَعِ» . رَوَاهُ «أَبُو دَاوُد» .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>[٨- في إثبات العلو أيضًا]:</span>\n١٤١- وَقَوْلُهُ ﷺ: «أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ» . رَوَاهُ «الْبُخَارِيُّ» وَغَيْرُهُ.\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>[٩- في إثبات العلو أيضًا]:</span>\n١٤٢- وَقَوْلُهُ ﷺ: «وَالْعَرْشُ فَوْقَ ذَلِكَ، وَاللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ» . رَوَاهُ «أَبُو دَاوُد» «وَالتِّرْمِذِيُّ» وَغَيْرُهُمَا.","vol":"1","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>[١٠- في إثبات العلو أيضًا]:</span>\n١٤٣- وَقَوْلُهُ ﵇ لِلْجَارِيَةِ: «أَيْنَ اللَّهُ؟» .\nقَالَتْ: فِي السَّمَاءِ.\nقَالَ: «مَنْ أَنَا؟» .\nقَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ.\nقَالَ: «أَعْتِقْهَا؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» . رَوَاهُ «مُسْلِمٌ» .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>[١١- في إثبات المعية]:</span>\n١٤٤- وَقَوْلُهُ ﷺ: «أَفْضَلُ الْإِيمَانِ: أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ مَعَكَ حَيْثُمَا كُنْتَ» . حَدِيثٌ حَسَنٌ.\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>[١٢- في إثبات كون الله قبل وجه المصلي]:</span>\n١٤٥- وَقَوْلُهُ: «إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ؛ فَلَا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.","vol":"1","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>[١٣- في إثبات العلو وصفات أخرى]:</span>\n١٤٦- وَقَوْلُهُ ﷺ: «اللَّهُمَّ! رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ! رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ! فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى! مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ! أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا. اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ؛ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ؛ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ؛ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ؛ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ، وَأَغْنِنِي مِنْ الْفَقْرِ» . رَوَاهُ «مُسْلِمٌ» .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>[١٤- في إثبات قرب الله تعالى]:</span>\n١٤٧- وَقَوْلُهُ ﷺ لَمَّا رَفَعَ أَصْحَابُهُ أَصْوَاتَهُمْ بِالذِّكْرِ: «أَيُّهَا النَّاسُ! ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا؛ إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا؛ إنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\n* * * *","vol":"1","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>[١٥- إثبات رؤية المؤمنين لربهم]:</span>\n١٤٨- وَقَوْلُهُ ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ؛ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ؛ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَصَلَاةٍ قَبْلَ غُرُوبِهَا؛ فَافْعَلُوا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\n* * * *\n١٤٩- إلَى أَمْثَالِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يُخْبِرُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ عَنْ رَبِّهِ؛ بِمَا يُخْبِرُ بِهِ.\n١٥٠- فَإِنَّ الْفِرْقَةَ النَّاجِيَةَ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ.\nكَمَا يُؤْمِنُونَ بِمَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ، مِنْ غَيْرِ: تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ، وَمِنْ غَيْرِ: تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ.\n* * * *","vol":"1","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>[الفصل الرابع:\nوسطية أهل السنة والجماعة بين فرق الأمة]</span>\n١٥١- بَلْ هُمُ الْوَسَطُ فِي فِرَقِ الْأُمَّةِ؛ كَمَا أَنَّ الْأُمَّةَ هِيَ الْوَسَطُ فِي الْأُمَمِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>[الأصل الأول: باب الأسماء والصفات]:</span>\n١٥٢- فَهُمْ وَسَطٌ فِي: بَابِ صِفَاتِ اللَّهِ ﷾.\nبَيْنَ أَهْلِ التَّعْطِيلِ «الْجَهْمِيَّةِ»، وَبَيْنَ أَهْلِ التَّمْثِيلِ «الْمُشَبِّهَةِ» .\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>[الأصل الثاني: أفعال الله]:</span>\n١٥٣- وَهُمْ وَسَطٌ فِي: بَابِ أَفْعَالِ اللَّهِ تَعَالَى.\nبَيْنَ «الْقَدَرِيَّةِ»، «وَالْجَبْرِيَّةِ» .\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>[الأصل الثالث: الوعيد]:</span>\n١٥٤- وَفِي: بَابِ وَعِيدِ اللَّهِ.\nبَيْنَ «الْمُرْجِئَةِ»، وَبَيْنَ «الْوَعِيدِيَّةِ» مِنَ «الْقَدَرِيَّةِ» وَغَيْرِهِمْ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>[الأصل الرابع: أسماء الإيمان والدين]:</span>\n١٥٥- وَفِي: بَابِ الْإِيمَانِ وَالدِّينِ.\nبَيْنَ «الْحَرُورِيَّةِ» «وَالْمُعْتَزِلَةِ»، وَبَيْنَ «الْمُرْجِئَةِ» «وَالْجَهْمِيَّةِ» .\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>[الأصل الخامس: في الصحابة ﵃]:</span>\n١٥٦- وَفِي: أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nبَيْنَ «الرَّوَافِضِ»، وَبَيْنَ «الْخَوَارِجِ» .\n* * * *","vol":"1","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>[الفصل الخامس:\nيدخل في الإيمان بالله: أنه سبحانه فوق سماواتِه، علي على عرشه]</span>\n• وَقَدْ دَخَلَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ:\n١٥٧- الْإِيمَانُ بِمَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ، وَتَوَاتَرَ عَنْ رَسُولِهِ ﷺ، وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ:\n- مِنْ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ، عَلِيٌّ عَلَى خَلْقِهِ.\n- وَهُوَ سُبْحَانَهُ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا؛ يَعْلَمُ مَا هُمْ عَامِلُونَ.\n١٥٨- كَمَا جَمَعَ بَيْنَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الحديد: ٤] .\n١٥٩- وَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ أَنَّهُ مُخْتَلِطٌ بِالْخَلْقِ.\n- فَإِنَّ هَذَا لَا تُوجِبُهُ اللُّغَةُ.","vol":"1","page":83},{"text":"- وَهُوَ خِلَافُ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ.\n- وَخِلَافُ مَا فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْخَلْقَ.\n١٦٠- بَلْ «الْقَمَرُ» آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، مِنْ أَصْغَرِ مَخْلُوقَاتِهِ، هُوَ مَوْضُوعٌ فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ مَعَ الْمُسَافِرِ، وَغَيْرِ الْمُسَافِرِ أَيْنَمَا كَانَ.\n* * * *\n١٦١- وَهُوَ سُبْحَانَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ، رَقِيبٌ عَلَى خَلْقِهِ، مُهَيْمِنٌ عَلَيْهِمْ مُطَّلِعٌ إلَيْهِمْ؛ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَعَانِي رُبُوبِيَّتِهِ.\n١٦٢- وَكُلُّ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ؛ مِنْ: أَنَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَأَنَّهُ مَعَنَا؛ حَقٌّ عَلَى حَقِيقَتِهِ، لَا يَحْتَاجُ إلَى تَحْرِيفٍ، وَلَكِنْ يُصَانُ عَنِ الظُّنُونِ الْكَاذِبَةِ.","vol":"1","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>[الفصل السادس:\nيدخل في الإيمان بالله: أنَّه قريب من خلقه]</span>\n• وَقَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ:\n١٦٣- الْإِيمَانُ بِأَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ خَلْقِهِ.\n١٦٤- كَمَا قالَ ﷾: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: ١٨٦] .\n١٦٥- وَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ، أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ» .\n١٦٦- وَمَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مِنْ قُرْبِهِ وَمَعِيَّتِه، لَا يُنَافِي مَا نَذْكُرُ مِنْ عُلُوِّهِ وَفَوْقِيَّتِهِ؛ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فِي جَمِيعِ نُعُوتِهِ، وَهُوَ عَلِيٌّ فِي دُنُوِّهِ، قَرِيبٌ فِي عُلُوِّهِ.\n* * * *","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-60>[الباب الثاني:\nمن الإيمان بالله وكتبه ورسله</span>\n\nويشتمل على فصلين:\nالفصل الأول: الإيمان بأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق.\nالفصل الثاني: الإيمان بأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة.]","vol":"1","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>[الفصل الأول:\nالإيمان بأن القرآن كلام الله منزَّل غير مخلوق]</span>\n• وَمِنَ الْإِيمَانِ بِهِ وَبِكُتُبِهِ:\n١٦٧- الْإِيمَانُ بِأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ، مُنَزَّلٌ، غَيْرُ مَخْلُوقٍ.\n١٦٨- مِنْهُ بَدَأَ، وَإِلَيْهِ يَعُودُ.\n١٦٩- وَأَنَّ اللَّهَ تَكَلَّمَ بِهِ حَقِيقَةً.","vol":"1","page":89},{"text":"١٧٠- وَأَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ، هُوَ كَلَامُ اللَّهِ حَقِيقَةً، لَا كَلَامُ غَيْرِهِ.\n١٧١- وَلَا يَجُوزُ إطْلَاقُ الْقَوْلِ: بِأَنَّهُ حِكَايَةٌ عَنْ كَلَامِ اللَّهِ أَوْ عِبَارَةٌ عَنْهُ.\n١٧٢- بَلْ إذَا قَرَأَهُ النَّاسُ أَوْ كَتَبُوهُ فِي الْمَصَاحِفِ؛ لَمْ يَخْرُجْ بِذَلِكَ عَنْ أَنْ يَكُونَ كَلَامَ اللَّهِ حَقِيقَةً؛ فَإِنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا يُضَافُ حَقِيقَةً إلَى مَنْ قَالَهُ مُبْتَدِئًا، لَا إِلَى مَنْ قَالَهُ مُبَلِّغًا مُؤَدِّيًا.\n١٧٣- وَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ؛ حُرُوفَهُ وَمَعَانِيهِ؛ لَيْسَ كَلَامُ اللَّهِ الْحُرُوفَ دُونَ الْمَعَانِي، وَلَا الْمَعَانِيَ دُونَ الْحُرُوفِ.\n* * * *","vol":"1","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>[الفصل الثاني:\nالإيمان بأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة]</span>\n• وَقَدْ دَخَلَ أَيْضًا فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْإِيمَانِ بِهِ وَبِكُتُبِهِ وَبِرُسُلِهِ:\n١٧٤- الْإِيمَانُ بِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَيَانًا بِأَبْصَارِهِمْ.\nكَمَا يَرَوْنَ الشَّمْسَ صَحْوًا لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ.\nوَكَمَا يَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ.\n١٧٥- يَرَوْنَهُ سُبْحَانَهُ وَهُمْ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ.\n١٧٦- ثُمَّ يَرَوْنَهُ بَعْدَ دُخُولِ الْجَنَّةِ كَمَا يَشَاءُ اللَّهُ ﷾.\n* * * *","vol":"1","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>[الباب الثالث:\nالإيمان باليوم الآخر</span>\n\nويشتمل على فصلين:\nالفصل الأول: الإيمان بكل ما أخبر به النبي ﷺ مما يكون بعد الموت.\nالفصل الثاني: القيامة الكبرى وأهوالها.]","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>[الفصل الأول:\nالإيمان بِكُلِّ ما أخبر به النبي ﷺ مِمَّا يكون بَعْد المَوت]</span>\n• وَمِنَ الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ:\n١٧٧- الْإِيمَانُ بِكُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِمَّا يَكُونُ بَعْدَ الْمَوْتِ:\n١٧٨- فَيُؤْمِنُونَ:\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>[١- فتنة القبر]:</span>\n- «بفِتْنَةِ الْقَبْرِ» .\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>[٢- عذاب القبر ونعيمه]:</span>\n- «وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ وَبِنَعِيمِهِ» .\n١٧٩- فَأَمَّا «الْفِتْنَةُ»: فَإِنَّ النَّاسَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ.\nفَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَنْ رَبُّك؟\nوَمَا دِينُك؟\nوَمَنْ نَبِيُّك؟\nفَـ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] .\n- فَيَقُولُ «الْمُؤْمِنُ»: اللَّهُ رَبِّي، وَالْإِسْلَامُ دِينِي، وَمُحَمَّدٌ ﷺ نَبِيِّي.","vol":"1","page":95},{"text":"- وَأَمَّا «الْمُرْتَابُ» فَيَقُولُ: آه آه! لَا أَدْرِي؛ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ.\nفَيُضْرَبُ بِمَرْزَبَّةِ مِنْ حَدِيدٍ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانُ، وَلَوْ سَمِعَهَا الْإِنْسَانُ؛ لَصُعِقَ.\n* * * *","vol":"1","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-67>[الفصل الثاني:\nالقيامة الكبرى وأهوالها]</span>\n١٨٠- ثُمَّ بَعْدَ هَذِهِ الْفِتْنَةِ: إِمَّا نَعِيمٌ، وَإِمَّا عَذَابٌ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْكُبْرَى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>[١- إعادة الأرواح إلى الأجساد]:</span>\n١٨١- فَتُعَادُ «الْأَرْوَاحُ إِلَى الْأَجْسَادِ» .\n١٨٢- فَتَقُومُ الْقِيَامَةُ الَّتِي أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فِي كِتَابِهِ، عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ، وَأَجْمَعَ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>[٢- قيام الناس من قبورهم]:</span>\n١٨٣- «فَيَقُومُ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ» لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا.\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>[٣- دنو الشمس]:</span>\n١٨٤- وَتَدْنُو مِنْهُمُ الشَّمْسُ.\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>[٤- العرق]:</span>\n١٨٥- وَيُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ.\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>[٥- نصب الموازين]:</span>\n١٨٦- وَتُنْصَبُ الْمَوَازِينُ، فَيُوزَنُ فِيهَا أَعْمَالُ الْعِبَادِ.\n﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ • وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٢ - ١٠٣] .","vol":"1","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>[٦- نشر الدواوين]:</span>\n١٨٧- وَتُنْشَرُ الدَّوَاوِينُ، وَهِيَ صَحَائِفُ الْأَعْمَالِ.\n- فَآخِذٌ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ.\n- وَآخِذٌ كِتَابَهُ بِشَمَالِهِ.\n- أَوْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ.\n١٨٨- كَمَا قَالَ ﷾: ﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا • اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٣ - ١٤] .\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>[٧- الحساب]:</span>\n١٨٩- وَيُحَاسِبُ اللَّهُ الْخَلْقَ.\n١٩٠- وَيَخْلُو بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ، فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ كَمَا وُصِفَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.\n١٩١- وَأَمَّا الْكُفَّارُ؛ فَلَا يُحَاسَبُونَ مُحَاسَبَةَ مَنْ تُوزَنُ حَسَنَاتُهُ","vol":"1","page":98},{"text":"وَسَيِّئَاتُهُ فَإِنَّهُمْ لَا حَسَنَات لَهُمْ، وَلَكِنْ تُعَدُّ أَعْمَالُهُمْ، وَتُحْصَى فَيُوقَفُونَ عَلَيْهَا، وَيُقَرَّرُونَ بِهَا، وَيُجْزَوْنَ بِهَا.\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>[٨- الحوض المورود]:</span>\n١٩٢- وَفِي عَرَصَةِ الْقِيَامَةِ: «الْحَوْضُ الْمَوْرُودُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ» .\n١٩٣- مَاؤُهُ: أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ.\n١٩٤- آنِيَتُهُ: عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ.\n١٩٥- طُولُهُ: شَهْرٌ، وَعَرْضُهُ: شَهْرٌ.\n١٩٦- مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً؛ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا.\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>[٩- الصراط]:</span>\n١٩٧- «وَالصِّرَاطُ» مَنْصُوبٌ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ.\n١٩٨- وَهُوَ الْجِسْرُ الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ.\n١٩٩- يَمُرُّ النَّاسُ عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ:\n- فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ.\n- وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالْبَرْقِ.\n- وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ.","vol":"1","page":99},{"text":"- وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالْفَرَسِ الْجَوَادِ.\n- وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَرِكَابِ الْإِبِلِ.\n- وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْدُو عَدْوًا.\n- وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي مَشْيًا.\n- وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْحَفُ زَحْفًا.\n- وَمِنْهُمْ مَنْ يُخْطَفُ فَيُلْقَى فِي جَهَنَّمَ؛ فَإِنَّ الْجِسْرَ عَلَيْهِ كَلَالِيبُ تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ.\n٢٠٠- فَمَنْ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ.\n٢٠١- فَإِذَا عَبَرُوا عَلَيْهِ؛ وُقِفُوا عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ؛ فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا؛ أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ.\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>[١٠- دخول الجنة]:</span>\n٢٠٢- وَأَوَّلُ مَنْ يَسْتَفْتِحُ بَابَ الْجَنَّةِ: مُحَمَّدٌ ﷺ.\n٢٠٣- وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ الْأُمَمِ: أُمَّتُهُ ﷺ.\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>[١١- الشفاعة]:</span>\n٢٠٤- وَلَهُ ﷺ فِي الْقِيَامَةِ ثَلَاثُ شَفَاعَاتٍ:\n٢٠٥- أَمَّا الشَّفَاعَةُ الْأُولَى: فَيُشَفَّعُ فِي أَهْلِ الْمَوْقِفِ، حَتَّى يُقْضَى","vol":"1","page":100},{"text":"بَيْنَهُمْ بَعْدَ أَنْ يَتَرَاجَعَ الْأَنْبِيَاءُ - آدَمُ وَنُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - الشَّفَاعَةَ حَتَّى تَنْتَهِيَ إلَيْهِ.\n٢٠٦- وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ الثَّانِيَةُ: فَيَشْفَعُ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ.\nوَهَاتَانِ الشَّفَاعَتَانِ خَاصَّتَانِ لَهُ.\n٢٠٧- وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ الثَّالِثَةُ: فَيَشْفَعُ فِيمَنْ اسْتَحَقَّ النَّارَ.\nوَهَذِهِ الشَّفَاعَةُ لَهُ وَلِسَائِرِ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَغَيْرِهِمْ.\n- يَشْفَعُ فِيمَنْ اسْتَحَقَّ النَّارَ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا.\n- وَيَشْفَعَ فِيمَنْ دَخَلَهَا أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا.\n٢٠٨- وَيُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ النَّارِ أَقْوَامًا بِغَيْرِ شَفَاعَةٍ، بَلْ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ.\n* * * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>[١٢- يُنْشِئ الله للجنة أقوامًا فيدخلهم إيَّاها]:</span>\n٢٠٩- وَيَبْقَى فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ عَمَّنْ دَخَلَهَا مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا.\n٢١٠- فَيُنْشِئُ اللَّهُ لَهَا أَقْوَامًا، فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ.\n* * * *\n٢١١- وَأَصْنَافُ مَا تَتَضَمَّنُهُ الدَّارُ الْآخِرَةُ مِنَ: الْحِسَابِ، وَالْعِقَابِ وَالثَّوَابِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ.","vol":"1","page":101},{"text":"٢١٢- وَتَفَاصِيلُ ذَلِكَ مَذْكُورَةٌ فِي:\n- الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ مِنَ السَّمَاءِ.\n- وَالْأَثَارَةِ مِنَ الْعِلْمِ؛ الْمَأْثُورَةِ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ.\n٢١٣- وَفِي الْعِلْمِ الْمَوْرُوثِ عَنِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ ذَلِكَ؛ مَا يَشْفِي وَيَكْفِي، فَمَنِ ابْتَغَاهُ وَجَدَهُ.\n* * * *","vol":"1","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-80>[الباب الرابع:\nالإيمان بالقدر خيره وشره</span>\n\nويشتمل على فصلين:\nالفصل الأول: الدرجة الأولى من درجات الإيمان بالقدر.\nالفصل الثاني: الدرجة الثانية من درجات الإيمان بالقدر.]","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-81>[الفصل الأول:\nالدرجة الأولى من درجات الإيمان بالقدر]</span>\n• وَتُؤْمِنُ الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ أَهْلُ السُّنَّة وَالْجَمَاعَةِ «بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» .\n٢١٤- وَالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ عَلَى دَرَجَتَيْنِ، كُلُّ دَرَجَةٍ تَتَضَمَّنُ شَيْئَيْنِ.\n٢١٥- فَالدَّرَجَةُ الْأُولَى: الْإِيمَانُ:\n(١) بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلِمَ مَا الْخَلْقُ عَامِلُونَ بِعِلْمِهِ الْقَدِيمِ الَّذِي هُوَ مَوْصُوفٌ بِهِ أَزَلًا وَأَبَدًا.\nوَعَلِمَ: جَمِيعَ أَحْوَالِهِمْ، مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْمَعَاصِي وَالْأَرْزَاقِ وَالْآجَالِ.\n(٢) ثُمَّ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ.\n٢١٦- فَأَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ؛ قَالَ لَهُ: اكْتُبْ! قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.\n٢١٧- فَمَا أَصَابَ الْإِنْسَانَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ، جَفَّتْ الْأَقْلَامُ وَطُوِيَتْ الصُّحُفُ.","vol":"1","page":105},{"text":"٢١٨- كَمَا قَالَ ﷾: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج: ٧٠] .\n٢١٩- وَقَالَ: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد: ٢٢] .\n٢٢٠- وَهَذَا التَّقْدِيرُ التَّابِعُ لِعِلْمِهِ سُبْحَانَهُ يَكُونُ فِي مَوَاضِعَ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا.\n٢٢١- فَقَدْ كَتَبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَا شَاءَ.\n٢٢٢- فَإِذَا خَلَقَ جَسَدَ الْجَنِينِ قَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ؛ بَعَثَ إلَيْهِ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيُقَالُ: اكْتُبْ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.\n٢٢٣- فَهَذَا الْقَدَرُ قَدْ كَانَ يُنْكِرُهُ غُلَاةُ «الْقَدَرِيَّةِ» قَدِيمًا، وَمُنْكِرُوهُ الْيَوْمَ قَلِيلٌ.\n* * * *","vol":"1","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-82>[الفصل الثاني:\nالدرجة الثانية من درجات الإيمان بالقدر]</span>\n٢٢٤- وَأَمَّا الدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ: فَهُيَ:\n- مَشِيئَةُ اللَّهِ تَعَالَى النَّافِذَةُ، وَقُدْرَتُهُ الشَّامِلَةُ.\n٢٢٥- وَهُوَ الْإِيمَانُ بِأَنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.\n٢٢٦- وَأَنَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، مِنْ حَرَكَةٍ وَلَا سُكُونٍ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، لَا يَكُونُ فِي مُلْكِهِ إِلَّا مَا يُرِيدُ.\n٢٢٧- وَأَنَّهُ ﷾ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ وَالْمَعْدُومَاتِ.\n٢٢٨- فَمَا مِنْ مَخْلُوقٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُهُ سُبْحَانَهُ لَا خَالِقَ غَيْرُهُ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>[لا تعارض بين القدر والشرع ولا بين تقدير الله للمعاصي وبغضه لها]:</span>\n٢٢٩- وَقَدْ أَمَرَ الْعِبَادَ بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رُسُلِهِ، وَنَهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ.\n٢٣٠- وَهُوَ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ وَالْمُحْسِنِينَ وَالْمُقْسِطِينَ.","vol":"1","page":107},{"text":"٢٣١- وَيَرْضَى عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، وَلَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ، وَلَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ، وَلَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ.\n٢٣٢- وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ، وَلَا يُحِبُّ الْفَسَادَ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>[إثبات القدر لا ينافي إسناد أفعال العباد إليهم حقيقة وأنهم يفعلونها باختيارهم]:</span>\n٢٣٣- وَالْعِبَادُ فَاعِلُونَ حَقِيقَةً، وَاللَّهُ خَالِقُ أَفْعَالِهِمْ.\n٢٣٤- وَالْعَبْدُ هُوَ: الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ، وَالْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَالْمُصَلِّي وَالصَّائِمُ.\n٢٣٥- وَلِلْعِبَادِ قُدْرَةٌ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَإِرَادَةٌ، وَاَللَّهُ خَالِقُهُمْ وَخَالِقُ قُدْرَتِهِمْ وَإِرَادَتِهِمْ.\n٢٣٦- كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ • وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٨ - ٢٩] .\n٢٣٧- وَهَذِهِ الدَّرَجَةُ مِنَ الْقَدَرِ، يُكَذِّبُ بِهَا عَامَّةُ «الْقَدَرِيَّةِ»، الَّذِينَ سَمَّاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ» .","vol":"1","page":108},{"text":"٢٣٨- وَيَغْلُو فِيهَا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ، حَتَّى يَسْلُبُوا الْعَبْدَ قُدْرَتَهُ وَاخْتِيَارَهُ، وَيُخْرِجُونَ عَنْ أَفْعَالِ اللَّهِ وَأَحْكَامِهِ؛ حِكَمَهَا وَمَصَالِحَهَا.\n* * * *","vol":"1","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>[الباب الخامس:\nمن أصول الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة</span>\n\nويشتمل على ثلاثة فصول:\nالفصل الأول: الإيمان والدين قول وعمل.\nالفصل الثاني: خلاصة مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله ﷺ.\nالفصل الثالث: التصديق بكرامات الأولياء.]","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>[الفصل الأول:\nالدين والإيمان قول وعمل]</span>\n• وَمِنْ أُصُولِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ:\n٢٣٩- أَنَّ الدِّينَ وَالْإِيمَانَ: قَوْلٌ، وَعَمَلٌ.\n- قَوْلُ: الْقَلْبِ، وَاللِّسَانِ.\n- وَعَمَلُ: الْقَلْبِ، وَاللِّسَانِ، وَالْجَوَارِحِ.\n٢٤٠- وَأَنَّ الْإِيمَانَ: يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ، وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>[أهل السنة لا يكفرون أهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر]:</span>\n٢٤١- وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ، لَا يُكَفِّرُونَ أَهْلَ الْقِبْلَةِ بِمُطْلَقِ الْمَعَاصِي وَالْكَبَائِرِ، كَمَا تَفْعَلُهُ «الْخَوَارِجُ»، بَلْ الْأُخُوَّةُ الْإِيمَانِيَّةُ ثَابِتَةٌ مَعَ الْمَعَاصِي.\n٢٤٢- كَمَا قَالَ ﷾ فِي آيَةِ الْقِصَاصِ: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] .\n٢٤٣- وَقَالَ سُبْحَانَه: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ • إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ٩ - ١٠] .","vol":"1","page":113},{"text":"٢٤٤- وَلَا يَسْلُبُونَ الْفَاسِقَ الْمِلِّيَّ اسْمَ الْإِيمَانِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَلَا يُخَلِّدُونَهُ فِي النَّارِ، كَمَا تَقُولُهُ «الْمُعْتَزِلَةُ»، بَلِ الْفَاسِقُ يَدْخُلُ فِي اسْمِ الْإِيمَانِ.\n٢٤٥- فِي مِثْلِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] .\n٢٤٦- وَقَدْ لَا يَدْخُلُ فِي اسْمِ الْإِيمَانِ الْمُطْلَقِ.\n٢٤٧- كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ .\n٢٤٨- وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» .\n٢٤٩- وَيَقُولُونَ: هُوَ مُؤْمِنٌ نَاقِصُ الْإِيمَانِ، أَوْ مُؤْمِنٌ بِإِيمَانِهِ، فَاسِقٌ بِكَبِيرَتِهِ؛ فَلَا يُعْطَى الِاسْمُ الْمُطْلَقُ، وَلَا يُسْلَبُ مُطْلَقُ الِاسْمِ.\n* * * *","vol":"1","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>[الفصل الثاني:\nخلاصة مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله ﷺ]</span>\n• وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ:\n٢٥٠- سَلَامَةُ قُلُوبِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ اللَّهِ ﷺ.\n٢٥١- كَمَا وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠] .\n٢٥٢- وَطَاعَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا؛ مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» .\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>[فضائل الصحابة ومراتبهم وتفاضلهم وموقف أهل السنة والجماعة من ذلك]:</span>\n٢٥٣- وَيَقْبَلُونَ مَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ أَوِ السُّنَّةُ أَوِ الْإِجْمَاعُ، مِنْ فَضَائِلِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ.\n٢٥٤- فَيُفَضِّلُونَ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ - وَهُوَ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ - وَقَاتَلَ عَلَى مَنْ أَنْفَقَ مِنْ بَعْدِهِ وَقَاتَلَ.","vol":"1","page":115},{"text":"٢٥٥- وَيُقَدِّمُونَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى الْأَنْصَارِ.\n٢٥٦- وَيُؤْمِنُونَ: بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِأَهْلِ بَدْرٍ - وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ -: «اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْت لَكُمْ» .\n٢٥٧- وَبِأَنَّهُ: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ»؛ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، بَلْ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ، وَكَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.\n٢٥٨- وَيَشْهَدُونَ بِالْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ؛ «كَالْعَشَرَةِ» .\n- «وَكَثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ»، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ.","vol":"1","page":116},{"text":"٢٥٩- وَيُقِرُّونَ بِمَا تَوَاتَرَ بِهِ النَّقْلُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَغَيْرِهِ؛ مِنْ أَنَّ: خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، وَيُثَلِّثُونَ بِعُثْمَانِ، وَيُرَبِّعُونَ بِعَلِيِّ ﵃؛ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآثَارُ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>[حكم تقديم علي ﵁ على غيره من الخلفاء الأربعة في الخلافة]:</span>\n٢٦٠- وَكَمَا أَجْمَعَتِ الصَّحَابَةُ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ فِي الْبَيْعَةِ، مَعَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ السُّنَّةِ كَانُوا قَدْ اخْتَلَفُوا فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؛ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟\n- فَقَدَّمَ قَوْمٌ عُثْمَانَ، وَسَكَتُوا، أَوْ رَبَّعُوا بِعَلِيِّ.\n- وَقَدَّمَ قَوْمٌ عَلِيًّا.\n- وَقَوْمٌ تَوَقَّفُوا.\nلَكِنِ اسْتَقَرَّ أَمْرُ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى: تَقْدِيمِ عُثْمَانَ، ثُمَّ عَلِيٍّ.","vol":"1","page":117},{"text":"٢٦١- وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ - مَسْأَلَةُ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ - لَيْسَتْ مِنَ الْأُصُولِ الَّتِي يُضَلَّلُ الْمُخَالِفُ فِيهَا عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ السُّنَّة.\n٢٦٢- لَكِنَّ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي يُضَلَّلُ الْمُخَالِفُ فِيهَا: مَسْأَلَةُ الْخِلَافَةِ.\n٢٦٣- وَذَلِكَ بِأَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ: بِأَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ، ﵃.\n٢٦٤- وَمَنْ طَعَنَ فِي خِلَافَةِ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ؛ فَهُوَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>[مكانة أهل بيت رسول الله ﷺ عند أهل السنة]:</span>\n٢٦٥- وَيُحِبُّونَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَيَتَوَلَّوْنَهُمْ.\n٢٦٦- وَيَحْفَظُونَ فِيهِمْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ حَيْثُ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: «أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي» .\n٢٦٧- وَقَالَ أَيْضًا لِلْعَبَّاسِ عَمِّهِ؛ وَقَدْ شَكَا إِلَيْهِ أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ يَجْفُو بَنِي هَاشِمٍ؛ فَقَالَ: «وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحِبُّوكُمْ لِلَّهِ وَلِقَرَابَتِي» .","vol":"1","page":118},{"text":"٢٦٨- وَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ كَنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ كَنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» .\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>[مكانة أزواج رسول الله ﷺ عند أهل السنة]:</span>\n٢٦٩- وَيَتَوَلَّوْنَ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ.\n٢٧٠- وَيُقِرُّونَ: بِأَنَّهُنَّ أَزْوَاجُهُ فِي الْآخِرَةِ.\n٢٧١- خُصُوصًا «خَدِيجَةَ» أُمَّ أَكْثَرِ أَوْلَادِهِ، وَأَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَعَاضَدَهُ عَلَى أَمْرِهِ، وَكَانَ لَهَا مِنْهُ الْمَنْزِلَةُ الْعَلِيَّةُ.\n٢٧٢- «وَالصِّدِّيقَةَ بِنْتَ الصِّدِّيقِ» الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ: «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ» .\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>[تبرؤ أهل السنة والجماعة مما يقوله المبتدعة في حق الصحابة وأهل البيت، والذب عنهم]:</span>\n٢٧٣- وَيَتَبَرَّؤُونَ مِنْ:\n- طَرِيقَةِ «الرَّوَافِضِ» الَّذِينَ يُبْغِضُونَ الصَّحَابَةَ وَيَسُبُّونَهُمْ.\n- وَطَرِيقَةِ «النَّوَاصِبِ»، الَّذِينَ يُؤْذُونَ «أَهْلَ الْبَيْتِ»، بِقَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ.","vol":"1","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>[منهج أهل السنة فيما شجر بين الصحابة]:</span>\n٢٧٤- وَيُمْسِكُونَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ.\n٢٧٥- وَيَقُولُونَ: إِنَّ هَذِهِ الْآثَارَ الْمَرْوِيَّةَ فِي مَسَاوِيهِمْ:\nمِنْهَا: مَا هُوَ كَذِبٌ.\nوَمِنْهَا: مَا قَدْ زِيدَ فِيهِ وَنُقِصَ، وَغُيِّرَ عَنْ وَجْهِهِ.\nوَالصَّحِيحُ مِنْهُ: هُمْ فِيهِ مَعْذُورُونَ:\n- إِمَّا مُجْتَهِدُونَ مُصِيبُونَ.\n- وَإِمَّا مُجْتَهِدُونَ مُخْطِئُونَ.\n٢٧٦- وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ لَا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مَعْصُومٌ عَنْ كَبَائِرِ الْإِثْمِ وَصَغَائِرِهِ.\n- بَلْ يَجُوزُ عَلَيْهِمُ الذُّنُوبُ فِي الْجُمْلَةِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>[من مناقب أصحاب رسول الله ﷺ]:</span>\n٢٧٧- وَلَهُمْ مِنَ السَّوَابِقِ وَالْفَضَائِلِ مَا يُوجِبُ مَغْفِرَةَ مَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ إِنْ صَدَرَ.\n٢٧٨- حَتَّى إِنَّهُ يُغْفَرُ لَهُمْ مِنَ السَّيِّئَاتِ مَا لَا يُغْفَرُ لِمَنْ بَعْدَهُمْ، لِأَنَّ لَهُمْ مِنَ الْحَسَنَاتِ الَّتِي تَمْحُو السَّيِّئَاتِ مَا لَيْسَ لِمَنْ بَعْدَهُمْ.","vol":"1","page":120},{"text":"٢٧٩- وَقَدْ ثَبَتَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُمْ خَيْرُ الْقُرُونِ» .\n٢٨٠- وَأَنَّ «الْمُدَّ مِنْ أَحَدِهِمْ إِذَا تَصَدَّقَ بِهِ؛ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَبًا مِمَّنْ بَعْدَهُمْ» .\n٢٨١- ثُمَّ إِذَا كَانَ قَدْ صَدَرَ عَنْ أَحَدِهِمْ ذَنْبٌ؛ فَيَكُونُ قَدْ تَابَ مِنْهُ أَوْ أَتَى بِحَسَنَاتِ تَمْحُوهُ، أَوْ غُفِرَ لَهُ بِفَضْلِ سَابِقَتِهِ، أَوْ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّذِينَ هُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِشَفَاعَتِهِ. أَوْ ابْتُلِيَ بِبَلَاءٍ فِي الدُّنْيَا كُفِّرَ بِهِ عَنْهُ.\n٢٨٢- فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي الذُّنُوبِ الْمُحَقَّقَةِ؛ فَكَيْفَ بِالْأُمُورِ الَّتِي كَانُوا فِيهَا مُجْتَهِدِينَ: إِنْ أَصَابُوا؛ فَلَهُمْ أَجْرَانِ، وَإِنْ أَخْطَأُوا؛ فَلَهُمْ أَجْرٌ وَاحِدٌ، وَالْخَطَأُ مَغْفُورٌ.\n٢٨٣- ثُمَّ الْقَدْرُ الَّذِي يُنْكَرُ مِنْ فِعْلِ بَعْضِهِمْ قَلِيلٌ نَزْرٌ مَغْمُورٌ فِي جَنْبِ فَضَائِلِ الْقَوْمِ وَمَحَاسِنِهِمْ، مِنْ: الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالْجِهَادِ","vol":"1","page":121},{"text":"فِي سَبِيلِهِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالنُّصْرَةِ، وَالْعِلْمِ النَّافِعِ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ.\n٢٨٤- وَمَنْ نَظَرَ فِي سِيرَةِ الْقَوْمِ بِعِلْمٍ وَبَصِيرَةٍ، وَمَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْفَضَائِلِ؛ عَلِمَ يَقِينًا أَنَّهُمْ خَيْرُ الْخَلْقِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ.\n٢٨٥- لَا كَانَ وَلَا يَكُونُ مِثْلُهُمْ.\n٢٨٦- وَأَنَّهُمْ هُمْ صَفْوَةُ الصَّفْوَةِ مِنْ قُرُونِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، الَّتِي هِيَ خَيْرُ الْأُمَمِ وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ.\n* * * *","vol":"1","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>[الفصل الثالث:\nالتصديقُ بكراماتِ الأولياءِ]</span>\n• وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ:\n٢٨٧- التَّصْدِيقُ بِكَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ.\n٢٨٨- وَمَا يُجْرِي اللَّهُ عَلَى أَيْدِيهِمْ؛ مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ، فِي:\n- أَنْوَاعِ الْعُلُومِ.\n- وَالْمُكَاشَفَاتِ.\n- وَأَنْوَاعِ الْقُدْرَةِ.\n- وَالتَّأْثِيرَاتِ.\n- وَكَالْمَأْثُورِ عَنْ سَالِفِ الْأُمَمِ، فِي «سُورَةِ الْكَهْفِ» وَغَيْرِهَا.\n- وَعَنْ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَسَائِرِ قُرُونِ الْأُمَّةِ.\n٢٨٩- وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.\n* * * *","vol":"1","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>[الباب السادس:\nمن طريقة أهل السنة والجماعة وخصالهم الحميدة</span>\n\nويشتمل على فصلين:\nالفصل الأول: اتباع آثار رسول الله ﷺ واتباع سبيل السابقين.\nالفصل الثاني: من خصالهم الحميدة.]","vol":"1","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-98>[الفصل الأول:\nاتباع آثار رسول الله ﷺ واتباع سبيل السابقين]</span>\n• ثُمَّ مِنْ طَرِيقَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ:\n٢٩٠- اتِّبَاعُ: آثَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَاطِنًا وَظَاهِرًا.\n٢٩١- وَاتِّبَاعُ: سَبِيلِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ.\n٢٩٢- وَاتِّبَاعُ: وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَيْثُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» .\n٢٩٣- وَيَعْلَمُونَ: أَنَّ أَصْدَقَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ.","vol":"1","page":127},{"text":"٢٩٤- فَيُؤْثِرُونَ: كَلَامَ اللَّهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ كَلَامِ أَصْنَافِ النَّاسِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>[لماذا سمي أهل الكتاب والسنة بهذا الاسم</span>؟]:\n٢٩٥- وَيُقَدِّمُونَ: هَدْيَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى هَدْيِ كُلِّ أَحَدٍ.\nوَبِهَذَا سُمُّوا: «أَهْلَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ» .\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>[لماذا سموا بأهل الجماعة</span>؟]:\n٢٩٦- وَسُمُّوا «أَهْلَ الْجَمَاعَةِ»؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ هِيَ الاجْتِمَاعُ. وَضِدُّهَا الْفُرْقَةُ، وَإِنْ كَانَ لَفْظُ «الْجَمَاعَةِ» قَدْ صَارَ اسْمًا لِنَفْسِ الْقَوْمِ الْمُجْتَمِعِينَ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>[الإجماع هو الأصل الثالث]:</span>\n٢٩٧- وَالْإِجْمَاعُ: هُوَ الْأَصْلُ الثَّالِثُ؛ الَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ.\n٢٩٨- وَهُمْ يَزِنُونَ بِهَذِهِ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ أَقْوَالٍ وَأَعْمَالٍ بَاطِنَةٍ أَوْ ظَاهِرَةٍ، مِمَّا لَهُ تَعَلُّقٌ بِالدِّينِ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>[الإجماع الذي يَنْضَبِط]:</span>\n٢٩٩- وَالْإِجْمَاعُ الَّذِي يَنْضَبِطُ: هُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ «السَّلَفُ الصَّالِحُ»؛ إِذْ بَعْدَهُمْ كَثُرَ الِاخْتِلَافُ، وَانْتَشَرَتِ الْأُمَّةُ.\n* * * *","vol":"1","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>[الفصل الثاني:\nمن خصال أهل السنة الحميدة]</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>[فصل في بيان مكملات العقيدة من مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال التي يتحلى بها أهل السنة والجماعة]:</span>\n• ثُمَّ هُمْ مَعَ هَذِهِ الْأُصُولِ:\n٣٠٠- يَأْمُرُونَ: بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، عَلَى مَا تُوجِبُهُ الشَّرِيعَةُ.\n٣٠١- وَيَرَوْنَ إِقَامَةَ: الْحَجِّ، وَالْجِهَادِ، وَالْجُمَعِ، وَالْأَعْيَادِ؛ مَعَ الْأُمَرَاءِ؛ أَبْرَارًا كَانُوا، أَوْ فُجَّارًا.\n٣٠٢- وَيُحَافِظُونَ عَلَى: الْجَمَاعَاتِ.\n٣٠٣- وَيَدِينُونَ: بِالنَّصِيحَةِ لِلْأُمَّةِ.\n٣٠٤- وَيَعْتَقِدُونَ:\n- مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ﷺ.\n- وَقَوْلُهُ ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ؛ كَمَثَلِ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ؛ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ» .","vol":"1","page":129},{"text":"٣٠٥- وَيَأْمُرُونَ:\n- بِالصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ.\n- وَالشُّكْرِ عِنْدَ الرَّخَاءِ.\n- وَالرِّضَا بِمُرِّ الْقَضَاءِ.\n٣٠٦- وَيَدْعُونَ إلَى:\n- مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ.\n- وَمَحَاسِنِ الْأَعْمَالِ.\n٣٠٧- وَيَعْتَقِدُونَ: مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» .\n٣٠٨- وَيَنْدُبُونَ إِلَى:\n- أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَك.\n- وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَك.\n- وَتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَك.","vol":"1","page":130},{"text":"٣٠٩- وَيَأْمُرُونَ:\n- بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ.\n- وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ.\n- وَحُسْنِ الْجِوَارِ.\n- وَالْإِحْسَانِ إِلَى: الْيَتَامَى، وَالْمَسَاكِينِ، وَابْنِ السَّبِيلِ.\n- وَالرِّفْقِ بِالْمَمْلُوكِ.\n٣١٠- وَيَنْهَوْنَ عَنْ:\n- الْفَخْرِ، وَالْخُيَلَاءِ.\n- وَالْبَغْيِ، وَالِاسْتِطَالَةِ عَلَى الْخَلْقِ بِحَقِّ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ.\n٣١١- وَيَأْمُرُونَ: بِمَعَالِي الْأَخْلَاقِ.\n٣١٢- وَيَنْهَوْنَ عَنْ: سِفْسَافِهَا.\n٣١٣- وَكُلُّ مَا يَقُولُونَهُ أَوْ يَفْعَلُونَهُ مِنْ هَذَا أَوْ غَيْرِهِ؛ فَإِنَّمَا هُمْ فِيهِ مُتَّبِعُونَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.\n٣١٤- وَطَرِيقَتُهُمْ: هِيَ دِينُ الْإِسْلَامِ؛ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّدًا ﷺ.","vol":"1","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>[من مزايا أهل السنة]:</span>\n٣١٥- لَكِنْ لَمَّا أَخْبَرَ ﷺ: «أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً؛ كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً؛ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ» .\n٣١٦- وَفِي حَدِيثٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «هُمْ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي»؛ صَارَ الْمُتَمَسِّكُونَ بِالْإِسْلَامِ الْمَحْضِ الْخَالِصِ عَنْ الشَّوْبِ هُمْ «أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ» .\n٣١٧- وَفِيهِمُ: الصِّدِّيقُونَ، وَالشُّهَدَاءُ، وَالصَّالِحُونَ.\n٣١٨- وَمِنْهُمْ: أَعْلَامُ الْهُدَى، وَمَصَابِيحُ الدُّجَى.\nأُولُوا الْمَنَاقِبِ الْمَأْثُورَةِ، وَالْفَضَائِلِ الْمَذْكُورَةِ.\n٣١٩- وَفِيهِمُ: الْأَبْدَالُ.\n٣٢٠- وَمِنْهُمُ: الْأَئِمَّةُ؛ الَّذِينَ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى","vol":"1","page":132},{"text":"هِدَايَتِهِمْ وَدِرَايَتِهِمْ.\n٣٢١- وَهُمُ الطَّائِفَةُ الْمَنْصُورَةُ، الَّذِينَ قَالَ فِيهِمُ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ؛ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» .\n* * * *","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>[خاتمة]</span>\nفَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ.\nوَأَنْ لَا يَزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا، وَيَهَبَ لَنَا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً؛ إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ.\nوَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَوَاتُهُ وَسَلَامُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَعَلَى سَائِرِ الْمُرْسَلِينَ وَالنَّبِيِّينَ، وَآلِ كُلٍّ وَسَائِرِ الصَّالِحِينَ.\n* * * *\nتمت، والحمد لله في عشي يوم الجمعة، في أوائل العَشْر الوَسَط لرمضان المُعظَّم سنة ستّ وثلاثين وسبعمائة، بالمدرسة الظاهرية، داخل دمشق المحروسة على يدي مُعَلِّقها محمد بن محمد بن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن ... لطف الله به، وعفا عنه، وجَعَلَه من أهل السُّنَّة والجماعة - لا ربَّ غيره ولا مولى سواه.\n\n* * * *","vol":"1","page":134}]}