{"ً":{"ٌ":235,"ٍ":"الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/FP163089/163089.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة\nالمؤلف: د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني\nخرج أحاديثه: ياسر بن فتحي المصري\nالناشر: بدون (توزيع الجريسي)\nالطبعة: الثالثة، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م\nعدد الأجزاء: ٤ (متسلسلة الترقيم).\nأعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":150,"ٕ":23,"ٖ":1780758510,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":2},{"title":"مقدمة المؤلف","level":2,"page":2},{"title":"مقدمة الطبعة الثالثة","level":2,"page":7},{"title":"كلمة الدكتور فريح بن صالح البهلال","level":2,"page":8},{"title":"الباب الأول: الأذكار من الكتاب والسنة","level":1,"page":14},{"title":"الفصل الأول: فضائل الذكر ومجالسة","level":2,"page":15},{"title":"المبحث الأول: فضائل الذكر من القرآن العظيم","level":3,"page":15},{"title":"المبحث الثاني: فضل الذكر من السنة النبوية","level":3,"page":17},{"title":"المبحث الثالث: فضل قراءة القرآن العظيم","level":3,"page":25},{"title":"المبحث الرابع: فضل قراءة القرآن في الصلاة","level":3,"page":31},{"title":"المبحث الخامس: فضل تعلم القرآن وتعليمه ومدارسته","level":3,"page":34},{"title":"المبحث السادس: فضل التهليل والتكبير والتحميد والتسبيح","level":3,"page":38},{"title":"المبحث السابع: كيف كان النبي ﷺ يسبح؟","level":3,"page":59},{"title":"المبحث الثامن: الترهيب من أن يجلس الإنسان مجلسا","level":3,"page":62},{"title":"الفصل الثاني: الأذكار من الكتاب والسنة","level":2,"page":69},{"title":"أذكار الاستيقاظ من النوم","level":3,"page":69},{"title":"فضل الذكر بعد الاستيقاظ من النوم","level":3,"page":74},{"title":"دعاء لبس الثوب أو العمامة أو نحوهما","level":3,"page":74},{"title":"دعاء لبس الثوب الجديد","level":3,"page":76},{"title":"الدعاء لمن لبس ثوبا جديدا","level":3,"page":77},{"title":"ما يقول إذا وضع ثوبه","level":3,"page":83},{"title":"دعاء دخول الخلاء","level":3,"page":86},{"title":"دعاء الخروج من الخلاء","level":3,"page":93},{"title":"الذكر قبل الوضوء","level":3,"page":93},{"title":"الذكر بعد الفراغ من الضوء","level":3,"page":102},{"title":"الذكر عند الخروج من المنزل","level":3,"page":110},{"title":"الذكر عند دخول المنزل","level":3,"page":117},{"title":"فضل دعاء دخول المنزل","level":3,"page":118},{"title":"دعاء الذهاب إلى مسجد","level":3,"page":126},{"title":"دعاء دخول المسجد والخروج منه","level":3,"page":127},{"title":"أذكار الأذان","level":3,"page":133},{"title":"الدعاء علي من ينشد ضال في المسجد","level":3,"page":146},{"title":"الدعاء على من يبيع في المسجد","level":3,"page":147},{"title":"دعاء الاستفتاح","level":3,"page":148},{"title":"دعاء الركوع","level":3,"page":162},{"title":"دعاء الرفع من الركوع","level":3,"page":170},{"title":"دعاء السجود","level":3,"page":175},{"title":"دعاء الجلسة بين السجدتين","level":3,"page":179},{"title":"فضل السجود إذا مر القارئ بآية سجدة","level":3,"page":181},{"title":"ما يقول في دعاء سجود القرآن بالليل","level":3,"page":181},{"title":"دعاء سجود التلاوة مطلقا","level":3,"page":183},{"title":"التشهد","level":3,"page":184},{"title":"الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد","level":3,"page":187},{"title":"الدعاء بعد التشهد الأخير وقبل السلام","level":3,"page":192},{"title":"الأذكار والدعاء بعد السلام من الصلاة","level":3,"page":204},{"title":"فضل الذكر بعد صلاة الفجر","level":3,"page":229},{"title":"صلاة التوبة","level":3,"page":235},{"title":"دعاء صلاة الاستخارة","level":3,"page":241},{"title":"أذكار الصباح والمساء","level":3,"page":245},{"title":"أذكار النوم","level":3,"page":292},{"title":"الدعاء إذا تقلب ليلا","level":3,"page":321},{"title":"دعاء القلق والفزع من النوم ومن بلي بالوحشة وغير ذلك","level":3,"page":322},{"title":"ما يفعل من رأى الرؤيا أو الحلم؟","level":3,"page":325},{"title":"دعاء قنوت الوتر","level":3,"page":336},{"title":"الذكر عقب السلام من الوتر","level":3,"page":351},{"title":"دعاء الهم والحزن","level":3,"page":361},{"title":"دعاء الكرب","level":3,"page":365},{"title":"دعاء لقاء العدو وذي السلطان","level":3,"page":374},{"title":"دعاء من خاف لم السلطان","level":3,"page":378},{"title":"الدعاء على العدو","level":3,"page":381},{"title":"ما يقول إذا خاف قوما","level":3,"page":382},{"title":"دعاء من أصابه شك في الإيمان [دعاء من بلي بالوسوسة]","level":3,"page":385},{"title":"دعاء قضاء الدين","level":3,"page":392},{"title":"دعاء من نزل به وسوسة في صلاته أو قراءته","level":3,"page":393},{"title":"عداوة الشيطان","level":3,"page":394},{"title":"دعاء من استصعب عليه أمر","level":3,"page":396},{"title":"ما يقول ويفعل من أذنب ذنبا","level":3,"page":397},{"title":"الدعاء الذي يطرد الشيطان ووساوسه","level":3,"page":397},{"title":"الدعاء حينما يقع ما لا يرضاه أو غلب علي أمره","level":3,"page":408},{"title":"تهنئة المولود له وجوابه","level":3,"page":413},{"title":"ما يعوذ به الأولاد وغيرهم","level":3,"page":415},{"title":"الدعاء للمريض في عيادته","level":3,"page":416},{"title":"فضل عيادة المريض","level":3,"page":421},{"title":"دعاء المريض الذي ينس من حياته","level":3,"page":429},{"title":"تلقين المحتضر","level":3,"page":434},{"title":"دعاء من أصيب بمصيبة","level":3,"page":442},{"title":"الدعاء عند المريض والميت","level":3,"page":445},{"title":"الدعاء عند إعماض الميت","level":3,"page":446},{"title":"الدعاء للميت في الصلاة عليه","level":3,"page":446},{"title":"الدعاء للفرط في الصلاة","level":3,"page":456},{"title":"دعاء التعزية","level":3,"page":458},{"title":"الدعاء عند إدخال الميت القبر","level":3,"page":461},{"title":"الدعاء بعد دفن الميت","level":3,"page":466},{"title":"دعاء زيارة القبور","level":3,"page":470},{"title":"دعاء الريح","level":3,"page":471},{"title":"دعاء الرعد والصواعق","level":3,"page":480},{"title":"من أدعية الاستسقاء","level":3,"page":483},{"title":"ما يفعل إذا أصابه المطر","level":3,"page":492},{"title":"الدعاء إذا رأى المطر","level":3,"page":492},{"title":"الذكر بعد نزول المطر","level":3,"page":493},{"title":"من أدعية الاستصحاء","level":3,"page":494},{"title":"دعاء رؤية الهلال","level":3,"page":494},{"title":"الدعاء عند إفطار الصائم","level":3,"page":498},{"title":"الدعاء قبل الطعام","level":3,"page":503},{"title":"الدعاء عند الفراغ من الطعام","level":3,"page":511},{"title":"دعاء الضيف لصاحب الطعام","level":3,"page":516},{"title":"الدعاء لمن سقاه أو إذا أراد ذلك","level":3,"page":517},{"title":"الدعاء إذا فطر عند أهل بيت","level":3,"page":519},{"title":"دعاء الصائم إذا حضر الطعام ولم يفطر","level":3,"page":525},{"title":"ما يقول الصائم إذا سابه أحد","level":3,"page":530},{"title":"ومن آداب الطعام والشراب","level":3,"page":535},{"title":"الدعاء عند رؤية باكورة الثمرة","level":3,"page":601},{"title":"آداب العطاس والتثاؤب","level":3,"page":602},{"title":"كم يشمت العاطس؟","level":3,"page":621},{"title":"ما يقال للكافر إذا عطس فحمد لله","level":3,"page":629},{"title":"١ - خطبة الحاجة","level":3,"page":629},{"title":"٢ - الدعاء للمتزوج","level":3,"page":633},{"title":"٣ - دعاء المتزوج وشراء الدابة","level":3,"page":635},{"title":"٤ - الدعاء قبل إتيان الزوجة","level":3,"page":636},{"title":"دعاء الغضب","level":3,"page":637},{"title":"دعاء من رأى مبتلى","level":3,"page":640},{"title":"ما يقال في المجلس","level":3,"page":644},{"title":"كفارة المجلس","level":3,"page":645},{"title":"الدعاء من العالم أو ممن يقوم مقامه إذا أراد القيام من مجلس الجماعة","level":3,"page":651},{"title":"الترهيب من الغفلة عن ذكر الله","level":3,"page":652},{"title":"الدعاء لمن قال: غفر الله لك","level":3,"page":653},{"title":"الدعاء لمن صنع إليك معروفا","level":3,"page":654},{"title":"ما يعصم الله به من الدجال","level":3,"page":656},{"title":"الدعاء لمن قال: إني أحبك في الله","level":3,"page":659},{"title":"الدعاء لمن عرض عليك ماله","level":3,"page":665},{"title":"الدعاء لمن أقرض؛ عند القضاء","level":3,"page":667},{"title":"دعاء الخوف من الشرك","level":3,"page":668},{"title":"الدعاء لمن قال: بارك الله فيك","level":3,"page":670},{"title":"دعاء كراهية الطيرة","level":3,"page":671},{"title":"دعاء الركوب","level":3,"page":674},{"title":"دعاء السفر","level":3,"page":678},{"title":"دعاء دخول القرية أو البلدة","level":3,"page":681},{"title":"دعاء دخول السوق","level":3,"page":684},{"title":"الدعاء إذا تعس المركوب","level":3,"page":693},{"title":"دعاء المسافر للمقيم","level":3,"page":695},{"title":"دعاء المقيم للمسافر","level":3,"page":696},{"title":"التكبير والتسبيح في سير السفر","level":3,"page":706},{"title":"دعاء المسافر إذا أسحر","level":3,"page":707},{"title":"الدعاء إذا نزل منزلا في سفر أو غيره","level":3,"page":708},{"title":"ذكر الرجوع من السفر","level":3,"page":709},{"title":"ما يقول من أتاه أمر يسوه أو يكرهه","level":3,"page":711},{"title":"فضل الصلاة علي النبي ﷺ","level":3,"page":716},{"title":"السلام وآدابه","level":3,"page":737},{"title":"دعاء صياح الديك ونهيق الحمار","level":3,"page":770},{"title":"دعاء نباح الكلاب بالليل","level":3,"page":771},{"title":"الدعاء لمن سببته","level":3,"page":773},{"title":"ما يقول المسلم إذا مدح المسلم","level":3,"page":775},{"title":"ما يقول المسلم إذا زكي","level":3,"page":777},{"title":"كيف يلبي المحرم في الحج أو العمرة","level":3,"page":779},{"title":"التكبير إذا أتي الركن الأسود","level":3,"page":784},{"title":"الدعاء بين الركن اليماني والحجر الأسود","level":3,"page":785},{"title":"دعاء الوقوف على الصفا والمروة","level":3,"page":787},{"title":"الدعاء يوم عرفة","level":3,"page":789},{"title":"الذكر عند المشعر الحرام","level":3,"page":793},{"title":"التكبير عند رمي الجمار مع كل حصاة","level":3,"page":794},{"title":"دعاء التعجب والأمر السار","level":3,"page":797},{"title":"ما يفعل من أتاه أمر يسره","level":3,"page":804},{"title":"ما يقول من أحس وجعا في جسده","level":3,"page":811},{"title":"دعاء من خشي أن يصيب شيئا بعينه","level":3,"page":813},{"title":"ما يقال عند الفزع","level":3,"page":816},{"title":"ما يقول عند الذبح أو النحر","level":3,"page":817},{"title":"ما يقول لرد كيد مردة الشياطين","level":3,"page":823},{"title":"الاستغفار والتوبة","level":3,"page":828},{"title":"من أنواع الخير والآداب الجامعة","level":3,"page":855},{"title":"الباب الثاني: الدعاء من الكتاب والسنة","level":1,"page":858},{"title":"الفصل الأول: مفهوم الدعاء وأنواعه","level":2,"page":859},{"title":"المبحث الأول: مفهوم الدعاء","level":3,"page":859},{"title":"المبحث الثاني: أنواع الدعاء","level":3,"page":862},{"title":"الفصل الثاني: فضل الدعاء","level":2,"page":870},{"title":"الفصل الثالث: شروط الدعاء وموانع الإجابة","level":2,"page":886},{"title":"المبحث الأول: شروط الدعاء","level":3,"page":887},{"title":"المبحث الثاني: موانع إجابة الدعاء","level":3,"page":900},{"title":"المانع الأول: التوسع في الحرام: أكلا، وشربا، ولبسا، وتغذية","level":4,"page":900},{"title":"المانع الثاني: الاستعجال وترك الدعاء","level":4,"page":916},{"title":"المانع الثالث: ارتكاب المعاصي والمحرمات","level":4,"page":918},{"title":"المانع الرابع: ترك الواجبات التي أوجبها الله","level":4,"page":918},{"title":"المانع الخامس: الدعاء بإثم أو قطيعة رحم","level":4,"page":922},{"title":"المانع السادس: الحكمة الربانية فيعطي أفضل مما سأل","level":4,"page":922},{"title":"الفصل الرابع: آداب الدعاء وأماكن وأوقات الإجابة","level":2,"page":923},{"title":"المبحث الأول: آداب الدعاء","level":3,"page":923},{"title":"يبدأ بحمد الله، ويصلى على النبي ﷺ ويختم بذلك","level":4,"page":923},{"title":"الدعاء في الرخاء والشدة","level":4,"page":930},{"title":"لا يدعو على أهله، أو ماله أو ولده، أو نفسه","level":4,"page":932},{"title":"يخفض صوته من الدعاء بين المخافتة والجهر","level":4,"page":933},{"title":"يتضرع إلى الله في دعائه","level":4,"page":934},{"title":"يلح على ربه في دعائه","level":4,"page":935},{"title":"يتوسل إلى الله بأنواع التوسل المشروعة","level":4,"page":938},{"title":"أنواع التوسل المشروع ثلاثة","level":4,"page":939},{"title":"النوع الأول: التوسل في الدعاء باسم من أسماء الله تعالى أو صفة من صفاته","level":5,"page":939},{"title":"النوع الثاني: التوسل إلى الله تعالى بعمل صالح قام به الداعي","level":5,"page":940},{"title":"النوع الثالث: التوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجل الصالح الحي الحاضر","level":5,"page":942},{"title":"الاعتراف بالذنب والنعمة حال الدعاء","level":4,"page":944},{"title":"عدم تكلف السجع في الدعاء","level":4,"page":944},{"title":"الدعاء ثلاثا","level":4,"page":945},{"title":"استقبال القبلة","level":4,"page":948},{"title":"رفع الأيدي في الدعاء","level":4,"page":950},{"title":"الوضوء قبل الدعاء أن تيسر","level":4,"page":958},{"title":"البكاء في الدعاء من خشية الله تعالى","level":4,"page":959},{"title":"إظهار الافتقار إلى الله تعالى، والشكوى إليه","level":4,"page":960},{"title":"يبدأ الداعي بنفسه إذا دعا لغيره","level":4,"page":960},{"title":"لا يعتدي في الدعاء","level":4,"page":966},{"title":"التوبة ورد المظالم","level":4,"page":969},{"title":"يدعو لوالديه مع نفسه","level":4,"page":970},{"title":"يدعو للمؤمنين والمؤمنات مع نفسه","level":4,"page":970},{"title":"لا يسأل إلا الله وحده","level":4,"page":971},{"title":"المبحث الثاني: أوقات وأحوال وأوضاع الإجابة","level":3,"page":971},{"title":"ليلة القدر","level":4,"page":971},{"title":"دبر الصلوات المكتوبات","level":4,"page":973},{"title":"جوف الليل الآخر","level":4,"page":974},{"title":"بين الأذان والإقامة","level":4,"page":984},{"title":"عند النداء للصلوات المكتوبات","level":4,"page":985},{"title":"عند إقامة الصلاة","level":4,"page":985},{"title":"عند نزول الغيث وتحت المطر","level":4,"page":985},{"title":"عند زحف الصفوف في سبيل الله","level":4,"page":985},{"title":"ساعة من كل ليلة","level":4,"page":986},{"title":"ساعة من ساعات يوم الجمعة","level":4,"page":986},{"title":"عند شرب ماء زمزم مع النية الصالحة","level":4,"page":998},{"title":"في السجود","level":4,"page":1005},{"title":"عند الاستيقاظ من النوم ليلا والدعاء بالمأثور","level":4,"page":1005},{"title":"عند الدعاء بـ» دعوة ذي النون»","level":4,"page":1005},{"title":"عند الدعاء في المصيبة بالمأثور","level":4,"page":1006},{"title":"عند دعاء الناس بعد وفاة الميت","level":4,"page":1006},{"title":"عند قولك في دعاء الاستفتاح","level":4,"page":1006},{"title":"عند قولك في دعاء الاستفتاح","level":4,"page":1007},{"title":"عند قراءة الفاتحة في الصلاة بالتدبر","level":4,"page":1007},{"title":"عند رفع الرأس من الركوع وقولك","level":4,"page":1009},{"title":"عند التأمين في الصلاة إذا وافق قول الملائكة","level":4,"page":1009},{"title":"عند قولك في رفعك من الركوع: «اللهم ربنا ولك الحمد».","level":4,"page":1012},{"title":"بعد الصلاة علي النبي ﷺ في التشهد الأخير","level":4,"page":1012},{"title":"عند قولك قبل السلام في الصلاة","level":4,"page":1012},{"title":"وكذلك وكذلك عند قولك","level":4,"page":1013},{"title":"وكذلك عند الدعاء بهذا الدعاء","level":4,"page":1013},{"title":"عند دعاء المسلم عقب الوضوء بالماثور","level":4,"page":1013},{"title":"عند الدعاء يوم عرفة في عرفة للحاج","level":4,"page":1014},{"title":"الدعاء بعد زوال الشمس قبل الظهر","level":4,"page":1014},{"title":"في شهر رمضان","level":4,"page":1019},{"title":"عند اجتماع المسلمين في مجالس الذكر","level":4,"page":1022},{"title":"عند صياح الديكة","level":4,"page":1022},{"title":"حالة إقبال القلب علي الله واشتداد الإخلاص","level":4,"page":1023},{"title":"الدعاء في عشر ذي الحجة","level":4,"page":1023},{"title":"المبحث الثالث: أماكن تجاب فيها الدعوات","level":3,"page":1024},{"title":"عند رمي الجمرة الصغري والوسطي ايام التشريق","level":4,"page":1024},{"title":"الدعاء داخل الكعبة أو داخل الحجر","level":4,"page":1024},{"title":"الدعاء علي الصفا والمروة للمعتمر والحاج","level":4,"page":1031},{"title":"الدعاء عند المشعر الحرام يوم النحر للحاج","level":4,"page":1031},{"title":"دعاء الحاج في عرفة يوم عرفة","level":4,"page":1031},{"title":"الفصل الخامس: اهتمام الرسل بالدعاء واستجابة الله لهم","level":2,"page":1032},{"title":"آدم ﷺ","level":3,"page":1032},{"title":"نوح ﷺ","level":3,"page":1032},{"title":"إبراهيم ﷺ","level":3,"page":1033},{"title":"أيوب ﷺ","level":3,"page":1033},{"title":"يونس ﷺ","level":3,"page":1034},{"title":"زكريا ﷺ","level":3,"page":1034},{"title":"يعقوب ﷺ","level":3,"page":1034},{"title":"يوسف ﷺ","level":3,"page":1036},{"title":"موسى ﷺ","level":3,"page":1036},{"title":"محمد ﷺ وأصحابه","level":3,"page":1037},{"title":"دعاؤه ﷺ لأنس بن مالك ﵁","level":4,"page":1037},{"title":"دعاؤه ﷺ لأم أبي هريرة","level":4,"page":1038},{"title":"دعاؤه ﷺ لعروة بن أبي الجعد البارقي","level":4,"page":1039},{"title":"دعاؤه ﷺ علي بعض أعدائه","level":4,"page":1044},{"title":"دعاؤه ﷺ علي سراقه بن مالك ﵁","level":4,"page":1045},{"title":"دعاؤه ﷺ يوم بدر","level":4,"page":1047},{"title":"دعاؤه ﷺ يوم الأحزاب","level":4,"page":1048},{"title":"دعاؤه ﷺ يوم حنين","level":4,"page":1049},{"title":"الفصل السادس: الدعوات المستجابات","level":2,"page":1050},{"title":"دعوة المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب","level":3,"page":1050},{"title":"دعوة المظلوم","level":3,"page":1051},{"title":"دعوة الوالد لولده","level":3,"page":1056},{"title":"دعوة الوالد على ولده","level":3,"page":1056},{"title":"دعوة المسافر","level":3,"page":1056},{"title":"دعوة الصائم","level":3,"page":1060},{"title":"دعوة الصائم حين يفطر","level":3,"page":1061},{"title":"الإمام العادل","level":3,"page":1061},{"title":"دعوة الولد الصالح","level":3,"page":1063},{"title":"دعوة المستيقظ من إذا دعا بالمأثور","level":3,"page":1064},{"title":"دعوة المضطر","level":3,"page":1065},{"title":"دعوة من بات طاهرة على ذكر الله","level":3,"page":1066},{"title":"دعوة من دعا بدعوة ذي النون","level":3,"page":1070},{"title":"دعوة من أصيب إذا دعا بالمأثور","level":3,"page":1071},{"title":"دعوة من دعا بالاسم الأعظم","level":3,"page":1071},{"title":"دعوة الولد البار بوالديه","level":3,"page":1072},{"title":"دعوة الحاج","level":3,"page":1075},{"title":"دعوة المعتمر","level":3,"page":1075},{"title":"دعوة الغازي في سبيل الله","level":3,"page":1075},{"title":"دعوة الذاكر لله كثيرا","level":3,"page":1079},{"title":"دعوة من أحبه الله ورضي عنه","level":3,"page":1080},{"title":"الفصل السابع: أهمية الدعاء ومكانته في الحياة","level":2,"page":1085},{"title":"المبحث الأول: افتقار العباد وحاجتهم إلى ربهم","level":3,"page":1085},{"title":"المبحث الثاني: أهم ما يسأل العبد ربه","level":3,"page":1086},{"title":"سؤال الله الهداية","level":4,"page":1090},{"title":"سؤال مغفرة الذنوب","level":4,"page":1092},{"title":"سؤال الله الجنة والاستعاذة به من النار","level":4,"page":1097},{"title":"سؤال الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة","level":4,"page":1100},{"title":"سؤال الله تعالى الثبات على دينه وحسن العاقبة في الأمور كلها","level":4,"page":1105},{"title":"سؤال الله تعالى دوام النعمة والاستعاذة به من زوالها، وأعظم النعم نعمة الدين","level":4,"page":1111},{"title":"الاستعاذة بالله من جهد البلاء وردك الشقاء، وسوء القضاء وشماته الأعداء","level":4,"page":1112},{"title":"الفصل الثامن: الدعاء من الكتاب والسنة","level":2,"page":1114},{"title":"الباب الثالث: العلاج بالرقي من الكتاب والسنة","level":1,"page":1211},{"title":"الفصل الأول: أهمية العلاج بالقرآن والسنة","level":2,"page":1212},{"title":"الفصل الثاني: علاج جميع الأمراض بالكتاب والسنة","level":2,"page":1216},{"title":"المبحث الأول: السحر وعلاجه","level":3,"page":1216},{"title":"أولا: من أتى كاهنا أو عرافا أو ساحرا","level":4,"page":1216},{"title":"ثانيا: السحر من أكبر الكبائر","level":4,"page":1236},{"title":"ثالثا: علاج السحر","level":4,"page":1237},{"title":"العلاج الإلهي للسحر قسمان","level":4,"page":1238},{"title":"القسم الأول: ما يتقى به السحر قبل وقوعه ومن ذلك","level":5,"page":1238},{"title":"القسم الثاني: علاج السحر بعد وقوعه وهو أنواع","level":5,"page":1242},{"title":"النوع الأول: استخراجه وإبطاله إذا علم مكانه بالطرق المباحة شرعا وهذا من أبلغ ما يعالج به المسحور","level":6,"page":1242},{"title":"النوع الثاني: الرقية الشرعية","level":6,"page":1242},{"title":"النوع الثالث: الاستفراغ بالحجامة","level":6,"page":1257},{"title":"النوع الرابع: الأدوية الطبيعية","level":6,"page":1257},{"title":"المبحث الثاني: علاج العين","level":3,"page":1262},{"title":"علاج الإصابة بالعين أقسام","level":4,"page":1262},{"title":"القسم الأول: قبل الإصابة","level":5,"page":1262},{"title":"القسم الثاني: بعد الإصابة","level":5,"page":1263},{"title":"القسم الثالث: عمل الأسباب التي تدفع عين الحاسد","level":5,"page":1265},{"title":"المبحث الثالث: علاج التابس الجني بالإنسي","level":3,"page":1266},{"title":"علاج المصروع الذي يدخل به الجني ويلتبس به قسمان","level":4,"page":1266},{"title":"القسم الأول: قبل الإصابة","level":5,"page":1266},{"title":"القسم الثاني: العلاج بعد دخول الجني","level":5,"page":1267},{"title":"المبحث الرابع: علاج الأمراض النفسية","level":3,"page":1279},{"title":"المبحث الخامس: علاج القرحة والجرح","level":3,"page":1290},{"title":"المبحث السادس: علاج المصيبة","level":3,"page":1291},{"title":"المبحث السابع: علاج الهم والحزن","level":3,"page":1307},{"title":"المبحث التاسع: علاج المريض لنفسه","level":3,"page":1308},{"title":"المبحث الحادي عشر: علاج القلق والفزع في النوم","level":3,"page":1309},{"title":"المبحث الثالث عشر: علاج اللسعة واللدغة","level":3,"page":1311},{"title":"المبحث الرابع عشر: علاج الغضب","level":3,"page":1316},{"title":"علاج الغضب يكون بطريقين","level":4,"page":1316},{"title":"الطريق الأول: الوقاية","level":5,"page":1316},{"title":"الطريق الثاني: العلاج إذا وقع الغضب","level":5,"page":1316},{"title":"المبحث الخامس عشر: العلاج بالحبة السوداء","level":3,"page":1322},{"title":"المبحث السادس عشر: العلاج بالعسل","level":3,"page":1324},{"title":"المبحث السابع عشر: العلاج بماء زمزم","level":3,"page":1326},{"title":"المبحث الثامن عشر: علاج أمراض القلوب","level":3,"page":1330},{"title":"القلوب ثلاثة","level":4,"page":1330},{"title":"قلب سليم","level":5,"page":1330},{"title":"القلب الميت","level":5,"page":1331},{"title":"القلب المريض","level":5,"page":1331},{"title":"علاج القلب يكون بأمور أربعة","level":4,"page":1332},{"title":"الأمر الأول: بالقرآن الكريم","level":5,"page":1332},{"title":"الأمر الثاني: القلب","level":5,"page":1333},{"title":"الأمر الثالث: علاج مرض القلب من استيلاء النفس عليه","level":5,"page":1333},{"title":"الأمر الرابع: علاج مرض القلب من استيلاء الشيطان عليه","level":5,"page":1334}],"ٛ":{"1,2":1,"1,3":2,"1,4":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,8":7,"1,9":8,"1,10":9,"1,11":10,"1,12":11,"1,13":12,"1,14":13,"1,15":14,"1,17":15,"1,18":16,"1,19":17,"1,20":18,"1,21":19,"1,22":20,"1,23":21,"1,24":22,"1,25":23,"1,26":24,"1,27":25,"1,28":26,"1,29":27,"1,30":28,"1,31":29,"1,32":30,"1,33":31,"1,34":32,"1,35":33,"1,36":34,"1,37":35,"1,38":36,"1,39":37,"1,40":38,"1,41":39,"1,42":40,"1,43":41,"1,44":42,"1,45":43,"1,46":44,"1,47":45,"1,48":46,"1,49":47,"1,50":48,"1,51":49,"1,52":50,"1,53":51,"1,54":52,"1,55":53,"1,56":54,"1,57":55,"1,58":56,"1,59":57,"1,60":58,"1,61":59,"1,62":60,"1,63":61,"1,64":62,"1,65":63,"1,66":64,"1,67":65,"1,68":66,"1,69":67,"1,70":68,"1,71":69,"1,72":70,"1,73":71,"1,74":72,"1,75":73,"1,76":74,"1,77":75,"1,78":76,"1,79":77,"1,80":78,"1,81":79,"1,82":80,"1,83":81,"1,84":82,"1,85":83,"1,86":84,"1,87":85,"1,88":86,"1,89":87,"1,90":88,"1,91":89,"1,92":90,"1,93":91,"1,94":92,"1,95":93,"1,96":94,"1,97":95,"1,98":96,"1,99":97,"1,100":98,"1,101":99,"1,102":100,"1,103":101,"1,104":102,"1,105":103,"1,106":104,"1,107":105,"1,108":106,"1,109":107,"1,110":108,"1,111":109,"1,112":110,"1,113":111,"1,114":112,"1,115":113,"1,116":114,"1,117":115,"1,118":116,"1,119":117,"1,120":118,"1,121":119,"1,122":120,"1,123":121,"1,124":122,"1,125":123,"1,126":124,"1,127":125,"1,128":126,"1,129":127,"1,130":128,"1,131":129,"1,132":130,"1,133":131,"1,134":132,"1,135":133,"1,136":134,"1,137":135,"1,138":136,"1,139":137,"1,140":138,"1,141":139,"1,142":140,"1,143":141,"1,144":142,"1,145":143,"1,146":144,"1,147":145,"1,148":146,"1,149":147,"1,150":148,"1,151":149,"1,152":150,"1,153":151,"1,154":152,"1,155":153,"1,156":154,"1,157":155,"1,158":156,"1,159":157,"1,160":158,"1,161":159,"1,162":160,"1,163":161,"1,164":162,"1,165":163,"1,166":164,"1,167":165,"1,168":166,"1,169":167,"1,170":168,"1,171":169,"1,172":170,"1,173":171,"1,174":172,"1,175":173,"1,176":174,"1,177":175,"1,178":176,"1,179":177,"1,180":178,"1,181":179,"1,182":180,"1,183":181,"1,184":182,"1,185":183,"1,186":184,"1,187":185,"1,188":186,"1,189":187,"1,190":188,"1,191":189,"1,192":190,"1,193":191,"1,194":192,"1,195":193,"1,196":194,"1,197":195,"1,198":196,"1,199":197,"1,200":198,"1,201":199,"1,202":200,"1,203":201,"1,204":202,"1,205":203,"1,206":204,"1,207":205,"1,208":206,"1,209":207,"1,210":208,"1,211":209,"1,212":210,"1,213":211,"1,214":212,"1,215":213,"1,216":214,"1,217":215,"1,218":216,"1,219":217,"1,220":218,"1,221":219,"1,222":220,"1,223":221,"1,224":222,"1,225":223,"1,226":224,"1,227":225,"1,228":226,"1,229":227,"1,230":228,"1,231":229,"1,232":230,"1,233":231,"1,234":232,"1,235":233,"1,236":234,"1,237":235,"1,238":236,"1,239":237,"1,240":238,"1,241":239,"1,242":240,"1,243":241,"1,244":242,"1,245":243,"1,246":244,"1,247":245,"1,248":246,"1,249":247,"1,250":248,"1,251":249,"1,252":250,"1,253":251,"1,254":252,"1,255":253,"1,256":254,"1,257":255,"1,258":256,"1,259":257,"1,260":258,"1,261":259,"1,262":260,"1,263":261,"1,264":262,"1,265":263,"1,266":264,"1,267":265,"1,268":266,"1,269":267,"1,270":268,"1,271":269,"1,272":270,"1,273":271,"1,274":272,"1,275":273,"1,276":274,"1,277":275,"1,278":276,"1,279":277,"1,280":278,"1,281":279,"1,282":280,"1,283":281,"1,284":282,"1,285":283,"1,286":284,"1,287":285,"1,288":286,"1,289":287,"1,290":288,"1,291":289,"1,292":290,"1,293":291,"1,294":292,"1,295":293,"1,296":294,"1,297":295,"1,298":296,"1,299":297,"1,300":298,"1,301":299,"1,302":300,"1,303":301,"1,304":302,"1,305":303,"1,306":304,"1,307":305,"1,308":306,"1,309":307,"1,310":308,"1,311":309,"1,312":310,"1,313":311,"1,314":312,"1,315":313,"1,316":314,"1,317":315,"1,318":316,"1,319":317,"1,320":318,"1,321":319,"1,322":320,"1,323":321,"1,324":322,"1,325":323,"1,326":324,"1,327":325,"1,328":326,"1,329":327,"1,330":328,"1,331":329,"1,332":330,"1,333":331,"1,334":332,"1,335":333,"1,336":334,"1,337":335,"1,338":336,"1,339":337,"1,340":338,"1,341":339,"1,342":340,"1,343":341,"1,344":342,"1,345":343,"1,346":344,"1,347":345,"1,348":346,"1,349":347,"1,350":348,"1,351":349,"1,352":350,"1,353":351,"1,354":352,"1,355":353,"1,356":354,"1,357":355,"1,358":356,"1,359":357,"1,360":358,"1,361":359,"1,362":360,"1,363":361,"1,364":362,"1,365":363,"1,366":364,"1,367":365,"1,368":366,"1,369":367,"1,370":368,"1,371":369,"1,372":370,"1,373":371,"1,374":372,"1,375":373,"1,376":374,"1,377":375,"1,378":376,"1,379":377,"1,380":378,"1,381":379,"1,382":380,"1,383":381,"1,384":382,"1,385":383,"1,386":384,"1,387":385,"1,388":386,"1,389":387,"1,390":388,"1,391":389,"1,392":390,"1,393":391,"1,394":392,"1,395":393,"1,396":394,"1,397":395,"1,398":396,"1,399":397,"1,400":398,"1,401":399,"1,402":400,"1,403":401,"1,404":402,"1,405":403,"1,406":404,"1,407":405,"1,408":406,"1,409":407,"1,410":408,"1,411":409,"1,412":410,"1,413":411,"1,414":412,"1,415":413,"1,416":414,"1,417":415,"1,418":416,"1,419":417,"1,420":418,"1,421":419,"1,422":420,"1,423":421,"1,424":422,"1,425":423,"1,426":424,"1,427":425,"1,428":426,"1,429":427,"1,430":428,"1,431":429,"1,432":430,"1,433":431,"1,434":432,"1,435":433,"1,436":434,"1,437":435,"1,438":436,"1,439":437,"1,440":438,"1,441":439,"1,442":440,"1,443":441,"1,444":442,"1,445":443,"1,446":444,"1,447":445,"1,448":446,"1,449":447,"1,450":448,"1,451":449,"1,452":450,"1,453":451,"1,454":452,"1,455":453,"1,456":454,"1,457":455,"1,458":456,"1,459":457,"1,460":458,"1,461":459,"1,462":460,"2,463":461,"2,464":462,"2,465":463,"2,466":464,"2,467":465,"2,468":466,"2,469":467,"2,470":468,"2,471":469,"2,472":470,"2,473":471,"2,474":472,"2,475":473,"2,476":474,"2,477":475,"2,478":476,"2,479":477,"2,480":478,"2,481":479,"2,482":480,"2,483":481,"2,484":482,"2,485":483,"2,486":484,"2,487":485,"2,488":486,"2,489":487,"2,490":488,"2,491":489,"2,492":490,"2,493":491,"2,494":492,"2,495":493,"2,496":494,"2,497":495,"2,498":496,"2,499":497,"2,500":498,"2,501":499,"2,502":500,"2,503":501,"2,504":502,"2,505":503,"2,506":504,"2,507":505,"2,508":506,"2,509":507,"2,510":508,"2,511":509,"2,512":510,"2,513":511,"2,514":512,"2,515":513,"2,516":514,"2,517":515,"2,518":516,"2,519":517,"2,520":518,"2,521":519,"2,522":520,"2,523":521,"2,524":522,"2,525":523,"2,526":524,"2,527":525,"2,528":526,"2,529":527,"2,530":528,"2,531":529,"2,532":530,"2,533":531,"2,534":532,"2,535":533,"2,536":534,"2,537":535,"2,538":536,"2,539":537,"2,540":538,"2,541":539,"2,542":540,"2,543":541,"2,544":542,"2,545":543,"2,546":544,"2,547":545,"2,548":546,"2,549":547,"2,550":548,"2,551":549,"2,552":550,"2,553":551,"2,554":552,"2,555":553,"2,556":554,"2,557":555,"2,558":556,"2,559":557,"2,560":558,"2,561":559,"2,562":560,"2,563":561,"2,564":562,"2,565":563,"2,566":564,"2,567":565,"2,568":566,"2,569":567,"2,570":568,"2,571":569,"2,572":570,"2,573":571,"2,574":572,"2,575":573,"2,576":574,"2,577":575,"2,578":576,"2,579":577,"2,580":578,"2,581":579,"2,582":580,"2,583":581,"2,584":582,"2,585":583,"2,586":584,"2,587":585,"2,588":586,"2,589":587,"2,590":588,"2,591":589,"2,592":590,"2,593":591,"2,594":592,"2,595":593,"2,596":594,"2,597":595,"2,598":596,"2,599":597,"2,600":598,"2,601":599,"2,602":600,"2,603":601,"2,604":602,"2,605":603,"2,606":604,"2,607":605,"2,608":606,"2,609":607,"2,610":608,"2,611":609,"2,612":610,"2,613":611,"2,614":612,"2,615":613,"2,616":614,"2,617":615,"2,618":616,"2,619":617,"2,620":618,"2,621":619,"2,622":620,"2,623":621,"2,624":622,"2,625":623,"2,626":624,"2,627":625,"2,628":626,"2,629":627,"2,630":628,"2,631":629,"2,632":630,"2,633":631,"2,634":632,"2,635":633,"2,636":634,"2,637":635,"2,638":636,"2,639":637,"2,640":638,"2,641":639,"2,642":640,"2,643":641,"2,644":642,"2,645":643,"2,646":644,"2,647":645,"2,648":646,"2,649":647,"2,650":648,"2,651":649,"2,652":650,"2,653":651,"2,654":652,"2,655":653,"2,656":654,"2,657":655,"2,658":656,"2,659":657,"2,660":658,"2,661":659,"2,662":660,"2,663":661,"2,664":662,"2,665":663,"2,666":664,"2,667":665,"2,668":666,"2,669":667,"2,670":668,"2,671":669,"2,672":670,"2,673":671,"2,674":672,"2,675":673,"2,676":674,"2,677":675,"2,678":676,"2,679":677,"2,680":678,"2,681":679,"2,682":680,"2,683":681,"2,684":682,"2,685":683,"2,686":684,"2,687":685,"2,688":686,"2,689":687,"2,690":688,"2,691":689,"2,692":690,"2,693":691,"2,694":692,"2,695":693,"2,696":694,"2,697":695,"2,698":696,"2,699":697,"2,700":698,"2,701":699,"2,702":700,"2,703":701,"2,704":702,"2,705":703,"2,706":704,"2,707":705,"2,708":706,"2,709":707,"2,710":708,"2,711":709,"2,712":710,"2,713":711,"2,714":712,"2,715":713,"2,716":714,"2,717":715,"2,718":716,"2,719":717,"2,720":718,"2,721":719,"2,722":720,"2,723":721,"2,724":722,"2,725":723,"2,726":724,"2,727":725,"2,728":726,"2,729":727,"2,730":728,"2,731":729,"2,732":730,"2,733":731,"2,734":732,"2,735":733,"2,736":734,"2,737":735,"2,738":736,"2,739":737,"2,740":738,"2,741":739,"2,742":740,"2,743":741,"2,744":742,"2,745":743,"2,746":744,"2,747":745,"2,748":746,"2,749":747,"2,750":748,"2,751":749,"2,752":750,"2,753":751,"2,754":752,"2,755":753,"2,756":754,"2,757":755,"2,758":756,"2,759":757,"2,760":758,"2,761":759,"2,762":760,"2,763":761,"2,764":762,"2,765":763,"2,766":764,"2,767":765,"2,768":766,"2,769":767,"2,770":768,"2,771":769,"2,772":770,"2,773":771,"2,774":772,"2,775":773,"2,776":774,"2,777":775,"2,778":776,"2,779":777,"2,780":778,"2,781":779,"2,782":780,"2,783":781,"2,784":782,"2,785":783,"2,786":784,"2,787":785,"2,788":786,"2,789":787,"2,790":788,"2,791":789,"2,792":790,"2,793":791,"2,794":792,"2,795":793,"2,796":794,"2,797":795,"2,798":796,"2,799":797,"2,800":798,"2,801":799,"2,802":800,"2,803":801,"2,804":802,"2,805":803,"2,806":804,"2,807":805,"2,808":806,"2,809":807,"2,810":808,"2,811":809,"2,812":810,"2,813":811,"2,814":812,"2,815":813,"2,816":814,"2,817":815,"2,818":816,"2,819":817,"2,820":818,"2,821":819,"2,822":820,"2,823":821,"2,824":822,"2,825":823,"2,826":824,"2,827":825,"2,828":826,"2,829":827,"2,830":828,"2,831":829,"2,832":830,"2,833":831,"2,834":832,"2,835":833,"2,836":834,"2,837":835,"2,838":836,"2,839":837,"2,840":838,"2,841":839,"2,842":840,"2,843":841,"2,844":842,"2,845":843,"2,846":844,"2,847":845,"2,848":846,"2,849":847,"2,850":848,"2,851":849,"2,852":850,"2,853":851,"2,854":852,"2,855":853,"2,856":854,"2,857":855,"2,858":856,"2,859":857,"3,862":858,"3,863":859,"3,864":860,"3,865":861,"3,866":862,"3,867":863,"3,868":864,"3,869":865,"3,870":866,"3,871":867,"3,872":868,"3,873":869,"3,874":870,"3,875":871,"3,876":872,"3,877":873,"3,878":874,"3,879":875,"3,880":876,"3,881":877,"3,882":878,"3,883":879,"3,884":880,"3,885":881,"3,886":882,"3,887":883,"3,888":884,"3,889":885,"3,890":886,"3,891":887,"3,892":888,"3,893":889,"3,894":890,"3,895":891,"3,896":892,"3,897":893,"3,898":894,"3,899":895,"3,900":896,"3,901":897,"3,902":898,"3,903":899,"3,904":900,"3,905":901,"3,906":902,"3,907":903,"3,908":904,"3,909":905,"3,910":906,"3,911":907,"3,912":908,"3,913":909,"3,914":910,"3,915":911,"3,916":912,"3,917":913,"3,918":914,"3,919":915,"3,920":916,"3,921":917,"3,922":918,"3,923":919,"3,924":920,"3,925":921,"3,926":922,"3,927":923,"3,928":924,"3,929":925,"3,930":926,"3,931":927,"3,932":928,"3,933":929,"3,934":930,"3,935":931,"3,936":932,"3,937":933,"3,938":934,"3,939":935,"3,940":936,"3,941":937,"3,942":938,"3,943":939,"3,944":940,"3,945":941,"3,946":942,"3,947":943,"3,948":944,"3,949":945,"3,950":946,"3,951":947,"3,952":948,"3,953":949,"3,954":950,"3,955":951,"3,956":952,"3,957":953,"3,958":954,"3,959":955,"3,960":956,"3,961":957,"3,962":958,"3,963":959,"3,964":960,"3,965":961,"3,966":962,"3,967":963,"3,968":964,"3,969":965,"3,970":966,"3,971":967,"3,972":968,"3,973":969,"3,974":970,"3,975":971,"3,976":972,"3,977":973,"3,978":974,"3,979":975,"3,980":976,"3,981":977,"3,982":978,"3,983":979,"3,984":980,"3,985":981,"3,986":982,"3,987":983,"3,988":984,"3,989":985,"3,990":986,"3,991":987,"3,992":988,"3,993":989,"3,994":990,"3,995":991,"3,996":992,"3,997":993,"3,998":994,"3,999":995,"3,1000":996,"3,1001":997,"3,1002":998,"3,1003":999,"3,1004":1000,"3,1005":1001,"3,1006":1002,"3,1007":1003,"3,1008":1004,"3,1009":1005,"3,1010":1006,"3,1011":1007,"3,1012":1008,"3,1013":1009,"3,1014":1010,"3,1015":1011,"3,1016":1012,"3,1017":1013,"3,1018":1014,"3,1019":1015,"3,1020":1016,"3,1021":1017,"3,1022":1018,"3,1023":1019,"3,1024":1020,"3,1025":1021,"3,1026":1022,"3,1027":1023,"3,1028":1024,"3,1029":1025,"3,1030":1026,"3,1031":1027,"3,1032":1028,"3,1033":1029,"3,1034":1030,"3,1035":1031,"3,1036":1032,"3,1037":1033,"3,1038":1034,"3,1039":1035,"3,1040":1036,"3,1041":1037,"3,1042":1038,"3,1043":1039,"3,1044":1040,"3,1045":1041,"3,1046":1042,"3,1047":1043,"3,1048":1044,"3,1049":1045,"3,1050":1046,"3,1051":1047,"3,1052":1048,"3,1053":1049,"3,1054":1050,"3,1055":1051,"3,1056":1052,"3,1057":1053,"3,1058":1054,"3,1059":1055,"3,1060":1056,"3,1061":1057,"3,1062":1058,"3,1063":1059,"3,1064":1060,"3,1065":1061,"3,1066":1062,"3,1067":1063,"3,1068":1064,"3,1069":1065,"3,1070":1066,"3,1071":1067,"3,1072":1068,"3,1073":1069,"3,1074":1070,"3,1075":1071,"3,1076":1072,"3,1077":1073,"3,1078":1074,"3,1079":1075,"3,1080":1076,"3,1081":1077,"3,1082":1078,"3,1083":1079,"3,1084":1080,"3,1085":1081,"3,1086":1082,"3,1087":1083,"3,1088":1084,"3,1089":1085,"3,1090":1086,"3,1091":1087,"3,1092":1088,"3,1093":1089,"3,1094":1090,"3,1095":1091,"3,1096":1092,"3,1097":1093,"3,1098":1094,"3,1099":1095,"3,1100":1096,"3,1101":1097,"3,1102":1098,"3,1103":1099,"3,1104":1100,"3,1105":1101,"3,1106":1102,"3,1107":1103,"3,1108":1104,"3,1109":1105,"3,1110":1106,"3,1111":1107,"3,1112":1108,"3,1113":1109,"3,1114":1110,"3,1115":1111,"3,1116":1112,"3,1117":1113,"3,1118":1114,"3,1119":1115,"3,1120":1116,"3,1121":1117,"3,1122":1118,"3,1123":1119,"3,1124":1120,"3,1125":1121,"3,1126":1122,"3,1127":1123,"3,1128":1124,"3,1129":1125,"3,1130":1126,"3,1131":1127,"3,1132":1128,"3,1133":1129,"3,1134":1130,"3,1135":1131,"3,1136":1132,"3,1137":1133,"3,1138":1134,"3,1139":1135,"3,1140":1136,"3,1141":1137,"3,1142":1138,"3,1143":1139,"3,1144":1140,"3,1145":1141,"3,1146":1142,"3,1147":1143,"3,1148":1144,"3,1149":1145,"3,1150":1146,"3,1151":1147,"3,1152":1148,"3,1153":1149,"3,1154":1150,"3,1155":1151,"3,1156":1152,"3,1157":1153,"3,1158":1154,"3,1159":1155,"3,1160":1156,"3,1161":1157,"3,1162":1158,"3,1163":1159,"3,1164":1160,"3,1165":1161,"3,1166":1162,"3,1167":1163,"3,1168":1164,"3,1169":1165,"3,1170":1166,"3,1171":1167,"3,1172":1168,"3,1173":1169,"3,1174":1170,"3,1175":1171,"3,1176":1172,"3,1177":1173,"3,1178":1174,"3,1179":1175,"3,1180":1176,"3,1181":1177,"3,1182":1178,"3,1183":1179,"3,1184":1180,"3,1185":1181,"3,1186":1182,"3,1187":1183,"3,1188":1184,"3,1189":1185,"3,1190":1186,"3,1191":1187,"3,1192":1188,"3,1193":1189,"3,1194":1190,"3,1195":1191,"3,1196":1192,"3,1197":1193,"3,1198":1194,"3,1199":1195,"3,1200":1196,"3,1201":1197,"3,1202":1198,"3,1203":1199,"3,1204":1200,"3,1205":1201,"3,1206":1202,"3,1207":1203,"3,1208":1204,"3,1209":1205,"3,1210":1206,"3,1211":1207,"3,1212":1208,"3,1213":1209,"3,1214":1210,"4,1216":1211,"4,1217":1212,"4,1218":1213,"4,1219":1214,"4,1220":1215,"4,1221":1216,"4,1222":1217,"4,1223":1218,"4,1224":1219,"4,1225":1220,"4,1226":1221,"4,1227":1222,"4,1228":1223,"4,1229":1224,"4,1230":1225,"4,1231":1226,"4,1232":1227,"4,1233":1228,"4,1234":1229,"4,1235":1230,"4,1236":1231,"4,1237":1232,"4,1238":1233,"4,1239":1234,"4,1240":1235,"4,1241":1236,"4,1242":1237,"4,1243":1238,"4,1244":1239,"4,1245":1240,"4,1246":1241,"4,1247":1242,"4,1248":1243,"4,1249":1244,"4,1250":1245,"4,1251":1246,"4,1252":1247,"4,1253":1248,"4,1254":1249,"4,1255":1250,"4,1256":1251,"4,1257":1252,"4,1258":1253,"4,1259":1254,"4,1260":1255,"4,1261":1256,"4,1262":1257,"4,1263":1258,"4,1264":1259,"4,1265":1260,"4,1266":1261,"4,1267":1262,"4,1268":1263,"4,1269":1264,"4,1270":1265,"4,1271":1266,"4,1272":1267,"4,1273":1268,"4,1274":1269,"4,1275":1270,"4,1276":1271,"4,1277":1272,"4,1278":1273,"4,1279":1274,"4,1280":1275,"4,1281":1276,"4,1282":1277,"4,1283":1278,"4,1284":1279,"4,1285":1280,"4,1286":1281,"4,1287":1282,"4,1288":1283,"4,1289":1284,"4,1290":1285,"4,1291":1286,"4,1292":1287,"4,1293":1288,"4,1294":1289,"4,1295":1290,"4,1296":1291,"4,1297":1292,"4,1298":1293,"4,1299":1294,"4,1300":1295,"4,1301":1296,"4,1302":1297,"4,1303":1298,"4,1304":1299,"4,1305":1300,"4,1306":1301,"4,1307":1302,"4,1308":1303,"4,1309":1304,"4,1310":1305,"4,1311":1306,"4,1312":1307,"4,1313":1308,"4,1314":1309,"4,1315":1310,"4,1316":1311,"4,1317":1312,"4,1318":1313,"4,1319":1314,"4,1320":1315,"4,1321":1316,"4,1322":1317,"4,1323":1318,"4,1324":1319,"4,1325":1320,"4,1326":1321,"4,1327":1322,"4,1328":1323,"4,1329":1324,"4,1330":1325,"4,1331":1326,"4,1332":1327,"4,1333":1328,"4,1334":1329,"4,1335":1330,"4,1336":1331,"4,1337":1332,"4,1338":1333,"4,1339":1334,"4,1340":1335},"ٜ":{"1":[2,462],"2":[463,859],"3":[862,1214],"4":[1216,1340]},"ٝ":["1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,526","2,527","2,528","2,529","2,530","2,531","2,532","2,533","2,534","2,535","2,536","2,537","2,538","2,539","2,540","2,541","2,542","2,543","2,544","2,545","2,546","2,547","2,548","2,549","2,550","2,551","2,552","2,553","2,554","2,555","2,556","2,557","2,558","2,559","2,560","2,561","2,562","2,563","2,564","2,565","2,566","2,567","2,568","2,569","2,570","2,571","2,572","2,573","2,574","2,575","2,576","2,577","2,578","2,579","2,580","2,581","2,582","2,583","2,584","2,585","2,586","2,587","2,588","2,589","2,590","2,591","2,592","2,593","2,594","2,595","2,596","2,597","2,598","2,599","2,600","2,601","2,602","2,603","2,604","2,605","2,606","2,607","2,608","2,609","2,610","2,611","2,612","2,613","2,614","2,615","2,616","2,617","2,618","2,619","2,620","2,621","2,622","2,623","2,624","2,625","2,626","2,627","2,628","2,629","2,630","2,631","2,632","2,633","2,634","2,635","2,636","2,637","2,638","2,639","2,640","2,641","2,642","2,643","2,644","2,645","2,646","2,647","2,648","2,649","2,650","2,651","2,652","2,653","2,654","2,655","2,656","2,657","2,658","2,659","2,660","2,661","2,662","2,663","2,664","2,665","2,666","2,667","2,668","2,669","2,670","2,671","2,672","2,673","2,674","2,675","2,676","2,677","2,678","2,679","2,680","2,681","2,682","2,683","2,684","2,685","2,686","2,687","2,688","2,689","2,690","2,691","2,692","2,693","2,694","2,695","2,696","2,697","2,698","2,699","2,700","2,701","2,702","2,703","2,704","2,705","2,706","2,707","2,708","2,709","2,710","2,711","2,712","2,713","2,714","2,715","2,716","2,717","2,718","2,719","2,720","2,721","2,722","2,723","2,724","2,725","2,726","2,727","2,728","2,729","2,730","2,731","2,732","2,733","2,734","2,735","2,736","2,737","2,738","2,739","2,740","2,741","2,742","2,743","2,744","2,745","2,746","2,747","2,748","2,749","2,750","2,751","2,752","2,753","2,754","2,755","2,756","2,757","2,758","2,759","2,760","2,761","2,762","2,763","2,764","2,765","2,766","2,767","2,768","2,769","2,770","2,771","2,772","2,773","2,774","2,775","2,776","2,777","2,778","2,779","2,780","2,781","2,782","2,783","2,784","2,785","2,786","2,787","2,788","2,789","2,790","2,791","2,792","2,793","2,794","2,795","2,796","2,797","2,798","2,799","2,800","2,801","2,802","2,803","2,804","2,805","2,806","2,807","2,808","2,809","2,810","2,811","2,812","2,813","2,814","2,815","2,816","2,817","2,818","2,819","2,820","2,821","2,822","2,823","2,824","2,825","2,826","2,827","2,828","2,829","2,830","2,831","2,832","2,833","2,834","2,835","2,836","2,837","2,838","2,839","2,840","2,841","2,842","2,843","2,844","2,845","2,846","2,847","2,848","2,849","2,850","2,851","2,852","2,853","2,854","2,855","2,856","2,857","2,858","2,859","3,862","3,863","3,864","3,865","3,866","3,867","3,868","3,869","3,870","3,871","3,872","3,873","3,874","3,875","3,876","3,877","3,878","3,879","3,880","3,881","3,882","3,883","3,884","3,885","3,886","3,887","3,888","3,889","3,890","3,891","3,892","3,893","3,894","3,895","3,896","3,897","3,898","3,899","3,900","3,901","3,902","3,903","3,904","3,905","3,906","3,907","3,908","3,909","3,910","3,911","3,912","3,913","3,914","3,915","3,916","3,917","3,918","3,919","3,920","3,921","3,922","3,923","3,924","3,925","3,926","3,927","3,928","3,929","3,930","3,931","3,932","3,933","3,934","3,935","3,936","3,937","3,938","3,939","3,940","3,941","3,942","3,943","3,944","3,945","3,946","3,947","3,948","3,949","3,950","3,951","3,952","3,953","3,954","3,955","3,956","3,957","3,958","3,959","3,960","3,961","3,962","3,963","3,964","3,965","3,966","3,967","3,968","3,969","3,970","3,971","3,972","3,973","3,974","3,975","3,976","3,977","3,978","3,979","3,980","3,981","3,982","3,983","3,984","3,985","3,986","3,987","3,988","3,989","3,990","3,991","3,992","3,993","3,994","3,995","3,996","3,997","3,998","3,999","3,1000","3,1001","3,1002","3,1003","3,1004","3,1005","3,1006","3,1007","3,1008","3,1009","3,1010","3,1011","3,1012","3,1013","3,1014","3,1015","3,1016","3,1017","3,1018","3,1019","3,1020","3,1021","3,1022","3,1023","3,1024","3,1025","3,1026","3,1027","3,1028","3,1029","3,1030","3,1031","3,1032","3,1033","3,1034","3,1035","3,1036","3,1037","3,1038","3,1039","3,1040","3,1041","3,1042","3,1043","3,1044","3,1045","3,1046","3,1047","3,1048","3,1049","3,1050","3,1051","3,1052","3,1053","3,1054","3,1055","3,1056","3,1057","3,1058","3,1059","3,1060","3,1061","3,1062","3,1063","3,1064","3,1065","3,1066","3,1067","3,1068","3,1069","3,1070","3,1071","3,1072","3,1073","3,1074","3,1075","3,1076","3,1077","3,1078","3,1079","3,1080","3,1081","3,1082","3,1083","3,1084","3,1085","3,1086","3,1087","3,1088","3,1089","3,1090","3,1091","3,1092","3,1093","3,1094","3,1095","3,1096","3,1097","3,1098","3,1099","3,1100","3,1101","3,1102","3,1103","3,1104","3,1105","3,1106","3,1107","3,1108","3,1109","3,1110","3,1111","3,1112","3,1113","3,1114","3,1115","3,1116","3,1117","3,1118","3,1119","3,1120","3,1121","3,1122","3,1123","3,1124","3,1125","3,1126","3,1127","3,1128","3,1129","3,1130","3,1131","3,1132","3,1133","3,1134","3,1135","3,1136","3,1137","3,1138","3,1139","3,1140","3,1141","3,1142","3,1143","3,1144","3,1145","3,1146","3,1147","3,1148","3,1149","3,1150","3,1151","3,1152","3,1153","3,1154","3,1155","3,1156","3,1157","3,1158","3,1159","3,1160","3,1161","3,1162","3,1163","3,1164","3,1165","3,1166","3,1167","3,1168","3,1169","3,1170","3,1171","3,1172","3,1173","3,1174","3,1175","3,1176","3,1177","3,1178","3,1179","3,1180","3,1181","3,1182","3,1183","3,1184","3,1185","3,1186","3,1187","3,1188","3,1189","3,1190","3,1191","3,1192","3,1193","3,1194","3,1195","3,1196","3,1197","3,1198","3,1199","3,1200","3,1201","3,1202","3,1203","3,1204","3,1205","3,1206","3,1207","3,1208","3,1209","3,1210","3,1211","3,1212","3,1213","3,1214","4,1216","4,1217","4,1218","4,1219","4,1220","4,1221","4,1222","4,1223","4,1224","4,1225","4,1226","4,1227","4,1228","4,1229","4,1230","4,1231","4,1232","4,1233","4,1234","4,1235","4,1236","4,1237","4,1238","4,1239","4,1240","4,1241","4,1242","4,1243","4,1244","4,1245","4,1246","4,1247","4,1248","4,1249","4,1250","4,1251","4,1252","4,1253","4,1254","4,1255","4,1256","4,1257","4,1258","4,1259","4,1260","4,1261","4,1262","4,1263","4,1264","4,1265","4,1266","4,1267","4,1268","4,1269","4,1270","4,1271","4,1272","4,1273","4,1274","4,1275","4,1276","4,1277","4,1278","4,1279","4,1280","4,1281","4,1282","4,1283","4,1284","4,1285","4,1286","4,1287","4,1288","4,1289","4,1290","4,1291","4,1292","4,1293","4,1294","4,1295","4,1296","4,1297","4,1298","4,1299","4,1300","4,1301","4,1302","4,1303","4,1304","4,1305","4,1306","4,1307","4,1308","4,1309","4,1310","4,1311","4,1312","4,1313","4,1314","4,1315","4,1316","4,1317","4,1318","4,1319","4,1320","4,1321","4,1322","4,1323","4,1324","4,1325","4,1326","4,1327","4,1328","4,1329","4,1330","4,1331","4,1332","4,1333","4,1334","4,1335","4,1336","4,1337","4,1338","4,1339","4,1340"],"ٞ":{"2":[1,2],"7":[3],"8":[4],"14":[5],"15":[6,7],"17":[8],"25":[9],"31":[10],"34":[11],"38":[12],"59":[13],"62":[14],"69":[15,16],"74":[17,18],"76":[19],"77":[20],"83":[21],"86":[22],"93":[23,24],"102":[25],"110":[26],"117":[27],"118":[28],"126":[29],"127":[30],"133":[31],"146":[32],"147":[33],"148":[34],"162":[35],"170":[36],"175":[37],"179":[38],"181":[39,40],"183":[41],"184":[42],"187":[43],"192":[44],"204":[45],"229":[46],"235":[47],"241":[48],"245":[49],"292":[50],"321":[51],"322":[52],"325":[53],"336":[54],"351":[55],"361":[56],"365":[57],"374":[58],"378":[59],"381":[60],"382":[61],"385":[62],"392":[63],"393":[64],"394":[65],"396":[66],"397":[67,68],"408":[69],"413":[70],"415":[71],"416":[72],"421":[73],"429":[74],"434":[75],"442":[76],"445":[77],"446":[78,79],"456":[80],"458":[81],"461":[82],"466":[83],"470":[84],"471":[85],"480":[86],"483":[87],"492":[88,89],"493":[90],"494":[91,92],"498":[93],"503":[94],"511":[95],"516":[96],"517":[97],"519":[98],"525":[99],"530":[100],"535":[101],"601":[102],"602":[103],"621":[104],"629":[105,106],"633":[107],"635":[108],"636":[109],"637":[110],"640":[111],"644":[112],"645":[113],"651":[114],"652":[115],"653":[116],"654":[117],"656":[118],"659":[119],"665":[120],"667":[121],"668":[122],"670":[123],"671":[124],"674":[125],"678":[126],"681":[127],"684":[128],"693":[129],"695":[130],"696":[131],"706":[132],"707":[133],"708":[134],"709":[135],"711":[136],"716":[137],"737":[138],"770":[139],"771":[140],"773":[141],"775":[142],"777":[143],"779":[144],"784":[145],"785":[146],"787":[147],"789":[148],"793":[149],"794":[150],"797":[151],"804":[152],"811":[153],"813":[154],"816":[155],"817":[156],"823":[157],"828":[158],"855":[159],"858":[160],"859":[161,162],"862":[163],"870":[164],"886":[165],"887":[166],"900":[167,168],"916":[169],"918":[170,171],"922":[172,173],"923":[174,175,176],"930":[177],"932":[178],"933":[179],"934":[180],"935":[181],"938":[182],"939":[183,184],"940":[185],"942":[186],"944":[187,188],"945":[189],"948":[190],"950":[191],"958":[192],"959":[193],"960":[194,195],"966":[196],"969":[197],"970":[198,199],"971":[200,201,202],"973":[203],"974":[204],"984":[205],"985":[206,207,208,209],"986":[210,211],"998":[212],"1005":[213,214,215],"1006":[216,217,218],"1007":[219,220],"1009":[221,222],"1012":[223,224,225],"1013":[226,227,228],"1014":[229,230],"1019":[231],"1022":[232,233],"1023":[234,235],"1024":[236,237,238],"1031":[239,240,241],"1032":[242,243,244],"1033":[245,246],"1034":[247,248,249],"1036":[250,251],"1037":[252,253],"1038":[254],"1039":[255],"1044":[256],"1045":[257],"1047":[258],"1048":[259],"1049":[260],"1050":[261,262],"1051":[263],"1056":[264,265,266],"1060":[267],"1061":[268,269],"1063":[270],"1064":[271],"1065":[272],"1066":[273],"1070":[274],"1071":[275,276],"1072":[277],"1075":[278,279,280],"1079":[281],"1080":[282],"1085":[283,284],"1086":[285],"1090":[286],"1092":[287],"1097":[288],"1100":[289],"1105":[290],"1111":[291],"1112":[292],"1114":[293],"1211":[294],"1212":[295],"1216":[296,297,298],"1236":[299],"1237":[300],"1238":[301,302],"1242":[303,304,305],"1257":[306,307],"1262":[308,309,310],"1263":[311],"1265":[312],"1266":[313,314,315],"1267":[316],"1279":[317],"1290":[318],"1291":[319],"1307":[320],"1308":[321],"1309":[322],"1311":[323],"1316":[324,325,326,327],"1322":[328],"1324":[329],"1326":[330],"1330":[331,332,333],"1331":[334,335],"1332":[336,337],"1333":[338,339],"1334":[340]},"ٟ":[],"numbers":{"1":17,"2":17,"3":19,"4":19,"5":20,"6":23,"7":24,"8":25,"9":28,"10":29,"11":30,"12":31,"13":31,"14":32,"15":32,"16":33,"17":34,"18":35,"19":36,"20":37,"21":38,"22":40,"23":42,"24":43,"25":44,"26":44,"27":45,"28":46,"29":46,"30":47,"31":48,"32":50,"33":57,"34":58,"35":59,"36":59,"37":62,"38":62,"39":64,"40":65,"41":69,"42":70,"43":71,"44":72,"45":74,"46":74,"47":76,"48":77,"49":78,"50":82,"51":83,"52":86,"53":91,"54":93,"55":93,"56":102,"57":106,"58":108,"59":110,"60":114,"61":117,"62":118,"63":118,"64":126,"65":127,"66":128,"67":130,"68":133,"69":133,"70":135,"71":135,"72":137,"73":138,"74":139,"75":146,"76":147,"77":148,"78":149,"79":157,"80":158,"81":159,"82":159,"83":162,"84":167,"85":168,"86":168,"87":169,"88":170,"89":172,"90":174,"91":175,"92":175,"93":175,"94":176,"95":176,"96":176,"97":177,"98":179,"99":179,"100":181,"101":181,"102":183,"103":184,"104":187,"105":188,"106":192,"107":193,"108":195,"109":195,"110":196,"111":197,"112":197,"113":199,"114":200,"115":202,"116":204,"117":204,"118":205,"119":206,"120":206,"121":218,"122":218,"123":222,"124":226,"125":229,"126":234,"127":235,"128":241,"129":245,"130":248,"131":249,"132":250,"133":251,"134":255,"135":260,"136":262,"137":262,"138":262,"139":263,"140":269,"141":273,"142":276,"143":278,"144":279,"145":280,"146":280,"147":281,"148":281,"149":281,"150":283,"151":283,"152":287,"153":290,"154":292,"155":292,"156":301,"157":302,"158":302,"159":303,"160":308,"161":309,"162":311,"163":313,"164":313,"165":314,"166":315,"167":321,"168":322,"169":325,"170":328,"171":328,"172":328,"173":344,"174":345,"175":351,"176":361,"177":364,"178":365,"179":366,"180":367,"181":369,"182":374,"183":375,"184":377,"185":378,"186":380,"187":381,"188":382,"189":385,"190":386,"191":388,"192":390,"193":390,"194":393,"195":393,"196":394,"197":396,"198":397,"199":398,"200":404,"201":404,"202":406,"203":407,"204":407,"205":408,"206":411,"207":413,"208":415,"209":416,"210":418,"211":421,"212":428,"213":429,"214":431,"215":433,"216":434,"217":440,"218":442,"219":445,"220":446,"221":446,"222":447,"223":453,"224":453,"225":456,"226":457,"227":458,"228":461,"229":461,"230":470,"231":471,"232":474,"233":474,"234":480,"235":482,"236":483,"237":487,"238":489,"239":492,"240":492,"241":493,"242":494,"243":494,"244":498,"245":499,"246":503,"247":506,"248":511,"249":511,"250":514,"251":514,"252":516,"253":517,"254":519,"255":525,"256":530,"257":530,"258":535,"259":547,"260":549,"261":552,"262":558,"263":559,"264":561,"265":566,"266":568,"267":569,"268":570,"269":571,"270":575,"271":575,"272":579,"273":581,"274":583,"275":584,"276":585,"277":588,"278":595,"279":597,"280":601,"281":602,"282":610,"283":611,"284":611,"285":612,"286":616,"287":618,"288":621,"289":621,"290":624,"291":629,"292":629,"293":633,"294":635,"295":636,"296":637,"297":639,"298":639,"299":644,"300":645,"301":651,"302":652,"303":652,"304":653,"305":654,"306":656,"307":659,"308":659,"309":665,"310":667,"311":668,"312":670,"313":671,"314":673,"315":674,"316":678,"317":681,"318":684,"319":693,"320":695,"321":696,"322":702,"323":706,"324":707,"325":708,"326":709,"327":711,"328":716,"329":716,"330":720,"331":722,"332":725,"333":727,"334":728,"335":730,"336":737,"337":738,"338":742,"339":745,"340":747,"341":752,"342":758,"343":760,"344":763,"345":765,"346":766,"347":770,"348":771,"349":773,"350":775,"351":777,"352":779,"353":784,"354":785,"355":787,"356":789,"357":793,"358":794,"359":797,"360":798,"361":799,"362":800,"363":801,"364":802,"365":804,"366":811,"367":813,"368":816,"369":817,"370":818,"371":820,"372":823,"373":829,"374":831,"375":834,"376":834,"377":839,"378":841,"379":842,"380":842,"381":843,"382":849,"383":850,"384":853,"385":855,"386":861,"387":863,"388":870,"389":871,"390":872,"391":874,"392":877,"393":881,"394":885,"395":888,"396":891,"397":893,"398":894,"399":895,"400":897,"401":897,"402":898,"403":899,"404":900,"405":901,"406":911,"407":916,"408":917,"409":919,"410":922,"411":923,"412":926,"413":927,"414":930,"415":932,"416":934,"417":935,"418":939,"419":940,"420":940,"421":940,"422":941,"423":942,"424":943,"425":943,"426":943,"427":944,"428":944,"429":945,"430":948,"431":950,"432":951,"433":951,"434":953,"435":958,"436":959,"437":960,"438":963,"439":963,"440":963,"441":966,"442":969,"443":969,"444":971,"445":971,"446":973,"447":974,"448":974,"449":983,"450":984,"451":985,"452":985,"453":985,"454":985,"455":986,"456":986,"457":991,"458":992,"459":995,"460":998,"461":1005,"462":1005,"463":1005,"464":1006,"465":1006,"466":1006,"467":1007,"468":1007,"469":1009,"470":1009,"471":1010,"472":1012,"473":1012,"474":1012,"475":1012,"476":1013,"477":1013,"478":1013,"479":1014,"480":1014,"481":1015,"482":1019,"483":1021,"484":1022,"485":1022,"486":1022,"487":1023,"488":1023,"489":1024,"490":1024,"491":1026,"492":1029,"493":1031,"494":1031,"495":1037,"496":1038,"497":1038,"498":1039,"499":1044,"500":1045,"501":1047,"502":1048,"503":1049,"504":1050,"505":1051,"506":1051,"507":1052,"508":1053,"509":1055,"510":1056,"511":1060,"512":1061,"513":1062,"514":1062,"515":1063,"516":1064,"517":1065,"518":1065,"519":1066,"520":1070,"521":1071,"522":1071,"523":1071,"524":1072,"525":1072,"526":1074,"527":1074,"528":1074,"529":1075,"530":1079,"531":1080,"532":1083,"533":1083,"534":1083,"535":1085,"536":1086,"537":1087,"538":1088,"539":1090,"540":1091,"541":1091,"542":1091,"543":1091,"544":1092,"545":1092,"546":1092,"547":1093,"548":1096,"549":1097,"550":1098,"551":1099,"552":1100,"553":1100,"554":1103,"555":1105,"556":1105,"557":1109,"558":1111,"559":1111,"560":1112,"561":1119,"562":1120,"563":1120,"564":1122,"565":1123,"566":1123,"567":1123,"568":1124,"569":1124,"570":1124,"571":1126,"572":1126,"573":1126,"574":1126,"575":1127,"576":1127,"577":1127,"578":1128,"579":1128,"580":1128,"581":1129,"582":1131,"583":1132,"584":1132,"585":1133,"586":1133,"587":1133,"588":1137,"589":1139,"590":1139,"591":1139,"592":1140,"593":1140,"594":1141,"595":1143,"596":1144,"597":1146,"598":1147,"599":1148,"600":1150,"601":1150,"602":1151,"603":1152,"604":1156,"605":1157,"606":1157,"607":1157,"608":1158,"609":1160,"610":1160,"611":1160,"612":1161,"613":1161,"614":1161,"615":1162,"616":1163,"617":1164,"618":1167,"619":1169,"620":1173,"621":1174,"622":1175,"623":1177,"624":1180,"625":1181,"626":1183,"627":1185,"628":1185,"629":1186,"630":1186,"631":1188,"632":1192,"633":1194,"634":1196,"635":1196,"636":1197,"637":1199,"638":1199,"639":1202,"640":1202,"641":1205,"642":1210,"643":1210,"644":1216,"645":1218,"646":1221,"647":1230,"648":1236,"649":1239,"650":1244,"651":1244,"652":1244,"653":1251,"654":1251,"655":1251,"656":1251,"657":1251,"658":1252,"659":1252,"660":1253,"661":1255,"662":1258,"663":1263,"664":1280,"665":1284,"666":1284,"667":1284,"668":1284,"669":1290,"670":1291,"671":1292,"672":1293,"673":1294,"674":1295,"675":1298,"676":1299,"677":1301,"678":1303,"679":1305,"680":1307,"681":1307,"682":1307,"683":1308,"684":1308,"685":1308,"686":1308,"687":1308,"688":1309,"689":1309,"690":1322,"691":1324,"692":1326,"693":1328},"number_max":693,"number_pages":{"17":2,"19":4,"20":5,"23":6,"24":7,"25":8,"28":9,"29":10,"30":11,"31":13,"32":15,"33":16,"34":17,"35":18,"36":19,"37":20,"38":21,"40":22,"42":23,"43":24,"44":26,"45":27,"46":29,"47":30,"48":31,"50":32,"57":33,"58":34,"59":36,"62":38,"64":39,"65":40,"69":41,"70":42,"71":43,"72":44,"74":46,"76":47,"77":48,"78":49,"82":50,"83":51,"86":52,"91":53,"93":55,"102":56,"106":57,"108":58,"110":59,"114":60,"117":61,"118":63,"126":64,"127":65,"128":66,"130":67,"133":69,"135":71,"137":72,"138":73,"139":74,"146":75,"147":76,"148":77,"149":78,"157":79,"158":80,"159":82,"162":83,"167":84,"168":86,"169":87,"170":88,"172":89,"174":90,"175":93,"176":96,"177":97,"179":99,"181":101,"183":102,"184":103,"187":104,"188":105,"192":106,"193":107,"195":109,"196":110,"197":112,"199":113,"200":114,"202":115,"204":117,"205":118,"206":120,"218":122,"222":123,"226":124,"229":125,"234":126,"235":127,"241":128,"245":129,"248":130,"249":131,"250":132,"251":133,"255":134,"260":135,"262":138,"263":139,"269":140,"273":141,"276":142,"278":143,"279":144,"280":146,"281":149,"283":151,"287":152,"290":153,"292":155,"301":156,"302":158,"303":159,"308":160,"309":161,"311":162,"313":164,"314":165,"315":166,"321":167,"322":168,"325":169,"328":172,"344":173,"345":174,"351":175,"361":176,"364":177,"365":178,"366":179,"367":180,"369":181,"374":182,"375":183,"377":184,"378":185,"380":186,"381":187,"382":188,"385":189,"386":190,"388":191,"390":193,"393":195,"394":196,"396":197,"397":198,"398":199,"404":201,"406":202,"407":204,"408":205,"411":206,"413":207,"415":208,"416":209,"418":210,"421":211,"428":212,"429":213,"431":214,"433":215,"434":216,"440":217,"442":218,"445":219,"446":221,"447":222,"453":224,"456":225,"457":226,"458":227,"461":229,"470":230,"471":231,"474":233,"480":234,"482":235,"483":236,"487":237,"489":238,"492":240,"493":241,"494":243,"498":244,"499":245,"503":246,"506":247,"511":249,"514":251,"516":252,"517":253,"519":254,"525":255,"530":257,"535":258,"547":259,"549":260,"552":261,"558":262,"559":263,"561":264,"566":265,"568":266,"569":267,"570":268,"571":269,"575":271,"579":272,"581":273,"583":274,"584":275,"585":276,"588":277,"595":278,"597":279,"601":280,"602":281,"610":282,"611":284,"612":285,"616":286,"618":287,"621":289,"624":290,"629":292,"633":293,"635":294,"636":295,"637":296,"639":298,"644":299,"645":300,"651":301,"652":303,"653":304,"654":305,"656":306,"659":308,"665":309,"667":310,"668":311,"670":312,"671":313,"673":314,"674":315,"678":316,"681":317,"684":318,"693":319,"695":320,"696":321,"702":322,"706":323,"707":324,"708":325,"709":326,"711":327,"716":329,"720":330,"722":331,"725":332,"727":333,"728":334,"730":335,"737":336,"738":337,"742":338,"745":339,"747":340,"752":341,"758":342,"760":343,"763":344,"765":345,"766":346,"770":347,"771":348,"773":349,"775":350,"777":351,"779":352,"784":353,"785":354,"787":355,"789":356,"793":357,"794":358,"797":359,"798":360,"799":361,"800":362,"801":363,"802":364,"804":365,"811":366,"813":367,"816":368,"817":369,"818":370,"820":371,"823":372,"829":373,"831":374,"834":376,"839":377,"841":378,"842":380,"843":381,"849":382,"850":383,"853":384,"855":385,"861":386,"863":387,"870":388,"871":389,"872":390,"874":391,"877":392,"881":393,"885":394,"888":395,"891":396,"893":397,"894":398,"895":399,"897":401,"898":402,"899":403,"900":404,"901":405,"911":406,"916":407,"917":408,"919":409,"922":410,"923":411,"926":412,"927":413,"930":414,"932":415,"934":416,"935":417,"939":418,"940":421,"941":422,"942":423,"943":426,"944":428,"945":429,"948":430,"950":431,"951":433,"953":434,"958":435,"959":436,"960":437,"963":440,"966":441,"969":443,"971":445,"973":446,"974":448,"983":449,"984":450,"985":454,"986":456,"991":457,"992":458,"995":459,"998":460,"1005":463,"1006":466,"1007":468,"1009":470,"1010":471,"1012":475,"1013":478,"1014":480,"1015":481,"1019":482,"1021":483,"1022":486,"1023":488,"1024":490,"1026":491,"1029":492,"1031":494,"1037":495,"1038":497,"1039":498,"1044":499,"1045":500,"1047":501,"1048":502,"1049":503,"1050":504,"1051":506,"1052":507,"1053":508,"1055":509,"1056":510,"1060":511,"1061":512,"1062":514,"1063":515,"1064":516,"1065":518,"1066":519,"1070":520,"1071":523,"1072":525,"1074":528,"1075":529,"1079":530,"1080":531,"1083":534,"1085":535,"1086":536,"1087":537,"1088":538,"1090":539,"1091":543,"1092":546,"1093":547,"1096":548,"1097":549,"1098":550,"1099":551,"1100":553,"1103":554,"1105":556,"1109":557,"1111":559,"1112":560,"1119":561,"1120":563,"1122":564,"1123":567,"1124":570,"1126":574,"1127":577,"1128":580,"1129":581,"1131":582,"1132":584,"1133":587,"1137":588,"1139":591,"1140":593,"1141":594,"1143":595,"1144":596,"1146":597,"1147":598,"1148":599,"1150":601,"1151":602,"1152":603,"1156":604,"1157":607,"1158":608,"1160":611,"1161":614,"1162":615,"1163":616,"1164":617,"1167":618,"1169":619,"1173":620,"1174":621,"1175":622,"1177":623,"1180":624,"1181":625,"1183":626,"1185":628,"1186":630,"1188":631,"1192":632,"1194":633,"1196":635,"1197":636,"1199":638,"1202":640,"1205":641,"1210":643,"1216":644,"1218":645,"1221":646,"1230":647,"1236":648,"1239":649,"1244":652,"1251":657,"1252":659,"1253":660,"1255":661,"1258":662,"1263":663,"1280":664,"1284":668,"1290":669,"1291":670,"1292":671,"1293":672,"1294":673,"1295":674,"1298":675,"1299":676,"1301":677,"1303":678,"1305":679,"1307":682,"1308":687,"1309":689,"1322":690,"1324":691,"1326":692,"1328":693}},"pages":[{"text":"الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة\nتأليف الفقير إلى الله تعالى\nد. سعيد بن علي بن وهف القحطاني\n\nخرج أحاديثه بإشراف المؤلف\nالشيخ ياسر بن فتحي المصري\n\nراجع التخريج\nالشيخ فريح بن صالح البهلال","vol":"1","page":2},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>المقدمة</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nإن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد:\nفلقد خلق الله الجن والإنس للعبادة كما قال ﷾: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (^١). ومن أعظم العبادات الدعاء، فقد قال - ﷺ -: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ\" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (^٢). (^٣)\n_________\n(^١) سورة الذاريات، الآيات: ٥٦، ٥٧، ٥٨.\n(^٢) سورة غافر، الآية: ٦٠.\n(^٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧١٤). وأبو داود في ٢ - کتاب الصلاة، ٣٥٩ - باب الدعاء (١٤٧٩). والترمذي في ٤٨ - كتاب تفسير القرآن، ٣ - باب: سورة البقرة، (٢٩٦٩)، وفي ٤١ - ب سورة المؤمن، (٣٢٤٧). وفي ٤٩ - ك الدعوات، ١ - ب ما جاء في فضل الدعاء، (٣٣٧٢). والنسائي في الكبري، ٨٢ - ك التفسير، سورة غافر، (١١٤٦٤ - ٦/ ٤٥٠). وابن ماجة في ٣٤ - ك الدعاء، ١ - ب فضل الدعاء، (٣٨٢٨). وابن حبان (١١٤٦٤ - موارد). والحاكم (١/ ٤٩٠ - ٤٩١). وأحمد (٤/ ٢٦٧ و٢٧١ و٢٧٦ و٢٧٦ - ٢٧٧). وابن المبارك في الزهد (١٢٩٨). والطيالسي (٨٠١). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٠٠). وابن جرير الطبري في التفسير (٢٤/ ٧٨ و٧٩). والطبراني في الصغير (١٠٤١). وفي الدعاء (١ - ٧). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٢٠). والقضاعي في مسند الشهاب (٢٩ و٣٠). والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٣٧). وفي الدعوات (٤). والبغوي في التفسير (٤/ ١٠٣). وفي شرح السنة (٥/ ١٨٤ - ١٨٥/ ١٣٨٤).","vol":"1","page":3},{"text":"وقال ﷾: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (^١)، وقال سبحانه: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ (^٢)، وما من شيء من المخلوقات إلا وقد خضع لله طوعًا وكرهًا، كلٌ يسبح الله تعالى بتسبيح يَعْلَمُه منه ﷾؛ قال الله تعالي: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ (^٣)، وقال تعالي: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ (^٤)، وقال النبي - ﷺ -: «إِنِّي لأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْل أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لأَعْرِفُهُ الآنَ» (^٥)، ولقد أسمعَ اللهُ الصحابةَ\n_________\n= - من طريق ذر بن عبدالله المرهبي عن يسيع بن معدان الحضرمي عن النعمان بن بشير عن النبي ﷺ قال: ... فذكره.\n- قال الترمذي: «حسن صحيح» وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ولم يتعقبه الذهبي. وجوَّد إسناده الحافظ في الفتح (١/ ٦٤). وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٤٠٧) وصحيح الترمذي (١/ ١٣٨).\n(^١) سورة البقرة، الآية ١٨٦.\n(^٢) سورة البقرة، الآية ١٥٢.\n(^٣) سورة النور، الآية ٤١.\n(^٤) سورة الإسراء، الآية ٤٤.\n(^٥) أخرجه مسلم بلفظه في ٤٣ - كتاب الفضائل، ١ - باب: فضل نسب النبي - ﷺ -، وتسليم الحجر عليه قبل النبوة، (٢٢٧٧ - ٤/ ١٧٨٢). والترمذي في ٥٠ - ك المناقب، ٥ - ب في آيات إثبات نبوة النبي - ﷺ - ...، (٣٠٠) بنحوه. والدارمي (١/ ٢٥/ ٢٠). وأحمد (٥/ ٨٩ و٩٥ و٥ہ ١٠). وابن أبي شيبة (١١/ ٤٦٤). والطبراني في الكبير (٢/ ١٩٠٧ و١٩٦١ و١٩٩٥ و٢٠٢٨). وفي الصغير (١٦٧). وأبو نعيم في الدلائل (٣٠٠). وفي تاريخ أصبهان (١/ ١٠٨). والبيهقي في الدلائل (١٣/ ٢٨٧). والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٢٨٧).\n- من طرق عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به مرفوعًا.","vol":"1","page":4},{"text":"تسبيح الطعام على عهد النبي - ﷺ - «وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ\" (^١).\nوقد ألَّف العلماء في الذكر وفضله، والدعاء كتبًا عظيمة ولم يُغفلوا هذا الموضوع بل كتبوا فيه كثيرًا وعلى رأسهم الإمام النووي رحمه الله تعالى، وكتابه عظيم النفع في بابه، وقد قيل فيه: بِعِ الدارَ واشتَرِ الأذكار. ولما اطَّلعت على بعض كتب الأذكار أحببت أن أجمع منها من الأحاديث الصحيحة والحسنة ما تيسر من الأذكار والدعوات، وأعزوها إلى مصادرها الأصلية من كتب السنة، وأضيف إليها ما تيسر لي من الأذكار من كتب الحديث، وأرتِّب أذكارة ودعوات ورقي؛ لتكون مرجعا لي ولمن أراد من القاصرين مثلي.\nوقد جمعت في هذا الكتاب الأذكار والدعوات والرقى التي يحتاجها المسلم، ولابد له من المواظبة عليها في مناسباتها التي كان النبي - ﷺ - يعمل بها فيها وترتيبي على النحو الآتي:\n_________\n(^١) هو طرف من حديث عبدالله بن مسعود قال: «كنا نعد الآيات بركة وأنتم تعدونها تخويفًا. کنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر فقلَّ الماء، فقال: «اطلبوا فضلة من ماء» فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل فأدخل يده في الإناء ثم قال: «حيَّ على الطَّهور المبارك، والبركة من الله» فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله - ﷺ -، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل». . -\nأخرجه البخاري في ٦١ - ك المناقب، ٢٥ - ب علامات النبوة في الإسلام، (٣٥٧٩). والترمذي في ٤٦ - ك المناقب، ١٤ - ب في ذکر تسبيح الطعام ...، (٣٦٣٣). وقال: «حسن صحيح». النسائي في ١ - ك الطهارة، ٦١ - ب الوضوء من الإناء، (١/ ٦٠ / ٧٧). والدارمي (١/ ٢٨ / ٢٩). وابن خزيمة (٢٠٤). وأحمد (١/ ٤٦٠). والطحاوي في المشكل (٤/ ٣٣٢). والبيهقي في الدلائل (٤/ ١١٧ و١٢٩ - ١٣٠) و(٦/ ٦٢). وابن أبي شيبة (١١/ ٤٧٤). وأبو نعيم في الدلائل (٣١١ و٣١٢).","vol":"1","page":5},{"text":"الذكر وفضله من الكتاب والسنة، والدعاء الذي يحتاجه المسلم في حياته، بل في يومه وليلته من وقت استيقاظه من النوم في الصباح الباكر إلى نومه من الليلة الأخرى - ما عدا الفرائض والواجبات التي علمت من دين الإسلام بالضرورة - ومن ذلك أذكار الصباح والمساء، والاستيقاظ من النوم، ودخول المنزل والخروج منه، وغير ذلك من الأذكار والدعوات. ثم أتبعت ذلك بشروط الدعاء وموانع الإجابة، وآداب الدعاء وأوقات وحالات وأماكن إجابة الدعوات، وأسباب قبول الدعاء. وذكرت نماذج ممن يستجيب الله دعاءهم ثم بينت اهتمام الأنبياء بالدعاء، وأهمية الدعاء ومكانته في الحياة. ثم جمعت معظم الدعوات التي وردت في كتاب الله ﷿، سواء كانت من دعوات الأنبياء والمرسلين أو من الدعوات التي ذكرها الله تعالى عن الصالحين، ثم جمعت دعوات غير مقيدة بزمن معين من دعوات النبي - ﷺ -. وأتبعت ذلك كله بأهمية العلاج بالرقى المشروعة من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الل ه، ومنها: علاج السحر قبل وقوعه وبعده، وعلاج العين قبل الإصابة وبعدها، مع بيان الأسباب التي تدفع عين الحاسد عن المحسود، بإذن الله تعالى، وعلاج التباس الجني بالإنسي، وعلاج الأمراض النفسية، وعلاج القرحة والجرح، وعلاج: المصيبة، والهم والحزن، والكرب، والقلق، والفزع، والحمى، والغضب، والعلاج بالحبة السوداء، والعسل، وماء زمزم، وعلاج أمراض القلوب، وغير ذلك.","vol":"1","page":6},{"text":"وقد عزوت جميع الأحاديث المذكورة في هذا الكتاب واستفدت كثيرة من تخاريج الشيخ الألباني، والشيخ عبدالقادر الأرناؤوط والشيخ شعيب الأرناؤوط وشيخنا الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، حفظهم الله تعالى وأثابهم، ونفعنا وجميع المسلمين بعلومهم. وقد سميته: «الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة».\nوأسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعل عملي خالصا لوجهه الكريم؛ وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبع أثره إلى يوم الدين.\n\nالمؤلف سعيد بن علي بن وهف القحطاني\nحرر في بداية عام ١٤٠٦ ه","vol":"1","page":7},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>مقدمة الطبعة الثالثة</span>\nالحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وأصحابه ومن اهتدى بهداه .. أما بعد:\nفقد منَّ الله عليَّ بتأليف كتاب: «الذكر والدعاء والعلاج بالرقي من الكتاب والسنة» ابتدأت فيه في شعبان عام ١٤٠٥ ه وفرغت منه تقريبا في ربيع الأول عام ١٤٠٦ ه وقد خرجت جميع أحاديثه تخريجة مختصرة، وذكرت قول من صحح الحديث أو حسنه ممن له عناية فائقة بعلم الحديث، ثم طبع الكتاب بمكتبة الرشد الطبعة الأولى عام ١٤٠٨ ه، ثم طبع الطبعة الثانية لعام ١٤١٠ ه وقد اختصرت منه قسم الدعاء في كتيب الدعاء» وذلك عام ١٤٠٨ ه، ثم اختصرت منه قسم الذكر في كتيب حصن المسلم» عام ١٤٠٩ ه، ثم اختصرت منه قسم العلاج بالرقي في كتيب «العلاج بالرقى» عام ١٤١٤ ه، ثم اختصرت من قسم الدعاء: آداب الدعاء في كتيب «شروط الدعاء وموانع الإجابة» عام ١٤١٦ ه؛ ولما للأصل من أهمية رأيت أن أخرجه في طبعة ثالثة مطابقة على أصولها من كتب السنة، فكلفت بذلك صاحب الفضيلة الشيخ ياسر بن فتحي أبا عمرو المصري وذلك عام ١٤١٦ ه تقريبًا على أن يطابق الأحاديث على أصولها ويضيف في التخريج: اسم الكتاب، والباب، ورقم الحديث فقط، ولكنه تجاوز ذلك فذكر في التخريج: الشواهد، والمتابعات وتعدد","vol":"1","page":8},{"text":"الطرق، والزيادات في بعض الروايات، بشكل توسع فيه توسعًا كبيرًا، فأجاد وأفاد، وكان يدفع إلى الكتاب على أجزاء متفرقة، لمراجعته والإشراف على ما أتمه ثم تسليمه للصف، وقد كان آخر عمله في أجزاء الكتاب يوم الخميس الموافق ١/ ٣/ ١٤٢٢ ه، حيث سلمني آخر ما خرَّج من الكتاب، فجزاه الله خيرًا، وضاعف مثوبته، وشكر سعيه، وبارك في حياته؛ فإنه تعالى خير مسؤول وأكرم مأمول.\nوقد علقت على بعض التخريج وميزت تعليقي بأن جعلته بين معقوفين، ثم كتبت لفظة «المؤلف» في آخره. ثم طلبت من صاحب الفضيلة الشيخ فريح بن صالح البهلال مراجعة التخريج؛ لما له من الخبرة الطويلة في هذا العلم؛ وقد كان شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يكلفه ببعض البحوث وتخريجها فيجيد ويفيد، ويشكره شيخنا على ذلك. فوافق الشيخ البهلال على مراجعة التخريج فأجاد وأفاد، فجزاه الله خيرًا، وأعظم مثوبته ورفع درجاته. وقد كتب لي وجهة نظره في تخريج الكتاب، وأنا أثبت ما كتب؛ لأهميته في حاشية هذه المقدمة. (^١)\n_________\n(^١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صاحب الفضيلة الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني حفظه الله تعالى وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... وبعد:\nفقد وصلني كتابكم المسمى: «الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة». والذي تأملون مني مراجعة تخريج الأحاديث التي أوردتموها فيه، وإخبارکم برأي حول هذا التخريج. فأقول: قرأت جل التخريج، وخصوصًا ما حكم عليه المُخَرِّجُ بالضعف أو الشذوذ أو النكارة. =","vol":"1","page":9},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وتبين لي - والحق يقال - أن المخرج متضلع بعلم الحديث، وعلله، ومصطلحه، إلا أنه يغلب عليه جانب الحكم على الحديث بالضعف، فتراه كثيرًا ما يضعف ما حسنه الإمام الترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والضياء المقدسي والحاكم وغيرهم. وإذا اختلف الحديث وصلًا وإرسالًا، جعل الإرسال علة مطلقة، ثم حكم على الحديث بالضعف أو الشذوذ ونحو ذلك.\nوهذا خلاف ما عليه المحققون. قال الخليلي في الإرشاد (١/ ١٦٠): «فأما الحديث الصحيح المعلول، فالعلة تقع للأحاديث من أنحاء شتى، لايمكن حصرها فمنها: أن يروي الثقات حديثًا مرسلًا، وينفرد به ثقة مسندًا. فالمسند صحيح، وحجة، ولا تضره علة الإرسال ... إلخ». والإمام البخاري لا يعل الحديث بمجرد الاختلاف، بل يعتمد على القرائن، والاحتمال الراجح. قاله الحافظ في هدي الساري، انظر: ص ٣٤٧، ٣٥٦، ٣٦٤، ٣٦٧، ٣٦٩، ٣٧٢، ٣٧٤، ٣٧٩، ٣٨١.\nوهو الذي رجحه الإمام أبو بكر الخطيب في الكفاية ص ٤١٧، والعراقي في شرح الألفية (١/ ١٧٩)، والحاكم أبو عبد الله في المستدرك (١/ ١٧٢)، والشوكاني في الدراري المضيئة (٢/ ٢٢)، والنووي في شرح مسلم (٥/ ٩٥) وغيرهم.\nثم إن المخرج حفظه الله يحكم على زيادة الثقة بالشذوذ. وفيه نظر؛ فقد قال ابن القيم في إعلام الموقعين (٣/ ٤٦): «قال الشافعي: ليس الشاذ أن ينفرد الثقة عن الناس بحديث، وإنما الشاذ أن يخالف ما رواه الثقات».\nوقال ابن القيم في تهذيب السنن (٣/ ٢٤٨) رقم ٢٢٦٨: «والزيادة من الثقة مقبولة».\nوقال الألباني في إرواء الغليل (٤/ ٦٩): «وزيادة الثقة مقبولة».\nوقال أبو بكر الخطيب في الكفاية ص ٤١٣: «أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أنا محمد ابن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى يقول: سمعت محمد بن هارون المكي يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري، وسئل عن حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -، قال: «لا نکاح إلا بولي»؟ فقال: الزيادة من الثقة مقبولة. وإسرائيل بن يونس ثقة وإن كان شعبة والثوري إرسلاه، فإن ذلك لا يضر الحديث». ا ه. وعزا هذا القول للإمام الدارقطني محقق علل الترمذي الكبري (١/ ٣٦٧).\nوقال أحمد شاكر في حاشيته على سنن الترمذي (١/ ٢٥٠): «ولكن القاعدة الصحيحة أن الرفع إذا كان من ثقة، فإنه زيادة مقبولة، ولا يعلل المرفوع بالموقوف إلا أن يكون الرفع ممن لا تقبل زيادته».\nهذا من حيث العموم، وأما التفصيل، فإن المخرج قال في ص (٣٠) الحديث رقم (٩) في بشير بن المهاجر الغنوي بعد أن ساق أقوال أئمة الجرح والتعديل: «وتفرد مثل هذا يعد منکرًا». مع أن حديثه صححه الحاكم والبوصيري والهيثمي، وقال ابن كثير: وهذا إسناد حسن على شرط =","vol":"1","page":10},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مسلم». والرجل روي له مسلم في الصحيح ووثقه العجلي ويحيى بن معين وغيره وقال النسائي ليس به بأس وابن معين والنسائي من المتشددين في الجرح، فإذا وثق المتشدد أحدًا فعض عليه بالنواجذ.\nوجاء في ص (٦١) الحديث رقم (٣٦): «صحيح دون قوله: «بيمينه»، فإنه شاذ»، مع إنها زيادة من ثقة وهو محمد بن قدامة. وتقدم أن زيادة الثقة مقبولة آنفًا.\nوجاء في ص (١٨٤) الحديث رقم (١٠١): وحديث عائشة صححه الألباني ... إلخ، والصواب: أنه ضعيف؛ لظهور علته.\nوجاء في ص (٣٢٣) الحديث رقم (١٦٧) قول المخرج: «منکر» مع أن رجاله ثقات. وصححه ابن حبان والحاكم.\nوجاء في ص (٤١٤) الحديث رقم (٢٠٦) قول المخرج: «وبقية مشهور بتدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث في جميع طبقات السند». أقول: قد صرح بالتحديث عند أحمد.\nوجاء في ص (٤٦٦) الحديث رقم (٢٢٨) قول المخرج: «فجملة القول في حديث ابن عمر أنه موقوف ولا يصح رفعه بحال»، وهذا القول فيه نظر، فلا مانع من صحة رفعه؛ لكثرة شواهده، كما عند الحاكم وغيره.\nوجاء في ص (٤٦٦) الحديث رقم (٢٨) قول المخرج: «ضعيف» معللًا ذلك بتفرد عبدالله بن بحير به. وعبدالله بن بحير قال فيه هشام بن يوسف: «يتقن ما سمع» وقال ابن معين: «ثقة». وعلى هذا فلو ضعفنا ما ينفرد به الثقة لنسفنا أحديث الآحاد.\nوجاء في ص (٦٠٠) الحديث رقم (٢٧٩) قول المخرج: ضعيف؛ لتفرد قرة بن عبدالرحمن عن الزهري به. وفي تفرده عن الزهري نكارة ظاهرة». قلت: الحديث صحيح كما قال الألباني؛ لكثرة طرقه الصحيحة والحسنة كما ذكرها المخرج.\nوجاء في ص (٦٥٩) الحديث رقم (٣٠٦) حديث: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف ... إلخ. ثم ساق المخرج رواية شعبة: «من قرأ العشر الأواخر من الكهف ... إلخ» الواردة في صحيح مسلم، ثم قال: إن شعبة اضطرب في إسناده ومتنه». فلم يسلم الصحيح من مثل هؤلاء.\nوجاء في ص (٦٦٩) الحديث رقم (٣١٠): الحديث صححه الألباني، وقال المخرج: إنه منقطع. والحق مع الألباني.\nوجاء في ص (٩٨٨) الحديث رقم (٤٤٩) قول المخرج: «إسناده غريب، ورجاله ثقات». والأولى أن يقال: إسناده صحيح، رجاله ثقات.\nوجاء في ص (١٠٠١) الحديث رقم (٤٥٩): قول ابن القيم في ساعة الإجابة في يوم الجمعة.\nوينبغي أن يضاف إليه قول النووي في الأذكار باب ما يقال في صبيحة يوم الجمعة:\nوالصحيح، بل الصواب الذي لا يجوز غيره ما ثبت في صحيح مسلم، عن أبي موسى الأشعري،\nعن رسول الله - ﷺ -، أنها ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى أن يسلم من الصلاة». ا ه.","vol":"1","page":11},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وجاء في ص (١١٥١) الحديث رقم (٥٩٧) قول المخرج: «غريب» مع أن رجاله ثقات، رجال الصحيح.\nوجاء في ص (١١٥٥) الحديث رقم (٥٩٤) قول المخرج: «ضعيف» مع أن السند صحيح.\nوجاء في ص (١١٦١) الحديث رقم (٦٠٤) قول المخرج: غريب «مع أن رجاله ثقات، رجال الصحيح.\nوجاء في ص (١٢٠٠) الحديث رقم (٦٣٣) قول المخرج: «مرسل حسن الإسناد».\nوالأولى أنه موصول حسن الإسناد، فقد وصله خلاد بن يحيى ومروان بن معاوية. هذا ما تيسر لي تقييده على وجه السرعة، وذلك لكثرة المعوقات والأشغال مع رجائي المعذرة والمسامحة من فضيلة شيخنا سعيد بن علي بن وهف القحطاني، حفظه الله ووفقه لما يحب ويرضى.\nوأما رأيي في الأحاديث التي أمليت على أرقامها هاتفيًا، فإني أرى بقاءها؛ لأنها في فضائل الأعمال. وفضائل الأعمال يتساهل الأئمة في أسانيدها.\nقال أبو بكر الخطيب: «باب التشدد في أحاديث الأحكام، والتجوز في فضائل الأعمال»: ثم ساق بسنده عن سفيان الثوري، أنه قال: «لا تأخذوا هذا العلم في الحلال والحرام إلا من الرؤساء المشهورين بالعلم الذين يعرفون الزيادة والنقصان، فلا بأس بما سوى ذلك من المشايخ».\nوبسنده إلى الإمام أحمد، أنه قال: «إذا روينا عن رسول الله في الحلال والحرام والسنن والأحكام تشددنا في الأسانيد. وإذا روينا عن النبي ﷺ في فضائل الأعمال، وما لا يضع حكمة، ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد.\nوقال الميموني: «سمعت أبا عبدالله يقول: أحاديث الرقاق يحتمل أن يتساهل فيها، حتى يجيء شيء فيه حكم».\nوبسنده إلى أبي زكريا العنبري، قال: «الخبر إذا ورد لم يحرم حلالًا، ولم يحل حرامًا، ولم يوجب حكمًا، وكان في ترغيب أو ترهيب أو تشديد أو ترخيص وجب الإغماض عنه، والتساهل في روايته». انظر الكفاية ص (١٣٣، ١٣٤)، والكامل لابن عدي (١/ ١٦٠).\nوقال الحاكم في المستدرك (١/ ٤٩٠): «وأنا بمشيئة الله أجري الأخبار التي سقطت على الشيخين في كتاب الدعوات على مذهب أبي سعيد عبدالرحمن بن مهدي في قبولها؛ فإني سمعت أبا زکريا يحيى بن محمد العنبري، يقول: سمعت أبا الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: كان أبي: يحكي عن عبد الرحمن بن مهدي، يقول: «إذا روينا عن النبي - ﷺ - في الحلال والحرام والأحكام شددنا في الأسانيد، وانتقدنا الرجال. وإذا روينا في فضائل الأعمال والثواب والعقاب والمباحات والدعوات تساهلنا في الأسانيد».\n\nهذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.\n\nفريح بن صالح البهلال\nحرر في ليلة الجمعة الموافق ١٧/ ٢ / ١٤٢٢ ه","vol":"1","page":12},{"text":"وعلى القارئ حفظه الله أن يلاحظ أثناء قراءته في هذا الكتاب ما يلي:\n١ - أن العصمة لمن عصمه الله تعالى، وأن كلًا من الناس يؤخذ من قوله ويرد، إلا نبينا محمد بن عبدالله - ﷺ -؛ لأنه الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى» فكل منا راد ومردود عليه إلا هذا النبي الكريم ﷺ.\n٢ - ذكر الإمام النووي ﵀ في شرحه على صحيح مسلم (^١):\nأن الصواب الذي عليه الفقهاء، والأصوليون، ومحققو المحدثين أنه إذا روي الحديث مرفوعًا وموقوفًا، أو موصولًا ومرسلًا، حُكِمَ له بالرفع والوصل [إذا كان الرافع أو الواصل ثقة]؛ لأنها زيادة ثقة، وسواء كان الرافع أكثر أو أقل في الحفظ والعدد، والله أعلم.\nوقال العراقي ﵀ في ألفية الحديث (^٢):\nوأقبل زيادات الثقات منهمُ ... ومن سواهم فعليه المعظم\nوقال ﵀ في تعارض الوصل والإرسال، والرفع والوقف (^٣):\nوأحكم لوصل ثقةٍ في الأظهر ... وقيل: بل إرساله للأكثر\nوقال الحافظ ابن حجر ﵀ في نخبة الفكر بعد ذكره للحديث الصحيح والحسن (^٤): «وزيادة راويهما مقبولة ما لم تقع منافية\n_________\n(^١) (٢/ ٢٧٥) و(٦/ ٣٩٠).\n(^٢) ص (٢٩).\n(^٣) ص (٢٥).\n(^٤) ص (٩٥).","vol":"1","page":13},{"text":"لمن هو أوثق فإن خُولِفَ بأرجح فالراجح المحفوظُ ومُقَابِلُهُ الشاذ، ومع الضعف فالراجح المعروف ومقابله المنکرُ».\nوسمعت شيخنا الإِمام عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز ﵀ يقول أثناء تقريره على نخبة الفكر لابن حجر ص (٣٤): «فإذا روى الثقة حديثا ثم رواه آخر وزاد عليه جملة أمر الله بها أو نهي عنها .. فهي زيادة مقبولة كالحديث المستقل ...، أما إذا نافت الزيادة ما رواه الثقة فهي شاذة».\n٣ - قول المخرِّج جزاه الله خيرًا: «لم يتعقبه الذهبي» المقصود به أن الذهبي وافق الحاكم على كلامه ولم يخالفه، وهو الذي اشتهر في قول العلماء: «صححه الحاكم ووافقه الذهبي».\n٤ - الحديث الضعيف إذا ذكر فإنما؛ لبيان حاله، لا؛ لأنه من کلام النبي - ﷺ -، وهذا قليل جدًا في هذه الرسالة ولله الحمد والمنة.\n٥ - بعض الأحاديث صحيح المعنى والشواهد تدل على صحته أو صحة معناه، فذكر؛ لهذه الفائدة مع بيان حاله وهذا أيضًا قليل\nجدًا، بل نادرة في هذه الرسالة ولله الحمد.\nوالله أسأل أن ينفع بهذا الكتاب كل من انتهى إليه، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، فإنه القادر على ذلك ﷾.\nوصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله، وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.\n\nالمؤلف\n\nحرر بعد فجر يوم الجمعة\nالموافق ٢/ ٣ / ١٤٢٢ ه","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>الباب الأول: الأذكار من الكتاب والسنة</span>","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>الفصل الأول: فضائل الذكر ومجالسة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>المبحث الأول: فضائل الذكر من القرآن العظيم</span>\n١ - قَالَ الله تعالى: ﴿ولذكر الله أكبر﴾ (^١).\n٢ - وقال تعالى: ﴿فاذكروني أذكركم واشكروا لِي وَلَا تكفرون﴾ (^٢).\n٣ - وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكوا الله ذكرا كثيرا﴾ (^٣).\n٤ - وقال الله تعالى: ﴿والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرًا عظيمًا﴾ (^٤).\n٥ - وقال سبحانه مدحًا لأصحاب العقول السليمة: ﴿الذين الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون فِي خلق السماوات والأرض ربنا مَا خلقت هذا باطلًا سبحانك فقنا عذاب النار﴾ (^٥).\n٦ - وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لَا تلهكم أموالكم وَلَا أولادكم عَنْ ذكر الله ومن يفعل ذَلِكَ فأولئك هم الخاسرون﴾ (^٦).\n٧ - وقال الله تعالى: ﴿رجال لَا تلهيهم تجارة وَلَا بيع عَنْ ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يومًأ تتقلب فِيهِ القلوب والأبصار﴾ (^٧).\n_________\n(^١) سورة العنكبوت، الآية ٤٥.\n(^٢) سورة البقرة، الآية ١٥٢.\n(^٣) سورة الأحزاب، الآية ٤١.\n(^٤) سورة الأحزاب الآية ٣٥.\n(^٥) سورة آل عمران، الآية ١٩١.\n(^٦) سورة المنافقون، الآية ٩.\n(^٧) سورة النور، الآية ٣٧.","vol":"1","page":17},{"text":"٨ - وقال تعالى: ﴿واذكر ربك فِي نفسك تضرعًا وخفية ودون الجهر من القول بالغدو والأصال وَلَا تكن من الغافلين﴾ (^١).\n٩ - وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين ءامنوا إِذَا لقيتم فئة فاثتوا واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون﴾ (^٢).\n١٠ - وقال تعالى: ﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أَوْ أشد ذكرًا﴾ (^٣).\n١١ - وقال تعالى: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فِي الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثرًا لعلكم تفلحون﴾ (^٤).\n١٢ - وقال تعالى: ﴿فلولا إِنَّهُ كَانَ من المسبحين * للبث فِي بطنه إِلَى يوم يبعثون﴾ (^٥).\n١٣ - وقال تعالى: ﴿إن لَكَ فِي النهار سبحًا طويلًا * واذكر اسم ربك وتبتل إِلَيْهِ تبتيلًا﴾ (^٦).\n١٤ - وقال تعالى: ﴿واذكر اسم ربك بكرى وأصيلًا * ومن الليل فاسجد لَهُ وسبحه ليلًا طويلًا﴾ (^٧).\n١٥ - وقال تعالى: ﴿فويلٌ للقاسية قلوبهم من ذكر الله﴾ (^٨).\n_________\n(^١) سورة الأعراف، الآية ٢٠٥.\n(^٢) سورة الأنفال، الآية ٤٥.\n(^٣) سورة البقرة، الآية ٢٠.\n(^٤) سروة الجمعة، الآية ١٠.\n(^٥) سورة الصافات، الآياتام ١٤٣ و١٤٤.\n(^٦) سورة المزمل، الآيتان ٧ و٨.\n(^٧) سورة الإنسان، الآيتان ٢٥ و٢٦.\n(^٨) سورة الزمر، الآية ٢٢.","vol":"1","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>المبحث الثاني: فضل الذكر من السنة النبوية</span>\n١ - وعن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ﵄: أنهما شهدا عَلَى النبي ﷺ إِنَّهُ قَالَ: «لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ ﷿ إِلَاّ حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» (^١).\n٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِنَّ لِلهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرونَ اللهَ تَنَادَوْا هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، قَالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ ﷿وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ-: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالَ: تَقُولُ: يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْني؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا وَاللهِ مَا رَأَوْكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْني؟! قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في ٤٨ - كتاب الذكر والدعاء، ١١ - باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، (٢٧٠٠ - ٤/ ٢٠٧٤). والترمذي بنحوه في ٤٩ - كتاب الدعوات، ٧ - باب: ما جاء في القوم يجلسون فيذكرون الله ما لهم من الفضل، (٣٣٧٨). وقال: «حسن صحيح». وابن ماجه بنحوه في ٣٣ - كتاب الأدب، ٥٣ - باب: فضل الذكر، (٣٧٩١). وأحمد (٢/ ٤٤٧) و(٣/ ٣٣ و٤٩ و٩٢ و٩٤). والطيالسي، (٢٢٣٣ و٢٣٨٦). وعبد الرزاق (١١/ ٢٩٣). وابن أبي شية (١٠/ ٣٠٧ - ٣٠٨). والطبراني في الدعاء (١٨٩٨ - ١٩٠٧). والبيهقي في الشعب (١/ ٣٩٩). وفي الدعوات (٥). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٠).\n- من طريق أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد به مرفوعًا.\n- وقد رواه أبو معاوية وأبو أسامة وابن نمير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا ضمن حديث طويل يأتي برقم (١٩) ولفظ الشاهد منه «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم بينهم إلا تزلت عليهم السكينة .. «أخرجه مسلم (٢٦٩٩ - ٤/ ٢٠٧٤). وأبو داود (١٤٥٥). والترمذي (٢٩٤٥). وابن ماجة (٢٢٥). وأحمد (٢/ ٢٥٢).","vol":"1","page":19},{"text":"أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا. قَالَ: يَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ. قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا. قَالَ: يَقُولُونَ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟! قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرصًا وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبا وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةُ. قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مِن النَّار. قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا. قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟! قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرارًا وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافةً. قَالَ: فَيَقُولُ: فَاشْهِدُكُمْ إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. قَالَ: يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ. قَالَ هُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  متفق عليه: أخرجه البخاري بلفظه في ٨٠ - كتاب الدعوات، ٦٦ - باب: فضل ذكر الله ﷿. (٦٤٠٨ - ١١/ ٢١٢). ومسلم في ٤٨ - كتاب الذكر والدعاء، ٨ - باب: فضل مجالس الذكر (٢٦٨٩ - ٤/ ٢٠٧٠)، وأوله: «إن لله ﵎ ملائكة سيارة فضلًا يتبعون مجالس الذكر ... «الحديث بنحوه. والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٣٠ - باب ما جاء إن لله ملائكة سياحين في الأرض (٣٦٠٠)، وأوله: «إن لله ملائكة سياحين في الأرض فضلًا عن كتاب الناس ... «الحديث بنحوه، وآخره: «فيقولون: إن فيهم فلانًا الخطاء لم يردهم إنما جاءهم لحاجة. فيقول: هم القوم لا يشقى لهم جليس». وقال: «حسن صحيح». والحاكم (١/ ٤٩٥) بنحو رواية مسلم. وأحمد (٢/ ٢٥١ و٢٥٢ و٣٥٨ و٣٥٩ و٣٨٢ و٣٨٣). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٣٣١ - ٣٣٢). وفي الدعوات (٧). وفي الشعب (١/ ٣٩٩). والطيالسي (٢٤٣٤). والطبراني في الدعاء (١٨٩٤ - ١٨٩٧). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١١٧).\n* غريب الحديث: فُضُلًا: ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم وإنما مقصودهم حلق الذكر. شرح النووي على مسلم (١٧/ ١٣) والنهاية (٣/ ٤٥٥).\n* سيَّارة: سياحون في الأرض، من ساح في الأرض إذا هب فيها وسار. شرح النووي (١٧/ ١٣)، تحفة الأحوذي (١٠/ ٤٢)، والنهاية (٢/ ٤٣٢).","vol":"1","page":20},{"text":"٣ - وعن أبي موسى الأشعري ﵁ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ»  (^١) .\n٤ - وعن أبي الدرداء ﵁ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُم، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالَوا: بَلَى. قَالَ: ذِكْرُ اللهِ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  متفق عليه: أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٦٦ - ب فضل ذكر الله ﷿، (٦٤٠٧) بلفظه. ومسلم في ٦ - ك صلات المسافرين، ٢٩ - ب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد، (٧٧٩ - ١/ ٣٥٩) بلفظ: «مثل البيت الذي يُذكر الله فيه، والبيت الذي لا يُذكر الله فيه: مثل الحي والميت». وابن حبان (٨٤٢ - الإحسان). والبيهقي في العشب (١/ ٤٠١). وفي الدعوات (٨). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٤). وانظر فتحالباري (١١/ ٢١٤). ونتائج الأفكار (١/ ٦١).\n(^٢)  أخرجه الترمذي بلفظه في ٤٩ - كتاب الدعوات، ٦ - باب منه، (٣٣٧٧)، وفي آخره قال معاذ بن جبل، «ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله». وابن ماجة في ٣٣ - ك الأدب، ٥٣ - ب فضل الذكر، (٣٧٩٠) بنحوه وفي آخه قول معاذ: «ما عمل امرؤ بعمل أنجى له من عذاب الله ﷿، من ذكر الله». والحاكم (١/ ٤٩٦). وفيه قول معاذ بنحوه. وأحمد (٥/ ١٩٥)، بدون قول معاذ. والطبراني في الدعاء (١٨٧٢). وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١١ - ١٢). والبيهقي في الشعب (١/ ٣٩٤). وفي الدعوات (٢٠) وفيه قول معاذ.\n- من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن زياد بن أبي ياد مولى ابن عياش عن أبي بحرية عن أبي الدرداء به مرفوعًا.\n- قلت: إسناده صحيح، ورجاله ثقات.\n- قال الترمذي: «وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن سعيد مثل هذا بهذا الإسناد، وروى بعضهم عنه فأرسله».\n- وقال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ولم يتعقبه الذهبي.\n- وقد اختلف في هذا الإسناد على زياد بن أبي زياد. [انظر: الموطأ، ك القرآن، (٢٤). مسند أحمد (٥/ ١٩٥ و٢٣٩) و(٦/ ٤٤٧)]. والصحيح ما أثبته، وانظر أيضًا: علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ١٨١). وعلل الدارقطني (٦/ ٢١٥). والحديث صحيح.\n- وحديث أبي الدرداء صححه الألباني في صحيح الجامع برقم ٢٦٢٩ وغيره.\n- وقول معاذ مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أصح؛ كما قال الدارقطني: [انظر: المصنف لابن=","vol":"1","page":21},{"text":"٥ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ: «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَن ِّعَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» (^١).\n_________\n=أبي شيبة (١٠/ ٣٠٠) و(١٣/ ٤٥٥). والمعجم الكبير (٢٩\\ ٠/ ١٦٧/ ٣٥٢). والمعجم الصغير (٢٠٩). والمعجم الأوسط (٢٣١٧). والعلل للدارقطني (٦/ ٦٤). ومجمع الزوائد (١٠/ ٧٣)].\n(^١) متفق عليه. ورد من حديث أبي هريرة وأنس وأبي ذر وأبي سعيد الخدري وواثلة بن الأسقع وأبي الدرداء، وغيرهم.\n(أ) أما حديث أبي هريرة: فأخرجه بلفظ البخاري في ٩٧ - كتاب التوحيد، ١٥ - باب: قول الله تعالى: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾، (٧٤٥ - ١٣/ ٣٩٥).\nومختصرًا في ٣٥ - باب: قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾، (٧٥٠٥ - ١٣/ ٧٤٧). وفي ٥٠ - باب: ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه، (٧٥٣٧ - ١٣/ ٥٢١). ومسلم في ٤٨ - كتاب الذكر والدعاء، ١ - باب: الحث على ذكر الله تعالى، (٢٦٧٥ - ٤/ ٢٠٦١). وفي ٦ - باب: فضل الذكر والدعاء، (٢٦٧٥ - ٤/ ٢٠٦٧). وفي ٤٩ - ك التوبة، ١ - ب في الحض على التوبة، (٢٦٧٥ - ٤/ ٢١٠٢). والترمذي في ٣٧ - كتاب الزهد، ٥١ - ب ما جاء في حسن الظن بالله، (٢٣٨٨) مختصرًا. وفي ٤٩ - كتاب الدعوات، ١٣٢ - باب في حسن الظن بالله ﷿، (٣٦٠٣) وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، (٧٧٣٠ - ٤/ ٤١٢)، وابن ماجة في ٣٣ - كتاب الأدب، ٥٨ - باب: فضل العمل، (٣٨٢٢)، وابن حبان (٢٣٩٤ - موارد). وأحمد في المسند (٢/ ٢٥١ و٣١٥ و٣٩١ و٤٠٥ و٤١٣ و٤٣٥ و٤٤٥ و٤٤٨٠ و٤٨٢ و٥٠٠ و٥٠٩ و٥١٦ و٥٢٤ و٥٣٤). وفي الدعوات (١٧). وفي الأربعون الصغرى (٤٣).\n- من طرق كثيرة عن أبي هريرة، بألفاظ متقاربة، مطولًا ومختصرًا، وفي بعضها زيادات.\n(ب) وأما حديث أنس.\n- فأخرجه البخاري في ٩٧ - كتاب التوحيد، ٥٠ - باب: ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه (٧٥٣٦ - ١٣/ ٥٢١) من قوله: «إذا تقرب العبد إليَّ شبرًا .... «إلى آخره.\n- والحاكم (١/ ٤٩٧) بلفظ: «قال الله ﷿: عبدي أنا عند ظنك بي وأنا معك إذا ذكرتني «وإسناده ضعيف، لكنه صحيح بشواهده، وأحمد في المسند (٣/ ١٢٢ و١٢٧ و١٣٠ و١٣٨ =","vol":"1","page":22},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= و٢١٠ و٢٧٢ و٢٧٧ و٢٨٣).\n- وانظر: الصحيحة برقم (٢٠١٢).\n- وحديث أنس هذا قال فيه الحافظ: «مرسل صحابي «(الفتح ١٣/ ٥٢٢).\n- قلت: فإن أنسًا قد رواه عند البخاري ومسلم وأحمد عن أبي هريرة.\n(ج) وأما حديث أبي ذر:\n- فأخرجه مسلم في ٤٨ - كتاب: الذكر والدعاء، ٦ - باب: فضل الذكر (٢٦٨٧ - ٤/ ٢٠٦٨). وابن ماجة في ٣٣ - كتاب الأدب، ٥٨ - باب: فضل العمل، (٣٨٢١)، وأحمد (٥/ ١٥٣ و١٦٩)، والطيالسي (٤٦٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٣٣٦)، والبغوي في التفسير (٢/ ١٤٦)، ورواه الحاكم (٤/ ٢٤١) مختصرًا.\n- من طريق المعرور بن سويد عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله ﷿: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر' من تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرضي خطيئة لا يشرك بي شيئًا لقيته بمثلها مغفرة».\n- وله طريق أخرى: أخرجها أحمد (٥/ ١٥٥)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٥٥/ ١٦٤٦). من طريق ابن لهيعة عن يزيز بن عمرو عن زياد بن نعيم قال: سمعت أبا ذر الغفاري وهو على المنبر يقول سمعت رسول الله ﷺ يقولك «من تقرب إلى الله شبرًا ...) فذكر بنحوه وفي آخره: «والله أعلى وأجل «ثلاثًا.\n- قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ ابن لهيعة وتدليسه.\n(د) وأما حديث أبي سعيد الخدري: فأخرجه أحمد (٣/ ٤٠) من طريق عطية العوفي عن أبي سعيد مرفوعًا بلفظ: «من تقرب إلى الله شبرًا ... «فذكره بنحوه إلى آخره.\n- قلت: إسناده ضعيف، لضعف عطية.\n(هـ) وأما حديث واثلة بن الأسقع: فأخرجه الدارمي (٢/ ٣٩٥/ ٢٧٣١). وابن حبان (٧١٧ و٧١٨ و٢٣٩٣ و٢٤٦٨ - موارد). والحاكم (٤/ ٢٤٠). وأحمد (٤/ ١٠٦). وابن المبارك في الزهد (٩٠٩). والطبراني في الكبير (٢٢/ ٨٧/ ٢١٠). والبيهقي في الأربعون الصغرى (١٢٤). وفي الشعب (٢/ ٦).\n- من طريق هشام ابن الغاز عن حيان أبي النضر قال سمعت واثلة بن الأسقع يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله ﵎: أنا عندي ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء».\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد». قلت: وهو كما قال، ولم يتعقبه الذهبي.\n- وقد تابه هشامًا عليه: الوليد بن سليمان بن أبي السائب. أخرجه أحمد (٣/ ٤٩١). والطبراني (٢٢/ ٢١١). =","vol":"1","page":23},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - وانفرد يزيد بن عَبيدة (صدوق- التقريب ١٠٨٠) فرواه عن حيان به إلا أنه قال: «أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن بي خيرًا فله، وإن ظن شرًا فله».\n- أخرجه ابن حبان (٧١٦ - موارد). والطبراني (٢٢/ ٢٠٩).\n- ولا يعضد هذه الرواية ما رواه عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال: دخلنا على يزيد بن الأسود فدخل عليه واثلة، فذكر القصة إلى أن قال: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر».\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٢١٥). وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٠٦).\n- فإن عمرو بن واقد: متروك (التقريب ٧٤٨).\n- إلا أن لها إسنادًا صحيحًا عن أبي هريرة: فقد رواه حبان (٢٣٩٤ - موارد) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم ثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب ني عمرو بن الحارث- وذكر ابنُ سلم آخرَ معه- أنا أبا يونس حدثهم عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن الله تعالى، يقول: أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن بي خيرًا فله، وإن ظن شرًا فله».\n- قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر الصحيحة برقم (١٦٦٣).\n(و) وأما حديث أبي الدرداء: فيرويه بشر بن بكر ثنا الأوزاعي عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء رعن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يقول: أنا مع عبدي إذا هو ذكرني، وتحركت بي شفتاه».\n- أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٦). وقال: «صحيح الإسناد «ولم يتعقبه الذهبي.\n- قلت: خولف فيه بشر: فرواه محمد بن مصعب القرقساني (ضعيف في الأوزاعي- التهذيب ٧/ ٤٢٩) وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج (ثقة. التقريب ٦١٨) ويحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي (ضعيف، لم يسمع من الأوزاعي. التهذيب ٩/ ٢٥٦) ثلاثتهم: عن الأوزاعي عن إسماهيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي هريرة مرفوعًا به.\n- أخرجه ابن ماجة (٣٧٩٢). وأحمد (٢/ ٥٤٠). والبيهقي في الدعوات (١٣). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٣/ ١٢٤٢).\n- قلت: وقد خولف هؤلاء الثلاثة أيضًا:\n- فرواه أيوب بن سويد (ضعيف. التهذيب ١/ ٤٢١) عن الأوزاعي عن إسماعيل بن عبيد الله عن كريمة بنت الحسحاس قالت: سمعت أبا هريرة في بيت أم الدرداء يحدث عن النبي ﷺ قال: .... فذكره\n- أخرجه ابن حبان (٢٣١٦ - موارد).\n- ورواه عن إسماعيل غير الأوزاعي هكذا:\n١ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثنا إسماعيل بن عبد الله عن كريمة بنت الحسحاس المزنية أنها =","vol":"1","page":24},{"text":"٦ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَل يُقَالُ لَهُ: جُمْدَانُ، فَقَالَ: «سِيرُوا هَذَا جُمْدَان سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ» قَالَوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا وَالذِّاكِرَاتُ»  (^١) .\n_________\n= حدثته قالت: ثنا أبو هريرة ونحن في بيت هذه- تعني أم الدرداء- به مرفوعًا.\n- أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (٤٣٦) مقرونًا بالأوزاعي. وأحمد (٢/ ٥٤٠). وابن المبارك في الزهد (٩٥٦). والبيهقي في الشعب (١/ ٢٩١/ ٥١٠).\n٢ - ربيعة بن يزيد الدمشقي عن إسماعيل به هكذا بنحوه رواية ابن جابر.\n- أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٢٩١/ ٥٠٩). وفي الدعوات (١٤). وقال: «هكذا روياه] يعني: ابن جابر وربيعة] عن إسماعيل بن عبيد الله ورواه الأوزاعي عن إسماعيل عن أم الدرداء عن أبي هريرة موقوفًا مرة ومرة مرفوعًا، وروايتهما أصح من وراية الأوزاعي».\n- وذهب الدارقطني في العلل (٩/ ٥١) إلى توهيم رواية أبي المغيرة عن الأوزاعي وصوب رواية ابن جابر.\n- قلت: وهذا هو الصواب، فإن الأوزاعي قد اختلف عليه كما ترى: مرة: عن أم الدرداء عن أبي الدرداء، وثانية: عن أم الدرداء عن أبي هريرة، وثالثة: عن كريمة بنت الحسحاس عن أبي هريرة. وأما ابن جابر وربيعة- وهما ثقتان- فروياه عن إسماعيل عن كريمة عن ابن هريرة، ولم يختلف عليهما في ذلك.\n- قال الحافظ في الفتح (١٣/ ٥٠٩): ورجح الحفاظ طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وربيعة ابن يزيد، ويحتمل أن يكون عند إسماعيل عن كريمة وأم الدرداء معًا».\n- قلت: وهو احتمال مدفوع والصحيح ما قال الدارقطني والبيهقي. وعليه فالإسناد فيه ضعف فإن كريمة بنت الحسحاس لم يرو عنها سوى إسماعيل هذا ولم يوثقها عير ابن حبان (التهذيب ١٠/ ٥٠١)، ففيها جهالة، وقد علق البخاري حديثها هذا في الصحيح بصيغة الجزم (الفتح ١٣/ ٥٠٨).\n(^١)  أخرجه مسلم بلفظه في ٤٨ - كتاب الذكر والدعاء، ١ - باب: الحث على ذكر الله تعالى (٢٦٧٦ - ٤/ ٢٠٦٢). والبخاري في التاريخ تعليقًا (٨/ ٤٤٩). وأحمد (٢/ ٤١١). والبيهقي في الشعب (١/ ٣٨٩/ ٥٠٤). وفي الدعوات (١٨).\n- من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به.\n- ورواه على بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ «سبق المفردون «قالوا: يا رسول الله وما المفردون؟ =","vol":"1","page":25},{"text":"٧ - وعن عبد الله بن بُسْر ﵁ أن رجلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ شَرَائِعَ الإِسْلَام َقْد كَثُرَتْ عَلَيَّ فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّتُ بِهِ  (^١) . قَالَ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبا مِنْ ذِكْرِ اللهِ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  =قال: «الذين يهترون في ذكر الله».\n- أخرجه البخاري في التاريخ (٨/ ٤٤٨). والحاكم (١/ ٤٩٥). وأحمد (٢/ ٣٢٣) وفيه «يهتزون». والبيهقي في الشعب (١/ ٣٩٠/ ٥٠٥).\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه «ولم يتعقبه الذهبي.\n- قلت: رجاله رجال الشيخين سوى عبد الرحمن بن يعقوب الجهني فإنه من رجال مسلم وإنما أخرج له البخاري في جزء القراءة خلف الإمام، وهو صحيح إن سلم من تدليس يحيى بن أبي كثير فهو وإن كان ممن احتمل الأئمة تدليسهم إلا أنهم لم يذكروا له رواية عن ابن يعقوب، وقد عنعنه. وأما رواية علي بن المبارك عنه فإنها من رواية أبي عامر العقدي وهو بصري وإنما انتقدوا عليه رواية الكوفيين عنه.\n- وقد خالف عليًا: عمر بن راشد (ضعيف، حدث عن يحيى بن أبي كثير بأحاديث مناكير التهذيب ٦/ ٥١). فرواه عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «سبق المفردون «قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: «المستهترون في ذكر الله، يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافًا».\n- أخرجه البخاري في التاريخ (٨/ ٤٤٩). والترمذي (٣٥٩٦). والبيهقي في الشعب (١/ ٣٩٠). وابن عدي في الكامل (٥/ ١٥). وسقط ذكر «أبي سلمة «عند البخاري، ووقع «أبي الدرداء «بدل «أبي هريرة «عند ابن عدي.\n- قال البخاري: «والأول أصح) يعني رواية علي بن المبارك عن يحيى. وقال الترمذي: «حسن غريب».\n- قلت: خالف عمر في الإسناد والمتن، فجعل أبا سلمة مكان ابن يعقوب الجهني، وخالف في المتن أيضًا، فهو منكر بهذا الإسناد والمتن. وانظر الصحيحة برقم (١٣١٧). والضعيفة برقم (٢٠١٦).\nأتشبث به: أتعلق به وأستمسك. تحفة الأحوذي (٩/ ٢٢٢). والنهاية (٢/ ٤٣٩). والقاموس المحيط (٢١٨).\n(^٢)  أخرجه الترمذي بلفظه في ٤٩ - كتاب الدعوات، ٤ - باب: ما جاء في فضل الذكر، (٣٣٧٥). وابن ماجة في ٣٣ - كتاب الأدب، ٥٣ - ب فضل الذكر، (٣٧٩٣). وابن حبان (٢٣١٧ - موارد). والحاكم (١/ ٤٩٥). وأحمد في المسند (٤/ ١٨٨ و١٩٠). وفي الزهد (١٨٩). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٧١). وفي الدعوات (٩). وفي الشعب (١/ ٣٩٣). وابن المبارك في الزهد (٩٣٥). =","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>المبحث الثالث: فضل قراءة القرآن العظيم</span>\n٨ - ١ - عَنْ عبد الله بن مسعود ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ: الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ: أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ» (^١).\n_________\n(^١) =وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٠١) و(١٣/ ٤٥٧). والطبراني في مسند الشامبين (١٨٨٣ و٢٠٠٨ و٢٥٤٤ - ٢٥٤٧). وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١١١) و(٩/ ٥١). وفي أخبار أصفهان (٢/ ٢٠٩). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٦). وأخرجه البخاري تعليقًا في التاريخ الكبير (١/ ٤١٦).\n- من طرقٍ عن عمرو بن قيس السكوني عن عبد الله بن بسر به.\n- قال الترمذي: «غريب من هذا الوجه «وقال الحاكم: «صحيح الإسناد «ولم يتعقبه الذهبي.\n- قلت: رواه عن عمرو بن قيس: معاوية بن صالح وحسان بن نوح وإسماعل بن عياش وأيوب ابن سعيد، فزالت يذلك الغرابة التي عناها الترمذي، فالإسناد صحيح.\n- وحسنه الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٩٠). وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧٧٠٠).\n- وله شاهد من حديث معاذ بن جبل: يرويه جبير بن نفير عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل قال: سألت رسول الله ﷺ: أي الأعمال أحب إلى الله تعالى؟ قال: «أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله».\n- أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد ص (٨٠ - ٨١). وابن حبان (٢٣١٨ - موارد). وابن السني (٢). والبزار (٤/ ٣/ ٣٠٥٩ - كشف الأستار). والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٨١ و٢٠٨ و٢١٢ و٢١٣). وفي مسند الشاميين (١٩٢ و٢٠٣٥ و٣٥١٢).\n- قلت: وإسناده صحيح. وحسنه الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٩٢). وانظر الصحيحة (١٨٣٦).\nأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢١٦). والترمذي في ٤٦ - ك فضائل القرآن، ١٦ - ب ما جاء فيمن قرأ من القرآن ما له من الأجر، (٢٩١٠). وابن عساكر في التاريخ (١٥/ ٨٨٣).\n- من طريق أيوب بن موسى قال: سمعت محمد بن كعب القرظي قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقولك قال رسول الله ﷺ .... فذكره.\n- قال البخاري: «لا أدري حفظه أم لا؟ «وقال الترمذي: «حسن صحيح غريب من هذا الوجه).\n- قلت: اختلف فيه على محمد بن كعب القرظي:\n- فرواه أيوب بن موسى عنه به هكذا.\n- ورواه موسى بن عبيدة الربذي قال: حدثنا محمد بن كعب عن عوف بن مالك الأشجعي قال =","vol":"1","page":27},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال رسول الله ﷺ: «من قرأ حرفًا من كتاب الله تعالى كتب الله تعالى له به حسنة، لا أقول: الم حرف، ولكن مقطعة الألف واللام والميم».\n- أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٤٦١). والمسند (٣٤٨٩ - مطالب)، البزار (٣/ ٩٤ - ٢٣٢٣ - كشف). والطبراني في الكبير (١٨/ ١٤١ و١٤٢).\n- قلت: جعله موسى بن عبيدة من مسند عوف بن مالك، وموسى: ضعيف (التقريب ٩٨٣)، فالقول قول أيوب بن موسى فإنه ثقة أخرج له الجماعة (التقريب ١٦١).\n- وقد خولف محمد بن كعب أيضًا في رفعه، فقد رواه موقوفًا على ابن مسعود\"\n١ - أبو عبيدة عن ابن مسعود قوله، نحوه.\n- أخرجه عبد الرزاق (٥٩٩٣). والفريابي في فضائل القرآن (٦٢). والطبراني في الكبير (٩/ ٨٦٤٧).\n- قلت: أوقفه أبو عبيدة على أبيه، وهو لم يسمع منه. [جامع التحصيل (٣٢٤). والمراسيل (٤٦٠)].\n٢ - قيس بن السكن الأسدي الكوفي عن ابن مسعود قوله، نحوه وزاد: ويكفر به عشر سيئات».\n- أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٦١)، بإسناد حسن، وقيس بن السكن ثقة من أصحاب ابن مسعود.\n٣ - علقمة أو الأسود عن عبد الله قال: من قرأ القرآن يبتغي به وجه الله كان له بكل حرف عشر حسنات ومحو عشر سيئات.\n- أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٦٢)، وفي إسناده ضعف.\n- وعلقمة بن قيس والأسود بن يزيد من كبار أصحاب ابن مسعود.\n٤ - أبو الأحوص عن ابن مسعود به مرفوعًا وموقوفًا.\n- رواه عن أبي الأحوص: عطاء بن السائب وعاصم بن أبي النجود وأبو إسحاق الهجري:\n(أ) أما عطاء بن السائب: فرواه عنه حماد بن زيد وشعبة وسفيان واختلف عليه: ثلاثتهم عن عطاء عن أبي الأحوص عن ابن مسعود به موقوفًا.\n- أخرجه الدرامي (٢/ ٥٢١/ ٣٣٠٨). والطبراني في الكبير (٩/ ٨٦٤٨ و٨٦٤٩)، موقوفًا على ابن مسعود قوله. وتابعهم أبو الأحوص عند ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٦٢). والفريابي في فضائل القرآن (٦٣).\n- وأخرجه الدرارقطني في العلل (٥/ ٣٢٦). والخطيب في التاريخ (١/ ٢٨٥) من رواية سفيان مرفوعًا.\n- قلت: ورواية هؤلاء الثلاثة عن عطاء صحيحة فإنها كانت قبل الاختلاط (التهذيب ٥/ ٥٧٤) وعلى ذلك فالصحيح الموقوف؛ فإن سفيان قد اختلف الرواية عنهن ولا مرجح، وأما حماد وشعبة فقد أوقفاه ولم يختلف عليهما، فقولهما هو الصواب، والله أعلم، وقد تابعهما على وقفه أبو الأحوص=","vol":"1","page":28},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كما تقدم.\n(ب) وأما عاصم بن أبي النجود، فقد اختلف عليه وقفًا ورفعًا.\n- أخرجه الحاكم (١/ ٥٦٦).\n(ج) وأما إبراهيم بن مسلم الهجري فإنه على ضعفه فقد خالف هؤلاء في سياق المتن واختلف عليه أيضًا في رفعه ووقفه.\n- أما المتن فسياقه: «إن هذا القرآن مأدبة الله، فاقبلوا من مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله والنور المبين والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن تبعه، لا يزيغ فيستعتب ولا يعوج فيقوم، ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق من كثرة الرد، اتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته كل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول: الم حرف ولكن ألف ولام وميم».\n- أخرجه من طريقه مرفوعًا: الحاكم (١/ ٥٥٥). ابن حبان في المجروحين (١/ ١٠٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٨٣). والبيهقي في الشعب (٢/ ٣٢٥). والبغوي في التفسير (١/ ٣٢). وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٠٩/ ١٤٥).\n- وأخرجه من طريقه موقوفًا: ابن المبارك في الزهد (٨٠٨). والدارمي (٢/ ٥٢٣/ ٣٣١٥). وعبد الرزاق (٦٠١٧). والطبراني في الكبير (٩/ ٨٦٤٦). والبغوي في التفسير (١/ ٣٢).\n- ومما يرجح الموقوف: أنه رواه ابن عيينة وهو ممن ميز حديث عبد الله بن مسعود من حديث النبي ﷺ، حينما دفع إليه إبراهيم الهجري كتبه فأصلحها له. [الكامل لابن عدي (١/ ٢١٢). التهذيب (١/ ١٨٢)].\n- قال ابن الجوزي في العلل: «هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ، ويشبه أن يكون من كلام ابن مسعود، قال ابن معين: إبراهيم الهجري: ليس حديثه بشيء».\n- وانظر تعقب الذهبي على الحاكم (١/ ٥٥٥).\n- وعلى ذلك فالراجح من رواية أبي الأحوص: الوقف. قال الدارقطني في العلل (٥/ ٣٢٦): «وهو الصواب».\n- والذي يظهر لي -والله أعلم- أن الحديث موقوف على ابن مسعود قوله، وقد أشار البخاري رحمه الله تعالى إلى علة المرفوع من رواية محمد بن كعب القرظي بقوله: «لا أدري حفظه أم لا؟ «وذلك بناءًا على ما ذكره قبل ذلك من كون أبيه كعب ممن لم ينبت يوم قريظة فَتُرك، وقد ذكر ابن عساكر في التاريخ (١٥/ ٨٨٣) عن يعقوب بن شيبة أنه: «ولد في آخر خلافة علي، سنة أربعين»، وصححه الحافظ في التقريب (٨٩١). وعبد الله بن مسعود كان قد توفي قبل عثمان سنة (٣٢) وقل (٣٣)، وعلى ذلك تكون ولادة محمد بن كعب بعد وفاة ابن مسعود بسبع أو ثمان سنين فكيف يكون سمع منه، بل الإدراك منتفٍ أيضًا، فالإسناد إذًا ظاهر الانقطاع، بالإضافة إلى غرابته، فإنه لم يروه عن أيوب إلا الضحاك بن عثمان ولا عن الضحاك إلا أبو بكر الحنفي، تفرد به بندار.","vol":"1","page":29},{"text":"٩ - ٢ - وعن أبي أمامة الباهلي ﵁؛ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ، يقول: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ. اقْرَؤُوا الزَّهْرَاوَيْن  (^١): الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؛ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ  (^٢)، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ  (^٣)  مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ  (^٤)، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا. اقْرَؤُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةُ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ  (^٥)».  (^٦) .\n_________\n= - وقد صححه مرفوعًا الألباني في الصحيحة (٦٦٠) وصحيح الجامع (٦٤٦٩)، وصحيح سنن الترمذي ٣/ ٤.\n(^١)  الزهراوين: المنيرتان] النهاية (٢/ ٣٢١)].\n(^٢)  الغمامة والغياية: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة وغيرها] النهاية (٣/ ٤٠٣). شرح النووي (٦/ ٩٠)].\n(^٣)  فرقان، حزقان: قطعتان] النهاية (٣/ ٤٤) و(١/ ٣٧٨)].\n(^٤)  صواف: باسطات أجنحتها في الطيران] النهاية ٠٣/ ٣٨)].\n(^٥)  البطلة: السحرة] النهاية (١/ ١٣٦)].\n(^٦)  ورد من حدي أبي أمامة الباهلي والنواس بن سمعان وبريدة بن الحصيب.\n(أ) أما حديث أبي أمامة: فأخرجه مسلم بلفظه في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٤٢ - ب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة، (٨٠٤ - ١/ ٥٥٣). والحاكم (١/ ٥٦٤). وأحمد (٥/ ٢٤٩ و٢٥١ و٢٥٥ و٢٥٧ (. والبيهقي في السنن (٣/ ٣٩٥). وفي الأسماء والصفات (٢/ ٢١٤). والبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٥٦). وفي التفسير) ١/ ٣٣). والطبراني في الكبير (٨/ ٧٥٤٢ - ٧٥٤٤).\n(ب) وأما حديث النواس بن سمعان: ولفظه: «يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به، تقدمه سورة البقرة وآل عمران ... «فذكر الحديث بمعناه بدون آخره.\n- أخرجه مسلم (٨٠٥ - ١/ ٥٥٤). والترمذي (٢٨٨٣). وأحمد (٤/ ١٨٣).\n(ج) وأما حديث بريدة بن الحصيب: فإن أوله بنحو حديث أبي أمامة مع تقديم وتأخير وفيه زيادة: «.... وإن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حِينَ ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب، فيقول له هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر، وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة، فيعطي الملك بيمينه والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه حلتين لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان: بم كسينا هذه؟ فيقال: بأخذ ولدكما القرآن، ثم يقال له: اقرأ واصعد في درجة الجنة =","vol":"1","page":30},{"text":"١٠ - ٣ - وعن عبد الله بن عمرو ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا»  (^١) .\n_________\n= وغرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ هذًا كان أو ترتيلًا».\n- أخرجه بتمامه: الدارمي (٢/ ٥٤٣/ ٣٣٩١). وأحمد (٥/ ٣٤٨). والبغوي في التفسير (١/ ٣٣).\n- وأخرج جملًا منه: ابن ماجة (٣٧٨١). والحاكم (١/ ٥٥٦ و٥٦٠). وأحمد (٥/ ٣٥٢ و٣٦١). وابن نصر في قبام الليل] مختصره ص (١٦٥)]. والآجري في أخلاق حملة القرىن ص (١٤٨). وابن عدي في الكامل (٢/ ٢١). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٢١).\n- من طريق بشير بن المهاجر ثنى عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كنت جالسًا عند النبي ﷺ فسمعته يقول: ٠ (تعلموا سورة البقرة ....) فذكره.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم «ولم يتعقبه الذهبي.\n- وقال البوصيري في الزوائد: «إسناده صحيح، رجاله ثقات».\n- وقال ابن كثير في النفسي (١/ ٣٢): «وهذا إسناد حصن على شرط مسلم، فإن بشيرًا هذا خرج له مسلم».\n- وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٩): «رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح».\n- قلت: بشير هذا إنما أخرجه له مسلم ما توبع عليه [انظر: صحيح مسلم (١٦٩٥/ ٢٣ - ١٣٢٣). وقد قال الإمام أحمد: «منكر الحديث، وقد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيء بالعجب «وقال البخاري: «يخالف في بعض حديثه «وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه ولا يحتج به «وقال ابن عدي: «روى ما لا يتابع عليه «وقال ابن حبان: «يخطئ كثرًا «وقد وثقه ابن معين وغيره. [التاريخ الكبير (٢/ ١٠١). الجرح والتعديل (٢/ ٣٧٨). الثقات (٦/ ٩٨). الكامل (٢/ ٢١). التهذيب (١/ ٤٨٧)].\n- قلت: فمثل هذا الجرح المفسر مقدم على التعديل، وتفرد مثل هذا يُعد منكرًا.\n-[وحديث بريدة بن الحصيب ﵁ أخرجه البغوي في شرح السنة (٤/ ٤٥٤)، وقال «حسن غريب»، وحسنه العلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجة (٣/ ٢٣٩)، وذكر له شاهدًا عن أبي هريرة ﵁ عند الطبراني في الأوسط] (٦/ ١١٦)، برقم (٣٤٦٩)] مجمع البحرين في زوائد المعجمين، وفي لفظه: «فيقولا يا رب أنى لنا هذا؟ فيقال لهما بتعليم ولدكما القرآن «قال العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٢٨٢٩): «الحديث حسن أو صحيح «ثم ذكر شاهده عن بريدة. «المؤلف» [.\n(^١)  أخرجه أبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٥٦ - ب استحباب الترتيل في القراءة، (١٤٦٤) =","vol":"1","page":31},{"text":"١١ - ٤ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ»  (^١) .\n_________\n= والترمذي في ٤٦ - ك فضائل القرآن، ١٨ - ب، (٢٩١٤). والنسائي في الكبرى، ٧٥ - ك فضائل القرآن، ٤١ - ب الترتيل، (٨٠٥٦ - ٥/ ٢٢). وابن حبان (١٧٩٠ - موارد). والحاكم (١/ ٥٥٣). وأحمد (٢/ ١٩٢). والبيهقي (٢/ ٥٣). والغوي في التفسير (١/ ٣٣).\n- من طريق سفيان الثوري ثنى عاصم بن بهدلة عن زر (يعني: ابن حبيش) عن عبد الله بن عمرو بن مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «حسن صحيح».\n- وصححه الألباني في صحيح الجامع (٨١٢٢). وصحيح أبي داود (١٣١٧).\n- وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري: يرويه عطية العوفي عنه مرفوعًا بلفظ: «يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة: اقرأ واصعد، فيقرأ ويصعد بكل آية درجة، حتى يقرأ آخر شيء معه».\n- أخرجه ابن ماجة (٣٧٨٠). وأحمد (٣/ ٤٠).\n- قلت: وسنده ضعيف لأجل عطية، حسن لغيره بما قبله. وصححه الألباني في صحيح الجامع (٨١٢١).\n- وقد رواه الأعمش -على الشك- عن أبي صالح عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد ولم يرفعه، بنحو حديث ابن عمرو.\n- أخرجه أحمد (٢/ ٤٧١).\n(^١)  أخرجه مسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٢٩ - ب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد، (٧٨٠ - ١/ ٥٣٩). والترمذي في ٤٦ - ك فضائل القرآن، ٢ - ب ما جاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي، (٢٨٧٧). وفيه «وإن البيت الذي تقرا فيه البقرة لا يدخله الشيطان». وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٧٥ - ك فضائل القرآن، ١٧ - ب سورة البقرة، (٨٠١٥ - ٥/ ١٣). وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٢٢٨ - ب ذكر ما يجير من الجن والشيطان، (١٠٨٠١ - ٦/ ٢٤٠)] ٩٦٥]. وأحمد (٢/ ٢٨٤ و٣٣٧ و٣٧٨ و٣٣٨٨). وابن أبي شيبة (٢/ ٢٥٦). وابن نصر في قيام الليل (مختصره ص ١٦٥).\n- من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- وخالف سهيلًا: حكيم بن جبير فرواه عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لكل شيء سنام وإن سنام القرآن سورة البقرة وفيها آية هي سيدة آي القرآن،] لا تقرأ في بيت وفيه شيطان إلا خرج منه]، هي آية الكرسي».","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>المبحث الرابع: فضل قراءة القرآن فِي الصلاة</span>\n١٢ - ١ - عَنْ أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلَاثَ خَلِفَاتٍ (^١) عِظَامٍ سِمَانٍ؟» قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: «فَثَلَاثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثِ خَلِفَاتٍ عِظَام سِمَان» (^٢).\n١٣ - ٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، أَوْ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ» (^٣).\n_________\n=- أخرجه الترمذي (٢٨٧٨). والحاكم (١/ ٥٦٠ - ٥٦١) و(٢/ ٢٥٩). وما بين المعكوفين له.\n- قال الترمذي: «غريب، لا نعرفه إلا من حديث حكيم بن جبير، وقد تكلم شعبة في حكيم ابن جبير وضعفه».\n- قلت: هو منكر؛ فإن حكيم بن جبير منكر الحديث، تركه شعبة وغيره. (التهذيب ٢/ ٤٠٦).\n(^١) خَلِفَاتٍ: الواحدة خلفة، وهي الحامل من النوق إلى أن يمضي عليها نصف أمدها ثم هي عشرًاء، وهي من أعز أموال العرب. النهاية (٢/ ٦٨). شرح النووي (٦/ ٨٨). حاشية محمد عبد الباقي على ابن ماجة ٠٢/ ١٢٤٣)، ومسلم (١/ ٥٥٢).\n(^٢) أخرجه مسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٤١ - ب فضل قراءة القرآن في الصلاة، ٠٨٠٢ - ١/ ٥٥٢). وابن ماجة في ٣٣ - ك الأدب، ٥٢ - ب ثواب القرآن، (٣٧٨٢). والدارمي (٢/ ٥٢٣/ ٣٣١٤) بنحوه. وأحمد (٢/ ٣٩٧ و٤٦٦ و٤٩٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٥٠٣). وابن نصر في قيام الليل (مختصره ص ١٦٥). البغوي في تفسيره (١/ ٣٣).\n(^٣) أخرجه ابن خزيمة ٠٢/ ١٨٠/ ١١٤٢). والحاكم (١/ ٣٠٨). وقال بغير شك: «ومن قرأ في ليلة مائة آية كتب من القانتين». وابن نصر في قيام الليل (مختصره ص ١٦٤).\n- ومن طريق أبي حمزة السكري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين «ولم يتعقبه الذهبي.\n- قلت: وهو كما قال.\n- وصححه الألباني في الصحيحة برقم (٦٤٣ و٦٥٧).","vol":"1","page":33},{"text":"١٤ - ٣ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄؛ عَنْ رسول الله ﷺ إِنَّهُ قَالَ: «مَنَ قَامَ بعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمنْ قَامَ بمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ (^١)») (^٢).\n١٥ - ٤ - وعن تميم الدري ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ قَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ» (^٣).\n_________\n(^١) المقنطرين: أعطى قنطارًا من الأجر. النهاية (٤/ ١١٣).\n(^٢) أخرجه أبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٢٧ - ب تحزيب القرآن، (١٣٩٨). وابن خزيمة (٢/ ١٨١/ ١١٤٤٤). وابن حبان (٦٦٢ - موارد). وابن السنى (٧٠٣).\n- من طريق ابن وهب اخبرني عمرو بن الحارث أن أبا سوية حدثه انه سمع ابن حجيرة يخبر عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله ﷺ أنه قال: فذكره.\n- قال ابن خزيمة في ترجمة الباب: «باب فضل قراءة ألف آية في ليلة إن صح الخبر فإني لا أعرف أبا سوية بعدالة ولا حرج».\n- قلت: رجاله رجال مسلم سوى أبي سوية واسمه عبيد بن سوية ذكره ابن حبان في الثقات وسماه حميد بن سويد وكناه أبا سويد ووهمَّ من قال: أبو سويه، وقال ابن يونس: «كان رجلًا صالحًا وكان يفسر القرآن»، وقال ابن ماكولا وأبو عمير الكندي: «كان فاضلًا»، وروى عنه جماعة.\n- قلت: فمثله: يحسَّن حديثه إذا لم يخالف؛ وعليه فالإسناد حسن] الثقات (٦/ ١٩٣). التهذيب (٥/ ٤٢٧)].\n- وجوَّده إسناده الألباني في الصحيحة (٢/ ٢٤٤) برقم (٦٤٢).\n-[وصححه في صحيح أبي داود (١/ ٣٩٨)] «المؤلف».\n(^٣) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧١٧). والدارمي (٢/ ٥٥٦/ ٣٤٥٠). وأحمد (٤/ ١٠٣). والطبراني في الكبير (٢/ ٥٠/ ١٢٥٢). وابن السني (٤٣٨) وقال: «في اليوم «و(٦٧٣) وقال: «في اليوم والليلة».\n- من طريق زيد بن واقد عن سليمان بن موسى عن كثير بن مرة عن تميم الداري قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\n- قلت: رجاله ثقات، إلا أنه منقطع؛ قال أبو مسهر وابن معين: «لم يدرك سليمان بن موسى كثير ابن مرة، ولا عبد الرحمن بن غنم» [الكامل (٣/). والتهذيب (٣/ ٥١٠)].\n- قلت: فالإسناد ضعيفن إلا أنه يشهد له حديثا أبي هريرة وعبد الله بن عمرو اللذان تقدما، فهو بهما حسن لغيره.=","vol":"1","page":34},{"text":"١٦ - ٥ - وعن عبد الله بن عمر ﵄؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «لَا حَسَدَ  (^١)  إِلَاّ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ؛ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْل وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٍ آَتَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ»  (^٢) .\n_________\n=- قال الحافظ بعد أن أخرج حديث تميم في نتائج الأفكار: «هذا حديث حسن صحيح». وذكر له طرقًا وشواهد. (الفتوحات الربانية ٣/ ٢٧٥).\n- وصححه الألباني في الصحيحة برقم (٦٤٤) وصحيح الجامع (٦٤٦٨).\n(^١)  الحسد: تمني زوال النعمة عن صاحبها، وهذا حرام. وأما الحسد المذكور في الحديث: فهو الغبطة: وهي أن يتمنى أن يكون له مثل ما لغيره من غير أن يزول عنه. ويوضح هذا المعنى حديث أبي هريرة.\n- الحكمة: المراد بها القرآن، وقيل: هل كل ما منع من الجهل وزجر عن القبيح. شرح مسلم للنووي (٦/ ٩٦). فتح الباري (١/ ٢٠٠).\n(^٢)  متفق على صحته: ورد من حديث ابن عمر وابن مسعود وأبي هريرة وغيرهم.\n(أ) أما حديث ابن عمر وهذا لفظه: فأخرجه البخاري في ٦٦ - ك فضائل القرآن، ٢٠ - ب اغتباط صاحب القرآن، (٥٠٢٥). وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٤٥ - ب قول النبي ﷺ: «رجل آتاه الله القرآن ...»، (٧٥٢٩). ومسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٤٧ - ب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه، ...، (٨١٥ - ١/ ٥٥٨ - ٥٥٩)، واللفظ له. والترمذي في ٢٨ - ك البر والصلة، ٢٤ - ب ما جاء في الحسد، (١٩٣٦)، وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٧٥ - ك فضائل القرآن، ٥٠ - ب اغتباط صاحب القرآن، (٨٠٧٢ - ٥/ ٢٧). وابن ماجة في ٣٧ - ك الزهد، ٢٢ - ب الحسد، (٤٢٠٩). وابن حبان (١/ ١٨٧ - ١٨٨ - الإحسان). وأحمد (٢/ ٩ و٣٦ و٨٨ و١٣٣ و١٥٢). والطحاوي في المشكل (١/ ١٩١). والبيهقي (٤/ ١٨٨). وابن المبارك في الزهد (١٢٠٣). والحميدي (٦١٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٥٥٧). وعبد بن حميد (٧٢٩). والروياني في مسنده (٢/ ٢٧٥). والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٢٩/ ١٣١٦٢). وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٩٥). والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١١٥). وغيرهم.\n(ب) وأما حديث ابن مسعود فلفظه: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها».\n- أخرجه البخاري (٧٣ و١٤٠٩ و٧١٤١ و٧٣١٦). ومسلم (٨١٦ - ١/ ٥٩٩). والنسائي في الكبرى، ٥٠ - ك العلم، (٥٨٤٠ - ٣/ ٤٢٦). وابن ماجة (٤٢٠٨)، وابن حبان (١/ ١٦٧ - الإحسان). وأحمد (١/ ٣٨٥ و٤٣٢). والطحاوي في المشكل (١/ ١٩٠). والبيهقي (١٠/ ٨٨) =","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>المبحث الخامس: فضل تعلم القرآن وتعليمه ومدارسته</span>\n١٧ - ١ - عَنْ عقبة بن عامر ﵁؛ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ (^١)، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلِّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ (^٢) أَوْ إِلَي الْعَقِيقِ فَيَأْتِيَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ (^٣)، فِي غَيْرِ إِثْم وَلَا قَطْع رَحِم؟» فَقُلْنَا: يَا رَسُول َاللهِ! نُحِبُّ ذَلِكَ. قَالَ: «أَفَلَا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمَ أَوْ يَقْرَأَ آَيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ ﷿ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ؟» (^٤).\n_________\n= والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٨٧). وابن المبارك في الزهد (٩٩٤ و١٢٠٥). ووكيع في الزهد (٤٤٠). والطيالسي (٣٦٩). والحميدي (٩٩). وهناد في الزهد (١٢٣٦). والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٦٩٦). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٦٣). وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١/ ٢٢). والخطيب في الكفاية (٧). وغيرهم.\n(ج) وأما حديث أبي هريرة فلفظه: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه آنا الليل وآناء النهار، فسمعه جار له فقال: ليتني أوتين مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل، ورجل آتاه الله مالًا فهو يملكه في الحق، فقال رجل: ليتني ما أوتي فلان فعلمت مثل ما يعمل».\n- أخرجه البخاري (٥٠٢٦ و٧٢٣٢ و٧٥٢٨). والنسائي في الكبرى، ٥٠ - كل العلم، (٥٨٤١ - ٣/ ٤٢٦) و٧٥ - ك فضائل القرآن، (٨٠٧٣ - ٥/ ٢٧). وأحمد (٢١/ ٤٧٩). والطحاوي (١/ ١٩١). والبيهقي (٤/ ١٨٩).\n(^١) قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٣٧): «أهل الصفة «هم فقراء المهاجرين ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه.\n(^٢) بطحان والعقيق: من أودية المدينة. النهاية (١/ ١٣٥) و(٢٧٨).\n(^٣) كوماوين: مثنى كوماء وهي الناقة المشرفة السنام عاليته. النهاية (٤/ ٢١١).\n(^٤) أخرجه مسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٤١ - ب فضل قراءة القرآن في الصلاة، (٨٠٣ - ١/ ٥٥٢). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٥٠ - ب في ثواب قراءة القرآن، (١٤٥٦). وابن حبان (١١٥ - الإحسان). وأحمد (٤/ ١٥٤). وابن أبي شيبة (١٠/ ٥٠٣). والطبراني في الكبير=","vol":"1","page":36},{"text":"١٨ - ٢ - وعن عثمان بن عفان ﵁؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  = (١٧/ ٢٩٠/ ٧٩٩). والآجري في أخلاق حملة القرآن (١٣٤). وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٨). والبيهقي في الآداب (١١٨٤).\nأخرجه البخاري ٦٦ - ك فضائل القرآن، ٢١ - ب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، (٥٠٢٧ و٥٠٢٨). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٥٠ - ب في ثواب قراءة القرآن، (١٤٥٢). والترمذي في ٤٦ - ك فضائل القرآن، ١٥ - ب ما جاء في تلعيم القرآن، (٢٩٠٧ و٢٩٠٨). والنسائي في ٧٥ - ك فضائل القرآن (الكبرى)، ٢٩ - ب فضل من علم القرآن، (٨٠٣٦ - ٥/ ١٩). و٣٠ - ب فضل من تعلم القرآن، (٨٠٣٧ و٨٠٣٨). والدارمي في ٢٣ - كتاب فضائل القرآن، ٢ - ب خياركم من تعلم القرآن وعلمه (٣٣٣٨ - ٢/ ٥٢٩). وابن ماجدة في المقدمة، ١٦ - ب فضل من تعلم القرآن وعلمه، (٢١١ و٢١٢). وأحمد (١/ ٥٧ و٥٨ و٦٩). والطسالسي (٧٣). وعبد الرزاق (٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨/ ٥٩٩٥). وابن أبي شيبة (١٠/ ٥٠٢). والبزار (٢/ ٥٢ - ٥٦/ ٣٩٦ و٣٩٧. البحر الزخار). والفريابي في فضائل القرىن (١١ و١٢). وأبو القاسم البغوي في مسند علي بن الجعد (٤٧٥). وابن الأعرابي في المعجم (٣٧٨ و٢٠٤٨). والآجري في أخلاق حملة القرآن ص (١٣١). وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٩٨) و(٤/ ٢٥٦) و(٦/ ٤٥). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٩٣ - ١٩٤). وفي أخبار أصبهان (١/ ٣٧١ - ٣٧٢)، وفي الشعب (٢/ ٣٢٤). والخطيب في التاريخ (٤/ ١٠٩) و(٥/ ١٢٩) و(١١/ ٣٥). والبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٢٧). وفي التفسير (١/ ٣١). وغيرهم.\n- طرق أصحها:\n١ - عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان مرفوعًا بلفظ: «إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه «أخرجه البخاري برقم (٥٠٢٨). والترمذي برقم (٢٩٠٨) وقال: «حسن صحيح «وقال أيضًا: «وكأن حديث سفيان أصح».\n٢ - عن شعبة قال: أخبرني علقمة بن مرثد: سمعت سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان مرفوعًا وهذا لفظه. أخرجه البخاري برقم (٥٠٢٧). والترمذي برقم (٢٩٠٧) وقال: «حسن صحيح».\n- وانظر الكلام على طرق هذا الحديث، والاختلاف فيه: جامع الترمذي (٥/ ١٦٠). والكامل لابن عدي (٦/ ٤٥). والعلل للدارقطني (٣/ ٥٣ - ٥٩). والإلزمات والتتبع له (ص ٢٧٥) ومسند الزار (٢/ ٥٦ البحر الزخار). والحلية لأبي نعيم (٤/ ١٩٤). وفتح الباري لابن حجر (٨/ ٦٩٣). قال البزار في مسنده بعد أن ذكر الاختلاف في إسناده (٢/ ٥٦): «وقد روزاه عن النبي =","vol":"1","page":37},{"text":"١٩ - ٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقَيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَ سُونَهُ بَيْنَهُمْ؛ إِلَاّ نَزَلَتْ علَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحِمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ  (^١)»  (^٢) .\n_________\n(^١)  =ﷺ جماعة: رواه علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعو د، وأسانيدها فيها علل، فذكرنا حديث عثمان لجلالته وجودة إسناده واستغنينا به عن غيره «وزاد أبو نعيم فيمن روى الحديث من الصحابة: ابو هريرة وأبو أمامة وأنس بن مالك. [الحلبة (٤/ ١٩٤)]. وأما ما ذكر من عدم سماع أبي عبد الرحمن من عثمان فليس بصحيح والراجح فيخ سماعه منه. انظر: التاريخ الكبير (٥/ ٧٣). جامع التحصيل (٣٤٧). فتح الباري (٨/ ٦٩٤).\nمن بطأ به علمه لم يسرع به نسبه: أي من أخره عمله السيء وتفريطه في العمل الصالح لم ينفعه في الآخرة شرف النسب. النهاية (١/ ١٣٤).\n(^٢)  أخرجه بتمامه: مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١١ - ب فضللا الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، (٢٦٩٩ - ٤/ ٢٠٧٤)، واللفظ له. والترمذي في ٤٧ - ك القراءات، ١٢ - ب، (٢٩٤٥). وابن ماجة في المقدمة، ١٧ - ب فضل العلماء والحث على طلب العلم، (٢٢٥). وأحمد (٢/ ٢٥٢). والبيهقي في الآداب (١١٦ و١١٨٠). وفي الزهد الكبير (٧٦٤).\n- وأخرجه منه جملًا: أبو داود (١٤٥٥ و٣٦٤٣). والترمذي (١٤٢٥ و٢٦٤٦). والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٠٩/ ٧٢٨٧ - ٧٢٨٩). وابن ماجه (٢٤١٧ و٢٥٤٤). والدارمي (١/ ١١/ ٣٤٤). وابن حبان (٧٨ و١١٥٦ - موارد). والحاكم (١/ ٨٨ - ٨٩ و٨٩). وأحمد (٢/ ٣٢٥ و٤٠٧). والطالسي (٢٤٣٩). وابن أبي شيبة (٨/ ٥٤١). و(٩/ ٨٥). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١١٩). والبيهقي في الشعب (٧/ ٥٣٥/ ١١٢٥٠). وغيرهم.\n- من طرقٍ عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا.=","vol":"1","page":38},{"text":"٢٠ - ٤ - وعن عمران بن حصين ﵁؛ إِنَّهُ مَرَّ عَلَى قَارِئٍ يَقْرَأُ ثُمَّ سَأَلَ، فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلِ اللهَ بِهِ؛ فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرآنَ يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ»  (^١) .\n_________\n=- قال الترمذي: «حديث أبي هريرة هكذا روى غير واحد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ نحو رواية أبي عوانة، وروى أسباط بن محمد عن الأعمش قال: حُدثت عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ نحوه، وكان هذا أصح من الحديث الأول».\n- قلت: وافق أبا عوانة على روايته جمع كبير من الثقات منهم أثبت أصحاب الأعمش كسفيان الثوري وأبي معاوية فروايتهم هي المحفوظة والله أعلم. [وانظر: علل الدراقطني (١٠/ ١٨١ - ١٨٨/ س ١٩٦٦)].\n- ويرجح ذلك إخراج مسلم لها.\n(^١)  أخرجه الترمذي في ٤٦ - ك فضائل القرآن، ٢٠ - ب، (٢٩١٧). وأحمد (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣ و٤٣٦ - ٤٣٧ و٤٣٩ و٤٤٥). والعقيلي (٢/ ٢٩). والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٧٠ - ٣٧٤). والآجري في أخلاق حملة القرىن (ص ١٦٥ - ١٦٦). والبغوي في التفسير (١/ ٣٤).\n- من طريق خيثمة بن أبي حثيمة عن الحسن البصري عن عمران بن حصين به.\n- قلت: إسناده ضعيف؛ له علتان:\n* العلة الأولى: خيثمة بن أبي خيثمة: قال ابن معين: «ليس بشيء «وذكره ابن حبان في الثقات إلا أنه أعاد ذكره في المجروحين وقال: «منكر تالحديث على قلته «فالذي يظهر لي أنه جعله اثنين وفرق بينهما، فترجم له في الثقات من رواية بشير بن سلمان والأعمش ومنصور، وترجم له في المجروحين من رواية جابر الجعفي وحده لذا فقد اشتبه عليه أمره إذ الوهن في رواياته من جهة جابر لا من جهته والله أعلم. وقد نوَّه بذلك فقال: «فمن ها هنا اشتبه أمره ووجب تركه».\n- قلت: وعلى هذا يحمل قول ابن معين فيه على حديثه لا على شدة ضعفه، وما أنكر عليه ابن حبان من رواية جابر عنه فالتبعة فيه على جابر. وأما قول العقيلي: «لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به «فإنه يُحتمل من مثله ومن كان في طبقته. [تاريخ ابن معين (٢/ ١٥٠). والجرح والتعديل (٣/ ٣٩٤). والثقات (٤/ ٢١٤). والمجروحين (١/ ٢٨٧). والضعفاء الكبير (٢/ ٢٩). والتهذيب (٢/ ٥٩٨). والميزان (١/ ٦٦٩). والتقريب (٣٠٤) وقال: «لين الحديث» [.\n* العلة الثانية: الانقطاع بين الحسن وعمران بن حصين، فإنه لا يصح للحسن سماع من عمران كما قال ابن معين وأبو حاتم وغيرهما [انظر: المراسيل (ص ٤٠). جامع التحصيل (ت ١٣٥)].\n- تنبيهان:","vol":"1","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>المبحث السادس: فضل التهليل والتكبير والتحميد والتسبيح</span>\n٢١ - ١ - عَنْ أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلهَ ِإلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مَائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابِ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا (^١)\n_________\n١ - الطرق التي ورد فيها أن الحسن كان يمشي مع عمران، لا تثبت ففي كل منها مقال.\n٢ - اختلف على خيثمة في هذا الإسناد، والمحفوظ ما ذكرت.\n- انظر السلسلة الصحيحة برقم (٢٥٧).\n- قال الترميذي: «هذا حديث حسن، ليس إسناده بذاك».\n- قلت: وهو كما قال، فإنه حسن بشواهده، ضعيفٌ إسناده.\n- ومن شواهده التي جاءت بمعناه:\n- حديث جابر قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نقرأ القرىن وفينا الأعرابي والعجمي فقال:\n«اقرؤوا فكلٌ حسن، وسيجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح، يتعجلونه ولا يتأجلونه».\n- أخرجه أبو داود (٨٣٠). وأحمد (٣/ ٣٥٧ و٣٩٧). والفريابي في فضائل القرآن (١٧٤).\nوالآجري في أخلاق حملة القرآن (ص ١٥٧).\n- من طريقين عن محمد بن المنكدر عن جابر به. وإسناده صحيح.\n- وفي رواية لأحمد (٣/ ٣٥٧) «اقرؤوا القرآن وابتغوا به الله ﷿ من قبل أن يأتي قوم يقيمونه ... «الحديث. وسندها حسن.\n- وصححه الألباني في الصحيحة برقم (٢٥٩).\n- وروى معنى حديث عمران أيضًا من حديث: عبد الرحمن بن شبل وسهل بن سعد وأنس ابن مالك وأبي هريرة وابن عباس وعبد الرحمن بن عوف وأبي سعيد الخدري، ولا تخلو أسانيدها من مقال.\n[راجع: السلسة الصحيحة (١/ ٤٦١ - ٤٦٦). تيسير العليم في أخذ الأجرة على القرآن والتعليم لعصام بن مرعي (ص ١٤ - ٣٦)].\n[وحديث عمران حسنه العلامة الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ٢٦٦)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحية برقم (٢٥٧)] «المؤلف».\n(^١) حرزًا: حفظًا. [انظر: النهاية (ر/ ٣٦٦)، والفتح (١١/ ٢٠٢)].","vol":"1","page":40},{"text":"مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحِدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَاّ أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ»  (^١)\n_________\n(^١)  متفق على صحته.\n- أخرجه مالك في الموطأ في ١٥ - كتاب القرآن، ٧ - باب: ما جاء في ذكر الله ﵎، (٢٠). ومن طريقه: البخاري في ٥٩ - كتاب بدء الخلق، ١١ - باب: صفة إبليس وجنوده، (٣٢٩٣ - ٦/ ٣٩٠). وفي ٨٠ - كتاب الدعوات، ٦٤ - باب: فضل التهليل، (٦٤٠٣ - ١١/ ٢٠). ومسلم في ٤٨ - كتاب الذكر والدعاء، ١٠ - باب: فضل التهليل والتسبيح والدعاء، (٢٦٩١ - ٤/ ٢٠٧١). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٦٠ - ب، (٣٤٦٨). وزاد معن عن مالك- وهو أثبت أصحابه- «يحيي ويميت «والزيادة من الحافظ مقبولة، قال الترمذي: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٥). وابن ماجة بنحوه في ٣٣ - كتاب الأؤدب، ٥٤ - ب- فضل لا إله إلا الله، (٣٧٩٨). وأحمد (٢/ ٣٠٢ و٣٧٥). والطبراني في الدعاء (٣٣٦).\n- رواه مالك عن سميٍّ عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا. وخالفه عبد الله بن سعيد في سياق المتن فرواه عن سميٍّ، بلفظ «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرار حِينَ يصبح كتب له بها مائة حسنة ومحى عنه بها مائة سيئة وكانت له عدل رقبة وحفظ بها يومه حتى يمسي، ومن قالها مثل ذلك حِينَ يسمي كان له مثل ذلك «أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٦)، وعنه ابن السني (٧٢). وأحمد (٢/ ٣٦٠).\n- وعبد الله بن سعيد هو ابن أبي هند الفزاري: ثقة، ضعفه أبو حاتم وحده بلا حجة، وقال ابن حبان: «يخطئ»، وهو دون مالك في الضبط بمراحل، فإن مالكًا إمام دار الهجرة رأس المتقنين وكبير المتثبتين، ولا شك أن رواية مالك هي المحفوظة ورواية عبد الله بن سعيد شاذة. [التهذيب (٤/ ٣٢١). الميزان (٢/ ٤٢٩). الديوان (٢/ ٣٨). معرفة الرواة المتكلم فيهم (١٧٧). التقريب (٥١٢). وقال في ابن أبي هند: «صدوق ربما وهم «و(٩١٣)].\n- وقد رود فضل هذا الذكر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص:\n- رواه حماد بن سلمة عن ثابت البناني وداود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: «من قال في يوم مائة مرة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لم يسبقه أحد كان قبله ولا يدركه أحد كان بعده إلا من عمل أفضل عمله».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧٧) إلا أنه قال: «مائتي مرة». والحاكم (١/ ٥٠٠) واللفظ له. وأحمد (٢/ ١٨٥ و٢١٤) وقال: «مائتي مرة». وابن الأعرابي في المعجم (٢١٦٧). والطبراني في الدعاء (٣٣٤) ولم يقرن بداود ثابتًا وقال: «مائتي مرة». قلت: وسنده حسن.\n- وتابع حماد بن سلمة: عبد الأعلى فرواه عن داود وحده بنحوه وقال: «مائتي مرة». أخرجه =","vol":"1","page":41},{"text":"٢٢ - ٢ - وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁؛ عَنْ رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيِكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مِرَارٍ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ»  (^١) .\n_________\n=النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧٦).\n- وتابع ثابتًا وداود: الحكم بن عتيبة (ثقة ثبت) فرواه عن عمرو به إلا أنه قال: «مائة مرة إذا أصبح ومائة مرة إذا أمسى «أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧٥). وابن السني (٧٥). والطبراني في الدعاء (٣٣٣)، قال الحافظ في الفتح (١١/ ٢٠٥): «أخرجه النسائي بسند صحيح إلى عمرو».\n(^١)  أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٦٤ - ب فضل التهليل، (٦٤٠٤)، وقال: «كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل». ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٠ - ب فضل التهليل والتسبيع والدعاء، (٢٦٩٣ - ٤/ ٢٠٧١)، واللفظ له. وأحمد (٥/ ٤٢٢). والطبراني في الكبير (٤/ ١٦٥/ ٤٠٢١). والدارقطني في العلل (٦/ ١٠٥/ س ١٠٠٨). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ١٧٧).\n- من طريق عمر بن أبي زائدة ثنا عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن ربيع بن خيثم به. قال: فقلت للربيع: ممن سمعته؟ قال: من عمرو بن ميمون. قال: فأتيت عمرو بن ميمون فقلت: ممن سمعته؟ قال: من ابن أبي ليلى. قال: فأتيت ابن أبي ليلى فقلت: ممن سمعته؟ قال: من أبي أيوب الأنصاري يحدثه عن رسول الله ﷺ.\n- وقد اختلف في إسناد هذا الحديث على وجوه كثيرة [انظر: جامع الترمذي (٣٥٥٣). عمل اليوم والليلة للنسائي (١١٢ - ١٢٤). ومسند أحمد (٥/ ٤١٨). وزيادات الحسين ابن الحسن المروزي على الزهد لابن المبارك (١١١٨ و١١٢٤ و١١٢٥). والمصنف لابن أبي شيبة (١٣/ ٤٥٩ و٤٦٠). والمنتخب لعبد بن حميد (٢٢١). والمعجم الكبير للطبراني (٤/ ٤٠١٥ - ٤٠٢٣). وشعب الإيمان للبيهقي (١/ ٤٢٠ - ٤٢٢)] بينَّها البخاري في صحيحه عند الحديث (٦٤٠٤). والدار قطني في العلل (٤/ س ١٠٠٨). وشرحها ابن حجر في الفتح (١١/ ٢٠٥ - ٢٠٩). فلينظر.\n- وقد رجح البخاري والدارقطني رواية عمر بن أبي زائدة، قال البخاري: «والصحيح قول عمر «وقال الدارقطني: «والحديث حديث ابن أبي السفر عن الشعبي وهو الذي ضبط الإسناد «وقال أيضًا: «والصحيح حديث عبد الملك بن عمرو أبي عامر «قلت: وأبو عامر العقدي هو راوي الحديث عن عمر بن أبي زائدة، وقد تابعه روح بن عبادة عند أحمد والبيهقي.\n- وأما الاختلاف في عدد الرقاب، فقال عنه الحافظ في الفتح (١١/ ٢٠٩): «واختلاف هذه الروايات في عدد الرقاب مع اتحاد المخرج يقتضي الرجيح بينها، فالأكثر على ذكر أربعة «وقال =","vol":"1","page":42},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أيضًا: «وأما ذكر رقبة بالإفراد في حديث أبي أيوف فشاذ، والمحفوظ أربعة».\n- ولحديث أبي أيوب طرق أخرى منها:\n١ - ما واه إسماعيل ابن عياش عن صفوان بن عمرو عن خالد بن معدان عن أبي رهم السماعي عن أبي أيوب الأنصاري ﵁، عن النبي ﷺ قال: «من قال حِينَ يصبحك لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير عشر مرات، كتب الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات، وحط عنه بها عشر سيئات، ورفعه بها عشر درجات، وكن له كعدل عشر رقبات، وكن له مسلحة من أول النهار إلى آخره، ولم يعمل يومئذ عملًا يقهرهن، وإن قالهن حِينَ يمسي مثل ذلك».\n- أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٠). والطبراني في الكبير (٤/ ٣٨٨٣). وفي الدعاء (٣٣٧).\n- قلت: رجال إسناده ثقات، وإسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين صحيحة وهذه منها. وقد صححه الألباني في الصحيحة رقم (١١٤).\n- وقد توبع خالد بن معدن: عند الطبراني] المعجم الكبير (٤/ ٣٨٨٤)] وفي إسناده عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف لسوء حفظه.\n٢ - ما رواه الليث بن سعد عن سليمان بن عبد الرحمن عن القاسم مولى عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية عن أبي أيوب مرفوعًا بنحو رواية أبي رهم.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٤). والطبراني في الكبير (٤/ ٤٠٩٣). وفي الدعاء (٣٤٠).\n- قلت: إسناده إلى القاسم بن عبد الرحمن صحيح، إلا أن بعضهم قال: لم يسمع من أحد من الصحابة سوى أبي أمامة الباهلي، وقيل غير ذلك. [التهذيب (٦/ ٤٥١). جامع التحصيل (٣٢٥)].\n٣ - ما رواه عبد الله بن يعيش عن أبي أيوب مرفوعًا بنحو رواية أبي رهم، إلا أنه قال: «كن كعدل اربع رقاب».\n- أخرجه أحمد (٥/ ٤١٥). والطبراني في الكبير (٤/ ٤٠٩٢). وابن حبان (٢٠٢٣ - الإحسان).\n- رواه يزيزد بن يزيد بن جابر فقال مرة: «عن القاسم بن مخيمرة «وقال أخرى: «عن مكحول».\n- قال ابن حبان: «سمع هذا الخبر يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول والقاسم بن مخيمرة جميعًا، وخما طرقان محفوظان». وعبد الله بن يعيش لم يرو عنه سوى مكحول والقاسم بن مخيمرة في هذا الخبر، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحسيني في الإكمال: «مجهول «وحسن إسناده الحافظ في الفتح. [انظر: الثقات (٥/ ٦٢). الإكمال (٤٩٤). التعجيل (٦٠٠). الفتح (١١/ ٢٠٨)].\n٤ - ما رواه أبو الورد عن أبي محمد الحضرمي عن أبي ايوب مرفوعًا بنحو رواية أبي رهم.\n- أخرجه أحمد (٥/ ٤١٥). والطبراني في الكبير (٤/ ٤٠٨٩).\n- قلت: إسناده ضعيف، أبو محمد الحضرمي: مجهول، لم يرو عنه سوى أبي الورد. [التهذيب =","vol":"1","page":43},{"text":"٢٣ - ٣ - وعن أبي عيَّاش الزُّرَقِي: أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَانَ لَهُ عَدْلُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَكُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ فِي حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِذَا قَالَهَا إِذَا أَمْسَى كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ»  (^١) .\n_________\n= (١٠/ ٢٥٠). الميزان (٤/ ٥٧٠). التقريب (١٢٠١)].\n- وأبو الورد: قال ابن سعد: «كان معروفًا قليل الحديث»، لم يرو عنه سوى اثنان. [التهذيب (١٠/ ٣٠٢). التقريب (١٢٢٠) وقال: «مقبول» [.\n* ولحديث أبي أيوب شاهد من حديث البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ: «من قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كن له عدل نسمة».\n- أخرجه النسائي في علم اليوم والليلة (١٢٥). وابن حبان (٢٣٢٧ - موارد). والحاكم (١/ ٥٠١). وأحمد (٤/ ٢٨٥ و٣٠٤). وابن فضيل في الدعاء (١٥٦). وابن أبي شيبة (١٣/ ٤٥٩). والبيهقي في الشعب (٣/ ٢٢٤).\n- من طرق عن طلحة بن مصرف قالك سمعت عبد الرحمن بن عوسجة قال: سمعت البراء بن عازب به مرفوعًا.\n- فقلت: إسناده صحيح، رجاله ثقات. وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٤٣٦).\n- وتابع طلحة: قنان بن عبد الله] وثقه ابن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي. التهذيب (٦/ ٥١٩)] فرواه عن عبد الرحمن بن عوسجة به وفيه زيادة.\n- أؤخرجه أحمد (٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧).\n* وللحديث شاهد آخر لكن بإسناد ضعيف:\n- يرويه محمد بن أبي ليلى عن عكطية العوفي عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «من قال في صلاة الغداة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كان كعتاق رقبة من ولد إسماعيل».\n- أخرجه ابن ماجة (٣٧٩٩).\n- وإسناده ضعيف؛ لضعف عطية ومحمد.\n(^١)  أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٨١). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما=","vol":"1","page":44},{"text":"٢٤ - ٤ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ»  (^١) .\n_________\n= يقول إذا أصبح، (٥٠٧٧). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٧). وابن ماجة في ٣٤ - ك الدعاء، ١٤ - ب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، (٣٨٦٧). وأحمد (٤/ ٦٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٤٤). والطبراني في الكبير (٥/ ٢١٧/ ٥١٤١). وفي الدعاء (٣٣١).\n- من طريق حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي عياش به مرفوعًا وقال في آخره: «فرأى رجل ورسول الله ﷺ فيما يرى النائم، فقال: يا رسول الله إن أبا عياش يحدث عنك بكذا وكذا، قال: «صودق أبو عياش».\n- قلت: وهذا إسناد حسن؛ رجاله رجال الصحيح.\n- وقد تابع حمادًا عليه:\n١ - وهيب بن خالد [ثقة ثبت. التقريب (١٠٤٥) إلا أنه قال في حديثه: «عن ابن أبي عائش». ولم يذكر الرؤيا.\n- أخرجه البخاري في التاريخ (٣/ ٣٨٢). وأبو داود (٥٠٧٧).\n٢ - سليمان بن بلال [ثقة. التقريب (٤٠٥)] إلا أنه قال: «عن ابن عائش».\n- أخرجه البخاري في التاريخ (٣/ ٣٨٢).\n٣ - موسى بن يعقوب الزمعي [صدوق سيء الحفظ. التقريب (٩٨٧)] وقال: «عن ابن عائش».\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٣٣٠).\n- وقد تابه سهيلًا:\n- سعيج بن أبي هلال: فرواه عن أبي صالح أن أبا عياش كان يقول: قال رسول الله ﷺ: .... فذكره وزاد فيه: «يحيي ويميت وهو حي لا يموت».\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٣٣٢). وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٤) واللفظ له وذكر الرؤيا مطولة.\n- وسعيد بن أبي هلال: صدوق [التهذيب (٣/ ٣٨١)].\n- وبهذه المتابعات يصح الحديث ولله الحمد والمنة. وانظر: علل الحديث (٢/ ١٨٠).\n- وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٦٦): «هذا حديث صحيح «وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٤١٨).\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه مالك في الموطأ، ١٥ - ك القرآن، ٧ - ب ما جاء في ذكر الله ﵎، (٢١). ومن طريقه: البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٦٥ - ب فضل التسبيح، (٦٤٠٥). =","vol":"1","page":45},{"text":"٢٥ - ٥ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَاّ أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ»  (^١) .\n٢٦ - ٦ - وعن جابر بن عبد الله ﵄؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ»  (^٢) .\n_________\n= ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٠ - ب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، (٢٦٩١ - ٤/ ٢٠٧١). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٦٠ - ب، (٣٤٦٦) وفيه: «غفرت ذنوبه «بدل «حطت عنه خطاياه». و(٣٤٦٨). وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٢٦) ولم يذكر العدد، وقال: «أكثر من زبد البحر». وابن ماجة في ٣٣ - ك الأدب، ٥٦ - ب فضل التسبيح، (٣٨١٢)، وقال: «غفرت ذنوبه». وابن حبان (٨١٧ - الإحسان). وأحمد (٢/ ٣٧٥ و٥١٥). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٠). والطبراني في الدعاء (١٦٨٣). والبيهقي في الدعوات (١١٩). وفي الشعب (١/ ٤٢٢).\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٠ - ب فضل التهليل والتسبيح والدعاء (٢٦٩٢ - ٤/ ٢٠٧١). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٩١) بلفظ: «من قال حِينَ يصبح: سبحان الله العظيم وبحمده، مائة مرة، وإذا أمسى كذلك، لم يواف أحد من الخلائق بمثل ما وافى». والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ب، (٣٤٦٩)، وقال: «حسن صحيح غريب». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٦٨). الطبراني في الدعاء (٣٢٦). وابن السني (٧٤). والبيهقي في الدعوات (٣٨ و٣٩).\n- من طريق سهيل بن أبي صالح عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا.\n- ورواه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: «من قال حِينَ يصبح: سبحان الله وبحمده، مائة مرة، وإذا أمسى مائة مرة، غفرت ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر».\n- أخرجه ابن الحبام (٨٤٧ - إحسؤان). والحاكم (١/ ٥١٨). وقال: «صحيح على شرط مسلم «وهو كما قال. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٧١) لكن باللفظ الأول.\n(^٢)  أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٦٠ - ب، (٣٤٦٤ و٣٤٦٥). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٢٧) ولم يقل: «وبحمده «وقال: «شجرة «بدل «نخلة»، وابن حبان (٢٣٣٥ - =","vol":"1","page":46},{"text":"٢٧ - ٧ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ»  (^١) .\n_________\n=موراد). والحاكم (١/ ٥٠١ - ٥٠٢ و٥١٢) ولم يقل: «وبحمده». وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٠). والطبراني في الدعاء (١٦٧٥). وفي الصغير (٢٨٧ - الروض). والبيهقي في الدعوات الكبير (١٢٧).\n- من طريق أبي الزبير عن جابر به مرفوعًا.\n- وقال الترمذي: «حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي الزبير عن جابر».\n- وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم».\n- وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١٠٢): «حديث حسن ... ورجاله ثقات، لكن فيه عنعنة أبي الزبير «قلت: ما لم يسمعه أبو الزبير من جابر فإنما هو من صحيفة سليمان بن قيس اليشكري] الجرح والتعديل (٤/ ١٣٦)] وسليمان: ثقة.\n- قلت: وللحديث شاهدان هو بهما صحيح:\n١ - قال ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٢٩٦ و٣٠٠): ثنا أبو داود الحفري عمر بن سعد عن يونس بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو قال: «من قال: سبحان الله العظيم وبحمده غرس له بها نخلة في الجنة».\n- قلت: إسناده ضعيف؛ له علتان:\n(أ) يونس بن الحارث: ضعيف [التهذيب (٩/ ٤٥٨). التقريب (١٠٩٨)].\n(ب) الانقطاع بين عمرو بن شعيب وجد أبيه ابن عمرو.\n- وأما وقفه فليس بعلة إذ إن هذا ليس مما يقال من قبل الرأي.\n٢ - ما أخرجه أحمد (٣/ ٤٤٠) من طريق ابن لهيعة ثنا زبان عن سهل عن أبيه] معاذ بن أنس] عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من قال: سبحان الله العظيم نبت له غرس في الجنة ... «الحديث.\n- قلت: إسناده ضعيف؛ ابن لهيعة وزبان وسهل: ضعفاء.\n- وانظر الصحيحة برقم (٦٤). وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٦٤٢٩).\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه محمد بن فضيل في «كتاب الدعاء «(٨٤). ومن طريقه: البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٦٥ - ب فضل التسبيح، (٦٤٠٦). وفي ٨٣ - ك الأيمان والنذور، ١٩ - ب إذا قال: «لا أتكلم اليوم ...»، (٦٦٨٢). وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٥٨ - قول الله تعالى: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾، (٧٥٦٣) وختم به كتابه الصحيح. ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٠ - ب فضل التهليل ...، (٢٦٩٤ - ٤/ ٢٠٧٢). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، =","vol":"1","page":47},{"text":"٢٨ - ٨ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁؛ قَالَ: كنا عند رسول الله ﷺ فَقَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟» فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: «يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ»  (^١) .\n٢٩ - ٩ - وعن جابر بن عبد الله ﵄؛ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَه َإِلَاّ اللهُ. وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ:\n_________\n=٦٠ - ب، (٣٤٦٧). وقال: «حسن غريب صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٣٠). وابن ماجة في ٣٣ - ك الأدب، ٥٦ - ب فضل التسبيح، (٣٨٠٦). وابن حبان (٢/ ٩٩ و١٠٣/ ٨٢٨ و٨٣٨ إحسان). وأحمد (٢/ ٢٣٢). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٨٨ و١٣/ ٤٤٩). وأبو يعلى (١٠/ ٤٨٣/ ٦٠٩٦). والطبراني في الدعاء (١٦٩٢). وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٤٠٠ - ٤٠١). والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٦١). وفي الدعوات (١٢٦). وفي الشعب (١/ ٤٢٠/ ٥٩١). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٢).\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٠ - ب فضل التهليل ....، (٢٦٩٨ - ٤/ ٢٠٧٣). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٥٩ - ب، (٣٤٦٣). وفيه «وتحط «وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٥٢) وفيه: «وتحط». وابن حبان (٢/ ١٣٦. إحسان). وأحمد (١/ ١٧٤ و١٨٠ و١٨٥)، وقال: وقال ابن نمير أيضًا: «أو يحط «ويعلى أيضًا: «أو يحط». والحميدي (٨٠) وفيه: «يسبح مائة أو يكبر مائة فهي الف حسنة». وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٤) وفيه: «ويحط». وعبد بن حميد (١٣٤). وفيه: «ويحط». وأبو يعلى (٧٢٣ و٨٢٩). والطبراني في الدعاء (١٧٠٢ - ١٧٠٦). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٨٣ و١١٧). والبيهقي في الدعوات (١٢٩). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٤).\n- من طرقٍ عن موسى الجعني عن مصعب بن سعد عن أبيه به.\n- قال النووي في شرح مسلم (١٧/ ٢٠): «هكذا هو في عامة نسخ صحيح مسلم: «أو يحط «بأو، وفي بعضها: «ويحط «بالواو. وقال الحميدي في الجمع بين الصحيحن: كذا هو في كتاب مسلم: «أو يحط «بأو. وقال البرقاني: رواه شعبة وأبو عوانة ويحيى القطان عن موسى الذي رواه مسلم من جهته فقالوا: «ويحط «بالواو: والله أعلم «أهـ.\n- وقد روى معناه من حديث أبي الدرداء مرفوعًا: أخرجه الحاكم (١/ ٥١٥). وأحمد (٥/ ١٩٩) و(٦/ ٤٤٠). قال الحاكم: «صحيح الإسناد «وتعقبه الذهبي بقوله: «أبو بكر] يعني: ابن أبي مريم] واهٍ، وفي السند انقطاع».","vol":"1","page":48},{"text":"الْحُمدُ لِلَّهِ»  (^١) .\n٣٠ - ١٠ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٩ - ب ما جاء أن دعوى المسلم مستجابة، (٣٣٨٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٣١). وابن ماجة في ٣٣ - ك الأدب، ٥٥ - ب فضل الحامدين، (٣٨٠٠). وابن حبان (٢٣٢٦ - موارد). والحاكم (١/ ٤٩٨ و٥٠٣). والخرائطي في فضيلة الشكر (٧). والطبراني في الدعاء (١٤٨٣). وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٤٢ - ٤٣). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ١٧٩). وفي الدعوات (١١٧). وفي الشعب (٤/ ٩٠/ ٤٣٧١). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٩).\n- من طريق موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري قال: سمعت طلحة بن خراش قال: سمعت جابر ابن عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: .... فذكره.\n- قلت: إسناده حسن؛ طلحة بن خراش: صدوق [التهذيب (٤/ ١٠٨). الميزان (٢/ ٣٣٨) وقال: «صالح الحديث». التقريب (٤٦٣)]. وموسى بن إبراهيم: روى عنه جمع من الثقات منهم ابن المديني ودحيم، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: «كان ممن يخطئ «وقال ابن عبد البر: ؤ «موسى وطلحة: كلاهما مدني ثقة». وقال الذهبي: «مدني صالح». وقال الحافظ ابن حجر: «صدوق يخطئ». [التاريخ الكبير (٧/ ٢٧٩). الجرح والتعديل (٨/ ١٣٣). الثقات (٧/ ٤٤٩). التهذيب (٤/ ١٠٨) و(٩/ ٣٨٦). الميزان (٤/ ١٩٩). التقريب (٩٧٧)].\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم، وقد روى علي بن المديني وغير واحد عن موسى بن إبراهيم هذا الحديث».\n- وقال الحاكم: «صحيح الإسناد «ولم يتعقبه الذهبي. وقال ابن حجر في نتئج الأفكار (١/ ٥٩) بعد أن نقل كلام ابن حبان: «وهذا عجيب منه، لأن موسى مقل، فإذا كان يخطئ مع قلة روايته فكيف يوثق ويصحح حديثه، فلعل من صححه أو حسنه تسمَّحَ لكون الحديث من فضيائل الأعمال». ومع ذلك قال الحافظ: «هذا حديث حسن». قلت: وموسى قد وثقه ابن عبد البر، كما تقدم. وقد حسنه الألباني في صحيح الجامع (١١٠٤) والصحيحة (١٤٩٧).\n(^٢)  أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٠ - ب فضل التهليل ...، (٢٦٩٥ - ٤/ ٢٠٧٢) والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٢٩ - ب في العفو والعافية، (٣٥٩٧). وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٣٥). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٨٨). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٢٣). وفي الدعوات (١٢٢). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٦٠). وفي التفسير (٣/ ١٦٤). =","vol":"1","page":49},{"text":"٣١ - ١١ - وعن سَمُرَةَ بن جُنْدُب ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهنَّ بَدَأْتَ. وَلَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا، وَلَا رَبَاحًا، وَلَا نَجِيحًا، وَلَا أَفْلَحَ، فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَلَا يَكُونُ، فَيَقُولُ: لَا»  (^١) .\n_________\n=- وقد روى في فضل هذه الكلمات الأربع من حديث عبد الله بن عمرو، وأنس بن مالك، وأبي هريرة، وابن مسعود، ولا تخلو أسانيدها من مقال.\n(^١)  أخرجه مسلم في ٣٨ - ك الآداب، ٢ - ب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة وبنافع ونحوه، (٢١٣٦ - ٣/ ١٦٨٥) بلفظ: «نهانا رسول ﷺ أن نسمي رقيقنا بأربعة أسماء: أفلح ورباح ويسار ونافع «و(٢١٣٧)، وهذا لفظه. وأبو داود في ٣٥ - ك الأداب، ٧٠ - ب في تغيير الاسم القبيح، (٤٩٥٨ و٤٩٥٩) وليس فيه ذكر الكلمات الأربع، والترمذي في ٤٤ - ك الأدب، ٦٥ - ب ما يكره من الأسماء، (٢٨٣٦) ولم يذكر الكلمات الأربع وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٤٥ و٨٤٦) ولم يذكر تسمية الغلام، و(٨٤٧) ولفظه: «إذا حدثتك بحديث فلا تزيدن عليَّ، أربع أطيب الكلام وهو من القرآن، لا يضرك بأيهن بدأت: .... «فذكرهن، ولم يذكر تسمية الغلام. وابن ماجة في ٣٣ - ك الأدب، ٣١ - ب ما يكره من الأسماء، (٣٦٣٠) ولم يذكر الكلمات الأربع، و٥٦ - ب فضل التسبيح، (٣٨١١) وأوله: «أربع أفضل الكلام لا يضرك بايهن بدأت: ... «ولم يذكر تسمية الغلام. والدارمي (٢/ ٣٨١/ ٢٦٩٦) ولم يذكر الكلمات الأربع، وابن حبان (٨١٧ - إحسان) ولم يذكر تسمية الغلام. وأحمد (٥/ ٧ و١٠ و١١ و٢٠ و٢١) وألفاظه بنحو ما تقدم وفي رواية (٥/ ٢٠): «أفضل الكلام بعد القرآن أربع، وهي من القرآن، لا يضرك بأيهن بدأت: ... «وإسنادها صحيح رجالها مسلم. والطيالسي (٨٩٣ و٨٩٩ و٩٠٠) مفرقًا. والطحاوي في المشكل (٢/ ٣٠٣) ولم يذكر الكلمات الأربع. والطبراني في الكبير (٧/ ٦٧٩١ - ٦٧٩٥). وفي الدعاء (١٦٨٧) ولم يذكر تسمية الغلام. والبيهقي في السنن (٩/ ٣٠٦) وفي الأسماء والصفات (٢/ ٢٦١). وفي الشعب (١/ ٤٢٣ - ٤٢٤). وفي الدعوات (١١٣ و١١٤).\n- من طريقين عن سمرة به مرفوعًا.\n- الأول: عن الربيع بن عميلة عن سمرة به، ورواه عن الربيع ابنه الركين، وعمارة بن عمير وهلال بن يساف، ثم رواه الأخير- أعني: هلالًا- (وهو الطريق الثاني) عن سمرة به. ولم يذكر في إسناده الربيع، فيحتمل أنه سمعه أولًا من الربيع ثم لقى سمرة بعد فسمعه منه، فحدث به مرة هكذا ومرة =","vol":"1","page":50},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هكذا. وهلال بن يساف قال البخاري: «أدرك عليًا» [التاريخ الكبير (٨/ ٢٠٢)] وعليٌّ مات سنة أربعين أي قبل موت سمرة بن جندب بـ (١٨) سنة، والراوي عن هلال لهذا الإسناد ثقة ثبت متقن (وهو سملة بن كهيل) فلا يضره مخالفة منصور بن المعتمر له.\n- وقد ورد الشق الأول من هذا الحديث، من حديث أبي هريرة مرفوعًا به.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٤١). وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ١٨٠/ ١١٤٢).\n- من طريق أبي حمزة السكري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\n- وقد رواه وكيع بن الجراح ومحمد بن فضيل فأبهما الصحابي: أخرج حديث وكيع: أحمد (٤/ ٣٦). وأخرج حديث ابن فضيل: النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٤٢). والصحابي المبهم في روايتهما هو أبو هريرة كما صرح به أبو حمزة السكري. [انظر: المبهمات من التهذيب (١٠/ ٤٤٨). والتقريب (١٣٣٧)].\n- ولحديث أبي هريرة طريق أخرى وبلفظ آخر:\n- يرويه إسرائيل عن أبي سنان ضرار بن مرة عن أبي صالح الحنفي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «إن الله اصطفى من الكلام أربعًا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر: فمن قال: سبحان الله، كتب له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون سيئة، ومن قال: الله أكبر، فمثل ذلك، ومن قال: لا إله إلا الله، فمثل ذلك، ومن قال: الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه، كتب له ثلاثون حسنة وحطت عنه ثلاثون سيئة».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٤٠). والحاكم (١/ ٥١٢). وأحمد (٢/ ٣٠٢ و٣١٠) و(٣/ ٣٥ و٣٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٢٨). والطبراني في الدعاء (١٦٨١). والبيهقي في الدعوات (١٢٤).\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم». قلت: وهو كما قال.\n- وحديث سمرة وأبي هريرة: علقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم بلفظ: «أفضل الكلام أربع: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر «في ٨٣ - ك الأيمان والنذور، ١٩ - ب إذا قال: والله لا أتكلم اليوم .... وانظر: فتح الباري (١١/ ٥٧٦).\n- وصحح الألباني حديث أبي هريرة في صحيح الجامع برقم (١١٢٧ و١٧١٨).\n* ومما ورد فيما اصطفاه الله لعباده من الكلام، وفيما هو أحبه إليه:\n- حديث أبي ذر: يرويه سعيد بن إياس الجريري عن أبي عبد الله الجسري عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر: أن رسول ﷺ سئل: أي الكلام أفضل؟ قالك «ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحانه الله وبحمده «وفي رواية: «إن أحب الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٣٨) مطولًا. ومسلم (٢٧٣١ - ٤/ ٢٠٩٣ و٢٠٩٣ - =","vol":"1","page":51},{"text":"٣٢ - ١٢ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «استكثروا من الباقيات الصالحات» قيل: وَمَا هن يَا رسول الله؟ قَالَ: «التكبير، والتهليل، والتسبيح، والحمد لله، وَلَا حول وَلَا قوة إِلَاّ بالله»  (^١) .\n_________\n= ٢٠٩٤). والترمذي (٣٥٩٣). وقال: «حسن صحيح». والحاكم (١/ ٥٠١). وأحمد (٥/ ١٤٨ و١٦١ و١٧٦). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٠) و(١٣/ ٤٥٤). والبزار (٢/ ١٨٦). والطبراني في الدعاء (١٦٧٧ و١٦٧٨). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٢٠/ ٥٩٢). وفي الدعوات (١٢٨).\n- وقد اختلف في إسناده على الجريري: فمنهم من أسقط عبد الله بن الصامت] أخرجه النسائي في اليوم والليلة (٨٢٤)] ومنهم من زاد سوادة بن عاصم بين الجريري وابن الصامت] أخرجه النسائي (٨٢٥)] وقد رجح الدارقطني في العلل الطريق الأول الذي أخرجه مسلم] العلل (٦/ ٢٤٥/ س ١١٠٧)].\n* قال النووي في شرح مسلم (١٧/ ٤٨): «هذا محمول على الكلام الآدمي، وإلا فالقرآن أفضل، وكذا قراء ة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل المطلق، فأما المأثور في وقت أو حال أو نحو ذلك فالاشتغال به أفضيل، والله أعلم «أهـ.\n* وقال الحافظ في الفتح (١١/ ٢١١): «وقد جمع القرطبي بما حاصله: إن هذه الأذكار إذا أطلق على بعضها أنه أفضل الكلام أو أحبه إلى الله، فالمراد إذا انضمت إلى أخواتها ... إلى أن قال الحافظ: ولكن يظهر مع ذلك تفضيل لا إله إلا الله لأنها ذكرت بالتنصيص عليها بالأفضلية الصريحة، وذكرت مع أخواتها بالأحبية فحصل لها التفضيل تنصيصًا وانضمامًا. والله أعلم «أهـ.\n(^١)  أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة] تحفة الأشراف (٣/ ٣٦٢/ ٤٠٦٦)]، وابن حبان (٣/ ١٢١/ ٨٤٠)، والحاكم (١/ ٥١٢)، وأحمد (٣/ ٧٥)، وأبو يعلى (٢/ ٥٢٤/ ١٣٨٤)، وابن جرير الطبري في تفسيره (٨/ ٢٣١ - ٢٣٢/ ٢٣١٠٢)، والطبراني في الدعاء (١٦٩٦ و١٦٩٧)، والبيهقي في الشعب (١/ ٤٢٥/ ٦٠٥)، وفي الدعوات (١١٠)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٦٤ - ٦٥)، وفي التفسير (٣/ ١٦٤ - ١٦٥)، وابن حجر في الأمالي المطلقة (٢٢٣)، وغيرهم.\n- من طريق دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد به مرفوعًا.\n- رواه عن دراج: عمرو بن الحارث وابن لهيعة.\n- صححه ابن حبان، وقال الحاكم: «هذا أصح إسناد المصريين فلم يخرجاه «حيث روياه من طريق عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي السمح به. وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة (٢٣): «هذا حديث حسن».\n- قلت: هذه السلسلة مختلف فيها؛ فمنهم من قبل الأحاديث التي رويت بها مطلقًا، ومنهم من =","vol":"1","page":52},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ردها مطلقًا، ومنهم من فصل:\n- أما الإمام أحمد وتبعه أبو داود: فقد ضعفا الأحاديث التي رويت بها.\n- قال الإمام أحمد: «أحاديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيها ضعف)] الكامل (٣/ ١١٢)].\n- وقال أبو داود: «سمعت أحمد سئل عن دراج أبي السمح؟ قال: هذا روى مناكير كثيرة؛ وفي حديثٍ في إسناده دراج: «الشأن في دراج» [سؤالاته (٢٥٩)].\n- وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: «هؤلاء الثلاثة: دراج وحيي وزيان، هؤلاء الثلاثة أحاديثهم مناكير» [العلل (٣/ ١١٦/ ٤٤٨٢)].\n- وقال المرُّوذي: «سالت أبا عبد الله عن أبي السمح قلت: كيف هو؟ قال: قد روى عن أبي الهيثم أحاديث، وتبسم. كيف هو؟ قال: ما أدري ما هو. قلت: فأبو الهيثم؟ قال: ثقة» [سؤالاته (١٧٦)].\n- وتبعه على ذلك أبو داود فقال: «سمعت أحمد يقول: الشأن في دراج. قال أبو داود: أحاديثه مستقيمة؛ إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد» [سؤالات الآجري (٥/ ق ٢)].\n- وممن تكلم في دراج: النسائي فقال مرة: «ليس بالقوي»، وقال أخرى: «مكنر الحديث» [الضعفاء (١٨٧)، الكامل (٣/ ١١٢)، التهذيب (٣/ ٢٩)، إكمال مغلطاي (٤/ ٢٧٥)، الميزان (٢/ ٢٤)].\n- وأبو حاتم فقال: «في حديثه صنعة» [الجرح والتعديل (٣/ ٤٤١)، العلل (١/ ٣٩٤/ ١١٨١)، وغيرهما].\n- والدارقطني فقال: «ضعيف»، وقال مرة أخرى: «متروك» [سؤالات الحاكم (٢٦١)، سؤالات البرقاني (١٤٢)، وغيرهما].\n- وقال فضلك الرازي لما ذكر له توثيق ابن معين لدراج: «ليس بثقة ولا كرامة» [التهذيب (٣/ ٢٩) وغيره]] وذكره أيضًا في جملة الضعفاء: العقيلي (٢/ ٤٣) وغيره].\n- وممن قبل أحاديث دراج عن أبي الهيثم:\n- ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وكذا الترمذي: فقد صححوا أحاديث بهذا الإسناد.\n- وقال ابن معين لما سئل عن حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد؟ فقال: «ما كان بهذا الإسناد فليس به بأس «فقال له الدوري: «إن دراجًا يحدث عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «أصدق الرؤيا بالأسحار «ويروى أيضًا: «اذكروا الله حتى يقولوا: مجنون «فقال ابن معين: «هما ثقتان: دراج وأبو الهيثم «قال يحيى: «وقد روى هذه الأحاديث عمرو بن الحارث» [التاريخ (٤/ ٤١٣/ ٥٠٣٩)].\n- ووثقهما أيضًا في تاريخ الدرامي (٣١٥ و٤٠٧ و٩٣٥) فقال الدرامي: «دراج ليس بذاك، وهو صدوق (٣١٥).=","vol":"1","page":53},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - وتبعه على ذلك: ابن شاهين فقال في تاريخ أسماء الثقات (٣٤٩): «ما كان بهذا الإسناد فليس به باس، ودراج وأبو الهيثم ثقتان».\n- وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ١١٤) وقال في مشاهير علماء الأمصار (١٥١٧): «ربما وهم».\n- وقال الخليلي في الإِرشاد (١/ ٤٠٥): «وحديث عمرو بن الحارث إذا كان عن درا ج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد يكتب ولا يحتج به».\n- وممن فصل في أمره، وقوله عندي أعدل الأقوال لا سيما إذا توبع دراج ولم يتفرد بأصل وسنة:\n- أبو أحمد ابن عدي فقد قال بعد أن أخرج له جملة من أحاديثه: «ومما ينكر من أحاديثه بعض ما ذكرت، وهو قوله: «أصدق الرؤيا بالأسحار»، و«الشتاء ربيع المؤمن»، و«السباع حرام»، و» أكثروا من ذكر الله حتى يقال مجنون»، وقد روى بهذا الإسناد أيضًا: «لا حليم إلا ذو عثرة «عن عمرو عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، يرويه عن ابن وهب الغرباء ... وسائر أخبار دراج غيرما ذكرت من هذه الأحاديث يتابعه الناس عليها، وارجو إذا أخرجت دراج وبرأته من هذه الأحاديث التي أنكرت عليه: أن سائر أحاديثه لا باس بها، ويقرب صورته ما قال فيه يحيى بن معين» [الكامل (٣/ ١١٥)].\n- ولخصه في التهذيب (٣/ ٣٠) بقوله: «وأرجو أن أحاديثه بعد هذه التي أنكرت عليه لا بأس بها» [وانظر أيضًا: القول المسدد: الحديث (١٤)].\n- وعلى هذا فإن هذا الحديث ليس مما أنكر عليه، وهو من رواية عمرو بن الحارث عنه، وتابعه عليه ابن لهيعة. وله شواهد تقوية وتثبت حسنه؛ فهو حديث حسن كما قال الحافظ ابن حجر في الأمالي المطلقة:\n- فقد روى من حديث أبي هريرة والنعمان بن بشير وأبي الدرداء وسعد بن جنادة وعلي:\n١ - أما حديث أبي هريرة] فيأتي] «المؤلف».\n٢ - وأما حديث النعمان بن بشير:\n- فيرويه محمد بن يزيد عن العوام بن حوشب قال: حدثني رجل من الأنصار من آل النعمان بن بشير عن النعمان بن بشير قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن في المسجد بعد صلاة العشاء فرفع بصره إلى السماء ثم خفض حتى ظننا أنه قد حدث في السماء شيء فقال: «ألا إنه سيكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون، فمن صدقهم بكذبهم ومالأهم على ظلمهم، فليس مني ولا أنا منه، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يمالئهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه، ألا وإن دم المسلم كفارته، ألا وإن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر هن الباقيات الصالحات».\n- أخرجه أحمد (٤/ ٢٦٧ - ٢٦٨)، واللفظ له. والطبراني في الدعاء (١٦٩٩) مختصرًا. وابن حجر في الأمالي المطلقة (٢٢٢).\n- قال ابن حجر: «هذا حديث حسن .. فلولا الرجل المبهم لكان الإسناد على شرط الصحيح، =","vol":"1","page":54},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لكن الحديث قوي بشواهده».\n٣ - وأما حديث أبي الدرداء فله طريقان:\n- الأول: يرويه عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي الدرداء قال: قال لي رسول الله ﷺ: «أين أنت من قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؛ فإنهن يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها، وهي الباقيات الصالحات، وهي من كنوز الجنة».\n- أخرجه ابن ماجة (٣٨١٣) دون قوله: «وهي الباقيات ... إلخ». وابن جرير الطبري في تفسيره (٨/ ٣٧٤/ ٢٣٨٩٨). وابن عدي في الكامل، (٥/ ١٥). وابن عساكر في تاريخ دمشق، (٤٧/ ١٥٠). والرامهرمزي في أمثال الحديث (٩٤).\n- قلت: وهذا منكر من حديث يحيى بن أبي كثير، تفرد به عنه عمر بن راشد اليمامي دون أصحاب يحيى بن أبي كثير على كثرتهم، وعمر بن راشد: ضعيف، أحاديثه عن يحيى مناكير [التهذيب (٦/ ٥١). الميزان (٣/ ١٩٣)].\n- والثاني: يرويه محمد بن دينار عن سعيد الجريري عن أبي الهذيل عن أبي الدرداء مرفوعًا بنحو ما تقدم من تقديم وتأخير.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (١٦٩٨). ومن طريقه: ابن حجر في الأمالي (٢٢٥).\n- وقال: «وأبو الهذيل ما عرفته، ولا أظنه سمع من أبي الدرداء».\n- قلت: محمد بن دينار: صدوق سيء الحفظ رمى بالقدر وتغير قبل موته. [التقريب (٨٤٣)] ولا أظنه سمع من الجريري إلا بعد اختلاطه لتأخره، وفي تفرده عن الجريري نكارة ظاهرة.\n٤ - وأما حديث سعد بن جنادة:\n- فيرويه سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي ثنا عمي الحسين بن الحسن بن عطية حدثني قاضي بغداد يونس بن نفيع ثنا سعد بن جنادة قال: أتيت النبي ﷺ فعلمني: ﴿إذا زلزلت الأرضي زلزالها﴾ و﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله أحد﴾، وعلمني: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر «وقال: «هن الباقيات الصالحات».\n- أخرجه الطراني في الكبير (٦/ ٥١/ ٥٤٨٢ و٥٤٨٣). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٢٨٩/ ٣٢٤٠).\n- وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء:\n- يونس بن نفيع: لم أعرفه.\n- والحسين بن الحسن بن عطية: ضعفوه] المغني (١/ ٢٦١). الميزان (١/ ٥٣٢). اللسان (٢/ ٣٤١)].\n- وسعد بن محمد بن الحسن: قال أحمد: «جهمي «وقال: «ولو لم يكن هذا أيضًا لم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعًا لذلك» [تاريخ بغداد (٩/ ١٢٧). ذيل الميزان (٤١٦). =","vol":"1","page":55},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= اللسان (٣/ ٢٤)].\n- فلا يستشهد به ولا كرامة.\n٥ - وأما حديث علي بن أبي طالب:\n- فأخرجه الطبراني في الدعاء (١٦٩٥) من طريق بشر بن نمير عن حسين بن عبد الله بن ضميره عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ قال «الباقيات الصالحات من قال: ... «فذكره مطولًا.\n- وهذا باطل؛ حسين بن عبد الله بن ضميرة وبشر بن نمير: متروكان متهمان [الميزان (١/ ٥٣٨). اللسان (٢/ ٣٥٤). التقريب (١٧١)].\n- وأما حديث أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «خذوا جنتكم «قالوا: يا رسول الله! أمن عدو قد حضر؟ قال: «لا، ولكن جنتكم من النار، قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مجنبات ومعقبات، وهن الباقيات الصالحات.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٤٨) واللفظ له، والحاكم (١/ ٥٤١) وفيه: «منجيات ومقدمات «بدل «مجنبات ومعقبات». والبيهقي في الدعوات (١١١) وزاد «ومقدمات». وفي الشعب (١/ ٤٢٥). والطبراني في الدعاء (١٦٨٢). وفي الصغير (٤٠٧ - الروض). وفي الأوسط (٤٠٣٩). ووقع في الصغير «مستقدمات، ومستأخرات، ومنجيات». والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٨). وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٠٠).\n- وأخرجه البخاري معلقًا في التاريخ الكبير (٦/ ١٢٢).\n- من طريق عبد العزيز بن مسلم القسملي ثنا محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم «ولم يتعقبه الذهبي.\n- قلت: بل إسناده حسن، فإن رجاله ثقات إلا أن محمد بن عجلان اختلطت عليه أحاديث سعيد المقبري عن أبي هريرة، ومحمد إنما أخرج له مسلم متابعة، ولم يحتج به [التهذيب (٧/ ٣٢١). الميزان (٣/ ٣٤٤)].\n- وقد وجدت لهذا الإسناد علة:\n- فقد اختلف فيه على ابن عجلان:\n١ - فرواه عنه عبد العزيز بن مسلم القسملي- وهو ثقة من رجال الشيخين إلا أن في حديثه بعض الوهم- وقد تقدم.\n٢ - ورواه أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان [ثقة من رجال الشيخين إلا أنه يهم ولم يكن حافظًا- التهذيب (٣/ ٤٦٧). الميزان (٢/ ٢٠٠). هدى الساري ص (٤٢٧)] عن محمد بن عجلان عن =","vol":"1","page":56},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الجليل بن حميد عن خالد بن أبي عمران قال: قال رسول الله ﷺ: «خذوا جنتكم ... «فذكره.\n- أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٩٣). ومن طريقه العقبلي في الضعفاء (٣/ ١٨).\n- تابعه: عمر بن علي المقدمي فرواه عن ابن عجلان عن عبد الجليل به.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ١٢٢). وفي الأوسط] المطبوع باسم: الصغير] (٢/ ٤١).\n- وعمر بن علي المقدمي: ثقة إلا أنه كان يدلس تدليسًا شديدًا، قال أبو حاتم: «محله الصدق، ولولا تدليسه لحكمنا له إذا جاء بزيادة غير أنا نخاف أن يكون أخذه عن غير ثقة» [الجرح والتعديل (٦/ ١٢٤). التهذيب (٦/ ٩١). الميزان (٣/ ٢١٤)].\n- قال البخاري في الكبير بأن هذه الرواية أصح من رواية القسملي، وقال في الأوسط: «ولا يصح فيه المقبري ولا أبو هريرة».\n٣ - ورواه فضيل بن عياض [ثقة، ولم يكن بحافظ- التهذيب (٦/ ٤٢٠)] عن ابن عجلان عن رجل من أهل الاسكندرية عن النبي ﷺ به.\n- أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٠٠).\n- تابعه: سهيل (إن كان هو ابن أبي صالح فهو صدوق) فرواه عن ابن عجلان، إلا أنه قال: عن رجل بعسقلان قال: قال رسول الله ﷺ يومًا لأصحابه: «خذوا جنتكم ... «فذكره.\n- أخرجه العقيلي (٣/ ١٨).\n٤ - ورواه سفيان بن عيينة [ثقة حافظ فقيه إمام حجة. التقريب (٣٩٥)] عن ابن عجلان مرسلًا. لم يجاوز به ابن عجلان؟\n- ذكره الدارقطني في العلل (٨/ ١٥٦).\n- قلت: والذي يظهر لي -والله أعلم- من مجموع هذه الطرق: أن عبد العزيز بن مسلم القسملي قد سلك في هذا الإسناد الطريق المشهور عن ابن عجلان -أعني- قوله: عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا- وقد خالفه في ذلك جمع من الثقات وهم أبو خالد الأحمر وعمر بن علي المقدمي وفضيل بن عياض وسهيل وابن عيينة فرووا الحديث مرسلًا. ولم يذكر أحد منهم أبا هريرة ولا سعيدًا المقبري في الإسناد، مع اختلافهم فيه فيمن هو فوق ابن عجلان. قال البخاري: «ولا يصح فيه المقبر ي ولا أبو هريرة».\n- وقد رجح البخاري والدارقطني طريق محمد بن عجلان عن عبد الجليل بن حميد عن خالد ابن أبي عمران أن النبي ﷺ قال: فذكره مرسلًا.\n- انظر التاريخ الكبير (٦/ ١٢٢) والأوسط (الصغير) (٢/ ٤١). والعلل للدارقطني (٨/ ١٥٥).\n- ورجح أبو حاتم طريق فضيل بن عياض عن ابن عجلان عن رجل من أهل الإسكندرية عن النبي ﷺ، فقال عن طريق القسملي: «كنا نرى أن هذا غريب «حتى حُدِّت برواية فضيل- فقال: «فعلمت","vol":"1","page":57},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أنه قد أفسد على عبد العزيز بن مسلم وبيَّن عورته، وحديث فضيل أشبه «العلل (٢/ ١٠٠).\n- وقد حكم الهقيلي على حديث القسملي بالوهم.\n- وبهذا يظهر أن الحفاظ قد اتفقوا على أن رواية عبد العزيز القسملي الموصولة ليست بمحفوظة، ثم اختلفوا بعد ذلك في ترجيح الرواية المرسلة.\n- ولا يضر بعد ذلك قول الحافظ الذهبي في الميزان (٢/ ٦٣٥) في تعقيبه على العقيلي حِينَ قال في عبد العزيز بن مسلم: «في حديثه بعض الوهم «قال الذهبي: «هذه الكلمة صادقة الوقوع على مثل مالك وشعبة، ثم ساق العقيلي حديثًا واحدًا محفوظًا قد خالفه فيه من هو دونه في الحفظ».\n- قلت: ولا شك بأن قول هؤلاء النقاد -البخاري وأبو حاتم والدارقطني والعقيلي- مقدم عليه، وقد أشرت إلى ما ظهر لي من وجه العلة فيه. والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٣٢١٤)] وحسنه في صحيح الترغيب والترهيب، (٢/ ٢٣٩)، برقم (١٥٦٧). وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٤١٦): «إسناده جيد قوي» [«المؤلف» ...\n- وقد روى هذا الحديث: من حديث أنس بن مالك وعبد الله بن عمرو، إلا أنهما لا يصلحان في الشواهد:\n- أخرج حديث أنس: ابن عدي في الكامل (٦/ ٦٤)، وفي إسناده: كثير بن سليم: وهو متروك [التهذيب (٦/ ٥٥٣)].\n- وأخرج حديث ابن عمرو: ابن فضيل في الدعاء (١١٠)، وفي إسناده: محمد بن عبيد الله العرزمي: وهو متروك [التقريب (٨٧٤)].\n-[غريب حديث أبي هريرة ﵁:\n* جنتكم: ما يستركم ويقيكم. مجنبَّات: مقدمات أمامكم، وفي رواية الحاكم منجيات. ومعقبات: أي تعقبكم وتأتي من ورائكم. الترغيب والترهيب للمنذري، (٢/ ٤١٦)] «المؤلف».\n- وقد جاء ذلك أيضًا عن جماعة من الصحابة منهم: عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس وعائشة، وعن جماعة من التابعين.\n- وفي الجملة: فإن حديث أبي سعيد: حسن بشاهديه عن أبي هريرة والنعمان بن بشير فقط. والله أعلم.\n- والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٨٢٨) وغيره.\n-[ولفظ حديث أبي سعيد عند الحاكم (١/ ٥١٢)، وصحح إسناده ووافقه الذهبي، وأحمد (٣/ ٧٥): «استكثروا من الباقيات الصالحات «قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: «الملّة] قال ابن الأثير في النهاية: الملَّة الدين والشريعة وجملة ما يجيء به الرسل، (٤/ ٣٦٠)] قيل: وما هي؟ قال: «التكبير، والتسبيح، والتحميد، ولا حول ولا قوة إلا بالله».\n- ولفظ حديث أبي هريرة عن الطبري في التفسير (١٥/ ٢٥٥): «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر من الباقيات الصالحات «وحسن إسناده الأرناؤوط في صحيح ابن حبان، (٣/ ١٢١)، وله =","vol":"1","page":58},{"text":"٣٣ - ١٣ - وعن أبي موسى الأشعري ﵁؛ قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ- أَوْ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ- أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُم بِالتَّكْبِيرِ: الله أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَه إِلَاّ اللهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ارْبَعُوا (^١) عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبا وَهُوَ مَعَكُمْ» وَأَنَا خَلْفَ دَابَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ. فَقَالَ: لِي: «يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟» قُلْتُ: بِلَى، يَا رَسُول اللهِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ» (^٢).\n_________\n= شواهد أخرى في الدر المنثور، (٤/ ٢٢٤/ ٢٢٥)، ويشهد أيضًا لحديث أبي سعيد ما أخرجه أحمد في المسند، (١/ ٧١)، قال بعد أن ساق سنده عن الحارث مولى عثمان ﵁، قال: جلس عثمان وجلسنا معه فجاء المؤذن فدعا بماءٍ في إناءٍ أظنه سيكون فيه مدّ فتوضأ ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ وضوئي هذا، ثم قال: «ومن توضأ وضوئي ثم قام فصلى صلاة الظهر غُفِرَ له ما كان بينها وبين صلاة الصبح، ثم صلى العصر غفر له ما بينها وبين الظهر، ثم صلى المغرب، غفر ما بينها وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غفر ما بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله يبيت يتمرّغُ ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء، (*) من الحسنات يذهبن السيئات، قالوا هذه الحسنات فما هي الباقيات يا عثمان؟ قال: «هن لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلى بالله».\n- أخرجه بلفظه أحمد في المسند، ترتيب أحمد شاكر برقم (٥١٣)، (١/ ٣٨٣)، وقال أحمد شاكر: «إسناده صحيح»، وأخرجه البزار (٤٠٥)، والطبراني (١٢/ ١٣٢)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٩٧)، وقال: «في الصحيح بعضه»، ورواه أحمد، وأبو يعلى (١٣٨٤)، والبزار ورجاله رجال الصحيح غير الحارث بن عبد الله مولى عثمان بن عفان، وهو ثقة. وقال محققوا مسند الإمام أحمد: الموسوعة الحديثة برقم (٥١٣)، (١/ ٥٣٧): «إسناده حسن» [«المؤلف».\n(^١) أي: ارفقوا بأنفسكم، واخفضوا أصوا تكم، فإن رفع الصوت، إنما يفعله الإنسان لبعد من يخاطبه ليسمعه، وأنتم تدعون الله تعالى، وليس هو بأصم ولا غائب، بل هو: سميع قريب، وهو معكم بالعلم والإحاطة. شرح مسلم للنووي (١٧/ ٢٦).\n(^٢) متفق عليه: أخرجه البخاري في ٥٦ - ك الجهاد والسير، ١٣١ - ب ما يكره من رفع الصوت في =","vol":"1","page":59},{"text":"٣٤ - ١٤ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁؛ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ. قَالَ: «قُلْ: لَا إِلَه إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا،\n_________\n=التكبير، (٢٩٩٢) مختصرًا. و٦٤ - ك المغازي، ٣٩ - ب غزة خيبر، (٤٢٠٢) وهذا لفظه. و٨٠ - ك الدعوات، ٥٠ - ب الدعاء إذا علا عقبة، (٦٣٨٤). و٦٧ - ب قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، (٦٤٠٩). و٨٢ - ك القدر، ٧ - ب لا حول ولا قوة إلا بالله، (٦٦١٠). ٩٧ - ك التوحيد، ٩ - ب ﴿وكان الله سميعًا بصيرًا﴾، (٧٣٨٦). ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٣ - ب استحباب خفض الصوت بالذكر، (٢٧٠٤ - ٤/ ٢٠٧٦ - ٢٠٧٨). وفي رواية: «والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم». وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٦٢ - ب في الاستغفار (١٥٢٦ و١٥٢٧ و١٥٢٨). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٣ - ب، (٣٣٧٤). و٥٨ - ب ما في التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد، (٣٤٦١). وقال: حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، ١١ - ب السميع القريب، (٧٦٧٩ - ٤/ ٣٩٨). و١٢ - ب السميع البصير، (٧٦٨٠ و٧٦٨١). وفي ٧٨ - ك السير، ١٤٦ - ب التكبير على الشرف من الأرض، (٨٨٢٣ - ٥/ ٢٥٥). و١٤٧ - ب شدة رفع الصوت بالتهليل والتكبير، (٨٨٢٤). وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ١٠٧ - ب ما يقول إذا انتهى إلى قوم فجلس إليهم، (١٠١٨٨) (٣٥٦) (٦/ ٩٧). و١٤٣ - ب ما يقول إذا صعد ثنية، (١٠٣٧١ - ٦/ ١٣٧) (٥٣٧). و١٤٤ - ب ما يقول إذا أشرف على وادي، (١٠٣٧٢) (٥٣٨). و١٥٠ - ب ما يقول إذا اشرف على مدينة، (١٠٣٨٦ - ٦/ ١٤٢) (٥٥٢). و٨٢ - ك التفسير، ٢٩٢ - ب قوله تعالى ﴿إنه سميع قريب﴾، (١١٤٢٧ - ٦/ ٤٣٨). وابن ماجة في ٣٣ - ك الأدب، ٥٩ - ب ما جاء في «لا حول ولا قوة إلا بالله»، (٣٨٢٤). وابن حبان (٣/ ٨٤/ ٨٠٤). وأحمد (٤/ ٣٩٤ و٤٠٠ و٤٠٢ و٤٠٣ و٤٠٧ و٤١٧ - ٤١٨ و٤١٨ - ٤١٩). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٨٤). وفي الأسماء والصفات (١/ ٨٠ و٨٦ و٢٩٤). وفي الدعوات (١٣٤). والطيالسي (٤٩٣). وعبد الرزاق (٥/ ١٥٩ و١٦٠/ ٩٢٤٤ و٩٢٤٦). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٧٦). وابن أبي عاصم في السنة (٦١٨ و٦١٩). والبزار (٨/ ١٩ - ٢٢/ ٢٩٩٠ - ٢٩٩٤ - البحر الزخار). وأبو يعلى (١٣/ ٢٣١/ ٧٢٥٢). والروياني (٥٤٣ - ٥٤٦). والطبراني في الصغير (١١٧٧ - روض). وفي الدعاء (١٦٦٣ - ١٦٧١). وابن السني (٥١٧ و٥١٨ و٥٢١). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨٦). وغيرهم.\n- وفي الباب: عن أبي هريرة وأبي ذر وعبد الله بن عمرو وقيس بن سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي أيوب وأبي الدرداء وعبد الله بن عمرو زيد بن ثابت وزيد بن إسحاق الأنصاري ومعاوية بن حيدة وعبد الله بن مسعود وفضالة بن عبيد وعقبة بن عامر وحازم بن حرملة الغفاري.","vol":"1","page":60},{"text":"سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيم» قَالَ: فَهؤُلَاءِ لِرَبِّي، فَمَا لِي. قَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِني وَارْزُقْنِي» (^١).\n٣٥ - ١٥ - وعن طارق بن أشيم الأشجعي ﵁؛ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَه بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِني وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي» (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>المبحث السابع: كيف كَانَ النبي ﷺ يسبح</span>؟\n٣٦ - ١ - عَنْ عبد الله بن عمرو ﵄؛ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَمِينِهِ» (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٠ - ب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، (٢٦٩٦ - ٤/ ٢٠٧٢). وابن حبان (٩٣٤ - إحسان). وأحمد (١/ ١٨٠) وزاد «خمسًا «في آخر الكلمات الأولى، وزاد في الثانية «وعافني». وأبو يعلى (٧٦٤ و٧٩٦). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦٦) وزاد «وعافني». وعبد بن حميد (١٣٦) وزاد «وعافني». وأبو يعلى (٧٦٨ و٧٩٦). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٥٣). وفي الدعوات (٢٠٨).\n(^٢) أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٠ - ب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، (٢٦٩٧ - ٤/ ٢٠٧٣). وفي رواية: وأتاه رجل فقال: يا رسول الله! كيف أقول حِينَ أسال ربي؟ قال: «قل: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني «ويجمع اصابعه إلا الإِبهام «فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك». والبخاري في الأدب المفرد (٦٥١) بلفظ: «كنا نغدو إلى النبي ﷺ فيجئ الرجل وتجئ المرأة. فيقول: يا رسول الله كيف أقول إذا صليت؟ فيقول: «قل: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني، فقد جمعن لك دنياك وآخرتك «وإسناده صحيح. وابن ماجة في ٣٤ - ك الدعاء، ٤ - ب الجوامع مع الدعاء، (٣٨٤٥). والحاكم (١/ ٥٢٩ - ٥٣٠). وأحمد (٣/ ٤٧٢) و(٦/ ٣٩٤). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٠٧). والطبراني في الكبير (٨/ ٣١٧) (٨١٨٣ - ٨١٨٥). والبيهقي في الدعوات (٢٥٩).\n(^٣) أخرجه أبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٦٠ - ب التسبيح بالحصى، (١٥٠٢). ومن طريقه البيهقي =","vol":"1","page":61},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في السنن (٢/ ٢٥٣). و(٢/ ١٨٧) من طريق أخرى.\n- قال أبو داود: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة ومحمد بن قدامة- في آخرين- قالوا: ثنا عثام عن الأعمش عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: «رأيت رسول الله ﷺ يعقد التسبيح -قال ابن قدامة: بيمينه-».\n- قلت: وهذا إسناد صحيح، فإن عطاء بن السائب وإن كان قد اختلط، فإن من سمع منه قديمًا فحديثه صحيح، قال البخاري: «أحاديث عطاء بن السائب القديمة صحيحة». والأعمش ممن سمع منه قديمًا وإن لم ينص على ذلك، فقد قال الدارقطني: «لا يحتج من حديثه إلا بما رواه الأكابر شعبة والثوري ووهيب ونظراؤهم ... «وجاء نحوه عن يحيى القطان وأحمد ويعقوب بن سفيان وغيرهم. والأعمش أكبر من هؤلاء وأقدم منهم موتًا. [التهذيب (٥/ ٥٧٠). الميزان (٣/ ٧٠). الكواكب النيرات (٣٩)].\n- وقد زاد محمد بن قدامة قوله «بيمينه «وهي زيادة شاذة تفرد بها ابن قدمة -وهو ثقة- فقد روى الحديث بدونها: عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري- وهو: ثقة ثبت. التقريب (٦٤٣) - كما هو مبين في وراية أبي داود.\n- ورواه أيضًا بدون الزيادة:\n٢ - محمد بن عبد الأعلى -ثقة. التقريب (٨٦٨) - عن عثام به.\n- أخرجه الترمذي (٣٤١١ و٣٤٨٦). والنسائي (٣/ ٧٩) (١٣٥٤).\n٣ - الحسين بن محمد الذارع -ثقة. التهذيب (٢/ ٣٣٣) - عن عثام به.\n- أخرجه النسائي (٣/ ٧٩) (١٣٥٤).\n٤ - علي بن عثام -ثقة. التقريب (٧٠١) - عن أبيه عثام به.\n- أخرجه الحاكم (١/ ٥٤٧).\n- قال الترمذي: «حسن غريب من هذا الوجه من حديث الأعمش عن عطاء بن السائب «قلت: عثام ابن علي: كوفي ثقة، وثقه أبو زرعة وابن سعد والدارقطني والبزار، وذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات وقال: قال عثمان بن أبي شيبة: «كان صدوقًا)، وقال أبو حاتم: «صدوق «وقال النسائي: «ليس به بأس». وأثنى عليه أبو داود. وقال أحمد: «عثام رجل صالح» [التهذيب (٥/ ٤٦٩)].\n- وقد تابع الأعمش عليه بدون الزيادة:\n- شعبة بن الحجاج عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: «رأيت النبي ﷺ يعقد التسبيح».\n- أخرجه الحاكم (١/ ٥٤٧). وعنه البيهقي (٢/ ٢٥٣).\n- قلت: فهذا يدل على شذوذ هذه الرواية، حيث تفرد بها محمد بن قدامة ولم يتابعه عليها من روى الحديث عن عثام -وهم أربعة من الثقات أو أكثر- ولا من روى الحديث عن عطاء.=","vol":"1","page":62},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - وأما ما رواه محمد بن فضيل عن عطاء به إلا أنه قال: «يعقده بيده: يعني التسبيح».\n- أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٩٠).\n- فإنه ضعيف؛ لأن ابن فضيل ممن سمع من عطاء بعد الاختلاط وقد توبع.\n- فقد روى هذا الحديث مطولًا -ولفظ الشاهد منه: «فأنا رأيت رسول الله ﷺ يعقدها بيده «وهو حديث التسبيح دبر الصلاة عشرًا عشرًا، وقبل النوم مائة. رواه سفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وأيوب وزائدة بن قدامة وسفيان ابن عيينة وحماد بن سلمة وإسماعيل بن أبي خالد وإسماعيل بن علية ومحمد بن فضيل وعبد الله بن الأجلح وإسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى التيمي وجرير بن عبد الحميد ومعمر بن راشد ومسعر بن كدام وإبراهيم بن طهمان وأبو الأحوص سلام بن سليم وعاصم بن علي بن عاصم وأبو بكر النهشلي وخازم بن الحسين أبو إسحاق الحميسي وورقاء بن عمر اليشكري: كلهم عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: «خلتان] خصلتان] لا يحصيهما] لا يحافظ عليهما] رجل مسلم إلا دخل الجنة، ألا وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل: يسبح الله في دبر كل صلاة عشرًا، ويحمده عشرًا، ويكبره عشرًا «قال: فأنا رأيت رسول الله ﷺ يعقدها بيده. قال: «فتلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أخذت مضجعه تسبحه وتكبره وتحمده مائة] وإذا أوى أحدكم إلى فراشه أو مضجعه سبح ثلاثًا وثلاثين، وحمد ثلاثًا وثلاثين وكبر أربعًا وثلاثين] فتلك مائة باللسان وألف في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟ «قالوا: وكيف لا يحصيهما؟] كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل؟] قال: «يأتي أحدكم الشيطانُ وهو في صلاته فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا، حتى ينتقل فلعله لا يفعل، ويأتيه وهو في مضجعه فلا يزال ينومه حتى ينام».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢١٦). وأبو داود (٥٠٦٥). والترمذي (٣٤١٠). والنسائي في المجتبى (٣/ ٧٤) (١٣٤٧). وفي عمل اليوم والليلة (٨١٣ و٨١٩). وابن ماجة (٩٢٦). وابن حبان] (٥٣٩٥٤٠ و٢٣٤٣ و٢٣٤٤) - موارد]. وأحمد (٢/ ١٦٠ - ١٦١ و٢٠٥). وعبد الرزاق (٢/ ٢٣٣ و٢٣٤) (٣١٨٩ و٣١٩٠). والحميدي (٥٨٣). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٣). وعبد بن حميد (٣٥٦). والطبراني في الدعاء (٧٢٦ - ٧٢٩). وابن السني (٧٤١).\n- قال الترمذي: «حسن صحيح».\n- وقال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٢٦٦): «هذا حديث صحيح». وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٢٣٠) وغيره.\n-[وحديث عبد الله بن عمرو وصححه بزيادته العلامة الألباني في صحيح أبي داود (١/ ٤١١)، وسمعت شيخنا الإمام ابن باز يقول يعضده حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ، كان يعجبه التيمن في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله» [البخاري برقم (١٦٨)، ومسلم برقم (٢٦٨)] «المؤلف».","vol":"1","page":63},{"text":"٣٧ - ٢ - وعن عائشة ﵂؛ قَالَت: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمٌّنَ-مَا اسْتَطَاعَ- فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ: فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ» (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>المبحث الثامن: الترهيب من أن يجلس الإنسان مجلسًا</span>\nلا يذكر الله تعالى فِيهِ وَلَا يصلى عَلَى نبيه محمد ﷺ\n٣٨ - ١ - عَنْ أبي هريرة ﵁؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيْهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ؛ إِلَاّ\n_________\n(^١) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٤ - ك الوضوء، ٣١ - ب التيمن في الوضوء والغسل، (١٦٨). وفي ٨ - ك الصلاة، ٤٧ - ب التيمن في دخول المسجد وغيره، (٤٢٦) وهذا لفظه. وفي ٧٠ - ك الأطعمة، ٥ - ب التيمن في الأكل وغيره، (٥٣٨٠). وفي ٧٧ - ك اللباس، ٣٨ - ب يبدأ بالنعل اليمنى، (٥٨٥٤). و٧٧ - ب الترجيل والتيمن فيه، (٥٩٢٦). ومسلم في ٢ - ك الطهارة، ١٩ - ب التيمن في الطهور وغيره، (٢٦٨ - ١/ ٢٢٦). وأبو عوانة (١/ ٢٢٢). وأبو داود في ك اللباس، ٤٣ - ب في الانتعال، (٤١٤٠). والترمذي في أبواب الصلاة، ٤٢٨ - ب ما يستحب من التيمن في الطهور، (٦٠٨). وقال «حسن صحيح». وفي الشمائل (٣٣ و٨٠). والنسائي في المجتبى ١ - ك الطهارة، ٩٠ - ب بأي الرجلين يبدأ بالغسل، (١١٢ - ١/ ٧٨). وفي ٤ - ك الغسل، ١٧ - ب التيمن في الطهور، (٤١٩ - ١/ ٢٠٥). وفي ٤٨ - ك الزينة، ٦٣ - ب التيامن في الترجل، (٥٢٥٥ - ٨/ ١٨٥). وابن ماجة في ١ - ك الطهارة، ٤٢ - ب التيمن في الوضوء، (٤٠١). والبيهقي (١/ ٨٦ و٢١٦). وأحمد (٦/ ٩٤ و١٣٠ و١٤٧ و١٨٧ - ١٨٨ و٢٠٢ و٢١٠). وأبو الشيخ في أؤخلاق النبي ﷺ ﷺ (٢٨٢). وغيرهم.\n* تنبيه: زاد أبو داود في رواية «وسواكه». قلت: هي شاذة تفرد بها مسلم بن إبراهيم -وهو ثقة- دون من روى الحديث عن شعبة، وهم أربعة عشر نفسًا غالبهم من الثقات المتقنين، لم يتابعه عليها أحد منهم. وفي الباب أيضًا: عن عائشة وحفصة وأبي هريرة وابن عمر وغيرهم وأسانيدهم لا تخلو من مقال.\n- قال الحافظ في الفتح (١/ ٣٢٥): «قال النووي: قاعدة الشرع المستمرة استجباب البداءة باليمين في كل ما كان من باب التكريم والتزيين، وما كان بضدهما استحب فيه التياسر «أهـ.\n- قلت: وهذا هو المقصود من إيراد هذا الحديث، وهو بيان استحباب عقد التسبيح باليمين دون اليسار.","vol":"1","page":64},{"text":"كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً (^١)، فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ» (^٢)\n_________\n(^١) ترة: قال الترمذي: «يعني: حسرة وندامة، وقال بعض أهل المعرفة بالعربية: الترة: هو الثأر «وقال ابن الأثير في النهاية (٥/ ١٤٩): «أي نقصًا، والهاء فيه عوض من الواو المحذوفة. وقيل: أراد بالترة ها هنا: التبعة».\n(^٢) أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٨ - ب في القوم يجلسون ولا يذكرون الله، (٣٣٨٠). والحاكم (١/ ٤٩٦). والبيهقي في السنن (٣/ ٢١٠).: وفي الشعب (٢/ ٢١٤) (١٥٦٩). وفي الدعوات (١٥٣). وأحمد (٢/ ٤٤٦ و٤٥٣ و٤٨١ و٤٨٤ و٤٩٥). وابن المبارك في الزهد (٩٦٢). والطيالسي (٢٣١١). وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ (٥٤). وابن أبي عاصم في الصلاة على النبي ﷺ (٨٥ و٨٦). والطبراني في الدعاء (١٩٢٣ - ١٩٢٥). وابن السني (٤٤٩). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٣٠ و١٣١). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٧ - ٢٨) (١٢٥٤ و١٢٥٥).\n- من طريق سفيان الثوري وعمارة بن غزية وابن أبي ذئب وزياد بن سعد أربعتهم عن صالح ابن أبي صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، وقد روى من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ.\n- وقال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه وصالح ليس بالساقط».\n- وتعقبه الذهبي بقوله: «صالح: ضعيف».\n- قلت: والأمر كما قال الترمذي والحا كم، فإن صالح بن أبي صالح -واسمه نبهان- مولى التوأمة كان قد اختلط قبل موته، وهو ثقة حجة قبل اختلاطه، فمن حدَّث عنه قبل اختلاطه فحديثه صحيح، وقد حدَّث عنه قبل اختلاطه: عمارة بن غزية وابن أبي ذئب وزيادرة بن سعد، فصح الحديث والحمد لله.\n- قال ابن أبي مريم: سمعت ابن معين يقول: صالح مولى التوأمة: ثقة حجة. قلت له: إن كان مالكًا ترك السماع منه، فقال: إن مالكًا إنما أدركه بعد أن كبر وخرف، والثوري إنما أدركه بعدما خرف، وسمع منه أحاديث منكرات، ولكن ابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف. أهـ. وقال ابن المديني وأحمد والجوزجاني نحو هذا. وقال ابن معين أيضًا: «ثقة .. قد كان قبل أن يموت، فمن سمع منه قبل أن يختلط فهو ثبت «وقد لخص الحافظ كلام ابن عدي بقوله: «لا بأس به إذا روى عنه القدماء مثل ابن أبي ذئب وابن جريج وزياد بن سعد، ومن سمع منه بآخره وهو مختلط -يعني: فهو ضعيف- على أن قال: ولا أعرف له حديثًا منكرًا إذا روى عنه ثقة وحدث عنه من سمع منه قبل الاختلاط «وأما قول ابن حبان في المجروحين: «فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز فاستحق الترك «فقد رده الدارقطني والعراقي؛ قال الدراقطني: «وما قاله أبو حاتم فغلط ولم يتميز فاستحق الترك «فقد رده الدارقطني والعراقي؛ قال الدارقطني: «وما قاله أبو حاتم فغلط وأكثر حديثه قد تميز عند الحفاظ «وقال العراقي: «وليس كذلك فقد ميز غير واحد من الأئمة بعض من سمع منه في صحته ممن سمع منه بعد اختلاطه». وأما قول الذين ضعفوه مطلقًا=","vol":"1","page":65},{"text":"٣٩ - ٢ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسٍ لَا يَذْكُرُونَ اللهَ فِيهِ؛ إِلَاّ قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً [يَوْمَ الْقِيَامَةِ]» (^١).\n_________\n= فمرجعه إلى مروياته بعد الاختلاط، والله أعلم. [تاريخ ابن معين (٢/ ٢٦٦). ترتيب علل الترمذي (٢١ و٥٣٧). أحوال الرجال (ت ٢٥٠). الجامع في العلل ومعرفة الرجال (١/ ٢٣ و٣٠٥ - ٣٠٦) و(٢/ ٣٢ و٨٦ و١٢٦). سؤالات ابن أبي شيبة لعلي بن المديني (ت ٧٩). الجرح والتعديل (٤/ ٤١٦). الضعفاء الكبير (٢/ ٢٠٤). المجروحين (١/ ٣٦٥). وتعليقات الدراقطني عليه (ت ١٤٩). الكامل (٤/ ٥٥). التهذيب (٤/ ٢٩). الميزان (٢/ ٣٠٣). التقييد والإيضاح ص (٤٣٤). شرح علل الترمذي ص (٣١٩). الكواكب النيرات (ت ٣٣)].\n* وقد تابع صالحًا عليه: الأغر أبو مسلم وأبو صالح السمان وغيرهما كما سيأتي.\n- وقد صححه الألباني في الصحيحة (٧٤). وفي صحيح الترمذي (٣/ ٣٨٨) ...\n(^١) أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ٣١ - ب كارهية أن يقوم الرجل من مجلسه ولا يذكر الله، (٤٨٥٥). والنسائي في عمل اليوم واللية (٤٠٨) بنحوه. والحاكم. (١/ ٤٩٢). وأحمد (٢/ ٣٨٩ و٥١٥ و٥٢٧). وابن السني (٤٤٥). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٠٧). وفي أخبار أصبهان (٢/ ٢٢٤). والبيهقي في الدعوات (١١). وفي الشعب (١/ ٤٠٣) (٥٤١).\n- من طرقٍ عن سهيل بن أبي صالح عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة بع مرفوعًا.\n- قال الحاكم: «على شرط مسلم «وسكت عنه الذهبي.\n- قلت: وهو كما قال، وإسناده حسن؛ فقد رواه عن سهيل مدنيان: سليمان بن بلال وعبد العزيز ابن أبي حازم.\n- وتابع سهيلًا: الأعمش فرواه عن أبي صالح عن أبي هريرة إلا أنه اختلف عليه في رفعًا ووقفًا:\n١ - فرواه شعبة عنه به مرفوعًا بلفظ: «ما قعد قوم مقعدًا لا يذكرون الله ﷿ فيه، ويصلون على النبي ﷺ إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة، وإن دخلوا الجنة للثواب».\n- أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٦٣). وفي الزهد (١٤٢). وابن حبان (٢٣٢٢ - موارد).\n- وتابع: الربيه بن بدر -أخرجه الطبراني في الدعاء (١٩٢٦). إلا أن الربيع: متروك، [التقريب (٣١٩)] فلا يستشهد به.\n٢ - ورواه أبو إسحاق الفزاري عنه به موقوفًا على أبي هريرة قوله.\n- أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٢).\n- قلت: كلاهما من الثقات المتقنين.- وقد اختلف فيه على شعبة:\n١ - فرواه عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا. =","vol":"1","page":66},{"text":"٤٠ - ٣ - وعن أبي هريرة ﵁؛ عَنْ رسول الله ﷺ إِنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَعَدَ مَقْعَدًا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ تِرَةً، وَمَنِ اضْطَجَعَ مَضْجَعًا لَا يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ تِرَةً» (^١).\n_________\n= كما تقدم.\n٢ - ورواه أبو عامر العقدي ويزيد بن هارون عن شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري به مرفوعًا. فجعل أبا سعيد بدل أبي هريرة.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٠٩). والبيهقي في الشعب (٢/ ٢١٥) (١٥٧١).\n٣ - ورواه زافر بن سليمان وحجاج بن محمد الأعور وعاصم بن علي وحفص بن عمر الحوضي وسليمان بن حرب وعلي بن الجعد: ستتهم عن شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد به -موقوفًا عليه- قوله.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليل (٤١٠). وابن أبي عاصم في كتاب الصلاة على النبي ﷺ (٨٤). وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ (٥٥). وأبو القاسك البغوي في مسند علي بن الجعد (٧٣٩).\n- قلت: فإن كان عبد الرحمن بن مهدي حفظ الإسناد وإلا:\n- فيحتمل أن أبا صالح حدث به مرة عن أبي هريرة ومرة عن أبي سعيد وأخذه عنهما.\n- ويؤكد هذا الاحتمال أن أبا مسلم الأغر قال: أشهد على أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ أنهما شهدا على رسول الله ﷺ فذكر مثله.\n- أخرجه الترمذي (٣٣٨٠ م) بإسناد صحيح.\n- وأما الموقوف فله حكم الرفع فإن هذا مما لا مجال للرأي فيه.\n- والحديث صحيح الألباني في الصحيحة (٧٧). وفي صحيح أبي داود (٤٨٥٥) (٣/ ١٩٢).\n(^١) أخرجه أبو داود (٤٨٥٦ و٥٠٥٩). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٠٤ و٨١٨) وزاد في الأول «ومن قام مقامًا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة «والحميدي (١١٥٨٩). وابن السني (٧٤٧). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٠٤) (٥٤٥).\n- من طرق عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- واختلف فيه على ابن عجلان:\n- فرواه الليث بن سعد وسفيان بن عيينة وأبو عاصم النبيل عنه به هكذا.\n- واختلف فيه على أبي عاصم:\n١ - فرواه حامد بن يحيى (ثقة حافظ) عنه به هكذا.\n- أخرجه أبو داود (٥٠٥٩).","vol":"1","page":67},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٢ - ورواه أبو مسلم الكجى [ثقة. تاريخ بغداد (٦/ ١٢٠). الأنساب (٥/ ٣٦). تذكرة الحفاظ (٢/ ٦٢٠)] عن أبي عاصم عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا وزاد «ومن مشى ممشىً لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة».\n- أخرجه البيهقي في الدعوات (١٠). وفي الشعب (١/ ٤٠٣) (٥٤٣).\n٣ - ورواه الحسن بن سهل المجوز] قال ابن حبان: «ربما أخطأ». الثقات (٨/ ١٨١)] عن أبي عاصم عن ابن عجلان -لا يدري أبو عاصم عن أبيه هو أو عن المقبري- عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- أخرجه البيهقي في الشعب (١/ ٤٠٤) (٥٤٤).\n- قلت: والصواب رواية حامد بن يحيى فإنه أوثق من الكجي والمجوز، وروايته موافقة لرواية الحفاظ الليث وابن عيينة.\n- وتابع ابن عجلان: عبد الرحمن بن إسحاق وابن أبي ذئب.\n(أ) أما رواية عبد الرحمن بن إسحاق: فأخرجها النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٠٣). والحاكم (١/ ٤٩٢). والطبراني في الدعاء (١٩٢٢).\n(ب) وأما ابن أبي ذئب، فقد اختلف عليه:\n١ - فرواه الوليد بن مسلم عن ابن أبي ذئب عن سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: فذكر نحوه وفيه:» ... وما مشى أحد ممشىً لم يذكر الله فيه إلا كان عليه ترة، وما أوى أحد على فراشه ...».\n- أؤخرجه ابن حبان (٢٣٢١ - موارد).\n٢ - ورواه عبد الله بن المبارك ومحمد بن إبراهيم بن دينار عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث عن أبي هريرة مرفوعًا به بدون الفقرة الثانية وزاد: «وما مشى أحد ممشىً لم يذكر اسم الله ﷿ إلا كان عليه ترة «هكذا رواه ابن المبارك، وأما محمد بن إبراهيم فرواه مختصرًا مقتصرًا على الفقرة الثانية، المعنى.\n- أخرجه النسائي (٤٠٥ و٨١٧). وابن المبارك في الزهد (٩٦١). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٠٤) (٥٤٦).\n٣ - ورواه يحيى بن سعيد القطان عن ابن أبي ذئب عن سعيد عن إسحاق مولى الحارث عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه وزاد: «وما من رجل مشى طريقًا فلم يذكر الله ﷿ إلا كان عليه ترة».\n- أخرجه النسائي (٤٠٦). وأحمد (٢/ ٤٣٢). والطبراني في الدعاء (١٩٢٧).\n٤ - ورواه آدم بن أبي إياس عن ابن أبي ذئب به مختصرًا وزاد فيه الصلاة، إلا أنه قال: «إسحاق بن عبد الله بن الحارث».\n- أخرجه الحاكم (١/ ٥٥٠).\n٥ - ورواه قاسم بن يزيد الجرمي عن ابن أبي ذئب عن إسحاق عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه. فلم=","vol":"1","page":68},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يذكر في الإسناد سعيدًا المقبري.\n- أخرجه النسائي (٤٠٧).\n- قلت: أما رواية الوليد: فمردودة شاذة من جهتين:\n* الأولى: مخالفته لكبار الجفاظ ابن المبارك والقطان وغيرهما، فقد اتفقوا -غير القاسم- على زيادة رجل بين سعيد وأبي هريرة.\n* الثانية: عنعنة الوليد، وهو معروف بتدليس التسوية، فيحتمل أن يكو ن جوَّد هذا الإسناد بإسقاط الواسطة بين سعيد وأبي هريرة، والله أعلم. وقد أنكر أبو داود على الوليد بن مسلم حديثًا غير هذا بهذا الإسناد وقالك «منكر جدًا «وقال أيضًا: «كل منكر يجئ عن الوليد بن مسلم، إذا حدَّث عن الغرباء يخطئ «سؤالات الآجري (٥/ ق ١٥).\n- وأما رواية القاسم بن يزيد: فشاذة أيضًا؛ فقد أسقط سعيدًا المقبري بين ابن أبي ذئب وإسحاق، وأثبته غيره من الثقات الذين رووا الحديث عن ابن أبي ذئب.\n- وأما رواية آدم بن أبي إياس فقد خالف فيها: عبد الله بن المبارك ويحيى بن سعيد القطان ومحمد ابن إبراهيم بن دينار فقالوا: عن إسحاق -أو: أبي إسحاق- مولى عبد الله بن الحارث، وإسحاق هذا -أو: أبو إسحاق- مجهول، وأما آدم فقال: «إسحاق بن عبد الله بن الحارث «وهذا ثقة معروف، يروي عن أبي هريرة وعنه سعيد القبري، فسلك آدم فيه الجادة والطريق السهل، وحفظ الإسناد ابن المبارك ويحيى القطان ومحمد بن إبراهيم.\n- وعلى هذا: فالصحيح من رواية ابن أبي ذئب رواية هؤلاء الثلاثة. فقد صوَّب الحافظ المزى في التهذيب قول من قال: «عن إسحاق مولى عبد الله بن الحارث»، وذكر الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب أنه: إسحاق، بدون أداة كنية.\n- قلت: يبقى بعد ذلك الترجيح بين رواية عبد الرحمن بن إسحاق ومحمد بن عجلان ورواية ابن أبي ذئب:\n- فأقول: أما عبد الرحمن بن إسحاق فمختلف فيه، وقال البخاري: «ليس ممن يعتمد على حفظه إذا خالف من ليس بدونه».\n- وأما عجلان فقد اختلط عليه أحاديث سعيد أبي هريرة، قال يحيى القطان: «لا أعلم إلا أني سمعت ابن عجلان يقول: كان سعيد المقبري يحدث عن أبيه عن أبي هريرة، وعن رجل عن أبي هريرة فاختلطت عليَّ فجعلتها عن أبي هريرة» [التاريخ الكبير (١/ ١٩٧). والتهذيب (٥/ ٥٠) و(٧/ ٣٢٢). والميزان (٢/ ٥٤٦) و(٣/ ٦٤٤)].\n- وأما ابن أبي ذئب: فإنه ثقة فقيه، أوثق من عبد الرحمن بن إسحاق ومحمد بن عجلان في سعيد المقبري. قال ابن معين: «ابن أبي ذئب أثبت في سعيد المقبري من ابن عجلان «وبه قال الترمذي والنسائي. [تاريخ ابن معين (٢/ ٥٢٥). الجرح والتعديل (٧/ ٣١٣). علل الحديث (٥٨١).","vol":"1","page":69},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=جامع الترمذي (٢٧٤٧). عمل اليوم والليلة للنسائي (٩٢)].\n- قلت: وعليه فإن رواية ابن أبي ذئب هي الصواب، والله أعلم، وبذلك يكون الإسناد ضعيفًا؛ لجهالة أبي إسحاق -أو: إسحاق- مولى عبد الله بن الحارث، قال الحافظ الذهبي: «لا يعرف «وقال الحافظ ابن حجر: «ما عرفت من حاله شيئًا» [الميزان (٤/ ٤٨٩). التهذيب (١/ ٢٧٤)].\n- قال الدارقطني في العلل (٨/ ١٥٥/ س ١٤٧٣). «وقول ابن أبي ذئب أشبه بالصواب «وانظر: علل الحديث لابن المديني ص (٩٦).\n* ولحديث أبي هريرة شواهد منها:\n١ - حديث أبي سعيد الخدري، وقد تقدم الكلام عليه تحت الحديث (٣٩).\n٢ - حديث جابر: مرفوعًا ولفظه: «ما من قوم اجتمعوا في مجلس ثم تفرقوا ولمن يذكروا الله تعالى ولم يصلوا على نبيهم ﷺ إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨ و٤١١). والطيالسي (١٧٥٦). والبيهقي في الشعب (٢/ ٢١٤) (١٥٧٠). والطبراني في الدعاء (١٩٢٨). وهذا لفظه، وعند الباقين «إلا قاموا عن أنت ن جيفة».\n- من طريق يزيد بن إبراهيم التستري عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعًا.\n- قلت: وإسناده حسن.\n٣ - حديث عبد الله بن المغفل مرفوعًا بلفظ: «ما من قوم اجتمعوا في مجلس فيتفرقوا ولم يذكروا الله ﷿ إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة».\n- أخرجه الروياني في مسنده (٩٠٨). وأبو يعلى (٣٤٣٢ - المطالب العالية). والطبراني في الدعاء (١٩٢٠). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٠١/ ٥٣٣).\n- من طريق شداد بن سعيد أبي طلحة الراسبي ثنا أو الوازع جابر بن عمرو عن عبد الله بن مغفل به مرفوعًا.\n- قتل: إسناده حسن. وقد اختلف فيه على أبي طلحة الراسبي:\n١ - فرواه مسلم بن إبراهيم ويوسف بن يزيد أبو معشر البراء وروح بن أسلم ثلاثتهم عن أبي طلحة به هكذا.\n٢ - ورواه عبد الرحمن بن عبد الله أبو سعيد مولى بني هاشم عن أبي -طلحة- به إلا أنه جعله من مسند عبد الله بن عمرو. أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٤). ورواية الجماعة أشبه بالصواب، والله أعلم.\n٤ - حديث أبي أمامة مرفوعًا بنحو حديث جابر: أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٨١) (٧٧٥١). وفي الدعاء (١٩٢١). وهو حديث غريب.\n٥ - حديث واثلة بن السقع مرفوعًا بنحوه. أخرجه أحمد بن منيع (٣٤٣١ - مطالب).\n- قال البوصيري: «رواه أحمد بن منيع عن يوسف بن عطية الصفار، وهو ضعيف».","vol":"1","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>الفصل الثاني: الأذكار من الكتاب والسنة</span>\n١ -<span data-type=\"title\" id=toc-16> أذكار الاستيقاظ من النوم</span>\n٤١ - ١ - عَنْ حذيفة بن اليمان ﵁؛ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ: «بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا»، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» (^١).\n_________\n= - قلت: بل متروك، وشيخه فيه: هو العلاء بن كثير الليثي الدمشقي: متروك أيضًا، وقال أبو زرعة: «يحدث عن مكحول عن واثلة بمناكير».\n- قلت: فهو حديث منكر.\n- وحديث أبي هريرة: حسنه الألباني في الصحيحة (٧٨). وفي صحيح أبي داود (٣/ ١٩٣ و٢٤٤).\n(^١) ورد من حديث حذيفة وأبي ذر والبراء بن عازب:\n١ - أما حديث حذيفة: فأخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٧ - ب ما تقول إذا نام، (٦٣١٢). و٨ - ب وضع اليد تحت الخد اليمنى، (٦٣١٤) وفيه «كان النبي ﷺ إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم يقول: ...». و١٦ - ب ما يقول إذا أصبح، (٦٣٢٤) وهذا لفظه. و٩٧ - ك التوحيد، ١٣ - ب السؤال بأسماء الله تعالى، (٧٣٩٤). وفي الأدب المفرد (١٢٠٥). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٠٧ - ب ما يقال عند النوم، (٥٠٤٩). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٢٨ - ب منه، (٣٤١٧). وقال: «حسن صحيح». وفي الشمائل (٢٤٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٤٧ و٧٤٨ و٧٤٩) بالشطر الأول فقط. و(٨٥٦ - ٨٥٩) بالشطر الثاني فقط. وابن ماجة في ٣٤ - ك الدعاء، ١٦ - ب ما يدعو به إذا انتبه من الليل، (٣٨٨٠) مقتصرًا على الشطر الثاني. والدارمي في ١٩ - ك الاستئذان، ٥٣ - ب ما يقول إذا انتبه من النوم، (٢٦٨٦ - ٢/ ٣٧٧) بالشطر الثاني فقط. وابن حبان (١٢/ ٣٤٢/ ٥٥٣٢) و(١٢/ ٣٥٠/ ٥٥٣٩ - إحسان). وأحمد (٥/ ٣٨٥ و٣٨٧ و٣٩٧ و٣٩٩ و٤٠٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٤٧). وابن السني (٨ و٧٠٧). والطبراني في الدعاء (٢٥٩ و٢٦٠ و٢٨١ و٢٨٣ و٢٨٤). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص (١٧٩). والبيهقي في الشعب (٤/ ٩٤/ ٤٣٨٥) و(٤/ ١٧٤/ ٤٧٠٨). وفي الدعوات (٢٣). وفي الآدب (٩٨٩). والبغوي في شرح السنة (٨/ ٩٨ - ٩٩/ ١٣١١ و١٣١٢).\n٢ - وأما حديث أبي ذر: فأخرجه البخاري (٦٣٢٥ و٧٣٩٥). والنسائي في عمل اليوم والليل (٧٥٠ و٨٦٠). وأحمد (٥/ ١٥٤). والبيهقي في الشعب (٤/ ٩٤/ ٤٣٨٦).\n٣ - وأما حديث البراء فأخرجه مسلم (٢٧١١ - ٤/ ٢٠٨٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٥١ و٧٧٢). وأحمد (٤/ ٢٩٤ و٣٠٢). وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٤٨). والروياني في مسنده=","vol":"1","page":71},{"text":"٤٢ - ٢ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ عَنْ فِرَاشِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَلْيَنْفُضْهُ بصَنِفَةِ (^١) إِزَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ بَعْدُ، فَإِذَا اضْطَجَعَ فَلْيِقُلْ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، فَإِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي وَرَدَّ عَلَيَّ رُوحِي وَأَذِنَ لِي بِذِكْرِهِ» (^٢).\n_________\n= (٤١٦ - ١/ ١٦٩). والطبراني في الدعاء (٢٨٢). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (١٧٨).\n(^١) بصنفه إزاره: هي الحاشية التي تلي الجلد، وقيل: طرفه مما يلي طُرَّته. الفتح (١١/ ١٣٠)، والنهاية (٣/ ٥٦).\n(^٢) متفق عليه دون شطره الثاني:\n- أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٢٠ - ب منه، (٣٤٠١). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٦٦) بذكر الاستيقاظ فقط، و(٨٩٠) بدونه. وأحمد (٢/ ٢٤٦) بدونه. وابن السني (٩) مقتصرًا على ذكر الاستيقاظ في الدعاء (٢٥٢) بدونه.\n- من طريق محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «حديث أبي هريرة حديث حسن «وعزاه النووي في الأذكار (ص ٤٤) لابن السني وحده وقالك «بإسناد صحيح». قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١١٠). «هذا حديث حسن من هذا الوجه بهذا السياق، واصل شطره الأول صحيح ... إلى أن قال: وأما قوله (يعني: النووي): إنه صحيح الإسناد ففيه نظر: فإن الشرط الثاني -الذي اقتصر عليه- من أفراد محمد بن عجلان، وهو صدوق لكن في حفظه شيء، وخصوصًا في روايته عن المقبري، فالذي ينفرد به من قبيل الحسن ....».\n- قلت: نعم؛ الذي نفرد به هو من قبيل الحسن إذا لم يشاركه الثقات في رواية أصل الحديث، أما إذا شاركوه في رواية حديث ثم انفرد عنهم بشيء فلا يقبل حينئذ ما انفرد به؛ إذ هو ليس بالحافظ وشرط قبول الزيادة أن تكون من حافظ يعتمد على حفظه وابن عجلان ليس كذلك؛ فزيادته هذه شاذة ومن وجهين:\n- الأول: أن الحديث رواه عن سعيد المقبري: مالك وعبيد الله بن عمر وإسماهيل بن أمية] وهم ثقات أثبات متقنون] وعبد الله بن عمر العمري] وهو ضعيف] فلم يذكروا هذه الزيادة -وهي الشطر =","vol":"1","page":72},{"text":"٤٣ - ٣ - وعن عبادة بن الصامت ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ تَعَارَّ (^١) مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ،\n_________\n= الثاني في ذكر الاستيقاظ-.\n- الثاني: أن البخاري ومسلمًا قد أخرجا هذا الحديث واحتملا ما وقع في إسناده من اختلاف -لكونه لا يضر- ولم يتحملا هذه الزيادة التي انفرد بها ابن عجلان فلم يخرجاها. والله أعلم.\n- روته أربعتهم عن سعيد المقبري، واختُلف هل بينه وبين أبي هريرة أبوه لا؟ ولا يُعل الحديث بذلك فإن سعيدًا وأباه كليهما سمع من أبي هريرة. وانظر في ذلك: البخاري (٦٣٢٠ و٧٣٩٣). والعلل للدارقطني (١٠/ ٣٤١/ س ٢٠٤٤). وتغليق التعليق (٥/ ١٣٩). وفتح الباري (١١/ ١٣٢).\n- وحديث هؤلاء الأربعة أخرجه] على سبيل الإجمال]: البخاري في الجامع الصحيح (٦٣٢٠ و٧٣٩٣). وفي الأدب المفرد (١٢١٠ و١٢١٧). ومسلم (٢٧١٤ - ٤/ ٢٠٨٤). وأبو داود (٥٠٥٠). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٩١ و٧٩٢ و٧٩٣). وابن ماجة (٣٨٧٤). والدارمي (٢/ ٣٧٦/ ٢٦٨٤). وابن حبان (١٢/ ٣٤٤ و٣٤٥/ ٥٥٣٤ و٥٥٣٥ - إحسان). وأحمد (٢/ ٢٨٣ و٢٩٥ و٤٢٢ و٤٣٢). وعبد الرزاق (١١/ ٣٤ - ٣٥/ ١٩٨٣٠). وابن أبي شيبة (٩/ ٧٣) و(١٠/ ٢٤٨). وابن السني (٧١٠). والطبراني في الدعاء (٢٥٣ - ٢٥٧). والدارقطني في العلل (١٠/ ٣٤٤). والخطيب في التاريخ (٧/ ١٤٤). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ١٢٥).\n- ولفظ حديث عبيد الله بن عمر عند مسلم «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليأخذ داخلة إزاره فلينفض بها فراشه، وليُسم الله؛ فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه، فإذا أراد أن يضطجع، فيضطجع على شقه الأيمن، وليقل: سبحانك اللهم، ربي بك وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ بها عبادك الصالحين».\n- وحديث ابن عجلان: حسنه الألباني في الكلم الطيب (٣٤). وفي صحيح الترمذي (٣/ ٣٩٦).\n(^١) تعار من الليل: قال الحافظ في الفتح (٣/ ٤٨): «.... وقال الأكثر: التعار: اليقظة مع صوت، وقال ابن التين: ظاهر الحديث أن معنى تعار: استيقظ، لأنه قال: «من تعار فقال «فعطف القول على التعار. أهـ. ويحتمل أن تكون الفاء تفسيرية لما صوَّت به المستيقظ لأنه قد يصوِّت بغير ذكر، فخص الفضل المذكور بمن صوَّت بما ذُكر من ذِكر الله تعالى، وهذا هو السر في اختيار لفظ دون استيقظ أو انتبه، وإنما يتفق ذلم لمن تعود الذكر واستأنس به وغلب عليه حتى صار حديث نفسه في نومه ويقظته فأكرم من اتصف بذلك بإجابة دعوته وقبول صلاته».","vol":"1","page":73},{"text":"ثُمَّ قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي- أَوْ قَالَ: ثُمَّ دَعَا- اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ عَزَمَ فَتَوضَّأَ ثُمَّ صَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ» (^١).\n٤٤ - ٤ - وعن عبد الله بن عباس ﵄؛ إِنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَيْقَظَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُولُ: «﴿إن فِي خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ (^٢) فَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ؛ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَطَالَ فِيهِمَا\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في ١٩ - ك التهجد، ٢١ - ب فضل من تعال الليل فصلى، (١١٥٤). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٠٨ - ب ما يقول الرجل إذا تعار من الليل، (٥٠٦٠). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٢٦ - ب ما جاء في الدعاء إذا انتبه من الليل، (٣٤١٤). وقال: «حسن صحيح غريب». والنسائي في عمل اليوم والليلة، (٨٦١). وابن ماجة في ٣٤ - ك الدعاء، ١٦ - ب ما يدعو به إذا انتبه من الليل، (٣٨٧٨). والدارمي في ١٩ - ك الاستئذان، ٥٣ - ب ما يقول إذا انتبه من النوم، (٢٦٨٧ - ٢/ ٣٧٧). وأحمد (٥/ ٣١٣). والبيهقي في السنن (٣/ ٥). وفي الآداب (٩٩١). وابن السني (٧٥١). وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٥٩). والخطيب في التاريخ (١٢/ ٢٣٨).\n- من طرق عن الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي ثنا عمير بن هانئ ثنا جنادة بن أبي أمية ثنى عبادة بن الصامت به مرفوعًا.\n- وأخرجه الطبراني في الدعاء (٧٦٣). من طريق صفوان بن صالح ودحيم عن الوليد بن مسلم ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أنه سمع عمير بن هانئ يقول: حدثني جنادة بن أبي أمية حدثني عبادة الصامت عن رسول الله ﷺ قال: «ما من عبد بتعار من الليل فيقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، إلا كان من خطاياه كيوم ولدته أمه، فإن قام فتوضأ تقبلت صلاته».\n- قلت: أما رواية صوفات بن صالح فهي شاذة حيث خالف سبعة من الثقات منهم علي بن المديني وأحمد بن حنبل، خالفهم في الإسناد فجعل عبد الرحمن بن ثابت بدل الأوزاهي، وخالفهم في المتن كما هو ظاهر.\n- وأما رواية دحيم فقظ وهمها الحافظ في الفتح (٣/ ٤٩) حيث أن الطبراني في المعجم الكبير وابا داود وابن ماجة وجعفر الفريابي في الذكر وابن حبان كلهم أخرجوه عن دحيم عن الوليد عن الأوزاعي كالجادة.\n(^٢) سورة آل عمران، الآيات ١٩٠ - ٢٠٠.","vol":"1","page":74},{"text":"الْقِيَامَ وَالْرَّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ ....» (^١).\n_________\n(^١) هو طرف من حديث ابن عباس الطويل في قصة مبيته عند خالته ميمونة لينظر كيف صلاة رسول الله ﷺ بالليل. قال الحافظ في الفتح (٢/ ٥٥٩): «وقد رواه عن ابن عباس جماعة منهم: كريب وسعيد بن جبير وعلي بن عبد الله بن عباس وعطاء وطاووس والشعبي وطلحة بن نافع ويحيى بن الجزار وأبو جمرة وغيرهم مطولًا ومختصرًا».\n- قلت: أخرج الشاهد منه: البخاري في ٤ - ك الوضوء، ٣٦ - ب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره، (١٨٣) ولفظ الشاهد منه: «استيقظ رسول الله ﷺ فجلس يمسح النوم عن وجهه وبيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ فأحسن وضوءه ثم قام يصلي». وفي ١٤ - ك الوتر، ١ - ب ما جاء في الوتر، (٩٩٢). وفي ٢١ - ك العمل في الصلاة، ١ - ب استعانة اليد في الصلاة إذا كان من أمر الصلاة، (١١٩٨). وفي ٦٥ - ك التفسير، ٣ - سورة آل عمران، ١٧ - ب قوله: ﴿إن في خلق السموات والأرض وأختلاف الليل والنهار لأيات لأولي الألباب﴾، (٤٥٦٩) بلفظ: «بت عن خالتي ميمونة فتحدث رسول الله ﷺ مع أهله ساعة ثم رقد، فلما كان ثلث الليل الآخر قعد فنظر إلى السماء فقال: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واخلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ ثم قام فتوضأ واستن، فصلة إحدى عشرة ركعة ثم أذن بلال فصلى ركعتين ثم خرج فصلى الصبح». ١٨ - ب ﴿الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض﴾، (٤٥٧٠). و١٩ - ب ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار﴾، (٤٥٧١). و٢٠ - ب ﴿ربنا إننا سمعنا مناديًا ينادي للأيمان﴾، (٤٥٧٢). في ٧٨ - ك الأدب، ١١٨ - ب رفع البصر إلى السماء، (٦٢١٥). وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٢٧ - ب ما جاء في تخليق السماوات والأرضي وغيرها من الخلائق، (٧٤٥٢). ومسلم في ٢ - ك الطهارة، ١٥ - ب السواك، (٢٥٦ - ١/ ٢٢١). وفي ٦ - ك صلاة المسافرين، ٢٦ - ب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، (٧٦٣/ ١٨٢ - ١/ ٥٢٦) و(١٨٣) و(١٩١) واللفظ له. وأبو عوانة (٢/ ٣١٦ و٣٢١). ومالك في الموطأ، ٧ - ك صلاة الليل، ٢ - ب صلاة النبي ﷺ في الوتر، (١١). وأبو داود في ١ - ك الطهارة، ٣٠ - ب السواك لمن قام بالليل، (٥٨). وفي ٢ - ك الصلاة، ٣١٧ - ب في صلاة الليل، (١٣٥٣ و١٣٥٤ و١٣٥٥ و١٣٦٧). والترمذي في الشمائل (٢٥٢). والنسائي في ٢٠ - ك قيام الليل، ٩ - ب ذكر ما يستفتح به القيام، (١٦١٩ - ٣/ ٢١٠). و٣٩ - ب ذكر الاختلا ف على حبيب ان أبي ثابت في حديث ابن عباس في الوتر، (١٧٠٤ و١٧٠٥ - ٣/ ٢٣٧). وابن ماجة في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١٨١ - ب ما جاء في: كم يصلى بالليل؟، (١٣٦٣). والحاكم (٣/ ٥٣٦). وأحمد (١/ ٢٤٢ و٢٧٥ ٣٥٠ و٣٥٨ و٣٧٣). وعبد بن حميد (٦٧٢). وابن نصر في قيام الليل] مختصره ص (١٠٨ و١٢١ و١٢٤)]. والطبراني في الكبير (١٠/ ٣٧٥) (١٠٦٤٨ و١٠٦٤٩) مطولًا و(١٠/ ٢٧٨) (١٠٦٥٣). وفي الدعاء (٧٥٩ - ٧٦١) مطولًا. وابن السني (٧٦٢ و٧٦٤). والبيهقي في السنن (٣/ ٧). وفي الدعوات (٦٤). وغيرهم.","vol":"1","page":75},{"text":"٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-17> فضل الذكر بَعْدَ الاستيقاظ من النوم</span>\n٤٥ - عَنْ أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسٍ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ عَلَى مَكَانِ كُلِّ عُقْدِةٍ: عَلَيْكَ ليْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ. فَإِنِ اسْتَيْقظَ فَذَكَرَ اللهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِطيًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَاّ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفَسِ كَسْلَانَ» (^١).\n\n٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-18> دعاء لبس الثوب أَوْ العمامة أَوْ نحوهما</span>\n٤٦ - عَنْ معاذ بن أنس الجهني ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ طَعَامًا ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا الطَّعَامَ\n_________\n(^١) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ١٩ - ك التهجد، ١٢ - ب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصل بالليل، (١١٤٢). وفي ٥٩ - ك بدء الخلق، ١١ - ب صفة إبليس وجنوده، (٣٢٦٩). ومسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٢٨ - ب ما روى فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح، (٧٧٦ - ١/ ٥٣٨). وأبو عوانة (٢/ ٢٩٥ و٢٩٦). ومالك في الموطأ، ٩ - قصر الصلاة في السفر، ٢٥ - ب جامع الترعيب في الصلاة، (٩٥). وأبو داود في ك الصلاة، ٣٠٨ - ب قيام الليل، (١٣٠٦). والنسائي في ٢٠ - ك قيام الليل، ٥٠ - ب الترغيب في قيام الليل، (١٦٠٦ - ٣/ ٢٠٤). وابن ماجة في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١٧٤ - ب ما جاء في قيام الليل، (١٣٢٩). وفيه «بحبل فيه ثلاث عقد «وآخره «فيصبح نشيطًا طيب النفس قد أصاب خيرًا، وإن لم يفعل أصبح كِسلًا خبيث النفس لم يصب خيرًا «وإسناده صحيح على شرط الشيخيخين. وابن خزيمة (٢/ ١٧٤ و١٧٥) (١١٣١ و١١٣٢). والطحاوي في المشكل (١/ ١٤٥). والبيهقي (٢/ ٥٠١) و(٣/ ١٥). وأحمد (٢/ ٢٤٣ و٢٥٣ و٤٩٧). والحمدي (٩٦٠). وابن نصر في قيام الليل (مختصرة ص ١٠٣).\n- وفي الباب:\n- عن جابر بن عبد الله] أحمد (٣/ ٣١٥). ابن خزيمة (١١٣٣)].\n- وعقبة بن عامر] أحمد (٤/ ١٥٩ و٢٠١). والطبراني في الكبير (١٧/ ٨٤٣)].\n- وانظر مجمع الزوائد (١/ ٢٢٤) و(٢/ ٢٦٢).","vol":"1","page":76},{"text":"وَرَزَقْنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ- قَالَ: - وَمَنْ لبِسَ ثَوْبا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا الثَّوْبَ وَرَزَقْنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقدَّمَ مِنْ ذَنْبِه وَمَا تَأَخَّرَ» (^١)\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٦١). وأبو داود في ك اللباس، ١ - ب ما يقول إذا لبس ثوبًا جديدًا، (٤٠٢٣) واللفظ له. والترمذي في ٤٩ ك الدعوات، ٥٦ - ب ما يقول إذا فرغ من الطعام، (٣٤٥٨). مقتصرًا على الشق الأول. وابن ماجة في ٢٩ - ك الأطعمة، ١٦ - ب ما يقال إذا فرغ من الطعام، (٣٢٨٥). مقتصرًا على الشق الأول. والدارمي في ١٩ - ك الاستئذان، ٥٥ - ب ما يقول إذا لبس ثوبًا جديدًا، (٢٦٩٠ - ٢/ ٣٧٨). مقتصرًا على الشق الثاني. والحاكم (١/ ٥٠٧) و(٤/ ١٩٢ - ١٩٣). وأحمد (٣/ ٤٣٩) مقتصرًا على الشق الأول. وابن السني (٢٧١ و٤٦٧) مفرقًا. والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٨٩). وفي الدعاء (٣٩٦ و٩٠٠) مفرقًا. والبيهقفي في الشعب (٥/ ١٨١) (٦٢٨٥). وفي الآداب (٧٧٨). واللفظ لأبي داود وانفرد دون البقية بقوله «وما تأخر «في الموضعين وذكرها البيهقي في الموضع الثاني، وانفراد أبو داود وابن السني بذكر «الطعام «و«الثوب»، وذكر البيهقي «الطعام «فقط.\n- من طريق أبي مرحوم عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ عن أبيه به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».\n- قلت: وفي هذا إشارة إلى ضعف هذا الإسناد، فإن الحديث الحسن عند الترمذي هو: «كل حديث يروى لا يكون في إسناده متهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذًا، ويروى من غير وجه نحو ذلك ... «وهذا يستلزم أن يكون في إسناده مستور أو ضعيف سيء الحفظ أو موصوف بالغلط والخطأ أو مختلط رواه بعد اختلاطه أو مدلس عنعنة أو فيه انقطاع أو نحو ذلك من أنواع الضعف اليسير الذي يقبل الاعتضاد. [انظر: شرح علل الترمذي ص (٢٠٢ و٢٥ و٢٢٦). والنكت على كتاب ابن الصلاح (١/ ٣٨٧) وما بعدها].\n- قلت: وهذا الإسناد من هذا القبيل؛ فإن فيه: سهل بن معاذ بن أنس: ضعفه ابن معين، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: «لا يعتبر حديثه ما كان من رواية زبان ابن فائدة عنه». وذكره في المجروحين وقال: «منكر الحديث جدًا، فلست أدري أوقع التخليط في حديثه منه أو من زبان بن فائد فإن كان من أحدهما فالأخبار التي رواه أحدهما ساقطة، وإنما اشتبه هذا لأن راويها عن سهل بن معاذ: زوبان بن فائد إلا الشي بعد الشيء».\n- قلت: وقول ابن معين هو الصواب، والله أعلم، وقد مال الحافظ الذهبي إليه فإنه بعد أن ذكر القولين في الميزان، وقال في الديوان: «صويلح، ضعفه ابن معين»، اقتصر في المغني على قول ابن معين فقال: «ضعفه ابن معين ولم يُترك «وقال الحافظ المزي في التهذيب: «وهو لين الحديث إلإ أن أحاديثه حسان في الرغائب والفضائل «وقال الحفاظ ابن حجر في التقريب: «لا بأس به إلا في =","vol":"1","page":77},{"text":"٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-19> دعاء لبس الثوب الجديد</span>\n٤٧ - عَنْ أبي سعيد الخدري ﵁؛ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللِه ﷺ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ: عِمَامَةً أَوْ قَمِيصًا أَوْ رِدَاءً، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ، وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ، وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ» (^١)\n_________\n(^١) =روايات زبان عنه». [الثقات (٤/ ٣٢١). المجروحين (١/ ٣٤٧). الجرح والتعديل (٤/ ٢٠٣). تاريخ الثقات (٦٣٤). الميزان (٢/ ٢٤١). الديوان (١/ ٣٦٤). المغني (١/ ٤٥٤). تهذيب التهذيب (٣/ ٥٤٥). التقريب (٤٢٠)].\n- وأما عبد الرحيم بن ميمون فقد اختلف فيه: ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه ولا يحتج به «وقال النسائي: «أرجو أنه لا بأس به «وذكره ابن حبان في الثقات. [التهذيب (٥/ ٢١٠). الميزان (٢/ ٦٠٧)] وقال الحافظ في التقريب: «صدوق».\n- وأما تصحيح الحاكم للحديث، فقد تعقبه الذهبي بقوله: «أبو محرم: ضعيف، وهو عبد الرحمن بن ميمون».\n- قلت: ولم أر هذا الحديث قد روي بهذا اللفظ من وجه آخر، وإنما روى معناه من حديث أبي سؤعيد وغيره في القول بعد الفراغ من الطعام والشراب من فعل النبي ﷺ لا من قوله، وليس فيه ذكر الثواب. وقد حسنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١٢٠).\n-[وقال العلامة الباني في صحيح أبي داود (٢/ ٥٠٢): «حسن دون زيادة: (وما تأخر في الموضعين»)] «المؤلف».\n- وانظر: الإرواء (١٩٨٩) وصحيح الجامع (٦٠٨٦).\nأخرجه أبو داود في ك اللباسؤ، ١ - ب ما يقول إذا لبس ثوبًا جديدًا، (٤٠٢٠ و٤٠٢١ و٤٠٢٢) والترمذي في الجامع، ٢٥ - ك اللباس، ٢٩ - ب ما يقول إذا لبس ثوبًا جديدًا، (١٧٦٧). وفي الشمائل (٥٩). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٠٩). وابن حبان (١٤٤٢ - موارد). والحاكم (٤/ ١٩٢). وأحمد (٣/ ٣٠ و٥٠). وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٥٦). وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٠٣) وعبد بن حميد (٨٨٢). وابن السني (١٤ و٢٧٠). والطبراني في الدعاء (٣٩٨). وأبو الشيخ في أؤخلاق النبي ﷺ ص (١٠٨ و١١٠). والبيهقي في الشعب (٥/ ١٨١) (٦٢٨٤).\n- من طرقٍ عن سعيد بن إياس الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد به مرفوعًا.\n- واختلف فيه على الجريري:\n١ - فرواه عبد الله بن المبارك وعيسى بن يونس والقاسم بن مالك المزني ومحمد بن دينار ويزيد =","vol":"1","page":78},{"text":"٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-20> الدعاء لمن لبس ثوبًا جديدًا</span>\n٤٨ - ١ - عَنْ أم خالد بنت خالد بن سعيد ﵄ قَالَت: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، قَالَ: «مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوهَا هَذِهِ الْخَمِيصَةَ؟» فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ. قَالَ: «ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ»\n_________\n=ابن هارون وأبو أسامة حماد بن أسامة ويحيى بن راشد المازني وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف: ثمانيتهم عن الجريري بع هكذا.\n- والجريري كان قد اختلط وسماع هؤلاء منه بعد اختلاطه، فروايتهم عنه ضعيفة [انظر: التهذيب (٣/ ٣٠١). التقييد والإيضاح ص (٤٢٦). الكواكب النيرات (ت ٢٤)].\n- قال النسائي: «من سمع منع بعد الاختلاط فليس بشيء «الضعفاء والمتروكين (٢٨٦).\n٢ - ورواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن الجريري عن أبي نضرة مرسلًا، لم يذكر فيه ابا سعيد. قاله أبو داود في السنن.\n٣ - ورواه حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير «أن رسول الله ﷺ كان إذا لبس ثوبًا جديدًا قال: ... «فذكره.\n- أؤخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣١٠). وعلقه أبو داود في السنن. وهو مرسل.\n- قلت: وعبد الوهاب وحماد ممن سمع من الجريري قبل اختلاطه.\n- قال أبو داود: «حماد بن سلمة والثقفي سماعهما واحد».\n- وقال النسائي: «حماد بن سلمة في الجريري أثبت من عيسى بن يونس، لأن الجريري كان قد اختلط، وسماع حماد بن سلمة منه قديم قبل أن يختلط. قال يحيى بن سعيد القطان: قال كهمس: أنكرنا الجريري أيام الطاعون، وحديث حماد أولى بالصواب من حديث عي سى وابن المبارك، وبالله التوفيق».\n- وقال الترمذي: «حسن غريب «كذا في نسخة الحوت، وفي نسخة تحفة الأحوذي (٥/ ٣٧٧): «حسن «وكذا في تحفة الأشراف (٣/ ٤٥٨) وفي نتاائج الأفكار لابن حجر (١/ ١٢٣) كلاهما نقل عن الترمذي قوله «حسن «فقط.\n- قلت: وسواء كانت رواية حماد هي الصواب أم رواية عبد الوهاب الثقفي فإن كليهما مرسل، وبهذا المرسل أعل أبو داود والنسائي وقولهما هو الصواب، والله أعلم.\n- وانظر النتكت الظراف بهامش تحفة الأشراف (٣/ ٤٥٨) ونتائج الأفكار (١/ ١٢٢) وقد حسنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١٢٢). وصححه ابن حبان والحاكم، وصححه الألباني في حصيح الجامع (٤٦٦٤) ومختصر الشمائل ص (٤٧).","vol":"1","page":79},{"text":"فَأُتِيَ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ، وَقَالَ: «أَبْلِي وَأَخْلِقِي» (^١) مَرَّتَيْنِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَيَقُولُ: «يَا أُمَّ خَالِدٍ! هَذَا سَنَا». والَسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ: الْحَسَنُ (^٢).\n٤٩ - ٢ - وعن ابن عمر رضيالله عنهما؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى عُمَرَ ﵁ قَمِيصًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: «أَجَدِيدٌ قَمِيصُكَ هَذَا أَمْ غَسِيلٌ؟» فَقَالَ: بَلْ جَدِيدٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْبِسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا، وَيَرْزُقُكَ اللهُ تَعَالَى قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ» قَالَ: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ (^٣).\n_________\n(^١) قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٢٩٢): «والعرب تطلق ذلك وتريد الدعاء بطول البقاء للمخاطب بذلك «وأما رواية «وأخلفي «بالفاء فهي تعني: «أنا إذا أبلته اخلفت غيره».\n(^٢) أخرجه البخاري في ٥٦ - ك الجهاد والسير، ١٨٨ - ب من تكلم بالفارسية والرطانة، (٣٠٧١). وفي ٦٣ - ك مناقب الأنصار، ٣٧ - ب هجرة الحبشة، (٣٨٧٤). وفي ٧٧ - ك اللباس، ٢٢ - ب الخميصة السوداء، (٥٨٢٣). و٣٢ - ب ما يدعي لمن لبس ثوبًا جديدًا، (٥٨٤٥) وهذا لفظه. وفي ٧٨ - ك الأؤدب، ١٧ - ب من ترك صبية غيره حتى يلعب به، (٥٩٩٣). وأبو داود في ك اللباس، ٢ - ب في ما يدعي لمن لبس ثوبًا جديدًا، (٤٠٢٤). والحاكم (٢/ ٦٣) و(٤/ ١٨٨). وأحمد (٦/ ٣٦٤ - ٣٦٥). والحميدي (٣٣٧). وابن السني (٢٦٩). والطبراني في الكبير (٢٥/ ٩٤) (٢٤٠ و٢٤١ و٢٤٥). وفي الدعاء (٤٠١). والبيهقي في الشعب (٥/ ١٨٢ و١٨٣) (٦٢٨٩ و٦٢٩٠). والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٤٢).\n- وفي رواية للبخاري (٣٠٧١ و٥٩٩٣) قالت: أتيت رسول الله ﷺ مع أبي وعليَّ قميص أصفر، قال رسول الله ﷺ: «سَنَهْ سَنَهْ «-قال عبد الله: وهي بالحبشية: حسنة- قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة، فزبرني أبي، قال رسول الله ﷺ: «دعها». ثم قال رسول الله ﷺ: «أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي «قال عبد الله؛ فَبَقِيَتْ] فبقى] حتى ذُكِرَ، يعني من بقائها.\n- قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٢٩٢): «ووقع في رواية أبي زيد المروزي عن الفرَبْري: «وأخلفي «بالفاء، وهي أوجه من التي بالقاف».\n(^٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٥٦). وفي الأوسط (٢/ ٣٣)، معلقًا في الموضعين. والترمذي في العلل الكبير] ترتيب العلل (٦٩٤)]. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣١١).=","vol":"1","page":80},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وابن ماجة في ٣٢ - ك اللباس، ٢ - ب ما يقول الرجل إذا لبس ثوبًا جديدًا، (٣٥٥٨). وابن حبان (٢١٨٣ - موارد) -ولم يذكروا جميعًا الجملة الأخيرة «ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرةى «وما بعدها. وأحمد (٢/ ٨٨ - ٨٩). وعبد الرزاق (١١/ ٢٢٣) (٢٠٣٨٢). وعبد بن حميد (٧٢٣). والبزار] (٣/ ١٧٥) (٢٥٠٤) -كشف الأستار]. وأبو يعلى (٩/ ٤٠٢) (٥٥٤٥). وابن السني (٢٦٨). والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٢١٩) (١٣١٢٧). وفي الدعاء (٣٩٩). واللفظ له. وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٣٩).\n- من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهرير عن اسلم عن ابن عمر به.\n- قلت: هذا إسناد ظاهره أنه صحيح متصل على شرط الشيخين، فقد أخرجا أحاديث بهذا الإسناد [انظر: تحفة الأشراف (٥/ ٣٩١ - ٤٠١)] إلا أن كبار الحفاظ أنكروا هذا الحديث وحكموا عليه بالبطلان، كما سييأتي بيان علته إن شاء الله تعالى.\n- وقد اختلف فيه على عبد الرزاق:\n١ - فرواه يحيى بن موسى البلخي ونوح بن حبيب القومسي والحسين بن مهدي الأبلي ومحمد بن المتوكل بن عبد الرحمن المعروف بابن أبي السرى وأحمد بن حنبل وعبد ابن حميد وإسحاق بن إبراهيم الدبري وأبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي وسليمان الشاذكوني: كلهم: عن عبد الرزاق به هكذا. ومن هؤلاء من سمع من عبد الرزاق قبل ذهاب بصره مثل أحمد بن حنبل وقد أخرج البخاري له من رواية يحيى بن موسى البلخي، وأخرج مسلم له من رواية عبد بن حميد.\n٢ - وخالفهم: حفص بن عمر المهرقاني وأبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي وزهير بن محمد ابن حمير المروزي وسليمان بن داود الشاذكوني: فقالوا: ثنا عبد الرزاق أنبأ سفيان الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر به مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٤٠٠)، وانظر: علل الترمذي الكسر] ترتيب العلل (٦٩٤)].\n- قال الطراني: «وهم فيه عبد الرزاق وحدث به بعد أن عمى، والصحيح عن معمر عن الزهري، ولم يحدث به عن عبد الرزاق هكذا إلا هؤلاء الثلاثة» [قال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٣٨)] يعني الثلاثة الأُوَل دون الشاذكوني؛ وإن كان أو مسعود أحمد بن الفرات قد حدث به أيضًا على الوجهين.\n- قلت: قد وهم عبد الرزاق في الإسنادين جميعًا؛ فإنه كان قبل فقد بصره: صحيح الكتاب، فإذا حدث من حفظه أخطأ، فلما اضر في ىخر عمره خلَّط، إلا أن هذا الحديث لم يكن في كتابه، فقد حدَّث بالإسناد الأول من حفظه قبل أن يفقد بصره، وحدث بالثاني بعد فقد بصره، فوهم فيهما معًا. والدليل على أنه حدث بالأول من حفظه لا من كتابه في حال صحته؛ أن الإمام أحمد وهو ممن حدث عنه قبل ذهاب بصره، قال -في رواية الأثرم- في حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ: رأى على عمر ثوبًا جديدًا. فقال: «هذا كان يحدث به من =","vol":"1","page":81},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=حفظه ولم يكن في الكتب» [وانظر: مسائل الإمام أحمد لأبي داود (٢٠٠٤)] وقد قال الدارقطتي: «عبد الرزاق يخطئ عن معمر في أحاديث لم تكن في الكتاب «وقال البخاري: «عبد الرزاق يهم في بعض ما يحدث به».\n- وأما أقوال الحافظ على الحديث:\n- قال يحية بن معين: «هو حديث منكر ليس يرويه أحد غير عبد الرزاق».\n- وقال البخاري بعد أن ساق الإسنادين: «وكلا الحديثين لا شيء».\n- وقال النسائي: «وهذا حديث منكر، أنكر يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق، وقد روى هذا الحديث عن معقل بن عبد الله واختلف عليه فيه، فروى عن معقل عن إبراهيم بن سعد عن الزهري مرسلًا، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري، والله أعلم».\n- وقال البزار: «لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا عبد الرزاق ولم يتابع عليه».\n- وقال حمزة بن محد الكناني الحافظ: «لا أعلم أحدًا رواه عن الزهري غير معمر، وما أؤحسبه بالصحيح، والله أعلم».\n- وقال أبو حاتم لما سأله ابنه عبد الرحمن عن الحديث وسؤاقه بالإسنادين، قال: «فأنكر الناس ذلك، وهو حديث باطل فالتَمس الحديث هل رواه أحد؟ فوجدوه قد رواه ابن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الأشهب النخعي عن رجل من مزينة عن النبي ﷺ فذكر مثله».\n- وحديث ابن إدريس هذا أخرجه: البخاري في التاريخ الأوسط (٢/ ٣١ و٣٢ - ٣٣). والكبير (٣/ ٣٥٦). وابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٢٦٥) و(١٠/ ٤٠٢). وفي المسند (٣٨٩٨ - مطالب). والدولابي في الكنى (١/ ١٠٩).\n- من طريق عبد الله بن إدريس عن أبي الأشهب عن رجل من مزينة قال: «إن رسول الله ﷺ رأى على عمر ثوبًا غسيلًا، فقال: «أجديد ثوبك هذا أم غسيل؟ «قال: غسيل يا رسول الله. قال: «البس جديدًا وعش حميدًا وتوف شهيدًا؛ يعط الله قرة عين في الدنيا والآخرة».\nوفي رواية البخاري: قال ابن إدريس: ذهبت مع إسماعيل بن أبي خالد إلى أبي الأشهب زياد بن زاذان فحُدِّثت بحديث عمر ..\n- وقد رواه سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الأشهب: «أن النبي ﷺ رأى على عمر ثوبًا جديد ... «فلم يذكر فيه الرجل المبهم من مزينة.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٥٦). وفي الأوسط (٢/ ٣٣). وعنه الترمذي في العلل الكبير] ترتيب العلل (٦٩٥)].\n- قال البخاري في الكبير: «وهذا أصح بإرساله «يعني: اصح من رواية عبد الرزاق الموصولة. وقال في الأوسط: «وهذا مرسل لا يصح».=","vol":"1","page":82},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقال ابن حجر في المطالب: «هذا مرسل أو منقطع».\n- قلت: أبو الأشهب زياد بن زاذان: لم يرو عنه سوى إسماعيل بن أبي خالد وعبد الله بن إدريس، وذكره ابن حبان في الثقات، فهو مجهول الحال. [التاريخ الكبير (٣/ ٣٥٦). الجرح والتعديل (٣/ ٥٣٢). تاريخ ابن معين (٢/ ١٧٨). الثقات (٤/ ٢٥٤). الكنى لمسلم ص (٨٥). فتح الباب في الكنى والألقاب (ت ٥٦٩). الأسامي والكنى (١/ ٤٣٤ - ٤٣٥)].\n- وعليه فالحديث مرسل ضعيف الإسناد، وبهذا يُعلم ضعف ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١٣٦ و١٣٧) في كلامه على هذا الحديث، وموافقة الألباني له في الصحيحة (١/ ٦٢١/ ٣٥٢). [وانظر في ما تقدم: التاريخ الكبير (٦/ ١٣٠). الجرح والتعديل (٦/ ٣٨). الثقات (٨/ ٤١٢). علل الحديث (١/ ٤٩٠/ ١٤٧٠). ترتيب العلل الكبير للترمذي (٣٥٢). عمل اليوم والليلة للنسائي ص (٢٧٦). مسائل الإمام أحمد لأبي داود (٢٠٠٤) كشف الأستار (٣/ ١٧٥). الضعفاء الكبير (٣/ ١٠٧). الكامل (٥/ ٣١١). تحفة الأشارف (٥/ ٣٩٧). شمائل الرسول لابن كثير ص (٣٩٣). شرح علل الترمذي ص (٣٢٠ - ٣٢٣). الكواكب النيرات (ت ٣٤). الميزان (٢/ ٦٠٩). التهذيب (٥/ ٢١٣)].\n- وقد وجدت لهذا المرسل شاهدًا: من حديث جابر بن عبد الله قال: كنا جلوسًا عند رسول الله ﷺ فأقبل عمر بن الخطاب وعليه قميص ابيض، فقال له رسول الله ﷺ: يا عمر أجديد ... «فذكر الحديث وفي زيادة.\n- أخرجه أبو بكر البزار في مسنده المعلل (٣/ ١٧٤ - ١٧٥) (٢٥٠٣ - كشف الأستار) قال: ثنا عباد ثنى عمي عن أبيه عن جابر الجعفي عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر قال: كنا جلوسًا ... فذكره.\n- قلت: هذا أشد نكارة من حديث عبد الرزاق، إسناده واهٍ بمرة، مسلسل بالعلل:\n١ - اختلف في سماع عبد الرحمن بن سابط من جابر: فنفاه يحيى بن معين وقال: «هو مرسل»، وأثبته البخاري وابن أبي حاتم وقالك «متصل»، قلت: والمثبت مقدم على النافي فإن معه زيادة علم. [التاريخ الكبير (٥/ ٢٩٤ و٣٠١). والجرح والتعديل (٥/ ٢٤٠ و٢٤٩). تاريخ ابن معين (٢/ ٣٤٨). المراسيل (ت ٢١٢). جامع التحصيل (ت ٤٢٨). التهذيب (٥/ ٩٢)].\n٢ - جابر بن يزيد الجعفي: كذبه: سعيد بن جبير وابن عيينة وأحمد بن خداش وابو حنيفة وأيوب السختياني وابن معين وليث بن أبي سليم والجوزجاني. وضعفه جدًا: البخاري وبان سعد. وتركه عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان، وقال مسلم والنسائي والدارقطني: متروك. ومع ذلك فقد أثنى عليه ووصفه بالصدق إذا صرح بالسماع: الثوري وشعبة وزهير ووكيع وشريك. وقد اعتذر ابن حبان عن سفيان وشعبة في روايتهما عنه، ووصفه بالتدليس: ابن سعد. [تاريخ ابن معين (٢/ ٧٦). سؤالات ابن الجنيد (ت ٥٩٠ و٥٠٩). التاريخ الكبير (٢/ ٢٢٢٣). والأوسط (٢/ ٩). الكنى لمسلم (ق ٩٦). أحوال الرجال (ت ٢٨). الجرح والتعديل (٣/ ٢٠٤٣).","vol":"1","page":83},{"text":"٥٠ - ٣ - وعن أبي نضرة قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا لَبِسَ أَحَدُهُمْ ثَوْبا جَدِيدًا، قِيلَ لَهُ: تُبْلِى وَيُخْلِفُ اللهُ تَعَالَى (^١).\n_________\n=المجروحين (١/ ٢٠٨). الضعفاء والمتروكين (ت ١٠٠). الضيعفاء والمتروكين (ت ١٤٢). ترتيب علل الترمذي الكبير ص (٢٢٨ و٣٨٨). الكامل (٢/ ١١٣). الضعفاء الكبير (١/ ١٩١). التهذيب (٢/ ١٢). الميزان (١/ ٣٧٩)].\n٣ - عباد: وهو: ابن أحمد العرزمي، فإنه لم ينسبه هنا ولا عمه، ونسبهما في الحديث رقم (١٧٧ - ١/ ١٠٠) (كشف الأستار) حيث قال: حدثنا عباد بن أحمد العرزمي ثمى عمي محمد ابن عبد الرحمن عن أبيه ثنى جابر عن عبد الله بن نجى عن أبيه نجى الحضرمبي قال سمعت عمار بن ياسر يقول: بعثني رسول الله ﷺ إلى حي من قيس أعلمهم شرائع الإسلام .... الحديث. ثم قال البزار: «لا نعلم أحدًا رواه إلا عمار بهذا الإسناد».\n- قلت: عباد بن أحمد العرزمي: قال الدارقطني: متروك. [سؤالات البرقاني (٣٣٠). الميزان (٢/ ٣٦٥). اللسان (٣/ ٢٨٧)]. وعمه محمد بن عبد الرحمن: هو ابن محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي، وأبوه عبد الرحمن بن محمد: مرتوكان. قال الدارقطني: «هو عم عباد بن أحمد العرزمي: متروك، وأبوه وجده». [سؤالات البرقاني (٤٤٢ و٤٤٣). والميزان (٣/ ٦٢٧). اللسان (٥/ ٢٨٩). المغني (٢/ ٣٣٦)].\n٤ - قال البزار: «لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد».\n- قلت: هو حديث باطل.\n- فلا يثبت هذا الخبر من وجهٍ، إلا مرسلًا من طريق أبي الأشهب زياد بن زاذان وهو مجهول الحال. والله أعلم.\n- وقد حسنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١٣٦).\n-[والحديث صححه الألباني في صحيح ابن ماجة (٢/ ٢٧٥)، وقال في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٣٥٢) بعد أن ذكر بعض طرقه، وشواهده: (وأقل درجاته أن يوصف بالحسن «وأخرج الحديث أيضًا البغوي في شرح السنة (١٢/ ٤١) برقم (٣١١٢)، وصحيح إسناده عند ابن ماجه وأحمد الشيخ شعيب الأرناؤوط في تخريجه لشرح السنة للبغوي (١٢/ ٤٢)، وصحح إسناده أيضًا أحمد شاكر في شرحه على مسند أحمد (٨/ ٢٠) برقم (٥٦٢٠)، ولفظ أكثر الروايات: أجديد قميصك هذا أم غسيل؟ قال: بل غسيل] «المؤلف».\n(^١) أخرجه أبو داود في ك اللباس، ١ - ب ما يقول إذا لبس ثوبًا جديدًا، (٤٠٢٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٠٣) و(٨/ ٢٦٦). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص (١٠٨). والبيهقي في الشعب (٥/ ١٨١) (٦٢٨٤).\n- من طريق سعيد بن إياس الجريري عن أبي نضرة به.","vol":"1","page":84},{"text":"٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-21> ما يقول إذا وضع ثوبه</span>\n٥١ - عَنْ أنس بن مالك ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «سِتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا وَضَعُوا ثِيَابَهُم أَنْ يَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ» (^١).\n_________\n= - رواه عن الجريري: عبد الله بن المبارك وإسماعيل بن علية وعبد الوهاب بن عطاء.\n- قلات: إسناده صحيح، فإن الجريري: ثقة، اختلط قبل موته، وإسماعيل بن علية ممن روى عنه قبل اختلاطه، وهو أرواهم عنه، وهو ثقة حافظ. [سؤالات الآجري (٣/ ٤٤٩). تاريخ الثقات (ت ٥٣١). التقييد والإيضاح ص (٤٢٦). الكواكب النيرات (ت ٢٤). التهذيب (٣/ ٣٠١)].\n- وأما قول الحافظ في الفتح (١٠/ ٢٩٢): «أخرجه أبو داود بسند صحيح عن أبي نضرة «فليس بصحيح، فإنه عند أبي داود من رواية ابن المبارك وهعو ممن روى عن الجريري بعد الاختلاط، فروايته ليست بشيء كما قال النسائي [الضعفاء المتروكين (٢٨٦)]. وكذا ما قاله الألباني في مختنصر الشمائل ص (٤٧). وصححه في صحيح أبي داود، (٢/ ٥٠١).\n(^١) له طرق عن أنس:\n* الأولى: يرويها زيد بن الحواري المعمي عن أنس به مرفوعًا.\n- أؤخرجه الطبراني في الأوسط (٨/ ٣١) (٧٠٢٦). وفي الدعاء (٣٦٨) لكن قال في الدعاء «إذا دخل أحدكم الخلاء». وابن السني في عمل اليوم والليلة (٢٧٤). وأبو الشيخ في العظمة (١١٢٤). وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٨٠). وتمام في فوائده (٢/ ٢٦٨) (١٧٠٩ و١٧١٠) والسهمي في تاريخ جرجان ص (٤٩٧). والبيهقي في الدعوات (٥٤). وابن عساكر في تاريخ دمش (٦/ ٦٠٤).\n- من طريق سعيد بن مسلمة ثنا الأعمش عن زيد العمي عن أنس به مرفوعًا.\n- قلت: هو حديث منكر، سعبد بن سلمة: منكر الحديث، وزيد العمي: ضعيف ولم يسمع من أنس. والأعمش كوفي وسعيد كان ينزل الجزيرة. [التاريخ الكبير (٣/ ١٧٢٤). الجرح والتعديل (٤/ ٦٧). علل الحديث (١٠٧١ و٢٣٥٢). الثقات (٦/ ٣٧٤). المجروحين (١/ ٣٢١). الميزان (٢/ ١٥٨). التهذيب (٣/ ٣٧١)].\n- قال تمام: «لم يقل الأعمش عن زيد العمني إلا سعيد بن مسلمة، والله أعلم».\n- قلت: قد توبع:\n- قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا سعيد بن مسلمة وسعد بن الصلت».\n- وقال ابن عدي: «وهذ ١ ا الحديث لم يكن يعرف إلا بسعيد بن مسلمة عن الأعمش ثم وجدناه من=","vol":"1","page":85},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=حديث سعد بن الصلت عن الأعمش، ولا يرويه عن الأعمش غيرهما».\n- قلت: سعد بن الصلت هذا: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٨٦) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان فيث الثقات (٦/ ٣٧٨) وقال: «ربما أغرب».\n- قلت: وسعد هذا شيرازي من أهل فارس والأعمش كوفي.\n- قلت: وتابعهما -أعني سعيد وسعد في روايتهما عن الأعمش- يحيى بن العلاء عن الأعمش به.\n- إلا أنه قال:» ... وإذا جلس أحدكم على الخلاء أن يقول: بسم الله، حِينَ يجلس».\n- أخرجه ابن السني (٢١).\n- قلت: يحيى بن العلاء: كذبه أحمد ووكيع، قال أحمد: «كذاب، يضع الحديث «وقال ابن عدي: «وأحاديثه موضوعات» [التهذيب (٩/ ٢٧٨). التقريب (١٠٦٣)].\n- والراوي عنه أصرم بن حوشب: قال البخاري ومسلم والنسائي: «متروك الحديث». وقال ابن معين: «كذاب خبيث». وقال ابن حبان: «كان يضع الحديث على الثقات». [الميزان (١/ ٢٧٢). اللسان (١/ ٥١٥)].\n- قلت: فلا يثبت هذا الحديث من حديث الأعمش فقد انفرد بروايته عنه الكذابون والغرباء، ولم يتابعهم عليه الكوفيون والثقات من أصحاب الأعمش على كثرتهم، وقد قال البيهقي: «وروى من وجه آخر عن الأعمش، وفي ذلك نظر».\n- وقد تابع الأعمش: عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه به إلا أنه قال:» .... أن يقول الرجل المسلم إذا أراد أن يطرح ثيابه: بسم الله الذي لا إله إلا هو».\n- أخرجه ابن السني (٢٧٣).\n- قلت: وإسناده واه]، عبد الرحيم بن زيد: قال الحافظ في التقريب (٦٠٦): «متروك، كذبه ابن معين».\n- وقد اختلف فيه على زيد العمي:\n١ - فرُوي هكذا عن الأعمش عنه، ورواه عبد الرحيم ابنه عنه: قالوا: عن زيد العمي عن أنس مرفوعًا به. وتقدم.\n٢ - وخالفهم محمد بن الفضل: فرواه عن زيد العمي عن جعفر العبدي عن أبي سؤعيد الخدري به مرفوعًا.\n- أخرجه أحمد بن منيع في مسنده (مطالب ٣٦). وأبو الشيخ في العظمة (١١٢٥). وتمام في فوائده (١٧١١).\n- قلت: وهذا الإسناد ليس أصلح حالًا مما تقدم، بل أردى؛ فإن محمد بن الفضل هذا: هو ابن عطية بن عمر العبسي مولاهم، الكوفي ويقالك المروزي: قال الحافظ في التقريب (٨٨٨): «كذبوه» [التهذيب (٧/ ٣٧٧). الميزان (٤/ ٦)].","vol":"1","page":86},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=* الطريق الثانية: يرويها عاصم الأحوال عن أنس به مرفوعًا.\n- أؤخرجه تمام في فوائده (١٧٠٨).\n- قال: ثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذرعي نا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار بمصرنا بشر بن معاذ العقدي نا محمد بن خلف الكرماني نا عاصم الأحوال عن أنس به مرفوعًا.\n- وقال: «لم يروه إلا بشر بن معاذ».\n- قلت: له علتان:\n١ - أنه من رواية أبي بكر البزار بمصر، قال الدارقطني: «يخطئ في الإسناد والمتن، حدث بالمسند بمصر حفظًا، ينظر في كتب الناس، ويحدث من حفظه، ولم يكن معه كتب فأخطأ في أحاديث كثيرة «وقال أيضًا: «ثقة يخطئ كثيرًا، ويتكل على حفظه»، وقال أبو الشيخ بعد أن أثنى عليه: «وغرائب حديثه وما ينفرد به كثير» [سؤالات الحاكم (٩٢ - ٩٣). سؤالات السهمي (١٣٧). تاريخ بغداد (٤/ ٣٣٥). السير (١٣/ ٥٥٦). الميزان (١/ ١٢٤). اللسان (١/ ٢٥٧)].\n٢ - خولف فيه محمد بن خلف الكرماني] ولم أجد من ترجم له]، فرواه سفيان بن عيينة [وهو: ثقة حافظ فقيه، إمام حجة، التقريب (٣٩٥)] عن عاصم الأحوال عن أبي العالية قوله.\n- أؤخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٢٧).\n- قلت: وقول سفيان هو الصواب، كما قرر ذلك الدارقطني: قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٢٩): «قال الدارقطني: وروى محمد بن خلف الكرماني ومحمد بن مروان السدي عن عاصم الأحوال عن أنس عن النبي ﷺ أنه قال:» .... ستر ما بينكم وبين أعين الجن إذا تعرى أحدكم أن يقول: بسم الله «قال الدارقطني: وهِما فيه، والصحيح عن عاصم الأحوال عن أبي العالية قوله، كذلك رواه ابن عيينة وعلي بن مسهر، .... إلى أن قال: «والحديث غير ثابت».\n* الطريق الثالثة: يرويها عمران بن وهب عن أنس به مرفوعًا.\n- قال الطبرراني في الأوسط (٣/ ٢٤٤) (٢٥٢٥): ثنا أبو مسلم ثنا حجاج بن منهال ثنا إبراهيم بن نجيح المكي ثنا أبو سنان -ولي بضرار- عن عمران بن وهب عن أنس به مرفوعًا.\n- وقال: «لم يروهذا الحديث عن براهيم إلا حجاج».\n- قتل: إسناده ضعيف جدًا؛ أما إبراهيم بن نجيح المكي فلم أجد من ترجم له، وأما أبو سنان، فإن كان هو عيسى بن سنان القسملي فهو: ضعيف، واما عمران بن وهب فإنه: ضعيف، ولم يسمع من أنس، وإنما يروى أحاديث أبان بن أبي عياش عن أنس، وأبان: متروك.\n- قال أبو حاتم عن عمران: «ضعيف الحديث، ما حدث عنه إسحاق بن سليمان فهي أحاديث مستوية، وحدث محمد بن خالد حموية صاحب الفرائض عن عمران بن وهب عن أنس أحاديث معضلة تشبه أحاديث أبان بن أبي عياش، ولا أحسبه سمع من أنس شيئًا» [الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٦). وقال أبو زرعة الرازي: «رأى أنسًا رؤية، وحدث عن أنس عن النبي ﷺ: أحاديث","vol":"1","page":87},{"text":"٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-22> دعاء دخول الخلاء</span>\n٥٢ - ١ - عَنْ أنس ﵁؛ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ (^١)\n_________\n= أبان عن أنس، وقد ترك أبانًا من الوسط، ورواها عن أنس، أحاديث مناكير» [أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية (٢/ ٧٦١ و٧٦٢)].\n*الطريقة الرابعة: يريوها حميد عن أنس به مرفوعًا.\n- قال ابن عدي ي الكامل (٦/ ٣٠٣): ثنا محمد ثنى أبي ثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس به مرفوعًا.\n- قال ابن عدي في هذا الحديث وآخر رواه قبله: «وهذان الحديثان بهذا الإسناد باطلان «وقال في شيخه محمد [وهو: محمد بن أحمد بن سهيل بن علي بن مهران أبو الحسن الباهلي]: «أصله واسطي وأبوه لا بأس به، ....، وهو ممن يضع الحديث متنًا وإسنادًا، وهو يسرق حديث الضعاف يلزقها على قوم ثقات».\n* ولحديث أنس شاهد من حديث ابن عمر:\n- أخرجه أنس شاهد من حديث ابن عمر:\n- أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٥٥)، من طريق: إسماعيل بن يحيى ثنا مسعر عن عطية عن ابن عمر مرفوعًا بنحوه وفيه زيادة.\n- قال أبو نعيم: «غيريب من حديث مسعر، تفرد به إسماعيل».\n- قلت: هذا حديث باطل بهذا الإسناد، فإن إسناعيل بن يحيى هذا هو: ابن عبيد الله بن طلحة أبو يحيى التيمي: كذبه: الأزدي وأبو علي النيسابوري الحافظ والدارقطني والحاكم، واتهمه بالوضع: صالح جزرة وابن حبان: قال الحاكم: «روى عن مالك ومسعر وابن أبي ذئب أحاديث موضوعة «وقال ابن عدي: «يحدث عن الثقات بالبواطيل». [الكامل (١/ ٣٠٢). المجروحين (١/ ١٢٦). الضعفاء والمتروكين (٨١). تاريخ بغداد (٦/ ٢٤٧) الميزان (١/ ٢٥٣). اللسان (١/ ٤٩٣). المغني (١/ ١٣٤)].\n* وحاصل ما تقدم أن هذا الحديث منكر، لا يثبت من وجهٍ، وقد صح مقطوعًا من قول أبي العالية.\n- وقد تقدم قول الدارقطني فيه: «والحديث غير ثابت». وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١٥٥): «فالحاصل أنه لم يثبت في الباب شيء، والله أعلم».\n- وقد صححه الألباني في الإرواء برقم (٥٠) بلفظ: «إذا دخل أحدكم الخلاء». [وانظر: شاهده الآخر عن علي ﵁ الذي يأتي برقم (٥٣)] «المؤلف».\n(^١) قال الحافظ في الفتح (١/ ٢٩٤): «والكلام هنا في مقامين: أحدهما: هل يختص هذا الذكر بالأمكنة المعدة لذلك لكونها تحضرها الشياطين كما ورد في حديث زيد بن أرقم في السنن، أو يشمل حتى لو بال في إناء مثلًا في جانب البيت؟ الأصح: الثاني ما لم يشرع في قضاء الحاجة. المقام =","vol":"1","page":88},{"text":"الْخَلَاءَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ (^١)») (^٢).\n_________\n= الثاني: متى يقول ذلك؟ فمن يكره ذكر الله في تلك الحالة يفصل: أما في الأمكنة المعدة لذلك فيقوله قبيل دخولها، وأما في غيرها فيقوله في أول الشروع كتشمير ثيابه مثلًا، وهذا مذهب الجمهور، وقالوا فيمن نسى: يستعيذ بقلبه لا بلسانه. ومن يجيز مطلقًا كما نقل عن مالك لا يحتاج إلى تفصيل».\n(^١) قال الخطابي في معالم السنن (١/ ١٠): «والخبيث بضم الباء: جماعة الخبيث، والخبائث جمع الخبيثة، يريد ذكران الشياطين وإناثهم، وعامة اصحاب الحديث يقولون: الخبث؛ ساكنة الباء، وهو غلط، والصواب: الخبُث مضمومة الباء، وقال ابن الأعرابي: اصل الخبث في كلام العرب: المكروه، فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من الملل فهو الكفر، وإن كان من العرب: المكروه، فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من الملل فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو الحرام، وإن كان من الشراب فهو الضار «وتعقبه النووي في شرحه لمسلم (٤/ ٧٠) قال: «وهذا الذي غلطهم فيه ليس بغلط ولا يصح إنكاره: جواز الإسكان، فإن الإسكان جائز على سبيل التخفيف ... إلى أن قال: وقد صرح جماعة من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة منهم الإمام أبو عبيد إمام هذا الفن والعمدة فيه «وانظر: الفتح (١/ ٢٩٣). وشرح السيوطي للنسائي (١/ ٢٦). النهاية (٢/ ٦).\n(^٢) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٤ - ك الوضوء، ٩ - ب ما يقول عند الخلاء، (١٤٢). وفي ٨٠ - ك الدعوات، ١٥ - ب الدعاء عند الخلاء، (٦٣٢٢). وفي الأدب المفرد (٦٩٢). ومسلم في ٣ - ك الحيض، ٣٢ - ب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء، (٣٧٥ - ١/ ٢٨٣). وفي رواية: «أعوذ بالله من الخبث والخبائث». وأبو عوانة (١/ ٢١٦). وأبو داود في ١ - ك الطهارة، ٣ - ب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء، (٤ و٥) وفي رواية: «إذا دخل أحدكم الخلاء فليتعوذ بالله ... «بلفظ الأمر [انظر: نحفة الأشراف (١/ ٢٨٢)]. والترمذي في أبواب الطهارة، ٤ - ب ما يقول إذا دخل الخلاء، (٥ و٦). وفي رواية «من الخبث والخبيث». وقال: «حديث أنس أصح شيء في هذا الباب وأحسن «وقال أيضًا: «حسن صحيح). والنسائي في السنن الصغرى، ١ - ك الطهارة، ١٨ - ب القول عند دخول الخلاء، (١٩ - ١/ ٢٠). وفي عمل اليوم والليلة (٧٤). وفي السنن الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، ٢ - ب بسم الله وبالله، (٧٦٦٤ - ٤/ ٣٩٤). والدارمي في ١ - ك الطهارة، ١٠ - ب ما يقول إذا دخل المخرج، (٦٦٩ - ١/ ١٨٠). وابن ماجة في ١ - ك الطهارة، ٩ - ب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء، (٢٩٨). وابن الجارود في المنتقى (٢٨) وأحمد (٣/ ٩ و١٠١ و٢٨٢). والبيهقي في السنن (١/ ٩٥). وفي الدعوات (٥٥). وابن أبي شيبة (١/ ١) و(١٠/ ٤٥٢). وأبو القاسم البغوي في مسند علي بن الجعد (١٤٢٦ و٢٤٦٧ و٣٣١٨). وابن السني (١٧) والطبراني في الدعاء (٣٥٩).\n- من طرق عبد العزيز صهيب عن أنس به مرفوعًا. =","vol":"1","page":89},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- ولحديث أنس: طرق أ خرى بأسانيد ضعيفة، يطول المقام بذكرها وبيان عللها، وفي بعضها زيادات واختلاف في الألفاظ، ومنها زيادة «بسم الله «في أول الذكر، وهي لا تثبت من حديث أنس.\n- انظر: المراسيل لأبي داود (٢). المصنف لابن أبي شيبة (١/ ١) و(١٠/ ٤٥٣). الضعفاء الكبير للعقيلي (٣/ ٣٧١). عمل اليوم والليلة لابن لابن السني (١٨ و٢٠). المعجم الصغير للطبراني (٢/ ١٢٠) (٨٨٨). الدعاء للطبراني (٣٥٦ و٣٥٧ و٣٥٨ و٣٦٠ و٣٦٥). المعجم الأوسط للطبراني (٢٨٢٤ و٦٦٩٨). الكامل لابن عدي (٧/ ٥٦). علل الحديث لابن أبي حاتم (١/ ٦٤).\n-[قال الحافظ ابن حجر ﵀: وقد روى العمري هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار، عن عبد العزيز بن صهيب بلفظ الأمر قال: «إذا دخلتم الخلاء فقولوا: بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث»، وإسناده على شرط مسلم، وفيه زيادة التسمية ولم أرها في غير هذه الرواية «فتح الباري (١/ ٢٤٤). وسمعت شيخنا عبد العزيز ابن باز ﵀ يقول: أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم (٩٤)، وزاد سعيد بن منصور بسم الله في أوله» [«المؤلف».\n* وللحديث شواهد منها:\n١ - حديث أبي أؤمامة أن رسول الله ﷺ قال: «لا يعجز أحدكم إذا دخل مِرفَقَه أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الرجس والنجس، الخبيث والمخبث، الشيطان الرجيم».\n- أخرجه ابن ماجة (٢٩٩). والطبراني في الكبير (٨/ ٢١٠) (٧٨٤٩). وفي الدعاء (٣٦٦). وابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٩).\n- من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة به.\n- قال في الزوائد: «إسناده ضعيف؛ قال ابن حبان: إذا اجتمع في إسناد خبرٍ عبيد الله ابن زحر وعلي بن يزيزد والقاسم. فذاك مما عملته أيديهم «أهـ.\n- تابع عبيد الله بن زحر: عمرو بن واقد [وهو: متروك] عند أبي عدي.\n٢ - حديث ابن عمر بنحو حديث أبي أمامة.\n- أخرجه ابن السني (٢٥). والطبراني في الدعاء (٣٦٧).\n- من طريق جبان بن علي عن إسماعيل بن رافع عن دويد بن نافع عن ابن عمر به مرفوعًا.\n- قلت: هذا حديث منكر؛ حبان وإسماعيل: ضعيفان [التقريب (١٣٩ و٢١٧)].\n- ودويد: قال أبو حاتم: «شيخ «وقال ابن حبان: «مستقيم الحديث إذا كان دونه ثقة «وفي التهذيب ونتائج الأفكار أنه لم يسمع من ابن عمر. [الجرح والتعديل (٣/ ٤٣٨). الثقات (٦/ ٢٩٢) التهذيب (٣/ ٣٥). نتائج الأفكار (١/ ٢٢٠) وقال: «ففي السند ضعيف وانقطاع «بعد أن حكم عليه بالغرابة].\n٣ - حديث زيد بن أرقم عن النبي ﷺ قال: «إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخل أحدكم الخلاء فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخُبُث والخبائث».\n- وهو حديث يرويه قتادة، وله فيه إسنادان محفوظان: =","vol":"1","page":90},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=* الأول: يرويه شعبة -في رواية الأكثر عنه- عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم به مرفوعًا.\n- أخرجه أبو داود (٦). والترمذي في العلل الكبير] ترتيب العلل (٣)]. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٥)، وابن ماجة (٢٩٦). وابن خزيمة (٦٩). وابن حبان (١٢٧ - موارد). والحاكم (١/ ١٨٧). وأحمد (٤/ ٣٦٩ و٣٧٣). والبيهقي (١/ ٩٦). والطيالسي (٦٧٩). والطبراني في الكبير (٥/ ٢٠٤) (٥٠٩٩). وفي الدعاء (٣٦١).\n- ووافقه سعيد بن أبي عروبة -من رواية إسماعيل بن علية عنه- فرواه عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد به مرفوعًا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٦). والطبراني في الكبير (٥١٠٠). وفي الدعاء (٣٦٢).\n- قلت: وإسماعيل بن علية: ثقة حافظ، وهو ممن روى عن سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه -فيما يبدو لي- فإنه أقدم من بعض من قالوا فيه: أنه سمع من ابن أبي عروبة قبل اختلاطه، كما أن ابن علية وابن أبي عروبة كلاهما بصري، وكان لابن علية يوم توفى ابن أبي عروبة ست وأربعون سنة على الأقل وهذا يعني أنه أدركه قبل اختلاطه وله ست وثلاثون سنة- إذا قلنا بأن مدة اختلاط ابن أبي عروبة دامت عشر سنين على المشهور من أقوال أهل العلم- والأمر الرابع الذي يؤكد ذلك أن ابن علية هو ممن أخرج له مسلم من روايته عن ابن أبي عروبة. [انظر: التقييد والإيضاح (٤٢٨). والكواكب النيرات (ت ٢٥). شرح علل الترمذي (٣١٤)].\n* الثاني: يرويه سعيد بن أبي عروبة -وفي رواية الأكثر عنه: منهم يزيد بن زريع وعبدة بن سليمان وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وأسباط بن محمد وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف، وهم ممن سمع منه قبل الاختلاط- فقال: عن قتادة عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن أرقم به مرفوعًا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٧ و٧٨). وابن ماجة (٢٩٦ م). والحاكم (١/ ١٨٧). وأحمد (٤/ ٣٧٣). وابن أبي شيبة (١/ ١) و(١٠/ ٤٥٢). والطبرانبي في الكبير (٥/ ٢٠٨) (٥١١٥). وفي الدعاء (٣٦٣).\n- ووافقه: شعبة -من رواية عيسى بن يونس عنه- فرواه عن قتادة عن القاسم الشيباني عن زيد به مرفوعًا.\n- أخرجه ابن حبان (١٢٦ - موارد).\n- قلت: وعيسى بن يونس: ثقة حافظ [التهذيب (٦/ ٣٥٥)].\n- وتابعهما: سعيد بن بشير [وهو: شعيف. التقريب (٣٧٤)]، فرواه عن قتادة عن القاسم عن زيد به مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٥١١٤). وفي الدعاء (٣٦٤).\n- قلت ومما يؤكد على أن هذين الإسنادين محفوظان، أمران:\n- الأول: أن قتادة: ثقة ثبت حافظ، وليس هناك ما يمنع من كونه حفظ الإسنادين جميعًا ومما يدل على ذلك. =","vol":"1","page":91},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- الثاني: أن كلًا من شعبة وسعيد بن أبي عروبة رُوى عنه الحديث بالإسنادين، وهما واسعا الرواية ومن الممكن أن يحملا الحديث من طرقٍ عديدة، أذف غلى ذلك أن شعبة وابن أبي عروبة: كلاهما من أثبت أصحاب قتادة. والله أعلم.\n- إذا علمت ذلك، ظهر لك ضعف دعوى الاضطراب التي وصف بها إسناد حديث زيد.\n- قال الترمذي] الجامع (١/ ١١)]: «وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب: روى هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة: فقال سعيد: عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن أرقم. وقال هشام الدستوائي: عن قتادة عن زيد بن أرقم. ورواه شعبة ومعمر عن قتادة عن النضر ابن أنس: فقال شعبة: عن زيد بن أرقم، وقال معمر: عن النضر بن أنس عن أبيه عن النبي ﷺ».\n- قلت: فإن قيل: فرواية هشام الدستوائي - وهو من أثبت أصحاب قتادة- ورواية معمر، ألا تقويان هذه الدعوى. فاقول:\n١ - أما رواية هشام فقد خالف فيها شعبة وسعيدًا، ومما قرره البرديجي أن هؤلاء الثلاثة- وهم أثبت أصحاب قتادة- إذا اتفق اثنان منهما وخالفهما واحد، فالقول قول الاثنين، فتصير إذا رواية هشام مرجوحة [انظر: شرح علل الترمذي ص (٢٨٢ و٢٨٣)].\n٢ - وأما رواية معمر فالقول فيها من ثلاثة أوجه:\n- الأول: أن معمرًا خالف فيه شعبة وسعيدًا وهما أثبت من روى عن قتادة في حال اتفاقهما.\n- الثاني: أن الذي وهم في هذا الإسناد إنما سلك فيه الجادة والطريق المشهور.\n- الثالث: أن هذه الرواية رواها إسحاق بن إبراهيم الدبري أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن قتادة عن النضر بن أنس عن أنس به مرفوعًا. [أخرجه الطبراني في الدعاء (٣٥٥)]. وإسحاق بن إبراهيم الدبري ممن سمع من عبد الرزاق بعد ما أضر وفقد بصره، بل إن سماعه منه متأخر جدًا فقد مات عبد الرزاق وللدبري ست أو سبع سنين، قال أحمد: «فسماع من سمع بعد ما عمى لا شيء «وعلى ذلك فالتبعة فيه على الدبري أو عبد الرزاق. لذا فقد حكم الإمام أحمد على هذه الرواية بالوهم قال: «وقيل: عن معمر عن قتادة عن النضر بن أنس عن أنس، وهو وهم» [سنن البيهقي (١/ ٩٦). التقييد والإيضاح ص (٤٣٧). الكواكب النيرات (ت ٣٤). شرح علل الترمذي (٣٢٠)].\n- وبهذا تظهر إمامة وجلالة الإمام البخاري في هذا الفن حِينَ سأله الترمذي عن هذا الاختلاف فأجاب البخاري بقوله: «يحتمل أن يكون قتادة روى عنهما جميعًا «وقال أيضًا: «لعل قتادة سمع منهما جميعًا» [الجامع (١/ ١١). وترتيب العلل الكبير ص (٢٣)].\n- يعني: من النضر بن أنس ومن القاسم بن عوف الشيباني. قال الحاكم: «كلا الإسنادين من شرط الصحيح».\n- قلت: وهو كما قال، ولم يتعقبه الذهبي.\n- وانظر علل الحديث لابن أبي حاتم (١/ ١٧).","vol":"1","page":92},{"text":"٥٣ - ٢ - عَنْ علي بن أبي طالب ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «سِتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَم إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمُ الْخَلَاءَ؛ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللهِ» (^١).\n_________\n= - وللحديث طرق أخرى عن قتادة سبق الإشارة إلى ضعف أسانيدها.\n-[وحديث زيد بن أرقم صححها الألباني في صحيح أبي داود (١/ ١٤) برقم (٦)] «المؤلف».\n(^١) أخرجه الترمذي في أواخر أبواب الصلاى، ٤٢٦ - ب ما ذكر من التسمية عند دخول الخلاء، (٦٠٦). وابن ماجة في ١ - ك الطهارن، ٩ - ب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء، (٢٩٧). والبزار] (٢/ ١٢٧) (٤٨٤) - البحر الزخار]. والطبراني في الأوسط (٧/ ١١٣ - ١١٤) (٦١٩٧). والبيهقي في الدعوات (٥٣). والبغوي في شرح السنة (١/ ٣٧٨) (١٨٧).\n- من طرقٍ عن الحكم بن بشير بن سلمان عن خلاد بن عيسى الصفار عن الحكم بن عبد الله النصري عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي جحيفة عن علي قال: «كلمتان حفظتهما من رسول الله ﷺ، وأنا أحب أن تحفظوهما: ما عاقب الله على ذنب في الدنيا؛ فالله أعدل من أن يثني عقوبته، وما عفا الله عن ذنب في الدنيا؛ فالله أكرم من أن يعود في شيء عفا عنه، وستر بينكم وبين الجن: بسم الله».\n- رواه بتمامه هكذا الطبراني من طريق محمد بن مهران الجمال -وهو: ثقة حافظ. التقريب (٩٠٠) - قال: حدثنا الحكم بن بشير به.\n- وروى البزار منه الجملة الأخير، من طريق: عبد الرحمن بن الحكم بن بشير عن أبيه به [انظر: نتائج الأفكار (١/ ١٩٧)] وعبد الرحمن: روى عنه جماعة من الثقات أثنى على بعضهم، وروى عنه أبو زرعة لا يروى إلا عن ثقة. [الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٧)].\n- وأما البقية فرووه من طريق محمد بن حميد الرازي عن الحكم بن بشير به باللفظ المزبور ولم يذكر الجملة الأولى.\n- محمد بن حميد كذبه أبو حاتم وأبو زرعة وابن خراش والنسائي وابن وارة وصالح جزرة، وقال البخاري: «فيه نظر». وقال النسائي: «ليس بثقة». ووثقه ابن معين، وقال أحمد: «أما حديثه عن ابن المبارك وجرير فصحيح، وأما حديثه عن أهل الرى فهو أعلم»، قلت: والجرح المفسر مقدم على التعديل، وهذا ما ذهب إليه ابن خزيمة حِينَ قال له أبو علي النيسابوري: «لو حدث الأستاذ عن محمد بن حميد فإن أحمد قد أحسن الثناء عليه». فقال: «إنه لم يعرفه ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلًا». وجاء نحوه عن أبي زرعة. كما أن أهل بلد الرجل هم أعلم الناس به وبحديثه وقد أجمع جماعة من مشائخ أهل الرى وحفاظهم في منزل أبي حاتم وعنده ابن خراش أن ابن حميد: ضعيف في الحديث جدًا، وأنه يحدث بما لم يسمعه ... [التاريخ الكبير (١/ ١٦٧). الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٢). المجروحين (٢/ ٣٠٣). سؤالات البرذعي (٢/ ٧٣٨ - ٧٤٠ و٥٨٢ =","vol":"1","page":93},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=و٥٨٣). جامع الترمذي (١٦٧٧). التهذيب (٧/ ١١٨). الميزان (٣/ ٥٣٠)]. ولأجل هذا قال الترمذي: «غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوى»، وقال البيهقي: «هذا إسناد فيه نظر». وعلى ذلك فإنه لا يعول على روايته وإنما التعويل على رواية محمد بن مهران الجمال الثقة الحافظ، وقد تابعه عبد الرحمن بن الحكم إلا أنه اختصره فلم يذكر فيه الجملة الأولى.\n- فإذا تقرر ذلك: حينئذ نقول بأن هذا الحديث قد رواه يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: «من أصاب في الدنيا ذنبًا فعوقب به؛ فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه».\n- أخرجه الترمذي (٢٦٢٦). وابن ماجة (٢٦٠٤). والدارقطني في السنن (٣/ ٢١٥). والطحاوي في المشكل (٣/ ٤٨). والبيهقي في السنن (٨/ ٣٢٨). والحاكم (١/ ٧) و(٢/ ٤٤٥) و(٤/ ٢٦٢). وأحمد (١/ ٩٩ و١٥٩). وابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله (٥٢). والبزار] (٢/ ١٢٥) (٤٨٢) البحر الزخار]. والطبراني في الصغير (٤٦). والقضاعي في مسند الشهاب (٥٠٣).\n- كلهم من طريق حجاج بن محمد المصيصي الأعور [ثقة ثبت. التقريب (٢٢٤)] عن يونس به.\n- قال الترمذي: «حسن غريب «وزاد في نسخة «صحيح».\n- وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشريخين «وفي موضع آخر: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتجا جميعًا بأبي جحيفة عن علي، واتفقا على أبي إسحاق، واحتجا جميعًا بالحجاج بن محمد، واحتج مسلم بيونس بن أبي إسحاق «ولم يتعقبه الذهبي. قلت: وقوله الثاني صحيح.\n- وقال البزار والطبراني بأنه لم يروه عن يونس بن أبي إسحاق إلا حجاج بن محمد.\n- قلت: وهو ثقة ثبت من رجال الشيخين فلا يضره تفرده، وإسناده حسن فإن يونس قال فيه الحافظ: «صدوق يهم قليلًا» [التقريب (١٠٩٧)]. وقال المناوي في الفيض (٦/ ٦٦): «وقال في المهذب: إسناده جيد، وقال في الفتح: سنده حسن».\n- وانظر: العلل للدارقطني (٣/ ١٢٨/ س ٣١٦). وأما عنعنة أبي إسحاق فقد احتملها الشيخان فقد أؤخرجا لأبي إسحاق عن أبي جحيفة حديثًا في بياض عنفقة النبي ﷺ] البخاري (٣٥٤٥). ومسلم (٢٣٤٢ - ٤/ ١٨٢٢)] ولم يصرح فيه بالسماع منه، ولم يظهر من تتبع طرق هذا الحديث أن أبا إسحاق دلس فيه، فتحمل عنعنته على الاتصال، والله أعلم.\n- قلت: ويونس بن أبي إسحاق أعلم بحديث أبيه وأوثق من الحكم بن عبد الله النصري فإن الأخير لم يوثقه غير ابن حبان وروى عنه جماعة [التهذيب (٢/ ٣٩٢)] وقد زاد في حديثه عن أبي إسحاث جملة «وستر بينكم وبين الجن: بسم الله»، وهي زيادة منكرة لم يأت بها يونس في حديثه، والله أعلم.\n- وحديث علي ﵁ صححه الألباني في الإرواء برقم (٥٠). وفي صحيح الترمذي برقم (١/ ٣٣٢). وابن ماجة (١/ ١١٣).","vol":"1","page":94},{"text":"٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-23> دعاء الخروج من الخلاء</span>\n٥٤ - عَنْ عائشة ﵂، قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاء قَالَ: «غُفْرَانَكَ» (^١).\n\n٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-24> الذكر قبل الوضوء</span>\n٥٥ - عَنْ أبي سعيد الخدري ﵁؛ أن النبي ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُر اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ» (^٢).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٩٣). وفي التاريخ الكبير (٨/ ٣٨٦). وأبو داود في ك الطهارة، ١٧ - ب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء، (٣٠). والترمذي في أبواب الطهارة، ٥ - ب ما يقول إذا خرج من الخلاء، (٧). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٩). والدارمي في ١ - ك الطهارة، ١٧ - ب ما يقول إذا خرج من الخلاء، (٦٨٠ - ١/ ١٨٣). وابن ماجة في ١ - ك الطهارة، ١٠ - ب ما يقول إذا خرج من الخلاء، (٣٠). وابن الجاورد في المنتقى (٤٢). وابن خزيمة (٩٠). وابن حبان (١٢/ ٥١٠) (١٤٣١ - إحسان). والحاكم (١/ ١٥٨). والبيهقي في السنن (١/ ٩٧). وفي الدعوات (٥٦). وأحمد (٦/ ١٥٥). وابن أبي شيبة (١/ ٢) و(١٠/ ٤٥٤). وابن السني (٢٣). والطبراني في الدعاء (٣٦٩). وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٣٠) (٤٥٠).\n- من طريق إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة قال: حدثني أبي قال: سمعت عائشة تقول: ... فذسكرع مرفوعًا.\n- قفال الترمذي: «حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة».\n- وقال الحاكم: «صحيح؛ فإن يوسف بن أبي بردة من ثقات آل أبي موسى، ولم نجد أحدًا يطعن فيه، وذد ذكر سماع أبيه من عائشة ﵂ «ولم يتعقبه الذهبي.\n- قلت: رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يوسف فإنه لم يرو عنه سوى إسرائيل وسعيد بن مسروق، وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه العجلي، فحديثه محتمل للتحسين؛ لا سيما وقد صححه ابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال أبو حاتم الرازي بأنه أصح حديث في هذا الباب] العلل (١/ ٤٣)] وقال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٢١٦): «حسن صحيح «وصححه أيضًا النووي في الأذكار ص (٥٤). والألباني في الإرواء (١/ ٩١) برقم (٥٢)، وصحيح سنن أبي داود (١/ ٩).\n(^٢) أخرجه الترمذي في العلل الكبير] ترتيب (١٨)]. والدارمي في ١ - ك الطهارة، =","vol":"1","page":95},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٢٥ - ب التسمية في الوضوء، (٦٩١ - ١/ ١٨٧). وابن ماجة في ١ - ك الطهارة، ٤١ - ب ما جاء في التسمية في الوضوء، (٣٩٧). والحاكم (١/ ١٤٧). والداقطني في السنن (١/ ٧١). والبيهقي في السنن (١/ ٤٣). وفي الدعوات (٥٧). وأحمد (٣/ ٤١). وابن أبي شيبة (١/ ٢ - ٣). وعبد بن حميد (٩١٠). وابن السني (٢٦). والطبراني في الدعاء (٣٨٠). وابن عدي في الكامل (٣/ ١٧٣) و(٦/ ٦٧). وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٣٧). وفي العلل المتناهية (١/ ٣٣٧).\n- من طرقٍ عن كثير بن زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده به مرفوعًا، والجملة الأولى منه لم يروها سوى الحاكم والبيهقي.\n- قلت:\n- لم يروه عن عبد الرحمن بن أبي سعيد إلا ابنه ربيح، وتفرد به كثير بن زيد الأسلمي.\n- وربيح: قال البخاري: «منكر الحديث»، وقال أحمد: «رجل ليس بمعروف»، وقال أبو زرعة: «شيخ»، وقال ابن عدي: «أرجو أنه لا بأس به «وذكره ابن حبان في الثقات. [التهذيب (٣/ ٦٤). الميزان (٢/ ٣٨)].\n- وكثير بن زيد: مختلف فيه، قال الحافظ في التقريب (٨٠٨): «صدوق يخطئ من السابعة».\nوسوف يأتي نقل كلام الأئمة على هذا الحديث وغيره.\n- سعيد بن زيد وعائشة وسؤهل بن سعد وعلي بن أبي طالب وأبو سبرة وعبد الله ابن مسعود وعبد الله بن عمر وأنس بن مالك وأبو هريرة:\n١ - أؤما حديث سعيد بن زيد فيرويه أبو ثفال ثمامة بن وائل بن حصين عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب عن جدته عن أبيها سعيد بن زيد أن رسول الله ﷺ قال: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا يؤمن بالله من لم يؤمن بي، ولا يؤمن بي من لم يحب الأنصار».\n- أخرجه الترمذي في الجامع (٢٥ و٢٦). وفي العلل الكبير] ترتيب العلل (١٦)]. وابن ماجة (٣٩٨). والدارقطني في السنن (١/ ٧٢ - ٧٣ و٧٣). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٦). والبيهقي (١/ ٤٣). وأحمد (٤/ ٧٠) و(٥/ ٣٨١ - ٣٨٢) و(٦/ ٣٨٢). وابن أبي شيبة (١/ ٣ و٥). والعقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ١٧٧). والشاشي في مسنده (٢٢٨). والطبراني في الدعاء (٣٧٣ - ٣٧٧). وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٣٦).\n- وقد اختلف فيه علي أبي ثفال:\n١ - فرواه عنه عبد الرحمن بن حرملة واختلف عنه:\n(أ) فرواه وهيب بن خالد وبشر بن المفضل وابن أبي فديك ويعقوب بن عبد الرحمن ويزيد بن عياض وحفص بن ميسرة وأبو معشر -واختلف عليهما-: سبعتهم عن عبد الرحمن بن حرملة عن =","vol":"1","page":96},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أبي ثفال عن رباح عن جدته عن أبيها به مرفوعًا. وتقدم.\n- وتابع ابن حرملة على هذه الرواية: الحسن بن أبي جعفر فرواه عن أبي ثفال به هكذا.\n- أخرجه الطيالسي (٢٤٢ و٢٤٣) مفرقًا.\n(ب) ورواه حفص بن ميسرة وأبو معشر البراء عن ابن حرملة عن أبي ثفال به، إلا أنهما لم يذكرا أباها في الإسناد.\n- أخرجه أحمد (٦/ ٣٨٢). والدارقطني في العلل (٤/ ٤٣٦).\n- وتابع ابن حرملة على هذه الرواية: سليمان بن بلال فرواه عن أبي ثفال به بدون ذكر أبيها.\n- أخرجه الحاكم (٤/ ٦٠). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٧).\n(ج) ورواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ابن حرملة عن أبي ثفال عن رباح عن ابن ثوبان عن أبي هريرة به مرفوعًا، فوهم فيه.\n- أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٧). والطبراني في الدعاء (٣٧٨).\n٢ - وخالفهم صدقة مولى آل الزبير فرواه عن أبي ثفال عن أبي بكر بن حويطب عن النبي ﷺ مرسلًا.\n- أخرجه الترمذي في العلل الكبير تعليقًا] ترتيب العلل ص (٣٢)]. والدولابي في الكنى (١/ ١٢٠).\n- وصدقة مولى آل الزبير: قال الدارقطني: مجهول] العلل المتناهية (١/ ٣٣٧)].\n- قال الدارقطني في العلل (٤/ ٤٣٥): «والصحيح قول وهيب وبشر بن المفضل ومن تابعهما».\n- قلت: وعلى ذلك:\n- فإن جدة رباح: هي اسماء بنت سعيد بن زيد -سماها الحاكم والبيهقي- قال في التقريب (١٣٤٣): «ويقال: إن لها صحبة «وقال في التخليص (١/ ١٢٧): «وأما حالها فقد ذكرت في الصحابة، وإن لم يثبت لها صحبة فمثلها لا يسأل عن حالها».\n- وأما رباح: قال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان: «مجهول» [العلل (١/ ٥٢)] وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٣٠٧) من رواية أبي ثفال وحده.\n- وأما أبو ثفال: قال البخاري: «في حديثه نظر»، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: «مجهول»، وقال البزار: «مشهور»، وقال ابن حبان: «ولكن في القلب من هذا الحديث، لأنه قد اختلف على أبي ثفال فيه»، وقال الذهبي: «ما هو بقوي، ولا إسناده يمضى] بمرضي]» [الضعفاء الكبير (١/ ١٧٧). الثقات (٨/ ١٥٧). الميزان (٤/ ٥٠٨). التهذيب (١/ ٥٧١)].\n٢ - وأما حديث عائشة: فيرويه حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ حِينَ يقوم للوضوء يكفئ الإناء، فيسمي الله تعالى، فيسبغ الوضوء».\n- أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣). والبزار (٢٦١ - كشف الأستار). وأبو يعلى (٨/ ١٤٢ - ١٤٣) (٤٦٨٧). والطبراني في الدعاء (٣٨٣ و٣٨٤). وابن عدي في الكامل (٢/ ١٩٨). والدارقطني في السنن (١/ ٧٢).","vol":"1","page":97},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قلت: هو حديث منكر، أنكره أحمد وابن عدي، علته حارثة بن أبي الرجال: منكر الحديث وقد تفرد به عن عمرة، قال ان عدي: «عامة ما يرويه منكر» [التهذيب (٢/ ١٣٦). الميزان (١/ ٤٤٥). المغني (١/ ٢٢٨) وقال: «تركوه» [] وانظر: الكامل (٢/ ١٩٨ - ١٩٩)].\n٣ - وأما حديث سهل بن سعد الساعدي: فيرويه عبد المهيمن بن عباس بنم سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا صلاة لمن لا يصلي على النبي ﷺ ولا صلاة لمن لا يحب الأنصار».\n- أخرجه ابن ماجة (٤٠٠). والحاكم (١/ ٢٦٩). وعنه البيهقي (٢/ ٣٧٩).\n- قلت: عبد المهيمن واهٍ، منكر الحديث على قلة حديثه. قال أبو نعيم الأصبهاني: «روى عن آبائه أحاديث منكرة، لا شيء»، قال الحافظ ابن حجر في الهذيب: «وأخرج الحاكم حديثه في المستدرك فوهم»، وتعقب الذهبي الحاكم في التخليص بقوله: «عبد المهيمن واهٍ» [التهذيب (٥/ ٣٣٠). الميزان (٢/ ٦٧١)].\n- تابعه: أخوه أبي بن عباس عن أبيه به.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٢١) (٥٦٩٩). وفي الدعاء (٣٨٢).\n- وأُبي: ضعيف، ولا تصلح متابعة أخيه عبد المهيمن له. [التهذيب (١/ ٢٠٣). الميزان (١/ ٧٨). التقريب (١٢٠). وقال: «فيه ضعف» [. فالحديث ضعيف.\n٤ - وأما حديث علي: فيرويه عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب مرفوعًا بمثل حديث أبي سعيد.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٤٣). وقال: «وبهذا الإسناد احاديث حدثناها ابن مهدي ليست بمستقيمة «ثم قال في عيسى: «وعامة ما يرويه ولا يتابع عليه».\n- قلت: إسناده ضعيف جدًا. عيسى بن عبد الله بن محمد: قال الدارقطني: «متروك «وقال ابن حبان: «يروى عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة «وقال أبو حاتم: «لم يكن بقوي الحديث» [الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٠). المجروحين (٢/ ١٢١). سنن الدارقطني (٢/ ٢٦٣). الميزان (٣/ ٣١٥). اللسان (٤/ ٤٦١).\n٥ - وأما حديث أبي سبرة: فيرويه عيسى بن سبرة عن أبيه عن جده أبي سبرة قال: قال رسول الله ﷺ: ... فذكر مثل حديث سعيد بن زيد.\n- أخرجه الدولابي في الكنى (١/ ٣٦). والطبراني في الكبير (٢/ ٧٥٥). وفي الأوسط (٢/ ١١١٩). وفي الدعاء (٣٨١). وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٣٦). وقال: «هذا حديث غريب، أخرجه أبو القاسم البغوي في كتاب الصحابة .... وقال: عيسى منكر الحديث».\n- قلت: ولم أجد من ترجم لعيسى غيره، ولا لأبيه سبرة.\n٦ - وأما حديث ابن مسعود: فيرويه يحيى بن هاشم السمسار ثنا الأعمش عن شقيق بن سلمة عن =","vol":"1","page":98},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا تطهر أحدكم فيذكر اسم الله عليه، فإنه يطهر جسده كله، فإن لم يذكر أحدكم اسم الله على طهوره لم يطهر إلا ما مر عليه الماء، .... «الحديث.\n- أخرجه الدارقطني (١/ ٧٣ - ٧٤). والبيهقي (١/ ٤٤).\n- وقال: «وهذا ضعيف، لا أعلمه رواه عن الأعمش غير يحيى بن هاشم، ويحيى بن هاشم: متروك».\n- قلت: بل هو باطل بهذا الإسناد، فإن يحيى بن هاشم كذبه ورماه بالوضع: يحيى بن معين وصالح جزرة وأبو حاتم وابن حبان والعقيلي وابن عدي والنقاش] الجرح والتعديل (٩/ ١٩٥). المجروحين (٣/ ١٢٥). الضعفاء الكبير (٤/ ٤٣٢). الكامل (٤/ ٢٥١). الميزان (٤/ ٤١٢). اللسان (٦/ ٣٤١)].\n٧ - وأما حديث ابن عمر: يرويه عبد الله بن حكيم أبو بكر عن عاصم بن محمد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «من توضأ وذكر اسم الله على وضوئه كان طهورًا لجسده، ومن توضأ ولم يذكر اسم الله على وضوئه كان طهورًا لأعضائه».\n- أخرجه الدارقطني (١/ ٧٤ - ٧٥). والبيهقي (١/ ٤٤).\n- وقال: «وهذا أيضًا ضعيف، أبو بكر الداهري: «غير ثقة عند أهل العلم بالحديث».\n- قلت: بل ضعيف جدًا، أبو بكر الداهري عبد الله بن حكيم: متروك الحديث، قال ابن حبان: «كان يضع الحديث على الثقات، ويروى عن مالك والثوري ومسعر ما ليس من أحاديثهم، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه». وقال أبو نعيم الأصبهاني: «روى عن إسماعيل بن أبي خالد والأعمش الموضوعات» [الجرح والتعديل (٥/ ٤١). المجروحين (٢/ ٢١). سنن الدارقطني (١/ ١٥٧). الضعفاء الكبير (٢/ ٢٤١). الكامل (٤/ ١٣٨). الميزان (٢/ ٤١١). اللسان (٣/ ٣٤٥). الاستغناء (١/ ٤٤٤)].\n- قال البيهقي: «وروى من وجه آخر ضعيف عن أبي هريرة مرفوعًا «ثم أخرجه هو في (١/ ٤٥). والدارقطني في السنن (١/ ٧٤).\n- من طريق مرادس بن محمد بن عبد الله بن أبي بردة ثنا محمد بن أبان عن أيوب بن عائذ الطائي عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو حديث ابن عمر.\n- قلت: هو منكر، تفرد به مرداس بن محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى، أبو بلال الأشعري، مشهور بكنيته. قال ابن منده: «مشهور «وقال ابن حبان: «يغرب ويتفرد «وقال الدارقطني: «ضعيف «قال الذهبي: «وخبره منكر في التسمية على الوضوء». [الثقات (٩/ ١٩٩). الجرح والتعديل (٩/ ٣٥٠). سنن الدارقطني (١/ ٢٢٠). فتح الباب في الكنى والألقاب (ت ١٣٣٧). الاستغناء (١/ ٤٧٩) و(٢/ ١٠٩٢). الميزان (٤/ ٨٨ و٥٠٧). اللسان","vol":"1","page":99},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٦/ ١٧) و(٧/ ٢٤).\n٨ - وأما حديث أنس: قال الحافظ في التخليص (١/ ١٢٨): «فرواه عبد الملك بن حبيب الأندلسي]- في نتائج الأفكار (١/ ٢٣٣):- في الواضحة] عن أسد بن موسى عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بلفظ: «لا إيمان لمن لم يؤمن بي، ولا صلاة إلا بوضوء، ولا وضوء لمن لم يسم الله «وعبد الملك شديد الضعف».\n- قلت: وعبد الملك بن حبيب لم يسمع من أسد بن موسى، وإنما أخذ من كتبه فحدث به، وقيل: كان صحيفًا لا يدري ما الحدث، قال ان حجر: «فلعله كان يحدث من كتب غيره فيغلظ «وقال الذهبي: «كثير الوهم، صحفي».\n- قلت: ولا شك أن هذا من أوهامه فقد تفرد به. [التهذيب (٥/ ٢٩٢)، الميزان (٢/ ٦٥٢)].\n٩ - وأما حديث أبي هريرة: فله عنه طرق:\n(أ) عن محمد بن موسى المخزومي عن يعقوب بن سملة عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير تعليقًا (٤/ ٧٦). وأبو داود (١٠١). والترمذي في العلل الكبير] ترتيب العلل (١٧)]. وابن ماجة (٣٩٩). والحاكم (١/ ١٤٦). والدارقطني (١/ ٧٩). والبيهقي (١/ ٤٣). وأحمد (٢/ ٤١٨). والطبراني في الدعاء (٣٧٩). والبغوي في شرح السنة (٢٠٩).\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد، وقد احتج مسلم بيعقوب ابن أبي سلمة «قال الذهبي في التلخيص: «صوابه: قنا يعقول بن أبي سلمة الليثي عن أبيه عن أبي هريرة: .... وإسناده فيه لين «وقال الحافظ في التلخيص (١/ ١٢٣): «ورواه الحاكم من هذا الوجه، فقال: يعقو بن أبي سلمة، وادعى أنه الماجشون وصححه لذلك، والصواب أنه الليثي».\n- قال البخاري: «محمد بن موسى المخزومي لا باس به مقارب الحديث، ويعقو بن سلمة مدني لا يعرف له سماع من أبيه، ولا يعرف لأبيه سماع من أبي هريرة».\n- قلت: وهاتان علتام، وأما الثالثة: سلمة أبو يعقوب: قال الذهبي: «لا يعرف، ولا روي عنه سوى لده يعقوب من طريق محمد بن موسى الفطري بحديث: لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه «وقال ابن حجر في التهذيب: «وسلمة هذا لا يعرف إلا في هذا الخبر «وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: «ربما أخطأ «قال الحافظ في التلخيص: «وهذه عبارة عن ضعفه، فإنه قليل الحديث جدًا، ولم يرو عنه سوى لده فإذا كان يخطئ مع قلة ما روى، فكيف يوصف بكونه ثقة «وقال في نتائج الأفكار: «مجهول». [الثقات (٤/ ٣١٧). التهذيب (٣/ ٤٤٧). الميزان (٢/ ١٩٤). التخليص (١/ ١٢٣). نتائج الأفكار (١/ ٢٢٦)].","vol":"1","page":100},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- العلة الرابعة: يعقوب بن سلمة: قال الذهبي في الميزان (٤/ ٤٥٢): «شيخ ليس بعمدة «وقال ابن حجر في التقريب (١٠٨٨): «مجهول الحال».\n- العلة الخامسة: تفرد محمد بن موسى عن يعقوب به، ومحمد بن موسى هو الفطري: صدوق، قليل الحديث.\n(ب) عن محمود بن محمد الظفري نا أيوب بن النجار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو حديث سعيد بن زيد.\n- أخرجه الدارقطني (١/ ٧١). والبيهقي (١/ ٤٤).\n- وقال: «هذا الحديث لا يعرف من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة إلا من هذا الوجه، وكان أيوب بن النجار يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثًا واحدًا وهو حديث: «التقى آدم وموسى «ذكر يحيى بن معين فيما رواه عنه ابن أبي مريم، فكان حديثه هذا منقطعًا، والله أعلم». [وانظر: التهذيب (١/ ٤٢٩)].\n- قلت: هذه علة.\n- والثانية: محمود بن محمد الظفري: قال الدارقطني: «ليس بالقوي، فيه نظر» [الميزان (٤/ ٧٩). اللسان (٦/ ٥)].\n- والثالثة: تفرد محمود الظفري عن أيوب به، وتفرد مثل هذا يعد منكرًا.\n(ج) طريق مجاهد عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو حديث ابن عمر.\n- وهو منكر أيضًا، تفرد به مرداس عن محمد بن أبان، وقد تقدم مع حديث ابن عمر.\n(د) عن عمرو بن أبي سلمة ثنا إبراهيم بن محمد البصري عن علي بن ثابت عن محمد ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أبا هريرة إذا توضأت فقل: بسم الله، والحمد لله، فإن حفظتك لا تستريح تكتب لك الحسنات حتى تحدث من ذلك الوضوء».\n- أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٩٦ - الروض).\n- وقال: لم يروه عن علي بن ثابت- أخو عزرة بن ثابت- إلا إبراهيم بن محمد تفرد به عمرو بن أبي سلمة».\n- قلت: هو منكر كذلك.\n- علي بن ثابت: وثقه أحمد وأبو داود وقال أبو حاتم: «لا باس به «وذكره ابن حبان في الثقات [سؤالات الآجري (٤/ ق ٢). الجرح والتعديل (٦/ ١٧٧). الثقات (٧/ ٢٠٧)].\n- فهو ليس بمجهول كما قال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٢٢٨).\n- وإنما علة الحديث في: إبراهيم بن محمد: وهو ابن ثابت الأنصاري المقدسي: وثقه الراوي عنه- عمرو بن أبي سلمة- وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: «ضعيف الحديث، مجهول «وقال انن عدي: «روى عنه عمرو بن أبي سلمة وغيره مناكير «ثم ساقه له ثلاثة أحاديث منكرة =","vol":"1","page":101},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=بنفس هذا الإسناد من رواية عمرو بن أبي سلمة عنه، وقال الحافظ في اللسان عن هذا الحديث بعد أن أورده وعزاه للطراني في الصغير: «وهو منكر». وقال ابن طاهر فيث تذكرته (٣١): «منكر». [التاريخ الكبير (١/ ٣٢٢). الجرح والتعديل (٢/ ١٢٨). الثقات (٦/ ١٥). الكامل (١/ ٢٦٢). اللسان (١/ ٩٦ و١٠١)].\n- وعمرو بن أبي سلمة: صدوق، تُكلم في حفظه، فهو لا يحتمل مثل هذا التفرد، فتفرده به نكاره ظاهرة. [التهذيب (٦/ ١٥٤). الميزان (٣/ ٢٦٢). تذكرة الموضوعات (٣١). الفوائد المجموعة (٣٢)].\n(هـ) عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة ن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا ستيقظ أحدكم من منامه فى يدخل يده في الإناء حتى يغسلها، فإنه لا يدري أين باتت منه، ويسمى قبل أن يدخلها».\n- أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٣٠٠). والطبراني في الأوسط (١٠/ ٦٣) (٩١٢٦). وابن عدي في الكامل (٤/ ١٨٤).\n- قلت: ويسمى قبل أن يدخلها «زيادة منكرة، تفرد بها عبد الله بن محمد هذا، وهو متروك] الجرح والتعديل (٥/ ١٨٥). المجروحين (٢/ ١٠). الضعفاء الكبير (٢/ ٣٠٠). الكامل (٤/ ١٨٤). الميزان (٢/ ٤٨٦). اللسان (٣/ ٤٠٨)].\n- قال العقيلي: «والحديث من حديث أبي هريرة صحيح الإسناد من غير وجه، وليس فيه (يسمي قبل أن يدخلها»). وانظر: كلام الطبراني في الأوسط (١٠/ ٦٣) فقد أعله أيضًا.\n- وقال ابن عدي: «وهذا غريب الإسناد والمتن، فمن قبل الإسناد: من حديث هشام بن عروة عن أبي الزناد، لا أعلم يرويه عن هشام بن عروة غير عبد الله بن محمد بن يحيى. وغربة المتن: «ويسمي قبل أن يدخلها «وهذه اللفظة في هذا الحديث».\n- قلت: ورد هذا الحديث عن أبي هريرة من طرقٍ كثيرة عنه ليس فيها هذه الزيادة. [انظر: البخاري (١٦٣). ومسلم (٢٧٨ - ١/ ٢٣٣). أو داود (١٠٣ - ١٠٥). والترمذي (٢٤). والنسائي (١). وابن ماجه (٣٩٣). وغيرهم.\n- فهذا جملة ما وقف عليه مما ورد صريحًا في التسمية على الضوء، والغالب على أسانيدها النكارة والضعف الشديد.\n- وقد ضعف كبار الحفاظ هذه الأحاديث في الجملة إلا أنهم اختلفوا في اختيار أصلحها إسنادًا وإن كان ليس بصحيح عندهم ولا حسن.\n- قال الإمام أحمد: «لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد «وقال أيضًا في رواية أحمد بن حفص السعدي عنه: «لا أعلم فيه حديثًا ثابتًا)، وقال العقيلي: «الأسانيد في هذا الباب فيها لين «وقال البزار: «وكل ما روى في هذا الباب فليس بقوي». [جامع الترمذي (١/ ٣٨) سنن البيهقي (١/ ٤٣) =","vol":"1","page":102},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الضعفاء الكبير (١/ ١٧٧). التلخيص الحبير (١/ ١٢٥)].\n- وأما ما يُتوهم من كون الإمام أحمد حسَّن حديث أبي سعيد، أو أن الإمام البخاري حسَّن حديث سعيد بن زيد، فإن هذا وهم وليس بحقيقة:\n١ - أما حديث أبي سعيد: فقال فيه الإمام أحمد لما سئل عن التسمية في الوضوء؟ «أحسن شيء فيه حديث ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي سعيد الخدري «وقال أيضًا: «أحسن ما يروى في هذا الحديث كثير بن زيد».\n- قلت: فإن هذا لا يحمل على القول بأن الحديث حسن، ولكن هذا في باب المفاضلة بين الأسانيد الواردة في الباب، وإلا فإنه قد جزم بأنه ليس في الباب شيء فقد قال: «لا أعلم فيه حديثًا، أقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح، وربيح رجل ليس بمعروف «فانظر كيف حكم بأنه أقوى شيء ثم أعله بجهالة ربيح، وعلى هذا يحمل أيضًا قول إسحاق بن راهوية: «أصح شيء فيه حديث كثير بن زيد «وقد فسر المروذي قول أحمد بقوله: «لم يصححه أحمد «وقال: «ربيح ليس بالمعروف .. وليس الخبر بصحيح». وقد ضعف البخاري هذا الحديث جدًا حيث قال: «ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد منكر الحديث «أورده الترمذي بعد حديث أبي سعيد. [مستدرك الحاكم (١/ ١٤٧). علل الترمذي الكبير (ترتيبه ص ٣٣). سنن البيهقي (١/ ٤٣). الضعفاء الكبير (١/ ١٧٧). الكامل (٣/ ١٧٣) و(٦/ ٦٧). العلل المتناهية (١/ ٣٣٧). نتائج الأفكار (١/ ٢٢٤)].\n٢ - وأما حديث سعيد بن زيد: فقال فيه الإمام البخاري: «ليس في هذا الباب حديث أحسن عندي من حديث رباح بن عبد الرحمن».\n- قلت: وقد ضعفه هو نفسه حيث قال في أبي ثفال: «في حديثه نظر «وهذه الكلمة قد فسرها العلامة المعلمي في كتابه التنكيل بقوله: «فأما حديثه] يعني: حديث الراوي الذي قيل فيه: «في حديثه نظر» [فكلمة البخاري تقتضي أنه مطروح ولا يصلح حتى للاعتبار «وقد ضعفه أيضًأ الأئمة: فقال أحمد: «لا يثبت «وقال أبو حاتم وأ زرعة الرازيان: «ليس عندنا بذاك الصحيح، أبو ثفال مجهول، ورباح مجهول «وأشار ابن حبان إلى ضعفه. [جامع الترمذي (١/ ٣٩). علل الترميذي الكبير (ترتيبه ص ٣١). سنن البيهقي (١/ ٤٤). الضعفاء الكبير (١/ ١٧٧). علل الحديث (١/ ٥٢). العلل المتناهية (١/ ٣٣٧). التنكيل (١/ ٢٠٥). وانظر: نصب الراية (١/ ٣ - ٨). البدر المنير. التلخيص الحبير (١/ ١٢٣ - ١٣٠). نتائج الأفكار (١/ ٢٢٣ - ٢٣٧)].\n- قال أبو الفتح اليعمري: «أحاديث الباب إما صريح غير صحيح، وإما صحيح غير صريح» [نتائج الأفكار (١/ ٢٣٧)].\n- قلت: وأما الصحيح غير الصريح: مثل حديث أنس وفيه قصة فوران الماء من بين أصابعه ﷺ وقوله: «توضؤوا بسم الله».\n- أخرجه النسائي (٧٨ - ١/ ٦١). وابن خزيمة (١٤٤). والدارقطني (١/ ٧١). والبيهقي (١/","vol":"1","page":103},{"text":"١٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-25> الذكر بَعْدَ الفراغ من الضوء</span>\n٥٦ - ١ - عَنْ عقبة بن عامر ﵁؛ قَالَ: كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الْإِبِلِ، فَجَاءَتْ نَوْبَتِي، فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ، فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَيَتْنِ، يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ؛ إِلَاّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» قَالَ: فَقُلْتُ، مَا أَجْوَدَ هَذِهِ! فَإِذَا قَائِلٌ بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ: الَّتِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ، قَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ جِئْتَ آنِفًا، قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ- أَوْ: فَيُسْبغُ- الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ [وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ]، وَ[أَشْهَدُ] أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، إِلَاّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» (^١).\n_________\n=٤٣). وقال «هذا أصح ما في التسمية».\n- قال في التلخيص (١/ ١٢٩): «وأصله في الصحيحن] البخاري (١٦٩). مسلم (٢٢٧٩ - ٤/ ١٧٨٣)] بدون هذه اللفظة، ولا دلالة فيها صريحة لمقصودهم «وقال في نتائج الأفكار (١/ ٢٣٤): «وتعقبه النووي] يعني: البيهقي] بأنه غير صريح، يعني لاحتمال أن يكون المعنى بقوله: «بسم الله «الإذن في التناول، ولا يتم المراد إلا أن يكون المعنى: «توضؤوا قائلين بسم الله».\n- قلت: ومما يؤكد عدم ثبوت التسمية عند الوضوء، أن الذين رووا صفة وضوئه ﷺ لم يذكروا أنه سمى قبل وضوئه، والله أعلم. وقد حسن حديث التسمية جماعة من المتأخرين منهم: ابن الصلاح وابن كثير والعراقي والمنذري وابن حجر العسقلاني وأحمد شاكر، كما حسنه الألباني في الإرواء برقم (٨١) ..\n(^١) أخرجه مسلم في ٢ - ك الطهارة، ٦ - ب الذكر المستحب عقب الوضوء، (٢٣٤ - ١/ ٢٠٩ - ٢١٠). واللفظ له، وما بين المعكوفين رواية لمسلم وأبي داود وغيرهما. وأبو عوانة (١/ ٢٢٤ - ٢٢٦). وأبو داود في ك الطهار، ٦٥ - ب ما يقول الرجل إذا توضأ، (١٦٩). وفي ك الصلاة، ١٦٣ - ب كراهية الوسوسة وحديث النفس في الصلاة، (٩٠٦) مقتصرًا على الشق الأول وبدون=","vol":"1","page":104},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= القصة. والنسائي في المجتبي، ١ - ك الطهارة، ١٠٩ - ب القول بعد الفراغ م الوضوء، (١٤٨ - ١/ ٩٢ - ٩٣). و١١١ - ب ثواب من أحسن الوضوء ثم صلى ركعتين، (١٥١ - ١/ ٩٤ - ٩٥)، مفرقًا بدون القصة في الموضعين. وابن خزيمة (٢٢٢ و٢٢٣). وابن حبان (١٠٣٦ - إحسان). والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٧٨) و(٢/ ٢٨٠). وفي الشعب (٣/ ٢٠) (٢٧٥٣). وفي الدعوات (٥٨). وأحمد (٤/ ١٤٥ - ١٤٦ و١٥٣). وابن أبي شيبة (١/ ٣ - ٤). والبزار (٢٤٣ - البحر الزخار). والطبراني في الكبير (١٧/ ٩١٧).\n- من طرقٍ عن معاوية بن صالح: عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن عقبة به.\n- وعن أبي عثمان عن جبير بن نفسير عن عقبة به.\n- وعن عبد الوهاب بخت عن ليث بن سليم الجني عن عقبة به.\n- وقد رواه عن معاوية: عبد الرحمن بن مهدي] عند مسلم وابن خزيمة] وعبد الله بن وهب] عند أبي داود وأبي عوانة وابن خزيمة] والليث بن سعد] عند أحمد] وأسد بن موسى] عند أبي عوانة وابن خزيمة والطبراني] وعبد الله بن صالح الجهني كاتب الليث] عند البيهقي والطبراني] وزيد بن الحباب واختلف عليه:\n١ - فرواه عنه: أبو بكر بن أبي شيبة] عند مسلم وفي المصنف] وموسى بن عبد الرخمن المسروقي] عند النسائي] وبشر بن آدم] عند البزار] وأبو بكر الجعفي: محمد بن عبد الرحمن بن الحسن] عند أبي عوانة] وعباس بن محمد الدوري- وفي روايته اضطراب-[عند أبي عوانة].\n- رواه كلهم عن معاوية ببعض هذه الأسانيد الثلاثة، وجمعها الليث بن سعد وعبد الله بن صالح.\n٢ - ورواه عثمان بن أبي شيبة] عند أبي داود (٩٠٦)] قال: ثنا زيد بن الحباب ثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر بشقه الأول بدون القصة.\n- فزاد جبير بن نفير بين أبي إريس وعقبة، وأبو إدريس يرويه مباشرة عن عقبة، وجبير بن نفير إنما يرويه عنه عن عقبة: أبو عثمان، ويرويه عن أبي عثمان ابن صالح.\n٣ - ورواه محمد بن علي بن حرب المروزي] عند النسائي (١٤٨)] قال: حدثنا زيد بن الحباب ثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان عن عقبة عن عمر بالشق الثاني بدون القصة.\n- وربيعة بن يزيد إنما يرويه عن أبي إدريس وحده، وأما أبو عثمان فيرويه عن جبير بن نفير عن عقبة، ويرويه عن أبي عثمان: معاوية بن صالح.\n٤ - ورواه عباس بن محمد الدوري كالجماعة في رواية أبي عوانة عنه، ورواه عنه محمد ابن يعقوب أبو العباس الأصم فقال مرة: نا زيد الحباب ثما معاوية بن صالح ثنى ربيعة بن يزيد الدمشقي عن أبي عثمان عن عقبة أنه سمع عمر بسقه الثاني بدون القصة] أخرجه البيهقي في السنن =","vol":"1","page":105},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (١/ ٧٨)] وقال أخرى: ثنا زيد بن الحباب ثنا معاوية بن صالح ثنى ربيعة بن يزيد الدمشقي عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان عن عقبة أنه سمع عمر مثل الذي قبله] أخرجه البيهقي في الدعوات (٥٨) ثم قال: ورواه أبو بكر ابن أبي شيبة عن زيد بن الحباب قال في إسناده: وأبي عثمان عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر وهو الصحيح] قلت: لعله سقط من النساخ أو رواة السنن ذكر أبي إدريس الخولاني بين ربيعة وأبي عثمان.\n٥ - ورواه جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي ثنا زيد بن حباب عن معاوية بن صالح عن ربية بن يزيد الدمشقي عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين: فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء».\n- أخرجه الترمذي (٥٥).\n- ثم قال: «حديث عمر: قد خولف زيد بن حباب في هذا الحديث .... إلى أن قال: وهذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب كبير شيء. قال محمد: وأبو إدريس لم يسمع من عمر شيئًا».\n- قلت: أما الاختلاف على زيد بن حباب فالراجح فيه قول أبي بكر بن أبي شيبة ومن وافقه، وهي الرواية الموافقة لرواية الثقات الحفاظ عبد الرحمن بن مهدي ومن معه وهو الوجه الذي صححه البيهقي كما تقدم، وبهذا تسقط دعوى الاضطراب فقد اتفق ثلاثة من الثقات الحفاظ، وهم عبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن وهب والليث بن سعد على روايته على الوجه الصحيح وتابعهم عليه أسد بن موسة وعبد الله بن صالح وهي الرواية الراجحة عن زيد بن الحباب.\n- وأما رواية جعفر بن محمد التي أخرجها الترمذي فهي شاذة من عدة أوجه:\n١ - خالف فيها جعفر بن محمد- وهو صدوق- التهذيب (٢/ ٧٠). التقريب (٢٠٠) - من هو أوثق منه كأبي بكر بن أبي شيبة وموسى بن عبد الرحمن المسروقي ممن رواه عن زيد.\n٢ - خالف الثقات الحفاظ- الذين رووه عن معاوية ثم عن زيد- في الإسناد في موضوعين:\n- الأول: أسقط عقبة بن عامر من الإسناد.\n- الثاني: جعل أبا عثمان يروي عن عمر بن الخطاب، وعنه ربيعة بن يزيد وذلك بإسقاط جبير بن نفير وعقبة، فإن الصحيح أن أبا عثمان يروي الحديث عن جبير بن نفير عن عقبة، وعنه معاوية بن صالح.\n٣ - زاد في المتن لم يتابعه عليها الثقات وهي «اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين «فهي زيادة شاذة. [وانظر: نتائج الأفكار (١/ ٢٤٤)].\n- وأما رواية عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن علي المروزي وعباس الدوري فإنها معلومة أيضًا: =","vol":"1","page":106},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=* أولا: بمخالفتهم للثقات عن زيد، ثم بمخالفتهم للثقات الحفاظ الذين رووه عن معاوية بن صالح.\n* ثانيا: عثمان بن أبي شيبة وإن كان كوفيا كزيد فإن له أوهام، فلا يبعد أن يكون هذا من أوهامه، ومحمد بن علي مروزي وزيد كوفي، وأما عباس الدوري فقد اضطربت الرواية عنه ولا مرجح عندي هذا كله إذا كان الخطأ من جهتهم لا من جهة زيد بن حباب فقد قال أحمد: «كان صدوقا، وكان يضبط الألفاظ عن معاوية بن صالح، ولكن كان كثير الخطأ» [سؤالات أبي داود (٤٣٢). تاريخ بغداد (٨/ ٤٤٤). بحر الدم (٣٢٦)]. ولهذا الحديث طرق كثيرة توسع في ذكرها الدار قطني في العلل (١/ ٢٣٥/ س ٣٨) و(٢/ ١١١/ س ١٤٩). ثم قال: «وأحسن أسانيده ما رواه معاوية ابن صالح عن ربيعة ابن يزيد عن أبي إدريس الخولاني، وعن أبي عثمان عن جبير بن نفير عن عقبة ابن عامر».\n- وسأذكر من هذه الطرق: طريقان فقط:\n* الأول: يرويه أبو عقيل زهرة بن معبد عن ابن عم له عن عقبة بن عامر أنه خرج مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك فجلس رسول الله ﷺ يوما يحدث أصحابه فقال: «من قام إذا استقلت الشمس فتوضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه «فقال عقبة: ... فذكر القصة بنحو رواية معاوية بن صالح إلى أن قال: فقال عمر: قال رسول الله ﷺ: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع بصره إلى السماء فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده .... «الحديث.\n- أخرجه أبو داود (١٧٠). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٤) مختصرا. والدارمي (٧١٦ - ١/ ١٩٦) مطولا. وأحمد (١/ ١٩) و(٤/ ١٥٠ - ١٥١). وابن أبي شيبة (١/ ٤) و(١٠/ ٤٥١ - ٤٥٢). والبزار (١/ ٣٦١) (٢٤٢ - البحر الزخار). وأبو يعلى (١/ ٢٧) (٣٥ و٣٦). وابن السني (٣١). والطبراني في الكبير (١٧/ ٩١٥ و٩١٦).\nقلت: إسناده ضعيف؛ لأجل هذا الرجل الذي لم يسم [انظر: التقريب (١٣٢١)] وعليه فالزيادات التي زادها في الحديث منكرة لا تثبت.\nالثاني: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر بنحو رواية زهرة بن معبد المتقدمة.\nأخرجه ابن ماجه (٤٧٠). والحاكم (٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩). وعبد الرزاق (١/ ٤٥ - ٤٦/ ١٤٢). والروياني (١/ ١٠٨/ ٢٥١). والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٤٧/ ٩٥٦). وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٦٧).\n- قال الدار قطني في العلل (٢/ ١١٤): «رواه شعبة ففحص عن إسناده وبين علته، وذكر أنه سمعه من أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر، وأنه لقي عبد الله بن عطاء فسأله عنه فأخبره أنه سمعه من مسعد بن إبراهيم، وأنه لقي سعد بن إبراهيم فسأله فأخبره أنه سمعه من زياد بن مخراق، وأنه لقي زياد بن مخراق فأخبره أنه سمعه من شهر بن حوشب، وأن الحديث فسد عنه","vol":"1","page":107},{"text":"٥٧ - ٢ - وعن عمر بن الخطاب ﵁؛ قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأحسنَ الوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ: أشهدُ أنْ لَا إلهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عَبْدُهُ ورسولُهُ. اللَّهُمَّ اجعلْنِي مِنَ التَّوَّابينَ، واجعلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمانِيَةُ أبوابِ الجنةِ، يدخلُ من أَيِّها شاءَ»  (^١) .\n_________\n= شعبة بذكر ابن حوشب فيه».\nوقد أخرج هذه القصة: ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ١٦٧). والخطيب في الكفاية (٥٦٦ - ٥٦٧).\n- وحديث شهر بن حوشب أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (١٠٠٨) عن حماد بن سلمه عن زيادة مخراق عن شهر عن عقبة بشقة الأول مختصرا.\n* وقد روى حديث عقبة عن عمر في فضل الذكر بعد الوضوء، من حديث أنس بن مالك وفيه زيادة «ثلاث مرات «يعني في تكرار الذكر.\n- أخرجه ابن ماجه (٤٦٩). وأحمد (٣/ ٢٦٥). وابن أبي شيبة (١/ ٤) و(١٠/ ٤٥١). وابن السني (٣٣). والطبراني في الدعاء (٣٨٥ و٣٨٦).\nمن طريق زيد العمي عن أنس به مرفوعا. وهي زيادة منكرة لضعف زيد العمي.\n(^١)  أخرجه الترمذي في ك الطهارة، ٤١ - ب فيما يقال بعد الوضوء، (٥٥).\nوقد تقدم في الحديث السابق بيان ضعف هذه الرواية وأنها شاذة سندا ومتنا.\nوقد روى ذلك من حديث ثوبان وقول علي وحذيفة:\nأما حديث ثوبان فله عنه طريقان:\nالأولى: يرويها سعيد بن المرزبان أبو سعد البقال الأعور عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ثوبان مرفوعا بنحوه.\nأخرجه ابن السني (٣٢). والطبراني في الكبير (٢/ ١٠٠/ ١٤٤١) مختصرا.\nقلت: إسناده ضعيف؛ أبو سعد البقال: ضعيف، مدلس وقد عنعنه. [التهذيب (٣/ ٣٦٧)].\nالثانية: يرويها أحمد بن سهيل الوراق ثنا مسور بن مورع العنبري ثنا الأعمش عن سالم ابن أبي الجعد عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ مرفوعا بلفظ: «من دعا بوضوئه فساعة يفرغ من وضوئه يقول: أشهد .... «فذكر الحديث.\nأخرجه الطبراني في الأواسط (٥/ ٤٦٤ - ٤٦٥/ ٤٨٩٢). وقال: «لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا مسور بن مورع».","vol":"1","page":108},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n- قلت: هو منكر، تفرد بن مسور بن مورع العنبري عن الأعمش ولم يتابعه عليه أحد من أصحاب الأعمش، بل خالفه ثقات أصحابه كما سيأتي، ومسور هذا لم أجد من ترجم له، وكذلك الهيثمي لم يجد من ترجمة كما قال في المجمع (١/ ٢٣٩). وأما الحافظ ابن حجر فقد قال في نتائج الأفكار (١/ ٢٤٦): «ليس بالمشهور»، والراوي عنه: أحمد بن سهيل الوراق: قال أبو أحمد الحاكم: «في حديثه بعض المناكير» [الميزان (١/ ١٠٣). اللسان (١/ ١٩٦). الثقات (٨/ ٥١)].\n- وقد اختلف فيه على الأعمش:\n(أ) فرواه مسور بن مورع عنه به كما تقدم، وهو منكر.\n(ب) ورواه يحيى بن العلاء عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن علي قوله.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٨٦/ ٧٣١).\n- قلت: سنده واه بمرة، يحيى بن العلاء: متروك، ورماه بالوضع: أحمد ووكيع وابن عدي] الكامل (٧/ ١٩٨). التهذيب (٩/ ٢٧٨). الميزان (٤/ ٣٩٧). التقريب (١٠٦٣). وقال: «رمي بالوضع» [.\n(ج) ورواه عبد الله بن نمير وعبد الله بن داود عن الأعمش عن إبراهيم بن المهاجر عن سالم ابن أبي الجعد قال: كان علي يقول إذا فرغ من وضوئه: ... فذكر الدعاء.\n- أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣) و(١٠/ ٤٥١).\n- قلت: وهذه هي الرواية الصحيحة عن الأعمش فإن ابن نمير وعبد الله بن داود الخريبي ثقتان كوفيان معروفان بالرواية عن الأعمش، إلا أنه موقوف بإسناد ضعيف؛ إبراهيم بن المهاجر البجلي: صدوق لين الحفظ [التقريب (١١٦). التهذيب (١/ ١٨٥). الميزان (١/ ٦٧)]. وسالم بن أبي الجعد: ثقة إلا أن حديثه عن علي مرسل. [التهذيب (٣/ ٢٤٤). المراسيل (ت/ ١٢٤). جامعل التحصيل (٢١٨)].\n- ولحديث علي طريق أخرى: يرويها عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي أنه كان إذا فرغ من وضوئه قال: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٣٩٢).\n- قلت: هو موقوف، ضعيف الإسناد؛ الحارث الأعور: ضعيف، وأبو إسحاق السبيعي مشهور بالتدليس وقد عنعنه، وهو لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث وسائر ذلك كتاب أخذه، وعمرو ابن ثابت ضعيف أيضا [التهذيب (٢/ ١١٥). الميزان (١/ ٤٣٥). التقريب (٢١١ و٧٣١)].\nولا تقوى إحدى هاتين الروايتين الأخرى، لاحتمال أن يكون سالم بن أبي الجعد أخذه عن الحارث، والله أعلم.\nوأما ما روى عن حذيفة: فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٤) و(١٠/ ٤٥٢): من طريق جويبر عن الضحاك قال: كان حذيفة إذا تطهر قال: أشهد ... فذكر الدعاء.","vol":"1","page":109},{"text":"٥٨ - ٣ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «ومَنْ تَوَضَّأ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، كُتِبَ فِي رَقًّ، ثُمَّ طُبعَ بِطَابَعٍ، فَلَمْ يُكْسَرْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n_________\n=- قلت: إسناده ضعيف جدا؛ جويبر متروك [التهذيب (٢/ ٩٣). الميزان (١/ ٤٢٧). التقريب (٢٠٥)].\n- وفي الجملة فإن هذا الدعاء وهو زيادة «اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين «لا يثبت مرفوعا إلى النبي ﷺ، فإن حديث علي الموقوف ليس فيه الإخبار عن ثواب من قال ذلك الدعاء، وعليه فإن ليس له حكم الرفع فإنه مما يقال من قبل الرأي والاجتهاد في الدعاء، وعلى ذلك فإنه لا يشهد لحديث ثوبان الضعيف، وأما حديث عمر فإنه شاذ لا يستشهد به.\n* وقد صحح هذه الزيادة في حديث عمر ﵁: الألباني في صحيح الجامع (٦١٦٧) والترغيب (٢١٩) والإرواء (٩٦).\n(^١)  هذا الحديث يرويه أبو هاشم الرماني عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري: اختلف عن أبي هاشم:\n- فرواه الوليد بن مروان وقيس بن الربيع وسفيان الثوري وشعبة وهشيم عن أبي هاشم به مرفوعا.\n- واختلف عن الثوري وشعبة وهشيم في رفعه ووقفه:\n١ - أما رواية الوليد بن مروان: فأخرجها الطبراني في الدعاء (٣٨٩)، وأحال لفظه على رواية قيس بن الربيع، وقال: «مثله «وتأتي.\n- والوليد بن مروان: ذكره المزي فيمن روى عنه عمرو بن عاصم الكلابي] تهذيب الكمال (ت ٤٩٧٩)] وفيمن روى عن أبي هاشم الرماني] تهذيب الكمال (ت ٨٢٧٥)]، وهو من طبقة الوليد ابن مروان الذي يروى عن غيلان بن جرير وعنه معتمر بن سليمان، والذي قال فيه أبو حاتم: «مجهول». [الجرح والتعديل (٩/ ١٨). الميزان (٤/ ٣٤٧). اللسان (٦/ ٢٧٦)].\n٢ - وأما رواية قيس بن الربيع: فأخرجها الطبراني في الدعاء (٣٨٨).\n- من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني عنه به، وفيه زيادة «من قال إذا توضأ: بسم الله ...».\n- قلت: قيس بن الربيع: صدوق في نفسه، سيء الحفظ، والحماني حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. [التهذيب (٦/ ٥٢٧) و(٩/ ٢٥٩). الميزان (٣/ ٣٩٣) و(٤/ ٣٩٢). التقريب (٨٠٤ و١٠٦٠)].\n٣ - وأما سفيان الثوري: فقد اختلف عنه:\n(أ) فرواه يوسف بن أسباط عنه به مرفوعا.","vol":"1","page":110},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه ابن السني (٣٠). والبيهقي في الدعوات (٥٩).\n- قلت: ويوسف بن أسباط: صدوق، دفن كتبه فحدث بعد من حفظه فأخطأ كثيرا. [التاريخ الكبير (٨/ ٣٨٥). الجرح والتعديل (٩/ ٢١٨). الثقات (٧/ ٦٣٨). الضعفاء الكبير (٤/ ٤٥٤). الكامل (٧/ ١٥٧). تاريخ ابن معين (٢/ ٦٨٤). الميزان (٤/ ٤٦٢). اللسان (٦/ ٣٨٨)].\n- وتابع يوسف على رفعه: أبو إسحاق الفزاري [ثقة حافظ. التقريب (١١٣)]، وعبد الملك بن عبد الرحمن أبو هشام الزماري] ليس بقوي، وكان يصحف. الجرح والتعديل (٥/ ٣٥٥). الثقات (٨/ ٣٨٦). سنن الدار قطني (٣/ ٢٣٤). التهذيب (٥/ ٣٠٢)] ذكرهما الدار قطني في العلل (١١/ ٣٠٨).\n(ب) ورواه عبد الله بن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح وعبد الرزاق: أربعتهم عن سفيان موقوفا على أبي سعيد بلفظ: «من توضأ ففرغ من وضوئه ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، طبع الله عليها بطابع، ثم رفعت تحت العرش، فلم تكسر إلى يوم القيامة».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٣) و(٩٥٤). والحاكم (١/ ٥٦٥) مطولا و(٤/ ٥١١). وعبد الرزاق (١/ ١٨٦) (٧٣٠) و(٣/ ٣٧٨/ ٦٠٢٣). وابن أبي شيبة (١/ ٣) و(١٠/ ٤٥٠). ونعيم بن حماد في الفتن (١٥٧٩ و١٥٨٢). والطبراني في الدعاء (٣٩١).\n- قلت: وهذا هو المحفوظ عن سفيان: موقوف، فإن رواية الذين أوقفوه مقدمة على رواية الذين رفعوه، حيث إن عبد الله بن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح هن أثبت أصحاب سفيان] الجرح والتعديل (١/ ٢٣١ و٢٥٣). سؤالات أبي عبد الله بن بكير وغيره لأبي الحسن الدار قطني ص (٤٢). وشرح علل الترمذي ص (٢٩٩)].\n٤ - وأما شعبة فقد اختلف عنه:\n(أ) فرواه يحيى بن كثير أبو غسان العنبري وعبد الصمد بن عبد الوارث: كلاهما عن شعبة به مرفوعا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨١) و(٩٥٢). والحاكم (١/ ٥٦٤). والبيهقي في الشعب (٣/ ٢١/ ٢٧٥٤). والطبراني في الدعاء (٣٩٠). وفي الأوسط (١٤٧٨)].\n- قال الدار قطني في العلل (١١/ ٣٠٨): «وقيل: عن ربيع بن يحيى عن شعبة مرفوعا، ولم يثبت».\n(ب) ورواه غندر- محمد بن جعفر- وعمرو بن مرزوق ومعاذ بن معاذ: ثلاثتهم عن شعبة به موقوفا.\n- أخرجه النسائي (٨٢). والطبراني في الدعاء (٣٩١). وذكره البيهقي في الشعب (٣/ ٢١) قال: «ورواه معاذ بن معاذ عن شعبة موقوفا».\n- قلت: وهذا هو المحفوظ عن شعبة: موقوف، فإن غندرا ومعاذ بن معاذ أثبت في شعبة من الذين رفعوه. [الجرح والتعديل (١/ ٢٧١). تاريخ الثقات (ت ١٤٤٤). سؤالات ابن بكير وغيره للدار قطني ص (٤٣). شرح علل الترمذي ص (٢٨٦)].","vol":"1","page":111},{"text":"١١ -<span data-type=\"title\" id=toc-26> الذكر عند الخروج من المنزل</span>\n٥٩ - ١ - عَنْ أنس بن مالك ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللَّهِ يُقَالُ لَهُ حِينَئِذٍ: هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقيتَ. فَيَتَنَحَّى لَهُ الشَّيْطَانُ، فَيَقُولُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هديَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ» (^١).\n_________\n=٥ - وأما هشيم فقد أختلف عنه:\n(أ) فرواه الحكم بن موسى [صدوق. التقريب (٢٦٤)] عن هشيم به مرفوعا.\n- ذكره الدار قطني في العلل (١١/ ٣٠٨).\n(ب) ورواه سعيد بن منصور [ثقة ثبت. التهذيب (٣/ ٣٧٦)] وغيره، عن هشيم به موقوفا.\n- ذكره الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٢٥٠)، وأنظر: علل الدار قطني (١١/ ٣٠٨).\n- قلت: وسعيد بن منصور أوثق من الحكم بن موسى، لا سيما وقد تابع سعيدا غيره، فروايته هي الصواب والله أعلم، وهذا الحديث قد دلسه هشيم، فقد رواه الإمام أحمد عن هشيم به موقوفا ثم قال: «لم يسمعه هشيم من أبي هاشم «العلل (١/ ٢٨٣).\n- وعلى ذلك: فالمحفوظ من رواية سفيان الثوري وشعبة وهشيم: الموقوف. وهم بلا شك أجل وأثبت وأحفظ من الوليد بن مروان وقيس بن الربيع، ولا يفوتني التنبيه على نكارة الزيادة التي وردت من طريقهما وهي: «من قال إذا توضأ: بسم الله».\n* وقد صوب الأئمة الموقوف:\n١ - فقال النسائي بعد رواية أبي غسان يحيى بن كثير المرفوعة: «هذا خطأ، والصواب موقوف».\n٢ - وقال الدار قطني بعد أن سرد الخلاف فقال عن الموقوف: «وهو الصواب».\n٣ - وقال البيهقي في الدعوات: «والمشهور: موقوف».\n* قلت: فالحديث موقوف صحيح الإسناد، رجاله رجال الشيخين.\n- وهذا الحديث وإن كان الصواب وقفه على أبي سعيد؛ إلا أن له حكم الرفع، فهذا مما لا مجال للرأي فيه، والله أعلم. وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، (٥/ ٤٤٠).\n- أنظر: نتائج الأفكار (١/ ٢٤٨). والتلخيص الحبير (١/ ١٧٦). والسلسلة الصحيحة (٢٣٣٣). وصحيح الجامع (٦١٧٠).\n(^١) أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٢ - ب ما جاء فيمن دخل بيته ما يقول، (٥٠٩٥)، =","vol":"1","page":112},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=واللفظ له. والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٣٤ - ب ما يقول إذا خرج من بيته، (٣٤٢٦). وفي العلل الكبير] ترتيب العلل (٦٧٣)]. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٩). وابن حبان (٢٣٧٥ - موارد). والبيهقي (٥/ ٢٥١). وابن أبي الدنيا في التوكل (٢٠). وابن السني (١٧٨). والطبراني في الدعاء (٤٠٧).\n- من طريق حجاج بن محمد ويحيى بن سعيد الأموي: كلاهما عن ابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس به مرفوعا.\n- قلت: هذا إسناد رجاله رجال الشيخين، إلا أن له علة خفية. فإن ابن جريج مدلس، ولم يصرح فيه بالسماع.\n- قال الترمذي في الجامع: «حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه».\nقلت: وهو بهذا يشير إلى علة خفية في هذا الإسناد أرشده إليها البخاري. قال الترمذي في العلل الكبير: «سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: حدثوني عن يحيى بن سعيد عن ابن جريج بهذا الحديث، ولا أعرف لابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة غير هذا الحديث، ولا أعرف له سماعا منه».\n- قلت: وعلى هذا فالإسناد منقطع، وبهذا جزم الدار قطني في العلل (٤/ ق ١٩). فقال: «يرويه ابن جريج، واختلف عنه: فرواه يحيى بن سعيد الأموي، وحجاج بن محمد عن ابن جريج عن إسحاق بن عبد الله. ورواه عبد المجيد بن أبي رواد- وهو أثبت الناس في ابن جريج- قال: حدثت عن إسحاق. والصحيح أن ابن جريج لم يسمعه من إسحاق».\n- وأنظر: نتائج الأفكار (١/ ١٦٤).\n- وللحديث شواهد:\n١ - حديث أبي هريرة، وله عنه طريقان:\n* الأولى: يرويها حاتم بن إسماعيل عن عبد الله بن حسين بن عطاء بن يسار عن سهيل ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، أنه كان إذا خرج من بيته قال: «بسم الله، التكلان على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله».\nأ- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١١٩٧). وابن ماجه (٣٨٨٥). والحاكم (١/ ٥١٩). وابن أبي الدنيا في التوكل (٢٣). وابن السني (١٧٧). والطبراني في الدعاء (٤٠٦). والبيهقي في الدعوات (٦٣).\n- قلت: هو منكر؛ عبد الله بن حسين بن عطاء بن يسار: قال البخاري: «فيه نظر «وقال أبو زرعة: «ضعيف». وقال ابن حبان: «فالإنصاف في أمره: يترك ما لم يوافق الثقات من حديثه، والاعتبار بما وافق الأثبات» [التاريخ الكبير (٥/ ٧٢). الجرح والتعديل (٥/ ٣٥). المجروحين (٢/ ١٦). التهذيب (٤/ ٢٧٢). التقريب (٥٠٠). وقال: «ضعيف» [.","vol":"1","page":113},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- ثم هو بعد ذلك قد انفرد به، فلم يتابعه عليه أحد ممن روى عن سهيل، بل إنه قد خولف فيه؛ قال أبو زرعة: «ضعيف، حدث عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «التكلان على الله «وإنما هو عن سهيل عن أبيه عن السلولي عن كعب» [سؤالات البرذعي (٢/ ٥٣٧)].\n- قلت: وأثر كعب هذا: أخرجه عبد الرزاق (١١/ ٣٢ - ٣٣) (١٩٨٢٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٢). وابن أبي الدنيا في التوكل (٢١). وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٨٩).\n- ولا يعتبر بهذه الرواية فإن كعبا كان حبرا من أحبار اليهود فأسلم فكان يحدث من كتبهم [انظر: السير (٣/ ٤٨٩)].\n* الثانية: يرويها ابن أبي فديك ثني هارون بن هارون عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا خرج الرجل من باب بيته كان معه ملكان موكلان به فإذا قال: بسم الله. قالا: هديت. وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. قالا: وقيت. وإذا قال: توكلت على الله. قالا: كفيت. قال: فيلقاه قريناه فيقولان: ماذا تريدان من رجل قد هدى وكفى ووقى».\n- أخرجه ابن ماجه (٣٨٨٦). والطبراني في الدعاء (٤٠٩). وابن عدي في الكامل (٧/ ١٢٦).\n- قلت: هو منكر أيضا؛ تفرد به هارون بن هارون عن الأعرج، وللأعرج أصحاب يروون حديثه، وهم على كثرتهم لم يتابعه أحد منهم. وهارون: قال فيه البخاري: «لا يتابع في حديثه، يروي عن الاعرج «وقال أيضا: «ليس بذاك». وقال أبو حاتم: «منكر الحديث، ليس بالقوي». وقال ابن حبان: «كان ممن يروي الموضوعات عن الإثبات، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة فقط». وقال البراز: «ليس بالمعروف بالنقل». وقال ابن عدي: «وأحاديثه عن الأعرج وعن مجاهد وعن غيرهما مما لا يتابعه الثقات عليه» [التاريخ الكبير (٨/ ٢٢٦). التاريخ الأوسط (٢/ ١٧٦). الجرح والتعديل (٩/ ٩٨). والمجروحين (٣/ ٩٤). كشف الأستار (١٩١). الكامل (٧/ ١٢٦). التهذيب (٩/ ١٦)].\n٢ - حديث خصيفة: يرويه يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي عن أبيه عن يزيد بن خصيفة عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ كان يقول: «إذا خرج أحدكم من بيته فليقل: بسم الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، ما شاء الله، توكلت على الله، حسبي الله ونعم الوكيل».\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٩٦) (٩٨٤). وفي الدعاء (٤٠٨).\n- ت: هو منكر أيضا، يحيى بن يزيد وأبوه: قال ابن عدي في أحاديثهما: «عامتها غير محفوظة» [أنظر التاريخ الكبير (٨/ ٣٤٨). التاريخ الأوسط (٢/ ١٨٨). ترتيب علل الترمذي ص (٣٩٢). سؤالات البرذعي (٢/ ٣٩٩). الضعفاء والمتروكين (ت ٦٧٦). الجرح والتعديل (٩/ ١٩٨ و٢٧٨). المجروحين (٣/ ١٠٢). الكامل (٧/ ٢٤٧ و٢٦٠). التهذيب (٩/ ٣٦٢). اللسان (٦/ ٣٤٤)].\n- بو يزيد بن خصيفة هو: عبد الله بن خصيفة: لا يعرف حاله. [اللسان (٣/ ٣٤٨). الإصابة (٤/ ٥٢)].","vol":"1","page":114},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٣ - حديث عثمان بن عفان قال: رسول الله ﷺ: «ما من مسلم يخرج من بيته يريد سفرا أو غيره فقال حِينَ يخرج: بسم الله، آمنت بالله، اعتصمت بالله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، إلا رزق خير ذلك المخرج، وصرف عنه شر ذلك المخرج».\n- أخرجه أحمد (١/ ٦٥ - ٦٦). وابن أبي الدنيا في التوكل (٤٥). والمحاملي في الدعاء (١). وابن السني (٤٩١). والخطيب في تاريخه (٩/ ١٤٥ - ١٤٦). وعبد الغني المقدسي في الدعاء (١٢٢).\n- من طريق أبي جعفر الرازي عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن صالح بن كيسان عن رجل عن عثمان به مرفوعا.\n- واختلف فيه علي أبي جعفر الرازي:\n١ - فرواه هاشم بن القاسم أبو النضر، واختلف عنه:\n(أ) فرواه أحمد بن حنبل عنه به هكذا.\n- أخرجه أحمد في المسند.\n(ب) ورواه أحمد بن منصور الرمادي [ثقة حافظ. التقريب (١٠٠)] عنه، فأسقط من الإسناد الرجل المبهم.\n- كما عند المحاملي.\n- ورواية أحمد بن حنبل أشبه، والله أعلم.\n٢ - ورواه بقية بن الوليد، واختلف عنه:\n(أ) فرواه سلم بن قادم وداود بن رشيد عنه عن أبي جعفر عن عبد العزيز عن صالح عن ابن لعثمان به مرفوعا. فأسقطا من الإسناد ذكر عثمان، وجعلا الرجل المبهم ابنا لعثمان.\n- كما عند ابن السني والخطيب.\n(ب) وخالفهما: هشام بن عمار، فزاد في الإسناد عثمان بن عفان، ووافقهما على جعل الرجل المبهم ابنا لعثمان.\n- كما في رواية ابن أبي الدنيا والمقدسي.\n- ورواية سلم بن قادم وداود بن رشيد أولى بالصواب، والله أعلم؛ فإنهما أكثر وأوثق من هشام ابن عمار.\n- ورواية أبي النضر هاشم بن القاسم أولى بالصواب من رواية بقية بن الوليد؛ فإن أبا النضر: ثقة ثبت، وبقية: صدوق.\n- قال الدار قطني في العلل (٢/ ٦٦) عن رواية أبي النضر: «ويشبه أن يكون هذا أصح».\n- قلت: فإذا كانت رواية أحمد بن حنبل هي أرجح هذه الروايات؛ فعليه: فإن هذا الإسناد ضعيف: لأجل الرجل المبهم، وأبو جعفر الرازي: عيسى بن عبد الله بن ماهان: صدوق سيء الحفظ. [التقريب (١١٢٦)].","vol":"1","page":115},{"text":"٦٠ - ٢ - عَنْ أم سلمة ﵂؛ قَالَت: مَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ بَيْتِي قَطُّ إِلَاّ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أُزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ»  (^١) .\n_________\n=- ويحتمل أن يكون هذا الاضطراب منه، وأنه لم يضبط الإسناد.\n٤ - مرسل عون بن عبد الله بن عتبة: أن النبي ﷺ قال: «إذا خرج الرجل من بيته- أو أراد سفرا- فقال: بسم الله، حسبي الله، توكلت على الله، قال الملك: كفيت وهديت ووقيت».\n- أخرجه المحاملي في الدعاء (٢). ومن طريقه ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١٦٤). وقال: «قوى الإسناد لكنه مرسل».\nقال المحاملي: ثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا أبو عامر ثنا داود عن عون به مرسلا.\n- قلت: هذا إسناد حسن؛ إلا أن له علة: فإن داود هذا قال ابن حجر: «هو ابن أبي هند «فإن كان هو؛ فإنه غير مشهور بالرواية عن عون بن عبد الله ولا عنه أبو عامر العقدي، وإنما يروي أبو عامر عن داود بن قيس، وأمر آخر وهو أن داود بن أبي هند بصري وعون كوفي، وإذا قلنا بأن داود هذا هو ابن قيس الفراء، فإنه مدني، وليس مشهور أيضا بالرواية عن عون. والله أعلم.\n- كما أن عون بن عبد الله غالب رواياته عن التابعين ويقال إن روايته عن الصحابة مرسلة، وقد أثبت البخاري سماعه من أبي هريرة.\n* والذي يبدو لي والله أعلم: أن المحفوظ عن عون بن عبد الله: هو ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٣٥٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان قال: حدثني عون بن عبد الله أن رجلا أتى ابن مسعود فقال: إني أريد سفرا فأوصني. فقال: إذا توجهت فقل: بسم الله، حسبي الله وتوكلت على الله، فإنك إذا قلت: بسم الله. قال الملك: هديت، وإذا قلت: حسبي الله. قال الملك: حفظت. وإذا قلت: توكلت على الله. قال الملك: كفيت.\n- فإن ابن عجلان مشهور بالرواية عن عون وعليه: فإن هذا الإسناد مرسل (أعنى: منقطع) فإن رواية عون عن عبد الله بن مسعود: مرسلة] جامع التحصيل (ت ٥٩٨)] وهذا له حكم الرفع، فإنه لا يقال من قبل الرأي إلا أنه ضعيف لانقطاعه.\n- وفي الجملة فإن حديث أنس بن مالك إذا انضم إليه حديث عثمان وابن مسعود فإنه يصير بهما حسنا لغيره، وأما حديث أبي هريرة بطريقيه، وحديث خصيفة فإنهما لا يصلحان في الشواهد.\nوحديث أنس صحة الألباني في صحيح أبي داود (٣/ ٢٥٢). وفي صحيح الترمذي (٣/ ٤١٠) وغيرهما.\n(^١)  أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٢ - ب ما جاء فيمن دخل بيته ما يقول؟، (٥٠٩٤)، واللفظ له. والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٣٥ - ب منه، (٣٤٢٧)، وزاد في أوله: «بسم الله، =","vol":"1","page":116},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=توكلت على الله «وجعله بنون الجمع بدل الهمز. والنسائي في الصغرى، ٥٠ - ك الاستعاذة، ٣٠ - ب الاستعاذة من الضلال، (٥٥٠١ - ٨/ ٢٦٨). و٦٥ - ب الاستعاذة من دعاء لا يستجاب، (٥٥٥٤ - ٨/ ٢٨٥). وفي عمل اليوم والليلة (٨٦ و٨٧) وفيه الزيادة. وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ١٨ - ب ما يدعو به الرجل إذا خرج من بيته، (٣٨٨٤). والحاكم (١/ ٥١٩). وأحمد (٦/ ٣٠٦ و٣١٨ و٣٢١ - ٣٢٢). والطيالسي (١٦٠٧). والحميدي (٣٠٣). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١١). وعبد بن حميد (١٥٣٦). وابن السني (١٧٦). والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٢٠ - ٣٢١) (٧٢٦ و٧٢٧ و٧٢٨ و٧٣١ و٧٣٢). وفي الدعاء (٤١١ - ٤١٦). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٦٦٤ - ٢٦٥) و(٨/ ١٢٥). والقضاعي في مسند الشهاب (١٤٦٩). والبيهقي في السنن (٥/ ٢٥١). وفي الدعوات (٦٢). والخطيب في تاريخه (١١/ ١٤١).\n- من طرق عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة به.\n- وقد اختلف في إسناده.\n- فرواه مؤمل بن إسماعيل ثنا شعبة عن عاصم عن الشعبي عن أم سلمة به.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٥). والطبراني في الكبير (٧٣٠) وقرن عاصما بمنصور.\n- قلت: خالف مؤمل بن إسماعيل، وهو: صدوق سيئ الحفظ (التقريب ٩٨٧) خالف: بهز بن أسد (ثقة ثبت: التقريب ١٧٨) ومسلم بن إبراهيم (ثقة مأمون. التقريب ٩٣٧) ومحمد بن جعفر (ثقة. التقريب ٨٣٣) وأبا داود الطيالسي (ثقة حافظ. التقريب ٤٠٦) رواه أربعتهم عن شعبة عن منصور عن الشعبي.\n- قال النسائي: «هذا خطأ: عاصم عن الشعبي، والصواب: شعبة عن منصور، ومؤمل ابن إسماعيل: كثير الخطأ، خالفه بهز بن أسد، رواه عن شعبة عن منصور عن الشعبي».\n- ورواه محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن زبيد عن الشعبي عن النبي ﷺ، فأرسله وجعل زبيدا بدل منصور.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٨).\n- قال النسائي: أخبرنا محمد بن بشار عن حديث عبد الرحمن، ولن يصرح فيه بالسماع، ثم أخرجه النسائي أيضا في المجتبي (٨/ ٢٨٥) من نفس الطريق قال: أخبرنا محمد ابن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة به مرفوعا.\n- وقد تابع محمد بن بشار على هذه الرواية التي ف المجتبي: أحمد بن حنبل (٦/ ٣١٨)، وهارون ابن سليمان الأصبهاني [ثقة. تاريخ أصبهان (٢/ ٣٣٦)] (المستدرك. الدعوات): فروياه عن ابن مهدي عن سفيان عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة به.\n- وتابع ابن مهدي عليه: أبو نعيم] عبد بن حميد. الطبراني في الكبير (٧٢٧) وفي الدعاء (٤١١)] ووكيع] الترمذي. النسائي (٨٧). أحمد (٦/ ٣٠٦). ابن أبي شيبة. ابن السني] كلاهما عن سفيان","vol":"1","page":117},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة به.\n- فدل ذلك على شذوذ رواية النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٨).\n- وقد خالف عبد الرحمن بن مهدي وأبا نعيم ووكيعا] وهم من أثبت أصحاب سفيان]: أبو حذيفة فرواه عن سفيان عن زبيد عن الشعبي عن أم سلمة به.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٧٢٩). وفي الدعاء (٤١٧).\n- وقد أخطأ فيه أبو حذيفة- وهو موسى بن مسعود النهدي: صدوق سيئ الحفظ وكان يصحف. [التقريب (٩٨٥)]. فجعل زبيدا بدل منصور.\n- ورواه سهيل بن إبراهيم الجارودي فقال: ثنا الأشعث بن زرعة العجلي ثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد عن الشعبي عن أم سلمة به. أخرجه الطبراني في الدعاء (٤١٨).\n- وسهيل بن إبراهيم: قال ابن حبان: «يخطئ ويخالف» [الثقات (٨/ ٣٠٣). اللسان (٣/ ١٤٨)] وهو هنا قد أخطأ وخالف جمعا من الثقات وهم بهز بن أسد ومسلم بن إبراهيم ومحمد بن جعفر وأبا داود الطيالسي إذ رووه عن شعبة عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة.\n- ورواه أبو بكر الهذلي عن الشعبي عن عبد الله بن شداد عن ميمونة به مرفوعا.\n- أخرجه الطيالسي (١٦٣٠). والطبراني في الكبير (٢٤/ ٩) (١١). وفي الأوسط (٣/ ١٩٥ - ١٩٦) (٢٤٠٤). وفي الدعاء (٤١٩).\n- قلت: إسناده ضعيف جدا؛ أبو بكر الهذلي: أخباري متروك الحديث. [التقريب (١١٢٠)].\n- ورواه عمر بن إسماعيل بن مجالد:- وهو متروك. [تقريب (٧١٤)]- فجعله مرة من مسند عائشة وأخرى من مسند علي.\n- رواه عمر عن أبيه عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة به.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٤٢٠).\n- ورواه أيضا عن أبيه عن مجالد عن الشعبي عن الحارث عن علي به.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٢٢).\n- قلت: فالصحيح ما رواه الجماعة: شعبة وسفيان وجرير وعبيدة بن حميد ومسعر بن كدام والفضيل ابن عياض والقاسم بن معين وإدريس الأودي: كلهم عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة به.\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وربما توهم متوهم أن الشعبي لم يسمع من أم سلمة وليس كذلك فإنه دخل على عائشة وأم سلمة جميعا ثم أكثر الرواية عنهما جميعا»؛ ولم يتعقبه الذهبي. وتعقبه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١٥٩) فقال: «وقد خالف ذلك في علوم الحديث له، فقال: لم يسمع الشعبي من عائشة. وقال علي بن المديني في كتاب العلل: لم يسمع الشعبي من أم سلمة. وعلى هذا فالحديث منقطع، ...، فما له علة سوى الانقطاع، فلعل من صححه سهل الأمر فيه=","vol":"1","page":118},{"text":"١٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-27> الذكر عند دخول المنزل</span>\n٦١ - عَنْ أبي مالك الأشعري ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِذَا وَلجَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلجِ وَخَيْرَ الْمَخْرَجِ بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى اللهِ رَبِّنا تَوَكَّلْنَا. ثُمَّ لْيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ» (^١).\n_________\n=لكونه من الفضائل، ولا يقال: اكتفى بالمعاصرة، لأن محل ذلك أن لا يحصل الجزم بانتفاء التقاء المتعاصرين إذا كان النافي واسع الإطلاع مثل ابن المديني، والله أعلم».\n- قال العجلي في تاريخ الثقات (ت ٧٥١): «مرسل الشعبي صحيح، ولا يرسل إلا صحيحا صحيحا «وأنظر: التهذيب (٤/ ١٥٦).\n- قلت: ولعله لذلك حسنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١٥٦). وقد صححه العلامة الألباني في صحيح الجامع (٤٧٠٨ و٤٧٠٩).\n(^١) أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٢ - ب ما جاء فيمن دخل بيته، ما يقول؟، (٥٠٩٦) والطبراني في الكبير (٣/ ٢٩٦) (٣٤٥٢).\n- قال أبو داود: حدثنا ابن عوف ثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثني أبي- قال ابن عوف: وقرأت في أصل إسماعيل - حدثني ضمضم عن شريح عن أبي مالك الأشعري رفعه.\n- ورواه الطبراني عن هاشم بن مرثد ثنا محمد بن إسماعيل به.\n- قلت: محمد بن إسماعيل بن عياش: قال أبو داود: «لم يكن بذاك «وقال أبو زرعة الرازي: «كان لا يدري أمر الحديث «وقال أبو حاتم: «لم يسمع من أبيه شيئا حملوه على أن يتحدث عنه فحدث»، وقد اعتذر الحافظ ابن حجر لأبي داود- في إخراجه حديثه مع أنه لينه- بأن هذه الأحاديث قد رآها محمد بن عوف في أصل إسماعيل] الجرح والتعديل (٧/ ١٩٠). وعلل الحديث (٢/ ٣٧٤). التهذيب (٧/ ٥٢)].\n- وقال الحافظ أيضا في نتائج الأفكار (١/ ١٧٢): «وقال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه فحملوه على أن حدث عنه «قلت: لعله كانت له من أبيه إجازة، فأطلق فيها التحديث، أو تجوز في إطلاق التحديث على الوجادة. وقد أخرج أبو داود بهذا الإسناد أربعة أحاديث يقول في كل منها: قال محمد بن عوف: وقرأته في أصل إسماعيل بن عياش. وإسماعيل وإن كان فيه مقال، لكن هذا من روايته عن شامي، فتقبل عند الجمهور. وفي السند علة أخرى: قال أبو حاتم: «رواية شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري مرسلة «أنظر: المراسيل (ت: ١٤). جامع التحصيل (ت ٢٨٣). وقال الحافظ في الحديث *******=","vol":"1","page":119},{"text":"١٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-28> فضل دعاء دخول المنزل</span>\n٦٢ - ١ - عَنْ جابر بن عبد الله ﵄؛ إِنَّهُ سمع رسول الله ﷺ يقول: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ دُخُولِه، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ» (^١).\n٦٣ - ٢ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ قَالَ: قَالَ لِي رسول الله ﷺ: «يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ، يَكُونُ بَركةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ» (^٢).\n_________\n=كان الشيخ الألباني صحح إسناده في الصحيحة (٢٢٥) ثم تراجع عن ذلك فضعفه في ضعيف أبي داود (١٠٩١/ ٥٠٩٦). وقد حسن إسناده الشيخ العلامة ابن باز في تحفة الأخيار ص (٢٨).\n(^١) أخرجه مسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ١٣ - ب آداب الطعام والشراب، وأحكامهما، (٢٠١٨ - ٣/ ١٥٩٨). والبخاري في الأدب المفرد (١٠٩٦). وأبو داود في ٢١ - ك الأطعمة، ١٦ - ب التسمية على الطعام (٣٧٦٥). والنسائي في الكبرى، ٦٢ - ك آداب الأكل، ١٤ - ب ذكر الله تعالى وتبارك عند الطعام، (٦٧٥٧ - ٤/ ١٧٤). وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٤٨ - ب ما يقول إذا دخل بيته، (١٠٠٠٦ - ٦/ ٥٢)] ١٧٨]. وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ١٩ - ب ما يدعو به إذا دخل بيته، (٣٨٨٧). وأبو عوانة (٥/ ٣٥٧). والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٧٦). وفي الآداب (٦٢٧). وفي الشعب (٥/ ٧٤) (٥٨٢٩). وأحمد (٣/ ٣٤٦ و٣٨٣). وابن الأعرابي في المعجم (٥٥٧). وابن السني (١٥٧).\n- وأنظر: المستدرك للحاكم (٢/ ٤٠١ - ٤٠٢).\n(^٢) وهو طرف من حديث طويل: قال أنس بن مالك: «قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا يومئذ ابن ثمان سنين، فذهبت بي أمي إليه فقالت: يا رسول الله إن رجال الأنصار ونساءهم قد أتحفوك غيري، ولم أجد ما أتحفك إلا ابني هذا، فاقبل مني، يخدمك ما بدا لك. قال: فخدما رسول الله ﷺ عشر سنين، فلم يضربني ضربة قط، ولم يسبني، ولم يعبس في وجهي، وكان أول ما أوصاني به أن قال: «يا بني اكتم سري تكن مؤمنا «فما أخبرت بسره أحدا، وإن كانت أمي، وأزواج النبي=","vol":"1","page":120},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ﷺ يسألنني أن أخبرهن بسره، فلا أخبرهن ولا أخبر بسره أحدا أبدا. ثم قال: «يا بني أسبغ الوضوء يزد في عمرك، ويحبك حافظاك «ثم قال: «يا بني إن استطعت أن لا تبيت إلا على وضوء فأفعل؛ فإنه من أتاه الموت وهو على وضوء أعطى الشهادة «ثم قال: «يا بني إن استطعت أن لا تزال تصلي فأفعل؛ فإن الملائكة لا تزال تصلي عليك مادمت تصلي «ثم قال: «يا بني إياك والالتفات في الصلاة؛ فإن الالتفات في الصلاة هلكة. فإن كان لابد ففي التطوع لا في الفريضة «ثم قال لي: «يا بني إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك، وأفرج بين أصابعك، وأرفع يديك عن جنبيك، فإذا رفعت رأسك من الركوع فمكن لكل عضو موضعه؛ فإن الله لا ينظر يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده «ثم قال: «يا بني إذا سجدت فلا تنقر كما ينقر الديك، ولا تقع كما يقع الكلب، ولا تفترش ذراعيك] الأرض] افتراش السبع، وافرش ظهر قدميك بالأرض، وضع أليتيك على عقبيك؛ فإن ذلك أيسر عليك يوم القيامة في حسابك «ثم قال: «يا بني بالغ في الغسل من الجنابة تخرج من مغتسلك ليس عليك ذنب ولاخطيئة «قلت: بأبي وأمي، ما المبالغة] في الغسل]؟ قال: «تبل أصول شعرك وتنقي البشرة «ثم قال لي: «يا بني إن قدرت أن تجعل من صلاتك في بيتك شيئا فأفعل؛ فإنه يكثر خير بيتك «ثم قال لي: «يا بني إذا دخلت على أهلك، فسلم على أهلك يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك «ثم قال: «يا بني إذا خرجت من بيتك فلا يقعن بصرك على أحد من أهل القبلة إلا سلمت عليه؛ ترجع وقد زيد في حسناتك «ثم قال لي: «يا بني إن قدرت أن تمسي وتصبح وليس في قلبك غش لأحد فأفعل «ثم قال لي: «يا بني إذا خرجت من أهلك فلا يقعن بصرك على أحد من أهل القبلة إلا ظننت أن له الفضل عليك «ثم قال لي: «يا بني إن حفظت وصيتي فلا يكونن شيء أحب إليك من الموت «ثم قال لي: «يا بني إن ذلك من سنتي، ومن أحيا سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في الجنة».\n* وله طرق كثيرة عن أنس منها ما رواه.\n١ - مسلم بن حاتم أبو حاتم البصري ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبيه عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: قال أنس بن مالك فذكره.\n- أخرجه بتمامه مطولا: الطبراني في الأوسط (٦/ ٤٦٢ - ٤٦٥) (٥٩٨٨). وفي الصغير] (٢/ ١٠٠ - ١٠٣) (٨٥٦) الروض]. وابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٣٤٢ - المطبوع).\n- وأخرج جملا منه، مفرقا: الترمذي في أبواب الصلاة، ٤١٣ - ب ما ذكر في الالتفات في الصلاة، (٥٧٩). وفي ٤٢ - ك العلم، ١٦ - ب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع، (٢٦٧٨). وفي ٤٣ - ك الاستئذان، ١٠ - ب ما جاء في التسليم إذا دخل بيته، (٢٦٩٨).\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ثقة وأبوه ثقة، وعلي بن زيد: صدوق، إلا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره». قال: وسمعت محمد ابن بشار يقول: قال أبو الوليد: قال شعبة: حدثنا علي بن زيد وكان رفاعا. ولا نعرف لسعيد بن=","vol":"1","page":121},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=المسيب عن أنس رواية إلا هذا الحديث بطوله. وقد روى عباد بن ميسرة المنقري هذا الحديث عن علي بن زيد عن أنس ولم يذكر فيه: «عن سعيد بن المسيب». قال أبو عيسى: «وذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه. ولم يعرف لسعيد بن المسيب عن أنس هذا الحديث ولا غيره. ومات أنس ابن مالك سنة ثلاث وتسعين، ومات سعيد بن المسيب بعده بسنتين، مات سنة خمس وتسعين».\n- قلت: قد توبع عبد الله بن المثني.\n٢ - فرواه محمد بن الحسن بن أبي يزيد الصدائي ثنا عباد المنقري] قلت: هو ابن ميسرة] عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أنس به نحوه مطولا.\n- أخرجه أبو يعلي (٦/ ٣٠٦ - ٣٠٩) (٣٦٢٤). وابن عساكر في تاريخه (٩/ ٣٤١ - المطبوع).\n- قلت: عباد بن ميسرة المنقري: لين الحديث [التهذيب (٤/ ١٩٧). الميزان (٢/ ٣٧٨). التقريب (٤٨٣)].\n- ومحمد بن الحسن بن أبي يزيد: ضعفه جماعة، وقال النسائي: «متروك الحديث «وكذبه ابن معين وأبو داود- في رواية- وقال الدار قطني: «لا شيء» [التهذيب (٧/ ١١٠). الميزان (٣/ ٥١٤). التقريب (٨٣٧). المغني (٢/ ٢٨٣)].\n- قلت: فالإسناده له علتان:\n* الأولى: أنه لا يعرف لسعيد بن المسيب عن أنس رواية إلا هذا الحديث، تفرد به عن سعيد علي بن زيد.\n* الثانية: علي بن زيد بن جدعان: ضعيف، قال حماد بن زيد: «كان يقلب الأحاديث». [التهذيب (٥/ ٦٨٥). الميزان (٣/ ١٢٧). التقريب (٦٩٦). المغني (٢/ ٨٥)].\n- ورواه أيضا:\n٣ - بشر بن إبراهيم عن عباد بن كثير عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أنس به نحوه.\n- أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨٧ - ١٨٨).\n- وقال: «هذا حديث موضوع؛ وفي هذه الطريق آفات: عبد الرحمن بن حرملة قد ضعفه البخاري، وأما عباد بن كثير: فقال أحمد: «روى أحاديث كذب لم يسمعها «وقال يحيى: «ليس بشيء في الحديث «وقال البخاري والنسائي: «متروك الحديث». أما بشر بن إبراهيم: فقال ابن عدي: «هو عندي ممن يضع الحديث على الثقات»، وقال ابن حبان: «كان يضع الحديث على الثقات» أ هـ.\n- قلت: آفة هذا الطريق: بشر بن إبراهيم، وبقية كلام ابن عدي: «وفي مقدار ما ذكرته يتبين ضعفه، وما ذكرته عنه عن الأوزاعي وثور بن يزيد ومبارك بن فضالة وأبو حرة وغيرهم: كل ذلك بواطيل وضعها عليهم، وكذلك سائر أحاديثه التي لم أذكرها موضوعات عن كل من روى عنهم» [الكامل (٢/ ١٥). الضعفاء الكبير (١/ ١٤٢). المجروحين (١/ ١٨٩). الميزان (١/ ٣١١). اللسان (٢/ ٢٤). وقال في اللسان: «وروى عن عباد بن كثير عن عبد الرحمن بن حرملة عن=","vol":"1","page":122},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=سعيد بن المسيب عن أنس ﵁ حديثا طويلا فيه: «اكتم سري تكن مؤمنا «الحديث، وهو باطل بهذا الإسناد، وله طرق متعددة عن أنس: قال العقيلي: «لا يثبت منها شيء». أ هـ.\n٤ - أشعث بن براز عن ثابت عن أنس به مختصرا.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٧٥). والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٨) (٨٧٦٣). وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٤٩) (٥٧٧).\n- قلت: هذا حديث منكر؛ أشعث بن براز: منكر الحديث، كما قال البخاري والدار قطني، وقال العقيلي: «وللأشعث هذا غير حديث منكر»، وقال ابن عدي: «وعامة ما يرويه غير محفوظ»، وقال النسائي: «متروك الحديث»، وقال يحيى: «ليس بشيء»، وقال ابن حبان: «يخالف الثقات في الأخبار، ويروى المنكر في الآثار حتى خرج عن حد الاحتجاج به» [التاريخ الأوسط (٢/ ١٦١). الجرح والتعديل (٢/ ٢٦٩). المجروحين (١/ ١٧٣). الضعفاء والمتروكين (١١٢). الضعفاء والمتروكين (٥٨). والضعفاء الكبير (١/ ٣٢). الكامل (١/ ٣٧٥). الميزان (١/ ٢٦٢). اللسان (١/ ٥٨)].\n٥ - بكر بن رستم الأعنق أبو عتبة عن ثابت عن أنس به مختصرا.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٩٣). والعقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ١٤٨). وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٧). والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٥٨) (١٠٩٨١). وفي الأربعين الصغرى (٨٧).\n- قال البخاري: «لا يتابع عليه»، وقال العقيلي: «ليس لهذا المتن عن أنس إسناد صحيح»، وقال الذهبي في الميزان (١/ ٣٤٩): «لم يصح حديثه».\n- وبكر الأعنق: قال النسائي وأبو حاتم: «ليس بالقوي»، وقال ابن حبان: «ربما أخطأ وخالف» [الضعفاء والمتروكون (٩٠). والجرح والتعديل (٢/ ٣٨٥). الثقات (٦/ ١٠٢). سؤالات الآجرى (٣/ ٢٧٢). اللسان (٢/ ٦٢ و٧٤)].\n- قلت: وهو منكر أيضا.\n٦ - يحيى بن سليم الطائفي عن أزور بن غالب عن سليمان التيمي عن أنس به مختصرا.\n- أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ١١٩). وابن عدي في الكامل (١/ ٤١٨). والقضاعي في مسند الشهاب (٦٤٩). والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٨) (٨٧٦٤).\n- قلت: هذا حديث منكر؛ أزور بن غالب: قال البخاري: «عن سليمان التيمي، سمع منه يحيى بن سليم: منكر الحديث»، وقال أبو حاتم والدار قطني: «منكر الحديث»، وقال العقيلي: «لم يأت به عن سليمان التيمي غير الأزور هذا، ولهذا الحديث عن أنس طرق ليس منها وجه يثبت «واستنكر ابن عدي حديثه هذا من رواية يحيى بن سليم عنه. وقال الذهبي: «منكر الحديث، أتي بما لا يحتمل فكذب». [التاريخ الكبير (٢/ ٥٧). التاريخ الأوسط (٢/ ١٢٠) والجرح والتعديل (٢/ ٣٣٦). المجروحين (١/ ١٧٨). الضعفاء والمتروكون (١١٩). الميزان (١/ ١٧٣). اللسان (١/ ٣٧٦)] =","vol":"1","page":123},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٧ - كثير بن عبد الله أبو هاشم الأبلي عن أنس به مطولا.\n- أخرجه ابن أبي شيبة في المسند مختصرا] (١/ ١٢٥) (٢٢٦ - مطالب)]. والعقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٨). وابن عدي في الكامل (٦/ ٦٥ و٦٦). وابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٢٣). وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨٧). والعلل المتناهية (٥٧٩).\n- قلت: هذا حديث منكر: كثير بن عبد الله أبو هاشم الأبلي: قال البخاري ومسلم وأبو زرعة الرازي وأبو حاتم والنسائي وأبو أحمد الحاكم: «منكر الحديث». وقال النسائي أيضا: «متروك»، وقال أبو حاتم: «هو منكر الحديث، ضعيف الحديث جدا شبه المتروك، بابة زياد بن ميمون»، وقال الحاكم: «زعم أنه سمع من أنس وروى عنه أحاديث يشهد القلب أنها موضوعة»، وقال ابن عدي: «وفي بعض رواياته ما ليس بمحفوظ». [التاريخ الكبير (٧/ ٢١٨). التاريخ الأوسط (٢/ ١٣٢). الكني لمسلم (ق ١١٥). أسامي الضعفاء (٢٧٦). الجرح والتعديل (٧/ ١٥٤). المجروحين (٢/ ٢٢٣). التهذيب (٦/ ٥٥٤). الميزان (٣/ ٤٠٦)].\n- ووهم ابن حبان فجعله هو وكثير بن سليم واحدا، وقال: «كان ممن يروى عن أنس ما ليس من حديثه من غير رؤيته، ويضع عليه ثم يحدث به».\n- العلاء بن زيد- ويقال: ابن زيدل- أبو محمد الثقفي عن أنس به.\n- أخرجه أحمد بن منيع في مسنده] (٨٦ و٢٧١٩ و٣١٤٣) - مطالب]. والبخاري تعليقا في التاريخ الكبير (٦/ ٥٢٠). والأوسط (٢/ ١٧٧).\n- قلت: هذا حديث منكر: العلاء هذا: منكر الحديث؛ قاله البخاري ومسلم وأبو حاتم والعقيلي وابن عدي. وقال أبو داود وأبو حاتم والدار قطني: «متروك»، وقال ابن المديني: «كان يضع الحديث»، وقال ابن حبان: «يروى عن أنس بن مالك بنسخة موضوعة»، وقال الحاكم: «يروى عن أنس أحاديث موضوعة»، وقال الذهبي: «تألف»، وقال أيضا: «واه»، وقال ابن حجر: «متروك، ورماه أبو الوليد بالكذب». [التاريخ الكبير (٦/ ٥٢٠). والأوسط (٢/ ١٧٧). الجرح والتعديل (٦/ ٣٥٥). علل الحديث (٢/ ٤٣٩). الكني لمسلم (ق ٩٦). المجروحين (٢/ ١٨٠). الضعفاء الكبير (٣/ ٣٤٢ و٣٤٣). الكامل (٥/ ٢٢٠). التهذيب (٦/ ٢٩٧). الميزان (٣/ ٩٩ و١٠٦). المغنى (٢/ ٦٩). التقريب (٧٦٠)].\n٩ - علي بن الجند عن عمرو بن دينار عن أنس به مختصرا.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٢٦٦). وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ١٧٨). والعقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٢٢٤). والطبراني في الأوسط (٦/ ٢١٥) (٥٤٤٩). وفي الصغير (٢/ ٨١) (٨١٩ - الروض). وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ١٣٤) و(٢/ ١٦٣). والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٧) (٨٧٦٠ و٨٧٦١)].\n- قلت: هذا حديث منكر؛ تفرد به علي بن الجند عن عمرو بن دينار، وعلي بن الجند: منكر=","vol":"1","page":124},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- الحديث. قاله البخاري بعد حديثه هذا. وقال أبو حاتم: «هو شيخ مجهول، وحديثه موضوع، وقال أبو زرعة: «وحديثه منكر»، وقال العقيلي: «مجهول في النسب والرواية، حديثه غير محفوظ»، وقال أيضا: «وهذا الحديث يروى عن أنس من غير هذا الوجه بأسانيد لينة»، وقال ابن حبان: «كان ممن يقلب الأسانيد .. سقط الاحتجاج بروايته لانفراده بالأشياء المناكير عن الثقات المشاهير». [المجروحين (٢/ ١٠٩). الميزان (٣/ ١١٨). اللسان (٤/ ٢٤٢)].\n١٠ - اليسع بن زيد بن سهل عن سفيان بن عبييتة عن حميد الطويل عن أنس به مختصرا.\n- أخرجه السهمي في تاريخ جرجان (٤١٠). والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٧) (٨٧٥٨ و٨٧٥٩).\n- قلت: هذا حديث منكر؛ تفرد به اليسع عن ابن عيينة ولم يتابع عليه.\n- قال الذهبي في الميزان (٤/ ٤٤٥): «اليسع بن سهل الزيني عن ابن عيينة بخبر باطل، ولم أر لهم فيه كلاما، وهو آخر من زعم أنه سمع من سفيان»، وقال في المغني (٢/ ٥٤٧): «لم أر لهم فيه كلاما، وخبره موضوع». ونظر: اللسان (٦/ ٣٦٥).\n١١ - سعيد بن زون عن أنس به مختصرا.\n- أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ١٠٦). وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٦٤). والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٨) (٨٧٦٢). والذهبي في الميزان (٢/ ١٣٧).\n- وقال: «هذا حديث منكر»، وقال العقيلي: «وهذا المتن لا يعرف له طريق عن أنس يثبت». وأنظر: الكامل لابن عدي.\n- وسعيد بن زون: قال البخاري: «لا يتابع في حديثه»، وقال ابن معين: «لا شيء»، وقال أبو حاتم: «ضعيف جدا»، وقال هو وأبو زرعة: «ليس هو بقوي»، وقال ابن حبان: «يروى عن أنس الموضوعات التي لا أصل لها من حديث رسول الله ﷺ، وقال النسائي وابن معين: «متروك الحديث»، وقال الساجي: «منكر الحديث، كثير الخطأ»، وقال النقاش: «روى عن أنس موضوعات». [التاريخ الكبير (٣/ ٤٧٣). والأوسط (٢/ ١٧١). الجرح والتعديل (٤/ ٢٤). المجروحين (١/ ٣١٧). الضعفاء والمتروكون (٢٩٢). اللسان (٣/ ٣٦)]\n١٢ - عوبد بن أبي عمران الجوني عن أبيه عن أنس به مختصرا.\n- أخرجه أبو يعلي (٧/ ١٩٧) (٤١٨٣). وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٩٢). وابن عدي في الكامل (٥/ ٣٨٢). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٣٤٤ - المطبوع)]\n- قلت: هذا حديث منكر؛ عوبد بن أبي عمران الجوني: قال البخاري: «منكر الحديث»، وقال ابن معين: «ليس بشيء»، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: «ضعيف الحديث»، وزاد أبو حاتم: «منكر الحديث»، وقال أبو داود مرة: «ليس شيء»، وأخرى: «أحاديثه شبه البواطيل»، وقال النسائي: «متروك الحديث»، وقال أبو نعيم الأصبهاني: «روى عن أبيه أحاديث منكرة»، وقال ابن حبان: «كان ممن ينفرد عن أبيه بما ليس من حديثه توهما على قلة روايته فبطل الاحتجاج بخبره»، وقال=","vol":"1","page":125},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الجوزجاني: «آية من الآيات «يعني: بلغ النهاية في الضعف. [التاريخ الكبير (٧/ ٩٢). والأوسط (٢/ ١٨٧). تاريخ ابن معين (٢/ ٤٦٠). الجرح والتعديل (٧/ ٤٥). المجروحين (٢/ ١٩٢). الثقات (٨/ ٥٢٦). سؤالات الآجري (٣/ ٢٨١ و٣٣٢). أحوال الرجال (ت ١٦٧). الضعفاء الكبير (٣/ ٤٢٣). الميزان (٣/ ٣٠٤). اللسان (٤/ ٤٤٦)].\n١٣ - بشر بن حازم عن أبي عمران الجوني عن أنس به مختصرا.\n- أخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٩) (٨٧٦٥ و٨٧٦٦).\n- وبشر بن حازم: لم أعثر له على ترجمة.\n- وقد روى عن أبي عمران الجوني- عبد الملك بن حبيب الأزدي- جمع كبير من الثقات، وقد انفرد برواية هذا الحديث عنه- من المعروفين- ابنه عوبد- وهو منكر الحديث- وتابعه بشر- ولم أر من ترجم له- فلا أراه يثبت من حديث أبي عمران الجوني. والله أعلم.\n١٤ - غسان بن عبيد عن أبي مروان المؤذن قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ... فذكر نحوه مختصرا.\n- أخرجه ابن الأعرابي في المعجم (١٤٤٧).\n- قلت: أما أبو مروان المؤذن: فلم أعرفه.\n- وأما غسان بن عبيد: فقد وثقة ابن معين في رواية الدروي، وضعفه في رواية ابن الجنيد، وقال ابن حبان عن يحيى بن معين: «لم يكن يعرف الحديث إلا أنه لم يكن من أهل الكذب»، وقال ابن حبان في الثقات: «يروى عن شعبة نسخة مستقيمة»، وقال أحمد: «كتبنا عن غسان بن عبيد الموصلي، قدم علينا هاهنا، وكان سمع من سفيان أحاديث يسيرة، فكتبت منها أحاديث، وحرقت حديثه منذ حِينَ ... «وأنكر أن يكون سمع الجامع من سفيان. وقال الدار قطني: «صالح، ضعفه أحمد»، وقال ابن عدي بعد أن ساق له عدة أحاديث أخطأ فيها: «والضعف على حديثه بين». [تاريخ ابن معين (٢/ ٤٦٩). سؤالات ابن الجنيد (٢٣٩ و٧٠٠). الجامع في العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٥٣). الثقات (٩/ ١). الضعفاء الكبير (٣/ ٤٤٠). الكامل (٦/ ٨). الميزان (٣/ ٣٣٤). اللسان (٤/ ٤٨٦)].\n- قلت: فالإسناد ضعيف جدًا.\n١٥ - منصور بن أبي مزاحم عن عمر بن أبي خليفة عن ضرار بن مسلم قال: سمعته ذكره عن أنس ابن مالك قال: أوصاني رسول الله ﷺ قال: يا أنس! أسبغ الوضوء ... «فذكره مختصرا.\n- أخرجه أبو يعلى (٧/ ٢٧٢ - ٢٧٣) (٤٢٩٣). وابن عساكر (٩/ ٣٤٤ - المطبوع).\n- قلت: ضرار بن مسلم: مجهول، غير مشهور بالرواية عن أنس، لم يرو عنه سوى عمر بن أبي خليفة، ولم أر من ترجم له سوى ابن حبان في الثقات (٤/ ٣٩٠).\n- وراوي عنه: عمر بن أبي خليفة: ولقد عمرو أن علي، وقال أبو حاتم. «صالح الحديث»،=","vol":"1","page":126},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وقال العقيلي: «منكر الحديث».\n- قلت: وله أحاديث منكرة لا يوافقه عليها أحد، ولعل هذا منها. [التاريخ الكبير (٦/ ١٥٢). الجرح والتعديل (٦/ ١٠٦). المجروحين (٢/ ٨٤). الضعفاء الكبير (٣/ ١٥٦). الكامل (٥/ ١٨). التهذيب (٦/ ٤٨). الميزان (٣/ ١٩٢). اللسان (٤/ ٣٤٦).\n١٦ - حماد بن محمد بن عبد الله بن مجيب بن حرمي بن أيوب الفرزاري الكوفي ثني محمد بن طلحة بن مصرف عن حميد عن أنس به مختصرا.\n- أخرجه ابن عساكر (٩/ ٣٤٣ - المطبوع).\n- قلت: حماد هذا لعله هو الذي يروى عن مبارك بن فضالة وأيوب بن عتبة؛ فإنه من طبقته، وعليه: فقد ضعفه صالح بن محمد، وقال العقيلي: «ولم يصح حديثه، لا يعرف إلا به»، ثم وجدت الخطيب قد ترجم له في تاريخ بغداد (٨/ ١٥٥) وتبين لي أنه هو، وعليه فالإسناد منكر. [الضعفاء الكبير (١/ ٣١٣). الميزان (١/ ٥٩٩). اللسان (٢/ ٤٢٩)].\n١٧ - أبو نعيم عبيد بن هشام ثنا سليمان بن حيان عن أبي همام عن أنس به مختصرا.\n- أخرجه ابن عساكر (٩/ ٣٤٥ - المطبوع).\n- قلت: أبو همام: إن كان هو: عبد الله بن يسار: فهو مجهول [التهذيب (٤/ ٥٤٣). التقريب (٥٥٩)] وإن كان هو: أبو همام الشعباني: فهو مجهول أيضا] كني البخاري ص (٨١). الجرح والتعديل (٩/ ٤٥٥). وتعجيل المنفعة (ت ١٤١٦). الاستغناء (ت ٢٥٠٥)] وإن لم يكن أحدهما فلم أعرفه، وليس لأحد منهما رواية عن أنس، وكذلك فإن سليمان بن حيان غير معروف بالرواية عن أبي همام، ولا عبيد بن هشام عن سليمان.\n- فالإسناد منكر.\n- وبالجملة فإن هذا الحديث كما قال العقيلي: «لا يعرف له طريق عن أنس يثبت «فإن غالب طرقه منكرة لا يعضد بعضها بعضا بل في بعضها من اتهم بالوضع. وقد قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٥٢): «سألت أبي وأبا زرعة عن أحاديث تروى عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ في «إسباغ الوضوء يزيد في العمر «وذكرت لهما الأسانيد المروية في ذلك فضعفاها كلها، وقالا: ليس في إسباغ الوضوء يزيد في العمر: حديث صحيح».\n-[والحديث قال عنه الترمذي برقم (٢٦٩٨): «هذا حديث حسن صحيح»، وقال الألباني في تخريج الكلم الطيب ص (٥٠) برقم (٦١): «وهو كمال قال؛ فإن له طرقا كثيرة يتقوى الحديث بها، وقد جمعها الحافظ ابن حجر في جزء صغير انتهى فيه إلى تقوية الحديث، وهو محفوظ في المكتبة الظاهرية، ثم ذكره في صحيح سنن الترمذي، وقال ضعيف الإسناد، وذكر قول الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، وذكره أيضا في ضعيف الترمذي وقال: ضعيف الإسناد، وذكر قول الترمذي، فقد أثبته في صحيح الترمذي (٣/ ٧٩). وفي ضعيف الترمذي ص (٢٩٨)] «المؤلف».","vol":"1","page":127},{"text":"١٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-29> دعاء الذهاب إِلَى مسجد</span>\n٦٤ - عَنْ عبد الله بن عباس ﵄؛ إِنَّهُ رقد عند رسول الله ﷺ ... فذكر الحديث بطوله فِي قصة مبيته عند خالته ميمونه لينظر كيف صلاة رسول الله ﷺ بالليل، وفيه: فَأَذَّنَ الْمُؤذِّنُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا، وَمِنْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا. اللَّهُمَّ أَعْطِنِي نُورًا» (^١).\n_________\n(^١) وقد تقدم طرف منه برقم (٤٤). أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ١٠ - ب الدعاء إذا انتبه من الليل، (٦٣١٦) وفيه: فآذنه بلال بالصلاة، فصلى ولم يتوضأ، وكان يقول في دعائه: «اللهم .. «فذكره وزاد في الدعاء: «وعن يمني نورا، وعن يساري نورا «وفي آخره قال كريب: وسبع في التابوت (يعني: في قلبي ولكن نسيتها، أو في الصندوق)، [انظر: فتح الباري (١١/ ١٢١)] فلقيت رجلا من ولد العباس فحدثني بهن، فذكر: عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري، وذكر خصلتين. وفي الأدب المفرد (٦٩٥) وفيه: «وأعظم لي نورا «و(٦٩٦) قال: كان النبي ﷺ إذا قام من الليل فصلى فقضى صلاته، يثني على الله بما هو أهله، ثم يكون في آخر كلامه: «اللهم أجعل .. «فذكر الدعاء بنحوه وفي آخره: «وزدني نورا «ثلاثا. ومسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٢٦ - ب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، (٧٦٣/ ١٨١ - ١/ ٥٢٦) بنحو رواية البخاري و(١٨٧) وفيه: ثم خرج إلى الصلاة، فصلى فجعل يقول في صلاته أو في سجوده: «اللهم ... «فذكر الدعاء بنحوه وفي آخره: «وأجعل لي نورا» - أو قال: «واجعلني نورا» - وفي رواية: «واجعلني نورا «بغير شك و(١٨٨) و(١٨٩) وفيه: ودعا رسول الله ﷺ ليلتئذ تسع عشرة كلمة، قال سلمة: حدثنيها كريب فحفظت منها ثنتي عشرة، ونسيت ما بقى، قال رسول الله ﷺ: «اللهم .. «فذكر الدعاء بنحوه وزاد «وعن يميني نورا وعن شمالي نورا «وآخره: «وأجعل في نفسي نورا، وأعظم لي نورا». و(١٩١) وهذا لفظه. وأبو داود في ك الصلاة، ٣١٧ - ب في صلاة الليل، (١٣٥٣). وفيه: ثم خرج إلى الصلاة وهو يقول: «اللهم .. «فذكره بنحوه وآخره: «وأعظم لي نورا». و(١٣٥٤). والنسائي في ١٢ - ك التطبيق، ٦٣ - ب الدعاء في السجود، (١١٢٠ - ٢/ ٢١٨). وفيه ثم قلم يصلى، وكان يقول في سجوده: «اللهم ... «فذكره وزاد «وعن يميني نورا، وعن=","vol":"1","page":128},{"text":"١٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-30> دعاء دخول المسجد والخروج منه</span>\n٦٥ - ١ - عَنْ أبي حميد- أو: عَنْ أبي أسيد﵄؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ؛ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ؛ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» (^١).\n_________\n=يساري نورا «وآخره: «وأعظم لي نورا «ثم نام حتى نفخ فأتاه بلال فأيقظه للصلاة. وأبو عوانة (٢/ ٣١٢) بنحو رواية البخاري المتقدمة. و(٢/ ٣١٣) بنحو رواية مسلم (١٨٧). و(٢/ ٣١٤ و٣١٢) بلفظه. وابن خزيمة (٤٤٨ و٤٤٩) بنحوه. والحاكم (٣/ ٥٣٦) وفيه: فصلى ثم أوتر فلما قضى صلاته سمعته يقول: «اللهم .. «فذكر الدعاء بنحوه وزاد «وأجعل لي يوم لقائك نورا، وأعظم لي نورا». وأحمد (١/ ٢٨٤ و٣٤٣ و٣٥٢ و٣٧٣) بنحو ما تقدم. وابن نصر في قيام الليل] مختصره ص (١٢١ و١٢٤ - ١٢٥ و٣٣٦)]. والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٥ - ٢٧٧) (١٠٦٤٨ و١٠٦٤٩). وفي الدعاء (٧٥٩ و٧٦٠). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٩). وفي الدعوات (٦٤) وغيرهم.\n- ... قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٧٠): «واختلف الرواة على علي بن عبد الله وعلى سعيد بن جبير وغيرهما عن ابن عباس في محل هذا الدعاء: هل هو عند الخروج إلى الصلاة، أو قبل الدخول في صلاة الليل، أو في أثنائها، أو عقب الفراغ منها، ويجمع بإعادته».\n- ... وأنظر: فتح الباري (١١/ ١٢١).\n* تنبيه: وردت بعض الزيادات الأخرى في هذا الدعاء لكن من طرق ضعيفة، أنظر: [جامع الترمذي (٣٤١٩). عمل اليوم والليلة لابن السني (٧٦٤). المعجم الكبير للطبراني (١٠/ ٢٨٣) (١٠٦٦٨) (١٢/ ١٠٢) و(١٢٦٧٩). الدعاء للطبراني (٧٦١).\n(^١) أخرجه مسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ١٠ - ب ما يقول إذا دخل المسجد، (٧١٣ - ١/ ٤٩٤). وأبو داود في ك الصلاة، ١٨ - ب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد، (٤٦٥) وزاد: «فليسلم على النبي ﷺ، ثم ليقل: اللهم ....». والنسائي في الصغرى، ٨ - ك المساجد، ٣٦ - ب القول عند دخول المسجد وعند الخروج منه، (٧٢٨ - ٢/ ٥٣) وفيه: سمعت أبا حميد وأبا أسيد يقولان: .... بواو العطف. وفي عمل اليوم والليلة (١٧٧) بواو العطف. والدارمي في الأذان، ١١٥ - ب القول عند دخول المسجد، (١٣٩٤ - ١/ ٣٧٧) بواو العطف وزاد: «فليسلم على النبي ﷺ «وفي الاستئذان، ٥٦ - ب ما يقول إذا دخل المسجد وإذا خرج، (٢٦٩١ - ٢/ ٣٧٩)، بأو الشك. وابن ماجه في ٤ - ك المساجد، ١٣ - ب الدعاء عند دخول المسجد، (٧٧٢) وفيه=","vol":"1","page":129},{"text":"٦٦ - ٢ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ؛ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبيِّ ﷺ، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» (^١).\n_________\n=الزيادة «فليسلم على النبي ﷺ «لكن قال: «عن أبي حميد الساعدي «وحده ولم يذكر أبا أسيد وهو خطأ؛ فإنه من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين؛ وهي ضعيفة. وأبو عوانة (١/ ٤١٤) وفي رواية بواو العطف وفيها زيادة السلام إذا دخل وإذا خرج، وفي رواية: عن أبي حميد الساعدي، وحده وجعله الراوي من فعل النبي ﷺ لا من قوله ورواه بالمعنى خطأ، فقال: «كان يقول إذا دخل المسجد: اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وسهل لنا أبواب رزقك «وهذا كله وهم من الراوي- أعنى: عدم ذكر أبي أسيد، وجعل الحديث فعلا لا قولا، وزيادة: «وسهل لنا أبواب رزقك» - فهي رواية شاذة، والله أعلم، تفرد بها عبد العزيز بن عبد الله الأويسي عن الدراوردي ولم يتابعه أحد ممن رواه عن الدراوردي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، ولا ممن رواه عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن- وهما سليمان بن بلال وعمارة بن غزية.\n- وأخرجه أيضا: ابن حبان (٣/ ٢٧٩ - ٢٨٠) الإحسان). وأحمد (٣/ ٤٩٧) و(٥/ ٤٢٥) بواو العطف. وابن أبي حاتم في علل الحديث (١/ ١٧٨)، وقال أبو زرعة: «عن أبي حميد وأبي أسيد كلاهما عن النبي ﷺ: «أصح». والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٤١ و٤٤٢) وفي الدعوات (٦٦). وعبد الرزاق (١/ ٤٢٦) (١٦٦٥). والبزار (٩/ ١٦٩ - ١٧٠) (٣٧٢٠ و٣٧٢١ - البحر الزخار). وابن السني (١٥٦) وفيه زيادة السلام. والطبراني في الدعاء (٤٢٦) وفيه زيادة السلام عند الدخول والخروج.\n- من طريق سليمان بن بلال وعمارة بن غزية وعبد العزيز بن محمد الداروردي: ثلاثتهم عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عبد الملك بن سعيد بن سويد عن أبي حميد وأبي أسيد به مرفوعا.\n(^١) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٠) وابن ماجه في ٤ - ك المساجد، ١٣ - ب الدعاء عند دخول المسجد، (٧٧٣). وابن خزيمة (٤٥٢ - ١/ ٢٣١) و(٢٧٠٦ - ٤/ ٢١٠). وابن حبان (٣٢١ - موارد). والحاكم (١/ ٢٠٧). والبيهقي (٢/ ٤٤٢). وابن أبي عاصم في الصلاة على النبي ﷺ (٧٩) بنحوه وقال: «فليصل «بدل «فليسلم». وابن السني (٨٦) والطبراني في الدعاء (٤٢٧). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٩).\n- من طريق الضحاك بن عثمان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين «ولم يتعقبه الذهبي.\n- قلت: الضحاك بن عثمان من رجال مسلم- دون البخاري-، ولم يخرج له عن سعيد عن أبي=","vol":"1","page":130},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=هريرة شيئا.\n- وله علة قادحة:\n- فقد اختلف فيه على سعيد المقبري:\n١ - فرواه الضحاك عنه به هكذا.\n٢ - ورواه محمد بن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة أن كعب الأحبار قال: يا أبا هريرة احفظ مني اثنتين أوصيك بهما: إذا دخلت المسجد ... فذكره بنحوه وفيه الصلاة بدل التسليم.\n- أخرجه النسائي في اليوم والليلة (٩١). وعبد الرزاق (١٦٧١). وابن أبي شيبة (١/ ٣٣٩) و(١٠/ ٤٠٦). إلا أن عنده كعب بن عجرة بدل كعب الأحبار، وهو وهم من الراوي، والله أعلم. وعند الأخيرين السلام بدل الصلاة. ومحمد بن عجلان: صدوق إلا أنه اختلط عليه أحاديث سعيد المقبري عن أبي هريرة. [التهذيب (٧/ ٣٢١). التقريب (٨٧٧)].\n- وتابع ابن عجلان: أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي عن سعيد به.\n- أخرجه عبد الرزاق (١٦٧٠). ونجيح بن عبد الرحمن: ضعيف، حدث عن المقبري بأحاديث منكرة. [التهذيب (٨/ ٤٨٢). سؤالات ابن أبي شيبة (١٠٦). التقريب (٩٩٨)].\n- خالفهم ابن أبي ذئب- وهو ثقة ثبت في حديث سعيد المقبري. التهذيب (٧/ ٢٨٦). شرح علل الترمذي (٢٦٣) - فرواه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «ما طلعت الشمس ولا غربت على يوم خير من يوم الجمعة «ثم قد علينا كعب، فقال أبو هريرة: وذكر رسول الله ﷺ ساعة في يوم الجمعة لا يوافقها مؤمن يصلى يسأل الله شيئا إلا أعطاه. قال كعب: صدق والذي أكرمه، وإني قائل لك اثنتين فلا تنسهما، وإذا دخلت المسجد فسلم على النبي ﷺ، وقل: اللهم أفتح لي أبواب رحمتك. وإذا خرجت فسلم على النبي ﷺ، وقل: اللهم احفظني من الشيطان.\n- قلت: وهذا هو الصواب: أنه من قول كعب الأحبار، مقطوع.\n- قال النسائي: «ابن أبي ذئب أثبت عندنا من محمد بن عجلان ومن الضحاك بن عثمان في سعيد المقبري، وحديثه أولى عندنا بالصواب، وبالله التوفيق. وابن عجلان اختلطت عليه أحاديث سعيد المقبري، ما رواه سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، وسعيد عن أخيه عن أبي هريرة، وغيرهم من مشايخ سعيد، فجعلها ابن عجلان كلها عن سعيد عن أبي هريرة، وابن عجلان ثقة، والله أعلم».\n- قال ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٠): «وخفيت هذه العلة على من صحح الحديث من طريق الضحاك «وفي الجملة: هو حسن لشواهده، والله أعلم. وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥١٤).\n-[وفي صحيح سنن ابن ماجه، (١/ ١٢٩)، وصححه ابن باز في تحفة الأخيار، ص (٣٠)] «المؤلف».","vol":"1","page":131},{"text":"٦٧ - ٣ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ قَالَ: كَانَ إِذَا دخلَ المسجدَ قَالَ، «بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ»، وَإِذَا خرجَ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٨٨)، حدثني الحسن بن موسى الرسعني ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ثنا إبراهيم بن محمد بن البختري- شيح صالح بغدادي- ثنا عيسى بن يونس عن معمر عن الزهري عن أنس به مرفوعا.\n- قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٢) «ورواته من عيسى فصاعدا: من رجال الصحيح، ولكن لا يعرف عن واحد منهم. والحسين] كذا، والصواب: الحسن. الأنساب (٣/ ٦٥) لينه الحاكم أبو أحمد، وشيخه: صدوق تكلم فيه بعضهم] اللسان (١/ ١٢٥)] وشيخة: ما عرفته، ولا وجدته في تاريخ الخطيب ولا ذيوله».\n- قلت: هو حديث منكر؛ تفرد به إبراهيم بن محمد بن البختري- وهو غير معروف- عن عيسى ابن يونس- على كثرة من روى عنه وشهرتهم- والبختري هذا بغدادي، وعيسى كوفي؛ فالحديث لم يعرف في بلده روايه، ولم يروه من الغرباء ثقة معروف.\n* وقد روى هذا الذكر أيضا من حديث فاطمة ﵂:\n- يرويه عبد الله بن حسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن جدتها فاطمة بنت النبي ﷺ ترفعه.\n- ويرويه عن عبد الله بن الحسن:\n(أ) ليث بن أبي سليم: بلفظ: كان النبي ﷺ إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم ثم يقول: «اللهم أغفر لي ذنوبي وأفتح لي أبواب رحمتك «وإذا خرج صلى على محمد وسلم ثم يقول: «اللهم أغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك».\n- أخرجه الترمذي (٣١٤). وأحمد (٦/ ٢٨٢ - ٢٨٣ و٢٨٣). وابن أبي شيبة (١/ ٣٣٨) و(١٠/ ٤٠٥). والطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٢٤) (١٠٤٤). وفي الدعاء (٤٢٤). والبيهقي في الدعوات (٦٧). والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٦٧). والمزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٥٧). وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٥).\n- من طريق إسماعيل ابن علية والحسن بن صالح وعبد الوارث بن سعيد عن ليث به.\n- وشذ أبو معاوية فرواه عن ليث به إلا أنه زاد قوله: «بسم الله».\n- أخرجه ابن ماجه (٧٧١). وأحمد (٦/ ٢٨٣). وابن أبي شيبة (١/ ٣٣٨). و(١٠/ ٤٠٥). والمزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٥٧).\n(ب) إسماعيل ابن علية: بلفظ: كان إذا دخل قال: «رب أفتح لي باب رحمتك وإذا خرج قال «اللهم أفتح لي باب فضلك».=","vol":"1","page":132},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه الترمذي (٣١٥). وأحمد (٦/ ٢٨٢ - ٢٨٣). والمزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٥٧). وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٥).\n(ج) سعير بن الخمس: بلفظ: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد حمد لله وسمي وصلى على النبي ﷺ وقال: «اللهم أفتح لي أبواب فضلك».\n- أخرجه ابن السني (٨٧). والمزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٥٦). وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٤ و٢٨٦). وقال: «ورجال هذا السند ثقات لكن فيه انقطاع سيأتي بيانه».\n(د) قيس بن الربيع: بلفظ: «كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد قال: «اللهم أغفر لي ذنوبي وأفتح لي أبواب رحمتك «وإذا خرج قال مثلها إلا أنه يقول: «أبواب فضلك».\n- أخرجه عبد الرزاق (١/ ٤٢٥) (١٦٦٤) ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٠٤٣). وفي الدعاء (٤٢٣). وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٧).\n(ه) عبد العزيز بن محمد الدراوردي: بلفظ: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد قال: «بسم الله والحمد لله وصلى على النبي وسلم، اللهم أغفر لي وسهل لي أبواب رحمتك «وإذا خرج قال مثلها إلا أنه قال: «أبواب رزقك».\n- أخرجه أبو بشر الدولابي في الذرية الطاهرة المطهرة (١٨٦). ومن طريقه: ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٨). وقال: «ورواة هذا الإسناد ثقا إلا أن فيه الانقطاع الذي تقدم ذكره».\n- رواه هكذا عن الدراوردي: موسى بن داود الضبي- وهو ثقة له أوهام. التهذيب (٨/ ٣٩٦).\n- وخالفه: قتيبة بن سعيد [ثقة ثبت. التقريب (٧٩٩)] ويحيى بن عبد الحميد الحماني] حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. التقريب (١٠٦٠) فروياه من قول النبي ﷺ لا من فعله.\n- أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ (٨٢). ومن رواية الحماني. وأورد رواية قتيبة بن سعيد: ابن القيم في جلاء الأفهام ص (٩٢).\n- قلت: ورواية قتيبة والحماني أولى بالصواب من رواية الضبي، إلا أن يكون الدراوردي حدثهما به من حفظه فوهم، والله أعلم.\n(و) روح بن القاسم: رواه عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا دخلت المسجد فصل على النبي ﷺ وقل: اللهم أغفر لي وأفتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرجت فقل: اللهم أغفر لي ذنوبي وأفتح لي أبواب فضلك».\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٤٢٥). وابن عدي في الكامل (٤/ ٣١).\n- من طريق ابن وهب أخبرني أبو سعيد التميمي عن روح به.\n- قلت: وهذا منكر؛ أبو سعيد هذا هو شبيب بن سعيد الحبطي البصري: حدث عنه ابن وهب بالمناكير، قال ابن عدي: «ولعل شبيب بمصر في تجارته إليها كتب عنه ابن وهب من حفظه فيغلط=","vol":"1","page":133},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ويهم «وشبيب هذا وإن كان قد احتج به البخاري والنسائي إلا أنهما لم يخرجا له من روايته عن غير يونس ولا من رواية ابن وهب عنه شيئا] التعديل والجرح (١٣٨٥). الجمع بين رجال الصحيحين (١/ ٢١٢). هدى الساري (٤٢٩). تهذيب الكمال (٢٦٧٥)] وهو قد وهم في هذا الحديث إسنادا ومتنا، أما الإسناد: فأسقط منه فاطمة بنت رسول الله ﷺ فصار الحديث مرسلا بل معضلا، وأما المتن: فقد رواه غيره من فعل النبي ﷺ لا من قوله. [أنظر: تفصيل ذلك في الكامل. وأنظر: التهذيب (٣/ ٥٩٥). التقريب (٤٣٠). الميزان (٢/ ٢٦٢)].\n(ز) قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٨): «وقد شذ صالح بن موسى الطلحي] متروك. التقريب (٤٤٨)] فرواه عن عبد الله بن الحسن عن أمه عن أبيها الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب. أخرجه أبو يعلي من طريقه (٤٨٦) وصالح: ضعيف».\n- قلت: وهذا أيضا منكر. وأخرجه أيضا ابن عدي في الكامل (٤/ ٧٠) وأنكره على صالح وقال فيه: «وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه «وأنظر: التهذيب (٤/ ٢٨). الميزان (٢/ ٣٠٢).\n* ومن الأوهام في هذا الحديث أيضا:\n١ - رواه يحيى بن عبد الحميد الحماني عن عبد العزيز الدراوردي (تقدم برقم هـ) وعن قيس ابن الربيع وعن شريك عن ليث: ثلاثتهم عن عبد الله بن الحسن به إلا أنه جعله من قوله لا من فعله ﷺ أخرج الروايات الثلاث: إسماعيل القاضي (٨٢ و٨٣ و٨٤).\n٢ - ورواه حسان بن إبراهيم الكرماني [صدوق يخطئ. التقريب (٢٣٢)] عن عاصم بن سليمان عن عبد الله بن حسن به. قال الإمام أحمد: «ليس هذا من حديث عاصم الأحول، هذا من حديث ليث بن أبي سليم».\n- أخرجه عبد الله بن أحمد في العلل (١/ ٣٣٦). والعقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٢٥٥). وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٧٢).\n- قلت: وحاصل ما تقدم أن ليث بن أبي سليم- وإن كان ضعيفا- فقد توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات إلا أنه منقطع، فالإسناد ضعيف. قال الترمذي: «حديث فاطمة حدث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى إنما عاشت فاطمة بعد الني ﷺ أشهرًا «قلت: هو حسن على شرط الترمذي فإن الحسن عنده: «كل حديث يروى لا يكون في إسناده متهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا، ويروى من غير وجه نحو ذلك «أنظر: شرح علل الترمذي ص (٢٠٢ و٢٢٥ و٢٢٦)، والنكت على كتاب ابن الصلاح (١/ ٣٨٧) وما بعدها. والحديث المتقدم برقم (٤٦). وحديث فاطمة حسنة ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٤). وصححه الألباني في صحيح الترمذي (٢٥٩/ ٣١٤) وصحيح ابن ماجه (٦٢٥/ ٧٧١).\n-[وحديث أنس قال عنه العلامة الألباني حديث حسن، أخرجه ابن السني بسند ضعيف الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار، لكن للحديث شاهد من حديث فاطمة عند ابن السني، والترمذي، =","vol":"1","page":134},{"text":"٦٨ - ٤ - وعن حيوة بن شريح قَالَ: لقيتُ عقبةَ بنَ مسلمٍ فقلتُ لَهُ: بلغني أنَّك حدَّثتَ عَنْ عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِعن النبي اللهِ ﷺ إِنَّهُ كَانَ إذا دخل المسجد قال: «أَعُوذُ بِاللهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيِمِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجيمِ» قَالَ: أقطّ (^١)؟ قلتُ: نعم قَالَ: «فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْطَانُ: حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ» (^٢).\n\n١٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-31> أذكار الأذان</span>\n٦٩ - ١ - عَنْ أبي سعيد الخدري ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» (^٣).\n_________\n=وقال حديث حسن] «المؤلف».\n- وفي الباب: عن ابن عمر (ضعيف جدا) وأبي أمامة (ضعيف جدا) وعبد الرحمن بن عوف (ضعيف) وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (مرسلا) والمطلب بن عبد الله بن حنطب (مرسلا) وعن بعض الصحابة موقوفا وفي أسانيدها مقال.\n(^١) قط: بمعنى: حسب، والهمزة للاستفهام. والمعنى: أبلغك عنى هذا القدر من الحديث فحسب. النهاية (٤/ ٧٩). ونتائج الأفكار (١/ ٢٨١). وعون المعبود (٢/ ٩٤).\n(^٢) أخرجه أبو داود ك الصلاة، ١٨ - ب فيما يقول الرجل عند دخوله المسجد، (٤٦٦). ومن طريقه: البيهقي في الدعوات (٦٨). وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨١).\n- قال أبو داود: حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شريح قال: لقيت عقبة .. فذكره.\n- قال ابن حجر: «هذا حديث حسن غريب، ورجاله موثقون، وهم من رجال الصحيح إلا إسماعيل وعقبة».\n- قلت: إسماعيل: صدوق وهو من شيوخ أبي داود ابن خزيمة [التهذيب (١/ ٢٩٩)].\n- وعقبة بن مسلم: ثقة، وقد سمع من عبد الله بن عمرو [التهذيب (٥/ ٦١٦). والجرح والتعديل (٦/ ٣١٦)].\n-[وصححه الألبني في صحيح سنن أبي داود (١/ ١٣٧)، وقال العلامة ابن باز في تحفة الأخيار ص (٣٠): «خرجه أبو داود بإسناد حسن» [«المؤلف».\n(^٣) متفق على صحته: أخرجه مالك في الموطأ، ٣ - ك الصلاة، ١ - ب ما جاء في النداء للصلاة، (٢). =","vol":"1","page":135},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ومن طريقه: الشافعي في الأم (١/ ٧٦). وفي المسند ص (٣٣). وفي السنن (١/ ١٥٠). وأحمد (٣/ ٦ و٥٣ و٧٨ و٩٠). والبخاري في ١٠ - ك الأذان، ٧ - ب ما يقول إذا سمع المنادي، (٦١١). وفي التاريخ الكبير (١/ ٢٩٤). ومسلم في ٤ - ك الصلاة، ٧ - ب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، (٣٨٣ - ١/ ٢٨٨). وأبو داود في ك الصلاة، ٣٦ - ب ما يقول إذا سمع المؤذن، (٥٢٢). والترمذي في أبواب الصلاة، ١٥٤ - ب ما جاء فيما يقول الرجل إذا أذن المؤذن، (٢٠٨). والنسائي في المجتبي، ٧ - ك الأذان، ٣٣ - ب القول مثل ما يقول المؤذن، (٦٧٢ - ٢/ ٢٣). وفي عمل اليوم والليلة (٣٤). وابن ماجه في ٣ - ك الأذان، ٤ - ب ما يقال إذا أذن المؤذن، (٧٢٠). وأبو عوانة (١/ ٣٣٧). وابن خزيمة (١/ ٢١٥/ ٤١١). وابن حبان (٤/ ٥٨٣/ ١٦٨٦ إحسان). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٤٣). والبيهقي (١/ ٤٠٨). وعبد الرزاق (١/ ٤٧٨/ ١٨٤٢). وابن أبي شيبة (١/ ٢٢٧). وأبو يعلى (٢/ ٤٠٦/ ١١٨٩). وابن السني (٩٠) والطبراني في الدعاء (٤٤٦). وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٧٨).\n- رواه مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري به مرفوعا.\n- تابع مالكا عليه:\n١ - يونس بن يزيد عن الزهري به: ولفظه: «إذا سمعتم المؤذن] وفي رواية: المنادي] فقولوا مثل ما يقول».\n- أخرجه الدرامي (١/ ٢٩٣/ ١٢٠١). وابن خزيمة (٤١١). وأبو عوانة (١/ ٣٣٧). والطحاوي في الشرح (١/ ١٤٣). وأحمد (٣/ ٩٠). والطيالسي (٢٢١٤). والطبراني في الدعاء (٤٤٧).\n٢ - ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب به.\n- أخرجه أبو عوانة (١/ ٣٣٧).\n٣ - معمر بن راشد عن الزهري به.\n- أخرجه عبد الرزاق (١٨٤٢). ومن طريقه: أبو عوانة (١/ ٣٣٧).\n- خالف هؤلاء الأربعة- وهم أثبت أصحاب الزهري عدا ابن جريج- خالفهم.\n- عبد الرحمن بن إسحاق: فرواه عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٣). وابن ماجه (٧١٨). والطحاوي (١/ ١٤٤). والطبراني في الدعاء (٤٤٨). وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٧٩).\n- قلت: وهي رواية شاذة.\n- قال الترمذي: «حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح «ثم قال بعد أن ذكر الخلاف: «ورواية مالك أصح «وقال النسائي: «الصواب حديث مالك، وحديث عبد الرحمن بن إسحاق خطأ ... «وقال الدار قطني: «والصحيح: عن مالك عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد» =","vol":"1","page":136},{"text":"٧٠ - ٢ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ إِنَّهُ سمع النبي ﷺ يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوسِيلَةَ، فَإِنَّها مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَاّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ»  (^١) .\n٧١ - ٣ - وعن عمر بن الخطاب ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ\n_________\n= [العلل (٧/ ٢٧١/ س ١٣٤٤) و(١١/ ٢٦٣/ س ٢٢٧٥). وسأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث عبد الرحمن بن إسحاق فقال أبو حاتم: «رواه جماعة: مالك وغيره عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد عن النبي ﷺ، وهو أشبه «وقال الحافظ في الفتح (٢/ ١٠٨): «وقال أحمد بن صالح وأبو حاتم وأبو داود والترمذي: حديث مالك ومن تابعة أصح «وقال في نتائج الأفكار (١/ ٣٥٥): «وحكم أحمد بن صالح وأبو حاتم والدار قطني عليها بالشذوذ».\n- وفي هذا الإسناد اختلافات أخرى لا تقدح في صحته، انظر: الحلية لأبي نعيم (٣/ ٣٧٨ - ٣٧٩) ز العلل للدار قطني (١١/ ٢٦٣). التمهيد (١٠/ ١٣٤ - ١٣٥). فتح الباري (٢/ ١٠٨) نتائج الأفكار (١/ ٣٥٥).\n- قال الترمذي: «وفي الباب: عن أبي رافع وأبي هريرة وأم حبيبة وعبد الله بن عمرو وعبد الله ابن ربيعة وعائشة ومعاذ بن أنس ومعاوية «قلت: وعمر وأنس.\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ٧ - ب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي علي النبي ﷺ ثم يسأل الله له الوسيلة، (٣٨٤ - ١/ ٢٨٨). وأبو داود في ك الصلاة، ٣٦ - ب ما يقول إذا سمع المؤذن، (٥٢٣). والترمذي في ٥٠ - ك المناقب، ١ - ب في فضل النبي ﷺ، (٣٦١٤). وقال: «حسن صحيح». والنسائي في المجتبي، ٧ - ك الأذان، ٣٧ - ب الصلاة علي النبي ﷺ بعد الأذان، (٦٧٧ - ٢/ ٢٥). وفي عمل اليوم والليلة (٤٥) وأبو عوانة (١/ ٣٣٦ و٣٣٧). وابن خزيمة (١/ ٢١٩/ ٤١٨) والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٤٣). والبيهقي (١/ ٤٠٩ - ٤١٠) وأحمد (٢/ ١٦٨). وابن أبي شيبه (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧) وعبد بن حميد (٣٥٤). ويعقوب ابن سفيان الفسوي (٢/ ٥١٥) وابن السني (٩٣) والبغوي في شرح السنة (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥).","vol":"1","page":137},{"text":"اللهُ. ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ باللهِ. ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ باللهِ. ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إلهَ إِلَاّ اللهُ، قَالَ: لَا إلهَ إِلَاّ اللهُ، مِنْ قَلْبِهِ؛ دَخَلَ الْجنَّةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ٧ - ب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، (٣٨٥ - ١/ ٢٨٩). وأبو داود في ك الصلاة، ٣٦ - ب ما يقول إذا سمع المؤذن، (٥٢٧). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٠) وأبو عوانة (١/ ٣٣٩) وابن خزيمة (١/ ٢١٨/ ٤١٧) والطحاوي (١/ ١٤٤). والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٠٩) وفي الدعوات (٤٧) والبغوي في شرح السنة (١/ ٢٨٧).\n- وهذا الحديث مما انتقده الدار قطني علي مسلم في كتابه التتبع (ص ٢٦٤) (١٢٢) فقد روي موصولا ومرسلا، وقد بين هذا الاختلاف الدار قطني نفسه في كتابه العلل (٢/ ١٨٢/ س ٢٠٥). وصحح رواية مسلم الموصولة.\n- وقد ورد نحو حديث عمر: من حديث معاوية، ومن فعل النبي ﷺ، ولم يذكر فيه ثواب ذلك:\n- أخرجه مطولا: الدارمي (١/ ٢٩٤/ ١٢٠٢ و١٢٠٣) وابن خزيمة (٤١٤ و٤١٥ و٤١٦). والطحاوي (١/ ١٤٥) والبيهقي (١/ ٤٠٩) وأحمد (٤/ ٩١ و٩٨) والطبراني في الكبير (١٩/ ٧٣٠ و٧٣١) وفي الدعاء (٤٥٥ و٤٥٦ و٤٥٧).\n- وأخرجه مختصرا: البخاري (٦١٢ و٦١٣ و٩١٤). والنسائي في المجتبي (٢/ ٢٤ - ٢٥/ ٦٧٤ و٦٧٥ و٦٧٦). وفي عمل اليوم والليلة (٣٤٩ - ٣٥٣). والطحاوي (١/ ١٤٤). وأحمد (٤/ ٩٢ و٩٥ و١٠٠). والحميدى (٦٠٦). وابن أبي شيبه (١/ ٢٢٦). والطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٧١٩ - ٧٢٢ و٧٣٧ و٧٧٠ و٧٧١ و٧٧٥ و٧٩٣ و٨٠٤ و٨٧٤ و٩٢٦). وفي الدعاء (٤٥٠ - ٤٥٤).\n- وقد ورد هذا الفضل في القول مثل ما يقول المؤذن من حديث أبي هريرة قال: كنا مع رسول الله ﷺ فقام بلال ينادي، فلما سكت قال رسول الله ﷺ: «من قال مثل هذا يقينا دخل الجنة».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٨٧). والنسائي (٢/ ٢٤/ ٦٧٣). وابن حبان (٢٩٤ - موارد) والحاكم (١/ ٢٠٤) وأحمد (٢/ ٣٥٢). وابنه عبد الله في زيادات المسند (٢/ ٣٥٢). ومن طريقهما: المزي في تهذيب الكمال (ت ٤٦٥٢).\n- من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن بكير بن الأشج حدثه أن علي بن خالد الزرقي=","vol":"1","page":138},{"text":"٧٢ - ٤ - وعن جابر بن عبد الله ﵁ أن رسول الله ﷺ، «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n_________\n=حدثه أن النضر بن سفيان حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: كنا ... فذكره.\n- قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات، غير النضر بن سفيان لم يوثقه غير ابن حبان وروي عنه اثنان إلا أنه تابعي كبير ويقال: أن له إدراكا] الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٣). التاريخ الكبير (٨/ ٨٧). الثقات (٥/ ٤٧٤). تهذيب الكمال (ت ٧٠١٥) التقريب (١٠٠١).\n- ويشهد له حديث عمر بن الخطاب.\n- وحديث أبي هريرة حسنه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم (٦٥٠).\n(^١)  أخرجه البخاري في ١٠ - ك الأذان، ٨ - ب الدعاء عند النداء، (٦١٤ - ٢/ ١١٢). وفي ٦٥ - ك التفسير، ١١ - ب «عسي أن يبعثك ربك مقاما محمودا»، (٤٧١٩ - ٨/ ٢٥١). وأبو داود في ك الصلاة، ٣٨ - ب ما جاء في الدعاء عند الأذان، (٥٢٩). والتزمذي في ك الصلاة، ٤٣ - ب منه، (٢١١) والنسائي في المجتبي ٧ - ك الأذان، ٣٨ - ب الدعاء عند الأذان، (٦٧٩ - ٢/ ٢٧). وقال «المقام المحمود «بدل «مقاما محمودا «وفي عمل اليوم والليلة (٤٦) وابن ماجه في ٣ - ك الأذان، ٤ - ب ما يقال إذا أذن المؤذن (٧٢٢) وابن خزيمة (٤٢٠ - ١/ ٢٢٠) وقال: «المقام المحمود». وأحمد (٣/ ٣٥٤). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٤٦) وقال: «المقام المحمود «والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤١٠) وفي الدعوات (٤٩) وقال: «اللهم إني أسالك بحق هذه الدعوة التامة «وزاد في آخره: «إنك لا تخلف الميعاد «وابن أبي عاصم في السنة (٨٢٦) والطبراني في الأوسط (٤٦٥١) وفي الصغير (٦٧٠ - الروض) وفي الدعاء (٤٣٠) وقال في الأوسط والصغير: «اللهم بحق هذه الدعوة التامة». وابن السني (٩٥) وزاد:» ... والدرجة الرفيعة .... «\n- كلهم من طريق علي بن عياش ثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعا.\n* تنبيهات:\n- الأول: زيادة «إنك لا تخلف الميعاد «في آخر الحديث عند البيهقي، زيادة شاذة تفرد بها محمد ابن عوف الطائي الحمصي، ولم يتابعه عليها أحد ممن روي الحديث عن علي ابن عياش، وهم البخاري وأحمد وأبو زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمرو ومحمد ابن سهل بن عسكر البغدادي وإبراهيم بن يعقوب وعمرو بن منصور ومحمد بن يحيي والعباس بن الوليد الدمشقي ومحمد بن أبي الحسين وموسي بن سهل الرملي، فيما وقفت عليه من المصادر=","vol":"1","page":139},{"text":"٧٣ - ٥ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁؛ عَنْ رسول الله ﷺ ﷺ إِنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ ربا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا؛ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ»  (^١) .\n_________\n=-[وقد حسن إسناد هذه الزيادة الإمام العلامة عبد العزيز بن باز في تحفه الأخيار ص (٣٨)؛ لأنها زيادة ثقة لم يخالف فيها من هو أوثق] «المؤلف».\n- الثاني: زيادة «الدرجة الرفيعة «عند ابن السني، شاذة أيضا ولعلها مدرجة من أحد رواة عمل اليوم والليلة لابن السني، وذلك أن ابن السني رواه عن النسائي عن عمرو بن منصور عن علي به، وهذه اللفظة ليست عند النسائي. وقد نقل المبار كفوري في تحفه الأحوذي (١/ ٥٣٢) عن القاري في المرقاة قوله: «أما زيادة «الدرجة الرفيعة «المشهورة علي الألسنة، فقال البخار: «لم أره في شيء من الروايات «ا هـ وقال الحافظ في التخليص (١/ ٣٧٦): «وليس في شيء من طرقه ذكر الدرجة الرفيعة»».\n- الثالث: رواية «اللهم إني أسالك بحق هذه الدعوة التامة «لم يتفرد بها محمد بن عوف عند البيهقي [كما هو ظاهر كلام الألباني في الإرواء (١/ ٢٦١)] بل تابعه عليها عبد الرحمن بن عمرو أبو زرعة الدمشقي -وهو ثقة حافظ -عند الطبراني في الأوسط والصغير.\n- الرابع: وقع في المطبوعة من «شرح المعاني ««سيدنا محمد»، قال الألباني في الرواء (١/ ٢٦١): «وهي شاذة مدرجة ظاهرة الإدراج».\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ٧ - ب استحباب القول مثل قول المؤذن ....، (٣٨٦ - ١/ ٢٩٠). وأبو داود في ك الصلاة، ٣٦ - ب ما يقول إذا سمع المؤذن، (٥٢٥). والترمذي في ك الصلاة، ١٥٦ - ب ما جاء ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن من الدعاء، (٢١٠)، وقال: «حسن صحيح غريب». والنسائي في المجتبي، ٧ - ك الأذان، ٣٨ - ب الدعاء عند الأذان، (٦٧٨ - ٢/ ٢٦). وفي عمل اليوم والليلة (٧٣) وابن ماجه في ٣ - ك الأذان، ٤ - ب ما يقال إذا أذن المؤذن، (٧٢١). وأبو عوانة (١/ ٣٤٠). وابن خزيمة (١/ ٢٢٠/ ٤٢١). والحاكم (١/ ٢٣٠) والطحاوي (١/ ١٤٥) والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤١٠) وفي الدعوات (٤٨) وأحمد (١/ ١٨١). وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٢٦ - ٢٢٧) وعبد بن حميد (١٤٢) والبزار (٣/ ٣٣٢/ ١١٣٠ - البحر الزخار) وأبو يعلي (٢/ ٧٦/ ٧٢٢). وابن السني (٩٧). والطبراني في الدعاء (٤٢٩).\n- من طريق الليث بن سعد عن حكيم بن عبد الله عن عامر بن سعد عن سعد به مرفوعا.\n- وتابع الليث بن سعد: عبيد الله بن المغيرة -وهو ثقة. التهذيب (٥/ ٤١٠) -فبين محل هذا الذكر، ولفظه «من سمع المؤذن يتشهد فالتفت في وجهه، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا=","vol":"1","page":140},{"text":"٧٤ - ٦ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ»  (^١) .\n_________\n=شريك له، وأن محمدًا رسول الله، رضيت بالله ربا والإسلام دينا، غفر له ما تقدم من ذنبه «\n- أخرجه ابن خزيمة (٤٤٢)، والطحاوي (١/ ١٤٥).\n(^١)  له طرق عنه:\n* الأولي: عن سفيان الثوري عن زيد العمي عن أبي إياس معاوية بن قرة عن أنس به مرفوعا.\n- أخرجه أبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٥ - ب ما جاء في الدعاء بين الأذان والإقامة، (٥٢١). والترمذي في أبواب الصلاة، ١٥٨ - ب ما جاء في أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة، (٢١٢). وفي ٤٩ - ك الدعوات، ١٢٩ - ب في العفو والعافية، (٣٥٩٥) و(٣٥٩٤) وزاد: «قال: فماذا نقول يا رسول الله؟ «قال: «سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٨ و٦٩). وأحمد (٣/ ١١٩). والبيهقي (١/ ٤١٠) وابن أبي شيبه في المصنف (١٠/ ٢٢٥). وعبد الرزاق في المصنف (١/ ٤٩٥). وأبو يعلي (٧/ ١٧٢/ ٤١٤٧) والطبراني في الدعاء (٤٨٣). والقضاعي في مسند الشهاب (١٢٠) والبغوي في شرح السنة (٢/ ٢٨٩/ ٤٢٥) وابن عدي في الكامل (٣/ ١٩٩).\n- وإسناده ضعيف: فأن زيد الحواري العمي: ضعيف [التهذيب (٣/ ٢٢٣). الميزان (٢/ ١٠٢). التقريب (٣٥٢)] لكنه توبع.\n-[وهذه الطريق صححها الألباني في صحيح سنن الترمذي (١/ ١٣٢)، وصحيح سنن أبي داود (١/ ١٥٦)] «المؤلف».\n* تنبيهان:\nالأول: الزيادة التي وقعت عند الترمذي (٣٥٩٤) لا تثبت فقد تفرد بها يحيي بن اليمان -وهو صدوق يخطئ كثيرا [التقريب (١٠٧٠)] وقد روي الحديث وكيع وعبد الرزاق وأبو أحمد وأبو نعيم والإمام أحمد وعبد الله بن المبارك -وهم أحفظ وأكثر وأثبت -فلم يزيدوها فدل ذلك علي شذوذها. قال الشيخ الألباني في الإرواء (١/ ٢٦٢): ضعيف منكر بهذه الزيادة تفرد بها ابن اليمان وهو ضعيف لسوء حفظه، أما الحديث فصحيح بدونها. أهـ] قال الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ٤٧٥): «لكن قوله: «سلو الله «ثبت في حديث آخر» [«المؤلف».\n- الثاني: أعله النسائي بالوقف، فقد رواه عبد الرحمن بن مهدي موقوفا علي أنس] عمل اليوم والليلة (٧٠)] وخالف في ذلك من تقدم ذكرهم فقد رووه مرفوعا؛ فالمرفوع أصح.\n* الطريق الثانية: عن بريد بن أبي مريم عن أنس به مرفوعا:\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٧) وابن خزيمة (١/ ٢٢٢/ ٤٢٥) وزاد «فادعوا». وابن حبان (٢٩٦ موارد) بالزيادة، وقال: «مستجاب «بدل «لا يرد». وأحمد (٣/ ١٥٥ و٢٥٤) =","vol":"1","page":141},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- بالزيادة. وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٢٦) بالزيادة. وأبو يعلي (٦/ ٣٥٣ - ٣٥٤) (٣٦٧٩ و٣٦٨٠). والطبراني في الدعاء (٤٨٤) وابن السني (١٠٢) بالزيادة والبيهقي في الدعوات (٦١) بالزيادة.\n- من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق السبيعي عن بريدبه.\n- ورجاله ثقات، غير أن أبا إسحاق مدلس وقد عنعنه.\n- وقد تابعه ابنه يونس- وهو صدوق يهم قليلا [الميزان (٤/ ٤٨٢) التقريب (١٠٩٧)]- عن بريد به.\n- أخرجه ابن خزيمة (٤٢٦) و(٤٢٧) بزيادة «فادعوا». وأحمد (٣/ ٢٢٥) بالزيادة. فهو صحيح بهذه المتابعة.\n- قال الترمذي (٥/ ٥٣٩) بعد حديث زيد العمي: وهكذا روي أبو إسحاق الهمداني هذا الحديث عن بريد بن أبي مريم الكوفي عن أنس عن النبي ﷺ نحوا هذا، وهذا أصح. ا هـ.\n- وقال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣٧٤): قال أبو الحسن بن القطان: وإنما لم نصححه لضعف زيد العمي، وأما بريد فهو موثق، وينبغي أن يصحح من طريقه، وقال المنذري: طريق بريد أجود من طريق معاوية. ا هـ\n* الثالثة: عن الفضل بن المختار عن حميد الطويل عن أنس به مرفوعا بلفظ: «الدعاء مستجاب ما بين النداء».\n- أخرجه الحاكم (١/ ١٩٨) وابن عدي في الكامل (٦/ ١٦) وقال «ما بين الأذان والإقامة».\n- وهو منكر بهذا الإسناد: فأن الفضل بن المختار: قال فيه أبو حاتم: «هو مجهول وأحاديثه منكرة، يحدث بالأباطيل» [الجرح والتعديل (٧/ ٦٩)]. وقال الأزدي: «منكر الحديث جدا». وقال ابن عدى: «وعامته مما لا يتابع عليه إما إسنادا وإما متنا». [الكامل (٦/ ١٦)] وقال العقيلي: «منكر الحديث» [الضعفاء الكبير (٣/ ٤٤٩)]. وانظر: الميزان (٣/ ٣٥٨). واللسان (٤/ ٥٢٤).\n- وقال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣٧٧): «لكن الراوي له عن حميد ضعيف جدا».\n* الرابعة: عن يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس مرفوعا بنحوه وأوله: إذا نودي للصلاة فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء ....».\n- أخرجه الطيالسي (٢١٠٦). وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٢٦) والطبراني في الدعاء (٤٨٥ و٤٨٦). وابن عدى في الكامل (٢/ ٢٩٨) والبغوي في شرح السنة (٢/ ٢٩١) (٤٢٨).\n- وإسناده ضعيف. فأن يزيد بن أبان: ضعيف [الميزان (٤/ ٤١٨) التقريب (١٠٧١)].\n* الخامسة: عن سلام بن أبي الصهباء عن ثابت عن أنس به مرفوعا.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٤٨٧) والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٣٢٤) و(٨/ ٧٠) وابن عدى في الكامل (٣/ ٣٠٥).\n- وهو منكر بهذا الإسناد، فأن سلام هذا قال فيه البخاري: «منكر الحديث» [التاريخ الكبير=","vol":"1","page":142},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٤/ ١٣٥)] وقال ابن معين: «ضعيف الحديث». وقال ابن حبان: «ممن فحش خطؤه وكثر وهمه لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد». [المجروحين (١/ ٣٤٠)] وقال أبو حاتم: «شيخ» [الجرح والتعديل (٤/ ٢٥٧)]. وقال أحمد: «حسن الحديث «وقال ابن عدى: «وأرجو أنه لا بأس به» [الكامل (٣/ ٣٠٥) الميزان (٢/ ١٨٠) اللسان (٣/ ٧١)].\n- قلت: قد انفرد بهذا الإسناد ولم يتابع عليه.\n* السادسة: عن سليمان التيمي عن قتادة عن أنس به موقوفا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧١) من طريق عبد الله بن المبارك عن سليمان به.\n- ورواه أسيد بن زيد عن عبد الله فرفعه، وأسيد: ضعيف أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٤٠٠).\n- ورواه يحيي بن سعيد عن سليمان التيمي به لكن خالف في لفظه فقال: «إذا أقيمت الصلاة فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء «موقوفا أيضا. أخرجه النسائي (٧٢).\n- وخالفه:\n١ - عمرو بن النعمان -وهو صدوق له أوهام [التقريب (٧٤٦)]-والراوي عنه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة -وهو متروك كذبه أبو حاتم وقال الدار قطني: «يضع الحديث». [الميزان (٢/ ٥٨٠). اللسان (٣/ ٥١٦)].\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٤٨٨).\n٢ - سهل بن زياد -قال الذهبي في الميزان (٢/ ٢٣٧): «ما ضعفوه». وفي الضعفاء: «صدوق فيه لين «وقال الأزدي: «منكر الحديث» [اللسان (٣/ ١٤٠)] وقال البزار: «ليس به بأس» [كشف الأستار (٢٤٧١)].\n- أخرجه أبو يعلي (٧/ ١١٩) (٤٠٧٢) والخطيب في التاريخ (٨/ ٢٠٤).\n- فروياه عن سليمان التيمي عن أنس مرفوعا بلفظ: «إذا نودي بالصلاة فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء».\n- فخالفا في رفعه، وفي إسقاط قتادة بين التيمي وأنس.\n- ويحيي بن سعيد القطان ثقة متقن حافظ وروايته مقدمة علي هذين بلا شك. فالموقف أصح، ولكن هذا ليس مما يقال من قبل الرأي فله حكم المرفوع.\n- وحاصل ما تقدم أن الحديث صحيح بمجموع طرقه الأولي والثانية والرابعة والسادسة.\n- وحديث أنس: حسنة الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣٧٤) وصححه الألباني في صحيح الجامع (٨١٨ و٣٤٠٥ و٣٤٠٦ و٣٤٠٨) والإرواء (٢٤٤) والصحيحة (١٤١٣).\n- وله شواهد منها:\n١ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رجلا قال: يا رسول الله أن المؤذنين يفضلوننا، فقال رسول الله ﷺ: «قل كما يقولون، فإذا انتهيت فسل تعطه».=","vol":"1","page":143},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه أبو داود (٥٢٤) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٤) وابن حبان (٢٩٥ - موارد). وأحمد (٢/ ١٧٢) والبيهقي (١/ ٤١٠) والطبراني في الدعاء (٤٤٤).\n- من طريق ابن وهب عن حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن ابن عمرو به. عدا أحمد فمن طريق ابن لهيعة عن حيي به.\n- وإسناده حسن: فأن رجاله ثقات غير حيي بن عبد الله قال فيه الحافظ في التقريب (٢٨٢): «صدوق يهم».\n- وتابعه عمرو مولي غفرة -وهو ضعيف [التقريب (٧٢٣)]-والراوي عنه: رشدين بن سعد -ضعيف أيضا [التقريب (٣٢٦)].\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٤٤٥).\n- والحديث حسنه الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣٧٨). وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٤٠٣)] وقال في صحيح سنن أبي داود (١/ ١٥٧): «حسن صحيح» [«المؤلف».\n٢ - حديث سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: «ثنتان لا تردان -أو قل ما تردان-: الدعاء عند النداء، وعند البأس حِينَ يلحم بعضهم بعضا».\n- أخرجه أبو داود (٢٥٤٠) والدارمي (١/ ٢٩٣) (١٢٠٠) وابن خزيمة (١/ ٢١٩) (٤١٩). والحاكم (١/ ١٩٨) و(٢/ ١١٣) وابن الجارود في المنتقي (١٠٦٥). والبيهقي في السنن (١/ ٤١٠) و(٣/ ٣٦٠) وفي الدعوات (٥٢) والطبراني في الكبير (٦/ ٥٧٥٦).\n- من طريق سعيد بن أبي مريم عن موسي بن يعقوب الزمعي عن أبي حازم عن سهل به مرفوعا.\n- وهذا إسناد ضعيف: فأن موسي بن يعقوب الزمعي: قال فيه الحافظ في التقريب (٩٨٧): «صدوق سيء الحفظ». [وصحح العلامة الألباني حديث سهل في صحيح أبي داود (٢/ ١٠٨)] «المؤلف».\n- وقد تابع موسي عليه:\n١ - ذباب بن محمد ثنا أبو حازم عن سهل مرفوعا بلفظ «ساعتان يتقبل فيهما الدعاء: حضور النداء بالصلاة، والصف في سبيل الله».\n- أخرجه الدولابي في الكني (٢/ ٢٤).\n- وذباب: فيه جهالة. ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٤٥٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وذكر واحدا فيمن روي عنه، وروي عنه آخر عند الدولابي.\n٢ - عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بنحوه مرفوعا وفي أوله: «ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء ويستجاب فيهما الدعاء ...».\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٤٨٩). وفي الكبير (٦/ ٥٨٤٧) وعبد الحميد بن سليمان: ضعيف [التقريب (٥٦٥)]. =","vol":"1","page":144},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=تقام الصلاة، وفي الصف في سبيل الله».\n- أخرجه ابن حبان (٢٩٧ موارد) والطبراني في الكبير (٦/ ٥٧٧٤).\n- من طريق أيوب بن سويد عن مالك به.\n- وأيوب: ضعيف، ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وأبو داود، وغيرهم، ولينه أبو حاتم، وقال الدار قطني: يعتبر به. [التهذيب (١/ ٤٢١) سؤالات البرقاني (٤٢٤) الميزان (١/ ٢٨٧)].\n- ولم يتفرد به فقد تابعه:\n(أ) إسماعيل بن عمر عن مالك به مرفوعا ولفظه: «ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء: عند حضور الصلاة وعند الصف في سبيل الله».\n- أخرجه ابن حبان (٢٩٨ موارد).\nوإسماعيل بن عمر الواسطي أبو المنذر: قال الحافظ في التقريب (١٤٢): «ثقة».\n(ب) محمد بن مخلد الرعيني عن مالك به مرفوعا ولفظه: «ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء فلم ترد فيهما دعوة: حضور الصلاة، وعند الزحف للقتال».\n- أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٤٣).\n- ومحمد بن مخلد الرعيني: قال أبو حاتم: «لم أر في حديثه منكر «وقال ابن عدي في الكامل: «يحدث عن مالك وغيره بالبواطيل «وقال أيضا: «وهو منكر الحديث عن كل من يروي عنه». وقال الدار قطني في غرائب مالك: «متروك الحديث «وقال الخليلي: «يروي عن مالك أحاديث تفرد بها، وهو صالح» [الجرح والتعديل (٨/ ٩٢) الكامل (٦/ ٢٥٦) الميزان (٤/ ٣٢) اللسان (٥/ ٤٢٣)].\nوالراوي عنه: بكر بن سهل الدمياطي: قال الذهبي: «حمل الناس عنه، وهو مقارب الحال».\nوقال النسائي: «ضعيف» [الميزان (١/ ٣٤٥) وانظر: اللسان (٢/ ٦٣)].\n- قال أبو نعيم: «غريب من حديث مالك، لم يروه عنه في الموطأ».\n- قلت: بل رواه مالك موقوفا كما سيأتي.\n(ج) منيع بن ماجد بن مطر عن مالك به مرفوعا بلفظ «تحروا الدعاء في الفيافي، وثلاثة لا يرد دعاؤهم: عند النداء، وعند الصف في سبيل الله، وعند نزول القطر».\n- أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٤٣).\n- منيع هذا: قال الحافظ في اللسان (٦/ ١٢١): «أشار الدار قطني في الغرائب إلي لينه».\n- فزيادته هذه منكرة تفرد بها دون من رواه عن مالك.\n- وقد روي مالك هذا الحديث في الموطأ، ٣ - ك الصلاة، (٧ - ١/ ٨٣) موقوفا علي سهل. وهو في موطأ القعنبي برقم (١٠١).\n- ومن طريقه: عبد الرزاق في المصنف (١٩١٠ - ١/ ٤٩٥) وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٢٤).=","vol":"1","page":145},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والبخاري في الأدب المفرد (٦٦١) والبيهقي في السنن (١/ ٤١١).\n- فعبد الرزاق ومعن بن عيسي وإسماعيل بن عمر ويحيي بن عبد الله بن بكير رووه عن مالك موقوفا وهو أثبت ممن رواه مرفوعا، خصوصا وفيهم معن بن عيسي وهو ثقة ثبت، قال أبو حاتم: «هو أثبت أصحاب مالك» [التقريب (٩٦٣)].\n- وعلي هذا فالموقوف أصح. قال ابن عبد البر: هذا الحديث موقوف عند جماعة رواة الموطأ، ومثله لا يقال بالرأي أ هـ فهو في حكم المرفوع.\n٤ - رزق بن سعيد بن عبد الرحمن المدني -ويقال: رزيق، ويقال رازق- عن أبي حازم عن سهل مرفوعا به وزاد «تحت المطر».\n- أخرجه أبو داود عقيب (٢٥٤٠). وفي رواية «وقت المطر». والحاكم (٢/ ١١٣ - ١١٤). والبيهقي (٣/ ٣٦٠) والطبراني في الكبير عقيب (٥٧٥٦ - ٦/ ١٣٥).\n- ورزق هذا مجهول، لم يرو عنه غير موسي بن يعقوب الزمعي. قال الطبراني: «ليس لرزق حديث مسند إلا هذا الحديث، وحديث آخر منقطع «أهـ[التهذيب (٣/ ١٠٠) الميزان (٢/ ٤٨) التقريب (٣٢٦)].\n- فهذه الزيادة «وتحت المطر «منكرة لا تثبت.\n- ورواه أيضا بلفظ: «وعند نزول القطر «منيع بن ماجد وقد تفرد بها دون من رواه عن مالك فلا تثبت من رواية مالك. وقد تقدم الكلام عليها.\n- ولها شاهدان لا يصلحان للاعتضاد:\n١ - من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ: «تفتح أبواب السماء لخمس: لقراءة القرآن، وللقاء الزحفين، ولنزول القطر، ولدعوة المظلوم، والأذان».\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٦٤٦) وفي الصغير (٤٧١ الروض). وإسناده ضعيف جدا، فيه حفص بن سليمان: متروك [التقريب (٢٥٧)].\n٢ - ومن حديث أبي أمامة مرفوعا: «تفتح أبواب السماء، ويستجاب الدعاء في أربعة مواطن: عند التقاء الصفوف في سبيل الله، وعند نزول الغيث، وعند إقامة الصلاة، وعند رؤية الكعبة».\n- أخرجه البيهقي (٣/ ٣٦٠) والطبراني في الكبير (٨/ ٧٧١٣ و٧٧١٩).\n- من طريق الوليد بن مسلم ثنا عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة به مرفوعا.\n- قلت: هو حديث منكر.\n- عفير بن معدان: قال البخاري: «منكر الحديث «وقال ابن معين: «ليس بشيء «وقال أيضا: بأنه قريب من أبي المهدي سعيد بن سنان الذي قال فيه: «أحاديثه أخاف أن تكون موضوعة، لا تشبه أحاديث الناس «وقال أبو حاتم: «ضعيف الحديث، يكثر الرواية عن سليم بن عامر عن أبي أمامة عن النبي ﷺ بالمناكير ما لا أصل له، لا يشتغل بروايته «وقال أحمد: «منكر الحديث،=","vol":"1","page":146},{"text":"خلاصة مَا جاء فِي الذكر عند الاذان وبعده\n١ - أن يقول السامع مَا يقول المؤذن إِلَاّ فِي لفظ «حي علي الصلاة» و«حي علي الفلاح» فيبدلهما بـ «لَا حول وَلَا قوة إِلَاّ بالله».\n٢ - أن يقول حِينَ يشتهد المؤذن: «وأنا أشهد أن لَا إله إِلَاّ الله، وَحْدَهُ لَا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربا، وبمحمد رسولًا، وبالاسلام دينا».\n٣ - أن يصلي علي النبي ﷺ بَعْدَ فراغه من إجابة المؤذن.\n٤ - أن يقول بَعْدَ صلاته عليه: «اللَّهُمَّ رب هَذِهِ الدعوة التامة والصلاة\n_________\n=ضعيف. وقال العقيلي: «لا يتابع علي حديثه «وقال ابن عدي: «وعامة رواياته غير محفوظة» [التاريخ الأوسط (٢/ ١٦١). الجرح والتعديل (٧/ ٣٦) تاريخ ابن معين (٢/ ٤٠٨) سؤالات ابن الجنيد (ت ٥٤٨) أحوال الرجال (ت ٣٠٢) سؤالات البرذعي (٣٧٢) علل الحديث (٢/ ١٧٢) الضعفاء والمتروكون (ت ٤٦٧) المجروحين (٢/ ١٩٨) الضعفاء الكبير (٣/ ٤٣٠) الكامل (٥/ ٣٧٩) تهذيب الكمال (ت ٤٦٧) المجروحين (٢/ ١٩٨) الضعفاء الكبير (٣/ ٤٣٠) الكامل (٥/ ٣٧٩) تهذيب الكمال (ت ٤٥٥٤) الميزان (٣/ ٨٣) تلخيص المستدرك (١/ ٥٤٦ - ٥٤٧)].\n- الوليد بن مسلم: يدلس ويسوى، ولم يصرح بالسماع في جميع طبقات السند.\n- وحديث سهل بن سعد قال فيه الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣٧٩): «حسن صحيح «وقال أيضا (١/ ٣٨٠) «ورزيق الذي أتي بالزيادة مجهول، لا يعرف له راو إلا موسي ولا رواية إلا هذا الحديث «وقد صححه الألباني في صحيح الجامع (٣٠٧٨ و٣٠٧٩ و٣٥٨٧) والصحيحة (١٤٦٩) وصحيح الترغيب (٢٥٦ و٢٦٢).\n- [وذكر العلامة الألباني حديثا مرسلا عن مكحول عن النبي ﷺ: «اطلبوا إجابة الدعاء عند: التقاء الجيوش، وإقامة الصلاة، ونزول المطر «أخرجه الشافعي في الأم (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤)، وذكر أن إسناده ضعيف لجهالة شيخ الشافعي، مع إرساله، ثم قال: «لكن الحديث له شواهد من حديث سهل بن سعد، وابن عمر، وأبي أمامة خرجتها في التعليق الرغيب (١/ ١١٦)، وهي وإن كانت مفرداتها ضعيفة إلا أنها إذا ضمت إلي هذا المرسل أخذ بها قوة وأرتقي إلي مرتبة الحسن أن شاء الله «انتهي الأحاديث الصحيحة برقم (٤٦٩)] «المؤلف».","vol":"1","page":147},{"text":"القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الَّذِي وعدته [إنك لَا تخلف الميعاد]».\n٥ - أن يدعو لنفسه بَعْدَ ذَلِكَ ويسأل الله من فضله؛ فإن الدعاء بَيْنَ الأذان والإقامة لَا يرد.\n\n١٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-32> الدعاء علي من ينشد ضال فِي المسجد</span>\n٧٥ - عَنْ أبي هريرة ﵁، قَالَ: رسول الله ﷺ: «مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيَقُلْ: لَا ردَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ؛ فَإِنَّ الْمَسِاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في ٥ - ك المساجد، ١٨ - ب النهي عن نشد الضالة في المسجد ....، (٥٦٨ - ١/ ٣٩٧) وأبو داود في ك الصلاة، ٢١ - ب في كراهية إنشاد الضالة في المسجد، (٤٧٣) وقال: «لا أداها الله إليك «وابن ماجه في ٤ - ك المساجد، ١١ - ب النهي عن إنشاد الضوال في المسجد (٧٦٧) وأبو عوانة (١/ ٤٠٦) وابن خزيمة (٢/ ٢٧٣/ ١٣٠٢) والبيهقي (٢/ ٤٤٧) و(٦/ ١٩٦ و١٠/ ١٠٢) وأحمد (٢/ ٣٤٩ و٤٢٠) وابن السني (١٥١).\n* وللحديث شواهد منها:\n١ - حديث بريدة بن الحصيب: أن رجلا نشد في المسجد؛ فقال: من دعا إلي الجمل الأحمر. فقال النبي ﷺ: «لا وجدت، إنما بنيت المساجد لما بنيت له».\n- أخرجه مسلم (٥٦٩ - ١/ ٣٩٧ - ٣٩٨) والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ١١٢) والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٧٤) وابن ماجه (٧٦٥) وأبو عوانة (١/ ٤٠٧) وابن خزيمة (١٣٠١) والبيهقي (٢/ ٤٤٧ و٦/ ١٩٦) و(١٠/ ١٠٣) وأحمد (٥/ ٣٦٠ و٣٦١) وابن أبي شيبه (٢/ ٤١٩) وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢٠٨٠ و٢٠٨٣). وابن السني (١٥٠).\n- من طريق علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه به مرفوعا.\n- واختلف فيه علي علقمة.\n١ - فرواه سفيان الثوري وأبو أسامة وسعيد بن سنان وقيس بن الربيع ومحمد بن شيبه ابن نعامة عن علقمة به متصلا.=","vol":"1","page":148},{"text":"١٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-33> الدعاء على من يبيع فِي المسجد</span>\n٧٦ - عَنْ أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللهُ تِجَارَتَك. وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ ضَالَّةً فَقُولُوا: لَا رَدَّ اللهُ عَلَيْكَ» (^١).\n_________\n=٢ - ورواه مسعر بن كدام عن علقمة به مرسلا؛ لم يذكر بريدة. أخرجه النسائي (١٧٥).\n- قلت: ورواية الجماعة أولي بالصواب، والله أعلم، لا سيما وقد صححها مسلم.\n٣ - حديث جابر بن عبد الله قال: جاء رجل ينشد ضالة في المسجد، فقال له رسول الله ﷺ: «لا وجدت».\n- أخرجه النسائي (٢/ ٤٨ - ٤٩/ ٧١٦) وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٣٣) وابن عدى في الكامل (٣/ ١٩٢).\n- بإسنادين عن جابر، وإسناد النسائي وأبي نعيم: صحيح. ولا تضر عنعنة أبي الزبير؛ فهي محمولة علي الاتصال، وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٩٦): «هذا حديث صحيح».\n- وفي الباب: عن أنس وسعد بن أبي وقاص وعصمة وابن مسعود وعبد الله بن عمرو وثوبان جد محمد بن عبد الرحمن. وانظر: نتائج الأفكار (١/ ٢٩٦ - ٢٩٨) مجمع الزوائد (٢/ ٢٤) و(٢٥ و٤/ ١٧٠) علل الحديث (١/ ٩٦ - ٩٧).\n(^١) أخرجه الترمذي في ١٢ - ك البيوع، ٧٧ - ب النهي عن البيع في المسجد، (١٣٢١) والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٧٦) والدارمي (١/ ٣٧٩/ ١٤٠١) وابن خزيمة (٢/ ٢٧٤/ ١٣٠٥) وابن حبان (٣١٣ - موارد) والحاكم (٢/ ٥٦) وابن الجارود (٥٦٢) والبيهقي (٢/ ٤٤٧) وعبد الرزاق (١٧٢٥) وابن السني (١٥٤).\n- من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي أخبرنا يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- قال الترمذي: «حسن غريب»\n- وقال الحاكم: «صحيح علي شرط الشيخين».\n- وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٩٩) معقبا عليه: «أخرج لرجاله من الدراوردي فصاعدا، وأخرج لمحمد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة حديثا غير هذا، لكن مقرونا، فهو علي شرطه في المتابعات لا في الأصول».\n- قلت: الحديث الذي عناه ابن حجر هو عند مسلم برقم (٦١٧/ ١٨٦ - ١/ ٤٣٢) وقال ابن حجر بعد أن خرج الحديث في نتائج الأفكار (١/ ٢٩٨) «هذا حديث حسن».\n- قلت: وهو كما قال فأن الدراوردي تكلم بعضهم في حفظه.=","vol":"1","page":149},{"text":"١٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-34> دعاء الاستفتاح</span>\n٧٧ - ١ - عَنْ أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: كَانَ رسولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيَّةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ: «أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ» (^١).\n_________\n=- وقد صححه الألباني في الإرواء (١٢٩٥) وصحيح الجامع (٥٧٣)\n- وقد خالف الدراوردي: عباد بن كثير فرواه عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان عن أبيه عن جده ثوبان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من رأيتموه ينشد شعرا في المسجد فقولوا: فض الله فاك- ثلاث مرات-، ومن رأيتموه ينشد ضالة في المسجد فقولوا: لا وجدتها -ثلاث مرات-، ومن رأيتموه يبيع ويبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك «كذلك قال لنا رسول الله ﷺ.\n- أخرجه ابن السني (١٥٣) مختصرا. والطبراني في الكبير (٢/ ١٠٤/ ١٤٥٤) وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٣٠٠) وقال: «هذا حديث منكر السند وبعض المتن»، ثم قال: «والآفة فيه من عباد، وهو ضعيف جدا، وقد خالف فيه الدراوردي، والدراوردي ثقة، وسنده هو المعروف».\n* وقد ورد النهي عن ذلك صريحا في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن رسول الله ﷺ نهي عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه ضالة، وأن ينشد فيه شعر، ونهي عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة».\n- أخرجه أبو داود (١٠٧٩) والترمذي (٣٢٢) والنسائي في المجتبي (٢/ ٤٧ - ٤٨/ ٧١٣ و٧١٤) وفي عمل اليوم والليلة (١٧٣) وابن ماجه (٧٤٩ و٧٦٦ و١١٣٣) وابن خزيمة (١٣٠٤ و١٣٠٦) والبيهقي (٢/ ٤٤٨) والبغوي في شرح السنة (٤٨٥) وأحمد (٢/ ١٧٩ و٢١٢). وابن أبي شيبه (٢/ ١٣٧ و٤١٩).\n- من طريق محمد بن عجلان عن عمرو به.\n- قال الترمذي: «حسن «وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٣٠٢): «حسن «وهو كما قالا.\n- وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٨٥).\n(^١) متفق علي صحته: أخرجه البخاري في ١٠ - ك الأذان، ٨٩ - ب ما يقول بعد التكبير، (٧٤٤).","vol":"1","page":150},{"text":"٧٨ - ٢ - وعن عائشة ﵂؛ قَالَت: كَانَ النبي ﷺ إِذَا افتتح الصلاة قَالَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ  (^١)، وَلَا إِلَهَ غيرُكَ»  (^٢) .\n_________\n=ومسلم في ٥ - ك المساجد، ٢٧ - ب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة، (٥٩٨ - ١/ ٤١٩) واللفظ له. وأبو داود في ك الصلاة، ١٢٤ - ب السكتة عند الافتتاح، (٧٨١) والنسائي في ١ - ك الطهارة، ٤٨ - ب الوضوء بالثلج، (٦٠ - ١/ ٥٠ - ٥١) وفي ٢ - ك المياه، ٥ - ب الوضوء بماء الثلج والبرد، (٣٣٣ - ١/ ١٧٦) وفي ١١ - ك الافتتاح، ١٤ - ب سكوت الإمام بعد افتتاحه الصلاة، (٨٩٣ - ٢/ ١٢٨) و١٥ - ب الدعاء بين التكبيرة والقراءة، (٨٩٤ - ٢/ ١٢٩). والدارمي في الأذان، ٣٧ - ب في السكتتين، (١٢٤٤ - ١/ ٣١٣) وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١ - ب افتتاح الصلاة، (٨٠٥) وأبو عوانة (٢/ ٩٨) وابن خزيمة (١/ ٢٣٧/ ٤٦٥) و(٣/ ٣٥/ ١٥٧٩) و(٣/ ٦٣/ ١٦٣٠) وابن حبان (١٧٦٦ و١٧٦٧ و١٧٦٩) وابن الجارود في المنتقي (٣٢٠) والدار قطني في السنن (١/ ٣٣٦) والبيهقي (٢/ ١٩٥) والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٩ - ٤٠) وأحمد (٢/ ٢٣١ و٤٩٤) وابن أبي شيبه (١٠/ ٢١٤) والطبراني في الدعاء (٥١٢) وغيرهم.\n(^١)  تعالي جدك: قال في النهاية (١/ ٢٤٤): «أي علا جلالك وعظمتك». وقال ابن حجر: «أي / تعالي غناؤك عن أن ينقصه إنفاق، أو يحتاج إلي معين ونصير «تحفه الأحوذي (٢/ ٤٢)\n(^٢)  أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة، ١٧٩ - ب ما يقول عند افتتاح الصلاة، (٢٤٣) وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١ - ب افتتاح الصلاة، (٨٠٦) وابن خزيمة (٤٧٠) والحاكم (١/ ٢٣٥)] ساقط من المستدرك، مثبت في التلخيص]. والدار قطني في السنن (١/ ٣٠١). والطحاوي في الشرح (١/ ١٩٨) والبيهقي (٢/ ٣٤) والعقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٢٨٩) وابن الأعرابي في المعجم (١٦٥٣) والطبراني في الدعاء (٥٠٢) وابن عدي في الكامل (٢/ ١٩٩) وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٤٦).\n- من طريق أبي معاوية عن حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة به.\n- قال الترمذي: «لا نعرفه من حديث عائشة إلا من هذا الوجه، وحارثة قد تكلم فيه من قبل حفظه».\n- وقال ابن خزيمة: «وحارثة بن محمد ﵀: ليس ممن يحتج أهل الحديث بحديثه».\n- وقال العقيلي: «له غير حديث لا يتابع عليه «ثم قال في الحديث «فقد روي من غير هذا الوجه بأسانيد جياد». وقال البيهقي: «وهذا لم نكتبه إلا من حديث حارثة بن أبي الرجال، وهو ضعيف».\n- قلت: هو منكر من حديث عمرة عن عائشة؛ تفرد به حارثة: وهو منكر الحديث قال ابن عدي: «عامة ما يرويه منكر «وقال العقيلي: «له عبر حديث لا يتابع عليه» [انظر: التهذيب (٢/ ١٣٦) =","vol":"1","page":151},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الميزان (١/ ٤٤٥) المغني (١/ ٢٢٨) وقال: «تركوه».\n- ولحديث عائشة طريقان آخران:\n* الأول: يرويه طلق بن غنام ثنا عبد السلام بن حرب الملائي عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت: ... فذكرته\n- أخرجه أبو داود (٧٧٦) ومن طريقه الدار قطني في السنن (١/ ٢٩٩) والحاكم (١/ ٢٣٥) والبيهقي (٢/ ٣٤).\n- وقد أعله أبو داود بقوله: «وهذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب لم يروه إلا طلق بن غنام، وقد روي قصة الصلاة عن بديل جماعة لم يذكروا فيه شيء من هذا «وأقره الدار قطني والبيهقي.\n- قلت: روي صفة الصلاة: عن بديل عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين .... «الحديث مطولا ومختصرا.\n- رواه عن بديل جماعة منهم:\n١ - حسين بن ذكوان المعلم [ثقة ربما وهم. التقريب (٢٤٧)] مطولا.\n- أخرجه مسلم (٤٩٨ - ١/ ٣٥٧) وأبو داود (٧٨٣) وابن ماجه (٨١٢ و٨٦٩ و٨٩٣) وابن خزيمة (٦٩٩) والبيهقي (٢/ ١٥ و٨٥ و١٧٢) وأحمد (٦/ ٣١ و١٩٤) وابن أبي شيبه (١/ ٢٢٩ و٤١٠) وأبو يعلي (٨/ ٤٦٦٧).\n٢ - سعيد بن أبي عروبة [ثقة حافظ التقريب (٣٨٤)] مختصرا بلفظ: «كان يفتتح الصلاة بالتكبير، ويفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين، ويختمها بالتسليم».\n- أخرجه الدارمي (١/ ٣٠٨/ ١٢٣٦) والطحاوي في الشرح (١/ ٢٠٣) وأحمد (٦/ ١٧١) وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٨٢) و(٩/ ٢٥٢) وقال: «صحيح ثابت من حديث أبي الجوزاء «\n٣ - أبان بن يزيد العطاء [ثقة. التهذيب (١/ ١٢٥)] مختصرا.\n- أخرجه أحمد (٦/ ١١٠)\n٤ - شعبة بن الحجاج [ثقة حافظ متقن. التقريب (٤٣٦)] مختصرا.\n- أخرجه أحمد (٦/ ٢٨١).\n٥ - عبد الرحمن بن بديل ميسرة] لا بأس به التقريب (٥٧١)] مطولا\n- أخرجه أبو داود الطيالسي (١٥٤٧) ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (٣/ ٨٢) وصححه\n- قلت: خالف عبد السلام بن حرب هؤلاء الخمسة في متن الحديث فرواه علي غير وجهه، وأتي فيه بما ليس منه، وعبد السلام، ثقة إلا أن له مناكير، فقد تكلم فيه عبد الله بن المبارك وأحمد [التهذيب (٥/ ٢١٩)].\n- ولا يقال بأنهما حديثان: وذلك لاتحاد المخرج، فإنما يرويه بديل عن أبي الجوزاء عن عائشة=","vol":"1","page":152},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n___\n=ثم اختلف علي بديل. لأن أصل الحديث واحد وهو: كيف كان النبي ﷺ يستفتح الصلاة؟ فظهر بذلك شذوذ رواية عبد السلام والله أعلم.\n- وانظر: التمييز لمسلم ص (١٧٢)\n* الثاني: يرويه سهل بن عامر البجلي ثنا مالك بن مغول عن عطاء] يعني: ابن أبي رباح] قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير علي عائشة ﵂ فسألتها عن افتتاح النبي ﷺ فقالت: كان إذا كبر قال:» ... «فذكره.\n- أخرجه الدار قطني في السنن (١/ ٣٠١) والطبراني في الدعاء (٥٠٣).\n- قلت: وهذا منكر؛ تفرد به سهل بن عامر عن مالك بن مغول وسهل هذا: قال البخاري: «منكر الحديث، ذاهب، لا يكتب حديثه». وقال أبو حاتم: «ضعيف الحديث، روي أحاديث بواطيل، أدركته بالكوفة، وكان يفتعل الحديث»، لذا قال الذهبي: «رماه أبو حاتم بالكذب «ورد ذلك ابن عدي فقال: «وأرجو أنه لا يستحق ولا يستوجب تصريح كذبه «وذكره ابن حبان في الثقات فأخطأ. [التاريخ الأوسط (٢/ ٢٣٦) الجرح والتعديل (٤/ ٢٠٢) الكامل (٣/ ٤٤٢) الثقات (٨/ ٢٩٠) الميزان (٢/ ٢٣٩) اللسان (٣/ ١٤٢) المغني (١/ ٤٥٣)].\n- قلت: وحاصل ما تقدم أن هذه الطرق الثلاثة لا يعضد بعضها بعضا إما لشذوذها وإما لنكارة أسانيدها. وقد وجد علي حاشية إحدى النسخ الخطية للسنن: «قال أبو سعيد: وبلغني عن أبي داود قال: هذان الحديثان: واهيان» [سنن أبي داود (١/ ٥٠٣) تحقيق محمد عوامة] وأبو سعيد هو: أحمد بن محمد بن زياد ابن الأعرابي راوي السنن وصاحب المعجم، وعني أبو داود بقوله: «هذان الحديثان «حديث عائشة هذا وحديث أبي سعيد الذي سيأتي، وقوله هذا يتفق مع ما قاله في رسالته لأهل مكة حيث قال: «وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته».\n-[وقد صحح حديث عائشة ﵂ العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي (١/ ٧٨)، وفي إرواء الغليل رقم (٣٤١)] «المؤلف».\n- وقد روي هذا الدعاء أيضا: من حديث أبي سعيد الخدري وأنس وابن مسعود وواثله بن الاسقع والحكم بن عمير وجابر وابن عمر وعمر:\n١ - أما حديث أبي سعيد: فيرويه جعفر بن سليمان الضبعي عن علي بن علي الرفاعي عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل كبر ثم قال: «سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك، وتعالي جدك، ولا إله غيرك «ثم يقول: «لا إله إلا الله «ثلاثا، ثم يقول: «الله أكبر كبيرا -ثلاثا- أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزة ونفخه ونفثه «ثم يقرأ.\nأخرجه أبو داود (٧٧٥) والترمذي (٢٤٢) والنسائي (٨٩٨ و٨٩٩ - ٢/ ١٣٢) والدارمي (١٢٣٩ - ١/ ٣٠) وابن ماجه (٨٠٥) وابن خزيمة (٤٦٧) والدار قطني (٢٩٨ - ٢٩٩).","vol":"1","page":153},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والطحاوي (١/ ١٩٧ - ١٩٨) والبيهقي (٢/ ٣٤ و٣٥) وأحمد (٣/ ٥٠ و٦٩). وعبد الرزاق (٢/ ٧٥/ ٢٥٥٤) وابن أبي شيبه (١/ ٢٣٢) وأبو يعلي (٢/ ٣٥٨/ ١١٠٨) والطبراني في الدعاء (٥٠١) وتمام في الفوائد (١١٧) وابن الجوزي في العلل المتناهيةة (١/ ٤١٧/ ٧٠٧)\n- قال الترمذي: «وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب، ...، وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيي بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث».\n- قلت: رجاله رجال مسلم إلا علي بن علي فقد وثقه جماعة، إلا أن المروذي روي عن أحمد قوله: «لم يكن بهذا الشيخ بأس؛ إلا أنه رفع أحاديث» [سؤالات المروذي (١٢٥) التهذيب (٥/ ٧٢٥)].\n- وقد أعله أبو داود بالإرسال؛ قال أبو داود: «وهذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي عن الحسن مرسلا؛ الوهم من جعفر «وقد تقدم نقل قوله بأن هذا الحديث واه عنده.\n- وقال ابن خزيمة: «فلا نعلم في هذا خبرا ثابتا عن النبي ﷺ عند أهل المعرفة بالحديث، وأحسن إسناد نعلمه روي في هذا خبر أبي المتوكل عن أبي سعيد»\n- وعادة الترمذي: أن الحديث إذا كان في إسناده ضعف يسير، وله شواهد تقويه، فأنه يقول: «هذا حديث حسن»، فعدم وصفه له بالحسن هنا، ونقل قول الإمام أحمد في عدم تصحيحه دليل علي وهائه عنده والله أعلم.\n- فهذه أقوال أربعة من أئمة هذا الشأن ونقاده. قد حكموا علي هذا الحديث بعد الصحة والثبوت أو بإعلاله، فلا بد من المصير إلي قولهم ولو لم يظهر لنا وجه الضعف فيه؛ كيف! وقد بين علته أبو داود ووهاه، ولعل تفرد علي بن علي الرفاعي بهذا الخبر عن أبي المتوكل الناجي علي قلة ما يروي هو الذي جعل ابن حبان يحمل عليه ويقول: «كان ممن يخطئ كثيرا علي قلة روايته، وينفرد عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد «ثم أورد له هذا الحديث منكرا به عليه. [المجروحين (٢/ ١٢٢)].\n-[وصحح حديث أبي سعيد الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٢١) وحسنه في أرواء الغليل (٢/ ٥١)، (٥٤) تحت الحديث رقم (٣٤١)] «المؤلف»\n٢ - وأما حديث أنس بن مالك: فله عنه طرق:\n* الأول: يرويه الحسين بن علي بن الأسود العجلي ثنا محمد بن الصلت ثنا أبو خالد الأحمر عن حميد عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة كبر ثم رفع يديه حتى يحاذي إبهامية أذنية ثم يقول: ... فذكره.\n- أخرجه أبو يعلي (٦/ ٣٧٣٥) والدار قطني (١/ ٢٩٩ - ٣٠٠). ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٣٤٣).\n- قال أبو حاتم: «هذا حديث كذب لا أصل له» [العلل (١/ ١٣٥)].\n- قلت: آفته الحسين بن علي هذا: قال ابن عدي: «يسرق الحديث» [الكامل (٢/ ٣٦٨) =","vol":"1","page":154},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=التهذيب (٢/ ٣١٦) الميزان (١/ ٥٤٣)].\n* الثاني: يرويه الفضل بن موسي السيناني عن حميد الطويل عن أنس به مرفوعا.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٥٠٦)؛ قال: حدثنا محمود بن محمد الواسطي ثنا زكريا بن يحيي زحموية ثنا الفضيل به\n- قلت: رجاله ثقات؛ إلا أنه غريب تفرد به الفضل بن موسي السيناني عن حميد، وهو غير معروف بالرواية عنه، وإنما يروي الفضل عن عائد بن شريح -وهو ضعيف -عن أنس،\n* الثالث: فقد أخرج الطبراني في الأوسط (٤/ ٤٨/ ٣٠٦٣) وفي الدعاء (٥٠٥): من طريق مخلد بن يزيد عن عائذ بن شريح عن أنس به مرفوعا.\n- وقال الطبراني: «لا يروي هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به مخلد بن يزيد».\n- وانظر ترجمة عائذ بن شريح في: الجرح والتعديل (٧/ ١٦) الميزان (٢/ ٣٦٣) اللسان (٣/ ٢٨٦).\n-[وذكر العلامة الألباني إسناده عند الطبراني في الأوسط، ثم عند الدار قطني، ثم عند الطبراني في الدعاء، ثم قال: «وهذا إسناد صحيح فلا يلتفت بعد هذا إلي قول أبي حاتم» [«المؤلف».\n٣ - وأما حديث عبد الله بن مسعود: فله عنه طرق:\n* الأول: يرويه فردوس بن الأشعري عن مسعود بن سليمان عن أبي الأحوص عن عبد الله به مرفوعا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٠٨/ ١٠١١٧) وفي الدعاء (٥٠٤)\n- قلت: وهذا منكر؛ تفرد به مسعود بن سليمان -وهو: مجهول الجرح والتعديل (٨/ ٢٨٤). الميزان (٤/ ١٠٠) اللسان (٦/ ٣١) عن أبي الأحوص، ولم يتابع عليه عن أبي الأحوص.\n* الثاني: يرويه علي بن عباس عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا استفتحنا أن نقول: ... فذكره.\n- واختلف فيه علي علي بن عابس:\n(أ) فرواه ثوبان بن سعيد] لا بأس به الجرح والتعديل (٢/ ٤٧٠) اللسان (٢/ ١٠٧)] عن علي به هكذا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٠٢٨٠).\n(ب) ورواه ابن وهب [ثقة حافظ. التقريب (٥٥٦)] عن علي فقال: عن ليث بن أبي سليم عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر ﵄ يقرؤون في أول الصلاة: «سبحانك .... «فذكره.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٠)\n- قلت: وقول ابن وهب أولي بالصواب، والله أعلم.\n- وعليه: فهذا الطريق مسلسل بالعلل:","vol":"1","page":155},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١ - الانقطاع: فأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه] المراسيل (٤٦٠) جامع التحصيل (٣٢٤)]\n٢ - ضعف ليث بن أبي سليم [التقريب (٨١٨)].\n٣ - ضعف علي بن عباس [التهذيب (٥/ ٧٠٥) الميزان (٣/ ١٣٤) سؤالات البرذعي (٤٢٩). ترتيب علل الترمذي الكبير (٧٠٠)].\n- فالإسناد ضعيف جدا.\n* الثالث: يرويه خصيف عن أبي عبيدة عن عبد الله أنه كان إذا افتتح الصلاة قال: ... فذكره موقوفا علي عبد الله فعله\n- أخرجه ابن أبي شيبه (١/ ٢٣٠) والطبراني في الأوسط (١/ ٢٦٩/ ٤٣٠) وقال: «لم يرو هذا الحديث عن خصيف إلا عتاب، تفرد به يوسف بن يونس».\n- قلت: تابع عتاب بن بشير: عبد السلام بن حرب الملائي عند ابن أبي شيبه.\n- وخصيف: ضعيف [التهذيب (٢/ ٥٦٠) الميزان (١/ ٦٥٣) التقريب (٢٩٧)]\n- فالحديث من هذا الطريق: موقوف؛ ضعيف الإسناد. وهذا الطريق أصلح من الطريقين السابقين فأنه لا يعتبر بهما.\n٤ - وأما حديث واثلة بن الأسقع:\n- فأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٦٤/ ١٥٥) وفي الأوسط (٩/ ١٦٠/ ٨٣٤٥) وفي مسند الشاميين (٥٦٩ و٣٣٩٩).\n- وإسناده ضعيف جدا؛ فيه عمرو بن الحصين: وهو متروك [التقريب (٧٣٣)].\n٥ - وأما حديث الحكم بن عمير الثمالي: فيرويه يحيي بن يعلي الأسلمي عن موسي بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير به مرفوعا مطولا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢١٨/ ٣١٩٠) وفي الدعاء (٥٠٧)\n- قلت هو خبر ساقط لا يصح.\n- الحكم بن عمير الثمالي: قال ابن أبي حاتم: «روي عن النبي ﷺلا يذكر السماع ولا لقاء -أحاديث منكرة من رواية ابن أخيه موسي بن أبي حبيب، وهو شيخ ضعيف الحديث ....» [الجرح والتعديل (٣/ ١٢٥)] وذكره في الصحابة جماعة ذكرهم الحافظ في اللسان (٢/ ٤١٠) ثم قال: «فإن الآفة في نكارة الأحاديث المذكورة من الراوي عنه «وقال أبو عمر ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٣١٩): «الحكم بن عمرو الثمالي ... شهد بدرا، رويت عنه أحاديث مناكير من حديث أهل الشام لا تصح».\n- موسي بن أبي حبيب قال الذهبي في الميزان (٤/ ٢٠٢): «ضعفه أبو حاتم، وخبره ساقط وله عن الحكم بن عمير -رجل قيل له صحبة- والذي أري أنه لم يلقه، وموسي مع ضعفه متأخر عن لقي صحابي كبير». =","vol":"1","page":156},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- يحيي بن يعلي الأسلمي: ضعيف. [التقريب (١٠٧٠)].\n- والراوي عنه: أحمد بن النعمان الفراء المصيصي: قال ابن حبان في الثقات (٨/ ٣١): «ربما خالف «وانظر: اللسان (١/ ٣٤٩).\n٦ و٧ - وأما حديث جابر وابن عمر: فمداره علي محمد بن المنكدر.\n(أ) فرواه شعيب بن أبي حمزة أن محمد بن المنكدر أخبره أن جابر بن عبد الله ﵄ أخبره أن رسول الله ﷺ كان إذا استفتح الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالي جدك، ولا إله غيرك، وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين، أن صلاتي ونسكى ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له».\n- أخرجه البيهقي (٢/ ٣٥).\n- من طريق بشر بن شعيب بن أبي حمزة أن أباه حدثه به.\n- قلت: بشر اختلف في سماعه من أبيه: فحكي أبو اليمان الحكم بن نافع عن شعيب أنه لما حضرته الوفاة كان فيما قال: «ومن أراد أن يسمعها] يعني: كتبه] من ابني فليسمعها فإنه قد سمعها مني «إلا أن ذلك معارض بقول بشر نفسه؛ فقد روي أبو زرعة الرازي عن محمد بن عوف الحمصي أن بشرا قال له: «أنا لم أسمع من أبي شيئا «ويؤيده أن علي بن عياش قال: «قيل لشعيب بن أبي حمزة: يا أبا بشر، ما لبشر لا يحضر معنا؟ قال: شغله الطب «لذا فقد جزم أبو زرعة بأنه لم يسمع من أبيه فقال: «سماعه كسماع أبي اليمان إنما كان إجازة»، وأما قول بشر: أن أباه حدثه، فيوضحه قول لأحمد: «هؤلاء يرون الإجازة سماعا، ويروونه، فأنا أري احتماله والسماع منه» [انظر: أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية (٢/ ٧٤٧ و٧٤٨). تاريخ أبي زرعة الدمشقي (١٠٥٦ و٢٢٨٤ و١٠٥٥ و٢٢٨١) التهذيب (١/ ٤٧١) الميزان (١/ ٣١٨)].\n- إذ بأن ذلك؛ فقد رواه أبو حيوة شريح بن يزيد الحضرمي [ثقة. التقريب (٤٣٥)] عن شعيب به إلا أنه لم يذكر فيه: «سبحانك اللهم وبحمدك .... «إلي قوله: «ولا إله غيرك «وزاد زيادة.\n- أخرجه النسائي (٢/ ١٢٩/ ٨٩٥) والدار قطني (١/ ٢٩٨) والطبراني في الدعاء (٤٩٩)\n- فتفرد بشر بهذه الزيادة مع كونه لم يسمع من أبيه يجعل في النفس منها شيئا، وهذا الحديث مما أنكر علي شعيب بن أبي حمزة فأن أحاديثه التي يرويها عن ابن المنكدر مشابهة لحديث إسحاق بن أبي فروة أخذها عنه [انظر: علل الحديث (١/ ١٥٦) و(٢/ ١٧٣). وشرح علل الترمذي ص (٣٩٢)].\n(ب) ورواه عبد الله بن عامر الأسلمي] ضعيف التهذيب (٤/ ٣٥٥) التقريب (٥١٧)] عن محمد ابن المنكدر عن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: ... فذكره بنحو رواية بشر بن شعيب المتقدمة.\n- أخرجه الطبراني في التكبير (١٢/ ٢٧١/ ١٣٢٢٤) وفي الدماء (٥٠٩ و٥٠٨).=","vol":"1","page":157},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وهي رواية منكرة خالف فيها عبد الله بن عامر؛ شعيب بن أبي حمزة، وجعله من مسند عبد الله ابن عمر.\n٨ - وأما حديث عمر بن الخطاب: فروي عنه مرفوعا وموقوفا.\n* أما المرفوع: فيرويه عبد الرحمن بن عمر بن شيبه عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن عمر ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ إذ كبر للصلاة قال: ... فذكره وزاد الاستعاذة.\n- أخرجه الدار قطني (١/ ٢٩٩) ثم قال: «رفعه هذا الشيخ عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ، والمحفوظ عن عمر من قوله، كذلك رواه إبراهيم عن علقمة والأسود عن عمر، وكذلك رواه يحيي بن أيوب عن عمر بن شيبه عن نافع عن ابن عمر عن عمر من قوله، وهو الصواب «وقال الحاكم (١/ ٢٣٥): «وقد أسند هذا الحديث عن عمر ولا يصح».\n* ثم أخرجه الدار قطني (١/ ٢٩٩) من طريق يحيي بن أيوب عن عمر به موقوفا وقال: «هذا صحيح عن عمر قوله».\n- قلت: وقد روي ذلك عن عمر موقوفا عليه: الأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس وحكيم بن جابر وعمرو بن ميمون: بأسانيد صحيحة.\n- أخرجه الحاكم (١/ ٢٣٥) والدار قطني (١/ ٣٠٠ و٣٠١) والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٩٨) والبيهقي (٢/ ٣٤ - ٣٥) وابن أبي شيبة (١/ ٢٣٠ - ٢٣٢)] وانظر: مسلم (٣٩٩ - ١/ ٢٩٩) وشرح النووي (٤/ ١١٢)].\n- وحاصل ما تقدم أن الثابت في هذا الدعاء بالأسانيد الصحيحة أنه موقوف علي عمر قوله.\n- قال ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٣٨): «أما ما يفتتح به العامة صلاتهم بخراسان من قولهم: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالي جدك، ولا إله غيرك، فلا نعلم في هذا خبرا ثابتا عن النبي ﷺ عند أهل المعرفة بالحديث، وأحسن إسناد نعلمه روي في هذا خبر أبي المتوكل عن أبي سعيد ... ثم استنكره بعد روايته له، ثم قال بعد أن أخرجه من حديث عائشة: وهذا صحيح عن عمر بن الخطاب أنه كان يستفتح الصلاة مثل حديث حارثة لا عن النبي ﷺ، ولست أكره الافتتاح بقوله: سبحانك اللهم وبحمدك، علي ما ثبت عن الفاروق ﵁ أنه كان يستفتح الصلاة، غير أن الافتتاح بما ثبت عن النبي ﷺ في خبر علي بن أبي طالب وأبي هريرة وغيرهما بنقل العدل عن العدل موصولا إليه ﷺ أحب إلي وأولي بالاستعمال؛ إذ إتباع سنة النبي ﷺ أفضل وخير من غيرها».\n- وقال البيهقي في سننه الكبرى (٢/ ٣٤): «وأصح ما روي فيه الأثر الموقوف علي عمر بن الخطاب ﵁».\n- وقد حسن الحافظ حديث أبي سعيد في نتائج الأفكار (١/ ٤١٢) وصححه الألباني في الإرواء (٣٤٠) و(٣٤١)، وصحيح الجامع (٤٦٦٧) وصحيح سنن الترمذي (١/ ٧٧).=","vol":"1","page":158},{"text":"٧٩ - ٣ - وعن علي بن أبي طالب ﵁؛ عَنْ رسول الله ﷺ: إِنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصلاةِ قَالَ: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ. أَنْتَ رَبِّى وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِى جَمِيعًا؛ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ، لَا يَهدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَاّ أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَها، لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَها إِلَاّ أَنْتَ، لَبَّيْكَ (^١) وَسَعْدَيْكَ (^٢)، والْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ،» (^٣). الحديث بطوله.\n_________\n=-[قال شيخ الإسلام ابن تيمية في حديث عمر ﵁ «وقد ثبت عن عمر بن الخطاب أنه كان يجهر «بسبحانك اللهم وبحمدك .. «ويعلمه للناس فلولا أن هذا من السنن المشروعة لم يكن يفعله ... ويقره عليه المسلمون «انظر: قاعدة في أنواع الاستفتاح لابن تيمية ص (- ٣)، واختار الإمام أحمد الاستفتاح بحديث عمر لعشرة أوجه ذكرها ابن القيم في الزاد (١/ ٢٥٠)، وسمعت شيخنا ابن باز يقول أثناء تقريره علي الروض: «هو حديث ثابت من طرق عن جماعة من الصحابة» [«المؤلف».\n(^١) لبيك: من التلبية، وهي إجابة المنادي، أي: إجابتي لك يا رب، وهو مأخوذ من لب بالمكان وألب به إذا أقام به، ....، وقيل: معناه: اتجاهي وقصدي يا رب إليك النهاية (٤/ ٢٢٢).\n(^٢) سعديك: أي: ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة، ومتابعة لدينك بعد متابعة. النهاية (٢/ ٣٦٦). شرح النووي (٦/ ٥٨).\n(^٣) أخرجه مسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٢٦ - ب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، (٧٧١ - ١/ ٥٣٥ - ٥٣٦) واللفظ له وأبو داود في ك الصلاة، ١٢٢ - ب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، (٧٦٠ و٧٦١) والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٣٢ - ب منه، (٣٤٢١ و٣٤٢٢ و٣٤٢٣) وقال: «حسن صحيح «والنسائي في ١١ - ك الافتتاح، ١٧ - ب نوع أخر من الذكر والدعاء بين التكبير=","vol":"1","page":159},{"text":"٨٠ - ٤ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قَالَ: سألت عاشة أم المؤمنين ﵂: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ»  (^١) .\n_________\n=والقراءة، (٨٩٦ - ٢/ ١٣٠). والدارمي (١٢٣٨) (١/ ٣٠٩) وأبو عوانة (٢/ ١٠١ - ١٠٣) وابن خزيمة (٤٦٢ و٤٦٣ و٤٦٤) وابن حبان (٥/ ١٧٧١ و١٧٧٢ و١٧٧٣ و١٧٧٤). وابن الجارود (١٧٩) والدار قطني (١/ ٢٩٧) الطحاوي في الشرح (١/ ١٩٩). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٢ و٣٣) وفي الدعوات (٧٢) وأحد (١/ ٩٤ - ٩٥ و١٠٢ - ١٠٣) والطيالسي (١٥٢). وابن أبي شيبه (١/ ٢٣١) وأبو يعلي (١/ ٢٨٥ و٥٧٤ و٥٧٥) والطبراني في الدعاء (٤٩٣ - ٤٩٧) والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٤ - ٣٥).\n- وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله] المتقدم تحت الحديث السابق برقم (٦)] وحديث محمد ابن مسلمة] أخرجه النسائي (٨٩٧ - ٢/ ١٣١) وانظر: نتائج الأفكار (١/ ٤٢١)].\n- وهما لا يصحان فإنهما من رواية شعيب بن أبي حمزة عن ابن المنكدر وقد تكلم في روايته عنه وأن أحاديثه التي رواها عن ابن المنكدر إنما هي من أحاديث إسحاق بن أبي فروة (وهو: متروك) ثم من الرواة من ترك إسحاق بن أبي فروة وذكر ابن المنكدر فجود الإسناد بذلك، ومنهم من كني عنه فقال: عن محمد بن المنكدر -وذكر آخر قبله -فلم يصرح باسمه، وهذا هو الذي وقع عند النسائي هنا. [انظر: علل الحديث (١/ ١٥٦ و٢/ ١٧٣) وشرح علل الترمذي ص (٣٩٢)].\n(^١)  أخرجه مسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٢٦ - ب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، (٧٧٠ - ١/ ٥٣٤) واللفظ له. وأبو داود في ك الصلاة، ١٢٢ - ب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، (٧٦٧ و٧٦٨). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٣١ - ب ما جاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل، (٣٤٢٠) وقال: «حسن غريب». والنسائي في ٢٠ - ك قيام الليل، ١٢ - ب بأي شيء يستفتح صلاة الليل، (١٦٢٤ - ٣/ ٢١٢ - ٢١٣). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١٨٠ - ب ما جاء في الدعاء إذا قام من الليل، (١٣٥٧) وأبو عونة (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥) وابن خزيمة (٢/ ١٨٥/ ١١٥٣) وأحمد (٦/ ١٥٦). والبيهقي في الكبرى (٣/ ٥) وفي الأسماء والصفات (١/ ١٤٦). والبغوي في شرح السنة (٤/ ٧١).","vol":"1","page":160},{"text":"٨١ - ٥ - وعن عبد الله بن عمر ﵄؛ قَالَ: بَيْنَما نَحْنُ نُصَلِّيِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: اللهَ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنِ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟» قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقُوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «عَجِبْتُ لَهَا، فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ» قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذِلِكَ  (^١) .\n٨٢ - ٦ - وعن ابن عباس ﵄؛ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم في ٥ - ك المساجد، ٢٧ - ب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة، (٦٠١ - ١/ ٤٢٠). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٢٧ - ب دعاء أم سلمة، (٣٥٩٢). والنسائي في ١١ - ك الافتتاح، ٨ - ب القول الذي يفتتح به الصلاة، (٨٨٤ - ٢/ ١٢٥) وفيه: «لقد ابتدرها أثنا عشر ملكا»، و(٨٨٥). أبو عوانة (٢/ ١٠٠) والبيهقي (٢/ ١٦) وأحمد (٢/ ١٤ و٩٧).\n* وأما حديث جبير بن مطعم أنه رأي رسول الله ﷺ يصلي صلاة فقال: «الله أكبر كبيرا -ثلاثا-، والحمد لله كثير -ثلاثا-، وسبحان الله بكرة وأصيلا- ثلاثا-، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه «قال عمرو: «نفثه: الشعر، ونفخه: الكبر، وهمزه: الموتة».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٤٨٨ و٤٨٩). وأبو داود (٧٦٤ و٧٦٥) وابن ماجه (٨٠٧) وابن خزيمة (٤٦٨ و٤٦٩) وابن حبان (٤٤٣ و٤٤٤ - موارد) والحاكم (١/ ٢٣٥). وابن الجارود (١٨٠) والبيهقي (٢/ ٣٥) وأحمد (٤/ ٨٠ و٨١ و٨٣ و٨٥) والطيالسي (٩٤٧) وابن أبي شيبه (١/ ٢٣١) و(١٠/ ١٩٢) والبزار (٣٤٤٥ و٣٤٤٦ - البحر الزخار).\nوأبو يعلي (١٣/ ٧٣٩٨) والطبراني في الكبير (٢/ ١٥٦٨ - ١٥٧١) وفي الدعاء (٥٢٢) والخطيب في التاريخ (١٣/ ٤٦٧) والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤٣).\n- من طريق عمرو بن مرة عن عاصم العنزي] قيل: عباد بن عاصم، وقيل: عمار بن عاصم] عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه به.\n- وهذا إسناد ضعيف؛ عاصم العنزي: مجهول؛ كما قال ابن خزيمة والبزار. وقال البخاري: «لا يصح».\n-[وصححه الألباني في الكلم الطيب ص (٥٦) برقم (٧٩) وقال: «حديث صحيح له شواهد كثيرة خرجتها في المنار، يعني ﵀: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، وقد ذكر ذلك تحت الحديث رقم (٣٤١)، ورقم (٣٤٢)، (٢/ ٤٨ - ٥٨)] «المؤلف».","vol":"1","page":161},{"text":"إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمدُ، لَكَ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ مَلِكُ السَّمَّاوَاتِ واَلأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحُقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقُوْلُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ،- أَوْ: لَا إِلَهَ غَيْرُكَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  متفق علي صحته: أخرجه البخاري في ١٩ - ك التهجد، ١ - ب التهجد بالليل، (١١٢٠) بلفظه وفي ٨٠ - ك الدعوات، ١٠ - ب الدعاء إذا انتبه من الليل، (٦٣١٧) وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٨ - ب قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾، (٧٣٨٥) و٢٤ - ب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، (٧٤٤٢) و٣٥ - ب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٤٩٩) وفي الأدب المفرد (٦٩٧). ومسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٢٦ - ب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، (٧٦٩ - ١/ ٥٣٢ - ٥٣٤). ومالك في الموطأ، ١٥ - ك القرآن، ٨ - ب ما جاء في الدعاء، (٣٤) وأبو داود في ك الصلاة، ١٢٢ - ب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، (٧٧١ و٧٧٢). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٢٩ - ب ما يقول إذا قام من الليل إلي الصلاة، (٣٤١٨) والنسائي في الصغرى، ٢٠ - ك قيام الليل، ٩ - ب ذكر ما يستفتح به القيام، (١٦١٨ - ٣/ ٣٠٩ - ٣١٠) في عمل اليوم والليلة (٨٦٨) وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١٨٠ - ب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل، (١٣٥٥). والدارمي (١٤٨٦ - ١/ ٤١٥) وأبو عوانة (٢/ ٢٩٩ - ٣٠١) وابن خزيمة (١١٥١ و١١٥٢) والبيهقي في الكبرى (٣/ ٤ و٤ - ٥) وفي الأسماء والصفات (١/ ٣٩ و٣٠٩) وأحمد (١/ ٢٩٨ و٣٠٨ و٣٥٨ و٣٦٦). وعبد الرزاق (٢٥٦٤ و٢٥٦٥) والحميدي (٤٩٥) وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٥٩). وعبد ابن حميد (٦٢١) وأبو يعلي (٤/ ٢٤٠٤) وابن السني (٧٦٠) والطبراني في الكبير (١١/ ١٠٩٨٧ و١٠٩٩٣ و١١٠١٢) وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٧). والبغوي في شرح السنة (٤/ ٦٨).","vol":"1","page":162},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وانظر: نتائج الأفكار (١/ ١٩٠)\n* تكميل: ومما ورد في أدعية استفتاح الصلاة:\n١ - حديث أنس: أن رجلا جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس، فقال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. فلما قضي رسول الله ﷺ صلاته قال: «أيكم المتكلم بالكلمات؟ فأرم القوم] أي: سكتوا]. فقال: «أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسا «فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها. فقال: «لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها».\n- أخرجه مسلم (٦٠٠ - ١/ ٤١٩) وأبو داود (٧٦٣). والنسائي (٩٠٠ - ٢/ ١٣٢) وأبو عوانة (٢/ ٩٩) وابن خزيمة (٤٦٦). والبيهقي (٣/ ٢٢٨) وأحمد ٣/ ١٠٦ و١٦٨ و١٨٨ و١٨٩ و١٩١ و٢٥٢ و٢٦٩).\n٢ - حديث حذيفة: أنه رأي رسول الله ﷺ يصلى من الليل فكان يقول: «الله أكبر -ثلاثا- ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، ثم استفتح فقرأ البقرة .... «الحديث.\n- أخرجه أبو داود (٨٧٤) والنسائي (١٠٦٨ - ٢/ ١٩٩ - ٢٠٠) و(١١٤٤ - ٢/ ٢٣١) والترمذي في الشمائل (٢٦٠) وأحمد (٥/ ٣٩٨ و٤٠٠) وابن المبارك في الزهد (١٠١) والطيالسي (٤١٦) وأبو القاسم البغوي في مسند علي بن الجعد (٨٧) والطحاوي في المشكل (١/ ٣٠٨). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص (١٩٤). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٢٢٧). وفي السنن الكبرى (٢/ ١٢٢) مختصرا وفي الدعوات (٧٧)\n- من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة الأنصاري طلحة بن يزيد عن رجل من بني عبس عن حذيفة به.\n- وهذا الرجل العبسي: يري شعبة وابن صاعد أنه صلة بن زفر.\n- قال الحافظ في نتائج (٢/ ٦٠): «هذا حديث حسن، فأن صح ظن شعبه بأن الرجل المبهم هو صلة بن زفر فهو صحيح «وقال في المبهمات من التقريب (١٣٣٧): «كأنه صلة بن زفر «ويؤيده أن صلة عبسي، وقد روي الأعمش نحو هذه القصة من طريق أخرى عن صلة عن حذيفة. أفاده الألباني في الإرواء (٢/ ٤٢).\n- وقد رواه العلاء بن المسيب [ثقة ربما وهم. التقريب (٧٦٢)] عن عمرو بن مرة عن طلحة بن يزيد عن حذيفة به، ولم يذكر الرجل العبسي.\n- أخرجه ابن أبس شيبه (١/ ٢٣١) و(٢/ ٣٩٥) وأحمد (٥/ ٤٠٠) والحاكم (١/ ٣٢١). وأخرجه النسائي (٣/ ٢٢٦/ ١٦٦٤) مطولا وليس فيه موضع الشاهد ثم قال: «هذا الحديث عندي مرسل وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئا، وغير العلاء بن المسيب قال في هذا الحديث عن طلحة عن رجل عن حذيفة».\n- أخرجه أيضا مختصرا بدون موضع الشاهد: النسائي (٢/ ١٧٧/ ١٠٠٨) وابن ماجه (٨٩٧).","vol":"1","page":163},{"text":"٢٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-35> دعاء الركوع</span>\n٨٣ - ٢ - عَنْ حذيفة بن اليمان ﵁؛ أَنَّهُ صَلَّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ»، وَفِي سُجُودِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَى»، وَمَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَاّ وَقَفَ عِنْدَهَا فَسَأَلَ، وَلَا بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَاّ وَقَفَ عِنْدَهَا فَتَعَوَّذَ (^١).\n_________\n=والدرامي (١/ ٣٤٩/ ١٣٢٤). والحاكم (١/ ٢٧٤). والبيهقي (٢/ ١٠٩). وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ١٤٤): «لكن قد عرف الواسطة بينهما كما في رواية شعبة».\n٣ - حديث عائشة: أنها سئلت: بأي شيء كان يفتتح رسول الله ﷺ قيام الليل؟ فقالت: ... كان إذا قام كبر عشرًا، وحمد لله عشرًا، وسبح عشرًا، وهلل عشرًا، واستغفر عشرًا، وقال: «اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني «ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة.\n- أخرجه أبو داود (٧٦٦) والنسائي (١٦١٦ - ٢/ ٢٠٩) و(٥٥٥٠ - ٨/ ٢٨٤) وابن ماجه (١٣٥٦) وأحمد (٦/ ١٤٣) وغيرهم ويأتي برقم (٦٢٣).\n(^١) أخرجه أبو داود (٧٦٦) والنسائي (١٦١٦ - ٢/ ٢٠٩) و(٥٥٥٠ - ٨/ ٢٨٤) وابن ماجه (١٣٥٦) وأحمد (٦/ ١٤٣) وغيرهم ويأتي برقم (٦٢٣).\nأخرجه مسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٢٧ - ب استجاب تطويل القراءة في صلاة الليل، (٧٧٢ - ١/ ٥٣٦ - ٥٣٧)، مطولا، وأبو داود في ك الصلاة، ١٥٢ - ب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، (٨٧١)، واللفظ له. والترمذي في ك الصلاة، ٧٩ - ب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود، (٢٦٢ و٢٦٣)، وقال: «حسن صحيح». والنسائي في المجتبي، ١١ - ك الافتتاح، ٧٧ - ب تعوذ القارئ إذا مر بآية عذاب، (١٠٠٧ - ٢/ ١٧٦ - ١٧٧) و٧٨ - ب مسألة القارئ إذا مر بأية عذاب، (١٠٠٧ - ٢/ ١٧٦ - ١٧٧) و٧٨ - ب مسألة القارئ إذا مر بأية رحمة (١٠٠٨ - ٢/ ١٧٧)، مختصرا. وفي ١٢ - ك التطبيق، ٩ - ب الذكر في الركوع، (١٠٤٥ - ٢/ ١٩٠). ٧٤ - ب نوع آخر، (١١٣٢ - ٢/ ٢٢٦)، مطولا. وفي ٢٠ - ك قيام الليل، ٢٥ - ب تسوية القيام والركوع ...، (١٦٦٣ - ٣/ ٢٢٦)، مطولا. وفي الكبرى، في ٧٢ - ك النعوت، ٩ - ب الأعلى، (٧٦٧٦ - ٤/ ٣٩٧). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ٢٣ - ب ما يقول بين السجدتين، (٨٩٧) مختصرا و١٧٩ - ب ما جاء في القراءة في صلاة الليل، (١٣٥١) مختصرا. والدارمي في الأذان، ٦٩ - ب ما يقال في الركوع، (١٣٠٦ - ١/ ٣٤١) وأبو عوانة (٢/ ١٦٨ - ١٦٩ و١٨٨ - ١٨٩) وابن خزيمة (٥٤٢ و٥٤٣ و٦٠٣ و٦٦٩ و٦٨٤). والطحاوي في الشرح (١/ ٢٣٥) والبيهقي (٢/ ٨٥). وأحمد (٥/ ٣٨٢ و٣٨٤ و٣٨٩ و٣٩٤ و٣٩٧). والطيالسي (٤١٥) وابن أبي شيبه (١/ ٢٤٨) والطبراني في الدعاء (٥٣٥ - ٥٣٧ و٥٨٩ - ٥٩١).\n- من طريق الأعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن شداد عن صلة بن زفر عن حذيفة به.=","vol":"1","page":164},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وللحديث طرق أخري عن حذيفة تقدم ذكر بعضها تحت الحديث المتقدم (٨٢) في التكملة.\n- ورواه أيضا:\n١ - ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن أبي الأزهر عن حذيفة بن اليمان أنه سمع رسول الله ﷺ يقول إذا ركع: «سبحان ربي العظيم «ثلاث مرات، وإذا سجد قال: «سبحان ربي الأعلى «ثلاث مرات.\n- أخرجه ابن ماجه (٨٨٨).\n- قال الألباني في الإرواء (٢/ ٤٠): «وهذا سند ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة وجهالة أبي الأزهر «قلت: وهو كما قال.\n٢ - حفص بن غياث عن ابن أبي ليلي عن الشعبي عن صلة عن حذيفة أن النبي ﷺ كان يقول في ركوعه: «سبحان ربي العظيم «ثلاثا، وفي سجوده: «سبحان ربي الأعلى «ثلاثا.\n- أخرجه ابن خزيمة (٦٠٤ و٦٦٨) والدار قطني (١/ ٣٤١) وزاد: «وبحمده «وابن أبي شيبه (١/ ٢٤٨). والطبراني في الدعاء (٥٤٢ و٥٩٢) وزاد: «وبحمده».\n- قلت: وإسناده ضعيف لسوء حفظ ابن أبي ليلي.\n* وقد اختلف فيه علي حفص بن غياث:\n- فرواه الثقات: يعقوب بن إبراهيم الدورقي ومحمد بن أبان وسلم بن جنادة وعبد الله بن عمر بن محمد بن أبان وابن أبي شيبه ومسدد ونعيم بن حماد وغيرهم: عن حفص به هكذا.\n- وخالفهم: سحيم الحراني محمد بن القاسم [صدوق: الجرح والتعديل (٨/ ٦٦)] فرواه عن حفص عن مجالد (يعني: ابن سعيد) عن الشعبي به.\n- أخرجه الطحاوي في الشرح (١/ ٢٣٥).\n- فجعل سحيم مجالدا بدل ابن أبي ليلي فوهم، ورواية الجماعة هي الصواب والله أعلم. * وقد اختلف فيه علي الشعبي:\n- فرواه ابن أبي ليلي عنه به هكذا.\n- وخالفه السري بن إسماعيل] متروك الحديث، يجئ عن الشعبي بأوابد. التهذيب (٣/ ٢٧١)]. فرواه عن الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود قال: من السنة أن يقول الرجل في ركوعه «سبحان ربي العظيم وبحمده «وفي سجوده «سبحان ربي الأعلى وبحمده».\n- أخرجه الدار قطني (١/ ٣٤٢) والبزار (٥/ ٣٢٥/ ١٩٤٧ - البحر الزخار) والطبراني في الدعاء (٥٣٩ و٥٨٧) وليس عند الأخيرين: وبحمده «وزاد البزار «ثلاثا».\n- وقد ورد تقييد التسبيح بثلاث مرات من حديث:\n١ - عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم -ثلاث مرات- فقد تم ركوعه، وذلك أدناه. وإذا سجد فقال في سجوده: سبحان ربي=","vol":"1","page":165},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الأعلى -ثلاث مرات- فقد تم سجوده، وذلك أدناه»\n- أخرجه أبو داود (٨٨٦) والترمذي (٢٦١) وابن ماجه (٨٩٠) والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٤٠٥). والشافعي في المسند ص (٣٩ و٤٧). والطيالسي (٣٤٩) وابن أبي شيبه (١/ ٢٥٠) والطبراني في الدعاء (٥٤١) والدار قطني (١/ ٣٤٣) والبيهقي (٢/ ٨٦ و١١٠).\n- من طريق ابن أبي ذئب عن إسحاق بن يزيد الهذلي عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود به.\n- قال البخاري: «مرسل»\n- وقال أبو داود: «هذا مرسل؛ عون لم يدرك عبد الله».\n- وقال الترمذي: «حديث ابن مسعود: ليس إسناده بمتصل، عون بن عبد الله بن عتبة لم يلق ابن مسعود».\n- وقال البيهقي: «هذا مرسل؛ عون بن عبد الله لم يدرك عبد الله بن مسعود».\n- قلت: وإسحاق بن يزيد الهذلي: مجهول. التقريب (١٣٣).\n- ولحديث ابن مسعود إسناد آخر لكنه منكر: تفرد به بشر بن رافع عن يحيي بن أبي كثير عن أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بنحوه يرفعه. أخرجه عبد الرزاق (٢/ ١٥٦) والطبراني في الدعاء (٥٤٠) وبشر بن رافع: منكر الحديث. قال ابن حبان: «يروي عن يحيي بن أبي كثير أشياء موضوعة». [المجروحين (١/ ١٨٨). التهذيب (١/ ٤٦٩). الميزان (١/ ٣١٧)].\n٢ - جعفر بن محمد بن علي عن أبيه قال: جاءت الحطابة إلي رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله إنا لا نزال سفرا، كيف نصنع بالصلاة، فقال رسول الله ﷺ: «سبحوا ثلاث تسبيحات ركوعا، وثلاث تسبيحات سجودا «\n- أخرجه الشافعي في المسند ص (٤٧). والبيهقي (٢/ ٨٦).\n- وقال: «وهذا أيضا مرسل».\n- قال ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٦٢) بعد أن أخرجه من طريق البيهقي: «هذا مرسل أو معضل، لأن أبا جعفر من صغار التابعين، وجل روايته عن التابعين، والله أعلم».\n٣ - جبير بن مطعم: أن النبي ﷺ كان يقول في ركوعه: «سبحان ربي العظيم «ثلاثا. وفي سجوده: «سبحان ربي الأعلى «ثلاثا.\n- أخرجه البزار (٨/ ٣٦٨/ ٣٤٤٧ - البحر الزخار) والطبراني في الكبير (٢/ ١٣٥/ ١٥٧٢).\nوفي الدعاء (٥٣٤) ولم يذكر العدد في الموضعين والدار قطني (١/ ٣٤٢).\n- من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده به.\n- قال البزار: «وهذا الحديث قد روي عن غير جبير بن مطعم عن النبي ﷺ، ولا نعلمه يروي عن جبير بن مطعم إلا من هذا الوجه، وعبد العزيز بن عبيد الله: صالح الحديث وليس بالقوي، وقد=","vol":"1","page":166},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= روى عنه أهل العلم واحتملوا حديثه»\n- قلت: إسناده ضعيف؛ عبد الرحمن بن نافع: لم أقف علي من ترجم له. وعبد العزيز ابن عبيد الله: ضعيف، حمصي، لم يرو عنه إلا إسماعيل بن عياش [التهذيب (٥/ ٢٥٠). الميزان (٢/ ٦٣٢). التقريب (٦١٤)].\n٤ - عبد الله بن أقرم: قال: رأيت رسول الله ﷺ يقول في ركوعه: «سبحان ربي العظيم «ثلاثا.\n- أخرجه الدار قطني (١/ ٣٤٣).\n- من طريق محمد بن مسلمة المخزومي [ثقة: الجرح والتعديل (٨/ ٧١)] ثنا إبراهيم بن سلمان عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم [ثقة. التقريب (٦٤٠)] عن أبيه به.\n- وإسناده ضعيف؛ إبراهيم بن سلمان: قال الغساني: «ليس بمشهور».\n٥ - السعدي عن أبيه أو عمه قال رمقت النبي ﷺ في صلاته فكان يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يقول: «سبحان الله وبحمده «ثلاثا.\n- وأخرجه أبو داود (٨٨٥) والبيهقي (٢/ ٨٦) وأحمد (٥/ ٢٧١) وعنده: «عن أبيه عن عمه».\n- من طريق خالد بن عبد الله عن سعيد بن إياس الجريري عن السعدي به.\n- قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٦٥): «والسعدي لا يعرف اسمه ولا اسم أبيه ولا عنه «وفي التقريب (١٢٨٠): «لا يعرف، لم يسم «فالإسناد ضعيف.\n٦ - أبي مالك الأشعري: أن رسول الله ﷺ صلى فلما ركع قال: «سبحان الله وبحمده «ثلاث مرات ثم رفع رأسه.\n- أخرجه الطبراني في الكير (٣/ ٢٨٤/ ٣٤٢٢).\n- من طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري به.\n- قلت: وهذا إسناد حسن؛ فأن شهرا وأن كان فيه ضعف؛ فأنه حسن الحديث إذا لم يخالف ولم يتبين خطؤه، وعبد الحميد بن بهرام أثبت الناس فيه، قال أبو حاتم: «هو في شهر؛ كالليث في سعيد المقبري «وقال أحمد «لا بأس بحديث عبد الحميد بن بهرام عن شهر» [التهذيب (٣/ ٦٥٦) و(٥/ ٢٠)].\n٧ - أبي بكرة: أن رسول الله ﷺ كان يسبح في ركوعه «سبحان ربي العظيم «ثلاثا، وفي سجوده «سبحان ربي الأعلى «ثلاثا.\n- أخرجه البزار (٩/ ١٣٣/ ٣٦٨٦ - البحر الزخار).\n- قال: حدثنا محمد بن صالح بن العوام نا عبد الرحمن بن بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن جده عن أبي بكرة به: وقال: «وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه عن أبي بكرة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وعبد الرحمن بن بكار: معروف نسبه، صالح الحديث». وشيخ البزار لم أجد من ترجم له. =","vol":"1","page":167},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٨ - عقبة بن عامر: قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ قال رسول الله ﷺ: «اجعلوها في ركوعكم «ولما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال رسول الله ﷺ: «اجعلوها في سجودكم «وكان رسول الله ﷺ إذا ركع قال: «سبحان ربي العظيم «ثلاث مرات. وإذا سجد قال: «سبحان ربي الأعلى «ثلاث مرات.\n- أخرجه أبو داود (٨٧٠) والبيهقي (٢/ ٨٦). والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٢٢/ ٨٩٠).\n- من طريق الليث بن سعد حدثني موسي بن أيوب الغافقي عن رجل من قومه قد سماه عن عقبة ابن عامر به. وعند أبي داود والبيهقي زيادة «وبحمده».\n- قال أبو داود: «وهذه الزيادة نخاف أن لا تكون محفوظة «يعني: التي من فعله ﷺ\n- فقد رواه عبد الله بن يزيد المقري وعبد الله بن المبارك وابن وهب وابن لهيعة، أربعتهم: عن موسي ابن أيوب عن عمه إياس بن عامر عن عقبة بن عامر به بدون الزيادة التي في أخره: «وكان رسول الله ﷺ إذا ركع قال: .... «إلي أخره.\n- أخرجه أبو داود (٨٦٩). وابن ماجه (٨٨٧) والدارمي (١/ ٣٤١/ ١٣٠٥) وابن خزيمة (٦٠٠ و٦٠١ و٦٧٠) وابن حبان (٥٠٦٠ موارد) والحاكم (١/ ٢٢٥) و(٢/ ٤٧٧) والطحاوي (١/ ٢٣٥) والبيهقي (٢/ ٨٦). وأحمد (٤/ ١٥٥) والطيالسي (١٠٠٠) وأبو يعلي (٣/ ١٧٣٨). والروياني (٢٦٤) والطبراني في الكبير (١٧/ ٨٨٩ و٨٩١) وفي الدعاء (٥٣٢).\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد، وقد اتفقا علي الاحتجاج برواته غير إياس بن عامر، وهو عم موسي بن أيوب القاضي، وهو مستقيم الإسناد».\n- وتعقبه الذهبي بقوله: «إياس ليس بالمعروف «وفي التهذيب: «ليس بالقوي».\n- قلت: موسي بن أيوب الغافقي لم يحتجا به في الصحيح، إنما روي له أبو داود والنسائي في مسند علي، وابن ماجه، ووثقه ابن معين، وأبو داود وأبو عبد الرحمن المقرئ -الراوي عنه- والعجلي وابن حبان، ووثقه ابن المدينى فقال: «كان ثقة، وأنا أنكر من أحاديثه، أحاديث رواها عن عمه فكان يرفعها «هكذا رواه عنه محمد بن عثمان بن أبي شيبه في سؤالات، إلا أن العقيلي في كتابه «الضعفاء الكبير «نسب هذا القول بمعناه -من رواية محمد بن عثمان -نسبه ليحي بن معين بدلا من ابن المديني، وهو خطأ واضح ونقله عنه ابن حجر في التهذيب فاختصره بقوله: (ونقل عن يحيي بن معين أنه قال فيه: «منكر الحديث»)، والحق أن موسي هذا ثقة وثقه الأئمة، وإنما أنكر عليه ابن المديني أحاديث رواها عن عمه إياس بن عامر] تاريخ ابن معين (٢/ ٥٩٢). الجرح والتعديل (٨/ ١٣٤). المعرفة والتاريخ (٢/ ٤٥٧). الثقات (٧/ ٤٤٩ و٤٥٥) تاريخ الثقات (١٦٥٤). سؤالات ابن أبي شيبه (ت ٢٢٩) الضعفاء الكبير (٤/ ١٥٤) التهذيب (٨/ ٣٩٠)].\n- وأما إياس بن عامر: فقد صحح له ابن خزيمة وذكره ابن حبان في الثقات وقال العجلي: «لا بأس به «إلا أن ابن المديني أنكر أحاديث رواها عنه ابن أخيه موسي بن أيوب كما تقدم. [التهذيب","vol":"1","page":168},{"text":"٨٤ - ٢ - وعن عائشة ﵂ قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ  (^١) .  (^٢)\n_________\n= (١/ ٤٠٣) سؤالات ابن أبي شيبه (٢٢٩)].\n- ... فالحديث منكر. والله أعلم، فلا يستشهد به.\n* وحاصل ما تقدم أن تقييد التسبيح بثلاث تسبيحات ركوعا وسجودا ثابت بمجموع هذه الأحاديث من فعله وقوله ﷺ - عدا ما أنكر منها-؛ قال الترمذي: «والعمل علي هذا عند أهل العلم: يستحبون أن لا ينقص الرجل في الركوع والسجود من ثلاث تسبيحات، وروي عن عبد الله بن المبارك أنه قال: أستحب للإمام أن يسبح خمس تسبيحات؛ لكي يدرك من خلفه ثلاث تسبيحات. وهكذا قال إسحاق بن إبراهيم».\n- وانظر: التلخيص (١/ ٤٣٧ - ٤٣٩). ونتائج الأفكار (٢/ ٦٠ - ٦٦) والإرواء (٢/ ٤٠) وصفة الصلاة ص (١٣٢).\n(^١)  يتأول القرآن: يفعل ما أمر به فيه. فتح الباري (٢/ ٣٤٩).\n(^٢)  متفق علي صحته: أخرجه البخاري في ١٠ - ك الأذان، ١٢٣ - ب الدعاء في الركوع، (٧٩٤). وفي ١٣٩ - ب التسبيح والدعاء في السجود، (٨١٧) وفي ٦٤ - ك المغازي، ٥١ - ب، (٤٢٩٣). وفي ٦٥ - ك التفسير، ١١٠ - سورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، ١ - ب، (٤٩٦٧) ولفظه: «ما صلى النبي ﷺ صلاة بعد أن نزلت عليه ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلا يقول فيها: ... فذكرته. و٢ - ب، (٤٩٦٨). ومسلم في ٤ - ك الصلاة، ١٥٣ - ب الدعاء في الركوع والسجود، (٤٨٤ - ١/ ٣٥٠ - ٣٥١). وأبو داود في ك الصلاة، ١٥٣ - ب الدعاء في الركوع والسجود، (٨٧٧). والنسائي في المجتبي ١٢ - ك التطبيق، ١٠ - ب نوع آخر من الذكر في الركوع، (١٠٤٦ - ٢/ ١٩٠) و٦٤ - ب نوع آخر، (١١٢١ - ٢/ ٢١٩). و٦٥ - ب نوع آخر، (١١٢٢ - ٢/ ٢٢٠). وفي الكبرى، ٨٢ - ك التفسير، سورة النصر، (١١٧١٠ - ٦/ ٥٢٥). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ٢٠ - ب التسبيح في الركوع والسجود، (٨٨٩). وأبو عوانة (٢/ ١٨٦ - ١٨٧). وابن خزيمة (٦٠٥ و٨٤٧). والطحاوي (١/ ٢٣٤). والبيهقي في الكبرى (٢/ ٨٦ و١٠٩). وفي الدعوات (٧٦). وأحمد (٦/ ٤٣ و٤٩ و١٠٠ و١٩٠ و٢٣٠ و٢٥٣ - ٢٥٤). وعبد الرزاق (٢/ ١٥٥ - ١٥٦). والطبراني في الدعاء (٦٠٠ - ٦٠٤) والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٠٠) وفي التفسير (٤/ ٥٤٢).\n* ولعائشة حديث آخر: قالت: فقدت النبي ﷺ ذات ليلة فظننت أنه ذهب إلي بعض نسائه، فتحسسته فإذا هو راكع أو ساجد يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت «فقلت: بأبي أنت وأمي، أني لفي شأن وإنك لفي آخر. أخرجه مسلم (٤٨٥ - ١/ ٣٥١ - ٣٥٢). والنسائي (٢/ ٢٢٣/ =","vol":"1","page":169},{"text":"٨٥ - ٣ - وعن عائشة ﵂؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبوُّحٌ قُدُّوسٌ  (^١)  رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ»  (^٢) .\n٨٦ - ٤ - وعن علي أبي طالب ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَعَظْمِي وَمُخِّي وَعَصَبِي»  (^٣) .\n_________\n=١١٣٠) و(٧/ ٧٢/ ٣٩٧١ و٣٩٧٢). وأبو عوانة (٢/ ١٦٩). وعبد الرزاق (٢/ ١٦١) والبطراني في الدعاء (٦٠٥).\n(^١)  قال النووي في شرح مسلم (٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤): «فالمراد بالسبوح القدوس: المسبح المقدس، فكأنه قال: مسبح مقدس رب الملائكة والروح، ومعني سبوح: المبرأ من النقائص والشريك وكل ما لا يليق بالإلهية، وقدوس: المطهر من كل ما لا يليق بالخالق».\n(^٢)  أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ٤٢ - ب ما يقال في الركوع والسجود، (٤٨٧ - ١/ ٣٥٣) أبو داود في ك الصلاة، ١٥٢ - ب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، (٨٧٢). والنسائي في الصغرى، ١٢ - ك التطبيق، ١١ - ب نوع آخر منه، (١٠٤٧ - ٢/ ١٩٠) و٧٥ - ب نوع آخر، (١١٣٣ - ٢/ ٢٢٤) وفي الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، ٢١ - ب المليك، (٧٦٩٣ - ٤/ ٤٠٢). و٣٩ - ب سبوح قدوس، (٧٧٢٣ - ٤/ ٤٠١) وفي ٨٢ - ك التفسير، سورة القدر، (١١٦٨٧ - ٦/ ٥١٩) وأبو عوانة (٢/ ١٦٧ و١٨٨) وابن خزيمة (٦٠٦) والدار قطني (١/ ٣٤٣). والطحاوي (١/ ٢٣٤). والبيهقي في الكبرى (٢/ ٨٧ و١٠٩) وفي الدعوات (٧٥) وفي الأسماء والصفات (١/ ٧٥) وأحمد (٦/ ٣٥ و٩٤ و١١٥ و١٤٨ و١٤٩ و١٧٦ و١٩٣ و٢٠٠ و٢٤٤ و٢٦٦). وعبد الرزاق (٢/ ١٥٧). وابن أبي شيبة (١/ ٢٥٠) وابن نصر في قيام الليل] مختصره ص (١٨٢)]. والطبراني في الدعاء (٥٤٥ و٥٤٦).\n(^٣)  أخرجه مسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٢٦ - ب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، (٧٧١ - ١/ ٥٣٤ - ٥٣٦) مطولا. وأبو داود في ك الصلاة، ١٢٢ - ب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، (٧٦٠ و٧٦١) مطولا والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٣٢ - ب منه، (٣٤٢١ و٣٤٢٢ و٣٤٢٣) مطولا وقال: «حسن صحيح». والنسائي في ١٢ - ك التطبيق، ١٣ - ب نوع آخر منه، (١٠٤٩ - ٢/ ١٩٢) وهذا لفظه. وأبو عوانة (٢/ ١٠١ - ١٠٣) مطولا. و(٢/ ١٦٨) مختصرا. وابن خزيمة (٦٠٧) وفيه:» ... أنت ربي، خشع سمعي وبصري، ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت به قدامي لله رب العالمين». وابن حبان (٥/ ١٩٠١ و١٠٩٣ - إحسان) وابن الجارود (١٧٩). والشافعي في المسند ص (٣٨ - ٣٩) وفيه الزيادة. والدار قطني (١/ ٢٩٧) والطحاوي (١/ ٢٣٣) =","vol":"1","page":170},{"text":"٨٧ - ٥ - وعن عوف بن مالك الأشجعي ﵁؛ قَالَ: قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةً فَقَامَ فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ لَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَاّ وَقَفَ فَسَأَلَ، وَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَاّ وَقَفَ فَتَعَوَّذَ، قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ بِقَدْرِ فِيَامِهِ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْريَاءِ وَالْعَظَمَةِ» ثُمَّ سَجَدَ بِقَدْرِ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ فِي سُجُودِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بِآلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَرَأَ سُورَةً سُورَةً  (^١) .\n_________\n=والبيهقي (٢/ ٣٢ و٣٣) مطولا وفيه الزيادة و(٢/ ٨٧) مختصرا وفيه الزيادة. وأحمد (١/ ٩٤ - ٩٥ و١٠٢ - ١٠٣) مطولا و(١/ ١١٩) مختصرا وفيه الزيادة. والطيالسي (١٥٢) وابن نصر في قيام الليل] مختصرة ص (١٨٢ - ١٨٣)] وأبو يعلي (١/ ٥٧٤ و٥٧٥) والطبراني في الدعاء (٥٢٥ - ٥٢٩). والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٤ - ٣٥).\nوله شاهد من حديث جابر] عند النسائي (٢/ ١٩٢/ ١٠٥٠)] ومحمد بن مسلمة] عند النسائي (٢/ ١٩٢ - ١٩٣/ ١٠٥١) والطبراني في الدعاء (٥٣٠)] وهما لا يصحان فإنهما من رواية شعيب بن أبي حمزة عن ابن المنكدر وقد تكلم فيها ... راجع الحديث رقم (٧٩).\n(^١)  - أبي حمزة عن ابن المنكدر وقد تكلم فيها ... راجع الحديث رقم (٧٩).\nأخرجه أبو داود في ك الصلاة، ١٥٢ - ب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، (٨٧٣). والترمذي في الشمائل، ٤٢ - ب ما جاء في صوم رسول الله ﷺ، (٢٩٦) بلفظ أتم منه. والنسائي في ١٢ - ك التطبيق، ١٢ - ب نوع أخر من الذكر في الركوع، (١٠٤٨ - ٢/ ١٩١) مختصرا وفي ٧٣ - ب نوع أخر، (١١٣١ - ٢/ ٢٢٣) بلفظ أتم. والبيهقي (٢/ ٣١٠) وأحمد (٦/ ٢٤). والبزار (٧/ ١٨٣ - ١٨٤/ ٢٧٥٠ و٢٧٥١ - البحر الزخار) والطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٦١/ ١١٣) وفي الدعاء (٥٤٤) والبغوي في شرح السنة (٤/ ٢٢).\n- من طريق معاوية بن صالح عن عمرة بن قيس أنه سمع عاصم بن حميد يقول: سمعت عوف بن مالك يقول: .... فذكره.\n- قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم شاميون ثقات غير معاوية بن صالح فأنه صدوق تكلم فيه بعضهم.\n- قال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٧٢): «هذا حديث حسن».\n- وصححه الألباني في مختصر الشمائل (٢٦٧)، وصفة الصلاة ص (١٣٣)، وصحيح أبي داود (١/ ١٦٦).","vol":"1","page":171},{"text":"٢١ -<span data-type=\"title\" id=toc-36> دعاء الرفع من الركوع</span>\n٨٨ - ١ - عَنْ أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لَمَنْ حَمِدَهُ؛ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (^١).\n_________\n(^١) متفق على صحته: أخرجه مالك في الموطأ، ٣ - ك الصلاة، ١١ - ب ما جاء في التأمين خلف الإمام، (٤٧).\n- ومن طريقه: البخاري في ١٠ - ك الأذان، ١٢٥ - ب فضل اللهم ربنا لك الحمد، (٧٩٦). وفي ٥٩ - ك بدء الخلق، ٧ - ب إذا قال أحدكم آمين ...، (٣٢٢٨). ومسلم في ٤ - ك الصلاة، ١٨ - ب التسميع والتحميد والتأمين، (٤٠٩ - ١/ ٣٠٦). وأبو داود في ك الصلاة، ١٤٥ - ب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، (٨٤٨). والترمذي في ك الصلاة، ٨٣ - ب منه آخر، (٢٦٧). وفيه «ربنا ولك الحمد»، وقال: «حسن صحيح». والنسائي في ١٢ - ك التطبيق، ٢٣ - ب قوله ربنا ولك الحمد، (١٠٦٢ - ٢/ ١٩٦). وفيه «ربنا ولك الحمد». وأبو عوانة (٢/ ١٧٩). والشافعي في السنن (١/ ٢٧٥/ ١٦٦). والطحاوي في الشرح (١/ ٢٣٨). والبيهقي (٢/ ٩٦). وأحمد (٢/ ٤٥٩).\n- رواه مالك عن سمي عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به.\n- ولحديث أبي هريرة طريق أخرى:\n- أخرجه مسلم (٤١٦ - ١/ ٣١٠). وأبو عوانة (٢/ ١٠٩ - ١١٠). والطحاوي (١/ ٢٣٨). وأحمد (٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧ و٤١٦). والطيالسي (٢٥٧٧).\n- من طريق يعلى بن عطاء سمع أبا علقمة سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «إنما الإمام جنة، فإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإذا وافق قول أهل الأرض قول أهل السماء، غفر له ما تقدم من ذنبه».\n- هذا لفظ مسلم، ورواه غيره مطولا.\n- ولأبي هريرة حديث آخر وله طرق كثيرة منها:\n١ - ما رواه الأعرج عنه بلفظ: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون».\n- أخرجه البخاري (٧٣٤). ومسلم (٤١٤ - ١/ ٣٠٩ - ٣١٠). وأبو عوانة (٢/ ١٠٩). والبيهقي (٣/ ٧٩). والدار قطني (١/ ٣٤٠). مختصرا وفيه «اللهم ربنا ولك الحمد».\nما رواه همام بن منبه عنه به.=","vol":"1","page":172},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أخرجه البخاري (٧٢٢) وفيه «فقولوا: ربنا لك الحمد». ومسلم (٤١٤ - ١/ ٣١٠). وأحمد (٢/ ٣١٤).\n٣ - ما رواه أبو يونس مولي أبي هريرة عنه به.\n- أخرجه مسلم (٤١٧ - ١/ ٣١١).\n٤ - ما رواه أبو صالح السمان عنه بلفظ «لا تبادروا الإمام، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: ولا الضالين فقولوا: آمين. وإذا ركع فأركعوا. وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد».\n- أخرجه مسلم (٤١٥ - ١/ ٣١٠). وأبو داود (٦٠٣ و٦٠٤). والنسائي (٢/ ١٤١ - ١٤٢/ ٩٢٠ و٩٢١). وابن ماجه (٨٤٦). وفيه «اللهم ربنا ولك الحمد». وأبو عوانة (٢/ ١١٠). وفيه «فقولوا: ربنا لك الحمد». والدار قطني (١/ ٣٢٩). والبيهقي (٢/ ٩٢). وأحمد (٢/ ٣٤١). وفيه «ربنا ولك الحمد». و«٢/ ٤٤٠ «وفيه «ربنا لك الحمد». وابن أبي شيبة (١/ ٢٥٣). و(٢/ ٣٢٦). و(١٤/ ١٧٥). واللفظ لمسلم.\n- وقد ورد ذلك من فعله ﷺ من حديث أبي هريرة ﵁ بلفظ: «كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حِينَ يقوم، ثم يكبر حِينَ يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حِينَ يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: «ربنا لك الحمد] ربنا ولك الحمد] «ثم يكبر حِينَ يهوى ... «الحديث.\n- أخرجه البخاري (٧٨٩ و٧٩٥ و٨٠٣). ومسلم (٣٩٢ - ١/ ٢٩٣ - ٢٩٤). وأبو داود (٨٣٦). والنسائي (٢/ ١٨١ و١٩٥ و٢٣٣ و٢٣٥/ ١٠٢٢ و١٠٥٩ و١١٤٩ و١١٥٥). وابن ماجه (٨٧٥). وأبو عوانة (٢/ ٩٥). والبيهقي (٢/ ٦٧ و٩٣). وأحمد (٢/ ٢٧٠ و٣١٩ و٤٥٢ و٤٥٤).\n- وقد ورد هذا الدعاء من حديث جمع من الصحابة منهم: أنس بن مالك وابن عمر وابن عباس وعلي وأبي سعيد وعبد الله بن أبي أوفي ورفاعة بن رافع وأبي موسى الأشعري وحذيفة وأبي حميد وأبي أسيد وسهل بن سعد وعائشة.\n- وأذكر منها لفظ حديثين فقط:\n١ - عن أنس أن رسول الله ﷺ ركب فرسا فصرع عنه، فجحش شقه الأيمن، فصلى الصلاة من الصلوات وهو قاعد، فصلينا وراءه قعودا، فلما انصرف قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قائما فصلوا قياما، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون».\nأخرجه البخاري (٦٨٩ و٧٣٢ و٧٣٣ و٨٠٥). ومسلم (٤١١ - ١/ ٣٠٨). ومالك في صلاة الجماعة (١٦). وأبو داود (٦٠١). والنسائي (٧٩٣ - ٢/ ٨٣). و(٨٣١ - ٢/ ٩٩) و(١٠٦٠ - ٢/ ١٩٦). والترمذي (٣٦١). والدارمي (١٢٥٦ - ١/ ٣١٩). و(١٣١٠ - ١/ ٣٤٣). وابن ماجه (٨٧٦ و١٢٣٨). وأبو عوانة (٢/ ١٠٥ - ١٠٧). والشافعي في المسند ص (٥٨). وابن خزيمة (٩٧٧). وابن حبان (٣/ ٤١١ - و٤٢٠ - ٤٢١). وابن الجارود (٢٢٩). والطحاوي (١/ ٢٣٥).","vol":"1","page":173},{"text":"٨٩ - ٢ - عَنْ رفاعة بن رافع الزرقي ﵁؛ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «مَنْ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟» قَالَ: أَنَا.\nقَالَ: «رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ»  (^١) .\n_________\n=والبيهقي (٣/ ٧٨ - ٧٩). وأحمد (٣/ ١١٠ و١٦٢). والطيالسي (٢٠٩٠). والحميدي (١١٨٩). وابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٥) و(١٤/ ١٧٤). وأبو نعيم في الحلبة (٣/ ٣٧٣). والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤١٩).\n٢ - عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا، وقال: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد «وكان لا يفعل ذلك في السجود.\n- أخرجه البخاري (٧٣٥ و٧٣٨). ومسلم (٣٩٠ - ١/ ٢٩٢). ومالك في ك الصلاة، (١٦). وأبو داود (٧٢١ و٧٢٢). والنسائي (٨٧٥ و٨٧٦ و٨٧٧ - ٢/ ١٢١ - ١٢٢). و(١٠٥٦ و١٠٥٨ - ٢/ ١٩٤ - ١٩٥). والترمذي (٢٥٥ و٢٥٦). والدارمي (١٣٠٨ - ١/ ٣٤٢). و(١٣٠٩). وابن ماجه (٨٥٨). وأبو عوانة (٢/ ٩٠ و٩١). وابن خزيمة (٤٥٦). وابن حبان (٣/ ٢٥٣). وابن الجارود (١٧٧ و١٧٨). والدار قطني (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨). والطحاوي (١/ ١٩٥). والبيهقي (٢/ ٦٩ و٧٠). وأحمد (٢/ ١٨). والبغوي في شرح السنة (٣/ ٢٠ و٢١ و٢٢).\n- ومن مجموع ما ورد في الباب من أحاديث: فإن صيغ هذا الدعاء هي:\n١ - اللهم ربنا ولك الحمد.\n٢ - اللهم ربنا لك الحمد.\n٣ - ربنا ولك الحمد.\n٤ - ربنا لك الحمد\n(^١)  أخرجه مالك في الموطأ، ١٥ - ك القرآن، ٧ - ب ما جاء في ذكر الله ﵎، (٢٥).\n- ومن طريقه: البخاري في ١٠ - ك الأذان، ١٢٦ - ب، (٧٩٩). وأبو داود في ك الصلاة، ١٢٢ - ب ما يستفح به الصلاة من الدعاء، (٧٧٠). والنسائي في ١٢ - ك التطبيق، ٢٢ - ب ما يقول المأموم، (١٠٦١ - ٢/ ١٩٦). وابن خزيمة (٦١٤). وابن حبان (١٩١٠). والحاكم (١/ ٢٢٥). والبيهقي (٢/ ٩٥). وأحمد (٤/ ٣٤٠). والبزار (٩/ ٣٧٣٣ - البحر الزخار). والطبراني في الكبير (٥/ ٤٥٣١). والبغوي في شرح السنة (٣/ ١١٥).","vol":"1","page":174},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=رواه مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر عن علي بن يحيى الزرقي عن أبيه عن رفاعة به.\n- ورواه رفاعة بن يحيى عن عم أبيه معاذ بن رفاعة بن رافع عن أبيه قال: «صليت خلف رسول الله ﷺ فعطست، فقلت: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى». فلما صلى رسول الله ﷺ انصرف فقال: «من المتكلم في الصلاة؟ «فلم يتكلم أحد. ثم قالها الثانية: «من المتكلم في الصلاة؟ «فلم يتكلم أحد. ثم قالها الثالثة: «من المتكلم في الصلاة؟ «فقال رفاعة بن رافع بن عفراء: أنا يا رسول الله، قال: «كيف قلت؟ «قال: قلت: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى. فقال النبي ﷺ: «والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا، أيهم يصعد بها».\n- أخرجه أبو داود (٧٧٣). والترمذي (٤٠٤). النسائي (٩٣٠ - ٢/ ١٤٥). والحاكم (٣/ ٢٣٢). والبيهقي (٢/ ٩٥). والبراز (٩/ ٣٧٣٢). والطبراني في الكبير (٥/ ٤٥٣٢).\n- قلت: وإسناده حسن؛ معاذ بن رفاعة: احتج به البخاري (٣٩٩٢). وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة، فهو ثقة، وأما ما نقل عن ابن معين أنه ضعفه من رواية الدوري فإنما هو تصحيف- تصحف على الناقل- عن معان بن رفاعة السلامي الحمصي، وقد رواه على الوجه الصحيح «معان «ابن عدي في الكامل في ترجمة معان بن رفاعة، وكذلك تصحف اسم معان في «سؤالات أبي داود لأحمد «إلى معاذ فقال: «لم يكن به بأس «وكذا في سؤالات الآجري (٥/ ق ٤٢/ ب). والتحقيق أن هذا القول لأحمد وأبي داود إنما هو في معان لا معاذ فإن أبا داود إنما ذكره في عداد أهل حمص، ومعاذ مدني، والحمصي هو معان. [تاريخ ابن معين (٤/ ٣٤٠). الجرح والتعديل (٨/ ٢٤٧). سؤالات أبي داود (٢٩٥). الثقات (٥/ ٤٢١). الكامل (٦/ ٣٢٨). التهذيب (٨/ ٢٢٣). مغاني الأخيار (٣/ ٩١٧)].\n- وأما رفاعة بن يحيى: فقد ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه أربعة- قال ابن حجر في التهذيب- «وصحح له الترمذي». قلت: فمثله يحسن حديثه. [التاريخ الكبير (٣/ ٣٢٣). الجرح والتعديل (٣/ ٤٩٣). الثقات (٦/ ٣٠٩). التهذيب (٣/ ١٠٨). التقريب (٣٢٨). وقال: «صدوق» [.\n- قلت: الذي في نسخة أحمد شاكر (٢/ ٢٥٥). وتحفة الأحوذي (٢/ ٣٦٤). وتحفة الأشراف (٣/ ١٧٠). أن الترمذي قال: «حديث حسن «قال أحمد شاكر: «كذا في كل نسخ الترمذي التي بين يدي». وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (٨٩٢).\n- فائدة: وقع في رواية البيهقي والطبراني أن رفاعة «صلى مع رسول الله ﷺ المغرب «فعين الصلاة.\n- تنبيه: وقع في إسناد الحاكم «عن عم أبيه معاذ بن رفاعة عن جده رافع بن مالك «وهو وهم وإنما هو عن أبيه رفاعة بن رافع.\nوقد جاء نحو هذا الحديث: من حديث عامر بن ربيعة] د (٧٧٤)] وأبي أيوب] طب (٤/ ٤٠٨٨)] وأنس] حم (٣/ ١٥٨)].","vol":"1","page":175},{"text":"٩٠ - ٣ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁؛ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: «رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ. أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ. أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ  (^١)»  (^٢) .\n_________\n=وانظر: فتح الباري (٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥).\n(^١)  ولا ينفع ذا الجد منك الجد: أي لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان منك حظه، أي لا ينجبه حظه منك، وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح كقوله تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ﴾] الكهف، آية:٤٦] شرح النووي لمسلم (٤/ ١٩٥).\n(^٢)  أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ٤٠ - ب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، (٤٧٧ - ١/ ٣٤٧). وأبو داود في ك الصلاة، ١٤٥ - ب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، (٨٤٧) وفيه «اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض ... «والنسائي في ١٢ - ك التطبيق، ٢٥ - ب ما يقول في قيامه ذلك، (١٠٦٧ - ٢/ ١٩٩). وزاد «ملء «وقال «خير «بدل «أحق». والدارمي (١٣١٣ - ١/ ٣٤٤). وأبو عوانة (٢/ ١٧٦). وفي رواية «لا نازع لما أعطيت «بدل «لا مانع ....». وابن خزيمة (٦١٣). بنحو رواية أبي داود وزاد الواو، وفيه «لا نازع». وابن حبان (١٩٠٥). والطحاوي (١/ ٢٣٩). والبيهقي (٢/ ٩٤). وأحمد (٣/ ٨٧). والطبراني في الدعاء (٥٥٩). وابن نصر في قيام الليل] مختصره ص (١٨٤ - ١٨٥)].\n- وقد ورد هذا الدعاء من حديث ابن عباس وابن أبي أوفي وعلى وغيرهم:\n١ - أما حديث ابن عباس فلفظه:» .... كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: «اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك».\n- أخرجه مسلم (٤٧٨ - ١/ ٣٤٧). والنسائي (١٠٦٥ و١٠٦٦ - ٢/ ١٩٨). وأبو عوانة (٢/ ١٧٦ - ١٧٧). وابن حبان (١٩٠٦). والطحاوي (١/ ٢٣٩). والبيهقي (٢/ ٩٤). وأحمد (١/ ٢٧٠ و٢٧٥ و٢٧٦ و٢٧٧ و٣٣٣ و٣٧٠). وابن أبي شيبة (١/ ٢٤٦ - ٢٤٧). والطبراني في الكبير (١١/ ١١٣٤٧) و(١٢/ ١٢٥٠٣). وفي الدعاء (٥٥٦ - ٥٥٨). والخطيب في تاريخه (١٠/ ٩٢).\n٢ - وأما حديث ابن أبي أوفي فلفظه:» ... قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد».","vol":"1","page":176},{"text":"٢٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-37> دعاء السجود</span>\n٩١ - عَنْ حذيفة بن اليمان ﵁؛ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكَاَن يَقُولُ فِي ُرُكوعِهِ «سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم» وَفِي سُجُودِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَى» وَمَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَاّ وَقَفَ عِنْدَهَا فَسَأَلَ، وَلَا بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَاّ وَقَفَ عِنْدَهَا فَتَعَوَّذَ (^١).\n٩٢ - ٢ - وعن عائشة ﵂؛ قَالَت: كَانَ رسول الله ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا وبِحَمدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ (^٢).\n٩٣ - ٣ - وعن عائشة ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبُّوحٌ قُدُوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ» (^٣).\n_________\n=- أخرجه مسلم (٤٧٦). وأبو داود (٨٤٦). وابن ماجه (٨٧٨). وأبو عوانة (٢/ ١٧٧ - ١٧٥).\nوالطحاوي (١/ ٢٣٩). والبيهقي (٢/ ٩٤). وأحمد (٤/ ٣٥٣ و٣٥٤ و٣٥٥ و٣٥٦ و٣٨١).\nوالطيالسي (٨١٧ و٨٢٤). وابن أبي شيبة (١/ ٢٤٧). وبعد بن حميد (٥٢٢). والطبراني في الدعاء (٥٦٠ - ٥٦٦).\n٣ - وأما حديث علي: فهو طرف من حديثه الطويل والشاهد منه قوله: «وإذا رفع قال: «اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد».\n- وقد تقدم تخريجه برقم (٧٩) و(٨٦)، وممن اقتصر على إخراج هذا الشاهد إضافة إلى ما سبق:\n- الترمذي (٢٦٦). والدارمي (١٣١٤ - ١/ ٣٤٤). والشافعي في المسند ص (٣٩). وابن خزيمة (٦١٢). وابن حبان (١٩٠٣ و١٩٠٤). والطحاوي (١/ ٢٣٩). والبيهقي (٢/ ٩٤).\nوابن أبي شيبة (١٢٤٨). والطبراني في الدعاء (٥٤٨ - ٥٥٣).\n(^١) تقدم برقم (٨٣).\n(^٢) تقدم برقم (٨٤)\n(^٣) نقدم برقم ٨٥)","vol":"1","page":177},{"text":"٩٤ - ٤ - وعن علي بن أبي طالب ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَجَدَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، سَجَدَ وَجْهِيَ لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُورَتَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ»  (^١) .\n٩٥ - ٥ - وعن عوف بن مالك الأشجعي قَالَ: قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةً ... وساق الحديث وفيه: ثُمَّ سَجَدَ بِقَدْرِ رُكُوعِهِ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ» ... الحديث  (^٢) .\n٩٦ - ٦ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ  (^٣)، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلانِيَتَهُ وَسِرَّهُ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  هو طرف من حديث علي الطويل، وقد تقدم ذكر من أخرجه بطوله أو طرفا منه برقم (٧٩) و(٨٦) وتحت الحديث رقم (٩٠). وممن أخرج هذا الشاهد مقتصرًا عليه أو زاد قليلًا:\n- النسائي في ١٢ - ك التطبيق، ٦٧ - ب نوع آخر، (١١٢٥ - ٢/ ٢٢١). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ٧٠ - ب سجود القرآن، (١٠٥٤). وأبو عوانة (٢/ ١٨٧ - ١٨٨). وابن خزيمة (٦٧٣). وابن حبان (٥/ ١٩٧٧ و١٩٧٨). والطحاوي (١/ ٢٣٣). والبيهقي (٢/ ١٠٩). وابن نصر في قيام الليل [مختصره ص (١٨٢ - ١٨٣)]. والطبراني في الدعاء (٥٧٩ - ٥٨٣).\n- زاد ابن ماجه وابن خزيمة والطحاوي: «وأنت ربي «وزاد البيهقي: «وعيك توكلت «والفاء في «فتبارك».\n- وقد روى أيضًا من حديث جابر [ن (٢/ ٢٢١/ ١١٢٦] ومحمد بن سلمة [ن (٢/ ٢٢٢/ ١١٢٧).\nوانظر: ما قيل فيهما تحت الحديث رقم (٧٩) و(٨٦).\n(^٢)  قدم برقم (٨٧).\n(^٣)  دقه وجله: أي: صغيره وكبيره. قاله في النهاية (١/ ٢٨٨). وقال النووي في شرح مسلم (٤/ ٢٠٠): «أي: قليله وكثيره».\n(^٤)  أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ٤٢ - ب ما يقال في الركوع والسجود، (٤٨٣ - ١/ ٣٥٠).=","vol":"1","page":178},{"text":"٩٧ - ٧ - وعن عائشة ﵂؛ قَالَت: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ»  (^١) .\n_________\n=وأبو داود في ك الصلاة، ١٥٢ - ب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، (٨٧٨). وأبو عوانة (٢/ ١٨٦). وابن خزيمة (٦٧٢). وابن حبان (١٩٣١). والحاكم (١/ ٢٦٣). والطحاوي (١/ ٢٣٤). والبيهقي (٢/ ١١٠). والطبراني في الدعاء (٦٠٧).\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ٤٢ - ب ما يقال في الركوع والسجود، (٤٨٦ - ١/ ٣٥٢).\nوأبو داود في ك الصلاة، ١٥٢ - ب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، (٨٧٩). والنسائي في الصغرى، ١ - ك الطهارة، ١٢٠ - ب ترك الوضوء من مس الرجل امرأته من غير شهوة، (١٦٩ - ١/ ١٠٢). وفي ١٢ - ك التطبيق، ٤٧ - ب نصب القدمين في السجود، (١٠٩٩ - ٢/ ٢١٠).\nوفي الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، ٥٠ - ب الرضا والسخط، (٧٧٤٨ - ٤/ ٤١٦). وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ٣ - ب ما تعوذ منه رسول الله ﷺ، (٣٨٤١). وأبو عوانة (٢/ ١٨٨). وابن خزيمة (٦٥٥ و٦٧١). وابن حبان (١٩٣٢). وأحمد (٦/ ٥٨ و٢٠١). وابن نصر في قيام الليل] مختصره ص (١٨١)]. وأبو يعلي (٨/ ٤٥٦٥).\n- من طريق محمد بن يحيي بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة به.\n- وله طرق أخرى عن عائشة:\n١ - عن القاسم بن عبد الرحمن عن مسروق عن عائشة بنحوه مختصرا.\n- أخرجه النسائي (٨/ ٢٨٤/ ٥٥٤٩).\n- قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب ثنى العلاء بن هلال ثنى عبيد الله [يعني: ابن عمرو الرقي] عن زيد [يعني: ابن أبي أنيسة] عن عمرو بن مرة عن القاسم به.\n- قلت: سنده ضعيف؛ فإن رجال ثقات، غير العلاء بن هلال: أنكروا عليه ما رواه عن يزيد بن زريع، وما رواه عنه ابنه هلال بن العلاء، وليس هذا منها. فهو حسن بما قبله. [الجرح والتعديل (٦/ ٣٦١). المجروحين (٢/ ١٨٤). التهذيب (٦/ ٣٠٨). الميزان (٣/ ١٠٦)].\n٢ - عن سعيد بن أبي مريم نا يحيي بن أيوب ثنى عمارة بن غزية قال: سمعت أبا النضر يقول: سمعت عروة بن الزبير يقول: قالت عائشة زوج النبي ﷺ: فقدت رسول الله ﷺ، وكان معي على فراشي، فوجدته ساجدًا راصًا عقبيه، مستقبلًا بأطراف أصابعه القبلة، فسمعته يقول: أعوذ=","vol":"1","page":179},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، أثنى عليك، لا أبلغ كل ما فيك «فلما انصرف قال: «يا عائشة أخذك شيطانك «فقالت: أما لك شيطان؟ قال: «ما من آدمي إلا له شيطان «فقلت: وأنت يا رسول الله؟ قال: «وأنا، ولكني دعوت الله عليه فأسلم».\n- أخرجه ابن خزيمة (٦٥٤). والحاكم (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩). والطحاوي في المشكل (١/ ٣٠). والبيهقي (٢/ ١١٦).\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ «وهو كما قال؛ إلا أن يحيي بن أيوب- وهو: الغافقي- فإنه وإن أخرج له الجماعة فإن له أوهامًا ولينه بعضهم فوصفه بالحسن أولى، والله أعلم. وأبو النضر: هو سالم بن أبي أمية.\n- وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٩٢): «وسنده صحيح».\n٣ - عن الفرج بن فضالة عن يحيي عن عمرة عن عائشة بنحوه وفيه: «فظننت أنه أتى جاريته».\n- أخرجه الطحاوي (١/ ٢٣٤).\n- قلت: وهذا الإسناد منكر لا يصح، فإن رواية فرج عن يحيي بن سعيد منكرة لا يتابع عليها.\n[التهذيب (٦/ ٣٨٤). الميزان (٣/ ٣٤٤)].\n٤ - وخالفه الإمام مالك: فرواه عن يحيي بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عائشة بنحوه.\n- أخرجه مالك في الموطأ، ١٥ - ك القرآن، (٣١). ومن طريقه: الترمذي (٣٤٩). والطحاوي (١/ ٢٣٤).\n- وتابع مالكًا عليه: جرير بن عبد الحميد عن يحيي به. أخرجه النسائي (٢/ ٢٢٢/ ١١٢٩).\n- قال الترمذي: «حسن «قلت: وهو كما قال- على قاعدته في تعريف الحسن- فإن الإسناد منقطع؛ محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع عن عائشة [جامع التحصيل (٦٦٤). التهذيب (٧/ ٦)].\n* تكميل: ومما ثبت أيضًا من أدعية السجود:\n١ - حديث ابن عباس ﵄ المتقدم برقم (٦٦) وفيه:» ... فجعل يقول في صلاته أو في سجوده: «اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، وعن يميني نورًا، وعن شمالي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، واجعل لي نورًا- أو قال: واجعلني نورًا-».\n- أخرجه مسلم (١٨٧/ ٧٦٣ - ١/ ٥٢٨ - ٥٢٩). والنسائي (١١٢٠ - ٢/ ٢١٨). وزاد: «وأعظم لي نورًا «وقال «في سجوده «ولم يشك الراوي.\n٢ - حديث عائشة رض الله عنها قالت: فقدت رسول الله ﷺ فظننت أنه أتى بعض جواريه، فطلبته فإذا هو ساجد يقول: «رب اغفر لي ما أسررت وما أعلنت»؟\n- أخرجه النسائي (١١٢٣ و١١٢٤ - ٢/ ٢٢٠). وأحمد (٦/ ١٤٧).","vol":"1","page":180},{"text":"٢٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-38> دعاء الجلسة بَيْنَ السجدتين</span>\n٩٨ - ١ - عَنْ حذيفة بن اليمان ﵁؛ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، .... فذكر الحديث بطوله، وفيه: ... وَكَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي» وجلس بقدر سجوده (^١).\n٩٩ - ٢ - وعن ابن عباس ﵄؛ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي [وَاجْبُرنِي وَارْفَعْنِي]» (^٢).\n_________\n=- من طريق منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن عائشة به.\n- قال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٩٣): «وسنده صحيح».\n(^١) تقدم تحت الحديث رقم (٨٢) في التكملة (رقم ٢)، والحديث رقم (٨٣).\n(^٢) أخرجه أبو داود في ك الصلاة، ١٤٦ - ب الدعاء بين السجدتين، (٨٥٠). والترمذي في ك الصلاة، ٩٦ - ب ما يقول بين السجدتين، (٢٨٤ و٢٨٥). وقال: «اجبرني «بدل «عافني». وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ٢٣ - ب ما يقول بين السجدتين (٨٩٨)، وقال:» ... وارحمني واجبرني وارزقني وارفعني». والحاكم (١/ ٢٦٢) بنحوه، و(١/ ٢٧١) وزاد «واجبرني وارفعني «ولم يذكر «وعافني». والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٢٢) وأوله: «بت عند خالتي ميمونة فقام النبي ﷺ من نومه ... ثم ذكر موضع الشاهد وزاد «واجبرني وارفعني «ولم يذكر «وعافني». وفي الدعوات (٧٨) بنحوه و(٧٩) وفيه الزيادة. وأحمد (١/ ٣١٥) وقال: «ارفعني «بدل «عافني «و(١/ ٣٧١) مطولًا في قصة مبيت ابن عباس عند خالته ميمونة، وزاد «واجبرني وارفعني «ولم يذكر «وعافني». وابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٢٧) وزاد «وانصرني واجبرني «ولم يذكر «واهدني». والطبراني في الكبير (١٢/ ١٢٣٤٩) مطولًا وزاد «واجبرني وارفعني «ولم يذكر «وعافني «و(١٢/ ١٢٦٣) بنحوه. وابن عدي في الكامل (٦/ ٨٢) وزاد «واجبرني».\n- من طريق كامل بن العلاء أبي العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.\n- قال الترمذي: «هذا حديث غريب، ...، وروى بعضهم هذا الحديث عن كامل أبي العلاء مرسلًا».=","vol":"1","page":181},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأبو العلاء كامل بن العلاء: ممن يجمع حديثه في الكوفيين».\n- قلت: بل هو كما قال ابن حبان: «كان ممن يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل من حيث لا يدري «فكيف يوصف ما أسنده بالحسن فضلًا عن الصحة، والحديث كما قال الترمذي: «غريب»، بل هو منكر؛ تفرد به كامل هذا بهذه الزيادة، فقد روى هذا الحديث:\n١ - حصين بن عبد الرحمن [ثقة. التقريب (٢٥٣)]] عند: مسلم (٧٦٣/ ١٩١ - ١/ ٥٣٠). وأبي داود (٥٨ و١٣٥٣). والنسائي (٢/ ٢٣٧/ ١٧٠٤)].\n٢ - وسفيان الثوري [ثقة حافظ إمام حجة. التقريب (٣٩٤)] [عند: النسائي (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧/ ١٧٠٣)].\n- كلاهما روياه عن حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده ابن عباس بحديث مبيته عند خالته ميمونة ونظره إلى صلاة رسول الله ﷺ بالليل.\n- فخالفهما كامل بن العلاء في الإسناد، وتفرد بهذه الزيادة فلم ياتيا بها. [وانظر: السنن الصغرى للنسائي (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٨). والسنن الكبرى له (١/ ٤٢٤ - ٤٢٥). في الاختلاف على حبيب بن أبي ثابت في حديث ابن عباس].\n- وممن رواه عن سعيد بن جبير غير حبيب بن أبي ثابت:\n١ - جعفر بن إياس أبو بشر [ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير. التقريب (١٩٨)]] عند: البخاري (٥٩١٩). وأبو داود (٦١١)].\n٢ - الحكم بن عتيبة [ثقة ثبت فقيه. التقريب (٢٦٣)]] عند: البخاري (١١٧ و٦٩٧). وأبو داود (١٣٥٦ و١٣٥٧). والنسائي في الكبرى (١/ ٤٢٣/ ١٣٤١)].\n٣ - عبد الله بن سعيد بن جبير [ثقة. التقريب (٥١١)]] عند: البخاري (٦٩٩). والنسائي (٢/ ٨٧/ ٨٠٥)].\n٤ - يحيي بن عباد بن شيبان [ثقة. التقريب (١٠٥٨)]] عند: أبي داود (١٣٥٨). والنسائي في الكبرى (١/ ٤٢٤/ ١٣٤٢)].\n- أربعتهم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بهذا الحديث فلم يذكروا هذه الزيادة التي تفرد بها كامل بن العلاء.\n- وقد روى هذا الحديث- وهو قصة مبيت ابن عباس عند خالته ميمونة لينظر كيف صلاة رسول الله ﷺ- رواه عن ابن عباس جماعة منهم: كريب وعلي بن عبد الله بن عباس وعطاء وطاووس والشعبي وطلحة بن نافع ويحيي بن الجزار وأبو جمرة وغيرهم إضافة إلى سعيد بن جبير- كما تقدم- مطولًا ومختصرًا. فلم يذكروا هذه الزيادة.\n- وبهذا يظهر جليًا نكارة هذه الزيادة التي تفرد بها كامل بن العلاء- وهو ممن يخطئ ويهم وقد=","vol":"1","page":182},{"text":"٢٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-39> فضل السجود إِذَا مر القارئ بآية سجدة</span>\n١٠٠ - عَنْ أبي هريرة ﵁؛ قال: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ؛ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ» (^١).\n\n٢٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-40> مَا يقول فِي دعاء سجود القرآن بالليل</span>\n١٠١ - عَنْ عائشة ﵂؛ قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ: «سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ» (^٢).\n_________\n=أنكروا عليه أحاديث- فلم يتابعه عليها أحد ممن رواه عن حبيب بن أبي ثابت ولا ممن رواه عن سعيد بن جبير، ولا أحد ممن رواه عن ابن عباس.\n- ولذا قال الترمذي: «غريب «وتبعه ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ١١٦) فقال: «غريب».\n- وقد ثبت الدعاء بهؤلاء الكلمات بدون هذا القيد- بين السجدتين- من حديث سعد بن أبي وقاص وابن أبي أوفي وطارق بن أشيم؛ انظر الحديثين (٣٤) و(٣٥).\n- وحديث ابن عباس حسنه الألباني في صحيح أبي داود (٨٥٠)، وصححه في صحيح الترمذي (٢٨٤ و٢٨٥).\n(^١) أخرجه مسلم في ١ - ك الإيمان، ٣٥ - ب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، (٨١ - ١/ ٨٧). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ٧٠ - ب سجود القرآن، (١٠٥٢). وأبو عوانة (٢/ ٢٠٦). وابن خزيمة (٥٤٩). والبيهقي (٢/ ١٢). وأحمد (٢/ ٤٤٣). وابن المبارك في الزهد (٩٨١). وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٦٠). والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٤٧). وفي التفسير (٢/ ٢٢٧).\n(^٢) أخرجه الترمذي في ك الصلاة، ٢٩٠ - ب ما يقول في سجود القرآن: (٥٨٠). وفي ٤٩ - ك الدعوات، ٣ - ب ما يقول في سجود القرآن، (٣٤٢٥). والنسائي في ١٢ - ك التطبيق، ٧٠ - نوع آخر، (١١٢٨ - ٢/ ٢٢٢) وابن خزيمة (٥٦٤). والحاكم (١/ ٢٢٠). وزاد في=","vol":"1","page":183},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=آخره: «فتبارك الله أحسن الخالقين». والدار قطني (١/ ٤٠٦). أحمد (٦/ ٣٠ - ٣١). وابن أبي شيبة (٢/ ٢٠).\n- من طريق خالد الحذاء عن أبي العالية عن عائشة به.\n- قال الترمذي: «حسم صحيح». وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين».\n- واختلف فيه علي خالد.\n١ - فرواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وخالد بن عبد الله الواسطي وسفيان بن حبيب وهثيم بن بشير: أربعتهم عن خالد به هكذا. وهم جميعًا ثقات.\n٢ - ورواه إسماعيل بن إبراهيم ابن علية عن خالد عن رجل عن أبي العالية عن عائشة به غير أنه زاد: «يقول في السجدة مرارًا».\n- أخرجه أبو داود (١٤١٤). وابن خزيمة (٥٦٥). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٢٥). وفي الأسماء والصفات (١/ ٢١٥). وأحمد (٦/ ٢١٧). وابن أبي شيبة (٢/ ٢٠).\n- وقدم الحفاظ رواية ابن علية: قال ابن خزيمة: «وإنما كنت تركت إملاء خبر أبي العالية عن عائشة ... فذكره ثم قال: لأن بين خالد الحذاء وبين أبي العالية رجل غير مسمي .. إلى أن قال: وإنما أمليت هذا الخبر وبينت علته في هذا الوقت مخافة أن يفتن بعض طلاب العلم برواية الثقفي وخالد بن عبد الله فيتوهم أن رواية عبد الوهاب وخالد بن عبد الله صحيحة».\n- وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ١١١): «وخفيت علته على الترمذي فصححه، واغتر ابن حبان بظاهره فأخرجه في صحيحه عن ابن خزيمة، وتبعه الحاكم في تصحيحه، وكأنهما لم يستحضرا كلام إمامهما فيه، وذكر الدار قطني في العلل الاختلاف فيه، وقال: «الصواب رواية إسماعيل» - قال الحافظ:- وإنما قلت: حسن؛ لأن له شاهدًا من حديث علي كما تقدم، وإن كان في مطلق السجود، والله أعلم».\n- قلت: فالحديث ضعيف بهذا القيد وبهذا اللفظ، لأجل هذا الرجل المبهم.\n- وأما حديث علي فقد تقدم عندنا برقم (٩٤) وهو صحيح.\n- ومما يؤكد تقديم رواية ابن علية على رواية الجماعة قول أحمد في خالد الحذاء بأنه: «لم يسمع من أبي العالية»، وقال أحمد أيضًا: «ما أعلم خالدًا- الحذاء- سمع من الكوفيين من رجل أقدم من أبي الضحى ...».\n- وأبو العالية أقدم وفاة من أبي الضحى فقد توفى قبله بنحو عشر سنين أو أقل. [المراسيل (٧٣). جاع التحصيل (١٦٩). العلل ومعرفة الرجال (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤). التهذيب (٢/ ٥٣٧)].\n- وحديث عائشة صححه الألباني في صحيح أبي داود (١٤١٤)، وصحيح الترمذي (٥٨٠ و٣٤٢٥) وغيرهما.","vol":"1","page":184},{"text":"٢٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-41> دعاء سجود التلاوة مطلقًا</span>\n١٠٢ - عَنْ ابن عباس ﵄؛ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ وَأَنَا نَائِم كَأَنِّي أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ فَسَجَدْتُ، فَسَجَدَتِ الشَّجَرَةُ لِسُجُودِي، فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ سَجْدَةً ثُمَّ سَجَدَ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ مِثْلَ مَا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي في ك الصلاة، ٢٩٠ - ب ما يقول في سجود القرآن، (٥٧٩). وفي ٤٩ - ك الدعوات، ٣٣ - ب ما يقول في سجود القرآن، (٣٤٢٤). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ٧٠ - ب سجود القرآن، (١٠٥٣). وابن خزيمة (٥٦٢ و٥٦٣). وابن حبان (٦٩١ - موارد). والحاكم (١/ ٢١٩ - ٢٢٠). والبيهقي (٢/ ٣٢٠). والعقيلي (١/ ٢٤٣). والطبراني في الكبير (١١/ ١٠٥/ ١١٢٦٢). والبغوي في التفسير (٤/ ٥٩). والمزي في تهذيب الكمال (ت ١٢٥٥).\n- من طريق محمد بن يزيد بن خنيس ثنا الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد المكي قال: قال لي ابن جريج: يا حسن حدثني جدك عبيد الله بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس يقول .... فذكره.\n- قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي الباب عن أبي سعيد».\n- وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال: «هذا حديث صحيح، رواته مكيون لم يذكر واحد منهم بجرح، وهو من شرط الصحيح .. ولم يخرجاه «ولم يتعقبه الذهبي في التلخيص إلا أنه تكلم على رواته في غيره. وقال الخليلي في الإرشاد: «هذا حديث غريب صحيح من حديث ابن جريج، قصد أحمد بن حنبل محمد بن يزيد بن خنيس وسأل عنه، وتفرد به الحسن بن محمد المكي، وهو ثقة» [التهذيب (٢/ ٢٩٣)].\nوقال العقيلي في الحسن بن محمد الذي أخرج الحديث في ترجمته: «لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به، وليس بمشهور النقل، ... ولهذا الحديث طرق كلها فيها لين «ونقل بعضه الذهبي في الميزان (١/ ٥٢٠) وقال: «وقال غيره: فيه جهالة، ما روى عنه سوي ابن خنيس «وقال في المغني (١/ ٢٥٧): «غير معروف «وفي الديوان (١/ ١٩٤): «لا يعرف «وفي الكاشف (١/ ٣٢٩): «غير حجة».=","vol":"1","page":185},{"text":"٢٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-42> التشهد</span>\n١٠٣ - عَنْ عبد الله بن مسعود ﵁؛ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللهِ قَبْلَ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ. فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «إِنَّ اللهُ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ\n_________\n=- قلت: الراوي عنه: محمد بن يزيد بن خنيس: وثقه أبو حاتم والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: «كان من خيار الناس، ربما أخطأ، يجب أن يعتبر حديثه إذا بين السماع في خبره، ولم يرو عنه إلا ثقة» [الجرح والتعديل (٨/ ١٢٧). الثقات (٩/ ٦١). تاريخ الثقات (١٥١٦). الميزان (٤/ ٦٨). التهذيب (٧/ ٤٩١)]. قلت: قد بين السماع وروى عنه الثقات إلا أن تفرده مع كونه ربما يخطئ، فهذا مما لا تطمئن إليه النفس، لاسيما وقد تفرد به عن ابن جريج: الحسن بن محمد وهو غير معروف، ولم يتابع عليه، وإنما يقبل التفرد ممن يحتمله. فالحديث غريب كما قال الترمذي، والله أعلم.\n- وأما حديث أبي سعيد الذي أشار إليه الترمذي: فقد أخرجه أبو يعلي (١٠٦٩). والطبراني في الأوسط (٤٧٦٥). من طريق الجراح بن مخلد ثنا اليمان بن نصر صاحب الدقيق ثنا عبد الله بن سعد المزني ثنى محمد بن المنكدر ثنى محمد بن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت أبا سعيد يقول: رأيت فيما يرى النائم كأني تحت شجرة، وكأن الشجرة تقرأ «ص «فلما أتت على السجدة سجدت فقالت في سجودها: اللهم اغفر لي بها، اللهم حط عني بها وزرًا، وأحدث لي بها شكرًا، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته. فغدوت على رسول الله ﷺ فأخبرته فقال: «سجدت أنت يا أبا سعيد؟ «قلت: لا. قال: «فأنت أحق بالسجود من الشجرة «ثم قرأ رسول الله ﷺ سورة (ص) ثم أتى على السجدة وقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها.\n- قلت: وهذا منكر تفرد به عبد الله بن سعد المزني- وقيل: المدني- عن محمد بن المنكدر، وعبد الله بن سعد هذا لم أر من ترجم له وقال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ١١٠): «ما عرفته».\n- والحديث أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٤٧) من طريق عمرو بن علي ثنا اليمان بن نصر به ولم يسق لفظه.\n- وقال أبو حاتم: «هو وهم» [الجرح والتعديل (٧/ ٣١٦)].\n- والحديث حسنه الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ١٠٧)، والألباني في صحيح الترمذي (٥٧٩) وغيره.","vol":"1","page":186},{"text":"أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ - فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَصَابَ كُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إله إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ثُمَّ يَتَخَيَّرُ بَعْدُ مِنَ الْكَلَامِ مَا شَاءَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ١٠ - ك الأذان، ١٤٨ - ب التشهد في الآخرة، (٨٣١). و١٥٠ - ب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب، (٨٣٥). و٢١ - ك العمل في الصلاة، ٤ - ب من سمى قومًا أو سلم في الصلاة على غيره وهو لا يعلم، (١٢٠٢). و٧٩ - ك الاستذان، ٣ - ب السلام اسم من أسماء الله تعالى، (٦٢٣٠) وهذا لفظه. ٢٨ - ب الأخذ باليدين، (٦٢٦٥) وأوله: «علمني رسول الله ﷺوكفي بين كفيه- التشهد كما يعلمني السورة من القرآن .. وآخره: وهو بين ظهر انينا فلما قبض قلنا: السلام -يعني:- على النبي ﷺ». و٨٠ - ك الدعوات، ١٧ - ب الدعاء في الصلاة، (٦٣٢٨). و٩٧ - ك التوحيد، ٥ - ب قول الله تعالى: ﴿السلم المؤمن﴾، (٧٣٨١). ومسلم في ٤ - ك الصلاة، ١٦ - ب التشهد في الصلاة، (٤٠٢ - ١/ ٣٠١ - ٣٠٢). وأبو داود في ك الصلاة، ١٨٣ - ب التشهد، (٩٦٨ و٩٦٩ و٩٧٠). والترمذي في ك الصلاة، ١٠٠ - ب ما جاء في التشهد، (٢٨٩). وفي ٩ - ك النكاح، ١٦ - ب ما جاء في خطبة النكاح، (١١٠٥). والنسائي في ١٢ - ك التطبيق، ١٠٠ - ب كيف التشهد الأول، (١١٦١ - ١١٧٠ - ٢/ ٢٣٧ - ٢٤١). وفي ١٣ - ك السهو، ٤١ - ب إيجاب التشهد، (١٢٧٦ - ٣/ ٤٠). و٤٣ - ب كيف التشهد، (١٢٧٨ - ٣/ ٤١). و٥٦ - ب تخيير الدعاء بعد الصلاة على النبي ﷺ، (١٢٩٧ - ٣/ ٥٠). والدارمي في الأذان، ٨٤ - ب في التشهد، (١٣٤٠ و١٣٤١ - ١/ ٣٥٥). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ٢٤ - ب ما جاء في التشهد، (٨٩٩). وفي ٩ - ك النكاح، ١٩ - ب خطبة النكاح، (١٨٩٢). وأبو عوانة (٢/ ٢٢٨ - ٢٣٠). وابن خزيمة (٧٠٢ و٧٠٣ و٧٠٤ و٧٠٨). وابن حبان (٥/ ١٩٤٨ - ١٩٥١ و١٩٥٥ و١٩٥٦ و١٩٦٠ - ١٩٦٣ - الإحسان). والحاكم (١/ ٢٦٥). وابن اجارود (٢٠٥). وأحمد\n(١/ ٣٧٦ و٣٨٢ و٤٠٨ و٤١٣ و٤١٤ و٤٢٢ و٤٢٣ و٤٢٧ و٤٢٨ و٤٣١ و٤٣٧ و٤٣٩ و٤٤٠ و٤٥٠ و٤٥٩ و٤٦٤). والدارقطني (١/ ٣٥٠ و٣٥١ و٣٥٢ و٣٥٣ و٣٥٤). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٧٥). والبيهقي (٢/ ١٣٨) و(٧/ ١٤٦). والطيالسي (٢٧٥). وابن شيبة (١/ ٢٩١ - ٢٩٢). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٣٦٣ و٢٥٩٣). وأبو يعلى (٩/ ٥١٣٥ و٥٣٤٧). والطبراني في الكبير (١٠/ ٣٩ - ٥٦). وغيرهم.\n* فوائد:\n١ - قال الترمذي: «حديث ابن مسعود قد روى عنه من غير وجه، وهو أصح حديث روى عن النبي ﷺ في التشهد، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم من التابعين» =","vol":"1","page":187},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وقد حكاه الحافظ في الفتح (٢/ ٣٦٨) ثم حكى عن البزار قوله: «لا أعلم في التشهد أثبت منه ولا أصح أسانيد ولا أشهر رجالًا «ثم قال: «ولا اختلاف بين أهل الحديث في ذلك، وممن جزم بذلك البغوي في شرح السنة، ومن رجحانه أنه متفق عليه دون غيره، وأن الرواة عنه من الثقات لم يختلفوا في ألفاظه بخلاف غيره، وأنه تلقاه عن النبي ﷺ تلقينًا ....، وأمره أن يعلمه الناس، ولم ينقل ذلك لغيره، ففيه دليل على مزيته».\n٢ - جاء في رواية عبد الله بن سخبرة عن ابن مسعود عند البخاري (٦٢٦٥) وأحمد (١/ ٤١٤) وابن أبي شيبة (١/ ٢٩٢) والبيهقي (٢/ ١٣٨) وغيرهم: أن ابن مسعود قال في آخر الحديث: وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا: السلام على النبي ﷺ. قال الحافظ في الفتح (١١/ ٥٩): «وأما هذه الزيادة فظاهرها أنهم كانوا يقولون: «السلام عليك أيها النبي «بكاف الخطاب في حياة النبي ﷺ فلما مات النبي ﷺ تركوا الخطاب وذكروه بلفظ الغيبة فصاروا يقولون: «السلام على النبي «وقال أيضًا (٢/ ٣٦٦): «قال السبكي في شرح المنهاج بعد أن ذكر هذه الرواية من عند أبي عوانة وحده: إن صح هذا عن الصحابة دل على أن الخطاب في السلام بعد النبي ﷺ غير واجب، فيقال: السلام على النبي. قلت] القائل الحافظ]: قد صح بلا ريب وقد وجدت له متابعًا قويًا، قال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء أن الصحابة كانوا يقولون والنبي ﷺ حي: السلام عليك أيها النبي. فلما مات قالوا: السلام على النبي. وهذا إسناد صحيح»، وقال الشيخ الألباني في الإرواء (٢/ ٢٧): «ولا شك أن عدول الصحابة ﵃ من لفظ الخطاب «عليك «إلى لفظ الغيبة «على النبي «إنما بتوقيف من النبي ﷺ لأنه أمر تعبدي محض لا مجال للرأي والاجتهاد فيه، والله أعلم».\n٣ - تفرد الحارث بن عطية [صدوق يهم. التقريب (٢١٢)] عن هشام عن حماد بن أبي سليمان [صدوق له أوهام. التقريب (٢٦٩)] عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود بزيادة «وحده لا شريك له» [عند النسائي برقم (١١٦٧)] ولم يتابع عليها، فهي زيادة شاذة، وحكم بشذوذها الألباني في ضعيف النسائي (٥٣).\n-[وهي ثابتة من حديث أبى موسى الأشعري عند النسائي برقم (١١٧٣)، ومن حديث ابن عمر عند أبي داود برقم (٩٧١)، وصححهما الألباني في صحيح سنن ا لنسائي (١/ ٣٨٢)، وفي صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٧٠)، وفي صفة صلاة النبي ﷺ ص (١٧٦)] «المؤلف».\n* وقد أخرج مسلم حديث التشهد أيضًا من حديث ابن عباس وأبي موسى:\n١ - أما حديث ابن عباس فلفظه: «كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، فكان يقول: «التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله».\n- أخرجه مسلم (٤٠٣ - ١/ ٣٠٢). وأبو داود (٩٧٤). والترمذي (٢٩٠). وقال: «حسن صحيح غريب «والنسائي (١١٧٣ - ٢/ ٢٤٢) و(١٢٧٧ - ٣/ ٤١). وابن ماجه (٩٠٠). والشافعي في=","vol":"1","page":188},{"text":"٢٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-43> الصلاة على النبي ﷺ بَعْدَ التشهد</span>\n١٠٤ - ١ - عَنْ كعب بن عجرة ﵁؛ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ؛ فَإِنَّ\n_________\n=المسند ص (٤٢) وفي الرسالة (٧٤٣). وابن خزيمة (٧٠٥). وابن حبان (١٩٥٢ و١٩٥٣ و١٩٥٤ - إحسان). والدارقطني (١/ ٣٥٠). والطحاوي (١/ ٢٦٣). والبيهقي (٢/ ١٤٠). وأحمد (١/ ٢٩٢). والطبراني في الكبير (١١/ ١٠٩٩٦ و١١٤٠٦). وأبو عوانة (٢/ ٢٢٨) وقال: وسمعت محمد ابن عبد الله ابن عبد الحكم قال: سمعت الشافعي يقول: هذا أجود حديث روى عن النبي ﷺ في التشهد».\n٢ - وأما حديث أبي موسى الأشعري فلفظ الشاهد منه: ... وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم: «التحيات الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله».\n- أخرجه مسلم (٤٠٤ - ١/ ٣٠٣٠). وأبو داود (٩٧٢ و٩٧٣) وزاد: وحده لا شريك له». والنسائي (٨٢٩ - ٢/ ٩٧) و(١٠٦٣ - ٢/ ١٩٧) و(١١٧١ و١١٧٢ - ٢/ ٢٤٢) وزاد: «وحده لا شريك له». و(١٢٧٩ - ٣/ ٤٢). وابن ماجه (٨٤٧ و٩٠١). والدارمي (١٣٥٨ - ١/ ٣٦٣). وأبو عوانة (٢/ ١٢٨ - ١٢٩ و١٣٣ و٢٢٧). وابن خزيمة (١٥٩٣). وابن حبان (٢١٦٧ - إحسان). وأحمد (٤/ ٤٠٩). والدارقطني (١/ ٣٥٢). الطحاوي (١/ ٢٦٥). والبيهقي (٢/ ١٤١).\n- وفي الباب أيضًا:\n١ - عن ابن عمر] د (٩٧١). الموطأ (١/ ٩٧/ ٥٤). قط (١/ ٣٥١). طحاوي (١/ ٢٦١ و٢٦٤). هق (٢/ ١٣٩ و١٤٢). حم (٢/ ٦٨). علل الترمذي الكبير (١٠٣ و١٠٤)].\n٢ - وعن عمر] الموطأ (١/ ٩٧/ ٥٣). مسند الشافعي ص (٢٣٧). الرسالة (٧٣٨). قط (١/ ٣٥١). طحاوي (١/ ٢٦١). هق (٢/ ١٤٤). ك (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦). ش (١/ ٢٩٣). طس (٢٢٠)]. وانظر: [التلخيص الحبير (١/ ٤٧٧). نصب الراية (١/ ٤٢٢)].\n٣ - وعن عائشة] الموطأ (١/ ٩٧ و٩٨/ ٥٥ و٥٦). هق (٢/ ١٤٢ و١٤٤). ش (١/ ٢٩٣). الاستذكار (١/ ١٨٩). نتائج الأفكار (٢/ ١٦٩)].\n٤ - وعن جابر] ن (٢/ ٢٤٣/ ١١٧٤) و(٣/ ٤٣/ ١٢٨٠). جه (٩٠٢). ك (١/ ٢٦٧). هق (٢/ ١٤١). طيالسي (١٧٤١). يعلى (٢٢٣٢). طس (١٨٤٠)].\nوانظر: [جامع الترمذي (٢/ ٨٣). التمييز للإمام مسلم ص (١٨٩). فتح الباري (٢/ ٢٦٨). تهذيب التهذيب (١/ ٤٠٩). نتائج الأفكار (٢/ ١٧٨ و١٧٩). شرح السيوطي على النسائي (٢/ ٢٤٣)].\n٥ - وعن معاوية بن أبي سفيان] طب (١٩/ ٨٩١). مسند الشاميين (٢/ ١٣٥/ ١١٥٩)].","vol":"1","page":189},{"text":"اللهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ؟ قَالَ: «قُالُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»  (^١) .\n١٠٥ - ٢ - وعن أبي حميد ألساعدي ﵁؛ أنهم قَالَوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمِ. إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٦٠ - ك أحاديث الأنبياء، ١٠ - ب، (٣٣٧٠). وفي ٦٥ - ك التفسير، ١٠ - ب ﴿إن الله وملئكته يصلون على النبي﴾، (٤٧٩٧). وفي ٨٠ - ك الدعوات، ٣٢ - ب الصلاة على النبي ﷺ، (٦٣٥٧). ومسلم في ٤ - ك الصلاة، ١٧ - ب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، (٤٠٦ - ١/ ٣٠٥). وأبو داود في ك الصلاة، ١٨٤ - ب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، (٩٧٦ و٩٧٧ و٩٧٨). والترمذي في ك الصلاة، ٢٣٤ - ب ما جاء في صفة الصلاة على النبي ﷺ، (٤٨٣)، وقال: «حسن صحيح». والنسائي في ١٣ - ك السهو، ٥١ - ب نع آخر، (١٢٨٦ و١٢٨٧ و١٢٨٨ - ٣/ ٤٧ - ٤٨). وفي عمل اليوم والليلة، (٥٤). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ٢٥ - ب الصلاة على النبي ﷺ، (٩٠٤). والدارمي (١/ ٣٥٦/ ١٣٤٢). وأبو عوانة (٢/ ٢١٢ و٢١٣). وابن حبان (١٩٥٧ و١٩٦٤ - إحسان). والحاكم (٣/ ١٤٨). وابن الجارود (٢٠٦). والشافعي في المسند ص (٤٢). وأحمد (٤/ ٢٤١ و٢٤٣ و٢٤٤). والطيالسي (١٠٦١). والحميدي (٧١١ و٧١٢). وابن أبي شيبة (٢/ ٥٠٧). وعبد بن حميد (٣٦٨). وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ (٥٦ و٥٧ و٥٨). وابن أبي عاصم في الصلاة على النبي ﷺ (١٠ - ١٥). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (١٣٨). والطحاوي في المشكل (٣/ ٧٢ و٧٣). وابن السني (٩٤). والطبراني في الصغير (٢٣٣). وفي الكبير (١٩/ ١١٦ و١٢٣ - ١٣٢ ز ١٥٤). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٥٦). والبيهقي (٢/ ١٤٧ و١٤٨). والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٩٠) وفي التفسير (٣/ ٥٤٢). وغيرهم.\n(^٢)  متفق عليه: أخرجه مالك في الموطأ، ٩ - ك قصر الصلاة، ٢٢ - ب ما جاء في الصلاة على=","vol":"1","page":190},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=النبي ﷺ، (٦٦). ومن طريقه: البخاري في ٦٠ - ك أحاديث الأنبياء، ١٠ - ب، (٣٣٦٩). وفي ٨٠ - ك الدعوات، ٣٣ - ب هل يصلي على غير النبي ﷺ؟، (٦٣٦٠). ومسلم في ٤ - ك الصلاة، ١٧ - ب الصلاة على النبي بعد التشهد، (٤٠٧ - ١/ ٣٠٦)، وفيه: «وعلى أزواجه وذريته». وأبو داود في ك الصلاة، ١٨٤ - ب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، (٩٧٩). والنسائي في ١٣ - ك السهو، ٥٤ - ب نوع آخر، (١٢٩٣ - ٣/ ٤٩). وفي عمل اليوم والليلة (٥٩). وفي التفسير] الكبرى (٦/ ٣٤١/ ١١١٦٨)]. وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ٢٥ - ب الصلاة على النبي ﷺ، (٩٠٥) وفيه «في العالمين إنك حميد مجيد». وأبو عوانة (٢/ ٢٣٤). والشافعي في السنن (١/ ٢٠٩/ ١٠٠). وأحمد (٥/ ٤٢٤). وإسماعيل القاضي (٧٠). وابن أبي عاصم (٨ و٩). والطحاوي في المشكل (٣/ ٧٤). وابن السني (٣٨٤). والطبراني في الأوسط (٢/ ١٦٧٣). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٥٠ - ١٥١). وفي الدعوات (٨٢ و٨٣). وفي الشعب (٢/ ٢٠٨/ ١٥٤٩). والبغوي في شرح السنة (٦٨٢). وفي التفسير (٣/ ٥٤٢).\n- رواه مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي حميد به.\n* فائدة: زيادة «في العالمين «التي وقعت عند ابن ماجة: زيادة منكرة من حديث أبي حميد الساعدي؛ تفرد بها عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون] قال الساجي: حدث عن مالك بمناكير. التهذيب (٥/ ٣٠٨)] دون من روى هذا الحديث من أصحاب مالك وقد عددت منهم اثني عشر نفسًا كلهم لم يرو هذه الزيادة.\n-[وثبتت هذه الزيادة من حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁ عند مسلم، برقم (٤٠٥)، وزيادة حديث أبي حميد الساعدي صححها العلامة الألباني في صحيح ابن ماجه (١/ ١٥٠)] «المؤلف».\n- ورواه عبد الله بن طاوس فخالف في سنده ومتنه.\n- أخرج أحمد (٥/ ٣٧٤) عن عبد الرزاق (٣١٠٣): ثنا معمر عن ابن طاوس عن أبي بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أنه كان يقول: «اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته، وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى أهل بيته، وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد».\n- أما الإسناد: فأسقط التابعي] عمرو بن سليم] وأبهم الصحابي.\n- وأما المتن: فزاد «وعلى أهل بيته»، وجعله من فعله ﷺ.\n- قلت: الأولى بالصواب -والله أعلم- تقديم رواية مالك لأمرين:\nالأول: أن إسناده مدني؛ وأما إسناد معمر: فمدني ثم يماني.\nالثاني: أن الراوي عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم -في رواية مالك- هو: ابنه؛ وأعلم=","vol":"1","page":191},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الناس بحديث الرجل: أهل بيته، لاسيما وعبد الله بن أبي بكر أثبت من عبد الله بن طاوس؛ والله أعلم.\n-[بل قال العلامة الألباني ﵀ في زيادة «وعلى أهل بيته» [رواه] «أحمد والطحاوي بسند صحيح «صفة صلاة النبي ﷺ ص (١٧٩)] «المؤلف».\n* ومما ورد أيضًا في كفيفة الصلاة على النبي ﷺ:\n١ - حديث أبي سعيد الخدري، قال: قلنا: يا رسول الله هذا التسليم، فكيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا: اللهم صلى على محمد عبدك ورسولك، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم».\n- أخرجه البخاري (٤٧٩٨ و٦٢٥٨). والنسائي (١٣٩٢ - ٣/ ٤٩). وابن ماجه (٩٠٣). وأحمد (٣/ ٤٧). وأبو يعلى (٢/ ٥١٥/ ١٣٦٤). والطحاوي في الشملك (٣/ ٧٣). وابن السني (٣٨٣). والبيهقي (٢/ ١٤٧).\n٢ - حديث أبي مسعود الأنصاري:\n- وله طريقان:\n* الأول: يرويه مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري أخبره عن أبي مسعود الأنصاري قال: أتانا رسول الله ﷺ ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك؛ يا رسول الله! فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله ﷺ حتى تمنينا أنه لم يسأله. ثم قال رسول الله ﷺ: «قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد. والسلام كما قد علمتم».\n- أخرجه مالك في الموطأ (١/ ١٥٢)، ومن طريقه: مسلم (٤٠٥ - ١/ ٣٠٥). وأبو داود (٩٨٠). والترمذي (٣٢٢٠) وقال: «حسن صحيح». والنسائي في المجتبي (١٢٨٤ - ٣/ ٤٥). وفي عمل اليوم والليلة (٤٨). وفي التفسير] الكبرى (٦/ ٤٣٦/ ١١٤٢٣)]. والدارمي (١٣٤٣ - ١/ ٣٥٦). وأبو عوانة (٢/ ٢١١). وابن حبان (٥/ ١٩٥٨ و١٩٦٥ - إحسان). والشافعي في السنن (١/ ٢١٠/ ١٠١). وأحمد (٤/ ١١٨) و(٥/ ٢٧٣ - ٢٧٤). وعبد الرزاق (٣١٠٨). وإسماعيا القاضي (٦٣). وابن أبي عاصم (٣ و٤ و٥). والطحاوي في المشكل (٣/ ٧١). والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٥١/ ٦٩٧) و(١٧/ ٢٦٤/ ٧٢٥). والبيهقي في السنن (٢/ ١٤٦). وفي الشعب (٢/ ٢٠٧/ ١٥٤٧). وفي الدعوات (٨٤). والبغوي في شرح السنة (٦٨٣).\n* الثاني: يرويه محمد بن إسحاق قال: وحدثني -في الصلاة على رسول الله ﷺ إذا المرء المسلم صلى عليه في صلاته- محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه عن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال: أقبل رجل حتى جلس بين يدي رسول الله ﷺ ونحن عنده فقال: يا رسول الله أما السلام فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا صلى الله عليه؟ قال: فصمت=","vol":"1","page":192},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=حتى أحببنا أن الرجل لم يسأله. ثم قال: «إذا أنتم صليتم علي؛ فقولوا: اللهم صلى على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد».\n- أخرجه أبو داود (٩٨١). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٩). وابن خزيمة (٧١١)، واللفظ له. وعنه: ابن حبان (٥/ ٢٨٩/ ١٩٥٩ - إحسان). والحاكم (١/ ٢٦٨). الدارقطني (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥). والبيهقي (٢/ ١٤٦ - ١٤٧ و٣٧٨ - ٣٧٩). وأحمد (٤/ ١١٩). وابن أبي شيبة (٢/ ٥٠٧). وعبد بن حميد (٢٣٤). وإسماعيل القاضي (٥٩). وابن أبي عاصم (٦ و٧) والطبراني في الكبير (١٧/ ٦٨٩).\n- قال الدارقطني: «هذا إسناد حسن متصل». وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم». وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ١٨٨): «هذا حديث حسن من هذا الوجه، صحيح».\n- ولحديث أبي مسعود طريق أخرى] عند النسائي في المجتبى (١٢٨٥). وفي عمل اليوم والليلة (٥٠). والطبراني في الكبير (١٧/ ٦٩٦)].\n* وفي الباب عن:\n١ - طلحة بن عبيد الله] التاريخ الكبير (٣/ ٣٨٤). ن في المجتبى (١٢٨٩ و١٢٩٠). وفي عمل اليوم والليلة (٥٢). وفي النعوت الكبرى (٤/ ٣٩٦). حم (١/ ١٦٢). ش (٢/ ٥٠٧). إسماعيل القاضي (٦٨). ابن أبي عاصم (١ و٢). كشف الأستار (٩٤١ و٩٤٢). يعلى (٦٥٢ و٦٥٣). شاشي (٣). الكامل (٣/ ٢٨٤). طس (٣/ ٢٦٠٦). حلية (٤/ ٣٧٣)] وانظر: علل الدارقطني (٤/ س ٥٠٨).\n٢ - زيد بن خارجة] التاريخ الكبير (٣/ ٣٨٣). ن في المجتبي (١٢٩١). وفي عمل اليوم والليلة (٥٣). وفي النعوت الكبرى (٤/ ٣٩٦). حم (١/ ١٩٩). إسماعيل القاضي (٦٩). ابن أبي عاصم (١٨ و١٩). الآحاد والمثاني (٤/ ٥٦/ ٢٠٠٠). الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٠١). طب (٥/ ٥١٤٣). حلية (٤/ ٣٧٣)]. وانظر: علل الدارقطني (٤/ س ٥٠٨).\n٣ - بريدة الخزاعي] حم (٥/ ٣٥٣). ابن أبي عاصم (٢٠)].\n٤ - ابن مسعود] جه (٩٠٦). ك (١/ ٢٦٩). هق (٢/ ٣٧٩). شعب (٢/ ٢٠٨/ ١٥٥٠). دعوات (١٥٧). عب (٣١٠٩). إسماعيل القاضي (٦١). ابن أبي عاصم (٢١). يعلى (٥٢٦٧). طب (٩/ ٨٥٩٤ و٨٥٩٥). حلية (٤/ ٢٧١)].\n٥ - أبو هريرة] الأدب المفرد (٦٤١). مسند الشافعي (٤٢). عمل اليوم والليلة (٤٧). كشف الأستار (٥٦٥). ابن أبي عاصم (٢٢)]. وانظر: [علل الحديث (١/ ٧٦). النكت الظراف (١٠/ ٣٨٤). نتائج الأفكار (٢/ ١٩١ - ١٩٢ و١٩٣ - ١٩٤)].\n٦ - علي بن أبي طالب] مسند علي للنسائي، النكت الظراف (١٠/ ٣٨٤). تاريخ بغداد (١٤/ ٣٠٣)].=","vol":"1","page":193},{"text":"٢٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-44> الدعاء بَعْدَ التشهد الأخير وقبل السلام</span>\n١٠٦ - ١ - عَنْ أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ: يَقُولُ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فَتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» (^١).\n_________\n=٧ - عبد الرحمن بن بشر مرسلًا] عمل اليوم والليلة (٥١). إسماعيل القاضي (٧١ - ٧٣)].\n(^١) وله طرق عن أبي هريرة؛ منها ما رواه:\n١ - الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن أبي عائشة عن أبي هريرة به.\n- أخرجه مسلم في ٥ - ك المساجد، ٢٥ - ب ما يستعاذ منه في الصلاة، (٥٨٨/ ١٢٨ - ١/ ٤١٢). و(١٣٠) بلفظ «إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع ...». وأبو داود في ك الصلاة، ١٨٥ - ب ما يقول بعد التشهد، (٩٨٣). والنسائي في ١٣ - ك السهو، ٦٤ - ب نوع آخر، (١٣٠٩ - ٣/ ٥٨) بنحوه وزاد في آخره: «ثم يدعو لنفسه بما بدا له». والدارمي في ك الصلاة، ٨٦ - ب الدعاء بعد التشهد، (١٣٤٤ - ١/ ٣٥٧). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ٢٦ - ب ما يقال في التشهد، (٩٠٩). وأبو عوانة (٢/ ٢٣٥). وابن خزيمة (٧٢١). وابن حبان (٥/ ٢٩٨/ ١٩٦٧ - إحسان). وابن الجارود في المنتفى (٢٠٧) وفيه الزيادة. والبيهقي (٢/ ١٥٤) وعنده الزيادة. وأحمد (٢/ ٢٣٧ و٤٧٧). وأبو يعلى (١٠/ ٥١٥/ ٦١٣٣). والطبراني في الدعاء (٦٢١). والآجري في الشريعة ص (٣٣١) وعنده الزيادة. وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٧٩) والبغوي في شرح السنة (٣/ ٢٠١ - ٢٠٢/ ٦٩٣).\n٢ - يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.\n- واختلف فيه على يحيى في تقييده بالتشهد دبر الصلاة:\n(أ) فرواه هشام الدستوائي -على خلف عنه- والأوزاعي- على خلف عنه- وعلي بن المبارك مقيدًا بالتشهد أو بدبر الصلاة.\n- أخرجه مسلم (٥٨٨/ ١٢٨ - ١/ ٤١٢). وأبو عوانة (٢/ ٢٣٦). وابن خزيمة (٧٢١). والحاكم (١/ ٢٧٣). والبيهقي (٢/ ١٥٤).\n(ب) ورواه بدون هذا القيد: هشام الدستوائي والأوزاعي وشيبان النحوي وأبو إسماعيل القناد وعبد الوهاب.\n- أخرجه البخاري (١٣٧٧). ومسلم (٥٨٨/ ١٣١). وأبو عوانة (٢/ ٢٣٥ و٢٣٦). والنسائي (٢٠٥٩ - ٤/ ١٠٣) و(٥٥٢١ - ٨/ ٢٧٥). و(٥٥٣٣ - ٨/ ٢٧٨). وابن حبان (٣/ ٢٩٧/ ١٠١٩ - =","vol":"1","page":194},{"text":"١٠٧ - ٢ - وعن عائشة ﵂؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ  (^١)  وَالْمَغْرَمِ»  (^٢)  فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ،\n_________\n=إحسان). وأحمد (٢/ ٤٢٣ و٥١١). والطيالسي (٢٣٤٩).\n- وقد أخرجه من طرق أخرى كثيرة -غير مقيد بدبر الصلاة أو بعد الفراغ من التشهد. مسلم (٥٨٨/ ١٣٢ و١٣٣). والبخاري في الأدب المفرد (٦٤٨ و٦٥٧). والترمذي (٣٦٠٤) وقال: «حسن صحيح». والنسائي (٥٥٢٠ و٥٥٢٣ - ٥٥٢٦ و٥٥٢٨ - ٥٥٣٢ و٥٥٣٥ - ٨/ ٢٧٥ - ٢٧٩). وابن حبان (٣/ ٢٩٦/ ١٠١٨ - إحسان). والحاكم (١/ ٥٣٣). وأحمد (٢/ ٢٨٨ و٢٩٨ و٤١٤ و٤١٦ و٤٥٤ و٤٦٧ و٤٦٩ و٤٨٢). والطيالسي (٢٥٧٨). والحميدي (٩٨٠ و٩٨١ و١١٢٣). وإسحاق بن راهوية في مسنده (١/ ١٥٦/ ٩٥). وأبو يعلى (١١/ ١٦٨/ ٦٢٧٩). والطبراني في الدعاء (٦٢٠). وفي مسند الشاميين (١/ ٨٩/ ١٢٦).\n* وله شاهد من حديث ابن عباس: أخرجه مسلم (٥٩٠ - ١/ ٤١٣). والبخاري في الأدب المفرد (٦٩٤). ومالك في الموطأ ١٥ - ك القرآن، (٣٣). وأبو داود (٩٨٤ و١٥٤٢). والترمذي (٣٤٩٤) وقال: «حسن صحيح». والنسائي (٢٠٦٢ - ٤/ ١٠٤) و(٥٥٢٧ - ٨/ ٢٦٧ - ٢٧٧). وابن ماجه (٣٨٤٠). وابن حبان (٣/ ٩٩٩ - إحسان). وأحمد (١/ ٢٤٢ و٢٥٨ و٢٩٨ و٢٩٢ و٣١١). والطيالسي (٢٧١٠). وعبد بن حميد (٧٠٧). والطبراني في الكبير (١١/ ١٠٩٣٩ و١٢١٥٩) و(١٢/ ١٢٧٧٩). وفي الأوسط (٢/ ١٠٢٥) وفي الدعاء (٦١٩). والآجري في الشريعة ص (٣٣١).\n- ولفظ مسلم: «أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن يقول: «قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات «ثم قال مسلم: «بلغني أن طاوسًا] راوي الحديث عن ابن عباس] قال لابنه: أدعوت بها في صلاتك؟ فقال: لا. قال: أعد صلاتك، لأن طاوسًا رواه عن ثلاثة أو أربعة. أو كما قال «وفي بعض طرق الحديث عند أبي داود وأحمد والطيالسي وعبد بن حميد والطبراني «أنه كان يقول بعد التشهد «لفظ أبي داود.\n(^١)  المأثم: الأمر الذي يأثم به الإنسان، أو هو الإثم نفسه. النهاية (١/ ٢٤). شرح النووي (٥/ ٨٦).\n(^٢)  المغرم: هو الدين، ويريد به ما استدين فيما يكرهه الله، أو فيما يجوز ثم عجز عن أدائه، فأما دين احتاج إليه وهو قادر على أدائه فلا يستعاذ منه. النهاية (٣/ ٣٦٣). الفتح (٢/ ٣٧١).","vol":"1","page":195},{"text":"وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ١٠ - ك الأذان، ١٤٩ - ب الدعاء قبل السلام، (٨٣٢) وهذا لفظه و(٨٣٣) مختصرًا. وفي ٤٣ - ك الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس، ١٠ - ب من استعاذ من الدين، (٢٣٩٧) مختصرًا. وفي ٩٢ - ك الفتن، ٢٦ - ب ذكر الدجال، (٧١٢٩) مختصرًا. ومسلم في ٥ - ك المساجد، ٢٥ - ب ما يستعاذ منه في الصلاة، (٥٨٧ - ١/ ٤١١) مختصرًا. و(٥٨٩ - ١/ ٤١٢) بنحوه. وأبو داود في ك الصلاة، ١٥٤ - ب الدعاء في الصلاة، (٨٨٠). والنسائي في ١٣ - ك السهو، ٦٤ - ب نوع آخر، (١٣٠٨ - ٣/ ٥٦). وفي ٥٠ - ك الاستعاذة، ٩ - ب الاستعاذة من المغرم والمأثم، (٥٤٦٩ - ٨/ ٢٥٩) مختصرًا. و٢٢ - ب الاستعاذة من المغرم (٥٤٨٧) مختصرًا. وأبو عوانة (٢/ ٢٣٥ - ٢٣٧). وابن خزيمة (٢/ ٣٢/ ٨٥٢). وابن حبان (٥/ ٢٩٩/ ١٩٦٨ - إحسان). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٥٤). وفي الدعوات (٨٦). وأحمد (٦/ ٨٨ - ٨٩ و٢٧٠). وأبو يعلى (٨/ ٣١٩/ ٤٩٢٢) مختصرًا. والطبراني في مسند الشاميين (١/ ٦٧/ ٨٠).\n- من طرق عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة به.\n- وله طرق أخرى عن عائشة؛ منها:\n١ - عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، والمأثم والمغرم، ومن فتنة القبر وعذاب القبر، ومن فتنة النار وعذاب النار، ومن شر فتنة الغنى، وأعوذ بك من فتنة الفقر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، اللهم أغسل عني خطاياي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب».\n- أخرجه البخاري (٦٣٦٨ و٦٣٧٥ و٦٣٧٦ و٦٣٧٧). ومسلم (٥٨٩ - ٤/ ٢٠٧٨). وأبو داود (١٥٤٣). والترمذي (٣٤٩٥) وقال: «حسن صحيح». والنسائي (٥٤٨١ - ٨/ ٢٦٢) و(٥٤٩٢ - ٨/ ٢٦٦). وابن ماجه (٣٨٣٨). والحاكم (١/ ٥٤١). والبيهقي (٧/ ١٢). وأحمد (٦/ ٥٧ و٢٠٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ١٨٩). وعبد بن حميد (١٤٩٢). وإسحاق بن راهوية في مسنده (٢/ ٧٨٩ و٧٩١). وأبو يعلى (٧/ ٤٤٧/ ٤٤٧٤). والآجري في الشريعة ص (٣٣٠).\n٢ - عن ابن جريج أخبرني ابن طاوس عن أبيه أنه كان يقول بعد التشهد كلمات كان يعظمهم جدًا قلت: في المثنى كليهما؟ قال: بل في المثنى الأخير بعد التشهد. قلت: ما هو؟ قال: أعوذ بالله من عذاب القبر، وأعوذ بالله من عذاب جهنم، وأعوذ بالله من شر المسيح الدجال، وأعوذ بالله من عذاب القبر، وأعوذ بالله من فتنة المحيا والممات. قال: كان يعظمهن. قال ابن جريج: أخبرنيه عن عائشة عن النبي ﷺ.\n- أخرجه ابن خزيمة (١/ ٣٥٧/ ٧٢٢). وأحمد (٦/ ٢٠٠ - ٢٠١). وعبد الرزاق (٢/ ٢٠٨). والطبراني في الدعاء (٦١٨).","vol":"1","page":196},{"text":"١٠٨ - ٣ - وعن أبي بكر الصديق ﵁؛ أنَّهُ قَالَ لرسولِ اللهِ ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِيِ، قَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ»  (^١) .\n١٠٩ - ٤ - وعن علي بن أبي طالب ﵁؛ عَنْ رسول الله: أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَلَاةِ ...، فذكر الحديث بطوله، وفي آخره: ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ «اللَّهُمَّ اغفرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ»  (^٢) .\n_________\n=- وإسناده صحيح.\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ١٠ - ك الأذان، ١٤٩ - ب الدعاء قبل السلام، (٨٣٤). وفي ٨٠ - ك الدعوات، ١٧ - ب الدعاء في الصلاة (٦٣٢٦). وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٩ - ب ﴿وكان الله سميعا بصيرا﴾، (٧٣٨٧ و٧٣٨٨). وفي الأدب المفرد (٧٠٦). ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٣ - ب استجاب خفض الصوت بالذكر، (٢٧٠٥ - ٤/ ٢٠٨٧). وفي رواية «كبيرًا «بدل «كثيرًا «وفي رواية: أدعو به في صلاتي وفي بيتي». والترمذ في ٤٩ - ك الدعوات، ٩٧ - ب، (٣٥٣١). والنسائي في المجتبي، ١٣ - ك السهو، ٥٩ - ب نوع آخر من الدعاء، (١٣٠١ - ٣/ ٥٣). وفي الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، ٣٠ - ب ﴿الغفور الرحيم﴾، (٧٧١٠ - ٤/ ٤٠٧). و٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٤٨ - ب ما يقول إذا دخل بيته، (١٠٠٠٧ - ٦/ ٥٣) (١٧٩). وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ٢ - ب دعاء رسول الله ﷺ، (٣٨٣٥). وابن خزيمة (٢/ ٢٩/ ٧٤٥ و٧٤٦). وابن حبان (٥/ ٣١٣/ ١٩٧٦ - إحسان). وأحمد (١/ ٣ و٤ و٧). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٥٤). وفي الدعوات (٩٠). وعبد بن حميد (٥). وابن السني (١٥٩). والطبراني في الدعاء (٦١٧). والبغوي في شرح السنة (٣/ ٢٠٢).\n(^٢)  وهو طرف من حديث علي الطويل في أذكار الصلاة، وقد تقدم ذكر من أخرجه بطوله أو طرفًا منه برقم (٧٩) و(٨٦) وتحت الحديث رقم (٩٠) وبرقم (٩٤). وممن أخرج هذا الشاهد مقتصرًا عليه:\n- أبو داود (١٥٠٩). وأبو عوانة (٢/ ٢٣٥). وابن خزيمة (١/ ٧٢٣ و٧٤٣). وابن حبان (٥/ ٢٩٧/ ١٩٦٦ - إحسان). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٨٥). وفي الدعوات (٩٥).=","vol":"1","page":197},{"text":"١١٠ - ٥ - وعن معاذ بن جبل ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أخَذَ بِيَدِهِ يَوْمًا ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ! وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّك» فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَا وَاللهِ أُحِبُّكَ، قَالَ: «أَوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكرِكَ وَشُكْرِكَ وحُسْنِ عِبَادَتِكَ» (^١).\n_________\n=- ووقع عند البيهقي وفي رواية لابن خزيمة (٧٤٣): «إذا فرغ من صلاته فسلم، قال:».\n(^١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٩٠). وأبو داود في ك الصلاة، ٣٦٢ - ب في الاستغفار، (١٥٢٢). والنسائي في ١٣ - ك السهو، ٦٠ - ب نوع آخر من الدعاء، (١٣٠٢ - ٣/ ٥٣). وفي عمل اليوم والليلة (١٠٩). وابن خزيمة (٧٥١). وابن حبان (٢٣٤٥ و٢٥١١ - موارد). والحاكم (١/ ٢٧٣) و(٣/ ٢٧٣). وأحمد (٥/ ٢٤٤ - ٢٤٥ و٢٤٧). وعبد بن حميد (١٢٠). وابن أبي الدنيا في الشكر (١٠٨). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٤١٧/ ١٨٣١). والبزار (٧/ ٢٦٦١ - البحر الزخار). والطبراني في الكبير (٢٠/ ٦٠/ ١١٠). وفي الدعاء (٦٥٤). وابن السني (١١٨ و١٩٩). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٤١) و(٥/ ١٣٠). والبيهقي في الدعوات (٨٨). وفي الشعب (٤/ ٩٩/ ٤٤١٠).\n- من طريق حيوة بن شريح حدثني عقية بن مسلم حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي عن الصنابحي عن معاذ بن جبل به.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين «وتعقبه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٨٢) بقوله: «أما صحيح: فصحيح، وأما الشرط ففيه نظر، فإنهما لم يخرجا لعقبة، ولا البخاري لشيخه، ولا أخرجا من رواية الصنابحي عن معاذ شيئًا «وصححه الألباني في صحيح أبي داود (١/ ٢٨٤). وصحيح الأدب المفرد (٥٣٣).\n- وقد رواه ابن لهيعة عن عقبة به إلا أنه لم يذكر الصنابحي: أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٥٠).\n* وللحديث طريق آخر: يرويه إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن مالك بن يخامر عن معاذ به نحوه. أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢١٨). وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٣٦/ ١٦٥٠).\n- قلت: وهذا إسناد حسن؛ رجاله ثقات؛ غير ضمضم بن زرعة: وثقة ابن معين وابن نمير وابن حبان وصاحب تاريخ الحمصيين، وضعفه أبو حاتم وحده [التهذيب (٤/ ٩٠)] فهو حسن الحديث، وهو هنا قد وافق الثقات في روايتهم، والراوي عنه: إسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل الشام، وهذا منها؛ فالحديث صحيح.","vol":"1","page":198},{"text":"١١١ - ٦ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁؛ أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُعَلِّمُ الْغِلْمَانَ الْكِتَابَةَ، وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْهُنَّ دُبُرَ الصَّلَاةِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجْبْن، ِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُردَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» (^١).\n١١٢ - ٧ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لرجُلٍ «مَا تَقُولُ فِي الصَّلاةِ؟» قَالَ: أَتَشَهَّدُ ثُمَّ أَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ. أَمَا واللَّهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله وعليه وسلم: «حَوْلَهُمَا نُدَنْدِنُ (^٢)» (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في ٥٦ - ك الجهاد، ٢٥ - ب ما يتعوذ من الجبن، (٢٨٢٢). وفي ٨٠ - ك الدعوات، ٣٧ - ب التعوذ من عذاب القبر، (٦٣٦٥). و٤١ - ب التعوذ من البخل، (٦٣٧٠). و٤٤ - ب الاستعاذة من أرذل العمر، (٦٣٧٤). و٥٦ - ب التعوذ من فتنة الدنيا، (٦٣٩٠). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١١٤ - ب في دعاء النبي ﷺ وتعوذه في بر كل صلاة، (٣٥٦٧) وقال: «حسن صحيح». والنسائي في ٥٠ - ك الاستعاذة، ٥ - ب الاستعاذة من الجبن، (٥٤٦٠ - ٨/ ٢٥٦). و٦ - ب الاستعاذة من البخل، (٥٤٦٢). و٢٧ - ب الاستعاذة من فتنة الدنيا، (٥٤٩٣ و٥٤٩٤). و٣٩ - ب الاستعاذة من أرذل العمر، (٥٥١١). وفي عمل اليوم والليلة (١٣١ و١٣٢). وابن خزيمة (٧٤٦). وابن حبان (٣/ ١٠٠٤ و١٠١١) و(٥/ ٢٠٢٤ - إحسان). وأحمد (١/ ١٨٣ و١٨٦). وابن أبي شيبة (١٠/ ١٨٨ و١٨٩). والبزار (٣/ ٣٤٣/ ١١٤١ - ١١٤٤ - البحر الزخار). وأبو يعلى (٢/ ٧١٦ و٧٧١). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٥١٧). والطبراني في الدعاء (٦٦١ و٦٦٢). والبيهقي في الدعوات (٩٨). وفي إثبات عذاب القبر (١٨٣ و١٨٤).\n(^٢) حولهما ندندن: الدندنة: أن يتكلم الرجل بالكلام تسمع نغمته ولا يفهم، والمضير في حولهما: للجنة والنار: أي حولهما ندندن وفي طلبهما. النهاية (٢/ ١٣٧).\n(^٣) أخرجه ابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ٢٦ - ب ما يقال في التشهد والصلاة على النبي ﷺ، (٩١٠). وفي ٣٤ - ك الدعاء، ٤ - ب الجوامع من الدعاء، (٣٨٤٧). وابن خزيمة (٧٢٥) واللفظ له. وابن حبان (٥١٤ - موارد).\n- من طريق جرير بن عبد الحميد الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا.=","vol":"1","page":199},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وخالفه زائدة بن قدامة فرواه عن الأعمش عن أبي صالح عن بعض أصحاب النبي ﷺ بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه أبو داود (٧٩٢). وأحمد (٣/ ٤٧٤).\n- ورواية زائدة أولى بالصواب؛ والله أعلم، فإنه أثبت من جرير، وقد رجح الدارقطني في العلل رواية زائدة] ذكره ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢١٢)].\n- وإبهام الصحابي لا يضر؛ فالإسناد صحيح.\n- والحديث صححه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢١١). والألباني في صحيح الجامع (٣١٦٣) وصحيح الكلم (١٠٤).\n* وقد أخرج الإمام أحمد في مسنده (٥/ ٧٤) سياق القصة بأتم من هذا، من طريق معاذ بن رفاعة الأنصاري عن رجل من بني سلمة يقال له: سليم: أتي رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن معاذ بن جبل يأتينا بعدما ننام، وتكون في أعمالنا بالنهار، فينادي بالصلاة فنخرج إليه فيطول علينا، فقال رسول الله ﷺ: «يا معاذ بن جبل لا تكن فتانًا؛ إما أن تصلي معي، وإما أن تخفف على قومك «ثم قال: «يا سليم ماذا معك من القرآن؟ «قال: إني أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار، والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ. فقال رسول الله ﷺ: «وهل تصير دندنتي ودندنة معاذ إلا أن نسأل الله الجنة ونعوذ به من النار «ثم قال سليم: سترون غدًا إذا التقى القوم إن شاء الله. قال: والناس يتجهزون إلى أحد فخرج وكان في الشهداء رحمة الله ورضوانه عليه.\n- قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٢٢٨): «وهذا مرسل لأن معاذ بن رفاعة لم يدركه «وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٧٢): «رواه أحمد، ومعاذ بن رفاعة لم يدرك الرجل الذي من بني سلمة لأنه استشهد بأحد، ومعاذ تابعي، والله أعلم، ورجال أحمد ثقات».\n- وانظر: كلام الحافظ في الفتح (٢/ ٢٢٧ و٢٢٨) على تسمية هذا الرجل.\n- وقد وردت قصة معاذ في صلاته بقومه بعد صلاته مع النبي ﷺ من حديث جابر وأنس وبريدة وحزم ابن أبي كعب؛ وليس في حديث أحد منهم نحو ما جاء في حديث أبي هريرة ومعاذ ابن رفاعة من الدعاء وذكر الدندنة؛ إلا ما رواه خالد بن الحارث عن محمد بن عجلان عن عبيد الله بن مقسم عن جابر بنحو رواية معاذ بن رفاعة مع زيادة فيه.\n- أخرجه أبو داود (٧٩٣). وابن خزيمة (١٦٣٤). والبيهقي (٣/ ١١٦).\n- وقد رواه عن ابن عجلان:\n١ - الليث بن سعد [ثقة ثبت فقيه إمام مشهور. التقريب (٨١٧)]] عند ابن حبان (٦/ ١٦٢/ ٢٤٠١ - إحسان)].\n٢ - يحيى بن سعيد القطان [ثقة متقن حافظ إمام قدوة. التقريب (١٠٥٦)]] عند: أبي داود (٥٩٩). وابن خزيمة (١٦٣٣). وابن حبان (٦/ ١٦٤/ ٢٤٠٤ - إحسان). والبيهقي (٣/ ٨٦). وأحمد (٣/ ٣٠٢)].","vol":"1","page":200},{"text":"١١٣ - ٨ - وعن عطاء بن السائب عَنْ أبيه قَالَ: صَلَّى بِنَا عَمَّارُ ابنُ يَاسِرٍ صَلَاةً، فَأَوْجَزَ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَقَدْ خَفَّفَتَ-أَوْ: أَوْجَزْتَ- الصَّلَاةَ!. فَقَالَ: أمَّا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بَدَعَواتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَامَ تَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ- هُوَ أَبِي غَيْرَ إِنَّهُ كَنَى عَنْ نَفْسِهِ فَسَأَلَهُ عَنْ الَدُّعَاءِ ثُمَّ جَاءَ فَأَخْبَرَ بِهِ الْقَوْمَ: «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلَمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي، وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ\n_________\n=٣ - إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي] متروك. التقريب (١١٥)]] عند الشافعي في المسند ص (٥٧)].\n- رواه هؤلاء الثلاثة عن ابن عجلان مختصرًا فلم يذكروا الحديث بطوله وإنما تفرد بهذه السياقة في حديث جابر: خالد بن الحارث: وهو وإن كان ثقة ثبتًا [التقريب (٢٨٤)] تقبل زيادته عند التفرد، إلا أنه لم يتابعه عليه أحد ممن رواه عن ابن عجلان، ولا ممن رواه عن جابر؛ فإنه قد رواه عنه -غير عبيد الله بن مقسم-: عمرو بن دينار ومحارب بن دثار وأبو الزبير المكي فلم يذكروه بهذا السياق.\n- وقد أخرج حديث جابر من هذه الطرق:\n- البخاري (٧٠٠ و٧٠١ و٧٠٥ و٧١١ و٦١٠٦). ومسلم (٤٦٥). وأبو داود (٦٠٠ و٧٩٠). والترمذي (٥٨٣). والنسائي (٢/ ٩٧ و١٠٢ و١٧٢ و١٦٨)، وفي التفسير الكبرى (٦/ ٥١٥). والدارمي (١/ ٣٣٧/ ١٢٩٦). وابن ماجه (٩٨٦). وابن خزيمة (٥٢١ و١٦١١). وابن حبان (١٥٢٤ و١٨٤٠ و٢٤٠٠ و٢٤٠٢ و٢٤٠٣ - إحسان). والشافعي في المسند (ص ٥٦). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢١٣). والبيهقي (٣/ ٨٥ و٨٦ و١١٢ و١١٦). وأحمد (٣/ ٣٦٩). والطيالسي (١٦٩٤). والحميدي (١٢٤٦). وأبو يعلى (٣/ ٣٥٩/ ١٨٢٧) وغيرهم.\n- وأما حديث أنس فقد أخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٥١٥). وأحمد (٣/ ١٠١ و١٢٤).\n- وأما حديث بريده فقد أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٥).\n- وأما حديث حزم بن أبي كعب فقد أخرجه أبو داود (٧٩١).","vol":"1","page":201},{"text":"الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ»  (^١) .\n١١٤ - ٩ - وعن مِحْجَن بْن الأَدْرَعِ ﵁؛ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بَأَنَّكَ الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ؛ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنوبي، إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله وعليه وسلم: «قَدْ غُفِرَ لَهُ» ثلاثًا  (^٢) .\n_________\n(^١)  أخرجه النسائي في ١٣ - ك السهو، ٦٢ - ب نوع آخر، (١٣٠٤) وهذا لفظه، وابن خزيمة في التوحيد (ص ١٢). وعنه ابن حبان (٥٠٩ - موارد). والحاكم (١/ ٥٢٤). وعبد الله ابن أحمد في السنة (١/ ٢٥٤). وابن أبي عاصم في السنة (١٢٩ و٤٢٥) مخاصرًا، وابن نصر في قيام الليل (ص ٣٣٩). والطبراني في الدعاء (٦٢٤). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٨٤٤ و٨٤٥). والبيهقي في الدعوات (٢٢٠). وفي الأسماء والصفات (٢/ ٣٠) مخاصرًا.\n- من طرق عن حماد بن زيد عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عمار به مرفوعًا.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد «ولم يتعقبه الذهبي.\n- قلت: وهو كما قال؛ فإن حماد بن زيد سمع من عطاء قبل الاختلاط [التهذيب (٥/ ٥٧٠)].\n- وللحديث طريق أخرى: أخرجها النسائي (١٣٠٥ - ٣/ ٥٥). وأحمد (٤/ ٢٦٤). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦٤). وابن أبي عاصم في السنة (١٢٨ و٣٧٨ و٤٢٤) مختصرًا. وفي الآحاد والمثاني (١/ ٢١٠/ ٢٧٦). والطبراني في الدعاء (٦٢٥).\n- من طريق شريك بن عبد الله عن أبي هاشم الرماني عن أبي مجلز عن قيس بن عباد قال: صلى عمار بن ياسر ... فذكره بنحوه.\n- قلت: إسناده ضعيف؛ لأجل شريك بن عبد الله النخي، فإنه سيء الحفظ بالتهذيب (٣/ ٦٢٣). الميزان (٢/ ٢٧٠). التقريب (٤٣٦)].\n- لكن يشهد له ما قبله.\n- والحديث صححه الألباني في صحيح النسائي (١/ ٢٨٠ و٢٨١). وظلال الجنة (ص ٥٨ و٥٩). وصحيح الجامع (١٣٠١) وغيرها.\n(^٢)  أخرجه النسائي في ١٣ - ك السهو، ٥٨ - ب الدعاء بعد الذكر، (١٣٠٠ - ٣/ ٥٢) واللفظ=","vol":"1","page":202},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=له. وفي الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، ٣ - ب الله الواحد ....، (٧٦٦٥ - ٤/ ٣٩٤). وأبو داود في ك الصلاة، ١٨٥ - ب ما يقول بعد التشهد، (٩٨٥). وابن خزيمة (٧٢٤). والحاكم (١/ ٢٦٧). وأحمد (٤/ ٣٣٨). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٥٠/ ٢٣٨٥). والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٩٦/ ٧٠٣). وفي الدعاء (٦١٦). والبيهقي في الدعوات (٨٧).\n- من طريق عبد الوارث بن سعيد ثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة قال: حدثني حنظلة ابن علي أن محجن بن الأدرع حدثه أن رسول الله ﷺ دخل المسجد .... فذكره\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين».\n- قلت رجاله رجال الشيخين؛ إلا أن حنظلة بن علي لم يخرج له البخاري في الصحيح، أنما أخرج له في الأدب المفرد. وصححه الألباني في صحيح النسائي (١/ ٢٨٠). وصحيح أبي داود (١/ ١٨٥).\n* وقد اختلف على عبد الله بن بريدة:\n١ - فرواه عبد الوارث بن سعيد عن حسين المعلم عن ابن بريدة به هكذا.\n٢ - ورواه مالك بن مغول عن ابن بريدة عن أبيه] بريدة بن الحسيب] قال: سمع النبي ﷺ رجلًا يدعو وهو يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد. قال: فقال: «والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى».\n- أخرجه أبو داود (١٤٩٣ و١٤٩٤). والترمذي (٣٤٧٥) واللفظ له. والنسائي في الكبرى (٧٦٦٦ - ٤/ ٣٩٥). وابن ماجه (٣٨٥٧). وابن حبان (٣/ ٨٩١ و٨٩٢ - إحسان). والحاكم (١/ ٥٠٤). وأحمد (٥/ ٣٤٩ و٣٥٠ و٣٦٠). وعبد الرزاق (٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦/ ٤١٧٨). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٧١). والطبراني في الدعاء (١١٤). والخطيب في تاريخه (٨/ ٤٤٢ - ٤٤٣). والبيهقي في الدعوات (١٩٥). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٣٧ - ٣٩/ ١٢٥٩ و١٢٦٠).\n- قال الترمذي: «حسن غريب».\n- وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين».\n٣ - ورواه شريك عن أبي إسحاق السبيعي عن ابن بريدة عن أبيه بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الحاكم (١/ ٥٠٤) بعد حديث مالك بن مغول فقال: «وله شاهد صحيح على شرط مسلم «فذكر رواية شريك هذه.\n- قلت: وله علة أبان عنها الترمذي فقال: «وروى شريك هذا الحديث عن أبي إسحاق عن ابن بريدة عن أبيه، وإنما أخذه أبو إسحاق الهمداني عن مالك بن مغول، وإنما دلسه» [الجامع (٥/ ٤٨٢)]. وقال زيد بن الحباب: «فحدثت به] يعني: حديث مالك بن مغول] زهير بن معاوية، فقال: سمعت أبا إسحاق السبيعي يحدث بهذا الحديث عن مالك بن مغول» [صحيح ابن حبان=","vol":"1","page":203},{"text":"١١٥ - ١٠ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ قَالَ: كنتُ مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ جَالِسًا-يَعْنِي:- وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ وَتَشَهَّدَ دَعَا فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، الْمَنَّانُ، بَدِيِعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، إِنِّي أسْأَلُكَ. فَقَالَ النبيُّ ﷺ لأَصْحَابِهِ: «تَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ دَعَا اللهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى»  (^١) .\n_________\n= (٣/ ١٧٤/ ٨٩٢ - إحسان). تاريخ بغداد (٨/ ٤٤٢ - ٤٤٣). الدعوات للبيهقي (ص ١٤٦)].\n- قلت: فرجع حديث شريك إلى حديث مالك بن مغول، والذي يبدو لي أن مالكًا وهم في الإسناد وسلك فيه الجادة والطريق السهل فإن أكثر رواية ابن بريدة إنما هي عن أبيه، وقد حفظ حسين المعلم الإسناد وأقامه حيث رواه عن ابن بريدة عن حنظلة بن علي عن محجن بن الأدرع.\n- قال أبو حاتم: «وحديث عبد الوارث أشبه» [علل الحديث (٢/ ١٩٨)]، يعني: أنه من مسند محجن بن الأدرع وليس من مسند بريدة بن الحصيب؛ والله أعلم.\n-[وصححه العلامة الألباني في صحيح النسائي (١/ ١٤٧)] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٠٥). وأبو داود في ك الصلاة، ٣٥٩ - ب الدعاء، (١٤٩٥). والنسائي في ١٣ - ك السهو، ٥٨ - ب الدعاء بعد الذكر، (١٢٩٩ - ٣/ ٥٢) واللفظ له. وفي الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، ٢٦ - ب السلام، (٧٧٠١ - ٤/ ٤٠٤). وابن حبان (٢٣٨٢ - موارد). والحاكم (١/ ٥٠٣ - ٥٠٤). وأحمد (٣/ ١٥٨ و٢٤٥).\n- من طرق عن خلف بن خليفة عن حفص بن أخي أنس عن أنس به.\n- قلت: وهذا إسناد حسن.\n- وللحديث طرق أخرى عن أنس:\n١ - سعيد بن زربي عن عاصم الأحوال وثابت عن أنس به.\n- أخرجه الترمذي (٣٥٤٤). وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٦٨).\n- قال الترمذي: «هذا حديث غريب من حديث ثابت عن أنس، وقد روى من غير هذا الوجه عن أنس».\n- قلت: هو حديث منكر؛ تفرد به سعيد عن عاصم وثابت، وسعيد: منكر الحديث. [التقريب (٣٧٧)].\n٢ - وكيع ثنى أبو خزيمة عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك بنحوه وزاد: «وحدك لا شريك لك» =","vol":"1","page":204},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=بعد «لا إله إلا أنت».\n- أخرجه ابن ماجه (٣٨٥٨). وأحمد (٣/ ١٢٠). وابن حبان في المجروحين (٣/ ١٣٢).\n- قلت: هو حديث منكر، تفرد به أبو خزيمة يوسف بن ميمون عن أنس بن سيرين. وأبو خزيمة هذا: قال البخاري وأبو حاتم: «منكر الحديث جدًا «وقال ابن حبان: «يروى عن أنس بن سيرين أشياء لا تشبه حديث الثقات عنه، أستحب مجانية حديثه إذا انفرد» [انظر: التاريخ الكبير (٨/ ٣٨٤). الجرح والتعديل (٩/ ٢٣٠). سؤالات البرذعي (٢/ ٤٥٩ و٦٩١). التهذيب (٩/ ٤٤٧). الميزان (٤/ ٤٧٤)].\n٣ - عبد الله بن وهب أخبرني عياض بن عبد الله الفهري عن إبراهيم بن عبيد عن أنس بنحوه وفي آخره: «أسألك الجنة وأعوذ بك من النار».\n- أخرجه الحاكم (١/ ٥٠٤).\n- قلت: وهذا إسناد ضعيف، لضعف عياض بن عبد الله الفهري [انظر: التهذيب (٦/ ٣١٨). الميزان (٣/ ٣٠٧). التقريب (٧٦٥) وقال: «فيه لين» [إلا أنه قد توبع:\n- تابعه: عبد العزيز بن مسلم المدني مولى آل رفاعة قال: حدثني إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع عن أنس بن مالك قال: مر رسول الله ﷺ بأبي عائش زيد بن صامت أحد بني زريق وقد جلس وقال: اللهم .... فذكر نحوه.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٢٧ - ٢٨) ولم يذكر المتن بل أشار إليه بقوله: «في الدعاء». وأحمد (٣/ ٢٦٥). والطبراني في المعجم الصغير (٢/ ٢٠٦/ ١٠٣٨ - روض).\n- وعبد العزيز بن مسلم: لم يرو عنه سوى اثنان، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ١٢٣) وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٦٣٥): «شيخ يروى عن بعض التابعين، فيه جهالة وقاه بعضهم «وقال في المغني (١/ ٦٣٣): «استهجل، وهو معروف». وقال ابن حجر في التقريب (٦١٦): «مقبول».\n- قلت: فمثله يصلح في المتابعات، والراوي عنه: محمد بن إسحاق: مدلس وقد صرح بالتحديث فانتفت تهمة تدليسه.\n- فالإسناد حسن بهذه المتابعة، والله أعلم.\n٤ - أبان بن أبي عياش عن أنس عن أبي طلحة بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٠١/ ٤٧٢٢).\n- وأبان: متروك، وقد زاد في الإسناد أبا طلحة، وقد أخرجه أيضًا من طريقه: الحارث ابن أبي أسامة في مسنده] بغية الباحث (٢/ ٩٦٠/ ١٠٦٠)]، ألا أنه جعله من مسند أبي عياش الزرقي.\n- وفي الجملة فإن الحديث صحيح عن أنس من طريق حفص بن أخي أنس وإبراهيم بن عبيد؛ والله أعلم.\n- وقد صححه الألباني في صحيح النسائي (١/ ٢٧٩)، وصحيح ابن ماجه (٢/ ٣٢٩) وغيرهما.","vol":"1","page":205},{"text":"١١٦ - ١١ - وعن بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ ﵁؛ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، قَالَ: فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه لَقَدْ سَأَلَ اللهُ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أجابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» (^١).\n\n٣٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-45> الأذكار والدعاء بَعْدَ السلام من الصلاة</span>\n١١٧ - ١ - عَنْ ثوبان ﵁؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ» (^٢).\n_________\n(^١) تقدم تحت الحديث الأسبق برقم (١١٤).\n(^٢) أخرجه مسلم في ٥ - ك المساجد، ٢٦ - ب استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفته، (٥٩١ - ١/ ٤١٤)، وقال: قال الوليد: فقلت للأوزاعي: كيف الاستغفار؟ قال: تقول: أستغفر الله، أستغفر الله. وأبو داود في ك الصلاة، ٣٦١ - ب ما يقول الرجل إذا سلم، (١٥١٣). والترمذي في ك الصلاة، ١٠٩ - ب ما يقول إذا سلم من الصلاة، (٣٠٠). والنسائي في المجتبي، ١٣ - ك السهو، ٨١ - ب الاستغفار بعد التسليم، (١٣٣٦). وفي عمل اليوم والليلة (١٣٩). والدارمي في ٢ - ك الصلاة، ٨٨ - ب القول بعد السلام، (١٣٤٨ - ١/ ٣٥٨). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ٣٢ - ب ما يقال بعد التسليم، (٩٢٨). وأبو عوانة (٢/ ٢٤٢). وابن خزيمة (٧٣٧ و٧٣٨). وابن حبان (٥/ ٣٤٣/ ٢٠٠٣ - إحسان). وأحمد (٥/ ٢٧٥ و٥٧٩). والطبراني في الدعاء (٦٤٩). وفي مسند الشاميين (١٠٨٨). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٨٣). وفي الأسماء والصفات: «حسن صحيح».\n* وله شاهد من حديث عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام».\n- أخرجه مسلم (٥٩٢ - ١/ ٤١٤). وأبو داود (١٥١٢). والترمذي (٢٩٨ و٢٩٩). والنسائي في=","vol":"1","page":206},{"text":"١١٨ - ٢ - وعن وَرَّاد مولي المغيرة بن شعبة قَالَ: كتب المغيرة إلي معاوية إلي بن أبي سفيان أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا سَلَّمَ: «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» (^١).\n_________\n=المجتبى (١٣٣٧ - ٣/ ٦٩). وفي النعوت الكبرى (٤/ ٤٠٩/ ٧٧١٧). وفي عمل اليوم والليلة (٩٤ - ٩٧ و٣٦٧). والدرامي (١٣٤٧ - ١/ ٣٥٨). وابن ماجه (٩٢٤). وأبو عوانة (٢/ ٢٤١). وابن حبان (٢٠٠٠ و٢٠٠١ - إحسان). وأحمد (٦/ ٦٢ و١٨٤ و٢٣٥). وعبد الرازق (٢/ ٢٣٧). وابن أبي شيبة (١/ ٣٠٢ و٣٠٤). والطيالسي (١٥٥٨). وابن السني (١٠٩). والطبراني في الصغير (١/ ١٩٣/ ٣٠٦ - روض). وفي الدعاء (٦٤٤ - ٦٤٧). والبيهقي (٢/ ١٨٣).\n- قال الترمذي: «حسن صحيح».\n- وقد روى هذا الحديث أيضًا من حديث:\n١ - ابن مسعود [النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٨ و٩٩ و٣٦٦). وابن خزيمة (٧٣٦). وابن حبان (٢٠٠٢ - إحسان). والطيالسي (٣٧٣). وابن شيبة (١/ ٣٠٢). والطبراني في الدعاء (٦٤٨)].\n٢ - ابن عمر [النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٦٥). وابن أبي شيبة (١/ ٣٠٣). والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٦١/ ١٣٢٨٨). وفي الدعاء (٦٥٠)].\n- وفي أسانيدها مقال.\n(^١) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ١٠ - ك الآذان، ١٥٥ - ب الذكر بعد الصلاة، (٨٤٤)، وفيه: «... في دبر صلاة مكتوبة ... «وفي ٨٠ - ك الدعوات، ١٨ - ب الدعاء بعد الصلاة، (٦٣٣٠)، وهذا لفظه. وفي ٨١ - ك الرقاق، ٢٢ - ب ما يكره من قيل وقال، (٦٤٧٣) مطولًا. وفي ٨٢ - ك القدر، ١٢ - ب لا مانع لما أعطى الله، (٦٦١٥). وفي ٩٦ - ك الاعتصام، ٣ - ب ما يكره من كثرة السؤال، (٧٢٩٢) مطولًا. وفي الأدب المفرد (٤٦٠) مطولًا. ومسلم في ٥ - ك المساجد، ٢٦ - ب استجاب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، (٥٩٣ - ١/ ٤١٤ - ٤١٥). وأبو داود في ك الصلاة، ٣٦١ - ب ما يقول الرجل إذا سلم، (١٥٠٥). والنسائي في ١٣ - ك السهو، ٨٥ - ب نوع آخر من القول عند انقضاء الصلاة، (١٣٤٠ و١٣٤١ و١٣٤٢ - ٣/ ٧٠ - ٧١). وفي عمل اليوم والليلة (١٢٩ و١٣٠). والدارمي (١٣٤٩ - ١/ ٣٥٩). وأبو عوانة (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٥). وابن خزيمة (٧٤٢). وابن حبان (٥/ ٢٠٠٥ - ٢٠٠٧ - إحسان). والبيهقي (٢/ ١٨٥). وأحمد (٤/ ٢٤٥ و٢٤٧ و٢٥٠ و٢٥٤ و٢٥٥). والحميدي (٧٦٢). وعبد الرازق (٢/ ٢٤٤). وابن=","vol":"1","page":207},{"text":"١١٩ - ٣ - وعن أبي الزبير قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ: «لَا إَلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَاّ إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الفْضَلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلوُ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ (^١).\n١٢٠ - ٤ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النبيِّ ﷺ فَقَالَوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (^٢) منَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ؛ يُصَلَّونَ كَمَا نُصَلّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ،\n_________\n=أبي شيبة (١/ ٣٠٣) و(١٠/ ٢٣١). وعبد بن حميد (٣٩٠ و٣٩١). والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٨٢ - ٣٩٦). وفي الدعاء (٦٨٢ - ٧٠٤). وفي مسند الشاميين (١٢٦٩ و١٤٠٧).\n- من طرق عن وراد به.\n- وفي الحديث زيادات إلا أنها لا تثبت؛ يطول المقام ببيانها.\n(^١) أخرجه مسلم في ٥ - ك المساجد، ٢٦ - ب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، (٥٩٤ - ١/ ٤١٥ و٤١٦)، وفي رواية: «سمعت بعد الله بن الزبير يخطب على هذا المنبر وهو يقول: كان رسول الله ﷺ يقول إذا سلم في دبر الصلاة أو الصلوات ... «الحديث. وأبو داود في ك الصلاة، ٣٦١ - ب ما يقول الرجل إذا سلم، (١٥٠٦)، وفيه: «... وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، أهل النعمة والفضل والثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون»، (١٥٠٧). والنسائي في ١٣ - ك السهو، ٨٣ - ب التهليل بعد التسليم، (١٣٣٨ - ٣/ ٦٩ - ٧٠) وفيه: «أهل النعمة والفضل والثناء الحسن». و٨٤ - ب عدد التهليل والذكر بعد التسليم، (١٣٣٩). وفي عمل اليوم والليلة (١٢٨). وأبو عوانة (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦). وابن خزيمة (٧٤٠ و٧٤١). وابن حبان (٥/ ٢٠٠٨ - ٢٠١٠ - إحسان). والشافعي في المسند (ص ٤٤ - ٤٥). وأحمد (٤/ ٤ و٥). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٢٣). وأبو يعلى (١٢/ ١٨٤/ ٦٨١١). والطبراني في الدعاء (٦٨١). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٨٤). وفي الدعوات (٩٦). وفي الأسماء والصفات (٢/ ٢٥٧). والبغوي في شرح السنة (٣/ ٢٦٦ - ٢٢٧).\n(^٢) الدثور: جمع دثر، وهو المال الكثير. النهاية (٢/ ١٠٠). والفتح (٢/ ٣٨١).","vol":"1","page":208},{"text":"ولَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ. قَالَ: «أَلَا أُحُدِّثُكُمْ بِأَمْرٍ إِنْ أَخَذْتُمْ بهِ أَدْرَكْتُم مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُم، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ، إِلَاّ مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ: تُسَبِّحُونَ وَتَحْمِدُونَ وَتُكَبِّرُونَ، خَلْفَ كُلِّ صَلاةٍ، ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ» فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: «تَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ والْحَمْدُ للهِ واللهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثُونَ» (^١).\n_________\n(^١) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ١٠ - ك الأذان، ١٥٥ - ب الذكر بعد الصلاة، (٨٤٣) واللفظ له. ومسلم في ٥ - ك المساجد، ٢٦ - ب استحباب الذكر بعد الصلاة، (٥٩٥/ ١٤٢ - ١/ ٤١٦ - ٤١٧). والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٤٦). وأبو عوانة (٢/ ٢٤٨). وابن خزيمة (٧٤٩). وابن حبان (٥/ ٣٥٦/ ٢٠١٤ - إحسان). والبيهقي (٢/ ١٨٦). والطبراني في الدعاء (٧٢٢).\n- من طريق عبيد الله بن عمر عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: جاء الفقراء ... فذكره.\n* ورواه محمد بن عجلان عن سمي به، فعين الراجع والمرجوع إليه:\n- قال ابن عجلان في روايته: «قال سمي: فحديث بعض أهلي هذا الحديث، فقال: وهمت، إنما قال: «تسبح الله ثلاثًا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبر الله ثلاثًا وثلاثين «فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك، فأخذ بيدي فقال: الله أكبر وسبحان الله والحمد لله. الله أكبر وسبحان الله والحمد لله. حتى تبلغ من جميعهن ثلاثة وثلاثين».\n- وزاد أيضًا: «قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله ﷺ فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله. فقال رسول الله ﷺ: «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء».\n- أخرجه روايته: مسلم (٥٩٥/ ١٤٢). وأبو عوانة (٢/ ٢٤٩). والبيهقي (٢/ ١٨٦). والطبراني في الدعاء (٧٢٠). وفي الصغير (٨٠٢).\n- إلا أن مسلمًا روى الحديث عن قتيبة عن الليث عن ابن عجلان به وليس في حديث قتيبة قول سمي هذا، ثم قال مسلم: «وزاد غير قتيبة في هذا الحديث ... «فذكره.\n- قلت: وصل قول سمي: شعيب بن الليث] عند أبي عوانة [وسعيد بن أبي مريم] عند البيهقي [وهما ثقتان. فتبين بذلك أن القائل: «فاختلفنا «هو سمي وأنه هو الذي رجع إلى أبي صالح. وانظر: الفتح (٢/ ٣٨٣).\n- ولم يذكر الطبراني قول سمي في الموضوعين؛ إلا أنه أدرج قول أبي صالح في الحديث [كما في=","vol":"1","page":209},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الصغير [من رواية حيوة بن شريح عن ابن عجلان، وحيوة: ثقة ثبت إلا أن الراوي عنه وهو: هاني بن المتوكل: قال فيه أبو حاتم: «أدركته ولم أسمع منه «وفي النسخة المصرية «لم أكتب عنه «وقال ابن حبان: «كان يدخل عليه لما كبر فيجيب فتكثر المناكير في روايته فلا يجوز الاحتجاج به بحال» [الجرح والتعديل (٩/ ١٠٢). المجروحين (٣/ ٩٧). وانظر: الميزان (٤/ ٢٩١). اللسان (٦/ ٢٢٤). الديوان (٢/ ٤١٥)] وعليه فالصواب من رواية ابن عجلان أن هذه الزيادة: «فرجع فقراء المهاجرين ... «من مراسيل أبي صالح. والله أعلم.\n* تنبيهان:\n- الأول: في كيفية عد التسبيح: فأن ظاهر اختيار أبي صالح هو أن يقول: الله أكبر وسبحان الله والحمد الله- جميعًا- ثلاثًا وثلاثين، خلافًا لمن روى الحديث عن أبي هريرة غير أبي صالح- كما سيأتي- فإن ظاهر هذه الطرق الأخرى «أنه يسبح ثلاثًا وثلاثين مستقلة ويكبر ثلاثًا وثلاثين مستقلة وبحمد كذلك وهذا ظاهر الأحاديث، قال القاضي عياض: وهو أولى من تأويل أبي صالح «قاله النووي في شرح مسلم (٥/ ٩٤). وانظر: الفتح (٢/ ٣٨٢).\n- وقد خالف ورقاء بن عمر اليثكري؛ فروى الحديث عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة به نحوه إلا أنه قال: «تسبحون في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدون عشرًا، وتكبرون عشرًا».\n- أخرجه البخاري (٦٣٢٩). والبيهقي (٢/ ١٨٦).\n- قال الحافظ في الفتح (٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤): «ولم اكف في شيء من طرق حديث أبي هريرة على من تابع ورقاء على ذلك لا عن سمي ولا عن غيره، ويحتمل أن يكون تأويل ما تأول سهيل من التوزيع] ويأتي [ثم ألغى الكسر، ويعكر عليه أن السياق صريح في كونه كلام النبي ﷺ ... «وقال أيضًا: (١١/ ١٣٨):» ... مخرج الحديثين واحد، وهو من رواية سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة، وإنما اختلف الرواة عنه في العدد المذكور في الزيادة والنقص، فإن أمكن الجمع وإلا فيؤخذ بالراجح، فإن استووا فالذي حفظ الزيادة مقدم، وأظن سبب الوهم: أنه وقع في رواية ابن عجلان: «ويكبرون ويحمدون في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة «فحمله بعضهم على أن العدد المذكور مقسوم على الأذكار الثلاثة، فروى الحديث بلفظ إحدى عشرة، وألغى بعضهم الكسر فقال عشر. والله أعلم».\n- وأما رواية سهيل التي أشار إليها الحافظ فقد أخرجها مسلم (٥٩٥/ ١٤٣) من طريق روح بن القاسم عن سهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا؛ قال مسلم: «إلا أنه أدرج في حديث أبي هريرة قول أبي صالح: «ثم رجع فقراء المهاجرين إلى آخر الحديث»، وزاد في الحديث: يقول سهيل: إحدى عشرة، إحدى عشرة، فجميع ذلك كله ثلاثة وثلاثون». انتهى كلامه.\n- قال الحافظ في الفتح (٢/ ٣٨٢): «لكن لم يتابع سهيل على ذلك، بل لم أر في شيء من طرق الحديث كله التصريح بإحدى عشرة إلا في حديث ابن عمر عند البزار وإسناده ضعيف».=","vol":"1","page":210},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قلت: وأخرج حديث ابن عمر أيضًا: عبد بن حميد (٧٩٧) من طريق موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بن، وهو حديث منكر، فإن أحاديث موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار منكرة، وقد تفرد به موسى ولم يتابع عليه.\n- الثاني: في قول أبي صالح: «فرجع فقراء المهاجرين ...»: تقدم أنه أدرج في رواية حيوة بن شريح عن ابن عجلان عند الطبراني في الصغير، فصار من كلام أبي هريرة وليس كذلك، وتقدم أيضًا أن سهيلًا لما روى الحديث عن أبي صالح أدرجه في الحديث- كما قال مسلم- قال الحافظ في الفتح (٢/ ٣٨٥): «وكذا رواه أبو معاوية عن سهيل مدرجًا؛ أخرجه جعفر الفريابي، وتبين بهذا أن الزيادة المذكورة مرسلة، وقد روى الحديث البزار من حديث ابن عمر وفيه «فرجع الفقراء «فذكره موصولًا لكن قد قدمت أن إسناده ضعيف، ... ثم ذكر الحافظ أنه روى موصولًا أيضًا من حديث أبي ذر مختصرًا لكن فيه انقطاع؛ ثم قال: فعلى هذا لم يصح بهذه الزيادة إسناد، ألا أن هذين الطريقين يقوى بهما مرسل أبي صالح».\n* ولحديث أبي هريرة طرق أخرى، منها ما رواه:\n١ - سهيل بن أبي صالح عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ: «من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ غفرت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر».\n- أخرجه مسلم (٥٩٧ - ١/ ٤١٨). والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٤٣). وأبو عوانة (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨). وابن خزيمة (٧٥٠). وابن حبان (٥/ ٣٥٩/ ٢٠١٦ - إحسان). والبيهقي (٢/ ١٨٧). وأحمد (٢/ ٣٧١ و٤٨٣). وأبو يعلى (١١/ ٦٣٥٩ و٦٣٦٢). والطبراني في الدعاء (٧١٥ - ٧١٨). وأسقط بعضهم أبا عبيد من الإسناد.\n- وخالف سهيلًا: مالك، فرواه عن أبي عبيد عن عطاء عن أبي هريرة به موقوفًا، أخرجه في الموطأ، ١٥ - ك القرآن، (٢٢). ومن طريقه: النسائي في عمل اليوم والليلة (١٤٢).\n- وقد اختلف فيه على مالك: قال الدارقطني في العلل (١١/ ١٠٨): «فأما مالك فرواه أصحاب الموطأ عنه (يعني: أبا عبيد) عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة موقوفًا، ورفعه يحيى بن صالح وأبو معاذ خالد بن سليمان البلخي عن مالك إلى النبي ﷺ، والصحيح: عن مالك موقوفًا».\n- قلت: أما رواية يحي بن صالح الوحاظي: فقد أخرجها أبو عوانة (٢/ ٢٤٧). وابن حبان (٥/ ٣٥٥/ ٢٠١٣ - إحسان) وقال: «رفعه يحيى بن صالح عن مالك وحده».\n- قال الشيخ مقبل بن هادي الوادعي- حفظه الله تعالى- في دراسته لكتاب «الإلزامات والتنبع «للدارقطني (ص ١٥٢): «والإمام مالك أحفظ وأتقن كما هو معروف، وسهيل اختلط بأخرة، فيكون حديث مالك هو المحفوظ، وحديث سهيل شاذ، والحديث له حكم الرفع، قال السيوطي=","vol":"1","page":211},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=في تنوير الحوالك (١/ ٣١٣): قال ابن عبد البر: هكذا هذا الحديث موقوف في الموطأ، ومثله لا يدرك بالرأي، وهو مرفوع صحيح عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة ثابتة من حديث أبي هريرة وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو وكعب بن عجرة وغيرهم» أهـ.\n٢ - الأوزاعي ثنى حسان بن عطية ثنى محمد بن أبي عائشة عن أبي هريرة أنه حدثهم: أن أبا ذر قال: يا رسول الله! ذهب أهل الدثور بالأجور ... فذكره بنحو حديث سمي إلى أن قال: قال] رسول الله ﷺ [: «تكبر دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتسبح ثلاثًا وثلاثين، وتحمد ثلاثًا وثلاثين، وتختمها بلا إله إلا الله وحده ولا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير».\n- أخرجه أبو داود (١٥٠٤). والدارمي (١٣٥٣ - ١/ ٣٦٠). وابن حبان (٥/ ٣٥٨/ ٢٠١٥ - إحسان). وأحمد (٢/ ٢٣٨). والطبراني في الأوسط (١/ ٢٠٧/ ٣٠١). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٣٠/ ٦١٥ و٦١٦).\n- قلت: إسناده صحيح؛ رجاله رجال الشيخين، عدا محمد بن أبي عائشة فمن رجال مسلم، وهو على شرط مسلم، فقد أخرج مسلم بهذا الإسناد حديث أبي هريرة في التعوذ بالله من أربع بعد التشهد، وقد تقدم معنا برقم (١٠٦).\n- وقال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٢٥٩): «هذا حديث صحيح».\n- فائدة: تفرد أبو داود بزيادة «غفرت ذنوبه لو كانت مثل زبد البحر «في آخر الحديث، فقد رواه ابن سليم عن دحيم بدون الزيادة، فلم يتابع أبو داود عليها؛ لا ممن رواه عن شيخه دحيم، ولا ممن رواه عن الوليد بن مسلم] فقد رواه عنه أحمد بدونها [ولا ممن رواه عن الأوزاعي] فقد رواه عنه هقل والوليد بن مزيد وبشر بن بكر ورشدين بن سعد بدونها [.\n- وقال الشيخ الألباني في ضعيف أبي داود (٣٢٤) بأنها مدرجة.\n٣ - قال أبو يعلى (١١/ ٤٦٦/ ٦٥٨٧) ثنا محمد بن بكار ثنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة قال: جاء ناس من الفقراء إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور والغنى بالدنيا والآخرة ... فذكر الحديث بنحوه، وفيه: «تسبحون الله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتحمدونه ثلاثًا وثلاثين، وتكبرونه أربعًا وثلاثين؛ تدركون به أعمالهم «قال: ففعلوا، فسمع الأغنياء بذلك ففعلوا مثل أعمالهم، فقالوا: يا رسول الله قد قالوا مثل ما قلنا: فقال رسول الله ﷺ: «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء».\n- قلت: إسناده ضعيف؛ أبو معشر: هو نجيح بن عبد الرحمن السندي: ضعيف. [التقريب (٩٩٨)].\n* وللحديث شواهد؛ منها:\n* الحديث الأول: حديث كعب بن عجرة: عن رسول الله ﷺ: قال: «معقبات لا يخيب قائلهن- أو: فاعلهن- دبر كل صلاة مكتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة «=","vol":"1","page":212},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه مسلم (٥٩٦). والترمذي (٣٤١٢). والنسائي في المجتبى (١٣٤٨ - ٣/ ٧٥). وفي عمل اليوم والليلة (١٥٥). وأبو عوانة (٢/ ٢٤٦ و٢٤٧). وابن حبان (٢٠١٩ - إحسان). والطيالسي (١٠٦٠). والطبراني في الكبير (١٩/ ١٢٢ - ١٢٣/ ٢٥٩ - ٢٦٥). وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٠٤). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٣٠/ ٦١٤). وفي الدعوات (١٠١). والخطيب في التاريخ (٦/ ١١١ - ١١٢).\n- من طرق عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرم به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن؛ وعمرو بن قيس الملائي ثقة حافظ، وروى شعبة هذا الحديث عن الحكم ولم يرفعه، وروى منصور بن المعتمر عن الحكم ورفعه».\n- وقال أبو نعيم: «ثابت صحيح، رواه عن الحكم: منصور بن المعتمر والأعمش ومالك بن مغول وشعبة وابن أبي ليلى وحمزة وسفيان بن حسين وأبو شيبة».\n- وقال الدارقطني في التتبع (ص ٢٤٠) بعد أن ذكر الخلاف في رفعه ووقفه: «والصواب والله أعلم: الموقوف؛ لأن الذين رفعوه شيوخ لا يقاومون منصورًا وشعبة».\n- قلت: اختلف فيه على الحكم رفعًا ووقفًا.\n١ - فرواه عنه به مرفوعًا: مالك بن مغول [ثقة ثبت. التقريب (٩١٧)] وعمرو بن قيس الملائي [ثقة متقن. التقريب (٧٤٣) [وحمزة بن حبيب الزيات [صدوق ربما وهم. التقريب (٢٧١) [وأبو شيبة إبراهيم بن عثمان] متروك الحديث. التقريب (١١٢) [. ومحمد بن أبي ليلى [صدوق سيء الحفظ جدًا. التقريب (٨٧١) [. وقد تقدم ذكر من أخرجه.\n٢ - ورواه عنه: شعبة بن الحجاج [ثقة حافظ متقن. التقريب (٤٣٦) [ومنصور بن المعتمر [ثقة ثبت. التقريب (٩٧٣) [واختلف عليهما فيه:\n(أ) أما شعبة: فرواه عنه به مرفوعًا: شعيب بن حرب [ثقة. التقريب (٤٣٧) [ويحيى ابن أبي بكير [ثقة. التقريب (١٠٥٠) [روياه عن شعبة مقرونًا بمالك وحمزة.\n- أخرجه ابن حبان (٢٠١٩ - إحسان). والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٦٥). والبيهقي في الدعوات (١٠١).\n- ورواه عنه به موقوفًا على كعب: أبو داود الطيالسي [ثقة حافظ. التقريب (١٠٦)] وعلي بن الجعد [ثقة ثبت. التقريب (٦٩١)] ووكيع بن الجراح [ثقة حافظ. التقريب (١٠٣٧)].\n- أخرجه الطيالسي (١٠٦٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٢٨). وأبو القاسم البغوي في مسند علي بن الجعد (١٣٩).\n- وعلى ذلك، فالصواب من رواية شعبة الموقوف. والله أعلم.\n- وقد أخرج الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥) رواية شعبة المرفوعة من طريق عفان ويزيد بن هارون عن شعبة بن؛ فالله أعلم.=","vol":"1","page":213},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (ب) وأما منصور: فرواه عنه به مرفوعًا: سفيان بن سعيد الثوري [ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة. التقريب (٣٩٤)] رواه عن سفيان: أبو عامر العقدي وقبيصة.\n- أخرجه الطيالسي (١٠٦٠). والطبراني (١٩/ ٢٥٩).\n- ورواه عنه به موقوفًا: زهير بن معاوية [ثقة ثبت. التقريب (٣٤٢)] وأبو الأحوص سلام بن سليم [ثقة. متقن. التقريب (٤٢٥)].\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٢٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٥٦).\n- فالصواب من رواية منصور: المرفوع، والله أعلم، فإن سفيان الثوري مقدم في الحفظ والضبط على زهير وأبي الأحوص.\n- وحاصل ما تقدم: أن الصواب؛ والله أعلم: المرفوع، فقد رفعه جماعة من الثقات المتقنين، مثل: مالك بن مغول وعمرو بن قيس ومنصور بن المعتمر- في الراجح من روايته- وتابعهم على رفعة أيضًا: زيد بن أبي أنيسة: وهو ثقة؛] ذكره الدارقطني في التتبع (ص ٢٤٠). وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٥٤)] وقد رجح مسلم روايتهم على رواية من أوقفه فأخرجها في صحيحه.\n- وانظر: نتائج الأفكار (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٥). وحاشية التتبع (ص ٢٤٠ - ٢٤١). والمنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي (٥/ ٩٤).\n* الحديث الثاني: حديث أبي ذر: قال: قلت: يا رسول الله! سبقنا أصحاب الأموال الدثور سبقًا بينًا، يصلون ويصومون كما نصلي ونصوم، وعندهم أموال يتصدقون بها وليست عندنا أموال؟ فقال: رسول الله ﷺ: «ألا أخبرك بعمل إن أخذت به أدركت من كان قبلك وفت من يكون بعدك؟ إلا أحدًا أخذ بمثل عملك: تسبح خلاف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتحمد ثلاثًا وثلاثين، وتكبر أربعًا وثلاثين».\n- أخرجه ابن ماجه (٩٢٧). وابن خزيمة (٧٤٨). وأحمد (٥/ ١٥٨). والحميدي (١٣٣). والبزار (٩/ ٤٤٢/ ٤٠٥٤ - البحر الزخار). والطبراني في مسند الشاميين (٨١٠). واللفظ لأحمد.\n- من طريق بشر بن عاصم عن أبيه عاصم أنه سمع أبا ذر يقول: ... فذكره.\n- قلت: وهذا إسناد حسن. وعاصم هو ابن سفيان الثقفي: ذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه ثلاثة. [التهذيب (٤/ ١٣٤)].\n- وقد روى هذا الحديث عن أبي ذر:\n١ - أبو الأسود الديلي] مسلم (١٠٠٦). والبخاري في الأدب المفرد (٢٢٧). وأحمد (٥/ ١٦٧). والبزار (٣٩١٧ و٣٩١٨ - البحر). والبيهقي (٤/ ١٨٨)].\n٢ - وأبو البختري] أحمد (٥/ ١٥٤ و١٦٧). والبيهقي (٦/ ٨٢)].\n٣ - وأبو سلام] أحمد (٥/ ١٦٨ - ١٦٩)].\n- وأبو البختري وأبو سلام: روايتهما عن أبي ذر مرسلة [انظر: جامع التحصيل (٢٤٢ و٧٩٧)].=","vol":"1","page":214},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- رواه الثلاثة عن أبي ذر بغير هذا السياق، ولفظ حديث أبي الأسود الديلي عند مسلم: «أن ناسًا من أصحاب النبي ﷺ قالوا: يا رسول الله! ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: «أو ليس الله قد جعل لكم ما تصدقون به؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة «قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرًا».\n* الحديث الثالث: حديث أبي الدرداء: يرويه أبو عمر الصيني عن أبي الدرداء بنحو حديث أبي ذر وفيه قصة.\n- أخرجه البخاري في الكنى (ص ٥٥). والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٤٧ - ١٥١). وأحمد (٥/ ١٩٦) و(٦/ ٤٤٦). وابن المبارك في الزهد (١١٥٩). والطيالسي (٩٨٢). وعبد الرازق (٢/ ٢٣٢). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٥) و(١٣/ ٤٥٣). وأبو القاسم البغوي في مسند علي بن الجعد (١٥٦). والطبراني في الدعاء (٧٠٧ - ٧١٤).\n- وفي سنده اختلاف:\n١ - فمنهم من قال: عن أبي صالح عن أبي الدرداء.\n٢ - ومنهم من قال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الدرداء.\n٣ - ومنهم من قال: عن أبي عمر عن أم الدرداء عن أبي الدرداء.\n٤ - ومنهم من قال: عن أبي عمر عن رجل عن أبي الدرداء.\n٥ - ومنهم من قال: عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء وهو الصحيح، وإليه أشار البخاري بقوله: «والأول أصح».\n- وقال ابن معين في التاريخ (٢/ ٧١٧ - تاريخ الدوري): «الحديث حديث الحكم عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء».\n- وقال الدارقطني في العلل (٦/ ٢١٤ - ٢١٥): «والصحيح من ذلك: قول شعبة ومالك ابن مغول عن الحكم عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء، وقول الثوري عن عبد العزيز ابن رفيع عن أبي عمر عن أبي الدرداء».\n- وقال أبو زرعة في العلل لابن أبي حاتم (٢/ ١٩٢): «حديث الثوري أصح، وأبو عمر لا يعرف إلا في هذا الحديث».\n- وقال في الجرح والتعديل (٩/ ٤٠٧) عن أبي عمر: «لا نعرفه إلا برواية حديث واحد عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ: «سبقنا الأغنياء بالدنيا والآخرة ...».\n- وسئل الدراقطني في العلل (٦/ ٢١٥) عن اسم أبي عمر الصيني فقال: «لا يعرف، ولا روى» =","vol":"1","page":215},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=عنه غير هذا الحديث».\n- وانظر: نتائج الأفكار (٢/ ٢٦٠) للحافظ ابن حجر فقد حسنه.\n* الحديث الرابع: حديث ابن عباس: يرويه عتاب بن بشير عن خصيف عن مجاهد وعكرمة عن ابن عباس مرفوعًا بنحو حديث أبي ذر إلا إنه زاد «ولا إله الله عشر مرات».\n- أخرجه الترمذي (٤١٠). والنسائي (٣/ ٧٨/ ١٣٥٢). والطبراني في الكبير (١١/ ٢٨٩/ ١٢٠٣١). وفي الدعاء (٧٢٣).\n- قال الترمذي: «حسن غريب».\n- قلت: وهو حديث منكر؛ فإن أحاديث عتاب بن بشير عن خصيف: منكرة. قاله أحمد وابن عدي] العلل ومعرفة الرجال (١/ ١٠٥). الجرح والتعديل (٧/ ١٣). سؤالات البرذعي (ص ٣٧٧). الكامل (٥/ ٣٦٥). التهذيب (٥/ ٤٥٢). الميزان (٣/ ٢٧)] وقد تفرد هنا بتعشير التهليل.\n* الحديث الخامس: حديث أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب:\n- يرويه عياش بن عقبة الحضرمي عن الفضل بن الحسن الضمري أن أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب حدثته عن إحداهما أنها قالت: أصاب رسول الله ﷺ سبيًا، فذهبت أنا وأختي وفاطمة بنت رسول الله ﷺ فشكونا إليه ما نحن فيه وسألنا أن يأمر لنا بشيء من السبي، فقال رسول الله ﷺ: «سبقكن يتامى بدر، لكن سأدلكن على ما هو خير لكن من ذلك: تكبرن الله على إثر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين تكبيرة، وثلاثًا وثلاثين تسبيحة وثلاثًا وثلاثين تحميدة، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير».\n- أخرجه أبو داود (٢٩٨٧ و٥٠٦٦). والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٢٩٩).\n- واختلف فيه على عياش بن عقبة:\n(أ) فرواه عبد الله بن وهب عنه به هكذا.\n(ب) ورواه زيد بن الحباب عنه عن الفضل بن الحسن بن عمرو وحدثني ابن أم الحكم حدثتني أمي أم الحكم أن رسول الله ﷺ قدم من بعض غزواته ... فذكر القصة ولم يذكر من المرفوع سوى قوله: «سبقكن يتامى أهل بدر».\n- أخرجه أبن أبي شيبة في المسند (٢٠٩٤ - المطالب). والطحاوي (٣/ ٢٣٣ و٢٩٩). والطبراني في الكبير (٢٥/ ٣٣٣ و٤٢٢).\n- فزاد زيد بن الحباب في الإسناد ونقص: زاد ابن أم الحكم، ولم يذكر ضباعة في الإسناد، ولم يذكر المتن بتمامه، وحديث ابن وهب أولى فيه بالصواب من وجهين:\n* الأول: أن عبد الله بن وهب أوثق وأحفظ من زيد بن الحباب.\n* الثاني: أن إسناد ابن وهب: إسناد مصري، رجاله كلهم مصريون. وأما إسناد ابن الحباب: =","vol":"1","page":216},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=فمصري ثم كوفي، والحديث الذي عرف في بلده الأولى من الذي لم يعرف إلا خارجها، والله وأعلم.\n- وعليه: فإسناد حديث ابن وهب: إسناد صحيح؛ رجاله كلهم ثقات.\n* وقد ورد في عد التسبيح غير ذلك:\n* أولا: خمسا وعشرين لكل فرد وزيادة التهليل معهن خمسا وعشرين تمام المائة:\n- فعن زيد بن ثابت ﵁ قال: أمرنا أن نسبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، ونحمده ثلاثا وثلاثين، ونكبره أربعا وثلاثين. قال: فرأى رجل من الأنصار في المنام، فقال: أمركم رسول الله ﷺ أن تسبحوا فى دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وتحمدوا الله ثلاثا وثلاثين، وتكبروا أربعا وثلاثين؟ قال: نعم. قال: فاجعلوا خمساوعشرين، واجعلوا التهليل معهن، فغدا على النبي ﷺ فحدثه. فقال: «افعلوا».\n- أخرجه الترمزي (٣٤١٣). والنسائي في المجتبي (٣/ ٧٦/ ١٣٤٩). وفي عمل اليوم والليلة (١٥٧). والدرامي (١/ ٣٦٠/ ١٣٥٤). وابن الخزيمة (٧٥٢). وابن حبان (٢٣٤٠ - موارد). والحاكم (١/ ٢٥٣). وأحمد (٥/ ١٨٤ و١٩٠). والمروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (١١٦٠). وعبد بن حميد (٢٤٥). والطبراني في الكبير (٥/ ١٤٥/ ٤٨٩٨). وفي الدعاء (٧٣١). والبيهقي في الدعوات (١٠٢).\n- من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن كثير بن أفلح عن زيد بن ثابت به.\n- قال الترمزي: «صحيح» وقال الحاكم «صحيح الإسناد «.\n- وقال الحافظ بن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٦٢): «هذا حيث صحيح «وقال أيضا: (٢/ ٢٦٣): «ورجاله رجال الصحيح؛ إلا كثير بن أفلح وقد وثقه النسائي والعجلي، ولم أر لأحد فيه كلاما».\n- وله اهد من حديث ابن عمر: أن رجلا رأى فيما يرى النائم قيل له: بأي شئ أمركم نبيكم ﷺ؟ قال: أمرنا أن نسبح ثلاثا وثلاثين، ونحمده ثلاثا وثلاثين، ونكبره أربعا وثلاثين؛ فتلك المائة. قال: سبحوا خمسا وعشرين، واحمدوه خمسا وعشرين، وكبروه خمسا وعشرين، وهللوا خمسا وعشرين؛ فتلك المائة. فلما أصبح ذكر ذلك للنبي ﷺ: «أفعلوا كما قال الأنصاري «.\n- أخرجه النسائي (٣/ ٧٦/ ١٣٥٠). والطبراني في الدعاء (٧٣٠). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٩٩ - ٣٠٠).\n- من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس ثنى على بن الفضيل بن عياض عن عبد العزيز ابن أبي رواد عن نافع عن أبن عمر به.\n- قال أبو نعيم:» غريب من حديث علي وعبد العزيز تفرد به أحمد بن يونس».\n- وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٦٣):» هذا حديث حسن من هذا الوجه «.\n- وقال الألباني في الصحيحة (١/ ١٦٢):» أخرجه النسائي بسند صحيح «. [وصححه في=","vol":"1","page":217},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- صحيح النسائي (١/ ١٩١)]» المؤلف».\n- قلت: هو كما قال أبو نعيم، فقد تفرد به عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع، ولم يتابع عليه، وقد أرود له ابن عدي أحاديث بهذا الإسناد ثم قال:» وفي بعض رواياته ما لا يتابع عليه» [الكامل (٥/ ٢٩٢)].\n* ثانيا: التسبيح عشرًا عشرًا:\n- ورد من حديث:\n١ - عبد الله بن عمرو بن العاص: تقدم تحت الحديث رقم (٣٦) ولفظ الشاهد منه: «يسبح الله في دبر كل صلاة عشرًا، ويحمد عشرًا «وهو حديث صحيح. [صححه الألباني في صحيح سنن النسائي (١/ ٢٩٠)، وصحيح ابن ماجه (١/ ١٥٢)] «المؤلف».\n٢ - سعد بن أبي وقاص: قال: قال رسول الله ﷺ: «ما يمنع أحدكم أن يسبح كل دبر صلاة عشرًا، ويكبر عشرًا، ويحمد عشرًا؛ فذلك في خمس صلوات خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أوى إلى فراشه سبح ثلاثا وثلاثين، وحمد ثلاثا وثلاثين، وكبر أربعا وثلاثين؛ فذلك مائة باللسان وألف بالميزان فأيكم يعمل في يوم وليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟ «.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٥٤).\n- من طريق المبارك بن سعيد عن موسى الجهني عن مصعب بن سعد به مرفوعا.\n٣ - ورواه يعلى بن عبيد الطنافسي ثنا موسى- وهو الجهني-[عن موسى] عن أبي زرعة عن أبي هريرة قوله بنحو حديث سعد.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٥٤)\n- قلت: وكلا الحديثين وهم، والله أعلم؛ فقد رواه شعبة وسفيان بن عيينة ومروان ابن معاوية وعلي بن مسهر وعبد الله بن نمير ويحيى بن سعيد القطان وأبو عوانة وجعفر بن عون وعبد الرحمن ابن محمد المحاربي ومنصور بن المعتمر ومحمد بن عبيد الطنافسي ويعلى بن عبيد الطنافسي وعمر بن علي بن مقدم ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة وعبيد الله بن سعد بن زياد ومندل بن علي، وعددهم ستة عشر نفسا: كلهم رووه عن موسي الجهني عن مصعب بن سعد عن أبيه سعد قال: كنا عند رسول الله ﷺ فقال: «أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنه؟ «الحديث وقد تقدم برقم (٢٨).\n٤ - علي بن أبي طالب في قصة طويلة ولفظ الشاهد منه: «تسبحان في دبر كل صلاة عشرًا، ويحمدان عشرًا، وتكبران عشرًا، وإذا أويتما إلى فراشكما فسحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين»\n- أخرجه أحمد (١/ ١٠٦ - ١٠٧).\n- من طريق حماد بن سلمة أنبانا عطاء بن السائب عن أبيه عن علي به.=","vol":"1","page":218},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=قلت: قد روى هذا الحديث عبد الرحمن بن ليلى عن علي فلم يذكر فيه التسبيح دبر الصلاة عشرًا عشرًا، وهو عند البخاري ومسلم وسيأتي برقم (١٥٩).\n- ورواه جمع ممن روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط- ووافقهم حماد بن سلمة -رووه عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد اله بن عمرو بن العاص [تقدم تحت الحديثرقم (٣٦)] قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٧٢): «وفي الحديث قصة طويلة، وهو من رواية عطاء بن سائب عن أبيه أيضا، لكن قال: عن علي، يدل عبد الله بن عمرو؛ فمنهم من أعله به، ومنهم من جعلهم حدبثين محفوظين، وهو الظاهر لإختلاف سياقهما، وإن إشتركا في بعض، ولانه من رواية حماد بن سلمة عن عطاء، وسماعه منه قبل الاختلاط، وقد روى حماد عنه الحديث الآخر كما تقدم «.\n- قلت: خالفه سفيان بن عيينة فرواه عن عطاء عن أبيه عن علي إلا انه أحيل بلفظه على حديث ليس في ذكر تسبيح دبر كل صلاة.\n- أخرجه الحميدى (٤٤).\n٥ - أم مالك الأنصارية: وفيه قصة ولفظ الشاهد منه: ثم علمها أن تقول في دبر كل صلاة «سبحان الله عشرًا، والحمد الله عشرًا، والله اكبر عشرًا «.\n- أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٩٤ - ٤٩٥). ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٢٥/ ٣٥١).\n- من طريق محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن يحيى بن جعدة عن رجل حدثه عن أم مالك الأنصارية به.\n- وإسناده ضعيف؛ لأجل هذا الرجل المبهم، ومحمد بن فضيل ممن روى عن عطاء بعد الاختلاط [الكواكب النيرات (٣٩)].\n٦ - أنس بن مالك: قال: زار رسول الله ﷺ أم سليم فصلى في بيتها صلاة تطوع فقال:» يا أم سليم إذا صليت المكتوبة فقولى: سبحان الله عشرًا، والحمد الله عشرًا، والله اكبر عشرًا، ثم سلي ما شئت، فإنه يقول لك: نعم، ثلاث مرات».\n- أخرجه البزار (٣٠٩٦). وأبو يعلى (٤٢٩٢).\n- من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الحسين بن أبي سفيان عن أنس به.\n- قال البزار: «ولا نعلم روى عن حسين بن أبي سفيان إلا عبد الرحمن بن إسحاق، ولم يحدث عنه إلا حديثين، أسند أحدهما: وهو هذا، والأخرى: كان أبو طلحة يصبح صائما متطوعا يأتي أهله فيقول أعندكم شيء،».\n- وأورده له العقيلي [الضعفاء (١/ ٢٤٨)] حديثا آخر لابن عمر في الدعاء في الطواف موقوفا على ابن عمر.\n- قلت: وعلى هذا فهو يسند إلا هذا الحديث، وقد حكم عليه البخاري بقوله: «حديثه فيه=","vol":"1","page":219},{"text":"١٢١ - ٥ - وعَنْ عُقبةَ بنِ عامرٍ ﵁ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ بِالْمُعوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ» (^١).\n١٢٢ - ٦ - وعن أبي أمامة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ\n_________\n=نظر وقال أيضا» حديثه ليس بمستقيم «[التاريخ الكبير (٢/ ٣٨٣). الضعفاء الصغير (٧٧)].وانظر: [الجرح والتعديل (٣/ ٥٤). الكامل (٢/ ٣٥٤). الميزان (١/ ٥٣٦). اللسان (٢/ ٣٤٩)] وعبد الرحمن هذا هو أبو شيبة الواسطى: ضعيف.\n- وأصل هذا الحديث يرويه: عكرمة بن عمار ثنى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس: أن أم مسلم غدت على النبي ﷺ فقالت: علمني كلمات أقولهن في صلاتي فقال: (كبرى عشرًا،) فذكره.\n- أخرجه الترمزي (٤٨١). والنسائي (٣/ ٥١/ ١٢٩٨). وابن خزيمة (٨٥٠). وابن حبان (٢٣٤٣ - موارد). والحاكم (١/ ٢٥٥). وأحمد (٣/ ١٢٠).\n- قال الترمذي: «حسن غريب «.وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم «وهو كما قال؛ فقد أخرجه مسلم أحاديث بهذا الإسناد [انظر: تحفة الإشراف (١/ ٨٥)].\n- وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤):» وسنده قوي «.\n(^١) أخرجه أبو داود في ك الصلاة، ٣٦٢ - ب في الاستغفار، (١٥٢٣). والترمزي في ٤٦ - كفضائل القرآن، ١٢ - بما جاء في المعوذتين، (٢٩٠٣). والنسائي في ١٣ - ك السهو، ٨٠ - ب الأمر بقراءة المعوذات بعد التسليم من الصلاة، (١٣٣٥ - ٣/ ٦٨). وابن خزيمة (٧٥٥). وابن حبان (٢٣٤٧ - موارد). والحاكم (١/ ٢٥٣).وأحمد (٤/ ١٥٥ و٢٠١). وابن السني (١٢٢). والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٩٤/ ٨١١). وفي الدعاء (٦٧٧). والبيهقي في الدعوات (١٠٥).\n- من طرق عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر به مرفوعا.\n- قال الترمزي:» حسن غريب».\n- وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم «وهو كما قال، وأما قول الترمزي:» حسن غريب».فلأنه عنده من روايه: ابن لهيعه عن يزيد بن أبي حبيب عن علي به. وابن لهيعة: ضعيف، قال فيه الترمزي:» ضعيف عند أهل الحديث» [الجامع (١٠)]. وقد توبع في شيخه يزيد بن أبي حبيب؛ فرواه حنين بن أبي حكيم ويزيد بم محمد القرشي كلاهما عن علي به، فصح الحديث، والحمد الله، وقد صححه أيضا: ابن خزيمة وابن حبان في نتائج الأفكار (٢/ ٢٧٤). والألباني في الصحيحة (١٥١٤). وصحيح الجامع (١١٥٩).","vol":"1","page":220},{"text":"دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَاّ أَنْ يَمُوتَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٠). والروباني في مسند الصحابة (٢/ ٢٠٩/ ١٢٦٨). وابن السني (١٢٤). والطبراني في الكبير (٨/ ١١٤/ ٧٥٣٢). في الدعاء (٦٧٥). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٥٤). وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤٤).\n- من طرق عن محمد بن حمير ثنا محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامه به مرفوعا.\n- قال الدارقطني في أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ١٥):» تفرد به محمد بن حمير عنه «.\n- قال ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٧٩): «قلت: وهو من رجال البخاري وكذا شيخه، وقد غفل أبو الفرج ابن الجوزي فأورد هذا الحديث في الموضوعات من طريق الدارقطني، ولم يستدل لمدعاه إلا بقول بعقوب بن سفيان: «محمد بن الحمير: ليس بالقوى «. قلت] القائل هو الحافظ]: وهو جرح غير مفسر في حق من وثقه يحيى بن معين وأخرج له البخاري. سلمنا، لكنه لا يستلزم أن يكون وراء ما رواه موضوعا. وقد أنكر الحافظ الضياء هذا عن ابن الجوزي، وأخرجه في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين. وقال ابن عبد الهادي: «لم يصب أبو الفرج والحديث صحيح «قلت] القائل هو الحافظ].لم أجد للمتقدمين تصحيحا لتصحيحه. وقد أخرجه ابن حبان في كتاب الصلاة المفرد من رواية يمان بن سعيد عن محمد بن حمير ولم يخرجه في كتاب الصحيح «اهـ.\n- قلت: ومحمد بن حمير: وثقهابن معين ودحيم، وقال أحمد: ما علمت إلا أخيرا، وقال النسائي: «لا بأس به «وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه ولا يحتج به «وقال يعقوب أبو سفيان: «ليس بالقوي «وذكره ابن حبان في الثقاب.\n- ومحمد بن زيان الألهاني حمصي ثقة، ومحمد بن حمير حمصي مثله وهو معروف بالرواية عنه فيحتمل تفرده عنه، محمد بن زياد ممن سمع أبا أمامة [تاريخ الكبير (١/ ٨٣)] وله عنه في صحيح البخاري حديث في آلة الحرث (٢٣٢١)، فالإسناد رجاله كلهم حمصيون، وهو حسن غريب. والله أعلم. [التهذيب (٧/ ١٢٤). التقريب (٨٣٩) وقال: «صدوق «. الميزان (٣/ ٥٣٢) وقال: «له غرائب وأفراد «وعد هذا الحديث من أفراده].\n- قال الحافظ في النتائج (٢/ ٢٧٩): «هذا حديث حسن غريب». [وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥/ ٣٣٩)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٩٧٢)]» المؤلف «.\n- وقد رواه عن محمد بن حمير: الحسين بن بشر الطرسوسي] لا بأس به. التقريب (٢٤٥)] وعلي بن صدقة] ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٤٧١) وقال: «يغرب «] وأبو رضوان اليمان ابن سعيد المصيصي [قال ابن حبان: «ربما خالف «وقال الذهبي: «ضعفه الدارقطني وغيره ولم يترك». الثقات (٩/ ٢٩٢). الضعفاء والمتروكون (٦٠٩). الكامل (٧/ ١٨٢). الميزان (٤/ ٤٦٠). اللسان (٦/ ٣٨٧)] وأحمد بن هارون المصيصي] ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عدي: «يروي مناكير عن قوم ثقات، لا يتابع عليه أحد». الثقات (٨/ ٣٨). الكامل (١/ ١٩٣). الميزان (١/ ١٦٢). اللسان (١/ ٣٥١)]. وهارون بن داود النجار الطرسوسي] لم أقف له على=","vol":"1","page":221},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ترجمة، إلا أن يكون هو هارون الطرسوسي الذي ترجم له الخطيب في تاريخه (١٤/ ٣١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ولا أراء هو].\n- وتفرد عنهم: محمد بن إبراهيم، وهو ابن العلاء بن زبريق الحمصي] قال محمد بن عوف: «كان يسرق الأحاديث». الكامل (٦/ ٢٨٨). الميزان (٣/ ٤٧٧). اللسان (٥/ ٢٨)] بزيادة «وقل هو الله أحد «عند الطبراني في الكبير (٨/ ٧٥٣٢).\n- فهذه الزيادة لا تثبت من هذا الحديث وبهذا يظهر ما في قول المنذري في الترغيب (٢/ ٢٩٤): «وزاد الطبراني في بعض طرقه:» و«قل هو الله أحد ««وإسناده بهذه الزيادة جيد أيضا».\n- ولحديث أبي أمامة طريق أخرى بلفظ آخر:\n- يرويه علي بن الحسن معروف ثنا عبد الحميد بن إبراهيم أبو التقي ثنا إسماعيل بن عياش عن داود بن إبراهيم الذهلي أنه أخبره عن أبي أمامة صدى بن عجلان الباهلي قال: قال رسول الله ﷺ:» من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة كان بمنزلة من قاتل عن أنبياء الله ﷿ حتى يستشهد «.\n- أخرجه ابن السني (١٢٣).\n- وإسناده ضعيف جدا؛ داود بن إبراهيم الذهلي لم أقف له ترجمة، وإسماعيل بن عياش روايته من غير أهل الشام مضطربة، ولا يدري هل هذا منها أم لا؟\n- وعبد الحميد بن إبراهيم أبو التقي: قال أبو حاتم:» وليس هذا عندي بشيء، رجل لا يحفظ وليس عنده كتاب» وقال النسائي: «ليس بشيء «وقال في موضع آخر: «ليس بثقة «وذكره ابن حبان في الثقات] الجرح والتعديل (٦/ ٨). تهذيب الكمال (٣٦٩٢). الثقات (٨/ ٤٠٠). سؤالات البرذعي (ص ٧٠٦). الميزان (٢/ ٥٣٧)].\n*وللحديث شاهدان:\n- الأول: قال أبو نعيم في الحلبة (٣/ ٢٢١): ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد القاضي ثنا إبراهيم بن زهير ثنا مكي بن إبراهيم ثنا هاشم بن هاشم عن عمر بن إبراهيم عن محمد بن كعب عن المغيرة ابن شعبة مرفوعا بنحوه.\n- ثم قال: «هذا حديث غريب من حديث المغيرة، تفرد به هاشم بن هاشم عن عمر عنه، ما كتبناه عاليا إلا من حديث مكي «.\n- ولمكي بن إبراهيم حديث آخر بنفس هذا الإسناد: يرويه عنه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ١٤١) وعنه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٤٥ - ١٤٦) وقال عمر بن إبراهيم: «لا يتابع على حديثه «وقال في الحديث:» أما المتن فقد روى بغير هذا الإسناد بأسانيد جياد «وقد أورد الذهبي هذا الأخير في ترجمة عمر بن إبراهيم ونقل قول العقيلي «لا يتابع عليه «ولم يتعقبه.\n- وعليه فيبدو لي أن عمر بن إبراهيم وهو ابن محمد بن الأسود: قيل الرواية، لم يرو عنه سوى هاشم بن هاشم، وذكره ابن حبان في الثقات [الجرح والتعديل (٦/ ٩٨). الثقات (٧/ ١٦٩)] =","vol":"1","page":222},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=فهو مجهول؛ وقد تفرد بهذا الحديث عن محمد بن كعب القرظي ولم يتابع عليه. فهو غريب عن حديث المغيرة كما قال أبو نعيم، بل منكر.\n* الثاني: يرويه بقية عن الأوزاعي عن جسر بن الحين بن عون بن عبدالله ابن عتبة عن أبي مسعود [ولعله تصحف عن: ابن مسعود] قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ آيه الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة فمات دخل الجنة «.\n- أخرجه بن عدي في الكامل (٢/ ١٧٠ - ١٧١).\n- وإسناده ضعيف؛ مسلسل بالعلل:\n١ - عون بن عبدالله بن عتبة: لم يدرك ابن مسعود وروايته عن الصحابة مرسلة. [التهذيب (٦/ ٢٨٥). جامع الترمزي (١٢٧٠). جامع التحصيل (٥٩٨)].\n٢ - جسر بن الحسن: ضعيف [التهذيب (٢/ ٤٥). الميزان (١/ ٣٩٨).\n٣ - بقية بن الوليد: يدلس ويسوي، قد عنعنه.\n٤ - تفرد به جسر بن الحسن- مع ضعفه وقلة روايته- عن عون بن عبد الله بن عتبة- مع كثرة من روى عنه-.\n- وما ورد في فضل قراءة آية الكرسي دبر الصلاة:\n١ - عن كثير بن يحيى صاحب البصير ثنا حفص بن عمرو الرقاشي ثنا عن عبد الله بن حسن بن حسن ابن علي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ:» من قرأ آية الكرسي دبر الصلاة المكتوبة كان في ذمة الله ﷿ حتى الصلاة الأخرى».\n- أخرجه الطبري في الكبير (٣/ ٨٤/ ٢٧٣٣). وفي الدعاء (٦٧٤).\n- قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٨٠): «هذا حديث غريب، وفي سنده ضعيف».\n- قلت: وهو كما قال الحافظ، وعلته كثير بن يحيى فقد تفرد به عن حفص بن عمرو، وكثير هذا: ضعيف؛ قال أبو حاتم: «محله الصدق «، وقال أبو زرعة:» صدوق» ورويا عنه، وقال الأزدي:» عنده مناكير»، وأما بلديه عباس بن عبد العظيم العنبري البصري فقد نهى الناس عن الأخذ عنه. [الجرح والتعديل (٧/ ١٥٨). الثقات (٩/ ٢٦). الميزان (٣/ ٤١٠). اللسان (٤/ ٥٧٢). تعجيل المنفعة (٩٠١)].\n٢ - عن إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي ثنا ابن جريج عن أبي الزبير بن جابر قال: قال رسول الله ﷺ:» من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة خرقت سبع سموات فلم يلتئم خرقها حتى ينظر الله ﷿ إلى قائلها فيغفر له، ثم يبعث الله ﷿ ملكا فيكتب حسانته، ويمحي سيئاته إلى الغد من تلك الساعة».\n- أخرجه ابن عدى في الكامل (١/ ٣٠٥).=","vol":"1","page":223},{"text":"١٢٣ - ٧ - وعن أبي ذر ﵁؛ قَالَ: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ قَالَ دُبُرَ صَلَاةَ الْفَجْرِ- وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ- لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شِيْءٍ قَدِيرٍ- عَشْرَ مَرَّاتٍ- كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلَّ وَاحِدَةٍ قَالَهَا مِنْهُنَّ حَسَنَةً، وَمَحَى عَنْهُ سَيِّئَةً، وَرُفِعَ بِهَا دَرَجَةٌ، وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ قَالَهَا عِتْقُ رَقَبةٍ، وَكَانَ يَوْمُهُ ذَلِكَ فِي حِرْزٍ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَحُرِسَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَمْ يَنْبَغِ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، إِلَاّ الشَّرْكَ بِاللهِ»  (^١) .\n_________\n=- ثم قال فيه وفي حديث آخر ساقه بعده:» وهذان الحديثان عن ابن جريج بإسناديهما باطلان، لا يحدث بهما عن ابن جريج غير إسماعيل «. ثم قال عن إسماعيل هذا: «وعامة ما يرويه من الحديث بواطيل من الثقات والضعفاء».\n- ... وقال ابن حبان: «كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، وما لا أصل له عن الأثبات، لا يحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به بحال «[المجروحين (١/ ١٢٦)].\n- ... وكذبه أبو علي النيسابوري والدارقطني والحاكم والأزدي وقال:» ركن من أركان الكذب «.واتهمه بالوضع صالح جزرة والحاكم. [انظر: الميزان (١/ ٢٥٣). اللسان (١/ ٤٩٣)].\nوالحديث صححه الألباني في الصحيحة برقم (٩٧٢).\n(^١)  أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٦٣ - ب، (٣٤٧٤). والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٢٧). والدارقطنيفي العلل (٦/ ٤٦ و٢٤٨). والبزار (٩/ ٤٣٨/ ٤٠٥٠ - البحر الزاخر). والطبراني في الدعاء (٧٠٦). والخطيب في التاريخ (١٤/ ٣٤).\n- ... من طريق زيد بن أبي أنيسة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي ذر به مرفوعا.\n- تنبيهان:\n١ - سقط من إسناد الترمذي والخطيب ذكر عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين.\n٢ - وقع عند الطبراني في الدعاء: عن معاذ بدلا من أبي ذر.\n- والصواب المثبت، والله أعلم. وانظر: تحفة الأشراف (٩/ ١٧٨) وقال في إسناد النسائي: «وهذا أولى بالصواب من حديث الترمذي «.\nقال الترمذي: «حسن غريب صحيح «.=","vol":"1","page":224},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٠٥) بعد أن أخرج الحديث من طريق الضياء المقدسي:» هذا حديث حسن غريب. كما قال الترمزي، وفي بعض النسخ: صحيح. قلت [القائل هو الحافظ]: وهي رواية أبي علي السنجي، وهو غلط، لأن سنده مضطرب، وشهر بم حوشب مختلف في توثيقه «اهـ.\n- قلت: قد اختلاف فيه على ابن أبي حسين:\n١ - فرواه زيد بن أبي أنيسة عنه به كما تقدم. وزيد: ثقة مشهور، وقد قال أحمد: «إن حديثه لحسن مقارب، وإن فيها لبعض النكارة، وهو على ذلك حسن الحديث». [التهذيب (٣/ ٢١٥). الضعفاء الكبير (٢/ ٤٧). سؤلات أبي داود (٣٢٤). سؤالات المروذي (١١٨). معرفة الرواة المتكلم فيهم (١٣٨). التقريب (٣٥٠) وقال: «ثقة، له أفراد» [.\n٢ - ورواه حصين ابن منصور عن أبي ابن حسين عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بنحوه مرفوعا وزاد في آخره: «ومن قالهن حِينَ ينصرف من صلاة العصر أعطى مثل ذلك في ليلته». وقال: «عن معاذ» بدل «أبي ذر».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٢٦). والبخاري في التاريخ (٣/ ١١). والدارقطني في العلل (٦/ ٤٦). وابن السني (١٤٠). والطبراني في الكبير (٢٠/ ٦٥/ ١١٩). وفي الدعاء (٧٠٦). والمزي في تهذيب الكمال (١٣٥٧) وفيه: «ومن قالهن في دبر المغرب أعطي مثل ذلك حتي يصبح «.\n- وحصين بن منصور: مجهول، لم يرو عنه سوى عبد الرحمن بن محمد المحاربي واختلف عليه فيه، فقيل: حصين بن منصور، وقيل: حصين بن عاصم بن منصور، وقيل: عاصم بن منصور: قال المزي في التهذيب:» والقول الأول أشبه بالصواب» يعني:» حصين بن منصور».\n- قال النسائي: حصين بن عاصم: مجهول، وشهر بن حوشب: ضعيف، سئل ابن عون عن حديث شهير فقال: إن شهرا نزكوه] يعني: طعنوا عليه وأعبوه] وكان شعبة سيء الرأي فيه، وتركه يحيى القطفان» وقال الذهبي في الميزان (١/ ٥٥٤ و٥٥٥):» لا يدري من هو «» لا يعرف «وفي المغني (١/ ٢٧٢ و٢٧٣):» مجهول «» لا يدري من هو». وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٢٠٨).\n- قلت: تابعة عند الطبراني مقرونا به: عبد الله بن زياد المدني: متروك، اتهمه بالكذب أبو داود وغيره [التقريب (٥٠٧)]. فلا يفرح به.\n٣ - ورواه محمد بن حجادة عن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن عبدالرحمن بن غنم عن أبي هريرة بنحوه مرفوعا وأوله:» من قال بعد المغربوبعد الغداة .... «.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٧٠٥).\n- ومحمد جحادة: ثقة ما روى له الجماعة [التقريب (٨٣٢) إلا أن الراوي عنه: عبد الله =","vol":"1","page":225},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- ابن الحصين: متروك [الميزان (٢/ ٦٢٧). اللسان (٤/ ٣٤). التاريخ الأوسط (٢/ ١٨٣) وقال:» سكتوا عنه «].\n٤ - قال الدارقطني في العلل (٦/ ٤٥):» وخالفه زهير بن معاوية [ثقة ثبت. التقريب (٣٤٢)] فرواه عن إبن جحادة عن أبي حسين عن شهر عن ابن غنم مرسلا «. وهو المحفوظ عن ابن جحادة. وقال في (٦/ ٢٤٨):» وكذلك رواه معقل بن عبيد الله [صدوق يخطئ. التقريب (٩٦٠). التهذيب (٨/ ٢٧١)] وهمام بن يحيى [ثقة ربما وهم. التقريب (١٠٢٤). التهذيب (٩/ ٧٤)] عن ابن أبي حسين عن شهر عن ابن غنيم مرسلا «.\n- قلت: رواية همام بن يحيى أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٢٢٧).\n- وقد تابعهم على ذلك: إسماعيل بن عياش: فرواه عن أبي حسين وليث عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم مرسلا.\n- أخرجه عبد الرازق في المصنف (٢/ ٢٣٥/ ٣١٩٢).\n- وإسماعيل بن عياش: ضعيف في روايته عن غير أهل الشام، وهذا منها فإن ابن أبي حسين: مكي، وليث: وهو ابن أبي سليم: كوفي. ومع هذا فإنها مقبولة في هذا الموضع لموافقته الجماعة.\n- والذي يظهر لي أن الصواب مع رواية الجماعة. والله أعلم.\n- قال الدارقطبي في العلل (٦/ ٢٤٨):» والصحيح عن ابن أبي حسين: المرسل: ابن غنم من النبي ﷺ».\n- وقد اختلف فيه أيضا على الشهر:\n١ - فرواه ابن أبي حسين عنه بالاختلاف المتقدم والصواب فيه: عن ابن أبي حسين عن شهر عن ابن غنم مرسلا.\n٢ - ورواه عبد الحميد بن بهرام عن شهر عن أم سلمة تحدث زعمت: أن فاطمة جاءت إلى نبي الله صلي الله عليه وسلم تشتكي إليه الخدمة .... فذكر الحديث مطولا والشاهد منه:» وإذا صليت صلاة الصبح فقولي: لا إله إلا الله .... عشر مرات بعد صلاة الصبح، وعشر مرات بعد صلاة المغرب، فإن كل واحدة منهن تكتب عشر حسنات وتحط عشر سيئات، وكل واحدة منهن كعتق رقبة من ولد إسماعيل، ولا يحل لذنب ... «فزاد فيه قصة فاطمة وشكايتها من الخدمة، والتسبيح قبل النوم، وجعل هذا الذكر بعد المغرب، وزاد في عدد الثواب، وغير ذلك.\n- أخرجه أحمد (٦/ ٢٩٨). والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٣٩/ ٧٨٧).\n- وعبد الحميد بن بهرام: صدوق، وهو صاحب شهر] التقريب (٥٦٤)].\n٣ - ورواه السري بن يحيى عن العلاء بن هلال عن شهر عن أبي أمامة بنحوه مرفوعا مع الزيادة في عدد الثواب، وأن من قالها دبر صلاة العصر فله مثل ذلك.\n- أخرجه الروباني في مسنده (١٢٥٠): قال: نا أحمد بن عبد الرحمن نا عمي ابن وهب نا السري=","vol":"1","page":226},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- ابن يحيى به.\n- قلت: ورجاله إلى شهر: ثقات؛ غير أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم: وقد وثقه بعضهم، وكذبه بعضهم، وفصل فيه آخرون وهو الحق؛ قال أبو حاتم: «كتبنا عنه وأمره مستقيم، ثم خلط بعد، ثم جاءني خبره أنه رجع عن التخليط «قال ابن أبي حاتم: «وشئل أبي عنه بعد ذلك فقال: كان صدوقًا». وقال ابن حبان: «وكان يحدث بالأشياء المستقيمة قديمًا حيث كتب عنه ابن خزيمة وذووه، ثم جعل يأتي عن عمه بما لا أصل له «ولما سئل ابن خزيمة عن روايته عنه قال: «لأن أحمد لما أنكروا عليه تلك الأحاديث رجع عنها إلى آخرها إلا حديث مالك عن الزهري عن أنس: «إذا حضر العشاء ... «والروياني وهو الذي حدث عنه هنا: أقدم وفاة ابن خزيمة، وقد جمعت بينهما الرحلة بمصر، فتوافقا في الأخذ عن أحمد بن عبد الرحمن حيث كان حديثه مستقيمًا والله أعلم. قال الحافظ ابن حجر: «وقد صح رجوع أحمد عن هذه الأحاديث التي أنكرت عليه، ولأجل ذلك اعتمده ابن خزيمة من المتقدمين وابن القطان من المتأخرين، والله الموفق» [انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٥٩). المجروحين (١/ ١٤٩). الكامل (١/ ١٨٤). الضعفاء والمتروكين (٧١). سؤالات البرذعي (٢/ ٧١١ و٧١٢). الكواكب النيرات (١). تذكرة الحفاظ (٢/ ٧٥٣). التهذيب (١/ ٨١). الميزان (١/ ١١٣)].\n- وحاصل ما تقدم أن شهرًا قد اضطرب في إسناد هذا الحديث ومتنه اضطرابًا شديدًا؛ قال الدارقطني في العلل (٦/ ٤٥): «والاضطراب فيه من شهر «وقال في موضع آخر (٦/ ٢٤٨): «ويشبه أن يكون الاضطراب من شهر، والله أعلم. والصحيح عن ابن أبي حسين: المرسل: ابن غنم عن النبي ﷺ «فالله أعلم. وقد حسنه لشواهده: الحافظ ابن حجر في الأمالي الحلبية (ص ٤٨). والشيخ الألباني في صحيح الترغيب (٤٧٥).\n- وللحديث شواهد؛ منها:\n١ - عن آدم بن الحكم ثنا أبو غالب عن أبي أمامه عن النبي ﷺ أنه قال: «من قال في دبر صلاة الغداة: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت بيده الخير، وهو على كل شيء قدير- مائة مرة- قبل أن يثني رجله، كان يومئذ أفضل أهل الأرض إلا من قال مثل ما قال أو زاد على ما قاله».\n- أخرجه ابن السني (١٤٢). والطبراني في الكبير (٨/ ٢٨٠/ ٨٠٧٥). وفي الأوسط (٨/ ٩٧/ ٧١٩٦). ومن طريقه: الشجري في الأمالي (١/ ٢٤٦).\n- قلت: وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد؛ فأن أبا غالب: مختلف فيه، وقال ابن عدي: «ولم أر في أحاديثه حديثًا منكرًا جدًا، وأرجو أنه لا بأس به» [انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٣١٦). الكامل (٢/ ٤٥٥). المجروحين (١/ ٢٦٧). الضعفاء والمتروكون (٦٩٦). سؤالات البرقاني (١١٥). التهذيب (١٠/ ٢٢٠). الميزان (١/ ٤٧٦). التقريب (١١٨٨) وقال: «صدوق يخطئ» [.","vol":"1","page":227},{"text":"١٢٤ - ٨ - عَنْ أم سلمة ﵂؛ أنَّ النَّبيَّ ﵌ كَانَ يقولُ إِذَا صلَّى الصُّبحَ حِينَ يسلِّمُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيَّبا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا»  (^١) .\n_________\n=- وأما آدم بن الحكم: فإنه حسن الحديث [انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٢٦٧). اللسان (١/ ٣٧٠)] وقد حسنه الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٠٨). وجود إسناده المنذري في الترغيب (١/ ٢٢٠). [وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٩١)] «المؤلف».\n٢ - حديث أبي أيوب الأنصاري بنحوه مرفوعًا. وله طرق عنه تقدم الكلام عليها تحت الحديث رقم (٢٢). وهو حديث صحيح بمجموع طرقه. [وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٩٠)] «المؤلف».\n- وبهذا الشاهد يرتقي مرسل ابن غنم إلى الحسن لغيره، والله أعلم.\n٣ - عن الليث بن سعد عن الجلاح أبي كثير عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عمارة بن شبيب السبائي قال: قال رسول الله ﷺ: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير؛ عشر مرات، على إثر المغرب، بعث الله مسلحة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح وكتب الله له بها عشر حسنات موجبات، ومحى عنه عشر سيئات موبقات، وكانت له بعدل عشر رقاب مؤمنات».\n- أخرجه الترمذي (٣٥٣٤). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧٧ م). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد، ولا نعرف لعمارة سماعًا عن النبي ﷺ».\n- وعمارة مختلف في صحبته [التهذيب (٦/ ٢٢)] وقد أعل حديثه هذا:\n- قال النسائي: «خالفه عمرو بن الحارث» [يعني الليث بن سعد] ثم أخرجه (٥٧٨) من طريق عمرو بن الحارث أن الجلاح حدثه أن أبا عبد الرحمن المعافري حدثه أن عمار السبائي حدثه أن رجلًا من الأنصار حدثه أن رسول الله ﷺ قال: «من قال بعد المغرب أو الصبح ... «فذكر نحوه.\n- قال الحافظ أبو الحجاج المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٤٨٨): «وقال أبو القاسم: وحديث عمرو الصواب؛ إلا قوله: «عمار «فإنه «عمارة».\n- وعلى هذا: فالحديث إسناده حسن؛ رجاله رجال مسلم عدا عمارة بن شبيب. وجهالة الصحابي؟؟؟؟؟؟ وقد حسنه الألباني في صحيح الترغيب (٤٧٢).\n- وهذا الشاهد الثاني يكون مرسل ابن غنم حسنًا لشواهده. والله أعلم.\n(^١)  أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٢). وابن ماجة في؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ التسليم. (٩٢٥). وأحمد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟","vol":"1","page":228},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=و٣٢٢). والطيالسي (١٦٠٥) وسقط من إسناده «عن أم سلمة». وعبد الرزاق (٢/ ٢٣٤/ ٣١٩١). والحميدي (١/ ١٤٣/ ٢٩٩). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٤/ ٩٣١٤). وعبد بن حميد (١٥٣٥). وأبو يعلى (١٢/ ٣٦١ و٣٨٢ و٤٣١/ ٦٩٣٠ و٦٩٥٠ و٦٩٩٧). والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٠٥/ ٦٨٥ - ٦٨٨). وفي الدعاء (٢/ ١١٠١/ ٦٦٩ و٦٧١ و٦٧٢). وابن السني (٥٤ و١١٠). والبيهقي في الشعب (٢/ ٢٨٥/ ١٧٨٢). وفي الدعوات (٩٩). وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١/ ١٩٣).\n- من طرق عن موسى بن أبي عائشة قال: سمعت مولى لأم سلمة عن أم سلمة به مرفوعًا. وفي بعض طرقه: «كان إذا أصبح قال: ...».\n- قال البوصيري في الزوائد: «رجال إسناده ثقات خلا مولى أم سلمة فإنه لم يسم، ولم أر أحدًا ممن صنف في المبهمات ذكره، ولا أدري ما حاله»؟\n- وقال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣١٤): «ورجال هذه الأسانيد رجال الصحيح؛ إلا المبهم فإنه لم يسم، ولأم سلمة موال وثقوا».\n- قلت: وقع مسمى عند الدارقطني في الأفراد، ومن طريقه الخطيب البغدادي في تاريخه (٤/ ٣٩). وعند الطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ٦٨٩):\n* قال الخطيب في التاريخ: أخبرنا أبو بكر البرقاني نا علي بن عمر الحافظ ثنا الحسين بن إسماعيل] المحاملي] ثنا أحمد بن إدريس المخرمي ثنا شاذان ثنا سفيان الثوري عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الفجر لم يقم من مجلسه حتى يقول: ... فذكره وفي آخره: يكررها ثلاث مرات.\n- قال علي بن عمر] الدارقطني]: «لم يقل فيه: عن عبد الله بن شداد غير المخرمي عن شاذان».\n- وقد جزم الحافظ ابن حجر بأنه عبد الله بن شداد في المبهمات من التقريب (١٣٣٣) وفي النكت الظراف (١٣/ ٤٦). وكان قد جعله محتملًا في التهذيب (١٠/ ٤٤٠) إلا أنه ضعف هذا القول في آخر أمره في نتائج الأفكار (٢/ ٣١٥) فقال: «وهي رواية شاذة». وهذا هو الصواب- والله أعلم- فإن عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي ليس من الموالي؛ فإن أباه صحابي شهد الخندق وما بعدها، وأمه سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء بنت عميس، وأخت ميمونة بنت الحارث لأمها.\n- وقد تفرد شاذان الأسود بن عامر [وهو: ثقة. التقريب (١٤٦)]. بهذه التسمية لمولى أم سلمة- وعنه أحمد بن إدريس بن يوسف المخرمي: ولم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا، إنما روى عنه جماعة؛ كما في تاريخ بغداد (٤/ ٣٩). فالعهدة عليه والله أعلم؛ فإن هذا الحديث قد رواه عن سفيان: وكيع وأبو نعيم وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الرزاق فقالوا: «عن مولى لأم سلمة»، وكفى بهم ثقة وجلالة وتثبتًا؛ فالقول قولهم، وقد رواه غير سفيان الثوري: رواه شعبة وعمر بن سعيد الثوري أخو سفيان، وأبو عوانة ومسعر فقال أربعتهم- وهم من الثقات الأثبات-: «عن مولى لأم سلمة»","vol":"1","page":229},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وفي رواية لشعبة: «عن مولاة لأم سلمة».\n- فدل ذلك على شذوذ رواية شاذان، والله أعلم.\n* وأما رواية الطبراني فأخرجها من طريق: إسماعيل بن عمرو ثنا سفيان عن منصور عن موسى ابن أبي عائشة عن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة بنحوه مرفوعًا.\n- قلت: وهي رواية منكرة، تفرد بها إسماعيل بن عمرو بن نجيح دون من روى الحديث عن سفيان ممن تقدم ذكره من الثقات، وإسماعيل هذا: ضعيف، قال ابن عدي: «حدث عن مسعر والثوري والحسن بن صالح وغيرهم بأحاديث لا يتابع عليها» [وانظر: الكامل (١/ ٣٢٢). الميزان (١/ ٢٣٩). اللسان (١/ ٤٧٤)].\n- وبذلك يبقى إبهام الراوي عن أم سلمة سببًا في ضعف هذا الإسناد.\n- إلا أن للحديث طريق أخرى عن سفيان توهم بأن له فيه إسنادًا آخر: فقد أخرج الطبراني في الصغير (٢/ ٣٦/ ٧٣٥ - الروض) وعنه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٩) قال الطبراني: ثنا عامر بن إبراهيم بن عامر الأصبهاني ثنا أبي عن جدي عامر بن إبراهيم عن النعمان بن عبد السلام عن سفيان الثوري عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة بنحوه مرفوعًا.\n- قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١١١): «رواه الطبراني في الصغير ورجاله ثقات».\n- قلت: النعمان بن عبد السلام وإن كان ثقة فقيهًا فإنه قد خالف في هذا الإسناد من هو مقدم عليه في الثوري، فقد تقدم أن عبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح وأبا نعيم وعبد الرزاق قد رووه عن الثوري فقالوا: عن موسى بن أبي عائشة عن مولى لأم سلمة- وقال عبد الرحمن: عمن سمع أم سلمة- عن أم سلمة به. وهؤلاء أثبت في الثوري من النعمان بن عبد السلام، وأكثر، فيقدم قولهم والله أعلم. وانظر: سؤالات ابن بكير وغيره للدارقطني (ص ٤٢). وشرح علل الترمذي لابن رجب (ص ٢٩٩ - ٣٠٢).\n* وللحديث شاهد من حديث أبي الدرداء بنحوه مرفوعًا: أخرجه الطبراني في الدعاء (٦٧٠) من طريق مالك بن مغول عن الحكم عن أبي عمر عن أبي الدرداء بنحوه مرفوعًا. قال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣١٥) بعد الكلام على حديث أم سلمة: «وقد وجدت للحديث شاهدًا من أجله قلت: إنه حسن «ثم ساق حديث أبي الدرداء بإسناده إلى الطبراني ثم قال: «ورجال هذا الإسناد أيضًا رجال الصحيح إلا أبا عمر فإنه لا يعرف اسمه ولا حاله ... وقد روى عنه جماعة فهو مستور، وأخرج له النسائي حديثًا غير هذا عن أبي الدرداء، ومنهم من أدخل بينه وبين أبي الدرداء أم الدرداء، والله أعلم «قلت: والصحيح عدم إدخال أحد بينه وبين أبي الدرداء كما تقدم بيانه تحت الحديث رقم (١٢٠).\n- وعليه فإن حديث أم سلمة بعتضد بحديث أبي الدرداء ويرتقي به إلى الحسن لغيره لذا قال الحافظ بعد أن أخرج حديث أم سلمة في نتائج الأفكار (٢/ ٣١٣): «هذا حديث حسن». وقد حسنه أيضًا","vol":"1","page":230},{"text":"٣١ -<span data-type=\"title\" id=toc-46> فضل الذكر بَعْدَ صلاة الفجر</span>\n١٢٥ - ١ - عَنْ أنس بن مالك ﵁؛ قَالَ: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ صَلَى الْفَجْرَ فِي جَمَاعةٍ ثُمَّ قَعَد يَذْكُرُ اللهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ» قال: قال سول الله ﷺ: «تامَّةٍ، تامَّةٍ، تامَّةٍ» (^١).\n_________\n=في أذكار الصباح والمساء (٢/ ٣٨٨) بلفظ:» ... كان إذا أصبح قال ...».\n- والحديث صححه الألباني في صحيح ابن ماجه (١/ ١٥٢).\n* تكميل:\n- ومما ثبت أيضًا من الدعاء بعد السلام من الصلاة:\n- حديث البراء بن عازب قال: «كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه، يقبل علينا بوجهه، قال: فسمعته يقول: «رب قني عذابك يوم تبعث- أو تجمع- عبادك».\n- أخرجه مسلم (١/ ٤٩٢/ ٧٠٩). وأبو عوانة (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١). وأحمد (٤/ ٢٩٠ و٣٠٤). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٣٢). والبيهقي (٢/ ١٨٢).\n- وأخرجه ابن خزيمة (١٥٦٣ و١٥٦٥) وزاد:» ... فسمعته يقول حِينَ انصرف ... «وقال: «تبعث «بغير شك. وكذا الروياني في مسنده (٢٨٥ و٤١٣).\n- وأخرجه بدون الدعاء: (أبو داود (٦١٥). والنسائي (٢/ ٩٤). وابن ماجه (١٠٠٦). وابن خزيمة (١٥٦٤).\n(^١) أخرجه الترمذي في ك الصلاة، ٢٩٥ - ب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، (٥٨٦). ومن طريقه: البغوي في شرح السنة (٣/ ٢٢١/ ٧١٠).\n- قال: ثنا عبد الله بن معاوية الجمحي البصري ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا أبو ظلال عن أنس به مرفوعًا.\n- ثم قال: هذا حديث حسن غريب، وسألت محمد بن إسماعيل عن أبي ظلال؟ فقال: هو مقارب الحديث. قال محمد: واسمه هلال».\n- قلت: هو منكر؛ تفرد به أبو ظلال عن أنس ولم يتابع عليه، وأبو ظلال هذا ضعيف عند الجميع، وأحسن ما قيل فيه هو قول البخاري هنا: «مقارب الحديث «وذلك لأنه وافق الثقات في بعض حديثه- مع قلة ما يروى- لذا فقد ذكر له البخاري في صحيحه متابعة عن أنس في فضل العمى (الحديث رقم ٥٦٥٣) فيقبل منه ما وافق فيه الثقات، ويرد ما تفرد به، ولذا فقد قال فيه البخاري أيضًا: «هلال أبو ظلال القسملي عن أنس: عنده مناكير «وضعفه ابن معين والنسائي وأبو حاتم. وليته يعقوب بن سفيان وغمزه أبو داود ولم يرضه، وقال ابن عدي: «عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات=","vol":"1","page":231},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عليه «وقال ابن حبان: «كان شيخًا مغفلًا يروي عن أنس ما ليس من حديثه لا يجوز الاحتجاج به بحال» [انظر: التاريخ الكبير (٨/ ٢٠٥) والكنى منه (٩٢). الجرح والتعديل (٩/ ٧٣). الكامل (٧/ ١١٩). الضعفاء الكبير (٤/ ٣٥٤). المجروحين (٣/ ٨٥). التهذيب (٩/ ٩٤). ترتيب علل الترمذي الكبير (ص ٣٨٥). سؤالات الآجري (٣/ ٢٨٢). المعرفة والتاريخ (٢/ ٦٦١). الضعفاء والمتروكون (٦٣٥ و٦٩١). الميزان (٤/ ٣١٦). فتح الباري (١٠/ ١٢٢). هدى الساري (٤٨٢)].\n- وقد ورد هذا من حديث أبي أمامة وعتبة بن عبد السلمي وابن عمر وعائشة:\n(أ) أما حديث أبي أمامة فله طريقان: [ومع الطريق الأول يأتي ذكر حديث عتبة بن عبد]\n* الأول منهما: مداره على الأحوص بن حكيم وقد اختلف عليه فيه:\n* فرواه أبو معاوية عن الأحوص واختلف فيه على أبي معاوية أيضًا:\n١ - فرواه محمد بن عبد الأعلى الصنعاني [ثقة. التقريب (٨٦٨)] ثنا أبو معاوية ثنا الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن ابن عمر بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١٧٦) وقال: «وإن روى من غير هذا الطريق فليس يصح».\n٢ - ورواه موسى بن مروان [صدوق. الجرح والتعديل (٨/ ١٦٥). التهذيب (٨/ ٤٢٤). الكاشف (٢/ ٣٠٨)] ثنا أبو معاوية عن الأحرص عن ابن عمر بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٤١٥).\n٣ - ورواه سلم بن المغيرة] ضعفه الدارقطني. تاريخ بغداد (٩/ ١٤٦). الميزان (٢/ ١٨٦). اللسان (٣/ ٧٨)] ثنا أبو معاوية الضرير عن مسعر عن خالد بن معدان عن ابن عمر بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٣٧).\n- وقال: «تفرد به سلم عن أبي معاوية».\n- قلت: رواية سلم هذه منكرة والمعروف عن أبي معاوية عن الأحوص لا عن مسعر.\n* ورواه المحاربي عبد الرحمن بن محمد بن زياد [ثقة مشهور؛ يروي المناكير عن المجاهيل، وكان يدلس. التهذيب (٥/ ١٧٠). الميزان (٢/ ٥٨٥). معرفة الرواة المتكلم فيهم (٢٠٩). المغني (١/ ٦١١)].\n- رواه هدبة بن خالد [ثقة. التهذيب (٩/ ٢٩)] عن المحاربي قال: ثنا الأحوص بن حكيم عن عبد الله بن عامر عن عتبة بن عبد السلمي عن أبي أمامة بنحوه مرفوعًا.\n=- أخرجه أبو يعلى [(٦٧٢) - المطالب العالية].\n- ويبدو أنه قد تصحف اسم عبد الله بن عامر عن عبد الله بن غابر وتصحفت «عن «من الواو.\n- فقد رواه سهل بن عثمان [أحد الحفاظ له غرائب. التقريب (٤٢٠)] عن المحاربي عن الأحوص ابن حكيم عن عبد الله بن غابر عن أبي أمامة بنحوه مرفوعًا.","vol":"1","page":232},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٥٤/ ٧٦٦٣).\n- وقد تابع المحاربي- من رواية سهل بن عثمان عنه-:\n- مروان بن معاوية [ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ. التقريب (٩٣٢)]. والوليد بن القاسم الألهاني الهمداني (صدوق يخطئ. التقريب (١٠٤٠)]. فروياه عن الأحوص بن حكيم عن أبي عامر الألهاني عبد الله بن غابر عن أبي أمامة وعتبة بن عبد السلمي مرفوعًا بنحوه.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٤٨/ ٧٦٤٩) و(١٧/ ١٢٩/ ٣١٧).\n- ورواية الجماعة- المحاربي ومروان بن معلوية والوليد بن القاسم- أولى بالصواب من رواية أبي معاوية محمد بن خازم فإنه وإن كان ثقة من أحفظ الناس لحديث الأعمش؛ إلا أنه يفهم في حديث غيره [التهذيب (٧/ ١٢٧). التقريب (٨٤٠)].\n- وعليه فإن هذا الإسناد ضعيف جدًا، فإن الأحوص بن حكيم: منكر الحديث، فيحتمل أن يكون هذا الاضطراب إنما وقع من الأحوص نفسه، قال علي بن المديني: «لا يكتب حديثه «وقال ابن معين: «ليس بشيء». وقال أحمد مرة: «لا يروى حديثه «وقال أخرى: «ضعيف لا يسوى حديثه شيئًا «وقال ثالثة: «الأحوص بن حكيم: واه». وقال النسائي: «ضعيف». وقال أبو حاتم: «منكر الحديث». وقال ابن حبان: «يروى المناكير عن المشاهير، ...، تركه يحيى القطان وغيره». وقال الدارقطني: «منكر الحديث «وأما توثيق ابن عيينة له فقد غلطه فيه أبو حاتم، وكذا توثيق العجلي له فإنه معروف بتساهله في توثيق التابعين. [التاريخ الكبير (٢/ ٥٨). الجرح والتعديل (٢/ ٣٢٧). سؤالات ابن هانئ (٢١٥٩ و٢١٦٠). الضعفاء الكبير (١/ ١٢٠). المجروحين (١/ ١٧٥). الكامل (١/ ٤١٤). ترتيب علل الترمذي الكبير (ص ٣٩١). سؤالات ابن الجنيد (١٧٠ و١٧١). أحوال الرجال (٣٠٧). الضعفاء والمتروكين (٦٤). الضعفاء والمتروكين (١٢٢). تاريخ الثقات (٥٠). سؤالات البرقاني (٣٤). الضعفاء للأصبهاني (٢٣). التهذيب (١/ ٢١٠). الميزان (١/ ١٦٧)].\n* الطريق الثاني: يرويه عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن موسى بن علي عن يحيى ابن الحارث الذماري عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٧٨/ ٧٧٤١). وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٢/ ٨٨٥).\n- قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠٤): «وإسناده جيد». قلت: وليس كما قال؛ فإن موسى بن علي لا أدري من هو، وهم عدة، وقد جود الهيثمي إسناده لاحتمال أن يكون هو موسى بن علي ابن رباح- وهو ثقة- ولا أراه هو لأمور:\n- الأول: أن موسى بن علي بن رباح لم يذكر فيمن روى عنهم الطرائفي، ولا فيمن روى عن الذماري ولم يذكراهما أيضًا في ترجمته.\n- الثاني: أن الطرائفي: حراني، وموسى بن علي بن رباح: مصري، ويحيى الذماري: غساني=","vol":"1","page":233},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=دمشقي، وعليه فالإسناد: عراقي ثم مصري ثم شامي.\n- الثالث: أن الطرائفي وإن كان صدوقًا؛ فقد أكثر من الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب، وهو في الجزريين (أهل الجزيرة، ومنها حران) كبقبة في الشاميين. وهنا لم يصرح بالتحديث في أي طبقة من طبقات السند من لدن الطرائفي فمن فوقه. [التهذيب (٥/ ٤٩٧). الميزان (٣/ ٤٥). التقريب (٦٦٦)].\n- ومما يؤكد نكارة هذه الرواية التي تفرد بها الطرائفي: أن الهيثم بن حميد الغساني الدمشقي وإسماعيل بن عياش (وروايته هنا عن شامي مثله، فهي مستقيمة) وصدقة ابن خالد الدمشقي ومحمد بن شعيب بن شابور الدمشقي والوليد بن مسلم الدمشقي وسويد بن عبد العزيز الدمشقي، وكلهم شاميون ثقات عدا الأخير فإنه: ضعيف شامي: رووه كلهم عن يحيى بن الحارث الذماري الدمشقي عن القاسم ابن عبد الرحمن عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: «من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين».\n- أخرجه أبو داود (٥٥٨ و١٢٨٨). وأحمد (٥/ ٢٦٨). والطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٧٧٣٤ و٧٧٥٥ و٧٧٦٤). وفي مسند الشاميين (٢/ ٣٩/ ٨٧٨). والبيهقي (٣/ ٤٩ و٦٣).\n- قلت: وهذا إسناد شامي حسن. والحديث الذي اشتهر في بلده أولى من الحديث الذي لم يعرف إلا خارج بلده، وبلديو الرجل أعرف بحديثه من الغرباء، وعليه فإن رواية الطرائفي رواية منكرة.\n- وقد تابع القاسم على روايته: مكحول، وهو لم يسمع من أبي أمامة [التهذيب (٨/ ٣٣٢). جامع التحصيل (٧٩٦). المراسيل (٣٦٩)].\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٧٥٧٨). وفي مسند الشاميين (٢/ ٣٨٦/ ١٥٤٨).\n- وإسناده منقطع: مكحول لم يسمع من أبي أمامة، وشيخ الطبراني لم أجد له ترجمة، وبقية رجال إسناده ثقات.\n(ب) وأما حديث ابن عمر:\n- فيرويه الفضل بن موفق ثنا مالك بن مغول عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الفجر لم يقم من مجلسه حتى يمكنه الصلاة وقال: «من صلى الصبح ثم جلس ... «فذكره بنحوه.\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ٢٧٩ - ٢٨٠/ ٥٥٩٨). وقال: «لم يرو هذا الحديث عن مالك بن مغول إلا الفضل بن موفق».\n- قلت: وكفى بها علة، فإن تفرد مثل هذا يعد منكرًا، فإن مالك بن مغول قد روى عنه جماعات من الثقات المتقنين، فلما لم يتابعه أحد ممن روى عن مالك، ولا أحد ممن روى عن نافع على كثرتهم علمنا نكارة هذه الرواية ووقوع الخطأ فيها لا سيما وأن الفضل بن موفق قد قال فيه أبو حاتم: «ضعيف الحديث، كان شيخًا صالحًا، قرابةً لابن عيبنة، وكان يروي أحاديث موضوعة=","vol":"1","page":234},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= [الجرح والتعديل (٧/ ٦٨)].\n(ج) وأما حديث عائشة:\n- قال ابن عدي في الكامل (١/ ٣٣٧): حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري ثنا موسى بن أفلح بن خالد أبو عمران البخاري ثنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر البخاري ثنا سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: «من صلى الفجر يوم الجمعة ثم وحد الله في مجلسه حتى تطلع الشمس غفر الله ﷿ ما سلفه، وأعطاه الله أجر حجة وعمرة، وكان ذلك أسرع ثوابًا وأكثر مغنمًا».\n- قلت: هذا حديث موضوع، إسحاق بن بشر وعبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري الحارثي: كلاهما متهم بوضع الحديث. [اللسان (١/ ٣٩٢) و(٣/ ٤٢٩)]. وقال ابن عدي بعد أن ساق هذا الحديث مع غيره في ترجمة إسحاق بن بشر: «وهذه الأحاديث مع غيرها مما يرويه إسحاق ابن بشر هذا غير محفوظة كلها، وأحاديثه منكرة إما إسنادًا أو متنًا، لا يتابعه أحد عليها».\n- وقد ورد في فضل الذكر من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أحاديث أخرى وفي بعضها أن من فعل ذلك «خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب له «وفي بعضها «وجبت له الجنة «وفي بعضها «كان له حجابًا وسترًا من النار «وفي بعضها «أحب إلي من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفًا «إلى غير ذلك مما ورد في هذه الأحاديث إلا أن أسانيدها لا تخلو من مقال ولا تقوم بها حجة وليس لأحدها إسناد قوي تطمئن إليه النفس في ثبوت مثل هذه الأجور العظيمة، ومن هذه الأحاديث:\n١ - حديث أنس: [أبو داود (٣٦٦٧). أحمد (٣/ ٢٦٢). الطيالسي (٢١٠٤). أبو يعلى (٦/ ٣٣٩٢) و(٧/ ٤٠٨٧ و٤١٢٥ و٤١٢٦). الحارث بن أبي أسامة (٢/ ١٠٤٨). شرح مشكل الآثار (١٠/ ٣٩٠٧ و٣٩٠٨). البيهقي في السنن (٨/ ٣٨ و٧٩) وفي الشعب (١/ ٥٥٩ - ٥٦٣). ابن السني (٦٧٠). الطبراني في الدعاء (١٨٧٨ و١٨٨٠). الحلية (٣/ ٣٥).\n٢ - حديث أبي أمامة: [أحمد (٥/ ٢٥٣ و٢٥٥ و٢٦١). شرح مشكل الآثار (١٠/ ٣٩٠٩). الطبراني في الكبير (٨/ ٨٠١٣ و٨٠٢٨) وفي الدعاء (١٨٨٢)].\n٣ - حديث معاذ بن أنس الجهني: [أبو داود (١٢٨٧). أحمد (٣/ ٤٣٨). أبو يعلى في المسند (٣/ ١٤٨٧ و١٤٩٥) وفي المفاريد (٥). البيهقي (٣/ ٤٩). ابن السني (١٤٤). الطبراني في الكبير (٢٠/ ٤٤٢). ابن عدي (٣/ ١٥٢). الخطيب في الموضح (٢/ ٩٠)].\n٤ - حديث عائشة: [أبو يعلى (٧/ ٣٢٩/ ٤٣٦٥). ابن السني (١٤٥). الطبراني في الأوسط (٦/ ٤٣٧/ ٥٩٣٦)].\n٥ - حديث الحسن بن علي: [أحمد بن منيع (٦٦٠ - مطالب). مسدد (٥٥٨ - مطالب). البزار (٣٠٩١ - كشف). ابن السني (١٤٦). الطبراني في الصغير (١١٣٨ - الروض). ابن عدي=","vol":"1","page":235},{"text":"١٢٦ - ٢ - وعن سِمَاك بن حَرْب قَالَ: قلت لجابر بن سمرة: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ الله ﷺ؟ قَالَ: نَعْمَ، كَثِيرًا. كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَاّة الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ أَوِ الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ. وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ.  (^١)\n_________\n= (١/ ٣٥٠). البيهقي في الشعب (٣/ ٤٢٠/ ٣٩٥٧].\n٦ - حديث سهل بن سعد الساعدي: [عبد الرزاق (٢٠٢٧). ابن أبي شيبة في المسند (٥٥٩ - مطالب). الطبراني في الكبير (٦/ ٥٦٣٨ و٥٧٣٧ و٥٧٦١)].\n٧ - حديث أبي هريرة: [ابن أبي شيبة في المسند (٦٦٥ - مطالب). البزار (٣٠٩٢ - كشف). أبو يعلى (١١/ ٦٤٧٣ و٦٥٥٩). ابن حبان (٦/ ٢٧٦/ ٢٥٣٥ - إحسان). الطبراني في الدعاء (١٨٨١)].\n٨ - حديث العباس بن عبد المطلب: [البزار (٣٠٩٠ - كشف)].\n٩ - حديث علي بن أبي طالب: [البزار (٣٠٩٣ - كشف)].\n١٠ - حديث رجل من أهل بدر: [الدارمي (٢/ ٤١١). أحمد (٣/ ٤٧٤). البيهقي في السنن (١٠/ ٨٨) وفي الشعب (١/ ٤١٠/ ٥٦٤)].\n-[وحديث أنس حسنه العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي (١/ ١٨١)، وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز يحسنه لغيره لكثرة طرقه» [«المؤلف».\n(^١)  أخرجه مسلم في ٥ - ك المساجد، ٥٢ - ب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح، (٦٧٠/ ٢٨٦) - (١/ ٤٦٣) و(٦٧٠/ ٢٨٧) ولفظه:» ... كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسنًا». وفي ٤٣ - ك الفضائل، ١٧ - ب تبسمه ﷺ وحسن عشرته، (٢٣٢٢) - (٤/ ١٨١٠). وأبو داود في ك الصلاة، ٣٠٢ - ب صلاة الضحى، (١٢٩٤). وفي ٣٥ - ك الأدب، ٢٨ - ب في الرجل يجلس متربعًا، (٤٨٥٠) بلفظ:» ... إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء». وإسناده صحيح. والترمذي في ك الصلاة، ٢٩٥ - ب ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، (٥٨٥) بنحوه مختصرًا، وفي ٤٤ - ك الأدب، ٧٠ - ب ما جاء في إنشاد الشعر، (٢٨٥٠) بلفظ: «جالست النبي ﷺ أكثر من مائة مرة، فكان أصحابه يتناشدون الشعر ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت، فربما تبسم معهم «وقال في الموضعين: «حسن صحيح». والنسائي في المجتبى، ١٣ - ك السهو، ٩٩ - ب قعود الإمام في مصلاه بعد التسليم (١٣٥٦ و١٣٥٧) (٣/ ٨٠). وفي عمل اليوم والليلة (١٧٠) وزاد في الموضعين=","vol":"1","page":236},{"text":"٣٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-47> صلاة التوبة</span>\n١٢٧ - عَنْ علي بن أبي طالب ﵁؛ قال: كُنْتُ رَجُلًا إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللهُ مِنْهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي، وَإِذَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ- وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁- إِنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنبا فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ إِلَاّ غَفَرَ اللهُ لَهُ» ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآية: ﴿واَلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ﴾ (^١) إِلَى آخر الآيةِ. (^٢)\n_________\n=الأخيرين: «وينشدون الشعر». وابن خزيمة (٧٥٧). وابن حبان (٥/ ٢٠٢٨ و٢٠٣٩) و(١٤/ ٢٦٥٩ - إحسان). والبيهقي (٢/ ١٨٦). وأحمد (٥/ ٨٦ و٨٨ و٨٨ - ٨٩ و٩١ و٩٧ و١٠٠ و١٠١ و١٠٥ و١٠٧) وفي رواية عنده بإسناد صحيح «وكان يطيل- كثير- الصمات». والطيالسي (٧٥٨). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢٠٦٨ و٢٦٥٩ و٢٦٦١). وابن الأعرابي في المعجم (٦٧٨). والطبراني في الصغير (١١٨٩ - الروض). وفي الأوسط (٢/ ٣٦٣/ ١٦٣١) وفي إسناده سعيد بن سماك حرب: وهو متروك] الجرح (٤/ ٣٢)]. وفي المعجم الكبير (٢/ ١٨٨٥ و١٨٨٨ و١٩١٩ و١٩١٣ و١٩٢٧ و١٩٣٣ و١٩٤٨ و١٩٦٠ و١٩٨٢ و١٩٩٠ و١٩٩٠ و٢٠٠٦ و٢٠١٣ و٢٠١٤ و٢٠١٧ و٢٠١٩). والبغوي في شرح السنة (٣/ ٧٠٩ و٧١١).\n(^١) سورة آل عمران، الآية: ١٣٥.\n(^٢) أخرجه أبو داود في ك الصلاة، ٣٦١ - ب في الاسغفار، (١٥٢١). والترمذي في ك الصلاة، ٢٩٨ - ب ما جاء الصلاة عند التوبة، (٤٠٦). وفي ٤٨ - ك التفسير، ٤ - ب ومن سورة آل عمران، (٣٠٠٦). والنسائي في الكبرى، ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ١١٧ - ب ما يفعل من بلى بذنب وما يقول، (١٠٢٥٠) (٦/ ١١٠)] ٤١٧٧]. وفي ٨٢ - ك التفسير، ٦٨ - ب قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً ...﴾، (١١٠٧٨) (٦/ ٣١٥). وابن حبان (٢/ ٣٨٩/ ٦٢٣ - إحسان). وأحمد في المسند (١/ ١٠). وابنه عبد الله في فضائل الصحابة (١/ ٤١٣/ ٦٤٢). والطيالسي (ص ٢، ثاني حديث فيه). وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر (١١). والبزار (١/ ٦٣/ ١٠=","vol":"1","page":237},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=البحر الزخار). وأبو يعلي (١/ ٢٣/ ١١). والطبراني في الدعاء (١٨٤٢). وابن عدي في الكامل (١/ ٤٣٠). وابن بشران في المالي (٦٧٨). والبيهقي في الشعب (٥/ ٤٠١/ ٧٠٧٨). وفي الدعوات (١٤٩). والبغوي في شرح السنة (٤/ ١٥١). وفي التفسير (١/ ٣٥٣).\n- ... من طرق عن أبي عوانة عن عثمان بن المغيرة الثقفي عن علي بن ربيعة الأسدي عن أسماء بن الحكم الفزاري قال: سمعت عليًا ﵁ يقول: ... فذكره.\n- ... تابع أبا عوانة هكذا مرفوعًا:\n١ - شعبة بن الحجاج: إلا أنه شك في اسم أسماء فقال: «عن أسماء أو أبي أسماء- أو ابن أسماء- رجل من بني فزارة-».\n- ... أخرجه الطياسي (ص ٢ - أول حديث فيه). وأحمد (١/ ٨). وأبو بكر المروزي (١٠). والبزار (١/ ٦١/ ٨ - البحر الزخار). وأبو يعلي (١٣ و١٤). وابن السني (٣٥٩). والطبراني في الدعاء (١٨٤١). والبيهقي في الشعب (٥/ ٤١٠/ ٧٠٧٧).\n٢ - قيس بن الربيع:\n- ... أخرجه أبو يعلي (١/ ٩/ ١).\n٣ - شريك بن عبد الله النخعي:\n- ... أخرجه الحسين المروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (١٠٨٨). والبزار (١١ - البحر الزخار). والطبراني في الدعاء (١٨٤٢).\n- وقد رواه سفيان الثوري ومسعر بن كدام إلا أنه اختلف عليهما في رفعه ووقفه.\n١ - فرواه وكيع بن الجراح عن سفيان ومسعر عن عثمان بن المغيرة بن علي ربن ربيعة عن أسماء ابن الحكم عن علي عن أبي بكر به مرفوعًا.\n- أخرجه بن ماجه (١٣٩٥). وأحمد في المسند (١/ ٢). وفي فضائل الصحابة (١/ ١٥٩/ ١٤٢). والحميدي (٤). وابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٧). وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر (٩). وأبو يعلي (١٢). وتمام في فوائده (١٤٠٨).\n- تابعه عن سفيان وحده به مرفوعًا:\n- خالد بن يزيد العمري [ذاهب الحديث، كذبه أبو حاتم ويحيى بن معين. التاريخ الكبير (٣/ ١٨٤). الجرح والتعديل (٣/ ٣٦٠). المجروحين (١/ ٢٨٥). الضعفاء الكبير (٢/ ١٧). الكامل (٣/ ١٧). اللسان (٢/ ٤٧٦)].\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (١٨٤٢).\n- وتابعه عن مسعر وحده به مرفوعًا:\n- سفيان بن عيينة.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤١٤). والحميدي (١). والعقيلي في الضعفاء (١/ =","vol":"1","page":238},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=١٠٦). وابن عدي في الكامل (١/ ٤٣٠). والطبراني في الدعاء (١٨٤٢).\n٢ - وخالفهم:\n- جعفر بن عون وأبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير ومحمد بن عبد الوهاب القناد: فرواه ثلاثتهم عن مسعر بهم موقوفًا، فقالوا فيه: «وحدثني أبو بكر- وصدق أبو بكر-: أنه ليس من رجل يذنب ... «نحوه.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤١٥). وابن المقريء في المعجم (٥٨٠). ومن طريقه أبو النعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٤٢).\n- ورواه يحيى بن سعيد اللقطان وأبو أحمد الزبيري: كلاهما عن سفيان به موقوفًا.\n- أخرجه النسائي (٤١٦). وأبو يعلي (١٥).\n- ووقع في رواية النسائي «- وصدق أبو بكر- أنه قال: ليس من عبد ... «وفي رواية أبي يعلي:\n- «- وصدق أبو بكر- أنه ﷺ قال: ليس من عبد ... «فيحتمل أن تكون زيادة (صللى الله عليه وسلم «وهم من بعض النساخ، ويحتمل ثبوتها وأن الضمير في «أنه «عائد على النبي ﷺ ويدل على ذلك صدر الكلام حيث قال علي: (كنت إذا حُدثت عن رسول الله ﷺ حديثًا استحلفت صاحبه، فإذا حلف لي صدقته، فحدثني أبو بكر- وصدق أبو بكر- أنه ... قال ... «فدل صدر الكلام على أن الضمير عائد على النبي ﷺ، وأنا عليًا ترك استحلاف أبي بكر لصدقه، وإلا لم يكن لهذه المقدمة فائدة إذا للم يكن الحديث مرفوعًا إلى النبي ﷺ؛ وعلى هذا الاحتمال فتكون كل هذه الطرق مرفوعة ليس منها شيء موقوف وهذا يدل عليه كلام الدار قطني حيث قال: «حدث به عنه كذلك] يعني: بالإسناد المرغوع] مسعر بن كدام وسفيان الثوري وشعبة وأبو عوانة وشريك وقيس وإسرائيل والحسن بن عمارة فاتفقوا في إسناده؛ إلا أن شعبة من بينهم في أسماء بن الحكم فقال: عن أسماء أو أبي أسماء أو ابن أسماء ...» [العلل (١/ ١٧٦ - ١٧٧)] فلو كان ثمة اختلاف في الرفع والوقف لأشار إليه وبينه كعادته رحمه الله تعالى.\n- وعلى الاحتمال الأول: فيكون الراجح من رواية سفيان ومسعر: الوقف: إلا أن له حكم الرفع؛ فتتفق إذًا روايتهما مع رواية شعبة وأبي عوانة وقيس وشريك، وإلى هذا الاختلاف أشار الترمذي بقوله: «هذا حديث قد رواه شعبة وغير واحد عن عثمان بن المغيرة فرفعوه، ورواه مسعر وسفيان عن عثمان بن المغيرة فلم يرفعاه، وقد رواه بعضهم عن مسعر فأوقفه، ورفعه بعضهم، ورواه سفيان الثوري عن عثمان بن المغيرة فأوقفه، ولا نعرف لأسماء بن الحكم حديثًا إلا هذا».\n- وقد خالفهم جميعًا: علي بن عابس [وهو ضعيف. التقريب (٦٩٩)] فرواه عن عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ قال: قال علي ﵁: كنت إذا سمعت ... فذكره مرفوعًا.\nأخرجه الطبراني في الدعاء (١٨٤٣).=","vol":"1","page":239},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وهي رواية منكرة؛ خالف فيها بن عابس- على ضعفه- رواية الثقات الأثبات.\nوقد روى هذا الحديث أيضًا: أبو أسحاق السبيعي وأبو المثني سليمان بن يزيد واختلف عليهما فيه: بين ذلك الاختلاف وأوضحه الدارقطني في العلل (١/ س ٨) ثم قال: «وأحسنها إسنادًا وأصحها ما رواه الثوري ومسعر ومن تابعهما عن عثمان بن المغيرة».\nوقد أعل البخاري هذا الحديث بقوله: «ولم يُرو عن أسماء بن الحكم إلا هذا الواحد وحديث آخر] و] لم يتابع عليه، وقد روى أصحاب النبي ﷺ بعضهم عن بعض فلم يحلف بعضهم بعضًا» [التاريخ الكبير (٢/ ٥٤)].\nقال المزي في التهذيب في ترجمة أسماء (٤٠٢): «ما ذكره البخاري ﵀ لا يقدح في صحة هذا الحديث، ولا يوجب ضعفه، أما كونه لم يتابع عليه: فليس شرطًا في صحة كل حديث صحيح أن يكون لرواية متابع عليه، وفي الصحيح عدة أحاديث لا تعرف إلا من وجه واحد، نحو حديث (الأعمال بالنية «الذي أجمع أهل العلم على صحته وتلقيه بالقبول، وغير ذلك. وأما ما أنكره من الاستحلاف: فليس فيه أن كل واحد من الصحابة كان يستحلف من حدثه عن النبي ﷺ، بل فيه أن عليًا ﵁ كان يفعل ذلك، وليس ذلك بمنكر أن يحتاط في حديث النبي ﷺ؛ كما فعل عمر ﵁ في سؤال البينة من كان يروى له شيئًا عن النبي ﷺ كما هو مشهور عنه، والاستحلاف أيسر من سؤال البينة، وقد روى الاستحلاف عن غيره أيضًا، على أن له على هذا الحديث متابع ... «ثم ذكر له ثلاث متابعات.\n- وتعقبه ابن حجر في التهذيب (١/ ٢٨٤) بقوله: «والمتابعات التي ذكرها لا تشد هذا الحديث شيئًا؛ أنها ضعيفة جدًا، ولعل البخاري إنما أراد بعدم المتابعة من الاستحلاف أو الحديث الآخر الذي أشار إليه».\n- وأجود منه قول مغلطاي في الإكمال: «ولقائل أن يقول: إنما عنى الحديث الآخر الذي أشار إليه إذ هو أقرب، فعطف الكلام عليه أولى، ويكون قد رد الحديثين جميعًا، الأول بإنكاره الحلف والثاني بعدم المتابعة، ...، وهذا من حسن تصنيف البخاري رحمه الله تعالى».\n- ويؤيده أن ابن عدي قد روى قول البخاري بلفظ: «ولم يرو عن أسماء غير هذا الحديث الواحد، ويقال: إنه قد روى عنه حديث آخر لم يتابع عليه» [الكامل (١/ ٤٣٠)].\n- قلت: والمتابعات التي ذكرها الحافظ المزي قد أخرجها: البزار (٦ و٧). والطبراني في الدعاء (١٨٤٥ - ١٨٤٧). والبيهقي في الشعب (٥/ ٤٠٢/ ٧٠٧٩). والخطيب في الموضح (٢/ ١٠٥).\n- وأسانيدها ضعيفة جدًا- كما قال ابن حجر-.\n- وأسماء بن اللحكم: قال ف يه البزار: (مجهول «وتعقبه ابن حجر في التهذيب بقوله: «وقال موسى بن هارون: ليس بمجهول لأنه روي عنه علي بن ربيعة والركين بن الربيع، وعلي بن ربيعة قد سمع من علي فلولا أن أسماء بن الحكم عنده مرضيًا ما أدخله بينه وبينه في هذا الحديث، وهذا=","vol":"1","page":240},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الحديث: جيد الإسناد».\nوقد وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: «يخطيء «وقد خرج حديثه هذا في صحيحه فيلزم من قوله «يخطيء «انحصار الخطأ في الحديث الثاني الذي لم يتابع عليه. [تاريخ الثقات (٨١). الثقات (٤/ ٥٩). التهذيب (١/ ٢٨٤). التقريب (١٣٥) وقال: «صدوق» [.\n- وأما ما رواه العقيلي عن علي بن المديني أنه قال: «قد روى عثمان بن المغيرة أحاديث منكرة من حديث أبي عوانة» [الضعفاء الكبير (١/ ١٠٧)]\n- قلت: عثمان بن المغيرة: ثقة؛ وثقة أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي والعجلي وابن نمير ويعقوب بن سفيان وذكره ابن حبان في الثقات. [التهذيب (٥/ ٥١٧). المعرفة (٣/ ٩٩)].\n- وقد روى هذا الحديث عنه جمع من الثقات؛ فلم ينفرد به أبو عوانة بل تابعه: سفيان وشعبة ومسعر وقيس وشريك وإسرائيل والحسن بن عمارة وزائدة.\n- وأما متابعة معاوية بن أبي العباس: فليست بشيء.\n- فقد روى مروان بن معاوية عن معاوية بن أبي العباس القيسي عن علي بن ربيعة الأسدي عن أسماء بن الحكم الفزاري عن علي بنحوه.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (١٨٤٤) وفي الأوسط (١/ ٣٤٨/ ٥٨٨). وابن عدي في الكامل (١/ ٤٣١). والخطيب في الموضح (٢/ ٤٩٠).\n- ومعاوية بن أبي العباس: جار الثوري، كان يسرق أحاديث الثوري فيحدث بها عن شيوخه.\n-[سؤالات البرذعي (٢/ ٣٦٥). موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٤٩١)].\n- وقد خفى ذلك على ابن عدي فقال: «وهذا الحديث طريقه حسن، وأرجو أن يكون صحيحًا».\n- وفي الجملة فإن الحديث حسن قال الترمذي: «حديث حسن»، وقال ابن حجر في الفتح (١١/ ٩٩): «حديث حسن «وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ (١/ ١٠): «وإسناده حسن». وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٧٣٨) وصحيح الترغيب (٦٨٠).\n- وله شاهدان:\n- الأول: يرويه الحميدي (١) عن سفيان بن عيينة قال: وحدثنا عاصم [يعني: ابن سليمان الأحول- وهو: ثقة] عن الحسن [البصري] عن النبي ﷺ به- قال الحميدي: وزاد فيه إلا أنه قال: ويتبرر؛ يعني: يصلي.\n- قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.\n- وقد تبع عاصمًا الأحول: أشعث عن الحسن البصري قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أذنب عبد ذنبًا ثم توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى براز من الأرض فصلى فيه ركعتين واستغفر الله من ذلك الذنب إلا غفر الله له».\n- أخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ٤٠٣/ ٧٠٨١). وأشعث يروى عنه هنا: حفص بن غياث؛=","vol":"1","page":241},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=فيحتمل أن يكون: أشعث بن سوار [ضعيف. التقريب (١٤٩)] أو: أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني [صدوق. التقريب (١٤٩)] أو: أشعث بن عبد الملك الحمراني [ثقت. التقريب (١٥٠)].\n- وأيًا كان فإنها متابعة جيدة؛ إلا أن الراوي عن حفص هو: أحمد بن عبد الجبار العطاردي: قال الذهبي: «حديثه مستقيم، وضعفه غير واحد» [التهذيب (١/ ٧٩). الميزان (١/ ١١٢). المغني (١/ ٧٥). التقريب (٩٣). وقال: «ضعيف» [.\n- الثاني: يرويه صدقة بن أبي سهل الهنائي ثنا كثير [بن يسار] أبو الفضل الطفاوى حدثني يوسف بن عبد الله بن سلام قال: أتيت أبا الدرداء في مرضه الذي مات فيه، فقال: يا ابن اخي ما عناك إلى هذا البلد وما أعملك إليه، قلت: ما عناني وما أعملني إلا ما كان بينك وبين أبي فقال: أقعدوني. فأخذت بيده فأقعدته وقعدت خلف ظهره وتساند إلي، ثم قال: بئس ساعة الكذب هذه، ثم قال: سمعت رسول الله. ﷺ يقول: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم قام فصلى ركعتين أو أرعب ركعات مكتوبة أو غير مكتوية يحسن فيها الركوع والسجود نم يستغفر الله إلا غفر الله له».\n- أخرجه أحمد (٦/ ٤٥٠). والطبراني في الدعاء (١٨٤٨). وعلقه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٩٧).\n- وإسناده حسن.\n- يوسف بن عبد الله بن سلام: صحابي صغير [التقريب (١٠٩٤)].\n- كثير ين يسار أبو الفضل الطفاوي: قال ابن القطان الفاسي: «مجهول الحال «وقال الحسيني: «مجهول «وليم كما قالا؛ فقد روى عنه عدة أنفس منهم سفيان الثوري، وأثنى عليه سعيد بن عامر خيرًا، وذكره ابن حبان في الثقات؛ فهو حسن الحديث. [التاريخ الكبير (٧/ ٢١٣). الجرح والتعديل (٧/ ١٥٨). الثقات (٥/ ٣٣١) و(٧/ ٣٥٠). التهذيب (٦/ ٥٦٨). اللسان (٤/ ٥٧٣). التعجيل (٢٠٩)].\n- صدقة بن أبي سهل الهنائي: ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه ثمانية أنفس، فهو حسن الحديث، وليس هو صدقة الهنائي أبو سهل الذي فال فيه ابن معين: «ثقة «فقد فرق بينهما البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان. [التاريخ الكبير (٤/ ٢٩٧). الجرح والتعديل (٤/ ٤٣٤). الثقات (٦/ ٤٦٨). اللسان (٣/ ٢٢٧). التعجيل (٤٧٠٩].\n- وبهذين الشاهدين يرتقى حديث علي إلى الصحيح لغيره، والله أعلم.\n- وقد وجدت له شاهدًا ثالثًا عن أبي أيوب الأنصاري بإسناد ضعيف؛ أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٤١٣) من طريق الوليد بن أبي الوليد أن أيوب ين خالد بن أبي أيوب الأنصاري حدثه عن أبيه عن جده أبي أيوب أن النبي ﷺ قال له: «إذا أكننت [اكتسبت] الخطيئة ثم توضأ فأحسن وضوءك ثم صل ما كتب الله لك».","vol":"1","page":242},{"text":"٣٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-48> دعاء صلاة الاستخارة</span>\n١٢٨ - عَنْ جابر بن عبد الله ﵄؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كَمَا يُعَلِّمُنا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ: «إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَركَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيِضَةِ، ثُمَّ لْيقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ علَّامُ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لي فِي دِينِي ومَعَاشِي وَعَاقِبةِ أَمْرِي- أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِه- فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرِّ لي فِي دِينِي ومَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي- أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ- فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ» قَالَ: «وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ» (^١).\n_________\n=- وهذا إسناد ضعيف، خالد وابنه أيوب مجهولان [التاريخ الكبير (١/ ٤١٣). الجرح والتعديل (٣/ ٣٢٢) و(٢٤٥). الثقات (٤/ ١٩٨) و(٦/ ٥٤)].\n- إلا أنني اخشى ألا يكون محفوظًا فقد أخرج أحمد (٥/ ٤١٣)، والطبراني في الكبير (٤/ ٣٨٧٩ - ٣٨٨١).\n- من طرق عن أبي رهم السمعي] وهو ثقة مخضرم] عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله ﷺ كان يقول: «إن كل صلاة تحط ما بين يديها من خطيئة».\n-[وعلى كل حال فحديث علي ﵁ في صلاة التوبة ثابت كما تقدم، وصححه الألباني أيضًا في صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٨٣)] «المؤلف».\n(^١) أخرجه البخاري في ١٩ - ك التهجد، ٢٨ - ب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، (١١٦٢). وفي ٨٠ - ك الدعوات، ٤٨ - ب الدعاء عند الاستخارة، (٦٣٨٢٢). وفي ٩٧ - ك التوحيد، ١٠ - ب قول الله تعالى ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾، (٧٣٩٠). وفي الدب المفرد (٧٠٣). وأبو داود في ك- الصلاة، ٣٦٧ - ب في الاستخارة، (١٥٣٨) بنحوه وفيه:» ... في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة أمري ...» =","vol":"1","page":243},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وفيه أيضًا: «تعلم أن هذا الأمر- يسميه بعينه الذي يريد- ...». والترمذي في ك الصلاة، ٢٣٢ - ب ما جاء في صلاة الاستخارة، (٤٨٠). والنسائي في ٢٦ - ك النكاح، ٢٧ - ب كيف الاستخارة؟، (٣٢٥٣) (٦/ ٨٠) وفيه: «أستعينك بقدرتك». وفي عمل اليوم والليلة (٤٨٩). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١٨٨ - ب ما جاء في صلاة الاستخارة (١٣٨٣٣). وابن حبان (٣/ ١٦٩/ ٨٨٧ - إحسان). وأحمد (٣/ ٣٤٤). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٨٥). وعبد بن حميد (١٠٨٩). وابن أبي عاصم في السنة (٤٢١). وأبو يعلي (٤/ ٦٧/ ٢٠٨٦). وابن السني (٥٩٦). والطبراني في الدعاء ٠١٣٠٣). وابن عديي في الكامل (٤/ ٣٠٨). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٥٢) و(٥/ ٢٤٩). وفي الأسماء والصفات (١/ ٢٠ و٢٠٨). والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ٢٣٦). والبغوي في شرح السنة (٤/ ١٥٣ - ١٥٤/ ١٠١٦). والمقدسي في الترغيب في اللدعاء (١٣٧). والمزي في تهذيب الكمال (٣٩٦٠).\n- من طريق عبد الرحمن بن أبي الموال عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعًا\n- وقد روي ابن عدي في الكامل (٤/ ٣٠٧) عن أبي طالب أنه قال: «سألت احمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن أبي الموال. قال: عبد الرحمن لا بأس به، قال: كان محبوسًا في المطبق حِينَ عزم هؤلاء، يروي حديثًا لابن المنكدر عن جابر عن النبي ﷺ في الاستخارة ليس يرويه أحد غيره، هو منكر، قلت: هو منكر؟ قال: نعم، ليس يرويه غيره، لا بأس به، وأهل المدينة إذا كان حديث غلط يقولون: ابن المنكدر عن جابر، واهل البصرة يقولون: ثابت عن أنس، يحيلون عليهما».\n- ونفهم من هذا النص عن الإمام أحمد أن الحديث المنكر هو الحديث الذي أخطأ فيه راويه وإن كان ثقة، خلافًا لما فهممه البعض من أن الحديث المنكر عند أئمة الحديث هو الحديث الفرد الذي لا منابع له، إلا أن النقاد قد خالفوا الإمام أحمد رحمه الله تعالى في هذا الحديث؛ فقد صححه البخاري والدارقطني فقال في الأفراد: «غريب من حديث عبد الرحمن أبي الموال عن جابر وهو صحيح عنه [أطراف الغرائب والأفراد (٢/ ٣٨٩)]. وقال ابن عدي في الكامل بعد أن ذكر لابن أبي الموال والذي أنكر عليه حديث الاستخارة، وقد روي حديث الاستخارة غير واحد من أصحاب النبي ﷺ كما رواه ابن أبي الموال».\n- وقال الترمذي: «حديث جابر حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي الموال، وهو شيخ مديني ثقة، روى عنه سفيان حديثًا، وقد روى عن عبد الرحمن غير واحد من الأئمة».\n- وصححه ابن حبان.\n* وقد جاء حديث الاستخارة من حديث ابن مسعود وأبي سعيد وأبي أيوب وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر وغيرهم؛ وليس في حديث أحد منهم ذكر الصلاة إلا في حديث أبي أيوب ولم=","vol":"1","page":244},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=يقيده بركعتين ولا بقوله: «من غير فريضة» [انظر: التهذيب (٥/ ١٨٥)].\n١ - أما حديث ابن مسعود:\n- فأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٨٥). والبزار (٥/ ١٩٨٣ و١٨٣٥ و١٨٣٦ - البحر الزخار). والخرائطي في المكارم (٤٩٩ - المنتقى). والهيثم بن كليب (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩/ ٣٥٩). والطبراني في الصغير (١/ ٣١٦/ ٥٢٤ - الروض). وفي الكبير (١٠/ ١٠٠١٢ و١٠٠٥٢ و١٠٤٢١). وفي الدعاء (١٣٠١ و١٣٠٢). والبيهقي في الأسماء ولاصفات (١/ ٢٠١ و٢٠٢ و٢٠٩).\n- من طرق عن ابن مسعود بنحوه مرفوعًا، وأسانيده يشد بعضها بعضًا، عدا رواية الطبراني في الكبير (١٠٠١٢) وفي الدعاء (١٣٠٢) فإن فيها صالح بن موسى الطلحي: وهو متروك.\n٢ - وأما حديث أبي سعيد الخدري:\n- فأخرجه بن حبان (٣/ ١٦٧/ ٨٨٥ - إحسان). وأبو يعلي (٢/ ٤٩٧/ ١٣٤٢). والطبراني في الدعاء (١٣٠٤).\n- عن طريق قيعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن محمد بن أسحاق حدثني عيسى ابن عبد الله بن مالك الدار عن محمد بن بن عطاء عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا بنحو حديث جابر إلا أنه زاد «وأعني عليه «بعد «ويسره لي»، وفي آخره «لا حول ولا قوة إلا بالله».\n- قلت: رجاله رجاله الشيخين: عدا محمد بن إسحاق فمن رجال مسلم وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وعدا عيسى وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة. [التاريخ الكبير (٦/ ٣٨٩). الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٠). الثقات (٧/ ٢٣١). الكاشف (٢/ ١١٠). وقال: «وثق». التقريب (٧٦٨٩ وقال: «مقبول» [وصححه ابن حبان.\n٣ - وأما حديث أبي أيوب:\n- فاخرج هبن خزيمة (٢/ ٢٢٦/ ١٢٢٠). وابن حبان (٦٨٥ - موارد). والحاكم (١/ ٣١٤) و(٢/ ١٦٥). والبيهقي (٧/ ١٤٧). وأحمد (٥/ ٤٢٣). والطبراني في الكبير (٤/ ١٣٣/ ٣٩٠١). وفي الدعاء (١٣٠٧).\n- من طريق الوليد بن أبي الوليد أن ايوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري حدثه عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: «اكتم الخطبة، ثم توضأ فأحسن وضوءك ثم صل ما كتب الله لك، ثم أحمد ربك ومجده، ثم قل: اللهم إنك تقدر ولا أقدر ... وساقه بنحوه إلا أنه قال: «فإن رأيت لي في فلانة- تسميها باسمها- خيرًا لي ...».\n- قال الحاكم: «هذه سنة صلاة الاستخارة عزيزة تفرد بها أهل مصر، ورواته عن آخرهم ثقات، ولم يخرجاه «وقال في الموضوع الثاني: «صحيح الإسناد «ولم يتعقبه الذهبي.\n- وقال ابن حجر في تخريج الأذكار (الفتوحات الربانية ٣/ ٣٤٦): «هذا الحديث حسن من هذا الوجه، صحيح لشواهده».=","vol":"1","page":245},{"text":"- وَمَا ندم من استخار الخالق، وشاور المخلوقين المؤمنين  (^١)،\n_________\n=- قلت: هو حسن في الشواهد؛ فإن خالد بن أبي ايوب لم يذكروا فيمن روى عنه سوى ابنه أيوب، وذكره ابن حبان في الثقات] الجرح والتعديل (٣/ ٣٢٢). الثقات (٤/ ١٩٨). التعجيل (٢٤٩)].\nوأيوب بن خالد: ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه الوليد وإسماعيل ابن أمية] التاريخ الكبير (١/ ٤١٣). الجرح والتعديل (٢/ ٢٤٥). الثقات (٦/ ٥٤٤)] فهماا مجهولان.\nوالوليد بن أبي الوليد: وثقه أبو زرعة، وقال ابن حبان: «ربما خالف على قلة روايته» [التاريخ الكبير (٨/ ١٥٦). الجرح والتعديل (٩/ ١٩). الثقات (٥/ ٤٩٤) و(٧/ ٥٥٢). التهذيب (٩/ ١٧٣). الكاشف (٢/ ٣٥٦). وقال ثقة». التقريب (١٠٤٢) وقال: «لين الحديث» [.\n٤ - وأما حديث أبي هريرة:\n- فأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٥٧). وابن حبان (٣/ ١٦٨/ ٨٨٦) - إحسان). والطبراني في الدعاء (١٣٠٦). وابن عدي في الكامل (٤/ ٤٧)\n- من طريق ابن أبي فديك عن أبي المفضل شبل بن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا.\n- قال ابن حبان: «أبو المفضل: اسمه شبل؛ مستقيم الأمر في الحديث «وقال في الثقات (٦/ ٤٥٢): «روى عنه أن أبي فديك بنسخة مستقيمة». وقال ابن عدي: «هذا اللحديث بهذا الإسناد منكر «وقال في أحاديث شبل (فيها مناكير «و(ليست بمحفوظة».\n- وقال الدارقطني في شبل: «ليس بالقوي، ويخرج حديثه «سؤالات البرقاني (٢٢٣).\n- قلت: هو كما قال ابن عدي؛ منكر بهذا الإسناد، فقد تفرد به شبل عن أبيه العلاء، والعلاء بن عبد الرحمن كثير الرواية والحديث وروى ابن أبي فديك وعبد العزيز بن عمران المدني] اللسان (٣/ ١٦٦). أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ٢١٦ - ٢١٧)].\n٥ - وأما حديث عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر: فهو بنحوه مختصرًا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٥٦/ ١١٤٧٧) وفي مسند الشاميين (١/ ٦١/ ٦٤). وفي الدعاء (١٣٠٥).\n- وفي إسناده: عبد الله بن هاني بن عبد الرحمن بن أبي عبلة: متهم بالكذب. [الجرح والتعديل ٠٥/ ١٩٤). الثقات (٨/ ٣٥٧). الميزان (٢/ ٥١٧). اللسان (٣/ ٤٥٤) و(٦/ ٢٢٤)].\n- ولحديث بن عمر إسناد آخر: أخرجه الطبراني في الوسط (١/ ٥٠٩/ ٩٣٩) وفيه الحكم بن عبد الله الأيلي: متروك؛ كذبة أبو حاتم والسعدي الجوزجاني وغيرهما [الميزان (١/ ٥٧١). اللسان (٢/ ٤٠٥)].\n(^١)  روى من حديث أنس: يرويه عبد القدوس بن عبد السالم بن عبد القدوس حدثني أبي عن جدي عبد القدوس بن حبيب عن الحسن عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «ما خاب من=","vol":"1","page":246},{"text":"وتثبت فِي أمره؛ فقد قَالَ سبحانه: ﴿وشاورهم فِي الأمر فَإِذَا عزمت فتوكل علي الله﴾ (^١).\n\n٣٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-49> أذكار الصباح والمساء</span>\nالحمد لله وحده، والصلاة والسلام علي من لَا نبي بعده.\n١٢٩ - ١ - عَنْ أبي بن كعب ﵁؛ أَنَّهُ كَانَ لَهُ جُرُنٌ (^٢) مِن تَمْرٍ، فَكَانَ يَنْقُصُ فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ شِبْهِ الغُلامِ الْمُحْتَلِمِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵇ فَقَالَ: مَا أَنْتَ؟ جِنِّيٌّ أَمْ إِنْسِيٌّ؟ قَالَ: جِنِّيٌّ. قَالَ: فَنَاوِلْني يَدَكَ. فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَإِذَا يَدُه يدُ كَلْبٍ، وَشَعَرُه شَعْرُ كَلْبٍ، قَالَ: هَذَا خَلْقُ الجِنِّ؟ قَالَ: قَدْ عَلِمَتِ الجِنُّ أَنَّ مَا فِيهِمْ رَجُلًا أَشَدُّ مِنِّي. قَالَ: فَمَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: بلَغَنا أَنَّكَ تُحِبُّ\n_________\n=استخار، وما ندم من استشار، ولا عال من اقتصد».\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ٦٦٢٣). وفي الصغير (٢/ ٩٨٠ - الروض). والخطيب في التاريخ (٣/ ٥٤). والقضاعي في مسند الشهاب (٧٧٤).\n- قال الطبراني: «لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس، تفرد به ولده».\n- وعبد القدوس بن حبيب: أجمعوا على ترك حديثه، وكذبه ابن المبارك، واتهمه ابن حبان بالوصع، وعبد السلام ابنه: قال أبو داود: «شر منه «وقال بن حبان: «يروي الأشياء الموضوعه «وقال العقيلي: «لا يتابع على شيء من حديثه «وقال ابن عدي: «عامة ما يرويه غير محفوظ» [الجرح والتعديل (٦/ ٤٨ و٥٥). سؤالات الآجري (٣/ ١٩٢). التاريخ الكبير (٦/ ١٢٠). الكني لمسلم (٤٥). المجروحين (٢/ ١٣١ و١٥٠). الضعفاء الكبير (٣/ ٦٧ و٩٦). الكامل (٥/ ٣٣٠ و٣٤٢). الميزان (٢/ ٦١٧ و٦٤٣). اللسان (٤/ ١٧ و٥٥). التهذيب (٥/ ٢٢٥)].\n- لذا قال الحافظ في الفتح (١١/ ١٨٨): «أخرجه الطبراني في الصغير بسند واه جدًا».\n- وقال الألباني في الضعيفة (٦١١): «موضوع «وكذا في ضعيف الجامع (٥٠٥٦).\n(^١) سورة آل عمران، الآية: ١٥٩.\n(^٢) جرن: جمع جرين، وهو موضع تجفيف التمر، وهو كالبيدر للحنطة. النهاية (١/ ٢٦٣).","vol":"1","page":247},{"text":"الصَّدقةَ فجِئْنا نُصيبُ مِن طَعامِك قَالَ فما يُنْجينا منكم قَالَ هَذِهِ الآيةُ الَّتي فِي سورةِ البقرةِ ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾  (^١) .\nمَن قَالَها حِينَ يُمْسي أُجيرَ منَّا حَتَّى يُصْبِحَ ومَن قَالَها حِينَ يُصْبِحُ أُجيَر منَّا حَتَّى يُمْسِيَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أتى رسولَ اللهِ ﷺ فذكَر ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ «صدَق الخبيثُ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.\n(^٢)  رواه يحيى بن أبي كثير، واختلف فيه عليه:\n١ - فرواه الأوزاعي قال: حدثني ابن أبي بن كعب أن أباه أخبره بهذا الحديث.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٨). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٦٠). وابن حبان (٣/ ٦٣/ ٧٨٤ - إحسان). والبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ١٠٩). والحارث ابن أبي اسامة (٢/ ٩٥٢/ ١٠٥١ - بغية الباحث). والهيثم بن كليب (٣/ ٣٣٧/ ١٤٤٨). وأبو الشيخ في العظمة (١١٠٩). وأبو نعيم في الدلائل (٢/ ٥٩٩/ ٥٤٤). والبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٦٢ - ٤٦٣/ ١١٩٧).\n- واختلف فيه على الأوزاعي: فرواه الوليد بن مزيد والوليد بن مسلم وهقل بن زياد وعمر بن عبد الواحد ومبشر بن إسماعيل- من رواية عبد الحميد بن سعيد عنه- خمستهم عن الأوزاعي بهذا الإسناد.\n- خالفهم الحسن بن الصباح وأحمد بن إبراهيم الدور في فروياه عن مبشر بن إسماعيل عن الأوزاعي عن يحيى عن عبدة بن أبي لبابة عن عبد الله بن أبي بن كعب أن أباه أخبره به.\n- أخرجه ابن أبي الدنيا في الهواتف (١٧٤). وأبو علي في مسنده الكبير] النكت الظراف (١/ ٣٨). تفسير ابن كثير (١/ ٢٨٨)]. والغباء في المختارة (٤/ ٣٧). ولم يذكر الحسن بن الصباح: يحيى بن أبي كثير في الإسناد.\n- ورواية الجماعة هي الصواب، فإن هقل بن زياد والوليد بن مزيد هما أثبت أصحاب الأوزاعي. ورواية أبن الصباح والدورقي شاذة؛ والله أعلم.\n٢ - ورواه شيبان بن عبد الرحمن النحوي [ثقة. التقريب (٤٤١)] وأبان بن يزيد [ثقة له أفراد. التقريب (١٠٤)] كلاهما: عن يحيى بن أبي كثير عن الحضر مي بن لاحق عن محمد بن أبي بن كعب قال: كان لأبي بن كعب جرين ... فذكره.\n- أخرجه البخاري في التاريخ (١/ ٢٧ - ٢٨). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٦٢). والهيثم بن كليب (٣/ ٣٤٠/ ١٤٥٠). والطبراني في الكبير (١/ ٢٠١/ ٥٤١). وابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ٢٦٩).=","vol":"1","page":248},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - ووقع في رواية شيبان: «وكان أبي بن كعب جد محمد». ووقع في رواية أبان عند الطبراني: «عن محمد بن أبي بن كعب عن أبيه «وعند البخاري: «أن أبيًا».\n٣ - ورواه حرب بن شداد [ثقة. التقريب (٢٢٨)] قال: «حدثني يحيى قال: حدثنا الحضرمي بن لاحق التميمي قال: حدثني محمد بن أبي بن كعب قال: كان لجدي جرن من تمر ... فذكره.\n- أخرجه البخاري في التاريخ (١/ ٢٧). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٦١). والحاكم (١/ ٥٦٢). وعنه البيهقي في الدلائل (٧/ ١٠٩). والهيثم بن كليب (١٤٤٩).\n- إلا أنه وقع في رواية الحاكم والبيهقي -تبعًا له- «عن محمد بن عمرو بن أبي بن كعب عن جده أبي بن كعب».\n- فزاد شيبان وأبان وحرب [وهم ثقات أثبات في يحيى بن أبي كثير؛ مقدمين على الأوزاعي في يحيى]: زادوا الحضرمي بن لاحق بين يحيى بن أبي كثير ومحمد بن أبي بن كعب، وهو الأقرب إلى الصواب؛ والله أعلم؛ فإن الأوزاعي كان لا يقيم حديث يحيى بن أبي كثير ولم يكن عنده في كتاب، وإنما كان يحدث به من حفظه ويهم فيه؛ ذكره أحمد [شرح علل الترمذي (٢٦٩). الجامع في العلل ومعرفة الرجال (١/ ٣٨). الجرح والتعديل (٤/ ٣٥٦) و(٣/ ٢٥٠). تاريخ أبي زرعة الدمشقي (١١٤٢). الكامل (٢/ ٤١٦). تاريخ بغداد (٩/ ٢٧٣). بحر الدم (١٥ و١٨٤)].\n- ومحمد بن أبي بن كعب إنما يروي عن أبيه؛ جزم بذلك البخاري وأبو حاتم وابن حبان، ويؤيد ذلك أنه ولد في عهد النبي ﷺ، قاله ابن سعد وأبو حاتم. [التاريخ الكبير (١/ ٢٧). الجرح والتعديل (٧/ ٢٠٨). الثقات (٥/ ٣٥٧). الطبقات الكبرى (٥/ ٧٦). الإصابة (٣/ ٤٧١ - ٤٧٢). التهذيب (٧/ ١٨). وقال ابن سعد: «كان ثقة قليل الحديث» [.\n- وأما الحضرمي بن لاحق: فقد روي عنه يحيى بن أبي كثير وعكرمة بن عمار وقال عكرمة «كان فقيهًا»، وذكره ابن حبان في الثقات. والحضرمي بن لاحق: ليس هو الحضرمي الذي يروي عنه سليمان التيمي؛ فقد فرق بينهما ابن المديني وأحمد وابن معين والبخاري وابن حبان والخطيب البغدادي، وجعلهما أبو حاتم واحدًا فوهم. [الجامع الكبير (٣/ ١٢٥). الجرح والتعديل (٣/ ٣٠٢). الضعفاء الكبير (١/ ٢٩٧). الكامل (٢/ ٤٥٤). الثقات (٦/ ٢٤٩). موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٢١٧). التعذيب (٢/ ٣٥٩)].\n- وهذا الإسناد لا بأس به والله أعلم.","vol":"1","page":249},{"text":"١٣٠ - ٢ - وعن عبد الله بن خبيب ﵁؛ قَالَ: خَرَجْنَا فِي ليْلَةٍ مَطِيرَةٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي لَنَا، قَالَ: فَأَدرْكْتُهُ فَقَالَ: «قُلْ» فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا. ثُمَّ قَالَ: «قُلْ» فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا. قَالَ: «قُلْ» فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قال: «قُلْ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ وَالْمُعوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَتَصْبِحُ- ثَلاثَ مَرَّاتٍ- تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢١) بنحوه. وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٨٢) بنحوه. والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١١٧ - ب، (٣٥٧٥) واللفظ له. والنسائي في ٥٠ - ك الاستعاذة، ١ - ب، (٥٤٤٣) (٨/ ٢٥٠). وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند (٥/ ٣١٢). وابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٥١). وعبد بن حميد في المنتخب في تخليص المتشابه (١/ ١٩٨). والمزي في تهذيب الكمال (٣٢٣١).\n- من طرق عن ابن أبي ذئب عن أبي سعيد أسد بن أبي أسيد البراد عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه قال: خرجنا ... فذكره.\n- وقد رواه أبو مسعود أحمد بن الفرات [ثقة حافظ. التقريب (٩٦)] عن أبي فديك عن ابن أبي ذئب به؛ إلا أنه زاد في الإسناد قوله: «أراه قال: عن جده «فشذ بذلك، إذ قد رواه عن ابن أبي فديك: عبد بن حميد ومحمد بن المصفي وابن سعد فلم يذكروا هذه الزيادة، ورواه عن ابن أبي ذئب بدونها أيضًا: أبو عاصم الضحاك بن مخلد وابن وهب] إلا أن الحافظ في الإصابة (١/ ٤١٩) ذكر أن ابن السكن أخرجه من طريق ابن وهب بالزيادة ولفظه «عن أبيه عن خبيب الجهني ...»\nوقال ابن السكن: «أظن قوله عن خبيب زيادة وهذا الحديث مختلف فيه» [.\n- وقد اختلف في إسناد هذا الحديث على معاذ بن عبد الله بن خبيب.\n١ - فرواه أبو سعيد أسيد بن أسيد البراد [صدوق: التاريخ الكبير (٢/ ١٣). الجرح والتعديل (٢/ ٣١٧). الثقات (٦/ ٧١). التهذيب (١/ ٣٥٤). التقريب (١٤٧). الكاشف (١/ ٢٥١) وقالا: «صدوق» [عن معاذ به هكذا.\n- ... تابعه زيد بن أسلم [ثقة. التقريب (٣٥٠)] فرواه معاذ بن نحوه.\n- ... أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢١). والنسائي (٨/ ٢٥١/ ٥٤٤٤). والدارقطني في الأفراد] أطراف الغرائب والأفراد (٤/ ١٩٢)].\n٢ - وخالفهما عبد الله بن سليمان الأسلمي القبائي [صدوق. الجرح والتعديل (٥/ ٧٤). الثقات (٧/ ١٨). التهذيب (٤/ ٣٢٨). التقريب (٥١٣) وقال: «صدوق يخطيء». الكاشف (١/ ٥٦٠) =","vol":"1","page":250},{"text":"١٣١ - ٣ - وعن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قَالَ: كَانَ نبيُّ اللهِ ﷺ إِذَا أمسى قَالَ: «أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لله، وَالْحَمْدُ لله، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الملكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وشرِّ مَا بَعْدَهَا. رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ، وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ» وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا: «أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلهِ»  (^١) .\n_________\n=وقال: «صدوق» [واختلف عليه:\n(أ) فرواه عبد العزيز بن محمد الداراوردي عن عبد الله بن سليمان عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهني قال: بينا أنا أٌقود برسول الله ﷺ راحلته في غزوة إذ قال: «ياعقبة قل «فاستمعت ثم قال: «ياعقبة قل «فاستمعت فقالها الثالثة، فقلت: ما أقول؟ فقال: (قل هو الله أحد) فقرأ السورة حتى ختمها، ثم قرأ (قل أعوذ برب الفلق) وقرأت معه حتى ختمها، ثم قرأ (قل أعوذ برب الناس) فقرأت معه حتى ختمها، ثم قال: ما تعوذ بمثلهن أحد».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢١ - ٢٢).والنسائي (٨/ ٢٥١/ ٥٤٤٥).\n(ب) ورواه خالد بن مخلد القطواني ثنى عبد الله بن سليمان الأسلمي عن معاذ بن عبد الله ابن خبيب عن عقبة بن عامر الجهني بنحوه مختصرًا.\n- أخرجه النسائي (٨/ ٢٥١/ ٥٤٤٦).\n- والدراوردي أوثق من القطواني؛ فراويته أقرب إلى الصوب، والله أعلم.\n- وقد روى هذا الحديث جماعة عن عقبة بن عامر في فضل المعوذتين بدون قيد الصباح والمساء؛ أخرجها النسائي وغيره.\n- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الإصابة (٢/ ٣٠٣): «ولا يبعد أن يكون الحديث محفوظًا من الوجهين».\n- وعلى هذا فإن إسناد حديث عبد الله بن خبيب: صحيح؛ رجاله ثقات. قال الترمذي: «وهذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه».\n- وحسنه الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٢٨). وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٤٠٦). وصحيح الترغيب (٦٤٦).\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٨ - ب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم =","vol":"1","page":251},{"text":"١٣٢ - ٤ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: كَانَ النبي ﷺ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبْحنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ» وَإِذَا أَمَسَى قَالَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ»  (^١) .\n_________\n=يعمل، (٧٥/ ٢٧٢٣) (٤/ ٢٠٨٩). بلفظه. و(٧٤/ ٢٧٢٣) بنحوه. و(٧٦/ ٢٧٢٣) بنحوه وفيه:» ... اللهم إني أسألك من خير هذه الليلة وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم وسوء الكبر وفتنة الدنيا وعذاب القبر». وأبو داود في ك الصلاة، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٧١) بنحوه وفيه: «... ومن سوء الكبر أو الكفر». والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٣ - ب ما ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى، (٣٣٩٠) بنحوه. وقال: «هذا حديث صحيح، وقد رواه شعبة بهذا الإسناد عن ابن مسعود ولم يرفعه». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٣) وفيه:» ... اللهم إني أعوذ بك من الجبن والبخل وسوء الكبر، وفتنة في الدنيا وعذاب في النار». و(٥٧٣) بنحوه. و(٥٧٤) بنحوه موقوفًا. وابن حبان (٣/ ٢٤٣/ ٩٦٣) وفيه: «... وأعوذ بك من الكسل والهرم وسوء العمر، وفتنة الدجال وعذاب القبر». وأحمد (١/ ٤٤٠) مختصرًا. وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٨/ ٢٣٩). وأبو يعلى (٨/ ٤٣١ - ٤٣٢/ ٥٠١٤). وابن السني (٣٦). والبيهقي في الدعوات (٢٤).\n(^١)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١١٩٩) بلفظه، وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح (٥٠٦٨) وقال: «وإليك النشور «بدل «وإليك المصير». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٦٤). وابن حبان (٣/ ٢٤٥/ ٩٦٥ - إحسان). والطبراني في الدعاء (٢٩٢) مقتصرًا على شقه الأول وآخره: «وإليك المصير».\n- من طريق وهيب بن خالد ثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، قد احتج البخاري برجاله سوى سهيل بن أبي صالح فقد روي له حديثًا واحدًا (٨٤٠) مقرونًا فيه بغيره، وآخر تعميقًا (٦٤٠٨).\n- ... وقد تابع وهيبًا عليه من فعله ﷺ.\n١ - ...؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟","vol":"1","page":252},{"text":"١٣٣ - ٥ - وعن شداد بن أوس ﵁؛ عَنْ النبي ﷺ: قَالَ: «سيدُ الاستغفارِ أنْ يقولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ ربِي، لَا إلهَ إِلَاّ أَنْتَ، خلَقْتَني وَأَنَا عبدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا استطعتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صنعْتُ، أبوءُ  (^١)  لَكَ بنعمتِكَ عَلَيَّ، وأبوءُ لَكَ بذنبي، فاغفرْ لِي، فَإِنَّه لَا يغفرُ الذنوبَ إِلَاّ أَنْتَ» قال: «ومَنْ قَالَها مِنَ النهارِ موقِنًا بها، فماتَ مِنْ يومِهِ قبلَ أنْ يُمْسِيَ؛ فهو مِنْ أهلِ الجنةِ، ومَنْ قَالَها مِنَ الليلِ وَهُوَ موقنُ بها؛ فماتَ قبلَ أنْ يُصْبِحَ، فهو مِنْ أهلِ الجنةِ»  (^٢) .\n_________\n=- عبد الله بن جعفر أخبرنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يعلم أصحابه يقول: «إذا أصبح أحدكم فليقل: اللهم بك أصبحنا ... إلى قوله: وإليك المصير.\nوإذا أمسى فليقل: ... إلى قوله: وإليك النشور».\n- أخرجهخ الترمذي (٣٣٩١). وقال: «حسن».\n- وهو كما قال؛ على شرطه في الحسن؛ فإن عبد الله بن جعفر -والد علي بن المديني- ضعيف لا يتحتج به.\n- إلا أنه قد توبع: تابعه عبد العزيز بن أبي حازم [صدوق فقيه. التقريب (٦١١)]. رواه عن سهيل به نحوه إلا أنه قال: «إذا أصبحتم فقولوا: ....».\n- أخرجه ابن ماجه (٣٨٦٨). وابن السني (٣٥) مقتصرًا على شقه الأول.\n- والذي أراه -والله أعلم- أن هذ المتابعة لا تقوى رواية عبد الله بن جعفر لأمرين:\n*الأول: أن الذي رواه عن عبد العزيز بن أبي حازم: يعقوب بن حميد بن كاسب ومحمد ابن زنبور وقد تكلم فيهما [التهذيب (٧/ ١٥٥) و(٩/ ٤٠١)].\n*الثاني: أن عبد الله بن جعفر وابن أبي حازم قد خالفنا من هو أوثق منهما وأحفظ وأثبت: وهيب ابن خالد (ثقة ثبت) وروح بن القاسم (ثقة حافظ) وحماد بن سلمة (ثقة عابد) الذين رووا الحديث من فعله ﷺ لا من قوله، وروايتهم أولى بالصواب، والله أعلم.\n- قال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٣١) بعد أن أخرجه من طريق وهيب: «هذا حديث صحيح غريب «ثم قال في سند الترمذي وابن ماجه: «في سند كل منهما مقال».\n-[وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٢٤٦)، وصحيح الترمذي (٣/ ٣٩٢)] «المؤلف».\n- وانظر: الصحيحة (٢٦٢ و٢٦٣).\n(^١)  أبوء: أقر وأعترف. الترغيب (١/ ٣٠٤). الفتح (١١/ ١٠٣). النهاية (١/ ١٥٩).\n(^٢)  أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٢ - ب أفضل الاستغفار، (٦٣٠٦) في ١٦ - ب ما=","vol":"1","page":253},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=يقول إذا أصبح، (٦٣٢٣). وفي الأدب المفرد (٦١٧ و٦٢٠). والنسائي في المجبتي، ٥٠ - ك الاستعاذة، ٥٧ - ب الاستعاذة من شر ما صنع، (٥٥٣٧) (٨/ ٢٧٩). وفي عمل اليوم والليلة (١٩ و٤٦٤ و٥٨٠) وقيده في المواضع الثلاثة بالصباح والمساء بدل النهار والليل. وابن حبان (٣/ ٢١٢ - ٢١٣/ ٩٣٢ و٩٣٣ - إحسان). والحاكم (٢/ ٤٥٨) فوهم في استدراكه. وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٦). والبزار (٨/ ٤١٥/ ٣٤٨٨ - البحر الزخار). والطبراني في الكبير (٧/ ٢٩٢ - ٢٩٣/ ٧١٧٢ - ٧١٧٤). وفي الأوسط (٢/ ١٣/ ١٠١٨). وفي الدعاء (٣١٢ و٣١٣). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٤٧/ ٦٦٧). وفي الدعوات (١٤٠). والخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ١٤٣). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٩٣ - ٩٤/ ١٣٠٨).\n- ... من طرق كثيرة عن حسين بن ذكوان المعلم عن عبد الله بن بريدة عن بشير بن كعب عن شداد بن أوس عن النبي ﷺ قال: ... فذكره.\n* وقد خالف حسينًا فيه:\n١ - ... حماد بن سلمة: فرواه عن ثابت البناني وأبي العوام فائد عن عبد الله بن بريدة أن ناسًا من أهل المدينة كانوا في سفر ومعهم شداد بن أوس وذكر الحديث.\n- ... أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨١).\n- ... ورواه النسائي (٤٦٥) أيضًا من طريق حماد بن سلمة ثنا ثابت عن عبد الله بن بريدة أن نفرًا صحبوا شدادًا بن أوس فقالوا: حدثنا بشيء سمعته من رسول الله ﷺ ... فحدثهم بالحديث.\n- ... فلم يذكر بشير بن كعب بين ابن بريدة وشداد بن أوس، ولعل الوهم فيه من أبي العوام فائد بن كيسان] وقد ... كره ابن حبان في الثقات وروى عنه ثلاثة. التهذيب (٦/ ٣٧٩)] وحماد بن سلمة وإن كان هو أثبت الناس في ثابت البناني؛ إلا إنه إذا جمع بين الشيوخ ربما خالف، وقد أنكر ذلك عليه الإمام أحمد، ونبه الخليلي في الإرشاد وأن هذه العلة هي السبب في عد إدخال البخاري لحماد في الصحيح، وكان البيهقي قد علل ذلك بسوء حفظ حماد لما كبر، والله أعلم. [التهذيب (٢/ ٤٢٣). شرح علل الترمذي (٣٥٩)].\n٢ - ... الوليد بن ثعلبة: فرواه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة بن الحصيب عن النبي ﷺ قال: «من قال حِينَ يصبح أو حِينَ يمسي: اللهم أنت ربي ... فذكره بنحوه إلى أن قال: فمات من يومه أو من ليلته دخل الجنة».\n- ... أخرجه أبو داود (٥٠٧٠). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٠ و٤٦٦ و٥٧٩). وابن ماجه (٦٨٧٢). وابن حبان (٣/ ٣٠٨/ ١٠٣٥ - إحسان). والحاكم (١/ ٥١٤ - ٥١٥). وأحمد (٥/ ٣٥٦). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٦٥ - المنتقي). والطبراني في الدعاء (٣٠٩). والبيهقي في الدعوات (٣١).","vol":"1","page":254},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قال الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- وقال ابن حبان: «سمع هذا الخبر عبد الله بن بريدة عن أبيه وسمعه من بشير بن كعب عن شداد ابن أوس؛ فالطريقان جميعًا محفوظان».\n- وقال النسائي: «حسين أثبت عندنا من الوليد بن ثعلبة، وأعلم بعبد الله بن بريدة، وحديثه أولى بالصواب».\n- وقال الحافظ في الفتح (١١/ ١٠٢): «كأن الوليد سلك الجادة، لأن جل رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه، وكأن من صححه جوز أن يكون عن عبد الله بن بريدة على الوجهين، والله أعلم».\nفلم يرجع هنا؛ ورجع في نتائج الأفكار (٢/ ٣٢٢) فقال: «ورواه الوليد بن ثعلبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، والأول هو المحفوظ، والله أعلم».\n- يعني: رواية حسين المعلم، إلا أنه أن جزم بذلك عاد فنقضه بقوله: «وكنت أظن أن روايته هذه شاذة وأنه سلك الجادة حتى رأيت الحديث من رواية سليمان بن بريدة عن أبيه، أخرجها ابن السني، فبان أن للحديث عن بريدة أصلًا» [نتائج الأفكار (٢/ ٣٢٤)].\n- قلت: وما جزم به أولًا هو الصواب -موافقًا في ذلك لقول الإمام النسائي- والمتابعة التي ذكرها واهية: فقد أخرجها ابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٣) قال: أخبرنا أبو عروبة ثنا معلل بن نفيل ثنا موسى بن أعين عن ليث عن عثمان عن سليمان بن بريدة عن أبيه مرفوعًا بنحوه وفي آخره: «مات شهيدًا «بدل: «دخل الجنة».\n- قلت: وهذا إسناند ضعيف جدًا؛ مسلسل بالعلل:\n١ - ... عثمان -غير منسوب- شيخ ليث بن أبي سليم: لم أر فيمن اسمه عثمان اطلاعي -يروي عنه ليث بن أبي سليم سوى اثنين:\n- ... الأول: عثمان بن عمير: وقد ضعفوه] الجرح والتعديل (٦/ ١٦١). مالمجروحين (٢/ ٩٥). الضعفاء والمتروكين (٤١٧). التاريخ الكبير (٦/ ٢٤٥ - ٢٤٦) و(٢/ ١٦١). سؤالات البرذعي (٤٣٠). المعرفة والتاريخ (٣/ ٦٥). سؤالات البرقاني (٣٥٦). الضعفاء الكبير (٣/ ٢١١). الكامل (٥/ ١٦٦). الميزان (٣/ ٥٠). التهذيب (٥/ ٥٠٧)].\n- ... الثاني: عثمان الطويل: قال أبو حاتم: «شي «وقال ابن حبان: «ربما أخطأ». [التاريخ الكبير (٦/ ٢٥٨). الجرح والتعديل (٦/ ١٧٣). الثقات (٥/ ١٥٧). اللسان (٤/ ١٨٣)].\n٢ - ... ليث بن أبي سليم: ضعيف لاختلاطه [التهذيب (٦/ ٦١١)].\n٣ - ... معلل بن نفيل: ذكره ابن حبان في الثقات، ولم يذكر فيممن روى عنه سوى أبي عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر] الثقات (٩/ ٢١٠»، فهو في عداد المجاهيل، وقد تفرد به عن موسى بن أعين ولم يتابع عليه.\nفالقول: قول النسائي.=","vol":"1","page":255},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وللحديث طرق أخرى عن شداد بن أوس؛ منها ما يرويه:\n١ - ... كثير بن زيد واختلف عليه:\n(أ) ... فرواه عبد العزيز بن أبي حازم عن كثير بن زيد عن عثمان بن ربيعة عن شداد بنحوه مرفوعًا.\n- ... أخرجه الترمذي (٣٣٩٣). وقال: «حسن غريب».\n(ب) ... ورواه سليمان بن بلال عن كثيرعن عمر بن ربيعة عن شداد بنحوه مرفوعًا.\n- ... أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٩٦/ ٧١٨٧). وفي الدعاء (٣١٦) ووقع فيه «عمرو بن ربيعة «بدل «عمر بن ربيعة*».\n(ج) ورواه زيد بن الحباب ثنى المغيرة بن سعيد بن نوفل عن شداد بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٦) ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٧/ ٢٩٧/ ٧١٨٩). وفي الدعاء (٣١٥). وجعفر الفريابي في الذكر] النكت الظراف (٤/ ١٤٥)].\n- وكثير بن زيد: صدوق فيه لين؛ كما قال أبو زرعة] التاريخ الكبير (٧/ ٢١٦). الجرح والتعديل (٧/ ١٥٠). الثقات (٧/ ٣٥٤). الكامل (٦/ ٦٧). الميزان (٣/ ٤٠٤). التهذيب (٦/ ٥٥١). التقريب (٨٠٨) وقال: «صدوق يخطئ» [.\n- فهو ليس بالحافظ حتى يقال بأن الحديث عنده على هذه الوجوه، ولا يقال بأن هذا الاختلاف وقع ممن روى عنه فإن كلًا من هؤلاء الثلاثة أوثق من كثير بن زيد؛ فهو الذي اضطرب فيه، والله أعلم.\n٢ - جارية بن هرم عن إسحاق بن سويد عن العلاء بن زياد عن شداد بن أوس بنحوه مرفوعًا.\n- ... أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٧١٨٥). وفي الأوسط (٥/ ٤٥٥٧). وفي الدعاء (٣١٤).\n- ... وقال في الأوسط: «لم يرو هذا الحديث عن إسحاق بن سويد إلا جارية بن هرم».\n- ... قلت: هو منكر؛ لتفرد جارية به وهو: متروك. قال ابن عدي: «أحاديثه كلها مما لا يتابعه الثقات عليها» [التاريخ الكبير (٢/ ٢٣٨). الجرح والتعديل (٢/ ٥٢٠). الثقات (٨/ ١٦٥). الضعفاء الكبير (١/ ٢٠٣). بالكامل (٢/ ١٧٤). الميزان (١/ ٣٨٥). اللسان (٢/ ٩١)].\n- ... وقد روى هذا الحديث من حديث.\n١ - ... جابر بن عبد الله: وأوله: «تعلموا سيد الاستغفار ... «الحديث بنحوه.\n- ... أخرخجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٦٧ و٤٦٨). وعبد بن حميد (١٠٦٣). وابن المقرئ في المعجم (٤٩٩). وابن السني (٣٧٢). والطبراني في الدعاء (٣١١). والدارقطني في الأفراد] أطراف الغرائب والأفراد (٢/ ٤٢٥)] وقال: «تفرد به محمد ابن منيب عن السري بن يحيى عن هشام وحده] يعني: الدستوائي] عن أبي الزبير» [عن جابر به].\n- ... قلت: تابعه الأزرق عن السري به عند النسائي (٤٦٨).\n٢ - ... أبي هريرة: وأوله: «إن أوثق الدعاء أن تقول: ... «بنحوه مختصرًا.\n- ... أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٦٧). وأحمد (٢/ ٥١٥). والطبراني في مسند الشاميين.","vol":"1","page":256},{"text":"١٣٤ - ٦ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصبِحُ أَوْ يُمْسِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشهِدُك وأُشهِدُ حَمَلةَ عَرْشِك، ومَلَائِكَتَكَ، وَجِمِيعَ خَلْقِكَ، أنَّك أَنْتَ اللهُ، لَا إلهَ إِلَاّ أَنْتَ، وأنَّ محمَّدًا عبدُك ورسولُك؛ أَعْتَقَ اللهُ رُبُعَه مِنَ النَّارِ، فمَنْ قَالَها مرَّتَيْن أَعْتَقَ اللهُ نِصْفَهُ، ومن قَالَها ثلاثًا أَعْتَقَ اللهُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ، فَإِنْ قَالَها أَرْبعًا أَعْتَقَهُ اللهُ مِنَ النَّارِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  = (١٦٧١).\n- وقد اختلف في رفعه ووقفه.\n٣ - أبي أمامة: مطولًا وفيه زيادات.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٧٨٠٢). وفي الدعاء (٣١٠). وفي الوسط (٤/ ٣١٢٠). وفي مسند الشاميين (٧٩٨).\n- وقال في الأوسط: «لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن الحارث إلا محمد بن شعيب تفرد به عمرو بن هشام».\n- قلت: هو منكر؛ لتفرد عمرو بن هشام به فإنه قليل الحديث ومع قلة حديثه فإنه يخطيء فيه [الضعفاء الكبير (٣/ ٢٩٤). الجرح والتعديل (٦/ ٢٦٨). التهذيب (٦/ ٢٢٠). الميزان (٣/ ٢٩٠)] وشيخ يحيى بن الحارث فيه هو علي بن يزيد الألهاني: وهو ضعيف] الترقريب (٧٠٧)].\n٤ - أبي مالك الأشعري: مختصرًا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٤٤٩) وفي إسناده ضعف وانقطاع.\nأخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٦٩). ومحمد بن عثمان بن أبي شيبية في العرش (٢٣). وابن السني (٧٣٨). والطبراني في الدعاء (٢٩٧). وفي مسند الشاميين (٢/ ٣٨١/ ١٥٤٢). وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٨٥). والبيهقي في الدعوات ٠٤٠). والمزي في تهذيب الكمال (٣٨٧٥). وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٥٦).\n- من طرق عن ابن أبي فديك أخبرني عبد الرحمن بن عبد المجيد عن هشام بن الغاز بين ربيعة عن مكحول الدمشقي عن أنس به مرفوعًا.\n- وقد اختلف عن ابن أبي فديك في تسمية عبد الرحمن بن عبد المجيد:\n١ - فرواه أحمد بن صالح [ثقة حافظ. التقريب (٩١) ويوسف بن يعقوب الصفار [ثقة. التقريب (١٠٩٧)] وأبو الأزهر أحمد بن الزهر بن منيع [صدوق. التقريب (٨٥)] ويحيى بن المغيرة [صدوقز التقريب (١٠٦٧)] وعبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي] لم أقف عليه] فقالوا:","vol":"1","page":257},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=عبد الرحمن بن عبد المجيد- قال أبو الأزهر:- السهمي.\n٢ - ورواه جعفر بن مسافر [صدوق ربما أخطأ. التقريب (٢٠١)] وسريج بن يونس [ثقة. التقريب (٣٦٦)]. وعبد القدوس بن يحيى [لم أقف عليه] فقالوا: عبد الرحمن بن عبد المجيد.\n- ووقع في نسخة الحلية من رواية محمد بن رافع [ثقة. التقريب (٨٤٤)] وجعفر بن مسافر:\nعبد الرحمن بن حميد؛ وأظنه تصحيفًا فإن نسخة الحلية كثيرة التصحيف.\n- ووقع في بعض نسخ أبي داود: عبد الرحمن بن عبد الحميد؛ ذكره ابن حجر في نتائج الأفكار.\n- والأقرب والله أعلم: أنه عبد الرحمن بن عبد المجيد السهمي لأمور:\n* الأول: لكثرة القائلين بذلك مع ضبطهم.\n* الثاني: عبد الرحمن ببن عبد المجيد: سهمي، وابن عبد الحميد: مهري مصري.\n* الثالث: عبد الرحمن بن عبد الحميد غير معروف بالرواية عن هشام بن الغاز، ولا عنه: ابن أبي فديك.\n* الرابع: تضعيف المزي لهذا القول في الأطراف (١/ ٤١٠) فبعد أن جزم بأنه ابن عبد المجيد السهمي قال: «ويقال: ابن عبد الحميد بن سالم أبي رجاء المكفوف «ولم يذكر هذا القول في تراجم هشام بن الغاز وابن أبي فديك وابن عبد المجيد وابن عبد الحميد في تهذيب الكمال بل جزم بأنه ابن عبد المجيد السهمي.\n- وعليه: فإن هذا الإسناد: منكر؛ تفرد به عبد الرحمن بن عبد المجيد السهمي.\n- وهو مجهول لا يعرف؛ لم يرو عنه سوى ابن أبي فديك [الميزان (٢/ ٥٧٧). التقريب (٥٨٨). نتائج الأفكار (٢/ ٣٥٧)] تفرد به عن هشام ابن الغاز، ولم يتابع عليه:\n- وأما مكحول فإنه وإن لم يصرح بالسماع هنا من أنس؛ فقد أثبته له: البخاري وأبو مسهر وابن معين والترمذي؛ ففلم يُختلف في ذلك، ويحمل قول ابن حبان: «ربما دلس «على ما رواه عن الصحابة- الذين لم يسمع منهم- بصيغة موهمة للسماع، أو إذا أثبت أنه دلس. [التاريخ الكبير (٨/ ٢١). التاريخ الأوسط (١/ ٣٠٧). الجرح والتعديل (٨/ ٤٠٧). جامع التحصيل (٧٩٦). الثقات (٥/ ٤٤٧). جامع الترمذي (٢٥٠٦)].\n- فعلة الإسناد: هو تفرد ابن عبد المجيد السهمي به على جهالته. قال الحافظ أبو نعيم: «غريب من حديث مكحول وهشام، لم نكتبه إلا من حديث ابن أبي فديك «وقال الحافظ أبو عبد الله بن منده: «هذا الحديث غريب من حديث مكحول وهشام، تفرد به ابن أبي فديك».\n- وقد خولف فيه ابن عبد المجيد:\n- فقد أخرجه تمام في فوائده (٨٤٤) من طريق أبي بكر عبد الله بن يزيد الدمشقي عن هشام ابن الغاز فقال: عن أبان بن أبي عياش بدل مكحول.\n- قال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٥٧): «وأبو بكر المذكور: ضعيف، وأبان متروك».","vol":"1","page":258},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وللحديث طريق أخرى عن أنس:\n- يرويها إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا بقية] يعني: ابن الوليد] عن مسلم بن زياد مولى ميمونة زوج النبي ﷺ قال: سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «من قال حِينَ يصبح: اللهم إنا أصبحنا نشهدك ... «فذكر الحديث وزاد: «وحدك لا شريك لك».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٠١). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩). ومن طريقه: ابن السني (٧٠).\n- هكذا رواه البخاري ولم يصرح بقية في روايته بالتحديث، وصرح في رواية النسائي- وابن السني تبعًا له- بالتحديث.\n- وخولف إسحاق في لفظ الحديث:\n- فرواه عمرو بن عثمان وكثير بن عبيد وحيوة بن شريح- وهم ثقات حمصيون- عن بقية بن الوليد- الحمصي- عن مسلم بن زياد قال: سمعت أنسًا يقول: إن رسول الله ﷺ يقول: من قال حِينَ يصبح ... فذكر الحديث بنحوه وفي آخره: «إلا غُفر له ما أصاب قي يومه ذلك، وإن قالها حِينَ يمسي غفر الله لم ما أصاب في تلك من ذنب».\n- أخرجه أبو داود (٥٠٧٨) عن عمرو بن عثمان. والترمذي (٣٥٠١) من طريق حيوة، واللفظ له. والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠) عن عمرو وكثير.\n- وعمرو وكثير وحيوة وإن كانوا هم بلديو الرجل] أعني: بقية] وهم أعلم بحديثه من الغرباء؛ إلا أن ذلك لا يدعونا إلى القول بتوهم إسحاق بن راهوية الحنظلي المروزي الثقة الحافظ الإمام، خصوصًا وأن بقية قد عنعنه ولم يصرح بالسماع] في المحفوظ فيه] وروايته هنا عن غير الثقات المشاهير:\n- أما تدليسه: فإن تصريحه بالتحديث في رواية النسائي: ليس محفوظًا؛ والله أعلم.\n- فقد خالفه البخاري فرواه معنعنًا، وكذا بقية من روى الحديث عن بقية: عمرو وكثير وحيوة لم يذكر تصريحه بالسماع.\n- وأما شيخه: مسلم بن زياد: فقد روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في الثقات، وكان صاحب خليل عمر بن عبد العزيز، فيصدق عليه قول ابن القطان: «حال مجهول «إذ لم يوثقه معتبر- أعني: من حيث الضبط-[التاريخ الكبير (٧/ ٢٦١). الجرح والتعديل (٨/ ١٨٤). الثقات (٥/ ٤٠٠). التهذيب (٨/ ١٥٣)].\n- فرواية بقية هذه مضطربة ساقطة؛ قال الإمام أحمد: «توهمت أن بقية لا يحدث المناكير إلا عن المجاهيل، فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير فعلمت من أين أتى «فقال ابن حجر معقبًا: «أُتي من التدليس «وقال الإمام أيضًا: «وما روى بقية عن بحير وصفوان والثقات يكتب، وما روى عن المجهولين لا يكتب «وقال العجلي: «ثقة فيما يروي عن المعروفين، وما روى عن المجهولين=","vol":"1","page":259},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n- فليس بشيء» [المجروحين (١/ ٢٠٠). الكامل (٢/ ٧٢). تاريخ الثقات (١٦٨). الجامع في العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٩٨). الضعفاء الكبير (١/ ١٦٢). الجرح والتعديل (٢/ ٤٣٤). التهذيب (١/ ٤٩٥). الميزان ٠١/ ٣٣١)].\n- وقد ضعف الترمذي هذا الحديث بقوله: «غريب».\n- وقد روى الحديث من حديث سلمان بدون قيد الصباح والمساء.\n- أخرجه البزار (٦/ ٤٩٥/ ٢٥٣١ - البحر الزخار). والطبراني في الكبير (٦/ ٦٠٦٢). وفي الدعاء (٣٠٠). وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٧٤).\n- من طريق أحمد بن يحيى الصوفي] ووقع عند البزار: «أحمد بن «فقط] ثنا زيد بن الحباب حدثني حميد المكي] مولى ابن علقمة] ثنا عطاء] بن أبي رباح] عن أبي هريرة حدثني سلمان الفارسي قال ﷺ: «من قال: اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وحملة عرشك، وأشهد من في السماوات ومن في الأرض أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأكفر من أبى من الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدًا عبدك ورسولك، من قالها مرة عُتق ثلثه من النار، ومن قالها مرتين عُتق ثلثاه من النار، ومن قالها عتق ثلاثًا عتق كله من النار».\n- وهذا حديث منكر؛ تفرد به حميد مولى ابن علقمة المكي به عن عطاء بن أبي رباح ولم يتابع عليه؛ وحميد هذا قال فيه أبو زرعة الرازي: «ضعيف الحديث «(٢/ ٣٥٦).ز وقال الدارقطني: «مجهول» [سؤالات البرقاني (٩٦)] وقد تفرد بالرواية عنه زيد بن الحباب. قال البخاري في التاريخ الأوسط (٢/ ١٣٣ - ١٣٤): «روى عنه زيد بن الحباب ثلاثة أحاديث، زعم أنه سمع عطاء عن أبي هريرة عن سلمان] في المطبوع: «سليمان «وهي مصحفة] عن النبي ﷺ، وحديثين آخرين لا يتابع فيهما «وقال ابن عدي: «وحديثه هذا المقدار الذي ذكره البخاري لا يتابع عليه كما قال».\n- وقد روى الحاكم في المستدرك (١/ ٥٢٣) هذا الحديث من طريق أبي عبد الله أحمد بن يحيى الحجري ثنا زيد بن الحباب ثنا حميد بن مهران ثنا عطاء عن أبي هريرة ثنا سلمان الفارسي مرفوعًا بنحوه.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد «ولم يتعقبه الذهبي.\n- قلت: خالف الحجري] وهو صدوق. سؤالات الحاكم للدارقطني (٤)]: الصوفي العابد] وهو ثقة. التهذيب (١/ ١١١) فقال: حميد بن مهران فأخطأ.\n- قال الشيخ محمد بن عمرو بن عبد اللطيف في كتابه «حديث. قلب القرآن يس؛ في الميزان «(ص ٣٦): «ومعلومة بداهة أن الصدوق، بل الثقة الحافظ يهم ويخطيء ويخالف، فإن لم يكن الوهم في تسميةة شيخ زيد بن الحباب من الحاكم نفسه أو شيخه الأصم، فهو من بن يحيى الحجري، يؤيد ذلك قرائن شتى منها:\n١ - أن الحديث معدود في مناكير حميد المكي: وبه يُعرف، ولذلك ساقه في ترجمته: البخاري","vol":"1","page":260},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وابن عدي والذهبي نفسه.\n٢ - أن المتن منكر- لا محالة- فلا يتناسب؛ بل لا يستحق أن يرد بهذا الإسناد النظيف.\n٣ - أن حميد بن مهران- وهو الكندي البصري الخياط- لم يذكر أحد- علمته- روايته عن عطاء ابن أبي رباح، أو رواية زيد بن الحباب عنه، وإن كان من نفس طبقة الآخر».\n- قلت: ويؤيده أن أحمد بن يحيى الصوفي قد توبع عليه:\n- تابعه: عبيد بن يعيش] وهو ثقة. التقريب (٦٥٣)] نا زيد بن الحباب نا حميد مولى آل علقمة المكي به.\n- أخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتابه (العرش «(٢٥).\n- وله طريق أخرى عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن سلمان بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٦٠٦١). وفي الدعاء (٢٩٩).\n- من طريق إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن عطاء به.\n- وإبراهيم هذا: قال ابن حبان فيه: «يسوى الحديث ويسرقه ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم «وقال أبو نعيم الأصبهاني في الضعفاء: «روى عن وكيع وحجاج بن محمد بالموضوعات ... ساقط «وقال الحاكم: «أحاديثه موضوعه «وقال الذهبي: «هذا رجل كذاب» [المجروحين (١/ ١١٦). الضعفاء (١٠). الكشف الحثيث (٤١). الميزان (١/ ٤٠). اللسان (١/ ٦٤).\n- وروى الحديث أيضًا: من حديث أبي سعيد الخدري وعائشة:\n١ - أما حديث أبي سعيد فله طريقان:\n- الأول: يرويه داود بن عبد الحميدى عن عمرو بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد قال: كان النبي ﷺ إذا أصبح وطلعت الشمس قال: «الحمد لله الذي جللنا اليوم عافيته، وجاءنا بالشمس من مطلعها اللهم إني أصبحت اشهد لك ...» الحديث مطولًا.\n- أخرجه البزار (٣١٠٣ - كشف الأستار). وابن أب حاتم في العلل (٢/ ١٩١). وابن السمي (١٤٧). والطبراني في الدعاء (٣١٩). ومن طريقه: ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٤١٣).\n- وهو حديث منكر: عطية بن سعد العوفي: ضعيف الحديث، وهو مشهور بالتدليس القبيح، وقد عنعنه] التاريخ الكبير (٤/ ٨٣٩ و(٥/ ١٢٢). الجرح والتعديل (٦/ ٣٨٢). المجروحين (٢/ ١٧٦). الضعفاء الكبير (٣/ ٣٥٩). الكامل (٥/ ٣٦٩). طبقات المدلسين (١٢٢) التهذيب (٥/ ٥٩٠)].\n- وداود بن عبد الحميد الكوفي: قال البزار: «أحاديث داود عن عمرو؛ لا نعلم أحدًا تابعه عليها «وقال العقيلي: «داود بن عبد الحميد الكوفي عن عمرو بن قيس الملائي بأحاديث لا يتابع عليها «وقال أبو حاتم لما سأله ابنه عن هذا الحديث: «هذا حديث منكر» [كشف الأستار (٣٣٤٨). الضعفاء الكبير (٢/ ٣٧). الجرح والتعديل (٣/ ٤١٨). الميزان (٢/ ١١). اللسان (٢/ ٥١٦].","vol":"1","page":261},{"text":"١٣٥ - ٧ - وعن عبد الله بن غنام البياضي ﵁، عَنْ رسول الله ﷺ إِنَّهُ قَالَ: «مَن قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْد\n_________\n=وقال الدارقطني في الأفراد: «تفرد به داود بن عبد الحميد عن عمرو بن قيس عنه» [أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ٨٠)].\n- الثاني: يرويه عمرو بن عطية العوفي عن عطية عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «ما من عبد يقول أرببع مرات: ... «فذكره بنحوه وقال في الثواب: «إلا كتب الله تعالى له براءة من النار».\n- أخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في «العرض «(٣٦). والطبراني في الدعاء (٧٩٨) واللفظ له.\n- قلت: وهذا أسوأ حالًا من الذي قبله:\n- عطية الصوفي: ضعيف مدلس وقد عنعنه.\n- عمرو بن عطية: قال البخاري: «في حديث نظر». وقال أبو زرعة: «ليس بقوي «وقال الدارقطني: «ضعيف» [الضعفاء الكبير (٣/ ٢٩٠). الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٠). الضعفاء والمتروكين (٣٨٨). الميزان (٣ م ٢٨١)].\n- أحمد بن طارق الوابشي، وعبد الله بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد الراويان عن عمرو، وشيخا محمد بن عثمان: لم أجد من ترجمهما.\n٢ - وأما حديث عائشة\n- فيرويه ابن لهيعة عن أبي جميل الأنصاري عن القاسم: عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان إذا أصبح يقول: «أصبحت يارب أشهدك، وأشهد ملائكتك وأنبيائك ورسلك وجميع خلقك شهادتي على نفسي؛ أني أشهد أنك الله لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك، وأؤمن بك وأتوكل عليك «يقولها ثلاثًا.\n- أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٧٠ - المتنقى). والطبراني في الأوسط (١٠/ ١٦٥/ ٩٣٥٢).\n- وقال: «لم يرو هذا الحديث عن القاسم بن محمد إلا أبو جميل الأنصاري، تفرد به ابن لهيعة».\n- قلت: هو منكر؛ تفرد به أبو جميل الأنصاري] لم أجد من ترجمه] عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق؛ وقد روى عنه جماعات من الثقات فلم يتابع أحد منهم أبا جميل هذا على روايته. وابن لهيعة ضعيف مدلس وقد عنعنه.\n- وفي الجملة فإن حديث أنس بطريقته، وشواهده من حديث سلمان وأبي سعيد وعائشة لا يقوى بعضها بعضًا لنكارتها وشدة ضعفها؛ والله أعلم.\n- وانظر: نتائج الأفكار (٢/ ٣٣٥٦). والسلسلة الضعيفة (١٠٤١). والصحيحة (٢٦٧)\n] فقد صححه العلامة اللألباني غير مقيد، وضعفه بقيد الصباح والمساء، وحسن العلامة ابن باز إسناد النسائي، وأبي داود، في تحفة الخيار ص (٢٣)] «المؤلف».","vol":"1","page":262},{"text":"ولكَ الشُّكرُ، إلا أدَّى شُكرَ يومِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٧٣) ولم يذكر «أو بأحد من خلقك «وفي آخره: «فقد أدى شكر يومه ومن قال ذلك حِينَ يمسي فقد أدى شكر ليلته». ومن طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٣٥٨).\n- قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح حدثنا يحيى بن حسان وإسماعيل قالا: حدثنا سليمان بن بلا عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عنيسة عن عبد الله بن غنام البياضي به مرفوعًا.\n- ويحيى بن حسان: هو ابن حيان التنيسي [ثقة من رجال الشيخين. التهذيب (٩/ ٢١٦)] وإسماعيل: هو ابن أبي أويس [صدوق مشهور له مناكير، تُكلم فيه ويأتي بيان الاختلاف عليه، وهو من رجال الشيخين أيضًا. التهذيب (١/ ٣٢١). الميزان (١/ ٢٢٢). هدى الساري (٤١٠) وقال بعد أن فصل في بيان حاله: «وعلى هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أج ما قدح فيه النسائي وغيره؛ إلا إن شاركه فيه غيره فيعتبر به «المغنى (١/ ١١٩)] هكذا قال يحيى وإسماعيل: عبد الله بن غنام.\n- ورواه: عبد الله بن مسلمة القعنبي [ثقة. التقريب (٥٤٧)] وأبو بكر عبد الحميد بن أبي أويس [ثقة. التقريب (٥٦٥) (من رواية أخيه إسماعيل عنه) ويحيى بن صالح الوحاظي [صدوق. التقريب (١٠٥٧)] وإسماعيل بن أبي أويس، وعبد الله بن وهب [ثقة حافظ. التقريب (٥٥٦)] (من رواية أحمد بن صالح عنه) وسعيد بن أبي مريم [ثقة ثبت فقيه. التقريب (٣٧٥)] (من رواية يحيى بن أيوب العلاف عنه)؛ فقال ستتهم: ابن غنام؛ فلم يذكروا اسمه.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٤٤٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧). وابن أبي الدنيا في الشكر (١٦٦). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ١٨٣/ ٢١٦٣). والطبراني في الدعاء (٣٠٧). والبيهقي في الشعب (٤/ ٨٩/ ٤٣٦٨). وفي الدعوات (٤١). والمزي في تهذيب الكمال (١١٥/ ٣٩٠). وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٦٠).\n- ورواه: عبد الله بن وهب (من رواية يزيد بن موهب ويونس بن عبد العلى عنه) وسعيد بن أبي مريم (من رواية يحيى بن نافع المصري عنه) فقالا: عن عبد الله بن عباس.\n- أخرجه ابن حبان (٣ م ١٤٢/ ٨٦١). وابن السني (٤١). والطبراني في الدعاء (٣٠٦). والمزي في تهذيب الكمال (١٥/ ٣٩٠).\n- ورواية الأكثر هي الصواب؛ والله أعلم؛ فإن كانت رواية من قال: ابن عباس: تصحيفًا فإن ذلك يؤكد قول من قال: غنه ابن غنام. ومن المرجحات أيضًا: أن البخاري وابن أبي حاتم ذكراه فيمن لا يعرف له اسم ويعرف وأبو نعيم: الطبراني وأبو نعيم وابن الأثير وابن عبد البر، وقيل: عبد الرحمن بن غنام؛ وهو وهم.\n- وأما رواية من قال: عبد الله بن عباس: فقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: «وقد صحف فيه بعض الرواة عن رواية ابن وهب فقال: عن عبد الله بن عباس «وقال ابن عساكر في الأطراف: «هو=","vol":"1","page":263},{"text":"١٣٦ - ٨ - وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة إِنَّهُ قَالَ لأبيه: يَا أَبَتِ إِنِّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلِّ غَدَاةٍ: «اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بدني، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لَا إله إِلَاّ أَنْتَ» تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي، وَحِينَ تُصْبِحُ ثلاثًا، وَيَقَولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، لَا إله إِلَاّ أَنْتَ» تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تمسي، وَحِينَ تصبح ثلاثًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا بُنَيَّ! سَمِعْتُ رَسُول الله صلى لله عليه وسيلم يَقُولُ بِهنَّ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «دَعَوَاتُ الْمَكْرُوب: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ»  (^١) .\n_________\n=خطأ «وكذا قال المزي في الأطراف: «هو خطأ». [أسد الغابة (٣/ ٣٥٨). الاستيعاب (٢/ ٣٦٩ - بهامش الإصابة). الإصابة (٢/ ٣٥٧). نتائج الافكار (٢/ ٣٦١). تهذيب الكمال (١٥/ ٣٩٠ و٤٢٣). تحفة الأشراف (٦/ ٤٠٤)، تهذيب التهذيب (٤/ ٤٢٢)].\n- والحديث ضعيف؛ فإن في إسناده عبد الله بن عنبسة: وهو مجهول؛ قال أبو زرعة: «مدني لا أعرفه إلا في هذا الحديث». وقال ابن معين لما سأله عباس الدوري: من عبد الله بن عنبسة هذا؟ قال: (لا أدري». وقال أبو حاتم: «منهم من يقول: عن عبد الله بن عنبسة عن ابن عباس، ومنهم من يقول: عن ابن غنام «قال ابنه: «أسهما أصح؟ «قال: «لا هذا ولا هذا؛ هؤلاء مجهولان». وقال الذهبي: «لا يكاد يعرف». بالجرح والتعديل (٥/ ١٣٢) و(٩/ ٣٢٥). تاريخ ابن معين (٢/ ٣٢٤). الميزان (٢/ ٤٦٩)]. وضعفه اللباني في ضعيف أبي داود (١٠٧٩). وضعيف الجامع (٥٧٣٠) وغيرهما.\n- وقد حسنه الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٦٠). وحسن العلامة ابن باز إسناده في تحفة الأخيار ص (٢٤).\n(^١)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٠١). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٩٠). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٢ و٥٧٢) بدون شطره الأخير «دعوات المكروب ...». وأحمد (٥/ ٤٢). والطيالسي (٨٦٨) بدون «دعوات المكروب». والطبراني في الدعاء (٣٤٥) مقتصرًا على ثلثه الأول. وابن السني (٦٩) بدون «دعوات المكروب».=","vol":"1","page":264},{"text":"١٣٩ - ٩ - وعن أبي الدرداء ﵁ عنه؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: حَسْبَيَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ\n_________\n=والبيهقي في الدعوات (٣٣) بدون «دعوات المكروب».\n- وأخرجه مقتصرًا على دعوات المكروب:\n- النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٥١). وابن حبان (٢٣٧٠ - موارد). والطيالسي (٨٦٩) وقال: «دعاء المضطر». وابن أبي شيبة (١٠/ ١٩٦). والطبراني في الدعاء (١٠٣٢). وابن السني (٣٤٢). والبيهقي في الدعوات (١٦٣).\n- من طريق عبد الجليل بن عطية ثنا جعفر بن ميمون ثنى عبد الرحمن بن أبي بكرة به.\n- وهذا إسناد ضعيف؛ جعفر بن ميمون: ضعيف [انظر: الكامل (٢/ ١٣٩). الميزان ٠١/ ٤١٨). التهذيب (٢/ ٧٤)] وعبد الجليل بن عطية: وثقة ابن معين، وقال البخاري: «ربما وهم «وقال ابن حبان: «يعتبر حديثه عند بيان السماع في خبره، إذا رواه عن الثقات، وكان دونه ثبت» [تاريخ ابن معين (٢/ ٢٤١). التاريخ الكبير (٦/ ١٢٣). الجرح والتعديل (٦/ ٣٣). الثقات (٨/ ٤٢١). التهذيب (٥/ ١٦). الميزان (٢/ ٥٣٥)] وعبد الجليل قد بين السماع في خبره وروى عنه هذا الحديث ثلاثة من الثقات: أبو عامر العقدي وأبو داود الطيالسي وزيد بن الحباب، إلا أنه رواه عن جعفر وهو ضعيف، وقد تفرد به عنه، لذا فقد اعل النسائي الحديث فقال: «جعفر بن ميمون ليس بالقوي في الحديث، وأبو عامر العقدي ثقة».\n- وقد يُعل هذا الحديث بما رواه عثمان الشحام قال: حدثنا مسلم- يعني: - ابن أبي بكرة: أنه كان يسمع والده يقول في دبر كل صلاة: «اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، وعذاب القبر «فجعلت أعدو بهن، فقال: يا بني أني علمت هؤلاء الكلمات؟ قلت: يا أبت سمعتك تدعو بهم في دبر الصالة فأخذتهن عنك، قال: فألزمهن يا بني؛ فإن نبي الله ﷺ كان يدعو بهن في دبر الصلاة.\n- أخرجه النسائي (٣/ ٧٣ - ٧٤/ ١٣٤٦) و(٨/ ٢٦٢/ ٥٤٨٠). وابن خزيمة (١/ ٣٦٦٧/ ٧٤٧). والحاكم (١/ ٣٥) غير مقيد بدبر الصلاة و(١/ ٢٥٢ - ٢٥٣). وأحمد (٥/ ٣٦) غير مقيد و(٥/ ٣٩ و٤٤) والبزار (٩/ ١٢٦/ ٣٦٧٥ - البحر الزخار). وابن السني (١١١).\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه «ولم يتعقبه الذهبي.\n- قلت: وهو كما قال فقد أخرج مسلم بهذا الإسناد حديثًا في الفتن برقم (٢٨٨٧٩ ٠٤/ ٢٢١٢).\n- فلم يذكر من حديث ابن ميمون ثلثه الأول ولا الأخير ولم يقيده بالصباح والمساء بل قيده بدبر الصلاة، فالله أعلم.\n- [والحديث حسنة الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٢٥٠)، وصحيح الأدب المفرد ص (٢٦٠)، وحسن إسناده أيضًا: العلامة أن باز في تحفة الأحيار ص (٢٤)] «المؤلف».","vol":"1","page":265},{"text":"هُوَ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم، سَبْعَ مَرَّاتٍ؛ كَفَاهُ اللهُ ﷿ هَمَّهُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  قال ابن السني في عمل اليوم والليلة (٧١): حدثني أحمد بن سليمان الجرمي ثنا أحمد بن عبد الرزاق الدمشقي ثنى جدي عبد الرزاق بن مسلم الدمشقي ثنا مدرك بن سعد أبو سعد قال: سمعت يونس بن حلبس يقول: سمعت أم الدرداء عن النبي ﷺ قال:. .. فذكره.\n- وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٦/ ١٩٣ - المطبوع) من طريق أحمد بن عبد الله بن عبد الرزاق المقريء ناجدي عبد الرزاق به إلا أنه قال: «ما أهمه من أمر الدنيا وأمر الآخره، صادقًا كان بها أ وكاذبًا».\n- قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٤٠٠): «وأحمد بن عبد الرزاق هو: ابن عبد الله ابن عبد الرزاق، نسب لجده أيضًا، وقد تفرد عن جده برفعه، ورواه أبو زرعة الدمشقي ويزيد بن محمد بن عبد الصمد وإبراهيم بن عبد الله بن صفوان- ثلاثتهم من الحفاظ- عن عبد الرزاق هذا بهذا السند ولم يرفعوه «زاد ثلاثتهم: «صادقًا كان بها أو كاذبًا».\n- أما رواية يزيد بن محمد بن عبد الصمد فقد أخرجها أبو داود (٥٠٨١): وأما رواية أبي زرعة وعمه إبراهيم بن عبد الله بن صفوان فقد أخرجها ابن عساكر في تاريخه] ٣٦/ ١٤٩ و١٤٩ - ١٥٠. المطبوع].\n- وروايتهم هي المحفوظة: موقوف على أبي الدرداء؛ إلا أن مثله لا يقال الرأي والاجتهاد فسبيله المرفوع؛ كما قال المنذري في الترغيب (١/ ٣٠٦).\nورجاله إسناده كلهم دمشقيون ثقات، معروفون بالرواية بعضهم عن بعض. وانظر: تفسير ابن كثير (٢/ ٣٨٧).\n- وقد خولف فيه عبد الرزاق بن عمر بن مسلم؛ فرواه هشام بن عمار ثنا مدرك بن أبي سعد الفزاري عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال: قال رسول الله ﷺ: «ومن قال: حسبي الله لا إله إلا الله هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، قال الله ﷿: لأكفين عبدي صادقًا كان أو كاذبًا».\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (١٠٣٨). هكذا مرسلًا؛ غير مقيد بالصباح والمساء والعدد.\n- وعبد الرزاق: ثقة؛ ليس فيه مطعن، وهو أقل حديثًا من هشام بن عمار؛ وهشام على مكانته وكبر منزلته إلا أنهم عابوا عليه لما كبر أنه كان يُلقن فيتلقن، ولعل ابن عمار أطول صحبة لمدرك من عبد الزراق، فقد قرأ هشام على مدرك القرآن؛ فإن كان كذلك فهو أعلم بحديثه من عبد الرزاق، وعليه فالحديث مرسل؛ إن كان محفوظًا عن هشام، والله أعلم.\n- وللحديث علة أخرى: وهي أن مدرك بن سعد- أو ابن أبي سعد- وإن كان قد وثقه الأئمة إلا أن أبا مسهر- إمام أهل الشام وإليه يرجع أهل الشام في الجرح والتعديل لشيوخهم؛ كما قال ابن حبان] الثقات (٨/ ٤٠٨)]- قال فيه: «لا بأس به، يؤخذ من حديثه المعروف»، وهذا الحديث مما تفرد به =","vol":"1","page":266},{"text":"١٣٨ - ١٠ - وعن ابن عمر ﵄؛ قال: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَعُ هَؤْلَاءِ الْكَلِمَاتِ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنَ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وِعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِك أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي»  (^١) .\n_________\n=مدرك عن يونس ولم يتابع عليه؛ فالله أعلم.\nوالحديث ضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (١/ ١٩٣)، وفي الضعيفة برقم (٥٢٨٦)، وصحيح إسناده شعيب وعبد القادر الأرناؤوط] زاد المعاد (٢/ ٣٧٦)].\n(^١)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٠٠). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٧٤). والنسائي في المجنبي، ٥٠ - ك الاستعاذة، ٦٠ - ب الاستعاذة من الخسف، (٥٥٤٤ و٥٥٤٥) (٨/ ٢٨٢)، مختصرا. وفي عمل اليوم والليلة (٥٦٦). وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ١٤ - ب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، (٣٨٧١). وابن حبان (٣/ ٢٤١/ ٩٦١ - إحسان). والحاكم (١/ ٥١٧ - ٥١٨). وأحمد (٢/ ٢٥). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٩). وعبد بن حميد (٨٣٧). وابن السني (٤٠). والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٦٣/ ١٣٢٩٦). وفي الدعاء (٣٠٥). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٢٢٧). وفي الدعوات (٣٢). والمزي في تهذيب الكمال (١٤/ ١٩١). وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٦١).\n- من طرق عن عبادة بن مسلم الفزاري حدثني جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم قال: سمعت ابن عمر يقول: لم يكن رسول الله ﷺ يدع هؤلاء الكلمات. ... فذكره. ووقع في آخر الحديث عند النسائي وغيره في تفسير الاغتيال: «قال جبير: وهو الخسف، قال عبادة: فلا أدري قول النبي ﷺ، أو قول جبير».\n- قال الحاكم: صحيح الاسناد «وهو كما قال؛ فقد سكت عليه أبو داود، ولم يذكر له النسائي علة، وصححه ابن حبان، ورجاله ثقات.\n- وأما قول الحافظ ابن حجر: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبادة بهذا السند «فإن قوله: غريب؛ فواضح؛ إذ لم يروه عن ابن عمر إلا جبير، ولا عن جبير إلا عبادة، أمال قوله: حسن؛ فلعله لقول ابن حبان في عبادة: «منكر الحديث على قتله، ساقط الاحتجاج بما يرويه ....» [المجروحين (٢/ ١٧٣ - ١٧٤)].\n- لعل مرجع هذا القول لابن حبان، ومعتمده إنما هو لرواية عبادة عن أبي داود نفيع الأعمى؛.=","vol":"1","page":267},{"text":"١٣٩ - ١١ - وعن أبي هريرة رصي الله عنه؛ قَالَ: قال أبو بَكْرٍ ﵁؛ يَا رسولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ أَمْسَيْتُ، قَالَ: «قُل: اللَّهُمَّ عالِمَ الغَيبِ والشَّهادةِ، فاطرَ السَّمواتِ والأَرضِ، رَبَّ كُلِّ شيءٍ ومليكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ  (^١)؛ قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ»  (^٢) .\n_________\n=وهو كذاب، فألزق ابن حبان مناكير نفيع الأعمى بعبادة فأطلق فيه هذا القول، والله أعلم. [وانظر؛ تعليقات الدار قطني على المجروحين (٢٥٩)] وأما عبادة: فثقة في نفسه ركيع وابن معين والنسائي وقال أبو حاتم: «لا بأس به «وذكره ابن حبان أيضا في الثقات، وصحيح له الترمذي] التاريخ الكبير (٦/ ٩٥). الجرح والتعديل (٦/ ٩٦). الثقات (٧/ ١٦٠). التهذيب (٤/ ٢٠٢)].\n- وقد رواه يونس بن خباب عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٩٨)] وقد تصحف عنده «ابن عباس «إلى ابن عمر» [. والبزار (٣١٩٦ - كشف الأستار). والطبراني في الدعاء (١٢٩٧).\n- قال البزار: «قد روى من غير وجهه بغير لفظه، فذكرنا هذا الاختلاف لفظه، ولا نعلم أسند يونس عن ابن جبير غير هذا، ...».\n- ويونس هذا؛ ضعيف، وحديثه منكر لتفرده به عن نافع.\n- وحديث ابن عمر صححه الألباني في صحيح الترغيب (٦٥٥) وغيره.\n(^١)  شركه: أي ما يدعو إليه ويوسوس به من الإشراك بالله تعالا، ويروي بفتح الشين والراء: أي حبائله ومصايده، وأحدها: شركة. النهاية (٢/ ٤٦٧).\n(^٢)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٠٢ و١٢٠٣). وفي خلق أفعال العباد (٤٩ و١١٣).\nوأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٦٧). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات،١٤ - ب منه، (٣٣٩٢). والنسائي في الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، (٤/ ٤٠١/ ٧٦٩١) و(٤/ ٤٠٣/ ٧٦٩٩) و(٤/ ٤٠٨/ ٧٧١٥). وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، (٦/ ٦/ ٩٨٣٩] ١١]) و(٦/ ١٤٦/ ١٠٤٠٢] ٥٦٧]) و(٦/ ١٩٨/ ١٠٦٣١] ٧٩٥]). والدارمي (٢/ ٣٧٨/ ٢٦٨٩). وابن حبان (٣/ ٢٤٢/ ٩٦٢ - إحسان). والحاكم (١/ ٥١٣). وأحمد (١/ ٩ و١٠ - ١١) و(٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨). والطيالسي (٩ و٢٥٨٢). وابن أبي شيبة (٩/ ٧٢) و(١٠/ ٢٣٧). وأبو يعلى (١/ ٧٨/ ٧٧). (والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٥٨ و٤٥٩ - المنتقي). وابن السني (٤٥ و٧٢٤ - ٧٢٧). والطبراني في الدعاء (٢٨٨). والبيهقي في الدعوات (٢٩). وفي الأسماء والصفات (١/ =","vol":"1","page":268},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٥ و٦٠). والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ١٦٧). والمزي في تهذيب الكمال (٢٢/ ٨٥). وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٤٣).\n- من طريق يعلى بن عطاء قال: سمعت عمرو بن عاصم قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو بكر:. ... فذكره.\n- قال الترمذي: «صحيح الإسناد «ولم يتعقبه الذهبي.\n- وصحح إسناده النووي في الأذكار، وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار: «حديث صحيح «وصححه الألباني في صحيح الكلم الطيب (٢١) وغيره. وهو كما قالوا.\n- وللحديث إسناد آخر: يرويه ليث عن مجاهد قال: قال أبو بكر ﵁: أمرني رسول الله ﷺ أن أقول إذا أصبحت. ... فذكر بنحوه وفيه زيادة.\n- أخرجه أحمد (١/ ١٤).\n- وليث: هو ابن أبي ليم: ضعيف لاختلاطه، ومجاهد: هو ابن جبير، لم يدرك أبا بكر إذ كانت ولادته- فيما قاله ابن حبان- سنة إحدى عشر سنة وعشرين في خلافة عمر] تهذيب الكمال (٦٣٧٥)] ففي الإسناد ضعف وانقطاع.\n- وقد روى الحديث من حديث أبي مالك الأشعري وعبدالله بن عمرو بن العاص وفي حديثهما زيادة:\n- أما حديث أبي مالك الأشعري: فأخرجه أبو داود (٥٠٨٣). والطبراني في الكبير (٣/ ٢٩٥/ ٣٤٥٠). وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٤٦/ ١٦٧٢).\n- قال أبو داود: حدثنا محمد بن عوف ثنا محمد بن إسماعيل حدثني أبي- قال ابن عوف: ورأيته في أصل إسماعيل- قال: حدثني ضمضم عن شريح عن أبي مالك قال: قالوا: يا رسول الله حدثنا بكلمة نقولها إذا أصبحنا وأمسينا واضطجعنا، فأمرهم أن يقولوا: «اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت رب كل شيء، وملائكة يشهدون أنك لا إله إلا أنت، فإنا نعوذ بك من شر أنفسنا ومن شر الشيطان الرجيم وشركه، وأن نقترف سوءا على أنفسنا أو نجره إلى مسلم».\n- ورواه الطبراني عن هاشم بن مرثد ثنا محمد بن إسماعيل به.\n- وهذا إسناد ضعيف؛ له علتان؛ سبق بيانتهما عند الحديث رقم (٦١).\n- وله هنا علة ثالثة، تقدح فيه وتبين نكارته:\n- فإن محمد بن إسماعيل على ضعفه] قال أبو داود: «لم يكن بذاك «وقال أبو زرعة: «كان لا يدري أمر الحديث». الجرح والتعديل (٧/ ١٩٠). علل الحديث (٢/ ٣٧٤). التهذيب (٧/ ٥٢)]. قد خالفه جميع من الحفاظ:\n- فقد رواه: خطاب بن عثمان الحمصي [ثقة. التقريب (٢٩٨)] والحسن بن عرفة [صدوق. التقريب (٢٣٩)] وخلف بن الوليد [ثقة. التعجيل (٢٧٢)]. وعمرو بن خالد الحراني [ثقة=","vol":"1","page":269},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=التقريب (٧٣٤) وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي [صدوق يخطيء. التقريب (٤١٠)] وداود ابن رشيد [ثقة. التقريب (٣٠٥)] وداود بن عمرو الضبي [ثقة. التقريب (٣٠٧)] وأبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهذلي القطيعي [ثقة. التقريب (١٣٦)] ثمانيتهم عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي راشد الحبراني قال: أتيت عبد الله بن عمرو بن العاصفقلت له: حدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ؛ فألقى إلى صحيفة فقال: هذا ما كتب لي رسول الله ﷺ؛ قال: فنظرت فيها فإذا فيها: إن أبا بكر الصديق ﵁ قال: يا رسول الله علمنى ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت فقال: «يا أبا بكر! قل: اللهم فاطر السماوات والأرض .... «فذكر الحديث وزاد في آخره: «وأن أقترب على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٠٤). والترمذي (٣٥٢٩). وأحمد (٢/ ١٩٦). والحسن ابن عرفة في جزئه (٨٥). والطبراني في الدعاء (٢٨٩) وفي مسند الشاميين (٢/ ٢٢/ ٨٤٩). والبيهقي في الدعوات (٣٠). والمعمري في اليوم والليلة] ذكره ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٤٦)] وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٤٥).\n- وهذا إسناد شامي صحيح؛ رجاله ثقات؛ فإن إسماعيل بن عياش روايته عن إهل الشام مستقيمة، وهذا منها؛ ومحمد بن زياد الألهاني حمصي ثقة أخرج له البخاري والأربعة [التقريب (٨٤٥)] وقد سأل عبد الله بن أحمد أبه عن إسماعيل بن عياش فقال: «إذا حدث الثقات مثل محمد بن زياد فحديثه مستقيم» [تهذيب الكمال (٥٨١٣)] وأبو راشد الحبراني: قال العجلي: «شامي تابعي ثقة، لم يكن بدمشق في زمانه أفضل منه» وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه عشرة أنفس كما في تهذيب الكمال] تاريخ الثقات (١٩٤٤). الثقات (٤/ ٦٣ و٢١٣) و(٥/ ٥٨٣). كنى البخاري (٣٠). تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٩٩). التقريب (١١٤٤) وقال: «ثقة» [.\n- وقال الترمذي: «حسن غريب من هذا الوجه».\n- وقال ابن حجر: «حسن»، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (٩١٤).\n- وللحديث إسنادان آخران:\n- الأول: يرويه ابن لهيعة ثنا حبي بن عبد الله أن أبا عبد الرحمن الحبلي حدثه قال: أخرج لنا عبد الله بن عمرو قرطاسا وقال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا يقول:. ... فذكر وفيه زيادة الشهادتين والزيادة التي في آخره، ثم قال أبو عبد الرحمن: كان رسول الله ﷺ يعلمه عبد الله بن عمرو أن يقول ذلك حِينَ يريد أن ينام.\n- أخرجه أحمد (٢/ ١٧١).\n- وإسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة.\n* الثاني: يرويه كنانه بن جبلة عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن أبي عبد الرحمن المنقري قال: أخرج إلى عبد الله بن همر [و] صحيفة صغيرة. .. فذكر الحديث=","vol":"1","page":270},{"text":"وفي حديث عبد الله بن عمرو: «... أَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّ نَفْسِي وَمِنَ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفُ عَلَى نَفْسِي سُوءًا، أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ».\n١٤٠ - ١٢ - وعن أبان بن عثمان قَالَ: سَمِعْتُ عثمان بن عفان يقول: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ -ثلاثَ مرَّاتٍ-؛ فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ» وَكانَ أَبَانُ قَدْ أَصَابَهُ طَرَفُ فَالجٍ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إليْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبَانُ: مَا تَنْظُرُ؟ أَمَا إنَّ الْحَدِيثَ كَمَا حدَّثْتُكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أَقُلْهُ يَوْمَئِذٍ لِيُمْضِيَ اللَّهُ عَلَيَّ قَدَرَهُ  (^١) .\n_________\n=- ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٠٢) قال أبو حاتم: «هذا حديث مضطرب، وكنانة ابن جبلة محله الصدق» ولعله أراد أن كنانة بريء منه، وإنما العهدة فيه على عثمان بن عطاء؛ وهو: ابن أبي مسلم الخراساني؛ فقد قال أبو عبد الله الحاكم: «يروي عن أبيه أحاديث موضوعة» وقال أبو نعيم الأصبهاني: «روى عن أبيه أحاديث منكر» [التهذيب (٥/ ٥٠١)] وإن كان كنانة قد تكلموا فيه وكذبه ابن معين وقال ابن عدي: «ومقدار ما يرويه غير محفوظ» [التاريخ الكبير (٧/ ٢٣٧). الجرح والتعديل (٧/ ١٦٩). المجروحين (٢/ ٢٢٩). الضعفاء الكبير (٤/ ١١). الكامل (٦/ ٧٤). اللسان (٤/ ٤٩٠)]. والله أعلم.\n*] وخلاصة القول أن حديث أبي هريرة وعبدالله بن عمرو في تعليم النبي ﷺ لهذا الدعاء العظيم لأبي بطر حديث صحيح، صححه العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٢٤٦) برقم (٥٠٦٧)، وصحيح الترمذي (٣/ ٤٤٩) برقم (٣٥٢٩)] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٦٠). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٣ - ب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى، (٣٣٨٨). والنسائي في عمل اليوم واليللة (٣٤٦). وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ١٤ - ب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، (٣٨٦٩). والحاكم (١/ ٥١٤). وأحمد (١/ ٦٢ - ٦٣ و٦٦). واليالسي (٧٩). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٦٣ - المنتقى). والبيهقى في الدعوات (٣٤ و٣٥). وفي الأسماء والصفات (١/ ٢٦).","vol":"1","page":271},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن أبان بن عثمان قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: قال رسول الله ﷺ: .... فذكره.\n- قال الترمذي: «حسن صحيح غريب».\n- وقال الحاكم: «صحيح الإسناد» ولم يتعقبه الذهبي.\n- قلت: يحمل تصحيح الترمذي على توثيقه لعبد الرحمن بن أبي الزناد مطلقا، والصحيح التفصيل في أمره، فما حدث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد ففيه ضعف، كما قال على بن المديني وعمرو بن على الفلاس والساجي ومن تبعهم، وقد وثقه مالك ولم ينكر عليه إلا روايته عن أبيه كتاب السبعة- يعني الفقهاء-، وضعفه النسائي، واختلف فيه قول أحمد وابن معين. [التهذيب (٥/ ٨٤). شرح علل الترمذي (٣٣١)].\n- وعامة من روى عنه هذا الحديث من الغرباء: أبو داود الطيالسي (بصري) وعبيد بن أبي قرة (بغدادي) وسريج بن النعمان (بغدادي) ويحيى بن عبد الحميد الحماني (كوفي) وسعد بن عبد الحميد بن جعفر (مدني نزيل بغدادي) وعبدالله بن سلمة الأفطس (بصري) أو عبد الله بن مسلمة القعنبي (بصري، أصله مدني).\n- وعلى هذا ففي صحة هذا الحديث نظر؛ وأفضل أحواله أن يقال: حسن.\n- وقد توبع عليه:\n- فرواه ابن أبي فديك عن يزيد فراس عن أبان بن عثمان عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «من قال حِينَ يصبح:. .. فذكر الدعاء ثم قال: لم يصيبه في يومه فجأة بلاء، ومن قالها حِينَ يمسي لم- يعني: يصبه في ليلته فجاءة بلاء-».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٤٧). وعبد بن حميد (٥٤).\n- ويزيد بن فراس، قال فيه النسائي: «مجهول، لانعرفه» وقال أبو حاتم: «مجهول، لا يعرف» [الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٣). التهذيب (٩/ ٣٦٨). التقريب (٤٠٨١) وقال: «مجهول» [.\n- وقد روى هذا الحديث: أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان المدني [ثقة، وثقه ابن المديني وأحمد وابن معين وابن نمير وأبو داود. التهذيب (٥/ ٢٤٢)].\n- واختلف عليه فيه:\n١ - فرواه أبو ضمرة أنس بن عياض [ثقة. التقريب (١٥٤)] عن أبي مودود عن محمد بن كعب عن أبان بن عثمان عن عثمان عن النبي ﷺ نحوه، ولم يذكر قصة الفالج.\n- أخرجه أبو داود (٥٠٨٩). والنسائي في عمل اليوم واليلة (١٥). وابن حبان (٣/ ١٣٢ و١٤٤/ ٨٥٢ و٨٦٢ - إحسان). والدار قطني في العلل (٣/ ٨). وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٩٧) ولم يذكر عثمان في الإسناد. والبزار (٣٥٧ - البحر الزخام). وعبد الله بن أحمد في زيادات المسندر (١/ ٧٢). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٦٤ - المنتقي) وسقط من إسناده: «عن أبي ضمرة أنس","vol":"1","page":272},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- ابن عياض». وابن النسي (٤٤). والطبراني في الدعاء (٣١٧). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٨٩. والبغوي في شرح السنة (٥/ ١١٣).\n- تابع أنسا عليه: خالد بن يزيد العمري: وهو كذاب] الجرح والتعديل (٣/ ٣٦٠). المجروحين (١/ ٢٨٤). لضعفاء الكبير (٢/ ١٧). الكامل (٣/ ١٧). الكشف الحثيث (٢٧٢). اللسان (٢/ ٤٧٦). المغني (١/ ٣١٣)] فلا يفرح به. [ذكره الدار قطني في العلل].\n- وخالفه جمع من الحفاظ.\n٢ - فرواه عبد الله بم مسلمة القعنبي [ثقة عابد. التقريب (٥٤٧)]] من رواية محمد بن على بن ميمون وأبي زرعة الرازي عنه] وعبد الرحمن بن مهدي [ثقة ثبت حافظ. التقريب (٦٠١)] وأبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو [ثقة. التقريب (٦٢٥)] ثلاثتهم: عن أبي مودود عن رجل قال: حدثنا من سمع أبا بن عثمان قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:. ... فذكره بنحوه.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٦). وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٩٦ - ١٩٧ و٢٠٥٨). وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٤٢).\n- ورواه أبو داود (٥٠٨٨) عن القعنبي ثنا أبو مودود عمن سمع أبان به وفيه قصة الفالج، فلم يذكر الرجل الأول.\n- وتابع القعنبي على هذه الرواية: زيد بن الحباب [صدوق يخطئ في حديث الثوري. التقريب (٣١٥)].\n- أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٨).\n- ورواية الحفاظ الثلاثة هي الصواب؛ قال أبو حاتم: «ذكر هذا الحديث لابن مهدي، فقال: أملي على أبو مودود: حدثني رجل عن رجل أنه سمع أبان بن عثمان عن عثمان عن النبي ﷺ، وأنكر أن يكون عن محمد بن كعب القرظي».\n- وقال ابن مهدي أيضا فيمن قال «عن محمد بن كعب القرظي»: «هو باطل» وقال أبو زرعة في رواية أبي ضمرة: «هذا خطأ، والصحيح ما حدثنا القعنبي. .. فذكره» [علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ١٩٦ و٢٠٥)].\n- وقال الدار قطني في العلل (٣/ ٨) بعد ذكر رواية ابن مهدي وأبي عامر العقدي: «وهذا القول هو المضبوط عن أبي مودود، ومن قال فيه: عن محمد بن كعب القرظي؛ فقدوهم». وقال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٠٥ (: «وهي علة خفية راجت على البزار وابن حبان». ثم قال الدار قطني: «وروى هذا الحديث أبو الزنا عن أبان بن عثمان عن أبيه؛ حدث به عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه، وهذا متصل، وهو أحسنها إسنادا».\n- وقد أشار النسائي إلى علة أخرى، فقال: وقد روى عن أبان بن عثمان بغير هذا اللفظ: (١٧)","vol":"1","page":273},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب قال أخبرني الليث عن العلاء بن كثير عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة عن أبان بن عثمان أنه قال: من قال حِينَ يمسي: سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله، لم يضره شيئ حتى يصبح، وإن قال حِينَ يصبح لم يضره شيء حتى يمسي. فأصاب أبان فالج فجئته فيمن جاءه من الناس، فجعل الناس يعزونه ويخرجون وأنا جالس فلما خف من عنده قال لي: قد علمت ما أجلسك، أما إن الذي حدثتك حق ولكني أنسيت ذلك.\n- ثم قال: تابعة الزهري على روايته فوقفه: (٢٨) اخبرني محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الصائغ عن الحجاج بن فرافصة عن عقيل عن الزهري عن أبان بن عثمان قال: من قال حِينَ يمسي وحين يصبح- ثلاثة مرات-: سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله لم يصبه شيء يضره، فدخلنا عليه وقد أصابه الفالج فقال: ابن أخي أما إني لم أكن قلتها حِينَ أصابني.\n- قلت: مخالفة أبي بكر بن عبدالرحمن بن المسور والزهري لا تقدح في رواية ابن أبي الزناد.\n- أما أبو بكر بن عبدالرحمن بن المسور بن مخرمة: فلم أر فيمن روى عنه سوى العلاء بن كثير الإسكندراني [التهذيب (١٠/ ٣٥). فتح الباب لابن منده (١٠٣٥) وقال: «عداده في أهل مصر، روى عنه العلاء بن كثير» [وعلى هذا فهو في عداد المجهولين.\n- وأما رواية الزهري؛ فإن الإسناد إليه لا يصح: فإن الرواي عن عقيل بن خالد: هو حجاج ابن فرافصة، وقد تكلم فيه، والرواي عن حجاج، وهو إسماعيل بن إبراهيم بن ميمون الصائغ: قال البخاري: «سكتوا عنه» وقال أبو حاتم: «هو شيخ» [التاريخ الكبير (١/ ٣٤١). الجرح والتعديل (٢/ ١٥٢). الثقات (٨/ ٩٢). الميزان (١/). اللسان. المغني (١/ ١١٧)].\n* تنبيه:\nهكذا وقع اسمه في المطبوع من «عمل اليوم والليلة» و\"السنن الكبرى\": «إسماعيل عن إبراهيم الصائغ» ولكن قلب أسمه في «تحفة الأشراف» (٧/ ٢٢٤) وفي تهذيب الكمال (١٤٦) ومختصراته فصار: «إبراهيم بن إسماعيل الصائغ» وهو خطأ، والصحيح ما أثبته من «عمل اليوم والليلة» و\"التاريخ الكبير» و\"الجرح والتعديل» و\"الثقات» وغيرها. والله أعلم.\n- وحاصل ما تقدم أن رواية ابن أبي الزناد هي أحسن ما ورد به الحديث من أسانيد؛ كما قال الدار قطني.\n- والحديث قال فيه الذهبي: «صحيح» [سير أعلام النبلاء (٦/ ٣٥٢)].\n- وقال ابن حجر: «حسن صحيح» [نتائج الأفكار (٢/ ٣٤٨)].\n- وقال الألباني: «حسن صحيح» [صحيح الأدب المفرد (٥١٣) وغيره].\n-[وحديث أبان عن عثمان صححه العلامة الألباني في صحيح أبي داود (٣/ ٣٥٠) برقم (٥٠٨٨)، وقال في صحيح الترمذي (٣/ ٣٩١) برقم (٣٣٨٨): «حسن صحيح» [«المؤلف».","vol":"1","page":274},{"text":"ولفظ أبي داود: «من قَالَ: بسم الله الَّذِي لَا يضر مَعَ أسمه شيء فِي الأرض وَلَا فِي السماء وَهُوَ السميع العليم- ثلاثة مرات لَمْ يصبه فجأة بلاء حَتَّى يصبح، ومن قَالَها حِينَ يصبح لَمْ يصبه فجأة بلاء حَتَّى يمسي».\n١٤١ - ١٣ - وعن أبي سلام أنه كَانَ فِي مسجد حِمْصُ، فَمَرَّ رجُلٌ [فقالوا: هذا خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ]؛ فقمت إليه، فقلت: حَدِّثني حديثًا سمعتَه من رسول الله ﷺ لَمْ تَدَاوَلْهُ الرِّجَالُ بينك وبينه. قَالَ: أتيت النبي ﷺ وَهُوَ يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِم يَقُولُ حِينَ يُصْبحُ ثَلَاثًا، وَحِينَ يُمْسِي: رَضِيتُ باللهِ رَبا، وَبِالْإِسْلَامِ دينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًا إِلَاّ كَانَ حَقًا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٧٢) ولم يذكر «ثلاثا» ولا «يوم القيامة» وقال «رسولا» بدلا «نبيا». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤). واللفظ له عدا ما بين المعقوفين فلأبي داود. والحاكم (١/ ٥١٨) بنحوه ولم يذكر العدد، ووقع في إسناده سقط وقلب. وأحمد (٤/ ٣٣٧) و(٥/ ٣٦٧) بنحوه. وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٢٨٦/ ٢٨١٢). والطبراني في الدعاء (٣٠٢). والبيهقي في الدعوات (٢٨). وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٥٣).\n- من طرق عن شعبة عن أبي عقيل هاشم بن بلال عن سابق بن ناجية عن أبي سلام عن خادم النبي ﷺ به مرفوعا.\n- وتابعه هشيم بن بشير عن أبي عقيل به نحوه، وقال: «مر بنا رجل طوال أشعث».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٦٥). وعنه: ابن النسي (٦٨). والمزي في تهذيب الكمال (١٠/ ١٢٥).\n- وتابعهما أيضا: روح بن القاسم عن أبي عقيل به ولم يذكر العدد.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٣٠٣). وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٠).\n- من طريق ابن وهب ثنا] أبو سعيد التميمي] شبيب بن سعيد عن روح به.\n- وهذا الحديث مما أنكر ابن عدي على شبيب بن سعيد الحبطي وقال: «حدث عنه ابن وهب بالمناكير» وقال أيضا: «ولعل شبيب بمصر في تجارته إليها كتب عنه ابن وهب حفظه فيغلط ويهم، وأرجو أن لا يعتمد شبيب هذا الكذب» قلت: شبيب هذا ثقة فيما رواه عن يونس بن يزيد=","vol":"1","page":275},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وعنه ابنه أحمد لذا فقد احتج البخاري والنسائي بهذه النسخة التي رواها عن يونس عن الزهري، وقال ابن عدي: «نسخة الزهري أحاديث مستقيمة»، وأمال هذا الحديث فيحتمل أن يكون حفظه ولم يغلط فيه ولم يهم وذلك لموافقته فيه لرواية الثقات شعبة وهشيم، والله أعلم [وانظر الحديث المتقدم برقم (٦٧)].\n- وقد خالف هؤلاء الثلاثة؛ الثقات الحافظ؛ شعبة وهشيم وروح: خالفهم مسعر بن كدام- وهو ثقة ثبت- فقال: حدثني أبو عقيل عن سابق عن أبي سلام خادم رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال:. ... فذكره بنحوه.\n- أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٧٨) و(١٠/ ٢٤٠) عن محمد بن بشر عن مسعر به، ومن طريق: ابن ماجه (٣٨٧٠). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٣٤٨/ ٤٧١). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٦٠ - المنتقي) والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٦٧/ ٩٢١) وفي الدعاء (٣٠١). وابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٩٨ - بهامش الإصابة). والمزي في التهذيب الكمال (١٠/ ١٢٥). وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٥٤).\n- ورواه وكيع عن مسعر فأخطأ في إسناده: قال وكيع مسعر عن أبي عقيل عن أبي سلام عن سابق عن خادم النبي ﷺ أنه قال:. ... فذكره بنحوه.\n- أخرجه أحمد (٤/ ٣٣٧)\n- ومحمد بن بشر العبدي أثبت في مسعر من وكيع [سؤالات ابن بكير للدار قطني (٤٨)].\n- ورواية مسعر هذه شاذة؛ والمحفوظ ما وراه شعبة وهشيم وروح.\n- قال المزي في رواية شعبة وهشيم في تحفة الأشراف (٩/ ٢٢٠): «وهو الصواب» وفي تهذيب الكمال (١٠/ ١٢٥): «وهو الصحيح» وقال العلائي في جامع التحصيل (٩٧٠): «... وقع فيها الوهم] يعني: في رواية اين ماجه] من مسعر؛ بقوله فيه: عن أبي سلام خادم النبي ﷺ. ...» وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٥٤): «ورواية شعبة ومن وافقه أرجح من رواية مسعر، لأن أبا سلام ما هو صاحبي هذا الحديث، بل هو تابعي شامي معروف، وأسمه ممطور، وأخرج له مسلم وغيره، وهو نتشديد اللام. وخادم النبي ﷺ المذكور هنا لم يقع التصريح بتسميته، وجوز ابن عساكر أنه أبو سلمي راعي النبي ﷺ واسمه حريث، وقد جاءت الرواية من طريق أبي سلام عنه عند النسائي في حديث آخر، وليست أستبعد أن يكون هو ثوبان المذكور أولا، وهو ممن خدم النبي ﷺ أيضا، ولأبي سلام عنه عدة أحاديث عند مسلم وأبي داود وغيرهما، والله أعلم» وقال في الإصابة (٤/ ٩٣): «وحديث شعبة في هذا هو المحفوظ». وانظر: الكاشف (٢/ ٤٣٣).\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد» وسكت عليه الذهبي.\n- قلت: بل هو ضعيف الإسناد؛ فإن سابق بن ناجية: فيه جهالة؛ ولم يرو عنه سوى هاشم بن بلال أبي عقيل، وذكره ابن حبان في الثقات] التاريخ الكبير (٤/ ٢٠١). الجرح والتعديل (٤/ ٣٠٧).=","vol":"1","page":276},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الثقات (٦/ ٤٣٣). التهذيب (٣/ ٢٤٣)].\n- وللحديث شواهد:\n* الأول: يرويه أبو سعيد بن المرزبان البقال عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\n- أخرجه الترمذي (٣٣٨٩). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٦٧ - المنتقي). والطبراني في الدعاء (٣٠٤). وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (٢٩٦). والذهبي في تذكرة الحفاظ (٣/ ٩٦٨).\n- قال أبو عيسى الترمذي:» حسن غريب مكن هذا الوجه «\n- قلت: وهو كما قال على شرطه، فإن إسناده ضعيف، لضعف أبي سعد البقال وتدليسه، وقد عنعنه، إلا أن شواهد تقويه. [التاريخ الكبير (٣/ ٥١٥). الجرح والتعديل (٤/ ٦٢). المجروحين (١/ ٣١٧). الضعفاء الكبير (٢/ ١١٥). معرفة الثقات (٦١٤). المعرفة والتاريخ (٣/ ٥٩). الكامل (٣/ ٣٨٣). سؤالات البرقاني (١٧٦). التهذيب (٣/ ٣٦٧). الميزان (٢/ ١٥٨). المغني (١/ ٤١٣)].\n*الثاني: يرويه رشدين بن سعد عن حيي بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن المنيذر صاحب رسول الله ﷺ- وكان يكون بإفريقية- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:» من قال إذا أصبح: رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا؛ فأنا الزعيم لآخذ] ن] بيده حتى أدخله الجنة «.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٧٥). والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٥٥/ ٨٣٨).\n- وإسناده ضعيف؛ لضعف رشدين بن سعد، وحيي بن عبد الله فيه ضعف. [التهذيب (٣/ ١٠٣) و(٢/ ٤٩٠)].\n* الثالث: حديث أبي هريرة؛ وله طريقان:\n- الأول: يرويه خزيمة بن خازم القائد عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ:» من قال إذا أصبح: رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا؛ رضي الله تعالى عنه «.\n- أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٣٤١).\n- وهو منكر؛ تفرد به خزيمة بن خازم عن ابن أبي ذئب من روى عنه من المشاهير الثقات على كثرتهم، وخزيمة بن خازم لم أر من وثقه، وقد قال الخطيب في ترجمته:» أحد قواد الرشيد وعاش إلى أيام الأمين وعمي في آخر عمره» [التاريخ (١/ ٩٢)] فلم يكن من أهل هذا الفن وإنما هو من القواد المشهورين؛ انظر ترجمته في تاريخ الطبري (٤/ ٣٠٩ و٣٢٤ و٦١٩ و٦٤٧ و٦٧٤) و(٥/ ١٦ و٣١ و٣٢ و٤٧ و٦٨ و٩٠ و٩٥ و١٠٤ و١٣٤ و١٣٥) وغيره من المصادر التاريخية. وأما مروياته الحديثية فقد ضعفها أهل العلم؛ انظر: تاريخ بغداد (١/ ٣١٦) و(٣/ ١٩٦) =","vol":"1","page":277},{"text":"١٤٢ - ١٤ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ لفاطمة: «مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ! أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وإِذَا أَمْسَيْتِ: يَا حَيُّ يَا قيُّومُ! بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ»  (^١) .\n_________\n=والعلل المتناهية (١/ ٢١٤) و(٢/ ٦٩٧) ولسان الميزان (٣/ ٤٢٩). وقد عده ابن الجوزي في العلل (١/ ٢١٤) في من هو بين مجهول وبين من لا يوثق به.\n- الثاني: قال ابن عدي في الكامل (٢٨٢٤): ثنا حمدان بن عمر وثنا غسان بن الربيع ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة أنه سمعه يحدث عن أبي هريرة أنه قال:» من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا، وبالقرآن إمامًا؛ كان حقًا على الله رضاه» قلنا: يا أبا هريرة وما رضاه؟ قال:» يدخله الجنة «.\n- هكذا موقوفًا على أبي هريرة، وقد تفرد به غسان بن الربيع عن عبد الرحمن بن ثابت ابن ثوبان، وعبد الرحمن بن ثابت: صدوق، لينه بعضهم وقال أحمد:» أحاديثه مناكير» [الجرح والتعديل (٥/ ٢١٩). الضعفاء الكبير (٢/ ٣٢٦). الكامل (٤/ ٢٨١). الثقات (٧/ ٩٢). تاريخ بغداد (١٠/ ٢٢٢). التهذيب (٥/ ٦٣)] وقد أنكر عليه العقيلي ثلاثة أحاديث بهذا الإسناد وقال:» ولا يتابعه إلا من هو دونه أو مثله «.\n- وأما غسان بن الربيع، فقد ضعفه الدارقطني، وقال مرة:» صالح «وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له في صحيحه، وقال الذهبي:» ليس بحجة في الحديث «وعد ابن عدي هذا الحديث من مناكيره في الكامل. [الثقات (٩/ ٢). سنن الدراقطني (١/ ٣٣٠). تاريخ بغداد (١٢/ ٣٢٩). الإكمال (٣٣٣). التعجيل (٨٤١). الميزان (٣/ ٣٣٤). اللسان (٤/ ٤٨٥)].\n- وفي الجملة فإن الحديث حسن بشواهده، عدا الشاهد الأخير فإنه منكر فلا يستشهد به.\n- وقد حسنه الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٥٢) وقال في الفتح (١١/ ١٣١):» وسنده قوي «.\n- وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (١٠٧٨)، وغيره. وحسنه الإمام ابن باز في تحفة الأخبار ص (٣٩).\n(^١)  أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧٠). والضياء في المختار (٦/ ٣٠٠ - ٣٠٢). الحاكم (١/ ٥٤٥). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٧٧/ ٧٦١). والبزار (٣١٠٧ - كشف الأستار). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٦٦ - المنتقى). وابن الثني (٤٨).\n- من طريق زيد بن الحباب أخبرني عثمان بن موهب الهاشمي سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ. ... فذكره.\n- قال الحاكم:» صحيح على شرط الشيخين «.","vol":"1","page":278},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقال المنذري في الترغيب (١/ ٣١١):» رواه النسائي والبزار بإسناد صحيح، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما «.\n- وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١١٧):» رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير عثمان بن موهب وهو ثقة».\n- قلت: عثمان بن موهب: ليس هو عثمان بن عبد الله بن موهب؛ الشقة المشهور الذي أخرج له الشيخان، فالأول هاشمي كوفي والثاني تيمي مدني، وقد فرق بينهما ابن أبي حاتم وتبعه المزي وابن حجر والذهبي] الجرح والتعديل (٦/ ١٥٥ و١٦٩). تهذيب الكمال (١٩/ ٤٩٩). تهذيب التهذيب (٥/ ٥١٨). التقريب (٦٦٩). الميزان (٣/ ٥٨)].\n- وقد تفرد عنه زيد بن الحباب؛ لكن قال أبو حاتم» صالح الحديث» وهو يقول ذلك في من يعدله ويقوي أمره لا كما قال ابنه في المقدمة بأنه» ممن يكتب حديثه للاعتبار» فكثيرًا ما يطلق أبو حاتم هذا الوصف على الثقات أو على من خف ضبطه ونادرًا ما يطلقه على الضعفاء إلا مع قرينة تدل على ذلك، وقد تبين لي ذلك من النظر في أكثر من سبعين ترجمة في ثنايا كتاب» الجرح والتعديل «ممن أطلق عليهم أبو حاتم هذا الوصف، وبناء على هذا فإن هذا الحديث إسناده حسن.\n- قال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٨٥):» حسن غريب».\n* تنبيه: وقع في سند الحاكم «عثمان بن عبد الله بن موهب «وهو وهم من بعض الرواة، فقد ذكره على الوجه الأول: عبد الرحمن بن محمد بن سلام] لا بأس به. التقريب (٥٩٨)] وسلمة بن شبيب [ثقة. التقريب (٤٠٠)] والحسن بن علي الحلواني [ثقة حافظ. التقريب (٢٤٠)] وهارون بن عبد الله الحمال [ثقة. التقريب (١٠١٤)]، وخالفهم الحسن بن الصباح [صدوق يهم. التقريب (٢٣٩)] فزاد» عبد الله» في نسبه فوهم. والله أعلم.\n- ولحديث أنس طريق أخرى:\n- يرويها سلمة بن حرب بن زياد الكلابي ثنى أنس بن مالك بنحوه مرفوعًا وفيه قصة.\n- أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٢٧٠/ ٤٤٤ - الروض). وفي الدعاء (١٠٤٦). وقال:» لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به نصر بن علي».\n- قلت: نصر بن علي ومن دونه- وهو شيخ الطبراني خالد بن النضر- ثقات.\n- وقد أخرجه ابن حبان في الثقات (٦/ ٣٩٨) عن طريق نصر بن علي ثنا سلمة بن حرب به.\n- فالعلة فيه: جهالة سلمة بن حرب وشيخه أبي مدرك، فقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن سلمة فقال:» هو مجهول، وأبو مدرك مجهول» وقال الأزدي:» ضعيف مجهول» وذكره ابن حبان في الثقات. بالجرح والتعديل (٤/ ١٥٩). الميزان (٢/ ١٨٩). اللسان (٣/ ٨١)].\n- وقد روى من حديث أبي هريرة:\n- أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٤٨) من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ثنا الحسن","vol":"1","page":279},{"text":"١٤٣ - ١٥ - وعن أبي مالك الأشعري ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لله ربِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ: فَتْحَه وَنَصْرَهُ وَنُورَهُ وبَرَكتَهُ وَهُدَاهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ شَرِّ مَا فِيهِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهُ، ثُمَّ إِذَا أَمْسَى فلْيقُلْ مثلَ ذَلِكَ»  (^١) .\n_________\n=ابن سعيد بن سابور النجاد أبو موسى ثنا محمد بن عبد الله المخرمي ثنا روح بن عبادة عن شعبة عن محمد بن جحادة عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ لابنته فاطمة: .... فذكر نحوه.\n- قلت: الإسناد من لدن شعبة فصاعدًا على شرط البخاري فقد أخرج بهذا الإسناد حديثًا في النهي عن كسب الإماء برقم (٢٢٨٣ و٥٣٤٨). وروح بن عبادة: ثقة اخرج له الجماعة، ومحمد بن عبد الله المخرمي: ثقة حافظ احتج به النسائي، فكيف يتفرد بمثل هذا الإسناد الصحيح رجل مجهول؛ فإن الحسن بن سعيد بن سابور ترجم له الخطيب في تاريخه (٨/ ٤٨) فلمي ذكر فيمن روى عنه سوى عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري] وهو ثقة. تاريخ بغداد (١٠/ ٣٦٩)] ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يرو له سوى هذا الحديث، وعليه فهو منكر بهذا الإسناد؛ والله اعلم.\n- وقد روى هذا الدعاء- كله أو بعضه- غير مقيد بالصباح والمساء من حديث:\n١ - أبي بكرة، وقد تقدم برقم (١٣٦).\n٢ - أنس. رواه الترمذي (٣٥٢٤) وفي إسناده يزيد بن أبان الرقاشي: وهو ضعيف.\n٣ - ابن مسعود. رواه الحاكم (١/ ٥٠٩) وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي والنضر بن إسماعيل ووضاح بن يحيى النهشلي وهم ضعفاء.\n٤ - رجل من بني زريق عن أبيه عن جده. رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٩٢٥).\n- وحديث أنس: صححه الألباني في صحيح الترغيب (٦٥٧)؛ والصحيحة (٢٢٧).\n(^١)  أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أبح، (٥٠٨٤). قال: حدثنا محمد بن عوف ثنا محمد بن إسماعيل، حدثني أبي قال ابن عوف: ورأيته في أصل إسماعيل- قال: حدثني ضمضم عن شريح عن أبي مالك الأشعري به مرفوعًا.\n- وأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٩٦/ ٣٤٥٣) وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٤٧/ ١٦٧٥) قال: حدثنا هاشم بن مرثد ثنا محمد بن إسماعيل بن عيا شبه.\n- وهذا إسناد ضعيف، تقدم الكلام عليه عند الحديث (٦١) و(١٣٩).\n- وقال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٦٨):» هذا حديث غريب «.\n- وقد حسنه ابن القيم في الزاد (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤).","vol":"1","page":280},{"text":"١٤٤ - ١٦ - وعن عبد الرحمن بن أَبْزَى ﵁؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: «أَصْبَحْنا عَلَى فِطرةِ الإسلامِ، وَكَلِمَةِ الإِخْلَاصِ، ودين نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ، وَمِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ»  (^١) .\n_________\n=-[وحسن إسناده أيضًا شعيب وعبد القادر الأرناؤوط في تحقيقهما لزاد المعاد (٢/ ٣٧٣]» المؤلف».\n(^١)  أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١ و٣٤٣ و٣٤٤). والدارمي (٢/ ٣٧٨ / ٢٦٨٨). وأحمد (٣/ ٤٠٧). وابن أبي شيبة (٩/ ٧٧). وابن السني (٣٤). والطبراني في الدعاء (٢٩٤). والبيهقي في الدعوات (٢٦).\n- من طريق سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أزبي عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ. .. فكره.\n- وقد رواه عن سفيام: يحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح وابو داود الحفري عمر بن سعد ومحمد بن يوسف الفريابي وقاسم بن يزيد الجرمي عنه به هكذا؛ إلا أن يحيى القطان قد اختلف عليه فيه:\n١ - فرواه عمرو بن علي الفلاس وأحمد بن حنبل وابن أبي شيبة ومسدد بن مسرهد؛ أربعتهم عن يحيى به هكذا.\n٢ - ورواه محمد بن بشار بندار قال: حدثنا يحيى عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن ذر عن ابن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه به مرفوعًا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢).\n- وهي رواية شاذة عن يحيى القطان، والمحفوظ رواية الجماعة.\n- وقد رواه شعبة بن الحجاج عن سلمة بن كهيل عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه به مرفوعًا.\n- فزاد شعبة في الإسناد: ذر بن عبد الله المرهبي، وسمي ابن عبد الرحمن سعيدًا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣ و٣٤٥). وأحمد (٣/ ٤٠٦ و٤٠٧). والبيهقي في الدعوات (٢٧).\n- وسفيان وشعبة إليهما المنتهى في الحفظ والإتقان، فيحتمل أن يكون سلمة بن كهيل حدث به على الوجهين فسمعه من عبد الله بن عبد الرحمن ومن ذر، لكن يضعف هذا الاحتمال بأمرين:\n- الأول: أن سلمة لم يصرح بالسماع من عبد الله بن عبد الرحمن.\n- الثاني: أن شبابة بن سوارًا وهو ثقة حافظ] قال: سمعت شعبة يقول: أتبت محمدًا يعني: ابن أبي ليلى- فقلت: أقرئني عن مسلمة حديثًا مسندًا عن النبي ﷺ، فحدث عن أبي أوفى قال: إذا=","vol":"1","page":281},{"text":"١٤٥ - ١٧ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يَمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدهِ- مائةَ مرةٍ- لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَاّ أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ»  (^١) .\n١٤٦ - ١٨ - وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: لَا إلهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ -عشرَ مراتٍ-؛ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ قَالَها عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَهُ اللهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ كَعَشْرِ رِقَابٍ،\n_________\n=أصبح: أصبحنا على الفطرة؛ فذكر الدعاء. قال شعبة: فأتيت سلمة فذكرت ذلك له فقال: لم أسمع من ابن أبي أوفى عن النبي ﷺ في هذا شيئًا. قلت: ولا من قول ابن أبي أوفى؟ قال: لا. قلت: ولا حدثت عنه؟ قال: لا، ولكني سمعت ذرًا يحدث عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن النبي ﷺ أنه كان إذا أصبح قال ذلك. فرجعت إلى محمد- وفي موضع آخر من كتابي:» فدخلت على محمد- فقلت: أين ابن أبي أوفى من ذر؟ - وفي موضع آخر: أين ذر من ابن أبي أوفى؟! - قال: هكذا ظننت. قلت: هكذا تعامل بالظن.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٤٥). ثم قال:» محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى أحد العلماء إلا أنه شيء الحفظ كثير الخطأ «.\n- قلت: فلعل سلمة وهم لما حدث به سفيان، وإسناد شعبة أولى بالصواب وعلى هذا يدل صنيع النسائي في ترتيبه للأحاديث، والله أعلم.\n- وعليه فالحديث: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات رجال الشيخين.\n- وعلى فرض صحة الإسناد الأول؛ فيكون للحديث عند سلمة إسنادان أحدهما صحيح والآخر حسن؛ فإن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي: حسن الحديث؛ كما قال الإمام أحمد [التهذيب (٤/ ٣٦٩)].\n- وفي الإسناد الأول قال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٧٩):» هذا حديث حسن ... ورجاله محتج بهم في الصحيح إلا عبد الله بن عبد الرحمن وهو حسن الحديث كما قاله الإمام أحمد».\n- والحديث صححه العلامة المحدث الألباني في صحيح الجامع (٤٦٧٤).\n(^١)  تقدم برقم (٢٥). وانظر الحديث رقم (٢٤).","vol":"1","page":282},{"text":"وكُنَّ لَهُ مَسلحةً من أولِ النهارِ إِلَى آخرِه، ولَمْ يعملْ يومئذٍ عملًا يقهرهُنَّ، فإن قَالَ حِينَ يُمسي فمثلُ ذلك»  (^١) .\n١٤٧ - ١٩ - وعن أبي عياش الرزقي ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَن قَالَ إِذَا أصبَح: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الَمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ قديرٌ، كان له عدل رقبة من ولد إسماعيل، وكُتِب لَهُ عشْرُ حسناتٍ، وحط عنه عشْرُ سيِّئاتٍ، ورُفِع لَهُ بهن عشْرُ درجاتٍ، وكان في حرز مِن الشَّيطانِ حَتَّى يُمسيَ، وَإِنَ قَالَهَا إِذَا أَمْسَى كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ»  (^٢) .\n١٤٨ - ٢٠ - عَنْ أبي أيُّوبِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن قَالَ: لَا إلهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ قديرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَت لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابِ، وكَتَبَت لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِي، وَلَمْ يِأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَاّ أَحَدٌ عَمِل أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ»  (^٣)\n١٤٩ - ٢١ - وعن جويرية بنت الحارث، أم المؤمنين، ﵂؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَة، حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِي فِي مَسْجِدِهَا  (^٤)، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ:\n_________\n(^١)  انظر الحديث رقم (٢٢) و(٢٣).\n(^٢)  تقدم برقم (٢٣).\n(^٣)  تقدم برقم (٢١).\n(^٤)  وهي في مسجدها: أي في موضع صلاتها. شرح مسلم للنووي (١٧/ ٤٣).","vol":"1","page":283},{"text":"«مَازِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟» قَالَت: نَعَمْ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمَ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ  (^١)»  (^٢) .\n_________\n(^١)  مداد كلماته: قيل معناه: مثلها في العدد. وقيل: مثلها في أنها لا تنفذ. وقيل: في الثواب. والمداد هنا مصدر بمعنى المدد، وهو ما كثرت به الشيء. شرح مسلم للنووي (١٧/ ٤٣).\n(^٢)  أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٩ - ب التسبيح أول النهار وعند النوم (٢٧٢٦) (٤/ ٢٠٩٠) وفي رواية:» سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته «. والبخاري في الأدب المفرد (٦٤٧). وأبو داود في ك الصلاة، ٣٦٠ - ب التسبيح بالحصى، (١٥٠٣). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١١٨ - ب، (٣٥٥٥) وفيه:» ... ثم مر النبي ﷺ بها قريبًا من نصف النهار .... «وقال:» ألا أعلمك كلمات تقولينها:» سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضاء نفسه، سبحان الله رضاء نفسه، سبحان الله رضاء نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته «وقال الترمذي:» حسن صحيح». والنسائي في المجتبي، ١٣ - ك السهو، ٩٤ - ب نوع آخر من عدد التسبيح، (١٣٥١) بنحو رواية الترمذي. وفي عمل اليوم والليلة (١٦١) وفيه:» سبحان الله وبحمده ولا إله إلا الله عدد خلقه ... «و(١٦٢) بنحو رواية مسلم الثانية وفي آخره:» ... والحمد لله كذلك». و(١٦٣) بنحو رواية الترمذي. و(١٦٤) بنحو رواية مسلم الثانية. و(١٦٥). ابن ماجه في ٣٣ - ك الأدب، ٥٦ - ب فضل التسبيح، (٣٨٠٨) بنحو رواية مسلم الثانية. وابن حبان (٣/ ١١٠/ ٨٢٨) و(٣/ ١١٣/ ٨٣٢ - إحسان). وأحمد (١/ ٢٥٨) وفيه:» سبحان الله عدد ما خلق، سبحان الله رضاء نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته «ولم يذكر العدد وإسناده صحيح. و(١/ ٣٥٣) بنحو رواية مسلم الثانية وقال:» رضاء نفسه «وفي آخره:» ... والحمد لله كذلك». وإسناده ضعيف ويشهد له ما تقدم و(٦/ ٣٢٥/ ٤٢٩). والحميدي (٤٩٦). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٨٢). وعبد بن حميد (٧٠٤). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٤٣٧ - ٤٣٨/ ٣١٠٦ - ٣١٠٨). وابن سعد في الطبقات (٨/ ١١٩). وأبو يعلي (١٢/ ٤٩٢/ ٧٠٦٨). وابن أبي حاتم في علل الحديث (٢/ ٢٠٧/ ٢١١١). والطبراني في الكبير (٢٤/ ٦١ - ٦٣/ ١٦٠ - ١٦٣). وفي الدعاء (١٧٤١ و١٧٤٢) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٦٢). والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٠). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٥).\n- من طرق عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن كريب أبي رشدين عن ابن عباس عن","vol":"1","page":284},{"text":"١٥٠ - ٢٢ - وعن أم سلمة ﵂: أن رسول الله كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا»  (^١) .\n١٥١ - ٢٣ - وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «يَا أيها الناس توبوا إِلَى الله واستغفروا فأني أتوب إِلَى الله واستغفر فِي كُلِّ يوم مائة مرة»  (^٢) .\n_________\n=جويرية به.\n- وقد جعله بعضهم من مسند ابن عباس، فيكون من مراسيل الصحابة.\n- وفي بعض طرق الحديث عند غير مسلم: قال ابن عباس:» كان اسم جويرية برة، فكان النبي ﷺ كره ذلك، فسماها جويرية، كراهة أن يقال: خرج من عند برة وإسناده صحيح».\n(^١)  تقدم برقم (١٢٤).\n(^٢)  أخرجه أحمد (٤/ ٢٦٠)، وصححه الألباني في سلسلة لأحاديث الصحيحة (٣/ ٤٣٥) برقم ٠١٤٥٢).\n- وعن أبي موسى الأشعري ﵁؛ قال: جاء رسول الله ﷺ ونحن جلوس؛ فقال:» ما أصبحت غداة قط إلا استغفرت الله فيها مائة مرة «.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٤٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٤١). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٨) و(١٣/ ٤٦٢). وعبد بن حميد (٥٥٨). والطبراني في الأوسط (٤/ ٤٤٤/ ٣٧٤٩). وفي الدعاء (١٨٠٩). والعقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ١٧٤ - ١٧٥). وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٦٠) وفي» تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين عاليًا «(٣٣). والمزي في تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٥٥).\n- كلهم من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ثنا المغيرة بن أبي الحر الكندي عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده أبي موسى قال:. ... فذكره.\n- تابع أبا نعيم على إسناده. وكيع بن الجراح ثنا المغيرة به مرفوعًا.\n- أخرجه أحمد (٤/ ٤١٠). وابن ماجه (٣٨١٦).\n- إلا أن وكيعًا خالف أبا نعيم في متنه: ففي رواية أحمد:» إني لأتوب إلى الله ﷿ في كل يوم مائة مرة» وفي رواية ابن ماجه:» إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم سبعين مرة «.\n- فمرة قال» مائة «ومرة «سبعين «ولم يقيده بالصباح، فيستغرق سائر اليوم.","vol":"1","page":285},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقد تابع المغيرة عليه: أبو إسحاق السبيعي عن أبي بردة عن أبيه أن النبي ﷺ قال:» إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة «.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٤٠). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٨٩). والطبراني في الدعاء (١٨١٠ و١٨١١). والحاكم في معرفة علوم الحديث (١١٤ - ١١٥).\n- فوافق أبو إسحاق؛ المغيرة في الإسناد وخالفه في المتن فلم يقيده بالصباح بل أطلقه في سائر اليوم.\n- وقد خالف المغيرة وأبا إسحاق.\n- عمرو بن مرة وثابت البناني وحميد بن هلال وزياد بن المنذر؛ فقالوا: عن أبي بردة عن الأغر المزني، بدل أبي موسى ولم يقيدوه بالصباح بل أطلقوا الاستغفار في سائر اليوم.\n١ - أما رواية عمرو بن مرة:\n- فأخرجها مسلم (٤٢/ ٢٧٠٢ - ٤/ ٢٧٠٥). والبخاري في الأدب المفرد (٦٢١). وفي التاريخ الكبير (٢/ ٤٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٤٥ و٤٤٦). وابن حبان (٣/ ٢٠٩/ ٩٢٩ - إحسان). وأحمد ٠٤/ ٢١١ و٢٦٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٨) و(١٣/ ٤٦١). وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٥٠ و٥١). والطبراني الكبير (١/ ٢٧٩/ ٨٨٢ و٨٨٣ و٨٨٤). وفي الدعاء (١٨٢٦ - ١٨٢٩). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٤٩). والبيهقي في الشعب (٥/ ٣٨٠/ ٧٠٢٢).\n- من طرق عمرو بن مرة عن أبي بردة قال: سمعت الأغر- وكان من أصحاب النبي ﷺ يحدث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ:» يا أيها الناس توبوا إلى الله فإن أتوب في اليوم إليه مائة مرة «.\n- وقد وقع في بعض طرقه عن شعبة:» عن ابن عمر «؛ وهما من بعض الرواة.\n- أخرجه النسائي (٤٤٧). والطيالسي (١٢٠٢). ومن طريقه: البيهقي في الشعب (٥/ ٣٨٠/ ٧٠٢٢).\n- فقد رواه عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان ومعاذ بن معاذ وحفص بن عمر الحوضي وحجاج بن منهال وآدم بن أبي إياس ووهب بن جرير بن حازم وأبو الوليد هشام بن عبد الملك وأبو النصر هاشم بن القاسم وغندر- من رواية ابن أبي شيبة عنه- وأبو داود الطيالسي- من رواية ابن المثنى عنه- كلهم عن شعبة عن عمرو عن أبي بردة عن الأغر به. ولمي قولوا: عن ابن عمر؛ وإنما وهم في هذه الزيادة: أحمد بن عبد الله ابن الحكم فرواه عن غندر عن شعبة به وزادها. وكذا: يونس بن حبيب فرواه عن أبي داود الطيالسي عن شعبة به وزادها.\n- وقد تابع شعبة على جعله من مسند الأغر: مسعر وأبو خالد الدالاني وزيد بن أبي أنيسة: رووه عن عمرو عن أبي بردة عن الأغر به.\n- وقد زم المزي- لذلك- في تحفة الأشراف (١/ ٧٩) بأنه وهم.\n٢ - وأما رواية ثابت البناني:\n- فأخرجها مسلم (٤١/ ٢٧٠٢ - ٤/ ٢٠٧٥). والبخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٤٣). وأبو داود (١٥١٥). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٤٢ و٤٤٣). وابن حبان (٣/ ٢١١/ ٩٣١ - إحسان).","vol":"1","page":286},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والحاكم في معرفة علوم الحديث (١١٥). وأحمد (٤/ ٢١١ و٢٦٠). والحسين المروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (١١٤٠). وعبد بن حميد (٣٦٤). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٥٦/ ١١٢٧). وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٥١). والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٠/ ٨٨٨ و٨٨٩). وفي الدعاء (١٨٣٣ و١٨٣٤). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٤٩). والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٥٢). وفي الشعب (١/ ٤٣٨/ ٦٤٠) و(٥/ ٣٨٠/ ٧٠٢٣). والخطيب في التاريخ (٨/ ٢٣). وابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠). والذهبي في السير (١٣/ ٢١٩).\n- من طرق عن ثابت البناني عن أبي بردة عن الأغر المزني- وكانت له صحبة- أن رسول الله ﷺ قال:» إنه ليغان على قلبي؛ وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة «.\n- وقد أبهم اسم الأغر في بعض طرق الحديث، وقد جزم الحافظ في التقريب (١٣٣٦) أنه الأغر.\n٣ - وأما رواية حميد بن هلال:\n- فأخرجها النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٤٤). وأحمد (٤/ ٢٦١) و(٥/ ٤١١). والحسين المروزي في زيادات الزهد لأبن المبارك (١١٣٦). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٩). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٥٦/ ١١٢٧). والطبراني في الكبير (١/ ٢٧٩/ ٨٨٥ و٨٨٦). وفي الدعاء\n(١٨٣١ و١٨٣٢).\n- من طرق عن حميد بن هلال قال: حدثني أبو بردة قال: جلست إلى رجل من المهاجرين يعجبني تواضعه فسمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:» يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه؛ فإني أتوب إلى الله وأستغفره كل يوم مائة مرة، أو أكثر من مائة مرة «.\n- وقد رواه يونس بن عبيد] هو ثقة ثبت. التقريب (١٠٩٩)] عن حميد بن هلال عن أبي بردة عن الأغر عن النبي ﷺ قال:» إنه ليغان على قلبى حتى أنى لأستغفر الله في اليوم مائة مرة «.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٨٨٧) وفي الدعاء (١٨٣٠) بإسناد صحيح.\n- فدلت رواية يونس بن عبيد على أن الصحابي المبهم هو الأغر، وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن الرواية الأولى التي أبهم فيها الصحابي؛ فقال أبو حاتم:» يقال إن هذا الرجل هو الأغر المزني وله صحبة «] (علل الحديث (٢/ ١٣٧)] وقد جزم بذلك ابن حجر في الأمالي المطلقة (ص ٢٥٦).\n٤ - وأما رواية زياد بن المنذر:\n- فأخرجها الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٨٩). والطبراني في الدعاء (١٨٣٥). وابن عدي في الكامل (٣/ ١٨٩).\n- من طريق زياد بن المنذر عن أبي بردة عن الأغر المزني قال: قال رسول الله ﷺ:» إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة «.\n- إلا أنه لا يعتبر بهذا الطريق؛ فإن زياد بن المنذر أبا الجارود الأعمى: متروك كذبه ابن معين\n[التهذيب (٣/ ٢٠٥)].","vol":"1","page":287},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=فهؤلاء ثلاثة من الثقات وهم عمرو بن مرة وثابت البناني وحميد بن هلال أتوا بالحديث على وجهه، وخالفوا ابن أبي الحر الكندي وأبا إسحاق السبيعي اللذين سلكا به الجادة.\n- قال الدارقطني في التتبع (٣٦٣):» وأخرج مسلم حديث الأغر: من حديث عمرو بن مرة وثابت عن أبي بردة وهما صحيحان، وإن كان أبو إسحاق قال: عن أبي بردة عن أبيه، وتابعه مغيرة بن أبي الحر عن سعيد عن أبي بردة. فأبو إسحاق: ربما دلس، ومغيرة بن أبي الحر: شيخ؛ وثابت وعمرو بن مرة حافظان، وقد تابعهما رجلان آخران: زياد بن المنذر، وابن إسحاق. ومغيرة بن أبي الحر وأبو إسحاق سلكا به الطريق السهل «.\n- وقال في العلل (٧/ ٢١٦/ س ١٣٠٠) بعد أن ساق طرق الحديث:» وهو أشبههما بالصواب، قول من قال: عن الأغر «.\n- وقال البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٤٣ - ٤٤) بعد أن ساق الحديث من طريق عمرو ثم من طريق ثابت ثم من طريق المغيرة:» والأول أصح «.\n- وقال الحاكم في معرفة علوم الحديث (١١٥) في حديث ثابت وعمرو:» وهو الصحيح المحفوظ «.\n- وقال العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٧٥) بعد إخراجه حديث المغيرة:» وقال ثابت وعمرو بن مرة عن أبي بردة عن الأغر المزني عن النبي ﷺ نحوه، وهذا أولى».\n- وقال أبو نعيم الأصبهاني في» تسمية ما انتهى إلينا. .. «(ص ٦٠) في إعلال هذا الحديث:» تفرد به المغيرة عن سعيد «.\n- وهي علة قادحة بلا ريب، فإن سعيدا قد روى عنه الثقات، وتفرد عنه بهذا الحديث، دون من روى عنه من الثقات: المغيرة بن أبي الحر وهو شيخ مقل جدا، لم يرو إلا عن رجلين: حجر بن عنبس الحضرمي وسعيد بن أبي بردة، ولم يرو عنه سوى وكيع وأبي نعيم؛ ولم يعرف له العقيلي وابن عدي سوى هذا الحديث الواحد، إلا أن له أثرا يرويه عن حجر بن عنبس الحضرمي قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب إلى النهروان حتى إذا كنا ببابل حضرت صلاة العصر، فقلنا: الصلاة!، فسكت، فقلنا: الصلاة، فسكت، فلما خرج منها صلى وقال: ما كنت لأصلي بأرض خسف بها، ثلاث مرات.\n- أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٧) عن وكيع عنه به. ومن طريقه الخطيب في التاريخ (٨/ ٢٧٤). وأورده ابن عبد البر في التمهيد وقال:» حديث حسن الإسناد» [التمهيد (٥/ ٢٢٤)].\n- فلعله لهذا الحديث قال فيه ابن معين:» ثقة»، وقال أبو حاتم:» ليس به بأس» وذكره ابن حبان في الثقات [التهذيب (٨/ ٢٩٨). الميزان (٤/ ١٥٩)].\n- وأما البخاري فقد نظر إلى روايته لحديث الاستغفار وتفرده به عن سعيد بن أبي بردة ثم مخالفته فيه للثقات: عمرو بن مرة وثابت البناني وحميد بن هلال فقال فيه:» كوفي يخالف في حديثه الكوفيين «\n[الضعفاء (٤/ ١٧٥). التاريخ الكبير (٧/ ٣٢٥)].\n- وقد تابع هؤلاء الأئمة النقاد في تخطئتهم لحديث المغيرة بن أبي الحر وأبي إسحاق:","vol":"1","page":288},{"text":"١٥٢ - ٢٤ - وعن أبي هريرة ﵁؛ إِنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبِ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَة، قَالَ: «أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ؛ لَمْ يَضُرُّكَ»  (^١) .\n_________\n=١ - المزي في تحفة الأشراف (٦/ ٤٦٢) فقال:» المحفوظ حديث أبي بردة عن الأغر المزني».\n٢ - والذهبي في الميزان (٤/ ١٥٩) فقال بعد أن ذكر رواية المغيرة:» روى عمرو بن مرة وغيره عن أبي بردة عن الأغر المزني عن النبي ﷺ، وهذا أشبه».\n- وبهذا يتبين أن حديث أبي موسى شاذ، وحديث الأغر هو الصحيح المحفوظ، والله أعلم.\n- وقد صحح الألباني حديث أبي موسى في الصحيحة (١٦٠٠) وصحيح الجامع (٥٥٣٤) فليراجع،\n] وانظر: ما يأتي من الاستغفار في الحديث رقم ٣٧٣ - ٣٧٦]» المؤلف».\n(^١)  رواه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٦ - ب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره، (٢٧٠٩) (٤/ ٢٠٨١). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٧). وابن خزيمة في التوحيد (١٦٥). وابن حبان (٣/ ٢٩٧/ ١٠٢٠ - إحسان).\n- من طريق ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب وأبيه الحارث ابن يعقوب، أنهما حدثاه عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج؛ قال يعقوب: وقال القعقاع بن حكيم عن ذكوان أبي صالح عن أبي هريرة أنه قال:. .. فذكره مرفوعا.\n- وقد اختلف فيه على يزيد بن أبي حبيب:\n- فرواه عمرو بن الحارث عنه به هكذا.\n- ورواه الليث بن سعد عن يزيد عن جعفر [وهو: ابن ربيعة] عن يعقوب أنه ذكر له أن أبا صالح أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: فذكره مرفوعا.\n- رواه مسلم (٢٧٠٩). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٥).\n- واختلف فيه على الليث أيضا:\n- فرواه عيسى بن حماد المصري عنه به هكذا؛ فزاد جعفرا في الإسناد ولم يذكر القعقاع.\n- ورواه ابن وهب وعبد الله بن صالح عن الليث عن يزيد عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- فلم يذكر جعفرا ولا القعقاع.\n- أخرجه النسائي (٥٨٦). والطبراني في الدعاء (٣٤٩ ب).\n- وقد روى هذا الحديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه، واختلف عليه فيه:\n١ - فرواه عبيد الله بن عمر وأخوه عبد الله ومالك بن أنس وروح بن القاسم وهشام بن حسان وجرير","vol":"1","page":289},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ابن حازم ومحمد بن سليمان الأصبهاني وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي ومحمد بن رفاعة القرظي وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون وعبيدة بن حميد: - وهم أحد عشر نفسا- كلهم عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، وزاد بعضهم:» ثلاث مرات».\n- أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (٩٧). ومالك في الموطأ (٢/ ٩٥١/ ١١). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٩ - ٥٩١). وابن حبان (٣/ ٢٩٨ - ٢٩٩ و٣١٠/ ١٠٢١ و١٠٢٢ و١٠٣٦ - إحسان). والحاكم (٤/ ٤١٥ - ٤١٦). وأحمد (٢/ ٢٩٠ و٣٧٥).\nوأبو يعلى (١٢/ ٤٤/ ٦٦٨٨).\nوالخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٦٢ - المنتقى). والطبراني في الدعاء (٣٤٦ - ٣٤٩). والخطيب في التاريخ (٤/ ٩٤). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٤٦/ ١٣٤٨). وانظر: علل الدارقطني\n(١٠/ ١٧٦).\n٢ - ورواه وهيب بن خالد ومعمر بن راشد وخالد بن عبد الله الواسطي وابن عيينة وأبو عوانة وجرير بن عبد الحميد: ستتهم عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم، فلم يذكروا أبا هريرة.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٩٣ و٥٩٥). وعبد الرزاق في المصنف (١١/ ٣٦/ ١٩٨٣٤). وانظر: العلل للدارقطني (١٠/ ١٧٧).\n٣ - واختلف عن الثوري وشعبة وزهير بن معاوية وحماد بن زيد وحماد بن سلمة والدراوردي.\n- فمنهم من وراه عنهم عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.\n- ومنهم من رواه عنهم عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم، فلم يذكر أبا هريرة.\n- انظر: سنن أبي داود (٣٨٩٨). وسنن ابن ماجه (٣٥١٨). وعمل اليوم والليلة للنسائي (٥٨٨ و٥٩٢ و٥٩٤ و٥٩٦). ولابن السني (٧١٢). والمسند لأحمد (٣/ ٤٤٨) و(٥/ ٤٣٠). ومسند ابن الجعد لأبي القاسم البغوي (١٥٨٥). والمعجم الأوسط للطبراني (٧/ ٦٠٣٥). والدعاء له (٣٤٩). والحلية لأبي نعيم (٧/ ١٤٣). والأربعين في دلائل التوحيد للهروي (٨٨/ ٣٦). والدعوات للبيهقي (٣٦). وتاريخ بغداد للخطيب (١/ ٣٧٩). والعلل للدارقطني (١٠/ ١٧٧ - ١٧٩).\n- قال الدارقطني:» والمحفوظ عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم، وأما قول من قال: عن أبي هريرة؛ فيشبه أن يكون سهيل حدث به مرة هكذا فحفظه عنه من حفظه كذلك، لأنهم حفاظ ثقات، ثم رجع سهيل إلى إرساله «.\n- وقال الخطيب في تاريخه:» ونرى أن سهيلا كان يضطرب فيه، ويرويه على الوجهين جميعا، والله أعلم».\n* وقد رواه عن أبي صالح أيضا: عبد العزيز بن رفيع والهيثم الصراف:\n- أما عبد العزيز بن رفيع فقد اختلف عليه:\n- فرواه صالح بن موسى الطلحى [وهو: متروك. التقريب (٤٤٨)] عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة به.","vol":"1","page":290},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- ذكره الدارقطني في العلل (١٠/ ١٨٠).\n- ورواه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق [وهو: ثقة. التقريب (١٤)] عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح مرسىلا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٩٧).\n- قال الدارقطني: (وهو الصحيح عنه)] العلل (١٠/ ١٨٠)] كما هو ظاهر.\n- وأما الهيثم: فهو ابن حبيب الصيرفي- وهو ثقة- أخرج روايته: أبو يوسف في الآثار (٤١). وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة (٢٥٧). والحصكفي في مسند أبي حنيفة (٣٩٩). وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٤٢).\n- من طرق عن أبي حنيفة النعمان بن ثابت عن الهيثم عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- وإسناده ضعيف، فإن أبا حنيفة وإن كان إماما مشهورا بالفقه والدين إلا أنه ضعيف في الحديث، قال ابن عدى:» له أحاديث صالحة، وعامة ما يرويه غلط وتصاحيف وزيادات في أسانيدها ومتونها وتصاحيف في الرجال، وعامة ما يرويه كذلك، ولم يصح له في جميع ما يرويه إلا بضعة عشر حديثا، وقد روى من الحديث لعله أرجح من ثلاثمائة حديث من مشاهير وغرائب، وكله على هذه الصورة، لأنه ليس هو من أهل الحديث، ولا يحمل على من تكون هذه صورته في الحديث» وقال البخاري:\n(سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه) وقال أيضا:» تركوه «وقال مسلم:» مضطرب الحديث، ليس له كبير حديث صحيح «وقد ضعفه عامة أهل الحديث واختلف فيه قول ابن معين وغيره. [انظر: التاريخ الكبير (٨/ ٨١ و٣٩٧). الكنى لمسلم (١/ ٢٧٦). الجرح والتعديل (٨/ ٤٤٩). العلل ومعرفة الرجال (١/ ١٨١) و(٢/ ١٠٧ - ١٠٨ و١٤٤ - ١٨٧). الضعفاء والمتروكون (٦١٤). سنن الدارقطني (١/ ٣٢٣). الضعفاء الكبير (٤/ ٢٧٩). الكامل (٧/ ٥). المجروحين (٣/ ٦١). تاريخ بغداد (١٣/ ٣٢٣) وغيرها].\n- وقد روى هذا الحديث من طريق الزهري، واختلف عليه فيه:\n١ - فرواه محمد بن الوليد الزبيدي ومحمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري وحجاج بن أرطأة ثلاثتهم عن الزهري عن طارق بن مخاشن عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- أخرجه أبو داود (٣٨٩٩). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٩٨ و٥٩٩). وابن أبي شيبة\n(١٠/ ٤١٨). والطبراني في الدعاء (٣٥٠ - ٣٥٢).\n٢ - وخالفهم: يونس بن يزيد فرواه عن الزهري قال: بلغنا أن أبا هريرة. .. نحوه مرفوعا.\n- أخرجه النسائي (٦٠٠).\nقلت: وهو المحفوظ من حديث الزهري؛ والله أعلم.\n- أما حجاج بن أرطأة: فإنه مع ما فيه من الضعف، فلم يسمع من الزهري. [جامع التحصيل (١٢٣). التهذيب (٢/ ١٧٣)].","vol":"1","page":291},{"text":"ولفظ أحمد: «من قَالَ إِذَا أمسى ثلاث مرات أَعُوذُ بكلمات الله التامات من شرما خلق لَمْ تضره حمة تلك الليلة».\n١٥٣ - ٢٤ - وعن أبي الدرداء ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يُصْبِحُ عَشْرًا، وَحِينَ يُمْسِي عَشْرًا، أَدْرَكَتْهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n_________\n=- وأما ابن أخي الزهري فإنه ضعيف في الزهري لاسيما إذا خولف وقد تفرد عن الزهري بأحاديث لم يتابع عليها. [التهذيب (٧/ ٢٦٢). شرح علل الترمذي (٢٦٧ - ٢٦٨)].\n- وأما محمد بن الوليد الزبيدي فإنه وإن كان من أثبت أصحاب الزهري، إلا أن الإسناد إليه لا يصح؛ فقد رواه عنه بقية بن الوليد وهو مشهور بتدليس التسوية ولم يصرح بالسماع في أي من طبقات السند.\n- وأما يونس بن يزيد فإنه من أثبت أصحاب الزهري؛ وعليه فإن إسناد هذا الحديث من طريق الزهري لا يصح لانقطاعه؛ والله أعلم.\n- وخلاصة ما تقدم أن روايتي سهيل وعبد العزيز بن رفيع المرسلة لا تعل رواية يعقوب بن عبد الله ابن الأشج الموصولة فإنه مدني ثقة وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، لاسيما إذا كان يعضد الأخيرة: رواية الهيثم الصراف الموصولة ورواية الزهري المنقطعة، ولا يقال بأن رواية يعقوب مضطربة، فلا يبعد أن يكون يعقوب قد تحمل هذا الحديث أولا من القعقاع ثم لقى أبا صالح بعد فسمع الحديث منه وحدث به على الوجهين؛ والله أعلم.\n- وكذا يزيد بن أبي حبيب؛ إن لم تكن زيادة جعفر في الإسناد غير محفوظة؛ فإن ابن وهب من أوثق أصحاب الليث فكيف إذا انضم إليه كاتب الليث عبد الله بن صالح.\n- وعلى هذا يكون مسلما قد انتقى في صحيحه أجود أسانيد هذا الحديث، ومما يؤيد ذلك أن الدارقطني لم يتتبع هذا الحديث في انتقاداته على الشيخين، وأنه لما ذكر الاختلاف الواقع في أسانيد هذا الحديث في كتابه» العلل «لم يتعرض لأسانيد مسلم بشيء يقدح في صحتها بل قال:» وروى هذا الحديث القعقاع بن حكيم ويعقوب بن عبد الله بن الأشج عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، وكذلك قال أبو حنيفة: عن هيثم الصيدلاني عن أبي صالح عن أبي هريرة» مما يؤكد تقريره لصحة هذا الإسناد. والله أعلم.\n-[وزيادة» ثلاث مرات» صححها العلامة الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ١٨٧)، وفي صحيح ابن ماجه (٢/ ٢٦٧)، وقد فات المخرج عزوه للترمذي، وأبي داود]» المؤلف».\n(^١)  أخرجه ابن أبي عاصم في الصلاة على النبيﷺ- (٦١). والطبراني في الكبير] ذكره ابن القيم=","vol":"1","page":292},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=في جلاء الأفهام (ص ١٢٧ و٤١٨) فساقه بإسناد الطبراني].\n- من طرق عن بقية بن الوليد عن إبراهيم بن محمد بن زياد قال: سمعت خالد بن معدان يحدث عن أبي الدرداء. . فذكره مرفوعا.\n- وبقية بن الوليد مشهور بتدليس التسوية؛ إلا أنه صرح بالتحديث فى رواية يزيد بن عبد ربه الجرجسي عنه، قال أبو بكر بن أبي داود في يزيد:» حمصي، ثقة، أوثق من روى عن بقية «[التهذيب (٩/ ٣٥٩)].\n- فتبقى علة هذا الإسناد في الانقطاع بين خالد بن معدان وأبي الدرداء.\n- قال أحمد بن حنبل:» لم يسمع من أبي الدرداء» [التهذيب (٢/ ٥٣٥). بحر الدم (٢٥١). المراسيل (٧١). جامع التحصيل (١٦٧)].\n- قال الحافظ العراقي في المغنى (١/ ٣١٤):» رواه الطبراني من حديث أبي الدرداء. . وفيه انقطاع» وقال السخاوي في القول البديع (١٢٧):» رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد، لكن فيه انقطاع لأن خالدا لم يسمع من أبي الدرداء، وأخرجه ابن أبي عاصم أيضا وفيه ضعف».\n- وبذا تعلم ما في قول المنذري في الترغيب (١/ ٣١٢):» رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد) وتبعه على ذلك الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٢٠) فتعقبه المناوي في الفيض (٦/ ١٧٠) بقوله: (لكن فيه انقطاع لأن خالدا لم يسمع من أبي الدرداء».\n- وقد حسنه الألباني في صحيح الترغيب (٦٥٩) وصحيح الجامع (٦٣٥٧) وقد علمت ما فيه.\n-[ثم ذكره الألباني في ضعف الترغيب والترهيب الطبعة الجديدة التي خرجت بعد موته فضعفه. انظر: ضعيف الترغيب والترهيب (١/ ٢٢٠) برقم (٣٩٦)]» المؤلف».\n* ولا يشهد لحديث أبي الدرداء هذا:\n- ما رواه ابن لهيعة حدثنا بكر بن سوادة عن زياد بن نعيم عن وفاء بن شريح الحضرمي عن رويفع ابن ثابت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:» من قال اللهم صل على محمد، وأنزله المقعد المقرب عندك؛ وجبت له شفاعتي».\n- أخرجه أحمد (٤/ ١٠٨). وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ (٥٣). وابن أبي عاصم في السنة (٨٢٧). وفي الصلاة على النبي ﷺ (٧٨). والبزار (٦/ ٢٩٩/ ٢٣١٥ - البحر الزخار). والخلال في السنة (١/ ٢٦٠/ ٣١٥). وابن قانع في المعجم (١/ ٢١٧). والطبراني في الكبير (٥/ ٢٥ و٢٦/ ٤٤٨٠ و٤٤٨١). وفي الأوسط (٣/ ٣٢١/ ٣٢٨٥). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٠٦٧/ ٢٧٠٣). والذهبي في تذكرة الحفاظ (٤/ ١٤٠٤). وغيرهم.\n- من طرق عن ابن لهيعة به.\n- قال العلامة الألباني- رحمه الله تعالى- في ضلال الجنة (ص ٣٨١):» إسناده ضعيف، ورجاله ثقات غير وفاء بن شريح الحضرمي فهو مجهول الحال، وابن لهيعة سيء الحفظ «.","vol":"1","page":293},{"text":"٣٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-50> أذكار النوم</span>\n١٥٤ - ١ - عَنْ عائشة ﵂؛ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِةِ كُلِّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ (^١) فِيهَا فَقَرأَ فِيهِمَا: ﴿قل هو الله أحد﴾ و﴿قل أَعُوذُ برب القلق﴾ و﴿قل أَعُوذُ برب الناس﴾ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبِلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» (^٢).\n١٥٥ - ٢ - قَالَ الإمام البخاري فِي صحيحه: وقال عثمان بن الهيثم أبو عمرو حدثنا عوف عَنْ محمد بن سيرين عَنْ أبي هريرة ﵁، قَالَ: «وَكَّلَنِي رَسُولُ الله ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ: وَاللهِ لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ الله. قَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ\n_________\n=- قلت: ومع ضعف إسناده فليس فيه التقييد بالصباح والمساء والعدد، فلا يصلح شاهدا. والله أعلم.\n(^١) نفث فيهما: من النفث بالفم، وهو شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل؛ لأن التفل لا يكون إلا ومعه شئ من الريق. النهاية (٥/ ٨٨). وقال النووي في الأذكار:» قال أهل اللغة: النفث: نفخ لطيف بلا ريق «.\n(^٢) أخرجه البخاري في ٦٦ - ك فضائل القرآن، ١٤ - ب فضل المعوذات، (٥٠١٧). و٧٦ - ك الطب، ٣٩ - ب النفث في الرقبة، (٥٧٤٨). و٨٠ - ك الدعوات، ١٢ - ب التعوذ والقراءة عند المنام، (٦٣١٩). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٠٧ - ب ما يقال عند النوم، (٥٠٥٦). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٢١ - ب ما جاء فيمن يقرأ القرآن عند المنام، (٣٤٠٢). وقال: (حسن غريب صحيح). وفي الشمائل، ٣٩ - ب ما جاء في صفة نوم رسول الله ﷺ، (٢٥٦). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٨٨). وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ١٥ - ب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه، (٣٨٧٥). وابن حبان (١٢/ ٣٥٣/ ٥٥٤٤ - إحسان). وأحمد (٦/ ١١٦ و١٥٤) وابن السني (٦٩٧). والطبراني في الأوسط (٦/ ٥٠٧٥). وفي الدعاء (٢٧٣). وغيرهم.","vol":"1","page":294},{"text":"قَالَ: فخليت عنه. فأصبحت فَقَالَ النبي ﷺ: «يا أبا هريرة مَا فعل أسيرك البارحة؟» قَالَ: قَالَت يَا رسول الله شكا حاجة شديدة.\nقَالَ: فَخَلَّيْتَ عَنْهُ. فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَا هُرَيْرَة مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ: «أما إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ، وَسَيَعُودُ». فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنَّهُ سَيَعُودُ فَرَصَدْتُهُ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْت: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ. قَالَ: دَعْنِي فَإِنِي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ، لَا أَعُودُ. فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولُ اللهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ، وَسَيَعُودُ» فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولُ الله ﷺ وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ، إِنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ. قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِها. قُلتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ﴿الله لَا إله إِلَاّ هو الحي القيوم﴾  (^١)  حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رسول الله ﷺ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زَعَمَ إِنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ: «وَمَا هِيَ؟» قُلْتُ: قَالَ لي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ ﴿الله لَا إله إِلَاّ هو الحي القيوم﴾ وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ.- وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ-. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ\n_________\n(^١)  سورة البقرة، الآية: ٢٥٥","vol":"1","page":295},{"text":"كَذُوبٌ تَعْلَمُ مِنْ تُخَاطِبُ مُذْ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟» قَالَ: لا. قَالَ: «ذَاكَ شَيْطَانٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  هكذا علقه البخاري في صحيحه في ثلاثة مواضع- ولم يصرح في موضع منها بسماعه إياه من عثمان بن الهيثم- في ٤٠ - ك الوكالة، ١٠ - ب إذا وكل رجلا فترك الوكيل شيئا. .، (٢٣١١). و٥٩ - ك بدء الخلق، ١١ - ب صفة إبليس وجنوده، (٣٢٧٥)، مختصرا. و٦٦ - ك فضائل القرآن، ١٠ - ب فضل سورة البقرة، (٥٠١٠)، مختصرا. وعلقه أيضا في التاريخ الكبير (١/ ٢٨). وعثمان ابن الهيثم هو أحد شيوخ البخاري الذي حدث عنهم في صحيحه وسمع منهم فقد روى عنه في صحيحه خمسة أحاديث: في الحج (١٧٧٠) وفي المغازي (٤٤٢٥) وأعاده في الفتن (٧٠٩٩). وفي النكاح (٥١٩٨) وأعاده في الرقاق (٦٥٤٦). وفي اللباس (٥٩٣٠). وفي الإيمان والنذور (٦٦٦٥) وقال في اللباس وفي الأيمان والنذور:» حدثنا عثمان بن الهيثم- أو محمد عنه -».\nوقيل: إن محمد هذا هو ابن يحيى الذهلي وجزم به الحافظ في الفتح (١٠/ ٣٨٤). وقال الحافظ في التهذيب (٥/ ٥١٩):» وفي الزهرة: روى عنه البخاري (١٤) حديثا وروى عن واحد عنه «.- قلت: فلما لم يصرح البخاري بسماعه منه هذا الحديث، ولم يقل- في أي موضع من مواضع الحديث في الصحيح -: حدثنا، ولا فعل ذلك خارج الصحيح- كما في التاريخ الكبير- علمنا أن البخاري لم يسمع هذا الحديث من عثمان بن الهيثم، ومما يؤكد ذلك أن البخاري لما أخرج طرق حديث أبي] وهو من شواهد هذا الحديث] وشواهده نوع في صيغ الأداء التي تدل على الاتصال مثل قوله:» حدثني عمرو بن علي» و» قال لنا موسى «و» قال لي سليمان» و» وقال لي عمرو ابن منصور» و» وقال لنا نعيم «إلا هذا الحديث فقال فيه:» وقال عثمان بن الهيثم» فلو كان سمعه من عثمان أو أخذه منه مباشرة؛ لعبر بإحدى الصيغ المتقدمة فلما لم يفعل علمنا أنه أخذه منه بواسطة، وهذا هو ما ذهب إليه أبو نعيم والحميدي وابن دقيق العيد وابن العربي فيما قال فيه البخاري عن شيوخه» قال فلان» فقال الحميدي في الجمع بين الصحيحين في هذا الحديث: (أخرجه البخاري تعليقا) وقال ابن العربي:» أخرجه البخاري مقطوعا «وسئل تقي الدين ابن دقيق العيد عن هذا فصوب مقالة الحميدي] و] قال:» لكن الحديث صحيح يجزم البخاري أن عثمان بن الهيثم قاله «وقال ابن كثير في تفسيره (١/ ٢٩٠):» كذا رواه البخاري معلقا بصيغة الجزم «وأورد ابن حجر هذا الحديث في النكت على كتاب ابن الصلاح (١/ ٣٢٧) مثالا على» التعليق الجازم الذي يبلغ شرط البخاري ولم يذكره في موضع آخر «إلا أنه توقف فيه فقال:» فالله أعلم هل سمعه أم لا؟» ثم استظهر في مقدمة الفتح] هدي الساري (١٩)] أنه لم يسمعه منه، ثم قال:» وقد استعمل المصنف هذه الصيغة فيما لم يسمعه من مشايخه في عدة أحاديث فيوردها عنهم بصيغة:» قال فلان» ثم يوردها في موضع آخر بواسطة بينه وبينهم) ثم ذكر مثالا على ذلك ثمقال:» ولكن ليس ذلك مطرودا في كل ما أورده بهذه الصيغة، لكن مع هذا الاحتمال لا يحل حمل جميع ما أورده بهذه الصيغة على أنه سمع =","vol":"1","page":296},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ذلك من شيوخه» [انظر: تدريب الراوي (١/ ١٢٥). التقييد والإيضاح (ص ٩١). فتح المغيث (١/ ٦٧ - ٧٢)].\n- وقد حمل ابن الصلاح والنووي والعراقي والزركشي قول البخاري:» وقال فلان» وسمى بعض شيوخه؛ حملوه على الاتصال والسماع وأن حكمه ليس حكم المعلق [انظر: التقييد والإيضاح (ص ٣٧ و٩٠ - ٩١). النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي (٢/ ٤٨ - ٥١) و(١/ ٢٤٧)] قال النووي في الأذكار (١٣٦ - ١٣٧):» وهذا متصل؛ فإن عثمان بن الهيثم أحد شيوخ البخاري الذين روى عنهم في صحيحه، وأما قول أبي عبد الله الحميدي في الجمع بين الصحيحين:» إن البخاري أخرجه تعليقا «فغير مقبول، فإن المذهب الصحيح المختار عند العلماء والذي عليه المحققون أن قول البخاري وغيره:» وقال فلان» محمول على سماعه منه واتصاله إذا لم يكن مدلسا وكان قد لقيه، وهذا من ذلك. وإنما المعلق ما أسقط البخاري منه شيخه أو أكثر، .... «وتعقبه الحافظ في تخريج الأذكار] الفتوحات الربانية (٣/ ١٤٧)] بقوله:» والذي ذكره الشيخ عن الحميدي ونازعه فيه لم ينفرد به الحميدي بل تبع فيه الإسماعيلي والدارقطني والحاكم وأبا نعيم وغيرهم وهو الذي عليه عمل المتأخرين] من الحفاظ] كالضياء المقدسي وابن القطان وابن دقيق العيد والمزي، وقد قال الخطيب في الكفاية: لفظ قال لا يحمل على السماع إلا ممن عرف من عادته أنه لا يقولها إلا في موضع السماع».\n- قلت: والبخاري ليس له في ذلك عمل مطرد، فيقولها أحيانا فيما سمع وأحيانا فيما لم يسمع، فإن صرح في موضع آخر بالسماع فهو متصل وإلا فلم. والله أعلم.\n- وهذا الحديث قد وصله النسائي وابن خزيمة والإسماعيلي وأبو نعيم والبيهقي.\n- فقد أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٥٩)، قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال: حدثنا عثمان بن الهيثم به نحوه.\n- وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٩١/ ٢٤٢٤)، قال: حدثنا هلال بن بشر البصري بخبر غريب غريب، حدثنا عثمان بن الهيثم به نحوه.\n- وأبو بكر الإسماعيلي في المستخرج على البخاري] تغليق التعليق ٣/ ٢٦٩). النكت على ابن الصلاح للزركشي (٢/ ٤٩)] قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن النضر اللؤلؤي ثنا الحسن بن السكن ثنا عثمان بن الهيثم، (ح) وحدثنا الحسن بن سفيان [يعني: النسوي] ثنا عبد العزيز بن سلام سمعت عثمان بن الهيثم به.\n- وأبو نعيم في المستخرج على البخاري [تغليق التعليق (٣/ ٢٩٦). النكت على ابن الصلاح للزركشي (٢/ ٥٠) قال: ثنا محمد بن الحسن ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا عثمان بن الهيثم، (ح) وحدثنا ابن إسحاق [وهو: أحمد بن إسحاق فإنه هو الذي يروي عن محمد بن يحيى ابن منده وجعفر بن أحمد. انظر: حلية الأولياء (٦/ ٢٣٤ و٢٣٥ و٢٣٨) و(٧/ ٢١٧ و٣٤١ و٣٤٧ و٣٥٧) و(٨/ ٢٤١ و٢٤٣ و٢٩٦) وغيرها)] ثنا محمد بن يحيى وجعفر ابن أحمد بن سنان قالا:=","vol":"1","page":297},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=حدثنا هلال بن بشر أنا عثمان بن الهيثم به نحوه.\n- وأخرجه أيضا في الدلائل (٢٦٧) بالإسناد الثاني إلا أن شيخه فيه:» أبو إسحاق بن حمزة «بدل» ابن إسحاق» و(٥٤٦) بالإسناد الأول وزاد في نسبة شيخه» محمد بن الحسن «: ابن كوثر.\n- والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٥٦/ ٢٣٨٨) وفي الدلائل (٧/ ١٠٧ - ١٠٨)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانى ثنا السري بن خزيمة ثنا عثمان بن الهيثم به نحوه.\n- وابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦) من طريق الإسماعيلي وأبي نعيم وقال:» وقد وصله أبو ذر فقال: حدثنا أبو إسحاق المستملي ثنا محمد بن عقيل ثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب قال: ثنا عثمان بن الهيثم بهذا الحديث بتمامه «.\n- فيجتمع من هذه الطرق -وإن طان في بعضها ضعف-: أنه قد رواه عن عثمان بن الهيثم سبعة: إبراهيم ابن يعقوب الجوزجاني [ثقة حافظ. التقريب (١١٨)] وهلال بن بشر [ثقة. التقريب (١٠٢٦)] والحسن بن السكن] لم يضعف. الميزان (١/ ٤٩٣). اللسان (٢/ ٢٦٤)] وعبد العزيز بن سلام] شيخ لأبي يعلى والحسن بن سفيان] ومحمد بن غالب بن حرب المعروف بتمتام [ثقة. الجرح والتعديل (٨/ ٥٥). الثقات (٩/ ١٥١). سؤالات السهمي (٩). تاريخ بغداد (٣/ ١٤٥). تذكرة الحفاظ (٢/ ٦١٥). السير (١٣/ ٣٩٠)] والسري بن خزيمة [ثقة. الثقات (٨/ ٣٠٢). السير (١٣/ ٢٤٥)] وأبو الدرداء عبد العزيز بن منيب [صدوق. التهذيب (٥/ ٢٦٠). التقريب (٦١٦)].\n- قال الحافظ في الفتح (٤/ ٥٦٩):» ... وأقربهم لأن يكون البخاري أخذه عنه -إن كان ما سمعه من ابن الهيثم- هلال بن بشر فإنه من شيوخه، أخرج عنه في» جزء القراءة خلف الإمام».\n- وللحديث طريق أخرى عن أبى هريرة:\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٨). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٥٨). وفي فضائل القرآن (٤٢). وابن مروديه في تفسيره [كما في تفسير ابن كثير (١/ ٢٩٠) والدر المنثور (١/ ٣٢٠)].\n- من طريق إسماعيل بن مسلم عن أبي المتوكل الناجي عن أبي هريرة بمعناه.\n- وإسناده صحيح؛ وإسماعيل بن مسلم هو العبدي أبو محمد البصري (ثقة).\n- وللحديث شواهد منها:\n١ - حديث معاذ بن جبل: وله طريقان:\n*الأول: يرويه عبد المؤمن بن خالد، واختلف عليه فيه:\n(أ) فرواه علي بن الحسن بن شقيق [ثقة حافظ. التقريب (٦٩٢)] وزيد بن الحباب [صدوق. التهذيب (٣/ ٢١٩) كلاهما قال: حدثنا عبد المؤمن بن خالد ثنا عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبي الأسود الديلي قال: قلت لمعاذ بن جبل: حدثني عن قصة الشيطان حِينَ أخذته. فقال: جعلني رسول الله ﷺ على صدقة المسلمين فجعلت التمر في غرفة فوجدت فيه نقصانا فأخبرت","vol":"1","page":298},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=رسول الله ﷺ فقال:» هذا الشيطان يأخذه» قال: فدخلت الغرفة فأغلقت الباب علي فجاءت ظلمة عظيمة فغشيت الباب ثم تصور في صورة فيل ثم تصور في صورة أخرى فدخل من شق الباب فشددت إزاري علي فجعل يأكل من التمر، قال: فوثبت إليه فضبطته فالتقت يداي عليه فقلت: يا عدو الله، فقال: خل عني فإني كبير ذو عيال كثير وأنا فقير وأنا من جن نصيبين وكانت لنا هذه القرية قبل أن يبعث صاحبكم فلما بعث أخرجنا عنها فخل عني فلن أعود إليك فخليت عنه، وجاء جبريل ﵇ فأخبر رسول الله ﷺ بما كان، فصلى رسول الله ﷺ الصبح فنادي مناديه: أين معاذ بن جيل؟ فقمت إليه، فقال رسول الله ﷺ: «» ما فعل أسيرك البارحة؟ «فأخبرته فقال:» أما إنه سيعود» فعاد ... وقص الحديث وقال له في الثانية: يا عدو الله ألم تقل: لا أعود. قال: فإني لن أعود وآية ذلك على أن لا يقرأ أحد منكم خاتمة البقرة فدخل أحد منا في بيته تلك الليلة.\n- أخرجه الحاكم (١/ ٥٦٣ و٥٦٣ - ٥٦٤). وابن أبي الدنيا في الهواتف (١٧٥). وأبو نعيم في الدلائل (٥٤٧). والبيهقي في الدلائل (٧/ ١٠٩ - ١١٠). ونبه عليه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٨).\n- قال الحاكم:» صحيح الإسناد».\n(ب) وقد خالفهما: نعيم بن حماد فرواه عن عبد المؤمن بن خالد ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: بلغني أن معاذ بن جبل أخذ الشيطان على عهد رسول الله ﷺ فأتيته .... فذكر القصة بسياق أتم وفيه:» فلما نزلت عليه آيتان أنفرتنا منها فوقعنا بنصيبين لا تقرآن في بيت إلا لم يلج فيه الشيطان ثلاثا فإن خليت سبيلي علمتكهما إلى آخرها ... ثم ذكر بقية الحديث وفيه قوله ﷺ:» صدق الخبيث وهو كذوب «.\n- أخرجه البخاري في التاريخ (١/ ٢٨) وأحال القصة على حديث أبي، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٥١ - ٥٢/ ٨٩) وذكره بتمامه.\n- قلت: وهذا منكر بذكر بريدة بن الحصيب فيه، فإن نعيم بن حماد مع إمامته: منكر الحديث كان يحدث من حفظه وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها وقد رماه بعضهم بوضع الحديث. [التاريخ الكبير (٨/ ١٠٠). الجرح والتعديل (٨/ ٤٦٣). الثقات (٩/ ٢١٩). تاريخ بغداد (١٣/ ٣٠٦). الكامل (٧/ ١٦). الكشف الحثيث (٨٠٨). تذكرة الحفاظ (٢/ ٤١٨). السير (١٠/ ٥٩٥)].\n- وقد رواه الطبراني في موضع آخر (٢٠/ ١٦٢/ ٣٣٧) فقال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا نعيم بن حماد ثنا عبد المؤمن بن خالد بن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الدؤلي قال: قلت لمعاذ بن جبل أخبرني عن قصة الشيطان حِينَ أخذته .... فذكر الحديث.\n- فجعل أبا الأسود بدل بريدة في رواية نعيم بن حماد من رواية شيخ الطبراني عنه فيحتمل أن يكون نعيم بن حماد رواه مرة هكذا ومرة هكذا، ويحتمل أن يكون الوهم فيه من شيخ الطبراني:","vol":"1","page":299},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=يحيى بن عثمان بن صالح، فإن له ما ينكر. [انظر ترجمته: الجرح والتعديل (٩/ ١٧٥). التهذيب (٩/ ٢٧٣). الميزان (٤/ ٣٩٦). الكاشف (٢/ ٣٧١). التقريب (١٠٦٢). معرفة الرواة المتكلم فيهم (٣٧٠)].\n- ... وقد اختلف في هذا الحديث أيضا على ابن بريدة:\n(أ) فرواه عبد المؤمن بن خالد] قال أبو حاتم:» لا بأس به «وقال ابن حبان:» كان متقنا ثبتا «وقال الحاكم» ثقة يجمع حديثه «. الجرح والتعديل (٦/ ٦٦). التاريخ الكبير (٦/ ١١٧). الثقات (٧/ ١٣٧). مشاهير علماء الأمصار (١٥٧٣). التهذيب (٥/ ٣٢٢). المستدرك (١/ ٥٦٣) ثنا عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلي عن معاذ بن جبل به، وتقدم.\n(ب) ورواه مالك بن مغول [ثقة ثبت. التقريب (٩١٧)] عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كان لي طعام فتبينت فيه النقصان، فكنت في الليل فإذا غول قد سقطت عليه ... فذكر الحديث بنحوه وفي آخره:» إذا أويت إلى فراشك فاقرا على نفسك ومالك آية الكرسي، فخليتها فجئت فأخبرت النبي ﷺ فقال:» صدقت وهي كذوب، صدقت وهي كذوب «.\n- أخرجه البيهقي في الدلائل (٧/ ١١٠ - ١١١) قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ابن عبدان قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار قال: حدثنا حامد السلمي، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: حدثنا مالك بن مغول به، ثم قال:» كذا قال: عبد الله بن بريدة عن أبيه، وهذا غير قصة معاذ فيحتمل أن يكونا محفوظين «.\n- قلت: تفرد به حامد السلمي عن عمرو بن مرزوق، ولم أر فيمن روى عن عمرو بن مرزوق من اسمه حامد، ولم أجد حامدا نسبته سلمي في طبقته، فلا أرى أن يكون مثل هذا محفوظا، حيث لم يوره عن مالك بن مغول سوى عمرو بن مرزوق وتفرد به حامد السلمي] لم أعرفه] عن عمر ابن مرزوق.\n- فالمحفوظ هو حديث عبد المؤمن بن خالد؛ والله أعلم.\n* الطريق الثاني لحديث معاذ:\n- قال الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠١/ ١٩٧) وفي مسند الشاميين (٢/ ٤١٦/ ١٦١٢): حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ثنا محمد بن مصفي ثنا بقية بن الوليد عقيل بن مدرك عن لقمان بن عامر عن الحسن بن جابر القرشي عن معاذ بن جبل أنه سمع خشخشة فأخذ فقال: من أنت؟ فقال: أنا شيطان ... فذكر الحديث بنحوه مختصرا، ولم يذكر فيه خاتمة سورة البقرة بل اقتصر على آية الكرسي.\n- والحسن بن جابر القرشي: هو الكندري اللخمي [انظر: تهذيب الكمال (٦/ ١٧)]، وهو ولقمان وعقيل ليسوا بالمشاهير ولم يوثقهم معتبر، وأما بقية ومحمد بن مصفي فإنهما ممن يدلس تدليس التسوية ولم يصرحا بالتحديث في جميع طبقات السند، وأما إبراهيم بن محمد بن عرق شيخ الطبراني=","vol":"1","page":300},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=فقد قال الذهبي في الميزان (١/ ٦٣):» غير معتمد» وأقره ابن حجر في اللسان (١/ ١٠٤).\n- قلت: فالاعتماد على الإسناد الأول الذي يرويه عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلي عن معاذ بن جبل به.\n- وهو إسناد صحيح، كما قال الحاكم.\n٢ - حديث أبي أيوب:\n- يرويه أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي عن سفيان الثوري عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب الأنصاري أنه كانت له سهوة فيها تمر، فكانت تجيء الغول فتأخذ منه، ... وقص الحديث بنحوه.\n- أخرجه الترمذي (٢٨٨٠). والحاكم (٣/ ٤٥٩). والطحاوي في المشكل (١/ ٣٤١ - ٣٤٢). وأحمد (٥/ ٤٢٣). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٩٧ - ٣٩٨). وأبو الشيخ في العظمة (١١٠٨). والطبراني في الكبير (٤/ ١٦٢/ ٤٠١١). وأبو نعيم في الدلائل (٥٤٥).\n- تابع الثوري عليه:\n- ابن إسحاق محمد بن عبد الرحمن به. أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٣).\n- قال الترمذي:» حسن غريب».\n- وهو كما قال، فإن ابن أبي ليلى سيء الحفظ، ولحديثه هذا شواهد.\n- وقد روى حديث أبي أيوب من طرق أخرى إلا أنها غرائب ومناكير، منها:\n(أ) ما رواه إسحاق بن إبراهيم شاذان ثنا سعد بن الصلت عن الأعمش عن عبد الله بن يسار عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبى أيوب به.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ١٦٢ - ١٦٣/ ٤٠١٢). وأبو الشيخ في العظمة (١١١٠).\n- قلت: وهو منكر؛ تفرد به سعد بن الصلت الشيرازي عن الأعمس الكوفي، ولم يتابعه عليه أحد من أصحاب الأعمش على كثرتهم، وسعد بن الصلت لم يوثقه سوى ابن حبان فقد أدخله في الثقات وقال:» ربما أغرب» [الجرح والتعديل (٤/ ٨٦). الثقات (٦/ ٣٧٨)].\n- كما أنه لم يروه عن سعد بن الصلت غير ابن ابنته إسحاق بن إبراهيم الملقب بشاذان، قال ابن حجر:» له مناكير وغرائب «] الجرح والتعديل (٢/ ٢١١). الثقات (٨/ ١٢٠). السير (١٢/ ٣٨٢). اللسان (١/ ٣٨٤)].\n(ب) قال الطبراني في الكبير (٤/ ٤٠١٣) حدثنا إسحاق بن داود الصواف التستري ثنا محمد بن يزيد السفاطي ثنا فضيل بن عبد الوهاب حدثنا شريك عن عمار الدهني عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب به مختصرا.\n- قلت: غريب؛ لم يروه عن عمار بن معاوية الدهني غير شريك بن عبد الله النخعي وكان شيء الحفظ يغلط ويهم، وصفه الدارقطني وعبد الحق الإشبيلي وابن القطان الفاسي بالتدليس، وقد عنعن.=","vol":"1","page":301},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= [التهذيب (٣/ ٦٢٦). تعريف أهل التقديس (٥٦)].\n(ج) قال الطبراني في الكبير (٤/ ٤٠١٤): حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا يوسف ابن محمد ابن سابق ثنا محمد بن كثير ثناأبو فروة عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب به.\n- قلت: أبو فروة هو: مسم بن سالم النهدي] وهو صدوق. التقريب (٩٣٨)]، ومحمد بن كثير يحتمل أن يكون هو الكوفي أبو إسحاق] وهو منكر الحديث. التهذيب (٧/ ٣٩٤)] فإنه هنا يروي عن كوفي والراوي عنه كوفي، وهو من نفس طبقته. ويوسف بن محمد سابق ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٢٨٢).\n- والنكارة فيه ظاهرة في تفرد محمد بن كثير عن أبي فروة به.\n(د) وقد أخطأ ابن لهيعة في إسناد هذا الحديث فرواه عن عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبيه أن أبا أيوب كان له مربد للتمر ... الحديث. فقال: عبد الرحمن ابن أبي عمرة، والمعروف: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\n- أخرجه الحاكم (٣/ ٤٥٩): قال: وحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب أنا ابن لهيعة به، وهذا إسناد صحيح إلى ابن اهيعة، وابن لهيعة: ضعيف، مدلس، وقد عنعنه. [التهذيب (٤/ ٤٤٩)].\n(هـ) قال الحاكم (٣/ ٤٥٨ - ٤٥٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن بكر المؤذن ببيت المقدس ثنا عبد العزيز بن موسى اللاحوني ثنا يوسف بن محمد ثنا إبراهيم بن مسلم عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ نازلا على أبي أيوب الأنصاري في غرفة ... فذكر الحديث.\n- قلت هو منكر عن سعيد بن جبير، تفرد به عنه إبراهيم بن مسلم هذا، ويحتمل أن يكون هو أبا إسحاق الهجري] ضعيف، منكر الحديث. التهذيب (١/ ١٨٢)] ويحتمل أن يكون ابن أبي حرة الذي يروي عن ابن عباس وعنه عطاف؛ وهو مجهول] التاريخ الكبير (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧). الجرح والتعديل (٢/ ١٣٢). الثقات (٤/ ١٠)] فإنه لم يذكر في الرواة عن سعيد بن جبير من اسمه إبراهيم بن مسلم، وأيا كان؛ فإن في تفرد مثل هذا عن سعيد بن جبير -على كثرة أصحابه- نكارة ظاهرة.\n٣ - حديث أبي أسيد الساعدي:\n- قال الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٦٣ - ٢٤٦/ ٥٨٥): حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي حدثني عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت من أبي أمي مالك بن حمزة بن أبي أسيد يحدث عن أبيه عن جده أبي أسيد الساعدي الخزرجي؛ فذكر نحو هذه القصة.\n- ولا يصح عن أبي أسيد؛ فإن مالك بن حمزة: ذكره البخاري في الضعفاء وأسند له حديثنا غير هذا ثم قال:» لا يتابع عليه «هذا مع قلة روايته؛ ومع ذلك فقد ذكره ابن حبان في الثقات. [الكامل","vol":"1","page":302},{"text":"١٥٦ - ٣ - وعن أبي مسعود البدري ﵁؛ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ: «مَنْ قَرَأَ بَالآيَتَيْنِ (^١) مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ (^٢)» (^٣).\n_________\n(^١) = (٦/ ٣٨٠). الثقات (٥/ ٣٨٦) و(٧/ ٤٦١). الميزان (٣/ ٤٢٥). التهذيب (٨/ ١٣)].\n- وعبد الله بن عثمان بن إسحاق: قال الدارمي لابن معين:» فعبد الله بن عثمان بن سعد بن إسحاق روى حديث أبي أٍسيد في الغول، كيف هو؟» قال:» ما أعرفه «وقال أبو حاتم:» شيخ يروي أحاديث مشبهة» وقال ابن عدي بأنه مجهول] الجرح والتعديل (٥/ ١١٢). الكامل (٤/ ٢٤٩). الميزان (٢/ ٤٦٠). اللسان (٣/ ٣٨٧). التهذيب (٤/ ٢٩٤)].\n٤ - حديث أبي بن كعب، وتقدم برقم (١٢٩).\nالآيتان من آخر سورة البقرة] برقم (٢٨٥ و٢٨٦)] أولهما: (ءامن الرسول بما أنزل إليه من ربه ....) إلى قوله تعالى: (على القوم الكافرين).\n(^٢) كفتاه: أي أغنتاه عن قيام الليل، وقيل: أراد أنهما أقل مايجزيء من القراءة في قيام الليل، وقيل: تكفيان الشر وتقيان المكروه. النهاية (٤/ ١٩٣). وانظر: فتح الباري (٨/ ٦٧٣). وشرح النووي على صحيح مسلم (٢/ ١٥٣) و(٦/ ٩١ - ٩٢). والديباج للسيوطي (٢/ ٤٠٢). وتحفة الأحوذي (٨/ ١٥٢).\n(^٣) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٦٤ - ك المغازي، ١٢ - ب، (٤٠٠٨). و٦٦ - ك فضائل القرآن، ١٠ - ب فضل سورة البقرة، (٥٠٠٨) و(٥٠٠٩). و٢٧ - ب من لم ير بأسا أن يقول سورة البقرة (٥٠٤٠). و٣٤ - ب في كم يقرأ القرآن؟، (٥٠٥١). ومسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٤٣ - ب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة، (٨٠٧) و(٨٠٨) - (١/ ٥٥٤ - ٥٥٥). وأبو عوانة (٢/ ٢٩٤ - ٢٩٥). وأبو داود في ك الصلاة، ٣٢٧ - ب تحزيب القرآن، (١٣٩٧). والترمذي في ٤٦ - ك فضائل القرآن، ٤ - ب ما جاء في آخر سورة البقرة، (٢٨٨١)، وقال:» حسن صحيح «. والنسائي في فضائل القرآن (٤٣ و٤٤ و٤٥)، وفي عمل اليوم والليلة (٧١٨ - ٧٢١). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١٨٣ - ب ما جاء فيما يرجى أن يكفي من قيام الليل، (١٣٦٨) و(١٣٦٩). والدرامي (١/ ٤١٥/ ١٤٨٧) و(٢/ ٥٤٢/ ٣٣٨٨). وابن خزيمة (٢/ ١٨٠/ ١١٤١). وابن حبان (٣/ ٦٠/ ٧٨١) و(٦/ ٣١٣/ ٢٥٧٥). وأحمد (٤/ ١١٨ و١٢١ و١٢٢). والدارقطني في العلل (٦/ ١٧٤). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٠). وفي الشعب (٢/ ٤٦٢/ ٢٤٠٥). والطيالسي (٦١٤). وعبد الرازق في المصنف (٣/ ٣٧٧/ ٦٠٢٠/ ٦٠٢١). والحميدي (١/ ٢١٥/ ٤٥٢). وسعيد بن منصور (٣/ ١٠٠٦ و١٠١١/ ٤٧٥ و٤٧٦). وعبد بن حميد (٢٣٣). والفاكهي في أخبار مكة (١/ ٣٢٦). وبحشل في تاريخ واسط (١٢٦). وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٧٢). والطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٢٠٢ - ٢٠٦/ ٥٤١ - ٥٤٤) و(١٧/ ٢١٨/ ٥٩٩) وفي الأوسط (٦/ ٥٧١١). وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ٣٢٠). والخطيب في=","vol":"1","page":303},{"text":"١٥٧ - ٤ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلْيَأُخُذْ دَاخِلَةِ إِزَارِهِ فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ، وَلْيُسَمِّ اللهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا خَلَفَهُ بَعْدَهُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَضْطَجِعَ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَن، وَلْيَقُلْ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي بِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عَبَادَكَ الصَّالِحِينَ»  (^١) .\nوفي لفظ للبخاري: «إِذَا جاء أحدكم إلي فراشه فلينفضه بصنفه ثوبه ثلاث مرات، وليقل: «باسمك رَبِّي وضعت جنبي، وبك أرفعه إن أمسكت نَفْسِي فاغفر لهت، وإن أرسلتها فأحفظها بِمَا تحفظ بِهِ عبادك الصالحين».\nوفي لفظ له: «.... إن أمسكت نَفْسِي فارحمها ...».\n١٥٨ ٥ - وعن عبد الله بن عمر ﵄؛ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ أَنْ يَقُولَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَ نَفْسِي، وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَأحْفَظْهَا، وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: سَمِعْتُ هَذَا مِنْ عُمَرَ؟ قَالَ: مِنْ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ؛ رَسُولُ اللهِ ﷺ  (^٢) .\n_________\n(^١)  =التاريخ (١٤/ ٢٤١). والجامع (١/ ١٢١). والموضح (٢/ ١٦٦ و٣٣٦).\nمتفق عليه: البخاري برقم (٦٣٢٠، ٧٣٩٣). ومسلم برقم (٢٧١٤). تقدم برقم (٤٢).\n(^٢)  اخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٧ - ب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، (٢٧١٢)\n(٤/ ٢٠٨٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٩٦) و(٧٩٧). وأحمد (٢/ ٧٩) وابن السني (٧٢١).","vol":"1","page":304},{"text":"١٥٩ - ٦ - وعن البراء بن عازب ﵁؛ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ الأَيْمَنِ وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  ورد من حديث البراء بن عازب وابن مسعود وحذيفة بن اليمان وأنس وعلي وعائشة وحفصة:\n١ - أما حديث البراء وابن مسعود: فيرويهما أبو إسحاق السبيعي واختلف عليه فيه:\n(أ) فرواه سفيان الثوري وزهير بن معاوية ويونيس بن أبي إسحاق وأبو الأحوص وزيكريا ابن أبي زائدة وفطر بن خليفة وعمرو بن ثابت وعبد الحميد بن الحسن الهلالي وحمزة بن حبيب الزيات وشعبة [من طريق أبي داود الطيالسي عنه به] وإسرائيل] من طريق مالك بن إسماعيل عنه به] كلهم [وهم أحد عشر نفسا] عن أبي إسحاق عن البراء به مرفوعا.\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢١٥). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٥٢ و٧٥٣). وابن حبان (٢٣٥٠ و٢٣٥١ - موارد). وأحمد (٤/ ٢٩٠ و٢٩٨ و٣٠٣). والطيالسي (٧٠٩). وابن أبي شيبة (٩/ ٧٦) و(١٠/ ٢٥١). والروياني (٢٩٤). وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٨٧). والطبراني في الدعاء (٢٤٩ و٢٥٠). وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٣٠٩). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢١٥).\n- وقال:» صحيح ثابت من حديث البراء». وانظر: التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٣٧).\n(ب) ورواه إسرائيل واختلف عليه فيه:\n١ - فرواه مالك بن إسماعيل [ثقة متقن صحيح الكتاب. التقريب (٩١٣)] عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء.\n- رواه عنه البخاري في الأدب المفرد (١٢١٥) وتقدم ذكره.\n١ - ثم رواه مالك، وتابعه: عبد الرحمن بن مهدي [ثقة ثبت حافظ. التقريب (٦٠١)]. وحجاج بن محمد الأعور [ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره. التقريب (٢٢٤)] ووكيع بن الجراح [ثقة حافظ. التقريب (١٠٣٧)] وأسود ابن عامر [ثقة. التقريب (١٤٦)] فرواه خمستهم: عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن يزيد الأنصاري عن البراء به مرفوعا.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٣٧). والترمذي في الشمائل (٢٤٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٥٥). وأحمد (٤/ ٣٠٠ و٣٠١).\n٢ - ثم رواه أربعتهم: عبد الرحمن بن مهدي وحجاج الأعور ووكيع، وأسود بن عامر، وتابعهم: عبيد الله بن موسى [ثقة؛ قال أبو حاتم:» وعبيد الله أثبتهم في إسرائيل». التهذيب (٥/ ٤١١). الميزان (٣/ ١٦). الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٤)] ويحيى بن آدم (ثقة حافظ. التقريب (١٠٤٧)] وحجين بن المثني (ثقة. التقريب (٢٢٦)] وأبو أحمد الزبيري (ثقة ثبت. التقريب (٨٦١)] =","vol":"1","page":305},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وعبد الله بن رجاء [صدوق يهم، قال أبو زرعة:» حسن الحديث عن إسرائيل». التهذيب (٤/ ٢٩٤)]: فرواه تسعتهم: عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود به مرفوعا.\n- أخرجه الترمذي في الشمائل (٢٤٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٥٦). وابن ماجه (٢٨٧٧). وأحمد (١/ ٣٩٤ و٤٠٠ و٤١٤ و٤٤٣). وابن أبي شيبة (٩/ ٧٦) و(١٠/ ٢٥١). وأبو يعلى (٨/ ٤٢٣ و٤٣٧/ ٥٠٠٥ و٥٠٢١). والشاشي (٢/ ٣٣٤/ ٩٣٠). والطبراني في الدعاء (٢٤٨).\n- وقد تابع إسرائيل على هذا الوجه: أبوه يونس بن أبي إسحاق، وهي متابعة جيدة، والإسناد إليه صحيح. أخرجه أبو يعلى (٣/ ٢٤٣/ ١٦٨٢).\n- وتابعه أيضا: روحبن مسافر؛ لكنه متروم فلا يفرح به. [الميزان (٢/ ٦١). اللسان (٢/ ٥٧٦). الكنى لمسلم (ق ١٤). المعرفة (٣/ ٦٠)] أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٤٠).\n- والذي يظهر لي -والله أعلم أن لإسرائيل في هذا الحديث إسنادين حفظهما عن جده، وهما الثاني والثالث: فإن إسرائيل ثبت في جده، وقد قدمه على سفيان وشعبة في أبي إسحاق: شعبة نفسه وابن مهدي والدارقطني] الجرح والتعديل (٢/ ٣٣٠). الثقات (٦/ ٧٩). سؤالات ابن بكير للدارقطني (٤٩). شرح علل الترمذي (٢٩١). التهذيب (١/ ٢٧٧)].\n(ج) ورواه شعبة واختلف عليه:\n١ - فرواه أبو داود الطيالسي عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء به. وتقدم.\n٢ - وخالفه غندر- محمد بن جعفر- فوراه عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة ورجل آخر في البراء بن عازب به مرفوعا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٥٤). وأحمد (٤/ ٢٨١). وأبو يعلى (٣/ ٢٦١/ ١٧١١).\n- وغندر أثبت في شعبة من أبي داود، وحديثه هو المحفوظ؛ والله أعلم.\n(د) ورواه إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبس إسحاق واختلف عليه فيه:\n١ - فرواه حفص بن عبد الله بن راشد عن إبراهيم بن يوسف عن جده أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن البراء به مرفوعا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٥٧)\n٢ - وخالفه إسحاق بن منصور السلولي فرواه عن إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن البراء به - مرفوعا.\n- أخرجه الترمذي في الجامع (٣٣٩٩) وفي العلل الكبير (٦٧١). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٥٨). وعلقه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٣٧).\n- وقد ضعف الترمذي هذا الوجه فقال:» حديث حسن؛ غريب من هذا الوجه «.\n٣ - وخالفهما: مالك بن إسماعيل فرواه عن إبراهيم عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه قال:=","vol":"1","page":306},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=كان النبي ﷺ إذا أراد أن ينام وضع يده تحت خده الأيمن.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٣٧).\n- قلت: الاضطراب فيه من إبراهيم بن يوسف فأنه وأن أخرج له الشيخان في الصحيح؛ إلا فأنهما أخرجا له ما توبع عليه؛ ولم ينفرد به. انظر: صحيح البخاري (٢٤٠) وأطرافه، و(١٧٨١) وأطرافه، و(٣٥٤٩) وأطرافه، (٣٧٦٣) وطرفه، و(٣٩١٧ و٣٩٥٠ و٣٩٧٠ و٤٠٤٠ و٤١٠٦ و٤٥٠٨) وأطرافها. وصحيح مسلم (١١٩٠ - ٢/ ٨٤٨) و(٢٣٣٧ - ٤/ ١٨١٩) و(٢٤٦٠ - ٤/ ١٩١١). وإبراهيم بن يوسف قد ضعفه: ابن معين وأبو داود والجوزجاني، ولينه ابن المديني والنسائي، وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه، وهو حسن الحديث «وقال ابن عدي: «وليس هو بمكنر الحديث، يكتب حديثه «وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه الدار قطني] الجرح والتعديل (٢/ ١٤٨) تاريخ ابن معين (٣/ ٣١٣) الضعفاء والمتروكون (١٦) الضعفاء الكبير (١/ ٧١). الكامل (١/ ٢٣٦). الثقات (٨/ ٦١) التهذيب (١/ ١٩٩) الميزان (١/ ٧٦) معرفة الرواة (١١)] ومن كان هذا حاله فأنه لا يحتج به إذا انفرد، فكيف إذا خالف من هو أوثق منه؟!\n(هـ) ورواه أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسي عن البراء به.\n- أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣١٢).\n- ولا أراه يثبت عن أبي بكر بن عياش، فقد تفرد به عنه: مسلم بن سلام مولي بني هاشم، الكوفي، ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٥٨) وروي عنه ثلاثة، فيما رأيت. ولم يتابعه عليه أحد من أصحاب أبي بكر علي كثرتهم.\n(و) ورواه علي بن عابس عن أبي إسحاق، واضطربت الرواية عنه:\n- مرة يرويه عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٢٤٧) وابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٠).\n- ومرة يرويه عن أبي إسحاق عن أبي الكنود عن أبي عبيدة عن عبد الله.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٠٢٨٢).\n- ومرة يرويه عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٠٠٨٤) وفي الأوسط (٤/ ٣٢٣٠).\n- وأري الاضطراب فيه من علي بن عابس نفسه فأنه ضعيف [التهذيب (٥/ ٧٠٥). الميزان (٣/ ١٣٤)] ويحتمل أن يكون بعضه من الطبراني نفسه أو من النساخ؛ والله أعلم.\n- وخلاصة ما تقدم- والله أعلم- أن المحفوظ من هذه الأسانيد هو ما رواه إسرائيل وشعبة، وعلي هذا يكون لأبي إسحاق السبيعي في هذا الحديث ثلاثة أسانيد:\n- الأول: عن عبد الله بن يزيد الأنصاري عن البراء.\n- الثاني: عن أبي عبيدة عن ابن مسعود.","vol":"1","page":307},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- الثالث: عن أبي عبيدة ورجل آخر [ولعله: عبد الله بن يزيد قاله الترمذي] عن البراء.\n- وأما رواية الجماعة: سفيان الثوري ومن معه، فتحمل علي أن أبا إسحاق قد دلسه عليهم فأسقط الواسطة بينه وبين البراء، ولم يصرح بالسماع، وأما الروايات التي جاء فيها التصريح بالسماع فهي شاذة لا تثبت.\n- وقد أشار الترمذي في الجامع إلي هذه الوجوه ولم يذكر الراجح منها، ثم رجح في العلل الكبير فقال: «وقال إسرائيل: عن أبي إسحاق عن عبد الله بن يزيد عن البراء. وعنده أيضا: عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله مثله. وقال شعبة: عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة ورجل آخر عن البراء. وقال سفيان الثوري: عن أبي إسحاق عن البراء. قال أبو عيسي: كأن حديث إسرائيل أقرب الروايات إلي الصواب وأصح، والله أعلم؛ لقول شعبة: عن أبي عبيدة ورجل آخر. فلعل الرجل أن يكون: عبد الله ابن يزيد».\n- وإلي نحو هذا ذهب الدار قطني في العلل فقال (٣/ ١٦٧): «والصواب: عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله، وقيل: عن البراء. وقال: جميعا صحيحين «وقال في موضع آخر (٥/ ٢٩٦): «وصحيحه: عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة] في المطبوع: سعد بن عبيدة، وهو تصحيف] عن البراء، ويشبه أن يكون حديث أبي عبيدة عن عبد الله محفوظا، والله أعلم».\n- وهذه الأسانيد الثلاثة صحيحة، وأن كان أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، فقد احتج النسائي بروايته عن أبيه.\n- وقد تقدم قول أبي نعيم في هذا الحديث: «صحيح ثابت من حديث البراء».\n- وانظر: الصحيحة (٦/ ١/ ٥٨٦).\n- ولحديث البراء إسناد أخر:\n- قال النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٦٠): أخبرنا عبد الله بن الصباح بن عبد الله قال: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت محمدا- وهو: ابن عمرو -يحدث قال: حدثني ربيع- وهو: ابن لوط] أخي] البراء- عن عمه البراء بن عازب قال: فذكره.\n- وإسناده حسن؛ فأن محمد بن عمرو هو: ابن علقمة الليثي، وهو حسن الحديث. [التهذيب (٧/ ٣٥٢). الميزان (٣/ ٦٧٣).\n- وأما حديث حذيفة بن اليمان:\n- فيرويه سفيان بن عيينة قال: ثنا عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله ﷺ [كان] إذا أراد أن ينام وضع يده تحت رأسه ثم قال: «اللهم قني عذابك يوم تجمع؛ أو: تبعث - عبادك».\n- أخرجه الترمذي (٣٣٩٨). وأحمد (٥/ ٣٨٢) والحميدي (١/ ٢١٠/ ٤٤٤).\n- قال الترمذي: «حسن صحيح».","vol":"1","page":308},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nورجاله رجال الشيخين، وقد روى جمع من الحفاظ سفيان الثوري وشعبة وأبو عوانة وغيرهم عن عبد الملك عن ربعي عن حذيفة قال كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينام قال: \"باسمك اللهم أموت وأحيا ... \" الحديث، أخرجه البخاري وغيره، وقد تقدم برقم (٤١) فلعل سفيان حفظ وحفظوا.\n٣ - وأما حديث أنس بن مالك\n=- فيرويه سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس به مرفوعا.\n- أخرجه البزار (٣١١٠ - كشف) والطبراني في الدعاء (٢٥١) وعنه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٤٤) وتمام في الفوائد (٢/ ١٤٨/ ١٣٨٨).\n- قال البزار: «لا نعلم رواه عن قتادة عن أنس إلا سعيد بن بشير».\n- وقال أبو نعيم: «تفرد به سعيد بن بشير عن قتادة».\n- قلت: هو منكر من حديث قتادة عن أنس؛ تفرد به سعيد بن بشير وهو ضعيف يروي المنكرات عن قتادة [التهذيب (٣/ ٣٠٣) الميزان (٢/ ١٢٨)].\n٤ - وأما حديث علي:\n- فيرويه جبارة بن مغلس عن عبد الكريم الخزاز عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي به مرفوعا.\n- ذكره الدار قطني في العلل (٣/ ١٦٧) ثم قال: «والصواب عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله، وقيل: عن البراء، وقال: جميعا صحيحين».\n- قلت: هو منكر من حديث أبي إسحاق عن الحارث، تفرد به عبد الكريم الخزاز وهو ابن عبد الرحمن: قال الأزدي: واهي الحديث جدا. [الميزان (٢/ ٦٤٧). اللسان (٤/ ٦٣)] والراوي عنه: جبارة بن مغلس: ضعيف [التقريب (١٩٤)].\n٥ - وأما حديث عائشة:\n- فيرويه العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٣٤٣) بإسناده إلي هاشم بن عيسي اليزني أبي معاوية الحمصي قال: حدثني أبي عن يحيي عن سعيد عن عروة عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا أوي إلي فراشه وضع يده اليمني تحت خده الأيمن ونام علي شقه الأيمن وقال: «هذه نومة الأنبياء «ثم قال: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك».\n- وقد أورده العقيلي في ترجمة هاشم هذا فقال: «هاشم بن عيسي اليزني الحمصي عن أبيه عن يحيي بن سعيد: منكر الحديث، وهو وأبوه مجهولان بالنقل «ثم ساق الحديث بإسناده ثم قال: «وهذا يروي من طريق يثبت أن النبي ﷺ كان إذا أوي إلي فراشه وضع يده اليمني تحت خده الأيمن ثم قال: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك «وسائر الكلام غير محفوظ».\n٦ - وأما حديث حفصة:\n- فيرويه عاصم بن أبن النجود، واختلف عليه فيه: =","vol":"1","page":309},{"text":"١٦٠ - ٧ - وعن حذيفة بن اليمان ﵁؛ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ: «بِاسْمِك اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا».  (^١)\n_________\n= (أ) فرواه أبان بن يزيد العطار [ثقة. التهذيب (١/ ١٢٥)] ثنا عاصم عن معبد بن خالد عن سواء عن حفصه بنت عمر: أن الرسول ﷺ كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمني تحت خده الأيمن وقال: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك «ثلاث مرات.\n- أخرجه أبو داود (٤٠٤٥) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٦٢) وأحمد (٦/ ٢٨٨) وابن السني (٧٣٢) والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢١٦/ ٣٩٤) والبيهقي في الشعب (٤/ ١٧٤ - ١٧٥/ ٤٧٠٩).\n-[وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٢٤٠)، دون قوله «ثلاث مرار «وفي الصحيحة برقم (٢٧٥٤)] «المؤلف».\n(ب) ورواه حماد بن سلمة [ثقة. التهذيب (٢/ ٤٢٣)] عن عاصم عن سواء الخزاعي عن حفصة به مرفوعا. فلم يذكر معبدا.\n- أخرجه النسائي (٧٦١) وأحمد (٦/ ٢٨٧) وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٥٠) وأبو يعلي (١٢/ ٤٨٣/ ٧٠٥٨) وابن السني (٧٢٨ و٧٢٩) والبيهقي في الشعب (٣/ ٣٠/ ٢٧٨٦).\n(ج) ورواه سفيان الثوري [ثقة حافظ إمام حجة. التقريب (٣٩٤)] عن عاصم عن المسيب عن سواء الخزاعي عن حفصة بشطره الأول الذي من فعله ﷺ ولم يذكر الدعاء وذكر المسيب بن رافع بدل معبد بن خالد.\n- أخرجه النسائي (٧٦٣) وعنه ابن السني (٧٣١).\n(د) ورواه زائدة بن قدامة [ثقة ثبت التقريب (٣٣٣)] عن عاصم عن المسيب عن حفصة بشطرة الأول ولم يذكر الدعاء، وذكر المسيب بدل معبد ولم يذكر سواء الخزاعي. وفي بعض الروايات ذكر الصيام وتفضيل اليمين علي الشمال.\n- أخرجه النسائي في المجتبي (٤/ ٢٠٤) وفي عمل اليوم والليلة (٧٦٤)، وعنه: ابن السني (٧٣٠) وأحمد (٦/ ٢٨٧).\n- قلت: هو حديث مضطرب، اضطرب فيه عاصم بن أبي النجود فأن في حفظه شيء [التهذيب (٤/ ١٣١). الميزان (٢/ ٣٥٧)].\n- وفي الجملة فأن الحديث صحيح ثابت من حديث البراء وغيره؛ والله أعلم. وانظر: فتح الباري (١١/ ١١٩) والفتوحات الربانية (٣/ ١٤٨ و١٤٩) وسلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (٢٧٥٤).\n(^١)  تقدم برقم (٤١).","vol":"1","page":310},{"text":"١٦١ - ٨ - وعن علي ﵁؛ أنَّ فاطمةَ ﵍ اشْتَكَتْ مَا تَلْقَى مِنَ الرَّحَى، مِمَّا تَطْحَنُهُ، فَبَلَغَهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِسَبْيٍ، فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَلَمْ تُوَافِقْهُ، فَذَكَرتْ لِعَائِشَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لَهُ، فَأَتَانَا وَقَد أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ فَقَالَ: عَلَى مَكَانِكُمَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قدميْهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: «إِلَاّ أُدُلُّكما عَلَى خيرٍ ممَّا سَأَلْتُمَانِي؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَكَبِّرَا اللهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثَيِنَ، وَاحْمَدَا اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمَا مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  متفق علي صحته: أخرجه البخاري في ٥٧ - ك فرض الخمس، ٦ - ب الدليل علي أن الخمس لنوائب رسول الله ﷺ، (٣١١٣) و٦٢ - ك فضائل الصحابة، ٩ - ب مناقب علي بن أبي طالب، (٣٧٠٥). و٦٩ - ك النفقات، ٦ - ب عمل المرآة في بيت زوجها، (٥٣٦١) و٧ - ب خادم المرآة، (٥٣٦٢) و٨٠ - ك الدعوات، ١١ - ب التكبير والتسبيح عند المنام، (٦٣١٨). ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٩ - ب التسبيح أول النهار وعند النوم، (٢٧٢٧) (٤/ ٢٠٩١). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٠٩ - ب في التسبيح عند النوم، (٥٠٦٢) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨١٤ و٨١٥) والدارمي (٢/ ٣٧٧/ ٢٦٨٥) وابن حبان (١٢/ ٣٣٣ و٣٣٩ و٣٦٣/ ٥٥٢٤ و٥٥٢٩ و٦٩٢١ - إحسان). والحاكم (٣/ ١٥١ - ١٥٢) والدار قطني في العلل (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٦) والبزار (٢/ ٢١٧ و٢٢٣/ ٦٠٦ و٦٠٧ و٦١٩ - البحر الزخار) والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٢٣٣ و٢٩٨) والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٩٣) وفي الشعب (١/ ٤٢٦/ ٦٠٨) وأبو نعيم في الحلية (١/ ٧٠) و(٤/ ٣٥٥) و(٥/ ٩٩) وأحمد (١/ ٨٠ و٩٥ - ٩٦ و١٣٦ و١٤٤). والطيالسي (٩٣) والحميدي (١/ ٢٤/ ٤٣ وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٦٣) وعبد بن حميد (٦٣) وأبو يعلي (١/ ٢٣٦ و٢٨٦ و٤٢٠ و٤٣٦/ ٢٧٤ و٣٤٥ و٥٥٢ و٥٧٨) والمحاملي في الأمالي (١٧٠) وابن السني (٧٣٩ و٧٤٠) والطبراني في الدعاء (٢٢٤ - ٢٢٩) والخطيب في التاريخ (٣/ ٢٣) وفي الموضح (٢/ ٤٤٨).\n- من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن علي به.\n- وفي بعضها في الصحيحين وغيرهما: قال علي: ما تركته منذ سمعته من النبي ﷺ قيل له: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.\n- وقد روي هذا الحديث عن علي: عبيدة السلماني وشبث بن ربعي وعلي بن أعبد -أو: ابن=","vol":"1","page":311},{"text":"٢\n_________\n=أغيد- والسائب والد عطاء وأبو أمامة وعبد الله بن يعلي النهدي وهبيرة بن يريم وأبو جعفر مولي علي والحارث الأعور:\n- أخرج حديثهم:\n- أبو داود (٢٩٨٨ و٥٠٦٣ و٥٠٦٤) والترمذي (٣٤٠٨ و٣٤٠٩) والنسائي في الكبري (٥/ ٣٧٣/ ٩١٧٢) و(٦/ ٢٠٤/ ١٠٦٥٢) وابن حبان (١٥/ ٣٦٤/ ٦٩٢٢ - إحسان) والبزار (٣/ ٩ و٩٧/ ٧٥٧ و٨٧٨ - البحر الزخار) والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٢٣٣ و٢٩٨). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٧٠) و(٢/ ٤١) وأحمد (١/ ١٠٦ و١٢٣ و١٤٦ و١٥٣) وابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٥) وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٣٣) وعبد بن حميد (٧٩) وأبو يعلي (١/ ٤١٩/ ٥٥١) والمحاملي في الأمالي (١٤٣) والطبراني في الدعاء (٢٢٢/ ٢٢٣ و٢٣٠ - ٢٣٥). وفي الأوسط (٨/ ٧٠٦٠). وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (١/ ٢٥٤ و٢٥٥). والمزي في تهذيب الكمال (١٦/ ٣٣٢) و(٢٠/ ٣٢٢) و(٢١/ ٢٥٣).\n- ولا تخلو أسانيدها من مقال، وفي بعضها زيادات لا تثبت، والعمدة علي ما رواه عبد الرحمن ابن أبي ليلي عن علي، والله أعلم.\n- وقد روي هذه القصة مع بعض الزيادات:\n١ - أبو هريرة:\n- أخرج خديثه: مسلم (٢٧٢٨) (٤/ ٢٠٩٢) والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٨١٩) وخيثمة الأطرابلسي (١٩٠) والخطيب في التاريخ (١٢/ ٢٢).\n- وله عند مسلم وغيره طريق أخرى لكن فيه أنه ﷺ علمها بدل هذا الذكر دعاء أخر ويأتي في الحديث القادم برقم (١٦٢).\n٢ - أنس بن مالك:\n- أخرج حديثه: البخاري في الأدب (٦٣٥) وابن أبي شيبه (١٠/ ٤٢٧). وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٣٥).\n- من طريق سلمة بن وردان قال: سمعت أنسا يقول: أتت أمرآة النبي ﷺ تشكو إليه الحاجة -أو بعض الحاجة -فقال: «أدلك علي خير من ذلك؟ تهللين الله ثلاثا وثلاثين عند منامك، وتسبحين ثلاثا وثلاثين، وتحمدين أربعا وثلاثين، فتلك مائه خير من الدنيا وما فيها».\n- قلت: هو حديث منكر عن أنس؛ تفرد به سلمة بن وردان؛ وهو منكر الحديث [التهذيب (٣/ ٤٤٥) الميزان (٢/ ١٩٣)].\n٣ - أم سلمة:\n- أخرج حديثها: أحمد (٦/ ٢٩٨) والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٣٩/ ٧٨٧).\n- من طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة بنحوه مطولا وفيه زيادات.=","vol":"1","page":312},{"text":"١٦٢ - ٩ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا أَنْ نَقُولَ: «اللَّهُمَّ ربَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوراةِ والإنجيلِ وَالْفُرْقَانِ؛ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شيءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الأوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عنِّا الدَّيْنَ، وأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ».\n_________\n=- وهو حديث اضطرب فيه شهر سندا ومتنا؛ راجع الحديث رقم (١٢٣).\n٤ - أبو مالك الأشعري:\n- أخرج حديثه: الطبراني في الكبير (٣/ ٢٩٦/ ٣٤٥١) وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٤٦/ ١٦٧٣). قال: حدثنا هاشم بن مرثد ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش حدثني أبي حدثني ضمضم ابن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا نام ابن آدم قال الملك للشيطان. ... وفيه: «فإذا أراد أحدكم أن ينام فليكبر ثلاثا وثلاثين تكبيرة، ويحمد أربعا وثلاثين تحميدة، ويسبح ثلاثا وثلاثين تسبيحة، فتلك مائه «وليس فيه قصة فاطمة ﵍».\n- وإسناده معلول؛ تقدم الكلام عن علته عند الحديث رقم (٦١).\n٥ - قيلة بنت مخرمة:\n- أخرج حديثها: الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٢/ ٣). وفي الدعاء (٢٣٦).\nقال: حدثنا معاذ بن المثني ثنا عبد الله بن سوار العنبري (ح) وحدثنا عبد الله بن محمد ابن عمران الأصبهاني حدثنا أبو حفص عمرو بن علي حدثني عبد الله بن سوار العنبري ثنا عبد الله بن حسان العنبري أن جدتيه صفية ودحيبة ابنتا عليبة أخبرتاه أن قيلة بنت مخرمة كانت إذا أخذت حظها من المضجع بعد العتمة قالت:. ... فذكرت دعاء طويلا، وفي أخره التسبيح، ثم تقول: يا بنتي هذه رأس الخاتمة، أن بنت رسول الله ﷺ أتته تستخدمه فقال: «ألا أدلك علي خير من خادم؟ «\nقالت: بلي؛ فأمرها بهذه المائة عند المضجع بعد العتمة.\n- تفرد به عبد الله بن حسان عن جدتيه وهما مجهولتان. [التهذيب (١٠/ ٤٧٠ و٤٨٥) الميزان (٤/ ٦٠٦ و٦٠٨)].\n- وقد ورد التسبيح والتحميد والتكبير عند النوم، أيضا من حديث: عبد الله بن عمرو بن العاص وسعد بن أبي وقاص، راجع الحديث رقم (١٢٠).","vol":"1","page":313},{"text":"وفي لفظ لمسلم: «اللَّهُمَّ ربِّ السموات السبع ....».\nوفي لفظ لمسلم أيضًا: «.... أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ....». (^١)\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٧ - ب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، (٦٢/ ٢٧١٣) (٤/ ٢٠٨٤). و(٦١/ ٢٧١٣) وفيه: «من شر كل شيء أنت أخذ بناصيته». والبخاري في الأدب المفرد (١٢١٢) وفيه: «من شر كل ذي شر أنت أخذ بناصيته «وإسناده صحيح. وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٠٧ - ب ما يقال عند النوم، (٥٠٥١) بنحوه. والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٩ - ب منه، (٣٤٠٠) بنحوه وفيه: «من شر كل ذي شر أنت أخذ بناصيته «وقال: «حديث حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، ٤ - ب قوله جل ثناؤه: الْأَوَّلُ (وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ)، (٧٦٦٨) (٤/ ٣٩٥). و٣٤ - ب (فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى)، (٧٧١٤) (٤/ ٤٠٨)] وانظر: تحفة الأشراف (٩/ ٣٩٦ و٤٢٠)]. وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ١٨٦ - ب وما يقول من يفزع في منامه، (١٠٦٢٦) (٦/ ١٩٧)] ٧٩٠] وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ١٥ - ب ما يدعو به إذا أوي إلي فراشه، (٣٨٧٣) وابن حبان (١٢/ ٣٤٨/ ٥٥٣٧ - إحسان) والحاكم (١/ ٥٤٦) وأحمد (٢/ ٣٨١ و٤٠٤ و٥٣٦) وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٥١) وابن السني (٧١٥). والطبراني في الدعاء (٢٦١ و٢٦٢) والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٣٥٨) وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٥١ - ٥٣).\n- من طرق عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- وقد رواه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: أتت فاطمة النبي ﷺ خادما، فقال لها: «قولي: اللهم رب السماوات السبع «بمثل حديث سهيل عن أبيه.\n- أخرجه مسلم (٦٣/ ٢٧١٣) (٤/ ٢٠٨٤) والترمذي (٣٤٨١) وقال: «حسن غريب». والنسائي في الكبرى (٧٦٦٩) (٤/ ٣٩٥) وابن ماجه (٣٨٣١) وابن حبان (٣/ ٢٤٦/ ٩٦٦) والحاكم (٣/ ١٥٦ - ١٥٧) وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٦٢) وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٥٠ - ٥١). والخطيب في التاريخ (٦/ ٩٨).\n- وقد روي من حديث عائشة ﵂:\n- رواه السري بن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله ﷺ يأمر بفراشه فيفرش له، فيستقبل القبلة فإذا أوي إليه توسد كفه اليمني ثم همس ما ندري ما يقول، فإذا كان في آخر ذلك رفع صوته فقال: «اللهم رب السماوات السبع. .... «الحديث بنحوه.\n- أخرجه أبو يعلي (٨/ ٢١٠ - ٢١١/ ٤٧٧٤).\n- والسري إسماعيل: متروك الحديث؛ يجئ عن الشعبي بأوابد [التهذيب (٣/ ٢٧١)] وهو هنا =","vol":"1","page":314},{"text":"١٦٣ - ١٠ - وعن أنس ﵁؛ أن رسول اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أوى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِىَ».  (^١)\n١٦٤ - ١١١ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أن أبا بكرٍ ﵁ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِكَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قال: «قُلْ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ واَلأَرْضِ، عَالمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، ربَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِه» [«وَأَنْ أَقْتَرفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا، أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلمٍ»] قَالَ: «قُلْهَا إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا\n_________\n=قد جود الإسناد فزاد فيه مسروقا بين الشعبي وعائشة، ولا يصح؛ فقد رواه مطرف ابن طريف عن الشعبي عن عائشة بنحوه؛ هكذا مرسلا، فلم يذكر فيه مسروقا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٨٩) بإسناد صحيح إلي الشعبي، والشعبي لم يسمع من عائشة، إنما هو مرسل [التهذيب (٤/ ١٥٧)].\n- وله طريق أخري عن عائشة، إلا أنها منكرة؛ يرويها الحارث بن شبل عن أم النعمان عن عائشة بنحوه.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٩٤) والخطيب في الموضح (٢/ ٥٢٤).\n- والحارث هذا ضعفه الأئمة، وقد ساق له ابن عدي أربعة أحاديث -هذا منها- ثم قال: «وهذه الأحاديث غير محفوظة «وساق له العقيلي] في الضعفاء الكبير (١/ ٢١٣ - ٢١٤)] ثلاثة أحاديث ثم قال: «مع أحاديث سوي هذه، لا يتابع علي شيء منها ولا تحفظ إلا عنه» [الميزان (١/ ٤٣٤). اللسان (٢/ ١٩٣)].\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٧ - ب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، (٢٧١٥) (٤/ ٢٠٨٥) والبخاري في الأدب المفرد (١٢٠٦) وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٠٧ - ب ما يقال عند النوم، (٥٠٥٣). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٦ - ب ما جاء في الدعاء إذا أوي إلي فراشه، (٣٣٩٦) وفي الشمائل (٢٥٨) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٩٩) وأحمد (٣/ ١٥٣ و١٦٧ و٢٥٣) وعبد بن حميد (١٣٥١) وأبو يعلي (٦/ ٢٣٣/ ٣٥٢٣) وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٦٠). والبيهقي في الشعب (٤/ ٩٢/ ٤٣٧٨).","vol":"1","page":315},{"text":"أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ».  (^١)\n١٦٥ - ١٢ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله؛ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ ﴿آلم* تنزيل الكتب لَا ريب فِيهِ من رب العلمين﴾ و﴿تبرك الَّذِي بيده الملك﴾».  (^٢)\n_________\n(^١)  تقدم برقم (١٣٩).\n(^٢)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٠٩) والترمذي في ٤٦ - ك فضائل القرآن، ٩ - ب ما جاء في فضل سورة الملك، (٢٨٩٢). وفي ٤٩ - ك الدعوات، ٢٢ - ب منه، (٣٤٠٤) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٠٧ و٧٠٨) والدارمي (٢/ ٥٤٧/ ٣٤١١) وأحمد (٣/ ٣٤٠) وابن أبي شيبه (١٠/ ٤٢٤) وعبد بن حميد (١٠٤٠) وابن السني (٦٧٥) والطبراني في الدعاء (٢٦٦ - ٢٧٢) وتمام في الفوائد (١/ ١٤٢/ ٣٢٤) و(٢/ ٢٠٣/ ١٥٣٢) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٢٩) والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٧٨/ ٢٤٥٥) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٨/ ٣٠٨) و(١٧/ ٣٢٦ - ٣٢٧ و٣٢٧) و(٥٢/ ٤٢٣) و(٥٥/ ٢١٢).\n- من طرق عن الليث بن أبي سليم عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعا.\n- والليث: ضعيف لاختلاطه وعدم تميز حديثه [التهذيب (٦/ ٦١١). الميزان (٣/ ٤٢٠)] إلا أنه قد توبع:\n- تابعه المغيرة بن مسلم الخراساني القسملي [وهو: صدوق. التقريب (٩٦٦)] فرواه عن أبي الزبير عن جابر بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٠٧) والنسائي (٧٠٦).\n- وقد روي هذا الحديث من حديث: داود بن أبي هند عن أبي الزبير عن جابر به، ومن حديث: عبد الحميد بن جعفر عن أبي الزبير عن جابر به؛ ولا يصحان.\n- أما حديث داود بن أبي هند: فقد أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (٢/ ١٥٩/ ٩٥٣) قال: حدثنا محمد بن أبي حرملة القلزمي بمدينة القلزم حدثنا محمد بن سليمان ابن بنت مطر حدثنا أبو معاوية عن داود به.\n- ومحمد بن سليمان هو ابن هشام ابن بنت مطر: قال ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٧٥): «أحاديثه عامتها مسروقة سرقها من قوم ثقات ويوصل الأحاديث «وبنحوه قال ابن حبان في المجروحين (٢/ ٣٠٤)] وانظر: تاريخ بغداد (٥/ ٢٩٦). التهذيب (٧/ ١٨٨) الميزان (٣/ ٥٧٠)].\n- وأما حديث عبد الحميد بن جعفر: فقد أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ١٥٠٦) من طريق معلي بن عبد الرحمن عن عبد الحميد بن جعفر به.\n- ومعلي بن عبد الرحمن هذا متهم بالوضع، وقال ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٧): «يروي=","vol":"1","page":316},{"text":"١٦٦ - ١٣ - وعن البراء بن عازب ﵁؛ قَالَ: قَالَ لِي النبي ﷺ: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَضَتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ضَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَاّ إليك، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيَّكَ الَّذِي\n_________\n=عن عبد الحميد بن جعفر المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد» [وانظر: التهذيب (٨/ ٢٧٧). الميزان (٤/ ١٤٨). التقريب (٩٦١)].\n- وأما حديث الليث والمغيرة بن مسلم فإنه خطأ؛ سلكا به الجادة والطريق السهل؛ فإن أكثر رواية أبي الزبير عن جابر، أما الليث فأمره واضح، وأما المغيرة فإنه من الغرباء؛ قد سكن المدائن وأبو الزبير مكي، ولم يتابعه على هذا الحديث أحد من أصحاب أبي الزبير الثقات؛ بل إنه قد خولف فيه؛ فقد روى أبو خيصمة زهير بن معاوية] وهو ثقة ثبت. التقريب (٣٤٢) قال: ليس جابر حدثنيه، ولكن حدثني ضفوان أو ابن صفوان (وفي رواية: أو أبو صفوان].\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٠٩). والحاكم (٢/ ٤١٢). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢٦١١). وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ١٦). والسهقي في الشعب (٢/ ٤٧٨/ ٢٤٥٦). وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٧/ ٣٢٧).\n- قال الترمذي: «وكأن زهيرا أنكر أن يكون هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر».\n- ووقع مثل هذا الإنكار والسؤال أيضضا من وهيب بن خالد [وهو: ثقة ثبت. التقريب (١٠٤٥)]؛ ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٦١).\n- وعلى هذا فالحديث من مسند صفوان أو ابن صفوان، وقد عده في الصحابة: ابن قانع وأبو نعيم وأبو عمر ابن عبد البر الأثير [انظر: معجم الصحابة (٢/ ١٦). معرفة الصحابة (٣/ ١٥٠٦).\n- الاستيعاب (٢/ ١٨٩ - بهامش الإصابة). أسد الغابة (٣/ ٣٣)] وقداستقرب ابن حجر في الإصابة (٢/ ١٩٢) وتبعه الألباني في الصحيحة (٥٨٥) أن صفوان هذا: هو صفوان ابن عبد الله بن صفوان وهو تابعي ثقة من رجال مسلم يروي عنه أبو الزبير، لكن لا تعرف له رواية عن جابر بن عبد الله، ولم يصرح بها في الحديث، فلو صح ما ذهب إليه ابن حجر لكان الحديث مرسلا، والأقرب، والله أعلم، هو ما ذهب إليه ابن قانع ومن وافقه. وعليه فالحديث إسناد حسن- لاجل هذا الاختلاف- لكنه من مسند صفوان أو ابن صفوان لا من مسند جابر. والله أعلم.\n- وقد صححه العلامة الألباني في الصحيحة (٥٨٥)، وفي صحيح الجامع (٤/ ٢٥٥).","vol":"1","page":317},{"text":"أَرْسَلْتَ؛ فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ» قَالَ: فَردَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا بَلَغْتُ: «اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ» قُلْتُ: وَرَسُولِكَ. قَالَ: «لَا. وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ».\n[وفي لفظ للبخاري ومسلم: «اللَّهُمَّ أَسْلَمتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضَتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَوَجّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلجأتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبْةَ وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، آمَنْتَ بِكَتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ»].  (^١)\n_________\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٤ - ك الوضوء، ٧٥ - ب فضل من بات على الوضوء، (٢٤٧). وفي ٨٠ - ك الدعوات، ٦ - ب إذا بات طاهرا (٦٣١١). و٧ - ب ما يقول إذا نام، (٦٣١٣) وفيه: «... اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت امري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك ...». و٩ - ب النوم على الشق الايمن، (٦٣١٥) من فعله ﷺ وبنحو الرواية التي قبلها. وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٣٤ - ب قول الله تعالى: ﴿أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾، (٧٤٨٨)، وفي آخره: «فإن مت في ليلتك مت على الفطرة، وإن أصبحت أصبت أجرًا». وفي الأدب المفرد (١٢١١ و١٢١٣). ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٧ - ب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، (٢٧١٠) (٤/ ٢٠٨١ - ٢٠٨٣)، وفي بعض رواياته: «وإن أصبحت أصبت خيرا». وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٠٧ - ب ما يقول عند النوم، (٥٠٤٦ و٥٠٤٧ و٥٠٤٨) وفي الرواية الثانية: «إذا أويت إلى فراشه، (٣٣٩٤) وقال: «حسن صحيح غريب «وفي ١٢٧ - ب، (٣٥٧٤) وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٧٤ - ٧٨٧). وابن ماجة في ٣٤ - ك الدعاء، ١٥ - ب مايدعو به إذا أوى إلى فراشه، (٣٨٧٦). والدرامي (٢/ ٣٧٦/ ٢٦٨٣). وابن حبان (١٢/ ٣٤٧ و٣٥٢/ ٥٥٣٦ و٥٥٤٢ - إحسان). وأحمد (٤/ ٢٨٥ و٢٩٠ و٢٩٢ و٢٩٣ و٢٩٦ و٢٩٩ و٣٠٠ و٣٠١ - ٣٠٢). والظيالسي (٧٠٨ و٧٤٤). وعبد الرازق (١١/ ٣٤/ ١٩٨٢٩). وابن أبي شيبة (٩/ ٧١ و٧٣ و٧٥). و(١٠/ ٢٤٥ - ٢٤٧). وأبو يعلي (٣/ ٢٣١ و٢٦٦/ ١٦٦٨ و١٧٢١). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٤٣٣). وابن السني (٧٠٨). والطبراني في الدعاء (٢٤٠ - ٢٤٦). وفي الأوسط (٣/ ٢٨٤٨) و(٤/ ٣٤٥٣) و(٧/ ٦٠٤٨) و(٢/ ١٢٧٠). وفي الصغير (١/ ٢٤/ ٣). وفي سند الشاميين (١/ ٢٩٥/ ٥١٤). وابن عادي في الكامل (٦/ ١٩١). والخطيب في الكفاية (٢٠٩).\n- وقد روى هذا الحديث من حديث:\n١ - رافع بن خديج: أخرجه الترمذي (٣٣٩٥). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٧١).","vol":"1","page":318},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني في الكبير (٤/ ٢٧٩/ ٤٤٢٠).\n٢ - عمار بن ياسر: أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٧١). وأبو يعلي (٣/ ١٩٥/ ١٦٢٥).\n٣ - علي بن أبي طالب: أخرجه النسائي (٧٦٨). الحاكم (١/ ٥٢٧). والطبراني في الدعاء (٢٣٩). وفي الاوسط (٨/ ٧٨٨٠). وفي الصغير (٢/ ٢٢٥/ ١٠٧٠).\n- ولا تخلو أسانيدها من مقال.\n*ومما ورد في الذكر عند النوم:\n١ - حديث فروة بن نوفل عن أبيه: أن النبي ﷺ قال لنوفل: «أقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثم نم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ١٠٨). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٠١ و٨٠٢).\nوفي التفسير] الكبرى] (٦/ ٥٢٤) (١١٧٠٩). والترمذي (٣٤٠٣ م). وأبو داود (٥٠٥٥). والدرامي (٢/ ٥٥١/ ٣٤٢٧). وابن حبان (٣/ ٧٠/ ٧٩٠ - إحسان) و(١٢/ ٣٣٦ و٣٥٤/ ٥٥٢٦ و٥٥٤٥ - إحسان). والحاكم (١/ ٥٦٥) و(٢/ ٥٣٨). وأحمد (٥/ ٢٦٨٦). وابن أبي أنيسة وأشعث بن سوار أربعتهم عن أبي إسحاق عن فورة بن نوفل عن أبيه به.\n- وقد اختلف فيه على أبي إسحاق اختلافا شديدا.\n- فقد رواه أيضا شعبة وسفيان الثوري وشريك بن عبد الله النخعي وعبد العزيز بن مسلم القسملي فاختلفوا جميعا على أبي إسحاق فيه.\n- أخرج حديثهم: النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٠٠ و٨٠٣ و٨٠٤). والترمذي (٣٤٠٣). وابن حبان في الثقافات (٣/ ٣٣٠). وأحمد المسند (٥/ ٤٥٦)] وهو ساقط من الميمنية]. وابنه عبد الله في العلل (٢/ ١٧٣). والحارث بن أبي أسامة في مسنده] ٢/ ٩٥٤/ ١٠٥٣) - زوائد المسند]. وأبو يعلي (٣/ ٢٨٧/ ٢١٩٥). وفي الأوسط (٨٩٢ و١٩٨٩). والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٩٨).وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٢٥).\n- وحديث إسرائيل ومن وافقه أصح، فإن أهل بيت الرجل أعلم بحديثث من غيرهم، وإسرائيل مقدم في أبي إسحاق على شعبه والثوري، كما سبق بيانه [انظر: الحديث (١٥٩)].\n- قال الترمذي بعد رواية إسرائيل: «وهذا أصح» ثم قال: «وروي زهير هذا الحديث عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه عن النبي ﷺ نحوه، وهذا أشبه وأصح من حديث شعبه، وقد=","vol":"1","page":319},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= اضطرب أصحاب أبي إسحاق في هذا الحديث».\n- وأما قول ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٥٣٨ - بهامش الإصابة): «حديثه في ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ مختلف فيه، مضطرب الإسناد لا يثبت» [وانظر أيضا: الاستيعاب (١/ ٤٢٢) (٣/ ٢٠٠)] والذي تبعه عليه ابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٢٤٨) فقد علمت ضعفه لترجيح رواية إسرائيل ومن معه على رواية من عداهم، - وصنيع ابن معين والبخاري وأبي حاتم في إثبات الصحبة لنوفل الأشجعي دال عل ترجيح رواية إسرائيل ومن معه، والله أعلم [انظر: تارخ ابن معين (٢/ ٢٠١٦). التاريخ الكبير (٨/ ١٠٨). الجرح والتعديل (٨/ ٤٨٨)].\n- قال ابن حجر في الإصابة (٣/ ٥٧٨): «وزعم ابن عبد البر بأنه حديث مضطرب، وليس كما قال، بل الرواية التي فيها: عن أبيه؛ أرجح وهي الموصولة ورواته ثقات، فلا يضره مخالفة من أرسله، وشرط الاضطراب أن تتساوى الوجوه في الاختلاف، وأما إذا تفاوتت فالحكم للراجح بلا خلاف ..».\n- قال الترمذي: «وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، قد رواه عبد الرحمن بن نوفل عن ابيه عن النبيه ﷺ، وعبد الرحمن هو أخو فروة بن نوفل».\n- وحديث عبد الرحمن بن نوفل: أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٣٥٧). وابن أبي شيبة (٩/ ٧٤) و(١٠/ ٢٤٩). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٢٠/ ١٣٠٤). وابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ١٥٥). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٦٨٧).\n- من طرق عن مروان بن معاوية الفزاري ثنا أبو مالك الأشجعي عن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله إني حديث عهد بشرك فمرني بأمر يبرئني من الشرك قال: اقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ قال: فما تركها أبي في يوم ولا ليلة حتى مات.\n- روي رواية: «أخبرني بشيء أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت. قال «اقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾». ثم نم عل ىخاتمتها فإنها براءة من الشر».\n- وإسناده جيد في المتابعات، وأبو مالك الاشجعي: هو سعد بن طارق: ثقة من رجال مسلم. وعبد الرحمن بن نوفل: تابعي؛ وثقة العجلي وذكره ابن حبان في الثقات؛ لم يرو عنه سوى أبي مالك. [التاريخ الكبير (٥/ ٣٥٧). الجرح والتعديل (٥/ ٢٩٤). الثقات (٥/ ١١٢). معرفة الثقات (١٠٣٨)].\n- والحديث صححه أيضا الألباني في صحيح الترغيب (٦٠٤). وصحيح الجامع (١١٦١).","vol":"1","page":320},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٢ - حديث أبي الأزهر- أو: أبي زهير- الأنماري ﵁: أن رسول الله ﷺ كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال: «بسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، وأخسئ شيطاني، وفك رهاني، واجعلني في الندى الاعلى «وفي رواية: «وثقل ميزاني».\n- أخرجه أبو داود (٥٠٥٤). والحاكم (١/ ٥٤٠ و٥٤٩). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٣٣١/ ٢٨٧٨). ود علج في المنتقي من مسند المقلين (٩). والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٩٨/ ٧٥٨ و٧٥٩). وفي الدعاء (٢٦٤). وفي مسند الشاميين (١/ ٢٥٣/ ٤٣٥). وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٩٨). وابن الأثير في أسد الغاية (٦/ ٨ - ٩). والمزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٣).\n- من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي الأزهر الأنماري به. هكذا رواه يحيى بن حمزة [وهو: ثقة. التقريب (١٠٥٢)] عن ثور به فقال: «عن أبي الأزهر الأنماري «ورواه أبو همام الأهوازي محمد بن الزبرقان [وهو: صدوق ربما أخطأ. التهذيب (٧/ ١٥٤) عن ثور به وفيه الزيادة وقال: «عن أبي زهير الأنماري». وأفحش صدقة بن عبد الله السمين [وهو: ضعيف. التقريب (٤٥١)] فرواه عن ثور به إلا أنه قال: «عن أبي رهم الأنماري»، ولعل الطبراني حمل روايته عل ىرواية أبي همام.\n- قلت: والحديث رجال إسناد ثقات؛ إلا أن خالد بن معدان لم يذكر سماعا من أبي الأزهر، وخالد كثير الإرسال.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد «وقد علمت ما فيه.\n- وقال أبو نعيم: «غريب من حديث ثور تفرد به أبو همام «قلت: تابعه يحيى بن حمزة وهو ثقة والإسناد إليه جيد.\n- وقال ابن حجر في الإصابة (٤/ ٦) في ترجمة أبي الأزهر: «أخرج حديثه أبو داود في السنن بسند جيد شامي».\n- وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٩٥٣).\n٣ - حديث عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول ما يريد أن يفطر، ويفطر حتى نقول ما يريد أن يصوم، وكان يقرأ في كل ليلة بني إسرائيل والزمر»، وفي رواية: «كان لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر».\n- أخرجه الترمذي (٢٩٢٠) و(٣٤٠٥) مختصرًا. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧١٢). وفي التفسير] الكبرى] (٦/ ٤٤٤/ ١١٤٤٤). وفي المجتبي (٤/ ١٩٩/ ٢٣٤٦) لكن بدون الشاهد. وابن خزيمة (١١٦٣). والحاكم (٢/ ٤٣٤). وأحمد (٦/ ٦٨ و١٢٢/ ١٨٩). وإسحاق بن راهوية في مسنده (٣/ ٧٥٨/ ١٣٧٢). وأبو يعلي (٨/ ١٠٦ و٢٠٤/ ٤٦٤٣ و٤٧٦٤). وابن السني (٦٧٨). وبحشل في تاريخ واسط (١١٥). والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٨٢/ ٢٤٧٠). والمزي في تهذيب الكمال (٢٧/ ٤١٣).","vol":"1","page":321},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- من طرق عن حماد بن زيد عن مروان أبي لبابة قال: قالت عائشة:. .. فذكره.\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، وأبو لبابة: شيخ بصري قد روي عنه حماد ابن زيد غير حديث، ويقال: اسمه مروان، أخبرني بذلك محمد ابن إسماعيل في كتاب التاريخ «وقال في الموضوع الثاني: «أخبرني محمد بن إسماعيل قال: أبو لبابة هذا اسمه مروان مولي عبد الرحمن ابن زياد وسمع من عائشة ومنه حماد بن زيد».\n- وإما ابن خزيمة فقط توقف في الحديث فقال: «باب استحباب قراءة بني إسرائيل والزمر كل ليلة استنانا بالنبي ﷺ إن كان أبو لبابة هذا يجوز الاحتجاج بخبره فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح».\n- وأما الحاكم فقد سكت عليه.\n- وأبو لبابة هذا وثقة ابن معين وأثبت البخاري سماعه من عائشة كما تقدم] وانظر: التاريخ الكبير (٧/ ٣٧٢). تاريخ ابن معين (٢/ ٥٥٧). الجرح والتعديل (٨/ ٢٧٢). الثقات (٥/ ٤٢٥). التهذيب (٨/ ١١٨)]. وقد جاء في بعض الروايات مصرحا بالسماع منها [كما عند ابن خزيمه والحاكم] إلا أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قد روي هذا الحديث عن عائشة رضي الله ع نها قالت: «كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم. وما رأيت النبي ﷺ استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته اكثر صياما منه في شعبان».\n- أخرجه البخاري (١٩٦٩ و١٩٧٠ و٦٤٦٥). ومسلم (٢/ ٨٠٩ - ٢١٠/ ١١٥٦). ومالك في الموطأ (١/ ٢٥٥/ ٥٦) وعنه الشافعي في السنن (١/ ٣٨٤/ ٣٢٢). وأبو داود (٢٤٣٤). والترمذي في الشمائل (٢٩٠). والنسائي (٤/ ١٩٩ - ٢٠٠/ ٢٣٥٠ - ٢٣٥٤) و(٤/ ١٥٠ - ١٥١/ ٢١٧٥ - ٢١٧٩). وابن ماجة (١٧١٠). وابن أبي شيبة (٣/ ١٠٣). وعبد بن حميد (١٥١٦). وأبو يعلي (٨/ ٩٥ و٢٧٢/ ٤٦٣٣/ ٤٨٦٠). والبهيقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٩٢ و٢٩٣). وفي الشعب (٣/ ٣٧٦/ ٣٨١٧). وغيرهم.\n- فلم يذكر أبو سلمة قراءة هاتين السورتين عند النوم.\n- ورواه أيضا: عبد الله بن شقيق عن عائشة بنحو رواية أبي سلمة.\n- أخرجه مسلم (١١٥٦). والترمذي (٧٦٨). والنسائي (٤/ ١٥٢ و١٩٩). وأحمد (٦/ ٢٢٧). وإسحق بن راهوية (٣/ ٧٠١/ ١٣٠٣). والطبراني في الأوسط (١/ ٩٦٤). وغيرهم.\n- فلم يذكر ذلك أيضا.\n- وأبو سلمة وعبد الله بن شقيق من أصحاب عائشة المكثرين عنها فهم أعرف بحهديها عن أبي لبابة، إلا أن يقال بأن عائشة لم تخبرهما بذلك لأنهما إنما سألاها عن صيام رسول الله ﷺ [كما وقع في بعض الروايات] ولم يسألاها عما كان يقول عند نومه، والله أعلم.","vol":"1","page":322},{"text":"٣٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-51> الدعاء إِذَا تقلب ليلًا</span>\n١٦٧ - عَنْ عائشة ﵂؛ قَالَت: كَانَ رسول الله ﷺ إِذَا تَضَوَّرَ (^١) مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ». (^٢)\n_________\n=- وحديث أبي لبابة حسنه الحافظ في تخريج الأذكار (الفتوحات الربانية (٣/ ١٥٧ - ١٥٨)] وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٨٧٤) والصحيحة (٦٤١).\n- وفي الباب أحاديث أخر؛ لا تخلو من علة.\n(^١) تضور: أي تلوي وتقلب ظهرا لبطن: فيض القدير (٥/ ١١٢). النهاية (٣/ ١٠٥).\n(^٢) أخرجه النسائي في الكبرى، ٧٣ - ك النعوت، ١٧ - ب العزيز الغفار، (٧٦٨٨) (٤/ ٤٠٠. وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٢٠٢ - ب ما يقول إذا انتبه من منامه، (١٠٧٠٠) (٦/ ٢١٦)] ٨٦٤]. وابن السني (٧٥٧). وابن نصر في قيام الليل (١٠٩ - مختصره). والطبراني في الدعاء (٧٦٤). وتمام في الفوائد (٢/ ٢٧٦/ ١٧٣٤). والسهمي في تاريخ جرجان (١٤٣). والمزي في تهذيب الكمال (٣٢/ ٤٤٣).\n- من طريق يوسف بن عدي ثنا عثام بن علي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به مرفوعا.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه».\n- قلت: وليس كما قال؛ فإن يوسف بن عدي وعثام بن علي لم يخرج لهما مسلم وإنما هما من رجال البخاري، ومع ذلك فإن البخاري لم يخرج لعثام عن هشام شيئا، إذ ليس عثام ابن علي عن هشام في الكتب الستة سوى هذا الحديث [انظر: تحفة الأشراف (١٢/ ١٨٢)] ومع ذلك فقط أخطأ فيه، فقط رواه جرير بن عبد الحميد عن هشام عن أبيه قوله. وجرير بن عبد الحميد أوثق وأولى بهشام من عثام بن علي.\n- قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٧٤): «سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه يوسف بن عدي عن عثام عن هشام بن عرو عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ كان إذا تعار من الليل قال: «لا إله إلا الله الواحد القهار رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار «قالا: هذا خطأ؛ إنما هو هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول هذا. رواه جرير هكذا. وقال أبو زرعة: حدثنا يوسف بن عدي هذا الحديث، وهو منكر «وأعاده في موضعين آخرين (٢/ ١٦٥ و١٨٦) وزاد في الموضع الأخير: «وسمعت أبي يقول: هذا حديث منكر».\n- والحديث أعله أبو حاتم وأبو زرعه؛ لثلاثة وجوه:","vol":"1","page":323},{"text":"٣٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-52> دعاء القلق والفزع من النوم ومن بلي بالوحشة وغير ذلك</span>\n١٦٨ - عَنْ عمرو بن شعيب عَنْ أبيه عَنْ جده أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا فَزِعَ أَحَدُكُمْ فِي النَّوْمِ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَشَرَّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (^١)، وَأَنْ يَحْضُرُونِ؛ فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ». (^٢)\n_________\n=- الأول: تفرد عثام بن علي عن هشام به، ولم يتابعه عليه أحد من أصحاب هشام على كثرتهم.\n- الثاني: قلة رواية عثام عن هشام، مما يدل على أنه ليس من أصحابه الذين لازموه، وحفظوا حديثه، حتى يقبل تفرده.\n- الثالث: مخالفته من هو أوثق منه وأعرف بحديث هشام، وهو جرير بن عبد الحميد.\n- ويكفيك في أن ما قاله هذان الإمام الجليلان أنه الحق: قول الإمام مسلم في المقدمة (١/ ٧١): «وعلامة المنكر في حديث المحدث: إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا؛ خالفت روايته أو لم تكد توافقها ... إلى أن قال: فأما من تراه يعمد لمثل الزهري في جلالته وكثرة أصحابه الحفاظ المتقنين لحديثه وحديث غيره، أو لمثل هشام بن عروة، وحديثهما عند أهل العلم مبسوط مشترك، قد نقل أصحابهما نهما حديثهما على الاتفاق منهم في اكثره، فيروي عنهما أو أحدهما العدد من الحديث مما لا يعرفه أحد من أصحابهما وليس ممن قد شاركهم في الصحيح مما عندهم، فغير جائز قبول حديث هذا الضرب من الناس، والله أعلم».\n- وقد خفيت هذه العلة على الحافظ العراقي فصحح الحديث] فيض القدير (٥/ ١١٣) وأما الحافظ ابن حجر فقط أورد كلام ابن أبي حاتم السابق ذكره في النكت الظراف على الأطراف (١٢/ ١٨٢ - ١٨٣) ولم يتعقبه كالمقربه.\n-[والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي (١/ ٥٤٠)، وصححه العلامة الألباني في الصحيحة (٢٠٦٦)] «المؤلف».\n(^١) همزات الشياطين: نزغاتهم وخطراتهم ووساوسهم وإلقائهم الفتنة والعقائد الفاسدة في القلب. تحفة الأحوذي (٩/ ٣٥٦). وانظر: هدى الساري (٢١٣). مختار الصحاح (٦١٥).\n(^٢) أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (٩٦). وأبو داود في ك الطب، ١٩ - ب كيف الرقي، (٣٨٩٣). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٩٧ - ب، (٣٥٢٨). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٦٥) و(٧٦٦). وزاد في أوله: «بسم الله». والحاكم (١/ ٥٤٨). وأحمد (٢/ ١٨١) وفيه زيادة البسملة، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٩٧ و٤٢١) و(١٠/ ٣٦٤) وفيه الزيادة. وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات ٠٥٧٨). وابن السني (٧٤٨). والطبراني في الدعاء (١٠٨٦). والإسماعيلي في","vol":"1","page":324},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=معجم شيوخه (١/ ٤٦٢). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٧٢٧). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٣٠٤). وفي الآداب (٩٩٣). وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٠٩ و١١٠).\n- من طرق عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعا.\n- ووقع عند البخاري من طريق أحمد بن خالد الوهبي عن ابن إسحاق به قال: كان الوليد بن الوليد يفزع من منامه ... فذكر الحديث، ووقع عند النسائي من نفس الطريق ذكر خالد ابن الوليد بدل الوليد بن الوليد؛ فالله أعلم.\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب «وهو ما قال على شرطه؛ فإن ابن إسحاق مشهور بالتدليس، وقد عنعنه.\n- وقد روى مالك في الموطأ (٢/ ٧٢٤/ ٩) عن يحيى بن سعيد قال: بلغني أن خالد بن الوليد قال لرسول الله ﷺ» إني أروع في منامي ... فذكر الحديث.\n- ورواه: ابن أبي شيبة (٧/ ٤١٨) و(١٠/ ٣٦٢ - ٣٦٣). وأحمد (٤/ ٥٧) و(٦/ ٦). وابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ١٨٨). وابن السني (٦٣٨). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٣٠٤). وابن الاثير في أسد الغابة (٥/ ٤٢٤).\n- من طريق يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن الوليد بن الوليد أنه قال: يا رسول الله إني أجد وحشة في منامي قال: «فإذا أخذت مضجعك فقل: .. فذكره، وفي آخره: فإنه لا يضرك وبالحرى أن لا يقربك».\n- رواه عن يحيى: شعبة وعبد الرحيم بن سليمان وسليمان بن بلال وأبو شهاب الحناط عبد ربه ابن نافع.\n- قال البيهقي: «هذا مرسل، وشاهده الحديث الموصل ... «يعني حديث ابن إسحاق.\n- وقال ابن حجر في تخريج الأذكار] الفتوحات الربانية (٣/ ١٧٩)]: «هذا مرسل صحيح الإسناد ... ولم يخرج الإسناد بذلك عن الانقطاع فإن محمد بن يحيى من صغار التابعين وجل روايته عن التابعين، والوليد بن الوليد مات في حياة النبي ﷺ «وانظر: الإصابة (٣/ ٤٦٠).\n- وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٢٣): «رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح؛ إلا ان محمد بن يحيى بن حبان لم يسمع من الوليد بن الوليد».\n*تنبيه: خالف أيوب بن موسى الأموي يحيى بن سعيد الأنصاري فرواه عن محمد بن يحيى ابن حبان أن خالد بن الوليد .. الحديث.\n- فجعل خالدا بدل الوليد.\n- أخرجه ابن السني (٧٥٠). وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٠٩).\n- من طريق سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى به.\n- ويحيى بن سعيد الأنصاري أوثق وأثبت من أيوب بن موسى، فالقول ما قاله يحيى والله أعلم.","vol":"1","page":325},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- ورواه ابن السني (٧٤٢) قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن غيلان ثنا أبو هشام الرفاعي ثنا وكيع ابن الجراح ثنا سفيان عن محمد بن المنكدر قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فشكا إليه أهاويل يراها في المنام ... فذكر الحديث بنحوه.\n- قلت: وهو منكر؛ تفرد به أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد] قال البخاري: «رأيتهم مجمعين على ضعفه». التهذيب (٧/ ٤٩٣). التقريب (٩٠٩)] ولم يتابعه عليه أحمد من أصحاب وكيع على كثرتهم وجمعهم لحديثه؛ كما أنهم بسرقة الحديث، وعليه فيكون هذا الإسناد باطلا لا أصل. والله أعلم.\n- وفي الجملة فحديث ابن إسحاق يتقوى بحديث يحيى بن سعيد الانصاري ويصير الحديث حسنا بمجموع أسناديه. والله أعلم.\n- وفي الجملة فحديث ابن إسحاق يتقوى بحديث يحيى بن سعيد الانصاري ويصير الحديث حسنا بمجموع إسناديه. والله أعلم.\n- وقد حسنه الألباني في الصحيحة (٢٦٤) وصحيح الجامع (٧٠١).\n* تنبيهات:\n- الأول: وقع في إسناد الحاكم: «عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عبد الله وهو ابن عمرو ... «ثم قال: «صحيح الإسناد متصل في موضع الخلاف».\n- قال الذهبي في السير (٥/ ١٧٢): «قال الحافظ الضياء: أظن «عن» فيه زائدة، وإلا فيكون من رواية محمد عن أبيه. قلت] القائل: الذهبي] رواه أحمد في مسنده عن يزيد عن ابن إسحاق فلم يزد على قوله: عن جده».\n- وأما قوله: «صحيح الإسناد «فقد علمت ما فيه من تدليس ابن إسحاق وعدم تصريحه بالسماع.\n- الثاني: وقع في آخر رواي ابن إسحاق: «فكان عبد الله بن عمرو يعلمها من بلغ من ولده أن يقولها عند نومه، ومن كان منهم صغيرا لا يعقل ان يحفظها كتبها له فعلقها في عنقه».\n- وهي قصة ضعيفة لا تثبت لأجل عنعنة ابن إسحاق.\n- الثالث: روى الحسين بن المبارك أبو علي الفارسي الطبري، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ... فذكر الحديث مرفوعًا من فعل النبي ﷺ لا من قوله.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٦٤). والخطيب في الموضح (٢/ ٤٥٤)\n- قال ابن عدي: «وهذا أيضا البلاء فيه من الحسين بن المبارك «وكان قال فيه قبل: «حدث بأسانيد ومتون منكرة عن أهل الشام «وقال بعد: «أحاديثه مناكير «وقال الدارقطني: «ليس بقوي» [الميزان (١/ ٥٤٨). اللسان (٢/ ٣٨١)].\n- قلت: قلب الإسناد والمتن: أما الإسناد: فجعل يحيى بن سعيد الانصاري بدل محمد ابن إسحاق.\n- وأما المتن: فجعله من فعل النبي ﷺ لا من قوله.\n- وقد رواه على الصواب: علي بن حجر [ثقة حافظ. التقريب (٦٩١)] ويحيى بن عثمان البصري.","vol":"1","page":326},{"text":"٣٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-53> مَا يفعل من رَأَى الرؤيا أَوْ الحلم</span>؟\n١٦٩ - ١ - عَنْ أبي سلمة قَالَ: لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي حَتَّى سَمِعْتُ النبي ﷺ يَقُولُ: «الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ اللهِ [والحُلُمُ مِنَ الشَّيْطَانِ]، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلَا يُحَدِّثُ بِهِ إِلَاّ مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، وَلْيَتْفُل (^١) ثَلَاثًا، وَلَا\n_________\n= [ضعيف. التقريب (١٠٦٢)] روياه عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب به مرفوعا من قوله ﷺ.\n- أخرجه الترمذي (٣٥٢٨). وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٥٧٨).\n- الرابع: روى الحكم بن عبد الله الأيلي عن القاسم أبي الرحمن عن أبي أمامة قال: حدثني خالد بن الوليد عن أهاويل يراها بالليل ... فذكر الحديث وفيه زيادة في القصة.\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٩٣٥).\n- وهذا إسناد باطل.\n- الحكم بن عبد الله الأيلي هذا: كذبة أبو حاتم والسعدي، وقال أحمد: «أحاديثه كلها موضوعة». وقال النسائي والدار قطني وجماعة: «متروك الحديث» [الميزان (١/ ٥٧٢). اللسان (٢/ ٤٠٥)].\n-[والحديث حسنه العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٢٦٤)، وصحيح الجامع برقم (٧٠١)، وصحيح الترمذي (٣/ ٤٤٩) برقم (٣٥٢٨)، وصحيح أبي داود (٢/ ٤٦٩) برقم (٣٨٩٣)] «المؤلف».\n(^١) قال النووي «فحاصله ثلاثة: أنه جاء فلينفث، وفليبصق، وفليتفل، وأكثر الروايات: فلينفث ... ولعمل المراد بالجميع: النفث، وهو نفخ لطيف بلا ريق، ويكون التفل والبصق محمولين عليه مجازا».\n- قال ابن حجر: «لكن المطلوب في الموضعين مختلف، لأن المطلوب في الرقية التبرك برطوبة الذكر كما تقدم، والمطلوب هنا طرد الشيطان وإظهار احتقاره واستقذاره ... فالذي يجمع الثلاثة: الحمل على التفل فإنه نفخ معه ريق لطيف، فبالنظر إلى النفخ قيل له: نفث، وبالنظر إلى الريق قيل له: بصاق «شرح النووي على صحيح مسلم (١٥/ ١٧). فتح الباري (١٢/ ٣٨٨).\n- قال النووي: «قال القاضي: وأمر بالنفث ثلاثا طردا للشيطان الذي حضر رؤياه المكروهة تحقيرا له واستقذارا، وخصت به اليسار لأنها محل الأقذار والمكروهات ونحوها، واليمين ضدها «المرجع السابق.","vol":"1","page":327},{"text":"يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا؛ فَإْنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ  (^١)».\n[وفي لفظ لمسلم: «... وَلْيتحوَّل عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ»].  (^٢)\n_________\n(^١)  قال النووي: «معناه: أن الله تعالى جعل هذا سببا لسلامته من مكروه يترتب عليه، كما جعل الصدقة وقاية للمال وسببا لدفع البلاء، فينبغي أن يجمع بين هذه الروايات ويعمل بها كلها ... «المرجع السابق.\n(^٢)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٧٦ - ك الطب، ٣٩ - ب النفث في الرقية، (٥٧٤٧) مختصرا وفيه: «والحلم من الشيطان «و«... فلينفث حِينَ يستيقظ ثلاث مرات مرات ... «وفي ٩١ - ك التعبير، ٣ - ب الرؤيا من الله، (٦٩٨٤) مختصرا. وفي ٤ - ب الؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، (٦٩٨٦) مختصرا وفيه «وليبصق عن شماله». وفي ١٠ - ب من رأى النبي ﷺ في المنام، (٦٩٩٥ (مختصرا. وفي ١٤ - ب الحلم من الشيطان وإذا حلم فليبصق عن يساره وليستعذ بالله ﷿، (٧٠٠٥) مختصرا. وفي ٤٦ - ب إذا رأى ما يكره فلا يخبره بها ولا يذكرها، (٧٠٤٤) بلفظه. ومسلم في ٤٢ - ك الرؤيا، (١/ ٢٢٦١) (٤/ ١٧٧١) وفيه قول أبي سلمة: كنت أرى الرؤيا أعلى منها] أي: أهم لخوفي من ظاهرها في معرفتي] غير أني لا أزمل] أي: أغطي وألف كالمحموم] ولفظه: «الرؤيا من الله والحلم من الشيطان، إذا حلم أحدكم حلما يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث، وليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضره «وفي رواية: «فليبصق على يساره، حِينَ يهب من نومه ثلاث مرات». و(٢/ ٢٢٦١) وزاد في رواية: «وليتحول عن جنبه الذي كان عليه». و(٣/ ٢٢٦١) وفيه: «... والرؤيا السوء من الشيطان ... ولا يخبر بها أحدا فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر، ولا يخبر إلا من يحب». و(٤/ ٢٢٦١) بنحوه. ومالك في الموطأ، ٥٢ - ك الرؤيا، ١ - ب ما جاء في الرؤيا، (٤) (٢/ ٧٢٩). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ٩٦ - ب في الرؤيا، (٥٠٢١) بنحوه. وقال: «حسن صحيح». والترمذي في ٣٥ - ك الرؤيا، ٥ - ب إذا رأى في المنام ما يكره ما يصنع؟، (٢٢٧٧) بنحوه. والنسائي في الكبرى، ٧١ - ك التعبير، ٣ - ب الرؤيا بشرى من الله، (٧٦٢٧) بنحوه. و٢٣ - ب الحلم، (٧٦٥٥) (٤/ ٣٩١). وفي عمل اليوم والليلة، (٨٩٤) بنحوه. و(٨٩٧) و(٨٩٩ - ٩٠١). وابن ماجة في ٣٥ - ك تعبير الرؤيا، ٤ - ب من رأى رؤيا يكرهها، (٣٩٠٩) وفيه: «وليتحول عن جنبه الذي كان عليه «وهي عند مسلم بنفس الإسناد. والدرامي (٢/ ١٦٧/ ٢١٤٢) وفيه: «... فإذا رأى أحدكم ما يحب فليحمد الله ولا يحدث بها إلا من يحب ... «وإسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم. وابن حبان (١٣/ ٤٢٢ و٤٢٣/ ٦٠٥٨ و٦٠٥٩ - إحسان). وأحمد (٥/ ٢٩٦ و٣٠٣ و٣٠٤ و٣٠٥ و٣٠٩ و٣١٠). وعبد الرازق (١١/ ٢١٢/ ٢٠٥٣). والحميدي (٤١٨ - ٤٢٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٣٦ - ٣٣٧) و(١١/ ٧٠). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (١٥٦٧). والمحاملي في الأمالي (٢٥٦ و٢٦٧ و٣٤٠). وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ١٧٠). وابن السني (٧٦٩). والطبراني في الدعاء (١٢٧١ - ١٢٧٨) =","vol":"1","page":328},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=و(١٢٨١ - ١٢٩٤). وفي الأوسط (٤٩٧٢ و٨٧١٩). والبيهقي في الشعب (٤/ ١٧٨). وغيرهم.\n- من طرق كثيرة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي قتادة به.\n- ورواه عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال النبي ﷺ: «الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم حلما يخافه فليبصق عن يساره، وليتعوذ بالله من شرها؛ فإنها لاتضره».\n- أخرجه البخاري (٣٢٩٢). والنسائي في يعمل اليوم والليلة (٨٩٦، ٨٩٨). والدرامي (٢/ ١٦٧/ ٢١٤١). وأحمد (٥/ ٣٠٠). والطبراني في الدعاء (١٢٧٩ و١٢٨٠).\n- وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله، فليحمد الله عليها وليحدث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد؛ فإنها تضره».\n- أخرجه البخاري (٦٩٨٥) و(٧٠٤٥). والترمذي (٣٤٥٣) وقال: «حسن صحيح غريب من هذا الوجه». والنسائي في الكبرى، ٧١ - ك التعبير، (٤/ ٣٩٠/ ٧٦٥٢). وفي عمل اليوم والليلة (٨٩٣). والحاكم (٤/ ٣٩٢). ووهم في استدراكه فقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه». وأحمد (٣/ ٨). وأبي يعلي (٢/ ٥١٤/ ١٣٦٣).\n*تنبيه: روى حديث أبي قتادة فوهم: ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم] يعني: التيمي] عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الرؤيا على ثلاثة منازل: فمنها ما يحدث بها الرجل نفسه فليس ذلك بشيء، ومنها ما يكون من الشيطان فإنها لن تضره، ومنها رؤيا من الله، فإذا رأى أحدكم الشيء يعجبه فليعرضه على ذي رأي ناصح فليتأول خيرا وليقل خيرا، فإن رؤيا العبد الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة «قال عوف بن مالك: والله يا رسول ا لله لو كانت حصاة من عدد الحصا لكان كثيرا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٠٩).\n- قلت: وهم فيه ابن إسحاق فخالف جمعا من الحفاظ في متن هذا الحديث، وهذا المتن إنما يرويه أبو هريرة وعورف بن مالك كما سيأتي، ولعله أن يكون دخل له إسناد في إسناد فروي متن حديث أبي هريرة أو عوف بن مالك بإسناد حديث أبي قتادة، أو يكون أخذه من بعض الضعفاء ثم دلسه. والله أعلم.\n* تنبيه آخر: زاد محمد بن رمح في حديث الليث عن يحيى بن سعيد عن أبي لمة عن أبي قتادة قوله: «وليتحول عن جنبه الذي كان عليه» [عند مسلم وابن ماجه]، وهذه الجملة تفرد بها ابن رمح عن الليث من حديث أبي قتادة، والناس يروون الحديث عن أبي قتادة وعن أبي سلمة وعن يحيى بن سعيد وعن الليث فلم يذكروا هذه الزيادة، والذي يظهر لي أنه دخل لابن رمح حديث في حديث؛ فإن ابن رمح وقتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد الهمداني وحجين بن المثنى ويونس بن محمد المؤدب وأحمد بن عبد الله بن يونس وغيرهم: يروون هذه الزيادة من حديث الليث عن أبي الزبير","vol":"1","page":329},{"text":"١٧٠ - ٢ - وعن جابر بن عبد الله ﵄؛ عَنْ رسول الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا؛ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلَاثًا، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ».  (^١)\n١٧١ - ٣ - وعن أبي هريرة ﵁؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ\n_________\n=عن جابر، فهي من حديثه وليست من حديث أبي قتادة، والله أعلم.\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤٢ - ك الرؤيا، (٢٢٦٢) (٤/ ١٧٧٢ - ١١٧٣). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ٩٦ - ب في الرؤيا، (٥٠٢٢). والنسائي في الكبرى، ٧١ - ك التعبير، ٢٢ - ب إذا رأى ما يكره، (٧٦٥٣) (٤/ ٣٩٠). وفي عمل اليوم والليلة، (٩١١). وابن ماجه في ٣٥ - ك تعبير الرؤيا، ٤ - ب من رأى رؤيا يكرهها، (٣٩٠٨). وابن حبان (١٣/ ٤٢٥/ ٦٠٦٠ - إحسان). والحاكم (٤/ ٣٩٢) فوهم في استدراكه وقال: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه «وأحمد (٣/ ٣٥٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٣٧). وعبد بن حميد (١٠٤٧).\n- ولجابر فيه حديث آخر: عن رسول الله ﷺ أنه قال لأعرابي جاءه فقال: إني حلمت أن رأسي قطع، فأنا أتبعه، فزجره النبي صلى الله عله وسلم وقال: «لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام».\n- أخرجه مسلم (٢٢٦٨) (٤/ ١٧٧٦). والنسائي في الكبرى، ك التعبير، (٤/ ٣٩١/ ٧٦٥٦ و٧٦٥٧). وفي عمل اليوم والليلة (٩١٢). وابن ماجه (٣٩١٢) و(٣٩١٣). وابن أبي شيبة (١١/ ٥٦ و٥٧). وعبد بن حميد (١٠٤٦). وابن السني (٧٧١). والبيهقي في الشعب (٤/ ١٩٠/ ٤٧٦٥).\n- ولحديثه الآخر هذا شاهد من حديث أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: رأيت رأسي في المنام ضرب فرأيته يتدهده، فضحك وقال: «يعمد الشيطان إلى أحدكم فيتهوله، ثم يغدو ويخبر به الناس».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩١٣). وابن ماجه (٣٩١١). وابن أبي شيبة (١١/ ٥٧).\n- من طريق أبي أحمد الزبيري ثنا عمر بن سعيد] بن أبي الحسين] عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: جاء رجل. . فذكره.\n- قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ١٥٦): «هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات».\n- قلت: وهو كما قال، على شرط البخاري، فقد أخرج في صحيحه حديثا (٥٦٧٨) في الطب، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":330},{"text":"حَدِيثًا، وَرُؤْيَا الْمُسْلِم جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ [وفي رواية: ستَّةٍ] وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَالرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ: فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ: بُشْرَى مِنَ اللهِ، وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ، فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلَيُصَلِّ، وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ» قَالَ: «وَأُحِبُّ الْقَيْدَ وَأَكْرَهُ الْغُلَّ، وَالْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الِّدينِ».  (^١)\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤٢ - ك الرؤيا، (٢٢٦٣) (٤/ ١٧٧٣). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ٩٦ - ب في الرويا، (٥٠١٩). والترمذي في ٣٥ - ك الرؤيا، - ب أن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، (٢٢٧٠). وقال: «حسن صحيح». والخطيب في الموضح (١/ ٤٤٥) مختصرا. وفي الفصل للوصل المدرج في النقل (١/ ١٦٩ - ١٧٠).\n- من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ثنا أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- ووقع في آخر الحديث عند مسلم: «فلا أدري هو في الحديث أم قاله ابن سيرين؟ «يعني قوله: قال: «وأحب القيد وأكره الغل .... «الحديث.\n- وقد اختلف في رفع هذا الحديث ووقفه:\n- فقد رواه عن ابن سيرين: أيوب السختياني وعوف الأعرابي وقتادة والأوزاعي وقة بن خالد وهشام بن حسان ويونس بن عبيد وغيرهم.\n(أ) أما رواية أيوب فقد اختلف عليه فيها:\n١ - فرواه عبد الوهاب الثقفي عنه به هكذا مرفوعا.\n٢ - ورواه معمر بن راشد عن أيوب به؛ إلا أنه بين الموقوف منه فقال في الحديث: «قال أبو هريرة: فيعجبني القيد وأكره الغل، والقيد ثبات في الدين».\n- أخرجه مسلم (٢٢٦٣). والترمذي (٢٢٩١). والحاكم (٤/ ٣٩٠). وأحمد (٢/ ٢٦٩). وعبد الرازق (١١/ ٢١١/ ٢٠٣٥٢). والبيهقي في الشعب (٤/ ١٨٩/ ٤٧٦). والخطيب في للوصل (١/ ١٧١). والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٠٩ - ٢١٠/ ٣٢٧٩).\n٣ - وتابعه ابن عينة فرواه عن أيوب به فم يذكر حديث: «والرؤيا ثلاثة ... «وقال: «قال أبو هريرة: أحب القيد في النوم، وأكره الغل، القيد في النوم ثبات اليدين».\n- أخرجه ابن حبان (١٣/ ٤٠٦/ ٦٠٤٠) وإسناد صحيح إلى ابن عيينة.\n٤ - وخالفهم حماد بن زيد وإسماعيل بن عليه فروياه عن أيوب به فأوقفاه كله على أبي هريرة. إلا أن حمادا قرن مع أيوب هشام بن حسان.\n- أخرج رواية حماد: مسلم (٢٢٦٣). وأخرج رواية ابن علية: الدار قطني في العلل (١٠/ ٣٣).","vol":"1","page":331},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وحماد وابن علية هماأثبت أصحاب أيوب [سؤالات ابن بكير (٣٥). شرح علل الترمذي (٢٨٤)].\n- وأيوب أثبت أصحاب ابن سيرين [سؤالات ابن بكير (٤٧). شرح علل الترمذي (٢٧٧)].\n(ب) وأما رواية عوف بن أبي جميلة الأعرابي: فأخرجها البخاري (٧٠١٧) قال: حدثنا عبد الله ابن صباح حدثنا معتمر قال: سمعت عوفا قال: حدثنا محمد بن سيرين أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، وما كان من النبوة فإنه لا يكذب «قال محمد] يعني: ابن سيرين] وأن أقول هذه، قال: وكان يقال: «الرؤيا ثلاث: حديث النفس وتخويف الشيطان وبشرى من الله، فمن رأى شيئا يكرهه فلا يقصه على أحد وليقم فيصل «قال: وكان يكره الغل فيي النوم، وكان يعجبهم القيد، ويقال: القيد ثبات في الدين.\n- وأخرجه من طريق البخاري: الخطيب في الفصل (١/ ١٧١ - ١٧٢).\n- قال البخاري: «ورواه قتادة ويونس وهشام وأبو هلال عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، وأدرجه بعضهم كله في الحديث، وحديث عوف أبين، وقال يونس: لا أحسبه إلا عن النبي ﷺ في القيد».\n- وخالف معتمرا: هوذة بن خليفة فرواه عن عوف به مقتصرا على حديث: «الرؤيا ثلاث «رفعه إلى النبي ﷺ.\n- أخرجه ابن ماجه (٣٩٠٦). وأحمد (٢/ ٣٩٥). وابن أبي شيبة (١١/ ٧٥). والدار قطني في العلل (١٠/ ٣٤).\n- وهوذة أدركه البخاري ولم يخرج له في الصحيح، وقال يحيى بن معين: «هوذة بن خليفة عن عوف: ضعيف «إلا أن الإمام أحمد قدمه في عوف فقال: «ما أضبط هذا الًاصم- يعني: هوذة- عن عوف، أرجو أن يكون صدوقا «ولعل ذلك التقديم يرجع إلى أنه كان صاحب كتاب عن عوف، قال ابن سعد: «طلب الحديث وكتب عن يونس وهشام وعوف وابن عون وابن جريج وسليمان التيمي وغيرهم، فذهبت كتبه فلم يبق عنده إلا كتاب عوف وشيء يسير لابن عون وابن جريج وأشعث والتيمي». [التاريخ الكبير (٨/ ٢٤٦). الجرح والتعديل (٩/ ١١٨). الإرشاد (٢/ ٥٩١). الثقات (٧/ ٥٩٠). الطبقات الكبرى (٧/ ٣٣٩). سؤالات أبي داود لأحمد (٣٧٣). السير (١٠/ ١٢١). التهذيب (٩/ ٨٣)].\n(ج) ورواه قتادة عن ابن سيرين به، مرفوعا؛ فلم يذكر حديث: «إذا اقترب الزمان ... «ولا حديث: «الرؤيا جزء من ستة وأربعين .... «قال مسلم: «وأدرج في الحديث قوله: وأكره الغل ... إلى تمام الكلام».\n- أخرجه مسلم (٢٢٦٣). والترمذي (٢٢٨٠) وزاد حديث: «من رآني في المنام ... «وحديث: «لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح»، وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٧١ - ك=","vol":"1","page":332},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=التعبير، (٤/ ٣٩٠/ ٧٦٥٤). وفي عمل اليوم والليلة (٩١٠). والدرامي (٢/ ١٦٩/ ٢١٤٧) مقتصرا على حديث: «لا تقصوا الرؤيا ... «و(٢/ ١٧٤/ ٢١٦٠) مقتصرا على «أكره الغل ... «والخطيب في الفصل (١/ ١٦٨). وابن حجر في تغليق التعليق (٥/ ٢٧٢) وفي الزيادتان.\n(د) ورواه الأوزاعي عن ابن سيرين به مرفوعا؛ إلا أنه لم يذكر سوى حديث: «إذا قرب الزمان ... «وحديث: «رؤيا المؤمن ...».\n- أخرجه ابن ماجه (٣٩١٧).\n- وإسناده صحيح.\n(هـ) ورواه قرة بن خالد عن ابن سيرين به مرفوعا، فلم يذكر سوى حديث: «الرؤيا ثلاثة .. «وأدرج في الحديث قوله: «وأحب القيد وأكره الغل ...».\n- أخرجه الدار قطني في العلل (١٠/ ٣٣ - ٣٤).\n(و) وأما رواية هشام بن حسان؛ فقد اختلف عليه فيها:\n١ - فرواه يزيد هارون والنضر بن شميل ومخلد بن حسين] وثلاثتهم من الثقات الأثبات] عن هشام عن محمد بن سيرين به مرفوعا بتمامه. وفيه بيان القدر الموقوف على أبي هريرة [كما في رواية معمر وابن عينة عن أبوب] قال أبو هريرة: أحب القيد فيالنوم وأكره الغل والقيد ثبات في الدين.\n- قال مخلد في روايته.\n- أخرجه إسحاق بن راهوية في مسنده [ذكره ابن حجر في تغليق التعليق (٥/ ٢٧٣)] وأحمد (٢/ ٥٠٧) والدرامي (٢/ ١٦٨/ ٢١٤٣ و٢١٤٤) مفرقا. وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٢٨٧). وابن حجر في تغليق التعليق (٥/ ٢٧٤).\n٢ - ورواه حماد بن زيد عن هشام وأيوب عن ابن سيرين به فأوقفه كله.\n- أخرجه مسلم (٢٢٦٣).\n٣ - ورواه مبارك بن فضالة عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «لا تقص الرؤيا على على عالم أو ناصح».\nأخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ١٢٨ - ١٢٩/ ٩٠٣). وفي الأوسط (٨/ ٧٢٧١) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا مبارك بن فضالة به.\n- قال الطبراني: «لم يروه عن هشام إلا مبارك، تفرد به إسماعيل، ولا كتبناه إلا عن نصير».\n- قلت: هو منكر بهذا اللفظ من حديث هشام بن حسن، تفرد به عنه مبارك بن فضالة وهو مشهور بالتدليس وقد عنعنه، والراوي عنه إسماعيل بن عمرو البجلي: وهو ضعيف عامة أحاديثه لا يتابع عليها. [الجرح والتعديل (٢/ ١٩٠). الثقات (٨/ ١٠٠). الضعفاء الكبير (١/ ٨٦). الكامل (١/ ٣٢٢). التهذيب (١/ ٣٣٠). الميزان (١/ ٢٣٩)].\n٤ - ورواه علي بن عاصم عن خالد الحذاء وهشام عن ابن سيرين به مرفوعا بتمامه وأدرج في =","vol":"1","page":333},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الحديث قوله: «وأحب القيد ..».\n- أخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ١٨٨/ ٤٧٦٢). والخطيب في الفصل (١/ ١٦٧).\n- وعلى بن عاصم: كثير الوهم والخطأ، وهذا من أوهامه فقد قرن مع هشام خالدا الحذاء وليس هذا من حيث خالد، وأدرج في الحديث ثول أبي هريرة.\n- وهشام ثبت في ابن سيرين] شرح علل الترمذي (٢٧٧)].\n(ز) ورواه يونس بن عبيد عن ابن سيرين به مرفوعا.\n- أخرجه ابن حجر في تغليق التعليق (٥/ ٢٧٢ - ٢٧٣) من طريق البزار وقال: «كذا ساقه البزار في مسنده وقال: روى عن محمد من غيره وجه وإنما ذكرناه من حديث يونس لعزة ما أسند يونس عن محمد».\n- قلت: ويونس من أثبت اصحاب ابن سيرين [سؤالات ابن بكير (٤٧)].\n(ح) ورواه أبو بكر الهذلي عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أكره الغل وأحب القيد، القيد ثبات في الدين».\n- أخرجه ابن ماجه (٣٩٢٦).\n- وإسناده واه؛ فإن الهذلي: متروك الحديث. [التقريب (١١٢٠)].\n* وحاصل ما تقدم: أن حديث: «وأحب القيد وأكره الغل .. «فالراجح أنه موقف على أبي هريرة لقول مسلم والخطيب كما سيأتي] وقد صحح العلامة الألباني هذا الحديث في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٥١٣) برقم (٢٢٨٠) «المؤلف»، وأما حديث: «الرؤيا ثلاثة:. .. «فالذي يترجح عندي أنه صحيح موقوف ومرفوع، وقد صحح المرفوع: مسلم والدار قطني والخطيب:\n- قال الخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل (١/ ١٧٠ - ١٧١) بعد ذكر رواية قتادة وهشام، والثقفي عن أيوب، قال: «جاء في هذه الأحاديث التي ذكرناها ان جميع هذا المتن قول رسول الله ﷺ إلا ذكر القيد والغل فإنه من قول أبي هريرة أدرجه هؤلاء الرواه في الحديث وبينه معمر بن راشد في روايته عن أيوب عن محمد بن سيرين «وهو قد تابع في ذلك مسلما.\n- ولحديث أبي هريرة: «الرؤيا ثلاث ...» شاهد من حديث عوف بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: «الرؤيا ثلاثة: تهويل من الشيطان ليحزن ابن آدم، ومنها ما يهم به الرجل في نفسه] وفي رواية: في يقظته] فيراه في منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣٤٨). وابن ماجه (٣٩٠٧). وابن حبان (١٧٩٤ - =","vol":"1","page":334},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=موارد). والطحاوي في المشكل (٣/ ٤٦ - ٤٧). والطبراني في الكبير (١٨/ ٦٤/ ١١٨). وفي الأوسط (٧/ ٦٧٣٨). وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٢٨٦). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٨/ ١٢٠) و(٦٥/ ٣١٤).\n- من طريق يحيى بن حمزة عن يزيد بن عبيدة حدثني أبو عبيد الله مسلم بن مشكم عن عوف بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\n- قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ١٥٥): «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات».\n- قلت: وهو كما قال، وهو إسناد دمشقي.\n- وصححه الألباني في الصحيحة (١٨٧٠) وغيرها.\n- ولأبي هريرة أحاديث في الرؤيا لا تخلو من الضعف والتعليل؛ انظر: سنن ابن ماجه (٣٩١٠) وعمل اليوم والليلة للنسائي (٩٠١ - ٩٠٨).\n- وله حديث آخر: ابن المقرئ فيمعجمه (٨٩٧). وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٢٨٨).\n- من طريق يحيى بن صالح ثنا سليمان بن بلال عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رأى أحدكم الرؤيا تعجبه فلذكرها وليفسرها، وإذا رأى أحدكم الرؤيا تسوؤه فلا يذكرها ولا يفسرها».\n- قال الألباني في الصحيحة (١٣٤٠): «وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم».\n- قلت: هو غريب؛ تفرد به يحيى بن صالح الوحاظي وهو ثقة.\n- ومما ورد من أحاديث في آداب الرؤيا:\n- حديث أبي رزين العقيلي لقيط بن عامر عن النبي ﷺ قال: «الرؤيا معلقة برجل طائر ما لم يحدث بها صاحبها، فإذا حدث بها وقعت، ولا تحدثو بها إلا عالما أو ناصحا أو لبيبا، والرؤيا الصالحة جزء من أربعين جزءا من النبوة».\n- وفي رواية: «الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر، فإذا عبرت وقعت «قال: «والرؤيا جزء من ست وأربعين جزءا من النبوة «قال: وأحسبه قال: «ولا يحدث لها إلا لبيبا او حبيبا».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ١٧٨). وأبو داود (٥٠٢٠). والترمذي (٢٢٧٨ و٢٢٧٩). والدرامي (٢/ ١٦٩/ ٢١٤٨). ابن ماجة (٣٩١٤). وابن حبان (١٣/ ٤١٤ و٤١٥/ ٦٠٤٩ و٦٠٥٠ - إحسان). والحاكم (٤/ ٣٩٠). وأحمد (٤/ ١٠ - ١٣). والطيالي (١٠٨٨). وابن أبي شيبة (١١/ ٥٠). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١٤٤ و١٤٥/ ١٤٧٣ و١٤٧٤). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (١٦٩٧). والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٩٥). والعسكري في صحيفات المحدثين (٢/ ٥٦٤). والمحاملي في الأمالي (٣٧٥). والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٠٥/ ٤٦١ - ٤٦٤). والبيهقي في الشعب (٤/ ١٩٠/ ٤٧٦٧). وابن عبد البر في التمهيد (١/ =","vol":"1","page":335},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٢٨٣). والخطيب في الموضح (٢/ ٣٨١). وابن عساكر في التاريخ (٤٠/ ٤).\n- من طريق يعلي بن عطاء عن وكيع بن حدس عن عمه أبي رزين عن النبي ﷺ قال: ... فذكره.\n-[وصحح حديث أبي رزين العلامة الألباني في صحيح الترمذي (٢٢٧٨) و(٢٢٧٩)، في صحيح أبي داود (٥٠٢٠)، وصحيح ابن ماجه (٢/ ٣١٢)] «المؤلف».\n- واختلف في اسم والد وكيع هذا: فقال: شعبة: عدس بالعين، وقال حماد بن سلمة وسفيان: حدس بالحاء. وروى الوجهان عن هشيم وأبي عوانة.\n- قال الترمذي: «هكذا روى حماد بن سلمة: وكيع بن حدث، ويقول شعبة وأبو عوانة وهشيهم: وكيع بن عدس؛ وهو أصح «الجامع (٢٢٧٩ و٣١٠٩). وهذا هو الظاهر، لكن الأئمة بينوا أن شعبة هو الذي أخطأ فيه ثم تابعه الناس على ذلك وتركوا ما عندهم من الصواب، قال عبد الله بن الإمام أحمد: «قال أبي: هأرى الصواب ما قال حماد وأبو عوانة وسفيان، وكان الخطأ عنده ما قاله هشيهم وشعبة، وقال: هشيم كان يتابع شعبة. وأخذته من كتاب الأشجعي عن سفيان قال: وكيع بن حدس، وهو الصواب ...» [المنتخب في العلل للخلال (١٧٥). انظر: الجامع في العلل ومعرفة الرجال (١/ ٢٦٣) و(٢/ ٢٥٤ و٢٥٩)].\n- وقال ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٩٦) بعد أن حكى عن أحمد قوله، قال: «وأرجو أن يكون الصواب بالحاء، سمعت عبدان الجواليقي يقول: الصواب: حدث، وإنما قال شعبة: عدس، فتابعه الناس». [انظر: صحيح ابن حبان (٣/ ٤١٤ - ٤١٥). مشاهير علماء الأمصار (٩٧٣). وانظر أيضا: طبقات ابن سعد (٥/ ٥٢٠). التاريخ الكبير (٧/ ٢٤٨). الجرح والتعديل (٩/ ٣٦) الكني لمسلم (٢/ ٧٨٧). سؤالات أبي داود (١٧٥). الموضح (٢/ ٣٨١). أخبار المصحفين (٢/ ٤٥ - ٤٦). التهذيب (٩/ ١٤٥).\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».\n- وقال الحاكم: «صحيح الإسناد «- إلا أن الإمام أحمد حكم بانقطاعه؛ قال ابنه عبد الله: «سمعت أبي يقول: ذكرنا عند وكيع بن الجراح أحاديث يعلي بن عطاء عن وكيع بن حدس، فقلت: هذا يروي عنه خمسة أحاديث، فجعل يذكر ذلك. قال أبي: لم يسمعها، هذه أحاديث معروفة لم يسمعها «العلل (١/ ٢٥٥).\n- ووكيع بن حدس: تفرد عنه يعلي بن عطاء، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن قتيبة: «غير معروف «وقال ابن القطان: «مجهول الحال «وقال الذهبي: «لا يعرف». [التهذيب (٩/ ١٤٥). الميزان (٤/ ٣٣٥)].\n* وفي الباب عن:\n١ - أنس [المستدرك (٤/ ٣٩١). المصنف لعبد الرازق (١١/ ٢١٢/ ٢٠٣٥٤)].\nأنس، حديث آخر [الضعفاء الكبير (٤/ ٥). الكامل (٦/ ٦٤). المعجم الأوسط (٤/ ٣٢٠٤).","vol":"1","page":336},{"text":"وخلاصة القول فيما يفعل من رَأَى مَا يكره فِي منامه أن يفعل مَا يأتي:\n١ - ينفث عَنْ يساره ثلاث مرات.  (^١)\n٢ - ويستعيذ بالله من الشيطان ومن شَرِّ مَا رأي، ثلاث مرات.  (^٢)\n٣ - وأن لَا يحدث بِهَا أحداَ.  (^٣)\n٤ - وأن يتحول عَنْ جنبه الَّذِي كَانَ عليه.  (^٤)\n٥ - وأن يقوم يصلي إن أراد ذلك.  (^٥)\nقال ابن القيم رحمه الله تَعَالَى: «ومتى فعل ذَلِكَ لَمْ تضره الرؤيا المكروهة؛ بل هذا يدفع شرها».  (^٦)\n_________\n=٣ - عبد الله بن عمر [المسند لأحمد (٢/ ١٣٧). الكامل (٤/ ٤٠٠)].\n٤ - عبد الله بن عمرو [المسند (٢/ ٢١٩).شعب الإيمان (٤/ ١٨٩/ ٤٧٦٤)].\n٥ - عبد الله بن مسعود [الضعفاء الكبير (٤/ ٤٣١)].\n- ولا يصح منها شيء. والله أعلم.\n(^١)  كما جاء في حديث أبي قتادة وجابر. ويفعل ذلك حِينَ يستيقظ (يهب) من نومه كما جاء عند البخاري ومسلم وغيرهما.\n(^٢)  لحديث بن قتادة وجابر وأبي سعيد.\n(^٣)  لحديث أبي قتادة وجابر وأبي سعيد.\n(^٤)  لحديث جابر،] وأبي قتادة] «المؤلف».\n(^٥)  لحديث أبي هريرة.\n(^٦)  زاد بن المعاد (٢/ ٤٥٩). وانظر: شرح مسلم للنووي (١٥/ ١٧). فتح الباري (١٢/ ٣٨٧).\n(*) ويزيد على ذلك أنه لا يفسرها لحديث أبي هريرة الذي أخرجه بن عبد البر في التمهيد. وأن يعلم انها من الشيطان يهول عليه ويحزنه.\n- قال الحافظ في الفتح (١٢/ ٣٨٦): «قال المهلب: سمى الشارع الرؤيا الخالصة من الأضغاث صالحة وصادقة وأضافها إلى الله، وسمى الأضغاث حلما وأضافها إلى الشيطان إذا كانت مخلوقة على شاكلته فأعلم بكيده، وأرشدهم إلى دفعه لئلا يبلغوه أربه في تحزينهم والتهويل عليهم. .. وقيل: أضيفت إليه لأنه الذي يخيل بها ولا حقيقة لها في نفس الأمر».\n- هذا فيما يتعلق بالرؤيا المكروهة، أما الرؤيا الصالحة التي تعجبه ويحبها فقال فيها الحافظ (١٢/ ٣٨٧): «فحاصل ما ذكر من أبواب الرؤيا الصالحة ثلاثة أشياء: أن يحمد الله عليها، وأن يستبشر=","vol":"1","page":337},{"text":"٣٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-54> دعاء قنوت الوتر</span>\n١١٧٢ - ١ - عَنْ الحسن بن علي ﵄؛ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُول الله ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَولَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرِّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ [ولا يعزُّ من عَادَيْتَ]، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ». (^١)\n_________\n=بها، وأن يتحدث بها لكن لمن يحب دون من يكره».\n- قلت: وأن يعلم أنها من الله يبشره بها.\n(^١) أخرجه أبو داود في ك الصلاة، ٣٤١ - ب القنوت في الوتر، (١٤٢٥ و١٤٢٦). والترمذي في ك الصلاة،٢٢٤ - ب ما جاء في القنوت في الوتر، (٤٦٤). والنسائي في المجتبي، ٢٠ - ك قيامالليل، ٥١ - ب الدعاء في الوتر (١٧٤٤) (٣/ ٣٤٨). والدارمي في ٢ - ك الصلاة، ٢١٤ - بالدعار في القنوت، (١٥٩٢ و١٥٩٣) (١/ ٤٥٢). وابن ماجة في ٥ - ك الصلاة، ١١٧ - ب ماجاء في القنوت في الوتر، (١١٧٨). وابن خزيمة (٢/ ١٥١/ ١٠٩٥). والحاكم (٣/ ١٧٢).وابن الجارود (٢٧٣). والبزار (٤/ ١٧٦/ ١٣٣٧ - البحر الزخار). والبيهقي (٢/ ٢٠٩ و٤٩٨).وأحمد (١/ ٢٠٠).وابن أبي شيبة (٢/ ٣٠٠) و(١٠/ ٣٨٤). وابن أبي عاصم في السنة (٣٧٤). وأبو يعلي (١٢/ ١٥٦/ ٦٧٨٦). والدولابي في الذرية الطاهرة (١٣٦). والطبراني في الكبير (٣/ ٧٤ - ٧٥/ ٢٧٠٢ - ٢٧٠٦). وفي الدعاء (٧٣٦ - ٧٤٣). وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٢١). وفي معرفة الصحابة (٢/ ٦٥٩ - ٦٦٠/ ١٧٦١ - ١٧٦٢). وابن حزم في المحلي (٤/ ١٤٧). وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٣/ ١٦٣ - ١٦٤). وابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ١٤).\n- من طرق كثيرة عن أبي إسحاق السبيعي عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن به مرفوعا.\n- في طرقه زيادة: «هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السعدي، واسمه ربيعة بن شيبان، ولا نعرف عن النبي ﷺ في القنوت شيئا أحسن من هذا».\n- وقال البزار: «وهذا حديث لا نعلم يرويه عن النبي ﷺ إلا الحسن بن علي. ..».\n- وقال بن حزم: «وهذا الأثر- وإن لم يكن مما يحتج بمثله- فلم نجد فيه عن رسول الله ﷺ غيره، وقد قال أحمد بن حنبل ﵀: ضعيف الحديث أحب إلينا من الرأي. قال علي [ابن=","vol":"1","page":338},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=حزم]: «وبهذا نقول، وقد جاء عن عمر ﵁ القنوت بغير هذا، والمسند أحب إلينا».\n- وقد رواه عن بريد بن مريم، غير أبي إسحاق:\n١ - يونس بن أبي إسحاق عن بريد به:\n- أخرجه أبن خزيمة (٢/ ١٥١/ ١٠٩٥). وابن الجارود (٢٧٢). والبيهقي في معرفة السنن (٢/ ٨٣). وأحمد (١/ ١٩٩). وابن نصر في الوتر (٣١٣ و٣٢١ - مختصرة). والطبراني في الكبير (٣/ ٧٧/ ٢٧١٢). وفي الدعاء (٧٤٧).\n- تفرد به وكيع عن يونس. قال الدار قطني في اللإفراد (٣/ ٦ - أطراف الغرائب والأفراد): «غريب من حديثه عن بريد نفسه».\n٢ - العلاء بن صالح عن بريد به، إلا أنه قال: «علمني دعوات أقولهن» فلم يذكر القنوت ولا الوتر».\n- أخرجه البيهقي (٢/ ٢٠٩). والطبراني في الكبير (٣/ ٧٦ و٧٨/ ٢٧٠٩ و٢٧١٤) وليس فيه موضه الشاهد.\nإلا أن الطبري أخرجه بنفس الإسناد في الدعاء (٧٤٨) وفيه: «علمني رسول الله ﷺ أن أقول في قنوت الوتر» ولا أراه محفوظا،\n- فإنه قد ساقه في الكبير بنفس الإسناد بدون هذه الزيادة ضمن احاديث القنوت فلو كانت فيها لذكرها.\n- والأمر الثاني: أن الطبراني رواه في الدعاء بهذه الزيادة عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا عمرو الناقد ثنا أبو احمد الزبيري ثنا العلاء به.\n- وقد رواه عبد الله بن احمد نفسه في المسند (١/ ٢٠٠) قال: حدثني أبي ثنا أبو أحمد ثنا العلاء به فلم يذكر هذه الزيادة.\n- وتابع الإمام على ذلك: محمد بم بشر العبدي] وهو ثقة حافظ. التقريب (٨٢٨)] فرواه عن العلاء به بدون الزيادة] عند البيهقي] والإمام احمد ومحمد بن بشر أحفظ وأكثر من عمرو الناقد، هذا إن كان هو الواهم فيه، ولم يكن الوهم من الطبري نفسه. والله أعلم.\n- ووقع في آخر رواية محمد بن بشر- عند البيهقي -: «فذكرت ذلك لمحمد بن الحنفية فقال: إنهالدعاء الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته. قال الشيخ] يعني: البيهقي]: بريد يقول: ذكرت ذلك لمحمد بن الحنفية».\n- قلت: وهذا موقف على علي، وله ما يعارضه من فعل علي نفسه. [انظر: جامع الترمذي (٤٦٤)].\n٣ - الحسن بن عمارة عن بريد به مطولا، وفيه قصة فيها: «وعلمني كلمات ادعو بهن في آخر القنوت:» فذكره.\n- أخرجه عبد الرزاق في المنصف (٣/ ١١٨/ ٤٩٨٤)، ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٣/ ٧٦/ ٢٧١١) وفي الدعاء (٧٤٦).\n- والحسن بن عمارة: متروك الحديث، قال الساجي: «أجمع اهل الحديث على ترك حديثه\"=","vol":"1","page":339},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=واتهمه بالوضع أحمد وابن المديني [التهذيب (٢/ ٢٨١). الميزان (١/ ٥١٣)].\n٤ - الحسن بن عبد الله عن بريد عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي: مثل من كنت في عهد رسول الله ﷺ؟ وما عقلت عنه؟. قال:. .. فذكر حديث: «دع ما يريبك. ..» ثم قال: «وعقلت عنه الصلوات الخمس وكلمات علمنيهن. .. «فذكره.\n- وفي رواية: «وكلمات أقولهن عند انقضائهن «.\nكوفي آخره: قال بريد بن أبي مريم: فدخلت على محمد بن علي في الشعب، فحدثته بهذا الحديث عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي ﵁، فقل: صدق، هن كلمات علمناهن أن نقولهن في القنوت.\nقلت: وهذا الأخير: مرسل، فإن محمد بن الحنفية ولد في خلافة عمر، وقيل: في خلافة\nأبي بكر. انظر: التاريخ الكبير (١/ ١٨٢). الجرح والتعديل (٨/ ٢٦) التهذيب (٧/ ٣٣٣» [.\n- أخرجه الدولابي في الذرية الطاهرة (١٣٥). والطبراني في الكبير (٣/ ٧٥/ ٢٧٠٨). وفي الدعاء (٧٤٥). وابو نعيم في الحلية (٨/ ٢٦٤).\n- من طريق أبي صالح الفراء ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الحسن به.\n- وهذا إسناد صحيح غريب، فإن أبا صالح الفراء محبوب بن موسى وإن كان قد تفرد به، إلا أنه ثقة من أصحاب أبي إسحاق الفزاري، بل من المكثرين عنه. [انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٨٩). القات (٩/ ٢٥٠)].\n- وقد أخرجه بهذا الإسناد مقتصرا على حديث: «دع ما يريبك. ... \": الحاكم (٢/ ١٣). والبيهقي في الشعب (٥/ ٥٢/ ٥٧٤٧).\n٥ - شعبة بن الحجاج: قال: أخبرني بريد با أبي مريم قال: سمعت أبا الحوراء قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكرون من رسول الله ﷺ؟ قال: أخذت تمرة من الصدقة فألقيتها في فمي فنزعها رسول الله ﷺ فألقاها في التمر، فقيل: يا رسول الله اخذت تمرة من هذا الصبي؟! قال: «إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة «أو قال: «لا نأكل الصدقة. ..» وكان يقول: «دع ما يريبك إلى ملا يريبك، فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة «وكان يعلمنا هذا الدعاء: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيمن أعطيت، وقني شر ما قضيت، أنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من وليت، تباركت وتعاليت».\n- وفي رواية: «وسمعت رسول الله ﷺ يدعو بهذا الدعاء».\n- أخرجه الدارمي (١/ ٤٥١ - ٤٥٢/ ١٥٩١). وابن خزيمة (٢/ ١٥٢/ ١٠٩٦) و(٤/ ٥٩/ ٢٣٤٧ و٢٣٤٨) مفرقا. وابن حبان (٢/ ٤٩٨/ ٧٢٢) و(٣/ ٢٢٥/ ٩٤٥). والبزار (٤/ ١٧٥/ ١٣٣٦ - البحر الزخار). وأحمد (١/ ٢٠٠). والطيالسي (١١٧٧ و١١٧٨ و١١٧٩). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٣٠٣/ ٤١٦). وأبو يعلي (١٢/ ١٢٨/ ٦٧٥٩) و(١٢/ ١٣٢/ ٦٧٦٢).=","vol":"1","page":340},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والدولابي في الذرية الطاهرة (١٣٤). وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٣/ ١٦٤). والمزي في تهذيب الكمال (٩/ ١١٨).\n- رواه عن شعبة به هكذا أو بنحوه: عثمان بن عمر ومحمد بن جعفر غندر ويزيد بن زريع ومؤمل بن إسماعيل وأبو داود الطيالسي ويحي بن سعيد القطان وحجاج بم محمد الأعور وعبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي.\n- ورواه عبد الله بن إدريس وأبو داود الطيالسي وسعيد بن عامر ويزيد بن زريع وروح بن عبادة: عن شعبة به ولم يذكروا سوى حديث: «دع ما يريبك».\n- أخرجه الترمذي (٢٥١٨). والنسائي (٨/ ٣٢٧/ ٥٧٢٧). والدارمي (٢/ ٣١٩/ ٢٥٣٢). والحاكم (٢/ ١٣) و(٤/ ٩٩). والبيهقي (٥/ ٣٣٥). والطيالسي (١١٧٨). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٤٤ - ٤٥).\n- قال الترمزي: «حسن صحيح». وقال الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- ورواه بن جرير والطيالسي وعفان بم مسلم: عن شعبة به ولم يذكروا سوى قصة التمرة.\n- اخرجه الطيالسي (١١٧٧). والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٦) و(٣/ ٢٩٧). والطبراني في الكبير (٣/ ٧٦/ ٢٧١٠).\n- فخالف هذا الجمع الكبير من الثقات، وفيهم من هو أثبت الناس في شعبة كيحيى بن سعيد القطان وغندر، خالفهم عمرو بن مرزوق فرواه عن شعبة به مقتصرا على الدعاء فزاد في الحديث: «أن أقول في الوتر»، فقيد الدعاء بالوتر، وهذه زيادة شاذة، تفرد بها عمرو بن مرزوق من حديث شعبة.\n- أخرجه رواية بن عمرو بن مرزوق: الطبراني في الكبير (٣/ ٧٥/ ٢٧٠٧) وفي الدعاء (٧٤٤).\n- وفي الجملة، فإن حاصل ما تقدم: أن الذي قيد هذا الدعاء وخصه بالقنوت في الوتر إنما هو أبو إسحاق السبيعي، وأما رواية ابنه يونس فإنها من غرائب حديثه كما قال الدار قطني في اللإفراد، وأما رواية الحسن بن عمارة فلا يعتبر بها لما في الحسن من الوهن الشديد، وبذلك نفهم قول الترمذي: «لا نعرفه إلا من هذا الوجه» يعني: من حديث أبي إسحاق.\n- وأما الذين رووا الحديث بدون قيد القنوت والوتر فإنهم أوثق وأكثر من أبي إسحاق: فقد رواه بدون القيد: شعبة والحسن بن عبد الله والعلاء بن صالح.\n- لذا قال البزار بعد قوله: «وهذا الحديث لا نعلم يرويه عن النبي ﷺ إلا الحسن بن علي» قال: «وقد رواه شعبة عن بريد عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي، وزاد فيه أبو إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن: علمني رسول الله ﷺ أن اقول في قنوت الوتر، ولم يقل شعبة: في قنوت الوتر، فلذلك كتبناه، واسم أبي الحوراء: ربيعة بن شيبان».\n- قد أوضح بن خزيمة هذه العلة بمزيد من البيان فقال: «وهذا الخبر رواه بن الحجاج عن=","vol":"1","page":341},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=بريد بن أبي مريم في قصة الدعاء ولم يذكر القنوط أو الوتر،» ثم قال: «وشعبة أحفظ من عدد مثل يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق لا يعلم أسمع هذا الخبر من بريد أو دلسه عنه، اللهم ألا أن يكون كما يدعى بعض علمائنا أن كل ما رواه يونس عن من روى عنه أبوه أبو إسحاق هو مماسمعه يونس مع أبيه ممن روى عنه، ولو ثبت الخبر عن النبي ﷺ أنه امر بالقنوت في الوتر، أو قنت في الوتر، أو قنت في الوتر، لم يجز عندي مخالفة خبر النبي ﷺ ولست اعلمه ثابتا».\n- وقد ذكر بن حجر في التلخيص (١/ ٤٤٧) أن ابن حبان أيضا قد نبه على أن قوله: «في قنوت الوتر» تفرد بها أبو إسحاق عن بريد بن أبي مريم.\n- وللحديث طرق اخرى وشواهد:\n- أما الطرق:\n- فاولها: مايرويه ابن أبي فديك عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله ﷺ في وتري إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود: «اللهم اهدني. .. «فذكره.\n- وفي بعض طرقه: «أن اقول 'ذا فرغت من قراءتي في الوتر فلم يبق علي إلا الركوع» وفي بعضها زيادة في آخره: «لا منجأ منك إلا إاليك».\n- أخرجه الحاكم (٣/ ١٧٢). والبيهقي (٣/ ٣٨). وابن أبي عاصم في السنة (٣٧٥). وفي الآحاد والمثاني (١/ ٣٠١/ ٤١٥). والطبراني في الكبير (٣/ ٧٣/ ٢٧٠٠). وفي الأوسط (٤/ ٣٨٩٩). وفي الدعاء (٧٣٥). وابن منده في التوحيد (١٢/ ١٩١/ ٣٤٣).\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين، إلا أن محمد بن جعفر بن أبي كثير قد خالف إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة في إسناده».\n- قلت: أما قوله: «على شرط الشيخين» فليس بصيحي، فإنه على شرط أحد منهما، فإنهما لم يخرجا شيئا من مسند الحسن بن علي، ثم إنهما لم يخرجا شيئا لموسى بن عقبة عن هشام بن عروة، ثم إن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ليس من رجال مسلم.\n- وأما علة هذا الإسناد:\n* فالأولى: أن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة قد خالفه محمد بن جعفر بن أبي كثير فرواه عن موسى بن عقبة ثنا أبو إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات في الوتر: .... فذكره.\n- أخرجه الحاكم (٣/ ١٧٢). والطبراني في الكبير (٣/ ٧٣/ ٢٧٠١). وفي الدعاء (٧٤٠).\nوأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٦٥٩/ ١٧٦١ ب). ومحمد بن جعفر أثبت من إسماعيل بن إبراهيم، وعليه فروايته هي الصواب. والله أعلم.\n* والثانية: أن الحديث مشهور عن أبي 'سحاق، وليس معروفا من حديث هشام =","vol":"1","page":342},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=* والثالثة: لم أر لموسى بن عقبة رواية عن هشام بن عروة إلا في هذا الحديث.\n- وقد روى موسى عن عروة عن عائشة في القبلة للصائم] السنن الكبرى للنسائي (٢/ ١٩٩/ ٣٠٥٣)]. فلم يذكر واسطة بينه وبين عروة.\n- وروى عنه بواسطة الزهري حديث: «ما ضرب رسول الله ﷺ بيده امرأة قط ...» [السنن الكبرى (٥/ ٣٧٠/ ٩١٦٣)].\n* والرابعة: تفرد موسى عن هشام، وهو ليس معروفا بالرواية عنه، ولم يتابعه أحد ممكن روى عن هشام.\n- فدل كل ذلك على شذوذ هذه الرواية، وأن غسماعيل بن إبراهيم قد أخطأ فيها.\n- لذا قال الطبراني في الأوسط: «لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا موسى بن عقبة، ولارواه عن موسى بن عقبة إلا ابن أخيه إسماعيل بن إبراهيم، تفرد به ابن أبي فديك، ولا يروى عن عائشة عن الحسن بن علي إلا بهذا الإسناد».\n- وانظر: الطريقة الآتية:\n- ثانيهما: ما يرويه بن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن علي عن الحسن بن علي ابن أبي طالب أنه قال: علمني رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات في الوتر: فذكر الحديثوفي آخره: «وصلى الله على النبي محمد».\n- أخرجه النسائي في المجتبي (٣/ ٣٤٨/ ١٧٤٥). وفي الكبرى (٥/ ٣٤/ ٨١٠١).\n- ويمكن أن يقال في هذا الطريق مثل ما قيل في الذي قبله، ويضاف إليه أنه منقطع بين عبد الله ابن علي، وإلا فهو مجهول.\n- ولنترك ابن حجر حتى يبين لنا علته أتم بيان، فيقول في نتائج الأفكار (٢/ ١٤٦).: (هذا حديث أصله حسن، روي من طرق متعددة عن الحسن، ولكن هذه الزيادة في هذا السند غريبة لا تثبت، لأن عبد الله بن علي لا يعرف، وقد جوز الحافظ عبد الغني أن يكون هو عبد الله بن علي بن الحسين بن علي، وجزم المزي بذلك، فإن يكن كما قال، فالسند منقطع، فقد ذكر بن سعد والزبير بن بكار وابن حبان أن امه: أم عبد الله بنت الحسين بن علي، وهو شقيق أبي جعفر الباقر، ولم يسمع من جده الحسن بن علي، بل الظاهر أن جده مات قبل أن يولد، لأن اباه زين العابدين أدرك من حياة عمه الحسن ﵁ نحو عشر سنين فقط، فتبين أن هذا السند ليس من شرط الحسن لانقطاعه أو جهالة راو، ولم ينجبر بمجيئه من وجه آخر ... إلى أن قال: ومع التعليل الذي ذكرته فهو شاذ، وقد خالف يحيى بن عبد الله- رواية عن موسى بن عقبة- إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، فروياه عن موسى بن عقبة على خلاف ما رواه يحي. .. ثم قال بعد رواية محمد بن جعفر السالفة الذكر: وهذه الطريق أشبه بالصواب، لأن محمد بن جعفر- هو ابن أبي كثير=","vol":"1","page":343},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=المدني- أثبت وأحفظ من إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ومن يحيى بن عبد الله بن سالم، فرجع الحديث إلى رواية أبي أسحاق عن بريد ابن أبي الحوراء، وهو المعروف، والله أعلم».\n- قلت: ويضاف إلى ذلك وجوه التعليل السابق ذكرها في الطريق الأولى لاسيما والحديث قد اشتهر من حديث أبي إسحاق السبيعي ولا يعرف من حديث هشام بن عروة ولا من حديث عبد الله بن علي] على قلة حديثه] إلا من هذين الطريقين الشاذين، والله أعلم.\n- وانظر: تحفة المحتاج (١/ ٤٠٩). البدر المنير (١/ ١٢٨). نصب الراية (٢/ ١٢٥). الدراية (١/ ١٩٤). التلخيص الحبير (١/ ٤٤٦). تهذيب التهذيب (٤/ ٤٠٣). نيل الأوطان (٣/ ٤٣).\n- ثالثها: ما يرويه الربيع بن سهل أبو إبراهيم الفزاري ثنا الربيع بن ركين عن أبي يزيد الزراد عن أبي الجوراء قال: لقيت الحسن بن علي ﵁ بالبصرة فقلت: بنفسي أنت ما حفظت عن أبيك محمد ﷺ؟ فقال: علمني كلمات أقولهن في الوتر، قلت: ما هي؟ قال:. .. فذكر الدعاء ثم ذكر الحديث في قصة التمرةمن تمر الصدقة.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٧٧/ ٢٧١٣). وفي الدعاء (٧٤٩). قال الطبراني: «أبو يزيد الزراد هو عبد الملك بن ميسرة».\n- قلت: هو منكر، تفرد به الربيع بن ركين -وليس بالمشهور-[التاريخ الكبير (٣/ ٢٦٩). الجرح والتعديل (٣/ ٤٦٠). الثقات (٤/ ٢٢٧) عن أبي زيد عبد الملك بن ميسرة: وهو ثقة كثير الحديث؛ قد روى عنه مشاهير الثقات، فلم يتابع أحد منهم الربيع على روايته، والراوي له عند الربيع: وهو الربيع بن سهيل: قال البخاري: «يحالف في حديث «وقال ابن معين: «ليس بشيء» وقال أبو زرعة: «منكر الحديث «وضعفه النسائي والدارقطني. وقال أبو حاتم: شيخ» [التاريخ الكبير (٣/ ٥١). الكامل (٣/ ١٣٦). الميزان (٢/ ٤١). اللسان (٢/ ٤٤٦)].\n- وهذه الطرق الثلاث بين شاذ ومنكر، والشواذ والمناكير لا يقوى بعضها بعضًا، فضلًا عن أن تقوى عيرها، بل هي أحاديث أخطأ فيها رواتها وتبين خطئهم، وعليهم فمدار هذه الزيادة وهي تقييد هذا الدعاء بقنوات الوتر إنما هي على رواية أبي إسحاق السبيعي.\n* وأما الشواهد فمنها:\n١ - ما رواه جريج عن عبد الرحمن بن هرمز أن بريد بن أبي مريد أخبره قال: سمعت ابن عباس ومحمد بن علي- هو ابن الحنيفة يقولان: كان النبيﷺ- يقنت في صلاة الصبح وفي وقت الليل بهؤلاء الكلمات: اللهم إهدني ... «الحديث.\n- أخرجه البيهقي ٢/ ٢١٠).\n- وقد أختلف فيه على ابن جريج، ومداره عبد الرحمن بن هرمز.\n- وقيل: عبد الله بن هرم- وهو شيخ لابد جريج غير عبد الرحمن بن هرمز الأعرج التابعي العالم=","vol":"1","page":344},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الثقة المشهور، ولم أجد من ترجم له سوي ابن حجر حيث قال في التخليص (١/ ٤٤٧): «وعبد الرحمن بن هرمز يحتاج إلي الكشف عن حالة، وقال في نتائج الأفكار (٢/ ١٤٤) «وابن هرمز المذكور: شيخ مجهول، والأكثر أن اسمه عبد الرحمن وليس هو الأعرج الثقة المشهور صاحب أبي هريرة».\n- ورواء عبد الرزاق (٣/ ١٠٨/ ٤٩٥٧) ومن طريقه: ابن نصر في الوتر (٣١٣ - مختصرء) قال عبد الرازق: أخبرنا ابن جريج حدثني من سمع ابن عباس ومحمد بن علي يقولان بالخيف:. ... فذكره.\n- فأبهم شيخ ابن جريج.\n٢ - وما رواه عتاب بن بشير عن خصيف عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ علم أحد ابني علي في القنوت: «اللهم اهدني .... «الحديث.\n- أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٢٨٥).\n- وهو حديث منكر؛ تفرد به خصيف بن عبد الرحمن بن نافع، ولم يتابع عليه مع سوء حفظه، وتفرد عنه عتاب بن بشير، قال أحمد: «أحاديث عتاب عن خصيف منكرة». [التهذيب (٣/ ٥٦٠) و(٥/ ٤٥٢). الميزان (١/ ٦٥٣) و(٣/ ٢٧)].\n٣ - قال الطبراني في الأوسط (٨/ ٧٣٥٦): حدثنا بن أبان ثنا أحمد بن سنان ثنا محمد بن حمادنا عمر أبو حفص عن علقمة عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يقول في دعائه: «اللهم أهدني فيمن هديت ....» الحديث.\n- ورجال إسناده ثقات، غير أني لم أهتد لمعرفة عمر أبي حفص الذي يروي عن علقمة بن مرثد، وعنه محمد بن حماد الطهراني، ولم أجد من اسمه عمر فيمن روي عنه علقمة، ولا في شيوخ محمد بن حماد، ولا من كنيته أبو حفص.\n- وعليه فإن تفرد مثل هذا عن علقمة بعد منكرًا، لكونه غير معروف عن علقمة، ولم يتابعه عليه أحد من أصحاب علقمة.\n٤ - قال ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ١٤٤): «وأخرج الحاكم من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع في صلاة الصبح يدعو بهذا الدعاء: «اللهم أهدني فيمن هديت، وصححه ورد عله بأنهم أتفقوا علي ضعف عبد الله بن سعيد المقبري، والله أعلم».\n- ولم أره في المستدرك المطبوع، وعبد الله بن سعيد: متروك. [التقريب (٥١١١)].\n- وخلاصة ما تقدم أن تقييد هذا الدعاء بالقنوت في الوتر شاذ لا يصح، وإنما هو دعاء مطلق غير مقيد، ومما يؤيد ذلك أيضًا ما رواه الخلال عن أحمد قال: «لا يصح فيه عن النبي ﷺ شيء،] يعني: في القنوت] ولكن عمر كان يقنت «نقله ابن حجر في التلخيص (٢/ ٣٩).","vol":"1","page":345},{"text":"١٧٣ - ٢ - وعن علي بن أبي طالب ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ».  (^١)\n_________\n=- هذا فيما يتعلق بمسئلة تخصيص هذا الدعاء بقنوت الوتر أو الصبح، وأما فيما يتعلق بمسئلة ثبوت القنوت في الوتر، فهي تحتاج إلي بحث مستقل، وانظر خلاصته في صحيح ابن خزيمة (٢/ ١٥١) وما بعدها، إذا يقول في مبتدأ كلامه: «ولست أحفظ خبر أثابتًا عن النبي ﷺ في القنوت في الوتر «إلي أن قال: «٢/ ١٥٥): «وأعلي خبر يحفظ في القنوت في الوتر عن أبي كعب في عهد عمر بن الخطاب موقوفًا أنهم كانوا يقنتون بعد النصف، يعني: من رمضان «والله أعلم.\n-[وحديث الحسن صححه العلامة الألباني بقيد الوتر في الإرواء (٤٢٩)، وفي صحيح أبي داود (١/ ٣٩٢)، وصحيح الترمذي (١/ ١٤٤) وغيرهما، وعليه عمل المسلمون] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ١٩٥). وأبو داود في ك الصلاة، ٣٤١ - ب القنوت في الوتر، (١٤٢٧). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١١١٣ - ب في دعاء الوتر، (٣٥٦٦). والنسائي في ٢٠ - ك قيام الليل، ٥ - ب الدعاء في الوتر (١٧٤٦) (٣/ ٢٤٨). وفي الكبري، ٧٢ - ك النعوت، ٥٢ - ب المعافاة والعقوبة، (٤/ ٤١١٧/ ٧٧٥٢ و٧٧٥٣). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١١١١٧ - ب ما جاء في القنوت في الوتر، (١١٧٩). والحاكم (١/ ٣٠٦). والضياء في المختارة (٢/ ٢٥١ - ٢٥٣/ ٦٢٧ - ٦٣١). وأحمد (١/ ٩٦ و١١٨ و١٥٠). والطيالسي (١٢٣). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٨٦). وعبد بن حميد (٨١). وابن نصر في الوتر_٣٣٦ - مختصره). وأبو يعلي (١/ ٢٣٧/ ٢٧٥). والطبراني في الدعاء (٧٥١). والبيهقي (٣/ ٤٢). وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٣٥١). وابن الجوزي في التحقيق (١/ ٤٥٨ - ٤٥٩/ ٦٧٥). والمزي في تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٥٧).\n- من طرق كثيرة عن حماد بن سلمة عن هشام بن عمرو الفزاري عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن علي به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «حسن غريب من حديث علي، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد ابن سلمة».\n- وقال الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- وهو كما قال؛ فإن رجاله رجال الصحيح، عدا هشام بن عمرو الفزاري: لم يرو عنه غير حماد بن سلمة، ووثقه ابن معين وأحمد وأبو حاتم، وذكره أبن حبان في الثقات، وقال أبو داود وعثمان ابن سعيد الدارمي بأنه أقدم شيخ لحماد بن سلمة. [التاريخ الكبير (٨/ ١١٩٥). الجرح والتعديل=","vol":"1","page":346},{"text":"١٧٤ - ٣ - وعن عبيد بن عمير أن عمر ﵁ قنت بَعْدَ الركوع، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَأَصْلحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ، اللَّهُمَّ الْعَنْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذين يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيِلِكَ، وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيُقَاتِلُونَ أَوْلِيَاءَكَ، اللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ، وَأَنْزِلْ بِهِمْ بَأْسَكَ الَّذِي لَا تَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ، وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِيَّاك نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ  (^١)، وَنَخْشَى عَذَابَكَ الْجِدَّ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ\nمُلْحِقٌ  (^٢)».  (^٣)\n_________\n(^١)  (٩/ ٦٤) الثقات، تاريخ ابن معين (٤/ ١٠٢). سؤالات الآجري (١/ ٢٥٨). تسمية من لم يرو عنه غير رجل واحد (١١٩). المعرفة والتاريخ (١/ ٤٢٧) و(٢/ ١٢٦). وانظر: العلل لابن أبي حاتم (١/ ١٢٠). والعلل للدار قطني (٤/ ١٥).\n- وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٣٩٣)، وفي الإرواء (٤٣٠). وغيرهما.\nوانظر: تحفة الأحوذي (١٠/ ٩) وحاشية السندي على النسائي (٣/ ٢٥١).\nنحفد: أي: نسرع إلى العمل بطاعته] جامع البيان في تأويل القرآن (٧/ ٦٢٠). النهاية (١/ ٤٠٦). غريب الحديث لأبي قتيبة (١/ ١٧٠). غريب حديث لأبي عبيد القاسم بن سلام (٣/ ٣٧٤)].\n(^٢)  ملحق الرواية بكسر الحاء، أي: من نزل به عذابك الحقه بالكفار، وقيل: وهو بمعنى لاحق، لغة في لحق، ...، ويروى بفتح الحاء على المفعول، أي: إن عذابك يلحق بالكفار ويصابون به] النهاية (٤/ ٢٣٨). غريب الحديث لابن قتيبة (١/ ١٧١). غريب الحديث لأبي عبيد (٣/ ٣٧٥). القاموس المحيط (١١٨٩)].\n(^٣)  أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١١١٣/ ٤٩٦٩). وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣١٤) و(١٠/ ٣٨٩) مختصرا. والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢١٠ - ٢١١).=","vol":"1","page":347},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- من طريق ابن جريج عن عطاء [هو: ابن أبي رباح] عن عبيد بن عمير أن عمر. .. فذكره.\n- وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم [انظر: البخاري (٢٠٦٢٩) و(٧٣٥٣) ومسلم (٢١٥٣/ ٣٦)].\n- وابن جريج مدلس وقد عنعنه في رواية سفيان الثوري وحفص بن غياث وصرح بالحديث في رواية عبد الرزاق وهو ثبت في ابن جريج، فانتفت بذلك شبهة تدليسه.\n- وزاد عبد الرزاق في روايته عن ابن جريج في آخر الحديث: «وسمعت عبيد بن عمير يقول: القنوت قبل الركعة الآخرة من الصبح، وذكر أنه بلغه أنهما من القرآن في مصحف بن مسعود وأنه يوتر بهما كل ليلة، وذكر أنه يجهر بالقنوت في الصبح،. ...».\n- وأما رواية حفص بن غياث عن ابن جريج، فذكر في اولها: «سمعت عمر يقنت في الفجر،. .» واقتصر في الدعاء على سورتي أبي. [عند ابن أبي شيبة].\n- وأما رواية سفيان الثوري عن ابن جريج فهذا لفظه، إلا أنه قال: «ولك نسعى ونحفد» [عند البيهقي].\n- وتابع ابن جريج عليه:\n- محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى فرواه عن عطاء عن عبيد بن عمير قال: صليت خلف عمر صلاة الغداة فقنت فيها بعد الركوع، وقال في قنوته: «اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك الخير كله، ونشكرك ولا نكفرك، ...» فذكر الحديث مقتصرا فيه على سورتي أبي ولم يذكر البسملة.\n- أخرجه بن أبي شيبة (٢/ ٣١٤) و(١٠/ ٣٨٧). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٤٩).\n- وابن أبي ليلى سيء الحفظ إلا أنه يصلح في المتابعات.\n- ولأثر عمر أسانيد أخرى، منها:\n١ - ما رواه عبدة بن أبي لبابة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه قال: صليت خلف عمر بن الخطاب ﵁ صلاة الصبح فسمعنه يقول بعد القراءة قبل الركوع: اللهم إياك نعبد. فذكر الدعاء مقتصرا فيه على سورة أبي.\n- اخرجه البيهقي (٢/ ٢١١) وصحح إسناده، وهو كما قال، ورجاله رجال الصحيحين، والإسناد إلى عبدة صحيح. والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٥٠) مختصرا.\n- وتابع عبدة عليه:\n- ذر بن عبد الله الهمداني] وهو ثقة روى الجماعة. التقريب (٣١٣)] عن سعيد به.\n- أخرجه بن أبي شيبة (٢/ ٣١٤) و(١٠/ ٣٨٧) بإسناد صحيح.\n٢ - قال ابن أبي شيبة (٢/ ٣١٥) و(١٠/ ٣٨٨): حدثنا هشيم قال: اخبرنا حصين قال: صليت الغداة ذات يوم وصلى خلفي عثمان بن زياد، قال فقنت في صلاة الصبح، قال: فلما قضيت=","vol":"1","page":348},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=صلاتي قال لي: ما قلت في قنوتك؟ فقلت: ذكرت هؤلاء الكلمات: اللهم إنا نستعيك. .. فذكر الدعاء بسورتي أبي ثم قال: قال لي عثمان: كذا كان يصنع عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان.\n- ورجاله ثقات رجال الشيخين، غير عثمان بن زياد: له ذكر في تاريخ دمشق (٣٧/ ١٣٦) و(٣٨/ ٣٦٠). ولم أر من تكلم فيه بجرح أ تعديل.\n٣ - روي عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١١٠/ ٤٩٦٨) عن معمر عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي رافع قال: صليت خلف عمر بن الخطاب الصبح فقنت بعد الركوع قال: فسمعته يقول: «اللهم إنا نستعينك ونستغفرك. .» فذكر الدعاء بنحوه مطولا مع تقديم وتأخير وزيادات.\n- وإسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان وسوء حفظه.\n٤ - قال الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٥٠): حدثنا أبو بكرة قال: ثنا وهب بن جرير ثتا شعبة عن الحكم عن مقسم عن بن عباس ﵁ أنه كان يقنط في صلاة الصبح بسورتين «اللهم إنا نستعينك» و» اللهم إياك نعبد».\n- وهو حديث صحيح، فإن الحكم لم يسمع من مقسم لإلا خمسة أحاديث وهذا منها] الجامع في العلل ومعرفة الرجال (١/ ١٩٧). التاريخ الصغير (١/ ٢٩٣). الجرح والتعديل (١/ ١٥٨). السير (٥/ ٢٠٨). التهذيب (٢/ ٣٩٤)] وشيخ الطحاوي أبو بكرة: هو بكار بن قتيبة وهو ثقة] تاريخ دمشق (١٠/ ٣٦٨). السير (١٢/ ٥٩٩). الاستغناء في معرفة المشهرين (١/ ٤٧٧).فتح الباب (١٢٠٨).\n- ورواه عبد الرزاق (٣/ ١١٢/ ٤٩٧٢) عن رجل عن شعبة به.\n* وقنوت عمر في الفجر محمول على النازلة كما روى في بعض الآثار أنه كان إذا حارب قنت وإذا لم يحاب قنت] انظر: شرح معاني الآثار (١/ ٢٥١)] قال الشيخ الألباني في الإرواء (٢/ ١٧٢): «والظاهر أنه في قنوت النازلة كما يشعر به دعاؤه على الكفار».\n* وقد ورد هذا الدعاء أو بعضه من غير عمر فمن ذلك:\n١ - ما رواه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ١٥٥/ ١١٠٠) قال: نا الربيع بن سليمان المرادي نا عبد الله ابن وهب اخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني عروة ابن الزبير أن عبد الرحمن بن عبد القاري- وكان في عهد عمر بن الخطاب مع عبد الله بن الأرقم على بيت المال- أن عمر خرج ليلة في رمضان ... فذكر الحديث في أمر عمر أبي بن كعب أن يقوم للناس في رمضان إلى أن قال: فخرج عمر عليهم والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر: نعم البدعة هي، والتي تنامون عنها أفضل من التي تنامون عنها أفضل من التي تقومون- يريد آخر الليل فكان الناس يقومون أوله. وكانوا يلعنون الكفرة في النصف: اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلكن ولا يؤمنون بوعدك، وخالف بين كلمتهم، والق في قلوبهم الرعب، وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق. ثم يصلي على النبي ﷺ ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير ثم يستغفر للمؤمنين، وكان يقول إذا فرغ من لعنة=","vol":"1","page":349},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الكفرة، وصلاته على النبي ﷺ واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته: اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، ونرجو رحمتك ربنا، ونخاف عذابك الجد، إن عذابك لمن عاديت ملحق، ثم يكبر ويهوي ساجدا.\n- وهذا إسناد صحيح/ رجاله رجال الشيخين عدا الربيع بن سليمان المرادي صاحب الشافعي وهو ثقةن وهو على شرط مسلم [٨١٨/ ٢٧١].\n- ورواه مالك عن ابن شهاب به إلا أنه اقتصر على ذكر قصة جمع عمر الناس على أبي بن كعب ولم يذكر فيها الدعاء وإنما ساق القصة إلى قوله: «وكان الناس يقومون من أوله».\n- أخرجه مالك في الموطأ (١/ ١١٣ - ١١٤/ ٣) ومن طريقه: البخاري في الصحيح (٢٠١٠).\nوالبهقي في السنن (٢/ ٤٩٣). وفي الشعب (٣/ ١٧٧/ ٣٢٦٩). وفي فضائل الأوقات (١٢١).\n- تابع مالكا على عدم ذكر الدعاء والانتهاء في سياق القصة إلى قوله: «وكان الناس يقومون من أوله\":\n١ - عقيل بن خالد.\n- أخرج حديثه: البيهقي في السنن (٢/ ٤٩٣).\n٢ - معمر بن رشد.\n- أخرج حديثه: عبد الرزاق في المنصف (٤/ ٢٥٨/ ٧٧٢٣).\n- فتتابع مالك ومعمر وعقيل على عدم ذكر الدعاء، وانفرد به يونس بن يزيد الأيلي ولا أراه حفظ مالم يحفظه مالك ومعمر وعقيل، بل لو خالف مالكا وحده لقدم مالك عليه فإن مالكا أثبت الناس في الزهري، فكيف إذا تابعه معمر وعقيل وهما ثبتان في الزهري، ولاسيما ويونس قد أنكرت عليه أحاديث يرويها عن بن شهاب، وكان أحمد سيء الرأي فيه. فدل ذلك على شذوذ هذه الزيادة، وأن يونس قد أخطأ فيها. [انظر: شرح الترمذي (٢٦٣). سؤالات ابن بكير (٤٣). التهذيب (٩/ ٤٧٠)].\n* ومما ورد في أن بعض هذا الدعاء سورتان من مصحف أبي بن كعب:\n- ما رواه وكيع وسفيان الثوري عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال، في قراءة أبي بن كعب: اللهم غنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير، ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، ونرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك بالكافرين ملحق».\n- إلا أنه في رواية سفيان قال: «عن ميمون بن طهران عن أبي بن كعب أنه كان يقول: «\n- أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١١٢/ ٤٩٧٠). وابن أبي شيبة (٢/ ٣١٤) و(١٠/ ٣٨٩).\n- وهذا إسناد صحيح، فإن جعفر بن برقان ضابط لحديث ميمون، وإنما ضعف في روايته عن الزهري خاصة، قال الدار قطني: «فأما حديثه عن ميمون بن مهران ويزيد ابن الأصم فثابت صحيح\"\n[لتهذيب (٢/ ٥١). الميزان (١/ ٤٠٣). سؤالات البرقاني (٨١)]. =","vol":"1","page":350},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وتسمى هاتان السورتان: سورتي الخلع والحفد، وقد أخرج بن الضريس في فضائل القرآن ما يدل على أنهما سورتان من مصحف أبي وابن عباس وهي في الجزء المفقود من الكتاب، وانظر: الدار المنثور (٧/ ٤٢٠).\n٢ - وقد روي ذلك عن علي بن أبي طالب بإسنادين أحدهما مرفوع والآخر موقوف، وكلاهما لا يصح:\nالأول: عن عباد بن يعقوب الأسدي ثنا يحيى بن يعلي الأسلمي عن بن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن عبد الله بن زرير قال: قال لي عبد الملك بن مروان: ما حملك على حب أبي تراب إلا أنك اعرابي جاف، فقلت: والله لقد قرأت القرآن قبل أن يجتمع أبويك] كذا في المطبوع] لقد علمني سورتين علمهما إياه رسول الله ﷺ ما علمتهما أنت ولا أبوك: اللهم إنا نستعينك. ... فذكره مطولاوفيه زيادة.\n- أخرجه الطبري في الدعاء (٧٥٠).\n- وإسناده ضعيف جدا، بل منكر: ابن لهيعة ويحيى بن يعلي الأسلمي: ضعيفان، وعباد بن يعقوب شيعي روى أحاديث أنكرت عليه في الفضائل والمثالب، ولا أرى هذا إلا منها، فقد تفرد به] انظر. الكامل (٤/ ٣٤٨) وغيره].\n- الثاني: عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن سويد الكاهلي أن عليا قنت في الفجر بهاتين السورتين: إنا نستعينك .... فذكرهما.\n- أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١١٤/ ٤٩٧٨). وابن سعد في الطبقات (٦/ ٢٤١). وابن أبي شيبة (٢/ ٣١٤) و(١٠/ ٣٨٨).\n- وأسناده ضعيف، لجهالة عبد الرحمن بن سويد الكاهلي، تفرد عنه حبيب بن أبي ثابت] المنفردات والوحدان لمسلم (١٤٧)] وحبيب مكثر من التدليس، وقد عنعنه.\n- وقد روى هذا الدعاء أو بعضه عن النبي ﷺ إلا أنها مراسيل:\n١ - روى ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن عبد القاهر عن خالد بن أبي عمرانقال: بينا رسول الله ﷺ يدعو على مضر إذ جاءه جبريل فأومأ إليه أن اسكت، فسكت، فقال: يا محمد إن الله لم يبعثك سبابا ولا لعانا، وإنما بعثك رحمة، ولم يبعثك عذابا: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾] آل عمران:١٢٨]\nقال: قال: ثم علمه هذا القنوت: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونن ونخضع لك، ونترك من يكفرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخا فعذابك الجد، إن عذابك بالكفار ملحق».\n- أخرجه أبو داود في المراسيل (٨٩). والبيهقي (٢/ ٢١٠).\n- قلت: وهذا معضل، ضعيف الإسناد: خالد ابن أبي عمران من صغار التابعين، جل روايته عن التابعين، وعبد القاهر: وهو بن عبد الله ويقال: أبو عبد الله: مجهول، قال الذهبي: «نكرة، ماروىعنه سوى معاوية بن صالح الحضرمي «[التهذيب (٥/ ٢٧٠). الميزان (٢/ ٦٤٢)]. =","vol":"1","page":351},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وزيادة الدعاء في هذا الحديث منكرة، فقد روى أبو هريرة وابن عمر هذا الحديث ولم يذكرا فيه هذه القصة ولا الدعاء.\n- أما حديث أبي هريرة ففيه: أن رسول الله كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع، فربما قال: سمع الله لمن حمده -:» اللهم ربنا لك الحمد، الهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة، اللهم أشدد وطأتك على مضر، واجعلها سنسن كسني يوسف» يجهر بذلك، وكان يقول في بعض صلات في صلاة الفجر: «اللهم العن فلانا وفلانا\"لأحياء من العرب حتى أنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾] آل عمران:١٢٨].\n- أخرجه البخاري (٨٠٤ و١٠٠٦ و٢٩٣٢ و٤٥٦٠ و٤٥٩٨ و٦٢٠٠ و٦٣٩٣ و٦٩٤٠). ومسلم (٦٧٥). أبو داوود (١٤٤٠ و١٤٤٢). والنسائي (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢/ ١٠٧٢ - ١٠٧٤). وابن ماجة (١٢٤٤). والدارمي (١/ ٤٥٣/ ١٥٩٥).وابن حبان (٥/ ٣٠٧/ ١٩٧٢).وأحمد (٢/ ٢٥٥).والبيهقي (٢/ ١٩٧ - ١٩٨ و٢٠٧). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٤٢). وغيرهم.\n- وأما حديث ابن عمر ففيه: انه سمع رسول الله (ص) إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر يقول:» اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا\"بعد ما يقول: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد «فأنزل الله:: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾] آل عمران:١٢٨].\n- أخرجه البخاري (٤٠٦٩ و٤٠٧٠ و٤٥٥٩ و٧٣٤٦). والنسائي في الصغرى (٢/ ٢٠٣/ ١٠٧٧) وفي الكبرى (٦/ ٣١٤/ ١١٧٥ و١١٠٧٦). وابن خزيمة (١/ ٣١٥/ ٦٢٢).وابن حبان (٥/ ٣٢٥/ ١٩٨٧) و(١٣/ ٥٧/ ٥٧٤٧). وأحمد (٢/ ١٤٧). والبيهقي (٢/ ١٩٨ و٢٠٧).والطحاوي ١/ ٢٤٢).وعبدالرزاق (٢/ ٤٤٥/ ٤٠٢٧).وأبو يعلى (٩/ ٤٠٣/ ٥٥٤٧).وغيرهم.\n٢ - روى مروان بن معاوية، وخلاد بن يحيى عن عبد الواحد بن أيمن عن عبيد بن رفاعة الزرقي عن أبيه قال: لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون، قال رسول الله (ص): «استووا حتى أثني على ربي ﷿ «فصاروا خلفه صفوفا،قال: «اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت ...» فذكر دعاءا طويلا وفي آخره: «اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك،ويصدون عن سبيلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك، اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب، إله الحق، آمين».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٩٩).والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٠٩). والحاكم (١/ ٥٠٦ - ٥٠٧) و(٣/ ٢٣ - ٢٤). والبزار (٢/ ٣٣٠/ ١٨٠٠ - كشف).والبيهقي في الدعوات (١٧٣). وأحمد ٣/ ٤٢٤). والطبراني في الكبي (٥/ ٤٧/ ٤٥٤٩). وفي الدعاء (١٠٧٥).وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ١٢٧).\n- وخالفهما من أحفظ منهما وأثبت: أبو نعيم الفضل أبو دكين فرواه عن عبد الواحد ابن أيمن قال: سمعت عبيد بن رفاعة الزرقي قال: لما كان يوم أحد ... فذكر نحوه هكذا مرسلا.\n- أخرجه النسائي (٦١٠).","vol":"1","page":352},{"text":"٤٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-55> الذكر عقب السلام من الوتر</span>\n١٧٥ - عَنْ أبيَّ كعب ﵁؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ؛ بـ ﴿سبح أسم ربك الأعلى﴾ و﴿قل يأيها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله أحد﴾، وَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: «سُبْحَانَ الْمَلِكَ الْقُدُّوسِ» ثَلَاث مَرَّاتٍ، يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ فِي الأَخِيرَةِ يَقُولُ: «رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ». (^١)\n_________\n=- وسيأتي تفصيل الكلام على هذا الحديث برقم (٦٢٧).\n- وخلاصة ما تقدم: أن هذا الدعاء لا يصح رفعه، إنما هو ثابت صحيح من فعل عمر بن الخطاب كان يقنت به في صلاة الفجر، وبعضه سورتان من القرآن مما نسخت تلاوته،مما سورتا الخلع والحفد، والله أعلم.\n- وانظر: نتائج الأفكار ٢/ ١٤٩) وما بعدها. وصححه الألباني في إرواء الغليل (٢/ ١٧٠).\n(^١) هذا لحديث مداره علي سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي،وله طرق يرويها:\n١ - سفيان الثوري، واختلف علي فيه:\n(أ) فرواه مخلد بن يزيد الحراني [وهو: صدوق. الميزان (٤/ ٨٤).التهذيب (٨/ ٩٢) عن سفيان عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن أبي بن كعب: «أن رسول الله (ص) كان يوتر بثلاث ركعات،كان يقرأ في الأولى: .. الحديث إلى أن قال: ويقنت قبل الركوع، فإذا فرغ قال عند فراغه: «سبحان الملك القدوس» ثلاث مرات يطيل في آخرهن».\nأخرجه النسائي في المجنبي (٣/ ٢٣٥/ ١٦٩٨) وفي العمل اليوم والليلة (٧٣٤).وابن ماجة (١١٨٢) مختصرا. والضياء في المختارة (٣/ ٤١٩ و٤٢٢/ ١٢١٧ و١٢٢١).وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة (١١٠).\n(ب) خالفه: القاسم بن يزيد الجرمي [وهو: ثقة عابد. التقريب (٧٩٦)] ومحمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي [وهو: ثقة. التقريب (٧٩٦)] فروياه سفيان عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن النبي (ص):» أنه كان يوتر ب «سبح. .. الحديث ... ويقول بعدما يسلم:».سبحان الملك القدوس\"ثلاث مرات يرفع بها صونه\"وهذا لفظ القاسم بن يزيد.\n- فلم يذكر أبيا في الإسناد، ولم يذكرا في المتن:» ويقنت قبل الركوع».ولا قوله: «رب الملائكة والروح».\n- أخرجه النسائي في المجنبي (٣/ ٢٥٠/ ١٧٤٩ و١٧٥٠) وفي العمل اليوم والليلة (٧٣٥).","vol":"1","page":353},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=تنبيه: وقع في رواية محمد بن عبيد: «عن سفيان الثوري وعبد الملك بن أبي سليمان عن زبيد» هكذا مقرونا،رواه هكذا أحمد بن يحيى الصوفي عن محمد بن عبيد فوهم في الإقران، وقد رواه عن محمد بن عبيد بن يحيى الصوفي بن أبي سليمان وحده: أحمد بن سليمان الرهاوي [النسائي (١٧٣٤)] وهشيم بن بشير [ابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٨)] فلم يقرنا مع عبد الملك سفيان الثوري، وهما أحفظ وأكثر من أحمد بن يحيى الصوفي، وقيل: إن سفيان هذا هو بن زياد العصفري [انظر: تهذيب الكمال (٦٠٣١)].\n(ج) خالفهم: نعيم الفضل بن دكين [ثقة ثبت. التقريب (٧٨٢)] وكيع بن الجراح [ثقة حافظ عابد. التقريب (١٠٣٧)] وعبد الرزاق بن همام [ثقة حافظ. التقريب (٦٠٧)] فرواه ثلاثتهم عن سفيان عن زيد عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه قال:» كان رسول الله (ص) يوتر ب «سبح ...» الحديث ... إلى قوله: فإذا أراد أن ينصرف قال: «سبحان الملك القدوس» ثلاثا برفع صوته» هذا لفظ أبي نعيم، وفي حديث وكيع\"ويقول إذا جلس في آخر صلاته:» سبحان الملك القدوس» ثلاثا يمد في الآخرة صوته» وبنحوه عبد الرزاق.\n- فلم يذكروا في الإسناد أبيا، وزادوا: ذر بن عبد الله المرهبي، ولم يذكروا في المتن: «ويقنت قبل الركوع».ولا قوله «رب الملائكة والروح».\n- أخرجه النسائي (٣/ ٢٥٠/ ١٧٥١) وفي عمل اليوم والليلة (٧٣٦). وأحمد (٣/ ٤٠٦ - ٤٠٧ و٤٠٧).وعبد الرزاق (٣٣/ ٤٦٩٦).وابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٨).و(١٠/ ٣٨٧).والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٩٢). وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة (١١٠).\n- وهذا هو المحفوظ عن سفيان،فإن وكيع بن الجراح وأبا نعيم من أثبت أصحاب سفيان [انظر: سؤالات ابن بكير (٣٢).تاريخ ابن معين- رواية الدوري (٣/ ٥٦٠). تاريخ ابن معين- رواية الدارمي (٦١).الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٣) و(٩/ ١٥٠). شرح علل الترمذي (٢٩٩). وغيرها]. وقد اتفقا ولم يخالفهما من هو أثبت منهما في الثوري وتابعهما عبد الرزاق فدل ذلك على أن قولهم هو المحفوظ ولا عبرة بمن خالفهم حينئذ.\n- قال النسائي:» وأبو نعيم أثبت عندنا من محمد بن عبيد ومن قاسم بن يزيد وأثبت أصحاب سفيان ندنا- الله أعلم-: يحيى بن سعيد القطان ثم عبد الله بن المبارك ثم وكيع بن الجراح ثم عبد الرحمن بن مهدي ثم أبو نعيم ثم الأسود في هذا الحديث، رواه جرير بن حازم عن زبيد فقال:» يمد صوته في الثالثة ويرفع».\n- وتابع الثوري على هذا الوجه- المحفوظ-:\n- جرير بن حازم ومحمد بن طلحة بن مصرف وأبو حنيفة النعمان بن ثابت: فرووه عن زبيد عن ذر عن سعيد عن أبيه به مرفوعا.\n- أخرجه النسائي (٣/ ٢٥٠/ ١٧٥٢) وفي عمل اليوم والليلة (٧٣١). والطحاوي في شرح المعاني=","vol":"1","page":354},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (١/ ٢٩٢). وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة (١٠٨ - ١٠٩). والخطيب في التاريخ (١١/ ٤١٥).\n- وروى شعبة هذا الحديث عن زبيد إلا أنه قرنه بسلمة بن كهيل:\n- فرواه بهز بن أسد وغندر وأبو داوود الطيالسي وعفان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم وأبو عمر الحوضي حفص بن عمر وعلي بن جعد وخالد بن الحارث وسليمان بن حرب: تسعتهم شعبة عن سلمة وزبيد عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه بنحو رواية سفيان مرفوعا. لم يذكر سليمان بن حرب: سلمة بن كهيل.\n- أخرجه النسائي (٣/ ٢٤٥/ ١٧٣١ و١٧٣٢) وفي عمل اليوم والليلة (٧٣٧ و٧٣٨) والحاكم (١/ ٤٠٦). والطيالسي (٥٤٦). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٤٨٧). وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ١٥٠) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٨١) وفي مسند أبي حنيفة (١٠٩ - ١١٠).\n- خالف شعبة: منصور بن المعتمر فرواه عن سلمة عن سعيد عن أبيه بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه النسائي (٣/ ٢٤٥/ ١٧٣٣) وفي عمل اليوم والليلة (٧٣٩). والمحاملي في الأمالي ٣٦٨) وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة (١١١).\n- فلم يذكر ذرا.\n- رواه عن منصور: جرير بن عبد المجيد الضبي وهو من أثبت لناس في منصور.\n* وممن روى هذا الحديث عن زبيد الأيامي فلم يذكر ذرا:\n١ - عبد الملك بن أبي سليمان [ثقة. التهذيب (٥/ ٢٩٨) رواه عن زبيد عن سعيد عن أبيه بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه النسائي (٣/ ٢٥٤/ ١٧٣٤) وابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٨).\n- محمد بن جحادة [ثقة. التقريب (٨٣٢)] رواه زبيد عن ابن أبزي عن أبيه بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه النسائي (٣/ ٢٤٦/ ١٧٣٥) وفي عمل اليوم والليلة (٧٣٣).\n١ - عمرو بن قيس الملائي [ثقة متقن عابد التقريب (٧٤٣) رواه عن زبيد عن سعيد عن أبيه بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ١٤٩) والطبراني في الأوسط (١/ ٦٨٦).\n- من طريق عباد بن موسى الختلي ثنا قران بن تمام عن عمرو بن قيس به. قال الطبراني:» لم يروا هذا الحديث عن عمرو وغير قران».\n* ورواه مالك بن مغول واختلف عليه فيه:\n(أ) فرواه شعيب بن حرب [ثقة عابد التقريب (٤٣٧) عن مالك عن زبيد عن ابن أبزي عن أبيه به مرفوعا.\n- أخرجه النسائي (٣/ ٢٤٦/ ١٧٣٦).=","vol":"1","page":355},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (ب) ورواه يحيى بن أدم [ثقة حافظ فاضل التقريب (١٠٤٧)] عن مالك عن زبيد عن ذر عن ابن أبزي مرسلا.\n- أخرجه النسائي (٣/ ٢٤٦/ ١٧٣٧) وفي عمل اليوم والليلة (٧٣٢).\n* ورواه الأعمش واختلف عليه فيه:\n(أ) فرواه أبو عبيدة المسعودي عبد الملك بن معن [ثقة التقريب (٦٢٨) عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن أبي بن كعب بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه النسائي (٣/ ٢٤٤/ ١٧٢٨) وفي عمل اليوم والليلة (٧٢٩) وأبو داوود (١٤٣٠) وابن الجارود (٢٧١) وابن حبان (٦/ ٢٠٣/ ٢٤٥٠) والضياء في المختارة (٣/ ٤٢١/ ١٢٢٠) وأحمد (٥/ ١٢٣) وابن أبي شيبة (٢/ ٣٠٠) و(١٠/ ٣٨٧) و(١٤/ ٢٦٣).\n(ب) ورواه أبو الحفص الأبار عمر بن عبد الرحمن [صدوق التهذيب (٦/ ٧٩) ومحمد بن أنس أبو أنس [ثقة التهذيب (٧/ ٦٠)] ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة [ثقة متقن التقريب (١٠٥٤)] وأبو جعفر الرازي [صدوق سيء الحفظ التقريب (١١٢٦) أربعتهم عن الأعمش عن زبيد وطلحة عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن ابن أبزي عن أبيه عن أبي بن كعب بنحوه مرفوعا مختصرا.\n- أخرج النسائي (٣/ ٢٤٤/ ١٧٢٩) وابو داوود (١٤٢٣) وابن ماجة (١١٧١) والدارقطني في السنن (٢/ ٣١) والبيهقي (٣/ ٣٨) وابن حبان (٦/ ١٩٢/ ٢٤٣٦) والحاكم (٢/ ٢٥٧) والضياء في المختارة (٣/ ٤١٨ - ٤٢٠/ ١٢١٥ و١٢١٦ و١٢١٨ و١٢١٩) وأحمد (٥/ ١٢٣) وعبد ابن الحميد (١٧٦) وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة (١١٠).\n- فأقرن هؤلاء الأربعة بين زبيد وطلحة وهو أشبه بالصواب. والله أعلم.\n* وممن روى الحديث عن زبيد فلم يذكر ذرا وزاد أبيا وزاد في المتن زيادات غير محفوظة:\nفطر بن خليفة [صدوق التقريب (٧٨٧)] فرواه عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن أبي بن كعب قال: كان رسول الله (ص) يوتر بثلاث: ب «سبح ... \"، حديث إلى أن قال: ويقنت قبل الركوع وإذا سلم قال:» سبحان الملك القدوس «ثلاث مرات يمد بها صوته في الأخيرة يقول «: رب الملائكة والروح».\n- أخرجه الدارقطني (٢/ ٣١) ومن طريقه: البيهقي (٣/ ٤٠).\n١ - مسعر بن كدام [ثقة ثبن فاضل. التقريب (٩٣٦)] قال: حدثني زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن أبي بن كعب مرفوعا بنحو حديث فطر بن خليفة ولم يذكر زيادة «رب الملائكة والروح» وزاد «لا يسلم فيهن حتى ينصرف».\n- أخرجه البيهقي (٣/ ٤٠ - ٤١).\n- من طريق محمد بن يونس [الكديمي] ثنا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبي عن مسعر بع.\n- والكديمي: متهم بوضع الحديث: كذبه أبو داوود وموسى بن هارون والقاسم بن زكريا المطرز،=","vol":"1","page":356},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=واتهمه بالوضع: ابن عدي وابن حبان والدارطقني. [انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٨٥ و١٢٢). والإرشاج\\د (٢/ ٥١١ و٦٢٢). الكامل (٦/ ٢٩٢). المجروحين (٢/ ٣١٣). سؤالات الحاكم للدارقطني (١٧٣ و٥٢٩). سؤالات حمزة السهمي للدارقطني (٤٠ و٧٤). تاريخ بغداد (٣/ ٤٣٥). السير (١٣/ ٣٠٢). تذكرة الحفاظ (٢/ ٦١٨). الميزان (٤/ ٧٤). التهذيب (٧/ ٥٠٦)].\n- ولعل قول أبي داود: «وليس هو بالمشهور من حديث حفص [يعني: ابن غياث] نخاف أن يكون عن حفص عن غير مسعر» يدل على أنه بالمشهور من حديث حفص [يهني: ابن غياث] نخاف أن يكون عن حفص عن غير مسعر» يدل على أنه لم يكن عنده من طريق الكديمي، فإنه كان سيء الراي جدًا في الكديمي، وإنما أعله بعدم شهرته من حديث حفص وتفرد الراوي به عنه؛ وعلى كل حال فإن الحديث ليس من حديث مسعر بن كدام، وليس لمسعر فيه خف ولا حافز.\n* وروى حصين بن عبد الرحمن السلمي هذا الحديث واختلف عليه فيه:\n(أ) فرواه سليمان بن كثير العبدي عن جصين عن ذر عن سعيد عن أبيه عن أبيِّ بن كعب أن رسول الله ﷺ كان يوتر بـ «سبح ...» الحديث ولم يذكر الذكر بعد الوتر.\n- أخرجه البيهقي (٣/ ٣٨).\n(ب) وخالفه حصين بن نمير فرواه عن حصين عن ذر عن ابن عبد الرحمن عن أبيه أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الوتر بـ «سبح ...» الحديث ولم يذكر الذكر بعد الوتر. ولم يذكر أبيًّا في الإسناد.\n- أخرجه النسائي (٣/ ٢٤٤/ ١٧٣٠).\n- وحصين بن نمير أوثق من سليمان بن كثير، وقوله أشبه بالصواب، لموافقته الجماعة. والله أعلم.\n٢ - * ورواه قتادة؛ واختلف عليه:\n(أ) فرواه شعبة عنه واختلف عليه على وجوه:\n- الوجه الأول: أبو داود الطيالسي ويحيى بن سعيد القطان عن شعبة عن قتادة قال: سمعت عزرة يحدث عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه به مرفوعًأ وفيه الوتر بالسور الثلاث والدعاء بعد الفراغ.\n- أخرج النسائي (٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧/ ١٧٣٩). وفي عمل اليوم والليلة (٧٤٣). وأحمد (٣/ ٤٠٦). وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة (١١١).\n- الوجه الثاني: أبو داود الطيالسي وغندر محمد بن جعفر ويحيى بن سعيد القطان وحجاج بن محمد الأعور عن شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن زرارة عن عبد الرحمن بن أبزي به مرفوعًا. وفي بعض الروايات: «سمعت زرارة».\n- أخرج النسائي (٣/ ٢٤٧/ ١٧٤٠ و١٧٤١). وفي عمل اليوم والليلة (٧٤٤). وأحمد (٣/ ٤٠٦ و٤٠٧).\n- وهذان الوجهان محفوظان عن شعبة؛ فقد رواهما عنه ثقات أصحابه، كما أن قتادة معروف بالرواية عن عزرة [وهو: ابن عبد الرحمن] وعن زرارة [وهو: ابن أوفى] وكلاهما: ثقة. وعليه=","vol":"1","page":357},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=يدل مسلك النسائي.\n- الوجه الثالث: شبابة [وهو: ابن سوار] عن شعبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين: أن النبي ﷺ أوتر بـ «سبح اسم ربك الأعلى».\n- أخرجه النسائي (٣/ ٢٤٧/ ١٧٤٢). وابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩) و(١٤/ ٢٦٣). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٩٥٤). والطبراني في الكبير (١٨/ ٢١٥/ ٥٣٧).\n- قال النسائي: «لا أعلم أحدًا تابع شبابه على هذا الحديث، خالف يحيى بن سعيد».\n- قلت: تابعه حجاج بن أرطأة [وهو: سيء الحفظ كثير الخطأ. التهذيب (٢/ ١٧٣)] عن قتادة به.\n- أخرجه الحارث بن أبي أسامة (١/ ٣٣٧/ ٢٢٨ - زوائده). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٩٠). والذهبي في تذكرة الحفاظ (١/ ٢٦١).\n- فأما أصحاب شعبة فلم يتابع أحد منهم شبابة عليه.\n- وأما أصحاب قتادة يتابع منهم حجاجًا عليه:\n- فقد رواه يحيى بن سعيد القطان وغندر وأبو الوليد وأبو داود الطيالسيان وسليمان ابن حرب وغيرهم عن شعبة عن قتادة (ح).\n- ورواه سعيد بن أبي عروبة وأبو عوانة وإسماعيل بن مسلم وهمام وحماد بن سلمة ومعمر وموسى بن إسماعيل عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الظهر أو العصر فقال: «أيكم قرأ خلفي بـ «سبح اسم ربك الأعلى»؟ فقال رجل: أنا، لم أرد بها إلا الخير. قال: «قد علمت أن بعضكم خالجنيها». واللفظ لأبي عوانة.\n- أخرجه مسلم (٣٩٨). والبخاري في القراءة خلف الإمام (٨٢ و٨٨ و٩٠ - ٩٤ و٢٥٩ و٢٦٠). وأبو عوانة (٢/ ١٣٢). وأبو داود (٨٢٨ و٨٢٩). والنسائي (٢/ ١٤٠/ ٩١٦ و٩١٧) و(٣/ ٢٤٧/ ١٧٤٣). وابن حبان (٥/ ١٥٥/ ١٨٤٦ و١٨٤٧). والبيهقي (٢/ ١٦٢). وأحمد (٤/ ٤٢٦ و٤٣١ و٤٣٣ و٤٤١). والطيالسي (٨٥١). وعبد الرزاق (٢/ ١٣٦/ ٢٧٩٩). والحميدي (٨٣٥). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٩٥٣). والطبراني في الكبير (١٨/ ٢١٠ - ٢١٢/ ٥١٩ - ٥٢٥). وغيرهم.\n- وبذا يظهر جليًّا أنه قد دخل لشبابة وحجاج حديث في حديث.\n- قال أبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبد الله: وروى شبابة عن شعبة عن قتادة عن زرارة عن عمران أن النبي ﷺ أوتر بـ «سبح اسم ربك الأعلى» فقال: هذا باطل؛ ليس من هذا شيء؛ إنما رواه حجاج عن قتادة عن زرارة عن عمران عن النبي ﷺ. حدثنا عباد بن العوام عن حجاج. وأما حديث شعبة فحدثناه كذا وكذا عن شعبة عن قتادة عن زرارة عن ابن أبزي. قال: والحديث يصير إلى ابن أبزي. أهـ. تاريخ بغداد (٩/ ٢٩٧). وانظر: العلل للدارقطني (٩/ ٩٤).\n(ب) ورواه سؤعيد بن ابي عروبة عن قتادة، واختلف عليه فيه:=","vol":"1","page":358},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- الوجه الاول: عيسى بن يونس [ثقة مأمون. التقريب (٧٧٣)] عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة\nعن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبى بن كعب قال: كان رسول الله ﷺ يوتر بثلاث\nركعات يقرأ فيها بـ «سبح اسم ربك الأعلى «و«قل ياأيها الكافرون «و«قل هو الله أحد «وكان\nيقنت قبل الركوع، وكان يقول اذا سلم: «سبحان ملك القدوس «مرتين يسرهما والتالتة يجهر\nبها ويمد بها صوته «وفى رواية: ومد بالاخير صوته ويقول: «رب الملائكه والروح».\n- رواه عن عيسى بن يونس السبيعى: اسحاق بن راهوية وعبدالملك بن سليمان القرقسانى والمسيب\nابن واضح، وأنفرد الأخير بانه ربما قال: «عن عزرة «وربما لم يقل، وهذا من أوهام المسيب فانه\nكان يخطئ كتيرا] الجرح والتعديل (٨/ ٢٩٤). الثقات (٩/ ٢٠٤). الكامل (٦/ ٣٨٧). السير\n(١١/ ٤٠٣)].\n- أخرجه النسائى (٣/ ٢٣٥/ ١٦٩٩). والدار قطنى (٢/ ٣١). والبيهقى (٣/ ٣٩). وابن نصر\nفى الوتر (٣٠٣ و٣١٣ - مختصره). والطبرانى فى الأوسط (٩/ ٨١١١). وأبو نعيم فى مسند\nأبى حنيفه (١١٢).\n- الوجه التانى: خالفه عبدالعزيز بن خالد] قال أبو حاتم: «شيخ «وروى عنه جماعة وقال الذهبى:\n«صدوق». الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٠). الكاشف (١/ ٦٥٤)] فرواه عن سعيد بن أبى عروبة عن\nقتادة عن عزرة عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبى بن كعب به مرفوعا فلم يذكر\nقوله: «وكان يقنت قبل الركوع «ولا قوله فى اخره: «رب الملائكه والروح». وزاد فى الاسناد\n«عزرة «وهو: ابن عبدالرحمن.\n- أخرجه النسائى فى المجتبى (٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦/ ١٧٠٠). وفى عمل اليوم والليلة (٧٤٠).\nوعنه ابن السني (٧٠٦).\n- الوجه التالت: خالفهما: محمد بن بشر العبدى [ثقة حافظ. التقريب (٨٢٩)] وعبدالعزيز بن\nعبدالصمد [ثقة حافظ. التقريب (٦١٤)] فروياه عن سعيد عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن\nعبدالرحمن بن أبزى عن أبيه به مرفوعا فلم يذكرا قوله: «وكان يقنت قبل الركوع «ولا قوله فى\nاخره: «رب الملائكه والروح «وزادا فى الاسناد «غزرة «ولم يذكرا «أبى بن كعب».\n- أخرجه النسائى فى المجتبى (٣/ ٢٥١/ ١٧٥٣). وفى عمل اليوم والليلة (٧٤١ و٧٤٢).\nوعبد بن حميد (٣١٢).\n- فخالف عيسى بن يونس هؤلاء الثلاثة؛ فزاد فى المتن «وكان يقنت قبل الركوع «و«رب الملائكه\nوالروح «وأسقط من الاسناد «غزرة». وتابعه عبدالعزيز بن خالد على زيادة أبى فى الاسناد وهى\nزيادة شاذه ايضا، فان محمد بن بشر وعبدالعزيز ابن عبدالصمد أثبت منهما. كما أن سعيد بن أبى عروبة كان\nقد اختلط، ومحمد بن بشر ممن سمع منه بالكوفة قبل اختلاطه فروايته ومن تابعه هى المحظوظة.\nوالله أعلم. [الجامع فى العلل ومعرفه الرجال  (1/ 81). الضعفاء الكبير (2/ 111). الكامل","vol":"1","page":359},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٣/ ٣٩٣). السير (٦/ ٤١٣). تذكرة الحفاظ (١/ ١٧٧). الكواكب النيرات (٢٥). التقييد\nوالايضاح (٤٢٩)].\n(ج) وقد تابع شعية وسعيد بن أبى عروبة- من رواية محمد بن بشر عنه-: همام بن يحيى فرواه عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه موفوعا بنحو رواية سعيد المحفوظة وشعبة.\n- أخرجه أحمد (٣/ ٤٠٦).\n- وشعبة وسعيد بن أبى عروبة وهمام بن يحيى من أثبت الناس فى قتادة.\n- وخالفهم:\n(د) هشام بن عبد الله الدستوائى فرواه عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى: «أن النبى ﷺ كان يوتر ...) وساق الحديث هكذا مرسلا فلم يذكر عبدالرحمن بن أبزى.\n- أخرجه النسائى (٣/ ٢٥١/ ١٧٥٤).\n(هـ) ومعمر بن راشد فرواه عن قتادة عن سعيد عن أبيه مرفوعا. فلم يذكر غزرة فى الاسناد.\n- أخرجه عبدالرزاق (٣/ ٣٢/ ٤٦٩٥).\n- وعلى هذا يكون قد اتفق شعبة وسعيدبن أبى عروبة وهمام على رواية الحديث عن قتادة عن\nعزرة عن سعيد هن أبيه: «أن رسول الله ﷺ كان يوتر بـ «سبح اسم ربك الأعلى» و«قل يا أيها\nالكافرون» و«قل هو الله أحد» فاذا فرغ قال: «سبحان الملك القدوس» «ثلاثا».\n- ومن المعلوم: أن شعبة وسعيد وهشام هم أثبت أصحاب قتادة فاذا أختلفوا فى حديث واحد فان\nالقول فيه قول رجلين من الثلاثة، وعليه فى القول: قول شعبة وسعيد وتابعهما همام بن يحيى.\n[انظر: شرح علل الترمذى (٢٨١). سؤالات ابن بكير (٤١). تاريخ ابن معين (٤/ ٢٠٩). علل\nابن أبى حاتم (١/ ٨٦)].\n- وقد روى الحديث أيضا: حماد بن سلمة وروح بن القاسم ومحمد بن فضيل ثلاثتهم من عطاء\nابن السائب عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه: «أن رسول الله ﷺ كان يقرأ فى الوتر\nبـ «سبح اسم ربك الأعلى» و«قل يا أيها الكافرون» و«قل هو الله أحد».\n- أخرجه النسائى فى المجتبى (٣/ ٢٤٦/ ١٧٣٨). وفى عمل اليوم والليلة (٧٣٠). وابن أبى\nشيبة (١٤/ ٢٦٢). والمحاملى فى الأمالى (٣٦٧). وابن قانع فى معجم الصحابة (٢/ ١٥٠).\n- وهذا اسناد صحيح، فان حماد بن سلمة وروح بن القاسم من الأكابر الذين سمعوا من عطاء\nقديما قبل اختلاطه، فان روح قديم الوفاة توفى سنه (١٤١) وحماد سمع منه مرتين مرة قبل اختلاطه\nوأخرى بعدها] انظر التهذيب: (٥/ ٥٧١)].\n* ويمكن تلخيص ماتقدم فيما يلى:\n- اولا: من جهة الاسناد:","vol":"1","page":360},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=١ - المحفوظ من رواية زبيد اليامى: وهو ما رواه سفيان الثورى] فى المحفوظ عنه] وشعبة وجرير ابن حازم ومحمد بن طلحة بن مصرف وأبو حنيفة رواه خمستهم: عن زبيد عن ذر بن عبد الله المرهبى عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يوتربـ «سبح. ..» الحديث.\n- وهذا اسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.\n- وخالفهم: عبدالملك بن أبى سليمان ومحمد بن جحادة وعمرو بن قيس الملائى ومالك بن مغول: فلم يذكروا ذرا بين زبيد وسعيد.\n- وخالفهم أيضا: الأعمش؛ فزاد فى الاسناد أبيا.\n- وخالفهم أيضا: فطر بن خليفة؛ فزاد أبيا، وأسقط ذرا.\n- وأما رواية مسعر بن كدام، فالاسناد اليه فيه من هو متهم بالوضع.\n* وسفيان الثورى وشعبة أحفظ من كل هؤلاء المخالفين، وقد توبعا، وتابع زبيدا على روايتهم المحفوظة: حصين بن عبدالرحمن فرواه عن ذر به ولم يذكر أبيا.\n٢ - المحفوظ من رواية قتادة: هو مارواه شعبة وسعيد بن أبى عروبة] فى المحفوظ عنه] وهمام بن يحيى: فرواه ثلاثتهم عن قتادة عن عزرة بن عبدالرحمن عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه به مرفوعا.\n- وهذا اسناد صحيح، ورجاله ثقات رجال الشيخين عدا غزرة فمن رجال المسلم.\n- وخالف هؤلاء الثلاثة هشام ومعمر كما سبق بيانه، وأن المحفوظ هو ماتقدم.\n- وبهذا يتضح أن الحديث من مسند عبدالرحمن بن أبزى- وله صحبة- وليس من مسند أبى بن كعب.\n- ثانيا: من جهة المتن:\n- فالمحفوظ منه: «أن رسول الله ﷺ كان يوتربـ «سبح اسم ربك الأعلى «و«قل يا أيها الكافرون» و«قل هو الله أحد «وكان يقول اذا سلم: «سبحان الملك القدوس «ثلاثا ويرفع صوته بالثالثة «أو\nماروى بنحوه.\n- وأما الزيادتان: «ويقنت قبل الركوع ««رب الملائكه والروح «فانهما غير محفوظتان واليك البيان؛\nوالله المستعان:\n١ - وأما زيادة «ويقنت قبل الركوع «فقد رواها مخلد بن يزيد وفطر بن خليفة ومسعر بن كدام وعيسى\nابن يونس:\n(أ) أما رواية مخلد بن يزيد فقد انفرد بهذه الزيادة دون من روى الحديث عن سفيان الثورى وفيهم\nأثبت أصحابه- أبو نعيم ووكيع- فدل ذلك على شذوذ رويته وخطئه فيها.\n(ب) وأن رواية فر بن خليفة فقد انفرد بها دون من روى الحديث عن زبيد اليامى وهم: سفيان الثورى [فى المحفوظ عنه] وشعبة وجرير بن حازم ومحمد بن طلحة وأبو حنيفة وعبدالملك بن أبى سليمان ومحمد بن جحادة وعمرو بن قيس الملائى ومالك بن مغول والأعمش- فهم عشرة.","vol":"1","page":361},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أنفس- رووه عن زبيد بدون الزيادة، ورواه حصين بن عبدالرحمن عن ذر بدونها أيضا، فدل ذلك على شذوذها أيضا.\n(ج) وأما رواية مسعر فباطلة اذ فى اسنادها من اتهم بالوضع.\n(د) وأما رواية عيسى بن يونس فقد انفرد بها دون من روى الحديث عن سعيد بن أبى عروبة وفيهم من روى عن سعيد قبل اختلاطه وهو محمد بن بشر العبدى، فدل ذلك على ضعفها وشذوذها، وروى شعبة وهشام وهمام ومعمر هذا الحديث عن قتادة فلم يذكر أحد منهم القنوت. وانظر: سنن أبى داود ما بين (١٤٢٧ - ١٤٣٠).\n٢ - وأما زيادة «رب الملائكه والروح «فى آخر الحديث؛ فقد رواها فطر بن خليفة وعيسى بن يونس، ويقال فى روايتهما مثل ما سبق.\n* وقد يرى بعض أهل العلم أن زيادة «ويقنت قبل الركوع «لها شواهد تعضدها والحق أنها شواهد لا تقوم بها الحجة؛ فمنها:\n١ - حديث ابن مسعود- ومداره على أبان بن أبى عياش يرويه عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله قال:\nبت مع النبى ﷺ لأنظر كيف يقنت فى وتره؛ فقنت قبل الركوع، ثم بعثت أمى ... الحديث.\n- أخرجه ابن أبى شبية (٢/ ٣٠٢/ ٣٠٣). والبيهقى (٣/ ٤١) وغيرهما.\n- وأبان متروك، تفرد به عن ابراهيم بن يزيد النخعى؛ فهو منكر.\n- وضعفه البيهقى فى السنن وفى المعرفة (٢/ ٣٣٠).\n٢ - حديث بن عباس: يرويه عطاء بن مسلم عن العلاء بن المسيب عن حبيب بن أبى ثابت عن ابن عباس قال: أوتر النبى ﷺ بثلاث قنت فيها قبل الركوع.\n- أخرجه البيهقى (٣/ ٤١) وقال: «وهذا ينفرد به عطاء بن مسلم، وهو ضعيف». وكذا فى المعرفة (٢/ ٣٣٠).\n- وأخرجه ابن عدى فى الكامل (٥/ ٣٦٨) ضمن أحاديث أنكرها على عطاء بن مسلم الخفاف.\n- وحديثه هذا منكر؛ لتفرده به، فانه كان قد دفن كتبه ثم حدث من حفظه فوهم وحدث بأحاديث منكرات. [التهذيب (٥/ ٥٧٧). الميزان (٣/ ٧٦)].\n٣ - حديث الحسن بن على: من طريق ابن أبى فديك عن اسماعيل بن ابراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن الحسن بن على قال: علمنى رسول الله ﷺ أن أقول اذا فرغت من قراءتى فى الوتر فلم يبق على الا الركوع: «اللهم اهدنى فيمن هديت ...» الحديث.\nوقد سبق تخريجه والكلام عليه تحت الحديث (١٧٢)، وقد بينت هناك شذوذ هذه الرواية، وأنها معلومة بأربع علل.\n٤ - حديث أنس بن مالك لما سئل عن القنوت فى الصلاة قبل الركوع أو بعده؟ فأجاب بقوله: «قبله» =","vol":"1","page":362},{"text":"٤١ -<span data-type=\"title\" id=toc-56> دعاء الهم والحزن</span>\n١٧٦ - ١ - عَنْ عبد الله بن مسعود ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ\n_________\n=- أخرجه البخاري (١٠٠٢ و٣١٧٠ و٤٠٨٨ و٤٠٩٦) ومسلم (٦٧٧). وغيرهما\n- فانه ليس نصا فى محل النزاع، وانما حديث أنس مداره على القنوت فى النوازل فى الفريضة.\n- وقد ضعف جمع من الأئمة هذه الزيادة: «ويقنت قبل الركوع «وفصل فيها القول: أبو داود فى سنته (١٤٢٧ - ١٤٣٠) فى بيان شذوذ وضعف هذه الزيادة وكان مما قال: «وهذا يدل على أن الذى ذكر فى القنوت ليس بشئ» [وصححه العلامة الألبانى فى صحيح أبى داود (١/ ٣٩٣)] «المؤلف» ونقل كلامه البيهقى فى السنن (٣/ ٤٠) وختمه بقوله: «هذا كله قول أبى داود، وضعف أبو داود هذه الزيادة. والله أعلم «ولم يتعقبه فى ذلك، وكذا فى المعرفة (٢/ ٣٣٠).\n- وقال بن خزيمة فى صحيحه (٢/ ١٥١): «... وأعلمت فى ذلك الموضع أن ذكر القنوت فى خبر ابى غير صحيح ...».\n- وقال ابن حجر فى التلخيص الحبير (٢/ ٣٩) عند تخريج هذا الحديث: «ورواه البيهقى من حديث ابى بن كعب وابن مسعود وابن عباس، وضعهفا كلها، وسبق الى ذلك: ابن حنبل وابن خزيمة وابن المنذر، قال الخلال عن أحمد: لا يصح فيه عن النبى ﷺ شئ، ولكن عمر كان يقنت».\n- وكلام ابن معين فى التاريخ يشير الى ضعف هذه الزيادة عنده، بل الى عدم ثبوت خبر صحيح عنده فى قنوت الوتر؛ قال عباس الدورى: «سألت يحيى عن وتره؟ فقال: أنا أوتر كل ليلة بثلاث أقرأ فيها بـ «سبح اسم ربك الأعلى «و«قل يا أيها الكافرون «و«قل هو الله أحد «ولا أقنت الا فى النصف الأخير من رمضان، فاذا قنت فى النصف رفعت يدى» [تاريخ ابن معين للدورى (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥)].\n- وقال ابن الملقن فى البدر المنير (١/ ١٧٩): «ضعفه أبو داود وبن خزيمة وابن المنذر وغيرهم، ولأجل ذلك قال صاحب المهذب: هو حديث غير ثابت عند أهل التقل، وأما ابن السكن فذكره فى سنته الصحاح».\n- وفى الباب: عن عائشة وابن عباس وابن مسعود وابن عمر وابن النعمان بن بشير وأنس وعلى\nوعبدالله بن سرجس وعبدالرحمن بن أبى سبرة.\n- وحديث ابى صححه العلامة الألبانى فى صحيح النسائى (١٦٩٩) وغيره.","vol":"1","page":363},{"text":"أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ اسْتَأْثَرتَ بِهِ فِي عِلْم الْغَيْبِ عِنْدَكَ؛ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي؛ إِلَاّ أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرجًا» قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله إِلَاّ نَتَعَلَّمُهَا؟ فَقَالَ: «بَلَى، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا».  (^١)\n_________\n(^١)  أخرجه ابن حبان (٢٣٧٢ - موارد). والحاكم (١/ ٥٠٩). وأحمد (١/ ٣٩١ و٤٥٢). وابن أبى شيبة (١٠/ ٢٥٣). والحارث بن أبى أسامة (٢/ ٩٥٧/ ١٠٥٧ - زوائده). وأبو يعلى (٩/ ١٩٨ - ١٩٩/ ٥٢٩٧). والطبرانى فى الكبير (١٠/ ١٦٩/ ١٠٣٥٢). وفى الدعاء (١٠٣٥). والبيهقى فى الدعوات (١٦٤). وفى الأسماء والصفات (١/ ٣٠). وعبدالغنى المقدسى فى الترغيب فى الدعاء (١٣٦).\n- من طريق فضيل بن مرزوق ثنا أبو سلمة الجهنى عن القاسم بن عبدالرحمن عن أبيه عن عبدالله به مرفوعا.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم؛ ان سلم من ارسال عبدالرحمن بن عبد الله عن أبيه، فانه مختلف فى سماعه من أبيه».\n- وتعقبه الذهبى بقوله: «وأبو سلمة: لا يدرى من هو، ولا رواية له فى الكتب الستة «وقال فى الميزان: (٤/ ٥٣٣): «لا يدرى من هو «وكذا قال الحسينى فى الاكمال (١٠٨٧). وقال ابن حجر فى اللسان (٧/ ٥٧) وبنحوه فى التعجيل (٥٥٤): «وقرأت بخط ابن عبدالهادى: يحتمل أن يكون هو خالد بن سلمة، وفيه نظر؛ لأن خالد بن سلمة مخزومى وهذا جهنى، والحق أنه مجهول الحال، وابن حبان يذكر أمثاله فى الثقات، ويحتج به فى الصحيح؛ اذا كان مارواه ليس بمنكر».\n- وما رآه ابن عبدالهادى احتمالا؛ جزم به الدارقطنى فى السنن (١/ ١٤٢) فقال: «وأبو سلمة الجهنى: هو خالد بن سلمة؛ ضعيف، وليس بالذى يروى عنه زكريا بن أبى زائدة «لكن سلمة هذا يروى عند الدار قطنى عن عبد الله بن غالب وعنه أبو بدر.\n- وقول ابن حجر بأن هذا القول فيه نظر صحيح لصحه ما علل به.\n- ومما يؤيد قول الذهبى والحسينى وابن حجر بتجهيل أبى سلمة هذا، أن البخارى وابن حبان قد اقتصر فى ترجمته على أنه يروى عن القاسم بن عبدالرحمن، ويروى عنه فضيل ابن مرزوق. [الكنى (٣٩). الثقات (٧/ ٦٥٩)]، وهذا يقتضى القول بجهالته.\n- لكن قال الشيخ أحمد شاكر: «وأقرب منه عندى أن يكون هو موسى بن عبد الله أو ابن عبدالرحمن الجهنى، ويكنى أبا سلمة فانه من هذه الطبقة» [المسند (٥/ ٢٦٧)]. وما استقربه العلامة أحمد شاكر =","vol":"1","page":364},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=جزم به العلامة الألبانى فى الصحيحة (١/ ٣٣٧) فقال: «وما استقربه الشيخ هو الذى أجزم به بدليل ما ذكره، مع ضميمة شئ آخر: وهو أن موسى الجهنى قد روى حديثا آخر عن القاسم بن عبدالرحمن به، وهو الحديث الذى قبله [يعنى: حديث «من نسى أن يذكر الله فى أول طعامه ...»] فاذا ضمت احدى الروايتين الى الأخرى ينتج أن الراوى عن القاسم هو موسى أبو سلمة الجهنى، وليس فى الرواة من اسمه موسى الجهنى الا موسى بن عبد الله الجهنى وهو الذى يكنى بأبى سلمة، وهو ثقة من رجال مسلم، وكأن الحاكم ﵀ أشار الى هذه الحقيقة حِينَ قال فى الحديث: «صحيح على شرط مسلم ...».\n- قلت: وهذا الذى جزم به الشيخ قد سبق اليه مما جعل النفس تطمئن الى هذا التحقيق؛ فها هو الامام الكبير يحيى بن معين يقول: «أبو سلمة الجهنى: أراه موسى الجهنى» [تاريخ ابن معين للدورى (٣/ ٤٤٣)].\n- وأما قول الحاكم: «ان سلم من ارسال عبدالرحمن بن عبد الله عن أبيه ...».\n- قال الألبانى: «قلت: هو سالم منه، فقد ثبت سماعه منه بشهادة جماعة من الأئمة، منهم سفيان الثورى وشريك القاضى وابن معين والبخارى وأبو حاتم، وروى البخارى فى التاريخ الصغير باسناد لا بأس به عن القاسم بن عبدالرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: «لما حضر عبدالله الوفاة، قال له ابنه عبدالرحمن: يا أبت أوصنى. قال: ابك على خطيئتك «فلا عبرة بعد ذلك بقول من نفى سماعه منه، لأنه لا حجة لديه على ذلك الاعدم العلم بالسماع، ومن علم حجة على من لم يعلم»\n[انظر. سؤالات ابن هانئ لأحمد (٢١٧٠). التاريخ الكبير (٥/ ٢٩٩). الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٨). جامع التحصيل (٢٢٣). التهذيب (٥/ ١٢٥)].\n- ورواه عبدالرحمن بن اسحاق أبو شيبة الواسطى] ضعيف. التقريب (٥٧٠)] واختلف عليه فيه:\n١ - فمنهم من رواه عنه القاسم عن أبيه عن عبد الله مسعود بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه البزار (٥/ ٣٦٣/ ١٩٩٤ - البحر الزخار). والبيهقى فى الأسماء والصفات (١/ ٣١).\n٢ - ومنهم من رواه عنه عن القاسم عن عبد الله بنحوه هكذا منقطعا فلم يذكر عن أبيه.\n- وأخرجه محمد بن فضيل الضبى فى كتاب الدعاء (٦). وابن السنى فى عمل اليوم والليلة (٣٤٠).\n- وانظر: العلل للدارقطنى (٥/ ٢٠٠/ ٢٠١). وقال: «واسناده ليس بالقوى».\n- وله شاهد عن أبى موسى الأشعرى: يرويه ابن السنى فى عمل اليوم والليلة (٣٣٩) باسناد حسن الى عبد الله بن زبيد عن أبى موسى بنحوه مرفوعا.\n- وعبدالله بن زبيد: هو ابن حارث اليامى، يروى عن أبيه وعن عبدالملك بن عمير، وأبوه زبيد ابن الحارث انما يروى عن التابعين ولم يدرك أحدا من الصحابة، وأما عبدالملك بن عمير فانه وان كان تابعيا الا أنه عمر طويلا فقد توفى سنة (١٣٦) وله (١٠٣) سنة، وعلى هذا فان عبد الله بن زبيد يعتبر من تبع أتباع التابعين، ويكون بينه وبين أبى موسى الأشعرى اثنان على الأقل؛ فهو=","vol":"1","page":365},{"text":"١٧٧ - ٢ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ قَالَ: كَانَ النبي ﷺ يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، والْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، والْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ  (^١)، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ».  (^٢)\n_________\n=معضل، فإن قيل: لعله أخذه عن عبدالملك وهو تابعى، فيقال: ان عبدالملك بن عمير انما رأى أبا موسى رؤية ولم يرو عنه] الجرح والتعديل (٥/ ٦٢). الثقات (٧/ ٢٣). تهذيب الكمال (١٩٤٢/ ٤١٣٤) أضف الى كونه معضل الاسناد، فان عبد الله بن زبيد هذا مستور، ولم يذكر بجرح أو تعديل، سوى أن أدخله ابن حبان فى جملة ثقاته.\n- وفى الجملة فان الحديث حسن بمجموع وشاهده، ولم أقل بصحته لأن فضيل بن مرزوق\n- المتفرد به عن أبى سلمة الجهني-: مختلف فيه وهو صدوق حسن الحديث، وقد قال فيه الحاكم الذى صحح حديثه: «ليس هو من شرط الصحيح، وقد عيب على مسلم اخراجه لحديثه». [انظر:\nالتاريخ الكبير (٧/ ١٢٢). الجرح والتعديل (٧/ ٧٥). الثقات (٧/ ٣١٦). المجروحين (٢/ ٢٠٩).\nترتيب علل الترمذى الكبير (٣٩١). تاريخ ابن معين للدورى (٣/ ٢٧٢). وللدرامى (٦٩٨).\nالمعرفة والتاريخ (٣/ ١٣٣). الكامل (٦/ ١٩). ذكر من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه لابن شاهين (٣٤). الميزان (٣/ ٣٦٢). التهذيب (٦/ ٤٢٥)].\n* وقد صححه الألبانى فى الصحيحة (١٩٩) وقال: «وقد صححه شيخ الاسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم». وقال ابن حجر: «حديث ابن مسعود حديث حسن» [الفتوحات الربنية (٤/ ١٣)].\n(^١)  ضلع الدين: أى ثقله ... يثقله حتى يميل صاحبه عن الاستواء والاعتدال. [النهاية (٣/ ٩٦)].\n(^٢)  أخرجه البخارى فى ٥٦ - ك الجهاد، ٧٤ - ب من غزا بصبى للخدمة، (٢٨٩٣)، طولا.\nوفى ٧٠ - ك الأطعمة، ٢٨ - ب الحيس، (٥٤٢٥)، مطولا. وفى ٨٠ - ك الدعوات، ٣٦ - ب التعوذ من غلبة الرجال، (٦٣٦٣)، مطولا. و٤٠ - ب الاستعاذة من الجبن والكسل، (٦٣٦٩) بلفطه. وفى الأدب المفرد (٦٧٢ و٨٠١). وأبو داود فى ك الصلاة، ٣٦٨ - ب فى الاستعاذة، (١٥٤١).\nوالترمذى فى ٤٩ - ك الدعوات، ٧١ - ب، (٣٤٨٤). والنسائى فى ٥٠ - ك الاستعاذة، ٧ - ب الاستعاذة من الهم، (٥٤٦٤ و٥٤٦٥) (٨/ ٢٥٧). و٨ - ب الاستعاذة من الحزن، (٥٤٦٨) (٨/ ٢٥٨). و٢٥ - ب الاستعاذة من ضلع الدين، (٥٤٩١) (٨/ ٢٦٥). و٤٥ - ب الاستعاذة من غلبة الرجال، (٥٥١٨) (٨/ ٢٧٤) مطولا. وأحمد (٣/ ١٢٢ و١٥٩ و٢٢٠ و٢٢٦ و٢٤٠). والطيالسى (٢١٤٢). وأبو يعلى (٦/ ٣٦٦ و٣٦٩ و٣٧٠/ ٣٦٩٥ و٣٧٠٠ و٣٧٠١ و٣٧٠٣) و(٧/ ٧٥ و١٠٨/ ٤٠٠٣ و٤٠٥٤). وأبو القاسم البغوى فى الجعديات (٢٩٠٨). والطبرانى فى الدعاء (١٣٤٩). والبيهقى (٦/ ٣٠٤) و(٩/ ١٢٥) مطولا. وابن منده فى معرفة أسامى أرداف النبى ﷺ (٦٩).=","vol":"1","page":366},{"text":"٤٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-57> دعاء الكرب</span>\n١٧٨ - ١ - عَنْ عبد الله بن عباس ﵄؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يقول عند الكَرْبِ (^١): «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ الله رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ». (^٢)\n_________\n=* وأما تقييد هذا الدعاء بالصباح والمساء، وأن النبى ﷺ أرشد من لزمه الهم والدين أن يقوله، فلا يصح؛ فعن أبى سعيدالخدرى ﵁ قال: دخل رسول الله ﷺ ذات «يوم المسجد فاذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة، فقال: «يا أبا أمامة ما لى أراك جالسا فى المسجد فى غير وقت الصلاة؟ «قال: هموم لزمتنى وديون يارسول الله. قال: «أفلا أعلمت كلاما اذا قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك؟ «قال: قلت: بلى يارسول الله. قال: «قل اذا أصبحت واذا أمسيت: اللهم انى أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهرالرجال «قال: ففعلت فأذهب الله همى، وقضى عنى دينى».\n- أخرجه أبو داود (١٥٥٥). ومن طريقه المزى فى تهذيب الكمال (٢٣/ ١٠٦).\n- من طريق غسان بن عوف أخبرنا الجريرى عن أبى نضرة عن أبى سعيد به مرفوعا.\n- تفرد به غسان بن عوف، وهو ضعيف. قال العقيلى: «لا يتابع على كثير من حديثه» [الضعفاء الكبير (٣/ ٤٣٩)]. وقال الآجرى: «سألت أبا داود عن غسان بن عوف الذى يحدث عن الجريرى بحديث الدعاء؟ فقال: شيخ بصرى، وهذا حديث غريب» [وانظر: التهذيب (٦/ ٣٦٨). الميزان (٣/ ٣٣٥)].\n- وقد ضعفه ابن حجر] الفتوحات الربانية (٣/ ١٢٣). والألبانى فى غاية المرام (٣٤٧). وضعيف أبى داود (٣٣٣)].\n(^١) قال النووى فى شرح مسلم (١٧/ ٤٦): «وهو حديث جليل ينبغى الاعتناء به، والاكثار منه عند الكرب، والأمور العظيمة «قال الطبرى: «كان السلف يدعون به، ويسمونه دعاء الكرب» وانظر: الجامع لأحكام القرآن (٨/ ٣١٤).\n(^٢) متفق على صحته: أخرجه البخارى فى ٨٠ - ك الدعوات، ٢٧ - ب الدعاء عند الكرب، (٦٣٤٥) مختصرا و(٦٣٤٦) بلفظه. وفى ٩٧ - ك التوحيد، ٢٢ - ب ﴿وكان عرشه على الماء﴾، (٧٤٢٦). و٢٣ - قوله الله تعالى: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾، (٧٤٣١). وفي الأدب المفرد (٧٠٠ و٧٠٢). مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ٢١ - ب دعاء الكرب، (٢٧٣٠) (٤/ =","vol":"1","page":367},{"text":"١٧٩ - ٢ - وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة عَنْ أبيه قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلا تَكِلْنِي إَلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ».  (^١)\n_________\n= ٢٠٩٢ - ٢٠٩٣) والترمذى فى ٤٩ - ك الدعوات، ٤٠ - ب ما جاء ما يقول عند الكرب (٣٤٣٥) وقال: «حسن صحيح». والنسائى فى الكبرى، ٧٢ - ك النعوت،، ٨ - ب العظيم الحليم، (٧٦٧٤ و٧٦٧٥) (٤/ ٣٩٧). وفى عمل اليوم والليلة (٦٥٢ و٦٥٣). وابن ماجه فى ٣٤ - ك الدعاء، ١٧ - ب الدعاء عند الكرب، (٣٨٨٣). وأحمد (١/ ٢٢٨ و٢٥٤ و٢٥٩ و٢٦٨ و٢٨٠ و٢٨٤ و٣٣٩ و٣٥٦). والأشيب فى جزئه (٢٨). والطيالسى (٢٦٥١). وابن أبى شيبة (١٠/ ١٩٦). وعبد بن حميد (٦٥٧ و٦٥٨ و٦٦٠). والطبرانى فى الكبير (١٠/ ٣١٧/ ١٠٧٧٢) و(١٢/ ١٢٢/ ١٢٧٥٠ و١٢٧٥١). وفى الدعاء (١٠٢٣ و١٠٢٤). وأبو نعيم فى الحلية (٢/ ٢٢٣). والبيهقى فى الدعوات (١٦١). وغيرهم.\n- وفى الباب عن على بن أبى طالب؛ وفى سنده اختلاف يطول ذكره:\n- أخرجه الترمذى (٣٥٠٤). والنسائى فى الكبرى (٤/ ٣٩٦ - ٣٩٨/ ٧٦٧٣ و٧٦٧٧ و٧٦٧٨) و(٥/ ١١٤ ١١٥/ ٨٤١٠ - ٨٤١٥) و(٦/ ١٦٠ - ١٦٦/ ١٠٤٦٣ - ١٠٤٨٢)] ٦٢٧ - ٦٤٦] وفى خصائص على (٢٥ - ٣٠). وابن حبان (٢٢٠٦ و٢٣٧١ - موارد). والحاكم (١/ ٥٠٨) و(٣/ ١٣٨). والضياء فى المختارة (٢/ ١٧٩ - ١٨١/ ٥٥٨ - ٥٦١) و(٢/ ٢١٩/ ٦٠٢ و٦٠٣) و(٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠/ ٦٤٨ - ٦٥٠). وأحمد فى المسند (١/ ٩١ و٩٤) وفى فضائل الصحابة (١٢١٦). وابن أبى شيبة (١٠/ ٢٥٤). وابن أبى عاصم فى السنة (١٣١٤ - ١٣١٧). والبزار (٢/ ٤٦٩ و٤٧١ و٤٧٢ و٦٢٧ و٧٠٥ - البحر الزخار). وعبد بن حميد (٧٤). وابن السنى (٣٤١). والطبرانى فى الدعاء (١٠١١ - ١٠٢١) وفى الأوسط (٣/ ٣٦٧/ ٣٤١١) و(٥/ ١٧٧/ ٤٩٩٨) وفى الصغير (١/ ٢١٨/ ٣٥٠) و(٢/ ٥١/ ٧٦٣). والقطيعى فى زيادات فضائل الصحابة (١١٢٤ و١٢١٦) وتمام (١/ ٣٤٨/ ٨٩٣). وأبو نعيم فى الحلية (٧/ ٢٣٠). والبيهقى فى الدعوات (١٦٢) وفى شعب الايمان (٧/ ٢٥٦/ ١٠٢٢٣). والخطيب فى التاريخ (٩/ ٣٥٦) و(١٢/ ٤٦٣). وغيرهم.\n- وانظر: العلل للدارقطنى (٣/ ١١٠/ س ٣١١) و(٤/ ٧/ س ٤٠٧).\n- وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه لاختلاف فيه على الناقلين، وهكذا أقام اسناده\nمحمد بن عجلان عن محمد بن كعب».\n- وقال الحافظ ابن حجر: «حديث صحيح» [الفتوحات الربانية (٤/ ٧)].\n(^١)  تقدم برقم (١٣٦).","vol":"1","page":368},{"text":"١٨٠ - ٣ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا بِهَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، سُبْحَانَكَ، إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَاّ اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ».  (^١)\n_________\n(^١)  أخرجه الترمذى فى ٤٩ - ك الدعوات، ٨٥ - ب، (٣٥٠٥). والنسائى فى عمل اليوم والليلة (٦٥٦). والضياء فى المختارة (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٥/ ١٠٤٠ - ١٠٤٢) مطولا ومختصرا. والحاكم (١/ ٥٠٥) و(٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣ و٥٨٣). وأحمد (١/ ١٧٠). وأبو يعلى (٢/ ١١٠/ ٧٧٢). والخرائطى فى مكارم الأخلاق (٥٨٨ - المنتقى). والطبرانى فى الدعاء (١٢٤). والبيهقى فى الدعوات (١٦٧). وفى الشعب (١/ ٤٣٢/ ٦٢٠) و(٧/ ٢٥٦/ ١٠٢٢٤) والذهبى فى السير (١/ ٩٤/ ٩٥).\n- من طرق عن يونس بن أبى اسحاق السبيعى حدثنى ابراهيم بن محمد بن سعد بن أبى وقاص حدثنى\nوالدى محمد عن أبيه سعد به مرفوعا.\n- قال الترمذى: «وقد روى غير واحد هذا الحديث عن يونس بن أبى اسحاق عن ابراهيم بن محمد بن سعد عن سعد، ولم يذكر فيه عن أبيه. وروى بعضهم عن يونس بن أبى اسحاق فقالوا: عن ابراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه عن سعد، وكأن يونس بن أبى اسحاق ربما ذكر فى هذا الحديث عن أبيه وربما لم يذكره».\n- قلت: رواه عن يونس وذكر فيه «عن أبيه»: أبو أحمد الزبيرى ومحمد بن يوسف الفريابى ومحمد بن عبيد الطنافسى واسماعيل بن عمر الواسطى، وكلهم ثقات مشاهير. ولم أر من أسقط ذكر محمد بن سعد من الاسناد- على التعيين- سوى مارواه الترمذى قال: «قال محمد بن يحيى: قال محمد بن يوسف مرة عن ابراهيم بن محمد بن سعد عن سعد، ولم يذكر فيه عن أبيه».\n- فلعل ذلك وقع من محمد بن يوسف خطأ فحدث به مرة واحدة هكذا ولم يذكر فيه: «عن أبيه»، فان حميد بن مخلد] وهو ثقة ثبت. التقريب (٢٧٦)] وعلى بن ميمون الرقى] وهو ثقة. التقريب (٧٠٥)] قد رويا الحديث عن محمد بن يوسف الفريانى فأثبتا محمد بن سعد فى الاسناد، فدل ذلك على أن ذكر «عن أبيه «محفوظ عن الفريانىز والله أعلم.\n- وعليه فان هذا الاسناد: اسناد حسن؛ فان رجاله ثقات عدا يونس فهو صدوق.\n- وقال فيه الحاكم: «صحيح الاسناد «ولم يتعقبه الذهبى.\n- وقد تابع يونس عليه: محمد بن مهاجر القرشى قال حدثنى ابراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده قال: كنا جلوسا عند رسول الله ﷺ قال: «ألا أخبركم أو أحدثكم بشئ اذا نزل برجل منكم كرب أوبلاء من بلاء الدنيا دعابه فرج عنه؟ «فقيل له: بلى. قال: «دعاء ذى النون: ... «فذكره. =","vol":"1","page":369},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه النسائى (٦٥٥). والحاكم (١/ ٥٠٥). وابن أبى الدنيا فى الفرج بعد الشدة ص (١٠). والبيهقى فى الدعوات (١٦٦).\n- ومحمد بن مهاجر: قال فيه البخارى فى أثر رواه عن نافع عن ابن عمر قال: «لا يتابع عليه». وقال ابن عدى: «ليس بمعروف أيضا لا عن نافع ولا عن غيره» [التاريخ الكبير (١/ ٢٣٠). الجرح والتعديل (٨/ ٩٠). الثقات (٤/ ٤١٣). الضعفاء الكبير (٤/ ١٣٥). الكامل (٦/ ٢٦٤). التهذيب (٧/ ٤٤٨)].\n- والراوى عنه: عبيد بن محمد المحاربى: ضعيف. قال ابن عدى: «له أحاديث مناكير يرويها عن ابن أبى ذئب وغيره، ويروى تلك الأحاديث ابنه محمد بن عبيد بن محمد» [الكامل (٥/ ٣٥١). التهذيب (٥/ ٤٣٣). الميزان (٣/ ٢٣). التقريب (٦٥٢)].\n*وللحديث طرق أخرى يرويها:\n١ - عمرو بن الحصين ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت معمرا يحدث عن الزهرى عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف عن سعد بن أبى وقاص فذكر الحديث مرفوعا بمعناه.\n- أخرجه ابن السنى (٣٤٣). وابن عدى (٥/ ١٥٠).\n- وعمرو بن الحصين: متروك [التقريب (٧٣٣)] وقد عد ابن عدى حديثه هذا من منكراته، وهو كذلك؛ فقد تفرد به عن المعتمر بن سليمان.\n٢ - أبو خالد الأحمر نا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: ذكر رسول الله دعوة ذى النون ... فذكر الحديث بنحوه وفيه قصة.\n- أخرجه البزار] (٣/ ٣٦٣/ ١١٦٣) البحر الزخار]. وابن عدى فى الكامل (٦/ ٨٦).\n- والمطلب: عامة حديثه مراسيل، ولم يذكر سماعا، تفرد به عنه كثير بن زيد.\n- قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبى صلى الله عليه وسلمالا عن سعد عنه، وقد روى عن سعد من وجه آخر، وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن كثير بن زيد الا أبو خالد الأحمر ولا روى المطلب عن أبيه [كذا فى المطبوع، ولعله: عن مصعب عن أبيه] الا هذا الحديث».\n٣ - ابن جرير الطبرى فى تفسيره (١٧/ ٨٢) من طريق يحيى بن صالح [وهو الوحاظى] ثنا أبو\nيحيى بن عبدالرحمن ثنى بشر بن منصور عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: سمعت سعد بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اسم الله الذى اذا دعى به أجاب، وأذا سئل به أعطى «دعوة يونس بن متى. قال: فقلت: يا رسول الله! هى ليونس ابن متى خاصة أم لجماعة المسلمين؟ قال: «هى ليونس بن متى خاصة، وللمؤمنين عامة إذا دعوا بها، ألم تسمع قول الله ﵎: ﴿فنادى في الظلمات ....﴾ فتلا الآيتين إلى قوله: ﴿نجى المؤمنين﴾ فهو شرط الله لمن دعا بها.\n- وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف على بن زيد، وهو: ابن جدعان، وفى إسناده أبو يحيى ابن=","vol":"1","page":370},{"text":"١٨١ - ٤ - وعن أسماء بنت عميس ﵂؛ قَالَت: قَالَ لِي رسول الله ﷺ: «أَلَا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَقُولِينَهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ- أَوْ: فِي الْكَرْبِ-: اللهُ اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا».  (^١)\n_________\n(^١)  =عبدالرحمن، ولم أعرفه، إلا أن يكون هو داود بن عبدالرحمن العطار، وهو ثقة] التاريخ الكبير (٣/ ٢٤١). الجرح والتعديل (٣/ ٤١٧). الثقات (٦/ ٢٨٦). معرفة الثقات (٤٢٣). تاريخ ابن معين للدرامى (٣١٣). الميزان (٢/ ١١)] وقد روى عنه يحيى بن صالح كما فى التهذيب (٧٤٤١) والتاريخ الكبير (١/ ٥١) و(٨/ ٣٧٧).\n٤ - وله إسناد آخر يرويه: أحمد بن عمرو بن بكر السكسكى حدثنى أبى عن محمد بن يزيد عن سعد بن المسيب] كذا فى المطبوع، والذى يظهر لى أنه: محمد بن زيد [وهو: ابن المهاجر بن قنفذ] عن سعيد بن المسيب عن سعد بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: .. . فذكره بنحو رواية الطبرى فى تفسيره.\n- أخرجه الحاكم (١/ ٥٠٦).\n- وهذا إسناد واه؛ فإن عمرو بن بكر السكسكى: متروك، وابنه أحمد لم أر من ترجم له. [الجرح والتعديل (٦/ ٢٢٢). الثقات (٧/ ٤٣٨) وقال: «فإن عمرًا يكذب». الضعفاء الكبير (٣/ ٢٥٨). الكامل (٥/ ١٤٦). المجروحين (١/ ١١٢) و(٢/ ٧٨). المدخل إلى الصحيح (١٠٥). الضعفاء للأصبهانى (١٦٩). التهذيب (٦/ ١١٩). الميزان (٣/ ٢٤٧)] ولعل عمرًا أخذه من ابن جدعان،\nوالله أعلم.\n- وفى الجملة فإن الحديث: حسن، حسنه الحافظ بن حجر] الفتوحات الربانبة (٤/ ١١). وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (٣٣٨٣). [وصحيح الترمذى (٣/ ٤٤٣) برقم (٣٥٠٥)، وفى مشكاة المصابيح برقم (٢٢٩٢) التحقيق الثانى] «المؤلف».\nأخرجه البخارى فى التاريخ الكبير (٤/ ٣٢٩). وأبو داود فى ك الصلاة، ٣٦٢ - ب فى الاستغفار، (١٥٢٥). والنسائى فى عمل اليوم والليلة (٦٤٩). وابن ماجه فى ٣٤ - ك الدعاء، ١٧ - ب الدعاء عند الكرب، (٣٨٨٢). وأحمد (٦/ ٣٦٩). وابن أبى شيبة (١٠/ ١٩٦ - ١٩٧). والطبرانى فى الكبير (٢٤/ ١٣٥/ ٣٦٣). وفى الدعاء (١٠٢٧). وأبو نعيم فى الحلية (٥/ ٣٦٠). وفى تسمية ماانتهى إلينا عاليًا (٣٨). والبيهقى فى الشعب (٧/ ٢٥٧/ ١٠٢٢٥ و١٠٢٢٦). وفى الدعوات (١٦٨ و١٦٩). والمزى فى التهذيب (٣٣/ ٤٣٧).\n- من طرق عن عبدالعزيز بن عمر عن هلال- مولى عمر بن عبد العزيز- عن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن جعفر عن أسماء بنت عميس به.\n- قال أبو نعيم: «غريب من حديث عمر تفرد به ابنه عن هلال مولاه عنه». =","vol":"1","page":371},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقد اختلف فيه على عبدالعزيز بن عمر على وجوه: فرواه أبو نعيم ووكيع ومحمد بن بشرو عبد الله بن داود الخريبى: أربعتهم عن عبدالعزيز به هكذا.\n- قال النسائى:» هذا الصواب».\n- وخالفهم:\n١ - محمد بن خالد] الوهبى الحمصى، وهو صدوق. التقريب (٨٤٠)] فرواه عن عبدالعزيزعن أبى هلال عن عمر عن عبد الله بن جعفر عن أسماء به. كذا قال: «عن أبى هلال».\n- أخرجه النسائى (٦٤٧).\n- وقال: «قوله: «عن أبى هلال «خطأ، وإنما هو هلال، وهو مولى لهم».\n٢ - شريك بن عبد الله النخعى [صدوق يخطئ كتيرًا. التقريب (٤٣٦)] فرواه عن عبدالعزيز عن هلال عن عمرعن عبد الله بن جعفرأن نبى الله صلى الله عليه وسلمعلمه عند الكرب: «الله ربى لا أشرك به شيئًا «هكذا فلم يذكر أمه أسماء.\n- أخرجه النسائى (٦٤٨).\n- وقال: «وهذا خطأ، والصواب حديث أبى نعيم».\n٣ - عمر بن علي [وهو: ابن عطاء بن مقدم المقدمى: ثقة، وكان يدلس شديدًا. التقريب (٧٢٥). قال أبو حاتم: «محله الصدق، ولو تدليسه لحكمنا إذا جاء بزيادة، غير أنا نخاف بأن يكون أخذه عن غير ثقة «الجرح (٦/ ١٢٥)] فرواه عن عبدالعزيز عن هلال عن عمرعن بعض ولد عبدالله بن جعفرعن عبد الله بن جعفرعن أمه أسماء به. فزاد فى الإسناد مبهمًا.\n- أخرجه البخارى فى التاريخ (٤/ ٣٢٩). ومن طريقه: البيهقى فى الشعب (٧/ ٢٥٧/ ١٠٢٢٧).\n٤ - ورواه مسعر، واختلف عليه:\n(أ) فرواه جرير عن مسعرعن عبدالعزيزعن عمر بن عبدالعزيزقال: جمع رسول الله أهل بيته فقال: «إذا أصاب أحدكم هم أو حزن فليقل سبع مرات: «الله ربى لا أشرك به شيئًا «هكذا مرسلًا.\n- أخرجه النسائى (٦٥٠). والطبرانى فى الدعاء (١٠٢٦).\n(ب) ورواه شيبان عن مسعر عن محمد بن عبد الله عن عبدالعزيزعن أبيه عن جده عن أسماء بنحوه.\n- أخرجه الخطيب فى التاريخ (٥/ ٤٥٨).\n- وقد رواه أبو بكرالشافعى فى فوائده (٨٠٣) فانقلب عليه إسناده فجعله عن شبيان أبى معاوية عن محمد بن عبد الله عن مسعر بن كدام عن عبدالعزيز به. فقدم محمد بن عبد الله على مسعر.\n- أخرجه من طريقه الخطيب فى تاريخه (٥/ ٤٥٧) وبين صوابه.\n(ج) ورواه محمد بن زكريا الغلابى ثنا إبراهيم بن بشار الرمادى ثنا سفيان بن عيبنة عن مسعر عن عبدالعزيز بن عمر عن أبيه عمر بن عبدالعزيز بن مروان عن أبيه عبدالعزيز ابن مروان عن أسماء بنت عميس أن رسول الله ﷺ جمع بنى عبدالمطلب فقال لهم: «إن نزل بأحد منكم هم أو غم أو كرب أو=","vol":"1","page":372},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=سقم او لأواء او بلاء فليقل: الله ربى لا أشرك به شيئًا، ثلاث مرات «قال: وكان ذلك آخر كلام عمر بن عبدالعزيز عند الموت.\n- أخرجه الطبرانى فى الدعاء (١٠٢٥). وفى الأوسط (٧/ ٦١١٥).\n- والغلابى ضعيف، وقال الدارقطنى: «يضع الحديث «وأورد له الذهبى فى الميزان حديثًا عن إبراهيم بن بشار عن سفيان فى فضل على بن الحسين زين العابدين وولده ثم قال: «فهذا كذب من الغلابى» [انظر: الإرشاد (٢/ ٥٢٩). الثقات (٩/ ١٥٤). الكشف الحثيث (٦٦٣). سؤالات الحاكم (٢٠٦). الضعفاء والمتركون (٤٨٤). السير (٨/ ٤٣١). الميزان (٣/ ٥٥٠). اللسان (٥/ ١٩٠)].\n- ولا اُرى شيئًا من ذلك محفوظًا عن مسعر؛ والله أعلم.\n- والإسناد المحفوظ فى ذلك هو ما رواه جماعة الثقات: أبو نعيم ووكيع ومحمد بن بشر والخريبى عن عبدالعزيز بن عمرعن هلال عن عمر بن عبدالعزيز عن عبد الله بن جعفر عن أسماء به.\n- وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة هلال هذا، فإنه لم يرو عنه سوى عبدالعزبز بن عمر، وقد تفرد به عن عمر بن عبدالعزيز، فهو كما قال ابو نعيم: «غريب من حديث عمر، تفرد به ابنه عن هلال مولاه عنه».\n- ولا يقال بأن هلالًا هذا هو أبو طعمة: فقد فرق بينهما البخارى وتبعه ابن ابى حاتم وابن حبان وهو ظاهر كلام الإمام أحمد وابن منده وابن عبدالبر، فإن أحدًا منهم لم يذكر فى ترجمة أبى طعمة أنه يروى عن عمر بن عبدالعزيز، ولا يعتبر ذكر عبدالعزيز بن عمرفيمن روى عن أبى طعمة دليلًا على كونه هو هلال؛ بدليل أنهم قرنوا بعبدالعزيز: عبد الله بن عيسى وابن جابر؛ وعبدالعزيز بن عمر وعبدالله بن لهيعة وعبدالله بن عيسى إنما يروون عن أبى طعمة انه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: «لعنت الخمر على عشرة أوجه: .. . «الحديث.\n- أخرجه ابن ماجه (٣٣٨٠). وأحمد (٢/ ٧١). والطحاوى فى المشكل (٤/ ٣٠٦). والبيهقى\n(٨/ ٢٨٧). وابن أبى شيبة (٦/ ٤٤٧). وابن عساكر (٦٦/ ٣٤٩ - ٣٥٠).\n- وهو حديث قد توبع عليه أبو طعمة، ولعله لأجل ذلك قد وثق، وأول من جعل هلالًا وأبا طعمة واحدًا: هو ابن يونس وتبعه ابن عساكر والمزى والذهبى وابن حجر.\n- فلو قيل: إن يونس مصرى وهو أعلم بأهل مصر من غيره؛ فيقال: إن ابن لهيعة قد روى عن أبى طعمة فقال: «لاأعرف أيش اسمه «فلو كان اسم أبى طعمة هلالًا لما جهله ابن لهيعة وهو مصرى مثله، وبلدى الرجل أعلم به.\n- ولا يقال أيضًا: هما واحد لكونهما موصوفين بأنهما من موالى عمربن عبدالعزيز، فقد وقفت لعمر بن عبدالعزيز على أكثر من ثمانية عشر مولى فى تاريخ ابن عساكر وغيره. [انظر: التاريخ الكبير (٨/ ٢٠٩). الكنى للبخارى (٤٧). الجرح والتعديل (٩/ ٧٧ و٣٩٨). الثقات (٧/ ٥٧٥). و(٥/ ٥٧٤). الجامع فى العلل (١/ ٢٦١). سؤالات ابن هانئ (٢٣٦٦). فتح الباب فى الكنى=","vol":"1","page":373},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والألقاب (٤١١٧). الأستغناء (١٦٩٧). تاريخ دمشق (٦٦/ ٣٤٦). السير (٥/ ١١٥). الميزان\n(٤/ ٥٤١). التهذيب (١٠/ ١٥٦)].\n- وقد وجدت للحديث متابعتين:\n* الأولى: يرويها عبدالواحد بن زياد سمع مجمع بن يحيى حدثنى أبو الغوث] وفى رواية: أبو العيوف] صعب أو صعيب العنزى عن أسماء بنت عميس قالت: سمعت رسول الله ﷺ بأذنى هاتين وهو يقول: «من أصابه هم أو غم أو سقم أو شدة أوأذى فقال: الله ربى لا شريك له، كشف ذلك عنه».\n- أخرجه البخارى فى التاريخ الكبير (٤/ ٣٢٨). وابن أبى الدنيا فى الفرج بعد الشدة (٤٨). والدولابى فى الكنى (٢/ ٨٠). والطبرانى فى الدعاء (١٠٢٩). وفى الكبير (٢٤/ ١٥٤/ ٣٩٦). والبيهقى فى الشعب (٧/ ٢٥٨/ ١٠٢٢٩).\n- وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة صعب أو صعيب العنزى، وقد ذكره ابن حبان فى الثقات (٤/ ٣٨٥)\n] وانظر: الجرح والتعديل (٤/ ٤٥٠). الكنى لمسلم (١/ ٦٥٧)] وهو إسناد صالح للاعتبار.\n* الثانية: يرويها محمد بن زكريا الغلابى ثنا عبيدالله بن محمد بن عائشة التيمى عن أبيه عن عمه مزاحم عن عمربن عبدالعزيز عن عبد الله بن جعفر عن أسماء بنحو الذى قبله.\n- أخرجه الطبرانى فى الدعاء (١٠٢٨).\n- والغلابى متهم بالوضع، وقد تقدم الكلام عليه قريبًا، وقد خولف فيه:\n- فرواه على بن عبدالعزيز البغوى [ثقة مأمون. الجرح والتعديل (٦/ ١٩٦). التذكرة (٢/ ٦٢٢). السير (١٣/ ٣٤٨). الميزان (٣/ ١٤٣). اللسان (٤/ ٢٤١)] ومعاذ بن المثنى [ثقة متقن. تاريخ بغداد (١٣/ ١٣٦). السير (٣/ ٥٢٧). الإرشاد (٢/ ٥٣٠)] ومحمد ابن السرى بن مهران الناقد [ثقة. تاريخ بغداد (٥/ ٣١٨)] وعباس الدورى [ثقة ثبت حافظ. تاريخ بغداد (١٢/ ١٤٤). الثقات (٨/ ٥١٣). التذكرة (٢/ ٥٧٩). السير (١٢/ ٥٢٢)]. أربعتهم: عن عبيدالله بن محمد بن ائشة التيمى ثنا صالح بن عبد الله أبو يحيى عن عمرو بن مالك النكرى عن أبى الجوزاء عن ابن\nعباس قال: قال رسول الله ﷺ: «يا بنى عبدالمطلب إذا نزل بكم الكرب أو جهد أو لأواء فقولوا: لله ربنا لا شريك له».\n- أخرجه العقيلى فى الضعفاء الكبير (٢/ ٢٠٢) مختصرًا. والطبرانىفى الكبير (١٢/ ١٣٢/ ١٢٧٨٨). الأوسط (٨/ ٢٢٦/ ٨٤٧٤). والدعاء (١٠٣٠). والبيهقى فى الشعب (٧/ ٢٥٨/ ١٠٢٣٠).\n- قال العقيلى: «حدثنى آدم بن موسى قال: سمعت البخارى يقول: صالح بن عبد الله أبو يحيى ن عمرو بن مالك عن أبى الجوزاء: فيه نظر».\n- قال الطبرانى: «لم يرو هذا الحديث عن أبى الجوزاء إلا عمرو بن مالك، ولا عن عمرو إلا الح بن عبدالله؛ تفرد به ابن عائشة».","vol":"1","page":374},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقال الهيثمي في المجتمع (١٠/ ١٣٧): «وفيه صالح بن عبد الله أبو يحيى، وهو ضعيف».\n- قلت: هو منكر من حديث ابن عباس؛ لتفرد صالح بن عبد الله عن عمرو به. [وانظر: الميزان (٢/ ٢٩٦). اللسان (٣/ ٢١٢)].\n- وفى الباب؟ أيضًا عن عائشة وثوبان:\n١ - فأما حديث عائشة: فأخرجه ابن حبان (٣/ ١٤٦/ ٨٦٤) والطبرانى فى الأوسط (٥/ ٢٧١/ ٥٢٩٠). والعقيلى فى الضعفاء (٣/ ٣٣٠) مختصرًا.\n- من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند قال: حدثنا عتاب بن حرب أبو بشر: حدثنا أبو عامر الخزاز عن ابن أبى مليكة عن عائشة مرفوعًا بنحو حديث بن عباس.\n- قال الطبرانى: «لم يروه عن أبى عامر الخزاز إلا عتاب، تفرد به إبراهيم بن محمد بن عرعرة».\n- قلت: هو منكر من حديث عائشة، تفرد به عتاب بن حرب عن أبى عامر الخزاز صالح بن رستم\nعلى ضعف فى الأخير.\n- وأما عتاب بن حرب: فقد ضعفه الفلاس جدًا، وأودعه العقيلى فى ضعفائه، وابن عدى فى كامله، قال ابن حبان فى الجروحين: «كان ممك ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات على قلة وايته، فليس ممن يحتج به إذا انفرد «وقوله هذا هو الحق، ولا عبرة بعد ذلك بإيراده له فى لمثقات، لاسيما وقد وافقه على تضعيفه غيره من النقاد.\n- وقد روى البخارى فى تاريخه الأوسط قول الفلاس مفسرًا حيث يقول:» ... وعتاب بن حرب لمرى: ضعيف جدًا؛ عن صالح بن رستم «وهذا يعنى أنه لا يعتبر بروايته عنه، فهى شديدة لنكارة، والله أعلم. [انظر: التاريخ الكبير (٧/ ٥٥). التاريخ الأوسط (٢/ ١٦٩). الجرح والتعديل ٧/ ١٢). الضعفاء الكبير (٣/ ٣٣٠). الكامل (٥/ ٣٥٦). المجروحين (٢/ ١٨٩). الثقات (٨/ ٥٢٢). الميزان (٣/ ٢٧). اللسان (٤/ ١٤٨)].\n٢ - وأما حديث ثوبان: فأخرجه النسائى فى عمل اليوم والليلة (٦٥٧) وعنه ابن السنى فى عمل اليوم والليلة (٣٣٥). والطبرانى فى الدعاء (١٠٣١) وفى مسند الشاميين (١/ ٢٣٨/ ٤٢٤).\nوعنه أبو نعيم فى الحلبة (٥/ ٢١٩). وأبو الشيخ فى طبقات المحدثين (٤/ ٢٩٨). وابن المقرى فى المعجم (٩٠٣). والمزى فى تهذيب الكمال (١٢/ ٢١٢).\n- من طريق سهل بن هاشم ثنا سفيان الثورى عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن ثوبان\nأن النبى ﷺ كان إذا راعه شئ قال: «الله الله ربى لا شريك له».\n- قال ابو نعيم: «غريب من حديث خالد وثور، لم يروه عن الثورى إلا سهل بن هاشم».\n- وهو غريب من حديث الثورى تفرد به عنه سهل بن هاشم وهو إن كان صدوقًا، إلا أنه ليس من أصحاب الثورى المشهورين الذين يقبل تفردهم، وقد أطلق يحيى بن معين النكارة على حديث تفرد به يحيى بن آدم [وهو: ثقة حافظ، روى له مسلم عن الثورى] لكونه تفرد به عن سفيان=","vol":"1","page":375},{"text":"٤٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-58> دعاء لقاء العدو وذي السلطان</span>\n١٨٢ - ١ - عَنْ أبي موسي الأشعري ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمًا قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنَا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ». (^١)\n_________\n=الثورى وقال: «ولا نعلم أحدًا يرويه إلا يحيى بن آدم، وهذا وهو، لو كان هذا هكذا لحدث به الناس جميعًا عن سفيان، ولكنه حديث منكر». [تاريخ ابن معين للدورى (٢/ ١٢٧). الكامل (٢/ ٢١٦)].\n- وقد بين عوار هذه الرواية الإمام الجهبذ أبو حاتم فقال: «إنما يروونه عن ثوبان موقوف.] العلل (٢/ ١٩٩ - ٢٠٠)].\n- ومثله مما يقال من قبل الرأى والاجتهاد فى الدعاء، فليس له حكم الرفع.\n- وخلاصه ماتقدم: أن هذه الشواهد: مناكير؛ أخطأ فيها رواتها ولا تصلح للتقوية، والحديث محتمل للتحسين بطريقيه الأولين: هلال وأبى العيوف. والله أعلم.\n- والحديث حسنه الحافظ ابن حجر] الفتوحات الربانية (٤/ ٩ و١٢)]،] وصححه العلامة الألبانى فى سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢٠٧٠ و٢٧٥٥). وفى صحيح أبى داود (١/ ٤١٧) برقم (١٥٢٥)، وغيرهما] «المؤلف».\n(^١) أخرجه أبو داود فى ك الصلاة، ٣٦٦ - ب ما يقول إذا خاف قومًا، (١٥٣٧). والنسائى فى الكبرى، ٧٨ - ك السير، ٣٩ - الدعاء إذا خاف قومًا، (٨٦٣١) (٥/ ١٨٨). وفى ٨١ - ك عمل اليوم والليلة ١٦٣ - مايقول إذا خاف قوما، (١٠٤٣٧) (٦/ ١٥٤)] ٦٠١]. وأبو عوانة فى مسنده (٤/ ٢١٧/ ٦٥٦٦ و٦٥٦٧ و٦٥٦٩). وابن حبان (٢٣٧٣ - موارد). والحاكم (٢/ ١٤٢). وأحمد (٤/ ٤١٤ - ٤١٥). والطيالسى (٥٢٤). والبزار (٨/ ١٢٩ - ١٣٠/ ٣١٣٦ و٣١٣٧ - البحر الزخار. والرويانى (٤٦١). والخرائطى فى مكارم الأخلاق (٥٨٩ - المنتقى).\nوالطبرانى فى الأوسط (٣/ ٧٤/ ٢٥٣١). وابن السنى (٣٣٣). وابن المقرى فى المعجم (١٣٥٨). والقضاعى فى مسند الشهاب (١٤٨٢). والبيهقى (٥/ ٢٥٣) و(٩/ ١٥٢) وعبدالغنى المقدسى فى الترغيب فى الدعاء (١٣٥).\n- من طرق عن قتادة عن أبى بردة عن أبى موسى به مرفوعًا.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين».\n- قلت: رجالة رجال الشيخين، إلا أنهما لم يخرجا شيئًا بهذا الإسناد، ولا لقتادة عن أبى بردة.\n- وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبى بردة عن أبى موسى إلا قتادة». =","vol":"1","page":376},{"text":"١٨٣ - ٢ - وعن أنس ﵁؛ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ: إِذَا غَزَا قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي  (^١)، وَنَصِيرِي، بِكَ أَحُولُ  (^٢)، وَبِكَ أَصُولُ  (^٣)، وَبِكَ أُقَاتِلُ».  (^٤)\n_________\n=- وقال الحافظ ابن حجر: «حديث حسن غريب، ورجاله رجال الصحيح، لكن قتادة مدلس، ولم أره عنه إلا بالعنعنة، ولا رواه عن أبي موسي إلا ابنه أبو بردة، ولا عن ابنه إلا قتادة» [الفتوحات الربانية (٤/ ١٦)]\n- قلت: إسناده منقطع، فإن قتادة لا يعلم له سماع من أبي بردة، قال يحي بن معين: «قتادة: لا أعلم سمع من أبي بردة» [المراسيل (٣١٠). جامع التحصيل (٦٣٣)]. - ورواه الطبراني في الصغير (٢/ ١٨٤/ ٩٩٦ - الروض) بإسناد صحيح إلي النعمان بن عبد السلام عن أبي العوام عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبي موسي ينحوه مرفوعًا.\n- قال الطبراني: «لم يروه عن سعيد إلا أبو العوام عمران القطان، تفرد به النعمان بن عبد السلام».\n- قلت: وهي رواية شاذة، خالف فيها النعمان من روى الحديث با لإسناد المتقدم:\n- فقد رواه أبو داود الطيالسي وعمرو بن مرزوق كلاهما عن عمران القطان عن قتادة (ح)، ورواه هشام الدستوائي وحجاج بن حجاج ومطر الوراق: أربعتهم عن قتادة عن أبي بردة عن أبي موسي به مرفوعًا. وانظر: أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ١٣٩ و١٤٣/ ٤٩٣١ و٤٩٤٦)، فقد ذكر أن هذا هو الإسناد المحفوظ عن قتادة. - - - والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي (٢/ ١٤٢)، وصححه العلامة المحدث الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٤٢١) برقم (١٥٣٧) وغيره] «المؤلف»\n(^١)  عضدي: أي عوني ومعتمدي، فلا أعتمد على غيرك، والعضد: الناصر والمعين. [انظر: جامع الترمذي (٣٥٨٤). تحفة الأحأي:٠/ ٣٢). عون المعبود (٧/ ٢١٢). الأذكار لأي: ي (٣٠٣). القاموس المحيط (٣٨٢).\n(^٢)  بك أحول، أي: أصرف كيد العدو، وأحتال لدفع مكرهم. [أنظر: عون المعبود (٧/ ٢١٢). البقوله:١/ ٤٦٢). الأذكار (٣٠٣)].\n(^٣)  أصول: أي أسطو وأقهر، والصولة: الحملة والوثبة] النهاية (٣/ ٦١)].\n(^٤)  أخرجه أبو داود في ك الجهاد، ٩٩ - ب ما يدعي عند اللقاء، (٢٦٣٢). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٢٢ - ب في الدعاء إ'ذا غزا، (٣٥٤٨). والنسائي في الكبرى، ٧٨ - ك السير، ٣٨ - ب الدعاء عند اللقاء، (٨٦٣٠) (٥/ ١٨٨). وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ١٦٤ - ب الاستنصار عند اللقاء، (١٠٤٤٠) (٦/ ١٥٥)] ٦٠٤]. وأبو عوانة في مسنده (٤/ ٢١٧/ ٦٥٦٤ و٦٥٦٥). والضياء في المختارة (٦/ ٣٣٩ و٣٤٠/ ٢٣٦١ و٢٣٦٢). وابن حبان (١١/ ٧٦/ ٤٧٦١ - إحسان).=","vol":"1","page":377},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأحمد (٣/ ١٨٤). وأبو يعلي (٥/ ٢٨٣ و٣٢٦ و٤٣٦/ ٢٩٠٤ و٢٩٤٩ و٣١٣٣). والطبراني في الدعاء (١٠٧٣). وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٥٢).\n- من طريق المثني بن سعيد عن قتادة عن أنس به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «حسن غريب».\n- قلت وذلك لتفرد المثني به عن قتادة، ولم يتابع عليه، والمثني: هو ابن سعيد الضبعي أبو سعيد البصري القسام: ثقة؛ وثقة أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود والعجلي وقال النسائي: «ليس به بأس «وانفراد ابن حبان في ثقاته بقوله: «وكان يخطئ». وروي عنه القطان وابن مهدي، وروي هو عن أنس] التاريخ الكبير (٧/ ٤١٨). الجرح والتعديل (٨/ ٣٢٣). الثقات (٥/ ٤٤٣). التهذيب (٨/ ٣٩)].\n- ووجدت لحديثه شاهدين:\n- الأول: يرويه حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة كلاهما: عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن صهيب قال: كان رسول ﷺ يحرك شفتيه أيام حنين بشئ لم يفعله قبل ذلك، قال: فقال النبي ﷺ: «إن نبيًا كان فيمن كان قبلكم أعجبته أمته؛ فقال لن يروم هؤلاء شئ فأوحي الله إليه أن خيرهم بين أحدي ثلاث: إما أن أسلط عليهم عدوًا من غيرهم فيستبيحهم، أو الجوع، أو الموت قال: فقالوا أما القتل أو الجوع فلا طاقة لنا به، ولكن الموت «قال: فقال رسول الله ﷺ: «فمات في ثلاث سبعون ألفًا «قال: فقال «فأنا أقول الآن: اللهم بك أحاول، وبك أصول، وبك أقاتل»\n- وفي رواية: «وبك أصاول».\n- هذا لفظ حماد بن سلمة وهو أخصر من حديث سليمان، وفي حديث سليمان: «ربي بك أقاتل، وبك أصاول، ولاحول ولا قوة إلا بك».\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ١٨٨ - ١٨٩/ ٨٦٣٣) و(٦/ ١٥٧/ ١٠٤٥٠)] ٦١٤]. والضياء في المختارة (٨/ ٥٩ و٦١/ ٥١ و٥٣ و٥٤). وابن حبان (٥/ ٣١٢ و٣٧٤/ ١٩٧٥ و٢٠٢٧) و(١١/ ٧٢/ ٤٧٥٨). والدارمي (٢/ ٢٨٥/ ٢٤٤١). وأحمد (٤/ ٣٣٢/ و٣٣٣) و(٦/ ١٦). والبزار (٦/ ١٦/ ٢٠٨٩ - البحر الزخار). والهيثم بن كليب في مسنده (٢/ ٣٨٩/ ٩٩٢). والطبراني في الكبير (٨/ ٤٠/ ٧٣١٨) وفي الدعاء (٦٦٤). وابن السني (١١٧). وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٥٥). والقضاعي في مسند الشهاب (١٤٨٣). والبيهقي (٩/ ١٥٣). مطولًا: مختصرًا.\n- قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، فقد أخرج في صحيحه ثلاثة أحاديث بهذا الإسناد] (١٨١) و(٢٩٩٩) و(٣٠٠٥)] وآخرها حديث قصة الغلام مع الساحر والراهب وقصة أصحاب الأخدود.\n- وقد رواه معمر بن راشد عن ثابت به إلا أنه جمع بين الحديثين في سياق واحد وفصل بينهما =","vol":"1","page":378},{"text":"١٨٤ - ٣ - وعن ابن عباس ﵄: «حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» قَالَها إِبْرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالَوا: ﴿إن الناس قَدْ جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمنا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل﴾  (^١) .  (^٢)\n_________\n= بقوله: وكان إذا حدث بهذا الحديث حدث بهذا الحديث الآخر. .. فذمرسل؛ الغلام. إلا أنالأول: كر في الحديث الأول: الدعاء.\n- أخرج حديث معمر: عبد الرازق (٥/ ٤٢٠/ ٩٧٥١) ومن طريقه: الترمذي (٣٣٤٠) والبزار (٦/ ٢٠/ ٢٠٩١). والطبراني في الكبير (٨/ ٤١/ ٧٣١٩). والضياء في المختارة (٨/ ٦٠/ ٥٢).\n- وزيادة الدعاء في الحديث ثابتة ومحفوظة، فهي من راوية أثبت أيضًا- وأما معمر فإنه كان يضطرب في حديث ثابت [انظر: شرح علل الترمذي (٢٧٩)].\n* الثاني مرسل؛ ه عمران بن حدير عن أبي مجلز: أن النبي ﷺ كان إذا لقي العدو قال: «اللهم أنت عضدي، ونصيري، بك أحول، وبك أصول، وبك أقاتل».\n- أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٢٥٠/ ٩٥١٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٥١) و(١٢/ ٤٦٣). والحارث بن أبي أسامة (٢/ ٦٨٤/ ٦٦٥ - زوائده).\n- وهذا مرسل؛ صحيح الإسناد.\n- قال ابن حجر في المطالب العالية (٢/ ٣٣١/ ٢٠٣١): «ورأيت فيهو: ة: «عن أبي مجلز عن أنس ﵁ «فعلى هذا لا يستدرك».\n- وقد اعتمد الحافظ هذه النسخة في تخريجه للأذكار، إذ يقول: هو: وجدت في مسند الحارث من طريق أبي مجلز عن أنس مثل هذا الحديث. ..» [الفتوحات الربانية (٥/ ٦٠)].\n- فعلى فرض ثبوت ذلك، فإن الراوي للحديث عن عمران عند الحارث هو: السكن بن نافع] قال أبو حاتم: «شيخ «الجرح والتعديل (٤/ ٢٨٨). تعجيل المنفعة (٣٨٧). ذيل الكاشف (٥٥٣) وروي عنه أحمد في المسند] قد خالف اثنين من مشاهير الثقتعالي: ع بن الجراح ومعتمر ابن سليمان التيمي حيث رويا الحديث مرسلًا ولم يذكرا فيه أنسًا، وهو المحفوظ.\n- وخلاصة القول: أن الحديث صحيح بشاهديه.\n- قال الحافظ في حديث أنس: «هذا حديث صحيح» [الفتوحات الربانية (٥/ ٦٠)] وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٧٥٧)،] وفي صحيح الترمذي (٣/ ٤٧١) برقم (٣٥٨٤) وغيرهما] «المؤلف».\n(^١)  سورة آل عمران، ١٧٣.\n(^٢)  أخرجه البخاري في ٦٥ - ك التفسير، ٣ - سورة عمران، ١٣ - ﴿الذين قال لهم الناس إن=","vol":"1","page":379},{"text":"٤٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-59> دعاء من خاف لَمْ السلطان</span>\n١٨٥ - ١ - عَنْ عبد الله بن مسعود ﵁؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «إِذَا تَخَوَّفَ أَحَدُكُمُ السُّلْطَانَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، كُنْ لِي جارًا مِنْ شَرِّ فُلَانٍ- تُسَمِّي الَّذِي تُرِيدُ- وَشَرِّ الْجِنِّ وَالإِنْس وأَتْبَاعِهِمْ أَنْ يَفْرُط عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ». (^١)\n_________\n=الناس قد جمعوا لكم﴾ الآية (٤٥٦٣). والنسائي في الكبرى، ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ١٦٣ - ب ما يقول إذا خاف قومًا، (١٠٤٣٩) (٦/ ١٥٤)] ٦٠٣ [. وفي ٨٢ - ك التفسير، ٧١ - ب قوله تعالي: ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم﴾، (١١٠٨١) (٦/ ٣١٦). والحاكم (١/ ٤٢٤)].ل: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه «فوهم في استدراكه. والبهقي في الشعب (٢/ ٣٠/ ١٠٨١). والبغوي في التفسير (١/ ٣٧٥).\n- من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي الضحي عن ابن عباس به. ولأبي بكر ابن عياش فيه إسناد آخر،] انظر: حلية الأولياء (١/ ١٩). تاريخ بغداد (١١/ ٨٦)]\n(^١) أخرجه الطبراني في الدعاء (١٠٥٦). وفي الكبير (١٠/ ١٥/ ٩٧٩٥).\n- من طريق جنادة بن سلم عن عبيد الله بن عمر عن عتبة بن عبد الله عن عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبيه عن جده عبد الله بن مسعود به مرفوعًا.\n- ووقع في إسناد الكبير: «عن أبيه عن جده عن عبد الله بن مسعود «فزاد في الإسناد رجلًا.\n- وعتبة هو: ابن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود أبو العميس: ثقة مشهور؛ وهو أصغر من عبيد الله بن عمر، وأبوه وجده لم أر من ترجم لهما؛ إلا أن يكون تصحف عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود، أو عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود؛ وهما أكبر من عبيد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود ليس جدًا لهما، وإنما هو عم أبيهما.\n- وعلى كل حال؛ فإن الحديث: منكر بهذا الإسناد، تفرد به جنادة بن سلم عن عبيد الله بن عمر، ولم يتابعه أحد من أصحاب عبيد الله بن عمر على كثرتهم وجمعهم لحديثه، وقد أنكر الأئمة حديثه عن عبيد الله بن عمر.\n- قال أبو (١/ ٤٢٤)].ضعيف الحديث، ما أقر به من أن يترك حديثه، عمد إلي أحاديث موسي ابن عقبة فحدث بها عن عبيد الله بن عمر «وقال الأزدي: «منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر» [انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٥١٥). ترتيب علل الترمذي (٣٧٧). التهذيب (٢/ ٨٥). الميزان (١/ ٤٢٤)]. =","vol":"1","page":380},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=* وله إسناد آخر: يرويه الليث بن سعد عن عبد ربه بن سعيد، وإسحاق بن أبي فروة عن يونس بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن مسعود بنحوه مرفوعًا وزاد: «ورب جبريل وميكائيل وإسرافيل».\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (١٠٥٧) قال: حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد به.\n- وهو منكر أيضًا: تفرد به يونس بن عبد الله: وهو ابن أبي فروة أخو إسحاق الراوي عنه، تفرد به عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعبيد الله: ثقة فقيه ثمت، يروى عنه مشاهير الثقات ولم يتابع أحد منهم يونس هذا على روايته، ويونس غير معروف بالرواية عن عبيد الله، وليس هو ممن يعتمد على حفظه إذا تفرد، قال فيه يحي بن معين: «ليس به بأس، يكتب حديثه «وبمثله قال ابن عدي وزاد: «فهو صالح» [انظر: التاريخ الكبير (٨/ ٤٠٧). الجرح والتعديل (٩/ ٢٤٠). الكامل (٧/ ١٨٠). التعجيل (١٢١١). الميزان (٤/ ٤٨١)].\n- ومن علل هذا الإسناد أيضًا:\n١ - الانقطاع، فإن رواية عبيد الله عن ابن مسعود مرسلة [التهذيب (٥/ ٣٨٥)].\n٢ - أقرن فيه إسحاق بن أبي فروة- وهو: متروك- مع عبد ربه بن سعيد فيحتمل أن يكون الحديث حديث ابن أبي فروة وليس لعبد ربه فيه نصيب.\n- اتهم عبد الله بن صالح كاتب الليث بأن له صاحبًا أدخل في حديثه ما ليس منه؛ فلا يبعد أن يكون هذا منها سيما مع التفرد [التهذيب (٤/ ٣٣٨). الميزان (٢/ ٤٤٠)]\n- فالحديث لا يصح رفعه؛ إنما هو موقوف على عبد الله بن مسعود:\n- وروى الأعمش قال: حدثنا ثمامة بن عقبة قال: سمعت الحارث بن سويد يقول: قال عبد الله ابن مسعود: إذا كان على أحدكم إمام يخاف تغطرسه أو ظلمه فليقل: «اللهم رب السموات السبع، ورب العرش العظيم، كن لي جارًا من فلان بن فلان وأحزابه من خلا ئقك، أن يفرط علي أحد منهم أو يطغي، عز جارك وجل ثناؤك، ولا إله إلا أنت.».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٠٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٠٢).\n- وهذا إسناد كوفي صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين عذا ثمامة وهو ثقة. والحديث مشهور عن الأعمش رواه عنه أبو معاوية ووكيع وعيسي بن يونس وزاد فيه أبو معاوية: قال الأعمش: فذكرته لإبراهيم فحدث عن عبد الله بمثله وزاد فيه: «من شر الجن والإنس «وزيادته مقبولة فهو أثبت أصحاب الأعمش.\n- وانظر: الفتوحات الربانية (٤/ ١٨). الضعيفة (٢٤٠٠). [وصحيحه الألباني في] صحيح الأدب المفرد (٥٤٥)] «المؤلف».\n- وقد روى مرفوعًا مع اختلاف المناسبة:","vol":"1","page":381},{"text":"١٨٦ - ٢ - وعن ابن عباس ﵄؛ قَالَ: «إِذَا أَتيْتَ سُلْطَانًا مَهِيبا تَخَافُ أَنْ يَسْطُوَ بِكَ فَقُل: اللهَ أَكْبَرُ، اللهُ أَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، اللهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ، وَأَعُوذُ باللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ، الْمُمْسِكِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ أَنْ يَقَعْنَ عَلَى الأَرْضِ إِلَاّ بِإِذْنِهِ؛ مِنْ شَرِّ\n_________\n=- رواه الحكم بن ظهير حدثنا علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: شكا خالد ابن الوليد المخزومي إلي النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ما أنام الليل من الأرق. فقال النبي ﷺ: «إذا أويت إلي فراشك فقل: اللهم رب السموات السبع وما أظللت ورب الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جارًا من شر خلقك كلهم جميعًا أن يفرط على أحد، أو أن يبغي علي، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، ولا إله إلا أنت».\nأخرجه الترمذي (٣٥٢٣). والطبراني في الدعاء (١٠٨٥). وفي الأوسط (١/ ٥٢/ ١٤٦). وابن عدي في الكامل (٢/ ٢١٠). والمزي في تهذيب الكمال (٧/ ١٠٢).\n- قال الترمذي: «هذا حديث ليس إسناده بالقوي، والحكم بن ظهير قد ترك حديثه بعض أهل الحديث، ويروى هذا الحديث عن النبي ﷺ مرسلًا من غير هذا الوجه».\n- قلت: الطبراني: «لم يروه عن علقمة إلا الحكم بن ظهير».\n- قلت: هو حديث منكر بهذا الإسناد، والحكم بن ظهير: متروك منكر الحديث، كذبه ابن معين، وعامة أحاديثه غير محفوظة [التهذيب (٢/ ٣٨٩). الميزان (١/ ٥٧١)].\n- وقد خالفه الثقة الثبت: مسعر بن كدام فرواه عن علقمة بن مرثد عن عبد الرحمن بن سابط عن خالد بن الوليد أنه أصابه أرق. .. فذكر الحديث بنحوه.\n- أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٦٥). والحسن بن علي بن عفان في جزء الأمالي والقراءة (٤٢). والطبراني في الدعاء (١٠٨٤) وفي الصغير (٢/ ١٧٧/ ٩٨٤ - الروض). وفي الكبير (٤/ ١١٥/ ٣٨٣٩).\n- قال المنذري في الترغيب (٢/ ٣٠٣): «وإسناده جيد إلا أن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من خالد».\n- قلت: إسناده إلي ابن سابط: صحيح، رجاله رجال مسلم، وهو مرسل، ولم أر من صرح بذلك من المتقدمين، إلا أن يكون أخذه المنذري من كلام الترمذي، أو من التاريخ، فإن خالدًا توفي سنة (٢١) أو (٢٢)، وأما وفاة ابن سابط فكانت سنة (١١٨)، وعليه فإن بين وفاتهما (٩٦) أو (٩٧) سنة.\n- [وعلى كل حال فقد صحح حديث عبد الله بن مسعود ﵁ العلامة المحدث الألباني في صحيح الأدب المفرد برقم (٥٤٥)] «المؤلف».","vol":"1","page":382},{"text":"عَبْدِكَ فَلَانٍ، وَجُنُودِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ، اللَّهُمَّ كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَعَزَّ جَارُكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ. ثَلَاث مَرَّاتٍ». (^١)\n\n٤٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-60> الدعاء على العدو</span>\n١٨٧ - عَنْ عبد الله بن أبي أوفي ﵁؛ أن رسول الله ﷺ: كَانَ فِي بَعْضِ أَيَامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ، انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبا قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ! لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ» ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ، وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ». (^٢)\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٠٨). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٠٣). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٥٨٣ - المنتقي). والطبراني في الدعاء (١٠٦٠) وفي الكبير (١٠/ ٢٥٨/ ١٠٥٩٩). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٢٢).\n- من طريق يونس بن أبي إسحاق عن المنهال بن عمرو قال: حدثني سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله.\n- قال الهيثصحته: المجمع (١٠/ ١٣٧): «رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح «وصححه] العلامة من المحدث] الألباني في صحيح الأدب المفرد (٥٤٦).\n(^٢) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٥٦ - ك الجهاد، ٢٢ - ب الجنة تحت بارقة السيوف، (٢٨١٨) مختصرًا. و٣٢ - ب الصبر عند القتال، (٢٨٣٣) مختصوالزلزلة، - ب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، (٢٩٣٣) مختصرًا بلفظ: دعا رسول الله صالشمس، عليه وسلم يوم الأحزاب على المشركين فقال: «اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اللهم اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم». وفي ١١٢ - ب كان النبي ﷺ إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى نزول الشمس، (٢٩٦٥ و٢٩٦٦) وهذا لفظه. وفي ١٥٦ - ب لاتمنوا لقاء العدو، (٣٠٢٤ و٣٠٢٥) بنحوه. وفي ٦٤ - ك المغازي،=","vol":"1","page":383},{"text":"٤٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-61> مَا يقول إِذَا خاف قومًا</span>\n١٨٨ - عَنْ صُهَيْبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: قَالَ: «كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبُرَ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبُرْتُ فَابْعَثْ إِليَّ غُلَامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ غُلَامًا يُعَلِّمُهُ، فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ، إِذَا سَلَكَ، رَاهِبٌ، فَقَعَدَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ كَلَامَهُ، فَأَعْجَبَهُ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ مَرَّ بِالرَّاهِبِ وَقَعَدَ إِلَيْهِ، فَإِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ، فَشَكَا\n_________\n=٢٩ - ب غزوة الخندق، (٤١١٥) مختصرًا. وفي ٨٠ - ك الدعوات، ٥٨ - ب الدعاء على المشركين، (٦٣٩٢) مختصرًا. وفي ٩٤ - ك التمني، ٨ - ب كراهية تمني لقاء العدو، (٧٢٣٧) مختصرًا. وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٣٤ - ب قوله تعالي: (أنزله بعلمه والملائكة يشهدون)، (٧٤٨٩) مختصرًا. ومسلم في ٣٢ - ك الجهاد، ٨ - ب حظر تمني لقاء العدو، (١٧٤٢) (٣/ ١٣٦٢) مطولا ومختصرًا. وأبو عوانة في ٢٦ - ك الجهاد، ٩٨ - ب في كراهية تمني لقاء العدو، (٢٦٣١). والترمذي في ٢٤ - ك الجهاد، ٨ - ب ما جاء في الدعاء عند القتال، (١٦٧٨) مختصرًا، وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٧٨ - ك السير، ٣٩ - ب الدعاء إذا خاف قوما، (٨٦٣٢) (١٨٨) مختصرًا. وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ١٦٣ - ب ما يقول إذا خاف قومًا، (١٠٤٣٨) (٦/ ١٥٤) مختصرًا] ٦٠٢ [. وابن ماجه في ٢٤ - ك الجهاد، ١٥ - ب القتال في سبيل الله، (٢٧٩٦) مختصرًا. وابن خزيمة (٤/ ٢٣٨/ ٢٧٧٥) مختصرًا. وابن حبان (٩/ ١٥٢/ ٣٨٣٤ و٣٨٤٤) مختصرًا. والحاكم (٢/ ٧٨) مختصرًا ووهم في استدراكه. وأحمد (٤/ ٣٥٣ و٣٨٣٤ و٣٨٤٤) مختصرًا. والحاكم (٢/ ٧٨) مختصرًا ووهم في استدراكه. وأحمد (٤/ ٣٥٣ و٣٥٣ - ٣٥٤ و٣٥٥ و٣٨١) مطولًا ومختصرًا.\n- وعبد الرزاق (٥/ ٢٤٨ - ٢٥٠/ ٩٥١٤ - ٩٥١٦) مطولًا ومختصرًا. والحميدي (٢/ ٣١٤/ ٧١٩). وابن سعد في الطبقات (٢/ ٧٣). وابن أبي شيبة (٥/ ٣٤٠) و(١٠/ ٣٥٢) و(١٢/ ٣٦٨). وعبد بن حميد (٥٢٣). وابن أبي عاصم في الجهاد (١٠). وابن صاعد في مسند عبد الله بن أبي أوفي (٢٢ - ٣٣). والطبراني في الدعاء (١٠٦٨ - ١٠٧٠) وفي الصغير (١/ ١٣٠/ ١٩٤ - الروض). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٥٦ و٢٦٠) وقال: «صحيح ثابت متفق عليه «وفي أخبار أصبهان (١/ ١١٤/ ٣١٨). والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٧٦/ و١٥٢). وفي الشعب (٤/ ٤٩/ ٤٣٠٨). والخطيب في الكفاية (٣٧٣ - ٣٧٤). وغيرهم، في شرح السنة (٥/ ١٥٢/ ١٣٥٣). وغيرهم، مطولا ومختصرًا.","vol":"1","page":384},{"text":"ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، فَقَالَ: إِذَا خَشِيتَ السَّاحِرَ فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا خَشِيتَ أَهْلَكَ فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ السَّاحِرُ أَفْضَلُ أَم الرَّاهِبُ أَفْضَلُ؟ فَأَخَذَ حَجَرًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ! إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ، حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ، فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا، وَمَضَى النَّاسُ، فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ! أَنْتَ الْيَوْمَ، أَفْضَلُ مِنِّي، قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا أَرَى، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلُّ عَلَيَّ، وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيُداوي النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الأَدْوَاءِ، فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلكِ كَانَ قَدْ عَميَ، فَأَتَاهُ بِهَدَايا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ: مَا هَا هُنَا لَكَ أَجْمَعُ، إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ، فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِاللهِ دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ، فآمِنَ بِاللهِ، فَشَفَاهُ اللهُ، فَأَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ قَالَ: رَبِّيِ، قَالَ: أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ: رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذَبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ، فَجِيءَ بِالْغُلَامِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَيْ بُنَيَّ! قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ، فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى فَدَعَا بِالْمِئْشَارِ، فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جيء بِجَلِيسِ الْمَلِكِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى، فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ","vol":"1","page":385},{"text":"بِالْغُلَامِ فَقِيلَ لَهُ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى، فَدَفعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَل، فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَاّ فَاطْرَحُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ! اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ فَسَقَطُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ، فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ، فَتَوسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَاّ فَاقْذِفُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ! اكْفِنِيهِمْ بِمَ شِئْتَ فَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى للْمَلِكَ: فَقَالَ لَهُ الملك: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: كَفَانِيهِمُ الله، فَقَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمرك بِهِ، قَالَ: وَمَا هو؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قُلْ: باسْمِ اللهِ، رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ ارْمِنِي، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صعِيدٍ وَاحِدٍ، وَصَلَّبَهُ عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوسِ ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ رَمَاهُ فَوضَعَ السَّهْمَ فِي صَدْغِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي صُدْغِهِ فِي مَوْضِعَ السَّهْمِ، فَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، فَأُتِي الْمَلِكُ فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ؟ قَدْ، واللهِ! نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ فَأَمَرَ بِالأُخْدْودِ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ، وقال: مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَاَحْمُوهُ فِيهَا، أَوْ قِيلَ لَهُ: اقْتَحِمْ، فَفَعَلُوا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا","vol":"1","page":386},{"text":"صَبِيٌّ لَهَا، فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيْهَا، فَقَالَ لَهَا الْغُلَامُ: يَا أُمَّهِ! اصْبِرِي، فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ». (^١)\n\n٤٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-62> دعاء من أصابه شك فِي الإيمان [دعاء من بلي بالوسوسة]</span>\n١٨٩ - ١ عَنْ أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ (^٢) وَلْيَنْتَهِ». (^٣)\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في ٥٣ - ك الزهد،١٧ - ب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام، (٣٠٠٥) (٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠٠). والترمذي في ٤٨ - ك التفسير، ٧٦ - ب ومن سورة البروج، (٣٣٤٠). والنسائي في الكبرى، ٨٢ - ك التفسير، سورة البروج، ٤١٢ - ب قوله تعالى «قتل أصحب الأخدود»، (١١٦٦١) (٦/ ٥١٠). وابن حبان (٣/ ١٥٤/ ٨٧٣). والضياء في المختارة (٨/ ٦٠/ ٥٢). وأحمد (٦/ ١٧). وعبد الرازق (٥/ ٤٢٠/ ٩٧٥١). وأبن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٢١/ ٢٨٧). والبزار (٦/ ٢٠/ ٢٠٩١ - البحر الزخار). والطبراني في الكبير (٨/ ٤١ - ٤٥/ ٧٣١٩ و٧٣٢٠). والبيهقي في الشعب (٢/ ٢٤٠/ ١٦٣٤)\n(^٢) «معناه الإعراض عن هذا الخاطر والباطل والالتجاء إلى الله تعالى في إذهابه، قال الإمام المازري ﵀: ظاهر الحديث أنه أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإعراض عنها والرد لها، من غير استدلال ولا نظر في إبطالها «شرح مسلم النووي (٢/ ١٥٤). «وقال الطيبي: إنما بالاستعاذة والاشتغال بأمر آخر، ولم يأمر بالتأمل والاحتجاج؛ لأن العلم باستغناء الله جل وعلا عن الموجد أمر ضروري لا يقبل المناظرة، لأن الاسترسال في الفكر في ذلك لا يزيد المرء إلا حيرة، ومن هذا حاله فلا علاج له إلا الملجأ إلى الله تعالى والاعتصام به «فتح الباري (٦/ ٣٩٢ - ٢٩٣).\n- وهذا الحديث دليل عظيم علي إبطال القول بالتسلسل. انظر: درء التعارض لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (١/ ٣٦٣) و(٣/ ١١٧ و٣٠٦) وغيرها.\n(^٣) متفق علي صحته: أخرجه البخاري في ٥٩ - ك بدء الخلق، ١١ - ب إبليس وجنوده، (٣٢٧٦). ومسلم في ١ - ك الإيمان، ٦٠ - ب بيان الوسوسة في الإيمان ....، (١٣٤/ ٢١٤) (١/ ١٢٠). وأبو عوانة (١/ ٨٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٦٣). وعثمان بن سعيد=","vol":"1","page":387},{"text":"١٩٠ - ٢ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يُقَالَ هَذَا: خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ» [وَرَسُلِهِ].  (^١)\n_________\n=الدارمي في الرد على الجهمية (٢٦). وابن أبي عاصم في السنة (٦٥١). والطبراني في الدعاء (١٢٦٥ و١٢٦٦). وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٢٥). وابن منده في الإيمان (١/ ٤٧٨ - ٤٧٩/ ٣٥٤ و٣٥٥). واللالكائي في شرح الاعتقاد (٣/ ٥٢٥/ ٩٢٥ و٩٢٦). وغيرهم.\n- من طرق عن ابن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير عن أبي هريرة به مرفوعا».\n(^١)  أخرجه مسلم في ١ - ك الإيمان، ٦٠ - ب بيان الوسوسة في الإيمان، (١٣٤/ ٢١٢) (١/ ١١٩). وأبو عوانة (١/ ٨٢). وأبو داود في ك السنه، ١٩ - ب في الجهمية (٤٧٢١). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٦٢). والحميدي (٢/ ٤٨٨/ ١١٥٣). وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد علي الجهمية (٢٧). والطبراني في الدعاء (١٢٦٧). وابن منده في الإيمان (١/ ٤٧٨/ ٣٥٢). واللالكائي في شرح أصول الأعتقاد (١/ ١٢٠/ ١٩٢). وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٤٦).\n- من طريق سفيان بن عيينة [ثقة حافظ إمام حجة] عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة به.\n- تابعه: أبو سعيد المؤدب [ثقة. التهذيب (٧/ ٤٢٦) ثنا هشام عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ «إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول من خلق السماء؟ فيقول: الله ﷿. فيقول: من خلق الأرض؟ فيقول: الله. فيقول: من خلق الله؟ فإذا أحس أحدكم بشئ من هذا فليقل: آمنت بالله وبرسله».\n- أخرجه مسلم (١٣٤/ ٢١٣). وأحمد (٢/ ٣٣١). والطبراني في الدعاء (١٢٦٨). وابن منده في الإيمان (١/ ٤٧٨/ ٣٥٣).\n- خالفها:\n١ - الضحاك بن عثمان الأسدي الحزامي [صدوق. التهذيب (٤/ ٧٥)] وعبدالله بن الأجلح [لا بأس به. التهذيب (٤/ ٢٢٨) وإسماعيل بن عياش [ضعيف في أهل الحجاز والعراق. التهذيب (١/ ٣٣١)] وسفيان الثوري [ثقة حفاظ إمام حجة] فرووه عن هشام عن أبيه عن عائشو مرفوعا». بنحو رواية أبي سعيد المؤدب.\n- أخرجه أحمد (٦/ ٢٥٧). وابن أبي عاصم في السنة (٦٤٨ و٦٤٩). وأبو يعلى (٨/ ١٦٠/ ٤٧٠٤). وابن السني (٦٢٤).\n- قلت: وهي رواية شاذة، سلك فيها الضحاك بن عثمان وعبد الله بن الأجلح الجادة والطريق السهل، فإن غالب رواية عروة إنما هي عن عائشة وروايته عن أبي هريرة قليلة معدودة، فيسهل وقوع الغلط من الراوي فيقول: هشام عن أبيه عن عائشة.=","vol":"1","page":388},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأما رواية ابن عياش فإنها ضعيفة عن غير الشاميين وهذا منها، ثم إنها لا تثبت عنه أصلا»، إذ الراوي عنه: عبد الوهاب بن الضحاك: هالك، منهم بالوضع، قال الدارقطني: «له عن إسماعيل بن عياش وغيره مقلوبات وبواطيل» [التهذيب (٥/ ٣٤٨)].\n- وأما رواية سفيان الثوري، فقد تفرد بها ابن أخته عمار بن محمد الثوري وقد تكلم في حفظه [التهذيب (٦/ ٩)] قال الدارقطني في العلل (٨/ ٣٢٢): «فروى عن الثوري عن هشام عن أبيه عن أبي هريرة حدث به عمار بن محمد عنه، وقيل عن الثوري عن هشام عن أبيه عن عائشة ﵂، ولا يصح «فيحتمل أن يكون عمار بن محمد قد رواه على الوجه المحفوظ [أعني: عنه مسند أبي هريرة] إلا أن الرواة عنه قد أخطأوا فجعلوه من مسند عائشة والله أعلم.\n- ونختم الكلام عن هذه الرواية بقول ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٥٨): «وسئل أبو زرعة عن حديث رواه عبد الله بن الأجلح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال:. .... فذكر الحديث، قال أبو زرعة: هذا خطأ، وفيه عبد الله بن الأجلح. قيل له: فإن ابن أبي فديك روى عن الضحاك بن عثمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبى ﷺ؟! قال: وهم فيه الضحاك بن عمر [كذا، والصواب: بن عثمان] وهو خطأ، يعنى: والصحيح: حديث ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ».\n٢ - قال الطبراني في الأوسط (٢/ ٢٥١/ ١٩١٧): حدثنا أحمد بن محمد بن نافع ثنا أبو الطاهر بن السرح ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ:. ... فذكره بنحوه رواية أبي سعيد المؤدب.\nقال الطبراني:» لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو إلا مالك، ولا عن مالك إلا أبن أبي أويس، تفرد به الطاهر بن السرح، ورواه الناس عن هشان بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة».\n- قلت: وعلى هذا فيعد الحديث من غرائب أبن أبي أويس التي تفرد بها عن مالك ولم يتابع عليها، وشيخ الطبراني: أحمد بن محمد بن نافع الطحان المصري [المعجم الصغير (١/ ٤٦/ ٤٠)] لم أقف على ترجمته، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٥): «ولم أعرفه «وليس هو بالمترجم في الميزان (١/ ١٤٦) واللسان (١/ ٣١١) فإن هذا مصري وذاك كان يحدث ببغداد. والله أعلم.\n- ولحديث أبي هريرة شواهد:\n- يرويه الحسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه مرفوعا» بنحو رواية أبي سعيد المؤدب.\n- وأخرجه أحمد (٥/ ٢١٤). وعبد بن حميد (٢١٥). وابن أبي عاصم في السنة (٦٥٠) والطبراني في الكبير (٤/ ٨٥/ ٣٧١٩).=","vol":"1","page":389},{"text":"١٩١ - ٣ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «يُوشِكُ النَّاسُ أَنْ يَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ حَتَّى يَقُولَ قَائِلُهُمْ: هَذَا اللهُ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ فَقُولُوا: ﴿الله أحد* الله الصمد* لَمْ يلد ولم يولد* ولم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ ثُمَّ لْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مَنَ الشَّيْطَانِ».  (^١)\n_________\n=- وإسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة.\n(^١)  أخرجه أبو داود في ك- السنة، ١٩ - بفي الجهمية، (٤٧٢٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٦١). وابن أبي عاصم في السنة (٦٥٣). وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٢٧).\n- من طريق ابن إسحاق حدثني عتبةبن مسلم مولى بني تيم عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة به مرفوعا».\n- وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال مسلم، وابن إسحاق قد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسة.\n- إلا أن عتبة بن مسلم قد خولف فيه:\n١ - فرواه عمر بن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم:» لا تزالون حتى يقال لكم: هذا الله خلقنا، فمن خلق الله؟ «فجعلت إصبعي في أذني ثم صرخت: صدق الله ورسوله؛ «الله أحد* الله صمد* لم يلد ولم يولد* ولم يكن له كفوا أحد».\n- أخرجه اللاكائي في شرح أصول الاعتقاد (١/ ١٢١/ ١٩٥). والذهبي في سير أعلام النبلاء (٨/ ٢٢٢) وزاد بعد قوله:» فمن خلق الله؟»: قال أبو هريرة إني لجالس يوما» إذا قال لي رجل: هذا الله خلقنا، فمن خلق الله؟. فجعلت إصبعي في أذني ثم صرخت: صدق الله ورسوله:» الله الواحد الأحد الصمد .... «ثم ثال الذهبي: «هذا حديث حسن غريب».\n- قلت: وعمرو بن أبي سلمة: فيه ضعف، وقال الذهبي: «ولعمر عن أبيه مناكير» [التهذيب (٦/ ٦٢). والميزان (٣/ ٢٠١)] وقد خالف عتبة بن مسلم فجعل هذه الزياده من قول أبي هريرة.\n٢ - ورواه يحيي بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسل: «لا يزالون يسألونك يا أبا هريرة، حتى يقولوا: هذا الله، فمن خلق الله؟ «قال بينما أنا في المسجد إذا جائني ناس من الأعراب، فقالوا: ياأبا هريرة! هذا الله، فمن خلق الله؟. فأخذ حصي بكفه فرماهم، ثم قال: قوموا، قوموا، صدق خليلي.\n- أخرجه مسلم (٢١٥/ ١٣٥). وأبو عوانة (١/ ٨١). وابن منده في الإيمان (١/ ٤٨١/ ٣٦٣). =","vol":"1","page":390},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- فخالف يحيى: عتبة وعمر، فلم يذكر الزيادة ألا».\n- ورواية يحيي بن أبي كثير هي المحفوظة، والله أعلم فإن يحيي من أثبت أصحاب أبي سلمة ابن عبدالرحمن [سؤالات ابن بكير (٤٥)] فهو أثبت فيه من ابنه عمر ومن عتبة بن مسلم.\n- ولا يقدح في رواية يحيي بن أبي كثير، تفرد عكرمة بن عمار بها عنه، لاسيما وعكرمة مضطرب في حديث يحيي، فإنه قد توبع علي هذه الرواية:\n- فقد رواه أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا يزال الناس يسألونك عن العلم حتي يقولوا: هذا الله خلقنا، فمن خلق الله؟ «وهو آخذ بيد رجل فقال صدق الله ورسوله، قد سألني اثنان وهذا الثالث، أو قال: سألني واحد، وهذا الثاني.\n- أخرجه مسلم (٢١٥/ ١٣٥). وأبو يعلى (١٠/ ٤٤٦/ ٦٠٥٦). وابن منده في الإيمان (١/ ٤٨٠ - ٤٨١). وغيرهم.\n- وتابع أيوب عليه: هشتم بن حسان فرواه عن ابن سيرين به.\n- أخرجه عبدالرزاق (١١/ ٢٤٤/ ٢٠٤٤١). وأحمد (٢/ ٢٨٢). وأيوب وهشام أثبت الناس في ابن سيرين [شرح علل الترمزي (٢٧٧). سؤالات ابن بكير (٤٧)].\n- فثبت بذلك أن قوله:» فإذا قالوا: الله أحد .... «إلى أخر الحديث؛ شاذ من حديث أبي هريرة، تفرد به عتبة بن مسلم عن أبي سلمة، ولم يتابع عليه.\n- فقد رواه عمر عن أبي سلمة وأوقف الزيادة، ورواه يحيي بن أبي كثير عن أبي سلمة، ولم يذكرها، ورواه هذا الحديث عن أبي هريرة ولم يذكر هذه الزيادة: عروة بن الزبير، وعبدالرحمن بن هرمز الأعرج، ومحمد بن سيرين، ويزيد بن الأصم، وعبدالرحمن بن يعقوم الحرقي، وهمام بن منبه وغيرهم، فدل ذلك على شذوذ هذه الزياده. وانظر: الإيمان لابن منده (١/ ٤٧٨ - ٤٨٢).\n- وهذا الشذوذ في قول: «الله أحد «والتفل، وأما الاستعاذة فإنها ثابتة من حديث أبي هريرة، راجع الحديث رقم (١٨٩).\n- وأما ما رواه الطبراني في الدعاء (١٢٦٤) قال: حدثنا محمد بن عبدالغني بن عبدالعزيز العسال المصري ثنا أبي ثنا مؤمل بن عبدالرحمن الثقفي ثنا سهل أبو حريز عن محمد بن كعب القرظي عن الحسن عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان نبي الله ﷺ يأتي قباء فجاءه الناس فقالوا/ إنا نريد أن نسألك عن شئ تعاظم في صدورنا، فقال رسول الله ﷺ:» قد جاءكم الخبيث من ذلك الباب حِينَ يئس أن يعبد، إذا جاءكم من ذلك الباب فقولوا: ﴿الله أحد* الله الصمد* لم يلد ولم يولد* ولم يكن له كفوا أحد﴾.\n- فهو حِينَ يأس منكر الإسناد والمتن:\n- أما الإسناد: فهو مسلسل بالعلل:\n١ - محمد بن كعب القرظي: لم يذكر فيمن روى عن الحسن، ولا فيمن روى الحسن عنه،=","vol":"1","page":391},{"text":"١٩٢ - ٤ - وعن أبي زُمَيْلٍ: قَالَ: سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ أَجِدُهُ فِي صَدْرِي؟ قَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَتَكَلَّمُ به. قَالَ: فَقَالَ لي: أَشَيْءٌ مِنْ شَكٍّ؟ قَالَ: وَضَحِكَ. قَالَ: مَا نَجَا مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فإن كنت فِي شك مما أنزلنا إِلَيْكَ فسئل الذين يقرءون الكتب﴾ الاية (^١). قَالَ: فَقَالَ لي: إِذَا وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ شَيْئًا فَقُلْ: ﴿هو الأول والأخر والظهر والباطن وَهُوَ بكل شيء عليم﴾ (^٢)». (^٣)\n_________\n=ومحمد بن كعب يروى عن أنس بلا واسطة، ومحمد مدني والحسن بصري.\n٢ - سهل أبو حريز: عامة ما يريوه لا يتابع عليه، وهو منكر الحديث جدًا] الكامل (٣/ ٤٤٤). المجروحين (١/ ٣٤٨). سؤالات البرذعي (٣٢٢). الميزان (٢/ ٢٤١). اللسان (٣/ ١٢٣)] وقد تفرد به عن القرظي على كثرة من روى عنه.\n٣ - مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي: ضعفه أبو حاتم، وقال ابن عدي: «عامة حديثه غير محفوظ» [التهذيب (٨/ ٤٣٨). المبزان (٤/ ٢٢٩)].\n٤ - شيخ الطبراني لم أقف على ترجمته، وأما أبوه فهو صدوق من رجال التهذيب [التقريب (٦١٨)].\n- وأما المتن: فقد خالف فيه من روى الحديث عن أنس من الثقات:\n- فقد رواه عبد الله بن عبد الرحمن أبو طوالة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ: «لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا: هذا الله خالق كل شيء، فمن خلق الله؟».\n- أخرجه البخاري (٧٢٩٦). وابن أبي عاصم في السنة (٦٥٢). وابن منده في الإيمان (١/ ٤٨٣ - ٤٨٤).\n- ورواه أيضًا: المختار بن فلفل عن أنس بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه مسلم (١٣٦). وابن منده في الإيمان (١/ ٤٨٣).\n-[وحديث أبي هريرة حسنه العلامة الألباني بزيادته: «الله أحد «في صحيح أبي دواد (٣/ ١٥٥) برقم (٤٧٢٢)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (١١٦)] «المؤلف».\n(^١) سورة يونس، الآية: ٩٤.\n(^٢) سورة الحديد، الآية: ٣.\n(^٣) أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٨ - ب في رد الوسوسة، (٥١١٠). ومن طريقه الضياء في ال مختارة (١٠/ ٤١٩/ ٤٤٢).\n- قال أبو داود: حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثنا النضر بن محمد حدثنا عكرمة -يعني: ابن عمار- قال: وحدثنا أبو زميل قال: سألت ابن عباس: فذكره.","vol":"1","page":392},{"text":"خلاصة مَا يقول ويفعل من وجد شكًا أَوْ وسوسة\n١ - يستعيذ بالله من الشيطان.  (^١)\n_________\n=- وهذا الإسناد على شرط مسلم، فقد أخرج بهذا الإسناد في صحيحه ثلاثة أحاديث (٧٣ و١١٨٥ و٢٥٠١).\n- وعكرمة بن عمار: صدوق ربما وهم في حديثه، وحديثه عن يحيى بن أبي كثير مضطرب.\n- والنضر بن محمد: هو ابن موسى الجرشي اليمامي: ثقة، قال العجلي: «هو من أروى الناس عن عكرمة بن عمار اليمامي «قال ابن حبان: «ربما تفرد». [التهذيب (٥/ ٦٢٨) و(٨/ ٥٠٩). الميزان (٣/ ٩٠). الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٩). معرفة الثقات (١٨٥١). الثقات (٧/ ٥٣٥)].\n- قال الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار] الفتوحات الربانية (٤/ ٣٧)]: «وهذا المتن شاذ، وقد ثبت عن ابن عباس من رواية سعيد بن جبير ومن رواية مجاهد وغيرهما عنه: «ما شك النبي ﷺ ولا سأل «أخرجه عبد بن حميد والطبراني وابن أبي حاتم بأسانيد صحيحة. وجاء من وجه آخر مرفوعًا من لفظه ﷺ قال: «لا أشك ولا أسأل «أخرجوه من رواية سعيد ومعمر وغيرهما عن قتادة قال: ذكر لنا، وفي لفظ: بلغنا ... فذكره، وسنده صحيح «أهـ.\n- ومما وقفت عليه من هذه الروايات:\n١ - رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: «لم يشك رسول الله ﷺ ولم يسأل».\n- أخرجها الضياء في المختارة (١٠/ ٩٤) بإسناد حسن، من طريق ابن مردوية.\n٢ - رواية معمر عن قتادة قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: «لا أشك ولا أسأل».\n- أخرجها عبد الرزاق (٦/ ١٢٥/ ١٠٢١١). وابن جرير الطبري في تفسيره (٦/ ٦١٠). بإسنادين صحيحين، وهو مرسل.\n٣ - رواية سعيد عن قتادة: ذكر لنا أن رسول الله ﷺ قال: «لا أشك ولا أسأل».\n- أخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره (٦/ ٦١٠) بإسناد صحيح.\n- وقد ورد نحو ذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتب من قبلك﴾ عن سعيد بن جبير والحسن البصري: «أنه ﷺ ما شك وما سأل «بأسانيد صحيحة.\n- أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٥/ ٣٣٢ - ٣٣٤/ ١٠٧٦ و١٠٧٧) والطبري في تفسيره (٦/ ٦١٠).\n- وأثر ابن عباس جود إسناده النووي في الأذكار] صحيح الأذكار (١/ ٣٥١)] وحسنه العلامة الألباني في صحيح أبي داود (٣/ ٢٥٦)، برقم (٥١١٠).\n(^١)  لحديث أبي هريرة برقم (١٨٩) و(١٩١).","vol":"1","page":393},{"text":"٢ - يقول: آمنت بالله ورسله. (^١)\n٣ - ينتهي عَنْ الانسياق مَعَ الوسوسة. (^٢)\n٤ - يقول: «هو الأول والآخر والظاهر والباطن وَهُوَ بكل شيء عليم». (^٣)\n٥ - يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ ويتفل عَنْ يساره ثلاثًا ويستعيذ بالله من الشيطان. (^٤)\n\n٤٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-63> دعاء قضاء الدين</span>\n١١٩٣ - ١ - عَنْ علي بن أبي طالب ﵁؛ أَنَّ مُكَاتَبا جَاءَهُ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَجَزْتُ عَنْ كِتَابَتِي فَأَعِنِّي، قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ الله ﷺ؟ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلَ جَبَلِ صِيرٍ (^٥) دينًا أَدَّاهُ اللهُ\n_________\n(^١) لحديث أبي هريرة برقم (١٩٠).\n(^٢) لحديث أبي هريرة برقم (١٨٩).\nوفي العمل بما صح وثبت عن النبي ﷺ كفاية. وانظر: السلسلة الصحيحة (١/ ١٨٥).\n(^٣) لحديث ابن عباس ﵄ برقم (١٩٢).\n(^٤) لحديث أبي هريرة ﵁ برقم (٩١).\n(^٥) جبل صير: وقع عند الحاكم بلفظ: «صبير «وفي السلاح كذلك، وفي تحفة الذاكرين «صير «قال في السلاح (٤٨٦) جبل صبير بصاد مهملة ثم باء موحدة ثم ياء مثناة، هكذا وجدته في غير ما نسخة من الترمذي، وقد قال الصاغاني في «العباب «في مادة صير بالصاد والياء المثناة: والصير: جبل على الساحل بين سيراف وعمان «وقال في معجم البلدان (٣/ ٤٣٨): «صير: جبل بأجأ في ديار طيء فيه كهوف شبه البيوت والصير: جبل على الساحل بين سيراف وعمان «وقال أيضًا (٣/ ٣٩٢): «صبر بفتح أوله وكسر ثانيه اسم الجبل الشامخ العظيم المطل على قلعة تعز، فيه عدة حصون وقرى باليمين «بنحوه مختصرًا في القاموس (٥٤١). وقال في النهاية (٣/ ٩): «جبل صير:. .. وهو جبل لطيء. وهذه الكلمة جاءت في حديثين لعلي ومعاذ: أما حديث علي=","vol":"1","page":394},{"text":"عَنْكَ. قَالَ: «قَالَ. اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ». (^١)\n١٩٤ - ٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ قَالَ: كَانَ النبي ﷺ يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ». (^٢)\n\n٤٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-64> دعاء من نزل بِهِ وسوسة فِي صلاته أَوْ قراءته</span>\n١٩٥ - عَنْ عثمان بن أبي العاص ﵁؛ إِنَّهُ أتى النبي ﷺ\n_________\n=فهو: صير، وأما رواية معاذ فصبير، كذا فرق بينهما بعضهم «وفي نسخة للترمذي: «ثبير «الجبل المعروف بمزدلفة وقيل هو اسم لأربعة جبال، [انظر: معجم البلدان (٢/ ٧٢). النهاية (١/ ٢٠٧)]. وروى أيضًا بالضاد المكسورة والياء الساكنة والنون: ضين، وهو جبل باليمن [انظر: معجم البلدان (٤/ ٢)].\n(^١) أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١١١ - ب، (٣٥٦٣). والحاكم (١/ ٥٣٨). والضياء في ال مختارة (٢/ ١١٧ - ١١٨/ ٤٨٩ و٤٩٠). وأحمد (١/ ١٥٣). وابنه عبد الله في فضائل الصحابة (٢/ ٦٧٠ و٧٠٧). والبزرا (٢/ ١٨٥/ ٥٦٣ - البحر الزخار). والطبراني في الدعاء (١٠٤٢).\n- من طريق أبي معاوية الضرير عن عبد الرحمن بن إسحاق عن سيار أبي الحكم عن أبي وائل عن على به.\n- قال الترمذي: «حسن غريب».\n- وقال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه».\n- وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي ﵁ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد»\n- وقال ابن حجر: «حسن غريب» [الفتوحات الربانية (٤/ ٢٩)].\n- قلت: وهو كما قال الترمذي -على اصطلاحه- فإن في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي: وهو ضعيف؛ فالحديث ضعيف.\n-[والحديث حسنه العلامة المحدث الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ٤٦٤) برقم (٣٥٦٣)، وفي الكلم الطيب برقم (١٤٣)، والتعليق الرغيب (٢/ ٤٠)] «المؤلف».\n(^٢) تقدم برقم (١٧٧).","vol":"1","page":395},{"text":"فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ (^١)، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ: خَنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ، وَاتْفُلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا» قَالَ؛ فَفَعَلُتَ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللهُ عَنِّي. (^٢)\n\n٥٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-65> عداوة الشيطان</span>\n١٩٦ - عَنْ أبي هريرة ﵁؛ قَالَ النبي ﷺ: «كُلُّ بَنِي آدَمَ يَطْعَنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبَيْهِ بِإِصْبَعَيْهِ حِينَ يُولَدُ، غَيْرَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَهَبَ يَطْعَنُهُ فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ (^٣)». (^٤)\n_________\n(^١) يلبسها على: أي يخلطها ويشككني فيها. [شرح مسلم للنووي (١٤/ ١٨٩)].\n(^٢) أخرجه مسلم في ٣٩ - ك السلام، ٢٥ - ب التعوذ من شيطان الوسوسة في الصلاة، (٢٢٠٣) (٤/ ١٧٢٨). والحاكم (٤/ ٢١٩) وقال: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه «فوهم في استدراكه. وأحمد (٤/ ٢١٦). والطحاوي في المشكل (١/ ١٦٠). والبيهقي في الدلائل (٥/ ٣٠٧). وعبد الرزاق (٢/ ٨٥ و٤٩٩/ ٢٥٨٢ و٤٢٢٠). وابن أبي شيبة (٧/ ٤١٩) و(١٠/ ٣٥٣). وعبد بن حميد (٣٨٠ و٣٨١). وابن الأعرابي في المعجم (٣/ ٩٦٣/ ٢٠٤٣). والطبراني في الكبير (٩/ ٥٣/ ٨٣٦٦ - ٨٣٦٨). وابن السني (٥٧٧).\n(^٣) قال الحافظ في الفتح (٦/ ٥٤١): «أي في المشيمة التي فيها الولد «وذكر نحوه في (٦/ ٣٩٤) إلا إنه ورد في بعض الروايات ما يخالف هذا التفسير، ففي رواية ابن عيينة عن أبي الزناد «فإن الملائكة حفت بهما» [الحميدي (١٠٤٢) بإسناد صحيح] وفي رواية ابن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبي هريرة: «فضرب دونها حجاب فطعن فيه» [الطبري (٣/ ٢٣٨) بإسناد حسن لولا عنعة ابن إسحاق] وفي مرسل قتادة بإسناد صحيح: «إلا عيسى ابن مريم وأمه، جعل بينهما وبينه حجاب، فأصابت الطعنة الحجاب ولم ينفذ إليهما شيء» [الطبري (٣/ ٢٣٩)].\n(^٤) أخرجه البخاري في ٥٩ - ك بدء الخلق، ١١ - ب صفة إبليس وجنوده، (٣٢٨٦). وأحمد (٢/ ٥٢٣). وابن عدي في الكامل (٦/ ٣٥٦). والبغوي في التفسير (١/ ٢٩٥).\n- من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعًا.=","vol":"1","page":396},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- تابعه جعفر بن ربيعة فرواه عن الأعرج عبد الرحمن بن هرمز عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطبري في التفسير (٣/ ٢٤٠).\n- رواه عن أبي الزناد: شعيب بن أبي حمزة والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي.\n- خالفهما سفيان بن عيينة فرواه عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: «ما من مولود إلا يطعن الشيطان في نغض كتفه إلا عيسى وأمه فإن الملائكة حفت بهما، وأقرأوا إن شئتم: ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾».\n- أخرجه الحميدي (٢/ ٤٥٠/ ١٠٤٢).\n- فزاد ابن عيينة قوله: «واقرأوا إن شئتم: الآية «فأدرجه في الحديث وسيأتي بيان أن هذه الزيادة من قول أبي هريرة موقوفًا عليه.\n* وللحديث طرق أخرى يرويها:\n١ - الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان] وفي رواية: إلا والشيطان يمسه حِينَ يولد] فيستهل صارخًا من نخسة الشيطان] وقي الأخرى: من مس الشيطان] إلا ابن مريم وأمه «ثم قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطن الرجيم﴾.\n- أخرجه البخاري (٣٤٣١) و(٤٥٤٨). ومسلم (٢٣٦٦/ ١٤٦) (٤/ ١٨٣٨). وأحمد (٢/ ٢٣٣ و٢٧٤ - ٢٧٥). وابن أبي شيبة (١١/ ٣٥٨). وابن جرير الطبري في التفسير (٣/ ٢٣٨ و٢٣٩). والطبراني في الأوسط (٧/ ٣٨/ ٦٧٨٤). والخطيب في الفصل (١/ ١٧٤ - ١٧٦). والبغوي في تفسيره (١/ ٢٩٥). والذهبي في السير (٩/ ٤٦٨).\n- هكذا رواه شعيب بن أبي حمزة ومعمر بن راشد عن الزهري به وهما من أثبت أصحابة، وخالفهما:\n١ - معاوية بن يحي الصدفي فرواه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- أخرجه أبو يعلى (١٠/ ٣٧٦/ ٥٩٧١). وعنه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٠١).\n- ومعاوية هذا: منكر الحديث عن الزهري لاسيما ما حدث به في الري، وما رواه عنه إسحاق الرازي، وهذا منها، وقد عد ابن عدي حديثه هذا من منكراته إذ جعل أبا سلمة بدل سعيد بن المسيب في الإسناد [التهذيب (٨/ ٢٥٤). الميزان (٤/ ١٣٨)].\n٢ - قال الطبري في تفسيره (٣/ ٢٤٠): «حدثني احمد بن الفرج قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا الزبيدي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة بنحوه مختصرًا مرفوعًا.\n- وأحمد بن الفرج هذا: هو ابن سليمان الكندي أبو عتبة الحمصي: كذبه أهل بلده ابن عوف وابن جوصا وغيرهما، وقال ابن عوف: «ليس عنده في حديث بقية بن الوليد عن الزبيدي أصل، هو فيها أكذب خلق الله ....» [تاريخ بغداد (٣/ ٣٤٠). السير (١٢/ ٥٨٤). الكامل (١/ ١٩٠). التهذيب (١/ ٩٣). الميزان (١/ ١٢٨)].=","vol":"1","page":397},{"text":"٥١ -<span data-type=\"title\" id=toc-66> دعاء من استصعب عليه أمر</span>\n١٩٧ - عَنْ أنس ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: «اللَّهُمَّ لَا سَهْلَ إِلَاّ مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا، وَأَنْتَ تَجْعَلُ الْحَزْنَ (^١) إِذَا شِئْتَ سَهْلًا». (^٢)\n_________\n=* وقد روى عبد الواحد بن زياد هذا الحديث عن معمر عن الزهري به إلا أنه أدرج قول أبي هريرة في الحديث:\n- أخرجه ابن حبان (١٤/ ١٢٩/ ٦٢٣٥). والخطيب في الفصل (١/ ١٧٢ - ١٧٣).\n- قال الخطيب: «قوله: فإن شئتم قرأتم: إلى آخر الآية. ليس من كلام النبي ﷺ وإنما هو قول أبي هريرة، بين ذلك عبد الرزاق بن همام وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ومحمد ابن ثور في روايتهك عن معمر هذا الحديث، وكذلك رواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري».\n٢ - ابن وهب حدثني عمرو بن الحارث أن أبا يونس سليمًا مولى أبي هريرة حدثه عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: «كل بني آدم يمسه الشيطان يوم ولدته أمه، إلا مريم وابنها».\n- أخرجه مسلم (٢٣٦٦/ ١٤٧). والطبري في التفسير (٣/ ٢٣٩).\n٣ - شيبان بن فروخ أخبرنا أبو عوانه عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «صياح المولود حِينَ يقع، نزغة من الشيطان».\n- أخرجه مسلم (٢٣٦٧). وابن حبان (١٤/ ٦٢/ ٦١٨٣). والطبراني في الأوسط (٢/ ٢٤٤/ ١٨٩٣). وفي الصغير (١/ ٣٩/ ٢٩).\nوقال في الأوسط: «لم يرو هذا الحديث عن أبي عوانة إلا شيبان».\n- قلت: ولأجل هذا التفرد آخر مسلم روايته، ويمكننا أن نقول بأن مسلمًا إنما أورد هذه الرواية على سبيل الاستطراد وبيان العلة والله أعلم.\n٤ - ابن أبي ذئب عن عجلان مولى المشمعل عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو رواية أبي يونس سليم.\n- أخرجه أحمد (٢/ ٢٨٨ و٢٩٢ و٣١٩). والطبراني (٣/ ٢٣٨).\n- وإسناده حسن، وهو صحيح بما قبله.\n* وللحديث أسانيد أخرى فيها مقال. [انظر: تفسير ابن جرير الطبري «جامع البيان في تأويل القرآن «(٣/ ٢٣٨ و٢٣٩)].\n(^١) الحزن: المكان الغليظ الخشن. [النهاية (١/ ٣٨٠)].\n(^٢) أخرجه ابن حبان (٣/ ٢٥٥/ ٩٧٤). والضياء في المختارة (٥/ ٦٢ - ٦٣/ ١٦٨٣ - ١٦٨٦). وابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٥١).\n- من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به مرفوعًا.\n- وهذا إسناد على شرط مسلم.=","vol":"1","page":398},{"text":"٥٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-67> مَا يقول ويفعل من أذنب ذنبا</span>\n١٩٨ - عَنْ علي بن أبي طالب ﵁؛ قَالَ: .... وحدثني أبو بكر- وصدق أبو بكر- إِنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبا فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ إِلَاّ غَفَرَ اللهُ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآية: ﴿والذين إِذَا فعلوا فحشة أَوْ ظلموا أنفسهم ....﴾ (^١) إلي آخر الآية». (^٢)\n\n٥٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-68> الدعاء الَّذِي يطرد الشيطان ووساوسه</span>\n١ - ﴿وقل رب أَعُوذُ بِكَ من همزت الشيطين* وأعوذ بِكَ رب أن\n_________\n=- رواه عن حماد به هكذا: بشر بن السري [ثقة متقم. التقريب (١٦٩)] وأبو داود الطيالسي [ثقة حافظ غلط في أحاديث. التقريب (٤٠٦)] وسهل بن حماد أبو عتاب الدلال] لا بأس به. التهذيب (٣/ ٥٣٧)].\n- لكن قال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٩٣ - ١٩٤): «سألت أبي عن حديث رواه محمد بن أبي عمر العدني عن بشر بن السري عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن النبي ﷺ أنه كان يدعو:. .. فذكره، قال أبي: هذا خطأ؛ حدثناه القعنبي عن حماد عن ثابت أن النبي ﷺ مرسل، ولم يذكر أنسًا، وبلغني أن جعفر بن عبد الواحد لقن العقبي: عن أنس، ثم أخبر بذلك فدعا عليه، قال أبي: هو حماد عن ثابت عن النبي ﷺ مرسل، وكان بشر بن السري ثبتًا؛ فليته أن لا يكون أدخل على ابن أب عمر».\n- لكن رواه محمد بن علي بن ميمون (وهو: ثقة) عن القعنبي ثنا حماد عن ثابت عن أنس عن النبي ﷺ، موصولًا] أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٠٥)]، فلعله أخذه عن العقبني حِينَ لقن فأخطأ.\n- وقد صححه ابن حجر] الفتوحات الربانية (٤/ ٢٥)]، والألباني في الصحيحة (٢٨٨٦). [وعب القادر الأرناؤوط في تخريج الأذكار للنووي ص (١٠٦)] «المؤلف».\n(^١) سورة آل عمران، الآية: ١٣٥.\n(^٢) تقدم برقم (١٢٧).","vol":"1","page":399},{"text":"يحضرون﴾  (^١) .\n٢ - أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وإما ينزغنك من الشيطن نزغ فاستعذ بالله إِنَّهُ هو السميع العليم﴾  (^٢) .\n١٩٩ - ولحديث أبي سعيد الخدري ﵁؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعالَى جَدُّك، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ»، ثُمَّ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ» ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: «اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا» ثلاثًا، «أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ» ثُمَّ يَقْرَأُ.  (^٣)\n_________\n(^١)  سورة المؤمنون، الآيتان: ٩٧ و٩٨.\n(^٢)  سورة فصلت، الآية: ٣٦.\n(^٣)  وردت الاستعاذة من حديث أبي سعيد وجبير بن مطعم وعبد الله بن مسعود وأبي أمامة وعائشة ومعقل بن يسار وأنس بن مالك وعمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وأبي هريرة وسليمان صرد ومعاذ بن جبل والحسن البصري وأبي سلمة بن عبد الرحمن:\n١ - أما حديث أبي سعيد فقد قال فيه أحمد: «لا يصح هذا الحديث «وأعله أبو داود بالإرسال، وضعفه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان. وقد تقدم تحت الحديث رقم (٧٨). [وتقدم أن العلامة الألباني صحح حديث أبي سعيد في صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٢١)، وحسنه في إرواء الغليل، تحت الحديث رقم (٣٤١) (٢/ ٥١، ٥٤)] «المؤلف».\n٢ - وأما حديث جبير بن مطعم ولفظه: أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي صلاة فقال: «الله أكبر كبيرًا -ثلاثًا- والحمد لله كثيرًا -ثلاثًا- وسبحان الله بكرة وأصيلًا -ثلاثًا- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزة «قال عمر بن مرة] أحد رواة الحديث]: نفثه: الشعر، ونفخه: الكبر، وهمزه: الموتة.\n- قال البخاري: «لا يصح «وضعفه ابن خزيمة والبزار.\n- وقد تقدم تحت الحديث رقم (٨١). [وقد تقدم أن العلامة المحدث الألباني صححه في الكلم الطيب برقم (٧٩)، وذكر له شواهد كثيرة في إرواء الغليل (٢/ ٤٨ - ٥٨] «المؤلف».\n٣ - وأما حديث عبد الله بن مسعود، قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل في الصلاة يقول: «اللهم إني=","vol":"1","page":400},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أعوذ بك من الشيطان الرجيم، وهمزة ونفخه ونفثه «قال: فهمزه: الموتة، ونفثه: الشعر، ونفخه: الكبرياء.\n- أخرجه ابن ماجه (٨٠٨). وابن خزيمة (٤٧٢). والحاكم (١/ ٢٠٧). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٦). وفي الشعب (٢/ ٣٦٧/ ٢٠٦٦). وأحمد (١/ ٤٠٣ و٤٠٤)، وكذا ابنه في زيادات المسند (١/ ٤٠٤). وابن أبي شيبة (١٠/ ١٨٥ - ١٨٦). وأبو يعلى (٨/ ٤١٢/ ٤٩٩٤). و(٩/ ١٠ و٢٥٨/ ٥٠٧٧ و٥٣٨٠). والطبراني في الدعاء (١٣٨١).\n- ومن طريق عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود به مرفعًا.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد، وقد استشهد البخاري بعطاء بن السائب».\n- قلت: روى له البخاري مقرونًا بأبي بشر في الحوض (٦٥٧٨).\n- وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١٠٣): «هذا إسناد ضعيف، عطاء بن السائب اختلط بآخره، وسمع منه محمد بن فضيل بعد الاختلاط، وقد قيل: إن أبا عبد الرحمن السلمي لم يسمع من ابن مسعود».\n- قلت: أما سماع أبي عبد الرحمن السلمي] عبد الله بن حبيب] من ابن مسعود فقد نفاه شعبة، وأثبته البخاري وغيره، والمثبت مقدم على النافي لما معه من زيادة علم [انظر: التاريخ الكبير (٥/ ٧٣). التاريخ الأوسط (١/ ٢٣٢). تاريخ ابن معين (٢/ ٣٠١). المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٠٧). العلل ومعرفة الرجال (١٢٢٣). المراسيل (١٦٦). جامع التحصيل (٣٤٧). التهذيب (٤/ ٢٦٨)].\n- وأما عطاء بن السائب: فقد اختلط بآخره، وقد رواه عنه: محمد بن فضيل وعمار بن رزيق وورقاء بن عمر هكذا مرفوعًا.\n- وخالفهم حماد بن سلمة فرواه عن عطاء عن أبي عبد الرحمن عن ابن مسعود أنه كان يتعوذ في الصلاة ... فأوقفه على ابن مسعود ولم يرفعه.\n- أخرجه الطيالسي (٣٧١). والطبراني في الكبير (٩/ ٢٦٢/ ٩٣٠٢). والبيهقي (٢/ ٣٦).\n- وأما محمد بن فضيل فإنه ممن سمع من عطاء بعد الاختلاط، وأما عمار بن رزيق فإنه قديم الوفاة] توفى سنة (١٥٩)] فهو من طبقة شعبة وسفيان ممن سمع منه قبل الاختلاط، وكذا ورقاء فإنه من أقران شعبة وقد روى عنه شعبة، وأما حماد بن سلمة: فالجمهور على أنه سمع من عطاء قبل الاختلاط وقد جزم بقدم سماعه: ابن معين وأبو داود والطحاوي ويعقوب بن سفيان والدارقطني وحمزة الكناني، وانفرد العقيلي بإلحاق حماد بأبي عوانة ممن حمل عن عطاء قبل وبعد الاختلاط فلم يفصل هذا من هذا. قال ابن المواق: «لا نعلم من قاله غير العقيلي». وعلى هذا فالراجح أنه ممن سمع منه قبل الاختلاط، والله أعلم.\n- والذي يظهر لي -والله أعلم- أن رواية الرفع أولى بالصواب من وجهين:\n- الأول: كثرة عدد الرافعين، وفيهم من هو قديم السماع.","vol":"1","page":401},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- الثاني: أن الذين رفعوه كوفيون، والذي أوقفه [حماد بن سلمة] بصري وقد قال أبو حاتم: «وفي حديث البصريين عنه تخاليط كثيرة لأنه قدم عليهم في آخر عمره»، والحديث الذي اشتهر في بلده أولى من الذي لم يعرف إلا خارجها، وبلديو الرجل أعلم بحديثه من الغرباء، والله أعلم.\n- وعلى هذا، فحديث ابن مسعود: حديث صحيح. [انظر: التاريخ الكبير (٦/ ٤٦٥). الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٢). معرفة الثقات (١٢٣٧). تاريخ ابن معين (٢/ ٤٠٣). المعرفة والتاريخ (٣/ ٨٤). جامع الترمذي (٢٨١٦). والضعفاء الكبير (٣/ ٣٩٨). الكامل (٥/ ٣٦١). والكواكب النيرات (٣٩). التقييد والإيضاح (٤٢٣). التهذيب (٥/ ٥٧٠). الميزان (٣/ ٧٠)] وانظر: نتائج الأفكار (١/ ٤٢٤). [وصححه العلامة الألباني في صحيح ابن ماجه (١/ ١٣٦) برقم (٨٠٨)، وانظر: الإرواء (٢/ ٥٦)] «المؤلف».\n٤ - وأما حديث أبي أمامة: فيرويه حماد بن سلمة أخبرنا يعلى بن عطاء أنه سمع شيخًا من أهل دمشق أنه سمع أبا أمامة الباهلي يقول: كان رسول الله ﷺ إذا دخل في الصلاة من الليل كبر ثلاثًا، وسبح ثلاثًا، وهلل ثلاثًا، ثم يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزة ونفخه وشركه».\n- أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٣).\n- وتابع حمادًا عليه: شريك بن عبد الله النخعي. عند أحمد (٥/ ٢٥٣).\n- قال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٤٢٥): «ورجال إسناده ثقات إلا التايعي فإنه لم يسم» [وانظر: الإرواء (٢/ ٥٦)]. [قال العلامة الألباني في إرواء الغليل (٢/ ٥٧)، بعد أن أورد حديث أبي سعيد، وجبير بن مطعم، وعبد الله بن مسعود، وعمر بن الخطاب، وأبي إمامة: «وبالجملة فهذه أحاديث خمسة مسندة ومعها حديث الحسن البصري وحديث أبي سلمة المرسلين إلى ضمن بعضها إلى بعض قطع الواقف عليها بصحة هذه الزيادات، وثبوت نسبتها إلى النبي ﷺ] «المؤلف».\n٥ - وأما حديث عائشة: فيرويه حميد الأعرج المكي عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة وذكر الإفك، قالت: جلس رسول الله وكشف عن وجهه، وقال: «أعوذ بـ[الله] السميع العليم من الشيطان الرجيم: ﴿إن الذين جاءو بالإفك عصبة منكم﴾ الآية».\n- أخرجه أبو داود (٧٨٥). ومن طريقه البيهقي (٢/ ٤٣).\n- قال أبو داود: «وهذا حديث منكر، قد روى هذا الحديث جماعة عن الزهري لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح، وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة من كلام حميد».\n- قلت: وما قاله حق، فقد خالف حميد -وهو: ابن قيس المكي الأعرج: أحد الثقات [التهذيب (٢/ ٤٦٠)]- خالف من روى الحديث عن الزهري.\n- فقد رواه معمر بن راشد ويونس بن يزيد وصالح بن كيسان وفليح بن سليمان عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود عن عائشة بحديث الإفك مطولًا وفيه: قالت: فلما سرى عن رسول الله ﷺ وهو يضحك،=","vol":"1","page":402},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=فكان أول كلمة تكلم بها أن قال: «أبشري يا عائشة، أما الله فقد برأك «فقالت لي أمي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله، هو الذي أنزل براءتي، قالت: فأنزل الله ﷿: ﴿إن الذين جاءو بالإفك عصبة منكم﴾ الحديث.\n- أخرجه البخاري في الصحيح (٢٦٦١ و٤١٤١ و٤٦٩٠ و٤٧٥٠ و٦٦٧٩ و٧٥٠٠ و٧٥٤٥) وفي خلق أفعال العباد (٧٠). ومسلم (٢٧٧٠). والنسائي في الكبرى (٥/ ٢٩٥/ ٨٩٣١) و(٦/ ٣٧٦ و٤١٥/ ١١٢٥١ و١١٣٦٠). وابن حبان (١٠/ ١٣/ ٤٢١٢) و(١٦/ ١٣/ ٧٠٩٩). وأحمد (٦/ ١٩٤ و١٩٧). وعبد الرزاق (٥/ ٤١٠/ ٩٧٤٨). وإسحاق بن راهوية (٢/ ٥١٦/ ١١٠٤). وأبو يعلى (٨/ ٣٢٢ و٣٣٩ و٣٤٨/ ٤٩٢٧ و٤٩٣٣ و٤٩٣٥). والطبري في التفسير (٩/ ٢٧٨) والطبراني في الكبير (٢٣/ ١٣٣ - ١٣٥ و١٤٣). والبيهقي (١٠/ ٣٦). وغيرهم.\n- وقد رواه عن الزهري أيضًا جماعة غير هؤلاء الأربعة ولم يذكروا الاستعاذة. انظر: المعجم الكبير للطبراني (٢٣/ ١٣٨ - ١٤٨). الكامل لابن عدي (٦/ ٧٢). شعب الإيمان للبيهقي (٥/ ٣٨٢/ ٧٠٢٨). أطراف الغرائب والأفراد للدارقطني (٥/ ٤٧٥).\n- ورواه أيضًا: هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير عن عائشة به مطولًا ولم يذكر الاستعاذة أيضًا.\n- أخرجه البخاري (٢٦٦١ و٤٧٥٧). ومسلم (٢٧٧٠). وأبو داود (٥٢١٩). والترمذي (٣١٨٠). وأحمد (٦/ ٥٩ - ٦٠). وأبو يعلى (٨/ ٣٣٧/ ٤٩٣١). وابن جرير الطبري في التفسير (٩/ ٢٨١). والطبراني في الكبير (٢٣/ ١٣٦ و١٤٩ - ١٥١). وغيرهم.\n- وقد نقل ابن القيم في تهذيب السنن (٣/ ٣١) عن ابن القطان أن الحمل فيه إنما هو على قطن بن نسير أو على جعفر بن سليمان الضبعي وليس ينبغي أن يحمل فيه على حميد إذ هو ثقة بلا خلاف، بخلاف من دونه في الإسناد فإنه متكلم فيهما، وحجته في ذلك قوية.\n٦ - وأما حديث معقل بن يسار: فيرويه خالد بن طهمان أبو العلاء الخفاف حدثني نافع بن أبي نافع عن معقل بن يسار عن النبي ﷺ قال: «من قال حِينَ يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر؛ وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدًا، ومن قالها حِينَ يمسي كان بتلك المنزلة».\n- أخرجه الترمذي (٢٩٢٢). والدارمي (٢/ ٥٥٠/ ٣٤٢٥). وأحمد (٥/ ٢٦). والطبراني في الدعاء (٣٠٨). وفي الكبير (٢٠/ ٢٢٩/ ٥٣٧). وابن السني (٨٠). وابن بشران في الأمالي (٢٠٩). والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٩٢/ ٢٥٠٢). والبغوي في التفسير (٤/ ١٣٢٧). والمزي في تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٩٥).\n- وقال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه».\n- وأورده الذهبي في الميزان (١/ ٦٣٢) في ترجمة خالد بن طهمان وقال: «لم يحسنه الترمذي، =","vol":"1","page":403},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وهو حديث غريب جدًا، ونافع ثقة».\n- قلت: علته من فوق خالد بن طهمان، فقد دلسه نافع بن أبي نافع وإنما هو نفيع ابن الحارث أبو داود الأعمى الكذاب المتروك، وخالد بن طهمان: قال ابن معين: «ضعيف، خلط قبل موته بعشر سنين، وكان قبل ذلك ثقة، وكان في تخليطه كل ماجاؤوا به يقر به».\n- ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم روايًا لنافع بن أبي نافع الثقة سوى ابن أبي ذئب، ولا أنه يروي إلا عن أبي هريرة [انظر: التاريخ الكبير (٨/ ٨٣). الجرح والتعديل (٨/ ٤٥٣)] وأما نافع ابن أبي نافع الذي يروي عن معقل بن يسار فقد أفرده ابن أبي حاتم وغاير بينه وبين الأول فقال: «يروي عن معقل، روى عنه أبو العلاء، وسئل أبي عنه فقال: هذا أبو داود نفيع، وهو ضعيف» [التهذيب (٨/ ٤٧٢). الجرح والتعديل (٧/ ٤٥٩) ويبدو أن في المخطوط طمس لم يقرأ، وتصحف في المطبوع «معقل «إلى «معبد» [.\n- ومما يؤكد ذلك أن ابن أبي حاتم عد خالد بن طهمان فيمن يروى عن نفيع الأعمى، وعد معقل ابن يسار فيمن روى عنه نفيع] الجرح والتعديل (٨/ ٤٨٩)].\n- فدل ذلك على أن نافع بن أبي نافع المذكور إنما هو نفيع بن الحارث أبو داود الأعمى: كذبه: قتادة والجوزجاني، واتهمه بالوضع: ابن معين وابن حبان، وقال البخاري: «يتكلمون فيه «وقال مرة أخرى: «ذاهب الحديث، لا أكتب حديثه «والجمهور على أنه متروك [انظر: التاريخ الكبير (٨/ ١١٤). الجرح والتعديل (٨/ ٤٨٩). أحوال الرجال (٦٩). الضعفاء الكبير (٤/ ٣٠٦). الكامل (٧/ ٥٩). المجروحين (٣/ ٥٥). جامع التحصيل (٨٣٦). ترتيب علل الترمذي الكبير (١٩٦). علل الحديث (١/ ٣٥٦). التهذيب (٨/ ٥٣٨). الميزان (٤/ ٢٧٢) وقال: «وقد دلسه بعض الرواة فقال: نافع ابن أبي نافع». وانظر أيضًا: الميزان (٤/ ٢٤٢). اللسان (٦/ ١٤٦)].\n٧ - وأما حديث أنس بن مالك: فيرويه داود بن سليك عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: «من قال حِينَ يصبح: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم؛ أجير من الشيطان حتى يمسي».\n- أخرجه ابن السنى (٤٩)\n- وإسناده ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبان الرقاشي، وداود بن سليك لم يوثقه غير ابن حبان.\n٨ - وأما حديث عمر بن الخطاب: فيرويه عبد الرحمن بن عمر بن شيبة عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن عمر ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا كبر للصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك «وإذا تعوذ قال: «أعوذ بالله من همز الشيطان ونفخه ونفثه».\n- أخرجه الدارقطني (١/ ٢٩٩) ثم قال: «رفعه هذا الشيخ عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبي ﷺ، والمحفوظ عن عمر من قوله، كذلك رواه إبراهيم عن علقمة والأسود عن عمر، وكذلك رواه يحيى بن أيوب عن عمر بن شيبة عن نافع عن ابن عمر عن عمر من قوله، وهو الصواب».=","vol":"1","page":404},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقد تقدم الكلام عليه تحت الحديث رقم (٧٨) برقم (٨).\n٩ - وأما حديث عبد الله بن عمر: فيرويه المسيب بن واضح ثنا الحارث بن عطية عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «تعوذوا بالله من الشيطان ونفخه وهمزه وفثه».\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (١٣٨٢).\n١٠ - ثم رواه المسيب بن واضح عن الحارث بن عطية عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «تعوذوا بالله من أربع: من الشيطان ومن نفخه وهمزه ونفثه».\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (١٣٨٣).\n- قلت: وكلا الحديثين: منكر الإسناد والمتن.\n- أما الإسناد؛ فلتفرد المسيب بن واضح بهذين الإسنادين، والمسيب: ضعيف، وتفرد مثله يعد منكرًا.\n- وقد أنكر عليه أبو حاتم أحاديث كثيرة وحكم على بعضها بالبطلان. [انظر: علل الحديث (١/ ١٥٠ و٢٤٥ و٢٤٦ و٣٦٠ و٣٤٠ و٤٥٢ و٤٨٧) و(٢/ ١١٦ و١١٧ و١٩٩ و٢٨٤ و٢٨٥ و٢٩١ و٢٩٢ و٢٩٣ و٤١٥). وانظر: الجرح والتعديل (٨/ ٢٩٤). الثقات (٩/ ٢٠٤). الكامل (٦/ ٣٨٧). السير (١١/ ٤٠٣). الميزان (٤/ ١١٦). اللسان (٦/ ٤٧). هدي الساري (٣٦٢)].\n- وأما المتن، فالمشهور عنه ﷺ من فعله لا من قوله.\n١١ - وأما حديث سليمان بن صرد فلفظه: قال: استب رجلان عند النبي ﷺ فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه، فنظر إليه النبي ﷺ فقال: «إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» .... الحديث.\n- متفق على صحته، وسيأتي برقم (٢٩٧).\n١٢ - وأما حديث معاذ بن جبل: فهو بنحو حديث ابن صرد، ويأتي تحته.\n١٣ - وأما مرسل الحسن: فله طرق عنه أن رسول الله ﷺ كان إذا قام من الليل يريد أن يتهجد قال قبل أن يكبر: «لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، والله أكبر كبيرًا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه «قال: ثم يقول: «الله أكبر».\n- أخرجه أبو داود في المراسيل (٣٢) واللفظ له، وعبد الرزاق (٢/ ٨٢ و٨٤/ ٢٥٧٢ و٢٥٧٣ و٢٥٨٠).\n- ومراسيل الحسن عندهم شبه الريح؛ لأنه كان يأخذ عن كل أحد\n١٤ - مرسل أبي سلمة بن عبد الرحمن: قال الأمام أحمد (٦/ ١٥٦): حدثنا قراد أبو نوح أخبرنا عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: سألت عائشة أم المؤمنين: بأي شيء كان رسول الله ﷺ يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام كبر،=","vol":"1","page":405},{"text":"٢٠٠ - ٣ - وعن أبي هريرة ﵁؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ أَحَالَ  (^١)  لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ، فَإِذَا سَكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ، فَإِذَا سَمِعَ الإِقَامَةَ ذَهَبَ حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ، فَإِذَا سَكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ».  (^٢)\n٢٠١ - ٤ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:\n_________\n=ويقول: «اللهم رب جبريل .... «الحديث في دعاء الاستفتاح ثم قال: قال يحيى: قال أبو سلمة: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه «قال: وكان رسول الله ﷺ يقول: «تعوذوا بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه «قالوا: يا رسول الله وما همزه ونفخه ونفثه؟ قال: «أما همزه: فهذه الموتة التي تأخذ بني آدم، وأما نفخه: فالكبر، وأما نفثه: فالشعر».\n- قلت: وهذه الزيادة من مرسل أبي سلمة شاذة، تفرد بها قراد أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان -وهو ثقة له أفراد- التقريب (٥٩٤).\n- فقد روى هذا الحديث عن عكرمة بن عمار: عمر بن يونس والنضر بن محمد الجرشي وعاصم بن علي، فلم يذكروا هذه الزيادة، ورواه مسلم بدونها، وقد تقدم تخريجه برقم (٨٠).\n* ومما صح في الاستعاذة من الشيطان أيضًا: ما رواه مسلم (٥٤٢) (١/ ٣٨٥). وأبو عوانة (٢/ ١٤٤). والنسائي (١٢١٤) (٣/ ١٣). وابن حبان (٥/ ٣١٧/ ١٩٧٩). والبيهقي (٢/ ٢٦٣).\n- عن أبي الدرداء قال: قام رسول الله ﷺ فسمعناه يقول: «أعوذ بالله منك «ثم قال: «ألعنك بلعنة الله «ثلاثًا، وبسط يده كأنه يتناول شيئًا، فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله قد سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك، قال: «إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك ثلاث مرات. ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة، فلم يستأجر، ثلاث مرات، ثم أردت أخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقًا يلعب به ولدان أهل المدينة».\n-[وعلى كل حال فحديث أبي سعيد: صححه الألباني في صحيح أبي داود (٧٧٥)، وصحيح الترمذي (٢٤٢)، وفي إرواء الغليل (٢/ ٥٧)] «المؤلف».\n(^١)  قال في النهاية (١/ ٤٦٣): «أي تحول من موضعه، وقيل: هو بمعنى طفق وأخذ وتهيأ لفعله «وقال النووي في شرح مسلم (٤/ ٩١): «أي ذهب هاربًا».\n(^٢)  أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ٨ - ب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه، (٣٨٩/ ١٦) (١/ ٢٩١). وابن خزيمة (١/ ٢٠٤/ ٣٩٢). والبيهقي (١/ ٤٣٢). وأحمد (٢/ ٣٩٨ و٤١١ و٥٣١).","vol":"1","page":406},{"text":"«إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قُضِي النِّدَاءُ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبْ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطُرَ (^١) بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا- لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ- حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى». (^٢)\n_________\n(^١) يخطر: هو بضم الطاء وكسرها. .. والكسر هو الوجه، ومعناه: يوسوس، وهو من قولهم: خطر الفحل بذنبه إذا حركه فضرب به فخذيه] وإنما يفعل ذلك عند البع والسمَن]، وأما بالضم: فمن السلوك والمرور، أي: يدنو منه فيمر بينه وبين قلبه فيشغله عما هو فيه. [انظر: شرح مسلم للنوووي (٤/ ٩١). فتح الباري (٢/ ١٠٢). النهاية (٢/ ٤٦)].\n(^٢) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ١٠ - ك الأذان، ٤ - ب فضل التأذين، (٦٠٨).وفي ٢١ - ك العمل في الصلاة، ١٨ - ب تفكر الرجل الشئ في الصلاة، (١٢٢٢). وفي ٢٢ - ك السهو، ٦ - ب إذا لم يدركم صلى، (١٢٣١) وزاد في آخره «فإذا لم يدر أحدكم كم صلى، ثلاثًا أو أربعًا، فليسجد سجدتين وهو جالس «وبنحوه مع الزيادة في ٥٩ - ك بدء الخلق، ١١ - ب صفة إبلي وجنوده، (٣٢٨٥). ومسلم في ٤ - ك الصلاة، ٨ - ب فضل الأذان وهرب الشيطان والسجود له، (٣٨٩/ ١٩ و٢٠) (١/ ٢٩١). وفي ٥ - ك المساجد، ١٩ - ب السهو في الصلاة والسجود له، (٣٨٩/ ٨٣) (١/ ٣٩٨) بنحوه مع الزيادة، (٣٨٩/ ٨٤) بنحوه وزاد «فهنًاه ومناَّه، وذكره من حاجاته ما لم يكن يذكر». وأبو عوانة (١/ ٣٣٤) و(٢/ ١٩٢). ومالك في الموطأ، في ٣ - ك الصلاة، (٦). وأبو داود في ك الصلاة، ٣١ - ب رفع الصوت بالأذان، (٥١٦). والسنائي في ٧ - ك الأذان، ٣٠ - ب فضل التأذين، (٦٦٩) (٢/ ٢٢). وفي ١٣ - ك السهو، ٢٥ - ب التحري، (١٢٥٢) (٣/ ٣١) مختصرًا مع الزيادة. والدرامي (١/ ٢٩٥/ ١٢٠٤) و(١/ ٤١٨/ ١٤٩٤) وفيه الزيادة وابن حبان (١/ ١٩٣/ ١٦) و(٤/ ٥٤٧ و٥٤٨/ ١٦٦٢ و١٦٦٣) و(٥/ ٥٠/ ١٧٥٤). والدار قطني (١/ ٣٧٤). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٣٢). والبيهقي في السنن (١/ ٤٣٢) و(٢/ ٣٣١ و٣٤٠). وفي الشعب (٣/ ١١٦/ ٣٠٤٧). وأحمد (٢/ ٣١٣ و٤٦٠ و٤٨٣ و٥٠٣ و٥٠٤ و٥٢٢). وابن أبي شيبة (١/ ٢٢٩). وأبو يعلى (١٠/ ٣٩٢/ ٥٩٩٣). وغيرهم.\n- وقد رواه مختصرًا: مالك في الموطأ [٤ - ك السهو، (١)] عن ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان، فلبس عليه، حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس».\n- وأخرجه من طريق مالك به: البخاري (١٢٣٢). ومسلم (٣٨٩/ ٨٢) (١/ ٣٩٨). وأبو عوانة (٢/ ١٩١). وأبو داود (١٠٣٠). والنسائي (١٢٥١) (٣/ ٣١). والدار قطني في العلل (٨/ ١٤ - ١٥). والبيهقي (٢/ ٣٣٠ و٣٥٣). وغيرهم. =","vol":"1","page":407},{"text":"٢٠٢ - ٥ - وعن سهيل بن أبي صالح قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى بَنِي حَارِثَةَ، قَالَ: وَمَعِي غُلَامٌ لَنَا- أَوْ: صَاحِبٌ لَنَا- فَنَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ حَائِطٍ باسْمِهِ، قَالَ: وَأَشْرَفَ الَّذِي مَعِي عَلَى الْحَائِطِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَبِي فَقَالَ: لَوْ شَعَرْتُ أَنَّكَ تَلْقَى هَذَا لَمْ أُرْسِلْكَ، وَلَكِنْ إِذَا سَمِعْتُ صَوْتًا فَنَادِ بِالصَّلَاةِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ، وَلَّى وَلَهُ حُصَاصٌ  (^١)».  (^٢)\n_________\n=- وأخرجه من غير طريق مالك عن ابن شهاب به:\n- مسلم (٣٨٩/ ٨٢). وأبو عوانة (٢/ ١٩١ - ١٩٢). وأبو داود (١٠٣١ و١٠٣٢). والترمذي (٣٩٧). وابن ماجه (١٢١٦). وابن خزيمة (٢/ ١٠٩/ ١٠٢٠). والدار قطني في العلل (٨/ ١٤ - ١٥). وأحمد (٢/ ٢٧٣ و٢٨٣ و٢٨٤). وعبدالرزاق (٢/ ٣٠٤ و٣٠٥/ ٣٤٦٤ و٣٤٦٥) والحميدي (٩٤٧). والبيهقي (٢/ ٣٣٩). وغيرهم.\n(^١)  حصاص: أي: ضراط. .. وقيل: الحصاص: شدة العدو. [شرح مسلم للنووي (٤/ ٩١) النهاية (١/ ٣٩٦)].\n(^٢)  أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ٨ - ب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه، (٣٨٩/ ١٨) (١/ ٢٩١). وأبو عوانة (١/ ٣٣٤). والبيهقي في الشعب (٣/ ١١٦ / ٣٠٤٨).\n- من طريق روح بن القاسم عن سهيل به.\n- ورواه خالد بن عبد الله الواسطي عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله حصاص «هكذا مختصرًا بدون القصة.\n- أخرجه مسلم (٣٨٩/ ١٧) والذهبي في السير (١٥/ ٢٦).\n- وتابعه أبو أنس محمد بن أنس عن سهيل به.\n- أخرجه أبو عوانة (١/ ٣٣٤).\n- وخالف هؤلاء الثقات الثلاث: عدي بن الفضل التيمي أبو حاتم البصري] وهو متروك. التقريب (٦٧٢)] فرواه عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إذا تغولت لكم الغول فنادوا بالأذان، فإن الشيطان إذا سمع النداء أدبر وله حصاص».\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٢٠٠٩). وفي الأوسط (٧/ ٢٥٦/ ٧٤٣٦) وقال: «لم يرو هذا الحديث عن سهيل إلا عدي بن الفضل، تفرد به أبو عامر».","vol":"1","page":408},{"text":"٢٠٣ - ٦ - وعن عثمان بن أبي العاص ﵁؛ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ: خَنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ، وَاتْفُلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا» قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَهُ اللهُ عَنِّي.  (^١)\n٢٠٤ ٧ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «لَا تَجَعْلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ؛ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ».  (^٢)\n_________\n=- قلت: هو حديث منكر، فقد أدرج عدي بن الفضل نصيحة أبي صالح لابنه في الحديث، وجعله من كلام النبي ﷺ.\n* فائدتان:\n- الأولى: قال أبو عوانة:» هذا دليل على أن الرجل إذا أحس بالغول أو أشرف على المصروع ثم أذن ذهب عنه ما يجد من ذلك».\n- ونقل ابن حجر عن ابن الجوزي قوله: «على الآذان هيبة يشتد انزعاج الشيطان بسببها» [الفتح (٢/ ١٠٤)].\n- الثانية: قال الحافظ في الفتح (٢/ ١٠٢): «واستدل به على استحباب رفع الصوت بالأذان لأن قوله: «حتى لا يسمع» [وهي في الحديث المتقدم برقم (٢٠١)] ظاهر في أنه يبعد إلي غاية ينتفي فيها سماعه للصوت، وقد وقع بيان الغاية في رواية لمسلم من حديث جابر فقال: «حتى يكون مكان الروحاء «ا هـ.\n- ولفظ حديث جابر: «إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة، ذهب حتى يكون مكان الروحاء «قال سليمان] يعني: الأعمش] فسألته عن الروحاء؟ فقال: هي من المدينة ستة وثلاثون ميلًا.\n- أخرجه مسلم (٣٨٨). وأبو عوانة (١/ ٣٣٣). وابن خزيمة (٣٩٣). وابن حبان (٤/ ٥٤٩/ ١٦٦٤). وأحمد (٣/ ٣١٦ و٣٣٦). وابن أبي شيبة (١/ ٢٢٩). وأبو يعلى (٣/ ٤١٠/ ١٨٩٥) و(٤/ ١٩٤/ ٢٢٩٣). والبيهقي في السنن (١/ ٤٣٢) وفي الشعب (٣/ ١١٦ - ١١٧/ ٣٠٤٩)\n(^١)  تقدم برقم (١٩٥).\n(^٢)  تقدم برقم (١١).","vol":"1","page":409},{"text":"خلاصة مَا يقول ويفعل لطرد الشيطان\n١ - الاستعاذة بالله منه.\n٢ - الأذان.\n٣ - الأذكار وقراءة القرآن. (^١)\n٤ - الاستعاذة فِي الصلاة والقراءة منه التفل علي اليسار ثلاثًا.\n\n٥٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-69> الدعاء حينما يقع مَا لَا يرضاه أَوْ غلب علي أمره</span>\n٢٠٥ - ١ - عَنْ أبي هريرة ﷺ؛ قَالَ: قال رسول الله ﷺ: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إَلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلِّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ باللهِ، وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ (^٢) إِنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ:\n_________\n=*وقال الله تعالى: «وإذا قرأت القرءان جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالأخرة حجابا مستورًا» [سورة الإسراء، الآية: ٤٥].\n(^١) ومما يطرد الشيطان: أذكار الصباح والمساء، والنوم والاستيقاظ، وأذكار دخول المنزل والخروج منه، وأذكار دخول المسجد والخروج منه، وغير ذلك من الأذكار المشروعة، مثل قراءة آية الكرسي عند النوم، والآيتين الأخيرتين من سورة البقرة، ومن قال: لا إله إلا الله، وحده لا شري له، له الملك وله الحمد، وهو عل كل شئ قدير في يوم مائة مرة كانت له حرزًا من الشيطان يومه كله.\n(^٢) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: «... ولو تستعمل على وجهين: أحدهما: على وجه الحزن على الماضي، والجزع من المقدور، فهذا هو الذي نهى عنه،. ..، والوجه الثاني: أن يقال: لو؛ لبيان علم نافع كقوله تعالى: «لو كان فيهما ءالهة إلا الله لفسدتا «أو لبيان محبة الخير وإرادته كقوله: «لو أن لي مثل ما لفلان لعملت مثل ما يعمل «ونحوه وهذا جائز. ..»\nمجموع الفتاوي (١٨/ ٣٤٧ - ٣٤٨).\n- وقال النووي في شرح مسلم (١٦/ ٢١٥): «... فالظاهر أن النهي إنما هو عن إطلاق ذلك =","vol":"1","page":410},{"text":"قَدَّرُ اللهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ؛ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ».  (^١)\n_________\n=فيما لا فائدة فيه،. .. فأما من قاله تأسفًا على ما فات من طاعة الله تعالى، أو ما هو متعذر عليه من ذلك، ونحو هذا فلابأس به، وعليه يحمل أكثر الاستعمال الموجود في الأحاديث، والله أعلم».\n- وقال ابن حجر في الفتح (١٣/ ٢٤١): «وقال القرطبي في المفهم: المراد من الحديث الذي أخرجه مسلم: أن الذي يتعين بعد وقوع المقدور التسليم لأمر الله، والرضى بما قدر، والإعراض عن الالتفات لما فات، فإنه إذا فكر فيما فات من ذلك فقال: لو أني فعلت كذا لكان كذا، جاءته وساوس الشيطان فلا تزال به حتى يفضي إلي الخسران، فيعارض بتوهم التدبير سابق المقادير، وهذا هو عمل الشيطان المنهي عن تعاطي أسبابه بقوله: «فلا تقل: لو؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان «وليس المراد ترك النطق بلو مطلقًا، إذ قد نطق النبي ﷺ بها في عدة أحاديث، ولكن محل النهي عن إطلاقها، إنما هو فيما إذا أطلقت معارضة للقدر، مع اعتقاد أن ذلك المانع لو ارتفع لوقع خلاف المقدور، لا ما إذا أخبر بالمانع على جهة أن يتعلق به فائدة في المستقبل فإن مثل هذا لا يختف في جواز إطلاقه، وليس فيه فتح لعمل الشيطان، ولا ما يفضي إلي تحريم ثم قال بعدها (١٣/ ٢٤٣) نقلًا عن السبكي: «فالذم راجع فيما يؤول في الحال إلي التفريط، وفيما يؤول في الماضي إلي الاعتراض على القدر، وهو أقبح من الأول. ..». وانظر: مشكل الآثار (١/ ١٠٠).\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤٦ - ك القدر، ٨ - ب في الأمر بالقوة وترك العجز، (٢٦٦٤) (٤/ ٢٠٥٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٢٥). وابن ماجه في المقدمة، ١٠ - ب في القدر، (٧٩). السنن الكبرى (١٠/ ٨٩). وفي الشعب (١/ ٢١٦/ ١٩٤). وفي الاعتقاد (١٥٩). والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٦ - ٧). وابن أبي الدنيا في الرضا عن الله (٥٣). وابن أبي عاصم في السنة (٣٥٦). وأبو يعلى (١١/ ١٢٥/ ٦٢٥١). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٤/ ٥٨٠/ ١٠٢٨). والمهرواني فيما انتقاه عليه الخطيب في الفوائد المنتخبة (٦١). والخطيب في الجامع (١/ ١١٥). والمزي في التهذيب (٩/ ١٣٥). وغيرهم.\n- من طريق عبد الله بن إدريس عن ربيعة بن عثمان عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٤٣٤).\n- وقال: «فسمعت ابن الجنيد- حافظ حديث مالك والزهري- يقول: إنما يرويه الناس عن أبي =","vol":"1","page":411},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=هريرة عن النبي ﷺ بلا عمر».\n- قلت: البلاء فيه من معاوية بن يحيى الصدفي: قال ابن عدي: «وعامة رواياته فيها نظر» [التهذيب (٨/ ٢٤٥). الميزان (٤/ ١٣٨)].\n٢ - ورواه سفيان بن عيينة واختلف عليه:\n(أ) فرواه الحميدي ثنا سفيا ثنا ابن عجلان عن رجل من آل أبي ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الحميدي في المسند (٢/ ٤٧٤/ ١١١٤).\n(ب) ورواه يونس بن عبدالأعلى [من رواية عمرو بن عثمان المكي الصوفي عنه] عن ابن عيينة عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٩٦). والخطيب في التاريخ (١٢/ ٢٢٤). في ترجمة عمرو ابن عثمان: وهو ابن كرب غصص المكي من أئمة المتصوفة. وانظر: السير (١٤/ ٥٧).\n- قال أبو نعيم: «غريب من حديث ابن عيينة عن ابن عجلان».\n(ج) ورواه قتيبة بن سعيد وسليمان بن منصور ومحمد بن الصباح والحسين بن حريث ويونس ابن عبدالأعلى [من رواية الطحاوي (ثقة ثبت) وسعيد بن عثمان بن خمير (لم أر من ترجم له) وهو المحفوظ من رواية يونس] خمستهم [وهم ثقات]: عن سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن الأعراج عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا وقال في آخره: «فإن غلبك امر فقل: قدر الله وما شاء فعل، وإياك واللو؛ فإن اللو تفتح عمل الشيطان».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٢١) وابن ماجه (٤١٦٨). والطحاوي في المشكل (١/ ١٠٠). وابن حبان (١٣/ ٢٨/ ٥٧٢١). وابن عبدالبر في التمهيد (٩/ ٢٨٧ و٢٨٨).\n- والمحفوظ عن سفيان هو مارواه الجماعة، والله أعلم.\n٣ - رواه الفضيل بن سليمان قال: حدثنا محمد بن عجلان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «مؤمن قوي خير وأحب إلي الله من مؤمن ضعيف، احرص على ماينفعك ولا تضجر فإن غلبك أمر فقل: قدر الله وماشاء صنع، وإياك واللو، فإن اللو تفتح عمل الشيطان».\n- أخرجه النسائي (٦٢٢).\n- وقال: «الفضيل بن سليمان ليس بالقوي».\n- قلت: سلك الجادة، ولم يقم إسناده.\n٤ - ورواه عبد الله بن المبارك عن محمد بن عجلان عن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو حديث ابن عيينة.\n- أخرجة النسائي (٦٢٣ و٦٢٤). والطحاوي في المشكل (١/ ١٠٠ - ١٠١). وأحمد (٢/ ٣٦٦ و٣٧٠). والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٦). وأبو يعلى (١١/ ٢٣٠/ ٦٣٤٦). وعنه ابن =","vol":"1","page":412},{"text":"٢٠٦ - ٢ - وعن عوف بن مالك ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ: حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ» فَقَالَ: «مَا قُلْتَ؟» قَالَ: قُلْتُ: حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ يَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ  (^١)، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكَيْسِ  (^٢)، وَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ، فَقُلْ: حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ\n_________\n=السني (٣٤٨).\n- قال ابن المبارك:» ثم سمعته من ربيعة وحفظي له من محمد».\n- قال الطحاوي: «فوقفنا بذلك على أن محمد بن عجلان إنما حدث به عن الأعرج تدليسًا به منه عنه، وإنما كان أخذه من ربيعة بن عثمان عنه».\n- قال الحافظ العلائي في جامع التحصيل (١٠٩): «محمد بن عجلان المدني: ذكر ابن أبي حاتم حديثه عن الأعراج. قلت: [القائل هو الحافظ العلائي]: رواه عبد الله بن إدريس عن ربيعة بن عثمان عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج».\n- وقال الطحاوي بعد أن ساق طريق ابن إدريس المتقدم: «فوقفنا بذلك على أن أصل هذا الحديث في إسناده إنما هو عن ابن عجلان عن ربيعة بن عثمان عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج».\n- وقال الدار قطني بعد أن ذكر الاختلاف فيه: «ورواه عبد الله بن إدريس فظبط إسناده وجوَّده، رواه عن ربيعة بن عثمان عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة، وهو صحيح» [العلل (١٠/ ٣٠٣)].\n- وقال ابن حجر في الفتح (١٣/ ٢٤٠) عن طريق ابن إدريس التيي أخرجها مسلم:» وهذه الطريق أصح طريق هذا الحديث، وقد أخرجها مسلم. .. واقتصر عليها، ولم يخرج بقية الطرق من أجل الاختلاف على ابن عجلان في سنده ويحتمل أن يكون ربيعة سمعه من ابن حبان ومن ابن عجلان [كذا، والصحيح: ومن الأعرج] فإن ابن المبارك حافظ كابن إدريس».\n- وذكر ابن حبان في صحيحه (١٣/ ٢٩) احتمالًا آخر لكنه ضعيف، والله أعلم.\n(^١)  يلوم على العجز: أي أنت مقصر بتركك الاحتياط وعدم رعاية ما أقام الله لك من الأسباب، وترك التدبير بالإشهاد وإقامة الحجة وغير ذلك مما يوجب الغلبة وثبوت الحق. [فيض القدير (٢/ ٣١٦)].\n(^٢)  ولكن عليك بالكيس: الكيس: العقل والفطنة، أي: لا تكن عاجزًا وتقول: حسبي الله، ولكن كن يقظًا حازمًا فإذا غلبك أمر فقل ذلك، إذ ليس من التوكل ترك الأسباب، وإغفال الحزم وفي الأمور، بل على العاقل أن يتكيس في الأمور؛ بأن يتيقظ فيها ويطلب ما يعِنُّ له بالتوجه إلى =","vol":"1","page":413},{"text":"الْوَكِيلُ»  (^١) .\n_________\n=أسباب جرت عادة الله على ارتباط تلك المطالب بها، ويدخل عليها من أبوابها، ثم إن غلبه أمر وعسُر عليه مطلوب، ولم يتيسر له طريق كان معذورًا فليقل: حسبي الله ونعم الوكيل، فإن الله يأخذ بثأرك وينصرك على خصمك» [فيض القدير (٢/ ٣١٦). وانظر: عون المعبود ومرقاة المفاتيح].\n(^١)  أخرجه أبو داود في ١٨ - ك الأقضية، ٢٨ - ب الرجل يحلف على حقه، (٣٦٢٧). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٢٦). وأحمد (٦/ ٤ - ٢٥). والطبراني في الكبير (١٨/ ٧٥/ ١٣٩).\nوفي مسند الشاميين (٢/ ١٩٩/ ١١٨٢). وابن السني (٣٤٩). والبيهقي في السنن (١٠/ ١٨١).\nوفي الشعب (٢/ ٨١/ ١٢١٣). والمزي في تهذيب الكمال (١٢/ ٣٣٨).\n- من طريق بقية بن الوليد قال: حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن سيف- هوالشامي- عن عوف بن مالك أنه حدثهم أن النبي ﷺ قضى بين رجلين. .. فذكره.\n- قال النسائي: «سيف لا أعرفه».\n- قلت: وهذا إسناد شامي ضعيف، سيف: لا يعرف، تفرد عنه خالد بن معدان، وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه العجلي. [التهذيب (٣/ ٥٨٦). الميزان (٢/ ٢٥٩)].\n- وبقية مشهور بتدليس التسوية ولم يصرح بالتحديث في جميع طبقات السند.\n- ثم وجدت لخالد بن معدان فيه إسناد آخر:\n- قال أبو الشيخ] فيما انتقاه عليهابن مردويه الصغير (٤٢)]: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ثنا محمد بن المغيرة ثنا نعمان ثناه أبو سعيد عن سفيان الثوري عن ثور بن يزيد عن خالد ابن معدان عن أبي أمامة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إن الله يلوم على العجز، وأبل من نفسك الجهد، فإن غُلبت فقل: حسبي الله ونعم الوكيل».\n- أخرجه عن طريق أبي الشيخ: الخطيب في الموضح (٢/ ٢٤٧) وقال «قال ابن حبان: رأيت في رواية محمد بن إبراهيم بن شبيب هذا الحديث: حدثنا أبو سعيد عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري. .. فذكره».\n- قلت: هو غريب من حديث الثوري، والنعمان بن عبدالسلام الأصبهاني غير معروف بالرواية عن ابن مهدي إذ هو من أقرانه وكان ابن مهدي يروي عنه ويقول: «حدثنا النعمان أبو المنذر الرجل الصالح» [تهذيب الكمال (٢٩/ ٤٥٣)] والنعمان يروي عن الثوري بلا واسطة.\n- هذا إن صح أن أبا سعيد المكني هو عبدالرحمن بن مهدي، فإن محمد بن إبراهيم بن شبيب وإن كان ثقة] طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٤٠٣). تاريخ أصبهان (٢/ ٢١٧) إلا أن الخطيب البغدادي أورد هذه الرواية في «ذكر روايات لا يؤمن على من حملها وقوع الوهم في جمعه وتفريقه لها «من كتابه «موضح أوهام الجمع والتفريق «مما يدل على عدم ثبوت ذلك عنده.\n- ومحمد بن إبراهيم بن الحارث النايلي: أحد الثقات إلا أن أبا الشيخ لما ترجم له قال: «وكتبنا عنه من الغرائب ما لم نكتب إلا عنه». [طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٣٥٨). تاريخ أصبهان =","vol":"1","page":414},{"text":"٥٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-70> تهنئة المولود لَهُ وجوابه</span>\n٢٠٧ - عَنْ الحسين ﵁؛ إِنَّهُ علم إنسانًا التهنئة فَقَالَ: «قُلْ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ لَكَ، وَشَكَرْتَ الْوَاهِبَ، وَبَلَغَ أَشُدَّهُ، وَرُزِقْتَ بِرَّهُ». (^١)\n_________\n= (١/ ١٨٨). الأنساب (٥/ ٤٥٠)] فلو تفرد به لكان من غرائبه وكانت عهدته عليه، فلما تابعه محمد بن إبراهيم بن شبيب عليه، علمنا أن الوهم فيه إنما هو من محمد بن المغيرة وهو: ابن سلم بن عبد الله بن المغيرة الأموي أبو عبد الله: قال أبو الشيخ: «حكى سلم بن عصام قال: كان محمد بن المغيرة ينعس في مجلس النعمان فيمسك النعمان عن القراءة ويقول: دعوه فإنه صاحب ليل «فلعله أتى من هذا الباب، والله أعلم. [طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ٢٢٤). تاريخ أصبهان (٢/ ١٨٥). الجرح والتعديل (٨/ ٩٢). الثقات (٩/ ١٠٥)] ولو كان الحديث معروفًا عن الثوري لرواه الكوفيون، ولم يتفرد به أهل أصبهان.\n- وللحديث إسناد آخر من مراسيل الزهري:\n- قال البيهقي في السنن (١٠/ ١٨١): أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأ أحمد بن إسحاق بن شيبان أنبأ معاوية بن نجدة ثنا كامل بن طلحة ثنا ليث بن سعد ثنا عقيل عن ابن شهاب قال: اختصم رجلان إلي رسول الله ﷺ فكأن أحدهما تهاون ببعض حجته لم يبلغ فيها، فقضى رسول الله ﷺ للآخر، فقا المتهاون بحجته: حسبي الله ونعم الوكيل. فقال رسول الله ﷺ: «حسبي الله نعم الوكيل- يحرك يده مرتين أو ثلاثًا- قال: اطلب حقك حتى تعجز فإذا عجزت فقل: حسبي الله ونعم الوكيل فإنما يقضي بينكم على حجتكم».\n- قال البيهقي:» هذا منقطع».\n- قلت: وإسناده إلي الليث لا يثبت، فقد تفرد به عنه كامل بن طلحة البصري نزيل بغداد، والليث مصري، والراوي عنه: معاذ بن نجدة: قال فيه الذهبي: «صالح الحال، قد تكلم فيه» [الميزان (٤/ ١٣٣). اللسان (٦/ ٦٥)]. والراوي عنه: لم أعرفه.\n- ومراسيل الزهري: شبه الريح، ليست بشئ قال يحيى بن سعيد القطان: «مرسل الزهري شر من مرسل غيره لأنه حافظ، وكل ماقدر أن يسمى سمى، وإنما يترك من لا يحب أن يسميه». [المراسيل (١٣). جامع التحصيل (٩٠ - ٩١). السير (٥/ ٣٣٨ - ٣٣٩). تدريب الراوي (١/ ٢٣٢)].\n- وفي الجملة فإن الحديث ضعيف، لا يقويه هذا الشاهد والمرسل لعدم ثبوتهما أصلًا.\n- والحديث حسنه الحافظ ابن حجر] الفتوحات الربانية (٤/ ٢٤)] وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٧٥٩) وغيره.\n(^١) قال على بن الجعد أخبرني الهيثم بن جماز قال: قال رجل عند الحسن: يهنيك الفارس. =","vol":"1","page":415},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=فقال الحسن: وما يهنيك الفارس، لعله أن يكون بقارًا أو حَمارًا، ولكن قل: شكرت الواهب، وبورك لك في الموهوب، وبلغ أشده، ورزقت بره».\n- أخرجه أبو القاسم البغوي في الجعديات (٣٣٩٨). وابن عدي في الكامل (٧/ ١٠١).\n- وإسناده إلي الحسن- وهو البصري- ضعيف جدًا؛ الهيثم بن جماز: متروك [الميزان (٤/ ٣١٩). المغني (٢/ ٤٨٥). اللسان (٦/ ٢٤٧)].\n*وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٩/ ٢٧٥ - ٢٧٦): أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل قال أنا جدي نا الأهوازي نا أبو القاسم على بن بشرى العطارنا أبو هاشم السلمي أنا معاوية بن محمد الأذري أن أحمد بن إبراهيم بن بكار القرشي حدثهم نا سعيد بن نصير نا كثير بن هشام نا كلثوم بن جوشن قال: جاء رجل عند الحسن قود ولد له مولود. فقيل له: يهنئك الفارس. فقال الحسن: وما يدريك أفارس هو؟ قالوا: كيف نقول يا أبا سعيد؟ قال تقول: «بورك لك في الموهوب وشكرت الواهب، ورزقت بره، وبلغ أشده».\n- قلت: وهذا منكر، إسناده مسلسل بالعلل:\n١ - كلثوم بن جوشن: ضعيف [التقريب (٨١٣)].\nسعيد بن نصير لم تذكر له رواية عن كثير بن هشام.\nأحمد بن إبراهيم بن بكار: لم أقف له على ترجمة.\nمعاوية بن محمد بن دينويه الأذري: روى عنه جماعة ولم يوثق] تاريخ ابن عساكر (٥٩/ ٢٧٥). معجم البلدان (٤/ ٤٢٥)].\nجد أبي القاسم شيخ ابن عساكر هو مقاتل بن مطكون بن أبي نصر تمريار: شيخ مقرئ مستور لم أر له رواية إلا عن الاهوازي الحسن بن على بن إبراهيم بن يزداد، وروايته عنه إجازة [انظر: تاريخ دمشق (٥١/ ٩١)].\n٦ - شيخ ابن عساكر: قال فيه ابن عساكر نفسه: «كتبت عنه وكان شيخًا مستورًا، ولم يكن الحديث من شأنه» [تاريخ دمشق (٦٢/ ١٤)]. السير (٢٠/ ٢٤٨)].\n- وبقية رجاله ثقات، فتفرد مثل هذا الشيخ في مثل هذه الطبقة في غاية النكارة.\n- وبما تقدم يظهر جليًا أن هذا الكلام منسوب إلي الحسن البصري، وليس إلي الحسين بن على، فكلثوم بن جوشن إنما يروي عن الحسن البصري، وكنيته [أعني: الحسن]: أب وسعيد. [وانظر: تحفة المودود (٢٤) وقد عزاه لابن المنذر في الأوسط. ووصول الأماني بأصول التهاني للسيوطي (٢١). والفتوحات الربانية لابن علان (٦/ ١٠٨). والمغني لابن قدامة (٩/ ٣٦٦)].\n- وقد روي عن الحسن البصري التهنئة بغير هذا:\n- قال الطبراني في الدعاء (٩٤٥): حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا عمرو بن الربيع بن طارق ثنا السري بن يحيى أن رجلًا ممن كان يجالس الحسن ولد له ابن فهنأه رجل فقال: ليهنئك الفارس. =","vol":"1","page":416},{"text":"ويستحب أن يرد على المنهئ فيقول: بارك الله لك، وبارك عليك، أَوْ جزاك الله خيرًا، ورزقك الله مثله، أَوْ أجزل الله ثوابك، ونحو هذا. (^١)\n\n٥٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-71> مَا يعوذ بِهِ الأولاد وغيرهم</span>\n٢٠٨ - عَنْ ابن عباس ﵄؛ قَالَ: كَانَ النبي ﷺ يُعَوِّذُ الحسن والحسين ويقول: «إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهِمَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ (^٢)، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ (^٣)». (^٤)\n_________\n=فقال الحسن: وما يدريك أنه فارس؟ لعله نجار، لعله خياط، قال: فكيف أقول؟ قال: قل: «جعله الله مباركًا عليك وعلى أمة محمد ﷺ».\n- إسناده حسن؛ لولا ان يحيى بن عثمان بن صالح يحدث من غير كتبه فطعن فيه لأجل ذلك، ويحتمل أن يكون هذا من هذا. والله أعلم. [التهذيب (٩/ ٢٧٣). الميزان (٤/ ٣٩٦)] وقد روي حديثين قال فيهما أبو حاتم «هذا حديث كذب» [العلل (٢/ ١٥٠ و٢٧٩)] وفي إسنادهما أيضًا ابن لهيعة، فلا أدري العهدة على من؟\n- وجاء الدعاء الأخير عن أيوب السختياني:\n- قال الطبراني في الدعاء (٩٤٦): حدثنا محمد بن على بن شعيب السمسار ثنا خالد بن خداش ثنا حماد بن زيد قال: كان أيوب إذا هنأ رجلًا بمولود قال: فذكره.\n- وإسنادة حسن، وشيخ الطبراني لم أر من وثقه، وهو شيخ لابن قانع والعقيلي، يحدثان عنه، وترجم له الخطيب في التاريخ (٣/ ٦٦). وخالد بن خداش: صدوق، وينفرد عن حماد بن زيد بأحاديث. [التهذيب (٣/ ٥٠٤)].\n(^١) قال النووي في الأذكار (٤١٤). والمجموع (٨/ ٤٤٣).\n(^٢) هامة: واحدة الهوام ذوات السموم، وقيل: كل ما له سم يقتل، فأما ما لا يقتل سمه فيقال له: السوام، وقيل: المراد: كل نسمة تهم بسوء. [فتح الباري (٦/ ٤٧٢)].\n(^٣) لامة: قال الخطابي: المراد به: كل داء وآفة تلم بالإنسان من جنون وخبل. [فتح الباري (٦/ ٤٧٣)]. وفي مختار الصحاح (٥٣٢): «والعين اللامة: التي تصيب بسوء». وفي القاموس (١٤٦٩): «والعين اللامة: المصيبة بسوء، أو هي كل ما يُخاف من فزع وشر».\n(^٤) أخرجه البخاري في الصحيح، في ٦٠ - ك أحاديث الأنبياء، ١٠ - ب، (٣٣٧١). وفي خلق =","vol":"1","page":417},{"text":"٥٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-72> الدعاء للمريض فِي عيادته</span>\n٢٠٩ - ١ - عَنْ ابن عباس ﵄؛: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَى مِرِيِضٍ يَعُودُهُ قَالَ: «لَا بَأْسَ، طَهُورٌ (^١) إِنْ شَاءَ اللهُ» فَقَالَ له: «لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللهُ» قَالَ: قُلْتُ: طَهُورٌ؟ كَلَاّ؛ بَلْ هِيَ حُمَّي تَفُورُ- أَوْ: تَثُورُ- عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَنَعَمْ إِذًا». (^٢)\n_________\n=أفعال العباد (٩٧ و٩٨). وأبو داود في ك السنة، ٢٢ - ب في القرآن، (٤٧٣٧). والترمذي في ٢٩ - ك الطب، ١٨ - ب، (٢٠٦٠). وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، (٤/ ٤١١/ ٧٧٢٦).وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، (٦/ ٢٥٠/ ١٠٨٤٤ و١٠٨٤٥)] ١٠٠٦ و١٠٠٧]. وابن ماجه في ٣١ - ك الطب، ٣٦ - ب ما عوَّذ به النبي ﷺ وما عوَّذ به، (٣٥٢٥). وابن حبان (٣/ ٢٩٢/ ١٠١٢ - إحسان). والحاكم (٣/ ١٦٧) وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه «فوهم في استدراكه. وأحمد (١/ ٢٣٦ و٢٧٠). وعبد الرازق (٤/ ٣٣٧/ ٧٩٨٨). وابن أبي شيبة (٧/ ٤٠٧) و(١٠/ ٣١٥). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (١٨٤). والطبراني في الكبير (١١/ ٣٥٤/ ١٢٢٧١). وفي الأوسط (٥/ ١٠١/ ٤٧٩٣). وابن السني (٦٣٤). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٢/ ٢٠٨/ ٣٣٧). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٩٩) و(٥/ ٤٥). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٣٠٢). وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٧٢). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٨٨/ ١٤١٧). وغيرهم.\n- ولفظه عند جميعهم عدا البخاري وابن ماجه:» أعيذكما «بدل «أعوذ».\n- ومن طريق المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.\n- رواه عن المنهال به هكذا: منصور بن المعتمر وزيد بن أبي أنيسة والأعمش، وهو الصحيح.\n- وخالفهم آخرون، وللحديث أسانيد أخرى لا تخلو من مقال:\n- انظر: «المصنف «لعبد الرازق (٤/ ٣٣٦/ ٧٩٨٧). «الذرية الطاهرة «للدولابي (٢٠٠). المعجم الكبير (١٠/ ٧٢/ ٩٩٨٤). والأوسط (٥/ ١٤٢/ ٤٨٩٩) و(٩/ ٧٩/ ٩١٨٣). والصغير (٢/ ٣١/ ٧٢٧). ثلاثتهم للطبراني. الحلية لأبي نعيم (٥/ ٤٥).\n(^١) طهور: أي هو طهور من ذنوبك، أي: مطهرة. [فتح الباري (١٠/ ١٢٤)].\n(^٢) أخرجه البخاري في الصحيح، وفي ٦١ - ك المناقب، ٢٥ - ب علامات النبوة في الإسلام، (٣٦١٦). وفي ٧٥ - ك المرضى، ١٠ - ب عيادة الأعراب، (٥٦٥٦). و١٤ - ب ما يقال للمريض =","vol":"1","page":418},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وما يجيب، (٥٦٦٢). وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٣١ - ب في المشيئة والإدارة، (٧٤٧٠) وفيه «لا بأس عليك، طهور. ..». وفي الأدب المفرد (٥١٤ و٥٢٦). والنسائي في الكبرى، ٧٠ - ك الطب، ١٣ - ب عيادة الأعراب، (٤/ ٣٥٦/ ٧٤٩٩). وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٢٥٢ - ب ما يقول إذا دخل على مريض، (٦/ ٢٥٧/ ١٠٨٧٨)] ١٠٣٩]. وابن حبان (٧/ ٢٢٦/ ٢٩٥٩). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (١٤٧). والطبراني في الكبير (١١/ ٣٤٢/ ١١٩٥١). وفي الدعاء (٢٠٢٢). والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٨٢ و٣٨٣). وفي الشعب (٧/ ١٥٨/ ٩٨٣٤). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٢٣/ ١٤١٢).\n- ومن طريق خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس به.\n- وفي الباب عن:\n- أنس بن مالك:\n- أخرجه الحسن بن موسى الأشيب في جزئه (٣٨). وأحمد (٣/ ٢٥٠).من طريق حماد بن سلمة عن سنان بن ربيعة أبي ربيعة عن أنس أن رسول الله ﷺ دخل على أعرابي يعوده وهو محموم فقال: «كفارة وطهور «فقال الأعرابي: بل حمى تفور، على شيخ كبير، تزيره القبور. فقام رسول الله ﷺ وتركه.\n- وفي إسناده ضعف؛ لضعفٍ في سنان بن ربيعة، قال ابن معين والنسائي: «ليس بالقوي». وقال أبو حاتم:» مضطرب الحديث». وقال ابن عدي: «له أحاديث قليلة، وأرجو أن لا بأس به». وقال الذهبي: «صويلح» [التهذيب (٣/ ٢٥٧). الميزان (٢/ ٢٣٥)] وقال الحافظ: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه» [الفتوحات الربانية (٤/ ٦٩)].\n٢ - شر حبيل الجعفي:\n- أخرجه ابن قانع في المعجم (١/ ٣٣٠ - ٣٣٢١). والطبراني في الدعاء (٢٠٢٤). وفي الكبير (٧/ ٣٠٦/ ٧٢١٣). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٤٦٨).\n- ومن طريق حماد بن يزيد المنقري عن مخلد بن عقبة بن شرحبيل عن أبيه عن جده شرحبيل قال: كنا عند النبي ﷺ فجاءه أعرابي طويل] أبيض] ينتقض فقال: يا رسول الله! شيخ كبير، حمى تفور، تزيره القبور. فقال رسول الله ﷺ:» شيخ كبير، حمى تفور، هي له كفارة وطهور «فأعادها، فأعادها عليه النبي ﷺ، فأعادها ثلاث مرات أو أربعة، فقال رسول الله ﷺ:» أما إذا أبيت؛ فهي كما تقول، وما قضى الله فهو كائن «قال: فما أمسى من الغد إلا ميتًا.\n- قال الحافظ في اللسان (٦/ ١٠): «وقال الغلابي في الوشي: لا أعرف حال عقبة ولا مخلد».\n- وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٧): «وفيه من لم أعرفه».\n- وفي الفتوحات (٤/ ٦٨): «وقال الحافظ بعد تخريجه: حديث حسن غريب، ثم أشار إلي اختلاف في سنده بين رواته» =","vol":"1","page":419},{"text":"٢١٠ - ٢ - وعن ابن عباس ﵄؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ: أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ، إِلَاّ عَافَاهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرضِ».  (^١)\n_________\n=وقد بين أبو نعيم في المعرفة هذا الاختلاف.\n٣ - زيد بن أسلم مرسلًا:\n- أخرجه عبد الرزاق (١١/ ١٩٧/ ٢٠٣٠٩).\n٤ - قيس بن أبي حازم مرسلا ً وفي سنده اختلاف.\n- أخرجه هناد بن السري في الزهد (١/ ٢٤٣/ ٤١٦). والحارث بن أبي أسامة (١/ ٣٥٦/ ٢٥٣ - زوائده).\n(^١)  أخرجه أبو داود في ١٥ - ك الجنائز، ١٢ - ب الدعاء للمريض عند العيادة، (٣١٠٦).\nوالترمذي في ٢٩ - ك الطب، ٣٢ - ب، (٢٠٨٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٨٤ (. والحاكم (١/ ٣٤٢) و(٤/ ٢١٣ و٤١٦). والضياء في المختارة (١٠/ ٣٦٨). وأحمد (١/ ٢٣٩ و٢٤٣) وابن السني (٥٤٤). وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (٢٦٢). ومن طريقه الذهبي في تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٧٥).\n- من طرق عن شعبة ثنا يزيد أبو خالد الدالاني عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به مرفوعًا.\n- وقد اختلف في إسناده على شعبة:\n١ - فرواه غندر محمد بن جعفر وأبو النضر هاشم بن القاسم وآدم بن أبي إياس ووهب بن جرير والربيع بن يحيى: خمستهم [وهم ثقات] عن شعبة به هكذا.\n٢ - وخالفهم: الأشجعي عبيد الله بن عبيد الرحمن [ثقة مأمون، قال ابن حبان: يغرب وينفرد التهذيب (٥/ ٣٩٥)] وشيبة بن الأحنف الاوزاعي الشامي [مستور. روي عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال دحيم: «ما سمعت أحدًا يعرفه». التهذيب (٣/ ٦٦٢)] ومحمد بن شعيب بن شابور [شامي صدوق. التهذيب (٧/ ٢٠٨)] [وأختلف في إسناده: فقيل عنه عن شعبة، وقيل عنه عن رجل عن شعبة، فيحتمل أن يكون هذا الرجل هو شيبة بن الأحنف فإن ابن شابور يروي عنه؛ فكلاهما شامي وشعبة بصري، وابن شابور غير معروف بالرواية عن شعبة] ثلاثتهم: الأشجعي وشيبة وابن شابور عن شعبة عن ميسرة عن المنهال عن سعيد بن جيبر عن ابن عباس بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٤٥ - ١٠٤٧). والحاكم (٤/ ٢١٣). والضياء في المختارة (١٠/ ٣٦٩). والطبراني في الدعاء (١١١٥ و١١١٨). وفي الكبير (١١/ ٤٤٨/ ١٢٢٧٢) وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٣/ ٣٦).","vol":"1","page":420},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٣ - وخالفهم: حجاج بن نصير [ضعيف، تركه بعضهم، وكان يُلقَّن فأُدخل في حديثه ما ليس منه، وأخطأ في أحاديث شعبة. التهذيب (٢/ ١٨٥). الميزان (١/ ٤٦٥). المغني (١/ ٢٣٧)] فرواه عن شعبة عن يزيد أبي خالد الدالاني عن المنهال عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٥٠/ ١٢٧٣١). وفي الدعاء (١١١٤).\n- والمحفوظ عن شعبه ما رواه الجماعة- وفيهم غندر وهو من أثبت الناس في شعبة-\n- وقد تابع شعبة على المحفوظ عنه: عبد الله بن نمير [ثقة. التقريب (٥٥٣)] فرواه عن أبي خالد عن المنهال عن سعيد عن ابن عباس به.\n- أخرجه الحاكم (٤/ ٤١٦).\n- وتابع أبا خالد الدالاني.\n- ميسرة بن حبيب النهدي [ثقة. التهذيب (٨/ ٤٤١)] وزيد بن أبي أنيسة [ثقة. التهذيب (٨/ ٤٤١)] وزيد بن أبي أنيسة [ثقة. التهذيب (٣/ ٢١٥)] فروياه عن المتهال عن سعيد بن جيبر عن ابن عباس به.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٥٠/ ١٢٢٧٧). وفي الصغير (١/ ٤٤/ ٣٥). وفي الدعاء (١١١٦ و١١١٧ و١١١٩).واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٤٠٤/ ٦٧٨). وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٧/ ١٨١). والضياء في المختارة (١٠/ ٣٧٠).\n- من طرق عنهما فيها ضعف يسير؛ لكنها تصلح للاعتبار، إلا ما رواه سويد بن عبدالعزيز عن دواد بن عيسى النخعي عن مسيرة عن المنهال به.\n- فإن سويدًا: ضعيف جدًا، لا يعتبر به [التهذيب (٣/ ٥٦٢). الميزان (٢/ ٢٥٢)].\n- وممن رواه عن المنهال فوهم:\n- الحجاج بن أرطأة [صدوق كثير الخطأ والتدليس. التقريب (٢٢٢)] رواه عن المنهال عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه النسائي (١٠٤٤). والحاكم (١/ ٤٤٣) و(٤/ ٢١٣). وأحمد (١/ ٢٣٩/ ٣٥٢). وابن أبي شيبة (٧/ ٤٠٥) و(١٠/ ٣١٤). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (١٧٣) وفي إسناده سقط.\nوعبد بن حميد (٧١٨). وأبو يعلى (٤/ ٣٦٦/ ٢٤٨٣).\n- وهم فيه الحجاج، فجعل عبد الله بن الحارث بدل سعيد بن جبير.\n٢ - ورواه عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن المنهال عن سعيد ابن جبير أو عبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ إذا عاد المريض جلس عند رأسه، ثم قال سبع مرات: ... فذكره.\n- رواه عن ابن وهب: حرملة بن يحيى ووهب بن بيان وبحر بن نصر وأحمد بن صالح وهارون بن معروف وأحمد بن عيسى ومحمد بن عبد الله بن الحكم:\n- فمنهم من قال هكذا على الشك، ومنهم من أفرد عبد الله بن الحارث بالذكر، ومنهم من أفرد =","vol":"1","page":421},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=سعيد بن جبير، ومنهم من قال: ومرة سعيد بن جبير عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس.\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥٣٦). والنسائي (١٠٤٣). والضياء في المختارة (١٠/ ٣٧٠). وأبو يعلى (٤/ ٣١٨/ ٢٤٣٠). والطبراني في الدعاء (١١٢٠). وابن عدي في الكامل (٦/ ٣٣١).\n- قال الحاكم:» هذا حديث شاهد صحيح غريب من رواية المصريين عن المدنيين عن الكوفيين».\n- ورواه رشدين بن سعد [وهو: ضعيف] عن عمرو بن الحارث عن عبد ربه عن المنهال أنه حدثه عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس بنحوه.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٥٤ - ١٥٥).\n- وقد سأل ابن أبي حاتم أباه وأبا زرعة عن هذا الحديث فقال أبو حاتم:» حديث سعيد أصح عندي» [العلل (٢/ ٢٠١)] وقال أبو زرعه:» الحديث حديث سعيد بن جبير، رواه مسيرة ويزيد أبو خالد» [العلل (٢/ ٢٠٦)].\n- قلت: فلا أدري الوهم فيه من عمرو بن الحارث أم من عبدربه بن سعيد. وجملة القول: أن المحفوظ هو مارواه أبو خالد الدالاني وميسرة بن حبيب وزيد بن أبي أنيسة عن المنهال ابن عمرو عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس به.\n- قال الترمذي: «حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو».\n- وقال الحاكم:» صحيح على شرط البخاري»، وهو كما قال.\n*وللحديث إسناد آخره واه، فيه خالد بن عبد الرحمن المخزومي المكي: وهو ذاهب الحديث، رماه عمرو بن علي الفلاس بالوضع [التهذيب (٢/ ٥٢٢)].\n- أخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (١٩٥). والطبراني في الدعاء (١١١٣ و١١٢١). وقد قلب فيه الإسناد والمتن.\n- والحديث حسنة الحافظ [الفتوحات (٤/ ٦١)]. وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٣٨٨) وغيره.\n*ومما روى في الدعاء للمريض عند عيادته: ما رواه حيي بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: «إذا جاء الرجل يعود مريضًا فليقل: اللهم اشف عبدك، ينكأ لك عدوًا، أو يمشي لك إلي الصلاة «وفي رواية: «إلي جنازة».\n- أخرجه أبو داود (٣١٠٧). وابن حبان (٧/ ٢٣٩/ ٢٩٧٤). والحاكم (١/ ٣٤٤ و٥٤٩). وأحمد (٢/ ١٧٢). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (١٧٤). والعقيلي في الضعفاء الكبير (١/ =","vol":"1","page":422},{"text":"٥٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-73> فضل عيادة المريض</span>\n٢١١ - ١ - عَنْ عبد الرحمن بن أبي ليلي قَالَ: جاء أبو موسى إلي الحسن بن علي يعوده، فَقَالَ لَهُ علي: أعائدًا جئت أم شامتًا؟ قَالَ: لا، بل عائدًا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ علي ﵁: إن كنت جئت عائدًا فإني سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ مَشَى فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ (^١) حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِنْ كَانَ غُدْوَةً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِح (^٢)».\n_________\n=٣٢٠). والطبراني في الدعاء (١١٢٤). وابن السني (٥٤٧).\n- رواه عن حيي: عبد الله بن وهب وابن لهيعة.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم».\n- قلت: ليس على شرطه؛ فإن حيي بن عبد الله المعافري: منكر الحديث، لم يخرج له مسلم.\n- وقال في الموضع الثاني: «هذا حديث مصري صحيح الإسناد».\n- قلت: نعم هو إسناد مصري لكن قال فيه البخاري:» حيي بن عبد الله المصري عن أبي عبد الرحمن الحبلي، سمع منه عبد الله بن وهب: فيه نظر» [التاريخ الكبير (٣/ ٧٦)] وقال ابن عدي في هذا الإسناد: «وبهذا الإسناد خمسة وعشرون حديثًا عامتها لا يتابع عليها» [الكامل (٢/ ٤٥٠)].\nوقال أحمد في حيي: «أحاديثه مناكير «ولعل من قواه نظر إلي أحاديثه التي وافق فيها الثقات فحسن القول فيه. [انظر: التهذيب (٢/ ٤٩٠). الميزان (١/ ٦٢٣)].\n- وقد حسنه ابن حجر [الفتوحات (٤/ ٦٣)]. والألباني في الصحيحة (١٣٠٤) وغيرها.\n- وسوف تأتي بقية أحاديث الباب في العلاج بالرقى.\n-[وحديث ابن عباس ﵄ صححه العلامة الألباني في صحيح أبي داود (٢/ ٢٧٦) برقم (٣١٠٦)، ومشكاة المصابيح برقم (١٥٥٣)، وصحيح الترمذي (٢/ ٤١٤) برقم (٢٠٨٣)] «المؤلف».\n(^١) في خرافة الجنة: أي في اجتناء ثمرها. [النهائية (٢/ ٢٤)].\n(^٢) أخرجه أبو داود في ١٥ - ك الجنائز، ب في فضل العيادة، (٣٠٩٩). والنسائي في الكبرى، ٧٠ - ك الطب، ٩ - ب ثواب من عاد مريضًا، (٧٤٩٤) (٤/ ٣٥٤). وابن ماجة في ٦ - ك الجنائز،=","vol":"1","page":423},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٢ - ب ما جاء في ثواب من عاد مريضًا (١٤٤٢). والحاكم (١/ ٣٤١ و٣٤٩). والضياء في المختارة (٢/ ٢٦٠/ ٦٣٧). وأحمد (١/ ٨١) واللفظ له. وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٤). وهناد بن السري في الزهد (١/ ٢٢٤/ ٣٧١). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٨٩). والبزار (٢/ ٢٢٤/ ٦٢٠ - البحر). وأبو يعلى (١/ ٢٢٧/ ٢٦٢). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٨٠). وفي الشعب (٦/ ٥٣١/ ٩١٧٣). وفي الآداب (٣٦١). وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٧٥).\n- من طريق أبي معاوية عن الاعمش عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لخلاف على الحكم فيه».\n- قلت: خالف الأعمش: شعبة] في المحفوظ عنه] ومنصور فروياه عن الحكم عن عبدا لله بن نافع عن على موقوفًا.\n١ - اما حديث شعبة فقد اختلف عليه فيه:\n(أ) فرواه عبد الله بن يزيد المقرئ [ثقة. التقريب (٥٥٨)] وابن أبي عدي [هو: محمد ابن إبراهيم ابن أبي عدي. ثقة. التقريب (٨٢٠)] كلاهما عن شعبة عن الحكم عن عبد الله بن نافع عن على به مرفوعًا وفيه القصة.\n- أخرجه أحمد (١/ ١٢٠ - ١٢١). والحاكم (١/ ٣٥٠). والضياء في المختارة (٢/ ٢٣٨/ ٦١٨). والبيهقي (٣/ ٣٨١).\n- وذكر الحاكم أن هذا لا يعلل حديث الأعمش وقال: «فإن أبا معاوية أحفظ أصحاب الأعمش، والأعمش أعرف بحديث الحكم من غيره «ويأتي الكلام عليه.\n(ب) وخالفهم أكثر أصحاب شعبة: فرواه غندر محمد بن جعفر [ثقة من أثبت أصحاب شعبة التهذيب (٧/ ٨٨)]. ومحمد بن كثير العبدي البصري [ثقة. التقريب (٨٩١)]. وعمرو بن مرزوق [ثقة فاضل له أوهام. التقريب (٧٤٥)] ثلاثتهم: عن شعبة عن الحكم عن عبد الله بن نافع عن على به موقوفًا وفيه القصة.\n- أخرجه أبو داود (٣٠٩٨). وأحمد (١/ ١٢١). والبيهقي في الشعب (٦/ ٥٣١/ ٩١٧٢) وقال: «رواه أكثر أصحاب شعبة عنه موقوفًا، ورواه عبد الله بن يزيد المقرئ عن شعبة مرفوعًا، ثم وقفه بعدُ، ورواه ابن أبي عدي عنه مرفوعًا. ورواه منصور عن الحكم كما رواه شعبة موقوفا».\n- وقال الدار قطني في العلل (٣/ ٢٦٨):» واختلف عن شعبة في رفعه؛ فرفعه محمد ابن أبي عدي وأبو عبد الرحمن المقرئ عن شعبة، ووقفه غيرهما من أصحاب شعبة».\n- وعلى هذا فالمحفوظ عن شعبة: الموقوف.\n٢ - وأما حديث منصور: وهو: ابن المعتمر [ثقة ثبت وكان لا يدلس. التقريب (٩٧٣)].\n- فأخرجه أبو داود (٣١٠٠). =","vol":"1","page":424},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- فالقول ما قاله شعبة ومنصور، ومنصور مقدم على الأعمش عند الاختلاف، قدمه أحمد وابن معين وأبو حاتم، وقال عبدالرحمن بن مهدي وأحمد: «منصور أبت أهل الكوفة» [جامع الترمذي (٥٧١ و١٢٥٦ و٢٦٦٠). المعرفة والتاريخ (٢/ ١٧٤) و(٣/ ١٣). التهذيب (٨/ ٣٥٩). الميزان (٢/ ٢٢٤)]. وعلى هذا: فالإسناد حسن؛ رجاله رجال الشيخين غير عبد الله بن نافع: الكوفي أبو جعفر الهاشمي مولاهم ك قال ابن حبان: «صدوق» [التاريخ الكبير (٥/ ٢١٣). الجرح والتعديل (٥/ ١٨٣). الثقات (٧/ ٥٤). التهذيب (٤/ ٥١٢). الميزان (٢/ ٥١٣). التقريب (٥٥٢)]. وهو موقوف له حكم الرفع، فإن مثله لا يقال من قبل الرأي والاجتهاد وقال داود:» أسند هذا عن على عن النبي ﷺ من غير وجه صحيح».\n*ورواه الأجلح بن عبد الله بن حجية] شيعي، لا بأس بحديثثه، لينه بعضهم. التهذيب (١/ ٢٠٦). الميزان (١/ ٧٩). المغني (١/ ٥٦)] فقصر فيه حيث رواه عن الحكم بن عتيبة قال: جاء أبو موسى يعود حسن بن علي. .. فساقة باختصار، وأسقط من إسناده: عبد الله بن نافع، ووقفه أيضًا.\n- أخرجه ابن المبارك في الزهد (٧٣١).\n*ورواه يعلى بن عطاء واختلف عليه:\n١ - فرواه هشيم بن بشير [ثقة ثبت، كثير التدليس، والإرسال الخفي. التقريب (١٠٢٣)] عن يعلى ابن عطاء عن عبد الله بن نافع قال: مرض الحسن فأتاه أبو موسى الأشعري عائدًا له، فقال له علي: أما إنه ما يمنعنا ما في أنفسنا عليك أن نحدثك ما سمعنا أنه:» م عاد مريضًا. .. «الحديث بنحوه.\n- أخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٨٥).\n٢ - وخالفه حماد بن سلمة [ثقة. التقريب (٢٦٨)]: فرواه عن يعلى بن عطاء عن عبد الله بن يسار عن عمرو بن حريث: أنه عاد حسنًا وعنده على ﵁ فقال علي: ياعمرو أتعود حسنًا وفي النفس ما فيها؟ قال: نعم، إنك لست برب قلبي فتصرفه حيث شئت. فقال: أما إن ذلك لايمنعني أن أؤدي إليك النصيحة: سمعت رسول الله ﷺ يقول:. ... فذكر الحديث بنحوه ولم يذكر الخرافة.\n- أخرجه ابن حبان (٧/ ٢٢٤/ ٢٩٥٨). والضياء في المختارة (٢/ ٣٢٠/ ٦٩٩). وأحمد (١/ ٩٧ و١١٨). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٨٢). والحارث بن أبي أسامة (١/ ٣٥٣/ ٢٤٩ - زوائده). وأبو يعلى (١/ ٢٤٨/ ٢٨٩). وابن بشران في الأمالي (١٢٤).\n٣ - وراوه ابن جريج [ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل. التقريب (٦٢٤)] قال: حدثني من أصدق أن عمرو بن حريث عاد حسين بن علي. .. فذكره بنحوه موقوفًا، وأبهم الراوي عن عمرو، وقال: حسين بدل حسن؛ فخالف الناس.\n- أخرجه عبدالرازق (٣/ ٥٩٤/ ٦٧٦٩).\n- وهذا الراوي المبهم: هوعبدالله بن يسار، والقول قول حماد بن سلمة، وإنما وهم فيه هشيم، قال الإمام أحمد: «حدثنا هشيم قال: أخبرنا يعلى بن عطاء عن عبد الله بن نافع «قال عبدالله: قال =","vol":"1","page":425},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أبي: إنما هوعبدالله بن يسار أبو همام، ولكن هشيم كذا قال» [العلل (١/ ٢٨١)].\n- وعليه: فإسناده ضعيف، عبد الله بن يسار: قال ابن المديني:» شيخ مجهول «وقد تفرد عنه يعلى بن عطاء، وهو إسناد صالح للاعتبار. [المنفردات والحدان (٦٥٧). التهذيب (٤/ ٥٤٣). الميزان (٢/ ٥٢٧)].\n*وللحديث طرق أخرى كثيرة، منها ما يرويه:\n١ - ثوير بن أبي فاختة عن أبيه قال: أخذ على بيدى فقال: انطلق بنا إلي الحسن نعوده، فوجدنا عنده أبا موسى. .. فذكر الحديث بنحوه.\n- أخرجه الترمذي (٩٦٩). وأحمد (١/ ٩١).والبزار (٣/ ٢٨/ ٧٧٧ - البحر الزخار). والطبراني في الأوسط (٧/ ٢٦٦/ ٧٤٦٤). وابن بشران في الأمالي (٦٩٩). والخطيب في الموضح (١/ ٥٢٧). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢١٧/ ١٤١٠).\n- قال الترمذي: «حسن غريب، وقد روي عن علي هذا الحديث من غير وجه، منهم من وقفه ولم يرفعه، وأبو فاختة اسمه: سعيد بن علاقة».\n- قلت: وهو كما قال، فإن ثوير بن أبي فاختة: ضعيف. [التقريب (١٩٠)].\n٢ - سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ثنا مسلم بن أبي مريم عن رجل من الأنصار عن على أن النبي ﷺ قال: «من عاد مريضًا مشي في خراف الجنة، فإذا جلس عنده استنقع في الرحمة، فإذا خرج من عنده وكل به سبعون ألف ملك يستغفرون له ذلك اليوم».\n- أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند (١/ ١٣٨). والبيهقي في الشعب (٦/ ٥٣٢/ ٩١٧٥).\n- قلت: رجاله رجال مسلم، غير هذا الرجل الأنصاري المبهم.\n٣ - شريك عن علقمة بن مرثد عن بعض آل أبي موسى الأشعري أنه أتى عليًا. .. فذكره بنحوه ولم يذكر خرافة الجنة، ووقفه على علي.\n- أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٤).\n- وإسناده ضعيف؛ لإبهام الواسطة بين علقمة وأبي موسى، وشريك: صدوق سئ الحفظ.\n٤ - عبدالله بن نمير قال: حدثني موسى الجهني قال: سمعت سعيد بن أبي بردة قال: حدثني أبي: أن أبا موسى انطلق عايدًا للحسن بن علي. .. فذكره بنحوه موقوفًا.\n- أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٥).\n- قلت: وهذا إسناد كوفي صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم.\n٥ - معمر عن أبان عن رجل قال: دخل علي ٌ على ابنه الحسن وعنده الأشعري. .. فذكره بنحوه موقوفًا، ولم يذكر الخرافة.\n- أخرجه عبدالرازق (٣/ ٥٩٤/ ٦٧٦٩).\n- وإسناده: ضعيف جدًا، أبان: هو ابن أبي عياش: متروك [التقريب [(١٠٣)]. =","vol":"1","page":426},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٦ - حسن بن قيس عن كرز التميمي قال: قال علي بن أبي طالب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعليه يقول: «من عاد مريضا ابتغاء مرضاة الله وتنجز موعود الله، ورغبة فيما عند الله، وكل به سبعون ألف ملك يصلون عليه حتى يدخل بيته».\n- أخرجه ابن أبي الدنيا في الكفارات (١٥٠).\n- والحسن بن قيس: قال الأزدي: «متروك الحديث» [أنظر: تهذيب الكمال (٦/ ٣٠٥). التهذيب (٢/ ٢٩١). الميزان (١/ ٥١٩). الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٨٥٧)].\n٧ - روى البيهقي في الشعب (٦/ ٥٣٠ - ٥٣١/ ٩١٧١) بإسناد صحيح عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن مجاهد أبي الحجاج عن رجل من بني تميم قال: كنت فيمن قاتل عليا يوم الجمل فلما ذهب ذلك اليوم اشتكي حسين] كذا، والناس يقولون: الحسن] فأتيته عائدا. . فذكره بنحوه مرفوعا مختصرا.\n- قلت: وهذا إسناد صحيح؛ لولا هذا الرجل التميمي المبهم، ولم تذكر لمحمد بن يحيى بن حبان المدني رواية عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي، وهو أكبر منه، ولم يذكر سماعا.\n٨ - عمران بن هارون الرملي ناع طاف بن خالد حدثني عبد الرحمن بن حرملة الإسماعيلي عن سعيد بن المسيب أن أبا موسى عاد الحسن بن علي. .. فذكره بنحوه مرفوعا، مقتصرا على شقه الأول.\n- أخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٥٣٢/ ٩١٧٤). والذهبي في تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٠٧).\n- قلت: هو غريب من حديث سعيد بن المسيب، والحمل فيه على عمران بن هاروف الرملي؛ فإنه- وإن- قال فيه أبو زرعة: «صدوق «وروى عنه، إلا أن حبان قال في ثقاته: «يخطئ ويخالف»، وقال ابن يونس: «في حديثه لين» [الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٧)]. الثقات (٨/ ٤٩٨). الميزان (٣/ ٢٤٤). اللسان (٤/ ٤٠٤)، ومثل هذا لا يحتمل تفرده.\n٩ - عبيد الله [هو: ابن موسى] أنا إسرائيل عن عبد الله بن الحارث] كذا في المطبوع، وفي كتب الرجال: عبد الله بن المختار] عن يعلى بن إبراهيم عن الحسن بن علي أنه مرض فعاده عمرو بن حريث ودخل عليه علي. . فذكره بنحوه مرفوعا، ولم يذكر الخرافة.\n- أخرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٩ - ٤٠/ ٤١٤).\n- وإسناده ضعيف؛ لجهالة يعلى بن إبراهيم، لم يرو عنه سوى عبد الله بن المختار، واقتصر البخاري وتبعه ابن أبي حاتم وابن حبان في ترجمته على ذكر هذا الإسناد لهذا الحديث. [التاريخ الكبير (٨/ ٤١٦). الجرح والتعديل (٩/ ٣٠٤). الثقات (٥/ ٥٥٦)].\n١٠ - قال الطبراني في الأوسط (٣/ ٦٨/ ٢٥٠٦): ثنا أبو مسلم] وهو الكشي] ثنا عبد الله بن رجاء أخبرنا مصعب بن سوار عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم عن علي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من عاد مريضا خاض في الرحمة، فإذا قعد عنده غمرته، ووكل الله به سبعين ألفا من الملائكة يصلون عليه حتى يمسي».=","vol":"1","page":427},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا مصعب».\n- قلت: وهذا منكر بهذا الإسناد، مصعب بن سوار: هو سوار بن مصعب قال الدار قطني في السنن (١/ ١٢٨): «كذا يسميه عبد الله بن رجاء: مصعب بن سوار، فقلب اسمه، وإنما هو: سوار بن مصعب «وساقه البيهقي في السنن (١/ ٢٥٢) وقال: «وسوار بن مصعب: متروك». [التاريخ الكبير (٤/ ١٦٩). الجرح والتعديل (٤/ ٢٧١). الضعفاء والمتروكين للنسائي (٢٥٨). والضعفاء الكبير (٢/ ١٦٨). الكامل (٣/ ٤٥٤) وقال: «وعامة ما يرويه غير محفوظ». المجروحين (١/ ٣٥٦). تاريخ ابن معين (٢/ ٢٤٣). الميزان (٢/ ٢٤٦). اللسان (٣/ ١٢٨). وغيرها من كتب الرجال والتاريخ والضعفاء].\n١١ - أحمد بن محمد بن صدقة ثنا أبو زائدة زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ثنا المحاربي عن أبي حيان التيمي عن أبي بردة أن أبا موسى دخل على الحسن بن علي يعوده. . فذكره مرفوعا مختصرا بلفظ: «من عاد مريضا خاض في الرحمة فإذا جلس غمرته».\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٧٧/ ١٣٢٢). ومن طريقه: الضياء في المختارة (٢/ ٤٠٨/ ٧٩٤).\n- قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن أبي حيان إلا المحاربي تفرد به أبو زائدة».\n- قلت وهذا إسناد كوفي، رجاله ثقات، غير شيخ الطبراني فإنه بغدادي ثقة. إلا أنه غريب، فإن المحاربي عبد الرحمن بن محمد بن زياد غير معروف بالرواية عن أبي حيان يحيى بن سعيد بن حيان التيمي، وأبو زائدة لا يحتمل مثله هذا التفرد فإنه ليس بالحافظ.\n- وفي الجملة فإن الحديث صحيح بمجموع طرقه] ما عدا الطريق الخامس والسادس والثامن والعاشر والحادي عشر].\n-[وحديث علي ﵁ صححه العلامة الألباني في صحيح أبي داود (٢/ ٢٧٣) برقم (٣٠٩٩)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة (١٣٦٧) وغيرهما] «المؤلف».\n- وفي الباب عن:\n١ - جابر بن عبد الله: مرفوعا بلفظ: «من عاد مريضا لم يزل يخوض في الرحمة حتى يجلس، فإذا جلس اغتمس فيها».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥٢٢). وابن حبان (٧١١ - موارد). والحاكم (١/ ٣٥٠). وأحمد (٣/ ٣٠٤). وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٤). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٨٤). والحارث بن أبي أسامة (١/ ٣٥٤/ ٢٥٠ - بغية الباحث). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٨٠). وفي الآداب (٣٦٠). وفي الشعب (٦/ ٥٣٣/ ٩١٧٩). وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٧٣ - ٢٧٤).\n- وفي سنده اختلاف، وقال ابن عبد البر: «وهو حديث مدني صحيح».\nوانظر: الصحيحة (١٩٢٩) (٢٥٠٤). ... =","vol":"1","page":428},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - كعب بن مالك: بنحو حديث جابر.\n- أخرجه أحمد (٣/ ٤٦٠). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٢١٧). والطبراني في الكبير (١٩/ ١٠٢ و١٥٩/ ٢٠٤ و٣٥٣). وفي الأوسط (١/ ٢٧٧/ ٩٠٧).\n- وهو معلول بالذي قبله.\n٣ - عمرو بن حزم: بنحو حديث جابر وفيه زيادة.\n- أخرجه عبد بن حميد (٢٨٨). وابن أبي الدنيا في الكفارات (٢٣٢). والعقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٤٦٨). وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٠٠). والطبراني في الأوسط (٥/ ٢٧٣/ ٥٢٩٦). والبيهقي في السنن (٤/ ٥٩). وفي الشعب (٧/ ١٢/ ٩٢٧٩). والمزي في تهذيب الكمال (٢٤/ ٩٠).\n- وفي إسناده: قيس أبو عمارة مولى سودة بنت سعد: قال البخاري: «فيه نظر»، وأخرج له العقيلي حديثا آخر مع هذا وقال: «لا يتابع عليهما جميعا، يرويان بإسناد أصلح من هذا».\n٤ - أبو هريرة: بنحو حديث جابر.\n- أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٠١/ ١٣٩). والأوسط (٢/ ٣٥٢/ ٢٢٠٥).\n- وفي إسناده: شيخ الطبراني: أحمد بن الحسن المصري الأيلي: كذاب دجال يضع الحديث [الميزان (١/ ٨٩). اللسان (١/ ١٥٧)].\n٥ - أبو الدرداء: بنحو حديث جابر.\n- أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٥٣)، وعزاه الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩٧) للطبراني في الكبير. وفيه: معاوية بن يحيى الصدفي: عامة رواياته فيها نظر، وأحاديثه التي رواها عنه إسحاق ابن سليمان الرازي مقلوبة منكرة، وهذا منها [التهذيب (٨/ ٢٥٤). الميزان (٤/ ١٣٨)].\n٦ - أبو هريرة وابن عباس بحديث طويل جدا.\n- أخرجه الحارث بن أبي أسامة (١/ ٣٠٩/ ٢٠٥ - بغية الباحث) عن داود بن المحبر بإسناده. وداود هذا: متروك اتهمه بعضهم بالكذب [التهذيب (٣/ ٢٠)] وقال ابن حجر في المطالب العالية (٣/ ٩٣/ ٢٤٩٦): «هذا حديث موضوع».\n٧ - أبو أمامة: بنحو حديث جابر.\n- أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٨). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (١٠٩). والروياني (١٢٣١). والطبراني في الكبير (٨/ ٢١١/ ٧٨٥٤). والبيهقي في الشعب (٦/ ٥٣٩/ ٩٢٠٥).\n- من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم عن أبي أمامة.\n- وهو إسناد ضعيف جدًا، وقد استنكر الأئمة الأحاديث المروية بهذا الإسناد. [التهذيب (٥/ ٣٧٤ و٧٥٣). الميزان (٣/ ٦ و١٦١)].\n٨ - أبو سعيد الخدري: بنحو حديث علي مختصرا.=","vol":"1","page":429},{"text":"٢١٢ - ٢ - وعن ثوبان ﵁؛ عَنْ رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا، لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «جَنَاهَا»  (^١) .\n_________\n=- أخرجه ابن أبي الدنيا في الكفارات (٧٢).\n- وفي إسناده: عتبة بن السكن الفزاري يرويه عن الأوزاعي.\n- وعتبة هذا: متروك الحديث، يروى عن الأوزاعي أحاديث لا يتابع عليها، وهذا منها، ونسبه بعضهم إلى الوضع. [الميزان (٣/ ٢٨). اللسان (٤/ ١٤٨)].\n- ابن عباس: بنحو حديث علي:\n- أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٤). والطبراني في الكبير (١١/ ١٥٨/ ١١٤٨١). وابن عدي في الكامل (٦/ ١٥٩). والبيهقي في الشعب (٦/ ٥٣٢). وبإسنادين: في أحدهما اختلاف، وفي الآخر: محمد بن عبد الملك الأنصاري: متروك، اتهمه أحمد وأبو حاتم والحاكم وابن حبان بالوضع. [الجرح والتعديل (٨/ ٤). والمجروحين (٢/ ٢٦٩). الميزان (٣/ ٦٣١). اللسان (٥/ ٣٠٠)].\n- أنس: مطولا ومختصرا بأسانيد ضعيفة، وبعضها منكر، وحكم عليها بعضهم بالوضع.\n- أخرجه أحمد (٣/ ٧٤ و٢٥٥). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٦١ و٢١٦). والحارث ابن أبي أسامة (١/ ٣٥٥/ ٢٥٢ - بغية الباحث). وأبو يعلى ٦/ ١٥٠/ ٣٤٢٩). والطبراني في الصغير (١/ ٣١٤/ ٥١٩). وفي الأوسط (٨/ ٣٥٣/ ٨٨٥١). وابن عدي في الكامل (٦/ ٣١٧). والبيهقي في الشعب (٦/ ٥٣٣/ ٩١٨١). والضياء في المختارة (٧/ ٢٦٧/ ٢٦٨).\n١ - صفوان بن عسال: مرفوعا بلفظ: «من زار أخاه المؤمن خاض في رياض الجنة حتى يرجع، ومن عاد أخاه المؤمن خاض في رياض الجنة حتى يرجع».\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٦٧/ ٧٣٨٩).\n- وفي إسناده: عبد الأعلى بن أبي المساور: متروك، كذبه ابن معين [التقريب (٥٦٢)].\n١ - عبد الرحمن بن عوف: مرفوعا بلفظ: «عائد المريض في مخرفة الجنة فإذا جلس عنده غمرته الرحمة».\n- أخرجه البزار (٣/ ٢٤٦/ ١٠٣٦ - البحر الزخار). وابن عدي في الكامل (٤/ ٦٩).\n- من طريق صالح بن موسى الطلحي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه.\n- وصالح هذا: متروك، منكر الحديث، وقد خالف الثقات الذين رووه عن عبد العزيز ابن رفيع، راجع الحديث رقم (٩) - حديث ابن عباس-.\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤٥ - ك البر والصلة، ١٣ - ب فضل عيادة المريض (٢٥٦٨) (٤/ ١٩٨٩) وفي رواية: «عائد المريض في مخرفة الجنة حتى يرجع». والبخاري في الأدب المفرد (٥٢١) =","vol":"1","page":430},{"text":"٥٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-74> دعاء المريض الَّذِي ينس من حياته</span>\n٢١٣ - ١ - عَنْ عائشة ﵂؛ قَالَت: سَمِعْتُ النبي ﷺ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَيَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي،\n_________\n=والترمذي في ٨ - ك الجنائز، ٢ - ب ما جاء في عيادة المريض، (٩٦٧) و(٩٦٨). من جامعه الصحيح وقال: «حديث ثوبان: حديث حسن صحيح». وفي العلل الكبير (٢٤١ - ترتيبه). وابن حبان (٧/ ٢٢٣ - ٢٩٥٧). وأحمد (٥/ ٢٧٦ و٢٧٧ و٢٧٩ و٢٨١ و٢٨٣ و٢٨٤). وابن المبارك في الزهد (٧٣٢). والطيالسي (٩٨٨). وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٤). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٦٠). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (١٢٦١). وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ١١٩). والطبراني في الكبير (٢/ ١٠١/ ١٤٤٥ و١٤٤٦). وفي مسند الشاميين (٢/ ١٥٥/ ١٠٩٨). والقضاعي في مسند الشهاب (٣٨٤). والبيهقي في السنن (٣/ ٣٨٠). وفي الآداب (٣٥٩). وفي الشعب (٦/ ٥٣٠/ ٩١٦٨ - ٩١٧٠). والخطيب في التاريخ (٧/ ٣٨٥) و(٨/ ٤٢٧). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢١٥ - ١٤٠٨). وابن عساكر في التاريخ (٦٣/ ١١٢).\n- ومما روى في فضل العيادة: حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من عاد مريضا أو زار أخا له في الله، ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلا».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٣٤٥). والترمذي (٢٠٠٨). وابن ماجه (١٤٤٣). وابن حبان (٧١٢ - موارد). وأحمد (٢/ ٣٤٤ و٣٥٤). وابن المبارك في المسند (٣). وفي الزهد (٧٠٨). وعبد بن حميد (١٤٥١). وابن أبي الدنيا في الإخوان (٩٧). وفي المرض والكفارات (٢٠٨). والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٩٣/ ٩٠٢٦). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٨/ ٣٧١). والمزي في تهذيب الكمال (١٩/ ٣٨٨). والذهبي في تذكرة الحفاظ (١/ ٣٨٠).\n- من طريق أبي سنان الشامي عيسى بن سنان عن عثمان بن أبي سودة عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- وإسناده ضعيف، صالح للاعتبار؛ عيسى بن سنان: لين الحديث. [التقريب (٧٦٧)].\n- لذا قال الترمذي: «حسن غريب».\n- وأما ابن حبان فأعتمد في تصحيحه على كون أبي سنان هذا هو الشيباني سعيد بن سنان: وهو صدوق: تكلم فيه. قال أبو حاتم: «أبو سنان هذا هو الشيباني، اسمه: سعيد بن سنان، وأبو سنان الكوفي اسمه ضرار بن مرة».\n-[وحسن حديث أبي هريرة هذا العلامة الألباني في صحيح الترمذي (٢/ ٣٨٠) برقم (٢٠٠٨)، ولي مشكاة المصابيح برقم (٥٠١٥)]. «المؤلف».","vol":"1","page":431},{"text":"وَأَلْحِقَنِي بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى (^١)» (^٢).\n_________\n(^١) يعني بالرفيق الأعلى: الذين سمي الله تعالى في قوله: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا)] النساء: (٦٩)]. فقد أخرج البخاري (٤٤٣٥ و٤٤٣٦ و٤٥٨٦). ومسلم (٢٤٤٤/ ٨٦). والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٦٠/ ٧١٠٣) و(٦/ ٢٦٩/ ١٠٩٣٣) و(٦/ ٣٢٥/ ١١١١). وابن ماجه (١٦٢٠). وابن حبان (١٤/ ٥٥٦/ ٦٥٩٢). وأحمد (٦/ ١٧٦ و٢٠٥ و٢٦٩). والطيالسي (١٤٥٦). وابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٣٠). وإسحاق بن راهوية في مسنده (٢/ ٢٦٢/ ٧٦٥/ و٧٦٦). وأبو يعلى (٨/ ٢٨/ ٤٥٣٤). وأبو بكر الخلال في السنة (١/ ٢٠٧/ ٢٣٣). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (١٥٤٦). البيهقي (٧/ ٦٩). وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٦٨ و٢٦٩). وغيرهم: من طريق سعد بن إبراهيم عن عروة عن عائشة قالت: كنت أسمع أنه لن يموت نبي حتى يخبر بين الدنيا والآخرة، قالت: فسمعت النبي ﷺ في مرضه الذي مات فيه، وأخذته بحة، يقول: (مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) قالت: فظننته خير حينئذ.\n- قال ابن عبد البر: «هذا تفسير قوله: «وألحقني بالرفيق الأعلى «وقوله: «اللهم الرفيق الأعلى».\n- وأنظر: شرح مسلم للنوي (١٥/ ٢٠٧). وفتح الباري (٧/ ٧٤٤).\n- وأما ما رواه أبو يعلى (٧/ ٤٣٧/ ٤٤٥٩) قال: حدثنا زكريا] يعني: ابن يحيى بن صبيح زحموية: ثقة]. عن هشيم عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا عاد مريضا. .. فساق الحديث وفي آخره: فنزع يده وقال: «اللهم أنت الرفيق الأعلى «فهو حديث شاذ بهذا اللفظ، خالف فيه زحموية الناس؛ فقد رواه شعبة وسفيان وأبو معاوية وجرير وهشيم ومعمر وغيرهم: عن الأعمش به فقالوا: «اللهم أغفر لي، وأجعلني مع الرفيق الأعلى». رواه مسلم وغيره، ويأتي تخريجه.\n(^٢) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٦٤ - ك المغازي، ٨٣ - ب مرض النبي ﷺ ووفاته، (٤٤٤٠). وفي ٧٥ - ك المرضى، ١٩ - ب تمني المريض الموت، (٥٦٧٤). ومسلم في ٤٤ - ك فضائل الصحابة، ١٣ - ب- في فضل عائشة ﵂، (٢٤٤٤/ ٨٥). (٤/ ١٨٩٣). وفيه: «يقول قبل أن يموت، وهو مسند إلى صدرها. ..». والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٧٨ - ب، (٣٤٩٦). وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٦٦ - ك الوفاة، ٩ - ب ذكر قوله ﷺ حِينَ شخص بصره بأبي هو أمي، (٧١٠٥) (٤/ ٢٦٠). وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٢٦٩ - ب ما يقول عند الموت، (١٠٩٣٤) (٦/ ٢٦٩). مالك في الموطأ، ١٦ - ك الجنائز، ١٦ - ب جامع الجنائز، (٤٦). وابن حبان (١٤/ ٥٨٥/ ٦٦١٨). وأحمد (٦/ ٢٣١). وابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٣٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٥٨). وغيرهم.\n- من طريق هشام بن عروة عن عباد بن عبد الله بن الزبير أن عائشة أخبرته أنها سمعت النبي ﷺ. .. فذكره.=","vol":"1","page":432},{"text":"٢١٤ - ٢ - وعن عائشة ﵂؛ أنها كانت تقول: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تُوُفِىَ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي  (^١)، وَأَنَّ اللهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، دَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ، وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ الله ﷺ، فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ\n_________\n=وله طرق أخرى، منها ما رواه:\n١ - الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى منا إنسان، مسحه بيمينه، ثم قال: «أذهب الباس، رب الناس، وأشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما «فلما مرض رسول الله ﷺ وثقل، أخذت بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع، فانتزع يده من يدى، ثم قال: «اللهم أغفر لي، واجعلني مع الرفيق الأعلى «قالت: فذهبت أنظر: فإذا هو قد قضى.\n- أخرجه مسلم (٢١٩١/ ٤٦). والنسائي في الكبرى (٦/ ٢٦٩/ ١٠٩٥٣). وابن ماجه (١٦١٩). وأحمد (٦/ ٤٥ و١٢٦). والطيالسي (١٤٠٤). وعبد الرزاق (١١/ ١٩/ ١٩٧٨٣). وابن سعد في الطبقات (٢/ ٢١٢). وابن أبي شيبة (٧/ ٤٠٤). و(١٠/ ٢٥٩). وإسحاق بن راهوية (٣/ ٨١٧/ ١٤٥٧). والطبراني في الدعاء (١١٠٠ - ١١٠٢). والبيهقي في السنن (٣/ ٣٨١). وفي الشعب (٦/ ٥٣٨/ ٩٢٠١).\n١ - نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال: قالت عائشة: مرض رسول الله ﷺ فوضعت يده على صدره فقلت: أذهب البأس، رب الناس، أنت الطبيب، وأنت الشافي، فكان يقول رسول الله ﷺ: «وألحقني بالرفيق الأعلى، وألحقني بالرفيق الأعلى».\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٣٦٤/ ٧٥٣١). وأحمد (٦/ ١٠٨). وابن سعد (٢/ ٢١٢).\n- وإسناده صحيح، على شرط البخاري. [أنظر: صحيح البخاري (١٠٣ و٣١٠٠ و٤١٤٤)].\n١٠ - حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: لما مرض النبي ﷺ أخذت يده فجعلت أمرها على صدره، ودعوت بهذه الكلمات: أذهب البأس، رب الناس. فانتزع يده من يدي وقال: «أسأل الله الرفيق الأعلى الأسعد».\n- أخرجه أحمد (٦/ ١٢٠ و١٢٤). وابن سعد (٢/ ٢١١).\n- وإسناده حسن، حماد هو: ابن أبي سليمان: صدوق له أوهام [التقريب (٢٦٩)].\n(^١)  وفي رواية: «بين حاقنتي وذاقنتي» [عند البخاري (٤٤٣٨)]، والسحر: الرئة، والمراد: أنه ﷺ مات ورأسه بين حنكها وصدرها ﵂. [أنظر: الفتح (٧/ ٧٤٦). النهاية (٢/ ٣٤٦)].","vol":"1","page":433},{"text":"بِرَأْسِهِ، أَنْ: نَعَمْ. فَتَنَاوَلْتُهُ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ، أَنْ: نَعَمْ. فَلَيَّنْتُهُ، فَأَمَرَّهُ، وَبَيْنَ يَدَيْه رَكْوَةٌ- أَوْ: عُلْبَةٌ. يَشُكُّ عُمَرُ- فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ، فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ، يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٌ» ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى» حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري في ٦٤ - ك المغازي، ٨٣ - ب مرض النبي ﷺ ووفاته، (٤٤٤٩). وفي ٨١ - ك الرقاق، ٤٢ - ب سكرات الموت، (٦٥١٠). والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣١/ ٧٨). أبو منصور ابن عساكر في الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين (٧٦).\n- من طريق عمر بن سعيد قال: أخبرني ابن أبي مليكة أن أبا عمرو وذكوان مولى عائشة أخبره أن عائشة ﵂ كانت تقول:. .. فذكره.\n- وأما ما رواه يزيد بن عبد الله بن الهاد عن موسى بن سرجس عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها قالت: رأيت رسول الله ﷺ وهو يموت، وعنده قدح فيه ماء، فيدخل يده في القدح، ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول: «اللهم أعني على سكرات الموت».\n- أخرجه الترمذي (٩٧٨). وفي الشمائل (٣٨٨). والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٥٩/ ٧١٠١) و(٦/ ٢٦٩/ ١٠٩٣٢). وابن ماجه (١٦٢٣). والحاكم (٢/ ٤٦٥). و(٣/ ٥٦ - ٥٧). وأحمد (٦/ ٦٤ و٧٠ و٧٧ و١٥١). وابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٥٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٥٨). وأبو يعلي (٨/ ٩ و١٤٤/ ٤٥١٠ و٤٦٨٨). والخطيب في التاريخ (٧/ ٢٠٨). والمزي في تهذيب الكمال (٢٩/ ٦٧).\n- وأنظر: النكت الظراف على الأطراف (١٢/ ٢٨٦).\n- فهو منكر، تفرد به موسى بن سرجس [وهو مجهول، تفرد عنه ابن الهاد. النكت الظراف (١٢/ ٢٨٦). التهذيب (٨/ ٣٩٩)] عن القاسم به- لذا قال الترمذي: «حسن غريب «وفي نسخة: «غريب».\n- وقد رواه يزيد ابن الهاد وصخر بن جويرية [وهما: ثقتان] عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه القاسم بن محمد به مطولا ومختصرا فلم يذكر فيه هذا اللفظ «اللهم أعني على سكرات الموت».\n- أخرجه البخاري (٤٤٣٨ و٤٤٤٦). والنسائي في المجتبي (٤/ ٦/ ١٨٢٩). وفي الكبرى (٤/ ٢٦٠/ ٧١٠٦). وأحمد (٦/ ٦٤ و٧٧). والطبراني في الأوسط (٨/ ٣٣٣/ ٨٧٨٦). والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٥٣/ ١٠٢١١).\n- وأنظر: الفتوحات الربانية (٤/ ٩٥).\n- وما ما رواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٤/ ٨٣) من طريقين عن الليث بن سعد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة به، فجمع فيه بين حديث عبد الرحمن=","vol":"1","page":434},{"text":"٢١٥ - ٣ - وعن الأغر أبي مسلم قَالَ: أشهد علي أبي سعيد وأبي هريرة أنهما شهدا علي النبي ﷺ إِنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَه َإِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ صَدَّقَهُ رَبُّهُ، وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا، وَأَنَا أَكْبَرُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ، قَالَ: يَقُولُ اللهُ: لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا وَحْدِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ الله وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، قَالَ الله: لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا وَحْدِي، لَا شَرِيكَ لِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، قَالَ اللهُ: لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا، لِي الْمُلْكُ وَلِي الْحَمْدُ. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ باللهِ، قَالَ اللهُ: لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنَا، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِي. وكَانَ يَقُولُ: مَنْ قَالَها فِي مَرِضِهِ ثُمَّ مَاتَ لَمْ تَطْعَمْهُ النَّارُ»  (^١) .\n_________\n=ابن القاسم وحديث موسى بن سرجس. فقد دخل لراويه حديث في حديث، فإن كلا الحديثين يرويهما الليث بن سعد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، فجمع أحد الرواة بين متن الحديثين وجعلهما جميعا من رواية عبد الرحمن بن القاسم، وهو وهم ظاهر.\n(^١)  أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٣٧ - ب ما يقول العبد إذا مرض، (٣٤٣٠)، واللفظ له. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٠ و٣١). وابن ماجه في ٣٣ - ك الأدب، ٥٤ - ب فضل لا إله إلا الله، (٣٧٩٤). وابن حبان (٣/ ١٣١/ ٨٥١ - إحسان). والحاكم (١/ ٥). وعبد بن حميد (٩٤٣ و٩٤٤). وأبو يعلى (٢/ ٤٤٩/ ١٢٥٨) و(١١/ ١٤/ ٦١٥٤). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ١٧٦). وفي الشعب (١/ ٤٤٥/ ٦٦٣).\n- من طرق عن أبي إسحاق السبيعي عن الأغر أبي مسلم به مرفوعا.\n- رواه عن أبي إسحاق به هكذا عبد الجبار بن عباس [لا بأس به. التهذيب (٥/ ١٢). الميزان (٢/ ٥٣٣)]. ورواه حمزة بن حبيب الزيات [صدوق ربما وهم. التقريب (٢٧١)] وقال في آخره: قال أبو إسحاق: ثم قال الأغر شيئا لم أفهمه، فقلت لأبي جعفر: أي شيء قال؟ قال: «من رزقهن عند الموت لم تمسه النار».\n- وأبو جعفر هذا هو الفراء الكوفي: ثقة] تهذيب الكمال (٧٨٨٠)].\n- ورواه إسرائيل بن أبي إسحاق وزهير بن معاوية [وهما ثقتان] فلم يذكرا هذا الزيادة التي أخذها أبو إسحاق من أبي جعفر، ولم يفصلها عبد الجبار بن عباس وهي: «من قالها في مرضه ثم مات لم تطعمه النار».=","vol":"1","page":435},{"text":"٦٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-75> تلقين المحتضر</span>\n٢١٦ - ١ - عَنْ معاذ بن جبل ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ» (^١).\n_________\n=ثم رواه إسرائيل عن أبي جعفر الفراء عن الآغر، مثل حديث أبي إسحاق إلا أنه زاد فيه: «ومن قال في مرضه ثم مات لم يدخل النار» - أخرجه عبد بن حميد (٩٤٥).\n- هكذا رواه إسرائيل وزهير وحمزة الزيات وعبد الجبار بن عباس عن أبي إسحاق به مرفوعا.\n- وخالفهم: شعبة فرواه عن أبي إسحاق به فأوقفه ولم يرفعه.\n- أخرجه الترمذي (٣٤٣٠ م). والنسائي (٣٢).\n- وقد تقدم بيان أن إسرائيل أعلم بأي إسحاق من شعبة ومقدم فيه عليه، بل إن شعبة قدمه على نفسه، وقد وافقه على رفعة ثلاثة آخرون، وعليه فإن الرفع أشبه بالصواب، لا سيما وقد تابع أبا إسحاق على رفعه: أبو جعفر الفراء، وهو ثقة. وأنظر: علل الدار قطني (٨/ ٣٣٢).\n- فالحديث صحيح، والله أعلم.\n- قال الترمذي: «حسن غريب».\n- وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، لم يخرج في الصحيحين، وقد احتجا جميعا بحديث أبي إسحاق عن الأغر عن أبي هريرة وأبي سعيد، وقد اتفقا جميعا على الحجة بأحاديث إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق».\n- قلت: إنما احتجا جميعا بسلمان الأغر أبي عبد الله، وهو غير الأغر أبي مسلم فإنه لم يخرج له البخاري شيئا، وهو الذي يروي عنه أبو إسحاق السبيعي.\n- والحديث حسنه الحافظ ابن حجر] الفتوحات (٤/ ٦٥)]، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ١٥٢)، وصحيح ابن ماجه (٢/ ٣١٧)، وغيرهما.\n(^١) أخرجه أبو داود في ١٥ - ك الجنائز، ٢٠ - ب في التلقين، (٣١٦). والحاكم في المستدرك (١/ ٣٥١ و٥٠٠). وفي معرفة علوم الحديث (١٠٦). وأحمد (٥/ ٢٢٣ و٢٤٧). والبزار (٧/ ٧٧/ ٢٦٢٦ - البحر الزخار). والهيثم بن كليب الشاشي (٣/ ٢٧٠ - ٢٧١/ ١٣٧٢ و١٣٧٣). والطبراني في الكبير (١٢٠/ ١١٢/ ٢٢١). وفي الدعاء (١٤٧١). والخليلي في الإرشاد (٢/ ٦٧٨). وابن منده في التوحيد (١٨٧). والبيهقي في الشعب (١/ ١٠٨/ ٩٤) و(٦/ ٤٥٤ و٥٤٦/ ٩٢٣٤ و٩٢٣٧). وفي الاعتقاد (٣٧). وفي الأسماء والصفات (١/ ١٧١). والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٣٣٦). وفي الموضح (٢/ ١٨٦). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٨/ ٣٥ - ٣٦). والمزي في تهذيب الكمال (١٣/ ٧٤) و(١٩/ ١٠١ - ١٠٢). والذهبي في السير (١٣/ ٨٥). وفي التذكرة (٢/ ٦٢٠).=","vol":"1","page":436},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- من طريق عبد الحميد بن جعفر عن صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة عن معاذ بن جبل به مرفوعا.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، ولم يتعقبه الذهبي.\n- وأعله ابن القطان بصالح بن أبي عريب، فقال: «لا يعرف حاله، ولا يعرف روي عنه غير عبد الحميد بن جعفر».\n- وتعقبه الذهبي بقوله: «قلت: بلي، روي عنه حيوة بن شريح، والليث، وابن لهيعة وغيرهم، له أحاديث، وثقة ابن حبان» [الميزان (٢/ ٢٩٨)] وقال في الكاشف (١/ ٤٩٧): «ثقة «وانظر: تهذيب الكمال (١٣/ ٧٤) وقال ابن يونس: «مصري مشهور، روي عنه الليث بن سعد وحيوة وابن لهيعة» [الإيمان لابن منده (١/ ٢٤٨)].\n- قلت: واستشهد به النسائي (٥/ ٤٣ - ٤٤)، وصحح له ابن خزيمة (٢٤٦٧) وابن حبان (٦٧٧٤) والحاكم، فمثله ممن يحسن حديثه ويقبل، لا سيما وقد وثقه الذهبي كما تقدم] وانظر: التاريخ الكبير (٤/ ٢٨٧). الجرح والتعديل (٤/ ٤١٠) الثقات (٦/ ٤٥٧)].\n- فالحديث ثابت والحمد لله، ويدل علي ثبوته أن أبا حاتم ومن معه ممن حضر أبا زرعة وهو في السوق وحال الاحتضار؛ استحيوا أن يلقنوه لا إله إلا الله، فقالوا: تعالوا نذكر الحديث، فذكروا أبا زرعة أول الإسناد، فساقه بإسناده ومات رحمه الله تعالى، فلو كان الحديث عندهم منكرا، لا يصح، لما ساقوه في مثل هذا الموقف محتجين به. والله أعلم.\nوقد روي الحديث بهذه القصة جماعة منهم: ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ٣٤٥). والحاكم في المعرفة، والبيهقي في الشعب، والخطيب في تاريخه وابن عساكر في تاريخه، والذهبي في السير وتذكرة الحفاظ.\n- وقد حسنه الألباني في الإرواء (٦٨٧)] وصححه في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٢٧٩) وغيرهما] «المؤلف».\n- وله إسناد آخر بلفظ آخر:\n- يرويه فرج بن فضالة عن العلاء بن الحارث عن مكحول قال: مرض معاذ بن جبل ﵁ فأتاه أصحابه يعودونه فقال: أجلسوني، فأجلسوه، فقال: كلمة سمعتها من رسول الله ﷺ قال: «من كان آخر كلامه عند الموت: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، هدمت ما كان قبلها من الذنوب، والخطايا، فلقنوها موتاكم «قالوا: يا أبا عبد الرحمن! فكيف هي للأحياء؟ قال: هي أهدم وأهدم.\n- أخرجه أبو يعلي في الكبير [١/ ٣١١/ ٨٩٨ - المطالب العالية] ومن طريقه: ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٨/ ٢٥٥).\n- قال الحافظ ابن حجر في المطالب: «فيه فرج بن فضالة، وهو ضعيف، وهو منقطع أيضا بين مكحول ومعاذ بن جبل «وانظر: الفتوحات (٤/ ١٠٩).=","vol":"1","page":437},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- للحديث طرق أخرى بألفاظ مختلفة.\n- أخرجها: النسائي في عمل اليوم والليلة (١١٣٢ - ١١٣٩) وابن ماجه (٣٧٩٦) وابن حبان (١/ ٤٣٣/ ٢٠٣) وأحمد (٥/ ٢٢٩ و٢٣٩) والحميدى (١/ ١٨١ و١٨٢/ ٣٦٩ و٣٧٠) والبزار (٧/ ٧٥ - ٧٧/ ٢٦٢١ - ٢٦٢٥ - البحر الزخار) وابن خزيمة في التوحيد (٣٣٨) والهيثم ابن كليب (٣/ ٢٣٦ و٢٣٧/ ١٣٣٦ و١٣٣٧) والطبراني في الكبير (٢٠/ ٤٥ - ٤٦/ ٧١/ ٧٤) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٧٤ و٣١٢) وغيرهم.\n* وللحديث شواهد صحيحة، منها:\n١ - حديث أبي ذر وفيه قوله ﷺ: «ما من عبد قال: لا إله إلا الله، ثم مات علي ذلك إلا دخل الجنة».\n- أخرجه البخاري (٥٨٢٧). ومسلم (٩٤) وأبو عوانة (١/ ١٩). وأحمد (٥/ ١٦٦). وابن أبي عاصم في السنة (٩٥٧). وابن منده في الإيمان (١/ ٢٢٤/ ٨٧). وابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٢٤١). وغيرهم.\n٢ - حديث أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعا وفيه: «من قالها في مرضه ثم مات لم تطعمه النار «تقدم قبل هذا برقم (٢١٥).\n* وفي الباب عن:\n١ - أبي هريرة، وله عنه طريقان:\nالأول: يرويه محمد بن إسماعيل الفارسي ثنا الثوري عن منصور عن هلال بن يساف عن الأغر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فإنه من كان آخر كلمته: لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة يوما من الدهر، وأن أصابه قبل ذلك ما أصابه».\n- أخرجه ابن حبان (٧/ ٢٧٣/ ٣٠٠٤). والطبراني في الدعاء (١١٤٤) والدار قطني في العلل (١١/ ٢٤٠).\n- تفرد به محمد بن إسماعيل الفارسي أبو إسماعيل عن الثوري بهذا السياق، والفارسي هذا: لم يذكروا له راويا سوي محمد بن يحيي الذهلي وقال ابن حبان في ثقاته: «بغرب»، وقال الدار قطني في العلل: «وزاد أبو إسماعيل الفارسي وهو محمد بن إسماعيل في هذا الحديث كلمة لم يقلها غيره، وهي قوله «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله»». [كنى مسلم (٩٧) الثقات (٩/ ٧٨). اللسان (٥/ ٧٧)] فهو منكر بهذا السياق، لا سيما وقد خولف فيه:\n- فرواه عيسي بن يونس [ثقة مأمون. التقريب (٧٧٣)] وعبد الرزاق بن همام [ثقة حافظ. التقريب (٦٠٧)] كلاهما عن الثوري به بلفظ: «من قال عند موته لا إله إلا الله، أنجته يوما من الدهر أصابه من ذلك ما أصاب».\n- أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٣٨٧/ ٦٠٤٥). وابن الأعرابي في المعجم (٩٠٦ و٩٠٧ و١١٦٣) والنعيم في الحلية (٥/ ٤٦) و(٧/ ١٢٦) و(١٠/ ٣٩٧). البيهقي في الشعب (١/ ١٠٩ - ١١٠). =","vol":"1","page":438},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وفي الأسماء والصفات (١/ ١٧٨) وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٥١) والخطيب في الموضح (٢/ ٤٣٥).\n- رفعه عيسي بن يونس، ووقفه عبد الرزاق وقال: «عن حصين ومنصور أو أحدهما»، ولم يقل عيسي: «عند موته». وقال أبو نعيم في رواية عيسي بن يونس: «غريب من حديث الثوري ومنصور لم نكتبه إلا من هذا الوجه «وقال أيضا: «تفرد به عن سفيان: عيسي بن يونس «وساق الدار قطني في العلل (١١/ ٢٣٨) طرق الحديث وبين الاختلاف فيه ثم قال: «والصحيح عن حصين ومنصور: الموقوف «وإنما اقتصرت علي هذا القدر من طرقه لبيان مخالفة الفارسي لأصحاب الثوري.\n- الثاني: يرويه عكرمة بن إبراهيم ثنا عاصم عن أبي رزين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فإنه من كان آخر كلامع من الدنيا دخل الجنة».\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٧٧) وذكره الدار قطني في العلل (١١/ ٢٢٠).\n- وعده في مناكير عكرمة بن إبراهيم، فأنه منكر الحديث. [تاريخ بغداد (١٢/ ٢٦٢) الميزان (٣/ ٨٩). اللسان (٤/ ١٨١)].\n\n٢ - جابر: مرفوعا بلفظ: «من ختم له عند موته بلا إله إلا الله دخل الجنة».\n- أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٥٢/ ١٩٠) والذهبي في تذكرة الحفاظ (٢/ ٧١٦).\n- من طريق بشر بن دحية عن قزعة بن سويد ثني عمرو بن دينار عن جابر به.\n- قلت: هو منكر، لتفرد قزعة بن سويد] بصري ضعيف. التهذيب (٦/ ٥٠٨). الميزان (٣/ ٣٨٩)]. به عن عمرو بن دينار [ثقة ثبت التقريب (٧٣٤)] وهو مكي كثير الأصحاب، فتفرد مثل هذا يعد منكرا وبشر بن دحية لم أر من وثقه.\n٣ - ابن عباس: مرفوعا بلفظ: «لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله، فمن قالها عند موته، وجبت له الجنة». .. الحديث بطوله.\n- أخرجه ابن جرير في تفسيره (٨/ ٣٨) والطبراني في الكبير (١٢/ ١٩٧/ ١٣٠٢٤).\n- وإسناده منقطع، علي بن أبي طلحة لم يسمع ابن عباس، وفيه ضعف.\n٤ - حذيفة: قال: أسندت النبي ﷺ إلي صدري فقال: «من قال: لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله، ختم له بها دخل الجنة، ومن صام يوما ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة، ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة».\n- أخرجه أحمد (٥/ ٣٩١) والبزار (٧/ ٢٧٠/ ٢٨٥٤) والخطيب في تلخيص المتشابه (٢/ ٦٥٣ - ٦٥٤).\n- وفي سنده ومتنه اختلاف، وأصلحها إسنادا ما رواه أحمد من طريق حماد بن سلمة عن عثمان البتي عن نعيم بن أبي هند عن حذيفة به.\n- قال في الترغيب (٢/ ٥١): «رواه أحمد بإسناد لا بأس به». =","vol":"1","page":439},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قلت: في سنده انقطاع، فأن نعيما يدخل بينه وبين حذيفة رجلا، ربعي بن حراش أو غيره، وبين وفاة نعيم وحذيفة (٧٤) سنة، فالظاهر أنه لم يسمع منه، والله أعلم.\n٥ - عبد الله بن مسعود: بمثل حديث معاذ.\n- أخرجه الخطيب في تخيص المتشابه (١/ ٤٢٠).\n- من طريق عبيد بن جبير بن عمر بن شبيب المسلي حدثني أبي عن جدي عمر بن شبيب عن عمرو ابن قيس الملائي عن أبي إسحاق عن يحيي بن وثاب عن ابن مسعود به مرفوعا.\n- وإسناده ضعيف؛ يحيي بن وثاب: لم يسمع من ابن مسعود بالتهذيب (٩/ ٣١٠)] وعمر بن شبيب: ضعيف، وابنه وحفيده: لم أعثر لهما علي ترجمة، إلا ما ترجم الخطيب في التلخيص لعبيد بن جبير بقوله» «حدث عن أبيه، روي عنه عبد الله بن زيدان بن بريد البجلي «وعليه فهو: مجهول، والله أعلم.\n٦ - أنس:\n- يرويه زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري عن أنس بن مالك قال: إن أبا بكر دخل علي النبي ﷺ وهو كئيب، فقال: «ما لي أراك كئيبا؟ «قال: يا رسول الله كنت عند ابن عم لي البارحة فلان، وهو يكيد بنفسه. قال ﷺ: «فهلا لقنته لا إله إلا الله؟ «قال: قد فعلت يا رسول الله. قال: «فقالها؟ «قال: نعم قال: «وجبت له الجنة». قال أبو بكر: يا رسول الله، كيف هي للأحياء؟ قال ﷺ: «هي أهدم لذنوبهم، هي أهدم لذنوبهم».\n- أخرجه البزار (٧٨٦ - كشف). وأبو يعلي (١/ ٧١/ ٧٠) والعقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٨١). وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٢٨).\n- وهو حديث منكر، زائدة بن أبي الرقاد: منكر الحديث [التقريب (٣٣٣)] وعده في مناكيره: العقيلي وابن عدى.\n٧ - عمر بن الخطاب: قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقا من قلبه فيموت علي ذلك إلا حرمه الله علي النار».\n- أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (٣٢٨ - ٣٢٩). وابن حبان (١ - موارد). والحاكم (١/ ٧٢ و٣٥١). والضياء (١/ ٣٦١) من طريق عبد الوهاب بن عطاء أنبأ سعيد عن قتادة عن مسلم بن يسار عن حمران بن أبان عن عثمان بن عفان عن عمر به.\n- قال الحاكم: «صحيح علي شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ولا بهذا الإسناد، ...، وقد أخرجاه أيضا من حديث شعبة وبشر بن المفضل، وخالد الحذاء عن الوليد أبي بشر عن حمران عن عثمان عن النبي ﷺ: «من مات وهو يعلم أن لا إله إلا دخل الجنة «وليس فيه ذكر عمر، ....».\n- ثم استدرك علي نفسه فقال في الموضع الآخر: «صحيح علي شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما انفرد مسلم بإخراج حديث خالد الحذاء عن الوليد بن مسلم عن حمران عن=","vol":"1","page":440},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=عثمان. ....» [انظر: صحيح مسلم (٢٦) (١/ ٥٥)].\n- قلت: ليس هو -علي شرط أحد منهما، فإنهما لم يخرجا شيئا بهذا الإسناد.\n* ورواه أيضا: سليمان بن حرب ثنا شعبة عن قتادة عن مسلم بن يسار عن حمران بن أبان عن عثمان عن عمر مرفوعا بنحوه.\n- أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٧٤).\nوقال: «حديث شعبة عن قتادة تفرد به سليمان».\n- ورواه أحمد (١/ ٦٣): ثنا عبد الوهاب الخفاف ثنا سعيد به إلا أنه لم يذكر عمر في الإسناد، إنما سمعه عثمان من النبي ﷺ، وفسر عمر لعثمان هذه الكلمة بأنها كلمة الإخلاص.\n- ورواه الضياء في المختارة (١/ ٤٥٨) من طريق أحمد به.\n- ورواه يزيد بن زريع عن سعيد به إلا أنه جعله من مسند عثمان، وذكر فيه قصه طويلة دارت بين عثمان وأبي بكر وعمر، وفيها أن عثمان هو الذي سمع الحديث، وعمر هو الذي فسره.\n- أخرجه الضياء في المختارة (١/ ٣٦٠).\n- والذي يظهر لي -والله أعلم -أن الحديث من مسند عثمان، وأما عمر فهو الذي فسر الحديث لعثمان بأن هذه الكلمة هي كلمة الإخلاص، فاختصر بعض الرواة القصة، وأدرج عمر في الإسناد.\n- فأن يزيد بن زريع: أثبت أصحاب سعيد بن أبي عروبة، وممن سمع منه قبل الاختلاط. [سؤالات ابن بكير (٥٥) الكواكب النيرات (٢٥)].\n- وانظر: العلل للدار قطني (٢/ ٧/ ٨٢) و(٣/ ٢٩/ ٢٦٤).\n- والحديث: إسناده صحيح.\n٨ - حديث: «من لقن عند الموت: لا إله إلا الله دخل الجنة».\n- رواه عطاء بن السائب واختلف عليه:\n(أ) فرواه حماد بن سلمة عنه عن زاذان أبي عمرو حدثني من سمع النبي ﷺ به.\n- أخرجه أحمد (٣/ ٤٧٤) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٣٥٣) ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣١٣١/ ٧٢١٢).\n(ب) ورواه أبو الأحوص عن عطاء عن زاذان عن ابن عمر به مرفوعا.\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٤/ ١٤٦/ ٣٨٣٠).\n(ج) ورواه محمد بن تمام] قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٤٢): «لا يعرف» [عن عطاء عن أبيه عن جده به مرفوعا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٣٠٣/ ٦٧٥).\n(د) ورواه محمد بن فضيل عن عطاء عن زاذان به موقوفا.\n- أخرجه ابن أبي شيبه (٣/ ٢٣٨). =","vol":"1","page":441},{"text":"٢١٧ - ٢ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ»  (^١) .\n_________\n=- ورواية حماد وأبي الأحوص سلام بن سليم: أشبه بالصواب؛ فإنهما ممن سمع من عطاء قديما قبل الاختلاط. ولا مخالفة بينهما إذا الصحابي المبهم في رواية أبي الأحوص؛ وعليه فالإسناد حسن\n٩ - أبو شيبه الخدري: بمثل حديث معاذ.\n- أخرجه ابن عساكر (٦٦/ ٢٩١).\n- من طريق يونس بن الحارث عن مشرس عن أبيه قال: سمعت أبا شيبه الخدري. ... فذكره مرفوعا.\n- وقد اختلف في متنه وإسناده:\n- انظر: التاريخ الكبير (٨/ ٦٥) الآحاد والمثاني (٤/ ٢٢٩/ ٢٢١٣) الدعاء للطبراني (١٤٧٧). وكذا المعجم الكبير (٢٢/ ٣١٣/ ٧٩٠) معرفة الصحابة (٥/ ٢٩٢٩). تاريخ دمشق (٦٦/ ٢٩١). أسد الغابة (٦/ ١٦٤ - ١٦٥).\n- وإسناد ضعيف، مشرس وأبوه: مجهولان، ويونس بن الحارث الطائفي: ضعيف] الإصابة (٤/ ١٠٤) الميزان (٤/ ١١٧) اللسان (٦/ ٤٩) التقريب (١٠٩٨)].\n(^١)  ورد عن جماعة من الصحابة منهم: أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة وعائشة وعبد الله بن جعفر وعبد الله بن مسعود وجابر وعروة بن مسعود وابن عباس وأنس:\n١ - أما حديث أبي سعيد: فأجرخه مسلم (٩١٦) (٢/ ٦٣١) وأبو داود (٣١١٧) والترمذي (٩٧٦) وقال: «حسن غريب صحيح». والنسائي (١٨٢٥) (٤/ ٥). ابن ماجه (١٤٤٥) وابن حبان (٧/ ٢٧١/ ٣٠٠٣) وأحمد (٣/ ٣) وابن أبي شيبه (٣/ ٢٣٨) وعبد بن حميد (٩٧٣) وأبو يعلي (٢/ ٣٤٧ و٣٦٣ و٤٣٥/ ١٠٩٦ و١١١٧ و١٢٣٩). والسهمي في تاريخ جرجان (٤٦). والطبراني في الدعاء (١١٤٢ و١١٤٧) وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٢٤) والبيهقي في السنن (٣/ ٣٨٣). وفي الشعب (٦/ ٥٤٥/ ٩٢٣٣). وفي المعرفة (٣/ ١٢١) وغيرهم.\n٢ - وأما حديث أبي هريرة: فأخرجه مسلم (٩١٧) (٢/ ٦٣١) وابن ماجه (١٤٤٤) وابن الجارود (٥١٣) والبيهقي (٣/ ٣٨٣) وابن أبي شيبه (٣/ ٢٣٧) وأبو يعلي (١١/ ٤٤/ ٦١٨٤) والطبراني في الدعاء (١١٤٥).\n* من طريق يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- وله طرق أخري فيها زيادات منكرة، تقدم بعضها في الحديث السابق (٢١٦).\n- ومما لم يذكر هناك: ...\n(أ) ما رواه عمر بن محمد بن صهيان عن صفوان بن سليم عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا به وزاد: «وقولوا: الثبات، الثبات، ولا قوة إلا بالله».\n- أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ٢٥٤/ ١١١٩). وابن عساكر في تاريخه (٦٣/ ٣٩ - ٤٠).=","vol":"1","page":442},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قال الطبراني: «لم يروه عن صفوان بن سليم إلا عمر بن محمد».\n- قلت: هو منكر، لتفرد عمر بن صهبان به، وهو: متروك، منكر الحديث. [التهذيب (٦/ ٧٠)].\n(ب) ما رواه محمد بن الفضل بن عطية ثنا سليمان التيمي عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به مرفوعا وزاد: «ولا تملوهم».\n- أخرجه تمام في الفوائد (٢/ ٩٨/ ١٢٤١). وابن منده في الفوائد (٣٨).\n- قلت: وهو منكر، بل موضوع، محمد بن الفضل بن عطية: كذبوه. [التقريب (٨٨٨)].\n(ج) قال البطراني في الدعاء (١١٤٣): حدثنا المقدام بن داود ثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار ثنا ضمام بن إسماعيل عن موسي بن وردان عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «أكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله قبل أن يحال بينكم وبينها، ولقنوها موتاكم».\n- شيخ الطبراني: متكلم فيه، وضعفه النسائي والدار قطني. [الميزان (٤/ ١٧٥). اللسان (٦/ ٨٤). السير (١٣/ ٣٤٥)].\n(د) ما رواه أبو جرير عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعا وزاد: «فأنها خفيفة علي اللسان، ثقيلة في الميزان،. .. «وذكر الحديث.\n- أخرجه ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٤٩) منكرا به علي أبي جرير، وسماه غيره أبا حرب، وهاه ابن طاهر المقدسي. [الميزان (٤/ ٥١٣)].\n٣ - وأما حديث عائشة: وفيه: «هلكاكم «بدل «موتاكم».\n- أخرجه النسائي (١٨٢٦) (٤/ ٥) وعبد الرزاق (٣/ ٣٨٥/ ٦٠٤٢). وابن أبي شيبه (٣/ ٢٣٧). والطبراني في الدعاء (١١٤٦).\n- من طريق منصور بن صفية عن أمه عن عائشة به مرفوعا.\n- وإسناده صحيح علي شرط الشيخين.\n٤ - وأما حديث عبد الله بن جعفر: فيرويه كثير بن زيد الأسلمي عن إسحاق بن عبد الله بن جعفر عن أبيه به مرفوعا وزاد: «الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين».\n- وإسناده ضعيف، إسحاق روي عنه جماعة ولم يوثق [التهذيب (١/ ٢٥٦)] وكثير بن زيد: فيه ضعف [التهذيب (٦/ ٥٥١)].\n٥ - وأما حديث عبد الله بن مسعود: مثله وزاد فيه: «فأن نفس المؤمن تخرج رشحا، ونفس الكافر تخرج من شدته كما تخرج نفس الحمار».\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٨٩/ ١٠٤١٧) بإسناد حسن.\n- قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٢٣): «وإسناده حسن».\n- وحسنه الألباني في الصحيحة (٢١٥١).\n٦ - وأما حديث جابر بن عبد الله:","vol":"1","page":443},{"text":"٦١ -<span data-type=\"title\" id=toc-76> دعاء من أصيب بمصيبة</span>\n٢١٨ - عَنْ أم سلمة ﵂؛ قَالَت: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللهُ: إِنَّا لِلَّهِ وَأَنَا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ؛ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا؛ إِلَاّ أَخْلَفَ أللهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا» قَالَت: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَر إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا، فَأَخْلَفَ اللهُ لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ. (^١)\n_________\n=- أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٧٣) والطبراني في الدعاء (١١٤١). وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (١٠٢) وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣١٠).\n- من طريق عثمان بن الهيثم ثنا عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن جابر به مرفوعا.\n- قال العقيلي في هذا الحديث وحديث أخر بعد أن ساقهما في ترجمة عبد الوهاب: «لا يتابع عليهما ولا علي كثير من حديثه «وقال أبو نعيم: «غريب من حديث مجاهد عن جابر، لم نكتبه إلا من حديث عثمان عن عبد الوهاب عنه».\n- قلت: وعبد الوهاب بن مجاهد: متروك، وقد كذبه الثوري. [التقريب (٦٣٣)].\n٧ - وأما حديث عروة بن مسعود:\n- أخرجه العقيلي من طريق إبراهيم بن محمد بن عاصم] في ترجمته] عن أبيه عن حذيفة ابن اليمان عن عروة بن مسعود به مرفوعا.\nوقال: «ولا يتيقن سماع بعضهم من بعض، وفي هذا الباب أحاديث صحاح عن غير واحد من أصحاب رسول الله ﷺ وإنما أنكرنا] هذا] الإسناد»، وقال في إبراهيم: «مجهول في النقل، حديثه غير محفوظ «والراوي عنه: لا يعرف [انظر: الميزان ١/ ٥٥ و٦٣) اللسان (١/ ٩٣ و١٠٧)].\n٨ - وأما حديث ابن عباس.\n٩ - وأنس، فقد تقدما تحت الحديث السابق برقم (٢١٦) (٣ و٦).\n(^١) أخرجه مسلم في ١١ - ك الجنائز، ٢ - ب ما يقال عند المصيبة، (٩١٨) (٢/ ٦٣١) والبخاري في التاريخ الأوسط (١/ ٤٧) وأحمد (٦/ ٣٠٩) والطبراني في الدعاء (١٢٣١). وفي الكبير (٢٣/ ٣٠٦ و٤٠٠/ ٦٩٢ و٩٥٧ و٩٥٨). والبيهقي في السنن (٤/ ٦٥) وفي الشعب (٧/ ١١٨). وابن عبد البر في التمهيد (٣/ ١٨٢ - ١٨٣) والمزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٤٤٦).=","vol":"1","page":444},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- من طريق سعد بن سعيد بن قيس قال: أخبرني عمر بن كثير بن أفلح قال: سمعت ابن سفينة يحدث أنه سمع أم سلمة به مرفوعا.\n- وزيد في إسناد البخاري في التاريخ: «أن أبا سلمة حدثها عن رسول الله ﷺ».\n* وللحديث طرق أخرى منها:\n١ - روي مالك في الموطأ [١٦ - ك الجنائز، ١٤ - ب جامع الحسبة في المصيبة، (٤٢)] عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قال:. .. فذكره بنحوه، وفيه: «وأعقبني «بدل «وأخلف لي».\n- وإسناده منقطع بين ربيعة وأم سلمة، فأن بين وفاتيهما علي الأقل (٧٤) سنة، وانظر: التمهيد (٣/ ١٨٠).\n٢ - روي أحمد في المسند (٤/ ٢٧ - ٢٨): حدثنا يونس قال: حدثنا ليث -يعني: ابن سعد- عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عمرو -يعني: ابن أبي عمرو -عن المطلب عن أم سلمة قالت: أتاني أبو سلمة يوما من عند رسول الله ﷺ فقال: لقد سمعت من رسول الله ﷺ قولا فسررت به، قال:. .. فذكر الحديث بنحوه والقصة مطولة في زواج أم سلمة من رسول الله ﷺ.\n- وهذا إسناد صحيح، لو لا إرسال المطلب، فأن عامة أحاديثه مراسيل، ولم يذكر سماعا. [المراسيل (٣٦٧). جامع التحصيل (٧٧٤) التهذيب (٨/ ٢١٠)].\n٣ - روي حماد بن سلمة عن ثابت قال: حدثني ابن عمر بن أبي سلمة بمني، عن أبيه، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ. ... فذكره بنحوه وفيه: «اللهم عندك أحتسب مصيبتي فأجرني فيها، وأبدلني خيرا منها «وفيه قصة زواجها من رسول الله ﷺ.\n- وقد اختلف فيه علي حماد بن سلمة:\n(أ) فرواه عنه به هكذا: يزيد بن هارون وموسي بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي، وإبراهيم بن الحجاج السامي، وهم ثقات متقنون روي لهم الجماعة، عدا إبراهيم وهو ثقة، روي له النسائي.\n- أخرجه أبو داود (٣١١٩) والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٧١) وابن حبان (٧/ ٢١٢/ ٢٩٤٩ - إحسان) والحاكم (٢/ ١٧٨ - ١٧٩) و(٣/ ٦٢٩) و(٤/ ١٦ - ١٧)] وفي إسناده سقط]. وأحمد (٦/ ٣١٧). وأبو يعلي (١٢/ ٣٣٦/ ٦٩٠٧).\n(ب) ورواه عفان بن مسلم [ثقة ثبت. التقريب (٦٨١)] وروح بن عبادة [ثقة فاضل. التقريب (٣٢٩)] وهدبة بن خالد [ثقة. التقريب (١٠١٨)] وحفص بن عمر أبو عمر الضرير الأكبر [صدوق عالم التقريب (٢٥٩)] ومحمد بن كثير الثقفي المصيصي [صدوق كثير الغلط التقريب (٨٩١)] خمستهم: عن حماد ثنا ثابت قال: حدثني ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أم سلمة قالت: حدثنا أبو سلمة أن رسول الله ﷺ قال:. ... فذكروا الحديث بنحوه. وزادوا في الإسناد أبا سلمة.\n- أخرجه النسائي (١٠٧٢) وأحمد (٤/ ٢٧) و(٦/ ٣١٣). وابن سعد في الطبقات (٨/ ٨٩).=","vol":"1","page":445},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وابن قان ٤ ع في المعجم (٢/ ٦٧) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٦٩٧). (ج) وخالفهم: آدم بن أبي إياس [ثقة التقريب (١٠٢)] ومحمد بن كثير العبدي [ثقة التقريب (٨٩١)]، وعبيد الله بن محمد بن حفص العيشي [ثقة التقريب (٦٤٤)] وعمرو بن عاصم [صدوق في حفظه شيء. التقريب (٧٣٨)] أربعتهم عن حماد ثنا ثابت ثني عمر بن أبي سلمة عن أمه أم سلمه عن أبي سلمة به مرفوعا. فأسقطوا من الإسناد ابن عمر بن أبي سلمة وثابت لم يسمع من عمر بن أبي سلمة إنما يروي عن ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه] علل الحديث لابن أبي حاتم (١/ ٤٢٢)].\n- أخرجه الترمذي (٣٥١١). والنسائي (١٠٧٠) والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٤٧/ ٤٩٧). وابن عبد البر في التمهيد (٣/ ١٨٧).\n- وقال الترمذي: «هذا حديث غريب من هذا الوجه»، فضعف هذا الطريق.\n- ورواه أيضا بإسقاط ابن عمر بن أبي سلمة من الإسناد:\n- جعفر بن سليمان الضبعي [صدوق التقريب (١٩٩)] عن ثابت به.\n- أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٦٤/ ٦٧٠١) ومن طريقه: الطبراني في الدعاء (١٢٣٠)\n- ورواية الأولين أشبه بالصواب [انظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (١/ ٤٠٤ و٤٠٥)]، ولا منافاة بين من أثبت أبا سلمة في الإسناد وبين من أسقطه، فأنه يحتمل أن يكون حماد بن سلمة حدث به مرة هكذا ومرة هكذا، ومما يؤكد أن أم سلمة إنما أخذت هذا الحديث عن أبي سلمة في بادئ الأمر:\n- ما رواه عبد الملك بن قدامة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة أن أبا سملة حدثها أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «ما من مسلم يصاب بمصيبة فيفزع إلي ما أمر الله به من قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك احتسبت مصيبتي، فأجرني فيها، وعوضني منها؛ إلا آجره الله عليها، وعاضه خيرا منها».\n- أخرجه ابن ماجه (١٥٩٨) وابن سعد في الطبقات (٨/ ٨٧) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٣٦/ ٣٠٨) والطبراني في الدعاء (١٢٢٩) وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣) وابن عبد البر في التمهيد (٣/ ١٨٥) والمزي في تهذيب الكمال (١٥/ ١٨٨) و(٢٣/ ٥٤٣)\n- وعبد الملك بن قدامه: ضعيف [التقريب (٦٢٦)] إلا أنه يصلح في المتابعات ويقويه حديث المطلب المتقدم أنفا برقم (٢) وحديث عون الآتي برقم (٤).\n* وحديث حماد بن سلمة: في إسناده: ابن عمر بن أبي سلمة، قيل: اسمه محمد، لم يرو عنه غير ثابت البناني، وقد وافق غيره، ولم يتفرد به. [انظر: التهذيب (١٠/ ٣٤٥). الميزان (٤/ ٥٩٤)].\n- وأما تصريح أم سلمة بالسماع من رسول الله ﷺ عند مسلم، فيحمل علي أنها إنما سمعت الحديث أولا من زوجها أبي سلمة، ثم سمعته مرة أخرى من رسول الله ﷺ قبل أن يتزوجها وقبل موت أبي سلمة، فكانت تحدث به مرة هكذا ومرة هكذا.\n٤ - روي الطيالسي (١٣٤٩) ومن طريقه: الطبراني في الدعاء (١٢٣٣) وفي الكبير (٢٣/=","vol":"1","page":446},{"text":"٦٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-77> الدعاء عند المريض والميت</span>\n٢١٩ عَنْ ام سلمة ﵂؛ قَالَ رسول الله ﷺ: «إِذَا حضرتم المريض أَوْ الميت، فيقولو خيرًا؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةِ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ». قَالَت: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ. قَالَ: «قُولي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ، وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً» قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَأَعْقَبَنِي اللهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُ؛ مَحَمَّدًا ﷺ. (^١)\n_________\n= ٢٦٢/ ٥٥٠): عن المسعودي قال: سمعت عون بن عبد الله بن عتبة يحدث عن أم سلمة عن أبي سلمة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:. .. فذكره بنحوه.\n- وهذا إسناد ضعيف؛ عون روايته عن عامة الصحابة مرسلة، ولم يذكر سماعا، والطيالسي ممن سمع من المسعودي بعد اختلاطه] الكواكب النيرات (٣٥)].\n٥ - روي أحمد (٦/ ٣٢١) عن وكيع ثنا إسماعيل بن عبد الملك عن عبد العزيز ابن ابنة أم سلمة عن أم سلمة أنه بلغها أن رسول الله ﷺ قال:. .. فذكره بنحوه.\n- وإسناده ضعيف؛ عبد العزيز هذا هو: ابن سلمة: قال أبو حاتم: مجهول. [التاريخ الكبير (٦/ ١٤). الجرح (٥/ ٣٨٣). الثقات (٥/ ١٢٥) الميزان (٣/ ٦٢٩)].\n- وانظر: الدعاء للطبراني (١٢٣٢) والتمهيد لابن عبد البر (٣/ ١٨٤).\n(^١) أخرجه مسلم في ١١ - ك الجنائز، ٣ - ب ما يقال عند المريض والميت، (٩١٩) (٢/ ٦٣٣) وأبو داود في ١٥ - ك الجنائز، ١٩ - ب ما يستحب أن يقال عند الميت من الكلام، (٣١١٥) وفيه «صالحة «بدل «حسنة «والترمذي في ٨ - ك الجنائز، ٧ - ب ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له عنده، (٩٧٧) وقال: «حسن صحيح «والنسائي في ٢١ - ك الجنائز، ٣ - ب كثرة ذكر الموت، (١٨٢٤) (٤/ ٤ - ٥) وفي عمل اليوم والليلة (١٠٦٩) وابن ماجه في ٦ - ك الجنائز، ٤ - ب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر، (١٤٤٧) وابن حبان (٧/ ٢٧٤/ ٣٠٠٥). والحاكم (٤/ ١٦) فوهم، وأحمد (٦/ ٢٩١ و٣٠٦ و٣٢٢) وعبد الرزاق (٣/ ٣٩٣/ ٦٠٦٦). وابن سعد في الطبقات (٨/ ٨٨) وابن أبي شيبه (٣/ ٢٣٦) وعبد بن حميد (١٥٣٧) وأبو يعلي (١٢/ ٤٠٠/ ٦٩٦٤) والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣١٨ و٣١٩ و٣٩٣/ ٧٢٢ و٧٢٣ و٩٤٠) وفي الدعاء (١١٤٨ - ١١٥١) وفي الصغير (١/ ٣٧٧/ ٦٣١). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٦٢).=","vol":"1","page":447},{"text":"٦٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-78> الدعاء عند إعماض الميت</span>\n٢٢٠ - عَنْ أم سلمة ﵂؛ قَالَت: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ (^١)، فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ» فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ. فَقَالَ: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَاّ بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ» ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِييِّنَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ (^٢)، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ» (^٣).\n\n٦٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-79> الدعاء للميت فِي الصلاة عليه</span>\n٢٢١ - ١ - عَنْ عوف بن مالك ﵁؛ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ عَلَى جَنَازَةٍ فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ\n_________\n=والبيهقي (٣/ ٣٨٣) و(٤/ ٦٤). وابن عبد البر في التمهيد (٣/ ١٨١ - ١٨٢).\n(^١) شق بصره: أي: شخص، وصار ينظر إلي الشيء لا يرتد إليه طرفه. [شرح مسلم للنووي (٦/ ٢٢١ - ٢٢٢) النهاية (٢/ ٤٩١)].\n(^٢) واخلفه في عقبه في الغابرين: أي: كن له خليفة في ذريته الباقين. [شرح مسلم للنووي (٦/ ٢٢٢). عون المعبود (٨/ ٢٦٩)].\n(^٣) أخرجه مسلم في ١١ - ك الجنائز، ٤ - ب في إغماض الميت، والدعاء له إذا حضر، (٩٢٠) (٢/ ٦٣٤) وفي رواية: «وأخلفه في تركته «و«اللهم أوسع له في قبره «وأبو داود في ١٥ - ك الجنائز، ٢١ - ب تغميض الميت، (٣١١٨) والنسائي في الكبري، ٧٦ - ك المناقب، ٤٤ - ب أبو سلمة ﵁، (٨٢٨٥) (٥/ ٧٧) وابن ماجه في ٦ - ك الجنائز، ٦ - ب ما جاء في تغميض الميت، (١٤٥٤) وابن حبان (١٥/ ٥١٥/ ٧٠٤١). وأحمد (٦/ ٢٩٧). وأبو يعلي (١٢/ ٤٥٩/ ٧٠٣٠) والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣١٤ - ٣١٥/ ٧١٢ - ٧١٤) وفي الدعاء (١١٥٤ و١١٥٥) والبيهقي في السنن (٣/ ٣٨٤) وفي المعرفة (٣/ ١٢٢ - ١٢٣). =","vol":"1","page":448},{"text":"بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَردِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ- أَوْ: مِنْ عَذَابَ النَّارْ-» حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذَلِكَ الْمَيِّتَ  (^١) .\n٢٢٢ - ٢ - وعن أبي هريرة ﵁؛ كَانَ رسول الله ﷺ إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبنَا، وَصَغِيرنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرنَا وَأُنْثَانَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنًا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِيمَانِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم في ١١ - ك الجنائز، ٢٦ - ب الدعاء للميت في الصلاة، (٩٦٣) (٢/ ٦٢٢) وفي رواية: «وقد فتنة القبر وعذاب النار «والترمذي في ٨ - ك الجنائز، ٣٨ - ب ما يقول في الصلاة علي الميت، (١٠٢٥) وقال: «هذا حديث حسن صحيح، وقال محمد بن إسماعيل] يعني: البخاري]: أصح شيء في هذا الباب: هذا الحديث «والنسائي في ١ - ك الطهارة، ٥٠ - ب الوضوء بماء البرد، (٦٢) (١/ ٥١ - ٥٢) وفي ٢١ - ك الجنائز، ٧٧ - ب الدعاء، (١٩٨٢ و١٩٨٣) (٤/ ٧٣) وفي عمل اليوم والليلة (١٠٨٧) وابن ماجه في ٦ - ك الجنائز، ٢٣ - ب ما جاء في الدعاء في الصلاة علي الجنازة، (١٥٠٠) وابن الجارود (٥٣٨ و٥٣٩) وأحمد (٦/ ٢٣ و٢٨) والطيالسي (٩٩٩) وابن أبي شيبة (٣/ ٢٩١) و(١٠/ ٤٠٩) والروياني (٦٠١) والطبراني في الكبير (١٨/ ٤٤ و٤٥ و٥٩/ ٧٦ - ٧٩ و١٠٨) وفي الدعاء (١١٦٢ - ١١٦٤) وفي مسند الشاميين (١/ ٣٢٦/ ٥٧٤) و(٢/ ٣٤٥/ ١٤٦٦). والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٤٠) وفي إثبات عذاب القبر (١٥٩) والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٤٢٧)\n(^٢)  هذا الحديث يرويه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف واختلف عليه في إسناده:\n- فرواه عنه يحيي بن أبي كثير، ومحمد بن إبراهيم التيمي، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وأبو مجيح أو ابن أبي نجيح:\n* أما رواية يحيي بن أبي كثير، فقد اختلف عليه فيها:\n١ - فرواه الأوزاعي عنه، واختلف عليه:\n(أ) فرواه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج [ثقة، التقريب (٦١٨)] وهقل بن زياد] كاتب=","vol":"1","page":449},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الأوزاعي ومن أثبت أصحابه، ثقة التهذيب (٩/ ٧٠)] والوليد بن مسلم [ثقة، يدلس حديث الأوزاعي ويسويه عن الكذابين، التهذيب (٩/ ١٦٧)، ولم يصرح بالسماع] وشعيب بن إسحاق [ثقة، من أصحاب الأوزاعي. التهذيب (٣/ ٦٣٥)]. وإسماعيل بن عياش [صدوق في روايته عن الشاميين، وهذا منها. التهذيب (١/ ٣٣١) إلا أنه قرن مع الأوزاعي: سعيد بن يوسف الرحبي، وهو ضعيف، التقريب (٣٩٢)]: خمستهم عن الأوزاعي عن يحيي بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- أخرج حديثهم: أبو داود (٣٢٠١) والترمذي (١٠٢٤) والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٨٠) وابن حبان (٧/ ٣٣٩/ ٣٠٧٠ - إحسان) والحاكم (١/ ٣٥٨) والبيهقي (٤/ ٤١) وأبو يعلي (١٠/ ٤٠٣/ ٦٠٠٩) والطبراني في الدعاء (١١٧٤ و١١٧٤/ أ).\n- وقد تابع الأوزاعي علي هذا الوجه:\n- هشام بن حسان [ثقة، والإسناد إليه غريب] وأيوب بن عتبة] صحيح الكتاب عن يحيي إذا روي عنه يمامي، فإذا روي عنه أهل العراق، فحديثه ضعيف. التهذيب (١/ ٤٢٤) والراوي عنه هنا بغدادي] وصاحب لسويد أبي حاتم] راوية عن يحيي: مبهم، وسويد: هو ابن إبراهيم: فيه ضعف لسوء حفظه. التهذيب (٣/ ٥٥٧)] وعاصم] لا أدري من عاصم هذا، والإسناد إليه ضعيف]: أربعتهم عن يحيي عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مختصرا.\n- أخرج حديثهم: أحمد (٢/ ٣٦٨). وأبو يعلي (١٠/ ٤٠٤/ ٦٠١٠) والطبراني في الدعاء (١١٧٥ و١١٧٧).\n(ب) ورواه الوليد بن مزيد [ثقة ثبت، وهو أثبت أصحاب الأوزاعي. التهذيب (٩/ ١٦٦)].\nوبشر بن بكر [ثقة يغرب. التقريب (١٦٨)] كلاهما عن الأوزاعي عن يحيي بن أبي سلمة مرسلا. ولم يذكرا أبا هريرة في الإسناد.\n- أخرجه البيهقي في السنن (٤/ ٤١).\n- وتابع الأوزاعي علي هذا الوجه:\n- أبان بن يزيد العطار [ثقة، مقدم في يحيي. التهذيب (١/ ١٢٥)] وعلي بن المبارك [ثقة، مقدم في يحيي. التهذيب (٥/ ٧٣٤)] وهمام بن يحيي [ثقة، مقدم في يحيي، التهذيب (٩/ ٧٤)] ومعمر ابن راشد [ثقة ثبت. التهذيب (٨/ ٢٨٢)]: أربعتهم عن يحيي عن أبي سلمة مرسلا.\n- أخرج حديثهم: عبد الرزاق (٣/ ٤٨٦/ ٦٤١٩) وابن أبي شيبه (٣/ ٢٩٢) وأحمد (٤/ ١٧٠) و(٥/ ٢٩٩ و٣٠٨) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٢٠٣/ ٢١٨٧).\n- وقد ذكر الترمذي والدار قطني في العلل (٩/ ٣٢٤): هشاما الدستوائي فيمن رواه عن يحيي عن أبي سلمة مرسلا.\n(ج) ررواه الوليد بن مزيد وهقل بن زياد وبشر بن بكر والمعافي بن عمران [ثقة عابد فقيه. التقريب=","vol":"1","page":450},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٩٥٣)] ويحيى بن عبد الله البابلتي] ضعيف، لم يسمع من الأوزاعي. التهذيب (٩/ ٢٦٥)]: خمستهم عن الأوزاعي عن يحيي بن أبي كثير حدثني أبو إبراهيم الأشهلي عن أبيه قال:. .. فذكره مرفوعا إلي قوله: «وأنثانا».\n- أخرجه الترمذي (١٠٢٤) والنسائي (١٠٨٤) والبيهقي (٤/ ٤١) والطبراني في الدعاء (١١٦٧) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٠٧٠) وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٣٤٣).\n- وقد تابع الأوزاعي علي هذا الوجه:\n- هشام بن أبي عبد الله الدستوائي [ثقة ثبت، وهو أثبت أصحاب يحيي بن أبي كثير التهذيب (٩/ ٥١)]، وأبان بن يزيد العطار، وحرب بن شداد [ثقة. التقريب (٢٢٨)]، ومحمد بن يعقوب] هو اليمامي، له مناكير، اللسان (٥/ ٤٣٣)]: أربعتهم عن يحيي عن أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه به مرفوعا.\n- أخرجه النسائي في المجتبي (١٩٨٥) (٤/ ٧٤) وفي عمل اليوم والليلة (١٠٨٥). وابن الجارود (٥٤١). وأحمد (٤/ ١٧٠) و(٥/ ٣٠٨ و٤١٢) وابن أبي شيبه (٣/ ٢٩١ - ٢٩٢) و(١٠/ ٤٠٩ - ٤١٠) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٢٠٤/ ٢١٨٨) والطبراني في الدعاء (١١٦٦ و١١٦٨ و١١٧٠) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٠٧٠) والبيهقي (٤/ ٤١) والمزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٦).\n- وقد اختلف فيه علي هشام الدستوائي، ولمحمد بن يعقوب فيه إسناد آخر:\n- أما هشام: فقد رواه عنه ثقات أصحابه: يحيي بن سعيد القطان ويزيد بن زريع وعبد الصمد ابن عبد الوارث وأبو أسامة حماد بن أسامة وحجاج بن نصير: خمستهم عن هشام به كما تقدم.\n- وخالفهم مسلم بن إبراهيم الفراهيدي [وهو: ثقة مأمون. التقريب (٩٣٧)] فرواه عن هشام ثنا يحيي بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (١١٧٦).\n- وهي رواية شاذة، خالف فيها مسلم بن إبراهيم من هو أوثق منه وأكثر.\n- وأما محمد بن يعقوب: فله فيه إسناد آخر:\n- فقد رواه أيضا عن يحيي عن أبي إبراهيم أن أبا سلمة حدثه أن أباه حدثه أنه سمع رسول الله ﷺ. فذكر الحديث.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (١١٦٩).\n- وهو منكر؛ محمد بن يعقوب: له مناكير] التاريخ الكبير (١/ ٢٦٦). الجرح والتعديل (٨/ ١٢١) الثقات (٩/ ٤٦ و٦٢) الكامل (٦/ ١٦٦) الميزان (٤/ ٧٠) اللسان (٥/ ٤٣٣)].\n- وقد روى الإسنادين جميعا: محمد بن عبد الواحد بن عنبسة بن عبد الواحد ثنا جدي عنبسة بن عبد الواحد عن محمد بن يعقوب بالإسنادين. =","vol":"1","page":451},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ومحمد بن عبد الواحد: لم أقف له علي ترجمة.\n- وخلاصة ما تقدم من الاختلاف: أن الصحيح: هو ما رواه الحفاظ من أصحاب الأوزاعي] الوليد بن مزيد وبشر بن بكر وغيرهما] وما رواه الحفاظ من أصحاب يحيي] هشام الدستوائي وأبان بن يزيد العطار وغيرهما] عن أبي سلمة مرسل، وعن أبي إبراهيم عن أبيه مرفوع.\n* قال أبو حاتم فيمن ذكر أبا هريرة في الإسناد: «هذا خطأ، الحفاظ لا يقولون: أبو هريرة، إنما يقولون: أبو سلمة أن النبي ﷺ» [العلل (١/ ٣٥٤)] وقال أيضا: «رواه يحيي بن أبي كثير عن أبي سلمة أن النبي ﷺ: مرسل، لا يقول: أبو هريرة، ولا يوصله عن أبي هريرة إلا غير متقن، والصحيح: مرسل» [العلل (١/ ٣٥٧)].\n* وقال الدرا قطني: «والصحيح عن يحيي: قول من قال: عن أبي إبراهيم عن أبيه، وعن أبي سلمة مرسل» [العلل (٩/ ٣٢٥) وانظر: العلل (٤/ ٢٧١ - ٢٧٢)].\n٢ - ورواه همام بن يحيي عن يحيي: فوهم حيث سمي أبا إبراهيم الأشهلي عبد الله بن أبي قتادة\n- قال همام: حدثنا يحيي بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أنه شهد النبي ﷺ علي ميت فسمعه يقول:. .. فذكره إلي قوله: «علي الإيمان».\n- أخرجه النسائي (١٠٨٦). وأحمد (٤/ ١٧٠) و(٥/ ٢٩٩ و٣٠٨) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٢٠٣/ ٢١٨٧) والطبراني في الدعاء (١١٧١) والبيهقي (٤/ ٤١).\n- قال ابن أبي عاصم: «قال أبو بكر بن أبي شيبه: أبو إبراهيم هو عبد الله بن أبي قتادة».\n- وقد سأل الترمذي البخاري عن اسم أبي إبراهيم فلم يعرفه.\n- وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٦٤): «وتوهم بعض الناس أنه عبد الله بن أبي قتادة وغلط فأن أبا قتادة من بني سلمة، وأبو إبراهيم رجل من بني عبد الأشهل».\n- وقال الدار قطني في العلل (٤/ ٢٧٢): «وأبو إبراهيم: قيل في الحديث: رجل من بني عبد الأشهل، ومن قال فيه: أن أبا إبراهيم: عبد الله بن أبي قتادة؛ فقد وهم «\n- وانظر: الاستغناء لابن عبد البر (١/ ٣٧٢).\n٣ - ورواه عكرمة بن عمار] فوهم أيضا حيث جعله من مسند عائشة، وهو مضطرب في حديث يحيي ابن أبي كثير، ولم يكن عنده كتاب. التهذيب (٥/ ٦٢٨)] فقال: حدثنا يحيي بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت عائشة: كيف كان صلاة رسول الله ﷺ علي الميت؟ قالت: كان يقول:. ... فذكره، إلي قوله: «علي الإيمان».\n- أخرجه النسائي (١٠٧٩) والحاكم (١/ ٣٥٨). والبيهقي (٤/ ٤١).\n- قال الترمذي: «وحديث عكرمة بن عمار: غير محفوظ، وعكرمة ربما يهم في حديث يحيي».\n* وأما رواية محمد بن إبراهيم التيمي: فيرويها عنه: محمد بن إسحاق وقد اختلف عليه فيها:\n١ - فرواه علي بن مسهر ومحمد بن سلمة الباهلي وحماد بن سلمة وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم=","vol":"1","page":452},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الزهري: أربعتهم] وهم ثقات] عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- أخرجه النسائي (١٠٨١) وابن ماجه (١٤٩٨) والطبراني في الدعاء (١١٧٣) والبيهقي (٤/ ٤١) وذكر الدار قطني الاختلاف فيه في العلل (٩/ ٣٢١).\n٢ - وخالفهم: إسماعيل بن عياش فرواه عن محمد بن إسحاق عن عمران بن أبي أنس عن أبي سملة عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (١١٧٢).\n- وإسماعيل بن عياش: ضعيف في روايته عن أهل الحجاز والعراق وهذه منها.\n- وأما الرواية المحفوظة عن ابن إسحاق:\n- فهي معلولة، فابن إسحاق مدلس ولم يصرح بالسماع، وقد خال يحيي بن أبي كثير] في المحفوظ عنه] ويحيي بن أبي كثير أثبت من التيمي في أبي سلمة، والحمل فيه علي ابن إسحاق.\n- وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن حديثه فقال: «رواه يحيي بن أبي كثير عن أبي سلمة أن النبي ﷺ: مرسل، لا يقول: أبو هريرة. ولا يوصله عن أبي هريرة إلا غير متقن، والصحيح: مرسل» [العلل (١/ ٣٥٧)].\n- وانظر: علل الدار قطني (٩/ ٣٢١).\n* وأما رواية محمد بن عمرو بن علقمة: فهي عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام قال: كان يقال علي الصلاة علي الجنازة:. ... فذكره إلي قوله: «علي الإيمان».\n- أخرجه النسائي (١٠٨٢ و١٠٨٣) وابن أبي شيبه (٣/ ٢٩٣).\n- ومحمد بن عمرو: صدوق له أوهام [التقريب (٨٨٤)] ورواية يحيي بن أبي كثير] في المحفوظ عنه] أولي بالصواب، فهو من أثبت الناس في أبي سلمة [سؤالات ابن بكير (٤٥)].\n* وأما رواية أبي نجيح أو ابن أبي نجيح:\n- فيرويها ابن أبي ليلي: فمرة يقول: عن رجل من أهل مكة عن أبي سلمة قال: كان رسول الله ﷺ يقول في الصلاة علي الجنازة:. ... فذكره مختصرا.\n- أخرجه ابن أبي شيبه (٣/ ٢٩٢) و(١٠/ ٤١٠ - ٤١١)\n- ومرة يقول: عن أبي نجيح أو ابن أبي نجيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن النبي ﷺ به إلي قوله: «علي الإيمان».\n- أخرجه البزار (٣/ ٢٥٤/ ١٥٤٥ - البحر الزخار).\n- وقال: «وهذا الحديث لا نعلمه يروي عن أبي سملة عن عبد الرحمن إلا من هذا الوجه، وقد رواه أبو حمزة الثمالي عن ابن أبي ليلي عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي ﷺ نحوا من ذلك».\n- وقال الدار قطني في أطراف الغرائب والأفراد (١/ ٣٥٨): «غريب من حديث أبي سلمة عن =","vol":"1","page":453},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أبيه، تفرد به ابن أبي ليلي عن أبي نجيح أو ابن أبي نجيح عن أبي سلمة».\n- قلت: وابن أبي ليلي: سيء الحفظ جدا، فلا يعول عليه عند الاختلاف.\n- وقد مضي له طريق آخر عن أبي سلمة عن أبيه.\n* ورواه أبو حمزة الثمالي ثابت بن أبي صفية عن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن عبد الرحمن ابن عوف بنحوه مرفوعا مختصرا.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (١١٦٥)\n- قال الدار قطني في أطراف الغرائب (١/ ٣٥٩): «تفرد به ثابت بن] أبي] صفية- وهو أبو حمزة الثمالي - عنه».\n- قلت: وأبو حمزة هذا: ضعيف [التقريب (١٨٥)] وحديثه منكر.\n* وقد تابعه عليه: من هو أضعف منه: أبو سعد البقال سعيد بن المرزبان.\n- أخرجه الرامهر مزي في المحدث الفاصل (٥١٢).\n* وفي الجملة: فأن الحديث حديث يحيي بن أبي كثير، والصحيح عنه فيه إسنادان:\n- الأول: عن أبي سلمة، مرسل.\n- الثاني: عن أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه، مرفوع.\n- وقد تقدم نقل كلام أبي حاتم، والدار قطني في ذلك، وقال الترمذي بعد أن ساق وجوده الاختلاف في هذا الحديث: «وسمعت محمدا [يعني: البخاري] يقول: أصح الروايات في هذا، حديث يحيي ابن أبي كثير عن أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه، وسألته عن اسم أبي إبراهيم فلم يعرفه».\n- وانظر: الفتوحات الرابانية (٤/ ١٧٤).\n- هذا من حيث الترجيح بين وجوه الاختلاف، وأما من حيث الحكم علي الحديث فقد اختلف فيه:\n- فقد صححه الترمذي فقال: «حديث والد أبي إبراهيم حديث حسن صحيح». ولعله اعتمد في ذلك علي إثبات البخاري الصحبة لوالد أبي إبراهيم؛ قال الترمذي في العلل الكبير (٣٨٥): «سألت محمدا عن أبي إبراهيم الذي روي عنه يحيي بن أبي كثير، عن أبي سعيد. قال: هو أبو إبراهيم الأشهلي، ولوالده صحبة، وهو الذي روي عن أبيه عن النبي ﷺ في الصلاة علي الميت. قلت له: أبو إبراهيم، ما اسمه؟ فلم يعرفه».\n- وقد ذكره في الصحابة: ابن أبي عاصم وابن منده وأبو نعيم وابن الأثير وغيرهم، ولا تثبت صحبته إلا من طريق ابنه.\n- وأما أبو حاتم الرازي فقال في أبي إبراهيم الأشهلي وأبيه: «مجهول هو وأبوه» [العلل (١/ ٣٦٣). وانظر: الكني للبخاري (٤) الكني لمسلم (١١٢) الجرح والتعديل (٩/ ٣٣٢) فتح الباب (١٠٧) الاستغناء (٣٥٩ و١٣٥٤) الميزان (٤/ ٤٨٦) التهذيب (١٠/ ٣)].\n- والحديث صححه الألباني في أحكام الجنائز (١٥٨)] وفي صحيح أبي داود (٢/ ٣٠٠) برقم=","vol":"1","page":454},{"text":"٢٢٣ - ٣ - وعن وائلة بن الأسقع ﵁؛ قَالَ: صَلَّى بنا رَسُولُ الله ﷺ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّار، وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ [وفي رواية: وَالْحَمْدِ]، اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ؛ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»  (^١) .\n٢٢٤ - ٤ - وعن يزيد بن ركانة ابن المطلب ﵁؛\n_________\n= (٣٢٠١)، وصحيح الترمذي (١/ ٥٢١) برقم (١٠٢٤) وفي صحيح ابن ماجه برقم (١٤٩٨)] «المؤلف»\n* وفي الباب:\n١ - عن ابن عباس] عند الطبراني في الكبير (١٢/ ١٣٣/ ١٢٦٨٠) وفي الأوسط (٢/ ٣١/ ١١٥٨).\n٢ - والحارث بن نوفل] عند ابن سعد في الطبقات (٤/ ٥٧) والطحاوي في المشكل (١/ ٤٢٥). والطبراني في الكبير (٣/ ٢٣٨/ ٣٢٦٥)].\n٣ - وأبي الدرداء] عند بحشل في تاريخ واسط (١٦٧)].\n- وفي أسانيدها ضعف بين.\n(^١)  أخرجه أبو داود في ١٥ - ك الجنائز، ٦٠ - ب الدعاء للميت، (٣٢٠٢) وابن ماجه في ٦ - ك الجنائز، ٢٣ - ب ما جاء في الدعاء في الصلاة علي الجنازة، (١٤٩٩). وابن حبان (٧٥٨ - موارد). وأحمد (٣/ ٤٩١). والطبراني في الكبير (٢١/ ٨٩/ ٢٢١٤) وفي مسند الشاميين (٣/ ١٦٠/ ١١٠٧) وفي الدعاء (١١٨٨) وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٥٢).\n- من طرق عن الوليد بن مسلم ثنا مروان بن جناح قال: سمعت يونس بن ميسرة بن حلبس يقول: سمعت واثلة بن الأسقع به مرفوعا.\n- قلت: وهذا إسناد دمشقي صحيح.\n- قال أبو نعيم: «تفرد به مروان عن يونس».\n- قلن: لا يضره تفرده فهو ثقة معروف بالرواية عن شيخه وهو من أهل بلده. وليس من الغرباء، ولم يعلى الدار قطني هذا الإسناد بالتفرد فلم يذكره في الغرائب والأهل\n- قال الحافظ] الفتوحات (٤/ ١٧٦) «هذه حديث حسن، وصحح إسناده الإلباني في أحكام الجنائز «(١٥٨)] وفي صحيح أبي داود (٢/ ٣٠٠) برقم (٣٢٠٢) وفي صحيح سند ابن ماجه (١/ ٢٥١) برقم (١٤٩٩)] «المؤلف».","vol":"1","page":455},{"text":"قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا قَامَ لِلْجَنَازَةِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا قَالَ: «اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، احْتَاجَ إِلَى رَحْمَتِكَ، وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ، إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي حَسَنَاتِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحاكم (١/ ٣٥٩) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٣٢٤/ ٤٤٤) وابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ٢٢٢ و٢٢٣) والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٤٩/ ٦٤٧). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٧٨٨/ ٦٦١٦).\n- من طرق عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن يزيد ابن ركانة به مرفوعا.\n- زاد يعقوب بن حميد بن كاسب في أوله: «أن النبي ﷺ كان إذا صلى علي الميت كبر أربعا ثم قال: اللهم عبدك. .. فذكره، وزاد في أخره: ثم يدعو بما شاء الله أن يدعو».\n- وهذه زيادة شاذة، تفرد بها يعقوب بن حميد -وفيه ضعف [التهذيب (٩/ ٤٠١)] ورواه إبراهيم بن المنذر الحزامي وأبو مصعب الزهري أحمد بن أبي بكر- وهما صدوقان -فلم يذكرا ذلك.\n- قال الحاكم: «هذا إسناد صحيح، ويزيد بن ركانة وأبوه ركانة بن عبد يزيد صحابيان من بني المطلب بن عبد مناف، ولم يخرجاه» [ووافقه الذهبي، وانظر: أحكام الجنائز للألباني ص (١٢٥)] «المؤلف».\n- قلت: رجاله ثقات، غير الحسين بن زيد، قال ابن أبي حاتم لأبيه: ما تقول فيه؟ فحرك يده وقلبها، يعني: تعرف وتنكر، وقال ابن عدي: «وأرجو أنه لا بأس به، إلا أني وجدت في بعض حديثه النكرة»، وروي عنه ابن المديني وقال: «فيه ضعف»، وقال ابن معين: «لقيته ولم أسمع منه، وليس بشيء «ووثقه الدار قطني] الجرح والتعديل (٣/ ٥٣) الكامل (٢/ ٣٥١) سؤالات البرقاني (٨٥) الميزان (١/ ٥٣٥) التهذيب (٢/ ٣١٢)].\n- ولأجل تفرده به عن جعفر الصادق مع ما فيه من مقال قال أبو حاتم: «هذا حديث منكر لا أصل له» [العلل (١/ ١١٦)] يعني من حديث يزيد بن ركانة.\n- وقد جاء هذا الحديث من حديث أبي هريرة واختلف عليه في رفعه ووقفه:\n١ - فرواه عبد الرحمن بن إسحاق المدني عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي أنه كان إذا صلى علي الجنازة قال: «اللهم عبدك، وابن عبدك، كان يشهد أن لا إله إلا أنت، وأن محمدا عبدك ورسولك، وأنت أعلم به، أن كان محسنا فزد في إحسانه، وأن كان مسيئا فأغفر له، ولا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده».\n- أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢٦٠) مقتصرا علي أخره، وأبو يعلي (١١/ ٤٧٧/ ٦٥٩٨). وعنه ابن حبان (٧/ ٣٤٢/ ٣٠٧٣) والطبراني في الدعاء (١١٨١).\n٢ - وخالفه يحيي بن سعيد الأنصاري فرواه عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه سأل عبادة ابن =","vol":"1","page":456},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الصامت عن الصلاة على الميت، فقال: أنا ولله أخبرك، تبدأ فتكبر ثم تصلى على النبي، وتقول: ... فذكره بنحوه موقوفا.\n- أخرجه البيهقي (٤/ ٤٠).\n- هكذا رواه شعبة بن الحجاج عن يحيى به.\n- ورواه عبدة بن سليمان عن يحيى بن سعيد عن سعيد المقبري: أن رجلا سأل أبا هريرة: كيف نصلى على الجنازة؟ فقال ابو هريرة: ... فذكره بنحوه موقوفا إلا أنه جعل المسئول أبا هريرة، ولم يذكر فيه عبادة.\n- ورواه عبدة بن سليمان عن يحيى بن سعيد عن سعيد المقبري: أن رجلا سأل أبا هريرة: كيف تصلى على الجنازة؟ فقال أبو هريرة: ... فذكره بنحوه موقوفا إلا أنه جعل المسئول أبا هريرة، ولم يذكر فيه عبادة.\n- أخرجه ابن أبى شيبة (٣/ ٢٩٥).\n٣ - ورواه مالك أبن أنس في موطئه﴾ ١٦ - ك الجنائز، ٦ - ب ما يقول المصلى على الجنائز (١٧) ﴿عن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه أنه سأل أبا هريرة: كيف تصلي على الجنازة؟ فقال أبو هريرة: ... فذكره بنحو موقوفا، إلا أنه زاد في الإسناد أبا سعيد، ولم يذكر عبادة، وجعل السائل أبا سعيد، والمسئول أبا هريرة.\n- قلت: أما رفع الحديث فلا يصح، فإن عبد الرحمن بن إسحاق: شيخ صالح الحديث لا تحتمل مخالفته للأئمة، فقد خالف في رفعه: مالكا الإمام رأس المتقنين وكبير المثبتين، ويحيى بن سعيد الأنصاري الثقة الثبت، حيث روياه موقوفا، وعلى ذلك فإن رفع الحديث، منكر، وخطأ بين.\n- والحديث حديث مالك، فإنه أثبت وأحفظ من يحيى بن سعيد الأنصاري لا سيما وقد زاد في الإسناد رجلا، والزيادة إذا كانت من ثقة حافظ إمام كمالك وجب قبولها والله أعلم.\n- ولا يقال بأن للحديث حكم الرفع، فإن باب الدعاء واسع، ومجال الاجتهاد فيه كبير، فليس في الدعاء على الميت دعاء توقيف، وقد بوب ابن أبي شيبة في مصنفة (٣/ ٢٩٤) بقوله: «من قال ليس على الميت دعاء مؤقت في الصلاة عليه، وادع بما بدا لك «وانظر: مصنف عبد الرزاق (٣/ ٤٨٦). ومما يدل على ذلك أيضا الأمر بإخلاص الدعاء للميت، فقد روى محمد بن سلمة الحراني عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبى سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله قال: «إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء»\n- أخرجه ابو داود (٣١٩٩). وابن ماجه (١٤٩٧). وابن حبان (٧/ ٣٤٥ و٣٤٦/ ٣٠٧٦ و٣٠٧٧ - إحسان). والبيهقي (٤/ ٤٠). والطبرانى في الدعاء (١٢٠٥، ١٢٠٦).\n- وإسناده حسن، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند ابن حيان. وحسنه الألباني في الإرواء (٧٣٢).\n* وروى الزهري عن أبي أمامه بن سهل بن حنيف أنه أخبره رجل من أصحاب النبي: «أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرآ في نفسه، ثم يصلى على النبي، ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات لا يقرأ في شيء منهن ثم=","vol":"1","page":457},{"text":"٦٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-80> الدعاء للفرط فِي الصلاة</span>\n٢٢٥ - ١ - عَنْ سعيد بن المسيب قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَلَى صَبِيٍّ لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَعِذُهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» (^١).\n_________\n=يسلم سرا في نفسه»\n- وفي سنده ومتنه اختلاف.\n- راجعه: عند النسائي فى المجتبى (٤/ ٧٥/ ١٩٨٨/ ١٩٨٩). وابن الجارود (٥٤٠). والحاكم (١/ ٣٦٠). والشافعي في الأم (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠). وفى المسند (٣٥٩). والبيهقى فى السنن (٤/ ٣٩). وفى المعرفة (٣/ ١٦٨). والطحاوى في شرح المعاني (١/ ٥٠٠). وعبد الرزاق (٣/ ٤٨٩/ ٦٤٢٨). وابن ابى شيبه (٣/ ٣١٧). وإسماعيل القاضي في صفة الصلاة على النبي (٩٤). وكذا: النكت الظراف (١/ ٦٧). والتلخيص (٢/ ٢٤٧). والفتح (٣/ ٢٤٢).\n- قال المناوى في فيض القدير (١/ ٣٩٣) «أي أدعو له بإخلاص وحضور قلب، لأن المقصود بهذه الصلاة إنما الاستغفار والشفاعة للميت، إنما يرجى قبولها عند توفر الإخلاص والابتهال ... قال ابن القيم: وهذا يبطل قول من زعم أن الميت لا ينتفع بالدعاء».\n(^١) أخرجه مالك في الموطأ، ١٦ - ك الجنائز، ٦ - ب ما يقول المصلى على الجنازة، (١٨). وعبد الرزاق (٣/ ٥٣٣/ ٦٦١٠). وابن أبى شبيه (٣/ ٣١٧) (١٠/ ٤٣١). وهناد في الزهد (١/ ٢١٣/ ٣٥١). والطبراني في الدعاء (١٢٠٤). والبيهقى في السنن (٤/ ٩). والخطيب في التاريخ (١١/ ٣٧٤).\n- من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب به موقوفا على أبى هريرة. وفى رواية: «أن أبا هريرة كان يصلى على المنفوس، فيقول: ...»\n- وتفرد برفعه: ابو الحسن على بن الحسن بن عبودية الحرانى- وهو ثقة- عن شاذان الأسود بن عامر عن شعبة عن يحيي بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أن النبي صلى على المنفوس ثم قال: ... فذكره.\n- أخرجه البيهقى فى إثبات عذاب القبر (١٦٠). والخطيب في التاريخ (١١/ ٣٧٤).\n- قال البيهقى: «هكذا رواه مرفوعا [يعنى: ابن عبدوية] وإنما رواه غيره عن شاذان موقوفا».\n- قال الخطيب: «تفرد برواية هذا الحديث هكذا مرفوعا: على بن الحسن عن اسود بن عامر عن شعبه، وخالقه غيرة، فرواه اسود موفول ... ثم أخرجه من طريق أخر عن شاذان موقوفا، ثم قال: وهكذا رواه اصحاب شعبه عنه، وكذلك رواه مالك والحمادان وغيرهم عن يحيى بن سعيد.=","vol":"1","page":458},{"text":"٢٢٦ - ٢ - وعن الحسن أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الصَّبِيَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا (^١) وَسلَفًا وَأَجْرًا» (^٢).\n* وإن قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فَرَطًا لِوَالِدَيْهِ، وَذُخْرًا وَسَلَفًا وْأَجْرًا، اللَّهُمَّ ثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُمَا، وَأَعْظِمْ بِهِ أُجُورَهُمَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فِي كَفَالَةِ\n_________\n=موقوفًا على أبي هريرة، وهو الصواب\nــ وقال الدارقطنى في الملل (٩/ ٢٠٦) «وخالفه أصحاب شعبة، رووه عن شعبة موقوفًا، وكذلك رواه الثوري ومالك بن أنس وزائدة وحماد بن زيد وزهير بن معاوية وحماد بن سلمه وعلى بن مسهر وأبو حمزة ويحيى القطان وأبو معاوية الضرير وأبن عيينة وهيثم عن يحيى موقوفًا على أبى هريرة؛ وهو الصواب»\nوالحديث صحيح أستاذ شعيب الارناؤوط في تحقيقه لشرح السنة (٥/ ٣٥٧)\n(^١) فرطًا: أي أجرًا يتقدمنا حتى نره عليه، والفرط: الذي: يتقدم الواردين فهيئ لهم ما يحتاجون إليه، وهو هنا: المتقدم للثواب والشفاعة. [هدى الساري (١٧٥). النهاية (٣/ ٤٣٤). مختار الصحاح (٤٣٩)]\n(^٢) أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٢٩) وأبن أبى شبيه (١٠ م ٤٣١) والطبراني في الدعاء (١٢٠٣) والبغوي في شرح السنة (٥/ ٣٥٧)\n- بأسانيد صحيحة إلى الحسن البصري.\n- وعلقه البخاري في صحيحة، فقال في ٢٣ ك الجنائز، ٦٥ ب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة\n(وقال الحسن: يقرأ على الطفل بفاتحة الكتاب ويقول: اللهم اجعله لنا فرطا وسلفًا وأجرًا)\n- ووصله ابن حجر في تعليق التعليق (٢/ ٤٨٤) من طريق عبد الوهاب بن عطاء في (كتاب الجنائز) له عن سعيد بن أبى عروبة أنه سئل عن الصلاة على الصبي فاخبرهم عن قتادة عن الحسن أنه كان يكبر ثم يقرأ بفاتحة الكتاب ثم يقول: فذكره\n- وروى البيهقي في سنته (٤/ ٩ - ١٠) بإسناد حسن عن همام بن عنبه عن أبى هريرة: أنه كان يصلى على النفوس الذي لم يعمل خطيئة قط ويقول (اللهم اجعله لنا سلفًا وقرطًا وذخرًا)\n- وحسن أستاذه الألباني في أحكام الجنائز (١٦١) وقال: «ولا بأس ف العمل به في مثل هذا الموضع، وأن كان موقوفًا، إذا لم يتخذ سنة، بحيث يؤدى إلى الظن أنه عن النبي ﷺ، والذي أختاره أن يدعو في الصلاة على الطفل بالنوع الثاني لقوله وصغيرنا. اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده»\n- وقد سبق بيان إن هذا البيان ليس فيه توفيق. .. وقال ابن قوامه في المغنى (٣/ ١٨٣) وباهى شيء دعا مما ذكره أو نحوه إجراء وليس فيه شيء مؤقت.","vol":"1","page":459},{"text":"إِبْرَاهِيمَ ﷺ وَأَلْحِقْهُ بِصَالِح سَلَفِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَجِرْهُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذَابِ الْجَحِيمِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وِأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَسْلَافِنَا وَأَفْرَاطِنَا، وَمَنْ سَبَقَنَا بِالإِيِمَانِ (^١). فَحَسَنٌ.\n\n٦٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-81> دعاء التعزية</span>\n٢٢٧ - عَنْ أسامه بن زيد ﵄؛ قَالَ: أَرْسَلَتْ ابْنَةُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ: إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكَلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ، وَلْتَحْتَسِبْ» فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَمَعَه سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ- قَالَ: حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنٌّ- فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرحَمَاءَ» (^٢).\n_________\n(^١) ذكر ابن قدامة في المعنى (٢/ ١٨٢). والنووي في الأذكار (٢٣٢) وزاه «وافرغ الصبر على قلوبنا. ولا تفتنهما بعده، ولا تحرمها أجره «وبنحوه في منهاج الطالبين، انظر: مغنى المحتاج (٢ ــ ٢٤) وزاد: «وعظة واعتبارًا وشفيعًا»\nوذكره الإمام العلامة عبد العزيز ابن عبد الله ابن باز رحمه الله تعالى في الدروس المهمة لعامة الأمة (١٥)\n(^٢) متفق على صحته: أخرجه البخاري في الصحيح، ٢٣ ك الجنائز، ٣٢ - ب قول النبى ﷺ «يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه»، (١٢٨٤).وفى ٧٥ - ك المرضى.\n٩ - ب عيادة الصبيان، (٥٦٥٥). وفى ٨٢ - ك القدر، ٤ - ب كان أمر الله قدرًا مقدورًا، (٦٦٠٢)، مختصرًا، وفى. ٨٣ - ك الإيمان والنذور، ٩ - ب قول الله ﵎ واقسموا بالله جهدا أتمنهم، (٦٦٥٥)، وفى ٩٧ - ك التوحيد ٢. ب قول الله ﵎ قل ادعوا الله أو أدعو الرحمن. ..، (٧٣٧٧)،،: فيه (وكل شيء عنده بأجل مسمى) و٢٥. ب ما جاء في قول الله تعالى: إن رحمت الله قريب من المحسنين، (٧٤٤٨) وفى الأدب المفرد (٥١٢). ومسلم في ١١ - ك الجنائز، ٦ - ب =","vol":"1","page":460},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=البكاء على الميت، (٩٢٣) (٢/ ٦٣٥) وفيه: «وكل شيء عنده باجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب). وأبو داود في ١٥ ــ ك الجنائز، ٢٨ ــ ب في البكاء على الميت، (٣١٢٥). والنسائي في ٢١ ــ ك الجنائز، ٢٢ ــ ب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة، (١٨٦٧) (٤/ ٢١) وابن ماجه في ٦ ــ ك الجنائز، ٥٣ ــ ب ما جاء في البكاء على الميت، (١٥٨٨)، وابن حبان (٢/ ٢٠٨/ ٤٦١) و(٧/ ٤٣٠/ ٣١٥٨).وأحمد (٥/ ٢٠٤/ و٢٠٦ و٢٠٧).وعبد الرزاق (٣/ ٥٥١ ــ ٥٥٢\nم ٦٦٧٠) وأبن أبى شيبة (٣/ ٣٩٢) مختصرًا و(٨/ ٣٤١) مقتصرًا على أخره وهناد في الزهد (٢/ ٦١٦ و٦١٧/ ١٣٢٤/ ١٣٢٧) مختصرًا. والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٦٥ و٦٨ - ٦٩). وفى الشغب (٧/ ١٢٩/ ٩٧٣٧).وأبن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (١/ ٣٠٥ ــ ٣٠٨). وغيرهم.\n- وقد روى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن عوف: أخرجه البزار (٣/ ٢٢٤/ ١٠١٢ - البحر) والطبرانى في الكبير (١/ ١٣٥/ ٢٨٤).والضياء في المختارة (٣/ ١٣٥ / ٩٣٦). وفيه من لم يعرف\n* ومما جاء في التعزية أيضًا:\n١ - قوله ﷺ لأم سلمه عقب موت أبى سلمه: «اللهم اغفر لأبى سلمه، وارفع درجته في المهديين، واخلقه في عقبه في الغابرين. واغفر لنا وله يا رب العالمين، وأفسح له فبره، ونور له فيه «تقدم برقم (٢٢٠)\n٢ - حديث بريده بن الحصيب قال «كان رسول الله ﷺ يتعهد الأنصار ويعودهم ويسأل عنهم، فبلغه عن امرأة من الأنصاب مات ابنها وليس لها غيره، وأنها جزعت عليه جزعًا شديدًا، فاتاها النبي ﷺ فأمرها بتقوى الله وبالصبر، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة رقوب لا ولد ولم يكن لي غيره، فقال ﷺ «الرقوب الذي يبقى ولدها، ثم قال: «ما من امرى أو امرأة مسلمة يموت لها ثلاثة أولاد إلا أدخلهم الله بهم الجنة، فقال عمر: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، واثنان؟ قال: (واثنان).\nــ أخرجه الحاكم (١/ ٣٨٤) من طريق بشير بن الهاجر عن عبد الله بن بريده عن أبيه\nــ وقال «صحيح الإستاد ولم يخر جاء بذكر الرقوب»\nــ وقال الألباني في الجنائز (٢٠٨) «بل هو على شرط مسلم، فإن رجاله كلهم رجال صحيحة لكن أحدهم فيه ضعف من قبل حفظه لكن لا ينزل حديثه هذا عن رتبة الحسن»\nــ قلت: إنما روى له مسلم (أعنى: لبشير بن مهاجر) ما توبع عليه (راجع الصحيح (١٦٩٥) وما تفرد به بشير ــ خاصة عن عبد الله بن بريده ــ فإنه منكر، وقد أوره ابن عدى له كأمله (٢/ ٢١) منا كبر كلها عن عبد الله بن بريده عن أبيه ثم قال (وقد روى مالا يتابع عليه، وهو ممن يكتسب حديثه وإن كان فيه بعض الضعف،\nــ وبشير ــ وثقه ابن معين والمجلي وقال النسائي «ليس به بأس «وقال أحمد (منكر الحديث) قد أعثرت أحاديثه فإذا هو يجئ بالعجب. وقال أبو حاتم (يكتب حديثه، ولا يحتج به) وقال البخاري (يخالف في بعض حديثه) وقال ابن حبان في النفاث: (يخطئ كثيرًا) التهذيب (٤٨٧) الميزان (١/ ٣٢٩)].","vol":"1","page":461},{"text":"* وإن قَالَ: أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ، وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ، وَغَفَرَ لِمَيِّتِكَ (^١)، فَحَسنٌ.\n_________\n=- وهو هنا قد تفرد بهذا الإسناد والسباق، وهذا الحديث قد رواء جماعة من الصحابة وفى الصحيح\nمن ذلك:\n١ - عن أبى سعيد الخدرى: عند البخاري (١٠١ و١٠٢ و١٢٤٩ و٧٣١٠)، ومسلم (٢٦٣٣).\n٢ - عن أبى هريرة: عند البخاري (١٠٢ و١٢٥٠ و١٢٥١ و٦٦٠٦)، ومسلم (٢٦٣٢ و٢٦٣٤ و٢٦٣٥ و٢٦٣٦)\n٣ - عن أنس: عند البخاري (١٢٤٨ و١٣٨١).\n- وفى السنن الأربعة من ذلك: ماعدا ما في الصحيح:\n١ - عن عتبة بن عبد السلمي: عند ابن ماجه (١٦٠٤).\n٢ - عن عبد الله بن مسعود: عند الترمذي (١٠٦١).\n٣ - عن أبى ذر: عند النسائي (٤/ ٢٤).\n- (وفى الباب عن جماعة كبيرة من الصحابة:﴾ انظر: مجمع الزوائد (٣/ ٥ - ١١) ﴿وقال الترمذي:\nوفى الباب: عن عمر ومعاذ وكعب بن مالك وعتبة بن عبد وأم سليم وجابر وأنس وأبى ذر وابن مسعود وأبى ثعلبة الأشجعى وابن عباس وعقبة بن عامر وأبى سعيد وقرة بن إياس المزني\n- وليس عند هؤلاء ذكر هذا القصة ولا الرقوب. والله أعلم.\n٣ - حديث معاوية بن قرة عن أبيه: أن رجلًا أنى النبي ﷺ ومعه ابن له، فقال له: أتحبه؟ (فقال: احبك الله كما أحبه فمات ففقده، فسال عنه فقال: (ما يسرك أن لا تأتى بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته عنده يسعى بفتح لك)\n- ويأتي تخريجه برقم (٦٥٩)، وهو حديث صحيح.\n(^١) ذكره النووي في الأذكار (٢٢٠) في تعزية المسلم للمسمم وقال في تعزية المسلم بالكافر يقول (أعظم الله أجرك وأحسن عزراك) وفى تعزية الكافر بالمسلم أحسن الله عزاءك. وغفر لمبتك، وفى تعزية الكافر بالكافر (اخلف الله عليك)\n- وبشهد الأول: حديث أبى خالد الوالبى أن أنسى عزى رجلًا فقال: يرحمه الله ويأجرك)\n- أخرجه ابن أبى شيبة (٣/ ٣٨٥).هكذا مرسلًا\n- قال الحافظ﴾ الفتوحات الربانية (٤/ ١٤٣) ﴿مرسل حسن الإسناد.\n- وأخرج ابن أبى شيبة (٣/ ٣٨٦): عن ابن الزبير وعبد الله بن عمر أنهما كاتا يقولان في التعزية:\n(أعقبك الله عنى المتقبر. صلوات منه ورحمة، وجعلك من المهتدين، وعقبك كما أعقب عباده الأنبياء والصالحين)\n- قال الحافظ المقترحات (٤/ ١٤٣)\n- وحدث في السائل حمد لأبى داوه (٩٢٣) احمد بن حنبل هزى مصاب فقال: عظم الله جرد، وتكلم مكارم مجرد ولم أحفظه قرن ورحم مهتم.","vol":"1","page":462},{"text":"٦٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-82> الدعاء عند إدخال الميت القبر</span>\n٢٢٨ - عن ابن عمر ﵄؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتُ فِي الْقَبْرِ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُول اللَّهِ ﷺ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود في ١٥ - ك الجنائز، ٦٩ - ب في الدعاء للميت إذا وضع في قبره، (٣٢١٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٠٨٨) بلفظ الأمر: «إذا وضعتم موتاكم في القبر فقولوا: ...» فذكره. وابن حبان (٧٧٣ - موارد). والحاكم (١/ ٣٦٦). وابن الجارود (٥٤٨). والبيهقي (٤/ ٥٥). وأحمد (٢/ ٢٧ و٤٠ - ٤١ و٥٩ و٦٩ و١٢٧ - ١٢٨). وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٣٢). وعبد بن حميد (٨١٥). وأبو يعلى (١٠/ ١٢٩/ ٥٧٥٥). والطبراني في الدعاء (١٢٠٧). وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٠٢).\n- ووقع عند بعضهم: «وعلى ملة رسول الله ﷺ».\n- من طريق همام بن يحيى عن قتادة عن أبي الصديق الناجي عن ابن عمر بن مرفوعًا.\n- واختلف فيه على قتادة:\n١ - فرواه همام عنه به هكذا مرفوعًا.\n٢ - ورواه شعبة بن الحجاج وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي عن قتادة عن أبي الصديق عن ابن عمر: أنه كان يقول إذا وضع الميت في القبر: «بسم الله، وعلى سنة رسول الله ﷺ» وفي رواية: «ملة» فأرقفاه.\n- أخرجه النسائي (١٠٨٩) وابن حبان (٧٧٢ - موارد). والحاكم (١/ ٣٦٦). والبيهقي (٤/ ٥٥). وابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٩). والطبراني في الدعاء (١٢٠٨ و١٢٠٩).\n* تنبيه: وقع في رواية شعبة عند ابن حبان، وفي رواية هشام عند ابن أبي شيبة زيادة الرفع ولا يصح ذلك عنهما، لإجماع الحفاظ على أنهما إنما روياه موقوفًا، فهو وهم بلا شك.\n- والمحفوظ: الموقوف؛ فإن أثبت أصحاب قتادة: هشام وسعيد وشعبة، وهمام دونهم في الحفظ والإتقان لحديث قتادة، فإذا اتفق هشام وشعبة على وقف الحديث، ورفعه همام، فالقول قول الرجلين.] شرح علل الترمذي (٢٨١). سؤالات ابن بكير (٤١) [.\n- وبذا تعلم ما في قول الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وهمام ابن يحيى ثبت مأمون إذا أسند مثل هذا الحديث لا يعلل بأحد إذا أوقفه شعبه».\n- وقد خالفه فيه:\n١ - تلميذه البيهقي فقد أعل المرفوع بقوله: «والحديث يتفرد برفعه همام بن يحي بهذا الإسناد، وهو ثقة، إلا أن شعبة وهشام الدستوائي روياه عن قتادة موقوفًا على ابن عمر».","vol":"2","page":463},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقد سبقه إلى ذلك:\n٢ - يزيد بن هارون [راوي الحديث عن همام عند عبد بن حميد في المنتخب [حيث يقول: «يرفع هذا الحديث أحد غير همام» يعني: عن قتادة.\n٣ - النسائي، فيما يدل عليه مسلكه في السنن الكبرى فإنه غالبًا ينتهي بالصواب، ويقدم الغلط، وقد صرح ابن حجر في التلخيص (٢/ ٢٦١) بأن النسائي رجح الوقف.\n٤ - الدارقطني: فقد رجح الوقف وقال: «هو المحفوظ»] نصب الراية (٢/ ٣٠٢). الدراية (١/ ٢٤١) [.\n٥ - أبو نعيم: قال في الحلية: «لم يرفعه عن قتادة إلا همام، ورواه شعبة وهشام موقوفًا».\n* وللحديث طرق أخرى منها:\n١ - نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان إذا أدخل الميت القبر قال «بسم الله، وبالله، وعلى سنة رسول الله ﷺ» وفي رواية: «ملة».\n- يرويه عن نافع:\n(أ) حجاج بن أرطأة:\n- أخرجه الترمذي (١٠٤٦). وابن ماجه (١٥٥٠). وابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٩) و(١٠/ ٤٣٢). وابن السني (٥٨٤).\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه» وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن عمر عن النبي ﷺ، ورواه أبو الصديق الناجي عن ابن عمر عن النبي ﷺ، وقد روى عن أبي الصديق الناجي عن ابن عمر موقوفًا أيضًا».\n- قلت: وحجاج: كوفي صدوق؛ يدلس عن الضعفاء، ولم يصرح بالسماع. [التهذيب (٢/ ١٧٢). الميزان (١/ ٤٥٨). تعريف أهل التقديس (١١٨)].\n- ورواه عن حجاج: سويد بن إبراهيم أبو حاتم، فقرن مع حجاج أيوبًا السختياني وأوقفه على ابن عمر.\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٨/ ١٨١/ ٨٣٣٦). وابن عدي في الكامل (٣/ ٤٢٣). وهذا من أوهام سويد فإنه سيء الحفظ كثير الغلط] التهذيب (٣/ ٥٥٧). الميزان (٢/ ٢٤٧)] فقد خالف أبًا خالد الأحمر سليمان بن حيان- وهو صدوق- حيث رواه مرفوعًا ولم يذكر فيه أيوبًا.\n(ب) الليث بن أبي سليم:\n- أخرجه ابن ماجه (١٥٥٠).\n- والليث: كوفي، ضعيف لاختلاطه وعدم تميز حديثه، والراوي عنه: إسماعيل ابن عياش: ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذا منها.\n(ج) قال الطبراني في الأوسط (٧/ ٢٢٨/ ٧٣٤٧): حدثنا محمد بن أبان ثنا سوار بن سهل أبو سهل =","vol":"2","page":464},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المخزومي نا سعيد بن عامر الضبعي عن سعيد بن أبي عروبة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا وضعتم موتاكم في القبور فقولوا: ...» فذكره وقال: «على ملة رسول الله ﷺ».\n- قلت: رجاله من: سعيد بن عامر، ومن فوقه: رجال الشيخين، تفرد به عن سعيد: سوار بن سهل أبو سهل المخزومي: شيخ لأبي داود: وهو صدوق يغرب [(٣/ ٥٥٤). الميزان (٢/ ٢٤٥). الثقات (٨/ ٣٠٢)].\n- وهذا من غرائبه وإفراداته، فلا عبرة به.\n- فالحديث لا يصح عن نافع المدني، فقد تفرد به عنه الغرباء الكوفيون، بل ضعفاؤهم، فلو كان الحديث عند نافع لرواه عنه أهل المدينة، وقد روى عن نافع خلق لا يصحون وله أصحاب جمعوا حديثه، فلما تفرد به مثل هؤلاء الغرباء علمنا أنه ليس من حديثه.\n٢ - مبشر بن إسماعيل الحلبي عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه أنه قال لبنيه: إذا أدخلت القبر فضعوني في اللحد، وقولوا: بسم الله، وعلى سنة رسول الله ﷺ، وسنوا على التراب سنًا، واقرأوا عند رأسي أول البقرة وخاتمتها، فإني رأيت ابن عمر يستحب ذلك.\n- أخرجه عباس الدوري في تاريخ ابن معين (٤/ ٤٤٩ و٥٠١). ومن طريقه: البيهقي (٤/ ٥٦). ومن طريقه: المزي في تهذيب الكمال (٢٢/ ٥٤٠).\n- ورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٢١/ ٤٩١) على الوهم فرفعه إلى النبي ﷺ ولا يصح؛ فإن العلاء ابن اللجلاج تابعي يروي عن أبيه وابن عمر، ولم يسمع من النبي ﷺ.\n- وإسناده ضعيف؛ لجهالة في عبد الرحمن بن العلاء، ما روى عنه سوى مبشر بن إسماعيل، وذكره ابن حبان في الثقات [التهذيب (٥/ ١٥٤). الميزان (٢/ ٥٧٩)].\n٣ - حماد بن عبد الرحمن الكلبي ثنا إدريس بن صبيح الأودي عن سعيد بن المسيب قال: حضرت عبد الله بن عمر في جنازة فلما وضعها في اللحد قال: بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله ﷺ، فلما أخذ في تسوية اللبن على اللحد قال: اللهم أجرها من الشيطان، ومن عذاب القبر، ومن عذاب النار، فلما سوى الكثيب عليها قام جانب القبر ثم قال: اللهم جاف الأرض عن جثتها، وصعد بروحها ولقها منك رضوانًا، فقلت لابن عمر: أشيء سمعته من رسول الله ﷺ أم شيء قلته من رأيك؟ قال: أني لقادر على القول، بل سمعته من رسول الله ﷺ.\n- أخرجه ابن ماجه (١٥٥٣). والطبراني في الدعاء (١٢١٠). وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٤١). ومن طريقه: البيهقي (٤/ ٥٥).\n- قال ابن عدي بعد أن روى هذا الحديث وحديثًا آخر في ترجمة حماد بن عبد الرحمن الكلبي: «وهذان الحديثان لا أعلم يرويها غير حماد بن عبد الرحمن هذا، وهو قليل الرواية».\n- وقال أبو حاتم: «الحديث منكر» [العلل (١/ ٣٦٢ - ٣٦٣)]. =","vol":"2","page":465},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قلت: علته: تفرد إدريس بن صبيح الأودي [وهو: مجهول. الجرح والتعديل (٢/ ٢٦٤). الثقات (٦/ ٧٨). وقال: «يغرب ويخطئ على قلته». التهذيب (١/ ٢١٤). الميزان (١/ ١٦٩)، وليس هو: ابن يزيد الأودي كما قال ابن عدي واستصوبه ابن حجر في التهذيب؛ لتفريق الأئمة بينهما، وإدريس بن يزيد الأودي غير معروف بالرواية عن ابن المسيب [تفرد به عن سعيد بن المسيب وهو كثير الأصحاب؛ فلم يتابع أحد منهم هذا الأودي عليه، وهذه نكارة ظهارة.\n- والراوي عنه: حماد بن عبد الرحمن الكلبي: «منكر الحديث» [التهذيب (٢/ ٤٢٩). الميزان (١/ ٥٩٧)]. فالحديث باطل، والله أعلم.\n* فجملة القول في حديث ابن عمر: أنه موقوف عليه، ولا يصح رفعه بحال.\n-[وحديث ابن عمر صححه العلامة المحدث الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٣٠٣) برقم (٣٢١٣)، وفي صحيح سنن الترمذي (١/ ٥٢٣) برقم (١٠٤٦)، وفي صحيح ابن ماجه (١/ ٢٥٩) برقم (١٥٥٠)، وفي أحكام الجنائز ص (١٥٢) برقم ١٠٥، وقال الحاكم ووافقه الذهبي (١/ ٣٦٦): «صحيح على شرط الشيخين» قال الألباني: «وهو كما قالا، ولا يضره رواية بعضهم موقوفًا لأمرين: الأول: أن الذين رفعه ثقة وهي زيادة منه فيجب قبولها، ويؤيده الأمر الثاني: أنه روى مرفوعًا من الطريق الآخر» [«المؤلف».\n- وقد روى الحديث مرفوعًا من حديث:\n١ - أبي أمامة: يرويه عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة قال: لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ في القبر قال رسول الله ﷺ: «﴿منها خلقنكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾، بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله» فلما بني عليها لحدها طفق يطرح إليهم الحبوب ويقول: «سدوا خلال اللبن» ثم قال: «أما إن ليس بشيء ولكنه يطيب بنفس الحي».\n- أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٤). والحاكم (٢/ ٣٧٩). والبيهقي (٣/ ٤٠٩).\n- قال البيهقي: «وهذا إسناد ضعيف».\n- وقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٤٣): «وإسناده ضعيف».\n- وقال الحافظ في التلخيص (٢/ ٢٦١): «وسنده ضعيف».\n- قلت: مثل هذا يصدق فيه قول ابن حبان: «وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن: لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما عملت أيديهم، فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة»] المجروحين (٢/ ٦٣) [.\n٢ - البياضي:\n- قال الحاكم في المستدرك (١/ ٣٦٦): «حديث البياضي- وهو مشهور في الصحابة- شاهد لحديث همام عن قتادة مسندًا، حدثناه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ثنا أبو إسماعيل محمد =","vol":"2","page":466},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن إسماعيل ثنا سعيد بن أبي مريم وابن بكير قالا: ثنا الليث بن سعد حدثني ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي حازم مولى الغفارين قال: حدثني البياضي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا وضع الميت في قبره فليقل الذين يضعونه حين يوضع في اللحد: باسم الله، وبالله، وعلى ملة رسول الله ﷺ».\n- قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة، رجاله كلهم ثقات، غير شيخ الحاكم فلم أر من وثقه، وهو حديث منكر لتفرده به.\n- أما البياضي فقيل: هو عبد لله بن جابر، وقبل: هو فروة بن عمرو [انظر: معرفة الصحابة (٦/ ٣٠٩٢). التمهيد (٢٢/ ٣١٦). غوامض الأسماء المبهمة (٢/ ٨٧٥). تهذيب الكمال (٣٣/ ٢١٧)].\n- وأما أبو حازم مولى الغفاريين: فإنه اسمه دينار: وثقه أبو داود وابن عبد البر والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات [التاريخ الكبير (٣/ ٢٤٤). الجرح والتعديل (٣/ ٤٣١). الثقات (٤/ ٢١٨). تاريخ الثقات (١٧٠١). الاستغناء (٥٩٧). فتح الباب (٢١٥٢). الجامع في العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٥٤). تهذيب الكمال (٣٣/ ٢١٨)].\n- وأما محمد التيمي وابن الهاد والليث وابن بكير وابن أبي مريم: فهم ثقات مشاهير رجال الشيخين.\n- وأما أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف: فهو ثقة تكلم فيه أبو حاتم [التهذيب (٧/ ٥٤). الميزان (٣/ ٤٨٤)].\n- وأما شيخ الحاكم: فهو علة هذا الإسناد: وهو مع تفرده به، فإنه لم يوثق، بل ذكر الذهبي عنه أنه قد أخذت أكثر أصوله، قال الذهبي: «وكان وراقه أبو العباس المصري خانه واختزل عيون كتبه وأكثر من خمس مائة جزء من أصوله، فكان أبو عبد الله يجامله جاهدًا في استرجاعها فلم ينجح فيه، فذهب علمه بدعاء الشيخ عليه».\n- فكيف يوثق بعد ذلك بحديثه وما تفرد به؛ على أنه لو كان ثقة وتفرد بمثل هذا الإسناد، وهو في مثل هذه الطبقة المتأخرة لكان تفرده منكرًا. [انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٣٧). تاريخ أصبهان (٢/ ٢٧١). الأنساب (٣/ ٥٤٦). وغيرها [.\n٣ - واثلة بن الأسقع: يرويه بسطام بن عبد الوهاب عن مكحول عن واثلة به مرفوعًا، وفيه زيادة.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٦٢/ ١٥١) وفي مسند الشاميين (٣٣٩٦).\n- وهو منكر أيضًا: قال الدراقطني: «بسطام بن عبد الوهاب عن مكحول: مجهول»] سؤالات البرقاني (٤٩). الميزان (١/ ٣٠٩) [.\n- وقد روى موقوفًا من كلام:\n١ - سمرة بن جندب] السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٤٠٧). شرح المعاني للطحاوي (١/ ٥٠٧) [.\n٢ - أبي بكر الصديق] المصنف لعبد الرازق (٣/ ٤٩٧/ ٦٤٦٤) [.\n٣ - علي بن أبي طالب] المصنف لعبد الرازق (٣/ ٤٩٧/ ٦٤٦٣). المصنف لابن أبي شيبة (٣/ =","vol":"2","page":467},{"text":"٦٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-83> الدعاء بعد دفن الميت</span>\n٢٩٠ - عن عثمان بن عفان ﵁؛ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُم، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَل «(^١).\n_________\n=٣٠٣) و(١٠/ ٤٣٤). المسند للبزار (٢/ ١٢٤ - البحر). الدعاء للطبراني (١٢١١ - ١٢١٣).\n٤ - ابن عباس [تاريخ واسط لبحشل (١٣٩)].\n(^١) أخرجه أبو داود في ١٥ - ك الجنائز، ٧٣ - ب الاستغفار عند القبر للميت، (٣٢٢١). والحاكم (١/ ٣٧٠). والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٥٦). وفي إثبات عذاب القبر (٤٠ و٢١١ و٢١٢). والضياء في المختارة (١/ ٥٢٢/ ٣٨٨)، وعبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة (٧٧٣). وفي زوائد الزهد لأبيه (٦٨٤). والبزار (٢/ ٩١/ ٤٤٥ - البحر الزخار). وابن السني في عمل اليوم والليلة (٥٨٥). والخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ١٩٣).\n- من طريق هشام بن يوسف الصنعاني عن عبد الله بن بحير عن هانئ مولى عثمان بن عثمان عن عثمان به مرفوعًا. وفي بعض طرقه التصريح بسماع بعضهم من بعض.\n- قال الحاكم: «صحيح».\n- وللحديث قصة، وهو مطول فيه ثلاثة أحاديث هذا آخرها، وقد أخرجه البيهقي بتمامه، وأخرج الترمذي (٢٣٠٨) منه الأول والثاني بنفس هذا الإسناد ثم قال: «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام بن يوسف».\n- وقال البزار بعد أن فرق الحديث إلى حديثين: «وهذان الحديثان لا يرويان عن النبي ﷺ إلا من حديث عثمان، ولا نعلم لهذا إسنادًا عن عثمان إلا هذا الإسناد».\n- وكلام الترمذي والبزار يدل على عدم ثبوت هذا الحديث وعدم صحته عندهما وهو الصواب.\n- وقد اعتبرت أحاديث عبد الله بن بحير فلم أجد له سوى خمسة أحاديث:\n* الأول: هذا الحديث، وطرفه الأول: «إن القبر أول منازل الآخرة ...». وطرفه الثاني: «ما رأيت منظرًا قط إلا والقبر أفظع منه». وطرفه الثالث: «استغفروا لأخيكم ...».\n- أخرج الأول والثاني: البخاري في التاريخ (٨/ ٢٢٩). والترمذي (٢٣٠٨). وابن ماجه (٤٢٦٧). والحاكم (١/ ٣٧٠). والضياء في المختارة (١/ ٥٢٣/ ٣٨٩). والبيهقي في السنن (٤/ ٥٦). وفي الشعب (١/ ٣٥٩/ ٣٩٧). وفي إثبات عذاب القبر (٣٩ و٢٢٢ و٢٢٣). وأحمد (١/ ٦٣). وهناد في الزهد (١/ ٢١١/ ٣٤٤). وعبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة (٧٧٣). وفي زوائد الزهد لأبيه (٦٨٣ و٦٨٤). والبزار (١/ ٨٩ - ٩٠/ ٤٤٤). والقضاعي في مسند الشهاب =","vol":"2","page":468},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢٤٧ و٢٤٨). والخطيب في التاريخ (٦/ ٨٩). وفي تلخيص المتشابه (١/ ١٩٣). والمزي في تهذيب الكمال (٣٠/ ١٤٨). وغيرهم.\n- بنفس الإسناد المتقدم.\n* والثاني: حديث: «من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأى عين، فليقرأ ﴿إذا الشمس كورت﴾ و﴿إذا السماء انفظرت﴾ و﴿إذا السماء انشقت﴾».\n- أخرجه الترمذي (٣٣٣٣). والحاكم (٢/ ٥١٥) و(٤/ ٥٧٦). وأحمد في المسند (٢/ ٢٧ و٣٦ و٣٧ و١٠٠) وفي الزهد (٢٤٦). وابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٤). والمزي في تهذيب الكمال (١٨/ ١٧). وغيرهم.\n- من طريق عبد الله بن بحير عن عبد الرحمن بن يزيد الصنعاني قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: ... فذكره.\n- قال الترمذي: «حسن غريب».\n- وقال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه».\n- وله شاهد: يرويه أبو عبد الله محمد بن عون بن داود السيرافي ثنا عبد الله الواحد بن غياث ثنا عبد العزيز ابن مسلم عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس بنحوه مرفوعًا، ولم يذكر سوي ﴿إذا الشمس كورت﴾.\n- أخرجه الإسماعيلي في معجم شيوخه (١/ ٤٦٥) في ترجمة شيخه أبي عبد الله السيرافي هذا وقال فيه: «ولم يكن في الحديث بذاك» [وانظر: سؤالات السهمي (٣٩٣). اللسان (٥/ ٣٣٢)].\n- وتفرد مثل هذا في هذه الطبقة يعد منكرًا، فلا يعتبر به.\n* الثالث: حديث «إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ».\n- أخرجه البخاري في التاريخ (٧/ ٨). وأبو داود (٤٧٨٤). وأحمد (٤/ ٢٢٦). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١١٠/ ١٤٣١). وابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٤٠). والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٣٤٨). وابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٥). والطبراني في الكبير (١٧/ ١٦٧/ ٤٤٣). والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٦١/ ٣٥٨٣). وابن عساكر في التاريخ (١٥/ ٦٦٩).\n- من طريق إبراهيم بن خالد حدثني أبو وائل الصنعاني المرادي القاص] وهو: عبد الله بن بحير [قال دخلنا على عروة بن محمد بن عطية السعدي فكلمه رجل فأغضبه فقام فتوضأ، ثم رجع وقد توضأ، فقال: حدثني أبي عن جدي عطية قال: قال رسول الله ﷺ: .... فذكره.\n- وله شاهد: يرويه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ياسين عن عبد الله بن عروة عن أبي مسلم الخولاني عن معاوية بن أبي سفيان أنه خطب الناس ... فذكر قصة وفيها ذكر الحديث مرفوعًا بنحوه إلا أنه قال: «فليغتسل».","vol":"2","page":469},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ١٣٠). وابن عساكر في التاريخ (١٦/ ٧٣٨).\n- وياسين: هو ابن معاذ أبو خلف الزيات: متروك، منكر الحديث، فلا يفرح به. [الميزان (٤/ ٣٥٨). اللسان (٦/ ٢٩٤)].\n- ويأتي ذكر هذا الحديث في علاج الغضب من العلاج بالرقى.\n* والرابع: حديث: «حجوا قبل أن لا تحجوا» قيل: ما شأن الحج؟ قال: «تقعد أعرابها على أذناب أوديتها يصل إلى الحج أحد».\n- أخرجه البخاري في التاريخ (١/ ٢٢٥). والدارقطني في السنن (٣/ ٢). والبيهقي (٤/ ٣٤١).\nوابن حبان في الثقات (٧/ ٤٠١). والعقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٢٨٦). وفي (٤/ ١٣٥).\nوالخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ١٩٤). وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٥٦٤/ ٩٢٦).\n- من طريق عبد الله بن بحير بن ريسان [وسماه بعضهم: عبد الله بن عيسي بن بحير، ونسبه بعضهم: عبد الله بن عيسي الجندي] حدثني محمد بن أبي محمد عن أبيه عن أبي هريرة بن مرفوعًا.\n- قال ابن حبان: «وهذا خبر باطل، وأبو محمد لا يدري من هو».\n- وقال العقيلي: «إسناده مجهول فيه نظر، ... ولا يعرف إلا به» يعني: الجندي.\n- وقال أيضًا: «محمد بن أبي محمد مجهول بالنقل ولا يتابع عليه ولا يعرف إلا به».\n- ونقله ابن الجوزي وقال: «ولا يصح في هذا الشيء».\n- وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٧١): «وهذا إسناد مظلم وخبر منكر».\nوله شاهد: يرويه حصين بن عمر الأحمس ثنا الاعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث ابن سويد قال: سمعت عليًا يقول: «حجوا قبل أن لا تحجوا، فكأني أنظر إلى حبشي أصمع أفدع بيده معول يهدمها حجرًا حجرًا» فقلت له: شيء تقوله برأيك أو سمعته من رسول الله ﷺ، قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ولكني سمعته من نبيكم ﷺ.\n- أخرجه الحاكم (١/ ٤٤٨). والبيهقي (٤/ ٣٤٠). وابن عدي (٢/ ٣٩٦). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٣١). والفاكهي في أخبار مكة (١/ ٣٦١ و٣٨٣/ ٧٥٥ و٨٠٩).\n- وهذا أشد نكارة من الذي قبله، تفرد به حصين. وهو متروك منكر الحديث [التهذيب (٢/ ٣٥٠)]- عن الأعمش.\n* الخامس: حديث الغار.- أخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ٨/ ٢٣٠٧).- من طريق محمد بن عبد الرحيم بن شروس الصنعاني [وهو ثقة] سمعت عبد الله بن بحير القاص يذكر عن وهب بن منبه عن النعمان بن بشير بحديث الغار مرفوعًا.- وعبد الله بن بحير وإن لم يذكر سماعًا، فالحديث ثابت من طرقٍ أخرى، فقد تابعه عليه:\n١ - عبد الصمد بن معقل- وهو ثقة. التهذيب (٥/ ٢٣٠). =","vol":"2","page":470},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه أحمد (٤/ ٢٧٤ - ٢٧٥). والبزار (٨/ ٢٣٣/ ٣٢٩١). بإسناد حسن.\n٢ - عبد الله بن سعيد بن أبي عاصم- مجهول، لم يرو عنه غير رباح بن زيد [التاريخ الكبير (٥/ ١٠٣). الجرح والتعديل (٥/ ٧٠). الثقات (٧/ ٢٤)].\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٣٠٨).\n- وله طرق أخرى عند البزار (٨/ ٢٣٠ - ٢٣٤).\n- وحديث النعمان: حسن إسناده ابن حجر في الفتح (٦/ ٥٨٥).\n- ونخلص من هذا الاعتبار: أن عبد الله بن بحير هذا لا يشارك الثقات فيما يروونه في غالب رواياته، وينفرد عن الثقات بما لا يتابعه عليه إلا من هو دونه، وهو مع هذا قليل الحديث، ومع هذه القلة يغرب وينفرد، ومن كان هذا حاله فحديثه منكر، ولولا توثيق هشام ابن يوسف الصنعاني القاضي له بقوله: «كان يتقن ما سمع» وهو بلديه، وتبعه على ذلك يحيي بن معين فوثقه، لكان حقه أن يقال فيه: «ضعيف جدًا» وذلك لكثرة غرائبه وإفراداته، في قلة ما يروي. وقد اختلف فيه قول ابن حبان، فأودعه في الثقات مرتين، والثالثة في المجروحين، فترجم له ثلاث مرات وكل ترجمة تختلف عن الأخرى مما يدل على أنه جعله ثلاثة، وأقرب ما قيل في عبد الله بن بحير أبي وائل القاص؛ هو ما قاله ابن حبان في المجروحين: «يروي عن عروة بن محمد بن عطية وعبد الرحمن ابن يزيد الصنعناي: العجائب التي كأنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به» فلم يفرط ابن حبان حينئذ في جرحه، والأقرب- والله أعلم- أن يقبل ما توبع عليه، وأما ما تفرد به فلا.\n- وعليه فأحاديثه الأربعة الأولى كلها: ضعاف، والأخير: حسن.\n- وانظر في ترجمة عبد الله بن بحير أبي وائل القاص المرادي [التاريخ الكبير (٥/ ٤٩). كني البخاري (٧٨). الكني لمسلم (١٩٠). الجرح والتعديل (٥/ ١٥) و(٩/ ٤٥٢). الثقات (٧/ ٢٢) و(٨/ ٣٣١). المجروحين (٢/ ٢٤ - ٢٥). تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ١٩٣ - ١٩٤). المؤتلف والمختلف للدار قطني (١/ ١٦٠). تصحيفات المحدثين (٢/ ٦٨٢). مشتبه أسامي المحدثين (٣٠٤). الإكمال لابن ماكولا (١/ ٢٠٠) و(٢/ ٢١٩). تبصير المنتبه (١/ ٦٠). الميزان (٢/ ٣٩٥). المغني (١/ ٥٢٦). الديوان (٢/ ٢٦) وقال: «منكر الحديث بمرة». الكاشف (١/ ٥٣٩) وقال: «وثق وليس بذاك» فلله دره من إمام. التهذيب (٤/ ٢٤١). التقريب (٤٩٣) وقال: «وثقه ابن معين، واضطرب فيه كلام ابن حبان»].\n-[وعلى كل حال فحديث عثمان ﵁ صحح إسناده الحاكم، ووافقه الذهبي (١/ ٣٧٠)، وقال العلامة المحدث الألباني في أحكام الجنائز ص (١٥٦): «وهو كما قالا» ثم قال: وقال النووي (٥/ ٢٩٢): «إسناده جيد»، وصححه الألباني أيضًا: في صحيح أبي داود برقم (٣٢٢١)] «المؤلف».","vol":"2","page":471},{"text":"٦٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-84> دعاء زيارة القبور</span>\n٢٣٠ - عن بريدة بن الحصيب ﵁؛ قَالَ: «كَانَ رَسُول اللهِ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ، فَكَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ، مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ. وَإْنَّا أَنَّ شَاءَ اللهُ لَلَاحِقُونَ، أَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في ١١ - ك الجنائز، ٣٥ - ب ما يقال عند دخول القبور، والدعاء لأهلها، (٩٧٥) (٢/ ٦٧١). والنسائي في ٢١ - ك الجنائز، ١٠٣ - ب الأمر بالاستغفار للمؤمنين، (٢٠٣٩)، وأوله: «أن رسول اللهﷺ- كان إذا أتى على المقابر قال: ...» فذكره وفيه: «وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أنتم لنا فرط، ونحن لكم تبع، ...». وبمثله في عمل اليوم والليلة (١٠٩١). وابن ماجه في ٦ - ك الجنائز، ٣٦ - ب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر، (١٥٤٧). وابن حبان (٧/ ٤٤٥/ ٣١٧٣). وأحمد (٥/ ٣٥٣ و٣٥٩ و٣٦٠). وابن أبي شيبة (٣/ ٣٤٠). والروياني (٢ و١٥).\nوالطبراني في الدعاء (١٢٣٥ - ١٢٣٨). وابن السني (٥٨٩). والبيهقي (٤/ ٧٩).\n- وله شاهدان من حديث عائشة وأبي هريرة:\n١ - أما حديث عائشة؛ فله طريقان:\n- الأول: يرويه شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن عائشة قالت: كان رسول اللهﷺ- يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون غدًا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد».\n- أخرجه مسلم (٩٧٤/ ١٠٢). والنسائي (٢٠٣٨) (٤/ ٩٤)، وفيه: «وإنا وإياكم متواعدون غدًا أو مواكلون». وفي عمل اليوم والليلة (١٠٩٢). وابن حبان (٧/ ٤٤٤/ ٣١٧٢) و(١٠/ ٣٨٢/ ٤٥٢٣). وأحمد (٦/ ١٨٠). وابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠٤). وأبو يعلي (٨/ ١٩٩ و٢٤٩/ ٤٧٥٨ و٤٨٣١). وابن السني (٥٩٢). والبيهقي (٤/ ٧٩) و(٥/ ٢٤٩).\n- الثاني: يرويه محمد بن قيس بن مخرمة عن عائشة وفيه قصة طويلة وفي آخرها: قالت: قلت: كيف أقوله لهم يا رسول الله؟ قال: «قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون».\n- أخرجه مسلم (٩٧٤/ ١٠٣). والنسائي (٢٠٣٦) (٤/ ٩١ - ٩٢) و٣٩٧٣ و٣٩٧٤) (٧/ ٧٣ و٧٤). وابن حبان (١٦/ ٤٥/ ٧١١٠). وأحمد (٦/ ٢٢١). وعبد الرزاق (٣/ ٥٧٠ - ٥٧١ و٥٧٦/ ٦٧١٢ و٦٧٢٢). والطبراني في الدعاء (١٢٤٦). والبيهقي (٤/ ٧٩). =","vol":"2","page":472},{"text":"٧٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-85> دعاء الريح</span>\n٢٣١ - ١ - عن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ (^١)، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، واسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا» (^٢).\n_________\n(^١) =- ورواه شريك بن عبد الله القاضي النخعي- وهو صدوق سيء الحفظ- فاضطرب في إسناده، وأخطأ في متنه فأدخل حديثًا في حديث.\n- رواه مرة عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عائشة قالت: فقدته فإذا هو بالبقيع فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم لنا فرط، وإنا بكم لاحقون، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم».\n- أخرجه النسائي (٣٩٧٥) (٧/ ٧٥). وابن ماجه (١٥٤٦). وأحمد (٦/ ٧١). وابن سعد (٢/ ٢٠٤)، وابن السني (٥٩١). وابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٢٤١).\n- ورواه مرة أخرة عن عاصم بن عبيد الله ويحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة به، وفي آخره: ثم التفت فرآني فقال: «ويحها لو استطاعت ما فعلت».\n- أخرجه الطيالسي (١٤٢٩). وأحمد (٦/ ٧٦ و١١١). والطبراني في الدعاء (١٢٤٧). وفي الصغير) ٢/ ١١/ ٦٨٨) وقال: «لم يروه عن يحيي إلا شريك».\n- قلت: وعاصم: ضعيف.\n٢ - وأما حديث أبي هريرة:\n- فأخرجه مسلم (٢٤٩) (١/ ٢١٨). وأبو عوانة (١/ ١٣٨). ومالك في الموطأ، ٢ - ك الطهارة، (٢٨). وأبو داود (٣٢٣٧). والنسائي (١٥٠) (١/ ٩٤). وابن ماجه (٤٣٠٦). وابن خزيمة (١/ ٦/ ٦). وابن حبان (٣/ ٣٢١/ ١٠٤٦) و(٧/ ٤٤٣/ ٣١٧١) و(١٦/ ٢٢٤/ ٧٢٤٠). وأحمد (٢/ ٣٠٠ و٣٧٥ و٤٠٨). وعبد الرزاق (٣/ ٥٧٥/ ٦٧١٩). وأبو يعلي (١١/ ٣٨٨/ ٦٥٠٢). والطبراني في الدعاء (١٢٤٠ - ١٢٤٥). والبيهقي في السنن (١/ ٨٢) و(٤/ ٧٨). وفي الشعب (٣/ ١٧/ ٢٧٤٣). وغيرهم.\n- من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ أتى المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أنا قد رأينا إخواننا» ... الحديث بطوله في فضل الغرة والتحجيل، وفيمن يذاد عن الحوض.\nأي من رحمته بعباده. [النهاية (٢/ ٢٧٢). الأكاذر (٢٥٩)].\n(^٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٢٠ و٩٠٦). وفي التاريخ الكبير (٢/ ١٦٧). وأبو عوانة=","vol":"2","page":473},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢/ ١١٨/ ٢٥١٠ و٢٥١١). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٣ - ب ما يقول إذا هاجت الريح، (٥٠٩٧). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٣١ و٩٣٢). وابن ماجه في ٣٣ - ك الأدب، ٢٩ - ب النهي عن سب الريح، (٣٧٢٧). وابن حبان (٣/ ٢٨٧/ ١٠٠٧) و(١٣/ ٣٩/ ٥٧٣٢). والحاكم (٤/ ٢٨٥). وأحمد (٢/ ٢٥٠ و٢٦٧ - ٢٦٨ و٤٠٩ و٤٣٦ - ٤٣٧ و٥١٨). والشافعي في الأم (١/ ٢٥٣). وفي المسند (٨١). وعبد الرزاق (١١/ ٨٩/ ٢٠٠٠٤). وابن أبي شيبة (٩/ ١٨ - ١٩) و(١٠/ ٢١٦ - ٢١٧). والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٨٢). وأبو يعلي (١١/ ٢/ ٦١٤٢). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٥٥١ - المنتقي). والطبراني في الدعاء (٩٧١ - ٩٧٤ و٩٧٦). وأبو الشيخ في العظمة (٨١٦ و٨١٧). وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ١١٤). والبيهقي في السنن (٣/ ٣٦١) وفي الشعب (٤/ ٣١٥/ ٥٢٣٣).\n- من طرقٍ عن ابن شهاب الزهري قال: أخبرني ثابت بن قيس الزرقي أن أبا هريرة قال: أخذت الناس ريح بطريق مكة، وعمر حاج، فاشتدت عليهم فقال عمر لمن حوله: من يحدثنا عن الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئًا، فبلغني الذي سأل عنه، فاستحثثت راحلتي حتى أدركته، فقلت: يا أمير المؤمنين! أخبرت أنك سألت عن الريح، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره.\n- ومنهم من لم يذكر القصة.\n- واختلف فيه علي الزهري:\n١ - فرواه الأوزاعي ويونس ومعمر وزياد بن سعد والزبيدي: خمستهم [وهم من أثبت أصحاب الزهري] عن الزهري به هكذا.\n٢ - وخالفهم: سالم بن عجلان الأفطس: فرواه عن الزهري عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه النسائي (٩٣٠). والطبراني في الدعاء (٩٧٥). والخطيب في الموضح (٢/ ٣٠١ - ٣٠٢).\n- من طريق محمد بن سليمان لوين ثنا الحسن بن محمد بن أعين ثنا عمر بن سالم الأفطس عن أبيه به.\n- قال الدارقطني في العلل (٢/ ٩١): «وهو وهم».\n- قلت: الوهم فيه من عمر بن سالم الأفطس: ذكره ابن حبان في الثقات ولم يرو عنه سوي اثنين، وقال عنه الحافظ في التقريب: «مقبول». [التاريخ (٦/ ١٦١). الجرح والتعديل (٦/ ١١٣). الثقات (٨/ ٤٣٧). التهذيب (٦/ ٥٥). التقريب (٧١٨)].\n٣ - ورواه طلق بن السمح ثنا نافع بن يزيد عن عقيل عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الريح من روح الله، ترسل بالرحمة وترسل بالعذاب، فلا تسبوها وقولوا: اللهم إنا نسألك خيرها، ونعوذ بك من شرها».\n- أخرجه النسائي (٩٢٩).","vol":"2","page":474},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قلت: وهم طلق في إسناده ومتنه، وقد قال فيه أبو حاتم: «شيخ مصري ليس بمعروف»، وأورد ابن أبي حاتم له خبرًا في العلل (٢/ ١١٢) قال فيه أبو حاتم: «هذا حديث باطل، وطلق مجهول». [انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٤٩١). الميزان (٢/ ٣٤٥). اللسان (٧/ ٢٥٢). التهذيب (٤/ ١٢٤)].\n- والصواب: ما رواه الحفاظ من أصحاب الزهري.\n- قال الدارقطني: «والصحيح: حديث الزهري عن ثابت بن قيس الرزقي عن أبي هريرة» وقال أيضًا: «والصواب: ثابت بن قيس الزرقي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ» [العلل (٢/ ٩٠) و(٨/ ٢٧٦)].\n- وهذا الإسناد قال فيه الحاكم: «صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه».\n- قلت: ثابت بن قيس ليس من رجال الصحيح، وهو ثقة [التقريب (١٨٦)].\n- قال الحافظ [الفتوحات الربانية (٤/ ٢٧٢)]: «هذا حديث حسن صحيح ... ورجاله رجال الصحيح إلا ثابت بن قيس»؟\n- وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٥٦٤) (٧٣١٦)، وفي صحيح أبي داود (٣/ ٢٥٢)، وصحيح ابن ماجه (٣/ ٢٢٧).\n- وقد ورد النهي عن سب الريح ولعنها من حديث:\n١ - أبي بن كعب: ويأتي تحت حديث عائشة الآتي.\n٢ - ابن عباس: أن رجلًا نازعته الريح رداءه على عهد النبي ﷺ فلعنها، فقال النبي ﷺ: «لا تلعنها فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه».\n- أخرجه أبو داود (٤٩٠٨). والترمذي (١٩٧٨). والضياء في المختارة (١٠/ ٢٧ - ٢٩). والطبراني في الكبير (١٢/ ١٢٤/ ١٢٧٥٧). وفي الصغير (٢/ ١٦١/ ٩٥٧). والبيهقي في الشعب (٤/ ٣١٦/ ٥٢٣٥).\n- من طريق زيد بن أخزم الطائي ثنا بشر بن عمر الزهراني ثنا أبان بن يزيد العطار عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس به مرفوعًا.\n- قال الطبراني: «لم يروه عن قتادة إلا أبان، ولا عن أبان إلا بشر، تفرد به زيد بن أخزم».\n- قلت: بل تابعه أبو قدامة عبيد الله بن سعيد اليشكري [ثقة مأمون. التقريب (٦٣٩)].\n- أخرجه ابن حبان (٣/ ٥٥/ ٥٧٤٥). والبيهقي (٤/ ٣١٦/ ٥٢٣٥).\n- وأصاب الترمذي [مما يدل على رسوخ قده في هذا العلم وتقدمه فيه علي الطبراني] فأعله ببشر ابن عمر فقال: «هذا حديث حسن غريب، لا نعلم أحدًا أسنده غير بشر بن عمر».\n- وبشر بن عمر الزهراني: ثقة، إلا أنه قد خالفه من هو أوثق منه، وأحفظ منه لحديث أبان: مسلم بن إبراهيم الفراهيدي حيث رواه عن أبان به فلم يذكر فيه ابن عباس وأرسله، وهو الصواب.\n- أخرجه أبو داود (٤٩٠٨). ومن طريقه: البيهقي في الشعب (٤/ ٣١٦/ ٥٢٣٦). =","vol":"2","page":475},{"text":"٢٣٢ - ٢ - وعن عائشة ﵂؛ قَالَت: كَانَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ: «اللَّهُمّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ به، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ». قَالَتْ: وَإِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ  (^١)، تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ وَدَخَلَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ. فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ  (^٢) . فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: «لَعَلَّهُ، يَاعائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالَُوا هَذَا عَاِرضٌ مُمْطِرُنَا﴾  (^٣)»  (^٤) .\n_________\n(^١)  =- ومسلم بن إبراهيم: قال فيه أبو داود: «وكان يحفظ حديث قرة وهشام وأبان العطار يهذه هذا». [التهذيب (٨/ ١٤٥)].\n- فالحديث: مرسل بإسناد صحيح. [بل صححه العلامة الألباني مرفوعًا في صحيح سنن أبي داود (٤٩٠٨)، وفي صحيح سنن الترمذي برقم (١٩٧٨)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٥٢٨)] «المؤلف».\n- وأما ما رواه أبو الشيخ في العظمة (٨١٨) قال: حدثنا محمد بن العباس: حدثنا أبان بن يزيد ثنا قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس: أن رجلًا لعن الريح ... فذكره.\n- فهو منقطع بين محمد بن العباس وأبان العطار.\nومحمد بن العباس: هو ابن أيوب المعروف بابن الأخرم الحافظ الثقة المشهور [طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٤٤٩). تاريخ أصبهان (٢/ ٢٢٤). السير (١٤/ ١٤٤). تذكرة الحفاظ (٢/ ٧٤٧). اللسان (٥/ ٢١٥). وقد توفي سنة (٣٠١) وتوفي أبان العطار في حدود (١٦٠) فإن بين وفاتيهما قرابة (١٤٠) عامًا.\nتخيلت السماء: تخيلت من المخيلة ... وهي سحابة فيها رعد وبرق يخيل إليه أنها ماطرة، يقال: أخالت، إذا تغيمت. [شرح مسلم للنووي (٦/ ١٩٦)].\n(^٢)  سرى عنه: أي كشف عنه الخوف. [النهاية (٢/ ٢٦٤)].\n(^٣)  الأحقاف، الآية: ٢٤.\n(^٤)  متفق عليه: أخرجه البخاري في ٥٩ - ك بدء الخلق، ٥ - ب ما جاء في قوله: ﴿وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته﴾، (٣٢٠٦) بدون الدعاء، وفي لأدب المفرد (٩٠٨)، بدون الدعاء. ومسلم في ٩ - ك صلاة الاستسقاء، ٣ - ب التعوذ عند رؤية الريح والغيم، والفرح بالمطر، (٨٩٩/ ١٤ و١٥) (٢/ ٦١٦) واللفظ له. وفي رواية: «إني خشيت أن يكون عذابًا سلط على=","vol":"2","page":476},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أمتي»، ويقول إذا رأي المطر: «رحمة». والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٥٠ - ب ما يقول إذا هاجت الريح، (٣٤٤٩) مقتصرًا على الدعاء، وقال: «هذا حديث حسن». والنسائي في الكبرى، ١٩ - ك الاستسقاء، ١٣ - ب القول عند المطر، (١٨٣١) (١/ ٥٦٢). وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٢٢٠ - ب ما يقول إذا عصفت الريح، (١٠٧٧٦ و١٠٧٧٧) (٦/ ٢٣٣) [٩٤٠ و٩٤١] مفرقًا، وفي ٨٢ - ك التفسير، سورة الأحقاف، ٣٣٠ - ب قوله تعالى: ﴿فلما رأوه عارضًا ...﴾، (١١٤٩٢) (٦/ ٤٥٩). بدون الدعاء. وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ٢١ - ب ما يدعو به الرجل إذا رأي السحاب والمطر، (٣٨٩١) بدون الدعاء. وأحمد (٦/ ٢٤٠) بدون الدعاء. وأبو يعلي (٨/ ١٦٥/ ٤٧١٣). والمحاملي في الأمالي (٩٣). وأبو الشيخ في العظمة (٨١٩ و٨٢٤ و٨٢٥) مفرقًا، والبيهقي (٣/ ٣٦٠ و٣٦١).\n- من طريق عطاء بن أبي رباح عن عائشة به مرفوعًا.\n- وله طرق أخرى، منها ما رواه:\n١ - أبو النضر سالم بن أبي أمية عن سليمان بن يسار عن عائشة زوج النبي ﷺ؛ أنها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ مستجمعًا ضاحكًا حتى أري منه لهواته، إنما كان يبتسم. قالت: وكان إذا رأي غيمًا أو ريحًا عرف ذلك في وجهه، فقالت: يا رسول الله! أري الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية؟ قالت: فقال: «يا عائشة! ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح، وقد رأي قوم العذاب فقالوا: ﴿فلما رأوه عارضًا﴾».\n- أخرجه البخاري في الصحيح (٤٨٢٨ و٤٨٢٩ و٦٠٩٢). وفي الأدب المفرد (٢٥١). ومسلم (٨٩٩/ ١٦). وأبو داود (٥٠٩٨). والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٥٦) وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة»، فوهم في استدراكه فقد أخرجاه بنفس سياقته. وأحمد (٦/ ٦٦). وأبو الشيخ في العظمة (٨٢١). والبيهقي (٣/ ٣٦٠).\n٢ - معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن عائشة بنحو رواية عطاء بن أبي رباح، وليس فيه الدعاء.\n- أخرجه عبد الرزاق (١١/ ٨٨/ ٢٠٠١). ومن طريقه: النسائي في الكبرى (١/ ٥٦٢/ ١٨٣٢).\nوأحمد (٦/ ١٧٦). وإسحاق بن راهوية (٣/ ٦٣٩/ ١٢٢١). وأبو الشيخ في العظمة (٨٧٢). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٣).\n- وهذا الإسناد على شرط مسلم [وانظر الصحيح (٨٣٣ و١٢١١)].\n* وفي الباب عن أبي بن كعب وأنس بن مالك:\n(أ) أما حديث أبي:\n- فيرويه شعبة والأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: =","vol":"2","page":477},{"text":"٣٣ - ٣ - وعن عائشة ﵂؛ قَالَت: كَانَ رَسُول اللهِ ﷺ إِذَا رَأَى نَاشِئًا فِي أُفُقٍ مِنْ آفَاقِ السَّمَاء تَرَكَ عَمَلَهُ- وَإِنْ كَانَ فِي\n_________\n= اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها، وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها، وشر ما أمرت به».\n- وقد اختلف فيه على شعبة والأعمش: في إسناده، فمنهم من ذكر ذر بن عبد الله المرهبي، ومنهم من أسقطه، واختلف عليهما أيضًا في رفعة ووقفه.\n- أخرج حديثهم: البخاري في الأدب المفرد (٧١٩). والترمذي (٢٢٥٢) وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٣٣ - ٩٣٩). والحاكم (٢/ ٢٧٢). والضياء في المختارة (٣/ ٤٢٤ و٤٢٥/ ١٢٢٤ و١٢٢٥). وأحمد (٥/ ١٢٣). وكذا ابنه في زيادات المسند (٥/ ١٢٣). ابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٧). وعبد بن حميد (١٦٧). وابن السني (٢٩٨). وأبو الشيخ في العظمة (٨١٥). والبيهقي في الشعب (٤/ ٣١٥/ ٥٢٣٤). وغيرهم.\n- وانظر: الصحيحة (٢٧٥٦).\n(ب) وأما حديث أنس:\n- فيرويه عبد الرحمن بن مهدي ثنا المثنى بن سعيد عن قتادة عن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا هاجت ريح شديدة قال: «اللهم إني أسألك من خير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شر ما أرسلت به».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧١٧). والضياء في المختارة (٧/ ١٠٤). وأبو يعلي (٥/ ٢٨٤/ ٢٩٠٥). والطبراني في الدعاء (٩٦٩).\n- وبهذا الإسناد أخرج مسلم في صحيحه (٦٨٤/ ٣١٦) و(٢٣٤١/ ١٠٤) حديثين في المتابعات من غير طريق ابن مهدي. وهو إسناد صحيح، وأصل الحديث عند البخاري في الصحيح (١٠٣٤) وهو عند البيهقي (٣/ ٣٦٠) من طريق آخر: من طريق حميد أنه سمع أنس بن مالك يقول: كانت الريح الشديدة إذا هبت عرف ذلك في وجه النبي ﷺ. قال الحافظ في الفتح (٢/ ٦٠٤): «ووقع عند أبي يعلي بإسناد صحيح عن قتادة عن أنس ... فذكره ثم قال: وهذه زيادة على رواية حميد يجب قبولها لثقة رواتها».\n- قلت: وهو كما قال، لاسيما مع اختلاف المخرج.\n* وفي الباب أيضًا عن:\n١ - ابن عباس [عند الطبراني في الدعاء (٢٠٥٠) و(٩٧٧). وفي الكبير (١١/ ٢١٣/ ١١٥٣٣)].\n٢ - جابر [عند الطبراني في الدعاء (٢٠٤٩)].\n٣ - عثمان بن أبي العاص [عند البزار (٦/ ٣١٣/ ٢٣٢٦ - البحر الزخار). والطبراني في الدعاء (٩٧٠). وفي الكبير (٩/ ٤٧/ ٨٣٤٦)].\n* ولا تخلو أسانيدها من مقال.","vol":"2","page":478},{"text":"صَلَاةٍ- وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، [ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا»]، فَإِنَّ كَشَفَهُ اللهُ حَمِدَ اللهَ، وَإِنْ مَطَرَتْ قَالَ: «اللَّهُمّ صَيِّبًا  (^١)  نَافِعًا»  (^٢) .\n_________\n(^١)  صيبًا: أي منهمرًا متدفقًا. [النهاية (٣/ ٦٤)]. وفي رواية: سيبًا: أي: عطاءًا أو مطرًا جاريًا. [النهاية (٢/ ٤٣٢)].\n(^٢)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٨٦) - واللفظ له عدا ما بين المعكوفين فلأبي داود وغيره- وأبو عوانة (٢/ ١٢٤/ ٢٥٢٩) مختصرًا وفيه «سيبًا نافعًا». وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٣ - ب ما يقول إذا هاجت الريح، (٥٠٩٩). وقال: «صيبًا هنيئًا». والنسائي في ١٧ - ك الاستسقاء، ١٥ - ب القول عند المطر، (١٥٢٢) (٣/ ١٦٤) مختصرًا وفيه: «اللهم اجعله صيبًا نافعًا». وفي عمل اليوم والليلة (٩١٤) بنحوه وفيه: «اللهم إنا نعوذ بك من شر ما أرسل به» فإن أمطر قال: «اللهم سيبًا نافعًا، اللهم سيبًا نافعًا» وإن كشفه الله ولم يمطر حمد الله على ذلك». و(٩١٥) بنحوه. وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ٢١ - ب ما يدعو به الرجل إذا رأي السحاب والمطر، (٣٨٨٩) بنحو رواية النسائي المطولة. وابن حبان (٣/ ٢٧٥ و٢٨٦/ ٩٩٤ و١٠٠٦). وأحمد (٦/ ٤١ و١٣٧ و١٩٠ و٢٢٣). والحميدي (٢٧٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٨). وإسحاق بن راهوية (٣/ ٨٩٧ و٨٩٨/ ١٥٨٠ و١٥٨١). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢٢٨٣). والطبراني في الدعاء (١٠٠٩ و١٠١٠). والبيهقي (٣/ ٣٦٢) وفيه: «اللهم سقيًا نافعًا».\n- من طرقٍ عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة به.\n- قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم [انظر: الصحيح (٢٥٣ و٣٠٠ و٢٥٩٤)].\n- وصححه أبو عوانة وابن حبان.\n- وقال الحافظ: «هذا حديث صحيح» [الفتوحات الربانية (٤/ ٢٧٣)]. وصححه الألباني في صحيح أبي داود (٥٠٩٩) وغيره.\n- وقد ورد الحديث مختصرًا بلفظ: «أن رسول الله ﷺ كان إذا رأي المطر قال: «اللهم صيبًا نافعًا»، وفي رواية: «اللهم اجعله صيبًا هنيئًا».\n- أخرجه البخاري في الصحيح (١٠٣٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٢١). وأحمد (٦/ ١١٩ و١٢٩). وأبو بكر الشافعي في فوائده المعروفة بالغيلانيات (٧٠٤). والحاكم في معرفة علوم الحديث (٨٨). والبيهقي (٣/ ٣٦١).\n- من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن القاسم بن محمد عن عائشة به.\n- قال الحاكم: «وهذا حديث تداوله الثقات هكذا، وهو في الأصل معلول واه».\n- قلت: وهذه غفلة من الحاكم- على جلالته- حيث غفل عن تصحيح إمام الدنيا في علم الحديث وعلله لهذا الحديث بإيراده له في صحيحه.\n- وقد اختلف فيه على عبيد الله بن عمر:=","vol":"2","page":479},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=١ - فرواه عبد الله بن المبارك عنه به هكذا.\n٢ - وخالفه: يحيى بن سعيد القطان وأبو أبو أسامة حماد بن أسامة فروياه عن عبيد الله عن نافع عن القاسم مرسلًا، لم يذكرا فيه عائشة.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٢٢). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٩).\n٣ - وخالفهم: عبد الرزاق بن همام فرواه عن عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة به. فلم يذكر نافعًا.\n- أخرجه عبد الرزاق (١١/ ٨٨/ ٢٠٠٠٠) ومن طريقه: الطبراني في الدعاء (١٠٠٤). وابن المقرئ في المعجم (٤٨٨).\n- قلت: ما منهم إلا وهو ثقة ثبت إلا عبد الرزاق فهو دونهم.\n- فيحتمل أن يكون الحديث عند عبيد الله بن عمر على الوجهين متصلًا ومرسلًا، وإلا فالقول قول إمام الأئمة بلا مدافعة، فقد قال في الصحيح بعد رواية ابن المبارك: «تابعه القاسم بن يحيى عن عبيد الله، ورواه الأوزاعي وعقيل عن نافع».\n- ولم أقف على متابعة القاسم بن يحيى، وبيض لها الحافظ في التغليق (٢/ ٣٩٥) وقال في الفتح (٢/ ٦٠٣): «ولم أقف على هذه الرواية موصولة».\n- وأما رواية عقيل فذكرها الدارقطني في العلل [الفتح (٢/ ٦٠٣)].\n- وأما رواية الأوزاعي؛ فقد اختلف عليه فيها:\n١ - فرواه الحارث بن سليمان ثنا عقبة بن علقمة حدثني الأوزاعي عن الزهري أخبرني نافع أن القاسم أخبره عن عائشة به.\n- أخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده [الغلانيات (٧٠٣)]. ومن طريقه: ابن حجر في التغليق (٢/ ٣٩٦).\nوعقبة بن علقمة: قال فيه ابن عدي: «روي عن الأوزاعي ما لم يوافقه عليه أحد»، وقال أيضًا: «وللحارث بن سليمان عن عقبة أحاديث ليست هي بالمحفوظة» والحارث هذا هو الرملي وليس بالكندي: ذكره ابن حبان في الثقات وقال: «يغرب» وروي عنه أبو زرعة [الجرح والتعديل (٣/ ٧٦). الثقات (٨/ ١٨٣). اللسان (٢/ ١٥٢). الكامل (٥/ ٢٨٠). التهذيب (٥/ ٦١٢)].\n٢ - ورواه عيسى بن يونس [ثقة مأمون. التقريب (٧٧٣)]، وعباد بن جويرية العنزي [متروك، كذبه أحمد. الميزان (٢/ ٣٦٥). اللسان (٣/ ٢٢٨)] كلاهما عن الأوزاعي عن الزهري عن القاسم عن عائشة به.\n- أخرجه النسائي (٩١٧). وابن حبان (٣/ ٢٧٤/ ٩٩٣). وأحمد (٦/ ٩٠). وإسحاق ابن راهوية (٢/ ٤٠١/ ٩٥٣). والخرائطي في المكارم (٥٦٩ - المنتقى). وأبو بكر الشافعي في فوائده (٧٠١ و٧٠٢). والطبراني في الدعاء (١٠٠٧). وفي الأوسط (٨/ ١٣٧) (٨٢٠٢). وابن حجر=","vol":"2","page":480},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=في التغليق (٢/ ٣٩٦).\n- قال موسى بن هارون: «إن كان عيسى حفظه، فهو غريب، والمعروف: عن الأوزاعي عن نافع».\n- وقال الدارقطني: «تفرد به عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن الزهري به». [أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ٥٢٤)].\n٣ - ورواه يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي [ضعيف؛ له إفرادات عن الأوزاعي. التهذيب (٩/ ٢٥٦). الميزان (٤/ ٣٩٠)] فقال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني محمد بن الوليد عن نافع أن القاسم أخبره عن عائشة به.\n- أخرجه النسائي (٩٢٠). وأبو بكر الشافعي (٧٠٥). والمزي في تهذيب الكمال (٣١/ ٤١٢).\n٤ - ورواه عمر بن عبد الواحد [ثقة، من أثبت أصحاب الأوزاعي. التهذيب (٦/ ٨٤)]. والوليد بن مزيد [ثقة ثبت، وهو أثبت أصحاب الأوزاعي. التهذيب (٩/ ١٦٦)]، وإسماعيل بن عبد الله [وهو: ابن سماعة: ثقة، ثبت في الأوزاعي. التهذيب (١/ ٣٢٠)]: ثلاثتهم عن الأوزاعي قال: حدثني رجل عن نافع أن القاسم بن محمد أخبره عن عائشة به.\n- أخرجه النسائي (٩١٩). وأبو بكر الشافعي (٧٠٧). والبيهقي (٣/ ٣٦٢).\n٥ - ورواه الوليد بن مسلم [ثقة يدلس ويسوي، وقد صرح دحيم- الحافظ الكبير- في روايته بسماع الوليد من الأوزاعي، وبسماع الأوزاعي من نافع، والوليد ثبت في الأوزاعي إذا لم يدلس]، وعبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين [صدوق ربما أخطأ، وهو كاتب الأوزاعي وصاحبه روى عنه وحده. التهذيب (٥/ ٢٣). الميزان (٢/ ٥٣٩)] وشعيب ابن إسحاق [ثقة، كان الأوزاعي يقربه ويدنيه. التهذيب (٣/ ٦٣٥)] ثلاثتهم: عن الأوزاعي حدثني نافع عن القاسم بن محمد عن عائشة به.\n- أخرجه النسائي (٩١٨). وابن ماجه (٣٨٩٠). وأحمد (٦/ ٩٠). وأبو بكر الشافعي (٧٠٦). والطبراني في الدعاء (١٠٠٦). وابن السني (٣٠٤). والبيهقي (٣/ ٣٦١). وابن حجر في التغليق (٢/ ٣٩٦).\n- والصواب- والله أعلم- ما رواه الثقات من أصحاب الأوزاعي، وعليه فيحتمل أن يكون الأوزاعي سمعه أولًا من رجل عن نافع، ثم سمعه من نافع بعدُ، وقد نفى أبو زرعة الدمشقي وابن معين سماع الأوزاعي من نافع [انظر: تاريخ ابن معين (٢/ ٣٥٤). تاريخ أبي زرعة الدمشقي (٢٣١٦) وما ورد فيه برقم (٣٧٩ و٢٣١٥) ففي إسناده إسحاق بن خالد الختلي، ولم أقف له على ترجمة] فيحتمل أنهما اعتمدا في ذلك على رواية ابن سماعة [كما في تاريخ أبي زرعة (٢٣١٦) ومن تابعه، ولم يطلعا على رواية من أثبت عن نافع، خلافًا لمن نفاه» وقد اتفق ثلاثة من أصحاب الأوزاعي على إثبات السماع والتحديث، وهي زيادة جاء بها الثقات من أصحاب الرجل فيجب قبولها، ولا تنافي بين=","vol":"2","page":481},{"text":"٧١ -<span data-type=\"title\" id=toc-86> دعاء الرعد والصواعق</span>\n٢٣٤ - ١ - عن عبد الله بن الزبير ﵁؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وقَالَ: «سُبْحَانَ الَّذي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ» ثُمَّ يَقُولُ: «إِنَّ هَذَا لَوَعِيدٌ لأَهْلِ الأَرْضِ شَدِيدٌ» (^١).\n_________\n= روايتهم وبين رواية ابن سماعة ومن معه، كما تقدم الجمع بينهما، ومما يؤيد ما ذهبت إليه قول البخاري: «ورواه الأوزاعي وعقيل عن نافع» مما يدل على اعتداده برواية من أثبت له السماع من نافع وتقدم نقل كلام موسى بن هارون في أن المعروف هو: عن الأوزاعي عن نافع. وقد رجح هذه الرواية الحافظ في الفتح (٢/ ٦٠٣)، وقال في التغليق (٢/ ٣٩٦): «وأصح طرقه كلها رواية الوليد ومن تابعه، والله أعلم».\n* وقد رواه أيضًا: معمر بن راشد عن أيوب عن القاسم عن عائشة به.\n- أخرجه عبد الرزاق (١١/ ٨٨/ ١٩٩٩٩) وعنه: إسحاق بن راهوية (٢/ ٤٠٢/ ٩٥٤). وأحمد (٦/ ١٦٦). وعبد بن حميد (١٥٢٥). والخرائطي في المكارم (٥٧٠ - المنتقى). وأبو بكر الشافعي (٧٠٩). والطبراني في الدعاء (١٠٠٥). وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٨٦) و(٣/ ١٤).\n- وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين.\n(^١) أخرجه مالك في الموطأ، ٥٦ - ك الكلام، ١١ - ب القول إذا سمعت الرعد، (٢٦). ومن طريقه: البخاري في الأدب المفرد (٧٢٣). وأحمد في الزهد (١١١٣). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٥). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٥٦١ - المنتقى). وأبو الشيخ في العظمة (٧٨٧). والبيهقي (٣/ ٣٦٢).\n- رواه مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عبد الله بن الزبير به.\n- وهذا إسناد صحيح، لكنه موقوف.\n* تنبيه: سقط من موطأ يحيى بن يحيى: ذكر عبد الله بن الزبير، وقد رواه الناس عن مالك بإثباته.\n- وصحح إسناده النووي في الأذكار (٢٦٢). والألباني في تعليقه على الكلم الطيب (١٥٦). وفي صحيح الأدب المفرد ص (٢٦٨) برقم (٥٥٦/ ٧٢٣)، وغيرهما.\n* وقد ورد هذا الذكر مرفوعًا لكن بإسناد ضعيف:\n- قال ابن جرير في تفسيره (٧/ ٣٦٠): حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو أحمد ثنا إسرائيل عن أبيه عن رجل عن أبي هريرة- رفع الحديث-: أنه كان إذا سمع الرعد قال: «سبحان من يسبح الرعد بحمده».\n- وهذا إسناد رجاله ثقات، لولا الرجل المبهم. =","vol":"2","page":482},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقد ورد عن جماعة من السلف، منهم:\n١ - علي بن أبي طالب: رواه ابن جرير (٧/ ٣٦٠) ثنا الحسن بن محمد ثنا مسعدة بن اليسع الباهلي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ﵁: كان إذا سمع صوت الرعد قال:\n«سبحان من سبحت له».\n- وليس بهذا أصل عن علي، مسعدة بن اليسع: هالك؛ كذبه أبو داود وترك أحمد حديثه، وقال أبو حاتم: «هو ذاهب، منكر الحديث، لا يشتغل به، يكذب علي جعفر بن محمد عندي» [الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٠). التاريخ الكبير (٨/ ٢٦). المجروحين (٣/ ٣٥). الميزان (٤/ ٩٨). اللسان (٦/ ٢٣)، وغيرها].\n٢ - ابن عباس:\n- وله عنه طرق منها: ما رواه الحاكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان إذا سمع الرعد قال: «سبحان الذي سبحت له».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٢٢). وابن جرير في تفسيره (٧/ ٣٦٠).\n- وإسناده حسن، الحكم بن أبان: صدوق له أوهام [التهذيب (٢/ ٣٨٥). الميزان (١/ ٥٦٩)].\n- وفي باقي أسانيده ضعيف يسير: انظر: سنن سعيد بن منصور (٥/ ٤٣١ و٤٣٢/ ١١٦٤ و١١٦٥). مصنف ابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٥).\n٣ - كعب الأحبار:\n- يرويه محمد بن راشد الدمشقي عن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس قال: كنا مع عمر بن الخطاب ﵁ في سفر فأصابنا رعد وبرق وبرد، فقال لنا كعب، من قال حين يسمع الرعد: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، ثلاثًا، عوفي مما يكون في ذلك الرعد. قال ابن عباس ﵄: فقلنا فعوفينا، ثم لقيت عمر بن الخطاب ﵁ في بعض الطريق فإذا بردة قد أصابت أنفه فأثرت به فقلت: يا أمير المؤمنين، ما هذا؟ فقال: بردة أصابت أنفي فأثرت بي. فقلت: إن كعبًا حين سمع الرعد قال لنا: من قال حين يسمع الرعد: سبحان من يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، عوفي مما يكون في ذلك الرعد. فقلنا؛ فعوفينا، فقال عمر ﵁: فهلا أعلمتمونا حتى نقوله.\n- أخرجه عبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٩٨٦). والطبراني في الدعاء (٩٨٥). وأبو الشيخ في العظمة (٧٨٨).\n- وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات غير سليمان بن علي، فقد ذكره ابن حبان في الثقات وروي عنه جماعة، ولم يأت بما ينكر عليه، فهو حسن الحديث إن شاء الله.\n- قال الحافظ: «هذا موقوف حسن الإسناد، وهو وإن كان عن كعب فقد أقره ابن عباس وعمر فدل على أن له أصلا» [الفتوحات (٤/ ٢٨٦)].","vol":"2","page":483},{"text":"٢٣٥ - ٢ - وعن عبد الله بن عمر ﵄؛ أَنَّ رَسُول اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ وَالصَوَاعِقِ، قَالَ: «اللَّهُمّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ»  (^١) .\n_________\n=٤ - طاوس الإمام التابعي الجليل: أنه كان إذا سمع صوت الرعد قال: «سبحان من سبحت له».\n- أخرجه الشافعي في الأم (١/ ٢٥٣). وفي السنن (٢/ ٤٣/ ٣٨٤). وعبد الرزاق (١١/ ٨٩/ ٢٠٠٥). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٥). وابن جرير الطبري في تفسيره (٧/ ٣٦٠). والطبراني في الدعاء (٩٨٣). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٥). والبيهقي (٣/ ٣٦٢).\n- وإسناده صحيح.\n- وصحح إسناده النووي في الأذكار (٢٦٣).\n٥ - الأسود بن يزيد- أحد كبار التابعين-: أنه كان إذا سمع الرعد قال: «سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته».\n- أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٦). وابن جرير (٧/ ٣٦٠). والطبراني في الدعاء (٩٨٤).\n- وإسناده صحيح، مقطوعًا به على الأسود.\n- قال الحافظ: «هذا موقوف صحيح» [الفتوحات (٤/ ٢٨٦)].\n٦ - عبد الله بن أبي زكريا [الإمام القدوة الرباني. كذا نعته الذهبي في السير (٥/ ٢٨٦). حدث عن أم الدرداء، وأرسل عن عدد من الصحابة [السير (٥/ ٢٨٦). التهذيب (٤/ ٣٠١)] قال: «بلغني أنه من سمع الرعد فقال: سبحان الله وبحمده، لم تصبه صاعقة».\n- أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٥). وابن جرير (٧/ ٣٦٠). وأبو الشيخ في العظمة (٧٨٩). وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٥٠). بأسانيد صحيحة.\n(^١)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٢١). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٥١ - ب ما يقول إذا سمع الرعد، (٣٤٥٠). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٢٧ و٩٢٨). والحاكم (٤/ ٢٨٦). [وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي] «المؤلف». وأحمد (٢/ ١٠٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٦). وأبو يعلي في المسند (٩/ ٣٨٠/ ٥٥٠٧). وفي المعجم (٣٠٩). والدولابي في الكني (٢/ ١١٧). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٥٦٠). والطبراني في الدعاء (٩٨١). وفي الكبير (١٢/ ٢٤٥/ ١٣٢٣٠). وفي الأوسط (٦/ ١٠١/ ٥٩٢٥). وابن السني (٣٠٣). وأبو الشيخ في العظمة (٧٨٥). والبيهقي (٣/ ٣٦٢). والمزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٩٨).\n- من طريق عبد الواحد بن زياد ثنا الحجاج [هو: ابن أرطأة] حدثني أبو مطر أنه سمع سالم ابن عبد الله عن أبيه به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه». =","vol":"2","page":484},{"text":"٧٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-87> مِنْ أدعية الاستسقاء</span>\n٢٣٦ - ١ - عن جابر بن عبد الله ﵁؛ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بَوَاكِي (^١)، فَقَالَ: «اللَّهُمّ أَسْقِنَا غَيْثًا، مَرِيئًا مَرِيعًا (^٢) نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ» قَالَ: فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ (^٣).\n_________\n(^١) =- وهو كما قال، ووافقه الطبراني بقوله: «لم يرو هذا الحديث عن سالم إلا أبو مطر، ولا عن أبي مطر إلا الحجاج، تفرد به عبد الواحد بن زياد».\n- قلت: وعلته أبو مطر هذا: فهو مجهول، ومع جهالته تفرد به عن سالم بن عبد الله، وهذه نكارة ظاهرة. [التهذيب (١٠/ ٢٦٥). الميزان (٤/ ٥٧٤)].\n- وبذا تعلم الخطأ الحاكم في قوله: «صحيح الإسناد»، وضعف إسناده النووي في الأذكار (٢٦٢). وضعفه الألباني في الضعيفة (١٠٤٢) وغيرها.\n-[وقال عبد القادر الأرناؤوط في تخريجه للأذكار للنووي ص (٢٦٢): «إسناده ضعيف، ولكن له طرق يقوى بها». وانظر: الفتوحات الربانية (٤/ ٢٨٤)] «المؤلف».\n* تنبيه: أخطأ بعض الرواة فأسقط حجاج بن أرطأة من الإسناد، والصحيح إثباته. وانظر: التهذيب (١٠/ ٢٦٥).\nبواكي: جمع باكية، أي جاءت عند النبي ﷺ نفوس باكية أو نساء باكيات لانقطاع المطر عنهم ملتجئة إليه. [عون المعبود (٤/ ٢٣)].\n(^٢) مريعًا: ذا مرعة وخصب، ويروي مربعًا بالباء وبضم الميم، أي: منبتًا للربيع، ويوري: مرتعًا بفتح الميم والتاء، أي: ينبت به ما يرتع الإبل، وكل خصب مرتع. [عون المعبود (٤/ ٢٣)].\n(^٣) أخرجه أبو عوانة (٢/ ١٢٣/ ٢٥٢٧). وأبو داود في ك الصلاة، ٢٦١ - ب رفع اليدين في الاستسقاء، (١١٦٩). وابن خزيمة (٢/ ٣٣٥/ ١٤١٦). والحاكم (١/ ٣٢٧). وعبد بن حميد (١١٢٥). وعبد الله بن أحمد في العلل (٢/ ٢٢٠). والطبراني في الدعاء (٢١٩٧). والبيهقي (٣/ ٣٥٥). وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٤٣٣). والخطيب في التاريخ (١/ ٣٣٥).\n- من طريق محمد بن عبيد الطنافسي ثنا معسر عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله قال: أتت النبي ﷺ بواكي ... فذكره.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين».\n- وقال النووي في الأذكار (٢٥٦): «بإسناد صحيح على شرط مسلم».\n-[وصححه مرفوعًا العلامة المحدث الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٣٢٠) برقم ١١٦٩)]. =","vol":"2","page":485},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قلت: ليس على شرط أحد منهما، فإنهما لم يخرجا لمسعر عن يزيد شيئًا.\n- وإنما يقال فيه: رجاله رجال الشيخين، ومع ذلك فللحديث علة خفية تقدح في صحته؛ أبان عنها الإمام الحافظ الجهبذ أحمد بن حنبل عندما حدثه ابنه عبد الله بهذا الحديث فقال: «أعطانا محمد بن عبيد كتابه عن مسعر فنسخناه، ولم يكن هذا الحديث فيه، ليس هذا بشيء» قال عبد الله مفسرًا قول أبيه: «كأنه أنكره من حديث محمد بن عبيد» ثم قال: «قال أبي: وحدثناه يعلى- أخو محمد- قال: حدثنا مسعر عن يزيد الفقير مرسلًا، ولم يقل: بواكي. خالفه».\n- فبيَّن بذلك الإمام أحمد أن للحديث علتين:\n- الأولى: أن هذا الحديث لم يكن في كتاب محمد بن عبيد عن مسعر؛ فمن أين أتى به؟!!\n- والثانية: خالفه أخوه يعلى بن عبيد- وهو أثبت منه؛ قاله أحمد وابن معين وابن عمار- فرواه عن مسعر به مرسلًا، ولم يذكر جابرًا. [العلل (٢/ ٢٢٠). السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٣٥٥). وانظر: سؤالات ابن هانئ (٢١٢٣). تاريخ ابن معين (٢/ ٥٢٩). سؤالات ابن الجنيد (٨١). الجرح والتعديل (٨/ ١٠). الميزان (٣/ ٦٣٩). التهذيب (٧/ ٣٠٨)].\n- وقال ابن حجر في التلخيص (٢/ ٢٠٢): «وقد أعله الدارقطني في العلل بالإرسال، وقال: رواية من قال: عن يزيد الفقير من غير ذكر جابر؛ أشبه بالصواب، وكذا قال أحمد بن حنبل، وجرى النووي في الأذكار على ظاهره فقال: صحيح على شرط مسلم».\n- وقال الخطيب في التاريخ (١/ ٣٣٥): «هكذا رواه محمد بن عبيد عن مسعر موصولًا، ورواه أخوه يعلي بن عبيد عن مسعر عن يزيد عن النبي ﷺ مرسلًا، ولم يذكر فيه جابرًا».\n- وقال الخطيب في التاريخ (١/ ٣٣٥): «هكذا رواه محمد بن عبيد عن مسعر موصولًا، ورواه أخوه يعلي بن عبيد عن مسعر عن يزيد عن النبي ﷺ مرسلًا، ولم يذكر فيه جابرًا».\n- فالحديث: مرسل، صحيح الإسناد؛ إلا أن له شواهد منها:\n١ - حديث كعب بن مرة: قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله استسق الله. فرفع رسول الله ﷺ يديه فقال: «اللهم اسقنا غيثًا مريئًا مريعًا طبقًا، عاجلًا غير رائث، نافعًا غير ضار» قال: فما جمَّعوا حتى أُحيوا. قال: فأتوه فشكوا إليه المطر. فقالوا: يا رسول الله! تهدمت البيوت، فقال: «اللهم حوالينا ولا عليما» قال: فجعل السحاب ينقطع يمينًا وشمالًا. وزاد في رواية: «مغيثًا»، و«غدقا».\n- أخرجه ابن ماجه (١٢٦٩). والحاكم (١/ ٣٢٨ و٣٢٨ - ٣٢٩). وأحمد (٤/ ٢٣٥ و٢٣٦). والطيالسي (١١٩٩). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٩). وعبد بن حميد (٣٧٢). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٨٩/ ١٤٠٨). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٢٣). وابن قانع في المعجم (٢/ ٣٨٠). والطبراني في الدعاء (٢١٩١ و٢١٩٢). وفي الكبير (٢٠/ ٣١٨ و٣١٩/ ٧٥٥ و٧٥٦). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٣٧٤). والبيهقي (٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦).\n- من طريق عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن شرحبيل بن السمط أنه قال لكعب: يا كعب بن مرة حدثنا عن رسول الله ﷺ واحذر. قال: جاء رجل ... فذكره. =","vol":"2","page":486},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قال الحاكم: «هذا حديث صحيح إسناده على شرط الشيخين».\n- قلت: أما كعب وشرحبيل فصاحبيان، لم يخرجا لهما شيئًا سوى أن مسلمًا روى لشرحبيل، وسالم بن أبي الجعد: ثقة وكان يرسل كثيرًا، ولم يذكر سماعًا من شرحبيل، وقال أبو داود: «لم يسمع سالم بن أبي الجعد من شرحبيل بن السمط» [جامع التحصيل (٢١٨)] فهو منقطع، ويشهد لما قبله.\n- وللحديث إسنادان آخران لكنهما معلولان [انظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (١/ ١٩٤). المعجم الأوسط للطبراني (٧/ ٢٩/ ٦٧٥٤). والدعاء له (٢١٨٤)].\n-[وحديث كعب بن مرة صححه مرفوعًا العلامة الألباني في صحيح ابن ماجه (١/ ٢١٤)، وفي إرواء الغليل ٢/ ٢٤٥)] «المؤلف».\n* تنبيه:\n١ - انفرد بدل من المحبر- وهو ثقة- دون أصحاب شعبة؛ عن شعبة بإقران منصور بن المعتمر وقتادة مع عمرو بن مرة، والصواب رواية الجماعة.\n٢ - شك شعبة فقال: كعب بن مرة أو مرة بن كعب، والأكثر يقولون: كعب بن مرة، قاله ابن السكن وأبو عمر ابن عبد البر [الإصابة (٣/ ٣٠٢). الاستيعاب (٣/ ٢٩٥ - بهامش الإصابة)].\n- شرح غريب الحديث: «غدقًا»: الغدق: المطر الكبار القطر [النهاية (٣/ ٣٤٥)].\n- «طبقًا»: أي مالئًا للأرض مغطيًا لها، يقال: غيث طبق: أي: عام واسع. (النهاية (٣/ ١١٣)].\n- «غير رائث»: أي: غير بطيء متأخر. [النهاية (٢/ ٢٨٧)].\n٢ - حديث ابن عباس: قال جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله لقد جئتك من عند قوم ما يردون لهم راعي [وفي رواية: ما يتزود] ولا يخطر لهم فحل [أي: ما يحرك ذنبه هزالًا لشدة القحط والجدب. النهاية (٢/ ٤٦)] فصعد المنبر فحمد الله ثم قال: «اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا، مريعًا مريئًا، طبقًا غدقًا، عاجلًا غير رائث» ثم نزل فما يأتيه أحد من الوجوه إلا قال: قد أُحيينا.\n- أخرجه أبو عوانه (٢/ ١٢٠/ ٢٥١٦). وابن ماجه (١٢٧٠). والضياء في المختارة (٩/ ٥٢٧ و٥٢٨/ ٥١٠ و٥١١). والطبراني في الكبير (١٢/ ١٣٠/ ١٢٦٧٧). وفي الدعاء (٢١٩٥). وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٤٣٣). والمزي في تهذيب الكمال (٢٦/ ٥٧٥). والذهبي في السير (١٣/ ١٥٧). وفي التذكرة (٢/ ٦٠٥).\n- من طريق عبد الله بن إدريس ثنا حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس به.\n- قال البوصيري في الزوائد: «إسناده صحيح ورجاله ثقات».\n- قلت: حبيب بن أبي ثابت: مدلس وقد عنعنه، وعبد الله بن إدريس وإن كان: ثقة، فقد خالفه من هو أثبت منه وأحفظ: زائدة بن قدامة فرواه عن حصين عن حبيب به مرسلًا، ولم يذكر ابن عباس.\n- أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٥٠٠).\n- وتابع زائدة على إرساله: ابن جريح قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت أنه بلغه أن النبي ﷺ ... =","vol":"2","page":487},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فذكره بنحوه.\n- أخرجه عبد الرازق (٣/ ٨٩/ ٤٩٠٧).\n- فالصواب: قول من لم يذكر ابن عباس.\n- فهو حديث مرسل، صحيح الإسناد.\n- وقد رواه ابن أبي ليلى- وهو صدوق سيء الحفظ جدًا- فاضطرب فيه ووهم:\n- فرواه مرة: عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده به مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٨٥/ ١٠٦٧٣). وفي الدعاء (٢١٩٦).\n- ورواه أخرى: عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن باباه عن باباه عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٢١٩٠).\n- وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذين الإسنادين فقال: «الصحيح عندي والله أعلم: ما رواه شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن سالم بن أبي الجعد عن النبي ﷺ: مرسل في دعاء الاستسقاء، ...» وانظر بقية كلامه رحمه الله تعالى في العلل (١/ ١٠٦).\n* وفي الباب عن:\n١ - سعد بن أبي وقاص.\n- أخرجه أبو عوانة (٢/ ١١٩/ ٢٥١٤).\n- بسند واهٍ [قاله الحافظ في التلخيص (٢/ ٢٠٣)].\n٢ - عمرو بن حريث.\n- أخرجه أبو عوانة (٢/ ١٢٤/ ٢٥٢٨).\n- بسند ضعيف جدًا. فيه المسيب بن شريك: متروك، قال البخاري: «سكتوا عنه». [الميزان (٤/ ١١٤). اللسان (٦/ ٤٥)].\n٣ - أبي أمامة.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٢١٩٣). يسندٍ واهٍ.\n٤ - أبي وجزة السعدي.\n- أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٢٦٩).\n- بسند ضعيف جدًا، فيه الواقدي: وهو متروك.\n٥ - عبد الله بن جراد.\n- أخرجه البيهقي (٣/ ٣٥٦).\n- ولا يصح خبره لأنه من رواية يعلي بن الأشدق الكذاب عنه. [الميزان (٢/ ٤٠٠) و(٤/ ٤٥٦). اللسان (٣/ ٣٣٢) و(٦/ ٣٨١).\n٦ - أنس.","vol":"2","page":488},{"text":"٢٣٧ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْو بَابِ دَارِ الْقَضَاءِ- وَرَسُول اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ- فَاسْتَقْبَلَ رَسُول الله ﷺ قَائِمًا ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُول اللهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ؛ فَادْعُ اللهَ يُغِيثُنا. فَرَفَعَ رَسُول اللهِ ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغْثِنَا» قَالَ أَنَسٌ: وَلَا وَاللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاء مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةٍ (^١)، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْع (^٢) مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ. قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ (^٣)، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، فَلَا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ- وَرَسُول الله ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ- فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا فَقَالَ: يَا رَسُول اللهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعِت السُّبُلُ؛ فَادْعُ الله أَنْ يُمْسِكَهَا عَنَّا. قَالَ: فَرَفَعَ رَسُول الله ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا (^٤)، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ (^٥)،\n_________\n= - أخرجه الطبراني في الدعاء (٢١٧٩ و٢١٨٠). وفي الأحاديث الطوال (٢٥/ ٢٤٢ و٢٤٤/ ٢٧ و٢٨). وفي الأوسط (٧/ ٣٢٠/ ٧٦١٩) و(٨/ ٢٤٨/ ٨٥٣٩).\n- بأسانيد غير محفوظة.\n* وانظر: التلخيص (٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣) والإرواء (٢/ ١٤٥ - ١٤٦).\n(^١) قزعة: قطعة من السحاب رقيقة. [مختار الصحاح (٤٦٩). (القاموس (٩٧٠). فتح الباري (٢/ ٥٨٤)].\n(^٢) سلع: جبل بسوق المدينة متصل بها [انظر: معجم البلدان (٢/ ٢٣٦). معجم ما استعجم (٣/ ٧٤٧). فتح الباري (٢/ ٥٨٤)]. (٣/ ٧٤٧). فتح الباري (٢/ ٥٨٤)].\n(^٣) مثل الترس: أي مستديرة. [الفتح (٢/ ٥٨٥)].\n(^٤) حوالينا ولا علينا: فيه حذف تقديره: اجعل أو أمطر، والمراد به صرف المطر عن الأبنية والدور ...، ودخول الواو يقتضي أن طلب المطر على المذكورات ليس مقصودًا لعينه، ولكن ليكون وقاية من أذى المطر. [الفتح (٢/ ٥٨٧)].\n(^٥) الآكام: جمع أكمة: وهي التل، وكل ما ارتفع من الأرض دون الجبل. [انظر: معجم =","vol":"2","page":489},{"text":"وَالظِّرَابِ (^١)، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» قَالَ؛ فَأَقْلَعَتْ، وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ (^٢).\n_________\n= المقاييس في اللغة (٨٣). القاموس (١٣٩١). الفتح (٢/ ٥٨٧)].\n(^١) الظراب: جمع ظَرِب: وهو ما نتأ من الحجارة وحد طرفه، أو الجبل المنبسط أو الصغير.\n[القاموس (١٤٢). وانظر: معجم المقاييس في اللغة (٦٤٤). الفتح (٢/ ٥٨٧). النهاية (٣/ ١٥٦)].\n(^٢) متفق على صحته: أخرجه من طرقٍ عن أنس، مطولًا ومختصرًا:\n- البخاري في الصحيح، ١١ - ك الجمعة، ٣٤ - ب رفع اليدين في الخطبة، (٩٣٢) مختصرًا، و٣٥ - ب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة، (٩٣٣) بنحوه. وفي ١٥ - ك الاستسقاء، ٦ - ب الاستسقاء في المسجد الجامع، (١٠١٣) بنحوه وزاد في دعاء الاستصحاء «والجبال». و٧ - ب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة، (١٠١٤) بلفظه. و٨ - ب الاستسقاء على المنبر، (١٠١٥) مختصرًا. و٩ - ب من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء، (١٠١٦) مختصرًا. و١٠ - ب الدعاء إذا انقطعت السبل من كثرة المطر، (١٠١٧) مختصرًا وزاد في دعاء الاستصحاء «رؤوس الجبال». و١١ - ب ما قيل: إن النبي ﷺ لم يحول رداءه في الاستسقاء يوم الجمعة، (١٠١٨) مختصرًا. و١٢ - ب إذا استشفعوا إلى الإمام ليستسقي لهم لم يردهم، (١٠١٩) مختصرًا وزاد في دعاء الاستصحاء «ظهور الجبال». و١٤ - ب الدعاء إذا كثر المطر: حوالينا ولا علينا، (١٠٢١) بنحوه. و٢١ - ب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء، (١٠٢٩) مختصرًا وفيه: «فرفع رسول الله ﷺ يديه يدعو، ورفع الناس أيديهم مع رسول الله ﷺ يدعون». و(١٠٣٠) مختصرًا بلفظ «رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه». و٢٢ - ب رفع الإمام يده في الاستسقاء، (١٠٣١) مختصرًا. و٢٤ - ب من تمطر في المطر حتى يتحادر على لحيته، (١٠٣٣) بنحوه. وفي ٦١ - ك المناقب، ٢٣ - ب صفة النبي ﷺ، (٣٥٦٥) مختصرًا. و٢٥ - ب علامات النبوة في الإسلام، (٣٥٨٢) بنحوه. وفي ٧٨ - ك الأدب، ٦٨ - ب التبسم والضحك، (٦٠٩٣) بنحوه. وفي ٨٠ - ك الدعوات، ٢٣ - ب رفع الأيدي في الدعاء، (٦٣٤١). و٢٤ - ب الدعاء غير مستقبل القبلة، (٦٣٤٢) مختصرًا. وفي الأدب المفرد (٦١٢). وفي رفع اليدين (٨٤ و٩٣). ومسلم في ٩ - ك صلاة الاستسقاء، ١ - ب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء، (٨٩٥ و٨٩٦) (٢/ ٦١٢) مختصرًا وفي رواية «فأشار بظهر كفيه إلى السماء». وفي ٢ - ب الدعاء في الاستسقاء، (٨٩٧) (٢/ ٦١٢ - ٦١٥). وأبو عوانة في ٨ - ك الاستسقاء (٢/ ١٠٩ - ١١٥/ ٢٤٨٢ - ٢٥٠١). ومالك في الموطأ، ١٣ - ك الاستسقاء، ٢ - ب ما جاء في الاستسقاء، (٣). وأبو داود في ك الصلاة، ٢٦١ - ب رفع اليدين في الاستسقاء، (١١٧٠) و(١١٧١) وفيه «وجعل بطونهما مما يلي الأرض» و(١١٧٤) و(١١٧٥) وفيه «فرفع رسول الله ﷺ يديه بحذاء وجهه». والنسائي في ١٧ - ك الاستسقاء، ١ - ب متى يستسقى الإمام، (١٥٠٣). و٩ - ب كيف يرفع، (١٥١٢) و(١٥١٤). و١٠ - ب ذكر الدعاء، =","vol":"2","page":490},{"text":"٢٣٨ - ٣ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄؛ قَالَ: كَانَ رَسُول اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ: «اللَّهُمّ اسْقِ عِبَادَكَ، وَبَهَائِمَكَ وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ وَأَحْيِ بَلَدَكَ المَيِّتَ»  (^١) .\n_________\n= (١٥١٥ - ١٥١٧). و١٧ - ب مسألة الإمام رفع المطر إذا خاف ضرره، (١٥٢٦) وفيه «فتبسم رسول الله ﷺ لسرعة كلالة ابن آدم. و١٨ - ب رفع الإمام يديه عند مسألة إمساك المطر، (١٥٢٧). وفي ٢٠ - ك قيام الليل، ٥٢ - ب ترك رفع اليدين في الدعاء في الوتر، (١٧٤٧). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١١٨ - ب من كان لا يرفع يديه في القنوت، (١١٨٠). وابن خزيمة (١٤١١ و١٤١٢ و١٤١٧ و١٤٢٣ و١٧٨٨ و١٧٨٩ و١٧٩٠ و١٧٩١). وابن حبان (٢/ ٢٧٢/ ٩٩٢) و(٧/ ١٠٥ و١٠٨/ ٢٨٥٨ و٢٨٥٩). وابن الجارود (٢٥٦). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٢١ و٣٢٢). والبيهقي في السنن (٢/ ٢٢١ و٣٤٤ و٣٥٣ - ٣٥٧). وفي الدعوات (١٨٢). وأحمد (٣/ ١٠٤ و١٨٧ و١٩٤ و٢٦١ و٢٧١). وابن سعد في الطبقات (١/ ١٧٦). وابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٦) و(١٠/ ٣٧٩). وعبد بن حميد (١٢٨٢ و١٤١٧). وأبو يعلى (٦/ ٨٢ و٢٢٥ و٤٦٢/ ٣٣٣٤ و٣٥٠٩ و٣٨٦٣) و(٧/ ٢٨/ ٣٩٢٩). والطبراني في الدعاء (٩٥٧ - ٩٥٩ و٢١٧٥ و٢١٨١ - ٢١٨٣ و٢١٨٧ - ٢١٨٩). والسهمي في تاريخ جرجان (٢٤٥). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ١٧٦). والخطيب في التاريخ (٤/ ١٨٢). وغيرهم.\n(^١)  أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٣١٩): من طريق عبد الرحمن بن محمد بن منصور [كربزان] ثنا علي بن قادم ثنا سفيان الثوري عن يحيي بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان النبي ﷺ إذا استقي يقول: ... فذكره.\n- ثم قال: «وهذا الحديث عن الثوري لا أعلم يرويه إلا علي بن قادم وعنه كربزان هذا، وقد روى هذا الحديث عن عمرو بن شعيب جماعة فقالوا: عن عمرو بن شعيب: كان النبي ﷺ إذا استسقى ... ولم يذكروا في الإسناد أباه ولا جده».\n- قلت: أما كربزان هذا، فهو لين الحديث، وثقه مسلمة بن قاسم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: «شيخ» وقال ابنه: «تكلموا فيه» وقال الدارقطني وغيره: «ليس بالقوي» وقال ابن عدي: «حدث بأشياء لم يتابع عليها» [الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٣). الميزان (٢/ ٥٨٧). اللسان (٣/ ٥٢٣)].\n- وقد تابعه عليه: سهل بن صالح الأنطاكي- وهو ثقة. التهذيب (٣/ ٥٤٠) - فرواه عن علي ابن قادم به متصلًا.\n- أخرجه أبو داود (١١٧٦). وابن أبي حاتم في العلل (١/ ٧٩).\n- فبرئت بذلك عهدة كربزان منه، وإنما الحمل فيه علي عليِّ بن قادم فإن فيه ضعفًا، وقال ابن=","vol":"2","page":491},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عدي: «ونُقِم على عليِّ بن قادم أحاديث رواها عن الثوري غير محفوظة، وهو ممن يكتب حديثه»، وهو هنا قد تفرد به عن الثوري، ولا يقبل التفرد عن الثوري من مثله، وقد عدَّ الذهبي هذا الحديث- في ميزانه- مما نقم عليه لتفرده به عن الثوري [انظر: الكامل (٥/ ٢٠١). التهذيب (٥/ ٧٣٣). الميزان (٣/ ١٥٠)].\n- وقد رواه متصلًا أيضًا: عبد الرحيم بن سليمان الأشل- وهو ثقة. التقريب (٦٠٧) - عن يحيى ابن سعيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعًا.\n- أخرجه البيهقي (٣/ ٣٥٦).\n- وتابعه عليه: حفص بن غياث- وهو ثقة. التقريب (٢٦٠) - وسلام بن سليمان المزني أبو المنذر- وهو صدوق يهم. التقريب (٤٢٦) - فروياه عن يحيى بن سعيد به متصلًا. ذكره ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٤٣٢).\n- إلا أن هؤلاء الثلاثة [بعد استثناء رواية الثوري لعدم ثبوتها عنه] قد خولفوا خالفهم من هو أثبت منهم وأحفظ: مالك بن أنس ومعتمر بن سليمان التيمي وعبد العزيز الدراوردي وعبد العزيز ابن مسلم القسملي.\n- أما مالك بن أنس- رأس المتقنين وكبير المتثبتين- فقد رواه عن يحيى بن سعيد عن عمرو ابن شعيب أن رسول الله ﷺ كان إذا استسقي قال: ... فذكره، هكذا مرسلًا.\n- رواه مالك في الموطأ، ١٣ - ك الاستسقاء، (٢)، ومن طريقه: أبو داود في السنن (١١٧٦). وفي المراسيل (٦٩).\n- وأما معتمر بن سليمان التيمي- ثقة. التقريب (٩٥٨) - فرواه عن يحيى بن سعيد قال: أحسبه ذكره عن عمرو بن شعيب به مرسلًا.\n- رواه عنه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٩٢/ ٤٩١٢).\n- وأما الدراوردي- صدوق. التهذيب (٥/ ٢٥٤) - فرواه عن يحيى بن سعيد أن عمرو بن شعيب أخبره أنه بلغه عن النبي ﷺ به.\n- ذكره ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٧٩ - ٨٠).\n- وأما رواية عبد العزيز بن مسلم القسملي- وهو ثقة. التهذيب (٥/ ٢٥٧) - فذكرها ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٤٣٢).\n- قال ابن عبد البر: «هكذا رواه مالك عن يحيى عن عمرو بن شعيب مرسلًا وتابعه جماعة على إرساله منهم: المعتمر بن سليمان وعبد العزيز بن مسلم القسملي فرووه عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب مرسلًا. ورواه جماعة عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مسندًا، منهم: حفص بن غياث والثوري وعبد الرحيم بن سليمان وسلام أبو المنذر».\n- قلت: ورواية مالك ومن تابعه: أشبه بالصواب، والله أعلم؛ فإن مالكًا أحفظ وأثبت من الذين=","vol":"2","page":492},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وصلوه، وهو أعلم بيحيى بن سعيد الأنصاري المدني منهم، فبلدي الرجل أعلم به من الغرباء.\n- وقد رجح المرسل: أبو حاتم وابن عدي [انظر: علل الحديث (١/ ٨٠) الكامل (٤/ ٣١٩).\n-[وعلى كل حال فقد حسن حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا العلامة المحدث الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٣٢٢) برقم (١١٧٦)] «المؤلف».\n* ومما ورد في أدعية الاستسقاء\n- ما رواه خالد بن نزار قال: حدثني القاسم بن مبرور عن يونس بن يزيد الأيلي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: شكا الناس إلى رسول الله ﷺ قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله ﷺ حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله ﷿ ثم قال: «إنكم شكوتم جدب دياركم، واستيخار المطر عن إبَّان زمانه عنكم، وقد أمركم الله ﷿ أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم» ثم قال: «الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، ملك يوم الدين، لا إله إلا الله، يفعل ما يريد، اللهم أنت الله، لا إله إلا أنت الغني، ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغًا إلى حين» ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حوَّل إلى الناس ظهره، وقلب أو حوَّل رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس، ونزل فصلى ركعتين. فأنشأ الله سحابة، فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده، حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكنِّ ضحك ﷺ حتى بدت نواجذه، فقال: «أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله».\n- أخرجه أبو داود (١١٧٣). وأبو عوانة (٢/ ١٢١/ ٢٥١٩). وابن حبان (٣/ ٢٧١/ ٩٩١) و(٧/ ١٠٩/ ٢٨٦٠). والحاكم (١/ ٣٢٨). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٢٥). والبيهقي (٣/ ٣٤٩). والطبراني في الدعاء (٢١٧٠ - ٢١٧٤ و٢١٨٥).\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين».\n- قلت: لم يخرجا ليونس عن هشام شيئًا، ومن دون يونس لم يخرج لهما في الصحيح.\n- قال أبو داود: «وهذا حديث غريب، إسناده جيد، أهل المدينة يقرؤون «ملك يوم الدين الدين» وإن هذا الحديث حجة لهم».\n- قلت: وهو كما قال، فإن يونس بن يزيد لم يكن بالحافظ- خصوصًا في غير الزهري- وقد تفرد به عن هشام دون بقية أصحاب هشام.\n- وتفرد به أيضًا خالد بن نزار عن القاسم عن يونس، وثلاثتهم وإن كانوا من أيلة إلا أن خالدًا ذكره ابن حبان في الثقات وقال: «يغرب ويخطئ»، وهذا من أفراده؛ فهو: حديث غريب. [انظر: سنن البيهقي (١/ ٣٣٤). تاريخ دمشق (٦٠/ ٤٦٤). الثقات (٨/ ٢٢٣). التهذيب (٢/ ٥٣٩)] وقد حسنه الألباني في الاِرواء (٦٦٨). [وفي صحيح أبي داود (١/ ٣٢٠) برقم (١١٧٣) «المؤلف».","vol":"2","page":493},{"text":"٧٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-88> مَا يفعل إِذَا أصابه المطر</span>\n٢٣٩ - عن أنس بن مالك ﵁؛ قَالَ: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ مَطَرٌ، قَالَ: فَحَسَر (^١) رَسُول اللَّهِ ﷺ ثَوْبَهُ، حَتَّى أَصَابَهُ مِنْ الْمَطَرِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ! لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟! قَالَ: «لأنَّهُ حَديثُ عَهدٍ بربِّهِ» (^٢).\n\n٧٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-89> الدعاء إِذَا رَأَى المطر</span>\n٢٤٠ - عن عائشة ﵂؛ أَنَّ رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: «اللَّهُمّ صَيِّبًا نَافِعًا» (^٣).\n_________\n(^١) أي: كشف بعض بدنه. [شرح مسلم للنووي (٦/ ١٩٤)].\n(^٢) أخرجه مسلم في ٩ - ك صلاة الاستسقاء، ٢ - ب الدعاء في الاستسقاء، (٨٩٨) (٢/ ٦١٥). وأبو عوانة في ٨ - ك الاستسقاء، ٥ - ب ذكر الخبر المبين أن المطر رحمة، ...، وحسره عند المطر حتى يصيبه منه، (٢٥٠٤ و٢٥٠٥) (٢/ ١١٦). والبخاري في الأدب المفرد، ٢٥٩ - ب من استمطر في أول المطر، (٥٧١). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٤ - ب ما جاء في المطر، (٥١٠٠). والنسائي في الكبرى، ١٩ - ك الاستسقاء، ١٤ - ب كراهية الاستمطار بالأنواء، (١٨٣٧) (١/ ٥٦٤). وابن حبان في ذكر ما يستحب للمرء الاستمطار في أول مطر يجيء في السنة، (٦١٣٥) (١٣/ ٥٠٥). والحاكم (٤/ ٢٨٥) وقال: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» وتعقبه الذهبي بأنه في مسلم، وفيه: «حسر ثوبه عن ظهره حتى يصيبه المطر». وأحمد (٣/ ١٣٣ و٢٦٧. وابن أبي شيبة في ك الأدب، ب من كان يتمطر في أول مطرة، (٨/ ٥٥٥). وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية (٧٦). وابن أبي عاصم في السنة (٦٢٢). وأبو يعلى (٦/ ١٤٨/ ٣٤٢٦). والروياني (١٣٨٥). وابن عدي في الكامل (٢/ ١٤٩). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٢٨١). وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٩١ - ٢٩٢). والبيهقي (٣/ ٣٥٩). والبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٢٤).\n(^٣) وتقدم برقم (٢٣٣).","vol":"2","page":494},{"text":"٧٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-90> الذكر بعد نزول المطر</span>\n٢٤١ - عن زيد بن خالد الجهني ﵁؛ قَالَ: صلَّى بنا رَسُول اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ (^١) كَانَتْ مِنْ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَإِذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «قَالَ أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ (^٢) كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤمِنٌ بِالْكَوْكَبِ» (^٣).\n_________\n(^١) سماء: أي مطر. [شرح مسلم للنووي (٢/ ٥٩). فتح الباري (٢/ ٦٠٧)].\n(^٢) النوء في أصله ليس هو نفس الكوكب، فإنه مصدر ناء النجم ينوء نوءًا، أي: سقط وغاب، وقيل: أي نهض وطلع. [صيانة صحيح مسلم (٢٤٦). شرح مسلم للنووي (٢/ ٦٠). النهاية (٥/ ١٢٢)].\n(^٣) متفق على صحته: أخرجه البخاري في الصحيح، ١٠ - ك الأذان، ١٥٦ - ب يستقبل الإمام الناس إذا سلم، (٨٤٦). وفي ١٥ - ك الاستسقاء، ٢٨ - ب قول الله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة:٨٢]، (١٠٣٨). وفي ٦٤ - ك المغازي، ٣٥ - ب غزوة الحديبية، (٤١٤٧). وفيه: «فأصابنا مطر ذات ليلة» وقال: «فأما من قال: مطرنا برحمة الله وبرزق الله وبفضل الله فهو مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنجم كذا فهو مؤمن بالكوكب كافر بي». وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٣٥ - ب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ [الفتح:١٥]، (٧٥٠٣) مختصرًا. وفي الأدب المفرد (٩٠٧). ومسلم في ١ - ك الإيمان، ٣٢ - ب بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء، (٧١) (١/ ٨٣). وأبو عوانة (١/ ٢٦ - ٢٧). ومالك في الموطأ، ١٣ - ك الاستسقاء، ٤ - ب الاستمطار بالنجوم، (٤). وأبو داود في ك الطب، ٢٢ - ب في النجوم، (٣٩٠٦). والنسائي في ١٧ - ك الاستسقاء، ١٦ - ب كراهية الاستمطار بالكوكب، (١٥٢٤) (٣/ ١٦٥) وفيه: «ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح طائفة منهم بها كافرين، يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، فأما من آمن بي وحمدني على سقياي فذاك الذي آمن بي وكفر بالكوكب، ومن قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذاك الذي كفر بي وآمن بالكوكب». وفي عمل اليوم والليلة (٩٢٤ و٩٢٥). وابن حبان (١/ ٤١٧/ ١٨٨) و(١٣/ ٥٠٣/ ٦١٣٢). والشافعي في المسند (٨٠). وأحمد (٤/ ١١٧). وعبد الرزاق (١١/ ٤٥٩/ ٢١٠٠٣). =","vol":"2","page":495},{"text":"٧٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-91> مِنْ أدعية الاستصحاء</span>\n٢٤٢ - عن أنس بن مالك ﵁؛ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُول اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول اللهِ! هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللهَ. فَدَعَا رَسُول الله ﷺ فَمُطِرُوا مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ. فَجَاءَ رَجُل إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهُمّ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ، والآكَام، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» فانبت عن المدينة انجياب الثوب» (^١).\n\n٧٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-92> دعاء رؤية الهلال</span>\n٢٤٣ - عن عبد الله بن عمر ﵄؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ\n_________\n(^١) = والطبراني في الكبير (٥/ ٢٤١ - ٢٤٢/ ٢٥١٣ - ٥٢١٦). وابن منده في الإيمان (٢/ ٥٩٠ - ٥٩٢/ ٥٠٣ - ٥٠٦). والبيهقي (٣/ ٣٥٧ و٣٥٨). وغيرهم.\n- وقد ورد الحديث عن عدد من الصحابة منهم: أبو هريرة وابن عباس:\n١ - أما حديث أبي هريرة: فلفظه: «ألم تروا إلى ما قال ربكم؟ قال: ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين، يقولون: الكواكب وبالكواكب».\n- أخرجه مسلم (٧٢) (١/ ٨٤). والنسائي في المجتبي (١٥٢٣) (٣/ ١٦٤). وفي عمل اليوم والليلة (٩٢٣). وابن منده في الإيمان (٥٠٧ و٥٠٨). والبيهقي (٣/ ٣٥٨).\n٢ - وأما حديث ابن عباس: قال: «مطر الناس على عهد النبي ﷺ فقال النبي صلي الله عليه وسلم: «أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر» قالوا: هذه رحمة الله، وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا» قال: فنزلت هذه الآية: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة:٧٥] حتى بلغ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة:٨٢].\n- أخرجه مسلم (٧٣). وأبو عوانة (١/ ٢٧). وابن منده في الإيمان (٥٠٩). والطبراني في الكبير (١٢/ ١٩٨/ ١٢٨٨٢). والبيهقي (٣/ ٣٥٨).\nمتفق عليه. وتقدم برقم (٢٣٧).","vol":"2","page":496},{"text":"ﷺ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبّ رَبُّنَا وَتَرْضَى، رَبُّنَا وَرَبُّكَ اللهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الدارمي (٢/ ٧/ ١٦٨٧). وابن حبان (٢٣٧٤ - موارد). والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٧٣/ ١٣٣٣٠).\n- من طريق عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب حدثني أبي عن أبيه وعمه عن ابن عمر به مرفوعًا.\n- قلت: أما الراويان عن ابن عمر فهما: محمد بن حاطب وأخوه الحارث بن حاطب: صحابيان صغيران، ومحمد يروي عنه ابن ابنه عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب [انظر: التاريخ الكبير (٢/ ٢٦٤) و(١/ ١٧). الجرح والتعديل (٣/ ٧٢) و(٧/ ٢٢٤). الثقات (٣/ ٧٧ و٣٦٥). تاريخ ابن معين (٣/ ٥٨). التقريب (٢٠٩ و٨٣٥)]. ولم تذكر لهما رواية عن ابن عمر، ولا لأخيهما سعيد.\n- وأما عثمان بن إبراهيم: فقال فيه أبو حاتم: «روى عنه ابنه عبد الرحمن أحاديث منكرة» وقال أيضًا: «يكتب حديثه وهو شيخ» وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: «له ما ينكر» [التاريخ الكبير (٦/ ٢١٢). الجرح والتعديل (٦/ ١٤٤). الثقات (٥/ ١٥٤ و١٥٩). الميزان (٣/ ٣٠). اللسان (٤/ ١٥١)].\n- وهذا الحديث يرويه عنه ابنه عبد الرحمن، وقد قال فيه أبو حاتم: «ضعيف الحديث، يهولني كثرة ما يسند»، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: «مقل، ضعفه أبو حاتم» [الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٤). الثقات (٨/ ٣٧٢). الميزان (٢/ ٥٧٨). اللسان (٣/ ٥١٤)].\n- وعليه فالحديث: منكر بهذا الإسناد.\n* وقد ورد أيضًا من حديث طلحة بن عبيد الله، وطلحة الزرقي، وعبد لله بن هشام، وأنس ابن مالك:\n١ - أما حديث طلحة بن عبيد الله: فيرويه أبو عامر العقدي ثنا سليمان بن سفيان المديني حدثني بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن عبيد الله عن أبيه عن جده طلحة بن عبيد الله أن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال قال: «اللهم أهله علينا باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٠٩). والترمذي (٣٤٥١). والدارمي (٢/ ٧/ ١٦٨٨). والحاكم (٤/ ٢٨٥). والضياء في المختارة (٣/ ٢٢/ ٨٢٠ و٨٢١). وأحمد (١/ ١٦٢). وعبد ابن حميد (١٠٣). وابن أبي عاصم في السنة (٣٧٦). والبراز (٣/ ١٦٢/ ٩٤٧ - البحر الزخار). وأبو يعلى (٢/ ٢٥ و٢٦/ ٦٦١ و٦٦٢). والعقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ١٣٦). والطبراني في الدعاء (٩٠٣). وابن السني (٦٤١). وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٧٢). والخطيب في التاريخ (١٤/ ٣٢٤). =","vol":"2","page":497},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الترمذي: «حسن غريب».\n- وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن طلحة بن عبيد الله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد».\n- وقال العقيلي بعد أن ساقه في ترجمة سليمان بن سفيان هذا: «ولا يتابع عليه، وفي الدعاء لرؤية الهلال أحاديث، كأن هذا عندي من أصلحها إسنادًا، كلها لينة الأسانيد».\n- وقال ابن عدي بعد أن ساقه مع حديث آخر في ترجمة سليمان بن سفيان: «وسليمان يعرف بهذين الحديثين، وما أظن أن له غيرهما، إلا شيئًا يسيرًا».\n- وأسند قبل ذلك قول يحيى بن معين: «سليمان بن سفيان: مديني يروي عنه أبو عامر العقدي حديث الهلال، وليس بثقة» وهو في تاريخه (٣/ ٢٣٦).\n- قلت: فهو حديث منكر؛ وسليمان بن سفيان هذا منكر الحديث. [التهذيب (٣/ ٤٧٩). الميزان (٢/ ٢٠٩)].\n-[وحديث طلحة هذا صححه العلامة الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ٤٢٣) برقم (٣٤٥١)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (١٨١٦)، والكلم الطيب (١٦١/ ١١٤)] «المؤلف».\n٢ - وأما حديث طلحة الزرقي: فيرويه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٥٥٥/ ٣٩٣٧) قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا محمد بن يونس ثنا يحيى بن كثير أبو غسان العنبري ثنا عبد الرحمن بن حصن الهناني عن عمرو بن دينار عبيد بن طلحة الزرقي عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى الهلال قال: «اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله».\n- وهذا حديث باطل، عبيد بن طلحة الزرقي وعبد الرحمن بن حصن الهناني: لم أقف لهما على ترجمة.\n- ومحمد بن يونس هذا: هو الكديمي: كذاب، متهم بوضع الحديث. [التهذيب (٧/ ٥٠٦).\nالميزان (٤/ ٧٤)].\n- وقال ابن حجر في الإصابة (٢/ ٢٣٢): «وإسناده ضعيف».\n٣ - وأما حديث عبد الله بن هشام: فيرويه الطبراني في الأوسط (٦/ ٢٢٠/ ٦٢٤١) قال: حدثنا محمد بن علي الصائغ نا مهدي بن جعفر الرملي نا رشدين بن سعد عن أبي عقيل زهرة بن معبد عن جده عبد الله بن هشام قال: كان أصحاب النبي ﷺ يتعلمون هذا الدعاء إذا دخلت السنة أو الشهر: «اللهم أدخله علينا بالأمن والإيمان، والسلام والإسلام، ورضوان من الرحمن، وجواز من الشيطان».\n- قال الطبراني: «لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن هشام إلا بهذا الإسناد تفرد به رشدين بن سعد».\n- ولم يحسن الهيثمي حين قال في المجمع (١٠/ ١٣٩): «رواه الطيراني في الأوسط وإسناده حسن» مع وضوح علته، لذا تعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: «فيه رشدين بن سعد، وهو ضعيف» [كذا في هامش أصل المطبوع].\n- قلت: وفي تفرد رشدين بهذا الإسناد: نكارة، لضعف رشدين من جهة، ومن جهة ثانية: لما =","vol":"2","page":498},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=لرشدين من المناكير الكثيرة، فقد قال أبو حاتم: «يحدث بالمناكير عن الثقات» وقال ابن عدي بعد أن ساق له جملة كبيرة من مناكيره: «وعامة أحاديثه عن من يرويه عنه ما أقل فيها ممن يتابعه أحد عليه، وهو مع ضعفه يكتب حديثه»، ومن جهة ثالثة: قال ابن حبان: «كان ممن يجيب في كل ما يسأل، ويقرأ كل ما يُدفع إليه، سواء كان ذلك من حديثه أو من غير حديثه، ويغلب المناكير في أخباره على مستقيم حديثه [الجرح والتعديل (٣/ ٥١٣). الكامل (٣/ ١٥٧). المجروحين (١/ ٣٠٣). التهذيب (٣/ ١٠٣). الميزان (٢/ ٤٩)].\n- فمن كان هذا حاله فإنه لا يقبل ما تفرد به عن الثقات، لا سيما والراوي عنه: مهدي بن جعفر الرملي: وثقه ابن معين وصالح بن محمد، وقال البخاري: «حديثه منكر» وقال ابن عدي: «ممن يروي عن الثقات أشياء لا يتابعه عليها أحد» [الكامل (٣/ ٣٣). التهذيب (٨/ ٣٧٥). الميزان (٤/ ١٩٤)].\n- وأما ما ذكره ابن حجر في الإصابة (٢/ ٣٧٨) من أن أبا القاسم البغوي قد أخرج هذا الحديث بإسناد على شرط البخاري، ثم قال ابن حجر بعد ذكره: «وهذا موقوف على شرط الصحيح».\n- فإن هذا لا يسلم، لاحتمال أن يكون دخل على الراوي- أو الناسخ، أو الناقل- حديث في حديث، فإن عبد الله بن هشام قليل الحديث فربما كان هذا الحديث وحديث البخاري (٢٥٠١ و٢٥٠٢ و٦٣٥٣ و٧٢١٠) متجاورين في النسخة فأخذ الراوي أو الناقل: إسناد الحديث الذي رواه البخاري، وأسقط متنه، وانتقل بصره إلى متن هذا الحديث فأسقط إسناده، فركب الإسناد الصحيح على هذا المتن. ويؤيد ذلك جزم الطبراني بتفرد رشدين بن سعد برواية هذا الحديث، وأنه لا يروى عن عبد الله بن هشام إلا بهذا الإسناد. وكذلك قول العقيلي بأن كل أسانيد هذا الحديث الذي يُروى في الدعاء لرؤية الهلال كلها لينة، وأصلحها عنده، إسناد حديث طلحة بن عبيد الله- المتقدم- مع كونه منكرًا، فلو كان فيه عنده إسناد على شرط الصحيح لما أغفل ذكره، والله أعلم.\n٤ - وأما حديث أنس: فيرويه الطبراني في الدعاء (٩٠٧) قال: حدثنا عبد الوارث بن إبراهيم أبو عبيدة العسكري ثنا سيف بن مسكين الأسواري ثنا العلاء بن زياد عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا نظر إلى الهلال قال: «هلال خير ورشد ويمن- ثلاثًا- الحمد لله الذي خلقك فسواك فعدلك، وجعلك آية للعالمين، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة».\n- وهذا باطل أيضًا، تفرد به سيف عن العلاء بن زياد، وسيف هذا قال فيه ابن حبان: «يأتي بالمقلوبات والأشياء الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات على قلتها» وقال الدارقطني: «ليس بالقوي» [المجروحين (١/ ٣٤٧). علل الدارقطني (١/ ٢١٩). الميزان (٢/ ٢٥٧). اللسان (٣/ ١٥٧)].\n- وفي الجملة فإن هذا الحديث، لا يصح، ولا يتقوي الحديث بهذه الشواهد لأنها كلها لا تثبت، فكل إسناد بمفرده إما منكر مردود، أو باطل مختلق مصنوع، والمناكير لا يقوي بعضها =","vol":"2","page":499},{"text":"٧٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-93> الدعاء عند إفطار الصائم</span>\n٢٤٤ - ١ - عن مروانِ بنِ سالمٍ؛ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقْبِضُ عَلَى لْحِيَتِهِ فَيَقْطَعُ مَا زَادَتْ عَلَى الْكَفِّ، وَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَفْطَرَ؛ قَالَ: «ذَهَبَ الظَّمَأُ، وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ، وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنَّ شَاءَ اللهُ» (^١).\n_________\n=بعضًا، كما قال أحمد: «والمنكر أبدًا منكر» [الجامع في العلل ومعرفة الرجال (١/ ٤٠)].\n- وقد حسنه الحافظ ابن حجر [الفتوحات (٤/ ٣٢٩)]، [وصححه لكثرة شواهده العلامة الألباني في الصحيحة (١٨١٦)، وصحيح الترمذي (٣/ ٤٢٣)] «المؤلف».\n* وأما ما يقوله إذا رأى القمر:\n- فعن عائشة ﵂؛ أن النبي ﷺ نظر إلى القمر فقال: «يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا؛ فإن هذا هو الغاسق إذا وقب».\n- أخرجه الترمذي (٣٣٦٦). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٠٥ و٣٠٦). والحاكم (٢/ ٥٤٠ - ٥٤١). وأحمد (٦/ ٦١ و٢٠٦ و٢١٥ و٢٣٧ و٢٥٢). والطيالسي (١٤٨٦). وعبد بن حميد (١٥١٧). وأبو يعلى (٧/ ٤١٧/ ٤٤٤٠). وابن جرير الطبري في تفسيره (١٢/ ٧٤٩). وابن السني (٦٤٨). وأبو الشيخ في العظمة (٦٨١). والبغوي في تفسيره (٤/ ٥٤٧). والمزي في تهذيب الكمال (٢٨/ ٥١٣).\n- من طريق ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عائشة به.\n- قال الترمذي: «حسن صحيح».\n- وقال الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- وهو كما قالا، وحسنه الحافظ في الفتح (٨/ ٦١٣). وصححه الألباني في الصحيحة (٣٧٢). [والمشكاة (٢٤٧٥)، وفي صحيح الترمذي (٣/ ٣٧٩) برقم (٣٣٦٦)] «المؤلف».\n(^١) أخرجه أبو داود في ك الصيام، ٢٢ - ب القول عند الإِفطار، (٢٣٥٧). والنسائي في الكبرى، ٢٥ - ك الصيام، ٢١٥ - ب ما يقول إذا أفطر، (٣٣٢٩) (٢/ ٢٥٥). وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٨٨ - ب ما يقول إذا أفطر، (١٠١٣١) (٦/ ٨٢) [٢٩٩]. والحاكم (١/ ٤٢٢). والدارقطني (٢/ ١٨٥). والبيهقي (٤/ ٢٣٩). وابن السني (٤٧٨). والمزي في تهذيب الكمال (٢٧/ ٣٩١).\n- من طريق علي بن الحسن بن شقيق أنبأنا الحسين بن واقد أخبرنا مروان به.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بالحسين بن واقد، ومروان بن المقفع».\n- وتعقبه الذهبي بقوله: «على شرط البخاري، احتج البخاري بمروان وهو ابن المقفع وهو ابن سالم».\n- قال الحافظ ابن حجر في التهذيب (٨/ ١١٢): «زعم الحاكم في المستدرك أن البخاري احتج=","vol":"2","page":500},{"text":"٢٤٥ - ٢ - عند عبد الله بن أبي مُلَيْكَةَ قَالَ، سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مًا تُرَدُّ» قَالَ ابن أبي مليكة: سمِعتُ عبدَ اللهِ بن عمرو يقولُ إِذَا أفطر: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَنَّ تَغْفِرَ لِي  (^١) .\n_________\n= به فوهم، ولعله اشتبه عليه بمروان الأصفر».\n- وعلى هذا فيكون كلام الذهبي ليس تعقبًا للحاكم، وإنما هو حكاية له بدليل إيراد الذهبي لهذا الحديث في ميزانه (٤/ ٩١) في ترجمة مروان بن سالم هذا رامزًا له برمز أبي داود والنسائي، منكرًا به عليه؛ فإن مروان هذا لم يرو عنه سوى الحسين بن واقد وعزرة بن ثابت، وذكره ابن حبان في الثقات. [التاريخ الكبير (٧/ ٣٧٤). الجرح والتعديل (٨/ ٢٧١). الثقات (٥/ ٤٢٤).\nالتهذيب (٨/ ١١٢). الميزان (٤/ ٩١)].\n- وقد تفرد عنه بهذا الحديث: الحسين بن واقد، وهو صدوق، وقد أنكروا عليه أحاديث تفرد بها، لذا قال فيه أحمد: «في أحاديثه زيادة ما أدري أي شيء هي ونفض يده»، وقال أيضًا: «له أشياء مناكير» وقال ابن حبان: «وربما أخطأ في الروايات» [الجامع في العلل ومعرفة الرجال (١/ ٢٨ و٥٣ و١٢٤ و٢١٣). الثقات (٦/ ٢٠٩). التهذيب (٢/ ٣٣٩). الميزان (١/ ٥٤٩)]. وعلى هذا فلا يقبل منه ما تفرد به، وأما قول الدارقطني: «تفرد به الحسين بن واقد، وإسناده حسن» فيحمل على الغرابة لا على الحسن الاصطلاحي أو على أحسن أحواله على الحسن المعنوي، مثل ما قال الإمام البخاري في حديث تفرد به الحسين هذا: «هو حديث حسن، وهو حديث الحسين بن واقد تفرد به» يعني: غرابته، أو حسنه المعنوي لمجيء معناه في أحاديث أخر [علل الترمذي الكبير (٦٧٠)] ومثل قول الإمام الترمذي في الجامع (٩٠٥): «هذا حديث حسن غريب، وهو حديث حسين بن واقد» مضعفًا بذلك لإسناده، لتفرد الحسين به، وكذا في (٢٠٣٢ و٣٧٧٤).\n- وانظر في إفراداته ومناكيره: [الضعفاء الكبير (١/ ٢٥١). علل ابن أبي حاتم (٢/ ١٩ و٣٠٦). جامع الترمذي (٣٦٠ و١٥٠١ و٢٧٧٣ و٢٨٤٢ و٣٢٦٧ و٣٥٠٤). والمعجم الأوسط للطبراني (٢/ ١٩٢٢) و(٤/ ٣٨١٧ و٤١٠٥) و(٥/ ٤٩٩٨ و٥٣٥٦) و(٧/ ٧٠٢٨) و(٨/ ٨١٣٢ و٨١٩ والصغير (١/ ٢٤٨/ ٤٠٥). والميزان (١/ ٥٤٩). والتهذيب (٢/ ٣٣٩)].\n- وقد حسنه الحافظ ابن حجر [الفتوحات (٤/ ٣٣٩)] والألباني في الإرواء (٩٢٠). [وصحيح أبي داود (٢/ ٥٩) برقم (٢٣٥٧)] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه أبن ماجه في ٧ - ك الصيام، ٤٨ - ب في الصائم لا ترد دعوته، (١٧٥٣). والحاكم (١/ =","vol":"2","page":501},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٤٢٢). والطبراني في الدعاء (٩١٩). وابن السني (٤٨١). والبيهقي في الشعب (٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨/ ٣٩٠٤ - ٣٩٠٦). وفي فضائل الأوقات (١٤٢). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٨/ ٢٥٦).\n- من طريق الوليد بن مسلم ثنا إسحاق بن عبيد الله المدني قال: سمعت عبد الله بن أبي مليكة قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص رفعه.\n- وقد اختلفت النسخ والرواة في اسم والد إسحاق هذا فمنهم من قال: إسحاق بن عبيد الله هكذا مصغرًا، ومنهم من قال: إسحاق بن عبد الله مكبرًا، ولم يذكر أحد منهم زيادة على ذلك في نسبه، وعلى هذا اقتصر الإمام البخاري في ترجمته في التاريخ الكبير (١/ ٣٩٨) حيث قال: «إسحاق بن عبيد الله المدني: سمع ابن أبي مليكة في الصوم، ويزيد بن رومان: مرسل، سمع منه يعقوب بن محمد، قال: وكان مسنًا، وسمع منه أيضًا الوليد بن مسلم» وتبعه على ذلك ابن حبان في الثقات (٦/ ٤٨). والبيهقي في الشعب.\n- وبسبب اختلاف النسخ والرواة في اسم والد إسحاق هذا حيث وقع في بعضها «عبد الله» مكبرًا، قرأه ابن أبي حاتم على أبيه وأبي زرعة من التاريخ الكبير مكبرًا، وزاد أبوه وأبو زرعة في نسبه وتبعهما ابن أبي حاتم فقالوا: «إسحاق بن عبد الله بن أبي مليكة» [الجرح والتعديل (٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩)] وقد عده البخاري مدنيًا، وعده أبو زرعة مكيًا، وقد تبعهم في هذه الزيادة لكن بتصغير عبد الله الحافظان عبد الغني المقدسي في الكمال، والمزي في تهذيبه.\n- وأما الحاكم، فلأجل وقوعه عنده مكبرًا في رواية الحكم بن موسى [وهو ثقة] عن الوليد به قال: «إسحاق هذا إن كان ابن عبد الله مولى زائدة فقد خرج عنه مسلم، وإن كان ابن أبي فروة فإنهما لم يخرجاه ولم يتعقبه الذهبي إلا أنه حرره بقوله: «... وإن كان ابن أبي فروة فواهٍ».\n- قلت: وليس هو بمولى زائدة فإنه لم يدركه الوليد بن مسلم، ولم تذكر له رواية عنه، وأما ابن أبي فروة: فيروي عنه الوليد، إلا أنه بعيد أيضًا؛ لقول البخاري وابن حبان والرازيِّين.\n- ثم جاء بعد ذلك ابن عساكر فنحا منحىً آخر: فأورد هذا الحديث في ترجمة: إسحاق بن عبيد الله ابن أبي المهاجر المخزومي مولاهم، أخو إسماعيل بن عبيد الله قال: «سمع سعيد بن المسيب وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة روى عنه الوليد بن مسلم ...» إلى آخر كلامه، وعدَّه دمشقيًا. فخالف في ذلك من تقدمه من الأئمة الجهابذة النقاد، وتبعه على ذلك: مغلطاي في الإكمال، وابن حجر في التهذيب والتقريب واللسان وتخريج الأذكار. والعلامة المعلمي في تحقيق «الجرح والتعديل».\n- وأما الذهبي فتابع المزي- تبعًا للرازيِّين- وهذا في الكاشف (١/ ٢٣٧) وقال: «مقبول» وأما في الميزان (١/ ١٩٤) فترجم لابن أبي المهاجر بقوله: «إسحاق بن عبد الله بن أبي المهاجر: شيخ للوليد بن مسلم، دمشقي لا يعرف» فتعقبه ابن حجر في اللسان (١/ ٤٠٥) بأنه معروف، وإنما تحرف اسم أبيه على الذهبي فجهله، ثم ذكر ما ترجم له ابن عساكر في تاريخه. =","vol":"2","page":502},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وأما البوصيري فلأجل وقوعه في نسخته من سنن ابن ماجه «عبد الله» مكبرًا فزاد في نسبه اجتهادًا منه: «ابن الحارث» فأخطأ مرتين: في نسبه وفي حكمه على الحديث حيث قال: «هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، ...، قال الذهبي في الكاشف: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، لأن إسحاق بن عبيد الله [كذا، والصواب: عبد الله] بن الحارث قال النسائي ليس به بأس، وقال أبو زرعة: ثقة. وباقي رجال الإسناد على شرط البخاري». [مصباح الزجاجة (٢/ ٨١)].\n- وإسحاق هذا لم يدركه الوليد بن مسلم، ولا تعرف له رواية عن ابن أبي مليكة.\nوخلاصة ما تقدم: أن إسحاق هذا أيًا كان: فهو مجهول الحال، لم يُذكر فيه جرح ولا تعديل، سواء قلنا بقول البخاري ومن تبعه، أو بقول الرازيِّين ومن تبعهم [وهو الراجح عندي]، أو بقول ابن عساكر ومن تبعه. وأما قول الحاكم والبوصيري: فضعيف.\n- وعلى هذا: فالإسناد ضعيف.\n- وقد قال المنذري في الترغيب (٢/ ١٢): «وإسحاق هذا مدني لا يعرف». وقال ابن حجر في تخريج الأذكار [الفتوحات (٤/ ٣٤٢)]: «وهذا حديث حسن».\n- وضعفه الألباني في الإرواء (٩٢١) وغيره.\n- وللحديث طريق آخر: رواه أبو داود الطيالسي (٢٢٦٢) ومن طريقه البيهقي في الشعب (٣/ ٤٠٨/ ٣٩٠٧) قال أبو داود ثنا أبو محمد المليكي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة» فكان عبد الله ابن عمرو إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا.\n- ولم أعرف أبا محمد المليكي هذا. ثم وجدت أن الألباني قال في الإرواء (٤/ ٤٤): «وأبو محمد المليكي فلم أعرفه، ويحتمل أنه عبد الرحمن ابن أبي بكر بن عبيد الله ابن أبي مليكة المدني فإنه من هذه الطبقة فإن يكن هو فإنه ضعيف كما في التقريب [٥٧١] بل قال النسائي: «ليس بثقة، وفي رواية: متروك الحديث».\n- قلت: إن كان هو فهي متابعة واهية لا تغني شيئًا، فإن عبد الرحمن المليكي هذا: ذاهب الحديث، وجُل روايته عن عمه عبد الله بن أبي مليكة والزهري، ولا يعرف بالرواية عن عمرو بن شعيب [التهذيب (٥/ ٥٨). الميزان (٢/ ٥٥٠). الأنساب (٥/ ٣٨٣)].\n- وقد روى هذا الحديث من حديث أبي هريرة مرفوعًا، وابن عمر موقوفًا، والحارث بن عبيدة معضلًا:\n١ - أما حديث أبي هريرة: فيرويه سعد أبو مجاهد الطائي ثني أبو المدلة أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم؛ يرفعها الله فوق الغمام، ويفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين».\n- وإسناده ضعيف؛ لجهالة أبي المدلة، ويأتي تخريجه في شروط الدعاء برقم (٥٠٥ و٥٠٦).","vol":"2","page":503},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٢ - وأما حديث ابن عمر: فيرويه الحسن بن علي بن بحر بن بري نا محمد بن يزيد بن خنيس قال: قال عبد العزيز بن أبي رواد: قال نافع: قال ابن عمر: كان يقال: «إن لكل مؤمن دعوة مستجابة عند إفطاره، إما أن يعجل له في دنياه أو يدخر له في آخرته» قال: فكان ابن عمر يقول عند إفطاره: يا واسع المغفرة اغفر لي.\n- أخرجه البيهقي في الشعب (٣/ ٤٠٧/ ٣٩٠٣). والحسن بن علي البري لم أجد من ترجم له، وأبوه ثقة، من رجال التهذيب [التقريب (٦٩٠)].\n- رفعه من لا يوثق به: فقد أخرج ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٨٠) من طريق محمد بن إسحاق البلخي ثنا محمد بن يزيد بن خنيس ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللهﷺ- قال: ... فذكره.\n- ومحمد بن إسحاق: هو ابن حرب البلخي: قال الخطيب: «لم يكن يوثق في علمه»، وكذبه صالح بن محمد جزرة، وقال ابن عدي: «أرى حديثه لا يشبه حديث أهل الصدق» وعدَّ هذا الحديث من مناكيره، وقال ابن حبان: «... ويأتي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات كأنه كان المتعمد لها، لا يكتب حديثه إلا للاعتبار». [تاريخ بغداد (١/ ٢٣٤). المجروحين (٢/ ٣٠٧). الميزان (٣/ ٤٧٥). اللسان (٥/ ٧٦)].\n- وحديث البري أيضًا لا يصح، معلول بعدة علل:\n- الأولى: تفرد عبد العزيز بن أبي رواد به عن نافع، ولم يتابعه عليه أصحاب نافع الثقات، وعبد العزيز ممن يهم ويأتي بما لا يتابع عليه. [التهذيب (٥/ ٢٣٩). الميزان (٢/ ٦٢٨)] وقال ابن حبان: «... فروى عن نافع أشياء لا يشك من الحديث صناعته إذا سمعها أنها موضوعة، كان يحدث بها توهمًا لا تعمدًا» وقال أيضًا: «روى عبد العزيز عن نافع عن ابن عمر نسخة موضوعة لا يحل ذكرها إلا على سبيل الاعتبار» وأسند حديثين منكرين البلاء فيهما ممن روى عنه. [المجروحين (٢/ ١٣٦). الميزان (٢/ ٦٢٩)].\n- الثانية: ابن خنيس هذا: وثقه أبو حاتم والعجلي، وقال ابن حبان: «ربما أخطأ، يجب أن يعتبر حديثه إذا بين السماع في خبره، ولم يرو عنه إلا ثقة، فأما عبد الله بن مسيب فعنده عنه عجائب كثيرة لا اعتبار بها» [الجرح (٨/ ١٢٧). الثقات (٩/ ٦١). تاريخ الثقات (١٦٦١). التهذيب (٧/ ٤٩١). الميزان (٤/ ٦٨)].\n- قلت: وهو هنا لم يبين السماع، والراوي عنه لم يوثق.\n- الثالثة: الحسن بن علي البري ليس بالمشهور لم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n٣ - وأما حديث الحارث بن عبيدة: فيرويه ابن المبارك في الزهد (١٤٠٩) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (١٠٣١) قال ابن المبارك ثنا بقية بن الوليد ثنا الحارث بن عبيدة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لكل صائم دعوة، وإذا أن يفطر فليقل عند أول لقمة: يا واسع المغفرة اغفر لي».","vol":"2","page":504},{"text":"٧٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-94> الدعاء قبل الطعام</span>\n٢٤٦ - ١ - عن عائشة ﵂؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ طَعَامًا فِي سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ: «أَمَا إِنَّهُ لَوْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ لَكَفَاكُمْ، فَإِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَسِىَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ، فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ أوَّلَهُ وآخِرَهُ» (^١).\n_________\n(^١) =وهذا معضل، بإسناد ضعيف، فإن الحارث هذا: لينه أبو حاتم وضعفه الدارقطني وقال ابن عدي: «وفي بعض رواياته ما لا يتابعه أحد عليه» وقال ابن حبان: «لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد» [الكامل (٢/ ١٩٢). المجروحين (١/ ٢٢٤). الميزان (١/ ٤٢٨). اللسان (٢/ ١٩٦)].\n- وفي الجملة: فحديث عبد الله بن عمرو بن حسن بشاهده عن أبي هريرة والله أعلم.\n-[وحديث عبد الله بن عمرو حسنه الحافظ في الفتوحات الربانية (٤/ ٣٤٢) كما تقدم، وحسنه الألباني ف صحيح الجامع برقم (٤٥٥٤)، وفي مشكاة المصابيح برقم (١٩٩٣)] «المؤلف».\nأخرجه أبو داود في ٢١ - ك الأطعمة، ١٦ - ب التسمية على الطعام، (٣٧٦٧). والترمذي في ٢٦ - ك الأطعمة، ٤٧ - ب ما جاء في التسمية على الطعام، (١٨٥٨). وفي الشمائل (١٨٠ و١٨٤). والنسائي في عمل اليوم والليلة، (٢٨١). والدرامي (٢/ ١٢٩/ ٢٠٢١). والحاكم (٤/ ١٠٨). وأحمد (٦/ ٢٠٧ - ٢٠٨ و٢٤٦ و٢٦٥). والطيالسي (١٥٦٦). وإسحاق بن راهوية (٣/ ٦٨٩ و٦٩٠/ ١٢٨٨ و١٢٨٩). والطبراني في مسند الشاميين (١/ ٢٢٧/ ٤٠٧). والبيهقي في السنن (٧/ ٢٦٧). وفي الشعب (٥/ ٧٤/ ٥٨٣٢). والمزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ٣٨٢).\n- من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم عن عائشة به.\n- وقد اختلف فيه على الدستوائي:\n١ - فرواه إسماعيل بن علية ووكيع بن الجراح ومعاذ بن هشام وعفان بن مسلم والمعتمر بن سليمان وأبو داود الطيالسي وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف وروح بن عبادة: ثمانيتهم [وهم ثقات] عن هشام به هكذا.\n٢ - وخالفهم يزيد بن هارون [ثقة متقن. التقريب (١٠٨٤)] فرواه عن هشام الدستوائي عن بديل ابن ميسرة عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عائشة به. فلم يذكر أم كلثوم.\n- أخرجه ابن ماجه (٣٢٦٤). والدرامي (٢/ ١٢٩/ ٢٠٢٠). وابن حبان (١٣٤١ - موارد). =","vol":"2","page":505},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأحمد (٦/ ١٤٣).\n٣ - وخالفهم حماد [ويحتمل أن يكون ابن زيد أو ابن سلمة أو ابن مسعدة والأرجح هو الأخير، والله أعلم، وكلهم ثقات] فراوه عن هشام عن بديل عن عبد الله بن عتبة عن امرأة أن رسول الله ﷺ: فذكره. فقال: «ابن عتبة» بدل «ابن عبيد بن عمير» وأبهم الصحابية وأسقط الواسطة.\n- أخرجه أو يعلى (١٣/ ٧٩/ ٧١٥٣).\n- ورواية الجماعة أولى بالصواب، فهم أكثر ومعهم زيادة علم، فيجب قبولها.\n- وعليه: قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، وأم كلثوم هي بنت محمد بن أبي بكر الصديق ﵁».\n- وقال الحاكم: «صحيح الإسناد لم يخرجاه».\n- ويعارض قول الترمذي في كون أم كلثوم هي بنت محمد بن أبي بكر الصديق، أن الراوي عنها قال: عن امرأة منهم، وهو ليثي مما يقتضي أن تكون ليثية، وقد اعتمد ابن حجر في التهذيب (١٠/ ٢٥٩) قول الترمذي فقال: «فعلى هذا فقول ابن عمير: عن امرأة منهم؛ قابل للتأويل فينظر فيه، فلعل قوله: منهم، أي: كانت منهم بسبب، إما بالمصاهرة، أو بغيرها من الأسباب، والعمدة على قول الترمذي، والله تعالى أعلم. وقد ذكرها ابن منده في كتاب النساء بروايتها عن عائشة وبرواية عبد الله بن عبيد عنها ولم ينسبها». وهناك أم كلثوم ثانية: يروي عنها حجاج بن أرطأة، وثالثة يروي عنها: عمر بن عامر الأسلمي، قال في التهذيب: «فلعلهن كلهن واحدة» ثم تردد في التقريب (١٣٨٤) فقال: «فما أدري هل الجميع واحدة أم لا؟» وأما الذهبي في الميزان (٤/ ٦١٣) فقال: «تفرد عنها عبد الله بن عبيد بن عمير في التسمية على الأكل» وذكر اثنتين غيرها: التي تفرد عنها حجاج، وبنت ثمامة التي تفرد عنها سبطها محمد بن إبراهيم اليشكري ثم قال: «فلعل الثلاث واحدة».\n- فإن كان كذلك، فقد ارتفعت عنها الجهالة، لا سيما وهي تابعية من القرن الثاني الذين يدخلون في عموم قوله ﷺ: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ...» [البخاري (٢٦٥٢ و٣٦٥١ و٦٤٢٩ و٦٦٥٨) وغيره]. وإن لم يكن الحال كذلك، فإن جدها أبو بكر الصديق وعمتها أم المؤمنين مع دخولها في عموم الحديث، ولعله لأجل ذلك قال الترمذي: «حسن صحيح» جزمًا منه بصحة الحديث وثبوته عن النبي ﷺ وهو الإمام الناقد البصير، فلابد حينئذ من المصير إلى قوله؛ إلا أن يظهر لنا بجلاء وحجة قوية خلاف قوله.\n* وللحديث شاهدان يؤكدان صحته:\nالأول: يرويه خليفة بن خياط ثنا عمر بن علي المقدمي قال: سمعت موسى الجهني يقول: أخبرني القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «من نسى أن يذكر الله في أول طعامه، فليقل حين يذكر: بسم الله في أوله وآخره فإنه =","vol":"2","page":506},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=يستقبل طعامًا جديدًا، ويمنع الخبيث ما كان يصيب منه».\n- أخرجه ابن حبان (١٣٤٠ - موارد). والطبراني في الكبير (١٠/ ١٧٠/ ١٠٣٥٤). وفي الأوسط (٥/ ٢٥/ ٤٥٧٦). وفي الدعاء (٨٨٩). وابن السني (٤٥٩).\n- قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٣): «رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله ثقات».\n- وقال ابن حجر [الفتوحات (٥/ ١٨٣): «ورجاله ثقات إلا أنه اختلف في سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه، ولولا ذلك لكان على شرط الصحيح».\n- قلت: لهذا الإسناد علتان:\n- الأولى: الاختلاف في سماع عبد الرحمن من أبيه، والصحيح أنه سمع منه، فقد أثبت له السماع: سفيان الثوري وشريك وابن المديني وابن معين [في رواية] وأحمد والبخاري وأبو حاتم [التاريخ الكبير (٥/ ٢٩٩). التاريخ الصغير (١/ ٩٩) [الأوسط]. الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٨). سؤالات ابن هانئ (٢١٧٠). التهذيب (٥/ ١٢٥). جامع التحصيل (٤٣٧)] ونفي سماعه: ابن معين- في رواية، وهي الأرجح- وشعبة [تاريخ ابن معين للدوري (٢/ ٣٥١). التهذيب (٥/ ١٢٥)].\n- والمثبت مقدم على النافي لما معه من زيادة علم، وللبخاري في ذلك حجة أوضحها في تاريخه. فزالت بذلك هذه الشبهة؛ أعني: العلة.\n- الثانية: تفرد خليفة بن خياط بهذا الحديث، وهو ممن لا يحتج به إذا انفرد [راجع: التهذيب (٢/ ٥٧٩). الميزان (١/ ٦٦٥) لكني وجدت له متابعًا، فقد رواه أبو النضر هاشم بن القاسم عن أبي عقيل عبد الله بن عقيل ثنا موسى الجهني به إلا أوفقه على ابن مسعود قوله.\n- أخرجه الخطيب في التاريخ (١٠/ ١٨).\n- وإسناده صحيح، وله حكم الرفع، فإن مثله لا يقال من قبل الرأي والاجتهاد.\n- فزالت بذلك العلة الثانية؛ وصح الحديث ولله الحمد والمنة.\n- وقد صححه الألباني في الصحيحة (١/ ٣٣٦).\n- الثاني: يرويه: جابر بن صبح حدثني بن عبد الرحمن الخزاعي حدثني جدي أمية ابن مخشي وكان من أصحاب رسول الله ﷺ؛ أن النبي ﷺ رأى رجلًا يأكل ولم يسم فلما كان في آخر لقمة، قال: بسم الله أوله وآخره. قال رسول الله ﷺ: «ما زال الشيطان يأكل معه، فلما سمى قاء الشيطان ما أكل».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الجديد (٢/ ٦). وأبو داود (٣٧٦٨). والنسائي في الكبرى، ٦٢ - ك آداب الأكل، (٤/ ١٧٤/ ٦٧٥٨) وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، (٦/ ٧٨/ ١٠١١٣) [٢٨٢]. والحاكم (٤/ ١٠٨ - ١٠٩). والضياء في المختارة (٤/ ٣٤١ - ٣٤٣/ ١٥٠٩ - ١٥١٢). وأحمد (٤/ ٣٣٦). وابن سعد في الطبقات (٧/ ١٢). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٢٨١/ ٢٣٠١). وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٤٨). والطبراني في الكبير (١/ ٢٩١/ ٨٥٤ و٨٥٥). وابن=","vol":"2","page":507},{"text":"٢٤٧ - ٢ - وعن ابن عباس ﵄؛ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «مَنْ أَطْعَمَهُ اللهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَارْزُقْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَنًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَزِدْنَا مِنْهُ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ مَا يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَاّ اللَّبَنَ»  (^١) .\n_________\n= السني (٤٦١). والدارقطني في الأفراد (١/ ٤٠٠ - أطرافه). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٩٩). وابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٢٨٤). والمزي في تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٠٨).\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه».\n- وقال الدارقطني: «تفرد به جابر بن الصبح عن المثني بن عبد الرحمن الخزاعي عن جده أمية».\n* تنبيهان:\n١ - زاد بعضهم: «عن أبيه» بين المثني وجده أمية، وهو وهم. انظر: التهذيب (١/ ٣٨٥).\n٢ - وقال عيسى بن بونس في روايته: «عن عمه أمية»، خالفه من هو أوثق منه وأثبت: يحيى بن سعيد القطان فقال في روايته: «عن جده أمية» وهو الصواب، ووهم من قال: «عن عمه». انظر: تهذيب مستمر الأوهام (٣٢٠). التهذيب (١/ ٣٨٥).\n- وإسناده ضعيف، لجهالة المثنى بن عبد الرحمن، تفرد عنه جابر بن صبح. قال ابن المديني: «مجهول؛ لم يرو عنه غير جابر بن صبح» وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: «لا يعرف؛ تفرد عنه جابر بن صبح» [التهذيب (٨/ ٤١]. الميزان (٣/ ٤٣٥)].\n- ويشهد له ما قبله.\n* والحديث حسنه الحافظ ابن حجر [الفتوحات (٥/ ١٨٢)] وصححه الألباني في الإرواء (١٩٦٥) وغيره.\n* وقد سرق هذا الحديث، واختلق له إسنادًا من عنده: إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي [كذاب، متهم بالوضع. الميزان (١/ ٢٥٣). اللسان (١/ ٤٩٣)] فرواه عن الحسن بن صالح بن حي عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «من نسى أن يقول أول الطعام: بسم الله، فليقل في آخره: بسم الله أوله وآخره، فإن الشيطان سيقيء ما أخذ».\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٠٧) وقال: «وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل».\n-[وحديث عائشة صححه العلامة الألباني في: صحيح سنن أبي داود (٢/ ٤٤٢) برقم (٣٧٦٧)، وفي صحيح ابن ماجه برقم (٣٢٦٤)، وصحيح الترمذي (٢/ ٣٢٠) برقم (١٨٥٨)، وإرواء الغليل برقم (١٩٦٥)، وغيرها] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه ابن ماجه في ٢٩ - ك الأطعمة، ٣٥ - ب اللبن، (٣٣٢٢). قال: حدثنا هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش ثنا ابن جريح عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس به =","vol":"2","page":508},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=مرفوعًا.\n- ثم خرج منه طرفًا آخر بنفس الإسناد ي ٣٠ - ك الأشربة، ٢٢ - ب إذا شرب أعطى الأيمن فالأيمن، (٣٤٢٦) ولفظه: أَتي رسول الله ﷺ بلبن وعن يمينه ابن عباس وعن يساره خالد بن الوليد، فقال رسول الله ﷺ لابن عباس: «أتأذن لي أن أسقي خالدًا» قال ابن عباس: ما أحب أن أوثر بسؤر رسول الله ﷺ على نفسي أحدًا، فأخذ ابن عباس فشرب وشرب خالد.\n* وللحديث طرف ثالث:\n- وقد أخرجه بتمامه في سباق واحد- معلقًا- ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٥) وأوله: عن ابن عباس، قال: دخلت على خالتي ميمونة وخالد بن الوليد، فقالت: يا رسول الله ألا أطعمك مما أهدت إليَّ أختي من البادية؟ فقربت ضبَّين مشويين على خبز، فقال النبي ﷺ: «كلوا فإنه ليس من طعام قومي، أجدني أعافه» فأكل منه ابن عباس، وخالد بن الوليد، وقالت ميمونة: لا آكل من طعام لم يأكل منه رسول الله ﷺ، فأتى بإناء فشرب، وعن يمينه ابن عباس وعن يساره خالد بن الوليد ... فذكر القصة، ثم قال النبي صىلى الله عليه وسلم: «من أطعمه الله طعامًا فليقل: ...» فذكره.\n- سأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال: «هذا خطأ من وجوه» وقد كتبت خطأه في ظهر وسمعته».\n- قلت: إن الناظر في هذا الإسناد ليجزم بضعفه من وجوه ثلاثة:\n- الأول: ضعف ابن جريج في الزهري، فقد قال هو نفسه: «لم أسمع من الزهري شيئًا، إنما أعطاني جزءًا فكتبته» وأجاز له. وقال ابن معين: «وابن جريج ليس بشيء في الزهري» [التهذيب (٥/ ٣٠٣). شرح علل الترمذي (٢٦٨)].\n- الثاني: تدليس ابن جريج، فإنه قد عنعنه ولم يصرح بالسماع، فهو شبه الريح، قال الدارقطني: «تجنب تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح ...» [التهذيب (٥/ ٣٠٣). وانظر: الميزان (٢/ ٦٥٩)].\n- الثالث: إسماعيل بن عياش: فإن روايته عن الحجازيين ضعيفة؛ وهذه منها، فإن ابن جريج مكي.\n- لكن هذا الضعف ليس بالشديد، فإنه يتقوى بمجيء الحديث من وجه آخحر يعضده، فإذا وجدناه صار به حسنًا لغيره.\n- وهذا ما قد يفسره به قول أبي حاتم: «هذا خطأ من وجوه» إلا أن هذا الإمام الناقد البصير قد كفانا مؤونة ذلك، وأبان لنا عن علة هذا الإسناد، وأنه إسناد خطأ أدخل على هشام، لا يعتضد بغيره، ولا يتقوى به غيره.\n- ففي موضع آخر من العلل (٢/ ٤) قال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه هشام بن عمار بآخره عن إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن النبي ﷺ في الضب قصة خالد بن الوليد؟ قال أبي: هذا خطأ؛ إنما هو الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن ابن عباس عن خالد بن الوليد عن النبي ﷺ».=","vol":"2","page":509},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قلت: وهذا قد رواه مالك بن أنس ومحمد بن الوليد الزبيدي ومعمر بن راشد ويونس بن يزيد الأيلي وصالح بن كيسان وعقيل بن خالد: سنتهم [وهم ثقات أصحاب الزهري] عن ابن شهاب الزهري عن أبي إمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عباس عن خالد بن الوليد بن المغيرة: أنه دخل مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة زوج النبي ﷺ فأتى بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله ﷺ بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة، أخبروا رسول الله ﷺ بما يريد أن ياكل منه، فقيل: هو ضب يا رسول الله! فرفع يده، فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ فقال: «لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه» قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر، لفظ حديث مالك.\n- أخرجه البخاري (٥٣٩١ و٥٤٠٠ و٥٥٣٧)، ومسلم (١٩٤٥ و١٩٤٦)، ومالك (٢/ ٧٣٧/ ١٠)، وأبو داود (٣٧٩٤)، والنسائي في المجتبى (٧/ ١٩٨/ ٤٣٢٧ و٤٣٢٨)، وفي الكبرى (٤/ ١٥٣/ ٦٦٥٣)، وابن ماجه (٣٢٤١)، وأحمد (١/ ٣٣٢) و(٤/ ٨٨ و٨٩)، والشافعي في المسند (١٦٨)، وعبد الرازق (٤/ ٥٠٩/ ٨٦٧١)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٠٢)، والبيهقي (٩/ ٣٢٣)، والطبراني في الكبير (٤/ ١٠٧ - ١٠٩/ ٣٨١٥ - ٣٨٢١)، وغيرهم.\n- ثم قال ابن أبي حاتم: «قلت لأبي: وفي حديث إسماعيل عن ابن جريج قال: فأتى النبي ﷺ بإناء فشرب وعن يمينه ابن عباس ... فذكر الحديث ثم قال: قال أبي: ليس هذا من حديث عبيد الله ابن عبد الله، ولا من حديث أبي أمامة بن سهل، وإنما هو من حديث الزهري عن أنس».\n- قلت: وهذا قد رواه مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وشعيب بن أبي حمزة ومحمد بن الوليد الزبيدي ويونس وسفيان بن حسين وغيرهم [وفيهم أثبت أصحاب الزهري] عن ابن شهاب الزهري عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ أُتي بلبن قد شيب بماء من البئر، وعن يمينه أعرابي، وعن يساره أبو بكر الصديق، فشرب، ثم أعطى الأعرابي، وقال: «الأيمن الأيمن» لفظ حديث مالك، وفي حديث غيره زيادة وهي في الصحيح.\n- أخرجه البخاري (٣٥٢ و٥٦١٢ و٥٦١٩)، ومسلم (٢٠٢٩)، ومالك (٢/ ٧٠٦/ ١٧)، وأبو داود (٣٧٢٦)، والترمذي (١٨٩٣)، والنسائي في الكبرى (٤/ ١٩٣/ ٦٨٦١)، وابن ماجه (٣٤٢٥)، والدارمي (٢/ ١٦٠/ ٢١١٦)، وابن حبان (١٢/ ١٥٠ - ١٥٣/ ٥٣٣٣ و٥٣٣٤ و٥٣٣٦ و٥٣٣٧)، وأحمد (٣/ ١١٠ و١١٣ و١٩٧ و٢٣١)، وأبو يعلى (٦/ ٣٥٥٢ - ٣٥٥٥ و٣٥٦١ و٣٥٦٢ و٣٥٦٤ و٣٦٠٠ و٣٦١٣)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٧٤)، والبيهقي (٧/ ٢٨٥)، وغيرهم.\n- وحديث سهل بن سعد أشبه من حيث المتن وسياق القصة [إلا أنه ليس من حديث الزهري]، ففيه: أتي النبي ﷺ بقدح فشرب منه وعن يمينه غلام أصغر القوم والأشياخ عن يساره، فقال: «يا غلام أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ؟» قال: ما كنت لأوثر بفضلي منك أحدًا يا رسول الله، فأعطاه إياه.=","vol":"2","page":510},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه البخاري (٢٣٥١ و٢٣٦٦ و٢٤٥١ و٢٦٠٢ و٢٦٠٥ و٥٦٢٠)، ومسلم (٢٠٣٠)، ومالك (٢/ ٧٠٦/ ١٨)، والنسائي في الكبرى (٤/ ١٩٥/ ٦٨٦٨)، وابن حبان (١٢/ ١٥١/ ٥٣٣٥)، وأحمد (٥/ ٣٣٣/ ٣٣٨)، والروياني (١٠٢٧)، وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢٩٤٢)، والطبراني في الكبير (٦/ ٥٧٦٩ و٥٧٨٠ و٥٨١٥ و٥٨٩٠ و٥٩٥٧ و٥٩٨٩ و٦٠٠٧)، والبيهقي (٧/ ٢٨٦)، وغيرهم.\n- ثم قال ابن أبي حاتم: «وفي هذا الحديث بعض هذا الكلام فقال النبي ﷺ: «من أطعمه الله طعامًا فليقل: ...» فذكر الحديث ثم قال: قال أي: ليس هذا من حديث الزهري، إنما هو من حديث علي بن زيد بن جدعان عن عمر بن حرملة عن ابن عباس عن النبي ﷺ، قال أبي: وأخاف أن يكون قد أدخل على هشام بن عمار لأنه لما كبر تغير».\n- قلت: وحديث ابن جدعان هو الذي أعني؛ من أنه إذا جاء للحديث ما يقويه ويعضده فإنه يعتضد به ويصير حسنًا، ولكن هيهات أن يعتضد حديث ابن جدعان بحديث هشام بن عمار الذي آفته التلقين كما سيأتي بيانه.\n- أما حديث ابن جدعان ففيه قصة الضب والشرب والدعاء، رواه عنه شعبة وحماد زيد وإسماعيل ابن علية وسفيان بن عيينة، ولفظ حديث سفيان: عن ابن عباس قال دخلت مع رسول الله ﷺ على خالتي ميمونة ومعنا خالد بن الوليد فقالت له ميمونة: ألا نقدم إليك يا رسول الله! شيئًا أهدته لنا أم عفيق، فأتته بضباب مشوية، فلما رآها رسول الله ﷺ تفل ثلاث مرات، ولم يأكل منها، وأمرنا أن نأكل، ثم أُتي رسول الله ﷺ بإناء فيه لبن فشرب، وأنا عن يمينه وخالد عن يساره، فقال لي رسول الله ﷺ: «الشربة لك يا غلام! وإن شئت آثرت بها خالدًا» فقلت: ما كنت لأوثر بسؤر رسول الله ﷺ أحدًا، ثم قال رسول ﷺ: «من أطعنه الله طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وأبدلنا ما هو خير منه، ومن سقاه الله لبنًا، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه، فإني لا أعلم يجزئ من الطعام والشراب غيره».\n- أخرجه أبو داود (٣٧٣٠)، والترميذي (٣٤٥٥)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٨٦ و٢٨٧)، وأحمد (١/ ٢٢٥ و٢٨٤)، والطيالسي (٢٧٢٣)، وعبد الرازق (٤/ ٥١١/ ٨٦٧٦)، والحميدي (٤٨٢) واللفظ له، وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٩٧)، وابن السني (٤٨٤)، والبيهقي في الشعب (٥/ ١٠٤ و١٢٣/ ٥٩٥٧ و٦٠٤١)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٢١ و١٢٣)، وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (١/ ١٥٩)، والمزي في تهذيب الكمال (٢١/ ٢٩٧).\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن».\n- وهو كما قال على شرطه: أعني: أن إسناده ضعيف، ففيه: عمر بن حرملة وفي اسمه اختلاف: وهو مجهول، قال أبو زرعة: «لا أعرفه إلا في الحديث» وقال الذهبي: «لا يدري من هو»، وقال ابن حجر: «مجهول» [التهذيب (٦/ ٣٨)، الميزان (٣/ ١٨٦)، التقريب (٧١٥)].=","vol":"2","page":511},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وعلي بن زيد بن جدعان: ضعيف [التقريب (٦٩٦)].\n- ولا يحسن حديثه بمجيئه من طريق هشام بن عمار:\n- وذلك: لأن هشامًا لما كبر تغير، فكلما دفع إليه قرأه، وكلما لقن تلقن، وكان قديمًا أصح، كان يقرأ من كتابه، قاله أبو حاتم، وقال أبو داود: «حدث هشام بأربعمائة حديث مسندة، لبس لها اصل، كان فضلك يدور على أحاديث أبي مسهر وغيرها يلقنها هشامًا فيحدث بها» [التهذيب (٩/ ٥٨)، الميزان (٤/ ٣٠٢)، السير (١١/ ٤٢٠)].\n- وقد قلنا بطرح حديث هشام ها هنا؛ لأنه ظهر لنا بأنه مما تلقنه لأمارات ثلاث:\n- الأولى: أنه من رواية ابن ماجه عنه، وهو ممن روى عنه باخرة، فقد ولد ابن ماجه سنة (٢٠٩) ولهشام ست وخمسون سنة، وهذا يعني أنه أدركه كبيرًا بعدما تغير.\n- الثانية: تصريح ابن أبي حاتم بأن هذا الحديث قد رواه هشام بآخرة.\n- الثالثة: قول أبي حاتم: «وأخاف أن يكون قد أدخل على هشام بن عمار لأنه لما كبر تغير».\n- وأبو حاتم من أعلم الناس بهشام بن عمار وبحديثه، فإنه كان رأى أصله واطلع عليه؛ لهذا فهو أعلم بما أدخل عليه لما كبر، وتلقنه، فها هو يُسأل عن حديث به فيقول جازمًا: «هذا حديث باطل كاذب، قد أدخل على هشام» [العلل لابنه (١/ ٣٨٨)، وانظر في ذلك: العلل (١/ ٧٧) و(٢/ ٣٣ و٤٥ و٨٣ و١٣٥)].\n- ومن هنا تظهر مكانة هؤلاء الأئمة النقاد، فقد يحكم بعدهم على حديث بالصحة؛ لسلامته عندهم من العلة والشذوذ، وذلك لعدم تمكنهم من الاطلاع على الأصول والنسخ الحديثية، التي تتيح لهم فرصة التعرف على حديث الرجل، فمهما زاد بعد ذلك على ما كان في أصل كتابه، فلا شك في بطلانه.\n- ولابن حجر العسقلاني كلام نفيس في الإشادة بمنزلة هؤلاء الأئمة وتقدمهم في هذا الفن يأتي ذكره عند تخريج حديث كفارة المجلس، ونذكر هنا بعضه إذ يقول: «... وبهذا التقريب يتبين عظم موقع كلام الأئمة المتقدمين وشدة فحصهم، وقوة بحثهم، وصحة نظرهم، وتقدمهم بما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك، والتسليم لهم فيه ...» [النكت (٢/ ٧٢٦)].\n- ومن المعلوم: أن قبول التلقين على قادحة في الحديث تؤدي إلى رده وعدم الاعتبار به، وفي ذلك يقول الحميدي: «ومن قبل التلقين، ترك حديثه الذي لقن فيه، وأخذ عنه ما أتقن حفظه» [الكفاية (١٨١)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٤)].\n- وأعظم من ذلك أن قبول التلقين مظنة رواية الموضوع، فقد أورد الشوكاني في الفوائد المجموعة حديثًا (١٥٨) أعله ابن الحوزي بأن راويه كان يتلقن، ثم أعقبه بتعقب السيوطي له في اللآلي: «هذا لا يقتضي الوضع»، فتعقبهما العلامة عبد الرحمن المعلمي بقوله (ص ٤٨٠): «لكنه مظنة رواية الموضوع، فإن معنى قبول التلقين أنه قد يقال له: أحدثك فلان عن فلان بكيت وكيت؟ فيقول:=","vol":"2","page":512},{"text":"٨٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-95> الدعاء عند الفراغ مِنْ الطعام</span>\n٢٤٨ - ١ - عن معاذ بن أنس الجهني ﵁، أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ طَعَامًا ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمنِي هَذَا الطَّعَامَ، وَرَزَقْنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (^١).\n٢٤٩ - ٢ - وعن أبي أمامة ﵁، أَنَّ النبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا طيَّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيرَ مَكْفِيٍّ (^٢) وَلَا مُوَدَّعٍ (^٣)، وَلَا مُسْتَغنىً عَنْهُ، ربَّنا» (^٤).\n_________\n= نعم، حدثني فلان عن فلان بكيت وكيت، مع أنه ليس لذلك أصل، وإنما تلقنه، وتوهم أنه من حديثه، وبهذا يتمكن الوضاعون أن يضعوا ما شاءوا ويأتوا إلى هذا المسكين فيلقنونه فيتلقن ويروي ما وضعوه».\n- وانظر في: «رد حديث من كان يقبل التلقين» الكفاية (١٨٠)، المنهل الروي (٦٦)، فتح المغيث (١/ ٣٨٥)، تدريب الراوي (١/ ٤٠١)، وغيرها.\n* [وللحديث حسنه الحافظ ابن حجر [الفتوحات (٥/ ٢٣٨)]، والعلامة الألباني في الصحيحة (٢٣٢٠)، وصحيح سنن ابن ماجه (٣/ ١٣٠)، وصحيح سنن أبي داود (٢/ ٤٣٢)، وصحيح سنن الترمذي (٣/ ٤٢٥) وغيرها] «المؤلف».\n(^١) [أخرجه الترمذي بلفظه برقم (٣٤٥٨)، وابن ماجة برقم (٣٢٨٥)، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ٤٢٦)، والعلامة ابن باز في تحفة الأخيار ص (٣٦)] «المؤلف»، وقد تقدم برقم (٤٦).\n(^٢) غير مكفي: أي غير مردود عليه إنعامه، أو: أن الله غير مكفي رزق عباده لأنه لا يكفيهم أحد غيره، وأنه هو المطعم لعباده، والكافي لهم، [انظر: النهاية (٤/ ١٨٢)، عون المعبود (١٠/ ٢٣٥)، فتح الباري (٩/ ٤٩٣)]\n(^٣) ولا مودع: أي: غير متروك الطاعة والطلب إليه والرغبة فيما عنده، [النهاية (٥/ ١٦٨] و(٤/ ١٨٢)].\n(^٤) أخرجه البخاري في ٧٠ - ك الأطعمة، ٥٤ - ب ما يقول إذا فرغ من طعامه، (٥٤٥٨) وهذا =","vol":"2","page":513},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=لفظه، و(٥٤٥٩) ولفظه: «كان إذا فرغ من طعامه - وقال مرة: إذا رفع مائدته - قال: «الحمد لله الذي كفانا وأروانا، غير مكفي ولا مكفور، وقال مرة: لك الحمد ربنا، غير مكفي ولا مودع، ولا مستغنى، ربنا»، وأبو داود في ٢١ - ك الأطعمة، ٥٣ - ب ما يقول الرجل إذا طعم، (٣٨٤٩)، والترمذي في ٤٩ - ك، الدعوات، ٥٧ - ب ما يقول إذا فرغ من الطعام، (٣٤٥٦) وزاد «حمدًا كثيرًا» ولم يذكر «مكفي» وقال: «حسن صحيح»، والنسائي في الكبرى، ٦٤ - ك الدعاء بعد الأكل، ٢ - ب القول بعد الشبع، (٦٨٩٥) (٤/ ٢٠١)، و٣ - ب القول عند انقضاء الطعام، (٦٨٩٦)، و٤ - ب ما يقول إذا رفعت مائدته، (٦٨٩٧)، وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٨٢ - ب ما يقول شبع من الطعام، (١٠١١٤ و١٠١١٥) (٦/ ٧٨) [٢٨٣]، و٨٣ - ب ما يقول إذا رفعت مائدته، والدارمي (٢٠٢٣) (٢/ ١٣٠)، وابن حبان (١٢/ ٢١/ ٥٢١٧)، والحاكم (١/ ٥٢٨) و(٤/ ١٣٦) ووهم في استدراكه، وأحمد (٥/ ٢٥٢ و٢٥٦ و٢٦١ و٢٦٧)، والطبراني في الكبير (٨/ ٩٣ - ٩٤/ ٧٤٦٩ - ٧٤٧٢)، وفي مسند الشاميين (١/ ٢٣٦ / ٤١٩ و٤٢٠)، وفي الدعاء (٨٩١ - ٨٩٣)، وابن السني (٤٦٨)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢١٧) و(٦/ ٩٧)، والبيهقي في السنن (٧/ ٢٨٦)، وفي الشعب (٥/ ١٢٢)، والمزي في تهذيب الكمال (٤/ ٤٢١) و(١٠/ ٢٣٦) و(١٤/ ١٦)، والذهبي في السير (٧/ ١٥٩)، وغيرهم.\n- وعن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول ﷺ كان إذا فرغ من طعامه قال: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وجعلنا مسلمين».\n- أخرجه أبو داود في ٢١ - ك الأطعمة، ٥٣ - ب ما يقول الرجل إذا طعم، (٣٨٥٠)، وأحمد (٣/ ٣٢ و٩٨)، والبيهقي في الشعب (٥/ ١٢٣)، وعلقه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٥٣).\n- من طريق وكيع بن الجراح عن سفيان الثوري عن أبي هاشم الرماني الواسطي عن إسماعيل بن رياح عن أبيه أو عن غيره عن أبي سعيد به مرفوعًا.\n- واختلف فيه على سفيان:\n١ - فرواه وكيع عنه به هكذا، ووكيع ثقة حافظ من أثبت أصحاب الثوري.\n٢ - ورواه أبو أحمد الزبيري [ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، التقريب (٨٦١) ثنا سفيان عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير عن إسماعيل بن رياح عن رباح بن عبيدة عن أبي سعيد به مرفوعًا.\n- سماه [أعني: أبا هاشم] أحمد بن سعيد الرباطي في روايته عن الزبيري، وأما محمود ابن غيلان فلم يسمه، وكلاهما ثقة.\n- أخرجه الترمذي في الشمائل (١٨٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٨٩).\n- وقد أخطأ الزبيري هنا بتسمية أبي هاشم: إسماعيل بن كثير، وإنما هو أبو هاشم الرماني الواسطي، =","vol":"2","page":514},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كما نسبه وكيع وهو أضبط لحديث الثوري من أبي أحمد الزبيري فإنه كان يخطئ فيه.\n٣ - ورواه معاوية بن هشام [صدوق له أوهام، وليس بذاك في الثوري، التقريب (٩٥٦)، شرح علل الترمذي (٢٩٩)] ثنا سفيان عن أبي هاشم عن رباح، وقال مرة أخرى: عن رباح عن أبي سعيد به مرفوعًا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٨٨) وعنه ابن السني (٤٦٤)، والطبراني في الدعاء (٨٩٨) ونسب فيه أبا هاشم بأنه الرماني.\n٤ - وراه مؤمل بن إسماعيل [صدوق سيء الحفظ، التقريب (٩٨٧)] سمع سفيان سمع أبا هاشم عن إسماعيل بن رياح عن رجل عن أبي سعيد به مرفوعًا.\n- أخرجه البخاري في التاريخ (١/ ٣٥٣).\n- ورواية وكيع هي الصواب، والله أعلم، فهو من أثبت الناس حديثًا عن الثوري، وهؤلاء يخطئون في حديث الثوري.\n* ورواه حصين بن عبد الرحمن واختلف عليه أيضًا:\n١ - فرواه هشيم بن حصين عن إسماعيل بن أبي إدريس عن أبي سعيد به موقوفًا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٩٠).\n٢ - ورواه عبد الله بن إدريس ومحمد بن فضيل عن حصين عن إسماعيل بن أبي سعيد عن أبي سعيد به موقوفًا.\n- أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٢١) و(١٠/ ٣٤٣).\n٣ - ورواه عبثر بن القاسم عن حصين عن إسماعيل [ولم ينسبه] عن أبي سعيد به.\n- أخرجه البخاري في التاريخ (١/ ٣٥٤).\n* وهشيم أثبت من هؤلاء في حصين، بل هو أثبت الناس فيه، إلا أنه كان يدلس، ولم يذكر سماعًا، وقد تابعه عبثر بن القاسم- وهو ثقة- إلا أنه لم ينسب إسماعيل هذا.\n* ورواه حجاج بن أرطأة عن رياح بن عبيدة عن مولى لأبي سعيد عن أبي سعيد به مرفوعًا.\n- هكذا رواه أبو خالد الأحمر عن حجاج، وقال حفص بن غياث: «عن ابن أخي سعيد»، وقال يزيد بن هارون: «عن رجل» بدل قوله: «عن مولى لأبي سعيد».\n- أخرجه البخاري في التاريخ (١/ ٣٥٤)، والترمذي (٣٤٥٧)، وابن ماجه (٣٢٨٣)، وابن أبي شيبة (٨/ ١٢١) و(١٠/ ٣٤٢)، وعبد بن حميد (٩٠٧).\n- والاضطراب فيه من حجاج بن أرطأة: فإنه صدوق كثير الخطأ والتدليس، يدلس عن الضعفاء والمجاهيل، ولم يصرح بالسماع [التهذيب (٢/ ١٧٢)، تعريف أهل التقديس (١١٨) فسقط الاحتجاج بروايته.\n- وبقي لنا الترجيح بين رواية: وكيع عن الثوري عن أبي هاشم الرماني عن إسماعيل بن رياح عن","vol":"2","page":515},{"text":"٢٥٠ - ٣ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ قَالَ: قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ لَيْرضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَه عَلَيْهَا»  (^١) .\n٢٥١ - ٤ - وعن أبي أيوب الأنصاري قَالَ: كان رُسوُل اللهِ ﷺ إِذَا أكَل أَوْ شَرَبَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مُخْرَجا»  (^٢) .\n_________\n= أبيه أو عن غيره عن أبي سعيد به مرفوعًا.\n- ورواية هشيم عن حصين عن إسماعيل بن أبي إدريس عن أبي سعيد به موقوفًا، ومتابعة عبثر له،\n* وحصين بن عبد الرحمن السلمي وأبو هاشم الرماني: ثقتان، ولا يظهر لي وجه الصواب، إلا أن مسلك النسائي في سننه يدل على ترجيح رواية حصين، حيث أخرها وختم بها وجوه الاختلاف.\n- وأيًّا كانت الرواية الراجحة، فالحديث لا يصح مرفوعًا ولا موقوفًا لأجل إسماعيل هذا، فإن كلًّا من: إسماعيل بن رياح وإسماعيل بن أبي إدريس: مجهول [التقريب (١٣٦ و١٣٩)، الميزان (١/ ٢٢١ و٢٢٨) وقال في ترجمة إسماعيل بن رياح: «... وحديثه مضطرب ... ثم قال بعد إيراد حديثه: «غريب منكر»].\n- فالحديث ضعيف.\nوقد حسنه الحافظ ابن حجر [الفتوحات (٥/ ٢٩٩)]، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود (٨٢٩) وغيره.\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ٢٤ - ب استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب، (٢٧٣٤) (٤/ ٢٠٩٥)، والترمذي في ٢٦ - ك الأطعمة، ١٨ - ب ما جاء في الحمد على الطعام إذا فرغ منه، (١٨١٦)، وقال: «حديث حسن»، وفي الشمائل (١٨٥)، والنسائي في الكبرى، ٦٤ - ك الدعاء بعد الأكل، ٦ - ب ثواب الحمد، (٦٨٩٩) (٤/ ٢٠٢)، وأحمد (٣/ ١٠٠ و١١٧)، وابن أبي شيبة (٨/ ١١٩) و(١٠/ ٣٤٤)، وهناد بن السري في الزهد (٢/ ٣٩٩/ ٧٥٥)، وأبو يعلى (٧/ ٢٩٨ و٣٠٠/ ٤٣٣٢ و٤٣٣٤)، والطبراني في الدعاء (٩٠١)، وابن السني (٤٨٦)، والقضاعي في مسند الشهاب (١٠٩٨ و١٠٩٩)، والبيهقي في الشعب (٥/ ١٢٤/ ٦٠٤٦)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٨٠)، والمزي في تهذيب الكمال (١٠/ ٣٤٧).\n(^٢)  أخرجه أبو داود (٣٨٥١)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٠١/ ٦٨٩٤) و(٦/ ٧٩/ ١٠١١٧)، [٢٨٥]، وابن حيان (١٣٥١ - موارد)، والطبراني في الكبير (٤/ ١٨٢/ ٤٠٨٢).=","vol":"2","page":516},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- من طريق عبد الله بن وهب أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن أبي عقيل القرشي زهرة بن معبد عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب الأنصاري به مرفوعًا.\n- قلت: وهذا إسناد مصري صحيح غريب، رجاله رجال الشيخين، عدا عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن الحبلي فمن رجال مسلم.\n- وقد صححه ابن حجر [الفتوحات الربانية (٥/ ٢٢٩)] والألباني في الصحيحة (٢٠٦١) بوفي صحيح سنن أبي داود (٢/ ٤٥٨)] وغيرها.\n- وللحديث طرق اخرى إما منكرة وإما ضعيفة، أخرجها ابن أبي الدنيا في الشكر (١٧١)، وابن أبي حاتم (٢/ ١٣ و٣٥٠)، والطبراني في الأوسط (٥/ ٣٠٤/ ٥٣٨٤)، وفي الكبير (٤/ ١٨٢/ ٤٠٨٢)، وفي الدعاء (٨٩٧)، والبيهقي في الشعب (٤/ ١١٤/ ٤٤٧٧)، والخطيب في التاريخ (١٠/ ٦٣).\n- وانظر: [الميزان (٢/ ٤٨٩)، اللسان (٣/ ٤١٤)].\n- ومما ثبت في الدعاء بعد الفراغ من الطعام أو الشراب ما رواه:\n- سعيد بن أبي أيوب حدثني بكر بن عمرو عن عبد الله بن هبيرة عن عبد الرحمن بن جبير أنه حدثه رجل خدم رسول الله ﷺ ثمان سنين أنه سمع النبي ﷺ إذا قُرب إليه طعامه يقول: «بسم الله» وإذا فرغ من طعامه قال: «اللهم أطعمت وأسقيت، وأغنيت وأقنيت، وهديت واجتبيت».\n- وفي رواية: «وأحييت فلك الحمد على ما أعطيت».\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٢٠٢/ ٦٨٩٨)، وأحمد (٤/ ٦٢ و٣٣٧) و(٥/ ٣٧٥)، وابن السني (٤٦٥).\n- قال ابن حجر في تخريج الأذكار [الفتوحات (٥/ ٢٣٦)]: «هذا حديث صحيح»، وقال في الفتح (٩/ ٤٩٤) بعد أن عزاه للنسائي: «وسنده صحيح».\n- وقال الألباني في الصحيحة (٧١): «وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم».\n- قلت: بل هو حديث غريب، تفرد به بكر بن عمرو المعافري المصري به عن عبد الله بن هبيرة، وبكر بن عمر هذا وإن أخرج له البخاري ومسلم، فإنهما لم يحتجا به، وإنما أخرجا له ما توبع عليه [انظر: صحيح البخاري (٤٥١٤ و٤٦٥٠)، هدي الساري (٤١٣)، صحيح مسلم (١٨٢٥)] وأما ما يتفرد به مثله في مثل طبقته فإنه لا يقبل، فقد قال فيه أحمد: «يروى له» وقال أبو حاتم: «شيخ» وقال الدارقطني: «ينظر في أمره» وقال مرة أخرى: يعتبر به».\n- فأفراد مثله غرائب.\n* وفي الباب أيضًا:\n- عن أبي هريرة مرفوعًا بدعاء مطول: قال: دعا رجل من الأنصار النبي ﷺ قال: فانطلقنا معه، فلما طعم وغسل يديه، قال: «الحمد لله، الذي يطعم ولا يطعم، من علينا فهدانا، وأطعمنا وسقانا،=","vol":"2","page":517},{"text":"٨١ -<span data-type=\"title\" id=toc-96> دعاء الضيف لصاحب الطعام</span>\n٢٥٢ - عن عبد الله بن بسر ﵂؛ قَالَ نزلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي، قَالَ: فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا وَوَطْبَةً (^١) فَأَكلَ منها. ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ فَكَانَ يَأْكُلُهُ وُيُلْقِي النَّوَى بَيْن إِصْبَعَيْه، ِ وَيَجْمَعُ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى، ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي عَنْ يَمينِهِ، قَالَ فَقَالَ أَبِي- وَأخذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ: ادْعُ اللهَ لَنَا. فَقَالَ: «اللَّهُمّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ، وَارْحَمْهُمْ» (^٢).\n_________\n= وكل بلاء حسن أبلانا، الحمد لله الذي أطعم من الطعام، وسقى من الشراب، وكسا من العرى، وهدى من الضلالة، وبصر بعد العمى، وفضل على كثير ممن خلق تفضيلًا، الحمد لله رب العالمين».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٠١)، وابن حبان (١٣٥٢ - موارد)، والحاكم (١/ ٥٤٦)، وابن الدنيا في فضيلة الشكر (١٥)، والطبراني في الدعاء (٨٩٦)، وابن السني (٤٨٥)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٤٢)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٩١/ ٤٣٧٧).\n- من طريق بشر بن منصور السليمي ثنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم».\n- وقال أبو نعيم: «غريب من حديث سهيل وزهير، تفرد به بشر بن منصور».\n(^١) الوطبة: الحيس؛ بجمع التمر البرني والأقط المدقوق والسمن، [شرح مسلم للنووي ١٣/ ٢٢٤)، النهاية (٥/ ٢٠٣)].\n(^٢) أخرجه مسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ٢٢ - ب استحباب وضع النوى خارج التمر ...، (٢٠٤٢) (٣/ ١٦١٥)، وأبو عوانة في ٣٣ - ك الأطعمة، ١٥ - ب بيان صفة إلقاء النوى إذا أكل التمر، ودعاء الضيف لمن يأكل عنده، والدليل على إباحة ترك الدعاء له إلا أن يسأله صاحب الطعام ان يدعو له فيدعو عند خروجه، (٨٣٢٩ - ٨٣٣١) (٥/ ١٨٦)، وأبو داود في ك الأشربة، ٢٠ - ب في النفخ في الشراب، (٣٧٢٩)، والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٢٧ - ب، (٣٥٧٦) وقال: «حسن صحيح»، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٩١ - ٢٩٤)، وابن حبان (١٢/ ١٠٩ و١١٠/ ٥٢٩٧ و٥٢٩٨)، وأحمد (٤/ ١٨٧ - ١٨٨ و١٨٨ و١٨٨ - ١٨٩ و١٩٠)، والطيالسي (١٢٧٩)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٤٤)، وعبد بن حميد (٥٠٧)، وابن أبي عاصم في الآحاد =","vol":"2","page":518},{"text":"٨٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-97> الدعاء لمن سقاه أَوْ إِذَا أراد ذلك</span>\n٢٥٣ - عن المقداد بن الأسود ﵁؛ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي وَقَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ، فَجَعَلْنَا\n_________\n=والمثاني (٣/ ٥٣/ ١٣٦٠)، والبزار (٨/ ٤٢٧ و٤٢٨/ ٣٤٩٦ - ٣٤٩٨ - البحر الزخار)، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٩٨)، الطبراني في الدعاء (٩٢٠ و٩٢١)، وابن السني (٤٧٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٥٩٦ / ٤٠٢١)، والبيهقي في السنن (٧/ ٢٧٤)، وفي الشعب (٥/ ٨٧)، والمزي في تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٦٩)، وغيرهم.\n* م*ن طريقين:\n- الأول: شعبة عن يزيد بن خمير عن عبد الله بن بسربه، وهذا لفظه.\n- واقتصر مسلم على هذه الطريق.\n- وقد رواه جماعة من ثقات أصحاب شعبة عنه به هكذا، وخالفهم: يحيى بن حماد- وهو ثقة- فزاد في الإسناد بسر بن أبي بسر والد عبد الله الصحابي، وجعله من مسنده، فشذ بهذه الزيادة، ورواية الجماعة هي الصواب.\n- الثاني: هشيم أخبرنا هشام بن يوسف قال: سمعت عبد الله بن بسر يحدث أن أباه صنع للنبي ﷺ طعامًا، فدعاه فأجابه، فلما فرغ قال: «اللهم ارحمهم فاغفر لهم، وبارك لهم فيما رزقتهم».\n- وهشام هذا: ثقة، وثقة ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات، وهو غير الصنعاني القاضي، الثقة المشهور، [التهذيب (٩/ ٦٤)].\n* وللحديث طرق أخرى، مختصرة، ومطولة فيها زيادات، وفي بعضها اختلاف، وفي بعضها ضعف يسير، ومنها ما هو بإسناد صحيح:\n١ - صفوان بن عمرو ثنا عبد الله بن بسر به مطولًا.\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ١٧٦)، وابن حبان (١٢/ ١١٠/ ٥٢٩٩)، والضياء في المختارة (٩/ ٦٩)، وأحمد (٤/ ١٨٨).\n٢ - زاد بقية: الأزهر بن عبد الله، بن صفوان وعبد الله بن بسر.\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ١٧٦).\n٣ - ثم اختلف على بقية، فرواه مرة أخرى عن محمد بن زياد ثنى عبد الله بن بسر به مختصرًا.\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٢٠٢).\n٤ - ورواه سليم بن عامر عن عبد الله بن بسر به مطولًا.\n- أخرجه الضياء في المختارة (٩/ ٦٦ - ٦٧)، بإسناد صحيح.\n- وأصله عند أبي داود (٣٨٣٧)، وابن ماجه (٣٣٣٤)، مختصرًا بدون الدعاء.","vol":"2","page":519},{"text":"نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَقْبَلُنَا، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا ثَلَاثَةُ أَغْنُمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا» قَالَ: فَكُنَّا نَحْتَلِبُ فَيْشَرْبُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا نَصِيبَهُ، ونَرْفَعُ للنَّبِيِّ ﷺ نَصِيبَهُ. قَالَ: فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائمًا، وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ. قَالَ: ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُ. فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَقَدْ شَرِبْتُ نَصِيبِي فَقَالَ: مُحَمَّدٌ يَأْتِي الأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ وَيُصِيبُ عِنْدَهُم، مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجُرْعَةِ فَأَتَيْهَا فَشَرِبْتُهَا، فَلَمَّا أَنْ وَغَلَتْ فِي بَطْنِي، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبْيلٌ. قَالَ: نَدَّمَنِي الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ! مَا صَنَعْتَ؟ أَشَرِبْتَ شَرَابَ مُحَمَّدٍ؟ فَيَجِيءُ فَلَا يَجِدُهُ فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكَ، فَتَذْهَبَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ، وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَيَّ خَرَج رَأْسِيِ، وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي خَرَجَ قَدَمَايَ، وَجَعَلَ لَا يَجِيئُنِي النَّوْمُ، وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَنَامَا وَلَمْ يَصْنَعَا مَا صَنَعْتُ. قَالَ: فَجاَءَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ، ثُمَّ أَتىَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَتَى شَرَابَهُ فَكَشَف عَنْهُ فَلَم يَجِدْ فِيِه شَيْئًا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ: الآن يَدْعُو عَلَيَّ فَأَهْلِكُ، فَقَالَ: «اللَّهُمّ أَطِعْم مَنْ أَطْعَمَنِي، وَأسْقِ مَنْ سَقَانِي» قَالَ؛ فَعَمَدْتُ إَلَى الشَّمْلَةِ فَشَدَدْتُهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ الشَّفَرَةَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى الأَعَنْزِ أَيُّهَا أَسْمَنُ فَأَذْبَحُهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا هِي حَافِلَةٌ، وَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ، فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ لآِلِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أَن يَحْتَلِبُوا فِيهِ. قَالَ: فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ رَغْوَةٌ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: «أَشَرِبْتُمْ شَرِابكُم اللَّيْلَةَ؟» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ!","vol":"2","page":520},{"text":"اشْرَبْ، فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! اشْرَبْ. فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي. فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ رَوِيَ، وَأَصَبْتُ دَعْوَتَهُ، ضَحِكْتُ حَتَّى أَلْقِيْتُ إِلَى الأَرْضِ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَانَ مِنْ أَمْرِي كَذَا وَكَذَا، وَفَعَلْتُ كَذَا. فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ: «مَا هَذِهِ إِلَاّ رَحْمَةٌ مِنْ اللهِ، أَفَلا كُنْتَ آذَنْتَنِي، فَنُوقِظَ صَاحِبَيْنَا فُيُصِيبَانِ مِنْهَا» قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ، مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ» (^١).\n\n٨٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-98> الدعاء إِذَا فطر عند أهل بيت</span>\n٢٥٤ - عن أنس ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَأْذَنَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ» فَقَالَ سَعْدٌ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ. وَلَمْ يُسْمِعِ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ ثَلَاثًا، وَلَمْ يُسْمِعْهُ. فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ، وَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ- بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي- مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةُ إِلَاّ هِيَ بِأُذُنِي، وَلَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْهَ وَلَمْ أُسْمِعْكَ، أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتكْثِرَ مِنْ سَلَامِكَ وَمِنَ الْبَرَكَةِ،\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ٣٢ - ب إكرام الضيف وفضل إيثاره، (٢٠٥٥) (٣/ ١٦٢٥). وأبو عوانة في ٣٣ - ك الأطعنة، ٢٤ - ب بيان فضيلة إيثار الرجل ضيفه في الطعام على نفسه وولده ...، (٨٣٩٧) (٥/ ٢٠٢). والبخاري مختصرًا في الأدب المفرد (١٠٢٨). والترمذي مختصرًا في ٤٣ - ك الاستئذان، ٢٦ - ب كيف السلام، (٢٧١٩). وقال: «حسن صحيح». والنسائي مختصرًا في عمل اليوم والليلة (٣٢٣). وأحمد (٦/ ٢ و٣ و٤ و٥). وابن سعد في الطبقات (١/ ١٨٣). وهناد بن السري في الزهد (٢/ ٣٩٢/ ٧٦٣). وابن السني (٤٥٦) مختصرًا. وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٧٣). والبيهقي في الدلائل (٦/ ٨٥).","vol":"2","page":521},{"text":"ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْبَيْتَ فَقَرَّبَ لَهُ زَبِيبًا، فَأَكَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَلَمَّا فَرَعَ قَالَ: «أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلَائِكَةُ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٣١١/ ٧٩٠٧) مختصرًا، و(١٩٤٢٥) مطولًا: عن معمر عن ثابت عن أنس به. وقال مرة على الشك: عن أنس أو غيره. وعنه: أحمد (٣/ ١٣٨). ورواه من طريق عبد الرزاق: أبو داود (٣٨٥٤). والطبراني في الدعاء (٩٢٤). والبيهقي في السنن (٤/ ٢٤٠) و(٧/ ٢٨٧). وفي الشعب (٥/ ١٢٥). والضياء في المختارة (٥/ ١٥٧ و١٥٨/ ١٧٨٣ و١٧٨٤). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٠/ ٢٥٢).\n- صحح إسناده النووي في الأذكار (٢٧٦ و٣٤٣) وتعقبه الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (٤/ ٣٤٣)] فقال: «وفي وصف الشيخ هذا الإسناد بالصحة نظر، لأن معمرًا- وإن احتج به الشيخان- فروايته عن ثابت بخصوصه بقدوح فيها؛ قال علي بن المديني: «في رواية معمر بن ثابت: غرائب منكرة» وقال يحيى بن معين: «أحاديث معمر عن ثابت: لا تساوي شيئًا» وساق العقيلي في الضعفاء عدة أحاديث من وراية معمر بن ثابت، منها هذا الحديث، وقال: «كل هذه الأحاديث لا يتابع عليها وليست بمحفوظة، وكلها مقلوبة» وليس عند البخاري من رواية معمر عن ثابت سوى موضع واحد متابعة، وأورده مع ذلك معلقًا، وله عند مسلم حديثان أو ثلاثة كلها متابعة، وفي هذا السند مع ذلك علة أخرى: وهي التردد بين أنس وغيره- عند الإمام أحمد [قلت: وهي عند عبد الرزاق وغيره]- لاحتمال أن يكون الغير: غير صحابي» انتهي كلام الحافظ.\n- وانظر: [علل الحديث لابن المديني (٨٧ - ٨٨). الجامع في العلل ومعرفة الرجال (١/ ١٧ و٣٧). ترتيب علل الترمذي الكبير (٤٨٢). علل الحديث لابن أبي حاتم (١/ ٣٤١ و٣٦٩). التهذيب (٨/ ٢٨٢). الميزان (٤/ ١٥٤)].\n- وقد توبع معمر في روايته عن ثابت؛ مما يدل على حفظه للحديث عن ثابت وأ، ه لم يتفرد به:\n- تابعه جعفر بن سليمان الضبعي ثنا ثابت عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يزور الأنصار، فذكر قصة دخوله علي سعد بن عبادة بمعنى هذا ولم يشك وفيه الدعاء.\n- أخرجه الطحاوي في المشكل (١/ ٤٩٨). والبيهقي (٧/ ٢٨٧).\n- قلت: وجعفر أيضًا مقدوح في روايته عن ثابت، قال ابن المديني: «أكثر عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أحاديث مناكير عن ثابت عن النبي ﷺ» [التهذيب (٢/ ٦١). الميزان (١/ ٤٠٨)] إلا أنها متابعة جيدة تدل على حفظ معمر للحديث.\n* ثم قال ابن حجر: «ولو وصف الشيخ المتن بالصحة لكان أولى لأن له طرقًا يقوي بعضها بعضًا».\n- قلت: فمن هذه الطرق:=","vol":"2","page":522},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=١ - ما رواه هشام بن أبي عبد الله الدسنوائي عن يحيى بن أبي كثيرعن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ إذل أفطر عند أهل بيت قال: «أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وتنزلت عليكم الملائكة».\n- أخرجه النسائي في الكبري (٤/ ٢٠٢/ ٦٩٠١) و(٦/ ٨١/ ١٠١٢٨ و١٠١٢٢٩) [٢٩٦ و٢٩٧]. والدارمي (٢/ ٤٠/ ١٧٧٢). وأحمد (٣/ ١١٨ و٢٠١ - ٢٠٢). وابن أبي شيبة (٣/ ١٠٠). وعبد بن حميد (١٢٣٤). وأبو يعلى (٧/ ٢٩١ و٢٩٢/ ٤٣١٩ - ٤٣٢١). وابن الأعرابي في المعجم (١/ ٢١٩/ ٣٩٠). والطبراني في الدعاء (٩٢٢). والمحاكم في معرفة علوم الحديث (١٥٥). والبيهقي (٤/ ٢٣٩).\n- رواه عن هشام هكذا: ثمانية من الثقات؛ معاذ بن هشام وخالد بن الحارث ووكيع بن الجراح ويزيد هارون ومسلم بن إبراهيم وروح بن عبادة وإسحاق الأزرق ويونس ابن بكير.\n- وخالفهم: الثقة الثبت الحجة: عبد الله بن المبارك: فرواه عن هشام عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثت عن أنس بن مالك ... فذكره.\n- أخرجه النسائي (٤/ ٢٠٣/ ٦٩٠٢) و(٦/ ٨٢/ ١٠١٣٠). وابن المبارك في الزهد (١٤٢٢). والحاكم في المعرفة (١٥٦).\n- لذا فقد جزم النسائي والبيهقي بأن يحي لم يسمعه من أنس: أما النسائي فقال: «يحيى ابن أبي كير لم يسمعه من أنس».\n- وأما البيهقي فقال: «وهذا مرسل، لم يسمعه يحيى عن أنس؛ إنما سمعه عن رجل من أهل البصرة يقال له عمرو بن زبيب- ويقال: ابن زبيب- عن أنس».\n- وقال ابن حجر [الفتوحات (٤/ ٣٤٤): «ورجاله محتج بهم في الصحيح لكنه منقطع بين يحي وأنس، ...، وقال أبو حاتم الرازي: «يحيى بن أبي كثير إمام لا يحدث إلا عن ثقة، وروى عن أنس ولم يسمع منه شيئًا، وكان رآه يصلي في المسجد الحرام». وانظر: [التهذيب (٩/ ٢٨٥). جامع التحصيل (٥/ ٨٨٠)].\n- فإن صح قول البيهقي بأن الواسطة: هو عمرو بن زنيب: وهو مجهول [الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٣). الثقات (٥/ ١٧٤)].\n- فالإسناد ضعيف، في كلتا الحالتين.\n* تنبيهات:\n- الأول: وقع في رواية الحسين بن الحسن بن حرب المروزي لكتاب الزهد لابن المبارك (١٤٢٢) قوله: «أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا هشام- يعني: ابن حسان- عن يحيى بن أبي كثير ...».\n- هكذا نسب هشامًا لابن حسان، وإنما هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، فقد رواه عن ابن المبارك: سويد بن نصر وعبدان فلم ينسبا هشامًا مما يدل على أن ابن المبارك لم ينسبه، وإنما=","vol":"2","page":523},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=نسبه على التوهم: المروزي أو من دونه، وسويد وعبدان أحفظ وأكثر من المروزي، فروايتهما هي المحفوظة، وهشام هو الدستوائي لقول من تقدم ذكرهم ممن روي الحديث.\n- الثاني: قال أبو نعيم في الحلية (٣/ ٧٢): «حدثنا محمد بن الحسن بن كوثر قال: ثنا علي بن الفضل قال: ثنا يزيد بن هارون قال: ثنا هشام بن حسان عن يحيى عن أنس ... فذكر الحديث».\n- هكذا قال: «هشام بن حسان»، والمحفوظ عن يزيد بن هارون: «هشام الدستوائي» والبلاء فيه من محمد بن الحسن بن كوثر- شيخ أبي نعيم- فإنه واه، وكذبه البرقاني [الميزان (٣/ ٥١٩). اللسان (٥/ ١٤٨)].\n- وبذا يظهر أن هشام بن حسان ليس له في هذا الحديث خف ولا حافر، وكذا الأوزاعي:\n- الثالث: فقد روى سعيد بن إسماعيل المشاجعي ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أنس بن مالك قال: ... فذكر الحديث.\n- أخرجه ابن حبان في الثقات (٨/ ٢٦٩) في ترجمة سعيد المشاجعي هذا وهو مجهول تفرد به عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي، فكيف يفوت هذا الحديث على أصحاب عيسى بن يونس وعلى أصحاب الأوزاعي الملازمين لهما المكثرين عنهما، ويتفرد به مثل هذا المجهول.\n- الرابع: رواه الخليل بن مرة، وهو مع ضعفه فقد اختلف عليه فيه:\n١ - فرواه طلحة بن زيد الرقي عن الخليل عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي ﷺ أفطر قوم فقال: ... فذكره.\n- أخرجه الدراقطني في الأفراد [٥/ ٣٢٦ - أطرافه]. وذكره في العلل (٨/ ٣٧). وذكره ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٨٦).\n- قلت: وهذا منكر جدًا، فإن طلحة بن زيد هذا: متروك، رماه ابن المديني وأحمد وأبو داود بالوضع [التهذيب (٤/ ١٠٨). الميزان (٢/ ٣٣٨). التقريب (٤٦٣)].\n- قال الدراقطني في الأفراد: «تفرد به طلحة بن زيد عن الخليل بهذا الإسناد، وعنه فهير بن زياد».\n- قلت: ومع تفرده عن الخليل بهذا الإسناد فقد خالف الثقة الثبت: عبد الله بن وهب فقد رواه ابن وهب عن الخليل عن يحيى عن أنس به موافقًا في ذلك رواية الدستوائي.\n- أخرجه أبو يعلى (٧/ ٢٩٢/ ٤٣٢٢). وتمام في الفوائد (١/ ٣٥٥/ ٩٠٢).\n- وذكره الدارقطني في العلل (٨/ ٣٧) وقال: «وهي المحفوظ».\n٢ - ورواه شعيب بن بيان الصفار ثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس: أن النبي ﷺ كان إذا أفطر عند قوم قال: ... فذكره.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٩٢٥). وابن السني (٤٨٢).\n- وهذا الإسناد بصري ضعيف؛ تفرد به عمران بن داور القطان عن قتادة، وكان من أخص الناس به، وفيه ضعف [التهذيب (٦/ ٢٣٨). الميزان (٣/ ٢٣٦)]. والراوي عنه: شعيب بن بيان: صدوق=","vol":"2","page":524},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=يخطئ [التهذيب (٣/ ٦٣٦). الميزان (٢/ ٢٧٥). التقريب (٤٣٧). المغني (١/ ٤٧٠)].\n٣ - روى الطبراني في الأوسط (٦/ ١٩٢/ ٦١٦٢) وفي الدعاء (٩٣٣): عن محمد بن حنيفة الواسطي ثنا الحسن بن جبلة ثنا مهران بن إسحاق عن يحي بن سعيد [تحرف في المطبوع من الدعاء إلى: علي بن سعيد] عن أنس: أن النبي ﷺ كان إذا أفطر عند أهل بيت قال: ... فذكره\n- قلت: وهذا منكر من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، تفرد به عن يحيى دون أصحابه: مهران بن إسحاق، ولم أقف له على ترجمة، وكذا الراوي عنه: الحسن بن جبلة. ولعل الآفة فيه من محمد بن حنيفة الواسطء هذا فقد قال فيه الدارقطني: «ليس بالقوي» [سؤالات الحاكم (٢١٩). تاريخ بغداد (٢/ ٢٩٦). الميزان (٣/ ٥٣٢). اللسان (٥/ ١٥١)].\n٤ - ورواه عبد الحكم بن عبدالله القسملي العدوي عن أنس: أن النبي ﷺ أتى رجلًا يعوده على أتان ليس عليها سرج ولا لجام، مخطومة بخطام ليف فسلم ثلاثًا، ... فذكر الحديث بنحو رواية معمر مختصرة.\n- أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٤٣). وابن عساكر في التاريخ (٢٠/ ٢٥٢ - ٢٥٣).\n- وهذا منكر أيضًا؛ فإن عبد الحكم هذا: منكر الحديث.\n- قال أبو نعيم الأصبهاني: «روي عن أنس نسخة منكرة، لا شيء»، وقال ابن حبان: «لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب». [التهذيب (٥/ ١٧). الميزان (٢/ ٥٣٦)].\n- ووقع في وراية عيسى بن شعيب النحوي البصري: «عبد الحكم بن زيادة» وإنما هو عبد الحكم ابن عبدالله القسلمي.\n- أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢٠/ ٢٨٠).\n- وانظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٦١٣).\n- وفي الجملة فإن حديث أنس: بمجموع طرقه؛ عن ثابت ويحيى بن أبي كثير وقتادة: حديث صحيح.\n-[وحديث أنس هذا أخرجه أيضًا: أبو داود، كتاب الأطعمة، باب ما يقول الرجل إذا اطعم، برقم (٣٨٥٤)، ولفظه: أن النبي ﷺ جاء إلى سعد بن عبادة، فجاء بخبز وزيت، فأكل ثم قال النبي: «أفطر عندك الصائمون، وأكل طعامك الأبرار، وصلت عليكم الملائكة»، وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٤٥٩)] «المؤلف».\n- وله شواهد؛ منها:\n١ - ما رواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن القاسم بن محمد عن عائشة بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٩٣٦)، من طريق سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل الدمشقي ثنا الوليد به. =","vol":"2","page":525},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=قلت: وهو منكر.\n- يحيى بن أبي كثير غير مشهور بالرواية عن القاسم بن محمد؛ إلا فيما رواه عنه علي بن المبارك [انظر: جامع الترمذي (١٥٢٦). صحيح ابن حبان (١٠/ ٢٣٤/ ٤٣٨٨). مسند أحمد (٦/ ٢٠٨). مسند إسحاق (٢/ ٣٩١)] وعلي وإن مقدمًا في يحيى إلا أن بعضهم تكلم في روايته عنه [التهذيب (٥/ ٧٣٤)].\n- الوليد بن مسلم: مشهور بتدليس التسوية وهو هنا لم يصرح بالسماع في جميع طبقات السند، قال الذهبي: «إذا قال الوليد عن ابن جريج أو عن الأوزاعي فليس بمعتمد، لأنه يدلس عن كذابين، فإذا قال: حدثنا، فهو حجة» [انظر: التهذيب (٩/ ١٦٨). الميزان (٤/ ٣٤٧)].\n- سليمان بن عبد الرحمن وإن كان ثقة، إلأا أن أبا حاتم قال فيه: «وكان عندي في حد لو أن رجلًا وضع له حديثاٌ لم يفهم، وكان لا يميز» فيحتمل أن يكون أدخل عليه، وقال يعقوب بن سفيان: «كان صحيح الكتاب إلا أنه كان يحول، فقرأ وقع فيه شيء فمن النقل، وسليمان ثقة» فيحتمل على هذا أيضًا أن يكون تحول بصره، فقرأ هذا الإسناد ثم انتقل بصره إلى متن الحديث الذي بعده، فركب إسناد حديث على متن حديث آخر، والله أعلم.\n* وقد خالفه: أحمد بن حنبل ومحمد بن المثني وصفوان بن صالح قالوا: ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي، قال سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: حدثني محمد بن عبد الرحمن ابن أسعد بن زرارة عن قيس بن سعد قال: زارنا رسول الله ﷺ في منزلنا ... فذكر الحديث بنحو رواية ثابت عن أنس وفيه زيادة لكنه غاير في الدعاء فقال: «اللهم اجعل صلواتك ورحماك على آل سعدبن عبادة».\n- أخرجه أبو داود (٥١٨٥). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٢٥). وأحمد (٣/ ٤٢١). والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٥٣/ ٩٠٢). وابن عساكر في تاريخه (٢٠/ ٢٥٣).\n- وروايتهم هي الصواب، والله أعلم.\n٢ - وما رواه هشام بن عمار ثنا سعيد بن يحيى اللخمي ثنا محمد بن عمرو عن مصعب بن ثابت عن عبد الله بن الزبير؛ قال: أفطر رسول الله ﷺ عند سعد بن معاذ فقال: ... فذكره.\n- أخرجه ابن ماجه (١٧٤٧). وابن حبان (١٣٥٣ - موارد). والطبراني في الدعاء (٩٢٧). والخطيب في الموضح (٢/ ١٣٤).\n- وسعيد بن يحيى اللخمي: قال ابن حبان: «ثقة مأمون، مستقيم الأمر في الحديث». وقال أبو حاتم: «محله الصدق». وقال الدارقطني: «ليس بذاك».\n- فهو كما قال ابن حجر: «صدوق وسط» [التهذيب (٣/ ٣٨٤). الميزان (٢/ ١٦٢). التقريب (٣٩٠)].\n- وقد خالفه: من هو أوثق منه: عباد بن عباد بن حبيب [التقريب (٤٨١)] فرواه عن محمد بن عمرو بن علقمة عن مصعب بن ثابت أن رسول الله ﷺ أفطر ... مرسلًا. =","vol":"2","page":526},{"text":"٨٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-99> دعاء الصائم إِذَا حضر الطعام ولم يفطر</span>\n٢٥٥ - عن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنَّ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ وَإِنْ كَانَ مُفطِرًا فلْيَطْعَمْ» (^١) وَمَعْنَى فَلْيُصَلِّ: أَيْ فَلْيَدْعُ.\n_________\n= ذكره الدارقطني في العلل (٤/ ٣١٠).\n- وخالفهما: داود بن الزبرقان، وهو متروك لا يتعبر به، كذبه الجوزجاني [التهذيب (٣/ ٧). الميزان (٢/ ٧)].\n- ذكره الدارقطني في العلل (٤/ ٣١٠). ورجح رواية عباد بن عباد المرسلة، وقال: «وهو الصواب».\n- وعليه فهو: حديث مرسل، بل معضل، بإسناد ضعيف؛ مصعب بن ثابت: ضعيف، يروي عن التابعين، وروايته عن جده عبد الله بن الزبير مرسلة. [التهذيب (٨/ ١٨٨). الميزان (٤/ ١١٨)].\n-[وحديث عبد الله بن الزبير، صححه العلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجه برقم (١٧٤٧)، دون قوله «أفطر رسول الله ﷺ عند سعد»] «المؤلف».\n٣ - وروى عبد الله بن عيسى الخزار صحب الحرير قال: نا يونس بن عبيد عن عكرمة عم ابن عباس سمع عمر: أن رسول الله صلى اللهعليه وسلم خرج يومًا عند الظهيرة ... فذكر الحديث بطوله وفي آخره: قال عبد الله بن عيسى: فحدثت به إسماعيل المكي فحدثني بنحوه، وزاد فيه فقالت له أم أبي الهيثم، لو دعوت لنا؟ قال: «أفطر عندكم ...» فذكره.\n- أخرجه البزار (١/ ٣١٦/ ٢٠٥). وأبو يعلي (١/ ٢١٤/ ٢٠٥). والعقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٢٨٦). وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٥٢).\n- قلت: وهو منكر، تفرد به عبد الله بن عيسى هذا: وهو منكر الحديث، لا يتابع على أكثر حديثه. [التهذيب (٤/ ٤٣٠). الميزان (٢/ ٤٧٠)].\n- قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد، ولا رواه عن يونس إلا عبد الله بن عيسى».\n- وقال العقيلي: «لا يتابع على أكثر حديثه».\n- وقال ابن عدي: «وهذا الحديث لا أعلم رواه عن يونس بهذا الإسناد غير عبد الله بن عيسى».\n- وقال ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٤٨): «هذا غريب من هذا الوجه».\n- قلت: وأصله في الصحيح من رواية يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة بسياق آخر.\n- أخرجه مسلم (٢٠٣٨).\n(^١) أخرجه مسلم في ١٦ - ك النكاح، ١٦ - ب الأمر بإجاعة الداعي إلى دعوة، (١٤٣١) (٢/ =","vol":"2","page":527},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=١٠٥٤). وأبو عوانة في ١٤ - ك النكاح، ٢٦ - ب ذكر الخبر الموجب إجابة الداعي ...، (٤١٨٧) (٣/ ٦٠). وأبو داود في ك الصيام، ٧٥ - ب في الصائم يدعى إلى وليمة، (٢٤٦٠). والترمذي في ٦ - ك الصوم، ٦٤ - ب ما جاي في إجابة الصائم الدعوة، (٧٨٠) وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٢٥ - ك الصيام، ٢٠١ - ب في الصائم إذا دعي، (٣٢٧٠) (٢/ ٢٤٣). وفي ٦٠ - ك الوليمة، ٨ - ب إجابة الصائم الدعوة، (٦٦٢٢) (٤/ ١٤١). وابن حبان (١٢/ ١٢٠/ ٥٣٠٦). وأحمد (٢/ ٢٧٩ و٤٨٩ و٥٠٧). وأبو يعلى (١٠/ ٤٢٤/ ٦٠٣٦). والطحاوي في المشكل (٤/ ١٩٤). وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٤٥). والبيهقي في السنن (٧/ ٢٦٣). وفي الشعب (٥/ ١٢٩/ ٦٠٦٦). وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٢٧٥) و(١٤/ ١١٣/ ١١٤). والخطيب في تاريخه (٥/ ٣٠٤) و(٧/ ١١١). وغيرهم.\n- وأما تفسيرالصلاة بالدعاء: فإنما هو من قول هشام بن حسان راوي الحديث عن محمد ابن سيرين عن أبي هريرة، وقد وهم فيه عبد الرزاق- رواية عن هشام- فأدرجه في الحديث فقال: «فليصل وليدع لهم» [عند أحمد (٢/ ٢٧٩)] فخالف في ذلك من روى الحديث- ففصل التفسير- من أصحاب هشام، ومن رواه بدون التفسير من أصحاب ابن سيرين. والله أعلم.\n- وقد روى هذا التفسير مرفوعًا من حديث ابن عمر واين مسعود:\n١ - أما حديث ابن عمر: فرواه أبو أسامة حماد بن أسامة وعبد الله بن نمير عن عبيد الله بنعمر عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: «إذل دعى أحدكم إلى وليمة عرس فليجب، فإن كان صائمًا دعا وبرك، وإن كان مفطرًا أكل» لفظ حديث ابن نمير، وفي حديث أبي أسامة: «فليدع».\n- أخرجه أبو عوانة (٣/ ٥٩/ ٤١٨٣). وأبو داود (٣٧٣٧). والبيهقي (٧/ ٢٦٣). والخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل (٢/ ٧٢٧).\n- وإسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.\n٢ - وأما حديث ابن مسعود: فرواه شعبة عن أبي جعفر الفراء عن عبد الله بن شداد عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان مفطرًا فليأكل، وإن كان صائمًا دعا بالبركة».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٠٠). والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٣١/ ١٠٥٦٣). وابن السني (٤٨٩). والمزي في تهذيب الكمال (٢٣/ ١٩٩).\n- واختلف فيه على شعبة:\n(أ) فرواه يحيى بن كثير العنبري عنه به هكذا.\n(ب) ورواه على بن الجعد عن شعبة عن أبي جعفر الفراء قال: عملت طعامًا فدعوت عبد الله ابن شداد بن الهاد فجاء وهو صائم، ثم قال: إن رسول الله ﷺ قال: «من دعي إلى طعام فليجب ...». الحديث.\n- أخرجه أبو القاسم البغوي في مسند علي بن الجعد (٨٧١). =","vol":"2","page":528},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقد أخرجه ابن السني (٤٨٩) عن ابن منيع ثنا على بن الجعد نا شعبة به إلا أنه جمع بينها وبين رواية يحيى بن كثير، وساقهما مساق الاتفاق فأخطأ حيث حمل رواية ابن الجعد المرسلة على رواية اين كثير الموصولة.\n- وعلي بن الجعد أحفظ لحديث شعبة من العنبري وأثبت. [التهذيب (٥/ ٦٥٦)] وروايته هي الصواب، والله أعلم.\n* وقد سأل ابن أبي حاتم أباه وأبا زرعة عن حديث يحيى بن كثير فقالا: «هذا خطأ؛ إنما هو عن عبد الله بن شداد عن النبي ﷺ» قال: «قلت لهما: الخطأ ممن هو؟» قال أبو زرعة: «من يحيى ابن كثير» [علل الحديث (٢/ ٨)].\n* وللصائم أن يقول للداعي: إني صائم؛ اعتذارًا له وإعلامًا بحاله؛ لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا دعي أحدكم إلى طعام، وهو صائم، فليقل: إني صائم».\n_ أخرجه مسلم (١٥٠) (٢/ ٨٠٦): وأبو عوانة (٢٦٨٢) (٢/ ١٦٥) و(٤٢١١) (٣/ ٦٥). وأبو داود (٢٤٦١). والترمذي (٧٨١) وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى (٢/ ٢٤٣/ ٣٢٦٩). وابن ماجه (١٧٨٥٠). والدارمي (٢/ ٢٨/ ١٧٣٧). والشافعي في السنن (١/ ٣٦٦/ ٢٩٥). وأحمد (٢/ ٢٤٢). والحميدي (١٠١٢). وابن أبي شيبة (٣/ ٦٤). وأبو يعلي (١١/ ٢٦٨/ ٦٢٨٠). وغيرهم.\n* إلا أن الصوم ليس عذرًا في إجابة الدعوة إلا إذا سمح له الداعي ولم يطالبه بالحضور، فإن لم يسمح له وطالبه بالحضور لزمه الحضور، ولكن إذا حضر لا يلزمه الأكل بل يدعو لهم، ويكون الصوم عذرًا في ترك الأكل لحديث أبي هريرة المتقدم. وانظر: سنن البيهقي (٧/ ٢٦٤). شرح مسلم النووي (٨/ ٢٧).\n* ويباح له أيضًا أن يفطر، إن كان صومه تطوعًا؛ لحديث جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك».\n- أخرجه مسلم (١٤٣٠) (٢/ ١٠٥٤). وأبو عونة (٤١٨٨ - ٤١٩١) (٣/ ٦٠). وأبو داود (٣٧٤٠). والنسائي في الكبرى (٦٦١٠) (٤/ ١٤٠). وابن ماجه (١٧٥١). وابن ماجه (١٢/ ١١٥/ ٥٣٠٣). وأحمد (٣/ ٣٩٢). وعبد بن حميد (١٠٦٦). والطحاوي في المشكل (٤/ ١٤٨). وابن عدي في الكامل (٦/ ١٢٥). والبيهقي (٧/ ٢٦٤).\n- من طريق أبي الزبير عن جابر به مرفوعًا.\n- رواه عن أبي الزبير: سفيان وابن جريج، وقد تفرد إسحاق بن يوسف الأزرق- وهوثقة- دون أصحاب سفيان [وقد وقفت على عشرة أنفس منهم وفيهم أثبت أصحابه: عبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم]، وتفرد أحمد بن يوسف السلمي- وهو ثقة- عن أبي عاصم عن ابن جريج: دون وأبو نعيم]، وتفرد أحمد بن يوسف السلمي- وهو ثقة- عن أبي عاصم عن ابن جريج: دون أصحاب أبي عاصم وابن جريح [وقد وقفت على أربعة منهم]: تفرد بزيادة «وهو صائم» - وهي=","vol":"2","page":529},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= زيادة شاذة خالفا في التفرد بها من هم أكثر وأثبت منهما. وردت هذه الزيادة في رواية لأبي عوانة وعند ابن ماجه.\n* فإن كان يشق على صاحب الطعام صومه فالأفضل الفطر، وإلا فإتمام الصوم. [انظر: فتح الباري (٩/ ١٥٦). شرح مسلم للنووي (٩/ ٢٣٥)].\n- وأما ما رواه محمد بن أبي حميد عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الزرقي عن أبي سعيد قال: صنع رجل طعامًا ودعا رسول الله ﷺ وأصحابه، فقال رجل: إني صائم، فقال رسول الله ﷺ: «أخوك صنع طعامًا ودعاك، أفطر واقضي مكانه» وفي رواية: «... وتكلف لك أخوك، أفطر وصم يومًا مكانه».\n- أخرجه الطيالسي (٢٢٠٣). والدارقطني (٢/ ١٧٧). والبيهقي (٧/ ٢٦٣). وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٠٢).\n- قال الدارقطني: «هذا مرسل».\n- قلت: وإسناده ضعيف، لضعف ابن أبي حميد [التهذيب (٧/ ١٢٢). الميزان (٣/ ٥٣١)].\n* وله إسناد آخر، فيه: عمرو بن خليف: وهو متهم بوضع الحديث، وأحاديثه موضوعات. [الكامل (٥/ ١٥٣). المجروحين (٢/ ٨٠). الضعفاء للأصبهاني (١٧٠). الميزان (٣/ ٢٥٨). اللسان (٤/ ٤١٨)].\n- أخرجه الدارقطني (٢/ ١٧٨). وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٠٢).\n* وأما المفطر فتجب عليه الإجابة لدعوة الداعي، لعموم الأدلة الدالة على وجوب إجابة الداعي، فمنها:\n١ - حديث أبي هريرة. تقدم.\n٢ - حديث عبد الله بن عمر: مرفوعًا بلفظ: «إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليأتها» وله ألفاظ أخرى متقاربة.\n- أخرجه البخاري (٥١٧٣) و(٥١٧٩) ولفظه: «أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها» قال: كان عبد الله [يعني: ابن عمر] يأتي الدعوة في العرس وغير العرس وهو صائم. ومسلم (١٤٢٩/ ٩٦) و(٩٧) و(٩٨) بلفظ: «إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب» و(٩٩) بلفظ: «ائتوا الدعوة إذا دعيتم» و(١٠٠ - ١٠٣) و(١٠٤) بلفظ: «إذا دعيتم إلى كُراع فأجيبوا». وأبو عوانة (٣/ ٥٩/ ٤١٨٤ - ٤١٨٦) و(٣/ ٦١ و٦٢/ ٤١٩٢ - ٤٢٠٠) و(٣/ ٦٤/ ٤٢٠٨ - ٤٢١٠). ومالك في الموطأ، ٢٨ - ك النكاح (٤٩). وأبو داود (٣٧٣٦ - ٣٧٣٩). والترمذي (١٠٩٨). والنسائي في الكبرى (٤/ ١٤٠/ ٦٦٠٨). وابن ماجه (١٩١٤). والدارمي (٢/ ١٩٢/ ٢٢٠٥). وابن حبان (١٢/ ١٠٤/ ٥٢٩٤). وأحمد (٢/ ٢٢ و٣٧ و٦٨ و١٠١ و١٢٧ و١٤٦). والطحاوي في المشكل (٤/ ١٤٦ و١٤٧). والبيهقي (٧/ ٢٦١ و٢٦٢). وابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ١١١ و١١٢). =","vol":"2","page":530},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والخطيب في الفصل (٢/ ٧٢٥ - ٧٢٨). وغيرهم.\n٣ - حديث أبي موسى الأشعري مرفوعًا بلفظ: «فكوا العاني، وأجيبوا الداعي، وعودوا المريض» وفي رواية: «أطعموا الجائع» بدل «أجيبوا الداعي».\n- أخرجه البخاري (٣٠٤٦ و٥١٧٤ و٥٣٧٣ و٥٦٤٩ و٧١٧٣). وأبو داود (٣١٠٥) والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٥٤/ ٧٤٩٢). وابن حبان (٨/ ١١٦/ ٣٣٢٤). وأحمد (٤/ ٣٩٤ و٤٠٦). والطيالسي (٤٨٩). وعبد الرازق (٣/ ٥٩٣/ ٦٧٦٣). وهناد بن السري في الزهد (٣٧٦). وعبد ابن حميد (٥٥٤). وأبو بعلى (١٣/ ٣١٠/ ٧٣٢٥). والروياني (٥٢٦ و٥٣٠). والبيهقي في السنن (٣/ ٣٧٩) و(٩/ ٢٢٦) و(١٠/ ٣). وفي الشعب (٣/ ٢١٥/ ٣٣٥٨) و(٦/ ٥٢٩/ ٩١٦٥). وغيرهم.\n٤ - حديث أبي هريرة- موقوفًا- أنه كان يقول: «شر الطعام طعام الوليمة، يُدعى لها الأغنياء، ويترك المساكين، ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله».\n- أخرجه البخاري (٥١٧٧). ومسلم (١٤٣٢). ومالك في النكاح (٥٠). وأبو عوانة (٣/ ٦٢ - ٦٤/ ٤٢٠١ - ٤٢٠٧). وأبو داود (٣٧٤٢). والنسائي في الكبرى (٤/ ١٤١/ ٦٦١٢ و٦٦١٣). وابن ماجه (١٩١٣). والدرامي (٢/ ١٤٣/ ٢٠٦٦). وابن حبان (١٢/ ١١٨ و١١٩/ ٥٣٠٤ و٥٣٠٥). وأحمد (٢/ ٢٤١ و٢٦٧ و٤٠٥). والطيالسي (٢٣٠٣). والحميدي (١١٧٠ و١١٧١). وأبو يعلي (١٠/ ٢٩٥/ ٥٨٩١) و(١١/ ١٢٣/ ٦٢٥٠). والطحاوي في المشكل (٤/ ١٤٣). والدارقطني في العلل (٩/ ١١٩ - ١٢٠). والبيهقي (٧/ ٢٦١ و٢٦٢). والخطيب في الفصل (٢/ ٧٣٠ - ٧٣٣). وغيرهم.\n- وقد اختلف في رفعه ووقفه، والصحيح: الموقوف.\n٥ - حديث البراء بن عازب قال «أمرنا رسول الله ﷺ بسبع، ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار القسم- أو المقسم-، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام، ونهانا عن خواتيم- أو: عن تختم- بالذهب، وعن شرب بالفضة [وفي رواية: فإنه من شرب فيها في الدنيا، لم يشرب فيها في الآخرة]، وعن المياثر، وعن القسي، وعن لبس الحرير والإستبرق والديباج».\n- أخرجه البخاري في الصحيح (١٢٣٩ و٢٤٤٥ و٥١٧٥ و٥٦٣٥ و٥٦٥٠ و٥٨٣٨ و٥٨٤٩ و٥٨٦٣ و٦٢٢٢ و٦٢٣٥ و٦٦٥٤). وفي الأدب المفرد (٩٢٤). ومسلم (٢٠٦٦). وأبو عوانة (١/ ٤٠٦/ ١٤٩٣ - ١٤٩٧) و(٤/ ٥٠/ ٥٩٨٩). والترمذي (١٧٦٠ و٢٨٠٩) وقال: «حسن صحيح». والنسائي (٤/ ٥٤/ ١٩٣٨) و(٧/ ٨/ ٣٧٨٧) و(٨/ ٢٠١/ ٥٣٢٤). وابن ماجه (٢١١٥ و٣٥٨٩). وابن حبان (٧/ ٣١٢/ ٣٠٤٠). وأحمد (٤/ ٢٨٤ و٢٨٧ و٢٩٩). والطيالسي (٧٤٦). والروياني (٣٩٨ و٤٠٠). والبيهقي في السنن (٣/ ٢٦٦ و٣٧٩) و(٧/ ٢٦٣) و(١٠/ ٣٤","vol":"2","page":531},{"text":"٨٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-100> مَا يقول الصائم إِذَا سابه أحد</span>\n٢٥٦ - عن أبي هريرة ﵁؛ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّة، ٌ فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ (^١)، وَلَا يَجْهَلْ فَإِنَّ امْرُؤٌ قَاتلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ؛ فليقل: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ» (^٢).\n_________\n= و٤٠ و١٠٨). وفي الشعب (٦/ ٤٢٦ و٥٢٩) و(٧/ ٢٣). وفي الأربعون الصغرى (٩٢). والخطيب في الموضح (١/ ٤٧٣). وغيرهم.\n(^١) الرفث: القبيح من القول، وكل كلام يستحيا من إظهاره، وأصل الرفث: هو النكاح. [مجمل اللغة (٢٩٢). معجم المقاييس في اللغة (٤١٤). وانظر: القاموس (٢١٨). النهاية (٢/ ٢٤١). شرح مسلم للنووي (٨/ ٢٧). فتح الباري (٤/ ١٢٦)].\n(^٢) متفق على صحته: أخرجه مالك في الموطأ، ١٨ - ك الصيام، ٢٢ - ب جامع الصيام، (٥٧). ومن طريقه: البخاري في ٣٠ - ك الصوم، ٢ - ب فضل الصوم، (١٨٩٤) وزاد فيه حديث: «والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي. الصيام لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها»، وقد فرقهما مالك حديثين [انظر: موطأ القعنبي (٥٣٨ و٥٣٩) فقد أخرجه البخاري عنه]. وأبو داود في ك الصيام، ٢٥ - ب الغيبة للصائم، (٢٣٦٣). والنسائي الكبرى (٢/ ٢٣٩/ ٣٢٥٣). وأحمد (٢/ ٤٦٥). والقضاعي في مسند الشهاب (٤٩). والبيهقي في السنن (٤/ ٢٦٩). وفي الشعب (٣/ ٣١٥/ ٣٦٣٩).\n- رواه مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعًا.\nوقد تابع مالكًا عليه:\n١ - سفيان بن عيينة:\n- أخرجه مسلم (١١٥١/ ١٦٠) (٢/ ٨٠٦). وأبو عوانة (٢/ ١٦٥/ ٢٦٨٣). والنسائي في الكبرى (٢/ ٢٤٣/ ٣٢٦٩). والشافعي في السنن (١/ ٣٦٦/ ٢٩٥). وأحمد (٢/ ٢٤٥). والحميدي (١٠١٤). وأبو يعلي (١١/ ١٤٧/ ٦٢٦٦).\n٢ - المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي:\n- أخرجه مسلم (١١٥١/ ١٦٢) مختصرًا. والنسائي في الكبرى (٢/ ٢٣٩/ ٣٢٥٢) بنحوه.\n٣ - محمد بن إسحاق بن يسار:\n- أخرجه أحمد (٢/ ٢٥٧).\n* وللحديث طرق أخرى كثيرة جدًا، روى موضع الشاهد منه:\n١ - عطاء بن أبي رباح المكي عن أبي صالح الزيات أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: =","vol":"2","page":532},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= «قال الله ﷿: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام؛ فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث يومئذ، ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل: إني امرؤ صائم. والذي نفس محمد بيده! لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقى ربه فرح بصومه».\n- أخرجه البخاري (١٩٠٤). ومسلم (١١٥١/ ١٦٣). وأبو عوانة (٢/ ١٦٣ - ١٦٥/ ٢٦٧٤ و٢٦٧٥ و٢٦٧٨ و٢٦٨١). والنسائي في المجتبى (٤/ ١٦٣ و١٦٦/ ٢٢١٥ و٢٢٢٧). وفي الكبرى (٢/ ٢٤٠/ ٣٢٥٥). وابن خزيمة (٣/ ١٩٧/ ١٨٩٦). وأحمد (٢/ ٢٧٣ و٥١٦) و(٦/ ٢٤٤). والبيهقي في السنن (٤/ ٢٧٠). وفي فضائل الأوقات (٥٧). وغيرهم.\n٢ - سفيان الثوري وعبد الله بن نمير وجرير بن عبد الحميد وعيسى بن يونس وأسباط بن محمد خمستهم: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، فإن جُهل عليه؛ فليقل: إني امرؤ صائم».\n- أخرجه ابن ماجه (١٦٩١). ولبن خزيمة (٣/ ٢٤٠/ ١٩٩٢). وأحمد (٢/ ٤٦١ و٤٧٤ و٤٩٥). وابن أبي شيبة (٣/ ٣).\n- وإسناده صحيح، على شرط البخاري ومسلم.\n٣ - سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه ابن خزيمة (١٩٩٣). والطبراني في الأوسط (٩/ ٣٠/ ٩٠٤٢) مطولًا بنحو رواية عطاء بن أبي رباح.\n- وإسناده صحيح، على شرط مسلم.\n- تابع سهيلًا والأعمش عليه:\n- أبو حَصين عثمان بن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا بمثل رواية الأعمش.\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ٢٤٠/ ٣٢٥٤). وأحمد (٢/ ٢٨٦ و٣٥٦ و٣٩٩ و٥١١). وابن أبي شيبة (٣/ ٣).\n- رواه عن أبي حصين: إسرائيل وأبو بكر بن عياش، واختلف عليه: وقفه هناد بن السري، ورفعه ابن أبي شيبة ويحيى بن إسحاق، والمرفوع صحيح، والله أعلم.\n- وإسناده صحيح، على شرط البخاري ومسلم.\n- وانظر: [علل الدارقطني (١٠/ ١٥٩/ ١٩٥١)، فقد صحح الموقوف].\n٤ - عبد العزيز محمد الدراوردي وروح بن القاسم وعبد الله بن جعفر: ثلاثتهم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله ﵎: كل حسنة عملها ابن آدم جزيته بها عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، الصيام جنة، فمن كان صائمًا فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ شتمه أو آذاه فليقل: إني صائم، إني صائم». =","vol":"2","page":533},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه ابن حبان (٨/ ٢٠٥/ ٣٤١٦). والطبراني في الأوسط (٣/ ١٥٦/ ٢٧٧٥). وتمام في الفوائد (٨٥٧).\n- وأصله في مسلم (١٢٨/ ٢٠٤) دون قوله: «إلا الصيام ... إلخ» من رواية إسماعيل ابن جعفر- وهو ثقة ثبت- عن العلاء.\n٥ - أبو كامل الجحدري ثنا الفضيل بن سليمان ثنا موسى بن عقبة عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعًا بمثل رواية الأعمش عن أبي صالح.\n- أخرجه ابن حبان (٨/ ٢٥٨/ ٣٤٨٢).\n- قلت: رجالة ثقات، رجال مسلم، وقد تكلم أبو داود وصالح جزرة في رواية فضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة. [التهذيب (٦/ ٤١٨). الميزان (٣/ ٣٦١). وانظر: الكامل (٣/ ٤٥). و(٦/ ١٩)].\n٦ - ابن أبي ذئب عن عجلان مولى المشمعل عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا تساب وأنت صائم، فإن سابك أحد فقل: إني صائم، وإن كنت قائمًا فاجلس».\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ٢٤١/ ٣٢٥٩). وابن خزيمة (١٩٩٤). وعنه ابن حبان (٨٩٧ - موارد). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٢٨٠١).\n- وإسناده: لا بأس به.\n٧ - الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن نمر ثنى الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا سب أحدكم وهو صائم، فليقل: إني صائم» ينهى بذلك عن مراجعة الصائم.\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ٢٤٠/ ٣٢٥٧). وابن حبان (٨٩٨ - موارد).\n- قلت: رواه ثقات أصحاب الزهري الذين لازموه وأكثروا عنه فلم يذكروا فيه هذا المعنى:\n- فقد رواه معمر بن راشد ويونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله ﷿: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، هو لي وأنا أجزي به، فوالذي نفس محمد بيده لخلفة [ولخلوف] فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك».\n- أخرجه البخاري (٥٩٢٧). ومسلم (١١٥١/ ١٦١). والنسائي (٤/ ١٦٤/ ٢٢١٧). وأحمد (٢/ ٢٨١). وعبد الرازق (٤/ ٣٠٦/ ٧٨٩١). والبيهقي (٤/ ٣٠٤).\n- وعبد الرحمن بن نمر: ضعفه ابن معين في الزهري، وكذا أبو حاتم، وصحح حديثه عن الزهري: دحيم وأبو زرعة الدمشقي، وقواه فيه: أبو داود والذهلي [التهذيب (٥/ ١٩٠)].\n- قلت: مثله يتردد بين الطبقة الثالثة والرابعة من أصحاب الزهري [انظر: شرح علل الترمذي (٢٣٠)] ولا يحتج بمثله إذا تفرد عن الزهري دون أصحابه فكيف إذا خالفهم!؟ وأما البخاري =","vol":"2","page":534},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ومسلم فإنهما لم يخرجا له إلا ما تابع فيه أصحاب الزهري لا ما انفرد به. [انظر: صحيح البخاري (١٠٦٦ و٣٧٣٧). صحيح مسلم (٩٠١/ ٥). هدي الساري (٤٤٠)].\n٨ - محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا بمثله.\n- أخرجه الشافي في السنن (١/ ٣٦٦/ ٢٩٥). والحميدي (١٠١٥).\n- وإسناده حسن.\n٩ - سَليم بن حبان ثنا سعيد عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه.\n- أخرجه أحمد (٢/ ٣٠٦ و٤٦٢ و٥٠٤).\n- وإسناده صحيح، وسعيد هو ابن ميناء.\n١٠ - أنس بن عياض أبو ضمرة عن الحارث بن عبد الرحمن عن عمه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «وليس الصيام من الأكل والشرب فقط، إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابك أحد أو جهل عيلك، فقل: إني صائم، إني صائم».\n- أخرجه ابن خزيمة (٣/ ٢٤٢/ ١٩٩٦). والحاكم (١/ ٣٤٠ - ٤٣١). والبيهقي في السنن (٤/ ٢٧٠). وفي فضائل الأوقات (٦١). والخطيب في الموضح (١/ ٨٧).\n- واختلف فيه على أنس بن عياض، المدني:\n١ - فرواه ابن وهب، وأبو الطاهر أحمد بن عمرو المصريان، وعلي بن خشرم المروزي، وإسحاق بن موسى المدني، أربعتهم [وهم ثقات]: عن أنس به هكذا.\n٢ - وخالفهم: سعيد بن أبي مريم المصري [ثقة ثبت فقيه. التقريب (٣٧٥)] فرواه عن عثمان بن مكتل وأنس بن عياض قالا: ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- أخرجه الخطيب في الموضح (١/ ٨٨).\n- قال الخطيب: «ولعل الحديث عند الحارث عن عمه وعن عطاء بن ميناء جميعًا عن أبي هريرة، فيصح القولان معًا، والله أعلم».\n- قلت: نعم يصح القولان، ويكون للحارث في الحديث شيخان، هذا إذا كان الحارث ثقة حافظ ممن يعتمد على حفظه، لكنه كان قليل الحديث، ومع ذلك فإنه يهم فيه، ولم يرضه مالك فلذلك روى عنه ولم يسمه، وقال ابن معين: «مشهور»، وقال أبو زرعة: «لا بأس به». وقال أبو حاتم: «يروي عنه الدراوردي أحاديث منكرة، وليس بذاك القوي، يكتب حديثه». وقال الدارقطني: «ليس بالقوي عندهم». وقال ابن حبان: «من المتقنين» [الجرح والتعديل (٣/ ٧٩). مشاهير علماء الأمصار (١٠١٤). تاريخ ابن معين للدارمي (٢٢٤). علل الدارقطني (١٠/ ٣٢٠/ ٢٠٣٢). التهذيب (٢/ ١١٧). الميزان (١/ ٤٣٧)].\n- هذا من جهة الحارث نفسه، فقد يكون الاضطراب منه. =","vol":"2","page":535},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- ومن جهة أخرى فأنسٌ هذا مدني، والإسناد الأول رواه عنه مدني ومروزي ومصريان: فهو حديث اشتهر في بلده وخارجها.\n- وأما الإسناد الثاني: فلم يروه عنه إلا مصري، فهو حديث لم يعرف إلا خارج بلده.\n- والحديث الذي اشتهر في بلده وخارجها، أولى بالصواب من الحديث الذي لم يعرف في بلده، ولم يعرف إلا خارجها.\n- وعلى هذا فالإسناد الأول هو الصواب، والله أعلم.\n- لاسيما وقد تابع أنسًا عليه:\n- حاتم بن إسماعيل: وهو مدني صدوق، قال: حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن عمه عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه ابن حبان (٨/ ٢٥٥/ ٣٤٧٩).\n- وقال: «اسم عمه: عبد الله بن المغيرة بن أبي ذباب الدوسي ...».\n- ولم أقف له على ترجمة. وقيل: هو الحارث بن عبد الله بن سعد، ولم أقف له على ترجمة أيضًا، وقيل: هو عياض بن عبد الله بن أبي ذباب: ذكره في الصحابة ابن منده وأبو نعيم وابن الأثير وابن حجر [معرفة الصحابة (٤/ ٢١٦٩). أسد الغابة (٤/ ٣١٣). الإصابة (٣/ ٤٩)]. قال أبو نعيم: «ذكره بعض المتأخرين، وعده في الصحابة».\n- قلت: ولم أقف على من ذكره في الصحابة من المتقدمين، فلم يذكره في الصحابة: البخاري، ولا ابن أبي حاتم، ولا ابن حبان، ولا ابن أبي عاصم- في الآحاد والمثاني، ولا الطبراني- في معجمه الكبير-.\n- والذي يظهر لي- والله أعلم ٠ أن عياضًا المذكور ليس هو ابن أبي ذباب، وإنما هو عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فهو الذي يروى عنه الحارث هذا [انظر: صحيح مسلم (٩٨٥/ ٢٠). وسنن النسائي (٥/ ٥١/ ٢٥١٠). التاريخ الكبير (٢/ ٢٧٢)] وعياض هذا تابعي يروي عن أبي سعيد وغيره، ولعله اشتبه على أحد الرواة فظنه عمًا للحارث فنسبه ابن أبي ذباب، وهو ابن أبي سرح، والله أعلم.\n- وعلى هذا فإن عم الحارث ليس هو عياض المذكور، وأما الإسناد الذي ساقه أبو نعيم لإثبات ذلك، فإنه لا يعتمد عليه حيث لم يسم أبو نعيم شيخه وإنما علقه بقوله: «أُخبرناه عن أحمد بن الحسن بن عتبة» وفي نسخة: «حُدثت عن أبي الزنباع» ... ويحتمل أن يكون الذي سماه ابن حبان هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن سعيد بن أبي ذباب، وهو ما جزم به البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ٤٧)، وهو ثقة يروي عن أبي هريرة [التهذيب (٤/ ٣٧١)] وأثبت البخاري له السماع من أبي هريرة [التاريخ الكبير (٥/ ١٣٢)]. إلا أنه لم تذكر للحارث عنه رواية في كتب الرجال، وإنما يذكرون في ترجمة الحارث أنه يروي عن عمه هكذا مبهمًا فإنه كان عمه هو=","vol":"2","page":536},{"text":"٨٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-101> ومن آداب الطعام والشراب</span>\n٢٥٨ - ١ - عن عمر بن أبي سلمة ﵄؛ قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ يَدي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا غُلَامُ، سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ (^١).\n_________\n= عبد الله هذا، فالإسناد حسن إن شاء الله تعالى، والله أعلم.\n١١ - عبد الرازق عن معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال النبي ﷺ: «الصيام جنة ...» فذكره بنحوه.\n- رواه عبد الرازق في المصنف (٤/ ١٩١/ ٧٤٤٣)، وعنه أحمد (٢/ ٣١٣). وابن حبان (٨/ ٢١٥/ ٣٤٢٧) - وهو في صحيفة همام برقم (١٥).\n- وإسناده صحيح، على شرط البخاري ومسلم.\n١٢ - قال أحمد في المسند (٢/ ٢٥٧): ثنا يزيد [يعني: ابن هارون] أخبرنا محمد [يعني: ابن إسحاق] عن موسى بن يسار عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا.\n- وإسناده حسن، لولا تدليس ابن إسحاق، وقد عنعنه.\n- وقد روى ذلك عن عائشة ﵂:\n- فقد روى النسائي في المجتبى (٤/ ١٦٧ - ١٦٨/ ٢٢٣٣). والطبراني في معجمه الأوسط (٤/ ٢٧٣/ ٤١٧٩) من طريق محمد بن يزيد الآدمي ثنا معن [ابن عيسى القزاز] عن خارجة بن سليمان عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة مرفوعًا بنحوه مطولًا.\n- وإسناده حسن. والله أعلم.\n(^١) متفق عليه: أخرجه البخاري في ٧٠ - ك الأطعمة، ٢ - ب التسمية على الطعام، (٥٣٧٦). ومسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ١٣ - ب آداب الطعام والشراب وأحكامهما، (٢٠٢٢/ ١٠٨) (٣/ ١٥٩٩). وأبو عوانة في ٣٣ - ك الأطعمة، ٣ - ب الخبر الموجب أكل الذي يأكل مما يليه ...، (٨٢٥٥ و٨٢٥٦) (٥/ ١٦٥). والترمذي في العلل الكبير (٥٧٢). والنسائي في الكبرى ٦٢ - ك آداب الأكل، ١٦ - ب أكل الإنسان مما يليه إذا كان معه من يأكل، (٦٧٥٩) (٤/ ١٧٥). وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٢٠ - ب ما يقول لمن يأكل، (١٠١٠٩) (٦/ ٧٧). وابن ماجه في ٢٩ - ك الأطعمة ٨ - ب الأكل باليمين، (٣٢٦٧). وأحمد (٤/ ٢٦). والحميدي (٥٧٠). وابن أبي شيبة (٨/ ١٠٤). والطبراني الكبير (٩/ ٢٧ و٢٨/ ٨٢٩٩ و٨٣٠٤). وفي الدعاء (٨٨٦). والبيهقي (٧/ ٢٧٧). وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ١٧). والخطيب في الكفاية (٧٧). وغيرهم. =","vol":"2","page":537},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- من طريق الوليد بن كثير: أنه سمع وهب بن كيسان: أنه سمع عمر بن أبي سلمة يقول: كنت غلامًا ... فذكره.\n- تابعه: محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي عن وهب بن كيسان أبي نعيم عن عمر بن أبي سلمة قال: أكلت يومًا مع رسول الله ﷺ طعامًا فجعلت آكل من نواحي الصحفة [وفي رواية: فجعلت آخذ من لحم حول الصفحة] فقال لي رسول الله ﷺ: «كل مما يليك».\n- أخرجه البخاري (٥٣٧٧). ومسلم (٢٠٢٢/ ١٠٩). وأبو عوانة (٨٢٥٣) (٥/ ١٦٤). والطبراني في الكبير (٩/ ٢٨/ ٨٣٠٥). والبيهقي في الشعب (٥/ ٧٧/ ٥٨٤٣).\n- هكذا رواه محمد بن جعفر بن أبي كثير- وهو ثقة- عن محمد بن عمرو بن حلحلة، وخالفه: عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني- وهو ضعيف- فرواه عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عمر بن أبي سلمة بنحوه. فوهم، وهي رواية منكرة.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٨٣٠٣).\n* وقد رواه مالك بن أنس عن أبي نعيم وهب بن كيسان، واختلف عليه:\n١ - فرواه خالد بن مخلد القطواني [صدوق له مناكير. التهذيب (٢/ ٥٣٣). الميزان (١/ ٦٤٠)] ويحيى بن صالح الوحاظي [صدوق لأخطأ على مالك. التهذيب (٩/ ٢٤٧)] والأوزاعي [ولا يصح عنه؛ فإنه من رواية محمد بن عقبة بن علقمة عن أبيه عنه. قال ابن عدي في عقبة: «روى عن الأوزاعي ما لم يوافقه عليه أحد من رواية ابنه محمد بن عقبة وغيره عنه» وقال ابن حبان: «يعتبر حديثه من غير رواية ابنه محمد بن عقبة عنه لأن محمدًا كان يدخل عليه الحديث ويجيب فيه». الكامل (٥/ ٢٨٠). الثقات (٨/ ٥٠٠). الضعفاء الكبير (٣/ ٣٥٤). التهذيب (٥/ ٦١٢). الميزان (٣/ ٨٧)] ثلاثتهم: عن مالك بن أنس عن أبي نعيم وهب بن كيسان عن عمر بن أبي سلمة قال: قال لي رسول الله ﷺ: «ادنه وسم الله وكل مما يليك» هكذا موصولًا.\n- أخرجه أبو عوانة (٥/ ١٦٤/ ٨٢٥٤). والنسائي في الكبرى (٦/ ٧٧/ ١٠١١٠). والدرامي (٢/ ١٢٩ و١٣٦/ ٢٠١٩ و٢٠٤٥). والحاكم في معرفة علوم الحديث (٢٦٧).\n- فوهموا فيه، وسلكوا الجادة، والمحفوظ عن مالك: ما رواه ثقات أصحابه الذين لازموه وأكثروا عنه ورووا عنه الموطأ: عبد الله بن مسلمة القعنبي [ثقة حجة، كان ابن المديني وابن معين لا يقدمان عليه في الموطأ أحدًا. التهذيب (٤/ ٤٩١)] وعبد الله بن يوسف التنيسي [ثقة متقن، من أثبت الناس في الموطأ. التقريب (٥٥٩)] وقتيبة بن سعيد [ثقة ثبت. التقريب (٧٩٩)] ويحيى بن يحيى الليثي [صدوق فقيه قليل الحديث وله أوهام. التقريب (١٠٦٩)] أربعتهم: عن مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان قال: أُتي رسول الله ﷺ بطعام ومعه ربيبه عمر بن أبي سلمة فقال: «سم الله، وكل مما يليك» هكذا مرسلًا.\n- رواه مالك في الموطأ [رواية يحيى بن يحيى الليثي] ٤٩ - ك صفة النبي ﷺ، ١٠ - ب جامع ما جاء =","vol":"2","page":538},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=في الطعام والشراب، (٣٢). ومن طريقه: البخاري (٥٣٧٨). والنسائي في الكبرى (٤/ ١٧٥/ ٦٧٦٠) و(٦/ ٧٨/ ١٠١١١). والبيهقي في الشعب (٥/ ٧٧/ ٥٨٤٢).\n- قال النسائي: «هذا أولى بالصواب» يعني: من رواية الوليد بن كثير الموصولة، فرجح رواية مالك المرسلة على رواية من وصل الحديث، وذلك لجلالة الإمام مالك وقوة ضبطه وشدة تثبته وبلوغه الغاية في الحفظ والإتقان؛ من أجل ذلك يقول النسائي في مالك: «ما عندي بعد التابعين أنبل من مالك، ولا أجل منه، ولا أوثق، ولا آمن على الحديث منه، ولا أقل رواية عن الضعفاء، ...» [التهذيب (٨/ ٦)] ولذلك فإن النسائي لما استوعب طرق هذا الحديث في كتاب عمل اليوم والليلة (٦/ ٧٦ - ٧٨) أخَّر رواية مالك حتى ختم بها الاختلاف، وهذه عادته يبدأ بذكر الغلط حتى ينتهي بالصواب عنده.\n- إلا أن النسائي قد خولف في ذلك، خالفه كبار الأئمة: فرجح البخاري ومسلم والدارقطني وغيرهم الرواية الموصولة على رواية مالك المرسلة لأسباب منها:\n١ - أن الزيادة هنا زادها ثقتان، ممن يعتمد على حفظهما: الوليد بن كثير ومحمد بن عمرو بن حلحلة، تتابعا على الوصل.\n٢ - أنهما مدنيان، وليسا من الغرباء، فهما من أعلم الناس بحديث أهل المدينة، ووهب مدني.\n٣ - أنه قد وقع التصريح بسماع وهب بن كيسان من عمر بن أبي سلمة في رواية الوليد بن كثير، مما يؤكد ثبوت الاتصال.\n٤ - أن رواية الوليد بن كثير أتم لفظًا ومعنى من رواية مالك، مما يدل على حفظه للحديث، وضبطه له.\n٥ - أن الحديث له طرق أخرى تعزز وصله.\n- قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ١٦): «هذا الحديث عن مالك ظاهره الانقطاع في الموطأ، وقد رواه خالد بن مخلد عن مالك ... فذكره موصولًا ثم قال: وهو حديث مسند متصل؛ لأن أبا نعيم سمعه من عمر بن أبي سلمة، وقد لقى في الصحابة من هو أكبر من عمر بن أبي سلمة. قال يحيى بن معين: «وهب بن كيسان أكبر من الزهري وثد سمع من ابن عمر وابن الزبير» قال أبو عمر: قد ذكرنا جماعة من الصحابة سمع منهم أو نعيم هذا، منهم: ابن عمر، ومنهم: سعد ين أبي وقاص وكان بدريًا، فكيف ينكر سماعه من عمر بن أبي سلمة ...».\n- وانظر: التتبع للدارقطني (٤٥). فقد تتبع الدارقطني البخاري لاقتصاره على الرواية المرسلة عن مالك دون الموصولة، قال ابن حجر في هدي الساري (٣٩٥) بعد أن ساق كلام الدارقطني: «إنما أخرج البخاري حديث مالك إثر حديث محمد بن عمرو بن حلحلة ليبين موضع الخلاف فيه، وقد أخرجه النسائي موصولًا عن خالد بن مخلد ومرسلًا عن قتيبة كلاهما عن مالك، والمشهور عن مالك إرساله كعادته» ثم قال في الفتح (٩/ ٤٣٤): «كذا رواه أصحاب مالك في =","vol":"2","page":539},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الموطأ عنه، وصورته الإرسال، وقد وصله خالد بن مخلد ويحيى بن صالح الوحاظي؛ فقالا: «عن مالك عن وهب بن كيسان عن عمر [في المطبوع: عن جابر، وهو خطأ ظاهر]» وهو منكر، وإنما استجاز البخاري إخراجه- وإن كان المحفوظ فيه عن مالك الارسال- لأنه تبين بالطريق الذي قبله صحة سماع وهب بن كيسان عن عمر بن أبي سلمة، واقتضى ذلك أن مالكًا قصر بإسناده حيث لم يصرح بوصله، وهو في الأصل موصول. ولعله وصله مرة فحفظ ذلك عنه خالد ويحيى بن صالح وهما ثقتان، أخرج ذلك الدارقطني في الغرائب عنهما، واقتصر ابن عبد البر في التمهيد على ذكر رواية خالد بن مخلد وحده» قلت: وهما عند أبي عوانة في صحيحه.\n* وللحديث طرق أخرى، منها:\n١ - هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة: أنه دخل على رسول الله ﷺ وعنده طعام قال: «ادن يا نبي، وسم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك».\n- أخرجه الترمذي في الجامع (١٨٥٧). وفي العلل الكبير (٥٧٢). والنسائي في الكبرى (٤/ ١٧٤/ ٦٧٥٥) و(٦/ ٧٦ و٧٧/ ١٠١٠٤ - ١٠١٠٦). وابن ماجه (٣٢٦٥). أحمد (٤/ ٢٦). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢٢٩٩ و٣٢٥٥). وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٢٥). وأبو بكر الشافعي في فوائده المعروفة بالغيلانيات (٩٠٦). والطبراني في الكبير (٩/ ٢٧/ ٨٢٩٩ و٨٣٠٢). وفي الأوسط (٧/ ٣٧٦/ ٧٧٧٠). وفي الصغير (٢/ ٧١/ ٨٠١). وفي الدعاء (٨٨٥). وابن السني (٤٦٢). والبيهقي في الشعب (٥/ ٧٥/ ٥٨٣٤).\n- وقد اختلف فيه على هشام:\n(أ) فرواه السفيانان الثوري وابن عيينة ومعمر بن راشد وروح بن القاسم وسعيد بن أبي عروبة ومبارك بن فضالة وشريك بن عبد الله النخعي: سبعتهم عن هشام به هكذا.\n(ب) ورواه محمد بن بشر العبدي ومحمد بن سواء وعبد الله بن المبارك: ثلاثتهم عن هشام بن عروة عن أبي وجزة السعدي عن عمر بن أبي سلمة بنحوه.\n- أخرجه أبو عوانة (٥/ ١٦٥/ ٨٢٥٧). وابن حبان (١٢/ ١٠/ ٥٢١١). والطيالسي (١٣٥٨).\n- تابعه على هذا الوجه:\n- سليمان بن بلال- وهو ثقة- عن أبي وجزة عن عمر به.\n- أخرجه أبو داود (٣٧٧٧). وابن حبان (١٢/ ١٥/ ٥٢١٥). وأحمد (٤/ ٢٧) وابنه عبد الله في زيادات المسند (٤/ ٢٧). والطبراني في الكبير (٩/ ٢٧/ ٨٣٠٠). وفي الدعاء (٨٨٤). وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ١٤٥). وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ١٨). والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ١٤٣) و(٩/ ١١٤). والمزي في تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥). والذهبي في السير (١٣/ ٢٣٦). وفي تذكرة احفاظ (١/ ٢٣٤).\n(ج) ورواه أبو معاوية ووكيع وخالد بن الحارث وعبدة بن سليمان وعلي بن غراب: خمستهم=","vol":"2","page":540},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=عن هشام عن أبي وجزة السعدي عن رجل من مزينة عن عمر به.\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ١٧٤/ ٦٧٥٦) و(٦/ ٧٧/ ١٠١٠٧ و١٠١٠٨). وأحمد (٤/ ٢٦). وابن أبي شيبة (٩/ ٨٣). وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٩٠٨). والطبراني في الكبير (٩/ ٢٦/ ٨٢٩٨). والخطيب في تاريخه (٥/ ١٨٩).\n- تابعه على هذا الوجه:\n- إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع- وهو ضعيف- عن أبي وجزة السعدي عن رجل من مزينة عن عمر به.\n- أخرجه أحمد (٤/ ٢٦). والطبراني في الكبير (٨٣٠١).\n* والأشبه بالصواب: قول من قال: عن أبي وجزة عن رجل من مزينة عن عمر. فإن في حديثه زيادة وهو خلاف الجادة.\n- قال البخاري: «وكأن حديث أبي وجزة أصح» [ترتيب علل الترمذي الكبير (٥٧٢)].\n- وقال علي بن المديني: «إنما رواه أصحاب هشام بن عروة عن هشام عن أبي وجزة عن رجل من مزينة عن عمر بن أبي سلمة» [شعب الإيمان للبيهقي (٥/ ٧٥)].\n- وقال السنائي: «وهذا الصواب عندنا» [السنن الكبرى (٤/ ١٧٤)].\n- وقال أبو عوانة: «رواه هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة، لكنه وهم، والمشهور بهذا الإسناد: رأيت النبي ﷺ يصلي في ثوب» [الصحيح (٥/ ١٦٥)].\n٢ - يعقوب بن محمد الزهري ثنا عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن أبي سلمة ثنا أبي عن أبيه به.\n- أخرجه ابن حبان (١٢/ ١١/ ٥٢١٢). والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٧٦) معلقًا\n- ويعقوب الزهري: فيه ضعف، وهو كثير الوهم. وعبد الرحمن ومحمد في عداد المجاهيل. [التهذيب (٩/ ٤١٤). الميرزان (٤/ ٤٥٤). التاريخ الكبير (٥/ ٣٤٦). اللسان (٥/ ٣٢١)].\n٣ - ابن لهيعة ثنا أبو الأسود عبد الرحمن بن سعيد المقعد عن عمر بن أبي سلمة قال: قرب لرسول الله ﷺ طعام فقال لأصحابه: «اذكروا اسم الله، وليأكل كل امرئ مما يليه».\n- أخرجه أحمد (٤/ ٢٧).\n- وإسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة.\n٤ - أبو المغيرة القاص النضر بن إسماعيل ثنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن عمر به.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٨٣٠٦). وفي الدعاء (٨٨٧). والخطيب في التاريخ (١٣/ ٤٦٣).\n- وإسناده ضعيف؛ الحسن هو البصري كثير الإرسال والتدليس، وقد عنعه.\n- وإسماعيل بن مسلم هو المكي أبو إسحاق البصري: ضعيف الحديث. [التقريب (١٤٤)].\nوالنضر بن إسماعيل: ليس بالقوي [التقريب (١٠٠١)].","vol":"2","page":541},{"text":"٢٥٨ - ٢ - وعن عبد الله بن عمر ﵄؛ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحِدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ١٣ - ب آداب الطعام والشراب وأحكامهما، (٢٠٢٠/ ١٠٥) (٣/ ١٥٩٨). والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١٦٥). وأبو عوانة في ٣٢ - ك الأشربة، ٣ - ب بيان حظر شرب الرجل بشماله، ووجوب شربه بيمينه (٨١٧٤ - ٨١٧٧) (٥/ ١٤٧) ومالك في الموطأ، ٤٩ - ك صفة النبي ﷺ، ٤ - ب النهي عن الأكل بالشمال، (٦). وأبو داود في ٢١ - ك الأطعمة، ٢٠ - ب الأكل باليمين، (٣٧٧٦). والترمذي في الجامع، ٢٦ - ك الأطعمة، ٩ - ب ما جاء في النهي عن الأكل والشرب بالشمال، (١٧٩٩). وفي العلل الكبير (٥٥٤). والنسائي في الكبرى، ٦٢ - ك آداب الأكل، ٨ - ب الأكل باليمين، (٦٧٤٦ و٦٧٤٨) (٤/ ١٧٢). و٩ - ب النهي عن الأكل بالشمال، (٦٧٥٠). و٦٣ - ك الأشربة المحظورة، ٣٦ - ب الشرب باليمين، (٦٨٩٠) (٤/ ١٩٩). والدارمي في ٨ - ك الأطعمة، ٩ - ب الأكل باليمين، (٢٠٣٠ و٢٠٣١) (٢/ ١٣٣). وأحمد (٢/ ٨ و٣٣ و١٠٦ و١٤٦). والحميدي (٦٣٥). وابن أبي شيبة (٨/ ١٠٣ - ١٠٤). وأبو يعلي (٩/ ٤٣٣/ ٥٥٨٤) و(١٠/ ٦٨/ ٥٧٠٤). والطبراني في الأوسط (٩/ ١١٩/ ٩٢٩٧). والبيهقي في السنن (٧/ ٢٧٧). وفي الشعب (٥/ ٧٦/ ٥٨٣٨). وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ١١٢). والمزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ١٢٠).\n- من طري ابن شهاب الزهري عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن جده ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\n- واختلف فيه علي ابن شهاب الزهري:\n١ - فرواه مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وعبيد الله بن عمر وإسحاق بن راشد وعبد الرحمن ابن إسحاق المدني عن الزهري به هكذا.\n- صرح ابن عيينة بسماع أبي بكر بن عبيد الله من جده ابن عمر [انظر: التاريخ الكبير ومسند الحميدي].\n٢ - ورواه معمر بن راشد وعقيل بن خالد عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.\n- أخرجه الترمذي (١٨٠٠). والنسائي في الكبرى (٤/ ١٧٢/ ٦٧٤٧) و(٤/ ١٩٩/ ٦٨٨٩). وابن حبان (١٢/ ٣٠ و١٤٨/ ٥٢٢٦ و٥٣٣١). وأحمد (٢/ ١٤٦). وعبد الرزاق (١٠/ ٤١٤/ ١٩٥٤١). والروياني (١٣٩٧). والبيهقي (٧/ ٢٧٧). وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ١١١).\n- قال الترمذي بعد أن أخرج الحديث من طريق عبيد الله بن عمر: «هذا حديث حسن صحيح، =","vol":"2","page":542},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وهكذا روى مالك وابن عيينة عن الزهري عن أبي بكر بن عبيد الله عن ابن عمر. وروى معمر وعقيل عن الزهري عن سالم عن ابن عمر، ورواية مالك وابن عيينة أصح».\n- وضعف ابن عبد البر قول معمر.\n- والذي أراه- والله أعلم- أن الروايتين محفوظتان عن الزهري فإن معمرًا قد روجع في ذلك فثبت على قوله، وأدلى بحجته مبينًا صحة ما حفظ عن الزهري:\n- فقد قال سفيان بن عيينة: «وسمعت معمرًا يحدثه بعد عن الزهري عن سالم عن أبيه، فقلت له: يا أبا عروة! إنما هو عن أبي بكر، فقال معمر: إنا عرضناه، وربما قال سفيان: هذا مما عرضناه». [مسند الحميدي].\n- وفي رواية أخرى: «فقال له معمر: فإن الزهري كان يذكر [يلفظ] الحديث عن النفر، فلعله سمع منهما جميعًا» [سنن النسائي الكبرى وسنن البيهقي وصحيح ابن حبان].\n- وفي رواية ثالثة: «قال: كان الزهري يسمع من جماعة، فيحدث مرة عن هذا، ومرة عن هذا» [صحيح ابن حبان].\n- وقد تابع معمرًا عليه: عقيل بن خالد وهو ثبت في الزهري.\n- قال البيهقي: «هذا محتمل، فقد رواه عمر بن محمد عن القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن سالم عن أبيه».\n- وراه سفيان الثوري وعبد لله بن وهب وسليمان بن بلال وعاصم بن محمد أربعتهم: عن عمر بن محمد ثنى القاسم بن عبيد الله بن عبد الله عمر حدثه عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: «لا يأكلن أحد منكم بشماله، ولا يشربن بها؛ فإن الشيطان يأكل بشماله، يشرب بها».\n- قال: وكان نافع يزيد فيها: «ولا يأخذ بها ولا يعطى بها».\n- أخرجه مسلم (٢٠٢٠/ ١٠٦). والبخاري في الأدب المفرد (١١٨٩). وأبو عوانة (٥/ ١٤٧/ ٨١٧٨ - ٨١٨١) و(٥/ ١٦٣/ ٨٢٤٧ و٨٢٤٨). والنسائي في الكبرى (٤/ ١٩٩/ ٦٨٩١ و٦٨٩٢) [وفي إسناده سقط]. وابن الجارود في المنتقى (٨٦٩ و٨٧٠). وأحمد (٢/ ١٣٥).\n- تابع عمر بن محمد عليه: أبو عقيل يحيى بن المتوكل عن القاسم بن عبيد الله عن عمه سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «لا تأكلوا ولا تشربوا بشمائلكم، فإن الشيطان يأكل ويشرب بشمائله».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١٦٥). وأبو يعلى (٩/ ٤١٩/ ٥٥٦٨). والمزي في تهذيب الكمال (٢٣/ ٣٩٨).\n- قال سليمان بن بلال- في روايته-: عن عمر بن محمد أن أبا بكر بن عبيد الله بن عبد الله أخبره أن سالم بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره أن النبي ﷺ قال: ... بهذا الخبر. [عند أبي عوانة وابن الجارود].\n- هكذا كنى القاسم: أبا بكر. =","vol":"2","page":543},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قال أبو محمد ابن الجارود: «سمعت محمد بن يحيى [شيخه في هذا الحديث] يقول: القاسم عندنا هو أبو بكر بن عبيد الله إن شاء الله».\n- وقد حكى الدارقطني ذلك بصيغة التمريض فقال: «وقيل: إن أبا بكر بن عبيد الله اسمه القاسم» [العلل (٢/ ٤٧)] ثم جزم به بعد ذلك فقال: «وأبو بكر: فلم يسمع هذا من جده ابن عمر، وإنما سمعه من عمه سالم عن أبيه، قال ذلك عمر بن محمد بن زيد عن القاسم ابن عبيد الله وهو أبو بكر ابن عبيد الله» [العلل (٩/ ١٩٥)].\n- وممن حكاه ممرضًا له: البخاري حيث يقول في علل الترمذي الكبير (ص ٢٩٩): «وزعموا أن القاسم بن عبيد الله كنيته أبو بكر» وقال في الكنى من التاريخ الكبير (٩) في ترجمة أبي بكر بن عبيد الله: «ويرون أنه القاسم بن عبيد الله».\n- وممن رآهما واحد أيضًا: ابن حبان كما في الثقات (٥/ ٣٠٢ و٥٦٧).\n- لكن الذي يظهر لي- والله أعلم- أنهما اثنان:\n- فقد فرق بينهما ابن أبي حاتم [الجرح والتعديل (٧/ ١١٢) و(٩/ ٣٤٠)] وقال أبو حاتم: «أبو بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر: لا يسمى».\n- وتدل ترجمة مسلم لأبي بكر بن عبيد الله في الكنى (٣٧٤) على التفريق بينهما.\n- وقد عثرت على نصوص صريحة تدل على التفريق بينهما وأنهما أخوان فمنها:\n١ - قول أحمد بن صالح: سألت الناس بالمدينة فقالوا: «لأبي بكر أخ يقال له القاسم» [ذكره أبو عوانة في صحيحه (٥/ ١٤٨) بإسناد لا بأس به].\n٢ - فرق بينهما ابن سعد في الطبقات [القسم المتمم لتابعي أهل المدينة (٢١٩ و٢٢٠)] وذكر أن أم أبي بكر بن عبيد الله هي: عائشة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وأما أم القاسم بن عبيد الله فهي: أم عبد الله بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. وهذا دليل واضح من جهة النسب من ناحية الأم.\n- وكذا ذكر خليفة بن خياط في الطبقات (٢٦٢).\n- وقد فرق بينهما أيضًا: علي بن المديني في تسمية من روى عنه من أولاد العشرة وفي تسمية الإخوة (٨١ و١٢٤) فجعلهما أخوان، وذكر ابن منده أبا بكر بن عبيد الله فيمن لم يعرف اسمه [فتح الباب [١٠٤١)] وحكى ابن عبد البر فيه القولين [الاستغناء (١٣٢٣)].\n- فعلى هذا يكون قول سليمان بن بلال في روايته عن عمر بن محمد: أن أبا بكر بن عبيد الله ابن عبد الله ....» وهم من سليمان، والصحيح ما رواه الثوري وابن وهب وعاصم بن محمد فقالوا: عن القاسم بن عبيد الله، ولم يكنوه.\n- ويكون لهذا الحديث ثلاثة أسانيد كلها صحيحة:\n- الزهري عن أبي بكر بن عبيد الله سمع جده ابن عمر. صححه مسلم والترمذي وأبو عوانة وابن عدي. =","vol":"2","page":544},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- الزهري عن سالم عن ابن عمر. صححه ابن حبان.\n- القاسم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر. صححه مسلم وأبو عوانة والدارقطني.\n- ويكون للزهري فيه شيخان.\n- وأما قول البخاري في العلل الكبير للترمذي: «.... لأن أبا بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر لا يزعم في حديثه أنه سمع جده ابن عمر» [العلل (٣٠٠)].\n- وكذا قول الدارقطني في العلل: «وأبو بكر: فلم يسمع هذا من جده ابن عمر» [العلل (٢/ ٤٧) و(٩/ ١٩٥).\n- فهو مردود بتصريحه بالسماع من جده في رواية ابن عيينة [عند البخاري في التاريخ الكبير، ومسند الحميدي]، وشذوذ رواية سليمان بن بلال التي كنى فيها القاسم بأبي بكر. والله تعالى أعلم.\n- وقد وهم جماعة في إسناد هذا الحديث، منهم:\n١ - النعمان بن رشاد [في حديثه وهم كثير، وهو في الأصل صدوق. التهذيب (٨/ ٥١٩). الميزان (٤/ ٢٦٥)] فرواه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ... فذكره.\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ١٧٢/ ٦٧٤٥). وأحمد (٢/ ٣٢٥ و٣٤٩). وإسحاق ابن راهوية (١/ ٤١٩/ ٤٧٦). وأبو يعلى (١٠/ ٣٠٥/ ٥٨٩٩). وعلقه الترمذي في العلل الكبير (٥٥٥).\n- قلت: هو منكر، خالف فيه النعمان بن راشد- على سوء حفظه- ثقات أصحاب الزهري كما تقدم.\n- قال ابن المديني: «حديث النعمان: منكر؛ لم يتابعه عليه أحد» [علل ابن المديني (٩١)].\n- وقال البخاري: «هذا ليس بمحفوظ» [علل الترمذي الكبير (٣٠٠)].\n- وقال الدارقطني: «ووهم فيه النعمان على الزهري» [علل الدارقطني (٩/ ١٩٤)].\n٢ - شريك بن عبد الله النخعي [صدوق يخطئ كثيرًا. التقريب (٤٣٦)] ويحيى بن سليم الطائفي [منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر، وهو في الأصل صدوق. التهذيب (٩/ ٢٤٢)، ومحمد ابن عبيد بن أبي أمية الطنافسي [ثقة يحفظ. التقريب (٨٧٥)] رواه ثلاثتهم: عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ مثله سواء.\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ١٧٣/ ٦٧٥١). وأحمد (٢/ ٨٠). وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٦ و١٦) معلقًا. والطبراني في الأوسط (٥/ ٣٦٧/ ٥٥٧٥).\n- قال النسائي: «هذا خطأ، والصواب الذي قبله» يعني: ما رواه أصحاب عبيد الله بن عمر عن الزهري عن أبي بكر بن عبيد الله عن جده ابن عمر به مرفوعًا.\n- وقال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان: «هذا خطأ؛ إنما هو عن عبيد الله عن الزهري عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن جده ابن عمر» واللفظ لأبي حاتم. [علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٦ و١٦)]. =","vol":"2","page":545},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٣ - عبدة بن سليمان الكلابي [ثقة ثبت. التقريب (٦٣٥)] فرواه عن عبيد الله بن عمر عن الزهري عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر عن عمر به مرفوعًا.\n- أخرجه أبو يعلى (١/ ١٨٣/ ٢٠٧) و(١٠/ ٦٨/ ٥٧٠٥) ووهم فيه شيخه فأسقط عم رمن الإسناد. والضياء في المختارة (١/ ٣٢٢ و٣٢٣/ ٢١٧ و٢١٨).\n- فوهم فيه عبدة بزيادة عمر بن الخطاب في الإسناد.\n- قال الدارقطني: «خالف عبدة أصحاب عبيد الله، فرووه عن عبيد الله عن لزهري، ولم يذكروا فيه عمر، والقول: قول من لم يذكر فيه عمر» [العلل (٢/ ٤٧)].\n- وقال في موضع آخر: «وهو وهم» [العلل (٩/ ١٩٥)].\n٤ - شجاع بن الوليد [صدوق له أوهام. التقريب (٤٣٢)] فرواه عن عمر بن محمد بن زيد عن سالم عن ابن عمر به مرفوعًا.\n- أخرجه ابن حبان (١٢/ ٣٤/ ٥٢٢٩). وأحمد (٢/ ١٢٨).\n- وهم فيه شجاه، فأسقط القاسم بن عبيد الله من الإسناد، وخالف في ذلك الثوري وابن وهب وسليمان بن بلال وعاصم بن محمد، راجعه فيما تقدم.\n٥ - العباس بن الحسن الحراني عن الزهري: قال عبد الملك بن أبي بكر عن ابن عمر به مرفوعًا.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٥).\n- ثم قال: «والأصل في هذا الحديث الصحيح: الذي رووه عن الزهري عن أبي بكر بن عبيد بن عبد الله بن عمر عن بن ابن عمر. وأخطأ معمر في هذا الحديث فقال: عن الزهري عن سالم عن أبيه، والعباس بن الحسن جاء بلون فقال: عن عبد الملك بن أبي بكر عن ابن عمر، ولعباس هذا غير ما ذكرت من الحديث مما يخالفه الثقات فيه» وانظر: [الميزان (٢/ ٣٨٣). اللسان (٣/ ٣٠١)].\n٦ - محمد بن عثمان بن أبي سويد [ضعيف، حدث عن الثقات بما لا يتابع عليه. الميزان (٣/ ٦٤١). اللسان (٥/ ٣١٦)] ثنا القعنبي ثنا مالك عن الزهري ثنا سالم عن أبيه به مرفوعًا.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٠٤).\nوقال: «وهذا عند مالك في الموطأ: عن الزهري عن أبي بكر بن عبيد الله عن ابن عمر ....».\n- وانظر: بقية الأوهام في ذلك: علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٢١/ ١٥٣٧ و١٥٣٨). علل الدارقطني (٢/ ٤٦/ ١٠٠) و(٩/ ١٩٤/ ١٧١٣).\n* وقد روى هذا الحديث: يحيى بن أبي كثير، واختلف عليه فيه:\n١ - رواه عنه هشام بن حسان، واختلف عليه فيه:\n(أ) فرواه الهقل بن زياد عن هشام بن حسان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة؛ أن النبي ﷺ قال: «ليأكل أحدكم بيمينه، وليشرب بيمينه، وليأخذ بيمينه، وليعط بيمينه؛ فإن=","vol":"2","page":546},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله، ويعطي بشماله، ويأخذ بشماله».\n- أخرجه ابن ماجه (٣٢٦٦). وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٨). والطبراني في الأوسط (٧/ ٣٥/ ٦٧٧٥). وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ١١٤).\n- قال البوصيري: «هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات» [مصباح الزجاجة (٣/ ٧٤)]، ولكن:\n(ب) خالفه: يزيد بن هارون وروح بن عبادة وخالد بن الحارث ومحمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن سعد الرازي الدشتكي: خمستهم [وهم ثقات، بعضهم حفاظ متقنون] عن هشام بن حسان عن عبد الله بن دهقان عن أنس بن مالك قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يأكل الرجل بشماله، أو يشرب بشماله».\n- أخرجه الترمذي في العلل الكبير (٥٥٦). وأحمد (٣/ ٢٠٢ و٢٥٤). وابن أبي شيبة (٨/ ١٠٤) وعنه أبو يعلى (٧/ ٢٦١/ ٤٢٧٣). وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٨).\n- ورواية الجماعة هي الصواب، فهم أحفظ وأتقن وأكثر من الهقل بن زياد، لاسيما وراوي الحديث عن الهقل: هو هشام بن عمار: وهو صدوق إلا أنه لما كبر صار يتلقن، فلعل هذا الحديث مما أدخل عليه، والله أعلم.\n- وقد قال الإمام أبو حاتم لابنه لما سأله عن حديث هشام هذا: «هذا خطأ» وأعله بحديث الجماعة.\n- وعليه، فالحديث، حديث أنس، وإسناده ضعيف: لجهالة عبد الله بن دهقان هذا، قال البخاري: «ولا أعرف له غير هذا الحديث».\n- وانظر: تعجيل المنفعة (٥٣٧).\n٢ - ومع ما تقدم؛ فقد خالفه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي فرواه عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه «أن رسول الله ﷺ نهى أن يعطى الرجل بشماله شيئًا، أو يأخذ بها، ونهى أن يتنفس في إنائه إذا شرب».\n- أخرجه ابن حبان (١٢/ ٣٣/ ٥٢٢٨). بإسناد صحيح إلى هشام.\n٣ - وخالفهما: حجاج بن أبي عثمان الصواف فرواه عن يحيى بن أبي كثير ثنى عبد الله بن أبي طلحة أن النبي ﷺ قال: «إذا أكل أحدكم فلا يأكل بشماله، وإذا شرب فلا شرب بشماله، وإذا أخذ فلا يأخذ بشماله، وإذا أعطى فلا يعطي بشماله».\n- أخرجه أحمد (٤/ ٣٨٣) و(٥/ ٣١١). هكذا مرسلًا.\n- فيحتمل أن يكون الحديث عند يحيى بالإسنادين جميعًا، حدث بهذا مرة، وبهذا مرة، وإلا فالدستوائي أثبت الناس في يحيى، وإن كان حجاج الصواف ثبتًا فيه أيضًا.\n- قال الدارقطني بعد أن ذكر الخلاف فيه- إلا أنه لم يذكر حديث عبد الله بن أبي طلحة المرسل- قال: «والصواب: عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه». [العلل (٩/ ٢٦٩/ ١٧٥١)].\n- ثم ظهر لي بعد أن حديث يحيى بن أبي كثير هذا لا يصح إلا عن عبد الله بن أبي طلحة مرسلًا، =","vol":"2","page":547},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- فقد روى يحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح وخالد بن الحارث وعبد الصمد بن عبد الوارث وأبو نعيم الفضل بن دكين وبشر بن المفضل وإسماعيل ابن علية ومعاذ بن فضالة: ثمانيتهم [وهم ثقات متقنون] عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله ابن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه، ولا يتمسح بيمينه».\n- أخرجه البخاري (١٥٣). ومسلم (٢٦٧). والترمذي (١٨٨٩). والنسائي (١/ ٢٥ و٤٣/ ٢٥ و٤٧). وابن خزيمة (١/ ٤٣/ ٧٨). وابن حبان (١٢/ ١٤٦/ ٥٣٢٨). وأحمد (٥/ ٢٩٦ و٣١٠). وابن أبي شيبة (٨/ ٢٩ - ٣٠) وغيرهم.\n- وخالفهم جرير بن حازم فرواه عن هشام به كما تقدم إلا أنه تفرد عنهم بزيادة «نهى أن يعطي الرجل بشماله شيئًا، أو يأخذ بها»، ولم يتابعه عليها أحد ممن روى الحديث عن هشام، ولا أحد ممن روى الحديث عن يحيى بن أبي كثير.\n- فقد رواه عنه أيوب السخنياني وحجاج الصواف وشيبان وهمام وأبان والأوزاعي ومعمر وأبو إسماعيل القناد وحرب بن شداد وغيرهم عن يحيى به فلم يذكروا هذه الزيادة؛ فدل ذلك على شذوذها ووهم جرير فيها.\n- أخرجه البخاري (١٥٤ و٥٦٣٠). ومسلم (٢٦٧). وابو داود (٣١). والترمذي (١٥). والنسائي في الكبرى (٤/ ١٩٨/ ٦٨٨٢ و٦٨٨٣). وابن ماجه (٣١٠). وابن خزيمة (٧٩). وأحمد (٤/ ٣٨٣) و(٥/ ٢٩٥ و٣٠٠ و٣٠٩ و٣٠٩ - ٣١٠ و٣١١). وغيرهم.\n- ولعل جرير بن حازم أتى من قبل حفظه، فإن الراوي عنه هو عبد الله بن وهب المصري وكان جرير حدث بالوهم من حفظه بمصر، ولم يكن يحفظ، فأتى بأحاديث مقلوبة، ولابن وهب عنه غرائب. [الكامل (٢/ ١٢٤). التهذيب (٢/ ٣٧). الميزان (١/ ٣٩٢)].\n* ولحديث ابن عمر شواهد؛ منها:\n١ - حديث جابر بن عبد الله عن رسول الله ﷺ قال: «لا تأكلوا بالشمال؛ فإن الشيطان يأكل بالشمال».\n- أخرجه مسلم (٢٠١٩) (٣/ ١٥٩٨). وأبو عوانة (٥/ ١٦٣ و٢٦٨/ ٨٢٤٦ و٨٦٨٥). والنسائي في الكبرى (٤/ ١٧٢/ ٦٧٤٩). وابن ماجه (٣٢٦٨). وأحمد (٣/ ٣٣٤ و٣٨٧). وابن أبي شيبة (٨/ ١٠٦). وأبو يعلى (٤/ ١٧٨/ ٢٢٥٩). وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٩٠٧). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٤/ ٣٤٨).\n- من طريق الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر به.\n- ورواه بلفظ مطول: مالك بن أنس وزهير بن معاوية وابن جريج وهشام الدستوائي وحماد بن سلمة وعبد الملك بن أبي سليمان: عن أبي الزبير عن جابر:- واللفظ لمالك- «أن رسول الله ﷺ نهى أن يأكل الرجل بشماله، أو يمشي في نعل واحدة، وأن يشتمل الصماء، وأن يحتبى في ثوب=","vol":"2","page":548},{"text":"٢٥٩ - ٣ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁؛ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ  (^١)»  (^٢)، يَعْنِي: أَنَّ تُكْسَرَ أَفْوَاهُهَا\n_________\n(^١)  =واحد كاشفًا عن فرجه».\n- أخرجه مسلم (٢٠٩٩). وأبو عوانة (٥/ ٢٦٧ - ٢٦٩/ ٨٦٩١). ومالك في الموطأ (٢/ ٧٠٣/ ٥). وأبو داود (٤١٣٧). والترمذي في الشمائل (٧٨). والنسائي في الكبرى (٥/ ٥٠٥/ ٩٧٩٨ و٩٧٩٩). وابن حبان (٤/ ٨٩/ ١٢٧٣) و(١٢/ ٢٩/ ٥٢٢٥). وأحمد (٣/ ٢٩٣ و٢٩٧ و٣٢٢ و٣٢٧ و٣٤٤ و٣٥٧ و٣٦٢). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢٦٣٠ و٢٦٥٠). والطبراني في الأوسط (٢/ ٩٠/ ١٣٦٨). وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٨٤). والبيهقي في السنن (٢/ ٢٢٤) وفي الشعب (٥/ ١٧٩). وابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ١٦٦) و(١٨/ ١٧٨). وغيرهم.\n٢ - حديث سلمة بن الأكوع أن رجلًا أكل عند رسول الله ﷺ بشماله، فقال له: «كل بيمينك» قال: لا أستطيع. قال: «لا استطعت، ما منعه إلا الكبر» قال: فما رفعها إلى فيه.\n- أخرجه مسلم (٢٠٢١) (٣/ ١٥٩٩). وأبو عوانة (٥/ ١٦٣ و١٦٤/ ٨٢٤٩ - ٨٢٥٢). والدارمي (٢/ ١٣٣/ ٢٠٣٢). وابن حبان (١٤/ ٤٤٢ و٤٤٣/ ٦٥١٢ و٦٥١٣). وأحمد (٤/ ٤٥ و٤٦ و٥٠). وابن أبي شيبة (٨/ ١٠٥). وعبد بن حميد (٣٨٨). والطبراني في الكبير (٧/ ١٤/ ٦٢٣٥ و٦٢٣٦). وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٣/ ١٩١). والبيهقي في السنن (٧/ ٢٧٧). وفي الشعب (٥/ ٧٦/ ٥٨٣٩). والخطيب في تاريخه (٦/ ٤٣). وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (١/ ١٤٧). وغيرهم.\n٣ - حديث عمر بن أبي سلمة المتقدم برقم (٢٥٧).\n- وفي الباب عن: عائشة [سنن أبي داود (٣٣ و٣٤). مسند أحمد (٦/ ٧٧ و٢٦٥). معجم الطبراني الأوسط (١/ ٩٦/ ٢٩٤) و(٨/ ٣٨٣/ ٨٩٤٣). شعب الإيمان للبيهقي (٥/ ٧٧/ ٥٨٤٠)].\n- وحفصة [سنن أبي داود (٣٢). صحيح ابن حبان (١٢/ ٣١/ ٥٢٢٧). مسند أحمد (٦/ ٢٨٧ و٢٨٨)].\n- وابن مسعود [معجم الطبراني الكبير (١٠/ ١٠١/ ١٠٠٨٧)]. وغيرهم.\nقال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٨٢): «خنثت السقاء: إذا ثنيت فمه إلى خارج وشربت منه، وقبعته: إذا ثنيته إلى داخل. وإنما نهى عنه لأنه ينتنها، فإن إدامة الشرب هكذا مما يغير ريحها، وقيل: لا يؤمن أن يكون فيها هامة، وقيل: لئلا يترشش الماء الشارب لسعة فم السقاء، وقد جاء في حديث آخر إباحته، ويحتمل أن يكون النهي خاصًا بالسقاء الكبير دون الإداوة».\n- قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٩٤): «قال شيخنا في شرح الترمذي: لو فرق بين ما يكون لعذر كأن تكون القربة معلقة، ولم يجد المحتاج إلى الشرب إناءًا متيسرًا، ولم يتمكن من التناول بكفه فلا كراهة حينئذ، وعلى ذلك تحمل الأحاديث المذكورة. وبين ما يكون لغير عذر فتحمل عليه أحاديث النهي».\n(^٢)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٧٤ - ك الأشربة، ٢٣ - ب اختناث الأسقية، (٥٦٢٥) =","vol":"2","page":549},{"text":"فَيُشْرَبَ مِنْهَا.\n_________\n= و(٥٦٢٦) وفيه: قال عبد الله [يعني: ابن المبارك]: قال معمر أو غيره: «هو الشرب من أفواهها». ومسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ١٣ - ب آداب الطعام والشراب وأحكامهما، (٢٠٢٣) (٣/ ١٦٠٠). وفي رواية: «واختنائها أن يقلب رأسها ثم يشرب منه». أبو عوانة في ٢٣ - ك الأشربة، ٤ - ب النهي عن اختناث الأسفية والشرب من أفواهها، (٨١٨٢ - ٨١٨٥) (٥/ ١٤٨ - ١٤٩). وأبو داود في ك الأشربة، ١٥ - ب في اختناث الأسقية، (٣٧٢٠). والترمذي في ٢٧ - ك الأشربة، ١٧ - ب ما جاء في النهي عن اختناث الأسقية، (١٨٩٠)، وقال: «حسن صحيح». وابن ماجه في ٣٠ - ك الأشربة، ١٩ - ب اختناث الأسقية، (٣٤١٨). والدارمي (٢/ ١٦٠/ ٢١١٩). وابن حبان (١٢/ ١٣٧/ ٥٣١٧). وأحمد (٣/ ٦ و٦٧ و٦٩ و٩٣). والشافعي في السنن (٥٦٣ و٥٦٤). والطيالسي (٢٢٣٠) وفيه: فسئل الزهري: ما اختناث الأسقية؟ قال: «الشرب من أفواهها». وابن أبي شيبة (٨/ ١٩). وأبو يعلى (٢/ ٣٦٥/ ١١٢٤). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٧٧). والبيهقي في السنن (٧/ ٢٨٥) و(٨/ ٣١١). وفي الشعب (٥/ ١١٦/ ٦٠١٦ - ٦٠١٨). وغيرهم.\n- من طريق ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي سعيد به.\n- ورواه عن الزهري: سفيان بن عيينة ومعمر بن راشد وعقيل بن خالد ويونس بن يزيد وابن أبي ذئب.\n- وقد وهم فيه بعض الناس إسنادًا ومتنًا: انظر أوهامهم في: مسند أبي عوانة (٨١٨٥). سنن أبي داود (٣٧٢٢). مسند أحمد (٣/ ٨٠) و(٣/ ٩٣). مصنف عبد الرزاق (١٩٥٩٩). مصنف ابن أبي شيبة (٨/ ١٩). المعجم الأوسط للطبراني (٦/ ٢٨٢/ ٦٤١٩). علل الدارقطني (١١/ ٢٨٣/ ٢٢٨٦). أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ٧٤ - ٧٥/ ٤٧١٤ و٤٧١٦ و٤٧١٧). سنن البيهقي (٧/ ٢٨٥). شعب الإيمان (٥/ ١١٦/ ٦٠١٧ و٦٠١٨). وغيرها.\n- وقد روى هذا الحديث من حديث:\n١ - ابن عباس: رواه زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس قال: «نهى رسول الله ﷺ عن اختناث الأسقية» وإن رجلًا بعد ما نهى رسول الله ﷺ عن ذلك، قام من الليل إلى سقاء، فاختنثه فخرجت عليه منه حية.\n- أخرجه ابن ماجه (٣٤١٩). والحاكم (٤/ ١٤٠).\n- قلت: هو منكر بهذا السياق؛ فإن في أحاديث زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام مناكير. [التهذيب (٣/ ٤٤٦)] وهذا منها؛ فقد رواه خالد الحذاء وقتادة عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ: «نهى رسول الله ﷺ عن الشرب من في السقاء» ويأتي تحت الحديث الآتي.\n٢ - سهل بن سعد: رواه عبد المهيمن بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده: «أن النبي ﷺ نهى عن اختناث الأسقية».\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٢٣/ ٥٧٠٨). وعبد المهيمن ضعيف.","vol":"2","page":550},{"text":"٢٦٠ - ٤ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري في ٧٤ - ك الأشربة، ٢٤ - ب الشرب من فم السقاء، (٥٦٢٧ و٥٦٢٨). وابن ماجه في ٣٠ - ك الأشربة، ٢٠ - ب الشرب من في السقاء، (٣٤٢٠). والدارمي (٢/ ١٦٠/ ٢١١٨). والحاكم (٤/ ١٤٠). وأحمد (٢/ ٢٣٠ و٢٤٧ و٣٢٧ و٣٥٣ و٤٨٧). والحميدي (١١٤١). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٧٦). وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٣/ ٦١٦). والبيهقي في السنن (٦/ ٦٨) و(٧/ ٢٨٥) و(٨/ ٣١٢) و(٩/ ٣٣٣). وفي الشعب (٥/ ١١٧/ ٦٠٢٠). وفي الآداب (٦٨٤). وغيرهم.\n- وله شواهد؛ منها ما رواه:\n١ - ابن عباس:\n- أخرجه البخاري (٥٦٢٩). وأبو داود (٣٧١٩). والترمذي (١٨٢٥)، وقال: «حسن صحيح». والنسائي (٧/ ٢٤٠/ ٤٤٦٠). وابن ماجه (٣٤٢١). والدارمي (٢/ ١٢٢ و١٦٠/ ٢٠٠١ و٢١١٧). وابن حبان (١٢/ ١٣٦ و٢٢١/ ٥٣١٦ و٥٣٩٩). والحاكم (١/ ٤٤٥) و(٢/ ٣٤ و١٠٢) و(٤/ ١٣٨). وابن الجارود (٨٨٧). وأحمد (١/ ٢٦٦ و٢٤١ و٢٩٣ و٣٢١ و٣٣٩). وابن أبي شيبة (٨/ ١٩). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٧٦). والطبراني في الكبير (١١/ ٣٠٦ و٣٤٩/ ١١٨١٩ - ١١٨٢١ و١١٩٧٧ و١١٩٧٨). والبيهقي (٥/ ٢٥٤) و(٩/ ٣٣٣ و٣٣٤). وغيرهم.\n٢ - عائشة: رواه حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ نهى أن يشرب من في السقاء؛ لأن ذلك ينتنه».\n- أخرجه الحاكم (٤/ ١٤٠)، وصححه.\n- خالفه معمر وعبد الرحمن بن أبي الزناد: فروياه عن هشام عن أبيه قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يشرب من في السقاء» قال هشام: فإنه ينتنه ذلك.\n- أخرجه عبد الرزاق (١٩٥٩٨). والبيهقي في السنن (٧/ ٢٨٥). وفي الشعب (٥/ ١١٧/ ٦٠٢١).\n- قال البيهقي: «هكذا روى مرسلًا»، وقال في زيادة: «لأن ذلك ينتنه»: «والصحيح أنه من قول هشام» إلا أنه وقع في المطبوع من الشعب: «يشنه».\n- قلت: رواية معمر وابن أبي الزناد أشبه بالصواب لوجوه:\n- الأول: أن إسناد ابن أبي الزناد مدني، وتابعه معمر بإسناد بصري مدني، وإسناد حماد بصري مدني، والحديث الذي اشتهر في بلده وخارجها أولى من الحديث الذي لم يعرف إلا خارج بلده.\n- الثاني: أن ابن أبي الزناد من أثبت الناس في هشام. قال ابن معين.\n- الثالث: أن حديث هشام بالمدينة أصح منه بالعراق، وابن أبي الزناد مدني. =","vol":"2","page":551},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- الرابع: أن ابن أبي الزناد تُكلم في ما حدث به بالعراق، وأما حديثه بالمدينة فصحيح، وهذا منه، فإن الراوي عنه: ابن وهب المصري وهو ممن حفظ حديث أهل الحجاز.\n- الخامس: أن حماد بن سلمة قد اختلف عليه في وصله وإرساله، فقد أخرج الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٧٦) الحديث من طريق حماد به مرسلًا؛ لم يذكر عائشة، وإسناده صحيح. ولم يختلف على معمر وابن أبي الزناد في إرساله.\n٣ - أنس: رواه شبابة بن سوار عن المغيرة بن مسلم عن مطر الوراق عن قتادة عن أنس: «نهى رسول الله ﷺ عن الشرب قائمًا، والأكل قائمًا، وعن الجلالة، وأن يشرب من في السقاء».\n- أخرجه أبو عوانة (٥/ ١٥١/ ٨١٩٦). والضياء في المختارة (٧/ ١٢٧/ ٢٥٥٨). وأبو يعلى (٥/ ٤٢٢/ ٣١١١) مختصرًا.\n- وقد دخل على مطر الوراق حديثان في حديث.\n- فإن أصحاب قتادة يروون هذا الحديث عن قتادة عن أنس: في النهي عن الشرب قائمًا، ولما سئل أنس عن الأكل؟ قال: «ذاك أشر وأخبث» أخرجه مسلم وغيره ويأتي برقم (٢٦١).\n- ويرويه أصحاب قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: في النهي عن الشرب من في السقاء وعن ركوب الجلالة والمجثمة. وتقدم تخريجه قبل قليل. فألزق الراوي متن حديث ابن عباس إلى متن حديث أنس بإسناده. والله أعلم.\n٤ - جابر:\n- أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٩). والحارث بن أبي أسامة (٢/ ٥٨٦/ ٥٤٤ - بغية الباحث). وابن عدي في الكامل (٦/ ١٢٥).\n- بثلاثة أسانيد:\n- الأول: من رواية الحسن عن جابر؛ ولم يسمع منه.\n- والثاني: من رواية ليث بن أبي سليم؛ وهو ضعيف لاختلاطه.\n- والثالث: من رواية أبي حذيفة موسى بن مسعود عن الثوري، وهو منكر؛ لتفرد أبي حذيفة به عن الثوري دون بقية أصحابه، وأبو حذيفة ليس بذاك في الثوري.\n* وقد جاءت الرخصة في الشرب من في السقاء لعذر من حديث أم سليم وعائشة وكبشة وعبد الله ابن أنيس وابن عمر:\n١ - أما حديث أم سليم: فيرويه عبد الكريم بن مالك الجزري أن البراء بن زيد ابن بنت أنس بن مالك أخبره أن أنس بن مالك يحدث عن أم أنس بن مالك [أم سليم] قال: دخل النبي ﷺ علينا، وقربة معلقة فيها ماء، فشرب النبي ﷺ قائمًا من في القربة، فقامت أم سليم إلى في القربة فقطعته.\n- أخرجه الترمذي في الشمائل (٢٠٥). والدارمي (٢/ ١٦٢/ ٢١٢٤). وابن الجارود (٨٦٨). وأحمد (٣/ ١١٩) و(٦/ ٣٧٦ و٤٣١). والطيالسي (١٦٥٠). وابن سعد في الطبقات (٨/ =","vol":"2","page":552},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٤٢٨). وابن أبي شيبة (٨/ ٢٠). والحارث بن أبي أسامة (٢/ ٥٨٥ و٥٨٦/ ٥٤٢ و٥٤٣ - بغية الباحث). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢٢٥٥ و٢٦٨٦). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٧٤). والطبراني في الكبير (٢٥/ ١٢٦ - ١٢٧/ ٣٠٧). وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٥٤٨). والبيهقي في الشعب (٥/ ١٨/ ٦٠٢٦ و٦٠٢٧).\n- رواه عن عبد الكريم: سفيان الثوري وابن جريج وعبيد الله بن عمرو وزهير بن معاوية وشريك منهم من جعله من مسند أنس ومنهم من زاد فيه أم سليم ومنهم من لم يذكر أنسًا.\n- وإسناده صعيف؛ لجهالة البراء بن زيد؛ ما روى عنه سوى عبد الكريم الجزري. [التهذيب (١/ ٤٤٤). الميزان (١/ ٣٠١)].\n- وقد اختلف فيه على شريك بن عبد الله:\n(أ) فرواه منصور بن سلمة الخزاعي البغدادي [ثقة ثبت حافظ. التقريب (٩٧٢)] وعلي ابن الجعد [ثقة ثبت. التقريب (٦٩١)] وأبو داود الطيالسي [ثقة حافظ، غلط في أحاديث. التقريب (٤٠٦)]: ثلاثتهم عن شريك به هكذا؛ إلا أن أبا داود لم يذكر أنسًا.\n(ب) وخالفهم: علي بن حكيم بن ذبيان الأودي [ثقة. التقريب (٦٩٤)] وعثمان بن أبي شيبة [ثقة حافظ وله أوهام. التقريب (٦٦٨)] وأبو غسان مالك بن إسماعيل [ثقة متقن. التقريب (٩١٣) فرووه عن شريك عن حميد عن أنس بنحوه وزاد: ثم قالت: لا يشرب منها أحد بعد شرب رسول الله ﷺ.\n- أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٧٤). والطبراني في الأوسط (٦٥٨). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٢٤٤).\n- وشريك غير معروف بالرواية عن حميد، والاضطراب فيه من شريك فإنه سيء الحفظ.\n- وللحديث إسناد آخر، أخرجه الضياء في المختارة (٧/ ٢٩٥/ ٢٧٥٠) من طريق أبي يعلى ثنا زهير بن حرب ثنا وكيع ثنا هشام صاحب الدستوائي عن أبي عصام عن أنس بنحوه.\n- ورجال إسناده ثقات؛ غير أبي عصام هذا، وقد روى عنه ثلاثة منهم شعبة، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له مسلم متابعة [التهذيب (١٠/ ١٩٢)].\n- فإن كان هذا لمتن محفوظًا بهذا الإسناد، فهي متابعة جيدة للطريق السابقة طريق البراء بن زيد سبط أنس، وبه يحسن الحديث، والله أعلم.\n٢ - وأما حديث عائشة:\n- فيرويه محمد بن مسلم الطائفي ثنا عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ دخل على امرأة من الأنصار، وفي البيت قربة معلقة فاختنثها وشرب وهو قائم.\n- أخرجه أحمد (٦/ ١٦١). والبيهقي في الشعب (٥/ ١١٨/ ٦٠٢٥) [وفي إسناده سقط].\n- ومحمد بن مسلم هذا طائفي [صدوق يخطئ إذا حدث من حفظه. التهذيب (٧/ ٤١٨). الميزان=","vol":"2","page":553},{"text":"٢٦١ - ٥ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا (^١).\n_________\n(^١) =٤/ ٤٠] وعبد الرحمن مدني، وذاك غير معروف بالرواية عنه.\n٣ - وأما حديث كبشة- ويقال: كبيشة- بنت ثابت بن المنذر الأنصارية:\n- فيرويه سفيان بن عيينة عن يزيد بن يزيد بن جابر عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدة له من الأنصار يقال لها كبشة، قالت: «دخل علي النبي ﷺ فشرب من في قربة معلقة قائمًا، فقمت إلى فيها فقطعته» وفي رواية: «فقطعت فم القربة، تبتغي بركة موضع في رسول الله ﷺ».\n- أخرجه الترمذي في الجامع (١٨٩٢). وفي الشمائل (٢٠٣). وابن ماجه (٣٤٢٣). وابن حبان (١٣٧٢ - موارد). وأحمد (٦/ ٤٣٤). والحميدي (٣٥٤). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ١٣٨/ ٣٣٦٥). والطبراني في الكبير (٢٥/ ١٥/ ٨). وفي مسند الشاميين (١/ ٣٦٩/ ٦٣٩).\n- قال الترمذي: «حسن صحيح غريب» وهو كما قال. [وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٣٣٥)] «المؤلف».\n٤ - عبد الله بن أنس: أن رسول الله ﷺ دعا بإداوة يوم أحد فقال: «اخنث فم الإداوة» ثم شرب من فيها. وله لفظ آخر: «رأيت النبي ﷺ قام إلى قربة معلقة فخنثها ثم شرب من فيها».\n- أخرجه أبو داود (٣٧٢١). والترمذي (١٨٩١). والبيهقي في الشعب (٥/ ١١٨).\n- قال الترمذي: «هذا حديث ليس إسناده بصحيح، وعبد الله بن عمر العمري يضعف في الحديث ولا أدري سمع من عيسى أم لا؟».\n- وفي سنده اختلاف، والصحيح إرساله، والله أعلم.\n- انظر: تحفة الأشراف (٤/ ٢٧٦)، مع النكت الطراف.\n٥ - عبد الله بن عمر:\n- يرويه حكيم بن نافع عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: «دخل رسول الله ﷺ على أم هانئ، وقربة معلقة فشرب قائمًا».\n- أخرجه الحاكم (٤/ ٥٤). وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٢٢).\n- وقال بأنه غير محفوظ عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر.\n- وانظر في حكيم بن نافع: [الجرح والتعديل (٣/ ٢٠٧). المجرزحين (١/ ٢٤٨). تاريخ ابن معين (٤/ ٤٦٤). سؤالات البرذعي (٢/ ٣٣٤). المعرفة والتاريخ (٢/ ٤٦٢). الميزان (١/ ٥٨٦). اللسان (٢/ ٤١٨)].\nأخرجه مسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ١٤ - ب كراهية الشرب قائمًا، (٢٠٢٤) (٣/ ١٦٠٠). وفي رواية: «أنه نهى أن يشرب الرجل قائمًا» قال قنادة: فقلنا: فالأكل؟ فقال [يعني: أنس]: ذاك أشر وأخبث. وأبو عوانة في ٣٢ - ك الأشربة، ٥ - ب النهي عن الشرب قائمًا، (٨١٨٦ - ٨١٩٠ و٨١٩٤ - =","vol":"2","page":554},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٨١٩٦) (٥/ ١٤٩ - ١٥١). وأبو داود في ك الأشربة، ١٣ - ب في الشرب قائمًا (٣٧١٧). والترمذي في ٢٧ - ك الأشربة، ١١ - ب ما جاء في النهي عن الشرب قائمًا، (١٨٧٩) وقال: «حسن صحيح». وابن حبان (١٢/ ١٤٠ و١٤٢/ ٥٣٢١ و٥٣٢٣). وأحمد (٣/ ١١٨ و١٣١ و١٤٧ و١٨٢ و١٩٩ و٢ ١٤ و٢٥٠ و٢٧٧ و٢٩١). والطيالسي (٢٠٠٠ و٢٠١٧). وابن أبي شيبة (٨/ ١٨). وأبو يعلى (٥/ ٢٨٦٧ و٢٩٧٣ و٣١١١ و٣١٦٥ و٣١٩٥). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٧٢). وفي نشكل الآثار (٣/ ١٨). وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٥٤٣). والبيهقي في السنن (٧/ ٢١٨). وفي الشعب (٥/ ١٠٨/ ٥٩٧٩ و٥٩٨٠).\n- من طرقٍ عن قتادة عن أنس به.\n- ولأنس حديث آخر: مسكين بن بكير عن الأوزاعي عن الزهري عن أنس: «أن النبي ﷺ شرب قائمًا» وهو حديث معلول يأتي الكلام عليه تحت الحديث رقم (٢٦٧).\n- وفي الباب عن:\n١ - أبي سعيد الخدري: «أن رسول الله ﷺ نهى عن الشرب قائمًا».\n- أخرجه مسلم (٢٠٢٥). وأبو عوانة (٨١٩١ - ٨١٩٣). والبخاري في الكنى (٥٧) تعليقًا. وابن الجارود (٨٦٦). وأحمد (٣/ ١٢ و٣٢ و٤٥ و٥٤). وابن أبي شيبة (٨/ ١٨). وأبو يعلى (٢/ ٩٨٨ و٩٨٩ و١٣٢١). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٧٢). وفي المشكل (٣/ ١٨). والطبراني في الكبير (٦/ ٥٤٤١). وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٥٤٢). والبيهقي (٧/ ٢٨٢). والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣٨٠).\n٢ - أبي هريرة: وله عنه طرق:\n(أ) عمر بن حمزة أخبرني أو غطفان الرمي أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «لا يشربن أحد منكم قائمًا، فمن نسي فليستقيء».\n- أخرجه مسلم (٢٠٢٦). والبيهقي (٧/ ٢٨٢). وأبو عوانة (٥/ ١٥١) تعليقًا.\n(ب) عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاءه».\n- أخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٤٢٧/ ١٩٥٨٩). وعنه أحمد في المسند (٢/ ٢٨٣). وابن حبان (١٢/ ١٤٢/ ٥٣٢٤). والطحاوي في المشكل (٣/ ١٨). والبيهقي (٧/ ٢٨٢).\n- وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين.\n- واختلف فيه على عبد الرازق على خمسة أوجه، ذكرها الدارقطني في العلل (١١/ ٦٢/ ٢١٢٥)، ثم قال: «والصحيح: عن معمر عن الأعمش».\n- أخرج بعضها: عبد الرزاق (١٩٥٨٨). وأحمد (٢/ ٢٨٣). وابن حبان (٥٣٢٤). والبيهقي (٧/ =","vol":"2","page":555},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٢٨٢).\n(ج) أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة: «أن رسول الله ﷺ نهى أن يشرب الرجل قائمًا، وعن الشرب من في السقاء،» الحديث.\n- أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٧). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٧٢). وفي المشكل (٣/ ١٨). وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٥٤١).\n- وأصله في صحيح البخاري (٥٦٢٧ و٥٦٢٨) بدون هذه الزيادة، وإنما انفرد بها حماد بن سلمة دون أصحاب أيوب المعروفين المقدمين فيه: حماد بن زيد وإسماعيل بن علية وسفيان بن عيينة. [راجع الحديث (٢٦٠)].\n(د) شعبة عن أبي زياد الطحان قال: سمعت أبا هريرة يقول عن النبي ﷺ: أنه رأى رجلًا يشرب قائمًا، فقال له: «قه» قال: لمه؟. قال: «أيسرك أن يشرب معك الهر؟» قال: لا. قال: «فإنه قد شرب معك من هو شر منه؛ الشيطان».\n- أخرجه الدارمي (٢/ ١٦٢/ ٢١٢٨). وأحمد (٢/ ٣٠١). والطحاوي في المشكل (٣/ ١٩). والبيهقي في الشعب (٥/ ١٠٨/ ٥٩٨١).\n- وإسناده صحيح، أبو زياد الطحان: وثقه ابن معين وقال أبو حاتم: «شيخ صالح الحديث». قال الذهبي: «له حديثان في كتاب غرائب شعبة للنسائي» [الجرح والتعديل (٩/ ٣٧٣). تعجيل المنفعة (١٢٧٧). الميزان (٤/ ٥٢٦)].\n٣ - الجارود بن المعلي:\n- يرويه خالد بن الحارث عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي مسلم الجذمي عن الجارود به مرفوعًا.\n- أخرجه الترمذي (١٨٨١). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٧٢). وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ١٥٤). والطبراني في الكبير (٢/ ٢٦٧/ ٢١٢٤). وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٥٤٤). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٦٠٤ - ٦٠٥/ ١٦٤٦).\n- تابع خالد بن الحارث عليه: محمد بن بكر البرساني.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٢١٢٣). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١٦٤٧).\n- لكن رواه سعيد بن أبي عروبة أيضًا وتابعه هشام الدستوائي وشعبة وهمام، رواه أربعتهم: عن قتادة عن أنس به. وقد تقدم.\n- قال أبو نعيم: «وكان أحمد بن حنبل ﵀ يحمل هذا [يعني: رواية سعيد عن قتادة عن أبي مسلم عن الجارود] على الوهم من سعيد،، أن صوابه رواية همام عن قتادة عن أنس». وقال الترمذي: «غريب حسن».\n* وقد جاءت أحاديث تدل على أنه ﷺ شرب قائمًا؛ منها ما هو مقيد بكون القربة معلقة أو في=","vol":"2","page":556},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=حال شربه من زمزم، ومنها ما هو مطلق:\n- أما الأحاديث المقيدة بكون القربة معلقة: مثل حديث أم سليم وعائشة وكبشة وعبد الله بن أنيس وعبد الله بن عمر، فقد تقدمت تحت الحديث السابق [رقم (٢٦٠)].\n- وأما حديث شربه ﷺ من ماء زمزم قائمًا فسيأتي في الحديث الآتي، وهو من حديث ابن عباس.\n- وأما الأحاديث المطلقة فمنها:\n١ - حديث علي بن أبي طالب: الذي رواه النزال بن سبرة وغيره قال: «أتى علي ﵁ على باب الرحبة بماء فشرب قائمًا، فقال: إن ناسًا يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم،. وإني رأيت النبي ﷺ فعل كما رأيتموني فعلت».\n- أخرجه البخاري (٥٦١٥ و٥٦١٦). وأبو داود (٣٧١٨). والترمذي في الشمائل (٢٠٠). والنسائي (١/ ٨٥/ ١٣٠). وابن خزيمة (١٦ و٢٠٢). وأحمد (١/ ٧٨ و١٠١ و١٠٢ و١١٦ و١٢٠ و١٢٣ و١٣٩ و١٤٤ و١٥٣) وابنه عبد الله في زيادات المسند (١/ ١٥٩). والطيالسي (١٤٨). وابن أبي شيبة (٨/ ١٦). البزار (٣/ ٣٠ - ٣٢ و٥٤ - ٥٥/ ٧٨٠ - ٧٨٢ و٨١٠ - ٨١٢ - البحر). وأبو يعلى (١/ ٢٦٢ و٣٠٣/ ٣٠٩ و٣٦٨). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٤٥٩). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٤) و(٤/ ٢٧٣). وفي المشكل (٣/ ١٩ - ٢٠). والدارقطني في العلل (٤/ ١٤١/ ٤٧٢). البيهقي في السنن (١/ ٧٥). وفي الشعب (٥/ ١٠٩/ ٥٩٨٢ و٥٩٨٣). والمزي في تهذيب الكمال (٢٩/ ٣٣٦). وغيرهم.\n٢ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «رأيت رسول الله ﷺ يصلي حافيًا وناعلًا، ويصوم في السفر ويفطر، ويشرب قائمًا وقاعدًا، وينصرف عن يمينه وعن شماله».\n- أخرجه أبو داود (٦٥٣) مختصرًا. والترمذي في الجامع (١٨٨٣) وفي الشمائل (١٩٨) مختصرًا. وابن ماجه (٩٣١ و١٠٣٨) مفرقًا. وأحمد (٢/ ١٧٤ و١٧٨ و١٧٩ و١٩٠ و٢٠٦ و٢١٥). وعبد الرزاق (٢/ ٥٦٨/ ٤٤٩٠). والطبراني في الأوسط (٨/ ٣٩/ ٧٨٩٢). وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٥٤٧). والخطيب في التاريخ (٧/ ١٢٧).\n- من طرقٍ عن عمرو بن شعيب به.\n- قال الترمذي: «حسن صحيح». [وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (١/ ١٩٣)، وفي صحيح الترمذي (٢/ ٣٣٣)، وفي مشكاة المصابيح برقم (٤٢٧٦)] «المؤلف».\n٣ - حديث عائشة بنحو حديث عبد الله بن عمرو:\n- رواه بقية بن الوليد نا الزبيدي أن مكحولًا حدثه أن مسروق بن الأجدع حدثه عن عائشة قالت: رأيت رسول الله ﷺ يشرب قائمًا وقاعدًا ... الحديث بنحوه.\n- أخرجه النسائي (٣/ ٨٢/ ١٣٦٠). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٢٤٤).\n- وإسناده صحيح. =","vol":"2","page":557},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وله إسناد آخر: الغيلانيات لأبي بكر الشافعي (٩٩٥). المعجم الأوسط للطبراني (٢/ ٥٠/ ١٢٣٥). شعب الإيمان للبيهقي (٥/ ١١٠).\n٤ - حديث سعد بن أبي وقاص، يرويه إسحاق بن محمد الفروي حدثتني عبيدة بنت نابل عن عائشة بنت سعد عن أبيها قال: «رأيت رسول الله ﷺ يشرب قائمًا».\n- أخرجه الترمذي في الشمائل (٢٠٦). والبزار (٤/ ٤٣/ ١٢٠٥ - البحر الزخار). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٧٣). والطبراني في الكبير (١/ ١٤٧/ ٣٣٢). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٢٤٤). والضياء في المختارة (٣/ ٢١٥ و٢١٦/ ١٠١٦ و١٠١٧ و١٠١٩). والمزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٣٩).\n- قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه،».\n- وعبيدة بنت نابل: روى عنها جماعة، وذكرها ابن حبان في الثقات [التهذيب (١٠/ ٤٩١). البحر الزخار (٤/ ٤٣)].\n- وإسحاق الفروي: صدوق كف فساء حفظه. [التقريب (١٣١)].\n٥ - حديث مسلم أنه سأل أبا هريرة عن الشرب قائمًا؟ قال: يا ابن أخي! رأيت رسول الله ﷺ عقل راحلته وهي مناخة، وأنا آخذ بخطامها أو زمامها واضعًا رجلي على يدها، فجاء نفر من قريش، فقاموا حوله، فأتى رسول الله ﷺ بإناء من لبن فشرب وهو على راحلته، ثم ناول الذي عن يمينه فشرب قائمًا، حتى شرب القوم كلهم قيامًا».\n- أخرجه أحمد (٢/ ٢٦٠). وإسحاق (١/ ١٨٩/ ١٤٠).\n- قالا: ثنا عبد الأعلى عن يونس- يعني: ابن عبيد- عن الصلت بن غالب الهجيمي عن مسلم به. ومن طريق عبد الأعلى رواخ البخاري في التاريخ (٧/ ٢٧٩).\n- ثم أخرجه إسحاق (١/ ٢٨١/ ٢٥٤) من طريق أبي سنان ضرار بن مرة عن أبي المعارك الهجيمي قال: سألت أبا هريرة فذكر الحديث بنحوه.\n- قلت: فإن كان أبو المعارك هو مسلم بن بديل، فقد تابع ضرار بن مرة الصلت بن غالب، وعليه: فالإسناد حسن، فإن مسلمًا روى عنه جماعة وذكره ابن حبان في الثقات [التاريخ الكبير (٧/ ٢٧٥ و٢٧٩). الجرح والتعديل (٨/ ١٨١ و٢٠١). الثقات (٥/ ٤٠٠). الاستغناء (٢/ ١٣٢٣). التعجيل (١٠٢٧)].\n- وإن لم يكن كذلك، فهو منقطع، قال البخاري في ترجمه الصلت بن غالب: «روى عنه يونس ابن عبيد، مرسل» [التاريخ الكبير (٤/ ٢٩٩). الجرح والتعديل (٤/ ٤٣٩). تاريخ ابن معين (٤/ ١٧٥). الثقات (٦/ ٤٧٠). التعجيل (٤٧٩)].\n٦ - حديث ابن عمر قال: «كنا نأكل على عهد رسول الله ﷺ ونحن نمشي، ونشرب ونحن قيام».\n- أخرجه الترمذي في الجامع (١٨٨٠). وفي العلل (٥٧٨). وابن ماجه (٣٣٠١). والدارمي=","vol":"2","page":558},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢/ ١٦٢/ ٢١٢٦). وابن حبان (١٣٦٩ و١٣٧٠ - موارد). وأحمد (٢/ ١٠٨). وكذا ابنه في زيادات المسند (٢/ ١٠٨). وابن أبي شيبة (٨/ ١٧). وعبد بن حميد (٧٨٥). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٧٣). وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٥٥٠). والخطيب في التاريخ (٨/ ١٩٧). وفي تالي تلخيص المتشابه (١/ ١٩٧/ ١٠٠).\n- من طريق حفص بن غياث عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به.\n- قال أبو داود: «قال علي بن المديني: نعس حفص نعسة- يعني: حين روى حديث عبيد الله بن عمر- وإنما هو حديث أبي البزري» [سؤالات الآجري (٣/ ٢٠٥ - ٢٠٦). تاريخ بغداد (٨/ ١٩٧)].\n- وقال أحمد حين سئل عن هذا الحديث: «ما أدري ما ذاك» كالمنكر له. [تاريخ بغداد (٨/ ١٩٧)].\n- وقال ابن معين: «لم يحدث به أحد إلا حفص، وما أراه إلا وهم فيه، وأراه سمع حديث عمران بن حدير فغلط بهذا» [تاريخ بغداد (٨/ ١٩٧)].\n- وقال البخاري: «هذا حديث فيه نظر» [ترتيب علل الترمذي (٥٧٨)].\n- وقال أيضًا: «والأول أصح» يعني: حديث عمران بن حدير الآتي ذكره. [التاريخ الكبير (١/ ١٦٥)].\n- وقال أبو زرعة: «رواه حفص وحده» [تاريخ بغداد (٨/ ١٩٧)].\n- وقال أبو حاتم: «وإنما هو حفص عن محمد بن عبيد الله العزومي، وهذا حديث لا أصل له بهذا الإسناد» [علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٩)].\n- وقال الترمذي: «هذا حديث صحيح [كذا، ولعله غلط من النساخ والله أعلم]، غريب من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، وروى عمران بن حدير هذا الحديث عن أبي البزري عن ابن عمر، وأبو البزري اسمه يزيد بن عطارد» كذا قال في الجامع، وقال في العلل: «لا يعرف عن عبيد الله إلا من وجه رواية حفص، وإنما يعرف من حديث عمران بن حدير عن أبي البزري عن ابن عمر، وأبو البزري اسمه يزيد بن عطارد».\n- فهذا اتفاق من أهل الحديث على خطأ حفص بن غياث في هذا الحديث، وأنه حديث لا أصل له بهذا الإسناد، واتفاق أهل الحديث على شيء يكون حجة [المراسيل (٣٣٦)].\n- وأما أصل هذا الحديث، فهو ما رواه عمران بن حدير عن أبي البزري يزيد بن عطارد قال: سألت ابن عمر عن الشرب قائمًا؟ فقال .... فذكره.\n- أخرجه الدارمي (٢١٢٥). وابن حبان (١٣٧١ - موارد). وابن الجارود (٨٦٧). وأحمد (٢/ ١٢ و٢٤ و٢٩). وابن أبي شيبة (٨/ ١٧). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٧٤). وابن شاهين في الناسخ (٥٤٩). والبيهقي في السنن (٧/ ٢٨٣). وفي الشعب (٥/ ١١٠/ ٥٩٨٨ و٥٩٨٩). والمزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٧٣).\n- وهذا إسناد ضعيف: يزيد بن عطار أبو البزري: مجهول؛ قال أبو حاتم: «لا أعلم روى عنه=","vol":"2","page":559},{"text":"٢٦٢ - ٦ - وعن عبد الله بن عباس﵂؛ قَالَ: «سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ»  (^١) .\n_________\n= غير عمران بن حدير، وليس ممن يحتج بحديثه» [التاريخ الكبير (٨/ ٣٥٢). الجرح والتعديل (٩/ ٢٨١). الثقات (٥/ ٥٤٧). التهذيب (١٠/ ٢٣). الميزان (٤/ ٤٣٥ و٤٩٥)].\n- وروى عن ابن عمر بلفظ آخر بإسناد آخر غير محفوظ. انظر: الكامل لابن عدي (٢/ ٢٢٢).\n[وحديث ابن عمر صححه العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٣٣١)] «المؤلف».\n* وفي الجملة فإن النهي عن الشرب قائمًا ثابت بأحاديث صحيحة، وكذا جواز الشرب قائمًا ثابت بأحاديث صحيحة، وقد سلك العلماء في ذلك مسالك:\n- الأول: الترجيح، وأن أحاديث الجواز أثبت من أحاديث النهي. وهذه طريقة أبي بكر الأثرم، والقاضي عياض.\n- الثاني: دعوى النسخ، وإليها جنح الأثرم وابن شاهين فقررا أن أحاديث النهي منسوخة بأحاديث الجواز، وعكس ذلك ابن حزم فادعى نسخ أحاديث الجواز بأحاديث النهي.\n- الثالث: الجمع بين الخبرين بضرب من التأويل، وإليه جنح أبو الفرج الثقفي والطحاوي.\n- الرابع: الجمع بين الخبرين، بحمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه، وأحاديث الجواز على بيانه، وهي طريقة الخطابي وابن بطال في آخرين، قال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٨٧): «وهذا أحسن المسالك وأسلمها وأبعدها من الاعتراض».\n- الخامس: أن أحادثي الجواز إما وقائع أحوال لا عموم لها، وإما أنه فعل ذلك لعذر أو حاجة، فإما لكون القربة معلقة، وإما لضيق المكان أو الزحام وغيره كما في حال شربه من ماء زمزم. وبهذا قال ابن القيم في حاشية السنن (١٠/ ١٢٩).\n- وانظر: تفصيل الأقوال المتقدمة في فتح الباري (١٠/ ٨٥ - ٨٧).\n* وقد سأل أبو داود الإمام أحمد، قال: قلت لأحمد: الشرب قائمًا؟ قال: قد روى ذا وذا. يعني: النهي والرخصة، وقد روى أن أصحاب النبي ﷺ شربوا- يعني: قيامًا- فأرجو أن لا يكون به بأس، وإن توقى ذلك الرجل لم يكن به بأس. [مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود (١٦٦٧)].\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٢٥ - ك الحج، ٧٦ - ب ما جاء في زمزم، (١٦٣٧). وفي ٧٤ - ك الأشربة، ١٦ - ب الشرب قائمًا، (٥٦١٧). ومسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ١٥ - ب في الشرب من زمزم قائمًا، (٢٠٢٧) (٣/ ١٦٠١ - ١٦٠٢). وأبو عوانة في ٣٢ - ك الأشربة، ٦ - ب بيان الخبر المبيح للشرب قائمًا، (٨١٩٧ - ٨٢٠٣) (٥/ ١٥١ - ١٥٢). والترمذي في ٢٧ - ك الأشربة، ١٢ - ب ما جاء في الرخصة في الشرب قائمًا، (١٨٨٢)، وقال: «حسن صحيح». وفي الشمائل (١٩٧ و١٩٩). والنسائي في ٢٤ - ك المناسك، ١٦٥ - ب الشرب من زمزم، (٢٩٦٤) (٥/ ٢٣٧). و١٦٦ - ب الشرب من ماء زمزم قائمًا، (٢٩٦٥). وابن ماجه في ٣٠ - ك الأشربة، =","vol":"2","page":560},{"text":"٢٦٣ - ٧ - وعن أبي قتادة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ، وإِذَا أَتَى الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بيَمِيِنِهِ، وَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِيِنِهِ».  (^١)\n_________\n=٢١ - الشرب قائمًا، (٣٤٢٢). وابن حبان (٩/ ١٤٦/ ٣٨٣٨). وأحمد (١/ ٢١٤ و٢٢٠ و٢٤٣ و٢٤١٩ و٢٨٧ و٣٤٢ و٣٦٩ و٣٧٠ و٣٧٢). والطيالسي (٢٦٤٨). والحميدي (٤٨١). وابن أبي شيبة (٨/ ١٥). وأبو يعلي (٤/ ٢٩٥/ ٢٤٠٦). و(٥/ ٤٥/ ٢٦٣٤ و٢٦٣٥). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢١٥١). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٧٣). وفي المشكل (٣/ ٢٠). وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (١٠٠١ و١٠٠٢). والطبراني في الكبير (١٢/ ٦٩ و٩٢ و٩٣/ ١٢٥٠٥ و١٢٥٧٤ - ١٢٥٧٩). وفي الصغير (١/ ٢٣٩/ ٣٨٩). وابن عدي في الكامل (٤/ ٨٨) و(٥/ ١٩٣). وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٥٤٥ و٥٤٦). والبيهقي في السنن (٥/ ٨٦ و١٤٧) و(٧/ ٢٨٢). وفي الشعب (٥/ ١٠٩/ ٥٩٨٤ و٥٩٨٥). والخطيب في التاريخ (٢/ ٢٩١) و(٤/ ٤٠٨). والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣٨١). وغيرهم.\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٤ - ك الوضوء، ١٨ - ب النهي عن الاستنجاء باليمين، (١٥٣). و١٩ - ب لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال، (١٥٤). وفي ٧٤ - ك الأشربة، ٢٥ - ب النهي عن التنفس في الإناء، (٥٦٣٠). ومسلم في ٢ - ك الطهارة، ١٨ - ب النهي عن الاستنجاء باليمين (٢٦٧) (١/ ٢٢٥). وفي ٣٦ - ك الأشربة، ١٦ - ب كراهة التنفس في نفس الإناء، واستحباب التنفس ثلاثًا خارج الإناء، (٢٦٧) (٣/ ١٦٠٢). وأبو عوانة في ٢ - ك الطهارة، ١٨ - ب بيان حظر إمساك البائل ذكره بيمينه، ...، (٥٨٨ - ٥٩٤) (١/ ١٨٧ - ١٨٨). وفي ٣٢ - ك الأشربة، ٧ - ب بيان النهي عن التنفس في الإناء، (٨٢٠٤ - ٨٢٠٦) (٥/ ١٥٣). وأبو داود في ١ - ك الطهارة، ١٨ - ب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء، (٣١) وفيه: «وإذا شرب فلا يشرب نفسًا واحدًا». والترمذي في ١ - ك الطهارة، ١١ - ب ما جاء في كراهة الاستنجاء باليمين، (١٥) وقال: «حسن صحيح». وفي ٢٧ - ك الأشربة، ١٦ - ب ما جاء في كراهية التنفس في الإناء، (١٨٨٩) وقال: «حسن صحيح». والنسائي في ١ - ك الطهارة، ٢٣ - ب النهي عن مس الذكر باليمين عند الحاجة (٢٤ و٢٥) (١/ ٢٥). وفي ٤٢ - ب النهي عن الاستنجاء باليمين، (٤٧ و٤١٨) (١/ ٤٣ - ٤٤). وابن ماجه في ١ - ك الطهارة، ١٥ - ب كراهة مس الذكر باليمين والاستنجاء باليمين، (٣١٠). والدرامي (١/ ١٨١/ ٦٧٣) و(٢/ ١٦١/ ٢١٢٢). وابن خزيمة (١/ ٣٨ و٤٣/ ٦٨ و٧٨ و٧٩). وابن حبان (٤/ ٢٨٣/ ١٤٣٤) و(١٢/ ١٤٦/ ٥٣٢٨). والحاكم (٤/ ١٣٩). وأحمد (٤/ ٣٨٣) (و٥/ ٢٩٥ و٢٩٦ و٣٠٠ و٣٠٩ و٣١٠ و٣١١). والحميدي (٤٢٨). وابن أبي شيبة (٨/ ٢٩). وابن المنذر في الأوسط (١/ ٣٣٩). وتمام في الفوائد (٥٨٤). والبيهقي في السنن (١/ ١١٢) =","vol":"2","page":561},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= و(٧/ ٢٨٣). وفي الشعب (٥/ ١١٣). وغيرهم.\n- وفي النهي عن التنفس في الإناء: جاء حديث ابن عباس بلفظ: \"نهى رسول الله ﷺ أن يتنفس في الإناء، أو ينفخ فيه\".\n- أخرجه أبو داود (٣٧٢٨). والترمذي (١٨٨٨). وابن ماجه (٣٤٢٩). والدارمي (٢/ ١٦٤/ ٢١٣٤). وأحمد (١/ ٢٢٠). وابن أبي شيبة (٨/ ٢٩، ٣٢ - ٣٣). وأبو يعلى (٤/ ٢٩٠/ ٢٤٠٢).\n- والبيهقي في الشعب (٥/ ١١٣/ ٦٠٠٤). وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٩٦).\n- من طريق سفيان بن عيينة عن عبد الكريم بن مالك الجزري عن عكرمة عن ابن عباس به.\n- وإسناده على شرط البخاري.\n- قال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\n- ورواه إسرائيل عن عبد الكريم به إلا أنه قال: \"نهى رسول الله ﷺ عن النفخ في الطعام والشراب\".\n- أخرجه أحمد (١/ ٣٠٩ و٣٥٧). وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (٣١٤).\n- ووهم فيه شريك بن عبد الله النخعي فرواه عن عبد الكريم به إلا أنه جعله من فعل النبي ﷺ لا من قوله فقال فيه: \"لم يكن رسول الله ﷺ ينفخ في طعام ولا شراب، ولا يتنفس في الإناء\".\n- أخرجه ابن ماجه (٣٢٨٨ و٣٤٣٠).\n- ووهم فيه أيضًا:\n١ - الهيثم بن جميل [ثقة يغلط. التهذيب (٩/ ١٠١). الميزان (٤/ ٣٢٠) فرواه عن شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس به.\nقال أبو حاتم: \"إنما يروونه عن شريك عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ\" [علل الحديث (٢/ ٣٤)].\n٢ - حفص بن سليمان [متروك. التقريب (٢٥٧)] فرواه عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس به من فعل النبي ﷺ.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٨٣).\n- والمحفوظ عن شريك عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ من قوله. [قال الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٢٢٨): \"وقد صح من قوله ﷺ\" وانظر: قول ابن عباس ﵄: \"نهى رسول الله ﷺ أن ينفخ في الإناء\" فقد صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٢٥١) برقم (٣٤٢٩)، وإرواء الغليل برقم (١٩٧٧) \"المؤلف\".\n* خالف سفيان بن عيينة وإسرائيل وشريك: سفيان الثوري وأبو نعيم الفضل بن دكين: فروياه عن عبد الكريم عن عكرمة عن النبي ﷺ مرسلًا لم يذكرا فيه ابن عباس.\n- أخرجه أحمد (١/ ٣٥٧) رواية أبي نعيم، وقال يحيى بن معين بعد أن ذكر رواية ابن عيينة الموصولة: \"حدث به الثوري عن عبد الكريم عن عكرمة عن النبي ﷺ مرسلا\" [تاريخ ابن معين (٣/ ١٤١)].","vol":"2","page":562},{"text":"٢٦٤ - ٨ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: «إِنَّهُ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ (^١)» (^٢).\n_________\n(^١) =- فإما أن يكون محفوظين، وإلا فالقول قول الثوري وأبي نعيم.\n- ورواه أيضًا خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس: «أن رسول الله ﷺ نهى أن يشرب الرجل من في السقاء، وأن يتنفس في الإناء»\n- أخرجه ابن ماجه (٣٤٢٨). وابن حبان (١٣٦٨ - موارد). والحاكم (٤/ ١٣٨). والطبراني في الكبير (١١/ ٣٤٩/ ١١٩٧٨).\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط البخاري، وقد اتفقا على حديث يحيى بن أبي كثير عن عبدالله ابن أبي قتادة عن أبيه في النهي عن التنفس في الإناء».\n- قلت: هو في صحيح البخاري (٥٦٢٩) بنفس الإسناد بدون زيادة «وأن يتنفس في الإناء» وقد تقدم تحت الحديث رقم (٢٦٠).\nقال النووي في شرح مسلم (١٣/ ١٩٨): «أروى: من الري، أي أكثر ريا. وأمرأ وأبرأ مهموزان، ومعنى أبرأ: أي: أبرأ من ألم العطش، وقيل: أبرأ أي: أسلم من مرض أو أذى يحصل بسبب الشرب في نفس واحد، ومعنى أمرأ: أي: أجمل انسياغًا».\n(^٢) متفق عليه، دون قوله: «إنه أروى ...» فقد انفرد به مسلم: أخرجه البخاري في ٧٤ - ك الأشربة، ٢٦ - ب الشرب بنفسين أو ثلاثة، (٥٦٣١). بنحوه. ومسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ١٦ - ب كراهة التنفس في نفس الإناء، واستحباب التنفس ثلاثًا خارج الإناء، (٢٠٢٨/ ١٢٢) (٣/ ١٦٠٢). وأبو عوانة في ٣٢ - ك الأشربة، ٧ - ب بيان النهي عن التنفس في الإناء، والخبر المبيح للتنفس فيه ...، (٨٢٠٧ - ٨٢١٢) (٥/ ١٥٣ - ١٥٤). والترمذي في ٢٧ - ك الأشربة، ١٣ - ب ما جاء في التنفس في الإناء (١٨٨٤) وقال: «حسن صحيح». وفي الشمائل (٢٠٤)، والنسائي في الكبرى، ٦٣ - ك الأشربة المحظورة، ٣٥ - بالرخصة في التنفس في الإناء (٦٨٨٤ و٦٨٨٥) (٤/ ١٩٨). وابن ماجه في ٣٠ - ك الأشربة، ١٨ - ب الشرب بثلاثة أنفاس، (٣٤١٦). والدرامي (٢/ ١٦١/ ٢١٢٠). وابن حبان (١٢/ ١٤٦/ ٥٣٢٩). وأحمد (٣/ ١١٤ و١١٩ و١٢٨ و١٨٥). وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٨٤). وابن أبي شيبة (٨/ ٣٠ و٣١). وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٣/ ٥٣٢). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٧٧) و(٩/ ٤٦). والبيهقي في السنن (٧/ ٢٨٤). وفي الشعب (٥/ ١١٥/ ٦٠١٠). وفي الآداب (٦٧٧). وغيرهم.\n- من طرقٍ عن عزرة بن ثابت عن ثمامة بن عبدالله بن أنس عن جده أنس بن مالك به، دون قوله: ويقول: «إنه أروى وأبرأ وأمرأ».\n* تنبيه: وقعت هذه الزيادة في رواية وكيع عن عزرة عند ابن أبي شيبة (٨/ ٣١) وفيه: «أهنأ» بدل: «أروى» =","vol":"2","page":563},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وما أراهما إلا وهمًا، وإنما هي من حديث أبي عصام عن أنس كما سيأتي، وذلك لأمور ثلاثة:\n- الأول: فقد روى الحديث عن وكيع عن عزرة بدون هذه الزيادة: أحمد بن حنبل وإسحاق ابن إبراهيم وعلي بن حرب وغيرهم. فوافقوا بذلك من روى الحديث عن عزرة، غير وكيع، مثل عبدالرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان وأبو نعيم وأبو عاصم الضحاك ابن مخلد ومسلم بن إبراهيم وعبدالله بن المبارك وغيرهم من الحفاظ.\n- الثاني: أن هذا الحديث قد رواه من طريق ابن أبي شيبة عن وكيع عن عزرة: مسلم وابن حبان، فلم يذكرا فيه الزيادة.\n- الثالث: أن حديثي عزرة وأبي عصام كلاهما عند ابن أبي شيبة من رواية وكيع فإن مسلمًا قد رواه عن ابن أبي شيبة ثنا وكيع عن هشام الدستوائي عن أبي عصام عن أنس به وفيه الزيادة (٢٠٢٨/ ١٢٣)، وهذا يؤكد دخول متن حديث أبي عصام في حديث عزرة عند ابن أبي شيبة، والله أعلم.\n* وقد روى هذا الحديث بالزيادة: شعبة وهشام بن أبي عبدالله الدستوائي وعبدالوارث بن سعيد ثلاثتهم عن ابي عصام عن أنس به، واللفظ له.\n- أخرجه مسلم (٢٠٢٨/ ١٢٣). وأبو عوانة (٨٢١٣ - ٨٢١٨) (٥/ ١٥٤١). وأبو داود (٣٧٢٧) وفيه «أهنأ» بدل «أروى». والترمذي في الجامع (١٨٨٤) وقال: «حسن غريب». وفي الشمائل (٢٠١). والنسائي في الكبرى (٤/ ١٩٩/ ٦٨٨٧ و٦٨٨٨). وابن حبان (١٢/ ١٤٧/ ٥٣٣٠). والحاكم (٤/ ١٣٨) وقال: «صحيح ولم يخرجاه بهذه الزيادة، وإنما اتفقا على حديث ثمامة عن أنس: كان يتنفس في الإناء ثلاثًا» فوهم في استدراكه. وأحمد (٣/ ١١٨ - ١١٩ و١٨٥ و٢١١ و٢٥١). والطيالسي (٢١١٨). وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٨٤). وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٢٥) و(٣/ ٢٥). وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٥٧). والبيهقي في السنن (٧/ ٢٨٤). وفي الشعب (٥/ ١١٤ - ١١٥/ ٦٠٠٨). وفي الآداب (٦٧٨). والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ١٢٤/ ١٣٧٣). والمزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٨٨).\n- وقد روي في معناه حديث ابن عباس: الذي يرويه رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ كان إذا شرب تنفس مرتين».\n- أخرجه الترمذي في الجامع (١٨٨٦). وفي الشمائل (٢٠٢). وابن ماجه (٣٤١٧). وأحمد (١/ ٢٨٤ و٢٨٥). والطبراني في الكبير (١١/ ٤١٠/ ١٢١٦٤). وابن عدي في الكامل (٣/ ١٤٨).\n- ضعفه الترمذي فقال: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن كريب، ...».\n- وهو كما قال، فإن رشدين: ضعيف [التقريب (٣٢٧)]. وضعف إسناده الحافظ في الفتح (١٠/ ٩٣).\n- وقد يتوهم البعض أن حديث أنس يعارض حديث أبي قتادة المتقدم في النهي عن التنفس في الإناء، والحق أنه لا تعارض بينهما فإن التنفس المنهي عنه هو التنفس داخل الإناء، والمأذون فيه=","vol":"2","page":564},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= خارجه، أي إنه كلما شرب أبان القدح عن فيه، وتنفس خارجه، يفعل ذلك ثلاثًا.\n- وقد رويت أحاديث فيها تفصيل ذلك، منها:\n١ - حديث ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تشربوا واحدًا كشرب البعير، ولكن اشربوا مثنى وثلاث، وسموا إذا أنتم شربتم، واحمدوا إذا أنتم رفعتم».\n- أخرجه الترمذي (١٨٨٥). والطبراني في الكبرى (١١/ ١٦٦/ ١١٣٧٨). وتمام في الفوائد (٣٤٩). والبيهقي في الشعب (٥/ ١١٦/ ٦٠١٥).\n- وإسناده ضعيف، مضطرب، مداره على يزيد بن سنان أبي فروة الرهاوي- وهو ضعيف [التهذيب (٩/ ٣٥٠). الميزان (٤/ ٤٢٧)]. واختلف عليه: فقال وكيع: عن يزيد عن ابن لعطاء بن أبي رباح عن أبيه عن ابن عباس به، وقال الفضل بن موسى: عن أبي فروة الرهاوي عن الزهري عن عطاء عن ابن عباس به. والاضطارب فيه من أبي فروة الرهاوي يزيد بن سنان.\n- وقد ضعفه الترمذي فقال: «هذا حديث غريب، ويزيد بن سنان هو أبو فروة الرهاوي».\n- وضعف الحافظ إسناده في الفتح (١٠/ ٩٣).\n٢ - حديث ابن مسعود، قال: «كان النبي ﷺ إذا شرب تنفس في الإناء ثلاثًا، يحمد الله على كل نفس، ويشكره عند آخرهن».\n- أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٢١٣). والهيثم بن كليب في مسنده (٢/ ٧٩ و٨٠/ ٥٩٥ و٥٩٦). وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٩٩٦). والطبراني في الأوسط (٩/ ١١٧/ ٩٢٩٠). وفي الكبير (١٠/ ٢٠٥/ ١٠٤٧٥). وابن السني (٤٧١).\n- من طريق المعلى بن عرفان عن شقيق عن ابن مسعود به.\n- وهو حديث منكر، المعلى بن عرفان: ضعيف، منكر الحديث، يحدث عن عمه أبي وائل شقيق بن سلمة بالمناكير. [التاريخ الكبير (٧/ ٣٩٥). الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٠). الكامل (٦/ ٣٦٩). المجروحين (٣/ ١٦). الضعفاء لأبي نعيم (٢٤٣). المدخل إلى الصحيح (١٩٩). الميزان (٤/ ١٤٩). اللسان (٦/ ٧٥)].\n٣ - حديث أبي هريرة، قال: قال: رسول الله ﷺ: «إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، فإذا أراد أن يعود، فلينح الإناء ثم ليعد إن كان يريد».\n- أخرجه ابن ماجه (٣٤٢٧). والحاكم (٤/ ١٣٩) بنحوه وفيه: ولكن إذا أراد أن يتنفس فليؤخره عنه ثم يتنفس». وابن أبي شيبة (٨/ ٢٩). وابن عبدالبر في التمهيد (١/ ٣٩٦).\n- من طريق الحارث بن أبي ذباب عن عمه عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- وقال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه».\n- وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ٤٧): «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وعم الحارث اسمه: عبدالله بن عبدالرحمن بن الحارث».=","vol":"2","page":565},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قلت: إن كان عم الحارث هو عبدالله كما قال البوصيري، فالإسناد حسن إن شاء الله تعالى، وقد تقدم الكلام عن هذا الإسناد بما يغني عن الإعادة تحت التحديث رقم (٢٥٦) في الطريق العاشرة (١٠) من طرقه.\n- وقد أورده الحافظ في الفتح (١٠/ ٩٣) وسكت عليه ثم قال: «واستدل به لمالك على جواز الشرب بنفس واحد، ...، وقال عمر بن عبدالعزيز: إنما نهى عن التنفس داخل الإناء، فأما من لم يتنفس فإن شاء فليشرب بنفس واحد. قلت [القائل هو الحافظ]: وهو تفصيل حسن. وقد ورد الأمر بالشرب بنفس واحد من حديث أبي قتادة مرفوعًا أخرجه الحاكم (٤/ ١٣٩) وهو محمول على التفصيل المذكور» انتهى كلامه.\n- قلت: لفظ رواية الحاكم: «إذا شرب أحدكم فليشرب بنفس واحد» وهي وهم من راويها- والله أعلم- فالحديث عند أبي داود بنفس إسناده ومخرجه (٣١) [مع ملاحظة أن في إسناد المستدرك المطبوع سقط وتحريف] بلفظ:» ... وإذا شرب فلا يشرب نفسًا واحدًا» وهذه أيضًا رواية بالمعنى إذ لفظ الحديث «إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء ...» متفق عليه، وقد تقدم تخريجه برقم (٢٦٣). وسيأتي في حديث أبي سعيد الآتي برقم (٢٦٥) الدليل على جواز الشرب بنفس واحد، ونقل كلام الإمام مالك وابن عبدالبر عليه.\n- ولحديث أبي هريرة لفظ آخر: يرويه عتيق بن يعقوب ثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة: «أن رسول الله ﷺ كان يشرب في ثلاثة أنفاس، إذا أدنى الإناء إلى فيه سمى الله تعالى فإذا أخره حمد الله تعالى، يفعل ذلك ثلاث مرات».\n- أخرجه الخرائطي في فضيلة الشكر (٢٤). والطبراني في الأوسط (١/ ٢٥٧/ ٨٤٤).\n- قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن ابن عجلان إلا الدراوردي، تفرد به عتيق بن يعقوب».\n- وسأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث فقال: «هذا حديث منكر» [علل الحديث (٢/ ٢٩٤)] ولا عبرة بقول أحد بعده إذا لم يعاضه قول إمام مثله.\n- وانظر: فتح الباري (١٠/ ٩٤). والصحيحة (١٢٧٧). [قال الألباني هنا: فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى] «المؤلف».\n٤ - حديث نوفل بن معاوية الديلي: يرويه ابن أبي فديك حدثني شبل بن العلاء بن عبدالرحمن حدثني سمي مولى أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث قال: سمعت نوفل بن معاوية الديلي يقول: «رأيت رسول الله ﷺ يشرب بثلاثة أنفاس يسمي الله في أولها، ويحمده في آخرها».\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ٢٩٤/ ٦٤٥٢). وابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٧٢).\n- قال الطبراني: «لا يروى هذا الحديث عن نوفل بن معاوية إلا بهذا الإسناد ترد به الحسن بن داود المنكدري».=","vol":"2","page":566},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قلت: تابعه عند ابن السني: ابن أبي أويس، لكن لا تثبت هذه المتابعة فإن راويها: النضر بن سلمة، شاذان: كذاب يضع الحديث [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٦١). الميزان (٤/ ٢٥٦). اللسان (٦/ ١٩٢)] فيسلم للطبراني قوله، وفي تفرد شبل بن العلاء عن سمي بهذا الإسناد وفي هذا المتن: نكارة ظاهرة، فإن شبلًا غير معروف بالرواية عن سمي، وحديث سمي يرويه ثقات أهل المدينة: مالك بن أنس وعبيدالله بن عمر ويحيى بن سعيد الأنصاري وعمر بن محمد بن المنكدر وعبدالله بن سعيد بن أبي هند وسهيل بن أبي صالح ومحمد بن عجلان، وكذا غيرهم من الغرباء مثل سفيان الثوري وابن عيينة، فلم يتابع شبلا عليه أحد من أصحاب سمي، وشبل بعد ذلك: ضعيف، فهو معروف بالرواية عن أبيه ومع ذلك فقد تفرد عنه بأحاديث لم يتابع عليها، قال ابن عدي: «حدث عنه ابن أبي فديك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بأحاديث لا يحدث بها عن العلاء غيره، مناكير» ذكر بعضها ثم قال: «أحاديث ليست بمحفوظة» وقال فيه الدارقطني: «ليس بالقوي ويخرج حديثه» ولا عبرة بعد ذلك بقول ابن حبان: «روى عنه ابن أبي فديك بنسخة مستقيمة» فإنه إنما ينظر إلى المتون فرآها متونًا معروفة تروى من طرقٍ اخرى ثابتة. [الكامل (٤/ ٤١٧). سؤالات البرقاني (٢٢٣). الثقات (٦/ ٤٥٢)].\n- وعليه: فهو حديث منكر.\n- وفي الجملة فهذه أحاديث مناكير أو مضطربة لا يشهد بعضها لبعض ولا يتقوى بعضها ببعض سوى حديث أبي هريرة الذي يرويه ابن أبي ذباب فإنه محتمل للتحسين والله أعلم.\n* ومما رأيت من مناكير رويت بنحو حديث أنس:\n- حديث ابن عباس: أخرجه عبد بن حميد (٦١٠). والطبراني في الأوسط (٣/ ٤١/ ٢٤١٢). وفي الكبير (١١/ ٣٢٢/ ١١٨٧٧) بإسنادين واهيين:\n- في الأول: إبراهيم بن الحكم بن أبان: تركوه وقل من مشاه، روى عن أبيه عن عكرمة مرسلات فوصلها. [الميزان (١/ ٢٧). التهذيب (١/ ١٣٨)].\n- وفي الثاني: حجاج بن نصير: ضعيف، كان يقل التلقين [التقريب (٢٢٥)] واليمان ابن المغيرة: منكر الحديث، يروي المناكير التي لا أصول لها فاستحق الترك [التهذيب (٩/ ٤٢٦). الميزان (٤/ ٤٦٠)].\n* فائدة: قال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٩٦): «وقال القرطبي: معنى النهي غن التنفس في الإناء لئلا يتقذر به بزاق أو رائحة كريهة تتعلق بالماء، وعلى هذا إذا لم يتنفس يجوز الشرب بنفس واحد، وقيل: يمنع مطلقًا لأنه شرب الشيطان [قلت: ولا يصح، وهو من مراسيل الزهري وهي شبه الريح. رواه البيهقي في الشعب (٥/ ١١٥). وروى من حديث ابن عباس بإسناد لا يصح. رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٥٤)] قال: وقول أنس: «كان يتنفس في الشرب ثلاثًا» قد جعله بعضهم معارضًا للنهي، وحمل على بيان الجواز، ومنهم من أومأ إلى أنه من خصائصه لأنه كان لا يتقذر","vol":"2","page":567},{"text":"٢٦٥ - ٩ - وعن أبن المثني الجهني أنه قال: كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ ابْنِ الْحَكَمِ فَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُول الله! إِنِّي لَا أَرْوَى مِنْ نَفْسٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «فَأَبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ ثُمَّ تَنَفَّسْ» قَالَ: فَإِنِّي أَرَى الْقَذَاةَ فِيهِ؟ قَالَ: «فَأَهْرِقْهَا»  (^١) .\n_________\n= منه شيئ» وقال أيضًا: (١/ ٣٠٥): «وهذا النهي للتأدب لإرادة المبالغة في النظافة، إذ قد يخرج مع النفس بصاق أو مخاط أو بخار ردئ فيكسبه رائحة كريهة فيتقذر بها هو أو غيره عن شربه».\n- قلت: وقد تقدم بيان كيفية الجمع بين حديثي أبي قتادة وأنس، ونظر: فتح الباري (١٠/ ٩٥).\n(^١)  أخرجه مالك في الموطأ، ٤٩ - ك صفة النبي ﷺ، ٧ - ب النهي عن الشراب في آنية الفضة، والنفخ في الشراب، (١٢). ومن طريقه: الترمذي في ٢٧ - ك الأشربة، ١٥ - ب ما جاء في كراهية النفخ في الشراب، (١٨٨٧). والدرامي (٢/ ١٦١ و١٦٤/ ٢١٢١ و٢١٣٣). وابن حبان (١٣٦٧ - موارد). والحاكم (٤/ ١٣٩). وأحمد (٣/ ٢٦ و٣٢ و٥٧). وابن أبي شيبة (٨/ ٣٢)، عبد بن حمبد (٩٨٠)، وأبو يعلي (٢/ ٤٧٤/ ١٣٠١). والبيهقي في الشعب (٥/ ١١٤١/ ٦٠٠٥). وفي الآداب (٦٧٦). والمزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٥١).\n- تابع مالكا عليه: فليح بن سليمان فرواه بمعناه وفي «هل نهى رسول الله ﷺ أن يتنفس وهو يشري في إنائه؟».\n- أخرجه أحمد (٣/ ٦٨ - ٦٩).\n- رواه مالك وفليح كلاهما عن أيوب بن حبيب مولى سعد بن أبي وقاص الزهري أنه سمع أبا المثنى الجهني به.\n- وإسناده صحيح، رجاله ثقات: وأبو المثنى الجهني تابعي أبا سعيد الخدري وسعد بن أبي وقاص، روى عنه اثنان ووثقه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن المديني: «مجهول لا أعرفه».\n- ومع ابن معين زيادة علم فتقبل، ومن علم حجة على من لم يعلم [التهذيب (١٠/ ٢٤٧) الكاشف (٢/ ٤٥٦) وقال: «ثقة»]، وصحح حديثه الترمذي فقال: «حسن صحيح»، وصححه ابن حبان وقال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه».\n- وقصر السيوطي فرمز له بالحسن في الجامع الصغير (٦٣) فتعقبه المناوي فأحسن بقوله:» ... الثاني: أن رمزه لحسنه يوهم أنه غير صحيح، وهو غير صحيح، بل صحيح، كيف وهو=","vol":"2","page":568},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من أحاديث الموطأ الذي ليس بعد الصحيحين أصح منه، وقال الترمذي: حسن صحيح، وأقره عليه النووي وغيره من الحفاظ» [فيض القدير (١/ ٨٦)].\n- وانظر: الصحيحة (٣٨٥) فقد حسنه. [الألباني، وحسنه أيضًا في صحيح الترمذي (٢/ ٣٣٤)] «المؤلف».\n- قال الإمام مالك﵀-: فكأني أرى في ذلك الرخصة أن يشرب من نفس واحد ما شاء، ولا أرى بأسًا بالشرب من نفس واحد، وأرى فيه رخصة لموضع الحديث: «إني لا أروى من نفس واحد» قال أبو عمر ابن عبدالبر ﵀: «يريد مالك ﵀: أن النبي ﵇ لم ينه الرجل حين قال له: إني لا أروى من نفس واحد، أن يشرب في نفس واحد، بل قاله له كلامًا معناه: فإن كنت لا تروى في نفس واحد فأبن القدح عن فيك، وهذا إباحة منه للشرب من نفس واحد إن شاء الله» [التمهيد (١/ ٣٩٢)].\n- وقال عمر بن عبدالعزيز لميمون بن مهران حين رآه يشرب ويقطع شرابه ويتنفس: «إنما نهى أن تتنفس في الإناء، فإذا لم تتنفس في الإناء فاشربه إن شئت بنفس واحد» أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٨) بسند منقطع.\n- قال ابن عبدالبر: «قول عمر بن عبدالعزيز في هذا هو الفقه الصحيح في هذه المسئلة» [التمهيد (١/ ٣٩٦)].\n- ومما ورد في النهي عن النفخ في الشراب:\n١ - حديث ابن عباس: «نهى رسول الله ﷺ أن يتنفس في الإناء، أو ينفخ فيه».\n- تقدم تخريجه والكلام عليه تحت التحديث رقم (٢٦٣).\n٢ - حديث أبي سعيد الخدري: «نهى رسول الله ﷺ عن الشرب من ثلمة القدح، وأن ينفخ في الشراب».\n- أخرجه أبو داود (٣٧٢٢). وابن حبان (١٣٦٦ - موارد). وأحمد (٣/ ٨٠). وتمام في الفوائد (١٥٢٨). والبيهقي في الشعب (٥/ ١١٧/ ٦٠١٩).\n- من طريق قرة بن عبدالرحمن عن ابن شهاب عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن أبي سعيد به.\n- وهو حديث منكر، خالف فيه قرة بن عبدالرحمن- على ما فيه من ضعف [التهذيب (٦/ ٥٠٣) الميزان (٣/ ٣٨٨)]- ثقات أصحاب الزهري الذين لازموه وأكثروا عنه: ابن عيينة وعقيل بن خالد ويونس بن يزيد ومعمر بن راشد وابن أبي ذئب، فقد رواه خمستهم: عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن أبي سعيد الخدري قال: «نهى رسول الله ﷺ عن اختناث الأسقية».\n- تقدم تخريجه برقم (٢٥٩).\n- قال الدارقطني في الأفراد [أطرافه (٥/ ٧٥)]: «تفرد به قرة بن عبدالرحمن عن الزهري، وتفرد به ابن وهب عنه» ثم قال بعد أن ذكر ثلاثة أحاديث منها هذا والذي قبله: «وكل هذه الأحاديث راجعة إلى معنى واحد» مما يشير إلى وهم قرة في متنه، وأن الصواب ما رواه الجماعة عن الزهري، والله أعلم.","vol":"2","page":569},{"text":"٢٦٦ - ١٠ - وعن أبي قتادة ﵁؛ عن النبي ﷺ قال: «سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا»  (^١) .\n_________\n= * ثم وجدت الإمام أحمد قد أنكر هذا الحديث؛ ففي سؤالات ابن هانئ (١٧٨٨) أنه عرض عليه هذا الحديث وفرق متنه حديثين فقال له الإمام أحمد: «حديثا أبي سعيد منكرات».\n-[وحديث أبي سعيد هذا صححه العلامة الألباني في صحيح أبي داود (٢/ ٤٢٩) برقم (٣٧٢٢)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٣٨٧)] «المؤلف».\n٣ - حديث سهل بن سعد: «أن النبي ﷺ نهى أن ينفخ في الشراب، وأن يشرب من ثلمة القدح وأذنه».\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٢٥/ ٥٧٢٢).\n- من طريق عبد المهيمن بن عباس عن أبيه عن جده به.\n- وعبد المهيمن ضعيف، منكر الحديث، وقد رواه بلفظ آخر أيضا مثل حديث أبي سعيد «أن النبي ﷺ نهى عن اختناث الأسقية».\n- أخرجه الطبراني (٥٧٠٨)، والاضطراب في متنه إنما هو من عبد المهيمن. والله أعلم.\n٤ - حديث زيد بن ثابت قال: «نهى رسول الله ﷺ عن النفخ في السجود، وعن النفخ في الشراب».\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٣٧/ ٤٨٧٠).\n- من طريق معاوية بن هشام عن خالد بن إلياس عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد عن خارجة بن زيد ابن ثابت عن أبيه به.\n- وهو حديث منكر؛ تفرد به خالد بن إلياس عن أبي الزناد على كثرة أصحابه الذين لازموه وأكثروا عنه وجمعوا حديثه، وخالد: متروك، منكر الحديث. [التهذيب (٢/ ٤٩٩). الميزان (١/ ٦٢٧)].\n- وفي الباب أيضا: عن أنس وأبي هريرة وابن عباس، ولا يصح منها شيء، وأنظر: مجمع الزوائد (٥/ ٨٧).\n(^١)  أخرجه مسلم في ٥ - ك المساجد، ٥٥ - ب قضاء الصلاة الفائتة، (٦٨١) (١/ ٤٧٢) مطولا. وأبو عوانة في ٧ - ك الصلوات، ١٠٧ - ب رفع الإثم عن النائم والناسي لصلاته ....، (٢١٠١) (١/ ٥٦٥)، مطولا. والترمذي في ٢٧ - ك الأشربة، ٢٠ - ب ما جاء أن ساقي القوم آخرهم شربا، (١٨٩٤) هكذا مختصرا، وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٦٣ - ك الأشربة المحظورة، ٢٧ - ب متى يشرب ساقي القوم، (٦٨٦٧) (٤/ ١٩٤). وابن ماجه في ٣٠ - ك الأشربة، ٢٦ - ب ساقي القوم آخرهم شربا، (٣٤٣٤). والدارمي (٢/ ١٦٤/ ٢١٣٥). وابن حبان (١٢/ ١٥٥/ ٥٣٣٨). وأحمد (٥/ ٢٩٨ و٣٠٣ و٣٠٥). وابن سعد في الطبقات (١/ ١٨٠). وابن أبي شيبة (٨/ ٤٤). والفريابي في الدلائل (٢٨ - ٣٠). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٣٠٧٥) و(٣١٩٤). وأبو بكر الشافعي في الفوائد (١٠٠٤ و١٠٠٥). والطبراني في الصغير (٢/ ١١٣/ ٨٧١). وفي الأوسط (٦/ ٢٨٣/ ٦٤٢٣). وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٦٢) =","vol":"2","page":570},{"text":"٢٦٧ - ١١ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ أَنَّهُ حُلِبَتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ شَاةٌ داجِنٌ  (^١)  - وَهُوَ فِي دَارِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- وَشِيبَ  (^٢)  لَبَنُهَا بِمَاءٍ مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي فِي دَارِ أَنَسٍ، فَأَعْطَى رَسُولَ اللهِ ﷺ الْقَدَحَ فَشَرِبَ مِنْهُ،\n_________\n= والدارقطني في العلل (٦/ ١٥٧). وأبو نعيم في دلائل البنوة (٣١٥ و٣١٦). والبيهقي في الدلائل (٤/ ٢٨٤). والأصبهاني في الدلائل (٨٠).\n- وروى البخاري طرفا من الحديث الطويل (٥٩٥ و٧٤٧١) وليس فيه موضع الشاهد.\n- وروى أيضا من حديث:\n١ - عبد الله بن أبي أوفى:\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٩٦). وأبو داود (٣٧٢٥). وأحمد (٤/ ٣٥٤ و٣٨٢). وابن أبي شيبة (٨/ ٤٣). وعبد بن حميد (٥٢٨). وبحشل في تاريخ واسط (٤٤). والمحاملي في الأمالي (٥٢٢). والبيهقي في الآداب (٦٩٠). وفي السنن (٧/ ٢٨٦). وفي الشعب (٥/ ١٢١). والمزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٦٥).\n- من طرقٍ عن أبي المختار عن ابن أبي أوفي به مرفوعا.\n- وإسناده حسن؛ أبو المختار هو الأسدي: روى عنه ثلاثة منهم شعبة، وذكره ابن حبان في الثقات [التهذيب (١٠/ ٢٥٢)].\n٢ - المغيرة بن شعبة:\n- أخرجه ابن المقري في المعجم (١٢٨). والقضاعي في مسند الشهاب (٨٧).\n٣ - عبد الله بن مسعود:\n- أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين (٤/ ٢٠٤). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٥).\n٤ - أنس بن مالك:\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٠١) و(٤/ ٢٥٩). وابن حبان في المجروحين (١/ ١٥٥). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٢٤٢).\n٥ - أم معبد الخزاعية:\n- أخرجه ابن عدى في الكامل (٢/ ١٨).\n- ولا تخلو أسانيدها من مقال.\n(^١)  شاة داجن: هي الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم ...، وقد ينفع [يعني: داجن] على غير الشاء من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها. [النهاية (٢/ ١٠٢). شرح مسلم للنووي (١٣/ ٢٠١)].\n(^٢)  شيب: أي خلط، وفيه جواز ذلك، وإنما نهى عن شوبه إذا أراد بيعه لأنه غش، قال العلماء: في شوبه أن يبرد، أو يكثر أو للمجموع. [شرح مسلم للنووي (١٣/ ٢٠٠)].","vol":"2","page":571},{"text":"حَتَّى إِذَا نَزَعَ الْقَدحَ عَنْ فِيهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبْو بَكْرٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ عُمَرُ- وَخَافَ أَنْ يُعْطِيَهُ الأَعْرَابِيَّ-: أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ عِنْدَكَ، فَأَعْطَاهُ الأَعْرَابِيَّ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ: «الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ»  (^١) .\n٢٦٨ - ١٢ - وعن ابن عباس ﵄؛ أن النبي ﷺ قال:\n_________\n(^١)  متفق على صحته: البخاري برقم (٣٥٢)، ومسلم برقم (٢٠٢٩).\n- وقد تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٢٤٧) من طريق ابن شهاب الزهري عن أنس به.\n- رواه عن الزهري: مالك بن أنس وسفيان عن عيينة وشعيب بن أبي حمزة ومحمد بن الوليد الزبيدي ويونس بن يزيد الأيلي ومعمر بن راشد ويوسف بن يعقوب الماجشون وسفيان بن حسين وزمعة بن صالح وغيرهم عنه به هكذا بألفاظ متقاربة.\n- وشذ مسكين بن بكير فرواه عن الأوزاعي عن الزهري عن أنس: «أن النبي ﷺ شرب قائما، وعلى يمينه أعرابي وعن شماله أبو بكر فأعطاه الأعرابي وقال: «الأيمن فالأيمن»، فقال مسكين: «شرب قائما» لم يروها غيره، والله أعلم.\n- أخرجه أبو يعلى (٦/ ٢٦٠/ ٣٥٦٠ و٣٥٦١). والمحاملي في الأمالي (٣٩٤). وأبو بكر الشافعي في الفوائد (٩٩٩). وابن عدي في الكامل (١/ ٢٠٣). وتمام في الفوائد (١٥٨). وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٤٦). والضياء في المختارة (٧/ ١٩٨/ ٢٦٣٥).\n- قال نعيم: «تفرد به مسكين بن بكير عن الأوزاعي».\n* وقد تابع الزهري عليه: أبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن فرواه عن أنس بنحوه وفيه: «فأعطى الأعرابي فضله ثم قال: «الأيمنون، الأيمنون، ألا فيمنوا» قال أنس: فهي سنة، فهي سنة، ثلاث مرات.\n- أخرجه البخاري (٢٥٧١). ومسلم (٢٠٢٩). وأحمد (٣/ ٢٣٩). وأبو يعلى (٦/ ٣٤٩/ ٣٦٧٤).\n- ومما جاء في أن الأيمن أحق بالمناولة:\n١ - حديث سهل بن سعد: تقدم تحت الحديث (٢٤٧)، وهو متفق عليه.\n٢ - حديث عبد الله بن بسر: تقدم برقم (٢٥٢)، وهو صحيح.\n٣ - حديث ابن عباس: تقدم برقم (٢٤٧)، وهو خطأ.\n* قال النووي في شرح مسلم (١٣/ ١٩٩): «في هذه الأحاديث بيان هذه السنة الواضحة، وهو موافق لما تظاهرت عليه دلائل الشرع من استحباب التيامن في كل ما كان من أنواع الإكرام، وفيه أن الأيمن في الشراب ونحوه يقدم وإن كان صغيرا أو مفضولا، لأن رسول الله ﷺ قدم الأعرابي والغلام على أبي بكر ﵁، وأما تقديم الأفاضل والكبار فهو عند التساوي في باقي الأوصاف».","vol":"2","page":572},{"text":"«إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا»  (^١) .\n٢٦٩ - ١٣ - وعن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إِن الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أَحَدكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِه، حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ، فَإِذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمُ اللُّقْمَةُ فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذىً، ثُمَّ لْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، فَإِذَا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أَصَابْعَهُ؛ فَإْنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ تَكُونُ الْبَركَةُ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٧٠ - ك الأطعمة، ٥٢ - ب لعق الأصابع، ومصها قبل أن تمسح بالمنديل، (٥٤٥٦). ومسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ١٨ - ب استحباب لعق الأصابع والقصعة ...، (٢٠٣١) (٣/ ١٦٠٥). وأبو عوانة في ٣٣ - ك الأطعمة، ٤ - ب بيان الخبر الموجب لعق الأصابع إذا أراد مسح يده، (٨٢٥٨ - ٨٢٦٣) (٥/ ١٦٦). وأبو داود في ٢١ - ك الأطعمة، ٥٢ - ب في المنديل، (٣٨٤٧) وفيه:» .... فلا يمسحن يده بالمنديل حتى ....». والنسائي في الكبرى، ٦٢ - ك آداب الأكل، ٢٧ - ب لعق الأصابع بعد الأكل، (٦٧٧٥) (٤/ ١٧٩). و٢٨ - ب مسح اليد بالمنديل بعد اللعق، (٦٧٧٦). وابن ماجه في ٢٩ - ك الأطعمة، ٩ - ب لعق الأصابع، (٣٢٦٩). والدارمي (٢/ ١٣١/ ٢٠٢٦). وأحمد (١/ ٢٢١ و٢٩٣ و٣٤٦ و٣٧٠). والحميدي (٤٩٠). وابن أبي شيبة (٨/ ١٠٦). وعبد بن حميد (٦٢٦ و٦٢٩) وزاد «فإن آخر الطعام فيه بركة». والحارث بن أبي أسامة (٢/ ٥٨١/ ٥٣٨ - بغية الباحث). وأبو يعلى (٤/ ٣٨٢/ ٢٥٠٣). والعقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ١٨٦). وأبو بكر الشافعي في الفوائد (٩٢٦). والطبراني في الكبير (١١/ ١٦٦/ ١١٣٨٠). وأبو نعيم في الحلبة (٣/ ٣١٧). وقال: «صحيح متفق عليه». والبيهقي (٧/ ٢٧٨). وغيرهم.\n(^٢)  أخرجه مسلم في ٣٦٠ - ك الأشربة، ١٨ - ب استحباب لعق الأصابع والقصعة، (٢٠٢٣/ ١٣٥) (٣/ ١٦٠٧) بلفظه. و(١٣٣) مختصرا بلفظ: أن النبي ﷺ أمر بلعق الأصابع والصحفة، وقال: «إنكم لا تدرون في أية البركة». و(١٣٤) بنحوه مختصرا وفيه:» .... ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه ....» وفي رواية: «حتى يلعقها أو يلعقها». وأبو عوانة في ٣٣ - ك الأطعمة، ٦ - ب الخبر الموجب لعق القصاع، والنهى عن رفعها حتى يلعق الأصابع، (٨٢٦٩ و٨٢٧٠) (٥/ ١٦٨) ولفظ الأخير: «لا نرفع القصعة حتى نلعقها، فإن آخر الطعام فيه البركة». و٧ - ب الخبر المبيح اتخاذ المناديل لمسح اليد من الطعام، والنهي عن المسح به حتى يلعق الآكل أو يمص أصابعه، (٨٢٧٥ - ٨٢٧٨) وفي رواية منها: «إذا أكل أحدكم الطعام فليمص أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة». و٨ - ب بيان الخبر الموجب أخذ اللقمة إذا سقطت من يد آكلها ....، =","vol":"2","page":573},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٨٢٨٦ - ٨٢٨٩). والترمذي في ٢٦ - ك الأطعمة، ١١ - ب ما جاء في اللقمة تسقط، (١٨٠٢). والنسائي في الكبرى، ٦٢ - ك آداب الأكل، ٢٢ - ب النهي عن رفع الصحفة حتى تعلق، (٦٧٦٧) (٤/ ١٧٧) وفيه: «ولا يرفع الصحفة حتى يلعقها أو يلعقها؛ فإن آخر الطعام فيه بركة». و٢٩ - ب العلة في اللعق، (٦٧٧٧) (٤/ ١٧٩). وابن ماجه في ٢٩ - ك الأطعمة، ٩ - ب لعق الأصابع/ (٣٢٧٠). وفي ١٣ - ب اللقمة إذا سقطت، (٣٢٧٩). وابن حبان (١٢/ ٥٨/ ٥٢٥٣). والحاكم (٤/ ١١٨) وقال: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة» فوهم في استدراكه. وأحمد (٣/ ٣٠١ و٣١٥ و٣٣١ - ٣٣٢ و٣٣٧ و٣٦٦ و٣٩٣ و٣٩٤). والحميدي (١٢٣٤). وابن أبي شيبة (٨/ ١٠٦ و١٠٨ و١٠٩). وعبد بن حميد (١٠٦٧). وأبو يعلى (٣/ ٣٦٧ و٤١٦ و٤٤١/ ١٨٣٦ و١٩٠٣ و١٩٠٤ و١٩٣٤) و(٤/ ١٢١ و١٧٠) و١٧١ و١٧١ و١٩٠/ ٢١٦٥ و٢٢٤٦ و٢٢٤٧ و٢٢٨٣ و٢٢٨٤). والطبراني في الأوسط (٢/ ٢٠٣/ ١٧٥٣). وابن عدي في الكامل (٢/ ١٦٠) و(٦/ ١٢٥). وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٢/ ١٥) و(٣/ ٨٩). وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٣٩٦). والبيهقي في السنن (٧/ ٢٧٨). وفي الشعب (٥/ ٨٠ - ٨١). وفي الآداب (٦٣٥).\n- ومما ورد في ذلك أيضا من وقوله وفعله ﷺ:\n١ - حديث أنس: أن رسول الله ﷺ كان إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث. قال: وقال: «إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذي، وليأكلها، ولا يدعها للشيطان» وأمرنا أن نسلت القصعة قال: «فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة».\n- أخرجه مسلم (٢٠٣٤) (٣/ ١٦٠٧). وأبو عوانة (٥/ ١٦٨ و١٧٠/ ٨٢٧١ - ٨٢٧٤ و٨٢٨١ - ٨٢٨٤). وأبو داود (٣٨٤٥). والترمذي (١٨٠٣) وقال: «حسن غريب صحيح». والنسائي في الكبرى (٤/ ١٧٦/ ٦٧٦٥ و٦٧٦٦). والدارمي (٢/ ١٣١ و١٣٢/ ٢٠٢٥ و٢٠٢٨) وابن حبان (١٢/ ٥٤ و٥٦/ ٥٢٤٩ و٥٢٥٢). وأحمد (٣/ ١٠٠ و١٧٧ و٢٩٠). وابن أبي شيبة (٨/ ١٠٦ و١٠٩). وعبد بن حميد (١٣٥٢). وأبو يعلى (٦/ ٦٣ و١٠٩ و٤٣٩/ ٣٣١٢ و٣٣٧٧ و٣٨١٨). والروياني (١٣٨٢). والبيهقي في السنن (٧/ ٢٧٨). وفي الشعب (٥/ ٨٢). وفي الآداب (٦٣٤). والخطيب في التاريخ (١/ ٣١٥). وغيرهم.\n٢ - حديث كعب بن مالك: قال: «كان رسول الله ﷺ يأكل بثلاث أصابع، ويلعق يده قبل أن يمسحها» وفي رواية: «... فإذا فرغ لعقها».\n- أخرجه مسلم (٢٠٣٢). وأبو عوانة (٥/ ١٦٧/ ٨٢٦٤ - ٨٢٦٨). وأبو داود (٣٨٤٨). والنسائي في الكبرى (٤/ ١٧٣/ ٦٧٥٢). والدارمي (٢/ ١٣٣/ ٢٠٣٣ و٢٠٣٤).وابن حبان (١٢/ ٥٥/ ٥٢٥١). والحاكم (٤/ ١١٧) فوهم في استدراكه. وأحمد (٣/ ٤٥٤) و(٦/ ٣٨٦). وابن أبي شيبة (٨/ ١٠٧ و١١١). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٦٨/ ٢٠١٦). وأبو بكر الشافعي في الفوائد (٩٠٣ و٩٠٤ و٩٢٥ و٩٣٠ و٩٣١). والطبراني في الكبير (١٩/ ٩٤ و٩٦=","vol":"2","page":574},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- و٩٩/ ١٨٢ و١٨٨ و١٩٥ و١٩٦). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٢١٠). والبيهقي في السنن (٧/ ٢٧٨). وفي الشعب (٥/ ٨٠). وفي الآداب (٦٣٣). والخطيب في التاريخ (١/ ٣٢٦). والمزي في تهذيب الكمال (١٧/ ١٣٧ - ١٣٨).\n٣ - حديث أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: «إذا أكل أحدكم فليلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أيتهن البركة» وفي رواية: «وليسلت أحدكم الصحفة» وفيها: «في أي طعامكم البركة، أو يبارك لكم».\n- أخرجه مسلم (٢٠٣٥). وأبو عوانة (٥/ ١٦٩ و١٧٠/ ٨٢٧٩ و٨٢٨٠ و٨٢٨٥). والترمذي في الجامع (١٨٠١). وفي العلل الكبير (٥٥٧). وأحمد (٢/ ٣٤١ و٤١٥). وأبو بكر الشافعي في الفوائد (٩٢٩ و٩٣٢).\n- وفي الباب أيضا:\n١ - عن ابن عمر:\n- أخرجه أحمد (٢/ ٧). وابن أبي شيبة (٨/ ١٠٨). والبراز (٢٨٨٥ - كشف).\n- وصحح إسناده الحافظ في الفتح (٩/ ٤٩١).\n٢ - عن معقل بن يسار:\n- أخرجه ابن ماجه (٣٢٧٨). والدارمي (٢/ ١٣٢/ ٢٠٢٩). والروياني (١٣٠٦). والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٠٠/ ٤٥٠).\n- من طريق يزيد بن زريع نا يونس [يعني: ابن عبيد] عن الحسن [يعني: البصري] قال: بينما معقل بن يسار يتغدى إذا سقطت لقمة، فأماط ما كان بها من الأذى وأكلها، قال: فتغامزت به الدهاقين، فقيل: أصلح الله الأمير، إن هؤلاء الأعلاج تغامزوا من أجل اللقمة؛ وبين يديك هذا الطعام! فقال: «إني لم أكن لأدع ما سمعت [من رسول الله ﷺ] لهؤلاء الأعلاج! إنا كنا نؤمر إذا سقطت لقمة أحدنا أن يأخذها فيميط ما بها من الأذى ويأكلها ولا يدعها للشيطان».\n- وإسناده صحيح على شرط مسلم، فقد أخرج مسلم في صحيحه حديثا (١٤٢/ ٢٢٨) بهذا الإسناد [وانظر: صحيح البخاري (٥١٣٠) وصحيح مسلم (١٤٢)].\n- تابع يزيد بن زريع: عثمان بن عبد الرحمن وهو الجمحي البصري [ليس بالقوي، التقريب (٦٦٦)] فرواه يونس عنه بنحوه.\n- أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٢٢/ ١٠٨٩).\n٣ - عن زيد بن ثابت:\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٥٢/ ٤٩١٨).\n- من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن جبير بن المثني عن أبيه قال: أرسل عبد الملك بن مروان إلى زيد بن ثابت فسأله: .. فساق قصة وفيه الحديث بنحوه [حديث لعق الأصابع].\n- وجبير بن المثني وأبوه: مجهولان، وإسحاق: متروك.=","vol":"2","page":575},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٤ - عن أبي سعيد الخدري:\n- ثم رواه ابن لهيعة فاضطرب في إسناده:\n(أ) فرواه مرة عن جعفر بن ربيعة أن جميل بن أبي المضاء أخبره عن أبيه قال: قال مروان ابن الحكم لزيد بن ثابت: كيف تأكل؟ قال: أخبرني أبو سعيد الخدرى .... فساق حديث اللعق مرفوعا بنحوه.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٣٥/ ٥٤٣٤).\n(ب) ثم رواه مرة أخرى عن جعفر بن ربيعة عن حميد بن أبي المثنى عن أبيه عن زيد بن ثابت أن أبا سعيد الخدري أخبره عن النبي ﷺ: «إذا طعم أحدكم فلا يسمح يده حتى يلعق أصابعه».\n- أخرجه الخطيب في التاريخ (١١/ ٩٦).\n- وحميد بن المثنى وجميل بن أبي المضاء لا يعرفان أيضا؛ وهو حديث ضعيف مضطرب.\n٥ - عن كعب بن عجرة:\n- أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٨١). وأبو بكر الشافعي في الفوائد (٩٢٨). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٢١٠).\n- من طريق ابن جريج نا هشام بن عروة عن محمد بن كعب بن عجرة عن كعب بن عجرة قال: «رأيت رسول الله ﷺ يأكل بأصابعه الثلاث: الإبهام والتي يليها والوسطي، ثم رأيته يلعق أصابعه الثلاث قبل أن يمسحها، يلعق الوسطي والتي تليها ثم الإبهام».\n- قلت: وهم ابن جريج، وإنما هو حديث كعب بن مالك، فقد رواه الناس عن هشام ابن عروة عن عبد الرحمن بن سعد عن ابن كعب بن مالك عن أبيه قال: «كان رسول الله ﷺ يأكل بثلاث أصابع، ويلعق يده قبل أن يمسحها».\n- وممن رواه عن هشام به هكذا: أبو معاوية وابن نمير وعلي بن مسهر وعيسى بن يونس ووهيب ابن خالد وغيرهم. راجع تخريجه قبل قليل.\n* قال الحافظ في الفتح (٩/ ٤٩٢): «وحديث الباب يقتضى منع الغسل والمسح بغير لعق لأنه صريح في الأمر باللعق دونهما تحصيلا للبركة».\n- وقال النووي في شرح مسلم (١٣/ ٢٠٥): «الطعام الذي يحضره الإنسان فيه بركة، ولا يدرى أن تلك البركة فيما أكله، أو فيما بقى على أصابعه، أو فيما بقى في أسفل القصعة، أو في اللقمة الساقطة، فينبغي أن يحافظ على هذا كله لتحصل البركة .... والمراد هنا- والله أعلم-: ما يحصل به التغذية وتسلم عاقبته من أذي ويقوى على طاعة الله تعالى وغير ذلك».\n- وقال الحافظ في الفتح (٩/ ٤٩١): «قال الخطابي: عاب قوم أفسد عقلهم الترفه فزعموا أن لعق الأصابع مستقبح، كأنهم لم يعلموا أن الطعام الذي علق بالأصابع أو الصحفة جزء من أجزاء ما أكلوه، وإذا لم يكن سائر أجزائه مستقذرا؛ لم يكن الجزء اليسير منه مستقذرا» ثم نقل عن عياض قوله: «إنما أمر بذلك لئلا يتهاون بقليل الطعام».","vol":"2","page":576},{"text":"٢٧٠ - ١٤ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ قال: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُقْعِيًا  (^١)، يَأْكُلُ تَمْرًا»  (^٢) .\n٢٧١ - ١٥ - وعن أبي جحيفة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنِّي لَا آكُلُ  (^٣)\n_________\n(^١)  مقعيا: أي جالسا على إليتيه ناصبا ساقيه، ومحتفز: أي مستعجل، مستوفر غير متمكن في جلوسه، وهو بمعنى قوله: مقعيا. شرح مسلم للنووي (١٣/ ٢٢٦).\n(^٢)  أخرجه مسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ٢٤ - ب استحباب تواضع الآكل، (٢٠٤٤/ ١٤٨) (٣/ ١٦١٦) بلفظه. و(١٤٩) بلفظ: «أتي رسول الله ﷺ بتمر فجعل النبي ﷺ يقسمه وهو محتفز، يأكل منه أكلا ذريعا» وفي رواية «أكلا حثيثا». وأبو داود في ٢١ - ك الأطعمة، ١٧ - ب ما جاء في الأكل متكئا، (٣٧٧١). والترمذي في الشمائل، (١٣٤). والنسائي في الكبرى، ٦٢ - ك آداب الأكل، ٧ - ب الأكل مقعيا، (٦٧٤٤) (٤/ ١٧١). وأحمد (٣/ ١٨٠ و٢٠٣) وفيه: «فعرفت في أكله الجوع». والحميدي (١٢٢١). وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٠٧). وابن أبي شيبة (٨/ ١١٩). وأبو يعلى (٦/ ٣٢٤/ ٣٦٤٧). والطبراني في الأوسط (٧/ ١٥٤/ ٧١٣٨). والبيهقي في السنن (٧/ ٢٨٣). وفي الشعب (٥/ ١٠٧/ ٥٩٧٣). وفي الآداب (٦٧٣).\n(^٣)  قال الحافظ في الفتح (٩/ ٤٥٢): «واختلف في صفة الاتكاء؛ فقيل: أن يتمكن في الجلوس للأكل- على أي صفة كان-، وقيل: أن يميل على أحد شقيه، وقيل: أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض».\n- قال الخطابي في معالم السنن (٤/ ٢٢٥): «يحسب أكثر العامة أن المتكئ هو المائل المعتمد على أحد شقيه، لا يعرفون غيره، وكان بعضهم يتأول هذا الكلام على مذهب الطب، ودفع الضرر عن البدن إذ كان معلوما أن الآكل مائلا على أحد شقيه لا يكاد يسلم من ضغط يناله في مجاري طعامه فلا يسيغه ولا يسهل نزوله إلى معدته. قال: وليس معنى الحديث ما ذهبوا إليه، وإنما المتكئ ههنا هو المعتمد على الوطاء الذي تحته، وكل من استوى قاعدا على وطاء فهو متكئ. والاتكاء مأخوذ من الوكاء ووزنه الافتعال منه فالمتكي هو الذي أوكى مقعدته وشدها بالقعود على الوطاء الذي تحته ....» إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى.\n- وقد نقل كلامه معظم الشارحين للحديث أنظر: النهاية (١/ ١٩٣). القاموس (٧١). فتح الباري (٩/ ٤٥٢). تحفة الأحوذي (٥/ ٤٥٤). عون المعبود (١٠ - ١٧٤). شرح النووي لصحيح مسلم (٣/ ٢٢٦) وغيرها].\n- ثم قال الحافظ في الفتح (٩/ ٤٥٢): «وأخرج ابن عدي بسند ضعيف: «زجر النبي ﷺ أن يعتمد=","vol":"2","page":577},{"text":"مُتَّكِئًا ...».  (^١)\n_________\n= الرجل على يده اليسرى عند الأكل» قال مالك: هو نوع من الاتكاء. قلت [القائل هو الحافظ]: وفي هذا إشارة من مالك إلى كراهة كل ما يعد الآكل فيه متكئا، ولا يختص بصفة بعينها. وجزم ابن الجوزي في تفسير الاتكاء بأنه الميل على أحد الشقين، ولم يلتفت لإنكار الخطابي ذلك».\n- قلت: ويؤيد صحة ما جزم به ابن الجوزي:\n(أ) ما رواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار: أن جبريل ﵇ أتى النبي ﷺ وهو بأعلى مكة يأكل متكئا. فقال له: يا محمد! أكل الملوك!؟ فجلس رسول الله ﷺ.\n- أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٨٠). وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٩٤٣). وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٦١١).\n- وهو مرسل؛ حسن الإسناد.\n- فلو كان متربعا مثلا، لما قال فجلس.\n(ب) حديث أبي بكرة: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر» وفيه: «وكان متكئا فجلس».\n- أخرجه البخاري (٢٦٥٤ و٥٩٧٦ و٦٢٧٣ و٦٢٧٤ و٦٩١٩). ومسلم (٨٧) وغيرهما.\n- وفيه دليل على أن الاتكاء هو الميل على أحد الشقين، والله أعلم [قلت: وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يرجح هذا القول، وهو أن الإتكاء الميل على أحد الشقين] «المؤلف».\n- وأنظر في هذا المعنى: مصنف ابن أبي شيبة (٨/ ١٢٥). كامل ابن عدي (٥/ ٣٣٤). الناسخ لابن شاهين (٦١٢ و٦١٣). تاريخ دمشق (٤/ ٧٣ - ٧٤). وغيرها.\n(^١)  أخرجه البخاري في الجامع، ٧٠ - ك الأطعمة، ١٣ - ب الأكل متكئا، (٥٣٩٨ و٥٣٩٩). وفي التاريخ الأوسط (٢/ ٢٤٣). وأبو داود في ٢١ - ك الأطعمة، ١٧ - ب ما جاء في الأكل متكئا، (٣٧٦٩). والترمذي في الجامع، ٢٦ - ك الأطعمة، ٢٨ - ب ما جاء في كراهية الأكل متكئا، (١٨٣٠) وقال: «حسن صحيح». وفي الشمائل (١٢٥ و١٢٦ و١٣٢). وفي العلل الكبير (٥٦٧). والنسائي في الكبرى، ٦٢ - ك آداب الأكل، ٦ - ب الأكل متكئا، (٦٧٤٢) (٤/ ١٧١). وابن ماجه في ٢٩ - ك الأطعمة، ٦ - ب الأكل متكئا، (٣٢٦٢). والدارمي (٢/ ١٤٥/ ٢٠٧١). وابن حبان في الصحيح (١٢/ ٤٥/ ٥٢٤٠). وفي المجروحين (٢/ ١٧). وأحمد (٤/ ٣٠٨ و٣٠٩). والطيالسي (١٠٤٧). والحميدي (٨٩١). وابن أبي شيبة (٨/ ١٢٦). وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٨٠). وأبو يعلى (٢/ ١٨٦ و١٨٩/ ٨٨٤ و٨٨٨ و٨٨٩). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٧٤). وابن الأعرابي في المعجم (١٣٢ و٧٩٤ و٨٦٦ و٢١١٤ و٢١٢٠ و٢١٢١). وابن قانع في المعجم (٣/ ١٧٩). وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٩٣٤ - ٩٤١). والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٠٣ و١٣٠ - ١٣٢/ ٢٥٤ و٣٤٠ - ٣٤٩). وفي الأوسط (٤/ ٨٨/ ٣٦٨٤) و(٧/ ٨٤/ ٦٩٢٤). وابن عدي في الكامل (٢/ ٣١٥). وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٦٠٧). وأبو الشيخ=","vol":"2","page":578},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في أخلاق النبي ﷺ (٢١١ و٢١٢). وتمام في الفوائد (٨٩٤). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٥٦). والبيهقي في السنن (٧/ ٤٩ و٢٨٣). وفي الشعب (٥/ ١٠٦/ ٥٩٦٩ و٥٩٧٠). وفي الآداب (٦٧١). والخطيب في التاريخ (٧/ ٤١٤) و(١١/ ٣٤٨). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٤/ ١٠٧) و(٤١/ ٢٦٢).\n- ولفظ الحديث عند أغلب من عزوت لهم: «أما أنا فلا آكل متكئا».\n- وروى أيضا من حديث:\n١ - عمران بن حصين: يرويه ابن جدعان عن الحسن عن عمران به مرفوعا وفيه زيادة.\n- أخرجه الحميدي (٨٣٢).\n- وإسناده ضعيف؛ ابن جدعان: هو علي بن زيد: ضعيف، والحسن البصري لم يسمع من عمران. [المراسيل (٥٤). جامع التحصيل (١٣٥)].\n٢ - أنس:\n- أخرجه الخطيب في التاريخ (٨/ ١٠٧).\n- وفي إسناده: الحسين بن محمد المعروف بابن البزري: كذاب. [الميزان (١/ ٥٤٧). واللسان (٢/ ٣٧٩)].\n٣ - ابن مسعود:\n- أخرجه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٦٠٨). بإسناد ضعيف ثم قال: «وهذا الحديث إن كان محفوظا، وإلا فهو منكر».\n* وقد روى الحديث بصيغة النهي «لا تأكل متكئا».\n- رواه أرطأة بن المنذر السكوني عن رزبق أبي عبد الله الألهاني عن عمرو بن الأسود عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تأكلن متكئا، ولا على غربال، ولا تتخذن من المسجد مصلى لا تصلى إلا فيه، ولا تتخطى رقاب الناس فيجعلك الله لهم جسرا يوم القيامة».\n- أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ٣٠١) في ترجمة رزيق أبي عبد الله الألهاني بعد أن قال فيه: «ينفرد بالأشياء التي لا تشبه حديث الإثبات .... لا يجوز الاحتجاج به إلا عند الوفاق» وذكره أيضا [أعنى: الألهاني] في الثقات (٤/ ٢٣٩). وقال فيه أبو زرعة: «حمصي لا بأس به» [الجرح والتعديل (٣/ ٥٠٥). وأنظر: التاريخ (٣/ ٣١٨)].\n- إلا أن انفراده برواية هذا الحديث عن عمرو بن الأسود دون من روي عنه من أهل الشام وغيرهم فيه نكارة، والله أعلم.\n- والحديث هكذا رواه ابن جوصاء الإمام الحافظ محدث الشام: وهو صدوق له غرائب [السير (١٥/ ١٥). الميزان (١/ ١٢٥). اللسان (١/ ٢٥٩)] هكذا رواه عن أرطأة بن المنذر فقال: «عن رزيق أبي عبد الله الألهاني» وهو الصواب.=","vol":"2","page":579},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- ووهم فيه أبو اليمان الحكم بن نافع- وهو ثقة ثبت. التقريب (٢٦٤) - فرواه عن أرطأة بن المنذر عن عبد الله بن رزيق عن عمرو بن الأسود عن أبي الدرداء به مرفوعا، فقال: «عبد الله ابن رزيق» بدل «رزيق أبي عبد الله الألهاني».\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٣). وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٦٠٩). والخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ٢٨٦). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٥/ ٤٠٨).\n- قال الخطيب في التلخيص: «ولم أر لعبد الله بن رزيق ذكرا في تواريخ أهل الشام، لكنهم ذكروا أن أرطاة يروي عن رزيق أبي عبد الله الألهاني. والله أعلم.»\n- قال ابن عساكر في التاريخ: «قال الخطيب: كذا سماه ونسبه أبو اليمان؛ ووهم في ذلك، والصواب أنه رزيق أبو عبد الله. كذلك ذكره أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر وأبو عبد الله البخاري وأبو حاتم الرازي».\n- وقال ابن ماكولا في الإكمال (٤/ ٥٤): «عبد الله بن رزيق الألهاني ... كذا رواه أبو اليمان الحكم بن نافع وهو وهم، وهو رزيق أبو عبد الله، قاله أبو مسهر، وأبو حاتم والبخاري».\n- ومما ورد في الباب:\n١ - حديث عبد الله بن عمرو قال: «ما رؤى رسول الله ﷺ يأكل متكئًا قط، ولا يطأ عقبه رجلان» وفي رواية: «ما رأيت رسول الله ﷺ يأكل متكئا ...».\n- أخرجه أبو داود (٣٧٧٠). وابن ماجه (٢٤٤). وأحمد (٢/ ١٦٥ - ١٦٦ و١٦٧). وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٨٠). وابن أبي شيبة (٨/ ٤٥٤). وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (١١٢). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٧٥). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٢١٣). وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٦١٠) والبيهقي في الشعب (٥/ ١٠٧/ ٥٩٧٢). والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١/ ٣٩٥).\n- من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن شعيب بن عبد الله بن عمرو عن أبيه به.\n- قال ابن شاهين: «وهذا الحديث مرسل» قلت: بل هو متصل حسن الإسناد.\n- وأبو شعيب هنا هو جده عبد الله بن عمرو، فقد روي سليمان بن المغيرة ثنا ثابت البناني عن شعيب ابن محمد بن عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: «كان رسول الله يكره أن يطأ أحد عقبه، ولكن يمين وشمال».\n- أخرجه الحاكم (٤/ ٢٧٩). [وصحح العلامة الألباني حديث عبد الله بن عمرو وهذا في صحيح أبي داود (٢/ ٤٤٢) برقم (٣٧٧٠)] «المؤلف».\n- واختلف فيه علي سليمان، ولكن يدل علي أن هذه الرواية هي المحفوظة عن سليمان بن المغيرة متابعة حماد له، وحماد أثبت الناس في ثابت البنانى، ويؤيد ما تقدم من كون شعيب إنما يرويه عن جده عبد الله رواية أحمد: «ما رأيت رسول الله ﷺ ....» فهي صريحة في إثبات المراد. والله =","vol":"2","page":580},{"text":"٢٧٢ - ١٦ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: «مَا عَابَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ»  (^١) .\n_________\n=- أعلم. [انظر: الصحيحة (١٢٣٩ و٢١٠٤)].\n٢ - حديث عبد الله بن بسر: قال: «كان للنبي ﷺ قصعة يحملها أربعة رجال يقال لها الغراء، فلما أضحوا وسجدوا الضحى أتي بتلك القصعة- يعني: وقد ثرد فيها- فالتفوا عليها، فلما كثروا جثي رسول الله ﷺ. فقال: أعرابي: ما هذه الجلسة؟ قال النبي ﷺ: «أن الله تعالي جعلني عبدا كريما، ولم يجعلني جبارا عنيدا» ثم قال رسول الله ﷺ: «كلوا من حواليها، ودعوا ذورتها يبارك فيها».\n- أخرجه أبو داود (٣٧٧٣). وابن ماجه (٣٢٦٣ و٣٢٧٥). والضياء في المختارة (٩/ ٩١ و٩٢/ ٧٣ و٧٤). والبيهقي في السنن (٧/ ٢٨٣). وفي الشعب (٥/ ٧٩/ ٥٨٤٧). وفي الآداب (٦٧٤). وأبو بكر الشافعي في الفوائد (٩٠٥).\n- من طريق عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ثنا أبي أنبانا محمد بن عبد الرحمن ابن عرق ثنا عبد الله بن بسر به.\n- قال البوصيري في الزوائد: «إسناده صحيح، رجاله ثقات». وحسن إسناده الحافظ في الفتح (٩/ ٥٤١). وقال الألباني في الإرواء: «وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات» [الإرواء (٧/ ٢٨/ ١٩٦٦)] وكذا في الصحيحة (١/ ٦٧٨) (٣٩٣).\n- وهو كما قالوا: ولم أعلم له علة، وهو إسناد شامي.\n(^١)  متفق علي صحته:- أخرجه البخاري في ٦١ - ك المناقب، ٢٣ - ب صفة النبي ﷺ، (٣٢٦٣). وفي ٧٠ - ك الأطعمة، ٢١ - ب ما عاب النبي ﷺ طعاما، (٥٤٠٩). ومسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ٣٥ - ب لا يعيب الطعام، (٢٠٦٤/ ١٨٧) (٣/ ١٦٣٢). وأبو عوانة في ٣٣ - ك الأطعمة، ٢٧ - ب بيان كراهية عيب الطعام إذا قدم إلي الرجل، (٨٤٣٦ - ٨٤٤٣) (٥/ ٢١٢ - ٢١٣). وأبو داود في ٢١ - ك الأطعمة، ١٤ - ب في كراهية ذم الطعام، (٣٧٦٣). والترمذي في ٢٨ - ك البر والصلة، ٨٤ - ب ما جاء في ترك العيب للنعمة، (٢٠٣١) وقال: «حسن صحيح». وابن ماجه في ٢٩ - ك الأطعمة، ٤ - ب النهي أن يعاب الطعام، (٣٢٥٩). وابن حبان (١٤/ ٣٤٧ و٣٤٨/ ٦٤٣٦ و٦٤٣٧). وأحمد في المسند (٢/ ٤٧٤ و٤٧٩ و٤٨١). وفي الزهد (١١) وإسحاق بن راهوية في مسنده (١/ ٢٥٢/ ٢١٦). وأبو يعلي (١١/ ٧٧/ ٦٢١٤). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٧٤٠). وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٩١٣ و٩١٤). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٢٠٤ و٢٠٥) والدارقطني في العلل (١١/ ١٩٦) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٣١). والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٧٩). وفي دلائل النبوة (١/ ٣٢١). وفي الشعب (٥/ ٨٤/ ٥٨٦٧). وفي الآداب (٦٣٩). والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٩٠/ ٢٨٤٣). وغيرهم.\n- من طرقٍ عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: «ما عاب ....» فذكره. =","vol":"2","page":581},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- رواه عن الأعمش به هكذا: سفيان الثوري وشعبة وشيبان ووكيع وجرير بن عبد الحميد وزهير ابن معاوية وزائدة بن قدامة وفضيل بن عياض وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري وغيرهم.\n- ورواه أبو معاوية مرة مثل رواية الجماعة، ثم رواه أخرى عن الأعمش عن أبي يحي مولي آل جعدة عن أبي هريرة قال: «ما رأيت رسول الله ﷺ عاب طعاما قط، كان إذا اشتهاه أكله، وأن لم يشتهه سكت».\n- أخرجه مسلم (٢٠٦٤/ ١٨٨). وأبو عوانة (٨٤٤٤). وابن ماجه (٣٢٥٩ م). وأحمد في المسند (٢/ ٤٢٧ و٤٩٥). وفي الزهد (١٤). وهناد بن السري في الزهد (٢/ ٥٩٨/ ١٢٧٠). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٢٠٥). والبيهقي في الشعب (٥/ ٨٤/ ٥٨٦٦).\n- وهذا الإسناد قد أعله الأئمة لتفرد أبي معاوية به، وعدم متابعة أحد له عليه:\n- قال يحيي بن معين: «حديث: «وما عاب النبي ﷺ طعاما قط» يرويه أبو معاوية عن الأعمش عن أبي يحيي مولي جعدة عن أبي هريرة، والناس يروون هذا عن أبي حازم عن أبي هريرة» [التاريخ (٣/ ٤٥١)].\n- وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن رواية أبي معاوية هذه فقال أبو حاتم: «لم يتابع علي هذه الرواية؛ إنما هو الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ» [علل الحديث (٢/ ٢٢ و٢٤٦)].\n- وقال أبو بكر بن أبي شيبه: «نخالف فيه، يقولون عن أبي حازم» [سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٨٥) حيث رواه من طريق أبي معاوية به].\n- وقد أعله الدارقطني في التتبع (٢١) وفي العلل (١١/ ١٩٤/ ٢٢١٧) فقال بعد سرد الخلاف فيه: «وذلك وهم من رواته، والصحيح عن شعبة وغيره عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: ما عاب رسول الله ﷺ».\n- والصحيح- والله أعلم- أنه لا اعتراض علي مسلم في صنيعه حيث أخرج هذه الرواية، وذلك لأنه إنما أخرجها لبيان العلة الواقعة فيها، فقد قدم الطريق الصحيحة السليمة حيث أخرجها من رواية ثلاثة من ثقات أصحاب الأعمش: جرير وزهير وسفيان، ثم أتبعها بالطريق الشاذة السقيمة معللا لها.\n- قال النووي في شرح مسلم (١٤/ ٢٦): «وذكر مسلم في الباب اختلاف طرق هذا الحديث، فرواه أولا من رواية الأكثرين عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة، ثم رواه عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي يحيي مولي آل جعدة عن أبي هريرة. وأنكر عليه الدارقطني هذا الإسناد الثاني، وقال: «هو معلل». قال القاضي: وهذا الإسناد من الأحاديث المعللة في كتاب مسلم التي بين مسلم علتها كما وعد في خطبته، وذكر الاختلاف فيه. ولهذه العلة لم يذكر البخاري حديث أبي معاوية ولا خرجه من طريقة بل خرجه من طريق آخر، وعلي كل حال فالمتن صحيح لا مطعن فيه والله أعلم».\n- وقول القاضي عياض عن مسلم أنه وعد في خطبته ببيان العلة فإنما يعني بذلك قول مسلم في =","vol":"2","page":582},{"text":"٢٧٣ - ١٧ - وعن جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فِي بَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَأَصَابَنَا سَنَةٌ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ؛ إِلَاّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ»  (^١) .\n_________\n=المقدمة ص (٤): «... إلا أن يأتي موضع لا يستغني فيه عن ترداد حديث فيه زيادة معني، أو إسناد يقع إلي جنب إسناد لعلة تكون هناك ...» وهذا يقع من مسلم علي سبيل الاستطراد والتبع لا الأصالة ويندر ذلك في كتابه.\n- وقد وهم في إسناد هذا الحديث جماعة: فمنهم من قال: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، ومنهم من قال: عن الأعمش عن خيثمة عن أبي هريرة، ومنهم من قال: عن شعبة عن محمد بن جحادة عن أبي حازم عن أبي هريرة، ومنهم من رواه من حديث مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة. [انظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٢٤٦). أخلاق النبي ﷺ لأبي الشيخ (٢٠٤ - ٢٠٦). علل الدارقطني (١١/ ١٩٤/ ٢٢١٧). معرفة علوم الحديث للحاكم (٨٧)].\n- ومما ورد في معني هذا الحديث: حديث خالد بن الوليد في قصة الضب وهي مشهورة، وقد تقدم ذكر الحديث وتخريجه تحت الحديث رقم (٢٤٧) فراجعه هنالك.\n- قال النووي في شرح مسلم (١٤/ ٢٦): «هذا من آداب الطعام المتأكدة، وعيب الطعان كقوله: مالح، قليل الملح، حامض، رقيق، غليظ، غير ناضج، ونحو ذلك. وأما حديث ترك أكل الضب فليس هو من عيب الطعام، إنما هو إخبار بأن هذا الطعام الخاص لا أشتهيه».\n- وقال الحليمي: «وهذا- والله أعلم- إذا عاب الرجل الطعام نفسه، فأما إذا عاب الصانع له؛ ليعلمه مواضع التقصير فيتحفظ منها في المستأنف، ولم يعنف عليه ولم يسمعه ما يكره، فلا حرج في ذلك، والله أعلم» [الشعب (٥/ ٨٤)].\n(^١)  متفق علي صحته: أخرجه البخاري في ٤٦ - ك المظالم، ١٤ - ب إذا أذن إنسان لآخر شيئا جاز، (٢٤٥٥). وفي ٤٧ - ك الشركة ٤ - ب القران في التمر بين الشركاء حتى يستأذن أصحابه، (٢٤٨٩) بلفظ: «نهي النبي ﷺ أن يقرن الرجل بين التمرتين جميعا حتى يستأذن أصحابه». و(٢٤٩٠). وفي ٧٠ - ك الأطعمة، ٤٤ - ب القران في التمر، (٥٤٤٦) وفيه: «قال شعبه: الإذن من قول ابن عمر». ومسلم ف ٣٦ - ك الاشربة، ٢٥ - ب نهي الآكل مع جماعة عن قران تمرتين ونحوهما في لقمة إلا بإذن أصحابه، (٢٠٤٥) (٣/ ١٦١٧). وفي رواية: «قال شعبة: لا أري هذه الكلمة إلا من كلمة ابن عمر، يعني الاستئذان». وأبو عوانة في ٣٣ - ك الأطعمة، ١٥ - ب بيان صفة إلقاء النوى إذا أكل التمر ...، (٨٣٣٢ - ٨٣٣٦) (٥/ ١٨٧ - ١٨٨). وأبو داود في ٢١ - ك الأطعمة، ٤٤ - ب الإقران في التمر عند الأكل، (٣٨٣٤). والترمذي في ٢٦ - ك الأطعمة، ١٦ - ب ما جاء في كراهية =","vol":"2","page":583},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=القران بين التمرتين، (١٨١٤) وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبري، ٦١ - أبواب الأطعمة، ٦٠ - ب النهي عن القران بين التمرتين، (٦٧٢٨) (٤/ ١٦٧). و٦١ - ب استئذان الرجل من يأكل معه في ذلك، (٦٧٢٩). وابن ماجه في ٢٩ - ك الأطعمة، ٤١ - ب النهي عن قران التمر، (٣٣٣١). والدارمي (٢/ ١٤١/ ٢٠٥٩). وابن حبان (١٢/ ٣٦ و٣٧/ ٥٢٣١ و٥٢٣٢). وأحمد (٢/ ٧ و٤٤ و٤٦ و٦٠ و٧٤ و٨١ و١٠٣). والطيالسي (١٩٠٦). وابن أبي شيبه (٨/ ١١٨). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٧٠٠). والطبراني في الأوسط (٢/ ٢٨/ ١١٤٧) و(٤/ ٣٣٣/ ٤٣٥٥). وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٥٥٤). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٢٣) وقال: «مشهور صحيح من حديث جبلة» والبيهقي في السنن (٧/ ٢٨١). وفي الآداب (٦٦٣). والخطيب في الفصل (١/ ١٣٠ - ١٣٨). والحازمي في الاعتبار (٢٤٢).\n- رواه عن جبلة: شعبة وسفيان الثوري ومسعر وأبو إسحاق الشيباني وزيد بن أبي أنيسة.\n- ولم يفصل الإذن عن الحديث المرفوع أو يذكر قول شعبة بأنه من قول ابن عمر إلا بعض أصحاب شعبة، والأكثر علي عدمه، فالأظهر أنه لا إدراج فيه، وأن الإذن فيه مرفوع، والله أعلم. وانظر في ذلك: فتح الباري (٩/ ٤٨٣). الفصل للوصل المدرج في النقل (١/ ١٣٠ - ١٣٨).\n* وفي الباب عن:\n١ - سعد مولي أبي بكر الصديق قال: قدمت بين يدي رسول الله ﷺ تمرًا، فجعلوا يقرنون، فقال رسول الله ﷺ: «لا تقرنوا».\n- أخرجه ابن ماجه (٣٣٣٢). والترمذي في العلل (٥٥٩). والحاكم (٤/ ١٢٠). وأحمد (١/ ١٩٩). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ١٤/ ٦٨٢). وأبو يعلي في المسند (٣/ ١٤٥/ ١٥٧٤). وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٥٥٤ م) والمزي في التهذيب (١٠/ ٣١٤).\n- من طريق أبي داود الطبالسي عن أبي عامر الخزاز عن الحسن عن سعد به.\n- وإسناده ضعيف؛ الحسن لم يذكر سماعا عن سعد وليس له راو غيره [التهذيب (٣/ ٢٩٤)] وأبو عامر الخزاز صالح بن رستم: مختلف فيه، وهو صالح الحديث [التهذيب (٤/ ١٤). الميزان (٢/ ٢٩٤)] [وحديث سعد مولي أبي بكر الصديق صححه العلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٢٣٤)] «المؤلف».\n٢ - أبي هريرة ﵁ قال: «كنت في أصحاب الصفة، فبعث إلينا رسول الله ﷺ بتمر عجوة فَكُبَّتْ بيننا، فجعلنا نأكل الثنتين من الجوع، وجعل أصحابنا إذا قرن أحدهم قال لصاحبه: أني قد قرنت فاقرنوا».\n- أخرجه ابن حبان (١٣٥٠ - موارد). والحاكم (٤/ ١٢٠). والبزار (٢٨٨٣ - كشف) وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٣٩ - ٣٤٠).=","vol":"2","page":584},{"text":"٢٧٤ - ١٨ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «طَعَامُ الاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كَافِي الأَرْبَعَةِ»  (^١) .\n_________\n= - من طريق جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب عن الشعبي عن أبي هريرة به.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- قلت: بل ضعيف الإسناد؛ جرير ممن سمع من عطاء بعد اختلاطه.\n- ولأبي هريرة فيه لفظ آخر: يرويه سفيان الثوري عن صالح مولي التوأمة سمعت أبا هريرة يقول: «كان ينهي عن القران في التمر، حتى يستأذن صاحبه».\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٥٧).\n- وإسناده ضعيف أيضا: فأن الثوري أدرك صالحا بعد ما خرف، وسمع منه أحاديث منكرات [التهذيب (٤/ ٢٩). الميزان (٢/ ٣٠٣)].\n- وقد أدعي ابن شاهين والحازمي نسخ النهي عن القران في التمر بما رواه يزيد بن بزيع عن عطاء الخراساني عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «كنت نهيتكم عن الإقران في التمر، فأن الله [﷿] قد أوسع عليكم [الخير] فأقرنوا».\n- أخرجه البزار (٢٨٨٤ - كشف). والروياني (٦٤) والطبراني في الأوسط (٧/ ١٢٩/ ٧٠٦٨). وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٥٥٥). والحازمي في الاعتبار (٢٤٢).\n- وقد تصحف عند بعضهم «بزيع» إلي «زريع»، وإنما هو يزيد بن بزيع الشامي أبو خالد يروي عن عطاء الخراساني: ضعفه ابن معين والدارقطني ويعقوب بن سفيان وذكره في الضعفاء: العقيلي وابن عدي وابن شاهين وابن الجارود [المعرفة والتاريخ (٢/ ٤٥١). الضعفاء الكبير (٤/ ٣٧٥). الكامل (٧/ ٢٨٣). سنن البيهقي (٧/ ٣٩٦). مجمع الزوائد (٥/ ٤٢). الميزان (٤/ ٤٢٠ و٤٢٢). اللسان (٦/ ٣٤٨ و٣٥١)].\n- وهو حديث ضعيف، ولا ينسخ بمثله الحديث الثابت الصحيح.\n- قال ابن شاهين: «والحديث الذي في النهي عن الإقران صحيح الإسناد، والحديث الذي في الإباحة فليس بذلك القوي، لأن في سنده اضطرابا، وأن صح فيحتمل أنه ناسخ للنهي».\n- وقال الحازمى: «الإسناد الأول أصح وأشهر من الثاني» يعني بالأول حديث ابن عمر المتفق عليه؛ إلا أنه تساهل بعد في رفع الحكم الثابت بخطاب صحيح ثابت بحديث لا يصح ولا تقوم به الحجة.\n- قال ابن القيم في حاشية السنن (١٠/ ٢٢٥): «وهذا الذي قالوه إنما يصح لو ثبت حديث بريدة، ولا يثبت مثله».\n- وضعف إسناده الحافظ في الفتح (٩/ ٤٨٤) والهيثمي في المجمع (٥/ ٤٢).\n- وانظر في فقه الحديث: فتح الباري (٩/ ٤٨٣ - ٤٨٤). المنهاج (١٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨). وغيرهما.\n(^١)  متفق علي صحته: أخرجه البخاري في ٧٠ - ك الأطعمة، ١١ - ب طعام الواحد يكفي الاثنين،=","vol":"2","page":585},{"text":"٢٧٥ - ١٩ - وعن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الاِثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةِ، وَطَعَامُ الأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ» (^١).\n_________\n= (٥٣٩٢). ومسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ٣٣ - ب فضيلة المواساة في الطعام القليل ....، (٢٠٥٨) (٣/ ١٦٣٠). وأبو عوانة في ٣٣ - ك الأطعمة، ٢٥ - ب بيان طعام يتخذ لواحد أنه يكفي الاثنين ...، (٨٤٠٧) (٥/ ٢٠٧) ومالك في الموطأ، ٤٩ - ك صفة النبي ﷺ، ١٠ - ب جامع ما جاء في الطعام والشراب، (٢٠). والترمذي في ٢٦ - ك الأطعمة، ٢١ - ب ما جاء في طعام الواحد يكفي الاثنين، (١٨٢٠) وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٦٢ - ك آداب الأكل، ٢٦ - ب كم يكفي طعام الواحد، (٦٧٧٣) (٤/ ١٧٨). وأحمد (٢/ ٢٤٤). والحميدى (١٠٦٨) وأبو يعلي (١١/ ١٥٨/ ٦٢٧٥). والبيهقي في الشعب (٥/ ٢٤/ ٥٦٣٣) ز وغيرهم.\n(^١) أخرجه مسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ٣٣ - ب فضيلة المواساة في الطعام القليل ....، (٢٠٥٩) (٣/ ١٦٣٠). وأبو عوانة في ٣٣ - ك الأطعمة، ٢٥ - ب بيان طعام يتخذ لواحد أنه يكفي الاثنين ...، (٨٤٠٣ - ٨٤٠٦) (٥/ ٢٠٦ - ٢٠٧) والترمذي في ٢٦ - ك الأطعمة، ٢١ - ب ما جاء في طعام الواحد يكفي الاثنين، (١٨٢٠ م). والنسائي في الكبرى، ٦٢ - ك آداب الأكل، ٢٦ - ب كم يكفي طعام الواحد ....، (٦٧٧٤) (٤/ ١٧٨). وابن ماجه في ٢٩ - ك الأطعمة، ٢ - ب طعام الواحد يكفي الاثنين، (٣٢٥٤). والدارمي (٢/ ١٣٦/ ٢٠٤٤). وابن حبان (١٢/ ٤٢/ ٥٢٣٧). وأحمد (٣/ ٣٠١ و٣١٥ و٣٨٢). وابن أبي شيبه (٨/ ١٣٤). وأبو يعلي (٤/ ١٩٢/ ٢٢٨٩).\nوابن عدي في الكامل (٦/ ١٢٥). وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٨). والبيهقي في الشعب (٥/ ٢٥/ ٥٦٣٤). وابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢٥). والخطيب في التاريخ (٧/ ١٤٨). والمزي في التهذيب (٨/ ٤٨٤). والذهبي في التذكرة (٤/ ١٣٠٣). وغيرهم.\n- وقد جاء بمعني حديث أبي هريرة وجابر: ما وقع في حديث عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق في قصة أضياف أبي بكر: أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء، وأن النبي ﷺ قال مرة: «من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو سادس» الحديث.\n- أخرجه البخاري (٦٠٢ و٣٥٨١ و٦١٤٠ و٦١٤١). ومسلم (٢٠٥٧) (٣/ ١٦٢٧). وأبو عوانة (٨٣٩٨ - ٨٤٠٢) (٥/ ٢٠٤). وأبو داود (٣٢٧٠ و٣٢٧١) بدون موضع الشاهد. وأحمد (١/ ١٩٧ و١٩٨ و١٩٩). والفريابي في دلائل النبوة (٤٤). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٣٨). والبيهقي في الاعتقاد (٣١٢). وغيرهم.\n- وفي الباب:\n١ - عن عمر: أخرجه ابن ماجه (٣٢٥٥). والبزار (١/ ٢٤٠/ ١٢٧ - البحر الزخار).=","vol":"2","page":586},{"text":"٢٧٦ - ٢٠ - وعن وحشي بن حرب ﵁؛ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إَنَّا نَأْكُلُ ولَا نَشْبَعِ! قَالَ: «فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ؟» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيهِ؛ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ»  (^١) .\n_________\n= - ويأتي الكلام عليه تحت الحديث الآتي.\n٢ - عن ابن عمر: أخرجه عبد الرزاق (١٩٥٥٧). وعبد بن حميد (٧٨٨). والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٨٥). والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٢٠/ ١٣٢٣٦). وفي الأوسط (٦/ ٦٠/ ٥٧٩٢) و(٧/ ٢٥٩/ ٧٤٤٤). وتمام في الفوائد (٧٦١). والبيهقي في الشعب (٥/ ٢٥/ ٥٦٣٥ و٥٦٣٦).\n- ويأتي الكلام علي بعض أسانيده تحت الحديث الآتي.\n٣ - عن ابن مسعود: أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٠٢/ ١٠٠٩٣).\n٤ - عن سمرة بن جندب: أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٢٩ و٢٣١/ ٦٩٥٨ و٦٩٦٣). وفي الأوسط (٣/ ٢٠/ ٢٣٣٦). وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٢٣). وانظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٥ و١٥).\n- بأسانيد لا تصح.\n* ومن فقه الحديث: قال الحافظ في الفتح (٩/ ٤٤٦): «عن جرير قال: معني الحديث: أن الطعام الذي يشبع الواحد يكفي قوت الاثنين، ويشبع الاثنين قوت الأربعة ... وقال أيضا: وفي الحديث أيضا: الإشارة إلي أن المواساة إذا حصلت حصل معها البركة فتعم الحاضرين، وفيه أنه لا ينبغي للمرء أن يستحقر ما عنده فيمتنع من تقديمه، فأن القليل قد يحصل به الاكتفاء، بمعني حصول سد الرمق وقيام البنية لا حقيقة الشبع ...».\n(^١)  أخرجه أبو داود في ٢١ - ك الأطعمة، ١٥ - ب في الاجتماع علي الطعام، (٣٧٦٤). وابن ماجه في ٢٩ - ك الأطعمة، ١٧ - ب الاجتماع علي الطعام، (٣٢٨٦). وابن حبان (١٣٤٥ - موارد). والحاكم (٢/ ١٠٣). وأحمد (٣/ ٥٠١) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٣٥٩/ ٤٨٢). وابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ١٨٥). والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٣٩/ ٣٦٨). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٧٣٤/ ٦٥٢٠). والبيهقي في السنن (٥/ ٢٥٨). وفي الشعب (٥/ ٧٥/ ٥٨٣٥). وفي الآداب (٧٠٣). وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٤/ ١٣) و(٦٢/ ٤٠١ و٤٠٢). والمزي في تهذيب الكمال (٥/ ٥٣٨). وغيرهم.\n- من طريق الوليد بن مسلم قال: حدثني وحشي بن حرب عن أبيه عن جده وحشي بن حرب به.\n- وإسناده ضعيف: حرب بن وحشي: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال البزار: «مجهول في الرواية معروف في النسب» ما روي عنه سوي ابنه وحشي، فالقول ما قال البزار. [التهذيب (٢/ ٢٠٦). =","vol":"2","page":587},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الميزان (١/ ٤٧١)].\n-[وحديث وحشي حسنه العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٤٤٠) برقم (٣٧٦٤)] «المؤلف».\n- وابنه وحشي: قال العجلي: «لا بأس به». وذكره ابن حبان في الثقات، وقال صالح بن محمد جزرة: «لا يشتغل به ولا بأبيه»، وروي عنه جماعة [التهذيب (٩/ ١٢٦). الميزان (٤/ ٣٣١)].\n* ومن شواهده:\n١ - حديث عمر وابنه:\n- فعن عمرو بن دينار قهر مان آل الزبير عن سالم عن أبيه عن عمر قال: غلا السعر بالمدينة فاشتد الجهد، فقال رسول الله صلى الله عليه: «اصبروا وابشروا، فإني قد باركت لكم علي صاعكم ومدكم، فكلوا ولا تفرقوا، فأن طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الخمسة والستة، وأن البركة في الجماعة، فمن صبر علي لأوائها وشدتها كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة، ومن خرج عنها رغبة عما فيها أبدل الله به من هو خير منه فيها، ومن أرادها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء».\n- أخرجه هكذا بتمامه البزار (١/ ٢٤٠/ ١٢٧ - البحر الزخار). وأخرجه ابن ماجه (٣٢٥٥) و(٣٢٨٧) مفرقا.\n- قال البزار: «وهذا الحديث لا يروي عن عمر بن الخطاب إلا من هذا الوجه، تفرد به عمرو بن دينار، وهو لين الحديث، وأن كان قد روي عنه جماعة، وأكثر أحاديثه لا يشاركه فيها غيره».\n- واختلف فيه علي عمرو بن دينار:\n١ - فرواه سعيد بن زيد [صدوق له أوهام. التقريب (٣٧٨)] عن عمرو به هكذا.\n٢ - ورواه أبو الربيع السمان أشعث بن سعيد البصري [متروك. التقريب (١٤٩)] وبحر بن كنيز السقاء [متروك. التهذيب (١/ ٤٣٦). الميزان (١/ ٢٩٨)] وعمر ابن فرقد [منكر الحديث. التاريخ (٦/ ١٨٦). الجرح والتعديل (٦/ ١٢٩). الثقات (٨/ ٤٤٢). الضعفاء الكبير (٣/ ١٨٥). الكامل (٥/ ٥٩). الميزان (٣/ ٢١٧). اللسان (٤/ ٣٧١)] رواه ثلاثتهم عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «طعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية، فاجتمعوا عليه ولا تفرقوا عنه» لفظ أبي الربيع السمان.\n- أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ١٨٥) [وسقط من إسناده: عمرو بن دينار والصواب إثباته كما ورد عند الطبراني في الأوسط (٥٧٩٢)] والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٢٠/ ١٣٢٣٦). وفي الأوسط (٦/ ٦٠/ ٥٧٩٢) و(٧/ ٢٥٩/ ٧٤٤٤). وتمام في الفوائد (٧٦١).\n- والحديث بكلا طريقيه: منكر، تفرد به عمرو بن دينار عن سالم، ولم يتابعه عليه أحد من أصحاب سالم علي كثرتهم وجمعهم لحديثه، لا سيما وعمرو ن دينار هذا يحدث عن سالم بالمناكير، قد =","vol":"2","page":588},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=عُرف بذلك. [التهذيب (٦/ ١٤٢). الميزان (٣/ ٢٥٩)].\n٢ - حديث جابر مرفوعا بلفظ: «أحب الطعام إلي الله تعالي ما كثرت عليه الأيدي».\n- أخرجه أبو يعلي (٤/ ٣٩/ ٢٠٤٥). والطبراني في الأوسط (٧/ ٢١٨/ ٧٣١٧). وابن عدي في الكامل (٥/ ٣٤٥). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٩٦). والبيهقي في الشعب (٧/ ٩٩/ ٩٦٢٢). والذهبي في السير (١٥/ ٩).\n- من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ قال: فذكره.\n- وابن أبي رواد وأن كان أثبت الناس في ابن جريج، إلا أنه روي عنه أحاديث غير محفوظة ولم يتابع عليها، وهذا منها: قال ابن عدي: «لم يروه عن ابن جريج غير عبد المجيد ... ثم قال بعد أن ذكر له أحاديث تفرد بها: وكل هذه الأحاديث غير محفوظة علي أنه يتثبت في حديث ابن جريج، وله عن ابن جريج أحاديث غير محفوظة. وعامة ما أنكر عليه الإرجاء». [وانظر: التهذيب (٥/ ٢٨٤). الميزان (٢/ ٦٤٨)].\n- وقال المنذري في الترغيب (٣/ ١٠٠): «رواه أبو يعلي والطبراني وأبو الشيخ في كتاب الثواب، كلهم من رواية عبد المجيد بن أبي رواد، وقد وثق، ولكن في هذا الحديث نكارة».\n- والمعروف عن ابن جريج: هو ما رواه الناس عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «طعام الواحد يكفي الاثنين» الحديث، وتقدم قبل هذا برقم (٢٧٥). فيحتمل أن يكون عبد المجيد رواه من حفظه بالمعني فوهم، والله أعلم.\n- والحديث رواه مسلم بن خالد الزنجي- وهو ضعيف [التهذيب (٨/ ١٥٢). الميزان (٤/ ١٠٢)] رواه عن ابن جريج عن عطاء عن جابر به مرفوعا.\n- أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٩٨/ ٩٦٢٠).\n- وأعله بما رواه وكيع نا طلحة بن عمرو عن عطاء به قوله\n- أخرجه هناد بن السري في الزهد (١/ ٣٤٧/ ٦٤٧). والبيهقي في الشعب (٧/ ٩٨/ ٩٦١٩). وقال: «هذا هو المحفوظ؛ موقوف علي عطاء».\n- قلت: وطلحة بن عمرو: هو ابن عثمان الحضرمي المكي: متروك [التقريب (٤٦٤)]\n- وهنا يظهر احتمال آخر: وهو أن ابن جريج أخذه من طلحة هذا ثم دلسه فرواة مرة عن عطاء ومرة عن أبي الزبير ولم يصرح بالسماع، وطلحة بن عمرو يروي عنهما.\n- وممن رواه أيضا علي الوهم فأفحش في الخطأ:\n(أ) إسماعيل بن عياش: رواه عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن عبد الله بن عمر به قوله.\n- أخرجه ابن أبي الدنيا في الإخوان (٢٠١).\nوإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن أهل الحجاز، وهذا منها.","vol":"2","page":589},{"text":"٢٧٧ - ٢١ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ بَاتَ وَبِيَدِهِ غَمَرٌ  (^١)؛ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَاّ نَفْسَهُ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  = (ب) ابن لهيعة: رواه عن عطاء عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٨١).\n- وابن لهيعة: ضعيف مدلس وقد عنعنه، ولا يبعد أن يكون أخذه أيضا عن طلحة ثم دلسه، ثم إن الإسناد إلى ابن لهيعة لا يصح؛ فيه: مقدام بن داود: قال النسائي: «ليس بثقة» وقال ابن أبي حاتم وابن يونس وغيرهما: «تكلموا فيه» وضعفه الدارقطني. [الجرح والتعديل (٨/ ٣٠٣) الميزان (٤/ ١٧٦). اللسان (٦/ ٩٨). الكشف الحثيث (٧٨٢). السير (١٣/ ٣٤٦)].\n- وفي الجملة فإن حديث «أحب الطعام إلى الله ...» لا يصح مرفوعا ولا موقوفا وإنما هو عن عطاء قوله كما قال البيهقي، والله أعلم.\n- وحاصل ما تقدم: فإن حديث وحشي بن حرب في الأمر بالاجتماع على الطعام ضعيف، ولا يتقوى بهذين الشاهدين لما قد عملت فيهما. [تقدم أن العلامة المحدث الألباني حسن حديث وحشي في صحيح سنن أبي داود برقم (٣٧٦٤)] «المؤلف».\nوانظر: الفتوحات الربانية (٥/ ٢١٤) في كلام الحافظ ابن حجر على الحديث، والصحيحة (٦٦٤ و٨٩٥ و١٦٨٦ و٢٦٩١)؛ فقد حسناه.\nالغمر: بالتحريك: الدسم والزهومة من اللحم. [النهاية (٣/ ٣٨٥)].\n(^٢)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٢٠). وأبو داود في ٢١ - ك الأطعمة، ٥٤ - ب في غسل اليد من الطعام، (٣٨٥٢) وزاد: «ولم يغسله». وابن ماجه في ٢٩ - ك الأطعمة، ٢٢ - ب من بات وفي يده ريح غمر، (٣٢٩٧) والدارمي (٢/ ١٤٢/ ٢٠٦٣). وابن حبان (١٢/ ٣٢٩/ ٥٥٢١). وأحمد (٢/ ٢٦٣ و٥٣٧). وابن أبي شيبة (٨/ ٥٦٤). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢٦٧٤). وابن عدي في الكامل (٤/ ١٧٩). والبيهقي في السنن (٧/ ٢٧٦). وفي الشعب (٥/ ٧٠/ ٢٨١٥). والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣١٧/ ٢٨٧٨).\nمن طرقٍ عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا.\nقال البيهقي في الشعب بعد أن أخرجه من طريق زهير بن معاوية: «وكذا رواه روح بن القاسم وحماد بن سلمة وخالد بن عبد الله عن سهيل، ورواه جرير بن عبد الحميد عن سهيل موقوفا».\nقلت: وهذا لا يعل المرفوع، فالذين رفعوه أكثر وأوثق، وقولهم هو الصواب، والله أعلم، وممن تابع هؤلاء الثقات الأربعة-[زهير وروح وحماد وخالد]- على رفعه: عبد العزيز بن المختار وعبد الله بن جعفر.\nوالحديث حسنه البيهقي والبغوي والمنذري [انظر: الترغيب والترهيب (٣/ ١١٥)].\nوصححه ابن حبان. وقال الحافظ في الفتح (٩/ ٤٩٢): «وقد أخرجه أبو داود بسند صحيح على=","vol":"2","page":590},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=شرط مسلم». وصححه الألباني في صحيح أبي دواد (٣٨٥٢). وغيره.\n- وقد وهو في إسناده أبو همام الدلال محمد بن محبب [وهو ثقة. التقريب (٨٩٣)] فرواه عن سفيان الثوري عن سهيل بن أبي صالح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من بات ....» فذكره.\n- أخرجه ابن الأعرابي في المعجم (٢٢١ و٢٣٣ و٢٧٣). وتمام في الفوائد (٢٣٨). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٤٤). والبيهقي في الشعب (٥/ ٧١/ ٥٨١٦). وأبو القاسم المهرواني في الفوائد (٨٨).\n- قال أبو نعيم: «غريب من حديث الثوري، تفرد به عنه أبو همام».\n- وقال الخطيب في تخريج المهروانيات: «هذا حديث غريب من حديث سليمان بن مهران عن أبي صالح ذكوان، ومن حديث سهيل بن أبي صالح عن الأعمش، تفرد بروايته سفيا الثوري عنه، ولا أعلم رواه عن الثوري إلا أبو همام الدلال البصري وهو محمد بن محبب ...».\n- وانظر بقية صور الاختلاف على سهيل: العلل للدارقطني (١٠/ ٢٠٢) (١٩٧٢).\n- وللحديث أسانيد أخرى منها:\n١ - ما رواه محمد بن جعفر المدائني ثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- أخرجه الترمذي (١٨٦٠). والحاكم (٤/ ١٣٧). والبيهقي في الشعب (٥/ ٧١/ ٥٨١٧).\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث الأعمش إلا من هذا الوجه».\n- وصححه الحاكم فلم يصب، ففي تفرد منصور بي أبي الأسود به عن الأعمش دون بقية أصحاب الأعمش على كثرتهم غرابة، ومنصور: كوفي صدوق [التقريب (٩٧٢)].\n- وأما ما ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٣٧) من رواية ربيح عن جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا به، فلا يثبت ذلك عن جرير ولا يعتبر متابعا لمنصور بن أبي الأسود، فإن ربيحا هذا لم أجد من ترجم له [وانظر: المعجم الكبير للطبراني (٧/ ١٣٨ و١٣٩/ ٦٦١٤ و٦٦١٦) و(٢٤/ ٣٦١/ ٨٩٧). الكامل لابن عدي (٦/ ٩٧) فإنه من نفس طبقته] وأما قول أبي حاتمت في رواية ربيح هذه: «هذا خطأ؛ في أصل جرير: عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوف. الشيء الذي أوقفه ابن [عبد] الحميد فما بقي؟! مع أن يحيي بن المغيرة أيضا أوقفه».\n- وأما قوله: «في أصل جرير: عن أبي صالح» ففي عدم ذكره للأعمش تقوية لاحتمال أن يكون في أصل جرير: عن سهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوف، كما تقدم نقله عن البيهقي.\n- وأما ترجيح الموقوف؛ فقد قدمنا بأنه قد رواه جماعة من ثقات أصحاب سهيل به مرفوعا مما يرجح المرفوع. والله أعلم.\n٢ - ما رواه يعقوب بن الوليد المزني عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الشيطان حساس لحاس، فاحذروه على أنفسكم، من بات وفي يده ريح غمر فأصابه=","vol":"2","page":591},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=شيء فلا يلو من إلا نفسه».\n- أخرجه الترمذي (١٨٩٥). والحاكم (٤/ ١١٩) و١٣٧). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٢٨٣٧). وابن عدي في الكامل (٧/ ١٤٨).\n- قال الترمذي: «هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد روى من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ».\n- وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه الألفاظ».\n- وتعقبه الذهبي بقوله: «بل موضوع، فإن يعقوب كذبه أحمد والناس».\n- وكذا تعقبه المنذري في الترغيب (٣/ ١١٥) فقال: «يعقوب بن الوليد الأزدي هذا كذاب واتهم، لا يحتج به» وقد كذبه: ابن معين وأبو حاتم، واتهمه بالوضع: أحمد وابن حبان [انظر: الجامع في العلل ومعرفة الرجال (١/ ٢٠١) و(٢/ ٤٦). تاريخ ابن معين (٣/ ١٠٤). أحوال الرجال (٢٢٦). الضعفاء والمتروكين للنسائي (٦١٥). الجرح والتعديل (٩/ ٢١٦). علل الحديث (٢/ ٣٠٤). الضعفاء الكبير (٤/ ٤٤٨). المجروحين (٢/ ١٣٨). التهذيب (٩/ ٤١٥). الميزان (٤/ ٤٥٥). وغيرها].\n٣ - ما رواه ابن شهاب الزهري، واختلف عليه:\n* فرواه معمر عنه واختلف عليه:\n- فرواه وهيب بن خالد وعنه عفان بن مسلم واختلف عليه:\nفرواه على الوهم: الحسين بن محمد بن أيوب الذارع قال: ثنا عفان ثنا وهيب عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٢٠٣/ ٦٩٠٥).\n- وخالفه فأتى به على الصواب [أعني عن عفان]: أحمد بن حنبل ومحمد بي يحيي بن عبد الله ومحمد بن إسحاق الصاغاني وعباس الدوري: رواه أربعتهم عن عفان ثنا وهيب ثنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بن مرفوعا.\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٢٠٣/ ٦٩٠٦). وأحمد (٢/ ٣٤٤). والبيهقي في السنن (٧/ ٢٧٦). وفي الشعب (٥/ ٧٠/ ٥٨١٣ و٥٨١٤). وفي الآداب (٦٢٥).\n- وهذا هو المحفوظ عن عفان عن وهيب، والله أعلم.\n* لكن خالف وهيبا فيه: عبد الرزاق فرواه عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة رفعه إلى النبي ﷺ ... وهكذا مرسلا.\n- أخرجه عبد الرزاق (١١/ ٣٨ و٤٣٧/ ١٩٨٤٠ و٢٠٩٣٩).\n- وهذا هو المحفوظ عن معمر: مرسل، فإن وهيب بن خالد، وإن كان ثقة ثبتا، وهو أثبت من عبد الرزاق، إلا أن حديث معمر بالبصرة فيه أغاليط، ووهيب ابن خالد بصري. قال الإمام=","vol":"2","page":592},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أحمد: «حديث عبد الرزاق عن معمر أحب إلي من حديث هؤلاء البصريين، كان يتعاهد كتبه وينظر- يعني: باليمن- وكان يحدثهم بخطأ بالبصرة».\n- وقال يعقوب بن شيبة: «سماع أهل البصرة من معمر حين قدم عليهم فيه اضطراب، لأن كتبه لم تكن معه».\n- وقال أبو حاتم: «ما حدث بالبصرة ففيه أغاليط». [الجرح والتعديل (٨/ ٢٥٧). شرح علل الترمذي (٣٣٠). التهذيب (٨/ ٢٨٢). الميزان (٤/ ١٥٤)].\n- قال النسائي: «الثلاثة أحاديث كلها خطأ؛ والصواب: الزهري عبن عبيد الله ابن عبد الله مرسل».\n- والأحاديث الثلاثة التي يعنيها: هي حديثي وهيب وحديث سفيان بن حسين وسيأتي.\n(ب) ورواه سفيان بن حسين عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «من بات وبيده غمر فلا يلومن إلا نفسه».\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٢٠٣/ ٦٩٠٧). والطبراني في الأوسط (٥/ ٣٢٤/ ٥٤٤١). وفي الصغير (٢/ ٨٠/ ٨١٦). وابن عدي في الكامل (٣/ ٤١٥).\n- من طريق عمر بن علي المقدمي عن سفيان به.\n- وسفيان بن حسين: ثقة ولكنه ضعيف الحديث عن الزهري [التهذيب (٣/ ٣٩٤). الميزان (٢/ ١٦٥)]. وعمر بن علي: ثقة إلا أنه يدلس تدليسا شديدا، وقد عن عنه [التقريب (٧٢٥)].\n- وقد تقدم نقل كلام النسائي في حديث سفيان هذا.\n- وقال الطبراني: «لم يروه عن الزهري إلا سفيان بن حسين».\n- وقد أعله ابن عدي بالمقدمي فقال: «وحديث الزهري عن عروة عن عائشة، يرويه سفيان بن حسين، على أن عمر بن علي قد روى بعض الناس عنه عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن أبيه، فلعل التخليط فيه من عمر بن علي لا من سفيان بن حسين، وقد قيل: عن عمر بن علي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة؛ وهذا يدل على أن التخليط من عمر بن علي لا من سفيان ابن حسين».\n(ج) ورواه عقيل بن خالد عن ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: فذكره.\n- واختلف فيه على عقيل:\n* فرواه عبد الله بن صالح أبو صالح ثنى نافع بن يزيد عن عقيل به هكذا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٣٥/ ٥٤٣٥) والبيهقي في الشعب (٥/ ٧٠/ ٥٨١٢). وعلقه في السنن (٧/ ٢٧٦).\n- وعبد الله بن صالح كاتب الليث: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة، وكان ابتلى بخالد بن نجيح فكان يدخل عليه ما ليس من حديثه [التقريب (٥١٥). التهذيب (٤/ ٣٣٨).=","vol":"2","page":593},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الميزان (٢/ ٤٤٠)].\n* ورواه أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي ثنا ضمرة بن ربيعة عن رشدين بن سعد عن عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا وأوله «لا يبيتن أحدكم وفي يده غمر من الطعام ....».\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٥١). والخطيب في التاريخ (٤/ ٣٤٠).\n- ورشدين: ضعيف [التقريب (٣٢٦)] والإسناد إليه لا يصح؛ فإن أحمد بن الفرج أبا عتبة الحمصي قال فيه ابن أبي حاتم: «كتبنا عنه ومحله الصدق» إلا أن أهل بلده: محمد بن عوف وابن جوصا ضعفاه وهم أعلم به من غيرهم من الغرباء، وقد رماه ابن عوف بالكذب وسوء الحال ومما قال فيه: «وكتبه التي عنده عن ضمرة وابن أبي فديك من كتب أحمد بن النصر وقعت إليه.» فدل هذا على أن حديثه هذا لم يسمعه من ضمرة بن ربيعة، وإنما هو كتاب غيره وقع إليه فحدث به. [التهذيب (١/ ٩٣). الميزا (١/ ١٢٨)].\n- وفي الجملة فإن كلا الطريقين عن عقيل لا يثبتان؛ سيما مع المخالفة.\n(د) ورواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس به مرفوعا.\n- أخرجه البزار: (٣/ ٣٣٧/ ٢٨٨٦ - كشف الأستار).\n- قال البزار: «قد اختلف فيه عن الزهري؛ فقال ابن عيينة: عن الزهري عن عبيد الله مرسلا. وقال عقيل: عن الزهري عن عبيد الله عن أبي سعيد [في المطبوع: عن أبي سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة. قلت: ولعل فيه سقط وتصحيحه: وقال معمر: عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة. والله أعلم] وقال سفيان بن حسين: عن الزهري عن عروة عن عائشة».\n- وصالح ضعيف، فلا عبرة به إذا خالف ثقات أصحاب الزهري.\n(هـ) ورواه سفيان بن عيينة واختلف عليه:\n* فرواه أبو بكر بن أبي شيبة وسعدان بن نصر وعلي بن حرب: ثلاثتهم- وهم ثقات- عن ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: «من نام وفي يده ريح غمر ....» الحديث. هكذا مرسلا.\n- أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٦٤). والبيهقي في الشعب (٥/ ٧٠/ ٥٨١١). والذهبي في السير (٤/ ٤٧٨).\nوقال: «وهذا مرسل قوي الإسناد»\n* وخالفهم: الزبير بن بكار [ثقة. التقريب (٣٣٤)] وعبد الوهاب بن فليح المقرئ ومحمد بن ميمون الخياط [وهما صدوقان، إلا أن الراوي عنهما: يوسف بن يحيي بن عبيد الله بن يزيد الأصبهاي الشيباني أبو يعقوب ذكره أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٤٨) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ولم أقف على من تكلم فيه شيء، فلا أظن هذه الطريق ثابتة] رواه ثلاثتهم عن سفيان ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ: «من بات فذكره».","vol":"2","page":594},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه الطبراني في الأوسط (٥٠٢). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٤٨).\n- والمحفوظ الأول: المرسل.\n- هذا ما وقفت عليه من طرقٍ الحديث عن الزهري، ومحصله أن المحفوظ: عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن النبي ﷺ: مرسل. هكذا رواه عنه ثقات أصحابه: معمر وسفيان بن عيينة- في المحفوظ عنهما- وأما طريق عقيل بن خالد فالإسناد الثاني ضعيف، وأما الأول فلعل عبد الله بن صالح وهم فيه فزاد أبا سعيد في الإسناد والله أعلم.\n- قال الدارقطني في العلل (١١/ ٦٦/ ٢١٢٧) بعد أن ذكر الخلاف فيه عن الزهري: «والمحفوظ حديث عبيد الله بن عبد الله المرسل».\n- وتقدم نقل كلام النسائي وفيه: «والصواب: الزهري عن عبيد الله بن عبد الله مرسل».\n* وللحديث شواهد؛ منها:\n١ - عن ابن عباس:\n- وله عنه طرق منها:\n(أ) محمد بن فضيل عن ليث بن أبي سليم عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «من نام وبيده غمر قبل أن يغسله فأصابه شيء فلا يلوم من إلا نفسه».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢١٩). والطبراني في الأوسط (٣/ ٣١٤/ ٣٢٦٣).\n- وقال: «لم يروه عن محمد بن عمرو إلا ليث، تفرد به محمد».\n- وإسناده ضعيف؛ لأجل ليث بن أبي سليم. وهو صالح للاستشهاد.\n-[وقال العلامة الألباني في صحيح الأدب المفرد ص (٤٧٤) برقم (٩٢٥/ ١٢١٩): «صحيح لغيره». وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٢٩٥٦)] «المؤلف».\n(ب) عبد الله بن بزيع عن الحسن بن عمارة حدثني الحكم عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «من بات وفي يده غمر اللحم فأصابه خبل فلا يلو من إلا نفسه».\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٨٨).\n- قال: ثنا الحسن بن عثمان ثنا يحيي بن غيلان ثنا عبد الله بن بزيع به.\n- وقلت: وهو حديث باطل:\n- الحسن بن عمارة: متروك، وقد تفرد به عن الحكم بن عتيبة.\n- عبد الله بن بزيع: عامة أحاديثه ليست بمحفوظة. قال الساجي: ليس بحجة، روى عنه يحيي ابن غيلان مناكير» [الميزان (٢/ ٣٩٦). اللسان (٣/ ٣٢٨)].\n- الحسن بن عثمان: هو ابن زياد أبو سعيد التستري: قال ابن عدي: «كان عندي يضع الحديث ويسرق حديث الناس، وسألت عنه عبدان الأهوازي فقال: كذاب» وقال أبو علي النيسابوري: «هذا كذاب يسرق الحديث» [الكامل (٢/ ٣٤٥). الميزان (١/ ٥٠٢). اللسان (٢/ ٢٧٤)].=","vol":"2","page":595},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- والإسناد من الحكم بن عتيبة فمن فوقه على شرط الشيخين، فكيف يكون ثابتا ولا يروى إلا من هذا الطريق المتهالك.\n٢ - عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ ورضي عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «ألا لا يلو من امرؤ نفسه يبيت وفي يده ريح غمر».\n- أخرجه ابن ماجه (٣٢٩٦). وأبو يعلى (١٢/ ١١٥/ ٦٧٤٨). والمزي في تهذيب الكمال (١٩/ ٢٤٧).\n- من طريق جبارة بن المغلس ثنا عبيد بن وسيم الجمال ثنى الحسن بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن الحسين بن علي عن أمه فاطمة به.\n- قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ١٤): «هذا إسناد فيه جبارة وهو ضعيف».\n- قلت: قال فيه ابن نمير: «ما هو عندي ممن يكذب، كان يوضع له الحديث فيحدث به، وما كان عندي ممن يتعمد الكذب».\n- وقال ابن عدي: «وفي بعض حديثه ما لا يتابعه أحد عليه، غير أنه كان لا يتعمد الكذب إنما كان فيه غفلة، وحديثه مضطرب كما ذكره البخاري» [التهذيب (٢/ ٢٣). الميزان (١/ ٣٨٧)]. ولجبارة فيه إسناد آخر يأتي ذكره.\n-[وحسن العلامة الألباني حديث فاطمة بشواهده في صحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٢٣٠) برقم (٣٢٩٦)] «المؤلف».\n٣ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «من أكل من هذا اللحم شيئا فليغسل يده من ريح وضره، ولا يؤذي من حذاءه».\n- أخرجه أبو يعلى (٩/ ٤١٧/ ٥٥٦٧). وابن حبان في المجروحين (٣/ ٨٣). والطبراني في الأوسط (٧/ ١٤٦/ ٧١١٥). وابن عدي في الكامل (٧/ ٩٥).\n- من طريق الوازع بن نافع عن سالم عن أبيه به.\n- وهو حديث منكر، تفرد به الوازع عن سالم ولم يتابع عليه، وهو متروك منكر الحديث، وعامة ما يرويه غير محفوظ. [الميزان (٤/ ٣٢٧). اللسان (٦/ ٢٥٩)].\n٤ - عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى عليه وسلم: «من بات وفي يده ريح غمر فعرض له الشيطان في منامه، فلا يلو من إلا نفسه».\n- أخرجه أبو بكر الشافعي في الفوائد (٩٣٣).\n- من طريق جبارة بن مغلس ثنا عمرو بن الأزهر عن أيوب السختياني عن ابن أبي مليكة عن عائشة به.\n- وهذا موضوع؛ عمرو بن الأزهر: قال أحمد: «كان يضع الحديث» وقال البخاري: «يرمي بالكذب، رماه أبو سعيد الحداد بالوضع» وقال الدارقطني: «كذاب» وقال أبو حاتم والنسائي: «متروك الحديث» وقال ابن حبان: «كان ممن يضع الحديث على الثقات» [انظر: تاريخ ابن =","vol":"2","page":596},{"text":"٢٧٨ - ٢٢ - وعن ابن عباس ﵄؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَقَالَ: «كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا، وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهَا؛ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِهَا»  (^١) .\n_________\n= معين (٤/ ٣٧٩). التاريخ الكبير (٦/ ٣١٦). التاريخ الأوسط (٢/ ٢٣٩). الجرح والتعديل (٦/ ٢٢١). أحوال الرجال (١٧٠). ضعفاء النسائي (٤٥٤). ضعفاء الدارقطني (٣٩٤). الضعفاء الكبير (٣/ ٢٥٦). الكامل (٥/ ١٣٣). المجروحين (٢/ ٧٨). الميزان (٣/ ٢٤٥). اللسان (٤/ ٤٠٦) وغيرها].\n* وفي الجملة: فإن حديث سهيل بن أبي صالح [وهو حديث حسن] يتقوى بمرسل عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة وبحديث ابن عباس- من طريق ليث بن أبي سليم- ويصير بهما صحيحا لغيره، والله أعلم.\n(^١)  أخرجه أبو داود في ٢١ - ك الأطعمة، ١٨ - ب في الأكل من أعلى الصفحة، (٣٧٧٢). والترمذي في ٢٦ - ك الأطعمة، ١٢ - ب ما جاء في كراهية الأكل من وسط الطعام، (١٨٠٥). والنسائي في الكبرى، ٦٢ - ك آداب الأكل، ١٨ - ب الأكل من جوانب الثريد، (٦٧٦٢) (٤/ ١٧٥). واللفظ له. وابن ماجه في ٢٩ - ك الأطعمة، ١٢ - ب النهي عن الأكل من ذروة الثريد، (٣٢٧٧). والدارمي (٢/ ١٣٧/ ٢٠٤٦). وابن حبان (١٣٤٦ - موارد). والحاكم (٤/ ١١٦). والضياء في المختارة (١٠/ ٢٥٢ - ٢٥٤/ ٢٦٥ - ٢٦٨). وأحمد (١/ ٢٧٠ و٣٠٠ و٣٤٣ و٣٤٥ و٣٦٤). والحميدي (٥٢٩). وابن أبي شيبة (٨/ ١١٠). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٨٣٥). وأبو بكر الشافعي في الفوائد (٩٠٩ - ٩١٢). والطبراني في الكبير (١١/ ٤٥٥/ ١٢٢٩٠). والبيهقي (٧/ ٢٧٨). وغيرهم.\n- من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به مرفوعا.\n- رواه عن عطاء: شعبة وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وخالد بن عبد الله الواسطي وجرير بن عبد الحميد ومحمد بن فضيل وعمر بن عبيد الطنافسي وعبد الوارث بن سعيد وأبو الأحوص.\n- وقد روى عنه شعبة والثوري وأبو الأحوص قبل اختلاطه، فهو حديث صحيح.\n- قال الترمذي: «حسن صحيح».\n- وقال الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- وقال ابن حجر في بلوغ المرام (١٠٥٠): «وسنده صحيح».\n- وصححه الألباني في الإرواء (١٩٨٠) [وفي صحيح سنن أبي داود (٢/ ٤٤٢) برقم (٣٧٧٢) وغيره] «المؤلف».\nهكذا رواه الناس عن شعبة بهذا الإسناد. ورواه إبراهيم بن بكر أبو إسحاق الشيباني الأعور [قال أحمد: «أحاديثه موضوعة» وقال ابن عدي: «يسرق الحديث» وقال الدارقطني: «متروك».=","vol":"2","page":597},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الميزان (١/ ٢٤). اللسان (١/ ٢٧)] ثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن جابر به مرفوعا.\n- أخره العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٤٥). وابن عدي في الكامل (١/ ٢٥٧). والخطيبب في التاريخ (٦/ ٤٦).\n- وهو ظاهر البطلان.\n* وللحديث شواهد منها:\n١ - حديث عبد الله بن بسر أن رسول الله ﷺ قال: «كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها؛ يبارك فيها».\n- تقدم تحت الحديث رقم (٢٧١) وإسناده صحيح، وانظر ما تحت الحديث رقم (٢٥٢).\n٢ - حديث واثلة بن الأسقع قال: أخذ رسول الله ﷺ برأس الثريد فقال: «كلوا بسم الله من حواليها، وأعفوا رأسها؛ فإن البركة تأتيها من فوقها».\n- أخرجه ابن ماجه (٣٢٧٦). والطبراني في الكبير (٢٢/ ٩٠/ ٢١٦). ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (١٧/ ٣٥٨).\n- من طريق هشام بن عمار ثنا أبو حفص عمر بن الدرفس حدثني عبد الرحمن بن أبي قسيمة عن واثلة بن الأسقع به.\nوإسناده ضعيف؛ عبد الرحمن بن أبي قسيمة: مجهول، تفرد عنه عمر بن الدرفس. وقال الأزدي: «ولا يصح حديثه». [التهذيب (٥/ ١٦٢). الميزان (٢/ ٥٨٢). التقريب (٥٩٦)].\n- وعمر بن الدرفيس: قال أبو حاتم: «صالح، ما في حديثه إنكار» وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة. [التهذيب (٦/ ٤٩)].\n- وهشام بن عمار: صدوق، كبر فصار يتلقن. فحديثه القديم أصح. [التقريب (١٠٢٢)]. [وحديث واثلة صححه العلامة الألباني في صحيح ابن ماجه (٢/ ٢٢٦) برقم (٣٢٧٦)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٢٠٣٠)] «المؤلف».\n- وللحديث طريقان آخران:\n- الأول: يرويه عبد الله بن المبارك قال: أنا ابن لهيعة حدثني يزيد- يعني: ابن أبي حبيب- أن ربيعة ابن يزيد الدمشقي أخبره عن واثلة- يعني: ابن الأسقع- قال: كنت من أهل الصفة فذكر قصة وفيها الحديث بنحوه.\n- أخرجه أحمد (٣/ ٤٩٠).\n- وإسناده ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة، وإنما يعتبر بما رواه العبادلة عنه: ابن المبارك والمقرئ وابن وهب. [التهذيب (٤/ ٤٤٩). الميزان (٢/ ٤٧٥). سؤالات ابن الجنيد (٥٣٨). سؤالات البرذعي (٣٤٦). ضعفاء الدارقطني (٣٢٢)].\n* وقد خالف ابن المبارك: شعيب بن يحيي التجيبي- وهو صدوق- فرواه عن ابن لهيعة بإسناد آخر، ولا يصح. أخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ٩٥).=","vol":"2","page":598},{"text":"٢٧٩ - ٢٣ - وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵂؛ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ثَرَدَتْ، غَطَّتْهُ شَيْئًا حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ، ثُمَّ تَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ» (^١).\n_________\n= الثاني: يرويه خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه أنه حدثه عن واثلة بن الأسقع وكان من أهل الصفة فذكر قصة طويلة وفيها الحديث.\n- أخرجه الحاكم (٤/ ١١٦ - ١١٧).\n- وإسناده ضعيف؛ لضعف خالد بن يزيد. [التقريب (٢٩٣)].\n- وحديث واثلة: حسن بمجموع طرقه وشواهده، وقد صححه الألباني في الصحيحة (٢٠٣٠).\n(^١) أخرجه الدارمي (٢/ ١٣٧/ ٢٠٤٧). وفيه «حتى يذهب فوره ودخانه». وابن حبان (١٣٤٤ - موارد). والحاكم (٤/ ١١٨). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٤٥٣/ ٣١٤٠). والطبراني في الكبير (٢٤/ ٨٤/ ٢٢٦). وتمام في الفوائد (١٥٢٩). والبيهقي في السنن (٧/ ٢٨٠). وفي الشعب (٥/ ٩٣/ ٥٩٠٩). وفي الآداب (٦٦٢).\n- من طريق عبد الله بن وهب أخبرني قرة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن أسماء به.\nقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم في الشواهد، ولم يخرجاه».\n- قلت: لم يخرج مسلم بهذا الإسناد شيئا، وإنما روى لقرة بن عبد الرحمن عن عامر بن يحيي المعافري، وقرن من قرة عمرو بن الحارث وغيره، فلم يحتج مسلم بقرة وإنما أخرج له مقرونا بغيره، ولم يخرج له عن الزهري شيئا. [وانظر: صحيح مسلم (١٥٩١/ ٩٢)]. وفي حديث قرة عن الزهري: نكارة، لاسيما إذا تفرد عن الزهري دون ثقات أصحابه. [التهذيب (٦/ ٥٠٤). الميزان (٣/ ٣٨٨)].\n- والحديث رواه ابن لهيعة عن عقيل بن خالد عن الزهري به.\n- واختلف فيه على ابن لهيعة.\n- فرواه عبد الله بن المبارك ثنا ابن لهيعة حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن أسماء به.\n- أخرجه أحمد (٦/ ٣٥٠). وعبد بن حميد (١٥٧٥) [وفي إسناده سقط أو تصحيف، وعبد الله ابن عقبة: هو ابن لهيعة]. وأبو نعيم في الحلبة (٨/ ١٧٧).\n- وقال: «غريب من حديث ابن المبارك عن ابن لهيعة».\n- تابع ابن المبارك عليه: قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة به.\n- أخرجه أحمد (٦/ ٣٥٠).=","vol":"2","page":599},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وخالفهم: حسن بن موسى الأشيب فرواه عن ابن لهيعة ثنا عقيل بن خالد عن بن أبن شهاب عن أسماء به. فلم يذكر عروة في الإسناد.\n- أخرجة أحمد (٦/ ٣٥٠).\n- ورواية ابن المبارك وقتيبة أصح؛ فإن ابن المبارك صحيح السماع من ابن لهيعة؛ كان يتبع أصوله.\n- إلا أن هذا الإسناد: ضعيف؛ فإن ابن لهيعة: ضعيف، لا يحتج به، وإن كان من رواية العبادلة عنه؛ وإنما يعتبر به من رواية العبادلة عنه؛ فإن سماعهم من ابن لهيعة صحيح، وقد تقدم ذكر ذلك تحت الحديث السابق.\n- وعلى هذا فلا يثبت هذا الحديث من رواية عقيل بن خالد عن الزهري، لفرد ابن لهيعة عنه به.\n- وعلى هذا أيضًا: فلا يقال بأن قرة بن عبد الرحمن فلا توبع في هذا الحديث، وإنما تفرد به، وفي تفرده عن الزهري نكارة ظاهرة، كما تقدم ذكره.\n* وفي الباب عن:\n١ - جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «أبردو الطعام الحار، فإن الطعام الحار غير ذي بركة».\n- أخرجه الحاكم (٤/ ١١٨).\n- من طريق صالح بن محمد بن عبيد الله العرزرمي حدثني أبي عن عطاء عن جابر به.\n- وجعله الحاكم شاهدا لحديث أسماء، ولا يصلح مثله في باب الشواهد، فإن محمد بن عبيد الله العرومي: متروك، وأبنه صالح فلم أعرفه.\n٢ - أبي هريرة بمثل حديث جابر مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ٢٠٩/ ٦٢٠٩).\n- قال: ثنا محمد بن أحمد بن كسا الواسطي نا هشام بن عمار نا عبد الله بن يزيد البكري عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- ثم قال: «لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي ذئب إلا عبدالله بن يزيد، تفرد به هشام».\n- قلت: فهو منكر؛ لتفرد عبدالله بن يزيد البكري به عن ابن أبي ذئب، والبكري هذا: ذاهب الحديث. قاله أبو حاتم. [الجرح والتعديل (٥/ ٢٠١). علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٢٨٦). الميزان (٢/ ٥٢٦). اللسان (٣/ ٤٦٤)].\n* وللبكري هذا فيه إسناد آخر بلفظ، أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ١٤٥/ ٩٣٤)، ولا يفرح به.\n٣ - روى البيهيقي في الشعب (٥/ ٩٤/ ٥٩١٢) من طريق إسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني عن ضمرة بن حبيب عن صهيب قال: «نهى رسول الله ﷺ عن أكل الطعام الحار حتى يسكن».\n* وأبو بكر بن أبي مريم: شامي ضعيف، وضمرة بن حبيب لم يذكر سماعا من صهيب، وهو غير معروف بالرواية عنه، والظاهر أنه لم يدركه؛ فإن بين وفاتيهما (٩٢) سنة، هذا لم تكن هذه=","vol":"2","page":600},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الرواية قد تصحف على بعض الرواة أو النساخ، وهو الأظهر- والله أعلم- فإن جد ضمرة بن حبيب اسمه: صهيب، فيكون الإسناد هكذا: عن أبي بكر ابن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب بن صهيب قال: «نهى رسول الله ﷺ ....» الحديث.\n- وعليه؛ فيكون مرسلا بإسناد ضعف،\n- وعلى الوجه المرجوح، يكون في إسناده ضعف وانقطاع.\n٤ - خولة بنت قيس: أن رسول الله ﷺ دخل عليها فصنعت خزيرة، فلما قدمتها إليه فوضع يده فيها، وجد حرها، فقبضها ثم قال: «لا خولة لا نصبر على حر، ولا نصبر على برد» ثم ذكر حديثين.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٣١/ ٥٨٨). والبيهقي في الشعب (٥/ ٩٤/ ٥٩١٣). والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ١٤٣) و(٢/ ٧٣).\n- من طريق زيد بن الحباب أنا عيسى بن النعمان بن رفاعه بن رافع قال: سمعت معاذ بن رفاعة بن رافع يحدث عن خولة بنت قيس به.\n- وعيسى بن النعمان: ذكره البخاري في التاريخ (٦/ ٣٨٩ و٤٠٠) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٢٩٠)، ولم يذاكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٢١٥). ولم يذكروا فيمن روى عنه سوى ثلاثة،\n- ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري، واختلف عليه:\n(أ) فرواه جرير بن حازم عن يحيي بن سعيد عن يحنس: أن حمزة بن عبد المطلب لما قدم المدينة تزوج خولة بنت قيس بن فهد الأنصارية من بني النجار، قال: وكان رسول الله ﷺ يزور حمزة في بيتها، وكانت تحدث عنه ﷺ أحاديث، قالت: جاءنا رسول الله ﷺ يوما، فقلت: يارسول الله، بلغني عنك أنك تحدث أم لك يوم القيامة حوضا ما بين كذا إلى كذا؟ قال: «أجل وأحب الناس إلى أن يوي منه قومك» قالت: فقدمت إلى برمة فيها خبزة أو خزيرة فوضع رسول الله ﷺ يده في البرمة ليأكل فاحترقت أصابعه فقال: «حس» ثم قال: «ابن أدم إن أصابه البرد قال: حس، وإن أصابه الحر قال: حس».\n- أخرجه أحمد (٦/ ٤١٠).\n(ب) ورواه حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن خولة بنت قيس بنحوه وفيها أنها هي جاءت تزوره.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٣٢/ ٥٨٩). وساق لفظه، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٧٠٥) وأحال لفظه على طريق أخرى مختصرة وفيها اختلاف.\n- فإن لم يكن ليحيى بن سعيد إسنادان وأنه رواه مره هكذا ومره هكذا، وإلا فالقول قول حماد فإنه أثبت من جرير، وأيا كان فالإسناد صحيح رجاله الشيخين عدا يحنس فمن رجال مسلم وحده.=","vol":"2","page":601},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٥ - جويرية بنت الحارث أم المؤمنين ﵂: «أن النبي ﷺ كان يكره أن يؤكل الطعام حتى يذهب فورة دخانه»\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٦٦/ ١٧٢)؛ قال: حدثنا الحسين بن غليب ثنا عمران ابن هارون ثنا ابن لهيعة عن موالى بكر بن سوادة عن مولى لجويرية عن جويرية به.\n- وهذا إسناد ضعيف جدا؛ بل منكر:\n- مولى جوهرية بنت الحارثة: مبهم.\n- مولى بكر بن سوداة: مبهم، وأن كان ابن لهيعة يروي عن بكر بن سوادة بلا واسطة.\n- ابن لهيعة: ضعيف.\n- عمران بن هارون: صدقه أبو زرعة ولينه ابن يونس، وقال ابن حبان: «يخطئ ويخاف»\n-[الميزان (٣/ ٢٤٤). اللسان (٤/ ٤٠٤)]، وهو هما قد خالف من هو أوثق منه وأكثر عددا: ابن المبارك وقتيبة بن سعيد وحسن بن موسى فرواه ثلاثتهم عن ابن لهيعة عن عقيل بن خالد عن الزهري عن عروة عن أسماء بنحوه وفيه زيادة. ولم يذكر حسن بن موسى: عروة في الإسناد وعليه فرواية عمران هكذا منكرة.\n- الحسن بن غليب: لم أقف على من تكلم فيه بحرج أو تعديل، وهو شيخ للطبراني والعقيلي وابن عدي.\n٦ - روى البيهقي في الشعب (٥/ ٩٤/ ٥٩١١) من طريق يحيى بن أيوب عن الحسن بن هانيء الحضرمي عن عبد الواحد بن معاوية بن حديج: «أن النبي ﷺ نهى عن الطعام الحار حتى يبرد».\n- قال البيهقي: «وهذا منقطع».\n- قلت: عبد الواحد بن معاوية: لم أقف على من تكلم فيه بحرج أو تعديل.\n- والحسن بن هانيء: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٤٠) ولم يذكر فيمن روى عنه سوى يحيى بن أيوب، فهو في عداد المجاهيل.\n- ويحيى بن أيوب: هو الغافقي المصري: صدوق ربما أخطأ [التقريب (١٠٤٩)].\n- فالإسناد ضعيف، وهو مرسل.\n٧ - قال ابن حجر في المطالب العالية (٣/ ٦٥/ ٢٤٢١): وقال مسدد: حدثنا قزعة بن سويد ثنا عبد الله بن دينار عن أبي يحيى قال: قال رسول الله ﷺ «أبردوا الطعام؛ فإن الحار لا بركة فيه».\n- قلت: لم أعرف من أبو يحيى هذا الذي يروي عنه عبد الله بن دينار، وقزعة بن سويد: بصري ضعيف، وهو هنا يروي عن عبدالله بن دينار العدوي أبي عبد الرحمن المدني، من ثقات التابعين، قد روى عنه جمع كبير من الثقات من أهل المدينة ومن غيرها من الغرباء، فلم يتابع أحد منهم قزعة على روايته هذا فدل ذلك على نكارتها.\n- وفي الجملة: فليس في الأحاديث- مما يصلح للاستشهاد منها [أعني: الثالث والرابع والسادس].=","vol":"2","page":602},{"text":"٨٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-102> الدعاء عند رؤية باكورة الثمرة</span>\n٢٨٠ - عن أبي هريرة ﵁؛ أنه قال: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاءُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبارِك لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنا، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبيُّكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ للْمَديِنَةِ بِمِثْل مَا دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَمِثْلَهُ مَعَهُ». قَالَ: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ فَيُعْطِيَهُ ذَلِكَ الَثَّمَرَ (^١).\n_________\n=- ما يشهد لحديث أسماء «أنه أعظم للبركة»، بل غاية ما فيها: الإخبار عن حال ابن آدم إذا أصابه الحر أو البرد، أو النهي عن أكل الطعام الحار حتى يسكن وتذهب فورة دخانه، وقد جاء هذا المعنى موقوفا على بعض الصحابة:\n١ - فعن أبي هريرة أنه كان يقول: «لا يؤكل طعام حتى يذهب بخاره».\n- أخرجه البيهقي (٧/ ٢٨٠).\n- بإسناد صحيح إلى ابن وهب قال حدثني لليث عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به.\n- وإسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.\n٢ - وعن عمير بن فائض اللخمي قال: كنت عند أبي ذر ﵁ بإيلياء قاعدا، فأتى بقصعة تفور فوضت بين يديه فقال: «دعوها حتى يذهب بعض حرارتها».\n- أخرجه البهقي (٧/ ٢٨٠).\n- بإسناده السابق إلى ابن وهب قال: حدثني ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عمير بن فائض به.\n- وإسناده ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة، وعمير بن الفائض هو عمير بن الفيض: روى عنه اثنان وذكره ابن حبان في الثقات، وقال العجلي: «مصري تابعي ثقة» [التاريخ الكبير (٦/ ٥٣٧). الجرح والتعديل (٦/ ٣٧٧). الثقات (٥/ ٢٥٧). تاريخ الثقات (١١٠٩)].\n- وحديث أسماء: صححه العلامة الألباني في سلسة الأحاديث الصحيحة (٣٩٢).\n(^١) أخرجه مسلم في ١٥ - ك الحج، ٨٥ - ب فضل المدينة، (١٣٧٣/ ٤٧٣) (٢/ ١٠٠٠) بلفظه، و(٤٧٤) مختصرا وفي آخر الدعاء: «... بركة مع بركة» ثم يعطيه أصغر من يحضره من الولدان. وأبو عوانة في ١٢ - ك الحج، ٨٣ - ب دعاء النبي ﷺ للمدينة إذا أتى بالباكورة، (٣٧٤٠) (٢/ ٤٣٧). ومالك في الموطأ، ٤٥ - ك الجامع، ١ - ب الدعاء للمدينة وأهلها، (٢). والترمذي في=","vol":"2","page":603},{"text":"٨٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-103> آداب العطاس والتثاؤب</span>\n٢٨١ - عن أبي هريرة ﵁؛ عن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُل: الْحَمْدُ للهِ. وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ -أَوْ: صَاحِبُهُ-: يَرْحَمُكَ اللهُ. فَإِذَا قَالَ: يَرْحَمُكَ اللهُ؛ فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» (^١).\n_________\n=٤٩ - ك الدعوات، ٥٥ - ب ما يقول إذا رأى الباكورة من الثمر، (٣٤٥٤)، وقال: «حسن صحيح».\nوالنسائي في عمل اليوم واليلة (٣٠٢). وابن ماجه في ٢٩ - ك الأطعمة، ٣٩ - ب إذا أتى بأول الثمرة، (٣٣٢٩). والدارمي (٢/ ١٤٥/ ٢٠٧٢). وابن حبان (٩/ ٦٢/ ٣٧٤٧). والطبراني في الدعاء (٢٠٠٣). وابن السني (٢٧٩).\n* فائدة: قال النووي في شرح مسلم (٩/ ١٤٥): «قوله: «ثم يعطيه أصغر من يحضره من الولدان» فيه بيان ما كان عليه ﷺ من مكارم الأخلاق وكما الشفقة والرحمة، وملاطفة الكبار والصغار، وخص بهذا الصغير لكونه أرغب فيه وأكثر تطلعا إليه وحرصا عليه».\n(^١) أخرجه البخاري في الصحيح، ٧٨ - ك الأدب، ١٢٦ - ب إذا عطس كيف يشمت؟، (٦٢٢٤). وفي الأدب المفرد (٩٢١) و(٩٢٧) وقال بعد الموضع الأول «أثبت ما يروي في هذا الباب: هذا الحديث يوي عن أبي صالح السمان». وفي التاريخ الأوسط (٢/ ٢١٢ - ٣١٢) وقال بأنه «الصحيح في ذا الباب» وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ٩٩ - ب ما جاء في تشميت العاطس، (٥٠٣٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٣٢). وأحمد (٢/ ٣٠٣). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٣). والطبراني في الدعاء (١٩٧٩). وابن السني (٢٥٤). والبهقي في الشعب (٧/ ٢٧/ ٩٣٣٥) وقال: «وهذا أصح ما ورد في هذا الكتاب» [يعني: الباب]. وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٢٩) ووصفة بأنه: أحسن ما روي في كيفية تشميت العاطس. والخطيب في التاريخ (٨/ ٣٣). وغيرهم.\n- من طريق عبد العزيز بن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا.\n* تنبيه: جاء في رواية أبي داود عن موسى بن إسماعيل عن الماجشون به إلا أنه قال «الحمد الله على كل حال» فرد «على كل حال» وانفرد بها أبو داود، وقد رواه البخاري في الأدب المفرد (٩٢١) عن موسى بن إسماعيل فذكره بدون الزيادة، ورواه أيضا عن الماجشون: أبو غسان مالك ابن إسماعيل والليث بن سعد ويحيى بن حسان التنيسي وحجين بن المثنى ويحيى بن 'سحاق السيلحيني وعاصم بن علي: فلم يذكروا هذه الزيادة؛ فدل ذلك على شذوذها.=","vol":"2","page":604},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قال الحافظ في الفتح (١/ ٦٢٣): «ولم أر هذه الزيادة من هذا الوجه في غير هذه الرواية».\n- وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٢٤٤): «وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، ولكن قوله: «على كل حال» شاذ في هذا الحديث». ثم قال: «بيد أن هذه الزيادة صحيحة لورودها في أحاديث أخرى من رواية ابن عمر وعلي بن أبي طالب أو أبي أيوب الأنصاري وسالم بن عبيد».\n- وللحديث شةاهد كثيرة نورد بعضها لبيان حال هذه الزيادة:\n١ - روى زياد بن الربيع قال: حدثنا حضرمي مولى آل الجارود عن نافع أن رجلا عطس إلى جنب ابن عمر، فقال: الحمد لله، والسلام على رسول الله. فقال ابن عمر: وأنا أقول: الحمد لله والسلام على رسول الله، وليس هكذا علمنا رسول الله ﷺ، علمنا أن نقول: «الحمد لله على كل حال».\n- أخرجه الترمذي (٢٧٣٨). والحاكم (٤/ ٢٦٥/ ٢٦٦). والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٤/ ٩٣٢٧). والحارث بن أبي أسامة (٢/ ٧٩٧/ ٨٠٧ - بغية الباحث) والمزي في تهدذيب الكمال (٦/ ٥٥٢).\n-[وحديث ابن عمر حسنه العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣/ ٩٤) برقم (٢٧٣٨) «المؤلف».\n- وحضرمي مولى آل الجارود: هكذا نسبه حميد بن مسعدة [صدوق. التقريب (٢٧٦)] وقال عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري [ثقة ثبت. التقريب (٦٤٣)] ثنا زياد بن الربيع اليحمدي حدثني الحضرمي، هكذا ولم ينسبه. وتابعه على ذلك: عثمان بن أبي شيبة [ثقة حافظ شهير وله أوهام. التقريب (٦٦٨)].\n- إلا أن محمد بن يحيى بن أبي حزم القطعي [صدوق التقريب (٩٠٦)] وأبو الربيع الحارثي عبيد الله بن محمد بن يحيى [مستقيم الحديث. قاله ابن حبان في الثقات (٨/ ٤٠٧)] روياه عن زياد بن الربيع فقالا: ثنا الحضرمي بن لاحق، فوهما في هذه النسبة، لأمور منها: أن حميد بن مسعدة وعبيد الله القراريري وعثمان بن أبي شيبة لم ينسبوه هكذا: ابن لأحق، وهم أكثر وأوثق.\n- ومنها: أن حضرمي بن لاحق غير معروف بالرواية عن نافع، ولا يروي عنه زياد بن الربيع، وإنما المعروف بذلك هو حضرمي بن عجلان.\n- ومنها: أن ابن عدي فرق بينهما في الكامل (٢/ ٤٥٤) وقال: «وروى زياد بن الربيع عن رجل يقال له حضرمي فيقول مرة: ثنا حضرمي مولى آل جارود، ويقول مرة: ثنا حضرمي مولى بني خزيمة» وكذا فرق بينهما: البخاري وأبو حاتم وابن حبان وغيرهم، وقالوا بأن حضرمي مولى الجارود هو ابن عجلان [وانظر: التاريخ الكبير (٣/ ١٢٥). الجرح والتعديل (٣/ ٣٠٢). والثقات (٦/ ٢٤٩). وغيرها].\n- وحضرمي بن عجلان مولى الجارود هذا: لم يرو عنه سوى ثلاثة، وذكر ابن حبان في الثقات [التهذيب (٢/ ٣٥٩)] ومثله لا يحتمل تفرده عن نافع؛ بل يعد ما تفرد به عن نافع دون بقية أصحاب الثقات على كثرتهم وجمعهم لحديثه، يعد تفرده هكذا منكرًا.=","vol":"2","page":605},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- لذا فقد قال الترمذي: «هذا حديث غريب لان نعرفه إلا من حديث بن الربيع».\n- وحكم البيهقي في الشعب على رواية زياد بن الربيع هذا بالخطأ\n- وبذا تعرف ما في قول الحاكم: «صحيبح الإسناد، غريب في ترجمة شيوخ نافع» من الخطأ.\n- وأما ما رواه الطبراني في الأوسط (٦/ ٢٩/ ٥٦٩٨). وفي مسند الشاميين (١/ ١٨٦/ ٣٢٣) بإسناد صحيح إلى سليمان بن موسى حدثني نافع قال: رأيت عمر ... فذكره.\n- فإن سليمان بن موسى: وإن ذكره ابن المديني في الطبقة الثالثة من أصحاب نافع، إلا أن أبا حاتم قال: «وفي حديثه بعض الأضطراب» وقال البخاري: «عنده مناكير»، [التهذيب (٣/ ٥١٠). الميزان (٢/ ٢٢٥). الميزان (٢/ ٢٢٥)].\n- وفي ثبوت هذا الطريق نظر؛ لاجل قول الترمذي «لا نعرفه إلا من حديث زياد بن الربيع» والله أعلم.\n- وقد صحح الإسناد الأول: الألبلاني في الإرواء (٣/ ٢٤٥).\n٢ - وروى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن على بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل له من عنده: يرحمك الله، ويرد عليهم: ويهديكم الله ويصلح بالكم» وفي رواية: «ويرد عليهم: يغفر الله لنا ولكم».\n- أخرجه الترمذي (٢٧٤١ م). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢١٢). وابن ماجه (٣٧١٥). والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٦٦). وفي المعرفة (٩٨). والضياء في المختارة (٢/ ٢٣٦/ ٦٤ و٦٤١). وأحمد (١/ ١٢٢). وابنه في زيادات المسند (١/ ١٢٠). وابن أبي شيبة (٨/ ٥٠١). وأبو يعلى الموصلي (١/ ٢٦٠/ ٣٦٠). والعقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٩٩). وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ٢٣٧). والطبراني في الدعاء (١٩٧٧). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٩٠). وأبو يعلى الخليلي في الإرشاد (٢/ ٥٤٩). والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٨/ ٩٣٣٩).\n- قال الدارقطني في العلل (٣/ ٢٧٦/ ٣٠٤): «حدث به محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، واختلف عنه:\n- فرواه عنه يحيى القطان بن مسهر وحفص بن غياث وحمزة الزيات، ومنصور ابن أبي الأسود وأبو عوانة: عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن أبيه عن على.\n- وخالفهم: شعبة بن الحجاج وعدي بن عبد الرحمن أبو الهيثم: فروياه عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن أبيه عن أبي أيوب الأنصاري».\n- قلت: حديث أبي أيوب أخرجه: الترمذي (٢٧٤١). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢١٣). والدارمي (٢/ ٣٦٨/ ٢٦٥٩). والحاكم (٤/ ٢٦٦). وأحمد (٥/ ٤١٩ و٤٢٢). والطيالسي (٥٩١). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٦٧٨). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٢). والطبراني في الكبير (٤/ ١٦١/ ٤٠٠٩). وفي الدعاء (١٩٧٨). وابن السني (٢٥٥).=","vol":"2","page":606},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وابن عدي في الكامل (٦/ ١٨٧). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٦٣). والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٧ - ٢٨/ ٩٣٣٦ - ٩٣٣٨).\n- وقال الترمذي: «هكذا روى شعبة هذا الحديث عن ابن أبي ليلى عن أبي أيوب عن النب ﷺ، وكان ابن أبي ليلى يضرب في هذا الحديث، يقول أحيانا: عن أبي أيوب عن النبي ﷺ. ويقول أحيانًا: عن علي عن النبي ﷺ».\n- وقال النسائي: «محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: ليس بالقوى في الحديث، سيء الحفظ، وهو أحد الفقهاء».\n- وقال الحاكم في رواية شعبة: «هذا من أوهام محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه الأنصاري القاضي- رحمه الله تعالى- فلولا ما ظهر من هذه الأوهام لما نسبه أئمة الحديث إلى سوء الحفظ».\n- وقال ابن عدي: «وهذا كله يؤتي عن ابي ليلى من سوء حفظه، كما قال شعبة: ما رأيت أسوأ حفظا من ابن أبي ليل».\n- وقال الدارقطني: «والأضطراب فيه من ابن أبي ليلى لأنه سيء الحفظ».\n-[وحديث أبي أيوب صححة العلامة الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ٩٥)، وصحيح ابن ماجه (٤٧١٥)] «المؤلف».\n٣ - روى جرير بن عبد الحميد عن منصور عن هلال بن يساف قال: كنا مع سالم بن عبيد، فعطس رجل من القوم فقال: السلام عليكم. فقال سالم: وعليك وعلى أمك، ثم قال بعد: لعلك وجدت مما قلت لك؟ قال: لوددت أنك لم تذكر أمي بخير ولا بشر. قال: إنما قلت لك كما قال رسول الله ﷺ، إنا بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذا عطس رجل من القوم فقال: السلام عليكم. فقال رسول الله ﷺ: «وعليك وعلى أمك» ثم قال: «إذا عطس أحدكم فليحمد الله- قال: فذكر بعض المحامد- وليقل له من عنده: يرحمك الله. وليرد- يعني: عليهم- يغفر الله لنا ولكم».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الاوسط (٢/ ٢١٢). والكبير (٤/ ١٠٦). وأبو داود (٥٠٣١). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٢٥). والحاكم (٤/ ٢٦٧). والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٩/ ٩٣٤٢). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٣٠).\n- وبالرغم من أن جريرا من أثبت أصحاب منصور إلا أنه وهم في هذا الإساند:\n- قال على بن المديني: «لم أجد على جرير في حديث منصور إلا في هذا».\n- وقال الحاكم: «الوهم في رواية جرير هذه ظاهرة؛ فإن هلال بن يساف لم يدرك سالم ابن عبيد ولم يره، وبينهما رجل مجهول\"\n* تابع جريرا عليه:\n- إسرائيل بن أبي إسحاق فرواه عن منصور به، إلا أنه قال: «فليقل: الحمد لله على كل حال.\n- أوقات: الحمد لله رب العالمين-».=","vol":"2","page":607},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه النسائي (٢٢٦). وابن حبان (١٩٤٨ - موارد).\n* وخالفهما:\n(أ) ورقاء بن عمر اليشكري [صدوق، في حديثه عن منصور لين. التقريب (١٠٣٦)] فرواه عن منصور عن هلال بن يساف عن خالد بن عرفجة قال: كنا مع سالم بن عبيد فعطس رجل من القوم ... فذكره بنحوه وفيه: «فليقل: الحمد لله رب العالمين- أو: على كل حال-»\n- أخرجه البخاري في الاتريخ الأوسط (٢/ ٢١٢). والكبير (٤/ ١٠٧). وأبو داود (٥٠٣٢). والنسائي (٢٣١). والطيالسي (١٢٠٣). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١٥/ ١٣٠٠). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠١). وأبو بكر الشافعي في الفوائد (٣٠٥). والبيهقي في الشعب (٩٣٤٣). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٣١). والمزي في تهذيب الكمال (٨/ ١٣٢).\n- وخالد بن عرفجة: هو خالد بن عرفطة إلا واحدا الذي له صحبة» [الججرح والتعديل (٣/ ٣٤٠). علل الحديث (١/ ٤٤٨). والتهذيب (٢/ ٢٥٢) فهو مجهول. [وانظر: تحفة الأحوذي (٨/ ١٢)].\n(ب) أبو عوانه، واختلف عليه:\n- فرواه محمد عيسى الطباع [ثقة فقيه. التقريب (٨٨٦) عن أبي عوانة عن منصور عن هلال عن سالم به مرفوعا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٥٨/ ٦٣٦٨).\n- وخالفه: عبد الرحمن بن مهدي [ثقة ثبت حافظ، عارف بالرجال والحديث. التقريب (٦٠١)]\n- ويحيى بن إسحاق السيلحيني [صدوق. التقريب (١٠٤٨)] وحبان بن هلال [ثقة ثبت. التقريب (٢١٦)] ويحيى بن عبد الحميد الحماني [حافظ إلا أنهم أتهموه بسرقة الحديث. التقريب (١٠٦)] رواه أربعتهم: عن أبي عوانة عن منصور عن هلال بن يساف عن رجل من آل عرفطة عن سالم به مرفوعا. قاله ابن مهدي.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الأوسط (٢/ ٢١٢). والكبير (٤/ ١٠٧). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠١). والطبراني في الكبير (٧/ ٥٨/ ٦٣٦٩). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٣١).\n- وهذا هو المحفوظ عن أبي عوانة؛ ما رواه الجماعة لا سيما وفيهم الإمام عبد الرحمن بن مهدي.\n- وقد تابع أبا عوانة [على الوجه المحفوظ عنه]:\n- زائدة بن قدامة [ثقة ثبت. التقريب (٣٣٣)] وقيس بن الربيع [صدوق تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. التقريب (٨٠٤)] فروباه عن منصور عن هلال- قال زائد: عن رجل من النخع، وقال قيس: عن شيخ من أشجع، قال: كنا مع سالم فذكر القصة وفيها الحديث.\n- أخرجه الحاكم (٤/ ٢٦٧). والطحاوي (٤/ ٣٠١).\n(ج) سيفان الثوري، واختلف عليه:=","vol":"2","page":608},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- فرواه أبو أحمد الزبيري [ثقة ثبت؛ إلا أنه قد يخطيء في حديث الثوري. التقرب (٨٦١)] وإبراهيم بن خالد الصنعاني [الثقة. التقريب (١٠٧)] كلاهما عن سفيان عن منصور عن هلاك عن سالم به.\n- أخرجه الترمذي (٢٧٤٠). والنسائي (٢٧٧). وابن السني (٢٦١).\n- ورواه قاسم بن يزيد الجرمي (ثقة. التقريب (٧٩٦)] ثنا سيفان عن منصور عن هلال عن رجل عن سالم به.\n- أخرج النسائي (٢٢٨).\n- ورواه معاوية بن هشام [صدوق له أوهام، وهو في الثوري: قريب من قبيصة والفريابي. التهذيب (٨/ ٢٥٢) شرح علل الترمذي (٢٩٩)] عن سيفان عن منصور عن هلال عن رجل عن خالد بن عرفطة عن سالم به.\n- أخرجه النسائي (٢٣٠).\n- ورواه يحيى بن سعيد القطان [ثقة متقن حافظ إمام قدوة. التقريب (١٠٥٥) وهو أثبت أصحاب الثوري. شرح علل الترمذي (٢٩٩). سؤالات ابن بكبر (٣٢)] ومحمد بن جعشم الصنعاني [لم أفق على ترجمته] روياه عن سيفان عن منصور عن هلال بن يساف عن رجل من آل خالد بن عرفطة عن آخر قال: كنت مع سالم بن عبيد في سفر فعطس رجل فقال: السلام عليكم. فقال: عليكم وعلى أمك. ثم سار فقال: لعللك وجدت في نفسك؟ قال: ما أردت أن تذكر أمي. قال: لم أستطيع إلا أن أقولها، كنت مع رسول الله ﷺ في سفر فعطس رجل فقال: السلام عليكم. فقال: «عليك وعلى أمك» ثم قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال،- أو: الحمد لله رب العالمين- وليقل له: يرحمكم الله- أو: يرحمك الله-[شك يحيى] وليقل: يغفر الله لي ولكم».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الأوسط (٢/ ٢١٢). وفي الكبير (٤/ ١٠٧). والنسائي (٢٩٩). والحاكم (٤/ ٢٦٧). وأحمد (٦/ ٧ - ٨) واللفظ له.\n- قال النسائي: «وهذا الصواب عندنا، والأول خطأ، والله أعلم».\n- وهو كما قال؛ فإن يحيى بن سعيد القطان هو أثبت أصحاب الثوري وأعلم الناس بحديثه، وسيفان الثوري هو أثبت أصحاب منصور بن المعمر. والله أعلم.\n- وعليه فالإسناد ضعيف، لإبهام هذين الرجلين، فإن كان أحدهما هو خالد بن عرفطة فهو مجهول أيضا.\n- وقد صحح إسناد حديث جرير: الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢/ ٤) وقد أعله الأئمة كما ترى، وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٢٤٧): «فالإسناد ضعيف؛ لانقطاعه أو لجهالة الواسطة بينهما».\n٤ - روى عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين، ويقال له: يرحمكم الله. وإذا قيل له: يرحمكم.=","vol":"2","page":609},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الله؛ فليقل: يغفر الله لكم».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٦٠). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٢٤). والحاكم (٤/ ٢٦٦). والهيثم بن كليب في مسنده (٢/ ١٨٤/ ٧٥١). والطبراني في الكبير (١٠/ ١٦٢/ ١٠٣٢٦). وفي الدعاء (١٩٨٣). وفي الأوسط (٦/ ٢٥/ ٥٦٨٥). وابن السني (٢٥٩). والبيهقي في الشعب (٧/ ٣٠/ ٩٣٤٧ و٩٣٤٨).وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٣١).\n- واختلف فيه على عطاء بن السائب:\n(أ) فرواه جعفر بن سليمان الضبعي [صدوق: التقريب (١٩٩)] وأ بيض بن أبان] قال أبو حاتم: «ليس عندنا بالتقوى، يكتب حديثه وهو شيخ «وذكره ابن حبان في الثقات. الجرح والتعديل (٢/ ٣١٢). الثقات (٦/ ٨٥). اللسان (١/ ١٣٢)] كلاهما عن عطاء به هكذا مرفوعًا.\n- قال النسائي: «وهذا حديث منكر، ولا أري جعفر بن سليمان إلا سمعه من عطاء بن السائب بعد الاختلاط».\n- وقال الحاكم: «هذا حديث لم يرفعه عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود غير عطاء بن السائب، تفرد بروايته عنه: جعفر بن سليمان الضبعي وأبيض بن أبان القرشي، والصحيح فيه رواية الإمام الحافظ المتقن سفيان بن سعيد الثوري عن عطاء بن السائب».\n- وانظر كلام الطبراني في الدعاء (٣/ ١٦٨٨/ ١٩٨٣).\n(ب) وأما سفيان الثوري فرواه عن عطاء بن موقوفًا.\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٣٤). والحاكم (٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧). والبيهقي في الشعب (٧/ ٣٠/ ٩٣٤٦).\n- وقال الحاكم: «هذا المحفوظ، من كلام عبد الله؛ إذ لم يسنده من يعتمد روايته».\n- وقال البيهقي: «والصحيح رواية الثوري» وقال قبلها: «هذا موقوف، وهو الصحيح».\n- وسأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث أبيض بن أبان المرفوع فقال أبو حاتم: «هذا خطأ؛ وعطاء بن السائب اختلط بآخره»] العلل (٢/ ٢٤٣)]. وانظر كلام الطبراني في الدعاء (٣/ ١٦٨٨ (.\n- وقال الدارقطني في العلل (٥/ ٣٣٤/ ٩٢٧): «يرويه عطاء بن السائب واختلف عنه: فرفعه أبيض بن أبان وجعفر بن سليمان عن عطاء، ووقفه جرير وعلي بن عاصم، والموقوف أشهر».\n٥ - روي الطبراني في الكبير (٣/ ٢٩٢/ ٣٤٤١) وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٤٢/ ١٦٦٤) عن هاشم بن مرثد محمد بن أسماعيل بن عياش حدثني أبي حدثني ضمضم بن زرعة عن شريح ابن عبيد عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «إذا عطس الرجل فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل من حوله: يرحمك الله. وليقل هو لمن حوله: يهديكم الله ويصلح بالكم».\n- وهذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه بين شريح وأبي مالك، وقد تكلم في محمد بن إسماعيل ابن عياش =","vol":"2","page":610},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي روايته ته عن أبيه. وتقدم الكلام عن هذا الإسناد عند الحديث رقم (٦١).\n٦ - روي أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن عن عبد الله بن يحي بن عبد الرحمن عن عمته عمرة بنت عبدا لرحمن عن عائشة ﵂ قالت: عطس رجل عند رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: ما أقول؟ فقال: «قل: الحمد لله» فقال القوم فما نقول؟ قال: «قولوا: يرحمك الله» قال: فما أقول لهم يارسول الله؟ قال: «قل: يهديكم الله ويصلح بالكم».\n- أخرجه إسحاق بن راهوية (٢/ ٤٣٠/ ٩٩٤). وأحمد (٦/ ٧٩). وأبو يعلي في المسند (٨/ ٣٥٩/ ٤٩٤٦) وفي المعجم (٥٠). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠١). والطبراني في الدعاء (١٩٨١). وابن السني (٢٥٨). والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٨/ ٩٣٤١). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٢٩).\n- وإسناده ضعيف؛ لضعف أبي معشر، وشيخه: عبد الله بن يحي بن عبد الرحمن ابن أخي عمرة: لم أقف له على ترجمة، سوى أنه ذكر في شيوخ أبي معشر من تهذيب الكمال.\n* وروي نحوه من حديث أم سلمة، وفي إسناده عبد الوهاب بن مجاهد: وهو متروك. أخرجه الطبراني في الدعاء (١٩٨٢).\n٧ - روي ابن لهيعة عن أبي الأسود قال: سمعت عبيد بن أم كلاب يحدث عن- وفي رواية: سمعت- عبد الله بن جعفر ذي الجناحين: «أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان إذا عطس حمد الله، فقال له: يرحمك الله». فيقول: «يهديكم الله ويصلح بالكم».\n- أخرجه أحمد (١/ ٢٠٤). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠١). والطبراني في الدعاء (١٩٨٠). والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٨/ ٩٣٤٠).\n- وإسناده ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة، وأما عبيد بن أم كلاب: فقال في الإصابة (٣/ ١٠١): «له إدراك، ورواية عن عمر»، وقال ابن سعد في الطبقات (٥/ ٨٨): «سمع من عمر بن الخطاب وهو عبيد بن سلمة الليثي» وذكر له قصة مع عائشة ﵂.] وانظر: الإكمال للحسيني (٥٨٣). تعجيل المنفعة (٧١٠) [.\n- وفي الجملة؛ فإن حاصل ما تقدم: أن قول العاطس: الحمد لله على كل حال، أو: الحمد لله رب العالمين، وقوله لمن يشمته: يغفر الله لنا ولكم. لم يرد بإسناد صحيح ثابت مرفوع إلي النبي صلي الله عليه وسلم، وإن كان الضعف في أسانيدها يسيرا- عدا حديث ابن عمر الأول- بحيث يتقوي بعضها ببعض، إلا أن الأولي استعمال ماورد بإسناد صحيح ثابت نظيف وهو حديث أبي هريرة، فيقتصر العاطس على قول: الحمد لله، بلا زيادة، ويقول لمن يشمته: يهديكم الله ويصلح بالكم. وهذا ما صرح به إمام أئمة هذا الفن: الإمام البخاري- لله دره من إمام- إذ يقول: «أثبت ما يروي في هذا الباب: هذا الحديث الذي يروى عن أبي صالح السمان». وقد سأل أبو داوود الإمام أحمد: إذا عطس الرجل مايقول؟ قال الإمام يحمد الله، ويقال له: يرحمك الله، ويقول: يهديكم الله=","vol":"2","page":611},{"text":"٢٨٢ - ٢ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ قال: عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلَانِ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يَشَمَّتِ الآخَرَ، فَقَالَ الَّذِي لَمْ يُشَمِّتْهُ: عَطَسَ فُلَانٌ فَشَمَّتَّهُ، وَعَطَسْتُ أَنَا فَلَمْ تُشَمِّتْنِي؟ قَالَ: «إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ، وَإِنَّكَ لَمْ تَحْمَدِ اللهَ»  (^١) .\n_________\n= ويصلح بالكم»] مسائل الإمام أحمد لأبي داود (١٨١١)] فلو كانت الصيغ الأخرى ثابتة عنده لما أهملها. والله أعلم.\n-[وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀ يقول أثناء تقريره على زاد المعاد (٢/ ٤٣٦) عام ١٤١٤ ه: «المشروع للمسلم أن يحمد الله تعالي، وأقل ذلك أن يقول: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه [و[أذكر أن ابن حجر جمع الروايات في ذلك كما ذكرت» انتهي كلام شيخنا ﵀. قال: صدق فقد ذكر ابن حجر هذه الأنواع الثلاثة في فتح الباري (١٠/ ٦٠٠ - ٦٠١) وذكر أن الإمام النووي قال: ولو قال: الحمد لله رب العالمين لكان أحسن، فلو قال: الحمد لله على كل حال كان أفضل، قال ابن حجر عن كلام النووي: كذا قال. قال: الحمد لله على كل حال كان أفضل، قال ابن حجر عن كلام النووي: كذا قال. قال: والأخبارصحته: كرتها تقتضي التخيير ثم الأولوية» انظر فتح الباري (١٠/ ٦٠٠ - ٦٠١)] «المؤلف».\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في الصحيح، ٧٨ - ك الأدب، ١٢٣ - ب الحمد للعاطس، (٦٢٢١). و١٢٧ - ب لا يشمت العاطس إذا لم يحمد الله، (٦٢٢٥). وفي الأدب المفرد (٩٣١). ومسلم في ٥٣ - ك الزهد، ٩ - ب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب، (٢٩٩١) (٤/ ٢٢٩٢). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٠٢ - ب فيمن يعطس ولا يحمد الله، (٥٠٣٩). والترمذي في ٤٤ - ك الأدب، ٣٨ - ب ماجاء في إيجاب التشميت بحمد العاطس، (٢٧٢٤) وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٢٢). وابن ماجه في ٣٣ - ك الأدب، ٢٠ - ب تشميت العاطس، (٣٧١٣). والدا رمي (٢/ ٣٦٨/ ٢٦٦٠). وابن حبان (٢/ ٣ الحلية (٣/ ٣٤) ٦٠١). وأحمد (٣/ ١٠٠ و١١٧ و١٧٦). والطيالسي (٢٠٦٥). وعبد الرازق (١٩٦٧٨). وابن أبي شيبة (٨/ ٤٩٥). والطبراني في الدعاء (١٩٨٩ - ١٩٩٤). وابن السني (٢٤٨). وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٤) وقال: «صحيح ثابت». و(٨/ ١٧٢) وقال: «صحيح متفق عليه». والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٥/ ٩٣٢٩). وفوسلم. اب (٣٤٨). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٣٣).\n- من طرقٍ كثيرة عن سليمان التيمي عن أنس به.\n- وله شاهد يرويه عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله العامري المدني عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال: جلس رجلان عند النبي صلي الله عليه وسلم أحدهما أشرف من الآخر، فعطس الشريف منهما، فلم =","vol":"2","page":612},{"text":"٢٨٣ - ٣ - وعن أبي بردة قال: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى، وَهُوَ فِي بَيْتِ بِنْتِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ، فَعَطَسْتُ فَلَمْ يُشَمِّتْني، وَعطَسَتْ فَشَمَّتَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا، فَلَمَّا جَاءَهَا قَالَتْ: عَطَسَ عِنْدَكَ ابْنِي فَلَمْ تُشَمِّتْهُ، وَعَطَسَتْ فَشَمَّتَّهَا!؟ فَقَالَ: َ إِنَّ ابْنَكِ عَطَسَ، فَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ؛ فَلَمْ أُشَمِّتْهُ، وَعَطَسَتْ فَحَمِدَتِ اللهَ فَشَمَّتُّهَا؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتُوهُ، فَإِنَّ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ فَلَا تُشَمِّتُوهُ  (^١)  «.\n٢٨٤ - ٤ - وعن البراء بن عازب ﵁؛ قال: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ\n_________\n= يحمد الله، ولم يشمته، وعطس الآخر فحمد الله، فشمته النبي ﷺ. فقال الشريف: عطست عندك فلم تشمتني، وعطس هذا الأخر فشمته! قال: «إن هذا ذكر الله فذكرته، وأنت نسيت الله فنسيتك».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٣٢). وابن حبان (٢/ ٦٤/ ٦٠٢ - إحسان). والحاكم (٤/ ٢٦٥). وأحمد (٢/ ٣٨٢). والحارث بن أبي أسامة (٢/ ٧٩٨/ ٨٠٨ - بغية الباحث). وأبو يعلي (١١/ ٤٧٢ و٥٠٥/ ٦٥٩٢ و٦٦٢٨). والطبراني في الأوسط (١٤٠٢). وفي الدعاء (١٩٩٥ و١٩٩٦). والبالحاكم: الشعب (٧/ ٢٦/ ٩٣٣٣٢).\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- قلت: بل إسناده حسن، فإن عبد الرحمن بن إسحاق المدني حسن الحديث إذا لم يخالف وهو ممن يحتمل تفرده في مثل هذا، والله أعلم.] التهذيب (٥/ ٥٠). الميزان (٢/ ٥٤٧)].\n- وحسنه الألباني في صحيح الأدب (٧١٣) وغيره.\n* وروي الطبراني في الأوسط (٧/ ٣٠٨/ ٧٥٨٠) من طريق: النضر بن عبد الله الأزدي عن شيبان عن يحي بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحوه.\n- وهو منكر بهذا الإسناد، لتفرد النضر بن عبد الله الأزدي به، وهو مجهول بهذا الإسناد، لتفرد النضر بن عبد الله الأزدي به، وهو مجهول] التقريب (١٠٠٢)].\n(^١)  أخرجه مسلم في ٥٣ - ك الزهد، ٩ - ب تشميت العاطس، (٢٩٩٢). والبخاري في الأدب المفرد (٩٤١). والحاكم (٤/ ٢٦٥) وقال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه» فوهم في استدراكه. وأحمد (٤/ ٤١٢). وابن أبي شيبة (٨/ ٤٩٥). والطبراني في الدعاء (١٩٩٧). والبيهالعاطس: شعب (٧/ ٢٦/ ٩٣٣٠ و٩٣٣١). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٣٤).","vol":"2","page":613},{"text":"الْجَنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ  (^١)، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ- أَوِ: الْمُقْسِم  (^٢)  -، وَنَصْرِ الْمَظْلُوم، وَإِجَابَة الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلَام، وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمَ- أَوْ: عَنْ تَخَتُّمٍ- بِالذَّهَبِ، وَعَنْ شُرْبٍ بِالْفِضَّة، ِ وَعَنِ الْمَيَاثِرِ  (^٣)، وَعَنِ الْقَسِّىِّ  (^٤)، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالإِسْتَبْرَقِ وَالدِّيبَاجِ»  (^٥) .\n٢٨٥ - ٥ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَريضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَازَة، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةَ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ».  (^٦)\n_________\n(^١)  تشميت العاطس: قال ابن القيم في زاد المعاد (٢/ ٤٣٨): «.... وكل داعٍ بخير فهو مشمت ومسمت، وقيل: بالمهملة: دعاء له بحسن السمت وبعوده إلي حالته من السكون والدعة ... وبالمعجمة: دعاء له بأن يصرف الله عنه ما يشمت به أعداءه، فشمته: إذا أزال عنه الشماته .... وقيل: هو دعاء له بثباته على قوائمه في طاعة الله؛ مأخوذ من الشوامت وهي القوائم. وقيل هالمقسم: له بالشيطان؛ لإغاظته بحمد الله على نعمة العطاس، وما حصل له به من محاب الله ...»\nوانظر: فتح الباري (١٠/ ٦١٧). وغيره.\n(^٢)  إبرار المقسم: أي بفعل ما أراده الحالف ليصير بذلك بارًا. فتح الباري (١١/ ٥٥١).\n(^٣)  هي وطاء كانت النساء يضعنه لأزواجهن على السروج، وكان من مراكب العجم، ويكون من الحرير، ويكون من الصوف وغيره. القسي: غشية للسروج تتخذ من الحرير، وقيل: هي سروج من الديباج، وقيل: هي شئ من الفراش الصغير تتخذ من حرير تحشي بقطن أو صوف يجعلها الراكب على البعير تحته فوق الرحل. شرح مسلم للنووي (١٤/ ٣٢). وانظر: فتح الباري (١٠/ ٣٢٠).\n(^٤)  القسي: هي ثياب مضلعة بالحرير، تعمل بالقس- بفتح القاف- وهو موضع من بلاد مصر ... وقيل: هي ثياب كتان مخلوط بحرير، وقيل: هي ثياب من القز، وأصله: القزي بالزاي منسوب إلي القز: وهو ردئ الحرير، فأبدل من الزاي سينًا. شرح مسلم للنووي (١٤/ ٣٣). وانظر: فتح الباري (١٠/ ٣٠٥). والنهاية (٤/ ٥٩).\n(^٥)  متفق على صحته. وقد تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٢٥٥) برقم (٥).\n(^٦)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٢٣ - ك الجنائز، ٢ - ب الأمر بإتباع الجنائز، (١٢٤٠).ومسلم في ٣٩ - ك السلام، ٣ - ب من حق المسلم على المسلم رد السلام، (٢١٢٦/ ٤) (٤/ ١٧٠). وفي رواية: «خمس تجب للمسلم علي أخيه». وأبو داوود في ٣٥ - ك الأدب، ٩٨ - ب في =","vol":"2","page":614},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=العطاس، (٥٠٣٠). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٢١). وابن حبان (١/ ٤٧٦/ ٢٤١). وأحمد (٢/ ٥٤٠). والطيالسي (٢٢٩٩). والدارقطني في العلل (٧/ ٢٠٣). والبهقي في السنن (٣/ ٢٢ و٣٨٦). وفي الشعب (٧/ ٣/ ٩٢٣٤). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٣٦).\n- وله طرق عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- وله طرق أخري، منها ماوراه:\n١ - العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «حق المسلم علم المسلم ست» قيل: ماهن؟ يارسول الله! قال: «إذا ٢١٦٢/ ٥).م عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله قسمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فأتبعه».\n- أخرجه مسلم (٢١٦٢/ ٥). والبخاري في الأدب ٣٩٠/ ٦٥٠٤).٥ و٩٩١). وابن حبان (١/ ٤٧٧/ ٢٤٢). وأحمد (٢/ ٣٧٢ و٤١٢). وأبو يعلي (١١/ ٣٩٠/ ٦٥٠٤). وتمام في الفوائد (٨٦٠). والبيهقي في السنن (٥/ ٣٤٧) و(١٠/ ١٠٨). وفي الشعب (٦/ ٥٢٩/ ٩١٧٦). وفي الآداب (٢٤١).\n٢ - قتيبة بن سعيد ثنا محمد بن موسي المخزومي المدني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «للمؤمن على المؤمن ست خصال: يعوده إذا مرض، ويشهده إذا مات، ويجيبه إذا دعاه، ويسلم عليه إذا لقيته، ويشمته إذا عطس، وينصح له إذا غاب أو شهد».\n- أخرجه الترمذي (٢٧٣٧). والنسائي (٤/ ٥٣/ ١٩٣٧).\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، ومحمد بن موسي المخزومي المدني: ثقة، روي عنه عبد العزيز بن محمد وابن أبي فديك».] وصححه العلامة الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ٩٣)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٨٣٢) [«المؤلف».\n٣ - محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «خمس من حق المسلم على المسلم: رد التحية، وإجابة الدعوة، وشهود الجنازة، وعيادة المريض، وتشميت العاطس إذا حمد الله».\n- أخرجه ابن ماجه (١٤٣٥). وأحمد (٢/ ٣٣٢). وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٦) و(٨/ ٤٩٦). وهناد بن السري في الزهد (٢/ ٤٩٧/ ١٠٢٣) وأبو يعلي (١٠/ ٣٤٠/ ٥٩٣٤).\n- قال في الزوائد: «إسناده صحيح، ورجاله ثقات».\n- وقد تابعه: عمر بن أبي سلمة فرواه عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: «ثلاث كلهن حق علي كل مسلم: عيادة المريض، وشهود الجنازة، وتشميت العاطس إذا حمد الله ﷿».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥١٩). وأحمد (٢/ ٣٥٦ و٣٥٧ و٣٨٨). والطيالسي (٢٣٤٢).\nوالحارث بن أبي أسامة (٢/ ٨٥٥/ ٩٠٩ - بغية الباحث). وابن عدي في الكامل (٥/ ٤٠) ضمن أحاديث رواها عنه جماعة ثم قال: «كل هذه الأحاديث لا بأس بها، وعمر بن أبي سلمة متماسك=","vol":"2","page":615},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الحديث، لابأس به».\n- قلت: إلا أنه لم يضبط حفظه فاختصره، ورواية محمد بن عمرو أولي من روايته، وكان يحي ابن سعيد القطان يختار محمد بن عمرو عليه.\n٤ - أبو عبد الرحمن المقرئ ثنا سعيد بن أبي أيوب ثنا عبد الله بن الوليد عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن حجيرة عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: «حق المؤمن علي المؤمن ست خصال: أن يسلم عليه إذا لقيه، ويشمته إذا عطس، وإن دعاه أن يجيبه، وإذا مرض أن يعوده، وإذا مات أن يشهده، وإذا غاب أن ينصح له».\n- أخرجه إسحاق بن رهواية (١/ ٣٣٧/ ٣٢٨). وأحمد (٢/ ٣٢١). والطبراني في الأوسط (٩/ ١٣٦/ ٩٣٤١). والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٥/ ٨٧٥٣).\n- وهذا إسناد مصري، لا بأس به في المتابعات والشواهد، إلا أن البرقاني قال للدار قطني: «عبد الله ابن الوليد عن ابن حجيرة عن أبيه عن أبي هريرة؟ فقال: ابن الوليد هو مصري، لا يعتبر به، ليسقال: الذي حدث عنه أحمد بن حنبل، وابن حجيرة هو عبد الرحمن ابن حجيرة: مصري معروف، ولا يثبت هذا الحديث» [سؤالات البرقاني (٢٧٠)] فلا أدري، أيعني هذا الحديث أم غيره.\n* وللحديث شواهد منها:\n١ - حديث أبي مسعود عن النبي ﷺ قال: «أربع للمسلم على المسلم: يعوده إذا مرض، ويشهده إذا مات، ويجيبه إذا دعاه، ويشمته إذا عطس».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٢٣). وابن ماجه (١٤٣٤). وابن حبان (٢٠٦٤ - موارد). والحاكم (١/ ٣٤٩) و(٤/ ٢٦٤). وأحمد (٥/ ٢٧٣). والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٦٧/ ٧٣٤). والمزي في تهذيب الكمال (٧/ ١٦١).\n- من طالحاكم: بن سعيد القطان ثنا عبد الحميد بن جعفر ثني أبي عن حكيم بن أفلح عن أبي مسعود به مرفوعًا.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».\n- وقال البوصيري في الزوائد: «إسناد حديث أبي مسعود صحيح».\n- وليس كما قالا، فإن حكيم ب (١/ ٥٨٣):لم يخرج له سوزي البخاري في الأدب المفرد، وابن ماجه] أعني من أصحاب الكتب الستة في مصنفاتهم [. وقد قال الذهبي في الميزان (١/ ٥٨٣): «تفرد عنه بهذا [يعني: بهذا الحديث] وبالرواية أيضًا: والد عبد الحميد ابن جعفر» فهو في عداد المجهولين كما قال الألباني في الصحيحة (٥/ ١٨٧).\n- وعليه فا لإسناد ضعيف، إلا أنه يصلح في الشواهد.\n٢ - حديث علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: «للمسلم على المسلم ست بالمعروف: يسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويشمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويتبع جنازته إذا مات، ويحب=","vol":"2","page":616},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= له ما يحب لنفسه».\n- أخرجه الترمذي (٢٧٣٦). وابن ماجه (١٤٣٣). والدارمي (٢/ ٣٥٧/ ٢٦٣٣). وأحمد (١/ ٨٩). وهناد بن السري في الزهد (٢/ ٤٩٧/ ١٠٢٢). والبزار (٣/ ٨٢/ ٨٥٠ - البحر الزخار). وأبو يعلي (١/ ٣٤٢/ ٤٣٥). والخطيب في التاريخ (٧/ ٤٨).\n- من طريق أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن علي به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن النبي ﷺ، وقد تكلم بعضهم في الحارث ا لأعور».\n- والحارث: ضعيف، وأبو إسحاق لم يسمع منه سوى أربعة أحاديث وسائر ذلك كتاب أخذه] التهذيب (٢/ ١١٥). الميزان (١/ ٤٣٥)]\n- وله طريق آخر: يرويه إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا يحي بن نصر بن حاجب ثنا هلال بن خباب عن زادان عن علي به مرفوعًا وقال: «وينصح له بالغيب» بدل: «ويحب له مايحب لنفسه».\n- أخرجه بحشل في تاريخ واسط (١٣٥). وأبو يعلي (١/ ٣٩٢/ ٥٠٩). وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٤٦).\n- وقال: «وهذا الحديث بهذا الإسناد يعرف بيحي بن نصر هذا».\n- قلت: وهو منكر؛ فإن يحي بن نصر هذا، قال فيه أحمد: «كان جهميًا يقول قول أبي جهم» وقال أبو زرعة: «ليس بشئ» وقال أبو حاتم: «عندي بليته قدم رجاله» وقال أيضًا: «تكلم الناس فيه» وقال العقيلي: «منكر الحديث» ولم يرفع من حاله سوى ابن حبان حيث ذكره في الثقات، وابن عدي حيث قال: «وأرجو أنه لا بأس به»] الجرح والتعديل (٩/ ١٩٣). سؤالات البرذعي (٢/ ٥٣٦). الثقات (٩/ ٢٥٤). الضعفاء الكبير (٤/ ٤٣٣). الكامل (٧/ ٤٣٣). الكامل (٧/ ٢٤٦). الميزان (٤/ ٤١١). اللسان (٦/ ٣٤٠)].\n٣ - حديث أبي أيوب بنحو حديث العلاء عن أبيه عن أبي هريرة.\n- أخرجه الحارث بن أبي أسامة (٢/ ٨٥٦/ ٩١٠ - بغية الباحث).\n- من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم حدثني أبي عن أبي أيوب بقصة طويلة.\n- وإسناده ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن بن زياد بن أنعم] التقريب (٥٧٨)].\n٤ - حديث ابن عمر بنحو الذي قبله.\n- أخرجه أحمد (٢/ ٦٨).\n- من طريق ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا جمع فيه بين أربعة أحاديث هذا أحدها.\n- وحال ابن لهيعة لا يخفي لما فيه من ضعف، وهو مدلس وقد عنعنه.","vol":"2","page":617},{"text":"٢٨٦ - ٦ - وعن أبي هريرة ﵁؛ عن النَّبِيَّ ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ وَحَمِد اللهَ كَانَ حقً عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهَ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ: فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحُدكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُم إِذَا تَثَاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري في الصحيح، ٥٩ - ك بدء الخلق، ١١ - ب صفة إبليس وجنوده، (٣٢٨٩) بنحوه مختصرًا. وفي ٧٨ - ك الأدب، ١٢٥ - ب ما يستحب من العطاس ومايكره من التثاؤب، (٦٢٢٣). وفيه: «.... فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته ...) و«... فإذا قال: هاء، ضحك منه الشيطان». و١٢٨ - ب إذا تثاءب فليضع يده على فيه، (٦٢٢٦) وهذا لفظه. وفي الأدب المفرد (٩١٩ و٩٢٨). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ٩٧ - ب في التثاؤب، (٥٠٨٢) وفيه: «ولا يقل هاه هاه، فإنما ذلكم من الشيطان يضحك منه». والترمذي في ٤٤ - ك الأدب، ٤١ - ب ماجاء: إن الله يحب العاطس ويكره التثاؤب، (٢٧٤٧). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢١٤ و٢١٥). والحاكم (٤/ ٢٦٤) مستدركًا به عليهما فوهم. وأحمد (٢/ ٤٢٨). والطيالسي (٢٣١٥). والبيهقي في السنن (٢/ ٢٨٩). وفي الشعب (٧/ ٢٣ و٣٤/ ٩٣٢٢ و٩٣٦٦). وفي الآداب (٣٤٣). والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧/ ٣٣٤٠).\n- من طرقٍ عن بن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- واختلف فيه علي ابن أبي ذئب:\n(أ) فرواه آدم بن أبي إياس وعاصم بن علي وأبو داود الطيالسي وأبو عامر العقدي ويحي ابن سعيد القطان وحجاج محمد الأعور ويزيد بن هارون- واختلف عليه- سبعتهم [وهم ثقات [عن ابن أبي ذئب به هكذا.\n(ب) وخالفهم: القاسم بن يزيد الجرمي وعيسي بن يونس ويزيد بن هارون- وفي الرواية الأخري عنه- فرواه ثلاثتهم] وهم ثقات [عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به مرفوعًا، فلم يذكروا أبا سعيد المقبري في الإسناد.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢١٦). وابن حبان (٢/ ٣٦٠/ ٥٩٨ - إحسان). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٢٨٤٠).\n- ورواية الجماعة هي الصواب، لا سيما وفيهم: يحي بن سعيد القطان: الإمام الثقة المتقن الحجة، كان إليه المنتهي في التثبت.\n- وهي الرواية التي رجحها الإمام البخاري فلم يذكر غيرها.=","vol":"2","page":618},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقد خالف محمد بن عجلان وعبد الرحمن بن إسحاق المدني: خالفا ابن أبي ذئب في إسناده، فروياه عن سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «العطاس من الله، والتثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فلا يقل: هاه هاه، فإن الشيطان يضحك في جوفه» لفظ ابن عجلان، وفي حديث عبد الرحمن: «... فإن الشيطان يضحك منه- أو قال: يلعب به-».\n- أخرجه الترمذي (٢٧٤٦). والنسائي (٢١٧). وابن خزيمة (٢/ ٦١/ ٩٢١ و٩٢٢). وابن حبان (٦/ ١٢٢/ ٢٣٥٨). والحاكم (٤/ ٢٦٣ - ٢٦٤). وأحمد (٢/ ٢٦٥ و٥١٧). وعبد الرزاق (٢/ ٢٧٠/ ٣٣٢٢). وأبو يعلي (١١/ ٥٠٥ / ٦٦٢٧). وابن السني (٢٦٦). والدارقطني في العلل (١٠/ ٣٦٩).\n- وابن أبي ذئب أثبت منهما في سعيد المقبري، وروايته أولي بالصواب:\n- قال الترمذي في حديث ابن عجلان: «هذا حديث حسن صحيح» ثم قال في حديث ابن أبي ذئب: «هذا حديث صحيح، وهذا أصح من حديث ابن عجلان. وابن أبي ذئب أحفظ لحديث سعيد المقبري وأثبت من محمد بن عجلان. قال: سمعت أبا بكر العطار البصري يذكر عن علي ابن المديني عن يحي بن سعيد قال: قال محمد بن عجلان: أحاديث سعيد المقبري: روي بعضها سعيد عن أبي هريرة، وروي بعضها عن سعيد عن رجل عن أبي هريرة، واختلط على فجعلتها عن سعيد عن أبي هريرة».\n- وقال الدارقطني في العلل (١٠/ ٣٦٩): «ويشبه أن يكون ابن أبي ذئب قد حفظه».\n- وقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٦٢٢): «ورجح الترمذي راوية من قال: «عن أبيه» وهو المعتمد».\n- وحديث أبي هريرة حسنه العلامة الألباني في صحيح الترمذي برقم (٢٧٤٦، ٢٧٤٧)، وإرواء الغليل برقم (٧٧٦، ٧٧٩) [«المؤلف».\n- وقد أفحش عبد الله بن سعيد في الغلط وجاء بلفظ منكر [وهو متروك. التقريب (٥١١)] فرواه عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه، ولا يعوى، فإن الشيطان يضحك منه».\n- أخرجه ابن ماجه (٩٦٨).\n- وهو منكر؛ فقد خالف فيه أصحاب أبيه.\n- ولحديث أبي هريرة طريق آخر: يرويه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «التثاؤب في الصلاة من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع».\n- أخرجه مسلم (٢٩٩٤) (٤/ ٢٩٣). والبخاري في الأدب المفرد (٩٤٢). والترمذي (٣٧٠) وفيه: «التثاؤب في الصلاة من الشيطان ...» وقال: «حسن صحيح». وابن خزيمة (٢/ ٦١/ ٩٢٠).وابن حبان (٦/ ١٢١/ ٢٣٥٧). وأحمد (٢/ ٣٩٧). والحميدي (١١٣٩). والبيهقي في السنن (٢/ ٢٨٩). وفي الشعب (٧/ ٣٤/ ٩٣٦٧).","vol":"2","page":619},{"text":"٢٨٧ - ٧ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَطَسَ وَضَعَ يَدَهُ أَوْ ثَوْبَهُ عَلَى فِيهِ، وَخَفَضَ- أَوْ غَضَّ- بِهَا صَوْتَهُ.»  (^١)\n_________\n(^١)  أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ٩٨ - ب في العطاس، (٥٠٢٩)، واللفظ له. والترمذي في ٤٤ - ك الأدب، ٤٠ - ب ما جاء في خفض الصوت وتخمير الوجه عند العطاس، (٢٧٤٥). والحاكم (٤/ ٢٩٣). وأحمد (٢/ ٤٣٩). والجميدي (١١٥٧). وأبو يعلى (١٢/ ١٧/ ٦٦٦٣). وبحشل في تاريخ واسط (٢١٤). وأبو بكر الشافعي في الفوائد (٣٣٤). والطبراني في الأوسط (٢/ ٢٣٧/ ١٨٧٠). وفي الصغير (١/ ٨٣/ ١٠٩). وابن السني (٢٦٥). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٢٥٦). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٨٩). والبيهقي في السنن (٢/ ٢٩٠). وفي الشعب (٧/ ٣٢/ ٩٣٥٤). وفي الآداب (٣٥٠). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٣٥).\n- من طرقٍ عن محمد بن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا، من فعله ﷺ.\n- قال الترمذى: «حسن صحيح».\n- وقال الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- إلا أن البخاري أعله في الكنى (٩) بما رواه سفيان [يحتمل أن يكون هو الثوري، ويحتمل أن يكون ابن عيينة، والأول أظهر عندي] عن سمي عن أبي بكر بن عبد الرحمن: «كان النبي ﷺ إذا عطس خمر وجهه» مرسلا. وقال بأنه: «أشبه» يعني: بالصواب. وذلك لأن سفيان [أيا كان: الثوري أو ابن عيينة] أحفظ وأتقن وأضبط من محمد بن عجلان.\n- وللحديث طرق أخرى منها ما رواه:\n١ - عبد الله بن عياش القتباني المصري عن عبد الرحمن بن هرمز المدني عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا عطس أحدكم فليضع كفيه على وجهه، وليخفض صوته».\n- أخرجه الحاكم (٤/ ٢٦٤). والبيهقي في الشعب (٧/ ٣١/ ٩٣٥٣). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٣٥).\n- وعبد الله بن عياش: ضعفه أبو داود والنسائي، وقال أبو حاتم: «ليس بالمتين/ صدوق يكتب حديثه، وهو قريب من ابن لهيعة» وذكرع ابن حبان في الثقات. قال الذهبي: «صالح الحديث» وقال ابن حجر: «صدوق يغلط، أخرج له مسلم في الشواهد» [الجرح والتعديل (٥/ ١٢٦). الثقات (٧/ ٥١). التهذيب (٤/ ٣٢٨). الميزان (٢/ ٤٦٩). المغني (١/ ٥٥٧). التقريب (٥٣٣)] وهو معروف بالرواية عن الأعرج، فهو جيد في الشواهد؛ إلا أنه وهم في روايته من قوله ﷺ، والناس يروونه من فعله ﷺ. والله أعلم.\n٢ - محمد بن يونس بن موسى الكديمي نا حميد بن أبي الصائغ نا شعبة عن عمارة بن أبي=","vol":"2","page":620},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=حفصة عن عكرمة عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله ﷺ إذا عطس غطى وجهه بثوبه، ووضع كفيه على حاجبيه».\n- أخرجه ابن الأعرابي في المعجم (٤٤٢). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٢٥٧). وتمام في الفوائد (٨٨٦). وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٤٦). وفي أخبار أصبهان (٢/ ١٤٨).\n- وهذا باطل؛ الكديمي متهم بوضع الحديث [التهذيب (٧/ ٥٠٦). الميزان (٤/ ٧٤)] وحميد بن أبي زياد: شيخ بصري ليس بالمشهور، تفرد به عن شعبة على كثرة من روى عن شعبة من الثقات المشاهير، وشعبة كثير الأصحاب، فإذا تفرد عنه دونهم مثل هذا، فيعد تفرده منكرا. [انظر ترجمة حميد بن أبي زياد في: الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٣). الثقات (٨/ ١٩٦). علل الدارقطني (٦/ ٢٤٦)].\n- قال أبو نعيم: «هذا حديث غريب من حديث عمارة وعكرمة، ما كتبته عاليا من حديث شعبة إلا من حديث حميد بن أبي زياد».\n٣ - أبو جزي نصر بن طريق الباهلي عن ابن جريج عن المقبري عن أبي هريرة قال: «كان النبي ﷺ إذا عطس خفض من صوته، وتلقاها بثوبه، وخمر وجهه».\n- أخرجه أبو القاسم البغوي في مسند علي بن الجعد (٣٢٩٧). ومن طريق علي: ابن عدي في الكامل (٧/ ٣٥). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٢٥٦).\n- وهذا منكر جدا؛ أبو جزي نصر بن طريف: ذاهب، متروك الحديث، قال فيه ابن معين: «من المعروفين بوضع الحديث» [الميزان (٤/ ٢٥١). اللسان (٦/ ١٨٣) وقال: «ولم يتخلف أحد عن ذكره في الضعفاء، ولا أعلم فيه توثيقا»].\n- ثم رواه أبو الشيخ (٢٥٧) بإسناد آخر فقال: «حدثنا أبو بكر ابن معدان أبو عامر موسى ابن عامر نا علي بن عاصم نا ابن جريج عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة بنحوه مرفوعا.\n- وهذا إسناد أصبهاني ثم دمشقي ثم واسطي ثم مكي ثم مدني.\n- وهو غريب جدا، فلم يعرف في بلد دخلها إلا من طريق الغرباء، فهو إسناد تناقله الغرباء، فلم يروه عن المقبري المدنيون، ولا عن ابن جريج المكبون، ولا عن علي الواسطيون، ولا عن أبي عامر الشاميون، وابن جريج: مدلس وقد عنعنه، وعلي بن عاصم: صدوق في نفسه؛ إلا أنه كثير الغلط وكان إذا روجع في غلطه ثبت عليه وأصر، ولا يعتبر بما يتفرد به مثله عن مثل ابن جريج في سعة روايته وكثرة أصحابه، ولعله أتي من قبل الوراقين الذين كانوا ينسخون له الكتب فلا يعتنى بعد بتصحيحها والله أعلم [انظر: التهذيب (٥/ ٧٠٥). الميزان (٣/ ١٣٥)].\n- وموسى بن عامر ليس من أهل بلده ولا من المعروفين بالحفظ والإتقان؛ حتى يقبل ما تفرد به عن علي بن عاصم، وأبو بكر ابن معدان: هو محمد بن أحمد بن راشد بن معدان؛ له ترجمة في: طبقات المحدثين (٣/ ٤٩٤) وتاريخ أصبهان (٢/ ٢٤٣) وتاريخ بغداد (١/ ٣٠٢) وسير أعلام=","vol":"2","page":621},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= النبلاء (١٤/ ٤٠٤) ونعته أبو الشيخ بأنه «كان محدثا وابن محدث» ونعته الذهبي بقوله: «الإمام الحافظ المصنف».\n* وخالف علي بن عاصم في إسناده: مندل بن علي العنزي الكوفي فرواه عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا.\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ٢٦٢/ ٧٤٥٢).\n- وفي تفرد مندل به عن ابن جريج بهذا الإسناد: نكارة ظاهرة، فإن مندل بن علي هذا ضعيف، والراوي عنه: إسماعيل بن عمرو، ولعله: ابن نجيح البجلي الكوفي ثم الأصبهاني، وعامة أحاديثه لا يتابع عليها [الميزان (١/ ٢٣٩). اللسان (١/ ٤٧٤)].\n- وعليه فإن الحديث ليس من حديث ابن جريج، ولا يصلح في المتابعات والشواهد.\n٤ - أبو عتبة أحمد بن الفرج نا بقية نا الوضين عن يزيد بن مرثد أدرك ثلاثة من أصحاب النبي ﷺ: عبادة بن الصامت وشداد بن أوس وواثلة بن الأسقع قالوا: قال رسول الله ﷺ: «إذا تجشأ أحدكم أو عطس فلا يرفعن بهما الصوت، فإن الشيطان يحب أن يرفع بهما الصوت».\n- أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٢/ ٩٣٥٥).\n- وهذا من مناكير احمد بن الفرج الكندي الحمصي، فإنه وإن قال فيه اب أبي حاتم: «كتبنا عنه، ومحله الصدق» إلا أن أهل بلده: محمد بن عوف وابن جوصا ضعفاه، وهم أعلم به من غيرهم من الغرباء، وقد رماه ابن عوف بالكذب وسوء الحال، ومما قال فيه: «وليس له في حديث بقية أصل؛ هو فيها أكذب الخلق، وإنما هي أحاديث وقعت له في ظهر قرطاس في أولها: يزيد بن عبد ربه ثنا بقية» [التهذيب (١/ ٩٣). الميزان (١/ ١٢٨)]، وقد سبق ذكره تحت الحديث رقم (٢٧٧).\n- وقد خالفه: هشان بن خالد أبو مروان الدمشقي- وهو ثقة. التهذيب (٩/ ٤٦) - فقال: حدثنا بقية ثنا الوضين بن عطاء حدثني يزيد بن مرثد المدعي قال: قال رسول الله ﷺ: .... فذكره بنحوه هكذا مرسلًا.\n- أخرجه أبو داود في المراسيل (٥٢٤).\n- وهذا هو المعروف.\n- وهو مرسل بإسناد دمشقي لا بأس به.\n- وباستثناء المناكير؛ فإن الحديث حسن بموضوع طرقه: مرسل أبي بكر بن عبد الرحمن، ومسند عبد الله بن عياش، ومرسل يزيد بن مرثد؛ والله أعلم.\n- والحديث جوَّد إسناده الحافظ في الفتح (١٠/ ٦١٨). وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٧٥٥). [وقال الألباني أيضا في صحيح الترمذي برقم (٢٧٤٥): «حسن صحيح»، وقال في صحيح سنن أبي داود رقم (٥٠٢٩): «حسن صحيح»] «المؤلف».","vol":"2","page":622},{"text":"٢٨٨ - ٨ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ» (^١).\n\n٨٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-104> كم يشمت العاطس</span>؟\n٢٨٩ - ١ - عن سلمة بن الأكوع ﵁؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَعَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ: «يَرْحَمُكَ اللهُ» ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «الرَّجُلُ مَزْكُومٌ» (^٢).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في ٥٣ - ك الزهد، ٩ - ب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب، (٢٩٩٥) (٤/ ٢٢٩٣) وفي رواية: «إذا تثاوب أحدمن في الصلاة فليظكم ما استطاع فغن الشيطان يدخل». والبخاري في الأدب المفرد (٩٤٩ و٩٥١). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ٩٧ - ب في التثاؤب، (٥٠٢٦) بنحوه، و(٥٠٢٧) بمثل الرواية الأخرى لمسلم. والدارمي (١/ ٣٧٢/ ١٣٨٢). وابن خزيمة (٢/ ٦٠/ ٩١٩) ويه «فليسد بيده فاه». وابن حبان (٦/ ١٢٤/ ٢٣٦٠). وابن الجارود في المنتقى (٢٢١) بنحو الرواية الأخرى لمسلم. وأحمد (٣/ ٣١ و٣٧ و٩٣ و٩٦). وعبد الرازق (٢/ ٢٧٠/ ٣٣٢٥). وابن أبي شيبة (٢/ ٤٢٧). وعبد بن حميد (٩٠٩). وأبو يعلى (٢/ ٣٩٠/ ١١٦٢). والبيهقي في السنن (٢/ ٢٨٩). وفي الشعب (٧/ ٣٤/ ٩٣٦٨). والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣١٥/ ٣٣٤٧). وغيرهم.\n- عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، وعن ابن أبي سعيج عن أبي سعيد به مرفوعا.\n- وانظر فيمن وهم في إسناده، أو أفحش في الخطأ: الكامل لابن عدي (٤/ ١٤٣). علل الدارقطني (١٠/ ٢١٢/ ١٩٨١). تاريخ بغداد للخطيب (٨/ ١٥٤).\n(^٢) أخرجه مسلم في ٥٣ - ك الزهد، ٩ - ب تشميت العاطس، (٢٩٩٣) (٤/ ٢٢٩٢) واللفظ له. والبخاري في الأدب المفرد (٩٣٥ و٩٣٨). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٠٠ - ب كم مرة يشمت العاطس، (٥٠٣٧). والترمذي في ٤٤ - ك الأدب، ٣٩ - ب ما جاءكم يشمت العاطس، (٢٧٤٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٢٣). والدارمي (٢/ ٣٦٩/ ٢٦٦١). وابن حبان (٢/ ٣٦٦/ ٦٢٣٤). وفي الدعاء (٢٠٠٢). وابن السني (٢٤٩). وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٧٣).=","vol":"2","page":623},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبيهقي في الشعب (٧/ ٣٢/ ٩٣٥٧). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٢٦). والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣١٣/ ٣٣٤٥).\n- من طريق عكرمة بن عمار حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع أن أباه حدثه به مرفوعا.\n- وقد اختلف فيه على عكرمة- في متنه-.\n١ - فرواه عبد الملك بن المبارك ووكيع بن الجراح وأبو النصر هاشم بن القاسم وأبو الوليد الطيالسي هشان بن عبد الملك وسليم بن أخضر وبهز بن أسد ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة وزيد بن الحباب وعاصم بن علي: تسعتهم [وهم ثقات أثبات متقنون عد زيد وعاصم فهما صدوقان وقد تكلم فيهما] عن عكرمة به هكذا. وفي رواية عبد الله بن المبارك وسليم بن أخضر وزيد بن الحباب: «ثم عطس الثانية» بدل «اخرى».\n* تنبيهان:\n- الأول: شذ علي بن محمد- وأظنه: ابن أبي الخصيب؛ فإنه: صدوق ربما أخطأ. التقريب (٧٠٤) - فوراه عن وكيع بن عكرمة عن إياس عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «يشمت العاطس ثلاثا، فما زاد فهو مزكوم».\n- أخرجه ابن ماجة (٣٧١٤).\n- فجعل- علي بن محمد شيخ ابن ماجه- لفظ الحديث كله من كلام النبي ﷺ، ووهم في العدد أيضا فجعل ترك التشميت بعد الثالثة. والمحفوظ عن وكيع: هو ما رواه محمد بن عبد الله بن نمير- وهو ثقة ثبت الحافظ. التهذيب (٧/ ٢٦٥) - عند مسلم (٢٩٩٣)، فالحديث عنده من كلام سلمة والمرفوع منه قوله ﷺ: «يرحمك الله» و\"الرجل مزكوم». [وعلى كل حال فقد صحح حديث سلمة عند ابن ماجة بلفظه العلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٣٠٣) برقم (٣٧١٤)، وفي مشكاة المصابيح التحقيق الثاني برقم (٤٧٤٣)] «المؤلف».\n- ولا يقال بأن مسلما أحال لفظ وكيع- المروي عند ابن ماجه على أنه المحفوظ عنه- على لفظ أبي النضر هاشم بن القاسم [انظر: النكت الظراف (٤/ ٣٧)]؛ فإنه لولا أن لفظهما متقارب لما حول في الإسناد، ولأعاد حديث وكيع بإسناده ومتنه، أو بين الاختلاف الواقع في متن حديث وكيع؛ فإن منهج مسلم قائم على التنبيه على الاختلاف الواقع في الأسانيد والمتون وعدم إهمال ذلك، فحيث لم يقع منه ذلك التنبيه. دل ذلك على عدم وجود اختلاف بين حديث ركيع وحديث أبي النضر، وان لفظه عند ابن ماجه إنما هو وهم من راويه، وهذا هو ما رسمه مسلم لنفسه في مقدمة صحيحه، وهو ما سار عليه في الصحيح في جمعه وتفريقه بين الأسانيد والمتون [انظر: مقدمة مسلم (ص ٤ و٥)].\n- التنبيه الثاني: وقع في المطبوع من جامع الترمذي في رواية ابن المبارك للحديث (٢٧٤٣): «ثم عطس الثانية والثالثة» والذي أراه- والله أعلم- أن لفظة «والثالثة» زائدة وأن رواية ابن المبارك=","vol":"2","page":624},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= موافقة لرواية الثمانية الآخرين في ترك التشميت بعد الأولى وأنه ﷺ قال للرجل في الثانية «الرجل مزكوم».\n- يدل على ذلك أمور؛ منها:\n١ - أن الترمذي الحديث بعد ذلك من رواية يحيي بن سعيد القطان وشعبة وعبد الرحمن ابن مهدي: ثلاثتهم عن عكرمة به نحو رواية ابن المبارك إلا أنه قال له في الثالثة: «أنت مزكوم\"ن وقد ساق الترمذي هذه الروايات الثلاث لبيان مخالفتها لرواية ابن المبارك في هذا الموضع، وهو كم مرة يشمت العاطس؟ ومتى يترك التشميت؟ فدل ذلك على أن رواية ابن المبارك فيها أنه ﷺ قال له ذلك في الثانية لا في الثالثة، وإلا لم يكن هناك اختلاف بين روايته وروايتهم.\n٢ - أن النسخة التي اعتمدها المباركفوري في شرحه لجامع الترمذي فيها: ثم عطس الثانية فقال رسول الله ﷺ: «هذا رجل مزكوم» [تحفة الأحوذي (٨/ ١٣)].\n٣ - نقل الحافظ ابن حجر في الفتح (١٠/ ٦٢٠) وابن علان في الفتوحات الربانية (٦/ ٢٢) عن الترمذي أن رواية ابن المبارك عنده «ثم عطس الثانية» ليس فيها «الثالثة».\n٤ - قول الحافظ ابن حجر في النكت الظراف (٤/ ٣٧): «ولفظ عبد الله بن المبارك عنده [يعني: عند الترمذي] مثل أبي النضر عند مسلم».\n- ثم وجدت بعد مصداق ذلك البحث في النسخة المطبوعة من الجامع التي حققها الدكتور بشار عواد (٤/ ٤٥٩/ ٢٧٤٣) ليس فيها «والثالثة».\n٢ - ورواه شعبة وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان- واختلف عليه- ثلاثتهم عن عكرمة به نحوه إلا أنه قال له في الثالثة: «أنت مزكوم».\n- أخرجه الترمذي (٢٧٤٣ م). وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٧٦). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٢٦). [وصححه الأباني في صحيح الترمذي (٣/ ٩٦)] «المؤلف».\n- هكذا رواه محمد بن بشار- الملقب بندار- عن يحيي بن سعيد به هكذا.\n- ورواه الإمام أحمد عن يحيي به نحوه إلا أنه قال: «ثم عطس الثانية أو الثالثة» على الشك.\n- أخرجه أحمد (٤/ ٥٠).\n- وقال الروياني في مسنده (١١٤٥): نا محمد بن بشار وعمرو بن علي قالا: نا يحيى ابن سعيد نا عكرمة بن عمار نا إياس بن سلمة عن أبيه قال: عطس رجل عند رسول الله ﷺ فشمته، ثم عطس فشمته، ثم عطس فشمته، ثم عطس فقال: «إنك مزكوم».\n- ولا يبعد أن يكون هذا التكرار إلا من وهم النساخ وانتقال بصرهم والله اعلم. إذ الاختلاف بين الرواة دائر بين الثانية والثالثة فقط.\n- وقد رجح الغمام مسلم رواية الجماعة وفيها ترك التشميت في الثانية.\n- وأما الإمام الترمذي فقد رجح رواية الأئمة الثلاثة: القطان وشعبة وابن مهدي.=","vol":"2","page":625},{"text":"٢٩٠ - ٢ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيُشَمِّتْهُ جَلِيسُهُ، وَإِنْ زَادَ عَلَى ثَلَاثٍ فَهُوَ مَزْكُومٌ وَلَا تَشْمِتَ بَعْدَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ»  (^١) .\n_________\n=وإليهم المنتهى في الإتقان والضبط والتثبت- فقد قال بعد حديث ابن المبارك- وفيه ترك التشميت في الثانية-: «هذا حديث حسن صحيح» ثم أسند حديث القطان وفيه: «إلا أنه قال له في الثالثة: «أنت مزكوم» وقال: هذا أصح من حديث ابن المبارك» ثم أسند متابعة شعبة وابن مهدي للقطان في ترك التشميت بعد الثانية- أعني: في الثالثة-.\n- ولعل الوهم فيه من عكرمة بن عمار فإنه ربما وهم في حديثه، وكان حديثه عن إياس ابن سلمة صالحا، والله أعلم [التهذيب (٥/ ٦٢٨)].\n- وانظر: فتح الباري (١٠/ ٦٢٠ و٦٢١).\n(^١)  أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٢٥١). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٨/ ٢٧٥).\n- من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود ثنا أبس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن بي هريرة به مرفوعا.\n- وهذا حديث منكر بهذا الإسناد؛ إذ كيف ينفرد سليمان بن أبي داود: وهو الحراني الملقب ببومة، وهو: منكر الحديث [انظر: الميزان (٢/ ٢٠٦). اللسان (٣/ ١٠٧)] كيف ينفرد مثله عن الزهري بحديث لا يتابعه عليه أحد من أصحاب الزهري على كثرتهم وجمعهم لحديثه، ثم يعتبر بما تفرد به!!\n- وقد رواه علي بن عاصم ثنا ابن جريج عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- ذكره الدارقطني في العلل (١٠/ ٣٦٥). وعزاه الألباني للديلمي في مسند الفردوس (١/ ١/ ٦٧) [الصحيحة (٣/ ٣١٨)].\n- وعلي بن عاصم: كثير الغلط والوهم، وفي انفراد مثله عن ابن جريج مقال. وقد سبق الكلام عليه تحت الحديث (٢٨٧) عند الفقرة رقم (٣).\n- ورواه أيضا: محمد بن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة بنحوه مرفوعا.\n- واختلف فيه على ابن عجلان:\n١ - فرواه الليث بن سعد [ثقة ثبت فقيه إمام مشهور. التقريب (٨١٧)] وموسى بن قيس [صدوق التقريب (٩٨٤)] ومحمد بن عبد الرحمن بن مجبر [متروك. الميزان (٣/ ٦٢١). اللسان (٥/ ٢٧٧) ثلاثتهم: عن ابن عجلان به هكذا مرفوعا إلا أن الليث بن سعد شك في رفعه فقال: «لا أعلمه إلا أنه رفع الحديث إلى النبي ﷺ».\n- أخرجه أبو داود (٥٠٣٥). والطبراني في الدعاء (١٩٩٨ - ٢٠٠٠). وابن السني (٢٥٠). وابن عدي في الكامل (٦/ ١٩٠). والبيهقي في الشعب (٧/ ٣٣/ ٩٣٥٣). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ =","vol":"2","page":626},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٣٢٧).\n- وخالفهم في رفعه: يحيى بن سعيد القطان وسفيان بن عيينة وحماد بن مسعدة وعبد العزيز بن محمد الدراوردي أربعتهم: [وهم ثقات لا سيما وفيهم: القطان وابن عيينة الإمامان الجليلان وهما من هما في الضبط والإتقان] عن ابن عجلان قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال: «شمت أخاك ثلاثا، فما زاد فهو زكام» موقوف، واللفظ ليحيى.\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٣٩). وأبو داود (٥٠٣٤). وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٩١). تعليقا. والطبراني في الدعاء (٢٠٠١). والبيهقي في الشعب (٧/ ٣٣/ ٩٣٥٨). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٢٧).\n- قال الدراقطني في العلل (١٠/ ٣٦٥): «والموقوف أشبه» وهو كما قال فالذين أوقفوه أكثر وأحفظ، والليث لم يجزم برفعه.\n-[قال الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم (٥٠٣٤، ٣/ ٢٣٦): «حسن موقوف ومرفوع»] «المؤلف».\n* وقد روى هذا الحديث أيضا:\n١ - عبد السلام بن حرب عن يزيد بن عبد الرحمن عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أمه حميدة أو عبيدة بنت عبيد بن رفاعة الزرقي عن أبيها عن النبي ﷺ قال: «تشمت العاطس ثلاثا، فإن شئت أن تشمته فشمته، وإن شئت فكف».\n- أخرجه أبو داود (٥٠٣٦). وابن السني (٢٥٢). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٢٨). وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٥٣٣).\n- واختلف فيه علي عبد السلام بن حرب:\n(أ) فرواه مالك بن إسماعيل [ثقة متقن. التقريب (٩١٣)] وأبو نعيم الفضل بن دكين [ثقة ثبت التقريب (٧٨٢)] كلاهما عن عبد السلام به هكذا.\n(ب) وخالفهما: إسحاق بن منصور السلولي [صدوق. التقريب (١٣٢) فرواه عن عبد السلام عن يزيد بن عبد الرحمن عن عمر بن إسحاق بن أبي طلحة عن أمه عن أبيها قال: قال رسول الله ﷺ: .... فذكره بنحوه. فجعل عمر بدل يحيى.\n- أخرجه الترمذي (٢٧٤٤). وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٦٥١). والمزي في تهذيب الكمال (٢١/ ٢٧٢).\n- قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وإسناده مجهول».\n- قلت: وما قاله يصدق على رواية السلولي؛ فإن عمر بن إسحاق: مجهول لم يرو عنه سوى أبس خالد الدالاني يزيد بن عبد الرحمن [التهذيب (٦/ ٣٢). الميزان (٣/ ١٨٢). التقريب (٧١٤)] إلا أن رواية السلولي هذه شاذة والمحفوظ هو ما رواه أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي وأبو نعيم=","vol":"2","page":627},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الفضل بن دكين- وناهيك بهما- فقالا: يحيى بن إسحاق لا عمر، ويحيى هذا ثقة. قال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٦٢١): «الصواب يحيى بن إسحاق لا عمر ...».\n- قلت: والحديث مع هذا: ضعيف، لا يصح؛ فإن عبيد بن رفاعة تابعي قال أبو حاتم: «ليست له صحبة» [الجرح والتعديل (٥/ ٤٠٦). التهذيب (٥/ ٤٢٤)] وعليه: فهو مرسل. وحميدة بنته: لم يرو عنها سوى زوجها إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وابنها يحيى وذكرها ابن حبان في الثقات [التهذيب (١٠/ ٤٦٦)] وأبو خالد الدالاني: متكلم فيه وهو ليس بالحافظ الذي يعارض بحديثه هذا حديث سلمة بن الأكوع الصحيح الثابت الذي رواه مسلم والترمذي وصححاه في ترك التشميت بعد الأولى أو الثانية، ويقال للعاطس: «أنت مزكوم».\n٢ - مالك عند عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: «إن عطس فشمته، ثم عن عطس فشمته، ثم إن عطس فشمته، ثم إن عطس فقل: إنك مضنوك» قال عبد الله بن أبي بكر: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة؟\n- أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٧٣٥/ ٤). ومن طريقه: البيهقي في الشعب (٧/ ٣٣/ ٩٣٦٤).\n- قال ابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٢٥): «لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث».\n- وخالفه معمر: فرواه عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه قال: تشمته ثلاثا، فما كان ذلك فهو زكام. لم يرفعه.\n- أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٣/ ٩٣٦٣).\n٣ - محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير أن رجلا عطس عند النبي ﷺ فشمته، ثم عطس فشمته، ثم عطس الرابعة فقال النبي ﷺ: «إنك مضنوك فامتخطه».\n- أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٩٨).\n- وهو حديث ضعيف، لإرساله، وعنعنه ابن إسحاق فهو مشهور بالتدليس.\n- وحاصل ما تقدم: أن حديث أبي هريرة إنما يصح موقوفا عليه قوله، وما بعده مراسيل، ولا يعارض بمثل هذا حديث سلمة بن الأكوع الصحيح الثابت الذي رواه مسلم والترمذي وصححاه، في ترك التشميت بعد الأولى أو الثانية، ويقال للعاطس: أنت مزكوم؛ اعتذارا له عن ترك التشميت، وتنبيها على الدعاء له بالعافية، والله أعلم.\n- وحديث أبي هريرة حسنه ابن القيم في زاد المعاد (٢/ ٤٤١). والألباني في الصحيحة (١٣٣٠).\n-[وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ أثناء تقريره على زاد المعاد لابن القيم (٢/ ٤٤٠) عام ١٤١٤ هـ يقول: «الأحاديث الصحيحة تدل على التشميت مطلقا كلما حمد الله، سواء كان مزكوما أو غير ذلك، أما زيادة: «وإن زاد على ثلاث فهو مزكوم» فإن ثبت سنده فمتنه شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم، فلا تترك الأحاديث الصحيحة إلا لنص واضح وصحيح لا شبهة فيه»] «المؤلف».=","vol":"2","page":628},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=* فوائد: قال ابن القيم في الزاد (٢/ ٤٤١): «وأما سنة العطاس الذي يحبه الله، وهو نعمة، ويدل على خفة البدن وخروج الأبخرة المحتقنة، فإنما يكون إلى تمام الثلاث، وما زاد عليها يدعى لصاحبه بالعافية [قلت: تقدم بيان الحق في هذه المسئلة] وقوله في هذا الحديث: «الرجل مزكوم» تنبيه على الدعاء له بالعافية، لأن الزكمة علة، وفيه اعتذار من ترك تشميته بعد الثلاث، وفيه تنبيه له على هذه العلة ليتداركها ولا يهملها؛ فيصعب أمرها، فكلامه ﷺ كله حكمة ورحمة وعلم وهدى. وقد اختلف الناس في مسألتين:\n- إحداهما: أن العاطس إذا حمد الله فسمعه بعض الحاضرين دون بعض؛ هل يسن لم لم يسمعه تشميته؟ فيه قولان؛ والأظهر: أنه يشمته إذا تحقق أنه حمد الله، وليس المقصود سماع المشمت للحمد، وإنما المقصود نفس حمده، فمتى تحقق ترتب عليه التشميت، كما لو كان المشمت أخرس، ورأى حركة شفتيه بالحمد، والنبي ﷺ قال: «فإن حمد لله؛ فشمتوه» هذا هو الصواب.\n- الثانية: إذا ترك الحمد، فهل يستحب لمن حضره أن يذكر الحمد؟ قال ابن العربي: لا يذكره، قال: وهذا جهل من فاعله. وقال النووي: أخطأ من زعم ذلك، بل يذكره، وهو مروي عن إبراهيم النخعي. قال: وهو من باب النصيحة، والأمر بالمعروف، والتعاون على البر والتقوى. وظاهر تعزيز له، وحرمان لبركة العربي لأن النبي ﷺ لم يشمت الذي عطس، ولم يحمد الله، ولم يذكره، وهذا تعزيز له، وحرمان لبركة الدعاء لما حرم نفسه بركة الحمد، فنسى الله؛ فصرف قلوب المؤمنين وألسنتهم عن تشميته والدعاء له، ولو كان تذكيره سنة، لكان النبي ﷺ اولى بفعلها وتعليمها والإعانة عليها» انتهى كلامه.\n- ونص كلام ابن العربي في العارضة (١٠/ ٢٠٥): «ولا تقل له: الحمد لله، مذكرا بالحمد لأنك توجه به على نفسك حقا لم يكن. وأشد من هذا: أن يقول السامع: الحمد لله، يرحمك الله. ففيه جهالتان؛ إحداهما: أنه ينبهه نفسه كما قلنا ما ليس يلزمها. الثاني: أن يشمته قبل أن يحمد وهذا جهل عظيم».\n- والذي قال النووي بأنه مروي عن إبراهيم النخعي نسبه في الأذكار (٣٩٤) للخطابي في معالم السنن والذي في معالم السنن (٤/ ١٣١) حكاية ذلك عن الأوزاعي، وهو محكي أيضا عن ابن المبارك، رواه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٧٠). [وانظر: فتح الباري لابن حجر (١٠/ ٦١١)].\n* وقد تعقب ابن علان ابن القيم في الفتوحات الربانية (٦/ ٢٧) بقوله: «وما استدل به من أنه ﷺ لم يذكر من يحمد، يقال في جوابه: ذلك الرجل كان كافرا كما سبق فلم يكن أهلا لتذكير ما يستدعي دعاءه له ﷺ ودعاء غيره من المؤمنين بالرحمة. أما المؤمنون فكالبنيان يشد بعضه بعضا فلا بأس بالتذكير ...».\n- والحديث الذي يشير إليه ابن علان هو ما رواه الروياني (١٠٨٤). والطبراني في الكبير (٦/ =","vol":"2","page":629},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=١٢٥/ ٥٧٢٤) من طريق عبد المهيمن بن عباس عن أبيه عن جده أن عامر بن الطفيل قدم على النبى ﷺ المدينه ... وساق الحديث بطوله وفيه» فعطس ابن أخ عامر، فحمد الله، فشمته النبى ﷺ، ثم عطس عامر فلم يحمد الله، فلم يشتمه النبى ﷺ، فقال عامر: شمت هذا الصبى وتركتنى؟ قال: «إن هذا حمد الله «فقال: فمحلوفه لأملأنها عليك خيلا ورجالا .... الحديث بطوله وفيه انه مات كافرا؛ أهلكه الله تعالى بدعوة نبيه ﷺ. ساقه بتمامه الطبرانى، وأما الرويانى فأورده مختصرا مقتصرا على موضع الشاهد.\n- وهو حديث منكر، وقد تفرد عبد المهيمن بن عباس - وهو منكر الحديث [التهذيب (٥/ ٣٣٠)، الميزان (٢/ ٦٧١)]ـ بهذا السياق في ذكر قصة مقدم عامر بن الطفيل على رسول الله ﷺ وقصة بئر معونة.\n- وقد جاءت هذه القصة بأسانيد كثيرة بغير هذا السياق وليس فيها موضع الشاهد.\n- من هذه الأسانيد ما رواه همام بن يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ بعث خاله - أخا أم مسلم - في سبعين راكبضا، وكان رئيس المشركين عامر بن الطفيل خير بين ثلاث خصال ...» الحديث.\n- أخرجه البخارى (٤٠٩١). وأحمد (٣/ ٣٢٦). والبيهقى (٩/ ٢٢٥). وغيرهم.\n- ونظر بقية الأسانيد في: التاريخ الكبير للبخارى (٨/ ٢٣٦). المستدرك للحاكم (٥/ ٨٢ - ٨٣). المنصف لعبد الرازق (١٩٨٨٤). طبقات ابن سعد (٢/ ٥٢ - ٥٤). معجم شيوخ أبى يعلى (٨٩). المعجم الأوسط للطبرانى (٩/ ١١/ ٩١٢٧). المعجم الكبير (١٠/ ٣١٢/ ١٠٧٦٠) و(١٩/ ٧١ و٨١/ ١٣٩ و١٦٢). وغيرها.\n- وبذلك يظهر أن ما تعقب به ابن علان على ابن القيم مردود إذ لا يثبت من طريق صحيح كون العاطس الذى لم يشمته الرسول ﷺ كان كافرا.\nويؤيد قول ابن العربى وابن القيم: فهم أبى موسى الأشعرى للحديث فلو كان تذكير الناس مستحبا لفعله أبو موسى مع ابنه، لاسيما مع بذل الوالد خالص نصحه لولده وكونه لا يألو جهدا في إرشاده للخير ودلالته عليه، فلما لم يفعل ذلك أبو موسى ولم يذكر ابنه الحمد علمنا أن هذا هو الفهم الصحيح لحديث النبي ﷺ» فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه»] تقدم برقم (٢٨٣)] فإذا انضم ذلك إلى فعل النبي ﷺ في حديث أنس (٢٨٢) وحديث أبى هريرة] تحت حديث رقم (٢٨٢)] قويت الحجة، والله أعلم.\n[وسئل شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز أثناء تقريره على ذاد المعاد (٢/ ٤٣٦) عام ١٤١٤ هـ، وأنا أسمع إذا عطس أحد ولم يحمد الله فهل يذكر؟ فقال:» نعم يذكر، لقول النبى ﷺ: «الدال على الخير كفاعله» وهكذا من الأمر بالمعروف؛ ولأن المؤمنين بعضهم أولياء بعض؛ أما عدم تذكير النبي للرجل فلعله أراد أن يسأل حتى يستفيد الناس» وذكر ابن حجر أن النووي استحسن=","vol":"2","page":630},{"text":"٩٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-105> ما يقال للكافر إِذَا عطس فحمد لله</span>\n٢٩١ - عن أبي موسى الأشعري ﵁؛ كَانَ الْيَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ النَّبِيَّ ﷺ رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: «يَرْحَمُكُمُ اللهُ» فَكَانَ يَقُولُ: «يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» (^١).\nمن ادعية النكاح\n\n٩<span data-type=\"title\" id=toc-106>١ - ١ - خطبة الحاجة</span>\n٢٩٢ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله؛ قال: عَلَّمَنَا رَسُولُ الله ﷺ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ: «إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، [وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا]. مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلَا مُضِلِّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَاّ الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَقْرأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا\n_________\n= تذكيره بالحمد لله. انظر: فتح البارى (١٠/ ٦١١)]» المؤلف».\n(^١) أخرجه البخارى في الأدب المفرد (٩٤٠ و١١١٤). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٠٢ - ب كيف يشمت الذمى، (٥٠٣٨). والترمذي في ٤٤ - ك الأدب، ٣٧ - ب ما جاء كيف تشمت العاطس، (٢٧٣٩). والنسائى في عمل اليوم والليلة (٢٣٢ م). والحاكم (٤/ ٢٦٨). وأحمد (٤/ ٤٠٠ و٤١١). والروياني (٤٤٣). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٢). وابن السني (٢٦٢). والطبراني في الدعاء (١٩٨٦). والبيهقي في الشعب (٧/ ٣١/ ٩٣٥١). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٣٢ - ٣٣٣). وغيرهم.\n- من طرقٍ عن سفيان الثورى قال: حدثني حكيم بن الدليم قال: حدثني أبو بردة عن أبيه به مرفوعا.\n- قال الترمذى: «حسن صحيح».\n- وقال الحاكم: «هذا حديث متصل الإسناد «.\n- وقال ابن عبد البر: «انفرد به حكيم بن الديلم، وهو عندهم ثقة مأمون «.\n- وهو كما قالوا، وصححه الألباني في الإرواء (٥/ ١١٩) وغيره.","vol":"2","page":631},{"text":"اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾  (^١)، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾  (^٢)، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾  (^٣)  ثُمَّ يَتَكَلَّمُ بِحَاجَتِهِ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  سورة آل عمران، الآية: ١٠٢.\n(^٢)  سورة النساء، الآية:١.\n(^٣)  سورة الأحزاب، الآيتان: ٧٠ و٧١\n(^٤)  أخرجه أبو داود في ك النكاح، ٢٣ - ب في خطبةالنكاح، (٢١١٨). والنسائي في ١٤ - ك الجمعة، ٢٤ - بكيفية الخطبة (١٤٠٣) (٣/ ١٠٥). وفي عمل اليوم والليلة (٤١٩ - ٤٩٣). والدرامي (٢/ ١٩١/ ٢٢٠٢). والحاكم (٢/ ١٨٢ - ١٨٣). وأحمد (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣ و٣٩٤ و٤٣٢). والطيالسي (٢٣٨). وعبد الرازق (٦/ ١٨٧/ ١٠٤٤٩). وابن أبى عصام في السنة (٢٥٧). وأبو يعلي (٩/ ١٥١ و١٦٩/ ٥٢٣٣ و٥٢٣٤/ ٥٢٥٧) و(١٣/ ١٨٦/ ٧٢٢١). والهيثم بن كليب في مسنده (٢/ ١٥٩ و٣٢٦ - ٣٢٨/ ٧١٠ و٩١٤ - ٩١٨). والطبراني في الكبير (١٠/ ٩٨/ ١٠٠٨٠). وفي الأوسط (٣/ ٤٢/ ٢٤١٤) و(٨/ ٣٢/ ٧٨٧٢). وفي الدعاء (٩٣١ و٩٣٣). وابن السني (٥٩٩). واللالكائي فى شرح أصول الاعتقاد (٤/ ٦٥٨/ ١١٩٦). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٧٨). والبيهقي (٧/ ١٤٦).\n- من طرقٍ عن أبى إسحاق السبيعي عن أبى عبيدة عن عبد الله بن مسعود به مرفوعا.\n- رواه عن أبي إسحاق: سفيان الثوري وشعبه وإسرائيل ومعمر بن راشد وإسماعيل بن حامد بن أبي سليمان.\n- قال البيهقي في آخره: «قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: هذه في خطبة النكاح أو في غيرها؟ قال: في كل حاجة «.\n- وعليه فالإسناد منقطع: [وانظر: جامع التحصيل (٢٠٤). التهذيب (٤/ ١٦٥)].\n- إلا أنه قد رواه أيضا: سفيان الثوري ومعمر بن راشد والأعمش والمسعودي وزهير بن معاوية ويونس بن أبي إسحاق وأشعب بن سوار؛ سبعتهم عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: علمنا أن رسول الله ﷺ التشهد في الصلاة والتشهد في الحاجة. قال: التشهد=","vol":"2","page":632},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في الحاجة: فذكره.\n- أخرجه الترمذي (١١٠٥). والنسائي في المجتبي (٣٢٧٧) (٦/ ٨٩). وفي عمل اليوم والليلة (٤٤٨ - ٤٩٠). وابن ماجد (١٨٩٢).وابن الجارود (٦٧٩). وعبد الرازق (١١/ ١٦٢/ ٢٠٢٠٦). وابن أبي شبية (٤/ ٣٨١). وابن أبي عاصم في السنة (٢٥٥ و٢٥٦). والبزار (٥/ ٤٣٤/ ٢٠٧٠ - البحر الزاخر). والهيثم بن كليب (٢/ ١٥٨ و١٦٠/ ٧٠٩ و٧١١). والطبراني في الكبير (١٠/ ٩٨/ ١٠٠٧٩). وفي الدعاء (٩٣٢). والبيهقي (٣/ ٢١٤).\n- قال الترمذي: «حديث عبد الله حديث حسن، رواه الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلي الله عليه وسلم. ورواه شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله عن النبي ﷺ. وكلا الحديثين صحيح؛ لأن إسرائيل جمعهما فقال: عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص وأبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ. وقد قال أهل العلم: إن النكاح جائز بغير خطبة، وهو قول سفيان الثوري وغيره من أهل العلم».\n- وهو كما قال، وحديث إسرائيل: رواه ابو داود (٢١١٨). وأحمد (١/ ٤٣٢). وأبو يعلى (٥٢٣٤). والشاشي (٧١٠ و٩١٥). واللالكائي (١١٩٦). والبيهقي (٧/ ٣٩٣).\n- وقد رواه سفيان الثوري ومعمر بن راشد مرة هكذا ومرة هكذا كما تقدم.\n- قال الألباني في كتاب «خطبة الحاجة» (ص ١٤): «فدل ذلك على صحة الإسنادين عن ابن مسعود، لكن الأول منقطع كما تقدم، وأما هذا فصحيح على شرط مسلم «.\n- وقد صححها الدارقطني في العلل (٥/ ٣٠٩/ ٩٠٤).\n* تنبيه: انفرد إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان [وهو صدوق. التقريب (١٣٨)] دون بقية من روى الحديث عن أبي إسحاق- من أصحابه الثقات كالثوري وشعبة وإسرائيل وغيرهم- فرواه إسماعيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا خطبة الحاجة فيقول: .... وساق الحديث إلى قوله» وأشهد أن محمدا عبده ورسوله «ثم قال: قال أبو عبيدة: وسمعت من أبي موسى يقول: كان رسول الله ﷺ يقول: «إن شئت أن تصل خطبتك بآي من القرآن تقول: (اتقوا الله حق تقاته) «وذكر الآيات الثلاث إلى آخر الحديث.\n- رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٩٢). وابن أبي عاصم (٢٥٧). وأبو يعلى (٧٢٢١). والطبراني في الأوسط (٧٨٧٢). وغيرهم.\n- فانفرد إسماعيل بذكر أبى موسى في الإسناد، وهو شاذ؛ لمخالفة الثوري وشعبة وإسرائيل ومعمر؛ وهم أكثر وأحفظ وأضبط منه.\n- قال الدارقطني في العلل (٥/ ٣١٣): «ورواه إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان عن أبي=","vol":"2","page":633},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إسحاق كذلك أيضا مرفوعا، وأغرب في آخره فذكر أن أبي عبيدة قال: سمعته من أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ».\n- ولحديث ابن مسعود طرق أخرى ما رواه:\n١ - أبو العوام عمران بن دوار القطان عن قتادة عن عبد ربه عن أبي عياض عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ كان إذا تشهد قال: «الحمد لله ....» فذكر نحوه وقال بعد قوله:» ورسوله «:» أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئا «.\n- أخرجه أبو داود (١٠٩٧) و(٢١١٩). وابن أبي عاصم في السنة (٢٥٨). والهيثم بن كليب (٢/ ٢٣٤/ ٨٠٥ و٨٠٦). والطبراني في الكبير (١٠/ ٢١١/ ١٠٤٩٩). وفي الأوسط (٣/ ٧٤/ ٢٥٣٠). والبيهقي (٣/ ٢١٥) و(٧/ ١٤٦). والمزي في تهذيب الكمال (١٦/ ٤٨٩).\n- قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمران».\n- قلت: ولا يحتمل تفرد مثله عن مثل قتادة في كثرة الأصحاب، وعمران: صدوق يهم، كثير المخالفة والوهم [التهذيب (٦/ ٢٣٨)].\n- أبو عياض، وعبد ربه- وهو: ابن أبي يزيد، وقيل: ابن يزيد: مجهولان [التقريب (١١٨٧). التهذيب (٥/ ٤٢)].\n٢ - حريث بن أبي مطر عن واصل الأحدب عن شقيق عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد والخطبة كما يعلمنا السورة في القرآن ... وذكر حديثي التشهد وخطبة الحاجة.\n- أخرجه البيقهي (٧/ ١٤٦ - ١٤٧).\n- وإسناده من واصل بن حيان الأحدب فما فوقه: على شرط الشيخين [انظر: البخاري (٤٧٦١ و٥٠٤٣ و٧٠٦٦). ومسلم (٨٢٢)] فكيف ينفرد بهذا الإسناد الصحيح: مثل حريث بن أبي مطر: وقد ضعفه غير واحد، وقال النسائي والدولابي وعلي بن الجنيدو الأزدي: «متروك» وقال البخاري: «فيه نظر» وزاد في موضع «ليس عندهم بالقوي»] التهذيب (٢/ ٢١٦). الميزان (١/ ٤٧٤)] فلم يتابع حريثا أحد من أصحاب واصل، ولا رواه غير واصل عن أبي وائل شقيق بن سلمة؛ فلا يثبت مثله.\n- وفي الجملة فإن الحديث إنما هو حديث أبي إسحاق السبيعي وهو صحيح من طريقه والحمد لله.\n- وللحديث طرق أخرى وشواهد؛ نقتصر منها علي الصحيح الذي رواه: مسلم (٨٦٨) (٢/ ٥٩٣). والنسائي (٣٢٧٨) (٦/ ٨٩ - ٩٠). وابن ماجه (١٨٩٣). وأحمد (١/ ٣٠٢ و٣٥٠). والطبراني في الكبير (٨/ ٣٠٤/ ٨١٤٧ و٨١٤٨). وابن منده في الإيمان (١/ ٢٧٣ - ٢٧٦/ ١٣١ و١٣٢). والبيهقي (٣/ ٢١٤). وغيرهم:\nمن طريق داود بن أبي هند عن عمرو بن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن ضمادا قدم=","vol":"2","page":634},{"text":"٩<span data-type=\"title\" id=toc-107>٢ - ٢ - الدعاء للمتزوج</span>\n٢٩٣ - عن أبي هريرة ﵁؛ أن النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَّأَ (^١) الإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ، قَالَ: «بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْك، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ» (^٢).\n_________\n= مكة، وكان من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون. فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي، قال: فلقيه، فقال: يا محمد! إني أرقيمن هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من يشاء، فهل لك؟ فقال رسول الله ﷺ:» إن الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده اللف فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمد عبده ورسوله. أما بعد «قال: فقال: أعد على كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله ﷺ ثلاث مرات. قال: فقال: لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن ناعوس البحر [قاموس البحر: أي وسطه ولجته] قال: فقال: هات يديك أبايعك على الإسلام. قال: فبايعه، فقال رسول الله ﷺ: «وعلى قومك «قال: وعلى قومي. قال: فبعث رسول الله ﷺ سرية فمروا بقومه. فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئا؟ فقال رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة. فقال: ردوها؛ فإن هؤلاء قوم ضماد.\n- واللفظ لمسلم.\n(^١) رفأ: الرفاء: الالتئام والاتفاق والبركة والنماء. النهاية (٢/ ٢٤٠).\n(^٢) أخرجه أبو داود في ك النكاح، ٣٧ - ب ما يقال للمتزوج، (٢١٣٠). والترمذي في ٩ - ك النكاح، ٧ - ب ما جاء فيها يقال للمتزوج، (١٠٩١). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٥٩). وابن ماجد في ٩ - ك النكاح، ٢٣ - ب تهنئة النكاح، (١٩٠٥). والدرامي (٢/ ١٨٠/ ٢١٧٤). وابن حبان في صحيحه (١٢٨٤ - موارد). وفي الثقات (٩/ ٢٢٧). والحاكم (٢/ ١٨٣). وأحمد (٢/ ٣٨١). وأبو يعلي في معجم الشيوخ (٣٢٥). والطبراني في الدعاء (٩٣٨). والبيهقي (٧/ ١٤٨).\n- من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- قال الترمذي: «حسن صحيح «.\n- وقال الحاكم: «صجيح على شرط مسلم «.\n- وهو كما قال.\n- وصححه الألباني في آداب الزفاف (ص ١٠٣) وغيره.","vol":"2","page":635},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقد ورد نحو هذا الدعاء من حديث:\n١ - أني بن مالك: أن النبي ﷺ رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة؛ فقال:» ما هذا؟ «قال: إني تزوجت امرأة على وزن نواه من ذهب، قال: «بارك الله لك، أولم ولو بشاه «.\n- أخرجه البخاري (٥١٥٥) و(٦٣٨٦). ومسلم (١٤٢٧) (٢/ ١٠٤٢). والترمذي (١٠٩٤) وقال:» حسن صحيح». والنسائي في المجتبي (٣٣٧٢) (٦/ ١٢٨). وفي عمل يوم والليلة (٢٦٠). وابن ماجه (١٩٠٧). والدرامي (٢/ ١٩٢/ ٢٢٠٤). وأحمد (٣/ ٢٢٧). وعبد بن حميد (١٣٦٧) و(١٣٨٣). وابن السني (٦٠١). والبيهقي (٧/ ١٤٨ و٢٣٦ و٢٥٨)، وغيرهم.\n٢ - جابر بن عبد الله: قال: هلك أبي وترك سبع بنات- أو تسع بنات- فتزوجت امرأة ثيبا، فقال لي رسول الله ﷺ: «تزوجت يا جابر؟ «فقلت: نعم. قال:» بكرا أم ثيبا «قلت: بل ثيبا، فقال:» فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك! «قال: فقلت له: إن عبد الله هلك، وترك بنات وإني كرهت أن أجيئهن بمثلهن، فتزوجت امرأة تقوم عليهن وتصلحهن. فقال: «بارك الله لك- أو خيرا «.\n- أخرجه بخاري (٥٣٦٧) و(٦٣٨٧). ومسلم (٧١٥/ ٥٦) (٢/ ١٠٨٧). وابن حبان (١٦/ ٨٧/ ٧١٣٨). والطيالسي (١٧٠٦). أبو يعلى (٣/ ٤٧٣/ ١٩٩٠). والبيهقي (٧/ ٨٠). وغيرهم.\n٣ - بريده بن الحصيب: ... وذكر تزويج فاطمة ﵂ من علي ﵁، قال: فلما كان ليلة البناء قال: «يا علي لا تحدث شيئا حتى تلقاني» فدعا النبي ﷺ بماء فتوضأ منه ثم أفرغ على علي فقال: «اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما «.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٥٨)، وقال: «شبلهما «بدل» نسلهما «. وابن سعد في الطبقات (٨/ ٢١). والروياني في مسنده (٣٥) والطبراني في الكبير (٢/ ٢٠/ ١١٥٣) وقال: «في بنائهما «. وابن السني (٦٠٧) وقال:» في شملهما «.\n- من طريق عبد الكريم بن سليطعن عبد الله بن بريدة عن أبيه به.\n- وعبد الكريم هذا: لم يرو عنه سوى اثنين، وذكره ابن حبان في الثقات؛ فالإسناد ضعيف، لما عبد الكريم هذا من الجهالة. [التهذيب (٥/ ٢٧٥)].\n- وقد ورد النهي عن التهنئة بلفظ» بالرفاء والبنين» من حديث الحسن البصري قال: قدم عقيل بن أبيطالب البصرة فتزوج امرأة من بني جشم فقالوا له: بالرفاء والبنين. فقال: لا تقولوا ذلك؛ إن رسول الله ﷺ نهانا عن ذلك، وأمرنا أن نقول: «بارك الله لك، وبارك عليك» وفي رواية: «بارك الله فيك، وبارك لكم «..\n- أخرجه النسائي في المجتبى (٦/ ١٢٨/ ٣٣٧١). وفي عمل اليوم والليلة (٢٦٢). وابن ماجه (١٩٠٦). والدرامي (٢/ ١٨٠/ ٢١٧٣). والحاكم (٣/ ٥٧٧). وأحمد (١/ ٢٠١) و(٣/ ٤٥١). وعبد الرازق (٦/ ١٨٩/ ١٠٤٥٧). وابن أبي شيبة (٤/ ٣٢٣). وابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٧٩/ ٣٦٧). والطبراني في الدعاء (٩٣٦ و٩٣٧). وابن السني (٦٠٢). البيهقي (٧/ ١٤٨). والخطيب في الموضح (١/ ٥٥٠) و(٢/ ٥٥٠).=","vol":"2","page":636},{"text":"٩<span data-type=\"title\" id=toc-108>٣ - ٣ - دعاء المتزوج وشراء الدابة</span>\n٢٩٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵄؛ عن النَّبِيَّ ﷺ قال: «إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكمُ امْرَأَةً، أَوْ اشْتَرَى خَادِمًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيهِ (^١)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ. وإِذَا اشْتَرَى بَعِيرًا فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوةِ سَنَامِهِ وَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ» (^٢)\n_________\n=- من الطرق من الحسن به.\n- قال الحافظ في الفتح (٩/ ١٣٠): «ورجاله ثقاب إلا أن الحسن لم يسمع من عقيل فيما يقال».\n- والحسن مشهور بالإرسال ولم يصرح بالسماع.\n- إلا أن له طريق أخرى يرويها: إسماعيل بن عباش عن سالم بن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: تزوج عقيل ... فذكره بنحوه.\n- أخرجه أحمد (١/ ٢٠١) و(٣/ ٤٥١).\n- وهذا إسناد شامي ثم عراقي ثم مدني، وعبدالله بن محمد بن عقيل: صدوق، تكلم فيه لسوء حفظه، وفي حديثه لين [التهذيب (٤/ ٤٧٦). الميزان (٢/ ٤٨٥)] وعامة رواية عنه، والظاهر أنه منقطع، فإن بين وفاتيهما (٨٠) سنة تقريبا.\n- وسالم غير معروف بالرواية عن عبد الله بن محمد بن عقيل.\n- وإسماعيل بن عياش ضعيف في غير أهل الشام، وهذا منها فإن سالم بن عبد الله هو الجزرى الرقي.\n- فهو عراقي-.\n- فالإسناد ضعيف، وفيه انقطاع.\n- والحديث بمجوع طريقيه: محتمل لتحسين، والله أعلم.\n- قال الألباني في آداب الزفاف (ص ١٠٤): «فهو قوي بمجموع الطريقين» وصححه في صحيح الجامع (٤٢٨).\n(^١) أي: خلقت وطبعت عليه. النهاية (١/ ٢٣٦).\n(^٢) أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (١٩٩). وأبو داود في ك النكاح، ٤٦ - بفي جامع النكاح، (٢١٦٠)، قال أبو داود: زاد أبو سعيد: «ثم ليأخذ بناصيتها وليدع بالبركة في المرأة والخادم «والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٤٠) بنحوه وفيه: «فليأخذ بناصيته «. و(٢٦٣) وأوله: «إذا أفاد أحدكم المرأة أو الخادم أو البعير فليضع يده على ناصيتها ثم يقول: .... «وابن ماجه في=","vol":"2","page":637},{"text":"٩<span data-type=\"title\" id=toc-109>٤ - ٤ - الدعاء قبل إتيان الزوجة</span>\n٢٩٥ - عن ابن عباس ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيطانَ وجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا» (^١).\n_________\n= ٩.ك النكاح، ٢٧ - ب ما يقول الرجل إذا دخلت عليه أهله، (١٩١٨). وفي ١٢ - ك التجارات، ٤٧ - ب شراء الرقيق، (٢٢٥٢). والحاكم (٢/ ١٨٥) وفيه» فليأخذ بناصيتها وليدع بالبركة وليقل:». والطبراني في الدعاء (٩٤٠، ١٣٠٩). وابن السني وفيه: «فليأخذ بناصيتها وليقل: بسم الله، اللهم إني .... «. والبهيقي في (٧/ ١٤٨) وفيه «فليأخذ بناصيتها وليسم الله ﷿ وليقل: .... «. وابن عبد البرفي التمهيد (٥/ ٣٠١).\n- من طرقٍ عن محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعا.\n- وهذا إسناد حسن.\n- وجوَّد إسناده العراقي في تخريج الإحياء (١/ ٣٣٢).\n- وحسنه الألباني في آداب الزفاف (ص ٢١) وصحيح الجامع (٣٤١، ٣٦٠) وغيرهما.\n- وقد اختلف فيهعلى ابن عجلان:\n١ - فرواه سفيان الثوري ويحيى بن سعيد القطان وسعيد بن أبي أيوب ويحيى أبن أبي أيوب وعبد العزيز بن محمد الدراوردى وأبو خالد الأحمر وسليمان بن حيان؛ ستتهم عن ابن عجلان به هكذا.\n٢ - وخالفهم: حبان بن علي- وهو ضعيف. التقريب (٢١٧) - فرواه عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه مرفوعا.\n- فسلك به الجادة، وهومنكر بهذا الإسناد لمخالفته الحماعة بمن فيهم من الأئمة الحفاظ كالثوري والقطان.\n- أخرجه أبو يعلي (١١/ ٤٩٠/ ٦٦١٠). وابن أبي عاصم في السنة (١٩١). والطبراني في الدعاء (١٣٠٨). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٨١).\n(^١) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٤ - ك الوضوء، ٨ - ب التسمية علي كل حال وعند الوقاع، (١٤١). وفي ٥٩ - ك بدء الخلق، ١١ - ب صفة إبليس وجنوده، (٣٢٧١ و٣٢٨٣). وفي ٦٧ ك النكاح، ٦٦ - ب ما يقول الرجل إذا أتى أهله، (٥١٦٥). وفي ٨٠ - ك الدعوات، ٥٤ - ب ما يقوله إذا أتى أهله، (٦٣٨٨) وهذا لفظه. ومسلم في ١٦ - ك النكاح، ١٨ - ب ما يستحب أن يقوله عند الجماع، (١٤٣٤) (٢/ ١٠٥٨) بلفظه. وأبو عوانة في ١٤ - ك النكاح، ٤١ - ب ذكر=","vol":"2","page":638},{"text":"٩٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-110> دعاء الغضب</span>\n* قال تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (^١).\n٢٩٦ - ١ - عن أبي هريرة ﵁؛ أن النَّبِيَّ ﷺ قال: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ (^٢)؛ إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ» (^٣).\n_________\n= الدعاء والترغيب في القول به للزوج عند دخوله بأهله ومجامعتها، (٤٢٧٩ - ٤٢٨٣) (٣/ ٨٢ - ٨٣). وأبو داود فى ك النكاح، ٤٦ - ب في جامع النكاح، (٢١٦١). والترمذي في ٩ - ك النكاح، ٨ - ب ما يقوله إذا دخل على أهله، (١٠٩٢) وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٧٩ - ك عشرة النساء، ٣٥ - ب ما يقول إذا أتاهن، (٩٠٣٠) (٥/ ٣٢٧). وفي عمل يوم والليلة (٢٦٦). وابن ماجه في ٩ - ك النكاح، ٢٧ - ب ما يقوله الرجل إذا دخلت عليه أهله، (١٩١٩). والدرامي (٢/ ١٩٥/ ٢٢١٢). وابن حبان (٣/ ٢٦٣/ ٩٨٣). وأحمد (١/ ٢١٦ - ٢١٧ و٢٢٠ و٢٤٣ و٢٨٣ و٢٨٦). والطاليسي (٢٧٠٥). وعبد الرازق (٦/ ١٩٣ و١٩٣/ ١٠٤٦٥ و١٠٤٦٦). والحميدي (٥١٦). وابن أبي شيبة (٤/ ٣١١) و(١٠/ ٣٩٤). وعبد بن حميد (٦٨٩). وأبو القاسم البغوي في مسنده ابن الجعد (٨٢٢). والطبراني في الدعاء (٩٤١ و٩٤٢). وفي الكبير (١١/ ٤٢٢/ ١٢١٩٥). وابن السني (٦٠٨). وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (١٢٤). وتمام الفوائد (٧٢٦). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٢/ ٢٠٩/ ٣٣٨). البيهقي (٧/ ١٤٩). وغيرهم.\n- من طرقٍ كثيرة عن منصور بن المعتمر عن سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس به مرفوعا.\n- وله طرق آخرى معلولة؛ انظر: السنن الكبرى (٥/ ٣٢٨/ ٩٠٣١). وعمل اليوم واليلة للنسائي (٢٦٧ - ٢٧٠). ومسنده الرويني (١١٩٥). والكامل لابن عدي (١/ ٢٠٤). والمجروحين لابن حبان (١/ ١٥٤).\n(^١) سورة فصلت، الآية (٣٦).\n(^٢) الصرعة: المبالغ في الصراع الذي لا يغلب، فنقله إلى الذي يغلب نفسه عند الغضب ويقهرها، فإنه إذا ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه،، لأنه لما كان الغضبان بحالة شديدة من الغيظ، وقد ثارت عليه شهوة الغضب، فقهرها بحلمه، وصرعها بثباته، كان كالصرعة الذي يصرع الرجال ولا يصرعونه. النهاية (٣/ ٢٣ - ٢٤).\n(^٣) متفق على صحته: أخرجه مالك من الموطأ، ٤٧ - ك حسن الخلق، ٣ - ب ما جاء في الغضب، =","vol":"2","page":639},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (١٢). ومن طريقه:\n- البخاري في الصحيح ٧٨ - ك الأدب، ٧٦ - ب الحذر من الغضب، (٦١١٤). وفي الأدب المفرد (١٣١٧). ومسلم في ٤٥ - ك البر والصلة والآداب، ٣٠ - ب فضل من يملك نفسه عند الغضب، (٢٦٠٩/ ١٠٧) (٤/ ٢٠٤). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٩٤). وأحمد (٢/ ٢٣٦/ ٥١٧). وابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٧). والطحاوي في المشكل (٢/ ٢٥٤). والسهمي في تاريخ جرجان (٤٥١). والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢١٣/ ١٢١٢). والبيهقي في السنن (١٠/ ٢٤١). وفي الشعب (٦/ ٣٠٥ - ٣٠٦/ ٨٢٦٩ - ٨٢٧٢). وفي الأربعين الصغرى (١١٠). وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٣٢٢). والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٠٩/ ٣٥٨١).\n- رواه مالك عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- وتابعه عليه: أبو أويس وعبد الرحمن بن إسحاق.\n- ذكره بن عبد البر في التمهيد (٦/ ٣٢١).والدارقطني في العلل (١٠/ ٢٤٩).\n- وخالفهم: يونس وعقيل بن خالد ومعمر وشعيب بن أبي حمزة والزبيدي: خمستهم] وهم ثقات اصحاب الزهري [رووه عن الزهري أخبرني حميد بن عبد الرحمن أن ابا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليس الشديد بالصرعة» قالوا: فالشديد أيم هو؟ يا رسول الله! قال: «الذي يملك نفسه عند الغضب».\n- أخرجه مسلم (٢٦٠٩/ ١٠٨).والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٩٥ و٣٩٦). وأحمد (٢/ ٢٦٨) وعبد الرزاق (١١/ ١٨٨/ ٢٠٢٨٧). والطحاوي في المشكل (٢/ ٢٥٤). والبيهقي في السنن (١٠/ ٢٣٥). وفي الشعب (٦/ ٣٠٥/ ٨٢٦٧ و٨٢٦٨).\n- والقولان محفوظان عن الزهري- والله أعلم- فقد رواهما عنه ثقات أصحابه، والزهري حافظ متقن واسع الرواية كثير المشايخ.\n- قال الدارقطني في العلل (١٠/ ٢٤٩): «وأرجو أن يكون القولان محفوظين».\n- وقد صححهما مسلم.\n- وله طريق اخرى يرويها: أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن أبي حازم عن أبي هريرة قال:\nقال رسول الله ﷺ: «إن الشديد ليس من غلب الرجال، ولكن الشديد من غلب نفسه».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٩٧). وابن حبان (٢٥١٨ - موارد). والطيالسي (٢٥٢٥). وإسحاق بن راهوية (١/ ٤٤٦/ ٥١٦). وهناد بن السري في الزهد (٢/ ٦٠٨/ ١٣٠٢).\nوالطحاوي في المشكل (٢/ ٢٥٤). وابن أبي الدنيا في محاسبة النفس (٩٦). والبيهقي في الزهد (٣٧٠). والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٦٠).\n- وإسناده صحيح.\n* وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «ما تعدون الرقوب فيكم؟» قال:","vol":"2","page":640},{"text":"٢٩٧ - ٢ - وعن سليمان بِن صُرَد ﵁؛ قال: اسْتَبَّ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيَّ ﷺ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَغْضَبُ وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ ذَا عَنْهُ: أَعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» فَقَام إِلَى الرَّجُلِ رَجُلٌ مِمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ آنِفًا؟ قال: «إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ ذَا عَنْهُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَمَجْنُونًا تَرَانِي؟  (^١) .\n_________\n=قلنا: الذي لا يولد له قال: «ليس ذاك بالرقوب، ولكنه الرجل الذي لم يقدم من ولده شيئا»\nقال: «فما تعدون الصرعة فيكم؟ «قال: قلنا: الذي لا يصرعه الرجال. قال: «ليس بذلك، ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب».\n- أخرجه مسلم (٢٦٠٨) (٤/ ٢٠١٤). وأبو داود (٤٧٧٩). وابن حبان (٧/ ٢١٤/ ٢٩٥٠) و(١٢/ ٥٠٤/ ٥٦٩١).\nوأحمد (١/ ٣٨٢). وابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٤).وهناد بن السري (٢/ ٦٠٨/ ١٣٠٣).وأبو يعلى (٩/ ٩٦/ ٥١٦٢).\nوالطحاوي في المشكل (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤).\nوالهيثم بن كليب (٢/ ٢٦٠ و٢٦١/ ٨٣٥ و٨٣٦).وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٢٩) وقال: «صحيح متفق عليه».\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في الصحيح، ٥٩ - ك بدء الخلق، ١١ - ب صفة إبليس وجنوده، (٣٢٨٢). و٧٨ - ك الأدب، ٤٤ ب ما ينهي عن السباب واللعن، (٦٠٤٨). و٧٦ - ب الحذر من الغضب، (٦١١٥). وفي الأدب المفرد (٤٣٤ و١٣١٩). ومسلم في ٤٥ - ك البروالصلة والآداب، ٣٠ - ب فضل من يملك نفسه عند الغضب، (٢٦١٠) (٤/ ٢٠١٥) واللفظ له. وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ٤ - ب ما يقال عند الغضب، (٤٧٨١). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٩٢ و٣٩٣). وابن حبان (١٢/ ٥٠٥/ ٥٦٩٢). والحاكم (٢/ ٤٤١) فوهم في استدراكه، وفيه زيادة. وأحمد (٦/ ٣٩٤). وابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٥).وهناد بن السري في الزهد (٢/ ٦٠٩/ ١٣٠٦). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٢٠ و٣٢١/ ٢٣٤٩ - ٢٣٥١).وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٢٨٨). والطبراني في الكبير (٧/ ٩٩/ ٦٤٨٨ و٦٤٨٩). والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٠٨/ ٨٢٨٣). وغيرهم.\n- وقد روي حديث معاذ بن جبل قال: استب رجلان عند النبي ﷺ فغضب احدهما غضبا شديدا حتى خيل إلي أن أنفه يتمزع من شدة غضبه، فقال النبي ﷺ: «إني لأعلم كلمة لو قالها=","vol":"2","page":641},{"text":"٩٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-111> دعاء من رأى مبتلى</span>\n٢٨٩ - عن أبي هريرة ﵁ ; قال: قال رسول الله ﷺ:\n«مَنْ رَأَى مُبْتَلىً فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا؛ لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ» (^١).\n_________\n=لذهب عنه ما يجد من الغضب» فقال: ما هي يا رسول الله؟ قال: «يقول اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم» قال: فجعل معاذ يأمره فأبى ومحك وجعل يزداد غضبا.\n- أخرجه أبو داود (٤٧٨٠). والترمذي (٣٤٥٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٨٩ و٣٩٠).\nوالضياء في المختارة (٣/ ٤٣٦/ ١٢٣٧). وأحمد (٥/ ٢٤٠ و٢٤٤). والطيالسي (٥٧٠). وابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٦). وهناد بن السري (٢/ ٦٠٩/ ١٣٠٧). وعبد بن حميد (١١١). والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٤٠ - ١٤١/ ٢٨٥ - ٢٨٩). وابن السني (٤٥٤).\n- من طريق عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن ابي ليلى عن معاذ به.\n- قال الترمذي: «وهذا حديث مرسل، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ بن جبل، مات معاذ في خلافة عمر بن الخطاب، وقتل عمر بن الخطاب وعبد الرحمن ابن أبي ليلى غلام بن ست سنين».\n- قال المنذري في الترغيب (٣/ ٣٦٧): «والذي قاله الترمذي واضح، فإن البخاري ذكر ما يدل على أن مولد عبد الرحمن بن أبي ليلى سنة سبع عشرة، وذكر غير واحد أن معاذ بن جبل توفي في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وقيل: سنة سبع عشرة، وقد روي النسائي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب، وهذا متصل، والله أعلم».\n- قلت: حديث أبي شاذ، فقد اختلف في هذا الحديث على عبد الملك بن عمير:\n١ - فرواه سفيان الثوري وجرير بن عبد الحميد وزائدة بن قدامة وعبيد الله بن عمير وإسرائيل بن أبي إسحاق: خمستهم] وهم ثقات متقنون [عن عبد الملك به هكذا.\n٢ - وخالفهم جميعا: يزيد بن زياد بن أبي الجعد [صدوق. التقريب (١٠٧٤)] فرواه عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٩١). والضياء في المختارة (٣/ ٤٣٦ و٤٣٧/ ١٢٣٦ و١٢٣٨).\n- والمحفوظ ما رواه الجماعة لاسيما وفيهم وفيهم كبار الحفاظ والأئمة.\n- قال الدارقطني في العلل (٦/ ٥٨/ ٩٧٤) بعد سرد الخلاف فيه: «والصحيح قول من قال عن معاذ».\n(^١) أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٣٨ - ب ما يقول إذا رأى مبتلى، (٣٤٣٢) بلفظه.=","vol":"2","page":642},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وابن أبي الدنيا في الشكر (١٨٧) بنحوه وفيه: «وفضلني عليك وعلى جميع من خلق تفضيلا؛ فقد ادى شكر تلك النعمة». والخرائطي في فضيلة الشكر (٣). والطبراني في الصغير (٢/ ٥/ ٦٧٥). وفي الدعاء (٧٩٩) بنحوه وفيه: «وفضلني عليك وعلى كثير من خلقه تفضيلا؛ عافاه الله ﷿ من ذلك البلاء كائنا ما كان». وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٣). والبيهقي في الشعب (٤/ ١٠٧/ ٤٤٤٣) و(٧/ ٥٠٧/ ١١١٤٨/ ١١١٤٩).\n- من طريق عبد الله بن عمر العمري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- قال الترمذي: «هذا حديث غريب من هذا الوجه».\n- وقال الطبراني: «لم يروه عن سهيل إلا عبد الله، تفرد به مطرف».\n- وقال بن عدي: «وهذا لا أعلم يرويه عن بن عمر غير أبي مصعب مطرف هذا».\n- قلت: ومطرف هو: ابن عبد الله بن مطرف أبو مصعب المدني، وهو صدوق [التهذيب (٨/ ٢٠٧). الميزان (٤/ ١٢٤)] وقد توبع، فقد تابعه: محمد بن سنان ابو بكر العوقي: وهو ثقة ثبت [التقريب (٨٥١)] فيبقى الحمل فيه على عبد الله بن عمر العمري؛ فإنه ضعيف لسوء حفظه [التهذيب (٤/ ٤٠٥). الميزان (٢/ ٤٦٥) [.\n- إلا أنني وجدت له متابعا: فقد روي الطبراني في الدعاء (٨٠٠) بإسناد حسن إلى عبد الله بن جعفر المدني عن سهيل به إلا أنه قال: «وفضلني عليك وعلى كثير ممن خلق تفضيلا؛ فقد ادى شكر تلك النعمة».\n- وعبد الله بن جعفر هو: ابن نجيح السعدي: متفق على ضعفه، إلا أنه مع ضعفه يكتب حديثه ويعتبر به في الشواهد والمتابعات. [التهذيب (٤/ ٢٥٩). الميزان (٢/ ٤٠١)].\n- وعلى هذا فالحديث حسن.\nورواه الطبري في الدعاء (٨٠١) بإسناد آخر عن أبي هريرة؛ قال: حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث عن عيسى بن موسى بن إياس بن البكير عن صفوان ابن سليم عن رجل عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ما من مسلم يرى أحدا به بلاء فيقول:\nالحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني عليك وعلى كثير ممن خلق تفضيلا؛ فقد أدى شكر تلك النعمة»\n- والمطلب بن شعيب: روى له بن عدي حديثا منكرا ثم قال: «والمطلب هذا هو رواية عن ابي صالح عن الليث بنسخ الليث، ولم أر له حديثا منكرا غير هذا الحديث، ....، وسائر أحاديثه عن أبي صالح مستقيمة» [الكامل (٦/ ٤٦٤)] وقد وثقه ابن يونس، وقال الطبراني: «صدوق» [الميزان (٤/ ١٢٨). اللسان (٦/ ٥٩)] وعلى هذا فالإسناد صحيح إلى عيسى بن موسى وهو صاحب صفوان بن سليم إلا أنه ضعيف، فقد ضعفه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات [الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٥). الثقات (٥/ ٢١٦) و(٧/ ٢٣٤). الميزان (٣/ ٣٢٥)] وصفوان: ثقة =","vol":"2","page":643},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=] التقريب (٤٥٣)] وأما الرجل المبهم، فيحتمل أن يكون هو أبو صالح السمان إذ هو راوي هذا الحديث، وصفوان بن سليم معروف بالرواية عنه، إلا أن عيسى بن موسى لم يحفظ اسمه فأبهمه، والله أعلم.\n- وعليه فإن الحديث يزداد قوة بهذا الطريق، والله أعلم.\n* وهذا الحديث يرويه أيضا: عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير واضطرب فيه شديدا:\n١ - فرواه حماد بن زيد وحماد بن سلمه- واختلف عليه- وعبد الوارث بن سعيد وزياد بن الربيع وسعيد بن زيد وعباد بن داود وأشعث بن سعيد السمان [وهم ثقات عدا عباد بن داود وأشعث السمان أما عباد: فلم أقف له على ترجمة، وأما أشعث: فمتروك [رواه سبعتهم: عن عمرو بن دينار عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر عن عمر أن رسول الله ﷺ قال: فذكره بنحوه.\n- أخرجه الترمذي (٣٤٣١). والطيالسي (٤). وعبد بن حميد (٣٨). والحارث ابن أبي أسامة (٢/ ٩٥٦/ ١٠٥٦ - بغية الباحث). والبزار (١/ ٢٣٧/ ١٢٤ - البحر الزخار). والعقيلي (٣/ ٢٧٠).\nوالخرائطي في فضيلة الشكر (٢). والطبراني في الدعاء (٧٩٧). وابن السني (٣٠٨). وابن عدي (٥/ ١٣٥). والرامهرمزي في المحدث الفاصل (٣٣٠). وتمام في الفوائد (١٤١٠). وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٦٥). والبيهقي في الشعب (٤/ ١٠٨/ ٤٤٤٥) و(٧/ ٥٠٦/ ١١١٤٦ و١١١٤٧).\nوابن عساكر في تاريخ دمشق (٥/ ٢٣٦).\n٢ - ورواه خارجة بن مصعب [متروك. التقريب (٢٨٣)] وإسماعيل بن علية [ثقة حافظ. التقريب (١٣٦) [[إلا أن الإسناد إليه لا يصح، حيث يرويه عنه: موسى بن سهل بن كثير الوشاء: وهو ضعيف وقد ضعفه البرقاني جدا. التهذيب (٨/ ٤٠٢). الميزان (٤/ ٢٠٦). السير (١٣/ ١٤٩)] روياه عن عمرو بن دينار عن سالم ابن عمر بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه ابن ماجه (٣٨٩٢). وابن الأعرابي في المعجم (٢٣٦٤).\n٣ - ورواه حماد بن سلمة عن عمرو: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكره بنحوه موقوفا.\n- أخرجه هناد بن السري في الزهد (١/ ٢٥٧/ ٤٤٨).\n٤ - ورواه إسماعيل بن عليه عن عمرو عن سالم عن أبيه بنحوه موقوفا.\n- رواه عن إسماعيل: ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٥٩).\n٥ - ورواه الحكم بن سنان] ضعيف. التقريب (٢٦٢)] عن عمرو عن نافع عن ابن عمر بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٠٦).\n- وقال: «وهذا الحديث إنما يرويه عمرو بن دينار- وهو أبو يحي قهرمان آل الزبير- عن سالم بن عبد الله بن أبيه عن جده، ومن قال: عن عمرو بن دينار عن نافع عن بن عمر فقد أخطأ به، قاله الحكم بن سنان وبهلول بن عبيد وغيرهما».\n- وقال الدارقطني: «ووهم فيه عليه، والصواب عن سالم» [العلل (٢/ ٥٤) [.","vol":"2","page":644},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الجملة فقد اضطرب فيه عمرو بن دينار قهرمان اّل الزبير، وهو ضعيف جدا منكر الحديث، ولا يعتبر بما تفرد به عن سالم دون بقية أصحابه، فقد روي عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ أحاديث منكرة، وعامة حديثه منكر. [التهذيب (٦/ ١٤٢). الميزان (٣/ ٢٥٩)].\n- قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وفي الباب عن أبي هريرة، وعمرو بن دينار قهرمان آل الزبير شيخ بصري، وليس هو بالقوي في الحديث، وقد تفرد بالحديث سالم بن عبد الله بن عمر».\n- وقال البزار: «وهذان الحديثان [يعني: هذا الحديث، وحديث السوق] رواهما بن دينار قهرمان دار الزبير، وهو مولي لهم يكنى أبا يحيى، روى عنه حماد بن زيد وحماد بن سلمة وعبد الوارث وخارجة بن مصعب وسعيد بن زيد وغيرهم، ولم يتابع عليهما».\n- وقال العقيلي: «وفيه رواية من غير هذا الوجه فيها لين أيضا، وهي أصلح من هذه الرواية «.\n- وقال بن عدي:\"ولا يعرف هذان الحديثان [يعني هذا الحديث، وحديث السوق] إلا عن سالم، ولا يرويهما عن سالم غير عمرو بن دينار هذا».\n- والذي يظهر لي- والله أعلم- أن حديث عمرو بن دينار: إنما هو من كلام سالم موقوف عليه، فقد روى عبد الرازق في المصنف (١٠/ ٤٤٥/ ١٩٦٥٥) ومن طريقه: البيهقي في الشعب (٤/ ١٠٨/ ٤٤٤٤) و(٧/ ٥٠٦/ ١١١٤٥) عن معمر عن أيوب عن سالم بن عبد الله قال: كان يقال إذا استقبل الرجل شيئا من هذا البلاء فقال: الحمد لله ... فذكره بنحوه إلى قوله: لم يصبه ذلك البلاء أبدا كائنا ما كان.\n- وهذا إسناد صحيح.\n- وأما ما رواه الطبراني في الأوسط (٥/ ٢٨٣/ ٥٣٢٤) قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خثيمة ثنا زكريا بن يحيى الضرير ثنا شبابة بن سوار ثنا المغيرة بن مسلم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر بنحوه مرفوعا.\n- فإنه إما من أوهام المغيرة بن مسلم، فإن معمرا أعلم بأيوب منه، أو من أوهام زكريا بن يحيى، وهو: ابن أيوب أبوعلي الضرير المدائني ترجم له الخطيب في تاريخه (٨/ ٤٥٧) وأورد له حديثا منكرا.\n- ولحديث ابن عمر إسناد آخر:\n- يرويه مروان بن محمد الطاطري ثنا الوليد بن عتبة عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره بنحوه.\n- أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٣). وفي أخبار أصبهان (١/ ٢٧١). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٣/ ٣٣٠).\n- قال أبو نعيم: «غريب من حديث محمد، تفرد به مروان عن الوليد».\n- قلت: والوليد بن عتبة ليس ممن يحتمل تفرده بمثل هذا الإسناد فقد قال فيه البخاري: «معروف=","vol":"2","page":645},{"text":"٩٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-112> ما يقال في المجلس</span>\n٢٩٩ - عن عبد الله بن عمر ﵄، قال: إن كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة: «رب اغفر لي، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم». (^١)\n_________\n= الحديث» وقال أبو حاتم: «مجهول» [التهذيب (٩/ ١٥٨)].\n- ولعل هذا الإسناد هو الذي عناه العقيلي بقوله: «وفيه رواية من غير هذا الوجه فيها لين أيضا، وهي أصلح من هذه الرواية» يعني: رواية عمرو بن دينار.\n- والحديث حسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٢٤٨) والصحيحة (٦٠٢). [وصححه في صحيح الترمذي (٣/ ٤١٤) برقم (٣٤٣٢)] «المؤلف».\n(^١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦١٨). وأبو داوود في ٢ - ك الصلاة، ٣٦٢ - ب في الاستغفار، (١٥١٦). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٣٩ - ب ما يقول إذا قام من مجلسه، (٣٤٣٤). وزاد: «قبل أن يقوم» وفيه: «الغفور» بدل «الرحيم». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٥٨) وفيه: «الغفور».ابن ماجة في ٣٣ - ك الأدب،٥٧ - ب الاستغفار، (٣٨١٤). وأحمد (٢/ ٢١) وفيه» الغفور». وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٧) و(١٣/ ٤٦٢). وعبد بن حميد (٧٨٦). والطبراني في الدعاء (١٨٢٥). وابن السني (٣٧٠ و٤٤٨). وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٢). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٣٨/ ٦٤١).\n- من طريق مالك بن مغول عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا.\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب».\n- وقال أبو نعيم: «صحيح متفق عليه من حديث محمد بن سوقة عن نافع».\n- وقال الألباني: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين [الصحيحة (٢/ ٨٩)].\n- قلت: لم يخرجا شيئا بهذا الإسناد، وهو صحيح كما قالوا.\n- وتابع مالك بن مغول عليه:\n- سفيان بن عيينة:\n- أخرجه بن حبان (٣/ ٢٠٦/ ٩٢٧ - إحسان). والطبراني في الأوسط (٦/ ٢٣١/ ٦٢٦٧).\n- من طريق محمد بن أبي عمر ثنا سفيان عن محمد بن سوقة به.\n- وإسناده حسن، ومحمد هو: ابن يحيى بن عمر العدني: صدوق، كان ملازما لابن عيينة ثمانية عشر عاما [التهذيب (٧/ ٤٨٧].\n* وللحديث طريقان آخران:=","vol":"2","page":646},{"text":"٩٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-113> كفارة المجلس</span>\n٣٠٠ - عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِس فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ\n_________\n=- الأول: يرويه مجاهد عن ابن عمر قال: كنت عند رسول الله ﷺ جالسا فسمعته استغفر مائة مرة يقول: اللهم اغفر لي، وارحمني، وتب علي، إنك أنت التواب الغفور\"\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٢٧). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٥٩) واللفظ له.\nوأحمد (٢/ ٦٧). وعبد بن حميد (٨١٠). والطبراني في الكبير (١٢/ ٤١٦/ ١٣٥٣٢). وفي الدعاء (١٨٢٤).\n- بإسنادين عن مجاهد:\n- الأول يرويه زهير بن معاوية عن أبي إسحاق السبيعي عن مجاهد به.\n- والثاني: يرويه يحيى بن يعلى الأسلمي عن يونس بن خباب عن مجاهد به.\n- وفي كل منهما ضعف ينجبر بمجيئه من الطريق الآخر.\n- ولعله لذلك قال النسائي: «حفظ زهير» وجود الحافظ في الفتح (١١/ ١٠٤) إسناد زهير.\n- إلا أن يونس بن خباب قد اختلف عليه:\n(أ) فرواه يحيى بن يعلى الأسلمي عنه به هكذا.\n- ويحيى: ضعيف يغلط في الأسانيد [التهذيب (٩/ ٣١٩). الميزان (٤/ ٤١٥)].\n(ب) [وهو الطريق الثاني] خالفه شعبة فرواه عن يونس بن خباب ثنا أبو الفضل: أو: ابن الفضل- عن ابن عمر: أنه كان قاعدا مع رسول الله ﷺ فقال: «اللهم اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور» حتى عد العاد بيده مائة مرة.\n- أخرجه النسائي (٤٦٠). وأحمد (٢/ ٨٤).\n- وهذا هو المحفوظ عن يونس بن خباب، أخطأ يحيى بن يعلى في الإسناد الأول وسلك به الطريق السهل.\n- وعليه: فالإسناد ضعيف، أبو الفضل أو ابن الفضل: مجهول تفرد عنه يونس بن خباب [التقريب (١١٩١). الميزان (٤/ ٥٦٢)].\n- ويونس بن خباب: رافضي، كان يشتم عثمان، وهو صدوق وله مناكير [التهذيب (٩/ ٤٥٩).الميزان (٤/ ٤٧٩)].\n- والحديث صححه الألباني في الصحيحة (٥٥٦)، وغيرها.","vol":"2","page":647},{"text":"وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلَاّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذلك»  (^١)\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٠٥). وفي الأوسط (٢/ ٤٠). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٣٩ - ب ما يقول إذا قام من مجلسه، (٣٤٣٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٩٧ م).وابن حبان (٢٣٣٦ - موارد). والحاكم في المستدرك (١/ ٥٣٦ - ٥٣٧). وفي معرفة علوم الحديث (١١٣). وأحمد (٢/ ٤٩٤ - ٤٩٥). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٨٩).والعقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ١٥٦). والطبراني في الأوسط (١/ ٣١/ ٧٧).وفي الدعاء (١٩١٤).وابن السني (٤٧٤).وابن جميع الصيداوي في معجمم الشيوخ (٢٣٩)، وتمام في الفوائد (١٧١٥).والخليلي في الإرشاد (٢/ ٩٦٠ - ٩٦١). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٣٥/ ٦٢٨). والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ١٣٢) وفي التاريخ (٢/ ٢٩) و(١٣/ ١٠٢). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٢/ ٦٩) و(٥٨/ ٩١). وابن رشيد الفهري في السنن الأبين (١٣٨ - ١٤٦). والذهبي في السير (٦/ ٣٣٥).وغيرهم.\n- من طريق ابن جريج أخبرني موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه» [كذا في السنن الأبين وهو أقرب للصواب مما في مطبوعة الجامع].\n- وقال الحاكم في المعرفة: «هذا حديث من تأمله لم يشك أنه من شرط الصحيح، وله علة فاحشة».\n- قلت: وقد بينها أستاذ الأستاذين، وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله: الإمام البخاري.\n- كذا وصفه الإمام مسلم في مساجلة علمية بينهما في هذا الحديث- حيث قال البخاري لمسلم: «هذا حديث مليح، ولا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا غير هذا، إلا أنه معلول، ثنا به موسى بن إسماعيل ثنا وهيب ثنا سهيل عن عون بن عبد الله قوله».\n-[وانظر سياق القصة في: معرفة علوم الحديث. الإرشاد. تاريخ بغداد. تاريخ دمشق. السنن الأبين. السير].\n- وقال البخاري في التاريخ الكبير: «ولم يذكر موسى بن عقبة سماعا من سهيل، وحديث وهيب أولى» وبنحوه قال في التاريخ الأوسط.\n- وذكر العقيلي هذا الحديث في ترجمة سهيل وأعله بحديث وهيب عنه ثم قال: «وهذا أولى».\n- وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٩٥): «سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ... فذكره ثم قال: فقالا: هذا خطأ، رواه وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله موقوف، وهذا أصح. قلت لأبي: الوهم ممن هو؟ قال: يحتمل أن يكون الوهم من ابن جريج، ويحتمل أن يكون من سهيل، وأخشى أن يكون ابن جريج دلس هذا الحديث عن موسى بن عقبة، ولم يسمعه من موسى أخذه من بعض الضعفاء. سمعت أبي مرة أخرى يقول: لا أعلم روى هذا الحديث عن سهيل أحد إلا ما =","vol":"2","page":648},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يرويه ابن جريج عن موسى بن عقبة، ولم يذكر ابن جريج فيه الخبر، فأخشى أن يكون أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى إذ لم يروه أصحاب سهيل. لا أعلم روى هذا الحديث عن الحديث عن النبي ﷺ في شيء من طرقٍ أبي هريرة ...».\n- وقال الدارقطني في العلل (٨/ ٢٠٤): «وقال أحمد بن حنبل: حدث به ابن جريج عن موسى بن عقبة، وفيه وهم، والصحيح: قول وهيب. وقال: وأخشى أن يكون ابن جريج دلسه عن موسى بن عقبة أخذه من بعض الضعفاء عنه. والقول كما قال أحمد».\n- وقد رويت متابعات لموسى بن عقبة إلا أنها لا تصح، وكيف تثبت وقد جزم الإمام الجهبذ الناقد البصير أبو حاتم الرازي بتفرد موسى بن عقبة برواية هذا الحديث عن سهيل بهذا الإسناد حيث يقول: «لا أعلم روى هذا الحديث عن سهيل أحد إلا ما يرويه ابن جريج عن موسى بن عقبة» وبهذا جزم الترمذي أيضا حين يقول: «لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه».\n- ومن هذه المتابعات:\n١ - ما رواه الواقدي عن ابن جريج عن موسى بن عقبة، وأضاف إليه: عن عاصم بن عمر بن حفص وسليمان بن بلال عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة به.\n- ذكره الدارقطني في العلل (٨/ ٢٠٣). وابن حجر في النكت الصلاحية (٢/ ٧٢٢).\n- والواقدي: متروك] التقريب (٨٨٢)].\n٢ - وما رواه إسماعيل بن عياش عن سهيل به.\n- أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٩). وجعفر الفريابي في الذكر [عزاه الله فيه ابن حجر في النكت (٢/ ٧٢٢)، والفتح (١٣/ ٥٥٤)]. وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٩٦). والدارقطني في العلل ٠٨/ ٢٠٣).\n- قال أبو حاتم: «فما أدري ما هذا؟! نفس إسماعيل ليس براويه عن سهيل، إنما روى عنه أحاديث يسيرة».\n- وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذا منها. [وانظر: النكت الصلاحية (٢/ ٧٢٢)].\n٣ - وما رواه محمد بن أبي حميد عن سهيل به.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (١٩١٣).\n- وابن أبي حميد هذا: منكر الحديث، وهو غير معروف بالرواية عن سهيل مع كونهما مدنيين. [انظر: التهذيب (٧/ ١٢٢)].\n- وقد أورد ابن أبي حاتم على إطلاق أبيه: «ولا أعلم روى هذا الحديث عن النبي ﷺ في شيء من طرقٍ أبي هريرة» أورد عليه إيرادا ثم رده مبينا علو منزلة أبيه في هذا العلم وتمكنه فيه، حيث يقول في العلل (٢/ ١٩٦) «وقد رواه عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي هلال عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ وروى أيضا عن عمرو بن الحارث قال:=","vol":"2","page":649},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- حدثني سعيد بن أبي هلال بنفسه عن سعيد المقبري عن عبد الله بن عمرو موقوف. قلت: وهذا الحديث عن عبد الله بن عمرو موقوف: أصح. قال أبو محمد: ولهذا قال أبي: لا أعلم رواية أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم؛ لأنه لم يصحح رواية عبد الرحمن ابن أبي عمرو عن سعيد بن أبي هلال».\n- أخرج الحديث بالإسنادين موقوفا علي ابن عمرو ومرفوعا عن أبي هريرة:\n- أبو داود (٤٨٥٧ و٤٨٥٨). وابن حبان (٢/ ٣٥٣/ ٥٩٣ - إحسان). والطبراني في الدعاء (١٩١٥). والمزي في تهذيب الكمال (١٧/ ٣١٧).\n- ولم يقع في روايتهم ذكر سعيد بن أبي هلال بن عبد الرحمن بن أبي عمرو المقبري.\n- هذا ما وقفت عليه من طرقٍ الحديث عن أبي هريرة، وكلام الأئمة عليه، واتفاقهم علي أن الحديث إنما هو حديث: وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله قوله.\nوما أحسن قول الحافظ ابن حجر في النكت علي ابن الصلاح (٢/ ٧٢٤ - ٧٢٦) في توجيه أقوالهم والقيام بحقهم حيث يقول: «فاتفق هؤلاء الأئمة علي أن هذه الرواية وهم [يعني: رواية ابن جريج عن موسي بن عقبة [، لكن لم يجزم أحد منهم بوجه الوهم فيه، بل اتفقوا علي تجويز أن يكون ابن جرير دلسه، وزاد أبو حاتم تجويز أن يكون الوهم فيه من سهيل. فأما الخشية الأولي: فقد أمناها لوجودنا هذا الحديث من طرقٍ عدة عن ابن جريج قد صرح فيها بالسماع من موسي. . .] ثم ذكر هذه الطرق وأولها يرجع إلي حجاج بن محمد الأعور: وهو ثقة ثبت، من أثبت أصحاب ابن جريج. التهذيب (٢/ ١٨٢). شرح علل الترمذي (٢٧٢). سؤالات ابن بكير (٤٥). وتابعه عليه: عبد الله بن سعيد بن عبد الملك. وهو ثقة. التقريب (٥١١). وسعيد بن سالم القداح. وهو صدوق يهم. التقريب (٣٧٩). وسفيان: في رواية منكرة أخرجها الطبراني في الأوسط (٦/ ٣٤٦/ ٦٥٨٥) من طريق يحيي بن المبارك الكوفي عن حجاج بن محمد عن سفيان عن ابن جريج به ثم قال: «لم يدخل في إسناد هذا الحديث بين حجاج وابن جريج» سفيان؛ أحد ممن رواه عن حجاج إلا يحيي بن المبارك» ويحيي هذا ليس هو باليزيدي، ولم أعرفه [ثم قال الحافظ: فزال ما خشيناه من تدليس ابن جريج بهذه الروايات المتظافرة عنه بتصريحه بالسماع من موسي. وبقي ما خشيه أبو حاتم من وهم سهيل فيه؛ وذلك أن سهيلا كان قد أصابته علة نسي من أجلها بعض حديثه ولأجل هذا قال فيه أبو حاتم: «يكتب حديثه ولا يحتج به» فإذا اختلف عليه ثقتان في إسناد واحد: أحدهما أعرف بحديثه- وهو وهيب- من الآخر- وهو موسي بن عقبة- قوي الظن بترجيح رواية وهيب؛ لاحتمال أن يكون عند تحديثه لموسي بن عقبة لم يستحضره كما ينبغي وسلك فيه الجادة فقال: عن أبيه عن أبي هريرة﵁- كما هي العادة في أكثر أحاديثه، ولهذا قال البخاري في تعليله: «لا نعلم لموسي سماعا من سهيل» يعني: أنه إذا كان غير معروف بالأخذ عنه ووقعت عنه رواية واحدة خالفه فيها من هو أعرف بحديثه وأكثر له ملازمة رجحت روايته علي تلك الرواية المنفردة. وبهذا التقرير يتبين عظم موقع كلام الأئمة المتقدمين وشدة فحصهم وقوة بحثهم=","vol":"2","page":650},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وصحة نظرهم وتقدمهم بما يوجب المصير إلي تقليدهم في ذلك والتسليم لهم فيه، وكل من حكم بصحة الحديث مع ذلك إنما مشي فيه علي ظاهر الإسناد كالترمذي- كما تقدم- وكأبي حاتم ابن حبان فإنه أخرجه في صحيحه، وهو معروف بالتساهل في باب النقد، ولاسيما كون الحديث المذكور في فضائل الأعمال. والله أعلم» انتهي كلامه، وما بين المعكوفين فإنه من كلامي. وانظر: فتح الباري (١٣/ ٥٥٤ - ٥٥٥).\nوقد ورد هذا الحديث من حديث جماعة من الصحابة وغيرهم: أما الصحابة، فقد رواه:\n١ - أبو برزة الأسلمي. ... ٢ - رافع بن خديج. ... ٣ - الزبير بن العوام.\n٤ - عبد الله بن مسعود. ... ٥ - عبد الله بن عمرو. ... ٦ - السائب بن يزيد.\n٧ - أنس بن مالك. ... ٨ - عائشة. ... ٩ - جبير بن مطعم.\n١٠ - أبي بن كعب. ... ١١ - معاوية بن أبي سفيان. ... ١٢ - عبد الله بن عمر.\n١٣ - أبو أمامة. ... ١٤ - أبو سعيد الخدري. ... ١٥ - علي بن أبي طالب.\n١٦ - أبو أيوب الأنصاري. ... ١٧ - رجل من الصحابة. ... ١٨ - تميم الداري.\n- ورواه من غير الصحابة:\n١ - الشعبي. ... ٢ - يزيد الفقير. ... ٣ - جعفر أبو سلمة.\n٤ - مجاهد. ... ٥ - عطاء. ... ٦ - يحيي بن جعدة.\n٧ - حسان بن عطية. ... ٨ - إسماعيل بن عبد الله بن جعفر. ... ٩ - عبيد بن عمير.\n١٠ - يونس. ... ١١ - أبو الصديق الناجي. ...\n- غير أن أكثرها إما ضعيف وإما معلول، ولعلي أسوق منها ما صح.\n١ - حديث السائب بن يزيد:\n- يرويه الليث بن سعد ثني يزيد بن عبد الله بن الهاد عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر قال: بلغني أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «ما من إنسان يكون في مجلس فيقول حين يريد أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك؛ إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس» فحدثت هذا الحديث يزيد بن خصيفة قال: هكذا حدثني السائب بن يزيد عن رسول الله صلي الله عليه وسلم.\n- أخرجه أحمد (٣/ ٤٥٠). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٨٩). والطبراني في الكبير (٧/ ١٨٣/ ٦٦٧٣). وسمويه في فوائده] كما في النكت للحافظ ابن حجر (٢/ ٧٣١) [.\n- قال الحافظ في النكت (٢/ ٧٣٢): «رجاله ثقات أثبات، والسائب قد صح سماعه من النبي صلي الله عليه وسلم، فالحديث صحيح، والعجب أن الحاكم لم يستدركه مع احتياجه الي مثله وإخراجه لما هو دونه». وقال في الفتح (١٣/ ٥٥٥): «وسنده صحيح».\n٢ - حديث عائشة:\n- له أسانيد منها ما رواه خالد بن سليمان الحضرمي عن خالد بن أبي عمران عن عروة عن عائشة=","vol":"2","page":651},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=قالت: ما جلس رسول الله صلي الله عليه وسلم مجلسا قط ولا تلي قرآنا ولا صلي صلاة إلا ختم ذلك بكلمات، قالت: فقلت: يارسول الله أراك ما تجلس مجلسا ولا تتلو قرآنا ولا تصلي صلاة إلا ختمت بهؤلاء الكلمات؟ قال: «نعم، من قال خيرا ختم له طابع علي ذلك الخير، ومن قال شرا كن له كفارة: سبحانك وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك».\n- أخرجه النسائي في المجتبي (٣/ ٧١/ ١٣٤٣). وفي عمل اليوم والليلة (٣٠٨ و٤٠٠). وأحمد (٦/ ٧٧). والطبراني في الدعاء (١٩١٢). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٣٥/ ٦٢٩). وابن حجر في ختام فتح الباري (٣/ ٥٥٥ - ٥٥٦).\n- وقال: «وسنده قوي» وقال في النكت (٢/ ٧٣٣): «إسناده صحيح».\n- قلت: خالف خلاد بن سليمان من هو أوثق منه وأكثر: عبيد الله بن زحر والليث بن سعد وابن لهيعة فرواه ثلاثتهم عن خالد بن أبي عمران عن نافع عن ابن عمر: أنه كان إذا جلس مجلسا لم يقم حتى يدعو لجلسائه بهؤلاء الكلمات ويزعم أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يدعو بهن لجلسائه: «اللهم افتح لنا من خشيتك ما تحول بيننا وبين معاصيك،. . .» الحديث. ويأتي تخريجه والكلام عليه في الحديث الآتي برقم (٣٠١).\n- ولحديث عائشة أسانيد أخري لا تخلو من مقال.\n٣ - حديث أبي سعيد الخدري:\n- قال الحافظ في النكت (٢/ ٧٣٨): «رويناه في كتاب الذكر لجعفر الفرياني قال: حدثنا عمرو بن علي ثنا يحيي بن سعيد ثنا أبو هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «من قال في مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، ختمت بخاتم فلم تكسر إلي يوم القيامة» إسناده صحيح، وهو موقوف لكن ه حكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي» وقال في الفتح (١٣/ ٥٥٥): «وسنده صحيح إلا أنه لم يصرح برفعه».\n- وقد صح الحديث مرسلا عن أبي العالية ويزيد الفقير، وقال الحافظ في الفتح (١٣/ ٥٥٥) بعد أن ذكره من مراسيل جماعة من التابعين: «وأسانيد هذه المراسيل جياد، وفي بعض هذا ما يدل علي أن للحديث أصلا، وقد استوعبت طرقها وبينت اختلاف أسانيدها وألفاظ متونها فيما علقته علي علوم الحديث لابن الصلاح في الكلام علي الحديث المعلول».\n- انظر: فتح الباري (١٣/ ٥٥٤ - ٥٥٥). والنكت علي ابن الصلاح (٢/ ٧١٥ - ٧٤٣).\n- فالحديث صحيح بمجوع شواهده باستثناء المناكير والشواذ، وقد صححه اللألباني في صحيح الجامع (٤٤٨٧ و٦١٩٢) وغيره.\n- ومن أراد الوقوف علي طرق هذا الحديث بالتفصيل فليراجع: النكت علي ابن الصلاح. فتح الباري. كتاب الترغيب في الدعاء للحافظ عبد الغني المقدسي، تحقيق فواز زمرلي (١٩٥ - ٢٠٥).","vol":"2","page":652},{"text":"٩٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-114> الدعاء من العالم أَوْ ممن يقوم مقامه إِذَا أراد القيام من مجلس الجماعة</span>\n٣٠١ - عن عبد بن عمر ﵄؛ قال: قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حَتَّى يَدْعُو بِهَؤلَاءِ الدَّعَوَاتِ لأَصْحَابِهِ: «اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَر هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٨٠ - ب، (٣٥٠٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٠٢). وابن المبارك في الزهد (٤٣١). وابن أبي الدنيا في اليقين (٢). وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٤/ ٢٠١). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٧٤ - ١٧٥/ ١٣٧٤).\n- من طريق عبيد الله بن زحر عن خالد بن أبي عمران أن ابن عمر قال: فذكره.\n- واختلف فيه علي عبيد الله بن زحر:\n١ - فرواه يحيي بن أيوب عنه به هكذا.\n٢ - وخالفه بكر بن مضر فرواه عن عبيد الله بن زحر عن خالد بن أبي عمران عن نافع عن ابن عمر بنحوه مرفوعا. فزاد نافعا في الإسناد.\n- أخرجه النسائي (٤٠١). وعنه ابن السني (٤٤٦). والطبراني في الدعاء (١٩١١).\n- ويحيى بن أيوب- وهو الغافقي- وإن كان هو أروي الناس عن عبيد الله بن زحر- كما قال ابن عدي-] التهذيب (٥/ ٣٧٤)] إلا أنه سئ الحفظ وله ما ينكر [التهذيب (٩/ ٢٠٥) [. وأما بكر بن مضر فهو: ثقة ثبت [التقريب (١٧٦)] وروايته موافقة لرواية الليث وابن لهيعة؛ فهي المحفوظة؛ إن لم يكن الوهم من عبيد الله بن زحر نفسه فإن فيه ضعفا [التهذيب (٥/ ٣٧٤) [.\n- وقد تابع عبيد الله بن زحر- من رواية بكر بن مضر عنه-: الليث بن سعد وابن لهيعة:\n- وأما حديث الليث: فيرويه عبد الله بن صالح كاتبه عنه عن خالد عن نافع عن ابن عمر بنحوه مرفوعا.=","vol":"2","page":653},{"text":"١٠٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-115> الترهيب من الغفلة عن ذكر الله</span>\n٣٠٢ - ١ - عن أبي هريرة ﵁؛ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «مَنْ قَعَدَ مَقْعَدًا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ كَانَتْ عَلَيْهِ تَرَةٌ، وَمَنِ اضْطَجَعَ مُضْطَجَعًا لَا يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ تِرَةٌ» (^١).\n٣٠٣ - ٢ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسٍ لَا يَذْكُرُونَ اللهَ فِيهِ إِلَاّ قَامُوا عَنْ\n_________\n=- أخرجه الحاكم (١/ ٥٢٨). والطبراني في الدعاء (١٩١١).\n- قال الحاكم: «صحيح علي شرط البخاري».\n- قلت: ليس علي شرطه؛ فإنه أولا: لم يخرج شيئا بهذا الإسناد، وثانيا: فإن خالد بن أبي عمران ليس من رجال البخاري. وعبد الله بن صالح صدوق كثير الغلط، وقد استشهد به البخاري، فحديثه جيد في الشواهد.\n- وأما حديث ابن لهيعة: فيرويه يحيي بن بكير عنه عن خالد عن نافع عن ابن عمر بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (١٩١١).\n- وابن لهيعة: ضعيف، وهو مدلس وقد عنعنه، إلا أن حديثه صالح في المتابعات.\n- وعلى هذا فالحديث رواه عبيد الله بن زحر- في المحفوظ عنه- والليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة ثلاثتهم عن خالد بن أبي عمران عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا.\n- وخالد بن أبي عمران: صدوق فقيه، سمع نافعا] انظر: التهذيب (٢/ ٥٢٨). التاريخ الكبير (٣/ ١٦٣).\n- فهو حديث حسن.\n- وأما قول الترمذي: «حسن غريب» بعد رواية يحي بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن خالد عن ابن عمر به، فإن هذا الحكم الدال علي تضعيفه للحديث إنما هو للانقطاع بين خالد بن أبي عمران وابن عمر فإنه لم يسمع منه، والله أعلم.] انظر: التهذيب (٢/ ٥٢٨). جامع التحصيل (١٦٤)] وقد تتابع الرواة عنه بإثبات نافع بينه وبين ابن عمر فاتصل الإسناد، والحمد لله.\n- والحديث حسنه الألباني في صحيح الجامع (١٢٦٨). [وفي صحيح سنن الترمذي (٣/ ٤٤٢) برقم (٣٥٠٢) وغيرهما [«المؤلف».\n(^١) تقدم برقم (٤٠).","vol":"2","page":654},{"text":"مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً» (^١).\n\n١٠١ -<span data-type=\"title\" id=toc-116> الدعاء لمن قال: غفر الله لك</span>\n٣٠٤ - عن عبد الله بن سرجس ﵁، قال: «أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَدُرْتُ هَكَذَا مِنْ خَلْفِهِ فَعَرَفَ الَّذي أَرِيدُ، فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الْخَاتَم عَلَى كَتِفَيْهِ مِثْلَ الْجُمْعِ (^٢)، حَوْلَهَا خِيلَانٌ (^٣) كَأَنَّهَا ثَآلِيلُ (^٤)، فَرَجَعْتُ حَتَّى اسْتَقْبَلْتُهُ، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: «وَلَكَ» فَقَالَ الْقَوْمُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ رَسُولُ الله ﷺ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَكُمْ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنت﴾ (^٥)» (^٦).\n_________\n(^١) تقدم برقم (٣٩).\n(^٢) الجمع: يريد مثل جمع الكف، وهو أن يجمع الأصابع ويضمها. النهاية (١/ ٢٦٩). شرح مسلم للنووي (١٥/ ٩٨).\n(^٣) خيلان: هي جمع خال، وهو الشامة في الجسد. النهاية (٢/ ٩٤). شرح مسلم للنووي (١٥/ ٩٨).\n(^٤) ثآليل: جمع ثؤلول، وهو هذه الحبة التي تظهر في الجلد كالحمصة فما دونها. النهاية (١/ ٢٠٥).\n(^٥) سورة محمد، الآية: ١٩.\n(^٦) أخرجه مسلم في ٤٣ - ك الفضائل، ٣٠ - ب إثبات خاتم النبوة وصفته ومحله من جسده صلي الله عليه وسلم، (٢٣٤٦) (٤/ ١٨٢٣). بنحوه وأوله: «رأيت النبي صلي الله عليه وسلم وأكلت معه خبزا ولحما- أو قال: ثريدا-. . . وفيه: فنظرت إلي خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفه اليسري، جمعا عليه خيلان كأمثال الثآليل». والترمذي في الشمائل (٢٣) واللفظ له. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٢١ و٤٢٢). وأحمد (٥/ ٨٢ و٨٣). وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٢٦) و(٧/ ٥٨). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٣٥ و٣٣٦/ ١١٠٣ و١١٠٤). وأبو يعلي في المسند (٣/ ١٣١/ ١٥٦٣). وفي المفاريد (٧٥). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢١٥٤). وابن السني (٣٥٨). وابن حبان في الثقات (٣/ ٢٣٠). والذهبي في السير (٦/ ١٥). وغيرهم.\n* قال في النهاية (٥/ ٨٧): «النغض والنغض والناغض: أعلي الكتف، وقيل: هو العظم الرقيق=","vol":"2","page":655},{"text":"١٠٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-117> الدعاء لمن صنع إليك معروفًا</span>\n٣٠٥ - عن أسامة بن زيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ» (^١).\n_________\n=- الذي على طرفه».\n(^١) أخرجه الترمذي في الجامع، ٢٨ - ك البر والصلة، ٨٨ - ب ما جاء في الثناء بالمعروف، (٢٠٣٥). وفي العلل الكبير (٥٨٩ - ترتيبه). والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٨٠). وابن حبان (٨/ ٢٠٢/ ٣٤١٣). والضياء في المختارة (٤/ ١١٠/ ١٣٢١ و١٣٢٢). والبزار (٧/ ٥٤/ ٢٦٠١ - البحر الزخار). والطبراني في الصغير (٢/ ٢٩١/ ١١٨٣). وابن السني (٢٧٥). وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٤/ ١٦٥). والدارقطني في الأفراد (١/ ٣٧١ - أطرافه). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٤٥). والبيهقي في الشعب (٦/ ٥٢١/ ٩١٣٧). والخطيب في تالي تلخيص المتشابه (١/ ٢٧٨/ ١٦٠).\n- من طريق الأحوص بن جواب عن سعير بن الخمس عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أسامة به مرفوعا.\n- قال الترمذي في الجامع: «هذا حديث حسن جيد غريب، لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه، وقد روي عن أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم بمثله وسألت محمد [يعني: البخاري [فلم يعرفه».\n- وقال في العلل: «سألت محمدا [يعني: البخاري [عن هذا الحديث فقال: هذا منكر، وسعير ابن الخمس كان قليل الحديث ويروون عنه مناكير».\n- وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن سليمان التيمي إلا سعير، ولا عن سعير إلا الأحوص ابن جواب».\n- وقال الدارقطني: «تفرد به سعير بن الخمس عن سليمان التيمي عنه، وتفرد به أبو الجواب الأحوص بن جواب عنه».\n- وقال أبو حاتم في العلل (٢/ ٢٣٦): «هذا حديث عندي موضوع بهذا الإسناد».\n- وقال أيضا (٢/ ٣٥٠): «هذا حديث منكر بهذا الإسناد».\n- قلت: واتفاق أهل الحديث علي شئ يكون حجة [المراسيل ص (١٩٢)] فهو حديث منكر بهذا الإسناد، والحمل فيه إما علي سعير بن الخمس فهو مقل له نحو عشرة أحاديث، فكيف ينفرد مثله- وهو كوفي- عن سليمان التيمي البصري في كثرة من روي عنه من الثقات المشاهير، فلم يتابع=","vol":"2","page":656},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أحد منهم سعيرا علي هذا.\n- وربما يكون الوهم فيه من الأحوص بن جواب فقد تفرد به، وهو ربما وهم.\n- وقد مشي علي ظاهر الإسناد فحكم بصحته: ابن حجر في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (٥/ ٢٤٩) وقال: «حديث صحيح»] والألباني في صحيح الجامع (٦٣٦٨) وغيره.\n- وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه الترمذي: رواه موسي بن عبيدة الربذي عن محمد بن ثابت عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «إذا قال الرجل لأخيه: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء».\n- أخرجه عبد الرازق (٢/ ٢١٦/ ٣١١٨). والحميدي (١١٦٠). وابن أبي شيبة (٩/ ٧٠). وعبد بن حميد (١٤١٨). والحارث بن أبي أسامة (٢/ ٨٥٩/ ٩١٤ - بغية الباحث). والبزار (١٩٤٤ - كشف الأستار). والطبراني في الصغير (٢/ ٢٩١/ ١١٨٤ و١١٨٥). وفي الدعاء (١٩٢٩ - ١٩٣٢). وابن عدي في الكامل (٦/ ٣٣٥). وتمام في الفوائد (١٠٤٠ و١٤٦٨). والخطيب في التاريخ (١١/ ٢٠٢).\n- هكذا رواه جماعة من الثقات- منهم السفيانان- عن موسي بن عبيدة.\n- وخالفهم سليم بن مسلم الخشاب [وهو متروك الحديث، جهمي خبيث. الميزان (٢/ ٢٣٢). اللسان (٣/ ١٣٤). المغني (١/ ٤٤٨)] فرواه عن موسي بن عبيدة عن ثابت مولي أم سلمة عن أم سلمة بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣١٩) وقال: «وهذا حديث يرويه عبيد الله بن موسي وأبو عاصم وغيرهما عن موسي بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبي هريرة، وسليم بن مسلم هذا لم يضبط إسناده فأقلبها، فقال: عن ثابت، وإنما هو محمد بن ثابت، ونسب ثابت [كذا والصواب: ثابتا [فقال: مولي أم سلمة، وقال: عن أم سلمة، وإنما هو عن أبي هريرة».\n- وحديث الجماعة قال فيه البزار: «محمد بن ثابت: لا نعلم روي عنه إلا موسي بن عبيدة، ولا روي عن أبي هريرة هذا الحديث غيره».\n- وقال ابن عدي بعد أن ذكر أحاديث بهذا الإسناد هذا منها: «وهذه الأحاديث لموسي عن محمد ابن ثابت عن أبي هريرة معروفة به» ثم قال بعد أن ساق له أحاديث أخري: «وهذه الأحاديث التي ذكرتها لموسي بن عبيدة بأسانيدها مختلفة، عامتها مما ينفرد بها من يرويها عنه، وعامتها متونها غير محفوظة، وله غير ما ذكرت من الحديث، والضعف علي رواياته بين».\n- فهو حديث غير محفوظ المتن، ومحمد بن ثابت: مجهول، وليس هو بحفيد شرحبيل [انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢١٦). التهذيب (٧/ ٧٥ و٧٧). الميزان (٣/ ٤٩٥). الكاشف (٢/ ١٦١). المغني (٢/ ٢٧٣). التقريب (٨٣٠ و٨٣١). الخلاصة (٣٢٩ و٣٣٠)] وموسي بن عبيدة: ضعيف. [التقريب (٩٨٣) [.\n- وقد روي الحديث أيضا من حديث عبد الرحمن بن عوف وابن عمر، وأسانيدهما واهية:=","vol":"2","page":657},{"text":"١٠٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-118> ما يعصم الله به من الدجال</span>\n٣٠٦ - ١ - عن أبي داود ﵁؛ أن النَّبِيَّ ﷺ قال: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ» (^١).\n_________\n=١ - فقد روى الخطيب في تاريخه (٤/ ٢٩٧) بإسناده الي ابن جزي القرشي عن حميد بن عبد الرحمن ابن عوف عن أبيه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «إذا اصطنع أحدكم الي أخيه معروفا، فقال له: جزاك الله خيرا، يقول الله تعالي: عبدي أسدي إليك أخوك معروفا فلم يكن عندك ما تكافئه فأحلته علي والخير مني الجنة».\n- ثم قال: «هكذا حدثني الغزال به من كتابه، وإسناده مظلم، وفيه غير واحد من المجهولين».\n- قلت: إن كان أبو جزي هذا هو نصر بن طريف فهو: متروك، وقال فيه يحيي بن معين: «من المعروفين بوضع الحديث» [الميزان (٤/ ٢٥١). اللسان (٦/ ١٨٣) [.\n٢ - وروي الخطيب أيضا في التاريخ (١٠/ ٢٨٢) بإسناده الي عبد الرحمن بن قريش بن فهير بن خزيمة أبي نعيم الهروي ثنا إدريس بن موسي الهروي ثنا موسي بن نصر السمرقندي عن الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: «إذا قال الرجل:. . .» الحديث.\n- رواه في ترجمة عبد الرحمن بن قريش وقال: «وفي حديثه غرائب وأفراد، ولم أسمع فيه إلا خيرا».\n- قلت: ذكر الذهبي وسبط ابن العجمي أن السليماني اتهمه بوضع الحديث. [الميزان (٢/ ٥٨٢). اللسان (٣/ ٥١٧). الكشف الحثيث (٤٣٠) [.\n- وإدريس بن موسي الهروي: فلم أعرفه.\n- وموسي بن نصر السمرقندي: هو أبو عمران الثقفي، قال الخطيب: «سكن سمرقند وحدث بها وببخاري أحاديث منكرة. . . وكان غير ثقة] تاريخ بغداد (١٣/ ٣٥). الميزان (٤/ ٢٢٥) وقال: «روي بسند مسلم حديثا كذبا» [.\n- فهو حديث موضوع.\n- وفي الجملة فإن الحديث منكر، غير محفوظ المتن، وإن كان قد ورد بمعناه أحاديث كثيرة في الحث علي مكافأة من أسدي إليك معروفا والثناء عليه وشكره فقد جاء ذلك عن: ابن عمر وجابر بن عبد الله وعائشة وطلحة بن عبيد الله والنعمان بن بشير وأنس بن مالك وأبي هريرة وجرير بن عبد الله والأشعث بن قيس وأبي سعيد الخدري والحكم بن عمير وغيرهم. وسيأتي حديث ابن عمر برقم (٣٨١).] وحديث أسامة صححه ابن حجر كما تقدم في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٣٩٢)، وفي صحيح الجامع برقم (٦٣٦٨)] «المؤلف».\n(^١) أخرجه مسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٤٤ - ب فضل سورة الكهف وآية الكرسي، (٨٠٩) =","vol":"2","page":658},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (١/ ٥٥٥). وأبو عوانة في ١٣ - ك فضائل القرآن، ٢ - ب بيان ثواب قراءة ثلاثة آيات. . .، (٣٧٨٠ - ٣٧٨٣) (٢/ ٤٤٨). وأبو داود في ٣١ - ك الملاحم، ١٤ - ب خروج الدجال، (٤٣٢٣) وفيه: «من فتنة الدجال». والترمذي في ٤٦ - ك فضائل القرآن ٦ - ب ما جاء في فضل سورة الكهف، (٢٨٨٦ م) وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٥١). وابن حبان (٣/ ٦٥/ ٧٨٥). والحاكم (٢/ ٣٦٨). وأحمد (٥/ ١٩٦) و(٦/ ٤٤٩). والمحاملي في الأمالي (٣٥٦). وابن السني (٦٧٦). والبيهقي في السنن (٣/ ٢٤٩). وفي الشعب (٢/ ٤٧٤/ ٢٤٤٣). والبغوي في التفسير (٣/ ١٨٧).\n- من طرقٍ عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء به مرفوعا.\n- هكذا رواه هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة وهمام بن يحيي وشيبان بن عبد الرحمن التيمي أربعتهم عن قتادة به، وهو المحفوظ.\n- وخالفهم شعبة فاضطرب في إسناده ومتنه:\n(أ) فرواه غندر- محمد بن جعفر- وحجاج بن محمد الأعور وعبد الملك بن عبد الحكم ثلاثتهم عن شعبة عن قتادة قال: سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث عن معدان عن أبي الدرداء عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: «من قرأ العشر الأواخر من الكهف عصم من فتنة الدجال» وهذا لفظ حجاج.\n- أخرجه مسلم (٨٠٩). وأبو عوانة (٣٧٨٤). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٤٩ و٩٥٠). وفي فضائل القرآن (٥٠). وابن حبان في الصحيح (٣/ ٦٦/ ٧٨٦). وفي الثقات (٨/ ٣٨٨). وأحمد (٦/ ٤٤٦). وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (٦٥٧).\n(ب) ورواه غندر أيضا عن شعبة به إلا أنه خالف في متنه فقال: «من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف عصم من فتنة الدجال».\n- أخرجه الترمذي (٢٨٨٦).\n(ج) ورواه خالد بن الحارث وآدم بن أبي إياس عن شعبة عن قتادة قال: سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف كانت له عصمة من الدجال» لفظ آدم.\n- أخرجه النسائي (٩٤٨). والروياني (٦١٣).\n* ووهم بهلول بن حسان في إسناده: فرواه عن شعبة عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال: «من قرأ العشر الأواخر. . .» الحديث كذا رواه بهلول فأسقط من إسناده معدان بن أبي طلحة.\n- أخرجه الخطيب في التاريخ (١/ ٢٩٠) بإسناد صحيح الي بهلول.\n- وبهلول بن حسان: ذكره الخطيب في تاريخه (٧/ ١٠٨) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، سوي أنه طلب الحديث والفقه ثم تزهد.=","vol":"2","page":659},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- هكذا اضطرب شعبة في إسناده هذا الحديث ومتنه: أما الإسناد: فمرة يقول: عن أبي الدرداء، ومرة يقول: عن ثوبان. وأما المتن: فمرة يقول: «من قرأ العشر الأواخر» ومرة يقول: «من قرأ ثلاث أيات من أول الكهف»، والمحفوظ: راية الجماعة من أصحاب قتادة: هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة وهمام بن يحيى وشيبان بن عبد الرحمن.\n- وقد رجح ابن القيم في جلاء الأفهام (٣٢٥) قول من قال: «من قرأ أول سورة الكهف» مستدلًا بأن حديث النواس بن سمعان -الآتي- في قصة الدجال: «فإذا رأيتموه فاقرؤوا عليه فواتح سورة الكف» لم يختلف عنه في ذلك، فقال: «وهذا يدل على أن من روى العشر من أول السورة حفظ الحديث، ومن روى «من آخرها» لم يحفظه».\n- وقد جاء هذا الحديث بمعناه من حديث:\n١ - النواس بن سمعان: الطويل في قصة الدجال والشاهد منه قوله ﷺ: «فمن أدركه منكم فليقرأ عليه بفواتح سورة الكهف، فإنها جواركم من فتنة».\n- أخرجه مع موضع الشاهد: مسلم (٢٩٢٧) (٤/ ٢٢٥٢) دون قوله: «فإنها جواركم من فتنته». وأبو داود (٤٣٢١) واللفظ له. والترمذي (٢٢٤٠) وقال: «حسن صحيح غريب». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٤٧). وفي فضيائل القرآن (٤٩). وابن ماجة (٤٠٧٥). والحاكم (٤/ ٤٩٢). وحنبل في الفتن (٢٩). وابن منده في الإيمان (٢/ ٩٣٢/ ١٠٢٧). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢/ ٢١٨ و٢٢٠). والمزي في التهذيب (١٥/ ٢٢٣).\n٢ - أبي أمامة الباهلي: الطويل في ذكر الدجال، والشاهد منه قوله ﷺ: «فمن ابتلى بناره فليقرأ فواتح سورة الكهف، وليستعن بالله [وليستغث بالله] حتى تكون عليه بردًا وسلامًا، كما كانت النار بردًا وسلامًا على إبراهيم» مع اختلاف في موضع الشاهد بين الروايات.\n- أخرجه مع موضع الشاهد منه: أبو داود (٤٣٢٢) ولم يذكر لفظه بل أحاله على حديث النواس المتقدم وقال: «نحوه». وابن ماجة (٤٠٧٧). والحاكم (٤/ ٥٣٦ - ٥٣٧). وحنبل في الفتن (٣٧). وابن أبي عاصم في السنة (٣٩١). وفي الآحاد والمثاني (٢/ ٤٤٧/ ١٢٤٩) ووقع عنده «فليقرأ خواتيم سورة الكف». ونعيم بن حماد في الفتن (١٤٤٦ و١٥١٦). والروياني (١٢٣٩). والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٢٨/ ٨٦١). وفي الأحاديث الطوال (٤٨). وفي الكبير (٨/ ١٤٦/ ٧٦٤٤). وتمام في الفوائد (٢٧٦). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢/ ٢٢٤).\n- من طريق عن يحيى بن أبي عمرو السيباني عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن أبي أمامة به مرفوعًا.\n* تنبيه: وقع في النسخة المنطبوعة لابن ماجة [تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي] من طريق إساعيل بن رافع ابي رافع عن أبي زرعة الشيباني يحيى بن أبي عمرو عن أبي أمامة الباهلي ...\n- وهذا وهم فاحش من إسماعيل بن رافع: وهو ضعيف جدًا [التهذيب (١/ ٣٠٨). الميزان (١/ ٢٢٧)]. وانظر: تحفة الأشراف مع النكت الظراف (٤/ ١٧٥).","vol":"2","page":660},{"text":"٣٠٧ - ٢ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ؛ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» (^١).\n\n١٠٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-119> الدعاء لمن قَالَ: إني أحبك فِي الله</span>\n٣٠٨ - عَنْ أنس بن مالك ﵁؛ أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إني لَأُحبُّ هذا. فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ ﷺ: «أَعْلمتَه؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «أَعْلِمْه» قَالَ: فَلَحِقَه، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّك فِي اللهِ. فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ. (^٢)\n_________\n= - والمعروف: ذكر عمرو بن عبد الله الحضرمي بين السيباني وأبي أمامة.\n- وعمرو بن عبد الله الحضرمي، وإن لم يذكر له راوٍ سوى يحيى بن أبي عمرو السيباني فقد وثقه يعقوب بن سفيان والعجلي وابن حبان وقال: «كان متقنًا» [التاريخ الكبير (٦/ ٣٤٩). والجرح والتعديل (٦/ ٢٤٤). الثقات (٥/ ١٧٩). مشاهير علماء الأمصار (٩٠٦). ثقات العجلي (١٣٩٣). المعرفة والتاريخ (٢/ ٤٣٧)] وبهذا ترتفع عنه الجهالة التي وصفه بها الذهبي في الميزان (٣/ ٢٧٠ و٢٧١). وكذا قول ابن حجر في التقريب (٧٤٠) «مقبول».\n- إلا أنه لم يذكر له سماع عن أبي أمامة، فالإسناد رجاله ثقات، وهو شاهد جيد.\n٣ - أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله وعليه وسلم: «من قرأ سورة الكهف كانت له نورًا يوم القيامة من مقامه إلى مكة، ومن قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يضره، ومن توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رق ثم جعل في طابع فلم يسكر إلي يوم القيامة».\n- تقدم تخريجه وبيان الاختلاف فيه، وأن الراجع فيه أنه: موقوف، صحيح الإسناد، له حكم الرفع. راجع الحديث رقم (٥٨).\n(^١) تقدم برقم (١٠٣). وانظر الحديث رقم (١٠٤).\n(^٢) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٣١٩). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٢٢ - ب إخبار الرجل الرجل بمحبته إياه، (٥٢١٥). والحاكم (٤/ ١٧١). وأحمد (٣/ ١٥٠ و١٥٦). =","vol":"2","page":661},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٣١٩٣). وابن السني (١٩٨). والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٨٨/ ٩٠٠٦).\n- من طريق المبارك بن فضالة [صدوق يدلس ويسوي. التقريب (٩١٨)] حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رجلًا ... فذكره.\n- تابع المبارك عليه.\n١ - الحسن بن واقد [صدوق له أوهام. التهذيب (٢/ ٣٣٩)].\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٩٢). وابن حبان (٢٥١٣ - موارد). والضياء في المختارة (٥/ ١٧ و١٨/ ١٦١٨ و١٦١٩). وأحمد (٣/ ١٤٠ - ١٤١).\n٢ - عبد الله بن الزبير الباهلي [قال أبو حاتم: «لا يعرف، مجهول» وقال الدارقطني: «شيخ بصري صالح» وذكره ابن حبان في الثقات. الجرح والتعديل (٥/ ٥٦). سؤالات البرقاني (٢٤٨).\nالتهذيب (٤/ ٢٩٩). الميزان (٢/ ٤٢٣)].\n- أخرجه أبو يعلي (٦/ ١٦٢/ ٣٤٤٢). زعنه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٧٥).\n٣ - عمارة بن زاذان الصيدلاني [قال أحمد: «يروي عن ثابت عن أنس أحاديث مناكير». التهذيب (٦/ ٢١). الميزان (٣/ ١٧٦)] عن ثابت بنحوه مختصرًا وفيه: «أعلمه فإنه أثبت للمودة بينكما».\n- أخرجه البخاري في التاريخ (٢/ ٣١٨). وابن أبي الدنيا في الإخوان (٧١). وابن عدي في الكامل (٥/ ٨٠).\n- خالف هؤلاء الأربعة: حماد بن سلمة [وهو أثبت الناس في ثابت البناني وأعلمهم بحديثه. التهذيب (٢/ ٤٣٢)] فرواه عن ثابت عن حبيب بن أبي سبيعة الضبعي عن الحارق أن رجلًا كان عند النبي صلى الله وعليه وسلم فمر به رجل فذكر الحديث بنحوه.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٣١٨). والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٨٣). وعبد بن حميد (٤٤٤).\n- واختلف فيه على حماد بن سلمة.\n(أ) فرواه الحسن بن موسى الأشعب [ثقة. التقريب (٢٤٣)] يوحيى بن إسحاق [أظنه السيلحيني، فإن كان هو فهو صدوق. التقريب (١٠٤٨)] كلاهما عن حماد به- قال ابن إسحاق: ابن سبيعة.\n- وتابعهما على هذا- إلا أنه أبهم الحارث فقال: عن رجل حدثه- موسى بن إسماعيل أبو سلمة النبوذكي [ثقة ثبت. التقريب (٩٧٧) وقال: «حبيب بن سبيعة».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٣١٨).\n(ب) وخالفهم فزاد رجلًا في الإسناد: سليمان بن حرب [ثقة إمام حافظ. التقريب (٤٠٦)] وحجاج بن منهال [ثقة فاضل. التقريب (٢٢٤)] فروياه عن حماد بن ثابت عن حبيب ابن أبي =","vol":"2","page":662},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=سبيعة [لم يقل سليمان: أبي] عن الحارث عن رجل حدثه سمع النبي صلى الله وعليه وسلم بهذا الحديث.\n- أخرجه البخاري في تاريخ (٢/ ٣١٨). والنسائي (١٨٤).\n(ج) وخالف الجميع: عبد الله بن المبارك [ثقة ثبت فقيه عالم. التقريب (٥٤٠)] فرواه عن حماد عن ثابت عن حبيب بن ضبيعة [وكذا عن أبي الدنيا، وفي تاريخ البخاري: «سبيعة بن حبيب»] الضبعي أن رجلًا أتى النبي صلى الله وعليه وسلم فذكره.\n- أخرجه البخاري في التاريخ (٢/ ٣١٩). وابن أبي الدنيا في الإخوان (٧٠).\n- قلت: وهذا اضطراب ظاهر في الإسناد، يشبه أن يكون الوهم فيه من حماد بن سلمة، والله أعلم، ولذا فإن البخاري لم يجزم فيه بشيء، ولم يستصوب فيه شيئًا.\n- أما أبو حاتم الرازي فقد سأله ابنه عن حديث المبارك بن فضالة فقال أبو حاتم: «ورواه حماد بن سلمة عن ثابت عن حبيب بن سبيعة الضبعي عن رجل حدثه عن النبي صلى الله وعليه وسلم مرسل» قال أبي: «هذا أشبه وهو الصحيح، وذاك لزم الطريق» [العلل (٢/ ٢٤٩)] يعني بلزوم الطريق: قول مبارك ومن تبعه: عن ثابت عن أنس، فإن أكثر رواية ثابت عن أنس، ولا يحفظ ذاك الإسناد الفرد إلا الحفاظ.\n- وقال النسائي بعد أن ساق الحديث من رواية الحسين بن واقد ثم من رواية حماد بن سلمه- من طريقين عنه [أوب]- قال: «وهذا الصواب عندنا، وحديث حسين بن واقد خطأ، حماد بن سلمه أثبت- والله أعلم- بحديث ثابت من حسين بن واقد، والله أعلم».\n- وقال الدارقطني: «.... ورواه حماد بن سلمه عن ثابت عن حبيب بن سبيعة عن الحارث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله وعليه وسلم، والقول: قول: حماد».\n- فعلى ظاهر صنيع البخاري: يكون الحديث مضطربًا.\n- وعلى قول أبي حاتم: فهو مرسل، كذا قال.\nوعلى قول النسائي والدارقطني: فهو ضعيف الإسناد، فإن الحارث هذا قال أبو حاتم: «له صحبة» كذا قال ابن حجر في التهذيب (٢/ ١٣٤) والإصابة (١/ ٢٩٦)، والذي في الجرح والتعديل (٣/ ١٠٢): «حبيب بن سبيعة: روى عن رجل له صحبة، يقال: اسمه الحارث، روى عنه ثابت البناني» فليس فيه أنه جزم للحارث بأن له صحبة، وقد سئل ابن معين عن الحارق هذا فقال: «لا أدري» [تاريخ الدوري (٤/ ٢١٠)] ولم يذكره البخاري في الصحابة فيمن اسمه الحارث، والأقرب أنه مجهول لم يروا عنه سوى حبيب بن سبيعة أو ابن أبي سبيعة، والله أعلم.\n- وقد وهم فيه مؤمل بن إسماعيل [وكان سيء الحفظ كثير الغلط. التهذيب (٨/ ٤٣٦)] وهم فيه على حماد بن سلمة، فرواه عنه عن ثابت عن أنس بنحوه فلزم الجادة.\n- أخرجه أحمد (٣/ ٢٤١). ومن طريقه الضياء في المختارة (٥/ ٧٨/ ١٧٠٣).\n- وللحديث إسناد آخر: يرويه عبد الرازق عن معمر عن أشعث بن عبد الله عن أنس بنحوه وزاد في=","vol":"2","page":663},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=آخره: فقال النبي صلى الله وعليه وسلم: «أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت».\n- أخرجه عبد الرازق (١١/ ٢٠٠/ ٢٠٣١٩). ومن طريقه: الطبراني في الأوسط (٣/ ٢٢٧/ ٢٩٩٤) والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٨٩/ ٩٠١١). والضياء في المختارة (٤/ ٣٨١/ ١٥٤٧ و١٥٤٨).\n- وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن أشعث بن عبد الله الحداني لا يعرف له سماع من أنس وقد وعده ابن حبان في ثقات أتباع التابعين وقال ابن حجر في التهذيب: «وقال ابن حبات في الثقات: ما أراه سمع من أنس» [الثقات (٦/ ٦٢). التهذيب (١/ ٣٦٥)].\n- وفي الباب:\n١ - عن ابن عمر قال: بينا أنا جالس عند النبي صلى الله وعليه وسلم إذ أتاه رجل فسلم عليه، ثم ولى عنه، قلت: يا رسول الله صلى الله وعليه وسلم إني لأحب هذا لله. قال: «فهل أعلمته ذلك؟» قلت: لا. قال: «فأعلم ذاك أخاك» قال: فاتبعته فأدركته فأخذت بمنكبه، فسلمت عليه، وقلت: والله إني لأحبك لله. قال هو: والله إني لأحبك. قلت: لو أن النبي صلى الله وعليه وسلم أمرني أن أعلمك لم أفعل.\n- أخرجه ابن حبان (٢/ ٣٢٩/ ٥٦٩ - إحسان). والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٦٦/ ١٣٣٦١). وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٧٤). والبيهقي في الشعيب (٦/ ٤٨٩/ ٩٠٠٩).\n- من طريق الأزرق بن على أبو الجهم الحنفي ثنا حسان بن إبراهيم [الكرماني] ثنا زهير ابن محمد عن عبيد الله بن عمرو وعن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر به.\n- قال ابن حبان: «تفرد بهذا الحديث الأزرق بن علي».\n- وقال ابن عدي: «لا يرويه عنهما غير زهير هذا، وهو يكنى أبا المنذر خراساني، وسمعت أبا عروبة يقول: كان حديثه [كذا ولعلها: كأن أحاديثه] كلها فوائد، أي غرائب. ولا يرويه عن زهير غير حسان».\n- قلت: وعده ابن عدي في مناكير حسان بن إبراهيم، وهو حديث منكر، تداوله الغرباء عن أهل المدينة، فقد تفرد به زهير بن محمد الخراساني المروزي عن عبيد الله بن عمر وموسى بن عقبة المدنيان، ولم يتابعه أحمد من أصحاب عبيد الله وموسى على كثرتهم من أهل المدينة ومن الغرباء، ولم يروه عن زهير سوى حسان بن إبراهيم الكرماني وهو صدوق، إلا أنه قد حدث بأفراد كثيرة أنكرها عليه ابن عدي وغيره، وقد جاء عن أحمد أنكر عليه بعض حديثه [التهذيب (٢/ ٢٢٩)] ولم يروه عن حسان سوى الأزرق بن على تفرد به ولم يوثقه غير ابن حبان فقد أورده في ثقاته وقال: «يغرب».\n- وقد أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٧٦٥) من طريق الأزوز بن غالب ثنا ابن أبي بكير أو حسان ابن إبراهيم عن زهير به. والأزوز: منكر الحديث. [الميزان (١/ ١٧٣). اللسان (١/ ٣٧٦)].\n- وقد روى نحوه بإسناد واه بمرة وفيه زيادة: تفرد به خارجة بن مصعب عن أبي يحيى عمرو بن دينار عن سالم عن ابن عمر بنحوه وزاد «وسله عن اسمه» قال: فذهب الرجل فأعلمه وسأله عن =","vol":"2","page":664},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=اسمه، فقال الرجل: أحبك الذي أحببتني فيه. قال: فرجع إلى النبي صلى الله وعليه وسلم فأخبره، فقال رسول الله صلى الله وعليه وسلم: «وجبت».\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٥٥). وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٩٧). وقال: «هذا حديث غريب من حديث عمرو بن دينار عن سالم تفرد به خارجة».\n- قلت: خارجة بن مصعب: متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه [التقريب (٢٨٣)] وقد عنعنه، وعمرو بن دينار هو قهرمان آل الزبير: ضعيف، منكر الحديث، روى عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله وعليه وسلم أحاديث منكرة [التهذيب (٦/ ١٤٢)] وهذا منها.\n- وقد ضعفه الترمذي بقوله: «ولا يصح إسناده» بعد كلامه على الحديث رقم (٢٣٩٢ م).\n- وقد جاء المرفوع منه بدون القصة بإسناد صحيح عن ابن عمر:\n- فقد أخرج ابن أبي الدنيا في الإخوان (٧٤). والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٨٩/ ٩٠١٠).\n- من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي عن أبي عوانة عن منصور عن عبد الله بن مرة عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله وعليه وسلم قال: «إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه فإنه يجد له مثل الذي عنده».\n- وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين عدا عبد الله بن الوهاب الحجبي فمن رجال البخاري وحده.\n٢ - عن مجاهد قال: لقيني رجل من أصحاب النبي صلى الله وعليه وسلم فأخذ بمنكبي من ورائي، قال: أما إني أحبك. قال [لعل الصواب: قلت]: احبك الله الذي أحببتني له. فقال: لولا أن رسول الله صلى الله وعليه وسلم قال: «إذا أحب الرجل الرجل فليخبره أنه أحبه» ما أخبرتك. قال: ثم أخذ يعرض على الخطبة، قال: أما إن عندنا جارية أما إنها عوراء.\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥٤٣).\n- قال: حدثنا يحيى بن بشر ثنا قبيصة ثنا سفيان عن رباح عن أبي عبيد الله عن مجاهد به.\n- وأبو عبيد الله: هو سليم المكي مولى أم علي: صدوق، من كبار أصحاب مجاهد [التهذيب (٣/ ٤٥٥)]. ورباح: هو ابن أبي معروف: شيخ صالح كان ممن يخطئ ويهم [التهذيب (٣/ ٦٠). الميزان (٢/ ٣٨)]. وسفيان هو: الثوري.\n- ويبدو لي أن رباح بن أبي معروف: قدوهم في وصلة، وأن المحفوظ مرسل.\n- فقد رواه ابن أبي الدنيا في الإخوان (٦٩) بإسناد صحيح إلى زبيد اليامي- وهو ثقة ثبت. التقريب (٣٣٤) - عن مجاهد قال: حدثت أن النبي صلى الله وعليه وسلم قال: «إذا أحب أحدكم في الله فليعلمه فإنه أبقي في الألفة وأثبت في المودة» هكذا مرسلًا.\n- وتابعة خصيف بن عبد الرحمن الجزري- وهو صدوق شيء الحفظ، التقريب (٢٩٧) - عن مجاهد قال: بلغني أن النبي صلى الله وعليه وسلم قال: .... فذكره بنحوه.\n- أخرجه ابن أبي الدنيا في الإخوان (٦٨). =","vol":"2","page":665},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وعليه فالمحفوظ عن مجاهد مرسلًا، والله أعلم.\n- وكما ورد المرفوع من حديث أنس وابن عمر ومرسل مجاهد- ورد أيضًا- من حديث المقام بن معدي كرب وأبي ذر وغيرهم:\n١ - أما حديث المقدام: فقد رواه يحيى بن سعيد القطان ثنا ثور بن يزيد ثنا حبيب بن عبيد عن المقدام بن معدي كرب قال: قال النبي صلى الله وعليه وسلم: «إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه أنه أحبه».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥٤٢). وأبو داود (٥١٢٤). والترمذي (٢٣٩٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٠٦). وابن حبان (٢٥١٤ - موارد). والحاكم (٤/ ١٧١). وأحمد (٤/ ١٣٠). وابن أبي الدنيا في الإخوان (٦٥). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٩٣/ ٢٤٤٠). والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٧٩/ ٦٦١). وفي مسند الشاميين (١/ ٢٨٢/ ٤٩١). وابن السني (١٩٧). وابن قانع في المعجم (٣/ ١٠٦). وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٩٩).\n- قال الترمذي: «حسن صحيح» [تحفة الأشراف (٨/ ٥٠٦)].\n- وقال حمزة بن محمد الحافظ: «هذا حديث حسن، من حديث ثور بن يزيد لا أعلم أحدًا رواه عنه غير يحيى بن سعيد» [تحفة الأشراف (٨/ ٥٠٦)].\n- وقال أبو نعيم: «غريب من حديث ثور لم نكتبه إلا من حديث يحيى عنه».\n- قلت: قد توبع يحيى بن سعيد القطان عند أبي الدنيا وابن قانع، ومثله لا يضر تفرده.\nوالحديث كما قال الترمذي.\n- وقد صححه أيضًا الألباني في الصحيحة (٤١٧ و٢٥١٥). [وفي صحيح الأدب المفرد ص (٢٠٤) وغيرها] «المؤلف».\n٢ - وأما حديث أبي ذر: فيرويه ابن لهيعة ثنا يزيد بن أبي حبيب أن أبا سالم الجيشاني أتى إلى أبي أمية في منزله فقال: إني سمعت أبا ذر يقول: أنه سمع رسول اله صلى الله وعليه وسلم يقول::إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله» وقد جئتك في منزلك.\n- أخرجه ابن المبارك في الزهد (٧١٢). وابن وهب في الجامع (٣٦). وأحمد في المسند (٥/ ١٤٥ و١٧٣).\n- وإسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة من رواية العبادلة وغيرهم.\n- وهو شاهد جيد لما تقدم.\n- وروى أيضًا من حديث:\n٣ - أبي حميد الساعدي [أخرجه: ابن أبي الدنيا في الإخوان (٦٦). والحارث بن أبي أسامة في مسنده (٢/ ٨٥٩/ ٩١٥ - بغية الباحث)].\n٤ - عبد الله بن سرجس [أخرجه: بخشل في تاريخ واسط (٢٤٣). والضياء في المختارة (٩/ ٤٠٨/ ٣٨٤)]. =","vol":"2","page":666},{"text":"١٠٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-120> الدعاء لمن عرض عليك ماله</span>\n٣٠٩ - عَنْ أنس بن مالك ﵁؛ قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ عَوْفٍ، فآخَى النَّبيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ، وَعْنْدَ الأَنْصَارِيِّ امْرَأَتَانِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، فَأَتَى السُّوقَ فَرَبِحَ شَيْئًا مِنَ أَقِطٍ (^١)؛ وَشَيْئًا مِنْ سَمْنٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَليْهِ وَضَرٌ (^٢) مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: «مَهْيَمْ (^٣) يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟» فَقَالَ: تَزَوَّجْتُ أَنْصَارِيَّةً، قَالَ: «فمَا سُقْتَ؟» قَالَ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: «أَوْلِمْ ولوْ بشاةٍ». (^٤)\n_________\n=٥ - أبي سعيد الخدري [أخرجه: القضاعي في مسند الشهاب (٧٦٦)].\n٦ - وحشى بن حرب [أخرجه: الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٣٨/ ٣٦٦)].\n- ولا تخلو أسانيده من مقال، وفي بعضها اختلاف.\n- وفي الجملة فإن حديث أنس حسن بطريقيه وشواهده، وحديث ابن عمر والمقدام ومن وافقهما: صحيح، والله أعلم.\n-[وحديث أنس حسن العلامة الألباني في صحيح أبو داود (٣/ ٢٥٩) برقم (٥١٢٥)، وفي مشكاة المصابيح برقم (٥٠١٧)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٣٢٥٣)] «المؤلف».\n- ومما ثبت فيما يقول الرجل لأخيه إذا قال له: إني أحبك.\n- حديث معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله وعليه وسلم أخذ بيده يومًا ثم قال: «يا معاذ والله إني لأحبك» فقال له معاذ: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وأنا والله أحبك ... الحديث.\n- وقد تقدم برقم (١١٠).\n(^١) أقط: لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به، النهاية (١/ ٥٧).\n(^٢) وضر من صفرة: اثر من الزعفران وغيره من طيب العروس. شرح مسلم للنووي (٩/ ٢١٥). فتح الباري (٩/ ١٤٢). النهاية (٥/ ١٩٦).\n(^٣) مهيم: أي ما شأنك؟ وما هذا؟ وهي كلمة يمانية. النهاية (٤/ ٣٧٨). الفتح (٩/ ١٤٢).\n(^٤) متفق على صحته: أخرجه مطولًا ومختصرًا من طرقٍ عن أنس: =","vol":"2","page":667},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- البخاري في ٣٤ - ك البيوع، ١ - ب ما جاء في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا﴾، (٢٠٤٩). و٣٩ - ك للكفالة، ٢ - ب قول الله ﷿ ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾، (٢٢٩٣). و٦٣ - ك مناقب الأنصار، ٣ - ب إخاء النبي صلى الله وعليه وسلم بين المهاجرين والأنصار (٣٧٨١). و٥٠ - ب كيف آخى النبي صلى الله وعليه وسلم بين أصحابة، (٣٩٣٧). و٦٧ - ك النكاح، ٧ - ب قول الرجل لأخيه: انظر أي زوجتي شئت حتى أنزل لك عنها، (٥٠٧٢). و٤٩ - ب قول الله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ (٥١٤٨). و٥٤ - ب الصفرة للمتزوج، (٥١٥٣). و٥٦ - ب كيف يدعى للمتزوج/ (٥١٥٥). و٦٨ - ب الوليمة ولو بشاة، (٥١٦٧. و٧٨ - ك الأدب، ٦٧ - ب الإخاء والحلف، (٦٠٨٢). و٨٠ - ك الدعوات، ٥٣ - ب الدعاء للمتزوج، (٦٣٨٦). ومسلم في ١٦ - ك النكاح، ١٣ - ب الصداق ....، (١٤٢٧) (٢/ ١٠٤٢). وأبو عوانة في ١٤ - ك النكاح، ٢٣ - ب بيان الخبر المبيح أن يصدق الرجل المرأة وزن نواة، (٤١٤٩ - ٤١٥٦) (٣/ ٤٦ - ٤٨). و٢٥ - ب الخبر الموجب اتخاذ الوليمة، (٤٧). وأبو داود في ك النكاح، ٣٠ - ب قلة المهر، (٢١٠٩). والترمذي في ٩ - ك النكاح، ١٠ - ب ما جاء في الوليمة، (١٠٩٤). وقال: «حسن صحيح». وفي ٢٨ - ك البر والصلة، ٢٢ - ب ما جاء في مواساة الأخ، (١٩٣٣) وقال: «حسن صحيح» والنسائي في المجتبي، ٢٦ - ك النكاح، ٦٧ - ب التزويج على نواة من ذهب، (٣٣٥١، ٣٣٥٢) (٦/ ١٩٩ و١٢٠) و٧٤ - ب دعاء من لم يشهد التزويج، (٣٣٧٢) (٦/ ١٢٨) و٧٥ - ب الرخصة في الصفرة عند التزويج، (٣٣٧٣ و٣٣٧٤) و٨٤ - ب الهدية لمن العرس، (٣٣٨٨) (٦/ ١٣٧). وفي الكبرى، ٦٠ - ك الوليمة، ١ - ب الأمر بالوليمة، (٦٥٩٥) (٤/ ١٣٧). وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٧٥ - ب ما يقال له إذا تزوج، (١٠٠٩٠ و١٠٠٩١) (٦/ ٧٣). وابن ماجه في ٩ - ك النكاح، ٢٤ - ب الوليمة، «١٩٠٧). والدرامي (٢/ ١٤٢ و١٩٢/ ٢٠٦٤ و٢٢٠٤). وابن حبان (٩/ ٣٦٧ و٤٠٦/ ٤٠٦٠ و٤٠٩٦). وابن الجارود (٧٢٦). وأحمد (٣/ ١٦٥ و١٩٠ و٢٠٤ و٢٢٧ و٢٧١). والطياليسي (٢١٢٨). وعبد الرازق (٦/ ١٧٧/ ١٠٤١٠). وابن سعد في الطبقات (٣/ ١٢٦). وابن أبي شيبة (٤/ ٣١٣). وعيد بن حميد (١٣٣٣ و١٣٦٧ و١٣٨٣ و١٣٩٠) وأبو يعلى (٦/ ٩٢ و١٧٩ و٤١٥ و٤٤٠ و٤٤٧/ ٣٣٤٨ و٣٤٦٣ و٣٧٨١ و٣٨٢٤ و٣٨٣٦) و(٧/ ٤/ ٣٨٨٧). والطبراني في الأوسط (١/ ٦٠/ ١٦٦) و(٧/ ١٧١/ ٧١٨٨) و(٨/ ٣٣٦/ ٨٧٩٥). وفي الكبير (١/ ٢٥٢/ ٧٢٨) و(٦/ ٢٦ و٢٧/ ٥٤٠٣ - ٥٤٠٧). والبيهقي (٧/ ٢٣٧ و٢٥٨). وغيرهم.\n- وجاء نحوه عن عبد الرحمن بن عوف:\n- أخرجه البخاري (٢٠٤٨ و٣٧٨٠). ومسلم (١٤٢٧). وأبو عوانة (٤١٥٠ و٤١٥١). والنسائي (٦/ ١٢٠). والبزار (٣/ ٢١٦ و٢١٧/ ١٠٠٣ و١٠٠٤ - البحر الزخار). والشاشي (٢/","vol":"2","page":668},{"text":"١٠٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-121> الدعاء لمن أقرض؛ عند القضاء</span>\n٣١٠ - عَنْ عبد الله بن أبي ربيعة قَالَ: اسْتَقْرَضَ مِنِّي النَّبيُّ ﷺ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَجَاءَهُ مَالٌ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ وقَالَ: «بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْحَمْدُ وَالأَدَاءُ». (^١)\n_________\n(^١) =٢٧٧/ ٢٤٥). وغيرهم.\nأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٩). والنسائي في ٤٤ - ك البيوع، ٩٧ - ب الاستقراض، (٤٦٩٧) (٧/ ٣١٤). وفي عمل اليوم والليلة (٣٧٢). وابن ماجه في ١٥ - ك الصدقات، ١٦ - ب حسن القضاء، (٢٤٢٤). وفيه: «أن النبي صلى الله وعليه وسلم استلف منه حين غزا حنينًا ثلاثين أو أربعين ألفًا ...\nفذكره إلى أن قال: «إنما جزاء السلف الوفاء والحمد». والضياء في المختارة (٩/ ٢٩٨ - ٣٠٠/ ٢٥٣ - ٢٥٦). وأحمد (٤/ ٣٦). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٤٤/ ٧٢٣). وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٩٥). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١١١) و(٨/ ٣٧٥). وفي معرفة الصحابة (٣/ ١٦٤٥/ ٤١٢٧ و٤١٢٨). والبيهقي في السنن (٥/ ٣٥٥). وفي الشعب (٧/ ٥٢٩/ ١١٢٢٩). وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢٣٣). والمزي في تهذيب الكمال (١٤/ ٤٩٣).\n- من طرقٍ عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه عن جده عبد الله بن أبي ربيعة قال: استقرض منى ... فذكره.\n- وإسماعيل بن إبراهيم: قال أبو حاتم: شيخ. وقال أبو داود: ثقة. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ثم أعاده في أتباع التابعين [التهذيب (١/ ٢٨٨)].\n- وإبراهيم أبوه: ذكره ان حبان في الثقات، وقال ابن القطان: «لا يعرف له حال» أخرج له البخاري في الصحيح حديثًا في الأطعمة (٥٤٤٣) عن جابر، وروى له النسائي هذا الحديث، وروى عنه جماعة. [التهذيب (١/ ١٥٩). هدى الساري (٤٠٨)] إلا أن البخاري قال بعد أن أخرج له هذا الحديث في التاريخ: «إبراهيم لا أدري سمع من أبيه أم لا؟» وقال أبو حاتم: «إنه مرسل» [الإصابة (٢/ ٣٠٥)] ففي الحديث انقطاع حيث لم يثبت لإبراهيم سماع من جده عبد الله بن أبي ربيعة ومما يؤكد ذلك أن البخاري لما ترجم لإبراهيم هذا في التاريخ الكبير (١/ ٢٩٦). ذكر سماعه من الحارث ابن عبد الله بن عياش، وعائشة وأم كلثوم بنت أبي بكر- وهي أمه- وجابر بن عبد الله، ولم يثبت له سماعًا من جدع عبد الله بن أبي ربيعة، وإنما ذكر له مطلق الرواية عنه. والله أعلم.\n-[والحديث صححه العلامة المحدث الألباني في صحيح النسائي (٣/ ٢٥٩) برقم (٤٦٩٧). وفي صحيح ابن ماجه (٢/ ٢٨٢)، وفي إرواء الغليل (٥/ ٢٢٥) برقم (٢٤٢٤) ورقم (١٣٨٨) «المؤلف».","vol":"2","page":669},{"text":"١٠٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-122> دعاء الخوف مِن الشرك</span>\n٣١١ - عَنْ أبي علي- رجل مِن بني كاهل- قَالَ: خَطَبَنَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ فَقَالَ: يَا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ، فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَزَنٍ وَقَيْسُ بْنُ الْمُضَارِبِ فَقَالَا: وَاللَّهِ لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ، أَو لَنَأْتينَّ عُمَرَ مَأْذُونًا لَنَا أَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ قَالَ: بَلْ أَخْرُجُ مِمَّا قُلْتُ، خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «يَا أيُّها النَّاسُ اتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبيبِ النَّمْلِ» فَقَالَ لَهُ مِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ: وَكَيْفَ نَتَّقِيهِ وَهوَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّملِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَعْلَمُهُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا نَعْلَمُ». (^١)\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٣٧). وأحمد (٤/ ٤٠٣). والبخاري في الكنى من التاريخ (٥٨). والطبراني في الأوسط (٤/ ٢٨٤/ ٣٥٠٣).\n- من طريق عبد الله بن نمير عن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي على الكاهلي به.\n- قال الطبراني: «لم يروه عن عبد الملك بن أبي سليمان إلا ابن نمير، ولا يروى عن أبي موسى إلا من هذا الوجه».\n- قال المنذري في الترغيب (١/ ٥١): «رواه أحمد والطبراني، ورواته إلى أبي على محتج بهم في الصحيح، وأبو على وثقة ابن حبان، ولم أر أحدا جرحه».\n- وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٣): «رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي علي، ووثقة ابن حبان».\n- قلت: إسناده ضعيف، فإن رجاله ثقات غير أبي على الكاهلي هذا: لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه سوي عبد الملك بن أبي سليمان أحد الثقات المشهورين، فهو في عداد المجهولين، وقد أثبت البخاري له السماع من أبي موسى. [كنى البخاري (٥٢). الجرح والتعديل (٩/ ٤٠٩). التعجيل (١٣٥٢)].\n- وله شاهد من حديث أبي بكر الصديق: يرويه هشام بن يوسف عن ابن جريج في قوله تعالى: ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ﴾ [الرعد (١٦)] أخبرني ليث بن أبي سليم عن أبي محمد عن=","vol":"2","page":670},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حذيفة عن أبي بكر- إما حضر ذلك حذيفة من البني ﷺ، وإما أخبره أبو بكر- أن النبي ﷺ «الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل» قال: قلنا: يا رسول الله! وهل الشرك إلا ما عبد من دون الله، أو ما دعي مع الله؟ - شك عبد الملك- قال: «ثكلتك أمك يا صديق، الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل؛ ألا أخبرك بقول يذهب صغاره وكباره- أو: صغيره وكبيره-» قال: قلت: بلى يا رسول الله. قال: «تقول كل يوم ثلاث مرات: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم. والشرك أن يقول: أعطاني الله وفلان، والند أن يقول الإنسان: لولا فلان لقتلني فلان».\n- أخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر (١٧). وأبو يعلى (١/ ٦٠/ ٥٨). وعنه ابن السني (٢٨٦). [وتصحف عنده: «عن أبي محمد» إلى «عن أبي مجلز»].\n- واختلف فيه على ليث بن أبي سليم:\n١ - فرواه ابن جريج عنه به هكذا.\n٢ - ورواه عبد العزيز بن مسلم القسملي [ثقة عابد ربما وهم. التقريب (٦١٦)] عن ليث عن أبي محمد عن معقل بن يسار عن أبي بكر بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه أبو يعلى (١/ ٦١ و٦٢/ ٥٩ - ٦١).\n٣ - ورواه عبد الواحد بن زيادة [ثقة. التقريب (٦٣٠)] ثنا ليث أخبرني رجل من أهل البصرة قال: سمعت معقل بن يسار يقول: انطلقت مع أبي بكر الصديق ﵁ إلى النبي ﷺ فقال: «يا أبا بكر! للشرك فيكم ...» الحديث.\n٤ - ورواه جرير بن عبد الحميد [ثقة. التقريب (١٩٦)] عن ليث عن شيخ من عنزة عن معقل ابن يسار قال: قال أبو بكر الصديق ﵁ وشهد به على رسول الله ... فذكر الحديث مرفوعا بنحوه.\n- أخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر (١٨).\n٥ - ورواه عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون [صدوق يخطئ. التقريب (٥٨١)] عن ليث عن عثمان بن رفيع عن معقل بن يسار عن أبي بكر به مرفوعا.\n- ذكره الدارقطني في العلل (١/ ١٩١). وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨٢٤).\n- فوهم فيه أبن أبي الجون بذكر عثمان بن رفيع بدل أبي محمد الشيخ البصري العنزي.\n٦ - ورواه محمد بن فضيل [صدوق. التقريب (٨٨٩)] عن ليث عن مجاهد قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر ... الحديث.\n- أخرجه هناد في الزهد (٢/ ٤٣٤/ ٨٤٩). ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨٢٤/ ١٣٧٩).=","vol":"2","page":671},{"text":"١٠٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-123> الدعاء لمن قَالَ: بارك الله فيك</span>\n٣١٢ - عَنْ عائشة ﵂؛ قَالَت: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ شَاةٌ قَالَ: «اقْسِمِيهَا» قال: فَكَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا رَجَعَ الْخَادِمُ قَالَتْ:\n_________\n=- فوهم فيه أيضًا حيث جعل مجاهد هو شيخ ليث في هذا الحديث، وإنما شيخه هو أبو محمد وقال مرة: شيخ من أهل البصرة وقال أخرى: شيخ من عنزة وأيا كان فلم أعرفه، وقد اضطرب فيه ليث بن أبي سليم إذ هو: مضطرب الحديث [التهذيب (٦/ ٦١١). الميزان (٣/ ٤٢٠)]، فالإسناد ضعيف؛ إلا إنه شاهد جيد لحديث أبي موسى الأشعري.\n- ولحديث أبي بكر طريق أخرى: يرويها شيبان بن فروخ ثنا يحيى بن كثير عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله ﷺ: ... فذكره بنحوه.\n- أخرجه ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٣٠). وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٤٠). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١١٢). والضياء في المختارة (١/ ١٥٠/ ٦٢ و٦٣).\n- قلت: هو حديث منكر، تفرد به يحيى بن كثير أبو النضر صاحب البصري [وهو: متروك. التهذيب (٩/ ٢٨٤). الميزان (٤/ ٤٠٣)] عن سفيان الثوري، وفي تفرد مثل ذاك عن هذا الإمام- على كثرة أصحابه ومن روى عنه- نكارة شديدة.\n- أما ابن حبان فقد أورد له هذا الحديث وقال: «يروى عن الثقات ما ليس من حديثهم لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد».\n- وأما ابن عدي فقد عد حديثه هذا في جملة مناكيره وقال: «وهذا عن الثوري ليس يرويه غير يحيى بن كثير».\n- وأما أبو نعيم فقال منكرا له: «تفرد به عن الثوري يحيى بن كثير».\n- وبذا تعلم مكانة الضياء ومختارته؛ فالحديث لا هو من حديث الثوري، ولا من حديث إسماعيل ابن أبي خالد، وليس لهما فيه خف ولا حافر. قال الدارقطني في العلل (١/ ١٩٣): «ولا يصح عن إسماعيل، ولا عن الثوري، ويحيى بن كثير هذا: متروك الحديث».\n- وحاصل ما تقدم أن الحديث حسن بمجموعة شاهديه: من حديث أبي موسى وحديث أبي بكر- من طريق ليث بن أبي سليم، وأما من طريق يحيى بن كثير عن الثوري: فمنكر لا يصلح في المتابعات والشواهد إذ المنكر أبدا منكر، لا يتقوى بغيره، ولا يقوى على تقوية غيره. والله أعلم-.\n- والحديث حسنه الألباني في الترغيب (٣٣) من حديث أبي موسى، وصححه في صحيح الجامع (٣٧٣١) [وفي صحيح الأدب المفرد ص (٢٦٦)] وغيرها من حديث أبي بكر.","vol":"2","page":672},{"text":"مَا قَالَوا؟ قَالَ؛ يَقُولُونَ: بَارَكَ اللهُ فِيْكُمُ. قًالً: فَتَقُولُ عَائِشَةُ: وَفَيِهِم بَارَكَ اللهُ، فَنَرُدُّ عَلَيْهِمْ مِثْلَ مَا قَالَوا، وبَقَى أَجْرُنَا لَنَا. (^١)\n\n١٠٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-124> دعاء كراهية الطيرة</span>\n٣١٣ - ١ - عَنْ عبد الله بن عمرو ﵄؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ رَدَّتهُ الطِّيَرةُ مِنْ حَاجَةٍ فَقَدْ أَشْرَكَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ما كفَّارةُ ذلِكَ؟ قَالَ: «أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُم: اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَاّ خَيْرُكَ، وَلَا طَيْرَ إِلَاّ طَيْرُكَ، وَلَا إلَهَ غَيرُكَ». (^٢)\n_________\n(^١) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٠٣). وعنه ابن السني (٢٧٨).\n- قال النسائي: أخبرنا طليق بن محمد بن السكن قال: أخبرنا أبو معاوية قال: حدثنا يزيد ابن زياد عن عبيد بن أبي الجعد عن عائشة قالت: أهديت ... الحديث.\n- أما أبو معاوية الضرير فقال أحمد وغيره: «أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب، لا يحفظها حفظا جيدًا» [أنظر: التهذيب (٧/ ١٢٧). الميزان (٤/ ٥٧٥)]، ويزيد بن زياد: هو ابن أبي الجعد، وهو ابن أخي عبيد، وهو ثقة [التهذيب (٩/ ٣٤٢)]، وأما عبيد: فقد روى عنه جماعة وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: «قليل الحديث»، ولا يذكر له سماع من عائشة ولا من أحد من الصحابة، وإنما قال ابن حبان: «يروى عن جماعة من الصحابة» كما أنه من الغرباء وليس من أهل المدينة، ولم يتابعه عليه أحد من أصحاب عائشة ﵂. فالحديث ضعيف؛ لعدم تحقق اتصاله بين عبيد وعائشة، ولكونه ليس من أهل الحفظ الذين يقبل تفردهم. [انظر: التاريخ الكبير (٥/ ٤٤٥). الجرح والتعديل (٥/ ٤٠٦). التهذيب (٥/ ٤٢٢)].\n-[والحديث قال عنه العلامة المحدث الألباني في تعليقه على الكلم الطيب (ص ٢٢٢) «رواه ابن السني من طريق النسائي بسند جيد»، وضمنه صحيح الكلم برقم (١٨٥)] «المؤلف».\n(^٢) أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٠). والطبراني في الكبير [٣٨ - من القطعة المطبوعة من الجزء (١٣)]. وابن السني (٢٩٢). وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٠١).\n- من طريق ابن لهيعة أخبرنا ابن هبيرة عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو به مرفوعا.\n- وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة وإن كان من رواية العبادلة عنه.\n- والذي يظهر لي أن ابن لهيعة وهم في رفعه، وإنما الدعاء موقوف على عبد الله بن عمرو،=","vol":"2","page":673},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويحتمل أن يكون أخذه من التوارة.\n- فقد أخرج ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٦٨). وابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٤٥) و(١٠/ ٣٣٦). وفي الأدب (١٨٢). وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢١). والبيهقي في الشعب (٢/ ٦٥/ ١١٨٠) من طرقٍ [وقفت منها على أربعة لا يخلو واحد منها من مقال إلا أن الضعف فيها يسير وباجتماعها تكتسب قوة] أن كعب الأحبار قال لعبد الله بن عمرو: هل تطير؟ قال: نعم. قال: فما تقول؟ قال: أقول: اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا رب غيرك. قال: أنت أفقه العرب وفي رواية: إنها لمكتوبة في التوراة كما قلت.\n- وقد روى شطره الأول بدون الدعاء من حديث رويفع بن ثابت:\n- أخرجه البزار (٣/ ٤٠٠/ ٣٠٤٦ - كشف). وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٨٢).\n- من طريق إدريس بن يحيى عن عبد الله بن عياش القتباني عن أبيه عن شييم بن بيتان عن شيبان بن أمية عن رويفع بن ثابت أن رسول الله ﷺ قال: «من ردته الطيرة عن شيء فقد قارف الشرك».\n- قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحد يرويه بهذا اللفظ إلا رويفع بن ثابت وحده، وشييم بن بيتان غير مشهور، وإنما ذكرنا حديثه إذ كان لا يروى عن رسول الله ﷺ هذا الكلام إلا عنه وقد روى غير هذا الحديث أيضًا» (٦/ ٣٠١/ ٢٣١٦ - البحر الزخار).\n- وقال أبو حاتم: «هذا حديث منكر».\n- قلت: رجاله موثقون إلا شيبان بن أمية فإنه: مجهول [التقريب (٤٤١)] ولعل وجه النكارة فيه من جهة تفرد عبد الله بن عياش القتباني [وهو: ضعيف. التهذيب (٤/ ٤٢٨). الميزان (٢/ ٤٧٠)] به عن أبيه بهذا الإسناد.\n- لا سيما وقد خالفه الثقة: مفضل بن فضالة فرواه عن عياش بن عباس القتباني عن عمران ابن عبد الرحمن بن شر حبيل بن حسنة عن أبي خراش الحميري عن فضالة بن عبيد سمعه يقول: من ردته الطيرة فقد قارب الشرك. موقوفا.\n- أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٩٥). والذهبي في السير (١٦/ ٥١٧).\n- وهذا: موقوف بإسناد ضعيف؛ أبو خراش الحميري [كني البخاري (٢٧). الجرح والتعديل (٩/ ٣٦٧). الاستغناء (١٥٩٥)] وعمران بن عبد الرحمن [التاريخ الكبير (٦/ ٤٢٠). الجرح والتعديل (٦/ ٣٠١)] مجهولان.\n- وأما الدعاء فقد روى من حديث:\n١ - بريدة بن الحصيب قال: ذكرت الطيرة عند رسول الله ﷺ فقال: «من أصابه من ذلك شيء ولا بد- وكان قول رسول الله ﷺ: «ولابد» أحب إلينا من كذا- فليقل: اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك».\n- أخرجه البزار (٣/ ٤٠١/ ٣٠٤٨ - كشف). وعنه الطبراني في الدعاء (١٢٧٠).=","vol":"2","page":674},{"text":"٣١٤ - ٢ - وعن عروة بن عامر القرشي قَالَ: ذُكِرَتِ الطِّيَرةُ عندَ النَّبيِّ ﷺ فَقَالَ «أَحْسَنُهَا الْفَألُ وَلَا تَرُدُّ مُسْلِمًا فَإِذَا رَأَيَ أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلَاّ أَنْتَ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلَاّ أنتَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِكَ».  (^١)\n_________\n=- من طريق الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن علقمة بن مرثد عن سليمان ابن بريدة عن أبيه به.\n- وهو حديث منكر، فإن الحسن بن أبي جعفر: ضعيف منكر الحديث، وقد تفرد به عن محمد ابن جحادة. قال ابن عدي: «وهو يروى الغرائب وخاصة عن محمد بن جحادة» [الكامل (٢/ ٣٠٩). التهذيب (٢/ ٢٤٣). الميزان (١/ ٤٨٢)]. ومحمد ابن جحادة غير معروف بالرواية عن علقمة بن مرثد. قال البزار: «لا نعلم رواه عن النبي ﷺ إلا بريدة، ولا نعلم له طريقا إلا هذا، ولا نعلم أسند محمد بن جحادة عن علقمة إلا هذا الحديث».\n٢ - أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا طائر إلا طائرك» ثلاث مرات.\n- أخرجه البزار (٣/ ٤٠٢/ ٣٠٤٩ - كشف).\n- من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة به.\n- وعمر: صدوق إلا أنه يخالف في بعض حديثه، وفي النفس شيء في تفرده عن أبيه بما لا يتابع عليه، - خصوصا وأبوه أبو سلمة بن عبد الرحمن كثير الحديث والأصحاب.\nوروى الدعاء أيضًا موقوفا على:\n١ - ابن عباس. أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٤٣). وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد لأبيه (١٣٢١).\n٢ - علي بن أبي طالب. أخرجه الحارث بن أسامة (٢/ ٦٠١/ ٥٦٤ - زوائده).\n- وفي أسانيدها مقال.\n- وفي الجملة: فإن الحديث لا يصح مرفوعا. والله أعلم.\n-[والحديث صححه العلامة المحدث الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣/ ٥٣) برقم (١٠٦٥)] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه أبو داود في ك الطب، ٢٤ - ب في الطيرة، (٣٩١٩). وابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٣٩) و(١٠/ ٣٣٥). وفي الأدب (١٦٢). وابن قانع في المعجم (٢/ ٢٦٢). والبيهقي في السنن (٨/ ١٣٩). وابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٢٧).\nمن طريق سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة بن عامر به مرسلا.\nتابع سفيان الثوري: الأعمش واختلف عليه فيه:\nفقال مرة: عن عقبة بن عامر. أخرجه ابن السني (٢٩٣).=","vol":"2","page":675},{"text":"١١٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-125> دعاء الركوب</span>\n٣١٥ - عَنْ علي بن ربيعة قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا ﵁ وَأُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا،\n_________\n=- وقال أخرى: عن عمرو بن عامر. أخرجه الخطبب في تالي تلخيص المتشابه (١/ ١٦٥).\n- ورواه ثالثة: معضلا لم يذكر أحدا بينه وبين الرسول ﷺ أخرجه عبد الرزاق (١٩٥١٢).\n- ورواه رابعة، فقال: عن عروة بن عامر. أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٦٣/ ١١٧١). وهو الصحيح، ولعل الأول والثاني تصحف على الرواة أو النساخ والله أعلم.\n- والحديث مرسل بإسناد ضعيف، لأجل تدليس حبيب بن أبي ثابت فإنه قد عنعنه. قال ابن حجر في التهذيب (٥/ ٥٤٩): «والظاهر أن رواية حبيب عنه منقطعة». وأما كونه مرسلا، فلأجل عروة بن عامر تابعي ليست له صحبة.\n- أما البخاري وابن أبي حاتم فلم يذكراه ضمن الصحابة، وإنما ذكراه ضمن التابعين ممن لهم رواية عن الصحابة [أنظر: التاريخ الكبير (٧/ ٣٣). والجرح والتعديل (٦/ ٣٩٦)] بل صرح أبو حاتم بذلك فقال: «هو تابعي، يروي عن ابن عباس وعبيد بن رفاعة» [المراسيل (٢٧٢). جامع التحصيل (٥١٦) وزاد: «مرسل»] وكان قد سبقه إلى ذلك ابن معين حيث يقول في تاريخ الدوري (٣/ ٥٧٦) لما سأله عن حديث حبيب بن أبي ثابت عن عروة بن عامر، قال: «مرسل» ثم قال عباس الدوري: «سمعت يحيى يقول: عروة هذا ليست له صحبة» وأما ابن حبان فذكره في ثقات التابعين فلم يعده في الصحابة (٥/ ١٩٥). وقال ابن قانع في معجم الصحابة بعد أن ذكر حديثه هذا: «ليس له لقي» وقال ابن حجر في الإصالة (٢/ ٤٧٦): «وقد جزم أبو أحمد العسكري بأن رواية عروة هذه عن النبي ﷺ مرسلة، وكذلك البيهقي في الدعاء» وقال ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٢٧): «أخرجه أبو موسى وقال: قال ابن أبي حاتم «عروة بن عامر سمع ابن عباس وعبيد بن رفاعة، روى عنه حبيب» فعلى هذا يكون الحديث مرسلا. وقال أبو أحمد العسكري: عروة بن عامر الجهني، روى عن النبي ﷺ مرسلا، ذكرناه ليعرف» انتهى كلامه. ولم يعده في الصحابة ابن أبي عاصم [أنظر: الآحاد والمثاني] ولا أبو نعيم [أنظر: معرفة الصحابة] ولا ابن عبد البر [أنظر: الاستيعاب والتمهيد (٢/ ٢٦٧)] وتبعهم على ذلك المزي فقال في تحفة الأشراف (٧/ ٢٩): «ولا صحبة له».\n- وممن جزم بأن له صحبة: الباوردي [ذكره ابن حجر في الإصابة (٢/ ٤٧٦)] ولا يعارض بمثله تصريح ابن معين وأبي حاتم وابن قانع وأبي أحمد العسكري والبيهقي وأبي موسى بنفي الصحبة عنه، والذي يدل عليه مسلك البخاري في تاريخه وكذا ابن أبي عاصم وابن حبان وأبي نعيم وابن عبد البر من ذلك.\n- وقد ضعفه الألباني في الضعيفة (٤/ ١٢٣).","vol":"2","page":676},{"text":"فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ  (^١)  قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، فَلَمَّا اسْتَوىَ عَلَى ظَهْرِها قَالَ: الْحَمْدُ للَّه. ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ  (^٢)، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبونَ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ- ثَلَاثَ مرَّاتٍ- ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَك إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ. ثُمَّ ضَحِكَ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: رأيتُ رَسُولَ الله ﷺ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ ثُمَّ ضَحِكَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِن أيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: «إِنَّ رَبَّكَ تَعَالَى يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ؛ اغْفِرْ لي ذُنُوبِي. يَعْلَمُ أنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي».  (^٣)\n_________\n(^١)  الركاب: للسرج: ما توضع فيه الرجل، وهما ركابان. المعجم الوسيط (٣٦٨). والركاب من السرج كالغرز من الرحل. القاموس المحيط (١١٧).\n(^٢)  مقرنين: مطيقين. النهاية (٤/ ٥٥).\n(^٣)  أخرجه البخاري في التاريخ الأوسط (١/ ٣٢٦). وأبو داود في ك الجهاد، ٨١ - ب ما يقول الرجل إذا ركب، (٢٦٠٢). واللفظ له. والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٤٨ - ب ما يقول إذا ركب الناقة، (٣٤٤٦) بنحوه وفيه: «سبحان الذي سخر ....» بدون لفظ الجلالة وهما الآيتان (١٣ و١٤) من سورة الزخرف. والنسائي في الكبرى، ٧٨ - ك السير، ١٢٨ - ب التسمية عند ركوب الدابة ....، (٨٧٩٩) (٥/ ٢٤٧). و١٢٩ - ب التكبير والتحميد عن الاستواء على الدابة، (٨٨٠٠) (٥/ ٢٤٨). وفي عمل اليوم والليلة (٥٠٢). وابن حبان (٦/ ٤١٤ و٤١٥/ ٢٦٩٧ و٢٦٩٨ - إحسان). والحاكم (٢/ ٩٩). والضياء في المختارة (٢/ ٢٩٥ و٢٩٦/ ٦٧٦ و٦٧٧). وأحمد (١/ ٩٧ و١١٥ و١٢٨). والطيالسي (١٣٢). وعبد الرزاق (١٠/ ٣٩٦ - ٣٩٧/ ١٩٤٨٠). وعبد بن حميد (٨٨ و٨٩). والبزار (٣/ ٢٥/ ٧٧٣ - البحر الزخار). وأبو يعلى (١/ ٤٣٩/ ٥٨٦). والمحاملي في الدعاء (١٦ - ٢٠). والطبراني في الدعاء (٧٨١ - ٧٨٧). وابن السني (٤٩٦). وابن عدي في الكامل (٥/ ١٢١). والدارقطني في العلل (٤/ ٦٢). والبيهقي في السنن (٥/ ٢٥٢). وفي الأسماء والصفات (٢/ ٢١٩). والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ٢٤٠). وغيرهم.\n- من طرقٍ عن أبي إسحاق السبيعي عن على بن ربيعة به.\n- وقد ورد التصريح بسماع أبي إسحاق من على في رواية عبد الرزاق عن معمر عنه، عند عبد بن=","vol":"2","page":677},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=حميد والمحاملي والبيهقي والضياء كلهم من طريق عبد الرزاق به وهو في المصنف بالعنعنة، فإن صح ثبوت السماع من هذا الطريق- طريق معمر- فهو وهم منه لمخالفته عامة من روى الحديث من أصحاب أبي إسحاق لا سيما إسرائيل والثوري.\n- بل إنه قد ثبت أن أبا إسحاق قد دلس هذا الإسناد إذا لم يسمعه من على بن ربيعة: قال عبد الرحمن ابن مهدي: قال شعبة: فقلت لأبي إسحاق: ممن سمعته؟ قال: من يونس بن خباب. فأتيت يونس ابن خبات، فقلت: ممن سمعته؟ فقال: من رجل رواه عن على بن ربيعة. [روى هذه القصة: البخاري في التاريخ الأوسط (١/ ٣٢٦). وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ١٦٨). وفي علل الحديث (١/ ٢٧٢). والحاكم في تاريخ نيسابور [الفتوحات الربانية (٥/ ١٢٥)]. والدارقطني في العلل (٤/ ٦١).\n- ووقع نحو ذلك من سفيان الثوري مع أبي إسحاق؛ فقد قال أبو حاتم- لما سأله ابنه عن هذا الحديث-: «حدثني أبو زياد القطان عن يحيى بن سعيد قال: كنت أعجب من حديث على بن ربيعة: كنت ردف علي؛ لأن على بن ربيعة كان حدثا في عهد علي، ومثله أنكرت أن يكون ردف علي، حتى حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن على بن ربيعة. قلت لسفيان: سمعه أبو إسحاق من على بن ربيعة؟ فقال: سألت أبا إسحاق عنه، فقال: حدثني رجل عن على بن ربيعة» [العلل (٢/ ٢٧١)].\n- وعليه فيكون أبو إسحاق قد سمعه من يونس بن خبات عن رجل عن على بن ربيعة به.\n- وهذا الرجل المبهم ورد مصرحا باسمه في رواية ابن لهيعة.\nفقد أخرج الطبراني في الأوسط (١/ ٦٢/ ١٧٧). وفي الدعاء (٧٧٩): من طريق ابن لهيعة حدثني عبد ربه بن سعيد ثنا يونس بن خبات عن شقيق الأزدي عن على بن ربيعة قال: أردفني على ابن أبي طالب على بغلة ... الحديث.\n- قال الطبراني: «ولم يرو هذا الحديث عن شقيق الأزدي- وهو شقيق بن أبي عبد الله- إلا يونس ابن خباب، ولا عن يونس إلا عبد ربه بن سعيد، تفرد به ابن لهيعة».\n- قال المزي في تهذيب الكمال (١٢/ ٥٥٥): «فزعم أبو القاسم الطبراني أنه شقيق بن أبي عبد الله، فالله أعلم».\n- خالف ابن لهيعة فيه: شعيب بن صفوان فرواه عن يونس بن خباب عن شقيق بن عقبة الأسدي عن على بن ربيعة به.\n- ذكره الدارقطني في العلل (٤/ ٦١ - ٦٢). والمزي في تحفة الأشراف (٧/ ٤٣٦).\n- وكلا الطريقين لا يثبت:\n- أما الأول فقال فيه الدارقطني في الأفراد: «غريب من حديث عبد ربه بن سعيد عن يونس، تفرد به ابن لهيعة عنه» وكذا قال الطبراني في الأوسط كما تقدم. [أطراف الغرائب والأفراد (١/ ٢٤٠)]. الفتوحات الربانية (٥/ ١٢٦)].=","vol":"2","page":678},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وأما الثاني: ففيه شعيب بن صفوان: قال أحمد: «لا بأس به» وقال ابن معين: «ليس بشيء» وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه ولا يحتج به» وقال ابن حبان: «يهم ويخالف» وقال ابن عدي: «وعامة ما يرويه لا يتابع عليه» [التهذيب (٣/ ٦٤١). الميزان (٢/ ٢٧٦). مشاهير علماء الأمصار (١٣٨٨)].\n- والصحيح قول شعبة، وعليه فإن الواسطة بين يونس بن خبات وعلي بن ربيعة مبهمة، فإن كان هو شقيق الأزدي فهو مجهول. والله أعلم. قال ابن حجر: «وشقيق هذا ما عرفت اسم أبيه ولا حاله هو والعلم عند الله» [الفتوحات الربانية (٥/ ١٢٦)] قلت: ولا يصح قول من قال: إنه شقيق بن عبد الله ولا: إنه شقيق بن عقبة الأسدي.\n- وأما يونس بن خبات: فهو صدوق يخطئ ورمي بالرفض [التقريب (١٠٩٨)].\n- ورواه عن على بن ربيعة:\n١ - المنهال بن عمرو:\n- أخرج حديثه الحاكم (٢/ ٩٨ - ٩٩). والمحاملي في الدعاء (٢٣). والطبراني في الدعاء (٧٧٨).\n- من طريق فصيل بم مركزوق عم ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن على بن ربيعة به.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم».\n- وقال ابن حجر: «رجاله كلهم موثقون من رجال الصحيح؛ إلا ميسرة وهو ثقة» [الفتوحات الربانية (٥/ ١٢٥)].\n٢ - إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفير:\n- أخرج حديثه: البزار (٣/ ٢٣/ ٧٧١ - البحر الزخار). والمحاملي في الدعاء (٢١). والطبراني في الدعاء (٧٧٧). والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢١٩). وليس فيه سوى الاستغفار وذكر التعجب.\n- وإسماعيل: ليس بالقوى، يكتب حديثه في الشواهد والمتابعات. [التهذيب (١/ ٣٢٦). الميزان (١/ ٢٣٧)].\nالحكم بن عتبية:\n- أخرج حديثه: المحاملي في الدعاء (٢٢). والطبراني في الدعاء (٧٨٠).\n- من طريق محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثني أبي حدثني محمد بن أبي ليلى عن الحكم عن على بن ربيعة عن على مرفوعا بنحوه إلى قوله: «وكبر ثلاثا وهلل ثلاثا».\n- وهذا إسناد ضعيف: محمد بن أبي ليلى: صدوق سيء الحفظ جدًا [التقريب (٨٧١)] وابنه عمران: روى عنه أربعة وذكره ابن حبان في الثقات وقال عنه في التقريب (٧٥٢): «مقبول».\n- وبهذه المتابعات تطمئن النفس إلى ثبوت الحديث، وهذه الطرق وإن كان في كل منها ضعف- سوى طريق المنهال فإنه أحسنها إسنادا كما قال الدارقطني في العلل (٤/ ٦٢) - إلا أن الضعف فيها يسير ينجبر بالتعدد، لاسيما وطريق المنهال: إسناده حسن، فكيف إذا أنضاف إليه غيره من =","vol":"2","page":679},{"text":"١١١ -<span data-type=\"title\" id=toc-126> دعاء السفر</span>\n٣١٦ - عَنْ ابن عمر ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارجًا إِلَى سَفَرٍ، كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (^١)، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى. اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ (^٢) السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ (^٣)، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ (^٤)، فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ» وَإِذَا رَجَعَ قَالَهنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ «آيِبُونَ، تَائِبوُنَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ». (^٥)\n_________\n=- طريق أبي إسحاق وإسماعيل والحكم، وبذا يصح قول الترمذي على هذا الحديث من طريق أبي إسحاق: «هذا حديث حسن صحيح» أعني باجتماع طرقه؛ والله أعلم.\n- وقد صححه الألباني في صحيح الكلم الطيب (١٣٨) [وصحيح الترمذي (٣/ ٤٢٠)، وصحيح سنن أبي داو (٢/ ١٢٣) وغيرها] «المؤلف».\n(^١) مقرنين: مطيقين، أي: ما كنا نطيق قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالي لنا إياه. شرح مسلم للنووي (٩/ ١١٠).\n(^٢) وعثاء السفر: شدته ومشقته. النهاية (٥/ ٢٠٦) وشرح مسلم للنووي (٩/ ١١٠).\n(^٣) الكآبة: تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن. النهاية (٤/ ١٣٧).\n(^٤) المنقلب: المرجع. شرح مسلم للنووي (٩/ ١١٠). وانظر النهاية (٤/ ٩٦).\n(^٥) أخرجه مسلم في ١٥ - ك الحج، ٧٥ - ب ما يقول إذا ركب إلي سفر الحج وغيره، (١٣٤٢ - ٢/ ٩٧٨). وأبو داود في ك الجهاد، ٧٩ - ب ما يقول الرجل إذا سافر، (٢٥٩٩). مختصرا وفي آخره: «وكان النبي ﷺ وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا، وإذا هبطوا سبحوا». والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٤٨ - ب ما يقول إذا ركب الناقة، (٣٤٤٧) بنحوه وفيه: «اللهم هون علينا المسير واطو عنا بعد الأرض» و«اللهم أصبحنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا» و«آيبون أن شاء الله» وقال: «حسن غريب من هذا الوجه». والنسائي في الكبرى، ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ١٤٩ - ب ما يقول إذا أقبل من السفر، (١٠٣٨٢) (٦/ ١٤١) [٥٤٧] وفي ٨٢ - ك التفسير، ٣١٥ - ب قوله تعالي: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى=","vol":"2","page":680},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=إِلَى السَّمَاءِ﴾، (١١٤٦٦) (٦/ ٤٥١). والدارمي (٢/ ٣٧٣/ ٢٦٧٣). وابن خزيمة (٤/ ١٤١/ ٢٥٤٢). وابن حبان (٦/ ٤١٢ و٤١٣/ ٢٦٩٥ و٢٦٩٦). والحاكم (٢/ ٢٥٤) فوهم في استدراكه وأحمد (٢/ ١٤٤ و١٥٠). والطيالسي (١٩٣١). وعبد الرزاق (٥/ ١٥٥/ ٩٢٣٢) وعبد بن حميد (٨٣٣) والمحاملي في الدعاء (٢٤ و٢٥) والطبراني في الدعاء (٨١٠ و٨١١) وابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٠) والبيهقي (٥/ ٢٥١) وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٣٥٥ و٣٥٦). والخطيب في الموضح (٢/ ٣٠٢). وغيرهم.\n- وقد ورد الحديث أو بعضه من حديث:\n١ - عبد الله بن سرجس قال: كان النبي ﷺ إذا سافر يقول: «اللهم أنت الصاحب في السفر، الخليفة في الأهل، اللهم أصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب، ومن الحور بعد الكون [الكور]، ومن دعوة المظلوم، ومن سوء المنظر في الأهل والمال».\n- أخرجه مسلم (١٣٤٣) (٢/ ٩٧٩). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٤/ ١٦ و١٧/ ٣١٢٧ و٣١٢٨). والترمذي (٣٤٣٩) واللفظ له وقال: «حسن صحيح» قال: «ويروي الحور بعد الكور أيضًا» قال: «ومعني قوله: الحور بعد الكون أو الكور- وكلاهما له وجه- إنما هو الرجوع من الإيمان إلي الكفر، أو من الطاعة إلي المعصية، إنما يعني: الرجوع من شيء إلي شيء من الشر». والنسائي في المجتبي (٥٥١٣ - ٥٥١٥) (٨/ ٢٧٢ و٢٧٣). وفي عمل اليوم والليلة (٤٩٩) وابن ماجه (٣٨٨٨). والدارمي (٢/ ٣٧٣/ ٢٦٧٢). وابن خزيمة (٤/ ١٣٨/ ٢٥٣٣). وأحمد (٥/ ٨٢ و٨٣) وعبد الرزاق (٥/ ١٥٤) و(١١/ ٤٣٣). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٥٩) و(١٢/ ٥١٨). وعبد ابن حميد (٥١١). والمحاملي في الدعاء (٣١ - ٣٣) والطبراني في الدعاء (٨١٣ - ٨١٥). وابن السني (٤٩٢). والبيهقي (٥/ ٢٥٠). وغيرهم.\n- وقد سئل ابن معين عن هذا الحديث فقال بعض من عنده: «إنما هو الحور بعد الكور» فقال يحيي: «ليس يقول هذا أحد إنما هو الحور بعد الكون لا يقول مسلم خلاف هذا» [تاريخ ابن معين (٣/ ٥٦٥)].\n- وانظر في ذلك أيضًا: النهاية (١/ ٤٥٨) و(٤/ ٢١١) وغيره.\n٢ - أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر فركب راحلته قال بإصبعه- ومد شعبة إصبعه- قال: «اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم أصبحنا بنصحك، واقلبنا بذمة، اللهم أزو لنا الأرض وهون علينا السفر. اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب».\n- أخرجه الترمذي (٣٤٣٨). والنسائي في المجتبي (٥٥١٦) (٨/ ٢٧٣ - ٢٧٤). وفي عمل اليوم والليلة (٥٠٣). وأحمد (٢/ ٤٠١) والمحاملي في الدعاء (٢٨ و٢٩) والطبراني في الدعاء (٨٠٧) وابن السني (٤٩٨).=","vol":"2","page":681},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- من طريق شعبة عن عبد الله بن بشر الخثعمي عن أبي زرعة عن أبي هريرة به.\n- قال الترمذي: «حسن غريب من حديث أبي هريرة».\n- قلت: إسناده حسن، رجاله ثقات عدا عبد الله بن بشر وهو: صدوق. [التقريب (٤٩٤)]. [وصححه العلامة الألباني في صحيح الترمذي برقم (٣٤٣٨)] «المؤلف».\n- وقد تابعه: ابنه عمير بن عبد الله- وهو: ثقة. التقريب (٧٥٤) - فرواه عن أبي زرعة بنحوه وفيه: «اللهم اصبحنا بصحبة، واقلبنا بذمة، اللهم ارزقني قفل الأرض» وفي رواية: «اللهم ازو لنا الأرض وسيرنا فيها» وقال: «عوثاء» بدل: «وعثاء» وفي أخره قال أبو زرعة: وكان أبو هريرة رجلا عربيا لو شاء أن يقول: «وعئاء السفر» لقال.\n- أخرجه الحاكم (٢/ ٩٩). والمحاملي في الدعاء (٣٠) والخطيب في الكفاية (٢١٤).\n- ولحديث أبي هريرة طريق أخرى: يرويها يحيي بن سعيد القطان ثنا محمد بن عجلان حدثني سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه ولم يذكر: «اللهم أصحبنا بنصحك، واقلبنا بذمة».\n- أخرجه أبو داود (٢٥٩٨) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٠٠) وأحمد (٢/ ٤٣٣). والمحاملي في الدعاء (٢٧). والطبراني في الدعاء (٨٠٨) وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٣٥٦).\n- وإسناده جيد، في المتابعات، فأن رجاله ثقات، غير محمد بن عجلان فهو صدوق اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة.\n- فالحديث صحيح بهذين الطريقين، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (٢٢٦٣/ ٢٥٩٨).\n٣ - ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج في سفر قال: «اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من الضبنة في السفر، والكآبة في المنقلب، اللهم اقبض لنا الأرض، وهون علينا السفر» فإذا أراد الرجوع قال: «آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون» فإذا دخل بيته قال: «توبا توبا، لربنا أوبا، لا يغادر علينا حوبا».\n- أخرجه ابن حبان (٩٦٩ - موارد). وأحمد (١/ ٢٥٦ و٣٠٠). وابن أبي شيبه (١٠/ ٣٥٨ و٣٦٠) (١٢/ ٥١٧ و٥١٩). والبزار (٣١٢٧ - كشف الأستار). وأبو يعلي (٤/ ٢٤١/ ٢٣٥٣). والطبراني في الكبير (١١/ ٢٢٣/ ١١٧٣٥). وفي الأوسط (١٥٢٨). وفي الدعاء (٨٠٩ و٨٤٤ و٨٥٢). والمحاملي في الدعاء (٣٤) وابن السني (٥٣١). والبيهقي (٥/ ٢٥٠).\n- من طريق سمالك عن عكرمة عن ابن عباس به.\n- قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٢): «رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وأبو يعلي والبزار ... ورجالهم رجال الصحيح إلا بعض أسانيد الطبراني».\n- قلت: لم يخرج مسلم لسماك عن عكرمة شيئا لاضطراب روايته عنه، وقد انفرد هنا بألفاظ لم يتابع عليها.\n- قال الحافظ في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (٥/ ١٧٢)]: «حديث حسن».=","vol":"2","page":682},{"text":"١١٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-127> دعاء دخول القرية أو البلدة</span>\n٣١٧ - عَنْ عطاء بن أبي مروان عَنْ أبيه؛ أَنَّ كَعْبًا حَلَفَ لَهُ باللهِ الَّذِي فَلَقَ الْبَحرَ لِمُوسَى أَنَّ صُهَيْبًا حَدَّثه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ، لَمْ يكُنْ يَرَى قَرْيَةً يُريدُ دُخُولَهَا إِلَاّ قَالَ حِينَ يَرَاهَا: «اللَّهُمَّ ربَّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ وَرَبَّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، نَسْأَلُك خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشرِّ أَهْلِهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا». (^١)\n_________\n=٤ - البراء بن عازب قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج إلي سفر قال: «اللهم بلاغا يبلغ خيرا، مغفرة منك ورضوانا، بيدك الخير، إنك على كل شيء قدير، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم هون علينا السفر، واطو لنا الأرض، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٠١) وأبو يعلي (٣/ ٢٢٦/ ١٦٦٣) وعنه ابن السني (٤٩٣). وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٣٥٣) وفي سنده اختلاف.\n٥ - جابر. ويأتي تحت الحديث رقم (٣٢٦).\n(^١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٤٧١ - ٤٧٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٤٤). وابن خزيمة (٤/ ١٥٠/ ٢٥٦٥). وابن حبان (٢٣٧٧ - موارد) والحاكم (١/ ٤٤٦) و(٢/ ٢٠١) والضياء في المختارة (٨/ ٧١ و٧٢/ ٦٧ - ٦٩). والمحاملي في الدعاء (٤٩ و٥٠). والطبراني في الكبير (٨/ ٣٩/ ٧٢٩٩). وفي الدعاء (٨٣٨). وابن السني (٥٢٤). وأبو نعيم في الحلبة (٦/ ٤٦). والبيهقي (٥/ ٢٥٢) والرامهر مزي في المحدث الفاصل (٥١٢). كلهم من طريق حفص بن ميسرة عن موسي بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان به.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد». وقال أبو نعيم: «حديث ثابت من حديث موسي بن عقبة تفرد به عن عطاء، ورواه عنه ابن أبي الزناد وغيره». وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٨): «رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عطاء بن أبي مروان وأبيه، وكلاهما ثقة».\n- قلت: أبو مروان الأسلمى والد عطاء، قيل اسمه: مغيث، وقيل: معتب، وقيل: سعيد، وقيل: عبد الرحمن، قيل: له صحبة؛ إلا أن الإسناد إليه بذلك واه. قال النسائي: ليس بالمعروف. [انظر: الميزان (٤/ ٥٧٢). والتهذيب (١٠/ ٢٥٧). والتقريب (١٢٠٣)]. فالإسناد ضعيف؛ لجهالة أبي مروان، ولا عبرة بتوثيق العجلي وابن حبان له لتساهلهما في توثيق التابعين، والقول فيه قول النسائي. =","vol":"2","page":683},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقد اختلف فيه على عطاء:\n١ - فرواه موسي بن عقبة عنه، واختلف عليه أيضًا:\n(أ) فرواه حفص بن ميسرة- وهو ثقة ربما وهم. التقريب (٢٦٠) - عنه به هكذا.\n(ب) ورواه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسي بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه أن عبد الرحمن بن مغيث الاسلمي حدثه قال: قال كعب: ما أتي محمد ﷺ قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: ... فذكر مثله سواء ثم قال: وقال كعب: أن صهيبا حدثه هذا الدعاء عن رسول الله ﷺ قال: وقال كعب: إنها كانت دعوة داود ﵇ حين يري العدو».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٤٧٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٤٥). والمحاملي في الدعاء (٤٧). والهيثم بن كليب في مسنده (٢/ ٣٩٥/ ٩٩٧) وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ١٨) وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٨٧).\n- قال النسائي: «عبد الرحمن بن أبي الزناد: ضعيف».\n- قلت: هو كما قال الذهبي في الميزان (٢/ ٥٧٦): «وهو أن شاء الله حسن الحال في الرواية»\nوفي روايته تفصيل. قال يعقوب بن شيبة: «ثقة صدوق وفي حديثه ضعف، سمعت على بن المديني يقول: حديثه بالمدينة مقارب، وما حدث به بالعراق فهو مضطرب» [التهذيب (٥/ ٨٥)].\n- والراوي عنه هنا: سعد بن عبد الحميد أبو معاذ المدني نزيل بغداد: صدوق له أغاليط [التقريب (٣٧٠)].\n- وعبد الرحمن بن مغيث: مجهول [التهذيب (٥/ ١٨٠). التقريب (٦٠٠)].\n- وفي الجملة: فقد خالف ابن أبي الزناد من هو أوثق منه- حفص بن ميسرة- فزاد في الإسناد رجلا مجهولا. والقول قول حفص.\n٢ - وخالف موسي بن عقبة: محمد بن إسحاق فرواه عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن أبي مغيث بن عمرو أن رسول الله ﷺ لما أشرف على خيبر قال لأصحابه وأنا فيهم: «قفوا» ثم قال: «اللهم رب السماوات ...» فذكر نحوه.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٤٦).\n- ثم رواه ابن إسحاق فقال: حدثني من لا أتهم عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن أبي مغيث بن عمرو فذكره بنحوه.\n- أخرجه النسائي (٥٤٧). والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٥٩/ ٩٠٢).\n- وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الواسطة بين ابن إسحاق وعطاء وكذا جهالة أبي مروان وأبي مغيث.\n- قال العلائي في جامع التحصيل (ص ٣١٦): .... وهذا مرسل بل معضل رواه موسي ابن عقبة وغيره عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن كعب الأحبار عن صهيب عن النبي ﷺ، وفي الحديث اختلاف كثير. أهـ.=","vol":"2","page":684},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٨١ على هامش الإصابة): أبو معتب بن عمرو روي عن النبي ﷺ حديثا في الدعاء إذا أشرف المسافر على القرية رواه محمد بن إسحاق عمن لا يتهم عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عنه؛ إسناده ليس بالقائم. أهـ. وقال البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٥٢): «وروي ذلك من وجه ضعيف عن أبي مروان الأسلمي عن أبيه عن جده قال: خرجنا مع النبي ﷺ إلي خيبر فذكر نحوه» وعلقه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٤٧٢) وقال: «ولا يصح». وفي إسناده: إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع: وهو ضعيف [التقريب (١٠٤)].\n- والراجح: رواية موسي بن عقبة فأنه أوثق ممن خالفه، وإسنادها ضعيف أيضًا لجهالة أبي مروان كما تقدم.\n- ولكن النسائي أخرج الحديث في عمل اليوم والليلة (٥٤٣) قال: أخبرنا محمد بن نصر ثنا أيوب بن سليمان بن بلال حدثني أبو بكر عن سليمان عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه كان يسمع قراءة عمر بن الخطاب وهو يؤم الناس في مسجد رسول الله ﷺ من دار أبي جهم، وقال كعب الأحبار: والذي فلق البحر لموسي لأن صهيبا حدثني أن محمدا رسول الله ﷺ لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: ... فذكر الحديث. وأبو بكر هو عبد الحميد ابن عبد الله ابن أبي أويس مشهور بكنيته، وسليمان هو ابن بلال. قال سليم الهلالي في صحيح كتاب الأذكار وضعيفه (١/ ٥٦٦): هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات أهـ.\n- قلت: وهو كما قال. وحديث صهيب حسنه الحافظ في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (٥/ ١٥٤)] وأورده الألباني في صحيح الكلم الطيب برقم (١٤١).\n- وروي أيضًا من:\n١ - حديث ابن عمر: أن النبي ﷺ كان يقول: إذا خرجتم من بلادكم إلي بلدة تريدونها فقولوا إذا أشرفتم عليها: اللهم رب السماوات ... فذكره بإفراد الفعل وزاد: «ورب الجبال أسالك خير هذا المنزل وخير ما فيه، وأعوذ بك من شر ما فيه. اللهم ارزقنا جناه، واصرف عنا وباه، وارزقنا رضاه، وحببنا إلي أهله وحبب أهله إلينا».\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٨٣٥) من طريق سعيد بن مسلمة عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر به.\n- وسعيد بن مسلمة: منكر الحديث، [التهذيب (٣/ ٣٧١). الميزان (٢/ ١٥٨)] وفي تفرده عن محمد بن عجلان بهذا الإسناد نكارة ظاهرة لذا قال أبو حاتم: «هو حديث باطل بهذا الإسناد» [العلل (٢/ ٣٠٠)].\n- ورواه مبارك بن حسان عن نافع عن ابن عمر- فجعله من فعله مختصرا- قال: كنا نسافر مع رسول الله ﷺ فإذا رأي القرية يريد أن يدخلها قال: «اللهم بارك لنا فيها- ثلاث مرات- اللهم ارزقنا جناها، وجنبنا وباها وحببنا إلي أهلها، وحبب صالح أهلها إلينا» أخرجه الطبراني في الأوسط=","vol":"2","page":685},{"text":"١١٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-128> دعاء دخول السوق</span>\n٣١٨ - عن عمر بن الخطاب ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ فِي السُّوقِ: لَا إِلهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ».\nوفي لفظ للترمذي: «.... كتب الله له: ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة». (^١)\n_________\n= (١/ ٢٩٢). وفي الدعاء (٨٣٦).\n- وهذا أشد نكارة مما قبله، لتفرد مبارك به عن نافع، ومبارك: لين الحديث [التقريب (٩١٨)].\n٢ - حديث عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أشرف على أرض يريد دخولها قال: «اللهم أني أسالك من خير هذه الأرض وخير ما جمعت فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما جمعت فيها، اللهم ارزقنا حماها، وأعذنا من وباها، وحببنا إلي أهلها، وحبب صالحي أهلها إلينا» أخرجه ابن السني (٥٢٧). من طريق عيسي بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة به.\n- وهذا حديث منكر، عيسي بن ميمون: منكر الحديث، قال أبو نعيم: «روي عن القاسم ابن محمد أحاديث موضوعة» [تهذيب الكمال (٢٣/ ٤٩). الميزان (٣/ ٣٢٥). ضعفاء الأصبهاني (١٧٤)]\n- وهذان الشاهدان واهيان لا يغنيان شيئا، والحديث حسن بمجموع طريقيه من حديث صهيب، طريق موسي بن عقبة، وطريق أبي سهيل بن مالك، وأنما قلت: حسن، لأجل ما فيه من اختلاف شديد والله أعلم.\n- والحديث قال عنه العلامة ابن باز في تحفه الأخيار ص (٣٧): «رواه النسائي بإسناد حسن».\n(^١) أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٣٦ - ب ما يقول إذا دخل السوق، (٣٤٢٩) و(٣٤٢٨). وابن ماجه في ١٢ - ك التجارات، ٤٠ - ب الأسواق ودخولها، (٢٢٣٥). وأحمد (١/ ٤٧). والطيالسي (٤) والبزار (١/ ٢٣٨/ ١٢٥ - البحر الزخار). وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٨١). والطبراني في الدعاء (٧٨٩ - ٧٩١). وابن السني (١٨٢) وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٥) و(٥/ ١٣٥). وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٢/ ١٧٣ و٣٠٠). والرامهرمزي في المحدث الفاصل. =","vol":"2","page":686},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٣٣٢ و٣٣٣). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٨٠). وابن بشران في الأمالي (٦٨٤). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ١٩١). والخطيب في الموضح (٢/ ٣١٩). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٣٢). وغيرهم.\n- من طرقٍ عن أبي يحيى عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: .... فذكره.\n- واختلف فيه على عمرو بن دينار البصري هذا:\n١ - فرواه حماد بن زيد والمعتمر بن سليمان وثابت بن يزيد الأحول ومحمد بن راشد ومهدي ابن ميمون وهشام بن حسان -واختلف عليه- وعمران بن مسلم -واختلف عليه- وغيرهم عن عمرو بن دينار به هكذا.\n٢ - وخالفهم: عمر بن المغيرة المصيصي وإسماعيل بن حكيم الخزاعي فروياه عن عمرو ابن دينار به إلا أنهما لم يذكرا عمر بن الخطاب في الإسناد.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٦).\n- وعمر بن المغيرة: قال أبو داود: «لا بأس به، ولكن خالفه الناس في حديث الوصية ...» وقال البخاري: «منكر الحديث، مجهول» [الجرح والتعديل (٦/ ١٣٦). سؤالات الآجري (٤/ ق ١٠). الضعفاء الكبير (٣/ ١٨٩). الميزان (٣/ ٢٢٤). اللسان (٤/ ٣٨١)].\n- وإسماعيل بن حكيم: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ١٦٥) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ورى عنه جماعة.\n- والأشبة بالصواب -والله أعلم- رواية الجماعة، وإن كان يحتمل أن يكون الاضطراب فيه من عمرو بن دينار لأنه ضعيف قليل الضبط؛ كما قال الداقطني في العلل (٢/ ٤٩).\n- ذكر الاختلاف على هشام بن حسان في إسناد هذا الحديث:\n١ - رواه: روح بن عبادة [ثقة فاضل. التقريب (٣٢٩) والإسناد إليه صحيح] وعبد الله بن بكر السهمي [ثقة حافظ. التقريب (٤٩٤) والإسناد إليه صحيح] وفضيل بن عياض [ثقة عابد إمام. التقريب (٧٨٦) بإسنادين أحدهما صالح للاعتبار] وعبد الأعلى بن سليمان [مجهول الميزان (٢/ ٥٣٠). اللسان (٣/ ٤٤٦)]. وغيرهم عن هشام بن حسان عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن جده به مرفوعًا.\n- أخرجه الرامهرمزي في الحدث الفاصل (٣٣٣). والطبراني في الدعاء (٧٩٠). وابن عدي في الكامل (٥/ ١٣٥). وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٢/ ١٧٣). وأبو نعيم في أخبار اصبهان (٢/ ١٥٠). وابن بشران في الأمالي (٦٨٤). والخطيب في الموضح (٢/ ٣١٩).\n٢ - وخالفهم: مسروق بن المرزبان قال: ثنا حفص بن غياث عن هشام بن حسام عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «من دخل السوق فباع فيها واشترى فقال: ...» الحديث.=","vol":"2","page":687},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه الحاكم (١/ ٥٣٩).\n- وهذا إسناد مسلسل بالعلل:\n- الأولي: أن هشام بن حسان غير معروف بالرواية عن عبد الله بن دينار، وإنما هو معروف بالرواية عن عمرو بن دينار البصري.\n- الثانية: أن هشاما بصري، وعبد الله بن دينار: مدني، فالإسناد هنا: بصري ثم مدني، بينما هناك الإسناد: بصري. والإسناد الذي عرف في بلده أولي من الذي لم يعرف إلا خارجها.\n- الثالثة: مسروق بن المرزبان: قال صالح بن محمد: «صدوق» وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: «ليس بقوي، يكتب حديثه» وقال في أبي هشام الرفاعي: «ضعيف يتكلمون فيه، هو مثل مسروق بن المرزبان» [الجرح والتعديل (٨/ ١٢٩ و٣٦٧). الثقات (٩/ ٢٠٦) التهذيب (٨/ ١٣٥). الميزان (٤/ ٩٨). وقال: «صدوق معروف». التقريب (٩٣٥) وقال: «صدوق له أوهام»] فهو ليس بالحافظ، فكيف مع تفرده بهذا الإسناد- وقد خالفه فيه ثلاثة من الثقات: روح بن عبادة وعبد الله بن بكر بن حبيب وفضيل بن عياض فأقاموا الإسناد وحفظوه. وبمسروق أعل الذهبي هذا الإسناد حيث قال: «مسروق بن المرزبان ليس بحجة» متعقبا قول الحاكم: «هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والله أعلم».\n- الرابعة: أن هذا الحديث إنما يعرف بعمرو بن دينار، وليس لعبد الله بن دينار في هذا الحديث ناقة ولا جمل، وبهذا جزم بعض الأئمة:\n- قال البزار: «وهذان الحديثان [يعني: هذا الحديث وحديث: «من رأي مبتلي» وقد تقدم] رواهما عمر بن دينار قهر مان دار الزبير وهو مولي لهم يكني أبا يحيي ... ولم يتابع عليهما».\n- قال ابن عدي: «وحديث عمرو بن دينار «من دخل السوق» فهو مشهور عن عمرو بن دينار قهر مان آل الزبير» [الكامل (٢/ ٣٦)].\n- وقال أيضًا: «ولا يعرف هذان الحديثان إلا عن سالم، ولا يرويهما عن سالم غير عمرو بن دينار هذا» [الكامل (٥/ ١٣٦)].\n- وقال الدارقطني: «وإنما يعرف هذا من حديث عمرو بن دينار قهر مان آل الزبير عن سالم» [أطراف الغرائب والأفراد (١/ ١٢١)].\n- وانظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ١٨١).\n* ذكر الاختلاف على عمران بن مسلم في إسناد هذا الحديث:\n١ - رواه بكير بن شهاب الدامغاني [منكر الحديث. التقريب (١٧٧)] ويوسف بن عطية الصفار [متروك. التقريب (١٠٩٤)] كلاهما عن عمران بن مسلم عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن جده به مرفوعا.\n- أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٨١). وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٥) وأبو الشيخ في=","vol":"2","page":688},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=طبقات المحدثين (٢/ ٣٠٠) وذكره الدارقطني في العلل (٤/ ٥٧/ أ).\n٢ - خالفهما: يحيي بن سليم الطائفي فرواه عن عمران بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ ... فذكره.\n- أخرجه الترمذي في العلل الكبير (٦٧٤) والحاكم (١/ ٥٣٩) وابن عدي في الكامل (٥/ ٩١) والعقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٣٠٤).\n- وقد اختلف في عمران بن مسلم هذا: هل هو عمران بن مسلم المنقري أبو بكر القصير البصري؟ أم هو غيره؟\n- فقرق بينهما: البخاري وابن أبي حاتم وابن أبي خيثمة ويعقوب بن سفيان وابن عدي والعقيلي وأبو نعيم الأصبهاني وابن الجوزي والذهبي، وهو ظاهر صنيع الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق حيث لم يتعقب أحدا في التفريق بينهما، إلا أنه لم يشر له بذكر في المتفق والمفترق [راجع المتفق (٣/ ١٧٠٩ - ١٧١١)] [وانظر: التاريخ الكبير (٦/ ٤١٩). التاريخ الأوسط (٢/ ١٣٠). الضعفاء الصغير (٢٧١). الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٤ و٣٠٥). الضعفاء لأبي نعيم (١٧٣) الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (١/ ٢٢٢/ ٢٥٣٩). التهذيب (٦/ ٢٤٧). الميزان (٣/ ٢٤٢ و٢٤٣)].\n- وجعلهما الدارقطني واحدا فقال في العلل (٤/ ٥٧/ أ): «هو عندي عمران القصير، ليس فيه شك» وتبعه على ذلك المزي في تهذيب الكمال (٥٠٩١) وابن حجر في تهذيب التهذيب (٦/ ٢٤٧)، وهو وهم.\n- وأما ابن حبان فقد جعلهما واحدا إلا أنه فرق بين الرواة عن عمران القصير وبين الرواة عن هذا، ولذا فقد اضطرب فيه فأورده مرة في الثقات (٧/ ٢٤٢) ومشاهير علماء الأمصار (١٢١٥)، وأورده أخري في المجروحين (٢/ ١٢٣) وقال فيه: «فأما رواية أهل بلده عنه فمستقيمة تشبه حديث الأثبات، وأما ما رواه عنه القربي مثل سويد بن عبد العزيز ويحيى ابن سليم وذويهما ففيه مناكير كثيرة، فلست أدري؟! أكان يدخل عليه فيجيب؟ أم تغير حتى حمل عنه هذه المناكير، على أن يحيي بن سليم وسويد بن عبد العزيز جميعا يكثران الوهم والخطأ عليه، ...».- وقال في مشاهير علماء الأمصار: «من المتقنين، ليس في أحاديثه التي رواها بالبصرة إلا ما في أحاديث الناس، ما حدث بمكة فيها مناكير كثيرة كأنه يحدثهم بها من حفظه فكان يهم في الشيء بعد الشيء، سماع يحيي بن سليم وسويد بن عبد العزيز عنه كان بمكة».\n- قلت: لو أنه تبع في التفريق بينهما الأئمة الجهابذة لكان أولي من هذا التكلف، بل أن صنيعه هذا ليؤكد أنهما اثنان لا واحد، أحدهما بصري ثقة كثير الرواية، والآخر مكي قليل الرواية منكر الحديث.\n* ورحم الله الإمام أحمد فقد سئل عن التفريق بينهما فسكت إلا أنه أدلي بدليل قوي يدل علي=","vol":"2","page":689},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=المفارقة بينهما وعلي نكارة هذا الإسناد، قال أبو داود: «قلت لأحمد: يحيي بن سليم عن عمران القصير عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ: «من قال في سوق من أسواق المسلمين» مثل حديث قهر مان آل الزبير؟ قال أحمد: عمران لم يحدث عن عبد الله بن دينار، وهذا حديث منكر فقلت لأحمد: لعله غير ذاك، أعني: لعل عمران هذا غير عمران بن مسلم أبي بكر البصري القصير؟ فسكت أحمد» [مسائل أحمد لأبي داود (١٨٧٩)].\n- قال الترمذي بعد هذا الحديث: «سألت محمدا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث فقال: «هذا حديث منكر» قلت له: من عمران بن مسلم هذا؟ هو عمران القصير؟ قال: لا، هذا شيخ منكر الحديث».\n- وقال البخاري في تواريخه الثلاث- بألفاظ متقاربة-: «عمران بن مسلم عن عبد الله بن دينار، سمع منه يحيي بن سليم: منكر الحديث» وروي قوله العقيلي وابن عدي.\n- وقال أبو حاتم لما سأله ابنه عن هذا الحديث: «هذا حديث منكر» [العلل (٢/ ١٨١)] وقال في عمران: «منكر الحديث، وهو شبه المجهول».\nوقال ابن أبي حاتم: «وهذا الحديث هو خطأ، إنما أراد عمران بن مسلم: عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم عن أبيه، فغلط وجعل بدل عمرو: عبد الله بن دينار، وأسقط سالما من الإسناد» ثم ساق الحديث بإسناده من طريق بكير بن شهاب الدامغاني.\n- وبهذا يظهر أن البخاري وأبا حاتم وابنه قد أعلوا هذا الحديث بعمران بن مسلم المكي هذا فأنه منكر الحديث، ورجع ابن أبي حاتم عليه رواية الدامغاني- مع كونه منكر الحديث أيضًا- إلا أنه وافق فيها الثقات الذين رووا الحديث على وجهه عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن جده ليس فيه ذكر عبد الله بن دينار، إذ الحديث معروف بعمرو بن دينار كما تقدم ذكر كلام الأئمة في ذلك.\n- وأما الدارقطني فلكونه جعل عمران بن مسلم هذا هو المنقري الثقة فقد أعل الحديث بيحيى بن سليم الطائفي فقال في العلل (٤/ ٥٧/ أ): «وهم فيه، وكان كثير الوهم في الأسانيد، وخالفه بكير بن شهاب الدامغاني ويوسف بن عطية الصفار».\n- قلت: ولعل الصواب مع البخاري وأبي حاتم وابنه في تعليل الحديث بعمران المجهول هذا، إلا أنه يكفينا من الدارقطني أنه وافقهم على إنكار هذه الرواية، واتفاق أهل الحديث على شيء سكون حجة، وهم هنا قد اتفقوا على إنكار هذا الإسناد، وأن المعروف فيه هو: عمران بن مسلم عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن جده به مرفوعا. فرجع الحديث إلي عمرو بن دينار مثل رواية الجماعة.\n- وقد تقدم الكلام على هذا الإسناد تحت الحديث رقم (٢٩٨) وخلاصته: أن هذا الحديث منكر، إذ لا يعتبر بما تفرد به عمرو بن دينار قهر مان آل الزبير عن سالم دون بقية أصحابه، فقد روي عمرو عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ أحاديث منكرة، وعامة حديثه منكر، وعمرو هذا مجمع على=","vol":"2","page":690},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ضعفه وهو شبيه المتروك، وقد أنكر حديثه هذا الأئمة، وقد تقدم نقل كلام بعضهم فيه، وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث فقال أبو حاتم: «هذا حديث منكر جدا، لا يحتمل سالم هذا الحديث» [العلل (٢/ ١٧١)] [وانظر في ترجمة عمرو: التهذيب (٦/ ١٤٢). الميزان (٣/ ٢٥٩)].\n* وقد روي عن سالم من طرقٍ أخري؛ رواه:\n١ - أزهر بن سنان ثنا محمد بن واسع قال: قدمت مكة فلقيني أخي سالم بن عبد الله بن عمر فحدثني عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: ... فذكره بنحوه وقال في آخره: «ورفع له ألف ألف درجة» بدل: «وبني له بيتا في الجنة».\n- أخرجه البخاري في الكني (٥٠) والترمذي (٣٤٢٨) والدارمي (٢/ ٣٧٩/ ٢٦٩٢). والحاكم (١/ ٥٣٨). والضياء في المختارة (١/ ٢٩٧ و٢٩٨/ ١٨٦ - ١٨٨). والعقيلي في الضعفاء (١/ ١٣٣ - ١٣٤). والطبراني في الدعاء (٧٩٢). وابن عدي في الكامل (١/ ٤٣٠). وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٥٥). وابن بشران في الأمالي (٦٠٨) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٦/ ١٣٩).\n- قال الترمذي: «هذا حديث غريب».\n- وقال أبو نعيم: «تفرد به أزهر عن محمد، وحدث به الأئمة عن يزيد [يعني: ابن هارون أحد الرواة عن أزهر]: أحمد بن حنبل وأبو خيثمة وطبقتهما».\n- قلت: هو حديث منكر؛ محمد بن واسع لا يعرف له سماع من سالم بن عبد الله، ومحمد ابن واسع ثقة عابد وهو قليل الرواية قال على بن المديني: «له خمسة عشر حديثا» وقد سئل عنه أبو حاتم فقال: «روي عن سالم عن ابن عمر حديثا منكرا» وتعقبه الذهبي فقال: «النكارة إنما هي من قبل الراوي عنه» يعني: أزهر بن سنان، ويؤكد ذلك أن الدارقطني لما قال في محمد بن واسع: «بصري عابد ثقة» سأله البرقاني: «هو الذي يحدث عن سالم بن عبد الله بن عمر؟» يعني: كيف يكون ثقة وقد حدث بهذا الحديث المنكر عن سال؟ فأجاب الدارقطني مبينا أن البلاء فيه من أزهر لا من محمد فقال: «نعم .... إلا أنه بلي برواة ضعفاء» [انظر: التاريخ الكبير (١/ ٢٥٥). الجرح والتعديل (٨/ ١١٣). ثقات ابن حبان (٧/ ٣٦٦). ثقات العجلي (١٦٥٦) مشاهير علماء الأمصار (١١٨٦). السير (٦/ ١١٩). التهذيب (٧/ ٤٧٠). سؤالات البرقان (٤٦٣) الميزان (٤/ ٥٨)].\n- وأزهر بن سنان: قال ابن معين: «ليس بشيء» وقال الساجي: «ضعيف الحديث» وقال أبو داود/ «ليس بشيء»، وقال العقيلي: «في حديثه وهم»، وسئل عنه أحمد فلينه، وقال أبو غالب الأزدي: «ضعفه على بن المديني جدا في حديث رواه عن ابن واسع»، وذكره ابن شاهين في الضعفاء، وقال ابن حبان: «قليل الحديث، منكر الرواية في قلته، لم يتابع الثقات فيما رواه»، وأما ابن عدي فانفرد بتحسين القول فيه مع كونه عد حديثه هذا في جملة منكراته فقد قال فيه: «ولأزهر بن سنان غير ما ذكرت أحاديث وليس بالكثير، وأحاديثه صالحة ليس بالمنكرة جدا، وأرجو أنه لا بأس به».\n- قلت: ومثله لا يقبل تفرده بهذا الإسناد، لا سيما وقد أنكره الأئمة: ابن المديني وأبو حاتم=","vol":"2","page":691},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وابن عدي والعقيلي وغيرهم. [انظر: التاريخ الكبير (١/ ٤٦٠). الجرح والتعديل (٢/ ٣١٤). المجروحين (١/ ١٧٨) الكامل (١/ ٤٣٠) الجامع في العلل ومعرفة الرجال (١/ ٢٨). سؤالات الآجري (٤/ ق ٨). الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢٨٣) التهذيب (١/ ٢٢٢). الميزان (١/ ١٧٢)].\n- وقد أعله العقيلي بما رواه يزيد الدورقي أبو الفضل صاحب الجواليق [لم أهتد إليه، وانظر: الأنساب (٢/ ٥٠١)] عن محمد بن واسع عن سالم به قوله فلم يجاوز به سالما.\n٢ - المهاصر بن حبيب قال: سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: .... فذكره بنحوه.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٧٩٣). وذكره الدارقطني في العلل (٢/ ٥٠) والمزي في تحفه الأشراف (٨/ ٥٨).\n- من طريق أبي بكر بن أبي شيبه ثنا أبو خالد الأحمر عن المهاصر به.\n* تنبيه: تحرف اسم المهاصر عند الطبراني والمزي إلي المهاجر.\n- واختلف فيه على ابن أبي شيبه:\n(أ) فرواه عبيد بن غنام [قال ابن العماد الحنبلي: «وكان محدثا صدوقا خيرا» وقال الذهبي: «ثقة» شذرات الذهب (٢/ ٢٢٥). السير (١٣/ ٥٥٨)] ومحمد بن عبد الله الحضرمي، الحافظ [ثقة حافظ. الجرح (٧/ ٢٩٨). الميزان (٣/ ٦٠٧) اللسان (٥/ ٢٦٤). السير (١٤/ ٤١)] كلاهما عن ابن أبي شيبه به هكذا.\n(ب) وخالفهما عبد الله بن أحمد بن حنبل [ثقة ثبت. التهذيب (٤/ ٢٣٠)] فرواه عن ابن أبي شيبه ثنا أبو خالد الأحمر عن مهاصر [وقع في المطبوع مهاجر، وهو تحريف] قال: سمعت ابن عمر يقول: من دخل السوق .... قوله فلم يذكر في الإسناد سالما ولا عمر وأوقفه على ابن عمر قوله.\n- أخرجه عبد الله في زوائد الزهد لأبيه (١١٩١).\n- قلت: ولعل الاضطراب فيه من أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان فأنه وأن كان صدوقا وقد روي له الجماعة إلا أنه لم يكن بالحافظ وكان يغلط ويخطئ وروي أحاديث عن الأعمش وغيره لم يتابع عليها [انظر: التهذيب (٣/ ٤٦٧). الميزان (٢/ ٢٠٠)].\n- والمهاصر بن حبيب: شامي تابعي: وثقة العجلي وابن حبان وقال ابن سعد: «وكان معروفا» وقال أبو حاتم: «لا بأس به» [التاريخ الكبير (٨/ ٦٦). الجرح والتعديل (٨/ ٤٣٩). كني مسلم (١٧١٨). ثقات ابن حبان (٥/ ٤٥٤) و(٧/ ٥٢٥). ثقات العجلي (١٨٠٣) طبقات ابن سعد (٦/ ٤٦٠)].\n- ثم أن هذا إسناد غريب: كوفي ثم شامي ثم مدني.\n٣ - قال الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٣٢/ ١٣١٧٥) [ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٨٠)] =","vol":"2","page":692},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=حدثنا الحسن بن علي المعمري ثنا عمرو بن أسلم الحمصي ثنا سلم بن ميمون الخواص عن على ابن عطاء عن عبيد الله العمري عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: قال النبي ﷺ:» ....» فذكر الحديث بنحوه مختصرا.\n- وهذا إسناد واه؛ سلم بن ميمون الخواص: متروك [انظر: الميزان (٢/ ١٨٦). اللسان (٣/ ٧٩)] وعلي بن عطاء: فلم أعرفه. وفي انفراده بهذا الإسناد عن عبيد الله ابن عمر العمري نكارة شديدة.\n٤ - قال البخاري في الكني (٥٠): قال ضرار نا الدراورودي عن أبي عبد الله الفراء عن سالم نحوه [يعني: نحو حديث أزهر بن سنان عن محمد بن واسع عن سالم عن أبيه عن جده مرفوعا المتقدم ذكره] ولم يقل: «له الملك وله الحمد». وزاد: «يبني له بيتا في الجنة».\n- وهذا منكر، وإسناده واه؛ أبو عبد الله الفراء- وقيل: القزاز: قال أبو حاتم: «هو مجهول» [الجرح والتعديل (٩/ ٤٠١). الثقات (٧/ ٦٦٦) الميزان (٤/ ٥٤٦). اللسان (٧/ ٧٤)].\n- وضرار: هو ابن صرد: متروك [التهذيب (٤/ ٨٤). الميزان (٢/ ٣٢٧) المغني (١/ ٤٩٦). الديوان (١/ ٤٠١)].\n٥ - قال الذهبي في تلخيص المستدرك (١/ ٥٣٨): «وله شاهد: ابن وهب أخبرني عمر بن محمد ابن زيد حدثني رجل بصري عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن جده مرفوعا: ... وساق الحديث بنحوه، ثم قال: هكذا رواه عبد الله بن وهب ورواه إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد عن سالم».\n- وقد سقط الإسنادان من المطبوع من المستدرك، وقد أثبتهما الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (١٢/ ٢٧٦).\n- ورواية إسماعيل بن عياش هنا ضعيفة فأنها عن مدني، والمحفوظ ما رواه ابن وهب، والرجل البصري هو عمرو بن دينار قهر مان آل الزبير فأنه بصري وهو المعروف بهذا الحديث، قال الدار قطمي في الأفراد [أطرافه (١/ ١٢١): «غريب من حديث عمر بن محمد بن زيد عن سالم عن أبيه عن جده، وإنما يعرف هذا الحديث من حديث عمرو ابن دينار قهر مان آل الزبير عن سالم».\n- ولحديث ابن عمر طر أخرى؛ منها ما رواه:\n١ - عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا بنحوه مختصرا.\n- أخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ١٦٩).\n- وعبد الرحمن: ضعيف، قال الحاكم وأبو نعيم: «روي عن أبيه أحاديث موضوعة» وضعفه بعضهم جدا. [التهذيب (٥/ ٩٠) الميزان (٢/ ٥٦٤)].\n٢ - خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم عن ابن عمر مرفوعا بنحوه وفيه زيادة في الثواب.\n- أخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ٣٢١). =","vol":"2","page":693},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وخارجة: متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: أن ابن معين كذبه. [التقريب (٢٨٣)].\n- وقد روي أيضًا من حديث ابن عباس:\n- قال ابن السني في عمل اليوم والليلة (١٨٣): حدثني أحمد بن زهير حدثني عمر بن الخطاب ثنا أبو حفص التنيسي عن صدقة عن الحجاج بن أرطأة عن نهشل بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يدخل السوق: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمدلله، وسبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ كتب الله ﷿ له ألفي ألف حسنة، ومحاعنة ألفي ألف سيئة، ورفع له ألفي ألف درجة».\n- وهذا إسناد واه جدا مسلسل بالعلل:\n- الأولي: الضحاك بن مزاحم لم يلق ابن عباس. [المراسيل (١٥٢). جامع التحصيل (٣٠٤)].\n- الثانية: نهشل بن سعيد: متروك، كذبه أبو داود الطيالسي وإسحاق بن راهوية، وقال أبو سعيد النقاش: «روي عن الضحاك الموضوعات». [التهذيب (٨/ ٥٥٠). الميزان (٤/ ٢٧٥). التقريب (١٠٠٩)].\n- الثالثة: الحجاج بن أرطأة: سيء الحفظ يدلس عن الضعفاء والمتروكين [التهذيب (٢/ ١٧٢). الميزان (١/ ٤٥٨)].\n- الرابعة: صدقة: هو ابن عبد الله السمين، ضعيف، منكر الحديث، قال أحمد: «ما كان من حديثه مرفوعا فهو منكر» [التهذيب (٤/ ٤١). الميزان (٢/ ٣١٠)].\n- الخامسة: الزيادة في المتن في الذكر وفي الثواب مما ليس بمعروف من حديث عمرو ابن دينار البصري.\n- وحاصل ما تقدم أن الحديث منكر، لا يصح من وجه، وقد اتفق الأئمة على إنكاره وتضعيفه، فيجب المصير إلي قولهم، إذا اتفاق أهل الحديث على شيء يكون حجة، والله الموفق للصواب.\n- وممن ضعفه أيضًا: ابن القيم في المنار المنيف (٤٦) حيث يقول: «فهذا الحديث معلول، أعله أئمة الحديث».\n-[والحديث حسنه العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣/ ٤١١)، وصحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٢٣١)، وفي صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ٣٠٩)، وتخرج الأحاديث المختارة (١٧٦ - ١٧٨)، وقال في تخريج الكلم الطيب: «الحديث حسن بمجموع طرقه عند الحاكم (١/ ٥٣٨ - ٥٣٩)، وابن السن (١٧٨)، والزهد لأحمد ص (٢١٤)] «المؤلف».\n- وفي الباب:\n١ - عن بريدة بن الحصيب:\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٧٩). والحاكم (١/ ٥٣٩). والروياني (٤٠).=","vol":"2","page":694},{"text":"١١٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-129> الدعاء إِذَا تعس (^١) المركوب</span>\n٣١٩ - عَنْ أبي المليح عَنْ رجل قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ فَعَثَرَتْ (^٢) دَابَّتُهُ فَقُلْتُ: تَعِسَ (^٣) الشَّيْطَانُ. فَقَالَ: «لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ؛ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَعَاظَمَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْبَيْتِ، وَيَقُولُ: بِقُوَّتِي. وَلَكِنْ قُلْ: بِسْمِ اللهِ؛ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَصَاغَرَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الذُّبَابِ». (^٤)\n_________\n=والطبراني في الكبير (٢/ ٢١/ ١١٥٧) وفي الأوسط (٥/ ٣٥٤ و٣٧١/ ٥٥٣٤ و٥٥٨٩) وابن السني (١٨١) وتمام في الفوائد (١٠٤٥).\n٢ - عبد الله بن عمرو:\n- أخرجه البغوي في شرح السنة (٥/ ١٣٣).\n٣ - على بن أبي طالب:\n- عزة في كنز العمال (٤/ ١٢٨) إلي الديلمي.\n- ولا يصح منها شيء.\n(^١) تعس: يقال: تعس يتعس، إذا عثر وانكب لوجهه. النهاية (١/ ١٩٠).\n(^٢) أي: زلت. الفتوحات الربانية (٦/ ٢١٩). مختار الصحاح (٣٦٣) المعجم الوسيط (٥٨٣).\n(^٣) قيل معناه: هلك. وقيل: سقط. وقيل: عثر. وقيل: لزمه الشر. وهو بكسر العين وفتحها، والفتح أشهر. الأذكار للنووي (٤٤٣).\n(^٤) أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ٨٥ - ب، (٤٩٨٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٥٤).\n- من طريق خالد الحذاء عن أبي تميمة عن أبي المليح عن رجل قال: .... فذكره.\n- واختلف فيه على خالد الحذاء:\n١ - فرواه عبد الله بن المبارك [ثقة ثبت. التقريب (٥٤٠)] وخالد بن عبد الله الواسطي [ثقة ثبت. التقريب (٢٨٧)] كلاهما عن خالد به هكذا.\n٢ - ورواه محمد بن حمران القيسي [صالح الحديث، له إفرادات وغرائب. التهذيب (٧/ ١١٦). الميزان (٣/ ٥٢٨). سؤالات البرذعي (٢/ ٧٥١)] قال: ثنا خالد الحذاء عن أبي تميمة عن أبي المليح عن أبيه- وهو أسامة بن عمير- قال: كنت ردف رسول الله ﷺ فعثر بعيرنا فقلت: ... فذكره بنحوه=","vol":"2","page":695},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه النسائي في اليوم والليلة (٥٥٥) والحاكم (٤/ ٢٩٢) والضياء في المختارة (٤/ ١٩٦/ ١٤١٢). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٠٦/ ١٠٦٨). وأبو يعلي في المعجم (٧١). والطحاوي في المشكل (١/ ١٥٩) [وفي إسناده سقط] والطبراني في الكبير (٥١٦) وفي الدعاء (٢٠١٠) وابن السني (٥٠٩) وابن منده في معرفة أسامي أرداف النبي ﷺ (٦٥ - ٦٦). وابن الأثير في أسد الغابة (١/ ١٩٩). والمزي في تهذيب الكمال (٢٥/ ٩٥) وغيرهم.\n٣ - ورواه يزيد بن زريع [ثقة ثبت التقريب (١٠٧٤)] عن خالد الحذاء عن أبي تميمة عن رديف رسول الله ﷺ أنه عثرت به دابته ... الحديث.\n- فأسقط أبا المليح من الإسناد. أخرجه الحاكم (٤/ ٢٩٢).\n- وقال: «صحيح الإسناد».\n٤ - ورواه عبد الوهاب [هو ابن عبد المجيد الثقفي. ثقة تغير قبل موته بثلاث سنوات. التقريب (٦٣٣)] ثنا خالد الحذاء عن أبي تميمة عن أبي المليح قال: كان رجل رديف النبي ﷺ ... الحديث مرسل.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٥٦).\n٥ - ورواه القاسم بن مالك [صدوق فيه لين. التقريب (٧٩٤)] أنبأ خالد الحذاء عن أبي صالح الهذلي عن أبي تميمة الهجيمي قال: كان رسول الله ﷺ على حمار وخلفه ردف فعثر الحمار، فقال الردف: .... الحديث مرسل.\n- أخرجه الدولابي في الكني (١/ ٢٠).\n- ورواية عبد الله بن المبارك وخالد بن عبد الله الطحان أولي بالصواب؛ قال النسائي بعد رواية محمد ابن حمران القيسي: «الصواب عندنا حديث عبد الله بن المبارك، وهذا عندي خطأ».\n- وروي الحديث أيضًا عاصم بن سليمان الأحول عن أبي تميمة الهجيمي عن من كان رديف رسول الله ﷺ .... الحديث.\n- هكذا رواه عبد الله بن المبارك ومعمر عن عاصم، ورواه شعبة وسفيان الثوري واختل عليهما، فقيل عنهما عن عاصم به هكذا، وقيل عنهما عن عاصم عن أبي تميمة عن رديف رسول الله ﷺ أو عن رجل عن ردف رسول الله ﷺ ... الحديث.\n- أخرجه عبد الرزاق (١١/ ٤٢٤/ ٢٠٨٩٩). وأحمد (٥/ ٥٩ و٧١ و٣٦٥) والطحاوي في المشكل (١/ ١٥٩). والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٠١ و٣٠٢/ ٥١٨٣ - ٥١٨٥). وابن منده في معرفة أسامي أرداف النبي ﷺ (٦٧ - ٦٨). والضياء في المختارة (٤/ ١٩٧ و١٩٨/ ١٤١٣ و١٤١٤).\n- ولم يظهر لي وجه لترجيح إحدى الروايتين على الأخرى [أعني: رواية خالد الحذاء ورواية عاصم الأحوال] فأن كليهما بصري ثقة، وأبو تميمة بصري تابعي ثقة، ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي=","vol":"2","page":696},{"text":"١١٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-130> دعاء المسافر للمقيم</span>\n٣٢٠ - عَنْ موسي بن وردان قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرةَ أُودِّعُه فقال: إأَلَاّ أُعلِّمُكَ يَا ابْنَ أَخِي شَيْئًا عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَقُولُهُ عِنْدَ الْوَدَاعِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: قُلْ: «أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ الَّذِي لَا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ». (^١)\n_________\n=المليح، ووفاتهما متقاربة. والله أعلم وأما جهالة الصحابي فأنها لا تضر.\nوالحديث صححه الألباني في صحيح الجامع (٧٤٠١) [وفي صحيح أبي داود (٣/ ٢٢٤) برقم (٤٩٨٢)، والكلم الطيب برقم (٢٣٧). وغيرها] «المؤلف».\n(^١) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، (٥٠٨) وابن ماجه في ٢٤ - ك الجهاد، ٢٤ - ب تشييع الغزاة ووداعهم، (٢٨٢٥). وأحمد (٢/ ٣٥٨ و٤٠٣). وابن السني (٥٠٥ و٥٠٧). والطبراني في الدعاء (٨٢٠ و٨٢٣). والمحاملي في الدعاء (٧ و٨). ومن طريقه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (١٣١) والمزي في تهذيب الكمال (٦/ ٩٦) و(٢٩/ ١٦٧).\nمن طرقٍ عن الحسن بن ثوبان أنه سمع موسي بن وردان يقول: أتيت أبا هريرة أودعه فقال: ... فذكره.\nوالحسن بن ثوبان: قال أبو حاتم: «لا بأس به» وذكره ابن حبان في الثقات [التهذيب (٢/ ٢٤٢)]. وقال عنه في التقريب (٢٣٥): «صدوق فاضل».\nوأما موسي بن وردان فقال عنه الحافظ في التقريب (٩٨٦): «صدوق ربما أخطأ».\nفهذا إسناد حسن. وقد قال الحافظ في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (٥/ ١١٤)]: «هذا حديث حسن». وجود إسناد الشيخ الألباني في الصحيحة (١/ ٢٢). [برقم (١٦، ٢٥٤٧)، وصححه في صحيح ابن ماجه (٢/ ١٣٣) برقم (٢٨٢٥)].\n* فائدة:\n- وأما شاهد الترجمة: فقد جاء في رواية ابن السني (٥٠٧): قال أبو هريرة: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله ﷺ إذا أردت سفرا أو تخرج مكانا تقول لأهلك: «أستودعكم الله الذي لا يخيب وادئعه». وفي إسناده ابن لهيعة: وهو ضعيف، ومن طريقه عند ابن ماجه: «ودعني رسول الله ﷺ فقال: أستودعك ...» الحديث.\n- وفي رواية الطبراني في الدعاء (٨٢٣): أن النبي ﷺ قال: «من أراد أن يسافر فليقل لمن يخلف: أستودعكم الله الذي لا يضيع ودائعه» وفي إسناده رشدين بن سعد وهو ضعيف أيضًا [التقريب (٣٢٦)] [قال الألباني ﵀ في تخريج الكلم الطيب ص (٩٣): «حديث حسن الإسناد: أخرجه ابن ماجه والنسائي في عمل اليوم والليلة وكذا ابن السني وأحمد، وحسنه=","vol":"2","page":697},{"text":"١١٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-131> دعاء المقيم للمسافر</span>\n٣٢١ - ١ - عَنْ سالم أن ابن عمر كَانَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا ادْنُ مِنِّي أُوَدِّعُكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوَدِّعُنَا فَيَقُولُ: «أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ، وَأَمَانَتَكَ (^١)، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ». (^٢)\n_________\n=الحافظ] «المؤلف».\n- وقد خالفا في ذلك الثقات مثل الليث بن سعد وابن أبي أيوب. والله أعلم.\n(^١) أمانتك: أي أهلك ومن تخلفه بعدك منهم، ومالك الذي تودعه وتستحفظه أمينك ووكيلك. النهاية (١/ ٧١).\n(^٢) أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٤٥ - ب ما يقول إذا ودع إنسانا (٣٤٤٣). والنسائي في الكبرى، ٧٨ - ك السير، ١٣٤ - ب ما يقول إذا ودع، (٨٨٠٦) (٥/ ٢٥٠) وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ١٣٩ - ذكر الاختلاف على حنظلة بن أبي سفيان، (١٠٣٥٧) (٦/ ١٣٤) [٥٢٣)]. وأحمد (٢/ ٧). والمحاملي في الدعاء (٣). والطبراني في الدعاء (٨٢١) وعبد الغني المقدسى في الترغيب في الدعاء (١٣٠) والمزي في تهذيب الكمال (١٠/ ٤١٥).\n- من طريق سعيد بن خثيم ثنا حنظلة بن أبي سفيان عن سالم بن عبد الله بن عمر أن ابن عمر كان يقول: ... فذكره.\n- ورجاله ثقات، غير سعيد بن خثيم وهو الهلالي أبو معمر الكوفي: مختلف فيه: وثقة ابن معين، وقال النسائي: «ليس به بأس» وقال أبو زرعة: «لا بأس به» وقال أبو حاتم: «لا أعرفه»، ووثقه العجلي وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الأزدي: «منكر الحديث» وقال ابن عدي: «ولسعيد غير ما ذكرت من الحديث قليل، ومقدار ما يرويه غير محفوظ». [التهذيب (٣/ ٣١٥). الميزان (٢/ ١٣٣). الجرح والتعديل (٤/ ١٧). الكامل (٣/ ٤٠٨)].\n- وفي انفراد مثله عن مثل حنظلة: الثقة الحجة: غرابة، ثم أن هذا الإسناد كوفي ثم مكي ثم مدني.\n- وقد قال فيه الترمذي: «حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث سالم».\n- ثم أنه قد خولف فيه: خالفه من هو أوثق منه: الوليد بن مسلم الدمشقي وتابعه إسحاق بن سليمان الرازي الكوفي فروياه عن حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع القاسم بن محمد يقول: كنت عند ابن عمر ... فذكرا الحديث.\n- وذكرا فيه القاسم بدل سالم.\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٢٥٠/ ٨٨٠٥) و(٦/ ١٣٣/ ١٠٣٥٦) [٥٢٢] وابن خزيمة (٤/ ١٣٧/ ٢٥٣١). والحاكم (١/ ٤٤٢) و(٢/ ٩٧). وأبو يعلي (٩/ ٤٧١/ ٥٦٢٤) و(١٠/ ٤٢/ =","vol":"2","page":698},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٥٦٧٤) والبيهقي (٥/ ٢٥١).\n- وقد صرح الوليد بن مسلم بالسماع في جميع طبقات السند- عند ابن خزيمة والحاكم وأبي يعلي- فأمن تدلبسه.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه».\n- قلت: رجاله رجال الشيخين، ولم يخرجا شيئا بهذا الإسناد.\n- وقال الحافظ ابن حجر: «والوليد أثبت من سعيد، ويحتمل أن يكون لحنظلة فيه شيخان» [الفتوحات الربانية (٥/ ١١٩)].\n- قلت: نعم مثله يكون له ذلك؛ لكن إذا استوى الرواة عنه في الحفظ والعدد، وسعيد في حفظه شيء وهو دون الوليد بن مسلم وإسحاق بن سليمان بمراتب؛ لذا قال الشيخ الألباني في طريقهما: «ولعله أصح» [الصحيحة (١/ ٢٠)].\n- إلا أن هذا الحديث لم يحمله عن حنظلة إلا الغرباء، وحكم فيه بالوهم- علي كلا الطريقين- أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان؛ فقد سألهما ابن أبي حاتم عن رواية سعيد بن خثيم فقال: «وهم سعيد في هذا الحديث، وروي هذا الحديث الوليد بن مسلم فوهم فيه أيضًا فقال: عن حنظلة [عن سالم- هكذا في المطبوع، ولعله سبق قلم أو وهم من الناسخ، فأن الذي في الأصول بدون ذكر سالم في إسناد الوليد] عن القاسم عن ابن عمر. والصحيح عندنا- والله أعلم- عن حنظلة عن عبد العزيز بن عمر عن يحيي بن إسماعيل بن جرير عن قزعة عن ابن عمر عن النبي ﷺ» [علل الحديث لابن أبي حاتم (١/ ٢٦٩)].\n- وحديث عبد العزيز بن عمر هذا أخرجه بهذا الإسناد:\n- البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٢٦٠) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥١١ و٥١٢ و٥١٣) [وفي الإسناد الأول خطأ في المطبوع صحح من تحفه الأشراف (٦/ ٢٤)] وأحمد (٢/ ١٣٦). وعبد ابن حميد (٨٣٤). وابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٦٩) والمحاملي في الدعاء (٤) والهيثم بن كليب (٢/ ١٠٠/ ٦٢٦). والبيهقي (٥/ ٢٥١). والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ٢٣٩). والمزي في تهذيب الكمال (٣١/ ٢٠٤).\n- واختلف في إسناده على عبد العزيز بن عمر:\n١ - فرواه أبو نعيم الفضل بين دكين [ثقة ثبت. التقريب (٧٨٢)]، وعبدة بن سليمان [ثقة ثبت. التقريب (٦٣٥)]، وأبو ضمرة أنس بن عياض [ثقة. التقريب (١٥٤)] ثلاثتهم: عن عبد العزيز بن عمر عن يحيي بن إسماعيل بن جرير عن قزعة عن ابن عمر به مرفوعا.\n٢ - ووهم عبد الله بن داود الخريبي [ثقة. التقريب (٥٠٣)] ومروان بن معاوية الفزاري [ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ. التقريب (٩٣٢)] فروياه عن عبد العزيز بن عمر به إلا أنهما قالا: «عن إسماعيل بن جرير» بدل: «يحيي بن إسماعيل بن جرير- وهو وهم. قال المزي في=","vol":"2","page":699},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التهذيب (٣/ ٥٦) بعد أن نسب هذا القول إليهما: وقال أبو ضمرة أنس بن عياض وعبدة بن سليمان وأبو نعيم الفضل بن دكين ويحيى بن نصر بن حاجب [تكلم الناس فيه. الجرح والتعديل (٩/ ١٩٣) ضعفاء العقيلي (٤/ ٤٣٣). تاريخ بغداد (١٤/ ١٥٩). اللسان (٦/ ٣٤٠] عن عبد العزيز بن عمر عن يحيي بن إسماعيل بن جرير عن فزعة عن ابن عمر، وهو المحفوظ». [وانظر: تهذيب الكمال (١٨/ ١٧٤) و(٣١/ ٢٠٤). التقريب (١٣٨)].\n- أخرجه أبو داود (٢٦٠٠). والحاكم (٢/ ٩٧). وأحمد (٢/ ٣٨).\n٣ - ورواه عيسى بن يونس [ثقة مأمون. التقريب (٧٧٣)] عن عبد العزيز بن عمر عن إسماعيل ابن محمد بن سعد عن قزعة عن ابن عمر به مرفوعا.\n- أخرجه النسائي (٥١٤).\n- وانفرد بهذا عيسى، وهو وهم أيضًا. وإسماعيل بن محمد بن سعد: ثقة حجة [التقريب (١٤٣)].\n٤ - ورواه وكيع بن الجراح [ثقة حافظ عابد. التقريب (١٠٣٧)] ويحيى بن حمزة [ثقة رمي بالقدر. التقريب (١٠٥٢)] كلاهما عن عبد العزيز بن عمر عن قزعة عن ابن عمر به مرفوعا. فلم يذكرا بين عبد العزيز وقزعة أحدا.\n- أخرجه النسائي (٥١٥). وأحمد (٢/ ٢٥). الخرائطي في مكارم الأخلاق (٤١٣ - المنتقي).\n- وخالفهم جميعا: عبد الله بن عمر العمري [ضعيف. التقريب (٥٢٨)] فرواه عن عبد العزيز ابن عمر عن مجاهد عن ابن عمر به مرفوعا.\n- أخرجه النسائي (٥١٠).\n- وهذا منكر؛ لمخالفته الثقات الحفاظ في إسناده، والمحفوظ مما تقدم والله أعلم- هو ما رواه أبو نعيم وأبو ضمرة وعبدة بن سليمان، وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن رواية عبد الله ابن عمر العمري هذه- إلا أنه زاد في الإسناد بين عبد العزيز ومجاهد: «عن أبي الحجاج» فقال أبو حاتم: «هذا خطأ إنما هو عب العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن يحيي بن إسماعيل ابن جرير عن قزعة عن ابن عمر عن النبي ﷺ» قال ابن أبي حاتم: «قلت لأبي: ممن الوهم؟ قال: من العمري» [العلل (٢/ ٢٦٧)].\nوعلى هذا الإسناد ضعيف؛ فإن يحيي بن إسماعيل بن جرير: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الدارقطني: «كوفي، لا يحتج به» [الثقات (٧/ ٥٩٩). سؤالات الحاكم (٢٤٠). التهذيب (٩/ ١٩٩). الميزان (٤/ ٣٦١). التقريب (١٠٤٨) وقال: «لين الحديث»].\nوله إسناد آخر عن قزعة يرويه سفيان الثوري، وقد اختلف عليه فيه:\nفرواه عبدة بن سليمان [ثقة ثبت. التقريب (٦٣٥)] وعبد الله بن المبارك [ثقة ثبت فقيه عالم التقريب (٥٤٠) وهو من أثبت أصحاب الثوري. سؤالات ابن بكير (٣٢). شرح علل الترمذي (٢٩٩)] وعبد الرحمن بن مهدي [ثقة ثبت حافظ. التقريب (٦٠١) وهو من أثبت أصحاب الثوري. سؤالات ابن أبي بكير وشرح علل الترمذي] ثلاثتهم: عن سفيان عن نهشل بن مجمع=","vol":"2","page":700},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الضبي عن قزعة عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «كان لقمان الحكيم يقول: إن الله إذا استودع شيئا حفظه» وقال عبد الرحمن مرة: «نهشل عن قزعة أو عن أبي غالب».\n- أخرجه النسائي (٥١٧ و٥١٨). وأحمد (٢/ ٨٧).\n- وتابع الثوري على هذا الوجه: محمد بن فضيل [صدوق عارف. التقريب (٨٨٩)] فرواه عن نهشل بن مجمع الضبي عن قزعة قال: كنت عند ابن عمر فلما خرجت شيعني وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال لقمان الحكيم: إن الله إذا استودع شيئا حفظه» وإني أستودع الله دينك وأمانتك وخواتم عملك، وأقرأ عليك السلام موقوف.\n- أخرجه النسائي (٥١٦). والخرائطي في مكارم الأخلاق [٤١٢ - المنتقي].\n٢ - ورواه أبو نعيم الفضل بن دكين [وهو من أثبت أصحاب الثوري] وإسحاق بن يوسف الأزرق [ثقة. التقريب (١٣٣)] وأبو داود الحفري عمر بن سعد [ثقة عابد. التقريب (٧١٩)] وقبيصة بن عقبة [صدوق، وهو كثير الغلط في حديث الثوري. التهذيب (٦/ ٤٧٨). الميزان (٣/ ٣٨٣)] أربعتهم: عن سفيان عن نهشل الضبي عن أبي غالب وأبي قزعة سويد بن حجير أو أحدهما عن ابن عمر قال: قال رسوم الله ﷺ: «إن لقمان ﵇ كان يقول: إن الله ﷿ إذا استودع شيئا حفظه» هذا لفظ حديث أبي نعيم، ووافقه أبو داود الحفري وقبيصة في متنه إلا أنهما لم يذكرا قزعة في الإسناد فقالا: «عن نهشل عن أبي غالب عن ابن عمر»، وأما إسحاق فقال في الإسناد: «عن نهشل عن أبي غالب قال: شيعت أنا وقزعة ابن عمر» وزاد في المتن: «وإني أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتم أعمالكم» قول ابن عمر.\n- أخرجه النسائي (٥١٩). وعبد بن حميد (٨٥٥). والطبراني في الدعاء (٨٢٧). والبيهقي في الشعب (٣/ ٢١١/ ٣٣٤٤).\n- وذكر سويد بن حجير خطأ؛ إنما هو قزعة بن يحيي.\n٣ - ورواه عبد الله بن المبارك وأبو نعيم [وهما من أثبت أصحاب الثوري] عن سفيان عن أبي سنان عن قزعة وأبي غالب قالا: شيعنا ابن عمر فلما أردنا أن نفارقه قال: «إنه ليس عندي ما أعطيكم ولكن أستودع الله دينكما وأمانتكما وخواتيم أعمالكما وأقرأ عليكما السلام» موقوف.\n- أخرجه البخاري في التاريخ (٨/ ٢٦٠). والنسائي (٥٢٠). إلا أن البخاري اختصر رواية أبي نعيم فلم يذكر لفظها، وظاهر السياق يدل على أنها مرفوعة، فقد ذكرها بعد رواية عبد العزيز بن عمر المرفوعة.\n- وقد تابع الثوري على هذه الرواية بذكر أبي سنان بدل نهشل: إسرائيل بن أبي إسحاق السبيعي [ثقة. التقريب (١٣٤)] فرواه عن أبي سنان عن أبي غالب قال: كنت عند ابن عمر أنا وقزعة فلما خرجنا من عنده مشى معنا ثم قال: «ما عندي ما أعطيكم ولكن أستود الله» وساق الحديث=","vol":"2","page":701},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه النسائي (٥٢١).\n- والله أعلم بالصواب، فقد اضطربت الرواية عن ثقات أصحاب الثوري: عبد الله بن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي وأبي نعيم.\n- ونهشل بن مجمع الضبي: «صدوق» [التقريب (١٠٠٩)].\n- وقزعة: هو ابن يحيي ويقال: ابن الأسود أبو الغادية البصري: ثقة من الثالثة. [التهذيب (٦/ ٥٠٩). التقريب (٨٠١)].\n- وأبو غالب: قال ابن معين: «لا أعرفه» [تاريخ ابن معين (٤/ ٣٢٤). الجرح والتعديل (٨/ ٤٩٥) و(٩/ ٤٢١) الاستغناء (٣/ ١٤٩٣/ ٢٢٦٧) المقتني في سردالكني (٤٨٩٧). التهذيب (١٠/ ٢٢١). الميزان (٤/ ٥٦١). التقريب (١١٨٨) وقال: «مستور»].\n- وأبو سنان: هو ضرار بن مرة الكوفي. [ثقة ثبت. التقريب (٤٥٩)].\n* وللحديث طرق أخرى منها:\n١ - عن مجاهد، وله عنه طرق:\n- الأولى: يرويها الهيثم بن حميد ثنا المطعم بن المقدام عن مجاهد قال: خرجت إلى العراق أنا ورجل معي، فشيعنا عبد الله بن عمر، فلما أراد أن يفارقنا قال: «إنه ليس معي ما أعطيكما ولكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا استودع الله شيئا حفظه» وإني أستودع الله دينكما وأمانتكما وخواتيم عملكما.\n- أخرجه النسائي (٥٠٩). وابن حبان (٢٣٧٦ - موارد). والطبراني في الكبير (١٢/ ٤٢٧/ ١٣٥٧١). وفي الأوسط (٥/ ٦٠/ ٤٦٦٧). وفي الدعاء (٨٢٨). وفي مسند الشاميين (٩٠٦). والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٧٣). وفي الشعب (٣/ ٢١١/ ٣٣٤٣). والمزي في تهذيب الكمال (٢٨/ ٧٦).\n- ورجاله ثقات غير الهيثم بن حميد فهو صدوق.\n- قال الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (٥/ ١١٣)]: «حديث صحيح». وقال الألباني في الصحيحة (١/ ٢١): «أخرجه ابن حبان في صحيحه (٢٣٧٦) بسند صحيح».\n- الثانية: قال الطبراني في الأوسط (٧/ ١٧/ ٦٧٢٥): حدثنا محمد بن أبي زرعة نا هشام بن عمار نا محمد بن عيسى بن سميع نا معاوية بن سلمة النصري الكوفي عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد قال: شيعني وصاحبا لي عبد الله بن عمر وأن منطلق ن المدينة إلى العراق ... فذكر نحو حديث الهيثم.\n- وإسناده ضعيف: ليث بن ابي سليم: ضعيف لاختلاطه وعدم تميز حديثه [التهذيب (٦/ ٦١١)] وهشام بن عمار: «صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح» [التقريب (١٠٢٢)] ومحمد بن أبي زرعة: لم أقف على ترجمته.=","vol":"2","page":702},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الثالثة: يرويها عبد الله بن عمر العمري عن عبد العزيز بن عمر عن مجاهد عن ابن عمر بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه النسائي (٥١٠).\n- وتقدم بيان نكارة هذا الطريق.\n٢ - عن نافع، وله عنه طريقان:\n- الأول: يرويه إبراهيم بن عبد الرحمن بن يزيد بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا ودع رجلا أخذ بيده فلا يدعها حتى يكون الرجل هو يدع يد النبي ﷺ ويقول: «أستودع الله دينك وأمانتك وآخر عملك».\n- أخرجه الترمذي (٣٤٤٢).\n- وقال: «غريب من هذا الوجه».\n- وإبراهيم هذا: «مجهول» [التقريب (١١١)]. [وصححه الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ٤١٨) برقم (٣٤٤٢)] «المؤلف».\n- الثاني: تابعه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يقول للشاخص: «أستودع الله دينك وأمانتك وخواتم عملك».\n- أخرجه النسائي (٥٠٦). وابن ماجه (٢٨٢٦).\n- من طريق حبان بن هلال ثنا أبو محصن عن ابن أبي ليلي به. [وقد تصحف أبو محصن في نسخة ابن ماجه- تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي- إلى ابن محيصن، وقد أورده المزي في الأطراف (٦/ ٢٢٨) على الصواب].\n- ومحمد بن أبي ليلي: صدوق سيء الحفظ جدا [التقريب (٨٧١)] وهذا كوفي عن مدني. [وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (٢/ ٣٩٩)] «المؤلف».\nثم وجدت له طريقا ثالث: يرويه عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر عن أبيه وعبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ... فذكر نحو مرفوعا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٨٦/ ١٣٣٨٤).\n- وعبد الرحمن: متروك، رماه أحمد وأبو حاتم بالكذب. [التهذيب (٥/ ١٢٤). الميزان (٢/ ٥٧١). وقال: «هالك»].\n- وبهذه الطرق لا يثبت الحديث عن نافع، بل هو كما قال الترمذي: «غريب من هذا الوجه» يعني من حديث نافع عن ابن عمر.\n٣ - زيد بن أسلم:\n- قال المحاملي في الدعاء (٥): حدثنا أبو بكر بن صالح قال: حدثنا يعقوب بن كاسب قال: حدثنا إبراهيم بن عيينة عن إسماعيل بن رافع عن زيد بن أسلم عن ابن عمر عن النبي ﷺ مثل حديث=","vol":"2","page":703},{"text":"٣٢٢ - ٢ - وعن أنس بن مالك ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إنِّي أُرِيدُ السَّفَرَ فَزَوِّدْنِي. قَالَ: «زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقوى» قَالَ: زِدْنِي. قَالَ: «وَغَفرَ ذَنْبَكَ» قَالَ: زِدْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: «وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُ مَا كُنْتَ»  (^١) .\n_________\n= عبد العزيز بن عمر.\n- ولا يصح، ولا يصلح مثله في المتابعات:\n- إسماعيل بن رافع: منكر الحديث، وهو صاحب حديث الصور الطويل المشهور [انظر: التهذيب (١/ ٣٠٨). الميزان (١/ ٢٢٧). التقريب (١٣٩) وقال: «ضعيف الحفظ». والمغني (١/ ١٢١) وقال: «ضعفوه جدا وقال الدارقطني والنسائي: متروك». الكاشف (١/ ٢٤٥) وقال: «ضعيف واه»].\n- وإبراهيم بن عيينة: ليس بالقوي [انظر: التهذيب (١/ ١٦٩). الميزان (١/ ٥١). سؤالات البرذعي (٢/ ٤٦٠). بحر الدم (٣٧). سؤالات المروذي (٢٩٣). العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٢١١)].\n- ويعقوب بن حميد بن كاسب: صدوق لكن له مناكير وغرائب [التهذيب (٩/ ٤٠١). الميزان (٤/ ٤٥٠)].\n- وحاصل ما تقدم: أن الحديث حسن؛ بانضمام رواية عبد العزيز بن عمر عن يحيي بن إسماعيل ابن جرير عن قزعة عن ابن عمر مع رواية الهيثم بن حميد عن المطعم بن المقدام عن مجاهد عن ابن عمر- وذلك بعد استثناء الطرق الغريبة والمنكرة.\n- ولحديث ابن عمر شاهد من حديث عبد الله بن يزيد الخطمي قال: كان رسول الله ﷺ إذا شيع جيشا فبلغ عقبة الوداع قال: «أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم».\n- أخرجه أبو داود (٢٦٠١). والنسائي (٥٠٧). والحاكم (٢/ ٩٧ - ٩٨). وأحمد في الزهد (١٠٩٢). والمحاملي في الدعاء (٦). وابن السني (٥٠٤). وابن قانع في المعجم (٢/ ١١٤). والبيهقي (٧/ ٢٧٢).\n- من طريق حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن يزيد الخطمي به مرفوعا.\n- ورجاله ثقات. [وصححه الألباني في صحيح أبي داود (٣/ ١٢٢) برقم (٢٦٠١)] «المؤلف».\n-[وحديث ابن عمر صححه الألباني في صحيح أبي داود (٣/ ١٢٢) برقم (٢٦٠٠)، وفي صحيح الترمذي (٣/ ٤١٨ - ٤١٩) برقم ٣٤٤٢ و٣٤٤٣)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (١٤)] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٤٦ - ب منه، (٣٤٤٤). وابن خزيمة (٤/ ١٣٨/ ٣٥٣٢). والحاكم (٢/ ٩٧). والضياء في المختارة (٤/ ٤٢٢/ ١٥٩٧). وعبد الله بن أحمد في=","vol":"2","page":704},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=زوائد الزهد لأبيه (١٣٣). والروياني في مسنده (٢/ ٣٩٣/ ١٣٨٧). وابن السني (٥٠٢).\n- من طريق سيار بن حاتم ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس به مرفوعا.\n- قال الترمذي: «حسن غريب».\n- وجعفر بن سليمان الضبعي: صدوق زاهد لكنه كان يتشيع [التقريب (١٩٩)] قال في الميزان (١/ ٤١٠): «وهو صدوق في نفسه، وينفرد بأحاديث عدت مما ينكر، واختلف في الاحتجاج بها، منها: حديث أنس: إن رجلا أراد سفرا فقال: زودوني .... وذكر أحاديث ثم قال: وغالب ذلك في صحيح مسلم».\n- قلت: وهذا الحديث مما احتج به ابن خزيمة في صحيحه.\n- قال ابن عدي في الكامل (٢/ ١٥٠): «ولجعفر حديث صالح، وروايات كثيرة، وهو حسن الحديث ... يرويه [لعله: يروى] ذلك عن سيار بن حاتم وأرجو أنه لا بأس به ... وأحاديثه ليست بالمنكرة، وما كان منها منكرا فلعل البلاء فيه من الرواي عنه، وهو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه» [وانظر: التهذيب (٢/ ٦١). الميزان (١/ ٤٠٨)].\n- وأما سيار بن حاتم: فإنه وإن أنكرت عليه أحاديث، فقد توبع في هذا الحديث ولم ينفرد به، وسيار: صالح الحديث، وهو راوية جعفر بن سليمان. [انظر: التهذيب (٣/ ٥٧٧). الميزان (٢/ ٢٥٣). المغني (١/ ٤٥٩). التقريب (٤٢٧) وقال: «صدوق له أوهام»].\nتابعه: يزيد بن عمر بن جنزة المدائني: قال الخطيب: «وما علمت من حاله إلا خيرا» [تاريخ بغداد (١٤/ ٣٤٧). وانظر: الإكمال لابن ماكولا (٢/ ٣٠)].\n- أخرجه الضياء في المختارة (٤/ ٤٢٢/ ١٥٩٨).\n- فهو حديث حسن. وقال الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (٥/ ١٢٠)]: «حديث حسن». وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣٤٤٤): «حسن صحيح».\n- وله طريق أخرى يرويها مسلم بن إبراهيم الفراهيدي ثنا سعيد بن أبي كعب العبدي ثنا موسى ابن ميسرة عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال له: يا نبي الله إني أريد السفر! فقال له: متى؟ قال: غدا، إن شاء الله. قال: فأتاه فأخذ بيده فقال له: «في حفظ الله، وفي كنفه، زودك الله التقوى، وغفر لك ذنبك، ووجهك للخير أينما توخيت- أو: أينما توجهت-» شك سعيد في إحدى الكلمتين.\nأخرجه الدارمي (٢/ ٣٧٢/ ٢٦٧١). والضياء في المختارة (٧/ ٢٣٢ و٢٣٣/ ٢٦٧٣ و٢٦٧٤). والمحاملي في الدعاء (١٠). والطبراني في الدعاء (٨١٧). وابن السني (٥٠٣).\n* تنبيه: وقع خطأ في سند الدارمي ففي المطبوع: «حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا سعيد بن أبي كعب ثنا أبو الحسن العبدي قال: حدثني موسى بن ميسرة العبدي ...».\nوأبو الحسن العبدي هو نفسه سعيد بن أبي كعب كنيته أبو الحسن ونسبته العبدي. [انظر: اتحاف=","vol":"2","page":705},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=المهرة لابن حجر (٢/ ٣٥١). كني مسلم (١/ ٢٢٢/ ٧٢١). الجرح والتعديل (٨/ ١٦٢). المقتني في سرد الكني (١/ ١٧٩)].\n- وإسناده ضعيف: موسى بن ميسرة العبدي: مستور [الجرح والتعديل (٨/ ١٦٢). التهذيب (٨/ ٤٢٩). التقريب (٩٨٦)].\n- وسعيد بن أبي كعب العبدي: قال أبو حاتم: «شيخ» وذكره ابن حبان في الثقات. [الجرح والتعديل (٤/ ٥٧). التاريخ الكبير (٣/ ٥٠١). الثقات (٦/ ٣٧١). كني مسلم (١/ ٢٢٢). المقتني في سرد الكني (١/ ١٧٩)].\n- وهذه متابعة مقبولة لرواية جعفر بن سليمان الضبعي؛ فلم يتفرد به.\nوله شواهد منها.\n١ - روى ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ كان يودع الرجل إذا أراد السفر فيقول: «زودك الله التقوى، وغفر ذنبك، ووجهك للخير حيثما كنت».\nأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٤١٦ - المنتقي). والمحاملي في الدعاء (٩). وعبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (١٣٢).\n- وإسناده ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة، وهو صالح للاستشهاد.\n٢ - روى مسلم بن سالم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن سالم عن ابن عمر قال: جاء غلام إلى النبي ﷺ فقال: إني أريد هذا الوجه الحج. قال: فمشى معه رسول الله ﷺ فقال: «يا غلام زودك الله التقوى، ووجهك في الخير، وكفاك الهم» فلما رجع الغلام سلم على النبي ﷺ فرفع رأسه إليه فقال: «يا غلام قبل الله حجك، وغفر ذنبك، وأخلف نفقتك».\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٩٢/ ١٣١٥١). وفي الأوسط (٥/ ١٦/ ٤٥٤٨). وفي الدعاء (٨١٩). وابن السني (٥٠٦).\n- وهذا منكر؛ لتفرد مسلمة [ويقال: مسلم] بن سالم هذا به عن عبيد الله بن عمر، ولم يتابع عليه على ضعفه، قال أبو داود: «ليس بثقة» [التهذيب (٨/ ١٥٤). التقريب (٩٣٨)].\n- قال الحافظ في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (٥/ ١٧٦)]: «هذا حديث غريب».\n- وأما ما رواه يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا إبراهيم بن عيينة عن سهيل بن رافع عن زيد ابن أسلم عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا ودع رجلا من أصحابه قال: فذكره بنحوه.\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٣٠٥/ ١٠٢٧).\n- فقد تقدم الكلام عليه في الحديث السابق، وإسناده واه، وقد اختلف في متنه، وسهيل ابن رافع: وهم أو سبق قلم، وإنما هو إسماعيل بن رافع كما في إسناد المحاملي.\n٣ - وروى قتادة بن الفضل قال: حدثني أبي الفضل بن عبد الله بن قتادة عن عمه هشام بن قتادة عن أبيه قتادة بن عباس الرهاوي قال: لما عقد لي رسول الله ﷺ على قومي، أخذت بيده فودعته،=","vol":"2","page":706},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=فقال رسول الله ﷺ: «جعل الله التقوى زادك، وغفر ذنبك، ووجهك للخير حيث تكون».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١٨٥). والبزار (٤/ ٦٢/ ٣٢٠١ - كشف). والمحاملي في الدعاء (١١). وابن قانع في المعجم (٢/ ٣٦٠). والطبراني في الكبير (١٩/ ١٥/ ٢٢). وفي الدعاء (٨١٨). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٣٣٤٢).\n- وقتادة بن عباس- أو: ابن عياش- الرهاوي: قال البخاري وأبو حاتم وابن حبان: «له صحبة» وقال ابن حبان: «حديثه عن أهل بيته، عند الرهاويين» وقال أبو نعيم: «حديثه عند أولاده» [وانظر: الإصابة (٣/ ٢٢٦). التاريخ الكبير (٧/ ١٨٥). الجرح والتعديل (٧/ ١٣٣ و١٣٥) و(٩/ ٦٨). الثقات (٣/ ٣٤٥) و(٥/ ٥٠٣)].\n- وهشام بن قتادة: ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وأعاده في ثقات أتباع التابعين، ولم يذكروا له راويا غير ابن أخيه الفضل- أو: الفضيل- بن عبد الله بن قتادة. [التاريخ الكبير (٨/ ١٩٧). الجرح والتعديل (٩/ ٦٨). الثقات (٥/ ٥٠٣) و(٧/ ٥٦٩)].\n- والفضل- أو: الفضيل- بن عبد الله بن قتادة: ذكره البخاري وابن حبان في الثقات ولم يذكرا له راويا غير ابنه قتادة [التاريخ الكبير (٧/ ١١٦). الثقات (٧/ ٣١٧)].\n- وقتادة بن الفضل- أو: الفضيل-: قال أبو حاتم: «شيخ» وقال ابن شاهين: «وكان ثقة» وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة. [التاريخ الكبير (٧/ ١٨٧). الجرح والتعديل (٧/ ١٣٥). تاريخ أسماء الثقات (١١٤٦). الثقات (٧/ ٣٤١) و(٩/ ٢٢). التهذيب (٦/ ٤٨٦). التقريب (٧٩٨) وقال: «مقبول» قلت: بل صدوق].\n- وهو شاهد جيد؛ على ما في إسناده من ضعف يسير.\n٤ - وروى محمد بن عبيد بن ثعلبة الحماني قال: ثنا عمر بن عبيد عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله: أن النبي ﷺ ودع رجلا فقال: زودك الله التقوى، وغفر ذنبك، ولقاك الخير».\n- أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٥٨) وقال: «غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا من حديث عمر بن عبيد عنه».\n- قلت: عمر بن عبيد: صدوق كوفي؛ ولكن علته هو محمد بن عبيد بن ثعلبة: قال الذهبي: «محمد بن عبيد بن ثعلبة عن جعفر بن محمد الصادق: أتي بخبر ساقط في ذكر معاوية» [الميزان (٣/ ٦٣٩). اللسان (٥/ ٣١٢)].\n٥ - وروى المحاربي عن عمر بن مساور العجلي عن الحسن البصري عن أنس بن مالك قال: لم يرد رسول الله ﷺ سفرا قط إلا قال حين ينهض من جلوسه: «اللهم بك انتشرت، وإليك توجهت، وبك اعتصمت، اللهم أنت ثقتي، وأنت رجائي، اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أهتم به، وما أنت أعلم به مني، وزودني التقوى، واغفر لي ذنبي، ووجهني للخير حيث ما توجهت» قال: ثم يخرج.=","vol":"2","page":707},{"text":"١١٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-132> التكبير والتسبيح فِي سير السفر</span>\n٣٢٣ - عَنْ جابر بن عبد الله ﵄؛ قَالَ: «كُنَّا إِذَا صَعَدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا» (^١).\n_________\n=- أخرجه أبو يعلى (٥/ ١٥٨/ ٢٧٧٠). والمحاملي في الدعاء (٣٥ و٣٦). وابن حبان في المجروحين (٢/ ٨٦). والطبراني في الدعاء (٨٠٥). وابن السني (٤٩٥). وابن عدي في الكامل (٥/ ٦٢). والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٤٥/ ١٤٩٧). والبيهقي (٥/ ٢٥٠).\n- وهذا منكر؛ تفرد به عمر بن مساور عن الحسن، وعمر بن مساور- ويقال: ابن مسافر-: منكر الحديث، قال ابن حبان: «منكر الحديث جدا يروي المناكير عن المشاهير وينفرد عن الإثبات بما ليس من أحاديثهم فوجب التنكب عن روايته على الأحوال، وهو الذي روى عن الحسن عن أنس ...» فذكر الحديث ثم قال: «لم يتابع عليه».\n- وأنكره عليه ابن عدي، وقال فيه أبو حاتم: «ضعيف الحديث». وقال ابن معين: «ليس حديثه بشيء». قال ابن حجر: «وجعله البخاري في التاريخ ثلاثة أنفس، فتعقب ذلك عليه الخطيب» وقد قال في أحدهم: «منكر الحديث» [التاريخ الكبير (٦/ ١٩٨ و١٩٩). الجرح والتعديل (٦/ ١٣٤). الضعفاء الكبير (٣/ ١٩٢). الميزان (٣/ ٢٢٣). اللسان (٤/ ٣٧٩)].\n-[وحديث أنس قال العلامة الألباني عنه في صحيح الترمذي (٣/ ٤١٩) برقم (٣٤٤٤): «حسن صحيح». وانظر تخريجه للكلم الطيب رقم (١٧٠)] «المؤلف».\n* تكميل:\n- ومما ورد في أدعية السفر أيضًا:\n- ما رواه أسامه بن زيد الليثي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله إني أريد أن أسافر فأوصني، قال: «عليك بتقوى الله، والتكبير على كل شرف» فلما ولي الرجل قال: «اللهم اطو له البعد، وهون عليه السفر».\n- أخرجه الترمذي (٣٤٤٥). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٠٥). وابن ماجه (٢٧٧١). وابن خزيمة (٤/ ١٤٩/ ٢٥٦١). وابن حبان (٢٣٨٧ و٢٣٧٩ - موارد). والحاكم (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦) و(٢/ ٩٨). وأحمد (٢/ ٣٢٥ و٣٣١ - ٣٣٢ و٤٤٣ و٤٧٦). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٩٥). والمحاملي في الدعاء (١٢ - ١٥). والطبراني في الدعاء (٨٢٢). وابن السني (٥٠١ و٥٢٠). والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٥١) و(٦/ ١٣٠). وفي الشعب (١/ ٤٠٤/ ٥٤٧). وفي الزهد الكبير (٨٨٣). وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٥٧ و٣٥٥).\n- قال الترمذي: «حديث حسن».\n- وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم. وحسنه الألباني في الصحيحة (١٧٣٠)، وغيرها.\n(^١) أخرجه البخاري في ٥٦ - ك الجهاد، ١٣٢ - ب التسبيح إذا هبط واديا، (٢٩٩٣). و١٣٣ - ب=","vol":"2","page":708},{"text":"١١٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-133> دعاء المسافر إِذَا أسحر</span>\n٣٢٤ - عَنْ أبي هريرة ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَأَسْحَرَ (^١)، يَقُولَ: «سَمِّعَ سَامِعٌ (^٢) بِحَمْدِ اللهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ\n_________\n= التكبير إذا علا شرفا، (٢٩٩٤). وقال: «تصوبنا» بدل «نزلنا». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٤٢). والدارمي (٢/ ٣٧٣/ ٢٦٧٤). وابن خزيمة (٤/ ١٤٩/ ٢٥٦٢). ومحمد ابن فضيل في كتاب الدعاء (٩١). وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٣٧٨). والمحاملي في الدعاء (٤٣ و٤٤). والطبراني في الأوسط (٥/ ١٩٠/ ٥٠٤٢). وفي الدعاء (٨٥١). وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٩٧). والبيهقي (٥/ ٢٥٩).\n- من طريق حصين بن عبد الرحمن عن سالم بن أبي الجعد عن جابر به.\n- ورواه أشعث بن عبد الملك الحمراني عن الحسن البصري عن جابر قال: «كنا إذا كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فصعدنا كبرنا، وإذا انحدرنا سبحنا».\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٢٦٥/ ٨٨٢٥) و(٦/ ١٣٩/ ١٠٣٧٥) [٥٤١]. وأحمد (٣/ ٣٣٣). والدارقطني في السنن (٢/ ٢٣٣). والمحاملي في الدعاء (٤٥). وابن السني (٥١٦).\n- قال النسائي: «الحسن عن جابر صحيفة، وليس بسماع» وقد نفى سماع الحسن من جابر: على بن المديني وبهز بن أسد وأبو زرعة وأبو حاتم وقال: «إنما الحسن عن جابر كتاب مع أنه أدرك جابرا» [انظر: التهذيب (٢/ ٢٤٩). جامع التحصيل (١٣٥). المراسيل (٥٤)] فالإسناد منقطع، ويعتضد بما قبله.\n- وله شواهد منها:\n١ - حديث ابن عمر؛ وفيه: «وكان النبي ﷺ وجيوشه إذا علو الثنايا كبروا، وإذا هبطوا سبحوا».\n- أخرجه أبو داود (٢٥٩٩). وتقدم برقم (٣١٦).\n٢ - حديث ابن عمر: يأتي برقم (٣٢٦).\n٣ - حديث أبي موسى الأشعري: تقدم برقم (٣٣).\n٤ - حديث أبي هريرة: تقدم تحت الحديث السابق برقم (٣٢٢).\n- وانظر في مناسبة التكبير للصعود والتسبيح للهبوط: [فتح الباري (١١/ ١٩٢)].\n(^١) أسحر: معناه: قام في السحر، أو انتهى في سيره إلى السحر، وهو آخر الليل. [شرح مسلم للنووي (١٧/ ٣٨)].\n(^٢) سمع سامع: فعلى وجه فتح الميم وتشديدها: أي: بلغ سامع قولي هذا لغيره، وقال مثله، تنبيها على الذكر في السحر والدعاء في ذلك. شرح النووي (١٧/ ٣٨). وعلى وجه كسر الميم وتخفيفها: أي: ليسمع السامع وليشهد الشاهد حمدنا لله على ما أحسن إلينا وأولانا من نعمه.=","vol":"2","page":709},{"text":"عَلَيْنَا، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا (^١)، عَائِذًا بِاللهِ مِنَ النَّارِ» (^٢).\n\n١١٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-134> الدعاء إِذَا نزل منزلا فِي سفر أو غيره</span>\n٣٢٥ - عَنْ خولة بنت حكيم السلمية ﵄؛ قَالَت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرُّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزلِهِ ذلِكَ» (^٣).\n_________\n= [النهاية (٢/ ٤٠١)].\n(^١) وأفضل علينا: أي: أفضل علينا بجزيل نعمك وإصرف عنا كل مكروه. [شرح النووي (١٧/ ٣٨)].\n(^٢) أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر، ب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل، (٢٧١٨ - ٤/ ٢٠٨٦). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب،١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٨٦)، وفيه: «بحمد الله ونعمته وحسن بلائه». والنسائى في الكبرى،٧٨ - ك السير، ١٥٠ - ب الدعاء إذا أسحر، (٨٨٢٨) (٥/ ٢٥٧).وفى ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ١٤٢ - ب ما يقول إذا كان في سفر فأسحر، (١٠٣٧٠) (٦/ ١٣٧) [٥٣٦]. وابن خزيمة (٤/ ١٥٢/ ٢٥٧١). وابن حبان (٦/ ٤١٩/ ٢٧٠١ - الإحسان). والحاكم (١/ ٤٤٦) وزاد في آخره: «يقول ذلك ثلاث مرات ويرفع بها صوته».\nوقال: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» فوهم. وابن السني (٥١٤). وغيرهم.\n* وهذا الحديث مما انتقده الحافظ ابن عمار الشهيد (٣١) على مسلم، وانظر في رده تعليق الأخ الفاضل على ابن حسن الحلبي عليه (ص ١٢٩).\n(^٣) أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٦ - ب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره، (٢٧٠٨) (٤/ ٢٠٨٠). والبخاري فى خلق أفعال العباد (٤٤١). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٤١ - ب ما يقول إذا نزل منزلا، (٣٤٣٧). وقال «حسن صحيح غريب». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٦٠ و٥٦١). وابن ماجه في ٣١ - ك الطب، ٤٧ - ب الفزع والأرق وما يتعوذ منه، (٣٥٤٧). والدرامي (٢/ ٣٧٥/ ٢٦٨٠). وابن خزيمة (٤/ ١٥٠ و١٥١/ ٢٥٦٦ و٢٥٦٧) وابن حبان (٦/ ٤١٨/ ٢٧٠٠). وأحمد (٦/ ٣٧٧ و٣٧٨ و٤٠٩). وابن شيبة (١٠/ ٢٨٧). والدورقى في مسند سعد (١٠٨ و١٠٩). والمحاملي في الدعاء (٥٥ و٥٦). والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٣٧ - ٢٣٩/ ٦٠٣ - ٦٠٨). وفي الدعاء (٨٣٠ - ٨٣٣). وابن السني (٥٢٨). والبيهقي=","vol":"2","page":710},{"text":"١٢٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-135> ذكر الرجوع مِن السفر</span>\n٣٢٦ - عَنْ عبد الله بن عمر ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كلِّ شَرَفٍ (^١) مِنَ الأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ، لِرَبِّنا حَامِدُونَ، صَدَق اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَم الأَحْزَابَ وَحْدَهُ» (^٢).\n_________\n= في السنن الكبرى (٥/ ٢٥٣ (. وفي الاعتقاد (٨٧). وفى الأسماء والصفات (١/ ٣٠٣). وأبن منده في التوحيد (٥٦٠).\n- وقد أخرجه مالك في الموطأ بلاغا»، ٥٤ - ك الاستئذان، ١٣ - ب ما يؤمر به من الكلام في السفر، (٣٤ م) (٢/ ٧٤٥).\n(^١) شرف: المكان العالي. وفى رواية: فدفد: الأشهر تفسيره بالمكان المرتفع، وقيل: هي الأرض المستوية، وقيل: الفلاة الخالية من شجر وفيره، وقيل: غليظ الأودية ذات الحصى. [الفتح (١١/ ١٩٣). وانظر: النهاية (٣/ ٤٢٠)].\n(^٢) أخرجه البخاري في ٢٦ - ك العمرة،١٢ - ب ما يقول إذا رجع من الحج أو العمرة أو الغزو، (١٧٩٧ - ٣/ ٧٢٤). و٥٦ - ك الجهاد والسير، ١٣٣ - ب التكبير إذا علا شرفا»، (٢٩٩٥)، وفيه: «لما أوفى على ثنية أو فدفد كبر ثلاثا». و١٩٧ - ب ما يقول إذا رجع من الغزو، (٣٠٨٤). وفيه» آيبون إن شاء الله تائبون». و٦٤ - ك المغازي، ٣٠ - ب غزوة الخندق وهي الأحزاب، (٤١١٦).و٨٠ - ك الدعوات، ٥٢ - ب الدعاء إذا أراد سفرا» أو رجع، (٦٣٨٥). ومسلم في ١٥ - ك الحج، ٧٦ - ب ما يقول إذا قفل من سفر الحج وغيره، (١٣٤٤ - ٢/ ٩٨٠). وفيه: «إذا قفل من الجيوش أو السرايا». ومالك في الموطأ، ٢٠ - ك الحج،٨١ - ب جامع الحج، (٢٤٣). وأبو عوانة في ١٢ - ك الحج، ٦٦ - ب، (٣٥٨٠ - ٣٦٨٤) (٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٤/ ١٧ و١٨/ ٣١٢٩ و٣١٣٠). وأبو داود في ك الجهاد، ١٧٠ - ب في التكبير على كل شرف في السير، (٢٧٧٠). والترمذي في ٧ - ك الحج،١٠٤ - ب ما يقول عند القفول من الحج والعمرة، (٩٥٠). وقال «حسن صحيح». والنسائي فى الكبرى، ٢٨ - ك الحج، ٢٩٤ - ب ما يقول إذا قفل من الحج، (٤٢٤٣) (٢/ ٤٧٧). و٢٩٥ - ب ما يقول إذا قفل من العمرة، (٤٢٤٤). وفي ٧٨ - ك السير،١١٦ - ب ما يقول إذا رجع من سفره، (٨٧٧٣) (٥/ ٢٣٧). وفي ٨١ - ك عمل=","vol":"2","page":711},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= اليوم والليلة، ١٤٥ - ب ما يقول إذا أوفى على ثنية، (١٠٣٧٣) (٦/ ١٣٨) [٥٣٩]. و١٤٦ - ب ما يقول إذا أوفى على فدفد من الأرض، (١٠٣٧٤) [٥٤٠]. وابن حبان (٦/ ٤٢٤/ ٢٧٠٧). واحمد (٢/ ٥ و١٠ و١٥ و٢١ و٣٨ و٦٣ و١٠٥). وعبد الرازق (٥/ ١٥٧ و١٥٨/ ٩٢٣٥ و٩٢٣٨) وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٦١) و(١٢/ ٥١٩). وأبو يعلى (٩/ ٣٨٥/ ٥٥١٣). والمحاملي في الدعاء (٦٩ - ٧٨). والطبرني فى الكبير (١٢/ ٢٣٧ و٢٨٣/ ١٣١٩٦ و١٣٣٧١). وفي الأوسط (٥/ ٢٣٥/ ٥١٨٤). وفي السند الشاميين (٩٩). وفي الدعاء (٨٤٦ - ٨٤٨).وابن السني (٥١٩). والبهيقي (٥/ ٢٥٩). وغيرهم.\n* ومما ورد في دعاء القفول من السفر:\n١ - حديث ابن عمر: المتقدم برقم (٣١٦).\n٢ - حديث ابن عباس: المتقدم تحت الحديث رقم (٣١٦).\n٣ - حديث أنس قال: أقبلنا مع النبي ﷺ انا وطلحة، وصفية رديفته على ناقته، حتى إذا كنا بظهر المدينة، قال: «آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون» فلم يزل ذلك حتى قدمنا المدينة.\n- أخرجه البخاري (٣٠٨٥ و٣٠٨٦ و٥٩٦٨ و٦١٨٥). ومسلم (١٣٤٥) (٢/ ٩٨٠). واللفظ له.\nوأبو العنين في مستخرجه على مسلم (٤/ ١٨/ ٣١٣١). والنسائى في الكبري (٢/ ٤٧٨/ ٤٢٤٧) و(٦/ ١٤١/ ١٠٣٨٥) [٥٥١]. وأحمد (٣/ ١٨٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٦١ - ٣٦٢) و(١٢/ ٥٢٠). والمحاملي في الدعاء (٩٠ و٩١). وابن السني (٥٢٦). والطبراني في الأوسط (٧/ ٣٥٤/ ٧٧٠٩) وابن منده في أسامي أرداف النبي ﷺ (٧١). وغيرهم.\n٤ - حديث البراء ابن عازب: أن النبي ﷺ كان أذا قدم من سفر قال: «آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون».\n- يرويه أبو إسحاق السبيعي، واختلف عليه فيه:\n(أ) فرواه شعبة بن الحجاج ويوسف بن أبي إسحاق كلاهما عن أبي إسحاق قال: سمعت الربيع بن البراء بن عازب يحدث عن أبيه: أن النبى ﷺ كان إذا قدم .... فذكره.\n- أخرجه الترمذي (٣٤٤٠) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٥٠). وابن حبان (٩٧٠ - موارد).وأحمد (٤/ ٢٨١ و٢٨٩ و٢٩٨ و٣٠٠). والطيالسي (٧١٦) وابن أبي شيبة (١٢/ ٥٢٠). وأبو يعلى (٣/ ٢٢٦ و٢٧٣/ ١٦٦٤ و١٧٢٩). ولروياني (٣٣٤). والمحاملي في الدعاء (٨٧ - ٨٩). وابن قانع في المعجم (١/ ٨٨). والطبراني في الدعاء (٨٤٢). [وصححه الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ٤١٨) برقم (٣٤٤٠)] «المؤلف».\n(ب) وخالفهما: سفيان الثوري وإسرائيل بن أبي إسحاق وأبوه يونس وذكريا بن أبي زائدة وفطر ابن خليفة ومنصور بن عبد الرحمن الغداني وشريك بن عبد الله النخعي: رواه سبعتهم عن أبي إسحاق السبيعي عن البراء به لم يذكروا فيه الربيع.=","vol":"2","page":712},{"text":"١٢١ -<span data-type=\"title\" id=toc-136> ما يقول مِن أتاه أمر يسوه أو يكرهه</span>\n٣٢٧ - عَنْ عائشة ﵄؛ قَالَت كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رأى ما يُحبُّ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ»، وإذا\n_________\n=أخرجه النسائي (٥٤٩). وابن حبان (٩٧١ - موارد). وأحمد (٤/ ٣٠٠). وعبدالرزاق (٥/ ١٥٨/ ٩٢٤٠). ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٦٠). و(١٢/ ٥١٩). والمحاملي في الدعاء (٨٢ - ٨٦). والطبراني في الدعاء (٨٤١).\n- ورواية شعبة ومن معه أولى من رواية الجماعة، وذلك لأن شعبة لم يكن يروى عن شيوخه المدلسين- كأبي إسحاق- إلا ما سمعوه من شيوخهم. فضبط أبو إسحاق الإسناد لما حدث به شعبة، ودلسه لما حدث به الجماعة، ولا عبرة بتصريحه بالسماع من البراء فى رواية فطر بن خليفة- عندد ابن حبان- لمخالفتها لرواية الجماعة، وفطر ليس بذاك الحافظ.\n- فأبو إسحاق السبيعي- وإن كان سمع من البراء كما صرح بذلك البرديجي، وروايته عنه مبثوثة فى الصحيحين [انظر: جامع التحصيل (ص ٢٤٥)]- إلا أنه يسمع منه هذا الحديث، وإنما سمعه من ابنه الربيع؛ - قال الترمذي بعد رواية شعبة: «هذا حديث حسن صحيح، وروى الثوري هذا الحديث عن أبى أسحاق عن البراء ولم يذكر فيه عن الربيع بن البراء، ورواية شعبة أصح».\n- وقال النسائي: «أبو إسحاق لم يسمعه من البراء». والله أعلم.\n٥ - حديث جابر بن عبدالله قال: سمعت رسول الله ﷺ حين راح قافلا» إلى المدينة وهو يقول» إيبون تائبون، إن شاء الله عابدون، لربنا حامدون، وأعوذ بك من وعثاء السفر، وكأبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال».\n- أخرجه المحاملي (٩٢). والطبراني في الأوسط (٦/ ١٤٧/ ٦٠٤٤).\n- من طريق إبراهيم بن يحيي بن محمد بن عباد قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن سعيد بن المسيب عن جابر به.\n- وهذا حديث منكر؛ تفرد به إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق به.\n- وإبراهيم وأبوه ضعيفان، كانا يلقنان فيقبلان التلقين، وإبراهيم أشد ضعفًا من أبيه، وهو منكر الحديث عن أبيه [انظر: التهذيب_١/ ١٩٣) و(٩/ ٢٩٠). والميزان (١/ ٧٤) و(٤/ ٤٠٦)].\n- ورواه إبراهيم بن يزيد الخوزي- وهو متروك، منكر الحديث- عن أبي الزبير عن جابر به.\n- أخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٥٩/ ٩٢٤١ و٩٢٤٣) عنه به.\n- وله طريق ثالث عند العقيلي في الضععفاء (٤/ ٣٤٤) ليس له أصل من حديث جلبر، بين العقيلي علته.","vol":"2","page":713},{"text":"رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ».  (^١)\n_________\n(^١)  أخرجه ابن ماجه في ٣٣ - ك الأدب، ٥٥ - ب فضل الحامدين، (٣٨٠٣). والحاكم (١/ ٤٩٩). والطبراني في الأوسط (٦/ ٣٧٦/ ٦٦٦٣) و(٧/ ١٠٩/ ٦٩٩٩). وفي الدعاء (١٧٦٩). وابن السني (٣٧٨). والبيهقي في الشعب (٤/ ٩١/ ٤٣٧٥).\n- من طريق الوليد بن مسلم ثنا زهير بن محمد عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية بنت شيبة عن عائشة به.\nقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ١٣١): «هذا إسناد صحيح».\n- وقال الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- قال المناوي في فيض القدير (٥/ ٨٨): «قال الحاكم: صحيح؛ فأعترضه الذهبي بأن زهيرا» له مناكير، وقال ابن معين: ضعيف، فأنى له بالصحة».\n- قلت: زهير بن محمد: ثقة إلا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها، قال البخاري: «أحاديث أهل العراق عن زهير بن محمد مقاربة مستقيمة، ولكن الوليد بن مسلم وأبو حفص عمرو بن أبي سلمه وأهل الشام بروون عنه مناكير» وقال أيضًا\": «وكان أحمد يقول: كأن ما يروي أهل الشام عن زهير بن محمد هو رجل وقد قلبوا اسمه» لذا قال الترمذي: «منكر الحديث» وقد أنكر عليه الأئمة أحاديث كثيرة من رواية الشاميين عنه، حتى إن البخاري قال فيه مره: «أنا أتقي هذا الشيخ كأن حديثه موضوع» يعنى: حديث» رأيت النبي ﷺ محلولا» إزاره».\n- وعليه فلا يعتبر برواية الشاميين عنه فيما تفرد به، ولم أر من تابع زهيرا» عليه، ولا الوليد ابن مسلم، والوليد لم يصرح بالتحديث في جميع طبقات السند، وهو مشهور بتدليس التسوية.\n- ولو كان مثله يقوى بالشواهد لما قال أبو داود في مرسل حبيب بن أبي ثابت الآتي: «روى متصلا»، وفيه أحاديث ضعاف، ولا يصح». [انظر: تاريخ ابن معين (٤/ ٣٥٤). سؤالات أبي لأحمد (٢٢٨). التاريخ الكبير (٣/ ٤٢٧). التاريخ الأوسط (٢/ ١٣٧). الضعفاء الصغير (٤٧). علل الترمذي الكبير (ص ٣٨١ و٣٩٥ و٣٩٦ - ترتيبه). الجرح والتعديل (٣/ ٥٨٩) و(٥/ ٣٢٨) و(٨/ ٢٥٠). علل الحديث لابن أبي حاتم (١/ ١٧٤ و٢٠٥ و٢٤٤ و٢٩٨ و٤٥٩) و(٢/ ٦٩ و٢٠١ و٢٢٧ و٢٧٦ و٢٩٠ و٢٩٩ و٣٦٤ و٤١٥). بحر الدم (٣١٨). الضعفاء الكبير (٢/ ٩٢). الكامل (٣/ ٢١٧) أنكر عليه ابن عدي ما يزيد على عشرين حديثا» وقال: «وهذه الأحاديث لزهير ابن محمد فيها بعض النكرة». معرفة الثقات (٥٠٣). مشاهير عليماء الأمصار (١٤٧٣). الثقات (٦/ ٣٣٧). تاريخ أسماء الثقات (٣٦٧ و٣٧٩). الضعفاء والمتروكين للنسائي (٢١٨). التمهيد لابن عبد البر (١٦/ ١٨٩). الميزان (١/ ١٤) و(٢/ ٨٤). السير (٨/ ١٨٧). التهذيب (٣/ ١٧٤). التقريب (٣٤٢). هدي الساري (٤٠٣). وغيرها].\n- ورواه عيسي بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقول: «ما يمنع أحدكم إذا عرف الإجابة من نفسه فشفى من مرض أو قدم من سفر يقول: الحمد لله الذي=","vol":"2","page":714},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بعزته وجلاله تتم الصالحات».\n- أخرجه الحاكم (١/ ٥٤٥).\n- وقال: «تفرد عيسى بن محمود عن القاسم بن محمد عن عائشة، وعيسى غيرهم متهم بالوضع».\n- قلت: بل هو حديث منكر؛ عيسى: منكر الحديث، قال أو نعيم: «روى عن القاسم بن محمد أحاديث موضوعة» وقال ابن حبان: «يروى عن الثقات أشياء كأنها موضوعات فاستحق مجانية حديثة» وقال ابن عدي ما يرويه لا يتابعه أحد عليه\" [انظر: التاريخ الكبير (٦/ ٤٠١).\nالجرح والتعديل (٦/ ٢٨٧). المجروحين (٢/ ١١٨). الكامل (٥/ ٢٤٠). الضعفاء الكبير (٣/ ٣٨٧). الضعفاء لأبي نعيم (١٧٤). سؤالات البرذعي (٢/ ٣٩٧). تهذيب الكمال (٢٣/ ٤٨) مع حاشيتة. الميزان (٣/ ٣٢٥). المعرفة والتاريخ (٢/ ١٢٢) و(٣/ ١٣٨). علل الترمذي الكبير (ص ٣٧٢ و٣٩٢ - ترتيبه). وغيرها].\n- وقد روى أيضًا» من:\n١ - مرسل حبيب بن أبي ثابت قال: كان النبي ﷺ إذا جاء الأمر يعجبه ويسره قال: الحمد لله المنعم المفضل الذي بنعمته تتم الصالحات» وكان يقول فيما يكرهه: «الحمد لله على كل حال».\n- أخرجه أبو داود في المرسيل (٥٣٢ (. وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٤٠). والخرائطى في فضيلة الشكر (٣٢). والطبراني في الدعاء (١٧٧٠).\n- رواه عن حبيب: سفيان الثورىي وقيس بن الربيع. وفي رواية الأعمش: «عن حبيب عن بعض أشياخنا قال: كان النبي ﷺ فذكره».\n- قال أبو داود بعده: «روى متصلا، وفيه أحاديث ضعاف، ولا يصح».\n- وحبيب من صغار التابعين، يروي عن صغار الصحابة، وعامة رواياته عن التابعين وقد أبهم شيخه هنا ولو كان صحابيا» لصاح به.\n٢ - حديث أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «من دعا ربه فعرف الاستجابة فليقل: الحمد لله الذى يعزته وجلاله تتم الصالحات» ومن أبطأ عنه من ذلك شئ فليقل: «الحمد لله على كل حال».\n- علقه البغوي فى شرح السنة (٥/ ١٨٠) قال: «ورواه سليمان بن بلال عن ععمرو [وهو مولى المطلب بن عبدالله] عن محصن بن على الفهري عن أبي هريرة عن سول الله ﷺ.\n- وسليمان بن بلال، ثقة [التقريب (٤٠٥) وقد خالفه من هو أوثق منه: إسماعيل بن جعفر [ثقة ثبت. التقريب (١٣٨) فقال نا عمرو مولى المطلب بن عبدالله عن محصن عن النبي ﷺ قال: فذكره.\n- أخرجه البغوي فى شرح السنة (٥/ ١٨٠/ ١٣٧٩) بإسناده هكذا مرسلا».\n- فالقول قول إسماعيل بن جعفر؛ وعليه: فهو مرسل بإسناد ضعيف؛ محصن بن على الفهري: مجهول الحال. [التهذيب (٨/ ٧١). الميزان (٣/ ٤٤٤). التقريب (٩٢٤) وقال: «مستور»].=","vol":"2","page":715},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ولحديث أبي هريرة طريق آخر: يرويه الفضل بن عيسى الرقاشي عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة بنحوه مرفوعا» وفيه زيادة.\n- أخرجه أبو تعيم في الحلية (٣/ ١٥٧). من طريق سويد بن عبد العزيز ثنا عبد الرحمن ابن أبي الحارث عن الفضل به.\n- وهو منكر من حديث ابن المنكدر عن أبي هريرة؛ الفضل بن عيسى الرقاشي منكر الحديث، مجمع على ضعفه، وقد تفرد به عن ابن المنكدر [التهذيب (٦/ ٤٠٩). الميزان (٣/ ٣٥٦). المغني (٢/ ١٩٤). التقريب (٧٨٣)]، تفرد به عن الفضل: عبدالرحمن بن أبي الحارث، لم أقف له على ترجمة، وهو مذكور في شيوخ سويد من تهذيب الكمال (١٢/ ٢٥٧). وسويد بن عبد العزيز: ضعيف جدا»، متروك الحديث [التقريب (٤٢٤). ديوان الضعفاء (١/ ٣٦)].\n- ولذا قال أبوز نعيم: «غريب من حديث محمد والفضل الرقاشي لم نكتبه إلا من هذا الوجه».\n٣ - حديث على بن أبي طالب مرفوعا» بنحوه.\n- أخرجه البزار (٢/ ١٦٦/ ٥٣٣ - البحر الزخار). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٦٨).\nوالبغوي في شرح السنة (٥/ ١٨٠/ ١٣٨٠).\n- من طريق يحيي بن أبي بكيرنا إسرائيل عن محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن عمه عبيد الله بن أبي رافع عن على به مرفوعا».\n- قال ابن حجر في التهذيب (٧/ ٢٤٠): «محمد بن عبد الله بن أبي رافع مولى على عن أبيه عن عمه عبيد الله بن أبي رافع عن علي، وعنه: إسرائيل. حديثه بهذا السياق في مسند البزار. قال ابن القطان: «لا يعرف». وقال في التقريب (٨٦١): «مجهول الحال».\n- وعبد الله بن أبي رافع: لم أقف على من ترجم له، وهو غير عبد الله بن أبي رافع الذي روى عن أبي هريرة وعنه ابن أبي ذئب، وترجم له البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٨٨)، ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٥٣).\n- ويحتمل أن يكون فى الإسناد خطأ؛ وأن محمدا» هذا هو: محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٢) عن أبيه أنه سمعه يقول: «محمد بن عبيد بن أبي رافع: روى عن أيبه وعمه وروى عنه إسرائيل و» وعلى هذا فيكون الإسناد هكذا: إسرائيل عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن عمه وأبيه عبيد الله بن أبي رافع عن علي.\n- فإذا كان كذلك؛ فالإسناد واه، بل منكر: محمد بن عبيد الله بن أبي رافع: قال البخاري: «منكر الحديث» وقال ابن معين: «ليس حديثه بشيء» وقال أبو الحاتم: «ضعيف الحديث، منكر الحديث جدا»، ذاهب» وقال البخاري أيذا\": ضعيف، ذاهب الحديث». وقال الدارقطني: «متروك، له معضلات». وقال ابن حبان: «منكر الحديث جدا»، يروي عن أبيه ما ليس يشبه حديث أبيه، فلما غلب المناكير على روايته استحق الترك» وقال ابن عدي: «يروي من الفضائل أشياء لا يتابع عليها» =","vol":"2","page":716},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= [التاريخ الكبير (١/ ١٧١). التاريخ الأوسط (٢/ ١٠١). الضعفاء الصغير (٣٣٢). علل الترمذي الكبير (ص ٣٩٥ - ترتيبه). الجرح والتعديل (٨/ ٢). تاريخ ابن معين (٢/ ٥٢٩). سؤالات البرقاني (٤٧٤). الضعفاء الكبير (٤/ ١٠٤). المجروحين (٢/ ٢٤٩). الكامل (٦/ ١١٣). التهذيب (٧/ ٣٠٢). الميزان (٣/ ٦٣٤). وغيرها].\n- وهناك احتمال آخر: وهو أن محمدا» هذا هو: محمد بن عبيد الله بن على بن أبي رافع، وعليه يكون الإسناد هكذا: إسرائيل عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع [نسب إلى جده] عن أبيه [عبيدالله بن على بن أبي رافع] عن عمه عبيد الله بن أبي رافع عن علي.\n- قال الدارقطني في الضعفاء والمتروكين (٤٥١): «محمد بن عبيد الله بن أبي رافع: عن أبيه وزيد بن أسلم وعطاء والحكم، وعبيد الله هذا ليس بصاحب علي، ذاك عبيد الله بن على بن أبي رافع».\n- وعلى هذا، فإن محمدا» هو نفسه الذي سبقت ترجمته في الاحتمال السابق، وأبوه عبيد الله بن علس بن أبي رافع: لين الحديث [التقريب (٦٤٣)].\n- فهو أشد وهاءً مما قبله.\n٤ - حديث ابن عباس: مرفوعا» بنحوه.\n- أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ١٣١) من طريق الوليد بن محمد البصري حدثنا شعبة قال: حدثنا عبد الرحمن بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس به مرفوعا».\n- وقال: «وهو غريب من حديث شعبة، لا أعلم له وجها» غير هذا».\n- قلت: الوليد بن محمد هذا: هو ابن النعمان السلمي البصري: قال أبو حاتم: «ما بحديثه بأس، محلة الصدق\"وقال أبو زرعه: سألت عنه بالبصرة فلم أجد أحدا» يعرفه» وقال الدارقطني: «ضعيف» وشكره ابن حبان في الثقات [الجرح والتعديل (٩/ ١٥). الثقات (٩/ ٢٢٥). الضعفاء والمتروكين للدارقطني (٥٥٩). الضعفاء والمتروكين لأبن الجوزي (٢/ ١٨٦). الميزان (٤/ ٣٤٧). اللسان (٦/ ٢٧٦)].\n- وفي تفرد مثله عن مثل شعبة نكارة، لاسيما ولا يعرفه أحد من أهل بلده.\n- والضحاك بن مزاحم لم يسمع من ابن عباس [انظر: التهذيب (٤/ ٨٠). جامع التحصيل (١٩٩)].\n- وفي الجملة: فإن الحديث ضعيف، وأصلحها إسنادا» مرسل حبيب بن أبي ثابت ولا يتقوى بغيره قال أبو داود: «روى متصلا»، وفيه أحاديث ضعاف، ولا يصح».\n-[وحديث عائشة صححه الحاكم (١/ ٤٩٩)، وصححه العلامة الألباني في صحيح الجامع (٤/ ٢٠١)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٢٦٥)، وحسنه فى صحيح ابن ماجه (٣/ ٢٤٥) «المؤلف».","vol":"2","page":717},{"text":"١٢٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-137> فضل الصلاة علي النبي ﷺ</span>\n* قَالَ الله تعالي: ﴿إن الله وملكته يصلون علي النبي يأيها الذين امنوا صلوا وسلموا تسليمًا﴾ (^١).\n٣٢٨ - ١ - عَنْ عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ. فَإنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا. ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِيِ إِلَاّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هو؛ فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعةُ» (^٢).\n٣٢٩ - ٢ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا» (^٣).\n_________\n(^١) سورة الأحزاب، الآية:٥٦.\n(^٢) تقدم برقم (٧٠).\n(^٣) أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ١٧ - ب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، (٤٠٨ - ١/ ٣٠٦). وأبو عوانه (١/ ٥٤٦/ ٢٠٤٠). وأبو نعيم في مستخرجه (٢/ ٣١/ ٩٠٥). والبخاري في الأدب المفرد (٦٤٥). وأبو داود في ك الصلاة، ٣٦٢ - ب في الاستغفار (١٥٣٠). والترمذي في ٣ - ك الوتر، ٢٣٥ - ما جاء في فضل الصلاة على النبي ﷺ، (٤٨٥). وقال: «حسن صحيح». والنسائي في ١٣ - ك السهو، ٥٥ - ب الفضل في الصلاة على النبي ﷺ، (١٢٩٥). والدارمي (٢/ ٤٠٨/ ٢٧٧٢). وابن حبان (٣/ ١٨٦/ ١٨٧ و١٩٥/ ٩٠٥ و٩٠٦ و٩١٣). وأحمد (٢/ ٢٦٢ و٣٧٢ و٣٧٥ و٤٨٥). وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ (٨ و٩ و١١). وابن أبي عاصم في الصلاة على النبي ﷺ (٥٣ و٥٣). وأبو يعلى (١١/ ٣٨٠ و٤٠٤/ ٦٤٩٥ و٦٥٢٧). وابن عدي في الكامل (٥/ ٢١٨). وغيرهم.\n* وله شواهد منها:\n١ - حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلى على صلاة واحدة، صلى الله عليه عشر صلوات، وحطت عنه عشر خطيئات، ورفعت له عشر درجات».=","vol":"2","page":718},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٤٣). والنسائي في المجتبي [واللفظ له] (٣/ ٥٠/ ١٢٩٦). وفى عمل اليوم والليلة (٦٢ و٣٦٢ - ٣٦٤). وابن حبان (٢٣٩٠ - موارد). والحاكم (١/ ٥٥٠). والضياء في المختارة (٤/ ٣٩٤ - ٣٩٧/ ١٥٦٤ و١٥٦٦ و١٥٦٨ و١٥٦٩). وأحمد (٣/ ١٠٢ و٢٦١). وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٧). وابن أبي عاصم (٣٩).\n- من طريق يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أنس به مرفوعا».\n- وأختلف فيه على يونس:\n(أ) فراوه أبو نعيم الفضل بن دكين ومحمد بن بشر العبدي وحجاج بن محمد المصيصي [وهم ثقات أثبات] ومحمد بن يوسف الفريابي [ثقة] وخلاد بن يحيي [صدوق] خمستهم: عن يونس به هكذا.\n(ب) وخالفهم: مخلد بن يزيد [صدوق له أوهام. التقريب (٩٢٨)] فراوه عن يونس عن بريد بن أبي مريم البصري قال: كنت أزامل الحسن بن أبي الحسن في محمل فقال: حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ فذكره مختصرا».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٣). ومن طريقه: الضياء في المختارة (٥/ ٢٤٤/ ١٨٧٠).\n(ج) رواه الأزرق بن على أبو الجهم [صدوق يغرب. التقريب (١٢٢)] نا حسان بن إبراهيم [صدوق يخطئ. التقريب (٢٣٢] نا يونس- يعنى: ابن أبي إسحاق- عن أبي إسحاق عن بريد ابن أبي مريم عن أنس مرفوعا» بنحوه مختصرا»؟\n- أخرجه الضياء في المختارة (٤/ ٣٩٥/ ١٥٦٧).\n- والمحفوظ عن يونس: ما رواه الجماعة عنه عن بريد عن أنس به، وفيها التصريح بسماع بريد من أنس.\n- وصححه ابن حبان والحاكم والضياء.\n- وصححه الألباني في صحيح الأدب ص (٢٣٩) [وفي صحيح سنن النسائي (١/ ٤١٥) برقم (١٢٩٦)]. وهو كما قالوا.\n- وله طرق أخرى عن أنس لا تخلو من مقال:\n- أخرجها: النسائي في عمل اليوم والليلة (٦١). وأبو يغلي (٧/ ٧٥/ ٤٠٠٢). والطبراني في الأوسط (٢/ ١٧٨/ ١٦٤٢) و(٣/ ١٥٣/ ٢٧٦٧) و(٥/ ١٦٢/ ٤٩٤٨). وفي الصغير (٢/ ١٢٦/ ٨٩٩). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٤٧). والذهبي في السير (٧/ ٣٧٣). وغيرهم.\n٢ - حديث أبي طلحة قال: جاء النبي ﷺ يومًا وهو يرى البشر ي وجهه، فقيل: يا رسول الله إنا نرى في وجهك بشرًا لم نكن نراه؟ قال: «أجل إن ملكًا أتاني فقال لي: يا محمد إن ربك يقول: أما يرضيك أن لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرًا، ولا يسلم عليم إلا سلمت=","vol":"2","page":719},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عليه عشرا؟» قال: قلت: «بلى».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٦). والنسائي في المجتبي (٣/ ٤٤ و٥٠/ ١٢٨٢ و١٢٩٤). وفي عمل اليوم والليلة (٦٠). والدارمي (٢/ ٤٠٨/ ٢٧٧٣). وابن حبان (٢٣٩١ - موارد). والحاكم (٢/ ٤٢٠). وأحمد (٤/ ٢٩ - ٣٠). وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٦) و(١١/ ٥٠٦). وإسماعيل القاضي (٢). وابن أبي عاصم (٣٢). والروياني (٩٧٨). والطبراني في الكبير (٥/ ١٠٢/ ٤٧٢٤). والبيهقي في الشعب (٢/ ٢١٢/ ١٥٦٠). والمزي في تهذيب الكمال (١٢٢/ ١١٣). وغيرهم.\n- من طرقٍ عن حماد بن سلمة قال: حدثنا ثابت قال: قدم علينا سليمان مولى الحسن ابن على زمن الحجاج فحدثنا عن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه به مرفوعا.\n- وأختلف فيه على ثابت:\n(أ) فرواه حماد بن سلمة [وهو أثبت الناس في ثابت] عن ثابت به هكذا.\n(ب) ورواه أبو بكر بن أبي أويس [ثقة. التقريب (٥٦٥)] عن سليمان بن بلال [ثقة. التقيب (٤٠٥) عن عبيد الله بن عمر [ثقة ثبت. التقريب (٦٤٣)] عن ثابت البناني قال: قال أنس بن مالك قال أبو طلحة: إن رسول الله ﷺ خرج عليهم .... فذكره مختصا.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٦). وإسماعيل القاضي (١). وابن أبي عاصم (٤٩). والطبراني في الكبير (٥/ ٩٩/ ٤٧١٧). وفي الأوسط (٤/ ٢٨٥/ ٤٢١٦). وفي الصغير (١/ ٣٤٧/ ٥٧٩). والبيهقي في الشعب (٢/ ٢١٢/ ١٥٦١ و١٥٦٢).\n- قال الطبراني: «لم يروه عن عبيد الله إلا سليمان، تفرد به أبو بكر بن أبي أويس».\n- وقال الدارقطني: «تفرد به سليمان بن بلال عن عبيد الله بن عمر عن ثابت عن أنس» [أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ١٠٩)].\n- وتابع عبيدلله بن عمر عليه:\n- جسر بن فرقد [ضعفوه، وقال ابن عدي: «وأحاديثه عامتها غير محفوظة». انظر: الكامل (٢/ ١٦٨). الميزان (١/ ٣٩٨). اللسان (٢/ ١٣٢). المغني (١/ ٢٠٥)].\n- أخرج حديثه: ابن أبي عاصم (٥٠). والطبراني في الكبير (٥/ ١٠٠/ ٤٧١٨). وذكره الدارقطني في العلل (٦/ ١٠).\n- وصالح المري: وهو ابن بشير [منكر الحديث، يروي أحاديث مناكير عن ثابت. انظر: التهذيب (٤/ ٥). الميزان (٢/ ٢٨٩)].\n- أخرج حديثه: الطبراني في الكبير (٤٧١٩).\n- وسلام بن أبي الصهباء: [شيخ، يروي مناكير عن ثابت عن أنس. انظر: الميزان (٢/ ١٨٠). اللسان (٣/ ٧١)].=","vol":"2","page":720},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- ذكر الدارقطني في العلل (٦/ ١٠).\n- ثم قال: «وكلهم وهم فيه على ثابت، والصواب م رواه حماد بن سلمه عن ثابت عن سليمان مولى الحسن بن على عن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه».\n- وعليه: فالإسناد: رجاله ثقات غير سليمان مولى الحسن بن علي: قال النسائي: «سليمان هذا ليس بالمشهور» وذكره ابن حبان في الثقات، ولم يرو عنه غير ثابت البناني [انظر: التهذيب (٣/ ٥١٥). الميزان (٢/ ٢٢٩)] إلا أن ابن حبان والحاكم قد صححاه، وأدخله النسائي في صحاحه.\n- وله طرق أخرى عن أنس عن أبي طلحة بنحوه مرفوعا وفي بعض طرقه زيادة، فمنها:\n- ما رواه أبان بن أبي عياش عن أنس عن أبي طلحة بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣١١٣). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٣١). وأبان: متروك [التقريب (١٠٣)].\n- قال أبو نعيم: «ثابت مشهور من حديث أنس عن أبي طلحة رضي الله تعالى عنه، وروى عنه من غير وجه».\n- ومنها ما رواه حماد بن عمرو الجزري النصيبي ثنا زيد بن رفيع عن الزهري عن أنس عن أبي طلحة مرفوعا بنحوه وفيه زيادة.\n- أخرجه ابن أبي عاصم (٤٤). وأبو يعلى (٣/ ١٦/ ١٤٢٥). وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٨٠). والطبراني في الكبير (٥/ ١٠١/ ٤٧٢١). وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٣٩).\n- وهو باطل من حديث الزهري بهذا الإسناد، حماد بن عمرو: منكر الحديث، ضعيف الحديث جدا، رماه بالكذب والوضع: الجوزجاني وابن معين وابن حبان والحاكم وأبو سعيد النقاش [انظر: الميزان (١/ ٥٩٨). اللسان (٢/ ٤٢٦)].\n- قال الدارقطني: «غريب من حديث الزهري، تفرد به زيد بن رفيع عنه، وتفرد به حماد بن عمرو النصيبي عنه» [أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ١٠٩)].\n- وقال أبو حاتم: «ليس يعرف هذا الحديث من حديث الزهري، وحماد بن عمرو: ضعيف الحديث» [علل الحديث (٢/ ١٨٠)].\n- وأما ما رواه إبراهيم بن الوليد الطبراني حدثني أبي حدثني عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن الزهري عن أنس عن أبي طلحة مرفوعا بنحو مطولا وفيه زيادات.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٤٧٢٠).\n- فهو باطل أيضًا، ليس من حديث الزهري في شيء، الوليد بن سلمة الطبراني أبو إبراهيم: ذاهب الحديث، كذبه دحيم وابن مسهر والأزدي [الميزان (٤/ ٣٣٩). اللسلان (٦/ ٢٧٠). الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣٦٥١)].\n- وحديث أبي طلحة رواها أيضًا: أبو معشر عن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبي طلحة بنحوه=","vol":"2","page":721},{"text":"٣٣٠ - ٣ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلَا قَبْرِي عِيدًا وَصَلُّوا علَيَّ فإنَّ صَلَاتَكُم تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُم» (^١).\n_________\n= مرفوعا وفيه زيادة.\n- أخرجه أحمد (٤/ ٢٩).\n- وهذا إسناد ضعيف؛ إسحاق بن كعب: مجهول الحال [التقريب (١٣١)] وأبو معشر؛ نجيح ابن عبد الرحمن: ضعيف. [التقريب (٩٩٨)].\n- وللحديث شواهد أخرى كثيرة: من أراد الوقوف عليها فلينظر: فضل الصلاة على النبي ﷺ لإسماعيل القاضي، ولابن أبي عاصم، الترغيب والترهيب للمنذري، جلاء الأفهام لابن القيم، القول البديع للسخاوي، وغيرها.\n(^١) أخرجه أبو داود في ك المناسك، ١٠٠ - ب زيارة القبور، (٢٠٤٢). والإمام أحمد في مسنده (٢/ ٣٦٧) بنحوه. وفيه: «وحيثما كنتم فصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني». والطبراني في الأوسط (٨/ ٨١/ ٨٠٣٠). والبيهقي في الشعب (٣/ ٤٩١/ ٤١٦٢).\n- من طريق عبد الله بن نافع قال: أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- وهذا إسناد رجاله ثقات غير عبد الله بن نافع: قال عنه في التقريب (٥٥٢): «ثقة صحيح الكتاب، في حفظه لين». [وانظر: التهذيب (٤/ ٥١٠). والتاريخ الكبير (٥/ ٢١٣). والجرح والتعديل (٥/ ١٨٣). والثقات لابن حبان (٨/ ٣٤٨)].\n- وهذا الحديث قد قرأه أحمد بن صالح الحافظ الحجة على عبد الله بن نافع من الكتاب؛ قال أبو داود: «حدثنا أحمد بن صالح: قرأت على عبد الله بن نافع: أخبرني ابن أبي ذئب» فالإسناد: مدني صحيح.\n- قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «إسناده حسن» [الاقتضاء (٣٢١)].\n- وقد قال الحافظ بعد تخريجه [الفتوحات الربانية (٣/ ٣١٢)]. «حديث حسن». وصحح إسناده في الفتح (٦/ ٤٨٨). وصحح إسناده النووي في الأذكار (ص ١٧٢ - ١٧٣). وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧٢٢٦). وصحيح أبي داود (٢/ ٣٨٣).\n- له شواهد منها:\n١ - حديث الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄؛ أن رسول الله ﷺ قال: «حيثما كنتم فصلوا علي؛ فإن صلاتكم تبلغني».\n- أخرجه ابن أبي عاصم في الصلاة على النبي ﷺ (٢٧). والدولابي في الذرية الطاهرة (١١٩). والطبراني في الكبير (٢٧٢٩). وفي الأوسط (٣٦٥).=","vol":"2","page":722},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- من طرقٍ عن سعيد بن أبي مريم ثنا محمد بن جعفر- وهو ابن أبي كثير- قال: حدثني حميد ابن أبي زينب عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه مرفوعا به.\n- قال الطبراني: «لا يروى هذا الحديث عن الحسن بن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن أبي مريم».\n- وقال المنذري في الترغيب (٢/ ٣٢٤): «رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن».\n- وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٢): «رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه حميد بن أبي زينب ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح».\n- قلت: الحسن بن الحسن بن علي: ليس من رجال الصحيح، وحميد بن أبي زينب لم أحد له ذكرا إلا في شيوخ محمد بن جعفر بن أبي كثير، وفي الرواة عن الحسن من تهذيب الكمال (٢٤/ ٥٨٣) و(٦/ ٩٠).\n- وقد صححه الألباني في صحيح الجامع (٣١٦٤) يعني: بشواهده.\n٢ - عن سهيل قال: جئت أسلم على النبي ﷺ وحسن بن حسن يتعشى في بيت عن بيت النبي ﷺ فدعاني فجئته فقال: ادن فتعش، قال: قلت: لا أريده. قال: ما لي رأيتك وقفت؟ قال: وقفت أسلم على النبي ﷺ. قال: إذا دخلت المسجد فسلم عليه. ثم قال: إن رسول الله ﷺ قال: «صلوا في بيوتكم، ولا تجعلوا بيوتكم مقابر، لعن الله يهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم».\n- أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ (٣٠).\n- قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة قال: حدثا عبد العزيز بن محمد عن سهيل قال: فذكره.\n- تابع الدراوردي عليه:\n- ابن عجلان: عند عبد الرزاق (٣/ ٧١/ ٤٨٣٩) و(٣/ ٥٧٧/ ٦٧٢٦). وابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٥) و(٣/ ٣٤٥).\n- قال البخاري: «سهيل عن حسن بن حسن: روى عنه محمد بن عجلان: منقطع» [التاريخ الكبير (٤/ ١٠٥). وانظر: الجرح والتعديل (٤/ ٢٤٩)].\n- وقال ابن حبان في الثقات (٦/ ٤١٨): «سهيل: شيخ يروي عن الحسن، روى عنه ابن عجلان».\n- فهو مرسل ضعيف الإسناد.\n٣ - روى جعفر بن إبراهيم- من ولد ذي الجناحين- قال: حدثنا علي بن عمر عن أبيه عن علي بن الحسين أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي ﷺ فيدخل فيها فيدعو فيها؛ فقال: ألا أحدثكم حديثا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله ﷺ قال: «لا تتخذوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا، وصلوا علي فإن صلاتكم [وتسليمكم] يبلغني أينا كنتم».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٨٦). وابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٥). وابن أبي عاصم=","vol":"2","page":723},{"text":"٣٣١ - ٤ - وعن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵄؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ»  (^١) .\n_________\n= (٢٦). البزار (٢/ ١٤٧/ ٥٠٩ - البحر الزخار). وأبو يعلى (١/ ٣٦١/ ٤٦٩). والخطيب في الموضح (٢/ ٢٥). والضياء في المختارة (٢/ ٤٩/ ٤٢٨).\n- وفي بعض أسانيدها تصحيف.\n- قال البراز: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وقد روى بهذا الإسناد أحاديث صالحة فيها مناكير، فذكرنا هذا الحديث لأنه غير منكر، «لا تجعلوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا» قد روى عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه».\n- وعلي بن الحسين: هو ابن علي بن أبي طالب، زين العابدين [ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور. التقريب (٦٩٣)] وعمر الراوي عنه: هو ابنه [صدوق فاضل. التقريب (٧٢٥)] وأما علي بن عمر فقد روى عنه جماعة وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٤٥٦) وقال: «يعتبر حديثه من غير رواية أولاده عنه» والحديث من رواية جعفر بن إبراهيم لكن قال ابن حبان أيضًا في الثقات (٨/ ١٦٠): «يروى عن علي بن عمر عن أبيه عن علي ابن الحسين بنسخة، روى عنه زيد بن الحباب، يعتبر حديثه من غير رواية عن هؤلاء» [انظر: التاريخ الكبير (٢/ ١٨٦). الجرح والتعديل (٢/ ٤٧٤) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. اللسان (٢/ ١٣٥)]. فالإسناد ضعيف؛ وهو غير منكر كما قال البزار.\n- وحاصل ما تقدم: أن الحديث يزداد قووة وثبوتا بهذه الشواهد. والله أعلم.\n- قال الحافظ ابن عبد الهادي في الصارم المنكي (١٦٤): «فانظر هذه السنة كيف مخرجها من أهل المدينة، وأهل البيت ﵃ من رواية علي بن أبي طالب، وابنه الحسن وابني ابنيه: علي بن الحسين زين العابدين، والحسن بن الحسن شيخ بني هاشم في زمانه، الذين لهم من رسول الله ﷺ قرب النسب وقرب الدار».\n- وانظر: اقتضاء الصراط المستقيم (٣٢٤) وما قبلها وما بعدها.\n(^١)  أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١٤٨). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١١١ - ب قول رسول الله ﷺ: «رغم أنف رجل» (٣٥٤٦). والنسائي في فضائل القرآن (١٢٥). وفي عمل اليوم والليلة (٥٥ و٥٦). وابن حبان (٣/ ١٨٩/ ٩٠٩ - إحسان). والحاكم (١/ ٥٤٩). وأحمد (١/ ٢٠١). وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ (٣٢). وابن أبي عاصم في الصلاة على النبي ﷺ (٣٠). وفي الآحاد والمثاني (١/ ٣١١/ ٤٣٢). والبزار (٤/ ١٨٥/ ١٣٤٢ - البحر الزخار). وأبو يعلى (١٢/ ١٤٧/ ٦٧٧٦). والدولابي في الذرية الطاهرة (١٥٣). وأبو بكر الشافعي في فوائده (٧٧). والطبراني في الكبير (٣/ ١٣٧/ ٢٨٨٥). وابن السني (٣٨٢). وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٥). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٦٧١/ ١٨٠٢). والبيهقي في الدعوات (١٥١). وفي الشعب (٢/ ٢١٤/ ١٥٦٧ و١٥٦٨). وغيرهم.=","vol":"2","page":724},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- من طرقٍ عن سليمان بن بلال عن عمارة بن غزية عن عبد الله بن علي بن الحسين عن أبيه عن الحسين بن علي بن أبي طالب به مرفوعا.\n- قال الترمذي: «حسن صحيح غريب».\n- وقال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه».\n- وصححه ابن حبان وقال: «هذا أشبه شيء روى عن الحسين بن علي».\n- وقد اختلف فيه على سليمان بن بلال:\n١ - فرواه أبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو [ثقة. التقريب (٦٢٥)] وخالد بن مخلد القطواني [صدوق يتشيع وله أفراد. التقريب (٢٩١)] وأبو سعيد مولى بني هاشم: عبد الرحمن بن عبد الله ابن عبيد البصري [صدوق ربما أخطأ. التقريب (٥٨٦)]. ويحيى ابن عبد الحميد الحماني [حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. التقريب (١٠٦٠)] أربعتهم: عن سليمان بن بلال به هكذا.\n٢ - وخالفهم: عبد الحميد بن عبد الله بن أبي أويس [ثقة. التقريب (٥٦٥)] فرواه عن سليمان عن عمرو بن أبي عمرو عن علي بن حسين عن ابيه بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه إسماعيل القاضي (٣١). وابن أبي عاصم (٣١).\n- من طريق إسماعيل بن أويس عن أخيه به.\n- ويحتمل أن يكون لسليمان بن بلال فيه إسنادان، وحفظ أبو بكر بن ابي أويس.\n- ويحتمل أن يكون المحفوظ ما رواه الجماعة عن سليمان، ووهم إسماعيل بن أبي أويس على أخيه فيه، وهذا الاحتمال هو الأقرب للصواب، فإن في إسماعيل ضعف يسير وكلام في حفظه وضبطه لا يقبل معه تفرده، فكيف إذا خالف. [انظر: تهذيب التهذيب (١/ ٣٢١). الميزان (١/ ٢٢٢)].\n- وقد اختلف في إسناد الحديث أيضًا على عمارة بن غزية:\n- فرواه سليمان بن بلال [ثقة. التقريب (٤٠٥)، في الراجح عنه] عن عمارة بن غزية عن عبد الله ابن علي بن حسين عن أبيه عن الحسين بن علي به مرفوعا.\n- وتابعه على ذلك:\n- إسماعيل بن جعفر [ثقة ثبت. التقريب (١٣٨)]. أخرجه إسماعيل القاضي (٣٥). بإسناد مدني حسن.\n- وعبد الله بن جعفر بن نجيح [ضعيف. التقريب (٤٩٧)]. أخرجه إسماعيل القاضي (٣٦).\n- فهؤلاء ثلاثة من أهل المدينة رووه عن عمارة بن غزية المدني به كما تقدم.\n- وخالفهم:\n(أ) عمرو بن الحارث بن يعقوب المصري [ثقة فقيه حافظ. التقريب (٧٣٢)]. فرواه عن عمارة بن غزية أن عبد الله بن علي بن حسين حدثه أنه سمه أباه يقول: قال رسول الله ﷺ: فذكره=","vol":"2","page":725},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هكذا مرسلًا لم يذكر فيه الحسين بن علي.\n- أخرجه البخاري في التاريخ (٥/ ١٤٨). وإسماعيل القاضي (٣٣).\n- كلاهما عن أحمد بن عيسى ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو به.\n- وأحمد بن عيسى متكلم في سماعه من ابن وهب، بل اتهم بالكذب، وأما البخاري ومسلم فإنما أخرجا له ما توبع عليه، ولم يتفرد به. [انظر: صحيح البخاري (١٥١٤) وراجع أطرافه في الحديث (١٦٦) و(١٦٤١) وراجع أطرافه في الحديث (١٦١٤) و(١٧٩٦) وراجع أطرافه في الحديث (١٦١٥) و(٤٢١١) وراجع أطرافه في الحديث (٣٧١). وصحيح مسلم (٣٥٥ و١٧٠٨ و٢١١٨). وهدي الساري (٤٠٦)] [وانظر ترجمة أحمد بن عيسى في التهذيب (١/ ٩٠). والميزان (١/ ١٢٥)] وهو هنا قد تفرد بإرساله عن علي بن ا الحسين زين العابدين فقصر في إسناده بإسقاط الحسين.\n- وخالفه: أحمد بن عمرو [ثقة أكثر عن ابن وهب. التهذيب (١/ ٩٠)] فرواه عن ابن وهب عن عمرو عن عمارة عن عبد الله بن علي بن ا الحسين أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «إن البخيل كل البخيل ....» الحديث.\n- أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٢١٣/ ١٥٦٥).\n(ب) وخالفهم: عبد العزيز بن محمد الدراوردي [صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ التقريب (٦١٥)] فرواه عن عمارة بن غزية عن عبد الله بن علي بن حسين قال: قال علي ابن أبي طالب: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١٤٨). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧). وإسماعيل القاضي (٣٤). والبيهقي في الشعب (٢/ ٢١٣/ ١٥٦٦).\n- قال إسماعيل: «هكذا رواه الدراوردي، أرسله عن عبد الله بن علي بن حسين عن علي ﵁».\n- ورواية سليمان بن بلال ومن وافقه هي المحفوظة، قال الدارقطني في العلل (٣/ ١٠٣): «وقول سليمان بن بلال أشبه بالصواب، والله أعلم».\n- ورجحها الشيخ الألباني في فضل الصلاة على النبي ﷺ لإسماعيل القاضي ص (١٥).\n- قال الألباني في الإرواء (١/ ٣٥): «ورجاله ثقات، معروفون، غير عبد الله بن علي حفيد الحسين ﵁، وقد وثقه ابن حبان وحده، وروى عنه جماعة».\n- قلت: سبق نقل تصحيح الترمذي والحاكم وابن حبان للحديث من هذا الطريق المحفوظ.\n- وقال الحافظ ابن حجر [الفتوحات الربانية (٣/ ٣٢٥)]: «حديث حسن».\n- وقال السخاوي في القول البديع (١٥٣): «وفي الجملة فلا يقصر هذا الحديث عن درجة الحسن».\n- وصححه الألباني بشواهده ونقل عن الفيروز أبادي تصحيح. [انظر: الإرواء (١/ ٣٥). =","vol":"2","page":726},{"text":"٣٣٢ - ٥ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ رسول الله ﷺ: «رَغِمَ أَنْفُ  (^١)  رَجلٍ ذُكِرْتَ عِنْدهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيّ وَرَغِمَ أَنْفُ\n_________\n= مشكاة المصابيح (١/ ٢٩٥)].\n- وله شواهد منها:\n١ - حديث أبي ذر أن رسول الله ﷺ قال: «إن أبخل الناس ....» الحديث.\n- أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (٢/ ٩٦٣/ ١٠٦٤ - بغية الباحث). وإسماعيل القاضي (٣٧). وابن أبي الدنيا في العقل وفضله (٦) [وفي سنده سقط وتصحيف] وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٩/ ٣٣٥) و(٦٨/ ١١٧).\n- من طريق حماد بن سلمة عن معبد بن هلال العنزي قال: حدثني رجل من أهل دمشق عن عوف بن مالك عن أبي ذر به مرفوعا، وأخرجه بعضهم مطولا.\n- قال الحافظ ابن حجر [الفتوحات الربانية (٣/ ٣٢٥)]: «حديث غريب، فيه رواية صحابي عن صحابي، ورجاله رجال الصحيح، غير المبهم فيه».\n- وقال السخاوي في القول البديع (١٥٤): «والحديث غريب، ورجاله رجال الصحيح لكن فيهم رجل مبهم لا أعرفه».\n- وأخرجه ابن أبي عاصم (٢٩) من طريق عثمان بن أبي العاتكة على علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن أبي ذر بنحوه مرفوعا وفيه قصة.\n- وعلي بن يزيد الألهاني: ضعيف، أنكر عليه الأئمة أحاديثه التي يرويها عنه عبيد الله بن زحر وابن أبي العاتكة. [التهذيب (٥/ ٤٨٨ و٧٥٣). الميزان (٣/ ٤٠ و١٦١)].\n٢ - مرسل الحسن البصري: قال: قال رسول الله ﷺ: «بحسب امرئ من البخل أن أذكر عنده فلا يصلي علي».\n- أخرجه إسماعيل القاضي (٣٨).\n- قال الحافظ ابن حجر [الفتوحات الربانية (٣/ ٣٢٥) والسخاوي في القول البديع (١٥٤): «ورواته ثقات».\n- وهو مرسل صحيح الإسناد. قاله الألباني (١٦).\n- فهذان الشاهدان وإن كان فيهما ضعف، إلا أنهما يكسبان الحديث قوة، ويكفي تصحيح الترمذي وابن حبان للحديث. [وصحح حديث الحسين هذا العلامة الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ٤٥٨)، وغيره] «المؤلف».\n(^١)  قال في النهاية (٢/ ٢٣٨): «يقال: رغم يرغم، ورغم يرغم رغما ورغما ورغما، وأرغم الله أنفه: أي ألصقه بالرغام وهو التراب، هذا هو الأصل، ثم استعمل في الذل والعجز عند الانتصاف، والانقياد على كره».","vol":"2","page":727},{"text":"رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْل أَنْ يُغْفَرَ لَهُ وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الْكِبَرَ فَلمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١١١ - ب قول الرسول ﷺ: «رغم أنف رجل»، (٣٥٤٥). ابن حبان (٣/ ١٨٩/ ٩٠٨). والحاكم (١/ ٥٤٩). وأحمد (٢/ ٢٥٤). وإسماعيل القاضي (١٦ و١٧). وابن أبي عاصم (٦٥). وابن الأعرابي في المعجم (١٣٢٥). والبيهقي في الدعوات (١٥٢). والمزي في تهذيب الكمال (٩/ ٥٣).\n- من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- قال الترمذي: «حسن غريب من هذا الوجه».\n- قلت: إسناده مدني حسن، رجاله رجال مسلم، إلا أنه لم يعرف عن عبد الرحمن بن إسحاق في المدينة بل اشتهر خارجها- في البصرة- فقد رواه عنه بشر بن المفضل ويزيد بن زريع وربعي بن إبراهيم- ثقات أثبات- وهم بصريون. قال ابن المديني في عبد الرحمن بن إسحاق: «لم يحمل عنه أهل المدينة» وهو صدوق، وقد تكلموا في حفظه، قال ابن عدي: «وفي حديثه بعض ما ينكر، ولا يتابع عليه، والأكثر منه صحاح، وهو صالح الحديث كما قال ابن حنبل» [التهذيب (٥/ ٥٠). الكامل (٤/ ٣٠٠)].\n- والحديث صحيح لتعدد طرقه، وأصله عند مسلم (٢٥٥١) (٤/ ١٩٧٨). وأحمد (٢/ ٣٤٦): من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: قال: «رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف» قيل: من يا رسول الله؟ قال: «من أدرك أبويه عند الكبر، أحدهما أو كليهما؛ فلم يدخل الجنة» مختصرا.\n- وله طرق أخرى يصرح بها الحديث؛ منها ما رواه:\n١ - كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة أن النبي ﷺ رقى المنبر فقال: «آمين، آمين، آمين» فقيل له: يا رسول الله ما كنت تصنع هذا؟ فقال: «قال لي جبريل: رغم أنف عبد أدرك أبويه أو أحدهما لم يدخل الجنة، قلت: آمين. ثم قال: رغم أنف عبد دخل عليه رمضان لم يغفر له، فقلت: آمين. ثم قال: رغم أنف أمرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك، فقلت: آمين».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٤٦). وابن خزيمة (٣/ ١٩٢/ ١٨٨٨). والبزار (٤/ ٤٩/ ٣١٦٩ - كشف الأستار). وإسماعيل القاضي (١٨). وابن أبي عاصم (٦٦). والطبراني في الأوسط (٩/ ١٧/ ٨٩٩٤). والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٠٤). وفي فضائل الأوقات (٥٥).\n- وهذا إسناد حسن، الوليد: صدوق، وكثير بن زيد الأسلمي: صدوق، فيه لين [التهذيب (٩/ ١٤٩) و(٦/ ٥٥١). الميزان (٣/ ٤٠٤)].\n٢ - محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي ﷺ صعد المنبر فقال: «آمين، آمين، آمين» قيل: يا رسول الله إنك صعدت المنبر فقلت: آمين، آمين، آمين. فقال: «إن جبريل=","vol":"2","page":728},{"text":"٣٣٣ - ٦ - وعن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قَالَ: رسول الله ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأَرْضِ يُبَلِّغُونِي مِنْ أُمَّتِي السَّلَامَ»  (^١) .\n_________\n= ﵇ آتاني فقال: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعد الله، قل: آمين. فقلت: آمين. ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين فقلت: آمين: ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات دخل النار فأبعده الله، قل: آمين. فقلت آمين».\n- أخرجه ابن حبان (٣/ ١٨٨/ ٩٠٧). وأبو يعلى (١٠/ ٣٢٨/ ٥٩٢٢). والطبراني في الأوسط (٨/ ١١٣/ ٨١٣١).\n- من طريق حفص بن غياث أنا محمد بن عمرو به.\n- وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، ومحمد بن عمرو صدوق له أوهام روى له البخاري مقرونا بغيره، ومسلم في المتابعات [التهذيب (٧/ ٣٥٣)] وحفص غير معروف بالرواية عنه، والإسناد متصل.\n- فالحديث- باجتماع طرقه- صحيح، والله أعلم، وقد صححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (٢٤١) وفضل الصلاة على النبي ﷺ (٩). [وفي صحيح الترمذي (٣/ ٤٥٧) برقم (٣٥٤٥)، وغيرهما] «المؤلف».\n- وله شواهد كثيرة جدا تركت ذكرها على التفصيل خشية الإطالة إذ في كل منها مقال، وحديث أبي هريرة سالم من ذلك.\n- ومن شواهده ما ورد عن: أنس بن مالك وجابر بن عبد الله وكعب بن عجرة وعمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس ومالك بن الحويرث وجابر بن سمرة وعبد الله بن الحارث ابن جزء وبريده بن الحصيب وعبد الله بن جعفر وأبي مالك وغيرهم.\n(^١)  أخرجه النسائي في ١٣ - ك السهو، ٤٦ - ب السلام على النبي ﷺ، (١٢٨١) (٣/ ٤٣). وفي عمل اليوم والليلة (٦٦). والدارمي (٢/ ٤٠٩/ ٢٧٧٤). وابن حبان (٢٣٩٢ - موارد). والحاكم (٢/ ٤٢١). وأحمد (١/ ٣٨٧ و٤٤١ و٤٥٢). وابن المبارك في الزهد (١٠٢٨). وفي المسند (٥١). وعبد الرزاق (٢/ ٢١٥/ ٣١١٦). وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٧) و(١١/ ٤٧٤). وإسماعيل القاضي (٢١). وابن أبي عاصم (٢٨). والبزار (٥/ ٣٠٧/ ١٩٢٣/ ١٩٢٥ - البحر الزخار). وأبو يعلى (٩/ ١٣٧/ ٥٢١٣). والهيثم بن كليب (٢/ ٢٥٢ و٢٥٣/ ٨٢٥ و٨٢٦). والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧١/ ١٠٥٢٨ - ١٠٥٣٠). وأبو الشيخ في العظمة (٣/ ٩٩١/ ٥١٣). والدارقطني في العلل (٣/ ٢٠٦). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٠١) و(٨/ ١٣٠). وفي أخبار أصبهان (٢/ =","vol":"2","page":729},{"text":"٣٣٤ - ٧ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَاّ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحي حَتَّى أَرُدَّ ﵇»  (^١) .\n_________\n=٢٠٥) .. والبيهقي في الشعب (٢/ ٢١٨/ ١٥٨٢). وفي الدعوات (١٥٩). والخطيب في الفصل للوصل (٢/ ٧٦٧ - ٧٧٠). وفي التاريخ (٩/ ١٠٤). والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٩٧/ ٦٨٧). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٧/ ١٢٠) و(٢٩/ ٩٤). والمزي في تهذيب الكمال (١٤/ ٥٥٨). وغيرهم.\n- من طريق عن عبد الله بن السائب عن زادان عن عبد الله بن مسعود به مرفوعا.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».\n- وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد».\n- وقال أبو نعيم: «غريب من حديث النوري وعبد الله بن السائب، لا يعرف له راو عن زادان إلا عبد الله بن السائب، وهو كوفي سمع منه الأعمش».\n- وقال ابن القيم في جلاء الأفهام (٦٠): «وهذا إسناد صحيح».\n- وقال الألباني في فضل الصلاة على النبي ﷺ: «إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح» وصححه في صحيح الجامع (٢١٧٤). [وفي صحيح النسائي (١/ ٢٧٤) وغيرهما] «المؤلف».\n- قلت: وهو كما قالوا: صحيح متصل، زادان سمع ابن مسعود [التاريخ الكبير (٣/ ٤٣٧)] وعبد الله بن السائب سمع زاذان [الزهد لابن المبارك (١٤١٦). والحلية لأبي نعيم (٩/ ٣٠)].\n- ويشهد له:\n١ - حديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «إن ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي، فلان سلم عليك ويصلي عليك، فلان يصلي عليك وسلم عليك».\n- أخرجه ابن عدي في الكامل. (٣/ ٢٣٨).\n- من طريق أبي يحيي القتات عن مجاهد عن ابن عباس به مرفوعا.\n- وأبو يحيي القتات: لين الحديث، يكتب حديثه [التهذيب (١٠/ ٣١٠). الميزان (٤/ ٥٨٦). التقريب (١٢٢٤)].\n- فالإسناد ضعيف، ويشهد لما قبله.\n٢ - حديث أبي هريرة المتقدم برقم (٣٣٠) وهو شاهد بالمعنى، والشاهد منه قوله: «وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» وهو صحيح.\n- وتأتي أحاديث تشهد لمعناه.\n(^١)  أخرجه أبو داود في ك المناسك، ١٠٠ - ب زيارة القبور، (٢٠٤١). وأحمد (٢/ ٥٢٧). وإسحاق بن راهوية (١/ ٤٥٣/ ٥٢٦). والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٤٥). وفي الشعب (٢/ ٢١٧/ ١٥٨١). وفي الدعوات (١٥٨).=","vol":"2","page":730},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا حيوة بن شريح ثنا أبو صخر بن زياد أن زيد بن عبد الله بن قسيط أخبره عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- هكذا وراء أحمد بن حنبل ومحمد بن عوف وعباس بن عبد الله الترقفي ومحمد بن يزيد السلمي: أربعتهم [وهم ثقات] عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.\n- وخالفهم: مهدي بن جعفر الرملي فقال: نا عبد الله بن يزيد الإسكندراني عن حيوة بن شريح عن أبي صخر بن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا. فزاد في الإسناد: أبا صالح، ونسب المقرئ إسكندرانيا.\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ٢٦٢/ ٣٠٩٢).\n- وهاتان زيادتان منكرتان؛ فإن مهدي بن جعفر هذا: صدوق له أوهام قال ابن عدي: «ومهدي هذا ممن يروي عن الثقات أشياء لا يتابعه عليها أحد: [التهذيب (٨/ ٣٧٦). الميزان (٤/ ١٩٤). التقريب (٩٧٦)] والراوي عنه: بكر بن سهل الدمياطي: قال الذهبي: «حمل الناس عنه، وهو مقارب الحال، قال النسائي: ضعيف» [الميزان (١/ ٣٤٥). اللسان (٢/ ٦٣)].\n- فالقول ما قاله الإمام أحمد ومن معه، وعليه؛ فهو إسناد جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حميد بن زياد أبي صخر: فهو لا بأس به، من رجال مسلم.\n- وحميد بن زياد أبو صخر، وقد ضعف حميد بن زياد من رواية حاتم بن إسماعيل عنه، ضعفه أحمد وابن معين- في رواية إسحاق بن منصور وابن أبي مريم عنه- وقال النسائي: «ليس بالقوي» وقال ابن عدي: «ولحاتم بن إشماعيل عن حميد بن صخر أحاديث غير ما ذكرته، وفي بعض هذه الأحاديث عن المقبري ويزيد الرقاشي ما لا يتابع عليه» [الضعفاء الكبير (١/ ٢٧٠). الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٢). الضعفاء والمتروكين (١٤٣). الكامل (٢/ ٢٧٦). التهذيب (٢/ ٤٥٤). الميزان (١/ ٦١٢)] ولم ينكر على حميد بن زياد من غير رواية حاتم بن إسماعيل عنه غير حديثين، وقد وثقه ابن معين- في قول للدارم عنه- والدارقطني والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أحمد وابن معين- في رواية الدارمي وابن الجنيد عنه-: «ليس به بأس» وقال ابن عبد البر: «ليس به بأس عند جميعهم» وقال البغوي: «صالح الحديث» وقال ابن عدي: «وروى عنه حيوة أحاديث، وهو عندي صالح الحديث، وإنما أنكرت عليه هذين الحديثين: «المؤمن مؤالف» وفي «القدرية» اللذين ذكرتهما، وسائر حيثه أرجو أن يكون مستقيما» [تاريخ ابن معين للدارمي (٢٦٠ و٩٣٦). سؤالات ابن الجنيد (٨٨٠). الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٢). بحر الدم (٢٣١). الجامع في العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٩٨). سؤالات البرقاني (٩٣). ومعرفة الثقات (٣٦٢). تاريخ أسماء الثقات (٢٦٧). الثقات (٦/ ١٨٨). الاستغناء (٢/ ٧٨٠/ ٩٠٧). الكامل (٢/ ٢٧٠). التهذيب (٢/ ٤٥٤). الميزان (١/ ٦١٢)] وروايته هنا من غير رواي حاتم بن إسماعيل عنه؛ فهو لا بأس=","vol":"2","page":731},{"text":"٣٣٥ - ٨ - وعن أوس بن أوس ﵁؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «إنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدمُ -﵇- وفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأكْثِروا عَلَيَّ مِن الصلاةِ\n_________\n=به. والإسناد جيد.\n- وأما قول ابن القيم في جلاء الأفهام (٥٣): «وقد صح إسناد هذا الحديث، وسألت شيخنا [يعني: شيخ الإسلام ابن تيمية] عن سماع فيزيد بن عبد الله عن أبي هريرة: ما كأنه أدركه، وهو ضعيف، ففي سماعه منه نظر» ففيه نظر من وجهين:\n١ - أن شيخ الإسلام نفسه قد جود هذا الحديث فقال في الفتاوى الكبرى (٤/ ٣٦١): «وهو حديث جيد»، وقال في اقتضاء الصراط المستقيم (٣٢٤): «وهذا الحديث على شرط مسلم».\n٢ - أن يزيد بن عبد الله بن قسيط: ثقة محتج في الصحاح [انظر: التهذيب (٩/ ٣٥٧). الميزان (٤/ ٤٣٠)] أثبت له البخاري السماع من أبي هريرة فقال في التاريخ الكبير (٨/ ٣٤٤): «سمع ابن عمر وأبا هريرة ...» وناهيك بالبخارس حجة في هذا الباب. والتاريخ يعضد ذلك، فقد توفى ابن قسيط سنة (١٢٢) وله تسعون سنة، يعني: أنه ولد سنة (٣٢) أي: قبل وفاة أبي هريرة بنحو (٢٥) سنة على الأقل إذ كانت وفاته سنة سبع وقيل: ثمان وقيل: تسع وخمسين، وهذا يعني أنه أدركه في سن الطلب وصاحبه مدة والله أعلم.\n- وقد صححه إسناده النووي في الرياض (١٤٠٢) وفي الأذكار (٣٣٥).\n- وقال العراقي في تخريج الإحياء (١/ ٢٧٩): «سنده جي».\n- وقال ابن حجر في الفتح (٦/ ٥٦٣): «ورواته ثقات».\n- وقال في التلخيص بعد أن ذكر طرق وشواهد حديث فضل زيارة قبر النبي ﷺ (٢/ ٥٠٩): «طرق هذا الحديث كلها ضعيفة ... ثم قال: وأصح ما ورد في ذلك ما رواه أحمد وأبو دواد ...» وذكر الحديث.\n- ومما يؤكد أن الحديث حجة في بابه قول شيخ الإسلام ابن تيمية. «والإمام أحمد ﵁\n- أعلم الناس في زمانه بالسنة- لما سئل عن ذلك [يعني: عن زيارة قبر النبي ﷺ] لم يكن عنده ما يعتمد عليه في ذلك إلا حديث أبى هرير أن النبي ﷺ قال: «ما من رجل يسلم علي إلا رد الله على روحي حتى أرد ﵇» وعلى هذا اعتمد أبو داود في سننه» [الفتاوي الكبرى (١/ ١٤٣) وانظر: الفتاوى الكبرى (٢/ ٥) و(٤/ ٣٦١). منهاج السنة النبوية (٢/ ٤٤٢). الرد على البكري (١٠٦ و٢٥٣). شرح نوتية ابن القيم (٢/ ٣٥٩). العقود الدرية (٣٥٣)].\n- وحسنه الألباني في الصحيحة (٢٢٦٦). [وفي صحيح سنن أبي دواد (١/ ٥٧٠) برقم (٢٠٤١)] «المؤلف».=","vol":"2","page":732},{"text":"فِيهِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ؟ أَيْ يَقُولُون: قَدْ بَلِيتَ؟ قَالَ: «إِنَّ الله ﷿ قَدْ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ﵈»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو داود ٢ - ك الصلاة، ٢٠٢ - ب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة، (١٠٤٧). و٣٦٢ - ب في الاستغفار، (١٥٣١). والنسائي في ١٤ - ك الجمعة، ٥ - ب إكثار الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة، (١٣٧٣). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ٧٩ - ب في فضل الجمعة، (١٠٨٥). وفي ٦ - ك الجنائز، ٦٥ - ب ذكر وفاته ودفنه ﷺ، (١٦٣٦) والدارمي (١/ ٤٤٥) (١٥٧٢). وابن خزيمة (٣/ ١١٨/ ١٧٣٣ - ١٧٣٤). وابن حبان (٥٥٠ - موارد). والحاكم (١/ ٢٧٨) و(٤/ ٥٦٠). وأحمد (٤/ ٨). وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٦). وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ (٢٢). وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٦). وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ. والبزار (٨/ ٤١١/ ٣٤٨٥ - البحر الزخار. والطبراني في الكبير (١/ ٢١٦/ ٥٨٩). وفي الأوسط (٥/ ٩٧/ ٤٧٨٠). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٤٨). وفي السنن الصغرى (١/ ٢٠٩/ ٦٠٧). وفي الشعب (٣/ ١١٠/ ٣٠٢٩). وفي فضائل الأوقات (٢٧٥). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٤٠٢).\n- من طرقٍ عن حسين بن علي الجعفي ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس به مرفوعا.\n* تنبيه: وقع في سنن ابن ماجه ومسند البزار «عن شداد بن أوس» بدل «أوس بن أوس» وهو وهم. [وانظر: تحفة الأشراف (٢/ ٤)].\n- ولهذا الحديث علتان:\n- الأولى: وهم حسين بن علي بن الوليد الجعفي في إسناده حيث نسب عبد الرحمن بن يزيد فقال: ابن جابر، وإنما هو ابن تميم، وابن جابر: ثقة، وابن تميم: ضعفوه، وقال أبو داود والنسائي والدارقطني: «متروك» وكذبه الوليد بن مسلم. [التهذيب (٥/ ١٩٧). الميزان (٢/ ٥٩٨)].\n- قال البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٣٦٥): «عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الشامي عن مكحول، سمع منه الوليد بن مسلم، عنده مناكير، ويقال: هو الذي روى عنه أهل الكوفة: أبو أسامة وحسين فقالوا: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر».\n- وقد جزم بذلك في التاريخ الأوسط (٢/ ١٠٩) وفي علل الترمذي الكبير (ص ٣٩٢ - ترتيبه) إذ يقول في الأخير: «أهل الكوفة يروون عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أحاديت مناكير، وإنما أرادوا عندي: عبد الرحمن بن يزيد بن تميم؛ وهو: منكر الحديث، وهو بأحاديثه أشبه منك بأحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر».\n- وقال أبو حاتم: «عنده مناكبر، يقال: هو الذي روى عنه أبو أسامة وحسين الجعفي، وقالا:=","vol":"2","page":733},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=هو ابن يزيد بن جابر، وغلطا في نسبه، ويزيد بن تميم: أصح، وهو ضعيف الحديث» [الجرح والتعديل (٥/ ٣٠٠)].\n- وقال أيضًا: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: لا أعلم أحدا من أهل العراق يحدث عنه، والذي عندي أن الذي يروي عنه أبو أسامة وحسين الجعفي واحد، وهو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم؛ لأن أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة خمسة أحاديث أو ستة أحاديث منكرة؛ لا يحتمل أن يحدث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر مثله، ولا أعلم أحدا من أهل الشام روى عن ابن جابر من هذه الأحاديث شيئا. وأما تحسين الجعفي فإنه روى عن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر من هذه الأحاديث شيئا. وأما تحسين الجعفي فإنه روى عن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر عن أبي الأشعث عن أوس بن أوس عن النبي ﷺ في يوم الجمعة أنه قال: «أفضل الأيام يوم الجمعة، فيها الصعقة، وفيه النفخة، وفيه كذا» وهو حديث منكر لا أعلم أحدا رواه غير حسين الجعفي. وأما عبد الرحمن بن يزيد بن تميم: فهو ضعيف الحديث، وعبد الرحمن الجعفي. وأما عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: ثقة» [علل الحديث (١/ ١٩٧)].\n- وقال ابن حبان في ابن تميم: «كان يتفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الإثبات، من كثرة الوهم والخطأ، ...» وقد روى عنه الكوفيون أبو أسامة وحسين الجعفي وذووهما، ...» [المجروحين (٢/ ٥٥)].\n- وقال البزار: «وهذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم أحدا يرويه إلا شداد بن أوس [وهو وهم منه، وإنما هو: أوس بن أوس] ولا نعلم له طريقا غير هذا الطريق عن شداد، ولا رواه إلا حسين بن علي الجعفي، ويقال: إن عبد الرحمن بن يزيد هذا: هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، ولكن أخطأ فيه أهل الكوفة أبو أسامة والحسين الجعفي؛ على أن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم لا نعلم روى أبي الأشعث، وإنما قالوا ذلك لأن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: ثقة، وعبد الرحمن يزيد بن تميم: لين الحديث، فكان هذا الحديث فيه كلام منكر عن النبي ﷺ فقالوا: هو لعبد الرحمن ابن تميم أشبه».\n- ونقل الخطيب البغدادي عن أبي حفص عمرو بن علي قوله في ابن جابر: «روى عنه أهل الكوفة أحاديث مناكير» ثم تعقبه بقوله: «قلت: روى الكوفيون أحاديث عبد الرحمن ابن يزيد بن تميم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ووهموا في ذلك؛ فالحمل عليهم في تلك الأحاديث، ولم يكن غير ابن تميم الذي إليه أشار عمرو بن علي، وأما ابن جابر فليس في حديث منكر، والله أعلم» [التاريخ (١٠/ ٢١٢)].\n- فهؤلاء خمسة من الأئمة النقاد لم يخصوا الوهم في ذلك بأبي أسامة حماد بن أسامة بل أشركوا معه عموم أهل الكوفة، ومنهم من عين حسينا الجعفي أيضًا- كالبخاري وأبي حاتم وابن حبان والبزار- فيمن وهم في ابن تميم فجعله ابن جابر.\n- خالفهم الإمام الدارقطني في تعليقاته على كتاب المجروحين لابن حبان عند قوله: «.قد روى عنه=","vol":"2","page":734},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الكوفيون أبو أسامة الحسين الجعفي وذووهما» قال الدارقطني (ص ١٥٧ وت ١٩٠): «قوله: حسين الجعفي روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم خطأ. الذي يروي عنه حسين هو عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر، وأبو أسامة يروي عن عبد الرحمن ابن يزيد هذا: ابن تميم، فيقول: ابن جابر، ويغلط في اسم جده».\n- فخص الوهم في ذلك بأبي أسامة وحده، وجزم بأن حسينا الجعفي إنما يروي عن ابن جابر- الثقة- فغلط في ذلك.\n- وإن كان هناك من الأئمة من وهم أبا أسامة في ذلك- ولم يذكروا معه غيره- إلا أنهم لم ينفوا أن يكون حصل الوهم في ذلك لغيره؛ كابن نمير ومحمد بن عبد الرحمن ابن أخي حسين الجعفي وأبي داود وابنه أبو بكر بن أبي داود وموسى بن هارون والنسائي ويعقوب ابن سفيان [الجرح والتعديل (٥/ ٣٠٠). المعرفة والتاريخ (٢/ ٨٠١ و٨٠٢). الضعفاء والمتروكين للنسائي (٣٨٠). سؤالات الآجرى (٥/ ق ٤٨). التهذيب (٥/ ١٩٧)].\n- والصواب في ذلك قول البخاري وأبي حاتم ومن وافقهما فهما أعلم من الدارقطني وأرفع منه درجات في إدراك خفايا العلل، وقد تقدم نقل كلام ابن حجر العسقلاني عند حديث كفارة المجلس (٣٠٠) والشاهد منه نصه: «... وبهذا التقرير يثبين عظم موقع كلام الأئمة المتقدمين وشدة فحصهم، وقوة بحثهم، وصحة نظرهم وتقدمهم؛ بما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك، والتسليم لهم فيه» والله أعلم.\n- وعلى ما تقدم فالقول في حديث أوس هو ما قاله أبو حاتم: «حديث منكر». ومع ذلك فقد صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وعبد الغني المقدسي والمنذري وابن القيم والألباني [جلاء الأفهام (ص ٨٠ وما بعدها). القول البديع (١٦٣). صحيح الترغيب (٦٩٨) وغيرها].\n- العلة الثانية: وهي أن عبد الرحمن بن يزيد لم يذكر سماعه من أبي الأشعث: قال علي بن المديني: حدثنا حسين بن على الجعفي قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد من جابر سمعته يذكر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس ... الحديث.\n- أخرجه إسماعيل القاضي.\n* وقد ورد بعض هذا الحديث من:\n١ - حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمهة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط من الجنة، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من داب إلا وهي مصيخة يوم الجمعة، من حيث تصبح حتى تطلع الشمس، شفقا من الساعة، إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه».\n- يأتي برقم (٤٥٠ (. وليس فيه موضع الشاهد.\n٢ - حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: «أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة؛ فإنه يوم=","vol":"2","page":735},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=مشهود تشهده الملائكة، وإن أحدا لم لصي علي إلا عرضت علي صلاته يفرغ منهن «قل ثلت» وبعد الموت؟ قال: وبعد الموت؛ إن الله حرام على الأرض أن تأجل أجساد الأنبياء. فنبي الله حي يرزق».\n- أخرجه من ماجه (١٦٣٧). والمزي في تهذيب الكمال (١٠/ ٢٣).\n- من طريق بن وهب بن عمرو بن الحارث بن سعيد بن أبي هلال عن زيد عن أيمن عن عبادة بن نسيء عن أبي الدرداء مرفوعا.\n- قال المنذري في الترغيب (٢/ ٣٢٨): «رواه ابن ماجه بإسناد جيد».\n- وأولى منه قول البوصيري في الزوائد: «هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع في موضعين: عبادة بن نسي روايته عن أبي الدراء مرسلة، قال العلائي. وزيد بن أسمن من عبادة بن نسي [مرسل]، قاله البخاري». [وانظر: جماع التحصيل (٣٣٤). التاريخ الكبير (٣/ ٣٨٧)].\n- وقال السخاوي في القول البديع (١٦٤): «ورجاله ثقت؛ لكنه منقطع».\n- وكذا قال الألباني في الإرواء (١/ ٣٥).\n- واختلف فيه على سعيد بن أبي هلال، فقد رواه أيضًا: سعيد بن أبي مريم ثنا يحيي بن أيوب عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي الدرداء بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير. ذكره ابن القيم في جلاء الأفهام (١٢٧). والسخاوي في القول البديع (١٦٤) وقال: «وقال العرافي: إن إسناد، لا يصح».\n- قلت: عمرو بن الحارث أوثق من خالد بن يزيد وأحفظ، وإسناد خالد معضل.\n٣ - حديث أبي أمامة: قال: قال رسول الله ﷺ: «أكثروا علي من الصلاة كل يوم جمعة؛ فإن صلاة أمني تعرض على كل في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة».\n- أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٤٩). وفي شعب الإيمان (٣/ ١١٠/ ٣٠٣٢).\n- من طريق إبراهيم بن الحجاج [السامي الناجي] ثنا حماد بن سلمة عن برد بن سنان عن مكحول الشامي عن أبى أمامة به مرفوعا.\n- قال المنذري في الترغيب (٢/ ٣٢٨): «رواه البيهقي بإسناد حسن، إلا أن مكحولًا قيل: لم يسمع من أبي أمامة». - وقال السخاوي في القول البديع (١٦٤): «رواه البيهقي بسند حسن لا باس به، إلا أن مكحولًا قيل: لم يسمع من أبي أمامة في قول الجمهور».\n- وقال الألباني في الإرواء (١/ ٣٥): «رواه البيهقي في الشعب بإسناد حسن إلا أنه منقطع».\n- وهو كما قال: مكحول لم ير أبا أمامة، قاله أبو حاتم الرازي [المراسيل (٣٨٢). جامع التحصيل (ص ٢٨٥)].\n٤ - حديث أبي مسعود الأنصاري عن النبي ﷺ قال: أكثروا علي الصلاة في يوم الجمعة؛ فإنه=","vol":"2","page":736},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ليس أحد يصلي علي يوم الجمعة إلا عرضت على صلاته».\n- أخرجه الحاكم (٢/ ٤٢١). وابن أبي عاصم (٦٤). والبيهقي في الشعب (٣/ ١١٠/ ٣٠٣٠).\n- من طريق الوليج بن مسلم حدثني أبو رافع عن سعيد المقبري عن أبي مسعود به مرفوعا.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد؛ فإن أبا رافع هذا هو إسماعيل بن رافع، ولم يخرجاه».\n- وتعقبه الذهبي بقوله: «إسماعيل بن رافع أبو رافع، ولم يخرجاه».\n- قلت: وهذا منكر؛ لتفرد أبي رافع به عن سعيد المقبري في كثرة أصحابه، وأبو رافع إسماعيل ابن رافع: منكر الحديث [التهذيب (١/ ٣٠٨). الميزان (١/ ٢٢٧)].\n- والوليد بن مسلم مشهور بتدليس التسوية ولم يصرح بالحديث في جميع طبقات السند.\n٥ - حديث أنس؛ وله عن طرق:\n- أحدها: يرويه يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس مرفوعا بلفظين: «أكثروا الصلاة على يوم الجمعة فإن صلاتكم تعرض علي» والثاني: «أكثروا علي من الصلاة في يوم الجمعة وليلة الجمعة فمن فعل ذلك كنت له شهيدا وشافعا يوم القيامة».\n- الأول: يرويه عن يزيد: خازم بن الحسين أبو إسحاق الحميسي.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٧٤).\n- والثاني: يريه عن يزيد: درست بن زياد.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٢). والبهيقي في الشعب (٣/ ١١١/ ٣٠٣٣).\n- ويزيد خازم ودرست: ضعفاء [التقريب (١٠٧١ و٢٨٣ و٣١٠)].\n- الثاني: يرويه رواد بن الجرح عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس قال النبي ﷺ: «أكثروا علي يوم الصلاة يوم الجمعة».\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٧٨).\n- سعيد بن بشير: يروي عن قتادة المنكرات [التهذيب (٣/ ٣٠٣)].\n- ورواد بن الجراح: «صدوق اختلط بآخره فترك» [التقريب (٣٢٩)].\n- وقد سأل ابن أبي حاتم أياه عن هذا الحديث فقال: «هذا حديث منكر بهذا الإسناد» [العلل (٢/ ٢٠٥)].\n- الثالث: يرويه أبو ظلال عن أنس مرفوعا مطولا.\n- عزاه ابن القيم في جلاء الأفهان (ص ٨٦) إلى الطبراني.\n- وأبو ظلالة: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات، يروي عن أنس ما ليس من حديث [التهذيب (٩/ ٩٤). الميزان (٤/ ٣١٦ و٥٤٢)].\n- الرابع: ترويه حكامة بنت عثمان بن دينار أخى مالك بن دينار قالت: حدثني أبي عثمان ابن دينار عن أخيه مالك بن دينار عن أنس بن مالك خادم النبي ﷺ قال: قال النبي ﷺ: «إن أقربكم مني يوم=","vol":"2","page":737},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=القيامة في كل موطن أكثركم علي صلاة في الدنيا، من صلى علي في يوم الجمعة وليلة الجمعة مائة مرة قضى الله له مائة حاجة: سبعين من حوائج الآخرة، وثلاثين من حوائج الدنيا، ثم يوكل الله بذلك ملكا يدخله في قبري كما يدخل عليكم الهدايا، يخبرني من صلى علي باسمه ونسبه إلى عشيرته فأثبته عندي في صحيفة بيضاء».\n- أخرجه البيهقي في الشعب (٣/ ١١١/ ٣٠٣٥). ومن طريقه: ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٤/ ٣٠١).\n- وفي إسناد الشعب المطبوع: سقط أكملته من تاريخ دمشق وكتب الرجال.\n- وحكامة: لا شيء؛ قاله ابن حبان في الثقات (٧/ ١٩٤). وقال العقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٢٠٠): «عثمان من يدنار أخو مالك بن دينار: تروي عنه حكامة ابنته أحاديث بواطيل، ليس لها أصل.- ثم ساق لها حديث ثم قال: «أحاديث حكامة تشبه حديث القصاص ليس لها أصول» [وانظر: الميزان (٣/ ٣٣). اللسان (٤/ ١٦٢) (٢/ ٤٠٣)].\n- قلت: وهذا من بواطليها، فقد تفردت من بأشياء لم تتابع عليها.\n٦ - أحاديث ابن عباس: يرويه عمرو بن شمر عن محمد بن سوقة عن عامر الشعبي عن ابن عباس مرفوعا ببعض أحاديث أنس.\n- أخرجه البيهقي في الشعب (٣/ ١١١/ ٣٠٣٤).\n- وقال: «هذا إسناد ضعيف بمرة». ...\n- قلت: علته: عمرو بن شمر: منكر الحديث جدا، لا يكتب حديثه، كذبه الجوزجاني، ورماه بالوضع: ابن حبان والحاكم وأبو نعيم والسليماني. [الميزان (٣/ ٢٦٨). اللسان (٤/ ٤٢٢)].\n٧ - مرسل الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة».\n- أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٧). وإسماعيل القاضي (٤٠).\n- بإسنادين إلى الحسن: أحدهما صحيح، والآخر حسن.\n- فهو مرسل صحيح الإسناد [وانظر: الإرواء (١/ ٣٥)].\n- وحاصل ما تقدم: فإنه باستثناء الأحاديث المنكرة والباطلة؛ فإن حديث: «أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة» حديث حسن لمجيئه من طرقٍ كثيرة ضعفها يسير يقوى بعضها بعضا، كحديث أبي الدرداء وأبي أمامة وأنس [من طريق يزيد بن أبان] ومرسل الحسن البصري. وأما حديث أوس فإنه منكر كما تقدم.\n-[وحديث أوس صححه الألباني في صحيح سنن أبي دواد (١/ ٢٩٠)، وفي إرواء الغليل برقم (٤)، وفي صحيح النسائي (١/ ٤٤٣)، وصحيح ابن ماجه برقم (١٠٨٥، ١/ ١٧٩) وغيرها] «المؤلف».","vol":"2","page":738},{"text":"١٢٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-138> السلام وآدابه</span>\n٣٣٦ - ١ - عَنْ أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَو لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُم؟! أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في ١ - ك الإيمان، ٢٢ - ب بيان أنه لا يدجل الجنة إلا المؤمنون، وأن محبة المؤمنين من الإيمان، وأن إفشاء السلام سبب لحصولها، (٥٤) (١/ ٧٤)، وأبو عوانة (١/ ٣٨ - ٣٩/ ٨٣ و٨٤). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (١/ ١٤١/ ١٩٠ و١٩١). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٤٢ - ب إفشاء السلام (٥١٩٣). والترمذي في ٤٣ - ك الاستئذان والآداب، ١ - ب ما جاء في إفشاء السلام، (٢٥٨٨). وقال: «حسن صحيح». وابن ماجه في المقدمة، ٩ - ب في الإيمان، (٦٨). وفي ٢٣ - ك الأدب، ١١ - ب إفشاء السلام _٣٦٩٢). وابن حبان (١/ ٤٧١ - ٤٧٢/ ٢٣٦ - إحسان). وأحمد (٢/ ٣٩١ و٤٤٢ و٤٤٧ و٤٩٥). وابن أبي شيبة (٨/ ٤٣٧). وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٤٤٨/ ٤٦٢ و٤٦٣). وابن منده في الإيمان (١/ ٤٦٢ و٤٦٣/ ٣٢٨ - ٣٣٢). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٣١). والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٣٢). وفي الشعب (٦/ ٤٢٣/ ٨٧٤٥). والخطيب في التاريخ (٤/ ٥٨). وغيرهم.\n- من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- تابع الأعمش: عاصم بن أبي النجود. وهو صدوق.\n- أخرج حديثه: إسحاق بم راهويه (١/ ٤٥٩/ ٥٣٤). وأحمد (٢/ ٥١٢).وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٤٦٤).\n- وله طرق أخرى منها:\n- ما رواه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٨٠). وابن منده في الإيمان (٣٣٣ و٣٣٤).\n- وإسناده صحيح؛ على شرط مسلم.\n- وله طرق أخرى معلومة:\n- أخرجها: إسحاق بن راهوية (١/ ٣٧٣/ ٣٨٥). والطبراني في الكبير (١٠/ ١٨٣/ ١٠٣٩٦). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٧٥). وفي أخبار أصبهان (٢/ ٢٩٧). والبهقي في الشعب (٦/ ٤٢٣/ ٨٧٤٦). والخطيب في الموضح (٢/ ٤٤٣). وغيرهم.=","vol":"2","page":739},{"text":"٣٣٧ - ٢ - وعن عمار بن ياسر ﵁؛ قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ جَمَعَهُنٌّ فَقَدْ جَمَعَ الإِيْمَانَ: الإِنْصَافُ مِنَ نَفْسِكَ، وَبَدْلُ السَّلَامِ لِلْعَالَمِ، وَالإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ»  (^١) .\n_________\n=- وله شاهد من حديث الزبير بن العوام مرفوعًا بلفظ: «دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، هي الحالقة، لا أقول: تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تجابوا، أفلا أنبئكم بما يثبت ذلك لكم؟ أفشوا السلام بينكم».\n- وفي سنده اختلاف يطول ذكره، والراجح ما رواه علي بن المبارك وشيبان وحرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد عن هشام أن مولى لآل الزبير حدثه أن الزبير حدثه عن النبي ﷺ به. قال أبو زرعة: «الصحيح هذا» [علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٣٢٧)]. وعليه فالإسناد ضعيف لجهالة مولى آل الزبير [انظر: التقريب (١٢٣٥)]\n- أخرج طرق الحديث: الترمذي (٢٥١٠). والضياء في المختارة (٣/ ٨٠ و٨١/ ٨٨٧ - ٨٩٠). وأحمد (١/ ١٦٥ و١٦٧). والطيالسي (١٩٣). وعبد الرزاق (١٠/ ٣٨٥/ ١٩٤٣٨) وعبد بن حميد (٩٧). والبزار (٦/ ١٩٢/ ٢٢٣٢ - البحر الزخار). وابن نصر في تعظيم قد الصلاة (٤٦٥ و٤٦٦). وأبو يعلى (٢/ ٣٢/ ٦٦٩). والهيثم بن كليب (١/ ١١٤ و١١٥/ ٥٤ و٥٥) وابن قانع في المعجم (١/ ٢٢٣) والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٣٢). وفي الشعب (٥/ ٢٦٧) و(٦/ ٤٢٤).وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ١٢٠).\n- وله شواهد أخرى لا تخلو من مقال: عن أبي موسى وأبي أمامة وغيرهما.\n(^١)  علقه البخاري في صحيحه، ٢ - ك الإيمان، ٢٠ - ب إفشاء السلام من الإسلام، هكذا موقوفا على عمار بصيغة الجزم، قال: وقال عمار: فذكره.\n- ووصله: وكيع في الزهد (٢/ ٥٠٤/ ٢٤١) وابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٤٨) والإيمان ص (٤٤/ ١٣١).وابن الحبان في روضة العقلاء (ص ٧٥).والبيهقي في شعب الإيمان (١/ ٧٥/ ٤٩) و(٦/ ٤٣٦/ ٨٧٩٧). والسمعاني في أدب الإملاء والاستملاء (١٢١) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ٤٥٢). وابن حجر في تغليق التعليق (٢/ ٣٦) وكذا الإمام أحمد في كتاب الإيمان [ذكره ابن ناصر الدين في أماليه «الإتحاف بحديث فضل الانصاف» (ص ١٤) وابن حجر في الفتح (١/ ١٠٤)، وفي تغليق التعليق (٢/ ٣٦)].\n- من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر العبسي عن عمار بن ياسر، به موقوفا عليه.\n- ورجاله ثقات غير أن أبا إسحاق السبيعي كان قد اختلط بآخره، وهو أيضًا مشهور بالتدليس وقد عنعنه. [التقريب (٧٣٩). تعريف أهل التقديس (ص ١٠١)] وسفيان الثوري ممن روى عنه=","vol":"2","page":740},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=قبل الاختلاط، وهو أثبت الناس فيه. وهو من قدماء أصحابه. فزالت شبهة الاختلاط. وبقيت شبهة تدليسه.\n- وأخرجه يعقوب بن شيبة في مسند [ذكره الحافظ في الفتح (١/ ١٠٤)] ومن طريقه: ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ٤٥١). وابن نقطة في التقييد (٤٤٠). والذهبي في سير أعلام النبلاء (١/ ٤٢٧). وابن ناصر الدين في «الإتحاف بحديث فضل الانصاف» (٥) وابن حجر في تغليق التعليق (٢/ ٣٧). وأخرجه أيضًا الطبري في تهذيب الآثار (١ - ١١٨ - ١١٩/ ١٩٤) وابن عساكر (٤٣/ ٤٥٢)]\n- كلهم من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن صلة عن عمار أنه قال: «ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان: ...» فذكره.\n- قال الحافظ في النكت (٢/ ٦٣٠) عن شعبة: كان لا يحمل عن شيوخه المعروفين بالتدليس إلا ما سمعوه ... ثم ذكر عنه ما جاء في المعرفة للبيهقي أنه قال: كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش وأبو إسحاق وقتادة. قال الحافظ: وهي قاعدة حسنة: تقبل أحاديث هؤلاء إذا كان عن شعبة ولو عنعنوها. أه. وبذلك زالت شبهو تدليسه، وصح الإسناد، والحمد لله.\n- وقد تابع سفيان وشعبة.\n- إسرائيل وفطر بن خليفة وهارون بن سعد وزير بن معاوية وحديج بن معاوية، وأبو بكر ابن عياش ويوسف بن أسباط، ومعمر بن راشد.\n١ - أما رواية إسرائيل فقد ذكرها ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٤٥) وإسرائيل قفة وهو من أثبت الناس في حده [التهذيب (١/ ٢٧٧)]\n٢ - وأما رواية فطر: فأخرجها الطبري في تهذيب الآثار- مسند عمر (١/ ١١٩/ ١٩٦) والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢١٣/ ٢/ ق) وفطر صدوق، روى له البخاري مقرونًا حديثا واحدًا برقم (٥٩٩١).\n٣ - وأما رواية هارون بن سعد: فأخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ٤٥٢) وابن ناصر الدين في الإتحاف من أماليه، (٧) وقال: في إسناده نظر. أهـ وذلك لضعف عبد الرحيم بن هارون راويه عن هارون، كذبه الدارقطني [الميزان (٢/ ٦٠٧) التقريب (ص ٦٠٧)] وذكرها ابن حجر في التغليق (٢/ ٣٧).\n٤ - وأما رواية زهير بن معاوية: فأخرجها يعقوب بن شيبة في مسنده ومن طريقه ابن عساكر (٤٣/ ٤٥١ - ٤٥٢). وابن ناصر الدين في الإتحاف (٦) وابن حجر في التغليق (٢/ ٣٧) وهي بالمعنى. وزهير: ثقة إلا أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط، كما قال أحمد وأبو حاتم وأبو زرعة [الجرح والتعديل (٣/ ٥٨٩)]\n٥ - وأما رواية حديج بن معاوية: فأخرجها البيهقي في الشعب (٧/ ٥٣٢/ ١١٢٣٩). ومن=","vol":"2","page":741},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=طريقه: ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ٤٥٥). وذكرها ابن ناصر الدين في الإتحاف عقب الحديث السادس، وابن حجر في التغليق (٢/ ٣٧) من طريق: سعيد بن منصور ثنا حديج بن معاوية عن أبي إسحاق قال: سمعت صلة بن زفر ثنا عمار بن ياسر، وذكر قوله. أه. وحديج بن معاوية: صدوق يخطئ [التقريب (٢٢٦)] وتصريح أبي إسحاق بالسماع موافق لما تقدم من رواية شعبة عنه.\n٦ - وأما رواية أبي بكر بن عياش: فأخرجها الطبري في مسند عمر من تهذيب الآثار (١/ ١١٩/ ١٩٥). وإسنادها جيد، وأبو بكر في أبي إسحاق مثل شريك وأبي الأحوص.\n٧ - وأما رواية يوسف بن أسباط: «ومن ضيعهن فقد يع الإيمان» ويوسف بن أسباط وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم لا يحتج به، وقال البخاري كان قد دفن كتبه، فكان لا يجيء بحديثه كما ينبغي [الميزان (٤/ ٤٦٢)] وقال ابن حبان في الثقات (٧/ ٦٣٨): «مستقيم الحديث، ربما أخطأ. وقال ابن معين في الكانل (٧/ ١٥٩): «هو عندي من أهل الصدق إلا أنه لما عدم كتبه كان يحمل على حفظه فيغلظ ويشتبه عليه ولا يتعمد الكذب». أه.\n- قلت: لم يذكروا في شيوخه أبا إسحاق السبيعي، بل هو مشهور بالرواية عن سفيان الثوري، وقد وقعت روايته على الوجه عند السمعاني في أدب الإملاء (١٢) من طريق عبد الله ابن جابر الطرسوسي ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان عن أبي إسحاق به. إلا أن عبد الله بن جابر هذا: قال أبو أحمد الحاكم: «ذاهب الحديث» وقال أيضًا: «منكر الحديث» [انظر: تاريخ دمشق (٢٧/ ٢٣٤)] وقد خالفه ابن جوصا [صدوق له غرائب. الميزان (١/ ١٢٥). اللسان (١/ ٢٥٩)] فرواه عن عبد الله بن خبيق ثنا يوسف عن أبي إسجاق به فلم يذكر الثوري فيه [التغليق (٢/ ٣٧)] وذكره أشبه. والله أعلم.\n٨ - وأما رواية معمر بن راشد: فأخرجها معمر في جامعه [ذكره الحافظ في الفتح (١/ ١٤٠)] وعنه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٣٨٦/ ١٩٤٣٩) ومن طريقه: ابن ناصر في الإتحاف: الحديث الأول، وابن حجر في التغليق (٢/ ٣٨)، وقال: وهذا موقوف صحيح.\n- وقد اختلف على عبد الرزاق: فروى هكذا عنه موقوفا، وروى عنه مرفوعا.\n(أ) فرواه الحسن بن عبد الله الكوفي الواسطي [قال ابن حجر: «ضعيف» مختصر زوائد البزار (٢١)] عنه به مرفوهعا.\n- أخرجه البزار (٤/ ٢٣٢/ ١٣٩٦ - البحر الزخار) وقال: «وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن أبي إسحاق عن صلة عن عمار موقوفًا، وأسنده هذا الشيخ عن عبد الرزاق». وابن ابي حاتم في العلل (٢/ ١٤٥). وابن عساكر (٤٣/ ٤٥٢ - ٤٥٣). وابن ناصر الدين في الإتحاف (٢). وابن حجر في التغليق (٢/ ٣٨).=","vol":"2","page":742},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قال ابن أبي حاتم (٢/ ١٤٥): «سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن صلة عن عمار عن النبي ﷺ: ثلاث من كن فيه .. الحديث فقالا: هذا خطأ رواه الثوري وشعبة وإسرائيل وجماعة يقولون: عن أبي إسحاق عن صلة عن عمار قوله لا يرفعه أحد منهم. والصحيح موقوف عن عمار. قلت لهما: الخطأ ممن هو؟ قال أبي: أرى من عبد الرزاق أو من معمر فإنهما جميعًا كثيري الخطأ. وقال أبو زرعة: لا أعرف هذا الحديث من حديث معمر ثم قال: من يقول هذا. قلت: حدثنا شيخ بواسط يقال له: ابن الكوفي عن عبد الرزاق. فسكت».\n- ولم يتفرد الحسن بن عبد الله الكوفي برفعه بل تابعه.\n(ب) محمد بن الصباح الصنعاني [لم أقف على له على ترجمة]: أخرجه ابن الأعرابي في المعجم (١/ ٣٧٨/ ٧٢١) وذكره ابن ناصر الدين في الإتحاف (ص ١٣). وابن حجر في التغليق (٢/ ٣٩) ز\n- قال ابن ناصر الدين: «رواية الموقوف أسبه، وبذلك علقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم عن عمار، ولأن رواته عن أبي إسحاق السبيعي أحفظ وأكثر كما أشار إليه أبو محمد بن أبي حاتم».\n- وقال الحافظ في التغليق (٢/ ٣٩): «فالظاهر أن الوهم فيه من عبد الرزاق، لأن هذين ممن سمع منه بآخرة» وقال في الفتح (١/ ١٠٤): «وهو معلوم من حيث صناعة الإسناد، لأن عبد الرزاق تغير بأخرة، وسماع هؤلاء منه في حال تغيره. إلا أن مثله لا يقال بالرأي، فهو في حكم المرفوع».\n- وقد روى مرفوعا من وجهين آخرين من حديث عمار:\n١ - من طريق محمد بن سعيد بن سويد الكوفي حدثني أبي عن عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم عن أبي أمامة عن عمار بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير [ذكره ابن حجر في الفتح (١/ ١٠٤) والهيثمي في المجتمع (١/ ٥٧)] وعنه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٤١). ومن طريقه ابن ناصر الدين في الإتحاف (٩). وابن حجر في التغليق (٢/ ٤٠)\n- ومحمد بن سعيد بن سويد: قال في الجرح والتعديل (٧/ ٢٦٦): «روى عن أبيه سعيد ابن سويد صاحب عبد الملك بن عمير» ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n- وأبوه سعيد بن سويد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٤٧٧). وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٣٠) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقالا: «روى عنه محمد بن الصلت» وكذا روى عنه ابنه كما تقدم. وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٣٦٢).\n- وعبد الرحمن بن إسحاق هو: ابن الحارث الواسطي، ويقال: كوفي، ضعيف [الميزان (٢/ ٥٤٨). التقريب (٥٧٠)] والقاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن صاحب أبي أمامة قال في التقريب (٧٩٢): «صدوق يغرب كثيرًا» فالإسناد ضعيف.\n- قال ابن ناصر الدين: «إسناده ضعيف» وقال الحافظ: «وهذا الإسناد ضعيف أيضًا» [التغليق=","vol":"2","page":743},{"text":"٣٣٨ - ٣ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄؛ أنَّ رجُلًا سأَل رسولَ اللهِ ﷺ أيُّ الإسلامِ خيرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ»  (^١) .\n_________\n=- (٢/ ٤٠). وقال في الفتح (١/ ١٠٤): «وفي إسناده ضعف».\n- وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٥٧): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه القاسم أبو عبد الرحمن وهو ضعيف» وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٥٣٣).\n٢ - من طريق سكين بن أبي سراج قال: سمعت الحسن يحدث عن عمار أن رسول الله ﷺ قال: «لا يستكمل عبد الإيمان حتى يكون فيه ثلاث خصال: ...» وذكره.\n- أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١٦٠ و٢٨٤ - المنتقي).\n- وسكين بن أبي سراج: قال عنه البخاري والخطيب البغدادي وأبو علي الحافظ: «منكر الحديث» وقال ابن حبان: «شيخ يروي الموضوعات عن الأثبات، والملزقات عن الثقات» [انظر: المجروحين (١/ ٣٦٠).الكامل (٧/ ١٦٨). ضعفاء الأصبهاني (٩٢):. ضعفاء ابن الجوزي (١٤٥٤) الميزان (٢/ ١٧٤).ا للسان (٣/ ٥٦)]\n- والحسن البصري كان يرسل كثيرًا ويدلس [التقريب (٢٣٦)]\n- قال الحافظ في التغليق (٢/ ٤٠): «وفي إسناده انقطاع ومقال» قلت: هو منكر بهذا الإسناد.\n- فالصحيح الموقوف، ورفعه خطأ، والقول فيه قول أبي حاتم وأبي زرعة وابن ناصر الدين وابن حجر، وكذا الألباني فقد قال في مختصر صحيح البخاري (١/ ١٢): «وصله ابن أبي شيبة بسند صحيح» يعني الموقوف- وحديثا الحسن وأبي أمامة الضعيفان لا يقويان طريق معمر المرفوع، فإن معمرًا قد خالف فيه الثقات، فهو موقوف من حيث صناعة الإسناد وله حكم الرفع كما قال الحافظ في الفتح (١/ ١٠٤): «وهذا التقرير [يعني شرح الحديث] يقوي أن يكون الحديث مرفوعًا، لأنه يشبه أن يكون كلام من أوتي جوامع الكلم .. والله أعلم».\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٢ - ك الإيمان، ٦ - ب إطعام الطعام من الإسلام. (١٢) و٢٠ ب السلام من الإسلام، (٢٨) و٧٩ - ك الاستئذان، ٩ - باب السلام للمعرفة وغير المعرفة، (٦٢٣٦). وفي الأدب المفرد (١٠١٣ و١٠٥٠) ومسلم في ١ - ك الإيمان، ١٤ - ب بيان تفاضل الإسلام، وأي أموره أفضل، (٣٩ - ١/ ٦٥). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (١/ ١٣٠/ ١٥٥). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٤٢ دب إفشاء السلام، (٥١٩٤) والنسائي في ٤٧ - ك الإيمان، ١٢ - ب أي الإسلام خير، (٥٠١٥) (٨/ ١٠٧). وابن ماجه في ٢٩ - ك الأطعمة، ١ - ب إطعام الطعام، (٣٢٥٣). وابن حبان (٢/ ٢٥٨/ ٥٠٥). وأحمد (٢/ ١٦٩). والبيهقي في الشعب (٣/ ٢١٥/ ٣٣٥٩) و(٦/ ٤٢٥/ ٨٧٥١) وغيرهم.=","vol":"2","page":744},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- ولعبد الله بن عمرو حديث آخر بمعناه: أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٨١). والترمذي (١٨٥٥). والدارمي (٢/ ١٤٨/ ٢٠٨١). وابن ماجه (٣٦٩٤). وابن حيان (١٣٦٠ - موارد). وأحمد (٢/ ١٧٠ و١٩٦). وابن أبي شيبة (٨/ ٤٣٦/ ٥٧٩٠). وعبد بن حميد (٣٥٥). والبزار (٦/ ٣٨٣/ ٢٤٠٢). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٨٧).\n- من طرقٍ عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: «اعبدوا الرحمن، وأطعموا الطعام، وأفشوا السلام، تدخلوا الجنان» وعند الترمذي: «تدخلوا الجنة بسلام». وقال «حديث حسن صحيح».\n- وهو كما قال: فقد رواه عن عطاء جماعة منهم: زائدة بن قدمة وهو ممن روى عن عطاء قبل الاختلاط، وزائدة: ثقة ثبت [انظر: التهذيب (٥/ ٥٧٠)].\n- وصححه الألباني في الصحيحة (٥٧١) وصحيح الجامع (١٠٤١) وغيرهما.\n- وله شواهد منها:\n١ - حديث عبد الله بن سلام قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة انجفل الناس قبله، وقيل: قد قدم رسول الله ﷺ، قد قدم رسول الله ﷺ، قد قدم رسول الله ﷺ، ثلاثا. فجئت في الناس لأنظر، فلما تبينت وجهه، عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أو شيء سمعته تكلم به أن قال: «يا أيها الناس! أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام؛ تدخلوا الجنة بسلام».\n- أخرجه الترمذي (٢٤٨٥). وابن ماجه (١٣٣٤ و٣٢٥١). والحاكم (٣/ ١٣). و(٤/ ١٦٠). والضياء في المختارة (٩/ ٤٣١ - ٤٣٣/ ٣٩٩ - ٤٠٤). وأحمد (٥/ ٤٥١). والدارمي (١/ ٤٠٥/ ١٤٦٠) و(٢/ ٣٥٧/ ٢٦٣٢). وابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٨/ ٥٤٤١) و(٨/ ٤٣٦/ ٥٧٩١). وابن السني (٢١٥). والقضاعي في مسند الشهاب (٧١٩). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٥٠٢). وفي الشعب (٣/ ٢١٦) و(٦/ ٤٢٤).\n- من طرقٍ عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي عن زرارة بن أوفى عن عبد الله بن سلام به.\n- قال الترمذي: «حديث صحيح» وقال الحاكم: «حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه».\n- قلت: وهو كما قال الترمذي، ورجاله ثقات رجال الشيخين.\n- وصححه الألباني في الصحيحة (٥٦٩). والإرواء (٣/ ٢٣٩). وصحيح الجامع (٧٨٦٥).\n٢ - حديث أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله! إني إذا رأيتك طابت نفسي وقرت عيني، أنبئني عن كل شيء، قال: «كل شيء خلق من ماء». فقلت: أخبرني بشئ إذا عملته دخلت الجنة. قال: «أطعم الطعام، وأفش السلام، وصل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام؛ تدخل الجنة بسلام».\n- أخرجه ابن حبان (٦٤٢ - موارد). والحاكم (٤/ ١٢٩). وأحمد (٢/ ٢٩٥ و٣٢٣ - ٣٢٤ و٤٩٣). من طريق همام بن يحيي عن قتادة عن أبي ميمون عن أبي هريرة به.=","vol":"2","page":745},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجه، ولم يتعقبه الذهبي؛ لكن قال في الميزان (٤/ ٥٧٩): «أبو ميمونة عن أبي هريرة عنه قتادة، قال الدارقطني: مجهول، يترك» وكذا قال الحافظ في التهذيب (١٠/ ٢٨٣). وفرقوا بينه وبين أبي ميمونة الفارسي الذي وثقه النسائي والعجلى وقال فيه ابن معين: «صالح». وعلى هذا فالإسناد ضعيف لجهالة أبي ميمونة. وانظر: الضعيفة (٣/ ٤٩٢). وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٠٨٥).\n* ورواه عثمان بن عبد الرحمن الجمحي عن محمد بن زياد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، واضربوا الهام؛ تورثوا الجنان».\n- أخرجه الترمذي (١٨٥٤). والمزي في تهذيب الكمال (١٩/ ٤٣٢).\n- قال الترمذي: «حسن صحيح غريب من حديث ابن زياد عن أبي هريرة.\n- قلت: علته عثمان بن عبد الرحمن: ليس بالقوي، يحدث عن محمد بن زياد بأحاديث لا يتابع عليها. [التهذيب (٥/ ٤٩٨). الميزان (٣/ ٤٧)].\n٣ - حديث أبي مالك الأشعري، عن النبي ﷺ قال: «إن في الجن غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام».\n- أخرجه ابن حبان (٦٤١ - موارد). وأحمد (٥/ ٣٤٣). والطبراني في الكبير (٣/ ٣٠١/ ٣٤٦٦). والبيهقي في السنن (٤/ ٣٠٠). وفي الشعب (٣/ ٤٠٤).\n- من طريق عبد الرازق أخبرنا معمر عن يحيي بن أبي كثير عن ابن معانق عن أبي مالك به مرفوعا. وهو في مصنف عبد الرازق برقم (٢٠٨٨٣) (١١/ ٤١٨).\n- ويحيى بن أبي كثير: ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل [التقريب (١٠٦٥)].\n- وهو هنا لم يصرح بالسماع، لكنه ممن احتمل الأئمة تدليسه، فقد ذكر ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين [تعريف أهل التقديس (ص ٧٦)].\n- وتابعه: أبو سلام ممطور- وهو يقة- حدثني أبي معانق ... به. أخرجه الطبراني في الكبير (٣٤٦٧). والخطيب في التاريخ (٨/ ٢٠٢).\n- لكن علة الحديث في ابن معانق وهو عبد الله بن معانق الأشعري، أبو معانق الدمشقي: وثقه العجلي، وذكره ابن حيان في الثقات، وقال الدارقطني: «لا شيء مجهول». والقول قوله: [انظر: التهذيب (٤/ ٤٩٧). والميزان (٢/ ٥٠٦)].\n- فالإسناد ضعيف لجهالة ابن معانق.\n- والحديث حسنه الألباني في صحيح الترغيب (٩٣٩ و٦١٤). وصحيح الجامع (٢١٢٣). وانظر: مشكاة المصابيح (١/ ٣٨٨).\n- ولحديث أبي مالك شاهدان من حديث عبد الله بن عمرو وعلي.\n(أ) أما حديث عبد الله بن عمرو: فأخرجه أحمد (٢/ ١٧٣) من طريق ابن لهيعة حدثني حيي بن=","vol":"2","page":746},{"text":"٣٣٩ - ٤ - وعن أبي أمامة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ تَعَالَى مَنْ بَدَأَهُم بِالسَّلَامِ»  (^١) .\n_________\n=عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي حدثه عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها»، فقال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله؟ قال: «لمن ألان الكلام، واطعم الطعام، وبات لله قائما والناس نيام».\n- وابن لهيعة: ضعيف؛ لكن تابعه ابن وهب- وهو ثقة حافظ- عند الحاكم (١/ ٨٠ و٣٢١). والطبراني في الكبير [١٠٣ - من الجزء المفقود (١٣)]. والبيهقي في الشعب (٣/ ١٢٨/ ٣٠٩٠).\n- فحسن الحديث بهذه المتابعة، فإن رجاله ثقات مصريون، رجال مسلم غير حي بن عبد الله: قال أحمد: «أحاديثه مناكير» وقال البخاري: «فيه نظر» وقال النسائي: «ليس بالقوي» وقال ابن معين: «ليس به بأس» وقال ابن عدي: «أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة» وذكره ابن حبان في الثقات قال في مشاهير علماء الأمصار: «من خيار أهل مصر ومتقنيهم، وكان شيخا جليلا فاضلا»، فهو حسن الحديث إذا لم ينفرد. [انظر: التهذيب (٢/ ٤٩٠). الميزان (١/ ٦٢٣). مشاهير علماء الأمصار (١٥٠١)].\n(ب) وأما حديث علي: فأخرجه الترمذي (١٩٨٤ و٢٥٢٧). وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ١٥٦). وزاوئد الزهد لأبيه (١٠٠). والبزار (٢/ ١٨١/ ٧٠٢ - البحر الزخار). والسهمي في تاريخ جرجان (٣٠٣). وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٠٥).\n- من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: «إن في الجنة غرفا ...» فذكر مثله إلا أن السائل أعرابي، وزاد في الجواب: «وأدام الصيام».\n- قال الترمذي: «هذا حديث غريب؛ لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، وقد تكلم بعض أهل الحديث في عبد الرحمن بن إسحاق هذا من قبل حفظه، وهو كوفي، وعبد الرحمن بن إسحاق القرشي مدني، وهو أثبت من هذا، وكلاهما كانا في عصر واحد».\n- وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، تفرد به علي بن أبس طالب ﵁».\n- قال أحمد: «النعمان بن سعد الذي يحدث عن علي: مقارب الحديث، لا بأس به، ولكن الشأن في عبد الرحمن بن إسحاق: له أحاديث مناكير» [سؤالات أبي داود (٣٣٢)] وقال أحمد في عبد الرحمن بن إسحاق أيضًا. «ليس بذاك، وهو الذي يحدث عن النعمان بن سعد أحاديث مناكير» [انظر: التهذيب (٥/ ٤٩) و(٨/ ٥٢٠). الميزان (٢/ ٥٤٨) و(٤/ ٢٦٥)].\n(^١)  أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٤٤ - ب في فضل من بدأ بالسلام، (٥١٩٧). والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٣٣/ ٨٧٨٧). وابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ١٤٦).\n- من طريق أبي عاصم عن أبي خالد وهب عن أبي سفيان الحمصي عن أبي أمامة به مرفوعا.=","vol":"2","page":747},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وأبو سفيان الحمصي: هو محمد بن زياد الألهاني: ثقة سمع أبا أمامة [التاريخ الكبير (١/ ٨٣). التقريب (٨٤٥)].\n- وأبو خالد: هو وهب بن خالد الحمصي: قال أبو داود: «حمصي ثقة، روى عنه أبو عاصم لقيه بمكة، [سؤالات الآحري (٥/ ق ٢٣). موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ١٧٨)].\n- وأبو عاصم: هو النبيل: الضحاك بن مخلد: ثقة ثبت مكي تتحول إلى البصرة.\n- فالإسناد صحيح.\n- قال الحافظ ابن حجر [الفتوحات الربانية (٥/ ٣٢٧)]: «حديث حسن».\n- وصحيح إسناده الألباني في المشكاة (٣/ ١٣١٨). [وصحيح أبي داود (٣/ ٢٧٥)، والكلم الطيب (١٩٨)، وغيرها] «المؤلف».\n- وله طرق أخرى عن أبي أمامة:\n١ - قران بن تمام الأسدي عن أبي فروة يزيد بن سنان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة قال: قيل: يا رسول الله! الرجلان يلتقيان أيهما يبدأ بالسلام؟ قال: «أؤلاهما بالله».\n- أخرجه الترمذي (٢٦٩٤).\n- وقال: «حديث حسن، قال محمد: أبو فروة الرهاوي: مقارب الحديث؛ إلا أن ابنه محمد بن يزيد يروي عنه مناكير».\n- قلت: وهو كما قال على شرطه؛ فإن يزيد بن سنان أبا فورة الرهاوي: الأكثر على تضعيفه، وتركه النسائي. [انظر: التهذيب (٩/ ٣٥٠). الميزان (٤/ ٤٢٧)].\n٢ - عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا بلفظ: «من بدأ بالسلام فهو أولى بالله ﷿ ورسوله».\n- أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٤ و٢٦١ و٢٧٤ و٢٦٤ و٢٦٩). والطبراني في الكبير (٨/ ٢٠٠ و٢١٣/ ٧٨١٤ و٧٨٥٨). وابن عدي في الكامل (٦/ ٤٤٨). وابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ١٤٦). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٤/ ٩٩).\n- رواه عن عبيد الله بن زحر: يحيي بن أيوب وبكر بن مضر ومطرح بن يزيد أبي المهلب- واختلف عليه- فرواه مرة هكذا.\n- ورواه مرة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي ﷺ مثله، ولم يذكر عبيد الله بن زحر.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٧٨١٥).\n- مطرح: مجمع على ضعفه. [التهذيب (٨/ ٢٠٢). الميزان (٤/ ١٢٣)] وبكر بن مضر: ثقة ثبت. [(التقريب (١٧٦)] فالقول قوله، وتابعه يحيي بن أيوب الغافقي المصري: صدوق ربما أخطأ [التقريب (١٠٤٩)].\n- وهذا إسناد ضعيف؛ قد تكلم فيه كثيرا، وأشد ما قيل فيه ابن حبان في المجروحين (٢/ - =","vol":"2","page":748},{"text":"٣٤٠ - ٥ - وعن عمران بن حصين ﵁؛ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ: «عَشْرُ» ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ، فَقَالَ: «عِشْرُونَ» ثُمَّ جَاءَ آخرُ فَقَالَ: السَّلَامُ\n_________\n=٦٣): «وإذا اجتمع في إسناد خبير عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لا يكون متن ذلك إلا مما علمت أيديهم؛ فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة» [انظر تراجم عبيد الله وعلي والقاسم في التهذيب والميزان].\n- وله إسناد آخر عن القاسم:\n- يرويه بقية بن الوليد، واختلف عليه:\n(أ) فرواه الوليد بن شجاع بن الوليد أبو همام [كوفي ثقة نزل بغداد. التقريب (١٠٣٨)]: ثنا بقية ابن الوليد عن إسحاق بن مالك عن يحيي بن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة به مرفوعا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٧٩/ ٧٧٤٣). وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٣/ ٨٨٧). وابن السني (٢١٢)، وعنده قال بقية: «ثنا إسحاق ...» وإسناده إليه صحيح.\n- وهذا الإسناد: رجاله ثقات، غير إسحاق بن مالك الحضرمي الشامي: قال الأزدي: «ضعيف» وقال ابن القطان: «لا يعرف» وسبق له هذا الحديث في مناكيره. [الميزان (١/ ١٩٦). اللسان (١/ ٤١١)] وبقية مشهور بتدليس التسوية.\n(ب) وخالفه: يحيي بن عثمان [حمصي صدوق. التقريب (١٠٦٢)]: ثنا بقية عن عمر ابن موسى عن القاسم عن أبي أمماة به مرفوعا.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٩).\n- وعمر بن موسى: متروك، منكر الحديث، رماه بالوضع والكذب: أبو حاتم وابن معين وابن عدي [الميزان (٣/ ٢٢٤). اللسان (٤/ ٣٨٢)].\n٣ - محمد بن عمر الواقدي ثنا معاوية بن صالح عن أبي عبد الرحمن الأملوكي عن أبي إمامة بنحو الذي قبله مرفوعا.\n- أخرجه ابن مردويه في أماليه (٧) ومن طريقه: السمعاني في أدب الإملاء والاستملاء (٣٣).\n- وإسناده واه: الواقدي: متروك، وأبو عبد الرحمن الأملوكي هو: موسى بن يزيد بن موهب: لم أر فيه جرحا ولا تعديلا. ولم أجد له راويا غير معاوية بن صالح. [التاريخ الكبير (٧/ ٢٩٧). الجرح والتعديل (٨/ ١٦٧). كنى مسلم (٢٠٣٥)].\n- وحاصل ما تقدم: أن الحديث صحيح باستثناء الطريق الثاني والثالث.","vol":"2","page":749},{"text":"عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلسَ، فَقَالَ: «ثَلَاثُونَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٤٣ - ب كيف السلام، «١٥١٩٥). والترمذي في ٤٣ - ك الاستئذان والأدب، ٢ - ب ما ذكر في فضل السلام، (٢٦٨٩). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٣٧). والدارمي (٢/ ٣٦٠/ ٢٦٤٠). وأحمد (٤/ ٤٣٩ - ٤٤٠) والبزار (٩/ ٦٢/ ٣٥٨٨).\nوالروياني (٩٢). والطبراني في الكبير (١٨/ ١٣٤/ ٢٨٠). وفي الأوسط (٦/ ١٠٨/ ٥٩٤٨). وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٩٣). والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٣ - ٤٥٤/ ٨٨٧٠). وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧١٨/ ١١٩٤). والمزي في تهذيب الكمال (١١/ ٣٦٢). والذهبي في السير (١٣/ ٢٠٧ و٢٠٨).\n- من طريق محمد بن كثير حدثنا جعفر بن سليمان عن عوف عن أبي رجاء عن عمران به.\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عمران بن حصين» [تحفة الأحوذي (٧/ ٣٨٥)] وفي تحفة الأشراف (٨/ ١٩٨): «حسن غريب من هذا الوجه»، وفي نسخة من جامع الترمذي: «حسن صحيح غريب من هذا الوجه» ولا أرى زيادة «صحيح» هذه ثابتة لما يأتي بيانه.\n- وقال البيهقي: «هذا إسناد حسن».\n- وقال البزار: «وهذا الحديث قد روى نحو كلامه عن النبي ﷺ من وجوه، وأحسن بإسناد يروى في ذلك عن النبي ﷺ هذا الإسناد، وإن كان قد رواه من هو أجل من عمران؛ فإسناد عمران أحسن».\n- وقال ابن حجر في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (٥/ ٢٨٩)]: «حديث حسن غريب» وفي الفتح (١١/ ٦): «بسند قوي».\n- إلا أن ابن الجوزي قال في العلل المتناهية: «هذا حديث لا يصح؛ قال أحمد: خرجنا حديث محمد بن كثير، وكذا قال ابن المديني: كتبنا عنه عجائب وخططت على حديثه».\n- قلت: نعم، قال أحمد ذلك في محمد بن كثير: قال عبد الله بن احمد: «سألت أبي عن محمد ابن كثير الذي يحدث عن ليث بن أبي سليم والحارث بن حصيرة؟ فقال: خرقنا حديثه ولم يرضه» [العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٤٣٨). الجرح والتعديل (٨/ ٦٨). الضعفاء الكبير (٤/ ١٢٩). الكامل (٦/ ٢٥٣). الميزان (٤/ ١٧) وغيرها].\n- وقال الآجري: «قلت لأبي داود: محمد بن كثير الذي يحدث عن ليث؟ قال: سمعت احمد بن حنبل يقول: مزقنا حديثه» [سؤالات الآجري (٥/ ق ٤٢)]\n- وقال أبو داود: «سمعت أحمد بن حنبل يقول: محمد بن كثير الذي كان يكون ببغداد، ويحدث عن ليث؛ أحاديثه عن ليث كلها مقلوبة»] تاريخ بغداد (٣/ ١٩٢ - ١٩٣) التهذيب (٧/ ٣٩٤)]\n- فهذا هو الذي يعنيه ابن الجوزي: محمد بن كثير القرشي الكوفي، أبو إسحاق، سكن بغداد، وهذا الذي ضعفه أحمد وغيره.\n- وأما محمد بن كثير: راوي هذا الحديث؛ فهو غيره: قال احمد في المسند (٤/ ٤٣٩): «حدثنا=","vol":"2","page":750},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= محمد بن كثير أخو سليمان بن كثير» يعني بذلك: محمد بن كثير العبدي أبو عبد الله البصري، وهو ثقة، قال ابن حجر في التقريب (٨٩١): «ثقة، لم يصب من ضعفه» وقال فيه أحمد بن حنبل: «ثقة، لقد مات على سنة» [التهذيب (٧/ ٣٩٤)] وبهذا تبين وهم ابن الجوزي في تضعيف الحديث وتعليله بمحمد بن كثير.\n- وممن أعله أيضًا: أبو نعيم فقد قال في الحلية: «غريب من حديث جعفر، تفرد به عنه محمد ابن كثير».\n- قلت: لم يتفرد به محمد بن كثير؛ فقد تابعه: إبراهيم بن محمد بن عرعرة قال: نا جعفر ابن سليمان به.\n- أخرجه البيهقي في الآداب (٢٨٠). وفي الشعب (٦/ ٤٥٣/ ٨٨٧٠) بإسناد صحيح إلى إبراهيم ابن محمد بن عرعرة؛ وإبراهيم: ثقة حافظ من أعلم الناس بحديث أهل البصرة [التهذيب (١/ ١٧٤). الميزان (١/ ٥٦)]\n- إلا أن للحديث على؛ فقد قال الإمام أحمد في مسنده (٤/ ٤٤٠) عقب هذا الحديث: «حدثنا هوذه عن عوف عن أبي رجاء مرسلا، وكذا قال غيره».\n- فالحمل في هذا الحديث إنما هو على جعفر بن سليمان الضبعي، فقد خالفه في وصله: هوذة ابن خليفة: وهو صدوق؛ ومن أعلم الناس بحديث عوف بن أبي جميلة الأعرابي: قال أحمد: «ما أضبط هذا الأصم- يعني: هوذة- عن عوف؛ أرجو أن يكون صدوقا».\n- وذلك أن هوذة ذهبت كتبه، ولم يبق عنده إلا كتاب عوف الأعرابي وشيء يسير لابن عون وابن جريج. [انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١١٨). طبقات ابن سعد (٧/ ٣٣٩). تاريخ بغداد (١٤/ ٩٤). السير (١٠/ ١٢١). الميزان (٤/ ٣١١). التهذيب (٩/ ٨٣). التقريب (١٠٢٥) ولم ينفرد بذلك هوذة بل البعه غيره كما قال أحمد. فالقول قول هوذة، والمحفوظ: مرسل، ووهم جعفر في وصله، سلك فيه الجادة. وجعفر ليس بذاك الحافظ؛ عنده مناكير [انظر: التهذيب (٢/ ٦١)].\n- إلا أن لهذا المرسل شاهد صحيح من حديث أبي هريرة يأتي برقم (٣٤٢).\n- وفي الباب عن: علي وأبي سعيد ومالك بن النبهان وسهل بن حنيف وأنس ابن عمر وابن عباس ولسمان الفارسي ومعاذ بن أنس الجهني وعائشة، ولا تخلو أسانيدها من مقال.\n- وأما الزيادة في السلام- ابتداء وردًا- على «وبركاته» فلا يصح من ذلك في المرفوع شيء، روى ذلك من حديث:\n١ - أنس بن مالك قال: كان رجل يمر بالنبي ﷺ يرعى دواب أصحابه، فيقول: السلام عليك يا رسول الله، فيقول له النبي ﷺ: «عليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه» وقيل: يا رسول الله تسلم على هذا سلامًا ما تسلم على أحد من أصحابك؟ فقال: «وما يمنعني من ذلك وهو ينصرف بأجر بضعة عشر رجلًا».=","vol":"2","page":751},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه ابن السني (٢٣٥).\n- من طريق سليمان بن سلمة ثنا بقية ثنا يوسف بن أبي كثير عن نوح بن ذكوان عن الحسن عن أنس به.\n- وهذا حديث باطل؛ نوح بن ذكوان: منكر الحديث جدًا؛ له صحيفة عن الحسن عن أنس: لا شيء، قال ابن عدي: «ونوح بن ذكوان يروي عنه يوسف بن أبي كثير وعن يوسف يرويه بقية، وهذه الأحاديث عن الحسن عن أنس ليست محفوظة» وقال الساجي: «يحدث بأحاديث بواطيل» [التهذيب (٨/ ٥٥٦) الميزان (٤/ ٢٧٦). الكامل (٧/ ٤٤٠)]\n- ويوسف بن أبي كثير: أحد شيوخ بقية الذين لا يعرفون [التهذيب (٩/ ٤٤١). الميزان (٤/ ٤٧٢) التقريب (١٠٩٥). الكاشف (٢/ ٤٠٠) وقالا: «مجهول»]\n- وبقية: صدوق إلا أنه كثير الرواية عن الضعفاء والمجاهيل.\n- وسليمان بن سلمة- أبو أيوب الخبائري-: متروك، اتهمه ابن الجنيد والأزدي بالكذب [الميزان (٢/ ٢٠٩). اللسان (٣/ ١١١). الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ٢٠)]\n- قال الحافظ في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (٥/ ٢٩٢)]: «وابن أبي كثير وشيخه نسب كل منهما إلى أنه كان يضع الحديث، وبقية: وإن كان عيب عليه التدليس وصرح بالحديث في هذا السند، فإنه كان يغلب عليه كثرة الرواية عن الضعفاء والمجهولين».\n٢ - معاذ بن أنس: بنحو حديث عمران بن حصين ثم زاد في آخره: «ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته» فقال ﷺ: «أربعون» قال: «هكذا تكون الفضائل».\n- أخرجه أبو داود (٥١٩٦) ومن طريقه: البيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٥/ ٨٨٧٦) والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٨٢/ ٣٩٠)\n- من طريق سعيد بن أبي مريم قال: أظن أني سمعت نافع بن يزيد قال: أخبرني أبو مرحوم عن سهل ابن معاذ بن أنس عن أبيه عن النبي ﷺ به.\n- وهذا إسناد ضعيف؛ سهل بن معاذ: ضعيف [التهذيب (٣/ ٥٤٥). الميزان (٢/ ٢٤١) المغني (١/ ٤٥٤) وقال: «ضعفه ابن معين ولم يترك»]\n- وأبو مرحوم: عبد الرحيم بن ميمون: ليس بالقوي: قال ابن معين: «ضعيف الحديث» وقال أبو حاتم: «شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به» وقال النسائي: «أرجو أنه لا بأس به» وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في مشاهير علماء الأمصار: «من جلة أهلة مصر، وكان يهم في الأحايين» [الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٨). الثقات (٧/ ١٣٤). مشاهير علماء الأمصار (١٥١٩). التهذيب (٥/ ٢١٠). الميزان (٢/ ٦٠٧) الكاشف (١/ ٦٥٠) وقال: «فيه لين»] وابن أبي ميرم لم يجزم بسماعه من نافع.\n- وضعف ابن حجر إسناده في الفتح (١١/ ٦).=","vol":"2","page":752},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٣ - زيد بن أرقم؛ قال: كان رسول الله ﷺ إذا سلم علينا فرددنا عليه قلنا: وعليم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٣٠) وابن عدي في الكامل (٧/ ١٢٧). والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٦/ ٨٨٨١).\n- من طريق محمد بن حميد ثنا إبراهيم بن المختار ثنا شعبة عن هارون بن سعد عن ثمامة بم عقبة عن زيد بن أرقم به.\n- إبراهيم بن المختار: تركه زنيج ولم يرضه. وقال البخاري: «فيه نظر» وقال ابن معين: «ليس بذاك» وقال أبو حاتم: «صالح الحديث» وقال أبو داود: «ليس به بأس» وقال بان عدي: «ما أقل من روى عنه شيئا غير ابن حميد، وذكروا أن إبراهيم هذا لا يحدث عنه غير ابن حميد وأنه من مجهولي مشايخه، وهو ممن يكتب حديثه» وقال ابن حبان في الثقات: «يتقي حديثه من رواية ابن حميد عنه» [التهذيب (١/ ١٨٠). الميزان (١/ ٦٥). تاريخ بغداد (٦/ ١٧٤). الكامل (١/ ٢٥٢)]\n- قلت: وفي تفرد مثله عن شعبة نكارة ظاهرة؛ إلا أن الحمل فيه على ابن حمدي الرازي، وقد اختلف القول فيه: أما من لم يعرفه من غير أهل بلده فقد أحسن الثناء الثناء عليه مثل أحمد وابن معين وأما من عرفه فقد جرحه جرحا ً شديدًا ومنهم من اتهمه بالكذب كأبي حاتم وأبي زرعة الرازيين وهما أعرف الناس به وقال صالح بن محمد جزرة: «ما رأيت أحذق بالكذب منه» وقال البخاري: «فيه نظر» وقال النسائي: «ليس بثقة» ونقل أبو نعيم ابن عدي عن جماعة من مشايخ أهل الري وحفاظهم فيهم أبو حاتم وابن خراش إجماعهم على انه «ضعيف في الحديث جدًا» [تاريخ بغداد (٢/ ٢٥٩). السير (١١/ ٥٠٣) وقال: «وهو مع إمامته منكر الحديث صاحب عجائب». (التهذيب (٧/ ١١٨) الميزان (٣/ ٥٣٠)].\n- قال البيهقي: «وهذا إن صح قلنا به؛ غير أن في إسناده إلى شعبة من لا يحتج به، والله أعلم» د وضعف إسناده الحافظ في الفتح (١١/ ٦).\n- وأما الألباني فجود إسناده في الصحيحة (٣/ ٤٣٣).\n٤ - سلمة الهمداني: قال أبو يعلي في مسنده (٢/ ٢١٤ - ٢١٥/ ٩١٢): حديثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثني يحيى بن عمرو بن يحيى بن سلمة الهمداني عن أبيه عن جده عن أبيه أن رسول الله ﷺ كتب إلى قيس بن مالك الأرحبي: «باسمك اللهم، من محمد رسول الله إلى قيس بن مالك: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته. أما بعد: ...» الحديث.\n- قال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (٢/ ٣٤٨) (٢٠٧٠): «هذا حديث منكر، وأنكر ما فيه قولهم: كتب (باسمك اللهم)».\n- وقد وردت آثار عن الصحابة ﵃ في جواز الزيادة وفي منعها بأسانيد صحيحة،=","vol":"2","page":753},{"text":"٣٤١ - ٦ - وعن أنس بن مالك ﵁: «أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ»  (^١) .\n_________\n=وفي بعضها ضعف؛ فالله أعلم، فمن ذلك على سبيل الإجمال ما ورد عن:\n١ - ابن عباس [الموطأ (٢/ ٧٣١/ ٢). شعب الإيمان (٣/ ٤٣٠/ ٣٩٨٠) (٦/ ٤٥٥/ ٨٨٧ و٨٨٧٨) الجامع لأخلاق الراوي (١/ ١٦٤)]\n٢ - ابن عمر [الموظأ (٢/ ٧٣٣/ ٧). مصنف عبد الرزاق (١٠/ ٣٠٩/ ١٩٤٥٣) شعب الإيمان (٨٨٨٠)]\n٣ - زيد بن ثابت [الأدب المفرد (١٠٠١ و١١٣١).\n٤ - عبد الله بن عمرو [الأدب المفرد (١٠١٦)]\n٥ - عمر بن الخطاب [طبقات ابن سعد (٦/ ١٥٨)]\n- وراجع في ذلك: فتح الباري (١١/ ٦). [ورجح الإمام ابن القيم ﵀ أن السلام ينتهي إلى وبركاته، وضعف أحاديث الزيادة. انظر: زاد المعاد (٢/ ٤١٧)، وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يقول أثناء تقريره على زاد المعاد (٢/ ٤١٧): «السلام ينتهي إلى وبركاته، وليس بعد بركاته شيء، ولكن إذا سأل عن حاله أو عن حال أولاده فهذا من باب الترحيب»] «المؤلف».\n-[وحديث عمران، صححه العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٢٧٥)، وصحيح الترمذي (٢/ ٧٤) «المؤلف».\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٧٩ - ك الاستئذان، ١٥ - ب التسليم على الصبيان، (٦٢٤٧). وفي الأدب المفرد (١٠٤٣). ومسلم في ٣٩ - ك السلام، ٥ - ب استحباب السلام على الصبيان، (٢١٦٨) (٤/ ١٧٠٨). واللفظ له. والترمذي في ٤٣ - ك الاستئذان، ٨ - ب ما جاء في التسليم على الصبيان، (٢٦٩٦) وقال: «حديث صحيح، رواه غير واحد عن ثابت، وروى من غير وجه عن أنس». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٣٠). والدارمي (٢/ ٣٥٨/ ٢٦٣٦). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (١٧٢٥). وابن السني (٢٢٦). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣١٦) وقال: «صحيح ثابت، متفق عليه». والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٩/ ٨٨٩٤). وفي الآداب (٢٨٢). والخطيب في الموضح (٢/ ١٥٨) وفي الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ٣٩٩).\n- من طريق سيار أبي الحكم عن ثابت البناني عن أنس به.\nوممن رواه أيضًا عن ثابت:\n١ - حماد بن سلمة أخبرنا ثابت عن أنس قال: أتي علي رسول الله ﷺ وأنا ألعب مع الغلمان، قال: فسلم علينا، فبعثني إلى حاجة، فأبطأت علي أمي فلما جثت قال: ما حبسك؟ قلت: بعثني رسول الله ﷺ لحاجة. قالت: ما حاجته؟ قلت: إنها سر. قالت: لا تحدثن بسر رسول الله ﷺ أحدًا. قال أنس: والله لو حدثت به أحدا لحدثتك يا ثابت.=","vol":"2","page":754},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه مسلم (٢٤٨٢) (٤/ ١٩٢٩). واللفظ له. وأحمد (٣/ ١٧٤ و٢٥٣).\n٢ - سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس [قال]: «خدمت رسول الله ﷺ يوما، حتى إذ رأيت أني قد فرغت من خدمته، قلت: يقيل النبي ﷺ؛ فخرجت من عنده، فإذا غلمة يلعبون، فقمت أنظر إليهم، إلى لعبهم، فجاء النبي ﷺ فانتهى إليهم، فسلم عليهم، ثم دعاني، فبعثني إلى حاجة، فكان في فيئ حتى أتيته. وأبطأت على أمي فقالت: ما حبسك. قلت: بعثني النبي ﷺ إلى حاجة، قالت: ما هي؟ قلت: إنها سر للنبي ﷺ. فقالت: احفظ على رسول الله صلى الله عيه وسلم سره، فما حدثت بتلك الحاجة أحدًا من الخلق، فلو كنت محدثًا حدثتك بها».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١١٥٤) وهذا لفظه. وأبو عوانه في صحيحه (٥/ ٢٤٠/ ٨٥٥٤) وأبو داود (٥٢٠٢) مختصرًا. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٣١) مختصرًا. وأحمد (٣/ ١٦٩ و١٩٥) والروياني (١٣٨٣).\n- وإسناده صحيح.\n٣ - جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس قال: «كان رسول الله ﷺ يزور الأنصار؛ فيسلم على صبيانهم، ويسمح برؤوسهم، ويدعو لهم».\n- أخرجه الترمذي (٢٦٩٦ م) ولم يسق لفظه. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٢٩)، وابن حبان (٢١٤٥ - موارد) والطحاوي في المشكل (١/ ٤٩٨). وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٩١). والخطيب في التاريخ (٨/ ٣٩٨).\n- وجعفر: صدوق؛ إلا أنه يخطئ في حديث ثابت. [التهذيب (٢/ ٦١)].\n٤ - الحارث بن عبيد أبو قدامة الإيادي ثنا ثابت البناني وأبو عمران الجوني عن أنس بن مالك قال: «بعثني رسول الله ﷺ في حاجة فرأيت صبيان فقعدت معهم فجاء النبي ﷺ فسلم على الصبيان»\n- أخرجه أبو يعلي (٦/ ١٠٣/ ٣٣٦٦) وليس في إسناده زيادة: «وأبو عمران الجوني» وزاد في المتن: «فقعدت معهم فأبطأت عليه فخرج فرآني مع الصبيان» وابن عدي في الكامل (٢/ ١٨٩) والسياق له.\n- وهذا منكر سندًا ومتنًا؛ الحارث بن عبيد: ليس بالقوي، يكتبه حديثه، ولا يحتج به [التهذيب (٢/ ١٢٠). الميزان (١/ ٤٣٨)] خالف في إسناده: سيارًا وحماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة وجعفر بن سليمان، فزاد: أبا عمران الجوني.\n- وخالفهم في متنه فقدم إرساله إلى الحاجة على السلام.\n٥ - حبيب بن حجر القيسي- ويقال: العيسى- واختلف عليه:\n(أ) فرواه وكيع الجراح [ثقة حافظ. التقريب (١٠٣٧)] عن حبيب بن حجر عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: مر علينا رسول الله ﷺ ونحن صبيان، فقال: «السلام عليكم يا صبيان».\n- أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٤٥ - ٤٤٦). وأحمد (٣/ ١٨٣) وابن السني (٢٢٧) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٧٨).=","vol":"2","page":755},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- تابعه على هذا الوجه: عثمان بن مطر عن ثابت به.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٦٣). وعثمان: ضعيف [التقريب (٦٦٩)]\n(ب) وخالفه في متنه: يونس بن محمد المؤدب [ثقة ثبت. التقريب (١٠٩٩)] فرواه عن حبيب بن حجر ثنا ثابت البناني عن أنس بنحو رواية سليمان بن المغيرة عن ثابت.\n- أخرجه أحمد (٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨).\n- وهذه الرواية هي الموافقة لرواية الجماعة؛ فهي المحفوظة.\n- ويحتمل أن يكون الوهم فيه من حبيب بن حجر نفسه؛ فإنه لما حدث به يونس أتي به على الوجه الصحيح، ولما حدث به وكيعًا اختصره فرواه بالمعنى، وحبيب بن حجر ليس بالحافظ: قال يحيى بن معين: «ليس به بأس» وذكره ابن حبان في الثقات [انظر: التاريخ الكبير (٢/ ٣١٦) و(٣/ ١٢٦). كني مسلم (٩٥٤ و٣٦٥٥) الجرح والتعديل (٣/ ٣٠٨). الثقات (٦/ ١٧٩ و٢٤٩) تاريخ أسماء الثقات (٢٣٥). العلل ومعرفة الرجال (١/ ٤٢٤). الإكمال لابن ماكولا (٢/ ٢٩٩) الإكمال للحسيني (١٤١). التعجيل (١٨٠) [وانظر: الصحيحة (٢٩٥٠)]\n* والحديث رواه أيضًا: حميد عن أنس بنحو رواية حماد بن سلمة عن ثابت.\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١١٣٩). وأبو داود (٥٢٠٣) مختصرا. وابن ماجه (٣٧٠٠) مختصرًا. وأحمد (٣/ ١٠٩ و٢٣٥) وابن أبي شيبة (٨/ ٤٤٥).\n- والذي يظهر لي أن حميدًا لم يسمع هذا الحديث من أنس وإنما ثبته فيه ثابت: فقد أخرج الطبراني في الأوسط (٨/ ٢٥/ ٧٨٥١) بإسناد حسن إلى معتمر بن سليمان عن حميد عم ثابت عن أنس بن مالك: «ان النبي ﷺ مر على صبيان فسلم عليهم».\n* وأما ما رواه الوليد بن محمد الموقري عن الزهري عن أنس قال: «كان رسول الله ﷺ يمر بالغلمان فيسلم عليهم، ويدعو لهم بالبركة».\n- أخرجه ابن عساكر (٦٣/ ٢٥٨).\n- فهو حديث منكر؛ لا يعرف من حديث الزهري، والموقري: متروك، يروي عن الزهري أحاديث ليس لها أصول [انظر: التهذيب (٩/ ١٦٥). والميزان (٤/ ٣٤٦)].\n* فائدة: وأما التسليم على النساء:\n- فما ورد فيه:\n١ - حديث أسماء بنت يزيد، يرويه عنها شهر بن حوشب، واختلف عليه في متنه:\n(أ) فرواه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين سمعه من شهر بن حوشب يقول: أخبرته أسماء بنت يزيد قالت: مر بنا رسول الله ﷺ ونحن في نسوة، فسلم علينا، وقال: «إياكم وكفر المنعمين» فقلنا: يا رسول الله! وما كفر المنعمين؟ قال: «لعل إحداكن أن تطول أيمتها بين أبويها وتعنس فيرزقها الله ﷿ زوجًا، ويرزقها منه مالا وولدًا، فتغضب الغضبة فراحت تقول: ما رأيت=","vol":"2","page":756},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=منه يوما خيرًا قط»\n- أخرجه أبو دواد (٢٥٠٤) مختصرًا. وابن ماجه (٣٧٠١) مختصرًا. والدارمي (٢/ ٣٥٩/ ٢٦٣٧) مختصرًا. وأحمد (٦/ ٤٥٢ - ٤٥٣) بلفظه. والحميدي (٣٦٦). وابن سعد في الطبقات (٨/ ١٠ و٣١٩) وابن أبي شيبة (٨/ ٤٤٦) وإسحاق بن راهويه (٤/ ١٧٣). والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٧٣/ ٤٣٦). والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٦١/ ٨٩٠٠) وفي الآداب (٢٨٣).\n- وابن أبي حسين: ثقة [التقريب (٥٢١)] وقد تابعه عليه:\n- الحكم بن أبان العدني عن شهر به نحوه.\n- أخرجه إسحاق بن راهوية (٤/ ١٧٤) عن إبراهيم بن الحكم حدثني أبي به.\n- وإبراهيم بن الحكم: متروك، لا يعتبر به [انظر: التهذيب (١/ ١٣٨) الميزان (١/ ٢٧)] [وصححه الالباني في صحيح ابن ماجه (١/ ٣٠٣)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٨٢٣)] «المؤلف».\n(ب) وخالفه: عبد الحميد بن بهرام أنه سمع شهر بن حوشب يقول: سمعت أسماء بنت يزيد تحدث: أن رسول الله ﷺ مر في المسجد يوما وعصبة من النساء قعود فألوى بيده إليهن بالسلام، قال: «إياكن وكفران المنعمين ...» الحديث بنحوه.\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٠٤٧). والترمذي (٢٦٩٧) مختصرًا. وأحمد (٦/ ٤٥٨).\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن» [وانظر كلامه في عبد الحميد وشهر].\n- وعبد الحميد بن بهرام: صدوق، وقال أحمد: «عبد الحميد بن بهرام: حديثه عن شهر مقارب كان يحفظها كأنه سورة من القرآن، وهي سبعون حديثا طوال» وقال يحيى بن سعيد: «من أراد حديث شهر فعليه بعبد الحميد بن بهرام» وقال أبو حاتم: «هو في شهر بن حوشب مثل الليث بن سعد في سعيد المقبري. ليس به بأس، وأحاديثه عن شهر صحاح ..» [انظر: الجرح: والتعديل (٦/ ٩) التهذيب (٥/ ٢٠) والميزان (٢/ ٥٣٨)]\n- وعلى هذا فإن عبد الحميد مقدم في شهر على غيره، وروايته مقدمة على رواية ابن أبي حسين، وإن كان الأخير أوثق.\n- إلا أني وجدت ما يرجح في رواية ابن أبي حسين- في عدم الإشارة باليد عند السلام-\n- فقد روى عبد الملك بن حميد بن أبي غنية عن محمد بن مهاجر عن أبيه عن أسماء بنت يزيد الأنصاري: مر بي رسول الله ﷺ وأنا في جوار أتراب لي، فسلم علينا، وقال: «إياكن وكفر المنعمين» الحديث.\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٠٤٨). وإسحاق (٤/ ١٨٢) والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٣٢٥/ ١٤٢٦) وتمام في الفوائد (٥٧١). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦١/ ٢٦٧).\n- وإسناده حسن، رجاله رجال الصحيح- رجال مسلم- غير مهاجر بن أبي مسلم؛ مولى أسماء بنت=","vol":"2","page":757},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- يزيد: ذكره ابن حبان في الثقات، وروي عنه جمع من الثقات [التاريخ الكبير (٧/ ٣٨٠) وقال/: «سمع أسماء بنت يزيد» الجرح والتعديل (٨/ ٢٦١) الثقات (٥/ ٤٢٧). التهذيب (٨/ ٣٧٣)].\n- وبذا يظهر أن الوهم في ذكر الإشارة باليد، إنما هو من شهر بن حوشب فإنه: صدوق، في حفظه ضعف. [التهذيب (٣/ ٦٥٧). الميزان (٢/ ٢٨٣)]\n- وفي الجملة فهو حديث حسن بطريقيه، وهو حجة في مشروعية تسليم الرجل على جماعة النساء عند أمن الفتنة.\n٢ - وله شاهد من حديث جرير بن عبد الله: «أن رسول الله ﷺ مر على نسوة فسلم عليهن».\n- أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٤٧). وأحمد (٤/ ٣٥٧ و٣٦٣) وأبو يعلي (١٣/ ٤٩٥/ ٧٥٠٦). والطبراني في الكبير (٢/ ٣٥٣/ ٢٤٨٦) وبان السني (٢٢٥) والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٦٥).\n- وفي سنده اختلاف.\n(أ) فقد رواه وكيع عن شعبة عن جابر الجعفي عن طارق التيمي [التميمي] عن جرير به.\n(ب) وخالفه: محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن جابر قال: حدثني رجل عن طارق التيمي عن جرير به.\n- قول غندر [محمد بن جعفر] أشبه بالصواب، قال ابن المبارك: «إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم بينهم» وهو من اثبت الناس في حديث شعبة، ومقدم فيه على وكيع [انظر: الجرح والتعديل (١/ ٢٧١) و(٧/ ٢٢١). التهذيب) ٧/ ٨٨) شرح علل الترمذي (٢٨٦) سؤالات ابن بكير (٣٤)]\n- وعليه فالإسناد ضعيف؛ طارق التيمي أو التميمي: لا يعرف [انظر: الإكمال (٣٩٧). التعجيل (٤٨٧). ذيل الكاشف (٦٩٣)] والراوي عنه: مبهم، وجابر الجعفي: ضعيف [التقريب (١٩٢)].\n- ومما ورد في السلام على العجوز [المتجالة: أي المسنة]:\n٣ - حديث سهل بن سعد قال: «كانت فينا امرأة تجعل على أربعاء في مزرعة لها سلقا فكانت إذا كان يوم الجمعة تنزع أصول السلق فتجعله في قدر ثم تجعل عليه قبضة من شعير تطحنها فتكون أصول السلق عرقه، وكما ننصرف من صلاة الجمعة، فنسلم عليها، فتقرب ذلك الطعام إلينا فنلعقه وكنا نتمنى يوم الجمعة لطعامها ذلك».\n- وفي رواية: «كانت لنا عجوز» وفي رواية: «وما منا نقيل ولا نتغدي إلا بعد الجمعة».\n- أخرجه البخاري (٩٣٨ و٢٣٤٩ و٥٤٠٣ و٦٢٤٨) وابن حبان (١٢/ ١٢١/ ٥٣٠٧) والروياني (١٠٣٩). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٢٩٤٠) والطبراني في الكبير (٦/ ١٤٤ و١٧٣/ ٥٧٨٨ و٥٩٠٤) والبيهقي في السنن (٣/ ٢٤١) و(٧/ ٩٣) وفي الشعب (٦/ ٤٦٠/ ٨٨٩٥) وقال ««الحديث ورد في العجوز التي هي من القواعد.» وغيرهم.=","vol":"2","page":758},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وأخرجه مختصرًا مقتصرًا على الزيادة الثانية وما في معناها: البخاري (٩٣٩ و٩٤١ و٦٢٧٩). مسلم (٨٥٩). وأبو داود (١٠٨٦). والترمذي (٥٢٥). وابن ماجه (١٠٩٩). وأحمد (٣/ ٤٣٣) و(٥/ ٣٣٦) وغيرهم.\n- ومما ورد في سلام الأجنبية على الرجل بحضرة محارمه:\n٤ - حديث أم هانئ قالت: «ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره بثوب، قالت: فسلمت عليه، فقال: «من هذه؟» قلت: أم هانئ بنت أبي طالب. قال: «مرحبا بأم هانئ» ...» الحدبث.\n- أخرجه البخاري (٢٨٠ و٣٥٧ و٣١٧١ و٦١٥٨). ومسلم (٣٣٦) ومالك (١/ ١٤٢/ ٢٨ - قصر الصلاة). والترمذي (٢٧٣٤). والنسائي (١/ ١٢٦) / ٢٢٥). وابن ماجه (٤٦٥). وأحمد (٦/ ٣٤٢ و٤٢٣ و٤٢٥). وإسحاق بن راهوية (٤/ ٢٥) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٤٥٨/ ٣١٤٩). والطبراني في الكبير (٢٤/ ٤١٨/ ١٠١٧ و١٠١٨).والبيهقي في السنن (٩/ ٩٤) وغيرهم.\n* ومن فقه هذه الأحاديث:\n- أما الأول والثاني: فيدلان على مشروعية تسليم الرجل على جماعة النساء عند أمن الفتنة، وأما الثالث: فيدل على مشروعية تسليم الرجل على المرأة المسنة التي لا تشتهي، وأم الرابع: فيدل على مشروعية تسليم المرأة الأجنبية على الرجل بحضرة محارمه.\n- ومن أقوال الأئمة في ذلك:\n- سئل مالك: هل يسلم على المرأة؟ فقال: «أما المتجالة [أي المسنة] فلا أكره ذلك، وأما الشابة فلا أحب ذلك» [الموطأ (٢/ ٧٣١)].\n- وقال حرب لأحمد: الرجل يسلم على النساء؟ قال: «إن كن عجائز فلا بأس» [الآداب الشرعية لابن مفلح (١/ ٣٥٢)]\n- وقال صالح، سألت أبي: يسلم على المرأة؟ قال: «أما الكبيرة فلا بأس، وأما الشابة فلا تستنطق» [الآداب الشرعية (١/ ٣٥٢). الإنصاف للمرداوي (٨/ ٣١) [وانظر: الآداب للبيهقي (٢٨٣)].\n- وقال الحليمي في المنهاج في شعب الإيمان (٣/ ٣٢١): «فقد يحتمل أن يقال: إن النبي ﷺ لم يكن يخشى الفتنة، فلذلك سلم عليهن، ...، فمن وثق في نفسه بالتماسك فلسلم، ومن لم يأمن نفسه فلا يسلم، فإن الحديث ربما جر بعضها بعضا، والصمت أسلم».\n- وقال النووي في المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (١٤/ ١٥٠): «وأما النساء فإن كن جميعًا؛ سلم عليهن، وإن كانت واحدة سلم عليها النساء وزوجها وسيدها ومحرمها، سواء كانت جميلة أو غيرها. وأم الأجنبي فإن كانت عجوزًا لا تشتهي استحب له السلام عليها، واستحب لها السلام عليه، ومن سلم منهما لزم الآخر رد السلام عليه، وإن كانت شابة أو عجوزًا تشتهي؛ لم=","vol":"2","page":759},{"text":"٣٤٢ - ٧ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رجلًا مرَّ على رسولِ اللهِ ﷺ وهوَ في مَجلِسٍ فقال السَّلامُ عليكُم فقالَ «عشرُ حَسناتٍ «فمرَّ رجلٌ آخرُ فقالَ: السَّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ فقالَ: «عِشرونَ حسنةً» فمرَّ رجلٌ آخرُ فقال: السَّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، فقالَ: «ثلاثونَ حَسَنةً» فقامَ رجلٌ من المجلِسِ ولَم يُسَلِّمْ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى عليهِ وسلم «ما أوشَكَ ما نَسيَ صاحبُكم! إِذَا جاء أحدُكُم المجلِسَ فليُسَلِّمْ؛ فإن بَدا لهُ أن يجلسَ فليجلِسْ، وإِذَا قامَ- وفي روايةٍ: فإن جلَسَ ثمَّ بدا لهُ أن يقومَ قبلَ أن يتفرَّقَ المجلِسُ- فليُسَلِّمْ، ما الأُولَى بأحقَّ مِنَ الآخرةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  =يسلم عليها الأجنبي ولم تسلم عليه، ومن سلم منهما لم يستحق جوابا، ويكره رد جوابه. هذا مذهبنا ومذهب الجمهور. وقال ربيعة: لا يسلم الرجال على النساء ولا النساء على الرجال، وهذا غلط، وقال الكوفيون: لا يسلم الرجال على النساء إذا لم يكن فيهن محرم. والله أعلم».\n- وقال ابن القيم في زاد المعاد (٢/ ٤١٢): وهذا هو الصواب في مسألة السلام على النساء: يسلم على العجوز وذات المحارم دون غيرهن». [وانظر: حاشية ابن عابدين (١/ ٦١٦). التاج والإكليل (١/ ٥٢٦). مواهب الجليل (١/ ٤٥٩ - ٤٦٠). القوانين الفقهية (٢٩٢). روضة الطالبين (١٠/ ٢٣٠). المجموع (٤/ ٥٠٦). كشاف القناع (٢/ ١٥٣ و١٥٥). الإنصاف (٨/ ٣١). الآداب الشرعية (١/ ٣٥١)].\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٨٦). ومن طريقه: ابن حيان (٢/ ٢٤٦/ ٤٩٣ - إحسان). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٦٨) مختصرا، من قوله: «إذا جاء أحدكم». وكذا البيهقي في الشعب (٦/ ٤٤٨/ ٨٨٤٧).\n- من طريقين عن يعقول بن زيد التيمي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به.\n- وهذا إسناد مدني، رجاله ثقات.\n- صححه ابن حبان. والألباني في صحيح الأدب (٣٧٩).\n- وأخرج شطره الأخير:\n- البخاري في الأدب المفرد (١٠٠٧ و١٠٠٨). وأبو داود (٥٢٠٨). والترمذي (٢٧٠٦). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٦٩ و٣٧١). وابن حبان (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٩/ ٤٩٤ - ٤٩٦ - إحسان). وأحمد (٢/ ٢٣٠ و٢٨٧ و٤٣٩). والحميدي (١١٦٢). والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ١٣٩) والطبراني في الصغير (١/ ٢٣٠/ ٣٧١). وابن السني (٤٥٠). وأبو بكر الإسماعيلي في معجم =","vol":"2","page":760},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=شيوخه (١/ ٣٧٩). وابن حزم في المحلى (٥/ ٦٤). والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٤٨/ ٨٨٤٦). وفي الآداب (٢٧٧). والخطيب في التاريخ (١٤/ ٦٠). وفي الجامع لأخلاق الراوي (١/ ١٢٢). والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٩٣/ ٣٣٢٨).\n- من طريق محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثم إذا قام فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة».\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن، وقد روى هذا الحديث أيضا عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ».\n- قلت: قد اختلف في إسناده على ابن عجلان:\n١ - فرواه الليث بن سعد ويحيى بن سعيد القطان وسفيان بن عيينة وأبو عاصم النبيل- الضحاك ابن مخلد- وروح بن القاسم والمفضل بن قضالة وبشر بن المفضل وسليمان بن بلال وابن جريج وقران بن تمام وأبو غسان محمد بن مطرف وبكر بن وائل وأبو خالد الأحمر- سليمان بن حيان- وهم ثلاثة عشر نفسا- وهم ثقات- كلهم رواه عن محمد بن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة به مرفوعا.\n٢ - وخالفهم: الوليد بن مسلم وصفوان بن عيسى [وهما ثقتان] فروياه عن محمد عن عجلان عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا. فزادا في الإسناد: أبا سعيد المقبري.\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٠٠٧ م). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٧٠). والطحاوي في المشكل (٢/ ١٣٩) [وسقط من إسناده زيادة: «عن أبيه\"].\n٣ - وخالفهم أيضا: هشام بن حسان [وهو بصري ثقة] فرواه عن ابن عجلان عن أبيه عن هريرة بنحوه مرفوعا. فجعل عجلان بدل سعيد المقبري.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٤٢) [وأبهم عنده عجلان فقيل: عن رجل] والطبراني في الصغير (٢/ ٢١١/ ١٠٤٦). ومن طريقه: السمعاني في أدب الإملاء (١٧٩).\n- ورواية الجماعة هي الصواب؛ قال الدارقطني في العلل (١٠/ ٣٩٠): «والصواب: قول من قال: عن سعيد المقبري عن أبي هريرة».\n- وعليه فالإسناد جيد.\n- قال الترمذي: «حديث حسن».\n- وقال ابن حجر: «هذا حديث حسن» [الفتوحات الربانية (٥/ ٣٦٤)].\n- وقال الألباني في الصحيحة (١/ ٣٠٦): «وإسناده جيد، رجاله كلهم ثقات، وفي ابن عجلان- واسمه محمد- كلام يسير لا يضر في الاحتجاج بحديثه، لا سيما وقد تابعه يعقوب بن زيد التيمي عن المقبري به، والتيمي هذا ثقة؛ فصح الحديث، والحمد لله».","vol":"2","page":761},{"text":"٣٤٣ - ٨ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ قال: مَرَّ يَهُودِيٌّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: السَّامُ  (^١)  عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَعَلَيْكَ». فَقَالَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ؟ قَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلَا نَقْتُلُهُ؟ قال: «لَا. إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ «(^٢) .\n_________\n=* وللشطر الأول من الحديث شواهد تقدم ذكرها عند الحديث رقم (٣٤٠).\n* ولشطره الأخير شاهد: يرويه زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه بن أنس الجهني عن رسول الله صلى الله عله وسلم أنه قال: «حق على من قام على مجلس أن يسلم عليهم، وحق على من قام من جلس أن يسلم» فقام رجل ورسول الله ﷺ يتكلم فلم يسلم، فقال رسول الله ﷺ: «ما أسرع ما نسى».\n- أجرجه أحمد (٣/ ٤٣٨). والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٤٨/ ٨٨٤٨). والسمعاني في أدب الإملاء (١٧٩).\n- قال الألباني في الصحيحة (١/ ٣٠٧): «وهذا سند ضعيف، ولكن لا بأس به في الشواهد».\n-[وحديث أبي هريرة صححه العلامة الألباني في صحيح الأدب المفرد ص (٣٧٩)، وغيره] «المؤلف».\n(^١)  قال في النهاية (٢/ ٣٢٨): جاءت في رواية مهموزا من السأم، ومعناه: أنكم تسأمون دينكم، والمشهور فيه ترك الهمز، ويعنون به الموت. [انظر: النهاية (٢/ ٤٢٦). والفتح (١١/ ٤٥) وما بعدها. وشرح النوري على مسلم (١٤/ ١٤٣) وما بعدها].\n(^٢)  متفق على صحته: له طرق عن أنس:\n- الأولى: عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك قال: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره.\n- أخرجه البخاري في ٨٨ - ك استبانة المرتدين، ٤ - ب إذا عرض الذمي أو غيره بسب النبي ﷺ ولم يصرح، نحو قوله: «السام عليكم»، (٦٩٢٦)، بلفظه: وأبو دواد الطيائي (٢٠٦٩)، نحوه وفيه: «فقال عمر: «فقال عمر: يا رسول الله! ألا أضرب عنقه؟». ومن طريقه: النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٨٥). وأحمد (٣/ ٢١٠). وكذا في (٣/ ٢١٨).\n- الثانية: عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس حدثنا أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليم وسلم: «إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم».\n- أخرجه البخاري في ٧٩ - ك الاستئذان، ٢٢ - كيف الرد على أهل الذمة بالسلام؟، (٦٢٥٨). ومسلم في ٣٩ - ك السلام، ٤ - ب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وكيف يرد عليهن، (٦/ ٢١٦٣ - ٤/ ١٧٠٥). وأحمد (٣/ ٩٩). والبيهقي في الشعب (٦/ ٥١٢/ ٩١٠٢).","vol":"2","page":762},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- الثالثة: عن قتادة عنه به. وله طرق:\n(أ) عن شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس أن أصحاب النبي ﷺ قالوا للنبي ﷺ: «إن أهل الكتاب يسلمون علينا، فكيف نرد عليهم؟ قال: «قولوا: وعليكم».\n- أخرجه مسلم (٧/ ٢١٦٣ - ٤/ ١٧٠٦). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٤٩ - ب في السلام على أهل الذمة، (٥٢٠٧). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٨٦ و٣٨٧). وأحمد (٣/ ١١٥ و٢٠٢ و٢٢٢ و٢٧٣ و٢٧٧ و٢٩٠). والطبالسي (١٩٧١). وأبو يعلى (٣١٧٩). والروياني (١٣٥٢).\n(ب) عن همام قال: حدثنا قتادة عن أنس قال: مر يهودي على النبي ﷺ فقال: السام عليكم. فرد أصحابه السلام، فقال: «قال: السام عليكم». فأخذ اليهودي فاعترف. قال: «ردوا عليه ما قال».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١١٠٥). وأحمد (٣/ ١٩٢ و٢٨٩). وأبو يعلى (٥/ ٤١٠/ ٣٠٨٩).\n(ج) عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك أن يهوديا مر على رسول الله ﷺ وأصحابه، فقال: السام عليكم، فقال نبي الله ﷺ: «أتدرون ما قال هذا؟» قالوا: سلم يا رسول الله. قال: «لا ولكنه قال كذا وكذا» ثم قال: «ردوه علي» فردوا عليه فقال: «قلت: السام عليكم؟» قال: نعم. فقال نبي الله ﷺ عند ذلك: «إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا: وعليك. أي: وعليك ما قلت».\n- أخرجه ابن ماجه مختصرا في ٢٣ - ك الأدب، ١٣ - ب رد السلام على أهل الذمة، (٣٦٩٧). وابن حبان (١٩٤١ - موارد) وفيه: «إنما قال: السام عليكم، أي: تسأمون دينكم». وأحمد (٣/ ١٤٠ و٢١٤ و٢٣٤). وابن أبي شيبة (٨/ ٤٤٢/ ٥٨١١). مختصرا. وأبو يعلى (٥/ ٢٩٥ و٤٤٥/ ٢٩١٦ و٣١٥٣). قال الحافظ في الفتح (١١/ ٤٥): «يحتمل أن يكون في قوله: أي: تسأمون دينكم، تفسير قتادة».\n(د) عن شيبان عن قتادة حدثنا أنس بن مالك: أن يهوديا ... فذكره بنحو رواية سعيد.\n- أخرجه الترمذي ي ٤٨ - ك التفسير، ٥٨ - ب ومن سورة المجادلة، (٣٣٠١) وقال: «حسن صحيح». وأبو يعلى (٥/ ٤٢٥/ ٣١١٤).\n(هـ) عن أبان عن قتادة عن أنس بمثل رواية عبيد الله بن أبي بكر.\n- أخرجه أحمد (٣/ ١٤٤ و٢٦٢).\n(و) عن حماد عن قتادة عن أنس بمثل رواية عبيد الله بن أبي بكر.\n- أخرجه أحمد (٣/ ٢١٢).\n- الرابعة: عن ثابت عن أنس: أن اليهود دخلوا على النبي ﷺ فقالوا السام عليكم. فقال النبي ﷺ: «السام عليكم» فقالت عائشة: السام عليكم يا إخوان القردة والخنازير، ولعنة الله وغضبه، -","vol":"2","page":763},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=فقال: «ياعائشة مه». فقالت: يا رسول الله أما سمعت ما قالوا؟ قال: «أو ما سمعت ما رددت عليهم يا عائشة؟ لم يدخل الرفق في شيء إلا زانه، ولم ينزع من شيء إلا شانه».\n- أخرجه أحمد (٣/ ٢٤١). والضياء في المختارة (٥/ ٥١ و٥٢/ ١٦٦٨ و١٦٦٩). قال الألباني في الإإرواء (٥/ ١١٨): «وهذا إسناد رجاله ثقات على شرط مسلم غير مؤمل، وهو ابن إسماعيل البصري: صدوق سيء الحفظ».\n- قلت: والذي يظهر لي أن مؤمل هذا قد تدخل له حديث في حديث، والله أعلم.\n- الخامسة: عن حميد بن زاذويه قال: قال أنس بن مالك: نهينا- أو قال: أمرنا- أن لا نزيد أهل الكتاب على «وعليكم».\n- أخرجه أحمد (٣/ ١١٣). وابن أبي شيبة (٨/ ٤٤٣). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٤٣). وابن السني (٢٤٣). وابن السني (٢٤٣). والخطيب في الكفاية (٤٢٠). والجامع (١/ ٣٩٩).\n- وإسناده ضعيف؛ حميد بن زاذويه: مجهول [التهذيب (٢/ ٤٥٤). التقريب (٢٧٤)].\n- وله شواهد هنا:\n١ - حديث عبد الله بن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا سلم عليكم اليهود، فإنما يقول أحدهم: السام عليكم، فقل: وعليكم».\n- أخرجه البخاري (٦٢٥٧ - ١١/ ٤٤). و(٦٩٢٨ - ١٢/ ٢٩٣). وفي الأدب المفرد (١١٠٦). ومسلم (٢١٦٤ - ٤/ ١٧٠٦). ومالك في الموطأ، ٥٣ - ك السلام، (٣ - ٢/ ٧٣١). وأبو داود (٥٢٠٦). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٧٨ و٣٧٩ و٣٨٠). والترمذي (١٦٠٣). والدارمي (٢/ ٣٥٨) (٢٦٣٥). وابن حبان (٢/ ٢٥٤/ ٥٠٢). وأحمد (٢/ ٩ و١٩ و٥٨ و١١٤). وعبد الرازق (٦/ ١١/ ٩٨٤٠). والحميدي (٦٥٦). وابن أبي شيبة (٨/ ٤٤٢). وابن السني (٢٤٢). والبيهقي (٩/ ٢٠٣). والخطيب في التاريخ (٢/ ٤٠٦).\n- وقد وردت كلمة «وعليك» في هذا الحديث بصيغة الجمع والإفراد وبإثبات الواو وحذفها. [انظر: فتح الباري (١١/ ٤٦)].\n٢ - حديث عائشة ﵂: أن يهودا أتوا النبي ﷺ فقالوا: السام عليكم. قفالت عائشة: عليكم، ولعنكم الله، وغضب الله عليكم. قال: «مهلا يا عائشة، عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش» قالت: أولم تسمع ما قالوا؟! قال: «أولم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم؛ فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم في».\n- أخرجه البخاري في الصحيح (٢٩٣٥ و٦٠٣٠ و٦٢٥٦ و٦٣٩٥ و٦٤٠١ و٦٩٢٧). وفي الأدب المفرد (٣١١ و٤٦٢). ومسلم (٢١٦٥) (٤/ ١٧٠٦). والترمذي (٢٧٠١). وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٨١ - ٣٨٤). وفي التفسير [الكبرى] (٦/ ٤٨٢/ ١١٥٧١ و١١٥٧٢). وابن ماجه (٣٦٩٨ و٣٦٨٩). والدارمي (٢/ ٤١٦/ ٢٧٩٤). وابن خزيمة=","vol":"2","page":764},{"text":"٣٤٤ - ٩ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تبدَؤوا اليهودَ ولا النصارى بالسلامِ. فإذا لقِيتُم أحدَهم في طريقٍ فاضطَرُّوه إلى أضيَقِهِ»  (^١) .\n_________\n= (١/ ٢٨٨/ ٥٧٤) و(٣/ ٣٨/ ١٥٨٥). وابن حبان (١٤/ ٣٥٣/ ٦٤٤١). وأحمد (٦/ ٣٧ و٨٥ و١١٦ و١٣٤ - ١٣٥ و١٩٩ و٢٢٩). وعبد الرازق (٦/ ١١/ ٩٨٣٩) و(١٠/ ٣٩٢/ ١٩٤٦٠). والحميدي (٢٤٨). وابن أبي شيب (٨/ ٤٤٢). وإسحاق بن راهويه (٢/ ٢٩٦/ ٨١٧) و(٣/ ٦٥٩ و٨١٥ و٨١٦ و٩٦٨/ ١٢٥٢ و١٤٥٥ و١٦٨٥). وعبد بن حميد (١٤٧١). ولأبو يعلى (٧/ ٣٩٤/ ٤٤٢١). والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٠٣). وفي الشعب (٣/ ٨٩/ ٢٦٩٨) و(٦/ ٥١١/ ٩٠٩٨ و٩٠٩٩). وغيرهم.\n- من طرقٍ عن عائشة بألفاظ متقاربة.\n- وفي رواية للبخاري ومسلم: فقالت عائشة: بل عليكم السام واللعنة. فقال رسول الله ﷺ «يا عائشة! إن الله يحب الرفق في الأمر كله» قالت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: «قد قلت: وعليكم».\n- وفي رواية لمسلم: قالت عائشة: بل عليكم السام والذام. [والذام: العيب. النهاية (٢/ ١٥١)].\n- وفي أخرى: وزاد: فأنزل الله ﷿: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ إلى آخر الآية.\n٣ - حديث جابر بن عبد الله قال: سلم ناس من يهود على رسول الله ﷺ فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم! فقال: «وعليكم» فقالت عائش- وغضبت-: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: «بلى، قد سمعت فرددت عليهم. وإنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا».\n- أخرجه مسلم (٢١٦٦) (٤/ ١٧٠٧). والبخاري في الأدب المفرد (١١١٠). وأحمد (٣/ ٣٨٣). والبيهقي في الشعب (٦/ ٥١٢/ ٩١٠١).\n(^١)  أخرجه مسلم في ٣٩ - ك السلام، ٤ - ب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وكيف يرد عليهم، (٢١٦٧) (٤/ ١٧٠٧). والبخاري في الأدب المفرد (١١٠٣) بنحوه. و(١١١١) بلفظ: «إذا لقيتم المشركين في الطريق فلا تبدؤوهم بالسلام واضطروهم إلى أضيقها». وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٤٩ - ب في السلام على أهل الذمة، (٢٥٠٥). والترمذي في ٢٢ - ك السير، ٤١ - ب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب، (١٦٠٢). و٤٣ - ك الاستئذان، ١٢ - ب ما جاء في التسليم على أهل الذمة، (٢٧٠٠). وقال في الموضعين: «حسن صحيح». وأحمد (٢/ ٢٦٣ و٢٦٦ و٣٤٦ و٤٤٤ و٤٥٩ و٥٢٥). وأبو داود الطيالسي (٢٤٢٤). وعبد الرازق (٦/ ١٠/ ٩٨٣٧). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٤١). وابن السني (٢٤١). وابن عدي في الكامل (٣/ ٤٤٩) و(٤/ ١٩٤). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٤١). والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٠٣ - ٢٠٤). وفي الشعب (٦/ ٤٦٢/ ٨٩٠٣) و(٧/ ٤٢/ ٩٣٨١). وفي الآداب (٢٨٤). =","vol":"2","page":765},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٩٢ - ٩٣). وغيرهم.\n- من طرقٍ عن سهيل أبى صالح عن أبيه عن أبي هريرة به.\n- وقد قلب حماد بن عمرو النصيبي إسناده فجعل الأعمش بدل سهيل، ولا يعرف من حديث الأعمش، وإنما هو محفوظ مشهور من حديث سهيل.\n- أخرج رواية حماد هذه: العقيلي في الضعفاء (١/ ٣٠٨). والطبراني في الأوسط (٦/ ٢٦٢/ ٦٣٥٨).\n- وحماد هذا: متهم، روى عن الثقات موضوعات، رماه بالكذب والوضع: الجوزجاني وابن معين وابن حبان والحاكم وأبو سعيد النقاش [انظر: الميزان (١/ ٥٩٨). اللسان (٢/ ٤٢٦)].\n- وله شاهد: يرويه يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي بصرة الغفاري عن النبي ﷺ قال: «إني راكب غدا إلى يهود، فلا تبدؤوهم بالسلام، فإذا سلموا عليكم؛ فقولوا: وعليكم».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١١٠٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٨٨). وأحمد (٤/ ١٤٤) و(٦/ ٣٩٨). وابن أبي شيبة (٨/ ٤٤٣). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٥٢/ ١٠٠٥). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٤١ و٣٤٢). والطبراني في الكبير (٢/ ٢٧٧ و٢٧٨/ ٢١٦٢ - ٢١٦٤). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٨٤٢/ ٦٧٠٧). والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٦٢/ ٨٩٠٤).\n- رواه بن يزيد بن أبي حبيب: عبد الحميد بن جعفر وعبد الله بن لهيعة هكذا. ورواه أيضا محمد ابن إسحاق اختلف عليه:\n(أ) فرواه أحمد بن خالد الوهبي [صدوق. التقريب (٨٨)] ويحيى بن واضح [ثقة. التقريب (١٠٦٨)] وعبيد الله بن عمرو [ثقة. التهذيب (٥/ ٤٠٢)] ومحمد بن سلمه الباهلي مولاهم الحراني [ثقة. التقريب (٨٤٩)] أربعتهم عن ابن إسحاق به هكذا.\n(ب) ورواه عبد الله بن نمير ومحمد بن إبراهيم بن أبي عدي ويزيد بن هارون وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وعلي بن مسهر وعبد الرحيم بن سليمان [وهم ثقات] ويونس بن بكير [صدوق يخطئ. التقريب (١٠٩٨)] وشريك بن عبد الله [صدوق سيء الحفظ. التهذيب (٣/ ٦٢٣)] ثمانيتهم: عن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب ن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي عبد الرحمن الجهني قال: قال لنا رسول الله ﷺ: «إني راكب ...» الحديث.\n- أخرجه ابن ماجه (٣٦٩٩). وأحمد (٤/ ١٤٤ و٢٣٣). وابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٥٠). وابن أبي شيبة (٨/ ٤٤٢). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٣٨/ ٢٥٧٧). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٤١). والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٩٠ - ٢٩١/ ٧٤٣). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٩٣). والمزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٤٠).\n- والظاهر أن الاضطراب فيه من ابن إسحاق نفسه، فإنه صدوق، يخطئ ويهم في الشيء بعد=","vol":"2","page":766},{"text":"٣٤٥ - ١٠ - وعن أسامة بن زيد ﵄: «أنَ النبيَّ ﷺ ركب حمارًا، عليه إِكافٌ  (^١)، تحته قطيفةٌ فدَكِيَّةٌ. وأردَف وراءَه أسامةَ، وهو يعود سعدَ بنَ عبادةَ في بني الحارثِ بنِ الخزرجِ. وذاك قبلَ\n_________\n=الشيء، وقد اختلف الأئمة فيه [انظر: التهذيب (٧/ ٣٥). الميزان (٣/ ٤٦٨)].\n- وقد أعل الإمام أحمد روايته الأخيرة هذه فقال بعد أن ساقها في المسند (٤/ ١٤٤): «خالفه عبد الحميد بن جعفر وابن لهيعة؛ قالا: عن أبي بصرة».\n- وهو المحفوظ. ...\n- قال ابن حجر في الفتح (١١/ ٤٧): «هما حديث واحد اختلف فيه على يزيد بن أبي حبيب ... والمحفوظ قول الجماعة».\n- يعني: قول عبد الحميد وابن لهيعة.\n- وعليه فهو إسناد مصري صحيح.\n- وانظر: إرواء الغليل (٥/ ١١٣).\n* ومما يتوهم أنه من الشواهد وليس كذلك:\n- ما رواه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٠٣): من طريق محمد بن يوسف الفريابي قال: ذكر سفيان [يعني: الثوري] عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنكم لاقون اليهود غدا فلا يبدؤوهم بالسلام فإن سلموا عليكم فقولوا: وعليك».\n- وهذا وهم ظاهر من البيهقي نفسه- والله أعلم- لأمور:\n- الأول: أنه قد رواه بالإسناد نفسه في كتاب الآداب له (٢٨٥) بلفظ: «إن اليهود إذا سلموا عليكم قالوا: السام عليكم. فقولوا: وعليكم» وهو المتن المعروف لهذا الإسناد.\n- الثاني: أنه قال بعده: «أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث سفيان» وهما لم يخرجاه بهذا اللفظ وإنما بنحو ما رواه هو نفسه في الآداب.\n- الثالثة: أن هذا الحديث قد رواه عن عبد الله بن دينار: مالك بن أنس وإسماعيل بن جعفر وعبد العزيز بن مسلم وسفيان بن عيينة وسفيان الثوري.\n- ورواه عن الثوري: يحيي بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح وعبد الرازق ابن همام- وهم من أثبت أصحابه- فلم يذكر أحد منهم قوله: «إنكم لاقون اليهود غدا، فلا تبدؤوهم بالسلام» وإنما بنحو ما رواه البيهقي في كتاب الآداب. وانظر: تخريج الحديث- حديث ابن عمر- في شواهد الحديث السابق (٣٤٣)، والشاهد الأول.\n(^١)  إكاف: الإكاف: البرذعة [المعجم الوسيط (٢٢)]. وهي للحمار بمنزلة السرج للفرس [حاشي ابن عبد الباقي على مسلم (٣/ ١٤٢٢)].","vol":"2","page":767},{"text":"وَقْعَةِ بَدْرٍ. حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ- عَبَدَةِ الأَوْثَانِ، وَالْيَهُودِ. فِيهمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ  (^١)، خَمَّرَ  (^٢)  عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّم عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَل. فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ...»  (^٣)  الحديث.\n٣٤٦ - ١١ - وعن أبي هريرة ﵁؛ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَإِنْ حَالَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ أَوْ جِدَارٌ أوْ حَجَرٌ ثُمَّ لَقِيَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ أَيْضًا»  (^٤) .\n_________\n(^١)  عجاجة الدابة: هو ما ارتفع من غبالر حوافرها [شرح النووي على مسلم (١٢/ ١٥٧)].\n(^٢)  خمر أنفه: غطاه [النهاية (٢/ ٧٧). شرح مسلم للنووي (١٢/ ١٥٧)].\n(^٣)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٥٦ - ك الجهاد والسير، ١٢٧ - ب الردف على الحمار، (٢٩٧٨) مختصرا. وفي ٦٥ - ك التفسير، ٣ - سورة آل عمران، (٤٥٦٦) مطولا. وفي ٧٥ - ك المرضى، ١٥ - ب عبادة المريض راكبا وماشيا وردفا على الحمار، (٥٦٦٣) مطولا. وفي ٧٧ - ك اللباس، ٩٨ - ب الارتداف على الدابة، (٥٩٦٤) مختصرا. وفي ٧٨ - ك الأدب، ١١٥ - ب كنية المشرك، (٦٢٠٧) مطولا. وفي ٦٩ - ك الاستئذان، ٢٠ - ب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين، (٦٢٥٤) وفي الأدب المفرد (١١٠٨). ومسام في ٣٢ - ك الجهاد والسير، ٤٠ - ب في دعاء النبي ﷺ، وصبره على أذى المنافين، (١٧٩٨ - ٣/ ١٤٢٢) مطولا. وأبو عوانة في ٢٦ - ك الجهاد، ٣٩ - بيان عفو النبي ﷺ عمن دعاه إلى الإيمان بالله فرد عليه قوله وأسمعه، (٦٩١٣ - ٦٩١٨) (٤/ ٣٤٣ - ٣٤٥). والترمذي في ٤٣ - ك الاستذئان، ١٣ - ب ما جاء في السلام على مجلس فيه مسلمون وغيرهم، (٢٧٠٢) مختصرا بلفظ: «أن النبي ﷺ مر بمجلس وفيه أخلاط من المسلمين واليهود فسلم عليهم». وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٧٠ - ك الطب، ١٦ - ب عيادة المريض راكبا مردفا على الدابة، (٧٥٠٢) (٤/ ٣٥٦). وابن حبان (١٤/ ٥٤٣/ ٦٥٨١). وأحمد (٥/ ٢٠٣). وعبد الرازق (٥/ ٤٩٠/ ٩٧٨٤) و(٦/ ١٢/ ٩٨٤٤) و(١٠/ ٣٩٢/ ١٩٤٦٣). والبزار (٧/ ٢١ - ٢٤/ ٢٥٦٧ - ٢٥٧٠ - البحر الزخار). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٤١ و٣٤٢). والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٨) و(٩/ ١٠). وفي الشعب (٦/ ٤٦٤/ ٨٩١٦). وفي دلائل النبوة (٢/ ٥٧٦ - ٥٧٨). وغيرهم.\n(^٤)  أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٤٦ - ب في الرجل يفارق الرجل ثم يلقاه أيسلم عليه؟،=","vol":"2","page":768},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٥٢٠٠). وأبو يعلى (١١/ ٢٣٣/ ٦٣٥١). وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٤٧). وابن عدي في الكامل (٦/ ٤٠٥). والبيهقي في الآداب (٢٧٩). وفي الشعب (٦/ ٤٥٠ و٤٥١/ ٨٨٥٧ و٨٨٥٩).\n- من طريق معاوية بن صالح حدثني عبد الوهاب بن بخت عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: ... فذكره.\n- رواه عن معاوية بن صالح: عبد الله بن وهب وأبو صالح عبد الله بن صالح، وروياه أيضا عن معاوية بإسناد آخر؛ فقد حدثهما معاوية بن صالح عن أبي مريم عن أبي هريرة أنه سمعه يقول: ... فذكره موقوفا عليه. وقد روى معاوية الإسنادين في إثر بعضهما.\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٠١٠). وأبو داود (٥٢٠٠). وأبو يعلى (٦٣٥٠). والبيهقي في الآداب (٢٧٨). وفي الشعب (٨٨٥٦ و٨٨٥٨).\n* تنبيه: وقع في بعض نسخ أبي داود زيادة «عن أبي موسى» بين معاوية بن صالح وأبي مريم، وهو خطأ للدلائل كثيرة [انظر بعضها في: تحفة الأشراف (١٠/ ١٨٥). النكت الظراف بحاشية التحفة. تهذيب الكمال (٣٤/ ٣٣٥). سنن أبي داود بتحقيق محمد عوامة (٥/ ٤٣٢/ ٥١٥٨)].\n- قلت: وكلا الإسنادين صحيح، فقد صح مرفوعا وموقوفا.\n- وصححه الألباني في الصحيحة (١٨٦) وغيرها.\n- وله شواهد منها:\n١ - ما أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٠١١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا الضحاك بن نبراس أبو الحسن عن ثابت البناني عن أنس بن مالك: «أن أصحاب النبي ﷺ كانوا يكونون فتستقبلهم الشجرة، فتنطلق طائفة منهم عن يمينها وطائفة عن شمالها، فإذا التقوا سلم بعضهم على بعض».\n- ورجاله ثقات غير الضحاك بن نبراس أبي الحسن البصري: فهو لين الحديث [التقريب (٤٥٩)] ولم يتفرد به عن ثابت، فقد تابعه حمادة بن سلمة فرواه عن ثابت وحميد عن أنس بنحوه.\n- أخرجه ابن السني (٢٤٥).\n- بإسناد صحيح إلى حماد بن سلمة، وحماد أثبت الناس في ثابت وحميد.\n- فصح بذلك الخبر، والحمد لله.\n- وله إسناد آخر عند الطبراني في الأوسط (٨/ ٤٧٥/ ٧٩٨٣) قال: حدثنا موسى بن هارون قال: حدثني سعيل بن صالح الأنطاكي قال: رأيت يزيد بن أبي منصور قال: حدثنا أنس بن مالك فذكره بنحوه.\n- يزيد: لا بأس به [التقريب (١٠٨٣)] وسهيل بن صالح الأنطاكي: إن كان هو سهل بن صالح الأنطاكي؛ فهو ثقة. وإن كان هو سهل بن صالح البغدادي الذي قال: «رأيت يزيد بن أبي منصور=","vol":"2","page":769},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بأفريقية»؛ فهو مجهول [انظر: التهذيب (٣/ ٥٤٠). التقريب (٤١٩)]\n- وقد حسن إسناده الهيثمي والمنذري [انظر: مجمع الزوائد (٨/ ٣٤). الترغيب والترهيب (٣/ ٣٤٦)]\n٢ - ومارواه سويد بن عبد العزيز عن نوح بن ذكوان عن أخيه أيوب بن ذكوان عن الحسن عن أنس بنحوه مطولا.\n- ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٠٩) وسأل عنه أباه فقال: «هذا حديث باطل، ونوح مجهول».\n- قلت: وهو كما قال؛ أيوب ونوح كلاهما: منكر الحديث، وسويد: ضعيف جدًا [انظر: التهذيب (٨/ ٥٥٦). والميزان (١/ ٢٨٦) و(٤/ ٢٧٦). التقريب (٤٢٤)]\n٣ - وما رواه يحيى بن عفبة بن أبي العيزار عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ: «إذا لقى أحدكم أخاه في النهار مرارًا فليسلم عليه فإن نعمة ربما حدثت في الساعة».\n- أخرجه ابن حبان في المجروحين (٣/ ١١٧).\n- وهذا حديث منكر.\n- يحيى بن عقبة: منكر الحديث، كذبه ابن معين [انظر: الميزان (٤/ ٣٩٧). اللسان (٦/ ٣٣٠)].\n* تكميل: ومما ورد في آداب السلام:\n١ - حديث المقداد بن الأسود- وفيه كيفية التسليم عند الدخول على النائم- قال: «كان النبي ﷺ يجيء من الليل فيسلم تسليمًا لا يوقظ نائما، ويسمع اليقظان».\n- وهو حديث صحيح؛ تقدم برقم (٢٥٣).\n٢ - حديث ابن عمر- في رد السلام وهو يصلي إشارة بيده-: قال ابن عمر: «خرج رسول الله ﷺ إلى قباء يصلي فيه، قال: فجاءته الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي، قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله ﷺ يرد عليهم حين كانوا يسلمون وهو يصلي؟ قال: يقول هكذا، وبسط كفه». وبسط جعفر بن عون كفه وجعل بطنه أسفل وجعل ظهره إلى فوق.\n- أخرجه أبو داود (٩٢٧) واللفظ له. والترمذي (٣٦٨) مختصرًا. وابن الجاروج في المنتقي (٢١٥) وأحمد (٦/ ١٢). والروياني (٧٣٨ و٧٥٦)؟ والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٥٣ - ٤٥٤) والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠). والسنن الصغرى (١/ ٣٠١/ ٩٠٩). وابن الجوزي في التحقيق (١/ ٤١٣/ ٥٦٤). وغيرهم.\n- من طريق هشام بن سعد ثنا نافع قال: سمعت ابن عمر يقول ... فذكره.\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».\n- ورواه سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: «دخل النبي ﷺ مسجد قباء ليصلي فيه، فدخل عليه رجال يسلمون عليه، فسألت صهيبًا- وكان معه-: كيف كان النبي ﷺ يصنع إذا سلم عليه؟ قال: كان يشير بيده».","vol":"2","page":770},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه النسائي (٣/ ٥/ ١١٨٦). وابن ماجه (١٠١٧). والدرامي (١/ ٣٦٤/ ١٣٦٢). وابن خزيمة (٢/ ٤٩/ ٨٨٨). وابن حبان (٥٣٢ - موارد) والحاكم (٣/ ١٢). والضياء في المختارة (٨/ ٦٢ - ٦٤/ ٥٥ و٥٦ و٥٨). والشافعي في المسند (٤٩). وفي السنن (١/ ١٧٩/ ٦٤). وأحمد (٢/ ١٠) وعبد الرزاق (٢/ ٣٣٦/ ٣٥٩٧). والحميدي (١٤٨). وابن سعد في الطبقات (١/ ٢٥٤). وابن أبي شيبة في المصنف، في كتاب الرد على أبي حنيفة (١٤/ ٢٨١) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢١٩/ ٢٨٦). وأبو يعلى (١٠/ ١٥/ ٥٦٤٣). والطبراني في الكبير (٨/ ٣٠/ ٧٢٩١). وابن حزم في المحلى (٣/ ٨٠) والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٥٩). وفي المعرفة (٢/ ١١/ ١٠٣١)، وفي الشعب (٦/ ٥١٢/ ٩١٠٣). وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٦). وغيرهم.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».\n- وقال الترمذي: «وكلا الحديثين عندي صحيح، لأن قصة حديث صهيب غير قصة حديث بلال، وإن كان ابن عمر روى عنهما؛ فاحتمل أن يكون سمع منهما جميعًا».\n- وقال الألباني في الصحيحة (١/ ٣١١): «وسنده صحيح على شرط الشيخين».\n- وقد تابع ابن عيينة عليه: روح بن القاسم فرواه عن زيد به نحوه.\n- أخرجه الطبراني ف الكبير (٧٢٩٢). والضياء في المختارة (٥٧).\n- ولحديث ابن عمر طريق أخرى.\n- وقد جاء في السلام على المصلي ورده على المسلم إشارة بيده أحاديث: عن جابر وصهيب وعمار بن ياسر وأبي هريرة وأنس وعائشة.\n- وفي الصحيح منها:\n- حديث جابر بن عبد الله أنه قال: إن رسول الله ﷺ بعثني لحاجة ثم أدركته وهو يسير [وغي رواية: يصلي] فسلمت عليه، فأشار إلى] وفي رواية: فقال لي بيده هكذا] فلما فرغ دعاني فقال: «إنك سلمت أنفًا، وأنا أصلي» وهو موجه حينئذ قبل المشرق».\n- أخرجه مسلم (٥٤٠) (١/ ٣٨٣). وأبو عوانة (١/ ٤٦٤/ ١٧٢١ - ١٧٢٦) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ١٣٩ - ١٤٠/ ١١٨٧ - ١١٩٠).، والنسائي في السنن (١/ ١١٧/ ٦٢). وأحمد (٢/ ٣٣٤). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٥٦). وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة (٣٣). وابن حزم في المحلي (٣/ ٧٩). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٥٨). وفي المعرفة (٢/ ١١/ ١٠٣٣). وغيرهم.\n٣ - حديث أبي هريرة- فيمن يبدأ بالسلام-:\n- قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: «يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل=","vol":"2","page":771},{"text":"١٢٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-139> دعاء صياح الديك ونهيق الحمار</span>\n٣٤٧ - عن أبي هريرة ﵁؛ أن النبي ﷺ قال: «إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللهُ مِنْ فَضْلِهِ؛ فَإِنَها رأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهيقَ الحَمِيرِ فَتَعوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا» (^١)\n_________\n=على الكثير».\n- وفي رواية: «يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والقليل على الكثير».\n- أخرجه البخاري في الصحيح (٦٢٣١ - ٦٢٣٤). وفي الأدب المفرد (٩٩٣ و٩٩٥ و١٠٠٠ و١٠٠١) ومسلم (٢١٦٠) (٤/ ١٧٠٣). وأبو داود (٥١٩٨ و٥١٩٩) والترمذي (٢٧٠٣ و٢٧٠٤) وقال: «حسن صحيح». وأحمد (٢/ ٣١٤ و٣٢٥ و٥١٠) وعبد الرزاق (١٠/ ٣٨٨/ ١٩٤٤٥). وإسحاق بن راهويه (١/ ٤١٨/ ٤٧٥)،وأبي يعلي (١١/ ١٠٧/ ٦٢٣٤). وابن السني (٢١٨ و٢٢١ - ٢٢٣). والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٠٣) وفي الشعب (٦/ ٤١٥ و٤٥٢/ ٨٨٦٢ و٨٨٦٤ - ٨٨٦٦). وفي الآداب (٢٦٧ و٢٦٨) وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٩٢)،. وغيرهم.\n- وفي الباب عن:\n(أ) عبد الرحمن بن شبل [عند: البخاري في الأدب (٩٩٢). وأحمد (٣/ ٤٤٤). وعبد الرزاق (١٠/ ٣٨٧ - ٣٨٨ - ١٩٤٤٤). وعبد بن حميد (٣١٤). والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٢/ ٨٨٦٧)،. وأنظر: الفتح (١١/ ١٧) والصحيحة (١١٤٧ و٢١٩٩) فقد صححا إسناده]\n(ب) فضالة بن عبيد [عند: البخاري في الأدب المفرد (٩٩٦ و٩٩٨ و٩٩٩) والترمذي (٢٧٠٥) وقال: «حسن صحيح» والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٣٨). وابن حبان (١٩٣٦ - موارد).والدراني (٢/ ٣٥٧/ ٢٦٣٤). وأحمد (٦/ ١٩ و٢٠) والطبراني ف الكبير (١٨/ ٣١٢/ ٨٠٤ و٨٠٥) وابن السني (٢١٧). وانظر: الصحيحة (١١٥٠) فقد صححه].\n(ج) جابر [عند: البخاري في الأدب المفرد (٢/ ٧٩٦/ ٨٠٥ - بغية الباحث) والبراز (٢/ ٤٢٠/ ٢٠٠٦ - كشف الأستار) وابن السني (٢٢٠) والبيهقي في السنن (٩/ ٢٠٣). وفي الشعب (٦/ ٤٥١/ ٨٨٦٣). وفي الآداب (٢٦٩). وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٩٢). وانظر: مجمع الزوائد (٨/ ٣٦). والصحيحة (١١٤٦)]\n(^١) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٥٩ - ك بدء الخلق، ١٥ - ب خير مال المسلم غنم يتبع بهاش عف الجبال، (٣٣٠٣). وفي الأدب المفرد (١٢٣٦). ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ٢٠ - ب استحباب الدعاء عند صياح الديك (٢٧٢٩ - ٤/ ٢٠٩٢). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب،=","vol":"2","page":772},{"text":"١٢٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-140> دعاء نباح الكلاب بالليل</span>\n٣٤٨ - عن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكِلَابِ، أَوْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ بِاللَّيْلِ، فَتَعَوَّذوا بِاللهِ، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا لَا تَرَوْنَ. وَأَقِلُّوا الْخُرُوجَ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ؛ فَإنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَبُثُّ مِنْ خَلْقِه فِي لَيْلِه مَا شَاءَ، وأَجِيفُوا (^١) الأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا أُجِيفَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، وَغَطُّوا الجِرارَ (^٢)، وأَكْفِؤُوا (^٣) الآنِيَةَ، وأَوْكُوا (^٤)\n_________\n=١١٥ - ب ما جاء في الديك والبهائم، (٥١٠٢) والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٥٧ - ب ما يقول إذا سمع نهيق الحمار، (٣٤٥٩) وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٤٣ و٩٤٤). وفي التفسير [الكبرى] (٦/ ٤٢٧/ ١١٣٩١). وأحمد (٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧ و٣٢١ و٣٦٤). وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٢٠) (٩٨٥٤). وابن السني (٣١١). والطبراني في الدعاء (٢٠٠٦). والمزي في تهذيب الكمال (٥/ ٣١). وغيرهم.\n- من طريق الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن ابي هريرة به مرفوعا.\n- وخالفه يحيى بن أبي سليمان فرواه عن سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ﷺ: «إذا سمعتم نهيق الحمار ونباح الكلب وصوت ديك في الليل فتعوذوا بالله من الشيطان فإنهم يرون ما لا ترون».\n- أخرجه أبو يعلي (١١/ ١٨٧/ ٩٢٩٦) وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٣٠).\n- وقال أبو حاتم في العلل (٢ - ٣٥٠ - ٣٥١): «هذا حديث منكر بهذا الإسناد».\n- قلت: علته: يحيى بن أبي سليمان فإنه منكر الحديث: [انظر: التهذيب (٩/ ٢٤٤). الميزان (٤/ ٣٨٣)]\n(^١) أجيفوا الأبواب: أي ردوها. [النهاية (١/ ٣١٧)]\n(^٢) الجرار: جمع جرة، وهو الإناء المعروف من الفخار. [النهاية (١/ ٢٦٠)]\n(^٣) أكفئوا الآنية: أي اقلبوها أو أميلوها. [انظر: القاموس المحيط (٦٤)، مجمل اللغة (٦٢٥)، والمصباح المنير (٢٠٥)، والنهاية (٤/ ١٨٢)].\n(^٤) أوكوا القرب: أي شدوا رؤوسها بالوكاء لئلا يدخلها حيون، أو يسقط فيها شيء [النهاية","vol":"2","page":773},{"text":"الْقِرَبَ»  (^١)\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٣٤) بنحوه دون قوله: «وأقلوا الخروج ... ما شاء» وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٥ - ب ما جاء في الديك والبهائم، (٥١٠٣) إلى قوله:» .. ما لا ترون» وابن خزيمة (٤/ ١٨٤/ ٢٥٥٩) مقتصرا على قوله: «أقلوا الخروج ... ما شاء» وابن حبان (١٩٩٦ - موارد)، واللفظ له. والحاكم (١/ ٤٤٥) مختصرًا و(٤/ ٢٨٣ - ٢٨٤) بنحوه. وأحمد (٣/ ٣٠٦) بنحوه. وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٢٠) مختصرًا. وعبد بن حميد (١١٥٧). وأبو يعلى (٤/ ١٥٥ و٢١١/ ٢٢٢١ و٢٣٢٧). والطبراني في الدعاء (٢٠٠٨). وان عبد البر في التمهيد (١٢/ ١٨١).\n- من طرقٍ عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن عطاء بن يسار عن جابر ابن عبد الله به مرفوعا.\nقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه».\n- قال الألباني في الصحيحة (٤/ ٢٣): «ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم متابعة، ثم هو مدلس وقد عنعنه».\n- قلت: لم يخرج مسلم شيئا بهذا الإسناد، وقد ورد التصريح بالتحديث من ابن إسحاق في رواية لأبي يعلى، وما أراه إلا وهما، تفرد به عبيد الله بن عمر عن يزيد بن زريع عن ابن إسحاق، وخالفه سائر من رواه عن ابن إسحاق: جرير بن عبد الحميد ويزيد بن هارون وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ومحمد بن أبي عيدي وأحمد بن خالد وعبده بن سليمان: كلهم [وهم ثقات] رواه عن ابن إسحاق بالعنعنة. فالإسناد ضعيف؛ لأجل عنعنة ابن إسحاق.\n- وقد روى الشاهد من الحديث: الليث بن سعد، واختلف عليه فيه:\n١ - فرواه قتيبة بن سعيد [ثقة ثبت. التقريب (٧٩٩)] وعبد الله بن صالح [صدوق كثير الغلط، وله مناكير. التقريب (٥١٥). الميزان (٢/ ٤٤٠)] عن الليث قال: حدثني خالد بن يزيد عن سعيد ابن أبي هلال عن سعيد بن زياد عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: «أقلوا الخروج بعد هدوء؛ فإن لله دواب يبهثن فمن سمع نباح الكلب أونهاق حمار فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم؛ فإنهم يرون ما لا ترون».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٣٣). وأبو دواد (٥١٠٤) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٤٢).\n٢ - ورواه عبد الله بن صالح وعبد الله بن يوسف التنيسي [ثقة متقن. التقريب (٥٥٩)] ويونس بن محمد بن محمد المؤدب [ثقة ثبت. التقريب (١٠٩٩)] ومروان بن محمد الطاطري [ثقة. التقريب (٩٣٢)] أربعتهم عن الليث قال: حدثني يزيد بن الهاد عن عمر بن علي بن حسين عن النبي ﷺ بنحوه؛ قال ابن الهاد: وحدثني شرحبيل [الحاجب] عن جابر أنه سمع من رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٣٥) وأبو داود (٥٠١٤). [ووقع في إسناده: «عن علي=","vol":"2","page":774},{"text":"١٢٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-141> الدعاء لمن سببته</span>\n٣٤٩ - عن أبي هريرة ﵁؛ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَه قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ القِيَامَةِ» (^١).\n_________\n=ابن عمر بن علي بن حسين وغيره»] وأحمد (٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦).\n- والظاهر- والله أعلم- أن كلا الإسنادين محفوظ عن الليث؛ فقد رواه عبد الله بن صالح أبو صالح كاتب الليث عن الليث بالوجهين. قال ابن حجر في النكت الظراف بهامش التحفة (٢/ ١٨١): «رواه أبو صالح .. عن الليث بالإسنادين جميعًا؛ فظهر أن لليث فيه طريقين».\n- وعليه:\n- فالإسناد الأول: ضعيف؛ سعيد بن زياد: ضعيف [التاريخ الكبير (٣/ ٤٧٢). الجرح والتعديل (٤/ ٢٢). الثقات (٦/ ٣٥٧).التهذيب (٣/ ٣٢٣). الميزان (٢/ ١٣٨). التقريب (٣٧٨) وقال: «مجهول\"] وبقية رجاله: مصريون ثقات.\n- والإسناد الثاني: فيه: عمر بن علي بن حسين وقيل: علي بن عمر بن حسين، فالاول: صدوق فاضل [التقريب (٧٢٥) والثاني: مستور [التقريب (٧٠٢)]\n- وكلاهما روايته عن النبي ﷺ: مرسلة.\n- والإسناد الثالث: فيه شرحبيل؛ وهو: ابن سعد: ضعيف يعتبر به. [التهذيب (٣/ ٦١٠). الميزان (٢/ ٢٦٦). التقريب (٤٣٣) وقال: «صدوق اختلط بآخره\"]\n- قال الألباني في الصحيحة (٤/ ٢٣): «وجملة القول: أن طرق الحديث الأربعة كلها معلولة، لكن الحديث بمجموعها قوي يرتقي إلى درجة الصحة»،\n- وهو كما قال، وهو حديث حسن [وقد صححه في الصحيحة (١٥١٨)] [وصحيح سنن أبي داود (٣/ ٢٥٤)، والكل (٢٢٠) وغيرها] «المؤلف.\n- وأما بقية الحديث من قوله: «وأجيفوا الأبواب ...» إلى آخره فله طرق أخرى صحيحة عن جابر- متفق عليها- سيأتي بيانها عند الحديث رقم (٣٧٩).\n(^١) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٣٤ - ب قول النبي ﷺ: «من آذيته فاجعله له زكاة ورحمة» (٦٣٦١) ومسلم في ٤٥ - ك البر والصلة والآداب، ٢٥ - ب من لعنه النبي ﷺ أو سبه أودعا عليه، وليس هو أهلًا لذلك؛ كان له زكاة وأجرًا ورحمة (٩٢/ ٢٦٠١ - ٤/ ٢٠٠٩) ونحوه و(٩٠) ولفظه: «اللهم إني أتخذ عندك عهدًا لن تخلفنيه، فإنما أنا بشر، فأي المؤمنين آذيته، شتمته، لعنته، جلدته؛ فاجعلها له صلاة، وزكاة، وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة» و(٩١) ولفظه: «اللهم إنما محمد بشر، يغضب كما يغضب البشر، وإني قد اتخذت عندك عهدًا لن تخلفنيه، فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته، فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها إليك يوم=","vol":"2","page":775},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= القيامة». و(٩٣) بنحو ما مضى. و(٨٩) نحوه وفي آخره:» ... فاجعلها له زكاة ورحمة» والدارمي (٢/ ٤٠٦) (٢٧٦٥) وابن حبان (١٤/ ٤٤٦/ ٦٥١٥ و٥٥١٦). وأحمد (٢/ ٢٤٣ و٣١٧ و٣٩٠ و٤٤٩ و٤٨٨ و٤٩٦) وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٣٩/ ٩٦٠٠) والبيهقي (٧/ ٦١)\n* وله شواهد كثيرة منها:\n١ - حديث عائشة قال: دخل على رسول الله ﷺ رجلان، فكلماه بشيء لا أدري ما هو، فأغضباه فلعنهما وسبهما، فلما خرجا قلت: يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان. قال: «وما ذاك؟.» قال: قلت: لعنتهما وسببتهما. وقال: «أو ما علمت ما شارطت عليه ربي؟ قلت: اللهم إنما أنا بشر، فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرًا».\n- أخرجه مسلم (٢٦٠٠ - ٤/ ٢٠٠٧). وفي رواية «فخلوا له فسبهما ولعنهما وأخرجهما. وأحمد (٦/ ٤٥) وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٣٩/ ٩٦٠٢). والبيهقي (٧/ ٦١)»\n٢ - حديث جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما أنا بشر، وإني اشترطت علي ربي ﷿، أي عبد من المسلمين سببته أو شتمته، أن يكون ذلك له زكاة وأجرًا.».\n- أخرجه مسلم (٢٦٠٢ - ٤/ ٢٠٠٩) والدارمي (٢/ ٤٠٦/ ٢٧٦٦). وأحمد (٣/ ٣٣٣ و٣٨٤ و٣٩١ و٤٠٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٣٩/ ٩٥٩٩ و٩٦٠١) وأبو يعلي (٤/ ١٨٤/ ٢٢٧١) والبيهقي (٧/ ٦١)\n٣ - حديث أنس بن مالك قال: كانت عند أم سليم يتيمة- وهي أم أنس- فرأى رسول الله ﷺ اليتيمة، فقال: «آنت هية؟ لقد كبرت، لا كبر سنك» فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي. فقالت أم سليم: ما لك يا بنية؟ قالت الجاري: دعا على نبي الله ﷺ أن لا يكبر سني. فالآن لا يكبر سني أبدًا\n- أو قالت: قرني- فخرجت أم سليم مستعجلة تلوث خمارها حتى لقيت رسول الله ﷺ، فقال لها رسول الله ﷺ: «ما لك يا ~أم سليم؟» فقالت: يا نبي الله أدعوت على يتيمتي؟ قال: «وما ذاك يا أم سليم؟» قال: زعمت أنك دعوت أن لا يكبر سنها ولا يكبر قرنها. قال: فضحك رسول الله ﷺ ثم قال:\"يا أم سليم! أما تعلمين أن شرطي على ربي- أني اشترطت على ربي- فقلت: إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوى ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورًا وزكاة وقربة يقربه بها منه يوم القيامة).\n- وقد ورد الحديث أيضا: من حديث سلمان وأنس- بسياق آخر وفيه قصة لحفصة- وعائشة- بسياق آخر-، وسمرة بن جندب، وأبي الطفيل عامر بن واثلة، وأبي سعيد الخدري.\n- ولهذا الحديث تأويلات منها: أن المدعو عليه مستحق لهذا الدعاء في ظاهر الأمر لا في باطنه. ومنها: أن ما ذكره من سب ودعاء غير مقصود ولا منوي ولكن جرى على عادة العرب في دعم كلامها وصلة خطابها عند الحرج والتأكيد للعتب لا على نية وقوع ذلك كقولهم عقرى حلقي، وتربت=","vol":"2","page":776},{"text":"١٢٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-142> ما يقول المسلم إِذَا مدح المسلم</span>\n٣٥٠ - عن أبي بكرة ﵁؛ قال: أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ فَقَالَ: «وَيْلَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ «-مِرَارًا- ثُمَّ قَالَ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا، واللهُ حَسِيبُهُ (^١)، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا، أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا، إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ «(^٢)\n_________\n= يمينك. ومنها أنه ﷺ كان لا يقول ولا يفعل في حال غضبه إلا الحق لكن غضبه لله قد يحمله على تعجيل معاقبة مخالفة وترك الإغضاء والصفح [انظر: فتح الباري (١١/ ١٧٦) وشرح مسلم للنووي (١٦/ ٥١). وعون المعبود (١٢/ ٢٧١) فيض القدير (٢/ ١٥٣/ ٥٦٧). إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان (٦٩ - ٧٠)]\n(^١) أي: محاسبة على عمله الذي يعلم حقيقته، أو: والله يعلم سره لأنه هو الذي يجازيه. [الفتح (١٠/ ٤٩٢)].\n(^٢) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٥٢ - ك إذا زكى رجل رجلا كفاه، (٢٦٦٢). وفي ٧٨ - ك الأدب، ٥٤ - ب ما يكره من التمادح (٦٠٦١) بنحوه وقال: «ويحك» بدل «ويلك» وفي ٩٥ - ب ما جاء في قول الرجل «ويلك» و(٦١٦٢) وفيه: «ويلك قطعت عنق أخيك- ثلاثا» وفي الأدب المفرد (٣٣٣) ومسلم في ٥٣ - ك الزهد والرقائق، ١٤ - ب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط، وخيف منه فتنة على الممدوح، (٣٠٠٠ - ٤/ ٢٢٩٦) وفي رواية: «فقال رجل: يا رسول الله ما من رجل بعد رسول الله ﷺ أفضل منه في كذا وكذا» وأبو داود في ماجه في ٣٣ - ك الأدب، ٣٦ - ب المدح (٣٧٤٤) وابن حبان (١٣/ ٨٠ و٨١/ ٥٧٦٦ و٥٧٦٧) (وأحمد (٥/ ٤١ و٤٦ و٤٧ و٥١) والطيالسي (٨٦٢) وابن أبي شيبة (٩/ ٧/ ٦٣١٦) والبراز (٩/ ٩٤ - ٩٥/ ٣٦٢٧) وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (١٢٥٨). وابن السني (٣٣٢). والبيهقي في السنن الكبرة (١٠/ ٢٤٢). وفي الشعب (٤/ ٢٢٦/ ٤٨٦٩). وفي الآداب (٤١٥) والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٤٩/ ٣٥٧٢) غيرهم.\n- ومما جاء في ذم المدح الذي فيه إفراط أو يخاف منه على الممدوح الفتنة:\n١ - حديث أبي موسى الأشعري قال: سمع النبي ﷺ رجلا يثنى على رجل ويطريه في المدحة فقال: «لقد أهلكتم- أو: قطعتم- ظهر الرجل».","vol":"2","page":777},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه البخاري في الصحيح (٢٦٦٣ و٦٠٦٠) وفي الأدب (٣٣٤). ومسلم (٣٠٠١) (٤/ ٢٢٩٧) وأحمد (٤/ ٤١٢). والبيهقي في السنن (١٠/ ٢٤٢) وفي الشعب (٤/ ٢٢٦/ ٤٨٦٨)،\n٢ - حديث المقداد بن الأسود قال: إن رسول الله ﷺ قال: «إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجههم التراب» وفي رواية: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نحثى في وجوه المداحين التراب».\n- أخرجه مسلم (٣٠٠٢) (٤/ ٢٢٩٧). والبخاري في الأدب المفرد (٣٣٩). وأبو داود (٤٨٠٤) والترمذي في الجامع (٢٣٩٣) وقال «حسن صحيح» وفي العلل الكبير (٦١٣). وابن ماجه (٣٧٤٢). وأحمد (٦/ ٥) والطيالسي (١١٥٨ و١١٥٩) وابن أبي شيبة (٩/ ٥/ ٦٣١٠ و٦٣١١). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٢٧ و٢٢٨/ ٢٩٥ - ٢٩٩) والبراز (٦/ ٣٧ - ٤٠ و٤٨/ ٢١٠٥ - ٢١٠٩ و٢١١٣ - البحر الزخار) والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٣٩ و٢٤١ و٢٤٣ - ٢٤٦/ ٥٦٥ و٥٦٦ و٥٧٠ و٥٧٤ - ٥٨٢) وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (٣٥٠). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٧٧). والقضاعي في مسند الشهاب (٧١١) والبيهقي في السنن (١٠/ ٢٤٢) وفي الشعب (٤/ ٢٢٥/ ٤٨٦٦). وغيرهم.\n٣ - حديث ابن عمر بمثل حديث المقداد وفي رواية: «احثوا في أفواه المداحين التراب».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٣٤٠) وابن حبان (١٣/ ٨٣/ ٥٧٧٠) وأحمد (٢/ ٩٤). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٣٣٤٣). والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٤٣/ ١٣٥٨٩). والبيهقي في الشعب (٤/ ٢٢٥/ ٤٨٦٧). الخطيب في التاريخ (١١/ ١٠٦).\n- من طريق عن حماد بن سلمة عن علي بن الحكم عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر به مرفوعا.\n- وهذا إسناد صحيح؛ وقد اختلف في سماع عطاء من ابن عمر، فأثبته ابن المديني والبخاري، ونفاه أحمد، والمثبت مقدم على النافي لما معه من زيادة علم. [انظر: علل ابن المديني (٨١ - ٨٢). التاريخ (٦/ ٤٦٣) المراسيل (٢٩٢). تحفة التحصيل (٢٢٨) جامع التحصيل (٥٢٠)]\n- وله طرق أخرى عن ابن عمر؛ أخرجها: ابن حبان (١٣/ ٨٢/ ٥٧٦٩) والطبراني في مسند الشاميين (١/ ١٦٥ و٢٧٤/ ٢٧٥ و٤٧٩). وابن عدي في الكامل (٤/ ١٨٦).وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٩٩ و١٢٧) والخطيب في التاريخ (٧/ ٣٣٨).\n- وقد صححه الألباني في الصحيحة (٩١٢) وغيرها.\n- وورد هذا الحديث أيضا: من حديث أبي هريرة وأنس وعبد الله بن عمرو وعبد الرحمن ابن أزهر.\n٤ - حديث معاوية بن أبي سفيان عن النبي ﷺ قال: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، وإن هذا المال حلو خضر فمن يأخذه بحقه يبارك له فيه، وإياكم والتمادح فإنه الذبح».\n- أخرجه ابن ماجه (٣٧٤٣) مختصرًا. وأحمد (٤/ ٩٢ و٩٣ و٩٨ و٩٩). وابن أبي شيبة (٩/ ٥ - ٦/ ٦٣١٢) وابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ٧٢) والطبراني في الكبير (١٩/ ٣٥٠/ ٨١٥ - =","vol":"2","page":778},{"text":"١٢٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-143> ما يقول المسلم إِذَا زكي</span>\n٣٥١ - عدي بن ارطأة قال: كَانَ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِ الَّنبِيِّ ﷺ إِذَا زُكِّيَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَعْلَمُونَ [وَاجْعَلْني خَيْرًا مِمَّا يَظُنُّونَ]» (^١)\n_________\n=٨١٧). والقضاعي في مسند الشهاب (٩٥٣ و٩٥٤) والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٨٠/ ١٠٣٠٧)\n- من طريقين عن سعد بن إبراهيم عن [سمعت] معبد الجهني عن [سمعت] معاوية بن أبي سفيان به.\n- وإسناده حسن؛ رجاله ثقات غير معبد الجهني فإنه: صدوق في نفسه، ولكنه سن سنة سيئة، فكان أول من تكلم في القدر [الميزان/ ٤/ ١٤١) التقريب (٩٥٧)]\n- وحسنه الألباني في الصحيحة (١١٩٦ و١٢٨٤) وغيرهاز\n* وقال النووي في شرح مسلم (١٨/ ١٢٥): «وقد جاءت أحاديث كثيرة في الصحيحين بالمدح في الوجه؛ قال العلماء: وطريق الجمع بينهما: أن النهي محمول على المجازفة في المدح والزيادة في الأوصاف، أو على من يخاف عليه فتنة من إعجاب ونخوه إذا سمع المدح وأما من لا يخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقله ومعرفته؛ فلا نهي في مدحه في وجهه إذا لم يكن فيه مجازفة، ل إن كان يحصل بذلك مصلحة كنشطه للخير والازدياد منه أو الدوام عليه أو الاقتداء به كان مستحبا والله أعلم».\n(^١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ٣٢٦ - ب ما يقول الرجل إذا زكي، (٧٦١). وقال: حدثنا مخلد بن مالك قال: حدثنا حجاج بن محمد قال: أخبرنا ابن المبارك عن بكر بن عبد الله المزني عن عدي بن أرطأة قال: فذكره [وما بين المعكوفين للبيهقي كما سيأتي]\n- وعدي بن أرطأة: قال البرقاني: قلت [يعني للدار قطني]: فعدي بن أرطأة عن عمر بن عبسة؟ فقال: بصري، يحتج به. [سؤالات البرقاني للدار قطني (٤٠١) تاريخ بغداد (١٢/ ٣٠٦) وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٢٧١) وروى عنه جماعة من الثقات [انظر: التهذيب (٥/ ٥٢٨)]\n- وحجاج بن محمد الأعور: ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته [التقريب (٢٢٤) الميزان (١/ ٤٦٤)] وبقية رجاله ثقات.\n- وقد قال الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص ٢٨٤) برقم (٥٨٥) «صحيح الإسناد».\n- ولكن رواه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٥٨) فقال: حدثني مخلد حدثنا حجاج بن محمد قال ثنا مبارك بن فضالة عن بكر بن عبد الله المزني عن عدي بن أرطأة: كان رجل من أصحاب النبي ﷺ إذا زكي قال: «اللهم لا تؤاخذني بما يقولون».\n- فجعل مبارك بن فضالة بدلا من عبد الله بن المبارك، وهو الصواب؛ فإن عبد الله بن المبارك لم=","vol":"2","page":779},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يذكر أنه روى عن بكر بن عبد الله المزني، ولا أنه روى عنه حجاج بن محمد. [انظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٥) و(٤/ ٢١٦) و(٥/ ٤٥١)] وأما مبارك بن فضالة وهو من شيوخ ابن المبارك، فقد ذكر فيمن روى عن بكر بن عبد الله المزني، وروى عنه حجاج بن محمد الأعور [انظر: تهذيب الكمال (٢٧/ ١٨٠) و(٤/ ٢١٦)].\n- وعلى فرض أن ذكر ابن المبارك في الإسناد هو الصواب: فعلى ذلك يكون في السند انقطاع؛ فإن ابن المبارك لم يدرك بكر بن عبد الله المزني، حيث أن ابن المبارك توفي سنة إحدى وثمانين ومائة وله ثلاث وستون سنة، يعنى أنه ولد سنة ثمان عشرة ومائة، وهذا ما قاله أحمد بن حنبل وغير واحد. [أنظر: التهذيب (٤/ ٤٥٩)] وأما بكر بن عبد الله فقد قيل: أنه مات سنة ثمان ومائة، وقيل ست ومائة، واقتصر ابن حجر في التقريب (ص ١٧٥) على الأخير. يعني أنه مات قبل مولد ابن المبارك بعشر سنين أو أكثر.\n- فإن كان ذكر ابن المبارك في الإسناد هو الصواب، ففي السند انقطاع.\n- وإن كان ذكر مبارك بن فضالة هو الصواب- وهو الراجح-، فإن مبارك هذا قال عنه أبو داود: «شديد التدليس»، فإذا قال حدثنا فهو ثبت». وقال أبو زرعة: «يدلس كثيرا، فإذا قال حدثنا فهو ثقة» وقال الدارقطني: «لين كثير الخطأ، يعتبر به». وضعفه النسائي وغيره [التهذيب (٨/ ٣١). الميزان (٣/ ٤٣١)]. وقال الحافظ في التقريب (٩١٨): «صدوق يدلس ويسوي». وهو هنا لم يصرح بالسماع؛ فالإسناد ضعيف.\n- وأخرج البيهقي في شعب الإيمان (٩/ ١٧١/ ٤٥٣٤ - هندية) من طريق أبي عتبة- أحمد ابن الفرج الكندي- حدثنا بقية- يعنى: ابن الوليد- حدثنا محمد بن زياد- يعنى الألهاني- عن بعض السلف أنه كان يقول في الرجل يمدح في وجهه، قال: «التوبة منه أن يقول: اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، وأعفر لي ما لا يعلمون، وأجعلني خيرا مما يظنون».\n- وأحمد بن الفرج الكندي: قال ابن أبي حاتم: «كتبنا عنه، ومحله عندنا محل الصدق» [الجرح والتعديل (٢/ ٦٧)]. ومن قال فيه ابن أبي حاتم: «محله الصدق» فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه [أنظر: الجرح (٢/ ٣٧)] وقال ابن عدي: «وأبو عتبة» [يعنى: أحمد بن الفرج] مع ضعفه قد احتمله الناس ورووا عنه ... ليس ممن يحتج بحديثه أو يتدين به إلا أنه يكتب حديثه» [الكامل (١/ ١٩٠)]. وقال محمد بن عوف الحمصي: «.. وليس له في حديث بقية أصل هو فيها أكذب الخلق، وإنما هي أحاديث وقعت له في ظهر قرطاس في أولها يزيد بن عبد ربه ثنا بقية» [التهذيب (١/ ٩٤)] وقد قال ابن عدي في ابن عوف: «هو عالم بأحاديث الشام صحيحها وضعيفها» [الكامل (١/ ١٣٤)] فالقول في أبي عتبة قول ابن عوف. إذ هو بلديه وأعرف بحاله من غيره. فلا تصلح هذه الرواية للاستشهاد.\n- وأخرج البيهقي في الشعب أيضا (٩/ ١٧٠/ ٤٥٣٢ - هندية) من طريق العباس بن الوليد ابن=","vol":"2","page":780},{"text":"١٢٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-144> كيف يلبي المحرم في الحج أو العمرة</span>\n٣٥٢ - عن ابن عمر ﵄؛ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا يَقُولُ: «لَبَّيْكَ (^١) اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ،\n_________\n= مزيد حدثنا أبي قال: سمعت الأوزاعي يقول: «إذا أثنى رجل على رجل في وجهه فليقل: اللهم أنت أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفس من الناس، اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، وأغفر لي ما لا يعلمون».\n- وهو إسناد شامي بيروتي صحيح.\n- وقد أرشد النبي ﷺ من مدحه فزاد في مدحته إلى ما يجوز من ذلك:\n١ - فعن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: قال أبي: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله ﷺ فقلنا: أنت سيدنا، فقال: «السيد الله» قلنا: وأفضلنا فضلا وأعظمنا طولا فقال: «قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢١١). وأبو داود (٤٨٠٦). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٤٥ و٢٤٦ و٢٤٧). وأحمد (٤/ ٢٤ و٢٥) - بأسانيد صحيحة. وصححه الألباني في المشكاه (٤٩٠٠) وصحيح الأدب المفرد (ص ٩٧/ ٢١١). وصحيح الجامع (٤٤١٨).\n٢ - وعن أنس بن مالك أن رجلا قال: يا محمد يا سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا. فقال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان، أنا محمد ابن عبد الله، أنا عبد الله ورسوله، وما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلنيها الله».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٤٨ و٢٤٩). وابن حبان (٢١٢٨ - موارد). وأحمد (٣/ ١٥٣ و٢٤١ و٢٤٩). وعبد بن حميد (١٣٠٩ و١٣٣٧). والبيهقي في شعب الإيمان (٩/ ١٦٨/ ٤٥٢٩ - هندية). وفي دلائل النبوة (٥/ ٤٩٨). وصححه الألباني في الصحيحة (١٠٩٧ و١٥٧٢).\n٣ - وعن عمر بن الخطاب قال سمعت النبي ﷺ يقول: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله».\n- أخرجه البخاري (٣٤٤٥ و٦٨٣٠). والترمذي في الشمائل (٣١٣). والدارمي (٢/ ٤١٢/ ٢٧٨٤). وابن حبان (١٤/ ١٣٣/ ٦٢٣٩). وأحمد (١/ ٢٣ و٢٤ و٤٧ و٥٥). والطيالسي (ص ٦). وعبد الرزاق (١١/ ٢٧٣/ ٢٠٥٢٤). والحميدي (٢٧). البزار (١/ ٢٩٩/ ١٩٤). وأبو يعلى (١/ ١٤٢/ ١٥٣).\n(^١) قال الحافظ في الفتح (٣/ ٤٧٨): ... وعن الفراء: هو منصوب على المصدر، وأصله لبا لك فثنى على التأكيد، أي: إلبابا بعد الباب، وهذه التثنية ليست حقيقية، بل هي للتكثير والمبالغة،=","vol":"2","page":781},{"text":"إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لكَ لَا شَرِيكَ لَكَ» لَا يَزِيدُ عَلَى هُؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ  (^١) .\n_________\n= ومعناه: إجابة بعد إجابة، أو إجابة لازمة، ...، وقيل: معنى لبيك: اتجاهي وقصدي إليك، مأخوذ من قولهم: داري تلب دارك، أي: تواجهها. وقيل: معناه: محبتي لك، مأخوذ من قولهم امرأة لبة، أي: محبة. وقيل: إخلاصي لك، من قولهم: حب لباب، أي: خالص. وقيل: أما مقيم على طاعتك، من قولهم: لب الرجل بالمكان، إذا أقام. وقيل: قربا منك، من الإلباب وهو القرب. وقيل: خاضعا لك، والأول أظهر وأشهر، لأن المحرم مستجيب لدعاء الله إياه في حج بيته، ولهذا من دعي فقال: لبيك، فقد استجاب. وقال ابن عبد البر: قال جماعة من أهل العلم: معنى التلبية: إجابة دعوة إبراهيم حين أذن في الناس بالحج. أ هـ. [وأنظر: شرح مسلم للنووي (٨/ ٨٦). والنهاية (٤/ ٢٢٢)].\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٢٥ - ك الحج، ٢٦ - ب التلبية، (١٥٤٩)، دون قول ابن عمر في آخره: لا يزيد على هؤلاء الكلمات. وأوله: «أن تلبية رسول الله ﷺ: ....». وفي ٧٧ - ك اللباس، ٦٩ - ب التلبيد، (٥٩١٥) بلفظه. ومسلم في ١٥ - ك الحج، ٣ - ب التلبية وصفتها ووقتها، (٢١/ ١١٨٤ - ٢/ ٨٤٢) بلفظه وزاد: «وإن عبد الله بن عمر ﵄ كان يقول: كان رسول الله ﷺ يركع بذي الحليفة ركعتين، ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد الحليفة، أهل بهؤلاء الكلمات، وكان عبد الله بن عمر ﵄ يقول: كان عمر بن الخطاب ﵁ يهل بإهلال رسول الله ﷺ من هؤلاء الكلمات، ويقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك، والخير في يديك لبيك، والرغباء إليك والعمل، و(١٩) وفيه: وكان عبد الله بن عمر ﵄ يزيد فيها: لبيك لبيك وسعديك، والخير بيديك لبيك، والرغباء إليك، والعمل. و(٢٠) نحوه. وفيه زيادة ابن عمر. وأبو عوانة (٢/ ٤٣١ و٤٣٢/ ٣٧١٨ - ٣٧٢٥). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٢٧٠ و٢٧١/ ٢٧٠٤ - ٢٧٠٧). ومالك في الموطأ، ٢٠ - ك الحج، ٩ - ب العمل في الإهلال، (٢٨)، وفيه زيادة ابن عمر لكن قال «لبيك» ثلاثا في أولها. وأبو داود في ك المناسك، ٢٧ - ب كيف التلبية؟، (١٨١٢)، وفيه زيادة ابن عمر. والترمذي في ٧ - ك الحج، ١٣ - ب ما جاء في التلبية، (٨٢٥) نحوه وقال: «حسن صحيح». و(٨٢٦) وفيه: وكان عبد الله بن عمر يقول: هذه تلبية رسول الله ﷺ، وكان يزيد من عنده في أثر تلبية رسول الله ﷺ: «لبيك لبيك وسعديك، والخير في يديك لبيك، والرغباء إليك والعمل». وقال: «حسن صحيح». والنسائي في ٢٤ - ك المناسك، ٥٤ - ب كيف التلبية؟ (٢٧٤٦ - ٢٧٤٨). و(٢٧٤٩) وفيه الزيادة. وابن ماجه في ٢٥ - ك المناسك، ١٥ - ب التلبية، (٢٩١٨) وفيه الزيادة. والدارمي (٢/ ٥٣/ ١٨٠٨). وابن خزيمة (٤/ ١٧١ و٢١٤/ ٢٦٢١ و٢٦٢٢ و٢٧١٦). وابن حبان (٩/ ١٠٨/ ٣٧٩٩). وابن الجارود (٤٣٣). والشافعي في المسند (١٢٢). وفي السنن (٤٩٤). وأحمد (٢/ ٣ و٢٨ و٣٤ و٤١ و٤٣ و٤٧ و٤٨=","vol":"2","page":782},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= و٥٣ و٧٧ و٧٩ و١٢٠ و١٣١». والطيالسي (١٨٢٤ و١٨٣٨). والحميدي (٦٦٠). وعبد بن حميد (٧٢٦). وأبو يعلى (٥٦٩٢ و٥٨٠٤ و٥٨١٥). والبيهقي (٥/ ٤٤). وغيرهم.\n* وله شواهد منها:\n١ - حديث عائشة ﵂ قالت: إني لأعلم كيف كان النبي ﷺ يلبي: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لبيك، إن الحمد والنعمة لك».\n- أخرجه البخاري (١٥٥٠). وأحمد (٦/ ٣٢ و١٠٠ و١٨١ و٢٢٩ و٢٣٠ و٢٤٣). والطيالسي (١٥١٣). وأبو يعلى (٨/ ١٣١/ ٤٦٧١). والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٢٤). وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٨). والبيهقي (٥/ ٤٤ و٤٥).\n٢ - حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي ﷺ وفيه: «فأهل بالتوحيد: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك» وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد رسول الله ﷺ عليهم شيئا منه، ولزم رسول الله ﷺ تلبيته».\n- أخرجه مسلم (١٢١٨) (٢/ ٨٨٧). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٣١٦/ ٢٨٢٧). وأبو داود (١٩٠٥). وابن ماجه (٣٠٧٤). والدارمي (٢/ ٦٧/ ١٨٥٠). وابن حبان (٩/ ٢٥٤/ ٣٩٤٤). وابن الجارود (٤٦٩). وابن أبي شبية في المصنف (٤/ ٣٧٧ - الجزء المفقود). وعبد ابن حميد (١١٣٥). والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٢٤). والبيهقي (٥/ ٧).\n- من طريق حاتم بن إسماعيل المدني عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد الله .. وساق الحديث بطوله.\n- وتابع حاتم بن إسماعيل على هذه الرواية:\n- وهيب بن خالد وسفيان الثوري ويحيى بن سعيد القطان:\n- أخرج حديثهم: أبو داود (١٨١٣). وابن خزيمة (٢٦٢٦). وابن حبان (٩/ ٢٥١/ ٣٩٤٣). وابن الجارود (٤٦٥). وأحمد (٣/ ٣٢٠). والطيالسي (١٦٦٨). وأبو يعلى (٤/ ٢٣ و٩٣/ ٢٠٢٧ و٢١٢٦) و(١٢/ ١٠٦/ ٦٧٣٩). وأبو نعيم في الحيلة (٣/ ٢٠٠). والبيهقي (٥/ ٤٥). مطولا ومختصرا.\n- إلا أنه في رواية يحيى بن سعيد: «ولبي الناس، والناس يزيدون: ذا المعارج، ونحوه من الكلام، والنبي ﷺ يسمع فلا يقول لهم شيئا».\n- وخالفه: محمد بن جعفر بن محمد فرواه عن أبيه عن جده عن جابر بنحوه وفيه: «ولبي الناس: لبيك ذا المعارج، ولبيك ذا الفواضل. فلم يعب على أحد منهم شيئا».\n- أخرجه البيهقي (٥/ ٤٥).\n- فزاد محمد بن جعفر: «ولبيك ذا الفواضل» ولم يتابع عليها، وهو متكلم فيه [أنظر: الميزان (٣/ ٥٠٠). اللسان (٥/ ١١٨٩)] فهي زيادة منكرة.=","vol":"2","page":783},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٣ - حديث ابن مسعود، قال: كان من تلبية النبي ﷺ: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك».\n- أخرجه النسائي (٥/ ١٦١/ ٢٧٥٠). والبراز (٥/ ٢٨٥/ ١٩٠١). وأبو يعلى (٨/ ٤٤٠/ ٥٠٢٧). والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٢٤). والهيثم بن كليب (٢/ ٢١/ ٤٨٢). وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٦٦).\n- من طريق أيان بن تغلب عن أي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود به مرفوعا.\n- خالفه: شعبة فرواه عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كانت تلبية عبد الله ابن مسعود .. لم يرفعه.\n- ذكره ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٩٣) وسأله عنه أباه فقال: «حديث شعبة أصح».\n- وهذا ظاهر؛ فإن أبان وإن كان ثقة إلا أن شعبة أعلم منه بحديث أبي إسحاق السبيعي.\n* وقد رويت هذه التلبية أيضا من حديث: ابن عباس وأنس وعمرو بن معدي كرب وعبد الله ابن الزبير، وفي أسانيدها مقال:\n- ومما روى أيضا من ألفاظ التلبية:\n١ - حديث أبي هريرة: قال: كان من تلبية النبي ﷺ: «لبيك إله الحق لبيك».\n- أخرجه النسائي (٥/ ١٦١/ ٢٧٥١). وابن ماجه (٢٩٢٠). وابن خزيمة (٤/ ١٧٢/ ٢٦٢٣ و٢٦٢٤). وابن حبان (٩٧٥ - موارد). والحاكم (١/ ٤٥٠). وأحمد (٢/ ٣٤١ و٣٥٢ و٤٧٦). والطيالسي (٢٣٧٧). والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٢٥). وابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٧٥). والدارقطني في السنن (٢/ ٢٢٥). وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٤٢). والبيهقي (٥/ ٤٥). والخطيب في التاريخ (١٠/ ٤٣٦).\n- من طريق عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه».\n- وهو كما قال؛ فقد أخرجا حديثا بهذا الإسناد [أنظر: البخاري (٣٤١٤). مسلم (٢٣٧٣)].\n- إلا أن النسائي أعله بالإرسال فقال: «لا أعلم أحد أسند هذا عن عبد الله بن الفضل إلا عبد العزيز، رواه إسماعيل بن أمية عنه مرسلا».\n- ولم يعرض أبو حاتم لهذه العلة بشيء. فالله أعلم.\n- وقد صححه الألباني في الصحيحة (٢١٤٦). وغيرها.\n٢ - حديث ابن عباس: أن رسول الله ﷺ وقف بعرفات فلما قالك «لبيك اللهم لبيك» قال: «إنما الخير خير الآخرة».\n- أخرجه ابن خزيمة (٤/ ٢٦٠/ ٢٨٣١). والحاكم (١/ ٤٦٥). وابن الجارود (٤٧٠). والبيهقي=","vol":"2","page":784},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٥/ ٤٥). والطبراني في الأوسط (٥/ ٣١٧/ ٥٤١٩).\n- من طريق محبوب بن الحسن ثنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس به مرفوعا.\n- قال الحاكم: «قد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بداود، وهذا الحديث صحيح، ولم يخرجاه».\n- وقال الهيثمي: «رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن» [المجمع (٣/ ٢٢٣)].\n- وقال الألباني في الصحيحة (٥/ ١٨١): «وهذا إسناد حسن، رجاله رجال الصحيح، وفي محبوب- وهذا لقبه، واسمه: محمد بن الحسن بن هلال- خلاف، والراجح أنه حسن الحديث، وقد روى له البخاري حديثا واحدا».\n- قلت: ذكر ابن حجر في التخليص الحبير (٢/ ٤٥٩) ما يشعر بإعلاله حيث قال: «ورواه سعيد ابن منصور من حديث عكرمة مرسلا ...».\n- وله شاهد من حديث مجاهد مرسلا؛ بإسناد حسن.\n- أخرجه الشافعي في المسند (١٢٢). والبيهقي في السنن (٥/ ٤٥) و(٧/ ٤٨). وفي المعرفة (٤/ ٤ - ٥).\n- وروي نحوه ابن أبي شيبة (٤/ ١٠٧) من حديث عبد الله بن الحارث بإسناد ضعيف.\n* فائدة:\n- قال الترمذي: «قال الشافعي: وإن زاد في التلبية شيئا من تعظيم الله فلا بأس؛ إن شاء الله، وأحب إلى أن يقتصر على تلبية رسول الله ﷺ. قال الشافعي: وإنما قلنا: لا بأس بزيادة تعظيم لله فيها لما جاء عن ابن عمر وهو حفظ التلبية عن رسول الله ﷺ ثم زاد ابن عمر في تلبيته من قبله: «لبيك والرغباء إليك والعمل». [الجامع (٣/ ١٨٧ - ١٨٨)].\n- وقال أبو داود: «سمعت أحمد سئل التلبية؟ فقال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. قلت لأحمد: يكره أن يزيد الرجل على هذا؟ [قال:] وما بأس أن يزيد» [مسائل أحمد لأبي داود (٨١٣ و٨١٤)].\n- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة (٢/ ٥٨٦): «والأفضل أن يلبي تلبية رسول الله ﷺ- كما تقدم ذكره-؛ لأنه أصحابه رووها على وجه واحد وبينوا أنه كان يلزمها، وإن نقل عنه أنه زاد عليها شيئا فيدل على الجواز؛ لأن ما داوم عليه هو الأفضل، فإن زاد شيئا مثل قوله: لبيك إن العيش عيش الآخرة، أو لبيك ذا المعارج، أو غير ذلك؛ فهو جائز غير مكروه ولا مستحب عند أصحابنا ...».\n- وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٤٨٠: «الاقتصار على التلبية المرفوعة أفضل لمداومته هو ﷺ عليها، وأنه لا بأس بالزيادة لكونه لم يردها عليهم، وأقرهم عليها، وهو قول الجمهور». [أنظر: الأم (٢/ ١٥٥). صحيح ابن خزيمة (٤/ ١٧٢). شرح معاني الآثار (٢/ ١٢٥). التمهيد=","vol":"2","page":785},{"text":"١٣٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-145> التكبير إِذَا أتي الركن الأسود</span>\n٣٥٣ - عن ابن عباس ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ، وَكَبَّرَ» (^١).\n_________\n= (١٥/ ١٢٧ - ١٣٠). حلية العلماء (٣/ ٢٤١). المغني لابن قدامة (٣/ ١٣١). معرفة السنن والآثار (٤/ ٤ - ٥). المهذب (١/ ٢٠٧). المجموع (٧/ ٢١٦). شرح مسلم للنووي (٨/ ١٧٤). الإنصاف (٣/ ٤٥٢ - ٤٥٣). مغني المحتاج (٢/ ٢٣٨). الشرح الصغير للدردير (٢/ ٢٠). المبسوط (٤/ ٥). الهداية للمرغيناني (١/ ١٣٩). غيرها].\n(^١) أخرجه البخاري في ٢٥ - ك الحج، ٧٤ - ب المريض يطوف راكبا، (١٦٣٢) بلفظه. و٦١ - ب من أشار إلى الركن إذا أتى عليه، (١٦١٢) بنحوه دون قوله: «وكبر» و٦٢ - ب التكبير عند الركن، (١٦١٣) بنحوه. وفي ٦٨ - ك الطلاق، ٢٤ - ب الإشارة في الطلاق والأمور، (٥٢٩٣) بنحوه. والترمذي في ٧ - ك الحج، ٤٠ - ب ما جاء في الطواف راكبا، (٨٦٥) بنحوه دون ذكر التكبير، وقال: «حسن صحيح». والنسائي في ٢٤ - ك المناسك، ١٦٠ - الإشارة إلى الركن، (٢٩٥٥) بنحوه بدون التكبير. والدارمي (٢/ ٦٥/ ١٨٤٥). وابن خزيمة (٤/ ٢١٦) (٢٧٢٢ و٢٧٢٤). وأحمد (١/ ٢٦٤). والبيهقي (٥/ ٨٤ و٩٩).\n- من طريق خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس به مرفوعا.\n- والمراد بالشيء المحجن- وهي عصا معقفة الرأس كالصولجان [النهاية (١/ ٣٤٧) - كما جاء في:\n١ - رواية يزيد بن أبي زياد عن عكرمة عن ابن عباس: «أن رسول الله ﷺ قدم مكة وهو يشتكي فطاف على راحلته، كلما أتى على الركن استلم الركن بمحجن، فما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين».\n- أخرجه أبو داود (١٨٨١). وأحمد (١/ ٢١٤ و٣٠٤). والبيهقي (٥/ ٩٩ و١٠٠). وابن أبي شيبه (٤/ ١٤٤ - الجزء المفقود). وعبد بن حميد (٦١٢).\n٢ - رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: «طاف النبي ﷺ في حجة الوداع على بعير، يستلم الركن بمحجن».\n- أخرجه البخاري (١٦٠٧). ومسلم (١٢٧٢ - ٢/ ٩٢٦). وأبو داود (١٨٧٧). والنسائي (٢/ ٤٧/ ٧١٢) و(٥/ ٢٣٣/ ٢٩٥٤). وابن ماجه (٢٩٤٨). وابن خزيمة (٤/ ٢٤٠/ ٢٧٨٠). وابن الجارود (٤٦٣). والبيهقي (٥/ ٩٩).\n٣ - حديث جابر بن عبد الله قال: «طاف رسول الله ﷺ بالبيت في حجة الوداع على راحلته، يستلم الحجر بمحجنه؛ لأن يراه الناس وليشرف، وليسألوه؛ فإن الناس غشوه».\n- أخرجه مسلم (١٢٧٣ - ٢/ ٩٢٦). وأبو داود (١٨٨٠). بنحوه. والنسائي (٥/ ٢٤١/ ٢٩٧٥) =","vol":"2","page":786},{"text":"١٣١ -<span data-type=\"title\" id=toc-146> الدعاء بين الركن اليماني والحجر الأسود</span>\n٣٥٤ - عن عبد الله بن السائب ﵁؛ قال: سمعت رسول\n_________\n= بنحوه، وأحمد (٣/ ٣١٧ و٣٣٤). وابن أبي شيبة (٤/ ١٤٤ - الجزء المفقود). والبيهقي (٥/ ١٠٠).\n٤ - حديث عائشة قالت: «طاف رسول الله ﷺ في حجة الوداع حول الكعبة على بعير يستلم الركن بمحجنه».\n- أخرجه مسلم (١٢٧٤ - ٢/ ٩٢٧). والنسائي (٥/ ٢٢٤/ ٢٩٢٨). وهذا لفظه، وفي لفظ مسلم:» ... على بعيره يستلم الركن، كراهية أن يضرب عنه الناس». وبنحوه أخرجه البيهقي (٥/ ١٠٠).\n٥ - حديث أبي الطفيل قال: «رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت، ويستلم الركن بمحجن معه، ويقبل المحجن».\n- أخرجه مسلم (١٢٧٥ - ٢/ ٩٢٧). وأبو داود (١٨٧٩). وابن ماجه (٢٩٤٩). وابن خزيمة (٢٧٨٢). وابن الجارود (٤٦٤). وأحمد (٥/ ٤٥٤). وابن شيبة (٤/ ١٤٥ - الجزء المفقود). والبيهقي (٥/ ١٠٠ و١٠١).\n- وورد أيضا من حديث صفية بنت شبية وقدامة بن عبد الله بن عمار وغيرهم.\n- وقد ورد التكبير عند الركن أيضا:\n- من رواية يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل عن أبن عباس: «أن النبي ﷺ اضطبع فاستلم فكبر ثم رمل ثلاثة أطواف ...» الحديث.\n- أخرجه أبو داود (١٨٨٩). والبيهقي (٥/ ٧٩).\n- وإسناده حسن. رجاله ثقات غير يحيى بن سليم الطائفي فإنهم قد أنكروا حديثه عن عبيد الله ابن عمر خاصة [العلل ومعرفة الرجال (١/ ٣٧/ ت ٢٥٩). علل الترمذي الكبير (ص ١٩٢ و٣٩٥). التهذيب (٩/ ٢٤٣)].\n- لذا قال الحافظ في التقريب (١٠٥٧): «صدوق سيء الحفظ» وقد قواه أحمد في ابن خثيم- وهو الذي روى عنه يحيى هذا الحديث- فقال في العلل (٢/ ٢٩): «كان قد أتقن حديث ابن خثيم».\n- وأما التسمية فلم تصح في حديث مرفوع [أنظر: تلخيص الحبير (٢/ ٤٧٢). نصب الراية (٣/ ٣٦ - ٣٧). حجة النبي ﷺ للألباني (٥٧)].\n- وإنما روى نافع قال: كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ... فذكر الحديث، ثم قال: ثم يدخل مكة ضحى، فيأتي البيت فيستلم الحجر، ويقول: بسم الله والله أكبر ... الحديث.\n- أخرجه أحمد (٢/ ١٤). والبيهقي (٥/ ٧٩). والطبراني في الأوسط (٣٤٤٠).\n- قال الحافظ في التلخيص (٢/ ٤٧٢): وسنده صحيح. وصححه الألباني في حجة النبي ﷺ (ص ٥٧). وقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٣٩): «رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح».","vol":"2","page":787},{"text":"الله ﷺ يَقُولُ مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: «﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾  (^١)»  (^٢) .\n_________\n(^١)  سورة البقرة، الآية: ٢٠١.\n(^٢)  أخرجه أبو داود في ك المناسك، ٥٢ - ب الدعاء في الطواف، (١٨٩٢). والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٠٣/ ٣٩٣٤). وابن خزيمة (٤/ ٢١٥/ ٢٧٢١). وابن حبان (١٠٠١ - موارد). والحاكم (١/ ٤٥٥). وابن الجارود (٤٥٦). والضياء في المختارة (٩/ ٣٩٠ - ٣٩١/ ٣٦١ و٣٦٢). والشافعي في المسند (١٢٧). وأحمد (٣/ ٤١١). وعبد الرزاق (٥/ ٥٠/ ٨٩٦٣). وابن سعد في الطبقات (٢/ ١٧٨). وابن أبي شيبة (٤/ ١٠٨) و(١٠/ ٣٦٧). والأزرقي في تاريخ مكة (٢/ ٣٦٢). والفاكهي في أخبار مكة (١/ ١٤٥/ ١٦٩). وابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٧٢). والمحاملي في الدعاء (٦٧ و٦٨). والطبراني في الدعاء (٨٥٩). والآجرى في مسألة الطائفين (١١). وابن حزم في حجة الوداع (٦٢). والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٨٤). وفي الشعب (٣/ ٤٥٣/ ٤٠٤٥). وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٤٥). والمزى في تهذيب الكمال (١٩/ ٢٥٣). وغيرهم.\n- من طرقٍ عن ابن جريج أخبرني يحيى بن عبيد مولى السائب أن أباه أخبره أن عبد الله بن السائب أخبره أنه سمع النبي ﷺ يقول: ... فذكره.\n- وفي رواية: «بين الركن اليماني والركن الأسود» وفي أخرى: «فيما بين ركن بنى جمح والركن الأسود».\n- رواه عن ابن جريج بهذا الإسناد: يحيى بن سعيد القطان وأبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي دواد ومحمد بن بكر البرساني وعبد الرزاق بن همام الصنعاني وعيسى ابن يونس وسعيد بن سالم القداح وعثمان بن عمر بن فارس. وهو المحفوظ.\n- وقد وهم أبو نعيم وغيره في إسناده؛ أنظر: التاريخ الكبير (٨/ ٢٩٣). علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٢٧٢). مستدرك الحاكم (٢/ ٢٧٧). المختارة للضياء (٩/ ٣٩١/ ٣٦٣).\n- والحديث: إسناده مكي متصل؛ رجاله ثقات؛ غير عبيد مولي السائب ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وذكره بعضهم في الصحابة فوهم، وإنما هو تابعي ما روى عنه إلا ابنه يحيى [أنظر: التاريخ الكبير (٦/ ٧). الجرح والتعديل (٦/ ٧). الثقات (٥/ ١٣٩ و٥٢٩). التهذيب (٥/ ٤٤٠). الإصابة (٣/ ١٥٩ - ١٦٠). الميزان (٣/ ٢٤)]. وقد صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن الجارود والضياء.\n- قال الحافظ ابن حجر بعد تخريجه [الفتوحات الربانية (٤/ ٣٧٨]: «هذا حديث حسن» وذكر من أخرجه ثم تعقب النووي في كلامه على الحديث في المجموع إذا قال النووي [المجموع (٨/ ٤١)]: «فيه رجلان لم يتكلم العلماء فيهما بجرح ولا تعديل، ولكن لم يضعفه أبو داود فيكون حسنا» [هكذا نقلة ابن حجر بتصرف يسير] قال ابن حجر: «قلت: الرجلان هما: يحيى =","vol":"2","page":788},{"text":"١٣٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-147> دعاء الوقوف على الصفا والمروة</span>\n٣٥٥ - عن جابر بن عبد الله ﵄؛ في حديثه الطويل\n_________\n= ابن عبيد مولى السائب وأبوه؛ فأما يحيى: فقال النسائي: ثقة. وأما أبوه: فذكره ابن قانع وابن منده وأبو نعيم [يعني: في الصحابة] ونسبوه جهنيا، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين؛ ولو لم لشدة غرابته؛ والله المستعان».\n- وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (١/ ٣٥٤).\n- وقد روى تقييد هذا الدعاء بالركن اليماني، ولا يصح؛ بل هو خبر منكر:\n- رواه إسماعيل بن عياش ثنا حميد بن أبي سوية قال: سمعت ابن هشام يسأل: عطاء بن أبي رباح عن الركن اليماني- وهو يطوف بالبيت- فقال عطاء: حدثني أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: «وكل به سبعون ملكا؛ فمن قال: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار؛ قالوا: آمين ... الحديث بطوله.\n- أخرجه ابن ماجه (٢٩٥٧). والفاكهي في أخبار مكة (١/ ١٣٨/ ١٥٢). والطبراني في الأوسط (٨/ ٢٠١/ ٨٤٠٠). والآجرى في مسألة الطائفين (٨). وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٧٥).\n- وحميد بن أبي سوية، ويقال: ابن أبي سويد، ويقال: ابن أبي حميد: قال ابن عدي: «منكر الحديث» وقال أيضا: «وهذه الأحاديث عن عطاء غير محفوظات» وعد منها هذا الحديث.\n- وحميد هذا مكي، ورواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة؛ فهذه منها.\n- قال ابن حجر في تخريج الأذكار [الفتوحات (٤/ ٣٨٠)]: «هذا حديث غريب».\n- وقد روى هذا الذكر موقوفا على بعض الصحابة؛ وأحسنها إسنادا:\n- ما رواه أبو بكر بن عياش عن عاصم عن حبيب بن صهبان الكاهلي: أنه رأى عمر ﵁ يطوف بالبيت وهو يقول: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» ما له هجيري غيرها.\n- أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦٢). وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد لأبيه (٦٠٨). والبيهقي (٥/ ٨٤). والخطيب في الموضح (٢/ ٤٧١).\n- وهذا إسناد حسن.\n- وقد حسن إسناده الحافظ في تخريج الأذكار [الفتوحات (٤/ ٣٧٩)].\n- ولا يعكر عليه: ما رواه سفيان عن عاصم عن المسيب عن حبيب بن صهبان عن عمر بمثله.\n- أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦٢).\n- فإن المسيب بن رافع: ثقة [التقريب (٩٤٤)].","vol":"2","page":789},{"text":"في حجة النبي ﷺ قال: ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إنَّ الصَّفَا وَالمْرَوْةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾  (^١)  «أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ «فَبَدَأَ بِالصَّفَا، فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَة، فَوَحَّدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ، وقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ» ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ. قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَة، حَتَّى إِذَا انَصْبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فَفَعَل عَلَى الْمَرْوَة ِكَمَا فَعَلَ عَلَىَ الصَّفَا. الحديث.  (^٢)\n_________\n(^١)  سورة البقرة، الآية: ١٥٨.\n(^٢)  أخرجه مسلم في ١٥ - ك الحج، ١٩ - ب حجة النبي ﷺ، (١٢١٨ - ٢/ ٨٨٨). بلفظه. وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٣١٧/ ٢٨٢٧). وأبو داود في ك المناسك، ٥٧ - ب صفة حجة النبي ﷺ، (١٩٠٥). وقال: «نبدأ» بدل «أبدا» وزاد «يحيى ويميت» بعد «وله الحمد». وابن ماجه في ٢٥ - ك المناسك، ٨٤ - ب حجة رسول الله ﷺ، (٣٠٧٤). وقال: «نبدأ» وزاد «يحيى ويميت»، وزاد «لا شريك له» قبل «أنجزه وعده»، وفيه: «فكبر الله وهلله وحمده». والدارمي (٢/ ٦٨/ ١٨٥٠)، وزاد «يحيى ويميت». وابن حبان (٩/ ٢٥٥/ ٣٩٤٤). وابن الجارود (٤٦٩)، وزاد «يحيى ويميت». وابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٣٧٧ - الجزء المفقود). والبيهقي (١/ ٨٥) (٥/ ٧). وقال: «نبدأ» وزاد «يحيى ويميت». و(٥/ ٩٣) مختصرا. وعبد بن حميد (١١٣٥).\n- من طريق حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد الله ... وساق الحديث بطوله.\n- وقد أخرجه الطيالسي (١٦٦٨): عن وهيب بن خالد عن جعفر عن أبيه عن جابر به وفيه: «... فرقي على الصفا حتى بدا له البيت فكبر ثلاثا وقال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت بيده الخير، وهو على كل شيء قدير» ثم يدعو بين ذلك، قال: ثم نزل حتى أتى بطن المسيل سعيا حتى أصعد قدميه في المسيل ثم مشى حتى أتى المروة فصعد حتى بدا له البيت، فكبر ثلاثا، وقال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له» ... وذكر بقية الحديث.\n- ورواه مالك في الموطأ، ٢٠ - ك الحج، (١٢٦ و١٢٧ و١٣١) عن جعفر بن محمد به مختصرا،=","vol":"2","page":790},{"text":"١٣٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-148> الدعاء يوم عرفة</span>\n٣٥٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي ﷺ قال: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا الله، ُ وَحْدَهُ لَا شَرِيَكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَه الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (^١).\n_________\n= ومن طريقه: النسائي (٥/ ٢٣٩ و٢٤٠ و٢٤٣/ ٢٩٦٩ و٢٩٧٢ و٢٩٨١). وأبو عوانة (٢/ ٣٦٤/ ٣٤٥٢). وأحمد (٣/ ٣٨٨). والبيهقي (١/ ٨٥) و(٥/ ٩٣).\n- ومن طريق يحيى بن سعيد ثنا جعفر بن محمد حدثني أبي قال: أتينا جابر بن عبد الله ... فذكر الحديث بنحو رواية حاتم بن إسماعيل. أخرجه النسائي (٥/ ٢٣٩ و٢٤٠ و٢٤٣/ ٢٩٧٠ و٢٩٧١ و٢٩٨٣)؛ مفرقا مختصرا. وابن خزيمة (٤/ ٢٣٠/ ٢٧٥٧). وابن الجارود (٤٦٥)، مطولا. وأبو عوانة (٣٤٥٤). وأحمد (٣/ ٣٢٠) مطولا.\n- ومن طرقٍ أخرى عن جعفر بن محمد به: أخرجه الترمذي (٨٦٢) مختصرا، وقال: «حسن صحيح». والنسائي (٥/ ٢٤٠ و٢٤١ و٢٤٣ و٢٤٤/ ٢٩٧٤ و٢٩٨٢ و٢٩٨٤ و٢٩٨٥) مفرقا مختصرا. وابن خزيمة (٤/ ١٧٠/ ٢٦٢٠). وأبو عوانة (٢/ ٣٦٣ و٣٦٤/ ٣٤٥٠ و٣٤٥١ و٣٤٥٣). وغيرهم.\n(^١) أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٢٣ - ب في دعاء يوم عرفة، (٣٥٨٥). وأحمد (٢/ ٢١٠). والفاكهي في أخبار مكة (٥/ ٢٤/ ٢٧٥٩). والمحاملي في الدعاء (٦٤). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٠٤). والبيهقي في الشعب (٣/ ٣٥٨/ ٣٧٦٧). وفي فضائل الأوقات (١٩٢).\n- وفي رواية عند أحمد وغيره: «كان أكثر دعاء رسول الله ﷺ يوم عرفة ....» وفيها زيادة: «بيده الخير».\n- من طريق أبي إبراهيم حماد بن أبي حميد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعا.\n- وقد ضعفه الترمذي جدا فقال: «هذا حديث غريب من هذا الوجه، وحماد بن أبي حميد هو محمد ابن أبي حميد، وهو أبو إبراهيم الأنصاري المديني، وليس بالقوي عند أهل الحديث».\n- ومحمد بن أبي حميد: ضعفوه، وقال ابن معين والبخاري وأبو حاتم: «منكر الحديث» ولم يتابع عليه عن عمرو؛ فهو حديث منكر. [أنظر: التهذيب (٧/ ١٢٢). الميزان (٣/ ٥٣١)]. وقال ابن حجر في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (٤/ ٢٤٦)]: «هذا حديث غريب».\n- وقد روى من حديث:\n-١ - حديث طلحة بن عبيد الله بن كريز أن رسول الله ﷺ قال: «أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، =","vol":"2","page":791},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له».\n- أخرجه مالك في الموطأ، ١٥ - ك القرآن، (٣٢). و٢٠ - ك الحج، (٢٤٦). وعنه: عبد الرزاق (٤/ ٣٧٨/ ٨١٢٥). والفاكهي في أخبار مكة (٥/ ٢٥/ ٢٧٦٠). والمحاملي في الدعاء (٦٥). والبيهقي في السنن (٤/ ٢٨٤) و(٥/ ١١٧). وفي فضائل الأوقات (١٩١).\n- قال ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٣٩): «لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث كما رأيت، ولا أحفظه بهذا الإسناد مسندا من وجه يحتج بمثله». وقال البيهقي في الفضائل: «هذا مرسل حسن، وقد روى من حديث مالك موصولا بإسناد آخر فوصله ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة (٤/ ٧): «وهذا إسناد مرسل صحيح». وهو كما قال.\n٢ - حديث ابن عمر قال: كان عامة دعاء النبي ﷺ والأنبياء قبله ﵈ عشية عرفة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير».\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٨٧٥). والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٦٢).\n- من طريق فرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا.\n- وفرج بن فضالة: ضعيف يكتب حديثه في الشواهد والمتابعات، إلا أن أحاديثه عن يحيى بن سعيد الأنصاري منكرة مقلوبة، وهذا منها.\n- وقد قواه ابن معين ولينه ابن المديني وضعفه أبو زرعة والنسائي والدارقطني، وقال أحمد: «إذا حدث عن الشاميين فليس به بأس، ولكنه حدث عن يحيى بن سعيد مناكير».\n- وقال أبو حاتم: «صدوق يكتب حديثه، ولا يحتج به، حديثه عن يحيى بن سعيد فيه إنكار وهو في غيره أحسن حالا وروايته عن ثابت لا تصح».\n- وقال ابن مهدي: «حدث عن يحيى بن سعيد أحاديث منكرة مقلوبة». وقال الدارقطني: «ضعيف يروي عن يحيى بن سعيد أحاديث عدة لا يتابع عليها». وقال البخاري ومسلم: «منكر الحديث». وقال البخاري أيضا: «ذاهب الحديث». [التاريخ الكبير (٧/ ١٣٤). التاريخ الأوسط (٢/ ١٧٣). أسامي الضعفاء (٢٧١). الجرح والتعديل (٧/ ٨٥). المجروحين (٢/ ٢٠٦). علل الترمذي الكبير (ص ٩٤). سنن الدارقطني (٤/ ٢٦٦). الكامل (٦/ ٢٨). التهذيب (٦/ ٣٨٤)].\n- وعليه: فهو حديث منكر. وقال العقيلي: «لا يتابع عليه».\n٣ - حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل القول قول الأنبياء قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير، وهو على كل شيء قدير».\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٩٠). والبيهقي في الشعب (٣/ ٤٦٢/ ٤٠٧٢).\n- من طريق عبد الرحمن بن يحيى المدني ثنا مالك بن أنس عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا.","vol":"2","page":792},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n- قال ابن عدي: «وهذا منكر عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة، لا يرويه عنه غير عبد الرحمن بن يحيى هذا، وعبد الرحمن غير معروف».\n- وقال البيهقي: «هكذا رواه عبد الرحمن بن يحيى وغلط فيه؛ إنما رواه مالك في الموطأ مرسلا».\n- وعبد الرحمن بن يحيى هو العذري: قال العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٥١): «مجهول لا يقيم الحديث من جهته .. ثم روى حديثين من طريقه وقال: ليس لهما جميعا أصل من حديث مالك ولا يتابع هذا الشيخ عليهما». وقال الدارقطني: «ضعيف» [أنظر: الميزان (٢/ ٥٩٧). اللسان (٣/ ٥٣٨). سؤالات الآجرى (٣/ ٣٦١)].\n٤ - حديث علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل ما قلت أنا والنبيون قبلي عشية عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير».\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٨٧٤). والبيهقي في الشعب (٣/ ٤٦٢/ ٤٠٧٣) وفيه زيادة.\n- من طريق قيس بن الربيع عن الأغر بن الصباح عن خليفة بن حصين عن علي به مرفوعا.\n- وقيس بن الربيع: قواه عفان والثوري وشعبة، ولينه أحمد وأبو حاتم وأبو زرعة، وضعفه وكيع والترمذي وابن معين وابن المديني وابن سعد والدارقطني. وقال النسائي: «متروك الحديث». وقال أبو داود الطيالسي: «أتي قيس من قبل ابنه، كان ابنه يأخذ حديث الناس فيدخلها في فرج كتاب قيس، ولا يعرف الشيخ ذلك». وقال ابن حبان: «قد سبرت أخبار قيس بن الربيع من رواية القدماء والمتأخرين وتتبعتها فرأيته صدوقا مأمونا حيث كان شابا، فلما كبر ساء حفظه، وامتحن بابن سوء فكان يدخل عليه الحديث فيجيب فيه ثقة منه بابنه، فلما غلب المناكير على صحيح حديثه ولم يتميز استحق مجانبته عند الاحتجاج».\n- لذا قال الذهبي فيه: «صدوق في نفسه، سيئ الحفظ». وقال ابن حجر: «صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به». وقد سرد ابن عدي له جملة ثم قال: «ولقيس بن الربيع غير ما ذكرت من الحديث وعامة رواياته مستقيمة ... والقول فيه ما قاله شعبة، وأنه لا بأس به». [التاريخ الأوسط (٢/ ١٧٢). العلل ومعرفة الرجال (١/ ٣٢). الجرح والتعديل (٧/ ٩٦). علل الحديث لابن أبي حاتم (١/ ١٤) و(٢/ ٤٤٤). جامع الترمذي (٤/ ٢٤٨). سنن الدارقطني (١/ ٣٣٠). الكامل (٦/ ٣٩). الميزان (٣/ ٣٩٣). المجروحين (٢/ ٢١٦). التهذيب (٦/ ٥٢٧). التقريب (٨٠٤)].\n- فهذا إسناد كوفي لا بأس به في الشواهد؛ إلا أن خليفة بن حصين لا يعرف له سماع من علي بن أبي طالب، وهو يروي عن ابن عباس بواسطة، فلا يبعد أن تكون روايته عن علي مرسلة. [أنظر: التاريخ الكبير (٣/ ١٩٢). الجرح والتعديل (٣/ ٣٧٧). التهذيب (٢/ ٥٧٩). الصحيحة (٤/ ٧)].\n- وله طريق أخرى عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: «أكبر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم أجعل في قلبي=","vol":"2","page":793},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نورَا، وفي سمعي نورَا، وفي بصري نورا، اللهم اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، وأعوذ بك من وسواس الصدر وشتات الأمر وفتنة القبر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يلج في الليل، ومن شر ما يلج في النهار، وشر ما تهب به الرياح».\n- أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٤٤٣ - الجزء المفقود). والمحاملي في الدعاء (٦٣) [وسقط من إسناده عبد الله بن عبيدة، وزاد «يحيى ويمت بيده الخير ... اللهم أغفر لي ذنبي»]. والبيهقي في السنن (٥/ ١١٧) وفي فضائل الأوقات (١٩٥). وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٤٠).\n- من طريق موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن علي به مرفوعا.\n- وموسى بن عبيدة الربذي: ضعيف [الميزان (٤/ ٢١٣). التقريب (٩٨٣)].\n- وأخوه عبد الله بن عبيدة: ثقة [التقريب (٥٢٥)]. وقال أبو زرعة: «عبد الله بن عبيدة عن علي مرسل» [التهذيب (٤/ ٣٨٨). جامع التحصيل (٢١٤)].\n- وقال البيهقي: «تفرد به موسى بن عبيدة وهو ضعيف، ولم يدرك أخوه عليا ﵁». وقال الحافظ: «هذا حديث غريب ... وفي سنده موسى بن عبيدة هو ضعيف وأخوه عبد الله بن عبيدة وهو شيخة في هذا الحديث لم يسمع من علي» [الفتوحات الربانية (٤/ ٢٤٩)].\n٥ - حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من مسلم يقف عشية عرفة بالموقف، فيستقبل القبلة بوجهه ثم يقول: لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، مائة مرة، ثم يقرأ: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) مائة مرة. ثم يقول: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وعلينا معهم؛ مائة مرة. إلا قال الله ﵎: يا ملائكتي ما جزاء عبدي هذا؟! سبحني، وهللني، وكبرني، وعطمني، وعرفني، وأثني علي، وصلى على نبي، أشهدوا ملائكتي أني قد غفرت له، وشفعته في نفسه، ولو سألني عبدي هذا لشفعته في أهل الموقف كلهم».\n- أخرجه البيهقي في الشعب (٣/ ٤٦٣/ ٤٠٧٤). وفي الفضائل (١٩٦).\n- من طريق عبد الرحمن بن محمد الطلحي حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعا.\n- وقال في الفضائل: «كذلك قال شيخنا: عبد الرحمن بن محمد الطلحي، والصواب: عبد الله».\n- وقال في الشعب: «هذا متن غريب، وليس في إسناده من ينسب إلى الوضع، والله أعلم ... وروى عن غير الطلحي أيضا عن المحاربي».\n- وقال ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٧١): «وأورده الحافظ ابن حجر في أماليه وقال: رواته كلهم موثوقون إلا عبد الرحمن بن محمد الطلحي فإنه مجهول».\n- قلت: هو حديث غريب جدا، ومتنه منكر، علته هذا المجهول.=","vol":"2","page":794},{"text":"١٣٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-149> الذكر عند المشعر الحرام</span>\n٣٥٧ - عن جابر بن عبد الله ﵄؛ في حديثه الطويل في صفة حجة النبي ﷺ، قال: «ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّي طَلَعَ الْفَجْرُ، وَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَنٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْواءَ، حَتَّى أَتَي المَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبَلَةَ، فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًا، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ....» الحديث (^١).\n_________\n=٦ - حديث المسور بن مخرمة قال: قال رسول الله ﷺ: «خير الدعاء يوم عرفة، وخير ما جاء به النبيون قبلي: لا إله إلا الله».\n- أخرجه ابن مردويه في أماليه (٣).\n- من طريق أبي معشر عن محمد بن كعب عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن المسور به مرفوعا.\n- وأبو بكر بن عبد الرحمن هو ابن المسور بن مخرمة: مستور. [أنظر: التهذيب (١٠/ ٣٥)]. ولم يذكر سماعا من جده.\n- وأبو معشر: هو نجيح بن عبد الرحمن السندي: ضعيف، أسن واختلط. [التقريب (٩٩٨)]. فالإسناد ضعيف.\n- وفي الجملة فما أحسن قول ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٤٠): «ومرسل مالك أثبت من تلك المسانيد».\n- قلت: وهو يتقوى بمرفوع علي والمسور بن مخرمة فإن الضعف فيهما محتمل. والله أعلم.\n-[والحديث حسنه العلامة] الألباني في صحيح الترميذي (٣/ ١٨٤). والصحيحة (١٥٠٣). وصحيح الجامع (١١٠٢ و٣٢٧٤).\n(^١) أخرجه مسلم في ١٥ - ك الحج، ١٩ - ب حجة النبي ﷺ، (١٢١٨ - ٢/ ٨٩١). وأبو عوانة (٢/ ٣٨٨/ ٣٥٣٦). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٣١٨/ ٢٨٢٧). وأبو داود في ك المناسك، ٥٧ - ب صفة حجة النبي ﷺ، (١٩٠٥). وزاد: «فرقي عليه» بعد «المشعر الحرام» وقال: «فحمد الله وكبره وهلله ووحده». والنسائي في الكبرى، ٢٨ - ك الحج، ٢١٣ - ب التكبير والتهليل والتحميد عند المشعر الحرام، (٤٠٥٢) (٢/ ٤٣٢). وابن ماجه في ٢٥ - ك المناسك، ٨٤ - ب حجة رسول الله ﷺ (٣٠٧٤)، وفيه: «فرقي عليه فحمد الله وكبره وهلله». والدارمي (٢/ ٧٠/ ١٨٥٠). وابن حبان (٩/ ٢٥٨/ ٣٩٤٤). وابن الجارود (٤٦٩)، وفيه الزيادة. وابن أبي شيبة=","vol":"2","page":795},{"text":"١٣٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-150> التكبير عند رمي الجمار مع كل حصاة</span>\n٣٥٨ - عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَياتٍ، يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ، فَيُسْهِلُ (^١)، فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، قِيَامًا طَوِيلًا، فيدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى كذلك، فَيَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فيُسْهِلُ وَيَقومُ مُسْتَقبِلَ الْقِبْلَةِ قيَامًا طَويلًا، فَيَدْعُو وَيَرفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ ذَاتَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ولَا يَقِفُ، وَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُ (^٢).\n_________\n(^١) = (٤/ ٣٨٠ - الجزء المفقود). والبيهقي (٥/ ٧) وفيه الزيادة. و(٥/ ١٢٤) مقتصرا على موضع الشاهد، وفيه الزيادة. وعبد بن حميد (١١٣٥). وابن حزم في حجة الوداع (١٢٩). وغيرهم.\nفيسهل: أي يقصد السهل من الأرض وهو المكان المصطحب الذي لا ارتفاع فيه. [الفتح (٣/ ٦٨٢). النهاية (٢/ ٤٢٨)].\n(^٢) أخرجه البخاري في ٢٥ - ك الحج، ١٤٠ - ب إذا رمى الجمرتين يقوم مستقبل القبلة ويسهل، (١٧٥١). و١٤١ - ب رفع اليدين عند جمرة الدنيا والوسطي، (١٧٥٢). و١٤٢ - ب الدعاء عند رمي الجمرتين، (١٧٥٣). بنحوه وقال بعد الدنيا «ثم تقدم أمامها» وقال عند الوسطى «ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي». والنسائي ٢٤ - ك المناسك، ٢٣٠ - ب الدعاء بعد رمي الجمار، (٣٠٨٣) بنحوه. وابن ماجه في ٢٥ - ك المناسك، ٦٥ - ب إذا رمى جمرة العقبة لم يقف عندها، (٣٠٣٢) مختصرا بلفظ: «أنه رمى جمرة العقبة ولم يقف عندها». والدارمي (٢/ ٨٨/ ١٩٠٣). وابن خزيمة (٤/ ٣١٧/ ٢٩٧٢). وابن حبان (٩/ ١٩٩/ ٣٨٨٧). وأحمد (٢/ ١٥٢). وأبو يعلى (٩/ ٤٢٧/ ٥٥٧٧). وابن حزم في حجة الوداع (١٨٩). والبيهقي (٥/ ١٤٨). وغيرهم.\n* وله شاهد من حديث عائشة ﵂ قالت: «أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي التشريق، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس، كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع ويرمى الثالثة ولا يقف عندها».\n- أخرجه أبو داود (١٩٧٣). وابن خزيمة (٤/ ٣١١ و٣١٧/ ٢٩٥٦ و٢٩٧١). وابن حبان (٩/ ١٨٠/ ٣٨٦٨). والحاكم (١/ ٤٧٧). وابن الجارود (٤٩٢). والدارقطني (٢/ ٢٧٤). والطحاوي في=","vol":"2","page":796},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= شرح المعاني (٢/ ٢٢٠). والبيهقي (٥/ ١٤٨). وأحمد (٦/ ٩٠). وأبو يعلى (٨/ ١٨٧/ ٤٧٤٤). ابن حزم في حجة الوداع (١٧٥).\n- من طرقٍ عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة به مرفوعا.\n- وهذا إسناد جيد؛ لولا عنعنة ابن إسحاق فإنه مشهور بالتدليس، وأما رواية ابن حبان التي فيها التصريح بالسماع فإنها شاذة لتفرد راويها عن ابن إسحاق بها.\n- والحديث صحيح لشواهده؛ عدا قوله: «أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه حين صلى الظهر» فإنه شاذ؛ لمخالفته حديث ابن عمر الصحيح الذي رواه مسلم (٢/ ٩٥٠/ ١٣٠٨). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٣٨٦/ ٣٠٢٠). وأبو داود (١٩٩٨). والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٦٠/ ٤١٦٨). وابن خزيمة (٤/ ٣٠٤/ ٢٩٤١). وابن حبان (٩/ ١٩٤ و١٩٥ و١٩٧/ ٣٨٨٢ و٣٨٨٣ و٣٨٨٥). والحاكم (١/ ٤٧٥). وابن الجارود (٤٨٦). وأحمد (٢/ ٣٤). والفاكهي في أخبار مكة (٤/ ٢٥٥/ ٢٥٧٠). وابن حزم في حجة الوداع (١٧٣). والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٤٤). وفي المعرفة (٤/ ١٢٥).\n- من طريق عبد الرزاق أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى» قال نافع: فكان ابن عمر يفيض يوم النحر، ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى، ويذكر أن النبي ﷺ فعله.\n- قال البيهقي في المعرفة: «ونحن لا نعلم في الأسانيد إسنادا أصح من هذا».\n- وقد اختلف أين صلى النبي ﷺ الظهر يومئذ؟ فرجح شيخ الإسلام ابن تيمية أنه صلاها بمنى صلاها بمكة لحديث جابر وعائشة، وحديث ابن عمر أصح منهما [وسمعت شيخنا الإمام ابن باز يقول أثناء تقريره على زاد المعاد (٢/ ٢٨٣): «والصواب أن جابر صادق، وابن عمر صادق، وعائشة صادقة: فصلى الظهر في مكة، فرضه، ثم رجع إلى منى فصلى الظهر بها نافلة له وفرضا لهم، وكونه لم يقل [لأهل مكة] أتموا لأنفسكم: أما أنه كان معلوما لهم فأكملوا أو أنهم قد صلوا ولم يصل معه أحد منهم» «المؤلف». [أنظر: صحيح ابن خزيمة (٤/ ٣١١). السنن الكبرى (٥/ ١٤٤). ومعرفة السنن والآثار له (٤/ ١٢٥ - ١٢٦). حجة الوداع لابن حزم (ص ٢٠٩). المبدع لابن مفلح (٣/ ٢٥٠). شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية (٣/ ٥٤٦). المجموع (٨/ ١٥٧ - ١٥٩). وشرح مسلم للنووي (٨/ ١٩٣). زاد المعاد لابن القيم (٢/ ٢٨٠ - ٢٨٣). وحاشية ابن القيم على السنن (٥/ ٣٣٣). شرح فتح القدير لابن الهمام (٢/ ٤٩٣). نصب الراية (٣/ ٨٢). الدراية (٢/ ٢٧). نيل الأوطار (٥/ ١٥١) وغيرها].\n- وفي التكبير- عند رمي جمرة العقبة الكبرى يوم النحر- أحاديث منها:\n١ - حديث ابن مسعود: أنه رمى جمرة العقبة من بطن الوادي، بسبع حصيات، يكبر مع كل=","vol":"2","page":797},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=حصاة، فقيل له: إن أناسا يرمونها من فوقها؛ فقال عبد الله بن مسعود: هذا- والذي لا إله غيره- مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة.\n- أخرجه البخاري (١٧٤٧ - ١٧٥٠). ومسلم (١٢٩٦) (٢/ ٩٤٢). وأبو عوانة (٢/ ٣٩٣ - ٣٩٥/ ٣٥٦٠ - ٣٥٦٧). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٣٧٧ - ٣٧٨/ ٢٩٩١ - ٢٩٩٤). وأبو داود (١٩٧٤). والترمذي (٩٠١). قال: «حسن صحيح». والنسائي (٥/ ٢٧٣ - ٢٧٤/ ٣٠٧٠ - ٣٠٧٣). وابن ماجه (٣٠٣٠). وابن خزيمة (٤/ ٢٧٨/ ٢٨٧٩ و٢٨٨٠). وابن حبان (٩/ ١٨٢ و١٨٥/ ٣٨٧٠ و٣٨٧٣). وابن الجارود (٤٧٥). وأحمد (١/ ٤١٥ و٤٢٧ و٤٣٠ و٤٣٢ و٤٣٦ و٤٥٦ - ٤٥٨). والطيالسي (٣١٩ و٣٢٠). والحميدي (١١١). وابن أبي شيبه (٤/ ٤١) و(٤/ ١٨٤ - الجزء المفقود). وأبو يعلى (٨/ ٣٨٦/ ٤٩٧٢). والهيثم بن كليب (٢/ ٨/ و٩/ ٤٥٦ و٤٥٧). والبيهقي (٥/ ١٢٩). وغيرهم.\n- وفي رواية للبخاري ومسلم وغيرهما- في بيان موضع الرمي-: «أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى؛ جعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ورمى بسبع، وقال: هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرةﷺ-».\n- تنبيه: وقع في رواية الترمذي وابن ماجه وغيرهما: «لما أتى عبد الله جمرة العقبة؛ استبطن الوادي واستقبل القبلة، وجعل يرمى الجمرة على حاجبه الأيمن».\n- وهي رواية شاذة بها المسعودي وكان قد اختلط. وأنظر: فتح الباري (٣/ ٦٨٠).\n٢ - حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي ﷺ؛ وفيه: «ثم سلك الطريق الوسطي التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها- حصى الخذف- رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر».\n- أخرجه مسلم (١٢١٨) (٢/ ٨٩٢). وأبو عوانة (٢/ ٣٩٦/ ٣٥٧٣). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٣١٥/ ٢٨٢٧). وأبو داود (١٩٠٥). والنسائي (٥/ ٢٦٧ و٢٧٥/ ٣٠٥٤ و٣٠٧٦). وابن ماجه (٣٠٧٤). والدارمي (٢/ ٧٠/ ١٨٥٠). وابن حبان (٩/ ٢٥٨/ ٣٩٤٤). وابن الجارود (٤٦٩). وابن أبي شيبة (٤/ ٣٨١ - الجزء المفقود). وعبد بن حميد (١١٣٥). والبيهقي (٥/ ٧ و١٢٩). وغيرهم، وتقدم طرفه في الحديث المتقدم برقم (٣٥٥).\n٣ - حديث الفضل بن العباس؛ قال: «كنت ردف النبي ﷺ فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة».\n- أخرجه النسائي (٥/ ٢٧٥/ ٣٠٧٩). وابن خزيمة (٤/ ٢٧٩ و٢٨٢/ ٢٨٨١ و٢٨٨٧). وأحمد (١/ ٢١٢). والبزار (٦/ ٨٩/ ٢١٤٢ - البحر الزخار). وأبو يعلي (١٢/ ٩٦ و١٠٠/ ٦٧٢٨ و٦٧٣٥). والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٦٨/ ٦٧٢). والبيهقي (٥/ ١٣٧).\n- من طريق حفص بن غياث نا جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن ابن عباس عن=","vol":"2","page":798},{"text":"١٣٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-151> دعاء التعجب والأمر السار</span>\n٣٥٩ - ١ - عن أبي هريرة ﵁؛ قال: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «بَيْنَا رَجُلٍ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَها، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحَرْثِ» فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ! بَقَرَةٌ تَكَلَّمَ! فَقَالَ: «فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بكْرٍ وَعُمَرُ» وَمَا هُمَا ثَمَّ. «وَبَيْنَمَا رَجُلٍ فِي غَنَمِهِ إِذْ عَدَا الذِّئْبُ فَذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ، فَطَلَبَ حَتَّى كَأَنَّهُ اسْتَنْقَذَها مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ: هذا استَنْقَذْتُها مِنِّي، فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ؟ يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غيري؟» فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ! ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ! قَالَ: «فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بكْرٍ وَعُمَرُ» وَمَاهُمَا ثَمَّ (^١).\n_________\n= الفضل به.\n- قال البزار: «وهذا الحديث عن الفضل عن النبي ﷺ أنه رمى الجمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، لا نعلم رواه إلا علي بن الحسين عن ابن عباس عن الفضل، ولا نعلم حدث به عن جعفر إلا حفص بن غياث».\n- وقال الدارقطني في الأفراد (٤/ ٢٦٠/ ٤٢١٧ - أطرافه): «غريب من حديث جعفر ابن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن ابن عباس عن أخيه، تفرد به بشير بن زياد عنه».\n- قلت: أصل الحديث في الصحيحين وغيرهما من طرقٍ كثيرة عن ابن عباس عن أخيه الفضل بدون زيادة «فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة».\n- أنظر: البخاري (١٥٤٣ و١٥٤٤ و١٦٧٠ و١٦٨٥ و١٦٨٦ و١٦٨٧). ومسلم (١٢٨٠ و١٢٨١ و١٢٨٢). وأبو داود (١٨١٥). والترمذي (٩١٨). والنسائي (٥/ ٢٥٨ و٢٦٨ و٢٦٩ و٢٧٦/ ٣٠٢٠ و٣٠٥٢ و٣٠٥٥ و٣٠٥٨ و٣٠٨٠ - ٣٠٨٢). وابن ماجه (٣٠٤٠). والدرامي (٢/ ٨٧/ ١٩٠٢). وابن حبان (٩/ ١٨٤/ ٣٨٧٢). والشافعي في المسند (٣٦٧ و٣٧١). وأحمد (١/ ٢١٠ - ٢١٣). والحميدي (٤٦٢). وأبو يعلى (١٢/ ٩١ و٩٢ و٩٥/ ٦٧٢٣ و٦٧٢٤ و٦٧٢٧). والبزار (٦/ ٩١ - ٩٧/ ٢١٤٣ - ٢١٥٢). والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٦٩ - ٢٩٤). والبيهقي (٥/ ١١٢ و١٢٧). وغيرهم.\n(^١) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٤١ - ك الحرث والمزارعة، ٤ - ب استعمال البقر=","vol":"2","page":799},{"text":"٣٦٠ - ٢ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا جُنُبٌ، فَأخَذَ بِيَدِي فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ، فَانْسَلَلْتُ  (^١)  فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ  (^٢)  فَاغْتَسَلتُ، ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ: «أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَة؟» فَقُلْتُ لَهُ؛ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! إِنَّ الْمُؤْمنَ لَا يَنْجُسُ».  (^٣)\n_________\n=للحراثة، (٢٣٢٤) بنحوه. و٦٠ - ك أحاديث الأنبياء، ٥٤ - ب، (٣٤٧١) بلفظه. و٦٢ - ك فضائل أصحاب النبي ﷺ، ٥ - ب قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذًا خليلًا» (٣٦٦٣) بنحوه. و٦ - ب مناقب عمر بن الخطاب، (٣٦٩٠)، مختصرًا بدون قصة البقرة. ومسلم في ٤٤ - ك فضائل الصحابة، ا- ب من فضائل أبي بكر الصديق ﵁، (٢٣٨٨ - ٤/ ١٨٥٧) بنحوه. والترمذي في ٥٠ - ك المناقب، ١٧ - ب، (٣٦٧٧) مختصرًا بدون قصة الذئب. وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٧٦ - ك المناقب، ٢ - ب فضل أبي بكر وعمر، (٨١١١ - ٨١١٤) (٥/ ٣٧ - ٣٨). وفي فضائل الصحابة (١٠ - ١٣). وأحمد في المسند (٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧ و٣٨٢). وفي فضائل الصحابة (١٨٤). والطيالسي (٢٣٥٤). وابن منده في الإيمان (١/ ٤٠٩ - ٤١١/ ٢٥٥ - ٢٥٧).\n(^١)  فانسللت: ذهبت في خفية.] الفتح (١/ ٤٦٦). شرح مسلم للنووي (٤/ ٦٦). النهاية (٢/ ٣٩٢) [.\n(^٢)  الرحل: أي المكان الذي يأوي فيه، ويقال لمنزل الإنسان ومسكنه: رحله.] الفتح (١/ ٤٦٦). النهاية (٢/ ٢٠٩) [.\n(^٣)  متفق عليه: أخرجه البخاري في ٥ - ك الغسل، ٢٣ - ب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس، (٢٨٣) بنحوه وفيه: «قال: كنت جنبًا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة». و٢٤ - ب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره، (٢٨٥) بلفظه. ومسلم في ٣ - ك الحيض، ٢٩ - ب الدليل على أن المسلم لا ينجس، (٣٧١ - ١/ ٢٨٢) بنحوه. وأبو عوانة (١/ ٢٣١/ ٧٧٣ و٧٧٤). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (١/ ٤٠٥ و٤٠٦/ ٨١٦ و٨١٧). وأبو داود في ١ - ك الطهارة، ٩٢ - ب في الجنب يصافح، (٢٣١) بنحوه. والترمذي في أبواب الطهارة، ٨٩ - ب ما جاء في مصافحة الجنب، (١٢١) بنحوه، وقال: «حسن صحيح». والنسائي في ١ - ك الطهارة، ١٧٢ - ب مماسة الجنب ومجالسته، (٢٦٩) بنحوه. وابن ماجه في ١ - ك الطهارة، ٨٠ - ب مصافحة الجنب، (٥٣٤) بنحوه. وابن حبان (٤/ ٧٠/ ١٢٥٩). وابن الجارود (٩٦). وأحمد (٢/ ٢٣٥ و٣٨٢ و٤٧١). وغيرهم.\n- وله شاهد من حديث حذيفة: أن رسول الله ﷺ لقيه وهو جنب، فحاد عنه فاغتسل، ثم جاء فقال:=","vol":"2","page":800},{"text":"٣٦١ - ٣ - وعن عائشة رضي عنها؛ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْلِهَا مِنَ الْمَحِيضِ؟ فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ، قَالَ: «خُذِي فِرْصَةً  (^١)  مِنْ مِسْكٍ فَتَطَهَّرِي بِهَا» قَالَتْ: وَكَيفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّه! ِ تَطَهَّرِي» فَاجْتَبَذْتُهَا  (^٢)  إِلَيَّ فَقُلْتُ: تَتَّبعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ  (^٣) .\n_________\n= كنت جنبًا. قال: «إن المسلم لا ينجس». أخرجه مسلم (٣٧٢ - ١/ ٢٨٢). وأبو عوانة (١/ ٢٣١/ ٧٧٥ - ٧٧٨). وأبو نعيم (١/ ٤٠٦/ ٨١٨). وأبو داود (٢٣٠). والنسائي (١/ ١٤٥/ ٢٦٧ و٢٦٨). وابن ماجه (٥٣٥). وابن حبان (٤/ ٦٨ و٢٠٤ و٢٠٥/ ١٢٥٨ و١٣٦٩ و١٣٧٠). وأحمد (٥/ ٣٨٤ و٤٠٢). وابن أبي شيبة (١/ ١٧٣). والبزار (٧/ ٣٠٠ و٣٥٨/ ٢٨٩٦ و٢٨٩٧ و٢٩٥٥). والبيهقي (١/ ١٨٩) وغيرهم.\n(^١)  فرصة من مسك: قطعة من صوف أو قطن أو خرقة .. مطيبة بالمسك يتتبع بها أثر الدم فيحصل منه الطيب والتنشيف. [النهاية (٣/ ٤٣١) [.\n(^٢)  فاجتبذتها: الجبذ: لغة في الجذب. [النهاية (١/ ٢٣٥) [.\n(^٣)  متفق عليه: أخرجه البخاري في ٦ - ك الحيض، ١٣ - ب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض، (٣١٤) بلفظه. و١٤ - ب غسل المحيض، (٣١٥) بنحوه. و٩٦ - ك الاعتصام بالكتاب والسنة، ٢٢ - ب الحجة على من قال: إن أحكام النبي ﷺ كانت ظاهرة، (٧٣٥٧) بنحوه. ومسلم في ٣ - ك الحيض، ١٣ - ب استحباب استعمال المغتسلة من المحيض فرصة من مسك في موضع الدم، (٣٣٢ - ١/ ٢٦٠ - ٢٦٢) بنحوه ومطولًا. وأبو عوانة (١/ ٢٦٤ - ٢٦٦/ ٩٢٠ - ٩٢٦). وأبو نعيم في مستخرجه (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨/ ٧٣٩ - ٧٤٢). وأبو داود في ١ - ك الطهارة، ١٢٢ - ب الاغتسال من الحيض، (٣١٤ - ٣١٦) بنحوه ومطولًا. والنسائي في ١ - ك الطهارة، ١٥٩ - ب ذكر العمل في الغسل من الحيض، (٢٥١) بنحوه. و٤ - ك الغسل، ٢١ - ب العمل في الغسل من الحيض، (٤٢٥). وابن ماجه في ١ - ك الطهارة، ١٢٤ - ب في الحائض كيف تغتسل؟، (٦٤٢)، مطولًا. والدارمي (١/ ٢١٩/ ٧٧٣). وابن خزيمة (١/ ١٢٣/ ٢٤٨). وابن الجارود (١١٧). وأحمد (٦/ ١٢٢ و١٤٧ و١٨٨). والشافعي في المسند (١٩). والحميدي (١٦٧). وابن أبي شيبة (١/ ٧٩). وأبو يعلى (٨/ ١٧٩/ ٤٧٣٣). والبيهقي (١/ ١٨٣). والخطيب في الموضح (٢/ ٤٦٧). وغيرهم.\n- ومما جاء أيضًا في قول: «سبحان الله» عند التعجب:\n١ - حديث أنس أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانًا فاختصموا إلى النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «القصاص، القصاص» فقالت أم الربيع: يا رسول الله أيقتص من فلانة؟ والله لا يقتص منها. فقال النبي ﷺ: «سبحان الله! يا أم الربيع! القصاص كتاب الله» قالت: لا والله، لا يقتص منها أبدًا. =","vol":"2","page":801},{"text":"٣٦٢ - ٤ - وعن أبي واقد الليثي ﵁؛ قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ إِلَى حُنَيْنٍ، وَنَحنُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفرٍ- وَكَانُوا أسْلَمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ- قَالَ: فَمَرَرْنَا بِشَجَرةٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ  (^١)  كَمَا لَهُم ذَاتُ أَنْوَاطٍ. وَكَانَ لِلْكُفَّارِ سِدْرَةً يَعْكُفُونَ حَوْلَهَا وَيُعَلِّقُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُم يَدْعُونَهَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ، فَلَمَّا قُلْنَا ذَلِكَ لِلنَّبيَّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُ أَكْبرُ! قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اجعَل لَنا إلَهًا كما لَهُم آلِهَةٌ قالَ إنَّكُم قَومٌ تجهَلونَ﴾، لَتَرْكَبُنَّ\n_________\n=قال: فما زالت حتى قبلوا الديه. فقال رسول الله ﷺ: «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره».\n- أخرجه بهذه السياقة: مسلم (١٦٧٥) (٣/ ١٣٠٢). وأبو عوانة (٤/ ٩٦/ ٦١٥٢ و٦١٥٣). والنسائي (٨/ ٢٦ - ٢٧/ ٤٧٦٩). وأحمد (٣/ ٢٨٤). وأبو يعلى (٦/ ١٢٤/ ٣٣٩٦).\n- وقد أخرجه بسياقه أخرى: البخاري (٢٧٠٣ و٢٨٠٦ و٤٤٩٩ و٤٥٠٠ و٤٦١١ و٦٨٩٤). وأبو داود (٤٥٩٥). والنسائي (٨/ ٢٦ - ٢٨/ ٤٧٦٦ و٤٧٧٠ و٤٧٧١). وابن ماجه (٢٦٤٩). وابن الجارود (٨٤١). وأحمد (٣/ ١٢٨ و١٦٧) وغيرهم.\n٢ - حديث عمران بن حصين قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل ... فذكر الحديث بطوله وفيه قصه المرأة التي أسرت، فانفلتت وركبت ناقة النبي ﷺ- العضباء- ونذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرها، فجاءت فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «سبحان الله! بئسما جزتها، نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرها، لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد».\n- أخرجه مسلم (١٦٤١) (٣/ ١٢٦٢). وأبو عوانة (٤/ ١٠ - ١٢/ ٥٨٤٤ - ٥٨٥٠). وأبو داود (٣٣١٦). والدارمي (٢/ ٣٠٨/ ٢٥٠٥). وابن حبان (١٠/ ٢٣٧/ ٤٣٩٢). والشافعي في المسند (٣١٨). وأحمد (٤/ ٤٢٩ و٤٣٢ و٤٣٣ - ٤٣٤). والدارقطني (٤/ ١٨٣). والبيهقي (٩/ ١٠٩) و(١٠/ ٦٨). والروياني (٩٧ و٩٩). والطبراني (١٨/ ٤١٣ و٤٥٣ و٤٥٤ و٤٥٥ و٤٧١)، مطولًا. وأخرجه مختصرًا: النسائي (٧/ ١٩ و٣٠/ ٣٨٢١ و٣٨٦٠). وابن ماجه (٢١٢٤).\n٣ - حديث أنس بن مالك، في الرجل الذي دعا على نفسه بتعجيل العقوبة في الدنيا، سيأتي تحت الحديث رقم (٥٥٥).] وهو في صحيح مسلم برقم (٢٦٨٨) [«المؤلف».\n(^١)  ذات أنواط: هي اسم شجرة بعينها كانت للمشركين ينوطون بها سلاحهم: أي يعلقونه بها، ويعكفون حولها، فسألوه أن يجعل لهم مثلها فنهاهم عن ذلك، وأنواط: جمع نوط، وهو مصدر سمى به المنوط.] النهاية (٥/ ١٢٨) [.","vol":"2","page":802},{"text":"سَنَنَ  (^١)  مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ  (^٢)»\n٣٦٣ - ٥ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهَا لَيْلًا، وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَوْمًا بِلَيْلٍ لَا يُغِيرُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ. فَلَمَّا أَصْبَحَ، خَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ  (^٣)  وَمَكَاتِلِهِمْ  (^٤)، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ  (^٥) . فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: «اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ»  (^٦) .\n_________\n(^١)  سنن: قال في النهاية (٢/ ٤١٠): السنة الطريقة، والسنن أيضًا.] انظر: الشريعة للآخرين (ص ٣٠) [.\n(^٢)  أخرجه الترمذي في ٣٤ - ك الفتن، ١٨ - ب ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم، (٢١٨٠). والنسائي في الكبرى، ٨٢ - ك التفسير، (٦/ ٣٤٦/ ١١١٨٥). وابن حبان (١٨٣٥ - موارد). وأحمد (٥/ ٢١٨). والطيالسي (١٣٤٦). والحميدي (٢/ ٣٥٧/ ٨٤٨). وعبد الرازق (١١/ ٣٦٩/ ٢٠٧٦٣). وابن أبي شيبة (١٥/ ١٠١). وابن أبي عاصم في السنة (٧٦). وابن نصر المروزي في السنة (٣٧ - ٤٠). وأبو يعلى (٣/ ٣٠/ ١٤٤١). وابن جرير الطبري في جامع البيان (١٣/ ٨١ - ٨٢/ ١٥٠٥٦ - ١٥٠٥٨). وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ١٧٢). والطبراني في الكبير (٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦/ ٣٢٩٠ - ٣٢٩٤). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (١/ ١٢٤/ ٢٠٥). والبغوي في معالم التنزيل (٢/ ١٩٤). وغيرهم.\n- من طرقٍ عن الزهري عن سنان بن أبي سنان أنه سمع أبا واقد الليثي يقول: ... فذكره.\n- قال الترمذي: «حسن صحيح».\n- وهو كما قال، وقد صححه الألباني في صحيح الترمذي (٢/ ٢٣٥). وظلال الجنة (٣٧).\n* تنبيه: وقع في بعض نسخ الترمذي وعند أبي يعلى وابن قانع «خيبر» بدل «حنين» وهو خطأ ظاهر من النساخ؛ فإن أبا واقد الليثي ممن أسلم يوم الفتح- أي بعد خيبر.] انظر: الإصابة (٤/ ٢١٦) [وفي رواية ابن حبان: «لما افتتح رسول الله ﷺ مكة خرج بنا معه قبل هوزان حتى مررنا على سدةر ...» الحديث وإسناده صحيح.\n(^٣)  مساحيهم: المساحي: جمع مسحاة، وهي المجرفة من الحديد، والميم زائدة، لأنه من السحو: الكشف والإزالة.] النهاية (٤/ ٣٢٨) [.\n(^٤)  مكاتلهم: المكتل: زنبيل يعمل من الخوص.] المعجم الوسط (٧٧٦) [.\n(^٥)  الخميس: الجيش.] النهاية (٢/ ٧٩) [.\n(^٦)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٨ - ك الصلاة، ١٢ - ب ما يذكر في الفخذ، (٣٧١) =","vol":"2","page":803},{"text":"٣٦٤ - ٦ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁؛ قال: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَقُولُ اللهُ ﷿: يَا آدمُ! فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، قَالَ: يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ. قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ. قَالَ: فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابِ اللهِ شَدِيدٌ». قَالَ: فَاشَتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: «أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا وَمِنْكُمْ رَجُلٌ» قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي\n_________\n= مطولًا، بنحوه. و١ - ك الأذان، ٦ - ب ما يحقن بالأذان من الدماء، (٦١٠) بنحوه. و١٢ - ك الخوف، ٦ - ب التكبير والغلس بالصبح (٩٤٧) بنحوه. و٥٦ - ك الجهاد والسير، ١٠٢ - ب دعاء النبي ﷺ إلى الإسلام والنبوة، (٢٩٤٣ و٢٩٤٤ و٢٩٤٥) بلفظه. و١٣٠ - ب التكبير عند الحرب، (٢٩٩١) بنحوه. و٦١ - ك المناقب، ٢٨ - ب، (٣٦٤٧) بنحوه. و٦٤ - ك المغازي، ٣٩ - ب غزوة خيبر، (٤١٩٧ و٤١٩٨ و٤٢٠٠) بنحوه. ومسلم في ١٦ - ك النكاح، ١٤ - ب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها، (٨٤ و٨٧/ ١٣٦٥ - ٢/ ١٠٤٣ - ١٠٤٥). مطولًا. وفي ٣٢ - ك الجهاد والسير، ٤٣ - ب غزوة خيبر، (١٢٠ - ١٢٢/ ١٣٦٥ - ٣/ ١٤٢٦) بنحوه. وأبو عوانة (٣/ ٥٤ و٥٦/ ٤١٧٣ و٤١٧٨) و(٤/ ٣٥٢ - ٣٥٤/ ٦٩٤٥ - ٦٩٥٠). ومالك في الموطأ، ٢١ - ك الجهاد، ١٩ - ب ما جاء في الخيل، (٤٨) بنحوه. والترمذي في ٢٢ - ك السير، ٣ - ب في البيات والغارات، (١٥٥٠). والنسائي في ٦ - ك المواقيت، ٢٦ - ب التغليس في السفر، (٥٤٦)، مختصرًا. و٢٦ - ك النكاح، ٧٩ - ب البناء في السفر، (٣٨٨٠) مطولًا. و٤٢ - ك الصيد، ٣١ - ب تحريم لحوم الحمر الأهلية، (٤٣٥١) بنحوه. وفي الكبرى، ٧٨ - ك السير، ١٤ - ب الغارة والبيات، (٨٥٩٧) (٥/ ١٧٧). و١٥ - ب وقت الغارة، (٨٥٩٨). و٥٨ - ب سبي الذراري، (٨٦٦٠) (٥/ ٢٠٠). وابن حبان (١١/ ٤٩ و٥٠/ ٤٧٤٥ و٤٧٤٦) و(١٤/ ٤٥٢/ ٦٥٢١) و(١٦/ ١٩٤/ ٧٢١٢). والحاكم (٢/ ٤٦٠). والشافعي في السنن (٣/ ٢٠٧ و٢٥٨/ ٥٨٤ و٦٣٤). وفي المسند (٣١٧). وأحمد (٣/ ١٠٢ و١١١ و١٦٤ و١٨٦ و٢٠٦ و٢٤٦ و٢٦٣). والطيالسي (٢١٢٧). والحميدي (١١٩٨). وابن سعد (٢/ ١٠٩ - ١١٠). وأبو يعلى (٥/ ٣٨٣/ ٣٠٤٣) و(٦/ ٤٣١/ ٣٨٠٤). و(٧/ ٣٠/ ٣٩٣٢). والبيهقي (٢/ ٢٣٠) و(٩/ ٥٥ و٧٩ و٨٠ و١٥٣). وغيرهم.","vol":"2","page":804},{"text":"لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَحَمِدْنَا اللهَ وَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَحَمِدْنَا اللهَ وَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ  (^١)  فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ».  (^٢)\n_________\n(^١)  قال أهل اللغة: الرقمتان في الحمار هما الأثران في باطن عضديه، وقيل: هي الدائرة في ذراعيه، وقيل: هي الهنة الناتئة في ذارع الدابة من داخل.] شرح مسلم للنووي (٣/ ٩٧). والنهاية (٢/ ٢٥٤) [.\n(^٢)  متفق عليه: أخرجه البخاري في ٦٠ - ك أحاديث الأنبياء، ٧ - ب قصة يأجوج ومأجوج، (٣٣٤٨)، بنحوه وفيه: «ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود». و٦٥ - ك التفسير، ٢٢ - سورة الحج، ١ - ب قوله: ﴿وترى الناس سكرى﴾، (٤٧٤١) بنحوه. و٨١ - ك الرقاق، ٤٦ - ب ﴿إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾، (٦٥٣٠) بنحوه. و٩٧ - ك التوحيد، ٣٢ - ب قول الله تعالى: ﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ...﴾، (٧٤٨٣) مختصرًا. وفي خلق أفعال العباد (٤٦٤). ومسلم في ١ - ك الإيمان، ٩٦ - ب قوله: «يقول الله لآدم: أخرج بعث النار، من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين»، (٢٢٢ - ١/ ٢٠١)، بلفظه. وأبو عوانة (١/ ٨٥/ ٢٥٣ و٢٥٤). وأبو نعيم (١/ ٢٨٨/ ٥٣٢ و٥٣٣). والنسائي في الكبرى، ٨٢ - ك التفسير، سورة الحج، ٢٤٥ - ب قوله تعالى: ﴿وترى الناس سكرى وما هم بسكرى﴾، (١١٣٣٩ - ٦/ ٤٠٩). وأحمد (٣/ ٣٢ - ٣٣). وعبد بن حميد (٩١٧). وابن منده في الإيمان (٢/ ٩٠٢ - ٩٠٥). والبيهقي في الشعب (١/ ٣٢٢/ ٣٦١).\n- وله شواهد كثيرة منها:\n- حديث عبد الله بن مسعود قال: قال لنا رسول الله ﷺ: «أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟» قال: فكبرنا. ثم قال: «أما ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟» قال: فكبرنا. ثم قال: «إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة، وسأخبركم عن ذلك، ما المسلمون في الكفار إلا كشعرة بيضاء في ثور أسود أو كشعرة سوداء في ثور أبيض».\n- أخرجه البخاري (٦٥٢٨ و٦٦٤٢). ومسلم (٢٢١ - ١/ ٢٠٠)، واللفظ له. وأبو عوانة (١/ ٩٨٤/ ٢٥٠ - ٢٥٢). وأبو نعيم في مستخرجه (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨/ ٥٢٩ - ٥٣١). والترمذي (٢٥٤٧)، وقال: «حسن صحيح». وابن ماجه (٤٢٨٣). وأحمد (١/ ٣٨٦ و٣٨٨ و٤٣٧ - ٤٣٨). وابن منده في الإيمان (٢/ ٩٠١ و٩٠٢/ ٩٨٥ - ٩٨٧). وغيرهم.","vol":"2","page":805},{"text":"١٣٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-152> ما يفعل من أتاه أمر يسره</span>\n٣٦٥ - عن أبي بكرة ﵁؛ قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّه- أو: يُسَرُّ بِهِ- خَرَّ ساجِدًا شُكْرًا للهِ تَبَارَكَ تعالى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود في ك الجهاد، ١٧٤ - ب في سجود الشكر، (٢٧٧٤). والترمذي في ٢٢ - ك السير، ٢٥ - ب ما جاء في سجدة الشكر، (١٥٧٨). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١٩٢ - ب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر.، (١٣٩٤). والحاكم (١/ ٢٧٦). والدارقطني في السنن (١/ ٤١٠) و(٤/ ١٤٧). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٧٠). وفي الصغرى (١/ ٢٩٤). وفي المعرفة (٢/ ٢٠١). وابن أبي الدنيا في الشكر (١٣٥). والبزار (٩/ ١٣١/ ٣٦٨٢). وابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٢٤٣/ ٢٣٠ و٢٣١). والخرائطي في فضيلة الشكر (٦٢). والمحاملي في الأمالي (٣٨٧). وابن حبان في الثقات (٦/ ١٠٧). وابن عدي في الكامل (٢/ ٤٣). والخطيب في التاريخ (٤/ ١٥٧). وابن الجوزي في التحقيق (١/ ٤٣١/ ٥٩٤). والمزي في تهذيب الكمال (١٨/ ١١٦). وغيرهم.\n- من طريق بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن جده أبي بكرة به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار بن عبد العزيز، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم رأوا سجدة الشكر، وبكار بن عبد العزيز ابن أبي بكرة: مقارب الحديث».\n- وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، وإن لم يخرجاه، فإن بكار بن عبد العزيز: صدوق عند الأثمة، ...».\n- وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكرة إلا من هذا الوجه، ولا نعلم يرويه إلا بكار بن عبد العزيز عن أبيه عن أبي بكرة».\n- وعده ابن عدي فيما أنكره على بكار، فأصاب.\n- فإن لبكار فيه لفظ آخر: فقد أخرج الحاكم (٤/ ٢٩١). وأحمد (٥/ ٤٥). والطبراني في الأوسط (١/ ١٣٥/ ٤٢٥). وابن عدي في الكامل (٢/ ٤٣). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٤).\n- من طريق بكار عن أبيه عن جده: أنه شهد النبي ﷺ أتاه بشير يبشره بظفر جند له على عدوهم، ورأسه في حجر عائشة؛ فقام فخر ساجدًا، ثم أنشأ يسائل البشير، فأخبره فيما أخبره أنه ولي أمرهم امرأة، فقال النبي ﷺ: «الآن هلكت الرجال إذا أطاعت النساء، هلكت الرجال إذا أطاعت النساء- ثلاثًا-».\n- قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه».\n- وليس كما قال هنا، ولا في الذي تقدم؛","vol":"2","page":806},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- فإن بكارًا مع ضعفه] انظر: التهذيب (١/ ٤٩٩). الميزان (١/ ٣٤١). ترتيب علل الترمذي الكبير (ص ٣٩٣). سؤالات الآجري (٤/ ق ٨) [قد خالف الثقات في هذا الحديث.\n(أ) فقد رواه عوف بن أبي جميلة الأعرابي وحميد الطويل ومبارك بن فضالة؛ ثلاثتهم: عن الحسن البصري عن أبي بكرة قال: لما بلغ النبي ﷺ أن فارسًا ملكوا ابنة كسرى قال: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة».\n- أخرجه البخاري (٤٤٢٥ و٧٠٩٩). والترمذي (٢٢٦٢) وقال: «حسن صحيح». والنسائي (٨/ ٢٢٧/ ٥٤٠٣). وابن حبان (١٠/ ٣٧٥/ ٤٥١٦). والحاكم (٣/ ١١٨ - ١١٩) و(٤/ ٢٩١). وأحمد (٥/ ٤٣ و٤٧ و٥١). والبيهقي (٣/ ٩٠) و(١٠/ ١١٧). وغيرهم.\n(ب) ورواه عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه عن أبي بكرة عن النبي ﷺ قال: «لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى أمرأة».\n- أخرجه الطيالسي (٨٧٨). وابن أبي شيبة (١٥/ ٢٦٦). وأحمد (٥/ ٣٨ و٤٧).\n- وإسناده صحيح.\n- وليس في روايته قصة سجود الشكر، ولا أنه كان إذا أتاه أمر يسر به سجد شكرًا؛ فدل ذلك على نكارة رواية بكار. والله أعلم؟\n- وقد جاء سجود الشكر في أحاديث كثيرة منها:\n١ - حديث أنس بن مالك: «أن النبي ﷺ بشر بحاجة فخر ساجدًا».\n- أخرجه ابن ماجه (١٣٩٢). ومن طريقه: ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٤٣١/ ٥٩٦).\n- من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد بن عبدة السهمي عن أنس به.\n- وهذا إسناد مصري ضعيف، لضعف ابن لهيعة، وهو صالح في الشواهد.\n٢ - عن سعد بن أبي وقاص قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ من مكة نريد المدينة فلما كنا قريبًا من عزورا نزك ثم رفع يديه فدعا الله ساعة ثم خر ساجدًا فمكث طويلًا، ثم قام فرفع يديه، فدعا الله تعالى ساعة ثم خر ساجدًا فمكث طويلًا، ثم قام فرفع يديه ساعة ثم خر ساجدًا- ذكره ثلاثًا- قال: «إني سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدًا شكرًا لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجدًا لربي شكرًا، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخر، فخررت ساجدًا لربي».\n- أخرجه أبو داود (٢٧٧٥). ومن طريقه: الضياء في المختارة (٣/ ١٨٠/ ٩٧٢). والبيهقي (٢/ ٣٧٠). وأخرجه أيضًا: البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٤٢٧). وابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٢٤٧/ ٢٣٤).\n- من طريق يحيى بن الحسن بن عثمان عن أشعث بن إسحاق بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه به.\n- قال الألباني في الإرواء (٢/ ٢٢٨): «وهذا سند ضعيف، يحيى هذا مجهول، وشيخه الأشعث =","vol":"2","page":807},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مجهول الحال لم يوثقه غير ابن حبان».] وانظر: التقريب ص (١٤٩ و١٠٥٢). والميزان (٤/ ٣٦٨) [.\n٣ - عن البراء بن عازب قال: بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه. ثم إن النبي ﷺ بعث علي بن أبي طالب وأمره أن يقفل خالد أو من كان معه إلا رجل ممن كان مع خالد أحب أن يعقب مع علي ﵁ فليعقب معه. قال البراء: فكنت ممن عقب معه، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا فصلى بنا علي ﵁ وصفنا صفًا واحدًا، ثم تقدم بين أيدينا فقرأ عليهم كتاب رسول الله ﷺ فأسلمت همدان جميعًا، فكتب علي ﵁ إلى رسول الله ﷺ بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله ﷺ الكتاب خر ساجدًا ثم رفع رأسه فقال: «السلام على همدان، السلام على همدان».\n- أخرجه البيهقي (٢/ ٣٦٩). من طريق أبي عبيدة بن أبي السفر قال: سمعت إبراهيم ابن يوسف ابن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي إسحاق عن البراء قال: فذكره. ثم قال: أخرج البخاري صدر هذا الحديث عن أحمد بن عثمان عن شريح بن مسلمة عن إبراهيم بن يوسف فلم يسقه بتمامه، وسجود الشكر في تمام الحديث صحيح على شرطه. أهـ.\n- قلت: صدره عند البخاري برقم (٤٣٤٩). وابن أبي السفر: صدوق يهم] التقريب (٩٣) ولم ينفرد بهذه الزيادة فقد تابعه عليها: يحيى بن عبد الرحمن بن مالك عن أبيه إبراهيم به.\n- أخرجه الروياني (٣٠٤). ويحيى: صالح يعتبر به] التهذيب (٩/ ٢٦٥). الميزان (٤/ ٣٩٣) [فزيادتهما مقبولة لا سيما وهما كوفيان أيضًا، وشريح: صدوق.\n٤ - عن عبد الرحمن بن عوف: أن رسول الله ﷺ قال: «إني لقيت جبريل ﵇ فبشرني وقال: إن ربك يقول: من صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت عليه، فسجدت لله شكرًا».\n- رواه عمرو بن عمرو واختلف عليه فيه:\n(أ) فرواه إسماعيل بن أبي أويس المدني] صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه. التقريب (١٤١) [وخالد بن مخلد القطواني] صدوق يتشيع وله أفراد. التقريب (٢٩١) [كلاهما عن سليمان بن بلال عن عمرو بن عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف به مرفوعًا.\n- أخرجه الحاكم (١/ ٥٥٠). وعنه البيهقي (٢/ ٣٧١). وعبد بن حميد (١٥٧). وابن أبي الدنيا في الشكر (١٣٨). وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٢٤٩/ ٢٣٦).\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- وخالفهما: أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري مولى بني هائم نزيل مكة] صدوق ربما أخطأ. التقريب (٥٨٦) [فرواه عن سليمان بن بلال عن عمرو عن عبد الواحد عن عبد الرحمن ابن عوف بن مرفوعًا، لم يذكر عاصمًا.\n- أخرجه أحمد (١/ ١٩١). ومن طريقه: الضياء في المختارة (٣/ ١٢٦/ ٩٢٦). وابن الجوزي=","vol":"2","page":808},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في التحقيق (١/ ٤٣١/ ٥٩٣).\n- وعليه فذكر عاصم في الإسناد أشبه؛ أخطأ أبو سعيد فيه على سليمان فأسقطه. وسليمان بن بلال: مدني ثقة] التقريب (٤٠٥) [.\n(ب) ورواه الدراوردي عن عمرو واختلف عليه أيضًا:\n- فرواه عبد الوهاب بن نجدة الحوطي] ثقة. التقريب (٦٣٣) [وعلي بن بحر القطان] ثقة فاضل. التقريب (٦٩٠) [كلاهما عن الدراوردي عن عمرو عن عبد الواحد عن أبيه عن جده عبد الرحمن ابن عوف بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه ابن أبي عاصم في الصلاة على النبي ﷺ (٤٧). وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٢٥٠/ ٢٣٧). والضياء في المختارة (٣/ ١٢٧/ ٩٢٧ و٩٢٨).\n- وخالفهما: يحيى بن عبد الحميد الحماني فرواه عن عبد العزيز بن محمد الراوردي عن عمرو بن أبي عمرو بن عبد الواحد بن محمد عن عبد الرحمن بن عوف به مرفوعًا.\n- أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ (٧).\n- والحماني: حافظ إلا أنه مهتم بسرقة الحديث] التهذيب (٩/ ٢٥٩). الميزان (٤/ ٣٩٢). التقريب (١٠٦٠) [.\n- فالمحفوظ عن الدراوردي ما رواه عبد الوهاب وعلي بن بحر.\n- ويبقى بعدئذ الترجيح بين طريق سليمان بن بلال وطريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي: فابن بلال ثقة، والدراوردي متكلم في حفظه، سئل ابن معين: سليمان أحب إليك أو الدراوردي؟ فقال: «سليمان، وكلاهما ثقة»] التهذيب (٣/ ٤٦٢) و(٥/ ٢٥٤) [.\n- إلا أنه ثمة اختلاف آخر عن عمرو:\n(ج) فقد رواه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي المدني] ثقة مكثر. التقريب (١٠٧٧) [عن عمرو بن أبي عمرو عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن الحويرث عن محمد بن جبير عن عبد الرحمن بن عوف قال: خرج رسول الله ﷺ فاتبعه حتى دخل نخلًا، فسجد فأطال السجود حتى حفت- أو: خشيت- أن يكون الله قد توفاه- أو: فبضه- قال: فجئت أنظر، فرفع رأسه، فقال: «ما لك يا عبد الرحمن؟» قال: فذكرت ذلك له. فقال: «إن جبريل ﵇ قال لي: ألا أبشرك؟! إن الله ﷿ يقول لك: من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه».\n- أخرجه الحاكم (١/ ٢٢٢). وأحمد (١/ ١٩١). وابن أبي عاصم (٤٥). وأبو يعلى (٨٦٩). والبيهقي (٢/ ٣٧٠ - ٣٧١). والضياء في المختارة (٣/ ١٢٧ - ١٢٩/ ٩٢٩ - ٩٣١).\n- تنبيه: وهم محمد بن منصور الطوسي في إسناده فجعل يزيد بن أبي حبيب بدل ابن الهاد وخالف في ذلك الحفاظ المتقنين: أحمد بن حنبل ويونس بن محمد المؤدب. =","vol":"2","page":809},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولا أعلم في سجدة الشكر أصح من هذا الحديث».\n- قلت: لم يخرجا شيئًا لعبد الرحمن بن الحويرث وهو: صدوق سيء الحفظ رمى بالإرجاء [التقريب (٥٩٩)] وقد نسب إلى جده وأبوه معاوية بن الحويرث.\n- ويظهر من هذا الاختلاف أن عمرو بن أبي عمرو قد اضطرب في إسناد هذا الحديث ولم يحفظه، وهو ممن يهم في الحديث ويخطئ، [انظر: التهذيب (٦/ ١٨٩)، الميزان (٣/ ٢٨١ و٢٩٠)، مقدمة الفتح- هدي الساري- (٤٥٣)، التقريب (٧٤٢)].\n- وانظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (١/ ١٩٦)، وعلل الدارقطني (٤/ ٢٩٧).\n- وللحديث أسانيد أخرى:\n(أ) حرملة بن يحيى التجيبي أنا ابن وهب أنا عمرو بن الحارث أن أبا الزبير حدثه عن سهيل بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عوف بنحوه مرفوعًا دون ذكر السجود.\n- أخرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٢٩/ ٩٣٢).\n- ورجاله ثقات مشهورون، غير سهيل بن عبد الرحمن وهو ابن عوف له ذكر في تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٣٣٤)، ولم أر من وثقه.\n(ب) موسى بن عبيدة الربذي قال: أخبرني قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن عوف به مطولًا في قصة السجود في الحائط وفيه أن رسول الله ﷺ قال: «هذه سجدة سجدتها شكرًا لربي فيما آتاني في أمتي: من صلى علي صلاة كتب الله له عشر حسنات».\n- أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٤ و٥١٧) و(١١/ ٥٠٦)، وإسماعيل القاضي (١٠)، وابن أبي عاصم (٤٦ و٤٨)، والبزار (٣/ ٢١٩/ ١٠٠٦ - البحر الزخار)، وأبو يعلى (٢/ ١٦٤/ ٨٥٨)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٦٧ - ٤٦٨).\n- قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن سعد بن إبراهيم إلا قيس بن عبد الرحمن ابن أبي صعصعة، ولا رواه عن قيس إلا موسى بن عبيدة، وقد روى عن عبد الرحمن ابن عوف من وجه آخر غير متصل عنه».\n- قال البخاري: «قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن سعد بن إبراهيم، قاله موسى بن عبيدة، ولم يصح حديثه».\n- وقيس: ضعفه الأزدي، وذكره ابن حبان في الثقات، [الضعفاء الكبير (٣/ ٤٦٧)، الكامل (٦/ ٤٧)، الثقات (٧/ ٣٢٧) و(٩/ ١٥)، الجرح والتعديل (٧/ ١٠١)، الميزان (٣/ ٣٩٧)، اللسان (٤/ ٤٧٨)].\nوموسى بن عبيدة: ضعيف [التقريب (٩٨٣)].=","vol":"2","page":810},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (ج) حاتم بن إسماعيل عن محمد بن عثمان عن الوليد بن أبي سندر الأسلمي عن مولى لعبد الرحمن ابن عوف عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي ﷺ، قال: «سجدت شكرًا؛ لأن جبريل ﵇ أخبرني أنه من صلى علي صلى الله عليه».\n- أخرجه ابن أبي عاصم (٥٧)، وأبو يعلى (٨٤٧)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٢١٠/ ١٥٥٥).\n- ورجاله ثقات، غير الوليد بن أبي سندر- أو: ابن سنيد- لم أر من ترجم له، وله ذكر في شيوخ محمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن يربوع المخزومي المدني، وشيخه مبهم.\n- فالإسناد ضعيف.\n- وحديث عبد الرحمن بن عوف صححه الألباني لطرقه وشواهده، انظر: تخريجه لفضل الصلاة على النبي ﷺ لإسماعيل القاضي (ص ٥ و٧).\n٥ - عن جرير بن عبد الله البجلي قال: «لما أتى رسول الله ﷺ بفتح ذي الخلصة خر ساجدًا».\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٩٣).\n- من طريق الحسن بن عمارة ثنا طارق بن عبد الرحمن عن قيس بن أبي حازم عن جرير به.\n- وهذا حديث منكر، الحسن بن عمارة: متروك [التقريب (٢٤٠)].\n- وأصل الحديث في الصحيحين من حديث قيس بن أبي حازم عن جرير بقصة ذي الخلصة وفيه: أنه لما جاء رسول جرير إلى رسول الله ﷺ يبشره بأن جريرًا ومن معه قد كسروها وحرقوها، بارك رسول الله ﷺ على خيل أحمس ورجالها خمس مرات، [انظر: البخاري (٣٠٢٠ و٣٠٣٦ و٣٠٧٦ و٣٨٢٣ و٤٣٥٥ و٤٣٥٦ و٤٣٥٧ و٦٠٨٩ و٦٣٣٣)، ومسلم (٢٤٧٥ و٢٤٧٦].\n٦ - عن جابر بن عبد الله قال: «كان رسول الله ﷺ إذا رأى مغير الخلق خر ساجدًا، وإذا رأى القرد خر ساجدًا، وإذا قام من منامه خر ساجدًا، شكرًا لله».\n- أخرجه ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٣٦)، وابن عدي في الكامل (٧/ ١٥٥).\n- من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر به.\n- ويوسف: ضعيف؛ ولا يتابع عليه. [انظر: التهذيب (٩/ ٤٤٣)، الميزان (٤/ ٤٧٢)].\n٧ - عن أبي جحيفة: «أن النبي ﷺ جاءه بشير فخر ساجدًا».\n- أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٥٧).\n- من طريق داود بن المحبر عن عدي بن الفضل عن مسعر عن عون بن أبي جحيفة عن أبي جحيفة به.\n- وهذا إسناد واهٍ جدًّا، عدي وداود: متروكان [التقريب (٣٠٨ و٦٧٢)].\n٨ - عن معاذ بن جبل قال: أقبلت إلى النبي ﷺ فإذا به قائم يصلي وسجد سجدة ظننت أن نفسه قبضت فيها، فقلت: رأيتك يا رسول الله سجدت سجدة فظننت أن نفسك قد قبضت فيها، قال: «إني صليت ما كتب لي ربي فقال لي: يا محمد! ما أفعل بأمتك؟ قلت: يا رب أنت أعلم، قال: =","vol":"2","page":811},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إني لن أخزيك في أمتك يا محمد؛ فسجدت لربي بها، وربك شاكر يحب الشاكرين».\n- أخرجه ابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٢٤٨/ ٢٣٥).\n- من طريق بقية عن صفوان بن عمرو قال: حدثني الحجاج بن عثمان السكسكي عن معاذ به.\n- وإسناده ضعيف، الحجاج بن عثمان لم يُذكر له راوٍ غير صفوان بن عمرو، ذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين وقال: «يروي المراسيل» [التاريخ الكبير (٢/ ٣٧٥)، الجرح والتعديل (٣/ ١٦٤)، الثقات (٦/ ٢٠١)] وبقية بن الوليد: مشهور بتدليس التسوية ولم يصرح بالتحديث في جميع طبقات السند.\n- قال الألباني في الإرواء (٢/ ٢٣٠): «وبالجملة، فلا يشك عاقل في مشروعية سجود الشكر بعد الوقوف على هذه الأحاديث، لا سيما وقد جرى العمل عليها من السلف الصالح ﵃».\n- وروى ذلك عن جماعة من الصحابة منهم أبو بكر وعمر وعلي وكعب بن مالك وفي أسانيدها ضعف سوى حديث كعب بن مالك في قصة توبته، ونذكر منها على سبيل الاختصار:\n١ - حديث قصة المخدج في قتال الخوارج؛ وفيه: أن عليًّا سجد حين وجد ذا الثدية في الخوارج.\n- أخرجه بألفاظ مختلفة، ومن طرقٍ ضعيفة:\n- النسائي في السنن الكبرى (٥/ ١٦١/ ٨٥٦٦)، والحاكم (٢/ ١٥٤) وصححه، وأحمد في المسند (١/ ١٠٧ - ١٠٨ و١٤٧)، وفي فضائل الصحابة (٢/ ٧١٤/ ١٢٢٤)، وابنه عبد الله في السنة (٢/ ٤٨٣)، وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢٤٦ و٢٤٧)، والخرائطي في فضيلة الشكر (٦٥)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٩٩)، والبيهقي (٢/ ٣٧١)، والخطيب في التاريخ (١/ ١٧٤) و(٩/ ٣٦٦) و(١٣/ ١٥٧) و(١٤/ ٣٦٢)، وفي تالي تلخيص المتشابه (١/ ٤٤/ ١٣٣)، والمزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٣٣٥)، وغيرهم.\n- وهذه الزيادة، وهي سجود على حين وجد ذا الثدية، زيادة منكرة، لم ترو إلا من طرقٍ ضعيفة، وأصل هذا الحديث في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري وليس فيه ذكر السجود [انظر: البخاري (٣٦١٠ و٦١٦٣ و٦٩٣٣)، ومسلم (١٠٦٤)] وفي صحيح مسلم من حديث علي بن أبي طالب وفي آخره: «فقال علي: التمسوا فيهم المخدج، فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي بنفسه حتى أتى أناسًا قد قتل بعضهم على بعض، قال: أخروهم، فوجدوه مما يلي الأرض، فكبر ثم قال: صدق الله، وبلغ رسوله ...» [انظر: صحيح مسلم (١٠٦٦)] فلم يذكر فيه أنه سجد لما وجده.\n٢ - عن كعب بن مالك قال: «لما تاب الله عليه خر ساجدًا».\n- أخرجه ابن ماجه (١٣٩٣) - قال في الإرواء (٢/ ٢٣١): «بإسناد صحيح على شرط الشيخين»\n- وابن أبي الدنيا في الشكر (١٣٦)، والخرائطي في فضيلة الشكر (٦٠ و٦١)، هكذا مختصرًا =","vol":"2","page":812},{"text":"١٣٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-153> ما يقول من أحس وجعًا في جسده</span>\n٣٦٦ - عن عثمان بن أبي العاص الثقفي ﵁؛ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلمَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّم مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِسْم اللهِ -ثَلَاثًا- وَقُلْ -سبعَ مراتٍ-: أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ» (^١).\n_________\n(^١) =- وأما قصة توبة كعب بن مالك فأخرجها بتمامها: البخاري (٤٤١٨)، ومسلم (٢٧٦٩) (٤/ ٢١٢٠ - ٢١٢٩)، والبيهقي (٢/ ٣٧٠ و٤٦٠) و(٩/ ٣٣ - ٣٦)، وأحمد (٣/ ٤٥٦ - ٤٥٩ و٤٥٩ - ٤٦٠) و(٦/ ٣٨٧ - ٣٩٠)، وغيرهم وفيها: «سمعت صوت صارخ أوقى على سلع يقول بأعلى صوته: يا كعب بن مالك، أبشر، قال: فخررت ساجدًا، وعرفت أن قد جاء الفرج».\n- وحديث أبي بكرة حسنه العلامة الألباني في الإرواء (٤٧٤)، وفي صحيح الترمذي (١٥٧٨)، وفي صحيح ابن ماجه (١٣٩٤)، وصححه في صحيح سنن أبي داود (٢٧٧٤) وغيرها.\nأخرجه مسلم في ٣٩ - ك السلام، ٢٤ - ب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء، (٢٢٠٢ - ٤/ ١٧٢٨)، والنسائي في عمل اليوم الليلة (١٠٠١ و١٠٠٢)، وابن حبان (٧/ ٢٣٠ و٢٣٣/ ٢٩٦٤ و٢٩٦٧)، والروياني (١٥٢١)، والطبراني في الدعاء (١١٢٩)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٢١٠)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٣٠).\n- من طريق ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني نافع بن جبير بن مطعم عن عثمان بن أبي العاص به.\n- ومن طريق يزيد بن خصيفة أن عمرو بن عبد الله بن كعب السلمي أخبره أن نافع بن جبير أخبره عن عثمان بن أبي العاص أنه أتى رسول الله ﷺ قال عثمان: وبي وجع قد كاد يهلكني، قال: فقال رسول الله ﷺ: «امسحه بيمينك سبع مرات، وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد» قال: فقلت ذلك فأذهب الله ما كان بي، فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم.\n- أخرجه مالك في الموطأ، ٥٠ - ك العين، (٩٠)، وأبو داود (٣٨٩١)، والترمذي (٢٠٨٠) وقال: «بقوته» بدل «بقدرته»، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٩٩) بنحوه، و(١٠٠٠) وفيه: «قدم على رسول الله ﷺ وقد أخذه وجع قد كاد يبطله، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فزعم أن رسول الله ﷺ قال: «ضع يمينك على المكان الذي تشتكي فامسح به سبع مرات، وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد، في كل مسحة»، وفي الكبرى، ٧٠ - ك الطب، (٤/ ٣٦٧/ ٧٥٤٦)، و٧٢ - ك النعوت، (٤/ ٤١٠/ ٧٧٢٤)، وابن ماجه (٣٥٢٢) بلفظ: «اجعل يدك اليمنى عليه، وقل: بسم الله، أعوذ =","vol":"2","page":813},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر، سبع مرات» فقلت ذلك فشفاني الله، وابن حبان (٧/ ٢٣١/ ٢٩٦٥)، والحاكم (١/ ٣٤٣)، وأحمد (٤/ ٢١ و٢١٧)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٠٩) و(١٠/ ٣١٦)، وعبد بن حميد (٣٨٢)، والطبراني في الكبير (٩/ ٤٥ و٤٦/ ٨٣٤٠ - ٨٣٤٣)، وفي الدعاء (١٣٣٠ - ١١٣٢)، وابن السني (٥٤٥).\n- قال الترمذي: «حسن صحيح»، وقال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ».\n- وهو كما قالا، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٨٩٤) وغيره.\n- وأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٥٠/ ٨٣٥٦)، وفي الدعاء (١١٢٨) من طريق سهيل بن أبي صالح عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن عثمان بنحوه مطولًا وفيه قصة.\n- قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٧١): «رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، غير حكيم ابن حكيم بن عباد وقد وثق»، وقال عنه الحافظ في التقريب (٢٦٥): «صدوق، من الخامسة».\n- قلت: هو منقطع، حكيم لم يسمع عثمان، إنما سمع نافع بن جبير راوي هذا الحديث عن عثمان. [انظر: التاريخ الكبير (٣/ ١٧)، والجرح والتعديل (٣/ ٢٠٢)، الثقات (٦/ ٢١٤)، ذكره في أتباع التابعين].\n- وله شاهد: عن أنس بن مالك: قال محمد بن سالم: حدثنا ثابت البناني قال: [قال لي: يا محمد] إذا اشتكيت فضع يدك حيث تشتكي ثم قل: بسم الله، أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد من وجعي هذا، ثم ارفع يدك، ثم اعدد ذلك وترًا، قال: [فإن] انس بن مالك حديثني أن رسول الله ﷺ حدثه بذلك.\n- أخرجه الترمذي (٣٥٨٨)، والحاكم (٤/ ٢١٩)، والطبراني في الصغير (١/ ٣٠٤/ ٥٠٤ - الروض الداني)، وفي الدعاء (١١٢٧) وقال: «بسم الله وبالله».\n- ومحمد بن سالم البصري: قال أبو حاتم: «لا بأس به»، وذكره ابن حبان في الثقات [التهذيب (٧/ ١٩٦٥)]: قال الترمذي: «حسن غريب من هذا الوجه، ومحمد بن سالم هذا شيخ بصري» وقال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه».\n- وقال الطبراني: «لم يروه عن ثابت إلا محمد بن سالم البصري، تفرد به ابن الطباع».\n- قلت: قد توبع ابن الطباع، ويبقى تفرد محمد بن سالم به.\n- وصححه الألبناي في الصحيحة (١٢٥٨).\n* تنبيهان:\n- الأول: هذا الحديث مما انتقده الدراقطني على مسلم فقد أورد عليه مخالفة عثمان بن الحكم لابن وهب في إسناده، حيث وصله ابن وهب، وأرسله عثمان، قال الدارقطني في التتبع (٣٣): «رواه عثمان بن الحكم عن يونس عن الزهري عن نافع بن جبير أن النبي ﷺ قال لعثمان، مرسلًا».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٠٢).","vol":"2","page":814},{"text":"١٣٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-154> دعاء من خشي أن يصيب شيئا بعينه</span>\n٣٦٧ - عن عامر بن ربيعة قال: خَرَجْتُ أَنَا وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ نَلْتَمِسُ الْخَمَرَ (^١)، فَأَصَبْنَا غَدِيرًا (^٢) خَمِرًا فَكَانَ أَحَدُنَا يَسْتَحْيِ أَنْ يَتَجَرَّدَ وَأَحدٌ يَرَاهُ فَاسْتَتَرَ حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدْ فَعَلَ نَزَعَ جُبَّةَ صُوفٍ عَلَيْهِ، فَأَعْجَبَنِي خَلْقُهُ، فَأَصَبْتُهُ بِعَيْنٍ، فَأَخَذَتْهُ قَعَقَعَةٌ (^٣)، فَدَعَوْتُهُ فَلَمْ يُجِبْنِيِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «قُومُوا بِنَا» فَرَفَعَ عَنْ سَاقَيْهِ حَتَّى خَاضَ إِلَيْهِ الْمَاءَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَضَحِ (^٤) سَاقَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَضَرَبَ صَدْرَهُ\n_________\n= قلت: ابن وهب أوثق واحفظ من عثمان بن الحكم، وقوله أولى بالصواب، فإن ابن وهب: ثقة حافظ، وعثمان بن الحكم، وثقة أحمد بن صالح المصري، وقال أبو حاتم: «شيخ ليس بالمتقن» وقال أبو عمر ابن عبد البر: «ليس بالقوي» [التهذيب (٥/ ٤٧٤)، الميزان (٣/ ٣٢)، الجرح والتعديل (٦/ ١٤٨)، علل ابن أبي حاتم (١/ ٤٧٥)، التمهيد لابن عبد البر (٢/ ١٤٥)].\n- ثم إن ابن وهب، قد توبع على وصله متابعة قاصرة، كما هو واضح في الطريق الثانية للحديث، فقد رواه مالك بن أنس [رأس المتقنين وكبير المتثبتين، التقريب (٩١٣)] وإسماعيل بن جعفر [ثقة خصيفة أن عمرو بن عبد الله بن كعب أخبره أن نافع بن جبير أخبره عن عثمان به، وقال الترمذي: «حسن صحيح» وصححه الحاكم.\n- الثاني: خالف هؤلاء الثلاثة: أبو معشر البراء يوسف بن يزيد البصري [صدوق ربما أخطأ، التقريب (١٠٩٧)] فرواه عن يزيد عن عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه به مرفوعًا.\n- أخرجه الطيالسي (٩٤١)، وأحمد (٦/ ٣٩٠)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٩٢/ ١٧٩).\n- قال أبو حاتم في العلل (٢/ ٢٧٠): «أخطأ أبو معشر في هذا الحديث، إنما هو ما رواه مالك ابن أنس عن يزيد ... فذكره ثم قال: وهو الصحيح».\n(^١) الخمر: بالتحريك: كل ما سترك من شجر أو بناء أو غيره. [النهاية (٢/ ٧٧)].\n(^٢) الغدير: مستنقع ماء المطر، وقيل: القطعة من الماء يغادرها السيل، وقيل: النهر الصغير. [مجمل اللغة (٥٤١)، والقاموس المحيط (٥٧٦)، والمعجم الوسيط (٦٤٥).\n(^٣) القعقعة: حكاية حركة الشيء يسمع له صوت. [النهاية (٤/ ٨٨)].\n(^٤) الوضح: البياض من كل شيء. [النهاية (٥/ ١٩٥)].","vol":"2","page":815},{"text":"وقَالَ: «بِسْم اللهِ، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ حَرَّهَا وَبَرْدَهَا وَوَصَبَهَا  (^١)، قُمْ بِإِذْنِ اللهِ» فَقَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ، أَوْ مَالِهِ، أَوْ أَخِيهِ شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  الوصب: دوام الوجع ولزومه. [النهاية (٥/ ١٩٥)].\n(^٢)  أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٩٠)، والنسائي في الكبرى، ٧٠ - ك الطب، ٢٠ - ب دعاء العائد للمريض، (٧٥١١ - ٤/ ٣٥٩)، و٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٥٩ - ب ما يقول إذا رأى من نفسه وماله ما يعجبه، (١٠٠٣٩ - ٦/ ٦١)، و٢٥٠ - ب ما يقرأ على من أصيب بعين، (١٠٨٧٢ - ٦/ ٢٥٦)، وابن ماجه في ٣١ - ك الطب، ك ٣٢ - ب العين، (٣٥٠٦) مختصرًا بلفظ: «العين حق»، والحاكم (٤/ ٢١٥ - ٢١٦)، والضياء في المختارة (٨/ ١٨٦ - ١٨٨/ ٢١١ - ٢١٤)، وأحمد (٣/ ٤٤٧)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤١٥)، وأبو يعلى (١٣/ ١٥٣/ ٧١٩٥)، وابن السني (٢٠٦).\n- من طريق عبد الله بن عيسى عن أمية بن هند ابن سعد بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عامر ابن ربيعة عن أبيه به.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه».\n- قلت: بل ضعيف الإسناد؛ لجهالة حال أمية بن هند، فإنه لم يرو عنه سوى سعيد بن أبي هلال وعبد الله بن عيسى، قال ابن معين: «لا أعرفه»، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: «إن كان سمع من عبد الله بن عامر» [التهذيب (١/ ٣٨٦)، الميزان (١/ ٢٧٦)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٠١)، الثقات (٤/ ٤١) و(٦/ ٧٠)] وقال الحافظ في التقريب (١٥٣): «مقبول» أي: عند المتابعة وقد توبع فقد رواه ابن سهل بن حنيف عن أبيه:\n* عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال: رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، فلبط سهل، فأتى رسول الله ﷺ، فقيل: يا رسول هل لك في سهل بن حنيف والله ما يرفع رأسه، فقال: «هل تتهمون له أحدًا» قالوا: نتهم عامر بن ابن ربيعة، قال: فدعا رسول الله ﷺ عامرًا، فتغيظ عليه، وقال: «علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت، اغتسل له» فغسل عامر وجهه ويديه، ومرفقيه وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره، في قدح، ثم صب عليه، فراح سهل مع الناس، ليس به بأس.\n- أخرجه مالك في الموطأ، ٥٠ - ط العين، (٢٠١) (٢/ ٧١٥ و٧١٦) واللفظ له في الموضع الثاني، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٠٨ - ٢١٠)، وابن ماجه (٣٥٠٩)، وابن حبان (١٤٢٤ و١٤٢٥ - موارد)، والحاكم (٣/ ٤١٠ - ٤١١ و٤١١ و٤١١ - ٤١٢)، وأحمد (٣/ ٤٨٦)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤١٦)، والطحاوي في المشكل (٤/ ٧٥ - ٧٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٥٩٩ - المنتقى)، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧)، والطبراني في الكبير (٦/ ٧٨ و٧٩ و١١٤ و٨١ و٨٢ و٨٣/ ٥٥٧٣ - ٥٥٨٢)، وابن السني (٢٠٥)، والبيهقي (٩/ ٣٥١ =","vol":"2","page":816},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣٥٢)، وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٢٣٧ - ٢٣٨ و٢٤٢)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٦٤/ ٣٢٤٥).\n- والحديث ظاهره الإرسال، وقد وصله معمر وابن أبي ذئب وأبو أويس وغيرهم عن ابن شهاب الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه أن عامرًا مر به ... الحديث وهذا إسناد صحيح.\n- ولفظ حديث أبي أويس عند أحمد: ثنا الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن أباه حدثه أن رسول الله ﷺ خرج وساروا معه نحو مكة، حتى إذا كانوا بشعب الخرار من الجحفة، اغتسل سهل بن حنيف، وكان رجلًا أبيض حسن الجسم والجلد، فنظر إليه عامر بن ربيعة أخو بن عدي بن كعب، وهو يغتسل فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة فلبط سهل، فأتى رسول الله ﷺ فقيل له: يا رسول الله! هل لك في سهل؟ والله ما يرفع رأسه وما يفيق، قال: «هل تتهمون فيه أحد؟» قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة، فدعا رسول الله ﷺ عامرًا فتغيظ عليه، وقال: «علام يقتل أحدكم أخاه، هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت» ثم قال له: «اغتسل له» فغسل وجهه ويديه، ومرفقيه وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره في قدح ثم صب ذلك الماء عليه، يصبخ رجل على رأسه وظهره من خلفه، ثم يكفئ القدح وراءه، ففعل به ذلك، فراح سهل مع الناس ليس به بأس.\n- وفي رواية يونس بن يزيد عن ابن شهاب أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري أن عامر بن ربيعة العدوي مر على سهل وهو يغتسل في الخرار ... فذكر الحديث إلى أن قال رسول الله ﷺ: «علام يقتل أحدكم أخاه، ألا تبرك، اغتسل له» فاغتسل له عامر، فراح سهل مع الركب.\n- قال ابن شهاب: الغسل الذي أدركنا علماءنا يصفونه أن يؤتى الرجل الذي يعين صاحبه بالقدح فيه الماء، فيمسك له مرفوعًا من الأرض، فيدخل الذي يعين صاحبه يده اليمنى في الماء فيصب على وجهه صبة واحدة في القدح، ثم يدخل يده فيمضمض ثم يمجه، ثم يدخل يده اليسرى في الماء فيغسل يده اليمنى صبة واحدة في القدح، ثم يدخل يده فيمضمض ثم يمجه، ثم يدخل يده اليسرى صبة واحدة إلى المرفقين، ثم يدخل يديه جميعًا في الماء فيغسل صدره صبة واحدة في القدح، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفق يده اليمنى صبة واحدة في القدح، وهو ثاني يده إلى عنقه، ثم يفعل ذلك في مرفق يده اليسرى، ثم يفعل مثل ذلك في ظهر قدمه اليمنى من عند أصول الأصابع، واليسرى كذلك، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ظهر ركبته اليمنى، ثم يفعل باليسرى مثل ذلك، ثم يغمس داخلة إزاره اليمنى في الماء، ثم يقوم الذي في يده القدح بالقدح فيصبه على رأس المعيون من ورائه، ثم يكفأ القدح على وجه الأرض من ورائه. [انظر: المعجم الكبير (٥٥٧٧)، سنن البيهقي (٩/ ٣٥٢)] وروى نحوه ابن أبي ذئب عن ابن شهاب. [عند ابن أبي شيبة وغيره]. وانظر: فتح الباري (١٠/ ٢١٤ - ٢١٥).\n-[قال العلامة المحدث الألباني ﵀ في تخريج الكلم الطيب ص (١٢٤): «حديث صحيح»،=","vol":"2","page":817},{"text":"١٤٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-155> ما يقال عند الفزع</span>\n٣٦٨ - عن زينبَ بنتِ جحشٍ، أم المؤمنين، زوج النبي ﷺ قالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَزِعًا، مُحْمَرًّا وَجْهُهُ، يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَربَ؛ فُتِحَ الْيَوْمُ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ» وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الإِبْهَام وَالَّتِي تَلِيهَا. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ. إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ». (^١)\n_________\n= وصححه في صحيح الجامع (١/ ٢١٢)، وأورده في صحيح الكلم (١٨٨)، وانظر: زاد المعاد لابن القيم، بتحقيق الأرناؤوط (٤/ ١٧٠)] «المؤلف».\n(^١) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٦٠ - ك الأنبياء، ٧ - ب قصة يأجوج ومأجوج، (٣٣٤٦)، و٦١ - ك المناقب، ٢٥ - ب علامات النبوة في الإسلام (٣٥٩٨)، و٩٢ - ك الفتن، ٤ - ب قول النبي ﷺ: «ويل للعرب من شر قد اقترب»، (٧٠٥٩)، وفيه: «استيقظ النبي ﷺ من النوم محمرًا وجهه وهو يقول: ...»، و٢٨ - ب يأجوج ومأجوج، (٧١٣٥)، ومسلم في ٥٢ - ك الفتن وأشراط الساعة، ١ - ب اقتران الفتن، وفتح ردم يأجوج ومأجوج، (٢٨٨٠ - ٤/ ٢٢٠٧ - ٢٢٠٨)، والترمذي في ٣٤ - ك الفتن، ٢٣ - ب ما جاء في خروج يأجوج ومأجوج، (٢١٨٧)، وفيه: «وهو يقول: لا إله إلا الله- يرددها ثلاث مرات ...»، وقال: «حسن صحيح»، والنسائي في الكبرى، ٨٢ - ك التفسير، سورة الأنبياء، ٢٤٢ - ب قوله تعالى: ﴿حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج﴾، (١١٣٣٣ - ٦/ ٤٠٨)، وسورة الكهف، ٢٢٦ - ب قوله تعالى: ﴿فأعينوني بقوةٍ أجعل بينكم وبينهم ردمًا﴾، (١١٣١١ - ٦/ ٣٩٢)، وابن ماجه في ٣٦ - ك الفتن، ٩ - ب ما يكون من الفتن، (٣٩٥٣)، وابن حبان (٢/ ٣٤/ ٣٢٧) و(١٥/ ٢٤٦/ ٦٨٣١)، وأسقط سريج بن يونس- الراوي للحديث عن سفيان- زينب بنت جحش فجعله من راوية أم حبيبة [انظر: الفتح (١٣/ ١٥)]، وأحمد (٦/ ٤٢٨ و٤٢٩)، وعبد الرازق (١١/ ٣٦٣/ ٢٠٧٤٩)، والحميدي (٣٠٨)، وابن أبي شيبة (٥/ ٤٢)، وإسحاق بن راهويه (٤/ ٢٥٦ - ٢٥٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٤٢٩/ ٣٠٩٢)، وأبو يعلى (٣/ ٨٢ و٨٨/ ٧١٥٥ و٧١٥٩)، وابن الأعرابي في المعجم (١/ ٥١/ ٥٤)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٥١ - ٥٣ و٥٥/ ١٣٥ - ١٣٨ و١٤٢)، والخليل في الإرشاد (١/ ٣٧٣)، والبيهقي في السنن (١٠/ ٩٣)، وفي الشعب (٦/ ٩٨/ ٧٥٩٨)، وفي الاعتقاد (٢٨١)، وفي الدلائل (٦/ ٤٠٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٣٠٦)، والبغوي في شرح السنة (٤٠٩٦).\n* ومما ورد أيضًا مما يقال عند الفزع:\n١ - حديث أبي سلمة ﵁، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «ما من مسلم يصاب بمصيبة =","vol":"2","page":818},{"text":"١٤١ -<span data-type=\"title\" id=toc-156> ما يقول عند الذبح أو النحر</span>\n٣٦٩ - ١ - عن أنس ﵁؛ قال: «ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ (^١) أَمْلَحَيْنِ (^٢) أَقْرَنَيْنِ (^٣)، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا (^٤)» (^٥)\n_________\n= فيفزع إلى ما أمر الله به من قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي فأجرني فيها، وعوضني منها، إلا آجره الله عليها، وعاضه خيرًا منها».\n- أخرجه بهذا اللفظ ابن ماجه (١٥٩٨)، وتقدم برقم (٢١٨).\n٢ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو: «أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم من الفزع كلمات: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون» وكان عبد الله بن عمرو يعلمهم من عقل من بنيه ومن لم يعفل كتبه فأعلقه عليه.\n- أخرجه أبو داود (٣٨٩٣)، والترمذي (٣٥٢٨) بلفظ: «إذا فزع أحدكم من النوم فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون، فإنها لن تضره»، وقال: «حسن غريب»، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٦٥ و٧٦٦)، والحاكم (١/ ٥٤٨)، وأحمد (٢/ ١٨١)، وقد تقدم برقم (١٦٨) فراجعه.\n٣ - حديث حالد بن الوليد وسيأتي تحت الحديث رقم (٣٧٢).\n(^١) الكبش: فحل الضأن في أي سن كان. [لسان اللسان (٢/ ٤٤٠)، المعجم الوسيط (٧٧٤). الفتح (١٠/ ١٢)].\n(^٢) الأملح: الذي بياضه أكثر من سواده، وقيل: هو النقي البياض. [النهاية (٤/ ٣٥٤)].\n(^٣) أقرنين: لكل منهما قرنان معتدلان، وقيل: حسنان. [الفتح (١٠/ ١٢)، شرح مسلم للنووي (١٣/ ١١٩)].\n(^٤) صفاحهما: أي صفحة العنق وهي جانبه، وإنما فعل هذا ليكون أثبت له وأمكن لئلا تضطرب الذبيحة برأسها فتمنعه من إكمال الذبح أو تؤذيه. [شرح مسلم للنوري (١٣/ ١٢٠)].\n(^٥) متفق عليه: أخرجه البخاري في ٧٣ - ك الأضاحي، ٩ - ب من ذبح الأضاحي بيده، (٥٥٥٨)، و١٣ - ب وضع القدم في صفح الذبيحة، (٥٥٦٤)، و١٤ - ب التكبير عند الذبح، (٥٥٦٥)، و٩٧ - ك التوحيد، ١٣ - ب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها، (٧٣٩٩)، ومسلم في ٣٥ - ك الأضاحي، ٣ - ب استحباب الضحية، وذبحها مباشرة بلا توكيل، والتسمية والتكبير، (١٩٦٦ - ٣/ ١٥٥٦ - ١٥٥٧)، وفي رواية: ويقول: «باسم الله، والله أكبر»، وأبو عوانة (٥/ ٥٠/ ٧٧٤٩ - ٧٧٥٤) و(٥/ ٦٢ / ٧٧٩٣ - ٧٨٠١)، وأبو داود في ك الضحايا، ٤ - ب ما يستحب من=","vol":"2","page":819},{"text":"٣٧٠ - ٢ - عن عائشة ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، يَطَأُ فِي سَوَادٍ  (^١)، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: «يَا عَائِشَةُ هَلُمِّي الْمُدْيَةَ  (^٢)» ثُمَّ قَالَ: «اشْحَذِيهَا بِحَجرٍ  (^٣)  «فَفَعَلَتْ، ثُمَّ أَخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ،\n_________\n(^١)  = الضحايا، (٢٧٨٤). والترمذي في ٢٠ - ك الأضاحي، ٢ - ب في الأضحية بكبشين، (١٩٤٩). وقال: «حسن صحيح». والنسائي في ٤٣ - ك الضحايا، ١٤ - ب الكبش، (٤٣٩٩). و٢٨ - ب وضع الرجل علي صفحة الضحية، (٤٤٢٧). ٢٩ - ب تسمية الله ﷿ علي الضحية، (٤٤٢٨). و٣٠ - ب التكبير عليها، (٤٤٢٩). ٣١ - ب ذبح الرجل أضحيته بيده، (٤٤٣٠). وابن ماجه في ٢٦ - ك الأضاحي، ١ - ب أضاحي رسول الله ﷺ، (٣١٢٠). و١٣ - ب من ذبح أضحيته بيده، (٣١٥٥). والدرامي (٢/ ١٠٣/ ١٩٤٥). وابن خزيمة (٤/ ٢٨٦/ ٢٨٩٥ و٢٨٦٩). وابن حبان (١٣/ ٢١١ و٢٢٢/ ٥٩٠٠ و٥٩٠١). وابن الجارود (٩٠٢ و٩٠٩). وأحمد (٣/ ٩٩ و١١٥ و١١٧٠ و١٨٣ و١١٨٩ و٢١١ و٢١٤ و٢٢٢ و٢٥٥ و٢٥٨ و٢٧٢ و٢٧٩). والبيهقي (٥/ ٢٣٨) و(٩/ ٢٥٩ و٢٨٣ و٢٨٥). والطيالسي (١٩٦٨). وأبو يعلي (٢٨٥٩ و٢٨٧٧ و٢٩٧٤ و٣٩٧٦ و٣١١٨ و٣١٣٦ و٣١٦٦ و٣٢٤٧ و٣٢٤٨). والروياني (١٣٤٩). وغيرهم.\n- من طريق عن قتادة بن أنس به.\n- وله طرق أخري عن أنس ليس فيها ذكر التسمية والتكبير ووضع القدم: أخرجه البخاري (١٥١١ و١٧١٢ و١٧١١٤ و٥٥٤٩ و٥٥٥٣ و٥٥٥٤ و٥٥٦١). ومسلم (١٩٦٢ - ٣/ ١٥٥٤). وأبو داود (٢٧٩٣). والنسائي (٣/ ١٩٣/ ١٥٨٧) و(٧/ ٢١٩/ ٤٣٩٧ - ٤٣٩٨) و(٧/ ٢٢٠/ ٤٤٠٠). و(٧/ ٢٢٤/ ٤٤٠٨). وأحمد (٣/ ١٠١ و١٧٨ و٢٦٨ و٢٨١). والشافعي في السمند (١٧٤). وفي السنن (٢/ ١٩٩/ ٥٧٥ و٥٧٦). وعبد بن حميد (١٣٨٥). وأبو يعلي (٢٨٠٦ و٢٨٠٧ و٣٩٢٨). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (١٤٣٨). والدارقطني في السنن (٤/ ٢٨٥). والبيهقي (٥/ ٢٣٧) و(٩/ ٢٧٣). وغيرهم.\n- وانظر: المجروحين لابن حبان (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ففيه فائدة\nمعناه: أن قوائمه وبطنه وما حول عينيه أسود. [شرح مسلم للنووي (١٣/ ١١٩). والنهاية (٢/ ٤٩)].\n(^٢)  هلمي المدية: أي هاتيها، والمدية السكين، وهي بضم الميم وكسرها وفتحها. [شرح النووي (١٣/ ١٢٠)].\n(^٣)  أي: حدديها. يقال: شحذت السيف والسكين إذا حددته بالمسن وغيره مما يخرج حده [النهاية (٢/ ٤٤٩). شرح النووي ٠١٣/ ١٢١)].","vol":"2","page":820},{"text":"ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: «بِاسْمِ اللهِ. اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ» ثُمَّ ضَحَّى بِهِ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم في ٣٥ - ك الأضاحي، ٣ - ب استجاب الصحية، وذبحها مباشرة بلا توكيل، والتسمية والتكبير، (١٩٦٧ - ٣/ ١٥٥٧). وأبو عوانة (٥/ ٦٢/ ٧٧٩٠ - ٧٧٩٢). وأبو داود في ك الضحايا، ٤ - ب ما يستحب من الضحايا، (٢٧٩٢). وابن حبان (١٣/ ٢٣٦/ ٥٩١٥). وأحمد (٦/ ٧٨). والبيهقي (٢٦٧ و٢٧٢ و٢٨٦). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٧٦ - ١٧٧). والطبراني في الدعاء (٩٤٨).\n- وللحديث لف آخر من طريق سفيان الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن عائشة- أو عن أبي هريرة- أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يضحي، أشتري كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجوءين فذبح أحدهما عن أمته، لمن شهد لله بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد وعن آل محمد ﷺ.\n- أخرجه ماجه (٣١٢٢). والحاكم (٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨). وأحمد (٦/ ٢٢٠ و٢٢٥). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٧٧). والبيهقي (٩/ ٢٦٧ و٢٧٣ و٢٨٧). ولفظه: «كان رسول الله ﷺ يضحي بكبشي أقرنين موجأين فيبدأ بأحدهما فيقول: «بسم الله، والله أكبر، اللهم منك ولك، عن محمد وأمته من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ» ويذبح الآخر ويقول: «بسم الله، والله أكبر، اللهم منك ولك، عن محمد وآل محمد ﷺ».\n- وعبد الله بن محمد بن عقيل: صدوق تكلم فيه من قبل حفظه، قال عنه الحافظ في التقريب (٥٤٢): «صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بآخره» وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٨٥): «حديثه في مرتبة الحسن».\n- وقد اضطرب ابن عقيل في هذا الحديث؛ فروي عنه علي وجوه؛ قال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٩ - ٤٠): «سالت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه المبارك بن فضالة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ ضحي بكبشين أملحين موجيين، الحديث. وروي هذا الحديث: حماد بن سلمة بن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله ابن محمد بن عقيل عن أبي سلمة عن أبي هريرة أو عائشة عن النبي ﷺ. ورواه عبيد الله بن عمرو وسعيد بن سلمة فقالا عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن علي بن حسين عن أبي رافع عن النبي ﷺ قلت لأبي زرعة: فما الصحيح؟ قال: ما أدري! ما عندي في ذا شئ قلت لأبي ما الصحيح؟ قال أبي: ابن عقيل لا يضبط حديثه. قلت: فأيها أشبه عندك؟ قال: الله أعلم. وقال ابو زرعة: هذا من ابن عقيل، الذين رووا عن ابن عقيل كلهم ثقات» وقال أبو حاتم في موضع آخر (٢/ ٤٤): «هذا من تخليط ابن عقيل».\n- وسأل الترمذي البخاري عنه فلم يقض فيه بشيء وقال: «لعله سمع من هؤلاء» [علل الترمذي=","vol":"2","page":821},{"text":"٣٧١ - ٣ - عن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الأَضْحَى فِي الْمُصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى خُطْبَتَهُ نَزَلَ مِنْ مِنْبَرِهِ وَأُتِيَ بِكَبْشٍ فَذَبَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، وقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، واللَّهُ أَكْبرُ، هَذَا عَنِّي وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي»  (^١)\n_________\n(^١)  = الكبير. ترتيبه (٤٤٤)].\n- وذكر الاختلاف فيه الدارقطني في العلل (٧/ ١٩/ ١١٧٩) وقال: «الاضطراب فيه من جهة ابن عقيل، والله أعلم». وكذا في (٩/ ٣١٩/ ١١٧٩٣). وانظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي (٧/ ٢٢٢ - ٢٢٤).\nأخرجه أبو داود في ك الضحايا، ٨ - ب في الشاة يضحي بها عن جماعة، (٢٨١٠). والترمذي في ٢٠ - ك الأضاحي، ٢٢ - ب، (١١٥٢١). والحاكم (٤/ ٢٢٩). وأحمد (٣/ ٣٥٦ و٣٦٢). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٧٧ - ١٧٨). والدارقطني (٤/ ٢٨٥). والبيهقي (٩/ ٢٦٤ و٢٨٧).\n- عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد الله بن حنطب (زاد الحاكم والطحاوي والبيهقي: وعن رجل من بني سلمة حدثاه) عن جابر بن عبد الله (وفي روايتهم: أن جابر بن عبد الله أخبرهما) قال: فذكره.\n- وليس عند الطحاوي والبيهقي (٩/ ٢٦٤) والحاكم واحمد قوله: «نزل من منبره». وفي رواية لأحمد «بسم الله وبالله».\n- قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ...، والمطلب بن عبد الله بن حنطب يقال: إنه لم يسمع من جابر. اهـ.\n- قال الألباني في الإرواء (٤/ ٣٥٠): ورواية الطحاوي [قلت: والحاكم والبيهقي] ترد هذا القيل، وقد قال ابن أبي حاتم [لعله يقصد: وقد قال أبو حاتم] في روايته عن جابر: يشبه أنه أدركه [الجرح والتعديل (٨/ ٣٥٩) بلفظ: يشبه أن يكون أدركه] وهذا أصح مما رواه عنه ابنه في المراسيل [٢١٠): لم يسمع من جابر. اهـ.\n- ويؤيد سماع المطلب من جابر قول البخاري: «ولا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعًا من أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا قوله: حدثني من شهد خطبة ألنبي ﷺ» [جامع الترمذي (٥/ ١٦٤/ ٢٩١١٦). علل الترمذي الكبير (ص ٣٨٦/ ت ٣٤)] يعني: جابر بن عبدالله.\n- والحديث رجاله ثقات، والمطلب بن عبد الله وثقه أبو زرعة والدارقطني ويقعوب بن سفيان، وقال ابن سعد: «كان كثير الحديث، وليس يحتج بحديثه لأنه يرسل كثيرًا». التهذيب (٨/ ٢١٠). وقد صرح المطلب بالتحديث في رواية الطحاوي والحاكم والبيهقي، فزالت بذلك شبهة تدليسه=","vol":"2","page":822},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وصح الإسناد. وقد صححه الحاكم، ولم يعقبه الذهبي.\n- وللحديث طريقان آخران:\n١ - عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عياش عن جابر بن عبد الله قال: ذبح النبي ﷺ يوم الذلح كبشين أقرنين أملحين موجأين فلما وجههما قال: «إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض علي ملة إبراهيم حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك عن محمد وأمته، بسم الله، والله أكبر، ثم ذبح».\n- أخرجه أبو داود (٢٧٩٥). وابن ماجه (٣١٢١). والدارمي (٢/ ١٠٣/ ١٩٤٦). وابن خزيمة (٤/ ٢٨٧/ ٢٨٩٩). والحاكم (١/ ٤٦٧). وأحمد (٣/ ٣٧٥). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٧٧). والبيهقي في السنن (٩/ ٢٧٣ و٢٨٧). وفي الشعب (٥/ ٤٧٤ - ٤٧٥/ ٧٣٢٤ - ٧٣٢٥).\n- واختلف في إسناده: فرواه عيسي بن يونس وأحمد بن خالد الوهبي ويونس بن بكير وييد بن زريع وإسماعيل بن عياش: خمستهم [وهم ثقات عدا إسماعيل بن عياش فروايته عن أهل الحجاز ضعيفة وهذا منها] عن محمد بن إسحاق عن يزيد به هكذا.\n- ورواه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري المدني عن ابن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب عن خالد بن أبي عمران عن ابي عياش عن جابر بن عبد الله به مرفوعًا. [عند ابن خزيمة والحاكم وأحمد].\n- وإبراهيم بن سعد: ثقة حجة فزيادته مقبولة، وصرح فيها ابن إسحاق بالتحديث فزالت شبهة تدليسه. ورجل الإسناد ثقات، غير أبي عياش وهو إبن النعمان المعافري المصري: مستور؛ روي عنه ثلاثة ولم يوثق. [كني مسلم (٥٢٩٢). المقتني (٤٨٤٨). الاستغناء (٢٢٣٧). تبصير المنتبه (٣/ ٨٩٩). الإكمال (٦/ ٧٠). التهذيب (١٠/ ٢١٧)] وبذا تعلم ما في قول الحاكم: «صحيح علي شرط مسلم». ولم يذكر سماعًا من جابر.\n٢ - عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الرحمن بن جابر عن جابر بن عبد الله قال: إن رسول الله ﷺ أتي بكبشين أقرنين أملحين عظيمين موجوأين فأضجع أحدهما وقال: «بسم الله والله أكبر، اللهم عن محمد وآل محمد» ثم أضجع الآخر فقال: «بسم الله والله أكبر عن محمد وأمته من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ».\n- أخرجه عبد بن حميد (١٤٦). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٧٧). وأبو يعلي (١٧٩٢). والبيهقي (٩/ ٢٦٨).\n- قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٢): «رواه أبو يعلي وإسناده حسن».\n- قلت: وهو كما قال فإن رجاله ثقات غير عبد الله بن محمد فإن حديثه في مرتبة الحسن، كما=","vol":"2","page":823},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=قال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٨٥)، إلا أنه قد اختلف فيه علي ابن عقيل اختلافًا فاشديدًا:\n١ - فقد رواه سفيان الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أو عن أبي هريرة به كما تقدم تحت حديث (٣٧٠).\n٢ - وروه حماد بن سلمة عن ابن عقيل عن عبد الرحمن جابر عن جابر به، كما أوردته هنا في الطريق الثانية.\n٣ - ورواه عبيد الله بن عمرو عن ابن عقيل عن علي بن الحسين عن أبي رافع به.\n- أخرجه أحمد (٦/ ٣٩٢). والطحاوي (٤/ ١٧٧). والطبراني في الكبير (١/ ٣١٢/ ٩٢٢).\n- تابع عبيد الله:\n(أ) زهير بن محمد عن ابن عقيل به.\n- أخرجه الحاكم (٢/ ٣٩١). وأحمد (٦/ ٣٩١ - ٣٩٢). والبيهقي (٩/ ٢٥٩/ ٢٦٨). والبزار (١٢٠٨ - كشف الأسنار). والطبراني في الكبير (١/ ٣١٢/ ٩٢٣). وابن حبان في المجروحين (٢/ ٤).\n(ب) شريك بن عبد الله عن ابن عقيل به.\n- أخرجه أحمد (٦/ ٨).\n(ج) قيس بن الربيع عن ابن عقيل به.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣١٢/ ٩٢١).\n٤ - ورواه مبارك بن فضالة عن ابن عقيل عن جابر به.\n- ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٩ و٤٤). والدارقطني في العلل (٧/ ٢٠) و(٩/ ٣١٩).\n- قال الألباني في الإرواء (٤/ ٣٥٢): بعد ذكر الطرق الثلاثة الأولي: والطرق إلي ابن عقيل بهذه الأسانيد كلها صحيحة، فإما أن يكون ابن عقيل قد حفظها عن مشايخة الثلاثة: عبد الرحمن بن جابر، وعلي بن الحسين، وأبي سلمة، وإما أن يكون اضطرب فيها، ورجح الأول البيهقي، ولكنه لم تقع له روايته عن أبي سلمة وإنما عن عبد الرحمن وعلي، فقال عقب روايته عنهما: «فكأنه سمعه منها». اهـ. قلت: وقعت له رواية أبي سلمة وقد رواها في (٩/ ٢٦٧ و٢٧٣ و٣٨٧) وقال عقب الموضع الثالث بعد بيان الاختلاف علي ابن عقيل: «فال البخاري: لعله سمع من هؤلاء». وقال الحافظ في الفتح (١٠/ ١٢): «ويحتمل أن يكون له في هذا الحديث طريقان». أهـ.\n- قلت: يقال هذا إذا كان ابن عقيل هذا من الحفاظ المتقنين أما إذا كان قد قال فيه ابن سعد: «كان منكر الحديث، لا يحتجون بحديثه» وقال بشر بن عمر: «كان مالك لا يروي عنه» وقال ابن المديني: «لم يدخله مالك في كتبه». وقال يعقوب: «وابن عقيل صدوق وفي حديثه ضعف شديد=","vol":"2","page":824},{"text":"١٤٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-157> ما يقول لرد كيد مردة الشياطين</span>\n٣٧٢ - عن أبي التَّيَّاحِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَنْبَشٍ:\n_________\n=جدًا، وكان ابن عيينة يقول: أربعة من قريش يترك حديثهم، فذكره فيهم». وقال ابن عيينة: «كان سيء الحفظ». وقال ابن معين: «لا يحتج بحديثه». وقال مرة: «ضعيف الحديث». وقال ابن المديني: «كان ضعيفًا». وقال أبو زرعة: «مختلف عنه في الأسانيد». وقال أبو حاتم: «لين الحديث، ليس بالقوي، ولا ممن يحتج بحديثه، يكتب حديثه». وقال النسائي: «ضعيف». وقال ابن خزيمة: «لا أحتج به لسوء حفظه». وقال ابن حبان: «كان رديء الحفظ، كان يحدث علي التوهم، فيجيء بالخبر علي غير سننه فلما كثر ذلك في أخباره وجب مجانبتها والاحتجاج بضدها». وقال أبو أحمد الحاكم: «ليس بذلك المتين المعتمد» بعد ما ذكر احتجاج أحمد وإسحاق بحديثه. وغير ذلك من أقوال أهل العلم فيه، ومن قوي أمره إنما اعتمد قول البخاري فيه: «مقارب الحديث» وقوله: «كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل». وقد روي حنبل عن أحمد قوله فيه: «منكر الحديث». [تهذيب التهذيب (٤/ ٤٧٤). التقريب (٥٤٢). الميزان (٢/ ٤٨٤). التاريخ الكبير (٥/ ١٨٣). الجرح والتعديل (٥/ ١٥٤). علل الترمذي الكبير (ص ٢٢). سؤالات الآجري (٥/ ٣٥). جامع الترمذي (٣). المجروحين (٢/ ٣)].\n- قال الحافظ ابن رجب في شرح علل الترمذي (ص ١٠٨): فاختلاف الرجل الواحد في الإسناد: إن كان متهمًا، فإنه ينسب به إلي الكذب، وإن كان سيء الحفظ نسب به إلي الاضطراب وعدم الضبط، وإنما يحتمل مثل ذلك ممن كثر حديثه وقوي حفظه كالزهري وشعبة ونحوهما. اهـ.\n- لذا فلا نستطيع أن نقول: إن ابن عقيل قد حفظ هذه الأسانيد عن مشايخه وإنما اضطرب فيها، وهذا ما حكم به جهابذة هذا العلم.\n- فهذا ابن أبي حاتم بعد أن ذكر هذه الطرق في كتابه العلل (٢/ ٣٩ - ٤٠) يقول: قلت لأبي: ما الصحيح؟ قال أبي: ابن عقيل لا يضبط حديثه، قلت: فأيهما أشبه عندك؟ قال: الله أعلم. وقال أبو زرعة: هذا من ابن عقيل، الذين رووا ابن عقيل كلهم ثقات. اهـ وقال أبو حاتم أيضا (٢/ ٤٤): هذا من تخطيط ابن عقيل. اهـ.\n- وهذا الدارقطني في العلل (٧/ ٢٠) يقول: والاضطراب فيه من جهة ابن عقيل والله أعلم. اهـ. وقال نحوه في موضع آخر (٩/ ٣١٩). وقد سبق نقل أقوالهم عند الحديث السابق.\n- وقد سال الترمذي البخاري عنه فلم يقض فيه بشيء، وقال: «لعله سمع من هؤلاء» [ترتيب علل الترمذي الكبير (٤٤٤)].\n- وانظر: [معرفة السنن والآثار للبيهقي (٧/ ٢٢٢ - ٢٢٤). والنكت علي كتاب ابن الصلاح لابن حجر (٢/ ٧٨٥). وإرواء الغليل (٤/ ٣٥٢) فقد صححه العلامة الألباني برقم (١١٣٨)].","vol":"2","page":825},{"text":"كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ؟ قَالَ: جَاءَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الأوْدِيَةِ، وَتَحَدَّرَتْ عَلَيهِ مِنْ الْجِبَالِ، وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يَحْرِقَ بِها رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: فَرُعِبَ- قَالَ جَعْفَرُ: أَحْسِبُهُ قَالَ: جَعَلَ يَتَأَخَّرُ- قَالَ: وَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَال: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ». قَالَ: «ما أَقُولُ؟» قَالَ: «قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وذَرَأَ  (^١)  وبَرَأَ  (^٢)، وَمِنْ شرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ، وَمِنْ شرِّ مَا يَعْرُجُ  (^٣)  فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الأَرْضِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْها، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ والنَّهارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ  (^٤)  إِلَاّ طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَنُ»، فَطَفِئَتْ نَارُ الشَّيَاطِينِ، وَهَزَمَهُمْ اللهُ ﷿».  (^٥)\n_________\n(^١)  ذرًا: قال في النهاية (٢/ ١١٥٦): ذرًا الله الخلق يذرؤهم ذرءًا: إذا خلقهم، وكأن الذرء مختص بخلق الذرية.\n(^٢)  برأ: خلق الخلق لا عن مثال، ولهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات، وقلما تستعمل في غير الحيوان، فيقال: برأ الله النسمة وخلق السماوات والأرض. النهاية (١/ ١١١).\n(^٣)  العروج: الصعود. النهاية (٣/ ٢٠٣).\n(^٤)  كل آت بالليل: طارق، وقيل: أصل الطروق: من الطرق وهو الدق. وسمي الأتي بالليل طارقًا لحاجته إلي دق الباب. النهاية (٣/ ١٢١).\n(^٥)  أخرجه أحمد (٣/ ٤٩). وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤١٩/ ٣٦٥٣) و(١٠/ ٣٦٤/ ٩٦٧١). وأبو يعلي في المسند (١٢/ ٢٣٧/ ٦٨٤٤). وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٣٧). وأبو نعيم فيي دلائل النبوة (٣٧). والبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٩٥). وفي الأسماء والصفات (١/ ٥٧ - ٥٨). وابن الإثير في أسد الغابة (٣/ ٤٣٩). وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١١٣).\n- من طريق جعفر بن سليمان الضبعي ثنا أبو التياح قال: سأل رجل ... فذكره.\n- وفي رواية الأحمد قال أبو التياح: قلت لعبد الرحمن بن خنبش التيمي وكان كبيرأ: أدركت رسول الله ﷺ؟ قال: نعم. قال: قلت: كيف صنع ... فذكر الحديث بنحوه.\n- وأبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي. [ثقة ثبت. التقريب (١٠٧٣)].=","vol":"2","page":826},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وجعفر بن سليمان الضبعي قال عبد الحافظ في التقريب (١٩٩): «صدوق زاهد لكنه كان يتشيع». وقد تكلم فيه لأجل تشيعه، ووثقه: ابن معين وابن المديني وابن حبان، وروى أحاديث منكرة عن ثابت عن أنس. قال ابن عدي في الكامل (٢/ ١٥٠): «ولجعفر حديث صالح، وروايات كثيرة، وهو حسن الحديث ... وأحاديثه ليست بالمنكرة، وما كان منكرًا فلعل البلاء فيه من الراوي عنه، وهو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه». [وانظر: التهذيب (٢/ ٦١)].\n- وهذا الحديث رواه عنه سيار بن حاتم وعفان بن مسلم وأبو سعيد القواريري ويحيى بن يحيى وهم ثقات.\n- فإسناد الحديث حسن. قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٠): «رواه أحمد وأبو يعلي والطبراني بنحوه ... ورجال أحد إسنادي أحمد وأبي يعلي وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح».\n- وانظر علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣).\n- وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط في تحققيه لشرح الطحاوية (١/ ١٨٩).\n* وللحديث شاهدان من حديث خالد بن الوليد وعبد الله بن مسعود:\n١ - أما حديث خالد بن الوليد فله طرق عنه:\n- عن المسيب بن واضح ثنا معتمر بن سليمان عن حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزين عن أبي العالية عن خالد بن الوليد أنه شكا إلى رسول الله ﷺ فقال: إني أجد فزعًا بالليل فقال: «ألا أعلمك كلمات علمنيهن جبريل ﵇ وزعم أن عفريتًا من الجن يكيدني، فقال: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ...» فذكره بنحوه.\n- أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٣٧٢). والطبراني في الكبير (٣٨٣٨).\n- ورجال ابن أبي عاصم ثقات غير المسيب بن واضح، قال أبو حاتم: «صدوق كان يخطئ كثيرًا». وقال ابن عدي: «كان النسائي حسن الرأي فيه ويقول: الناس يؤذوننا فيه: وساق له ابن عدي عدة أحاديث تستنكر ليس هذا منها، ثم قال: له حديث كثير عن شيوخه وعامة ما خالفت فيه الناس هو ما كذرته لا يتعمده، بل كان يشبه عليه، وهو لا بأس به». وقال الدارقطني في السنن: «ضعيف» [الجرح والتعديل (٨/ ٢٩٤). الكامل (٦/ ٣٨٧). سنن الدارقطني (١/ ٧٥ و٨٠) و(٤/ ٢٨٠). الميزان (٤/ ١١٦)].\n- قال الألباني في ظلال الجنة (ص ١٦٤): «إسناده ضعيف، المسيب بن واضح شيء الحفظ».\n- وقال الهيثمي في المجمع: «رواه الطبراني، وفيه المسيب بن واضح، وقد وثقه غير واحد، وضعفه جماعة، وكذلك الحسن بن علي المعمري، وبقية رجاله رجال الصحيح» [المجمع (١٠/ ١٢٧)].\n- وقال ابو حاتم: «إنما هو بكر بن عبد الله أن خالدًا، وهو مرسل» [العلل (٢/ ١٩٩)].\n(ب) عن هشام بن حسان عن خطيم عن خالد بن الوليد قال: كنت أفزع بالليل فآخذ سيفي فلا=.","vol":"2","page":827},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ألقى شيئًا إلا ضربته بسيفي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمك «ألا أعلمك كلمات علمني الروح الأمين؟ فقلت: بلى. فقال: «قل: أعوذ بكلمات الله التامة ...» فذكره بنحوه مختصرًا.\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ١٩٧/ ٥٤١١).\n- قال: حدثنا محمد بن احمد بن أبي خيثمة قال: حدثنا ابن يحيى الضرير قال: حدثنا شبانة بن وسار قال: حدثنا المغيرة بن مسلم عن هشام بن حسان عن خطيم به.\n- قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٢٦): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه زكريا ابن يحيى بن أيوب الضرير ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات».\n- قلت: أما زكريا فهو معروف؛ ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخه (٨/ ٤٥٧) وروى عنه جماعة من الثقات.\n- وأما حطيم ويقال خطيم، فترجم له ابن ماكولا في الإكمال (٣/ ١٦٨) وقال: «فهو شيخ كان يجالس أنس بن مالك».\n- وورد ذكره في حديث لأنس في التكبير في الصلاة أخرجه النسائي (٣/ ٢/ ١١٧٨). والبيهقي (٢/ ٦٨). وقال السيوطي في شرحه لسنن النسائي: «شيخ كان يجالس أنس بن مالك».\n- وعليه فالإسناد غريب وفيه ضعف لجهالة في حطيم هذا.\n(ج) وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أبي رافع أن خالد بن الوليد جاء غلى النبي ﷺ فشكا إليه وحشة بجدها ... فذكر الحديث بنحوه.\n- أخرجه عبد الرزاق (١١/ ٣٥/ ١٩٨٣١). ومن طريقه: البيهقي في الشعب (٤/ ١٧٥/ ٤٧١٠).\n- وهذا إسناد ضعيف؛ قال شعبة: «لم يلق قتادة أبا رافع، إنما كتب عن خلاس عنه» [سؤالات الميموني (٣٥٠). العلل ومعرفة الرجال (١/ ١٨٨)].\n- وقال الدارقطني في معمر بن راشد: «شيء الحفظ لحديث قتادة والأعمش» [العلل (٤/ ق ٤٠). شرح علل الترمذي (٣٨٤)].\n- وقال يحيى بن معين: «قال معمر: جلست إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ عنه الأسانيد» [شرح علل الترمذي (٣٨٤)].\n- وقال يحيى أيضًا: «إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاووس؛ فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا» [التهذيب (٨/ ٢٨٤)].\n(د) عن مصعب بن شيبة عن يحيى بن جعدة قال: كان خالد بن الوليد يفزع من الليل حتى يخرج ومعه سيفه، فخشي عليه أن يصيب أحدًا، فشكا ذلك إلى النبي ﷺ ... فذكر الحديث بنحوه.\n- أخرجه ابن أبي شبية (٧/ ٤١٨) و(١٠/ ٣٦٣).\n- وهذا إسناد ضعيف منقطع.\n- مصعب بن شيبة: لين الحديث [التقريب (٩٤٦)].","vol":"2","page":828},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- ويحيى بن جعدة: ثقة، قال الحربي في العلل: «لم يدرك ابن مسعود» وقال أبو حاتم: «لم يلق ابن مسعود» [التهذيب (٩/ ٢١٢). المراسيل (٤٤٨). جامع التحصيل (٨٧٠)].\n- وابن مسعود توفي سنة (٣٢)، وخالد بن الوليد مات قبله سنة (٢١) فعدم إدراك يحيى بن جعدة لخالد من باب أولى.\n- فالحديث يتقوى بمجموع هذه الطرق ويرتقي إلى درجة السحن. والله أعلم.\n٢ - وأما حديث ابن مسعود فيرويه يحيى بن سعيد الأنصاري، واختلف عليه:\n- فرواه مالك بن أنس في الموطأ [٥١ ك الشعر، (٢/ ٧٢٥/ ١٠)] عن يحيى بن سعيد انه قال: أسرى برسول الله ﷺ فرأى عفريتًا من الجن يطلبه بشعلة من نار ... الحديث. هكذا مرسلًا.\n- ومن طريق مالك: أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٥٧).\n- وخالفه محمد بن جعفر [ابن كثير الأنصاري مولاهم، المدين، ثقة، التقريب (٨٣٢)] فرواه عن يحيى بن سعيد قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن عياش الشامي عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ ليلة الجن .. الحديث بنحوه.\nأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٥٦). من طريقه: ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١١٢).\n(ج) وخالفهما: داود بن عبد الرحمن العطار [أبو سليمان المكي: ثقة. التقريب (٣٠٧) فرواه عن يحيى بن سعيد قال: سمعت رجلًا من أهل الشام يقال له: العباس يحدث عن ابن مسعود ﵁ يخبر عن النبي ﷺ قال: «لما كان ليلة الجن ...» فذكر بنحوه.\n- أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣٢).\n(د) وخالفهم: إبراهيم بن طريف [قال في التقريب (١٠٩): «مجهول، تفرد عنه الأوزاعي وقد وثق» يعني: وثقة أحمد بن صالح، كما في التهذيب (١/ ١٥١) وقال ابن حبان في الثقات (٦/ ٢١): «شيخ» وتوثيق احمد بن صالح له، نقله ابن شاهين في الثقات (٣٩) ولعل الذي وثقه أحمد بن صالح غيره، أعني: إبراهيم بن طريق المديني الذي روي عنه شعبة وابن عيينة [انظر: التاريخ الكبير (١/ ٢٩٤). الجرح والتعديل (٢/ ١٠٨) فإن كان كذلك فالأول: شامي مجهول].\n- رواه إبراهيم بن طريف الشامي هذا عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن مسعود بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٥٨/ ٤٣) وشيخه فيه: أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة البتلهي رواه عن أبيه: قال الذهبي: «له مناكير»، وقال أبو أحمد الحاكم: «فيه نظر»، ونقل عن أبي الجهم أنه كان يتلقن. [الميزان (١/ ١٥١). اللسان (١/ ٣٢٢)] وأبوه محمد بن يحيى بن حمزة؛ قال ابن حبان في الثقات (٩/ ٧٤): «ثقة في نفسه، يتقي حديثه ما روي عنه أحمد بن محمد بن يحيي بن حمزة وأخوه عبيد، فإنهما كانا يدخلان عليه كل شيء». [وانظر: اللسان (٥/ ٤٧٩)]. وعليه فلا يصح الإسناد إلي إبراهيم بن طريف.=","vol":"2","page":829},{"text":"١٤٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-158> الاستغفار والتوبة</span>\nقال الله ﷿: ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارًا﴾ (^١).\nوقال ﷿: ﴿وتوبوا إلي الله جميعا أنه المؤمنون لعلكم تفلحون﴾ (^٢).\nوقال سبحانه: ﴿يأيها الذين امنوا توبوا إلي الله توبة نصوحا﴾ (^٣).\n_________\n= - والمحفوظ من هذه الطرق الأربعة: ما رواه مالك مرسلًا. فهو أثبت القوم وأحفظهم؛ قال السيوطي في تنوير الحوالك (١/ ٢٣٤): «قال حمزة الكناني الحافظ: هذا ليس بمحفوظ، والصواب مرسل» يعني بما ليس بمحفوظ ما رواه النسائي من طريق محمد بن جعفر. وهو ما يدل عليه أيضًا مسلك النسائي في سننه من تاخير الصواب وتقديم الخطأ، والله أعلم.\n- وفي الجملة فإن حديث عبد الرحمن بن خنبش: صحيح بشواهده. والله أعلم.\n- ومما جاء في ذلك أيضًا: (تقدم برقم ٢٠٢).\n* ما رواه الإمام مسلم في صحيحه (١٨/ ٣٨٩ - ١/ ٢٩١) قال: حدثني أمية بن بسطام حدثنا يزيد- يعني: ابن زريع- حدثنا روح عن سهيل قال: أرسلني أبي إلى بني حارثة. ومعي غلام لما- أو صاحب لنا- فناداه مناد من حائط باسمه. قال: وأشرف الذي معي على الحائط فلم ير شيئًا. فذكرت ذلك لأبي فقال: لو شعرت أنك تلقى هذا لم أرسلك، ولكن إذا سمعت صوتًا فناد بالصلاة؛ فإني سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن الشيطان إذا نودي بالصلاة، ولى وله حصاص».\n- وأخرج هذه الرواية أيضًا: أبو عوانة في مسنده (١/ ٢٧٩/ ٩٧٧) قال: حدثنا عباس الدوري ثنا أمية بن بسطام به. ثم قال أبو عوانة: هذا دليل على أن الرجل إذا أحس بالغول أو أشرف على المصروع ثم أذن ذهب عنه ما يجد من ذلك. أهـ.\n- قال الحافظ في الفتح (٢/ ١٠٤): وقال ابن الجوزي: «على الأذان هيبة يشتد انزعاج الشيطان بسببها».أهـ.\n- وقال أيضًا: فهم بعض السلف من الأذان في هذا الحديث الإتيان بصورة الأذان وإن لم توجد فيه شرائط الأذان من وقوعه في الوقت وغير ذلك. أهـ.\n(^١) سورة نوح، الآية: ١٠.\n(^٢) سورة النور، الآية: ٣١.\n(^٣) سورة التحريم، الآية: ٨.","vol":"2","page":830},{"text":"وقال سبحانه: ﴿والذين إِذَا فعلوا فحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا علي ما فعلوا وهم يعلمون﴾  (^١) .\n٣٧٣ - ١ - عن أبي هريرة ﵁؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً»  (^٢)\n_________\n(^١)  سورة آل عمران، الآية: ١٣٥.\n(^٢)  أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٣ - ب استغفار النبي ﷺ في اليوم والليلة، (٦٣٠٧). والترمذي في ٤٨ - ك تفسير القرآن، ٤٧ - ب ومن سورة محمد ﷺ، (٣٢٥٩). وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٣٥ و٤٣٦). وابن حبان (٣/ ٢٠٤/ ٩٢٥). وأحمد (٢/ ٢٨٢ و٣٤١). والطبراني في الأوسط (٨/ ٣٢٩/ ٨٧٧٠). وابن السني (٣٦٧). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٢٥) وقال: «صحيح ثابت من حديث الزهري، غريب من حديث الليث عن يزيد».\n- من طرقٍ عن الزهري أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: قال أبو هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: .... فذكره.\n- وأختلف فيه على الزهري:\n١ - فرواه شعيب بن أبي حمزة ويونس بن يزيد معمر بن راشد- واختلف عليه في العدد- ويزيد بن عبد الله بن الهاد أربعتهم عن الزهري به هكذا.\n٢ - ورواه الزبيدي محمد بن الوليد بن عامر عن الزهري عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٣٩). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٨٨). والطبراني في الدعاء (١٨٢٣).\n٣ - ورواه عقيل بن خالد ومحمد بن عبد الله بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة ثلاثتهم عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- أخرجه النسائي (٤٣٧). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٨٩). والطبراني في الدعاء=","vol":"2","page":831},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (١٨٢٢ و١٨٣٨).\n- قال الدارقطني في العلل (٩/ ٢٦٣) بعد أن ذكر الخلاف فيه: «ولا يدفع أن يكون كل واحد منهم قد حفظ عن الزهري ما سمعه منه».\n- وهو كما قال فإن الزهري من كبار الحفاظ الذين يحتمل منهم مثل ذلك، والذين اختلفوا عليه من كبار أصحابه الذين صحبوه وضبطوا حديثه، أعنى منهم: شعيب ويونس ومعمر والزبيدي وعقيل.\nوقد قدم تقرير هذه المسألة قبل قليل تحت الحديث رقم (٣٧١). ...\n- وأما معمر بن راشد فقد رواه عنه عبد الرازق مثل رواية الجماعة، وخالفه ابن المبارك فقال فيه: «مائة مرة».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٣٨). وفي التفسير] الكبرى [(٦/ ٤٦٠/ ١١٤٩٥).\n- ورواية عبد الرزاق أولى؛ لموافقته أصحاب الزهري فيه، وقد قال أحمد بن حنبل: «إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرازق» وقال يعقوب بن شيبة: «عبد الرازق متثبت في معمر جيد الإتقان»] شرح علل الترمذي (٢٨٨) [.\n- ولحديث أبي هريرة طرق أخرى منها:\n١ - محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إني لأستغفر الله وأتوب إليه كل يوم مائة مرة».\n- أخرجه النسائي (٤٣٤). وابن ماجه (٣٨١٥). وأحمد (٢/ ٤٥٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٧٩) و(١٣/ ٤٦١). وحسين المروزي في زوائد الزهد لابن المبارك (١١٣٨). والطبراني في الدعاء (١٨٢١). وفي الصغير (١/ ١٥١/ ٢٣٢). وابن السني (٣٦٥). والبيهقي في الدعوات (١٣٧) وغيرهم.\n- قال البوصيري في الزوائد: «إسناد حديث أبي هريرة: صحيح، رجاله ثقات».\n- قال الحافظ ابن حجر في الأمالي المطلقة (ص ٢٥٨): «هذا حديث حسن صحيح».\n٢ - سريج بن النعمان الجوهري حدثنا محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة عن عطاء] يعني: ابن أبي رباح [عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ جمع الناس فقال: «يا أيها الناس! توبوا إلى الله؛ فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة».\n- أخرجه النسائي (٤٣١). والطبراني في الدعاء (١٨٢٠).\n- وإسناده حسن غريب.\n- وسكت عليه الحافظ في الفتح (١١/ ١٠١).\n* وللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إني لأستغفر الله في اليوم وأتوب إليه أكثر من سبعين مرة».\n- أخرجه النسائي (٤٣٢ و٤٣٣). وابن حبان (٣/ ٢٠٤/ ٩٢٤). والبزار (٣٢٤٥ و٣٢٤٦ - =","vol":"2","page":832},{"text":"٣٧٤ - ٢ - وعن أبي بردة قال: سمعت الأغَرَّ- وكان من أصحاب النبي ﷺ- يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ، قال: قال رسول الله ﷺ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى اللهِ، فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مَائَةَ مَرَّةٍ»  (^١)\n_________\n= كشف). وأبو يعلى (٥/ ٣١٠ و٣٤٧/ ٢٩٣٤ و٢٩٨٩). والطبراني في الأوسط (٣/ ٣٧/ ٢٣٩٧). وفي الدعاء (١٨٣٦ و١٨٣٧). والضياء في المختارة (٧/ ٥٣/ ٢٤٥٤).\n- من طريقين عن قتادة عن أنس به.\n- وانظر: المجمع (١٠/ ٢٠٨) فقد حسن أحد الإسنادين وقال في الآخر: «رجاله رجال الصحيح».\n(^١)  تقدم تحت الحديث رقم (١٥١).\n- ومما جاء في عد استغفار النبي ﷺ مائة مرة:\n١ - حديث ابن عمر قال: «إن كنا لنعد لرسول الله ﷺ في المجالس الواحد مائة مرة: رب اغفر لي وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦١٨). وأبو داود (١٥١٦). والترمذي (٣٤٣٤) وزاد: «من قبل أن يقوم»، وقال: «التواب الغفور» بدل «التواب الرحيم»، وقال: «حسن صحيح غريب». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٥٨) وقال: «الغفور». ابن ماجه (٣٨١٤). وابن حبان (٢٤٥٩ - موارد). وأحمد (٢/ ٢١)، وقال: «الغفور». وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٧) و(١٣/ ٤٦٢)، وقال: «الغفور». والطبراني في الدعاء (١٨٢٥)، وزاد: «وارحمني»، ولم يقل: «الرحيم». وابن السني (٣٧٠). والبيهقي في الدعوات (١٤٤). وفي الأسماء والصفات (١/ ١٣٨). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٧١).\n- من طرقٍ عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر به.\n- قال الألباني في الصحيحة (٢/ ٨٩) عن إسناد أحمد: «وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين».\n- قلت: لم يخرجا شيئًا بهذا الإسناد ورجاله رجال الشيخين.\n- وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٢٧). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٥٩). وأحمد (٢/ ٦٧). والطبراني في الدعاء (١٨٢٤).\n- من طريق مجاهد عن ابن عمر قال: سمعت النبي ﷺ في المجلس مائة مرة: «رب اغفر لي وتب علي وارحمني، إنك أنت التواب الرحيم» وجاء بدل «الرحيم» لفظ «الغفور» عند النسائي والطبراني، وعند أحمد على الشك.\n- لكن الراوي للحديث عن مجاهد هو أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس وقد عنعنه، كما أنه تغير والراوي عنه هو زهير بن معاوية وهو ممن سمع منه بآخره] الجرح والتعديل (٣/ ٥٨٩). علل الحديث (١/ ١٠٣). الميزان (٣/ ٢٠٧) [وتابع أبا إسحاق عليه: يونس بن خباب] صدوق=","vol":"2","page":833},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يخطئ ورمى بالرفض. التقريب (١٠٩٨) [وهي متابعة جيدة؛ إلا أنها لا تثبت؛ فقد رواه عن يونس: يحيى بن يعلى الأسلمي] ضعيف شيعي. التقريب (١٠٧٠) [وخالفه أمير المؤمنين في الحديث: شعبة بن الحجاج فرواه عن يونس بن خباب حدثنا أبو الفضل- أو: ابن الفضل- عن ابن عمر أنه كان قاعدًا مع رسول الله ﷺ فقال: «اللهم اغفر لي وتب علي، إنك أنت التواب الغفور» حتى عد العاد بيده مائة مرة.\n- أخرجه النسائي (٤٦٠). وأحمد (٢/ ٨٤).\n- فوهم يحي بن يعلى وسلك فيه الجادة فجعل مجاهدًا بدل ابن الفضل أو أبي الفضل، فجرد الإسناد بعد أن كان ضعيفًا وذلك لجهالة ابن الفضل هذا] التقريب (١١٩١) وقال: «مجهول». الميزان (٤/ ٥٦٢) وقال: «لا يعرف» [.\n- وحديث مجاهد: جود إسناده الحافظ في الفتح (١٠/ ١٠١).\n- وصحح حديث ابن عمر: الألباني في الصحيحة (٥٥٦) وصحيح الأدب (٤٨١). وانظر كلامه في ترجيح أحد اللفظين: «الغفور» و» الرحيم».] وتقدم برقم (٢٩٩) [«المؤلف».\n٢ - حديث عائشة ﵂؛ قالت: صلى رسول الله ﷺ الضحى ثم قال: «اللهم اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم» حتى قالها مائة مرة.\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦١٩). والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٧).\n- من طريق خالد بن عبد الله عن حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يساف عن زاذان عن عائشة به.\n- خالف خالدًا: شعبة وعبد العزيز بن مسلم وعباد بن العوام ومحمد بن فضيل؛ فرواه أربعتهم عن حصين عن هلال عن زاذان عن رجل من الأنصار قال: مررت على رسول الله ﷺ وهو يصلي الضحى ... فذكره.\n- أخرجه النسائي (١٠٣ - ١٠٦). وأحمد (٥/ ٣٧١). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٥).\n- قال النسائي: «حديث شعبة وعبد العزيز بن مسلم وعباد بن العوام أولى عندنا بالصواب من حديث خالد، وبالله التوفيق، وقد كان حصين بن عبد الرحمن اختلط في آخر عمره».\n- قلت: خالد: ثقة ثبت وهو ممن سمع من حصين قبل تغيره] هدي الساري (٤١٧). التقريب (٢٨٧) [وجهالة الصحابي لا تضر. ورجال الإسناد ثقات رجال مسلم. وصحح إسناده الألباني في صحيح الأدب (٤٨٢).\n٣ - حديث حذيفة بن اليمان قال: كنت رجلًا ذرب اللسان على أهلي، فقلت: يا رسول الله، إني قد خشيت أن يدخلني لساني النار. قال: «فأين أنت من الاستغفار؟ إني لأستغفر الله في اليوم وأتوب إليه مائة مرة».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٤٨ - ٤٥٣). وابن ماجه (٣٨١٧) وفيه: «وكان لا يعدوهم إلى غيرهم» وقال: «تستغفر الله في اليوم سبعين=","vol":"2","page":834},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مرة» بصيغة الأمر والعدد سبعين. والدارمي (٢/ ٣٩١/ ٢٧٢٣). وابن حبان (٢٤٥٨ - موارد). والحاكم (١/ ٥١٠ و٥١١) و(٢/ ٤٥٧). وأحمد (٥/ ٣٩٤ و٣٩٦ و٣٩٧ و٤٠٢). والطيالسي (٤٢٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٧) و(١٣/ ٤٦٣). والبزار (٧/ ٣٧٢ - ٣٧٤/ ٢٩٧٠ - ٢٩٧٢) و(٨/ ١١٨/ ٣١٢٠). والطبراني في الصغير (١/ ١٩١/ ٣٠٢ - الروض). وفي الدعاء (١٨١٢ - ١٨١٩). وابن السني (٣٦٢). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٧٦). والبيهقي في الدعوات (١٤٦ و١٤٧). وغيرهم.\n- من طرقٍ عن أبي إسحاق عن أبي المغيرة عن حذيفة قال: فذكره.\n- قال الذهبي في الميزان (٤/ ٥٧٦): «أبو المغيرة البجلي وقيل الخارفي: عداده في التابعين لا يعرف، له في ذرب اللسان» وقال الحافظ في التقريب (١٢٠٩): «أبو المغيرة البجلي أو الخارفي، بمعجمة وفاء، الكوفي، اسمه عبيد بن المغيرة، وقيل: ابن عمرو وقيل: المغيرة بن أبي عبيد، وقيل: الوليد، وقيل أبو الوليد المغيرة. روى عنه أبو إسحاق السبيعي وحده؛ فهو مجهول. من الثالثة».\n- وقد اختلف فيه على شعبه فرواه:\n١ - محمد بن جعفر وبشر بن المفضل وأبو داود عن شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يقول: سمعت الوليد أبا المغيرة، أو المغيرة أبا الوليد يحدث عن حذيفة نحوه. كما عند النسائي (٤٤٩). والحاكم (١/ ٥١٠). وأحمد (٥/ ٣٩٦). والبخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣). والبزار (٢٩٧١).\n٢ - خالفهم سعيد بن عامر فرواه عن شعبة عن أبي إسحاق عن مسلم بن نذير عن حذيفة به. كما عند النسائي (٤٤٨).\n- وسعيد بن عامر: ثقة صالح وقال أبو حاتم: ربما وهم] التقريب (٣٨١) [. ورواية غندر وصاحبيه هي المحفوظة فإنه أعلم بحديث شعبة من غير فقد جالسه نحوًا من عشرين سنة وكان ربيبه. وقال ابن مهدي: غندر أثبت في شعبة مني.] التهذيب (٧/ ٨٨) [فكيف وقد وافقه بشر بن المفضل وأبو داود.\n- لكن يبدو أن شعبة لم يحفظ اسم الراوي، فإنه كان يخطئ في بعض الأسماء] الثقات للعجلي (٥٧٠).\n- قال النسائي: «خالفه عامة أصحاب أبي إسحاق» ثم ذكر الحديث من رواية أبي الأحوص وسفيان الثوري وأبي خالد الدالاني واتفقوا على أنه: أبو المغيرة. وسماه سفيان وأبو خالد: عبيدًا.\n- وقال الحاكم: هذا عبيد أبو المغيرة بلا شك. وقد أتى شعبة بالإسناد والمتن بالشك، وحفظه سفيان بن سعيد فأتى به بلا شك في الإسناد والمتن. أهـ.\n- وقال الحافظ في الامالي المطلقة (ص ٢٥٥): «وأظن شعبة لاهتمامه بتصريح أبي إسحاق بسماعه له من شيخه لم يتشاغل بضبط اسمه، لكن حصلنا منه بذلك على قاعدة [لعلها: فائدة [","vol":"2","page":835},{"text":"٣٧٥ - ٣ - وعن الأغر المزني ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّهُ لَيُغَانُ  (^١)  عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ»  (^٢) .\n٣٧٦ - ٤ - وعن زيد مولي النبي ﷺ؛ أنه سمع النبي ﷺ يقول:\n_________\n= جليلة. والله أعلم».\n- وقال أيضًا (ص ٢٥٤): والمحفوظ عن عبيد أبي المغيرة كما قال الثوري ومن تابعه ... ثم قال: والذي يترجح أن قول إسرائيل: عبيد بن عمرو أولى، لأنه أتقن لحديث جده من غير. قال عبد الرحمن بن مهدي: ما فاتني الذي من حديث الثوري عن أبي إسحاق إلا لما اتكلت به على إسرائيل، لأنه كان يأتي به أتم. أهـ.\n- وعلى كل حال فإن الراوي عن حذيفة: مجهول؛ فالإسناد ضعيف.\n- وقد حسنه الحافظ في الأمالي المطلقة (ص ٢٥٣) فقال: «حديث حسن».\n- وله شاهد من حديث أنس بن مالك: أن رجلًا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني امرؤ ذرب اللسان وأكثر ذلك على أهلي. فقال رسول الله ﷺ: «أين أنت من الاستغفار؟ إني لأستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة». أخرجه الطبراني في الأوسط (٤/ ١٢٥/ ٣١٩٧). وابن عدي في الكامل (٦/ ٦٤).\n- من طريق كثير بن سليم اليشكري ثنا أنس به.\n- وقد عده ابن عدي فيما أنكره على كثير بن سليم وقال: «وهذه الروايات عن أنس عامتها غير محفوظة».\n- فهو حديث منكر؛ كثير بن سليم عن أنس: منكر الحديث] التهذيب (٦/ ٥٥٣). الميزان (٣/ ٤٠٥) [.\n(^١)  قال القاضي عياض؛ قيل: المراد: الفترات والغفلات عن الذكر الذي كان شأنه الدوام عليه، فإذا فتر عنه أو غفل عد ذنبًا واستغفر منه. وقيل: هو همه بسبب أمته وما اطلع عليه من أحوالها بعده، فيستغفر لهم. وقيل: سببه اشتغاله بالنظر في مصالح أمته وأمورهم ومحاربة العدو ومداراته، وتأليف المؤلفة، ونحو ذلك. فيشتغل بذلك لعظيم مقامه فيراه ذنبًا بالنسبة لعظيم منزلته وإن كانت هذه الأمور من أعظم الطاعات وأفضل الأعمال، فهي نزول عن عالي درجته ورفيع مقامه من حضوره مع الله تعالى مشاهدته ومراقبته وفراغه مما سواه، فيستغفر لذلك .. وقيل: يحتمل أن هذا الغين حالة خشية، وإعظام يغشى القلب، ويكون استغفاره شكرًا ... وقيل غير ذلك.] شرح مسلم للنووي (١٧/ ٢٢ و٢٣). فتح الباري (١١/ ١٠٤) [.\n(^٢)  تقدم تحت الحديث رقم (١٥١).","vol":"2","page":836},{"text":"«مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ»  (^١)\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٧٩ - ٣٨٠). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٦٢ - ب في الاستغفار، (١٥١٧). والترمذي] واللفظ له [في ٤٩ - ك الدعوات، ١١٨ - ب في دعاء الضيف، (٣٥٧٧). وابن سعد في الطبقات (٧/ ٦٦). والطبراني في الكبير (٥/ ٩٠/ ٤٦٧٠). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١١٤٣/ ٢٨٦٩ و٢٨٧٠). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٩٣ و١٩١). والخطيب في تالي تلخيص المتشابه (١/ ١٧٤ - ١٧٥). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ٢٦٥). وابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٣٤٦). والمزي في التهذيب (٤/ ٣٠١ - ٣٠٢).\n- من طريق موسى بن إسماعيل حدثنا حفص بن عمر الشني، حدثني أبي عمر بن مرة قال: سمعت بلال بن يسار بن زيد مولى النبي ﷺ قال: سمعت أبي يحدثنيه عن جدي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: .... فذكره.\n- وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بلال وأبيه يسار] انظر: التهذيب (١/ ٥٢٩) و(٩/ ٣٩٢ [- أما عمر بن مرة الشني: فلم يرو عنه سوى ابنه حفص، قال النسائي: «ليس به بأس» وذكره ابن حبان في الثقات] التهذيب (٦/ ١٠٤) [- وأما حفص بن عمر الشني: فلم يرو عنه سوى موسى بن إسماعيل وقال: «وكان ثقة» وقال الآجري عن أبي داود: «ليس به بأس»] التهذيب (٢/ ٣٧٣). الميزان (١/ ٥٦٤). الأسماء والصفات للبيهقي (١/ ١٩١). سؤالات الآجري (٤/ ق ١٦) [.\n- وقد ضعفه الترمذي فقال: «هذا حديث غريب؛ لا نعرفه إلا من هذا الوجه».\n- وأما قول المنذري في الترغيب (٢/ ٣٠٦): «وإسناده جيد متصل، فقد ذكر البخاري في تاريخه الكبير أن بلالًا سمع من أبيه يسار، وأن يسارًا سمع من أبيه زيد مولى رسول الله ﷺ».\n- فقد تبين ما فيه من جهالة في بلال وأبيه، فأني لإسناده أن يوصف بالجودة، ثم هو إسناد فرد غريب.\n- وللحديث شواهد منها:\n١ - عن عبد الله بن مسعود بنحوه وزاد «العظيم» بعد «أستغفر الله» وزاد «ثلاثًا».\n- أخرجه الحاكم (١/ ٥١١) و(١١٨). وعنه البيهقي في الدعوات (١٤١).\n- من طريقين عن إسرائيل عن أبي سنان عن أبي الأحوص عن ابن مسعود به مرفوعًا.\n- قال الحاكم في الموضع الأول: «صحيح على شرط الشيخين».\n- وتعقبه الذهبي بقوله: «أبو سنان هو ضرار بن مرة لم يخرج له البخاري».\nوقال في الموضع الثاني: «صحيح على شرط مسلم».\n- قلت: لم يخرج مسلم شيئًا بهذا الإسناد، ورجاله ثقات، رجال مسلم؛ أبو سنان وأبو الأحوص انفرد مسلم بالإخراج لهما، وأخرج لهما البخاري في الأدب المفرد دون الصحيح. =","vol":"2","page":837},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- ولا عبرة بما رواه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٠٠) من طريق إسماعيل بن يحي الشيباني عن أبي سنان به موقوفًا؛ فإن إسماعيل هذا: متهم بالكذب] التقريب (١٤٥)].\n- لكن أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٠٣/ ٨٥٤١). والخطيب في تالي تلخيص المتشابه (١/ ٢٩١ - ٢٩٢).\nمن طريقين عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد الرحمن بن عبد الله عن عبد الله بن مسعود قوله، ولم يرفعه.\n- وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود: اختلف في سماعه من أبيه، ومنهم من عد أحرفًا سمعها من أبيه، لذا قال الحافظ في التقريب (٥٨٧): «ثقة، من صغار الثانية، مات سنة تسع وسبعين، وقد سمع من أبيه شيئًا يسيرًا».\n- وهذا الحديث لم يذكر فيما عدوه من مسموعاته، ولم يذكر هو فيه سماعًا.\nوأبو إسحاق السبيعي مدلس، وقد عنعنه.\nوهذا إسناد لا بأس به في المتابعات، ومثله لا يقال من قيل الرأي والاجتهاد.\n- وعليه فحديث ابن مسعود صحيح بطريقيه.\n٢ - عن أبي سعيد الخدري عن البني ﷺ قال: «من قال حين يأوى إلى فراشه: استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه، ثلاث مرات، غفر الله ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر، وإن كانت عدد ورق الشجر، وإن كانت عدد رمل عالج، وإن كانت عدد أيام الدنيا».\nأخرجه الترمذي (٣٣٩٧). وأحمد (٣/ ١٠). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ١٩٢).\n- من طريق أبي معاوية عن عبيد الله بن الوليد الوصافي عن عطية العوفي عن أبي سعيد به مرفوعًا.\n- وهذا إسناد ضعيف؛ عطية بن سعد العوفي وعبيد الله بن الوليد الوصافي ضعيفان، وعطية أقوى حالًا من الوصافي.] انظر: التهذيب (٥/ ٤١٥ و٥٩٠). الميزان (٣/ ١٧ و٧٩). المغني (٢/ ٣٣ و٦٢). التقريب (٦٤٦ و٦٨٠) [.\n- لذا قال الترمذي: «حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الوصافي عبيد بن الوليد».\n- وقد رواه عصام بن قدامة] صدوق. التقريب (٦٧٦) [واختلف عليه:\n(أ) فرواه عثمان بن هارون القرشي عن عصام بن قدامة من عطية عن أبي سعيد بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (١٧٨٤). وابن عساكر في التاريخ (٥١/ ٨٦).\n(ب) وخالفه أشعت بن شعبة فرواه عن عصام عن عبيد الله بن الوليد الوصافي عن عطية عن أبي سعيد بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (١٧٨٥).\n- أما عثمان بن هارون- ويقال: عثمان بن إبراهيم- القرشي الأنماطي فلم أقف له على ترجمة،=","vol":"2","page":838},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وله ذكر فيمن روى عن عصام بن قدامة في تهذيب الكمال (٢٠/ ٦٠).\n- وأما أشعت بن شعبة: فقد وثقة أبو داود والطبراني وذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه الأزدي، ولينه أبو زرعة، وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن حديثين اختلف في إسنادهما: أبو نعيم وأشعت هذا فقال أبو حاتم في الموضوعين: «أبو نعيم أثبت» وهذا مما يقوي أمر أشعت بن شعبة، فلو كان ضعيفًا عنده لصرح بذلك، لاسيما وقوله: «أثبت» يشعر بأنه ثقة ومما يؤيد ذلك أن أبا حاتم لم يستبعد أن يكون كلا منهما- أعني: أبا نعيم وأشعت- قد حفظ ما سمع- وذلك في جواب أبي حاتم عن أحد الحديثين] انظر: علل الحديث (١/ ٢٦٨ و٢٣٢) [] وانظر: الجرح والتعديل (٢/ ٢٧٢). التهذيب (١/ ٣٦٤). الدعاء للطبراني (١٨٧) [وعلى هذا فالأقرب في أشعث أن يكون: صدوقًا يهم. وعليه فإسناده أولى بالصواب بإثبات عبيد الله بن الوليد في الإسناد، فيرجع الحديث إليه مرة أخرى كما قال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الوصافي عبيد الله ابن الوليد»] وانظر: الترغيب والترهيب (١/ ٢٣٥) [.\n- ولحديث أبي سعيد طريق أخرى يرويها ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٩) و(١٣/ ٤٦٣) قال: حدثنا عفان قال: حدثنا بكير بن أبي السميط قال: حدثنا منصور بن زاذان عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: «من قال: أستغفر الله الذي لا إليه إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه، خمس مرات، غفر الله له وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر» موقوف.\n- وإسناده حسن. ...\n- وهو حديث حسن بمجموع الطريقين؛ دون تقييده بعدد، ولا بالقول حين يأوى إلى فراشه، ودون زيادات الوصافي.\n- وجملة القول: فإن حديث زيد بن بولى: حديث حسن بشاهديه عن ابن مسعود وأبي سعيد الخدري. والله أعلم.\n- وللحديث شواهد أخرى لا تخلو من مقال، وفي بعضها ضعف شديد:\n- عن أنس بن مالك وأبي هريرة وأبي بكر الصديق ومعاذ بن جبل والبراء بن عازب ﵃.\n- وقد صححه الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ١٨٢).\n* ومما جاء في كيفية الاستغفار أيضًا:\n١ - حديث سيد الاستغفار. تقدم برقم (١٣٣).\n٢ - حديث ابن عمر. تقدم تحت الحديث رقم (٣٧٤).\n* ومما جاء في فضل الاستغفار.\n- حديث عبد الله بن بسر قال: قال رسول الله ﷺ: «طوبي لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٥٥). وابن ماجه (٣٨١٨). والبزار (٨/ ٤٣٣/ ٣٥٠٨). والطبراني في الدعاء (١٧٨٩). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٤٠/ ٦٤٧). وابن حجر في الأمالي=","vol":"2","page":839},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المطلقة (٢٤٩).\n- من طريقين عن محمد بن عبد الرحمن بن عرق سمعت عبد الله بن بسربه مرفوعًا.\n- وهذا إسناد جيد.\n- قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ١٣٤): «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات».\n- وقال المنذري في الترغيب (٢/ ٣٠٩): «رواه ابن ماجه بإسناد صحيح، والبيهقي».\n- وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة: «هذا حديث حسن».\n- وقال النووي: «سنده جيد» [فيض القدير (٤/ ٢٨٢). كشف الخفاء (٢/ ٦٣)].\n- وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٩٣٠).\n- وله شاهدان:\n- الأول: عن عائشة: «أن رسول الله ﷺ نهي عن سبب الأموات وقال: طوبي ...» الحديث.\n- أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٣٩٥). وفي أخبار أصبهان (١/ ٣٣٠). والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ١١٠).\n- من طريق محمد بن يحيي بن منده ثنا الهذيل بن معاوية ثنا إبراهيم بن أيوب ثنا النعمان عن سفيان الثوري عن منصور بن صفية عن أمه عن عائشة به.\n- وهذا إسناد غريب؛ إبراهيم بن ايوب: هو الفرساني الأصبهاني قال أبو حاتم: «لا أعرفه»، وترجم له أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان وساق له شيئًا من غرائب حديثه وما تفرد به، وكان صاحب تهجد وعبادة، ولم أر من وثقه [الجرح والتعديل (٢/ ٨٩). اللسان (١/ ٢٤). طبقات المحدثين (٢/ ٦٧). تاريخ أصبهان (٣١٣). الأنساب (٤/ ٣٦٥)].\n- والهذيل بن معاوية: له ترجمة في طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٧٣). وتاريخ اصبهان (١٨٣٦). وقال في الطبقات: «كان أبو عبد الله محمد بن يحيي [يعني: ابن منده] يكثر الثناء علي الهذيل خاصة ويوثقه».\n- وبقية رجاله ثقات مشهورون.\n- ويبدو أن إبراهيم بن أيوب الفرساني هذا قد وهمم في رفعه، فقد رواه محمد بن يوسف الفربابي [ثقة فاضل، أخطا في شيء من حديث سفيان وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم علي عبد الرزاق. التقريب (٩١١)] فقال: ذكر سفيان عن منصور بن صفية عن أمه عن عائشة ﵂ قالت: طوبي لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا.\n- أخرجه البيهقي في الشعب (١/ ٤٤٠/ ٦٤٦).\n- وقال «هذا هو الصحيح موقوفًا».\n- واخرجه ابن حجر في أماليه المطلقة (ص ٢٤٩) من طريق داود بن عبد الرحمن العطار [ثقة. التقريب (٣٠٧)] وسفيان بن عيينة [ثقة حافظ فقيه، إمام حجة ... التقريب (٣٩٥)] كلاهما عن =","vol":"2","page":840},{"text":"٣٧٧ - ٥ - وعن عمرو بن عَبَسَةَ ﵁؛ قال: قُلْتُ: يَا رَسُوَلَ اللَّهِ هل مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ مِنَ الأُخْرَى؟ أَوْ هَلْ مِنْ سَاعَةٍ يُبْتَغى\n_________\n= منصور به موقوفًا.\n- ثم قال: «هذا موقوف صحيح، وقد أخرج البخاري ومسلم من طريق ابن عيينة بهذا الإسناد حديثًا غير هذا [البخاري (٣١٤ و٧٣٥٧). مسلم (٣٣٢)] وأخرج مسلم من طريق داود بن عبد الرحمن بهذا الإسناد حديثين [مسلم (٣٠١ و٢٩٧٥)]».\n- وروي مرفوعًا عن عائشة من طريق آخر، ولا يصح:\n- فقد أخرج الطبراني في الدعاء (١٧٨٨) ومن طريقة ابن حجر في الأمالي المطلقة (ص ٢٥٠): من طريق موسي بن محمد بن حيان البصري ثنا إبراهيم بن أبي الوزير عن عثمان ابن أبي الكنات عن ابن أبي ملكية عن عاشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «ما لقي عبد ربه ﷿ في صحيفته بشيء خير له من الاستغفار».\n- عثمان بن أبي الكنات: ذكر له البخاري حديثًا في التاريخ (٦/ ٢٤٧) وقال: «ولا يصح» وقال ابن حجر في اللسان (٤/ ١٧٥): «رايت له حديثًا آخر أخرجه الطبراني في الدعاء ....\nفذكره ثم قال: وهذا من حديث عائشة مرفوعًا: منكر، وهو محفوظ عنها موقوف بمعناه».\n- وموسي بن محمد حيان: قال ابن أبي حاتم: «ترك أبو زرعة حديثه» [الجرح والتعديل (٨/ ١٦١)] وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٦١) وقال: «ربما خالف».\n- الثاني: عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله ﷺ: «من أحب أن تسره صحيفته فليكر فيها من الاستغفار».\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (١٨٧٧). وفي الأوسط (١/ ٢٥٦/ ٨٣٩). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٤٠/ ٦٤٨). والضياء في المختارة (٣/ ٨٤/ ٨٩٢).\n- من طريق عتيق بن يعقوب الزبيري ثنا عبيد الله ومحمد ابنا المنذر عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير به مرفوعًا.\n- قال الطبراني: «لا يروي هذا الحديث عن الزبير إلا بهذا الإسناد، تفرد به عتيق بن يعقوب».\n- وهذا حديث منكر؛ عبيد الله بن المنذر: مجهول؛ لم يروعنه سوي عتيق بن يعقوب، ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ١٥٢). ومحمد بن المنذر هو ابن عبيد الله: قال أبو حاتم ابن حبان: «كان ممن يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات، لا يحل كتابة حديثه إلا علي سبيل الاعتبار» (المجروحين (٢/ ٢٥٩)].\n- وقال الحاكم: «يروي عن هشام أحاديث موضوعة» وقال أبو نعيم:: «روي عن هشام بن عروة أحاديث منكرة» [الضعفاء (٢١٣). اللسان (٥/ ٤٤٦)] [وانظر: الأمالي المطلقة (ص ٢٥٠)].\nالترغيب والترهيب (٢/ ٣٠٩). مجمع الزوائد (١٠/ ٢٠٨). الصحيحة (٢٢٩٩)].","vol":"2","page":841},{"text":"ذِكْرُها؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الرَّبُّ ﷿ مِنَ الْعَبْدِ جَوْفَ اللَّيْلِ الآخِرَ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّن يَذْكُرُ اللَّهَ ﷿ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ  (^١)  إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، وَهيَ سَاعَةُ صلاةِ الْكُفَّارِ، فَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ قِيْدَ رُمْحٍ وَيَذهَبَ شُعَاعُها، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَعْتدِلَ الشَّمْسُ اعْتِدَالَ الرُّمْحِ بِنِصْفِ النَّهَارِ، فَإِنَّها سَاعَةٌ تُفتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَتُسْجَرُ فَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى يَفِيءَ الْفَيْءُ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغِيبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَهِيَ صَلَاةُ الْكُفَّارِ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  = -[وحديث زيد مولى النبي ﷺ، صححه العلامة الألباني في صحيح أبي داود (١١/ ٤١٥)] برقم (١٥١٧)، وفي صحيح الترمذي (٣/ ٨٦٩) برقم (٣٥٧٧)، وغيرهما] «المؤلف».\n- مشهوردة مكتوبة [كما في رواية أبي داود والحاكم]: أي تشهدها الملائكة وتكتب أجرها للمصلي. [النهاية (٢/ ٥١٣)]\nمحضورة مشهودة: أي تحضرها الملائكة، فهي أقرب إلي القبول وحصول الرحمة. [شرح مسلم للنووي (٦/ ١١٥)].\n(^٢)  أخرجه مسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٥٢ - ب إسلام عمرو بن عبسة، (٨٣٢ - ١/ ٥٦٩) مصولًا، وفيه قصة إسلام عمرو، وفيه حديثه عن الصلاة وأوقات النهي، وهو موضع الشاهد وهو عند مسلم بنحوه دون ذكر فضل جوف الليل، وفيه حديثه عن الوضوء وثوابه، وثواب من صلي وقد فرغ قلبه لله. وأخرجه أبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٠٠ - ب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة، (١٢٧٧) مقتصرًا علي موضع الشاهد بنحوه. والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١١٩ - ب، (٣٥٧٩) مختصرًا بلفظ: «اقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن» وقال: «حسن صحيح غريب من هذا الوجه». وصححه الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ١٧٣). والنسائي في ١ - ك الطهارة، ١٠٨ - ب ثواب من توضًا كما أمر، (١٤٧ - ١/ ٩١ و٩٢) مقتصرًا علي ثواب الوضوء. و٦ - ك المواقيت، ٣٥ - ب النهي عن الصلاة بعد العصر، (٥٧١ - ١/ ٢٧٩ - ٢٨٠) مقتصرًا علي موضع الشاهد، واللفظ له. وأبو عوانة (١/ ٥) مقتصرًا علي قصة إسلام عمرو. و(١/ ٣٨٦ - ٣٨٧) مقتصرًا علي موضع الشاهد=","vol":"2","page":842},{"text":"٣٧٨ - ٦ - وعن أبي هريرة ﵁،؛ أن رسول الله ﷺ قال: «أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ»  (^١)\n_________\n= دون فضل جوف الليل. وابن خزيمة (١/ ١٢٩/ ٢٦٠) مطولًا. (و(٢/ ١٨٢/ ١١٧٤) مقتصرًا علي فضل خوف الليل. والحاكم (١/ ١٦٤) مطولًا وقال: «وقد خرج مسلم بعض هذا الألفاظ من حديث النضر بن محمد الجرشي عن عكرمة بن عمار عن شداد بن عبد الله عن أبي أمامة قال: قال عمرو بن عبسة، وحديث العباس بن سالم هذا أشفي وأتم من حديث عكرمة بن عمار» وأخرجه أيضًا (١/ ٣٠٩) مقتصرًا علي فضل جوف الليل وقال: «صحيح علي شرط مسلم ولم يخرجاه» ولم يتعقبه الذهبي. وأحمد (٤/ ١١١ و١١٢) مطولًا ومختصرًا. والبيهقي (٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥) مطولًا ومختصرًا. و(٣/ ٤) مقتصرًا علي فضل جوف الليل. وغيرهم.\n- من طرقٍ عن أبي أمامة صدي بن عجلان عن عمرو بن عبسة به مرفوعًا.\n- وأخرجه من طريق يعلي بن عطاء عن يزيد بن طلق عن عبد الرحمن البيلماني عن عمرو بن عبسة بنحو موضع الشاهد: النسائي (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤/ ٥٨٣). وابن ماجه (١١٢٥١ و١٣٦٤) مختصرًا، وقال: جوف الليل الأوسط بد «جوف الليل الآخر». وأحمد (٤/ ١١٢ و١١٤). وابن أبي شيبة (٢/ ٣٥١). وأخرجه ابن ماجه (٢٨٣) مقتصرًا علي ثواب الوضوء. وغيرهم.\n- قلت: إسناده ضعيف: فإن عبد الرحمن البيلماني: ضعيف [التقريب (٥٧٢)] وقال صالح جزرة: حديثه منكر، لا يعرف أنه سمع من أحد من الصحابة إلا من سرق. اهـ. قال الحافظ في التهذيب (٥/ ٦٢): فعلي مطلق هذا يكون حديثه عن الصحابة المسمين أولًا: (ومنهم: عمر بن عبسة) مرسلًا عند صالح. اهـ. وعلي هذا فالإسناد يزداد ضعفًا بالإرسال. قال الدارقطني في السنن (٣/ ١٣٥): وابن البيلمني ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث فكيف بما يرسله. اهـ.\n- والراوي عنه: يزيد بن طلق: مجهول. لم يرو عنه سوي يعلي بن عطاء، قال الدارقطني: «يعتبر به». وذكره ابن حبان في الثقات. [التهذيب (٩/ ٣٥٣). الميزان (٤/ ٤٢٩)].\n- لكن المتن صحيح عدا قوله: «جوف الليل الأوسط» فإنه منكر.\n- قال الألباني في ضعيف ابن ماجه (٢٥٧/ ١٢٥١): صحيح إلا قوله: «جوف الليل الأوسط» فإنه منكر، والصحيح: «جوف الليل الآخر» اهـ. [وانظر رقم (٢٨٧/ ١٣٦٤)].\n- وللحديث طرق أخري عن عمرو: عند أحمد (٤/ ٣٨٥). وعبدبن حميد في المنتخب (٢٩٧ و٢٩٨ و٣٠٠ و٣٠٢ و٣٠٤). وفي أسانيدها مقال.\n- وله شواهد من حديث كعب بن مرة- أو مرة بن كعب- وعبد الرحمن بن عوف وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو وأبي ذر.\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ٤٢ - ب ما يقال في الركوع والسجود، (٤٨٢ - ١/ ٣٥٩). وأبو عوانة (١/ ٤٩٨/ ١٨٥٦ و١٨٥٧). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ١٥٣ - ب في الدعاء في =","vol":"2","page":843},{"text":"٣٧٩ - ٧ - عن أبي موسي الأشعرى ﵁؛ عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ ﷿ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها».  (^١)\n٣٨٠ - ٨ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها تَابَ اللهُ عَلَيْهِ»  (^٢) .\n_________\n= الركوع والسجود، (٨٧٥). والنسائي في ١٢ - ك التطبيق، ٨٧ - ب أقرب ما يكون العبد من الله ﷿، (١١٣٦ - ٢/ ٢٢٦). وابن حبان (٥/ ٢٤٥/ ١٩٢٨). وأحمد (٢/ ٣٢١). وأبو يعلي (١٢/ ١٢/ ٦٦٥٨). والطحاوى في شرح المعاني (١/ ٢٣٤). والبيهقي (٢/ ١١٠). والبغوي في شرح السنة (٢/ ٢٦٠/ ٦٥٩). وغيرهم.\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤٩ - ك التوبة، ٥ - ب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة، (٢٧٥٩) (٤/ ٢١١٣). والنسائي في الكبري، ٨٢ - ك التفسير، سورة الأنعام، ١٤٢ - ب قوله تعالي: ﴿يوم يأتي بعض ءايت ربك لا ينفع نفسا إيمنها لم تكن ءامنت من قبل﴾ [١٥٨]، (١١١٨٠) (٦/ ٣٤٤). وابن خزيمة في التوحيد (٧٥). وابن حبان (١/ ٤٩٩/ ٢٦٦). وأحمد (٤/ ٣٩٥ و٤٠٤). والطيالسي (٤٩٠). وابن أبي شيبة (١٣/ ١٨١/ ١٦٠٥١). وعبد بن حميد (٥٦٢). وعثمان بن سعيد الدارمي في نقضه علي بشر المريسي (٤٠). وابن أبي عاصم في السنة (٦١٥ - ٦١٧). والبزاز (٨/ ٣٩/ ٣٠٢٠ و٣٠٢١ - البحر الزخار). وهناد في الزهد (٢/ ٤٤٧/ ٨٨٥). وأبو الشيخ في العظمة (١٢٦ و١٢٨ - ١٣٠). والمروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (١٠٩١). وابن بطة في الإبانة (٣/ ٣٠٩/ ٢٣٩). وابن منده في الإيمان (٢/ ٧٠٠/ ٧٧٨ و٧٧٩). وفي التوحيد (٣/ ٩٦). وفي الرد علي الجهمية (٤٥). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٤١٤/ ٦٩٤ و٦٩٥). وابن بشران في الأمالي (٣٩ و٦١٩). والبيهقي في السنن الكبري (٨/ ١٣٦) و(١٠/ ١٨٨). وفي الشعب (٥/ ٤٠٠/ ٧٠٧٥). وفي الأسماء والصفات (٢/ ٥٢). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٨٢). وفي التفسير (٢/ ١٤٤). وغيرهم.\n(^٢)  أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١١١٢ - ب استحباب الاستغفار والاستكثار منه، (٢٧٠٣) (٤/ ٢٠٦٧). والنسائي في الكبري، ٨٢ - ك التفسير، سورة الأنعام، ١٤٢ - ب قوله تعالي: ﴿يوم يأتي بعض ءايت ربك لا ينفع نفسا إيمنها لم تكن ءامنت من قبل﴾ [١٥٨]، (١١١٧٩) (٦/ ٣٤٤) ... وابن حبان (٢/ ٣٩٦/ ٦٢٩). وأحمد (٢/ ٢٧٥ و٤٢٧ و٤٩٥ و٥٠٦ - ٥٠٧) =","vol":"2","page":844},{"text":"٣٨١ - ٩ - وعن ابن عمر ﵄؛ عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ  (^١)»  (^٢)\n_________\n=- وابن جرير الطبري في تفسيره (٥/ ٤٠٨/ ١٤٢٢٥). وابن الاعرابي في المعجم (١٣٢٦ و١٣٢٧). وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٧٧). والطبراني في الأوسط (٧/ ٢٢٧/ ٧٣٤٤). وابن منده في الإيمان (٣/ ٩٣٠ و٩٣١/ ١٠٢٤ و١٠٢٥). والخطيب في التاريخ (١١/ ١٠). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٨٣). وفي التفسير (٢/ ١٤٤). وغيرهم.\n- من طرقٍ عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به.\n- وفي رواية أيوب السختياني عن ابن سيرين به قال: «قبل منه» بدل «تاب الله عليه» وإسنادها صحيح.\n(^١)  أي: ما لم تبلغ روحه حلقوم فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به المريض. والغرغرة: أن يجعل المشروب في الفم وبردد إلى أصل الحل ولا يبلع. [النهاية (٣/ ٣٦٠)].\n(^٢)  أخرجه الترمذي في ٤٤ - ك الدعوات، ٩٨ - ب في فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده، (٣٥٣٧، ٣٥٣٧ م). وابن ماجه في ٣٧ - ك الزهد، ٣٠ - ب ذكر التوبة، (٤٢٥٣). وابن حبان [٢/ ٣٩٤/ ٦٢٨]. والحاكم (٤/ ٤٥٧)، وأحمد، (٢/ ١٣٢، ١٥٣). وعبد بن حميد (٨٤٧). وأبو يعلى (٩/ ٤٦٢/ ٥٦٠٩) و(١٠/ ٨١/ ٥٧١٧). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٣٤٠٤). وأبو بكر الشافعي في فوائده [الغيلانيات] (٣٨٦). والطبراني في مسند الشاميين (١٩٤). وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٨١ - ٢٨٢). وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٩٠). والبيهقي في الشعب (٥/ ٣٩٥ و٣٩٦/ ٧٠٦٣ و٧٠٦٤). والبغوي في التفسير (١/ ٤٠٧). وابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ١١٤ و١١٥). و(٥٢/ ٣٤١). والذهبي في السير (٥/ ١٦٠).\n- من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثويان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن ابن عمر به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».\n- وصححه ابن حبان والحاكم وقال: «صحيح الإسناد».\n- وقال الذهبي: «هذا حديث عال، صالح الإسناد».\n* تنبيه: وقع في سنن ابن ماجه: «عن عبد الله بن عمرو».\n- قال المزي في تحفة الأشراف (٥/ ٣٢٨): «هو وهم» وتبعه الذهبي في السير (٥/ ١٦١)، والبوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ٢٤٩).\n* وقد اختلف في هذا الحديث علي عبد الرحمن بن ثابت بن ثويان:\n١ - فرواه علي بن الجعد [ثقة ثبت. التقريب (٦٩١)] وعلي بن عياش [ثقة ثبت. التقريب (٧٠٢)] وعاصم بن علي [صدوق ربما وهم. التقريب (٤٧٢)] وعصام بن خالد [صدوق. التقريب (٦٧٦» وأبو داود الطيالسي: سليمان بن داود [ثقة حافظ. التقريب (٤٠٦)] والهيثم بن جميل [ثقة، من أصحاب الحديث، وكأنه ترك فتغير. التقريب (١٠٢٩) وأبو عامر العقدي: عبد الملك=","vol":"2","page":845},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nابن عمرو [ثقة. التقريب (٦٢٥)] والوليد بن مسلم الدمشقي [ثقة؛ لكنه كثير التدليس والتسوية. التقريب (١٠٤١)] وموسى بن داود الضبي [صدوق فقيه زاهد له أوهام. التقريب (٩٧٩)]. تسعتهم: عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان بالإسناد المتقدم.\n٢ - رواه أيضًا: علي بن الجعد وعلي بن عياش وعاسم بن علي وعصام وبن خالد وأبو داود الطيالسي والهيثم بن جميل، وتابعهم: زيد بن الحباب [صدوق: التقريب (٣٥١)] وعثمان بن سعيد بن كثير [ثقة عابد. التقريب (٦٦٣)] وعبد الله بن صالح بن مسلم العجلي [ثقة. التقريب (٥١٥)] تسعتهم: عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن عمر بن نعيم حدثهم عن أسامة بن سلمان أن أبا ذر حدثهم أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله يغفر لعبده ما لم يقع الحجاب» قالوا: يا رسول الله! وما وقوع الحجاب؟ قال: «أن تموت النفس وهي مشركة».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٢). وابن حبان (٢/ ٣٩٣/ ٦٢٧). والحاكم (٤/ ٢٥٧). وأحمد (٥/ ١٧٤). والبزار (٩/ ٤٤٤/ ٤٠٥٦). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٣٤٠٢). وأبو بكر الشافعي في فوائده (٣٨٥). والطبراني في مسند الشاميين (١٩٥). وابن بشران في الأمالي (٣٥١). والخطيب في التاريخ (٢/ ٣١٥).\n٣ - ورواه أيضًا: الوليد بن مسلم ثنا ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن أسامة بن سلمان قال: حدثنا أبو ذر عن رسول الله ﷺ قال: فذكره بمثل رواية الجماعة المتقدمة، إلا أنه أسقط عمر بن نعيم من الإسناد.\n- أخرجه ابن حبان (٢/ ٣٩٣/ ٦٣٦).\n٤ - ورواه أيضًا: أبو داود الطيالسي قال: نا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قال: حدثني أبي عن مكحول عن ابن نعيم- هكذا- قال: إن أبا ذر حدثهم أبن رسول الله ﷺ قال: فذكره بنحوه إلا أنه أسقط أسامه بن سلمان من الإسناد.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٦١). والبزار (٩/ ٤٤٤/ ٤٠٥٥).\n- والمحفوظ: الرواية الأولى والثانية، وأما الثالثة والرابعة فشاذة لمخالفتهما لرواية الجماعة. وانظر: تعجيل المنفعة (٣٣) فقد قال بأن رواية الوليد وهم.\n- وإنما قلت بأن كلا الروايتين- الاولى والثانية- محفوظ؛ مع كون ابن ثوبان ليس بذاك الحافظ الذي يعتمد على حفظه ولا يحتمل من مثله التعدد في الأسانيد [فهو: صدوق يخطئ، وثقه جماعة وضعفه آخرون ولخص الذهبي القول فيه بقوله: «ولم يكن بالمكثر، ولا هو بالحجة، بل صالح الحديث». انظر: السير (٧/ ٣١٣). تاريخ بغداد (١٠/ ٢٢٢). تاريخ دمشق (٣٤/ ٢٤٦ - ٢٦٠). تاريخ الدوري (٢/ ٣٤٦). تاريخ الدرامي (٤٩٨). سؤالات ابن الجنيد (٢٨٤ و٥٧١) الجرح والتعديل (٥/ ٢١٩). تاريخ الثقات (١٠٢٤). مشاهير علماء الأمصار (١٤٤٠). ضعفاء العقيلي (٢/ ٣٢٦). التهذيب (٥/ ٦٣). الميزان (٢/ ٥٥١). وغيرهما]. قلت ذلك لأمرين:=","vol":"2","page":846},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- الأول: أن عبد الرحمن بن ثابت هو رواية أبيه، وأكثر رواية أبيه عن مكحول، ثابت من أصحاب مكحول وهو ثبت فيه [انظر: التهذيب (١/ ٥٤٧). شرح علل الترمذي (٢/ ٧٢٧). الجرح والتعديل (١/ ٢٨٨)] وعليه فالإسناد إلى مكحول تطمئن النفس إليه ويكون مكحول هو الذي حفظ الإسنادين.\n- الثاني: أنه قد رواه عنه بالإسنادين جميعًا: علي بن الجعد وعلي بن عياش وعاصم بن علي وعصام بن خالد وأبو داود الطيالسي والهيثم بن جميل وهم ستة، مما يدل على أنه كان عند عبد الرحمن بن ثابت بالإسنادين يحدث بهما معًا.\n- كما أنهما حديثان كما هو ظاهر من السياق.\n- وعلى هذا فالإسناد الأول: مكحول ن جبير بن نفير عن ابن عمر: إسناد رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فإنه صالح الحديث، ولا يعرف لمكحول سماع من جبير بن نفير، كما أنه لا يعرف لجبير سماع من ابن عمر. ورجال الإسناد كلهم شاميون عدا ابن عمر فإنه مكي. ووجدت في مسند الشاميين (٢/ ٤٤١/ ١٦٦١) عن جبير بن نفير أنه قال: دخلنا على عبد الله بن عمر نسأله ونسمع منه: لكن الإسناد إليه لا يصح.\n- وأما الإسناد الثاني: مكحول عن عمر بن نعيم حدثهم عن أسامة بن سلمان أن أبا ذر حدثهم أن رسول الله ﷺ قال: الحديث.\n- هذا إسناد متصل؛ سمع بعضهم من بعض؛ إلا أن عمر بن نعيم وأسامه بن سلمان: لا يعرفان. [انظر في ترجمة عمر بن نعيم: العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٩٨/ ١٦٥١) وقال أحمد: «لا أذكره». التاريخ الكبير (٦/ ٢٠١). الجرح والتعديل (٦/ ١٣٧). الثقات (٧/ ١٧٩). التعجيل (٧٧٦). الميزان (٣/ ٢٢٨). وقال: «حدث عن مكحول، لا يدري من هو». المغني (٢/ ١٣٠). وقال: «روى عه مكحول، ولا يعرف». اللسان (٤/ ٣٨٥)]. و[انظر في ترجمة أسامة بن سلمان: التاريخ الكبير (٢/ ٢١). الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٤). الثقات (٤/ ٤٥). التعجيل (٣٣). اللسان (١/ ٣٧٨). ذيل الميزان (١٦٦). ذيل الكاشف (٤٦)].\n- وكلا الإسنادين يقوى بعضهما الآخر، وكل من الحديثين يشهد للآخر من جهة المعنى، فهو حسن بشاهده.\n- وللحديث شواهد أخرى؛ منها ما رواه:\n١ - زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البيلماني عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال:","vol":"2","page":847},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من تاب إلى الله ﷿ قبل أن يموت بيوم قبل الله منه» قال: فحدثه رجلًا من أصحاب النبي ﷺ آخر بهذا الحديث، فقال: أنت سمعت هذا منه؟ قال: قلت: نعم. قال فأشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من تاب إلى الله قبل أن يموت بضحوة قبل الله منه» قال: فحدثه رجلًا آخر من أصحاب رسول الله ﷺ فقال: أنت سمعت هذا منه؟ قال: نعم. قال: فأشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من تاب قبل أن يغرغر نفسه قبل الله منه».\n- أخرجه الحاكم (٤/ ٢٥٧ و٢٥٨ - ٢٥٩). وأحمد (٣/ ٤٢٥) و(٥/ ٣٦٢). والبيهقي في الشعب (٥/ ٣٩٨/ ٧٠٦٨ و٧٠٦٩).\n- هكذا رواه هشام بن سعد والدراوردي، ورواه محمد بن مطرف- وهو مدني ثقة- عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البيلماني قال: اجتمع أربعة من أصحاب رسول الله ﷺ فقال أحدهم: فقال الثاني: وهكذا. [حم (٣/ ٤٢٥)].\n- واتفق الثلاثة على إبهام أسماء الصحابة، وانفرد عبد الله بن نافع [ثقة، صحيح الكتاب، في حفظه لين. التقريب (٥٥٢) [عن هشام بن سعد بتسمية الصحابي، فسماه عبد الله بن عمرو، ولم يذكر معه أحدًا من الصحابة بن جعل الحديث كله من حديثه وحده، وفيه: «من تاب قبل موته بعام تيب عليه، حتى قال: بشهر، حتى قال: بجمعة، حتى قال: بيوم، حتى قال: بساعة، حتى قال: بفواق» [المستدرك (٤/ ٢٥٨ - ٢٥٩)].\n- رواه عن هشام بن سعد: جعفر بن عون [صدوق. التقريب (٢٠٠)] وأسباط بن محمد [ثقة، ضعف في الثوري. التقريب (١٢٤)] فوافقا الطراوردي ومحمد بن مطرف، على إبهام الصحابة الأربعة وعلى سياق الحديث، فدل ذلك على شذوذ رواية عبد الله بن نافع.\n- وثمة اختلاف آخر: فقد روى الحاكم في مستدركه (٤/ ٢٥٨) قال: فحدثناه أبو جعفر محمد ابن خزيمة بن قتيبة الكشي من أصل كتابه ثنا فتح بن عمرو الكشي [في المطبوعة والإتحاف (١٦/ ١/ ٥٣٧) فليح بن عمرو، وهو تصحيف، والتصحيح بن البيلماني أسأله عن حديث يحدث به عن أبيه، فكتب إلي أن أباه حدثه أنه جلس إلى نفر من أصحاب النبي ﷺ فقال أحدهم: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من تاب إلى الله قبل موته بسنة تاب الله عليه» .... الحديث بطوله وفيه أن الثاني قال: «قبل موته بشهر» وقال الثالث: «قبل موته بيوم» وقال الرابع: «قال موته بساعة» وقال الخامس: «من تاب إلى الله قبل الغرغرة تاب الله عليه».\n- قال الحاكم: «سفيان بن سعيد ﵁ وإن كان أحفظ من الدراوردي وهشام بن سعد فإنه لم يذكر سماعه في هذا الحديث من ابن البيلماني عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ....».\n- وتعقبه الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (١٦/ ١/ ٥٣٨) بقوله: «قلت: الذي عندي في هذا أن رواية سفيان إنما هي عن ابن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه؛ فتكون رواية محمد بن عبد الرحمن بين البيلماني متابعة لرواية زيدبن أسلم عنه، ولا يكون هناك مخالفة. ومحمد بن","vol":"2","page":848},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=عبد الرحمن: ضعيف، قد لحقه الثوري، أما أبوة فليس للثوري عنه رواية، والله أعلم».\n- قلت: وما قاله الحافظ أقرب إلى الصواب، ومحمد بن عبد الرحمن بن البيلماني: منكر الحديث، كان يضع على أبيه العجائب [التهذيب (٧/ ٢٧٦) و(٥/ ٦٢). الميزان (٣/ ٦١٧)] لكن في ثبوت ذلك عن سفيان الثوري نظر؛ فإن المؤمل بن إسماعيل وإن كان ثقة في الثوري- كما قال ابن معين- إلا أنه كان كثير الخطأ، فلا يؤمن خطؤه لا سيما مع التفرد. [انظر: التهذيب (٨/ ٤٣٦). الميزان (٤/ ٢٢٨). شرح علل الترمذي (٢/ ٧٢٤)] والفتح بن عمرو أبو نصر الكسي الوراق: صدوق، مستقيم الحديث [الجرح والتعديل (٧/ ٩١). الثقات (٩/ ١٤). الأنساب (٥/ ٧١)] وقد مات قبل الخمسين ومائتين، وشيخ الحاكم: محمد بن حاتم بن خزيمة ابن قتيبة مات سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وهو ابن مائة وثمان سنين، فإن صح أنه عمر هذا العمر فيكون قد أدرك شيخه: الفتح بن عمرو وله من العمر: ثمان عشرة سنة، لكنه قد اتهم في تحديثه عن الفتح بن عمرو وعن عبد حميد، وقال الحاكم: «كذاب» فتكفى شهادة تلميذه عليه [أنظر: الأنساب (٥/ ٧١). السير (١٥/ ٣٨٠). الميزان (٣/ ٥٠٣). اللسان (٥/ ١٢٥)].\n- وعليه فالحديث حديث زيد بن أسلم؛ وإسناده ضعيف؛ عبد الرحمن بن البيلماني مولى عمر، ضعيف، من الثالثة [التقريب (٥٧٢)].\n٢ - شعبة قال: إبراهيم بن ميمون أخبرني قال: سمعت رجلًا من بني الحارث قال: سمعت رجلًا منا يقال له أيوب قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: من تاب قبل موته عامًا تيب عليه، ومن تاب قبل قبل موته بشهر تيب عليه، حتى قال: يومًا، حتى قال: فواقًا» قال: قال الرجل: أرأيت إن كان مشركًا أسلم؟ قال: إنما أحدثكم كما سمعت عن رسول الله ﷺ يقول.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٤٢٧). وأحمد (٢/ ٢٠٦). والبيهقي في الشعب (٥/ ٣٩٧/ ٧٠٦٧). وهذا إسناد ضعيف؛ لأجل الحارثي المبهم.\n- وشيخه: أيوب الحارثي: لا يعرف. [التاريخ الكبير (١/ ٤٢٧). الجرح والتعديل (٢/ ٢٦٢). الثقات (٤/ ٢٩). التعجيل (٨٢)].\n٣ - أبو اليمان الحكم بن نافع ثنا حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن عثمان بن عثمان الثقفي صاحب النبي ﷺ أنه قال: «إن الله يقبل التوبة من عنده قبل موته بسنة، ثم قال: بشهر، ثم قال: بيوم، حتى قال: قبل أن يغرغر».\n- أخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤١٩) قال: أخبرت عن أبي اليمان» ووصله ابن مند في الصحابة، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ١٩٦٥/ ٤٩٤٠). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٨/ ٤٣٥).\n- قال ابن منده: «هكذا رواه موقوفًا، وقد وقع هذا الحديث عن النبي ﷺ من غير وجه».\n- وقال ابن أبي حاتم: «وكان من أصحاب النبي ﷺ، روى عن النبي ﷺ: «إن الله ﷿=","vol":"2","page":849},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ليقبل التوبة من هبده قبل أن يموت بسنة، إلي أن يرجع إلي فواق ناقة» روي عنه عبد الرحمن بن أبي عوف» [الجرح والتعديل (٦/ ٥٩)].\n- وهذا إسناد حمصي، رجاله ثقات، وعبد الرحمن بن أبي عوف: ثقة، من الثانية، يقال: أدرك النبي ﷺ. [التقريب (٥٩٤)].\n٤ - قتادة عن العلاء بن زياد عن أبي أيوب بشير بن كعب أن نبي الله ﷺ قال: «إن الله يقبل توبة العبد مالم يغرغر».- أخرجه ابن جرير الطبري (٣/ ٦٤٣/ ٨٨٥٨).\n- واختلف فيه علي قتادة:\n- فرواه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عنه به هكذا.\n- لكن رواه الحارثي ثنا معاذ بن هشام ثنا أبي عن قتادة عن عبادة به مرفوعا.\n- أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١٠٨٧).\n- ويبدو لي ان الحارثي هذا هو محمد بن يونس الكديمي- وهو كذاب متهن بوضع الحدسث- والراوي عنه هنا هو ابن الأعرابي وقد روي عنه في معجمه أحاديث.\n- والمحفوظ الأول: فقد رواه الطبري قال: حدثنا ابن بشار قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي به.\n- وهذا إسناد غايه في الصحة إلي هشام. وابن بشار: هو محمد الملقب بندار.\n- ورواه ابن بشار أيضا قال: حدثنا عبد اللأعلي قال: حدثنا سعيد عن قتادة عن عبادة بن الصامت مرفوعا بمثله.\n- أخرجه ابن جرير الطبري (٨٨٥٩).\n- وعبد الأعلي: هو ابن الأعلي السامي أرواهم عن سعيد بن أبي عروبة [الكواكب النيرات (٢٥)].\n- وعلي هذا: فإما أن ترجع رواية سعيد بن أبي عروبة فإنه أحفظ الناس لحديث قتادة. وإما أن يتوقف فيه. وإما أن يقال: بأن لقتادة في هذا الحديث إسنادين- وهو ثقة حافظ من أحفظ الناس- فحدث به هشاما بوجه، وحدث سعيدا بوجه آخر.\n- ولعل هذا الأخير أقرب إلي الصواب، والله أعلم.\n- وعليه: فالإسناد الأول: مرسل بإسناد صحيح.\n- فإن بشير بن كعب: تابعي مخضرم.\n- وأما الإسناد الثاني: فهو قتادة لم يلق من أصحاب النبي (صلي الله عليه وسلم) إلا أنسا وعبد الله بن سرجس. [المراسيل (٦٤٠). جامع التحصيل (٦٣٣). تحفة التحصيل (٢٦٢)].\n٥ - عوف بن أبي جميلة عن الحسن قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله تبارك وتعالي يقبل =","vol":"2","page":850},{"text":"٣٨٢ - ١٠ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁؛ أن نبي الله ﷺ قال: «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وتِسْعِينَ نَفْسًا، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ؛ فَأَتَاهُ فَقَالَ: إنَّه قَتَلَ تَسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ، فَكَمَّلَ بِهِ مَائَةً، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍعالم، فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةً نَفْسٍ، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ انْطِلَقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللهَ فَاعْبُدِ اللهَ مَعَهُمْ، وَلَا تَرْجِعْ إِلى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ، فَانْطَلَقَ\n_________\n= توبة العبد مالم يغرغر».\n- أخرجه ابن أبي شية) ١٣/ ٤٦٣/ ١٦٩٢٧). والطبري (٨٨٦٠).\n- واختلف فيه علي عوف:\n- فرواه محمد بن أبي عدي [بصري، ثقة. التقريب (٨٢٠)]. وأبو خالد الأحمر: سليمان بن حيان [كوفي، صدوق بخطئ. التقريب (٦٠٤)]. روياه عن عوف به هكذا.\n(ب) وخالفهما: عثمان بن الهيثم [صدوق كثير الخطأ، وكان بآخره يتلقن ما يلقن. وهو بصري. التهذيب (٥/ ٥١٩). الميزان (٣/ ٥٩)] فرواه عن عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله يقبل توبة عبده مالم يغرغر».\n- أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين (٣/ ١٢٤).\n- والمحفوظ ما رواه ابن أبي عدي، وأبو خالد الأحمر، وأما عثمان بن الهيثم فإنه دونهما في الحفظ وفي العدد وفي السن فإنه يستصغر في عوف الأعرابي، لذا فقد سلك فيه الجادة والطريق السهل.\n- وحاصل ما تقدم: أن الحديث صحيح بمجموع شواهده، والضعف فيها يسير ينجبر بالشواهد والمتابعات.\n- قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١١/ ٣٥٣): «... وكما ثبت في الحديث الصحيح: «تقبل توبة العبد مالم يبلغ الغرغرة».\n- والحديث حسنه العلامة الألباني- رحمة الله تعالي- في صحيح الترمذي (٣٥٣٧). وصحيح ابن ماجه (٤٢٥٣). وصحيح الجامع (١٩٠٣). وصححه في صحيح الجامع (٦١٣٢).","vol":"2","page":851},{"text":"حَتَّىَ إِذَا نَصَفَ الطَّريِقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ، فَاخْتَصَمَتْ فِيْهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلائِكَةُ الْعَذَابِ، فَقَالَتْ مَلَاِئكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إِلى اللهِ. وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ: إنَّه لم يعمل خَيْرًا قَطُّ. فَأتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُم، فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ فَإِلى أَيَّتِهمَا كان أَدْنَى فَهُوَ لَهُ. فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدَنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتي أَرَادَ، فَقَبَضَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ».\nوفي رواية: «فَنَأَى بِصدْرِهِ ثُمَّ مَاتَ، فَاخْتَصَمَتْ فِيْهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَكَانَ إِلى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ أَقْرَبَ مِنْهَا بِشِبْرٍ، فَجُعِلَ مِنْ أَهْلِهَا».\nوفي روايةٍ أخرى: «فَأوْحَى اللهُ إِلَى هَذِهِ: أَنْ تَبَاعَدِي، وإِلَى هَذِهِ: أَن تَقَرَّبِي»  (^١)\n٣٨٣ - ١١ - وعن الحارث بن سويد قال: حدثنا عبد الله بن مسعود حديثين، أحدهما عن النبي ﷺ، والآخر عن نفسه، قال: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ. وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ، فَقَال بِهِ هَكَذَا- قال أبو شهابٍ بيده فوقَ أنفه- ثم قال: «للهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ\n_________\n(^١)  متفق عليه: أخرجه البخاري في ٦٠ - ك أحاديث الأنبياء، ٥٤ - ب (٣٤٧٠). ومسلم في ٤٩ - ك التوبة، ٨ - ب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله، (٢٧٦٦) (٤/ ٢١١٨ و٢١١٩). واللفظ له مع الروايتين. وابن ماجه في ٢١ - ك الديات، ٢ - ب هل لقاتل مؤمن توبة، (٢٦٢٢). وابن حبان (٢/ ٣٧٦ و٣٨٠/ ٦١١ و٦١٥). وأحمد (٣/ ٢٠ و٧٢). وأبو يعلي (٢/ ٣٠٥ و٥٠٨/ ١٠٣٣ و١٣٥٦). وأبو نعيم في الحلبة (٣/ ١٠٢). والبيهقي في السنن (٨/ ١٧). وفي الشعب (٥/ ٣٩٧/ ٧٠٦٦). وغيرهم.","vol":"2","page":852},{"text":"مَنْزِلًا وَبِهِ مَهْلَكَةٌ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَقَد ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطشُ- أَوْ مَا شَاءَ اللهُ- قَال: أَرْجعُ إِلى مَكَانِي، فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ»  (^١)\n_________\n(^١)  متفق عليه: أخرجه البخاري في. ٨٠ - ك الدعوات، ٤ - ب التوبة، ١ - ب في الحض علي التوبة والفرح بها، (٢٧٤٤) (٤/ ٢١٠٣) مقتصرًا علي المرفوع فلم يذكر الموقوف. والترمذي في ٣٤ - ك صفة القيامة، ٤٩ - ب، (٢٤٩٧ و٢٤٩٨). وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبري، ٧٢ - ك النعوت، ٤٧ - ب قوله: [ولتصنع علي عيني]، (٧٧٤١ - ٧٧٤٣) (٤/ ٤١٥). مقتصرًا علي الرفوع. وأحمد (١/ ٣٧٣). وابن المبارك في الزهد (٦٩) مقتصرًا علي الموقوف. ومحمد بن فضيل في الدعاء (١٣٣). وهناد في الزهد (٢/ ٤٤٨/ ٨٨٨). والبزار (٥/ ٨٢/ ١١٦٥٥). وأبو يعلي (٩/ ٣٧ و١٠٨/ ٥١٠٠ و٥١٧٧). والهيثم بن كليب (٢/ ٣٦٣/ ٨٣٨). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٢٩). والبيهقي في السنن (١٠/ ١٨٨). وفي الشعب (٥/ ٤١١/ ٧١٠٤). وابن حجر في التغليق (٥/ ١٣٦ و١٣٧).\n- هكذا رواء أبو شهاب الحناط عبد ربه بن نافع عن الأغمش عن عمارة بن عمير عن الحارث بن سويد عن ابن مسعود به [عند البخاري وأبي يعلي وأبي نعيم والبيهقي في الشعب] فلم يصرح برفع أحد الحديثين إلي النبي ﷺ.\n- وقد بين ذلك جماعة ممن رواه عن الأعمش منهم:\n- جرير بن عبد الحميد: فقد رواه عن الأعمش عن عمارة عن الحارث بن سويد قال: دخلت علي عبد الله أعوده، وهو مريض فحدثنا بحديثين: حديث عن نفسه، وحديث عن رسول الله ﷺ. قال: إن المؤمن يري ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يري ذنوبه مثل ذباب مر علي أنفه فذبه عنه. قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: «لله أشد فرحًا بتوبة عبده المؤمن من رجل في أرض دوية مهلكة، معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ وقد ذهبت. فقام يطلبها، فصلبها حتي أدركه العطش، ثم قال: أرجع إلي مكاني الذي كنت فيه [فأنام] حتي أموت.\nقال: فوضع رأسه علي ساعده ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته عليها زاده وطعامه وشرابه، فالله أشد فرحًا بتوبة عبده من هذا براحلته وزاده».\n- أخرجه بتمامه أبو يعلي (٥١٧٧). وعلقه البخاري متابعة فلم يذكر لفظه، واقتصر مسلم منه علي المرفوع دون الموقوف. وأحال البزار لفظه علي لفظ أبي معاوية. وانظر: التغليق.\n- وقد تابعه علي ذلك: - أبو أسامه حماد بن أسامة [عند مسلم وقال: «بمثل حديث جرير» =","vol":"2","page":853},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والشاشي والبيهقي في السنن. وعلقه البخاري].\n- ومحمد بن فضيل [في الدعاء]- وأبو عوانة [عند ابن حجر في التغليق، وقد علقه البخاري]- وأبو معاوية [عند الترمذي. والنسائي (٧٧٤٣). وأبي عوانة- الإنحاف (١٠/ ١٧١) - وهنا في الزهد].\n- كلهم- وهم خمسة- قد صرحوا في روايتهم بأن المرفوع هو حديث «لله أفرح بتوبة العبد ....».\n- يبقي التبيه علي أن لبي عوانة وأبي معاوية في هذا الحديث أسانيد أخري:\n- أما أبو عوانة فيرويه عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله بن مسعود به مقتصرًا علي المرفوع. [عند أبي نعيم].\n- وأما أبو معاوية: فقد رواه مرة مثل رواية الجماعة:\n- ورواه ثانية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن ابن مسعود [عند ابن حبان وأحمد وعلقه البخاري] وتابعه علي هذا الوجه: سفيان الثوري [عند ابن المبارك في الزهد] وشعبة [علقه البخاري] وأبو مسلم عبيد الله بن سعيد بن مسلم قائد الأغمش [علقه البخاري] وعلي بن مسهر [عند النسائي (٧٧٤١)]. وأبي عوانة كما تقدم.\n- ورواه رابعة عن الأعمش عن عمارة عن الأسود عن ابن مسعود [عند أحمد والبزار وعلقه البخاري].\n- والراجح عندي في هذا الاختلاف- والله أعلم- أن أبا معاوية حفظ الإسناد الأول والثالث حيث توبع عليهما؛ فقد تابعه علي الإسناد الأول: جرير عبد الحميد وابو أسامة وأبو شهاب الحناط وقطبة بن عبد العزيز وأبو عوانة ومحمد بن فضيل: سبعتهم عن الأعمش عن عمارة عن الحارث عن ابن مسعود. [وهو ما صدر به البخاري كلامه فأخرجه موصولًا، واقتصر عليه مسلم].\n- وأما الإسناد الثالث؛ فقد تابعه عليه: الثوري وشبعة وأبو عوانة وعلي بن مسهر وأبو مسلم عبد الله بن سعيد قائد الأعمش ستتهم عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث عن ابن مسعود.\n- وعلي هذا يكون للأعمش في هذا الحديث شيخان، فهو عنده عن عمارة بن عمير وعن إبراهيم التيمي كلاهما عن الحارث عن ابن مسعود.\nووهم أبو معاوية في الإسناد الثاني والرابع، وعليه فذكر الأسود بن يزيد فيه وهم، والله أعلم.\n* وللموقوف إسناد آخر: يرويه فطر بن خليفة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: المؤمن يري ذنبه كأنه صخرة يخاف أن تقع عليه، والمنافق يري ذنبه كذباب وقع علي أنه فطار فذهب.","vol":"2","page":854},{"text":"٣٨٤ - ١٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: رسول الله ﷺ: «اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ»  (^١)\n_________\n=- أخرجه ابن المبارك في الزهد (٦٨). وابن أبي شيبة (٣/ ٢٩٢/ ١٦٣٨٥).\n- وإسناده جيد.\n(^١)  متفق عليه: أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٤ - ب التوبة، (٦٣٠٩) ومسلم في ٤٩ - ك التوبة، ١ - ب الحض علي التوبة والفرح بها، (٢٧٤٧/ ٨) (٤/ ٢١٠٤). وابن حبان (٢/ ٣٨٢/ ٦١٧). وأحمد (٣/ ٢١٣). وابو يعلي (٥/ ٢٤٤/ ٢٨٦٠). والطبراني في الأوسط (٨/ ٢٣٥/ ٨٥٠٠). والذهبي في السير (٦/ ٤٧٨). وغيرهم.\n- من طرقٍ عن قتادة عن أنس به هكذا مختصرًا\n- ورواه مطولًا: عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا إسحاق بن عبد الله بن ابي طلحة حدثنا أنس بن مالك- وهو عمه- قال: قال رسول الله ﷺ: «لله أشد فرحًا بتوبة عبده، حين يتوب إليه، من أحدكم كان علي راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتي شجرة، فاضطجع في ظلها، قد ايس من راحلته، فبينا هو كذلك إذا هو بها، قائمة عنده، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح».\n- أخرجه مسلم (٢٧٤٧/ ٧). وابن المقري في المعجم (٥٤٤). والبيهقي في الشعب (٥/ ٤١١/ ٧١٠٥).\n- وفي الباب: عن أبي هريرة والنعمان بن بشير والبراء بن عازب وأبي سعيد الخدري وأبي موسي الأشعري:\n١ - أما حديث أبي هريرة: فله عنه طرق والشاهد منه: «لله أشد فرحًا بتوبة أحدكم، من أحدكم بضالته إذا وجدها» مرفوع وله الفاظ أخري.\n- أخرجه مسلم (٢٦٧٥) (٤/ ٢١٠٢). والترمذي (٣٥٣٨) وصححه. والنسائي في الكبري (٦/ ٤٥٣/ ١١٤٧٥). وابن ماجه (٤٢٤٧). وابن حبان (٢/ ٣٨٧/ ٦٢١). وأحمد (٢/ ٣١٦ و٥٠٠ و٥٢٤ و٥٣٤). وهمام في صحيفته (٧٩). وعبد الرزاق (١١/ ٢٩٧/ ٢٠٥٨٧). وأبو يعلي (١١/ ٤٧٨/ ٦٦٠٠). والطبراني في الدعاء (١٨٦٦). والدارقطني في العلل (٧/ ٢٧٠). والبيهقي في الأربعين الصغري (٨).\n٢ - وأما حديث النعمان بن بشير فيرويه سماك عنه وقد اختلف عليه في رفعه ووقفه: قال سماك: خطب النعمان بن بشير فقال: «لله أشد فرحًا بتوبة عبده من رجل حمل زاده ومزاده علي بعير، ثم سار حتي كان بغلاة من الأرض، فأدركته القائلة، فنزل فقال تحت شجرة، فغلبته عينه وانسل =","vol":"2","page":855},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بعيره، فاستيقظ فسعي شرفًا، ثم سعي شرفًا ثانيًا فلم يرد شيئًا، ثم سعي شرفًا ثانيًا فلم ير شيئًا، ثم سعي شرفًا ثالثًا فلم ير شيئًا، فأقبل حتي أتي مكانه الذي قال فيه، فبينما هو قاعد إذ جاءه بعيره يمشي، حتى وضع خطامه في يده، فلله أشد فرحاَ بتوبة العبد من هذا حين وجد بعيره علي حاله» قال سماك: فزعم الشعبي أن النعمان رفع هذا الحديث إلي النبي ﷺ وأما أنا فلم اسمعه.\n- أخرجه مسلم (٢٧٤٥). والدارمي (٢/ ٣٩٣/ ٢٧٢٨). والحاكم (٤/ ٢٤٢ - ٢٤٣). وأحمد (٤/ ٢٧٣ و٢٧٥). والطيالسي (٧٩٤). وهناد في الزهد (٢/ ٤٤٩/ ٨٨٩). والبزار (٨/ ١٨٧ و١٨٨/ ٣٢٢٠ و٣٢٢١).\n٣ - وأما حديث البراء بن عازب: فيرويه عبيد الله بن إياد بن لقيط عن إياد عن البراء بن عازب قال: رسول الله ﷺ: «كيف تقولون بفرح رجل انفلتت منه راحلته، تجر زمامها بأرض قفر ليس طعام ولا شراب، وعليها له طعام وشراب، فطلبها حتي شق عليه، ثم مرت بجذل شجرة فتعلق زمامها، فوجدها متعلقة به؟» قلنا: شديدًا، يارسول الله! فقال رسول الله ﷺ: «أما والله! لله اشد فرحًا بتوبة عبده من الرجل براحلته».\n- أخرجه مسلم (٢٧٤٦). والحاكم (٤/ ٢٤٣). وأحمد (٤/ ٢٨٣). وأبو يعلي (٣/ ٢٥٧/ ١٧٠٤). والمزي في تهذيب الكمال (٥/ ٢١). والذهبي في معجم المحدثين (٢٦٥).\n٤ - وأما حديث أبي سعيد الخدري: فأخرجه ابن ماجه (٤٢٤٩). وأحمد (٣/ ٨٣). وأبو يعلي (٢/ ٤٧٤/ ١٣٠٢). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢٠٣٠).\n- من طريق فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «لله أفرح بتوبة عبده من رجل أضل راحلته حيث فقدها، فكشف الثوب عن وجهه فإذا هو براحلته».\n- قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ٢٤٧): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عطية العوفي وسفيان بن وكيع، ...».\n- قلت: توبع سفيان، تابعه يزيد بن هارون، وفضيل بن مرزوق وإن كان في الأصل صدوقًا، إلا أن بعضهم ضعفه لاجل روايته عن عطية. [انظر: المجروحين (٢/ ٢٠٩). التهذيب (٦/ ٤٢٥). الميزان (٣/ ٣٦٢)].\n- وقال العلامة الألباني- رحمة الله تعالي-: «منكر بهذا اللفظ».\n٥ - وأما حديث أبي موسي: قال أبو يعلي (١٣/ ٢٧١/ ٧٢٨٥): حدثنا إبراهيم بن سعيد حدثنا أبو أسامة حدثنا بريد بن عبد الله عن ابي بردة عن أبي موسي قال: قال رسول الله ﷺ: «لله أفرح بتوبة عبده الذي قد أسرف علي نفسه، من رجل سافر في أرض فلاة معطبة مهلكة، فلما توسط أضل راحلته فسعي في بغائها يمينًا وشمالًا حتي اعيي أو أيس منها، وضن أن قد هلك، نظر فوجدها في مكان لم يكن يرجو أن يجدها، فالله ﷿ أفرح بتوبة عبده المسرف من ذلك","vol":"2","page":856},{"text":"١٤٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-159> من أنواع الخير والآداب الجامعة</span>\n٣٨٥ - عن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: رسول الله ﷺ: «إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْل (^١) -أَوْ أَمْسَيْتُمْ- فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَحُلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا. وَأَوْكُوا (^٢) قِرَبَكم وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرُوا (^٣) آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا، وَأَطْفئُوا مَصَابِيحَكُمْ (^٤)»\n_________\n= الرجل براحلته حين وجدها».\n- وهذا إسناد حسن.\n(^١) المعني: إقباله بعد غروب الشمس، يقال: جنح الليل: أقبل، واستجنح: حان جنحه أو وقع. [الفتح (٦/ ٣٩٣)]. [وانظر: النهاية (١/ ٣٥٠) وشرح مسلم للنووي ٠١٣/ ١١٨٣)].\n(^٢) أي: شدوا رؤوسها بالوكاء لئلا يدخلها حيوان أو يسقط فيها شيء. [النهاية (٥/ ٢٢٢)].\n(^٣) التخمير: التغطية. [النهاية (٢/ ٧٧)].\n(^٤) متفق علي صحته: أخرجه البخاري في ٥٩ - ك بدء الخلق، ١١١١ - ب صفة إبليس وجنوده، (٣٢٨٠) بنحوه، وقال: «فخلوهم «بالخاء المعجمة بدل «فحلوها» بالحاء المهملة. وفيه «وأطفيء مصباحك واذكر اسم الله». و١٥ - ب: خير مال غنم يتبع بها شعف الجبال، (٣٣٠٤) بنحوه مختصرًا. و١٦ - ب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ...، (٣٣١٦) بنحوه وفيه: «اكتفوا صبيانكم عند المساء، فإن للجن انتشارًا وخطفة وأطفئوا المصابيح عند الرقاد؛ فإن الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأخرقت أهل البيت». و٧٤ - ك الأشربة، ٢٢ - ب تغطية الإناء، (٥٦٢٣) بلفظه. و(٥٦٢٤) بنحوه مختصرًا، وفيه: «وخمروا الطعام والشراب- وأحسبه قال: - ولو بعود تعرضه عليه». و٧٩ - ك الاستئذان، ٤٩ - ب: لا تترك النار في البيت عند النوم، (٦٢٩٥) بنحوه مختصرًا. و٥٠ - ب غلق الأبواب بالليل، (٦٢٩٦) بنحوه مختصرًا. وفي الأدب المفرد (١٢٣١). ومسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ١٢ - ب المر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله عليها، وإطفاء السراج والنار عند النوم، وكف الصبيان والمواشي بعد المغرب، (٩٧/ ٢٠١٢ - ٣/ ١٥٩٥) بنحوه. وأبو عوانة (٥/ ١١٤٣ - ١٤٥/ ٨١٥٩ - ٨١٦١ و٨١٦٤). وأبو داود في ك الأشربة، ٢٢ - ب في إيكاء الآنية، (٣٧٣١) بنحوه مختصرًا. و(٣٧٣٣) بنحوه مختصرًا وزاد «فإن للجن انتشارًا وخطفة». والترمذي في ٤٤ ك الأدب، ٧٤ - ب،","vol":"2","page":857},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢٨٥٧) بنحوه مختصرًا وزاد «وأطفئوا المصابيح فإن الفويسقة ربما جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت» وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٤٥ و٧٤٦) بنحوه مختصرًا.\nوابن خزيمة (١/ ٦٨/ ١٣١) بنحوه. وأحمد (٣/ ٣١٩ و٣٨٨). والبيهقي في الآداب (٥٨٥).وغيرهم.\n- من طرقٍ هن عطاء بن أبي رباح عن جابر به مرفوعًا.\n- وللحديث طرق أخري عن جابر:\n- عن عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد الله يقول نحوًا مما أخبرعطاء إلا أنه لا يقول: «اذكروا اسم الله عز جل».\n- أخرجه البخاري (٣٣٠٤). ومسلم (٩٧/ ٢٠١٢ - ٣/ ١٥٩٥). وأبوعوانة (٥/ ١٤٤/ ٨١٦١). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٤٦). وغيرهم.\n- عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله ﷺ أنه قال:\"غطوا الإناء وأوكوا السقاء، وأغلقوا الباب، وأطفئوا السراج، فإن الشيطان لا يحل سقاءًا، ولا يفتح بابًا، ولا يكشف إناءًا، فإن لم يجد أحدكم إلا أن يُعرض علي إنائه عودًا، ويذكر اسم الله فليفعل، فإن الفويسقة تُضرم علي أهل البيت».\n- أخرجه مسلم (٩٦/ ٢٠١٢ - ٣/ ١٥٩٤)، وفي رواية: «تُضرم علي أهل البيت ثيابهم». و(٢٠١٣) بلفظ: «لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء، فإن الشياطين تنبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء،. وأبو عوانة (٥/ ١٤١ - ١٤٤/ ٨١٥١ - ٨١٥٨ و٨١٦٢ و٨١٦٣). والبخاري في الأدب المفرد (١٢٢١) بنحوه وزاد «وأكفئوا الإناء». ومالك في الموطأ، ٤٩ - ك صفة النبي ﷺ، (٢١ - ٢/ ٧٠٨) بنحوه وقال: «وأكفئوا الإناءأو خمروا الإناء». وأبو داود، (٣٧٣٢) بنحوه. و(٢٦٠٤) بنحو رواية مسلم (٢٠١٣). والترمذي (١٨١٢) بنحوه، وقال: «حسن صحيح» وابن ماجه (٣٤١٠). وابن خزيمة (١/ ٦٨/ ١٣٢) بنحوه مطولًا.\nوأحمد (٣/ ٣٠١ و٣٦٢ و٣٧٤ و٣٦ و٣٩٥) .. والبيهقي (١/ ٢٥٧). وفي الآداب (٥٨٦).\nوابن أبي شيبة (٨/ ٤٢/ ٤٢٧٢) والحميدي (٢/ ٥٣٥/ ١٢٧٣) بلفظ «كفوا صبيانكم عند فحمة العشاء وإياكم والسمر بعد هدأة الرجل فإنكم لا تدرون ما يبث الله من خلقه، فأغلقوا الأبوب،وأطفئوا المصباح وأكفئوا الإناء، وأوكوا السقاء». وإسناده صحيح. وغيرهم.\n٣ - عن القعقاع بن حكيم عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء، لا يمر بإناء ليس عليه غطاء، أوسقاء ليس عليه وكاء، إلا نزل فيه من ذلك الوباء».\n- أخرجه مسلم (٢٠١٤ - ٣/ ١٥٩٦). وأبو عوانة (٥/ ١٤٥/ ٨١٦٥ و٨١٦٦). والبخاري في الأدب المفرد (١٢٣٠). وأحمد (٣/ ٣٥٥). والبيهقي في الآدب (٥٨٧). وعبد بن حميد في =","vol":"2","page":858},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nالمنتخب (١١١٤٠). وغيرهم.\n٤ - عن أبي صالح وأبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال: جاء أبو حميد بقدح من لب من النقيع فقال له رسول الله ﷺ: «ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عوداَ».\n- أخرجه البخاري (٥٦٠٥ و٥٦٠٦). ومسلم (٢٠١١ - ٣/ ١٠٩٣). وأبو عوانة (٥/ ١٤١/ ٨١٤٨ - ٨١٥٠). وأبو داود (٣٧٣٤) عن أبي صالح وحده. وأحمد (٣/ ٣١٣ - ٣١٤) عن أبي صالح وحده. و(٣/ ٣٧٠) عن أبي سفيان وحده وفيه: «بقدح فيه لبن يحمله مكشوفًا». وعبد بن حميد في المنتخب (٠٢١) عن أبي سفيان وحده. وابن أبي شيبة (٧/ ٤٩٩٧/ ٣٩١٧) عن أبي صالح وحده. وغيرهم.\n- وقد روي هذا الحديث مسلم (٢٠١٠). وأبو عوانة (٥/ ١٤٠/ ٨١٤١ - ٨١٤٧). وابن خزيمة (١/ ٦٧ - ٦٨/ ١٢٩ - ١٣٠). والدرامي (٢/ ١٦٣/ ٢١٣١). وأحمد (٣/ ٢٩٤). وابن أبي شيبة (٨/ ٤١/ ٤٢٧١). وغيرهم.\n- من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرني حميد الساعدي قال: أتيت النبي ﷺ بقد لبن من النقيع، ليس مخمرًا فقال: «إلا خمرته ولو تعرض عليه عودًا». قال أبو حميد: إنما أمر بالأسقية أن توكأ ليلًا وبالأبواب أن تغلق ليلًا. وفي رواية لابن خزيمة (١٣٠): «إنما أمر النبي ﷺ بالأسقية ...».\n٥ - عن وهب بن منبه قال: هذا ما سألت عنه جابر بن عبد الله الأنصاري وأخبرني أن النبي ﷺ كان يقول: «أوكوا الأسقية، وغلقوا الأبواب إذا رقدتم بالليل، وخمروا الشراب والطعام، فإن الشيطان يأتي فإن لم يجد الباب مغلقًا دخله، وإن لم يجد السقاء موكًا شرب منه، وإن وجد الباب مغلقا والسقاء موكًا، لم يحل وكاءًا ولم يفتح مغلقاُ، وإن لم يجد أحدكم لإنائه ما يخمر به فليعرض عليه عودًا».\nأخرجه ابن خزيمة (١/ ٦٩/ ١٣٣). والحاكم (٤/ ١٤٠).\n- من طريق إسماعيل بن عبد الكريم أبو هشام الصنعاني حدثني إبراهيم بن عقيل بن منبه عن أبيه عقيل، عن وهب قال: هذا ما سالت عنه جابر ... فذكره.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ولم يتعقبه الذهبي. وقال الألباني في تعليقه علي صحيح ابن خزيمة: «إسناده جيد».\n- وللحديث طرق أخري عن جابر. انظر: الحديث رقم (٣٤٨).","vol":"2","page":859},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>الباب الثاني: الدعاء من الكتاب والسنة</span>","vol":"3","page":862},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161>الفصل الأول: مفهوم الدعاء وأنواعه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>المبحث الأول: مفهوم الدعاء</span>\nالدعاء لغة: يُقَالَ: دعوتُ الله أدعوه دعاءً: ابتهلت إِلَيْهِ بالسؤال ورغبت فيما عنده من الخير (^١) ودعا الله: طلب منه الخير ورجاه منه، ودعا الفلان: طلب الخير له، ودعا عَلَى فلان: طلب لَهُ الشر (^٢).\nوالدعاء: سؤال العبد ربه عَلَى وجه الابتهال، وَقَدْ يطلق عَلَى التقديس والتحميد ونحوهما (^٣). والدعاء نوع من أنواع الذكر؛ فَإِنْ الذكر ثلاثة أنواع:\nالنوع الأول: ذكر أسماء الله وصفاته ومعانيها والثناء عَلَى الله بها، وتوحيد الله بِهَا وتنزيهه عما لَا يليق به. وَهُوَ نوعان أيضًا:\nأ- إنشاء الثناء عَلَيْهِ بِهَا من الذاكر وهذا النوع المذكور فِي الأحاديث نحو: «سبحان الله، والحمد لله، وَلَا إله إلا الله، والله أكبر».\nب- الخبر عن الرب تَعَالَى بأحكام أسمائه وصفاته نحو قولك: الله ﷿ عَلَى كل شَيْءٍ قَدْير، وَهُوَ أفرح بتوبة عده من الفاقد لراحلته، وَهُوَ يسمع أصوات عباده، ويرى حركاتهم، وَلَا تخفى عَلَيْهِ خافية من أعمالهم، وَهُوَ أرحم بهم من أمهاتهم وآبائهم.\n_________\n(^١) المصباح المنير (١/ ١٩٤).\n(^٢) المعجم الوسيط (١/ ٢٨٦).\n(^٣) القاموس الفقهي لغة واصطلاحًا (ص ١٣١).","vol":"3","page":863},{"text":"النوع الثاني: ذكر الأمر، والنهي، والحلال والحران، وأحكامه فيعمل بالأمر ويترك النهي، ويُحرِّمُ ويُحلُّ الحلالَ، وَهُوَ نوعان أيضًا:\nأ- ذكره بذلك إخبارًا عنه بأنه أمر بكذا ونهى عن كذا، وأحب كذا، وسخط كذا، ورضي كذا.\nب- ذكره عِنْدَ أمه فيبادر إِلَيْهِ ويعمل به، وعند نهيه فيهرب منه ويتركه.\nالنوع الثالث: ذكر الآلاء والنعماء والإحسان، وهذا أيضًا من أجل أنواع الذكر، فهذه خمسة أنواع وهي تكون ثلاثة أنواع أيضًا:\nأ- ذكرٌ يتواطأ عَلَيْهِ القلب واللسان، وَهُوَ أعلاها.\nب- ذكرٌ بالقلب وحده، وَهُوَ فِي الدرحة الثانية.\nج- ذكرٌ باللسان المجرد، وَهُوَ فِي الدرجة الثالثة  (^١) .\nومفهوم الذكر: هُوَ التخلص من الغفلة والنسيان؛ والغفلة: هي تركٌ باختيار الإنسان، والنسيان تركٌ بغير اختياره.\nوالذكر عَلَى ثلاث درجات:\n١ - الذكر الظاهر: ثناءً عَلَى اللهُ تَعَالَى كقول: «سبحان الله والحمد لله وَلَا إله إلا الله والله أكبر».\n_________\n(^١)  مدارج السالكين لابن القيم (٢/ ٤٣٠) و(١/ ٢٣). والوايل الصيب لابن القيم (ص ١٧٨ - ١٨١).","vol":"3","page":864},{"text":"أو ذكر دعاء، نحو: [قَالَا رَبَّنَا ظلمنا أنفسنا وإن لَمْ تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾  (^١) . ونحو قوله: «يَا حي يَا قيوم برحمتك أستغيث». ونحو ذلك.\nأو ذكر رعاية: مثل قول القائل: الله معي، الله ينظر إليَّ، الله شاهدي، ونحو ذَلِكَ مما يستعمل لتقوية الحضور مَعَ الله، وفيه رعاية لمصلحة القلب، ولحفظ الأدب مَعَ الله والتحرز من الغفلة، والاعتصام بالله من الشيطان وشر النفس.\nوالأذكار النبوية تجمع الأنواع الثلاثة؛ فإنها تضمنت الثناء عَلَى الله، والتعرض للدعاء والسؤال، والتصريح به. وهي متضمنة لكمال الرعاية، ومصلحة القلب، والتحرز من الغفلات، والاعتصام من الوساوس والشيطان.\n٢ - الذكر الخفي: وَهُوَ الذكر بمجرد القلب والتخلص من الغفلة، والنسيان، والحجب الحائلة بين القلب وبين الرب سبحانه، وملازمة الحضور بالقلب مَعَ الله كأنه يراه.\n٣ - الذكر الحقيقي: وَهُوَ ذكر اللهُ تَعَالَى للعبد  (^٢)  ﴿فاذكروني أذكركم واشكروا لِيولا تكفرون﴾  (^٣) .\n٣٨٦ - وقَالَ ﷺ: «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا\n_________\n(^١)  سورة الأعراف، الآية: ٢٣.\n(^٢)  مدارج السالكين (٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥).\n(^٣)  سورة البقرة، الآية: ١٥٢.","vol":"3","page":865},{"text":"مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرَ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوُلَةً» (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>المبحث الثاني: أنواع الدعاء</span>\nالنوع الأول: دعاء العبادة: وَهُوَ طلب الثواب بالأعمال الصالحة: كالنطق بالشهادتين والعمل بمقتضاهما، والصلاة، والصيام، والزكاة، والحج، والذبح لله، والنذر له، وبعض هذه العبادات تتضمن الدعاء بلسان المقَالَ مَعَ لسان الحال كالصلاة. فمن فعل هذه العبادات وغيرها من أنواع العبادات الفعلية فَقَدْ دَعَا ربه وطلبه بلسان الحال أن يغفر له، والخلاصى أنه يتعبد لله طلبًا لثوابه وخوفًا من عقابه. وهذا النوع لَا يصح لغير اللهُ تَعَالَى، ومن صرف شيئًا منه لغير الله فَقَدْ كفر كفرًا أكبر مخرجًا من الملة، وَعَلَيْهِ يقع قوله تعالى (^٢): ﴿وقَالَ ربكم ادعوني أستجب لكم إن الَّذِين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ (^٣). وقَالَ تعالى: ﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لَا شريك لَهُ وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين﴾ (^٤).\nالنوع الثاني: دعاء المسألة: وَهُوَ دعاء الطلب: طلب مَا ينفع\n_________\n(^١) تقدم برقم (٥).\n(^٢) انظر: فتح المجيد (ص ١٨٠)، والقول المفيد على كتاب التوحيد للعلامة ابن عثيمين (١/ ١١٧)، وفتاوة ابن عثيميمن (٦/ ٥٢).\n(^٣) سورة غافر، الآية: ٦٠.\n(^٤) سورة الأنعام، الآيتان: ١٦٢، ١٦٣.","vol":"3","page":866},{"text":"الداعي من جلب نفعٍ أة كشف ضر، وطلب الحاجات، ودعاء المسألة فيه تفصيل عَلَى النحو الآتي:\n(أ) إِذَا كَانَ دعاء المسألة صدر من عبد لمثله من المخلوقين وَهُوَ قادر حي حاضر فليس بشرك. كقولك: اسقني ماءً، أَوْ يافلان أعطني طعامًا، أَوْ نحو ذَلِكَ فهذا لَا حرج فيه؛\n٣٨٧ - ولهذا قَالَ ﷺ: «مَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تُرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢١٦). وأبو داود في ٣ - ك الزكاة، ٣٨ - ب عطية من سأل بالله، (١٦٧٢). وفي ٣٥ - ك الأدب، ١٧ - ب في الرجل يستعيذ من الرجل. (٥١٠٩). والنسائي في ٢٣ - ك الزكاة، ٧٢ - ب من سأل اله بالله ﷿، (٢٥٦٦) (٥/ ٨٢). وفيه: «ومن استجار بالله فأجيروه» بدل: «ومن دعاكم فأجيبوه». وابن حبان (٨/ ١٩٩/ ٣٤٠٨ - إحسان). والحاكم (١/ ٤١٢ و٤١٣) و(٢/ ٦٣ - ٦٤). والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٩٩). وفي الشعب (٣/ ٢٧٧/ ٣٥٣٨) و(٦/ ٥١٦/ ٩١١٤) وفيه الزيادة. وأحمد (٢/ ٦٨ و٩٩ ١٢٧). بالزيادة في الموضع الثاني. والطيالسي (١٨٩٥). وعبد بن حميد (٨٠٦). والروياني (١٤١٩). والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٠٣/ ١٣٤٦٥). وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٥٦). والقضاعي في مسند الشهاب (٤٢١). وغيرهم.\n- من طرقٍ عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: .... فذكره.\n- وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم [انظر: البخاري (٥٤٤٤ و٦٤١٦). ومسلم (٤٤٢ و٢٨٠١)]. كما قال الحاكم.» صحيح على شرط الشيخين».\n- وهذا هو المحفوظ؛ وقد وهم جماعة في سند هذا الحديث ومتنه:\n- أما المتن: فقد اختلف فيه على أبي عوانة عن الأعمش:\n- فرواه عبد الرحمكن بن مهدس ومسدد وعمرو بن عون وأبو داود الطيالسي ومسلم بن إبراهيم الفراهيدي وسهل بن بكار وعفان بن مسلم: سبعتهم- وهم ثقات أثبات- عن أبي عوانة عن الأعمش به هكذا بألفاظ متقاربة يزيد بعضهم على بعض.\n- وخالفهم: قتيبة بن سعيد [ثقة ثبت. التقريب (٧٩٩)] وسريح بن النعمان [ثقة يهم قليلًا. =","vol":"3","page":867},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التقريب (٣٦٦)] فقالا: «ومن استجار بالله فأجيروه» بدل: «ومن دعاكم فأجيبوه» هذا لفظ قتيبة، ولفظ سريج: «ومن استجاركم فأجيروه».\n- وهذه رواية شاذة لمخالفتهم الجماعة الذين رووه عن أبي عوانة وكذلك من رواه عن الأعمش لم يذكر هذه الزيادة. والله أعلم.\n- وسيأتي بقية الاختلاف في المتن في ذكر المتابعات للأعمش.\n- وأم الإسناد:\n- فقد رواه عن الأعمش به هكذا: أبو عوانة وجرير بن عبد الحميد وعبد العزيز بن مسلم القسملي- وهم ثقات- وعمار بن رزيق [لا بأس به. التقريب (٧٠٨)] وحبان بن علي [ضعيف. التقريب (٢١٧)].\n- وخالفهم:\n١ - أبو بكر بن عياش:\n- فرواه مرة عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعًا بذكر الجمل الثلاث الأولى.\n- أخرجه الحاكم (١/ ٤١٣). وأحمد (٢/ ٥١٢).\n- قال الحاكم بعد رواية الجماعة عن الأعمش: «وعند الأعمش فيه إسناد آخر صحيح على شرطهما» ثم ساقه بإسناده وقال: «هذا إسناد صحيح، فقد صح عند الأعمش الإسنادان جميعًا على شرط الشيخين، ونحن على أصلنا في قبول الزيادات من الثقات في الأسانيد والمتون».\n- قلت: نعم؛ فإن الأعمش ثقة مكثر يقبل منه التعدد في الأسانيد ويُحتمل هذا من مثله، لكن يعكر عليه كون أبي بكر بن عياش ليس بذاك الحافظ الذي يعتمد على جفظه، وتحتمل مخالفته لجماعة من الثقات، ومما يؤكد وهمه في هذا الإسناد أمور؛ منها:\n(أ) أن بعضهم قد ضعفه في الأعمش كابن نمير. [التهذيب (١٠/ ٣٨)].\n(ب) أنه لم يحفظ عن الأعمش الإسناد الآخر الذي رواه الجماعة.\n(ج) أنه روى الحديث مرة أخرى: عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال: «قال رسول الله ﷺ: من سألكم بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن أهدى لكن فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له».\n- أخرجه أحمد (٢/ ٩٥ - ٩٦).\n- وهذا محفوظ عن الليث بن أبي سليم: رواه عنه عبد الوارث بن سعيد [ثقة ثبت: التقريب (٦٣٢)] سعيد بن زيد بن درهم [صدوق له أوهام. التقريب (٣٧٨)] عن الليث به مع اختلاف في اللفظ.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣١٩/ ١٣٥٣٩ و١٣٥٤٠).\n- فإذا انضافت هذه الثلاثة إلى مخالفته لجماعة الثقات تأكد وهم ابن عياش في هذا الإسناد بلا ريب، لا سيما وقد رواه عنه بالإسنادين جميعًا: أسود بن عامر شاذان- وهو ثقة. التقريب (١٤٦) -. =","vol":"3","page":868},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٢ - أبو عبيدة بن معن [عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن أبو عبيدة المسعودي: ثقة. التقريب (٦٢٨)] فرواه عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعًا بذكر الجمل الثلاث الأولى.\n- أخرجه ابن حبان (٨/ ١٦٨ و٢٠٠/ ٣٣٧٥ و٣٤٠٩) بإسناد صحيح إلى أبي عبيدة بن معن.\n- وقال: «قصر جرير في إسناده لأنه لم يحفظ إبراهيم التيمي فيه».\n- قلت: لم ينفرد بذلك جرير بل تابعه عليه أبو عوانة وعبد العزيز بن مسلم القسملي وهم أحفظ وأكثر من أبي عبيدة بن معن، وروايتهم هي المحفوظة- والله أعلم-، قال الحاكم بعد أن أخرج الحديث من طريق عمار بن رزيق وأبي عوانة وجرير بن عبد الحميد وعبد العزيز بن مسلم: «هذه الأسانيد المتفق على صحتها لا تُعلل بحديث محمد بن أبي عبيدة بن معن عن أبيه عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن مجاهد».\n- وعلى فرض: أن أبا عبيدة حفظ الإسناد وأقامه؛ فيكون من قبيل المزيد في متصل الأسانيد، فإن الأعمش قد سمع من إبراهيم التيمي ومن مجاهد، فيكون سمعه أولًا من التيمي فحدث به عنه، ثم سمعه بعدُ من مجاهد فحدث به، وإبراهيم: ثقة. والله أعلم.\n٣ - مندل بن علي رواه عن الأعمش وليث عن نافع عن ابن عمر بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٢٣). والسهمي في تاريخ جرجان (١٨٠).\n- من طريق وضاح بن يحية النهشلي ثنا مندل به.\n- وهذا باطل عن الأعمش وليث، ليس من حديث نافع؛ وضاح ومندل ضعيفان [التقريب (٩٧٠). الميزان (٤/ ٣٣٤). المجروحين (٣/ ٨٥). الجرح والتعديل (٩/ ٤١)].\n* تابع الأعمش عليه فلم يحفظ متنه:\n١ - ليث بن أبي سليم [ضعيف لاختلاطه] رواه عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «من سأل بالله فأعطوه، ومن استعاذ بالله فأعيذوه، ومن أهدى إليكم ذراعًا- أو: كُراعًا فاقبلوه».\n- أخرجه الطرانفي في الكبير (١٢/ ٣١٩/ ١٣٥٣٩ و١٣٥٤٠).\n٢ - العوام بن حوشب عن مجاهد بنحو رواية الليث.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٣٥٣٠).\n- والعوام: ثقة ثبت، فلعل الوهم فيه من عثمان بن أبي شيبة، والله أعلم.\n٣ - ورواه سلمة بن الفضل عن أبي جعفر الرازي عن حصين بن عبد الرحمن عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: .... فذكر الجمل الثلاث الأولى ثم قال: «ومن أهدى إليكم كُراعًا فاقبلوه».\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٠٦/ ١٣٤٨٠). وفي الأوسط (٤/ ٢٢١/ ٤٠٣١).\nوقال لم يرو هذا الحديث عن حصين إلا أبو جعفر تفرد به سلمة بن الفضل».\n- قلت: هو منكر من حديث حصين بن عبد الرحمن، لا يحتمل تفرد هذين بهذا الإسناد عنه لما=","vol":"3","page":869},{"text":"(ب) أن يدعو الداعي مخلوقًا ويطلب منه مَا لَا يقدر عَلَيْهِ إلا الله وحده، فهذا مشرك كافر سواء كَانَ المدعو حيًّ أَوْ ميتًا، أَوْ حاضرًا أَوْ غائبًا، كمن يَقُولُ: يَا سيدي فلان اشف مريضي، رد غائبي، مدد مدد، أعطني ولدًا، وهذا كفر أكبر مخرج من الملة، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وإن يمسك الله بضر فلا كاشف لَهُ إلا هُوَ وإن يمسسك بخير فَهُوَ عَلَى كل شَيْءٍ قَدْير﴾  (^١) . وقَالَ سبحانه: ﴿ولا تدع من دون الله مَا لَا ينفعك وَلَا يضرك فَإِنْ فعلت فإنك إِذَا من الظالمين * وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف لَهُ إلا هُوَ وإن يردك بخير فلا رآد لفضله يصيب بِهِ من يشاء من عباده وَهُوَ الغفور الرحيم﴾  (^٢) .\nوقَالَ تعالى: ﴿إن الَّذِين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبو لكم إن كنتم صادقين﴾  (^٣) .\nوقَالَ سبحانه: ﴿والَّذِين تدعون من دونه لَا يستطيعون نصركم وَلَا أنفسهم ينصرون﴾  (^٤) .\n_________\n= فيهما من ضعف. وأبو جعفر الرازي أصلح حالًا من سلمة بن الفضل فلعل الحمل عليه فيه، والله أعلم. [انظر ترجمتها: التهذيب (٣/ ٤٣٩) و(١٠/ ٦١). الميزان (٢/ ١٩٢) و(٣/ ٣١٩)].\n* والحديث صححه الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (٥/ ٢٥٠)]. والعلامة الألباني في الصحيحة (٢٥٤)؟ والإرواء (١٦١٧). وغيرهما.\nوالعلامة ابن باز (ص ٩١ و٢٤٥).\n(^١)  سورة الأنعام، الآية: ١٧.\n(^٢)  سورة يونسأ الآيتان: ١٠٦، ١٠٧.\n(^٣)  سورة الأعراف، الآية: ١٩٤.\n(^٤)  سورة الأعراف، الآية: ١٩٧.","vol":"3","page":870},{"text":"وقَالَ تعالى: ﴿ومن الناس من يعبد الله عَلَى حرف فَإِنْ أصابه خَيْرَ اطمأن بِهِ وإن أصابته فتنة انقلب عَلَى وجهه خسر الدنيا والأخرة ذَلِكَ هُوَ الخسران المبين * يدعو من دون الله مَا لَا يضره وَمَا لَا ينفعه ذَلِكَ هُوَ الضلال البعيد * يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبيئس العشير﴾  (^١) .\nوقَالَ تعالى: ﴿يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا لَهُ إن الَّذِين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابًا ولو اجتمعوا لَهُ وإن يسلبهم الذباب شيئًا لَا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب * مَا قَدْروا الله حق قَدْره إن الله لقوي عزيز﴾  (^٢) .\nوقَالَ ﵎: ﴿مثل الَّذِين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتًا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون * إن الله يعلم مَا يدعون من دونه من شَيْءٍ وَهُوَ العزيز الحكيم * وتلك الأمثال نضربها للناس وَمَا يعقلها إلا العالمون﴾  (^٣) .\nوقَالَ سبحانه: ﴿قل ادعوا الَّذِين زعمتم من دون الله لَا يملكون مثقَالَ ذرةٍ فِي السموات وَلَا فِي الأرض وَمَا لهم فيهما من شرك وَمَا لَهُ منهم من ظهير * وَلَا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن لَهُ حَتَّى إِذَا فزع عن قلوبهم قَالَوا ماذا قَالَ ربكم قَالَوا الحق وَهُوَ العلي الكبير﴾  (^٤) .\n_________\n(^١)  سورة الحج، الآيات: ١١ - ١٣.\n(^٢)  سورة الحج، الآيتان: ٧٣، ٧٤.\n(^٣)  سورة العنكبوت، الآيات: ٤١ - ٤٣.\n(^٤)  سورة سبأ، الآيتان: ٢٢، ٢٣.","vol":"3","page":871},{"text":"وقَالَ ﷿: ﴿ذلكم الله ربكم لَهُ الملك والَّذِين تدعون من دونه مَا يملكون من قطمير * إن تدعوهم لَا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا مَا استجابوا لكم ويوم القيامى يكفرون بشرككم وَلَا ينبئك مثل خبير﴾  (^١) .\nوقَالَ تعالى: ﴿ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لَا يستجيب لَهُ إِلَى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون * وَإِذَا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين﴾  (^٢) .\nوكل من استغاث بغير الله أَوْ دَعَا غير الله دعاء عبادة أَوْ دعاء مسألة فيما لَا يقدر عَلَيْهِ إلا الله فَهُوَ مشرك مرتد كَمَا قَالَ سبحانه: ﴿لقد كفر الَّذِين قَالَوا إن الله هُوَ المسيح ابن مريم وقَالَ المسيح يَا بني إسراءيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فَقَدْ حرم الله عَلَيْهِ الْجَنَّةِ ومأواه النار وَمَا للظالمين من أنصار﴾  (^٣) .\nوقَالَ تعالى: ﴿إن الله لَا يغفر أن يشرك بِهِ ويغفر مَا دون ذَلِكَ لمن يشاء ومن يشرك بالله فَقَدْ ضل ضللا بعيدًا﴾  (^٤) .\nوقَالَ تعالى: ﴿فلا تدع مَعَ الله إلهًا ءاخر فتكون من المعذبين﴾  (^٥) .\nوقَالَ ﷿: ﴿ولقد أوحى إليك وإلى الَّذِين من قبلك لئن أشركت\n_________\n(^١)  سورة فاطر، الآيتان: ١٣، ١٤.\n(^٢)  سورة الأحقاف، الآيتان: ٥، ٦.\n(^٣)  سورة المائدة، الآية: ٧٢.\n(^٤)  سورة النساء، الآية: ١١٦، وفي آية ٤٨: ﴿فقد افترى إثمًا عظيمًا﴾.\n(^٥)  سورة الشعراء، الآية: ٢١٣.","vol":"3","page":872},{"text":"ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين * بل الله فاعبد وكن مَعَ الشاكرين﴾  (^١) .\nوقَالَ سبحانه: ﴿ذلك هدى الله يهدي بِهِ من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم مَا كانوا يعملون﴾  (^٢) .\nالفرق بين الاستغاثة والدعاء:\nالاستغاثة: طلب الغوث: وَهُوَ إزالة الشدة، كالاستنصار: طلب النصر، والاستغاثة: طلب العون.\nفالفرق بين الاستغاثة والدعاء: أن الاستغاثة لَا تكون إلا من المكروب، والدعاء أعم من الاستغاثة؛ لأنه يكون من المكروب وغيره.\nفإذا عُطِفَ الدعاء عَلَى الاستغاثة فَهُوَ من باب عطف العام عَلَى الخاص، فبينهما عموم وخصوص مطلق، يجتمعان فِي مادة، وينفرد الدعاء عنها فِي مادة، فكل استغاثة دعاء وليس كل دعاء استغاثة.\nودعاء المسألة متضمن لدعاء العبادة، ودعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة، ويراد بالدعاء فِي القرآن دعاء العبادة تارة، ودعاء المسألة تارة، ويراد بِهِ تارة مجموعهما  (^٣) .\n* * *\n_________\n(^١)  سورة الزمر، الآيتان: ٦٥، ٦٦.\n(^٢)  سورة الأنعام، الآية: ٨٨.\n(^٣)  انظر: فتح المجيد (ص ١٨٠).","vol":"3","page":873},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-164>الفصل الثاني: فضل الدعاء</span>\nجاء فِي فضل الدعاء آيات وأحاديث كثيرة منها:\n١ - قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إِذَا دعان فليستجيبوا لِيوليؤمنوا بي لعلهم يرشدون﴾ (^١).\n٢ - وقَالَ تعالى: ﴿وقَالَ ربكم ادعوني أستجب لكم إن الَّذِين يستكبون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ (^٢).\n٣ - وقَالَ تعالى: ﴿ادعوا ربكم تضرعًا وخفية إنه لَا يحب المعتدين * وَلَا تفسدوا فِي الأرض بعد إصلحها وادعوه خوفًا وطمعًأ إن رحمت الله قريب من المحسنين﴾ (^٣).\n٤ - وقَالَ ﵎: ﴿فادعوا الله مخلصين لَهُ الدين وَلَهُ كره الكافرون﴾ (^٤).\n٥ - وقَالَ ﷿: ﴿هو الحي لَا إله إلا هُوَ فادعوه مخلصين لَهُ الدين الحمد لله رب العالمين﴾ (^٥).\n٣٨٨ - ٦ - وعن النعمان بن بشير رضي اله عنه عن النبي ﷺ قَالَ: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ»، وقرأ: ﴿وقَالَ ربكم ادعوني أستجب لكم إن\n_________\n(^١) سورة البقرة، الآية: ١٨٦.\n(^٢) سورة غافر، الآية: ٦٠.\n(^٣) سورة الأعراف، الآيتان: ٦٥، ٦٦.\n(^٤) سورة غافر، الآية: ١٤.\n(^٥) سورة غافر، الآية: ٦٥.","vol":"3","page":874},{"text":"الَّذِين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾  (^١) .\n٣٨٩ - ٧ - وعن أَبِي هريرة ﵁؛ عن النبي ﷺ قَالَ: «لَيْسَ شَيْءٍ أَكْرَمَ عَلَى اللهُ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  تقدم في المقدمة ص (٣).\n(^٢)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧١٢). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١ - ب ما جاء في فضل الدعاء، (٣٣٧٠). وابن ماجة في ٣٤ - ك الدعاء، ١ - ب فضل الدعاء، (٣٨٢٩). وابن حبان (٢٣٩٧ - موارد). والحاكم (١/ ٤٩٠). وأحمد (٢/ ٣٦٢). والطيالسي (٢٥٨٥). والعقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٣٠١). والطبراني في الأوسط (٣/ ٧٣/ ٢٥٢٣) و(٤/ ١٠١/ ٣٧٠٦). وفي الدعاء (٢٨). وابن عدي في الكامل (٥/ ٨٨). والبيهقي في الدعوات الكبير (٣). وفي الشعب (٢/ ٣٨/ ١١٠٦). والقضاعي في مسند الشهاب (١٢١٣). والبغوي في شح السنة (٥/ ١٨٨). والمزي في تهذيب الكمال (١٠/ ٣٨٩). وغيرهم.\n- من طريق عمران بن داوَر القطان عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «حسن غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عمران القطان».\n- وقال العقيلي: «لا يتابع عليه، ولا يعرف بهذا اللفظ إلا عن عمران، وفي فضل الدعاء أحاديث بألفاظ مختلفة من غير هذا الوجه».\n- وقال ابن عدي: «ويعرف هذا الحديث بعمران القطان عن قتادة».\n- وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمران».\n- وقال ابن القطان: «رواته كلهم ثقات، وما موضع في إسناده ينظر فيه إلا عمران وفيه خلاف» [فيض القدير (٥/ ٣٦٦)].\n- وأما الحاكم فقد تساهل بقوله: «صحيح الإسناد».\n- وأنى لإسناده الصحة، وقد تفرد به عمران عن قتادة، وَلَمْ يتابع عليه، وعمران مختلف فيه، وليس بالقوي، ولا بالثبت في قتادة [انظر: التهذيب (٦/ ٢٣٨). الميزان (٣/ ٢٣٦)]، وقد قال البرديجي: «وأما حديث قتادة التي يرويها الشيوخ [يعني الطبقة التي تلي طبقة حفاظ أصحاب قتادة: شعبة وهشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة] مثل: حماد بن سلمة وهمام وأبان والأوزاعي، فينظر في الحديث؛ فإن كان الحديثق يحفظ من عير طريقهم عن النبي ﷺ، وعن أنس بن مالك من وجه آخر؛ لم يُدفع، وإن كان لا يعرف من أحد عن النبي ﷺ، ولا من طريق عن أنس إلا من رواية هذا الذي ذكرت لك؛ كان منكرًا» [شرح علل الترمذي (٢٨٢ - ٢٨٤)].\n- فكيف وعمران أدنى بمراتب من هؤلاء الثقات: حماد وهمام وأبان والأوزاعي؛ فانفراده بحديث عن قتادة بحيث لا يعرف إلا به، ولا يتابع عليه، يُعدُّ منكرًا. والله أعلم. =","vol":"3","page":875},{"text":"٣٩٠ - ٨ - وعن أَبِي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ»  (^١) .\n_________\n= * تنبيه:\n- روى هذا الحديث عن عمران القطان: أبو داود الطيالسي وعمرو بن مرزوق وعبد الرحمن بن مهدي واختلف عليه:\n١ - فرواه محمد بن بشار الملقب بندار [ثقة، قال الدارقطني: «من الحفاظ الأثبات». التهذيب (٧/ ٦٣)] وأحمد بن حنبل [أحد الأئمة، ثقة حافظ فقيه حجة. التقريب (٩٨). السير (١١/ ١٧٧)] كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي عن عمران به هكذا. كما عند الترمذي والحاكم.\n٢ - وخالفهما: أبو بكر محمد بن أحمد بن تافع العبدي [صدوق. التقريب (٨٢٣)] فرواه عن ابن مهدي بإسناده مرفوعًا لكن بلفظ آخر قال: «أفضل العبادة الدعاء، قال الله ﷿: ﴿ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي﴾ قال: عن دعائي».\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٨٨).\n- ثم قال: «وهذا الحديث لفظه كما ذكره لنا ابن الحبا عن عمرو بن مرزوق عن عمران عن قتادة، ويعرف هذا الحديث بعمران القطان عن قتادة، ولفظ الحديث كما ذكره ابن الحباب، وابن بسطام حدثنا عن أبي بكر بن نافع عن ابن مهدي عن عمران القطان، فخالف لفظ الحديث؛ فقال: «أفضل العبادة الدعاء» وهذا لفظ حديث النعمان بن بشير، ليس هو لفظ حديث عمران القطان».\n٣ - وخالفهم: بشار بن موسى الخفاف فرواه عن عبد الرحمن بن مهدي عن أبان العطار عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١٢١٤).\n- وبشار: ضعيف، منكر الحديث، كثير الغلط [التهذيب (١/ ٤٦١). الميزان (١/ ٣١٠)]، فمن غلطه أن جعل الحديث من حديث أبان بن يزيد العطار، وإنما هو معروف بعمران القطان، فخالف في ذلك الثقات من أصحاب ابن مهدي، وَلَمْ يتابعه عليه أحد ممن روى هذا الحديث.\n- والمحفوظ في إسناد هذا الحديث ومتنه: ما رواه أحمد بن حببل وبندار.\n-[وحديث أبي هريرة حسنه العلامة الألباني في صحيح الجامع (٥٣٩٢)، وصحيح الترمذي (٣/ ١٢٨)، وصحيح ابن ماجة (٢/ ٣٢٤). والمشكاة (٢٢٣) التحقيق الثاني، وغيرهما] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٥٨). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٢ - ب منه، (٣٣٧٣). وابن ماجة في ٣٤ - ك الدعاء، ١ - ب فضل الدعاء، (٣٨٢٧). والحاكم (١/ ٤٩١). وأحمد (٢/ ٤٤٢ و٤٤٣ و٤٧٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٠). وأبو يعلى (١٢/ ١٠/ ٦٥٥). والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٤٥٢). وفي الدعاء (٢٣). وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٩٥). والبيهقي في الدعوات (٢٢). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٨٨). وفي تفسيره» معالم التنزيل» =","vol":"3","page":876},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٤/ ١٠٣). وغيرهم.\n- من طرق عن صبيح أبي المليح قال: حدثنا أبو صالح الخوزي قال: قال أبو هريرة: فذكره مرفوعًا.\n- قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد؛ فإن أبا صالح الخوزي وأبا المليح الفارسي لم يذكرا بالجرح، إنما هما في عداد المجهولين لقلة الحديث».\n- قلت: أما أبو المليح الفارسي: فاسمه صبيح، وقيل: حميد، وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة من الثقات [التهذيب (١٠/ ٢٧٤). والتقريب (١٢١٠) وقال: «ثقة»].\n- وأما أبو صالح الخوزي: فلم يرو عنه سوى أبي المليح الفارسي؛ قال ابن معين: «ضعيف» وقال أبو زرعة: «لا بأس به». وقال الحافظ في الفتح (١١/ ٩٥): «وهذا الخوزي مختلف فيه؛ ضعفه ابن معين، وقواه أبو زرعة» وقال في التقريب (١١٦١): «ليِّن الحديث».\n- لذا فقد أنكر ابن عدي على أبي صالح الخوزي هذا الحديث فأورده في ترجمته وقال: «وهذا يعرف بأبي صالح هذا».\n- وعليه فالإسناد ضعيف.\n- وأما قول ابن كثير في التفسير (٤/ ٨٧): «وهذا إسناد لا بأس به» فيحتمل أن يكون لظن منه بأن أبا صالح هذا هو أبو صالح السمان صاحب أبي هريرة: قال الحافظ في الفتح (١١/ ٩٥): «وظن الحافظ ابن كثير أنه أبو صالح السمان فجزم بأن أحمد تفرد بتخريجه، وليس كما قال ...».\n-[وحديث أبي هريرة حسنه العلامة الألباني في صحيح الأدب المفرد ص (٢٤٦)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٢٦٥٤)، وصحيح الترمذي (٣/ ٣٨٤) برقم (٣٣٧٣)، وفي صحيح ابن ماجة برقم (٣٨٢٧)، وقال الإمام الترمذي» حسن صحيح»] «المؤلف».\n- وله شاهد بمعناه من حديث أنس بن مالك عن النبي ﷺ فيما يذمر عن ربه ﷿: «يا ابن آدم! إنك إن سألتني أعطيتك، وإن لم تسألني غضبت عليك».\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٢٤).\n- قال: حدثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي ثنا هشام بن عما ثنا حماد بن عبد الرحمن الكلبي عن المبارك بن أبي حمزة عن الحسن عن أنس به مرفوعًا.\n- وهذا حديث منكر؛ المبارك بن أبي حمزة: مجهول [علل الحديث (٢/ ١٣١). الميزان (٣/ ٤٣٠)] وَلَمْ يتابع عليه عن الحسن على كثرة أصحابه.\n- وحماد بن عبد الرحمن الكلبي: قال أبو زرعة: «يروي أحاديث مناكير» وقال أبو حاتم: «شيخ مجهول، منكر الحديث، ضعيف الحديث» وهو مع ذلك قليل الرواية كما قال ابن عدي [انظر: التهذيب (٢/ ٤٢٩). الميزان (١/ ٥٩٧)].\n- وهشام بن عمار: «صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح» [التقريب (١٠٢٢)].\n- وشيخ الطبراني: لم أقف له على ترجمة. =","vol":"3","page":877},{"text":"وأنشد القائل:\nلا تَسْأَلنَّ بُنَيَّ آدم حاجةً وسَل الَّذِي أبوابه لَا تحجبُ\nاللهُ يغضبُ إن تركت سؤاله وبُنيَّ آدم حين يُسأل يغضبُ\n٣٩١ - ٩ - وعن أَبِي سعيد ﵁، أن النبي ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو اللهَ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا». قَالَوا: إِذَا نُكْثِرْ. قَالَ: «اللهُ أَكْثرُ»  (^١) .\n_________\n= - وعليه فلا يشهد لما قبله لنكارة إسناده وضعفه الشديد.\n- وحديث أبي هريرة صحيح المعنى، ويشهد له شواهد منها حديث النعمان المتقدم آنفًا برقم (٣٨٢).\n(^١)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧١٠). والحاكم (١/ ٤٩٣). وأحمد (٣/ ١٨). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٠١/ ٩٢١٩). وعبد بن حميد (٩٣٧). والبزار (٤/ ٤١/ ٣١٤٤ - كشف). وأبو يعلى (١٠١٩). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٣٢٨٤). والطبراني في الدعاء (٣٦ و٣٧). والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٨/ ١١٣٠). وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٣٤٣ - ٣٤٥).\n- من طرقٍ عن علي الرفاعي عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد به مرفوعًا.\n- وإسناده صحيح. رجاله ثقات. قال الحاكم.» صحيح الإسناد».\n- وقال المنذري في الترغيب (٢/ ٣١١): «رواه أحمد والبزار وأبو يعلى بأسانيد جيدة، والحاكم وقال صحيح الإسناد».\n- وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤٨): «رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار والطبراني في الأوسط. ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح غير علي ابن علي الرفاعي وهو ثقة». وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص ٢٦٤).\n- وقد اختلف فيه على عليِّ بن عليّ الرفاعي:\n١ - فرواه أبو أسامة حماد بن أسامة [ثقة ثبت. التقريب (٢٦٧)] وأبو عامر العقدي عبد الملك ابن عمرو القيسي [ثقة. التقريب (٦٢٥)] وجعفر بن سليمان الضبعي [صدوق. التقريب (١٩٩)]. وشيبان بن فروخ [صدوق يهم. التقريب (٤٤٢)]؛ أربعتهم: عن علي الرفاعي به هكذا. =","vol":"3","page":878},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٢ - وخالفهم: علي بن الجعد الجوهري [ثقة ثبت. التقريب (٦٩١)] فرواه عن علي بن علي عن أبي المتوكل الناجي قال: قال رسول الله ﷺ: .... فذكره هكذا مرسلًا، وَلَمْ يذكر أبا سعيد الخدري،\n- ورواية الجماعة هي المحفوظة، والله أعلم؛ إلا أن يكون عليًا الرفاعي رفعه مرة،أرسله أخرى، ورواية الجماعة أولى بالصواب.\n- وقد أخطأ فيه محمد بن عبيد الصابوني على أبي أسامة في إسناده، فرواه عنه عن ابن عوف عن سليمان التيمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٨/ ١١٢٩).\n- وقال: «فعلى هذا؛ هو شاهد لحديث الرفاعي إن كان حفظه هذا الصابوني ولا أراه حفظه».\n- فقد رواه ابن أبي شيبة وغيره عن أبي أسامة كرواية الجماعة.\n- وله طريق آخر عن أبي المتوكل؛ بروية سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه البزار (٣١٤٣ - كشف). والطبراني في الأوسط (٤٣٦٥). وفي الدعاء (٣٥).\n- وهذا منكر؛ تفرد به سعيد بن بشير عن قتادة وَلَمْ يتابع عليه، وسعيد هذا ضعيف،» يروي عن قتادة المنكرات» قاله ابن نمير، وقال ابن حبان: «يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه» [التهذيب (٣/ ٣٠٣). الميزان (٢/ ١٢٨)] والحديث إنما يعرف عن أبي سعيد من طريق علي الرفاعي عن أبي المتوكل.\n-[وحديث أبي سعيد صححه العلامة الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص ٢٦٤) برقم (٧١٠)، وفي صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ٢٧٨)] «المؤلف».\n* وللحديث شواهد؛ منها:\n١ - حديث عبادة بن الصامت: أن رسول الله ﷺ قال: «ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم» فقال رجل من القوم: إذًا نكثر. قال: «الله أكثر».\n- أخرجه الترمذي (٣٥٧٣). والضياء في المختارة (٨/ ٢٦١/ ٣١٦ و٣١٧). وأحمد (٥/ ٣٢٩). والبيهقي في الشعب (٢/ ٤/ ١١٣١). والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٦٠/ ١٣٨١).\n- من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن عبادة به مرفوعًا.\n- وإسناده حسن؛ رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فإنه: «صدوق يخطئ، ورمى بالقدر، وتغير بآخره» [التقريب (٥٧٢)].\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه».\n- وصححه الحافظ في الفتح (١١/ ٩٨). [وحديث عبادة قال عنه العلامة الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ٤٦٧) برقم (٥٧٣): «حسن صحيح»، وفي صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ٢٧٧)] «المؤلف».\n- وقد أخطأ مسلمة بن علي أبو سعيد الدمشقي فرواه عن زيد بن واقد وهشام بن الغاز عن مكحول=","vol":"3","page":879},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=عن جبير بن نفير عن عبادة بنحوه مرفوعًا وفيه زيادة.\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٥٣/ ١٤٧).\n- والحديث إنما يعرف بابن ثوبان، ومسلمة: منكر الحديث، متوك [التهذيب (٨/ ١٧١). الميزان (٤/ ١٠٩)].\n٢ - حديث جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من أحد يدعو بدعاء إلا آتاه الله ما سأل، أو كف عنه من السوء مثله، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم».\n- أخرجه الترمذي (٣٣٨١). وأحمد (٣/ ٣٦٠).\n- من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعًا.\n- وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة.\n- وله طرق أخرى- ولا تصح- منها:\n(أ) ما رواه إسماعيل بن أبي أويس نا إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم عن أبيه عن جده عن جابر بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٤/ ١٢٣/ ٣٧٢).\n- وإسماعيل بن عبد الله بن خالد هذا؛ سئل عنه أبو حاتم فقال: «لا أعلم روى عنه إلا ابن أبي أويس، وأرى في حديثه ضعيفًا، وهو مجهول» [الجرح والتعديل (٢/ ١٧٩). الميزان (١/ ٢٣٥). اللسان (١/ ٤٦٧)].\n(ب) وما رواه سعد بن الصلت عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بمعناه مرفوعًا وفيه زيادة.\n- أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٣٤٥).\n- وهذا غريب، لتفرد سعد بن الصلت به عن الأعمش دون أصحابه، وسعد بن الصلت: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٨٦) وَلَمْ يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٣٧٨) وقال: «ربما أغرب» وقال الذهبي في السير (٩/ ٣١٨): «هو صالح الحديث، وما علمت لأحد فيه جرحًا».\n- وفيمن دون سعد بن الصلت من لم أقف له على ترجمة.\n(ج) وما رواه الفضل بن عيسى الرقاشي عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي ﷺ في حديث طويل.\n- أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٤).\n- وقال: «هذا حديث تفرد به الفضل بن عيسى الرقاشي عن محمد بن المنكدر، ومحل الفضل ابن عيسى محل من لا يتهم بالوضع».\n- قلت: هو منكر؛ لتفرد الفضل به عن ابن المنكدر، وَلَمْ يتابع عليه، والفضل: ضعفوه، وهو منكر الحديث، وله حديث بهذا الإسناد قال فيه أبو داود: «هذا حديث يشبه وجع فضل الرقاشي». [التهذيب (٦/ ٤٠٩). الميزان (٣/ ٣٥٦)]. =","vol":"3","page":880},{"text":"٣٩٢ - ١٠ - وعن سلمان الفارسي ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا» (^١).\n_________\n= -[وحديث جابر حسنه العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣/ ٣٨٨) برقم (٣٨٨١)، وفي مشكاة المصابيح برقم (٢٢٣٦)] «المؤلف».\n٣ - حديث أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: «ما من مؤمن ينصب وجهه إلى الله، يسأله مسألة إلا أعطاه إياها، إما عجلها له في الدنيا، وإما ذخرها له في الآخرة ما لم يعجل» قال: يا رسول الله وما عجلته؟ قال: «يقول: دعوت ودعوت، ولا أراه يستجاب لي».\n- أخرجه البهاري في الأدب المفرد (٧١١). والحاكم (١/ ٤٩٧). وأحمد (٢/ ٤٤٨). البيهقي في الشعب (٢/ ٤٧/ ١١٢٦).\n- من طريق عبيد الله- وقيل: عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب عن عمه عبيد الله بن عبد الله ابن موهب عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- وهذا إسناد ضعيف؛ عبيد الله بن عبد الله بن موهب: مجهول الحال [العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٣١). سؤالات أبي داود (٥٦٥). الثقات (٥/ ٧٢). التهذيب (٥/ ٣٨٧). الميزان (٣/ ١١)].\n- وعبيد الله بن عبد الرحمن: ليس بالقوي [التقريب (٦٤١)].\n- وبذا يظهر ما في قول الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- ورواه ليث بن أبي سليم عن زياد بن المغيرة عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه إسحاق بن راهوية (١/ ٣٢١/ ٣٠٦). وأبو يعلى (١٠/ ٥١٦/ ٦١٣٤).\n- وإسناده ضعيف أيضًا؛ وياد بن المغيرة- أو: ابن أبي المغيرة- أبو المغيرة، لم يذكر له راوٍ سوى ليث بن أبي سليم؛ فهو في عداد المجهولين [التاريخ الكبير (٣/ ٣٦٧). الجرح والتعديل (٣/ ٥٤٣). الثقات (٤/ ٢٥٩). الكنى للدولابي (٢/ ١٢٦)] وليث: ضعيف لاختلاطه.\n- والمعروف من حديث أبي هريرة: هو ما رواه ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن ربيعة ابن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل» قيل: يا رسول الله! ما الاستعجال؟ قال: «يقول: قد دعوت، وقد دعوت، فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء».\n- وما رواه ابن شهاب عن أبي عبيد مولى ابن أزهر عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه مختصرًا.\n- متفق عليه، ويأتي برقم (٤٠١).\n-[وحديث أبي هريرة صححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص ٢٦٤) برقم (٧١١)، وفي صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ٢٧٧)] «المؤلف».\n(^١) أخرجه أبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٥٩ - ب الدعاء، (١٤٨٨). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات،=","vol":"3","page":881},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=١٠٥ - ب، (٣٥٥٦) بنحوه وقال في آخره: «... صفرًا خائبتين». وابن ماجة في ٣٤ - ك الدعاء، ١٣ - ب رفع اليدين في الدعاء، (٣٨٦٥) بنحوه وفيه: «... صفرًا- أو قال: خائبتين-». وابن حبان (٢٤٠٠ - موارد). والحاكم (١/ ٤٩٧). وأحمد (٥/ ٤٣٨). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢١١). وفي الأسماء والصفات (١/ ١٥٧). وفي الدعوات (١٨٠). والطبراني في الكبير (٦/ ٢٥٦/ ٦١٤٨). وفي الدعاء (٢٠٣). وابن عدي في الكامل (٢/ ١٣٩). والقضاعي في مسند الشهاب (١١١١). والخطيب في التاريخ (٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦).\n- من طريق جعفر بن ميمون حدثني أبو عثمان النهدي عن سلمان قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره.\n- وجعفر بن ميمون التميمي بياع الأنماط: قال أحمد: «ليس بقوي في الحديث»، وقال ابن معين: «ليس بذاك». وقال مرة: «صالح الحديث». وقال أخرى: «ليس بثقة». وقال أبو حاتم: «صالح». وقال النسائي: «ليس بالقوي». وقال الدارقطني: «يعتبر به». وقال ابن عدي: «ولم أر بأحاديثه نكرة، وأرجو أنه لا بأس به، ويكتب حديثه في الضعفاء». وقال البخاري: «ليس بشيء». وقال أحمد أيضًا: «أخشى أن يكون ضعيفًا». وذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات، وقال الحاكم في المستدرك: «هو من ثقات البصريين». [التهذيب (٢/ ٧٤)]. قلت: لا يحتج بحديثه، لكن يكتب في الشواهد والمتابعات. وعليه: فإسناده ضعيف. وقال الرمذي: «حديث حسن غريب، وروى بعضهم وَلَمْ يرفعه».\n- قلت: تابعه على رفعه: أبو المعلَّى يحيى بن ميمون- وهو ثقة [التقريب (١٠٦٨)]- قال: سمعت أبا عثمان النهدي سمعت سلمان قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره بنحوه وزاد في آخره: «حتى يضع فيهما خيرًا».\n- أخرجه المحاملي في الأمالي (٤٣٣). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٨٥/ ١٣٨٥). والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٣١٧). وقال البغوي: «حسن غريب».\n- وتابعه أيضًا: سليمان التيمي، لكن اختلف عليه في رفعه ووقفه:\n- فرواه محمد بن الزبرقان ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان أن رسول الله ﷺ قال: فذكره بنحوه.\n- أخرجه ابن حبان (٢٣٩٩ - موارد). والحاكم (١/ ٥٣٥). والبيهقي في الدعوات (١٨١). والطبراني في الكبير (٦/ ٢٥٢/ ٦١٣٠). وفي الدعاء (٢٠٢). والقضاعي في مسند الشهاب (١١١٠).\n- وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين وَلَمْ يخرجاه».\n- وقال البيهقي في السنن (٢/ ٢١١): «رفعه جعفر بن ميمون هكذا، ووقفه سليمان التيمي في إحدى الروايتين عنه».\n- قلت: وخالفه: يزيد بن هارون ومعاذ بن معاذ أبو المثني التميمي الحافظ، قالا: عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال: .... فذكراه موقوفًا من قول سلمان وَلَمْ يرفعاه. =","vol":"3","page":882},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - أخرج رواية يزيد: الحاكم (١/ ٤٩٧). وأحمد (٥/ ٤٣٨). وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين».\n- وأخرج رواية معاذ: ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٤٠/ ٩٦٠٤).\n- ويزيد ومعاذ من الثقات المتقنين الذين يعتمد على حفظهم، بخلاف محمد بن الزبرقان فإنه صدوق ربما وهم.\n- فالمحفوظ عن سليمان التيمي وقف الحديث على سلمان.\n* وقد تابع سليمان التيمي على وقفه:\n- ثابت البناني وحميد الطويل وسعيد الجريري عن أبي عثمان النهدي عن سلمان أنه قال: أجد في التوراة: إن الله حيي كريم يستحي أن يرد يدين خائبتين سئل بهما خيرًا.\n- أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١/ ١٥٨).\n- وكذلك يزيد بن أبي صالح ثنى أبو عثمان عن سلمة قال: فذكره بنحوه موقوفًا.\n- أخرجه وكيع في الزهد (٣/ ٨١٧/ ٥٠٤). وهناد في الزهد (٢/ ٦٢٩/ ١٣٦١). ويزيد: ثقة [التعجيل (٥٠٢)].\n- وسليمان بن طرخان التيمي وثابت وحميد وسعيد ويزيد بن أبي صالح أوثق وأكثر من جعفر بن ميمون ويحيى بن ميمون أبي المعلى.\n- خصوصًا والرواي عن ثابت وحميد هو حماد بن سلمة وهو أثبت الناس فيهما.\n- وعليه فإن الراجح وقف الحديث لا رفعه، فهو من كلام سلمان الفارسي أخذه من التوراة- كما في رواية البيهقي في الأسماء والصفات- وهو موقوف بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم [انظر: خ (٣٩٤٦). م (٢٧٥٣)].\n- وقد جوَّد إسناد المرفوع، الحافظ في الفتح (١١/ ١٤٧). وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٧٥٧). [وفي صحيح سنن أبي داود (١/ ٤٠٩)، وفي صحيح الترمذي (٣/ ٤٦٣)، برقم (٣٥٥٦). وفي صحيح ان ماجة برقم (٣٨٦٥)] «المؤلف». وفي مختصر العلو (ص ٩٧) برقم (٣٧). وحسنه في صحيح الجامع برقم (٢٠٧٠).\n* وللحديث شواهد:\n١ - حديث جابر بن عبد الله مرفوعًا بنحوه وزاد في آخره: «فيردهما صفرًا ليسؤ فيهما شيء».\n- أخرجه أبو يعلى (٣/ ٣٩١/ ١٨٦٧). والطبراني في الأوسط (٥/ ٢٩٨/ ٤٥٨٨). وابن عدي في الكامل (٧/ ١٥٦).\n- من طريق عبيد الله بن معاذ، قال: حدثني أبي ثنا يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر به مرفوعًا.\n- ورجاله ثقات غير يوسف: وهو ضعيف [التقريب (١٠٩٥)] فالإسناد ضعيف. قال الهيثمي في=","vol":"3","page":883},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=المجمع (١٠/ ١٤٩): «رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه يوسف ابن محمد بن المنكدر، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجالهما رجال الصحيح». أهـ.\n٢ - حديث أنس مرفوعًا بنحوه.\n- وله طرق عنه:\n(أ) عن عامر بن يساف عن حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري قال: حدثني أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: ... فذكره بحوه مع الزيادة.\n- أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٨).\n- وحفص: صدوق [التقريب (٢٦١)]. وعامر بن يساف: هو ابن عبد الله بن يسؤاف: قال عنه الحافظ في التقريب (٤٧٧): «شيخ لين الحديث». وقال ابن عدي في الكامل (٥/ ٨٦): «ومع ضعفه يكتب حديثه».\n- فإسناده ضعيف. وقد صحح إسناده الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: «عامر ذو مناكير».\n(ب) عن حبيب كاتب مالك ثنا هشام بن سعد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٢٠٤ و٢٠٥). وعنه: أبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٦٣). وقال: «غريب من حديث ربيعة لم نكتبه عاليا إلا من حديث حبيب عن هشام».\n- إسناده واهٍ، وهو منكر، آفته حبيب بن أبي حبيب المصري كاتب مالك: متروك، كذبه أبو داود وجماعة. [التقريب (٢١٨)].\n(ج) عن أبان بن أبي عياش عن أنس بنحوه مرفوعًا، وفيه الزيادة.\n- أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٥١/ ٣٢٥٠). و(١٠/ ٤٤٣/ ١٩٦٤٨). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٣١). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٨٦/ ١٣٨٦).\n- وإسناده ضعيف جدًا، أبان بن أبي عياش: متروك [التقريب (١٠٣)].\n(د) عن صالح بن بشير المري عن ثابت ويزيد- هو ابن ابان الرقاشي- وميمون ابن سياه عن أنس بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه أبو يعلى (٤/ ١٤٢/ ٤١٠٨). وعنه ابن عدي في الكامل (٤/ ٦١).\n- وهو منكر؛ صالح بن بشير المري: قال ابن معين: «كان قاصًا، وكان كل حديث يحدث به عن ثابت باطلًا». وقال صالح بن محمد: «يروي أحاديث مناكير عن ثابت والجريري». وهو منكر الحديث، تركه أبو داود والنسائي وضعفه غيرهما [التهذيب (٤/ ٥). الميزان (٢/ ٢٨٩)].\n٣ - حديث ابن عمر بنحوه مرفوعًا وفيه زيادة.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٣٥٥٧). وابن عدي في الكامل (٢/ ١٧٣). وفي إسناده: الجارود ابن يزيد: متروك، كذبه أبو أسامة وأبو حاتم. فإسناده واه جدًا. [الميزان (١/ ٣٨٤). لسان الميزان (٢/ ١١٦)]. =","vol":"3","page":884},{"text":"والدعاء من أقوى الأسباب فِي دفع المروه، وحصول المطلوب، وَهُوَ من أنفع الأدوية، وَهُوَ عدو البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه، أَوْ يخففه إِذَا نزل، وَهُوَ سلاح المؤمن، وللدعاء مَعَ البلاء ثلاثى مقامات:\n١ - أن يكون الدعاء أقوى من البلاء فيدفعه.\n٢ - أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عَلَيْهِ البلاء فيقوى عَلَيْهِ البلاء فيصاب بِهِ العبد، ولكن قَدْ يخففه وإن كَانَ ضعيفًا.\n٣ - أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه  (^١) .\n٣٩٣ - ١١ - وعن ابن عمر ﵄؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «الدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللهِ بِالدُّعَاءِ»  (^٢) .\n_________\n= - وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٩): «رواه الطراني وفيه الجارود بن يزيد وهو متروك».\n- والجملة: فحديث جابر وأنس- من طريقه الأول- يعضد أحدهما الآخر، وبمجموعهما يحسَّن الحديث. والله أعلم.\n(^١)  الجواب الكافي للإمام ابن القيم (ص ٢٢، ٢٣، ٢٤). نشر مكتبة دار التراث (١٤٠٨ هـ) الطبعة الأولى، وطبع دار الكتاب العربي، (ط ٢، ١٤٠٧ هـ ص ٢٥)، وطبع دار الكتب الكلمية بيروت، (ص ٤)، وهي طبعة قديمة بدون تاريخ.\n(^٢)  أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٠٢ - ب في دعاء النبي ﷺ، (٣٥٤٨) وأوله: «من فتح له منكم باب الدعاء، فتحت له أبواب الرحمة، وما سئل الله شيئًا يعطى أحب إليه من أن يسأل العافية». والحاكم (١/ ٤٩٣). وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٩٦) مقتصرًا على قوله: «ما من شيء أحب إلى الله ﷿ من أن يسأل العافية».\n- من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «هذا حديث غريب؛ لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، وهو ضعيف في الحديث، ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه».\n- وسكت عليه الحاكم، وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: «عبد الرحمن واهٍ».\n- وقال ابن عدي: «وهذا يرويه ابن أبي بكر هذا بهذا الإسناد عن موسى بن عقبة». =","vol":"3","page":885},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قلت: وهو حديث منكر، عبد الرحمن بن أبي بكر: ذاهب الحديث، منكر الحديث، لا يتابع في حديثه [التهذيب (٥/ ٥٩). الميزان (٢/ ٥٥٠)] وقد تفرد به عن موسى بن عقبة دون عامة أل المدينة وغيرهم ممن روى عن موسى بن عقبة، وهم كثير، وإسناده من موسى بن عقبة فمن فوقه: على شرك الشيخين، فقد أخرجا به في الصحيحين سبعة عشر حديثًا، وانفراد البخاري بستة عشر حديثًا، وانفرد مسلم بخمسة عشر حديثًا، فمجموع ما عندهما بهذا الإسناد (٤٨) حديثًا [انظر: تحفة الأشراف (٨٤٥٢ - ٨٥٠٠)] فكيف ينفرد بمثل هذا الإسناد الصحيح؛ ضعيف مثل هذا؟ ولا يتابع عليه!\n- [وحديث ابن عمر حسنه الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ٤٥٩) برقم (٣٥٤٨)، الطبعة الجديدة، وفي صحيح الجامع برقم (٣٤٠٣)، وفي مشكاة المصابيح (٢٢٣٩)، وأخرجه الحاكم (١/ ٤٩٣)، وأحمد (٥/ ٢٣٤)] «المؤلف».\n- وقد روى الحديث أيضًا من جديث:\n١ - معاذ بن جبل عن رسول الله ﷺ قال: «لن ينفع حذر من قدر، ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم بالدعاء عباد الله».\n- أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٣٤) وبانه عبد الله في زيادات المسند (٥/ ٢٣٤). والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٣ - ١٠٤/ ٢٠١). وفي الدعاء (٣٢). والمقدسي في الترغيب في الدعاء (٣).\n- من طريق إسماعيل بن عياش ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن معاذ به مرفوعًا.\n- وهذا إسناد ضعيف، شهر تُكلم فيه، وهو لم يسمع من معاذ [التهذيب (٣/ ٦٥٦). الميزان (٢/ ٢٨٣). نتائج الأفكار (١/ ٣٧١). كشف الأستار (٢). جامع التحصيل (٢٩١)].\n- وإسماعيل بن عياش: روايته عن عير الشاميين ضعيفة [التقريب (١٤٢). التهذيب (١/ ٣٣١). الميزان (١/ ٢٤٠). تغليق التعليق (١/ ٢٦٦ - ٢٧٠). علل الترمذي الكبير (٥٩ و٣٩٠)] وهذه منها، فإن ابن أبي حسين مكي.\n- وقد وهم في إسناده: فرودس بن الأشعري [قال أبو حاتم: «شيخ» وذكره ابن حبان في الثقات، التاريخ الكبير (٧/ ١٤١). الجرح والتعديل (٧/ ٩٣). الثقات (٧/ ٣٢١). الأسماء المفردة (٣٩٧). الإكمال لابن ماكولا (٧/ ٤٧)] فرواه عن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة عن عبد الله ابن عبد الرحمن [يعني: ابن أبي حسين] عن مكحول وشهر بن حوشب عن معاذ به مرفوعًا.\n- أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٨٦٢).\n- فحديث معاذ إنما يرويه إسماعيل بن عياش عن ابن أبي حسين عن شعر عن معاذ، وأما عبد الرحمن ابن أبي بكر بن أبي مليكة فيرويه عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر، هكذا رواه عنه الثقات: يزيد بن هارون وإسرائيل بن أبي إسحاق. =","vol":"3","page":886},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٢ - عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة».\n- أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٢). والبزار (٢/ ٢٩/ ٢١٦٥ - كشف). والطبراني في الأوسط (٢/ ٢٤٢/ ٢٥١٩). وفي الدعاء (٣٣). وابن عدي في الكامل (٣/ ٢١٣). وابن جميع الصيداوي في معجن الشيوخ (ص ١٠٥). والقضاعي في مسند الشهاب (٨٥٩ و٨٦١). والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٤٥٢ - ٤٥٣). وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨٤٣/ ١٤١١). وغيرهم.\n- من طريق زكريا بن منظور قال: أخبرني عطاف بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به مرفوعًا.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- وتعقبه الذهبي بقوله» زكريا مجمع على ضعفه».\n- وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا عطاف، ولا عن عطاف إلا زكريا، تفرد به الحجبي».\n- وقال ابن عدي: «وهذا يرويه زكريا بن عطاف عن هشام» ثم قال بعد أن ذكر جملة من مناكيره وهذا الحديث منها: «وزكريا بن منظور ليس له أحاديث أنكر مما ذكرته، ...».\n- قلت: هو حديث منكر؛ تفرد به عطاف بن خالد عن هشام دون أصحابه الثقات الذين جمعوا حديثه، وعطاف: صالح الحديث، ليس بذاك الحافظ وقد حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وهذا منها [انظر: التهذيب (٥/ ٥٨٧). الميزان (٣/ ٦٩)].\n- وزكريا بن منظور: منكر الحديث [انظر: التهذيب (٣/ ١٥٩). الميزان (٢/ ٧٨)] وقد عدَّ ابن عدي هذا الحديث من مناكيره.\n- ولحديث عائشة إسناد آخر يرويه: الحكم بن مروان الضرير ثنا محمد بن عبد الله عن أبيه عن القاسم عن عائشة بمعناه مرفوعًا وفيه زيادة.\n- أخرجه القضاعي ي مسند الشهاب (٨٦٠).\n- قال محققه في الهامش: «وفي (ظ ن) محمد بن عبد الرحمن عن أبيه».\n- قلت: ولعله الصواب، وقد قال المحقق عن هذه النسخة: «ولو كانت هذه النسخة كاملة لجعلناها الأصل» وذلك لأنها مقروءة على المصنف: القضاعي، كما أفاده في المقدمة (ص ١٦ و١٧).\n- وعليه: فراوي الحديث عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: هو عبد الرحمن ابن أبي بكر بن أبي مليكة المتقدم ذكره، راوي الحديث عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر، وابنه محمد: هو ابن عبد الرحمن بن أبي بكر أبو غرارة التيمي الجدعاني، أورد له البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٥٧) وفي التاريخ الأوسط (٢/ ١٦٢) حديثًا بذا الإسناد وهو» الرفق يُمن» عدَّه ابن عدي مما أنكره على محمد هذا، وقد قال البخاري في محمد هذا: «منكر الحديث» =","vol":"3","page":887},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= [التاريخ الأوسط (٢/ ١٩٦). ترتيب علل الترمذي الكبير (ص ٣٩٢). وانظر: الجرح والتعديل (٧/ ٣١١ و٣١٢). الكامل (٦/ ١٨٨). التهذيب (٧/ ٢٧٤). الميزان (٣/ ٦١٩). الإكمان لابن ماكولا (٧/ ١٥)].\n- والحكم بن مروان الضرير: قواه أبو حاتم وابن معين، وقال محمود بن غيلان- وهو ثقة-: «ضرب أحمد وابن معين وأبو خيثمة على اسمه وأسقطوه». [انظر: الجرح والتعديل (٣/ ١٢٩). الثقات (٨/ ١٩٤). تاريخ بغداد (٨/ ٢٥). تاريخ ابن معين (٤/ ٣٩٤). الإكمال للحسيني (١٧٧). تعجيل المنفعة (٢١٩). الميزان (١/ ٥٧٩). اللسان (٢/ ٤١١)].\n- فلعل البلاء فيه من الأخير هذا، أو ممن فوقه محمد أو أبوه، وهو حديث منكر.\n-[وحديث عائشة حسنه العلامة الألباني في صحيح الجامع برقم (٧٦١٦)، وفي المشكاة برقم (٢٢٣٤)] «المؤلف».\n٣ - أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينفع حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل» وينقص القضاء المبرم، إن الدعاء ليلقى البلاء فيحتبسان بين السماء والأرض حتى تقوم الساعة».\n- أخرجه البزار (٣/ ٢٩/ ٢١٦٤) و(٤/ ٣٧/ ٣١٣٦ - كشف). وعبد الغني المقدسي في الدعاء (٢).\n- من طريق إبراهيم بن خثيم بن عرام بن مالك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ إبراهيم: متروك [الميزان (١/ ٣٠). اللسان (١/ ٤٢). مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٩) و(١٠/ ١٤٦)].\n٤ - عبادة بن الصامت؛ قال: أُتى رسول الله ﷺ وهو قاعد في الحطيم بمكة فقيل: يا رسول الله أتى على مال فلان نسيف البحر فذهب به، فقال رسول الله ﷺ: «ما تلف مال في بحر ولا بر إلا بمنع الزكاة؛ فحرزوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، وادفعوا عنكم طوارق البلاء بالدعاء؛ فإن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، ما نزل يكشفه، وما لم ينزل يحبسه».\n- أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (١/ ٣٤/ ١٨). وفي الدعاء (٣٤).\n- قال حدثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي ثنا هشام بن عمار ثنا عراك بن خالد بن يزيد حدثني أبي قال: سمعت إبراهيم بن أبي عبلة يحدث عن عبادة به.\n- سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث فقال: «هذا حديث منكر، وإبراهيم لم يدرك عبادة، وعراك: منكر الحديث، وأبوه خالد بن يزيد: أوثق منه، وهو صدوق» [العلل (١/ ٢٠ - ٢٢١)]. [وانظر: المراسيل (٥). جامع التحصيل (٧). التهذيب (٥/ ٥٣٥). الميزان (٣/ ٦٣)].\n- وحاصل ما تقدم: أن الحديث ضعيف، لا يصح، فهو منكر من حديث ابن عمر وعائشة وعبادة، وضعيف جدًا من حديث أبي هريرة، وروى عن معاذ بإسناد ضعيف، وهذا الأخير لا يعتضد بما قبله؛ فإن المنكر أبدًا منكر. =","vol":"3","page":888},{"text":"٣٩٤ - ١٢ - وعن سلمان ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لَا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ»  (^١) .\n_________\n= [وعلى كل حال فقد تقدم أن العلامة الألباني حسن حديث ابن عمر] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه الترمذي في ٣٣ - ك القدر، ٦ - ب ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء، (٢١٣٩). والبزار (٦/ ٥٠٢/ ٢٥٤٠). والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٦٩). والطبراني في الكبير (٦/ ٢٥١/ ٦١٢٨). وفي الدعاء (٣٠). والقضاعي في مسند الشهاب (٨٣٢ و٨٣٣). والمزي في تهذيب الكمال (٢٣/ ٢٦٧).\n- من طريق يحيى بن الضريس عن أبي مودود عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «... وهذا حديث حسن غريب من حديث سلمان، لا نعرفه إلا من حديث يحيى ابن الضريس، وأبو مودود اثنان: أحدهما يقال له: فضة، وهو الذي روى هذا الحديث، اسمه فضة، بصري، والآخر عبد العزيز بن أبي سليمان، أحدهما بصري، والآخر مدني، وكانا في عصر واحد».\n- وفضة أبو مودود: قال أبو حاتم: «ضعيف [الجرح والتعديل (٧/ ٩٣). التهذيب (٦/ ٤١٦). الميزان (٣/ ٣٦١). التقريب (٧٨٥) وقال: «فيه لين»].\n- وله شاهد من حديث ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يرد القدر إلى الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه».\n- أخرجه النسائي في الكبرى، في الرقائق [كما في تحفة الأشراف (٢/ ١٣٣)]. وابن ماجة (٩٠ و٤٠٢٢). وابن حبان (١٠٩٠ - موارد). والحاكم (١/ ٤٩٣). وأحمد (٥/ ٢٧٧ و٢٨٠ و٢٨٢). وابن المبارك في الزهد (٨٦). وكيع في الزهد (٣/ ٧١١/ ٤٠٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٤١ - ٤٤٢). وهناد في الزهد (٢/ ٤٩١/ ١٠٠٩). وأبو يعلى (١/ ٢٣١/ ٢٨٢). والروياني (٦٤٣). والطحاوي في المشكل (٤/ ١٦٩). وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ٣٥٩). وفي العلل (٢/ ٢٠٨). والطبراني في الكبير (٢/ ١٠/ ١٤٤٢). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٦٠). والقضاعي في مسند الشهاب (٨٣١). والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٥٨/ ١٠٢٣٣). والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٦/ ٣٤١٨). والمزي في تهذيب الكمال (١٤/ ٣٦٦).\n- من طريق سفيان الثوري عن عد الله بن عيسى عن عبد الله بن أبي الجعد عن ثوبان به مرفوعًا.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- وقال المنذري في الترغيب (٣/ ٢١٣): «رواه النسائي بإسناد صحيح».\n- وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١٥): «سألت شيخنا أبا الفضل العراقي ﵀ عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن». =","vol":"3","page":889},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-165>الفصل الثالث: شروط الدعاء وموانع الإجابة</span>\n«الأدعيةُ والتعوذات بمنزلة السلاح، والسلاحُ بضاربه، لَا بحده فقط، فمتى كَانَ السلاحُ سلاحًا تامًّا لَا آفة به، والساعدُ ساعدًا قويًّا، والمانعُ مفقودًا، حصلت بِهِ النكاية فِي العدو، ومتى تخلَّف واحدٌ من هذه الثلاثة تخلّف التأثير، فَإِنْ كَانَ الدعاءُ فِي نفسه غير صالح، أَوْ اللداعي لَمْ يجمع بين قلبه ولسانه، أة كَانَ ثُمَّ مانعٌ من الإجابة، لَمْ يحصل التأثير» (^١)، وإليك شروط الدعاء وموانع الإجابة فِي المبحثين الآتيين:\n* * *\n_________\n= - وقال في الموضع الثاني (٤/ ١٨٧): «هذا إسناد حسن».\n- قلت: عبد الله بن أبي الجعد: ذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٥/ ٢٠ و٥٤). وقال ابن القطان: «مجهول الحال» [التهذيب (٤/ ٢٥٦)] وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٠٠): «وإن كان قد وُثق ففيه جهالة».\n- وعبد الله بن أبي الجعد هذا هو أخو سالم وزياد وعبيد، ولا يعرف له سماع من ثوبات [انظر: التاريخ الكبير (٥/ ٦١)].\n- فالإسناد ضعيف؛ إلا أنه يرتقي بما قبله إلى الحسن لغيره، دون الزيادة. والله أعلم.\n- ولحديث ثوبان طرق أخرى إلا أنها معلولة أو شديدة الضعف [أخرجها: الحاكم (٣/ ٤٨١). والطراني في الدعاء (٣١). وابن عدي في الكامل (٢/ ١٦). والمقدسي في الدعاء (١٢). وانظر العلل لابن أبي حاتم (٢/ ١٦٥ و٢٠٨)].\n-[وحديث سلمان حسنه الألباني في الصحيحة (١٥٤)، وفي صحيح الترمذي (٢/ ٤٤٣) برقم (٢١٣٩)] وغيها، وقال: «والخلاصة أن الحديث حسن، كما قال الترمذي بالشاهد من حديث ثوبان، دون الزيادة فيه».\n(^١) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي للإمام ابن القيم رحمه الله تعالى (ص ٣٦) دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى، (١٤٠٧ هـ).","vol":"3","page":890},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-166>المبحث الأول: شروط الدعاء</span>\nالشرط: لغة العلامة، واصطلاحًا: مَا يلزم من عدم العدم وَلَا يلزم من وجوده وجود، وَلَا عدم لذاته (^١).\nمن أعظم وأهم شروط قبول الدعاء مَا يأتي:\nالشرط الأول: الإخلاص: وَهُوَ تصفية الدعاء والعمل من كل مَا يشوبه، وصرف ذَلِكَ كله لله وحده، لَا شرك فيه، وَلَا رياء وَلَا سمعة، وَلَا طلبًا للعرض الزائل، وَلَا تصنعًا وإنما يرجو العبد ثواب الله ويخشى عقابه، ويطمع فِي رضاه (^٢).\nوقد أمر اللهُ تَعَالَى بالإخلاص فِي كتابه الكريم فقَالَ تعالى: ﴿قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عِنْدَ كل مسجد وادعوه مخلصين لَهُ الدين كَمَا بدأكم تعودون﴾ (^٣). وقَالَ: ﴿فادعوا الله مخلصين لَهُ الدين ولو كره الكافرون﴾ (^٤). وقَالَ تعالى: ﴿ألا لله الدين الخالص والَّذِين اتخذوا من دونه أولياء مَا نعبدهم إلا ليقربونا إِلَى الله زلفى إن الله يحكم بينهم ي مَا هم فيه يختلفون إن الله لَا يهدى من هُوَ كذب كفار﴾ (^٥). وقَالَ سبحانه: ﴿وما أموا إلا ليعبدوا الله\n_________\n(^١) الفوائد الجلية في المباحث الفرضية لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (ص ١٢) وعدة الباحث في أحكام التوارث للشيخ عبد العزيز الناصر الرشيد (ص ٤).\n(^٢) انظر: مقومات الداعية الناجح للمؤلف (ص ٢٨٣).\n(^٣) سورة الأعراف، الآية ٢٩.\n(^٤) سورة غافر، الآية: ١٤.\n(^٥) سورة الزمر، الآية: ٣.","vol":"3","page":891},{"text":"مخلصين لَهُ الدين حنفاء﴾  (^١) .\n٣٩٥ - وعن عبد الله بن عباس ﵄؛ قَالَ: كُنْتُ خلف النبي ﷺ فقَالَ: «يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  سورة البينة، الآية: ٥.\n(^٢)  أخرجه الترمذي في ٣٨ - ك صفة القيامة، ٥٩ - ب، (٢٥١٦). وأحمد (١/ ٢٩٣ و٣٠٣ و٣٠٧). وزاد في الموضع الأخير: «احفظ الله تجده أمامك، تعرَّف غلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة» وزاد في آخره أيضًا: «واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا». وان وهب في القدر (٢٨). وابن أبي عاصم في السنة (٣١٦) تعليقًا. والفريابي في القدر (١٥٣ و١٥٦). وأبو يعلى (٤/ ٤٣٠/ ٢٥٥٦). والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٣٨/ ١٢٩٨٨ و١٢٩٨٩). وفي الدعاء (٤٢). وابن السني (٤٢٥). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٤/ ٦١٣ و٦١٤/ ١٠٩٤ و١٠٩٥). وأبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين (٩). والبيهقي في الشعب (١/ ٢١٧/ ١٩٥) و(٢/ ٢٧/ ١٠٧٤). وفي الاعتقاد (١٥٦). وفي الأسماء والصفات (١/ ١٣٥ - ١٣٦) بنحو رواية أحمد وفي آخره: «واعمل بالشكر في اليقينن واعلم أن الصبر على ما تكره خير كثير، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا». والخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل (٢/ ٨٥٧ - ٨٦٢). وابن منده في معرفة أسامي أردف النبي ﷺ (٢٥). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٩/ ٣٧٤). وغيرهم.\n- من طرقٍ عن قيس بن الحجاج عن حنش الصنعاني عن ابن عباس به مرفوعًا.\n- وحنش: هو ابن عبد الله السبئي الصنعاني: ثقة من الثالثة [التقريب (٢٧٨)].\n- وقيس بن الحجاج: قال أبو حاتم: «صالح» وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن يونس: «كان رجلًا صالحًا» واقال ابن حجر في التقريب: «صدوق» [الجرح والتعديل (٧/ ٩٥). الثقات (٧/ ٣٢٩). التهذيب (٦/ ٥٢٥). التقريب (٨٠٣)].\n- فالإسناد مصري حسن.\n- وقد تابعه: يزي بن أبي حبيب المصري [ثقة فقيه، وكان يرسل، من الخامسة. التقريب (١٠٧٣)] عن=","vol":"3","page":892},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=حنش عن ابن عباس بنحوه وفيه قصة وزاد في آخره: قلت: يا رسول الله! كيف لي بمثل هذا اليقين حتى أخرج من الدنيا؟ قال: «تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك لن يكن ليصيبك».\n- أخرجه الفريابي في القدر (١٥٧). وعنه الآجري في الشريعة (١٨٤).\n- قال الألباني في ظلال الجنة (١٣٨): «وإسناده صحيح».\n- فالحديث صحيح بهذه المتابعة، والحمد لله.\n- قال الترمذي: «حديث حسن صحيح».\n- وقال ابن رجل الحنبلي في جامع العلوم والحكم (١/ ٣٦٠ - ٣٦١): «وقد روى هذا الحديث عن ابن عباس من طرق كثيرة من رواية ابنه علي، ومولاه عكرمة، وعطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وعبيد الله بن عبد الله، وعمر مولى غُفرة، وابن أبي مليكة وغيرهم، وأصح الطرق كلها طريق حنش الصنعاني التي خرجها الترمذي، كذا قاله ابن منده وغيره. وقد روى عن النبي ﷺ أنه وصى ابن عباس بهذه الوصية من حديث علي بن أبي طالب، وابي سعيد الخدري، وسهل بن سعد، وعبد الله بن جعفر، وفي أسانيدها كلها ضعف. وذكر العقيلي أن أسانيد الحديث كلها لينة. وبعضها أصلح من بعض، وبكل حال: فطريق حنش التي خرجها الترمذي حسنة جيدة».\n- وقال أيضًا في نور الاقتباس (ص ٣٠ - ٣١): «وأجود أسانيده من رواية حنش عن ابن عباس التي ذكرناها، وهو إسناد حسن لا بأس به».\n- وقال أيضًا: «وقال الحافظ أبو عبد الله ابن منده: لهذا الحديث طرق عن ابن عباس وهذا أصحها. قال: وهذا إسناد\nمشهور، ورواته ثقات».\n- وصححه الألباني في ظلال الجنة (٣١٦). وصحيح الترمذي (٢/ ٣٠٩).\n- أما طرق الحديث الأخرى عن ابن عباس: فأخرجها- إجمالًا-.\n- الحاكم (٣/ ٥٤١ و٥٤٢). وهناد بن السري في الزهد (١/ ٣٠٤/ ٥٣٦). وعبد بن حميد (٦٣٦). وابن أبي عاصم في السنة (٣١٧ و٣١٨) تعليقًا. والفريابي في القدر (١٥٤ و١٥٥ و١٥٨). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٣٤٤٥). والعقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٥٣ و١٧٨ و٣٩٨). والطبراني في الكبير (١١/ ١٢٣ و١٧٨ و٢٢٣/ ١١٢٤٣ و١١٤١٦ و١١٥٦٠). وفي الأوسط (٥/ ٣١٦/ ٥٤١٧). والآجري في الشريعة (١٨٤ و١٨٥). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣١٤). وفي تاريخ أصبهان (٢/ ٢٠٤). والخليلي في الإرشاد (١/ ٣٨١). والقضاعي في مسند الشهاب (٧٤٥). والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٠٣/ ١٠٠٠٠ و١٠٠٠١). وفي الآداب (١٠٧٣). وابن منده في أسامي الأرداف (٢٤). وغيرهم.\n- وأسانيدها لا تخلو من مقال، وفي بعضها ضعف شديد، يطول المقام بتفصيل القول فيها، وفي الصحيح غنية، والحمد لله.","vol":"3","page":893},{"text":"وسؤال اللهُ تَعَالَى: هُوَ دعاؤه والرغبة إِلَيْهِ كَمَا قَالَ تعالى: ﴿وسئلوا الله من فضله إن الله كَانَ بكل شَيْءٍ عليمًا﴾  (^١) .\nالشرط الثاني: المتابعة، وهي شرط فِي جميع العبادات؛ لقوله تعالى: ﴿قل إِنَّمَا أنا بشر مثلكم يوحى إلي إِنَّمَا إلهكم إله واحد فمن كَانَ يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا وَلَا يشرك بعبادة ربه أحد﴾  (^٢) . والعمل الصالح هُوَ مَا كَانَ موافقا لشرْع اللهُ تَعَالَى ويُراد بِهِ وجه الله سبحانه. فلا بد أن يكون الدعاء العمل خالصًا صوابًا عَلَى شريعة رسول الله ﷺ  (^٣)؛ ولهذا قَالَ الفضيل بن عياض فِي تفسير قوله تعالى: ﴿تبرك الَّذِي بيده الملك وَهُوَ عَلَى كل شَيْءٍ قَدْير * الَّذِي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم أحسن عملًا وَهُوَ العزيز الغفور﴾  (^٤) . قَالَ: هُوَ أخلصه وأصوبه، قَالَوا: يَا أبا علي مَا أخلصه وأصوبه؟ فقَالَ: «إن العمل إِذَا كَانَ خالصًا وَلَمْ يكون صوابًا لَمْ يقبل، وَإِذَا كَانَ صوابًا ولن يكن خالصًا وَلَمْ يكون صوابًا لَمْ يقبل، وَإِذَا كَانَ صوابًا وَلَمْ يكن خالصًا لَمْ يقبل، حَتَّى يكون خالصًا صوابًا. والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون عَلَى السنة»  (^٥) . ثُمَّ قرأ قوله تعالى: ﴿قل إِنَّمَا أنا بشر مثلكم يوحى إلي إِنَّمَا إلهكم إله واحد فمن كَانَ يرجوا لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا وَلَا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾  (^٦) . وقَالَ تعالى: ﴿ومن أحسن دينًا ممن أسلم وجهه\n_________\n(^١)  سورة النساء، الآية: ٣٢.\n(^٢)  سورة الكهف، الآية: ١١٠.\n(^٣)  تنظر: تفسير ابن كثير (٣/ ١٠٩).\n(^٤)  سورة الملك، الآيتان ١، ٢.\n(^٥)  انظر: مدارج السالكين لابن القيم (٢/ ٨٩).\n(^٦)  سورة الكهف، الآية: ١١٠.","vol":"3","page":894},{"text":"لله وَهُوَ محسن وابتع ملة إبراهيم حنيفًا واتخذ الله إبراهيم خليلًا﴾  (^١) .\nوقَالَ تعالى: ﴿* ومن يسلم وجهه إِلَى الله وَهُوَ محسن فَقَدْ استمسك بالعروة الوثقي وإلى الله عقبة الأمور﴾  (^٢) .\nفإسلامُ الوجه: إخلاصُ القصد والدعاء والعمل لله وحده، والإحسانُ فيه: متابعة رسول الله ﷺ وسنته  (^٣) .\nفيجب عَلَى المسلم أن يكون متبعًا للنبي ﷺ فِي كل أعماله؛ لقوله تعالى: ﴿لقد كَانَ لكم فِي رسو الله أسوة حسنة لمن كَانَ يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا﴾  (^٤) . وقَالَ: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم﴾  (^٥) . وقَالَ تعالى: ﴿واتبعوه لعلكم تهتدون﴾  (^٦) . وقَالَ: ﴿قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فَإِنْ تولوا إِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حمل وعليكم مَا حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وَمَا عَلَى الرسول إلا البلاغ المبين﴾  (^٧) .\nولا شك أن العمل الَّذِي لَا يكون عَلَى شريعة النبي محمد ﷺ يكون باطلًا.\n٣٩٦ - لحديث عائشة ﵂؛ عن الني ﷺ أنه قَالَ:\n_________\n(^١)  سورة النساء، الآية: ١٢٥.\n(^٢)  سورة لقمان، الآية: ٢٢.\n(^٣)  انظر: مدراج السالكين (٢/ ٩٠).\n(^٤)  سورة الأحزاب، الآية: ٢١.\n(^٥)  سورة آل عمران، الآية: ٣١.\n(^٦)  سورة الأعراف، الآية: ١٥٨.\n(^٧)  سورة النور، الآية: ٥٤.","vol":"3","page":895},{"text":"«مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»  (^١)  وفي رواية لمسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»  (^٢) .\nالشرط الثالث: الثقة بالله تَعَالَى واليقين بالإجابة  (^٣) .\nفمن أعظم الشروط لقبول الدعاء الثقة بالله تعالى، وأنه عَلَى كل شَيْءٍ قَدْير؛ لأنه تَعَالَى يَقُولُ للشي كن فيكون، قَالَ سبحانه: ﴿إنما قولنا لشيء إِذَا أردناه أن نقول لَهُ كن فيكون﴾  (^٤) . وقَالَ سبحانه: ﴿إنما\n_________\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٥٣ - ك الصلح، ٥ - ب إذا اصطلحوا على صلح جَور فالصلح مردود، (٢٦٩٧). ومسلم في ٣٠ - ك الأقضية، ٨ - ب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور، (١٧١٨/ ١٧) (٣/ ١٣٤٣). وأبو عوانة (٤/ ١٧٠ - ١٧١/ ٦٤٠٧ و٦٤٠٨). وأبو داود في ك السنة، ٦ - ب في لزوم السنة، (٤٦٠٦). وابن ماجة في المقدمة، ٢ - ب تعظيم حديث رسول الله ﷺ والتغليظ على من عارضه، (١٤). وابن حبان (١/ ٢٠٧ - ٢٠٩/ ٢٦ و٢٧ - إحسان). وابن الجاورد (١٠٠٢). وأحمد (٦/ ٢٤٠ و٢٧٠). والطيالسي (١٤٢٢). وابو يعلى (٨/ ٧٠/ ٤٥٩٤). وان عدي في الكامل (١/ ٢٤٨). والداقطني (٤/ ٢٢٤ - ٢٢٥). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (١/ ١١٩/ ١٩٠ و١٩١). والقضاعي في مسند الشهاب (٣٥٩ - ٣٦١). والبيهقي في السن الكبرى (١٠/ ١٩ و١٥٠ و٢٥١). وفي الاعتقاد (٣٠٠). والبغوي في شرح السنة (١/ ٢١١). وغيرهم.\n- من طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه عن القاسم بن محمد عن عائشة به مرفوعًا.\n(^٢)  أخرجه مسلم (١٧١٨/ ١٨). وأبو عوانة (٤/ ١٧١/ ٦٤٠٩ و٦٤١٠). وأبو داود (٤٦٠٦). وأحمد (٦/ ٧٣ و١٤٦ و١٨٠ و٢٥٦). وإسحاق بن راهوية (٢/ ٤١٩/ ٩٧٩). وابن أبي عاصم في السنة (٥٢). والداقطني (٤/ ٢٢٧). والبيهقي (١٠/ ٢٥١). وغيرهم.\n- من طريق عبد الله بن جعفر الزهري عن سعد بن إبراهيم عن القاسم عن عائشة بن مرفوعًا.\n- وله طرق أخرى عند الدارقطني (٤/ ٢٢٧) وغيره.\n* وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه ﷺ، فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات في الدين، وهو نصف أدلة الشرع. وانظر شرحه في: شرح مسلم للنووي (١٢/ ١٥). وفتح الباري (٥/ ٣٥٧). وجامع العلوم والحكم (١/ ١١٤). وغيرها.\n(^٣)  انظر: جامع العلوم والحكم (٢/ ٤٠٧). ومجموع فتاوى ابن باز جمع الطيار (١/ ٢٥٨).\n(^٤)  سورة النحل، الاية: ٤٠.","vol":"3","page":896},{"text":"أمره إِذَا أراد شيئًا أن يَقُولُ لَهُ كن فيكون﴾  (^١) . ومما يزيد ثقة المسلم بربه تَعَالَى أن يعلم أن جميع خزائن الخيرات والبركات عِنْدَ اللهُ تَعَالَى، قَالَ سبحانه: ﴿وإن من شَيْءٍ إلا عندنا خزائنه وَمَا ننزله إلا بقدر معلوم﴾  (^٢) .\n٣٩٧ - ١ - وقَالَ ﷺ فِي الحديثق القدسي الَّذِي رواه عن ربه ﵎: «... يَا عِبَادِي لَوْ أَنّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدخِلَ الْبَحْرَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  سورة يس، الآية: ٨٢.\n(^٢)  سورة الحجر، الآية: ٢١.\n(^٣)  الحديث بتمامه: عن أبي ذر، عن النبي ﷺ فيما يروى عن الله ﵎ أنه: «قال: يا عبادي إني حرَّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا؛ فلا تظالموا. يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته؛ فاستهدوني أهدكم. يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته؛ فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي كلكم عارٍ إلا من كسوته؛ فاستكسوني أكسكم. يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعًا؛ فاستغفروني أغفر لكم. يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو ان أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجلٍ واحدٍ منكم، ما ذاد ذلك في ملكي شيئًا. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجلٍ واحدٍ، ما نقص ذلك من ملكي شيئًا. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر. يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إيَّاها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن جد غير ذلك فلا بلو من إلا نفسه».\n- أخرجه مسلم في ٤٥ - ك البر والصلة والآداب، ١٥ - ب تحريم الظلم، (٢٥٧٧) (٤/ ١٩٩٤). والبخاري في الأدب المفرد (٤٩٠). وابن حبان (٢/ ٣٨٥/ ٦١٩ - إحسان). والحاكم (٤/ ٢٤١). والبزار (٩/ ٤٤١/ ٤٠٣٥). والطبراني في الدعاء (١٤). وفي مسند الشاميين (٣٣٨). وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٢٥). والبيهقي في السنن (٦/ ٩٣). وفي الأسماء والصفات (١/ ٣٤١). وفي الشعب (٥/ ٤٠٥). =","vol":"3","page":897},{"text":"وهذا يدل عَلَى كمال قَدْرته ﷾، وكمال ملكه، وان ملكه وخزائنه لَا تنفد وَلَا تنقص بالعطاء، ولو أعطى الأولين والآخرين: من الجن والإنس جميع مَا سألوه فِي مقام واحد  (^١) .\n٣٩٨ - ٢ - ولهذا قَالَ ﷺ: «يَدُ اللهِ مَلأَى لَا يَغِضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ  (^٢)  اللَّيْلِ وَالنَّهَارَ أَرْأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ\n_________\n= - من طريق أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر به مرفوعًا.\n- قال الحاكم: «حديث صحيح على شرط الشيخين وَلَمْ يخرجاه بذه السياقة» وتعقبه الذهبي بقوله: «هو في مسلم».\n- وأخرجه مسلم (٢٥٧٧) (٤/ ١٩٩٥). وأحمد (٥/ ١٦٠). والطيالسي (٤٦٣). من طريق أبي أسماء عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ فيما يروى عن ربه ﵎: «إني حرمت على نسي الظلم وعلى عبادي فلا تظلموا ...» وساق الحديث بنحوه، وحديث أبي إدريس أتم من هذا.\n* وأخرجه الترمذي (٣٤٩٥). وابن ماجة (٤٢٥٧). وأحمد (٥/ ١٥٤ و١٧٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٤١). والبزار (٩/ ٤٣٩ - ٤٤٠/ ٤٠٥١ و٤٠٥٢). وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٣٤). الطبراني في الدعاء (١٥). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٢٦٣).\n- من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي ذر بنجوه مرفوعًا. وزاد في آخره: «ذلك بأني جواد ماجد، أفعل ما أريد، عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له كن فيكون».\n- وشهر بن حوشب: حسن الحديث إذا لم يخالف [التقريب (٤٤١). التهذيب (٣/ ٦٥٦). الميزان (٢/ ٢٨٣)]. وهو هنا قد خالف الثقات في كثير من ألفاظ هذا الحديث وزاد فيها ما لم يأت في رواية أبي إدريس الخولاني وأبي اسماء الرحبي.\n= قال الألباني في ضعيف الترمذي (ص ٢٨٥): «ضعيف بهذا السياق، وأكثره صحيح في مسلم» وضعفه أيضًا في ضعيف ابن ماجة (ص ٣٤٨). وضعيف الجامع (٦٤٣٧).\n- واختلف في إسناده أيضًا على شهر؛ انظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ١٠٤/ ١٣٤). والعلل للدارقطني (٦/ ٢٤٩/ ١١١٠).\n(^١)  جامع العلوم والحكم (٢/ ٤٨).\n(^٢)  سحَّاءُ: أي دائمة الصب تصب العطاء صبًا ولا ينقصها العطاء الدائم فيث الليل والنهار، انظر: الفتح (١٣/ ٤٠٦). والنهاية (٢/ ٣٤٥).","vol":"3","page":898},{"text":"مَا فِي يَدِهِ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْقِضُ وَيَرْفَعُ»  (^١) .\nفالمسلم إِذَا علم ذَلِكَ فعليه أن يدعوت الله وَهُوَ موقن بالإجابة؛ لَمَّا تقدم.\n٣٩٩ - ٣ - ولحديث أَبِي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «ادْعُوا اللهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ ...»  (^٢)  الحديث.\n_________\n(^١)  متفق عليه: أخرجه البخاري في ٦٥ - ك التفسير، ١١ - سورة هود، ٢ - ب قوله: ﴿وكان عرشه على الماء﴾، (٤٦٨٤). وأوله: «قال الله ﷿: أنفق أُنفق عليك». وفي ٦٩ - ك النفقات، ١ - ب فضل النفقة على الأهل، (٥٣٥٢) مقتصرًا على قوله: «قال الله: أنفق يا بن آدم أنفق عليك». وفي ٩٧ - ك التوحيد، ١٩ - ب قول الله تعالى: ﴿لما خلقت بيدي﴾، (٧٤١١) مثله إلا أنه قال: «وبيده الأخرى الميزان». و٢٢ - ب ﴿وكان عرشه على الماء﴾، (٧٤١٩) وقال: «إن يمين الله» بدل» يدل الله» وفيه» فإنه لم ينقص ما في يمينه، وعرشه على الماء، وبيده الأخرى الفيض أو القبض، يرفع ويخفض». و٣٥ - ب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾، (٧٤٩٦) مختصرًا بلفظ: «قال الله: أنفق أُنفق عليك». ومسلم في ١٢ - ك الزكاة، ١١ - ب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف، (٩٣٣/ ٣٦ - ٢/ ٦٩٠). مختصرًا وأوله: «قال الله ﵎: يا بن آدم أنفق أُنفق عليك» وفيه» يمين الله». و(٣٧) بنحوه وفيه: «وبيده الأخرى القبض» بعير شك. والترمذي في ٤٨ - ك تفسير القرآن، ٦ - ب ومن سورة المائدة، (٣٠٤٥). بنحوه ويه: «يمين الرحمن ملأى». والنسائي في الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، ٤٧ - قوله ﴿ولتصنع على عينى﴾، (٧٧٣٣ - ٤/ ٤١٣). و٨٢ - ك التفسير، سؤورة هود، ١٨٣ - ب قوله تعالى: ﴿وكان عرشه على الماء﴾، (١١٢٣٩ - ٦/ ٣٦٣) بنحوه. وابن ماجه في المقدمة، ١٣ - ب فيما أنكرت الجهمية، (١٩٧) بنحوه. وأحمد (٢/ ٢٤٢ و٣١٣ و٤٦٤ و٥٠٠). وابن حبان (٢/ ٥٠٣/ ٧٢٥ - إحسان). والحميدي (٢/ ٤٥٩/ ١٠٦٧). وابن أبي عاصم في السنة (٧٨٠). وأبو يعلى (١١/ ١٣٤/ ٦٢٦٠). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢٨٧ - المنتقى). والدارقطني في الصفات (١٣). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٣/ ٤١٦/ ٦٩٨). والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٦٠ و٦١). وغيرهم.\n- من حديث أبي هريرة ﵁ به مرفوعًا.\n(^٢)  أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٦٦ - ب، (٣٤٧٩). وابن حبان في المجروحين (١/ ٣٧٢). والحاكم (١/ ٤٩٣). وابن عدي في الكامل (٤/ ٦٢). والطبراني في الأوسط (٥/ =","vol":"3","page":899},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٢١١/ ٥١٠٩). وفي الدعاء (٦٢). والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٣٥٦) و(١٤/ ٢٣٧).\n- من طريق صالح بن يشير المري عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعموا أن الله لا يستجيب دعاءً من قلب غافل لاهٍ».\n- قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه».\n- وقال الحاكم: «هذا حديث مستقيم الإسناد، تفرد به صالح المري وهو أحد زهاد البصرة وَلَمْ يخرجاه» فتعقبه الذهبي بقوله: «صالح متروك».\n- ومن قبلُ تعقبه المنذري في الترغيب (٢/ ٣٢٢) بقوله: «صالح المري لا شك في زهده، لكن تركه أبو داود والنسائي».\n- وقال ابن عدي: «صالح أيضًا قد يُقبل بهشام فيحدث عنه بأحاديث بواطيل، وهذه الأحاديث يرويها صالح عن هشام» ثم قال بعد أن أنكر عليه جملة من الأحاديث هذا منها: «وعامة أحاديث التي ذكرت والتي لم أذمر منكرات ينكرها الأئمة عليه، وليس هو بصاحب حديث، وإنما أتى من قلة معرفته بالأسانيد والمتون، وعندي- من هذا- لا يعتمد الكذب، بل يغلط بيِّنًا».\n- وعدَّ ابن حبان هذا الحديث فيما أنكره عليه في كتابه» المجروحين».\n- وقال الدارقطني في الأفراد: «تفرد به صالح بن بشير المري عن هشام بن حسام به» [أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ٢٥٦)].\n- فهذا حديث منكر؛ تفرد به صالح بن بشير المري [وهو: منكر الحديث تركه أبو داود والنسائي. التهذيب (٤/ ٥). الميزان (٢/ ٢٨٩). علل الترمذي الكبير (ص ٣٨٩)] عن هشام بن حسان [هو ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين. التقريب (١٠٢٠)] وهو كثير الحديث والأصحاب، فكيف ينفرد عنه صالح المري بهذا الحديث دون بقية أصحابه الثقات، ولا يتابع عليه؛ لا سيما وهذا الإسناد: هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة، إسناد صحيح على شرط الشيخين، أخرج به مسلم عشرين حديثًا وأخرج به البخاري حديثًا واحدًا [راجع تحفة الأشراف (١٠/ ٣٤٩ - ٣٥٩)].\n- ففي تفرد صالح بمثل هذا الإسناد نكارة ظاهرة. وقد أنكره عليه الأئمة.\n- وقد روى أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو؛ يرويه ابن لهيعة ثنا بكر بن عمرو عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «القلوب أوعية، وبعضها أوعى من بعض، فإذا سألتم الله ﷿- أيها الناس- فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة؛ فإن الله لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل».\n- أخرجه أحمد (٢/ ١٧٧).\n- قال المنذري في الترغيب (٢/ ٣٢٢): «رواه أحمد بإسناد حسن».\n- وتبعه الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤٨). =","vol":"3","page":900},{"text":"ولهذا بين ﷺ أن الله يسؤتجيب دعاء المسلم الَّذِي قام بالشروط وعمل بالآداب، وابتعد عن الموانع.\n٤٠٠ - ٤ - فقَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو اللهَ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ ....»  (^١)  الحديث.\nالشرك الرابع: حضور القلب والخشوع والرغبة فيما عِنْدَ الله من الثواب والرهبة مما عنده من العقابـ فَقَدْ أثنى اللهُ تَعَالَى عَلَى زكريا وأهل بيته فقَالَ تعالى: ﴿وزكريا إذ نادى ربه رب لَا تذرني فردًا وَأَنْتَ خَيْرَ الوارثين * فاستجبنا لَهُ ووهبنا لَهُ يحيى وأصلحنا لَهُ زوجه إنهم كانوا يسؤارعون فِي الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًأ وكانوا لنا خاشعين﴾  (^٢) .\nفلا بد للمسلم فِي دعائه من أن يحضر قلبه، وهذا أعظم شروط قبول الدعاء كَمَا قَالَ الإمام ابن رجب رحمه اللهُ تَعَالَى  (^٣) .\n٤٠١ - وَقَدْ جاء فِي حديث أَبِي هريرة عِنْدَ الإمام الترمذي: «ادْعُوا اللهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبِ غَافِلٍ لَاهٍ»  (^٤) .\n_________\n= - قلت بل بإسناد ضعيف؛ لعضف ابن لهيعة. ولا يعتضد بما قبله لنكارته. والله أعلم.\n-[والحديث حسنه العلامة الألباني في سلسة الأحاديث الصحيحة برقم (٥٩٤)، وفي صحيح الترمذي (٣/ ٤٣٤)] «المؤلف».\n(^١)  تقدم برقم (٣٩١).\n(^٢)  سورة الأنبياء، الآيتان: ٨٩، ٩٠.\n(^٣)  جامع العلوم والحكم (٢/ ٤٠٣).\n(^٤)  تقدم برقم (٣٩٩).","vol":"3","page":901},{"text":"وقد أمر اللهُ تَعَالَى بحضور القلب والخشوع فِي الذكر والدعاء، فقَالَ سبحانه: ﴿واذكر ربك فِي نفسك تضرعًا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والأصال وَلَا تكن من الغافلين﴾  (^١) .\nالشرط الخامس: العزْمُ والجَزْمُ والجِدُّ فِي الدعاء:\nالمسلم إِذَا سال ربه فَإِنَّه يجزم ويعزم بالدعاء؛ ولهذا ﷺ عن الاستثناء فِي الدعاء.\n٤٠٢ - ١ - فعن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إَذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ وَلَا يَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي فَإِنْ اللهَ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ»  (^٢) .\nوفي رواية: «فَإِنَّ اللهَ لَا مُكْرِهَ لَهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  سورة الأعراف، الآية: ٢٠٥.\n(^٢)  متفق عليه: أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٢١ - ب ليعزم المسألة فإنه لا مكره له، (٦٣٣٨) بنحوه وفيه: «فليعزم المسألة». وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٣١ - ب في المشيئة والإرادة، (٧٤٦٤) بنحوه. وفي الأدب المفرد (٦٠٨) بلفظه و(٦٥٩) بنحوه. ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ٣ - ب العزم بالدعاء، ولا يقل: إن شئت، (٢٦٧٨ - ٤/ ٢٠٦٣)، واللفظ له. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٤). وأحمد (٣/ ١٠١). وابن أبي شيبة (١٠/ ١٩٨/ ٩٢١١). وغيرهم.\n(^٣)  إنما هي رواية لحديث أبي هريرة الذي سيأتي بعد هذا.\n- قال المؤلف- حفظه الله تعالى-: والمراد باللفظيم جميعًا: أن الذي يحتاج إلى التعليق بالمشيئة هو الذي يحصل إكراهه على الشيء، فيُخفف الأمر عليه حتى لا يشق عليه، والله منزه عن ذلك. [فتح الباري (١١/ ١٤٠). وشرح النووي (١٧/ ١٠)] أهـ.\n- قلت: قال النووي رحمه الله تعالى: وقيل: سبب الكراهة: أن في هذا اللفظ صورة الاستغناء عن المطلوب، والمطلوب منه. أهـ. وقد حكى الحافظ في الفتح هذا القول ثم قال: «والأول أولى».\n- فائدة: قال الحافظ في الفتح: قال ابن بطال: في الحديث أنه ينبغي للداعي أن يجتهد في الدعاء، ويكون على رجاء الإجابة، ولا يقنط من الرحمة فإنه يدعو كريمًا. وقد قال ابن عيينة: لا يمنعن=","vol":"3","page":902},{"text":"٤٠٣ - ٢ - وعن أَبِي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ النبي ﷺ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيإِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ فَإِنْ اللهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٍ أَعَطَاهُ»  (^١) .\n_________\n= أحدًا الدعاء ما يعلم في نفسه- يعني: من التقصير- فإن الله قد أجاب دعاء شر خلقه وهو إبليس حين قال: ﴿رب فأنظرني إلى يوم يبعثون﴾ أهـ.\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ٣ - ب العزم بالدعاء، ولا يقل: إن شئت، (٢٦٧٩/ ٨) (٤/ ٢٠٦٣) وأوله: «إذا دعا أحدكم فلا يقل: اللهم اغفر لي إن شئت ولكن ليعزم ....» الحديث بمثله. والبخاري في الأدب المفرد (٦٠٧) بنحوه. وابن حبان (٢٤١٠ - موارد) مختصرًا بنحوه. وأحمد (٢/ ٤٥٧ - ٤٥٨). والطبراني في الدعاء (٦٣ - ٦٨) و(٧٦ - ٨٠) بنحوه.\n- كلهم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n* وأخرجه من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن ابي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة، فإنه لا مُكره له».\n- البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٢١ - ب ليعزم المسألة فإنه لا مكره له، (٦٣٣٩)، وقال: «فإنه لا مستكره له». ومالك في الموطأ، ١٥ - ك القرآن، ٨ - ب ما جاء في الدعاء (٢٨). وابو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٥٩ - ب الدعاء، (١٤٨٣). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٧٨ - ب، (٣٤٩٧)، وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٢ - ٥٨٣). وابن ماجة في ٣٤ - ك الدعاءـ ٨ - ب لا يقول الرجل: اللهم اغفر لي إن شئت، (٣٨٥٤). وابن حبان (٣/ ٢٥٧/ ٩٧٧). وأحمد (٢/ ٢٤٣ و٤٦٣ و٤٨٦ و٥٠٠ و٥٣٠). والحميدي (٢/ ٤٢٧/ ٩٦٣). وابن أبي شيبة (١٠/ ١٩٩/ ٩٢١٢). والطبراني في الدعاء (٧٠ - ٧٥).\n* وأخرجه من طريق معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: «لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، ارحمني إن شئت، ارزقني إن شئت، وليعزم مسالته، إنه يفعل ما يشاء، لا مكره له».\n* البخاري في ٩٧ - ك التوحيد، ٣١ - ب في المشيئة والإرادة، (٧٤٧٧). وعبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٤٤١). وأحمد (٢/ ٣١٨). واللبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٢٦٢). وفي الاعتقاد (٨٤).\n* وأخرجه من طريق عطاء بن ميناء عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه وفيه: «وليعزم في الدعاء فإن الله صانع ما شاء، لا مكره له»: مسلم (٢٦٧٩/ ٩) (٤/ ٢٠٦٣). والخطيب في الموضح (١/ ٨٦).\n* وأخرجه من طريق الأعمش عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه: الطبراني في الأوسط (٢٠٣٨). وفي الصغير (١٧٠).\n* وأخرجه من طريق أبي حازم عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا. الطبراني في الدعاء (٦٩).","vol":"3","page":903},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-167>المبحث الثاني: موانع إجابة الدعاء</span>\nالمانع: لغة: الحائل بين الشيئين، واصطلاحًا: مَا يلزم من وجوده العدم وَلَا يلزم من عدمه وجود، وَلَا عدم لذاته، عكس الشرط (^١).\nومن هذه الموانع مَا يأتي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>المانع الأول: التوسع فِي الحرام: أكلًا، وشربًا، ولبسًا، وتغذية </span>(^٢).\n٤٠٤ - ١ - عن أَبِي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهُ تَعَالَى أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم﴾ (^٣). وَقَالَ: ﴿يا أيها الَّذِين أمنوا كلوا من طيبات مَا رزقناكم﴾ (^٤). ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُل يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ! يَا رَبِّ! وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ» (^٥).\n_________\n(^١) الفوائد الجلية في المباحث الفرضية لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن بازر (ص ١٢)، وعدة الباحث في احكام التوارث للشيخ عبد العزيز الناصر الرشيد (ص ٧).\n(^٢) جامع العلوم والحكم (١/ ٢٧٧).\n(^٣) سورة المؤمنون، الآية: ٥١.\n(^٤) سورة البقرة، الآية: ١٧٢.\n(^٥) أخرجه مسلم في ١٢ - ك الزكاة، ١٩ - ب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، (١٠١٥ - ٢/ ٧٠٣)، وأوله: «أيها الناس، إن الله طيب ...» الحديث بمثله. والترمذي في ٤٨ - ك تفسير القرآن، ٣ - ب ومن سورة البقرة، (٢٩٨٩). والدارمي (٢/ ٣٨٩/ ٢٧١٧). وأحمد (٢/ ٣٢٨). والبيهقي في السن الكبرى (٣/ ٣٤٦). وفي شعب الإيمان (٢/ ٥٦/ ١١٥٩) و(٥/ ٤٩ - ٥٠/ ٥٧٣٧ - ٥٧٣٩). وابن المبارك في الزهد (٤٥٦).\n- من طريق فضيل بن مرزوق حدثني عدي بن ثبابت عن أبي حازم عن أبي هريرة به مرفوعًا. =","vol":"3","page":904},{"text":"وقد قيل كَمَا ذكر ابن رجب رحمه اللهُ تَعَالَى فِي معنى هَذَا الحديث: إن الله لَا يقبل من الأعمال إلا مَا كَانَ طيبًا طاهرًا من المفسدات كلها: كالرياء، والعجب، وَلَا من الأموال إلا مَا كَانَ طيبًا حلالًا؛ فَإِنْ الطيب توصف بِهِ الأعمال، والأقولا، والاعتقادات  (^١)  والمراد بهذا أن الرسل وأممهم مأمورون بالأكل من الطبات والاتبعاد عن الخبائث والمحرمات، ثُمَّ ذكر فِي آخ الحديث استبعاد قبول الدعاء مَعَ التوسع فِي المحرمات: أكلًا، وشربًا، ولبسًا، وتغذيةً. ولهذا كَانَ الصحابة والصالحون يحرصون أشد الحرص عَلَى أن يأكلوا من الحلال ويبتعدوا عن الحرام.\n٤٠٥ - ٢ - فعن عائشة ﵂؛ قَالَت: كَانَ لأَبِي بَكْرٍ غُلَامٌ يُخْرِجُ لَهُ الخْرَاجَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ  (^٢)، فَجَاءَ يَوْمًا بِشَيْءٍ فَأَكَلَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: أَتَدْرِي مَا هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:\n_________\n= قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث فضيل بن مرزوق».\n- وقال الدارقطني في الأفراد: «صحيح غريب» [أطرافه (٥/ ٢٨٣)].\n- وقد صححه مسلم كما ترى، وقد عيب على مسلم إخراجه لحديث فضيل بن مرزوق إذ ضعفه بعضهم، ويُعتذر عن مسلم فيه من وجهين:\n- الأول: أن مسلمًا كان ينتقي من حديث هؤلاء [الذين هم من الطبقة الثانية] ما كان مستقيمًا.\n- الثاني: أن فضيلًا إنما أُتى من قبل إكثاره في الرواية عن عطية العوفي فكثرت المناكير في حديثه، وعطية ضعيف. وهو هنا يروي عن ثقة- كما ترى-.\n- وعلى هذا؛ فيحتمل توثيق من وثقه- كالثوري وابن عيينة والفسوي والعجلي وغيرهم- على روايته من غير عطية، وأما ما رواه عن عطية، فالبلاء في من عطية لا منه. والله أعلم. [انظر ترجمته: التهذيب (٦/ ٤٢٥). الميزان (٣/ ٣٦٢). علل الترمذي الكبير (ص ٣٩١)].\n(^١)  جامع العلوم والحكم (١/ ٢٥٩).\n(^٢)  أي يأتيه بما يكسبه والخراج ما يقرره السيد على عبده من مال يحضره له من كسبه. الفتح (٧/ ١٩٠).","vol":"3","page":905},{"text":"وَمَا هُوَ؟ قَالَ: كُنْتُ تَكَهَّنْتُ لإِنْسَانٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا أُحْسِنُ الْكِهَانَةَ إِلَّا أَنِّي خَدَعْتُهُ فَاَعْطَانِي بِذَلِكَ، فَهَذَا الَّذِي أَكَلْتَ مِنْهُ، فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ (^١) فَقَاءَ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَطْنِهِ (^٢).\n_________\n(^١) فأدخل أبو بكر يده: أي أدخلها في حلقه.\n(^٢) أخرجه البخاري في ٦٣ - ك مناقب الأنصار، ٢٦ - ب أيام الجاهلية، (٣٨٤٢). والبيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٥٩/ ٥٧٧٠). وفي السنن (٦/ ٩٧).\n- وأخرج أحمد في الزهد (ص ١٦٤ برقم ٥٦٥) بإسناد حسن: عن قيس بن أي حازم قال: كان لأبي بكر غلام فكان إذا جاء بغلته لم يأل من غلته حتى يسأله فإن كان شيئًا مما يحب أكل، وإن كان شيئًا.\n- وأخرج أحمد في الزهد (ص ١٦٥ برقم ٥٧١) بإسناد رجاله ثقات لكنه مرسل: عن محمد ابن سيرين قال: لم أعلم أحدًا استقاء من طعام أكله غير أبي بكر، فإنه أُتى بطعام فأكله، ثم قيل له: جاء به ابن النعمان. فقال: فأطعمتموني كهانة ابن النعمان، ثم استقاء.\n- وأخرج عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٢٠٩/ ٢٠٣٤٦) عن معمر عن أبيوب عن ابن سيرين أن أصحاب رسول الله ﷺ نزلوا بأهل ماء، وفيهم أبو بكر، فانطلق النعيمان فجعل يخط لهم- أو قال: يتكهن لهم- ويقول: يكون كذا وكذا. وجعلوا يأتونه بالطعام واللبن، وجعل يرسل إلى أصحابه، فقيل لأبي بكر: أتعلم ما هذا؟ إن ما يرسل به النعمان يخط- أو قال: يتكهن- فقال أبو بكر: ألا اراني كنت آكل كهانة النعمان منذ اليوم. ثم أدخل يده في حلقه فاستقاءه.\n- قلت: هو مرسل. رجاله ثقات، إلا أن معمرًا يضعَّف حديثه عن أهل العراق خاصة، وهذا منها فإن أيوب السختياني بصري. قال ابن ابي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا. [التهذيب (٨/ ٢٨٤). شرح علل الترمذي لابن رجب (ص ٣٣٤)].\n- والنعيمان هو ابن عمرو أحد الأحرار من الصحابة، وصحح إسناد هذه القصة الحافظ في الفتح (٧/ ١٩١).\n- وقد فرق الحافظ في الإصابة (٣/ ٥٧١) بين القصة التي أوردها البخاري وبين قصة النعيمان.\n* وقد جاء نحو هذه القصة- التي رواها البخاري- عن عمر بن الخطاب ﵁: فعن مالك عن زيد بن أسلم أنه قال: شرب عمر بن الخطاب لبنًا فأعجبه، فسأل الذي سقاه، من أين هذا اللبن؟ فأخبره أنه ورد على ماء، قد سمَّاه، فإذا نَعَم من نعم الصدقة، وهم يسقون، فحلبوا لي من ألبانها فجعلته في سقائي فهو هذا، فأدخل عمر بن الخطاب يده فاستقاءه.\n- أخرجه مالك في الموطأ، ١٧ - ك الزكاة، (٣١). ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (٥/ =","vol":"3","page":906},{"text":"ورُوي فِي رواية لأبي نُعيم فِي الحلية» فَقِيلَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللهُ كُلُّ هَذَا مِنْ أَجْلِ هَذِهِ اللُّقْمَةِ؟ قَالَ: لَوْ لَمْ تَخْرُجْ إِلَّا مَعَ نَفْسِي لأَخْرَجْتُهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ (^١) فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ» فَخَشِيتُ أَنْ يَنْبُتَ شَيْءٍ مِنْ جَسَدِي مِنْ هَذِهِ اللُّقْمَةِ» (^٢).\n_________\n= ٦٠/ ٥٧٧١).\n- وزيد بن أسلم إنما يروي عن أبيه أسلم عن عمر بن الخطاب، فيدخل أباه بينه وبين عمر، وقال في التقريب (٣٥٠): «ثقة عالم وكان يرسل». والظاهر أنه لم يدرك عمر، فزيد توفي سنة ست وثلاثين ومائة وعمر وتوفى سنة ثلاث وعشرين، فروايته عن عمر مرسلة. وجُلُّ روايته عن التابعين، وقد نص جماعة من الأئمة على أن روايته عن هؤلاء مرسلة: أبي هريرة وجابر ورافع بن خديج وعائشة وسعد بن ابي وقاص وعلي بن ابي طالب وأبي أمامة وأبي سعيد وخوات بن جبير وعبد الله ابن رواحة. [انظر: المراسيل (٩٧). تحفة التحصيل (١١٧). جامع التحصيل (٢١١)].\n(^١) السحت: الحرام الذي يحل كسبه. النهاية (٢/ ٣٤٥).\n(^٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣١). من طريق عمرو بن منصور البصري ثنا عبد الواحد ابن زيد عن أسلم الكوفي عن مرة الطيب عن زيد بن أرقم قال: «كان لأبي بكر ﵁ مملوك يغل عليه، فأتاه ليلة بطعام فتناول منه لقمة، فقال له المملوك: ما لك كنت تسألني كل ليلة، وَلَمْ تسألني الليلة؟ قال: حملني على ذلك الجوع، من أين جئت بهذا؟ قال: مرت بقوم من الجاهلية فرقيت لهم فوعدوني فلما أن كان اليوم مررت بهم فإذا عُرس لهم فأهطوني. قال: إن كدت أن تهلكني، فأدخل يده في حلقه، فجعل يتقيأ، وجعلت لا تخرج، فقيل له: إن هذه لا تخرج إلا بالماء، فدعا بطست من ماء فجعل يشرب ويتقيأ حتى رمى بها. فقيل له: يرحمك الله! كل هذا من أجل هذه اللقمة؟ ...» الحديث بمثله. [وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤/ ١٧٢)].\n* وأخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ٥٦/ ٥٧٦٠) من طريق عبد الواحد بن زيد به. باختصار القصة وفيه: «فقال: لا أراك إلا أطعمتني ما حرم الله ورسوله ثم أدخل إصبعيه فتقيأ، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أيما لحم نبت من حرام فالنار أولى به»».\n* وأخرجه بدون القصة: من طريق عبد الواحد عن أسلم الكوفي عن مرة الطيب عن زيد بن أرقم عن أبي بكر الصديق مرفوعًا بلفظ: «لا يدخل الجنة جسد غذى بحرام»، وفي رواية: «[أيما لحم] [كل لحم] كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به».\n- أخرجه البزار (٤/ ٢١٥/ ٣٥٦٠ - كشف الأستار). وأبو يعلى (١/ ٨٥/ ٨٤). وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٥٥). والطبراني في الأوسط (٥٩٥٨). وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٩٨). والحاكم (٤/ ١٢٧). والبيهقي في الشعب (٥/ ٥٦/ ٥٧٥٩). =","vol":"3","page":907},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- ورواه أيضًا: عبد الواحد بن زيد عن فرقد السبخي عن مرة الطيب عن زيد بن أرقم عن أبي بكر الصديق به مرفوعًا. فجعل فرقدًا بدل أسلم.\n- أخرجه أبو يعلى (٨٣). وابن عدي (٥/ ٢٩٨).\n- قلت: وهذه رواية منكرة، ولا يصح مرفوعًا من حديث أبي بكر الصديق، فقد أخرج هذه القصة بدون الزيادة المرفوعة» كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به»: البخاري وغيره من طريق القاسم ابن محمد عن عائشة بنت الصديق ﵂، وأخرجه أحمد في الزهد من طريق قيس بن أبي حازم، وأخرجه أحمد وعبد الرزاق من طريق ابن سيرين [راجع التخريج السابق] فهؤلاء ثلاثة من كبار ثقات التابعين: القاسم قيس وابن سيرين وَلَمْ يذكروا في القصة هذه الزيادة المرفوعة لا سيما وقد تفرد بها: عبد الواحد بن زيد؛ وهو: متروك [انظر: التاريخ الكبير (٦/ ٦٢). التاريخ الأوسط (٢/ ١٣٣). الضعاء الصغير (٢٣٠). الجرح والتعديل (٦/ ٢٠) تاريخ ابن معين للدارمي (٥٠٦). الضعفاء الكبير (٣/ ٥٤). الكامل (٥/ ٢٩٧). المجروحين (٢/ ١٥٤). الثقات (٧/ ١٢٤). الضعفاء والمتروكين للنسائي (٣٧٠). الميزان (٢/ ٦٧٣)، اللسان (٤/ ٩٤). تعجيل المنفعة (٦٧٤). وغيرها].\n- وقد اضطرب في إسناده أيضًا رواه مرة عن أسلم الكوفي: وهو مجهول [انظر: اللسان (١/ ٤٣٣)] ورواه أخى عن فرقد السبخي: وهو ضعيف يروي عن مرة المنكرات [التهذيب (٦/ ٣٨٧). الميزان (٣/ ٣٤٥). التقريب (٧٨٠)].\n- وقد روى» كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به» مروعًا عن عدد من الصحابة، فمنهم:\n١ - عن كعب بن عجرة قال: قال لي رسول الله ﷺ: «أعيذك بالله يا كعب بن عجرة من أمراء يكونون من بعدي، فمن غشى أبوابهم فصدقهم في كذبهم وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منه، ولا يرد عليَّ الحوض، ومن غشى أبوابهم أول يَغْش فلم يصدقهم في كذبهم، وَلَمْ يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه، وسيرد عليَّ الحوض، يا كعب بن عجرة! الصلاة برهان، والصوم جنة حصينة، والصدقى تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. يا كعب بن عجرة! إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به».\n- أخرجه الترمذي (٦١٤ و٦١٥). والطبراني في الكبير (١٩/ ١٠٥ - ١٠٦/ ٢١٢).\n- من طريق عبيد الله بن موسى عن غالب بن نجيح عن أيوب بن عائذ الطائش عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن كعب بن عجر به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله ابن موسى، وأيوب بن عائذ الطائي يُضَعَّف، ويقال: كان يرى رأي الإرجاء، وسألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى واستغربه جدًا».\n- قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على جامع الترمذي: «وأيوب بن عائذ لم أر من ضعفه، وإنما=","vol":"3","page":908},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=قالوا: «كان يرى الإرجاء» وليس هذا بضعف، وقد وثقه ابن معين وابن المبارك وابن المديني والبخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم؛ فالحديث صحيح، وله شواهد تؤيد صحته».\n- قلت: أيوب بن عائذ: أجمعوا على توثيقه إلا أن ابن حبان قال في ثقاته: «يخطئ».\n- ورجال إسناده ما منهم إلا ثقة؛ غير غالب بن نجيح فلم يوثقه غير ابن حبان حيث عده في ثقاته، وروى عنه جمع من الثقات [انظر: التاريخ الكبير (٧/ ١٠١). الجرح والتعديل (٧/ ٤٨). الثقات (٧/ ٣٠٩). التهذيب (٦/ ٣٦٢). التقريب (٧٧٥) وقال: «مقبول»].\n- وفي تفرد مثله نظر.\n-[وحديث كعب صححه العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي (١/ ٣٣٦) برقم (٦١٤)] «المؤلف».\n- وله طرق أخرى فيها ذكر الشاهد؛ منها:\n(أ) عن معتمر بن سليمان قال: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدث عن أ [ي بكر ابن بشير عن كعب بن عجرة بنحوه مرفوعًا وفيه: «يا كعب بن عجرة! إنه لا يدخل الجنة لحم ولا دم نبتا من سحت، كل لحم ودم نبتا من سحت فالمار أولى به، يا كعب بن عجرة! الناس غاديام ورائحان: فغاد] في فكاك رقبته فمعتقها، وغادٍ فموبقها، يا كعب! الصلاة برهان، والصوم جنة، والصدقة تذهب الخطيئة كما يذهب الجليد على الصفا».\n- أخرجه ابن حبان (٢٦١ و٢٥٥٣ - موارد). والبيهقي في الشعب (٥/ ٥٧/ ٥٧٦٢). والطبراني في الكبير (١٩/ ١٦٢/ ٣٦١). وفي الأوسط (٣/ ٣٥٢/ ٢٧٥١).\n- وقال: «لم يرو هذا الحديث عن أبي بكر بن بشير إلا عبد الملك، تفرد به معتمر».\n- وهذا إسناد ضعي؛ أبو بكر بن بشير وعبد الملك بن ابي جميلة: مجهولان. [انظر: كنى البخاري (١٣). الجرح والتعديل (٩/ ٣٤٢) و(٥/ ٣٤٥). ثقات (٥/ ٥٨٦) و(٧/ ١٠٣). التهذيب (٥/ ٢٩١). الميزان (٢/ ٦٥٢). التقريب (٦٢١) وقالا: «مجهول»].\n(ب) قال الطراني: حدثنا عبد الملك بن علي الجارودي ثنا أحمد بن حفص ثنى أبي ثنا إبراهيم بن طهمان عن عقيل- رجل من بني جعدة- عن أبي إسحاق عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة بنحوه مرفوعًا.\n- أخجه في الكبير (١٩/ ١٣٥ - ١٣٦/ ٢٩٨). وفي الأوسط (٥/ ٢٤٢/ ٤٤٧٧). وفي الصغير (١/ ٣٧٤/ ٦٢٥).\n- وقال: «لم يروه عن أبي إسحاق إلا عقيل، تفرد به إبراهيم بن طهمان».\n- قلت: هو منكر بهذا الإسناد، لا يعرف من حديث أبي إسحاق السبيعي، تفرد به عنه عقيل هذا؛ وهو: منكر الحديث [التاريخ الكبير (٧/ ٥٤). الجرح والتعديل (٦/ ٢١٩). المجروحين (٢/ ١٩٢). الضعفاء لأبي زرعة الرازي (٢٥٩). الميزان (٣/ ٨٨). اللسان (٤/ ٢٠٩)].\n- وقد رواه أبو حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب به مرفوعًا مختصرًا. وهذا إسناد صحيح،=","vol":"3","page":909},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وسيأتي ذكره؛ فهو من حديث الشعبي لا من حديث أبي إسحاق.\n(ج) ورواه إسماعيل بن عيسى العطار ثنا طاهر بن حماد عن سفيان عن خالد عن الشعبي عن كعب بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٤١/ ٣٠٩).\n- وليس بشيء؛ فقد رواه سفيان الثوري ومسعر وقيس بن الربيع ثلاثتهم عن أبي حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب به مرفوعًا مختصرًا. وهو الصحيح؛ وطاهر ن حماد: واهٍ منكر الحديث، ليس بقة ولا مأمون [المغني (١/ ٤٩٨). الميزان (٢/ ٣٣٤). اللسان (٣/ ٢٥٤)].\n- وإسماعيل بن عيسى العطار: ضعفه الأزدي، ووثقه الخطيب، وذكره ابن حبان في الثقات [الجرح والتعديل (٢/ ١٩١). تاريخ بغداد (٦/ ٢٦٢). الميزان (١/ ٢٤٥). اللسان (١/ ٤٧٥)].\n(د) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ثنى يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن سعد بن إسحاق ان كعب بن عجرة عن أبيه عن جده بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٤٥/ ٣١٧). وفي الصغير (١/ ٢٦٣/ ٤٣٠).\n- وقال: «لم يروع عن سعد بن إسحاق إلا [يحيى بن] عبد الله بن أبي قتادة».\n- وما بين المعكوفين ساقط من المطبوع.\n- وإسناده ضعيف؛ إسحاق بن كعب: مجهول الحال [التقريب (١٣١). الميزان (١/ ١٩٦)] ويحيى بن عبد الله بن أبي قتادة: ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة من الثقات [التاريخ الكبير (٨/ ٢٨٥). الجرح والتعديل (٩/ ١٦٠). الثقات (٧/ ٥٩٤)].\n- ورواه أيضًا: قدامة بن محمد الأشجعي ثنا داود بن المغير عن سعد بن إسحاق به إلا أنه لم يذكر موضع الشاهد في عقوبة آكل السحت.\n- أخرجه الطبراني (٣١٨).\n- وداود: لم أقف له على ترجمة، وقدامة بن محمد: جرحه ابن حبان ومشاه غيه بالمغني (٢/ ٢١٥). التهذيب (٦/ ٤٩٥). الميزان (٣/ ٣٨٦)].\n(هـ) عن يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا يحيى بن صالح الأيلي عن المثني بن الصباح عن عطاء عن ابن عباس عن كعب بنحوه مرفوعً.\n- أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٣٠٣).\n- وهذا منكر؛ المثنى بن لاصباح: ضعيف؛ لا سيما في عطاء؛ قال أبو حاتم: «يروى عن عطاء ما لم يرو عنه أحد، وهو ضعيف» [الجرح والتعديل (٨/ ٣٢٤). التهذيب (٨/ ٤٠). الميزان (٣/ ٤٣٥)].\n- ويحيى بن صالح الأيلي: روى عنه يحيى بن عبد الله بن بكير عن إسماعيل بن أمية عن عطاء أحاديث منكرة غير محفوظة [انظر: الضعفاء الكبير (٤/ ٤٠٩). الكامل (٧/ ٢٤٥). الميزان=","vol":"3","page":910},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٤/ ٣٨٦). اللسان (٦/ ٣٢٢)].\n- وحاصل هذه الطرق بعد استبعاد المنكر منها [ب، ج، هـ] أنه يتقوى بعضها ببعض، وتكتسب باجتماعها قوة؛ إلا أن حصين [عثمان بن عاصم: ثقة ثبت سني وربما دلس، وهو مقدم في الشعبي، قدمه ابن المديني على بقية أصحابنه [انظر: التهذيب (٥/ ٤٨٩). التقريب (٦٦٤)] رواه عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ ونحن تسعة: خمسة وأربعة- أحد العددين من العرب والآخر من العجم- فقال: «اسمعوا؛ هل سمعتم أنه سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم؛ فليس مني ولس منه، وليس بوارد عليَّ الحوض، ومن لم يدخل عليهم، وَلَمْ يعنهم على ظلمهم، وَلَمْ يصدقهم بكذبهم؛ فهو مني وأنا منه، وهو وارد عليَّ الحوض».\n- أخرجه الترمذي (٢٢٥٩). والنسائي (٧/ ١٦٠ - ١٦١/ ٤٢١٨ و٤٢١٩). وفي الكبرى (٥/ ٢٣٠/ ٨٧٥٨). وابن حبان (١/ ٥١٣ و٥١٧ و٥١٩/ ٢٧٩ و٢٨٢ و٢٨٣ - إحسان). والحاكم (١/ ٧٩). وأحمد (٤/ ٢٤٣). وابن أبي شيبة (٦/ ٣١٠). وعبد ابن حميد (٣٧٠). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٩٥/ ٢٠٦٥ و٢٠٦٦). وفي السنة (٧٥٥ و٧٥٦). وابن قانع في المعجم (٢/ ٣٧١). والطبراني في الكبير (١٩/ ١٣٤/ ٢٩٤ - ٢٩٧). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٩). والبيهقي (٨/ ١٦٥). وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٣٠٤). والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٣٦١). وغيرهم.\n- ورواه عن أبي حصين: سفيان الثوري ومسعر وقيس بن الربيع،\n- قال الترمذي: «صحيح غريب؛ لا نعرفه من حديث مسعر إلا من هذا الوجه».\n- وقد عرفه غيه من غير هذا الوجه من مسعر فقال أبو نعيم: «مشهور من حديث مسعر»، وأبو حصين كما تقدم ثبت في الشعبي، وعاصم: وثقه النسائي، وروى عنه الشعبي وهو إذا حدث عن رجل فسماه فهو ثقة يحتج بحديثه؛ قاله ابن معين، فالإسناد صحيح.\n- وَلَمْ يذكر فيه أبو حصين: فضل الصلاة والصوم والصدقة، وعقوبة آكل السحت، وبائع نفسه؛ فالله أعلم. [وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣/ ٥٠٤)] «المؤلف».\n٢ - وقد روى جابر حديث كعب هذا بتمامه؛ فعن جابر أن النبي ﷺ قال لكعب بن عجرة: «أعاذك الله من إمارة السفهاء» ... فذكر الحديث بنحوه وفيه فضل الصلاة والصوم والصدقة وعقوبة آكل السحت وبائع نفسه.\n- أخرجه ابن حبان (١٥٦٩ - موارد). والحاكم (١/ ٧٩) و(٣/ ٤٨٠) و(٤/ ١٢٧ و٤٢٢). والدارمي (٢/ ٤٠٩/ ٢٧٧٦). وأحمد (٣/ ٣٢١ و٣٩٩). وعبد الرزاق (١١/ ٣٤٥/ ٢٠٧١٩). وعبد بن حميد (١١٣٨). والحارث بن أبي أسامة (٢/ ٦٤٤ - ٦١٨ - بغية الباحث). والبزار (٢/ ٢٤١/ ١٦٠٩ - كشف). وأبو يعلى (٣/ ٤٧٥/ ١٩٩٩). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٤٧). =","vol":"3","page":911},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والبيهقي في الشعب (٥/ ٥٦/ ٥٧٦١) و(٧/ ٤٧/ ٩٣٩٩). وابن حجر في الأمالي المطلقة (٢١٣). وغيرهم.\n- من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط حدثني جابر بن عبد الله به مرفوعًا.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- وقال ابن حجر: «حديث صحيح».\n- وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤٧): «رواه أحمد والبزار ... ورجالهما رجال الصحيح». وانظر: (١٠/ ٢٣٠). [قلت: رجاله رجال مسلم].\n- وقال العلامة أحمد شاكر في تعليقه على جامع الترمذي (٢/ ٥١٥) عن إسناد أحمد: «وهذا إسناد صحيح» ثم قال: «فهذا الحديث الصحيح عن جابر شاهد قوي لرواية أيوب بن عائذ من حديث كعب بن عجرة، وهو يؤيد ما ذهبنا إليه من أنه حديث صحيح». وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٥١٩).\n- قلت: اختلاف مخارج هذا الحديث مع تعدد طرقه- الصالحة للاعتضاد- تكسبه قوة وتدل على أنه محفوظ، ولا توهنه مخالفة أبي حصين، والله أعلم.\n٣ - عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنة نبت من سحت، النار أولى به».\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ٣٨٠/ ٦٦٧٥). وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٤٤).\n- من طريق أيوب بن سويد عن سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة به مرفوعًا.\n- وهذا الإسناد من سفيان فمن فوقه: صحيح على شرط الشيخين [انظر: تحفة الأشراف (٣/ ٢٣ - ٢٧)]، وقد تفرد به هنا: أيوب بن سويد؛ وهو ضعيف؛ قال فيه أهل بلده: «حدث ابن المبارك بأحاديث، ثم قال [يعنون أيوب هذا] حدثني أولئك الشيوخ الذين حدث ابن المبارك عنهم» لذا قال فيه ابن معين: «ليس بشيء؛ يسرق الأحاديث» [تاريخ ابن معين (٤/ ٤٥١). التهذيب (١/ ٤٢١). الميزان (١/ ٢٨٧)].\n- فهو حديث منكر؛ فيما لو تفرد به أيوب عن سفيان، فكيف وقد خولف فيه فقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث فقال: «هذا خطأ، أخطأ فيه أيوب بن سويد؛ روى هذا الحديث: الثوري عن أبي حيان عن شداد بن أبي العالية عن ابي داود الأحمري عن حذيفة موقوف» [العلل (٢/ ١٤٤)].\n- أخرج حديث سفيان الموقوف: عبد الرزاق (٩/ ٢٣٩/ ١٧٠٧٣).\n- وتابع سفيان على وقفه: إسماعيل بن إبراهيم [وهو ابن علية. ثقة حافظ. التقريب (١٣٦)]. عن ابي حيان [يحيى بن سعيد بن حيام. ثقة عابد. التقريب (١٠٥٥)] به.\n- أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٤/ ٨١٢). =","vol":"3","page":912},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وتابع أبا حيان عليه: فضيل بن عزوان [ثقة. التقريب (٧٨٦)] عن أبي الفرات شداد ابن ابي العالية به.\n- أخرجه أحمد في الزهد (١٠٠١).\n- فهو موقوف بإسناد ضعيف؛ مالك أبو داود الأحمري؛ قال أبو حاتم: «هو مجهول». [التاريخ الكبير (٧/ ٣٠٨). الجرح والتعديل (٨/ ٢١٨). الثقات (٥/ ٣٨٦)].\n- وله إسناد آخر عند أبي نعيم في الحلية (١/ ٢٨١) و(٤/ ١٨١).\n٤ - عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يدخل الجنة لحم ودم نبتا من بخس».\n- أخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ٥٥/ ٥٧٥٧).\n- من طريق عبيد الله بن عمرو عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن ابن شماسة عن عقبة به مرفوعًا.\n- ورجاله ثقات؛ غير ابن إسحاق فإنه صدوق مدلس وقد عنعنه.\n٥ - عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال النبي ﷺ» أعاذك الله من أمراء يكونون بعدي» ... وذكر الحديث بنحو حديث كعب بن عجرة المتقدم والشاهد منه قوله: «يا عبد الرحمن إن الله أبي على أن يدخل الجنة لحمًا نبت من سحت، فالنار أولى به».\n- أخرجه الحاكم (٤/ ١٢٦). والطبراني في الأوسط (٤/ ٢٢٢/ ٤٠٣٥). والخطيب في التاريخ (١٢/ ١٠٩).\n- من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن عبد الرحمنبن سمرة به مرفوعًا.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- قلت: بل هو حديث منكر، تفرد به سعيد بن بشير عن قتادة، وسعيد: ضعيف؛ يروي عن قتادة المنكرات، ولن يتابعه عليه أحد من أصحاب قتادة على كثرتهم: وإنما يعرف هذا الحديث من حديث كعب بن عجرة وجار بن عبد الله وقد تقدما.\n٦ - عن ابن عباس: قال: قال رسول الله ﷺ: «من أعان ظالمًا بباطل ليدحض بباطله حقًا؛ فقد برئ من ذمة الله ﷿، وذمة رسوله ﷺ، ومن أكل درهمًا من ربا فهو مثل ثلاث وثلاثين زنية، ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به».\n- أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ٣٢٨). والطبراني في الصغير (١/ ١٤٧/ ٢٢٤). وفي مسند الشاميين (٦٣). وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٤٨).\n- من طريق سعيد بن رحمة المصيصي ثنا محمد بن حمير عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عكرمة عن ابن عباس به مرفوعًا.\n- قال الطبراني: «لم يروه عن إبراهيم بن أبي عبلة ... [إلا محمد بن حمير]، تفرد به سعيد بن رحمة». =","vol":"3","page":913},{"text":"ففي حديث الباب أن هَذَا الرجل الَّذِي قَدْ توسع فِي أكل الحرام قَدْ أتَى بأربعة أسباب من أسباب الإجابة:\nالأول: إطالة السفر، والثاني: حصول التبذل فِي اللباس والهيئة؛\n_________\n=- وقال أبو نعيم: «غريب من حديث إبراهيم، تفرد به محمد بن حمير».\n- قلت: هو منكر؛ فإن رجاله ثقات؛ غير سعيد بن رحمة وقد تفرد به عن محمد بن حمير وسعيد قال فيه ابن حبان: «يروة عن محمد بن حمير ما لم يتابع عليه، روى عنه أهل الشام، لا يجوز الاحتجاج به لمهالفته الأثبات في الروايات» [المجروحين (١/ ٣٢٨). الميزان (٢/ ١٣٥). اللسان (٣/ ٣٥)].\n- وله طرق أخرى عن ابن عباس؛ منها ما يرويه:\n(أ) أبو محمد حمزة بن أبي حمزة الجزري النصيبي عن عمرو بن دينار عن ابن عباس مرفوعًا بنحو ما قبله مطولًا وفيه زيادات.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٩٤/ ١١٢١٦).\n- وحمزة: متروك، متهم بالوضع [التقريب (٢٧١)].\n(ب) إبراهيم بن زياد القرشي عن خصف عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا مطولًا.\n- أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٧٦). ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٦٣/ ١٢٧٢).\n- وهذا منكر أيضًا؛ خصيف: ممن يهم ويخطئ كثيرًا [التهذيب (٢/ ٥٦٠). الميزان (١/ ٦٥٣)] وإبراهيم بن زياد القرشي: قال يحيى بن معين: «لا أعرفه» وقال البخاري: «لا يصح إسناده» وقال الخطيب: «في حديث نكرة» [ضعفاء العقيلي (١/ ٥٣). تاريخ بغداد (٦/ ٧٦). الميزان (١/ ٣٢). اللسان (١/ ٥١) وقال الذهبي: «ولا يعرف من ذا»].\n(ج) حنش بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا بالشاهد مختصرًا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٧٤/ ١١٥٤٤).\n- وحنش هذا هو حسين بن قيس: متروك؛ فلا يعتبر به. [التقريب (٢٤٩)].\n- وحاصله أنه لا يصح عن ابن عباس من وجه؛ فطرقه كلها منكرة مطروحة.\n- وفي الباب أيضًا: عن ابن عمر وأبيه عمر بن الخطاب ولا تخلو أسانيدها من مقال.\n- وفي الجملة فإن حديث: «كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به» صحيح بشواهده من حديث كعب وجابر وعقبة بن عامر فحسب. والله أعلم.\n- وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٥١٩)، وغيره.","vol":"3","page":914},{"text":"٤٠٦ - ٣ - ولهذا قَالَ ﷺ: «رُبَّ أَشْعَثَ  (^١)  مَدْفُوعٍ بِالأَبْوَابِ  (^٢)  لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبرَّهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  أشعث: متلبد الشعر مغبَرُّه؛ الذي لا يدهنه ولا يكثر غسله. [شرح مسلم للنووي (١٧/ ١٨٦)].\n(^٢)  مدفوع بالأبواب: لا يؤذن له بل يحجب ويطرد لحقارته عند الناس. [شرح مسلم للنووي (١٧/ ١٨٦)].\n(^٣)  أخرجه مسلم في ٤٥ - ك البر والصلة والآداب، ٤٠ - ب فضل الضعفاء والخاملين، (٢٦٢٢) (٤/ ٢٠٢٤) و٥١ - ك الجنة، ١٣ - ب النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء، (٢٨٥٤) (٤/ ٢١٩١). وابن حبان (١٤/ ٤٠٣/ ٦٤٨٣). والبيهقي في الشعب (٧/ ٣٣١/ ١٠٤٨٢). والخطيب في الموضح (٢/ ١٩).\n- من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ... فذكره.\n- وله طرق أخرى منها ما أخرجه الحاكم (٤/ ٣٢٨). والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٩٢). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٧): من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «رب أشعث أغبر ذي طمرين تنبو عنه أعين الناس لو أقسم على الله لأبره».\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- قلت: المطلب بن عبد الله: هو ابن المطلب بن حنطب: صدوق كثير التدليس والإرسال [التقريب (٩٤٩)]. وقال البخاري في التريخ الصغير (١/ ١٧): «ولا يعرف للمطلب سماع من أبي هريرة» وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٣٥٩): «عن .... أبي هريرة: مرسل».\n- قلت: فهو منقطع بين المطلب وأبي هريرة.\n- وكثير بن زيد الأسلمي: صدوق يخطئ [التهذيب (٦/ ٥٥١). الميزان (٣/ ٤٠٤). التقريب (٨٠٨)].\n- وعليه: فهو ضعيف الإسناد. والتعويل على رواية العلاء بن عبد الرحمن عند مسلم.\n- وله شاهد من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك».\n- أخرجه الترمذي (٣٨٥٤). وعبد الله بن أحمد في زيادات الزهد لأبيه (١٣٤). والضياء في المختار (٤/ ٤٢٠ و٤٢١)].\n- من طريق جعفر بن سليمان ثنا ثابت وعلي بن زيد عن أنس به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «هذا حديث صحيح، حسن من هذا الوجه».\n- وقال الألباني في تخريج مشكلة الفقر ص (٧٩): «وإسناده جيد».\n* وله طرق أخرى عن أنس؛ منها:=","vol":"3","page":915},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=١ - عن ابن لهيعة عن أبي النضر عن أنس مرفوعا بلفظ: «ألا أخبركم بأهل النار وأهل الجنة؟ أما أهل الجنة: فكل ضعيف متضعف أشعث ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره. وأما أهل النار: فكل جعظري جواظ، جماع مناع، ذي تبع».\n- أخرجه أحمد (٣/ ١٤٥).\n- قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٦٤): «رواه أحمد، وفيه: ابن لهيعة، وحديثه يعتضد».\n٢ - عن سعيد بن محمد عن مصعب بن سليم قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ: «رب ذي طمرين لا يؤبه لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك».\n- أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٥٠). والضياء في المختارة (٧/ ٢١٧/ ٢٦٥٩).\n- وسعيد بن محمد: هو الوراق الكوفي: ضعيف [التقريب (٣٨٧)].\n٣ - عن سلاة بن روح عن عقيل بن خالد عن الزهري عن أنس مرفوعا يمثل الذي قبله وفي رواية: «كم من ضعيف متضعف أشعث أغبر ذي طمرين ...» الحديث.\n- أخرجه الطحاوي في المشكل (١/ ٢٩٣). والحاكم (٣/ ٢٩٢). وابن عدي في الكامل (٣/ ٣١٤). واللألكائي في كرامات الأولياء (١٠٦). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٦ - ٧) والبيهقي في الشعب (٧/ ٣٣١/ ١٠٤٨٣). وفي الاعتقاد (٤٣٣ - ٤٣٤). وفي الدلائل (٦/ ٣٦٨).\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- قلت: سلامة بن روح: قال الحافظ في التقريب (٤٢٦): «صدوق له أوهام»، وقيل: «لم يسمع من عمه [عقيل بن خالد] وإنما يحدث من كتبه». وقد عد ابن عدي هذا الحديث فيما أنكر عليه ثم قال: «وهذه الأحاديث عن عقيل عن الزهري كتاب نسخة كبيرة يقع في جزأين، وفيها عن عقيل عن الزهري أحاديث أنكرت من حديث الزهري بما لا يرويه غير سلامة عن عقيل عنه».\n- وقد أنكره عليه أيضا أبو زرعة الرازي- كما في الجرح والتعديل (٤/ ٣٠١).\n- والراوي عن سلامة: هو محمد بن عزيز؛ قال الحافظ في التقريب (٨٧٨): «وفيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة».\n- فهو حديث منكر بهذا الإسناد.\n٤ - عن أبي جعفر محمد بن يحيي بن هابيل البغداي ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن الأعمش عن شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ قال: «رب ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره».\n- أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٤٢١).\n- في ترجمة ابن هابيل هذا، وَلَمْ أجد من ترجم له سوي الخطيب في تاريخه، ويبدو لي أنه مجهول، وقد وهم في هذا الحديث مرتين:\n(أ) فقد رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (٢/ ٩٨٨/ ١١٠٣ - زوائده) قال: حدثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد قال: قال رسول الله ﷺ: فذكر الحديث=","vol":"3","page":916},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وسيأتي في الشواهد برقم (٥).\n- وتابعه عليه: يحيي بن يمان [وهو صدوق يخطي كثيرا. التقريب (١٠٧١)] فرواه عن زائدة به إلا أنه قال: «يقول ﵎» بدل: «قال رسول الله ﷺ» وهذا من أوهامه\n- أخرجه ابن أبي الدنيا في الأولياء (١١).\n(ب) ورواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم بأهل الجنة ...» الحديث.\n- أخرجه عبد الرزاق (١١/ ٣٠٦/ ٢٠٦١٢).\n- وهذه أوهام ظاهرة تدل على ضعف حفظ ابن هابيل. والله أعلم.\n٥ - عن أسامة بن زيد الليثي عن حفص بن عبيد الله عن جده أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: «رب أشعت أغبر ذي طمرين [مصفح عن أبواب الناسٍ] لو أقسم على الله لأبره»\n- أخرجه عبد بن حميد (١٢٣٦). والطحاوي في المشكل (١/ ٢٩٣). والطبراني في الأوسط (١/ ٢٦٤/ ٨٦١). والبيهقي في الشعب (٧/ ٣٣١/ ١٠٤٨٢). والضياء في المختارة (٥/ ٢٥٤ و٢٥٥/ ١٨٨١ و١٨٨٢).\n- وهذا إسناد حسن.\n- وأصل حديث أنس هذا مخرج في الصحيحين؛ فقد رواه ثابت وحميد أن أنسا حدثهم: أن الربيع- وهي ابنة النضر- كسرت ثنية جارية، فطلبوا الأرش، وطلبوا العفو، فأبوا، فأتوا النبي ﷺ فأمرهم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع يا رسول الله؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها، فقال: «يا أنس كتاب الله القصاص» فرضي القوم وعفوا؛ فقال النبي ﷺ: «أن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره».\n- والسياق لحميد، وفي حديث ثابت أن الذي راجع النبي ﷺ فيها وأقسم هي أن الربيع لا أخوها أنس [وانظر: شرح النووي لمسلم (١١/ ١٦٣)].\n- أخرجه البخاري (٢٧٠٣ و٢٨٠٦ و٤٤٩٩ و٤٥٠٠ و٤٦١١ و٦٨٩٤) واللفظ له. ومسلم (١٦٧٥). وأبو عوانة (٤/ ٩٦/ ٦١٥٢ و٦١٥٣). وأبو داود (٤٥٩٥). والنسائي في المجتبي (٨/ ٢٦ - ٢٨/ ٤٧٦٩ - ٤٧٧١). وفي الكبرى (٥/ ٧٨/ ٨٢٩٠) و(٦/ ٣٣٥/ ١١١٤٥). وابن ماجه (٢٦٤٩). وابن حبان (١٤/ ٤١٤/ ٦٤٩٠ و٦٤٩١). وأحمد (٣/ ١٦٧ و٢٨٤). وعبد بن حميد (١٣٥٠). وأبو يعلي (٦/ ١٢٤ و٢٣١/ ٣٣٩٦ و٣٥١٩). والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ١٧٧) و(٤/ ٢٧١). والبيهقي (٨/ ٢٥ و٦٤)، وغيرهم.\n- وللحديث شواهد أخره فمنها:\n١ - حديث حارثة بن وهب الخزاعي قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «ألا أخبركم بأهل الجنة؟! كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره. ألا أخبركم بأهل النار؟! كل عتل جواظ مستكبر». =","vol":"3","page":917},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه البخاري (٤٩١٨ و٦٠٧١ و٦٦٥٧). ومسلم (٢٨٥٣) (٤/ ٢١٩٠)، وفيه: «كل جواظ زنيم متكبر». وأبو داود (٤٨٠١). والترمذي (٢٦٠٥). وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى (٦/ ٤٩٧/ ١١٦١٥). وابن ماجه (٤١١٦). وأحمد (٤/ ٣٠٦). والطيالسي (١٢٣٨).\nوعبد بن حميد (٤٧٧ و٤٨٠). وأبو يعلى (٣/ ٥٣/ ١٤٧٧). والطبراني في الكبير (٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦/ ٣٢٥٥ - ٣٢٥٨). والبيهقي في السنن (١٠/ ١٩٤). وفي الآداب (٢٦٥). وفي الشعب (٦/ ٢٨٥/ ٨١٧٣ - ٨١٧٥) و(٧/ ٣٣٢/ ١٠٤٨٤). وغيرهم.\n- من طرق عن معبد بن خالد قال: سمعت حارثة بن وهب الخزاعي قال: سمعت النبي ﷺ يقول: ... فذكره.\n- واختلف فيه على معبد:\n(أ) فرواه سفيان الثوري وشعبة والأعمش ومسعر أربعتهم- وهم من كبار الحفاظ المتقنين- عن معبد به هكذا.\n(ب) وخالفهم هشام بن عبد الرحمن [مجهول. انظر: التاريخ الكبير (٨/ ١٩٩)] فرواه عن معبد ابن خالد الخزاعي عن أبي عبد الله الجدلي عن زيد بن ثابت به مرفوعا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٥٦/ ٤٩٣١).\n- فهو منكر بهذا الإسناد لمخالفته لكبار الحفاظ.\n٢ - حديث معاذ بن جبل عن النبي ﷺ قال: «ألا أخبرك عن ملوك الجنة؟! كل ضعيف مستضعف ذو طمرين، لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره».\n- أخرجه ابن ماجه (٤١١٥). والطبراني في مسند الشاميين (١١٩٢). والبيهقي في الشعب (٧/ ٣٣٣/ ١٠٤٨٨).\n- من طريق سويد بن عبد العزيز عن زيد بن واقد عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ به مرفوعا.\n- وهذا إسناد ضعيف جدا؛ سويد بن عبد العزيز: ضعيف جدا [التقريب (٤٢٤). الميزان (٢/ ٢٥٢)].\n- وقال أبو حاتم في العلل (٢/ ١٠٦): «هذا حديث خطأ؛ إنما يروي عن أبي إدريس كلامه فقط».\n٣ - حديث حذيفة قال: كنا مع النبي ﷺ في جنازة ... فذكر الحديث وفيه: «ألا أخبركم بشر عباد الله؟ الفظ المستكبر. ألا أخبركم بخير عباد الله؟ الضعيف المستضعف، ذو الطمرين، لو أقسم على الله لأبر قسمه».\n- أخرجه أحمد (٥/ ٤٠٧).\n- من طريق محمد بن جابر عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة به مرفوعا.\n- وإسناده ضعيف؛ أبو البختري؛ سعيد بن فيروز: روايته عن حذيفة مرسلة. [التهذيب (٣/ =","vol":"3","page":918},{"text":"والثالث: يمد يديه إِلَى السماء «إِنَّ اللهَ حَيِيٌ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ»  (^١) . والرابع: الإلحاح عَلَى الله بتكرير ذكر ربوبيته وَهُوَ من أعظم مَا يطلب بِهِ إجابة الدعاء\n_________\n= ٣٦٢)]. ومحمد بن جابر: هو ابن سيار السحيمي: ضعيف [التهذيب (٧/ ٨٠). الميزان (٣/ ٤٩٦)].\n٤ - حديث عبد الله بن مسعود مرفوعا بلفظ: «رب ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره».\n- أخرجه البزار (٥/ ٤٠٤/ ٢٠٣٥ - البحر الزخار) وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٧٣).\n- من طريق حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود به مرفوعا.\n- قال البزار: «وهذا الكلام لا نعلمه يروي عن عبد الله إلا بهذا الإسناد».\n- قلت: هو حديث منكر. حميد الأعرج الكوفي الملائي: منكر الحديث.\n- قال أبو حاتم: «ضعيف الحديث، منكر الحديث، قد لزم عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود، ولا نعلم لعبد الله عن ابن مسعود شيئا» وقال ابن حبان: «يروي عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود نسخة كأنها موضوعة» وقال ابن عدي: «وهذه الأحاديث عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود أحاديث ليست بمستقيمة، ولا يتابع عليها، وهو الذي يحدث به [بها] عن عبد الله بن الحارث» [التهذيب (٢/ ٤٦٦). الميزان (١/ ٦١٤)].\n٥ - حديث ثوبان مرفوعا بلفظ: «أن من أمتي من لو جاء أحدكم يسأله دينارا لم يعطه، ولو سأله درهما لم يعطه، ولو سأله فلسا لم يعطه، ولو سأل الله الجنة أعطاه إياها، ذي طمرين، لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره».\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ٢٩٨/ ٧٥٤٨).\n- من طريق سهل بن عثمان نا أبو معاوية عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان به مرفوعا.\n- قلت: هذا من غرائب سهل بن عثمان؛ وهو شاذ؛ والمحفوظ: ما رواه هناد بن السري في الزهد (١/ ٣٢٣/ ٥٨٧) عن أبي معاوية عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد قال: قال رسول الله ﷺ: ... فذكره هكذا مرسلا؛ لم يذكر ثوبان.\n- وقد تابع أبا معاوية على إرساله: زائدة بن قدامة [ثقة ثبت. التقريب (٣٣٣)] عن الأعمش به مرسلا.\n- أخرجه ابن أبي الدنيا في الأولياء (١١). والحارث بن أبي أسامة (٢/ ٩٨٨/ ١١٠٣) - بغية الباحث).\n- ورواه أيضا: مصبح بن هلقام ثنا قيس بن الربيع عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٢٠/ ١٠٤٤٧).\n- ومصبح: لا يعرف. [الميزان (٤/ ١١٨). اللسان (٦/ ٥٠)].\n(^١)  تقدم برقم (٣٩٢).","vol":"3","page":919},{"text":"ومع ذَلِكَ كله قَالَ ﷺ: «فأني يستجاب لذلك» وهذا استفهام وقع عَلَى وجه التعجب والاستبعاد (^١).\nفعلى العبد المسلم التوبة إِلَى اللهُ تَعَالَى من جميع المعاصي والذنوب، ويرد المظالم إِلَى أهلها حَتَّى يسلم من هَذَا المانع العظيم الَّذِي يحول بينه وبين إجابة دعائه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>المانع الثاني: الاستعجال وترك الدعاء:</span>\nمن الموانع الَّتِي تمنع إجابة الدعاء أن يستعجل الإنسان المسلم ويترك الدعاء؛ لتأخر الإجابة (^٢)، فَقَدْ جعل رسول الله ﷺ هَذَا العمل مانعا من موانع الإجابة حَتَّى لَا يقطع العبد رجاءه من إجابة دعائه ولو طالت المدة؛ فَإِنَّه سبحانه يحب الملحين فِي الدعاء (^٣).\n٤٠٧ - ١ - عن أَبِي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» (^٤).\n_________\n(^١) جامع العلوم والحكم (١/ ٢٦٩ - ٢٧٥).\n(^٢) جامع العلوم والحكم (٢/ ٤٠٣).\n(^٣) المرجع السابق (٢/ ٤٠٣).\n(^٤) متفق على صحته: أخرجه مالك في الموطأ، ١٥ - ك القرآن، ٨ - ب ما جاء في الدعاء، (٢٩ - ١/ ١٨٧). عن ابن شهاب عن أبي عبيد مولي ابن أزهر عن أبي هريرة مرفوعا.\n- ومن طريق مالك أخرجه: البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٢٢ - ب يستجاب للعبد ما لم يعجل، (٦٣٤٠). ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ٢٥ - ب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل فيقول: دعوت فلم يستجب لي، (٢٧٣٥/ ٩٠ - ٤/ ٢٠٩٥). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٥٩ - ب الدعاء، (١٤٨٤). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٢ - ب ما جاء فيمن يستعجل في دعائه، (٣٣٨٧). وقال: «حسن صحيح». وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ٧ - ب يستجاب لأحدكم ما لم يعجل (٣٨٥٣). وابن حبان (٣/ ٢٥٦/ ٩٧٥). وأحمد (٢/ ٤٨٧)، والطحاوي في المشكل=","vol":"3","page":920},{"text":"٤٠٨ - ٢ - وعنه ﵁ عن النبي ﷺ أنه قَالَ: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْم أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: «يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ، وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرْ يَسْتَجِيبُ لِيفَيَسْتَحْسِرُ  (^١)  عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعَ الدُّعَاءَ»  (^٢) .\nفالعبد لَا يستعجل فِي عدم إجابة الدعاء؛ لأن الله قَدْ يؤخر الإجابة لأسباب: إما لعدم القيام بالشروط، أَوْ الوقوع فِي الموانع، أَوْ لأسباب أخرى تكون فِي صالح العبد وَهُوَ لَا يدري، فعلى العبد إِذَا لَمْ يستجب دعاؤه أن يراجع نفسه ويتوب إِلَى اللهُ تَعَالَى من جميع المعاصي، ويبشر بالخير العاجل والآجل، والله تَعَالَى يقولك (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ)  (^٣)  فَمَا دام العبد يلح فِي الدعاء ويطمع فِي الإجابة من غير قطع فَهُوَ قريب من الإجابة، ومن أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له  (^٤) .\n_________\n= (١/ ٣٧٤) والطبراني في الدعاء (٨٣ و٨٤).\n- ومن طرق أخرى عن ابن شهاب به، أخرجه: مسلم (٩١ - ٤/ ٢٠٩٥). والبخاري في الأدب المفرد (٦٥٤). وأحمد (٢/ ٣٩٦). والطبراني في الدعاء (٨٥). والمقدسي في الدعاء (٥٣). وغيرهم.\n(^١)  أي: ينقطع عن الدعاء. [شرح مسلم للنووي (١٧/ ٥١). والفتح (١١/ ١٤٥)].\n(^٢)  أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ٢٥ - ب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل فيقول: دعوت فلم يستجب لي، (٢٧٣٥/ ٩٢ - ٤/ ٢٠٩٦). والبخاري في الأدب المفرد (٦٥٥). والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٣٧٤ - ٣٧٥). والبيهقي (٣/ ٣٥٣). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٩٠/ ١٣٩٠). والطبراني في الدعاء (٨٢).\n- من طريق أبي إدريس الخولاني عن أبي هريرة به مرفوعا\n(^٣)  سورة الأعراف، الآية، ٥٦.\n(^٤)  جامع العلوم والحكم (٢/ ٤٠٤).","vol":"3","page":921},{"text":"وقد تُؤخرُ الإِجابةُ لمدة طويلة كَمَا أخر سبحانه إجابة يعقوب فِي رد ابنه يوسف إِلَيْهِ، وَهُوَ نبي كريم، وكما أخر إجابة نبيه أيوب ﵊ فِي كشف الضر عنه، وَقَدْ يعطي السائل خيرا مما سأل، وَقَدْ يصرف عنه من الشر أفضل مما سأل (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>المانع الثالث: ارتكاب المعاصي والمحرمات:</span>\nقد يكون ارتكاب المحرمات الفعلية مانعا من الإجابة (^٢)؛ ولهذا قَالَ بعض السلف: لَا تستبطئ الإجابة وَقَدْ سددت طريقها بالمعاصي، وأخذ هَذَا بعض الشعراء فقَالَ:\nنحن ندعو الإله فِي كل كرب ثمَّ ننساه عِنْدَ كشف الكروب\nكيف نرجو إجابةً لِدُعاءٍ قد سددْنا طريقها بالذنوب (^٣)\nولا شك أن الغفلة والوقوع فِي الشهوات المحرمة من أسباب الحرمان من الخيرات. وَقَدْ قَالَ تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ (^٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>المانع الرابع: ترك الواجبات الَّتِي أوجبها الله:</span>\nكما أن فعل الطاعات يكون سببا لاستجابة الدعاء فكذلك ترك\n_________\n(^١) انظر: مجموع فتاوى العلامة ابن باز (١/ ٢٦١) جمع الطيار.\n(^٢) جامع العلوم والحكم (١/ ٢٧٥).\n(^٣) المرجع السابق (١/ ٣٧٧)، وانظر: الحاكم (٢/ ٣٠٢) وسلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (١٨٠٥).\n(^٤) سورة الرعد، الآية: ١١.","vol":"3","page":922},{"text":"الواجبات يكون مانعا من موانع استجابة الدعاء  (^١)؛ ولهذا جاء عن النبي هَذَا المعني.\n٤٠٩ - فعن حذيفة ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرٍ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أّنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  جامع العلوم والحكم (١/ ٢٧٥).\n(^٢)  أخرجه الترمذي في ٣٤ - ك الفتن، ٩ - ب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، (٢١٦٩). وأحمد (٥/ ٣٨٨ - ٣٨٩ و٣٩١). وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (٣/ ٦٩٥/ ٣٣٠) والبيهقي في السنن (١٠/ ٩٣). وفي الشعب (٦/ ٨٤/ ٧٥٥٨). والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٣٤٥). والذهبي في السير (١٨/ ٢٩٨). وفي تذكرة الحفاظ (٣/ ١١٥٥). وغيرهم.\n- من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي عن حذيفة به مرفوعا.\n- قال الترمذي: «حديث حسن».\n- وهو كما قال على شرطه؛ فأن عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي: لم يرو عنه سوي عمرو ابن أبي عمرو، وقال ابن معين: «لا أعرفه» وذكره ابن حبان في الثقات؛ فهو في عداد المجهولين [انظر: التاريخ الكبير (٥/ ١٣١). الجرح والتعديل (٥/ ٩٤). الثقات (٣/ ٢٤٤) و(٥/ ١٤). التهذيب (٤/ ٣٧٩)].\n-[وحديث حذيفة صححه العلامة الألباني في الصحيحة برقم (٢٨٦٨)، وفي صحيح الترمذي (٢/ ٤٦٠) برقم (٢١٦٩)] «المؤلف».\n- وله شواهد؛ منها:\n١ - عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم».\n- أخرجه ابن ماجه (٤٠٠٤). وابن حبان (١٨٤١ - موارد). وأحمد (٦/ ١٥٩). وإسحاق بن راهوية (٢/ ٣٣٨/ ٨٦٤) و(٣/ ١٠٣٨/ ١٧٩٥). والبزار (٤/ ١٠٦/ ٣٣٠٤ - ٣٣٠٦ - كشف) وأبو يعلى (٨/ ٣١٣/ ٤٩١٤). والطبراني في الأوسط (٦/ ٣٧٧/ ٦٦٦٥). والبيهقي (١٠/ ٩٣). والمزي في تهذيب الكمال (١٣/ ٥٢٧). وغيرهم.\n- من طريق عمرو بن عثمان بن هاني عن عاصم بن عمر بن عثمان عن عروة عن عائشة به مرفوعا.\n- وفي رواية لأحمد وغيره: «يا أيها الناس! أن الله ﷿ يقول: مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، من قبل أن تدعوني فلا أجيبكم، وتسألوني فلا أعطيكم، وتستنصروني فلا أنصركم». =","vol":"3","page":923},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقد اختلف الرواة في نسب عمرو وعاصم ومنهم من أسقط عاصما.\n- وأيا كان فالإسناد ضعيف؛ عاصم بن عمر بن عثمان: مجهول [التهذيب (٤/ ١٤٤). الميزان (٢/ ٣٥٦). التقريب (٤٧٣)] وفي تفرد مثله عن عروة نكارة. وعمرو بن عثمان بن هاني: مستور [التقريب (٧٤١)]. وفي إسناده ومتنه اضطراب.\n-[وحديث عائشة حسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٣٦٧)] «المؤلف».\n٢ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس! مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر؛ قبل أن تدعوا الله فلا يستجيب لكم، وقبل أن تستغفروه فلا يغفر لكم، أن الأمر بالمعروف لا يقرب أجلا، وأن الأحبار من اليهود والرهبان من النصارى لما تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعنهم الله على لسان أنبيائهم وعمهم البلاء».\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٩٦/ ١٣٦٧).\n- من طريق إبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا ثنا إسحاق بن إبراهيم الحجازي ثنا عبد الله ابن عبد العزيز العمري [يعني: ابن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب] عن أبيه عن [عمه] سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به مرفوعا.\n- ثم قال: «لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عبد العزيز العمري العابد إلا إسحاق بن إبراهيم الجحدري، تفرد به ابن دنوقا».\n- قلت: ابن دنوقا: ثقة، وثقة الدارقطني والخطيب وغيرهما [الثقات (٨/ ٨٧). سؤالات الحاكم (٤٨). تاريخ بغداد (٦/ ١٣٥). موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٤٠١)] وأما إسحاق بن إبراهيم وهو الرازي العجلي ختن سلمة بن الفضل؛ فأثني عليه ابن معين خيرا، وقال أبو حاتم: «هو المقدم من أصحاب سلمة بن الفضل» [الجرح والتعديل (٢/ ٢٠٨). تعجيل المنفعة (٣٤) الإكمال (٢٦)].\n- إلا أن أبا حاتم لما سأله ابنه عن هذا الحديث قال: «هذا حديث منكر». [العلل (٢/ ١٣٨ و٤٣١)].\n- قلت: الحمل فيه على إسحاق بن إبراهيم فأن بقية رجاله ثقات مشهورون؛ والله أعلم.\n- قال الدارقطني في الأفراد: «غريب من حديث سالم عن أبيه، تفرد به عبد العزيز بن عبد الله العمري عنه، وَلَمْ يروه عنه غير ابنه عبد الله بن عبد العزيز العابد، وهو عزيز الحديث، تفرد به إسحاق بن إبراهيم الرازي عنه» [أطرافه (٣/ ٣٧٨)].\n٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لكم».\n- أخرجه البزار (٣٣٠٧ - كشف). والطبراني في الأوسط (٢/ ٩٩/ ١٣٧٩).\n- من طريق حبان بن على عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن ابن عجلان إلا حبان تفرد به بكر بن يحيي بن زبان».\n- وحبان بن على: كوفي ضعيف؛ وفي تفرده بهذا الإسناد المدني نكارة. وبكر بن يحيي ابن زبان: =","vol":"3","page":924},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=قال أبو حاتم: «شيخ» وذكره ابن حبان في الثقات [التهذيب (١/ ٥١٠). التقريب (١٧٦) وقال: «مقبول»].\n- وله إسناد أخر؛ يرويه محمود بن محمد أبو يزيد الظفري الأنصاري ولد قيس بن الحطيم ثنا أيوب ابن النجار عن يحيي بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه.\n- أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٩٢).\n- وقال: «قال الدارقطني: تفرد به محمود عن أيوب بن النجار عن يحيي».\n- وهو في الأفراد [أطرافه (٥/ ٣٢٤)].\n- وهذا منكر؛ أيوب بن النجار؛ قال فيه ابن معين: «ثقة صدوق»، وكان يقول: لم أسمع من يحيي ابن أبي كثير إلا حديثا واحد: التقي آدم وموسى». وعليه فهو منقطع بين أيوب ويحيي [التهذيب (١/ ٤٢٩)].\n- وفي تفرد محمود بن محمد به عن أيوب نكارة، فأن محمود بن محمد هذا قال فيه الدارقطني: «ليس بالقوي، فيه نظر»، فكيف يقبل تفرد مثله وفي مثل طبقته عن مثل أيوب [تاريخ بغداد (١٣/ ٩٢). الميزان (٤/ ٧٩). اللسان (٦/ ٥)].\n٤ - عن عمر بن الخطاب: «أن النبي ﷺ نهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس أو تشرق، وبعد العصر حتى تغرب الشمس» وقال: «لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم».\n- أخرجه البزار (١/ ٢٩٢/ ١٨٨ - البحر الزخار) والعقيلي (٢/ ١٦) بدون الشاهد.\n- من طريق خالد بن يزيد بن مسلم نا البراء بن يزيد الغنوي عن الحسن بن أبي الحسن قال: حدثني أبو العالية الرياحي قال: حدثني ابن عباس عن عمر بن الخطاب به مرفوعا.\n- قال البزار: «وهذا الحديث قد روى بعضه قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر، وهو أن النبي ﷺ نهي عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر. وأما: لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر؛ فلم يروه إلا البراء عن الحسن عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر. ولا نعلم أسند الحسن عن أبي العالية حديثا إلا هذا، وَلَمْ يروه عنه إلا خالد بن يزيد. وَلَمْ يرو أبو العالية عن ابن عباس عن عمر إلا هذا الحديث، والبراء بن يزيد: ليس بالقوي، وقد احتمل حديثه، وروي عنه جماعة».\n- وقال العقيلي: «وهذا الحديث ليس بمعروف من حديث الحسن، إنما هذا من حديث قتادة، رواه شعبة وهشام وسعيد وأبان ومنصور بن زاذان عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر عن النبي ﷺ نحوه» وقد أعله العقيلي بخالد بن يزيد حيث أورده في ترجمته وقال في: «الغالب على حديثه الوهم» وأورد له حديثين وهم فيهما هذا أحدهما.\n- وحديث قتادة: أخرجه البخاري (٥٨١). ومسلم (٨٢٦). وأبو عوانة (١/ ٣١٦ - ٣١٧). وأبو داود (١٢٧٦). والترمذي (١٨٣) والنسائي (١/ ٢٧٦/ ٥٦١). وابن ماجه (١٢٥٠). =","vol":"3","page":925},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-172>المانع الخامس: الدعاء بإثم أَوْ قطيعة رحم</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>المانع السادس: الحكمة الربانية فيعطي أفضل مما سأل:</span>\n٤١٠ - عن أَبِي سعيد ﵁ أن النبي ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِم يَدْعُو اللهَ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا». قَالَوا: إِذَا نُكْثِرَ. قَالَ: «الله أكثر» (^١). فَقَدْ يظم الإنسان أنه لَمْ يجب وَقَدْ أجيب بأكثر مما سأل أَوْ صرف عنه من المصائب والأمراض أفضل مما سأل أَوْ أخره لَهُ إِلَى يوم القيامة (^٢).\n_________\n=والدارمي (١/ ٣٩٤/ ١٤٣٣). وابن خزيمة (٢/ ٢٥٤/ ١٢٧١ و١٢٧٢). وأحمد (١/ ١٨ و٢٠ و٣٩ و٥١). والطيالسي (ص ٧) وابن أبي شيبة (٢/ ٣٤٩). وأبو يعلي (١/ ١٣٧ و١٤٦/ ١٤٧ و١٥٩). والبزار (١/ ٢٨٨/ ١٨٤ و١٨٥ - البحر الزخار). والبيهقي (٢/ ٤٥١). وغيرهم.\n- من طرق عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر مرفوعا بشطره الأول فقط وأما شطره الثاني فقد تفرد به خالد بن يزيد- والغالب على حديثه الوهم، كما قال العقيلي- فقد وهم في إسناده ومتنه، وهذه الزيادة منكرة بهذا الإسناد. والله أعلم.\n- وفي الجملة: فأن هذه الشواهد منكرة أخطأ فيها رواتها فلا يستشهد بها. والله أعلم.\n- الحديث حسنه الألباني في صحيح الجامع (٧٠٧٠) وغيره.\n(^١) تقدم برقم (٣٩١).\n(^٢) انظر: مجموع فتاوى ابن باز (١/ ٢٥٨ - ٢٦٨) جمع الطيار.","vol":"3","page":926},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>الفصل الرابع: آداب الدعاء وأماكن وأوقات الإجابة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>المبحث الأول: آداب الدعاء</span>\n١ -<span data-type=\"title\" id=toc-176> يبدأ بحمد الله، ويصلى عَلَى النبي ﷺ ويختم بذلك:</span>\n٤١١ - ١ عن علي بن أَبِي طالب ﵁ قَالَ: «كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَآلِ مُحَمَّدٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٢٠/ ٧٢١). والبيهقي في الشعب (٢/ ٢١٦/ ١٥٧٥).\n- من طريق عامر بن سيار ثنا عبد الكريم الخزاز عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث وعاصم ابن ضمرة عن على قوله.\n- قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا عبد الكريم الخزاز».\n- قلت: هو حديث منكر؛ تفرد به عبد الكريم الخزاز عن أبي إسحاق السبيعي وَلَمْ يتابع عليه، وأبو إسحاق كثير الحديث والأصحاب، حديثه مبسوط بين أصحابه، وَلَمْ يرو عنه هذا الحديث سوى هذا الخزاز وقد قال فيه الأزدي: «واهي الحديث جدا» [الميزان (٢/ ٦٤٧). اللسان (٤/ ٦٣)] وقال في اللسان: «ومن مناكيره: ما أخرجه أبو القاسم البغوي- في نسخة عبيد الله الخشني- من رواية هذا الخزاز عن أبي إسحاق عن الحارث عن على: «الدعاء محجوب عن السماء حتى يتبع بالصلاة على محمد وآله» وقد رواه نوفل بن سليمان أحد الضعفاء عن عبد الكريم هذا، لكنه وهم فقال: عن عبد الكريم الجزري، والجزري ثقة لا يحتمل مثل هذا».\n- وعامر بن سيار: قال أبو حاتم: «مجهول» وقال ابن حبان في الثقات: «ربما أغرب» [الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٢). الثقات (٨/ ٥٠٢). الميزان (٢/ ٣٥٩). اللسان (٣/ ٢٨٢)].\n- ورواية نوفل بن سليمان التي أشار إليها الحافظ: أخرجها البيقهي في الشعب (١٥٧٦). وأبو إسماعيل الهروي في ذم الكلام وأهله (٤).\n- من طريق سهل بن عثمان العسكري ثنا نوفل بن سليمان عن عبد الكريم الجزري عن أبي إسحاق عن الحارث عن على قال: قال رسول الله ﷺ: ... فذكره هكذا مرفوعا.\n- ونوفل: ضعفه أبو حاتم وابن عدي والدارقطني والخليلي. [الجرح والتعديل (٨/ ٤٨٨). علل الحديث (٢/ ١٢٠). الكامل (٧/ ٦١). الضعفاء والمتروكين (٥٥٣) الميزان (٤/ ٢٨١). اللسان (٦/ ٢١٠)].\n- وقد رواه أيضا سلام بن سليمان ثنا قيس عن أبي إسحاق عن الحارث عن على به مرفوعا.\n- ذكره الألباني في الصحيحة (٥/ ٥٤) وعزه لابن مخلد في المنتقي من أحاديثه (٧٦/ ١). =","vol":"3","page":927},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والأصبهاني في الترغيب (ق ١٧١/ ٢).\n- وقال: «وهذا إسناد ضعيف، مسلسل بالعلل».\n- قلت: هو منكر أيضا، ولا يقال فيه بأن قيسا تابع عبد الكريم الخزاز في روايته عن أبي إسحاق السبيعي؛ لأمرين:\n- الأول: أن قيس بن الربيع: سيء الحفظ، وقد أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، فلو كان هذا من حديث أبي إسحاق لحدث به أصحابه عنه، وَلَمْ ينفرد به مثل هؤلاء. [الجرح والتعديل (٧/ ٩٦). التاريخ الأوسط (٢/ ١٧٢). المجروحين (٢/ ٢١٦). الكامل (٦/ ٣٩). الضعفاء الكبير (٣/ ٤٦٩). علل الدارقطني (٤/ ٢٠). تاريخ ابن معين (٣/ ٢٧٧ و٢٩٠ و٤٤٥). سؤالات الأجري (١/ ١١٧). التهذيب (٦/ ٥٢٧). الميزان (٣/ ٣٩٣)].\n- الثاني: سلام بن سليمان المدائني الضرير: منكر الحديث، عامة ما يرويه لا يتابع عليه وبعضه لا أصل له، وأما قول النسائي في الكني: «أخبرنا العباس بن الوليد حدثنا سلام بن سليمان ثقة مدائني» فيقدم عليه الجرح المفسر، فأن العقيلي وابن عدي وابن حبان قد جرحوه جرحا مفسرا وأوردوا له عددا من الأحاديث التي أنكروها عليه، فعلموا من حالة ما يوجب القول بتضعيفه؛ لكثرة مخالفته لأحاديث الثقات وتفرده بما لا يتابع عليه؛ ولعل من وثقه لم يطلع على ذلك فأطلق القول بتوثيقه، والله أعلم. [انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٢٥٩). الضعفاء الكبير (٢/ ١٦١). الكامل (٣/ ٣٠٩). المجروحين (١/ ٣٤٢). ضعفاء الأصبهاني (٩٠) تاريخ بغداد (٩/ ١٩٧). موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ١٤٨). التهذيب (٣/ ٥٧٠). الميزان (٢/ ١٧٨). الكاشف (١/ ٤٧٤). التقريب (٤٢٥)] [وانظر: الترغيب (٢/ ٣٣٠). مجمع الزوائد (١٠/ ١٦٠)].\n- وقد روى أيضا عن عمرو معاذ بن جبل وعبد الله بن بسر وأنس:\n١ - أما حديث عمر فهو موقوف عليه قوله: «أن الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد منه شيء حتى تصلى على نبيك ﷺ».\n- أخرجه الترمذي (٤٨٦). [وحسنه الألباني في الصحيحة (٢٠٣٥)، وصحيح الترمذي (١/ ٢٧٤)] «المؤلف».\n- من طريق النضر بن شميل عن أبي قرة الأسدي عن سعيد بن المسيب عن عمر موقوفا.\n- وهذا منكر أيضا؛ لتفرد أبي قرة الأسدي الصيداوي- من أهل البادية- أحد المجاهيل الغرباء [الجرح والتعديل (٩/ ٤٢٧). التهذيب (١٠/ ٢٣١). الميزان (٤/ ٥٦٤). التقريب (١١٩٣)] به عن سعيد بن المسيب المدني سيد التابعين وَلَمْ يتابعه عليه أحد من أصحاب سعيد على كثرتهم.\n٢ - وأما حديث معاذ بن جبل: فيرويه إبراهيم بن إسحاق الواسطي عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ به مرفوعا.\n- أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١١٣). ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية=","vol":"3","page":928},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢/ ٨٤٢/ ١٤٠٩).\n- وهذا منكر أيضا؛ لتفرد إبراهيم بن إسحاق الواسطي به عن ثور بن يزيد أحد الثقات الأثبات. وإبراهيم هذا قال فيه ابن حبان: «شيخ يروي عن ثور بن يزيد ما لا يتابع عليه، وعن غيره من الثقات؛ المقلوبات على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به» [انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٨٧). الميزان (١/ ١٨). اللسان (١/ ١٦)].\n- وخالد بن معدان لم يسمع من معاذ، ربما كان بينهما اثنان [المراسيل (٧١). جامع الترمذي (٤/ ٥٧١/ ٢٥٠٥). كشف الأستار (٧١٢). التهذيب (٢/ ٥٣٥)].\n٣ - وأما حديث عبد الله بن بسر: فيرويه أحمد بن على بن شعيب نا محمد بن حفص نا الجراح ابن يحيي نا عمر بن عمرو سمعت عبد الله بن بسر يقول: قال رسول الله ﷺ: «الدعاء كله محجوب حتى يكون أوله ثناء على الله، وصلاة على رسول الله ﷺ ثم يدعو فيستجاب لدعائه».\n- أخرجه الذهبي في تذكرة الحفاظ (٣/ ١٠٢٦). والسير (١٧/ ١١٤). وذكره ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ٣٧٧). وعزاه السخاوي في القول البديع (ص ٢٢٣) للنسائي وابن بشكوال.\n- قال الذهبي في التذكرة: «هذا حديث منكر» وقال في السير: «إسناد مظلم» وهو كما قال. وعمر ابن عمرو: هو ابن عبد الأحموسى أبو حفص شامي أدرك عبد الله بن بسر قال أبو حاتم: «لا بأس به، صالح الحديث، هو من ثقات الحمصيين». [الجرح والتعديل (٦/ ١٢٧)] وقال ابن القيم: «له عن عبد الله بن بسر حديثان هذا أحدهما». والجراح ابن يحيي لم أقف له على ترجمة ولا أراه ابن مليح البهراني. [وانظر: الصحيحة (٥/ ٥٦)] ومحمد بن حفص الذي يروي عن الجراح وعنه أحمد بن على فلم أهتد إليه، وأحمد بن على بن شعيب يحتمل أن يكون هو الإمام النسائي، وهو بعيد فقد نسبه تلامذته: أحمد بن شعيب بن على، إلا أن يكون الراوي قلبه. والله أعلم.\n٤ - وأما حديث أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «لكل دعاء محجوب حتى يصلى على النبي ﷺ».\n- فقد عزاه السخاوي في القول البديع (٢٢٣) للديلمي في مسند الفردوس.\n- وقال البيهقي في الشعب (٢/ ٢١٦/ ١٥٧٧): «ورويناه من وجه آخر عن مالك بن دينار عن أنس بن مالك مرفوعا».\n- قال المناوي في فيض القدير (٥/ ١٩): «فيه محمد بن عبد العزيز الدينوري: قال الذهبي في الضعفاء: «منكر الحديث». [انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٨). الميزان (٣/ ٦٢٩). اللسان (٥/ ٢٩٦). الديوان (٢/ ٣١٨). المغني (٢/ ٣٤١)].\n- وخلاصة ما تقدم أن الحديث منكر، وليس له إسناد صالح.\n- [وحديث على قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٦٠): «رجاله ثقات» وهو موقوف، لكن قال العلامة الألباني في الصحيحة (٢٠٣٥): «وهو في حكم المرفوع؛ لأن مثله لا يقال من قبل الرأي»، والحديث له شواهد وطرق قال عنها الألباني في الصحيحة: «وخلاصة القول أن=","vol":"3","page":929},{"text":"٤١٢ - ٢ - عن فضالة بن عبيد الله ﵁ قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللهَ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ لَمْ يُمَجِّدِ اللهُ تَعَالَى، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عَجَّل هَذَا» ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ: «إَذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيَّ ﷺ، ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ»  (^١) . وَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا آخَرَ يُصَلِّى فَمَجَّدَ اللهَ، وَحَمِدَهُ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَيُّهَا الْمُصَلِّي ادْعُ تُجَبْ [وَسَل تُعْطَ]»  (^٢) .\n_________\n=الحديث بمجموع هذه الطرق والشواهد لا ينزل عن مرتبة الحسن أن شاء الله تعالى على أقل الأحوال» الصحيحة (٥/ ٧٥)] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه أبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٥٩ - ب الدعاء، (١٤٨١). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٦٥ - ب، (٣٤٧٧). وابن خزيمة (١/ ٣٥١/ ٧١٠). وابن حبان (٥١٠ - موارد). والحاكم (١/ ٢٣٠ و٢٦٨). وأحمد (٦/ ١٨) وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ (١٠٦). والبزار (٩/ ٢٠٣/ ٣٧٤٨). والطحاوي في المشكل (٣/ ٧٦ - ٧٧). والطبراني في الكبير (١٨/ ٧٩١ و٧٩٣). والبيهقي في السنن (٢/ ١٤٧ - ١٤٨). وفي الشعب (٣/ ١٤٣/ ٣١٣٩).\n- من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ أخبرنا حيوة بن شريح أخبرني أبو هاني حميد بن هاني أن أبا على عمرو بن مالك حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد يقول: فذكره مرفوعا.\n- وهذا إسناد حسن؛ رجاله ثقات، غري أبي هاني حميد بن هاني: قال أبو حاتم: «صالح». وقال النسائي: «ليس به بأس»، وقال الدارقطني: «لا بأس به، ثقة»، وقال ابن عبد البر: «هو عندهم صالح الحديث، لا بأس به». وذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات. [الجرح والتعديل (٣/ ٢٣١). سؤالات البرقاني (٩٥). الثقات (٤/ ١٤٩). التهذيب (٢/ ٤٦٤). وقال في التقريب (٢٧٦): «لا بأس به»].\n- قال الترمذي: «حسن صحيح». وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم». وفي الموضع الثاني: «صحيح على شرط الشيخين، ولا تعرف له علة» وفيه نظر؛ فأن حميد بن هاني لم يخرج له البخاري، وعمرو بن مالك الجنبي لم يخرجا له. وصححه ابن خزيمة وابن حبان.\n- وصححه الألباني في صحيح أبي داود برقم (١٣١٤). وصحيح الترمذي برقم (٢٧٦٧).\n- وقد تابع المقرئ: عبد الله بن المبارك عن حيوة به نحوه مختصرا. أخرجه ابن أبي عاصم (٨٢).\n(^٢)  أخرجه النسائي في ١٣ - ك السهو، ٤٨ - ب التمجيد والصلاة على النبي ﷺ في الصلاة،=","vol":"3","page":930},{"text":"٤١٣ - ٣ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي وَالنَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مَعَهُ فَلَمَّا جَلَسْتُ بَدَأْتُ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللهِ، ثُمَّ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيَّ ﷺ، ثُمَّ دَعَوْتُ لِنَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  = (١٢٨٣) (٣/ ٤٤). وفي الكبرى ١١ - ك صفة الصلاة، ٨٣ - ب التحميد والصلاة على النبي ﷺ، (١٢٠٧) (١/ ٣٨٠). وابن خزيمة (١/ ٣٥١/ ٧٠٩). والطبراني في الكبير (١٨ ٧٩٥). وفي الدعاء (٩٠).\n- من طريق عبد الله بن وهب عن أبي هاني أن أبا على الجنبي حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد يقول: «سمع رسول الله ﷺ رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله وَلَمْ يصل على النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «عجلت أيها المصلى» ثم علمهم رسول الله ﷺ. وسمع رسول الله ﷺ رجلا يصلى فمجد الله ... الحديث بمثله وفي أخره: «ادع تجب وسل تعط».\n- وإسناده حسن: رجاله ثقات، غير أبي هاني، فإنه لا بأس به كما تقدم.\n- تابع ابن وهب: رشدين بن سعد- وهو ضعيف سيء الحفظ [الميزان (٢/ ٤٩). التقريب (٣٢٦)] عن أبي هاني به بنحوه وفيه: «فقال [الرجل]: اللهم أغفر لي وارحمني».\n- أخرجه الترمذي (٣٤٧٦). والطبراين في الكبير (١٨/ ٧٩٢ و٧٩٤). وفي الدعاء (٨٩).\n- قال الترمذي: «حديث حسن».\n- وصححه الألباني في صحيح النسائي برقم (١٢١٧). وصحيح الترمذي برقم (٢٧٦٥).\nأخرجه الترمذي في أبواب الصلاة، ٤١٦ - ب ما ذكر في الثناء على الله والصلاة على النبي ﷺ قبل الدعاء، (٥٩٣). ومن طريقه البغوي في شرح السنة (٥/ ٢٠٥/ ١٤٠١). هكذا مختصرا.\n- وأخرجه أبو يعلى (١/ ٢٦ - ٢٧/ ١٧) و(٨/ ٤٧٢/ ٥٠٥٩) مطولا بلفظ: «كنت في المسجد أصلى فدخل رسول الله ﷺ ومعه أبو بكر وعمر فسحلت سورة النساء [أي قرأتها قراءة متصلة] فقرأتها، فلما فرغت جلست، فبدأت الثناء على الله والصلاة على النبي ﷺ ثم دعوت لنفسي. فقال رسول الله ﷺ: «سل تعط»، ثم قال: «من أحب أن يقرأ القرآن عضا فليقرأه كما يقرا ابن أم عبد» قال: فرجعت إلى منزلي، فأتاني أبو بكر فقال: هل تحفظ مما كنت تدعو شيئا؟ قلت: نعم، اللهم أني أسالك إيمانا لا يرتد، ونعيما لا ينفذ، ومرافقة نبينا محمد ﷺ في أعلى جنة الخلد. فأتي عمر عبد الله ليبشره، فوجد أبا بكر خارجا قد سبقه فقال: أن فعلت إنك لسباق إلى الخير.\n- وكذا الضياء في المختارة (١/ ٩٢/ ١٣).\n- من طريق يحيي بن آدم ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله به.\n- زر: هو ابن حبيش، وعاصم: هو ابن بهدلة؛ وهذا إسناد كوفي جيد. =","vol":"3","page":931},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قال الترمذي: «حديث عبد الله بن مسعود: حديث حسن صحيح».\n- ثم قال: «هذا الحديث رواه أحمد بن حنبل عن يحيي بن آدم مختصرا».\n- قال الإمام في مسنده (١/ ٧): «حدثنا يحيي بن آدم قال: حدثنا أبو بكر- يعني: ابن عياش- عن عاصم عن زر عن عبد الله: أن أبا بكر وعمر ﵄ بشراه أن رسول الله ﷺ قال: «من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد».\n- وكذا رواه مختصرا في فضائل الصحابة (٢/ ٨٤٤/ ١٥٥٤). وأخرجه كذلك: ابن ماجه (١٣٨). وابن حبان (١٥/ ٥٤٢/ ٧٠٦٦). والبزار (١/ ٦٥ و٦٦ و٢٠٥/ ١٢ و١٣ و١٢ م- البحر الزخار). من طريق يحيي بن آدم به مختصرا.\n- قال البزار- وقد وقع في إسناده: «عن عبد الله عن أبي بكر وعمر أنهما بشراه ...» - قال: «وهذا الحديث لا نعلم أحدا أسنده عن أبي بكر إلا يحيي بن آدم- ويحيي: ثقة- عن أبي بكر ابن عياش- وأبو بكر فلم يكن بالحافظ-، ولكن قد حدث عنه أهل العلم واحتملوا حديثه، وزاد في هذا الحديث؛ لأن زائدة قال: عن عاصم عن زر عن عبد الله، وَلَمْ يقل: عن أبي بكر وعمر؛ والزيادة لمن زاد في الحديث إذا كان حافظا وأرجو أن يكون الحديث صحيحا؛ لأن أبا بكر وعمر ﵄ قد كانا مع رسول الله ﷺ في ذلك الوقت فاختصره أبو بكر بن عياش».\n- وقد تابع أبا بكر بن عياش على الرواية المطولة:\n١ - زائدة بن قدامة- وهو ثقة ثبت. التقريب (٣٣٣) - عن عاصم به مطولا.\n- أخرجه ابن حبان (١٥/ ٥٤٣/ ٧٠٦٧). وأحمد (١/ ٤٤٥ و٤٥٤). وأبو يعلي (١/ ٢٦/ ١٦) و(٨/ ٤٧١/ ٥٠٥٨). والطبراني في الكبير (٩/ ٦٢/ ٨٤١٧). والبيهقي في الدعوات (٢٠١).\n٢ - حماد بن سلمة- ثقة. التقريب (٢٦٨) - عن عاصم به مطولا.\n- أخرجه أحمد (١/ ٤٥٤). وابن حبان (٢٤٣٦ موارد) مختصرا وفيه الدعاء.\n- وللحديث طرق أخرى عن ابن مسعود.\n- فقد رواه أبو إسحاق السبيعي عن أبي عبيدة عن عبد الله بنحوه مطولا ومختصرا وفيه الدعاء.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٦٩). والحاكم (١/ ٥٢٣ - ٥٢٤ و٥٢٦). وأحمد في المسند (١/ ٣٨٦ و٤٠٠ و٤٣٧). وفي فضائل الصحابة (١/ ١٠٠/ ٧٠). والطيالسي (٣٤٠). وابن أبي شيبه (١٠/ ٣٣٢/ ٩٥٨٠). والطبراني في الكبير (٩/ ٦٠ - ٦٢/ ٨٤١٣ - ٨٤١٦). وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٧). والبيهقي في السنن (٢/ ١٥٣). وفي الدعوات (٢٠٢).\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد إذا سلم من الإرسال».\n- قلت: علته الانقطاع بين أبي عبيدة وأبيه عبد الله بن مسعود فأنه لم يسمع منه شيئا. قال يعقوب ابن سفيان الفسوي: «حدثني محمد بن فضيل حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سألت أبا عبيدة: هل رأيت أباك؟ قال: لا». [المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٥١)] وقد جزم بأنه لم يسمع من أبيه: أبو حاتم =","vol":"3","page":932},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والنسائي والترمذي وابن حبان والعجلي [انظر: المراسيل (٤٧٦) الثقات (٥/ ٥٦١). جامع الترمذي (١٧ و١٧٩ و٣٦٦ و٦٢٢ و١٧١٤). جامع التحصيل (ص ٢٠٤). التهذيب (٤/ ١٦٥)].\n- وأما تدليس أبي إسحاق فقد أمناه برواية شعبة عنه لهذا الحديث- كما في رواية أحمد والحاكم والطيالسي وأبي نعيم والطبراني، كما أنه صرح بالسماع في رواية زهير بن معاوية عنه عند البيهقي والطبراني.\n- وهو حديث صحيح بما قبله.\n- ورواه شريك بن عبد الله بن أبي نمر [صدوق يخطئ. التقريب (٤٣٦)] فوهم في متنه حيث جعل الدعاء: «اللهم لا إله إلا أنت، وعدك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، ورسلك حق والنبيون حق، ومحمد ﷺ حق».\n- واختلف عليه في إسناده:\n(أ) فرواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي [صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطي. التقريب (٦١٥)] عن شريك عن عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال: بينما ابن مسعود في المسجد يدعو .. الحديث بنحوه مختصرا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٨٤١٩). وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٧ - ١٢٨).\n(ب) ورواه زهير بن محمد التميمي [ثقة؛ إلا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها. التقريب (٣٤٢). والراوي عنه هنا ليس من أهل الشام] عن شريك عن عون عن ابن مسعود بنحوه مختصرا.\n- أخرجه الحارث بن أبي أسامة (٢/ ٩٦١/ ١٠٦١ - بغية الباحث).\n(ج) ورواه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام [صدوق، صحيح الكتاب، يخطي من حفظه. التقريب (٣٨٠)] عن شريك عن عون عن سعيد بن المسيب عن ابن مسعود بنحوه مختصرا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٨٤١٨). وعنه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٨).\n- والذي يظهر لي والله أعلم أن شريك بن أبي نمر قد اضطرب في إسناده؛ فأنه ليس بالحافظ، مثل ما أنه لم يحفظ متنه على الوجه، وقد مال الدارقطني إلى ترجيح رواية زهير بن محمد فقال: «وهو أشبه» [العلل (٥/ ٧٨)]، وَلَمْ يذكر طريق الدراوردي واختلافه فيه.\n- وقد قص عمر بن الخطاب هذه القصة وفيها قوله ﷺ: «سله تعطه» وقوله: «من سره أن يقرأ القرآن ...» وبشارة ابن مسعود بها، وليس فيها الدعاء.\n- روى ذلك عن عمر بأسانيد في بعضها اختلاف:\n- أخرجها البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١٩٩). والترمذي في العلل الكبير (٦٥٣ - ترتيبه) والنسائي في الكبرى (٥/ ٧١/ ٨٢٥٥ - ٨٢٥٧). وفي فضائل الصحابة (١٥١ - ١٥٣). وابن خزيمة (٢/ ١٨٦/ ١١٥٦). والحاكم (٢/ ٢٢٧) و(٣/ ٣١٨). والضياء في المختارة (١/ ٩٤/ ١٤) و(١/ =","vol":"3","page":933},{"text":"وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه اللهُ تَعَالَى أن للصلاة عَلَى النبي ﷺ عِنْدَ الدعاء ثلاث مراتب:\nالمرتبة الأولي: أن يصلى عَلَيْهِ ﷺ قَبْلَ الدعاء وبعد حمد الله تعالي.\nالمرتبة الثانية: أن يصلى عَلَيْهِ ﷺ فِي أول الدعاء، وفي أوسطه، وفي أخره.\nالمرتبة الثالثة: أن يصلى عَلَيْهِ ﷺ فِي أوله، وأخره، ويجعل حاجته متوسطة بينهما (^١).\n\n٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-177> الدعاء فِي الرخاء والشدة:</span>\n٤١٤ - عن أَبِي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ:\n_________\n=٣٨٤/ ٢٦٧ و٢٦٨). وأحمد (١/ ٢٥ - ٢٦ و٣٨). والبزار (١/ ٤٥٩ - ٤٦١/ ٣٢٦ - ٣٢٨). وأبو يعلي (١٩٤ و١٩٥). والطبراني في الكبير (٨٤٢٠ - ٨٤٢٥). وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٤). والبيهقي (١/ ٤٥٢). والخطيب في الموضح (١/ ١٦٥). وغيرهم.\n- وقد اختلف في ترجيح الصواب منها: البخاري والدار قطني [انظر: علل الترمذي الكبير (٦٥٣). علل الدارقطني (٢/ ٢٠٣/ ٢٢٢)].\n- وقد صح الحديث- والحمد لله- من حديث ابن مسعود؛ فأغنانا عن سرد الاختلاف في حديث عمر ومعاناة بيان وجه الصواب فيه.\n- ورواه الحاكم في مستدركه (٣/ ٣١٧) - بإسناد غريب، رجاله ثقات- عن على بن أبي طالب قال: كنت مع النبي ﷺ ومعه أبو بكر ﵁ ومن شاء الله من أصحابه فمررنا بعبد الله بن مسعود وهو يصلى ... فساق القصة بنحوها وفيها الدعاء. لكن جعل على بن أبي طالب بدل عمر بن الخطاب؛ وهو وهم، والله أعلم.\n- والحديث حسن إسناده الألباني في المشكاة (٩٣١) [وقال] في صحيح سنن الترمذي (١/ ٣٢٧): «حسن صحيح».\n(^١) انظر: جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام ﷺ ص (٣٧٥).","vol":"3","page":934},{"text":"«مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالْكُرَبِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٩ - ب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة، (٣٣٨٢). وأبو يعلي (١١/ ٢٨٣/ ٦٣٩٦). والطبراني في الدعاء (٤٥). وابن عدي في الكامل (٥/ ٣٥٢). والمزي في تهذيب الكمال (١١/ ١٢)\n- من طريق عبيد بن واقد ثنا سعيد بن عطية الليثي عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- قال الترمذي: «هذا حديث غريب» وفي نسخة» تحفة الأحوذي» (٩/ ٢٢٩): «حسن غريب».\n- وأورد ابن عدي هذا الحديث في ترجمة عبيد بن واقد مع أحاديث أنكرها ثم قال: «وعامة ما يرويه لا يتابع عليه». لكن قال أبو حاتم في عبيد هذا: «ضعيف الحديث، يكتب حديثه» [الجرح والتعديل (٦/ ٥) التهذيب (٥/ ٤٣٧). الميزان (٣/ ٢٤). التقريب (٦٥٣). وقال: «ضعيف»].\n- وسعيد بن عطية الليثي: روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في الثقات [الثقات (٦/ ٣٧١). التهذيب (٣/ ٣٥٥)].\n- فالإسناد ضعيف.\n- لكن قال أبو يعلى في مسنده (١١/ ٢٨٤/ ٦٣٩٧): «حدثنا عمرو الناقد: حدثنا هشيم: حدثنا أبو بشر- يعني: جعفر بن إياس- عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- وهذا إسناد صحيح إلى شهر؛ وقد أمنا فيه تدليس هشيم؛ إذ صرح بالتحديث.\n- وبهذا يعلم أن سعيد بن عطية الليثي لم ينفرد بالحديث عن شهر بل تابعه عليه أبو بشر جعفر بن أبي وحشية- وهو ثقة-، وعليه فهو حديث حسن؛ فأن شهر بن حوشب: حسن الحديث؛ إذا لم يخالف أو يضطرب [انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٣٨٢). معرفة الثقات (٧٤١). تاريخ أسماء الثقات (٥٣٦). تاريخ ابن معين (٤/ ٢١٦ و٤٣٤). المعرفة والتاريخ (٢/ ٩٧ و٤٢٥ - ٤٢٦). جامع الترمذي (٢٦٩٧). الضعفاء والمتروكين للنسائي (٢٩٤). كشف الأستار (٤٩٠). علل الحديث (٢/ ١٤٨). سنن الدارقطني (١/ ١٠٣ و١٠٤). سؤالات البرقاني (٢٢٢). الطبقات الكبرى (٧/ ٤٤٩). الضعفاء الكبير (٢/ ١٩١). المجروحين (١/ ٣٦١). الكامل (٤/ ٣٦). التهذيب (٣/ ٦٥٦). السير (٤/ ٣٧٢). من تكلم فيه (١٦١). الميزان (٢/ ٢٨٣). فتح الباري (٩/ ٥١٢) و(٣/ ٦٥) نتائج الأفكار (١/ ٣٧١). التقريب (٤٤١). وغيرها].\n- وله طريق أخرى يرويها: عبد الله بن صالح ثنا معاوية بن صالح عن أبي عامر الألهاني عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (٤٤). والحاكم (١/ ٥٤٤).\n- وقال: «صحيح الإسناد، احتج البخاري بأبي صالح، وأبو عامر الألهاني أظنه الهوزني، وهو صدوق». =","vol":"3","page":935},{"text":"والمعنى: من أحب أن يستجيب الله لَهُ عِنْدَ الشدائد، وهي الحادثة الشاقة، والكرب: وهي فِي الغم الَّذِي يأخذ النفس، فليكثر الدعاء فِي حالة الصحة والفراغ والعافية؛ لأن من شيمة المؤمن أن يلجأ إِلَى اللهُ تَعَالَى ويكون دائم الصلة بِهِ ويلتجئ إِلَيْهِ قَبْلَ الاضطرار (^١).\nقَالَ اللهُ تَعَالَى فِي يونس ﵇ والصلاة حينما دعاه فأنجاه واستجاب لَهُ: ﴿فلولا أنك كَانَ من المسبحين * للبث فِي بطنه إِلَى يوم يبعثون﴾ (^٢).\n\n٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-178> لَا يدعو عَلَى أهله، أَوْ ماله أَوْ ولده، أَوْ نفسه:</span>\n٤١٥ - عن جابر ﵁ فِي الرجل الَّذِي لعن بعيره، فقَالَ:\n_________\n= - قلت: هما اثنان، وكلاهما ثقة؛ أما الألهاني فاسمه: عبد الله بن غابر، وأما الهوزني فاسمه: عبد الله بن لحي. [التقريب (٥٣٤ و٥٣٨ و١١٦٩)]\n- وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات.\n- وللحديث طرق أخرى واهية منها:\n١ - ما رواه روح بن مسافر عن أبان بن أبي عياش عن أبي صالح ذكوان عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- أخرجه الخطيب في التاريخ (١/ ٤١٤) و(٨/ ٣٩٩). وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨٤٢/ ١٤١٠).\n- وأبان وروح: متروكان [التقريب (١٠٣). الميزان (١/ ١٠) و(٢/ ٦١). اللسان (٢/ ٥٧٦)].\n٢ - وما رواه حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء ابن يسار عن أبي هريرة بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤١٤).\n- وحبيب: متروك؛ كذبه أبو داود وجماعة [التقريب (٢١٨)].\n-[والحديث حسنه العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٥٩٣) وفي صحيح الترمذي (١/ ٣٨٩)] «المؤلف».\n(^١) انظر: تحفة الأحوذي. (٩/ ٣٢٤).\n(^٢) سورة الصافات، الآيتان:١٤٣، ١٤٤.","vol":"3","page":936},{"text":"رسول الله ﷺ: «مَنْ هَذَا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ؟» قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «انْزِلْ عَنْهُ فَلَا تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ، لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَا تُوَافِقُوا مِنْ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ» (^١).\n\n٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-179> يخفض صوته من الدعاء بين المخافتة والجهر:</span>\nقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ادعوا تضرعً وخفية إنه لَا يحب المعتدين﴾ (^٢).\nوقَالَ سبحانه: ﴿واذكر ربك فِي نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والأصال وَلَا تكن من الغافلين﴾ (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في ٥٣ - ك الزهد والرقائق، ١٨ - ب حديث جابر الطويل، وقصة أبي اليسر، (٧٤/ ٣٠٠٩ - ٤/ ٢٣٠٤). وهو جزء من حديث جابر الطويل وأول هذه القصة: «سرنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بطن بواط، وهو يطلب المجدي بن عمرو الجهني، وكان الناضج يعقبه منا الخمسة والستة والسبعة، فدارت عقبة رجل من الأنصار على ناضج له، فأناخه فركبه، ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن، فقال له: شأ لعنك الله. فقال رسول الله ﷺ: «من هذا اللاعن بعيره؟» .... الحديث».\nوأخرجه أب داود منه قوله: «لاا تدعوا على أنفسكم ...» وزاد: «ولا تدعوا على خدمكم»، في ٢ - ك الصلاة، ٣٦٣ - ب النهي عن أن يدعو الإنسان على أهله وماله، (١٥٣٢). وأخرج منه أجزاء أخرى غير موضع الشاهد برقم (٤٨٥ و٦٣٤). وأخرجه ابن حبان (٢٤١١ - موارد) مقتصرًا على موضع الشاهد- القصة بتمامها- وأخرجه الأصبهاني في دلائل النبوة (٣٧) مطولا.\n- شرح الغريب:\n- بطن بواط: جبل من جبال جهينة.\n- الناضج: البعير الذي يستقى عليه.\n- يعقبه: يركب هذا نوبة وهذا نوبة.\n- تلدن: تلكأ وتوقف.\n- شأ: كلمة زجر للبعير. [شرح مسلم للنووي (١٨/ ١٣٧ - ١٣٨)]\n*وانظر الحديث المتقدم برقم (٢٢٠).\n(^٢) سورة الأعراف، الآية: ٥٥.\n(^٣) سورة الأعراف: الآية: ٢٠٥.","vol":"3","page":937},{"text":"٤١٦ - وعن أَبِي مُوسَى﵁- قَالَ: كَمَا مَعَ النبي ﷺ فِي صفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير، قَالَ النبي ﷺ: «أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا، وَهُوَ مَعَكُمْ» (^١).\nوالمعنى وَهُوَ معكم بعلمه واطلاعه؛ لأن المعية معيتان: معية عامة ومعية خاصة: فالعامة: معية العلم والاطلاع وَهُوَ مستو عَلَى عرشه، كَمَا يليق بجلاله، ويعلم مَا فِي نفوس عباده لَا تخفى عَلَيْهِ خافتة.\nوالمعية الخاصة: معينة النصر، والتأييد والتوفيق، والإلهام لعباده المؤمنين.\n\n٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-180> يتضرع إِلَى الله فِي دعائه:</span>\nالضراعة: الذب والخضوع والابتهال، يقَالَ: ضَرَعَ، يَضْرَعُ\n_________\n(^١) متفق على صحته: أخرجه البخاري (٢٩٩٢ و٤٢٠٥ و٦٣٨٤ و٦٤٠٩ و٦٦١٠ و٧٣٨٦) ولفظه (٤٢٠٥): لما غزا رسول الله ﷺ خيبر- أو قال: لما توجه رسول الله ﷺ- أشرف الناس على واد فرفعوا أصواتهم بالتكبير: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. فقال رسول الله ﷺ: «اربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم»، وأنا خلف دابة رسول الله ﷺ فسمعني وأنا أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. فقال لي: «يا عبد الله بن قيس» قلت: لبيك رسول الله. قال: «ألا أدلك على كلمة من كنز من كنوز الجنة؟» قلت: بلى يا رسول الله فداك أبي وأمي. قال: «لا حول ولا قوة إلا بالله». ومسلم (٢٧٠٤ - ٤/ ٢٠٧٦ - ٢٠٧٨). وفي رواية: «والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم». وأبو داود (١٥٢٦ و١٥٢٧ و١٥٢٨). والترمذي (٣٣٧٤ و٣٤٦١). النسائي في الكبرى، ك النعوت، (٤/ ٣٩٨/ ٧٦٧٩ - ٧٦٨١). وك السير (٥/ ٢٥٥/ ٨٨٢٣ و٨٨٢٤). وك عمل اليوم والليلة (٦/ ٩٧/ ١١٠٨٨) (٣٥٦). و(٦/ ١٣٧ - ١٣٨/ ١٠٣٧١ و١٠٣٧٢) (٥٣٧ و٥٣٨). و(٦/ ١٤٢/ ١٠٣٨٦) (٥٥٢) وك التفسير (٦/ ٤٣٨/ ١١٤٢٧) وابن ماجه (٣٨٢٤). وأحمد (٤/ ٤٠٠ و٤٠٣ و٤٠٧ و٤١٨ و٤١٩). والبيهقي (٢/ ١٨٤). وغيرهم، وقد تقدم هذا الحديث برقم (٣٣).","vol":"3","page":938},{"text":"ضراعة: خضع وَذَلِكَ واستكان، وتضرع إِلَى الله ابتهل (^١).\nأ- قَالَ تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (^٢)\nب- وقَالَ سبحانه: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ (^٣)\nج- وقَالَ تعالى: ﴿وأذكر ربك فِي نفسك تضرعًا وخيفة﴾ (^٤).\n\n٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-181> يلح عَلَى ربه فِي دعائه:</span>\nالإلحاح: الإقبال عَلَى الشيء ولزوم المواظبة عليه، يقَالَ: ألح السحاب: دام مطره، وألحت الناقة: لزمت مكانها، وألح الجمل: لزم مكانه وحرن، وألح فلان عَلَى الشيء: واظب عليه، وأقبل عليه (^٥).\n٤١٧ - وعن أنس ﵁ يرفعه: «أَلِظُّوا بِيَاذَا الْجَلَالِ وَالإْكْرَامِ» (^٦) (^٧).\n_________\n(^١) انظر: المصباح المنير ص (٣٦١)، والقاموس المحيط ص (٩٥٨)، والمعجم الوسيط ص (٥٣٨)، ومفردات ألفاظ غريب القرآن للأصفهاني ص (٥٠٦).\n(^٢) سورة الأنعام، الآيتان: ٤٢، ٤٣.\n(^٣) سورة الأنعام: الآية: ٦٣.\n(^٤) سورة الأعراف، الآية: ٢٠٥.\n(^٥) انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (٤/ ٢٣٦) والمصباح المنير ص (٥٥٠) والقاموس المحيط ص (٣٠٦).\n(^٦) أي: ألزموه واثبتوا عليه وأكثروا من قوله والتلفظ به في دعائكم [النهاية (٤/ ٢٥٢)].\n(^٧) روى من حديث ربيعة بن عامر وأبي هريرة وأنس بن مالك:=","vol":"3","page":939},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=١ - أما حديث ربيعة بن عامر:\n- فأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٢٨٠). والنسائي في السنن الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، ٣٦ - ب ذو الجلال والإكرام، (٧٧١٦ - ٤/ ٤٠٩). و٨٢ - ك التفسير، سورة الرحمن، ٣٦٩ - ب قوله تعالى: ﴿ذو الجلال والإكرام﴾، (١١٥٦٣ - ٦/ ٤٧٩). والحاكم (١/ ٤٩٨ - ٤٩٩). وأحمد في المسند (٤/ ١٧٧). وفي العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٤٢٧). والروياني (١٤٧٨). والطبراني في الكبير (٥/ ٦٠/ ٤٥٩٤). وفي الدعاء (٩٢). والقضاعي في مسند الشهاب (٦٩٣). والبيهقي في الدعوات (١٩٦). وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٨/ ٦٦ - ٦٧) والمزي في تهذيب الكمال (٩/ ١١٩).\n- من طرق عن عبد الله بن المبارك حدثني يحيى بن حسان عن ربيعة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- وهو كما قال؛ فإن رجاله ثقات، ويحيى بن حسان: هو البكري العسقلاني الفلسطيني؛ ثقة، سمع ربيعة بن عامر [التقريب (١٠٥٢). والتاريخ الكبير (٨/ ٢٦٩)].\n- قال ابن حجر في الأمالي الحرة، المجلس (١٦): «هذا حديث حسن صحيح» [حاشية مسند الشهاب (١/ ٤٠٢)].\n- وصححه الألباني في الصحيحة (١٥٣٦) وغيرها.\n٢ - وأما حديث أبي هريرة:\n- فأخرجه الحاكم (١/ ٤٩٩).\n- من طريق رشدين بن سعد ثنا موسى بن حبيب عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- وهذا منكر؛ لتفرد موسى بن حبيب به عن سهيل وَلَمْ يتابع عليه، وموسى بن حبيب هذا لم أجد من ترجم له؛ إلا أن يكون هو موسى بن أبي حبيب الحمصي؛ فإنه ضعيف الحديث [الجرح والتعديل (٣/ ١٢٥) و(٨/ ١٤٠). الميزان (٤/ ٢٠٢) اللسان (٦/ ١٣٤)].\n- ورشدين بن سعد، ضعيف لسوء خفظه وتخليطه [التهذيب (٣/ ١٠٣). الميزان (٢/ ٤٩). التقريب (٣٢٦)].\n٣ - وأما حديث أنس: فله عنه طرق:\n(أ) مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن حميد عن بن أنس به مرفوعا.\n- أخرجه الترمذي (٣٥٢٥). وأبو يعلى (٦/ ٤٤٥/ ٣٨٣٣) والطبراني في الدعاء (٩٤). والضياء في المختارة (٦/ ٨٠/ ٢٠٦٥). وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٧٠ و١٩٢).\n- وتابعه: روح بن عبادة؛ فرواه عن حماد عن ثابت وحميد عن أنس به مرفوعا. =","vol":"3","page":940},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه الضياء في المختارة (٦/ ٧٩/ ٢٠٦٤). وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٧٠ و١٩٢).\n- ولكن خالفهما من هو أوثق منهما: أبو سلمة التبوذكي موسى بن إسماعيل [ثقة ثبت. التقريب (٩٧٧)] فرواه عن حماد عن ثابت وحميد وصالح المعلم عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلا.\n- أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٩٢).\n- قال أبو حاتم: «وهذا الصحيح، وأخطأ المؤمل».\n- قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وليس بمحفوظ، وإنما يروى هذا عن حماد ابن سلمة عن حميد عن الحسن عن النبي ﷺ، وهذا أصح، ومؤمل غلط فيه، فقال: عن حماد عن حميد عن أنس؛ ولا بتابع فيه».\n- وقد أعله أبو حاتم بعلة أخرى، حيث قال في حديث مؤمل وروح: «هذا خطأ؛ حماد [بن زيد] يرويه عن أبان بن أبي عياش عن أنس» [العلل (٢/ ١٧٠ و١٩٢)].\n- يعني: إنه يعرف من حديث أنس من رواية أبان عنه؛ وأبان: متروك.\n(ب) يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس به مرفوعا.\n- أخرجه الترمذي (٣٥٢٤). والطبراني في الدعاء (٩٣). وابن عدي في الكامل (٧/ ١٠٢ - ١٠٣). وتمام في الفوائد (٤/ ٤٦٧/ ١٦٠٤ - الروض البسام).\n- قال الترمذي: «هذا حديث غريب».\nوإسناده ضعيف؛ لضعف يزيد. [التهذيب (٩/ ٣٢٤). الميزان (٤/ ٤١٨). التقريب (١٠٧١)].\n(ج) يحيى بن تغلب ثنا أبو إسحاق عن أنس به مرفوعا.\n- أخرجه المقدسي في الدعاء (٦٤).\n- وهذا منكر؛ لتفرد مثل يحيى بن تغلب عن مثل أبي إسحاق في كثرة حديثه وأصحابه لم يتابع أحد منهم يحيى هذا على روايته، ويحيى بن تغلب: لم أقف له على ترجمة.\n- ولا يصح لأبي إسحاق عن أنس رؤية ولا سماع [المراسيل (٢٦٥). جامع التحصيل (٢٤٥). التهذيب (٦/ ١٧٤)]\n- قلت: إنما يعرف هذا الحديث من رواية الحسن عن النبي ﷺ مرسلا، أو من رواية أبان عن أنس، وأبان: متروك، وأما يزيد بن أبان الرقاشي فقد قال ابن حبان\"» .... كان يقلب كلام الحسن فيجعله عن أنس عن النبي ﷺ وهو لا يعلم ...» [المجروحين (٣/ ٩٨)] فرجع إلى الأول.\n- وقد صح الحديث عن ربيعة بن عامر؛ والحمد لله.\n-[وحديث أنس صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣/ ٤٤٨)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (١٥٣٦)] «المؤلف».","vol":"3","page":941},{"text":"فالعبد يكثر من الدعاء، ويكرره، ويلح عَلَى الله بتكرير بوبيته وإلهيته، وأسمائه وصفاته، وَذَلِكَ من أعظم مَا يطلب بِهِ إجابة الدعاء؛ كَمَا ذكر ﷺ (^١): «الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ». الحديث (^٢). وهذا يدل عَلَى الإلحاح فِي الدعاء؛ ولهذا قَالَ ﷺ: «يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، فَيَقُوُل: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» (^٣).\n\n٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-182> يتوسل إِلَى الله بأنواع التوسل المشروعة:</span>\nوالوسيلة لغة: القربة، والطاعة، وَمَا يتوصل بِهِ إِلَى الشيء ويتقرب بِهِ إليه. يقَالَ: وسل فلان إِلَى اللهُ تَعَالَى توسيلًا: عما عملًا تقرب بِهِ إليه. ويقَالَ: وسل فلان إِلَى اللهُ تَعَالَى بالعمل يسل وسلا وتوسلًا وتوسيلًا: رغب وتقرب إِلَيْهِ، أي: عمل عملًا تقرب بِهِ إليه (^٤).\nقَالَ الراغب الأصفهاني: الوسيلة: الوصل إِلَى الشيء برغبة، وهي أخص من الوصيلة لتضمنها معنى الرغبة، قَالَ تعالى: ﴿وابتغوا إِلَيْهِ الوسيلة﴾ (^٥). وحقيقة الوسيلة إِلَى اللهُ تَعَالَى مراعاة سبيله بالعلم، والعبادة، وتحري مكارم الشريعة. وهي كالقربة، والواسل:\n_________\n(^١) انظر: جامع العلوم والحكم لابن رجل (١/ ٢٦٩ - ٢٧٥).\n(^٢) تقدم برقم (٤٠٤).\n(^٣) تقدم برقم (٤٠٧)\n(^٤) انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (٥/ ١٨٥)، والقاموس المحيط ص (١٣٧٩)، والمصباح المنير ص (٦٦٠)\n(^٥) سورة المائدة، الآية: ٣٥.","vol":"3","page":942},{"text":"الراغب إِلَى اللهُ تَعَالَى (^١).\nومعنى قوله تعالى: ﴿وابتغوا إِلَيْهِ الوسيلة﴾ أي تقربوا إِلَيْهِ بطاعته والعمل بما يرضيه (^٢).\n\nو<span data-type=\"title\" id=toc-183>أنواع التوسل المشروع ثلاثة:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>النوع الأول: التوسل فِي الدعاء باسم من أسماء اللهُ تَعَالَى أَوْ صفة من صفاته</span>، كَانَ يَقُولُ الداعي فِي دعائه: اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ بانك أَنْتَ الرحمن الرحيم، اللطيف الخبير، أن تعافيني، أَوْ يَقُولُ: أَسْأَلُكَ برحمتك الَّتِي وسعت كل شَيْءٍ أن ترحمني وتغفر لي؛ ولهذا قَالَ تعالى: ﴿والله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾ (^٣). ومن دعاء سليمان عَلَيْهِ الصلاة والسلاة مَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ (^٤).\n٤١٨ - ١ - وعن عبد الله بن بريده عن أبيه أن رسول الله ﷺ سمع رجلًا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، الأَحْدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ» قَالَ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا\n_________\n(^١) مفردات غريب ألفاظ القرآن ص (٨٧١).\n(^٢) تفسير ابن كثير (٢/ ٥٣). وانظر: قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص (٥ - ١٦٠). والتوسل أنواعه وأحكامه للشيخ الألباني ص (٨ - ١٥٦).\n(^٣) سورة الأعراف: الآية:١٨٠.\n(^٤) سورة النمل: الآية: ١٩.","vol":"3","page":943},{"text":"دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» (^١). وفي رواية: «لَقَدْ سَأَلْتَ اللهَ ﷿ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ».\n٤١٩ - ٣ - وعن أنس بن مالك ﵁ أنه كَانَ مَعَ رسول الله ﷺ جالسًا ورجل يصلي ثُمَّ دَعَا «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ، بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيّومُ». فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ دَعَا اللهِ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِل بِهِ أَعْطَى» (^٢).\n٤٢٠ - ٣ - وعن محجبن بن الأدرع أن رسول الله ﷺ دَخَلَ المسجد فَإِذَا برجل قَدْ قضى صلاته وَهُوَ يتشهد، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا أللهُ الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُّ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ». فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ» ثلاثة مرات (^٣).\n٤٢١ - ٤ - وعن سعد قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: لَا إِلهَ إِلَاّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّه لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مٌسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ» (^٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>النوع الثاني: التوسل إِلَى اللهُ تَعَالَى بعمل صالح قام بِهِ الداعي</span>،\n_________\n(^١) تقدم برقم (١١٦).\n(^٢) تقدم برقم (١١٥).\n(^٣) تقدم برقم (١١٤).\n(^٤) تقدم برقم (١٨٠).","vol":"3","page":944},{"text":"كَأنَ يَقُولُ المسلم، اللَّهُمَّ بإيماني بك، أَوْ محبتي لك، أَوْ ابتاعي لرسولك أن تغفر لي.\nأو يَقُولُ: اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ بمحبتي لمحمد ﷺ، وإيماني بِكَ أن تفرج عني. ومن ذَلِكَ أن يذكر الداعي عملًا صالحًا ذا بال، بِهِ خوفه من الله سبحانه وتقول إياه، وإيثاره رضاه عَلَى كل شيء، وطاعته لَهُ جل شأنه، ثُمَّ يتوسل بِهِ إِلَى الله فِي دعائه؛ ليكون أرجى لقبوله وإجابته.\nويدل عَلَى مشروعية ذَلِكَ قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾  (^١)\nوقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾  (^٢) .\n٤٢٢ - ومن ذَلِكَ مَا تضمنته قصة أصحاب الغار فَإِنْ كلا منهم ذكر عملًا صالحًا تقرب بِهِ إِلَى الله ابتغاء وجهه سبحانه، فتوسل بعمله الصالح فاستجاب الله له  (^٣) .\n_________\n(^١)  سورة آل عمران: الآية: ١٦.\n(^٢)  سورة آل عمران: الآية: ٥٣.\n(^٣)  حديث قصة أصحاب الغار: (متفق عليه): أخرجه البخاري في ٣٤ - ك البيوع، ٩٨ - ب إذا اشترى شيئا لغيره بغير إذنه فرضي، (٢٢١٥). و٣٧ - ك الإجارة، ١٢ - ب من استأجر أجيرًا فترك أجره فعمل فيه المستأجر فزاد، ....، (٢٢٧٢). و٤١ - ك الحرث والمزارعة، ١٣ - ب إذا زرع بمال قوم بغير إذنهم وكان في ذلك صلاح لهم، (٢٣٣٣). و٦٠ - ك أحاديث الأنبياء، ٥٣ - ب حديث الغار، (٣٤٦٥). و٧٨ - ك الأدب، ٥ - ب إجابة دعاء من بر والديه، (٥٩٧٤). ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ٢٧ - ب قصة أصحاب الغار الثلاثة، والتوسل بصالح الأعمال، (٢٧٤٣ - ٤/ ٢٠٩٩ - ٢١٠١). وأبو داود في ك البيوع ٢٩ - ب في الرجل يتجر في مال الرجل=","vol":"3","page":945},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-186>النوع الثالث: التوسل إِلَى اللهُ تَعَالَى بدعاء الرجل الصالح الحي الحاضر:</span>\nكَانَ يقع المسلم فِي ضيق، شديد، أَوْ تحل بِهِ مصيبة كبيرة، ويعلم من نفسه التفريط فِي جنب الله ﵎، فيحب أن يأخذ بسبب قوي إِلَى اللهُ تَعَالَى، فيذهب إِلَى رجل يعتقد فيه الصلاح، والتقوى، أَوْ الفضل والعلم بالكتاب والسنة فيطلب منه أن يدعو لَهُ ربه، ليفرج عنه كربه، ويزيل عنه همه.\n٤٢٣ - ١ - ومن ذَلِكَ مَا رواه أنس بن مالك ﵁ قَالَ: أَصَابَتْ النَّاسُ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَامَ أَعْرَابِيٌ فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ فَادْعُ اللهَ لَنَا. فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا» وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ مِنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَنْ لِحْيَتِهِ ﷺ، فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، وَمِنَ الْغَدِ، وَبَعْدَ الْغَدِ، والَّذِي يَلِيهِ، حَتَّى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، وَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ أَوْ قَالَ غَيْرَهُ فقَالَ:\n_________\n=بغير إذنه، (٣٣٨٧) مختصرا. وأحمد (٢/ ١١٦). وابن فضيل في الدعاء (٧٢). وأبو يعلي في المعجم (١٤٧). واللالكائي في كرامات الأولياء (٢٩ و٣٠). والبيهقي في السنن (٦/ ١١٧). وفي الشعب (٥/ ٤١٢/ ٧١٠٦) و(٦/ ١٨٤/ ٧٨٥٢). وغيرهم.\n- كلهم من حديث عبد الله بن عمر.\n- وأخرجه من حديث أنس بن مالك: أحمد (٣/ ١٤٢ - ١٤٣).\n- وأخرجه من حديث أبي هريرة: ابن حبان (٢٠٢٧ - موارد).\n- وروي أيضا من حديث: النعمان بن بشير وأبي رافع وعبد الله بن عمرو وابن عباس وعقبة بن عامر.","vol":"3","page":946},{"text":"يَا رَسُولَ الله، تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ، وَغَرِقَ الْمَالُ، فَادْعُ اللهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فقَالَ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا» فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إِلَّا انْفَرَجَتْ وَصَارَتِ الْمَدِينَةُ مِثْلَ الْجَوْبَةِ، وَسَالَ الْوَادِي قَنَاةً شَهْرًا وَلَمْ يَجِيءْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا حَدَّثَ بِالْجُودِ»  (^١) .\n٤٢٤ - ٢ - ومن ذَلِكَ سؤال أَبِي هريرة ﵁ للنبي ﷺ أن يدعو لأمه بالهداية إِلَى الإسلام، فدعا لها ﷺ فهداها الله تعالي  (^٢) .\n٤٢٥ - ٣ - ومن ذَلِكَ أن عمر بن الخطاب ﵁ كَانَ يطلب من العباس عم النبي ﷺ أن يدعو لهم الله ﷿ أن يغيثهم فيغيثهم سبحانه  (^٣) .\n٤٢٦ - ٤ - ومن ذَلِكَ قول النبي ﷺ لعمر ﵁: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ أَوَيْسُ بْنُ عَامِر مَعَ أَمْدَادِ  (^٤)  أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ،\n_________\n(^١)  تقدم برقم (٢٣٧).\n(^٢)  يأتي برقم (٤٩٧).\n(^٣)  أخرجه البخاري في ١٥ - ك الاستسقاء، ٣ - ب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، (١٠١٠). و٦٢ - ك فضائل أصحاب النبي ﷺ، ١١ - ب ذكر العباس بن عبد المطلب ﵁، (٣٧١٠). وابن خزيمة (٢/ ٣٣٧/ ١٤٢١). وابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٨ - ٢٩). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٧٠/ ٣٥١). والطبراني في الكبير (١/ ٧٢/ ٨٤). وفي الأوسط (٢٤٥٨). وفي الدعاء (٩٦٥). واللالكائي في كرامات الأولياء (٨٧). وأبو نعيم في الدلائل (٥١١). والبيهقي في السنن (٣/ ٣٥٢). وغيرهم.\n- من حديث أنس بن مالك: أن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا قحطوا استسقي بالعباس ابن عبد المطلب فقال: «اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا ﷺ فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا» قال: فيسقون.\n(^٤)  أمداد: جمع مدد، وهم الأعوان والأنصار الذين كانوا يمدون المسلمين في الجهاد. [النهاية (٤/ ٣٠٨). ومسلم بشرح النووي (١٦/ ٩٤)].","vol":"3","page":947},{"text":"كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأً مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَم، لَهُ وَالَدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَأفْعَلْ» (^١).\n\n٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-187> الاعتراف بالذنب والنعمة حال الدعاء:</span>\n٤٢٧ - عن شداد بن أوس ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: سَيِّدُ الاسْتِغْفَار أَنْ تَقُولَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ. أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّه لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا أَنْتَ». قَالَ: «وَمَنْ قَالَها مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَها مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» (^٢).\n\n٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-188> عدم تكلف السجع فِي الدعاء:</span>\n٤٢٨ - عن ابن عباس قَالَ: حَدِّثِ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في ٤٤ - ك فضائل الصحابة، ٥٥ - ب من فضائل أويس القرني ﵁، (٢٥٤٢/ ٢٢٥ - ٤/ ١٩٦٩). في قصة طويلة، و(٢٢٣) بلفظ: «أن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له: أويس، لا يدع باليمن غير أم له، قد كان به بياض، فدعا الله فأذهبه عنه، إلا موضع الدينار أو الدرهم، فمن لقي منكم فليستغفر لكم». و(٢٢٤) بلفظ: «أن خير التابعين رجل يقال له أويس، وله والدة، وكان به بياض، فمروه فليستغفر لكم». والحاكم (٣/ ٤٠٣ و٤٠٤ و٤٠٥) مطولا، وفيه: إلا موضع الدرهم في سرته». وأحمد في المسند (١/ ٣٨ - ٣٩). وفي الزهد (٢٠١٦ و٢٠٢٥). وابن المبارك في الزهد (٨٥٥). ونعيم ابن حماد في زوائد عليه (٢١٢). وابن سعد في الطبقات (٦/ ١٦١ - ١٦٤). والبزار (١/ ٤٧٩/ ٣٤٢ - البحر الزخار). والعقيلي (١/ ١٣٦ - ١٣٧). وابن عدي (١/ ٤١٣). واللالكائي في كرامات الأولياء (٥٥ و٦٠). وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٧٩ - ٨٠). والبيهقي في الدلائل (٦/ ٣٧٦). وفي الشعب (٥/ ٣٢٠/ ٦٧٩٨). وغيرهم.\n(^٢) تقدم برقم (١٣٣).","vol":"3","page":948},{"text":"أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَثَلاثُ مِرَارٍ، وَلَا تُمِلَّ النَّاسَ هَذَا الْقُرْآنَ، وَلَا أُلْفِيَنَّكَ (^١) تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَتَقُصَّ عَلَيْهِمْ فَتَقْطَعَ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلَّهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، فَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاء فَاجْتَنِبْهُ، فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ. يعني: لَا يفعلون إلا ذَلِكَ الاجْتِنَابَ (^٢).\n\n١٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-189> الدعاء ثلاثًا:</span>\n٤٢٩ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ، وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ. إِذْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَيُّكُمْ يِجِيءُ بِسَلَا (^٣) جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ، فَانْبَعَثَ أَشَقْى الْقَوْمِ فَجَاءَ بِهِ، فَنَظَرَ حَتَّى إِذَا سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ لَا أُغْنِي شَيْئًا لَوْ كَانَ لِي مَنَعَةٌ (^٤). قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ (^٥) بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ،\n_________\n(^١) لا ألفينك: لا أجدنك. [الفتح (١١/ ١٤٣). النهاية (٤/ ٢٦٢)].\n(^٢) أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٢٠ - ب ما يكره من السجع في الدعاء، (٦٣٣٧). والطبراني في الكبير (١١/ ٢٦٩/ ١١٩٤٣). والخطيب في الموضح (١/ ١٨٩).\n- وأخرجه أحمد (٦/ ٢١٧). وإسحاق بن راهوية (٣/ ٩٣٣/ ١٦٣٤).\n- من حديث الشعبي عن عائشة بنحوه. والشعبي لم يسمع من عائشة [التهذيب (٤/ ١٥٦). جامع التحصيل (٢٠٤)]، فهو منقطع.\n(^٣) السلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه. [النهاية (٢/ ٣٩٦). الفتح (١/ ٤١٧)].\n(^٤) منعة: أي: لو كان لي قوة تمنع أذاهم، أو كان لي عشيرة بمكة تمنعني. [شرح مسلم للنووي (١٢/ ١٥١). الفتح (١/ ٤١٧). النهاية (٤/ ٣٦٥)].\n(^٥) من الإحالة، أي: أن بعضهم ينسب فعل ذلك إلى بعض بالإشارة تهكما، ويحتمل أن يكون=","vol":"3","page":949},{"text":"وَرَسُولُ الله ﷺ سَاجِدٌ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حَتَّى جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ فَطَرَحَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيشٍ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعَا عَلَيْهِمْ قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الدَّعْوَةَ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ ثُمَّ سَمَّى: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بَأَبِي جَهْلٍ، وَعَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَهَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةً بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ». وَعَدَّ السَّابِعَ فَلَمْ نَحْفَظْهُ قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ عَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَرْعَى فِي الْقَلِيبِ (^١). قَلِيب بَدْرٍ (^٢).\n_________\n(^١) =من حال يحيل- بالفتح- إذا وثب على ظهر دابته، أي: يثب بعضهم على بعض من المرح والبطر. وفي رواية: «يميل» أي: من كثرة الضحك. [الفتح (١/ ٤١٧)].\nالقليب: البثر التي لم تطو، وإنما وضعوا في القليب تحقيرا لهم، ولئلا يتأذى الناس برائحتهم، وليس هو دفنا، لأن الحربي لا يجب دفنه. [شرح مسلم للنووي (١٢/ ١٥٢). الفتح (١/ ٤١٩). النهاية (٤/ ٩٨)].\n(^٢) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٤ - ك الوضوء، ٦٩ - ب: إذا ألقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته، (٢٤٠)، بلفظه. و٨ - ك الصلاة، ١٠٩ - ب المرآة تطرح عن المصلى شيئا من الأذى، (٥٢٠) بنحوه وفيه: «إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي؟ أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلامها فيجيء به ...» وفيه: «فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك»، و» فانطلق منطلق إلى فاطمة وهى جويرية فأقبلت تسعي، وثبت النبي ﷺ ساجدا حتى ألقنه عنه وأقبلت عليهم تسبهم»، و» ثم سمي: «اللهم عليك بعمرو بن هشام وعتبة ... وعمارة بن الوليد» فسمي السابع». و» ثم قال رسول الله ﷺ: «وأتبع أصحاب القليب لعنة». وفي ٥٦ - ك الجهاد، ٩٨ - ب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، (٢٩٣٤) بنحوه. و٥٨ - ك الجزية والموادعة، ٢١ - ب طرح جيف المشركين في البئر ولا يؤخذ لهم ثمن، (٣١٨٥) بنحوه وفيه: «إذ جاء عقبة بن أبي معيط بسلى جزور وقذفه على ظهر النبي ﷺ» فسمي الفاعل. وفيه الشك في عد أمية بن خلف أو أبي بن خلف. وفيه: «ألقوا في بئر غير أمية أو أبي فأنه كان رجلا ضخما فلما جروه تقطعت أوصاله قبل أن يلقي في البئر». وفي الرواية السابقة (٢٩٣٤): وقال شعبة: «أمية أو أبي» والصحيح أمية. قال الحافظ في الفتح (١/ ٤١٨): وأطبق أصحاب المغازي على أن المقتول ببدر أمية، وعلى أن أخاه أبيا قتل بأحد. ا هـ. وفي ٦٣ - ك مناقب الأنصار، ٢٩ - ب ما لقي النبي ﷺ وأصحابه من المشركين بمكة، (٣٨٥٤) بنحوه. وفي الكلام عن أمية» تقطعت أوصاله فلم يلق في البئر». وفي ٦٤ - ك المغازي، ٧ - ب دعاء النبي ﷺ على كفار قريش:=","vol":"3","page":950},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= شيبة وعتبة والوليد وأبي جهل بن هشام وهلاكهم، (٣٩٦٠) مختصرا، وأوله: «استقبل النبي ﷺ الكعبة فدعا على نفر من قريش» وأخره» فأشهد بالله لقد رأيتهم صرعي قد غيرتهم الشمس وكان يوما حارا». ومسلم في ٣٢ - ك الجهاد، ٣٩ - ب ما لقي النبي ﷺ من أذي المشركين والمنافقين، (١٧٩٤/ ١٠٧ - ٣ ١٤١٨). بنحوه وفيه تسمية الذي أشار عليهم: «فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سلا جزور ...» وفيه» فلما قضي النبي ﷺ صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا، دعا ثلاثا، وإذا سأل، سأل ثلاثا» و(١٠٨) بنحوه، و(١٠٩) بنحوه وفيه» وكان يستحب ثلاثا» وفيه تسمية الذي نسي السابع» قال أبو إسحاق: ونسيت السابع». و(١١٠) مختصرا. وأبو عوانة (٤/ ٢٨٥ - ٢٨٨/ ٦٧٧٠ - ٦٧٧٦). والنسائي في ١ - ك الطهارة، ١٩٢ - ب فرث ما يؤكل لحمه يصيب الثوب، (٣٠٦ - ١/ ١٦٢) بنحوه. وفي الكبرى، ٧٨ - ك السير، ٦٥ - ب سحب جيف المشركين إلى القليب، (٨٦٦٨ - ٥/ ٢٠٣) بنحوه. و٦٦ - ب طرح جيف المشركين في البئر، (٨٦٦٩) بنحوه. وابن خزيمة (١/ ٣٨٣/ ٧٨٥) بنحوه. وأحمد (١/ ٣٩٣ و٣٩٧ و٤١٧). والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٧ - ٨). وفي دلائل النبوة (٢/ ٥٣ و٥٥ و٨٢ و٢٧٨ - ٢٨٠ و٣٥٧). والطيالسي (٣٢٥). وابن أبي شيبه (١٤/ ٢٩٨ و٣٦١). والبزار (٥/ ٢٤٧/ ١٨٦٠). وأبو يعلى (٩/ ٢١١/ ٥٣١٢). والشاشي (٦٧٥). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٤/ ٧٦٣/ ١٤١٨ و١٤١٩). والأصبهاني في الدلائل (٤٦). وابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٨٢٥ - ٨٢٧).\n- من طرق عن أبي إسحاق السبيعي عن عمرو بن ميمون عن عبد الله به.\n- وقد رواه الأجلح- وهو صدوق [التقريب (١٢٠)]- عن أبي إسحاق به نحوه وزاد: «ثم خرج رسول الله ﷺ من المسجد ولقيه أبو البختري، ومع أبي البختري سوط يتخصر به، فلما لقيه النبي ﷺ أنكر وجهه فأخذه، فقال: تعال مالك؟ قال النبي ﷺ: «خل عنى» قال: على الله أن لا أخلى عنك أو تخبرني ما شأنك فلقد أصابك شيء، فلما علم النبي ﷺ أنه غير مخل عنه أخبره فقال: أن أبا جهل أمر أن يطرح على فرث، فقال أبو البختري: هلم إلى المسجد، فأبي، فأخذه أبو البختري فأدخله إلى المسجد، ثم أقبل على أبي جهل، فقال: يا أبا الحكم أَنْتَ الذي أمرت بمحمد فطرح عليه الفرث، قال: نعم، فرفع السوط فضرب به رأسه، فثارت الرجال بعضها إلى بعض، فصاح أبو جهل فقال: ويحكم من له؟ إنما أراد محمد أن يلقي بيننا العداوة وينجو هو وأصحابه.\n- أخرجه البزار (٥/ ٢٤٠/ ١٨٥٣). والطبراني في الأوسط (١/ ٢٣٢/ ٧٦٢). وأبو نعيم في دلائل النبوة (١/ ٢٢٦/ ٢٠٠).\n- قال البزار: «وهذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم رواه إلا الأجلح، وقد رواه إسرائيل وشعبة وزيد ابن أبي أنيسة وغيرهم عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله».\n- فهي زيادة شاذة؛ تفرد بِهَا الأجلح، فقد رواه شعبة وسفيان وإسرائيل وزهير وزكريا وزيد ويوسف وعلى بن صالح فلم يذكروا هذه الزيادة وفيهم أعلم الناس بحديث أبي إسحاق، قال أبو زرعة:=","vol":"3","page":951},{"text":"١١ -<span data-type=\"title\" id=toc-190> استقبال القبلة:</span>\n٤٣٠ - عن عبد الله بن زيد الأنصاري المازني ﵁؛» أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، وَأَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ، اسْتَقَبْل الْقِبْلَةَ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ» (^١).\n_________\n= \"أثبت أصحاب أبي إسحاق: الثوري وشعبة وإسرائيل» [شرح علل الترمذي لابن رجب ص (٢٩١)]. يضاف إلى ذلك أن الأجلح ليس من الحفاظ الذين يعتمد على حفظهم في قبول الزيادة؛ فقد وثقه ابن معين- في رواية- والعجلي، وقواه ابن عدى والقسوي، وضعفه النسائي وأبو داود وابن سعد، وقال أبو حاتم: «ليس بالقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به» وقال أحمد: «وقد روى الأجلح غير حديث منكر» [التهذيب (١/ ٢٠٦). الميزان (١/ ٧٨)].\n- وقد جاء من حديث ابن مسعود، من نفس الطريق أنه ﷺ كان يدعو ثلاثا فلعله اختصره بعض الرواة من هذا الحديث.\n- فعن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله: «أن رسول الله ﷺ كان يعجبه أن يدعو ثلاثا ويستغفر ثلاثا».\n- أخرجه أبو داود (١٥٢٤). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٥٧)، وابن حبان (٢٤١٠ - موارد). وأحمد (١/ ٣٩٤ و٣٩٧). والطيالسي (٣٢٧). والهيثم بن كليب (٢/ ١٣٧ - ١٣٨/ ٦٧٦ - ٦٧٨). والطبراني في الكبير (١٠/ ١٥٩/ ١٠٣١٧). وفي الدعاء (٥١ - ٥٣). وابن السني (٣٦٨). والدارقطني في العلل (٥/ ٢٢٨). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨).\n(^١) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ١٥ - ك الاستسقاء، ١ - ب الاستسقاء، وخروج النبي ﷺ في الاستسقاء، (١٠٠٥) بنحوه مختصرا. و٤ - ب تحويل الرداء في الاستسقاء (١٠١١ و١٠١٢) بنحوه وزاد: «وصلى ركعتين». و١٥ - ب الدعاء في الاستسقاء قائما، (١٠٢٣) بنحوه. و١٦ - ب الجهر بالقراءة في الاستسقاء، (١٠٢٤) بنحوه وزاد: «ثم صلى ركعتين يجهر فيهما بالقراءة». و١٧ - ب كيف حول النبي ﷺ ظهره إلى الناس، (١٠٢٥) بنحوه مع الزيادة. و١٨ - ب صلاة الاستسقاء ركعتين، (١٠٢٦) مختصرا مع ذكر الركعتين. و١٩ - ب الاستسقاء في المصلى، (١٠٢٧) بنحوه مع ذكر الركعتين. و٢٠ - ب استقبال القبلة في الاستسقاء (١٠٢٨) بنحوه. و٨٠ - ك الدعوات، ٢٥ - ب الدعاء مستقبل القبلة، (٦٣٤٣) بنحوه. ومسلم في ٩ - ك صلاة الاستسقاء، (٨٩٤ - ٢/ ٦١١). واللفظ له (٣). وأبو عوانة (٢/ ١٠٧ - ١٠٩/ ٢٤٧٢ - ٢٤٨١). وأبو نعيم في مستخرجه (٢/ ٤٧٩ - ٢٨٠/ ٢٠١٠ - ٢٠١٣). ومالك في الموطأ، ١٣ - ك صلاة الاستسقاء، ١ - ب العمل في الاستسقاء، (١ - ١/ ١٦٩). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها، (١١٦١ و١١٦٢) بنحوه مع الزيادة. و(١١٦٣) وَلَمْ يذكر الصلاة وقال: =","vol":"3","page":952},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=» وحول رداءه فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن ثم دعا الله ﷿». و(١١٦٤) بلفظ: «استسقي رسول الله ﷺ وعله خميصة له سوداء، فأراد رسول الله ﷺ أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه». و٢٦٠ - ب في أي وقت يحول رداءه إذا استسقي؟، (١١٦٦ و١١٦٧) نحوه. والترمذي في أبواب الصلاة، ٣٩٥ - ب ما جاء في صلاة الاستسقاء، (٥٥٦) بلفظ: «... خرج بالناس يستسقي، فصلى بهم ركعتين، جهر بالقراءة فيهما، وحول رداءه، ورفع يديه واستسقي، واستقبل القبلة». وقال: «حسن صحيح». والنسائي في ١٧ - ك الاستسقاء، ٢ - ب خروج الإمام إلى المصلى للاستسقاء، (١٥٠٤ - ٣/ ١٥٥) بنحوه وذكر الركعتين. و٣ - ب الحال الذي يستحب للإمام أن يكون عليها إذا خرج، (١٥٠٦ - ٣/ ١٥٦) مختصرا. و٥ - ب تحويل الإمام ظهره إلى الناس عند الدعاء في الاستسقاء، (١٥٠٨ - ٣/ ١٥٧) بنحوه مع الزيادة. و٦ - ب تقليب الإمام الرداء عند الاستسقاء، (١٥٠٩) بنحوه مختصرا مع ذكر الركعتين. و٧ - ب متي يحول الإمام رداءه؟، (١٥١٠) بنحوه. و٨ - ب رفع الإمام يده، (١٥١١) بنحوه وزاد: «ورفع يديه». و١١ - ب الصلاة بعد الدعاء، (١٥١٨) بنحوه مع الزيادة. و١٢ - ب كم صلاة الاستسقاء؟ (١٥١٩) مختصرا مع ذكر الركعتين. و١٤ - ب الجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء، (١٥٢١ - ٣/ ١٦٤) بنحوه مع الزيادة. وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١٥٣ - ب ما جاء في صلاة الاستسقاء، (١٢٦٧ و١٢٦٧ م). والدارمي (١/ ٤٣٢/ ١٥٣٣ و١٥٣٤). وابن خزيمة (٢/ ٣٣٢/ ١٤٠٦ و١٤٠٧). و(٢/ ٣٣٣/ ١٤١٠). و(٢/ ٣٣٥/ ١٤١٤ و١٤١٥). و(٢/ ٣٣٧/ ١٤٢٠). و(٢/ ٣٣٩/ ١٤٢٤). وابن حبان (٧/ ١١٦ - ١١٨/ ٢٨٦٦ و٢٨٦٧). وابن الجارود (٢٥٤ و٢٥٥). والضياء في المختارة (٩/ ٣٦٠ - ٣٦٢/ ٣٢٥ - ٣٢٩). وأحمد (٤/ ٣٩ و٤٠ و٤١ و٤٢). والطيالسي (١١٠٠) وعبد الرزاق (٣/ ٨٣/ ٤٨٨٩ و٤٨٩٠). والحميدي (٤١٥ و٤١٦). وابن أبي شيبه (٢/ ٤٧٣ و٤٧٤). وعبد بن حميد (٥١٦) والروياني (١٠١٢). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٢٣ و٣٢٤). والطبراني في الدعاء (٩٥٦ و٢١٩٨ - ٢٢٠٠ و٢٢٠٦). والدار قطني في السنن (٢/ ٦٦ و٦٧). والبيهقي (٣/ ٣٤٤ و٣٤٧ و٣٤٩ و٣٥٠ و٣٥١). والبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٩٨ و٣٩٩ و٤٠٤ - ٤٠٥). وغيرهم.\n- وقد ورد في استقبال القبلة في الدعاء- من فعل النبي ﷺ- عدة أحاديث منها:\n١ - حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي ﷺ وفيه: «فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأي البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره».\n- وقد تقدم برقم (٣٥٥).\n٢ - حديث عبد الله بن مسعود في دعاء النبي ﷺ على الذين ألقوا على ظهره وهو يصلى سلا الجزور وفيه» استقبل النبي ﷺ الكعبة فدعا على نفر من قريش».\n- وقد تقدم برقم (٤٢٩).","vol":"3","page":953},{"text":"١٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-191> رَفَعَ الأيدي فِي الدعاء:</span>\n٤٣١ - ١ - قَالَ أَبُو مُوسَى الأشعري ﵁: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ (^١).\n_________\n= ٣ - حديث أبي هريرة قال: جاء الطفيل بن عمرو إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! أن دوسا قد عصت وأبت، فادع الله عليها، فاستقبل رسول الله ﷺ القبلة ورفع يديه، فقال الناس: هلكت دوس. فقال: «اللهم أهد دوسا وأئت بهم».\n- أخرجه البخاري في الصحيح (٢٩٣٧ و٤٣٩٢ و٦٣٩٧). وليس فيه عنده استقبال القبلة ورفع اليدين وفي الأدب المفرد (٦١١) بنحوه. وفي رفع اليدين في الصلاة ص (١٤٠) بنحوه. ومسلم (٢٥٢٤ - ٤/ ١٩٥٧). وليس عنده استقبال القبلة ورفع اليدين. والشافعي في المسند ص (٢٧٩ - ٢٨٠) واللفظ له وإسناده صحيح. وأحمد في المسند (٢/ ٢٤٣) بنحوه بإسناد صحيح و٢/ ٤٤٨ و٥٠٢) مختصرا. وفي فضائل الصحابة (٢/ ٨٨٤/ ١٦٧١ و١٦٧٢). والحميدي (١٠٥٠). وابن قانع (٢/ ٥١). والطبراني في الكبير (٨/ ٣٢٥ - ٣٢٧/ ٨٢١٧ - ٨٢٢٥). والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٣٥٩). وغيرهم.\n٤ - حديث عمر بن الخطاب ﵁ قال: لما كان يوم بدر، نظر رسول الله ﷺ إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا، فاستقبل نبي الله ﷺ القبلة، ثم مد يديه فجعل يهتف بربه: «اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم أن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض» فما زال يهتف بربه، مادا يديه، مستقبل القبلة، حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاء على منكبيه ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فأنه سينجز لك ما وعدك. فأنزل الله ﷿: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال، آية: ٩] فأمده الله بالملائكة ...» الحديث بطوله.\n- أخرجه مسلم (١٧٦٣ - ٣/ ١٣٨٣). والترمذي (٣٠٨١). وأحمد (١/ ٣٠ و٣٢). وعبد بن حميد في المنتخب (٣١). والبيهقي في الدلائل (٣/ ٥١ - ٥٢). والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٣٧٩/ ٣٧٧٧).\n* وقد ورد من فعله ﷺ أنه دعا مستدبر القبلة في خطبة الجمعة.\n- انظر: حديث أنس المتقدم برقم (٢٣٧). وفتح الباري (١١/ ١٤٨).\n\n(^١) متفق عليه: أخرجه البخاري بهذا اللفظ معلقا في ٨٠ - ك الدعوات، ٢٣ - ب رفع الأيدي في الدعاء. وأخرجه موصولا: في ٥٦ - ك الجهاد، ٦٩ - ب نزع السهم من البدن، (٢٨٨٤) مختصرا بدن موضع الشاهد. و٦٤ - ك المغازي، ٥٦ - ب غزوة أوطاس، (٤٣٢٣) مطولا وفيه: «فدعا بماء فتوضأ، ثم رفع يديه فقال: «اللهم اغفر لعبيد أبي عامر»، ورأيت بياض إبطيه. ثم قال: «اللهم=","vol":"3","page":954},{"text":"٤٣٢ - ٢ - وقَالَ ابن عمر رَفَعَ النبي ﷺ يديه وقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ» (^١).\n٤٣٣ - ٣ - وعن أنس أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيُتَ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ (^٢).\n_________\n= اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس». فقلت: ولي فاستغفر، فقال: «اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما». و٨٠ - ك الدعوات، ٤٩ - ب الدعاء عند الوضوء، (٦٣٨٣) مقتصرا على موضع الشاهد وفيه ذكر الوضوء والدعاء لعبيد. ومسلم في ٤٤ - ك فضائل الصحابة، ٣٨ - ب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين ﵄، (٢٤٩٨ - ٤/ ١٩٤٣) مطولا. والنسائي في الكبرى، ٧٨ - ك السير، ١٢٠ - ب استخلاف صاحب الجيش، (٨٧٨١ - ٥/ ٢٤٠) مطولا. و٨٢ - ك التفسير، سورة النساء، ٨٣ - ب قوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾، (١١١٠٢ - ٦/ ٣٢٢) مختصرا بلفظ: «اللهم اغفر لعبد الله ابن قيس، وثبه، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما». وأحمد (٤/ ٤١٢) مختصرا، مقتصرا على الدعاء لعبيد وذكر قتل أبي موسى قاتل عبيد. وأبو يعلي (١٣/ ٣٠١/ ٧٣١٣).\n- وسيأتي بتمامه برقم (٤٣٥).\n(^١) أخرجه البخاري في ٦٤ - ك المغازي، ٥٨ - ب بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، (٤٣٣٩). و٩٣ - ك الأحكام، ٣٥ - ب إذا قضي الحاكم بجور، أو خلاف أهل العلم فهو رد، (٧١٨٩). ولفظه في الأول: «بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا. فجعل خالد يقتل منهم وبأسر ودفع إلى كل رجل منا أسيره، حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره، فقلت [أي: ابن عمر]: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، حتى قدمنا على النبي ﷺ فذكرناه له، فرفع النبي ﷺ يديه فقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد» مرتين.\n- وأخرجه معلقا: في ٥٨ - ك الجزية والموادعة، ١١ - ب إذا قالوا: صبأنا، وَلَمْ يحسنوا: أسلمنا، وفي ٨٠ - ك الدعوات، ٢٣ - ب رفع الأيدي في الدعاء. مختصرا في الموضعين بدون القصة.\n- وأخرجه أيضا: النسائي في المجتبي ٤٩ - ك آداب القضاء، ٢٢ - ب إذا قضي الحاكم بجور هل يرد حكمه؟ (٥٩٦١ - ٣/ ٤٧٤). و٧٨ - ك السير، ١٣ - ب إذا قالوا: صبأنا وَلَمْ يقولوا: أسلمنا، (٨٥٩٦ - ٥/ ١٧٧). وابن حبان (١١/ ٥٣/ ٤٧٤٩). وأحمد (٢/ ١٥٠ - ١٥١). وعبد الرزاق (٥/ ٢٢٢/ ٩٤٣٤) و(١٠/ ١٧٤/ ١٨٧٢١). وعبد بن حميد (٧٣١). والبيهقي (٩/ ١١٥). وغيرهم.\n(^٢) متفق عليه: أخرجه البخاري معلقا: في ١٥ - ك الاستسقاء، ٢١ - ب رفع الناس أيديهم مع=","vol":"3","page":955},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الإمام في الاستسقاء، (١٠٣٠). وفي ٨٠ - ك الدعوات، ٢٣ - ب رفع الأيدي في الدعاء، (٦٣٤١).\n- من طريق يحيي بن سعيد الأنصاري وشريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس به.\n- وقد وصله أبو نعيم في المستخرج؛ ذكره الحافظ في الفتح (٢/ ٦٠٠) و(١١/ ١٤٦).\n* وله طرق أخرى عن أنس:\n١ - عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أني: «أن رسول الله ﷺ كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، فأنه كان يرفع يديه حتى يري بياض إبطيه».\n- أخرجه البخاري في ١٥ - ك الاستسقاء، ٢٢ - ب رفع الإمام يديه في الاستسقاء، (١٠٣٠). و٦١ - ك المناقب، ٢٣ - ب صفة النبي ﷺ، (٣٥٦٥). ومسلم في ٩ - ك الاستسقاء، ١ - ب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء، (٨٩٥/ ٧ - ٢/ ٦١٢). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٤٨٠/ ٢٠١٦). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٢٦١ - ب رفع اليدين في الاستسقاء، (١١٧٠). والنسائي في ١٧ - ك الاستسقاء، ٩ - ب كيف يرفع؟، (١٥١٢ - ٣/ ١٥٨). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١١٨ - ب من كان لا يرفع يديه في القنوت، (١١٨٠. والدرامي (١/ ٤٣٣/ ١٥٣٥). وابن خزيمة (٣/ ١٤٦/ ١٧٩١). وابن حبان (٧/ ١١٣/ ٢٨٦٣). وأحمد (٣/ ١٨١ و٢٨٢). وابن أبي شيبه (٢/ ٤٨٦). وأبو يعلي (٥/ ٢٩٣٥ و٢٩٥٨ و٢٩٦٦ و٢٩٨٧ و٣٠٦٦). والطبراني في الدعاء (٩٥٩ و٢١٧٥). والدار قطني (٢/ ٦٨ و٦٩ و٧٦). والبيهقي (٣/ ٣٥٧).\n- تابعه شعبة عن قتادة: أخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٤٥٠/ ١٤٣٨).\n- وهذا الحديث ظاهرة نفي الرفع في كل دعاء غير الاستسقاء، وهو معارض بالأحاديث الثابتة في الرفع في غير الاستسقاء وهي كثيرة، فالعمل بِهَا أولي، ويحمل حديث أنس على عدم رؤيته في غير الاستسقاء، أو أن يحمل النفي على صفة مخصوصة؛ إما الرفع البليغ، وإما صفة اليدين في ذلك كما في الطريق الآتية: [وانظر: فتح الباري (٢/ ٦٠١) و(١١/ ١٤٦)].\n٢ - عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: «أن النبي ﷺ استسقي فأشار بظهر كفيه إلى السماء».\n- أخرجه مسلم (٨٩٦). وأبو نعيم في المستخرج (٢٠١٥). وأبو داود (١١٧١)، ولفظه: «أن النبي ﷺ كان يستسقي هكذا- يعني:- ومد يديه وجعل بطونهما مما يلي الأرض حتى رأيت بياض إبطيه». وابن خزيمة (٢/ ٣٣٤/ ١٤١٢) بنحو لفظ أبي داود، وإسنادهما صحيح. وأحمد (٣/ ١٥٣ و٢٤١). وعبد بن حميد (١٢٩٣) بنحوه. والبيهقي (٣/ ٣٥٧).\n- قال النووي في شرح مسلم (٦/ ١٨٩): «قال جماعة من أصحابنا وغيرهم: السنة في كل دعاء لرفع بلاء كالقحط ونحوه: أن يرفع يديه ويجعل ظهر كفيه إلى السماء، وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله جعل بطن كفيه إلى السماء، احتجوا بهذا الحديث».\n- حكاه الحافظ في الفتح (٢/ ٦٠١) ثم قال: «وقال غيره: الحكمة في الإشارة بظهور الكفين في الاستستقاء دون غيره للتفاؤل بتقلب الحال ظهرا لبطن، كما قيل في تحويل الرداء، أو هو إشارة إلى=","vol":"3","page":956},{"text":"٤٣٤ - ٤ - وعن سلمان ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِنَّ رَبَّكُمْ ﵎ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتِحْي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا»  (^١) .\n_________\n=صفة المسئول وهو نزول السحاب إلى الأرض».\n٣ - عن شعبة عن ثابت عن أنس قال: «رأيت رسول الله ﷺ يرفع يديه في الدعاء حتى يري بياض إبطيه».\n- أخرجه مسلم (٨٩٥/ ٥). وأبو نعيم في المستخرج (٢٠١٤). والنسائي (٣/ ٢٤٩/ ١٧٤٧). وابن حبان (٣/ ١٦١/ ٨٧٧)، وأحمد (٣/ ١٨٤ و٢٠٩ و٢١٦). والطيالسي (٢٠٤٧). وابن أبي شيبه (١٠/ ٣٧٩). وعبد بن حميد (١٣٠٤). وأبو يعلي (٦/ ٢٢١/ ٣٥٠٢). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (١٣٧٠). والبيهقي (٣/ ٣٥٧).\n٤ - عن حميد قال: سئل أنس: هل كان النبي ﷺ يرفع يديه؟ فقال: «قيل له يوم جمعة: يا رسول الله قحط المطر وأجدبت الأرض وهلك المال، قال: فرفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه فاستسقي ...» الحديث.\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦١٢). والنسائي (٣/ ١٦٥ - ١٦٦/ ١٥٢٦). وابن حبان (٧/ ١٠٧/ ٢٨٥٩). وأحمد (٣/ ١٠٤ و١٨٧). وابن أبي شيبه (٢/ ٤٨٦) و(١٠/ ٣٧٩). وعبد ابن حميد (١٤١٧). وأبو يعلى (٦/ ٤٦٢/ ٣٨٦٣). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٢٢). وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ١٧٦).\n- وقد تقدم حديث أنس مطولا برقم (٢٣٧).\n(^١)  تقدم برقم (٣٩٢).\n- وقد وردت أحاديث كثيرة تفيد استحباب رفع اليدين في الدعاء- في الاستسقاء وغيره- من قوله وفعله ﷺ:\n- أما التي من قوله، فمنها:\n١ - حديث أبي هريرة وفيه: «ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام؛ فأني يستجاب له».\n- تقدم برقم (٤٠٤). وفيه الإشارة إلى أن مد اليدين إلى السماء في الدعاء من أسباب الإجابة.\n٢ - حديث مالك بن يسار السكوني ثم العوفي أن رسول الله ﷺ قال: «إذا سألتم الله فأسالوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها».\n- أخرجه أبو داود (١٤٨٦). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٤١٠/ ٢٤٥٩). وابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ٤٧). والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٤٣٢/ ١٦٣٩). وأبو نعيم في معرفة=","vol":"3","page":957},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الصحابة (٥/ ٢٤٧٤/ ٦٠٢٤ و٦٠٢٥). وابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٥٢). والمزي في تهذيب الكمال (٢٧/ ١٦٨).\n- من طريق إسماعيل بن عياش حدثني ضمضم عن شريح حدثنا أبو ظبية أن أبا بحرية السكوني حدثه عن مالك بن يسار به مرفوعا.\n- وهذا إسناد حمصي غريب، تفرد به إسماعيل بن عياش.\n- قال أبو داود: «قال سليمان بن عبد الحميد [شيخه في هذا الحديث]: له عندنا صحبة، يعني: مالك بن يسار».\n- قال ابن حجر في الإصابة (٣/ ٣٥٩): «وفي نسخة من السنن: «ما لمالك عندنا صحبة» بزيادة ما النافية»، وقال البغوي: «لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث، ولا أدري له صحبه أو لا».\n- وَلَمْ يترجم له البخاري في تاريخه، وتبعه على ذلك ابن حبان، وإنما ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٢١٧) بقوله: «مالك بن يسار العوفي، شامي روى عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا سألتم الله ﷿ فسلوه ببطون أكفكم»، روى عنه أبو بحرية السكوني» وَلَمْ يصرح بأن له صحبة.\n- وقال الذهبي في الميزان (١/ ٢٤٤): «لا يعرف مالك إلا به» وعده في غرائب إسماعيل ابن عياش.\n- وقد روى حديث أبي بكرة بمثله مرفوعا.\n- أخرجه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٢٤).\n- من طريق القاسم بن مالك المزني عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه به مرفوعا.\n- واختلف فيه على خالد الحذاء:\n(أ) فرواه القاسم بن مالك المزني [صدوق فيه لين: التقريب (٧٩٤)] عن خالد به هكذا.\n- قال الدارقطني في الأفراد: «تفرد به القاسم بن مالك عن خالد الحذاء عنه، وغيره يرويه عن خالد عن أبي قلابة عن ابن محيريز مرسلا» [أطرافه (٥/ ٢٢)].\n(ب) وخالفه: بشر بن المفضل وهشيم بن بشير وحفص بن غياث: ثلاثتهم؛- وهم ثقات- عن خالد عن أبي قلابة عن ابن محيريز قال: قال رسول الله ﷺ: .... فذكروه هكذا مرسلا.\n- أخرجه أحمد في العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٢٧٢). وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٨٦) وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٠٦).\n- وقول الجماعة هو الصحيح، والله أعلم؛ فإنهم أكثر وأحفظ من القاسم بن مالك لا سيما وفيهم بلدي خالد الحذاء: بشر بن المفضل الثقة الثبت.\n- وابن محيريز: هو عبد الله بن محيريز بن جنادة من رهط أبي محذورة؛ تابعي ثقة [انظر: التهذيب (٤/ ٤٨٢). علل الحديث (٢/ ٢٠٦)].\n- وعليه؛ فهو مرسل؛ بإسناد صحيح.\n- وسئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: «يرويه القاسم بن مالك المزني عن خالد الحذاء عن=","vol":"3","page":958},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه. وهم فيه على خالد. والمحفوظ: عن خالد عن أبي قلابة عن ابن محيريز مرسلا عن النبي ﷺ. وكذلك رواه أيوب عن أبي قلابة عن ابن سيرين مرسلا» [العلل (٧/ ١٥٧/ ١٢٦٩)].\n- وروي أيضا من حديث ابن عباس، وله عنه طرق، منها:\n(أ) سعيد بن هبيرة ثنا وهيب بن خالد عن صالح بن حيان عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: ... فذكره وزاد في أخره: «وامسحوا بِهَا وجوهكم».\n- أخرجه الحاكم (١/ ٥٣٦).\n- وهذا منكر من حديث وهيب بن خالد، فأنه كان بصيرا بالرجال، لا يكاد يحدث عن الضعفاء [الجرح والتعديل (٩/ ٣٤). التهذيب (٩/ ١٨٦)] وصالح بن حيان: ضعيف [التقريب (٤٤٤)] وأراه تصحف عن صالح بن حسان: أحد المتروكين؛ فأنه معروف بهذا الحديث، وإنما الحمل فيه على سعيد بن هبيرة: قال ابن حبان: «... كثيرا ما يحدث بالموضوعات عن الثقات كأنه كان يضعها، أو توضع له فيجيب فيها، لا يحل الاحتجاج به بحال» [انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٧٠). سؤالات البرذعي (٤٥٧ - ٤٥٨). المجروحين (١/ ٣٢٦). الإرشاد (٣/ ٩٢١). الميزان (٢/ ١٦٢). اللسان (٣/ ٥٩)].\n(ب) وقد رواه جماعة عن صالح بن حسان [متروك، منكر الحديث. التهذيب (٤/ ٨). الميزان (٢/ ٢٩١)] عن محمد بن كعب عن ابن عباس بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه ابن ماجه (١١٨١ و٣٨٦٦). وابن نصر في الوتر (٣٢٧ - مختصرة). والطبراني في الكبير (١٠/ ٣١٩/ ١٠٧٧٩). وابن عدي في الكامل (٤/ ٥١).\n- قال أبو حاتم: «هذا حديث منكر». [العلل (٢/ ٣٥١)].\n(ج) ورواه عيسي بن ميمون القرشي المدني [منكر الحديث. تهذيب الكمال (٢٣/ ٤٨). الميزان (٣/ ٣٢٥). علل الترمذي الكبير (٣٧٢ و٣٩٢). سؤالات البرذعي (٢/ ٣٩٧). سؤالات الآجري (٣/ ٣٥٨). المعرفة والتاريخ (٢/ ١٢٢) و(٣/ ١٣٨). جامع الترمذي (١٠٨٩). الضعفاء والمتروكين (٤٤٦)] عن محمد بن كعب عن ابن عباس به مرفوعا.\n- أخرجه ابن نصر في الوتر (٣٢٧).\n- وهو كالذي قبله.\n(د) ورواه عبد الله بن يعقوب بن إسحاق عمن حدثه عن محمد بن كعب عن ابن عباس بنحوه مرفوعا وفيه زيادة.\n- أخرجه أبو داود (١٤٨٥). ومن طريقه: البيهقي (٢/ ٢١٢).\n- قال أبو داود: «روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضا». =","vol":"3","page":959},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قال ابن حجر في التقريب (١٣٢٦) [المبهمات]: «عبد الله بن يعقوب؛ عمن حدثه عن محمد ابن كعب، يقال: هو أبو المقدام هشام بن زياد».\n- وهشام بن زياد أبو المقدام: متروك [التقريب (١٠٢١)].\n- وعلى هذا فحديث ابن عباس ضعيف جدا، طرقه كلها واهية كما تري.\n- وحديث مالك بن يسار: صححه الألباني بشواهده في الصحيحة (٥٩٥) وغيرها.\n- وأما التي من فعله ﷺ، فمنها:\n١ - حديث عبد الله بن زيد الأنصاري في الاستسقاء (٤٣٠).\n٢ - حديث أبي هريرة في الدعاء لدوس (ت ٤٣٠).\n٣ - حديث عمر في الدعاء يوم بدر (ت ٤٣٠).\n٤ - حديث عائشة في الاستسقاء (ت ٢٣٨).\n٥ - حديث عائشة في دعائه ﷺ لأهل البقيع (ت ٢٣٠).\n٦ - حديث عائشة: أنها رأت النبي ﷺ يدعو رافعا يديه يقول: «إنما أنا بشر فلا تعاقبني، أيما رجل من المؤمنين آذيته، أو شتمته؛ فلا تعاقبني فيه».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦١٠ و٦١٣). وفي جزء رفع اليدين في الصلاة (ص ١٣٩). وأحمد (٦/ ١٦٠ و٢٢٥ و٢٥٨ و٢٥٩). وأبو يعلي (٨/ ٧٨/ ٤٦٠٦).\n- من طريق سماك عن عكرمة عن عائشة به مرفوعا.\n- أما عكرمة: فقال ابن المديني: «لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي ﷺ» [جامع التحصيل (٥٣٢)] واختل في سماعه قول أبي حاتم فنفاه في المراسيل [المراسيل (٢٩٧). جامع التحصيل (٥٣٢). التهذيب (٥/ ٦٣٨)] وأثبته في الجرح والتعديل (٧/ ٧) فقد قال ابنه: «قيل لأبي: سمع من عائشة؟ فقال: نعم» وبه جزم البخاري في التاريخ (٧/ ٤٩)، وفي رواية أبي عوانة عن سماك عن عكرمة عن عائشة قال: زعم أنه سمع منها. وهذا هو الأظهر- والله أعلم- فمن علم حجة على من لم يعلم، ومع المثبت زيادة علم فوجب قبولها.\n- وأما سماك: فأن روايته عن عكرمة خاصة مضطربة [انظر: التهذيب (٣/ ٥١٨). الميزان (٢/ ٢٣٢)] وقد توبع على رواية هذا الحديث فأن أصله في مسلم (٢٦٠٠) بدون ذكر رفع اليدين [وقد تقدم تحت الحديث رقم (٣٤٩)]، وقد صحح البخاري هذه الرواية فقال بعد أن روى هذا الحديث في جملة من الأحاديث: «هذه الأحاديث كلها صحيحة عن رسول الله ﷺ» [جزء رفع اليدين (ص ١٤٨)].\n- وقال الحافظ في الفتح (١١/ ١٤٧): «وهو صحيح الإسناد».\n- وصححه الألباني لغيره في صحيح الأدب المفرد (ص ٢٢٨).\n٧ - حديث جابر بن عبد الله: أن الطفيل بن عمرو قال للنبي ﷺ: هل لك في حصن ومنعة حصن=","vol":"3","page":960},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=دوس؟ فأبي رسول الله ﷺ لما ذخر الله للأنصار. وهاجر الطفيل وهاجر معه رجل من قومه، فمرض الرجل، فجاء إلى قرن فأخذ مشقصا فقطع ودجيه فمات، فرآه الطفيل في المنام فقال: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بهجرتي إلى النبي ﷺ، فقال: ما شأن يديك؟ قال: قيل: إنا لن نصلح منك ما أفسدت من نفسك. فقصها الطفيل على النبي ﷺ فقال: «اللهم وليديه فاغفر» فرفع يديه.\n- أخرجه بنحوه مسلم (١٨٤/ ١١٦) (١/ ١٠٨). وليس فيه عنده رفع اليدين. والبخاري بنحوه في الأدب المفرد (٦١٤). وبلفظه في جزء رفع اليدين (ص ١٤٠) وأبو عوانة (١/ ٥٢/ ١٣٦). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (١/ ١٨٧/ ٣٠٦ و٣٠٧). وابن حبان (٧/ ٢٨٧/ ٣٠١٧). والحاكم (٤/ ٧٦). وفيه» ورفع يديه». وأحمد (٣/ ٣٧٠ - ٣٧١). وأبو يعلي (٤/ ١٢٦/ ٢١٧٥). والطحاوي في المشكل (١/ ٧٤). والطبراني في الأوسط (٣/ ٤٠/ ٢٤٠٦). وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٦١). والبيهقي في السنن (٨/ ١٧). وفي الدلائل (٥/ ٦٤).\n- وصححه بهذه الزيادة: البخاري في جملة أحاديث [وقد سبق نقل نص كلامه] والحاكم وقال: «صحيح على شرط الشيخين وَلَمْ يخرجاه» فوهم حيث أخرجه مسلم بدون زيادة رفع اليدين، وإسناده ليس على شرط البخاري فأنه لم يخرج لأبي الزبير شيئا عن جابر موصولا إلا بعض التعالىق،\n- وقال الحافظ في الفتح (١١/ ١٤٧): «وسنده صحيح».\n٨ - حديث عبد الرحمن بن سمرة قال: بينما أنا أرمي بأسهمي في حياة رسول الله ﷺ إذا انكسفت الشمس فنبذتهن وقلت: لأنظرن إلى ما يحدث لرسول الله ﷺ في انكساف الشمس اليوم، فانتهيت إليه وهو رافع يديه يدعو ويكبر ويحمد ويهلل، حتى جلي عن الشمس، فقرأ سورتين، وركع ركعتين.\n- أخرجه مسلم (٩١٣) (٢/ ٦٢٩). وأبو عوانة (٢/ ١٠٥/ ٢٤٦٢ - ٢٤٦٥). وأبو داود (١١٩٥). والنسائي (٣/ ١٢٥/ ١٤٥٩). وابن خزيمة (٢/ ٣١٠/ ١٣٧٣). وابن حبان (٧/ ٩١/ ٢٨٤٨). والحاكم (١/ ٣٢٩). وأحمد (٥/ ٦٢). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٤١٠/ ٥٧٠). والبيهقي (٣/ ٣٣٢). وغيرهم.\n٩ - حديث أبي حميد الساعدي قال: استعمل النبي ﷺ رجلا من الأزد- يقال له: ابن اللتبية- على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم، وهذا أهدي لي، قال ﷺ: «فهذا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر أيهدي له أم لا؟ والذي نفسي بيده، لا يأخذ أحد منه شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته: أن كان بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر» ثم رفع بيده حتى رأينا عفرة إبطيه: «اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت».\n- أخرجه البخاري (٩٢٥ و١٥٠٠ و٢٥٩٧ و٦٦٣٦ و٦٩٧٩ و٧١٧٤ و٧١٩٧). ومسلم (١٨٣٢) (٣/ ١٤٦٣). وأبو عوانة (٤/ ٣٩٠ - ٣٩٥/ ٧٠٥٦ - ٧٠٧٤). وأبو داود (٢٩٤٦). والدارمي (١/ ٤٨٣/ ١٦٦٩) و(٢/ ٣٠٤/ ٢٤٩٣). وابن خزيمة (٤/ ٥٣ و٥٤/ ٢٣٣٩ و٢٣٤٠). وابن حبان (١٠/ ٣٧٤/ ٤٥١٥). وأحمد (٥/ ٤٢٣). والشافعي في المسند (٩٨). والطيالسي (١٢١٣). =","vol":"3","page":961},{"text":"١٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-192> الوضوء قَبْلَ الدعاء أن تيسر:</span>\n٤٣٥ - عن أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: لَمَّا فرَغَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حُنَيْنِ بَعَثَ أَبَا عَامِر عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسِ، فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصَّمَّةِ فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ اللهُ أَصْحَابَهُ. قَالَ أَبُو مُوسَى: وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِر فَرُمِيَ أَبُو عَامِر فِي رُكْبَتِهِ. رَمَاهُ جُشَمِيٌّ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ؟ فَأَشَارَ إِلَى أَبِي مُوسَى فقَالَ: ذَاكَ قَاتِلِي الَّذِي رَمَانِي، فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ، فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ: أَلَا تَسْتَحِي أَلَا تَثْبُتُ فَكَفَّ. فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ قُلْتُ لأَبِي عَامِرٍ: قَتَلَ اللهُ صَاحِبَكَ قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزْعْتُهُ فَنَزَا (^١) مِنْهُ الْمَاءُ فقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ أَبُو عَامِرٍ: اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ وَاسْتَعْمَلَنِي أَبُو عَامِر عَلَى النَّاسِ فَمَكَثَ يَسيرًا ثُمَّ مَاتَ، فَرَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ (^٢) وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ قَدْ\n_________\n= وعبد الرزاق (٤/ ٥٤/ ٦٩٥٠). والحميدي (٨٤٠). وابن أبي شيبه (٦/ ٥٢٥). والبزار (٩/ ١٥٩ و١٦٠/ ٣٧٠٧ و٣٧٠٨). والبيهقي (٤/ ١٥٨) و(٧/ ١٦) و(١٠/ ١٣٨). وغيرهم.\n١٠ - حديث عبد الله بن عمرو. ويأتي برقم (٤٣٠).\n١١ - حديث ابن عمر في الدعاء بعد رمي الجمرة الصغرى والوسطي (٣٥٨).\n- وانظر: بقية ما ورد من أحاديث في رفع اليدين في الدعاء: جزء رفع اليدين في الصلاة للإمام البخاري (ص ١٣٨ - ١٤٨). فتح الباري (١١/ ١٤٧). فض الوعاء في أحاديث رفع اليدين في الدعاء للسيوطي. وغيرها.\n(^١) أي: ظهر وارتفع وجري وَلَمْ ينقطع. [شرح مسلم للنووي (١٦/ ٥٩). النهاية (٥/ ٤٣)].\n(^٢) هو السرير قد نسج وجهه بالسعف ونحوه، ويشد بشريط ونحوه. [انظر: النهاية (٢/ ٢٦٥). شرح مسلم للنووي (١٦/ ٥٩). فتح الباري (٧/ ٦٣٩)].","vol":"3","page":962},{"text":"أَثَّرَ رُمَالُ السَّرِيرِ فِي ظَهْرِهِ وَجَنْبِهِ. فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِر وَقُلْتُ لَهُ: قَالَ: قُلْ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لِي، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ» وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ مِنَ النَّاسِ». فَقُلْتُ: ولي يَا رَسُولَ اللهِ، فَاسْتَغْفِرْ، فقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الله بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا» (^١).\n\n١٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-193> البكاء فِي الدعاء من خشية اللهُ تَعَالَى:</span>\n٤٣٦ - عن عبد الله بن عمرو ﵄ أَنَّ النبي ﷺ تَلَا قَوْلَ اللهِ ﷿ فِي إِبْرَاهِيمَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ (^٢) وَقَوْلَ عِيَسَى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^٣). فَرَفَعَ يَدَيْهِ وقَالَ: «اللَّهُمَّ أمتي أمتي وبكي». فقَالَ اللهُ ﷿: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ- وَرَبُّكَ أَعْلَمُ- فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵊ فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا قَالَ، وَهُوَ أَعْلَمُ، فقَالَ اللهُ: «يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوؤُكَ» (^٤).\n_________\n(^١) تقدم برقم (٤٣١).\n(^٢) سورة إبراهيم، الآية: ٣٦.\n(^٣) سورة المائدة، الآية: ١١٨.\n(^٤) أخرجه مسلم في ١ - ك الإيمان، ٨٧ - ب دعاء النبي ﷺ لأمته، وبكائه شفقة عليهم، (٢٠٢ - ١/ ١٩١). وأبو عوانة (١/ ١٣٨/ ٤١٥). والنسائي في الكبرى، ٨٢ - ك التفسير، ٢٠٠ - ب قوله تعالى: (وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ)، (١١٢٦٩ - ٦/ ٣٧٣). وابن حبان (١٦/ ٢١٧/ ٧٢٣٥). وعبد الرزاق (٢٦٩٧). والطبراني في الأوسط (٨/ ٣٦٧/ ٨٨٩٤). وابن منده في الإيمان (٢/ =","vol":"3","page":963},{"text":"١٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-194> إظهار الافتقار إِلَى اللهُ تَعَالَى، والشكوى إِلَيْهِ:</span>\nقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (^١)\nومن ذَلِكَ دَعَا زكريا: (رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرَ الْوَارِثِينَ﴾ (^٢)\nودعا إبراهيم ﵊: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ (^٣)\n\n١٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-195> يبدأ الداعي بنفسه إِذَا دَعَا لغيره:</span>\n٤٣٧ - عن أَبِي بن كعب ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ» (^٤).\n_________\n= ٨٦٨/ ٩٢٤). والبيهقي في الشعب (١/ ٢٨٣/ ٣٠٤). وفي الأسماء والصفات (١/ ٣٤١ - ٣٤٢). والبغوي في شرح السنة (١٥/ ١٦٦). والمزي في تهذيب الكمال (١٧/ ٣١).\n(^١) سورة الأنبياء، الآية: ٨٣.\n(^٢) سورة الأنبياء، الآية: ٨٩.\n(^٣) سورة إبراهيم، الآية: ٣٧.\n(^٤) أخرجه أبو داود في ك الحروف والقراءات، (٣٩٨٤)، ولفظه: «كان رسول الله ﷺ إذا دعا بدأ بنفسه، وقال: «﵀ علينا وعلى موسىن لو صبر لرأي من صاحبه العجب، ولكنه قال: (إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي) - طولها حمزة-. والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٠ - ب ما جاء أن الداعي يبدأ بنفسه، (٣٣٨٥) بلفظه. والنسائي في الكبرى، ٨٢ - ك التفسير، سورة الكهف، ٢٢٥ - ب قوله تعالى: (فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا)، (١١٣١٠) بنحوه وزاد: «فقال ذات يوم: ﵀ علينا وعلى وموسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب العاجب، ولكنه قال: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ وابن حبان (٣/ ٢٦٧/ ٩٨٨). والحاكم (٢/ ٥٧٤) بلفظ: رحمة الله علينا وعلى موسى، فبدأ بنفسه، لو كان صبر لقص علينا من خبره، ولكن قال: (إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا) وأحمد (٥/ ١٢١ - ١٢٢) =","vol":"3","page":964},{"text":"_________\n= بلفظ: «كان رسول الله ﷺ إذا دعا لأحد بدأ بنفسه، فذكر ذات يوم وموسى، فقال: رحمة الله علينا وعلى موسىن لو كان صبر لقص الله تعالى علينا من خبره، ولكن قال: ... فذكر الآية. وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٢٠). وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٤). والخطيب في التاريخ (٦/ ٣٩٩٠).\n- رووه كلهم- إلا النسائي-: من طريق حمزة بن حبيب الزيات.\n- ورواه النسائي: من طريق إسرائيل بن يونس.\n- كلاهما: عن أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس عن أبي بن كعب به مرفوعا.\n- قال الترمذي: «حسن غريب صحيح».\n- وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين وَلَمْ يخرجاه».\n- وقد روى هذا الحديث:\n١ - رقبة بن مصقلة- ويقال: مسقلة-[وهو: ثقة مأمون] عن أبي إسحاق به مطولا في قصة موسى مع الخضر، وفيه: رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا أنه عجل لرأي العجب، لكنه أخذته من صاحبه ذمامة [أي: حياء وإشفاق من الذم] قال: (إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا) ولو صبر لرأي العجب» قال: وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه: «رحمة الله علينا وعلى أخي كذا. رحمة الله علينا».\n- أخرجه مسلم (٢٣٨٠/ ١٧٢ - ٤/ ١٨٥٠). والنسائي في الكبرى، ٨٢ - ك التفسير، (١١٣٠٧ - ٦/ ٣٨٧). وأحمد (٥/ ١٢١) مختصرا وليس فيه موضع الشاهد.\n٢ - ورواه إسرائيل بن يونس- وهو من أتقن أصحاب أبي إسحاق [الجرح والتعديل (٢/ ٣٣١)]- عن أبي إسحاق به مطولا في قصة موسى مع الخضر وفي أوله: «رحمة الله علينا وعلى موسى لولا أنه عجل واستحيا وأخذته ذمامة من صاحبه فقال: (إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي) لرأي من صاحبه عجبا» قال: وكان النبي ﷺ إذا ذكر نبيا من الأنبياء بدأ بنفسه، فقال: «رحمة الله علينا وعلى [أخي] صالح، رحمة الله علينا وعلى أخي عاد ...» الحديث بطوله.\n- أخرجه مسلم (٢٣٨٠/ ١٧٢ - ٤/ ١٨٥٢) وَلَمْ يذكر لفظه بل أحال على لفظ رقبة المتقدم، وقال: نحو حديثه. والنسائي في الكبرى، ٥٠ - ك العلم، (٥٨٤٤ - ٣/ ٤٢٧). واللفظ له. وأحمد (٥/ ١١٩) بنحوه. وعبد بن حميد (١٦٩).\n٣ - ورواه عمرو بن دينار-[وهو ثقة ثبت. التقريب (٧٣٤)]- عن سعيد بن جبير به مطولا في قصة موسى مع الخضر، وفيه: «يرحم الله موسى لوددنا لو صبر حتى يقص علينا من أمرهما». وَلَمْ يذكر دعاء النبي ﷺ لنفسه، ولا أنه كان كلما دعا لأحد بدأ بنفسه.\n- أخرجه البخاري (١٢٢ و٣٤٠١). و(٤٧٢٥) وفيه» وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما» وَلَمْ يذكر الدعاء. و(٤٧٢٧) وقال: «وددنا ...» ومسلم (٢٣٨٠/ ١٧٠).","vol":"3","page":965},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والترمذي (٣١٤٩). والنسائي في الكبرى، ٨٢ - ك التفسير، (١١٣٠٨ - ٦/ ٣٨٩). وَلَمْ يقل: «يرحم الله موسى» وأحمد (٥/ ١١٧ - ١١٨).\n- فظهر من جمع طرق الحديث أنه ﷺ كان يبدأ بنفسه إذا دعا لبني من الأنبياء، وليس مطلقا في حق كل من دعا له.\n- قال الحافظ العراقي في التقييد والإيضاح (ص ٢٣): فأما دعاؤه لغير الأنبياء فلم ينقل أنه كان يبدأ بنفسه .. وساق عدة أحاديث تدل على ذلك ثم قال: فظهر بذلك أن بدأه بنفسه في الدعاء كان فيما إذا ذكر نبيا من الأنبياء كما تقدم، على أنه قد دعا لبعض الأنبياء وَلَمْ يذكر نفسه معه، وذلك في الحديث المتفق على صحته من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يرحم الله لوطأ لقد كان يأوي إلى ركن شديد» الحديث. وفي الصحيحين أيضا من حديث ابن مسعود مرفوعا: «يرحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر» ا هـ.\n- وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (١١/ ١٤١): ويؤيد هذا القيد [يعني: دعاءه لنفسه فيما إذا ذكر أحد ا من الأنبياء] أنه ﷺ دعا لغير نبي فلم يبدأ بنفسه .. وساق أمثلة على ذلك ثم قال: مع أن الذي جاء في حديث أبي لم يطرد فقد ثبت أنه دعا لبعض الأنبياء فلم يبدأ بنفسه كما مر في المناقب من حديث أبي هريرة» يرحم الله لوطأ لقد كان يأوي إلى ركن شديد» ا هـ.\n- أما حديث أبي هريرة: فلفظه: «نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال: (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) ويرحم الله لوطأ، لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبثت في السجن طول ما لبث يوسف لأجبت الداعي».\n- أخرجه البخاري (٣٣٧٢ و٣٣٧٥). بلفظ: «يغفر الله للوط أن كان يأوي إلى ركن شديد». و(٣٣٨٧ و٤٥٣٧ و٤٦٩٤ و٦٩٩٢). وفي الأدب المفرد (٦٠٥). ومسلم (١٥١/ ٢٣٨) (١/ ١٣٣) و(١٥١/ ١٥٢ و١٥٣) (٤/ ١٨٣٩). وأبو عوانة (١/ ٧٨/ ٢٣٠ - ٢٣٢). وأبو نعيم في مستخرجه (١/ ٢١٥/ ٣٨٠ - ٣٨٢). والترمذي (٣١١٦). والنسائي في الكبرى (٦/ ٣٠٥ و٣٦٨/ ١١٠٥٠ و١١٢٥٣). وابن ماجه (٤٠٢٦). وابن حبان (١٤/ ٨٦ - ٨٨/ ٦٢٠٦ - ٦٢٠٨). والحاكم (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧. وأحمد (٢/ ٣٢٦ و٣٣٢ و٣٥٠ و٣٨٤ و٥٣٣). والدارقطني في العلل (٨/ ٦٩). وغيرهم.\n- وأما حديث ابن مسعود؛ قال: لما كان يوم حنين أثر النبي ﷺ أناسا في القسمة فأعطي الأقرع ابن حابس مائه من الإبل، وأعطي عيينة مثل ذلك، وأعطي أناسا من أشراف العرب فأثرهم يومئذ في القسمة. قال رجل: والله أن هذه القسمة ما عدل فيها وما أريد بِهَا وجه الله. فقلت: والله لأخبرن النبي ﷺ فأتيته فأخبرته. فقال: «فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله، رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر».\n- أخرجه البخاري (٣١٥٠ و٣٤٠٥ و٤٣٣٥ و٤٣٣٦ و٦٠٥٩ و٦١٠٠ و٦٢٩١ و٦٣٣٦). ومسلم=","vol":"3","page":966},{"text":"٤٣٨ و٤٣٩ و٤٤٠ - وثبت أنه ﷺ لَمْ يبدأ بنفسه، كدعائه لأنس، وابن عباس، وأم إسماعيل ﵃  (^١) .\n_________\n= (١٠٦٢ - ٢/ ٧٣٩). وأبو نعيم في مستخرجه (٣/ ١٢٦/ ٢٣٦٩ و٢٣٧٠). وابن حبان (١١/ ١٦٠/ ٤٨٢٩). وأحمد (١/ ٣٨٠ و٤١١ و٤٣٦). وأبو يعلي (٩/ ٦٦/ ٥١٣٣). وغيرهم.\n- وكذلك رواية عمرو بن دينار في حديث أبي، فأنه قال: «يرحم الله موسى» وَلَمْ يبدأ بنفسه.\n- وحديث أبي صححه العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٤٩١)، وصحيح سنن الترمذي (٣/ ٣٩٠) وغيرهما.\n(^١)  أما دعاؤه لأنس:\n- فعن أنس بن مالك قال: قالت أم سليم: يا رسول الله! خادمك أنس ادع الله له. فقال: «اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته».\n- أخرجه البخاري في ٣٠ - ك الصوم، ٦١ - ب من زار قوما فلم يفطر عندهم، (١٩٨٢)، مطولا وفيه: «فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلى دعا لي به قال: «اللهم ارزقه مالا وولدا وبارك له» فأني لمن أكثر الأنصار مالا، وحدثتني ابنتي أمينة أنه دفن لصلبي مقدم الحجاج البصرة بضع وعشرين ومائه». و٨٠ - ك الدعوات، ١٩ - ب قول الله ﵎: (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ) ومن خص أخاه بالدعاء دون نفسه، (٦٣٣٤). و٢٦ - ب دعوة النبي ﷺ لخادمه بطول العمر وبكثر ماله، (٦٣٤٤). و٤٧ - ب الدعاء بكثرة المال والولد مع البركة، (٦٣٧٨ و٦٣٧٩). وب- الدعاء بكثرة الولد مع البركة، (٦٣٨٠ و٦٣٨١). وفي الأدب المفرد (٨٨) مطولا. و(٦٥٣) وفيه: «اللهم أكثر ماله وولده وأطل حياته وأغفر له» فدعا لي بثلاثة. فدفنت مائه وثلاثة، وأن ثمرتي لتطعم في السنة مرتين، وطالت حياتي حتى استحييت من الناس، وأرجو المغفرة. وعزا الحافظ هذه الرواية لابن سعد قال: «رواه ابن سعد (٧/ ١٤) بإسناد صحيح». لكن قال: «وأطل عمره» بدل» حياته» [الفتح (٤/ ٢٩٦)]. وهو في صحيح الأدب برقم (أ) (٥٠٨). وأخرجه مسلم في ٥ - ك المساجد ومواضع الصلاة، ٤٨ - ب جواز الجماعة في النافلة، (٦٦٠ - ١/ ٤٥٧) مطولا. و٤٤ - ك فضائل الصحابة، ٣٢ - ب من فضائل أنس بن مالك، (٢٤٨٠ و٢٤٨١ - ٤/ ١٩٢٨ - ١٩٢٩). وأبو عوانة (١/ ٤١٢/ ١٥٢١). والترمذي في ٥٠ - ك المناقب، ٤٦ - ب مناقب لأنس بن مالك، (٣٨٢٧ و٣٨٢٩). وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٧٦ - ك المناقب، ٤٩ - ب أنس بن مالك، (٨٢٩٢ و٨٢٩٣ - ٥/ ٧٩). وابن حبان (١٦/ ١٤٣/ ٧١٧٨). وأحمد (٣/ ١٠٨ و١٩٤ و٢٤٨). و(٦/ ٤٣٠). والطيالسي (١٩٨٧ و٢٠٢٧). وابن سعد في الطبقات (٧/ ١٤) وعبد بن حميد (١٢٥٥) وقال: «اللهم أكثر ماله وولده وأدخله الجنة». و(١٢٦٧). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٢٣٤/ ٢٢٢٠ - ٢٢٢٢) و(٦/ ٩٧/ ٣٣١١ و٣٣١٢). والطبراني في الكبير (٢٥/ ١٢٣ و١٢٤/ ٣٠٠ و٣٠١ و٣٠٣). والبيهقي (٣/ ٩٦). والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٨٨). =","vol":"3","page":967},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وغيرهم.\n(ب) وأما دعاؤه لابن عباس:\n- عن ابن عباس ﵄؛ أن النبي ﷺ دخل الخلاء فوضعت له وضوءا، قال: «من وضع هذا؟». فأخبر، فقال: «اللهم فقهه في الدين».\n- وله طرق عنه منها:\n١ - عن عبيد الله بن أبي يزيد عنه به.\n- أخرجه البخاري في ٤ - ك الوضوء، ١٠ - ب وضع الماء عند الخلاء، (١٤٣). ومسلم في ٤٤ - ك فضائل الصحابة، ٣٠ - ب فضائل عبد الله بن عباس، (٢٤٧٧ - ٤/ ١٩٢٧). وَلَمْ يقل» في الدين». والنسائي في الكبرى، ٧٦ - ك المناقب، ١٠ - ب عبد الله بن عباس، (٨١٧٧ - ٥/ ٥٢) وقال: «اللهم فقهه». وابن حبان (١٥/ ٥٢٩/ ٧٠٥٣). وأحمد في المسند (١/ ٣٢٧). وفي فضائل الصحابة (٢/ ٩٥٦/ ١٨٥٩). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٨٦/ ٣٧٧). وأبو يعلي (٤/ ٤٢٧/ ٢٥٥٣). وغيرهم.\n٢ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: ضمني النبي ﷺ إلى صدره وقال: «اللهم علمه الكتاب».\n- أخرجه البخاري (٧٥ و٣٧٥٦) وفي رواية: «اللهم علمه الحكمة»، و(٧٢٧٠). والترمذي (٣٨٢٤) وفيه: «الحكمة» بدل» الكتاب»، وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى (٨١٧٩ - ٥/ ٥٢) وقال: «الحكمة». وابن ماجه (١٦٦) وقال: «اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب». وابن حبان (٧٠٥٤). وأحمد (١/ ٣٥٩). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٧٥ و٣٧٩). والطبراني في الكبير (١٠/ ١٠٥٨٨) و(١١/ ١١٩٦١ و١٢٠٢٢). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣١٥). وغيرهم.\n٣ - عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: دعا لي رسول الله ﷺ أن يؤتيني الحكمة مرتين.\n- أخرجه الترمذي (٢٨٢٣) والنسائي في الكبرى (٨١٧٨ - ٥/ ٥٢). كلاهما عن محمد بن حاتم المؤدب المكتب عن القاسم بن مالك المزني عن عبد الملك ابن أبي سليمان العرزمي عن عطاء به.\n- وإسناده حسن: رجاله ثقات، غير القاسم بن مالك فأنه صدوق. [التهذيب (٦/ ٤٦١). الميزان (٣/ ٣٧٨). التقريب (٧٩٤)]. وقال الترمذي: «حسن غريب من هذا الوجه من حديث عطاء» ز\n٤ - عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ كان في بيت ميمونة، فوضعت له وضوءا من الليل قال: فقالت ميمونة: يا رسول الله وضع لك هذا عبد الله بن عباس فقال: «اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل».\n- أخرجه ابن حبان (٧٠٥٥). والحاكم (٣/ ٥٣٤). والضياء في المختارة (١٠/ ٢٣٣ - ٢٣٥). وأحمد (١/ ٢٦٦ و٣١٤ و٣٢٨ و٣٣٥). وابن أبي شيبه (١٢/ ١١١ - ١١٢). وابن سعد (٢/ ٣٦٥). وابن أبي عاصم (٣٨٠). والطبراني في الكبير (١٠/ ١٠٥٨٧). وغيرهم.\n- من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم- وهو صدوق [التقريب (٥٢٦)]- عن سعيد به. =","vol":"3","page":968},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - تابعه داود بن أبي هند [وهو ثقة متقن. التهذيب (٣/ ٢٥)] وسليمان بن أبي مسلم الأحوال [وهو ثقة ثقة. التقريب (٤١٣)] كلاهما عن سعيد به.\n- أخرجه الضباء في المختارة (١٠/ ١١٦ و١٦٧). والطبراني في الكبير (١٠/ ١٠٦١٤) و(١٢/ ١٢٥٠٦). وفي الأوسط (٢/ ١٤٢٢) و(٤/ ٤١٧٦). وفي الصغير (٥٤٢).\n- وللحديث طرق أخري عن ابن عباس.\n(ج) وأما دعاؤه لأم إسماعيل:\n- فعن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ» يرحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم- أو قال: لو لم تغرف من زمزم- لكانت زمزم عينا معينا». في حديث طويل في قصة إبراهيم وهاجر وإسماعيل وبناء الكعبة.\n- أخرجه البخاري في ٤٢ - ك المساقاة، ١٠ - ب من رأي أن صاحب الحوض أو القربة أحق بمائه، (٢٣٦٨) مختصرا. و٦٠ - ك أحاديث الأنبياء، ٩ - ب» يزفون»: النسلان في المشي (٣٣٦٢) مختصرا وفيه: «... لولا أنها عجلت ...» و(٣٣٦٣) مختصرا وليس فيه موضع الشاهد. و(٣٣٦٤) مطولا. و(٣٣٦٥) مطولا ولفظ الشاهد منه» لو تركته كان الماء ظاهرا». والنسائي في الكبرى، ٧٦ - ك المناقب، ٧٦ - ب هاجر ﵂، (٨٣٧٦ و٨٣٧٧) مختصرا بلفظ: «رحم الله هاجر لو تركتها لكانت عينا معينا» وزاد أبي بن كعب. و٧٧ - ب هاجر ﵂، (٨٣٧٩) مطولا بنحوه و(٨٣٨٠ - ٥/ ١٠١)، ولفظ الشاهد منه» لو تركت أم إسماعيل الماء كان ظاهرا». وابن حبان (١٠٢٨ - موارد) مختصرا وزاد أبي بن كعب. واحمد (١/ ٣٤٧ و٣٦٠) مختصرا. وعبد الرزاق (٥/ ١٠٥/ ٩١٠٧). والبيهقي في السنن (٥/ ٩٨). وفي الشعب (٣/ ٤٥٩/ ٤٠٦٤ و٤٠٦٥). والفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٦/ ١٠٤٩ - ١٠٥١). وغيرهم.\n* وقد بوب البخاري في صحيحه، في ٨٠ - ك الدعوات، بابا [رقم (١٩)] وترجم له بقوله: باب قول الله ﵎: (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ)، ومن خص أخاه بالدعاء دون نفسه. وساق فيه سبعة أحاديث:\n- الأول: حديث أبي موسى الأشعري [معلقا] ولفظه: «اللهم اغفر لعبيد أبي عامر»» اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه».\n- وقد تقدم برقم (٤٣١).\n- الثاني: [برقم (٦٣٣١)] حديث سلمة بن الأكوع، وفيه: «قال رسول الله ﷺ: «من هذا السائق؟».\nقالوا: عامر بن الأكوع، قال: «يرحمه الله».\n- وقد أخرجه أيضا برقم (٢٤٧٧) مختصرا. و(٤١٩٦) مطولا وفيه: «قال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله، لو أمتعتنا به» و(٥٤٩٧) مختصرا. و(٦١٤٨) مطولا. و(٦٨٩١).\n- وأخرجه أيضا: مسلم (١٨٠٢ - ٣/ ١٤٢٧ و١٥٤٠). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٣٤=","vol":"3","page":969},{"text":"١٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-196> لَا يعتدي فِي الدعاء:</span>\n٤٤١ - ١ - عن ابن سعد بن أَبِي وقاص ﵁ قَالَ: سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةِ وَنَعِيمَهَا، وَبَهْجَتَهَا، وَكَذَا\n_________\n=و٥٣٥)، وابن ماجه (٣١٩٥) مختصرا. وأحمد (٤/ ٤٧ و٤٨ و٥٠ و٥٢).\n- الثالث: [برقم (٦٣٣٢)] حديث عبد الله بن أبي أوفي قال: كان النبي ﷺ إذا أته رجل بصدقته قال: «اللهم صل على آل فلان»، فأتاه أبي فقال: «اللهم صل على آل أبي أوفي».\n- وقد أخرجه أيضا برقم (١٤٩٧ و٤١٦٦ و٦٣٥٩).\n- وأخرجه أيضا: مسلم (١٠٧٨ - ٢/ ٧٥٦). وأبو داود (١٥٩٠). والنسائي (٢٤٥٨ - ٥/ ٣١). وابن ماجه (١٧٩٦). وابن خزيمة (٢٣٤٥ - ٤/ ٥٨). وأحمد (٤/ ٣٥٣ و٣٥٤ و٣٥٥ و٣٨١ و٣٨٣). والبيهقي (٢/ ١٥٢) و(٤/ ١٥٧) و(٧/ ٥). وغيرهم.\n- الرابع: [برقم (٦٣٣٣)] حديث جرير بن عبد الله البجلي قال: قال لي رسول الله ﷺ: ألا تريحني من ذي الخلصة؟» وهو نصب كانوا يعبدونه يسمي الكعبة اليمانية، قلت: يا رسول الله، إني رجل لا أثبت على الخيل. فصك في صدري وقال: «اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا» ... وذكر بقية الحديث.\n- وقد أخرجه أيضا برقم (٣٠٢٠ و٣٠٣٦ و٣٠٧٦ و٣٨٢٣ و٤٣٥٥ و٤٣٥٦ و٤٣٥٧ و٦٠٩٠). وكذلك: «٣٠٣٥ و٣٨٢٢ و٦٠٨٩» مختصرا.\n- وأخرجه أيضا: مسلم (٢٤٧٥ و٢٤٧٦ - ٤/ ١٩٢٥). وأبو داود (٢٧٧٢) مختصرا. والترمذي (٣٨٢٠ و٣٨٢١) مختصرا. والنسائي في الكبرى، مناقب (٨٣٠٣ - ٥/ ٨٢). سير (٨٦١٢ - ٥/ ١٨٣) و(٨٦٧١ - ٥/ ٢٠٤). واليوم والليلة (١٠٣٥٨) [٥٢٤]- (٦/ ١٣٤). وابن ماجه (١٥٩). وأحمد (٤/ ٣٦٠ و٣٦٢ و٣٦٥). والحميدي (٨٠١). والبيهقي (٩/ ١٧٤). ويأتي في الدعاء.\n- الخامس: [برقم (٦٣٣٤)] حديث أنس: «اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته».\n- تقدم هنا برقم (أ).\n- السادس: [برقم (٦٣٣٥)] حديث عائشة قالت: سمع النبي ﷺ رجلا يقرأ في المسجد فقال: «﵀، لقد أذكرني كذا وكذا؛ آية أسقطتها في سورة كذا وكذا».\n- وقد أخرجه أيضا برقم (٢٦٥٥) وفي رواية: «يا عائشة! أصوت عباد هذا؟ قلت: نعم. قال: «اللهم ارحم عبادا». ٥٠٣٧ و٥٠٣٨ و٥٠٤٢).\n- وأخرجه أيضا: مسلم (٧٨٨ - ١/ ٥٤٣). والنسائي في الكبرى، فضائل القرآن، (٨٠٠٦ - ٥/ ١٠) وأبو داود (١٣٣١ و٣٩٧٠). وأحمد (٦/ ٦٢ و١٣٨). والبيهقي (٣/ ١٢). وغيرهم.\n- السابع: [برقم (٦٣٣٦)] حديث ابن مسعود» يرحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر».\n- تقدم تحت الحديث رقم (٤٣٧).","vol":"3","page":970},{"text":"وَكَذَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَسَلَاسِلِهَا وَأَغْلَالِهَا، وَكَذَا وَكَذَا فقَالَ: يَا بُنَيَّ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدونَ فِي الدُّعَاءِ» فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، إِنْ أُعْطِيتَ الْجَنَّةِ أُعْطِيتَهَا وَمَا فِيهَا، وَإِنْ أُعِذْتَ مِنَ النَّارِ أُعِذْتَ مِنْهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الشَّرِّ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٥٩ - ب الدعاء، (١٤٨٠). والطبراني في الدعاء (٥٦).\n- من طريق شعبة عن زياد بن مخراق عن أبي نعامة قيس بن عباية عن ابن لسعد بن أبي وقاص به\n- واختلف فيه على شعبة:\n١ - فرواه يحيي بن سعيد القطان عنه هكذا.\n٢ - ورواه عبد الرحمن بن مهدي، وأبو النضر هاشم بن القاسم وأبو داود الطيالسي وعبيد بن سعيد بن أبان وشبابة بن سوار، خمستهم- وهم من الثقات الحفاظ- عن شعبة عن زياد بن مخراق عن قيس بن عباية عن مولي لسعد أن سعدا سمع ابنا له يدعو ... فذكروا الحديث بنحوه وفيه: وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنه سيكون قوم يعتدون في الدعاء» وقرأ هذه الآية: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) وإن حسبك أن تقول: اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل».\n- أخرجه أحمد (١/ ١٧٢ و١٨٣). والطيالسي (٢٠٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٨٨). وأبو يعلى (٢/ ٧١/ ٧١٥). والدورقي في مسند سعد (٩١).\n* تنبيهات:\n(أ) تصحفت» ابن عباية» عند أحمد (١/ ١٧٢) إلى أبي عباية.\n(ب) في المطبوعة من مسند الطيالسي: «سمعت أبا عباية- شك أبو داود ..» وفي النسخة العتيقة» أبا عباية- أو: قيس بن عباية- شك أبو داود_».\n(ج) لم يذكر ابن أبي شيبة القصة واقتصر على المرفوع.\n-[وحديث سعد بن أبي وقاص صححه العلامة الألباني في صحيح أبي داود برقم (١٤٨٠)، (١/ ٤٠٧)] «المؤلف».\n٣ - ورواه غندر محمد بن جعفر [ثقة، من أثبت أصحاب شعبة] وعاصم بن علي [صدوق ربما وهم. التقريب (٤٧٢)] كلاهما عن شعبة به إلا أنهما قالا فيه: عن مولي لسعد بن أبي وقاص عن ابن لسعد أنه كان يصلي ... فذكرا الحديث مثل حديث الجماعة.\n- أخرجه أحمد (١/ ١٨٣). والطبراني في الدعاء (٥٥).\n- فيحتمل أن يكون المحفوظ ما رواه جماعة الحفاظ دون أفرادهم؟\n- ويحتمل أن يكون حفظ الجميع، وفيه احتمالان: =","vol":"3","page":971},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- الأول: أن يكون الوهم من شعبة، فإنه كان يخطئ في أسماء الرجال. [انظر: العلل ومعرفة الرجال (١/ ٥١٥) و(٢/ ١٥٦ و١٥٧ و١٨٠ و١٨١ و٢٨٧ و٥٦٣) و(٣/ ٣٨٦)].\n- الثاني: أن يكون الوهم من زياد بن مخراق؛ اضطرب فيه وَلَمْ يقم إسناده، وهذا ما جزم به الإمام أحمد، فقد قال أبو بكر الأثرم: «قلت لأبي عبد الله: وروى حديث سعد أن النبي ﷺ قال: «يكون بعدي قوم يعتدون في الدعاء» فقال: نعم؛ لم يقم إسناده» [تهذيب الكمال (٩/ ٥٠٩)].\n- وقد اختلف في هذا الحديث على أبي نعامة قيس بن عباية:\n١ - فرواه زياد بن مخراق عن أبي نعامة قيس بن عباية عن ابن لسعد بن أبي وقاص عن سعد، وقيل: عن مولي لسعد عن سعد، وقيل: عن مولى لسعد عن ابن لسعد عن سعد، وقد تقدم ذكر الخلاف فيه.\n٢ - وخالف سعيد الجريري:\n- رواه عنه حماد بن سلمة، واختلف عليه فيه:\n(أ) فرواه موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي [ثقة ثبت. التقريب (٩٧٧) وأبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك [ثقة ثبت. التقريب (١٠٢٢) وسليمان بن حرب [ثقة إمام حافظ. التقريب (٤٠٦)] وعفان بن مسلم [ثقة ثبت. التقريب (٦٨١)] وعبد الصمد بن عبد الوارث [صدوق، ثبت في شعبة. التقريب (٦١٠)] وكامل بن طلحة [لا بأس به، التقريب (٨٠٧)] ستتهم عن حماد بن سلمة ثنا سعيد الجريري عن أبي نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال: أي بني: سل الله الجنة، وتعوذ به من النار فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء».\n- أخرجه أبو داود (٩٦). وابن ماجه (٣٨٦٤). وابن حبان (١٥/ ١٦٦/ ٦٧٦٣ و٦٧٦٤). والحاكم (١/ ١٦٢ و٥٤٠). وأحمد (٤/ ٨٧). و(٥/ ٥٥). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٨٨). والطبراني في الدعاء (٥٩). والبيهقي (١/ ١٩٦).\n(ب) وخالفهم: يزيد بن هارون [ثقة متقن عابد. التقريب (١٠٨٤)]. ومحمد بن الفضل السدوسي [ثقة. ثبت، تغير في آخر عمره. التقريب (٨٨٩)] وأبو عمر الضرير الأكبر حفص بن عمر [صدوق عالم. التقريب (٢٥٩)] وحجاج بن منهال [ثقة فاضل. التقريب (٢٢٤)] وكامل بن طلحة؛ خمستهم عن حماد بن سلمة عن يزيد بن أبان الرقاشي عن أبي نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك الفردوس، وأسالك، وأسألك. فقال له عبد الله: فذكره.\n- أخرجه أحمد (٤/ ٨٦). وعبد بن حميد (٥٠٠). والطبراني في الدعاء (٥٨).\n- ويحتمل أن يكون لحماد فيه شيخان ويقوى هذا الاحتمال كون الحديث عند كامل بن طلحة على الوجهين، مما يدل على أن كلا الإسنادين محفوظ عن حماد.\n- وقدوهم في إسناده: أحمد بن إسحاق الحضرمي [ثقة، كان يحفظ. التقريب (٨٦)] فرواه عن=","vol":"3","page":972},{"text":"٤٤٢ - ٢ - وعن أَبِي نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا، فقَالَ: أَيْ بُنَيَّ: سَلِ اللهَ الْجَنَّةِ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطُّهُورِ وَالدُّعَاءِ» (^١).\n\n١٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-197> التوبة ورد المظالم:</span>\n٤٤٣ - عن أَبِي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الله طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا\n_________\n= حماد عن الجريري عن أبي نعامة عن اب لعبد الله بن مغفل قال: سمعني أبي ... فذكره بنحوه.\n- أخرجه الروياني (٨٩٧).\n- وتابعه على هذه الزيادة: هلال بن حق [روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات. التهذيب (٩/ ٨٦)] فرواه عن الجريري عن قيس عن ابن لعبد الله بن مغفل قال: سمعني أبي ... فذكره بنحوه وفيه زيادة.\n- أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ١٧٦).\n- وعلى ما تقدم، فإن رواية سعيد بن إياس الجريري هي المحفوظة، وأما زياد بن مخراق فإنه لم يقم إسناد هذا الحديث واضطرب فيه، وسعي الجريري وإن كان قد اختلط قبل موته؛ إلا أن الراوى عنه هنا هو حماد بن سلمة وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط [التهذيب (٣/ ٣٠١). الكواكب النيرات (٢٤)] وتابع سعيدا عليه: يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف يكتب حديثه.\n- وحديث عبد الله بن مغفل قال فيه الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- وقال ابن حجر في التلخيص (١/ ٢٥٤): «وهو صحيح».\n- وصححه الألباني في صحيح أبي داود (١/ ٢١) برقم (٩٦)، والإرواء (١/ ١٧١) وغيرهما.\n- قلت: رجاله ثقات، فإن أبا نعامة قيس بن عباية لم يذكر سماعا من عبد الله بن مغفل، وظاهر صنيع البخاري في تاريخه أنه لم يثبت عنده سماع قيس بن عباية من عبد الله بن مغفل [انظر: التاريخ الكبير (٧/ ١٥٦) و(٨/ ٤٤١)].\n- وأما عن رجال الأسانيد المتقدمة- فيما عدا ما سبق بيانه- فإن رجالها ثقات عدا ابن سعد ابن أبي وقاص ومولاه، وابن عبد الله بن مغفل: فإنهم مجاهيل.\n(^١) تقدم تحت الحديث السابق (٤٤١).","vol":"3","page":973},{"text":"أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (^١). وقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (^٢) ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ» (^٣).\n\n١٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-198> يدعو لوالديه مَعَ نفسه:</span>\nقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (^٤). وقَالَ تَعَالَى عن إبراهيم ﵊: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِيوَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ (^٥).\nوقَالَ تَعَالَى إخبارا عن نوح ﵊: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِيوَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾ (^٦).\n\n٢٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-199> يدعو للمؤمنين والمؤمنات مَعَ نفسه:</span>\nقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (^٧).\n_________\n(^١) سورة المؤمنون، الآية؛ ٥١.\n(^٢) سورة البقرة، الآية: ١٧٢.\n(^٣) تقدم برقم (٤٠٤).\n(^٤) سورة الإسراء، الآية: ٢٤.\n(^٥) سورة إبراهيم، الآية: ٤١.\n(^٦) سورة نوح، الآية: ٢٨.\n(^٧) سورة محمد، الآية: ١٩.","vol":"3","page":974},{"text":"٢١ -<span data-type=\"title\" id=toc-200> لَا يسأل إلا الله وحده:</span>\n٤٤٤ - عن ابن عباس ﵄ قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فقَالَ: «يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَإِنَّ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ» (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>المبحث الثاني: أوقات وأحوال وأوضاع الإجابة</span>\n١ -<span data-type=\"title\" id=toc-202> ليلة القدر:</span>\nقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرَ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) (^٢).\n٤٤٥ - وعن عائشة ﵂ قَالَت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةَ الْقَدْرِ. مَا أَقُولُ فِيْهَا؟ قَالَ: «قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» (^٣).\n_________\n(^١) تقدم برقم (٣٩٥).\n(^٢) سورة القدر، الآيات: ١ - ٥\n(^٣) أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٨٥ - ب، (٣٥١٣). والنسائي في الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، ٣٢ - ب العفو، (٧٧١٢ - ٤/ ٤٠٧). وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٢٠٥ - ب ما يقول إذا وافق ليلة القدر، (١٠٧٠٨) [٨٧٢] و(١٠٧٠٩) [٨٧٣] و(١٠٧٠١٠) [٨٧٤] و(١٠٧١١) =","vol":"3","page":975},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= [٨٧٥] و(١٠٧١٢) [٨٧٦]. وف ٨٢ - ك التفسير، سورة القدر، (١١٦٨٨ - ٦/ ٥١٩). وأبن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ٥ - ب الدعاء بالعفو والعافية، (٣٨٥٠). وأحمد (٦/ ١٧١ و١٨٢ و١٨٣ و٢٠٨). والبيهقي في شعب الإيمان (١١٣ و١١٤). والأسماء والصفات (١/ ١٠٣). وابن نصر في قيام الليل (ص ٢٥٩). وابن السني في عمل اليوم والليلة (٧٦٧). والقضاعي في مسند الشهاب (١٤٧٤ و١٤٧٥ و١٤٧٧).\n- من طريق عبد الله بن بريدة عن عائشة به.\n- قال الترمذي: «حسن صحيح» وقال الألباني في المشكاة (١/ ٦٤٦): «وإسناده صحيح».\n- قلت: بل منقطع؛ فإن عبد الله بن بريدة لم يسمع من عائشة.\n- قال الدارقطني في السنن (٣/ ٢٣٣): «ابن بريدة [يعني: عبد الله] لم يسمع من عائشة شيئا». ونقله الحافظ في التهذيب (٤/ ٢٤٥).\n- وبهذا الانقطاع أعله النسائي في اليوم والليلة فقال: «مرسل».\n- وللحديث طريق أخري:\n- أخرجها: النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٧٧). والحاكم (١/ ٥٣٠). وأحمد (٦/ ٢٥٨). وأبو يعلي في المعجم (٤٣). والطبراني في الدعاء (٩١٦). والقضاعي في مسند الشهاب (١٤٧٨).\n- من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم [عند النسائي والحاكم وأحمد وأبي يعلي والقضاعي] وفرات ابن محبوب [عند الطبراني] كلاهما: عن الأشجعى عبيد الله بن عبد الرحمن عن سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن عائشة قالت: يا رسول الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحت العفو فاعف عني».\n- ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير فرات بن محبوب: وهو ثقة، روى عنه أبو زرعة [الجرح والتعديل (٧/ ٨٠) وهو لا يروي إلا عن ثقة [لسان الميزان (٢/ ٤١٦)]. وقال الدارقطني في العلل (١/ ١٨٤): «وكان كوفيًا لا بأس به». وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٣).\n- وسليمان بن بريدة أصح حديثًا من أخيه عبد الله، وأوثق [التهذيب (٣/ ٤٦١)].\n- قال الحاكم: «صحيح علي شرط الشيخين وَلَمْ يخرجاه». وفيه نظر فإن سليمان بن بريده لم يخرج له البخاري، وَلَمْ يذكر له سماع عن عائشة.\n- وله إسناد ثالث مرفوع: يرويه علي بن ثابت الجزري عن الوليد بن عمرو عن واصل- أو: أبي واصل- عن عائشة قالت: يا رسول الله هذا شهر رمضان قد حضر فماذا أقول؟ قال: «قولي ...» فذكره.\n- أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١٤٧٦).\n- وإسناده ضعيف.","vol":"3","page":976},{"text":"٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-203> دبر الصلوات المكتوبات:</span>\n٤٤٦ - عن أَبِي أمامة الباهلي ﵁ قَالَ: قِيَل يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: «جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ، وَدُبُرَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ» (^١).\n_________\n= - واصل- أو: أبو واصل- لم أعرفه.\n- والوليد بن عمرو: هو ابن ساج: ضعيف [الميزان (٤/ ٣٤٢). اللسان (٦/ ٢٧٣)].\n- وعلي بن ثابت: صدوق ربما أخطأ [التقريب (٦٩١)].\n- ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٧٨) بمعناه موقوفًا علي عائشة: قال: أخبرنا أحمد ابن سليمان قال: حدثنا يزيد [يعني: ابن هارون] قال: أخبرنا حميد [يعني: الطويل] عن عبد الله بن جبير [كذا في المطبوع، وَلَمْ أعرفه، ولعله: عبد الله بن حنين؛ كذا وقع في تاريخ واسط (٣٨) وَلَمْ ار فيه جرحًا ولا تعديلًا]- وكان شريك مسروق علي السلسلة- عن مسروق عن عائشة ﵂ قالت: «لو علمت أي ليلة ليلة القدر؛ لكان أكثر دعائي فيها أن أسال الله العفو والعافية».\n- ورجاله ثقات مشهورون، غير عبد الله بن جبير- أو: ابن حنين- وفي تفرد مثله عن مسروق نكارة. والله أعلم.\n* تنبيه: ذكر النسائي اختلافًا علي سفيان الثوري في رواية هذا الحديث:\n- فقد رواه مخلد بن يزيد ثنا سفيان عن الجريري عن ابن بريدة عن عائشة به مرفوعًا.\n- أخرجه النسائي (٨٧٦).\n- والمحفوظ ما رواه الأشجعي عبيد الله بن عبيد الرحمن- فإنه ثقة مأمون، كان أثبت الناس كتابًا وفي الثوري. [التقريب (٦٤٢)]- فقوله مقدم علي قول مخلد بن يزيد فإنه كان يهم في الحديث، وغير معدود في أصحاب الثوري المقدمين فيه؛ بخلاف الأشجعي فإنه من أصحاب الثوري ومن أعلم الناس بحديثه.\n- وقد صححه العلامة الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ٤٤٦)، وغيره.\n(^١) أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٧٩ - ب، (٣٤٩٩). والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٨).\n- كلاهما: عن محمد بن يحيي بن أيوب ثنا حفص بن غياث ثنا ابن جريج عن عبد الرحمن ابن سابط عن أبي أمامة قال: قيل يا رسول الله ... فذكره.\n- قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٣٢): قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. قلت=","vol":"3","page":977},{"text":"٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-204> جوف اللَّيْلِ الآخر:</span>\n\n٤٤٧ - ١ - وعن عمرو بن عبسة ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يَقُولُ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ» (^١).\n٤٤٨ - ٢ - وعن أَبِي هريرة ﵁ أن رسول ﷺ قَالَ: «يَنْزِلُ رَبَّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرِ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مِنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ» (^٢).\n_________\n(^١) = [القائل ابن حجر]: وفيما قاله نظر، لأن له عللًا:\n- إحداها: الانقطاع، قال عباس الدوري في تاريخه عن يحيي بن معين: لم يسمع عبد الرحمن ابن سابط من أبي أمامة. [تاريخ ابن معين (٣٦٦). المراسيل لابن أبي حاتم (٢١٢). جامع التحصيل (٢٢٢)].\n- ثانيتها: عنعنة ابن جريج.\n- ثالثتها: الشذوذ، فإنه جاء عن خمسة من أصحاب أبي أمامة أصل هذا الحديث من رواية أبي أمامة عن عمرو بن عبسة، واقتصروا كلهم علي الشق الأول. اهـ - ـ.\n- قلت: أما عنعنة ابن جريج، فقد نقل الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٢٣٥) أنه قد صرح بالتحديث من رواية عبد الرزاق في مصنفه.\n- وأما الانقطاع والشذوذ: فئابت.\n- وانظر حديث عمرو بن عبسة برقم (٣٧٧ و٤٤٧).\n- والحديث حسنة الشيخ الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ١٦٨). ...\nتقدم برقم (٣٧٧).\n(^٢) متفق علي صحته: ورد عن جماعة من الصحابة منهم: أبو هريرة وأبو سعيد الخدري وجبير بن مطعم ورفاعة ابن عرابة وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وغيرهم.\n١ - أما حديث أبي هريرة فله عنه طرق:\n*- الأولي: عن ابن شهاب الزهري عن أبي عبد الله الأغر وعن أبي سلمة عن ابي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلي السماء الدنيا، حين يبقي ثلث الليل الآخر،=","vol":"3","page":978},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعيطه، من يستغفرني فأعفر له».\n- رواه عن ابن شهاب: مالك في الموطأ، ١٥ - ك القرآن، ٨ - ب ما جاء في الدعاء، (٣٠ _١/ ١٨٧). ومن طريقه: البخاري في ١٩ - م التهجد، ١٤ - ب الدعاء والصلاة من آخر الليل، (١١٤٥). وفي ٨٠ - ك الدعوات، ١٤ - ب الدعاء نصف الليل، (٦٣٢١). ومسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٢٤ - ب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه، (٧٥٨/ ١٦٨) (١/ ٥٢١). وأبو عوانة (١/ ١٢٧/ ٣٧٦). وأبو نعيم في مستخرجه علي مسلم (٢/ ٣٥٢/ ١٧٢٣). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣١٢ - ب أي الليل أفضل؟، (١٣١٥). وفي ك السنة، ٢١ - ب في الرد علي الجهمية، (٤٧٣٣). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٧٩ - ب، (٣٤٩٨). وقال: «حسن صحيح» والنسائي في الكبري، ٧٢ - ك النعوت، ٥٢ - ب المعافاة والعقوبة، (٧٧٦٨ - ٤/ ٤٢٠). وابن حبان (٣/ ١٩٩/ ٩٢٠). والدارقطني في النزول (٢٦). وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد علي الجهمية (١٢٥). وفي نقضه علي المريسي (٣١). وابن أبي عاصم في السنة (٤٩٢). وابن نصر في قيام الليل (ص ٩٤). وابن خزيمة في التوحيد (ص ١٢٧ و١٢٨). والاجري في الشريعة (ص ٢٧٣). والبيهقي في السنن (٣/ ٢). وفي الأسماء والصفات (٢/ ١٩٤ - ١٩٥). وفي الاعتقاد (١١٩). واللالكائي في شرح اصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٧٤٢ و٧٢٣).\n- وأخرجه: البخاري في الصحيح (٧٤٩٤). وفي الأدب المفرد (٧٥٣). وأبو نعيم في مستخرجه (١٧٢٢). وأحمد (٢/ ٤٨٧). والدارقطني في النزول (٢٧). واللالكائي (٧٤٤). من طريق مالك عن ابن شهاب عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة به. فلم يذكروا أبا سلمة بن عبد الرحمن.\n- وأخرجه الدارقطني في النزول (٢٨): من طريق مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن ابي هريرة بنحوه فلم يذكر أبا عبد الله الأغر.\n- قال الدارقطني في العلل (٩/ ٢٣٧): والصحيح عن الزهري عن ابي سلمة والأغر عن أبي هريرة.\n- ورواه من طرق أخري عن ابن شهاب به:\n- النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٧٩) وَلَمْ يذكر أبا عبد الله الأغر ولا السؤال، وزاد» حتي يطلع الفجر». و(٤٨٠). وابن ماجه (١٣٦٦). وزاد في آخره: «حتي يطلع الفجر» فلذلك كانوا يستحبون صلاة آخر الليل علي أوله. والدارمي (١/ ٤١٣/ ١٤٧٩). وزاد» حتي يطلع الفجر».\nوأبو عوانة (٣٧٥ و٣٧٦). وأحمد (٢/ ٢٦٤) وزاد» حتي يطلع الفجر» فلذلك كان يفضلون صلاة آخر الليل علي صلاة أوله. و(٢/ ٢٦٧). وابن خزيمة في التوحيد (ص ١٢٨ و١٢٩). والدارقطني في النزول (٢٣ - ٢٥) و(٢٩ - ٣٧). وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد علي الجهمية (١٢٦). وابن أبي عاصم في السنة (٤٩٣ و٤٩٤). وأبو يعلي (١١/ ١٥/ ٦١٥٥). والآجري في الشريعة (ص ٢٧٤). واللالكائي في شرح اصول الاعتقاد (٧٤٥).\n- قال الألباني في الإرواء (٢/ ١٩٦) عن زيادة: «فلذلك كانوا ...» وإسنادها صحيح، لكن=","vol":"3","page":979},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الظاهر أنها مدرجة في الحديث من بعض رواته ولعله الزهري. اهـ - ـ ـ.\n- وقال الحافظ في الفتح (٣/ ٣٨): وله [يعني: الدارقطني] من رواية ابن سمعان عن الزهري ما يشير إلي أن قاتل ذلك هو الزهري. اهـ - ـ. قلت: ابن سمعان: هو عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان: متروك، اتهمه بالكذب أبو داود وغيره [التقريب (٥٠٧)]، وروايته هذه في النزول للدارقطني برقم (٣٥). وإسنادها ضعيف جدًا. لكن جاء التصريح بأنها من قول الزهري من رواية معمر بن راشد عنه عند ابن خزيمة في التوحيد (١٢٩ - ١٣٠).\n* الثانية: عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مضي شطر الليل أو ثلثاه، ينزل الله ﵎ إلي السماء الدنيا فيقول: هل من سائل يعطي؟ ها من داع يستجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟ حتي ينفجر الصبح».\n- أخرجه مسلم (١٧٠ - ١/ ٥٢٢). وأبو نعيم في مستخرجه (١٧٢٥). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٧٨). وابن خزيمة في التوحيد (١٢٩). والدارقطني في النزول (٢٢).\n- من طريق أبي المغيرة ثنا الأوزاعى ثنا يحيي ثنا أبو سملة بن عبد الرحمن عن ابي هريرة به مرفوعًا.\n- وخالفة عبد الحميد بن أبي العشرين فزواه عن الأوزعلي بإسناده مثله إلا أنه زاد: «من ذا الذي يسترزقني فأرزقه».\n- أخرجه ابن حبان (٣/ ١٩٨/ ٩١٩). وأبو نعيم (١٧٢٥). وابن أبي عاصم في السنة (٤٩٧).\n- وهي زيادة منكرة تفرد بِهَا ابن أبي العشرين علي ضعف فيه [انظر: التهذيب (٥/ ٢٣)] وَلَمْ يتابع عليها؛\n- فقد رواه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج- وهو ثقة. التقريب (٦١٨) - عن الأوزاعي فلم يأت بها، ورواه أيضا محمد بن عمرو بن علقمة- وهو صدوق له أوهام. التقريب (٨٨٤) - عن أبي سلمة عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا فلم يأت بهذه الزيادة إلا أنه وهم وهمأ آخر حيث زاد في آخره شكًا- في آخر وقت النزول- فقال: «حتي يطلع الفجر، أو ينصرف القارئ من صلاة الفجر».\n- أخرجه الدارمي (١/ ٤١٢ (١٤٧٨). وأحمد (٢/ ٥٠٤). وابن خزيمة في التوحيد (١٢٩). والدارقطني في النزول (١٣ - ٢١). وهناد في الزهد (٨٨٤). وابن أبي عاصم في السنة (٤٩٥ و٤٩٦). وعبد الله بن أحمد في السنة (١١٩٨ و١٢٠٠).\n* الثالثة: عن الأغر أبي مسلم- وهو غير أبي عبد الله الأغر المتقدم في الطريق الأولي، قال الحافظ في الفتح (٣/ ٣٦): وغلط من جعلهما واحدًا- عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري قالا: قال رسول الله ﷺ: «'ن الله يمهل، حتي إذا ذهب ثلث الليل الأول نزل إلي السماء الدنيا، فيقول: هل من مستغفر! هل من تائب! هل من سائل! هل من داع! حتى ينفجر الفجر».\n- أخرجه مسلم (٧٦٨/ ١٧٢). وأبو عوان (٢/ ٢٨/ ٢١٩٤ - ٢١٩٦). وأبو نعيم في مستخرجه (٢/ ٣٥٤/ ١٧٢٨ و١٧٢٩). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٨١ و٤٨٢). وابن خزيمة في=","vol":"3","page":980},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= صحيحه (٢/ ١٨٢/ ١١٤٦). وفي التوحيد (ص ١٢٦ و١٢٧). وابن حبان (٣/ ٢٠١/ ٩٢١). وأحمد (٢/ ٣٨٣) و(٣/ ٣٤ و٤٣ و٩٤). والدارقطني في النزول (٥٢ - ٦٤). والطيالسي (٢٢٣٢ و٢٣٨٥). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٤١). وعبد بن حميد (٨٦١). وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد علي الجهمية (١٢٤). وابن أبي عاصم في السنة (٥٠٠ - ٥٠٢). والآجري في الشريعة (ص ٢٧٤ و٢٧٥). والطبراني في الدعاء (١٤١ - ١٤٨). وابن بطة في الإبانة (٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧/ ١٦٢). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٤٦ و٧٤٧ و٧٥٢). والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٩٦).\n- من طرق عن أبي إسحاق السبيعي حدثني الأغر أبو مسلم به.\n- وفي بعض طرقه عن أبي إسحاق زيادات.\n* الرابعة: عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «ينزل الله إلي السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول: أنا الملك، أنا الملك، فلا يزال كذلك حتى يضئ الفجر».\n- أخرجه مسلم (٧٥٨/ ١٦٩). وأبو عوانة (٢/ ٢٩/ ٢١٩٧). وأبو نعيم (١٧٢٤). والترمذي (٤٤٦). وابن خزيمة في التوحيد (١٢٧ و١٣٠). وأحمد (٢/ ٢٨٢ و٤١٩). والدارقطني في النزول (٥٠ و٥١). واللالكائي (٧٥٢).\n- زاد بعضهم أبا سعيد في الإسناد مقرونًا بأبي هريرة.\n* الخامسة: عن سعيد ابن مرجانة قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول ﷺ: «ينزل الله في السماء الدنيا لشطر الليل أو لثلث الليل الآخر؛ فيقول: من يدعوني فأستجيب له، أو يسألني فأعطيه، ثم يقول: من يقرض غير عديم ولا ظلوم».\n- أخرجه مسلم (٧٥٩/ ١٧١). وأبو عوانة (١/ ١٢٧/ ٣٧٧ و٣٧٨). وأبو نعيم (١٧٢٦). وابن خزيمة في التوحيد (ص ١٣١). والبيهقي في السنن (٣/ ٢). وفي الأسماء والصفات (٢/ ١٩٥).\n* السادسة: عن أبي جعفر أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول ﷺ: «إذا بقي ثلث الليل نزل الله ﷿ إلي سماء الدنيا، فيقول: من ذا الذي يدعوني فأستجيب له! من ذا الذي يستغفرني فأعفر له! من ذا الذي يسترزقني فأرزقه! من ذا الذي يستكشف الضر فأكشفه عنه! حتي ينفجر الفجر».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٧٦ و٤٧٧). وابن خزيمة في التوحيد (١٣٠ - ١٣١).\nوأحمد (٢/ ٢٥٨) بلفظه، و(٢/ ٥٢١). والدارقطني في النزول (٤٩). والطيالسي (٢٥١٦). وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد علي الجهمية (١٢٩).\n- وإسناده ضعيف، أبو جعفر لا يعرف اسمه، وقال ابن القطان: مجهول، [التهذيب (١٠/ ٦٠). الميزان (٤/ ٥١١). التقريب (١١٢٦). وقال: «مقبول»]. =","vol":"3","page":981},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * السابعة: عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لولا أن أشق علي أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء، ولأخرت العشاء إلي ثلث الليل أو نصف الليل، فإذا مضي ثلث الليل أو نصف الليل نزل إلي السماء الدنيا جل وعز فقال: هل من سائل فأعطيه! هل من مستغفر فأغفر له! هل من تائب فأتوب عليه! هل من داع فأجيبه!».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٨٣) مختصرًا. وابن خزيمة في التوحيد (١٣٠). وأحمد (٢/ ٤٣٣) بلفظه في رواية: «حتي يطلع الفجر». والدارقطني (٣٨ - ٤٣). وابن أبي عاصم (٤٩٨ و٤٩٩).\n- رواه عن سعيد المقبري: عبيد الله بن عمر العمري واختلف عليه فيه:\n(أ) فرواه عبد الله بن المبارك ويحيي بن سعيد القطان وعبد الله بن نمير وإسحاق بن يوسف الأزرق وحماد بن سلمة وروح بن القاسم ومعتمر بن سليمان سبعتهم- وهم ثقات حفاظ- عن عبيد الله بن عمر عن سعيد عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n(ب) وخالفهم: بقية بن الوليد فقال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- أخرجه النسائي (٤٨٤). والدارقطني (٤٤).\n- فوهم بقية في زيادة: «عن ابيه» والمحفوظ ما رواه جماعة الحفاظ.\n- قال الدارقطني في الأفراد (٥/ ٢٩٠ - أطرافه): «تفرد به بقية عن عبيد الله عن المقبري عن أبيه».\n- وانظر: العلل للدارقطني (١٠/ ٣٥١/ ٢٠٤٧). تحفة الأشراف (٩/ ٤٧٩ - ٤٨١) و(١٠/ ٣٠٣ - ٣٠٤).\n- ورواه محمد إسحاق: حدثني سعيد المقبري عن عطاء مولي أم صبية عن أبي هررة به مرفوعًا.\n- أخرجه النسائي (٤٨٥). والدارمي (١/ ٤١٤/ ١٤٨٤). وابن خزيمة (١٣٠). وأحمد (١/ ١٢٠) و(٢/ ٥٠٩). والدارقطني في النزول (٤٥ - ٤٨). وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد علي الجهمية (١٣١ و١٣٢). والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٣٤٠ - ٣٤١).\n- وقال بعضهم: مولي أم حبيبة، وقيل: مولي أم صفية، والصواب: مولي أم صبية. [انظر: مسند أحمد (٢/ ٥٠٩). العلل للدارقطني (١٠/ ٣٥٤). والنزول له (ص ١٢٨). والموضح (١/ ٣٤١)].\n- والصواب: ما رواه جماعة الحفظ عن عبيد الله بن عمر فإنه مقدم في سعيد المقبري، وحديثه أولي بالصواب من حديث ابن إسحاق فإنه لم يكن بذاك الحافظ. [انظر: شرح علل الترمذي (٢٦٢)] وعطاء مولي أم صبية: مجهول [انظر: التهذيب (٥/ ٥٨٦). الميزان (٣/ ٧٨)].\n- وحديث عبيد الله بن عمر العمري رواه الترمذي مختصرًا فلم يذكر فيه حديث النزول وقال: «حسن صحيح» [جامع الترمذي (١٦٧)]. =","vol":"3","page":982},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=* الثامنة: عن نافع بن جبير عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «ينزل الله شطر الليل فيقول: ...\nفذكره بمثل الطريق الأولي إلا أنه زاد: «فلا يزال كذلك حتي ترجل الشمس».\n- أخرجه النسائي (٤٨٦). وابن خزيمة (١٣١). وابن أبي عاصم (٥٠٣).\n- من طريق القاسم بن عباس عن نافع بن جبير عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- واختلف فيه علي نافع:\n١ - فرواه القاسم بن عباس عنه به هكذا. والقاسم: صدوق؛ وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: «لا بأس به» وقال ابن المديني: «مجهول» ولينه محمد بن البرقي الحافظ. [التهذيب (٦/ ٤٤٨)]. الميزان (٣/ ٣٧١) وقال: «صدوق مشهور». التقريب (٧٩١) وقال: «ثقة»].\n٢ - ورواه عمرو بن دينار [ثقة ثبت. التقريب (٧٣٤)] عنه، واختلف عليه:\n(أ) فرواه حماد بن سلمة [ثقة. التقريب (٢٦٨)] عن عمرو عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: .... فذكره بنحوه بدون زيادة» ... فلا يزال ...» وهي عنده كما رواها الناس: «حتي يطلع الفجر».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٨٧). والدارمي (١/ ٤١٣/ ١٤٨٠). واب خزيمة في التوحيد (ص ١٣٣). وأحمد (٤/ ٨١). والدارقطني في النزول (٤ و٥). وابن أبي عاصم في السنة (٥٠٧). وعبد الله بن أحمد في السنة (١١٩٩). والبزار (٨/ ٣٦١/ ٣٤٤٩ - البحر الزخار). وأبو يعلي (١٣/ ٤٠٤/ ٧٤٠٨ و٧٤٠٩). والروياني (١٤٥٣ و١٤٥٤). والطبراني في الكبير (٢/ ١٣٤/ ١٥٦٦). وفي الدعاء (١٣٦). والآجري في الشريعة (ص ٢٧٧). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٥٨ و٧٥٩). والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٩٦). وغيرهم.\n(ب) ورواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينا عن نافع بن جبير عن رجل من أصحاب النبي ﷺ بنحو حديث حماد مرفوعًا.\n- أخرجه ابن خزيمة (١٣٣). وعبد الله بن أحمد في السنة (١١٩٧). والبزار (٣٤٤٠).\n- قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروي عن جبير بن مطعم إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدًا سي الرجل غير حماد بن سلمة».\n- وقال ابن خزيمة: «ليس رواية سفيان بن عيينة مما توهن رواية حماد بن سلمة، لأن جبير بن مطعم هو رجل من أصحاب النبي ﷺ، وقد يشلك المحدث في بعض الأوقات في بعض رواية الخبر، وبستيقن في بعض الأوقات، وربما شك سامع الخبر من المحدث في اسم بعض الرواة فلا يكون شك من شك في اسم بعض الرواة مما يوهن من حفظ اسم الراوي، حماد بن سلمة رحمة الله قد حفظ اسم جبير بن مطعم في هذا الإسناد وإن كان ابن عيينة شك في اسمه فقال: «عن رجل من أصحاب النبي ﷺ»، وخبر القاسم بن عباس إسناد آخر عن نافع بن جبير عن ابي هريرة، وغير مستنكر لنافع بن جبير مع جلالته ومكانته وماكنه من العلم أن يروي خبرًا عن صحابي عن النبي ﷺ وعن=","vol":"3","page":983},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جماعة من أصحاب النبي ﷺ أيضًا، ولعل نافعًا إنما يروي خبر أبي هريرة عن النبي ﷺ الذي رواه عن أبيه لزيادة المعني في خبر أبي هريرة، لأن في خبر أبي هريرة: «فلا يزال كذلك حتي ترجل الشمس» وليس في خبره عن أبيه ذكر الوقت إلا أن في خبر ابن عيينة: «حتي يطلع الفجر» وبين طلوع الفجر ويبين ترجل الشمس ساعة طويلة، فلفظ خبره الذي روى عن أبيه أو عن رجل من أصحاب النبي غير مسمي بلفظ غير لفظ خبره الذي روى عن ابي هريرة ﵁ فهذا كالدال علي أنهما خبران لا خبرًا واحدًا، [وفي نسختي سقط وتصحيف أصلحته من النسخة المحققة (١/ ٣١٩)].\n- قلت: كلام الإمام ابن خزيمة محتمل؛ إلا أن الأقرب للصواب: ما قاله ابن عيينة عن عمرو بن دينار، وحماد بن سلمة كان يخطئ كثيرًا في روايته عن عمرو [انظر: شرح علل الترمذي (٢٧٤). سؤالات ابن بكير (٣٩). التهذيب (٣/ ٤٠٣)] وجهالة الصحابي لا تذر، والإسناد صحيح.\n- وأما زيادة: «حتي ترجل الشمس» فهي شاذة؛ تفرد بِهَا القاسم بن عباس، وبهذا جزم الحافظ في الفتح (٣/ ٣٨).\n٢ - وأما حديث أبي سعيد الخدري: فقد تقدم في الطريق الثالثة مقرونًا بأبي هريرة من رواية الأغر أبي مسلم عنهما. وكذا في الرابعة.\n٣ - وأما حديث جبير بن مطعم: فقد تقدم في الطريق الثامنة.\n٤ - وأما حديث رفاعة بن عرابة الجهني: فيرويه يحيي بن ابي كثير ثنا هلال بن أبي ميمونة حدثني عطاء بن يسار حدثني رفاعة بن عرابة قال: قال النبي ﷺ: «إذا مضي من الليل نصفه أو ثلثاه؛ هبط الله إلي السماء الدنيا ثم يقول: لا أسأل عن عبادي غيري، من ذا الذي يستغفرني أغفر له! م ذا الذي يدعوني أستجب له! من ذا الذي يسألني أعطيه!، حتي يطلع الفجر».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٧٥). وابن ماجه (١٣٦٧). والدارمي (١/ ٤١٤/ ١٤٨١ و١٤٨٢). وابن خزيمة في التوحيد (١٣٢). وابن حبان (٩ - موارد). وأحمد (٤/ ١٦). والدارقطني في النزول (٦٨ - ٧١). والطيالسي (١٢٩٢). وعثمان ابن سعيد الدارمي في الرد علي الجهمية (١٢٧). وفي نقضه علي المريسي (٣٢). وابن أبي عاصم في الآلحاد والمثاني (٥/ ٢٤/ ٢٥٦١). والبزار (٣٥٤٣ - كشف). ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٣١٨). والطبراني في الكبير (٥/ ٤٥٥٦ _٤٥٦٠). والآجري في الشريعة (٢٧٥ و٢٧٦). وابن بطة في الإبانة (١٦٧). واللالكائي (٧٥٤ و٧٥٥). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٠٧٧/ ٢٧٢٧). والهروي في الأربعين في دلائل التوحيد (٣١).\n- قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (١/ ٥١٩) في ترجمة رفاعة: «حديثه عند النسائي بإسناد صحيح» =","vol":"3","page":984},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقال الألباني في الإرواء برقم (٢/ ١٩٨): «وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، وصرح يحيي بالتحديث في رواية للآجري وهي رواية ابن خزيمة».\n- قلت: وكذلك عند الدارقطني واللالكائي وغيرها.\n٥ - وأما حديث علي بن أبي طالب: فيرويه محمد بن إسحاق حدثني عمي عبد الرحمن بن يسار عن عبيد الله بن أبي رافع مولي رسول الله ﷺ عن أبيه عن علي بن أبي طالب مرفوعًا بنحو رواية سعيد المقبري عن ابي هريرة (الطريق السابعة).\n- أخرجه الدارمي (١/ ٤١٤/ ١٤٨٣ و١٤٨٥). وأحمد (١/ ١٢٠). والدارقطني في النزول (١ و٢). وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد علي الجهمية (١٣٣). والبزار (١/ ٢٤٠/ ٤٩١ - كشف). وأبو يعلي (١١/ ٤٤٧/ ٦٥٧٦). وابن بطة في الإبانة (١٧٠). واللالكائي (٧٤٨ و٧٤٩).\n- قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٤): «رواه أحمد وأبو يعلي بنحوه وزاد: «ألأا تائب»، ورجالهما ثقات، وقد صرح ابن إسحاق بالسماع».\n- وقال الألباي في الإرواء (٢/ ١٩٨): «ورجاله ثقات؛ فإن عبد الرحمن بن يسار وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات، وبقية رجاله معروفون، فالسند جيد».\n٦ - وأما حديث ابن مسعود: فيرويه أبو الأحوص عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: «إذا كان ثلث الليل الباقي يهبط الله ﷿ إلي السماء الدنيا، ثم تفتح أبواب السماء، ثم يبسط يده فيقول: هل من سائل يعطي سؤله؟ فلا يزال كذلك حتي يطلع الفجر».\n- أخرجه أحمد (١/ ٣٨٨ و٤٠٣ و٤٤٦ - ٤٤٧). وابن خزيمة في التوحيد (١٣٤ - ١٣٥). والدارقطني في النزول (٨ و٩ و١١). وعثمان الدارمي في الرد علي الجهمية (١٣٠). وأبو يعلي (٩/ ٢١٩ و٢٢٠/ ٥٣١٩ و٥٣٢٠). والآجري في الشريعة (٢٧٦). وابن بطة (١٦٥). واللالكائي (٧٥٧).\n- قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٤): «رواه أحمد وأبو يعلي ورجالهما رجال الصحيح».\n- وصحح الألباني إسناده في الإرواء (٢/ ١٩٩).\n- وقد روى هذا الحديث غير هؤلاء من الصحابة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحم الله تعالى في شرح حديث النزول (ص ١٦٦) وما بعدها: وهذا الحديث رواه عن النبي ﷺ جماعة من الصحابة علي لفظ واحد منهم: أبو بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبد الله\nبن عمر، وعثمان بن أبي العاص، ومعاذ بن جبل، وأبو أمامة، وعقبة بن عامر، وأبو ثعلبة الخشني، ورفاعة بن عرابة الجهني، وعبادة بن الصامت، وعمرو بن عبسة، وأبو هريرة، وأبو الدراداء، وأبو موسى الأشعري، وجابر بن عبد الله، وجبير بن مطعم، وأنس بن مالك، وعائشة، وأم سلمة، وغيرهم. ﵃ جميعا. اهـ - ـ. نقلًا عن أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده. ونقل الشيخ الألباني في الضعيفة (٤/ ٤٣٢) عن أبي القاسم الأصبهاني في=","vol":"3","page":985},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كتابه \"الحجة\" أن حديث النزول رواه ثلاثة وعشرون من الصحابة: سبعة عشر رجلًا وست امرأة.\n- وفي الحديث مسائل:\n* الأولي: متى ينزل؟ أفي الثلث الأول؟ أم في النصف؟ أم حين يبقي الثلث الآخر؟\n- رجح الترمذي الأخير، فقال: وقد روى هذا الحديث من أوجه كثيرة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ وروي عنه أنه قال: «ينزل الله ﷿ حين يبقي ثلث الليل الآخر». وهو أصح الروايات. اهـ - [جامع الترمذي (٢/ ٣٠٩)] وقال القاضي عياض: الصحيح رواية» حين يبقي ثلث الليل الآخر»، كذا قاله شيوخ الحديث وهو الذي تظاهرت عليه الأخبار بلفظه ومعناه. اهـ - ـ. [شرح النووي علي مسلم (٦/ ٣٦)]. وقد سلك بعضهم سبيل الجمع: منهم ابن حبان وشيخ الإسلام ابن تيمية في شرح حديث النزول، وتلميذه ابن القيم في الصواعق المرسلة، والنووي في شرح مسلم (٦/ ٣٦). وابن حجر في الفتح (٣/ ٣٨).\n* الثانية: لماذا خص الله هذا الوقت بالتنزل؟\n- قال الحافظ في الفتح (١١١/ ١٣٦): قال ابن بطال: هو وقت شريف خصه الله بالتنزيل فيه، فيتفضل علي عباده بإجابة دعائهم، وإعطاء سؤلهم، وغفران ذنوبهم، وهو وقت غفلة وخلوة، واستغراق في النوم واستلذاذ له، ومفارقة اللذة والدعة صعب، لا سيما أهل الرفاهية، وفي زمن البرد، وكذا أهل التعب، ولا سيما في قصر الليل، فمن آثر القيام لمنأجاة ربه والتضرع إليه مع ذلك دع علي خلوص نيته وصحة رغبته فيما عند ربه، فلذلك نبه الله عبادة علي الدعاء في هذا الوقت الذي تخلو فيه النفس من خواطر الدنيا وعلقها، ليستشعر العبد الجد والإخلاص لربه. اهـ ـ.\n* الثالثة: هل يخلو منه العرش حين نزوله ﷾؟\n- قال شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح حديث النزول (ص ٢٣٢): والقول الثالث: وهو الصواب، وهو المأثور عن سلف الأمة وأئمتها: أنه لا يزال فوق العرش، ولا يخلو العرش منه مع دنوه ونزوله إلي السماء الدنيا، ولا يكون العرش فوقه، وكذلك يوم القيامة كما جاء به الكتاب والسنة، وليس نزوله كنزول أجسام بني آدم من السطح إلي الأرض بحيث يبقي السقف فوقهم، بل الله منزه عن ذلك. اهـ - ـ، ثم شرع يرد علي من تأول النزول بنزول أمره ورحمته فأجاب عن ذلك من ستة أوجه.\n- وقال (ص ٣٠٤): وأصل هذا: أن قربه سبحانه ودنوه من بعض مخلوقاته لا يستلزم أن تتخلو ذاته من فوق العرش، بل هو فوق العرش، ويقرب من خلقه كيف شاء كما قال ذلك م قاله من السلف. اهـ ـ. [وانظر: صحيح ابن حبان (٣/ ٢٠٠/ ٩٢٠)].\n- وممن قال بذلك من السلف:\n١ - حماد بن زيد: سأله بشر بن السري فقال: يا أبا إسماعيل، الحديث الذي جاء» ينزل الله إلي سماء الدنيا» أيتحول من مكان إلي مكان؟ فسكت حماد بن زيد ثم قال: هو في مكانه يقرب من خلقه كيف شاء.","vol":"3","page":986},{"text":"٤٤٩ - ٣ - وعن عثمان بن أَبِي العاص عن النبي ﷺ قَالَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ فَيُنَادِي مُنَادٍ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ، هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى، هَلْ مِنْ مَكْرُوبٍ فَيُفَرَّجُ عَنْهُ، فَلَا يَبْقَى مُسْلِمٌ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ تَعَالَى، إِلَاّ زَانِيَةً تَسْعَى بِفَرْجهَا، أَوْ عَشَّارًا  (^١)»  (^٢) .\n_________\n=- رواه ابن بطة في الإبانة (١٩٧ - مختصره) وذكره شيخ الإسلام (ص ١٥١). وإسناده صحيح.\n٢ - إسحاق بن راهويه: قال: دخلت علي عبد الله بن طاهر، فقال: ما هذه الأحاديث التي تروونها؟ قلت: أي شيء؟ أصلح الله الأمير. قال: تروون أن الله ينزل إلي السماء الدنيا. قلت: نعم، رواها الثقات الذين يروون الأحكام. قال: أينزل ويدع عرشه؟ قال: فقلت: يقدر أن ينزل من غير أن يخلو العرش منه؟ قال: نعم. قلت: وَلَمْ نتكلم في هذا؟\n- أخرجه ابن بطة في الإبانة بإسناد حسن [كما في شرح حديث النزول (ص ١٥٢)] والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٩٧) مختصرًا. واللألكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٧٤) مختصرًا.\n- قال شيخ الإسلام بعد سرد هاتين الحكايتين (ص ١٥٣): «وهذه والتي قبلها حكايتان صحيحتان رواتهما أئمة ثقات».\n* الرابعة: إذا كان ثلث الليل دائمًا، فهل يكون الرب تعالى دائمًا نازلًا إلي السماء؟\n- قال شيخ الإسلام (ص ٣٢٠): وهذا الذي ذكروه، إنما يصح إذا جعل نزوله من جنس نزول أجسام الناس من السطح إلي الأرض، وهو يشبه قول من قال: يخلو العرش منه، بحيث يصير بعض المخلوقات فوقه، وبعضها تحته. اهـ - ـ.\n- وقال أيضًا (ص ٣٣٠): فالنزول الإلهي لكل قوم هو مقدار ثلث ليلهم. اهـ ـ. وقد أطال ﵀ النفس في الرد علي من قال ذلك. وكان مما قال (ص ٣٣٤): أما النزول الذي لا يكون من جنس نزول أجسام العباد، فهذا لا يمتنع أن يكون في وقت واحد لخلق كثير، ويكون قدره لبعض الناس أكثر، بل لا يمتنع أن يقرب إلي خلق من عباده دون بعض ... وأما قربه مما يقرب منه فهذا خاص لمن يقرب منه كالداعي والعابد وكقربه عشية عرفة، ودنوه إلي السماء لأجل الحجاج، وإن كانت تلك العشية بعرفة قد تكون وسط النهار في بعض البلاد وتكون ليلًا في بعض البلاد، فإن تلك البلاد لم يدن إليها ولا إلي سمائها الدنيا، وإنما دنا إلي السماء الدنيا التي علي الحجاج، وكذلك نزوله بالليل .. اهـ - ـ. وانظر: بيان تلبيس الجهمية (٢/ ٢٢٨).\n(^١)  العشار: هو الذي يأخذ أموال الناس بالباطل عن طريق القوة والجاه، ومثلها الضرائب وهي المكوس [انظر: النهاية (٣/ ٢٣٩). المعجم الوسيط (٦٠٢)].\n(^٢)  أخرجه الطبراني في معجميه الكبير (٨٣٩١)، والأوسط (٢٧٩٠): قال: حدثنا إبراهيم ابن=","vol":"3","page":987},{"text":"وقد مدح الله المستغفرين بالأسحار فقَالَ سبحانه: ﴿كانوا قليلا من اليل مَا يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون﴾ (^١).\n\n٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-205> بين الأذان والإقامة:</span>\n٤٥٠ - عن أنس بن مالك ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ:\n_________\n= هاشم البغوي ثنا عبد الرحمن ثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عثمان بن أبي العاص الثقفي عن النبي ﷺ قال: فذكره. وقال: «لم يروه عن هشام إلا داود تفرد به عبد الرحمن».\n- قال الشيخ الألباني في الصحيحة (٣/ ٦٢): قلت: وهو ثقة من شيخ مسلم [يعني: عبد الرحمن ابن سلام]، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وإبراهيم شيخ الطبراني هو ابن هاشم أبو إسحاق البيع البغوي وهو ثقة. فالإسناد صحيح. اهـ ـ. قلت: بل هو إسناد غريب، رجاله ثقات.\n- ولعثمان في هذا الحديث لفظ آخر لكن بإسناد ضعيف.\n- أخرجه أحمد (٤/ ٢٢ و٢١٧ و٢١٨). وابن خزيمة في التوحيد (ص ١٣٥). والدارقطني في النزول (٧٢). وابن أبي عاصم في السنة (٥٠٨). والبزار (٣١٥٥ - كشف الأستار). والطبراني في الكبير (٨٣٧٣). وفي الدعاء (١٣٧).\n- من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص قال: قال رسول الله ﷺ: «ينادي مناد كل ليلة: هل من داع فيستجاب له! هل من سائل فيعطي! هل من مستغفر فيغفر له! حتي ينفجر الفجر» واللفظ لأحمد.\n- وإسناده ضعيف: له علتان:\n- الأولي: تدليس الحسن البصري، فإنه مدلس وقد عنعنه وَلَمْ يصرح بالسماع.\n- الثانية: ضعيف ابن جدعان [التهذيب (٥/ ٦٨٦). التقريب (٦٩٦)].\n- وله ألفاظ أخري مدارها علي ابن جدعان عن الحسن البصري. قال الألباني في ظلال الجنة (ص ٢٢٢): حديث صحيح، وإسناده ضعيف، لعنعنة الحسن وهو البصري، ولسوء حفظ ابن جدعان. لكن يشهد لحديثه هذا الأحاديث المتقدمة. اهـ ـ. يعني أحاديث النزول التي سبق ذكرها في الحديث الذي قبل هذا.\n- وانظر: الضعيفة برقم (١٩٦٢ و١٩٦٣).\n- والحديث صحح إسناده العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣/ ١٢٦) برقم (١٠٧٣)، وصحيح الجامع الصغير (٣/ ٤٧) برقم (٢٩٦٨).\n(^١) سورة الزاريات، الآيتان: ١٧، ١٨. وانظر: سورة آل عمران، الآية: ١٧.","vol":"3","page":988},{"text":"«الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ والإِقَامَةِ فَادْعُوا» (^١).\n\n٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-206> عِنْدَ النداء للصلوات المكتوبات:</span>\n٤٥١ - عن سهل بن سعد قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «ثِنْتَانِ لَا تُرَدَّانِ، أَوْ قَلَّمَا تُرَدَّانِ: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبأَسِ حِينَ يَلْحَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا» (^٢).\n\n٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-207> عِنْدَ إقامة الصلاة:</span>\n٤٥٢ - وعن سهل ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «سَاعَتَانِ لَا تُرَدُّ عَلَى دَاعٍ دَعْوَتُهُ: حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ وَفِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللهِ» (^٣).\n\n٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-208> عِنْدَ نزول الغيث وتحت المطر:</span>\n٤٥٣ - عن سهل بن سعد قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «ثنْتَان لَا تُرَدَّانِ أَوْ قَلَّمَا تُرَدَّانِ: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يَلْحَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا». وفي الحديث من طريق مُوسَى عن رزق عن أَبِي حازم عن سهل ابن سعد به: «وَوَقْتَ الْمَطَرِ» ولفظ الحاكم: «وَتَحْتَ الْمَطَرِ» (^٤).\n\n٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-209> عِنْدَ زحف الصفوف فِي سبيل الله:</span>\n٤٥٤ - عن سهل بن سعد ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ:\n_________\n(^١) تقدم برقم (٧٤).\n(^٢) تقدم تحت الحديث رقم (٧٤).\n(^٣) تقدم تحت الحديث رقم (٧٤).\n(^٤) تقدم تحت الحديث رقم (٧٤).","vol":"3","page":989},{"text":"«ثِنْتَانِ لَا تُرَدَّانِ أَوْ قَلَّمَا تُرَدَّانِ: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يَلْحَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا» (^١).\n\n٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-210> ساعة من كل ليلة:</span>\n٤٥٥ - عن جابر ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاُه إِيَّاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ» (^٢).\n\n١٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-211> ساعة من ساعات يوم الجمعة:</span>\n٤٥٦ - ١ - عن أَبِي هريرة ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهُ تَعَالَى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا (^٣).\n_________\n(^١) تقدم تحت الحديث رقم (٧٤).\n(^٢) أخرجه مسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٢٣ - ب في الليل ساعة مستجاب في الدعاء، (٧٥٧ - ١/ ٥٢١). وأبو عوانة (٢/ ٢٩) ٢١٩٨ و٢١٩٩). وأبو نعيم في مستخرجه علي مسلم (٢/ ٣٥١/ ١٧٢٠ و١٧٢١). وابن حبان (٦/ ٣٠١/ ٢٥٦١). وأحمد (٣/ ٣١٣ و٣٣١ و٣٤٨). وابن المبارك في الزهد (١٢١٦). وفي المسند (٦١). وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٢٤٧). وأبو يعلي (٣/ ٤٢٢/ ١٩١١). و(٤/ ١٨٩/ ٢٢٨١). والطبراني في الصغير (٢/ ٩٦/ ٨٤٨). وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٥٩٧).\n* تنبيه: وقع في المطبوع من المعجم الصغير للطبراني» وذك كل الليل» وهو تحريف فالحديث أخرجه أبو عوانة وأبو الشيخ من نفس الطريق بلفظ الجماعة» كل ليلة».\n(^٣) متفق عليه: له طرق عن أبي هريرة:\n١ - عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- أخرجه مالك في الموطًا، ٥ - ك الجمعة، ٧ - ب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة (١٥). عن أبي الزناد به.\n- ومن طريقه: البخاري في ١١ - ك الجمعة، ٣٧ - ب الساعة التي في يوم الجمعة، (٩٣٥). ومسلم في ٧ - ك الجمعة، ٤ - ب في الساعة التي في يوم الجمعة، (٨٥٢/ ١١٣ - ٢/ ٥٨٣). وأبو عوانة=","vol":"3","page":990},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢/ ١٢٨ و١٢٩/ ٢٥٤٤ و٢٥٤٧). وأبو نعيم في مستخرجه (٢/ ٤٤١/ ١٩١٥). والنسائي في الكبرى، ١٧ - ك الجمعة، ٤٠ - ب الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، (١٧٤٨ - ١/ ٥٣٨). و٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ١٣٠ - ب ما يستحب من الاستغفار يوم الجمعة، (١٠٣٠٣ - ٦/ ١٢٠) [٤٦٩]. والشافعي في المسند عن مالك به (ص ٧١). وأحمد (٢/ ٤٨٦). والطبراني في الدعاء (١٧٠). والبيهقي في السن (٣/ ٢٥٠). وفي الشعب (٤/ ٩٠/ ٢٩٧٢). وغيرهم.\n* تابع مالكًا: شعيب بن أبي حمزة وموسى بن عقبة والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي وورقاء بن عمر ونافع بن أبي نعيم؛ خمستهم- وهم ثقات- عن أبي الزناد به.\n- أخرج حديثهم: النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٧٠). وأبو عوانة (٢٥٤٢ و٢٥٤٣). والطبراني في الدعاء (١٧١ و١٧٢). وابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ١٨).\n- وتابع أبا الزناد:\n١ - إسماعيل بن كثير. رواه الطبراني في الدعاء (١٧٣).\n٢ - عمرو بن يحيي الأنصاري. رواه الطبراني في الدعاء (١٧٤).\n٢ - عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا وفيه» خيرًا» بدل» شيئًا»، و» قال بيده ووضع أنملته علي بطن الوسطي والخنصر، قلنا: يزهدها».\n- أخرجه البخاري في ٦٨ - ك الطلاق، ٢٤ - ب الإشارة في الصلاة والأمور، (٥٢٩٤). و٨٠ - ك الدعوات، ٦١ - ب الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة، (٦٤٠٠). ومسلم (١٤). وأبو عوانة (٢/ ١٣٠/ ٢٥٤٨ - ٢٥٥٠). وأبو نعيم (٢/ ٤٤١/ ١١٥٦٩). والنسائي في الكبرى (١/ ٥٣٩). وفي المجتبي ١٤ - ك الجمعة، ٤٥ - ب ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، (١٤٣١ - ٣/ ١١٦). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ٩٩ - ب ما جاء في الساعة التي ترجي في الجمعة، (١١٣٧). والدارمي (١/ ٤٤٤/ ١٥٦٩). وابن خزيمة (٣/ ١٢٠ و١٢١/ ١٧٣٧ و٢٨٤ و٤٩٨). وابن حبان (٧/ ١٠/ ٢٧٧٣). وابن الجارود (٢٨٢). وأحمد (٢/ ٢٣٠ و٢٥٥ - ٢٥٦ و٢٨٤ و٤٩٨). والطيالسي (٢٤٩٧ و٢٤٩٨). والحميدي (٩٨٦). وأبو يعلي (١٠/ ٤٤٤/ ٦٠٥٥). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٣٠٥٥). والطبراني في الدعاء (١٥٧ - ١٦٨). وغيرهم.\n٣ - عن محمد بن زياد عن أبي هريرة به مرفوعًا. وقال آخره: «قال: وهي ساعة خفيفة». وليس فيه» قائم يصلي».\n- أخرجه مسلم (١٥). وأبو نعيم (١٩١٩). وابن خزيمة (١٧٣٥). وأحمد (٢/ ٢٨٠ و٤٥٧ و٤٦٩ و٤٨١ و٤٩٨). وعبد الرزاق (٣/ ٢٦٠/ ٥٥٧٢). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (١١٢٨). والطبراني في الدعاء (١٥١ - ١٥٦).\n٤ - عن همام بن معبه عن أبي هريرة به مرفوعًا. =","vol":"3","page":991},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه مسلم (١٥ م). وأبو نعيم (١٩٢٠). وأحمد (٢/ ٣١٢). وعبد الرزاق (٣/ ٢٦٠/ ٥٥٧١). والطبراني في الدعاء في الدعاء (١٦٩).\n٥ - عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به مرفوعًا. وليس فيه» قائم يصلي».\n- أخرجه النسائي في المجتبي (١٤٣٠ - ٣/ ١١٥). وفي عمل اليوم والليلة (٤٧١). ولفظه» إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد يستغفر الله فيها إلا غفر الله له» قال: فجعل النبي صلى ﷺ يقللها بيده. و(٤٧٢). وأحمد (٢/ ٢٨٤). والطبراني في الدعاء (١٧٥). وابن السني (٣٧٣).\n- وإسناده صحيح.\n٦ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنه قال: خرجت إلي الطور، فلقيت كعب الأحبار، فجلست معه، فحدثني عن التوارة، وحدثته عن رسول الله ﷺ فكان فيما حدثته أن قلت: قال رسول الله ﷺ: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط من الجنة، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة، من حين تصبح حتي تطلع الشمس؛ شفقًا من الساعة إلا الجن والإنس. وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي، يسأل الله شيئا إلا أعطاء إياه» قال كعب: ذلك كل سنة يوم. فقلت: بل في كل جمعة. فقرأ كعب التوراة. فقال. صدق رسول الله ﷺ. قال أبو هريرة: فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري، فقال: من اين أقبلت؟ فقلت: «لا تعمل المطى إلا إلي ثلاثة مساجد: إلي المسجد الحرام، وإلي مسجدي هذا، وإلي مسد إيلياء، أو بيت المقدس» يشك. قال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب الأحبار، وما حدثته به في يوم الجمعة. فقلت: قال كعب: ذلك في كل سنة يوم. قال: قال عبد الله بن سلام: صدق كعب. ثم قال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة في يوم الجمعة. قال ابو هريرة: فقلت: وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة؟ وقد قال رسول الله ﷺ: «لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي» وتلك الساعة ساعة لا يصلي فيها؟ فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله ﷺ: «من جلس مجلسًا ينتظر الصلاة فهو في صلاة، حتي يصلي»؟ قال أبو هريرة: فقلت: يلي. قال: فهو ذلك.\n- أخرجه مالك بتمامه في الموطأ، ٥ - ك الجمعة، (١٦). وأبو داود (١٠٤٦). وَلَمْ يذكر لقاءه مع أبي بصرة. والترمذي (٤٩١) بنحوه وَلَمْ يذكر قصة وَلَمْ يذكر قصة أبي بصرة، وفيه» قال: هي بعد العصر إلي أن تغرب الشمس». والنسائي في المجتبي (١٤٢٩ - ٣/ ١١٤ - ١١٥). مطولًا بنحوه وفيه.» هي آخر ساعة من يوم الجمعة قبل أن تغيب الشمس» وفيه» من صلي وجلس ينتظر الصلاة لم ينزل في صلاته حتى تأتيه الصلاة التي تلاقيها». وفي الكبرى (١/ ٥٤٠/ ١٧٥٤). والشافعي في المسند (ص ٧٢) =","vol":"3","page":992},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مختصرًا. وأبو عوانة (٢/ ١٢٩/ ٢٥٤٥). وابن خزيمة (١٧٣٨) مختصرًا. وابن حيان (٧/ ٧/ ٢٧٧٢). والحاكم (١/ ٢٧٨ و٢٧٩). وأحمد (٢/ ٤٨٦) و(٥/ ٤٥١ و٤٥٣) مختصرًا. والبيهقي في السنن (٣/ ٢٥٠ - ٢٥١). وفي الشعب (٣/ ٩١/ ٢٩٧٥). وفي فضائل الأوقات (٢٥١). والطيالسي (٢٣٦٣). وعبد الرزاق (٣/ ٢٦٤/ ٥٥٨٣). والطبراني في الدعاء (١٨٦). وابن عدي في الكامل (١/ ٤٨). والبغوي في شرح السنة (١٠٥٠ - ٤/ ٢٠٦ - ٢٠٨).\n- من طرق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن ابي سلمة عن ابي هريرة به.\n- وهذا إسناد صحيح، علي شرط البخاري ومسلم.\n- قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «صحيح علي شرط الشيخين وَلَمْ يخرجاه، إنما اتفقا علي أحرف من اوله من حديث الأعرج عن ابي هريرة» خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة».\n- وقال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٤٠٨): «هذا حديث صحيح».\n- وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٣٣٤). وقال في الإرواء (٣/ ٢٢٨): «أخرجه مالك والنسائي بسند صحيح».\n- وللحديث طرق أخري عن أبي هريرة أخرجها:\n- الترمذي (٣٣٣٩). والنسائي في الكبري (١٧٥٢ - ١/ ٥٣٩). و(١٠٣٠٧) [٤٧٣)] و(١٠٣٠٨) [٤٧٤]- (٦/ ١٢٢). وابن خزيمة (١٧٢٦). وأحمد (٢/ ٢٥٧ و٢٧٢ و٤٠١ و٤٠٣ و٤٨٩ و٥٠٤ و٥١٨ - ٥١٩). والبيهقي في السنن (٩/ ٣). وفي الأسماء والصفات (٢/ ١٢٣). وعبد الرزاق (٣/ ٢٦١ و٢٦٤ و٢٦٦). وابن أبي شيبة (٢/ ١٤٩). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢٨٥٢). والطبراني في الأوسط (٢٦٤٨). وفي الدعاء (١٤٩ و١٥٠ و١٧٦ و١٧٧ و١٧٨ و١٧٩). وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٢٦). و(٧/ ٣٧). وغيرهم.\n- وقد روى هذا الحديث أبو النضر سالم بن أبي أمية عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله ابن سلام [لم يذكر أبا هريرة] قال [يعني: عبد الله بن سلام]: قلت- ورسول الله ﷺ جالس-: إنا لنجد في كتاب الله: في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله فيها شيئًا إلا قضي له حاجته. قال عبد الله: فأشار إلي رسول الله ﷺ: «أو بعض ساعة» قلت: صدقت؛ أو بعض ساعة. قلت: أي ساعة هي؟ قال: «هي آخر ساعات النهار». قلت: إنها ليست ساعة صلاة. قال: «بلي؛ إن العبد المؤمن إذا صلي ثم جلس، لا يحبسه إلا الصلاة، فهو الصلاة».\n- أخرجه ابن ماجه (١١٣٩). والضياء في المختارة (٩/ ٤٤٤/ ٤١٩).\n- من طريق ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن أبي النضر سالم به.\n- ورواية ابن أبي فديك هذه توهم بظاهرها أن تعيين هذا الساعة من يوم الجمعة وأنها هي آخر ساعات النهار من قول النبي ﷺ؛ لذا قال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٤١٠): «هذا حديث=","vol":"3","page":993},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= صحيح ... وظاهر سياقه الرفع».\n- لكن يدفع هذا التوهم: رواية: رواية عبد الله بن الحارث بن عبد الملك المخزومي- وهو ثقة. التقريب (٤٩٨) - قال: حدثني الضحاك ... فساقه بنحوه وفيه: «قال أبو النضر: قال أبو سلمة: سألته أيه ساعة هي؟ قال: آخر ساعات النهار. فقلت: إنها ليست بساعة صلاة. فقال: إن العبد المسلم في صلاته إذا صلي ثم قعد في مصلاه لا يحبسه إلا انتظار الصلاة».\n- أخرجه أحمد (٥/ ٤٥١).\n- وبهذه الرواية يظهر أن القائل: «قلت: أيه ساعة؟» هو أبو سلمة، وأن الذي أجاب عليه هو عبد الله بن سلام، وعليه فتعيين هذه الساعة بأنها آخر ساعات النهار موقوف عليه في هذا الحديث.\n- وإنه ليمكننا الجزم بذلك لما رواه عبد الرزاق في مصتفه (٣/ ٢٦٢/ ٥٥٧٩) عن ابن جريج قال: حدثني موسى بن عقبة أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف يقول: سمعت عبد الله بن سلام يقول: النهار اثنتا عشرة ساعة، والساعة التي يذكر فيها من يوم الجمعة ما يذكر: آخر ساعات النهار ....\n- وهذا إسناد صحيح.\n- وتابع موسى بن عقبة عليه: سعيد بن الحارث فرواه عن ابي سلمة قال: كان أبو هريرة يحدثنا عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو في صلاة يسأل الله خيرًا إلا أعطاه إياه» يقللها أبو هريرة بيده؛ فلما توفي أبو هريرة قلت: لو جئت أبا سعيد فسألته؛ فأتيته فسألته ثم خرجت من عنده فدخلت علي عبد الله بن سلام فسألته فقال: خلق الله تعالى آدم يوم الجمعة وقبضة يوم الجمعة وفيه تقوم الساعة، فهي آخر ساعة. فقلت: إن رسول الله ﷺ قال: «في صلاة» وليست ساعة صلاة؟ قال: أو تعلم أن رسول الله ﷺ قال: «انتظر الصلاة في صلاة» قلت: بلي. قال: فهي والله هي المقصود من هذا الحديث ...\n- أخرجه الضياء في المختارة (٩/ ٤٢٩/ ٣٩٨) بلفظه. وأخرجه أحمد (٣/ ٦٥) وذكر ما دار بين أبي سلمة وأبي سعيد من حديث وَلَمْ يذكر ما جري بين أبي سلمة وعبد الله بن سلام.\n- كلاهما من طريق فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث به.\n- وإسناده حسن.\n* ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن ابي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن في يوم الجمعة لساعة- يقللها- لا يوافقها عبد مسلم فيسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه» فقال عبد الله بن سلام: قد علمت أي ساعة هي آخر ساعات النهار من يوم الجمعة، قال الله ﷿: ﴿خلق الإنسن من عجل سأوريكم ءايتي فلا تستعجلون﴾.\n- أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٤٣)، وإسناده حسن.\n* ورواه يحيي بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة وأبي سعيد ... فذكر الحديث وفيه: قال=","vol":"3","page":994},{"text":"٤٥٧ - ٢ - وعن أَبِي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ»  (^١) .\n_________\n= أبو سلمة: فلقيت عبد الله بن سلام فذكرت له ذلك- فلم يعرض بذكر النبي ﷺ- بل قال: النهار اثنتا عشر ساعة، وإنها لفي آخر ساعة من النهار.\n- ذكره الحافظ في الفتح (٢/ ٤٨٧) وعزاه لابن أي خيثمة.\n- وقد مال الحافظ في الفتح إلى ترجيح الموقوف- من رواية إلي النضر- وهو الصحيح.\n- وعلى هذا فتعيين هذا الساعة من يوم الجمعة بأنها آخر ساعة من النهار بعد العصر إنما هو من قول عبد الله بن سلام موقوف عليه.\n- وسيأتي لذلك مزيد بيان إن شاء الله تعالى.\n(^١)  أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٣٩). وأحمد ٢/ ٢٧٢). وعبد الرزاق (٢/ ٢٦٤/ ٥٥٨٤). والعقيلي في الضعفاء (٤/ ١٤٠). والطبراني في الدعاء (١٧٩).\n- من طريق ابن جريج حدثني العباس عن محمد بن مسلمة عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة مرفوعًا به.\n- قال البخاري: «ولا يتابع في الجمعة». يعني: محمد بن مسلمة.\n- وقال العقيلي: «والرواية في فضل الساعة التي في يوم الجمعة ثابتة عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه، وأما التوقيت فالرواية فيها لين، والعباس: رجل مجهول لا نعرفه، ومحمد ابن مسلمة أيضًا: مجهول، وأما العصر فالرواية فيه لينة».\n- وقال ابن عدي: «ومحمد بن مسلمة هذا ليس بالمعروف».\n- وقال الذهبي: «تابعي روى عن ابي هريرة، وعنه رجل اسمه عباس: لا يعرفان» [الكامل (٦/ ٢٦٦). الميزان (٤/ ٤١). اللسان (٥/ ٤٣١)].\n- وعباس هذا: هو ابن عبد الرحمن بن حميد القرشي من بني أسد بن عبد العزي المكي؛ قال أبو حاتم: «روي عن محمد بن مسلمة عن أبي هريرة وأبي سعيد، روى عنه ابن جريج وسمع منه أبو عاصم» [الجرح والتعديل (٦/ ٢١١)].\n- وليس هو: ابن عبد الرحمن بن ميناء، أحد رجال التهذيب (٤/ ٢١٠) كما جزم به الهيثمي في المجمع (٢/ ١٦٥)، وكما يدل عليه صنيع ابن حجر إذا لم يترجم له في تعجيل المنفعة، بل قال في اللسان (٥/ ٤٣١): «عباس: معروف، وهو: ابن عبد الرحمن بن سيار» تصحفت ميناء إلي سيار. والقول ما قال أبو حاتم. والله أعلم.\n- والحديث منكر بهذه الزيادة؛ لتفرد المجاهيل بِهَا عن أبي هريرة دون من روى الحديث عنه من=","vol":"3","page":995},{"text":"٤٥٨ - ٣ - وعن جابر بن عبد الله ﵁؛ عن رسول الله ﷺ قَالَ: «يَوْمُ الْجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، فِيهَا سَاعَةُ لَا يُوجَدُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ»  (^١) .\n_________\n= الثقات، وقد تقدم ذكرهم في الحديث السابق.\n- ولقد رواه علي التوهم فاختصره وأسقط منه ذكر عبد الله بن سلام، فرفع الموقوف: خالد ابن مخلد القطواني قال: حدثنا عبد السلام بن حفص عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الساعة التي يتحري فيها الدعاء يوم الجمعة هي آخر ساعة من الجمعة».\n- أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٤٣).\n- وخالد وعبد السلام: صدوقان إلا أن لهما غرائب ومناكير وهذا منها.\n* ولأبي هريرة في تعيين هذه الساعة حديث آخر: يرويه الفرج بن فضالة ثنا علي بن أبي طلحة عن أبي هريرة قال: قيل للنبي ﷺ: لأي شيء سمي يوم الجمعة؟ قال: «لأن فيها طبعت طينة أبيك آدم، وفيها الصعقة، والبعثة، وفيها البطشة، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله ﷿ فيها استجيب له».\n- أخرجه أحمد (٢/ ٣١١).\n- قلت: وهذا منكر أيضًا؛ علي بن أبي طلحة: روايته عن الصحابة مرسلة، وقد تكلم فيه ومشاه بعضهم، وقال أحمد: «له أشياء منكرات» [انظر: التهذيب (٥/ ٧٠١). الميزان (٣/ ١٣٤). وغيرها] والفرج بن فضالة: ضعيف؛ حدث عن قوم ثقات أحاديث مناكير [انظر: التهذيب (٦/ ٣٨٤). الميزان (٣/ ٣٤٣)].\n- وقد خالفا في هذا الحديث ثقات اصحاب أبي هريرة مثل الأعرج ومحمد بن سيرين وأبي سلمة وهمام بن منبه ومحمد بن زياد وسعيد بن المسيب وأبي سعيد المقبري وغيرهم وقد تقدم ذكرهم في الحديث السابق.\n[ويشهد له ما بعده من حديث جابر الآتي برقم (٤٥٢)، فقد صححه العلامة الألباني كما سيأتي] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه أبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٢٠٩ - ب الإجابة أية ساعة هي في يوم الجمعة، (١٠٤٨). والنسائي في المجتبي ١٤ - ك الجمعة، ١٤ - ب وقت الجمعة، (١٣٨٨ - ٣/ ٩٩ - ١٠٠). وفي الكبري (١/ ٥٢٦/ ١٦٩٧) واللفظ له. والحاكم (١/ ٢٧٩). والطبراني في الدعاء (١٨٤). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٥٠). وفي فضائل الأوقات (٢٥٢). وفي العب (٣/ ٩٣/ ٢٩٧٦). وأبن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢٠) و(٢٣/ ٤٤ - ٤٥).\n- من طريق ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن الجلاح مولي عبد العزيز بن مروان حدثه أن أبا سلمة بن عبد الرحمن حدثه عن جابر مرفوعًا به. =","vol":"3","page":996},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهذا إسناد حسن: فإن رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الجلاح فإنه من رجال مسلم، قال الدارقطني: لا بأس به. ووثقه اب عبد البر، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ: صدوق. [سؤالات البرقاني (٦٨). الثقات (٦/ ١٥٨). التهذيب (٢/ ٩٦). التقريب (٢٠٥)].\n- قال الحافظ في الفتح (٢/ ٤٨٧): «رواه أبو داود والنسائي والحاكم بإسناد حسن» وقال في نتائج الأفكار (٢/ ٤١١): «هذا حديث صحيح».\n- وقال الحاكم: «صحيح علي شرط مسلم، فقد احتج بالجلاح بن كثير وَلَمْ يخرجاه» قال المنذري في الترغيب (١/ ٣٣٩): «وهو كما قال» [يعني: الحاكم] وصححه الألباني في الترغيب (٧٠٥) وصحيح الجامع (٨١٩٠). وصحيح أبي داود (١/ ٢٩٠).\n* ولهذا الحديث علة:\n- فقد رواه محمد بن إبراهيم التيمي وموسى بن عقبة وسالم بن أبي أمية وسعيد بن الحارث ويحيي ابن أبي كثير ومحمد بن عمرو؛ ستتهم- وهم ثقات- عن أبي سلمة فجعلو قوله: «فيها ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا آتاه إياه» مرفوعًا من حديث أبي هريرة، وأما قوله» يوم الجمعة أثنتا عشرة ساعة .... فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر» فرووه موقوفًا من قول عبد الله بن سلام، علي اختلاف بينهم في ألفاظه، وبالزيادة والنقصان.\n- وبهذا يظهر أن الجلاح قد حالف هؤلاء في متن الحديث وإسناده؛ فوهم:\n- أما المتن: فقد أدرج الموقوف من كلام عبد الله بن سلام في المرفوع.\n- وأما الإسناد: فقد جعله من مسند جابر، وإنما هو مسند أبي هريرة.\n- ومما يؤكد وهم الجلاح في هذا الحديث؛ أمران:\n- الأول: مخالفته لهؤلاء الثقات لا سيما وفيهم يحيي بن أبي كثير وهو من أعلم الناس بحديث أبي سلمة بن عبد الرحمن [سؤالات ابن بكير (٤٥)].\n- الثاني: تفرده بذلك عن أبي سلمة، وتفرد أبي سلمة عن جابر وَلَمْ يتابعه أصحاب جابر المعروفون به مثل أبي الزبير ومحمد بن المنكدر وأبي سفيان وعمرو بن دينار وعطا بن أبي رباح وغيرهم.\n- ولا يقال في مثل هذا الموضع: إن أبا سلمة حافظ ويحتمل منه هذا التعدد؛ لأن هذا إنما يقال عند استواء الرواة عنه إما في العدد وإما في الضبط وطول الصحبة، وهذا منتف هنا فالجلاح واحد خالف ستة ممن هم أحفظظ منه وأضبط، وأعلم بحديث أهل المدينة منه، وفوق ذلك: هو مصري غريب، خالف أهل المدينة وغيرهم في رواية هذا الحديث عن شيخ مدني كثير الأصحاب، بل خالف فيه ثقات أصحابه المقدمين فيه علي غيرهم عند الاختلاف كيحيي بن أبي كثير.\n- وقد قال أبو عمر ابن عبد البر بعد حديث جابر هذا (٢٣/ ٤٥): «الصحيح في هذا: ما جاء عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وأما عن أبي سلمة عن أبي سعيد أو جابر فلا، والله أعلم». =","vol":"3","page":997},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال في موضع آخر (١١٩/ ٢٠): «يقال: إن قوله في هذا الحديث: «فالتموسها آخر ساعة بعد العصر» من قول أبي سلمة، وأبو سلمة هو الذي روى حديث أبي هريرة وقصته مع كعب وعبد الله ابن سلام في الساعة التي في يوم الجمعة ....».\n- وأما حديث أبي سعيد الذي ذكره ابن عبد البر: فيرويه إسماعيل بن أبي أويس حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن الثقة عن صفوان بن سليم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي ﷺ: «الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة: بعد العصر إلي غروب الشمس».\n- أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٤٤).\n- ويقال فيه مثل ما قيل في الذي قبله؛ فإن الثقة المذكور: قد لا يكون ثقة عند غير معدله لو عرفنا اسمه، وإسماعيل بن أبي أويس قد تكلم فيه، فلا يقبل منه ما تفرد به، وبقية رجاله ثقات مشهورون.\n- وروي أيضا من حديث أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه قال: «التمسوا الساعة التي ترجي في يوم الجمعة بعد العصر إلي غيبوبة الشمس».\n- أخرجه الترمذي (٤٨٩). وابن عدي في الكامل (٦/ ١٩٦). وابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٤٣).\n- من طريق محمد بن أبي حميد حدثنا موسى بن وردان عن أنس به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «هذا حديث غريب من هذا الوجه، ...، ومحمد بن أبي حميد يضعف، ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه، ويقال له: حماد بن أبي حميد، هو أبو إبراهيم الأنصاري؛ وهو: منكر الحديث».\n- وهو كما قال. [وانظر: التهذيب (٧/ ١٢٢). الميزان (٣/ ٥٣١)].\n- ورواه يحيي بن بكير ثنا اين لهيعة عن موسى بن وردان عن أنس بن مالك بحوه مرفوعًا وزاد: «وهي قدر هذا» يقول: قبضة.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٧٤٧). وفي الأوسط (١٣٦). وفي الدعاء (١٨٥). عن أحمد بن يحيي بن خالد بن حيان الرقي ثنا يحيي بن بكير به.\n- قال الطبراني في الأوسط: «لم يرو هذا الحديث عن موسى بن وردان إلا ابن لهيعة».\n- قلت: وابن لهيعة ضعيف مدلس وقد عنعنة، وشيخ الطبراني لم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا، له ذكر في طبقات الحنابلة (١/ ٨٤). ومشتبه أسامي المحدثين (٣٨٠).\n- وموسى بن وردان لا يعرف له سماع من انس.\n- وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٤١٢): «هذا حديث غريب من هذا الوجه».\n- قلت: ويحتمل أن يكون ابن لهيعة دلسه عن محمد بن أبي حميد، والله أعلم.\n- وقد حسنه الألباني في صحيح الترغيب (٧٠٣) وغيره.\n- [وعلى كل حال فحدث جابر في الباب صححه العلامة الألباني في صحيح أبي داود برقم=","vol":"3","page":998},{"text":"٤٥٩ - ٤ - وعن أَبِي بردة بن أَبِي مُوسَى الأشعري، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ»  (^١) .\n_________\n= (١٠٤٨)، وفي صحيح النسائي برقم (١٣٨٨)، وغيرهما] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه مسلم في ٧ - ك الجمعة، ٤ - ب في الساعة التي في يوم الجمعة، (٨٥٣ - ٢/ ٥٨٤)،ابو عوانة (٢/ ١٣٠/ ٢٥١١ و٢٥٥٢). وأبو نعيم (٢/ ٤٤٣/ ١١٩٢١). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٢٠٩ - ب الإجابة أية ساعة هي في يوم الجمعة، (١٠٤٩). وابن خزيمة (٣/ ١٢١/ ١٧٣٩). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٥٠). وفي فضائل الأوقات (٢٥٣). وفي الشعب (٣/ ٩٤/ ٢٩٨٠). وابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢١). والروياني (٤٩٤/ ٤٩٨). والطبراني في الدعاء (١٨١).\n- من طريق عبد الله بن وهب أخبرنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة به. تابعه ميمون بن يحيي عن مخرمة به، عند أبي عوانة والروياني.\n- قال مسلم: «هذا أجود حديث وأصحه في بيان ساعة الجمعة» [سنن البيهقي (٣/ ٢٥٠)].\n- وقد أعل هذا الحديث بعلتين:\n- الأولي: الانقطاع: فإن مخرمة بن بكير: لم يسمع من أبيه شيئًا، إنما يروي من كتاب أبيه، وجادة. قاله: حماد بن خالد الخياط وموسى بن سلمة وأحمد وابن معين وابن المديني والنسائي وابن حبان. [العلل ومعرفة الرجال (١/ ١٢٨ و٢٥٨) و(٢/ ٣٢ و٢٢٧). التاريخ الكبير (٨/ ١٦). الجرح والتعديل (٨/ ٣٦٣). الثقات (٧/ ٥١٠). سنن النسائي (١/ ٢١٤). التهذيب (٨/ ٨٥). الميزان (٤/ ٨٠). جامع التحصيل (٢٧٥)] قال العلائي: أخرج له مسلم عن أبيه عدة أحاديث، وكأنه رأي الوجاده سبيًا للاتصال، وقد انتقد ذلك عليه. اهـ - ـ. وقال الحافظ في الفتح (٢/ ٤٨٩): ولا يقال: مسلم يكتفي في المعنعن بإمكان اللقاء مع المعاصرة، وهو كذلك هنا. لأنا نقول: وجود التصريح عند مخرمة بأنه لم يسمع من أبيه كاف في دعوي الانقطاع. اهـ ـ.\n- الثانية: رواه جماعة عن أبي بردة من قوله: قال الحافظ في الفتح (٢/ ٤٨٩): رواه أبو إسحاق وواصل الأحدب ومعاوية بن قرة وغيرهم عن أبي بردة من قوله. وهؤلاء من اهل الكوفة، وابو بردة كوفي؛ فهم أعلم بحديثه من بكير المدني، وهم عدد وهو واحد. وأيضًا فلو كان عند أبي بردة مرفوعًا لم يفت فيه برأيه بخلاف المرفوع. ولهذا حزم الدارقطني بأن الموقوف هو الصواب. اهـ - ـ. وانظر: العلل للدارقطني (٧/ ٢١٢). والإلزامات والتتبع (١٦٦).\n- فقد قال في العلل: «والمحفوظ من رواية الآخرين عن أبي بردة قوله غير مرفوع». وفي التتبع:=","vol":"3","page":999},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=» والصواب من قول أبي بردة منقطع». ورواية أبي إسحاق وواصل الأحدب ومعاوية بن قرة ع أبي بردة قوله: أخرجها ابن أبي شيبة (٢/ ١٤٣). وابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢٢).\n* وهناك أقوال أخر كثيرة غير هذا القولين- في تعيين ساعة الإجابة يوم الجمعة- يشهد لبعضها أحاديث ضعيفة لا تقوم بِهَا حجة، وقد استقصاها الحافظ في الفتح (٢/ ٤٨٣ - ٤٨٨) فبلغت اثنين وأربعين قولًا.\n- ومما في الكتب الستة من هذه الأحاديث:\n- حديث عمرو بن عوف المزني: عن النبي ﷺ قال: «إن في الجمعة ساعة لا يسأل العبد فيها شيئًا إلا آتاه إياه» قالوا: يا رسول الله! أيه ساعة هي؟ قال: «حين تقام الصلاة إلي الانصراف منها».\n- أخرجه الترمذي (٤٩٠). وابن ماجه (١١٣٨). وابن أبي شيبة (٢/ ١٥٠). وعبد بن حميد (٢٩١). والطبراني في الكبير (١٧/ ١٤/ ٧). وفي الدعاء (١٨٢). والبيهقي في الشعب (٣/ ٩٥/ ٢٩٨١). والبغوي في شرح السنة (٤/ ٢١٠/ ١٠٥٢). وغيرهم.\n- من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعًا به.\n- وإسناده ضعيف جدًا: كثير بن عبد الله: متروك الحديث، رماه الشافعي وابو داود بالكذب. [التهذيب (٦/ ٥٥٨)].\n- قال الترمذي: «حديث حسن غريب» قال الذهبي في الميزان (٣/ ٤٠٧): وأما الترمذي فروي من حديثه: «الصلح جائز بين المسلمين» وصححه؛ فلهذا لا يعتمد العلماء علي تصحيح الترمذي».\nوقال المنذري في الترغيب (١/ ٣٣٨): «كثير بن عبد الله: واه بمرة، وقد حسن له الترمذي هذا وغيره. أما تصحيح الترمذي فإنه معتمد عند العلماء- كما قال العلامة أحمد شاكر في تعليقه علي جامع الترمذي (٢/ ٣٦٢).\n- وأما تحسينه للحديث فله وجهان:\n- الأول: من شرطه في الحسن، وهو أن يروي من غير وجه، وهذا الحديث قد روى قريبًا منه في المعني حديث أبي موسى المتقدم.\n- الثاني: أخده هذا الحكم من البخاري، فقد سأل البخاري عن هذا الحديث قال: «قلت لمحمد في حديث كثير بنن عبد الله عن أبيه عن جده في الساعة التي ترجي في يوم الجمعة كيف هو؟ قال: هو حديث حسن؛ إلا أن أحمد كان يحمل علي كثير يضعفه، وقد روى يحيي بن سعيد الأنصاري عنه» [التهذيب (٦/ ٥٥٩)].\n- وأما استغرابه للحديث فهو دليل علي إنكاره له بهذا الإسناد؛ لتفرد كيثير بن عبد الله به، وهو منكر الحديث، عامة ما يرويه لا يتابع عليه. والله أعلم.","vol":"3","page":1000},{"text":"ورجح ابن القيم رحمة اللهُ تَعَالَى وغيره من أَهْلِ العلم: أن الساعة فِي يوم الجمعة هي بعد العصر  (^١) .\nقَالَ ابن القيم: «وعندي أن ساعة الصلاة ساعة ترجي فِيهَا الإجابة أيضًا، فكلاهما ساعة إجابة، وإن كانت الساعة المخصوصة هي آخر ساعة بعد العصر فهي ساعة معينة من اليوم، لَا تتقدم وَلَا تتأخر. وأما ساعة الصلاة فتابعة للصلاة تقدمت أَوْ تأخرت، لأن لاجتماع المسلمين وصلاتهم وتضرعهم وابتهالهم إلي اللهُ تَعَالَى تأثيرًا فِي الإجابة. فساعة اجتماعهم ساعة ترجي فِيهَا الإجابة وعلى هَذَا تتفق الأحاديث كلها ....»  (^٢) .\n_________\n(^١)  انظر: زاد المعاد (١/ ٣٨٨ - ٣٩٧)\n(^٢)  زاد المعاد (١/ ٣٩٤).\n- وقد رجح بعضهم: أن هذه الساعة هي: ما بين أن يجلس الإمام علي المنبر إلي أن تقضي الصلاة. واستدلوا بحديث أبي موسى الذي رواه مسلم (وقد تقدم آنفًا) ورجحوه لكونه في أحد الصحيحين، وأجاب الحافظ في الفتح (٢/ ٤٨٩): «بأن الترجيح بما في الصحيحين أو أحدهما إنما هو حيث لا يكون مما انتقده الحفاظ، كحديث أبي موسى هذا». وقد تقدم الكلام عليه.\n- قال الترمذي: ورأي بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم أن الساعة التي ترجي فيها بعد العصر إلي أن تغرب الشمس، وبه يقول أحمد وإسحاق. وقال أحمد: أكثر الأحاديث في الساعة التي ترجي فيها إجابة الدعوة أنها بعد صلاة العصر وترجي بعد زوال الشمس. اهـ - ـ. وقال الحافظ في الفتح (٢/ ٤٨٩): «وقال ابن عبد البر: إنه أثبت شيء في هذا الباب. وروي سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلي أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن أناسًا من الصحابة اجتمعوا فتذكروا ساعة الجمعة ثم افترقوا فلم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة. ورجحه كثير من الأئمة ...».\n- قال ابن القيم في الزاد (١/ ٣٩٦): وهذه الساعة هي آخر ساعة بعد العصر يعظمها جميع أهل الملل. وعند أهل الكتاب هي ساعة الإجابة، وهذا مما لا غرض لهم في تبديله وتحريفه، وقد اعترف به مؤمنهم. اهـ - ـ. وانظر حاشية الشيخ الألباني في صحيح الترغيب (ص ٢٩٧).","vol":"3","page":1001},{"text":"١١ -<span data-type=\"title\" id=toc-212> عِنْدَ شرب ماء زمزم مَعَ النية الصالحة:</span>\n٤٦٠ - عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «مَاءُ زَمْزَمَ لَمَّا شُرِبَ لَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن ماجه في ٢٥ - المناسك، ٧٨ - ب الشرب من زمزم، (٣٠٦٢). وأحمد (٣/ ٣٥٧ و٣٧٢). واين أبي شيبة (٧/ ٤٥٣). والأزرقي في تاريخ مكة (٢/ ٤٢٥ - ٤٢٦). والفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٢٧). والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٠٣). والطبراني في الأوسط (١/ ٤٦٩/ ٨٥٣) و(١٠/ ١٣/ ٩٠٢٣). وابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٦). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٧). والبيهقي (٥/ ١٤٨). والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ١٧٩).\n- من طرق عن عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعًا.\n- قال العقيلي بعد أن روى هذا الحديث مع حديث آخر لابن المؤمل: «ولا يتابع عليهما».\n- وقال الطبراني: «لم ير هذا الحديث عن أبي الزبير إلا عبد الله بن المؤمل».\n- وقال ابن عدي: «وهذا الحديث يعرف بابن المؤمل عن أبي الزبير ....».\n- وقال البيهقي: «تفرد به عبد الله بن المؤمل».\n- وقال ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٨) بعد أن علقه عن ابن المؤمل: «لم يتابع عليه».\n- فهذه أقوال خمسة من الحفاظ النقاد قد أطبقت علي تفرد ابن المؤمل بهذا الحديث عن أبي الزبير، وأنه لم يتابع عليه.\n- ومع ذلك فقد وجدت له متابعات:\n١ - حمزة بن حبيب الزيات عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعًا.\n- يكمل ابن عدي كلامه فيقول: «وقد روى عن حمزة الزيات عن أبي الزبير؛ حدثناه علي ابن سعيد عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي عن عبد الرحمن بن المغيرة عن حمزة، وَلَمْ نكتبه من حديث حمزة إلا عنه» [الكامل (٤/ ١٣٦)].\n- وكذا رواه الطبراني في الأوسط (٤/ ٤٨٦/ ٣٨٢٧) عن علي بن سعيد الرازي به.\n- وهذا إسناد غريب، ولا يصح عن حمزة الزيات؛ فقد تفرد به عنه عبد الرحمن بن المغيرة وهو مدني صدوق يروي عن أهل المدينة، وحمزة بن حبيب كوفي، والراوي عن عبد الرحمن هو إبراهيم بن سليمان بن داود أبو إسحاق البرلسي ولد بصور بالشام وتوفي بمصر، وكان ثقة متقنًا حافظًا للحديث [انظر: موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٣٩٨). تاريخ دمشق (٦/ ٤١٤). الأنساب (١/ ٣٢٨). تكملة الإكمال (١/ ٥٠٢). السير (١٢/ ٦١٢) و(١٣/ ٣٩٣)] وقد تفرد به عنه: علي بن سعيد الرازي نزيل مصر: قال مسلمة بن قاسم: «كان ثقة عالمًا بالحديث» وقال ابن تونس: «كان يفهم ويحفظ، ....، تكلموا فيه» وقال الدارقطني: «ليس في حديثه بذاك، ...، حدث بأحاديث لم يتابع عليها ثم قال: في منه، وقد تكلم فيه أصحابنا بمصر، وأشار=","vol":"3","page":1002},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بيده وقال: هو كذا وكذا، ونقض يده، يقول: ليس بثقة» [سؤالات السهمي (٣٤٨). تذكرة الحفاظ (٢/ ٧٥٠). طبقات الحفاظ (٧٢٣). الميزان (٣/ ١٣١). اللسان (٤/ ٢٦٥). الفوائد المجموعة (٢٤١ و٣٥٧ - تعليقات العلامة المعلمي اليماني)] فهذا إسناد إسناد مكي ثم كوفي ثم مدني ثم مصري فما أغربه، والحمل فيه علي عليك الرازي فإنه مجروح، وفي تفرد مثله نكارة؛ لذا أنكره ابن عدي وقال: «وهذا الحديث يعرف بابن المؤمل عن أبي الزبير» وقال: «ولم نكتبه من حديث حمزة إلا عنه».\n٢ - إبراهيم بن طهمان ثنا ابو الزبير قال: كنا عند جابر عبد الله فتحدثنا فحضرت صلاة العصر، فقام فصلي بنا في ثوب واحد قد تلبب به، ورداؤه موضوع، ثم أتي بماء من ماء زمزمن فشرب ثم شرب، فقالوا: ما هذا؟ قال: هذا ماء زمزم، وقال فيه رسول الله ﷺ: «ماء زمزم لما شرب له» قال: ثم أرسل النبي ﷺ وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلي سهيل بن عمرو: «أن أهد لنا من ماء زمزم ولا يترك» قال: فبعث إليه بمزادتين.\n- أخرجه البيهقي (٥/ ٢٠٢) قال: وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو نصر بن قتادة قالا: ثنا أبو محمد أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادي بهراة أنا معاذ بن نجدة ثنا خلاد بن يحيي ثنا إبراهيم ابن طهمان به».\n- قال العلامة الألباني رحمة الله تعالى في الإرواء (٤/ ٣٢١): «قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، غير معاذ بن نجدة، أورده الذهبي في الميزان [(٤/ ١٣٣)] وقال: «صالح الحال، قد تكلم فيه، روى عن قبيصة وخلاد بن يحيي، توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وله خمس وثمانون سنة» وأقره الحافظ في اللسان [(٦/ ٦٥)] وأما الراوي عنه: أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادي فلم أعرفه، وهو من شرط الخطيب البغدادي في» تاريخه» وَلَمْ أره فيه، فلا أدري أهو مما فاته؟ أم وقع في اسمه تحريف في نسخة البيهقي؟ فهو علة هذه الطريق عندي، وأما الحافظ فقد أعله بعلة غريبة فقال [التخليص (٢/ ٥١٠)]: «قلت: ولا يصح عن إبراهيم؛ إنما سمعه إبراهيم من ابن المؤمل» قلت [القائل هو الشيخ الألباني]: ولا أدري من أين أخذ الحافظ هذا التعليل، فلو اقتصر علي قولة: «لا يصح عن إبراهيم» لكان مما لا غبار عليه» أنتهي كلامه رحمه الله تعالى.\n- أولاها: ما علله به الشيخ الألباني، وهو أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادي.\n- ثانيها: معاذ بن نجدة، فمثله لا يحتمل منه هذا التفرد عن إبراهيم.\n- ثالثها: ما علله به الحافظ ابن حجر وهو قوله: «ولا يصحح عن إبراهيم، إنما سمعه إبراهيم من ابن المؤمل» وتفسيره: أنه لو صح عن إبراهيم بن طهمان لعرف وانتشر في الناس ولرواه عنه ثقات أصحابه كابن عيينة وابن مهدي وابن المبارك ووكيع ومعن بن عيسي وأبو عامر العقدي وغيرهم، ثم إن الحفاظ النقاد الذي حكموا علي هذا الحديث أطبقوا علي تفرد ابن المؤمل به عن أبي الزبير،=","vol":"3","page":1003},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فلا يعرف إلا به، فلو كان معروفًا عن إبراهيم لما قالوا بتفرد ابن المؤمل به مع ضعف ابن المؤمل وإبراهيم: ثقة.\n- فإما أن يقال بأن إبراهيم إنما أخذه من ابن المؤمل إذ لا يرويه عن أبي الزبير غيره، وإما أن يقال بأنه لا يصح عن إبراهيم إذ ليس له فيه ناقة ولا جمل، وهذا أولي لعد صحة الإسناد إليه، فقد أخطأ أحمد بن إسحاق أو معاذ بن نجدة فجعل إبراهيم بن طهمان بدل عبد الله بن المؤمل. والله أعلم.\n- ولحديث جابر طريق أخري:\n- يرويها سويد بن سعيد قال: رأيت عبد الله بن المبارك بمكة أتي زمزم، فاستقي منه شربة، ثم استقبل الكعبة، ثم قال: اللهم إن ابن أبي الموال حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي ﷺ أنه قال: «ماء زمزم لما شرب له» وهذا أشربه لعطش يوم القيامة، ثم شربه.\n- أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٤٨١ - ٤٨٢/ ٤١٢٨). والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ١٦٦).\n- قال البيهقي: «غريب من حديث ابن أبي الموال عن ابن المنكدر، تفرد به سويد عن ابن المبارك في هذا الوجه عنه».\n- قال الحافظ في الفتح (٣/ ٥٧٦): «وزعم الدمياطي أنه علي رسم الصحيح، وهو كما قال من حيث الرجال؛ إلا أن سويدًا وإن أخرج له مسلم فإنه خلط وطعنوا قيه، وقد شذ بإسناده، والمحفوظ عن ابن المبارك عن ابن المؤمل» [وانظر: النكت (١/ ٢٧٤)].\n- وقال في التلخيص (٢/ ٥١٠): هو ضعيف جدا [يعني: سويدًا]، وإن كان مسلم قد أخرج له في المتابعات، وأيضا فكان أخذه عنه قبل أن يعمي ويفسد حديثه، وكذلك أمر أحمد بن حنبل ابنه بالأخذ عنه كان قبل عماه، ولما أن عمي صار يلقن فيتلقن حتى قال يحيي بن معين: لو كان لي فرس ورمح لغزوت سويدًا؛ من شدة ما كان يذكر له عنه من المناكير، قلت [القائل الحافظ]: وقد خلط في هذا الإسناد وأخطأ فيه عن ابن المبارك، وإنما رواه ابن المبارك عن ابن المؤمل عن أبي الزبير، كذلك رويناه في فوائد أبي بكر بن المقري من طريق صحيحة؛ فجعله سويد عن أبي الموالي عن ابن المنكدر. واغتر الحافظ شرف الدين الدمياطي بظاهر هذا الإسناد فحكم بأنه علي رسم الصحيح؛ لأن ابن أبي المولي انفرد به البخاري، وسويدًا أنفرد به مسلم، وغفل عن أن مسلمًا إنما أخرج لسويد ما توبع عليه، لا ما انفرد به، فضلا عما خولف فيه».\nوقال في جزئه في هذا الحديث (٢٧٤): «وهذا الإسناد مما انقلب عليه [يعني: علي سويد] فإنه حدث به في حال صحته علي الصواب؛ فروينا في فوائد أبي بكر بن المقري من طريق سويد بن سعيد المذكور قال: رأيت ابن المبارك دخل زمزم فقال: اللهم إن ابن المؤمل حدثني عن أبي الزبي عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «ماء زمام لما شرب له» اللهم وإني أشربه من عطش يوم القيامة» وقال الذهبي في السير (٨/ ٣٩٤) بعد رواية سويد هذه: «كذا قال: ابن أبي الموال، =","vol":"3","page":1004},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وصوابه: ابن المؤمل: عبد الله المكي، والحديث به يعرف، وهو من الضعفاء، لكن يرويه عن أبي الزبير عن جابر، فعلي كل حال: خير ابن المبارك: فرد منكر؛ ما أتي به سوي سويد، ....».\n- وبهذا يظهر جليًا صحة ما أجمع عليه الحفاظ من انفراد ابن المؤمل بهذا الحديث عن جابر، وأنه لا يعرف إلا به.\n- حينئذ يبقي الحكم علي إسناده:\n- قال ابن القطان الفاسى في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٧٨/ ١٢٤٣): «ويظهر من أمره [يعني: الإشبيلى صاحب الأحكان] ... أنه مضعف له، ويجب أن يكون كذلك؛ فإن عبد الله بن المؤمل: سيء الحفظ، وتدليس أبي الزبير معلوم».\n- قال الحافظ في التلخيص (٢/ ٥١١٠): «وأعله ابن القطان به وبعنعنة أبي الزبير، لكن الثانية مردودة، ففي رواية ابن ماجه التصريح بالسماع».\n- قلت: ولا تصح هذه الرواية المصرحة بالسماع؛ لأنها من طريق الوليد بن مسلم وهو مشهور بتدليس التسوية، وَلَمْ يصرح بالسماع من شيخه عبد الله بن المؤمل، ثم هو خالف في ذلك اثني عشر رجلًا رووه عن ابن المؤمل فلم يذكروا سماع أبي الزبير من جابر.\n- قلت: علته ابن المؤمل فإنه ضعيف.\n- قال السخاوى في المقاصد الحسنة (٩٢٨): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبد الله بن المؤمل».\n- وله شواهد منها:\n١ - ما رواه الدارقطني في سننه (٢/ ٢٨٩): ثنا عمر بن الحسن بن علي ثنا محمد بن هشام ابن عيسي المروزي ثنا محمد حبيب الجارودي نا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تستشفي به شفاك الله، وإن شربته لشبعك أشبعك الله به، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه الله، وهي هزمة جبريل، وسقيا الله إسماعيل».\n- ومن طريق الدار قطني: أخرجه ابو الطيب الفاسي في شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام (١/ ٤٠٧). لكن وقع عنده» محمد بن هشام بن علي المروزي» بدل» ... بن عيسي المروزي».\n- قال الحافظ ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٧٨/ ١٢٤٥): «محمد ابن حبيب ابن محمد الجارودي: بصري قدم بغداد وحدث بِهَا وكان صدوقًا [تاريخ بغداد (٢/ ٢٧٧)]،وشيخ الدارقطني؛ عمر بن الحسن بن علي بن الجعد أبو القاسم الجوهري: ثقة، ولكن محمد بن هشام بن علي المروزي لم أجدله ذكرًا. فالله أعلم».\n- وتعقبه الذهبي في نقده لبيان الوهم والإيهام (ص ٩٥) بقوله: «هؤلاء ثقات سوي عمر الأشناني: إنا نتهمه بوضع ...). =","vol":"3","page":1005},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقال عن عمر هذا في الميزان (٣/ ١٨٥): «ضعفه الدارقطني، والحسن بن محمد الخلال، ويروي عن الدارقطني أنه كذب، وَلَمْ يصح هذا. ولكن هذا الأشناني صاحب بلايا؛ فمن ذلك: قال الدارقطني: .... فذكر الحديث ثم قال: وابن حبيب صدوق؛ فآفة هذا هو عمر، فلقد أثم الدارقطني بسكوته عنه، فإنه بهذا الإسناد باطل، ما رواء ابن عيينة قط، بل المعروف حديث عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير عن جابر مختصرًا».\n- قلت: أما ابن القطان فقد وهم في تعيين شيخ الدارقطني، وإنما هو: عمر بن الحسن بن علي بن مالك بن أشرس ... أبو الحسين الشيباني المعروف بابن الأشناني؛ هذا مختلف فيه، وذاك ثقة، وانظر ترجمتهما في تاريخ بغداد (١١/ ٢٦٦ و٢٣٦).\n- وأما قول الذهبي في عدم تصحيح تكذيب الدارقطني له، فراجع إلي قول الخطيب عندما سرد حكاية تكذيبه: «بلغني عن الحاكم ....» فلم يذكر الواسطة، وقد أوردها الحاكم نفسه في سؤالاته للدارقطني برقم (٢٥٢) وفي أولها أنه قال للدارقطني: «سألت أبا علي الحافظ فذطر أنه ثقة، فقال [يعني: الدارقطني]: بئس ما قال شيخنا أبو علي ... ثم ذكر حديثين، أي أنه أخطأ فيهما ثم قال: وكان يكذب» فصحت بذلك الحكاية إلا أن العلامة ألمعلمي اليماني وجه تكذيب الدارقطني له توجيهًا جيدًا- ينبئ عن سعة علمه، وإداركه لخفايا هذا العلم الشريف- بما لا يوجب فيه جرحًا وختم ترجمته بقوله: «ولم ينكر عليه مما حدث به [يعني: الأشناني] وسمعه الناس منه خبر واحد؛ فلا أراه إلا قويًا، والله أعلم» [راجه التنكيل (١/ ٣٦٨/ ١٧٠)] وقد وثقه أبو علي الحافظ وطلحة ابن محمد وأثني عليه الخطيب [انظر: تاريخ بغداد (١١/ ٢٣٦)].\n- وأما تأثيم الذهبي الدارقطني، فإن الأشناني لم ينفرد بهذا، تابعه عليه في مستدركه الحاكم» [وانظر: جزءه (٢٦٦)].\n- قلت: بل تابعه شيخ الحاكم: علي بن حمشاد العدل ثنا أبو عبد الله محمد بن هشام المروزي به إلا أنه قال: «ماء زمزم لم شرب له، فإ شربته تستشفي به شفاك الله، وإن شربته مستعيذًا عاذك الله، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه» قال: وكان ابن عباس إذا شرب ماء زمزم قال: اللهم أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وشفاءًا من كل داء.\n- أخرجه الحاكم (١/ ٤٧٣).\n- وقال: «صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي».\n- قال أبو الطيب الفاسي في شفاء الغرام (١١/ ٤٠٧): «قال شيخنا العراقي الحافظ: قد سلم منه فلله الحمد، فإن الخطيب ذكره في تاريخ بغداد [(٢/ ٢٧٧)] وقال: كان صدوقًا. وحسن شيخنا الحافظ العراقي هذا الحديث من هذا الطريق، وقال نكته علي ابن الصلاح: إن حديث ابن عباس أصح من حديث جابر». =","vol":"3","page":1006},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قلت: أما علي بن حمشاد العدل فقد قرظه الحاكم وبالغ في تعظيمه، وروي عنه أبو أحمد الحاكم وقال: «ما رأيت في مشايخنا أثبت في الروايه والتصنيف منه» ونعته الذهبي في السير بقوله: «العدل الثقه الحافظ الإمام شيخ نيسابور» وقال ابن حجر في جزئه في هذا الحديث (٢٦٧): «من الأثبات». [تذكرة الحافظظ (٣/ ٨٥٥). السير (١٥/ ٢٩٨)].\n- ومحمد بن هشام، قال ابن القطان: «لم أجد له ذكرًا» وقال الذهبي: «هو ابن الدميك: موثق» وابن أبي الدميك، قال الخطيب في تاريخه: «وكان ثقة، ذكره الدارقطني فقال: لا بأس به» وقال ابن حجر في اللسان: «وكلام الحاكم يقتضي أنه ثقة، ذكره الدارقطني فقال: لا بأس به» وقال ابن حجر في اللسان: «وكلام الحاكم يقتضي أنه ثقه عنده» وكذا في جزئه في هذا الحديث [تاريخ بغداد (١٣/ ٣٦١)]. الميزان (٣/ ١٨٥). اللسان (٤٦٩٥). جزء من حديث ماء زمزم (٢٦٧) المطبوع من كتاب فضل ماء زمزم لسائد بكداش].\n- وأما الجارودي فإنه لم يسلم منه؛ قال الحافظ في جزئه (٢٦٧): «وأما الجارودي فقد ذكره الخطيب في تاريخه وقال: إنه صدوق، قلت: وهو كما قال: إلا أنه انفرد عن ابن عيينة بوصل هذا الحديث، ومثله إذا انفرد لا يحتج به، فكيف إذا خالف؟! فقد رواه الحميدي وابن أبي عمر وغيرهما من الحفاظ عن أبن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، وهو وإن كان مثله لا يقال بالرأي؛ أي: فيكون في تقدير ما لو قال مجاهد: قال رسول الله ﷺ: فيكون مرسلًا. وقد رواه سعيد بن منصور في السنن عن سفيان بن عيينة كذلك، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن عبد الجبار بن العلاء عن سفيان كذلك، وكذا رواه عبد الرزاق في مصنفه، والفاكهي أيضًا من طريق عبد الرزاق عن سفيان كذلك، وكذا أخرجه الأزرقي في كتاب مكة عن جده عن ابن عيينة كذلك، وهذا هو المعتمد، ولا عبرة بقول من يقول: الحكم للواصل؛ لأن ذلك ليس عمد أئمة الحديث عن سنن واحد، بل المدار عندهم علي أمانة الرجل وحفظه وشهرته ومعرفته بمن روى عنه، وغير ذلك. وكل ذلك هنا قد انتفي عن الجارودي؛ فإنه بصري سمع من ابن عيينة شيئًا كثيرًا [كذا في المطبوع، ولعل الصواب: يسيرًا] فحديث من لازم ابن عيينة من أهل بلده، مع ما عنده من الحفظ والإتقان؛ يقدم علي رواية من ليس من أهل بلده، وَلَمْ يرو عنه إلا اليسير، وشرط قبول الزيادة أن لا يتطرق السهو لمن لم يروها، ....» وانظر: فتح الباري (٣/ ٤٩٣). التلخيص الحبير (٢/ ٥١١). اللسان (٥/ ١٣٢).\n- وطريق عبد الرزاق والأزرقي وابن أبي عمر: أخرجها عبد الرزاق في المصنف (٥/ ١١٨/ ٩١٢٤). والأزرقي في تاريخ مكة (٢/ ٤٢٣). والفاكهي في أخبار مكة (٢/ ١٠/ ١٠٥٦).\n- وانظر: مصنف ابن أبي شيبة (٧/ ٤٥٣).\n- وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (٣٥٧): «فهو مرسل، وإن لم يصرح فيه أكثرهم بالرفع، لكن مثله لا يقال بالرأي».\n٢ - قال الفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٣٧/ ١٠٩٦): حدثنا محمد بن إسحاق الصيني ثنا يعقوب ابن=","vol":"3","page":1007},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إبراهيم بن سعيد ثنا أبي عن أبي إسحاق حدثني يحيي بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: لما حج معاوية ﵁ حججنا معه، فلما طاف بالبيت، وصلي عند المقام ركعتين، ثم مر بزمزم وهو خارج إلي الصفا؛ فقال: انزع لي منها دلوًا يا غلام. قال: فنزع له منها دلوًا، فأتي به فشرب منه، وصب علي وجهه ورأسه وهو يقول: «زمزم شفاء، هي لما شرب له».\n- قال الحافظ ابن حجر في جزئه (٢٦٩): «هذا إسناد حسن، مع كونه موقوفًا، وهو أحسن من كل إسناد وقفت عليه لهذا الحديث، وَلَمْ يذكره صاحبنا تقي الدين مع شدة حاجته إليه».\n- قلت: بل إسناده واه بمرة؛ محمد بن إسحاق الصيني: تركه ابن أبي حاتم، وقال أبو عون بن عمرو: «هو كذاب» [الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٨). الأنساب (٣/ ٥٧٨). الميزان (٣/ ٤٧٧). اللسان (٥/ ٧٨)].\n- فلا يعتبر به. وانظر: المقاصد الحسنة (٣٥٧).\n٣ و٤ - قال الحافظ ابن حجر: «وأما حديث عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص: فذكرهما صاحبنا تقي الدين الفاسي المالكي في» أخبار مكة» له في الكتاب الكبير، وأشار إليهما في مختصره، وإسناد كل منهما واه؛ فلا عبرة بهما».\n٥ - قال الحافظ السخاوي في المقاصد (٣٥٧): «وفي الباب: عن صفية مرفوعًا: «ماء زمزم شفاء من كل داء» أخرجه الديلمي، وعن ابن عمر وابن عمرو، وإسناد كل من الثلاثة واه، فلا عبرة بها، والاعتماد علي ما تقدم».\n- وخلاصة ما تقدم: أنه باجتماع حديث عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير عن جابر المرفوع مع مرسل مجاهد؛ فإنه يكسبه قوة، ويشهد بأن له أصلًا.\n- قال الحافظ ابن حجر: «فمرتبة هذا الحديث عنه الحفاظ باجتماع هذه الطرق يصلح للاحتجاج به؛ علي ما عرف من قواعد أئمة الحديث». ثم قال: «... فروينا في المجالسة لأبي بكر الدينوري حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا الحميدي قال: كنا عند سفيان بن عيينة فحدثنا بحديث: «ماء زمزم لما شرب له» فقام رجل من المجلس ثم عاد فقال: يا أبا محمد! أليس الحديث الذي حدثتنا به في زمزم صحيحًا؟ قال: نعم. قال الرجل: فإني شربت الآن دلوًا من زمزم علي أنك تحدثني بمئة حديث. فقال له سفيان: اقعد، فقعد، فحدثه بمئة حديث» فهذا حكم من سفيان بن عيينة الإمام بصحة هذا الحديث.\n- وممن ذكر أنه صحح هذا الحديث أيضًا: ابن الجوزي وشرف الدين الدمياطي وابن دقيق العيد وتقي الدين السبكي والمنذري، وحسنه ابن القيم في زاد المعاد (٤/ ٣٩٣). وصححه الألباني في الإرواء (١١١٢٣). [وفي الأحاديث الصحيحة برقم (٨٨٣)، وفي صحيح الجامع (٥/ ١١٦) برقم (٥٣٧٨)، وفي صحيح ابن ماجه (٢/ ١٨٣)] «المؤلف».\n- انظر: المقاصد الحسنة (٣٥٧). الدرر المتنثرة (٣٥٨). فبض القدير (٥/ ٤٠٤). كشف الخفاء=","vol":"3","page":1008},{"text":"١٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-213> فِي السجود:</span>\n٤٦١: عن أَبِي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ» (^١).\n\n١٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-214> عِنْدَ الاستيقاظ من النوم ليلًا والدعاء بالمأثور:</span>\n٤٦٢ - عن عبادة بن الصامت ﵁، عن النبي ﷺ قَالَ: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدْيرٌ. الْحَمْدُ لله، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَلَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي- أَوْ دَعَا- اسْتُجِيبَ لَهُ. فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ» (^٢).\n\n١٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-215> عِنْدَ الدعاء بـ» دعوة ذي النون»:</span>\n٤٦٣ - عن سعد قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا بِهَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَاّ اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ» (^٣).\n_________\n(^١) = (٢/ ١٧٦). الفوائد المجموعة (١١٢). الكشف الإلهي (٢/ ٦١٥). وغيرها.\n- وانظر: فيمن شرب ماء زمزم لقصد فناله: شفاء الغرام (١/ ٤٠٩/ ٤١٤). جزء الحافظ ابن حجر في بيان حال هذا الحديث المطبوع من كتاب فضل ماء زمزم لسائد بكداش (٢٧١). زاد المعاد (٤/ ٣٩٣). تذكرة الحفاظ (٣/ ١٠٤٤ و١١٣٩). كرامات الأولياء للالكائى. وغيرها.\nتقديم برقم (٣٧٨).\n(^٢) تقدم برقم (٤٣).\n(^٣) تقدم برقم (٤٢١).","vol":"3","page":1009},{"text":"١٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-216> عِنْدَ الدعاء فِي المصيبة بالمأثور:</span>\n٤٦٤ - عن أم سلمة ﵂ أنها قَالَت: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللهُ: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَخْلَفْ اللهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا» (^١).\n\n١٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-217> عِنْدَ دعاء الناس بعد وفاة الميت:</span>\n٤٦٥ - عن أم سلمة ﵂ قَالَت: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بِصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ» فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ فقَالَ: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، فَإِنْ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ». ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ وَأَخْلِفْهُ فِي عَقِبِهِ الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالِمِينَ، وَأَفْسِحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ» (^٢).\n\n١٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-218> عِنْدَ قولك فِي دعاء الاستفتاح:</span>\n٤٦٦ - «اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لله كَثِيرًا. وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا» اسْتَفْتَحَ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَالَ ﷺ: «عَجِبْتُ لَهَا فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ» (^٣).\n_________\n(^١) تقدم برقم (٢١٨).\n(^٢) تقدم برقم (٢٢٠).\n(^٣) تقدم برقم (٨١).","vol":"3","page":1010},{"text":"١٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-219> عِنْدَ قولك فِي دعاء الاستفتاح:</span>\n٤٦٧ - «الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ» اسْتَفْتَحَ رَجُلُ بِهِ صَلَاتَهُ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ الله ﷺ صلاته قَالَ: «أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ» فَأَرَمَّ الْقَوْمُ. فقَالَ: «أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ فَإِنَّه لَمْ يَقُلْ بَأْسًا» فقَالَ رَجُلٌ: جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُهَا فقَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا» (^١).\n\n١٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-220> عِنْدَ قراءة الفاتحة فِي الصلاة بالتدبر:</span>\n٤٦٨ - عن أَبِي هريرة رضي الله عن النبي ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ». ثلاثًا «غَيْرُ تَمَام» فَقِيلَ لأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ. فقَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: الرَّحْمَن الرَّحِيمِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي. (وقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي) فَإِذَا قَالَ: إَيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ. فَإِذَا قَالَ: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْر الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالَّيِنَ. قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» (^٢).\n_________\n(^١) تقدم تحت الحديث رقم (٨٢) من حديث أنس.\n(^٢) أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ١١ - ب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، (٣٩٥/ ٣٨ - ١/ ٢٩٦) بلفظه. و(٣٩). و(٤٠) وفيه: «فنصفها لي ونصفها لعبدي». و(٤١) وفيه: «من صلى =","vol":"3","page":1011},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج» يقولها ثلاثًا. والبخاري في (القراءة خلف الإمام» (١١ و٧١ و٧٢ و٧٣ و٧٤ و٧٥ و٧٧ و٧٨ و٧٩ و٢٦١) بألفاظ متقاربة. وفي خلق أفعال العباد (١٣٢).،أبو عوانة (١/ ٤٥٢ - ٣٥٣/ ١٦٧٣ - ١٦٨٠). وأبو نعيم (٢/ ١٧ - ١٨/ ٨٧٣ - ٨٧٧). ومالك في الموطأ، ٣ - ك الصلاة، ٩ - ب القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة، (٣٩) بنحوه. وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ١٣٧ - ب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، (٨٢١) بنحوه. والترمذي في ٤٨ - ك تفسير القرآن، ٢ - ب ومن سورة فاتحة الكتاب، (٢٩٥٣) نحوه. والنسائي في المجتبي ١١ - ك الافتتاح، ٢٣ - ب ترك قراءة» بسم الله الرحمن الرحيم» في فاتحة الكتاب، (٩٠٨ - ٢/ ١٣٦) نحوه. وفي الكبري ١٠ - ك افتتاح الصلاة، ٢٣ - ب ترك قراءة» بسم الله الرحمن الرحيم» في فاتحة الكتاب، (٩٨١ - ١/ ٣١٦). و٧٥ - ك فضائل القرآن، ١٦ - ب فضل فاتحة الكتاب، (٨٠١٢ و٨٠١٣ - ٥/ ١١ - ١٢). و٨٢ - ك التفسير، سورة الفاتحة، (١٠٩٨٢ - ٦/ ٢٨٣). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١١ - ب القراءة خلف الإمام، (٨٣٨) مختصرًا. وابن خزيمة (١/ ٢٤٧ م ٤٨٩). و(١/ ٢٤٨/ ٤٩٠). و(١/ ٢٥٣/ ٥٠٢). وابن حبان (٢/ ٧٥/ ٧٧٣). و(٣/ ١٣٦/ ١٧٨١). و(٣/ ١٣٩ - ١٤٠/ ١٧٨٥ و١٧٨٦ - الإحسان). وأحمد (٢/ ٢٣١ - ٢٤٢ و٢٥٠ و٢٨٥ و٤٥٧ و٤٦٠ و٤٧٨ و٤٨٧). وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٢/ ٤٦٠). والدارقطني (١/ ٣١٢). والبيهقي في السنن الكبري (٢/ ٣٨ - ٤٠ و١٦٦ - ١٦٧ و٣٧٥). وفي الأسماء والصفات (١/ ٣١٢). والبيهقي في السنن الكبري (٢/ ٣٨ - ٤٠ و١٦٦ - ١٦٧ و٣٧٥). وفي شرح المعاني (١/ ٢١٥ - ٢١٦). وفي مشكل الآثار (٢/ ٢٣). وأبو اود الطيالسي (٢٥٦١). والحميدي (٩٧٣ و٩٧٤). وعبد الرزاق (٢/ ١٢١/ ٢٧٤٤). و(٢/ ١٢٨/ ٢٧٦٧ و٢٧٦٨). وابن أبي شيبة (١/ ٣٦٠). وأبي يعلي (١١/ ٣٣٦ - ٣٣٧/ ٦٤٥٤). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢١٣). والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤٧/ ٥٧٨). وغيرهم.\n- وقد زاد ابن سمعان في هذا الحديث: «فإذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم. يقول الله: ذكرني عبدي» في رواية الدارقطني ورواية للبيهقي في السنن وفي القراءى خلف الإمام.\n- قال الدارقطني: ابن سمعان: هو عبد الله بن زياد بن سمعان: متروك الحديث. وروي هذا الحديث جماعة من الثقات عن العلاء بن عبد الرحمن، منهم: مالك بن أنس وابن جريج وروح بن القاسم وابن عيينة وابن عجلان والحسن بن الحر وأبو أوبس وغيرهم، علي اختلاف منهم في الإسناد، واتفاق منهم علي المتن؛ فلم يذكر أحد منهم في حديثه» بسم الله الرحمن الرحيم». واتفاقهم علي خلاف ما رواه ابن سمعنا أولي بالصواب. اهـ - ـ.\n- وحكاه البيهقي في السنن وأقره. وقال القراءة خلف الإمام (ص ٤١): وهذا الحديث دون زيادة ابن سمعان صحيح. اهـ - ـ. [وانظر: علل الدارقطني (٩/ ١٧ - ٢٤/ س ١٦١٧)].","vol":"3","page":1012},{"text":"٢٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-221> عِنْدَ رَفَعَ الرأس من الركوع وقولك:</span>\n«رَبَّنَا وَلَكَ الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه».\n٤٦٩ - عن رفاعة قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ». قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ» فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «مَنْ الْمُتَكَلِّمُ؟» قَالَ: أَنَا. قَالَ: «رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ» (^١).\n\n٢١ -<span data-type=\"title\" id=toc-222> عِنْدَ التأمين فِي الصلاة إِذَا وافق قول الملائكة:</span>\n٤٧٠ - ١ - عن أَبِي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إَذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّه مِنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (^٢).\n_________\n(^١) تقدم برقم (٨٩).\n(^٢) متفق علي صحته: أخرجه مالك في الموطأ، ٣ - ك الصلاة ١١ - ب ما جاء في التأمين خلف الإمام، (٤٤ م- ١/ ٩٤). عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما أخبراه عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: .... فذكره. ثم قال: قال ابن شهاب: وكان رسول الله ﷺ يقول: «آمين».\n- ومن طريقه: البخاري في ١٠ - ك الأذان، ١١١ - ب جهر الإمام بالتأمين، (٧٨٠). ومسلم في ٤ - ك الصلاة، وأبو نعيم في مستخرجه (٢/ ٣٣/ ٩٠٨). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ١٧٣ - ب التأمين وراء الإمام، (٩٣٦). والترمذي في أبواب الصلاة، ١٨٥ - ب ما جاء في فضل التأمين، (٢٥٠). وقال: «حسن صحيح». والنسائي في ١١ - ك الافتتاح، ٣٣ - ب جهر الإمام بآمين، (٩٢٧ - ٢/ ١٤٤). والشافعي في المسند (ص ٣٧، ٢١٢). وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٢/ ٤٥٩). والدارقطني في العلل (٨/ ٨٩ و٩٠). والبيهقي (٢/ ٥٥ و٥٧). والبغوي في شرح السنة (٣/ ٦٠/ ٥٨٧). والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٣٢٧).","vol":"3","page":1013},{"text":"٤٧١ - ٢ - وعنه ﵁ أيضًا أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إَذَا قَالَ الإِمَامُ: «غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ» فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّه مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»  (^١) .\n_________\n= * وأخرجه من طرق أخري عن ابن شهاب عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- مسلم (٧٣). وأبو عوانة (١/ ٤٥٥/ ١٦٨٥ و١٦٨٦). وأبو نعيم (٢/ ٣٣/ ٩٠٩). وابن ماجه (٨٥٢). وابن خخزيمة (٣/ ٣٧/ ١٥٨٣). والدارقطني في العلل (٨/ ٩١ و٩٢). والبيهقي (٢/ ٥٧).\n* وأخرجه من طريق ابن شهاب عن سعيد- وحده- عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا:\n- البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٦٣ - ب التأمين، (٦٤٠٢) وأوله: «إذا أمن القاري فأمنوا، فإن الملائكة تؤمن، فمن وافق ....» الحديث بمثله. وأبو عوانة (١٦٨٨). والنسائي (٩٢٥ - ٢/ ١٤٤). وابن ماجه (٨٥١). وابن خزيمة (١/ ٢٨٦/ ٥٦٩). وابن الجارود (١٩٠). وأحمد (٢/ ٢٣٨). والبيهقي (٢/ ٥٥». والحميدي (٩٣٣). وابن أبي شيبة (١٤/ ٢٤٤). والبغوي في شرح السنة (٣/ ٦٠ - ٦١/ ٥٨٨).\n* وأخرجه من طريق أبي سلمة- وحده عن أبي هررة نحوه مرفوعًا:\n- النسائي (٩٢٤ - ٢/ ١٤٣). والدارقطني في العلل (٨/ ٩٢).\n* وأخرجه من طريق أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا\n- ابن خزيمة (١/ ٢٨٦/ ٥٧٠).\n* وشذي عبد الله بن سالم- الأشعري أبو يوسف الحمصي، وهو ثقة (التقريب ٥٠٩) - فرواه عن الزبيدي حدثني الزهري عن أبي سلمة وسعيد عن أبي هريرة قال: «كان النبي ﷺ إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته وقال» آمين». فخالف الناس متنه.\n- أخرجه ابن خزيمة (١/ ٢٨٧/ ٥٧١). وابن حبان (٣/ ١٤٧/ ١٨٠٣ - الإحسان). والحاكم (١/ ٢٢٣). والدارقطني في السنن (١/ ٣٥٥). والبيهقي (٢/ ٥٨).\n- قال الحاكم: «صحيح علي شرط الشيخين وَلَمْ يخرجاه بهذا اللفظ». وقال الدارقطني: «هذا إسناد حسن». وقد خالفة بقية فلم يذكر سعيدًا وقال في متنه» إذا أمن الإمام» كيفية من رواه عن الزهري. ورواية بقية عند النسائي برقم (٩٢٤ - ٢/ ١٤٣). وانظر تعقب ابن التركماني للبيهقي في الجوهر النفي.\n(^١)  متفق علي صحته: أخرجه البخاري في ١٠ - ك الأذان، ١١٣ - ب جهر المأموم بالتأمين، (٧٨٢). و٦٥ - ك التفسير، ١ - سورة الفاتحة، ٢ - ب ﴿غير المغصوب عليهم ولا الضالين﴾، (٤٤٧٥). ومسلم في ٤ - ك الصلاة، ١٨ - ب التسميع والتحميد والتأمين، (٤١٠/ ٧٦) (١/ ٣٠٧). ولفظه: «إذا قال القارئ: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ فقال من خلفه: آمين. =","vol":"3","page":1014},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فوافق قوله قول أهل السماء؛ غفر له ما تقدم م ذنبه». وأبو عوانة (١٦٨٩ و١٦٩٠). وأبو نعيم (٩١٢). ومالك في الموطأ، ٣ - ك الصلاة، ١١ - ب ما جاء في التأمين خلف الإمام (٤٥). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ١٧٣ - ب التأمين ورواء الإمام، (٩٣٥). والنسائي في ١١ - ك الافتتاح، ٣٤ - ب الأمر بالتأمين خلف الإمام، (٩٢٨ - ٢/ ١٤٤). وفي الكبري، ٨٢ - ك التفسير، سورة الفاتحة، (١٠٩٨٣ - ٦/ ٢٨٤). والشافعي في المسند (٣٧ - ٣٨). وأحمد (٢/ ٤٥٩). وابنه عبد الله في زوائد المسند (٢/ ٤٥٩). والبيهقي (٢/ ٥٥).\n- من طريق أبي صالح السمان عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- وله طرق أخري منها:\n١ - عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا، بنحو رواية مسلم:\n- أخرجه البخاري معلقًا تحت الحديث رقم (٧٨٢). والدارمي (١/ ٣١٤/ ١٢٤٥). وأحمد (٢/ ٤٤٩ - ٤٥٠). والبيهقي (٢/ ٥٥).\n٢ - عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه وزادد: «فإن الملائكة تقول: آمين، وإن الإمام يقول: آمين».\n- أخرجه النسائي (٩٢٦ - ٢/ ١٤٤). والدارمي (١/ ٣١٤/ ١٢٤٦). وابن خزيمة (١/ ٢٨٩/ ٥٧٥). وابن حبان (٣/ ١٤٦/ ١٨٠١ - الإحسان). وأحمد (٢/ ٢٣٣ و٢٧٠). وعبد الرزاق (٢/ ٩٧/ ٢٦٤٤). والبغوي في شرح السنة (٣/ ٦١/ ٥٨٩). والدارقطني في العلل (٨/ ٩٢).\n- زاد عبد الأعلي- في الإسناد- أبا سلمة مقرونًا بسعيد، في رواية الدارمي ورواية لأحمد.\n- قال الدارقطني في العلل (٨/ ٨٧): وذلك وهم من معمر، والمحفوظ عن الزهري: «إذا أمن الإمام فأمنوا».\n* ولحديث أبي هريرة لفظ آخر: فقد رواه مرفوعًا بلفظ: «إذا قال أحدكم: آمين وقالت الملائكة في المساء: آمين. فوافقت إحداهما الأخري؛ غفر له ما تقدم من ذنبه».\n- وله عنه طرق:\n١ - عن ابي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعًا:\n- أخرجه البخاري (٧٨١). ومسلم (٤١٠/ ٧٥ - ١/ ٣٠٧). ومالك في الموطأ، ٣ - ك الصلاة، (٤٦ - ١/ ٩٥). والنسائي (٩٢٩ - ٢/ ١٤٥). والشافعي في المسند (ص ٣٨). وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٢/ ٤٥٩). والبيهقي (٢/ ٥٥).\n٢ - عن همام بن منبه عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- أخرجه مسلم (٧٥ م). وأبو عوانة (١٦٩٢). وأبو نعيم (٩١١). وأحمد (٢/ ٣١٢). والبيهقي (٢/ ٥٥ - ٥٦). وعبد الرزاق (٢/ ٩٨/ ٢٦٤٥).\n٣ - عن أبي يونس عن أبي هريرة به مرفوعًا، وزاد بعد» أحدكم» قوله» في الصلاة».","vol":"3","page":1015},{"text":"٢٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-223> عِنْدَ قولك فِي رفعك من الركوع: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الحمد»</span>.\n٤٧٢ - عن أَبِي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إَذَا قَالَ الإِمَامُ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّه مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (^١).\n\n٢٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-224> بعد الصلاة علي النبي ﷺ فِي التشهد الأخير:</span>\n٤٧٣ - ١ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ قَالَ: كُنْتُ أصلي والنبي ﷺ وأبو بكر وعمر معه، فَلَمَّا جلست بدأت بالثناء علي الله، ثُمَّ الصلاة علي النبي ﷺ، ثُمَّ دعوت لنفسي فقَالَ النبي ﷺ: «سَلْ تُعْطَهْ. سَلْ تُعْطَهْ» (^٢).\n٤٧٤ - ٢ - وعن فضالة ﵁ أن النبي ﷺ سمع رجلًا يصلي فمجد الله وحمده وصلي علي النبي ﷺ، فقَالَ النبي ﷺ: «ادْعُ تُجَبْ، وَسَلْ تُعْطَ» (^٣).\n\n٢٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-225> عِنْدَ قولك قَبْلَ السلام فِي الصلاة:</span>\n٤٧٥ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا أَللهُ الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبي؛ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»، قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ عِنْدَمَا سَمِعَ هَذَا الدُّعَاءَ مِنْ رَجُلٍ\n_________\n= أخرجه مسلم (٧٤). وأبو عوانة (١٦٩١). وأبو نعيم (٩١٠).\n(^١) تقدم برقم (٨٨)\n(^٢) تقدم برقم (٨١٣)\n(^٣) تقدم برقم (٤١٢).","vol":"3","page":1016},{"text":"يَصَلِّي: «قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (^١).\n\n٢٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-226> وكذلك وكذلك عِنْدَ قولك:</span>\n٤٧٦ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ، لَا إِلهَ إِلَاّ أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعَ السَّمَوَاتَ وَالأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيّومُ». قَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَمَا سَمِعَ رَجُلًا يُصَلِّي يَدْعُو بِهَذَا الدَّعَاءِ: «لَقَدْ دَعَا اللهِ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» (^٢).\n\n٢٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-227> وكذلك عِنْدَ الدعاء بهذا الدعاء:</span>\n٤٧٧ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ، لَا إِلهَ إِلَاّ أَنْتَ الأَحْدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يولد، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ» قَالَ ﷺ لِرَجُلٍ سَمِعَهُ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: «لَقَدْ سَأَلْتَ اللهَ ﷿ بِاسمِهِ الأَعْظَم» وَفِي رِوَايَةٍ: «لَقَدْ سَأَلْتَ اللهَ بِالاِسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِل بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ» (^٣).\n\n٢٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-228> عِنْدَ دعاء المسلم عقب الوضوء بالماثور:</span>\n٤٧٨ - عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدَ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ إِلَّا فُتِحَتْ\n_________\n(^١) تقدم برقم (١١٤).\n(^٢) تقدم برقم (١١٥).\n(^٣) تقدم برقم (١١٦).","vol":"3","page":1017},{"text":"لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» (^١).\n\n٢٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-229> عِنْدَ الدعاء يوم عرفة فِي عرفة للحاج:</span>\n٤٧٩ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قَالَ: «خَيْرُ الدُّعَاءُ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرَ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدْيرُ» (^٢).\n\n٢٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-230> الدعاء بعد زوال الشمس قَبْلَ الظهر:</span>\n٤٨٠ - ١ - عن عبد الله بن السائب ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي أَرْبعًا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَقَالَ: «إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأُحَبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمْلٌ صَالحٌ» (^٣).\n_________\n(^١) تقدم برقم (٥٦)\n(^٢) تقدم برقم (٣٥٦)\n(^٣) أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة، ٣٤٧ - ب ما جاء في الصلاة عند الزوال، و(٤٧٨) وفي الشمائل (٢٧٨). والنسائي في الكبري، ٢ - ك الصلاة الأولي، ١٣ - ب الصلاة بعد الزوال، (٣٣١ - ١/ ١٤٥). وأحمد (٣/ ٤١١). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٦٧٥/ ٤١٩٤). والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤٦٥/ ٨٩٠). والضياء في المختارة (٩/ ٣٦٦/ ٣٦٧).\n- من طريق عبد الكريم بن مالك الجزري عن مجاهد عن عبد الله بن السائب به.\n- رواه عن عبد الكريم الجزري: محمد بن مسلم بن أبي الوضاح أبو سعيد المؤدب الجزري [وهو ثقة. التهذيب (٧/ ٤٢٦)].\n- وتابعه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي [وهو صدوق سيء الحفظ جدًا. التقريب (٨٧١)].\n- وخالفهما زيد بن حبان فرواه عن أبي أمية عن مجاهد عن عبد الله بن سفيان به مرفوعًا.\n- أخرجه ابن ابي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٢١١/ ٢٧٠٤). ومن طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢٦٤).\n- فوهم فيه زيد بن حبان مرتين: الأولي: كني عبد الكريم بن مالك الجزري بأبي أمية طنًا منه أنه=","vol":"3","page":1018},{"text":"٤٨١ - ٢ - وعن أَبِي أيوب الأنصاري ﵁؛ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُصَلِّي صَلَاةً تُدِيمُهَا، فَقَالَ: «إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ  (^١)  فَلَا تُرْتَجُ  (^٢)  حَتَّى يُصَلِّي الظُّهْرُ، فَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي إِلَى السَّمَاءِ خَيْرٌ»  (^٣) .\n_________\n= عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية البصري هذا ضعيف، وذاك ثقة ثبت.\n- ووهم مرة أخري حين أخطأ في اسم أبي عبد الله، وأبوه وهو السائب بن أبي السائب وليس هو سفيان كما سماه.\n- وزيد بن حبان كان كثير الخطأ والوهم حتى ترك أحمد حديثه [التهذيب (٣/ ٢٢١). الميزان (٢/ ١٠١). المجروحين (١/ ٣١١)] والمحفوظ ما رواه ابو سعيد المؤدب وابن أبي ليلي.\n- قال الترمذي: «حسن غريب».\n- وتعقبه العلامة أحمد شاكر فقال: «بل هو حديث صحيح، متصل الإسناد، رواته ثقات».\n- وهو كما قال. وصححه الألباني في محتصر الشمائل (٢٥٠) وصحيح الترغيب (٥٨٥). [وفي صحيح الترمذي (١/ ٢٦٩)، وصحيح ابن ماجه برقم (١١٥٧)] «المؤلف».\n(^١)  زالت الشمس: مالت عن كبد المساء [القاموس (١٣٠٦). المعجم الوسيط (٤٠٧)].\n(^٢)  فلا ترتج: أي لا تغلق [النهاية (٢/ ١٩٣)].\n(^٣)  أخرجه ابن خزيمة (٢/ ٢٢٣/ ١٢١٥). وأحمد في المسند (٥/ ٤١٩ - ٤٢٠). والبيهقي في الكبري (٢/ ٤٨٩). وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٦٥ - ٦٦/ ٤٨١٤).\n- من طريق سفيان الثوري ثنا الأعمش عن المسيب بن رافع عن رجل عن أبي أيوب به.\n* وقد رواهه شريك بن عبد الله النخعي- وهو صدوق يخطيء كثيرًا. التقريب (٤٣٦) - عن الأعمش فصرح باسم الرجل المبهم:\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٢٧٩). وابن خزيمة (٢/ ٢٢٣/ ١٢١٥). وأحمد (٥/ ٤١٨). والبيهقي (٢/ ٤٨٩). وابن أبي شيبة (٢/ ١٩٩). وابن حبان في الثقات (٥/ ١٦٣ - ١٦٤). والطبراني في الكبير (٤/ ٤٠٣٧ و٤٠٣٨).\n- من طريق شريك عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن علي بن الصلت عن أبي أيوب بنحوه مرفوعًا وفيه: قال: «إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء فأحببت أن يرتفع لي فيها عمل صالح».\n- وعلي بن الصلت- أو ابن أبي الصلت كما نسبه البخاري في التاريخ- مجهول لم يرو عنه سوي المسيب بن رافع. [التاريخ الكبير (٦/ ٢٧٩). الجرح والتعديل (٦/ ١٩٠). الثقات (٥/ ١٦٣). المغني (٢/ ٨٨). وقال: «لا يعرف، ... وقال ابن خزيمة: «لا يحتج به»].\n- قال ابن خزيمة: «وليست أعرف علي بن الصلت هذا، ولا أدري من أي بلاد الله هو؟ ولا أفهم","vol":"3","page":1019},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ألقى أبا أيوب أم لا؟ ولا يحتج بمثل هذه الأسانيد- علمي- إلا معاند أو جاهل».\n- وبذلك تظهر علة إبهام اسم علي بن الصلت في إسناد سفيان الثوري؛ فإنه أحفظ الناس لحديث الأعمش، ولا يبعد أن يكون حفظ اسم علي بن الصلت إلا أنه لم يرضه فلذلك أبهمه وقال: عن رجل، تمريضًا له، فدل إبهامه علي كونه غير مرضي عنده، فإن الثوري كثيرًا ما يكني عن الضعيف ولا يسميه ويقول: عن رجل لأجل ذلك. [انظر: الجرح والتعديل (١/ ٦٢ - ٦٨ و٧٣). شرح علل الترمذي (١٧٦). التهذيب (٥/ ٤٤٨)].\n- وروا سعيد بن مسروق الثوري، واختلف عليه:\n١ - فرواه علي بن ثابت الدهان ثنا المفضل عن سعيد بن مسروق عن المسيب بن رافع عن القرثع عن أبي ايوب بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٤٠٣٦).\n- قال الدارقطني في الأفراد [أطرافه (٥/ ٩)]: «تفرد به علي بن ثابت الدهان عن أبي حماد الحنفي مفضل بن صدقة عن سعيد بن مسروق عن المسيب بن رافع عنه».\n- والمفضل: ضعيف [انظر: الميزان (٤/ ١٦٨). اللسان (٦/ ٩٤)].\n٢ - وخالفه أبو الأحوص سلام بن سليم فرواه عن سعيد عن المسيب بن رافع قال: قال أبو أيوب: يا رسول الله ... فذكره بنحوه وَلَمْ يذكر الواسطة بين المسيب وأبي أيوب.\n- أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٩٩).\n- وأبو الأحوص: ثقة متقن صاحب حديث [التقريب (٤٢٥)] فرجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين المسيب وأبي أيوب بينهما رجل، هو علي بن الصلت كما في رواية الأغمش. قال يحيي بن معين: «لم يسمع المسيب بن رافع من أحمد من أصحاب النبي ﷺ إلا من البراء بن عازب وأبي إياس عامر ابن عبدة» [تاريخ ابن معين (٢/ ٥٦٦). المراسيل (٣٧٦). التهذيب (٨: ١٧٩)].\n- وللحديث طرق أخري: يرويها إبراهيم بن يزيد النخعي؛\n- رواء عنه عبيدة بن معتب واختلف عليه:\n١ - فرواه شعبة ويعلي بن عبيد ومحمد بن فضيل: ثلاثتهم عن عبيدة بن معتب عن إبراهيم النخعى عن سهم بن منجاب عن قرثع عن أبي أيوب بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه أبو داود (١٢٧٠) متخصرًا. وعبد بن حميد حميد (٢٢٦). والطبراني في الكبير (٤٠٣١). والبيهقي (٢/ ٤٤٨). والخطيب في الموضح (١/ ١٦٧ و١٦٩).\n- زاد البيهقي وعبد بن حميد من طريق يعلي بن عبيد: ... قال: يا رسول الله تقرأ فيهن- أو: يقرا فيهن-كلهن؟ قال: «نعم» قال: فيهن سلام فاصل؟ قال: «لا إلا في آخرهن».\n- ولفظ أبي داود من طريق شعبة: «أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم، تفتح لهم أبواب السماء». ٢ - ورواه شعبة وأبو معاوية ووكيع وهشيمم ومحمد بن يزيد الواسطي وإبراهيم بن طهمان وسفيان=","vol":"3","page":1020},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن عيينة وجرير بن عبد الحميد وعبد الرحيم بن سليمان وإسماعيل بن زكريا ويزيد بن هارون وزيد بن أبي أنيسة- وهم اثنا عشر رجلًا- عن عبيدة عن إبراهيم عن سهم بن منجاب عن قزعة عن قرثع عن أبي أيوب بنحوه مرفوعًا وفيه زيادة عدم الفصل بينهن بسلام.\n- اخرجه الترمذي في الشمائل (٢٧٧). وابن ماجه (١١٥٧). وابن خزيمة (٢/ ٢٢٢/ ١٢١٤). وأحمد (٥/ ٤١٦ - ٤١٧). والدارقطني في العلل (٦/ ١٢٩). والبيهقي (٢/ ٤٨٨). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٣٥). والطيالسي (٥٩٧) [وسقط من إسناده» عن قرثع»]. والحميدي (٣٨٥). والطبراني في الكبير (٤٠٣٢ - ٤٠٣٤). وابن عدي في الكامل (٥/ ٣٥٣). والخطيب في الموضح (١/ ١٦٨). وابن الجوزي في التحقيق (١/ ٤٥٠/ ٦٤٠).\n٣ - ورواه شعبة- أيضًا- عن عبيدة عن إبراهيم عن ابن منجاب عن رجل عن قرثع الضبي عن أبي أيوب عن النبي ﷺ نحوه.\n- أخرجه ابن خزيمة (١٢١٤). وابن عدي (٥/ ٣٥٣).\n- وسقط من إسناد ابن خزيمة: «عن إبراهيم».\n٤ - ورواه زيد بن أبي أنيسة عن عبيدة عن إبراهيم عن قزعة عن قرثع عن أبي أيوب مرفوعًا، لم يذكر سهمًا.\n- ذكره الدارقطني في العلل (٦/ ١٢٩).\n٥ - ورواه هشيم ثنا عبيدة عن إبراهيم عن سهم بن منجاب عن قرثع الضبي- أو: عن قزعة عن قرثع- عن أبي أيوب بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الترمذي في الشمائل (٢٧٧).\n- وقزعة: وهو ابن يحيي: ثقة من الثالثة [التقريب (٨٠١)].\n- ويحتمل أن يكون المحفوظ ما رواه الجماعة، والوهم في بقية الطرق من بعض الرواة ممن دون المذكورين فإنهم ثقات حفاظ. وهذا الوجه هو الذي رجحه الدارقطني فقال: «أشبه بالصواب». وانظر: العلل لابن أبي حاتم (١/ ١٣٨).\n- ويحتمل أن يكون اضطرابًا من عبيدة بن معثب فإنه ضعيف سيء الحفظ [التهذيب (٥/ ٤٤٧). الميزان (٣/ ٢٥). التقريب (٦٥٥)] وبقية رجاله ثقات غير القرثع الضبي فإنه تابعي مخضرم، وثقه العجلي، وروي عنه جمع الثقات، وقال ابن حبان: «يستحق مجاتبة ما انفرد من الوايات لمخالفته الأثبات» وقال ابن حجر: «صدوق». [التاريخ الكبير (٧/ ١٩٩ و٢٠٥). الجرح والتعديل (٧/ ١٤٧). تاريخ الثقات (١٣٨٢). المجروحين (٢/ ٢١١). الموضح (١/ ١٦٣). التهذيب (٦/ ٤٩٨). الميزان (٣/ ٣٨٧)].\n- قال أبو داود: «بلغني عن يحيي بن سعيد القطان قال: «لو حدثت عن عبيدة بشيء لحديث عنه بهذا الحديث» ثم قال: «عبيدة: ضعيف». =","vol":"3","page":1021},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وحكاه البيهقي وأقره وقال قبله: «وعبيدة بن معتب: ضعيف، لا يحتج بخبره».\n- وقال ابن خزيمة قبل رواية الحديث: «فأما الخبر الذي احتج به بعض الناس في الأربع قبل الظهر أن النبي ﷺ صلاهن بتسليمه؛ فإنه روى بإسناد لا يحتج بمثله من له معرفة برواية الأخبار» ثم قال بعده: «وعبيدة بن معتب رحمة الله ليس ممن يجوز الاحتجاج بخبره عند من له معرفة برواة الأخبار ...».\n- وانظر علل الدارقطني (٦/ ١٣٠) فقد اسند قول القطان الذي ذكره أبو داود بلاغًا.\n- وقال بان الجوزي: «هذا الحديث ضعيف».\n- وقد وجدت متابعة لعبيدة بن معتب إلا أنها لا تصح:\n- فقد أخرج الطبراني في الكبير (٤٠٣٥). وفي الأوسط (٣/ ١٢١/ ٢٦٧٣) قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي ثنا يحيي بن أيوب المقابري ثنا عباد بن عباد ثنا المسعودي عن عبد الخالق عن إبراهيم النخعي عن سهم بن منجاب عن قرثع- أو: ابن قرثع- عن أبي أيوب قال: لما نزل رسول الله ﷺ علي رأيته يديم أربعًا قبل الظهر ... فذكر نحوه بدون زيادة عدم الفصل بينهن بسلام.\n- قال في الأوسط: «لم يرو هذا الحديث عن عبد الخالق إلا المسعودي، ولا عن المسعودي إلا عباد، تفرد به يحيي».\nقلت: أما عبد الخالق فلم أعثر له علي ترجمة، ويحتمل أن يكون مقلوبًا عن عبيدة بن متعب، قلبه بعض الرواة.\n- وأما المسعودي: فهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي: صدوق، اختلط قبل موته [التهذيب (٥/ ١٢١). الميزان (٢/ ٥٧٤). الكواكب النيرات (٦٢). التقريب (٣٨٦)] والراوي عنه: عباد بن عباد حبيب بن المهلب البصري: ثقة ربما وهم [التقريب (٤٨١)] لم يذكر فيمن روى عن المسعودي قبل اختلاطه، إلا أنه بصري، ومن سمع من المسعودي بالكوفة والبصرة فسماعة جيد، فيحتمل أن يكون حمل عنه قبل الاختلاط [انظر: التهذيب (٤/ ١٨٥). الكواكب النيرات (٦٢/ ٦٦). العلل ومعرفة الرجال (١/ ٤٨ و١٣٠) و(٢/ ٩٧ و٢٠١). الجرح والتعديل (٥/ ٢٥٠). التقييد والإبضاح (٤٣٠)].\n- وأما إبراهيم شيخ الطبراني: قال فيه الإسماعيلي: «صدوق» لكن قال الدارقطني: «ليس بثقة، حدث عن الثقات بأحاديث باطلة» [الميزان (١/ ٤١). اللسان (١/ ٦٥)] ولا يبعد أن يكون هذا منها.\n- ولحديث أبي أيوب طريق أخري: يرويها عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن ابي أمامة عن أبي أيوب الأنصاري بنحوه مطولًا مرفوعًا وفيه زيادة: «وأن يرفع عملي في أول العابدين».\n- أخرجه الحاكم (٣/ ٤٦١). وابن المبارك في الزهد (١٢٩٧). والطبراني في الكبير (٤/ =","vol":"3","page":1022},{"text":"٣٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-231> فِي شهر رمضان:</span>\n٤٨٢ - ١ - وعن أَبِي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إَذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيْاطِينُ» (^١).\n_________\n= ٣٨٥٤) بدون الزيادة.\n- قال ابن حبان في المجروحين (٢/ ٦٢) في ترجمة عبيد الله بن زحر: «منكر الحديث جدًا، يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتي بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما عملت أيديهم، فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة»؟.\n- قال الحافظ في التهذيب (٥/ ٣٧٥): «وليس في الثلاثة من انهم إلا علي بن يزيد، وأما الآخران فهما في الأصل صدوقان، وإن كانا يخطئان، وَلَمْ يخرج البخاري من رواية ابن زحر عن علي بن يزيد شيئًا».\n- وقال الدارقطني في الضعفاء والمتروكين (٣٢٧): «عبيد الله ابن زحر عن علي بن يزيد: نسخة باطلة». فلا يعتبر بهذا الإسناد.\n- وفي الجملة فإن حديث أبي ايوب الأنصاري يشهد له حديث عبد الله بن السائب المتقدم، وهو به صحيح لغيره- إذ هو حسن بمجموع طرقه عدا طريقي المسعودي وعبيد الله بن زحر.\n- وأما زيادة: «يقرأ فيهن كلهن؟ قال: «نعم» قال: فيهن سلام فاصل؟ قال» لا إلا في آخرهن» و» ليس فيهن تسليم» فهي زيادة منكرة انفرد بِهَا عبيدة بن معتب وهو ضعيف، ولأجله ضعف حديثه هذا أبو داود وابن خزيمة والبيهقي وابن الجوزي وغيرهم كما تقدم ذكره.\n- والحديث صححه الشيخ الألباني رحمة الله تعالى في صحيح الجامع (١٥٣٢) وغيره وقال في ضعيف ابن ماجه (ص ٨٥): «صحيح؛ دون جملة الفصل». [وقال في صحيح ابن ماجه أيضا (٢/ ١٩١): «صحيح دون جملة الفصل»] «المؤلف».\n(^١) متفق علي صحته: أخرجه البخاري في ٣٠ - ك الصوم، ٥ - ب هل يقال: رمضان، أو شهر رمضان؟، ومن رأي كله واسعًا، (١٨٩٨) بنحوه مختصرًا. و(١٨٩٩) بنحوه وفيه: «أبواب السماء» بدل» أبواب الجنة». وفي ٥٩ - ك بدء الخلق، ١١ - ب صفة إبليس وجنوده، (٣٢٧٧) بلفظه. ومسلم في ١٣ - ك الصيام، ١ - ب فضل شهر رمضان، (١٠٧٩) (٢/ ٧٥٨) بنحوه وفيه» صفدت» بدل» سلسلت». وأبو عوانة (٢/ ١٦٦ - ١٦٧/ ٢٦٨٥ - ٢٧٩٢) [وقد أخطا المحقق في بعض اسانيده]. وأبو نعيم في مستخرجه علي مسلم (٣/ ١٤٥/ ٢٤١٠ - ٢٤١٢). والنسائي في ٢٢ - ك الصيام، ٣ - ب فضل شهر رمضان، (٢٠٦٩) (٤/ ١٢٦) بنحوه. و(٢٠٩٧) بنحوه. و٤ - ب=","vol":"3","page":1023},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ذكر الاختلاف علي الزهري فيه، (٢٠٨٩) مثله، و(٢٠٩٩) بنحوه وفيه» أبواب الرحمة» بدل» أبواب الجنة» و(٢١٠٠) و(٢١٠١) نحوه. والدارمي (٢/ ٤١/ ١٧٧٥). وابن خزيمة (٣/ ١٨٨/ ١٨٨٢). وابن حبان (٨/ ٢٢٠/ ٣٤٣٤). وأحمد (٢/ ٢٨١ و٣٥٧ و٣٧٨ و٤٠١). وعبد الرزاق (٤/ ١٧٦/ ٧٣٨٤). وعبد بن حميد (١٤٣٩). والطبراني في مسند الشامبين (٨٢).\nوالدارقطني في العلل (١٠/ ٧٩ - ٨٣). وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (٢٤٧). والبيهقي في السنن الكبري (٤/ ٢٠٢ و٣٠٣). والشعب (٣/ ٣٠١/ ٣٥٩٧). وابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ١٥٠). والخطيب في الموضح (٢/ ٤٩٨ و٤٩٩). والبغوي في شرح السنة (٦/ ٢١٤/ ١٧٠٣ و١٧٠٤). وغيرهم.\n- وأخرجه مالك في الموطأ، ١٨ - ك الصيام، ٢٢ - ب جامع الصيام، (٥٩) بنحوه موقوفًا علي أبي هريرة.\n- كلهم من طريق أبي سهيل نافع بن أبي أنس عن أبيه مالك بن أبي عامر عن أبي هريرة به مرفوعًا، إلا مالك فأوقفه واختلف عليه والصحيح عنه الوقف.\n- قال الدارقطني في العلل (١٠/ ٧٩): «والصحيح عن مالك: موقوف».\n- وهذا مما له حكم الرفع لأن مثله لا يقال بالرأي. وانظر: التمهيد (١٦/ ١٤٩).\n- ولحديث أبي هريرة طرق أخر منها ما رواه:\n١ - أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان ضفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة».\n- أخرجه الترمذي في الجامع (٦٨٢). وفي العلل الكبير (١٩٠ - ترتيبه). وابن ماجه (١٦٤٢). وابن خزيمة (٣/ ١٨٨/ ١٨٨٣). وابن حبان (٨/ ٢٢١ ٢٢٢/ ٣٤٣٥). والحاكم (١/ ٤٢١). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٠٦). والبيهقي في السنن الكبري (٤/ ٣٠٣). وفي الشعب (٣/ ٣٠١/ ٣٥٩٨ و٣٥٩٩). والبغوي في شرح السنة (٦/ ٢١٥/ ١٧٠٥).\n- قال الحاكم: «صحيح علي شرط الشيخين، وَلَمْ يخرجاه بهذه السياقة». [وصححه العلامة الألباني في صحيح الترمذي (١/ ٣٦٩)، وفي صحيح ابن ماجه (١/ ٢٧٥)] «المؤلف».\n- ورواه أبو بكر بن عياش الأغمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعًا مقتصرًا علي آخره.\n- اخرجه ابن ماجه (١٦٤٣).\n- وأبو بكر بن عياش ليس بذاك الحافظ الذي يحتمل منه مثل هذا، بل إنه قد خولف في ذلك؛ خالفه من هو أعلم بحديث الأعمش منه، وهو وكيع بن الجراح فقد رواه الأعمش عن مجاهد عن عبد الله بن ضمرة عن كعب قال: ما من صباح إلا وملكان يناديان يا باغي الخير هلم، ويا باغي الشر=","vol":"3","page":1024},{"text":"٤٨٣ - ٢ - وعن أَبِي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إَذَا كَانَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ»  (^١) .\n_________\n= أقصر، وملكان يناديان اللهم أعط منفقًا خلفًا، وأعط ممسكًا تلفًا، وملكان يناديان يقولان: سبحان الملك القدوس، وملكا موكلان بالصور ينتظر أن متي يؤمران فينفخان.\n- أخرجه هناد في الزهد (١/ ٣٣٩/ ٦٢٥). وحسين المروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (١٠٧٠).\n- قال الترمذي في الجامع: «حديث أبي هريرة الذي رواه أبو بكر بن عياش: حديث غريب، لا نعرفه من رواية أبي بكر بن عياش عن الأغمش أبي صالح عن أبي هريرة، إلا من حديث أبي بكر. قال: وسالت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقال: حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن مجاهد قوله: إذا كان أول ليلة من شهر رمضان ... فذكر الحديث.\nقال محمد: وهذا اصح عندي من حديث أبي بكر بن عياش».\n- وذكر في العلل نحو هذا، وفيه قول البخاري: «غلط أبو بكر بن عياش في هذا الحديث».\n- وانظر علل الدارقطني (١٠/ ١٦٤/ ١٩٥٦) فله فيه رأي آخر، حيث صحح حديث أبي صالح عن ابي هريرة وقال بأنه المحفوظ.\nوقد وافق أبو نعيم البخاري والترمذي في استغراب حديث أبي بكر بن عياش فقال: «غريب من حديث الأغمش، لم يروه عنه إلا قطبة بن عبد العزير وأبو بكر».\n٢ - أيوب عن أبي قلابة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أتاكم رمضان، شهر مبارك، فرض الله ﷿ عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم».\n- أخرجه النسائي (٤/ ١٢٩/ ٢١٠٥). وأحمد (٢/ ٢٣٠ و٣٨٥ و٤٢٥). وابن أبي شيبة (٣/ ١). وعبد بن حميد (١٤٢٩). والبيهقي في الشعب (٣٦٠٠). وابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ١٥٤).\n- ورجاله ثقات، رجال الشيخين إلا أن أبا قلابة: استظهر العلائي أن روايته عن أبي هريرة مرسلة [جامع التحصيل (٣٦٢)] وقال المنذري: «ولم يسمع منه فيما أعلم» [الترغيب (٢/ ١٩)].\n- قال العلامة الألباني رحمة الله تعالى في المشكاة (١/ ٦١٢): «وهو حديث جيد لشواهد» وصححه في صحيح الجامع (٥٥)، [وفي صحيح النسائي (١/ ٩٣) برقم ٢١٠٥)] «المؤلف».\n- وفي الباب عن أنس وابن عمر وعائشة وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف وسلمان وابن عباس وعتبة بن فرقد ورجل من أصحاب النبي ﷺ.\n(^١)  تقدم في الذي قبله، برقم (٤٨٢).","vol":"3","page":1025},{"text":"٣١ -<span data-type=\"title\" id=toc-232> عِنْدَ اجتماع المسلمين فِي مجالس الذكر:</span>\n٤٨٤ - ١ - عن أَبِي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قَالَ: «إِنَّ لَلَّهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُنَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إلِى حَاجَتِكُمْ، قَالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ ﷿- وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ- مَا يَقُولُ عِبادِي؟ قَالَوا: يَقُولُونَ يُسَبِّحُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ، وَيُمَجِّدُونَكَ ...» الحديث وفيه: «فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ قَالَ: يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاء َلِحَاجَةٍ قَالَ: هُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ» (^١).\n٤٨٥ - ٢ - وقَالَ ﷺ: «لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ ﷿ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» (^٢).\n\n٣٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-233> عِنْدَ صياح الديكة:</span>\n٤٨٦ - «إَذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا» (^٣).\n_________\n(^١) تقدم برقم (٢).\n(^٢) تقدم برقم (١).\n(^٣) تقدم برقم (٣٤٧).","vol":"3","page":1026},{"text":"٣٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-234> حالة إقبال القلب علي الله واشتداد الإخلاص:</span>\n٤٨٧ - ومن الأدلة علي ذَلِكَ قصة أصحاب الصخرة (^١).\n\n٣٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-235> الدعاء فِي عشر ذي الحجة:</span>\n٤٨٨ - عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قَالَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ» - يَعَنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ- قَالَوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» (^٢).\n_________\n(^١) تقدم برقم (٤٢٢).\n(^٢) أخرجه البخاري في ١٣ - ك العيدين، ١١ - ب فضل العمل في أيام التشريق، (٩٦٩) بلفظ» ما العمل في أيام أفضل منها في هذه» قالوا: ولا الجهاد؟ قال: «ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء». وأبو داود في ك الصيام، ٦١ - ب في صوم العشر، (٢٤٣٨) بلفظه. والترمذي في ٦ - ك الصوم، ٥٢ - ب ما جاء في العمل في ايام العشر، (١٧٢٧). والدارمي (٢/ ٤١/ ١٧٧٣) بنحوه. و(١٧٧٤) بلفظ» ما من عمل أزكي عند الله ﷿ ولا أعظم أجرًا من خير يعمله في عشر الأضحي» قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله ﷿ إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء» قال: وكان سعيد بن جيير إذا دخل أيام العشر، اجتهد اجتهادًا شديدًا حتى ما يكاد يقدر عليه. وأسناده حسن. وابن خزيمة (٤/ ٢٧٣/ ٢٨٦٥). وأحمد (١/ ٢٢٤ و٣٤٦). والبيهقي (٤/ ٢٨٤). والطيالسي (٢٦٣١). وابن أبي شيبة (٥/ ٣٤٨). وغيرهم.\n- عدا أبي داود فرواه من طريق الأعمش عن أبي صالح ومجاهد ومسلم البطين عن سعيد به.\n- وعد الدارمي في روايته الثانية فمن طريق أصبغ بن زيد عن القاسم بن أبي أيوب عن سعيد به.\n* وللحديث طرق أخري أخرجها الطبراني وغيره وفي إسنادها مقال.\n- وله شواهد من حديث جابر وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود وابي هريرة.\n[انظر: مجمع الزوائد (٤/ ١٦ و١٧). والترغيب (٢/ ٩٥). وإوراء الغليل (٣/ ٣٩٧)].","vol":"3","page":1027},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-236>المبحث الثالث: أماكن تجاب فِيهَا الدعوات</span>\n١ -<span data-type=\"title\" id=toc-237> عِنْدَ رمي الجمرة الصغري والوسطي ايام التشريق:</span>\n٤٨٩ - «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنَى يَرْمِيهَا بِسَبْع حَصَيَاتٍ، وَيُكَبِّر كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ أَمَامَهَا فَوَقَفَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو وكَانَ يُطِيلُ الْوُقُوفَ، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْحَدِرُ ذَاتَ الْيَسَارِ مِمَّا يَلِي الْوَادِي، فَيَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا» (^١).\n\n٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-238> الدعاء داخل الكعبة أَوْ داخل الحجر:</span>\n٤٩٠ - ١ - عن أسامة بن زيد أن النبي ﷺ لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا (^٢).\n_________\n(^١) تقدم برقم (٣٥٨).\n(^٢) أخرجه مسلم في ١٥ - ك الحج، ٦٨ - ب استجاب دخول الكعبة للحاج وغيره، والصلاة فيها، والدعاء في نواحيها كلها، (١٣٣٠ - ٢/ ٩٦٨). من طريق ابن جريج قال: قلت لعطاء: أسمعت ابن عباس يقول: إنما أمرتم بالطواف وَلَمْ تؤمروا بدخوله؟ قال: لم يكن ينهي عن دخوله، ولكني سمعته يقول: أخبرني أسامه بن زيد أن النبي ﷺ لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها وَلَمْ يصل فيه حتى خرج، فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين، وقال: «هذه القبلة». قلت له: ما نواحيها؟ أفي زواياها؟ قال: «بل في كل قبلة من البيت». وأبو نعيم في مستخرجه علي مسلم (٤/ ٥/ ٣٠٩٢). والنسائي في ٢٤ - ك المناسك/ ١٢٧ - ب مو ... ع الصلاة في البيت، (٢٩٠٩ - ٥/ ٢١٨) من طريق ابن جريج عن عطاء عن أسامة بن زيد قال: «دخل رسول ﷺ الكعبة فسبح في نواحيها وكبر وَلَمْ يصل، ثم خرج فصلي خلف المقام ركعتين ثم قال: «هذه القبلة». وعطاء بن أبي رباح لم يسمع من أسامة [التهذيب (٥/ ٥٦٧). جامع التحصيل (٢٣٧)] إنما سمعه من ابن عباس=","vol":"3","page":1028},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كما تقدم في رواية مسلم، كما أن هذه الرواية منكرة بذكر المقام [انظر ضعيف سنن النسائي (ص ١٠٤)]. و١٣١ - ب الذكر والدعاء في البيت، (٢٩١٤) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان ثنا عطاء عن أسامة بن زيد: «أنه دخل هو ورسول ﷺ البيت فأمر بلالًا فأجاف الباب، والبيت إذ ذاك علي ستة أعمدة، فمضي حتى إذا كان بين الأسطوانتين اللتين تليان باب الكعبة، جلس فحمد الله وأثني عليه وسأله واستغفره، ثم قام حتى أتي ما استقبل من دبر الكعبة فوضع وجهه وده عليه وحمد الله وأثني عليه وسأله واستغفره، ثم انصرف إلي كل ركن من أركان الكعبة فاستقبله بالتكبير والتهليل والتسبيح والثناء علي الله والمسألة والاستغفار، ثم خرج فصلي ركعتين مستقبل وجه الكعبة، ثم انصرف فقال: «هذه القبلة، هذه القبلة». و١٣٢ - ب وضع الصدر والوجه علي ما استقبل من دبر الكعبة، (٢٩١٥) من طريق عبد الملك عن عطاء عن أسامة بنحو الذي قبله مختصرًا. و١٣٣ - ب موضع الصلاة من الكعبة، (٢٩١٦) من طريق عبد الملك به مختصرًا. و(٢٩١٧) من طريق ابن جريج عن عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: أخبرني أسامة بن زيد: «أن النبي ﷺ دل البيت فدعا في نواحيه كلها وَلَمْ يصل فيه حتى خرج منه، فلما خرج ركع ركعتين من قبل الكعبة».\nوابن خزيمة من طريق ابن جريج بنحو رواية مسلم مطولًا ومختصرًا في (١/ ٢٢٤/ ٤٣٢) و(٤/ ٣٢٨/ ٣٠٠٣) و(٤/ ٣٣٣/ ٣٠١٥). ومن طريق عبد المللك بن أبي سليمان بنحو رواية النسائي مطولًا ومختصرًا في (٤/ ٣٢٩/ ٣٠٠٤ و٣٠٠٥ و٣٠٠٦). وابن حبان (٧/ ٤٨٢/ ٣٢٠٨).\nوالحاكم (١/ ٤٧٩). من طريق ابن جريج بنحو رواية مسلم. وأحمد (٥/ ٢٠١) مثل رواية مسلم مختصرًا. و(٢٠٨) نحوه. و(٢٠٩) من طريق عبد الملك عن عطاء به مختصرًا. و(٢١٠) من طريق عبد الملك به مطولًا. والبيهقي (٢/ ٨ - ٩) و(٣٢٨) من طريق ابن جريج بنحوه. والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٨٩) من طريق ابن جريج بنحوه. وكذا: عبد الرزاق (٥/ ٧٨/ ٩٠٥٦).\nوأبو القاسم البغوي في مسند أسامه (١٩ و٢٤ و٣١ - ٣٤). وغيرهم.\n* وثد ؤوس اين عباس في هذا الحديث فلم يذكر فيه أسامة بن زيد؛ وله عنه طرق منها:\n١ - عن ابن جريج عن عطاء قال: سمعت ابن عباس قال: لما دخل النبي ﷺ البيت دعا في نواحيه كلها وَلَمْ يصل حتى خرج منه، فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة، وقال: «هذه القبلة».\nأخرجه البخاري (٣٩٨).\n٢ - عن ايوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: إن رسول الله ﷺ لما قدم أبي أن يدخل البيت وفيه الآلهه، فأمر بِهَا فأخرجت، فآخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام، فقال رسول الله ﷺ: «قاتلهم الله، إن والله لقد علموا أنهما لم يستقسما بِهَا قط» فدخل البيت فكبر في نواحيه وَلَمْ يصل فيه.\n- أخرجه البخاري (١٦٠١ و٣٣٥٢ و٤٢٨٨). وأبو داود (٢٠٢٧). وأحمد (١/ ٣٣٤ و٣٦٥). والبيهقي (٥/ ١٥٨). =","vol":"3","page":1029},{"text":"٤٩١ - ٢ - وعن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَبِلَالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا فَتَحُوا كُنْتُ فِي أَوَّلِ مَنْ وَلَجَ، فَلَقِيتُ بِلَالًا، فَسَأَلْتُهُ هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ صَلَّى بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ»  (^١) .\n_________\n= ٣ - عن همام ثنا عطاء عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ دخل الكعبة وفيها ست سوار، فقام عند كل سارية فدعا، وَلَمْ يصل».\n- أخرجه مسلم (١٣٣١ - ٢/ ٩٦٨). وأبو نعيم (٣٠٩٣). والطيالسى (٢٦٥٣). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٨٩).\n٤ - عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: «لم يصل النبي ﷺ وفي الكعبة، ولكنه كبر في نواحيه».\n- أخرجه الترمذي (٨٧٤). والنسائي (٢٩١٣ - ٥/ ٢١٩). وأحمد (١/ ٢١٠ و٢١٢ و٢١٤). وزاد: عن الفضل بن عباس، وذكره بمعناه، وكذا الطحاوي (١/ ٣٨٩). وإسناده صحيح.\n٥ - عن محمد بن إسحاق ثنا عبيد الله بن أبي نجيح عن مجاهد وعطاء أن ابن عباس كان يقول: ولقد حدثني أخي [يعني: الفضل بن عباس]» أن رسول الله ﷺ حين دخلها خر بين العمودين ساجدًا، ثم قعد، فدعا وَلَمْ يصل».\n- أخرجه ابن خزيمة (٤/ ٣٣٠/ ٣٠٠٧). وأحمد (١/ ٢١١).\n- وإسناده صحيح.\n(^١)  متفق عليه: أخرجه البخاري في ٨ - ك الصلاة، ٣٠ - ب قوله تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلي﴾ (٣٩٧) بنحوه وفيه: «قال: نعم، ركعتين بين الساريتين عن يساره إذا دخلت، ثم خرج فصلي في وجه الكعبة ركعتين». وفي ٨١ - ب والغلق للكعبة والمساجد، (٤٦٨) بنحوه وفيه: «قال: بين الأسطوانتين، قال ابن عمر: فذهب علي أن أسأله كم صلي». وفي ٩٦ - ب الصلاة بين السواري في غير جماعة، (٥٠٤) بنحوه وقال: «بين العمودين المقدمين». و(٥٠٥) نحوه وفيه: «قال: جعل عمودًا عن يساره وعمودًا عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت البيت يومئذ علي ستة أعمدة، ثم صلي». و٩٧ - ب، (٥٠٦) بلفظ: «أن عبد الله كان إذا دخل الكعبة مشي قبل وجهه حين يدخل، وجعل الباب قبل ظهره، فمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريبًا من ثلاث أذرع صلي، يتوخي المكان الذي أخبره به بلال أن النبي ﷺ صلي فيه. قال: وليس علي أحد بأس أن يصلي في أي نواحي البيت شاء». وفي ١٩ - ك التهجد، ٢٥ - ب ما جاء في التطوع مثني مثني، (١١٦٧) بنحوه ومع زيادة الصلاة خارج الكعبة. وفي ٢٥ - ك الحج،=","vol":"3","page":1030},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٥١ - ب إغلاق البيت ويصلي في أي نواحي البيت شاء، (١٥٩٨) بنحوه. و٥٢ - ب الصلاة الكعبة، (١٥٩٩) بنحو رواية (٥٠٦). وفي- ك الجهاد والسير، ١٢٧ - ب الردف علي الحمار، (٢٩٨٨) ووفيه قصة، وفيه فأشار إلي المكان الذي فيه، قال عبد الله: فنسيت أن أساله: كم صلي من سجده؟» وفي ٦٤ - ك المغازي، ٥٠ - ب دخول النبي ﷺ من أعلي مكة، (٤٢٨٩) معلقًا بنحو الذي قبله. و٧٨ - ب حجة الوادع، (٤٤٠٠) وفيه قصة، وفيه: «فقال: صلي بين ذينك العمودين المقدمين، وكان البيت علي ستة أعمدة سطرين، صلي بين العمودين من السكر المقدم، وجلع باب البيت خلف ظهره، واستقبل بوجهه الذي يستقبلك حين تلج البيت بينه وبين الجدار، قال: ونسيت أن أسأله: كم صلي؟، وعند المكان الذي فيه مرمرة حمراء». ومسلم في ١٥ - ك الحج، ٦٨ - ب استجاب دخول الكبعبة للحاج وغيره، والصلاة فيها، والدعاء في نواحيها كلها، (١٣٢٩/ ٣٨٨) نحوه وفيه: «قال: جعل عمودين عن يساره وعمودًا عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ علي ستة أعمدة، ثم صلي». و(٣٨٩) بنحوه وفيه قصة. و(٣٩٠) بنحوه وفيه قصة المفتاح. و(٣٩١) نحه. و(٣٩٢) نحوه وفيهم أنه يسأل: كم صلي؟ .. و(٣٩٣) نحوه. ومالك في الموطأ، ٢٠ - ك الحج، ٦٣ - ب الصلاة في البيت وقصر الصلاة وتعجيل الخطبة بعرفة، (١٩٣) نحوه وقال: «جعل عمودًا عن يمينه وعمودين عن يساره ... مثل رواية مسلم (٣٨٨). وأبو داود في ك المناسك، ٩٣ - ب الصلاة في الكعبة، (٢٠٢٣) من طريق مالك لكن قال: «عمودًا عن يساره، وعمودين عن يمينه ...». و(٢٠٢٤) من طريق مالك لكن لم يذكر السواري وقال: «ثم صلي وبينه وبين القبلة ثلاثة أذرع». و(٢٠٢٥) نحوه وفيه: «ونسيت أن أسأله: كم صلي؟». والترمذي في ٧ - ك الحج، ٤٦ - ب ما جاء في الصلاة في الكعبة، (٨٧٤) مختصرًا بلفظ» أن النبي ﷺ صلي في جوف الكعبة». وقال: «حسن صحيح». والنسائي في المجتبي ٨ - ك المساجد، ٥ - الصلاة في الكعبة،» ٦٩١ - ٢/ ٣٣ - ٣٤) نحوه. وفي ٩ - ك القبلة، ٦ - ب مقدار ذلك [يعني: مقدار الدنو من السترة]، (٧٤٨ - ٢/ ٦٣) من طريق مالك لكن قال: «جعل عمودًا عن يساره وعمودين عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ علي ستة أعمدة، ثم صلي وجعل بينه وبين الجدار نحوًا من ثلاثة أذرع». وفي ٢٤ - ك المناسك، ١٢٦ - ب دخول البيت، (٢٩٠٥ - ٥/ ٢١٧). نحوه وفيه نسيان السؤال. و(٢٩٠٦) نحوه. و١٢٧ - ب موضع الصلاة في البيت، (٢٩٠٧) نحوه مختصرًا. و(٢٩٠٨) نحوه وفيه الصلاة خارج الكعبة. وابن ماجه في ٢٥ - ك المناسك، ٧٩ - ب دخول الكعبة، (٣٠٦٣) نحوه وفيه» فاخبرني أنه صلي علي وجهه، حين دخل بين العمودين عن يمينه. ثم لمت نفسي أن لا أكون سألته: كم صلي رسول الله ﷺ؟». والدارمي في ٥ - ك المناسك، ٤٣ - ب الصلاة في الكعبة، (١٨٦٦ - ٢/ ٧٥ - ٧٦) نحوه مختصرًا. و(١٨٦٧) نحوه. وابن خزيمة (٤/ ٣٣٠/ ٣٠٠٨) متصرًا بلفظ الترمذي و(٣٠٠٩) نحوه وفيه قصة. و(٣٠١٠) وفيه قصة المفتاح ونسيان السؤال. =","vol":"3","page":1031},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=و(٣٠١١) مختصرًا بلفظ: «سألت بلالًا أين صلي رسول الله ﷺ؟ فقال: في مقدم البيت، بينه وبين الحائط ثلاثة أذرع». و(٤/ ٣٣٤/ ٣٠١٦) بنحوه. وابن حبان (٥/ ٥٩٨/ ٢٢٢٠) و(٧/ ٤٧٦ - ٤٨١: ٣٢٠١ - ٣٢٠٦). والحاكم (٣/ ٤٢٩). وأحمد (٢/ ٣ و٣٣ و٥٥ و١١٣ و١٢٠ و١٣٨). والدارقطني في السنن (٢/ ٥١). وفي العلل (٧/ ١٩٢ - ١٩٤). والبزار (٤/ ١٩١ - ١٩٤/ ١٣٤٦ - ١٣٥٢ - البحر الزخار). والبيهقي (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٨) و(٥/ ١٥٧). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٨٩ و٣٩٠). والطيالسي (١١١٥ و١٨٤٩). وعبد الرزاق (٥/ ٨٠ - ٨٢/ ٩٠٦٣ - ٩٠٦٦ و٩٠٧١). والحميدي (١٤٩ و٦٩٢). وعبد بن حميد (٧٧٦).\nوابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٠٥/ ٢٦٧). والروياني (٧٥٧ - ٧٥٩). والطبراني في الكبير (١/ ٣٤٣ - ٣٤٩/ ١٠٢٩ - ١٠٥٨*. وغيرهم.\n- من طرق كثيرة عن ابن عمر به.\n* تنبيه: في رواية للنسائي (٢٩٠٦) ولأحمد (٢/ ٣) من طريق هشيم أنبأنا ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال: «دخل رسول الله ﷺ البيت ومعه الفضل بن عباس وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة وبلال فأجافوا عليهم الباب ....» الحديث.\n- وفي رواية الطيالسي عن العمري [يعني: عبد الله بن عمر بن حفص: وهو ضعيف. التقريب (٢٥٨)] وابن نافع [يعني: عبد الله بن نافع مولي ابن عمر: وهو ضعيف أيضًا. التقريب (٥٥٢)] عن نافع عن ابن عمر قال: دخل رسول الله ﷺ يوم فتح مكة الكعبة فأغلق عليه الباب ودخل معه الفضل بن العباس وعثمان بن طلحة وأسامة بن زيد وبلال ...» الحديث.\n- فزاد ثلاثتهم؛ هشيم والعمري وابن نافع: الفضل بن العباس.\n- وهي زيادة شاذة خالفوا فيها من روى الحديث من الثقات.\n- فقد رواه عن ابن عمر: سالم وعمرو بن دينار ومجاهد وأبو الشعثاء سليم بن الأسود وابن أبي مليكة ويحيي بن جعدة ونافع وغيرهم، ورواه عن نافع: عبيد الله بن عمر ومالك وأيوب وجويرية وموسى بن عقبة ويونس بن يزيد وفليح بن سليمان وحسان بن عطية وإسماعيل ابن أمية وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وعبد الله بن سليمان الطويل ومحمد بن عجلان وابن عون وغيرهم، ورواه عن ابن عود: خالد بن الحارث وابن أبي عدي وعبد الواحد بن زياد والمثني بن معاذ العنبري وغيرهم. فلم يذكروا جميعًا: الفضل بن العباس في الحديث.\n- قال الحافظ في الفتح (٣/ ٥٤٧): «مع أنه لم يثبت أن الفضل كان معهم إلا في رواية شاذة».\n- وانظر علل الدارقطني (٧/ ١٨٣/ ١١٢٨٦).\n- وانظر في الجمع بين رواية من أثبت صلاة النبي ﷺ في الكعبة وبين رواية من نفاها: صحيح ابن خزيمة (٤/ ٣٣٠). وسنن البيهقي (٢/ ٣٢٨) و(٥/ ١٥٨). وشرح معاني الآثار (١/ ٣٩٠ - ٣٩١).\nشرح مسلم للنووي (٩/ ٨١ و٨٢). وفتح الباري (٣/ ٥٤٧). وغيرها.","vol":"3","page":1032},{"text":"٤٩٢ - ٣ - وعن عائشة ﵂ قَالَت: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْجَدْرِ  (^١)، أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: فَمَا بَالُهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: «إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ» قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: «فَعَلَ ذَاكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاؤُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاؤُوا، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ، وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ فِي الأَرْضِ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  الجدر: تريد الحجر، لما فيه من اصول حائط البيت. [النهاية (١/ ٢٤٦)].\n(^٢)  متفق عليه: أخرجه البخاري في ٢٥ - ك الحج، ٤٢ - ب فضل مكة وبنيانها، (١٥٨٤). و٩٤ - ك التمني، ٩ - ب ما يجوز من اللو، (٧٢٤٣)، واللفظ له. ومسلم في ١٥ - ك الحج، ٧٠ - ب جدر الكعبة وبابها، و(١٣٣٣/ ٤٠٥ - ٢/ ٩٧٣) بنحوه، و(٤٠٦) بنحوه وقال: «الحجر» بدل» الجدر»، وفيه» فقلت: فما شأن بابه مرتفعًا لا يصعد إليه إلا بسلم؟» و» مخافة أن تنفر قلوبهم». وابن ماجه في ٢٥ - ك المناسك، ٣١ - ب الطواف بالحجر، (٢٩٥٥) بنحوه مثل رواية مسلم (٤٠٦) وفيه» لنرت هل أغيره» فأجخل فيه ما انتقص منه». والدارمي في ٥ - ك المناسك، ٤٤ - ب الحجر من البيت، (١٨٦٩ - ٢: ٧٦) بنحوه. والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٨٤). والطيالسي (١٣٩٣).\n- من طريق أشعث بن أبي الشعتاء عن الأسود بن يزيد عن عائشة به.\n* وقد ورد ما يدل علي استحباب الصلاة في الحجر لمن أراد الصلاة في البيت:\n- من طريق فيه، فأخذ رسول الله ﷺ بيدي فأدخلني في الحجر لمن أراد الصلاة في البيت:\n- من طريق علقمة بن أبي علقمة عن أمة- مرجانة- عن عائشة انها قالت: كنت أحب أن أدخل البيت وأصلي فيه، فأخذ رسول الله ﷺ بيدي فأدخلني في الحجر فقال: «صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت فإنهما هو قطعة من البيت، فإن قومك اقتصروا حين بنو الكعبة فأخرجوه من البيت».\n- أخرجه أبو داود (٣٠٢٨). والترمذي (٨٧٦). والنسائي (٢٩١٢ - ٥/ ٢١٩). وابن خزيمة (٤/ ٣٣٥/ ٣٠١٩) وترجم له بقوله: «باب استجاب الصلاة في الحجر إذا لم يكمن دخول الكعبة، إذ بعض الحجر من البيت، يذكر خبر لفظه عام مراده خاص، أنا خائف أن يسمع بهذا الخبر الذي ذكرت أن لفظه لفظ عام مراده خاص، بعض الناس فيتوهم أن جميع الحجر من الكعبة لا بعضه». والطحاوي وفي شرح المعاني (١/ ٣٩٢). وأحمد (٦/ ٩٢ - ٩٣).\n- قال الترمذي: «وهذا حديث حسن صحيح». وصححه ابن خزيمة.\n- قلت: في إسناده مرجانة ام علقمة، لم يرو عنها سوي علقمة ابنها وبكير بن الأشج وثقها العجلي وذكرها ابن حبان في الثقات. [التهذيب (١٠/ ٥٠٤ و٥٢٥)] وقد احتج بِهَا النسائي ومالك=","vol":"3","page":1033},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في موطئه (١/ ٧٥/ ٩٧) وعلق لها البخاري في موضعين بصيغة الجزم [(١/ ٥٠٠) و(٤/ ٢٠٥) الفتح] وصحح لها ابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ١٠٨) وكذا الترمذي وابن خزيمة ما تقدم وهي مولاة لعائشة ﵂، وقد توبعت:\n١ - فعن سعيد بن جبير عن عائشة ﵁ قالت: قلت: يا رسول الله كل نسائك قد دخلن البيت غيري، قال: «فاذهبي إلي ذي قرابتك فليفتح لك» قالت: فأتيته فقلت: إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تفتح لي، قالت: فاحتمل المفاتيح ثم ذهب معها إلي رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله ما فتحت الباب بليل في الجاهلية ولا في الإسلام، فقال لعائشة: «إن قومك حين بنوا البيت قصرت بهم النفقة، فتركوا بعض البيت في الحجر، فأذهبي فصلي في الحجر ركعتين».\n- أخرجه أحمد (٦/ ٦٧) من طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد به. والبيهقي (٥/ ١٥٨) من طريق علي بن عاصم عن عطاء عن سعيد به واللفظ له. وإسناده ضعيف منقطع: فإن سعيد بن جبير لم يسمع من عائشة [جامع التحصيل (١٨٢). التهذيب (٣/ ٣٠٧)] وعطاء بن السائب: صدوق أختلط [التقريب (٦٧٨)]، وعلي ابن عاصم: صدوق يخطيء ويصر [التقريب (٦٩٩)] وهو ممن سمع عن عطاء بعد الاختلاط [الكواكب النيرات (٧٣)]. وقد تابعه حماد بن سلمة وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط وبعده [التهذيب (٥/ ٥٧٤)].\n٢ - وعن صفية بنت شيبة قالت: حدثتنا عائشة قالت: قلت: يا رسول الله! إلا أدخل البيت؟ قال: «ادخلي الحجر فإنه من البيت».\n- أخرجه النسائي في المجتبي (٢٩١١ - ٥/ ٢١٩). وفي الكبري/ ك الحج (٢/ ٣٩٣ - ٣٩٤). وك عشرة النساء (٥/ ٣٩١) مطولًا.\n- وإسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين.\n- فالحديث صحيح. وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٧٩٢).\n- ولحديث عائشة ﵂: طرق أخري مع اختلاف في الألفاظ وزيادات؛ أخرجها:\n- البخاري (١٢٦ و١٥٨٣ و١٥٨٥ و١٥٨٦ و٣٣٦٨ و٤٤٨٤). ومسلم (١٣٣٣/ ٣٩٨ - ٤٠٤).\nومالك في الموطأ، ٢٠ - ك الحج، (١٠٤ - ١/ ٢٩٣). والترمذي (٥٨٧)، وقال: «حسن صحيح». والنسائي في المجنيي (٢٩٠٠ - ٢٩٠٣ - ٥/ ٢١٤ - ٢١٦). و(٢٩١٠ - ٥/ ٢١٨). وفي الكبري، ك الحج، و(٢/ ٣٩١ و٣٩٣). وك العلم، (٣/ ٤٥٤ - ٤٥٥). وك التفسير، (٦/ ٢٩٠). والدارمي (٢/ ٧٦/ ١٨٦٨). وابن خزيمة (٤/ ٣٣٥ - ٣٣٧/ ٣٠١٩ - ٣٠٢٣). وابن حبان (٩/ ١٢٣ - ١٢٧/ ٣٨١٥ - ٣٨١٨). والشافعي في المسند (ص ١٢٩). وأحمد (٦/ ٥٧ و١٠٢ و١١٣ و١٣٦ و١٧٦ و١٧٧ و١٧٩ و٢٣٩ و٢٤٧ و٢٥٣ و٢٦٢). والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٨٤ و١٨٥). والطيالسي (١٣٨٢). وغيرهم، من طرق عنها.","vol":"3","page":1034},{"text":"ومن دَعَا داخل الحجر فَقَدْ دَعَا داخل الكعبة؛ لأن الحجر من البيت؛ لَمَّا سبق من الأحاديث.\n\n٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-239> الدعاء علي الصفا والمروة للمعتمر والحاج:</span>\n٤٩٣ - قَالَ جابر ﵁ فِي حديثه الطويل فِي حجة النبي ﷺ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأ ﴿*إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ (^١) «أبدأ بما بدأ الله به» فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقَى عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. فَوَحَّدَ اللهَ، وَكَبَّرَهُ، وقَالَ: «لَا إِلهَ إِلَّا للهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ» ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ مثل هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. الحديث. وفيه: «فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا» (^٢).\n\n٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-240> الدعاء عِنْدَ المشعر الحرام يوم النحر للحاج:</span>\n٤٩٤ - قَالَ جابر ﵁ عن حجة النبي: ثُمَّ رَكَبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَاسْتَقَبْلَ الْقِبْلَةَ، فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ، وَهَلَّلَهُ، وَوَحَّدَهُ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ» الحديث (^٣).\n\n٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-241> دعاء الحاج فِي عرفة يوم عرفة </span>(^٤).\n_________\n(^١) سورة البقرة، الآية: ١٥٨.\n(^٢) تقدم برقم (٣٥٥).\n(^٣) تقدم برقم (٣٥٧).\n(^٤) تقدم برقم (٣٥٦).","vol":"3","page":1035},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-242>الفصل الخامس: اهتمام الرسل بالدعاء واستجابة الله لهم</span>\nاهتم الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم من عباد الله الصالحين بالدعاء، فاستجاب الله دعاءهم، وهذا كثير فِي القرآن والسنة، وأنا أذكر نماذج من باب الأمثلة لَا من باب الحصر ومن ذَلِكَ مَا يأتي:\n\n١ -<span data-type=\"title\" id=toc-243> آدم ﷺ:</span> قَالَ تعالى: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظلمنًا أنفسنا وإن لَمْ تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخسرين﴾ (^١). فغفر الله لهما كَمَا قَالَ سبحانه: ﴿فلتقيء ادم من ربه كلمت فتاب عَلَيْهِ إنه هُوَ التواب الرحيم﴾ (^٢). ثُمَّ أكرمه الله بالاصطفاء فقَالَ ﷾: ﴿* إن الله أصطفي ءادم ونوحا وءال إبراهيم وءال عمرن علي العلمين﴾ (^٣). وخصه بالاجتباء فقَالَ تعالى: ﴿قم اجتبه ربه فتاب عَلَيْهِ وهدي﴾ (^٤).\n٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-244> نوح ﷺ:</span> قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ولقد نادينا نوح فلنعم المجيبون * ونجينله وأهله من الكرب العظيم﴾ (^٥). وقَالَ ﴿ونوحًا إذ نادي من قَبْلَ فاستجبنا لَهُ فنجينه وأهله من الكرب العظيم * ونصرنه من القوم الَّذِين كذبوا بايتنا إنهم كانوا قوم سوء فاغرقنهم أجمعين﴾ (^٦).\n_________\n(^١) سورة الأعراف، الآية: ٢٣.\n(^٢) سورة البقرة، الآية: ٣٧.\n(^٣) سورة آل عمران، الآية: ٣٣.\n(^٤) سورة طه، الآية: ١٢٢.\n(^٥) سورة الصافات، الآيتان: ٧٥، ٧٦.\n(^٦) سورة الأنبياء، الآيتان: ٧٦، ٧٧.","vol":"3","page":1036},{"text":"وقَالَ تعالى: ﴿* كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقَالَوا مجنون وازدجر * فدعا ربه أني مغلوب فأنتصر * ففتحنا أبوب السماء بماء منهمر * وفجرنا الأرض عيونا فالتقي الماء علي أمر قَدْ قَدْر * وحملنه علي ذات ألوح ودسر * تجري بأعيننا جزاء لمن كَانَ كفر﴾ (^١). وقَالَ تعالى: ﴿وقَالَ نوح رب لَا تذر علي الأرض من الكفرين ديار * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك وَلَا يلدوا إلا فاجرا كفارًا * رب اغْفِرْ لِيولولدي ولمن دَخَلَ بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنت وَلَا تزد الظلمين إلا تبارًا﴾ (^٢).\n\n٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-245> إبراهيم ﷺ:</span> قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿رب هب لِيحكما والحقني بالصلحين * وأجعل لِيلسان صدق فِي الأخرين * واجعلني من ورثة جنة النعيم﴾ (^٣). فاستجاب الله لَهُ فقَالَ فِي طلبه الأول: ﴿فقدء اتينا ءال إبرهيم الكتب والحكمة وءايتنهم ملكا عظيما﴾ (^٤). وقَالَ فِي قوله: ﴿وألحقني بالصلحين﴾ ﴿وإنه فِي الآخرة لمن الصلحين﴾ (^٥). وقَالَ فِي قوله: ﴿وأجعل لِيلسان صدق فِي الآخرين﴾ ﴿وتركنا عَلَيْهِ فِي الآخرين * سلم علي إبراهيم * كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين﴾ (^٦).\n٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-246> أيوب ﷺ:</span> قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿* وأيوب إذ نادي ربه أني مسني\n_________\n(^١) سورة القمر، الآيات: ٩ - ١٤.\n(^٢) سورة نوح، الآيات: ٢٦ - ٢٨\n(^٣) سورة الشعراء، الآيات: ٨٣ - ٨٥.\n(^٤) سورة النساء، الآية: ٥٤\n(^٥) سورة البقرة، الآية: ١٣٠.\n(^٦) سورة الصافات، الآيات: ١٠٨ - ١١١.","vol":"3","page":1037},{"text":"الضر وَأَنْتَ أرحم الرحمين * فاستجبنا لَهُ فكشفنا مَا بِهِ من ضر وءاتينه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكري للعبدين﴾ (^١).\n\n٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-247> يونس ﷺ:</span> قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وذا النون إذ ذهب مغضبا فظن أن لن نقدر عَلَيْهِ فنادي فِي الظلمت أن لَا إله إلا أَنْتَ سبحنك إني كُنْتُ من الظلمين * فاستجبنا لَهُ ونجينه من الغم وكذلك نجي المؤمنين﴾ (^٢).\n٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-248> زكريا ﷺ:</span> قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿هنالك دَعَا زكريا ربه قَالَ رب هب لِيمن لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء * فنادته المليكة وَهُوَ قايم يصلي فِي المحراب أن الله يبشرك بيحيي مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبينا من الصلحين﴾ (^٣). وقَالَ تعالى: ﴿وزكريا إذ نادي ربه رب لَا تذرني فردا وَأَنْتَ خَيْرَ الوارثين * فاستجبنا لَهُ ووهبنا لَهُ يحيي وأصلحنا لَهُ زوجه إنهم كانوا يسرعون فِي الخيرت ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خشعين﴾ (^٤).\n٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-249> يعقوب ﷺ:</span> قَالَ الله فِي قصة يعقوب مَعَ أبنائه: ﴿وجاء وعلي قميصه بدم كذب قَالَ بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان علي مَا تصفون﴾ (^٥). وقَالَ الله عنهم: ﴿قَالَ هل ءامنكم عَلَيْهِ إلا كَمَا\n_________\n(^١) سورة الأنبياء، ولآيتان: ٨٣، ٨٤.\n(^٢) سورة الأنبياء، الآيتان: ٨٧' ٨٨.\n(^٣) سورة إل عمران، الآيتان: ٣٨، ٣٩.\n(^٤) سورة الأنبياء، الآية: ٨٩، ٩٠.\n(^٥) سورة يوسف، الآية: ١٨.","vol":"3","page":1038},{"text":"أمنتكم على أخيه من قَبْلَ فالله خَيْرَ حفظا وَهُوَ أرحم الرحمين﴾ (^١).\nوقَالَ يعقوب: ﴿قَالَ بل سولت لكن أنفسكم أمرا فصبر جميل عسي الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هُوَ العليم الحكيم * وتولي عنهم وقَالَ يأسفي علي يوسف وأبيصت عيناه من الحزن فَهُوَ كظيم * قَالَوا تالله تفتؤا تذكر يوسف حَتَّى تكون حرضا أَوْ تكون من الهلكين * قَالَ إِنَّمَا أشكوا بثي وحزني إلي الله وأعلم من الله مَا لَا تعلمون * يبني أذ هبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه وَلَا تايئسوا من روح الله إنه لَا يأيس من روح الله إلا ألقوم الكفرون﴾ (^٢).\nثم استجاب الله دعاءه ورد عَلَيْهِ يوسف وأخيه، قَالَ تعالى: ﴿قَالَوا أءنك لأنت يوسف قَالَ أنا يوسف وهذا أخي قَدْ من الله عَلَيْنَا إنه من يتق ويصبر فَإِنْ الله لَا يضيع أجر المحسنين * قَالَوا تالله لقجج ءاترك الله عَلَيْنَا وإن كُنَّا لخطئين * قَالَ لَا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وَهُوَ أرحم الرحمين * أذهبوا بقميصي هَذَا فألقوة علي وجه أَبِي يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين * ولما فصلت العير قَالَ أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون * قَالَوا تالله إنك لفي ضللم القديم * فَلَمَّا أن جاء البشير ألقمه علي وجهه فأرتد بصيرا قَالَ ألم أقل لكم إني أعلم من الله مَا لَا تعلمون * قَالَوا يأبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كُنَّا خطئين * قَالَ سوف أستغفر لكم\n_________\n(^١) سورة يوسف، الآية: ٦٤.\n(^٢) سورة يوسف، الآيات: ٨٣ - ٨٧.","vol":"3","page":1039},{"text":"ربي إنه هُوَ الغفور الرحيم﴾ (^١).\n\n٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-250> يوسف ﷺ:</span> قَالَ اللهُ تَعَالَى عنه وعن النسوة: ﴿قَالَت فذلكن الَّذِي لمتني فيه وَلَقَدْ رودته عن نفسه فاستعصم ولئن لَمْ يفعل مَا ءامره ليسجنن وليكونا من الصغرين * قَالَ رب السجن أحب إلي مما يدعونني إله وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجهلين * فاستجاب لَهُ ربه فصرف عنه كيدهن إنه هُوَ السميع العليم﴾ (^٢).\n٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-251> مُوسَى ﷺ:</span> قَالَ الله عن دعائه: ﴿قَالَ رب أشرح لِيصدري * ويسر لِيأمري * وأحلل عقده من لساني * يفقهوا قولي * وأجعل لِيوزير من أهلي * هرون أخي * اشدد بِهِ أزري * وأشركه فِي أمري * كي نسبحك كثيرا * ونذكرك كثيرا * إنك كُنْتُ بنا بصيرا * قَالَ قَدْ أوتيت سؤلك يموسي﴾ (^٣).\nوقَالَ اللهُ تَعَالَى عن مُوسَى وهارون: ﴿وقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إنك ءاتيت فرعون وملأه زينة وأمولا فِي الحيوة الدنيا رَبَّنَا ليضلوا عن سبيلك رَبَّنَا أطلمس علي أمولهم وأشدد علي قلوبهم فلا يؤمنوا حَتَّى يروا العذاب الأليم * قَالَ قَدْ أجيبت دعوتكما فأستقيما وَلَا تتبعان سبيل الَّذِين لَا يعلمون﴾ (^٤).\nوقَالَ تَعَالَى عن مُوسَى: ﴿قَالَ رب إني ظلمت نفسي فاغفر لِيفغفر لَهُ إنه هُوَ الغفور الرحيم * قَالَ رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾ (^٥).\n_________\n(^١) سورة يوسف، الآيات: ٩٠ - ٩٨\n(^٢) سورة يوسف، الآيات: ٣٢ - ٣٤.\n(^٣) سورة طه، الآيات: ٢٥ - ٣٦\n(^٤) سورة يونس، الآيتان: ٨٨، ٨٩.\n(^٥) سورة القصص، الآيتان: ١٦، ١٧.","vol":"3","page":1040},{"text":"١٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-252> محمد ﷺ وأصحابه:</span> قَالَ تعالى: ﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من المليكة مردفين * وَمَا جعله الله إلا بشري ولتطمئن بِهِ قلوبكم وَمَا النصر إلا من عِنْدَ الله إن الله عزيز حكيم﴾ (^١). وقَالَ تعالى: ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون * إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلثة ءالف من الملئكة منزلين * بلي إن تصبروا وتتقوأ ويأتوكم من فورهم هَذَا يمددكم ربكم بخمسة ءالف من الملئكة مسومين * وَمَا جعله الله إلا بشري لكم ولتطمئن قلوبكم بِهِ وَمَا النصر إلا من عِنْدَ الله العزيز الحكيم﴾ (^٢). وقَالَ تعالى: ﴿الَّذِين قَالَ لهم الناس إن الناس قَدْ جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمنا وقَالَوا حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لَمْ يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم﴾ (^٣).\nوالأدعية الَّتِي دَعَا بِهَا رسول الله ﷺ وشوهدت إجابتها كالشمس فِي رابعة النهار كثيرة جدا لَا تحصر، ولكن منها علي سبيل المثال:\n\n٤٩٥ - ١ -<span data-type=\"title\" id=toc-253> دعاؤه ﷺ لأنس بن مالك ﵁ </span>قَالَ ﷺ: «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ [وَأَطِلْ حَيَاتَهُ، وَاغْفِرْ لَهُ] قَالَ أنس: فو الله إن مالي لكثر، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون نحو المائة اليوم [وحدثتني ابنتي أمينة أنه دفن لصلبي مقدم الحجج\n_________\n(^١) سورة الأنفال، الآيتان: ٩، ١٠\n(^٢) سورة آل عمران، الآيات: ١٢٣ - ١٢٦.\n(^٣) سورة آل عمران، الآيتان: ١٧٣، ١٧٤","vol":"3","page":1041},{"text":"البصرة بضع وعشرون ومائة] وطالت حياتي حَتَّى استحييت من الناس وأرجو المغفرة» (^١).\n٤٩٦ - وكَانَ لَهُ ﵁ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الْفَاكِهَةَ مَرَّتَيْنِ، وكَانَ فِيهَا رَيْحَانٌ يَجِيءُ مِنْهَا رِيحُ الْمِسْكِ» (^٢).\n\n٤٩٧ - ٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-254> دعاؤه ﷺ لأم أَبِي هريرة </span>فأسلمت فورًا، قَالَ أَبُو هريرة ﵁: كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلَامِ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَأسْمَعَتْنِي فِي رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا أُكْرَهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ فَدَعَوْتُهَا الْيَوْمَ فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَهْدِيَ\n_________\n(^١) تقدم برقم (٤٣٨).\n(^٢) أخرجه الترمذي في ٥٠ - ك المناقب، ٤٦ - ب مناقب لأنس بن مالك، (٣٨٣٣).\n- قال: ثنا محمود بن غيلان ثنا أبو داود عن أبي خلدة قال: قلت لأبي العالية: سمع أنس من النبي ﷺ؟ قال: خدمة عشر سنين، ودعا له النبي ﷺ وكان له بستان ... فذكره.\n- قال الترمذي: هذا حديث حسن وأبو خلدة: اسمه خالد بن دينار، وهو ثقة عند أهل الحديث، وقد أدرك أبو خلدة أنس بن مالك وروي عنه. اهـ ـ.\n- قال الألباني: «وإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح» [الصحيحة (٥/ ٢٨٧)].\n- وجاء معناه من كلام أنس نفسه.\n- فعن سنان بن ربيعة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ذهبت بي أمي إلي رسول الله ﷺ فقالت:\nيارسول الله! خويدمك أدع الله له، قال: «اللهم أكثر ماله وولده، وأطل عمره، واغفر ذنبه» قال أنس: فقد دفنت من صلبي مائة غير اثنين- أو قال: مائة واثنين-، وإن ثمرتي لتحمل في السنة مرتين، ولقد بقيت حتى سئمت الحياة، وأنا أرجو الرابعة.\n- أخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ١٤) واللفظ له، والبخار في الأدب المفرد (٦٥٣) وفيه: «أطل حياته» بدل» أطل عمره» وقال» لتطعم» بدل» لتحمل» و» طالت حياتي حتى استحييت من الناس».\n- قال الحافظ في الفتح (٤/ ٢٦٩): «رواه ابن سعد بإسناد صحيح». وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص ٢٤٤). وانظر الصحيحة برقم (٢٢٤١).","vol":"3","page":1042},{"text":"أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ» فَخرَجْتُ مُسْتَبْشِرًا بِدَعْوَدةِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَلَمَّا جِئْتُ فَصِرْتُ إِلَى الْبَابِ فَإِذَا هُوَ مُجَافٌ (^١) فَسَمِعَتْ أُمِّي خَشَفَ قَدَمَيَّ (^٢) فقَالَتْ: مَكَانَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ (^٣) وقَالَ: فَاغْتَسَلَتْ وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا، وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا فَفَتَحَتِ الْبَابَ ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَتَيْتُهُ وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ، قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَبْشِرْ قَدْ اسْتَجَابَ اللهُ دَعْوَتَكَ وَهَدَى أَّمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وقَالَ خَيْرًا، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ! ادْعُ اللهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيْنَا. قَالَ: فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَحَبِّبْ إِلَيْهِمُ الْمُؤْمِنِينَ» فَمَا خُلِقَ مُؤْمِنٌ يَسْمَعُ بِي وَلَا يَرَانِي إِلَّا أَحَبَّنِي (^٤).\n\n٤٩٨ - ٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-255> دعاؤه ﷺ لعروة بن أَبِي الجعد البارقي</span>، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، فَجَاءَ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ (^٥). وفي مسند الإمام أحمد أنه قَالَ لَهُ:\n_________\n(^١) مجاف: أي مغلق. [شرح مسلم للنووي (١٦/ ٥١). النهاية ٣١٧)]\n(^٢) خشف قدمي: أي صوتها في الأرض. [شرح مسلم لنووي (١٦/ ٥١). النهاية (٢/ ٣٤)].\n(^٣) خضخضة الماء: صوت تحريكه. [شرح مسلم للنووي (١٦/ ٥١)].\n(^٤) أخرجه مسلم في ٤٤ - ك فضائل الصحابة، ٣٥ - ب فضل أبي هريرة الدوسي، (٢٤٩١ - ٤/ ١٩٣٨). والحاكم (٢/ ٦٢١). وأحمد (٢/ ٣٢٠). والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٣٠٦ - ٣٠٨/ ٣٧٢٦). وابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٤٥).\n(^٥) أخرجه البخاري في ٦١ - ك المناقب، ٢٨ - ب، (٣٦٤٢). وقال: قال سفيان: يشترى له =","vol":"3","page":1043},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= شاة كأنها أضحية. وأبو داود في ك البيوع، ٢٨ - ب في المصارب يخالف، (٣٣٨٤) نحوه وقال: «بشتري به أضحية أو شاة». وابن ماجه في ١٥ - ك الصدقات، ٧ - ب الأمين يتجر فيه فيربح، (٢٤٠٢). وأحمد (٤/ ٣٧٥). وقال: «أضحية ... أو شاه». والشافعي في السنن (٢/ ١٩٨/ ٥٧٤). وفي المسند (ص ٢٥٢). والبيهقي في السنن الكبري (٦/ ١١٢). وفي المعرفة (٤/ ٤٩٩/ ٣٧٠٤). وفي الدلائل (٦/ ٢٢٠). والحميدي (٨٤٣). وابن أبي شيبة (١٤/ ٢١٨). والطبراني في الكبير (١٧/ ١٥٨/ ٤١٢ و٤١٣).\n- من طريق سفيان ثنا شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحي يتحدثون عن عروة أن النبي ﷺ، فذكره.\n- إلا ابن أبي شيبة وعنه ابن ماجه والطبراني (٤١٣):\n- قال: ثنا ابن عيينة عن شبيب بن غرقدة عن عروة به. فلم يذكر بين شبيب وعروة أحدًا.\n- وخالف أبا بكر: علي بن المديني ومسدد وأحمد والشافعي وسعدان بن نصر والحميد فأدخلوا الواسطة بين شبيب وعروة، قال الحافظ في الفتح (٦/ ٧٣٤): «وهذا هو المعتمد».\n- قال البخاري: «قال سفيان: كان الحسن بن عمارة [وهو متروك. التقريب (٢٤٠)] جاءنا بهذا الحديث عنه، قال: سمعه شبيب من عروة. فأتيته فقال شبيب: إني لم اسمعه من عروة، قال: سمعت الحي يخبرونه عنه».\n- أخرج رواية الحسن بن عمارة هذه:\n- عبد الرزاق (٨/ ١٨٩/ ١٤٨٤١). والحميدي (٨٤٣*. والعقيلي في الضعفاء (١/ ٢٣٩). وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٢٨). والبيهقي (٦/ ١١٢).\n- قال الحافظ في الفتح (٦/ ٧٣٤): «وأراد البخاري بذلك بيان ضعف رواية الحسن بن عمارة، وأن شبيبًا لم يسمع الخبر من عروة، وإنما سمعه من الحي، وَلَمْ يسمعه عن عروة، فالحديث بهذا ضعيف للجهل بحالهم، ولكن وجد له متابع عند أحمد وأبي داود والترمذي وابن ماجه ....».\n- قال ابن القطان الفاسي في» بيان الوهم والإيهام» ردًا علي عبد الحق الإشبيلي في قوله: «وأخرجه البخاري في صحيحه» فقال: «واعلم أن نسبة هذا الحديث إلي البخاري كما ينسب إليه ما يخرجه من صحيح الحديث خطأ؛ إذ ليس من مذهبه تصحيح حديث في إسناده من لم يسم، كهذا الحديث، فإن الحي الذين حدثوا به شبيًا لا يعرفون، فإن هذا الحديث هكذا نقطع، وإنما ساقه البخاري جارًا لما هو مقصوده في آخره، من ذكر الخيل ولذلك أتبعه الأحاديث بذلك من رواية ابن عمر وأنس وابي هريرة، كلها في الخيل، فقد تبين من هذا أن مقصد البخاري في الباب المذكور إنما هو سوق أخبار تتضمن أنه ﵇ أخبر بمغيبات بعده، فكان من جملة ذلك حديثه: «الخيل في نواصيها الخير»، وكذلك القول فيما يورده البخاري في صحيحه من الأحاديث المعلقة والمرسلة والمتقطعة، لا ينبغي أن مذهبه صحتها، بل ليس هذا مذهبه إلا فيما يورده بإسناد موصول، علي ما عرف من شرطه، وإنما اعتمد البخاري في هذا الحديث إسناد=","vol":"3","page":1044},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سفيان عن شبيب بن غرقدة قال: سمعت عروة يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «الخير معقود بنواصي الخيل إلي يوم القيامة» وجري في سياق الحديث من قصة الدينار والشاة ما لبس من مقصوده، ولا علي شرطه: عن شبيب عن الحي عن عروة» [نصب الراية (٤/ ٩٢)، وانظر: بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٦٤)].\n- وقال المنذري: «واما تخريج البخاري له في صحيحه في صدر حديث» الخيل معقود في نواصيها الخير» فيحتمل أنه سمعه من علي بن المديني علي التمام فحدث به كما سمعه، وذكر فيه إنكار شبيب بن غرقدة سماعه من عروة حديث شراء الشاة، وإنما سمعه من الحي عن عروة، وَلَمْ يسمع عن عروة إلا قوله ﷺ: «الخير معقود بنواصي الخيل». ويشبه أن الحديث في الشراء لو كان علي شرطه لأخرجه في كتاب البيوع وكتاب الوكالة كما جرت عادته في الحديث المشتمل علي أحكام أن يذكره في الأبواب التي تصلح له، وَلَمْ يخرجه إلا في هذا الموضع، وذكر بعده حديث الخيل فقط، إذ هو علي شرطه، وقد أخرج مسمل حديث شبيب بن غرقدة عن عروة مقتصرًا علي ذكر الخيل وَلَمْ يذكر حديث الشاة، وحديث الشاة من رواية أبي ليبد عن عروة طريق حسنة» [نصب الراية (٤/ ٩١)].\n- وقال الخطابي في معالم السنن (٣/ ٧٧) بعد أن ذكر مذاهب الأئمة في مسألة بيع الفضولي- أو: البيع الموقوف-: «غير أن الخبرين معًا غير متصلين لأن في آحدهما- وهو خبر حكيم بن حزام- رجلًا مجهولًا لا يدري من هو، وفي خبر عروة أن الحي حدثوه، وما كان هذا سبيله من الرواية لم تقم به الحجة». و[انظر: أعلام الحديث (٣/ ١٦٢١) فلم يتلكم فيه بشيء].\n- وقال المزني: «ترك الشافعي هذا المذهب [يعني: القول بصحة بيع الفضولي موقوفًا علي إجازة المالك] واحتج بأن حديث البارقي ليس عنده». وقال: «وإنما ضعف حديث البارقي لأن شبيب بن غرقدة رواه عن الحي وهم غير معروفين» [معرفة السنن والآثار (٤/ ٥٠١)] [وانظر: الأم (٤/ ٣٣)].\n- قال البيهقي في السنن (٦/ ١١٣): «وذلك لما في إسناده من الإرسال وهو أن شبيب بن غرقدة لم يسمعه من عروة البارقي إنما سمعه من الحي يخبرونه عنه» وقد رد الحافظ اب حجر علي الخطايي والبيهقي في تعليهما للحديث با لإرسال وعدم الاتصال بقوله: «والتحقيق: إذا وقع التصريح بالسماع أنه متصل في إسناده بهم؛ إذ لا فرق فيما يتعلق بالاتصال والانقطاع بين رواي المجهول والمعروف، فالمبهم نظير المجهول في ذلك، ومع ذلك فلا يقال في إسناد صرح كل من فيه بالسماع من شيخه أنه متقطع وإن كانوا- أو: بعضهم- غير معروف» [الفتح (٦/ ٧٣٣)].\n- وأما رد الحافظ ابن حجر علي الحافظين ابن القطان والمنذري- في كون الحديث ليس علي شرط البخاري وأنه لا يقال: أخرجه البخاري في صحيحه- ففيه ما فيه من التكلف وما قالاه هو=","vol":"3","page":1045},{"text":"«اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ» فَكَانَ يَقِفُ فِي الكُوفَةِ وَيَرْبَحُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ  (^١) .\n_________\n= الحق، والبخاري يميل إلي القول بصحة بيع الفضولي- كما قرره الحافظ نفسه في الفتح (٤/ ٤٧٨)\n- فقد بوب البخاري في صحيحه في ٣٤ - ك البيوع، بابًا (٩٨) وترجم له بقوله: «إذا اشتري شيئًا لغيره بغير إذنه فرضي» وأورد فيه حديث الغار (٢٢١٥) مستدلًا بقصة الذي استأجر اجبراُ بفرق من ذرة ... الحديث علي جواز بيع الفضولي إذا أجازه المالك، فلو كان حديث عروة البارقي في قصة الشاة والدينار صحيحًا عنده لأورده فيه لا سيما وهو أصرح في الدلالة من حديث الغار، والله أعلم.\n- وخلاصة ما تقدم أن الحديث كما قال ابن حجر- أولًا-: «ضعيف للجهل بحالهم» يعني: الحي الذين لا يعرفون.\n- وله طريق أخري يتقوي بها.\n(^١)  فقد أخرج أبو داود (٣٣٨٥). والترمذي (١٢٥٨ م). وابن ماجه (٢٤٠٢ م). وأحمد (٤/ ٣٧٦). والدارقطني في السنن (٣/ ١٠). والبيهقي (٦/ ١١٢). والطبراني في الكبير (١٧/ ١٦٠/ ٤٢١). وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٧٧). وأبو نعيم في دلائل النبوة (٢/ ٤٦١/ ٣٨٨). وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٢٠٨/ ١٥٤٦).\n- من طريق سعيد بن زيد ثنا الزبير بن الخريت ثنا أبو لبيد عن عروة بن أبي الجعد البارقي قال: عرض للنبي ﷺ جلب فأعطاني دينارًا وقال: «أي عروة اثت الجلب، فاشنرلنا شاة» فأتيت الجلب فساومت صاحبه فاشتريت منه شاتبن بدينار فجئت أسوقهما- أو قال: أقودهما- فلقيني رجل فساومني فأبيعه شاة بدينار، فجئت بالدينار وجئت بالشاة، فقلت: يا رسول الله! هذا ديناركم، وهذه شاتكم. قال: «وصنعت كيف؟» قال: فحدثنه الحديث، فقال: «اللهم بارك له في صفقة يمينه» فلقد رأيتني أقف بكناسه الكوفة فأريح أربعين ألفًا قبل أن أصل إلي أهلي، وكان يشتري الجواري ويبيع.\n- وإسناده حسن.\n- أبو لبيد: اسمه لمازة بن زبار: ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة وقال: «سمع من علي، وكان ثقة، وله أحاديث» وقال أحمد: «كان أبو لبيد صالح الحديث» وأثني عليه ثناء حسنًا. وذكره ابن حبان في الثقات، وكان أبو لبيد ناصبيًا يشتم علي بن أبي طالب [الجرح والتعديل (٧/ ١٨٢). طبقات ابن سعد (٧/ ٢١٣). الثقات (٥/ ٣٤٥). ضعفاء العقيلي (٤/ ١٨). التهذيب (٦/ ٦٠٤). الميزان (٣/ ٤١٩). التقريب (٨١٧) وقال: «صدوق ناصبي، من الثالثة»]. وأما قول ابن حزم في المحلي (٨/ ٤٣٧) في أبي لبيد: «وليس بمعروف العدالة» فمردود إذا قد عرفه غيره بالعدالة. =","vol":"3","page":1046},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- والزبير بن الخريت: ثقة من رجال الشيخين [التقريب (٢٣٥)].\n- وسعيد بن زيد: هو أخو حماد بن زيد، وهو حسن الحديث إذا لم يخالف وَلَمْ ينفرد بأصل وسنة، فقد وثقه سليمان بن حرب وحبان بن هلال وابن معين وبان سعد والعجلي وقال الخباريك» صدوق حافظ» وقال أحمد: «ليس به بأس»، وقواه ابن عدي، ولبنه أبو حاتم والنسائي والبزار وابن حبان، وضعفه يحيي بن سعيد القطان والدار قطني، وقال الجوزجاني: «يضعفون حديثه، وليس بحجة»، وحدث عنه عبد الرحمن بن مهدي، وروي له مسلم، والبخاري تعليقًا. [التهذيب (٣/ ٣٢٤). الميزان (٢/ ١٣٨). معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد (١٤٧). التقريب (٣٧٨) وقال: «صدوق له أوهام»].\n- وَلَمْ ينفرد به سعد عن الزبير بن الخريت، فقد تابعه: هارون بن موسى الأعور- وهو ثقة من رجال الشيخين. التقريب (١٠١٦) - قال: ثنا الزبير بن الخريت به نحوه. وفيه: بارك الله لك في صفقة يمينك».\n- أخرجه الترمذي (١٢٥٨).\n- قال النووي في المجموع (٩/ ٢٤٩): «رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وهذا لفظ الترمذي، وإسناد الترمذي: صحيح [يعني: هذا الإسناد الأخير] وإسناد الآخرين: حسن، فهو حديث صحيح».\n- وقال القرطبي: «قال أبو عمر: وهو حديث جيد» [الجامع (٧/ ١٥٦)].\n- وقال المنذري: «وحديث الشاة من رواية ابي لبيد عن عروة: طريق حسنة».\n- وقال أبن عدي: «هذا وإن اختلفوا وأضطربوا في إسناده، فمنهم من قال: عن شيخ عن عروة، وسعيد بن زيد قال: عن أبي لبيد عن عروة، فلعله ذلك الشيخ الذي لم يسمه غيره، وقد روى بغير هذا الإسناد إلي أن ينتهي إلي عروة».\n- وقد رويت هذه القصة- بنحوها- عن حكيم بن حزام؛ وفيها أن النبي ﷺ تصدق بالدينار.\n- أخرجه أبو داود (٣٣٨٦). والدارقطني (٣/ ٩). والبيهقي في السنن (٦/ ١١٣). وفي المعرفة (٤/ ٥٠٠). وابن أبي شيبة (١٤/ ٢١٨). ومن طريقة الطبراني في الكبير (٣/ ٢٠٥/ ٣١٣٤).\n- من طريق سفيان الثوري ثني أبو حصين [هو عثمان بن عاصم] شيخ من أهل المدينة عن حكيم بن حزام به نحوه مع اختلاف في السياق.\n- وإسناده ضعيف، لإبهام هذا الشيخ المديني.\n- وخالف الثوري: أبو بكر بن عياش فرواه عن ابي حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن كيم به نحوه وفيه: «ضح بالشاة وتصدق بالدينار».\n- أخرجه الترمذي (١٢٥٧). والطبراني في الكبير (٣/ ٢٠٥/ ٣١٣٣). وابن الجوزي في التحقيق (١٥٤٧). =","vol":"3","page":1047},{"text":"٤٩٩ - ٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-256> دعاؤه ﷺ علي بعض أعدائه </span>فلم تتخلف الإجابة، ومن ذَلِكَ أن المشركين آذوا رسول الله ﷺ فِي مكة وأمر أَبُو جهل بعض القوم أن يضع سلا الجزور بين كتفي النبي ﷺ وَهُوَ ساجد ففعل ذَلِكَ عقبة بن أَبِي معيط فَلَمَّا قضي النبي ﷺ صلاته رَفَعَ صوته ثُمَّ دَعَا عليهم: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيشٍ» ثلاث مرات. فَلَمَّا سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك وخافوا دعوته ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامِ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفَ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْط». قَالَ ابن مسعود: فو الَّذِي بعث محمدًا ﷺ بالحق لَقَدْ رأيت الَّذِي سمي صرعي يوم بدر، ثُمَّ سحبوا إلي القليب، قليب بدر». وفي رواية: «فأقسم بالله لَقَدْ رايتهم صرعي علي بدر قَدْ غيرتهم الشمس وكَانَ يومًا حارًا» (^١).\n_________\n=- وضعفه الترمذي بقوله: «حديث بن حزام لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم بن حزام».\n- قلت: وهو شاذ، والمحفوظ ما رواه سفيان الثوري، وهم فيه أبو بكر بن أبي عياش.\n- وحاصل ما تقدم: أن حديث عروة البارقي جيد بطريقيه، وشاهده من حديث حكيم بن حزام، والظاهر أنهما واقعتان لاختلاف المخرج والسياق، ففي سياق حكيم بن حزام: أن رسول الله ﷺ بعث معه بدينار يشتري له أضحية، فاشتراها يدينار، وباعهها بدينارين، فرجع فاشتري له أضحية بدينار، وجاء بدينار إلي النبي ﷺ فتصدق به النبي ﷺ، ودعا له أن يبارك له في تجارته. لفظ أبي داود.\n- وَلَمْ أقل بأن الحديث صحيح، من أن إسناد الترمذي: رجاله كلهم ثقات، لأن أبا لبيد لم يصرح بالسماع من عروة، وَلَمْ يذكر له عنه سماع، وإن كان سمع من كبار الصحابة كعلي ﵁؛ إلا أنه يعتضد بطريق شبيب بن غرقدة وهو وإن كان فيه من أبهم إلا أن كل من فيه قد صرح بالسماع من شيخه، والله أعلم.\n(^١) تقدم برقم (٤٢٩).","vol":"3","page":1048},{"text":"٥٠٠ - ٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-257> دعاؤه ﷺ علي سراقه بن مالك ﵁</span>. لحق سراقة النبي ﷺ يريد أن يقتله وأبا بكر؛ لكي يحصل علي دية كل واحد منهما؛ لأن قريشًا جعلوا لمن يقتل رسول الله ﷺ وأبا بكر أَوْ أسرهما دية كل واحد منهما، فلحق سراقة النبي ﷺ وعندما رآه أَبُو بكر قَالَ: يَا رسول الله! هَذَا فارس قَدْ لحق بنا، فالتفت إِلَيْهِ رسول الله ﷺ فقَالَ: «اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ» وساخت (^١) يدا فرس سراقه فِي الأرض حَتَّى بلغت الركبتين. فقَالَ سراقه: يَا رسول الله! ادع الله لي، فدعا لَهُ رسول اله ﷺ ونجت فرسه، ورجع يخفي عنهما، فكَانَ أول النهار جاهدًا علي النبي ﷺ وكَانَ آخر النهار مسلحة (^٢) لَهُ يخفي عنه (^٣).\n_________\n(^١) أي: غاضت في الأرض. [النهاية (٢/ ٤١٦)].\n(^٢) المسلحة: القوم الذين يحفظون الثغور من العدو، ويرقبون العدو لئلا يطرقهم علي غفلة، فكذلك سراقة كان مدافعًا عن النبي ﷺ. [انظر النهاية (٢/ ٣٨٨). والمعجم الوسيط (٤٤٢). والفتح (٧/ ٢٨٥)].\n(^٣) متفق عليه: وردت قصة سراقه بن مالك في طلب النبي ﷺ في الهجرة، من حديث سراقه والبراء بن عازب وآنس بن مالك وغيرهم.\n(أ) أما حيث سراقة فحكي فيه القصة بطولها وفيه: «.. فركبت فرسي وعصيت الأزلام نقرب بي حتى إذا سمعت قراءة رسول الله ﷺ وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات، ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين فخررت عنها، ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يديها، فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها عثان ساطع في السماء مثل الدخان، فاستقسمت بالأزلام فخرج الذي أكره، فناديتهم بالأمان، فوقفوا فركبت فرسي حتى جئتهم، ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن سيظهر أمر رسول الله ﷺ، فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم الزاد والمتاع فلم يرزآني وَلَمْ يسألاني إلا أن قال» أخف عنا» فسألته أن يكتب لي كتاب أمن، فأمر عامر بن قهيرة، فكتب في رقعة من أدم، ثم مضي رسول الله ﷺ.\n- أخرجه البخاري في ٦٣ - ك مناقب الأنصار، ٤٥ - ب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلي المدينة، (٣٩٠٦). وابن حبان (٤/ ١٨٤/ ٦٢٨٠). والحاكم (٣/ ٦ - ٧). وأحمد (٤/ ١٧٦). وعبد الرزاق (٥/ ٣٩٢/ ٩٧٤٣). والطبراني في الكبير (٧/ ١٣٢/ ٦٦٠١). وأبو نعيم في دلائل النبوة (٢/ ٣٣٢/ ٢٣٦). والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٢١٩). وغيرهم. =","vol":"3","page":1049},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (ب) وأما حديث البراء ففيه» واتبعا سراقة بن مالك، فقلت [القاتل: أبو بكر الصديق]: أتينا يا رسول الله، فقال: «لا تحزن إن الله معنا» فدعا عليه النبي ﷺ فارتطمت به فرسه إلي بطنها، أري في جلد الأرض، فقال: إني أراكما قد دعوتما علي، فادعوا لي، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب، فدعا له النبي ﷺ فنجا فجعل لا يلقي أحدًا إلا قال: كفيتكم ما هنا، فلا يلقي أحدًا إلا رده، قال: ووفي لنا.\n- أخرجه البخاري في ٤٦ - ك المظالم، ١١٢ - ب، (٢٤٣٩) دون قصة سراقة. و٦١ - ك المناقب، ٢٥ - ب علامات النبوة في الإسلام، (٣٦١٥) مطولًا مع اختصار قصة سراقة و٦٣ ك مناقب الأنصار، ٤٥ - ب هجرة النبي واصحابه إلي المدينة، (٣٩٠٨) مختصرًا. و(٣٩١٧) باختصار القصة. ٧٤ - ك الأشربة، ١٢ - ب شرب اللبن، (٥٦٠٧) مختصرًا. مسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ١٠ - ب جواز شرب اللبن، (٢٠٠٩/ ٩٠ و٩١ - ٣/ ١٥٩٢) مختصرًا. و٥٣ - ك الزهد والرقائق، ١٩ - ب في حديث الهجرة، ويقال له: حديث الرحل، (٢٠٠٩/ ٧٥ - ٤/ ٢٣٠٩) بنحوه. و(٧٥ م) وفيه» فلما دنا عليه رسول الله ﷺ فساخ فرسه في الأرض إلي بطنه، ووثب عنه، وقال: يا محمد قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن يخلصني ما أنا فيه، ولك علي لأعمين علي من ورائي، وهذه كنانتي فخذسهمًا منها، فإنك ستمر علي إبلي وغلماني بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك. قال: «لا حاجة لي من إبلك» ... الحديث. وأحمد (١/ ٢ - ٣) وفيه: «.... حتى إذا دنا منه فكان بيننا وبينه قدر رمص أو رمحين أو ثلاثة، قال: قلت يا رسول الله! هذا الطلب قد لحقنا، وبكيت. قال: «لم تبكي؟» قال: قلت: أما والله ما علي نفسي أبكي ولكن أبكي عليك، قال: فدعا عليه رسول الله ﷺ فقال: «اللهم اكفناه بما شئت» فساخت قوام فرسه إلي بطنها في أرض صلد. ووثب عنها ...» الحديث وإسناده صحيح. وابن حبان (١٤/ ١٨٨/ ٦٢٨١) و(١٥/ ٢٨٩/ ٦٨٧٠). وابن سعد (٤/ ٣٦٥). وابن أبي شيبة (١٤/ ٣٢٧ - ٣٣٠). والبزار (١/ ١١٨ - ١٢١/ ٥٠ - ٦٢ - البحر الزخار). وأبو يعلي (١/ ١٠٥ - ١٠٧/ ١١٣ - ١١٦). وأبو نعيم في الدلائل (٢٣٤). والبيهقي في الدلائل (٢/ ٤٨٥) وفي الاعتقاد (٣٨٤). والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٣٦٨/ ٣٧٦٦).\n(ج) وأما حديث أنس ففيه: «... فالتفت أبو بكر فإذا هو بفارس قد لحقهم؛ يارسول الله! هذا فارس قد لحق بنا، فالتفت نبي الله ﷺ فقال: «اللهم اصرعه» فصرعه الفرس ثم قامت تحمحمن فقال: يا نبي الله! مرني بم شئت، فقال: «قف مكانك، لا تتركن أحدًا يلحق بنا» قال: فكان أول النهار جاهدًا علي نبي الله ﷺ، وكان آخر النهار مسلحة له) الحديث.\n- أخرجه البخاري (٣٩١١). وأحمد (٣/ ٢١١). والبيهقي في الدلائل (٢/ ٥٢٦). وابن سعد في الطبقات (١/ ٢٣٥).","vol":"3","page":1050},{"text":"٥٠١ - ٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-258> دعاؤه ﷺ يوم بدر</span>، عن عمر بن الخطاب ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْم بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ الله ﷺ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ (^١) بِرَبِّهِ: «اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي به، اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلَامِ لَا تُعْبَدُ فِي الأَرْضِ» فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقَبْلَةِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكبَيْهِ فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رَدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ كَذَاكَ (^٢) مُنَاشَدَتَكَ رَبَّكَ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ. فَأنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب بكم أني ممدكم بألف من الملئكة مردفين﴾ (^٣). فَأَمَدَّهُ اللهُ بِالْمَلَائِكَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَيْنَما رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمِئذٍ يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكْينَ أَمَامَهُ إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ، وَصَوْتَ الْفَارس يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ (^٤)، فَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا. فَنَظَر إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمِ (^٥) أَنْفُهُ، وَشُقَّ وَحْهُهُ كَضَرَبَةِ السَّوْطِ فَاخْضَرَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ، فَجَاءَ الأَنْصَاريُّ فَحَدَّثَ بِذَلِكَ رَسُولَ الله فَقَالَ: «صَدَقْتَ ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ» فَقَتَلُوا يَومَئِذٍ سَبْعِينَ وَأسَرُوا سَبْعِينَ (^٦).\n_________\n(^١) يهتف بربه: أي: يدعوه ويناشده. [النهاية (٥/ ٢٤٣). وانظر شرح مسلم للنووي (٢/ ٨٣)].\n(^٢) وقيل: كفاك.\n(^٣) سورة الأنفال، الآية؛ ٩.\n(^٤) أقدم: كلمة زجر للفرس. وحيزوم: اسم فرس الملك. [شرح مسلم للنووي (١٢/ ٨٤)].\n(^٥) الخطم: الأثر علي ألانف. (شرح مسلم للنووي (١٢/ ٨٥) وانظر النهاية (٢ م ٥٠).\n(^٦) أخرجه مسلم في ٤٢ - ك الجهاد والسير، ١١٨ - ب الأمداد بالملائكة في غزوة بدر، وإباحة الغنائم (١٧٣٨ - ١٣٨٥) وفيه قصة فداء الأسري وإباحة الغنائم لهم. وأبو عوانة =","vol":"3","page":1051},{"text":"٥٠٢ - ٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-259> دعاؤه ﷺ يوم الأحزاب</span>، كَانَ المحاربون لرسول الله ﷺ فِي غزوة الأحزاب خمسة أصناف هم: المشركون من أَهْلِ مكة، والمشركون من قبائل العرب، واليهود من خارج المدينة، وبنو قريظة، والمنافقون، وكَانَ من حضر الخندق من الكفار عشرة آلاف، والمسلمون مَعَ النبي ﷺ ثلاثة آلاف، وَقَدْ حاصروا النبي ﷺ شهرًا وَلَمْ يكن بينهم قتال إلا مَا كَانَ من عمرو بن ود العامري مَعَ علي بن أَبِي طالب فقتله علي ﵁، وكَانَ ذَلِكَ فِي السنة الرابعة من الهجرة (^١). ودعا رسول الله ﷺ عليهم فقَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، اهْزِمِ الأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ» (^٢).\n_________\n= (٤/ ٢٢٠/ ٦٥٧٩ و٦٥٨٠) و(٤/ ٢٥٥ - ٢٥٧/ ٦٦٩ - ٦٦٩٥). وأبو داود في ك الجهاد، ١٣١ - ب في فداء الأسير بالمال، (٢٦٩٠) مقتصرًا علي أخذ الفداء وإحلال الغنائم. والترمذي في ٤٨ - ك تفسير القرآن، ٩ - ب ومن سورة الأنفال، (٣٠٨١) مختصرًا وقال: «حسن صحيح غريب». وابن حبان» ١١/ ١١٤/ ٤٧٩٣). وأحمد (١/ ٣٠ و٣٢). وعبد بن حميد في المنتخب (٣١). والبزار (١/ ٣٠٦/ ١٩٦ - البحر). والبيهقي في الدلائل (٣/ ٥١ - ٥٢). والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٣٧٩/ ٣٧٧٧). وأبو نعيم في الدلائل (٢/ ٤٧٤/ ٤٠٨).\n- من طريق سماك بن الوليد أبي زميل الحنفي قال: سمعت ابن عباس يقول: حدثني عمر بن الخطاب به.\n- وأرسله ابن عباس فروي بعضه بدون ذكر عمر بن الخطاب.\n- رواه خالد بن مهران الحذاء عن عكرمه عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال وهو في قبة يوم بدر: «اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد بعد هذا اليوم» فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك يا رسول الله فقد الححت علي ربك- وهو في الدرع- فخرج وهو يقول: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدير* بل الساعة موعدهم والساعة ادهن وأمر﴾ سورة القمر، الآيتان: ٤٥،٤٦].\n- أخرجه البخاري (٢٩١٥ و٣٩٥٣ و٤٨٧٥ و٤٨٧٧). والنسائي في الكبرى (٦/ ٤٧٧/ ١١٥٥٧). وأحمد (١/ ٣٢٩). والبيهقي في الدلائل (٢/ ٣٣٣) و(٣/ ٥٠). وغيرهم.\n(^١) انظر: زاد المعاد (٣/ ٢٦٩ - ٢٧٦).\n(^٢) تقدم برقم (١٨٧).","vol":"3","page":1052},{"text":"وأرسل الله على الأحزاب جندًا من الريح تقوض خيامهم، وَلَا تدع لهم قَدْرًا إلا كفأته، وَلَا طنبًا إلا قلعته، وَلَا يقر لهم قرار، وجند الله من الملائكة يزلزلونهم ويلقون فِي قلوبهم الرعب والخوف (^١).\nقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يأيها الَّذِين ءامنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودًا لَمْ تروها وكَانَ الله بما تعلمون بصيرا * إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا * هنالك آبتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا﴾ (^٢).\n\n٥٠٣ - ٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-260> دعاؤه ﷺ يوم حنين</span>، عن سلمة بن الأكوع ﵁ في حديثه عن قتال النبيﷺ فِي غزوة حنين قَالَ: «فَلَمَّا غَشَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ نَزَلَ عَنِ الْبَغْلَةِ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنَ الأَرْضِ ثُمَّ اسْتَقْبَل بِهِ وُجُوهَهُمْ فقَالَ: «شَاهَتِ الْوُجُوهُ» (^٣) فَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْهُمُ إِنْسَانًا إِلَّا مَلأَ عَيْنَيْهِ تُرَابًا بِتِلْكَ الْقَبْضَةِ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَهَزَمَهُمُ اللهُ ﷿، وَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَائِمَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ» (^٤).\n_________\n(^١) زاد المعاد (٣/ ٢٧٤).\n(^٢) سورة الأحزاب، الآيات: ٩ - ١١\n(^٣) شاهت الوجوه: أي فبحت. [النهاية (٢/ ٥١١)].\n(^٤) أخرجه مسلم في ٣٢ - ك الجهاد والسير، ٢٨ - ب في غزوة حنين، (١٧٧٧ - ٣/ ١٤٠٢)، مطولًا.\nوابن حبان (١٤/ ٤٥١/ ٦٥٢٠). والروباني (١١٥٠). والبيهقي في الدلائل (٥/ ١٤٠).\n- وقد جاءت قصة ما جري في غزوة حنين من حديث العباس بن عبد المطلب، وأبي عبد الرحمن القهري، وغيرهم.\n(أ) أما حديث العباس فالشاهد منه قوله: «ثم أخذ رسول الله ﷺ حصيات فرمي بهن وجوه الكفار، ثم قال: «اتهزموا ورب محمد». قال: فذهبت أنظر فإذا القتال عل هيئته فيما أري، قال: فو الله ما هو إلا أن رماهم بحصياته، فما زلت أري حدهم كليلًا، وأمرهم مدبرًا» وفي رواية» انهزموا=","vol":"3","page":1053},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-261>الفصل السادس: الدعوات المستجابات</span>\nكل من عمل بالشروط، وابتعد عن الموانع، وعمل بالآدب، وتحري أوقات الإجابة، والأماكن الفاضلة فَهُوَ ممن يستجيب الله دعاءوه، وَقَدْ بينت السنة أنواعًا وأصنافًا ممن طبق هذه الشروط واستجاب الله دعاءهم ومنهم:\n\n١ -<span data-type=\"title\" id=toc-262> دعوة المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب:</span>\n٥٠٤ - ١ - عن أم الدرداء ﵂ أنها قَالَت لصفوان:\n_________\n=ورب الكعبة».\n- أخرجه مسلم (١٧٧٥ - ٣/ ١٣٩٨). وأبو عوانه (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٩/ ٦٧٤٨ و٦٧٤٩ و٦٧٥٤). والنسائي في الكبرى (٨٦٤٧ - ٥/ ١٩٤) و(٨٦٥٣ - ٥/ ١٩٧). وأحمد (١/ ٢٠٧). وعبد الرزاق (٥/ ٣٧٩/ ٩٧٤١). والحميدى (١/ ٢١٨/ ٤٥٩). وأبو يعلى (١٢/ ٦٦/ ٦٧٠٨).\n(ب) وأما حديث أبي عبد الرحمن القهري، فالشاهد منه قوله: «ثم اقتحم رسول الله ﷺ عن فرسه، فأخذ كفًا من تراب، فأخبرني الذي كان أدني إليه مني: ضرب به وجوههم، وقال: «شاهدت الوجوه» فهزمهم الله ﷿. قال يعلي بن عطاء: فحدثني أبناؤهم عن آبائهم، أنهم قالوا: لم يبق منا أحد إلا امتلأت عيناه وفمه ترابًا، وسمعنا صلصله بين السماء والأرض كإمرار الحديد علي الطست الحديد.\n- أخرجه أبو داود (٥٢٣٣) مختصرًا بدون الشاهد. والدارمى (٢/ ٢٩٠/ ٢٤٥٢). وأحمد (٥/ ٢٨٦). والطيالسي (١٣٧١). وابن سعد في الطبقات (٢/ ١٥٦). وابن أبي شيبة (١٤/ ٥٢٩ - ٥٣٠). والحارث بن أبي أسامة (٢/ ٧١٢/ ٧٠١ - بغية البحث). والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٨٨/ ٧٤١). والبيهقي في الدلائل (٥/ ١٤١).\nمن طريق حماد بن سلمة نا يعلي بن عطاء عن ابي همام عبد الله بن يسار أن أبا عبد الرحمن الفهرى قال: شهدت مع رسول الله ﷺ حنينًا ... فذكر الحديث.\n- وهذا إسناد ضعيف: لجهالة أبي همام عبد الله بن يسار؛ إذ لم يرو عنه سوي يعلي بن عطاء، وقال ابن المدينى: شيخ مجهول [التهذيب (٤/ ٥٤٣). الميزان (٢/ ٥٢٧). التقريب (٥٥٩). وقال: «مجهول»].\n- ويشهد له ما قبله.","vol":"3","page":1054},{"text":"أتريد الحج العام؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نعم، قَالَت: فادعُ الله لنا بخير فَإِنْ النبي ﷺ كَانَ يَقُولُ: «دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بِخَيْرٍ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ «(^١).\n٥٠٥ - ٢ - وعن أَبِي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ أنه قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ «(^٢).\n\n٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-263> دعوة المظلوم:</span>\n٥.٦ - ١ - عن ابن العباس ﵄ أن النبي ﷺ بعث معاذا إلى اليمن وساق الحديث وقَالَ فيه: «وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ «(^٣).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ٣٢ - ب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب، (٢٧٣٣) (٤/ ٢٠٩٤). والبخاري في الأدب المفرد (٦٢٥). وفي التاريخ الكبير (٣/ ٨٨ و٨٩). وابن ماجه في ٢٥ - ك المناسك، ٥ - ب فضل دعاء الحاج، (٢٨٩٥). وأحمد (٥/ ١٩٥ و١٩٦) و(٦/ ٤٥٢). وابن أبي شيبهة (١٠/ ١٩٧). وعبد بن حميد (٢٠١). والفاكهي في أخبار مكة (١/ ٤٠٩/ ٨٨١). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ١٣٣/ ٣٣٥٦). والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٥٤/ ٦٥١). ودارقطني في العلل (٦/ ٢٢٨). والبيهقي في الشعب (٦/ ٥٠٢/ ٩٠٦١). وغيرهم.\n(^٢) أخرجه مسلم (٢٧٣٢). والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٨٨). وأبو داود (١٥٣٤). وابن حبان (٣/ ٢٦٨/ ٩٨٩). وأحمد (٦/ ٤٥٢). وابن فضيل في الدعاء (٦٣). وابن أبي شيبة (١٠/ ١٩٨). والطبراني في الدعاء (١٣٢٨). والبيهقي في السنن (٣/ ٣٥٣).\nوهو عند أحمد وابن أبي شيبة من مسند أم الدرداء، لم يذكر فيه أبو الدرداء.\n(^٣) متفق على صحته: عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: «إنك ستأتي قوما أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في=","vol":"3","page":1055},{"text":"٥٠٧ - ٢ - ومن هذه الإجابة قصة سعد ﵁ مَعَ أَبِي سعدة عندما قَالَ لمن سأله عن سعد: «أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنا فإِنَّ كَانَ لَا يَسِيرُ بِالسَّريَّةِ، وَلَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللهِ لأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَأَطِلْ عُمُرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ، وكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ، قَالَ عَبْد الْمَلِكِ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي\n_________\n=كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب».\n- أخرجه البخاري في ٢٤ - ك الزكاة، ١ - ب وجوب الزكاة، (١٣٩٥) بنحوه إلى قوله» فقرائهم» و٤١ - ب لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة، (١٤٥٨) بنحوه إلى قوله» أموال الناس». و٦٣ - ب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا، (١٤٩٦) بلفظه. و٤٦ - ك المظالم، ٩ - ب الاتقاء والحذر من دعوة المظلوم، (٢٤٤٨) مقتصرا على دعوة المظلوم، و٦٤ - ك المغازي، ٦١ - ب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع، (٤٣٤٧) بلفظه. و٩٧ - ك التوحيد، ١ - ب ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى التوحيد بالله ﵎، (٧٣٧١) مقتصرا على ذكر البعث، و(٧٣٧٢) نحوه إلى قوله» أموال الناس». ومسلم في ١ - ك الإيمان، ٧ - ب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، (١٩ - ١/ ٥٠ و٥١). وأبو داود في ٣ - ك الزكاة، ٥ - ب في زكاة السائمة، (١٥٨٤). والترمذي في ٥ - ك الزكاة، ٦ - ب ما جاء في كراهية أخذ خيار المال في الصدقة، (٦٢٥). وفي ٢٨ - ك البر والصلة، ٦٨ - ب ما جاء في دعوة المظلوم، (٢٠١٤) مقتصرا على دعوة المظلوم، وقال في الموضعين: «حسن صحيح». والنسائي في ٢٣ - ك الزكاة، ١ - ب وجوب الزكاة، (٢٤٣٤). و٤٦ - ب إخراج الزكاة من بلد إلى بلد، (٢٥٢١ - ٥/ ٥٥). وابن ماجه في ٨ - ك الزكاة، (١٦١٤ - ١/ ٤٦١). وابن خزيمة في ك الزكاة، ٢٩٦ - ب الزجر عن أخذ المصدق خيار المال، (٢٢٧٥ - ٤/ ٢٣). و٣٤٣ - ب الأمر بقسم الصدقة في أهل البلدة التي تؤخذ منهم الصدقة، (٢٣٤٦ - ٤/ ٨٥). وأحمد (١/ ٢٣٣). والدارقطني (٢/ ١٣٦). والبيهقي (٤/ ٩٦ و١٠١) و(٧/ ٢ و٧ و٨). وابن أبي شيبة (٣/ ١١٤). وغيرهم.","vol":"3","page":1056},{"text":"فِي الطَّرِيقِ يَغْمِزُهُنَّ»  (^١) .\n٥٠٨ - ٣ - وخاصمت أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ﵁ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَادَّعَتْ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ أَرْضِهَا، فقَالَ: أَنَا كُنْتُ آخُذُ مِنْ أَرْضِهَا شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ\n_________\n(^١)  متفق على صحته: عم جابر بن سمرة قال: شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر ﵁، فعزله واستعمل عليهم عمارا، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلى فأرسل إليه فقال: يا أبا إسحاق! إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن الصلاة، قال: أما أنا والله فإني كنت أصلي بيهم صلاة رسول ﷺ، ما أخرم عنها [أي: لا أنقص]، أصلي صلاة العشاء، فأركد في الأوليين [أي: أقيم طويلا]، وأخف في الأخريين. قال، ذاك الظن بك يا أبا إسحاق. فأرسل معه رجلا أو رجالا إلى الكوفة، فسأل عنه أهل الكوفة، وَلَمْ يدع مسجدا إلا سأل عنه، ويثنون عليه معروفا حتى دخل مسجدا لبني عبس فقام رجل منهم يقال له أسامه بن قتادة- يكنى أبا سعدة- قال: أما إذ نشدتنا .... فذكره.\n- أخرجه البخاري في ١٠ - ك الأذان، ٩٥ - ب وجود القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، (٧٥٥) بلفظه. و٩٦ - ب القراءة في الظهر، (٧٥٨) مقتصرا على قوله صلاة العشاء. و١٠٣ - ب يطول في الأوليين ويحذف في الأخريين، (٧٧٠) مقتصرا على ذكر الشكوى في الصلاة، ووصف صلاته. ومسلم في ٤ - ك الصلاة، ٣٤ - ب القراءة في الظهر والعصر، (٤٥٣ - ١/ ٣٣٤ و٣٣٥) بنحوه إلى قوله: «ذاك الظن بك يا أبا إسحاق» بدون بقية القصة. وأبو عوانة (١/ ٤٧٢ - ٤٧٣/ ١٧٤٩ - ١٧٥١). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ١٣١ - ب تخفيف الأخريين، (٨٠٣) بنحوه مقتصرا على الصلاة. والنسائي في ١١ - ك الافتتاح، ٧٤ - ب الركود في الركعتين الأوليين، (١٠٠١ و١٠٠٢ - ٢/ ١٧٤) بنحوه مقتصرا على الصلاة. وابن خزيمة في ك الصلاة، ١٠٥ ب تطويل الركعتين الأوليين من الظهر والعصر وحذف الأخريين منها، (٥٠٨ - ١/ ٢٥٦) مقتصرا على الصلاة. وابن حبان (٥/ ١٦٨/ ١٨٥٩). وأحمد (١/ ١٧٦ و١٧٩ و١٨٠) مقتصرا على الصلاة. والبيهقي (٢/ ٦٥) مختصرا ومطولا بالقصة. والطيالسي (٢١٦ و٢١٧) مقتصرا على الصلاة. والحميدي (٧٢) مقتصرا على الصلاة. و(٧٣) مطولا وفيه القصة. وابن أبي الدنيا في «مجابي الدعوة» (٣٢) مطولا وفيه القصة. والبزار (٣/ ٢٧٣ - ٢٧٥/ ١٠٦٢ و١٠٦٣ - البحر الزخار). وأبي يعلى (٢/ ٥٣/ ٦٩٢ و٦٩٣) و(٢/ ٨٨ و٨٩/ ٧٤١ - ٧٤٣). والدورقي في مسند سعد (١ - ٥). والطبراني في الكبير (١/ ١٣٧ و١٤٠/ ٢٩٠ و٣٠٨). والخطيب في التاريخ (١/ ١٤٥). وغيرهم.","vol":"3","page":1057},{"text":"يَقُولُ: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوِّقَهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ «.ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَأَعْمِ بَصَرَهَا، وَاجْعَلْ قَبْرَهَا فَي دَارِهَا، قَالَ: فَرَأَيْتُهَا عَمْيَاءَ تَتَلَمَّسُ الْجُدُرَ تَقُولُ: أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، فَبَيْنَما هِي تَمْشِي فِي الدَّارِ مَرَّتْ عَلَى بِئْرٍ في الدَّارِ فَوَقَعَتْ فِيهَا فَكَانَتْ قَبْرَهَا  (^١) .\n_________\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٤٦ - ك المظالم،١٣ - ب إثم من ظلم شيئا من الأرض، (٢٤٥٢) بنحوه بدون القصة. و٥٩ - ك بدء الخلق،٢ - ب ما جاء في سبع أرضين، (٣١٩٨) بنحوه مختصرا. ومسلم في ٢٢ - ك المساقاة، ٣٠ - ب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها، (١٦١٠/ ١٣٧ - ٣/ ١٢٣٠) بدون القصة ولفظه «من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين». و(١٣٨) وفيه القصة. و(١٣٩) بنحوه وفيه القصة، والقصة التي في المتن ملفقة من هاتين الروايتين. و(١٤٠) نحوه بدون القصة. والترمذي في ١٤ - ك الديات / ٢٢ - ب ما جاء فيمن قتل دون ماله فهو شهيد، (١٤١٨) بمعناه وزاد في أوله: «من قتل دون ماله فخو شهيد» وقال: «حسن صحيح»، بدون القصة. والدرامي في ١٨ - ك البيوع، ٦٤ - ب من أخذ شبرا من الأرض، (٢٦٠٦ - ٢/ ٣٤٦) بنحوه بدون القصة. والحاكم (٤/ ٢٩٥ - ٢٩٦) بنحوه وزاد «... ومن اقتطع مالا بيمينه فلا بورك له فيه، ومن تولى قوما بغير إذنهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين». وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد، وَلَمْ يخرجاه بهذه السياقة».\nوابن الجارود في المنتقى (١٠١٩) بمعناه. وأحمد (١/ ١٨٧) نحوه وزاد في أوله: «من قتل دون ماله فهو شهيد». و(١/ ١٨٨ - ١٨٩) بنحوه وفيه زيادة بنحو الرواية الحاكم. و(١/ ١٨٩) وفيه قصة وزاد في آخره: «ومن قتل دون ماله فهو شهيد». و(١/ ١٨٩) بنحوه. و(١/ ١٩٠) بنحو رواية الحاكم. والبيهقي (٦/ ٩٨). والطاليسي (٢٣٧ و٢٣٨). والحميدي (٨٣) وفيه زيادة» من قتل دون ماله فهو شهيد». وعبد الرازق (١٩٧٥٥). وابن أبي شيبة (٦/ ٥٦٥). وعبد بن حميد (١٠٥). وأبو يعلى (٢/ ٩٤٩ - ٩٥٦ و٩٥٩ و٩٦٢). والطبراني في الكبير (١/ ٣٤٢ و٣٥٥). وفي الصغير (٢٧٥ - الروض). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٩٦ و٩٧). والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٢٥٠ - ٢٥١). وغيرهم\n- من طرق عن سعيد بن زيد.\n* تنبيه:\n- قال الحافظ في الفتح (٥/ ١٢٤): وقد أسقط بعض أصحاب الزهري- في روايتهم عنه هذا الحديث- عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، وجعلوه من رواية طلحة عن سعيد بن زيد نفسه، وفي مسند أحمد وأبي يعلى وصحيح ابن خزيمة من طريق ابن إسحاق حدثني الزهري عن طلحة بن عبد الله =","vol":"3","page":1058},{"text":"٥٠٩ - ٤ - وعن أَبِي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ «دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ «(^١) .\n_________\n= قال: أتتني أروى بنت أويس في نفر من قريش فيهم عبد الرحمن بن سهل، فقالت: إن سعيدا انتقص من أرضي إلى أرضه ما ليس له، وقد أحببت أن تأتوا فتكلموه، قال: فركبنا إليه وهو بأرضه بالعقيق» فذكر الحديث. ويمكن الجمع بين الروايتين بأن يكون طلحة سمع هذا الحديث من سعيد بن زيد وثبته فيه عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، فلذلك كان ربما أدخله في السند وربما حذفه والله أعلم. اه. ومما يؤيد أن هذا من فعل طلحة نفسه ما ذكره الحميدي بعد الحديث: قيل لسفيان: فإن معمرا يدخل بين طلحة وبين سعيد رجلا [يعنون: عبد الرحمن بن عمرو بن سهيل].\nفقال سفيان: ما سمعت الزهري أدخل بينهما أحدا. اهـ.\nوانظر علل الدارقطني (٤/ ٤٢٤/ س ٦٧١).\nوفي الباب عن عائشة وابن عمر وأبي هريرة ويعلى بن مرة وأبي أمامة والأشعث بن قيس والحارث ابن البرحاء ومعقل بن يسار وجابر بن عبد الله وجابر بن عتيك وغيرهم.\n(^١)  أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٧). والطيالسي (٢٣٣٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٧٥). والطبراني في الأوسط (١٢٠٤). وفي الدعاء (١٣١٨). وابن عدي في الكامل (٧/ ٥٣). والدارقطني في العلل (١٠/ ٣٩٦). والقضاعي في مسند الشهاب (٣١٥). والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٢٧١ - ٢٧٢).\nمن طريق أبي معشر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به.\nقال الحافظ في الفتح (٣/ ٤٢٢): «وإسناده حسن». وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥١): «رواه أحمد والبزار بنحوه وإسناده حسن»، وقال قبله المنذري في الترغيب (٣/ ١٣٠): «رواه أحمد بإسناد حسن».\nقلت: بل إسناده ضعيف، فيه: أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي: ضعيف، وقال علي ابن المديني: وكان يحدث عن نافع وعن المقبري بأحاديث منكرة. [التهذيب (٨/ ٤٨٢). الميزان (٤/ ٢٦٤). التقريب (٩٩٨) وقال: «ضعيف ... أسن واختلط».\nوله شاهد من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «اتقوا دعوة المظلوم، وإن كان كافرا، فإنه ليس دونها حجاب».\nأخرجه أحمد (٣/ ١٥٣). ويحيى بن معين في تاريخ (٤/ ٤٥٨). والدولابي في الكنى (٢/ ٧٣). والقضاعي في مسند الشهاب (٩٦٠). والطبراني في الدعاء (١٣٢١). والضياء في المختار (٧/ ٢٩٣/ ٢٧٤٨ و٢٧٤٩). من طريق يحيى بن أيوب عن أبي عبد الغفار عن أنس به مرفوعا. وقيل: «عن أبي عبد الله الأسدي». كما في المسند والمختارة، وسماه سعيد بن كثير بن عفير: «عبد الرحمن بن عيسى»، ويقال هو نفسه [انظر: ذيل الكاشف (١٨٦٣). وتعجيل المنفعة (ت=","vol":"3","page":1059},{"text":"وأنشد بعضهم فقَالَ:\nلا تظلمن إِذَا مَا كُنْتُ مقتدرا فالظلم آخره يأتيك بالندم\nنامت عيونك والمظلوم منتبه يدعو عَلَيْكَ وعين الله لَمْ تنم\n\n٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-264> دعوة الوالد لولده</span>.\n٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-265> دعوة الوالد عَلَى ولده</span>.\n٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-266> دعوة المسافر:</span>\n٥١٠ - عن أبى هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُنَّ لَا شَكَ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ لَوَلَدِهِ «. وفي رواية أحمد والترمزي: «عَلَى وَلَدِهِ «(^١).\n_________\n= ١٣١٨)] قال أبو حاتم: مجهول [الجرح والتعديل (٩/ ٤٠٦)] وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٢): «رواه أحمد، وأبو عبد الله الأسدي: لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح». [وانظر: الميزان (٤/ ٥٤٨). اللسان (٧/ ٧٩)].\n- ويحيى بن آيوب: هو الغافقي المصري: صدوق سيء الحفظ، يخطئ كثيرا [انظر: التهذيب (٩/ ٢٠٦). الميزان (٤/ ٣٦٢)] لم يضبط كنية شيخه، وليحيى مناكير لا يبعد أن يكون هذا منها، فإن شيخه: مجهول، لا يدري من هو؟ ولا من أي بلد يكون؟ وفي تفرده بهذا الحديث عن أنس بن مالك دون أهل البصرة نكارة، وَلَمْ يروه عنه سوى أحد الغرباء ممن لا يضبط الأسانيد ويغلط فيها؛ فلا يعتضد بمثله، ولا يتقوى هو بحديث أبي هريرة فإنه من رواية أبي معشر عن المقبري عنه، وأبو معشر يروى عن المقبري أحاديث منكرة، لا تعرف عن المقبري إلا من طرفه، لا يشركه فيها أحد من أصحاب الثقات العارفين بحديثه، فأني لهذا أن يعتضد بغيره. والله أعلم.\n- وقد عده ابن عدى والذهبي في مناكير أبي معشر [الكامل (٧/ ٥٣). الميزان (٤/ ٢٤٧)].\n- والحديث حسنه العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٧٦٧). [وفي صحيح الجامع (٣/ ١٤٥) برقم (٣٣٧٧)] «المؤلف».\n(^١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، (٣٢)، وفيه: «ودعوة الوالدين على ولدهما». و(٤٨١) =","vol":"3","page":1060},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بنحو». وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٦٥ - ب الدعاء بظهر الغيب، (١٥٣٦) بنحوه. والترمذي في ٢٨ - ك البر والصلاة، ٧ - ب ما جاء في دعوة الوالدين، (١٩٠٥) وقال: «دعوة الوالد على ولده». وفي ٤٩ - ك الدعوات، ٤٨ - ب، (٣٤٤٨) وَلَمْ يقل» لاشك فيهن» وقال» على ولده». وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ١١ - ب دعوة الوالد ودعوة المظلوم، (٣٨٦٢) بلفظه. وابن حبان (٢٤٠٦ - موارد) وقال: «على ولده». وأحمد (٢/ ٢٥٨ و٣٤٨ و٤٣٤ و٤٧٨ و٥١٧ و٥٢٣). وقال: «على ولده». والطيالسي (٢٥١٧) وقال: «لولده». والطبراني في الدعاء (١٣١٣) وقال: «دعوة الصائم» بدل» دعوة الوالد». و(١٣١٤) بنحوه. و(١٣٢٣ و١٤٢٣ و١٣٢٥) بنحوه. و(١٣٢٦) وفيه: «دعوة المرء لأخيه» بدل» دعوة المسافر» وإسناده ضعيف: لضعف الخليل ابن مرة. وفي الأوسط (٢٤). والقضاعي في مسند الشهاب (٣١٦). والعقياي في الضعفاء (١/ ٧٢). والبهقي في الشعب (٣/ ٣٠٠/ ٣٥٩٤) و(٦/ ٤٨/ ٧٤٦٣) وفيه» دعوة الصائم». و(٦/ ٤٨/ ٧٤٦٢) و(٦/ ١٩٩/ ٧٨٩٥) بنحوه والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٩٥/ ١٣٩٤).\n- من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- وقد اختلف في أبي جعفر هذا: فقيل: هو أبو جعفر الحنفي اليمامي: وهو مجهول. وقيل هو أبو جعفر الأنصاري المؤذن، روى عن أبي هريرة وعنه يحيى بن أبي كثير وحده له حديث النزول وحديث» ثلاث دعوات» فإن يكن هو: فهو مجهول أيضا. وقيل: هو محمد بن على بن الحسين، فإن يكن هو فراويته عن أبي هريرة وعن أم سلمة فيها إرسال وَلَمْ يلحقهما أصلا/ وقد جزم الحافظ ابن حجر في التهذيب (١٠/ ٦٠) أنه غيره. وقيل: هو أبو جعفر الرازي، فإن كان هو: فإنه من كبار أتباع التابعين، وعليه: ففيه انقطاع. [انظر: التهذيب (١٠/ ٦٠ - ٦١). والميزان (٤/ ٥١٠ - ٥١١). والتقريب (١١٢٦)].\n- فعلى أي احتمال كان: فالإسناد ضعيف.\n- وقد انفرد حجاج بن أبي عثمان الصواف في هذا الحديث بذكر» دعوة الصائم» بدل» دعوة الوالد» وحجاج ثقة حلفظ [التقريب (٢٢٤)]. وخالفه هشام الدستوائي والأوزاعي وأبان ابن يزيد وشيبان أبو معاوية البصري النحوي- وهم ثقات- فقالوا: «دعوة الوالد». قال العقيلي (١/ ٧٢): «هكذا قال حجاج الصواف: «دعوة الصائم»، وأما الأوزاعي وهشام وأبان فرووه بلفظ إبراهيم بن قديد سواء. [يعني» دعوة الوالد»].\n- وقد اختلف على حجاج الصواف فيه، فروى عنه مرة هكذا ومرة هكذا.\n- ورواية هشام الدستوائي ومن وافقه عي المقدمة وهي أولى بالصواب/ فإن هشاما هو أثبت أصحاب يحيى بن أبي كثير، وروايته مقدمة على غيرة عند الاختلاف. كما أنه توبع على ذلك. وبهذا يقول علي بن المديني وأحمد بن حنبل وأبو حاتم وأبو زرعه [أعني: بكون هشام أثبت أصحاب=","vol":"3","page":1061},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=يحيى] [انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٦٠ - ٦١). والتهذيب (٩/ ٥١). شرح علل الترمذي (٢٦٨)].\n- وقد شد الأوزاعي في إسناد هذا الحديث فقال: «عن أبي سلمة» بدل» أبي جعفر»، قال الطبراني في الأوسط (٢٤): «لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة إلا الأوزاعي، تفرد به أبو المغيرة، ورواية الناس عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر».\n- قلت: تابع أبا المغيرة عن الأوزاعي به: إبراهيم بن يزيد بن قديد [في حديثه عن الأوزاعي وهم وغلط، وله مناكير. الميزان (١/ ٧٤). اللسان (١/ ١٢٧)]. قال العقيلي: «... رواه هشام الدستوائي وأبان والأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر، قال الأوزاعي: رجل من أهل المدينة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثل هذه القصة».\n- وهكذا روى هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير: هشام الدستوائي والأوزاعي وحجاج الصواف وأبان بن يزيد وشيبان أبو معاوية البصري النحوي، وهم خمسة من ثقات أصحاب يحيى، وخالفهم معمر بن راشد فاختصر الحديث وأدخله في حديث آخر.\n- رواه عبد الرازق في مصنفه (١٠/ ٤٠٩ - ٤١٠/ ١٩٥٢٢) عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبة بن عامر الجهني عن النبي ﷺ قال: «غيرتان إحداهما أحب إلى الله، والأخرى يبغضها الله، ومخيلتان يحبها الله، والأخرى يبغضها الله: الغيرة في الريبة يحبها الله، والغيرة في غير الريب يبغضها الله، والمخيلة إذا تصدق الرجل يحبها الله، والمخيلة في الكبر يبغضها الله».\n- وقال: «ثلاث تستجاب دعوتهم: الوالد والمسافر والمظلوم».\n- وقال: «إن الله يدخل بالسهم الواحد الجنة ثلاثة: صانعه، والممد به، والرامي به في سبيل الله».\n- ورواه عن عبد الرازق: أحمد (٤/ ١٥٤). وابن خزيمة (٤/ ١١٣/ ٢٤٧٨). والحاكم (١/ ٤١٨). بثلثه الأول فقط. والروباني (١٨٦ - ١٨٨). والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٤٠/ ٩٣٩). والخطيب في التاريخ (١٢/ ٣٨٠ - ٣٨١) بثلثه الأخير فقط.\n- ويبدو أن معمرا دخل له حديث في حديث فروى هذه الأحاديث الثلاثة بإسناد واحد ولا سيما تكلم في روايته عن أهل البصرة، قال يحيى بن معين: «إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاووس، فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئا». قال يحيي: «وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة وهذا الضرب مضطرب كثير الأوهام» [انظر: التهذيب (٨/ ٢٨٤). الميزان (٤/ ١٥٤). شرح علل الترمذي (٣٣٤)] ويحيى بن أبي كثير شبخه في هذا الحديث: بصري سكن اليمامة [انظر: الأنساب (٥/ ٧٠٤)].\n- وروى هذا الحديث أيضا: هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثت أن أبا سلام قال: حدثني عبد الله بن زيد أن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ فذكره نحوه.=","vol":"3","page":1062},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- هكذا رواه الطبراني في الكبير (٩٤٠) عقب حديث معمر وأحال على لفظه، فالله أعلم به، والإسناد إلى هشام الدستوائي صحيح؛ فإن كان محفوظا عن هاشم فيصبح لهذا الحديث علتان:\n- الأولى: جهالة عبد الله بن زيد الأزرق [انظر: التاريخ الكبير (٥/ ٩٣). الجرح والتعديل (٥/ ٥٨). التهذيب (٤/ ٣٠٩). الميزان (٢/ ٤٢٦). التقريب (٥٠٨) وقال: «مقبول»]\n- الثانية: الانقطاع بين يحيى وأبي سلام، وهو لم يسمع منه. [انظر: جامع التحصيل (٢٩٩). العلل لابن أبي حاتم (١/ ٣١٩)].\n- وللحديث شاهد يرويه إبراهيم بن بكر المروزي: ثنا السهمي- يعني: عبدالله بن بكر- ثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر».\n- أخرجه البيهقي (٣/ ٣٤٥). والضياء في المختارة (٦/ ٧٤/ ٢٠٥٧). وعزاه العلامة الألباني\n- رحمة الله تعالى- في الصحيحة (٤/ ٤٠٦) للضياء في» المنتقى من مسموعاته بمرو» (٩١/ ١).\n- ثم قال: «وقال الذهبي في مختصره (١٦٧/ ٢): فيه نكارة، ولا أعرف إبراهيم».\n- قلت: ترجم له الخطيب في» المتفق والمفترق» (١/ ٢٧٥) بقوله: «حدث يبيت المقدس عن عبدالله بن بكر السهمي، و....، وروى عنه أبو العباس الأصم وأبو حامد الحسنويي النيسابوريان ....». [انظر: الميزان (١/ ٢٤). واللسان (١/ ٢٨)].\n- قلت: وفي تفرد مثله عن عبد الله بن بكر السهمي نكارة، لكن وجدت له متابع عند الرافعي في «التدوين في أخبار قزوين» (٣/ ١١٤) من طريق إبراهيم بن عبد الله السعدي [النيسابوري: صدوق حدث عن طبقة عبد الله بن بكر السهمي. الميزان (١/ ٤٤). اللسان (١/ ٦٨)] ثنا عبد الله بن بكر السهمي به.\n- إلا أن الإسناد إليه فيه من لم أعرفه.\n- وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٤٢٩) وعنه ابن ماجه (٣٨٦٢) قال ابن أبي شيبة: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي قال: حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- وهذا أولى بالصواب، والله أعلم. فإن ابن أبي شيبة أحفظ من إبراهيم بن بكر المروزي وإبراهيم ابن عبد الله السعدي، فرجع الحديث بذلك مرة أخرى إلى أبي جعفر؛ فهو حديث ضعيف.\n-[وعلى كل حال فحديث أبي هريرة ﵁ حسنه العلامة الألباني في صحيح أبي داود (١/ ٤٢٠)، وصحيح الترمذي (٢/ ٣٤٤)، وصحيح ابن ماجه (٣/ ٢٦٢)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٥٩٦)، وحديث أنس ﵁ ذكره الألباني وخرجه في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (١٧٩٧)]» المؤلف».","vol":"3","page":1063},{"text":"فينبغي الحذر من دعوة هؤلاء؛ فَإِنْ دعوتهم مستجابة.\n\n٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-267> دعوة الصائم:</span>\n٥١١ - عن أَبِي هريرة يرفعه: «ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ الْعَادِلُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللهُ فَوْقَ الْغَمَام، وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٢٩ - ب في العفو والعافية، (٣٥٩٨). وأبن ماجه في ٧ - ك الصيام، ٢٠ - ب في الصائم لا ترد دعوته، (١٧٥٢). وابن خزيمة (٣/ ١٩٩/ ١٩٠١). وابن حبان (٨٩٤ و٢٤٠٧ و٢٤٠٨ - موارد). وأحمد (٢/ ٣٠٥ و٤٤٣). وعبد بن حميد (١٤٢٠). والحارث بن أبي أسامة (٢/ ٩٦٩/ ١٠٧١ - بغية للباحث). والطبراني في الأوسط (٧/ ١٤٥/ ٧١١١). وفي الدعاء (١٣١٥ و١٣٢٢). وأبو نعيم في فضيلة العادلين (٢٣). والبهقي في السنن (٣/ ٣٤٥) و(٨/ ١٦٢) و(١٠/ ٨٨). وفي الشعب (٥/ ٤١٠/ ٧١٠١). وفي الأسماء والصفات (١/ ٢٢١). والخطيب في الموضح (٢/ ٣٢٧). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٩٦/ ١٣٩٥). والمزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٦٩).\n- من طريق سعد أبي مجاهد الطائي ثنى أبو المدلة مولى عائشة أم المؤمنين أنه سمع أبا هريرة يقول: قلنا: يا رسول الله! إنا إذا رقت قلوبنا، وكنا من أهل الآخرة، وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشممنا النساء والأولاد، قال: «لو تكونوا على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصفاحتكم الملائكة بأكفهم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم» قال: قلنا: يا رسول الله! حدثنا عن الجنة، مت بناؤها؟ قال: «لبنة ذهب، ولبنة فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا يبؤس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه، ثلاثة لا ترد دعوتهم» الحديث.\n- أخرجه بتمامه أحمد (٢/ ٣٠٥). وابن حبان (١٦/ ٣٩٦/ ٧٣٨٧ - إحسان). وعبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة وغيرهم.\n- وأخرجه دون موضع الشاهد: الحميدي (١١٥٠). وهناد في الزهد (١/ ١٠٦/ ١٣٠). ومن طريقه: الخطيب في الكفاية (٢٤٩). وغيرهم.\nقال الترمذي: «ذا حديث حسن،، وأبو مدلة هو مولى أم المؤمنين عائشة، وإنمم نعرفه بهذا الحديث، ويروي عنه هذا الحديث أته من هذا وأطول» وقد رواه مختصرا. =","vol":"3","page":1064},{"text":"٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-268> دعوة الصائم حين يفطر</span>.\n٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-269> الإمام العادل:</span>\n٥١٢ - ١ - عن أَبِي هريرة ﵁ في حديثه الطويل عن النبي ﷺ في صفة الْجَنَّةِ ونعيمها قَالَ في آخر: «.. ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا فَوْقَ الْغَمَامِ، وَتُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيَقُولَ الرَّبُّ ﷿: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ» (^١).\n_________\n= وصححه ابن خزيمة، وابن حبان وقال: «أبو المدلة: اسمه عبيد الله بن عبد الله: مدني ثقة» [صحيح ابن حبان (٨/ ٢١٥ - إحسان)].\n- وقال وكيع: «عن سعدان الجهني عن سعد أبي مجاهد الطائي- وكان ثقة- عن أبي مدلة- وكان ثقة- عن أبي هريرة به» [سنن ابن ماجه (١٧٥٢)].\n- فهذا تصريح من وكيع وابن حبان بتوثيق أبي مدلة، وصحح له ابن خزيمة، وحسن حديثه الترمذي.\nوقال أبو داود: «أبو مدلة من أهل الكوفة، مولى أم المؤمنين» [سؤالات الآجري (٣/ ٢١٦)].\n- وأما ابن المديني فقال: «أبو مدللة مولى عائشة: لا يعرف اسمه، مجهول، لم يرو عنه غير أبي مجاهد» [التهذيب (١٠/ ٢٥٤)] وقال الذهبي: «لا يكاد يعرف» [الميزان (٤/ ٥٧١)] والتعديل هنا مقدم على الجرح، إذ لا يخرج الجرح عن مجرد وصفه بالجهالة، وقد انزاحت عنه بتوثيق هؤلاء وتصحيحهم لحديثه، ومن المعلوم أن تصريح ابن حبان بتوثيق الرجل لا يقل عن توثيق غيره من الأئمة، قال العلامة المعلمي في التنكيل (١/ ٣=٤٣٨): «بل لعلها [يعنى: هذه الدرجة] أثبت من توثيق كثير منهم» والله أعلم. [وانظر: التاريخ الكبير، الكنى منه (ص ٧٤). الجرح والتعديل (٩/ ٤٤٤). الثقات (٥/ ٧٢). الكنى لمسلم (١١٠). الاستغناء (٢/ ١٣١٧). وغيرها].\n- هكذا رواه عن سعد أبي مجاهد الطائي: أربعة من الثقات:\n- سفيان بن عيينة وزهير بن معاوية وعمرو بن قيس الملائي وسعدان القبي، وخالفهم حمزة الزيات- من رواية محمد بن فضيل عنه- كما سيأتي بيانه في الحديث الآتي:\n- والحديث قال عنه الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار: «هذا حديث حسن» [الفتوحات الربانية (٤/ ٣٣٨)].\n- وضعفه الشيخ الألباني- رحمه الله تعالى- في الضعيفة (١٣٥٨) وغيرها.\n(^١) أخرجه ابن فضيل في الدعاء (١٢٨). ومن طريقه الترمذي في ٣٩ - ك صفة الجنة، ٢ - ب ما=","vol":"3","page":1065},{"text":"٥١٣ - ٢ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄ رفعه: «إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ»  (^١) .\n٥١٤ - ٢ - وعن أَبِي هريرة ﵁: «ثَلَاثَةٌ لَا يُرَدُّ دُعَاؤُهُمْ: الذَّاكِرُ لله كَثِيرًا، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَالإِمَامُ الْمُقْسِطُ»  (^٢) .\n_________\n= جاء في صفة الجنة ونعيمها، (٢٥٢٦).\n- قال ابن فضيل: ثنا حمزة الزيات عن زياد الطائي عن أبي هريرة قال: قلنا: يا رسول الله! ما لنا إذا كنا عندك رقت قلوبنا ... فذكر الحديث بنحوه [وقد تقدم سوقه بتمامه] وزاد فيه: «قلنا: يا رسول الله! مم خلق الخلق؟ قال: من الماء».\n- قال الترمذي: «هذا حديث ليس بإسناده بذاك القوي، وليس هو عندي بمتصل، وقد روى هذا الحديث بإسناد آخر عن أبي مدلة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ».\n- قلت: وهم ابن فضيل في إسناد هذا الحديث وإنما هو حديث سعد أبي مجاهد الطائي عن أبي مدلة عن أبي هريرة، فلبه ابن فضيل.\n- فقد رواه الثقة الثبت المتقن الفقيه: عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا حمزة الزيات عن سعد الطائي حدثه عن رجل عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٠٧٥).\n- وأبهم فيه حمزة الزيات أبا المدلة فقال: «عن رجل».\n- وصرح به في رواية أبي معاوية:\n- فقد رواه أبو معاوية نا حمزة الزيات عن أبي مجاهد سعد الطائي عن أبي المدلة عن أبي هريرة به مرفوعا وفيه الزيادة.\n- أخرجه إسحاق بن راهوية (١/ ٣١١/ ٣٠١).\n- وقد شذ حمزة الزيات بانفراده بهذه الزيادة:-» مم خلق الخلق؟ قال: «من الماء» - عمن روى الحديث من الثقات عن أبي مجاهد الطائي وهم: سفيان بن عيينة وزهير بن معاوية وعمرو بن قيس الملائي وسعدان القبي؛ فهي زيادة شاذة. والله أعلم.\n-[قال العلامة الألباني رحمه الله تعالى في صحيح سنن الترمذي (٣/ ٦): «صحيح دون قوله: مما خلق الخلق»] «المؤلف».\n(^١)  تقدم برقم (٢٤٥).\n(^٢)  أخرجه البزار (٤/ ٣٩/ ٣١٤٠ - كشف). والطبراني في الدعاء (١٣١٦). وأبو نعيم في فضيلة العادلين (٢٤). والبيهقي في الشعب (١/ ٤١٩/ ٥٨٨) و(٦/ ١١/ ٧٣٥٨). =","vol":"3","page":1066},{"text":"٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-270> دعوة الولد الصالح:</span>\n٥١٥ - لحديث أَبِي هريرة ﵁ يرفعه: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ لنْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالحٍ يَدْعُو لَهُ» (^١).\n_________\n=- من طريق حميد بن الأسود ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ... فذكره.\n- وهذا إسناد حسن، رجاله رجال البخاري.\n- وحسنه الألباني في الصحيحة (١٢١١). وغيرها.\n- ويشهد له حديث أبي المدلة عن أبي هريرة المتقدم.\n(^١) أخرجه مسلم في ٢٥ - ك الوصية، ٣ - ب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، (١٦٣١ - ٣/ ١٢٥٥). والبخاري في الأدب المفرد (٣٨). وأبو عوانة (٣/ ٤٩٥/ ٥٨٢٤ و٥٨٢٥). وأبو داود في ك الوصايا، ١٤ - ب ما جاء في الصدقة عن الميت، (٢٨٨٠). والترمذي في ١٣ - ك الأحكام، ٣٦ - ب في الوقف، (١٣٧٦)، وقال» حسن صحيح». والنسائي في ٣٠ - ك الوصايا، ٨ - ب فضل الصدقة عن الميت، (٣٦٥٣ - ٦/ ٢٥١). والدارمي (١/ ١٤٨/ ٥٥٩). وابن خزيمة (٤/ ١٢٢/ ٢٤٩٤). وابن حبان في الصحيح (٧/ ٢٨٦/ ٣٠١٦). وفي الثقات (١/ ٩). وابن الجارود (٣٧٠). وأحمد (٢/ ٣٧٢). والبيهقي في السنن (٦/ ٢٧٨). وفي الشعب (٣/ ٢٤٧/ ٣٤٤٧). والطحاوي في المشكل (١/ ٩٥). وأبو يعلى (١١/ ٣٤٣/ ٧٤٥٧). والدولابي في الكنى (١/ ١٩٠). والطبراني في الدعاء (١٢٥٠ - ١٢٥٥). والبغوي في شرح السنة (١/ ٣٠٠).\n- من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- وله طريق أخرى عن أبي هريرة:\n- يرويه مرزوق بن أبي الهذيل ثنى الزهري ثنى أبو عبد الله الأغر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علما علمه ونشره، وولدا صالحا تركه، ومصحفا ورثه، أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته يلحقه من بعد موته».\n- أخرجه ابن ماجه (٢٤٢)، واللفظ له، وابن خزيمة (٤/ ١٢١/ ٢٤٩٠). والبيهقي في الشعب (٣٤٨٨).\n- قال المنذري في الترغيب (١/ ١٤٨) بعد أن عزاه لابن ماجه وابن خزيمة والبيهقي: «وإسناد ابن ماجه حسن». [وحسنه العلامة الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١١١)، وفي صحيح ابن ماجه (/ ٤٦)، وفي إرواء الغليل (٦/ ٢٩)]» المؤلف». =","vol":"3","page":1067},{"text":"١٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-271> دعوة المستيقظ من إِذَا دَعَا بالمأثور:</span>\n٥١٦ - عن عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ أنه قَالَ: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدْيرٌ، الْحَمْدُ للهِ، وَسُبْحَانِ اللهِ، وَلَا إِلهَ إِلَّا اللهِ والله أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باللهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ [لَهُ] [فَإِنْ عَزَمَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ]» (^١)\n_________\n=- قلت: مرزوق بن أبي الهذيل: قال أبو حاتم: «سمعت دحيما يقول: مرزوق بن أبي الهذيل صحيح الحديث عن الزهري ... وقال: حديثه صالح» ووثقه أبو بكر بن أبي خيثمة وابن خزيمة، وقال البخاري: «يعرف وينكر» وقال ابن حبان: «ينفرد عن الزهري بالمناكير التي لا أصول لها من حديث الزهري، كان الغالب عليه سوء الحفظ، فكثر وهمه، فهو فيما انفرد به من الأخبار ساقط الاحتجاج به، وفيما وافق الثقات حجة إن شاء الله تعالى». [الجرح والتعديل (٨/ ٢٦٥). الكامل (٦/ ٤٤٦). الضعفاء الكبير (٤/ ٢٠٩). المجروحين (٣/ ٣٨). علل الدارقطني (٢/ ٨٣). التهذيب (٨/ ١٠٤). الميزان (٤/ ٨٨). التقريب (٩٢٩) وقال: «لين الحديث»].\n- قلت: لو كان من حديث الزهري لرواه أصحابه، فحديثه مبسوط بينهم، وفي تفرد مثل هذا عن الزهري نكارة.\n- وله شاهد من حديث أبي قتادة: يرويه زيد بن أبي أنيسة عن فليح بن سليمان عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعلم يعمل به من بعده».\n- أخرجه ابن ماجه (٢٤١). وابن خزيمة (٢٤٩٥). وابن حبان (١/ ٢٩٥/ ٩٣ - إحسان) و(١١/ ٢٦٦/ ٤٩٠٢). والطبراني في الأوسط (٤/ ٨/ ٣٤٧٢). وفي الصغير (١/ ٢٤٣/ ٣٩٥).\n- قال الطبراني: «لم يروه عن زيد بن أسلم إلا فليح بن سليمان، تفرد به زيد بن أبي أنيسة، ولا يروى عن أبي قتادة الحارث بن ربعي إلا بهذا الإسناد».\n- قال المنذري في الترغيب (١/ ٨٦): «رواه ابن ماجه بإسناد صحيح».\n- قلت: بل بإسناد حسن غريب؛ فإن فليح بن سليمان: يختلفون فيه، وليس به بأس. [انظر: التهذيب (٦/ ٤٣١). الميزان (٣/ ٣٦٥)].\n(^١) تقدم برقم (٤٣).","vol":"3","page":1068},{"text":"١١ -<span data-type=\"title\" id=toc-272> دعوة المضطر:</span>\nقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أمن يجيب المضطر إِذَا دعاه ويكشف السوء﴾ (^١).\n٥١٧ - ١ - ومما يدل عَلَى أن من أقوى أسباب الإجابة الاضطرار حديث الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار فانحطت عَلَى فم الغار صخرة من الجبل أغلقت الغار عليهم، فقَالَ بعضهم لبعض أنظروا أعمالًا عملتموها صالحة لله تَعَالَى بِهَا لعله يفرجها عنكم، فدعوا اللهُ تَعَالَى بصالح أعمالهم فارتفعت الصخرة فخرجوا يمشون (^٢).\n٥١٨ - ٢ - وعن عائشة ﵂: أَنَّ وَلِيدَةً كَانَتْ سَوْدَاءَ لِحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ فَأَعْتَقُوهَا فَكَانَتْ مَعَهُمْ. قَالَت: فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وَشَاحٌ أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ، قَالَ فَوَضَعَتْهُ أَوْ وَقَعَ مِنْهَا فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ وَهُوَ مَلْقَىً فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ قَالَتْ: فَطَفِقُوا بُفَتِّشُونَ حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا. قَالَتْ: وَاللهِ إِنِّي لَقَائِمةٌ مَعَهُمْ إِذْ مَرَّتْ الْحُدَيَّاةُ فَأَلْقَتْهُ، قَالَتْ: فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ. قَالَت: فَقُلْتُ هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ زَعَمْتُمْ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَهُوَ ذَا، قَالَتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمَتْ.\nقَالَت عَائِشَةُ فَكَانَتْ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ حِفْشٌ (^٣) قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينِي فَتُحَدَّثُ عِنْدِي، قَالَ: لَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلَّا قَالَتْ:\nوَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبَّنَا ... أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدِةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي\n_________\n(^١) سورة النمل، الآية: ٦٢.\n(^٢) تقدم برقم (٤٢٢).\n(^٣) الحفش: هو البيت الضيق الصغير. [الفتح (٧/ ١٨٦). النهاية (١/ ٤٠٧)].","vol":"3","page":1069},{"text":"قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ لَا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَ الْحَدِيثِ (^١) وهذا سبب إسلامها، فرب ضارة نافعة.\n\n١٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-273> دعوة من بات طاهرة عَلَى ذكر الله:</span>\n٥١٩ - عن معاذ ب جبل ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ اللهِ طَاهِرًا فَيَتَعَارُّ مِنَ اللَّيْلِ فَيَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ» (^٢).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في ٨ - ك الصلاة، ٥٧ - ب نوم المرأة في المسجد، (٤٣٩). وفي ٦٣ - ك مناقب الأنصار، ٢٦ - ب أيام الجاهلية، (٣٨٣٥). وابن خزيمة في ك الصلاة، ٦٠٥ - ب الرخصة في ضرب الخباء واتخاذ بيوت القصب للنساء في المسجد، (١٣٣٢ - ٢/ ٢٨٦). وابن حبان (٤/ ٥٣٦/ ١٦٥٥). وأبو الشيخ في العظمة (١٢٩٨). وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٧١). والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٣/ ١٠٩٤).\n(^٢) أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٠٥ - ب في النوم على طهارة، (٥٠٤٢). وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ١٦ - ب ما يدعو به إذا انتبه من الليل، (٣٨٨١). وأحمد (٥/ ٢٣٥ و٢٤٤). وعبد بن حميد (١٢٦). والطبراني في الكبير (٢٠/ ١١٨/ ٢٣٥).\n- من طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن شهر بن حوشب عن أبي ظبية عن معاذ ابن جبل به مرفوعا.\n- قال ثابت البناني: قدم علينا أبو ظبية فحدثنا بهذا الحديث عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ.\n- هكذا رواه عن حماد جماعة منهم: موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي، وعمرو بن عاصم الكلابي، وأبو الحسين العكلي زيد بن الحباب، وأبو كامل الجحدري فضيل بن حسين، والحسن ابن موسى الأشيب، وروح بن عبادة- وهم ثقات-.\n- ورواه أبو داود الطيالسي قال: حدثنا حماد عن ثابت وعاصم عن شهر عن أبي ظبية عن معاذ به مرفوعا.\n- قال ثابت: فقدم علينا أبو ظيبة فحدثنا بهذا الحديث عن معاذ.\n- أخرجه النسائي في اليوم والليلة (٨٠٥).","vol":"3","page":1070},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- عن عمرو بن علي الفلاس- وهو ثقة حافظ إمام متقن- قال: حدثنا أبو داود به.\n- لكن وجدت في المسند لأبي داود الطيالسي (٥٦٣) قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن شهر بن حوشب قال: ثنا رجل عن معاذ أن رسول الله ﷺ قال: ... فذكره بنحوه ثم قال: قال ثابت: فقدم علينا الذي حدثنا شهر بن حوشب عنه فحدثنا بهذا الحديث.\n- قلت: رواية أبي حفص الفلاس عن أبي داود الطيالسي عند النسائي- بما يوافق ما رواه الجماعة عن حماد- أولى من رواية يونس بن حبيب راوي المسند، أو يكون الوهم فيه من رواة النسخة. والله أعلم.\n- أمر آخر أردت التنبيه عليه: وهو أن رواية أبي داود الطيالسي- عند النسائي- توهم أن ثابتا سمع الحديث أولا من شهر ثم لما قدم عليه أبو ظبية سمعه منه، يزيل هذا الإشكال ما رواه عفان بن مسلم- وهو ثقة ثبت- قال: حدثنا حماد قال: كنت أنا وعاصم بن بهدلة وثابت، فحدث عاصم عن شهر بن حوشب عن أبي ظبية عن معاذ أن رسول الله ﷺ قال: ... فذكر الحديث. ثم قال: فقال ثابت: قدم علينا فحدثنا هذا الحديث- ولا أعلمه إلا يعني أبا ظبية- قلت لحماد: عن معاذ؟ قال: عن معاذ.\n- أخرجه النسائي (٨٠٦). وأحمد (٥/ ٢٤١). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٨٧). والطبراني في الكبير (٢٠/ ١١٨/ ٢٣٥).\n- فبين عفان ثابتا كان حاضرا في المجلس مع حماد وعاصم وسمع عاصما يحدث بهذا الحديث عن شهر، فأخبر ثابت حمادا أنه سمعه من أبي ظبية لما قدم عليه. والله أعلم.\n- وبهذا يصير لهذا الحديث إسنادان عن حماد. الأول: عن عاصم عن شهر عن أبي ظبية عن معاذ. والثاني: عن ثابت عن أبي ظبية عن معاذ؛ وهذا إسناد صحيح.\n- وقد اختلف في إسناد الحديث على عاصم:\n١ - فرواه حماد بن سلمة عنه به هكذا.\n٢ - وخالفه زيد بن أبي أنيسة فرواه عن عاصم عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب أن أبا أمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من توضأ فأحسن الوضوء ذهب الإثم من سمعه وبصره ويديه ورجليه» قال أبو ظبية الحمصي: وأنا سمعت عمرو بن عبسة يحدث بهذا الحديث عن رسول الله ﷺ، قال: وسمعته يقول: «من بات طاهرا على ذكر الله تعالى ....» فذكره.\n- أخرجه النسائي (٨٠٧). والطحاوي (١/ ٨٧) مقتصرا على حديث عمرو.\n- ويبدو أن زيدا قد وهم في زيادة شمر بين عاصم وشهر.\n- فقد رواه من هو أعلم منه: أبو بكر بن أبي عياش رواه عن عاصم عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة قال: أتيناه فإذا هو جالس يتفلى في جوف المسجد قال: فقال رسول الله ﷺ: «إذا توضأ المسلم ذهب الإثم من سمعه وبصره ويديه ورجليه» قال: فجاء أبو ظبية وهو يحدثنا فقال: ما=","vol":"3","page":1071},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حدثكم؟ فذكرنا له الذي حدثنا قال: أجل سمعت عمرو بن عبسة ذكره عن رسول الله ﷺ وزاد فيه قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من رجل يبيت على طهر ثم يتعار من الليل ...» فذكر الحديث.\n- أخرجه أحمد (٤/ ١١٣).\n- وقد تابع حمادا وابن أبي عياش على إسقاط شمر بين عاصم وشهر:\n- زائدة بن قدامة [ثقة ثبت. التقريب (٣٣٣)] وجعفر بن الحارث [صدوق يخطيء. الميزان (١/ ٤٠٤). اللسان (٢/ ١٤٢)] روياه عن عاصم عن شهر عن أبي أمامة مرفوعا بحديث فضل الوضوء، وَلَمْ يذكرا قصة أبي ظبية وحديث فضل من بات طاهرا على ذكر الله تعالى.\n- أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٤). والطبراني في الكبير (٨/ ١٢٤/ ٧٥٦٥ و٧٥٦٦).\n- يبقى أن حمادا وأبا بكر بن أبي عياش قد اختلفا على عاسم في حديث فضل من بات طاهرا، فجعله حماد من مسند معاذ، وجعله ابن أبي عياش من مسند عمرو بن عبسة، ويحتمل أن يكون أبو ظبية سمعه من مسند معاذ ومن عمرو، وكان عن عاصم على الوجهين فحدث به مرة هكذا ومرة هكذا، قال الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (٣/ ١٦٥)]: «ولعل أبا ظبية حمله عن معاذ وعن عمرو بن عبسة؛ فإنه تابعي كبير شهد خطبة عمر بالجابية وسكن حمص، ولا يعرف اسمه، وانعقد [هكذا، ولعلها: اتفقوا، أو: وانعقد القول] على توثيقه».\n- ومما يؤيد هذا الاحتمال:\n- أن ثابتا البناني تابع عاصما على روايته عن أبي ظبية عن معاذ.\n- وأن شمر بن عطية [وهو ثقة. التهذيب (٣/ ٦٥٢) تابع عاصما على روايته عن أبي ظبية عن عمرو بن عبسة.\n- أما رواية ثابت فقد تقدمت من رواية حماد بن سلمة عنه.\n- وأما رواية شمر: فقد رواها عنه مطولا بالقصة:\n- الأعمش وفطر بن خليفة:\n- رواه عن الأعمش: جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب قال: دخلت فإذا أبو أمامة في زاوية المسجد فجلست إليه فجاء شيخ يقال له أبو ظبية- من أفضل رجل بالشام إلا رجلا من أصحاب النبي ﷺ- فقال أبو أمامة: لقد سمعت من رسول الله ﷺ حديثا لو لم أسمعه إلا مرة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا أو خمسا أو ستا أو سبعا ما حدثته، ولكن أكثر من ذلك، سمعته يقول: «ما من رجل توضأ فأحسن الوضوء، إلا خرت ذنوبه من سمعه وبصره ويديه ورجليه» فقال أبو ظبية: فأنا سمعت عمرو بن عبسة يحدث بهذا الشكل كما حدثته- وذكر كما ذكر أبو أمامة-[و] سمعته يقول: قال رسول الله ﷺ: «ما من رجل نام طاهرا على ذكر فتعار من الليل يسأل الله خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه».\n- أخرجه البخاري في الكنى من التاريخ (ص ٤٧). والروياني في مسنده (١٢٤٩). =","vol":"3","page":1072},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وهذا إسناد صحيح إلى شهر بن حوشب.\n- ورواه عن الأعمش مختصرا: أبو الأحوص وأبو إسحاق الفزاري فاقتصرا على حديث عمرو ابن عبسة في فضل من بات طاهرا.\n- أخرجه النسائي (٨٠٨). والطحاوي (١/ ٨٧). والطبراني في الدعاء (١٢٦). وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٣١٩) [وفي إسناده تصحيف].\n- ورواه وكيع عن الأعمش فاقتصر على حديث أبي أمامة في فضل الوضوء.\n- أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٢ و٢٥٦). والطبراني في الكبير (٨/ ٧٥٦٠ و٧٥٦١).\n- ووهم فيه حفص بن غياث- أو من دونه- فقد رواه عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن عمرو بن عبسة وأبي أمامة عن النبي ﷺ قال: «ما من عبد بات على طهارة ...» فذكره بنحوه.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (١٢٧).\n- والصواب أن شهرا يرويه عن أبي ظبية عن عمرو به. وأما حديث شهر عن أبي أمامة فهو في فضل الوضوء.\n- وأما رواية فطر بن خليفة:\n- فقد رواها عنه أبو نعيم الفضل بن دكين بنحو رواية جرير عن الأعمش مطولة.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٧٥٦٤).\n- وإسناده صحيح إلى شهر.\n- ورواه الفضل بن العلاء [صدوق له أوهام. التقريب (٧٨٣)] عن فطر به مقتصرا على حدي عمرو بن عبسة في فضل من بات طاهرا.\n- أخرجه النسائي (٨٠٩).\n- واقتصر بعض الرواة في رواية هذا الحديث على حديث أبي أمامة في فضل الوضوء:\n- فرواه عمرو بن مرة ورقبة بن مصقلة وقيس بن الربيع عن شمر عن شهر عن أبي أمامة به.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٧٥٦٢ و٧٥٦٣ و٧٥٦٧).\n- وبجمع هذه الطرق يبدو لك الوهم الذي وقه في رواية إسماعيل بن عياش لهذا الحديث.\n- فقد رواه ابن عياش عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول ﷺ يقول: «من أوى إلى فراشه طاهرا يذكر الله تعالى حتى يدركه النعاس لم يتقلب ساعة من الليل سأل الله شيئا من خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه».\n- أخرجه الترمذي (٣٥٢٦). والطبراني في الكبير (٧٥٦٨). وابن السني (٧١٩).\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، وقد روى هذا أيضا عن شهر بن حوشب عن أبي ظبية عن عمرو بن عبسة عن النبي ﷺ».=","vol":"3","page":1073},{"text":"١٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-274> دعوة من دَعَا بدعوة ذي النون:</span>\nقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وذا النون إذ ذهب مغضبًا فظن أن لن نقدر عَلَيْهِ فنادى في الظلمت أن لَا إله إلا أَنْتَ سبحانك إني كُنْتُ من الظلمين﴾ (^١).\n٥٢٠ - عن سعد بن أَبِي وقاض ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا بِهَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّه لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُل مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ» (^٢).\n_________\n=- وراوية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين ضعيفة وهذه منها؛ فإن حديث شهر عن أبي أمامة إنما هو في فضل الوضوء، وأما حديثه في فضل من بات طاهرا على ذكر الله تعالى، فإنما هو عن أبي ظبية، قال مرة: عن معاذ، وقال مرة أخرى عن عمرو بن عبسة. وهذا ما قرره الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار [الفتوحات (٣/ ١٦٥)].\n- وفي الجملة؛ فإن حاصل ما تقدم أن شهر بن حوشب يروي هذا الحديث عن أبي ظبية عن معاذ بن جبل وعن عمرو بن عبسة- وهو محتمل- وقد تابعه ثابت البناني عن أبي ظبية عن معاذ به، فالحديث صحيح بذلك، على ما في شهر بن حوشب من مقال؛ فإنه حسن الحديث إذا لم يخالف أو ينفرد بأصل وسنة»، وقد توبع هنا كما ترى، وأبو ظبية: من كبار التابعين شهد خطبة عمر بالجابية، وثقه ابن معين، وقال الدارقطني: «ليس به بأس»، وأثنى عليه شهر بن حوشب- وهو من علماء التابعين- قال في رواية جرير عن الأعمش: «من أفضل رجل بالشام إلا رجلا من أصحاب النبي ﷺ»، وفي رواية أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش: «وكانوا لا يعدلون به رجلا إلا رجلا صحب محمدا ﷺ» وقد سمع معاذ بن جبل وعمرو بن عبسة. [انظر: التاريخ الكبير- الكنى منه- (٤٧). الجرح والتعديل (٩/ ٣٩٩). التهذيب (١٠/ ١٦٠) وغيرها].\n- والحديث حسنه الحافظ في تخريج الأذكار [الفتوحات (٣/ ١٦٥)].\n- وصححه الألباني- رحمه الله تعالى- في المشكاة (١٢١٥). وصحيح الترغيب (٥٩٧). [وفي صحيح أبي داود (٣/ ٩٥١)]» المؤلف».\n(^١) سورة الأنبياء، الآيتان: ٨٧، ٨٨.\n(^٢) تقدم برقم (٤٢١).","vol":"3","page":1074},{"text":"١٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-275> دعوة من أصيب إِذَا دَعَا بالمأثور:</span>\n٥٢١ - عن أم سلمة ﵂ قَالَت: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي في مُصِيبَتِي وَأَخْلِفَ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا آجَرَهُ اللهُ فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا». قَالَت: فَلَمَّا توفي أَبُو سلمة قلت أمرني رسول الله ﷺ فأخلف لِي خيرًا منه. رسول اللهﷺ (^١).\n\n١٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-276> دعوة من دَعَا بالاسم الأعظم</span>.\n٥٢٢ - ١ - عن عبد الله بن بريده عن أبيه قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدُ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، قَالَ فقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» (^٢).\n٥٢٣ - ٢ - وعن أنس ﵁ أنه كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَالِسًا وَرَجَلٌ يُصَلِّي ثُمَّ دَعَا: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، الْمَنَّانُ، بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ. فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ دَعَا اللهِ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» (^٣).\n_________\n(^١) تقدم برقم (٢١٨).\n(^٢) تقدم برقم (١١٦).\n(^٣) تقدم برقم (١١٥).","vol":"3","page":1075},{"text":"١٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-277> دعوة الولد البار بوالديه:</span>\n٥٢٤ - ١ - عن مالك عن يحيى بن سعيد أن سعيد بن المسيب كَانَ يَقُولُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرْفَعَ بِدُعَاءِ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَقَالَ بِيَدِهِ نَحْوَ السَّمَاءِ فَرَفَعَهُمَا (^١).\n٥٢٥ - ٢ - وعن أَبِي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَّى لِي هَذِهِ؟ فَيَقُولُ بِاسْتَغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ» (^٢).\n_________\n(^١) أخرجه مالك في الموطأ، ١٥ - ك القرآن، ٩ - ب العمل في الدعاء، (٣٨) (١/ ١٩٠). وابن أبي شيبة (٣/ ٣٨٧) و(١٠/ ٣٩٦) عن عبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد به. وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (٢٢٠) قال: حدثنا خلف بن هشام نا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد به.\n- قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ١٤٢): «وهذا لا يدرك بالرأي، وقد روى بإسناد جيد عن النبي ﷺ».\n- وقال العلامة الألباني في الصحيحة (٤/ ١٢٩): «وسنده صحيح، وهو موقوف في حكم المرفوع؛ كما هو ظاهر، فهو كالمرسل، والله أعلم».\n(^٢) أخرجه ابن ماجه في ٣٣ - ك الأدب، ١ - ب بر الوالدين، (٣٦٦٠) مطولًا. وأحمد (٢/ ٥٠٩). وابن أبي شيبة (٣/ ٣٨٧) و(١٠/ ٣٩٧). والبزار (٤/ ٤٠/ ٣١٤١ - كشف). والطبراني في الأوسط (٥/ ٢١٠/ ٥١٠٨). وفي الدعاء (١٢٤٩). وابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ١٤٢). وفي الاستذكار (٨/ ١٦٨).\n- من طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- قال البزار: «لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا حماد» وبنحوه قال الطبراني.\n- ولين العقيلي هذا الإسناد أيضًا. [ضعفاء العقيلي (٢/ ٢٨٥)].\n- وجود هذا الإسناد ابن عبد البر في التمهيد.\n- وقال ابن كثير في تفسيره (٤/ ٢٤٤): «إسناده صحيح».\n- وقال البوصيري في مصباح الزجاج (٤/ ٩٨): «وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات».\n- وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٣): «رواه البزار، ورجاله الصحيح؛ غير عاصم ابن بهدلة وهو: حسن الحديث» وقال أيضًا (١٠/ ٢١٠): «رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجالهما رجال الصحيح؛ غير عاصم بن بهدلة وقد وثق».=","vol":"3","page":1076},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قلت: هكذا رواه عبد الصمد بن عبد الوارث ويونس بن محمد المؤدب ويزيد بن هارون، واختلفت عليه: فرواه أحمد بن حنبل وابن أبي شيبة عن يزيد عن حماد به هكذا.\n- وخالفهما: محمد بن أحمد بن أبي العوام [صدوق. تاريخ بغداد (١/ ٣٧٢)] فرواه عن يزيد عن حماد به إلا أنه أوقفه.\n- أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٥٥).\n- وقال: «لم نكتبه عاليًا إلا من هذا الوجه، موقوفًا، وهو غريب من حديث حماد وعاصم».\n- قلت. وهم في وقفه ابن أبي العوام، والمحفوظ ما رواه أحمد بن حنبل وابن أبي شيبة- وهما حافظان- عن يزيد به مرفوعًا موافقًا لرواية الجماعة عن حماد بن سلمة.\n- وقد وجدت متابعة لحماد بن سلمة عند البيهقي في السنن (٧/ ٧٨ - ٧٩) قال: وقد أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا علي بن الحسن الهلالي ثنا حجاج ابن منهال ثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا.\n- وبذا يكون حماد بن زيد متابعًا لحماد بن سلمة، إلا أن تصريح الحفاظ كالبزار والطبراني بتفرد حماد بن سلمة بهذا الإسناد مما يجعل في النفس شيء من ثبوت هذه المتابعة، لا سيما ورجال هذا الإسناد ثقات ما فيهم مغمز سوى أبي بكر محمد بن الحسين بن شهريار القطان: قال الدارقطني: «ليس به بأس» لكن كذبة عبد الله بن ناجية بقوله: «روى عن سليمان بن قولة، وقد مات قبل أن يسمع منه» وقال بان عدي؛ ممن الخطأ؟ أمن ابن شهريار أم من شيخه ابن صوران؟ [انظر: الكامل (١/ ٢٥٧) و(٧/ ١٢٤). سؤالات حمزة السهمي (٩٤). تاريخ بغداد (٢/ ٢٣٢). لسان الميزان (٥/ ١٥٥)] وابن شهريار قد خالف الناس في إسناد هذا الحديث فقال: «عن حماد بن زيد» بدل: «حماد ابن سلمة» وحجاج بن منهال معروف بالرواية عنهما- أعني الحمادين- فإذا انضاف إلى ذلك تصريح الحفاظ بأن الحديث إنما هو حديث حماد بن سلمة، ثم هو لم يشتهر عن حماد بن زيد وَلَمْ يتداوله أصحابه تأكد عندنا وهم القائل بأنه ابن زيد. وبدا تسقط هذه المتابعة، ويبقى حماد بن سلمة متفردًا بهذا الإسناد، وعلى هذا فإن هذا الإسناد: مدني ثم كوفي ثم بصري، ثم هو: إسناد حسن غريب.\n- وقد حسنه الألباني في الصحيحة (١٥٩٨) وفي غيرها.\n- وللحديث شاهد: يرويه إبراهيم بن عيينة قال: حدثنا عبد الله بن سعد العوفي عن أخيه الحسن بن عطية عن أبيه عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «إن الرجل ليتبعه يوم القيامة أمثال الجبال من الحسنات، فيقول: أني هذا، فيقال: باستغفار ولدك لك من بعدك».\n- أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٨٦). والطبراني في الأوسط (٢/ ٢٥١/ ١٨٩٤).\n- قال العقيلي في ترجمة عبد الله بن عطية بن سعد: «... عن أخيه الحسن بن عطية: لا يتابع على حديثه» ثم قال بعد الحديث: «وفي هذا رواية من غير هذا الوجه فيها لين أيضًا» يعني: رواية=","vol":"3","page":1077},{"text":"٥٢٦ - ٣ - وعن أَبِي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالحٍ يَدْعُو لَهُ»  (^١) .\n٥٢٧ - ٤ - ومن ذَلِكَ حديث الثلاثة الَّذِي انحدرت عليهم الصخرة؛ فَإِنْ منهم رجلًا كَانَ بر بوالديه فتوسل بذلك العمل الصالح، فاستجاب الله دعاءه  (^٢) .\nومن ذَلِكَ إخبار النبي ﷺ عن أفضل التابعين، وأنه لو أقسم عَلَى الله لأبره، والسبب أن لَهُ والدة هُوَ بِهَا بر.\n٥٢٨ - ٥ - فعن عمر بن الخطاب ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ، مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعُ دِرْهَم، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ؛ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ»  (^٣) .\n_________\n= حماد بن سلمة. والله أعلم.\n- وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عطية إلا إبراهيم بن عيينة».\n- وقال البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١٦٤): «عبد الله بن عطية بن سعد الكوفي عن أخيه الحسن بن عطية، روى عنه إبراهيم بن عيينة،- هو أخو محمد- وَلَمْ يصح حديثهم».\n- قلت: وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء.\n-[وقد صحح إسناده الحافظ ابن كثير في تفسيره (٤/ ٢٤٣)] «المؤلف».\n(^١)  تقدم برقم (٥١٥).\n(^٢)  تقدم برقم (٤٢٢).\n(^٣)  تقدم برقم (٤٢٦).","vol":"3","page":1078},{"text":"١٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-278> دعوة الحاج</span>.\n١٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-279> دعوة المعتمر</span>.\n١٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-280> دعوة الغازي في سبيل الله:</span>\n٥٢٩ - لحديث ابن عمر عن النبي ﷺ قَالَ: «الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللهِ: دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ، وَسَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن ماجه في ٢٥ - ك المناسك، ٥ - ب فضل دعاء الحاج، (٢٨٩٣). وابن حبان (١٠/ ٤٧٤/ ٤٦١٣). والطبراني في الكبير (١٢/ ٤٢٢/ ١٣٥٥٦).\n- من طريق عمران بن عيينة عن عطاء بن السائب عن مجاهد عن ابن عمر به مرفوعًا.\n- وعمران بن عيينة: صالح الحديث، وَلَمْ يذكر فيمن روى عن عطاء قبل الاختلاط. [انظر: التهذيب (٦/ ٢٤٤). الميزان (٣/ ٢٤٠). التهذيب (٥/ ٥٧٠). الكواكب النيرات (٧٠)].\n- وتابعه حماد بن سلمة عن عطاء به.\n- أخرجه الدارقطني في الأفراد (٣/ ٤٢٥ - ٤٢٦ - أطرافه). وابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٨٥)].\n- قال أبو حاتم: «هذا خطأ، ....، إنما هو مجاهد عن عمر».\n- قلت: وحماد بن سلمة ممن روى عن عطاء قبل الاختلاط وبعده.\n- ومجاهد لم يسمع من عمر، فقد ولد في آخر خلافته ﵁ [انظر: التهذيب (٨/ ٤٩). المراسيل (٧٥٤). الجرح والتعديل (١/ ١٤٠)].\n- ورواه أبو الربيع السمان أشعت بن سعيد البصري [اتفقوا على ضعفه لسوء حفظه. التهذيب (١/ ٣٦٢). وقال في التقريب (١٤٩): «متروك»] عن عطاء عن مجاهد عن ابن عمر به موقوفًا وَلَمْ يرفعه.\n- أخرجه البيهقي في الشعب (٣/ ٤٧٦/ ٤١٠٨).\n- ورواه عثمان بن ساج [وهو: ابن عمرو بن ساج: فيه ضعف. الجرح والتعديل (٦/ ١٦٢) و(٩/ ١١). الثقات (٨/ ٤٤٩). التهديب (٥/ ٥٠٦). التقريب (٦٦٧)] واضطرب فيه:\n- فرواه مرة عن محمد بن عبد الله عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعًا بنحوه إلا أنه قال: «... وفد الله؛ ضمانهم على الله ﷿ حتى يدخلهم الجنة إن توفاهم، أو يرجعهم وقد غفر لهم».\n- أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (١/ ٤١٦/ ٨٩٩).\n- ومحمد بن عبد الله: لم أعرفه.\n- ورواه مرة أخرى: عن إبراهيم الخوزي عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث عن مجاهد عن ابن=","vol":"3","page":1079},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عمر مرفوعًا بنحو روايته الأولى.\n- أخرجه الفاكهي (٩٠١).\n- وإبراهيم بن يزيد الخوزي: متروك الحديث [التقريب (١١٨)].\n- ورواه أيضًا: المثنى بن الصباح عن مجاهد عن ابن عمر موقوفًا بنحو رواية ابن ساج.\n- أخرجه الفاكهي (٩٠٠).\n- والمثنى: ضعيف، اختلط بآخره [التقريب (٩٢٠)].\n- وفي الجملة: فلا يصح له إسناد عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعًا.\n- وقد رواه الثقات الحفاظ عن مجاهد بغير هذا الإسناد:\n- فقد رواه شعبة بن الحجاج عن منصور بن المعتمر [ثقة ثبت وكان لا يدلس. التقريب (٩٧٣)] عن مجاهد عن عبد الله بن ضمرة السلولي عن كعب قوله نحوه.\n- أخرجه ابن أبي شيبة [(٤/ ٧٦) الجزء المفقود].\n- ورواه ليث بن أبي سليم [ضعيف لاختلاطه] فوهم فيه بإسقاط عبد الله بن ضمرة من الإسناد.\n- فقد رواه معمر بن راشد وإسماعيل بن عياش عن ليث عن مجاهد عن كعب قوله نحوه.\n- أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٥/ ٨٨٠٣). وسعيد بن منصور (٢/ ١٦٩/ ٢٣٥١).\n- وتابع مجاهدًا عليه: أبو صالح السمان فرواه عن السلولي [عبد الله بن ضمرة] قال: إن كعب الأحبار قال: الغازي وافد على الله تعالى، والحاج وافد على الله ﷿: كلما كبر منهم مكبر، وأهل بلغته الملائكة بالبشرى ...\n- أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (١/ ٤٢١/ ٩١٢) بإسناد حسن إلى أبي صالح.\n- وقول منصور بن المعتمر عن مجاهد، ومن تابعه أولى بالصواب؛ والله أعلم.\n- فليس هو من حديث مجاهد عن ابن عمر مرفوعًا، وإنما هو من قول كعب الأحبار.\n- وللحديث طرق أخرى عن ابن عمر؛ منها:\n١ - قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٩٦): «سألت أبي عن حديث رواه محمد بن أيوب عن حفص المهرقاني عن محمد بن سعيد بن سابق عن عمر بن أبي قيس عن إبراهيم بن مهاجر عن أبي بكر بن حفص عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «الغازي والحاج والمعتمر وفد الله سألوا [في المطبوعة: شاكر، وهو تصحيف] الله فأعطاهم، ودعوا الله فأجابهم» فقال أبي: هذا حديث خطأ، إنما هو أبو بكر بن حفص عن عمر مرسل، وقد أدرك أبو بكر بن حفص ابن عمر، وَلَمْ يدرك عمر. وكنت قدمت قزوين فكتبت حديث محمد بن سعيد بن سابق عن عمرو بن أبي قيس عن إبراهيم بن مهاجر عن أبي بكر بن حفص عن عمر عن النبي ﷺ».\n- قلت: ورجاله ثقات؛ غير إبراهيم بن مهاجر وعمر بن أبي قيس فإنهما صدوقان لهما أوهام، وإبراهيم في حديثه لين، وهو كثير الخطأ [انظر: التهذيب (١/ ١٨٥) و(٦/ ٢٠١)]. =","vol":"3","page":1080},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٢ - عثمان بن ساج قال: أخبرني ياسين عن أبان بن أبي عياش عن أبيه أبي عياش عن ابن عمر قال: الحاج والمعتمر وفد الله تعالى، يعطيهم مسألتهم، ويستجيب دعاءهم ويقبل شفاعتهم، ويضاعف لهم ألف ألف ضعف.\n- أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٩٠٢).\n- قلت: وهذا حديث منكر؛ وإسنادخ واه بمرة؛ أبو عياش هذا لم أر من ترجم له، وأبان: متروك، وياسين: هو ابن معاذ الزيات: متروك، منكر الحديث [الميزان (٤/ ٣٥٨). اللسان (٦/ ٢٩٤)] وعثمان بن ساج: فيه ضعف، وتقدم.\n- وقد روى هذا الحديث عن عمر وأنس وأبي هريرة وجابر وعبد الله بن عمرو:\n١ - أما حديث عمر: فيرويه مسلم بن خالد ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع نا عبد الله بن عمر قال: قال عمر بن الخطاب: ... فذكره بنحوه موقوفًا.\n- أخرجه البيهقي في الشعب (٣/ ٤٧٧/ ٤١٠٩).\n- ومسلم بن خالد الزنجي: صدوق إلا أنه كثير الخطأ، له مناكير ذكر بعضها الذهبي في الميزان وقال: «فهذه الأحاديث وأمثالها ترد بها قوة الرجل ويضعف» وفي تفرد مثله عن عبيد الله بن عمر نكارة ظاهرة. [انظر ترجمته في: التهذيب (٨/ ١٥٢). الميزان (٤/ ١٠٢)].\n٢ - وأما حديث أنس: فيرويه محمد بن سلمة الباهلي نا ثمامة البصري نا ثابت البناني عن أنس بنحوه مرفوعًا وزاد في آخره: «ويخلف عليهم ما أنفقوا: الدرهم ألف ألف».\n- أخرجه البيهقي قي الشعب (٤١٠٥).\n- وقال: «ثمامة غير قوي\"، وفي تفرده عن ثابت دون أصحابه الثقات على كثرتهم نكارة. وثمامة هذا غير حفيد أنس، وغير أبي عصام البصري. والله أعلم. ويبدو أنه هو ثمامة البصري الذي روى عن أبي الزبير عن جابر قال: الكفن من جميع المال، وقال عنه أبو حاتم: «هذا حديث منكر» [العلل (١/ ٣٧٠)].\n٣ - وأما حديث أبي هريرة؛ له إسنادان:\n- الأول: يرويه ابن وهب عن مخرمة عن أبيه قال: سمعت سهيل بن أبي صالح يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «وفد الله ثلاثة: الغازي والحاج والمعتمر».\n- أخرجه النسائي (٥/ ١١٣/ ٢٦٢٤) و(٦/ ١٦/ ٣١٢١). وأبو عوانة (٤/ ٥١٥/ ٧٥٤٨). وابن خزيمة (٤/ ١٣٠/ ٢٥١١). وابن حبان (٩/ ٤٤٧/ ٣٦٩٢). والحاكم (١/ ٤٤١). وابن منده في الإيمان (٢٣١). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٢٧). والبيهقي في السنن (٥/ ٢٦٢). وفي الشعب (٣/ ٤٧٥/ ٤١٠٢ و٤١٠٣) .. قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم». [وصححه الألباني في صحيح النسائي (٢/ ٢٣٩)، وفي مشكاة المصابيح برقم (٢٥٣٧)، التحقيق الثاني] «المؤلف». =","vol":"3","page":1081},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال أبو نعيم: «غريب تفرد به مخرمة عن أبيه عن سهيل».\n- قلت: مخرمة: هو ابن بكير بن عبد الله بن الأشج: صدوق، وروايته عن أبيه وجادة من كتابه، وأكثر أهل العلم على أنه لم يسمع من أبيه [انظر: التهذيب (٨/ ٨٥). الميزان (٤/ ٨٠). المراسيل (٣٩٨)] وقد خولف في هذا الحديث؛ فقد رواه وهيب بن خالد- وهو ثقة ثبت- عن سهيل عن أبيه عن مرداس عن كعب قوله نحوه وزاد: ما أهل مهل، ولا كبر مكبر إلا قيل: أبشر. قال مرداٍ: بماذا؟ قال: بالجنة.\n- أخرجه البيهقي في السنن (٥/ ٢٦٢). وفي الشعب (٤١٠١).\nوقال: «حديث وهيب أصح».\n- وهو كما قال، لما علمت من حال رواية مخرمة عن أبيه، وخالفه من هو أوثق منه.\n- وَلَمْ ينفرد بذلك وهيب بن خالد؛ بل تابعه سليمان بن بلال المدني- وهو ثقة- فرواه عن سهيل عن أبيه عن مرداس الجندعي عن كعب قوله.\n- وتابع سهيلًا عليه: عاصم فرواه عن أبي صالح عن كعب قوله.\n- ذكرهما ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٣٩ - ٣٤٠) عن أبيه، وأعل بهما أبو حاتم حديث ابن وهب عن مخرمة عن أبيه. وانظر: أخبار مكة للفاكهي (١/ ٤٢١/ ٩١٢).\n- الثاني: يرويه صالح بن عبد الله بن صالح مولى بني عامر حدثني يعقوب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه ابن ماجه (٢٨٩٢). والطبراني في الأوسط (٦/ ٢٤٧/ ٦٣١١). وابن بشران في الأمالي (٢٠٤). والبيهقي في السنن (٥/ ٢٦٢). وفي الشعب (٣/ ٤٧٦/ ٤١٠٦). والخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ١٧٢).\n- وهذا حديث منكر، تفرد به صالح هذا، قال البخاري: «منكر الحديث». وذكره أبو زرعة الرازي في أسامي الضعفاء [التاريخ الكبير (٤/ ٢٨٥). التاريخ الأوسط (٢/ ٢٣٩) وقال: «عنده مناكير» و(٢/ ٢٩٢). الكامل (٤/ ٦٧). سؤالات البرذعي (٦٢٧). الميزان (٢/ ٢٩٦). التهذيب (٤/ ١٩)] ويعقوب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير: لا يعرف؛ تفرد عنه صالح بن عبد الله بن صالح العامري. [الميزان (٤/ ٤٥٥). التهذيب (١/ ٤١٦). التقريب (١٠٩٠) وقال: «مجهول الحال»].\n- وقد خالف فيه سهيل بن أبي صالح- في المحفوظ عنه- حيث رواه عن أبيه عن مرداس عن كعب قوله. وهو الصحيح.\n٤ - وأما حديث جابر: يرويه محمد بن أبي حميد عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي ﷺ: «وفد الله ثلاثة: الحاج والمعتمر والغازي».\n- أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٩٠٥). والبزار (٢/ ٣٩/ ١١٥٣ - كشف).=","vol":"3","page":1082},{"text":"٢٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-281> دعوة الذاكر لله كثيرًا:</span>\n٥٣٠ - عن أَبِي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُرَدُّ دُعَاؤُهُمْ: الذَّاكِرُ للهِ كَثيِرًا، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَالإِمَامُ الْمُقْسِطُ» (^١).\n_________\n= قال البزار: «لا نعلمه عن جابر إلا عن ابن المنكدر، ورواه طلحة بن عمرو عنه».\n- قلت: رواية طلحة بن عمرو عن محمد بن المنكدر عن جابر بنحوه موقوفًا.\n- أخرجها الفاكهي في أخبار مكة (٩٠٦). والبيهقي في الشعب (٤١٠٧).\n- وتابع محمد بن أبي حميد وطلحة بن عمرو:\n- عبد الرحمن بن أبي الرجال قال: سمعت محمد بن المنكدر يحدث عن جابر بن عبد الله بنحوه موقوفًا وزاد: ويخلف لهم ما أنفقوا.\n- أخرجه الفاكهي (٩٢٤) بإسناد صحيح إليه.\n- قلت: ولا يصح الحديث عن ابن المنكدر: فإن محمد بن أبي حميد: منكر الحديث [التهذيب (٧/ ١٢٢). الميزان (٣/ ٥٣١)] وطلحة بن عمرو: متروك [التقريب (٤٦٤)] وعبد الرحمن بن أبي الرجال: صدوق ربما أخطأ [التقريب (٥٧٧)] وَلَمْ يتابعه عليه معتبر.\n٥ - ولمحمد بن أبي حميد فيه إسناد آخر: فهو يرويه أيضًا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «الحجاج والعمار وفد الله، إن سألوا أعطوا، وإن دعوا أجيبوا، وإن أنفقوا أخلف لهم. والذي نفس أبي القاسم بيده ما كبر مكبر على نشز ولا أهل مهل على شرف من الأشراف؛ إلا أهل ما بين يديه وكبر حتى ينقطع به منقطع التراب».\n- أخرجه الفاكهي (١/ ٤١٦/ ٨٩٨). وابن عدي في الكامل (٦/ ١٩٧). وتمام في الفوائد (١٥٩٥). والبيهقي في الشعب (٣/ ٤٧٥/ ٤١٠٤). والخطيب في تلخيص المتشابه (٢/ ٨٣٩).\n- وذكره ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٩٨) وزاد فيه ابن وهب بين ابن أبي حميد وعمرو بن شعيب: محمد بن المنكدر، وسأل عنه أباه فقال: «هذا حديث منكر».\n- وخلاصه ما تقدم أن الحديث لا يصح؛ أما حديث عمر وأنس وجابر وعبد الله بن عمرو فإنها مناكير، والمنكر أبدًا منكر، وأما حديث أبي هريرة فإنه شاذ والمحفوظ فيه من قول كعب الأحبار، وأما حديث ابن عمر فالمحفوظ فيه: إما من حديث عمر مرفوعًا بإسناد منقطع، وإما من قول كعب الأحبار. والله أعلم.\n-[وحديث ابن عمر حسنه العلامة الألباني في صحيح ابن ماجه (٣/ ٨)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (١٨٢٠)، (٤/ ٤٣٣)] «المؤلف».\n(^١) تقدم برقم (٥١٤).","vol":"3","page":1083},{"text":"٢١ -<span data-type=\"title\" id=toc-282> دعوة من أحبه الله ورضي عنه:</span>\n٥٣١ - ١ عن أَبِي هريرة رضي الله عه قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَليًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِل حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مسَاءَتَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في ٨١ - ك الرقاق، ٣٨ - ب التواضع، (٦٥٠٢). وابن حبان (٢/ ٥٨/ ٣٤٧). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٤). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٤٦) و(١٠/ ٢١٩). وفي الأسماء والصفات (٢/ ٢٥١). وفي الأربعين الصغرى (٣٤). وفي الزهد (٦٩٦). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٩/ ١٢٤٨). واللالكائي في كرامات الأولياء (٤٣). والمزي في تهذيب الكمال (٢٦/ ٩٦). والذهبي في الميزان (١/ ٦٤١). وفي تذكرة الحفاظ (٢/ ٩٠٧ و١٠٨٥) و(٤/ ١٤٦٣). وفي السير (١٦/ ٦).\n- من طريق خالد بن مخلد القطواني ثنا سليمان بلال حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- وعطاء: هو ابن يسار، وقيل: هو ابن أبي رباح. والأول أصح وعليه نبه الخطيب وبه قال المزي والذهبي وابن حجر. ووقع كذلك في بعض نسخ صحيح البخاري كما قال ابن رجب وابن حجر.\n- وهذا الحديث قد انتقده الذهبي في الميزان (١/ ٦٤١) في ترجمة خالد بن مخلد فقال: «ومما انفرد به ما رواه البخاري في صحيحه عن ابن كرامة عنه، ... ثم ساقه بإسناده، ثم قال: فهذا حديث غريب جدًا، لولا هيبة الجامع الصحيح لعدوه في منكرات خالد بن مخلد، وذلك لغرابة لفظه ولأنه مما ينفرد به شريك، وليس بالحافظ، وَلَمْ يرو هذا المتن إلا بهذا الإسناد، ولا خرجه من عدا البخاري، ولا أظنه في مسند أحمد. وقد اختلف في عطاء فقيل: هو ابن أبي رباح، والصحيح أنه عطاء بن يسار». وقال في السير (١٦/ ٦): «غريب جدًا، مداره على ابن كرامة».\n- قال الحافظ في الفتح (١١/ ٣٤٩) - بعد أن نقل كلام الذهبي بشيء من الاختصار- قلت: ليس هو في مسند أحمد جزمًا، وإطلاق أنه لم يرو هذا المتن إلا بهذا الإسناد مردود، ومع ذلك فشريك شيخ شيخ خالد فيه مقال أيضًا، وهو راوي حديث المعراج الذي زاد فيه ونقص، وقدم=","vol":"3","page":1084},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخر، وتفرد فيه بأشياء لم يتابع عليها ...، ولكن للحديث طرق أخرى يدل مجموعها على أن له أصلًا. اھ. ثم ذكر له ثمانية شواهد: عن عائشة وأبي أمامة وعلى وابن عباس وأنس وحذيفة ومعاذ بن جبل ووهب بن منبه مقطوعًا. وذكر مخرجيها وتكلم على أسانيدها. وانظر: [الأنوار الكاشفة (١٩٣ - ١٩٤) للعلامة المعلمى].\n- قلت: ووجدته عند عبد الرازق في المصنف (١١/ ١٩٢/ ٢٠٣٠١) عن الحسن البصرى مقطوعًا. وعند أبي يعلى (١٢/ ٧٠٨٧) عن ميمونة مرفوعًا، وفي إسناده كذاب [مجمع (١٠/ ٢٦٩)].\n- وأقوى هذه الشواهد صلاحية:\n- حديث عائشة ﵂: وله طريقان:\n- الأول: عن عبد الواحد بن ميمون مولى عروة - ويكنى أبا حمزة - عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: «قال الله ﷿: من أذل لي وليًا فقد استحل محاربيتي، ...» فذكره بنحوه لكن قال: «وإن دعانى أجبته» بدل» ولئن استعاذني لأعيذنه»\n- أخرجه أحمد (٦/ ٢٥٦). وابن أبي الدنيا في \"الأولياء\" (٤٥). وابن أبي عاصم في السنة (٤١٤). والبزار (٤/ ٢٤١ - ٢٤٢ و٢٤٨/ ٣٦٢٧ و٣٦٤٧ - كشف الأستار). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٥). والقضاعى في مسند الشهاب (١٤٥٧). والبيهقى في الزهد (٦٩٨ و٦٩٩).\n- وإسناده ضعيف جدًا: فإن عبد الواحد بن ميمون: متروك [انظر: التاريخ الكبير (٦/ ٥٨). التاريخ الصغير (٢/ ٦١ - ٦٢). الجرح والتعديل (٦/ ٢٤). المجروحين (٢/ ١٥٥). المعرفة والتاريخ (٣/ ٦٦). الضعفاء والمتروكين للنسائي (٣٩٠). وللارقطنى (٣٤٤). وسؤالات البرقانى (٣٠٨). الميزان (٢/ ٦٧٦). اللسان (٤/ ٩٨)].\n- وقد أخطأ الهيثمى فنسبه في المجمع (١٠/ ٢٦٩) لابن قيس، والصحيح أنه ابن ميمون كما ورد التصريح بذلك في رواية البزار وكلام الطبرانى. وانظر المصادر السابقة والصحيحة (٤/ ١٨٧).\n- فهذه الطريق لا يعتبر بها وإنما التعويل على التي بعدها.\n- الثانى: قال الطبراني في الأوسط (١٠/ ١٦٣/ ٩٣٤٨): ثنا هارون بن كامل ثنا سعيد بن أبي\nمريم ثنا إبراهيم بن سويد ثنى أبو حزرة يعقوب بن مجاهد أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة مرفوعًا بنحو الذي قبله. قال الطبراني: لم يروه عن أبي حزرة إلا إبراهيم، ولا عن عروة إلا أبو حزرة وعبد الواحد بن ميمون. اھ.\n- قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٦٩): ورجال الطبرانى في الأوسط رجال الصحيح غير شيخه هارون بن كامل. اھ. وتبعه السيوطي في «القول الجلى في حديث الولي» [الحاوى للفتاوى (٢/ ٩٤)]. وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (٢/ ٢١٨): وهذا أيضاّ إسناده جيد، ورجاله كلهم ثقات، مخرج لهم في الصحيح سوى شيخ الطبراني فإنه لا يحضرني الآن معرفة حاله. اھ.","vol":"3","page":1085},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قلت: يعقوب بن مجاهد: أخرج له مسلم والبخاري في الأدب المفرد، وإبراهيم بن سويد: أخرج له البخاري دون مسلم.\n- قال العلامة الألباني- رحمه الله تعالى- في الصحيحة (٤/ ١٨٦): «وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات معروفون مترجمون في التهذيب غير هارون بن كامل وهو المصرى كما في» معجم لطبرانى الصغير» (ص ٢٣٢)، وَلَمْ أجد له ترجمة، فلولاه لكان الإسناد جيداّ، لكن الظاهر من كلام الطبراني السابق أنه لم يتفرد به، فإنه ذكر التفرد لإبراهيم شيخ شيخه\".\n- ثم قال في ص (١٨٧): \" وجملة القول في حديث عائشة هذا أنه لا بأس به في الشواهد من\nالطريق الأخرى، إن لم يكن لذاته حسنًا\".\n- فهذا أصلحها إسنادًا، وأما بقية الشواهد فلا تصلح للاستشهاد إما للضعف الشديد في أسانيدها، وإما لقصورها عن الشهادة من جهة المتن. والله أعلم.\n- وحديث أبي هريرة صححه البخاري، وابن حبان فقد قال في الصحيح بعده: «لا يعرف لهذا\nالحديث إلا طريقان اثنان: هشام الكناني عن أنس، وعبد الواحد بن ميمون عن عروة عن عائشة،\nوكلا الطريقين لا يصح، وإنما الصحيح ما ذكرناه».\n- وَلَمْ ينتقده الدارقطني على البخاري حيث لم يورده في كتابه التتبع، وَلَمْ يدخله كذلك في كتابه\nالأفراد؛ مما يدل على موافقته للبخاري في تصحيحه، والله أعلم.\n- وانظر الكلام على هذا الحديث وشواهده في الفتح (١١/ ٣٤٩). وجامع العلوم والحكم (٢/\n٢١٧ - ٢٢٠). و«القول الجلى في حديث الولي\" للسيوطي ضمن» الحاوي للفتاوى (٢/ ٩٢٩٥). والسلسلة الصحيحة للألباني (١٦٤٠).\n- وقد أخرج البيهقي بإسناده في الزهد (٦٩٧) وفي الأسماء والصفات (٢/ ٢٥٢) في الأربعين\nالصغرى ص (٧٦): قال الجنيد في معني قوله: \"يكره الموت وأكره مساءته\": يريد لما يلقى من عيان الموت وصعوبته وكربه، ليس أن أكره له الموت، لأن الموت يورده إلى رحمته ومغفرته\".\n- وانظر: جامع العلوم والحكم (٢/ ٢٣٩ - ٢٤٢).\n- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى (١٨/ ١٢٩ - ١٣١) ضمن كلام طويل:\"هذا حديث شريف، وهو أشرف حديث روى في صفة الأولياء، وقد رد هذا الكلام طائفة وقالوا: إن الله لا يوصف بالتردد، ... فرد قولهم الباطل بحجة قوية إلى أن قال: فالرب مريد لموته لما سبق به قضاؤه، وهو مع ذلك كاره لمساءة عبده، وهي المساءة التى تحصل له بالموت، فصار الموت مرادًا للحق من وجه، مكروهًا من وجه، وإن كان لابد من ترجح أحد الجانبين، كما ترجح إرادة الموت، لكن مع وجود كراهة مساءة عبده، وليس إرادته لموت المؤمن الذي يحبه ويكره مساءته، كإرادته لموت الكافر الذي يبغضه ويريد مساءته\".\n- وانظر أيضًا: المجموع (١٠/ ٥٨ - ٥٩). وغيرها.","vol":"3","page":1086},{"text":"وهذا المحبوب المقرب الَّذِي لَهُ عِنْدَ الله منزلة عظيمة إِذَا سأل الله شيئًا أعطاه، وإن استعاذ بِهِ من شَيْءٍ أعاذه، وإن دعاه أجابه، فيصير مجاب الدعوة لكرامته عَلَى ربه ﷿، وقَدْ كَانَ كثير من السلف الصالح معروف بإجابه الدعوة (^١).\n٥٣٢ - ٢ - وفى الصحيحين أن الربيع بنت النضر كسرت ثنية جارية فعرضوا عليهم الأرش فأبوا، فقضى بينهم رسول الله ﷺ بالقصاص، فقَالَ أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع؟ والذى بعثك بالحق لَا تكسر ثنيتها، فرضى القوم وأخذوا الأرش، فقَالَ رسول الله ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ» (^٢)\n٥٣٣ - ٣ - وعن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «كَمْ مِنْ عِيفٍ مُتَضَعَّفٍ (^٣) ذِي طِمْرَيْنِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ» (^٤). ولفظه عِنْدَ الترمذي: «كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغَبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ (^٥) لَا يُؤْبَهُ لَهُ (^٦) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ مِنْهُمْ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ» (^٧).\n٥٣٤ - ٤ - وكَانَ الحرب إِذَا اشتدت عَلَى المسلمين في الجهاد\n_________\n(^١) انظر: جامع العلوم والحكم (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٩).\n(^٢) تقدم تحت الحديث رقم (٣٦١) برقم (١).\n(^٣) الذي يتضعفه الناس ويتجبرون عليه في الدنيا للفقر ورثاثة الحال.\n(^٤) تقدم تحت الحديث رقم (٤٠٦).\n(^٥) ذى طمرين: أي صاحب ثوبين خلقين.\n(^٦) لا يؤبه له: لا يبالى به ولا يلتفن إليه.\n(^٧) تقدم تحت الحديث رقم (٤٠٦).","vol":"3","page":1087},{"text":"يقولون: يَا براء أقسم عَلَى ربك، فيقول: يارب أقسمت عَلَيْكَ لما منحتنا أكتافهم، فيهزم العدو، فَلَمَّا كَانَ يوم تستر قَالَ: أقسمت عَلَيْكَ يارب لما منحتنا أكتافهم وجعلتنى أول شهيد، فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدًا  (^١)\nوقَدْ ذكر ابن رجب ﵀ في جامع العلوم والحكم أمثلة كثيرة عَلَى استجابة اللهُ تَعَالَى لكثير من عباده المؤمنين  (^٢)، وشيخ الإسلام ذكر أمورًا عظيمة من ذَلِكَ فى كتابه الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان  (^٣)، وأَبُو بكر بن أبى الدنيا ذكر في كتابه \" كتاب مجابى الدعوة\" أمورًا عظيمة  (^٤) .\n_________\n(^١)  أخرج هذه القصة إثر حديث أنس بن مالك المتقدم: الحاكم (٣/ ٢٩٢). والضياء في المختارة (٧/ ٢١٧/ ٢٦٥٩). وابن عدي في الكامل (٣/ ٣١٤). واللالكائي في كرامات الأولياء (١٠٦). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٦ - ٧ و٣٥٠). والبهقى في الشعب (٧/ ٣٣١/ ١٠٤٨٣). وفي الاعتقاد ...\n- من ثلاث طرق عن أنس تقدم الكلام عليها تحت الحديث رقم (٤٠٠).\n(^٢)  انظر: جامع العلوم والحكم ص (٣٤٨ - ٣٥٦).\n(^٣)  ص (٣٠٦ - ٣٢٠).\n(^٤)  ذكر مائة وثلاثين إجابة ص (١٧ - ١٨).","vol":"3","page":1088},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-283>الفصل السابع: أهمية الدعاء ومكانته في الحياة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>المبحث الأول: افتقار العباد وحاجتهم إلى ربهم</span>\nجميع الخلق مفتقرون إلى اللهُ تَعَالَى في جلب مصالحهم ودفع مضارهم، في أمور دينهم ودنياهم، قَالَ تعالى: «يأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هُوَ الغنى الحميد» (^١)\n٥٣٥ - ومما يوضح ذَلِكَ ويبينه حديث أبى ذر ﵁ عن النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه ﷿ أنه قَالَ: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفَسْي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَدْونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا اغْفِرْ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي اغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُم وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ\n_________\n(^١) سورة فاطر، الآية:١٥.","vol":"3","page":1089},{"text":"مِمَّا عِنْدي إِلَاّ كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْماَلُكُمْ أَحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَن وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» (^١)\nوهذا يقتضى أن جميع الخلق مفتقرون إلى اللهُ تَعَالَى في جلب مصالحهم ودفع مضارهم في أمور دينهم ودنياهم، وأن العباد لَا يملكون لأنفسهم شيئًا من ذَلِكَ كله، وأن من لَمْ يتفضل الله عَلَيْهِ\nبالهدى والرزق، فَإِنَّه يحرمهما في الدنيا، ومن لَمْ يتفضل الله عَلَيْهِ بمغفرة ذنوبه أَوْ بقته خطاياه في الآخرة (^٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-285>المبحث الثاني: أهم مَا يسأل العبد ربه</span>\nالعبد يسأل ربه كل شَيْءٍ يحتاجه في أمر دينه ودنياه؛ لأن الخزائن كلها بيده ﷾، قَالَ سبحانه: ﴿وإن من شَيْءٍ إلا عندنا خزائنه وَمَا ننزله إلا بقدر معلوم﴾ (^٣)\n٥٣٦ - ١ - وهُوَ سبحانه لَا مانع لما أعطى ولَا معطي لما منع، كَمَا كَانَ النبي ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ولَا مُعْطِيَ لَمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الَجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» (^٤)\nأي لَا ينفع ذا الغنى منك غناه وإِنَّمَا ينفعه الإيمان والطاعة (^٥)\n_________\n(^١) تقدم برقم (٣٩٧).\n(^٢) جامع العلوم والحكم لابن رجب ﵀ (٢/ ٣٧).\n(^٣) سورة الحجر، الآية:٢١.\n(^٤) تقدم برقم (١١٨).\n(^٥) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (١/ ٢٤٤).","vol":"3","page":1090},{"text":"والله تَعَالَى يحب أن يسأله العباد جميع مصالح دينهم ودنياهم، من المطاعم والمشارب، كَمَا يسألونه الهداية، والمغفرة، والعفو والعافية  (^١)  في الدنيا والآخرة، قَالَ اللهُ تَعَالَى: «وسئلوا الله من فضله إن الله كَانَ بكل شئ عليمًا»  (^٢)\n٥٣٧ - ٢ - عن ابن مسعود ﵁ قَالَا: قَالَ رسول الله ﷺ: «سَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ»  (^٣)\n_________\n(^١)  انظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب (٢/ ٣٨ - ٤٠).\n(^٢)  سورة النساء، الآية: ٣٢.\n(^٣)  أخرجه الترمذى في ٤٩ - ك الدعوات، ١١٦ - ب في انتظار الفرج وغير ذلك، (٣٥٧١).\nوابن أبي الدنيا في \" الفرج بعد الشدة\" (٢). والطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ١٢٥/ ١٠٠٨٨). وفي الأوسط (٥/ ٢٣٠/ ٥١٦٩). وفي الدعاء (٢٢). وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٤٨). والبهقي في الشعب (٢/ ٤٣/ ١١٢٤) و(٧/ ٢٠٥/ ١٠٠٠٧). وعبد الغني المقدسي في الدعاء (١١). والمزي في تهذيب الكمال (٧/ ٢٩١).\n- من طريق حماد بن واقد عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود به مرفوعًا.\n- وهذا حديث منكر؛ تفرد به جماد بنواقد [وهو: منكر الحديث] عن إسرائيل بهذا الإسناد.\n- وحماد بن واقد: ضعفه ابن معين، وقال الفلاس: «كثير الخطأ والوهم، ليس ممن يروى عنه»،\nوقال البخاري: \" منكر الحديث\"، ولينه أبو حاتم وأبو زرعه وأبو أحمد الحاكم. وقال ابن عدى:\n» وعامة ما يرويه مما لا يتابعه عليه الثقات» وقال العقيلى: «يخالف في حديثه». وقال ابن حبان: «كثير الخطأ، لايجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد» [التاريخ الكبير (٣/ ٢٨). الجرح والتعديل (٣/ ١٥٠). سؤالات البردعى (٧٦٠). الضعفاء الكبير (١/ ٣١٢). المجروحين (١/ ٢٥٣). الكامل (٢/ ٢٤٨). التهذيب (٢/ ٤٣٢). الميزان (١/ ٦٠٠)].\n- قال الترمذي: «هكذا روى حماد بن وأقد هذا الحديث، وقد خولف في روايته، وحماد ابن\nوأقد هذا؛ هو الصفار: ليس بالحافظ، وهو عندنا شيخ بصري، وروى أبو نعيم هذا الحديث عن\nإسرائيل عن حكيم بن جبير عن رجل عن النبي ﷺ مرسل. وحديث أبي نعيم أشبه أن يكون أصح».\n- وقال ابن عدى: «وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير حماد بن واقد عن إسرائيل عن =","vol":"3","page":1091},{"text":"٥٣٨ - ٣ - وعن أنس بن مالك ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا حَتَّى يَسْأَلَ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ» (^١).\n_________\n= أبى إسحاق.\n- وقال البيهقي: «تفرد به حماد بن واقد؛ وليس بالقوي»\n- وقد تابع أبا نعيم: وكيع بن الجراح فرواه عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن رجل لم يسمه\nقال: قال رسول الله ﷺ: فذكره بنحوه.\n- أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٤/ ٥٢/ ٩٢٥٨).\n- فالمحفوظ ما رواه أبو نعيم ووكيع، وهو ضعيف جدًا؛ حكيم بن جبير: تركه شعبة والقطان وابن\nمهدي، وكذبه الجوزجاني، وضعفه الجمهور وشذ أبو زرعة فقال بأن محله الصدق، وهو ضعيف\nجدًا، غال في التشيع، قال الدارقطني وابن عبد البر: \" متروك\" [انظر: التهذيب (٢/ ٤٠٦). الميزان\n(١/ ٥٨٣). أحوال الرجال (٢١). التمهيد (٤/ ١٠٢). علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٤٠٦) وقال:\n\"ذاهب في الضعف\". ترتيب علل الترمذى الكبير (ص ٣٩٠). العلل ومعرفة الرجال (١/ ٢٤١ و٣٩٦).\nسؤالات البرقاني (١٠٠)].\n- وجملة: «أفضل العبادة انتظار الفرج\" رويت من حديث عبدالله بن عمر وعبدالله بن عباس\nوأنس ابن مالك وعلي بن أبي طالب بأسانيد واهية، غاية في الضعف، وفي بعضها من اتهم بالوضع والكذب؛ فلا نشتغل بذكرها.\n- قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (٤/ ٧١): \" وكلها ضعيفة\" [وانظر: السلسلة الضعيفة (١٥٧٢ و١٥٧٣)].\n- والحديث ضعفه جدًا الشيخ الألبانى- رحمه الله تعالى- في الضعيفة (٤٩٢) وغيرها.\n-[وحسنه الشيخ الأرناؤوط في تخريج جامع الأصول (٤/ ١٦٦)] \" المؤلف\".\n(^١) أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، (٣٦٠٧) [آخرك الدعوات، طبعة الدعاس. و(٣٨٤٦ ١٠/ ٥٢) تحفة الأحوذي]. وابن حبان (٢٤٠٢ - موارد). والضياء في المختارة (٥/ ٩ و١٠/ ١٦١٠ - ١٦١٢). وأبو يعلى في المعجم (٢٨٤). وفي المسند (٦/ ١٣٠/ ٣٤٠٣). والطبراني في الأوسط (٥/ ٣٧٣/ ٥٥٩٥). وفي الدعاء (٢٥). وابن السني (٣٥٤). وابن عدي في الكامل (٦/ ٥٣). وأبو نعيم في أخبار أصهبان (٢/ ٢٨٩). والبيهقي في الشعب (٢/ ٤١/ ١١١٦).\nوالمزي في تهذيب الكمال (٢٣/ ٦٢٠). ...\n- من طريق قطن بن نسير ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس به مرفوعًا.\n- وهذا إسناد رجاله رجال مسلم، إلا أن قطن بن نسير: قال أبو زرعه الرازي: «حدث عن جعفر=","vol":"3","page":1092},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن سليمان عن ثابت عن انس، لا أعلم أحدًا يقول عن انس غيره\" [سؤالات البرذعى (٢/ ٥٣٧)]، وقال ابن أبي حاتم: «سئل أبو زرعه عنه فرأيته يحمل عليه ثم ذكر أنه روى أحاديث عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن انس مما أنكر عليه» [الجرح والتعديل (٧/ ١٣٨)]. وقال ابن عدى: «يسرق الحديث ويوصله» [الكامل (٦/ ٥٢)]. وقال الحافظ في التقريب (٨٠٢): «صدوق يخطئ».\nقال الترمذي: هذا حديث غريب. وروى غير واحد هذا الحديث عن جعفر بن سليمان عن ثابت\nالبناني وعن النبي ﷺ وَلَمْ يذكروا فيه عن أنس. اھ.\n- وقال البيهقي: «أسنده قطن بن نسير وأرسله غيره».\n- قلت: تابعه سيار بن حاتم ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس به مرفوعًا وزاد في آخره:\n«وحتى يسأله الملح».\n- أخرجه البزار (٤/ ٣٧/ ٣١٣٥ - كسف الأستار).\n- وسيار بن حاتم: قال أبو داود عن القواريري: «لم يكن له عقل. قلت: يتهم بالكذب؟ قال: لا». وقال أبو أحمد الحاكم: «في حديثه بعض المناكير». وقال العقيلى: «أحاديثه مناكير». ضعفه أبن المديني. وقال الأزدى: «عنده مناكير». [التهذيب (٣/ ٥٧٦). الميزان (٢/ ٢٥٣) وقال: «صالح الحديث». التقريب (٤٢٧) وقال: «صدوق له أوهام». وانظر: المعرفة والتاريخ (٢/ ١٤٥)].\nوخالفهما صالح بن عبد الله الباهلي والقواريري فأرسلاه عن ثابت:\n١ - صالح بن عبد الله- الباهلي- قال: أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني أن رسول الله ﷺ قال: فذكره بالزيادة.\n- أخرجه الترمذي (٣٦٠٨) [طبعة الدعاس، و(٣٨٤٧) تحفة الأحوذي]. ثم قال: «وهذا أصح من حديث قطن عن جعفر بن سليمان».\n٢ - القواريري ثنا جعفر عن ثابت عن النبي ﷺ نحوه.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٥٣). والبهقي في الشعب (١١١٧).\n- وفيه: فقال رجل للقواريري: إن لي شيخًا يحدث به عن جعفر عن ثابت عن أنس. فقال القواريري: «باطل». قال ابن عدى: «وهو كما قال».\n- وقال الذهبي في الميزان (٣/ ٣٩١) - بعد ذكر قول القواريري: باطل- قال» يعنى: وصله».\n- فالحديث: وصله قطن بن نسير وسيار بن حاتم: وهما صدوقان، لهما أحاديث أنكرت عليهما\nبهذا الإسناد.\n- وأرسله صالح بن عبد الله الباهلي وعبيد بن عمر القواريري: وهما ثقتان. فروايتهما أولى بالصواب، وصحح الإرسال الترمذي وابن عدي والبيهقي والقواريري نفسه وأبطل قول من وصله، وضعف الترمذي الوصل كما تقدم بقوله: «هذا حديث غريب».","vol":"3","page":1093},{"text":"ولكن العبد يهتم اهتمامًا عظيمًا بالأمور المهمة العظيمة التى فِيهَا السعادة الحقيقية ومن أهم ذَلِكَ مَا يأتي:\n\nأولًا:<span data-type=\"title\" id=toc-286> سؤال الله الهداية</span>؛ لقوله تعالى: ﴿من يهد الله فَهُوَ المهتد ومن يضلل فلن تجد لَهُ وليًا مرشدًا﴾ (^١). والهداية نوعان: هداية مجملة، وهي الهداية للإيمان والإسلام وهي حاصلة للمؤمن، وهداية مفصلة، وهي هدايته إلى معرفة تفاصيل أجزاء الإيمان والإسلام، وإعانته عَلَى فعل ذلك، وهَذَا يحتاج إِلَيْهِ كل مؤمن ليلًا ونهارًا؛ ولهذا أمر الله عباده أن يقرؤوا في كل ركعة من صلاتهم قوله تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ (^٢).\n٥٣٩ - ١ - وكَانَ النبي ﷺ يَقُولُ في دعائه الَّذِي يستفتح بِهِ صلاته بالليل: «.... اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (^٣).\n_________\n= * قال ابن المديني في العلل (١٠٩): ط لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد بن سلمة ثم بعده سليمان بن المغيرة ثم بعده حماد بن زيد، وهى صحاح. وروى عنه حميد شيئًا، فأما جعفر فأكثر عن ثابت وكتب مراسيل، وكان فيها أحاديث مناكير، وعن ثابت عن النبي ﷺ: «يسأل أحدكم ربه تعالى حتى يسأله شسع نعله والملح، ....».\n- وعلى هذا فالحديث مرسل بإسناد حسن.\n- وقد ضعفه العلامة الألبانى- رحمه الله تعالى- في الضعيفة (١٣٦٢) وغيرها، وبين فيها\nأنه رجع عن تحسينه له في المشكاة (٢٢٥١ و٢٢٥٢).\n-[وقد حسنه الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في تحريجه لجامع الأصول (٤/ ٦٦)، فقال: «وحسنه\nالترمذي وهو كما قال»] ط المؤلف\".\n(^١) سورة الكهف، الآية:١٧\n(^٢) سورة الفاتحة، الآية:٥.\n(^٣) تقدم برقم (٨٠).","vol":"3","page":1094},{"text":"٥٤٠ - ٢ - وأوصى معاذ بن جبل ﵁ أن يَقُولُ دبر كل صلاة: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ»  (^١) .\n٥٤١ - ٣ - ومن دعائه ﷺ في استفتاح صلاة الليل: «... اهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَها لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ»  (^٢) .\n٥٤٢ - ٤ - وَقَدْ أمر النبي ﷺ علي بن أَبِي طالب ﵁ أن يسأل الله الهدى والسداد: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ»  (^٣) .\n٥٤٣ - ٥ - وعلم الحسن بن علي ﵄ أن يَقُولُ في قنوت الوتر: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  تقدم برقم (١١٠).\n(^٢)  تقدم برقم (٧٩).\n(^٣)  أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٨ - ب التعوذ من شر ما عمل، ومن شر ما لم يعمل، (٢٧٢٥ - ٤/ ٢٠٩٠)، عن علي قال: قال لي رسول الله ﷺ: «قل: اللهم اهدني وسددني، واذكر بالهدى، هدايتك الطريق. والسداد، سداد السهم». وفي رواية: «قل: اللهم إني أسألك الهدى والسداد» ثم ذكر مثله. وأبو داود رفي ٢٨ - ك الخاتم، ٤ - ب ما جاء في الخاتم الحديد، (٤٢٢٥) بنحوه مطولًا. والنسائي في ٤٨ - ك الزينة، ٥٢ - ب النهي عن الخاتم في السبابة، (٥٢٢٥ و٥٢٢٧ - ٨/ ١٧٧). وَلَمْ يقل: «واذكر بالهدى ...» وفيه ذكر الخاتم. وفي ١٢١ - ب النهي عن الجلوس على المياثر من الأرجوان، (٥٣٩١ - ٨/ ٢١٩). وَلَمْ يقل» واذكر بالهدى ...»، وفيه ذكر المياثر. وابن حبان (٢/ ٢٧٩/ ٩٩٨). والحاكم (٤/ ٢٦٨). وأحمد (١/ ٨٨ و١٣٨ و١٥٤). والحميدي (٥٢). والبزار (٢/ ١٩٩ و١٨٤/ ٤٧٥ و٥٦٢ - البحر الزخار). وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٨٢ و٣٧٧). والخطيب في التاريخ (٣/ ٣٤). وغيرهم.\n- من طرق عن علي به مرفوعًا. وفي سنده اختلاف، والصواب ما رواه مسلم وغيره: عن عاصم ابن كليب عن أبي بردة عن علي به مرفوعًا. وانظر علل الدارقطني (٤/ ١٦٩/ ٤٩٢).\n(^٤)  تقدم برقم (١٧٢).","vol":"3","page":1095},{"text":"ثانيًا:<span data-type=\"title\" id=toc-287> سؤال مغفرة الذنوب</span>؛ لأن من أهم مَا يسأل العبد ربه مغفرة ذنوبه أَوْ مَا يستلزم ذَلِكَ كالنجاة من النار ودخول الْجَنَّةِ (^١).\nوالعبد محتاج إلى الاستغفار من الذنوب، وطلب مغفرة ذنوبة من اللهُ تَعَالَى؛ لأنه يخطئ بالليل والنهار، والله يغفر الذنوب جميعًا.\n٥٤٤ - ١ - ولعظم هَذَا الأمر قَالَ ﵊: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْم إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةً» (^٢). ولفظ النسائي: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ كُلَّ يَوْمٍ مَائَةَ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرْ مِنْ مِائَةَ مَرَّةً» (^٣).\n٥٤٥ - ٢ - وعن ابن عمر ﵄ قَالَ: إن كُنَّا لنعد لرسول الله ﷺ في المجلس الواحد مائة مَرَّةً يَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» (^٤). ولفظ الترمذي ورواية عِنْدَ الإمام أحمد: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ» (^٥).\n٥٤٦ - ٣ - وقَالَ ﷺ: «مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقّيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ» (^٦).\nوالله ﷿ يَقُولُ: ﴿ومن يعمل سوءًا أَوْ يظلم نفسه ثُمَّ يستغفر\n_________\n(^١) جامع العلوم والحكم (٢/ ٤٠١ و٤٠٤).\n(^٢) تقدم تحت الحديث رقم (١٥٢).\n(^٣) تقدم تحت الحديث رقم (١٥٢).\n(^٤) تقدم تحت الحديث رقم (٣٧٢).\n(^٥) تقدم تحت الحديث رقم (٣٧٤)\n(^٦) تقدم برقم (٣٧٦).","vol":"3","page":1096},{"text":"الله يجد الله غفورًا رحيمًا﴾  (^١) . وقَالَ: ﴿وأني لغفار لمن تاب وءامن وعمل صلحا ثُمَّ أهتدى﴾  (^٢) .\n٥٤٧ - ٤ - وعن أنس ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَني وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ  (^٣)  السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ  (^٤)  الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً»  (^٥) .\n_________\n(^١)  سورة النساء، الآية: ١١٠.\n(^٢)  سورة طه، الآية: ٨٢.\n(^٣)  العنان: السحاب، وقيل: ما عنَّ لك منها، أي اعتراض وبدا لك إذا رفعت رأسك. [النهاية (٣/ ٣١٣)].\n(^٤)  أي بما يقارب ملأها. [النهاية (٤/ ٣٤)].\n(^٥)  أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٩٩ - ب في فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده، (٣٥٤٠). والطبراني في الأوسط (٤/ ٣١٥/ ٤٣٠٥). وعنه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٣١). وكذا أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٤٩٦) وَلَمْ يسق المتن.\n- من طريق كثير بن فائد ثنا سعيد بن عبيد قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: ثنا أنس بن مالك به مرفوعًا.\n- وكثير بن فائد: روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٢٥) فهو مجهول الحال. [التهذيب (٦/ ٥٦١). التقريب (٨٠٩) وقال: «مقبول»].\n- وَلَمْ ينفرد به كثير هذا، بل تابعه أبو قتيبة سلم بن قتيبة [وهو صدوق، من رجال البخاري. التقريب (٣٩٧)] نا سعيد بن عبيد به.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٤٩٧). والضياء في المختارة (٤/ ٣٩٩/ ١٥٧١ و١٥٧٢).\n- والحديث قال فيه الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه».\n- وفي تحفة الأحوذي (٩/ ٣٦٨): «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه» بزيادة» حسن».\n- وكذا في تحفة الأشراف (١/ ١٠٢). وفي الترغيب والترهيب (٢/ ٣٠٩) ولعله الصواب.\n- وقال أبو نعيم: «هذا حديث غريب؛ تفرد به عنه سعيد عبيد». =","vol":"3","page":1097},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قلت: وهو الهنائي البصري: قال ابن معين: «ثقة» في رواية ابن طهمان عنه. وقال ابن شاهين: «ثقة». وقال أبو حاتم: «شيخ». وقال البزار: «ليس به بأس». وقال الدارقطني: «صالح». وذكره ابن حبان في الثقات. فهو: بصري صدوق؛ كما قال الحافظ في الفتح (١٢/ ٢٣٢). وقال في التقريب (٣٨٤): «لا بأس به» [من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال (١٨١). تاريخ أسماء الثقات (٤٣١ و٤٤٩). الجرح والتعديل (٤/ ٤٧). سؤالات البرقاني (١٨٦). الثقات (٦/ ٣٥٢). التهذيب (٣١/ ٣٥٢)].\n- فهو إسناد بصري حسن.\n- وله إسناد آخر عن أنس: يرويه محمد بن منيب العدني عن قريش بن حيان عن ثابت البناني عن أنس به مرفوعًا.\n- ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٢٨) وسأل عنه أباه فقال: «هذا حديث منكر».\n- قلت: لعله أنكره لتفرد هذا العدني بهذا الإسناد البصري الصحيح، والله أعلم. ومحمد بن منيب: لا بأس به [التقريب (٨٩٩)].\n- وروى من حديث ابن عباس وأبي ذر:\n١ - أما حديث ابن عباس فهو بنحوه مرفوعًا مع تقديم وتأخير:\n- أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ١٩/ ١٢٣٤٦). وفي الأوسط (٥/ ٣٣٨/ ٥٤٨٣). وفي الصغير (٢/ ٨٢/ ٨٢٠). وفي الدعاء (١٩). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠١).\n- عن محمد بن عثمان أبي شيبة ثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني ثنا قيس بن الربيع عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به مرفوعًا.\n- وهذا إسناد واهٍ، مسلسل بالعلل:\n(أ) حبيب بن أبي ثابت: مدلس، وقد عنعنه.\n(ب) قيس بن الربيع: قال الحافظ: «صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به» [التقريب (٨٠٤)]. وقال الذهبي: «صدوق في نفسه، سيء الحفظ» [الميزان (٣/ ٣٩٣)] (وانظر: التهذيب (٦/ ٥٢٧)].\n(ج) إبراهيم بن إسحاق الصيني: قال الدارقطني: «متروك» وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: «ربما خالف». وقال الخليلي في الإرشاد: «سيء الحفظ اختلف فيه». [الضعفاء والمتروكين (٣١). سؤالات البرقاني (٢ و١٩). الجرح والتعديل (٢/ ٨٥). الثقات (٨/ ٧٨). الإرشاد (١/ ٢٣٥). اللسان (١/ ١٦). الميزان (١/ ١٨)].\n(د) محمد بن عثمان بن أبي شيبة: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: «كذاب». وقال ابن خراش: «كان يضع الحديث». وقال مطين: «هو عصا موسى تلقف ما يأفكون». وقال البرقاني: «لم أزل=","vol":"3","page":1098},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أسمعهم يذكرون أنه مقدوح فيه». وكذبه آخرون.\n- وقال الدارقطني: «ضعيف». وقال صالح جزرة: «ثقة». وقال ابن عدي: «ومحمد بن عثمان هذا على ما وصفه عبدان: لا بأس به». وابتلى مطين بالبلدية لأنهما كوفيان جميعًا، قال فيه ما قال: ... وَلَمْ أر حديثًا منكرًا فأذكره». وذكره ابن حبان في الثقات. وقال مسلمة بن قاسم: «لا بأس به» وقال الخطيب: «له معرفة وفهم». ونعته الذهبي بقوله: «الحافظ البارع» وقوله: «وكان عالمًا بصيرًا بالحديث والرجال». [الكامل (٦/ ٢٩٥). سؤالات الحاكم (١٧٢). سؤالات السهمي (٤٧). تاريخ بغداد (٣/ ٤٢). الميزان (٣/ ٦٥٢). تذكرة الحفاظ (٢/ ٦٦١). السير (١٤/ ٢١). اللسان (٥/ ٣١٧). وانظر: التنكيل للعلامة المعلمي (١/ ٤٦٠)] [انظر: مجمع الزوائد (١٠/ ٢١٥ - ٢١٦)].\n٢ - وأما حديث أبي ذر؛ فله عنه طريقان:\n- الأولى: يرويها شهر بن حوشب واختلف عليه:\n(أ) فرواه غيلان بن جرير [ثقة. التقريب (٧٧٨)] وعامر بن عبد الواحد الأحول [صدوق يخطئ. التقريب (٤٧٧)] كلاهما عن شهر عن عمرو بن معد يكرب عن أبي ذر بنحوه مرفوعًا مع تقديم وتأخير.\n- أخرجه الدارمي (٢/ ٤١٤/ ٢٧٨٨). وأحمد (٥/ ١٦٧ و١٧٢). وابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله (٣٢). والطبراني في الدعاء (١٣). والبيهقي في الشعب (٢/ ١٧/ ١٠٤٢).\n(ب) وخالفهما: عبد الحميد بن بهرام فقال: ثنا شهر ثنى ابن غنم أن أبا ذر حدثه بنحوه مرفوعًا مختصرًا.\n- أخرجه أحمد (٥/ ١٥٤). والبيهقي (١٠٤١). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٣٤٢٣).\n- وعبد الحميد بن بهرام: صاحب شهر بن حوشب وأحفظ الناس لحديثه، وهو فيه كالليث بن سعد في سعيد المقبري [التهذيب (٥/ ٢٠). الميزان (٢/ ٥٣٨)].\n(ج) وخالفهم: العلاء بن زيدل [وهو متروك، ورماه أبو الوليد بالكذب. التقريب (٧٦٠)] فرواه عن شهر أم الدرداء عن النبي ﷺ عن جبريل ﵇ عن ربه ﷿ قال: ... فذكره بنحوه مختصرًا.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٢١). والبيهقي في الشعب (١٠٤٠).\n- وباستثناء رواية ابن زيدل، فقد اضطرب شهر في هذا الإسناد فمرة يرويه عن عمرو بن معد يكرب ومرة يرويه عن عبد الرحمن بن غنم، لكن يظهر لي أن شهرًا قد حفظ الحديث- كما سيأتي- لكن اضطرب في شيخه، وهو اضطراب لا يضر لأنه كيفما دار كان على ثقة؛ فإن عمرو بن معد يكرب صحابي، وابن غنم مختلف في صحبته.\n- ومما يدل على حفظ شهر للحديث؛ [الطريق الثانية]: ما رواه معرور بن سويد عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله ﷿: من جاء بالحينة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن جاء=","vol":"3","page":1099},{"text":"وكثيرا مَا يقرن الاستغفار بذكر التوبة فيكون الاستغفار حينئذ عبارة عن طلب المغفرة باللسان، والتوبة عبارة عن الإقلاع عن الذنوب بالقلوب والجوارح، وَقَدْ وعد الله في سورة آل عمران بالمغفرة والجوارح، وَقَدْ وعد الله في سورة آل عمران  (^١)  بالمغفرة لمن استغفر من ذنوبه وَلَمْ يصر عَلَى مَا فعله فتحمل النصوص المطلقة في الاستغفار كلها عَلَى هَذَا المقيد، وأما استغفار اللسان مَعَ إصرار القلب عَلَى الذنب فَهُوَ دعاء مجرد إن شاء الله أجابه وإن شاء رده، وَقَدْ يكون الإصرار مانعًا من الإجابة  (^٢) .\n٥٤٨ - ٥ - فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن النبي ﷺ قَالَ: «ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللهُ لَكُمْ، وَيْلٌ لأَقْمَاعِ الْقَوْلِ  (^٣)\n_________\n= بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر، ومن تقرب مني شبرًا؛ تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا؛ تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئًا؛ لقيته بمثلها مغفرة».\n- أخرجه مسلم (٢٦٨٧) (٤/ ٢٠٦٨). وابن ماجه (٣٨٢١). وابن حبان (١/ ٤٦٢/ ٢٢٦ - إحسان). والحاكم (٤/ ٢٤١). وأحمد (٥/ ١٤٧ و١٤٨ و١٥٣ و١٥٥ و١٦٩ و١٨٠). والطيالسي (٤٦٤). والبزار (٩/ ٣٩٨ و٣٩٩ و٤٠٣ و٤٠٤/ ٣٩٨٨ - ٣٩٩١ و٣٩٩٩ و٣٤٠٠). وبحشل في تاريخ واسط (٢١٧). والطبراني في الأوسط (٢/ ٢٠٠/ ١٧١٤). وابن منده في الإيمان (٧٨ و٧٩). والسهمي في تاريخ جرجان (٢١٠). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٨ و٢٦٨). وابن بشران في الأمالي (١٧٣ و٦٢٧). والبيهقي في الشعب (٢/ ١٧/ ١٠٤٣) و(٥/ ٣٩٠/ ٧٠٤٧). وغيرهم من طرق عن المعرور به مطولًا ومختصرًا.\n- وحديث شهر بن حوشب شاهد جيد لحديث أنس. والحديث حسنه الألباني- رحمه الله تعالى- وفي الصحيحة (١٢٧). [وفي صحيح الجامع (٥/ ٥٤٨)، وصححه في صحيح الترمذي (٣/ ٤٥٥)، وغيرها] «المؤلف».\n(^١)  سورة آل عمران، الآية: ١٣٥.\n(^٢)  جامع العلوم والحكم (٢/ ٤٠٧ - ٤١١).\n(^٣)  جمع: قمع كضلع وهو الإناء الذي يترك في رؤوس الظروف لتملأ بالمائعات من الأشربة والأذهان. شيه أسماع الذين يستمعون القول ولا يعونه ولا يحفظونه ولا يعملون به كالأقماع التي=","vol":"3","page":1100},{"text":"وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّون عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ» (^١).\nوإن قَالَ أستغفر الله وأتوب إِلَيْهِ فله حالتان:\nالحالة الأولى: أن يَقُولُ ذَلِكَ وَهُوَ مصر بقلبه عَلَى المعصية فهذا كاذب في قوله: وأتوب إليه؛ لأنه غير تائب، فَهُوَ يخبر عن نفسه بأنه تائب وَهُوَ غير تائب.\nوالثانية: أن يكون مقلعًا عن المعصية بقلبه، ويسأل توبة نصوحًا ويعاهد ربه عَلَى أن لَا يعود إلى المعصية؛ فَإِنْ العزم عَلَى ذَلِكَ واجب عَلَيْهِ فقوله» وأتوب إليه» يخبر بما عزم عَلَيْهِ في الحال (^٢)؛\n\nثالثا:<span data-type=\"title\" id=toc-288> سؤال الله الْجَنَّةِ والاستعاذة بِهِ من النار</span>؛\n٥٤٩ - ١ - لحديث أَبِي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله\n_________\n= لا تعي شيئًا مما يفرغ فيها فكأنه يمر عليها مجازًا كما يمر الشراب في الأقماع اجتيازًا. [النهاية (٤/ ١٠٩)] [وانظر: جامع العلوم والحكم (١٦٥)].\n(^١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٣٨٠). وأحمد (٢/ ١٦٥ و٢١٩). وعبد بن حميد في المنتخب (٣٢٠). والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ١٣٣/ ١٠٥٥). والبيهقي في الشعب (٥/ ٤٤٩/ ٧٢٣٦) و(٧/ ٤٧٦/ ١١٠٥٢). والخطيب في التاريخ (٨/ ٢٦٥).\n- من طريق حريز بن عثمان ثنا حبان بن زيد الشرعبي عن عبد الله بن عمرو به مرفوعًا.\n- وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ ولا يعرف لحبان سماع من ابن عمرو. [انظر: التاريخ الكبير (٣/ ٨٤)] وحبان بن زيد أبو خداش: لم يرو عنه سوى حريز بن عثمان، وقد قال أبو داود: «شيوخ حريز كلهم ثقات» وذكره ابن حبان في الثقات. [التهذيب (٢/ ١٤٥). السير (١٤/ ٨٧)].\n- وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٩١): «رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير حبان بن زيد الشرعبي، وثقة ابن حبان، ورواه الطبراني كذلك».\n- وصححه الألباني في الصحيحة (٤٨٢). [وفي صحيح الأدب المفرد (ص ١٥١)، وغيرهما] «المؤلف».\n(^٢) انظر: جامع العلوم والحكم (٢/ ٤١٠ - ٤١٢).","vol":"3","page":1101},{"text":"ﷺ لرجل: «مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ؟» قَالَ أَتَشَهَّدُ ثُمَّ أَسْأَلُ اللهَ الْجَنَّةِ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ. أَمَا واللهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ، وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ. فَقَالَ: «حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ»  (^١)  يعني حول سؤال الْجَنَّةِ والنجاة من النار.\n٥٥٠ - ٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ الْجَنَّةِ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةِ، وَمَنِ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  تقدم برقم (١١٢).\n(^٢)  أخرجه الترمذي في ٣٩ - ك صفة الجنة، ٢٧ - ب ما جاء في صفة أنهار الجنة، (٢٥٧٢). والنسائي في ٥٠ - ك الاستعاذة، ٥٦ - ب الاستعاذة من حر النار، (٥٥٣٦ - ٨/ ٢٧٩). وفي عمل اليوم والليلة (١١٠). وابن ماجه في ٣٧ - ك الزهد، ٣٩ - ب صفة الجنة، (٣٣٤٠). وابن حبان (٢٤٣٣ - موارد). والحاكم (١/ ٥٣٤ - ٥٣٥). والضياء في المختارة (٤/ ٣٨٨ - ٣٩٠/ ١٥٥٨ - ١٥٦٠). وأحمد (٣/ ١١٧ و٢٠٨). وهناد في الزهد (١/ ١٣٣/ ١٧٣). والطبراني في الدعاء (١٣١٠ و١٣١١). والخطيب في التاريخ (١١/ ٣٧٨). والذهبي في التذكرة (١/ ٢٥٠). وفي السير (٥/ ٤٠١) و(٨/ ٢٨٣).\n- من طريق أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أنس به مرفوعًا.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد وَلَمْ يخرجاه».\n- قلت: أبو إسحاق مشهور بالتدليس وقد عنعنه.\n- لكن تابعه ابنه يونس- وهو حسن الحديث [التهذيب (٩/ ٤٥٤). الميزان (٤/ ٤٨٢) وقال: «صدوق، ما به بأس». [التقريب (١٠٩٧) وقال: «صدوق يهم قليلًا»] فرواه عن بريد عن أنس بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه أحمد (٣/ ١٤١ و١٥٥ و٢٦٢). وأبو يعلى (٦/ ٣٥٦/ ٣٦٨٢ و٣٦٨٣). والطبراني في الدعاء (١٣١٢). والضياء في المختارة (١٥٥٧).\n- وبريد بن أبي مريم قد صرح بالسماع من أنس في غير الحديث؛ انظر: الأدب المفرد للبخاري (٦٤٣). وسنن النسائي (٣/ ٥٠/ ١٢٩٦). وعمل اليوم والليلة (٣٦٢ و٣٦٤). ومسند أحمد (٣/ ٢٦١). وغيرها؛ فصح بذلك الإسناد واتصل ولله الحمد.\n- والحديث صححه العلامة الألباني- رحمه الله تعالى- في صحيح الجامع (٦٢٧٥). وصحيح الترمذي (٢/ ٣١٩). وصحيح النسائي (٣/ ١١٢١).","vol":"3","page":1102},{"text":"٥٥١ - ٣ - وعن ربيعة بن كعب الأسلمي ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لِي: «سَلْ» فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: «أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟» قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: «فَأعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ»  (^١) .\nوهذا يدل عَلَى كمال عقل ربيعة ﵁ ورغبته في أعظم المطالب العالية الباقية وَقَدْ دله ﷺ عَلَى كثرة السجود؛\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ٤٣ - ب فضل السجود والحث عليه، (٤٨٩ - ١/ ٣٥٣). وأبو عوانة (١/ ٤٩٩/ ١٨٦١). وأبو نعيم في المستخرج (٢/ ١٠٢/ ١٠٨٦). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣١٣ - ب وقت قيام النبي ﷺ من الليل، (١٣٢٠). والنسائي في ١٢ - ك التطبيق، ٧٩ - ب فضل السجود، (١١٣٧ - ٢/ ٢٧٧). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٥٢/ ٢٣٨٧). والطبراني في الكبير (٥/ ٥٦/ ٤٥٧٠). وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣١ - ٣٢). والبيهقي (٢/ ٤٨٦). وغيرهم.\n- من طريق الأوزاعي ثنى يحيى بن أبي كثير ثنى أبو سلمة ثنى ربيعة به.\n- وأخرجه أحمد (٤/ ٥٩) قال: ثنا يعقوب- هو: ابن إبراهيم بن سعد- ثنا أبي عن ابن إسحاق ثنى محمد بن عمرو بن عطاء عن نعيم بن مجمر عن ربيعة بن كعب قال: كنت أخدم رسول الله ﷺ ... فذكر الحديث، وفيه: فقال لي يومًا لما يرى من خفتي وخدمتي إياه: «سلني يا ربيعة أعطك» قال: فقلت: أنظر في أمري يا رسول الله ثم أعلمك ذلك. قال: ففكرت في نفسي فعرفت أن الدنيا منقطعة زائلة، وأن لي فيها رزقًا سيكفيني ويأتيني. قال: فقلت: أسأل رسول الله ﷺ لآخرتي فإنه من الله ﷿ بالمنزل الذي هو به. قال: فجئت فقال: «ما فعلت يا ربيع؟» قال: فقلت: نعم يا رسول الله أسألك أن تشفع لي إلى ربك فيعتقني من النار. قال: فقال: «من أمرك بهذا يا ربيعة؟» قال: فقلت: لا والله الذي بعثك بالحق ما أمرني به أحد ولكنك لما قلت: «سلني أعطك»، وكنت من الله بالمنزل الذي أنت به نظرت في أمري وعرفت أن الدنيا منقطعة وزائلة، وأن لي فيها رزقًا سيأتيني، فقلت: أسأل رسول الله ﷺ لآخرتي. قال: فصمت رسول الله ﷺ طويلًا ثم قال لي: «إني فاعل فأعني على نفسك بكثرة السجود».\n- قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات، رجال مسلم، إلا أن محمد بن إسحاق: صدوق يدلس وقد صرح بالتحديث فزالت شبة تدليسه. وأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٥٧/ ٤٥٧٦) من طريق آخر عن ابن إسحاق بنحوه مختصرًا.","vol":"3","page":1103},{"text":"٥٥٢ - ٤ - لحديث ثوبان أنه قَالَ للنبي ﷺ: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله بِهِ الْجَنَّةِ أَوْ قَالَ: أحب الأعمال إلى الله فقَالَ: «علَيَكْ َبكِثْرَةِ السُّجُودِ للهِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدْ لله سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً» (^١).\n\nرابعًا:<span data-type=\"title\" id=toc-289> سؤال الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة</span>؛\n٥٥٣ - ١ - لحديث العباس بن عبد المطلب قَالَ: قلت يَا رسول الله علمني شيئًا أسأله الله؟ قَالَ: «سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ» فمكثت أيامًا ثُمَّ جئت فقلت يَا رسول الله علمني شيئًا أسأله الله؟ فقَالَ لي: «يَا عَبَّاسُ،\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ٤٣ - ب فضل السجود والحث عليه، (٤٨٨ - ١/ ٣٥٣). وأبو عوانة (١/ ٤٩٩/ ١٨٥٨). وأبو نعيم في المستخرج (٢/ ١٠١/ ١٠٨٥). والترمذي في أبواب الصلاة، ٢٨٦ - ب ما جاء في كثرة الركوع والسجود وفضله، (٣٨٨ و٣٨٩). والنسائي في ١٢ - ك التطبيق، ٨٠ - ب ثواب من سجد لله ﷿ سجدة، (١١٣٨ - ٢/ ٢٢٨). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ٢٠١ - ب ما جاء في كثرة السجود، (١٤٢٣). وابن خزيمة (١/ ١٦٣/ ٣١٦). وابن حبان (٥/ ٢٧/ ١٧٣٥). وأحمد (٥/ ٢٧٥ و٢٨٠ و٢٨٣). والبيهقي (٢/ ٤٨٥). والروياني (٦١٧). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٨١). وغيرهم.\n*وفي رواية: «ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنها بها خطيئة».\n- قال معدان بن أبي طلحة [الراوي للحديث عن ثوبان]: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته، فقال لي مثل ما قال لي ثوبان.\n- قال الترمذي: «حديث ثوبان وأبي الدرداء في كثرة الركوع والسجود: حديث حسن صحيح».\n*وللحديث شواهد منها:\n- حديث أبي ذر مرفوعًا بلفظ: «ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة».\n- أخرجه الدارمي (١/ ٤٠٥/ ١٤٦١). وأحمد (٥/ ١٤٧ و١٤٨ و١٦٤). والبيهقي (٣/ ١٠). وابن أبي شيبة (٢/ ٥٠ - ٥١). والبزار (٩/ ٣٤٥/ ٣٩٠٣).\n- بأسانيد أحدها صحيح.\n- ومن شواهده أيضًا: ما ورد من حديث أبي فاطمة وعبادة بن الصامت وفي أسانيدها مقال.","vol":"3","page":1104},{"text":"يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ: سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٢٦). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٨٥ - ب، (٣٥١٤). والضياء في المختارة (٨/ ٣٧٨ و٣٧٩/ ٤٦٥ - ٤٦٨). وأحمد في المسند (١/ ٢٠٩). وابنه عبدالله في زيادات فضائل الصحابة (٢/ ٩٤٩/ ١٨٣٤). وابن فضيل في الدعاء (٣١). والحميدي (٤٦١). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٠٦). والبزار (٤/ ١٣٩/ ١٣١٣ و١٣١٤ - البحر الزخار). وأبو يعلى (١٢/ ٥٥/ ٦٦٩٦ و٦٦٩٧). والطبراني في الدعاء (١٢٩٥).\n- من طرق يزيد بن أبي زياد عن عبدالله بن الحارث عن العباس به.\n- قال الترمذي: «هذا حديث صحيح، وعبدالله بن الحارث بن نوفل قد سمع من العباس بن عبدالمطلب».\n- قلت: يزيد بن أبي زياد: شيعي، ضعيف، الجمهور على تضعيفه وَلَمْ يترك، وكان كبر فتغير وصار يتلقن [انظر: التهذيب (٩/ ٣٤٤). الميزان (٤/ ٤٢٣). التقريب (١٠٧٥). هدي الساري (٤٨٢). المغني (٢/ ٥٣٧)].\n- ورواه إبراهيم بن سعيد الجوهري [ثقة حافظ. التقربي (١٠٨)] قال: نا أبو أحمد [يعنبي: الزبيري] عن قيس- يعني: ابن الربيع- عن عبدالملك بن عمير عن عبدالله بن الحارث عن العباس بنحوه مرفوعًا.\n- هكذا أخرجه البزار (٤/ ١٣٨/ ١٣١٢) عن إبراهيم بن سعيد.\n- ورواه عبدالله بن محمد بن ناجية [ثقة ثبت. تاريخ بغداد (١٠/ ١٠٤). السير (١٤/ ١٦٤)] قال: ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا شريك وقيس عن عبدالملك بن عمير به. فزاد شريكًا في الإسناد.\n- أخرجه الضياء في المختارة (٨/ ٣٨٠/ ٤٦٩).\n- قال البزار: «وهذا الحديث قد رواه يزيد بن أبي زياد عن عبدالله بن الحارث عن العباس رحمة الله عليه، ولا نعلم رواه عن عبدالملك عن عبدالملك عن عبدالله بن الحارث عن العباس إلا قيس، وَلَمْ نسمعه إلا من إبراهيم بن سعيد عن أبي أحمد عن قيس».\n- قلت: شريك وقيس يرويان عن يزيد بن أبي زياد الكوفي كما يرويان عن عبدالملك بن عمير، والحديث مشهور من حديث يزيد بن أبي زياد، فيحتمل أن يكون وهم فيه إبراهيم الجوهري أو غيره فقلب إسناده وجعل عبدالملك بن عمير- وهو ثقة- بدل يزيد- وهو ضعيف يتلقن-، وعبدالملك بن عمير يروي عنه جماعات من الثقات فلو كان هذا من حديثه لرواه عنه الناس، وَلَمْ ينفرد به مثل شريك وقيس وقد تكلم فيهما. والله أعلم.\n- إلا أن للحديث طريق أخرى: يرويها حاتم بن أبي صغيرة حدثني بعض بني عبدالمطلب قال: قدم علينا علي بن عبدالله بن عباس في بعض تلك المواسم قال: فسمعته يقول: حدثني أبي عبدالله بن عباس عن أبيه العباس أنه أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! أنا عمك، كبرت سني، واقترب=","vol":"3","page":1105},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أجلي، فعلمني شيئًا ينفعني الله به، قال: «يا عباس! أنت عمي، ولا أغني عنك من الله شيئًا، ولكن سل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة» قالها ثلاثًا. ثم أتاه عند قرن الحول فقال له مثل ذلك.\n- أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٨). وأحمد في المسند (١/ ٢٠٦). وفي فضائل الصحابة (٢/ ٩٢٥/ ١٧٧١). والضياء في المختارة (٨/ ٣٨٠/ ٤٧٠).\n- وهذا الإسناد ضعيف، فإن فيه راو مبهم ومن عداه ثقات.\n- ولا يقال بأن حام بن أبي صغيرة يحتمل أن يكون أخذه عن يزيد بن أبي زياد ثم أبهمه لضعفه، فإن حاتمًا قد صرح- في رواية ابن سعد وهي رواية لأحمد- بأنه قد حدثه رجل من ولد عبدالمطلب، ويزيد ليس كذلك فأنه مولى لعبدالله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب بن هاشم، وليس من ولد عبدالمطلب بل هو من مواليهم.\n- وعلى هذا فحديث العباس: حسن بمجموع طريقيه. والله أعلم.\n- وللحديث شواهد منها ما رواه:\n١ - هلال بن خباب عن عكرمة ابن عباس: أن النبي صلى اله عليه وسلم قال لعمه العباس: «يا عم! أكثر الدعاء بالعافية».\n- أخرجه الحاكم (١/ ٥٢٩). وابن أبي الدنيا في الشكر (١٥٣). والطبران في الكبير (١١/ ٣٣٠/ ١١٩٠٨). والبيهقي في الدعوات (٢٥٠).\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط البخاري، وقد روى بلفظ آخر».\n- قلت: ليس على شرطه، هلال بن خباب: لم يخرج له البخاري، وهو صدوق تغير بآخره، فإسناده حسن [انظر: التهذيب (٩/ ٨٧). الميزان (٤/ ٣١٢). التقريب (١٠٢٦)].\n٢ - سلمة بن وردان عن أنس بن مالك: أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! أي الدعاء أفضل؟ قال: «سل ربك العافية والمعافاة في الدنيا والآخرة» ثم أتاه في اليوم الثاني فقال: يا رسول الله! أي الدعاء أفضل؟ فقال له مثل ذلك، ثم أتاه في اليوم الثالث فقال له مثل ذلك. قال: «فإذا أعطيت العافية في الدنيا وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٣٧). والترمذي (٣٥١٢). وابن ماجه (٣٨٤٨). وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٣٤). والطبراني في الدعاء (١٢٩٨). والبيهقي في الدعوات (٢٥٥).\n- واللفظ للترمذي وقال: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث سلمة بن وردان».\n- قلت: وهذا إسناد ضعيف: لضعف سلمة بن وردان. [التهذيب (٣/ ٤٤٥). الميزان (٢/ ١٩٣). التقريب (٤٠٢)].\n- وبالجملة فالحديث صحيح بطريقيه وشاهديه.","vol":"3","page":1106},{"text":"٥٥٤ - ٢ - ولحديث أَبِي بكر الصديق ﵁ أن النبي ﷺ قَالَ عَلَى المنبر: «سَلُوا اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ؛ فَإِنْ أَحَدًا لَمْ يُعْط بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنَ الْعَافِيَةِ»  (^١) .\n_________\n= - وقد صححه الألباني في الصحيحة (١٥٢٣). وصحيح الأدب (ص ٢٣٨ و٢٦٩). وصحيح الجامع (٧٩٣٨). [وصحيح الترمذي (٣/ ٤٤٦)] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٢٤) مطولًا بلفظ: «قام النبي ﷺ عام أول مقامي هذا- ثم بكى أبو بكر- ثم قال: «عليكم بالصدق فأنه مع البر، وهما في الجنة. وإياكم والكذب، فأنه مع الفجور، وهما في النار، وسلوا الله المعافاة، فأنه لم يؤت بعد اليقين خير من المعافاة، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانًا». وفي التاريخ الكبير (٤/ ١٤٦). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٨٠ - ٨٨٣). وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ٥ - ب الدعاء بالعفو والعافية، (٣٨٤٩) مطولًا. وابن حبان (٢٤٢٠ - موارد) بنحوه مطولًا. والحاكم (١/ ٥٢٩) مختصرًا. والضياء في المختارة (١/ ١٥٥ - ١٥٧/ ٦٦ - ٦٨). وأحمد في المسند (١/ ٣ و٥ و٧ و٨). وفي الزهد (٥٦٠). والطيالسي ص (٣) مطولًا. والحميدي (٢) مختصرًا و(٧) مطولًا. وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (١٢٠). والبزار (١/ ١٤٦/ ٧٤ و٧٥ - البحر الزخار). والمروزي في مسند أبي بكر (٩٢ - ٩٥). وأبو يعلى (١/ ١١٢ و١١٣/ ١٢١ - ١٢٤). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (١٧٠٢). والطحاوي في المشكل (١/ ١٨٩). والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٧٩). والبيهقي في الدعوات (٢٥٢ و٢٥٣). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٣٩٢ - ٣٩٤). والمزي في تهذيب الكمال (٣/ ٣٩٥). وغيرهم.\n- من طرق عن سليم بن عامر قال: سمعت أوسط البجلي على منبر حمص يقول: سمعت أبا بكر الصديق يقول: قام فينا رسول الله ﷺ عام أول .. فذكره.\n- قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، وَلَمْ يخرجاه، وقد روى بغير هذا اللفظ من حديث ابن عباس» وهو كما قال، وَلَمْ يتعقبه الذهبي.\nوقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يورى بهذه الألفاظ عن النبي ﷺ إلا عن أبي بكر عنه، وهذا الإسناد من الأسانيد الحسان التي عن أبي بكر، ولا نعلم روى أوسط عن أبي بكر عن النبي ﷺ إلا هذا الحديث، وأوسط البجلي لا نعلم روى إلا عن أبي بكر، ولا نعلم روى عن أوسط إلا سليك ابن عامر».\n- وفيما قاله البزار نظر من وجوه:\n- الأول: فإن حديث أبي بكر هذا اشتمل على ثلاثة أحاديث: الأول: حديث فضيلة اصدق وقبح الكذب، وقد ورد من حديث ابن مسعود ومعاوية بن أبي سفيان وغيرهما، وحديث ابن مسعود مخرج في الصحيحين وغيرهما [البخاري (٦٠٩٤). مسلم (٢٦٠٧)]. والثاني: حديث الأمر=","vol":"3","page":1107},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=بسؤال الله العافية، وقد ورد من حديث العباس وابنه عبدالله وأنس وقد قدم قبل هذا الحديث. والثالث: حديث النهي عن التدابر والتحاسد، وقد ورد من حديث أبي هريرة وأنس بن مالك وأبي أيوب الأنصاري وعبدالله بن مسعود والزبير بن العوام. وحديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (٥١٤٣ و٦٠٦٤ و٦٠٦٦ و٦٧٢٤). ومسلم (٢٥٥٩) وغيرهما. فيظهر بهذا ا، الحديث بهذه الألفاظ قد روى عن النبي ﷺ من غير طريق أبي بكر الصديق إلا أنها لم ترد [أعني: الأحاديث الثلاثة] مجتمعة إلا في حديث أبي بكر.\n- الوجه الثاني: قوله: «ولا نعلم روى أوسط عن أبي بكر عن النبي ﷺ إلا هذا الحديث» قلت: وقد وصفه ابن سعد بأنه كان قليل الحديث ولا يعني هذا أنه لم يرو عن أبي بكر إلا حديثًا واحدًا فقد أخرج له الدارقطني في الأفراد حديثًا آخر عن أبي بكر قال: كنت عند النبي ﷺ فجاء رجل فسلم .. الحديث [أطراف الغرائب والأفراد (١/ ٦٥)].\n- الوجه الثالث: قوله: «وأوسط الجبلي لا نعلم روى إلا عن أبي بكر» وقد ذكر في ترجمته في تاريخ دمشق وفي التهذيب أنه روى عن أبي بكر وعمر. [تاريخ دمشق (٩/ ٣٩٢). التهذيب (١/ ٣٩٩)].\n- الوجه الرابع: قوله: «ولا نعلم روى عن أوسط إلا سليم بن عامر» وقد ذكر في التهذيب (١/ ٣٩٩) وغيره فيمن روى عنه غير سليم بن عامر: لقمان بن عامر الوصابي وحبيب بن عبيد.\n- وفي الجملة فإن هذا الإسناد: صحيح متصل، قد صرح سليم بن عامر بسماعه من أوسط، وصرح أوسط بسماعه من أبي بكر، وهما ثقتان، ورواه عن سليم بن عامر جماعة من الثقات، فهو حديث صحيح. والله أعلم.\n- وقد أخرج العقيلي في الضعفاء عن أبي حفص عمرو بن علي الفلاص قال: «سمعت يحيى [يعني: ابن سعيد القطان] قال: هشام بن عروة عن أبيه قال: خطب أبو بكر. ثم قال: هذا أحب إليّ من حديث يزيد بن خمير» قال ابن حجر في التهذيب (٩/ ٣٣٨): «يعني: أن ذاك المنقطع أحب إليه من هذا المتصل».\n- قلت: لم ينفرد به يزيد بن خمير عن سليم بن عامر، فأنه قد توبع عليه، فقد رواه عبدالرحمن بن يزيج بن حابر ومعاوية بن صالح وبشر بن بكر- وهم ثقات- عن سليم به.\n- وتابع سليم بن عامر عليه: حبيب بن عبيد الرحبي [وهو ثقة. التقريب (٢٢٠)] لكن الرواي عنه أبو بكر بن أبي مريم: وهو ضعيف [التقريب (١١١٦)].\n- أخرج هذه الرواية: البزار (٧٤). وابن عساكر (٩/ ٣٩٤).\n* وللحديث طرق أخرى لا تسلم من ضعف أو انقطاع: ...\n- أخرجها: الترمذي (٣٥٥٨). والنسائي (٨٧٩ و٨٨٤ - ٨٨٨). وابن حبان (٢٤٢١ - موارد).","vol":"3","page":1108},{"text":"خامسًا:<span data-type=\"title\" id=toc-290> سؤال اللهُ تَعَالَى الثبات عَلَى دينه وحسن العاقبة في الأمور كلها</span>،\n٥٥٥ - ١ - لحديث عبدالله بن عمرو بن العاص ﵄ سمع رسول الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يَصُرِّفُهُ حَيْثُ شَاءَ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ» (^١).\n٥٥٩ - ٢ - وحديث أم سلمة ﵂ عندما سئلت عن أكثر دعائه إِذَا كَانَ عندها قَالَت: كَانَ أكثر دعائه: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ». قَالَت: قُلْتُ: يَا رسول الله مال أكثر دعائك:\n_________\n= والضياء في المختارة (١ و٢). وأحمد (١/ ٣ و٤ و٨ و٩ و١١). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٠٥). والبزار (١/ ٧٨ و٧٩ و٩٢/ ٢٣ و٢٤ و٣٤ - البحر). والمروزي في مسند أبي بكر (٦ و٤٧ و٤٨ و٥٣ و٩٦ و١٢٧ و١٣٤). وأبو يعلى (١/ ٢٠/ ٨). والطبراني في الأوسط (٧/ ١١/ ٦٧٠٤). وفي الصغير (١/ ١٣٣/ ١٦٣). وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٣٥). والخطيب في التاريخ (٤/ ٣٨١). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٧٨). والمزي في تهذيب الكمال (١١/ ٣٥٠). وغيرهم [وانظر: علل الدارقطني (١/ ١٦٦ و٢٣٢/ ٤ و٣٦).\n- والحديث صححه العلامة الألباني- رحمه الله تعالى- في صحيح الجامع (٣٦٣٢ و٤٠٧٢). وغيره.\n- وفي صحيح الأدب المفرد (ص ٢٦٨)، وانظرك صحيح الترمذي (٣/ ١٧٠، ١٨٠، ١٨٥)، وصحيح ابن ماجه برقم (٣٨٤٩)] «المؤلف».\n(^١) أخرجه مسلم في ٤٦ - ك القدر، ٣ - ب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء، (٢٦٥٤ - ٤/ ٢٠٤٥). والنسائي في الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، ٤٧ - ب قوله: (ولتصنع على عيني)، (٧٧٣٩ - ٤/ ٤١٤). وفي ٧٤ - ك الاستعاذة، ١ - ب الاستعاذة، (٧٨٦١) (٤/ ٤٤٣). وابن حبان (٣/ ١٨٤/ ٩٠٢). وأحمد (٢/ ١٦٨ و١٧٣). والدارقطني في الصفات (٢٩). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٢٤٤) و(٢/ ٧٣ - ٧٤). وعبد بن حميد (٣٤٨). وعثمان ابن سعيد الدرامي في نقضه على المريسي (٨٣). وابن أبي عاصم في السنة (٢٢٢ و٢٣١). والبزار (٦/ ٤٣١/ ٢٤٦٠). والآحري في الشريعة ص (٢٨١). والطبراني في الدعاء (١٢٦٠). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٠٩ و٧١٠) (٣/ ٤٦٨). وابن عبدالبر في التمهيد (٢٤/ ٤٠٤). وغيرهم.","vol":"3","page":1109},{"text":"«يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ»؟ قَالَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ، إِنَّهُ لَيْسَ آدَمِيٌّ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصْابِعِ اللهِ فَمَنْ شَاءَ أَقَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَزَاغ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٩٠ - ب، (٣٥٢٢). وابن خزيمة في التوحيد (٨١). وأحمد في المسند (٦/ ٢٩٤ و٣٠٢ و٣١٥). وعنه ابن عبدالله في السنة (٢٢٢ و٨٦٦). والطيالسي (١٦٠٨). وابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٢١٠). وفي الإيمان (٥٦). وإسحاق بن راهوية (٤/ ١١٣/ ٦٥). وعبد بن حميد (١٥٣٤). وعثمان بن سعيد الدرامي في نقضه على المريسي (٨٧). وابن أبي عاصم في السنة (٢٢٣ و٢٣٢). وأبو يعلى (١٢/ ٣٥٠ و٤١١٩/ ٦٩١٩ و٦٩٨٦). والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٣٤ و٣٣٨/ ٧٧٢ و٧٨٥). وفي الأوسط (٣/ ٣٣/ ٢٣٨١) و(٩/ ١٦٥/ ٩٤٣٢). وفي الدعاء (١٢٥٧ و١٢٥٨). وغيرهم.\n- من طرق عم شهر بن حوشب قال: قلت لأم سلمة: يا أم المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول الله ﷺ إذا كان عندك. قالت: كان أكثر دعائه: ... فذكرته.\n- رواه عن شهر جماعة من الثقات، منهم: أبو كعب صاحب الحرير عبد ربه بن عبيد وعبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين وعبدالحميد بن بهرام- وهو من أثبت الناس في شهر- ومقاتل بن حيان.\n- قال الترمذي: «وهذا حديث حسن».\n- وهو كما قال، فإن شهر بن حوشب: حسن الحديث إذا لم يخالف وَلَمْ ينفرد.\n- وقد توبع عليه:\n- وقال العلامة الألباني- رحمه الله تعالى- في ظلال الجنة (١٠٠): «حديث صحيح. رجال إسناده ثقات، غير شهر بن حوشب فأنه سئ الحفظ، ولا بأس به في الشواهد».\n- ورواه الحسن البصري واختلف عليه:\n(أ) فرواه حماد بن زيد ثنا يونس والمعلى بن زياد وهشام عن الحسن عن عائشة بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٤١٤/ ٧٧٣٧). وأحمد (٦/ ٩١). والهروي في الأربعين في دلائل التوحيد (٢٦). وغيرهم.\n- ويونس: هو ابن عبيد بن دينار العبدي أبو عبيد البصري: ثقة ثبت، قدمه ابن المديني وأحمد وأبو زرعة في الحسن البصري على غيره [انظر: التهذيب (٩/ ٤٦٣). شرح علل الترمذي (٢٧٥)] والمعلى بن زياد: ثقة [التهذيب (٨/ ٢٧٦). الميزان (٤/ ١٤٨)] وهشام هو: ابن حسان، ثقة، وكان يرسل عن الحسن [التهذيب (٩/ ٤٢). الميزان (٤/ ٢٩٥). التقريب (١٠٢٠)].\n- وخالفهم: عباد بن راشد [صدوق له أوهام. التقريب (٤٨١). والراوي عنه جميع ابن محمد: لم أقف له على ترجمه، وهو غير المترجم له في اللسان (٢/ ١٦٩)] وسالم بن عبدالله الخياط [صدوق سئ الحفظ. التقريب (٣٦٠) فروياه عن الحسن عن أمه قالت: سمعت أم سلمة رضي=","vol":"3","page":1110},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الله عنها تقول: سمعت النبي ﷺ يقول: ... فذكرا الحديث إلا أن سالمًا الخياط لم يذكر فيه الدعاء.\n- أخرجه الآجري في الشريعة (٢٨١). والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٦٦/ ٣٦٥). وفي الأوسط (٥/ ٢٨٥/ ٥٣٣٠).\n- والمحفوظ عن الحسن، هو ما رواه الجماعة عنه لا سيما وفيهم صاحبه يونس بن عبيد، وهو مقدم فيه على غيره، وعليه فإسناده صحيح، لولا تدليس الحسن البصري وقد عنعنه.\n- وللحديث شواهد كثيرة منها:\n١ - عن النواس بن سمعان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من قلب إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه» قال: «وكان رسول الله ﷺ يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك» قال: «والميزان بيد الرحمن يرفع قومًا، ويخفض قومًا» وفي رواية: «يرفع أقوامًا ويخفض آخرين إلى يوم القيامة».\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٤١٤/ ٧٧٣٨). وابن ماجه (١٩٩). وابن خزيمة في التوحيد (٨٠). وابن حبان (٢٤١٩ - موارد). والحاكم (١/ ٥٢٥) و(٢/ ٢٨٩) و(٤/ ٣٢١). وأحمد (٤/ ١٨٢). وابنه عبدالله في السنة (١٢٢٤). وعثمان بن سعيد الدرامي في نقضه على لامريسي (٨٤). وابن أبي عاصم في السنة (٢١٩ و٢٣٠). والآجري في الشريعة (٢٨٢). والطبراني في الدعاء (١٢٦٢). وفي مسند الشامبين (٥٨٢). والدارقطني في الصفات (٤٣). وابن منده في التوحيد (١٢٠ و٢٧٥ و٥١١ و٥١٢). وفي الرد على الجهمية (٦٨). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٢٤٥) و(٢/ ٧٤). وفي الاعتقاد (١٧٤). والخطيب في التاريخ (٨/ ٤٠٧). وغيرهم.\n- من طريق عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيدالله قال: سمعت أبا إدريس الخولاني أنه سمع النواس بن سمعان به مرفوعًا.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم».\n- وقال ابن منده: «هذا إسناد متصل صحيح».\n- وقال البوصيري في الزوائد: «إسناده صحيح».\n- وقال الألباني في ظلال الجنة (٩٨) عن إسناد أحمد: «وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين».\n- قلت إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.\n٢ - عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» فقلت: يا رسول الله! آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: «نعم، إت القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبيها كيف يشاء».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٨٣). والترمذي (٢١٤٠) واللفظ له. والحاكم (١/ ٥٢٦). والضياء في المختارة (٦/ ٢١١ - ٢١٣/ ٢٢٢٢ - ٢٢٢٥). وأحمد (٣/ ١١٢ و٢٥٧). وابن أبي=","vol":"3","page":1111},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= شيبة في المصنف (١٠/ ٢٠٩). وفي الإيمان (٥٥). وابن أبي عاصم في السنة (٢٢٥). والآجري في الشريعة (٢٨١ - ٢٨٢). وأبو يعلى (٦/ ٣٥٩ و٣٦٠/ ٣٦٨٧ و٣٦٨٨). وابن عدي في الكامل (٤/ ١١٣). والدارقطني في الصفات (٤٠). وابن منده في التوحيد (١٢١ و٥١٦ - ٥١٩). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٢٢). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٧٥/ ٧٥٧). وغيرهم.\n- من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن أنس به مرفوعًا.\n- واختلف فيه على الأعمش:\n(أ) فرواه أبو معاوية وعبدالواحد بن زياد وأبو الأحمص وفضيل بن عياض: أربعتهم- وعم ثقات- عن الأعمش به هكذا.\n(ب) ورواه أبو الأحرص وعبدالله بن نمير وسليمان التيمي وإبراهيم بن عيينة: أربعتهم- وعم ثقات عدا إبراهيم فأنه ليس بالقوي- عن الأعمش عن يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس به مرفوعًا.\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٨٣). وابن ماجه (٣٨٣٤). والآجري في الشريعة (٢٨٢). والطبراني في الدعاء (١٢٦١). والدارقطني في الصفات (٤٢). وابن منده في التوحيد (١٢١ و٥١٨). وغيرهم.\n- قال الدارقطني: «رواه أبو معاوية الضرير وفضيل بن عياض عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس، وخالفهما سليمان التيمي وأبو بكر بن عياش فروياه عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس، وروى هذا الحديث عن أبي الأحوص عن الأعمش عن أبي سفيان ويزيد عن أنس، فدل على أن القولين صحيحان».\n- وهو كما قال، وقد أخرج رواية أبي الأحوص هذه: البخاري في الأدب المفرد (٦٨٣). وابن منده في التوحيد (١٢١ و٥١٨).\n- [وصحح العلامة الألباني حديث أنس في صحيح الأدب المفرد (ص ٢٥٣)] «المؤلف».\n٣ - (ج) ورواه سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الحاكم (٢/ ٢٨٨). وأبو يعلى (٤/ ٢٠٧/ ٢٣١٨). والدارقطني في الصفات (٤١). وابن منده في التوحيد (٥١٤). وفي الرد على الجهمية (٦٩). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٧٤/ ٧٥٦).\n- رواه عن الثوري: قبيصة ومحمد بن يوسف الفريأبي وخلاد بن يحيى وأبو أحمد الزبيري.\n- والثوري من أثبت أصحاب الأعمش، والأعمش حافظ، فلا يستغرب منه مثل ذلك من تعددالشيوخ والأسانيد في الحديث الواحد.\n- قال ابن منده: «هذا حديث ثابت باتفاق».\n(د) ووهم قيس بن الربيع [وهو سئ الحفظ، كثير الخطأ، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. انظر: التريخ الصغير (٢/ ١٧٢). العلل ومعرفة الرجال (١/ ٣٢). الجرح والتعديل (٧/ ٩٦). المجروحين (٢/ ٢١٦). الته ١ يب (٦/ ٥٢٧). الميزان (٣/ ٣٩٣). التقريب (٨٠٤)]. =","vol":"3","page":1112},{"text":"٥٥٧ - ٣ - ولحديث بسر بن أرطأة رصي الله عنه قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يعدو: «اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ»  (^١) .\n_________\n= فرواه عن الأعمش عن ثابت عن أنس به مرفوعًا مختصرًا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير- ١/ ٢٣٤/ ٧٥٩).\n- فخالف بذلك قيس أصحاب الأعمش وجعل ثابتًا بدل أبي سفيان ويزيد الرقاشي، فهي رواية منكرة، وقد أعلها ابن منده.\n- وعلى ما تقدم، فهو حديث صحيح عن أنس وجابر، وأبو سفيان هو: طلحة بن نافع.\n- قال الترمذي بعد حديث أبي معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس: «وفي الباب عن النواس بن سمعان وأم سلمة وعبدالله بن عمو وعائشة، وهذا حديث حسن، وهكذا روى غير واحد عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس، وروى بعضه [كذا ولعلها: بعضهم] عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ﷺ، وحدث أبي سفيان عن أنس أصح» وذلك لكون ذكر جابر بدل أنس فيه سلوك للجادة والطريق السهل إذ أكثر رواية أبي سفيان عن جابر.\n- وحديث أنس من الطريق الأول: صححه الحاكم، والألباني في تخريج كتاب الإيمان لابن أبي شيبة وفي ظلال الجنة (١٠١). وفي صحيح الأدب (٢٥٣) وغيرهما.\n- وفي الباب أيضًا: عن عائشة وأبي ذر وسبرة بن الفاكه ونعيم بن همار وأبي هريرة وشهاب ابن المجنون وبلال، وفي أسانيدها ضعيف واختلاف.\n(^١)  أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٠) و(٢/ ١٢٣). وفي الأوسط (١/ ٣١٦). وابن حبان (٢٤١٢٤١ و٢٤٢٥ - موارد). وأحمد (٤/ ١٨١) وكذا ابنه عبدالله في زيادات المسند فقد سمعه من شيخ أبيه. وابن أبي عاصم في الزهد (٢٥٩). وفي الآحاد والمثاني (٢/ ١٣٩/ ٨٥٩). وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ٢٨٨). وابن قانع في المعجم (١/ ٨٤). والطبراني في الكبير (٢/ ٣٣/ ١١٩٦). وفي الدعاء (١٤٣٦). وابن عدي في الكامل (٢/ ٥). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٤١٤/ ١٢٢٨). والبيهقي في الدعوات (٢٣٨). والخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٢٣٧). وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ١٣٢ و١٣٣) و١٣/ ٣٤٥) و(٣٢/ ٢٣١) و(٤١/ ٢١٨)، (٥٢/ ١٤١ و٤٣٠).\n- من طريق محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس قال: سمعت أبي يقول: سمعت بسر بن أرطأة يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلك يقول: ... فذكره.\n- وبسر بن أرطأة- ويقال: ابن أبي أرطأة- مختلف في صحبته، وكان من شيعة معاوية، وقد وجهه معاوية إلى اليمن والحجاز فكان له بها آثار غير محمودة وأفعال قبيحة، وله مآثر بأرض الروم، =","vol":"3","page":1113},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وقد خرف في آخر عمره بدعوة علي بن أبي طالب عليه لما قتل طفلين لعبيدالله بن العباس، وقال الدارقطني: «له صحبة، وَلَمْ يكن له استقامة بعد النبي ﷺ» وممن أثبت له الصحبة: البخاري ومسلم وأبو حاتم وابن حبان وخليفة بن خياط وابن يونس، ونفاها غيرهم. [انظر: تاريخ ابن معين رواية الدوري (٢/ ٥٨). التاريخ الكبير (٢/ ١٢٣). الجرح والتعديل (٢/ ٤٢٢). الثقات (٢/ ٣٠٠) و(٣/ ٣٦). الكى لمسلم (١/ ٥١٢). المعرفة والتاريخ (٢/ ٤٧٨) و(٣/ ١٩). تاريخ خليفة بن خياط (٧٩ و١١٨ و١٢٠ و١٢٥ و١٣٤ و١٨٥). تاريخ بغداد (١/ ٢١٠). تاريخ دمشق (١٠/ ١٤٤ - ١٥٦). الاستيعاب (١/ ١٥٤). أسد الغابة (١/ ٣٧٤). أسماء الصحابة الرواة (٢٣٦). السنن الكبرى للبيهقي (٩/ ١٠٤ - ١٠٥). سير أعلام النبلاء (٣/ ٤٠٩ - ٤١١١) وقال: «في صحبته تردد» توضيح الأفكار (٢/ ٤٤٠ - ٤٤٣). الإصابة (١/ ١٤٧). التهذيب (١/ ٤٥٥). الميزان (١/ ٣٠٩). التقريب (١٦٦) وقال: «من صغار الصحابة». منهاج السنة النبوية (٢/ ٤٥٧)].\n- وأيوب بن ميسرة بن حلبس: ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه اثنان، وقال أبو مسهر: «كان يفتي في الحلال والحرام» وقال أبو عبدالله محمد بن إبراهيم الكتاني الأصبهاني: قلت لأبي حاتم: ما تقول في أيوب بن ميسرة بن حلبي فقال: «صالح الحديث». [انظر: التاريخ الكبير (١/ ٤٢١). الجرح والتعديل (٢/ ٤٥٧). الثقات (٤/ ٢٧). تايرخ دمشق (١٠/ ١٣٢). اللسان (١/ ٥٤٨). التعجيل (٥٦)].\n- ومحمد بن أيوب: قال أبو حاتم: «صالح، لا بأس به، ليس بمشهور» وذكره ابن حبان في الثقات [الجرح والتعديل (٧/ ١٩٧). الثقات (٧/ ٤٣٢ و٣٨٥). تاريخ دمشق (٥٢/ ١٤٠). الميزان (٣/ ٤٨٧). اللسان (٥/ ٩٨)].\n- وعليه فهو إسناد لا بأس به.\n- قال ابن عدي في الكامل: «وبسر بن أبي أرطأة: مشكوك في صحبته للنبي ﷺ، لا أعرف له إلا هذين الحديثين [يعني: هذا الحديث، وحديث: «لا تقطع الأيدي في الغزو»] وأسانديه من أسانيد الشام ومصر، ولا أرى بإسناد هذين بأسًا».\n- وقال ابن كثير في نفسير (١/ ١٥٨): «وهذا حديث حسن، وليس في شئ من الكتب الستة، وليس لصحأبيه، وهو بسر بن أرطأة- ويقال: ابن أبي أرطأة- حديث سواه، وسوى حديث» لا تقطع الأيدي في الغزو».\n- قلت: ذكر له ابن حبان في ترجمته في الثقات (٣/ ٣٦) حديثًا ثالثًا في الدعاء أيضًا.\n- وللحديث طريق أخرى: فقد رواه يزيد بن عبيدة بن أبي المهاجر حدثني يزيد مولى بسر بن أرطأة [وهو: ابن أبي يزيد] عن بسر بن أرطأة عن النبي ﷺ أنه كان يدعو: .... فذكره، وزاد في رواية: «من كان ذلك دعاءه مات قبل أن يصيبه البلاء» وفي اخرى: «من لزمه مات قبل أن يصيبه=","vol":"3","page":1114},{"text":"سادسًا:<span data-type=\"title\" id=toc-291> سؤال اللهُ تَعَالَى دوام النعمة والاستعاذة بِهِ من زوالها، وأعظم النعم نعمة الدين</span>؛\n٥٥٨ - ١ - لحديث أَبِي هريرة ﵁ قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ» (^١).\n٥٥٩ - ٢ - وعن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: كَانَ من دعاء رسول الله ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ» (^٢).\n_________\n= جهد من بلاء».\n- أخرجه الحاكم (٣/ ٥٩١). وابن أبي عاصم في الزهد (٢٦٠). والطبراني في الكبير (٢/ ٣٣/ ١١٩٧ و١١٩٨). وابن عدي في الكامل (٢/ ٥ - ٦). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٤١٤/ ١٢٢٩). وابن عساكر في تاريخ مشق (٧/ ٢٣).\n- ويزيد بن عبيدة: صدوق [التقريب (١٠٨٠)] لكن شيخه لم أجد من ترجم له، وقد ذكر في شيوخ يزيد بن عبيدة من تهذيب الكمال (٧٦٢٤).\n- وفي الجملة فالحديث حسن بطريقيه، والله أعلم.\nوضعفه الألباني في الضعيفة (٢٩٠٧) وفي ضيعف الجامع (١١٦٩) [وقال الهيثمي في مجتمع الزوائد:٤/ ١٨١: «رجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني ثقات] «المؤلف».\n(^١) أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٨ - ب التعوذ من شر ما عمل، ومن شر ما لم يعمل، (٢٧٢٠ - ٤/ ٢٠٨٧). والبخاري في الأدب المفرد (٦٦٨). وابن أبي عاصم في الزهد (٢٦١) مختصرًا. والطبراني في الأوسط (٧/ ١٩٨/ ٧٢٦١). وفي الصغير (٢/ ١٢٧/ ٩٠١). وفي الدعاء (١٤٥٥). والبيهقي في الدعوات (٢١٤).\n(^٢) أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ٢٦ - ب أكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء، وبيان الفتنة بالنساء، (٢٧٣٩) (٤/ ٢٠٩٧). والبخاري في الأدب المفرد (٦٨٥). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٦٨ - ب في الاستعاذة، (١٥٤٥). والنسائي في الكبرى، ٧٤ - ك الاستعاذة، ٥٦ - ب الاستعاذة من زوال النعمة، (٧٩٥٥ و٧٩٥٦) (٤/ ٤٦٣ و٤٦٤). والحاكم=","vol":"3","page":1115},{"text":"سابعًا:<span data-type=\"title\" id=toc-292> الاستعاذة بالله من جهد البلاء وردك الشقاء، وسوء القضاء وشماته الأعداء</span>؛\n٥٦٠ - لحديث أَبِي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: «كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ، وَمِنْ دَرَكِ (^١) الشقاء، ومن شقاتة الأعداء، ومن جهد (^٢) البلاء (^٣)».\n_________\n= (١/ ٥٣١) وقال: «صحيح على شرط الشيخين وَلَمْ يخرجاه». وتعقبه الذهبي بقوله: «خرجه مسلم». والطبراني في الأوسط (٤/ ٥٣/ ٣٥٨٨). وفي الدعاء (١٣٣٧). والبيهقي في الشعب (٤/ ١٢٩/ ٤٥٤٤). والمزي في تهذيب الكمال (١٩/ ١٠٣). والذهبي في السير (١٣/ ٨٢).\n(^١) الدَّرَك: اللحاق والوصول إلى الشيء، قال السندي: أي: من لحاق الشدة. وقال السيوطي: والمراد به سوء الخاتمة نعوذ بالله منه. [النهاية (٢/ ١١٤]. الفتح (١١/ ١٥٢). حاشية السيوطي والسندي على النسائي (٨/ ٦٦٣)].\n(^٢) جهد البلاء: قال في النهاية (١/ ٣٢٠): «أي الحالة الشاقة» وقيل غير ذلك.\n(^٣) متفق عليه: أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٢٨ - ب التعوذ بالله من جهد البلاء، (٦٣٤٧). و٨٢ - ك القدر، ١٣ - ب من تعوذ بالله من درك الشقاء وسوء القضاء، (٦٦١٦) بلفظ الأمر» تعوذوا بالله من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء». وفي الأدب المفرد (٤٤١) وذكر» سوء القضاء وشماتة الأعداء». و(٦٦٩ و٧٣٠) بنحوه. ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٦ - ب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره، (٢٧٠٧ - ٤/ ٢٠٨٠). والنسائي في ٥٠ - ك الاستعاذة، ٣٤ - ب الاستعاذة من سوء القضاء، (٥٥٠٦ - ٨/ ٢٦٩) بلفظ» كان النبي ﷺ يتعوذ من هذه الثلاثة: من درك الشقاء، وشماتة الأعداء، وسوء القضاء، وجهد البلاء» قال سفيان: هو ثلاثة فذكرت أربعة لأني لا أحفظ الواحد الذي ليس فيه. و٣٥ - ب الاستعاذة من درك الشقاء، (٥٥٠٧). وابن حبان (٢/ ٢٩٤/ ١٠١٦). وأحمد (٢/ ٢٤٦) بنحو رواية النسائي. والحميدي (٩٧٢). وابن أبي عاصم في السنة (٣٨٢) وَلَمْ يذكر» ومن سوء القضاء». و(٣٨٣) وذكر ثلاثة ثم قال: قال سفيان: وأراه قال: «وشماتة الأعداء». وأبو يعلي (١٢/ ١٤/ ٦٦٦٢). والطبراني في الدعاء (١٣٣٥) بلفظ: «اللهم إني أعوذ بك من حلول البلاء، ومن درك الشقاء، وشماتة الأعداء» وَلَمْ يذكر» سوء القضاء». اللالكائي (٤/ ٦٥٠/ ١١٨٠ و١١٨١). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣١٦).\n- من طرق عن سفيان بن عيينة عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- وقد ورد في رواية البخاري (٦٣٤٧) قول سفيان: «الحديث ثلاث زدت أنا واحدة لا أدري=","vol":"3","page":1116},{"text":"وهذه نماذج من أهم المطالب الَّتِي ينبغي للعبد أن لَا يغفلها، وَعَلَيْهِ ألا يغفل الدعاء بالصلاح لَهُ ولذريته ولجميع المسلمين.\n_________\n=أيتهن هي» وفي رواية لمسلم قوله: «أشك أني زدت واحدة منها» وعند الحميدي: «ثلاثة من هذه الأربع» وسبق ذكر قوله عند النسائي وأحمد وابن أبي عاصم.\n- وقد رجح الحافظ ابن حجر في الفتح (١١/ ١٥٣)، وكذا الألباني في صحيح الأدب المفرد ص (٢٤٩)، أن الجملة المزيدة هي: «شماتة الأعداء».\n- والاستعاذة من شماتة الأعداء قد ثبت من حديث عبد الله بن عمرو: أن رسول الله ﷺ كان يدعو بهؤلاء الكلمات: «اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين، وغلبة العدو، وشماتة الأعداء».\n- أخرجه النسائي (٨/ ٢٦٥/ ٥٤٩٠). و(٨/ ٢٦٨/ ٥٥٠٢ و٥٥٠٣). وابن حبان (٢٤١٧ - موارد) وزاد في أوله» اللهم اغفر لنا ذنوبنا وظلمنا، وهزلنا وجدنا وعمدنا، وكل ذلك عندنا» وقال» العباد» بدل» العدو». والحاكم (١/ ٥٥٢ و٥٣١). وأحمد (٢/ ١٧٣) وجعلا زيادة ابن حبان حديثًا مستقلًا. والبيهقي في الدعوات (١٩١) بالزيادة. والطبراني في الدعاء (١٣٣٦).\n- من طريق حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو به مرفوعًا.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم وَلَمْ يخرجاه».\n- وعزاه الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٢) إلى أحمد والطبراني وقال: «وإسنادهما حسن».\n- قلت: وهو الصواب لولا أن أحمد أخرجه من طريق ابن لهيعة، وهو ضعيف. وقد تابعه- عند غيره- عبد الله بن وهب، وهو ثقة، وتصويبي لحسن هذا الإسناد لأن حيي بن عبد الله: حسن الحديث، وَلَمْ يخرج له مسلم. قال الحافظ في التقريب (٢٨٢): «صدوق يهم».\n- وحسن الألباني إسناده في الصحيحة (١٥٤١). وصححه في صحيح الجامع (١٢٩٦).","vol":"3","page":1117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-293>الفصل الثامن: الدُّعَاءُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ</span>\nالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ.\n١ - ﴿رَبَّنَا ظلمنا أنفسنا وإن لَمْ تغفر لنا وترجمنا لنكونن من الخاسرين﴾ (^١).\n٢ - ﴿رب إني أَعُوذُ بِكَ أن أسلكما ليس لِي بِهِ علم وإلا تغفر لِي وترحمني أكن من الخسرين﴾ (^٢).\n٣ - ﴿أغفر لِي ولولدي ولمن دَخَلَ بيتي مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمنات﴾ (^٣).\n٤ - ﴿رَبَّنَا تقبل منا إنك أَنْتَ السميع العليم﴾\n﴿وتب عَلَيْنَا إنك أَنْتَ التواب الرحيم﴾ (^٤).\n٥ - ﴿رب أجعلني مقيم الصلوة ومن ذريتي رَبَّنَا وتقبل دعاء﴾ (^٥).\n٦ - ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب﴾ (^٦).\n٧ - ﴿رب هب لِي حكمًا والحقني بالصالحين * وأجعل لِي لسان صدق في الآخرين * وأجعلني من ورثة جنة النعيم﴾.\n﴿ولا تحزني يوم يبعثون﴾ (^٧).\n_________\n(^١) سورة الأعراف، الآية: ٢٣.\n(^٢) سورة هود، الآية: ٤٧.\n(^٣) سورة نوح، الآية: ٢٨.\n(^٤) سورة البقرة، الآيتان: ١٢٧، ١٢٨.\n(^٥) سورة إبراهيم، الآية: ٤٠.\n(^٦) سورة إبراهيم، الآية: ٤١.\n(^٧) سورة الشعراء، الآيات: ٨٣ - ٨٥، ٨٧.","vol":"3","page":1118},{"text":"٨ - ﴿رب هب لِي من الصالحين﴾  (^١) .\n٩ - ﴿رب عَلَيْكَ توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير﴾  (^٢) .\n١٠ - ﴿رَبَّنَا لَا تجعلن فتنة للذين كفروا وافغر لنا رَبَّنَا إنك أَنْتَ العزيز الحكيم﴾  (^٣)\n١١ - ﴿رب أوزعني أن أشكر نعمتك الَّتِي أنعمت عَلَى وعلى ولدي وان أعمل صالحًا ترضه وأدخلي برحمتك في عبادة الصالحين﴾  (^٤) .\n١٢ - ﴿رب هب لِي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء﴾  (^٥) .\n١٣ - ﴿رب لَا تذرني فردًا وَأَنْتَ خَيْرَ الوارثين﴾  (^٦) .\n١٤ - ﴿لا إله إلا أَنْتَ سبحانك إني كُنْتُ من الظالمين﴾  (^٧) .\n١٥ - ﴿رب أشرح لِي صدري * ويسر لِي أمري * وأحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي﴾  (^٨) .\n١٦ - ﴿رب إني ظلمت نفسي فأغفر لي﴾  (^٩) .\n١٧ - رب ءامنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مَعَ\n_________\n(^١)  سورة الصافات، الآية: ١٠٠.\n(^٢)  سورة الممتحنة، الآية: ٤.\n(^٣)  سورة الممتحنة، الآية: ٥.\n(^٤)  سورة النمل، الآية: ١٩.\n(^٥)  سورة آل عمران، الآية: ٣٨.\n(^٦)  سورة الأنبياء، الآية: ٨٩.\n(^٧)  سورة الأنبياء، الآية: ٨٧.\n(^٨)  سورة طه، الآيات: ٢٥ - ٢٨.\n(^٩)  سورة القصص، الآية: ١٦.","vol":"3","page":1119},{"text":"الشهدين﴾  (^١)\n١٨ - ﴿رَبَّنَا لَا تجعلنا فتنة للقوة الظلمين * ونجنا رحمتك من القوم الكافرين﴾  (^٢) .\n١٩ - ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لنا ذنوبنا وإرسافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وأنصرنا عَلَى القوم الكافرين﴾  (^٣) .\n٢٠ - ﴿رَبَّنَا أتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدًا﴾  (^٤) .\n٢١ - ﴿رب زدني علما﴾  (^٥) .\n٢٢ - رب أَعُوذُ بِكَ من الهمزات الشيطانين * وأعوذ بِكَ رب أن يحضرون﴾  (^٦) .\n٢٣ - ﴿رب اغْفِرْ وارحم وَأَنْتَ خَيْرَ الراحمين﴾  (^٧) .\n٢٤ - ﴿رَبَّنَا أتنا في الدنية حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾  (^٨)\n٢٥ - ﴿سمعنا وأطعنا غفرانك رَبَّنَا وإليك المصير﴾  (^٩) .\n_________\n(^١)  سورة آل عمران، الآية: ٥٣.\n(^٢)  سورة يونس، الآيتان: ٨٥، ٨٦.\n(^٣)  سورة آل عمران، الآية: ١٤٧.\n(^٤)  سورة الكهف، الآية: ١٠.\n(^٥)  سورة الكهف، الآية: ١٠.\n(^٦)  سورة طه، الآية: ١١٤.\n(^٧)  سورة المؤمنون، الآيتان: ٩٧ - ٩٨.\n(^٨)  سورة البقرة، الآية: ٢٠١.\n(^٩)  سورة البقرة، الآية: ٢٨٥.","vol":"3","page":1120},{"text":"٢٦ - ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾  (^١)\n٢٧ - ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾  (^٢)\n٢٨ - رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾  (^٣)\n٢٩ - ﴿رَبَّنَا آمنا فأغفر لنا وارحمنا وَأَنْتَ خَيْرَ الراحمين﴾  (^٤)\n٣٠ - ررَبَّنَا أصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كَانَ غرامًا * إنها ساءت مستقرًا ومقامًا﴾  (^٥)\n٣١ - ﴿رَبَّنَا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين وأجعلنا للمتقين إماما﴾  (^٦) .\n_________\n(^١)  سورة البقرة، الآية: ٢٨٦.\n(^٢)  سورة آل عمران، الآية: ٨.\n(^٣)  سورة آل عمران، الآيات: ١٩١ - ١٩٤.\n(^٤)  سورة المؤمنون، الآية: ١٠٩.\n(^٥)  سورة الفرقان، الآيتان: ٦٥، ٦٦.\n(^٦)  سورة الفرقان، الآية: ٧٤.","vol":"3","page":1121},{"text":"٣٢ - ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾  (^١) .\n٣٣ - ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾  (^٢) .\n٣٤ - ﴿رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدْيرٌ﴾  (^٣) .\n٣٥ - ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾  (^٤) .\n٣٦ - ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾  (^٥) .\n٣٧ - ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾  (^٦) .\n٣٨ - ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرَ فَقِيرٌ﴾  (^٧) .\n٣٩ - ﴿رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾  (^٨) .\n٤٠ - ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾  (^٩) .\n٤١ - ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ\n_________\n(^١)  سورة الأحقاف، الآية: ١٥.\n(^٢)  سورة الحشر، الآية: ١٠.\n(^٣)  سورة التحريم، الآية: ٨.\n(^٤)  سورة آل عمران، الآية: ١٦.\n(^٥)  سورة المائدة، الآية: ٨٣.\n(^٦)  سورة إبراهيم، الآية: ٣٥.\n(^٧)  سورة القصص، الآية: ٢٤.\n(^٨)  سورة العنكبوت، الآية: ٣٠.\n(^٩)  سورة الأعراف، الآية: ٤٧.","vol":"3","page":1122},{"text":"الْعَظِيمِ﴾  (^١)\n٤٢ - عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾  (^٢)\n٤٣ - رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ\n٥٦١ - ٤٤ - عن عبد العزيز بن صهيب قَالَ: سألت قتادة أنسًا: أَيُّ دَعْوَةٍ كَانَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَ؟ قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ! آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»  (^٣)  قَالَ: وكَانَ أَنسٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُو بِدَعْوةٍ، دَعَا بِهَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءٍ، دَعَا بِهَا فَيهِ  (^٤) .\n_________\n(^١)  سورة التوبة، الآية: ١٢٩.\n(^٢)  سورة القصص، الآية: ٢٢.\n(^٣)  سورة القصص، الآية: ٢١.\n(^٤)  متفق عليه: أخرجه البخاري في ٦٥ - ك التفسير، ٢ - سورة البقرة، ٣٦ - ب ﴿ومنهم من يقول ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة﴾، (٤٥٢٢) مقتصرًا على الدعاء وَلَمْ يذكر فيه قتادة. و٨٠ - ك الدعوات، ٥٥ - ب قول النبي ﷺ: ﴿ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة﴾، (٦٣٨٩) مختصرًا بلفظ: «كان أكثر دعاء النبي ﷺ» فذكره وليس فيه ذكر قتادة. وبمثل الأخير في الأدب المفرد (٦٨٢). ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ٩ - ب فضل الدعاء بـ» اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار»، (٢٦٩٠/ ٢٦ - ٤/ ٢٠٧٠) واللفظ له.\nوأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٦٢ - ب في الاستغفار، (١٥١٩) بلفظه. والنسائي في الكبرى، ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، (١٠٨٩٥ - ٦/ ٢٦١) [١٠٥٦]. وفي ٨٢ - ك التفسير، ٣٦ - قوله جل ثناؤه: ﴿ومنهم من يقول ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة﴾، (١١٠٣٥ - ٦/ ٣٠١) بنحوه في الموضعين. وابن حبان (٣/ ٢١٩ و٢٢٠/ ٩٣٩ و٩٤٠). وأحمد (٣/ ١٠١).\nوالبيهقي في الدعوات (٢٤٩). وأبو يعلي (٧/ ٧/ ٣٨٩٣).\n- من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس به مرفوعًا.\n- ورواه ثابت عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «ربنا آتنا ...» فذكره.\n- أخرجه مسلم (٢٦٩٠/ ٢٧ - ٤/ ٢٠٧١). والبخاري في الأدب المفرد (٦٧٧). والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٥٤). وابن حبان (٣/ ٢١٨/ ٩٣٧ و٩٣٨ - إحسان). وأحمد (٣/ ٢٠٨=","vol":"3","page":1123},{"text":"٥٦٢ - ٤٥ - عن عائشة ﵂؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يدعو بهؤلاء الدعوات: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ قَلْبِي بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ»  (^١) .\n٥٦٣ - ٤٦ - عن أنس بن مالك ﵁؛ كَانَ رسول الله ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ\n_________\n=و٢٠٩ و٢٤٧ و٢٧٧). والطيالسي (٢٠٣٦). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٤٨ و٢٦١). وعبد بن حميد (١٢٦٢ و١٣٠١ و١٣٠٣ و١٣٧٣). وأبو يعلي (٣٢٧٤ و٣٣٩٧ و٣٤٥٥ و٣٥٢٥). والطبراني في الدعاء (١٢١ و١٢٢). والبغوي في شرح السنة (١٣٨١ و١٣٨٢).\n- وقد أرشد النبي ﷺ الرجل الذي دعا على نفسه بتعجيل العقوبة في الدنيا أن يدعو بهذا الدعاء:\n- فعن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ عاد رجلًا من المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ (أي: ضعف) فقال له رسول الله ﷺ: «هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه؟» قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا. فقال رسول الله ﷺ: «سبحان الله! لا تطيقه- أو: لا تستطيعه- أفلا قلت: اللهم! آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» قال: فدعا الله له، فشفاه.\n- أخرجه مسلم (٢٦٨٨ - ٤/ ٢٠٦٨). والبخاري في الأدب المفرد (٧٢٧ و٧٢٨). والترمذي (٣٤٨٧ و٣٤٨٨). والنسائي في الكبرى، ٧٠ - ك الطب، (٧٥٠٦ - ٤/ ٣٥٨). و٨١ - ك عمل اليوم والليلة، (١٠٨٩٢ و١٠٨٩٤ - ٦/ ٢٦١). [١٠٥٣ و١٠٥٥]. وابن حبان (٣/ ٢١٧ و٢٢١/ ٩٣٦ و٩٤١). وأحمد (٣/ ١٠٧ و٢٢٨). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦١). وعبد بن حميد (١٣٩٩)\n- وأبو يعلي (٣٤٢٩ و٣٥١١ و٣٧٥٩ و٣٨٠٢ و٣٨٣٧ و٤٠١٠). والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٤٢٧). وابن السني (٥٥٥). وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٢٩). والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٣٧ - ٢٣٨/ ١٠١٤٧). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٨٢). وغيرهم.\n(^١)  تقدم برقم (١٠٣).","vol":"3","page":1124},{"text":"وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٥٦ - ك الجهاد والسير، ٢٥ - ب ما يتعوذ من الجبن، (٢٨٢٣)، بنحوه وَلَمْ يذكر» البخل». وفي ٨٠ - ك الدعوات، ٣٨ - ب التعوذ من فتنة المحيا والممات، (٦٣٦٧) وَلَمْ يذكر» البخل». وفي الأدب المفرد (٦٧١). ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٥ - ب التعوذ من العجز والكسل وغيره، (٢٧٠٦/ ٥٠ و٥١ - ٤/ ٢٠٧٩). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٦٨ - ب في الاستعاذة، (١٥٤٠). وفي ك- الحروف والقراءات، (٣٩٧٢) مختصرا. والنسائي في ٥٠ - ك الاستعاذة، ٧ - ب الاستعاذة من الهم، (٥٤٦٧ - ٨/ ٢٥٨). وابن حبان (٣/ ٢٨٩/ ١٠٠٩). وأحمد (٣/ ١١٣ و١١٧). والطبراني في الدعاء (١٣٤٨).\n- من طريق سليمان التيمي قال: سمعت أنسا به مرفوعا.\n- وللحديث طرق أخرى:\n١ - عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس قال: كان النبي ﷺ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضلع الدين، وغلبة الرجال».\n- تقدم برقم ١٧٧.\n٢ - عن شعيب بن الحبحاب عن أنس أن رسول الله ﷺ كان يدعو: «أعوذ بك من البخل والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات».\n- أخرجه البخاري (٤٧٠٧). ومسلم (٢٧٠٦/ ٥٢ - ٤/ ٢٠٨٠). والطبراني في الدعاء (١٣٥٠).\n٣ - عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يتعوذ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الكسل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من الهرم، وأعوذ بك من البخل».\n- أخرجه البخاري في الصحيح (٦٣٧١). وفي الأدب المفرد (٦١٥).\n٤ - عن حميد عن أنس: كان النبي ﷺ يدعو: «اللهم إني أعوذ بك من الكسل، والهرم، والجبن، والبخل، وفتنة الدجال، وعذاب القبر».\n- أخرجه الترمذي (٣٤٨٥). والنسائي (٥٤٦٦ - ٨/ ٢٥٧). و(٥٤٧٢ - ٨/ ٢٦٠). و(٥٥١٠ - ٨/ ٢٧١). وابن حبان (٣/ ٢٩٠/ ١٠١٠). وأحمد (٣/ ١٧٩ و٢٠١ و٢٠٥ و٢٣٥ و٢٦٤). وابن أبي شيبه (١٠/ ١٩٢ و١٩٤). وعبد بن حميد (١٣٩٧). والطبراني في الدعاء (١٣٥١).\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».\n٥ - عن قتادة عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يقول في دعائه: «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل والهرم، والقسوة والغفلة، والعيلة والذلة والمسكنة، وأعوذ بك من الفقر والكفر، والفسوق والشقاق والنفاق، والسمعة والرياء، وأعوذ بك من الصمم والبكم والجنون، والجذام والبرص وسيء الأسقام».\n- أخرجه أبو داود (١٥٥٤)، من طريق حماد بن سلمة عن قتادة به مختصرا بلفظ: «اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام وسيء الأسقام». والنسائي (٥٤٩٣ - ٨/ ٢٧٠)، من طريق=","vol":"3","page":1125},{"text":"٥٦٤ - ٤٧ - عن أَبِي هريرة ﵁؛ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكَ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأْعدَاءِ»  (^١) .\n_________\n=هشام الدستوائي عن قتادة به بنحو رواية سليمان التيمي عن أنس، دون ذكر» الجبن». و(٥٤٧٤ - ٨/ ٢٦٠) من طريق الدستوائي أيضا بنحو رواية التيمي و(٥٥٠٨ - ٨/ ٢٧٠) من طريق همام بن يحيي عن قتادة به بنحو رواية حماد عند أبي داود. وابن حبان (٢٤٤٦ - موارد) من طريق شيبان عن قتادة به نحوه، و(٢٤٤٧ - موارد) من طريق حماد وذكر بعضه. والحاكم (١/ ٥٣٠) من طريق شيبان، بلفظه. وأحمد (٣/ ٢٠٨ و٢١٤) من طريق هشام الدستوائي بنحو رواية التيمي و(٣/ ١٩٢) من طريق حماد. والطيالسي (٢٠٠٨) عن حماد. وابن أبي شيبه (١٠/ ١٨٨/ ٩١٧٨)، من طريق حماد، ثلاثتهم بنحو رواية أبي داود. و(١٠/ ١٩٠/ ٩١٨٦) من طريق هشام بنحو رواية التيمي. وأبو يعلى (٥/ ٢٧٧/ ٢٨٩٧) من طريق حماد. و(٥/ ٣٧٠/ ٣٠١٨) و(٥/ ٤٠٢/ ٣٠٧٤) من طريق هشام. والطبراني في المعجم الصغير (٣١٦ - الروض)، وفي الدعاء (١٣٤٣) من طريق شيبان نحوه. وفي الدعاء (١٣٤٢) من طريق حماد بنحو رواية أبي داود.\n- أما طريق شيبان النحوي عن قتادة عن أنس، الذي أخرجه ابن حبان والحاكم والطبراني فقال عنه الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين وَلَمْ يخرجاه».\n- قال الألباني في الإرواء (٣/ ٣٥٧) بعد أن حكي كلام الحاكم: «قلت: إسناده عند الحاكم على شرط البخار فقط، فأن فيه آدم بن أبي إياس، وَلَمْ يخرج له مسلم. وفي إسناد ابن حبان كيسان: وهو أبو عمر القصار، وهو ضعيف وثقه ابن حبان».\n- وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٢٨٥). [وفي صحيح أبي داود (١/ ٤٢٥)، وصحيح النسائي (٣/ ٤٧١)، وفي مشكاة المصابيح (٢٤٧٠)] «المؤلف». وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤٣): «ورجاله رجال الصحيح».\n- قلت: شيبان بن عبد الرحمن التيمي النحوي أبو معاوية- وأن كان ثقة- فقد تفرد بهذه الزيادة: «... والقسوة والغفلة، والعيلة والذلة والمسكنة، وأعوذ بك من الفقر والكفر، والفسوق والشقاق والنفاق، والسمعة والرياء، وأعوذ بك من الصمم والبكم، ...» وَلَمْ يتابعه عليها أحد ممن روى الحديث عن قتادة خصوصا هشام الدستوائي، أحد الحفاظ الثلاثة المقدمين في قتادة، كما أنه لم يتابع عليها ممن روى الحديث عن أنس.\n- وأما طريق حماد وهمام ولفظه: «اللهم أني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام وسيء الأسقام» والذي أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان وأحمد والطيالسي وابن أبي شيبه وأبو يعلى والطبراني، فقد صححه الألباني في صحيح الجامع (١٢٨١) وغيره.\n(^١)  تقدم برقم (٥٦٠).","vol":"3","page":1126},{"text":"٥٦٥ - ٤٨ - عن أَبِي هريرة ﵁؛ قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَصْلحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَل الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرِّ»  (^١)\n٥٦٦ - ٤٩ - عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ عن النبي ﷺ أنه كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالتَّقَى، وَالْعَفَافَ  (^٢)، وَالْغِنَى  (^٣)»  (^٤) .\n٥٦٧ - ٥٠ - عن زيد بن أرقم ﵁؛ قَالَ: لَا أقول لكم إلا كَمَا كَانَ رسول الله ﷺ يقول، كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ\n_________\n(^١)  تقدم برقم (٥٥٨).\n(^٢)  العفاف: التنزه عما لا يباح، والكف عنه. [شرح مسلم للنووي (١٧/ ٤٠). وانظر: النهاية (٣/ ٢٦٤)].\n(^٣)  الغني: هنا: غني النفس، والاستغناء عن الناس، وعما في أيديهم. [شرح مسلم للنووي (١٧/ ٤٠)].\n(^٤)  أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٨ - ب التعوذ من شر ما عمل، ومن شر ما لم يعمل، (٢٧٢١ - ٤/ ٢٠٨٧). وفي رواية» العفة» بدل» العفاف». والبخاري في الأدب المفرد (٦٧٤). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٧٣ - ب، (٣٤٨٩). وقال: «حسن صحيح». وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ٢ - ب دعاء رسول الله ﷺ، (٣٨٣٢). وابن حبان في صحيحه (٣/ ١٨٢/ ٩٠٠). وأحمد (١/ ٣٨٩ و٤١١ و٤١٦ و٤٣٤ و٤٣٧ و٤٤٣). والطيالسي (٣٠٣). وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٠٨). البزار (٥/ ٤٣٦/ ٢٠٧٣) - البحر الزخار). وأبو يعلى (٩/ ١٨٦/ ٥٢٨٣). والطبراني في الكبير (١٠/ ١٢٧/ ١٠٠٦٩). وفي الأوسط (٦/ ٨٨/ ٥٨٨٢). وفي الدعاء (١٤٠٨). وابن عدي في الكامل (٢/ ١٦٣). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٤/ ٧١٦/ ١١٧٣ و١١٧٤). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٧٣ - ١٧٤/ ١٣٧٣). وغيرهم.","vol":"3","page":1127},{"text":"بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرَ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلَيُّهَا وَمَوْلَاهَا. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْم لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا»  (^١) .\n٥٦٨ - ٥١ - عن عَلَى بن أَبِي طالب ﵁؛ قَالَ: قَالَ لِي رسول الله ﷺ: «قُلْ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي. وَاذْكُرْ بِالْهُدَى، هِدَايَتَكَ الطَّرِيق. وَالسَّدَادِ، سَدَادَ السَّهْم» وفي رواية: «قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ» ثُمَّ ذكر مثله  (^٢) .\n٥٦٩ - ٥٢ - عن عبد الله بن عمر ﵄؛ قَالَ: كَانَ من دعاء رسول الله ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ»  (^٣) .\n٥٧٠ - ٥٣ - عن فروة بن نوفل الأشجعي، قَالَ: سألت عائشة ﵂؛ عما كَانَ رسول الله ﷺ يدعو بِهِ الله: قَالَت: كَانَ يَقُولُ:\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٨ - ب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل، (٢٧٢٢ - ٤/ ٢٠٨٨). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١١٦ - ب في انتظار الفرج وغير ذلك، (٣٥٧٢ و٣٥٧٢ م) مختصرا، وقال: «حسن صحيح». والنسائي في ٥٠ - ك الاستعاذة، ١٣ - ب الاستعاذة من العجز، (٥٤٧٣ - ٨/ ٢٦٠) و٦٥ - ب الاستعاذة من دعاء لا يستجاب، (٥٥٥٣ - ٨/ ٢٨٥). وأحمد (٤/ ٣٧١). وابن أبي شيبه (٣/ ٣٧٤) مختصرا. و(١٠/ ١٨٦) مطولا بنحوه. وعبد بن حميد (٢٦٧). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ١٢٨/ ٢١٠٥). والطبراني في الكبير (٥/ ٢٠١/ ٥٠٨٥ - ٥٠٨٨). وفي الدعاء (١٣٦٤). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٤/ ٦٥٠/ ١١٨٢). وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٦٦). وغيرهم.\n(^٢)  تقدم برقم (٥٤٢).\n(^٣)  تقدم برقم (٥٥٩).","vol":"3","page":1128},{"text":"«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٨ - ب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل، (٢٧١٦ - ٤/ ٢٠٨٥). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٦٨ - ب في الاستعاذة، (١٥٥٠). والنسائي في ١٣ - ك السهو، ٦٣ - ب التعوذ في الصلاة، (١٣٠٦ - ٣/ ٥٦)، وفيه: «قلت لعائشة: حدثيني بشيء كان رسول الله ﷺ يدعو به في صلاته». وفي ٥٠ - ك الاستعاذة، ٥٨ - ب الاستعاذة من شر ما عمل، وذكر الاختلاف على هلال، (٥٥٤٠ و٥٥٤١). و٥٩ - ب الاستعاذة من شر ما لم يعمل، (٥٥٤٢ و٥٥٤٣) (٨/ ٢٨١). وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء،٣ - ب ما تعوذ منه رسول الله ﷺ، (٣٨٣٩). وابن حبان (٣/ ٣٠٥ و٣٠٦/ ١٠٣١ و١٠٣٢). وأحمد (٦/ ٣١ و١٠٠ و٢٨٧). وإسحاق بن راهوية (٣/ ٩١١ و٩٦٧/ ١٦٠٠ و١٦٨٤). وابن أبي شيبه (١٠/ ١٨٦ - ١٨٧/ ٩١٧٤). وابن أبي عاصم في السنة (٣٧٠).\n- من طريق هلال بن يساف عن فروة بن نوفل قال: سألت عائشة ﵂ ... فذكره.\n- رواه عن هلال: منصور بن المعتمر [ثقة ثبت، وكان لا يدلس. التقريب (٩٧٣)] وحصين بن عبد الرحمن السلمي [ثقة، تغير حفظه في الآخر. التقريب (٢٥٣)].\n- وقد وهم فيه بعضهم فأسقط فروة بن نوفل من الإسناد:\n- فقد رواه موسى بن شيبه [مجهول؛ تفرد عنه ابن وهب، وذكره ابن حبان في الثقات. التهذيب (٨/ ٤٠٢). الميزان (٤/ ٢٠٧)] والوليد بن مسلم [ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، وقد عنعنه. التقريب (١٠٤١)] كلاهما: عن الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة أن هلال بن يساف حدثه أنه سأل عائشة ... فذكره.\n- أخرجه النسائي (٥٥٣٨) (٨/ ٢٨٠). والطبراني في الدعاء (١٣٥٨ و١٣٥٩).\n- ورواه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج [ثقة. التقريب (٦١٨)] قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني عبدة بن أبي لبابة قال: حدثني ابن يساف قال: سئلت عائشة ... فذكره. وأبهم الواسطة بين هلال وعائشة.\n- أخرجه النسائي (٥٥٣٩).\n- وخالفهم فأتي به على الوجه: وكيع بن الجراح [ثقة حافظ عابد. التقريب (١٠٣٧)] فرواه عن الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن هلال بن يساف عن فروة بن نوفل عن عائشة به مرفوعا.\n- أخرجه مسلم (٢٧١٦/ ٦٦) وأحمد (٦/ ٢١٣).\n- فرواية وكيع هي المحفوظة، فقد وافق فيها منصور بن المعتمر وحصين بن عبد الرحمن.\n- ويؤكد ذلك أن أبا إسحق السبيعي رواه عن فروة بن نوفل عن عائشة به مرفوعا.\n- أخرجه أحمد (٦/ ١٣٩ و٢٥٧). والطبراني في الدعاء (١٣٥٧).\n- قال المزي في تحفة الأشراف (١٢/ ٣٣٤): «والمحفوظ حديث ابن يساف عن فروة بن نوفل الأشجعي عن عائشة». =","vol":"3","page":1129},{"text":"٥٧١ - ٥٤ - عن أنس بن مالك ﵁؛ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْنَا- أَهْلِ الْبَيْتِ- فَدَخَلَ يَوْمًا فَدَعَا لَنَا. فقَالَت أَمُّ سُلَيْمٍ: خُوَيْدِمُكَ أَلَا تَدْعُو لَهُ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ [وَبَارك لَهُ فِيْمَا أَعْطَيْتَهُ]، وَأَطِلْ حَيَاتَهُ، وَاغْفِرْ لَهُ [وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ]» فَدَعَا لِي بِثَلَاثٍ. فَدَفَنْتُ مِائَةً وَثَلَاثَةً وَإِنَّ ثَمَرَتِي لَتَطْعَمُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، وَطَالَتْ حَيَاتِي حَتَّى اسْتَحَيَيْتُ مِنْ النَّاسِ، وَأَرْجُو الْمَغْفِرَةَ  (^١) .\n٥٧٢ - ٥٥ - عن ابن عباس ﵄؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الكرب: «لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ»  (^٢) .\n٥٧٣ - ٥٦ - عن عبد الرحمن بن أَبِي بكرة عن أبيه قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ»  (^٣) .\n٥٧٤ - ٥٧ - عن سعد بن أَبِي وقاص ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: لَا إِلهَ\n_________\n=- وقد اقتصر مسلم على إخراج رواية من زاد فروة بن نوفل بين هلال وعائشة وصححها، وأعرض عن رواية من أسقطه أو أبهمه لشذوذها.\n- ويدل عليه ظاهر صنيع النسائي في السنن فأنه غالبا ما يبدأ بالغلط وينتهي بالصواب- فيما فيه اختلاف- والله أعلم.\n(^١)  تقدم برقم (٤٣٨)، وتحت الحديث رقم (٤٩٦).\n(^٢)  تقدم برقم (١٧٨)\n(^٣)  تقدم برقم (١٣٦).","vol":"3","page":1130},{"text":"إِلَّا أَنْتَ، سُبْحَانَكَ، إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. فَإِنَّه لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابِ اللهُ لَهُ»  (^١) .\n٥٧٥ - ٥٨ - عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ وَلَا حَزَنٌ، فقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ: أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلاءَ حُزْنِي، وَذَهابَ هَمِّي؛ إِلَّا أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا» قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نَتَعَلَّمُهَا؟ فقَالَ: «بَلَى، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا»  (^٢) .\n٥٧٦ - ٥٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄؛ أنه سمع رسول الله ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمنِ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يَصُرِّفُهُ حَيْثُ شَاءَ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ! مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ»  (^٣) .\n٥٧٧ - ٦٠ - عن شهر بن حوشب قَالَ: قلت لأم سلمة: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ عِنْدَكِ؟ قَالَت: كَانَ\n_________\n(^١)  تقدم برقم (٤٢١).\n(^٢)  تقدم برقم (١٧٦).\n(^٣)  تقدم برقم (٥٥٥).","vol":"3","page":1131},{"text":"أَكْثَرُ دُعَائِهَ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ». قَالَت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَكْثَرَ دُعَاءَكَ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ»؟ قَالَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ، إِنَّهُ لَيْسَ أدَمِيٌّ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصْابِعِ اللهِ، فَمَنْ شَاءَ أَقَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَزَاغ»  (^١) .\n٥٧٨ - ٦١ - عن العباس بن عبد المطلب ﵁؛ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللهَ ﷿ قَالَ: «سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ» فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ! عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللهَ. فقَالَ لِي: «يَا عَبَّاسُ! يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ! سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ»  (^٢) .\n٥٧٩ - ٦٢ - عن بسر بن أرطأة قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ»  (^٣) .\n٥٨٠ - ٦٣ - عن ابن عباس ﵄؛ قَالَ: كَانَ النبي ﷺ يدعن يَقُولُ: «رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مِطْوَاعًا  (^٤)،\n_________\n(^١)  تقدم برقم (٥٥٦).\n(^٢)  تقدم برقم (٥٥٣).\n(^٣)  تقدم برقم (٥٥٧).\n(^٤)  مطواعا: أي كثير الطوع، وهو الانقياد والطاعة. [تحفة الأحوذي (٩/ ٣٧٨). عون المعبود (٤/ ٢٦٣). وانظر: النهاية (٣/ ١٤٢)].","vol":"3","page":1132},{"text":"لَكَ مُخْبِتًا  (^١)  إِلَيْكَ أَوَّاهًا  (^٢)  مُنِيبًا  (^٣)  رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبِتِي وَأَجِبْ دَعْوَتِي  (^٤)، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي وَاهْدِ قَلْبِي وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي  (^٥)»  (^٦) .\n٥٨١ - ٦٤ - عن أَبِي أمامة ﵁؛ قَالَ: دَعَا رسول الله\n_________\n(^١)  مخبتأ: أي خاشعا مطيعا، والإخبات: الخشوع والتواضع. [النهاية (٢/ ٤). وانظر: المصدرين السابقين].\n(^٢)  أواها: أي متضرعا، ...، أي: قائلا كثيرا لفظ أوه وهو صوت الحزين، أي اجعلني حزينا ومتفجعا على التفريط، أو هو قول النادم من معصية المقصر في طاعته، وقيل: الأواه: البكاء [تحفة الأحوذي (٩/ ٣٧٨). وانظر: النهاية (١/ ٨٢)].\n(^٣)  الإنابة: الرجوع إلى الله بالتوبة. [النهاية (٥/ ١٢٣)].\n(^٤)  اغسل حوبتي: أي: امح ذنبي. [تحفة الأحوذي (٩/ ٣٧٨). وانظر: النهاية (١/ ٤٥٥)].\n(^٥)  سخيمة قلبي: أي غشه وغله وحقده. [تحفة الأحوذي (٩/ ٣٧٨). عون المعبود (٤/ ٢٦٤)].\n(^٦)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ٢٨٨ - ب دعوات النبي ﷺ، (٦٦٤) مختصرا، و(٦٦٥) بنحوه. وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٦١ - ب ما يقول الرجل إذا سلم، (١٥١٠ و١٥١١) بنحوه. والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٠٣ - ب في دعاء النبي ﷺ، (٣٥٥١) [بلفظ: «... واسلل سخيمة صدري»]. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٠٧) بنحوه. وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ٢ - ب دعاء رسول الله ﷺ، (٣٨٣٠) بنحوه. وابن حبان (٢٤١٤ و٢٤١٥ - موارد). والحاكم (١/ ٥١٩ - ٥٢٠). وأحمد (١/ ٢٢٧). وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٨٠ - ٢٨١). وعبد بن حميد (٧١٧). وابن أبي عاصم في السنة (٣٨٤). والقضاعي في مسند الشهاب (١٤٩٦) مختصرا.\n- من طريق سفيان الثوري عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن طليق بن قيس عن ابن عباس به مرفوعا.\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».\n- وقال الحاكم: «صحيح الإسناد وَلَمْ يخرجاه».\n- قلت: وهو كما قالا.\n- وقال الألباني في ظلال الجنة ص (١٦٨) عن إسناد ابن أبي عاصم: «إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير طليق بن قيس الحنفي وهو ثقة».\n- قلت: عبد الله بن الحارث إنما أخرج له البخاري في الأدب المفرد.\n-[وصححه العلامة الألباني أيضا في صحيح سنن أبي داود (١/ ٤١٤)، وصحيح الترمذي (٣/ ٤٦١)، وصحيح الأدب المفرد (ص ٢٤٨)].","vol":"3","page":1133},{"text":"ﷺ بِدُعَاءٍ كَثِيرٍ لَمْ نَحْفَظْ مِنْهُ شَيْئًا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ دَعَوْتَ بِدُعَاءٍ كَثِيرٍ لَمْ نَحْفَظْ مِنْهُ شَيْئًا، فقَالَ: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرَ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَأَنْتَ الْمُسْتَعَانُ، وَعَلَيْكَ الْبَلَاغُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٨٩ - ب، (٣٥٢١).\n- من طريق عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري ثنا ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة قال: دعا ... فذكره.\n- قلت: وهذا إسناد ضعيف: له علتان:\n- الأولي: الانقطاع بين عبد الرحمن بن سابط وأبي أمامة، فأنه لم يسمع منه؛ قاله يحيي ابن معين. [المراسيل (٢١٢). جامع التحصيل (ص ٢٢٢)].\n- الثانية: ضعف ليث بن أبي سليم واختلاطه [التهذيب (٦/ ٦١١). الميزان (٣/ ٤٢٠). التقريب (٨١٨) وقال: «صدوق اختلط جدا وَلَمْ يتميز حديثه فترك»].\n- ويضاف إلى ذلك، أن عمار بن محمد: صدوق يخطي [التقريب (٧٠٩). التهذيب (٦/ ٩). الميزان (٣/ ١٦٨)].\n- وقد خالفه المعتمر بن سليمان- وهو ثقة. التقريب (٩٥٨) - فرواه عن الليث بغير هذا الإسناد، فقال: سمعت ليثا يحدث عن ثابت بن عجلان عن القاسم عن أبي أمامة بنحوه مرفوعا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٢٦/ ٧٧٩١).\n- فأن لم يكن عمار بن محمد قد أخطأ في إسناد هذا الحديث فجعله عن ليث عن ابن سابط عن أبي أمامة، وأقامه المعتمر بن سليمان فقال عن ليث عن ثابت عن القاسم عن أبي أمامة، أن لم يكن ذلك كذلك؛ فهو من تخليط الليث بن أبي سليم واضطرابه.\n- فالحديث ضعيف من كلا الطريقين؛ لضعف ليث واختلاطه.\n- وقد ضعف إسناده الترمذي فقال: حسن غريب.\n- وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢١٦٥). وضعيف الترمذي (٧٠٣).\n- وقد أخرج الطبراني في الصغير (٢/ ٢٩٥/ ١١٩٢ - الروض) نحو هذه القصة: من طريق محمد ابن عبد الرحمن بن مجبر ثنا محمد بن المنكدر عن عطاء بن يسار عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال: قام رسول الله ﷺ فدعا بدعاء لم يسمع الناس مثله، واستعاذ استعاذة لم يسمع الناس مثلها، فقال له بعض القوم: كيف لنا يا رسول الله ﷺ أن ندعو بمثل ما دعوت به، وأن نستعيذ كما استعذت؟ فقال: «قالوا: اللهم أنا نسألك بما سألك محمد عبدك ورسولك، ونستعيذ مما=","vol":"3","page":1134},{"text":"٥٨٢ - ٦٥ - عن عائشة ﵂؛ أن رسول الله ﷺ علمها هَذَا الدعاء: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرَ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ. وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا»  (^١) .\n_________\n= استعاذ منه محمد عبدك ورسولك».\n- قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، فأن محمد بن عبد الرحمن بن مجبر العمرى البصري: متروك. [الجرح والتعديل (٧/ ٣٢٠). الميزان (٣/ ٦٢١) اللسان (٥/ ٢٧٧) مجمع الزوائد (١٠/ ١٧٩)]- فلا يستشهد به.\n(^١)  أخرجه ابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ٤ - ب الجوامع من الدعاء، (٣٨٤٦). والحاكم (١/ ٥٢١ - ٥٢٢). وأحمد (٦/ ١٣٤ و١٤٧). والطيالسي (١٥٦٩). وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٦٤). وإسحاق بن راهوية (٢/ ٥٩١/ ١١٦٥). وأبو يعلي (٧/ ٤٤٦/ ٤٤٧٣). والطبراني في الدعاء (١٣٤٧).\n- من طريق جبر بن حبيب عن أم كلثوم بنت أبي بكر عن عائشة به مرفوعا.\n- وفي رواية شعبة عن جبر عند الحاكم وأحمد والطيالسي: عن عائشة أنها كانت تصلى فقال لها النبي ﷺ: «عليك من الدعاء بالكوامل الجوامع» فلما انصرفت سألته عن ذلك فقال: «قولي: ...» فذكره\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد» وهو كما قال.\n- وقد تابع جبرا: سعيد بن إياس الجريري عن أم كلثوم به.\n- أخرجه ابن حبان (٢٤١٣ - موارد). وأبو يعلي (٤٤٧٣). والطبراني في الدعاء (١٣٤٧).\n- هكذا رواه حماد بن سلمة؛ فمرة يرويه عن جبر وحده، ومرة يرويه عن الجريري وحده، ومرة يجمعهما معا، وكله عنه صحيح. والله أعلم.\n- لكن رواه مهدي بن ميمون- وهو ثقة- عن الجريري عن جبر بن حبيب عن أم كلثوم به.\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٣٩).\n- فالله أعلم.","vol":"3","page":1135},{"text":"٥٨٣ - ٦٦ - عن شَكَل بن حُمَيْدٍ ﵁؛ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي تَعَوُّذًا أَتَعَوَّذُ بِهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِكَتِفِي فقَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي، وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي، وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي، وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي» يعني: فرجه  (^١) .\n٥٨٤ - ٦٧ - عن أنس ﵁؛ أن النبي ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَسَيِّءِ الأَسْقَامِ»  (^٢) .\n_________\n= - والحديث صححه الألباني- رحمه الله تعالى- في الصحيحة (١٥٤٢) وصحيح الجامع (١٢٧٦) [وفي صحيح الترمذي (٢/ ٣٢٧)، وغيرها] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ٢٨٨ - ب دعوات النبي ﷺ، (٦٦٣) بلفظ: «قلت: يا رسول الله علمني دعاء أنتفع به». قال: «قل: اللهم عافني من شر سمعي وبصري ولساني وقلبي وشر منيي». وفي التاريخ الكبير (٤/ ٢٦٤). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٦٨ - ب في الاستعاذة، (١٥٥١). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٧٥ - ب، (٣٤٩٢)، واللفظ له، والنسائي في ٥٠ - ك الاستعاذة، ٤ - ب الاستعاذة من شر السمع والبصر، (٥٤٥٩ - ٨/ ٢٥٥/ ٢٥٦). و١٠ - ب الاستعاذة من شر السمع والبصر، (٥٤٧٠). و١١ - ب الاستعاذة من شر البصر، (٥٤٧١). و٢٨ - ب الاستعاذة من شر الذكر، (٥٤٩٩ - ٨/ ٢٦٧). والحاكم (١/ ٥٣٢ - ٥٣٣) وأحمد (٣/ ٤٢٩) وابن أبي شيبه (١٠/ ١٩٣) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٤٦٧/ ١٢٧٢). وأبو يعلي (٣/ ٥٥/ ١٤٧٩). وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٠٣) والخرائطي في مكارم الأخلاق (٦١٢ - منتقي). والطبراني في الكبير (٧/ ٣١٠/ ٧٢٢٥).\n- من طريق سعد بن أوس العبسي عن بلال بن يحي العبسي عن شتير بن شكل عن أبيه شكل ابن حميد قال: أتيت النبي ﷺ ... فذكره.\n- قال الترمذي: «هذا الحديث حسب غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث سعد بن أوس عن بلال بن يحيي».\n- وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد وَلَمْ يخرجاه».\n- قلت: بل إسناده حسن، فأن رجاله ثقات، غير بلال بن يحيي فأنه صدوق. [الجرح والتعديل (٢/ ٣٩٦). التهذيب (١/ ٥٢٩). التقريب (١٨٠)].\n- وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٢٩٢) وصحيح الأدب ص (٢٤٧). [وفي صحيح أبي داود (١/ ٤٢٥)، وصحيح الترمذي (٣/ ٤٣٨)، ومشكاة المصابيح برقم (٢٤٧٢)] «المؤلف».\n(^٢)  تقدم تحت الحديث رقم (٥٦٣).","vol":"3","page":1136},{"text":"٥٨٥ - ٦٨ - عن قطبة بن مالك ﵁؛ قَالَ: كَانَ النبي ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُنْكَرَاتِ الأَخْلَاقِ وَالأَعْمَالِ وَالأَهْوَاءِ [وَالأَدْوَاءِ]»  (^١) .\n٥٨٦ - ٦٩ - عن عائشة ﵂؛ قَالَت: قُلْتُ: يَا رسول الله أرأيت أن علمت أي ليلة ليلة القدر مَا أقول فيها؟ قَالَ: «قولي: اللَّهُمَّ إنك عفو كريم تحب العفو، فأعف عني»  (^٢) .\n٥٨٧ - ٧٠ - عن معاذ بن جبل ﵁؛ قَالَ: احتبس عنا رسول الله ﷺ ذات غداة عن صلاة الصبح حَتَّى كدنا نتراءى عين الشمس، فخرج سريعا فثوب بالصلاة، فصلى رسول الله ﷺ وتجوز\n_________\n(^١)  أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٢٧ - ب دعاء أم سلمة، (٣٥٩١)، واللفظ له. وابن حبان (٢٤٢٢ - موارد) وزاد» والأسواء والأدواء» وَلَمْ يذكر» والأعمال». والحاكم (١/ ٥٣٢) وزاد» والأدواء» والبيهقي في الدعوات (٢٣٠) وزاد» والأدواء» وابن أبي عاصم في السنة (١٣) وابن قانع في المعجم (٢/ ٣٦٣) والطبراني في الكبير (١٩/ ١٩/ ٣٦) وفي الدعاء (١٣٨٤)، وزاد: «والأدواء». وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٨٢) و(٢/ ٨٠) وذكر» الأدواء» بدل» الأعمال». وفي الحلية (٧/ ٢٣٧). وابن بشكوال (٢/ ٥٤٧ و٥٤٨).\n- قالوا جميعا عدا الترمذي وابن قانع: «اللهم جنبني منكرات الأخلاق ...» بدل» اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق ...»\n- من طريق أبي أسامة عن مسعر بن كدام عن زياد بن علاقة عن عمه قطبة بن مالك به مرفوعا.\n- وتابع أبا أسامة: أحمد بن بشير عند الترمذي ولا تصح متابعته.\n- قال الترمذي: «حسب غريب».\n- وقال الحاكم: «صحيح الإسناد على شرط مسلم وَلَمْ يخرجاه».\n- وقال أبو نعيم في الحلية: «غريب من حديث مسعر تفرد به عنه أبو أسامة».\n- قلت: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات رجال الشيخين؛ وهو غريب لتفرد أبي أسامة به.\n- وقد صححه العلامة الألباني- رحمه الله تعالى- في صحيح الترمذي (٣/ ١٨٤) وصحيح الجامع (١٢٩٨) وغيرهما.\n(^٢)  تقدم برقم (٤٤٥).","vol":"3","page":1137},{"text":"فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ دَعَا بِصَوْتِهِ، قَالَ لَنَا: «عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمُ» ثُمَّ انْفَتَلَ إِلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: «أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الْغَدَاةَ: إِنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ مَا قَدْر لِي فَنَعَسْتُ فِي صَلَاتِي حَتَّى اسْتَثْقَلْتُ، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي ﵎ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ. قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي. قَالَها ثَلَاثًا. قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ، وَعَرَفْتُ. فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ. قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلُا الأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ قَالَ؛ مَا هُنَّ؟ قُلْتُ: مَشْيُ الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعاتِ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، وَإِسْبَاغُ الوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ. قَالَ: ثُمَّ فِيمَ؟ قُلْتُ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِينُ الْكَلَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. قَالَ: سَلْ، قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمْنِي، وَإِذَا أَرْدتَ فِتْنَةَ قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ. وَأَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحَبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى حُبِّك» قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّهَا حَقٌ فَادْرُسُوهَا ثُمَّ تَعَلَّمُوهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٥٩). والترمذي في ٤٨ - ك تفسير القرآن، ٣٩ - ب ومن سورة ص، (٣٢٣٥) واللفظ له، وفي نسخة التحفة (٩/ ٧٦ - ٧٨) وفي العلل الكبير (٦٦١). وابن خزيمة في التوحيد ص (٢١٨ - ٢١٩).» قال: وما الدرجات؟ قلت: إطعام الطعام ...». وأحمد (٥/ ٢٤٣) و» قال: وما الدرجات؟ قلت: إطعام الطعام ...». والدارقطني في الرؤية (٢٥٥ - ٢٥٧). وابن الجوزى في العلل المتناهية (١/ ٣٣/ ١٣).\n- من طريق جهضم بن عبد الله عن يحيي بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن عبد الرحمن ابن عائش الحضرمي أنه حدثه عن مالك بن يخامر السكسكي عن معاذ بن جبل قال: احتبس عنا ... فذكره.=","vol":"3","page":1138},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وهو هكذا عند الجميع عدا ابن خزيمة فقد سقط من إسناده ذكر أبي سلام.\n- وأبو سلام: هو ممطور أبو سلام الأسود الحبشي: وقال الدارقطني: زيد بن سلام بن أبي سلام عن جده: ثقتان. [سؤالات البرقاني (١٧٠). التهذيب (٨/ ٣٣٩)].\n- ويحيي بن أبي كثير قد سمع من زيد بن سلام كما قال أبو حاتم وأحمد [التهذيب (٩/ ٢٨٥). المراسيل (٤٢٩) جامع التحصيل (٨٨٠)] وقد صرح بالسماع في رواية أحمد. وليحي بن أبي كثير عن زيد بن سلام حديثان عند مسلم (٢٢٣ و٩٣٤) قد صرح فيهما يحيي بالسماع من زيد؛ ولا يرد سماعه بقول ابن معين والعجلي والذهبي، فقد قالوا بأنه لم يسمع منه اعتمادا على قول أخي زيد: معاوية بن سلام: «أخذ مني يحيي بن أبي كثير كتب أخي زيد ابن سلام» فأنه لا يمنع لقاء يحيي يزيد بعد ذلك وسماعه منه، وقد عرض هذا القول على أبي حاتم وأحمد فرداه وأثبتا السماع ليحيي من زيد. والله أعلم. [انظر: تاريخ ابن معين (٣/ ٨) و(٤/ ٢٠٧ و٤٦٠). معرفة الثقات (١٩٩٤). المراسيل (٨٩٦). المعرفة والتاريخ (٣/ ١٠) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (٨٠٩). تهذيب الكمال (١٠/ ٢١١١). الميزان (٤/ ٤٠٢)] وغيرها.\n- قال الترمذي في الجامع: «هذا حديث حسن صحيح، سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث حسن صحيح». وقال في العلل الكبير: «سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: ....، والحديث الصحيح ما رواه جهضم بن عبد الله عن يحيي بن أبي كثير، حديث معاذ ابن جبل هذا.\n- وقال الدارقطني في العلل (٦/ ٥٦): «... وروي هذا الحديث يحيي بن أبي كثير فحفظ إسناده».\n- وقال البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٤) بعد أن أسند قول البخاري: «عبد الرحمن ابن عائش الحضرمي له حديث واحد إلا أنهم يضطربون فيه، وهو حديث الرؤية» قال: «وقد روى من وجه آخر وكلهن ضعيف. وأحسن طريق فيه رواية جهضم بن عبد الله، ثم رواية موسى بن خلف، وفيهما ما دل على أن ذلك كان في النوم». وقال أبو حاتم في العللم (١/ ٢٠): «وهذا أشبه من حديث ابن جابر».\n- وقال في التهذيب (٥/ ١١٥) في ترجمة عبد الرحمن بن عائش: «وقال ابن عدي: الحديث له طرق، وقد صحح أحمد طريق يحيي بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده. قلت: [القائل: الحافظ ابن حجر]: وكذا قواه ابن خزيمة من رواية يحيي عن زيد عن جده عنه عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل».\n- قلت: وفي هذا نظر فأن ابن خزيمة قال في آخر كلامه على الحديث (ص ٢٢٠): «ولعل بعض من لم يتحر العلم يحسب أن خبر يحيي بن أبي كثير عن زيد بن سلام ثابت؛ لأنه قيل في الخبر: عن زيد أنه حدثه عبد الرحمن الحضرمي. يحيي بن أبي كثير ﵀ أحد المدلسين، لم يخبر أنه سمع هذا من زيد بن سلام». =","vol":"3","page":1139},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قلت: قد صرح يحيي بن أبي كثير بالتحديث في رواية أحمد، فزالت بذلك شبهة تدليسه. وقد سبق ذكر من صححه من الأئمة النقاد، فالحديث صحيح والحمد لله.\n- وقد تابع جهضم بن عبد الله: موسى بن خلف العمى فرواه عن يحيي عن زيد عن جده ممطور عن أبي عبد الرحمن السكسكي عن مالك بن يخامر عن معاذ به.\n- كذا قال: أبي عبد الرحمن السكسكي. قال الدارقطني في العلل (٦/ ٥٧): «وإنما أراد عن عبد الرحمن، وهو ابن عايش».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٥٩ - ٣٦٠) والهيثم بن كليب في مسنده (٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦/ ١٣٤٤). والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٩ - ١١٠/ ٢١٦). وفي الدعاء (١٤١٤). وابن عدي في الكامل (٦/ ٣٤٥). والدارقطني في الرؤية (٢٥٨ و٢٥٩).\n- وتصحف مالك بن يخامر عند ابن عدي إلى مالك بن عامر.\n- قال ابن عدي: «وهذا له طرق، قوله: «رأيت ربي في أحسن صورة» واختلفوا في أسانيدها فرأيت أحمد بن حنبل صحح هذه الرواية التي رواها موسى بن خلف عن يحيي ابن أبي كثير، حديث معاذ بن جبل، قال: هذا أصحها».\n- وتقدم نقل كلام البيهقي على رواية موسى هذه، وأنه استحسنها. وانظر تحفة الأشراف (٤/ ٣٨٣). والحديث صحح الألباني في الأرواء (٦٨٤) وغيره.\n- ولحديث معاذ طرق أخرى، والحديث رواه أيضا عن النبي ﷺ مطولا ومختصرا- بذكر الرؤية-، عبد الرحمن بن عائش وابن عباس وجابر بن سمرة وأبو أمامة وأنس وأبو هريرة وثوبان وأبو عبيدة وطارق بن شهاب وأبو رافع وعمران بن حصين وعبد الله بن عمر وأم الطفيل أمرآة أبي بن كعب، وأبو قلابة مرسلا، ومالك بلاغا.\n- وممن أخرج طرق هذا الحديث ورواياته:\n- البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٦٠) والترمذي في الجامع (٣٢٣٣ و٣٢٣٤) وفي العلل الكبير (٦٦٠ و٦٦٢) والدارمي (٢/ ١٧٠/ ٢١٤٩). ومالك في الموطأ (١/ ١٩٠/ ٤٠). وابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٤ - ٢٢١). والحاكم (١/ ٥٢٠ - ٥٢١). وأحمد في المسند (١/ ٢٨٥ و٢٩٠ و٣٦٨) و(٤/ ٦٦) و(٥/ ٣٧٨). وابنه عبد الله في السنة (٢/ ٤٨٩ - ٤٩٠). والدار قطني في الرؤية (ص ١٦٧ - ١٩١). والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٣ - ٢٤ و١٩٠ - ١٩٣). وعبد الرزاق (٢/ ١٦٩). وعبد بن حميد (٦٨٢). وابن أبي عاصم في السنة (٣٨٨ و٣٨٩ و٤٣٣ و٤٦٥ - ٤٧١). وفي الآحاد والمثاني (٥/ ٤٨ - ٥٠/ ٢٥٨٥ و٢٥٨٦). والبزار (٢١٢٩ و٣١٩٧). وابن نصر في قيام الليل (ص ٥٥ - ٥٦). وأبو يعلى (٤/ ٤٧٥/ ٢٦٠٨). والروياني (١٢٤١). والعقيلي (٣/ ١٢٦). وابن قانع (٢/ ٤٦) و(٢/ ١٠٢). وابن حبان في المجروحين (٣/ ١٣٥). وابن الأعرابي في المعجم (٤٠٤). والآجري في الشريعة (ص ٤٣١ - ٤٣٣). والطبراني في الكبير=","vol":"3","page":1140},{"text":"٥٨٨ - ٧١ - عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ عن رسول الله ﷺ أنه كَانَ يدعو: «اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِالإِسْلَامِ قَائِمًا، وَاحْفَظْنِي بِالإِسْلَامِ قَاعِدًا، وَاحْفَظْنِي بِالإِسْلَامِ رَاقِدًا، وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوَّا حَاسِدًا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرَ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرِّ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ»  (^١) .\n_________\n= (١/ ٣١٧/ ٩٣٨). و(٨/ ٣٤٩ و٣٦٨/ ٨١١٧ و٨٢٠٧). و(٢٠/ ١٤١ - ١٤٢/ ٢٩٠). وفي مسند الشاميين (١/ ٣٣٩ - ٣٤٤/ ٥٩٧ و٥٩٨). وفي الدعاء (١٤١٥ - ١٤٢١). وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٦٠ - ٢٦١). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٩٠١ و٩٠٢. والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ١٥٢) و(١١/ ٢١٤). والبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٥ - ٣٨/ ٩٢٤ و٩٢٥). وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٩ - ٣٧). وغيرهم.\n- وانظر: العلل لابن أبي حاتم (١/ ٢٠) والمراسيل (١٢٤).\n- وأكثر هذه الأسانيد معلول وفي بعضها ضعف شديد. وانظر الكلام عليها في العلل للدار قطني (٦/ ٥٤ - ٥٧/ س ٩٧٣). والإصابة لابن حجر (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٧). والعلل المتناهية لابن الجوزي (١/ ٢٩ - ٣٧). وغيرها من المراجع التي سبق ذكرها.\n-[والحديث قال عنه الترمذي» هذا حديث حسن صحيح»، وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣/ ٣١٩)، وفي أرواء الغليل (٣/ ١٤٧) برقم (٦٨٤)] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه الحاكم (١/ ٥٢٥). وعنه البيهقي في الدعوات (٢٢٢). والطبراني في الدعاء (١٤٤٥).\n- من طريق عبد الله بن صالح ثني الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي المصفي أن عبد الرحمن بن أبي ليلي أخبره عن ابن مسعود عن رسول الله ﷺ أنه كان يدعو ... فذكره.\n- وهذا إسناد ضعيف:\n- فأن أبا المصفي: مجهول [التهذيب (١٠/ ٢٦٤). الميزان (٤/ ٥٧٣). التقريب (١٢٠٦) وقالا: «مجهول»].\n- وعبد الله بن صالح كاتب الليث: صدوق كثير الغلط [التقريب (٥١٥)].\n- وقد توبع؛ تابعه سعيد بن أبي مريم [وهو: ثقة ثبت فقيه. التقريب (٣٧٥)] عن الليث به.\n- أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٤/ ٦٥١/ ١١٨٣).\n* تنبيه: ...\n- تحرف عند الحاكم وتبعه البيهقي فقالا: «عن أبي الصهباء» بدلا من» أبي المصفي».\n- والصحيح ما أثبته لأمرين: =","vol":"3","page":1141},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- الأول: أن أبا الصهباء ليس له رواية عن عبد الرحمن بن أبي ليلي وَلَمْ يرو عنه سعيد بن أبي هلال. لذا قال الألباني في الصحيحة (٤/ ٥٤): «ولم أعرف من هو؟».\n- الثاني: أن النسائي أخرج في عمل اليوم والليلة (٧٠٥) حديثا في فضل سورتي الكافرون والإخلاص، من طريق سعيد بن أبي هلال أن أبا المصفي أخبره أن ابن أبي ليلي الأنصاري أخبره عن ابن مسعود فذكر الحديث مرفوعا.\n- وبهذا يتأكد أنه هو أبو المصفي، كما وقع في رواية الطبراني، وليس هو أبو الصهباء كما وقع عند الحاكم والبيهقي.\n- وأما قول الحاكم: «صحيح على شرط البخاري لم يخرجاه» ورد الذهبي عليه» أبو الصهباء لم يخرج له البخاري» فأنه قائم على كون الراوي هو أبو الصهباء لا أبو المصفي، وقد علمت الصواب في ذلك، والله أعلم.\n- وللحديث شاهد: عن عمر بن الخطاب أنه أصابته مصيبة، فأتي رسول الله ﷺ فشكا إليه ذلك، وسأله أن يأمر له بوسق من تمر فقال له رسول الله ﷺ: «أن شئت أمرت لك بوسق من تمر، وأن شئت علمتك كلمات هي خير لك» قال: علمنيهن مر لي بوسق فإني ذو حاجة إليه، فقال: «قل: اللهم احفظني ...» فذكره وقال: «لا تطع» بدل» لا تشمت» وأخره» أعوذ بك من شر ما أنت آخذ بناصيته، وأسالك من الخير الذي هو بيدك كله».\n- أخرجه ابن حبان (٢٤٣٠ - موارد) والضياء في المختارة (١/ ٤١٦/ ٢٩٦). والبيهقي في الدعوات (٢٢١). والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٤٠٣ - ٤٠٤).\n- من طريق ابن وهب نا يونس عن ابن شهاب أخبرني المعلي بن رؤبة التميمي عن هاشم بن عبد الله بن الزبير أن عمر بن الخطاب أصابته مصيبة ... فذكره.\n- وإسناده ضعيف منقطع:\n- فأن رواية هاشم بن عبد الله بن الزبير عن عمر مرسلة، قال أبو حاتم: «روي عن عمر ﵁، مرسل، روى عنه معلى بن رؤبة» [الجرح والتعديل (٩/ ١٠٤)].\n- وهاشم هذا ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٢٣٥). وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١٠٤). وابن حبان في الثقات (٥/ ٥١٣). وَلَمْ يذكروا فيمن روى عنه سوي المعلي ابن رؤبة، وَلَمْ يوثق، سوي ذكر ابن حبان له في الثقات، فهو مجهول.\n- والمعلى بن رؤبة: ذكره الفسوي في المعرفة (١/ ٤٠٣) في تابعي المدينة من مضر ممن روى عنه الزهري، وذكره أيضا (٢/ ٣٦٩) من رواية رجاء بن أبي سلمة عنه عن رجاء بن حيوة، وبهذين الأخيرين ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٩٦).\n- فهو بهذا قد روى عنه اثنان وَلَمْ يوثقه أحد، فهو مجهول الحال.\n- قال ابن حبان في أول الخبر (٣/ ٢١٤/ ٩٣٤): «أخبرانا محمد بن الحسن بن قتيبة بخبر غريب ...» =","vol":"3","page":1142},{"text":"٥٨٩ - ٧٢ - عن عبد الله بن عمر ﵄؛ قَالَ: قَّلَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حَتَّى يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ لأَصْحَابِهِ: «اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينَ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصَرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَل الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا»  (^١) .\n٥٩٠ - ٧٣ - عن مصعب بن سعد بن أَبِي وقاص قَالَ: كَانَ سعد يأمر بخمس ويذكرهن عن النبي ﷺ أنه كَانَ يأمر بهن: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا- يَعْنِي: فِتْنَةَ الدَّجَّالِ- وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»  (^٢) .\n٥٩١ - ٧٤ - عن أَبِي مُوسَى الأشعري ﵁؛ عن النبي ﷺ أنه كَانَ يدعو بهذا الدعاء: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي\n_________\n=فساقه بإسناده، ثم قال: «توفي عمر بن الخطاب وهاشم بن عبد الله بن الزبير: ابن تسع سنين».\n- فحديث ابن مسعود حسن بشاهده عن عمر. والله أعلم.\n-[وحديث ابن مسعود صححه الحاكم ووافقه الذهبي (١/ ٥٢٥)] وحسنة الألباني- رحمه الله تعالى- في الصحيحة (١٥٤٠). وصحيح الجامع (١٢٦٠).\n(^١)  تقدم برقم (٣٠١).\n(^٢)  تقدم برقم (١١١).","vol":"3","page":1143},{"text":"وَهَزْلِي، وَخَطَئِي وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي. أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»  (^١) .\n٥٩٢ - ٧٥ - عن أَبِي بكر الصديق ﵁؛ أنه قَالَ: يَا رسول الله! علمني دعاء أدعو بِهِ في صلاتي وفي بيتي، قَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمَنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ»  (^٢) .\n٥٩٣ - ٧٦ - عن عبد الله بن عباس ﵄؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ، لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْ تُضِلَّنِي. أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ يَمُوتُونَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٦٠ - ب قول النبي ﷺ: «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت»، (٦٣٩٨ و٦٣٩٩). وفي الأدب المفرد، (٦٨٨ و٦٨٩) ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٨ - ب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل، (٢٧١٩ - ٤/ ٢٠٨٧)، واللفظ له. وابن حبان (٣/ ٢٣٥ ز ٢٣٧/ ٩٥٤ و٩٥٧). والحاكم (١/ ٥١١). وأحمد (٤/ ٤١٧). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ١٥٠). وفي الدعوات (١٧٤). وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٨١). والروياني (٥١١). والطبراني في الأوسط (٦/ ٣٣٢/ ٦٥٥٢). وفي الدعاء (١٧٩٥). والصيداوي في معجم الشيوخ (١١٠). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٧٢).\n- وانظر: علل ابن أبي حاتم (٢/ ١٩٨).\n(^٢)  تقدم برقم (١٠٨).\n(^٣)  متفق عليه: أخرجه البخاري في ٩٧ - ك التوحيد، ٧ - ب قوله تعالى: (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)، (٧٣٨٣) مختصرا مقتصرا على شطره الأخير. ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٨ - ب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل، (٢٧١٧ - ٤/ ٢٠٨٦)، واللفظ له. والنسائي في الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، ١٤ - ب الحي، (٧٦٨٤ - ٤/ ٣٩٩) بنحوه. وابن حبان (٣/ ١٨٠/ ٨٩٨). وأحمد (١/ ٣٠٢) بنحوه. والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ١٩٠ و٢١٧).","vol":"3","page":1144},{"text":"٥٩٤ - ٧٧ - عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قَالَ: كَانَ دعاء رسول الله ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرِّ، وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ، وَالنَّجَاةَ بِعَوْنِكَ مِنَ النَّارِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحاكم (١/ ٥٢٥). وعنه البيهقي في الدعوات (٢٠٦).\n- من طريق سعيد بن منصور ثنا خلف بن خليفة ثنا حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود به مرفوعا.\n- وهذا إسناد ضعيف جدا، مسلسل بالعلل:\n- العلة الأولي: الانقطاع؛ فأن عبد الله بن الحارث لم يسمع من ابن مسعود، قاله علي ابن المدينى وابن معين والبخاري وابن نمير وابن أبي حاتم والدارقطني: قال يعقوب ابن سفيان في المعرفة (٢/ ٧٩٨): قال ابن نمير: عبد الله بن الحارث الذي يروي عنه خلف ابن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود، لم يسمع عبد الله بن الحارث هذا من عبد الله بن مسعود شيئا، وهو عبد الله بن الحارث المكتب. قلت له: تنكر من حديث عبد الله شيئا؟ قال: لا. قال ابن نمير: وحميد الأعرج هذا ضعيف، قال: كان عند أبي أحاديث في رقعة فلم يحدثني بها، وقال: ما تصنع به إنه كان ضعيفا. وهو حميد ابن عطاء. أ هـ. [وانظر: علل الحديث لابن المديني (ص ٨٦). تاريخ ابن معين (٢/ ٣٠٠). العلل الكبير للترمذي (ص ٢٨٥) سؤالات البرقاني (٩٧). المراسيل (١٧٤). جامع التحصيل (٣٦٤)].\n- الثانية: حميد بن عطاء الأعرج: متروك [انظر: التاريخ الكبير (٢/ ٣٥٤). الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٦). علل الترمذي الكبير (ص ٢٨٥). المعرفة والتاريخ (٢/ ٧٩٨). الضعفاء والمتروكين للنسائي (١٤١) الضعفاء والمتروكون للدارقطني (١٦٧). الضعفاء الكبير (١/ ٢٦٨). التهذيب (٢/ ٤٦٦). الميزان (١/ ٦١٤) وقال: متروك].\n- قال ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٦٢): منكر الحديث جدا، يروي عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود بنسخة كأنها موضوعة، لا يحتج بخبره إذا انفرد. ا هـ.\n- وقال ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٧٣) بعد أن ذكر له أحاديث أنكرها عليه: وهذه الأحاديث عن عبد لله بن الحارث عن ابن مسعود أحاديث ليست بمستقيمة ولا يتابع عليها. ا هـ.\n- وقال الدارقطني: يترك، أحاديثه شبه الموضوعة. أ هـ. [سؤالات البرقاني (٩٧)].\n- العلة الثالثة: اختلاط خلف بن خليفة، فقد اختلط بأخره، وسماع من كتب عنه قديما صحيح. وَلَمْ يذكر سعيد بن منصور فيمن سمع منه قديما. [انظر: التهذيب (٢/ ٥٧٠) الميزان (١/ ٦٥٩). الكواكب النيرات (٢٠)].=","vol":"3","page":1145},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقد أخرجه الحاكم في موضع أخر (١/ ٥٣٤) من طريق إبراهيم بن يوسف عن خلف به نحوه ضمن دعاء طويل وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد إلا أن الشيخين لم يخرجا عن حميد الأعرج الكوفي إنما اتفقا على إخراج حديث حميد بن قيس الأعرج المكي» وتعقبه الذهبي بقوله: «حميد: متروك».\n- وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١١٨٤).\n- وقد روى بعض هذا الدعاء ضمن دعاء طويل بإسناد ضعيف جدا:\n- فعن أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا طلبت حاجة أحببت أن تنجح فقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلى العظيم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحكيم الكريم، بسم الله الذي لا إله إلا هو الحي الحليم، سبحان رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين، (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ) [الأحقاف: ٣٥] (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا) [النازعات: ٤٦]، اللهم إني أسالك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل ذنب، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة، إلا قضيتها، برحمتك يا أرحم الراحمين».\n- أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٤/ ٢٣٧/ ٣٤٢٢). والصغير (١/ ٢١٣/ ٣٤١ - الروض). والدعاء (٢/ ١٢٨٤/ ١٠٤٤).\n- قال: حدثنا جبرون بن عيسي المغربي المصري ثنا يحيي بن سليمان الجفري المغربي ثنا عباد ابن عبد الصمد أبو معمر عن أنس به مرفوعا.\n- وهذا حديث منكر؛ فأن عباد بن عبد الصمد منكر الحديث عامة ما يرويه مناكير.\n- قال ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٧٠): «منكر الحديث جدا، يروي عن أنس ما ليس من حديثه، وما أراه سمع منه شيئا، فلا يجوز الاحتجاج به فيما وافق الثقات فكيف إذا انفرد بأوابد».\n- قلت: أثبت البخاري وأبو حاتم له السماع من أنس إلا أنهما ضعفاه جدا، قال أبو حاتم: «ضعيف الحديث جدا، منكر الحديث، لا أعرف له حديثا صحيحا» وقال البخاري: «منكر الحديث». [انظر: التاريخ الكبير (٦/ ٤١) خطأ البخاري (ص ٧٥) الجرح والتعديل (٦/ ٨٢). المجروحين (٢/ ١٧٠) و(٣/ ١٥٥). الضعفاء الكبير (٣/ ١٣٨). الكامل (٤/ ٣٤٢). ميزان الاعتدال (٢/ ٣٦٩) و(٤/ ٥٧٦). اللسان (٣/ ٢٩٢) و(٧/ ١١٠)].\n- وقد ورد بعضه أيضا في حديث صلاة الحاجة:\n- فقد أخرج الترمذي (٤٧٩) وابن ماجه (١٣٨٤). والحاكم (١/ ٣٢٠) والمروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (١٠٨٤). والبزار (٨/ ٣٠٠/ ٣٣٧٤). والبيهقي في الشعب (٣/ ١٧٥/ ٣٢٦٥).","vol":"3","page":1146},{"text":"٥٩٥ - ٧٨ - عن عائشة ﵂؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يدعو: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوْسَعَ رِزْقِكَ عَلَيَّ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي، وَانْقِطَاعِ عُمُرِي»  (^١) .\n_________\n=- من طريق أبي الورقاء فائد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي أوفي قال: قال رسول الله ﷺ: «من كنت له إلى الله حاجة، أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله، وليصل على النبي ﷺ، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين» واللفظ للترمذي.\n- قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال؛ فائد بن عبد الرحمن: يضعف في الحديث، وفائد هو أبو الورقاء».\n- وقال الحاكم: «فائد بن عبد الرحمن أبو الورقاء: كوفي عداده في التابعين، وقد رأيت جماعة من أعقابه، وهو مستقيم الحديث إلا أن الشيخين لم يخرجا عنه، وإنما جعلت حديثه هذا شاهدا لما تقدم».\n- وتعقبه الذهب فقال: «بل متروك».\n- وقال البزار: «وهذا الحديث إنما ذكرناه عن فايد، وإن كان فايد: ليس بالقوي لأنا لم نحفظ لفظ هذا الحديث عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، فلذلك ذكرناه».\n- قلت: هو حديث ضعيف جدا؛ فائد: متروك؛ اتهموه، قال أبو حاتم: «وأحاديثه عن ابن أبي أوفي بواطيل، لا تكاد تري لها أصلا، كأنه لا يشبه حديث ابن أبي أوفي، ولو أن رجلا حلف أن عامة حديثه كذب لم يحنث». وقال الحاكم: «روي عن ابن أبي أوفي أحاديث موضوعة» [انظر: التهذيب (٦/ ٣٧٨). الميزان (٣/ ٣٣٩) التقريب (٧٧٩) وغيرها].\n- والحديث ضعفه جدا العلامة الألباني في ضعيف الترمذي (٧٣). وضعيف ابن ماجه (٢٩٣). وغيرهما. [والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي (١/ ٥٢٥)] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه الحاكم (١/ ٥٤٢) والبيهقي في الدعوات (٢٣٩). والطبراني في الأوسط (٤/ ٣٧٥/ ٣٦٣٦). وابن عدي في الكامل (١/ ١٦٦). وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ١٥٥).\n- من طريق عيسي بن ميمون مولى القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن القاسم بن محمد عن عائشة به مرفوعا.\n- قال الحاكم: «هذا حديث حسن الإسناد، والمتن غريب في الدعاء، مستحب للمشايخ، إلا أن=","vol":"3","page":1147},{"text":"٥٩٦ - ٧٩ - عن أَبِي مُوسَى الأشعري ﵁؛ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا دَعَوَاتٌ دَعَوْتَ بِهِنَّ؟ قَالَ: «وَهَلْ تَرَكْنَ مِنْ خَيْرٍ»  (^١) .\n_________\n= عيسى بن ميمون لم يحتج به الشيخان» وتعقبه الذهبي بقوله: «عيسي متهم» وقال في الكاشف (٢/ ١١٣): «ضعفوه». وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٨٢): «رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن». فغفل عن حال عيسي، وقد بين حاله في مواضع أخر من المجمع فقال مرة (١/ ١٥٠): «متروك، وقد وثقه حماد بن سلمة». وقال أخرى (٨/ ٢٨٤): «ضعيف».\n- قلت: هذا إسناد ضعيف جدا؛ فأن عيسي بن ميمون: متروك.\n- قال مسلم والنسائي وعمرو بن على الفلاس وأبو حاتم: «متروك الحديث». وقال ابن معين: «ليس بشيء» وقال البخاري: «منكر الحديث» وقال مرة: «ضعيف الحديث». وقال أخرى: «ذاهب الحديث» وقال أبو زرعة: «واهي الحديث». وقال عبد الرحمن بن مهدي: «استعديت عليه وقلت: ما هذه الأحاديث التي تروي عن القاسم عن عائشة؟ فقال: لا أعود». وقال ابن حبان: «يري عن الثقات أشياء كأنها موضوعات، فاستحق مجانبة حديثه، والاجتناب عن روايته، وترك الاحتجاج بما يروي لما غلب عليه من المناكير». وقال ابن عدي: «وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه». [انظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٤٨) (وقد سقطت ترجمة عيسي من تهذيب التهذيب]. تاريخ ابن معين (٢/ ٤٦٦). التاريخ الكبير (٦/ ٤٠١). الكني لمسلم (٢٤١٣) الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٧). العلل الكبير للترمذي (ص ٣٧٢). سؤالات البرذعي (٢/ ٣٩٧ و٣٩٨). سؤالات الآجري (٣/ ٣٥٨ و٣٥٩). المعرفة والتاريخ (٢/ ١٢٢) و(٣/ ١٣٨) و(٣/ ٤٠). الضعفاء والمتروكين للنسائي (٤٤٦). ضعفاء العقيلي (٣/ ٣٨٧)، المجروحين (٢/ ١١٨). الكامل في الضعفاء (٥/ ٢٤٠) الميزان (٣/ ٣٢٥). اللسان (٤/ ٤٧١). الكاشف (٢/ ٣٧٢). التقريب (٧٧٢)]\n- وهذا الحديث كان الشيخ الألباني حفظه الله تعالى قد حسنه في الصحيحة برقم (١٥٣٩) وصحيح الجامع (١٢٥٥). تقليدا لتحسين الهيثمي، فلما وقف على إسناده في الأوسط رجع عن تحسينه وأورده في الضعيفة برقم (١٣٨٥) وقال: «ضعيف جدا».\n(^١)  أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٠). وأحمد في المسند (٤/ ٣٩٩). وابنه عبد الله في زوائد المسند (٤/ ٣٩٩). وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٨١). وأبو يعلي (١٣/ ٢٥٧/ ٧٢٧٣). والطبراني في الدعاء (٦٥٦)، واللفظ له. وابن السني (٢٨). وعبد المغني المقدسي في» الترغيب في الدعاء» (٧٩).\n- من طريق المعتمر بن سليمان ثنا عباد بن عباد بن علقمة المازني عن أبي مجلز عن أبي موسى=","vol":"3","page":1148},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأشعري قال: دعاني ... فذكره.\n- قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠٩): «رواه أحمد وأبو يعلي ورجالهما رجال الصحيح غير عباد بن عباد المازني، وهو ثقة. وكذلك رواه الطبراني».\n- وقال النووي في الأذكار (ص ٥٧): «بإسناد صحيح».\n- وتعقبه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٦٨) بقوله: «وأما حكم الشيخ على الإسناد بالصحة ففيه نظر، لأن أبا مجلز لم يلق سمرة بن جندب ولا عمران بن حصين فيما قاله على بن المديني، وقد تأخرا بعد أبي موسى، ففي سماعه من أبي موسى نظر، وقد عهد منه الإرسال عمن لم يلقه، ورجال الإسناد المذكور رجال الصحيح إلا عباد بن عباد، والله أعلم». أ هـ.\n- قلت: فهو معلول بالانقطاع، وقد نقل السيوطي كلام الحافظ هذا في» تحفه الأبرار بنكت الأذكار» (ص ٤٨)، وأقره. وأقرهما كذلك الألباني في غاية المرام (ص ٨٨).\n- وقد قال النووي عقب ذكر الحديث: «ترجم ابن السني لهذا الحديث: باب: «ما يقول بين ظهراني وضوئه»، وأما النسائي فأدخله في باب: «ما يقول بعد فراغه من وضوئه»، وكلاهما محتمل».\n- وتعقبه الحافظ بقوله: ... وروينا هذه الزيادة في الطبراني الكبير من رواية مسدد وعارم والمقدمي كلهم عن معتمر، ووقع في روايتهم: «فتوضأ ثم صلى، ثم قال: ...» وهذا يدفع ترجمة ابن السني حيث قال: باب: ما يقول بين ظهراني وضوئه» لتصريحه بأنه قاله بعد الصلاة، ويدفع احتمال كونه بين الوضوء والصلاة. ا هـ.\n- قلت: وقد وافق هؤلاء الثلاثة: ابن أبي شيبه وعنه أحمد وابنه في المسند، فدل ذلك- كما قال الحافظ- على رجحان هذه الرواية على رواية محمد بن عبد الأعلى عن المعتمر عند النسائي وابن السني بلفظ: «... أتيت رسول الله ﷺ وتوضأ، فسمعته يدعو، ...».\n- وللحديث شاهد يتقوى به ويرتقي به إلى درجة الحسن لغيره:\n- فعن أبي هريرة ﵁؛ أن رجلا قال: يا رسول الله سمعت دعاءك الليلة فكان الذي وصل إلى منه أنك تقول: «اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي فيما رزقتني» قال: «فهل تراهن تركن شيئا؟».\n- أخرجه الترمذي (٣٥٠٠). والطبراني في الصغير (١٠١٩ - الروض). وفي الأوسط (٧/ ٧٣/ ٦٨٩١).\n- من طريق عبد الحميد بن الحسن الهلالي عن سعيد بن إياس الجريري عن أبي السليل ضريب ابن نقير عن أبي هريرة به.\n- وهذا إسناد ضعيف:\n١ - فيه انقطاع، فأن رواية أبي السليل ضريب بن نقير عن أبي هريرة مرسلة [انظر: التهذيب (٤/ ٨٦). التقريب (٤٥٩) وقال: «ثقة من السادسة»].","vol":"3","page":1149},{"text":"٥٩٧ - ٨٠ - عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قَالَ: ضاف النبي ﷺ ضيفا، فأرسل إلى أزواجه يبتغي عندهن طعاما فلم يجد عِنْدَ واحدة منهن، فقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ، فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا إِلَّا أَنْتَ» فأهديت لَهُ شاة مصلية، فقَالَ: «هَذِهِ مِنْ فَضْلِ اللهِ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ»  (^١) .\n_________\n=٢ - سعيد بن إياس الجريري: ثقة، اختلط قبل موته بثلاث سنين، وَلَمْ يذكر عبد الحميد بن الحسن فيمن روى عنه قبل الاختلاط. [انظر: التهذيب (٣/ ٣٠١) الكواكب النيرات (٢٤)].\n٣ - عبد الحميد بن الحسن الهلالي: وثقة ابن معين، وقال أبو حاتم: شيخ، وضعفه ابن المديني وأبو زرعة والساجي والدارقطني وغيرهم. [انظر: التهذيب (٥/ ٢٤). الجرح والتعديل (٦/ ١١) المجروحين (٢/ ١٤٢) الضعفاء والمتروكون (٣٥٢) الضعفاء الكبير (٣/ ٤٥). الكامل في الضعفاء (٥/ ٣٢٢). الميزان (٢/ ٥٣٩). التقريب (٥٦٤) وقال: «صدوق يخطي»].\n- وقد ضعفه الترمذي فقال: «هذا حديث غريب».\n- وقد اختلف في إسناده على سعيد الجريري:\n(أ) فرواه عبد الحميد بن الحسن الهلالي عنه هكذا.\n(ب) ورواه شعبة عنه قال: سمعت عبيد بن القعقاع يحدث رجلا من بني حنظلة قال: رمق رجل [وفي رواية: عن رجل جعل يرصد] النبي ﷺ وهو يصلى فجعل يقول في صلاته: «اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي فيما رزقتني».\n- أخرجه أحمد (٤/ ٦٣) و(٥/ ٣٦٧ و٣٧٥).\n- وشعبة ممن روى عن سعيد قبل الاختلاط، فروايته هي المحفوظة، ألا أنه ضعيف أيضا لجهالة عبيد بن القعقاع، ويقال: حميد.\n- قال الحافظ العراقي في ذيل الكاشف (٣٤٣): «لا أعرفه». وقال الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة (٢٤٠): «فيه جهالة». وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١١٠): «رواه أحمد وعبيد بن القعقاع لم أعرفه».\n- فالحديث حسن بهذا الشاهد عن رجل رمق النبي ﷺ، لا عن أبي هريرة.\n- وقد حسنة الألباني في غاية المرام (١١٢) وصحيح الجامع (١٢٦٥).\n(^١)  أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٢٠/ ١٠٣٧٩). وعنه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٦) و(٧/ ٢٣٩).\n- قال الطبراني: حدثنا عبدان بن أحمد ثنا محمد بن زياد البرجمي ثنا عبيد الله بن موسى ثنا مسعر عن زبيد عن مرة عن عبد الله به.","vol":"3","page":1150},{"text":"٥٩٨ - ٨١ - عن أَبِي اليسر كعب بن عمرو السلمي ﵁؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يدعو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَدْمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ التَّرَدِّي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَرَقِ، وَالْحَرَقِ، وَالْهَرَمَ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيِلَكَ مُدْبِرًا، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا» (^١).\n_________\n= - قلت: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، غير محمد بن زياد البرجمي، وهو ثقة، قال أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: قال لنا عبدان: سألت الفضل بن سهل الأعرج، وابن إشكاب عن محمد بن زياد البرجمي هذا فقالا: هو من ثقات أصحابنا. أ هـ. والفضل بن سهل وابن إشكاب ذكرهما الذهبي في الطبقة الخامسة في» ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل» (٣٣٠ و٣٣٣) وهي نفس طبقة البخاري وأبي حاتم وأبي زرعة وغيرهم. [الجرح والتعديل (٧/ ٢٥٨). الثقات (٧/ ٣٩٩). الكامل (١/ ٣٢٣). لسان الميزان (٥/ ١٩٤) وقد تصحف فيه اسم الفضل بن سهل إلى الفضل بن سعد، والصحيح ما أثبته].\n- وغير عبدان وهو عبد الله بن أحمد بن موسى أبو محمد الأهوازي الجو اليقي قال الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ (٢/ ٦٨٩): «لعبدان غلط ووهم يسير وهو صدوق» وانظر ترجمته في السير (١٤/ ١٦٨).\n- وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٩): «رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن زياد البرجمي، وهو: ثقة».\n- قلت: بل هو إسناد فرد غريب، قال أبو نعيم: «غريب من حديث مسعر وزبيد، تفرد به البرجمي عن عبيد الله».\n-[والحديث صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٤/ ٥٧)، وفي صحيح الجامع (١٢٧٨)] «المؤلف».\n- ومثل هذا التفرد، في هذه الطبقات المتأخرة، يقدح في صحة الحديث؛ لا سيما وقد روى هذا الحديث بنحو هذه القصة مرسلا بإسناد صحيح:\n- فقد روى محمد بن فضيل بن غزوان [صدوق عارف. التقريب (٨٨٩)] وعبيدة بن حميد [صدوق نحوي ربما أخطأ. التقريب (٦٥٤)] عن حصين بن عبد الرحمن السلمي عن إبراهيم ومجاهد قالا: أتي رسول الله ﷺ أعرابي فشكا إليه الجوع ... فساقا الحديث بنحوه.\n- أخرجه ابن فضيل في الدعاء (١). وابن أبي شيبه في المصنف (١٠/ ٣٤٨ - ٣٤٩).\n(^١) أخرجه أبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٦٨ - باب الاستعاذة، (١٥٥٢) بلفظه. و(١٥٥٣) وزاد=","vol":"3","page":1151},{"text":"٥٩٩ - ٨٢ - عن أَبِي هريرة ﵁؛ قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ؛ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ؛ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ»  (^١) .\n_________\n= فيه» والغم». والنسائي في ٥٠ - ك الاستعاذة، ٦١ - ب الاستعاذة من التردي والهدم، (٥٥٤٦) بنحوه وَلَمْ يذكر» والهرم». و(٥٥٤٧) بنحوه وزاد» والغم». و(٥٥٤٨ - ٨/ ٢٨٢ - ٢٨٣) بنحوه وَلَمْ يذكر» والهرم» وأحمد (٣/ ٤٢٧) وزاد» والغم». والطبراني في الكبير (١٩/ ١٧٠/ ٣٨١) بنحوه وَلَمْ يذكر» والهرم» وفي الدعاء (١٣٦٣) بنحوه وزاد» والغم». والمزي في تهذيب الكمال (١٣/ ٢٥٢) بنحوه بدون» الهدم، والحرق».\n- من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن صيفي مولى أبي أيوب عن أبي اليسر به مرفوعا.\n- قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم.\n- وأخرجه الحاكم (١/ ٥٣١) وأحمد (٣/ ٤٢٧). والطبراني في الدعاء (١٣٦٢). من طريق عبد الله بن سعيد عن جده أبي هند عن صيفي مولى أبي أيوب عن أبي اليسر مرفوعا بنحوه.\n- فزيد في الإسناد أبو هند، وَلَمْ يذكر لعبد الله بن سعيد رواية عن جده إنما يروي عن أبيه. [انظر: تهذيب الكمال (١٥/ ٣٧/ ت ٣٣٠٧)].\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد وَلَمْ يخرجاه» وقال الذهبي في التلخيص: «أخرجه أبو داود والنسائي بطرق، وليس فيه» عن جده»». قلت: رواه عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند بدون الزيادة: الفضل بن موسى ومحمد بن جعفر وعيسي بن يونس- وهم ثقات- واختلفت الرواية عن أبي ضمرة أنس بن عياض ومكي بن إبراهيم، ورواية الجماعة أولي بالصواب. والله أعلم.\n* تنبيه: وقع في رواية النسائي برقم (٥٥٤٨): «وعن أبي الأسود السلمي» بدل» عن أبي اليسر».\n- قال الحافظ المزي في تحفه الأشراف (٨/ ٣٦٢١/ ١١١٢٤): هكذا رواه أبو بكر بن السني عن النسائي، وهو وهم، ورواه غيره عن النسائي فقال: «عن أبي اليسر»، وهو الصواب. وكذلك رواه أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي عن محمد بن المثني. ا هـ[انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٨) تهذيب التهذيب (١٠/ ١٣). الإصابة (٤/ ١٥) التقريب (١١٠٨)].\n- والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع (١٢٨٢). [وفي صحيح سنن أبي داود (١/ ٤٢٥)، وفي صحيح سنن النسائي (٣/ ٤٨٣)] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه أبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٦٨ - ب في الاستعاذة، (١٥٤٧). والنسائي في ٥٠ - ك الاستعاذة، ١٩ - ب الاستعاذة من الجوع، (٥٤٨٣). و٢٠ - ب الاستعاذة من الخيانة، (٥٤٨٤). وابن حبان (٢٤٤٤ - موارد). والمزي في تهذيب الكمال (١٥/ ٣٤).\n- من طريق عبد الله بن إدريس عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي=","vol":"3","page":1152},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=هريرة به مرفوعا.\n- قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن عجلان فإنما أخرج له مسلم وحده في المتابعات وَلَمْ يحتج به. وهو صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، قال النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ١٧٩/ ٩٢): وابن عجلان اختلطت عليه أحاديث سعيد المقبري، وما رواه سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، وسعيد عن أخيه عن أبي هريرة، وغيرهما من مشايخ سعيد. فجعلها ابن عجلان كلها عن سعيد عن أبي هريرة، وابن عجلان ثقة. ا هـ.\n- وقد ذكر يحيي بن سعيد القطان نحو هذا عن ابن عجلان نفسه. [انظر: التاريخ الكبير (١/ ١٩٧). جامع الترمذي (٢٧٤٧)].\n- وقال الحافظ في التهذيب (٧/ ٣٢٢): «ولما ذكر ابن حبان في كتاب» الثقات» هذه القصة قال: ليس هذا يوهن الإنسان به، لأن الصحيفة كلها في نفسها صحيحة» [وانظر: الميزان (٣/ ٦٤٤). الجرح والتعديل (٨/ ٤٩). الثقات (٧/ ٣٩٦)].\n- وعلى هذا فالإسناد حسن.\n- وقد تابع ابن عجلان: أبو مسعر نجيح بن عبد الرحمن السندي وهو أن كان ضعيفا إلا أن حديثه يكتب في الشواهد والمتابعات. [التهذيب (٨/ ٤٨٢). الميزان (٤/ ٢٤٦). التقريب (٩٩٨)].\n- أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٠٨) والطبراني في الدعاء (١٣٦٠) من طريق أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهم أني أعوذ بك من الصمم والبكم، وأعوذ بك من المأثم والمغرم، وأعوذ بك من الجوع فأنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة فأنها بئست البطانة».\n- وللحديث طريق آخر ضعيف، أخرجه ابن ماجه (٣٣٥٤) وإسحاق بن راهوية (١/ ٣١٦/ ٢٩٩). وأبو يعلي (١١/ ٢٩٧/ ٦٤١٢).\n- من طريق ليث بن أبي سليم عن كعب عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- وهذا إسناد ضعيف:\n١ - فأن كعبا هذا مجهول، تفرد عنه الليث بن أبي سليم. [التاريخ الكبير (٧/ ٢٢٤). الجرح والتعديل (٧/ ١٦١) وقال أبو حاتم: «لا يعرف، مجهول». جامع الترمذي (٣٦١٢) وقال: «كعب ليس هو بمعروف، ولا نعلم أحدا روى عنه غير ليث ابن أبي سليم». الثقات (٥/ ٣٣٤) التهذيب (٦/ ٥٨١) وقال: «ولما ذكره المزي في» الأطراف» قال: «كعب المدني أحد المجاهيل». الميزان (٣/ ٤١٢). التقريب (٨١٢) وقالا: «مجهول»].\n٢ - وليث بن أبي سليم: ضعيف [التهذيب (٦/ ٦١١). الميزان (٣/ ٤٢٠) التقريب (٨١٧)].\n- فهذا الطريق وأن كان ضعيفا إلا أنه يعضد ما قبله.\n- والحديث حسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (١٢٨٣). [وفي صحيح سنن أبي داود (٣/ =","vol":"3","page":1153},{"text":"٦٠٠ - ٨٣ - عن أنس ﵁؛ قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمٍ، وَالْقَسْوَةِ، وَالْغَفْلَةِ، وَالْعَيْلَةِ، وَالذِّلَّةِ، وَالْمَسْكَنَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ، وَالْكُفْرِ، وَالْفُسُوقِ، وَالشِّقَاقِ، وَالنِّفَاقِ، وَالسُّمْعَةِ، وَالرِّيَاءِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ، وَالْبَكَمِ، وَالْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَسَيِّءِ الأَسْقَامِ»  (^١) .\n٦٠١ - ٨٤ - عن أَبِي هريرة ﵁؛ أن النبي ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ»  (^٢) .\n_________\n=٤٢٤)، وقال في صحيح النسائي (٣/ ٤٦٥): «حسن صحيح»، وحسنه في صحيح ابن ماجه (٢/ ٢٣٨) برقم (٣٣٥٤)] «المؤلف».\n(^١)  تقدم تحت الحديث رقم (٥٦٣).\n(^٢)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٧٨). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٦٨ - ب في الاستعاذة، (١٥٤٤) والنسائي في ٥٠ - ك الاستعاذة، ١٤ - ب الاستعاذة من الذلة، (٥٤٧٥ و٥٤٧٧ - ٨/ ٢٦١). وابن حبان (٢٤٤٣ - موارد) وقال» الفاقة» بدل» القلة والذلة». والحاكم (١/ ٥٤٠ - ٥٤١). وأحمد (٢/ ٣٠٥ و٣٢٥ و٣٥٤). والبيهقي (٧/ ١٢). والطبراني في الدعاء (١٣٤١) وزاد» والفاقة». والذهبي في التذكرة (٣/ ٨٩٤) وقال: «إسناده حسن». وفي السير (١٥/ ٤٩٢). وقال: «إسناده قوي».\n- من طريق حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وليس على شرط مسلم كما قال الحاكم. قال الذهبي في السير: «وله علة من أجلها لم يخرجه مسلم» وإلى هذه العلة أشار النسائي بقوله: «خالفه الأوزاعي».\n- ثم رواه هو وغيره من طريق الوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد وعبد الحميد بن أبي العشرين وموسى بن شيبه عن الأوزاعي قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال: حدثني جعفر ابن عياض قال: حدثني أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «تعوذوا بالله من الفقر والقلة والذلة، =","vol":"3","page":1154},{"text":"٦٠٢ - ٨٥ - عن أَبِي هريرة ﵁؛ أن النبي ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دِارِ الْمُقَامَةِ، فَإِنْ جَارَ الْبَادِيَةِ يَتَحَوَّلُ»  (^١) .\n_________\n= وأن تظلم أو تظلم».\n- أخرجه النسائي (٥٤٧٦ و٥٤٧٨ و٥٤٧٩ - ٨/ ٢٦١ و٢٦٢). وابن ماجه (٣٨٤٢). وابن حبان (٢٤٤٢ - موارد) والحاكم (١/ ٥٣١). وأحمد (٢/ ٥٤٠). وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٥٥).\n- قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة جعفر بن عياض، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل [العلل ومعرفة الرجال (١/ ٢٣٢)]: «سألته [يعني: أباه] عن جعفر بن عياض، قال: «لا أذكره» وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٩٧)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٤٨٤) وَلَمْ يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، شأنهما في كثير من المجاهيل. وقال الذهبي في الميزان (١/ ٤١٣): «تفرد عنه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، لا يعرف». وذكره ابن حبان في» الثقات» (٤/ ١٠٥) على قاعدته، لذا قال الحفاظ في التقريب (٢٠٠): «مقبول»\n- ورواية الأوزاعي هي الأولي بالصواب؛ فهو أثبت وأحفظ من حماد بن سلمة، وعليه فالحديث ضعيف.\n- والحديث صححه الشيخ الألباني في الأرواء (٣/ ٣٥٤). وصحيح الجامع (١٢٨٧). [وصحيح الأدب المفرد (ص ٢٥٣)، وصحيح سنن أبي داود (١/ ٤٢٣)، وصحيح النسائي (٣/ ٤٦٣) برقم (٥٤٧٥)، ورقم (٥٤٧٧)] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١١٧) وقال: «الدنيا» بدل» البادية». والنسائي في ٥٠ - ك الاستعاذة، ٤٤ - ب الاستعاذة من جار السوء، (٥٥١٧ - ٨/ ٢٧٤) من قوله ﷺ بلفظ: «تعوذوا بالله ...» نحوه. وابن حبان (٢٠٥٦ - موارد) واللفظ له. والحاكم (١/ ٥٣٢). وابن أبي شيبه (٨/ ٣٥٩). وهناد في الزهد (٢/ ٥٠٤/ ١٠٣٧). وأبو يعلى (١١/ ٤١١/ ٦٥٣٦). والطبراني في الدعاء (١٣٤٠) والبيهقي في الشعب (٧/ ٨١/ ٩٥٥٣).\n- من طريق محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم وَلَمْ يخرجاه».\n- قلت: محمد بن عجلان إنما أخرج له مسلم في المتابعات وَلَمْ يحتج به، وهو صدوق فالإسناد حسن. وتقدم الكلام على هذا الإسناد عند الحديث رقم (٥٨٩).\n- قال الحاكم: «وقد تابعه عبد الرحمن بن إسحاق عن المقبرى». ثم خرجه من طريقه لكن من قوله ﷺ بلفظ: «استعيذوا بالله من شر جار المقام، فأن جار المسافر إذا شاء أن يزايل زايل». =","vol":"3","page":1155},{"text":"٦٠٣ - ٨٦ - عن أنس بن مالك ﵁؛ أن النبي ﷺ كَانَ يدعو بهذه الدعوات: «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمِ لَا يَنْفَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسَمْعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ» ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الأَرْبَعِ»  (^١) .\n_________\n= - ومن هذا الوجه أخرجه أيضا أحمد (٢/ ٣٤٦) بنحوه.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم وَلَمْ يخرجاه».\n- قلت: بل هو حسن أيضا، فأن عبد الرحمن بن إسحاق قد تكلم فيه من قبل حفظه، وهو حسن الحديث إذا لم يخالف [التهذيب (٥/ ٥٠). الميزان (٢/ ٥٤٦). التقريب (٥٧٠) وقال: «صدوق رمي بالقدر»].\n- فالحديث صحيح بهذه المتابعة.\n- وقد ورد هذا الدعاء ضمن دعاء أطول منه من حديث عقبة بم عامر الجهني، وسيأتي برقم (٦٠٤).\n- وقد أورد الألباني حديث أبي هريرة في الصحيحة برقم (١٤٤٣)، وصححه في صحيح الجامع برقم (٩٤٠) و(٢٩٦٧)، وحسنه برقم (١٢٩٠). وكذا في صحيح الأدب (ص ٦٩). [وقال في صحيح النسائي (٣/ ٤٧٢) برقم (٥٥١٧): «حسن صحيح»] «المؤلف».\n(^١)  ورد عن عدد من الصحابة منهم: أنس بن مالك، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وجرير، وعبد الله بن أبي أوفي.\n١ - فأما حديث أنس، فله عنه طرق:\n- الأولي: يرويها خلف بن خليفة عن حفص بن أخي أنس عن أنس به مرفوعا، وهذا لفظه،\n- أخرجه النسائي في ٥٠ - ك الاستعاذة، ٢١ - ب الاستعاذة من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق، (٥٤٨٥ - ٨/ ٢٦٤). والحاكم (١/ ١٠٤) والضياء في المختارة (٥/ ٢٦٢ و٢٦٣/ ١٨٩١ و١٨٩٢). وأحمد (٣/ ٢٨٣). والقضاعي في مسند الشهاب (١٤٦٦ و١٤٦٧). والطبراني في الدعاء (١٣٦٧)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٦٤). والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٢٨٥/ ١٧٧٩).\n- وصححه الحاكم على شرط مسلم.\n- قلت: حفص ليس من رجال مسلم، وهو صدوق [التقريب (٢٦١)].\n- والإسناد حسن.\n- الثانية: يرويها حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس أن رسول الله ﷺ كان يقول: «اللهم أني أعوذ بك من علم لا ينفع، وعمل لا يرفع، وقلب لا يخشع، وقول لا يسمع».\n- أخرجه ابن حبان (٢٤٤٠ - موارد). والضياء في المختارة (٦/ ٣٤٦/ ٢٣٧٣ و٢٣٧٤). =","vol":"3","page":1156},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأحمد (٣/ ١٩٢ و٢٥٥) والطيالسي (٢٠٠٧). وابن أبي شيبه (١٠/ ١٨٨/ ٩١٧٧). وأبو يعلى (٥/ ٢٣٢/ ٢٨٤٥). والطبراني في الدعاء (١٣٧١). وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٦٣). وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٥٢). والقضاعي في مسند الشهاب (١٤٦٨).\n- قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح.\n- الثالثة: يرويها معتمر بن سليمان عن أبيه سليمان بن طرخان التيمي عن أنس عن النبي ﷺ أنه قال: «اللهم أني أعوذ بك من نفس لا تشبع، وأعوذ بك من صلاة لا تنفع، وأعوذ بك من دعاء لا يسمع، وأعوذ بك من قلب لا يخشع».\n- أخرجه أبو داود (١٥٤٩) مختصرا، وابن حبان (٢٤٤١ - موارد) واللفظ له. والبطراني في الدعاء (١٣٧٠) مختصرا.\n- قلت: وهذا إسناد صحيح، على شرط البخاري ومسلم، فإنهما أخرجا أحاديث بهذا الإسناد. وإسناد ابن حبان حسن.\n- وللحديث طريقان آخران أحدهما ضعيف والآخر شديد الضعف، والعمدة على ما تقدم.\n- الرابعة: يرويها الطبراني في الدعاء (١٣٧٢) قال: حدثنا عبد الوارث بن إبراهيم أبو عبيدة العسكري ثنا سيف بن مسكين الأسواري ثنا العلاء بن زياد عن أنس بنحوه مرفوعا.\n- قلت: هذا إسناد ضعيف: فإن سيف بن مسكين: ضعيف [العلل للدارقطني (١/ ٢١٩). المجروحين (١/ ٣٤٧). الميزان (٢/ ٢٥٧). اللسان (٣/ ١٥٧)].\n- وعبد الوارث بن إبراهيم قال فيه الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٩): «ولم أعرفه».\n- الخامسة: يرويها أبان بن أبي عياش عن أنس مرفوعًا بنحوه وزاد في رواية «يدعو دبر الصلاة».\n- أخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٤٣٩/ ١٩٦٣٥). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٦١١ - المنتقى). والطبراني في الدعاء (١٣٦٨ و١٣٦٩).\n- قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا، فإن أبان هذا متروك [التقريب (١٠٣)].\n- ثو جدت أخرى سادسة: يرويها عتبا بن بشير عن أبي الواصل عبد الحميد بن واصل عن أنس به مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٦٦٢). وقال: «لم يرو هذا لاحديث عن أبي الواصل الاعتاب» وعتاب: صدوق يخطئ. [التقريب (٦٥٦)]. وعبد الحميد بن واصل: ذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه جماعة منهم شعبة [انظر: التاريخ الكبير (٦/ ٤٥). الكنى لمسلم (٣٥١٦). الجرح والتعديل (٦/ ١٨). الثقات (٥/ ١٢٦)].\n٢ - وأما حديث أبي هريرة: فرواه سعيد بن أبي سعيد المقبري عنه؛ واختلف على سعيد فيه:\n(أ) فرواه محمد بن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه دون قوله: «اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع».=","vol":"3","page":1157},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه النسائي (٥٥٥١ - ٨/ ٢٨٤). وابن ماجه (٢٥٠). والحاكم (١/ ١٠٤). وابن أبي شيبه (١٠/ ١٨٧). وأبو يعلي (١١/ ٤١٢/ ٦٥٣٧). والطبراني في الدعاء (١٣٦٥).\n- وقد تابع ابن عجلان عليه:\n- ابن أبي ذئب، عند الطيالسي (٢٣٢٣).\n- وأبو معشر، عند الطبراني في الدعاء (١٣٦٥ و١٣٦٦).\n(ب) ورواه الليث بن سعد عن سعيد عن أخيه عباد بن أبي سعيد أنه سمع أبا هريرة يقول: «كان رسول الله ﷺ يقول: اللهم أني أعوذ بك من الأربع: من علم لا ينفع، ...» فذكره.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣٦). وأبو داود (١٥٤٨). والنسائي (٥٤٨٢ - ٨/ ٢٦٣) و(٥٥٥٢ - ٨/ ٢٨٤ - ٢٨٥). وابن ماجه (٣٨٣٧). والحاكم (١/ ١٠٤ و٥٣٤). وأحمد (٢/ ٣٤٠ و٣٦٥ و٤٥١). وإسحاق بن راهوية (١/ ٣٩٢/ ٤٢٦). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٨٧).\n- قلت: ورواية الليث بن سعد أولي بالصواب:\n- فأن أبا معشر، نجيح بن عبد الرحمن: ضعيف، وهو أضعفهم عن المقبري حديثا، كما قال يحيي بن سعيد القطان، وقال ابن المدين: «وكان يحدث عن المقبري وعن نافع بأحاديث منكرة» [شرح علل الترمذي لابن رجب (ص ٢٦٢). سؤالات ابن أبي شيبه لابن المديني (١٠٦) العلل ومعرفة الرجال (١/ ١٣٣)].\n- ومحمد بن عجلان: صدوق، وقد اختلطت عليه أحاديث سعيد المقبري، فقد قال عن نفسه: «كان سعيد المقبري يحدث عن أبيه عن أبي هريرة وعن رجل عن أبي هريرة فأختطلت على، فجعلتها عن أبي هريرة» سمعه من ابن عجلان يحيي القطان. [وقد تقدم الكلام عليه عند الحديث رقم (٥٨٩)، وانظر: عمل اليوم والليلة للنسائي (ص ١٧٩). التاريخ الكبير (١/ ١٩٧). جامع الترمذي (٢٧٤٧)].\n- وابن أبي ذئب: وأن كان أثبت في المقبري من ابن عجلان [كما قال ابن معين والنسائي والترمذي؛ انظر علل الحديث (٥٨١). الجرح والتعديل (٧/ ٣١٤). عمل اليوم والليلة (٩٢). جامع الترمذي (٢٧٤٧)] وهو هنا قد وافقه، إلا أن الليث بن سعد هو أثبت الناس في سعيد المقبري [كما قال ابن معين وأحمد بن حنبل والدارقطني: انظر: العلل ومعرفة الرجال (١/ ٣٣ و١٣٨) و(٢/ ١٥٩). الجرح والتعديل (٧/ ١٨٠). العلل للدارقطني (٦/ ١٤٠) و(١٠/ ٣٦٤). شرح علل الترمذي (ص ٢٦٢). التهذيب (٦/ ٦٠٦)] لذا فرواية الليث مقدمة على رواية ابن أبي ذئب وابن عجلان وأبي معشر.\n- قال النسائي (٨/ ٢٨٤): «سعيد لم يسمعه من أبي هريرة، بل سمعه من أخيه عن أبي هريرة.\n- وقال الدارقطني في العلل (١٠/ ٣٩٥): «وقول الليث عن المقبري عن أخيه عن أبي هريرة: أولي».- وعلى هذا: فأسناد الليث: رجاله ثقات رجال الشيخين غير عباد بن أبي سعيد المقبري: لم يرو عنه غير أخيه سعيد، ووثقه العجلي وقال ابن خلفون في الثقات: «وثقة محمد بن عبد الرحيم=","vol":"3","page":1158},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التبان». وأخرج له النسائي وهو معروف بتعنته في الرجال. وعلى هذا فأقل مراتب هذا الإسناد أن يكون حسنا أن لم يكن صحيحا. [انظر: الثقات للعجلي (٦٥٦). التهذيب (٤/ ١٨٥). شروط الأئمة الستة لابن طاهر المقدسي (ص ٢٦). شرح علل الترمذي لابن رجب (ص ٢٣٠)].\n- قال الحاكم (١/ ١٠٤): «هذا حديث صحيح وَلَمْ يخرجاه، فأنهما لم يخرجا عباد بن أبي سعيد المقبري لا لجرح فيه، بل لقلة حديثه، وقلة الحاجة إليه».\n٣ - وأما حديث عبد الله بن عمرو فله طريقان:\n- الأول: عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمر عن عبد الله بن عمرو مرفوعا به.\n- أخرجه الترمذي (٣٤٨٢). وانظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٢٠٠).\n- وإسناده صحيح، وزهير بن الأقمر وثقه النسائي والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات [التهذيب (١٠/ ٢٣٦)].\n- وقال الترمذي: «وهذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث عبد الله ابن عمرو».\n- الثاني: يرويه أبو سنان ضرار بن مرة واختلف عليه فيه:\n(أ) فرواه سفيان الثوري عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عبد الله بن عمرو مرفوعا بنحوه.\n- أخرجه النسائي (٥٤٥٧ - ٨/ ٢٥٥). والحاكم (١/ ٥٣٤). وأحمد (٢/ ١٦٧). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٦٢) و(٥/ ٩٣).\n- وإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم.\n(ب) خالفه خالد بن عبد الله الواسطي [ثقة ثبت. التقريب (٢٨٧)] وعبيدة بن حميد [صدوق ربما أخطأ. التقريب (٦٥٤)] ويزيد بن عطاء [لين الحديث. التقريب (١٠٨٠)] فرواه ثلاثتهم عن أبي سنان ضرار بن مرة عن عبد الله بن أبي الهذيل عن شيخ من النخع قال: دخلت مسجد إيلياء، فصليت إلى سارية ركعتين فجاء رجل فصلى قريبا مني فمال إليه الناس، فإذا هو عبد الله بن عمرو بن العاصي فجاءه رسول يزيد بن معاوية: أن أجب، قال: هذا ينهاني أن أحدثكم كما كان أبوه ينهاني، وإني سمعت نبيكم ﷺ يقول: «أعوذ بك من نفس لا تشبع ...» فذكره بنحوه واللفظ لخالد الطحان. فزادوا في الإسناد هذا الشيخ النخعي المبهم.\n- أخرجه أحمد (٢/ ١٦٧ و١٩٨). وابن أبي شيبه (١٠/ ١٩٥) وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٦٢).\n- ورواية سفيان الثوري أولي بالصواب- والله أعلم- فأنه ثقة حافظ إمام حجة، وهو مقدم في الحفظ على مالك وشعبة- وهما من هما في الحفظ والإتقان- فكيف بمن دونهما! فالمحفوظ قول سفيان، وعليه: فحديث عبد الله بن عمرو: صحيح بمجموع طريقيه.\n٤ - وأما حديث زيد بن أرقم:\n- فأخرجه مسلم (٢٧٢٢). وقد تقدم برقم (٥٦٧).\n- وجملة القول: فالحديث صحيح من حديث أنس وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وزيد ابن أرقم. =","vol":"3","page":1159},{"text":"٦٠٤ - ٨٧ - عن عقبة بن عَامِر الجهني ﵁، قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمِ السُّوءِ، وَمِنْ لَيْلَةِ السُّوءِ، وَمِنْ سَاعَةِ السُّوءِ، وَمِنْ صَاحِبِ السُّوءِ، وَمِنْ جَارِ\n_________\n= وقد صححه العلامة الألباني- رحمه الله تعالى- في صحيح الجامع (١٢٩٥ و١٢٩٧). [وصحيح النسائي (٣/ ٤٦٦) برقم (٥٤٨٥)، وغيرهما] «المؤلف».\n- وقد روى أيضا من حديث ابن مسعود وابن عباس وجرير وابن أبي أوفي لكن بأسانيد ضعيفة؛ نوردها باختصار الكلام عليها:\n٥ - أما حديث ابن مسعود:\n- فأخرجه الحاكم (١/ ٥٣٣ - ٥٣٤).\n- بإسناد ضعيف جدا؛ فيه حميد بن عطاء: وهو متروك، كما أن فيه انقطاعا. وقد اختلف في إسناده، والمعروف: حديث عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمر عن عبد الله بن عمرو به مرفوعا. وقد تقدم [وانظر: العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٢٠٠) فقد قال أبو زرعة: «حديث زهير: أصح وأشبه، وحميد: ضعيف الحديث، وأهي الحديث، وعبد الله بن الحارث عن ابن مسعود: «مرسل»].\n٦ - وأما حديث ابن عباس:\n- فأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٥٢/ ١١٠٢٠) وابن عدي في الكامل (٥/ ١٣٢).\n- من طريقين عن يونس بن خباب قال: سمعت طاوسا قال: سمعت ابن عباس به مرفوعا. وإسناد الطبراني إلى يونس: صحيح، وفي إسناد ابن عدي: عمرو بن مجمع: ضعيف [الميزان (٣/ ٢٨٦). اللسان (٤/ ٤٣٢)] ويونس بن خباب: رافضي بغيض كذبه القطان، وضعفه النسائي وغيره، وقواه بعضهم، وهو: ضعيف [انظر: التهذيب (٩/ ٤٥٨). الميزان (٤/ ٤٧٩). علل الحديث (٢/ ٤٠٦). المغني (٢/ ٥٦٣). الديوان (٢/ ٤٧٤). التقريب (١٠٩٨)].\n٧ - وأما حديث جرير:\n- فأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٤). بإسناد فيه خالد بن يزيد بن أسد: وهو ضعيف، وقد تفرد به عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير به مرفوعا، ولا يتابع عليه، فهو منكر. [انظر: الميزان (١/ ٦٤٧). اللسان (٢/ ٤٧٨)].\n٨ - وأما حديث ابن أبي أوفي:\n- فأخرجه أحمد (٤/ ٣٨١) مطولا، بإسناد فيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.\n- وحديث ابن أبي أوفي أصله في مسلم (٤٧٦). بدون موضع الشاهد مما يدل على نكارتها، وسيأتي تخريجه برقم (٦١٠).","vol":"3","page":1160},{"text":"السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ»  (^١) .\n٦٠٥ - ٨٨ - عن أنس بن مالك ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- قَالَتِ الْجَنَّةِ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةِ، وَمَنِ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ»  (^٢) .\n٦٠٦ - ٨٩ - عن ابن عباس ﵄؛ أن النبي ﷺ دَخَلَ الخلاء فوضعت لَهُ وضوءا، قَالَ: «مَنْ وَضعَ هَذَا؟» فأخبر. فقَالَ: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»  (^٣) .\n٦٠٧ - ٩٠ - عن أَبِي على- رجل من بني كاهل- قَالَ: خطبنا أَبُو مُوسَى الأشعري فقَالَ: خطبنا رسول الله ﷺ ذات يوم فقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ! اتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ؛ فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْل». فقَالَ لَهُ من شاء أن يَقُولُ: وكيف نتقي وَهُوَ أخفي من دبيب النمل يَا رسول\n_________\n(^١)  أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٢٩٤/ ٨١٠). وفي الدعاء (٣/ ١٤٢٥/ ١٣٣٨).\n- قال: حدثنا أحمد بن زهير التستري ومحمد بن صالح بن الوليد النرسي قالا: ثنا يحيي بن محمد بن السكن ثنا بشر بن ثابت ثنا موسى بن على بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر به مرفوعا.\n- قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢٠): «رواه الطبراني ورجاله ثقات» وقال أيضا (١٠/ ١٤٤): «رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير بشر بن ثابت البزار وهو ثقة».\n- قلت: بل صدوق، كما قال الحافظ في التقريب (١٦٨). [التهذيب (١/ ٤٦٥). الميزان (١/ ٣١٤)]، وكذا يحيي بن محمد بن السكن [التهذيب (٩/ ٢٨٩). التقريب (١٠٦٥)]. فالإسناد حسن؛ إلا أنه غريب جدا؛ فأن بشرا ويحيي ليسا بالحافظين، وتفرد مثل هذين في هذه الطبقات المتأخرة يعد منكرا؛ وإنما يقبل التفرد من الثقة الحافظ الذي يعتمد على حفظه. والله أعلم.\n- والحديث حسنه العلامة الألباني- رحمه الله تعالى- في صحيح الجامع (١٢٩٩).\n(^٢)  تقدم برقم (٥٥٠).\n(^٣)  تقدم برقم (٤٣٩).","vol":"3","page":1161},{"text":"الله؟ قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَعْلَمُهُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا نَعْلُمُ»  (^١) .\n٦٠٨ - ٩١ - عن أنس ﵁؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَارْزُقْنِي عِلْمًا تَنْفَعُنِي بِهِ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  تقدم برقم (٣١١).\n(^٢)  أخرجه النسائي في الكبرى، ٧٤ - ك الاستعاذة، ٣ - ب الاستعاذة من علم لا ينفع، (٧٨٦٨ - ٤/ ٤٤٥). والحاكم (١/ ٥١٠) وعنه البيهقي في الدعوات (٢١٠). وأخرجه أيضا الطبراني في الدعاء (١٤٠٥).\n- من طريق عبد الله بن وهب أخبرني أسامة بن زيد أن سليمان بن موسى حدثه عن مكحول، أنه دخل على أنس بن مالك، قال: فسمعته يذكر أن رسول الله ﷺ كان يدعو: ... فذكره.\n- قلت: هذا إسناد حسن.\n- أما مكحول، فقد أثبت له السماع من أنس: البخاري وأبو مسهر والترمذي. [التاريخ الكبير (٨/ ٢١). التاريخ الصغير (١/ ٣٠٧). المراسيل (٣٦٩). الجرح والتعديل (٨/ ٤٠٨) جامع الترمذي (٢٥٠٦). التهذيب (٨/ ٣٣٣)]. وهو ربما دلس وقد صرح بالسماع فانتفت شبهة تدليسه. [الميزان (٤/ ١٧٧). تعريف أهل التدليس (١٠٨)].\n- وأما سليمان بن موسى: فهو أثبت أصحاب مكحول، وقدمه على أصحاب مكحول: أبو حاتم ودحيم. وسليمان هذا: صدوق، وقد أنكروا عليه بعض الأحاديث وليس بشيء مما أنكروه من روايته عن مكحول بل هو فيه ثبت. [التاريخ الكبير (٤/ ٣٨) الجرح والتعديل (٤/ ١٤١). تاريخ أبي زرعة الدمشقي (٨٩٤). الكامل (٣/ ٢٦٣). التهذيب (٣/ ٥١٠). الميزان (٢/ ٢٢٥)].\n- وأما أسامة بن زيد: فهو الليثي، قال الذهبي في» معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد» (٢٦): «صدوق قوي الحديث، أكثر مسلم إخراج حديث ابن وهب عنه، ولكن أكثره من الشواهد والمتابعات والظاهر أنه ثقة، وقال النسائي: ليس بالقوي» وقال الحافظ في التقريب (١٢٤): «صدوق يهم». قلت: وثقه ابن المديني وابن معين، وأبو يعلى الموصلى وعثمان الدارمي والعجلي، وقال ابن عدى: «وهو حسن الحديث، وأرجو أنه لا بأس به» لكن قال أحمد: «تركه القطان بآخره».\n- قلت: ولعله لذلك قال: [أعني: أحمد]: «ليس بشيء» وقال لابنه: روى عن نافع أحاديث مناكير فقلت له: أراه حسن الحديث. فقال: أن تدبرت حديثه فستعرف فيه النكرة. ا هـ. وقال=","vol":"3","page":1162},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبو حاتم: «يكتب حديثه ولا يحتج به».\n- قلت: ترك ابن القطان له إنما هو بسبب حديث رواه عن عطاء عن جابر رفعه: «أيام مني كلها منحر» وقال أحد: «فتركه يحيي بأخره لهذا الحديث» وقال الحافظ: «ذلك في حديث مخصوص». قلت: فهو صدوق قوي الحديث كما قال الذهبي. فالإسناد حسن. [سؤالات ابن أبي شيبه (١٠٣). الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٤). العلل ومعرفة الرجال (٢/ ١٤٣). التهذيب (١/ ٢٢٧). الميزان (١/ ١٧٤). الكامل (١/ ٣٩٤)].\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم وَلَمْ يخرجاه».\n- قلت: إنما أخرج مسلم لسليمان بن موسى في المقدمة، وقد عرفت ما في الإسناد.\n- ولأسامة بن زيد متابعة عند الطبراني في الأوسط (٢/ ٢٠٨/ ١٧٤٨) إلا أنها لا تصح: تابعه عمارة ابن غزية عن سليمان به. إلا أنه من رواية المعافي بن عمران الظهري ثنا إسماعيل ابن عياش عن عمارة، وعمارة مدني؛ ورواية ابن عياش عنهم ضعيفة، والمعافي: صدوق [السير (٩/ ٨٦). الميزان (٤/ ١٣٤). التهذيب (٨/ ٢٣٥). التقريب (٩٥٣) وقال: «مقبول»]. قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن مكحول إلا سليمان، ولا عن سليمان إلا عمارة، ولا عن عمارة ألا إسماعيل، تفرد به المعافي الظهري الحمصي» قلت: قد رواه أسامة عن سليمان كما تقدم.\n- وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علما، الحمد لله على كل حال، وأعوذ بالله من حال أهل النار».\n- أخرجه الترمذي (٣٥٩٩). وابن ماجه (٢٥١ و٣٨٠٤ و٣٨٣٣). وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٨١). وعبد بن حميد (١٤١٩). والطبراني في الدعاء (١٤٠٤). والبيهقي في الشعب (٤/ ٩١/ ٤٣٧٦). وأخرجه أيضا: ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٣٥).\n- من طريق موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبي هريرة به مرفوعا.\n- قلت: هذا إسناد ضعيف:\n- فأن محمد بن ثابت هذا: قيل: لم يروع عنه غير موسى بن عبيدة، قال ابن معين: «لا أعرفه»، وقال أبو حاتم: «لا نفهم من محمد بن ثابت هذا» فهو مجهول، كما قال الذهبي في الكاشف، وابن حجر في التقريب، والخزرجي في الخلاصة.\n- وقيل: هو محمد بن ثابت بن شر حبيل العبدري، ذكره ابن حبان في الثقات وروي عنه جماعة، وقال الحافظ في التقريب: «مقبول». والأول أولي، والله أعلم. [الجرح والتعديل (٧/ ٢١٦). التهذيب (٧/ ٧٥ و٧٧). الميزان (٣/ ٤٩٥). التقريب (٨٣٠ و٨٣١). الخلاصة (٣٢٩ و٣٣٠)]. [راجع الحديث رقم (٣٠٥)].\n- وموسى بن عبيدة: هو ابن نشيط الربذي: ضعيف [التقريب (٩٨٣)]. =","vol":"3","page":1163},{"text":"٦٠٩ - ٩٢ - عن أم سلمة ﵂؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ يُسَلِّمُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا» (^١).\n٦١٠ - ٩٣ - عن مِحْجَنِ بْنِ الأَدْرَعِ ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ فقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللهُ بِأَنَّكَ الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَدْ غُفِرَ لَهُ» ثَلَاثًا (^٢).\n٦١١ - ٩٤ - عن أنس بن مالك ﵁؛ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَالِسًا- يَعْنِي- وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ وَتَشَهَّدَ دَعَا فقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ، لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، إِنِّي أَسْأَلُكَ. فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَصْحَابِهِ: «تَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟» قَالَوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا اللهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِىَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» (^٣).\n_________\n= - وقد ضعف إسناده الترمذي بقوله: «حسن غريب من هذا الوجه» يعني: حسن لغيره.\n- فحديث أنس حسن بهذا الشاهد.\n-[حديث أبي هريرة الشاهد لحديث أنس كان العلامة الألباني قد ضعفه في ضعيف الجامع (١/ ٣٥٩) برقم (١٢٨١)، ثم صححه ﵀ في صحيح ابن ماجه (١/ ٩٩) و(٣/ ٢٥٤)، وصحيح الترمذي (٣/ ٤٧٦) بقوله فيهما: صحيح دون قوله: «والحمد لله ....»] «المؤلف».\n(^١) تقدم برقم (١٢٤).\n(^٢) تقدم برقم (١١٤).\n(^٣) تقدم برقم (١١٥).","vol":"3","page":1164},{"text":"٦١٢ - ٩٥ - عن بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ ﵁؛ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ، لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، قَالَ: فقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِىَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» (^١).\n٦١٣ - ٩٦ - عن ابن عمر ﵄؛ قَالَ: إن كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» (^٢).\n٦١٤ - ٩٧ - عن عطاء بن السائب عن أبيه قَالَ: صَلَّى بِنَا عَمَّارُ ابْنُ يَاسِرٍ صَلَاةً فَأَوْجَزَ فِيهَا، فقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَقَدْ خَفَّفَتَ أَوْ أَوْجَزْتَ الصَّلَاةَ. فقَالَ: أَمَّا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بَدَعَواتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَلَمَّا قَامَ تَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ- هُوَ أَبِي غَيْرَ أَنَّهُ كَنَى عَنْ نَفْسِهِ- فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَخْبَرَ بِهِ الْقَوْمَ: «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْينِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي. اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضا وَالْغَصَبِ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ\n_________\n(^١) تقدم برقم (١١٦).\n(^٢) تقدم تحت الحديث رقم (٣٧٤) برقم (١).","vol":"3","page":1165},{"text":"بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إَلَى وَجْهِكَ وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإْيِمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ»  (^١) .\n٦١٥ - ٩٨ - عن عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري ﵁؛ عن النبي ﷺ أنه كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ، وَحُبَّ مَا يَنْفَعُنِي حُبُّهُ عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ، وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي فِيمَا تُحِبُّ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  تقدم برقم (١١٣).\n(^٢)  أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٧٤ - ب، (٣٤٩١). وعبد الله بن المبارك في الزهد (٤٣٠). والطبراني في الدعاء (١٤٠٣).\n- من طريق حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن يزيد الخطمي به مرفوعًا.\n- قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات. وأبو جعفر الخطمي: هو عمير بن يزيد بن عمير ابن حبيب، المدني، نزيل البصرة، وثقه ابن معين والنسائي وابن نمير والعجلي وقال عبد الرحمن بن مهدي: «كان أبو جعفر وأبوه وجده قومًا يتوارثون الصدق بعضهم عن بعض». وذكره ابن حبان في الثقات. [التهذيب (٦/ ٢٦٠). وقال الذهبي في الميزان (٢/ ١٧٣): «ثقة»].\n- وهذا الحديث رواه الترمذي عن سفيان بن وكيع ثنا ابن أبي عدي عن حماد به. وسفيان بن وكيع قال فيه الحافظ في التقريب (٣٩٥): كان صدوقًا إلا أنه ابتلى بوراقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه. أهـ. لذا ضعف إسناده الترمذي بقوله: «حسن غريب».\n- قال ابن القطان: «ولم يصححه لأن رواته ثقات؛ إلا سفيان بن وكيع فمتهم بالكذب، ...» [فيض القدير (٢/ ١٠٩)].\n- قلت: وَلَمْ يتفرد به فقد تابعه ابن المبارك فقال: أخبرنا حماد بن سلمة به كذا أخرجه في الزهد إلا أنه قال: «أراه رفعه إلى النبي ﷺ» وَلَمْ يجزم برفعه، ورواه الطبراني من طريق ابن المبارك فجزم برفعه وَلَمْ يذكر»» أراه».\n- وقد زالت بذلك علة تفرد سفيان بن وكيع به، فالحديث رجاله ثقات، ولا يعرف لمحمد ابن كعب القرظي سماع من عبد الله بن يزيد الخطمي، والله أعلم.\n- والحديث ضعفه العلامة الألباني- رحمه الله تعالى- في ضعيف الترمذي (٦٩٢). وضعيف الجامع=","vol":"3","page":1166},{"text":"٦١٦ - ٩٩ - عن عبد الله بن أَبِي أوفى ﵁؛ عن النبي ﷺ أنه كَانَ يدعو: «اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْهَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ»  (^١) .\n_________\n= (١١٧٢). [والحديث حسنه الترمذي، وقال الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في تخريج جامع الأصول (٤/ ٣٤١): «وهو كما قال»] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ٤٠ - ب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، (٤٧٦/ ٢٠٤ - ١/ ٣٤٦)، وزاد في أوله: «اللهم لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، ...» فذكره بنحوه مع تقديم وتأخير، وقال: «الوسخ» بدل» الدنس»، وفي رواية: «الدرن». وأبو عوانة (١/ ٤٦٩/ ١٨٤٩). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٩١/ ١٠٥٣). والبخاري في الأدب المفرد (٦٧٦ و٦٨٤) مطولًا بنحو رواية مسلم. والنسائي في ٤ - ك الغسل، ٣ - ب الاغتسال بالثلج والبرد، (٤٠٠ - ١/ ١٩٨) بلفظه. و٤ - ب الاغتسال بالماء البارد (٤٠١ - ١/ ١٩٩) بنحوه. وابن حبان (٣/ ٢٣٦/ ٩٥٥ و٩٥٦). وأحمد (٤/ ٣٥٤) مطولًا بالزيادة. والبيهقي (١/ ٥) مطولًا بالزيادة. والطيالسي (٨٢٤) مطولًا بالزيادة. وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٣/ ٩٢٥٥) بنحوه. والبزار (٨/ ٢٨٨/ ٣٣٥٦ و٣٣٥٧). والطبراني في الدعاء (١٤٤١). وفي الأوسط (٢/ ٣٤٤/ ٢١٧٩).\n- من طريق مجزأة بن زاهر الأسلمي عن ابن أبي أوفى به مرفوعًا.\n- وللحديث طرق أخرى منها:\n١ - ما رواه عبيد بن الحسن عن ابن أبي أوفى قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع ظهره من الركوع قال: «سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد» وَلَمْ يذكر» اللهم طهرني ...».\n- أخرجه مسلم (٤٧٦/ ٢٠٢ - ١/ ٣٤٦). و(٤٧٦/ ٢٠٣) غير مقيد بالرفع من الركوع وَلَمْ يذكر» سمع الله لمن حمده». وأبو عوانة (١/ ٤٩٦/ ١٨٤٧ و١٨٤٨). وأبو نعيم (٢/ ٩١/ ١٠٥١ و١٠٥٢). وأبو داود (٨٤٦). وابن ماجه (٨٧٨). وأحمد (٤/ ٣٥٣ و٣٥٤ و٣٥٥ و٣٥٦ و٣٨١). مقيدًا وغير مقيد. والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٣٩). والبيهقي (٢/ ٩٤). والطيالسي (٨١٧ و٨٢٤). مقيدًا وغير مقيد. وابن أبي شيبة (١/ ٢٤٧). وعبد بن حميد (٥٢٢). والطبراني في الدعاء (٥٦٠ - ٥٦٦). وغيرهم.\n٢ - ما رواه الحسن بن عبيد الله عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهم برد قلبي بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم نق قلبي من الخطايا كما نقيت=","vol":"3","page":1167},{"text":"٦١٧ - ١٠٠ - عن عمر بن الخطاب ﵁؛ قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ يتعوذ من خمس: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَسُوءِ الْعُمُرِ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ  (^١)، وَعَذابِ الْقَبْرِ»  (^٢) .\n_________\n= الثوب الأبيض من الدنس».\n- أخرجه الترمذي (٣٥٤٧).\n- وقال: «حسن صحيح غريب».\n- قلت: عطاء بن السائب كان قد اختلط، وَلَمْ يذكر الحسن بن عبيد الله فيمن روى عنه قبل الاختلاط [التهذيب (٥/ ٥٧٠). الكواكب النيرات (٣٩)].\n- إلا أنه قد توبع كما تقدم، تابعه مجزأة بن زاهر الأسلمي.\n- وقد ورد هذا الدعاء من حديث:\n١ - أبي هريرة في دعاء الاستفتاح، وقد تقدم برقم (٧٧).\n٢ - وعائشة في دعاء طويل، وقد تقدم برقم (١٠٧).\n٣ - وعوف بن مالك في الدعاء للميت في صلاة الجنازة، وقد تقدم برقم (٢٢١).\n(^١)  فتنة الصدر: قال في عون المعبود: قال ابن الجوزي في جامع المسانيد: هي أن يموت غير تائب. وقال الأشرفي في شرح المصابيح: قيل: هي موته وفساده. وقيل: ما ينطوي عليه الصدر من غل وحسد وخلق سيء وعقيدة غير مرضية. وقال الطيبي: هو الضيق المشار إليه بقوله تعالى: ﴿ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقًا حرجًا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون﴾ [الأنعام: ١٢٥] أ ه. عون المعبود (٤/ ٢٨٠). وقد فسرها وكيع عند ابن ماجه وأحمد، قال: «يعني: الرجل يموت على فتنة، لا يستغفر الله منها».\n(^٢)  أخرجه النسائي في ٥٠ - ك الاستعاذة، ٢٧ - ب الاستعادة من فتنة الدنيا (٥٤٩٦ - ٨/ ٢٦٧). و٤٠ - ب الاستعاذة من سوء العمر، (٥٥١٢ - ٨/ ٢٧٢). وابن حبان (٢٤٤٥ - موارد). والضياء في المختارة (١/ ٣٧١/ ٢٥٩). وابن أبي شيبة (٩/ ٩٩) و(١٠/ ١٨٩). والبزار (١/ ٤٥٥/ ٣٢٤ - البحر الزخار).\n- من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق السبيعي عن عمرو بن ميمون قال سمعت عمرو بن الخطاب يقول: كان رسول الله ﷺ يتعوذ ... فذكره.\n- ويونس بن أبي إسحاق: قال فيه أحمد: حديثه مضطرب، وقال الأثرم: سمعت أحمد يضعف حديث يونس عن أبيه وقال: حديث إسرائيل أحب إلي منه.\n- قلت: وثقهما معًا ابن معين في رواية الدارمي، إذ قال الدارمي له: فيونس أو إسرائيل، من أحب إليك؟ قال: كل ثقة. [التهذيب (٩/ ٤٥٤)]. وقال الحافظ في التقريب (١٠٩٧): «صدوق يهم=","vol":"3","page":1168},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قليلًا». وقال الذهبي في الميزان (٤/ ٤٨٢): «بل هو صدوق، ما به بأس، ما هو في قوة مسعر ولا شعبة».\n- قلت: تابعه ابنه إسرائيل فرواه عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب قال: كان النبي ﷺ يتعوذ من خمس: من الجبن، والبخل، وسوء العمر، وفتنة الصدر، وعذاب القبر».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٧٠). وأبو داود (١٥٣٩). والنسائي في المجنبي، (٥٤٥٨ - ٨/ ٢٥٥). و(٥٤٩٥ - ٨/ ٢٦٦ - ٢٦٧). وفي عمل اليوم والليلة (١٣٤). وابن ماجه (٣٨٤٤). والحاكم (١/ ٥٣٠). والضياء في المختارة (١/ ٣٧٠/ ٢٥٧ و٢٥٨). وأحمد (١/ ٢٢ و٥٤). وابن أبي شيبة (٩/ ٩٩) و(١٠/ ١٨٩). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٥٠).\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين وَلَمْ يخرجاه». قلت: رجاله رجال الشيخين.\n- وقد أخرجوه من طريق وكيع بن الجراح [ثقة حافظ. التقريب (١٠٣٧)] وعبيد الله بن موسى [ثقة متقن. التقريب (٩١٣)]. وأبو سعيد مولى بني هاشم [صدوق ربما أخطأ. التقريب (٥٨٦). وحسين بن محمد بن بهرام [ثقة. التقريب (٢٥٠)]. ومصعب بن المقدام [صدوق له أوهام. التقريب (٩٤٦)] ستتهم عن إسرائيل به هكذا. =\n=- وخالفهم: عبد الله بن رجاء بن عمر [صدوق يهم قليلًا. التقريب (٥٠٥] فرواه عن إسرائيل به إلا أنه جعله من مسند عبد الله بن مسعود بدل عمر فأخطأ. أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٦١/ ١٠٣٢٢). ويحتمل أن يكون الوهم فيه من شيخ الطبراني محمد بن زكريا الغلابي: فإنه ضعيف، قال الدارقطني: «يضع الحديث» [الميزان (٣/ ٥٥٠)]. اللسان (٥/ ١٩٠)].\n- وقد اختلف على أبي إسحاق في إسناد هذا الحديث:\n١ - فرواه إسرائيل ويونس عنه به هكذا.\n٢ - ورواه زهير بن معاوية عنه عن عمرو بن ميمون قال: حدثني أصحاب محمد ﷺ: «أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ من الشح والجبن، وفتنة الصدر، وعذاب القبر».\n- أخرجه النسائي في المجتبي (٥٤٩٧ - ٨/ ٢٦٧). وفي عمل اليوم والليلة (١٣٥).\n٣ - ورواه سفيان الثوري عنه عن عمرو بن ميمون قال: «كان النبي ﷺ» يتعوذ ...» مرسلًا.\n- أخرجه النسائي في المجتبي (٥٤٩٨). وفي عمل اليوم والليلة (١٣٦)\n- تابع الثوري على إرساله: شعبة بن الحجاج. أخرجه البزار (٥/ ٢٤٦/ ١٨٥٨).\n٤ - وخالفهم زكريا بن أبي زائدة فرواه عنه عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود قال: «كان النبي ﷺ يتعوذ من خمس: ...» فذكره.\n- أخرجه النسائي في المجتبي (٥٤٦١ - ٨/ ٢٥٦). وفي عمل اليوم والليلة (١٣٣).\n- قال الترمذي في الجامع [٣٥٦٧]: قال عبد الله بن عبد الرحمن [يعني: الدارمي، الحافظ،=","vol":"3","page":1169},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= صاحب المسند]: أبو إسحاق الهمداني مضطرب في هذا الحديث، يقول: عن عمرو ابن ميمون عن عمر، ويقول عن غيره، ويضطرب فيه. أ ه.\n- والظاهر من صنيع النسائي أنه رجح المرسل من طريق سفيان، فإنه إذا استوعب طرق الحديث بدأ بما هو غلط، ثم يذكر بعد ذلك الصواب المخالف له [شرح علل الترمذي لابن رجب (٢٣٦)]، وهو هنا قد انتهى بالمرسل لما جمع طرق الحديث في المجتبى؛ وفي عمل اليوم والليلة.\n- وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٦٦ و١٨٦/ س ١٩٩٠ و٢٠٥٦): «سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه زكريا بن أبي زائد وزهير، فقال أحدهما [قلت: وهو زكريا]: عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله عن النبي ﷺ. وقال الآخر [يعني: زهير]: عن عمرو بن ميمون عن عمر [وقع عند النسائي: حدثني أصحاب محمد ﷺ] عن النبي ﷺ أنه كان يتعوذ من خمس: ... فذكره. فأسهما أصح؟ فقالا: لا هذا ولا هذا. روى هذا الحديث الثوري فقال: عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: كان النبي ﷺ يتعوذ ... مرسل. والثوري أحفظهم. وقال أبي: أبو إسحاق كبر وساء حفظه بآخره، فسماع الثوري منه قديمًا. وقال أبو زرعة: تأخر سماع زهير وزكريا من أبي إسحاق. أ ه.\n- وعلى هذا فقد رجح المرسل: النسائي وأبو حاتم وأبو زرعة.\n- قلت: أما زهير وزكريا فقد تأخر سماعهم كما قال أبو زرعة.\n- وأما سفيان وشعبة في مقابلة إسرائيل ويونس، وسماعهم قديم:\n- فإن سفيان وشعبة وإن كانا أحفظ وأتقن، إلا أن أهل بيت الرجل هم أعلم الناس بحديثه، ولذلك فنقول بأن كلا القولين محفوظ، وكل حدث بما سمع، ورواه أبو إسحاق السبيعي على الوجهين مرة متصلًا فسمعه منه إسرائيل ويونس، ورواه مرة مرسلًا فسمعه منه سفيان وشعبة.\n- فإن قيل: إن أكثر الأئمة على تقديم شعبة وسفيان في أبي إسحاق على إسرائيل، فيقال: إن طائفة أخرى تقدم إسرائيل في أبي إسحاق خاصة على الثوري وشعبة؛ منهم ابن مهدي فقد قال: «إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري» وقد قدمه شعبة على نفسه؛ فلما قال له حجاج الأعور: حدثنا حديث أبي إسحاق، قال: «سلوا عنها إسرائيل فإنه أثبت فيها مني» [التهذيب (١/ ٢٧٩)]. شرح علل الترمذي (٢٩١)]. ولما سئل الدارقطني عن أثبت أصحابي أبي إسحاق قال: «إسرائيل أحفظ» وقدمه على الثوري وشعبة [سؤالات ابن بكير (٤٩)] لذلك فقد صحح الرواية المتصلة- رواية إسرائيل ويونس- فقال في العلل (٢/ ١٨٨) بعد أن ذكر الاختلاف: «والمتصل صحيح».\n- وأما تدليس أبي إسحاق فإنه محتمل احتمله الشيخان، وهو قد سمع عمرو بن ميمون، إلا أنه لم يصرح بالسماع منه في هذا الحديث، وَلَمْ يظهر من جمع الطرق أن بينهما واسطة ومعلوم أن شعبة لا يروى عن أبي إسحاق إلا ما سمعه من مشايخه، فهو متصل، والحديث صحيح. والله أعلم.\n- وقد ضعفه العلامة الألباني- رحمه الله تعالى- في ضعيف الجامع (٤٥٣٣). وضعيف سنن: =","vol":"3","page":1170},{"text":"٦١٨ - ١٠١ - عَنَ عَائشَةَ ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائيلَ وَمِيكَائِيلَ وَرَبِّ إِسْرَافِيلَ؛ أَعُوذُ بِكَ مِنْ حَرِّ النَّار، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»  (^١) .\n_________\n= أبي داود (٣٣١) والنسائي (٤١١ و٤١٢ و٤١٩ و٤٢٠ و٤٢١ و٤٢٣) وابن ماجه (٨٣٨). وضعيف الأدب (١٠٥).\n-[والحديث أيضًا حسنه الشيخ الأرناؤوط في تخريجه بجامع الأصول (٤/ ٣٦٣)] «المؤلف».\n(^١)  عن عائشة ﵂ قالت: دخلت علي امرأة من اليهود فقالت: إن عذاب القبر من البول. فقلت: كذبت. فقالت: بلى إانا لنقرض منه الجلد والثوب. فخرج رسول الله ﷺ إلى الصلاة وقد ارتفعت أصواتنا، فقال: «ما هذا؟» فأخبرته بما قالت. فقال: «صدقت» فما صلى بعد يومئذ صلاة إلا قال في دبر الصلاة: «رب جبريل وميكائيل وإسرافيل! أعذني من حر النار وعذاب القبر».\n- أخرجه النسائي في المجتبى، ١٣ - ك السهو، ٨٨ - ب نوع آخر من الذكر والدعاء بعد التسليم، (١٣٤٤ - ٣/ ٧٢). وفي عمل اليوم والليلة (١٣٨). وأحمد (٦/ ٦١). وعنه ابنه عبد الله في السنة (٢/ ٥٩٣/ ١٤١٠). والبيهقي في الدعوات (١٠٩). وفي إثبات عذاب القبر (١٨١).\n- من طريق يعلى بن عبيد ثنا قدامة بن عبد الله عن جسرة قالت: حدثتني عائشة قالت: ... فذكره.\n- وتابعه إسماعيل بن خالد عن أبي روح [وهو قدامة بن عبد الله، وقيل: فليت؛ ويقال: أفلت] عن جسرة عن عائشة به مختصرًا بدون القصة.\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٤/ ٥١١/ ٣٨٧٠). والخطيب في الموضح (١/ ٤٨٦).\n- ورواه سفيان الثوري عن أبي حسان [وهو فليت العامري] عن جسرة عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «اللهم رب جبرائيل وميكائيل ورب إسرافيل! أعوذ بك من حر النار ومن عذاب القبر» بدون القصة وقيد الصلاة.\n- أخرجه النسائي في ٥ - ك الاستعاذة، ٥٦ - ب الاستعاذة من حر النار، (٥٥٣٤ - ٨/ ٢٧٨). والبيهقي في» إثبات عذاب القبر» (١٨٢). والخطيب في الموضح (١/ ٤٨٧).\n- قلت: وقدامة بن عبد الله: هو ابن عبدة البكري العامري، أبو روح الكوفي: ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة من الثقات منهم من لا يروي في الغالب إلا عن ثقة كالثوري والقطان، فهو حسن الحديث. [التهذيب (٦/ ٤٩٤)].\n- وفليت بن خليفة ويقال: أفلت، أبو حسان الكوفي: قال أحمد: «ما أرى به بأسًا». وقال الدارقطني: «صالح». وقال أبو حاتم: «شيخ». وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ في التقريب (١٥١): «صدوق» [التهذيب (١/ ٣٧٩). الجرح والتعديل (٢/ ٣٤٦)]. =","vol":"3","page":1171},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقال ابن ماكولا: فليت العامري عن جسرة بنت دجاجة، اسمه: قدامة بن عبد الله [الإكمال (٧/ ٥٤)].\n- وقال ابن أبي خيثمة بأن سفيان الثوري كان يسمي قدامة بن عبد الله العامري فليتًا.\n- قلت: وعلى هذا: فهما واحد. إلا أنه قد فرق بينهما: البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان وابن منده في فتح الباب (ص ٢٧٠ و٣١٦). وانظر: موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٤٨٥).\n- وأما جسرة: فهي بنت دجاجة: قال العجلي: كوفية تابعية ثقة، وذكرها ابن حبان في الثقات، وقال البخاري: «وعند جسرة عجائب». وقال الدارقطني: «يعتبر بحديثها إلا أن يحدث عنها من يترك». [التاريخ الكبير (٢/ ٦٧). الثقات (١٨٦٢). سؤالات البرقاني (٦٩). التهذيب (١٠/ ٤٥٩)].\n- قلت: حديثها هذا منكر، خالفت فيه الثقات من أصحاب عائشة ممن أكثروا الرواية عنها:\n- فقد رواه عروة بن الزبير ومسروق وعمرة بنت عبد الرحمن: فلم يذكروا قول اليهودية» إن عذاب القبر من البول»، ولا الدعاء بهذا اللفظ ولا تقييده بدبر الصلاة. بل وخالفوها في سياق القصة.\n- وأما الدعاء: ففي حديث عروة: قالت عائشة:] فما رأيته بعد في صلاة إلا يتعوذ من عذاب القبر.\n- أخرجه البخاري (٦٣٦٦). ومسلم (٥٨٦). والنسائي (٢٠٦٥ و٢٠٦٦ - ٤/ ١٠٥). وغيرهم.\n- وفي حديث عمرة- وذكرت فيه صلاة الكسوف-: قالت عمرة: فسمعت عائشة تقول: فكنت أسمع رسول الله ﷺ- بعد ذلك- يتعوذ من عذاب النار وعذاب القبر. وفي رواية» ثم أمرهم أن يتعوذوا بالله من عذاب القبر».\n- أخرجه البخاري (١٠٤٩ و١٠٥٠ و١٠٥٥ و١٠٥٦). ومسلم (٩٠٣ - ٢/ ٦٢١). ومالك، صلاة الكسوف، (٣). والنسائي (١٤٧٤ و١٤٧٥ - ٣/ ١٣٣ - ١٣٥). و(١٤٩٨ - ٣/ ١٥١). و(٢٠٦٤ - ٤/ ١٠٥) مختصرًا. و(٥٥١٩ - ٨/ ٢٧٤ - ٢٧٥)، مختصرًا وفي الموضوعين الأخيرين: أن النبي ﷺ كان يستعيذ بالله من عذاب القبر، ومن فتنة الدجال وقال: «إنكم تفتنون في قبوركم». وغيرهم.\n- وللحديث طريق أخرى، أخرجها أبو يعلى في مسنده (٨/ ٢١٣/ ٤٧٧٩) قال: ثنا سفيان ابن وكيع ثنا أبي عن عبيد الله بن أبي حميد عن أبي حميد عن أبي مليح ثنا عبد الله بن رباح الأنصاري أن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي ركعتين قبل طلوع الفجر ثم يقول في مصلاه: «اللهم رب جبريل وميكائيل ورب إسرافيل ورب محمد أعوذ بك من النار» ثم يخرج إلى الصلاة.\n- قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ عبيد الله بن أبي حميد: متروك الحديث [التقريب (٦٣٧)] وسفيان=","vol":"3","page":1172},{"text":"٦١٩ - ١٠٢ - عن عمران بن حصين ﵄؛ قَالَ: جَاءَ حُصَيْنٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ خَيْرًا لِقَوْمِكَ مِنْكَ، كَانَ يُطْعِمُهُمُ الْكَبِدَ وَالسَّنَامَ، وَأَنْتَ تَنْحَرُهُمْ. فقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ. ثُمَّ إِنَّ حُصَينًا قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَاذَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَقُولَ؟ قَالَ: «تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ\n_________\n=ابن وكيع: ساقط الحديث [انظر: التقريب (٣٩٥). الميزان (٢/ ١٧٣)].\n*وقد ورد هذا الدعاء من حديث أسامة بن عمير: أنه صلى مع النبي ﷺ ركعتي الفجر، فصلى قريبًا منه، فصلى النبي ﷺ ركعتين خفيفتين فسمعه يقول: «اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ومحمد أعوذ بك من النار» ثلاث مرات.\n- أخرجه الحاكم (٣/ ٦٢٢). والضياء في المختارة (٤/ ٢٠٥ و٢٠٦/ ١٤٢٢ و١٤٢٣). والبزار (٤/ ٢٣/ ٣١٠١ - كشف الأستار). والطبراني في الكبير (١/ ١٦٣/ ٥٢٠). وابن السني في عمل اليوم والليلة (١٠٣).\n- من طريق عبد الوهاب بن عيسى الواسطي ثنا يحيى بن أبي زكريا الغساني ثنى عباد بن سعيد عن مبشر بن أبي المليح بن أسامة عن أبيه عن جده أسامة بن عمير أنه صلى ... فذكره.\n- وهذا إسناد ضعيف جدًا.\n- عباد بن سعيد: ترجمه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣٩) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٨٠) وَلَمْ يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال الدارقطني: «عباد بن سعيد، بصري، متروك، يحدث عن مبشر بن أبي المليح» [سؤالات البرقاني (٣٣١)] وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٣٦): «بصري مقل، روى عن مبشر، لا شيء».\n- ويحيى بن أبي زكريا الغساني، أبو مروان الواسطي: ضعيف [التهذيب (٩/ ٢٣٠). الميزان (٤/ ٣٧٦). التقريب (١٠٥٥)].\n- قال الحافظ في لسان الميزان (٣/ ٢٨٩)، وقال الدارقطني: تفرد به مبشر بن أبي المليح عن أبيه عن جده، وقد وجدت له في الكبير للطبراني في ترجمة أسامة بن عمير حديثًا منكرًا، والآفة فيه من مبشر. أ ه. وانظر: أطراف الغرائب والأفراد (١/ ٣٧٨).\n- قلت: مبشر بن أبي المليح، قال الدارقطني في روايته عنه أبيه: «لا بأس به، ويحتج بحديثه». [سؤالات البرقاني (٤٨٦)]، فلعل الآفة فيه من عباد بن سعيد.\n- [وحديث عائشة ﵂ صححه العلامة الألباني في صحيح النسائي (٣/ ٤٧٩) برقم (٥٥٣٤)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (١٥٤٤)، وغيرهما] «المؤلف».","vol":"3","page":1173},{"text":"نَفْسِي، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْزِمَ لِي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي» ثُمَّ إِنَّ حُصَيْنًا أَسْلَمَ بَعْدُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فقَالَ: إِنِّي كُنْتُ سَأَلْتُكَ الْمَرَّةَ الأُولَى، وَإِنِّي أَقُولُ الآنَ: مَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَقْولَ؟ قَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَخْطَأْتُ وَمَا تَعَمَّدْتُ، وَمَا جَهِلْتُ وَمَا عَلِمْتُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الترمذي في العلل الكبير (٦٧٨ - ترتيبه). والنسائي في عمل اليوم والليلة، ب- ما يؤمر به المشرك أن يقول؟ (٩٩٤) بلفظه سوى» وما تعمدت» فقد زدتها من ابن أبي شيبة. و(٩٩٣) بنحوه وفيه: «قل: اللهم قني شر نفسي، واعزم لي على رشد أمري» وفي القدمة الثانية قال: «يا رسول الله إني كنت أتيتك، فقلت: علمني. فقلت: «قل: اللهم قني شر نفسي، واعزم لي على رشد أمري» فما أقول الآن حين أسلمت؟ قال: «قل: اللهم قني شر نفسي، واعزم لي على رشد أمري، اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت، وما أخطأت وما عمدت، وما علمت وجهلت». و(٩٣٣ م) بنحو الرواية المتقدمة وقال في القدمة الثانية: «قلت لي ما قلت؛ فكيف أقول الآن وأنا مسلم؟ قال: «قل: اللهم اغفر لي ...» فذكره دون قوله: «وما علمت». وابن حبان (٢٤٣١ - موارد). والحاكم (١/ ٥١٠) بنحوه إلا أنه قال: «أرشد أمري». وأحمد (٤/ ٤٤٤). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦٨). وعبد بن حميد (٤٧٦). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٢٣/ ٢٣٥٤). والطبراني في الكبير (٤/ ٢٧/ ٣٥٥٠) و(١٨/ ٢٣٨/ ٥٩٩). والقضاعي في مسند الشهاب (١٤٨٠). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٨٣٦/ ٢١٩٠ و٢١٩١).\n- من طرق عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش عن عمران بن حصين به.\n- هكذا رواه زكريا بن أبي زائدة- واللفظ له- وشيبان بن عبد الرحمن، فقالا: عن عمران بن حصين. إلا أن شيبان قال: «عن عمران بن حصين- أو: عن رجل آخر».\n- ورواه إسرائيل وعمرو بن أبي قيس فقالا: عن عمران بن حصين عن أبيه حصين به. فزاد حصينًا في الإسناد.\n- وهذا اختلاف لا يضر، فإن عمران وأباه كلاهما صحابي.\n- قال الحافظ في الإصابة (٣٣٧): «وسنده صحيح من الطريقين»: وكان قبل صحح إسناده من حديث عمران دون ذكر أبيه في الإسناد.\n- واستصوب البزار قول من قال: «عن عمران أن النبي ﷺ قال لأبيه: ....» فلم يذكر أباه في الإسناد [انظر: البحر الزخار (٩/ ٥٤/ ٣٥٨٠)].\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين وَلَمْ يخرجاه».\n- قلت: رجاله ثقات؛ رجال الشيخين؛ ولا يعرف لربعي سماع من عمران بن حصين، وقد احتج به مسلم على مخالفه في مذهبه: من أن حديث الثقة غير المدلس الذي لا يعرف له سماع =","vol":"3","page":1174},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- من شيخه المعاصر له مع إمكان اللقاء والسماع وجوازه، أن ذلك محمول على الاتصال.\n- قال الإمام مسلم- رحمه الله تعالى- في سياق حجته في مقدمة صحيحه (١/ ٣٣): \"ولو ذهبنا نعدد الاختبار الصحاح عند أهل العلم من يهن بزعم هذا القائل ونحصيها لعجزنا عن تقصي ذكرها، واحصائها كلها ولكنها أحببنا أن ننصب منها عددا يكون سمة لما سكتنا عنه منها\" ثم ذهب يذكر طرفا من ذلك إلى أن قال: \"وأسند ربعي بن حراش عن عمران بن حصين عن النبي ﷺ حديثين، وعن ربعي بن حراش تابعي كبير فهو ممكن لقاؤه بعمران بن حصين وجائز له السماع منه، وإن لم يعرف له سماع في الأسانيد، ومع ذلك فقد عد حديثيه عن عمران بن حصين- وهذا أحدهما- من الأخبار الصحاح عند أهل العلم. وهذا مقصودي من سياق هذا الكلام وهو تصحيح هذا الحديث وعده من الأخبار الصحاح عند أهل العلم بنقل الإمام مسلم نفسه وإن كان الصواب لم يحالفه في هذه المسألة والحق من مخالفه وهم جمهور أهل العلم: ابن المديني والبخاري وأحمد وأبو حاتم وأبو زرعه وغيرهم من أعيان الحفاظ [انظر: شرح علل الترمذي (٢١١). السنن الابين لابن رشيد الفهري. النكت على كتاب ابن الصلاح (٢/ ٥٩٥). السير (١٢/ ٥٧٣). وغيرها] من اشتراط ثبوت السماع- ولو مره- حتى يحكم للإسناد المعنعن من غير المدلس بالاتصال.\n- وكما ذكرت فإن هذا الحديث هو أحد الحديثين رواهما ربعي عن عمران، قال النووي في شرح مسلم (١/ ١٤١): \"أما حديثاه عن عمران: فأحدهما: في إسلام حصين والد عمران، وفيه قوله: \"كان عبد المطلب خيرا لقومك منك\" رواه عبد بن حميد في مسنده والنسائي في كتابه عمل اليوم والليلة بإسناديهما الصحيحين. والحديث الآخر: \"لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله\" رواه النسائي في سننه\".\n- ومع كون الأمر كذلك، وهو صحة هذا الحديث، مع أنه لا يعرف لربعي سماع من عمران، فإن ذلك راجع لكون ربعي لم ينفرد به قد توبع عليه [انظر: الأحاديث التي استشهد بها مسلم. للعلامة المعلمي اليماني (ص ٢٨)]:\n- فقد رواه الحسن البصري عم عمران بن حصين قال: قال النبي ﷺ لابي: «يا حصين كم تعبد اليوم إلها؟» قال أبي: سبعة: ستا في الأرض، وواحدا في السماء. قال: «فأيهم تعد لرغبتك ورهبتك؟» قال: الذي في السماء. قال: «يا حصين! أما إنك لو أسلمت علمتك كلمتين تنفعانك» قال: فلما أسلم حصين قال: يا رسول الله ﷺ علمني الكلمتين اللتين وعدتني، فقال: «قل: اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١). والترمذي في الجامع (٣٤٨٤). وفي العلل الكبير (٦٧٧). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٢٣/ ٢٣٥٥). والبزار (٩/ ٥٣/ ٣٥٧٩). =","vol":"3","page":1175},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- والخرائطي في مكارم الأخلاق (٦٠٤ - المنتقي). والطبراني في الكبير (٤/ ٢٧/ ٣٥٥١) و(١٨/ ١٧٤/ / ٣٩٦). وفي الأوسط (٢٠٠٦). وفي الدعاء (١٣٩٣). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٨٣٧/ ٢١٩٢).\n- من طريقي أبي معاوية عن شبيب ب ن شيبة عن الحسن البصري عن عمران به.\n- قال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب [كذا في تحفة الأحوذي (٩/ ٣٢٠). وفي تحفة الأشراف (٨/ ١٧٥). وفي التهذيب (٣/ ٥٩٧). وفي نسخة الحوت من الجامع: \"غريب\" فقط، وزيادة: «حسن» صحيحة والله أعلم] وقد روى هذا الحديث عن عمران بن حصين من غير هذا الوجه».\n- وقال في العلل: «سألت محمدا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث أبي معاوية. قال محمد: وروى موسى بن إسماعيل هذا الحديث عن جويرية بن بشير عن الحسن عن الني ﷺ مرسلا. قال أبو عيسى: وحديث الحسن عن عمران بن حصين في هذا أشه عندي وأصح؛ وقد روى هذا الحديث من غير وأصح؛ وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن عمران بن حصين: روى إسرائيل عن منصور عن ربعي بن حراش عن عمران بن حصين عن أبيه عن النبي ﷺ شيئا من هذا» ثم أسند الحديث برقم (٦٧٨).\n- ومرسل الحسن: أصح إسنادا، فإن موسى بن إسماعيل وجويرية بن بشير: ثقتان [التقريب (٩٧٧). الجرح والتعديل (٢/ ٥٣١). الثقات (٦/ ١٥٣). تاريخ أسماء الثقات (١٨٦)].\n- وحديث أبي معاوية: إسناده ضعيف؛ فإن الحسن لم يسمع من عمران [المراسيل (ص ٣٨). جامع التحصيل (١٣٥)] وشبيب بن شيبة: ضعيف [التهذيب (٣/ ٥٩٦). الميزان (٢/ ٢٦٢). التقريب (٤٣٠) وقال: «صدوق يهم في الحديث». المغني (١/ ٤٦٤) وقال: «ضعفوه في الحديث» الديوان (١/ ٣٧٥) وقال: «ضعفوه»].\n- ويحتمل أن يكون الحسن رواه مرة هكذا ومره هكذا، فإن شبيب وجويرية كلاهما بصري، وضعف شبيب ليس بالشديد وقد قواه بعضهم، فقال صالح بن محمد: \"صالح الحديث\"، وقال الساجي: «صدوق يهم»، وقال ابن المبارك: «خذوا عنه فإنه أشرف من أن يكذب»؛ ويعضد رواسته ربعي بن حراش كما قال الترمذي.\n- فحديث ربعي بن حراش بمتابعة الحسن البصري، والله أعلم.\n- وقد عورض حديثهما بما رواه العباس بن عبد الرحمن عن عمران بن حصين أن أباه حصين ﵄ أتى النبي ﷺ فقال: أرأيت رجلا كان يقرى الضيف ويصل الرحم مات قبلك وهو أبوك؟ قال: «إن أبي وأباك وأنت في النار» فمات حصين مشركا. وفي رواية: «فما مضت عشرون ليلة حتى مات مشركا».\n- أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٢٤/ ٢٣٥٦). والبزار (٩/ ٥٣/ ٣٥٨٠). والطبراني في الكبير (٤/ ٢٧ و٢٨/ ٣٥٥٢ و٣٥٥٣). و(١٨/ ٢٢٠/ ٥٤٨ و٥٤٩). وأبو نعيم. =","vol":"3","page":1176},{"text":"٦٢٠ - ١٠٣ - عن جابر بن عبد الله ﵄؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «سَلُوا اللهَ عِلْمًا نَافِعًا، وَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ»  (^١) .\n_________\n=- في معرفة الصحابة (٢/ ٨٣٧/ ٢١٩٣).\n- من طريق داود بن أبي هند عن العباس به.\n- والعباس بن عبد الرحمن- مولى بني هاشم- في عداد المجاهيل، لم يرو عنه سوى داود بن أبي هند [التاريخ الكبير (٧/ ٥). الجرح والتعديل (٦/ ٢١١). وَلَمْ يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا الترقيب (٤٨٧) وقال: «مستور»].\n- والصحيح ما رواه ربعي والحسن.\n- قال ابن أبي عاصم: «المتقدم أحسن من هذا» يعني: رواية ربعي والحسن الدالة على ثبوت إسلام حصين.\n- وقال الطبراني: «حصين بن عتبة- أبو عمران بن حصين- الخزاعي، وقد اختلف في إسلامه، قيل: أسلم، ويقال: مات على كفره؛ والصحيح: أنه أسلم».\n- ويؤيد رواية ربعي والحسن: ما رواه خليفة بن خياط ثنا يحيى بن أيوب الخاقاني عن الجريري عن أبي العلاء عن مطرف عن عمران قال: قال رجل: يا سول الله! إني أسلمت فما تأمرني؟ قال: «قال: اللهم أني استهديك لأ رشد أمري، وأعوذ بك من شر نفسي».\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١١٨/ ٢٢٣). وعنه أبو نعيم في المعرفة (٢١٩٤).\n- وهذا إسناد ضعيف؛ الجريري كان قد اختلط؛ وَلَمْ يذكر يحيى بن أيوب- وهو: ابن الحجاج- الخاقاني فيمن روى عنه قبل الاختلاط [انظر: الكواكب النيرات (٢٤)]، ويحيى بن أيوب الخاقاني]، وخليفة بن خياط: صدوق بما أخطأ [التقريب (٣٠١)]. وهو صالح في المتابعات، واللع أعلم.\n-[والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي (١/ ٥١٠)، وقال الحافظ ابن حجر في الإرواء (١/ ٣٣٧): «إسناده صحيح»] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه النسائي في الكبرى، ٧٤ - ك الاستعاذة، ٣ - ب الاستعاذة من علم لا ينفع، (٧٨٦٧ - ٤/ ٤٤٤) من فعله ﷺ بلفظ: «اللهم إني أسألك علما نافعا، وأعوذ بك من علم لا ينفع». وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ٣ - ب ما تعوذ منه رسول الله ﷺ، (٣٨٣٤) بلفظه، من قوله صلى الله ﷺ. وابن حبان في الصحيح (١/ ٢٨٣/ ٨٢ - إحسان). وفي الثقات (٩/ ٢٠٥). وابن أبي شيبة (٩/ ١٢٢) و(١٠/ ١٨٥). وعبد بن حميد (١٠٩٣). وأبو يعلى في المعجم (٢٢٦). وفي المسند (٣/ ٤٣٧ و٤٦٩/ ١٩٢٧ و١٩٨٠) و(٤/ ١٣٩/ ٢١٩٦).\n- من طريق أسامة بن زيد عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعا.\n- قال في مصباح الزجاجة (٤/ ١٤٠): هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وأسامة بن زيد هذا هو=","vol":"3","page":1177},{"text":"٦٢١ - ١٠٤ - عن أَبِي هريرة ﵁؛ عن النبي ﷺ أنه كَانَ يَقُولُ إِذَا أوى إلى فراشه: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ [السَّبْعِ] وَرَبَّ الأَرْضِ وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيل وَالْقُرْآنِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٍ وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ»  (^١) .\n_________\n=- الليثي المدني، احتج به مسلم. اهـ\n- قلت: بل إسناده، فإن أسامة بن زيد هذا إنما أخرج له مسلم في المتابعات والشواهد، وهو صدوق قوي الحديث، كما قال الذهبي في» معرفة الرواة المتكلم فيهم» (ت ٢٦).\n- وقد سبق الكلام عنه مصلا عند الحديث رقم (٦٠٢).\n- تابعه محمد بن سوقة [ثقة. التقريب (٨٥٢] وعبد الله بن لهيعة [ضعيف. التهذيب (٤/ ٤٤٩)] فروياه عن محمد بن المنكدر عن جابر به من فعله ﷺ.\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ١٨٧/ ١٣٣٧) و(١٠/ ٢١/ ٩٠٤٦).\n- فالحديث صحيح بهذه المتابعة.\n- وقد روى هذا الحديث عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كما يقول: «اللهم إني أسألك علما نافعا، وأعوذ بك من علم لا ينفع».\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٨/ ٦٨/ ٧١٣٥) من طريق: محمد بن أبي صفوان الثقفي ثنا قريش بن أنس ثنا هشام بن حسان عن حازم بن حاتم أبي حاتم عن عائشة به مروفعا.\n- وهو منكر من حديث عائشة ﵄:\n- فإن حازم بن حاتم هذا مجهول لم يرو عنه سوى هشام بن حسان.\n- وفي الإسناد انقطاع: فإن حازم لم يسمع من عائشة ﵂، قال ابن حبان في الثقات (٦/ ٢٤٤): «حدث عمن سمع عائشة، روى عنه هشام بن حسان».\n- وقد حسن الألباني حديث جابر في الصحيحة (١٥١١). وصحيح الجامع (٣٦٣٥). [وفي صحيح ابن ماجه (٣/ ٢٥٧)، وفي سلسة الأحاديث الصحيحة برقم (١٥١١)] «المؤلف».\n(^١)  تقدم برقم (١٦٢).","vol":"3","page":1178},{"text":"٦٢٢ - ١٠٥ - عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قَالَ: كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ إِذَا جَلَسْنَا فِي الصَّلَاةِ، وكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ عُلِّمَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ، قَالَ: فَذَكَرَ التَّشَهُّدَ. وقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا كَلِمَاتٍ كَمَا يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ: «اللَّهُمَّ أَلَّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلَامِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَبَارِكَ لَنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُلُوبِنَا وَأَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعَمِكَ، مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْكَ، قَابِلِينَ لَهَا، وَأَتِمَّهَا عَلَيْنَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  - أخرجه أبو داود في ٢ - ك الصلاة، ١٨٣ - ب التشهد، (٩٦٩) بنحوه. لكن قال: «وكان يعلمنا كلمات وَلَمْ يكن يعلمناهن كما يعلمنا التشهيد ....» وابن حبان (٢٤٢٩ - موارد). والحاكم (١/ ٢٦) واللفظ له. والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٣٦). وفي الدعاء (١٤٢٩).\n- من طريق شريك ثنا جامع بن أبي راشد عن أبي وائل عن عبدالله به.\n*تنبيه: [وقع عند أبي داود: «حدثنا جامع- يعني: ابن شداد-» قلت: وهو وهم من بعض الرواة، أو تصحيف، والصحيح أنه جامع بن أبي راشد وانظر: تحفة الأشراف (٧/ ٣٢ - ٣٣). وتهذيب الكمال (٤/ ٤٨٥ - ٤٨٦) و(١٢/ ٤٦٢)].\n- قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم وَلَمْ يخرجاه. وله شاهد من حديث ابن جريج عن جامع» ثم ساق إسناده وأحال متنه على حديث شريك.\n- قلت: وقد تابع جامعا: داود بن يزيد الأودي عند الطبراني في الأوسط (٦/ ٣٥٩ - ٣٦٠/ ٥٧٦٥). وفي الدعاء (١٤٣٠). وليس فيه ذكر التشهد. فالظاهر أن هذه الزيادة- أعني الدعاء- ليست ثابته؛ فإن حديث التشهد رواه عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن ابن مسعود:\n١ - الأعمش [البخاري (٨٣١ و٨٣٥ و٦٢٣٠). ومسلم (٤٠٢/ ٥٨ - ١/ ٣٠٢) وأبو داود (٩٦٨). والنسائي في المجتبي (٣/ ٤٠ - ٤١ و٤١ و٥٠). وفي الكبرى (٤/ ٤٠٣/ ٤٤٠٠) و(٦/ ٤٨٦/ ١١٥٨٤). وابن ماجه (٨٩٩ و٨٩٩ أو ٨٩٩ ب). وأحمد (١/ ٣٨٢ و٤١٣ و٤٢٣ و٤٢٧ - ٤٢٨ و٤٣١ و٤٤٠)].\n٢ - ومنصور بن المعتمر [البخاري (٦٣٢٨). ومسلم (٤٠٢/ ٥٥ و٥٦ و٥٧). والنسائي (٢/ =","vol":"3","page":1179},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٣٢٩ و٢٤١). و(٣/ ٤٠ - ٤١). وابن ماجه (٨٩٩ أو ٨٩٩ ب). وأحمد (١/ ٤١٣ و٤٢٣ و٤٣٩ و٤٤٠)].\n١ - ومغيرة بن مقسم [البخاري (٧٣٨١). والنسائي (٢/ ٢٤١). وأحمد (٤٤٠)].\n٢ - وحصين بن عبد الرحمن السلمى [البخاري (١٢٠٢). وابن ماجه (٨٩٩ أو ٨٩٩ ب). وأحمد (١/ ٤٢٣)].\n٣ - وأبو هاشم الرماني [النسائي (٢/ ٢٣٩ و٢٤٠ و٢٤١). وابن ماجه (٨٩٩ أ). وأحمد (١/ ٤٢٣ و٤٤٠ و٤٦٤)].\n٤ - وحماد بن أبي سليمان [النسائي (٢/ ٢٣٩ و٢٤٠ و٢٤١). وابن ماجه (٨٩٩ أ) وأحمد (١/ ٤٢٣ و٤٤٠ و٤٦٤)].\n- وغيرهم، وَلَمْ يذكروا بعد التشهد هذا الدعاء، بل ورد في آخر حديث الأعمش ومنصور» ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو».\n- ورواه عن ابن مسعود- غير شقيق سلمة:\n١ - أبو عبدالله بن سخير [البخاري (٦٢٥٦) ومسلم (٤٠٢/ ٥٩). والنسائي (٢/ ٢٤١)].\n٢ - وأبو الأحوص عوف بن مالك [أبو داود (٩٦٩). والترمذي (١١٠٥) والنسائي (٢/ ٢٣٨ و٢٣٩). وابن ماجه (٨٩٩ أ و٨٩٩ ب). وأحمد (١/ ٤٠٨ و٤١٣ و٤٢٣ و٤٣٧)].\n٣ - والأسود بن يزيد [الترمذي (٢٨٩) والنسائي (٢/ ٢٣٧ و٢٣٨ و٢٣٩). وابن ماجه (٨٩٩ أ و٨٩٩ ب). وأحمد (١/ ٤١٣ و٤٥٩)].\n٤ - وعقلمة بن قيس [أبو دواد (٩٧٠). والنسائي (٢/ ٢٣٩ و٢٤٠). وأحمد (١/ ٤٢٢ و٤٢٣ و٤٥٠)].\n٥ - وأبو عبيدة بن عبدالله بن مسعود [ابن ماجه (٨٩٩ ب). وأحمد (١/ ٣٧٦ و٤١٣).\n- وغيرهم، فلم يذكروا هذا الدعاء بعد التشهد.\n- وروى حديث التشهد عدد من الصحابة منهم:\n١ - عبد الله بن عباس [مسلم (٤٠٣ - ١/ ٣٠٢). وأبو داود (٩٧٤). والترمذي (٢٩٠). والنسائي (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣) و(٣/ ٤١). وابن ماجه (٩٠٠) وأحمد (١/ ٢٩٢)].\n٢ - وأبو مرسى الأشعري [مسلم (٤٠٤ - ١/ ٣٠٣). وأبو داود (٩٧٢ و٩٧٣). والنسائي (٢/ ١٩٦ - ١٩٧). و(٢/ ٢٤١ و٢٤٢). و(٣/ ٤٢). وابن ماجه (٩٠١). وأحمد (٤/ ٤٠٩)].\n٣ - وعبد الله بن عمر [أبو داود (٩٧١). وأحمد (٢/ ٦٨)].\n٤ - وعمر بن الخطاب [مالك في الموطأ، الصلاة (٥٣). والحاكم (١/ ٢٦٥ و٢٦٦). وابن أبي شيبة (١/ ٢٩٣). والبيهقي (٢/ ١٤٣)].\n٥ - وعائشة [مالك في الموطأ، والصلاة (٥٥ و٥٦). وابن أبي شيبة (١/ ٢٩٣) والبيهقي (٢/ ١٤٤)].=","vol":"3","page":1180},{"text":"٦٢٣ - ١٠٦ - عن أم سلمة ﵂؛ عن النبي ﷺ هَذَا مَا سأل محمد ربه: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَسْأَلَةِ، وَخَيْرَ الدُّعَاءِ، وَخَيْرَ النَّجَاحِ وَخَيْرَ الْعَمَلِ، وَخَيْرَ الثَّوَابِ، وَخَيْرَ الْحَيَاةِ، وَخَيْرَ الْمَمَاتِ، وَثَبِّتْنِي، وَثَقِّل مَوَازِينِي، وَحَقِّقْ إِيمَانِي، وَارْفَعْ دَرَجَاِتي، وَتَقَبَّلْ صَلَاتِي، وَاغْفِرْ خَطِيئَتِي، وَأَسْأَلُك الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ وَجَوَامِعَهُ وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَظَاهِرَهُ وَبَاطِنَهُ، وَالدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ، آمِينْ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا آتِى وَخَيْرَ مَا أَفْعَلُ وَخَيْرَ مَا أَعْمَلُ وَخَيْرَ مَا بَطَنَ وَخَيْرَ مَا ظَهَرَ، وَالدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ، آمِينْ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْفَعَ ذِكْرِي وَتَضَعَ وِزْرِي وَتُصْلحَ أَمْرِي وَتُطَهِّرَ قَلْبِي وَتُحَصِّنَ فَرْجِي وَتُنَوِّرَ لِي قَلْبِي وَتَغْفِرَ لِي ذَنْبِي، وَأَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعَلَى مِنَ الْجَنَّةِ، آمِينْ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي نَفْسِي وَفِي سَمْعِي وَفِي بَصَرِي وَفِي\n_________\n=٦ - وجابر [النسائي (٢/ ٢٤٣) و(٣/ ٤٣). وابن ماجه (٩٠٢). والحاكم (١/ ٢٦٧)].\n- وَلَمْ يذكروا أيضا هذا الدعاء بعد التشهد.\n- فذكر هذا الدعاء بعد التشهد منكر. وجامع بن أبي راشد ثقة [التقريب (١٩٣)] وإلحاق الوهم فيه بشريك أولى فأنه سيء الحفظ، ومتابعة ابن جريح لا تقويه فإنه مدلس وقد عنعنه فيحتمل أن يكون سمعه من مجروح [قال الدار قطني: «تجنب تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح» .... الهذيب (٥/ ٣٠٦)].\n- وأما داود بن يزيد الأودي فإنه ضعيف [التقريب (٣٠٩)] تفرد عنه الوليد بن القاسم وفي تفرده كلام [التهذيب (٩/ ١٦١)].\n- والخلاصة أن هذا الدعاء لو كان عند أبي وائل من حديث ابن مسعود في التشهد لحمله عنه ثقات أصحابه، أو أخذه عن ابن مسعود أحد ممن روى الحديث عنه- غير أبي وائل- فإنه لم يأت إلا من هذين الطريقين عن أبي وائل، وفي كل منهما ضعف.\n- وقد ضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (٢٠٤). وضعيف الجامع (١١٧٤).\n- [وقال الحاكم كما تقدم: «صحيح على شرط مسلم» ووافقه الذهبي (١/ ٢٦٥)] «المؤلف»","vol":"3","page":1181},{"text":"رُوحِي وَفِي خَلْقِي وَفِي خُلُقِي وَفِي أَهْلِي وَفِي مَحْيَايَ وَفِي مَمَاتِي وَفِي عَمَلِي فَتَقَبَّلْ حَسَنَاتِي، وَأَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ، آمِينْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحاكم (١/ ٥٢٠). وعنه البيهقي في الدعوات (٢٢٥). والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣١٦/ ٧١٧) مطولا وأوله: «اللهم أنت الأول فلا شيء قبلك، وأنت الآخر لا شيء بعدك، اللهم أعوذ بك من شر كل دابة ناصيتها بيدك، وأعوذ بك من الأثم والكسل، ومن عذاب النار ومن عذاب القبر، ومن فتنة الغني، ومن فتنة الفقر، وأعوذ بك من المأثم والمغرم، اللهم نق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، اللهم بعد بيني وبين خطيئتي كما بعدت بين المشرق والمغرب. هذا ما سأل محمد ربه: اللهم إني أسألك خير المسألة، ...» فذكره، وزاد فيه: «اللهم ونجني من النار، ومغفرة بالليل والنهار، والمنزل الصالح من الجنة، آمين. اللهم إني أسألك خلاصا من النار سالما، وأدخلني الجنة آمنا». وفي الأوسط (٧/ ١٢٢/ ٦٢١٤) مطولا. وفي الدعاء (١٣٥٦ و١٤٢٢) مفرقا. وأخرج البخاري أول هذه الزيادة في التاريخ الكبير (٦/ ٤٧٩). وأخرجها الحاكم (٢/ ٢٤) إلى قوله» والمغرم».\n- ... كلهم من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل بن أبي صالح عن موسى بن عقبة عن عاصم ابن أبي عبيد عن أم سلمة به مرفوعا.\n- ... قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد وَلَمْ يخرجاه».\n- ... وقال الهيثمي في المجتمع (١٠/ ١٧٦): «ورواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن زنبور وعاصم بن أبي عبيد وهما ثقتان» وقال أيضا (١٠/ ١٧٧): «ورواه الطبراني في الكبير وفي الأوسط باختصار بأسانيد، وأحد إسنادي الكبير والسياق له ورجال الأوسط ثقات».\n- ... قلت: عاصم بن أبي عبيد: ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٤٧٩). وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٩) من رواية موسى بن عقبة عنه وَلَمْ يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٢٣٨) وَلَمْ يذكر له راويا سوى موسى بن عقبة.\n- ... قلت: فهو في عداد المجهولين.\n- ... وسهيل بن أبي صالح غير معروف بالرواية عن موسى بن عقبة مع كونهما من الأقران. وقد روى موسى به عقبة حديثا عن سهيل، وهو حديث كفارة المجلس وقد أعله البخاري بأنه لا يعلم لموسى بن عقبة سماع من سهيل بن أبي صالح. وانظر حديث كفارة المجلس برقم (٣٠٠) وكلام الحفاظ عليه. [انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٢٢٣) و(٢٩/ ١١٥)].\n- ... وقد تابع سهيلا: فضيل بن سليمان النميري أبو سليمان البصري، فرواه عن موسى بن عقبة حدثني عاصم- شيخ كان يدخل على زينب بنت أم سلمة وعلى أم سلمة- فحدثني عن زينب بنت أبي سلمة ﵄ أو عن أم سلمة به.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٤٧٩). =","vol":"3","page":1182},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وفضيل هذا صدوق، إلا أن روايته عن موسى بن عقبة منكرة.\n- قال أبو داو: «ذهب فضيل بن سليمان والستي [يعني يوسف بن خالد السمتي: تركوه وكذبه ابن معين. التقريب (١٠٩٣)] إلى موسى بن عقبة فاستعارا منه كتابا فلم يرداه» وقال صالح جزرة: «منكر الحديث، روى عن موسى بن عقبة مناكير» [انظر: التهذيب (٦/ ٤١٨). الميزان (٣/ ٣٦١). سؤالات الآجري (٣/ ٢٥١). المعرفة والتاريخ (٣/ ٣٢)].\n- وقد روى الطبراني الزيادة بمفردها [المعجم الكبير (٢٣/ ٣٥٢/ ٨٢٥). والدعاء (١٣٥٥)] من طريق جنادة بن سلم عن عبيد الله بن عمر عن عاصم مولى بن جمع عن أم سلمة أو عن زينب عن أم سلمة رضي اللع عنها قالت: أمرنا رسول الله ﷺ أن ندعو ونقول: «اللهم أنت الأول ...»\n- فذكره إلى قوله: «والمغرب».\n- قلت: وهذا إسناد منكر: قال أبو حاتم- عن جنادة بن سلم-: «وضعيف الحديث» ما أقربه أن يترك حديثه، عمد إلى أحاديث موسى بن عقبة فحدث بها عن عبيد الله بن عمر» [الجرح والتعديل (٢/ ٥١٥). التهذيب (٢/ ٨٥). الميزان (١/ ٤٢٤)].\n- قلت: فرجع الإسناد إلى موسى بن عقبة وقد تفرد بالرواية عن عاصم بن أبي عبيد فهو مجهول العين [أعني: عاصما] كما أن الإسناد إلى موسى غير سالم من التعليل. فالإسناد ضعيف- وفي القلب شيء من المتن ففيه نكارة ظاهرة من حيث مخالفته لهدي النبي ﷺ في دعائه، فالمأثور عنه من الأدعية: الغالب عليها قلة الألفاظ وكثرة المعاني، وهذا ظاهر فعله وقوله، فمن فعله: ما رواه أنس ﵁ عندما سئل عن أكثر دعوة كان يدعو بها النبي ﷺ؟ قال: كان أكثر دعوة يدعو بها يقول: «اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» متفق عليه، وقد تقدم برقم (٥٥٥). ومن قوله: ما أرشد إليه عائشة ﵂ بقوله: «عليك من الدعاء بالكوامل الجوامع» أخرجه أحمد والحاكم وغيرهما بإسناد صحيح، وقد تقدم برقم (٥٧٦).\n- وفي حديث آخر لعائشة ﵂ تبين فيه هديه ﷺ في الدعاء نقول: «كان رسول الله ﷺ يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك».\n- أخرجه أبو داود (١٤٨٢). وابن حبان (٢٤١٢ - موارد). والحاكم (١/ ٥٣٩). وأحمد (٦/ ١٤٨ و١٨٩). والطيالسي (١٤٩١). وابن أبي شيبة (١٠/ ١٩٩). والطبراني في الأوسط (٤٩٤٣). وفي الدعاء (٥٠). والمقدسي في الترغيب في الدعاء (٧٤).\n- من طرق عن الأسود بن شيبان عن أبي نوفل عن عائشة به.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد وَلَمْ يحرجاه».\n- قلت: وهو كما قال÷ فإن رجاله ثقات رجال مسلم.\n- والحديث صححه الحاكم كما تقدم، ووافقه الذهبي (١/ ٥٢٠)] «المؤلف».","vol":"3","page":1183},{"text":"٦٢٤ - ١٠٧ - عن ابن عباس ﵄؛ قَالَ: كَانَ النبي ﷺ يدعو يَقُولُ: «اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَأَخْلِفْ عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحاكم (١/ ٥١٠). وعنه البيهقي في الآدب (١٠٨٤). وفي الدعوات الكبير (٢١١). وابن السني في القناعة (١١). والضياء في المختارة (١٠/ ٣٩٤ - ٣٩٥/ ٤١٨ و٤١٩).\n- من طريق عمرو بن أبي قيس عن عطاء بن السائب عن يحيى بن عمارة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به مرفوعا.\n- رواه عن عمرو: عبد الرحمن بن عبدالله الدشتكي ومحمد سعيد بن سابق.\n- ورواه- من طريق أخرى- محمد بن سعيد بن سابق عن عمرو وعن عطاء عن سعيد عن ابن عباس في قوله ﷿: «فلنحيينه حيوة طيبة» قال: القنوع. قال وكان رسول الله ﷺ يدعو يقول: واللهم قنعني بما رزقتني ...» بمثله.\n- أخرجه الحاكم (٢/ ٣٥٦). وعنه البيهقي في الشعب (٧/ ٢٩١/ ١٠٣٤٧). وفي الآدب (١٠٨٣).\n- هكذا بدون ذكر يحيى بن عمارة بين عطاء وسعيد.\n- وهكذا رواه الحارث بن نبهان عن عطاء عن سعيد عن أبن عباس به مرفوعا.\n- وتابعه الحسين بن واقد عن عطاء به.\n- أخرجهما ابن السني في القناعة (١٢ و١٣).\n- قال الحاكم في الموضوعين: «صحيح الإسناد».\n- قلت: بل ضعيف الإسناد؛ فإن عطاء بن السائب اختلط وهؤلاء إنما رووا عنه بعد الاختلاط [التهذيب (٥/ ٥٧٠). والكواكب النيرات (٣٩)] فلا سبيل لترجيح أحد الإسنادين على الآخر، ولهذا لما سأل ابن أبي حاتم أباه عن الإسنادين: أيهما أصح؟ قال: «ما يدرينا مرة قال كذا، ومرة قال كذا» [علل الحديث (٢/ ١٨٥)].\n- ويحيى بن عمارة: مجهول الحال، ورى عنه عطاء بن السائب والأعمش، وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٦٠٥). [انظر: التاريخ الكبير (٧/ ٢٩٦). والجرح والتعديل (٩/ ١٧٥). والتهذيب (٩/ ٢٧٦). والميزان (٤/ ٣٩٩)].\n- وقد حسنه الحافظ ابن حجر، [انظر: الفتوحات الربانية (٤/ ٣٨٣)].\n- ورواه سعيد بن زيد بن درهم [صدوق له أوهام. التقريب (٣٧٨)] ثنا عطاء بن السائب ثنا سعيد ابن جبير قال: كان ابن عباس يقول: احفظوا هذا الحديث، وكان يرفعه إلى النبي ﷺ؛ وكان يدعو به بين الركعتين: «رب قنعني بما رزقتني ....» فذكر الحديث.\n- أخرجه ابن خزيمة (٤/ ٢١٧/ ٢٧٢٨). والحاكم (١/ ٤٥٦). والبيهقي في الشعب (٣/ ٤٥٣ - =","vol":"3","page":1184},{"text":"٦٢٥ - ١٠٨ - عن عائشة ﵂، قَالَت: سمعت النبي ﷺ يَقُولُ في بعض صلاته: «اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا» فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟ قَالَ: «أَنْ يُنْظَرَ فِي كِتَابِهِ فَيُتَجَاوَزُ عَنْهُ، إِنَّهُ مِنْ نُوِقشَ الْحِسَابَ يُوْمَئِذٍ يَا عَائِشَةُ هَلَكَ، وَكُلُّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ يُكَفِّرُ اللهُ ﷿ بِهِ عَنْهُ، حَتَّى الشَّوْكَةَ تَشُوكُهُ»  (^١) .\n_________\n= - ٤٥٤/ ٤٠٤٧).\n- فقيدة بالدعاء بين الركنين.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد» وَلَمْ يخرجاه، فإنهما لم يحتجا بسعيد بن زيد أخي حماد ابن زيد».\n- وتعقبه الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (٤/ ٣٨٢ و٣٨٣)] قال الحافظ عقب تخريجه: «هذا حديث غريب، أخرجه الحاكم ...» وساق كلامه ثم تعقبه إلى أن قال: «وسماع سعيد منه [يعني: من عطاء بن السائب] متأخر لكنه لم ينفرد به، فقد أخرجه سعيد بن منصور عن خلف بن خليفة وخالد بن عبد الله كلاهما عن عطاء- أي: وهو شيخ سعيد بن زيد فيه- عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفًا عليه، وهما أحفظ بن سعيد يرفعه من هذا الوجه، ....».\n- قلت: وتابع خلف بن خليفة وخالد بن عبد الله على وقفه: أسباط بن محمد [ثقة، ضعيف في الثوري. التقريب (١٢٤) وهو متأخر السماع أيضًا من عطاء].\n- أخرجه بن أبي شيبة (٤/ ١٠٩) و(١٠/ ٣٦٨). والفاكهي في أخبار مكة (٢٦٩).\n- وقد ضعف إسناده العلامة الألباني- رحمه الله تعالى- في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (٤/ ٢١٧). [وصححه الحاكم ووافقه الذهبي (١/ ٥١٠)، وحسنه الحافظ في الفتوحات الربانية (٤/ ٣٨٣) كما تقدم] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه ابن خزيمة (٨٤٩ - ٢/ ٣٠). والحاكم (١/ ٥٧ و٢٥٥). و(٤/ ٢٤٩ - ٢٥٠ و٥٧٩ - ٥٨٠). وأحمد (٦/ ٤٨). وإسحاق بن راهوية (٢/ ٣٦٧/ ٩٠٩). وابن جرير الطبري في تفسيره (٢٤/ ٣١٣). والبيهقي في الشعب (١/ ٢٥٣/ ٢٧٠).\n- كلهم من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة به مرفوعًا.\n- خالفه عبد الواحد بن زياد فقال: حدثنا عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير قال: سمعت عباد ابن عبد الله بن الزبير يقول: سمعت أم المؤمنين عائشة تقول: سالت رسول الله صلى الله وعليه وسلم عن الحساب اليسير فقلت: يا رسول ما الله ما الحساب اليسير؟ فقال: \"الرجل تعرض عليه ذنوبه ثم يتجاوز له=","vol":"3","page":1185},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عنها، إنه من نوقش الحساب هلك، ولا يصيب عبدًا شوكة فما فوقها إلا قاص الله ﷿ بها من خطاياه\" وإسناده صحيح.\n- أخرجه أحمد (٦/ ١٨٥). وابن أبي عاصم (٨٨٥) مختصرًا. [وانظر: ظلال الجنة (٤١٥)].\n- وعليه: فزيادة الدعاء» اللهم حاسبني حسابًا يسيرًا» من فعله صلى الله وعليه وسلم: زيادة شاذة لا تثبت، انفرد بها محمد بن إسحاق، وَلَمْ يذكرها عبد الواحد بن زياد وهو أوثق من ابن إسحاق.\n- وأما قول الحاكم (٤/ ٥٨٠): «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وَلَمْ يخرجاه بهذه السياقة وشاهده عن عائشة ﵂».\n- ثم ذكر الحديث من رواية حرمي بن ثنا الحريش بن الحريت [صحفت الخريت في المطبوعة إلى الحريت] ثنا ابن أبي مليكه عن عائشة ﵂ قالت: مر بي رسول الله صلى الله وعليه وسلم وأنا رافعة يدي وأنا أقول\"» اللهم حاسبني حسابًا يسيرًا» فقال رسول الله صلى الله وعليه وسلم: «تدرين ما ذلك الحساب» فقلت: ذكر الله ﷿ في كتابه ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ فقال لي: «يا عائشة إنه من حوسب خصم ذلك الممر بين يدي الله تعالى».\n- قلت: فهي رواية منكرة تفرد بها الحريش بن الخريت: وهو ضعيف [التهذيب (٢/ ٢٢٣). الميزان (١/ ٤٧٦). التقريب (٢٣١)] عن أبن أبي مليكة.\n- فقد رواه عن ابن أبي مليكة:\n١ - أيوب السختياني [البخاري (٤٩٣٩ و٦٥٣٦). ومسلم (٢٨٧٦/ ٧٩ - ٤/ ٢٢٠٤). والترمذي (٣٣٣٧). والنسائي في الكبرى (٦/ ٥١٠/ ١١٦٥٩). وأحمد (٦/ ٤٧). وابن أبي شيبة (١٣/ ٢٤٨). وابن المبارك في الزهد (١٣١٨). والطبري في تفسيره (٢٤/ ٣١٣ - ٣١٤). والبيهقي في الشعب (١/ ٢٥٢/ ٢٦٩). والقضاعي في مسند الشهاب (٢٣٨)] ولفظ مسلم: قال رسول الله صلى الله وعليه وسلم: «من حوسب يوم القيامة عذب» فقلت: أليس قد قال الله ﷿: فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾؟\nفقال: «ليس ذلك حساب، إنما ذاك العرض. من نوقش يوم الحساب يوم القيامة عذب».\n٢ - عثمان بن الأسود [البخاري (٤٩٣٩ و٦٥٣٦). ومسلم (٢٨٧٦/ ٨٠). والترمذي (٢٤٢٦ و٣٣٣٧). والنسائي في الكبرى (٦/ ٤٩٧/ ١١٦١٨). وابن المبارك في الزهد (١٣١٩ و٣٦٩) (زوائد نعيم). وابن جرير الطبري في تفسيره (٢٤/ ٣١٤)] بنحو حديث أيوب وفيه» من نوقش الحساب هلك».\n٣ - نافع بن عمر [البخاري (١٠٣) النسائي في الكبرى (٦/ ٤٩٨/ ١١٦١٩). وأحمد (٦/ ٩١ و١٠٨). والبغوي في تفسيره (٤/ ٤٦٤)] بنحو حديث أيوب.\n٤ - صالح بن رستم بن عامر الخزاز [البخاري (٦٥٣٦) تعليقًا. وأبو داود (٣٠٩٣). وابن جرير الطبري في تفسيره (٩/ ٢٤٤) و(٢٤/ ٣١٤) مطولًا].\n٥ - ورواه مسلم بن إبراهيم عن الحريش بن الخريت عن أبي مليكة به نحو حديث أيوب. فوافق=","vol":"3","page":1186},{"text":"٦٢٦ - ١٠٩ - عن أَبِي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قَالَ: «أَتُحِبُّونَ أَنْ تَجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ؟ اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى شُكْرِكَ وَذِكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ»  (^١) .\n_________\n=- بذلك رواية ثقات عن ابن أبي مليكة [ابن جرير الطبري في تفسيره (٢٤/ ٣١٣)].\n- وغيرهم، فلم يذكروه بهذا السياق وَلَمْ يذكروا فيه هذا الدعاء. وانظر: مسند أحمد (٦/ ١٢٧ و٢٠٦). والبخاري (٦٥٣٦). تعليقًا [الفتح (١١/ ٤٠٩)]. وأخبار أصفهان (١/ ٣١٩) و(٢/ ٣٤٧ - ٣٤٨).\n- ورواه القاسم بن محمد عن عائشة: أن رسول الله صلى الله وعليه وسلم قال: «ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك» فقلت: يا رسول الله صلى الله وعليه وسلم أليس قد قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ فقال رسول الله صلى الله وعليه وسلم: «إنما ذلك العرض، ليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عذب».\n- أخرجه البخاري (٤٩٣٩ و٦٥٣٧). ومسلم (٢٨٧٦/ ٨٠ - ٤/ ٢٢٠٥). وأحمد (٦/ ١٠٨). وابن جرير الطبري في تفسيره (٢٤/ ٣١٤).\n- فلم يذكر فيه الدعاء.\n- قلت: فزيادة الدعاء وبقيد الصلاة شاذة انفرد بها محمد بن إسحاق من حديث عباد عن عائشة، وأما بقية سياق الحديث فقد تابعه عليه عبد الواحد بن زياد من حديث عباد عن عائشة، وصالح بن رستم عن ابن مليكة عن عائشة.\n-[وحديث عائشة بزيادته كما قال الحاكم عنه: «صحيح على شرك مسلم»، ووافقه الذهبي (١/ ٢٥٥)، وقال العلامة الألباني في مشكاة المصابيح (٣/ ١٥٤٤) برقم (٥٥٦٢): «وإسناده جيد» وقال في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (٢/ ٣٠): «إسناده حسن» حم (٦/ ٤٨) من طريق إسماعيل] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٩). ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٢٣).\n- من طريق موسى بن طارق عن موسى بن عقبة عن أبي صالح السمان، وعطاء بن يسار- أو عن أحداهما- عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- قلت: رجاله ثقات، إلا أن أبا نعيم استغربه فقال: «غريب من حديث موسى بن عقبة تفرد به أبو قرة موسى بن طارق».\n- قلت: فإن موسى بن عقبة غير معروف بالرواية عن أبي صالح السمان وعطاء بن يسار- وإن كان معاصرًا لهما-، وَلَمْ يذكر سماعًا منهما. لكن يبدو أن الوهم فيه من موسى بن طارق فقد قال عنه في التقريب (٩٨١): «ثقة يغرب» وأبو قرة: يماني، وابن عقبة: مدني. [وانظر: تهذيب الكمال=","vol":"3","page":1187},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- (٨/ ٥١٣) و(٢٠/ ١٢٥) و(٢٩/ ١١٥)].\n- وقد أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٩). وعنه البيهقي في الدعوات (٢٤٤). وابن الأعرابي في المعجم (١١٨٠).\n- من طريق خارجة بن مصعب عن موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة به مرفوعًا. ووقع عند ابن الأعرابي زيادة في الإسناد: زيد عبد الله بن عطاء بين خارجة وموسى بن عقبة.\n- قلت: وهذا أشبه، أعني: موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر عن عطاء عن أبي هريرة، إلا أن الإسناد إليه واه فإن خارجة قال فيه الحافظ في التقريب (٢٨٣): «متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه» وبذلك تعلم ما في قول الحاكم: «صحيح الإسناد، فإن خارجة لم ينقم عليه إلا روايته عند المجهولين وإذا روى عن الثقات الأثبات فروايته مقبولة» وَلَمْ يتعقبه الذهبي بشيء، إلا أنه قال في الكاشف (١/ ٢٦٦) عن خارجة: «واه» [وانظر: التهذيب (٢/ ٤٩٤). والميزان (١/ ٦٢٥). والمجروحين (١/ ٢٨٨)].\n- والحديث رواه جعفر بن عون أنا هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر قال: كان مما يدعو به النبي صلى الله وعليه وسلم يقول: «اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك».\n- أخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر (٤). والبيهقي في الشعب (٤/ ١٠٠/ ٤٤١١).\n- رواه هكذا مرسلًا عن هشام عن ابن المنكدر: جعفر بن عون [صدوق. التقريب (٢٠٠)].\n- وتابعه: أبو معاوية الضرير محمد بن خازم [ثقة تكلموا في روايته عن غير الأعمش. التهذيب (٧/ ١٢٧). الميزان (٤/ ٥٧٥) و(٣/ ٥٣٣)] عند أبي الدنيا في الشكر (٤).\n- وحماد بن سلمة [ثقة. التقريب (٢٦٨)] عند أبي شيبة (١٠/ ٢٨٤) وزاد: «وأعوذ بك أن يغلبني دين أو عدو وأعوذ بك من غلبة الرجال».\n- ورواه جعفر بن عون أيضًا عن هشام عن أبيه عروة بن الزبير به مرسلًا عند أبي شيبة (١٠/ ٤٢٧).\n- وتابعه معمر بن راشد [ثقة ثبت إلا أن في روايته عن هشام بن عروة اضطراب وأوهام. التهذيب (٨/ ٢٨٢). التقريب (٩٦١)] عند عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٤٣٩/ ١٩٦٣٢. وفيه الزيادة.\n- قلت: فرواية هشام عن ابن المنكدر أولى بالصواب من رواية من قال: هشام عن أبيه.\n- وبذلك يكون الحديث قد ثبت مرسلًا بإسناد صحيح.\n- وقد وجد للحديث إسناد آخر: أورداه الدارقطني في العلل (١٠/ ٢٠٧).\n- عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون [ثقة. التقريب (٦١٣)] عن ابن المنكدر عن عطاء بن يسار أو عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة. إلا الدارقطني ساقه معلقًا كعادته، وَلَمْ أره متصلًا فيما اطلعت عليه من المصادر.=","vol":"3","page":1188},{"text":"٦٢٧ - ١١٠ - عن عبد الله بن مسعود ﵁، قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ أُصَلِّي فَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَسَحَلْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ فَقَرأْتُهَا، فَلَمَّا فَرَغْتُ جَلَسْتُ، فَبَدَأْتُ الثَّنَاءَ عَلَى اللهِ وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ دعوت لنفسي. فقَالَ رسول الله ﷺ «سَلْ تُعْطَ» ثُمَّ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًا فَلْيَقْرَأْهُ كَمَا يَقْرَأَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ» قَالَ: فرجعت إلى منزلي، فأتاني أَبُو بكر فقَالَ هل تحفظ مما كُنْتُ تدعو شيئًا؟ قُلْتُ: نعم، اللَّهُمَّ أني أَسْأَلُكَ إيمانًا لَا يرتد، ونعيمًا لَا ينفذ، ومرافقة نبينا محمد ﷺ في أعلى جنة الخلد. فأتى عمر عبد الله ليبشره، فوجد أبا بكر خارجًا قَدْ سبقه فقَالَ: إن فعلت إنك لسباق إلى الخير  (^١) .\n٦٢٨ - ١١١ - عن عمران بن حصين ﵁، قَالَ: قَالَ\n_________\n=- ورواية هشام أرجح من رواية الماجشون- إذا صح سندها- لإمامته في هذا الشأن فقد قال عنه أبو حاتم: «ثقة إمام في الحديث» وانظر: التهذيب (٩/ ٥٧) و(٥/ ٢٤٤).\n- وللحديث شاهد مرفوع، أخرجه البزار (٥/ ٤٣٨/ ٢٠٧٥ - البحر الزخار) قال: ثنا عمرو بن عبد الله الأودي نا وكيع عن إسرائيل وأبيه عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله أن النبي صلى الله وعليه وسلم يقول: «اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد».\n- قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٢): «رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير عمرو ابن عبد الله الأودي، وهو ثقة».\n- قلت: إسناده كوفي صحيح غريب.\n- فالحديث بهذا الشاهد وبمرسل ابن المكندر يرتقى إلى درجة الحسن، والله أعلم.\n- وقد ثبت هذا الدعاء مقيدًا بدبر الصلاة من حديث معاذ بن جبل، وقد تقدم برقم (١١٠).\n- والحديث صححه العلامة الألباني- رحمه الله تعالى- في الصحيحة (٨٤٤).\n(^١)  تقدم برقم (٤١٣).","vol":"3","page":1189},{"text":"النبي ﷺ لأبي: «يَا حَصَيْنُ كَمْ تَعْبُدُ الْيَوْمَ إِلهًا؟» قَالَ أبي: سبعة: ستًا في الأرض، وواحدًا في السماء. قَالَ: «فَأَيُّهُمْ تُعِدُّ لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ؟» قَالَ: الَّذِي في السماء. قَالَ: «يَا حُصَيْنُ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَسْلَمْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ تَنْفَعَانِكَ» قَالَ: فَلَمَّا أسلم حصين قَالَ: يَا رسول الله علمني الكلمتين اللتين وعدتني. فقَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي، وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي»  (^١) .\n٦٢٩ - ١١٢ - عن عبد الله بن عمرو ﵄، أن رسول الله ﷺ كَانَ يدعوا بهؤلاء الكلمات «اللَّهُمَّ إِنَّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الْعَدُوِّ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ»  (^٢) .\n٦٣٠ - ١١٣ - عن عاصم بن حميد قَالَ: سألت عائشة: بما كَانَ رسول الله ﷺ يستفتح قيام الليل؟ قَالَت: لقد سألتني عن شَيْءٍ مَا سألني عنه أحد قبلك «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكَبِّرُ عَشْرًا وَيَحْمَدُ عَشْرًا وَيُسَبِّحُ عَشْرًا، وَيُهَلِّلُ عَشْرًا، وَيَسْتَغْفُرِ عَشْرًا وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ضِيقِ الْمَقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  تقدم تحت الحديث رقم (٦١٩).\n(^٢)  تقدم تحت الحديث رقم (٥٦٠).\n(^٣)  أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٤٥٧). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ١٢٢ - ب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، (٧٦٦). والنسائي في ٢٠ - ك قيام الليل، ٩ - ب ذكره ما يستفتح به القيام (١٦١٦ - ٣/ ٢٠٩). وفي ٥٠ - ك الاستعاذة، ٦٣ - ب الاستعاذة من ضيق المقام يوم القيامة، (٥٥٥٠ - ٨/ ٢٨٤). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١٨٠ - ب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل، (١٣٥٦). وابن حبان (٦٤٩ - موارد). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦٠/ ٩٣٨٥).\n- من طريق معاوية بن صالح عن أزهر بن سعيد عن عاصم قال: سألت عائشة ... فذكره.\n- قلت: أزهر بن سعيد الحرازي: قليل الحديث، وَلَمْ يوثقه غير العجلي، وذكره ابن حبان في=","vol":"3","page":1190},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- الثقات [التهذيب (١/ ٢٢٢) وقيل: هو أزهر بن عبد الله الحرازي [قاله البخاري. التهذيب (١/ ٢٢٣)] وقال عنه الحافظ في التقريب (١٢٣): «صدوق». وقال في الآخر: «صدوق تكلموا فيه للنصب» وقال الذهبي في ترجمة أزهر بن عبد الله الحرازي في الميزان (١/ ١٧٣): «يقال: هو أزهر بن سعيد: تابعي، حسن الحديث، لكنه ناصبي، ينال من علي ﵁».\n- ومعاوية بن صالح: صدوق له أوهام وإفرادات [التهذيب (٨/ ٢٤٤). الميزان (٤/ ١٣٥). الكامل (٦/ ٤٠٤). التقريب (٩٥٥)] وهو قد تفرد بهذا الحديث فرواه عن أزهر بن سعيد عن عاصم: سألت عائشة ....\n- وخولف فيه:\n- فرواه بقية من الوليد قال: حدثني عمر بن جعثم ثنى الأزهر بن عبد الله الحرازي ثنى شريق الهوزني قال: دخلت على عائشة فسألتها: بم كان رسول الله صلى الله وعليه وسلم يفتتح الصلاة إذا قام من الليل؟ قالت:: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك]، كان إذا هب من الليل كبر عشرًا وحمد عشرًا، وقال: بسم الله وبحمده عشرًا [سبحان الله وبحمده عشرًا] وقال: سبحان [الله] الملك القدوس عشرًا، واستغفر عشرًا، وهلل عشرًا، ويهلل عشرًا، وقال: اللهم أنى أعوذ بك من ضيق الدنيا وضيق يوم القيامة عشرًا، ثم يستفتح الصلاة.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٤٥٧). وأبو داود (٥٠٨٥). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٧١). وعنه ابن السني (٧٦١).\n- وما بين المعكوفين لأبي داود.\n- قلت: أما شريق الهوازني: فلم يرو عنه سوى الأزهر بن عبد الله [فيما وقفت عليه] وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٢٦٩): «لا يعرف» وقال في التقريب (٤٣٥): «مقبول».\n- وأما عمر بن جعثم: فروى عنه ثلاثة وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ في التقريب (٧١٥): «مقبول». [التهذيب (٦/ ٣٦)].\n- وأما بقية بن الوليد: فهو صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، معروف بتدليس التسوية، وأما تصريحه بالتحديث في جميع طبقات السند فغير معتبر إذ إنه من رواية الحمصيين عنه، فقد رواه عنه ربيع بن روح وكثير بن عبيد وعمرو بن عثمان وهم حمصيون، وقد ذكر أبو حاتم وابن حبان أن أصحابه [يعني: الحمصيين] كانوا يسوون حديثه ويصرحون فيها بالسماع ظنًا منهم أنه سمع.\n[شرح علل الترمذي (٢١٨). النكت على كتاب ابن الصلاح (٢/ ٦٢٢. المجروحين (١/ ٢٠١). التهذيب (١/ ٤٩٧)] وقد ذكر الحافظ أنه كان على ثقة إذا روى عن الثقات وإنما الآفة في روايته عن المجهولين وهذا منها. [التهذيب (١/ ٤٩٦)].\n- وعلى هذا فرواية معاوية بن صالح أولى بالصواب، وإسناده حسن.\n- وللحديث إسناد آخر: =","vol":"3","page":1191},{"text":"٦٣١ - ١١٤ - عن أَبِي هريرة ﵁، قَالَ: كَانَ النبي ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، وَانْصُرِنِي عَلَى عَدُوِّي، وَأَرِنِي مِنْهُ ثَأْرِي»  (^١) .\n_________\n=- يرويه يزيد بن هارون قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال: حدثني ربيعة الجرشي قال: سألت عائشة .... فذكره بنحو رواية معاوية بن صالح إلا أنه قال في آخره: «ويقول: اللهم أعوذ بك من الضيق يوم الحساب» عشرًا».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٧٠). وأحمد (٦/ ١٤٣). والطبراني في الأوسط (٩/ ١٩٥ - ١٩٦/ ٨٤٢٢) وقال: «لم يرو هذا الحديث عن ثور إلا الأصبغ تفرد به يزيد بن هارون، ولا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد».\n- قلت: جاء عنها بإسنادين آخرين كما رأيت.\n- وأخرجه أيضًا: ابن عدي في الكامل (١/ ٤٠٩) مع حديثين آخرين في ترجمة أصبغ بن يزيد وقال: «وهذه الأحاديث لأصبغ غير محفوظة يرويها يزيد بن هارون، ...».\n- قلت: رجاله ثقات سوى أصبغ بن زيد قال عنه في التقريب (١٥٠): «صدوق يغرب» ولا يقبل التفرد من مثله، لاسيما مع كونه واسطيًا، وقد تفرد به عن ثور بن يزيد الشامي مع كثرة حديثه وأصحابه، فهو كما قال ابن عدي، والعمدة على ما رواه معاوية بن صالح.\n- والحديث حسنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١١٨). وعزاه الألباني في صفة الصلاة لأحمد وابن أبي شيبة وأبي داود والطبراني في الأوسط وقال: «بسند صحيح وآخر حسن» صفة الصلاة (ص ٩٥).\n-[والحديث قال عنه الألباني، في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٢٤٩)، وفي صحيح ابن ماجه (١/ ٤٠٣، وصحيح النسائي (١/ ٣٥٦) و(٣/ ٤٨٤): «حسن صحيح»] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٥٠) بلفظه. والترمذي في ٤١ - ك الدعوات، ١٣٨ - ب، (٣٦٨١) [تحفة الأشراف (١١/ ٤)] [أحاديث شتى من أبواب الدعوات، ١٨ - ب، (٣٨٤٥ - ١٠/ ٥) تحفة الأحوذي] وقال: «وانصرني على من يظلمني وخذ منه بثأري». والحاكم (١/ ٥٢٣) وقال: «من ظلمني». و(٢/ ١٤٢). والبزار (٤/ ٥٩/ ٣١٩٣ - كشف الأستار).\n- من طرق عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «هذا حديث غريب من هذا الوجه» وفي تحفة الأشراف» حسن غريب من هذا الوجه».\n- وقال البزار: «لا نحفظه من حديث محمد بن عمرو إلا عن المحاربي».\n- قلت: يعني عبد الرحمن بن محمد المحاربي- لا بأس به وكان يدلس. التقريب (٥٩٨) -","vol":"3","page":1192},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد توبع: تابعه: حماد بن سلمة- ثقة. التقريب (٢٦٨) - عند البخاري في الموضع الثاني.\n- وجابر بن نوح- ضعيف. التقريب (١٩٢) - عند الترمذي.\n- وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم وَلَمْ يخرجاه».\n- قلت: بل حسن، فإن محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص: صدوق له أوهام [التقريب (٨٨٤) وقد جود إسناد الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٨). وله شواهد ترفعه إلى الصحيح لغيره.\n*وقد ورد هذه الدعاء من حديث: جابر بن عبد الله وعائشة وعبد الله بن الشخير وجرير وأنس ابن مالك وعلي بن أبي طالب.\n١ - أما حديث جابر:\n- فيرويه عبد الله بن إدريس عن ليث بن أبي سليم عن محارب بن دثار عن جابر قال: كان رسول الله صلى الله وعليه وسلم يقول: .... فذكره مثله إلا أنه قال» من ظلمني» بدل» عدوي».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٤٩). والبزار (٤/ ٥٩/ ٣١٩٤ - كشف الأستار).\n- قلت: إسناده ضعيف، فإن ليث بن أبي سليم ضعيف لاختلاطه. [التهذيب (٦/ ٦١١). الميزان (٣/ ٤٢٠). التقريب (٨١٧)].\n- وهو حسن بما قبله.\n٢ - وأما حديث عائشة:\n- فيرويه حبيب بن أبي ثابت عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله وعليه وسلم يقول: «اللهم عافني في جسدي، وعافني في بصري، واجعله الوارث مني، لا إله إلا الله الحليم الكريم، يبحان رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين».\n- أخرجه الترمذي (٣٤٨٠). والحاكم (١/ ٥٣٠). وأبو يعلي (٨/ ١٤٥/ ٤٦٩٠) وابن عدي في الكامل (٢/ ٤٠٨). والخطيب في التاريخ (٢/ ١٣٧). والبيهقي في الدعوات (٢٦٠).\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب. قال: سمعت محمدًا يقول: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئًا، والله أعلم».\n- قلت: فهو ضعيف الإسناد، لانقطاعه كما قال البخاري.\n* وقد عروا عن عروة: ابنه هشام واختلف عليه فيه:\n- فرواه يحي بن سليم الطائفي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به مرفوعًا مثل حديث أبي هريرة.\n- أخرجه الطبراني في الدعاء (١٤٥٣).\n- ويحي بن سليم: صدوق سيء الحفظ [التهذيب (٩/ ٢٤٣). الميزان (٤/ ٣٨٣). التقريب (١٠٥٧)].\n- والراوي عنه: يعقوب بن حميد: صدوق ربما وهم، وقيل: كان يوصل الحديث، وأنكر عليه أبو داود أحاديث فطالبه بالأصول فوجدها مغيرة بخط طوي قال: كانت مراسيل فأسندها وزاد=","vol":"3","page":1193},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=فيها. [التهذيب (٩/ ٤٠١). الميزان (٤/ ٤٥٠). الضعفاء الكبير (٤/ ٤٤٦). التقريب (١٠٨٨)].\n- وشيخ الطبراني: أحمد بن عمرو الخلال المكي: لم أقف له على ترجمة.\n- تابع الطائفي: أبو المقدام هشام بن زياد عن هشام عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله وعليه وسلم كان إلى أوى إلى فراشه قال: «اللهم متعني بسمعي وبصري وعقلي واجعلها الوارث مني، وانصرني على عدوي، وارني منه ثأري، اللهم أعوذ بك من غلبة الدين ومن الجوع فإنه بئس الضجيع».\nقال: ثم يضطجع.\n- أخرجه ابن السني (٧٣٤). وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٨٢). والبيهقي في الشعب (٤/ ١٧٠/ ٤٧٠١). والمقدسي في الترغيب في الدعاء (١٠٤).\n- قال أبو نعيم: هذا حديث رواه عن هشام بن عروة عدة، وَلَمْ يسقه هذا السياق إلا هشام بن يزيد، وتفرد به بقوله: «وعقلي» عنه عثمان بن الهيثم. أه. وقال البيهقي: «لفظ» وعقلي» غريب فيه تفرد به أبو المقدام وليس بالقوي. والله أعلم».\n- قلت: إسناده ضعيف جدًا، ولا يعتبر به، أبو المقدام هشام بن زياد: متروك [التقريب (١٠٢١) والراوي عنه: عثمان بن الهيثم: ثقة تغير فصار يتلقن [التقريب (٦٧٠)].\n- وخالف الطائفي: معمر بن راشد: فرواه عن هشام عن أبيه عروة بن الزبير ان النبي صلى الله وعليه وسلم كان يقول: «اللهم ....» فذكره بمثل حديث أبو هريرة إلا أنه قال: «لا تسلط علي» بدل» وانصرني على».\n- أخرجه عبد الرازق في المصنف (١٠/ ٤٤١/ ١٩٦٤٠. هكذا مرسلًا.\n- ومعمر بن راشد: ثقة ثبت إلا أن في روايته عن هشام بن عروة اضطراب واوهام [التهذيب (٨/ ٢٨٢). التقريب (٩٦١)]. ومع هذا فإن روايته هذه أرجح من رواية الطائفي الموصولة، لاسيما:\n- وقد رواه مسعر بن كدام عن ابن ذكوان [يعني: عبد الله المعروف بأبي الزناد] عن ابن الزبير [يعني: عروة] قال: كان رسول الله صلى الله وعليه وسلم إذا أوى إلى فراشه، قال: «اللهم متعني بسمعي وبصري واجعله الوارث مني، وقر عيني في حياتي».\n- أخرجه المقدسي في الترغيب في الدعاء (٩٩). وهذا: مرسل صحيح الإسناد.\n- وهو ما يرجح رواية معمر المرسلة.\n٣ - وأما حديث عبد الله بن الشخير:\n- فأخرجه البزار (٤/ ٦٠/ ٣١٩٥ - كشف الأستار) قال: ثنا أيو يزيد عمرو بن يزيد الجرمي ثنا الحسن بن الحكم بن طهمان ثنا سيار أبو الحكم قال: سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث عن أبيه أن النبي صلى الله وعليه وسلم كان يقول: «اللهم متعني بسمعي وبصري، واجعله الوارث مني».\n- قلت: إسناده ضعيف.\n- فيه الحسن بن الحكم بن طهمان: قال أبو حاتم: «حديثه صالح، ليس بذلك، يضطرب» [الجرح والتعديل (٣/ ٧)] وفي اللسان (٢/ ٢٥٣): «وحديثه صالح، ليس بذاك، مضطرب» وقال الذهبي=","vol":"3","page":1194},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في الميزان (١/ ٤٨٦): «تلك فيه، وَلَمْ يترك». وانظر: الكامل (٢/ ٣٢٥). ومغاني الأخيار للعيني (١/ ١٦٢). ومجمع الزوائد (١٠/ ١٧٨).\n٤ - وأما حديث جرير:\n- فأخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ١٧٠/ ٤٧٠٠) بإسناده إلى جرير قال: كان النبي ﷺ يدعو بهذا الدعاء: «اللهم متعني من الدنيا بسمعي وبصري وعقلي».\n- ثم قال: «هذا إسناد ضعيف». وفي إسناده من لم أقف له على ترجمة.\n٥ - وأما حديث أنس:\n- فيرويه يوسف بن عطية قال: جلست إلى يزيد الرقاشي فسمعته يقول: ثنا أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ كان إذا أصابه رمد أو أحدًا من أهله وأصحابه دعا بهؤلاء الكلمات: «اللهم متعني ببصري واجعله الوارث مني، وأرني في العدو ثأري، وانصرني على من ظلمني».\n- أخرجه الحاكم (٤/ ٤١٣ - ٤١٤). وابن السني (٥٦٥). وسكت عليه الحاكم وقال في التلخيص: «فيه ضعيفان».\n- قلت: إسناده ضعيف جدًا.\n- يزيد: هو ابن أبان الرقاشي. ضعيف [التقريب (١٠٧١)].\n- ويوسف بن عطية: هو ابن ثابت الصفار البصري: متروك [التهذيب (٩/ ٤٣٩). الميزان (٤/ ٤٦٨) وقال: «مجمع على ضعفه» ولتهمه بوضع حديث. الكامل (٧/ ١٥٤) وقال: «وعامة حديثه مما لا يتابع عليه». التقريب (١٠٩٤)].\n٦ - وأما حديث على بن أبي طالب:\n- فيرويه عبد الله بن جعفر عن موسى بن عقبة عن الحسن بن محمد بن علي عن أبيه عن علي قال: كان رسول الله ﷺ يدعو يقول: «اللهم متعني بسمعي وبصري حتى تجعله الوارث مني، وعافني في ديني، واحشرني على ما أحييتني، وانصرني على من ظلمني حتى تريني منه ثأري، اللهم إني أسلمت ديني إليك، وخليت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، لا ملجأ منك إلا إليك، آمنت برسولك الذي أرسلت، وبكتابك الذي أنزلت».\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٨/ ٤٣٠/ ٧٨٨٠). وفي الصغير (٢/ ٢٢٥/ ١٠٧٠ - الروض). وفي الدعاء (١٤١٠).\n- قلت: إسناده ضعيف، عبد الله بن جعفر: هو ابن نجيح السعدي مولاهم، أبو جعفر المديني: ضعيف [التهذيب (٤/ ٢٥٩). التقريب (٤٩٧)].\n- وقد خولف في إسناده:\n- فقد رواه الحاكم (١/ ٥٢٧) من طريق حفص بن ميسرة عن موسىى بن عقبة عن حسين بن علي ابن الحسين عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بنحوه مرفوعًا.=","vol":"3","page":1195},{"text":"٦٣٢ - ١١٥ - عن عبد الله بن عمر ﵄؛ قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ يدعو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيْشَةً نَقِيَّةً، وَمِيتَةً سَوِيَّةً، وَمَردًا غَيْرَ مُخْزٍ وَلَا فَاصِحٍ»  (^١) .\n_________\n=- وقال: «صحيح الإسناد وَلَمْ يخرجاه، وحسين بن علي هذا الذي روى عنه موسى بن عقبة، وهو حسين الأصغر الذي أدركه عبد الله بن المبارك وروى عنه حديث مواقيت الصلاة».\n- قلت: هذا إسناد منقطع، رجاله ثقات؛ قال أبو زرعة: علي بن الحسين بن [علي] بن أبي طالب لم يدرك عليًا. [المراسيل (٢٤٤). جامع التحصيل (٥٣٩). التهذيب (٥/ ٦٦٩)] والذي يظهر لي أن عبد الله بن جعفر المديني أخطأ في إسناده عن موسى بن عقبة، وأقامه حفص بن ميسرة، والله أعلم.\n- وجملة القول أن الحديث صحيح بمجموع شواهده؛ عدا ما كان الضعف فيه شديدًا، والله أعلم.\n-[وحديث أبي هريرة صححه العلامة الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص ٢٤٣). وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٣١٧٠)، وحسنه في صحيح الترمذي برقم (٣٨٦٣)، (٣/ ١٨٨)، الطبعة القديمة، وفي الطبعة الجديدة برقم (٣٦٠٤) (٣/ ٤٨٠) وفي صحيح الجامع برقم (١٣٢١] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه الحاكم (١/ ٥٤١). والبزار (٤/ ٥٧/ ٣١٨٦ - كشف الأستار). والطبراني في الدعاء (١٤٣٥) وقال: «تقية» بالمثناة الفوقية. والقضاعي في مسند الشهاب (١٤٩٨ و١٤٩٩) وهما آخر حديثين فيه.\n- من طريق شريك عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر به مرفوعًا.\nتنبيه: وقع عند البزار والقضاعي» عبد الله بن عمرو» بدل» عبد الله بن عمر» والخلاف في اسم الصحابي لا يضر، ومجاهد قد ورى عنهما جميعًا.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد وَلَمْ يخرجاه» وتعقبه الذهبي بقوله: «خلاد ثقة، وشريك ليس بحجة».\n- قلت: يعني: خلاد بن يزيد الجعفي الكوفي الراوي للحديث عن شريك، قال عنه في التقريب (٣٠٣): «صدوق ربما وهم».\nفالإسناد ضعيف؛ لسوء حفظ شريك [انظر: التهذيب (٣/ ٦٢٣). الميزان (٢/ ٢٧٠). التقريب (٤٣٦)].\n- وقد ورد هذا الدعاء ضمن دعاء طويل:\n- رواه ليث بن أبي سليم عن مدرك بن عمارة بن عقبة عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله ﷺ كان يدعو فيقول: «اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم طهر قلبي من الخطايا كما طهرت=","vol":"3","page":1196},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين ذنوبي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، ودعاء لا يسمع، وعلم لا ينفع، اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع. اللهم إني أسألك عيشة تقية، وميتة سوية، ومردًا غير مخزي».\n- أخرجه أحمد (٤/ ٣٨١). وابن صاعد في مسند عبد الله بن أبي أوفى (١٩).\n- قلت: إسناد ضعيف؛ مدرك بن عمارة بن عقبة بن أبي معيط الأموي: ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٢٩. وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٣٢٧). وعباس الدوري في التاريخ (٣/ ٣٠٢). وابن حبان في الثقات (٥/ ٤٤٥): من رواية جماعة عنه، أغلبهم متكلم فيه، وَلَمْ يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلً. فهو مجهول الحال. [وانظر: تعجيل المنفعة (ت ١٠١٧). وذيل الكاشف (١٤٤٩)].\n- وليث بن أبي سليم: صدوق اختلط جدًا، وَلَمْ يتميز حديثه فترك [التقريب (٨١٨)].\n- وقد روى حديث عبد الله بن أبي أوفى هذا:\n- مجزأة بن زاهر الأسلمي وعبيد بن الحسين وعطاء بن السائب فلم يذكروا فيه قوله ﷺ:» اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع» إلى قوله: «ومردًا غير مخزي» [راجع الحديث رقم (٦١٠)].\n- فهي زيادة منكرة تفرد بها مدرك بن عمارة من حديث عبد الله بن أبي أوفى، وإن كان شطره الاول: «اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع» إلى قوله: «اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع» ثابت من حديث جمع من الصحابة منهم أنس وأبو هريرة وعبد الله بن عمرو وزيد ابن أرقم وغيرهم [راجع الحديث رقم (٥٩٧)]. وأما شطره الثاني: «اللهم إني أسألك عيشة تقية، وميتة سوية، ومردًا غير مخزي» فلم يرو مسندًا- فيما أعلم- إلا من حديث عبد الله بن عمر بإسناد ضعيف، ومن حديث ابن أبي أوفى ولا يثبت من حديثه ولا يصلح شاهدًا لحديث ابن عمر لتفرد مدرك بن عمارة بهذه الزيادة التي لم يروها الثقات من حديث ابن أبي أوفى.\n- وقد ورى مرسلًا: رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ١٩٢) قال: ثنا جرير عن منصور عن حبيب بن أبي ثابت قال: حدثت أن النبي ﷺ كان يقول:» اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع، وعلم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، اللهم إني أعوذ بك من شر هؤلاء الأربع. اللهم إني أسألك عيشة سوية، وميتة نقية، ومردًا غير مخزي».\n- وهذا المرسل وإن كان صحيح الإسناد، فإنه لا يصلح شاهدًا لحديث ابن عمر لاحتمال أن يكون حبيب أخذه عن مدرك- إذ هما كوفيان تعاصرا- فيرجع مرسل حبيب حينئذ إلى مسند مدرك ابن عمارة، ولا يقال إنه أخذه عن مجاهد أو ابن عمر، فإن هذه الزيادة ليست من حديثهما، وإنما رواها مدرك كما تقدم.\n- والحديث ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (١١٩٦) وأورده في الضعيفة برقم (٢٩١٥).\n* ثم وجدت الحديث مسندًا من حديث ابن مسعود: أخرجه الطبراني في الاوسط (٧/ ٣٠٦/=","vol":"3","page":1197},{"text":"٦٣٣ - ١١٦ - عن عبيد بن رفاعة الزرقي عن أبيه قَالَ: لما كَانَ يوم أحد وانكفأ المشركون، قَالَ رسول الله ﷺ: «اسْتَوُوْا حَتَّى أُثْنِي عَلَى رَبِّي ﷿» فصاروا خلفه صفوفًا. فقَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلَا هَادِيَ لِمَنْ أَضْلَلْتَ، وَلَا مُضلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلَا مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَعَّدْتَ، وَلَا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرزْقِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ المُقَيمَ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ، وَالأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ، اللَّهُمَّ عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَنَا، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ، وَزَيِّنْةُ في قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَحْينَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِينَ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهُمَّ قَاتِلَ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، إِلهَ الْحَقِّ، آمِينْ»  (^١) .\n_________\n= ٧٥٧٢) من طريق نهشل بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود به مرفوعًا مطولا.\n- وإسناده واهٍ؛ نهشل بن سعيد: متروك، كذبة إسحاق بن راهوية وأبو داود الطيالسي، وقال أبو سعيد النقاش: «روى عن الضحاك الموضوعات» [التهذيب (٨/ ٥٥٠). الميزان (٤/ ٢٧٥). التقريب (١٠٠٩)].\n-[قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٧٩): «إسناد الطبراني جيد»] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٩٩٩. والنسائي في عمل اليوم والليلة، (٦٠٩). والحاكم (٣/ ٢٣ - ٢٤). وأحمد (٣/ ٤٢٤). والبزار (٢/ ٣٣٠/ ١٨٠٠ - كشف الأستار). والطبراني في=","vol":"3","page":1198},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=المعجم الكبير (٥/ ٤٧/ ٤٥٤٩). وفي الدعاء (١٠٧٥). وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ١٢٧).\n- من طريق مروان بن معاوية ثنا عبد الواحد بن أيمن عن عبيد بن رفاعة الزرقي عن أبيه قال: لما كان يوم أحد ... فذكره.\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين وَلَمْ يخرجاه» وَلَمْ يتعقبه الذهبي.\n- وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه، رواه عنه رفاعة بن رافع وحده، ولا نعلم رواه عن عبيد إلا عبد الواحد بن أيمن، وهو رجل مشهور ليس به بأس في الحديث، روى عنه أهل العلم» [البحر الزخار (٩/ ١٧٦/ ٣٧٢٤)].\n- وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٢٢): رواه أحمد والبزار واقتصر على عبيد بن رفاعة عن أبيه وهو الصحيح ... ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.\n- قلت: تابع مروان: خلاد بن يحيى عن عبد الواحد به.\n- أخرجه الحاكم (١/ ٥٠٦ - ٥٠٧). وعنه البيهقي في الدعوات (١٧٣).\n- قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين وَلَمْ يخرجاه» وتعقبه الذهبي بقوله: «لم يخرجا لعبيد وهو ثقة، والحديث- مع نظافة إسناده- منكر، أخاف أن لا يكون موضوعًا، رواه عن خلاد: ابن أبي مسرة».\n- قلت: خلاد قد توبع، تابعه مروان بن معاوية كما تقدم وهو ثقة حافظ [التقريب (٩٣٢)] إلا أنهما قد خولفا في وصله:\n- خالفهما: أبو نعيم الفضل بن دكين فرواه عن عبد الواحد بن أيمن قال: سمعت عبيد بن رفاعة الزرقي قال: لما كان يوم أحد ... فذكر نحوه.\n- أخرجه النسائي (٦١٠).\n- هكذا أرسله أبو نعيم ووصله مروان وخلاد، وأبو نعيم أثبت منهما معًا، والذي يظهر من صنيع النسائي أنه مال إلى ترجيح رواية أبي نعيم المرسلة. ويحتمل أن يكون الوهم فيه من عبد الواحد ابن أيمن؛ فقد وثقه ابن معين وقال فيه أبو حاتم: «صالح الحديث»، وقال النسائي: «ليس به بأس» وجمع ذلك الحافظ في التقريب (٦٣٠) بقوله: «لا بأس به».\n- وأما عبيد بن رفاعة: فقد قال ابن معين: «له صحبة»، ونفاها عنه أبو حاتم، وَلَمْ يذكره البخاري في عداد الصحابة فيمن اسمه عبيد من تاريخه الكبير، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين، وقال العجلي: «مدني، تابعي، ثقة». وذكره أبو نعيم في الصحابة وقال: «مختلف فيه». وكذا ابن الأثير في أسد الغابة. وقال البغوي: «يقال: إنه ولد في عهد النبي ﷺ» ورجع ذلك ابن حجر في التهذيب والإصابة، وجزم به في التقريب. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، ووثقه الذهبي كما تقدم. [انظر: تاريخ ابن معين (٢/ ٣٨٦). والتاريخ الكبير (٥/ ٤٧٧). الجرح والتعديل (٥/ ٤٠٦). الثقات للعجلي (٩٠٨). الثقات لابن حبان (٥/ ١٣٣). أسد الغابة (٣/ ٥٣٣). الإصابة=","vol":"3","page":1199},{"text":"٦٣٤ - ١١٧ - عن طارق بن أشيم ﵁، أنه سمع النبي ﷺ، وأتاه رجل فقَالَ: يَا رسول الله كيف أقول حين أسأل ربي؟ قَالَ: «قل: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي» وَيَجْمَعُ أَصَابِعَهُ إِلَّا الإِبْهَامَ «فَإِنْ هَؤُلَاءِ تَجْمَعَ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ»  (^١) .\n٦٣٥ - ١١٨ - عن عمر بن الخطاب ﵁؛ قَالَ: كَانَ النبي ﷺ إِذَا أنزل عَلَيْهِ الوحي سمع عِنْدَ وجهه كدوي النحل، فأنزل عَلَيْهِ يومًا فمكثنا ساعة فسري عنه، فاستقبل القبلة، ورفع يديه وقَالَ: «اللَّهُمَّ زدنا وَلَا تنقصنا، وأكرمنا وَلَا تهنا، وأعطنا وَلَا تحرمنا، وآثرنا وَلَا تؤثر عَلَيْنَا، وأرضنا وارض عنا» ثُمَّ قَالَ ﷺ: «أنزل علي عشر آيات، من أقامهن دَخَلَ الْجَنَّةِ، ثم قرأ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ حَتَّى ختم عشر آيات»  (^٢) .\n_________\n= (٣/ ٧٨). التهذيب (٥/ ٤٢٤). التقريب (٦٤٩)].\n- قلت: وعليه فالصحيح أن الحديث مرسل حسن الإسناد. والله أعلم.\n-[والحديث صححه العلامة الألباني في تخريج فقه السيرة (ص ٢٨٤)، وصحيح الأدب المفرد للبخاري برقم (٥٣٨) (ص ٢٥٩)] «المؤلف».\n(^١)  تقدم برقم (٣٥). وانظر رقم (٣٤ و٩٩).\n(^٢)  أخرجه الترمذي في ٤٨ - ك تفسير القرآن، ٢٤ - ب ومن سورة المؤمنون، (٣١٧٣). والنسائي في الكبرى، ١٣ - ك الوتر، ٦٢ - ب رفع اليدين في الدعاء، (١٤٣٩ - ١/ ٤٥٠). والحاكم (١/ ٥٣٥) و(٢/ ٣٩٢). والضياء في المختارة (١/ ٣٤١ - ٣٤٢/ ٢٣٤). وأحمد (١/ ٣٤). وعبد الرزاق (٦٠٣٨). وعبد بن حميد (١٥). والبزار (١/ ٤٢٧/ ٣٠١ - البحر الزخار). والعقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٤٦٠). وابن عدي في الكامل (٧/ ١٧٥). والبيهقي في الدعوات (٢٠٩). وفي الدلائل (٧/ ٥٤ - ٥٥). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٧٧). وفي التفسير (٣/ ٣٠١). والمزي في تهذيب الكمال (٣٢/ ٥٠٩).\n- من طريق عبد الرزاق قال: أخبرني يونس بن سليم قال: أملى علي يونس بن يزيد الأيلي عن=","vol":"3","page":1200},{"text":"٦٣٦ - ١١٩ - عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي، فَأَحْسِنْ خُلُقِي»  (^١) .\n_________\n=ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القارئ سمعت عمر بن الخطاب يقول: ... فذكره.\n- وبعضهم لم يذكر في الإسناد: يونس بن يزيد الأيلي بين يونس بن سليم وابن شهاب، وذكره أصح.\n- قال الترمذي: ومن سمع من عبد الرزاق قديمًا فإنهم إنما يذكرون فيه عن يونس بن يزيد، وبعضهم لا يذكر فيه عن يونس بن يزيد، ومن ذكر فيه يونس بن يزيد فهو أصح، وكان عبد الرزاق ربما ذكر في هذا الحديث يونس بن يزيد وربما لم يذكره، وإذا لم يذكر فيه يونس فهو مرسل. اهـ.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد وَلَمْ يخرجاه» وَلَمْ يتعقبه الذهبي في الموضع الأول وقال في الموضع الثاني: «سئل عبد الرزاق عن شيخه ذا؟ فقال: لا أظنه شيء».\n- قلت: وهو حديث منكر تفرد به يونس بن سليم: قال العقيلي: «لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به» وقال البخاري في التاريخ الصغير (٢/ ٢٣٦): «قال أحمد: قال عبدالرزاق: يونس بن سليم خير من برق- يعني: عمرو بن برق- قال أحمد: فلما ذكر هذا عند ذاك، علمت أن ذا ليس بشيء، يروى عن يونس بن يزيد». ورواه ابن عدي في الكامل، وذكره قول يحيى بن معين عنه قال: «ما أعرفه؛ يروى عنه عبد الرزاق» وقال: «يونس بن سليم يعرف بهذا الحديث».\n- وقال أبو حاتم في علل الحديث (٢/ ٨١): «ويونس بن سليم لا أعرفه، ولا يعرف هذا الحديث من حديث الزهري» لذا قال النسائي عقبيه: «هذا حديث منكر، لا نعلم أحدًا رواه غير يونس بن سليم، ويونس بن سليم لا نعرفه، والله أعلم».\n- وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يورى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا عن عمر عن النبي ﷺ بهذا الإسناد».\n- وضعفه العلامة الألباني في ضعيف الجامع (١٢٠٨ و١٣٤٣). وفي ضعيف الترمذي (٦٢٠).\n-[والحديث حسنه عبد القادر الأرناؤوط في تخريج جامع الأصول (١١/ ٢٨٢) برقم (٨٨٤٧)] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه ابن حبان (٢٤٢٣ - موارد). وأحمد (١/ ٤٠٣). والطيالسي (٣٧٤). وابن سعد في الطبقات (١/ ٢٨٥). وأبو يعلى في المسند (٩/ ٩/ ٥٠٧٥) و(٩/ ١١٢/ ٥١٨١). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٦ - المنتقى). والطبراني في الكبير (١٠/ ١٢٧). وفي الدعاء (١٤٠٧). والقضاعي في مسند الشهاب (١٤٧٢ و١٤٧٣). والمزي في تهذيب الكمال (٢٢/ ٤٣٤).\n- من طريق عاصم [وهو ابن سليمان الأحول] عن عوسجة بن الرماح عن عبد الله بن أبي الهذيل عن ابن مسعود به مرفوعًا. =","vol":"3","page":1201},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- ووقع عند الخرائطي ومن طريقه القضاعي في أحد إسناديه (١٤٧٢): «عن أبي مسعود البدري» بدل» عن ابن مسعود»، وقال المناوي في الفيض (٢/ ١٢٠): «قال الزين العراقي: ووهم من زعم أنه أبو مسعود».\n- قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٣): «رواه أحمد وأبو يعلى ... ورجالهما رجال الصحيح، غير عوسجة بن الرماح وهو ثقة».\n- قلت: هو كما قال، إلا أن عوسجة قال فيه الدارقطني: «شبه المجهول، لا يروي عنه غير عاصم، لا يحتج به، لكن يعتبر به».\n- وهو وإن وثقه ابن معين وابن حبان، فقد قال فيه علي بن المديني: «وما أظنه إلا كذبًا» [العلل لابن المديني (١٢٤). التهذيب (٦/ ٢٧٧). الميزان (٣/ ٣٠٤)].\n- قلت: فالإسناد ضعيف.\n- وهو حديث غريب من حديث ابن مسعود، لم يروه عنه إلا عبد الله بن أبي الهذيل ولا عن ابن أبي الهذيل إلا رجل مجهول- أعني: عوسجة- تفرد به عاصم.\n- وقد اختلف على عاصم في إسناده:\n- فرواه عنه هكذا: ثابت بن يزيد الأحوال [ثقة ثبت. التقريب (١٨٧)] وجرير بن عبد الحميد [ثقة. التقريب (١٩٦)]، وعبد العزيز بن المختار [ثقة. التقريب (٦١٥)]، وعلي بن مسهر [ثقة له غرائب بعدما أضر. التقريب (٧٠٥)]، ومحمد بن فضيل [صدوق عارف. التقريب (٨٨٩)]، وإسماعيل ابن زكريا [صدوق يخطئ قليلًا. التقريب (١٣٩)]، ومحاضر بن المورع [صدوق له أوهام. التقريب (٩٢٢)].\n- وخالفهم: إسرائيل ابن أبي إسحاق [ثقة. التقريب (١٣٤)] فرواه عن عاصم عن عبد الله ابن الحارث عن عائشة بنت طلحة عن عائشة به مرفوعًا.\n- أخرجه أحمد (٦/ ٦٨ و١٥٥). والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٦٤/ ٨٥٤٣).\n- وسقط من الإسناد في الموضع الثاني لأحمد وعند البيهقي» عائشة بنت طلحة» وقد روت هي وعبد الله بن الحارث كلاهما عن عائشة.\n- قلت: هذا الإسناد وإن كان رجاله رجال الشيخين [انظر: مجمع الزوائد (٨/ ٢٠)، و(١٠/ ١٧٣)] فإن إسرائيل قد وهم فيه فسلك الجادة، ورواية ثابت بن يزيد ومن معه هي الصواب، والله أعلم.\n- وعليه فالحديث ضعيف، والله أعلم.\n-[والحديث صححه العلامة الألباني في إرواء الغليل (١/ ١١٥) برقم (٧٤)، وصحيح الجامع برقم (١٣١٨)] «المؤلف».\n- وأما تقييد هذا الدعاء بالنظر في المرآة فلا يصح منه شيء. انظر: إرواء الغليل (٧٤) للشيخ الألباني- حفظه الله تعالى-.=","vol":"3","page":1202},{"text":"٦٣٧ - ١٢٠ - عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁؛ قَالَ: مَا حجبني رسول الله منذ أسلمت، وَلَا رآني إلا تبسم في وجهي، ولقد شكوت إِلَيْهِ أني لَا أثبت عَلَى الخيل، فضرب بيده في صدري وقَالَ: «اللَّهُمَّ ثبته واجعله هاديًا مهديًا»  (^١) .\n٦٣٨ - ١٢١ - عن أَبِي هريرة ﵁؛ عن النبي ﷺ قَالَ: «من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كَانَ حقا عَلَى الله أن يدخله الْجَنَّةِ، هاجر في سبيل الله أَوْ جلس في أرضه الَّتِي ولد فيها» قَالَوا: يَا رسول الله، أفلا ننبئ الناس بذلك. قَالَ: «إن في الْجَنَّةِ مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين مَا بينهما كَمَا بيم السماء والأرض، فَإِذَا سألتم الله فسلوه الفردوس، فَإِنَّه أوسط الْجَنَّةِ وأعلى الْجَنَّةِ، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الْجَنَّةِ»  (^٢) .\n_________\n=- ويغني عن هذا: ما ورد في حديث علي بن أبي طالب في دعاء الافتتاح عند مسلم وغيره: «واهدني لأحسن الأخلاق، ولا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت» تقدم برقم (٧٦).\n(^١)  تقدم تحت الحديث رقم (٤٤٠)، والحديث الرابع ص ٩٧٠.\n(^٢)  أخرجه البخاري في ٥٦ - ك الجهاد والسير، ٤ - ب درجات المجاهدين في سبيل الله، (٢٧٩٠). وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٢٢ - ب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾، (٧٤٢٣). والحاكم (١/ ٨٠). وأحمد (٢/ ٣٣٥). وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٦٢٩/ ٥٧). وابن منده في الإيمان (١/ ٢٨٤/ ١٣٦). وفي التوحيد (٦٤٥ و٦٤٦). والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٥ و١٥٩). وفي الأسماء والصفات (٢/ ١٤١). وفي الاعتقاد (١١٧). والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٣٤٦). وفي التفسير (١/ ٤٦٨).\n- من طريق فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- وقد اختلف فيه على فليح بن سليمان:=","vol":"3","page":1203},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=١ - فرواه يحيى بن صالح الوحاظي [صدوق. التقريب (١٠٥٧)] ومحمد بن فليح بن سليمان [صدوق يهم. التقريب (٨٨٩)] وسريج بن النعمان [ثقة عندهم. الميزان (٢/ ١١٦). التهذيب (٣/ ٢٦٩)] وسعد بن عبد الحميد بن جعفر [صدوق له أغاليط. التقريب (٣٧٠)] أربعتهم عن فليح به هكذا.\n٢ - ورواه يونس بن محمد المؤدب [ثقة. التقريب (١٠٩٩)] والهيثم بن جميل [ثقة حافظ. السير (١٠/ ٣٩٦). الميزان (٤/ ٣٢٠). التهذيب (٩/ ١٠١)] عن فليح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار أو عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة به مرفوعًا. هكذا على الشك؛ شك فيه فليح.\n- قال يونس: ثم حديثنا به فلم يشك [يعني: فليحًا] قال: عطاء بن يسار.\n- أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٥). والحسين المروزي في زوائد الزهد لابن المبارك (١٥٣٦). والبيهقي (٩/ ١٥٩).\n٣ - ورواه أبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو [ثقة. التقريب (٦٢٥)] وعبد الرحمن بن مهدي [ثقة ثبت حافظ. التقريب (٦٠١) إن صح الإسناد إليه]. وفزارة بن عمرو [قال الحسيني: «فيه نظر» وقال العراقي: «لا أعرفه» الإكمال (٦٩٩). ذيل الكاشف (١٢٢٢)] عن فليح عن هلال عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- أخرجه ابن حبان (١٠/ ٤٧١/ ٤٦١١) و(١٦/ ٤٠٢/ ٧٣٩٠). وأحمد (٢/ ٣٣٥ و٣٣٩). وابن بشران في الأمالي (٩٤٨). وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٤٧).\n- والوهم في ذلك من فليح نفسه، فإن الرواية الثانية- رواية يونس بن محمد- تبين لنا أن فليحًا كان يشك أهو عن عطاء بن يسار أم عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، ثم رجع إلى الصواب فحدث به عن عطاء بن يسار، وهذا يميل بنا إلى الجزم بأنه حدث به أبا عامر العقدي على الوهم فقال: «عن عبد الرحمن بن أبي عمرة» قال الحافظ في الفتح (٦/ ١٥): «وعند فليح بهذا الإسناد [يعني: الذي حدث به أبا عامر العقدي] حديث غير هذا ...، فعله انتقل ذهنه من حديث إلى حديث» ولله در الحافظ فلقد أبان عن علة هذا الإسناد؛ فإن الرواة عن فليح- الذين رووا عنه هذا الاختلاف- ثقاب من حيث الجملة، وفليح فيه مقال من جهة حفظه وهو صدوق كثير الخطأ- كما قال الحافظ في التقريب (٧٨٧) - فالحمل عليه في ذلك فقد دخل له حديث في حديث، ولفليح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: سبعة أحاديث أخرجها البخاري [(٥٩ و٦٤٩٦) و(٤٦٠٤) و(٢٣٤٨ و٧٥١٩). و(٢٧٩٠ و٧٤٢٣) و(٧٢٨٠) و(٦٥٨٧) و(٥٦٤٤ و٧٤٦٦)] وحديث واحد أخرجه الترمذي (٣٥٥٦) وقال: «حسن صحيح».\n- وروى فليح بن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ثمانية أحاديث أخرجها البخاري [(٢٣٩٩ و٤٧٨١) و(٣٤٤٣) و(٣١١٧) و(٣٢٥٢) و(٢٣٧٨) =","vol":"3","page":1204},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= و(٢٧٩٣) و(٣٢٢٩) و(٣٢٥٤)] وأقرب هذه الأحاديث لحديثنا هذا من حيث المعنى هو الحديث الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر: «لقاب قوس في الجنة ...» الحديث (٢٧٩٣) فركب فليح إسناد هذا على متن ذاك، فانقلب بذلك ال؟ إسناد عليه، وجعل عبد الرحمن بن أبي عمرة بدل عطاء ابن يسار، والله أعلم.\n- وللحديث شاهدان:\n- الأول: يرويه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل مرفوعًا.\n- أخرجه الترمذي (٢٥٣٠). وابن ماجه (٤٣٣١). وأحمد (٥/ ٢٤٠ - ٢٤١). وعثمان ابن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية (٤٣).\n- واختلف فيه على زيد بن أسلم:\n١ - فرواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي [صدوق. التقريب (٦١٥)] وهشام بن سعد [صدوق له أوهام. التقريب (١٠٢١)] وحفص بن ميسرة [ثقة ربما وهم. التقريب (٢٦٠)] ثلاثتهم عن زيد به هكذا.\n٢ - وخالفهم: هماما بن يحيى [ثقة ربما وهم. التقريب (١٠٢٤)] فرواه عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبادة بن الصامت مرفوعًا بنحوه مختصرًا.\n- أخرجه الترمذي (٢٥٣١). والحاكم (١/ ٨٠). وابن خزيمة في التوحيد (١٠٧). والضياء في المختارة (٨/ ٣٢٧ و٣٢٨/ ٣٩٤ - ٣٩٨). وأحمد (٥/ ٣١٦ و٣٢١). وابن أبي شيبة (٧/ ٤٣). وعبد بن حميد (١٨٢).\n- فجله همام من مسند عبادة فوهم؛ والصواب: ما رواه الجماعة.\n- قال الترمذي- مرجحًا رواية الجماعة-[تحفة الأحوذي (٧/ ٢٠٠)]: «هكذا روى هذا الحديث عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل، وهذا عندي أصح من حديث همام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبادة بن الصامت. وعطاء لم يدرك معاذ بن جبل، ومعاذ قديم الموت، مات في خلافة عمر».\n- ومن مرجحات رواية الجماعة أيضًا: أن زيد بن أسلم: مدني؛ فرواه عنه مدنيان- من أهل بلده- وهما الدراوردي وهشام بن سعد، وتابعهم عليه أحد الغرباء وهو حفص بن ميسرة الصنعاني نزيل عسقلان، وخالفهم في ذلك أحد الغرباء وهو هماما فإنه بصري، وأهل بلد الرجل أعلم بحديثه من الغرباء، فكيف إذا تابعهم عليه بعض الغرباء! والحديث الذي اشتهر في بلده وخارجها أولى من الذي لم يعرف إلا خارجها. والله أعلم.\n- الشاهد الثاني: يرويه محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع قال: حدثنا زيد بن واقد قال: حدثني بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: «من أقام الصلاة وآتى الزكاة ومات لا يشرك بالله شيئًا كان حقًا على الله ﷿ أن يغفر له هاجر أو=","vol":"3","page":1205},{"text":"٦٣٩ - ١٢٢ - عن أَبِي مُوسَى الأشعري ﵁؛ قَالَ: لما فرغ النبي ﷺ من حنين بعث أبا عَامِر عَلَى جيش إلى أوطاس، فذكر القصة بطولها، ثُمَّ قَالَ: «فدعا [رسول الله ﷺ] بماء فتوضأ ثُمَّ رَفَعَ يديه فقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لعبيد أَبِي عامر» ورأيت بياض إبطيه، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس» فَقُلْتُ: ولي فاستغفر. فقَالَ» اللَّهُمَّ اغْفِرْ لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلًا كريمًا»  (^١) .\n٦٤٠ - ١٢٣ - عن شهر بن حوشب قَالَ: سمعت أم سلمة\n_________\n=مات في مولده» فقلنا يا رسول الله! ألا نخبر بها الناس فيستبشروا بها؟ فقال: «إن للجنة مائة درجة بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ولولا أن أشق على المؤمنين، ولا أجد ما أحملهم عليه، ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي؛ ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل ثم أحيا ثم أقتل».\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٠٣). والنسائي في المجتبي (٦/ ٢٠/ ٣١٣٢). وفي عمل اليوم والليلة (١١٢٧). والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٢٠٨/ ١٢٠٠).\n- وهذا إسناد جيد غريب؛ رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير محمد بن عيسى بن سميع: وهو صدوق، مستقيم الحديث، لا بأس به، وقد أنكر عليه حديث واحد، وهو حديث مقتل عثمان، وهو في كتابه عن إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله- أحد الضعفاء- عن ابن أبي ذئب، فرواه على سبيل التدليس عن ابن أبي ذئب وأسقط إسماعيل؛ فتكلموا فيه لأجل هذا [انظر: الميزان (٣/ ٦٧٨). التهذيب (٧/ ٣٦٦). التقريب (٨٨٦) وقال: «صدوق يخطئ ويدلس ورمى بالقدر» وقد صرح هنا بالسماع فانتفت شبهة تدليسه].\n- وبهذا الإسناد- من زيد بن واقد فمن فوقه- أخرج البخاري حديثًا في صحيحه برقم (٣٦٦١).\n- وهو شاهد جيد.\n- وروى أيضًا من حديث أبي مالك الأشعري وقيل: عن عبد الرحمن بن غنم وفي سنده ضعف؛ واختلاف.\n- أخرجه البخاري في التاريخ (٧/ ١٢). والطبراني في الكبير (٣/ ٣٠٠/ ٣٤٦٤).\n(^١)  تقدم برقم (٤٣١) وبطوله برقم (٤٣٥).","vol":"3","page":1206},{"text":"تحدث أن رسول الله ﷺ كَانَ يكثر في دعائه أن يَقُولُ: «اللَّهُمَّ مقلب القلوب ثبت قلبي عَلَى دينك» قَالَ: قُلْتُ: يَا رسول الله، أَوْ إن القلوب لتتقلب؟! قَالَ: «نعم، مَا من خلق الله، من بني آدم، من بشر إلا أن قلبه بين إصبعين من أصابع الله، فَإِنْ شاء الله﷿- أقامه، وإن شاء الله أزاغه، فنسأل الله رَبَّنَا أن لَا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمه إنه هُوَ الوهاب» قَالَت: قُلْتُ: يَا رسول الله، ألا تعلمني دعوة أدعو بِهَا لنفسي. قَالَ: «بلى، قولي: اللَّهُمَّ رب محمد النبي! اغْفِرْ لِي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن مَا أحييتنا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد (٦/ ٣٠٢) بلفظه، و(٦/ ٢٩٤) مختصرًا. وعبد بن حميد (١٥٣٤) بنحوه. وابن جرير الطبري في تفسيره (٦/ ٢١٤/ ٦٦٥٢) بنحوه. والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٣٨/ ٧٨٥ و٧٨٦). وفي الدعاء (١٢٥٨) بنحوه إلى قوله: «إنه هو الوهاب».\n- من طريق عبد الحميد بن بهرام قال: حدثني شهر بن حوشب .. فذكره.\n- وقد رواه عن شهر:\n١ - عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بنحوه إلى قوله: «إنه هو الوهاب».\n- أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص ٨١).\n٢ - أبو كعب عبد ربه بن عبيد صاحب الحرير بنحوه إلى قوله: «فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ».\n- أخرجه الترمذي (٣٥٢٢). وأحمد (٦/ ٣١٥). والطيالسي (١٦٠٨). وابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٢١٠). وفي الإيمان (٥٦). وابن أبي عاصم في السنة (٢٢٣ و٢٣٢) مختصرًا. والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٣٤/ ٧٧٣) مختصرًا، وفي الدعاء (١٢٥٧).\n٣ - مقاتل بن حيان بنحوه إلى قوله: «ما شاء أزاغ، وما شاء أقام».\n- أخرجه الآجري في الشريعة (ص ٢٨١).\n- فعبد الحميد بن بهرام وإن انفرد بهذه الزيادة من قوله: «فنسأل الله ربنا أن لا يزيغ قلوبنا ..» إلى قوله: «وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتنا» فقد تابعه على بعضها [من قوله: «فنسأل الله ربنا ...» إلى قوله: «إنه هو الوهاب»] عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين- وهو ثقة أخرج له الجماعة التقريب (٥٢١) -.=","vol":"3","page":1207},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبد الحميد بن بهرام: صدوق من أثبت أصحاب شهر قال أبو حاتم: «هو في شهر مثل الليث ابن سعد في سعيد المقبري» وقال: «أحاديثه عن شهر صحاح، لا أعلم روى عن شهر بن حوشب احاديث أحسن منها ولا أكثر منها».\n- قلت: وإن كان أبو حاتم لا يحتج بحديثه ولا بحديث شهر؛ فهو معروف بتشدده. وقال يحيى ابن سعيد القطان: «من أراد حديث شهر فعليه بعبد الحميد بن بهرام» وقد أثنى عليه أحمد أيضًا في شهر.\n- قلت: فالحمل في هذا التفاوت من حيث الزيادة والنقصان إنما هو على شهر حيث حدث به هكذا وهكذا ولا يقدح ذلك في زيادة عبد الحميد فهو من أثبت الناس فيه.\n- وشهر بن حوشب: صدوق حسن الحديث إذا لم يخالف.\n- وعليه فالإسناد حسن، والله أعلم. [انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٨). التهذيب (٥/ ٢٠) و(٣/ ٦٥٦). التقريب (٥٦٤ و٤٤١)].\n- وقد تقدم بعضه برقم (٥٧٧).\n- وقد وجدت للزيادة التي انفرد بها عبد الحميد عن شهر، شاهدًا من حديث عائشة ﵂:\n- أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٩/ ٣٣٥ - مصورة الظاهرية) من طريق أبي أحمد الحاكم أنا محمد بن محمد بن سليمان الواسطي نا هشام بن عمار نا عبد الرحمن بن أبي الجون عن مؤذن لعمر [يعني: عمر بن عبد العزيز] عن مسلم بن يسار عن عائشة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان إذا غضب أخذ بأنفها وقال: «يا عويش! قولي: اللهم رب النبي محمد! اغفر ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن». أخرجه في ترجمة مؤذن لعمر بن عبد العزيز.\n- قلت: وإسناده غريب منكر؛ فإن مسلم بن يسار أيا كان، البصري أو المدني، فهو غير معروف بالرواية عن عائشة ﵂، وفيه هذا الرجل المبهم، والراوي عنه: وهو عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون: قال عنه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٨٧): «وعامة أحاديثه مستقيمة وفي بعضها بعض الإنكار» قلت: ولعل هذا منها. والراويعنه: وهو هشام بن عمار: صدوق ولما كبر صار يتلقن. والراوي عنه: محمد بن محمد بن سليمان الواسطي، قلت: هو أبو بكر الباغندي: قال عنه الدارقطني: «مخلط، مدلس، يكتب عن بعض أصحابه، ثم يسقط بينه وبين شيخه ثلاثة وهو كثير الخطأ، رحمه الله تعالى» وقال الإسماعيلي: «لا أتهمه ولكنه خبيث التدليس ومصحف أيضًا» وقال ابن مظاهر: «هذا الرجل لا يكذب ولكن يحمله الشره على أن يقول حدثنا، ووجدت في كتبه في مواضع: ذكره فلان، وفي كتابي عن فلان، ثم رأيته يقول: أخرنا». [سؤالات السهمي (٣٤ و٣٦ و١٠٨). الميزان (٤/ ٢٦). اللسان (٥/ ٤٠٧)].\nقلت: فلعل الآفة منه. =","vol":"3","page":1208},{"text":"٦٤١ - ١٢٤ - عن شداد بن أوس ﵁؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يَقُولُ في صلاته: «اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ الثبات في الأمر، والعزيمة عَلَى الرشد، وَأَسْأَلُكَ شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وَأَسْأَلُكَ قلبًا لسيمًا، ولسانًا صادقًا، وَأَسْأَلُكَ من خَيْرَ مَا تعلم، وأعوذ بِكَ من شَرِّ مَا تعلم، وأستغفرك لما تعلم»  (^١) .\n_________\n= - وقد وجدت لمسلم بن يسار ما يدل على أنه لم يسمع من عائشة؛ فقد أخرج الطبراني في الدعاء (١٤٥٨) من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم [وهو ضعيف من قبل حفظه. التقريب (٥٧٨). التهذيب (٥/ ٨٦)] قال: حدثني مسلم بن يسار أنه بلغه أن نبي الله صلي الله عليه وسلم دخل على عائشة ﵂ فقال: «يا عويش ما لي أراك قد أشرق وجهك؟ ...» فذكر الحديث.\n- فإن يكن هو نفسه، فهو لم يسمع من عائشة ﵂، وعبد الرحمن بن زياد، إنما يروى عن مسلم بن يسار أبي عثمان الطنبذي: قال الدارقطني: يعتبر به. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: ولا يبلغ حديثه درجة الصحة، وهو في نفسه صدوق، وقال الحافظ ابن حجر: مقبول. [التهذيب (٨/ ١٦٥). الميزان (٤/ ١٠٧). التقريب (٩٤١)].\n- ولحديث عائشة إسناد آخر.\n- أخرجه ابن السني في عمل اليوم الليلة (٤٥٥) قال: أخبرني محمد بن المهاجر ثنا إبراهيم بن مسعود ثنا جعفر بن عمر ثنا أبو العميس عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: كانت عائشة ﵂ إذا غضبت ... فذكره.\n- قلت: جعفر بن عمر مصحف عن جعفر بن عون، ومحمد بن المهاجر: في نسخة: محمد بن أحمد بن المهاجر، وَلَمْ أعرفه. وبقية رجاله ثقات؛ إلا أن أبا العميس عتبة بن عبد الله بن عتبة كوفي غير مشهور بالرواية عن القاسم بن محمد- وهو مدني- وإنما يروي عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود.\n- وإنما التعويل على حديث أم سلمة.\n- وقد صححه العلامة الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ٤٤٧).\n-[وسمعت شيخنا عبد العزيز بن عبد الله بن بارز ﵀ أثناء تقريره على تفسير ابن كثير ٢/ ٢٩٩ عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ يقول عن إسناد الإمام أحمد (٦/ ٣٠٢): «هذا سيد ولد آدم يدعو بهذا الدعاء ونحن أولى بأن ندعو بذلك» ثم قال: «إسناده حسن» وذلك في ٢٢/ ٦/ ١٤١٧ هـ في جامع سارة بالبديعة في مدينة الرياض] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه النسائي في ١٣ - ك السهو، ٦١ - ب نوع آخر من الدعاء، (١٣٠٣ - ٣/ ٥٤). وابن حبان=","vol":"3","page":1209},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢٤١٦ - موارد). والطبراني في الكبير (٧/ ٣٥٣/ ٧١٨٠). وفي الدعاء (٦٢٧).\n- من طريق حماد بن سلمة عن سعيد بن إياس الجريري عن أبي العلاء- يزيد بن عبد الله بن الشخير- عن شداد بن أوس به مرفوعًا.\n- قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، وحماد بن سلمة ممن سمع من الجريري قبل اختلاطه، إلا أن أبا العلاء لا تعرف له رواية عن شداد بن أوس.\n- وقد خولف حماد في إسناده فرواه:\n١ - سفيان الثوري [ثقة حافظ إمام حجة، ممن روى عن سعيد قبل اختلاطه. التقريب (٣٩٤). التهذيب (٣/ ٣٠١). الكواكب النيرات (٢٤)] عن الجريري عن أبي العلاء عن رجل من بني حنظلة قال: صحبت شداد بن أوس ﵁ في سفر فقال: ألا أعلمك ما كان رسول الله ﷺ يعلمنا أن نقول: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر ...» فذكره بنحوه وزاد في آخره: «... إنك أنت علام الغيوب» قال: وكان رسول الله ﷺ يقول: «ما من مسلم يأخذ مضجعه يقرأ سورة من كتاب الله إلا وكَّل الله به ملكًا فلا يقربه شيء يؤذيه حتى يهبَّ متى هبَّ».\n- أخرجه الترمذي (٣٤٠٧). والطبراني في الكبير (٧/ ٧١٧٥).\n٢ - خالد بن عبد الله أبو الهيثم الطحان الواسطي [ثقة ثبت، وهو ممن روى له الشيخان عن الجريري. التقريب (٢٨٧). الكواكب النيرات (٢٤)] عن الجريري عن أبي العلاء عن الحنظلي عن شداد بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٧١٧٦ و٧١٧٧). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٦٧).\n٣ - بشر بن المفضل [ثقة ثبت، وهو ممن روى له الشيخان عن الجريري. التقريب (١٧١). الكواكب النيرات (٢٤)] عن الجريري عن أبي العلاء عن الحنظلي- وفي رواية: عن رجل من بني مجاشع- عن شداد بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٧١٧٨). وفي الدعاء (٦٢٨ و٦٢٩).\n٤ - هلال بن حق [مقبول، وهو قديم السماع من الجريري، كما قال ابن السني. التقريب (١٠٢٦)] عن الجريري عن أبي العلاء عن رجلين من بني حنظلة عن شداد مرفوعًا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨١٢). وعنه ابن السني (٧٤٦) كلاهما بالشطر الأخير من رواية سفيان في ثواب من قرأ سورة عند النوم. والحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ٤٥) بالشطر الأول.\n٥ - يزيد بن هارون [ثقة متقن، وهو ممن سمع مع الجريري بعد الاختلاط. التقريب (١٠٨٤). الكواكب النيرات (٢٤)] عن الجريري عن أبي العلاء عن الحنظلي عن شداد مرفوعًا بنحو رواية سفيان مع تقديم وتأخير.\n- أخرجه أحمد (٤/ ١٢٥). ومن طريقه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (٨٥). =","vol":"3","page":1210},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٦ - عدي بن الفضل [متروك. التقريب (٦٧٢)] عن الجريري عن أبي العلاء عن رجلين قد سماهما عن شداد بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٧١٧٩). وفي الدعاء (٦٢٦).\n- فالراجح- والله أعلم- رواية سفيان وخالد وبشر ويزيد، وعليه فالإسناد ضعيف؛ لأجل ذلك الرجل المبهم.\n- وللحديث طرق أخرى عن شداد.\n* الأولى: عن الأوزاعي، واختلف عليه فيه:\n- فرواه سويد بن عبد العزيز ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم قال: خرجت مع شداد بن أوس، فنزلنا منزل مرج الصفر، فقال: ائتوني بالسفرة نعبث بها، فكان القوم يحفظونها منه، فقال: يا بني أخي، لا تحفظوها عني، ولكن احفظوا مني ما سمعت من رسول الله ﷺ يقول: «إذا اكتنز الناس الدنانير والدراهم فاكتنزوا هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر ... فذكره إلى قوله: «علام الغيوب».\n- أخرجه ابن حبان (٢٤١٨ - موارد). والطبراني في الكبير (٧/ ٣٤٥/ ٧١٥٧). وفي الدعاء (٦٣٠) وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٦٦). وابن عساكر في تاريخ دمشق (١/ ٢٧٦ مختصر ابن منظور).\n- قلت: سويد بن عبد العزيز: ضعيف جدًا [التهذيب (٣/ ٥٦٢). الميزان (٢/ ٢٥١) وقال: «واهٍ جدًا». التقريب (٤٢٤)] وقد خالف عامة أصحاب الأوزاعي إذ رووه بدون ذكر مسلم بن مشكم، منقطعًا، وهو الصواب.\n- رواه: روح بن عبادة [ثقة فاضل. التقريب (٣٢٩)] [عند أحمد (٤/ ١٢٣)] وعيسى بن يونس [ابن أبي إسحاق السبيعي: ثقة مأمون. التقريب (٧٧٣)] [عند ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٧١) ويحيى بن عبد الله [ابن الضحاك البابلتي: ضعيف وَلَمْ يسمع من الأوزاعي. التهذيب (٩/ ٢٥٦). التقريب (١٠٦٠)] [عند أبي نعيم في الحلية (١/ ٢٦٦) و(٦/ ٧٧)]، ثلاثتهم عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن شداد بن أوس به مرفوعًا.\n- قال أبو نعيم: «هكذا رواه يحيى وعامة أصحاب الأوزاعي عنه مرسلًا، وجوَّده عنه سويد بن عبد العزيز».\n- قلت: فالإسناد من هذا الطريق منقطع.\n* الثانية: من طريق عمر بن يونس بن القاسم اليمامي ثنا عكرمة بن عمار قال: سمعت شدادًا أبا عمار- يحدث عن شداد بن أوس ﵁ وكان بدويًا، قال: بينما هم في سفر ... فذكر القصة إلى قوله: ليس كذلك قال محمد ﷺ ولكن قال: «يا شداد إذا رأيت الناس يكنزون الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات: اللهم أسألك التثبيت في الأمور ...» فذكره إلى قوله: «إنك=","vol":"3","page":1211},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أنت علام الغيوب» وزاد» وخلقًا مستقيمًا».\n- أخرجه الحاكم (١/ ٥٠٨)، وعنه البيهقي في الدعوات (٢١٢).\n- قلت: إسناده ضعيف؛ فإن الراوي عن عمر بن يونس، هو محمد بن سنان بن يزيد القزاز: ضعيف [التهذيب (٧/ ١٩٣). التقريب (٨٥١)].\n* الثالثة: من طريق إسماعيل بن عياش ثنى محمد بن يزيد الرحبي عن أبي الأشعث الصنعاني عن شداد بن أوس قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا شداد بن أوس إذا رأيت الناس قد اكتنزوا الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر ...» فذكره إلى قوله: «وأنت علام الغيوب».\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٣٣٥ - ٣٣٦/ ٧١٣٥). وفي الدعاء (٦٣١) وعنه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٦٦). ومن طريقه: ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٦/ ٢٧٤).\n- قلت: محمد بن يزيد الرحبي: ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٦١). وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ١٢٧)، من رواية ثلاثة من الثقات عنه، وَلَمْ يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حيان في الثقات (٩/ ٣٥).\n- قلت: فهو مستور، وقد سمع من أبي الأشعث الصنعاني كما في التاريخ.\n- وإسماعيل بن عياش: روايته عن أهل الشام مستقيمة، وهذا منها فإن محمد بن يزيد: دمشقي.\n- وعليه: فالإسناد فيه ضعيف يسير، وهو جيد في الشواهد والمتابعات.\n* الرابعة: قال الطبراني في الدعاء (٦٣٢): ثنا حفص بن عمر الرقي ثنا حفص بن عمر الحوضي ثنا مرجي بن رجاء عن حسين بن ذكوان عن عبد الله بن بريدة عن بُشَير بن كعب العدوي عن شداد ابن أوس الأنصاري ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا شداد ابن أوس، إذا كنز الناس الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر .. وأسألك الغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم .. واستغفرك لما تعلم إنك أنت علام الغيوب، اللهم لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا كربًا إلا نفسته، ولا ضرًا إلا كشفته، ولا دينًا إلا قضيته، ولا عدوًا إلا أهلكته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها يا أرحم الراحمين».\n- قلت: لولا حفص بن عمر الرقي لكان إسناد حسنًا، فإن حفص بن عمر الرقي قال عنه أبو أحمد الحاكم: «حدث بغير حديث لم يتابع عليه».\n- قلت: وهو هنا قد تفرد بهذا الإسناد الغريب. [الميزان (١/ ٥٦٦). اللسان (٢/ ٤٠٠)].\n* الخامسة: من طريق محمد بن أبي معشر ثنا أبي ثنا محمد بن عبد الله الشعيثي قال: شيع شداد غزاة فدعوه إلى سفرهم فذكر القصة وخالف الجماعة في سياقها، ثم ذكر الحديث مرفوعًا بنحوه.\n- أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٦٧). =","vol":"3","page":1212},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قلت: إسناده ضعيف، وفيه انقطاع.\n- أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي: ضعيف [التقريب (٩٩٨)] ومحمد بن عبد الله بن المهاجر الشعيثي لم يدرك شداد بن أوس، فإن محمد بن عبد الله الشعيثي مات بعد سنة أربع وخمسين ومائة، وشداد بن أوس: قيل: مات سنة (٤١) وقيل: (٥٨) وقيل: (٦٤). [التهذيب (٣/ ٦٠٤)].\n* السادسة: من طريق إسحاق بن راهوية ثنا عبد الوهاب الثقفي ثنا برد بن سنان عن سليمان ابن موسى أن شدادًا ... فذكر قصة السفرة، ثم ذكر الحديث بنحوه موقوفًا على شداد.\n- أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٦٥).\n- قلت: في إسناده ضعف وهو منقطع: فإن سليمان بن موسى هو الأموي مولاهم أبو أيوب: ليس له رواية عن شداد، وعلى أقل تقدير فإن بين موتهما (٥١) سنة وعلى أقصى تقدير: (٧٨) سنة.\n- قال أبو مسهر: «لم يدرك سليمان بن موسى كثير بن مرة، ولا عبد الرحمن بن غنم» قلت: وعبد الرحمن بن غنم مات سنة (٧٨) أي بعد شداد بمدة، فعدم إدراك سليمان لشداد أولى.\n- وسليمان بن موسى: صدوق فقيه في حديثه بعض لين وخولط قبل موته بقليل. [التهذيب (٣/ ٥١٠). التقريب (٤١٤*].\n- قلت: وبالجملة فإن الحديث حسن، بمجموع طرقه، بدون قيد الصلاة، وبدون ثواب من قرأ سورة عند النوم.\n- وحديث ثواب من قرأ سورة عند النوم: ضعف إسناده النووي في الأذكار، وقال الحافظ في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (٣/ ١٦٣)]: حديث حسن، ... ثم قال: هذه طرق يقوى بعضها بعضًا يمنع معها إطلاق القول بضعف الحديث، وإنما صححه ابن حبان والحاكم لأن طريقتهما عدم التفرقة بين الصحيح والحسن اهـ.\n- والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (٦٧٥) وضعيف النسائي (٧٠) وضعيف الجامع (١١٩٠) و(٥٢١٨). وغيرها.\n- وروى من حديث البراء بن عازب بإسناد شديد الضعف.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٢٥/ ١١٧٢). وفي الأوسط (٧/ ٢٤٨/ ٧٤٠٨)؛ قال: حدثنا محمد بن أبا الأصبهاني ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا موسى بن مطير عن أبي إسحاق قال: قال لي البراء بن عازب: ألا أعلمك دعاءً علمنيه رسول الله ﷺ؟ قال: «إذا رأيت الناس قد تنافسوا الذهب والفضة فادع بهذه الدعوات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر ... فذكره بدعوه.\n- وهذا باطل بهذا الإسناد؛ موسى بن مطير: متروك واهٍ، كذبه ابن معين [الميزان (٤/ ٢٢٣). اللسان (٦/ ١٥٣)] وإسماعيل بن عمرو البجلي: ضعيف صاحب غرائب ومناكير [التهذيب (١/=","vol":"3","page":1213},{"text":"٦٤٢ - ١٢٥ - اللَّهُمَّ آتني الحكمة الَّتِي من أوتيها فَقَدْ أوتى خيرًا كثيرًا.  (^١) .\n٦٤٣ - ١٢٦ - اللَّهُمَّ صل وسلم عَلَى نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.  (^٢)\n_________\n= ٣٣٠). الميزان (١/ ٢٣٩). اللسان (١/ ٤٧٤)].\n(^١)  مأخوذ من قوله تعالى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩].\n- وقد تم هذا الدعاء مختصرًا: من حديث ابن عباس ﵄ حين دعا له النبي ﷺ فقال: «اللهم آته الحكمة» انظر: الحديث رقم (٤٣٩).\n(^٢)  لما ورد في الحديث: «كل دعاء محجوب حتى يُصلى على محمد ﷺ وآل محمد ﷺ». انظر: الحديث رقم (٤١١).","vol":"3","page":1214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-294>الباب الثالث: العلاج بالرقي مِن الكتاب والسنة</span>","vol":"4","page":1216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-295>الفصل الأول: أهمية العلاج بالقرآن والسنة</span>\nلَا شَكَّ وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْعِلَاج بِالْقُرآنِ الْكَرِيمِ وَبِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ِمنَ الرُّقَى هُوَ عِلَاجٌ نَافِعٌ وَشِفَاءُ تَامُّ ﴿قل هُوَ للذين آمنوا هدىً وشفاء﴾ (^١)، ﴿ونزل مِن الْقُرْآنِ مَا هُوَ شفاء ورحمة للمويمنين﴾ (^٢) وَمِنَ هُنَا لِبَيَانِ الْجِنْسِ، فَإِنَّ الْقُرْآنِ كُلَّهُ شِفَاءٌ كَمَا فِي الْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ (^٣) ﴿يا أيها الناس قَدْ جاتكم موعظة مِن ربكم وشفاء لما فِي الصدور وهدىً ورحمة للمؤمنين﴾ (^٤).\nفَالْقُرْآنُ هُوَ الشِّفَاءُ التَّامُّ مِن جَمِيع الْأَدْوَاءِ الْقَلْبِيَّةِ وَالْبَدَنِيَّةِ، وَأَدْوَاءِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَا كُلُّ أَحَدٍ يُؤَهَّلُ وَلَا يُوَفَّقُ لِلِاسْتِشْفَاءِ بِالْقُرْآنِ، وَإِذَا أَحْسَنَ الْعَلِيلُ التَّداوِيَ بِهِ وَعَالَجَ بِهِ مَرَضَهُ بِصِدْقٍ وَإِيمَانٍ، وَقَبُولٍ تَامٍّ، وَاعْتِقَادٍ جَازِمٍ، وَاسْتِيفَاءِ شُرُوطِهِ، لَمْ يُقَاوِمْهُ الدَّاءُ أَبَدًا. وَكَيْفَ تُقَاوِمُ الْأَدْوَاءُ كَلَامَ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ الَّذِي لَوْ نَزَلَ عَلَى الجْبِاَلِ لَصَدَعَهَا، أَوْ عَلَى الْأَرْضِ لَقَطَعَهَا، فَمَا مِنْ مَرَضٍ مِنْ أَمْرَاضِ الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ إِلَاّ وَفِي الْقُرْآنِ سَبِيلُ الدَّلَالَةِ عَلَى عِلَاجِهِ، وَسَبَبِهِ، وَالْحِمْيَةِ مِنْهُ لِمَنْ رَزَقَهُ الله فَهْمًا لِكِتَابِهِ. وَاللهُ ﷿ قَدْ ذَكَرَ فِي الْقُرْآنِ أَمْرَاضَ الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ، وَطِبَّ الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ.\n_________\n(^١) سورة فصلت، الآية: ٤٤.\n(^٢) سورة الإسراء، الآية: ٨٢.\n(^٣) انظر الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم، (ص ٢٠).\n(^٤) سورة يونس، الآية: ٥٧.","vol":"4","page":1217},{"text":"فَأَمَّا أَمْرَاضُ الْقُلُوبِ فَهِيَ نَوْعَان: مَرَضُ شُبْهَةٍ وَشَكٍّ، وَمَرَضُ شَهْوَةٍ وَغَيٍّ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ يَذْكُرُ أَمْراضَ الْقُلُوب مُفَصَّلَةً وَيَذْكُرُ أَسْبَابَ أَمْرَاضِهَا وَعِلَاجِهَا  (^١) . قَالَ تَعَالَى: ﴿أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم أَنَّ فِي ذَلِكَ لرحمة وذكرى لقوم يومنون﴾  (^٢)، قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّم ﵀: «فَمَنْ لَمْ يَشْفِهِ الْقُرْآنِ فَلَا شَفَاهُ الله وَمَنَ لَمْ يَكْفِهِ فَلَا كَفَاهُ اللهُ»  (^٣) .\nوَأَمَا أَمْرَاضُ الْأَبْدَانِ فَقَدْ أَرْشَدَ الْقُرْآنِ إِلَى أَصُولِ طِبِّهَا وَمَجَامِعِهِ وَقَوَاعِدِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوَاعِد طِبِّ الْأَبْدَانِ كُلَّهَا فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ: حِفْظُ الصِّحَّةِ، وَالْحِمْيَةُ عَنِ الْمُؤْذِي، وَاسْتِفْراَغ ُالْمَوَادِّ الْفَاسِدَة ِالْمُؤْذِيَةِ، وَالِاسْتِدَلَالُ بِذَلِكَ عَلَى سَائِرِ أَفْرادِ هذِهِ الْأَنْوَاعِ  (^٤) .\nوَلَوْ أَحْسَنَ الْعَبْدُ التَّدَاوِيَ بِالْقُرْآنِ لَرَأَى لِذلِكَ تَأْثيِرًا عَجِيبًا فِي الشِّفَاءِ الْعَاجِلِ.\nقَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: «لَقَدْ مَرَّ بِيَ وَقْتٌ فِي مَكَّةَ سَقِمْتُ فِيهِ، وَلَا أَجِدُ طَيِبًا وَلَا دَوَاءً فَكُنْتُ أُعَالِجُ نَفْسِي بِالْفَاتِحَةِ، فَأَرَى لَهَا تأثيرًا عجيبًا، آخذ شربة مِن ماء زَمْزَمَ وَأَقْرَؤُهَا عَلَيْهَا مِرَارًا ثُمَّ أَشْرَبُهُ فَوَجَدْتُ بِذَلِكَ الْبُرْءَ التَّامَّ، ثُمَّ صِرْتُ أَعْتَمِدُ ذَلِكَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْأَوْجَاعِ فَأَنْتَفِعُ بِهِ غَايَةَ الاِنْتِفَاعِ، فَكُنْتُ أَصِفُ ذَلِكَ لِمَنْ يَشْتَكِي\n_________\n(^١)  انظر: زاد المعاد (٤/ ٦) و(٤/ ٣٥٢).\n(^٢)  سورة العنكبوت، الآية: ٥١.\n(^٣)  زاد المعاد (٤/ ٣٥٢).\n(^٤)  المرجع السابق (٤/ ٣٥٢) و(٤/ ٦).","vol":"4","page":1218},{"text":"ألَمًا فَكَانَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ يَبْرَأ سَرِيعًا»  (^١) .\nوَكَذلِكَ الْعِلَاجُ بِالرُّقَى النَّبَويَّةِ الثَابِتَةِ مِنْ أَنْفَعِ الْأَدْوِيَةِ، وَالدُّعَاءُ إِذَا سَلِمَ مِنَ الْمَوَانِع مِنْ أَنْفَع الْأَسْبَابِ فِي دَفْعِ الْمَكْرُوهِ وَحُصُولِ الْمَطْلُوبِ، فَهُوَ مِنْ أَنْفَع الْأَدْوِيَةِ، وَخَاصَّةً مَعَ الْإِلْحَاحِ فِيهِ، وَهُوَ عَدُوُّ الْبَلَاءِ، يُدَافِعُهُ وَيُعَالِجُهُ، وَيَمْنَعُ نُزُولَهُ، أَوْ يُخَفِّفُهُ إِذَا نَزَلَ  (^٢)، «الدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللهِ بِالدُّعَاءِ»  (^٣)  «لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَاّ الدُّعَاءُ وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَاّ الْبِرُّ»  (^٤)  وَلكِنْ هَا هُنَا أَمْرٌ يَنْبَغِي التَّفَطُّنُ لَهُ: وَهُوَ أَنَّ الْآَياتِ، وَالْأَذْكَارَ، وَالدَّعَواتِ، وَالتَّعَوُّذَاتِ الَّتِي يُسْتَشْفَى بِهَا وَيُرْقَى بِهَا هِيَ فِي نَفْسِهَا نَافِعَةٌ شَافِيَةٌ، وَلَكِنْ تَسْتَدْعِي قَبُولَ وَقُوَّةَ الْفَاعِلِ وَتَأْثِيرَهُ فَمَتَى تَخَلَّفَ الشِّفَاءُ كَانَ لِضَعْفِ تَأْثِيرِ الْفَاعِل، أَوْ لِعَدَم قَبُولِ الْمُنْفَعِل، أَوْ لِمَانِعٍ قَوِيٍّ فِيهِ يَمْنَعُ أَنْ يَنْجَعَ فِيهِ الدَّوَاءُ؛ فَإِنَّ الْعِلَاجَ بِالرُّقَي يَكُونُ بِأَمْرَيْن:\nأَمْرٍ مِنْ جِهَةِ الْمَرِيضِ، وَأَمْرٍ مِنْ جِهَةِ الْمُعَالِجِ، فَالَّذِي مِنْ جِهَةِ الْمَرِيضِ يكُونُ بِقُوَّةِ نَفْسِهِ وَصِدْقِ تَوَجُّهِهِ إِلَى الله تَعَالَى، وَاعْتِقَادِهِ الْجَازِم بِأْنَّ الْقُرْآنِ شِفَاءُ وَرَحْمَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَالتَّعَوُّذِ الصَّحِيحِ الَّذِي قَدْ تَوَاطَأَ عَلَيْهِ الْقَلْبِ وَاللِّسَانُ؛ فَإِنَّ هَذَا نَوْعُ مُحَارَبةٍ، وَالمُحُارِبُ لَا يَتِمُّ لَهُ الاِنْتِصَارُ مِنْ عَدُوِّهِ إلِاَّ بِأَمْرَيْنِ:\n_________\n(^١)  انظر: زاد المعاد (٤/ ١٧٨)، والجواب الكافي (ص ٢١).\n(^٢)  انظر الجواب الكافي (ص ٢٢ - ٢٥).\n(^٣)  تقدم برقم (٣٩٣).\n(^٤)  تقدم برقم (٣٩٤).","vol":"4","page":1219},{"text":"أَنْ يَكُونَ السِّلَاحُ صَحِيحًا فِي نَفْسِهِ جَيِّدًا، وَأَنْ يَكُونَ السَّاعِدُ قَوِيًّا، فَمَتَى تَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا لَمْ يُغْنِ السِّلَاحُ كَثِيرَ طَائِلٍ فَكَيْفَ إِذَا عُدِمَ الْأَمْرَانِ جَمِيعًا: يَكُونُ الْقَلْبُ خَرَابًا مِنَ التَّوْحِيدِ وَالتَّوَكُّلِ وَالتَّقْوَى وَالتَّوَجُّهِ، وَلَا سِلَاحَ لَهُ.\nالْأَمْرُ الثَّانِي مِنْ جِهَةِ الْمُعَالِجِ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ هَذَانِ الْأَمْرَانِ أَيْضًا  (^١)، وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ التِّينِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: «الرُّقَي بِالْمُعَوِّذَاتِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ هُوَ الطِّبُّ الرُّوْحَانِيُّ إِذَا كَانَ عَلَى لِسَانِ الْأَبْرَارِ مِنَ الْخَلْقِ حَصَلَ الشِّفَاءُ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى»  (^٢) .\nوَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ الرُّقَي عِنْدَ اجْتِمَاع ثَلَاثَةِ شُرُوطٍ:\n١ - أَنْ تَكُونَ بِكَلَامِ الله تَعَالَى أَوْ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ أَوْ كَلَامِ رَسُولِهِ ﷺ.\n٢ - أَنْ تَكُونَ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ أَوْ بِمَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ مِنْ غَيْرِهِ.\n٣ - أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ الرُّقْيَةَ لَا تُؤَثِّرُ بِذَاتِهَا بِلْ بِقُدْرةِ اللهِ تَعَالَى  (^٣)  وَالرُّقْيَةُ إِنَّمَا هِيَ سَبَبٌ مِنَ الْأَسْبَابِ.\n***\n_________\n(^١)  انظر: زاد المعاد (٤/ ٦٨)، والجواب الكافي (ص ٢١).\n(^٢)  فتح الباري (١٠/ ١٩٦).\n(^٣)  انظر: فتح الباري (١٠/ ١٩٥)، وفتاوى العلامة ابن باز (٢/ ٣٨٤).","vol":"4","page":1220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-296>الفصل الثاني: علاج جميع الأمراض بالكتاب والسنة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>المبحث الأول: السحر وعلاجه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>أولًا: مِن أتى كاهنًا أَوْ عرافًا أَوْ ساحرًا:</span>\n٦٤٤ - ١ - عَن عائشة ﵂ قالت: سَأَلَ رَسُولَ الله ﷺ نَاسٌ عَنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ: «لَيْسَ بِشَيْءٍ» فَقَالُوا: يَا رَسُول الله إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَنَا أَحْيَانًا بِشَيْءٍ فَيَكُونُ حَقًّا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: «تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيُقِرُّهَا (^١) فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ [قَرَّ الدجاجة] فَيَخْلِطُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ» (^٢).\n_________\n(^١) قال النهاية (٤/ ٣٩): «القر: ترديدك الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه ... وقر الدجاجة: صوتها إِذَا قطعته» وانظر: الفتح (١٠/ ٢٣٠) وغيره.\n(^٢) متفق عليه: أخرجه البخاري في ٧٦ - ك الطب، ٤٦ - ب الكهانة، (٥٧٦٢). وفي ٧٨ - ك الأدب، ١١٧ - ب قول الرجل للشيء: ليس بشيء، وهو ينوي أنه ليس بحق، (٦٢١٣). وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٥٧ - ب قراءة الفاجر والمنافق ...، (٧٥٦١). وفي الأدب المفرد (٨٨٢). ومسلم في ٣٩ - ك السلام، ٣٥ - ب تحريم الكهانة وإتيان الكهان، (٢٢٢٨) (٤/ ١٧٥٠). وابن حبان (١٣/ ٥٠٦/٦١٣٦). وأحمد (٦/ ٨٧). وابن وهب في الجامع (٦٩٢). والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ١١٤ - ١١٥). والطبراني في الأوسط (١/ ٢٠٧/٦٦٦). وابن منده في الإيمان (٢/ ٧٠٢/٦٩٩). والبيهقي في السنن (٨/ ١٣٨). وفي الدلائل (٢/ ٢٣٥). والمزي في التهذيب (٢٦/ ٢٢٨). وغيرهم.\n- من طرقٍ عن الزهري: أخبرني يحيى بن عراوة أنه سمع عروة يقول: قالت عائشة: ... فذكره.\n- ورواه أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، يتيم عروة، عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ أنها قالت: سمعت رسول اللهﷺ- يقول: «إن الملائكة تنزل في العنان- وهو: السحاب- فتذكر الأمر قضي في السماء، فتسترق الشياطين السمع فتسمعه، فتوحيه إلى الكهان [وفي رواية: فتقرها في آذان الكاهن كما تقر القارورة] فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم».\n- أخرجه البخاري (٣٢١٠ و٣٢٨٨). وابن وهب في الجامع (٦٩١). وابن جرير الطبري في=","vol":"4","page":1221},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تفسيره (١٠/ ٤٧٢/٢٩٢٦٨) والطبراني في الأوسط (٨/ ٣٣٩/٨٨٠٣) وغيرهم.\n- وله شاهد من حديث أبي هريرة:\n- يرويه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن أبي هريرة يبلغ به النبيﷺ- قال: «إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله، كالسلسلة على صفوان، ينفذهم ذلك، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال: الحق، وهو العلي الكبير. فيسمعها مسترقو السمع، ومسترقو السمع هكذا واحد فوق آخر» ووصف سفيان بيده فرج بين أصابع يده اليمنى، نصبها بعضها فوق بعض «فربما أدرك الشهاب المستمع قبل أن يرمي بها إلى صاحبه فيحرقه. وربما لم يدركه حتى يرمي بها إلى الذي هو أسفل منه، حتى يلقوها إلى الأرض- وربما قال سفيان: حتى تنتهي إلى الأرض- فتلقى على فم الساحر، فيكذب معها مائة كذبة، فيصدق، فيقولون: ألم يخبرنا يوم كذا وكذا يكون كذا وكذا؟ فوجدناه حقًا؛ للكلمة التي سمعت من السماء».\n- أخرجه البخاري في الصحيح (٤٧٠١ و٤٨٠٠ و٧٤٨١). وفي خلق أفعال العباد (٤٦٧). وأبو داود (٣٩٨٩). والترمذي (٣٢٢٣)، وقال: «حسن صحيح». وابن ماجه (١٩٤). وابن خزيمة في التوحيد (١٤٧). وابن حبان (١/ ٢٢٢/٣٦). والحميدي (٢/ ٤٨٧/١١٥١). وابن أبي شيبة في العرش (٨٠). وابن جرير الطبري في تفسيره (١٠/ ٣٧٣/٢٨٨٤٧). وابن منده في الإيمان (٢/ ٧٠٢/٧٠٠). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٢/ ٣٣٣/٥٤٥ و٥٤٦). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٣٢٤). وفي الدلائل (٢/ ٢٣٥). وغيرهم.\n- وله شاهد آخر من حديث ابن عباس:\n- يرويه ابن شهاب حدثني علي بن حسين أن عبد الله بن عباس قال: أخبرني رجل من أصحاب النبيﷺ- من الأنصار: أنهم بينما هم جلوس ليلةً مع رسول اللهﷺ- رمي بنجمٍ فاستنار، فقال لهم رسول اللهﷺ-: «ماذا كنتم تقولون في الجاهلية، إِذَا رمي بمثل هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول: ولد الليلة رجل عظيم ومات رجل عظيم. فقال رسول اللهﷺ-: «فإنها لا يرمى بها لموت أحدٍ ولا لحياته، ولكن ربنا﵎ اسمه- إِذَا قضى أمرًا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا، ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ماذا قال. فيستخبر بعض أهل السماوات بعضًا حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا، فتخطف الجن السمع، فيقذفون إلى أوليائهم، ويرمون به، فما جاءوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يقرفون فِيهِ ويزيدون».\n- أخرجه مسلم (٢٢٢٩). والترمذي (٣٢٢٤) وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى (٦/ ٣٧٤/١١٢٧٢). وابن حبان (١٣/ ٤٩٩/٦١٢٩). وأحمد (١/ ٢١٨). وابن وهب في الجامع (٦٩٣). وعبد بن حميد (٦٨٣). وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية (٣٠٧).=","vol":"4","page":1222},{"text":"٦٤٥ - ٢ - وعن بعض أزواج النَّبِي ﷺ، عَن النَّبِي ﷺ قال: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا  (^١)  فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»  (^٢) .\n_________\n= وابن أبي شيبة في العرش (٢١ و٢٢). وأبو يعلى (٤/ ٤٧٦/٢٦٠٩) و(١٣/ ١٣٧/٧١٨٢). وابن جرير الطبري في تفسيره (١٠/ ٤٧١/٢٩٢٦٥ و٢٩٢٦٦). وأبو الشيخ في العظمة (١٤٥). وابن منده في الإيمان (٢/ ٧٠١/٦٩٨). وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٤٣). والبيهقي في السنن (٨/ ١٣٨). وفي الأسماء والصفات (١/ ٣٢٧). وفي الدلائل (٢/ ٢٣٦). وغيره.\n(^١)  العراف:\n- قال ابن الأثير: «أراد بالعراف: المنجم أو الحازي الذي يدعي علم الغيب، وقد استأثر الله تعالى به».\n- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «والعراف: قد قيل: إنه اسم عام للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يتكلم في تقدم المعرفة بهذه الطرق».\n- وقال البغوي: «والعراف: هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات أسبابٍ يستدل بها على مواقعها: كالمسروق من الذي سرقها، ومعرفة مكان الضالة، وتتهم المرأة بالزنا، فيقول من صاحبها، ونحو ذلك من الأمور». [النهاية (٣/ ٢١٨). مجموع الفتاوى (١٣٥/ ١٧٣). شرح السنة (١٢/ ١٨٢). وانظر: شرح النووي (١٤/ ٢٢٣). المفهم (٥/ ٦٣٥). فتح الباري (١٠/ ٢٢٨). تيسير العزيز الحميد (٣٠٤). كشف الظنون (٢/ ١١٣١). أبجد العلوم (٢/ ٣٧٩). التعاريف (٥٠٩ و٥٩٧). وغيرها].\n(^٢)  أخرجه مسلم في ٣٩ - ك السلام، ٣٥ - ب تحريم الكهانة وإتيان الكهان، (٢٢٣٠) (٤/ ١٧٥١). والبخاري في التاريخ الأوسط (٢/ ٤٥/١١٣٨). وأحمد (٤/ ٦٨) و(٥/ ٣٨٠) لكن بلفظ: «من أتى عرافًا فصدقه بما يقول لم يقبل له صلاة أربعين يومًا». وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٤٠٦ - ٤٠٧). وفي أخبار أصبهان (٢/ ٢٣٦). وابن حزم في المحلي (٤/ ٥٠ - ٥١). والبيهقي (٨/ ١٣٨).\n- من طريق يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال: حدثني نافع عن صفية عن بعض أزواج النبيﷺ- عن النبيﷺ- قال: ... فذكره.\n- تابعه: عبد الله بن رجاء- عند البخاري في التاريخ الأوسط- لكن لم يذكر لفظه؛ وأحل على لفظ أبي بكرٍ بن نافع وليس فِيهِ ذكر السؤال ولا التصديق.\n- واختلف في لفظه على يحيى بن سعيد القطان:\n- فرواه عنه بلفظ: «فسأله عن شيء» ولم يذكر «فصدقه بما يقول\": محمد بن المثني [ثقة ثبت التقريب (٨٩٢)] وأبو بكر محمد بن خلاد [ثقة، قال أحمد: «وكان ملازمًا ليحيى بن سعيد». التهذيب (٧/ ١٤٠). الجرح والتعديل (٧/ ٢٤٦). العلل ومعرفة الرجال (٥١٧٣)].\n- ورواه بلفظ: «فصدقه بما يقول» ولم يذكر السؤال: إمام الأئمة أحمد بن حنبل: ثقة ثبت حافظ=","vol":"4","page":1223},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=حجة، فقيه إمام.\n- ورواه عنه بدون ذكر السؤال ولا التصديق: صدقة بن الفضل: ثقة. [التقريب (٤٥٢)].\n- وعلى هذا فكل حدثٍ بما حفظ. والله أعلم.\n- وقد اختلف فِيهِ على نافع:\n(أ) فرواه عبيد الله بن عمر العمري [ثقة ثبت، قدمه أحمد بن صالح وأحمد بن حنبل- في رواية على مالك في نافع: التقريب (٦٤٣). التهذيب (٥/ ٤٠٠). شرح علل الترمذي (٢/ ٦٦٧). سؤالات ابن بكير (٥٠). الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٦)] عنه به هكذا.\n(ب) ورواه أبو بكر بن نافع [صدوق. التقريب (١١١٩)] عن أبيه نافع عن صفية بنت أبي عبيد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول اللهﷺ يقول: «من أتى عرافًا لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة».\n- أخرجه البخاري في الأوسط (٢/ ٤٥/١١٣٧). والضياء في المختارة (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦/ ١٣٨). والطبراني في الأوسط (٩/ ٧٦/٩١٧٢).\n- رواه عن أبي بكرٍ بن نافع: عبد العزيز بن محمد الدراوردي: صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ. [التقريب (٦١٥)].\n(ج) ورواه عبد الله عن عمر العمري [ضعيف عابد. التقريب (٥٢٨)] عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللهﷺ- قال: «من أتى عرافًا يسأله لم تقبل له صلاة أربعين ليلة».\n- أخرجه ابن وهب في الجامع (٦٨٣) عن عبد الله العمري.\n- وقد سلك فِيهِ عبد الله بن عمر الجادة والطريق السهل، إذ غالب رواية نافع إنما هي عن ابن عمر.\n- وقد أنكر هذا الحديث عليه أبو حاتم وابن حبان [انظر: علل الحديث (٢/ ٢٦٩). المجروحين (٢/ ٧)].\n- وقد وهم عبد العزيز بن محمد الدراوردي فقلب اسمه وقال: عبيد الله بدل عبد الله- على عادته- موهمًا بأن لعبيد الله في هذا الحديث عن نافع إسنادين، وإنما هو حديث عبد الله أخيه؛ ووهم فيه.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الأوسط (٢/ ٤٥/١١٣٩). والطبراني في الأوسط (٢/ ١٠٧/١٤٠٢).\n- من طريق الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللهﷺ-: «من أتى عرافًا لم تقبل له صلاة أربعين ليلة».\n- وقال الإمام أحمد في الدراوردي: «وربما قلب حديث عبد الله العمري يرويه عن عبيد الله بن عمر».\n- وقال أيضًا: «ما حدث عن عبيد الله بن عمر فهو عن عبد الله بن عمر» [الجرح والتعديل (٥/ ٣٩٥ و٣٩٦). المعرفة والتاريخ (١/ ٤٢٩)].\n- وقال أبو داود: «سمعت أحمد غير مرةٍ يقول: عامة أحاديث الدراوردي عن عبيد الله: أحاديث=","vol":"4","page":1224},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=عبد الله العمري مقلوبة. وربما لم يذكر مقلوبة ولا عامة. وسمعته أيضًا يقول: عبد العزيز الدراوردي عنده عن عبد الله مناكير» [سؤالات أبي داود (١٩٨)].\n- وقال النسائي: «ليس به بأس، وحديثه عن عبيد الله بن عمر: منكر» [التهذيب (٥/ ٢٥٦)].\n- وانظر: علل الحديث (٢/ ٢٩٦).\n(د) ورواه كثير بن عمرو [وهو كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني: متروك؛ كذبه الشافعي وأبو داود وابن حبان. التهذيب (٦/ ٥٥٨). الميزان (٣/ ٤٠٦). المغني (٢/ ٢٢٧)] عن نافع عن أبي هريرة أنه قال: «من ذهب إلى كاهنٍ فصدقه بما يقول غضب الله عليه أربعين ليلة».\n- أخرجه ابن وهب في الجامع (٦٨٤) عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن كثير به. وابن لهيعة ضعيف.\n- والمحفوظ: ما رواه عبيد الله بن عمر العمري قال: حدثتني نافع عن صفية [ينت أبي عبيد] عن بعض أزواج النبيﷺ- عن النبي قال: ... فذكره.\n- فإن عبيد الله العمري أثبت من رواه عن نافع- وهو من أثبت الناس في نافع، بل قدمه بعضهم فِيهِ مطلقًا؛ أعني: على مالك وأيوب- وقد اختارها- أعني: روايته- مسلم فأخرجها في صحيحه مصححًا لها.\n- وقد تقدم أنه لم يظهر لي وجه لترجيح إحدى الروايتين عن يحيى بن سعيد القطان، لكن إِذَا نظرنا إلى متابعة عبد الله بن رجاء وظاهر كلا البخاري في التاريخ الأوسط أنها بدون ذكر السؤال ولا التصديق، ثم في رواية أبي بكرٍ بن نافع وهي مثلها في اللفظ- وإن كان وهم في الإسناد فجعله من مسند عمر- ثم رواية عبد الله بن عمر العمري وفيها ذكر السؤال- وإن كان وهم في الإسناد- وفي رواية الدراوردي عنه بدون ذكر السؤال ولا التصديق- وإن كان وهم في إسناده- أيضًا- وأما رواية كثير المزني فلا يعتبر لها ولا ينظر فيها.\n- فبمجموع هذه الروايات تطمئن النفس إلى الرواية التي أخرجها مسلم في صحيحه: «من أتى عرافًا فسأله عن شيئٍ لم تقبل له صلاة أربعين ليلة» بمجرد السؤال وبدون اعتقاد صحة ما يقول وأنه يعلم الغيب، فإن من اعتقد صدقه فيما يخبر به من المغيبات التي لا يعلمها إلا الله ﴿قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله﴾ [النمل (٦٥)] فقد كفر بما أنزل على محمدٍﷺ- كما سيأتي في الحديث الآتي.\n- قالت اللجنة الدائمة: «فبهذا يعلم أن من أتى عرافًا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، فإن صدقه فقد كفر» [فتوى رقم (١٠٦٤٨) (١/ ٤٢٠)].\n- وقد روي بهذا المعنى حديثان عن أنس وواثلة ولا يصح منها شيء، وسيأتي الكلام تحت الحديث الآتي برقمي (٦ و٧).\n- قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وأما إن كان يسأل المسئول ليمتحن حاله ويختبر باطن أمره،=","vol":"4","page":1225},{"text":"٦٤٦ - ٣ - وعن أبي هريرة ﵁؛ عَن النَّبِي ﷺ قال: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا  (^١)  أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى\n_________\n= وعنده ما يميز به صدقه من كذبه؛ فهذا جائز، كما ثبت في الصحيحين: أن النبيﷺ- سأل ابن صياد فقال: «ما يأتيك؟» فقال: «يأتيني صادق وكاذب. قال: «ما ترى؟» قال: أرى عرشًا على الماء. قال: «فإني قد خبأت لك خبيثًا» قال: الدخ، الدخ. قال: «اخسأ فلن تعدو قدرك، فإنما أنت من إخوان الكهان» [البخاري (١٣٥٤ و٣٠٥٥ و٦١٧٣ و٦٦١٨). ومسلم (٢٩٢٤)] مجموع الفتاوى (١٩/ ٦٢ و٦٣).\n(^١)  قال البغوي في شرح السنة (١٢/ ١٨٢): «فالكاهن: هو الذي يخبر عن الكوائن في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار، ومطالعة علم الغيب، وكان في العرب كهنة يدعون معرفة الأمور، فمنهم من كان يزعم أن له رئيسًا [في النهاية (٤/ ٢١٤): رئيًا] من الجن، وتابعه تلقى إليه الأخبار، ومنهم من كان يدعي أنه يستدرك الأمور بفهمٍ أعطيه، والعراف: هو ...، ومنهم من يسمي المنجم كاهنًا» وانظر: النهاية (٤/ ٢١٤ - ٢١٥).\n- وقال الخطيب البغدادي في «القول في على النجوم» ص (١٩١): «والكهانة: من علوم الجاهلية، وكانت الشياطين تسترق السمع فتلقيه إلى أوليائها من الكهنة فأبطلها الله تعالى بالإسلام، وحرس السماوات بالنجوم والشهب، ومنع الشياطين من استراق السمع».\n- وقال القاضي عياض في إكمال المعلم (٧/ ١٥٣): «الكهانة كانت في العرب على أربعة ضروب: أحدها: أن يكون للإنسان ولي [وفي المفهم (٥/ ٦٣٢): رئي] من الجن فيخبره بما يسترق من السمع من السماء، وهذا القسم قد بطل منذ بعث الله محمدًاﷺ-، كما نص الله تعالى [عليه] في الكتاب. الثاني: أن يخبره بما يطرأ [ويكون] في أقطار الأرض وما خفي عنه مما قرب أو بعد، وهذا لا يبعد وجوده. ونفت هذا كله المعتزلة وبعض المتكلمين وأحالوه، ولا إحالة ولا بعد في وجودٍ مثله، لكنهم يصدقون ويكذبون، والنهي عام في تصديقهم والسماع منهم. الثالث: التخمين والحزر، وهذا يخلق الله منه [فيه] لبعض الناس قوةً ما [وفي المفهم: شدة قوة] لكن الكذب في هذا الباب أغلب. ومن هذا الفن: العرافة، وصاحبها عراف. وهو الذي يستدل على الأمور بأسبابٍ ومقدماتٍ يدعي معرفته بها. وقد يعتضد بعض أهل هذا الفن في ذلك بالزجر والطرق والنجوم وأسبابٍ معتادة [في ذلك]. وهذا الفن هو [من] العيافة- بالياء- وكلها يطلق عليها اسم الكهانة عندهم» وما بين المعكوفين من المفهم للقرطبي (٥/ ٦٣٢ - ٦٣٣). وانظر: المنهاج للنووي (١٤/ ٢٢٣).\n- وقالت اللجنة الدائمة [فتوى رقم (٣٢٦١) (١/ ٣٩٣): الكاهن: من يزعم أنه يعلم المغيبات أو يعلم ما في الضمير، وأكثر ما يكون ذلك ممن ينظرون في النجوم لمعرفة الحوادث، أو يستخدومون من يسترقون السمع من شياطين الجن، ومثل هؤلاء من يخط في الرمل وينظر في الفنجان أو في=","vol":"4","page":1226},{"text":"مُحَمَّدٍ ﷺ»  (^١) .\n_________\n= الكف ومن يفتح الكتاب زعمًا منهم أنهم يعرفون بذلك الغيب، وهم كفار لزعمهم أنهم شاركوا الله في صفةٍ من صفاته الخاصة به، وهي علم الغيب، ولتكذيبهم بقوله تعالى: ﴿قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله﴾ [النمل: (٦٥)] وبقوله: ﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا* إلا من ارتضى من رسولٍ فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدًا﴾ [الجن (٢٦ و٢٧)]، وقوله: ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو﴾ [الأتعام (٥٩)] ومن أتاه وصدقه بما يقول من الكهانة فهو كافر أيضًا» ثم استدلوا بما في الباب من أحاديث. [وانظر: أيضًا: معارج القبول (٢/ ٥٧٢). التعريفات (٢٣٥). الموسوعة الميسرة (٢/ ١١٢٦). فتح الباري (١٠/ ٢٢٧). وغيرها].\n(^١)  أخرجه أحمد (٢/ ٢٤٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن عوف قال: حدثنا خلاس عن أبي هريرة (ح) والحسن عن النبيﷺ- قال: ... فذكره.\n- كذا رواه يحيى بن سعيد القطان [وهو ثقة متقن حافظ إمام قدوة. التقريب (١٠٥٦)] عن عوف.\n- وهو ابن أبي جميلة- عن خلاس عن أبي هريرة مرفوعًا.\n- وعن عوف بن الحسن عن النبيﷺ- مرسلًا.\n- وتابعه على الإسناد الأول:\n- النضر بن شميل [ثقة ثبت. التقريب (١٠٠٢)]:\n- أخرجه إسحاق بن راهويه (١/ ٤٣٤/٥٠٣).\n- والقاسم بن مالك المزني [صدوق فِيهِ لين. التقريب (٧٩٤)]:\n- أخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه (٢/ ٦٥٢).\n- روياه عن عوف الأعرابي عن خلاس بن عمرو عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- لكن أخرج الحاكم (١/ ٨). وعنه البيهقي (٨/ ١٣٥):\n- من طريق عبيد الله بن موسى وروح بن عبادة- وهما ثقتان- ثنا عوف عن خلاس ومحمد عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- هكذا حمل الحاكم رواية عبيد الله بن موسى على رواية روح بن عبادة فى الإقران بين خلاس ومحمد بن سيرين، فهل هو موافق له أم لا؟\n- وقد رواه ابن خزيمة في التوكل [اتحاد المهرة (١٤/ ٤٧٥)] قال: ثنا محمد بن معمر القيسي ثنا روح ثنا عوف عن خلاس عن أبي هريرة به مرفوعًا. فلم يذكر ابن سيرين في الإسناد.\n- ويتلخص مما تقدم أن لعوفٍ الأعرابي في هذا الحديث ثلاث أسانيد:\n١ - عوف عن الحسن مرسلًا [رواه عنه القطان].\n٢ - عوف بن خلاس عن أبي هريرة [رواه عنه يحيى القطان والنضر بن شميل والقاسم بن مالك عبيد الله بن موسى وروح بن عبادة].\n٣ - عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة [رواه عنه عبيد الله بن موسى رورح بن عبادة] =","vol":"4","page":1227},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أما الأول: فهو مرسل بإسنادٍ صحيح.\n- وأما الثاني: فإن رجاله ثقات، إلا أنه منقطع؛ قال أحمد: «لم يسمع خلاس من أبي هريرة شيئًا» [سؤالات الآجري (٣/ ٣٤٥ - ٣٤٦). جامع التحصيل (١٧٥). تحفة التحصيل (٩٦). التهذيب (٢/ ٥٩٦). الميزان (١/ ٦٥٨)]. وخلاس يدخل بينه وبين أبي هريرة: أبا رافع الصائغ [انظر: صحيح مسلم (٤٣٩). سنن أبي داود (٣٦١٦ و٣٦١٨). سنن النسائي (١/ ١٧٧). سنن ابن ماجه (٩٩٨ و٢٣٢٩ و٢٣٤٦). صحيح ابن خزيمة (٣/ ٢٥/١٥٥٥). مستدرك الحاكم (١/ ٢٧٤). سنن الدارقطني (١/ ٦٥ و٣٨٢ و٤١٢) و(٤/ ٢١١) وغيرهما] وأما قول الذهبي في الميزان: «لكن روايته عن أبي هريرة في البخاري» فليس بشيء، فإن البخاري قد روى له مقرونًا بغيره في الإسناد ولا يعني هذا سماعه من أبي هريرة؛ لا سيما مع تصريح الإمام أحمد بعدم سماعه، ومع روايته عن أبي هريرة بواسطة أبي رافع الصائغ.\n- وأما الإسناد الثالث: فإنه إسناد صحيح متصل، على شرط البخاري قد أخرج به أحاديث في صحيحه. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرطهما جميعًا من حديث ابن سيرين ولم يخرجاه، وحث البخاري عن إسحاق عن روح عن عوف عن خلاس ومحمد عن أبي هريرة قصة موسى أنه رآه».\n- قلت: نعم أخرج البخاري هذا الحديث لكن بإسنادين هذا أحدهما، في موضعين (٣٤٠٤ و٤٧٩٩) قال فيهما: حدثنا إسحاق بن إبراهيم: حدثنا روح بن عبادة: حدثنا عوف عن الحسن ومحمد وخلاس عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- وقد انتقد عليه هذا الإسناد، فقد روى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ٢٣٦) من طريق علي بن المديني قال سمعت يحيى [يعني: القطان] يقول: «كان معي أطراف عوف عن الحسن عن النبيﷺ-، وخلاس ومحمد عن أبي هريرة أن موسى ﵇ كان رجلًا حييًا، فقال بنو إسرائيل: هو آدر. قال: فسألت عوفًا فترك محمدًا، وقال: خلاس مرسل» وقد أورد الدارقطني في العلل (٨/ ٢٩٩) الاختلاف على عوف في هذا الحديث وساق كلام يحيى بن سعيد القطان هذا ثم رجح المرسل به فقال: «والصحيح: عن الحسن مرسل».\n- إلا أن الحديث ثابت من طرقٍ أخرى، وقد أخرج الترمذي هذا الحديث من هذا الوجه (٣٢٢١) ثم قال: «هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجهٍ عن أبي هريرة عن النبيﷺ-. وَفِيهِ عن أنسٍ عن النبيﷺ-».\n- وقد أخرج بعض هذه الأسانيد: البخاري (٢٧٨). ومسلم (٣٣٩). وابن حبان (١٤/ ٩٤/٦٢١١). وأحمد (٢/ ٣١٥). والبيهقي (١/ ١٩٨). وغيرهم.\n- إذن: نرجح ونقول بأن عوفًا قد يجمع بين الشيوخ فيهم إما في اللفظ وإما في الإسناد [انظر: الجرح والتعديل (١/ ١٤٧). شرح علل الترمذي (٢/ ٨١٦)].","vol":"4","page":1228},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وعلى هذا يبقى السؤال: هل ذكر محمد بن سيرين في هذا الإسناد محفوظ، أم أنه وهم من أحد الرواة عن عوف، أم وهم فِيهِ عوف نفسه، فإن يحيى القطان ومن تابعه لم يذكروا ابن سيرين في الإسناد؟!\n- فإن كان محفوظًا: فالحديث صحيح.\n- وإن لم يكن محفوظًا: فالإسناد ضعيف؛ إلا أن له شواهد ينجبر بها ويصح؛ منها:\n١ - حديث ابن مسعود، وله عنه طرق منها:\n(أ) أبو إسحاق السبيعي قال: سمعت هبيرة بن يريم يقول: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: «من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمدٍﷺ-» موقوف. في رواية: «من أتى ساحرًا أو كاهنًا أو عرافًا» وإسنادها صحيح.\n- هكذا رواه عن أبي إسحاق السبيعي- موقوفًا على ابن مسعودٍ قوله- جماعات من الثقات منهم: شعبة بن الحجاج وسفيان الثوري وإسرائيل بن أبي إسحاق وزهير وإبراهيم بن طهمان وعمرو بن قيس الملائي وأبو الأحوص سلام بن سليم وأبو بكر بن عياش وشريك النخعي ومعمر بن راشد وعبد العزيز بن مسلم القسملي وجرير بن حازم وعلي بن صالح بن حي والسيد بن عيسى.\n- أخرجه ابن وهب في الجامع (٦٨٧). والطيالسي (٣٨٢). وابن أبي شيبة (٧/ ٣٩٢/٣٥٧٩). والبزار (٥/ ٢٥٦/١٨٧٣). وأبو يعلى (٩/ ٢٨٠/٥٤٠٨). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٤٢٥ و١٩٤١ و١٩٤٢ و٢٥٥٤). وفي زوائده عليه (١٩٤٣ - ١٩٤٨ و١٩٥٠). والهيثم بن كليب (٢/ ٣١١/٨٩١). وابن عدي في الكامل (٧/ ١٣٣). والدارقطني في العلل (٥/ ٣٢٩). والحاكم في معرفة علوم الحديث (٣٥). والبيهقي (٨/ ١٣٦). والخطيب في التاريخ (٨/ ٦٠). وغيرهم.\n- ووهم فِيهِ يحيى بن عبد الحميد الحماني [حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. التقريب (١٠٦٠)] فرواه عن أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان عن عمرو بن قيس الملائي عن أبي إسحاق عن هيبرة عن عبد الله بن مسعود عن النبيﷺ-، هكذا مرفوعًا.\n- أخرجه أبو القاسم البغوي في الجعديات (١٩٤٩). وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٨٢) و(٧/ ٢٣٩). والدارقطني في الأفراد [(٤/ ١٣٢) أطرافه]. وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٠٤).\n- أنكر رفعه ابن عدي، وقال الدارقطني في الأفراد: «ورفعه غير محفوظ» وقال في العلل (٥/ ٣٢٩): «ووهم الحماني في رفعه».\n- وخالفه: أبو سعيد الأشج عبد الله بن سعيد بن حصين [ثقة. التقريب (٥١١)] وهارون بن إسحاق [صدوق. التقريب (١٠١٣)] وعثمان بن أبي شيبة [ثقة حافظ شهير وله أوهام. التقريب (٦٦٨)] فرواه ثلاثتهم عن أبي خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن أبي إسحاق عن هبيرة عن ابن مسعود قوله. =","vol":"4","page":1229},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه أبو القاسم البغوي في الجعديات (١٩٥٠). والبزار (٥/ ٢٥٦/١٨٧٣). وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٣٩).\n- قال الداقطني في العلل (٥/ ٢٨٢): «وكل ما رواه عن أبي إسحاق- غير ما ذكرنا- فقد وقفه وهو الصواب».\n- وقال أيضًا (٥/ ٣٢٩): «وخالفه: عثمان بن أبي شيبة وهارون بن إسحاق فروياه عن أبي خالد موقوفًا، وهو الصحيح».\n- وممن وهم فِيهِ أيضًا: مفضل بن صالح [منكر الحديث. التهذيب (٨/ ٣١٢). الميزان (٤/ ١٦٧). التقريب (٩٦٧) وقال: «ضعيف»] فرواه عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله: ... فذكره موقوفًا.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤١١).\n- قال الدارقطني في العلل (٥/ ٣٢٨): «ووهم فيه، والصواب عن أبي إسحاق عن هبيرة» وانظر أيضًا: (٥/ ٢٨٢) فقد قال: «ووهم في ذلك».\n- ورواه أبو يوسف بن أسباط [صدوق؛ إلا أنه دفن كتبه فكان لا يجيئ بحديثه كما ينبغي. الميزان (٤/ ٤٦٢). اللسان (٦/ ٣٨٨). سؤالات أبي داود (٢٨٦)] قال: ثنا أبو سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن وهب عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول اللهﷺ-: ... فذكره هكذا مرفوعًا من مسند ابن عمر؛ فوهم في إسناده وهمًا قبيحًا.\n- أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٤٦). واستغربه.\n- وقد رواه أصحاب الثوري الثقات- منهم: أبو نعيم الفضل بن دكين ووكيع بن الجراح وعبيد الله بن موسى والفريابي وأبو أحمد الزبيري وأبو داود الحفري وشاذان وغيرهم- عن الثوري عن أبي إسحاق عن هبيرة عن ابن مسعود قوله.\n- والخلاصة: أنه موقوف على ابن مسعود بإسنادٍ جيد. وجوده الحافظ في الفتح (١٠/ ٢٢٨).\n* ولحديث ابن مسعود طرق أخرى؛ منها:\n(ب) الأعمش عن إبراهيم عن همام بن الحارث قال: قال عبد الله: «من أتى ساحرًا أو كاهنًا أو عرافًا فآمن [فصدقه] بما يقول فقد برئ مما أنزل على محمدٍﷺ-».\n- أخرجه البزار (٥/ ٣١٥/١٩٣١). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (١٩٥١).\n- هكذا رواه عن الأعمش: أبو معاوية وعبيدة بن حميد.\n- ورواه عبد العزيز بن مسلم القسلي [ثقة عابد ربما وهم. التقريب (٦١٦)] عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله به موقوفًا.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٧٦/١٠٠٥).\n- ورواه روح بن عبادة عن شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن همام عن حذيفة مثله. =","vol":"4","page":1230},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه أبو القاسم البغوي (١٩٥٢) وقال: «هكذا قال روح: عن حذيفة».\n- قلت: وحديث ابن مسعود هو المحفوظ.\n- قال ابن كثير في تفسيره (١/ ١٤٤) عن إسناد البزار: «وهذا إسناد جيد».\n(ج) شعبة بن سلمة بن كهيل عن حبة العرني أن عبد الله قال: ... فذكره موقوفًا.\n- أخرجه أبو القاسم البغوي (١٩٥٣ - ١٩٥٥). والطبراني في الأوسط (٢/ ١٢٣/١٤٥٣). وابن عدي في الكامل (٥/ ٤). رواه عن شعبة جماعة.\n- وهذا إسناد ضعيف؛ حبة بن جوين العرني ضعيف، قال ابن عدي: «وقلما رأيت في حديثه منكرًا قد جاوز الحد إِذَا روى عنه ثقة، وقد أجمعوا على ضعفه إلا أنه مع ذلك يكتب حديثه».\n- قلت: والراوي عنه هنا: ثقة ثبت. [التهذيب (٢/ ١٥١). الميزان (١/ ٤٥٠). الكامل (٢/ ٤٣٠)].\n- وهو صالح في المتابعات.\n- وفي الجملة: فإن حديث ابن مسعود: صحيح ثابت من قول ابن مسعود، وله حكم الرفع فإن مثله لا يقال بالرأي والاجتهاد.\n- قال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٢٢٨): «أخرجه أبو يعلى بسندٍ جيد، لكن لم يصرح برفعه، ومثله لا يقال بالرأي».\n- وقد أخرج الحاكم هذا الحديث في المعرفة قال: «النوع السادس من هذا العلم: معرفة الأسانيد التي لا يذكر سندها عن رسول اللهﷺ- ... ثم أسند أحاديث- هذا ثالثها- لم يصرح الصحابة لرفعها، ثم ذكر ضوابط معرفة ما له حكم الرفع من ذلك إلى أن قال: «وأشباه ما ذكرنا، إِذَا قاله الصحابي المعروف بالصحبة فهو حديث مسند، وكل ذلك مخرج في المسانيد».\n٢ - حديث عمران بن حصين:\n- يرويه أبو حمزة العطار إسحاق بن الربيع عن الحسن عن عمران بن حصين قال: قال رسول اللهﷺ-: «ليس منا من تطير أو تطير له، أو تهكن أو تهكن له، أو سحر أو سحر له، ومن عقد عقدةً أو قال: من عقد عقدة. ومن أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمدٍﷺ-».\n- أخرجه البزار (٩/ ٥٢/٣٥٧٨) هكذا مطولًا. والطبراني في الكبير (١٨/ ١٦٢/٣٥٥) مختصرًا وَفِيهِ قصة: «عن عمران بن حصين أنه رأى رجلًا في عضده حلقةً من صفر، فقال له: ما هذه؟ قال: نعتت لي من الواهنة. قال: أما إن مت وهي عليك وكلت إليها» ثم أسند الحديث لرسول اللهﷺ-.\n- وقد تفرد أبو حمزة العطار عن الحسن في هذا الحديث بهذه الزيادة المرفوعة ولا يحتمل هذا منه؛ فإنه ضعيف؛ ضعفه عمرو بن علي الفلاس وابن عدي، قال أبو حاتم: «يكتب حديثه، كان حسن الحديث» وقال البزار بعد حديثه: «... ولا نعلم له طريقًا عن عمران بن حصين إلا هذا=","vol":"4","page":1231},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الطريق، وأبو حمزة العطار: بصري، لا بأس به» [التهذيب (١/ ٢٥٠). الميزان (١/ ١٩١)].\n- وقد رواه جماعة من أصحاب الحسن فلم يذكروا فِيهِ هذه الزيادة المرفوعة مما يدل على نكارتها:\n- رواه مبارك بن فضالة [صدوق يدلس ويسوي. التقريب (٩١٨) وقد عنعنه] وأبو عامر الخزاز صالح بن رستم [صدوق كثير الخطأ. التقريب (٤٤٥)] وأبو حرة واصل بن عبد الرحمن [صدوق عابد، وكان يدلس عن الحسن. التقريب (١٠٣٤) وقد عنعنه] ثلاثتهم عن الحسن عن عمران بن حصين أن النبيﷺ- رأى في يد رجلٍ حلقةً [من صفر] فقال: «ما هذا؟» قال: من الواهنة. قال: «ما تزيدك إلا وهنًا، انبذها عن، فإنك إن تمت وهي عليك وكلت إليها» هذا لفظ مبارك بن فضالة.\n- أخرجه ابن ماجه (٣٥٣١). وابن حبان (١٣/ ٤٤٩ و٤٥٣/ ٦٠٨٥ و٦٠٨٨). والحاكم (٤/ ٢١٦). وأحمد (٤/ ٤٤٥). والبزاز (٩/ ٣٢/٣٥٤٦ و٣٥٤٧). والروياني (٧٢). والطبراني في الكبير (١٨/ ١٥٩ و١٧٢ و٣٤٨ و٣٩١). والبيهقي (٩/ ٣٥٠). وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٧١). والخطيب في الموضح (٢/ ١٨٢).\nهكذا رواه هؤلاء الثلاثة مرفوعًا؛ وخالفهم من هو أثبت منهم وأحفظ وأعلم بحديث الحسن البصري: يونس عن عبيد [ثقة ثبت. وهو أثبت أصحاب الحسن. التقريب (١٠٩٩). شرح علل الترمذي (٢/ ٦٨٥). وما روي مرفوعًا من طريقه فلا يصح] ومنصور بن زاذان [ثقة ثبت. التقريب (٩٧٢)] ومعمر بن راشد [ثقة ثبت ... التقريب (٩٦١)] رواه ثلاثتهم عن الحسن عن عمران بن حصين موقوفًا عليه.\n- أخرجه عبد الرزاق (١١/ ٢٠٩/٢٠٣٤٤). وابن أبي شيبة (٥/ ٣٥/٢٣٤٦٠ و٢٣٤٦١). والبزار (٩/ ٣٢/٣٥٤٥). والطبراني (١٨/ ١٧٩/٤١٤).\n- وعليه: فالموقوف هو المحفوظ؛ ووهم من رفعه.\n- ومن ثم فهو موقوف بإسنادٍ ضعيف؛ فإن الحسن لم يسمع من عمران شيئًا وإن كان معاصرًا له بالبصرة منذ سنواتٍ عديدة، وما روى من أسانيدٍ فيها التصريح بالسماع فلا يصح منها شيء، ولم يعتد الأئمة بشيءٍ منها؛ فإن المحققين من الأئمة قد جزموا بأن الحسن لم يسمع من عمران [انظر: المراسيل ص (٣٨). جامع التحصيل (١٣٥). تحفة التحصيل ص (٧١)].\n- وأما موضع الشاهد من الحديث، فهي زيادة منكرة. ومع ذلك فقد جود إسنادها: المنذري في الترغيب (٤/ ١٧). وابن حجر في الفتح (١٠/ ٢٢٧). وضعف أصل الحديث الألباني في الضعيفة (١٠٢٩).\n٣ - حديث علي بن أبي طالب:\n- قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الشيباني عن جامع بن شداد عن الأسود بن هلال قال: قال علي: إن هؤلاء العرافين كهان العجم، فمن أتى كاهنًا يزمن بما يقول فقد برئ مما أنزل الله على محمدﷺ-. =","vol":"4","page":1232},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- المصنف (٥/ ٤٢/٢٣٥٢٥).\n- وهذا إسناد كوفي، رجاله كلهم ثقات، والشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان، والأسود بن هلال مخضرم، ثقة جليل، سمع معاذ بن جبل وعمر، لا يبعد سماعه من علي بن أبي طالب.\n- والحديث وإن كان موقوفًا، فله حكم الرفع فمثله لا يقال بالرأي.\n٤ - حديث جابر:\n- قال البزار: حدثنا عقبة بن سيار ثنا غسان ثنا سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله عن النبيﷺ- قال: «من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمدٍﷺ-».\n- قال البزار: «لا نعلمه يروي عن جابر إلا من هذا الوجه، ولم نسمع أحدًا يحدث به عن غسان إلا عقبة\"- كشف الأستار (٣/ ٤٠٠/٣٠٤٥).\n- تصفحت عقبة بن سيار عن عقبة بن سنان. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٧): «رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، خلا عقبة بن سنان، وهو: «ضعيف».\n- لكن قال المنذري كذلك الحافظ في الفتح (١٠/ ٢٢٧).\n- والحق معهما؛ فإن عقبة بن سنان: هو ابن عقبة بن سنان بن سعد الهراوي بصري، سمع منه أبو حاتم وسئل عنه فقال: «صدوق» [الجرح والتعديل (٦/ ٣١١). الإكمال (٤/ ٤٥١)].\n- وسعيد بن يزيد هو ابن مسلمة أو مسلمة البصري، وعقبة بن سنان معروف بالرواية عن غسان ابن مضر، بل كل رجال الإسناد معروفون بالرواية بعضهم عن بعض، وكلهم بصريون ثقات. فهو إسناد صحيح. والله أعلم.\n٥ - حديث ابن عباس:\n- يرويه أبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو ثنا زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللهﷺ-: «ليس منا من تطير ولا تطير له، ولا من تكهن ولا تكهن له، ولا من سحر ولا سحر له».\n- أخرجه البزار (٣/ ٣٩٩/٣٠٤٣ - كشف). وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٤٠).\n- قال البزار: «لا نعلمه يروي عن النبيﷺ- إلا من هذا الوجه بها الإسناد».\n- وقال ابن عدي: «ولسلمة عن عكرمة عن ابن عباس أحاديث التي يرويه زمعة عنه قد بقي منه القليل، وقد ذكرت عامته، وأرجو أنه لا بأس برواياته [غير] هذه الأحاديث التي يرويها عنه زمعة».\n- وقال الإمام أحمد عن سلمة بن وهرام: «روى عنه زمعة أحاديث مناكير، أخشى أن يكون حديثه ضعيفًا».\n- وقال ابن حبان: «يعتبر حديثه من غير رواية زمعة بن صالح عنه». =","vol":"4","page":1233},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وعليه: فهو حديث منكر، وزمعة بن صالح: ضعيف، ذكر الترمذي حديثًا للبخاري من رواية زمعة بن صالح وسأل عنه فقال البخاري: «هو منكر الحديث كثير الغلط، وذكر أحاديثه عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس، وجعل يتعجب منه، وقال: ولا أروي عنه شيئًا وما أراه يكذب ولكنه كثير الغلط» [علل الترمذي الكبير (٢٦٧). التهذيب (٣/ ١٦٥ و٤٤٦). الميزان (٢/ ٨١ و١٩٣).\n٦ - حديث أنس:\n- يرويه محمد بن أبي السري ثنا رشدين بن سعد ثنا جرير بن حازم عن قتادة عن أنس قال: قال رسول اللهﷺ-: «من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه به يقول فقد كفر بما أنزل على محمد، ومن أتاه غير مصدق لم يقبل الله صلاته أربعين صباحًا».\n- أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ٣٠٣). والطبراني في الأوسط (٦/ ٣٧٨/٦٦٧٠). وابن عدي في الكامل (٣/ ١٥٦).\n- قال الطبراني في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا جرير بن حازم، ولا عن جرير إلا رشدين، تفرد به محمد بن أبي السري».\n- وقال ابن عدي: «وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن جرير بن حازم غير رشدين، ولا أعلم رواه عن رشدين غير ابن أبي السري».\n- قلت: فهو حديث منكر؛ له علل:\n- الأولى: تفرد جرير بن حازم به عن قتادة؛ وهو فِيهِ ضعيف يحدث عنه بمناكير، ضعفه فِيهِ ابن معين وأحمد وابن عدي [انظر: العلل معرفة الرجال (٣/ ١٠/٣٩١٢). ضعفاء العقيلي (١/ ١٩٨). الكامل (٢/ ١٢٤). معرفة الرواة المتكلم فيهم (٦٤). هدي الساري (٣٩٤). السير (٧/ ٩٨). التهذيب (٢/ ٣٧). الميزان (١/ ٣٩٢). إكمال مغلطاي (٣/ ١٨٠). وغيرها].\n- الثانية: تفرد رشدين بن سعد به عن جرير، ورشدين: ضعيف [التقريب (٣٢٦)].\n- الثالثة: تفرد ابن أبي السري به عن رشدين، وابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل: صدوق عارف له أوهام كثيرة [التقريب (٨٩٢)].\n- الرابعة: أن هذا الحديث مما حدث به جرير بمصر، فجرير بصري ورشدين مصري، قال أحمد: «جرير بن حازم حدث بالوهم بمصر، لم يكن يحفظ» وقال الساجي: «صدوق، حدث بمصر أحاديث وهم فيها، وهي مقلوبة» [التهذيب (٢/ ٣٧). الإكمال (٣/ ١٨٠)].\n٧ - حديث وائلة:\n- يرويه عيسى بن سنان؛ واختلف عليه:\n(أ) فرواه سليمان بن أحمد الواسطي ثنا يحيى بن الحجاج ثنا عيسى بن سنان عن أبي بكر بن بشير قال: سمعت وائلة بن الأسقع يقول: سمعت رسول اللهﷺ- يقول: «من أتى كاهنًا فسأله عن شيءٍ=","vol":"4","page":1234},{"text":"٦٤٧ - ٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «مَنْ أَتَى حَائِضًا، أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا، أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ»  (^١) .\n_________\n= حجبت عنه التوبة أربعين ليلة، فإن صدقه بما قال كفر».\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٦٩/١٦٩).\n- وهذا إسناد واهٍ بالمرة؛ سليمان بن أحمد الواسطي: متروك؛ قال البخاري: «فيه نظر» وكذبه ابن معين وصالح جزرة، وضعفه النسائي، وقال ابن عدي: «هو عندي ممن يسرق الحديث، ويشتبه عليه» [التاريخ الكبير (٤/ ٣). الجرح والتعديل (٤/ ١٠١). الثقات (٨/ ٢٧٦). وقال: «يغرب». الكامل (٣/ ٢٩٢). ضعفاء العقيلي (٢/ ١٢٢). مجمع الزوائد (٥/ ٤٧ و١١٨) و(٦/ ٢٨٥ و٣١١). المغني (١/ ٢٧٧) وقال: «ضعفوه». الميزان (٢/ ١٩٤). اللسان (٣/ ٨٧)].\n- ويحيى بن الحجاج: هو ابن أبي الحجاج: لين الحديث [التقريب (١٠٥١)].\n(ب) وخالفه: بقية بن الوليد عن أبي محمد [كذا قال، وإنما كنيته أو سنان] عيسى بن سنان عن واثلة قال: قال رسول اللهﷺ-: ... فذكر نحوه.\n- أخرجه الطبراني (٢٢/ ٩٤/٢٢٥)، وفي ترجمة عيسى بن سنان أبي سنان عن واثلة.\n- وبقية: صدوق كثير التدليس ولتسوية عن الضعفاء والمجهولين، وقد عنعنه.\n- وعيسى بن سنان: ضعيف [التهذيب (٦/ ٣٣٠). الميزان (٣/ ٣١٢)] وقال في التقريب (٧٦٧): «لين الحديث، من السادسة» يعني: لا يثبت له لقاء أحدٍ من الصحابة، فهو من أتباع التابعين، فروايته إذن مرسلة ظاهرة الانقطاع.\n- وعليه فهو إسناد ضعيف.\n- وفي الجملة: فالحديث صحيح ثابت بمجموع شواهده عن أبي هريرة وابن مسعود وعلي وجابر وواثلة. وما كان منها موقوفًا فله حكم الرفع.\n- وأما حديث عمران وابن عباس وأنس فهي أحاديث منكرة، لا تصلح في الشواهد.\n- والحديث صححه الألباني- رحمه الله تعالى- في غاية المرام (٢٨٥). وفي الإرواء (٧/ ٦٩) تحت الحديث رقم (٢٠٠٦).\n- وقال الحافظ العراقي في أماليه: «حديث صحيح» [فيض القدير (٦/ ٢٣)].\n(^١)  أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٦ - ١٧). وأبو داود في ٢٧ - ك الطب، ٢١ - ب في الكاهن، (٣٩٠٤). والترمذي في ١ - ك الطهارة. ١٠٢ - ب ما جاء في كراهية إتيان الحائض، (١٣٥). وفي العلل الكبير [(٧٦) - ترتيبه]. والنسائي في الكبرى، ٧٩ - ك عشرة النساء. ٣١ - ب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي هريرة في ذلك، (٩٠١٦ و٩٠١٧) (٥/ ٣٢٣). وابن ماجه=","vol":"4","page":1235},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=في ١ - ك الطهارة وسننها، ١٢٢ - ب النهي عن إتيان الحائض، (٦٣٩). والدارمي في ١ - ك الطهارة، ١١٤ - ب من أتى امرأته في دبرها، (١١٣٦) (١/ ٢٧٥). وابن الجارود (١٠٧). وأحمد (٢/ ٤٠٨ و٤٧٦). والدارقطني في الأفراد (٥/ ٢٨٠ - أطرافه). والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٤٤ - ٤٥). وفي المشكل (٣/ ٦٠٤/٢١٨٥ - ترتيبه). والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٩٨). وفي معرفة السنن (٥/ ٣٣٦ و٣٣٧/ ٤٠٠٤ و٤٢٢٥). وإسحاق بن راهويه (١/ ٤٢٣/٤٨٢) وابن أبي شيبة (٤/ ٢٥٢ - ٢٥٣). وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٢٠٩). والعقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٣١٨). وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٢٠).\n- من طرقٍ عن حماد بن سلمة عن حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- قال البخاري بعد أن ساق الحديث في ترجمة حكيم الأثرم: «هذا حديث لا يتابع عليه، ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة».\n- وقال الترمذي في الجامع: «لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة، وإنما معنى هذا عند أهل العلم على التغليط، وقد روي عن النبيﷺ- قال: «من أتى حائضًا فليتصدق بدينار» فلو كان إتيان الحائض كفرًا لم يؤمر فِيهِ بالكفارة. وضعف محمد [يعني: البخاري] هذا الحديث من قبل إسناده، وأبو تميمة الهجيمي اسمه: طريف بن مجالد.\n- وقال في العلل: «سألت محمدًا عن هذا الحديث، فلم يعرفه إلا من هذا الوجه، وضعف هذا الحديث جدًا».- وقال الدارقطني: «تفرد به حكيم الأثرم عن أبي تميمة، وتفرد به حماد بن سلمة عنه».\n- وقال ابن عدي: «وحكيم الأثرم يعرف بهذا الحديث، وليس له غيره إلا اليسير».\n- وقال البزار: «هذا حديث منكر، وحكيم لا يحتج له، وما انفرد به فليس بشيء» [التلخيص: (٣/ ٣٧٠)].\n- وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (١/ ١٨٠): «ضعف البخاري هذا الحديث».\n- وقال ابن القطان الفاسي في بيان الوهم (٣/ ٣٢٦/١٠٧٢): «وهو حديث لا يعرف إلا بحكيم الأثرم يرويه عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة: وحكيم هذا لا يعرف له غير هذا الحديث إلا اليسير. قاله أبو أحمد ابن عدي ... ثم ساق كلام البخاري ثم قال: وقال محمد بن يحيى النيسابوري.\n- وهو الذهلي- قلت لعلي بن المديني: حكيم الأثرم من هو؟ قال: أعيانا هذا».\n- فأنت ترى هؤلاء الأئمة قد اتفقوا على تضعيف هذا الحديث، وخالفهم: ابن الجارود فصحح، وسكت عليه أبو داود محتجًا به حيث وثق حكيمًا الأثرم.\n- وإعلال البخاري وغيره هذا الحديث بتفرد حكيم الأثرم به وعدم متابعته، تضعيف له، وهذا هو ما فهمه الترمذي والعقيلي وابن عدي والإشبيلي وابن القطان وغيرهم، وقد صرح بذلك الترمذي=","vol":"4","page":1236},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والإشبيلي فقالا بأن البخاري ضعف هذا الحديث.\n- وقد أعله البخاري بعلتين:\n- الأولى: تفرد حكيم الأثرم به عن طريف بن مجالد ولم يتابع عليه، وحكيم قليل الرواية، ومع قلتها فقد تفرد بهذا الحديث عن ثقةٍ مشهور، وحكيم أيضًا: غير معروف بالطلب لقلة حديثه وليس بذاك الحافظ الذي يعتمد على حفظه في قبول ما ينفرد به.\n- وكما أن حكيمًا قد أتى بمتنٍ منكر، فإنه كذلك جاء بإسنادٍ لم يات به غيره. فتفرد بالإسناد المتن مع حاله الذي بينت يؤكد نكارة هذا الحديث.\n- ثم إن حكيمًا هذا قد اختلف العلماء فيه:\n- فقد وثقه ابن المديني في رواية- وأبو داود، وقال النسائي: «ليس به بأس» وذكره ابن حبان في الثقات وكذا ابن خلفون.\n- وذكره العقيلي وابن عدي في جملة الضعفاء، وضعفه ابن معين، وتقدم نقل كلام البخاري والبزار عليه، وكذا قول ابن المديني. [التهذيب (٢/ ٤١٢). الميزان (١/ ٥٨٦). الإكمال (٤/ ١٢٧)].\n- أما تضعيف ابن معين له فإنه مطلق، وأما البخاري فقد ضعف حديثه هذا بعينه، ولا يعني أنه ضعف كل مروياته، وحمل البزار عليه لأجل تفرده بهذا الحديث المنكر الذي لا يعرف إلا من جهته. وأما العقيلي وابن عدي فقد تابعا البخاري.\n- وأما إدخال ابن حبان له في الثقات فذلك على قاعدته: فإن الخبر الذي رواه لا يرى فِيهِ نكارة من جهة المتن: فإن النهي عن إتيان الحائض ثابت في أحاديثٍ كثيرة، وكذلك النهي عن إتيان النساء في أدبارهن بمجموع الأحاديث الواردة في الباب، وكذلك النهي عن إتيان الكهان كفر من صدقهم ثابت في أحاديث، فكأنه نظر إلى كل فقرةٍ على حدة من جهة مطلق النهي، لا من جهة الحكم على من فعل ذلك.\n- وأما أبو داود فقد قيل له: «أشعث الأثرم وحكيم الأثرم أيهما أعلى؟ فقال: حكيم فوق أشعث، حكيم حدث يحيى بن القطان عن حماد بن سلمة عنه» [سؤالات الآجري (٥/ق ١)] وقال في موضعٍ آخر (٥/ق ٧): «ثقة حدث عن يحيى بن سعيد عن حماد بن سلمة عنه».\n- وبذا يظهر بجلاء أن توثيق أبي داود لحكيم ليس توثيقًا مطلقًا، وإنما هو من باب الموازنة، فإن أشعث بن سوار الأثرم: ضعيف [التقريب (١٤٩)] ضعفه أبو داود نفسه [سؤالات الآجري (٣/ ١٢٠ و١٧٩)] كان يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عنه، وأما حكيم فقد حدث عن يحيى بن سعيد عن حماد عنه، كما أنه مع قلة روايته قد روى ما وافق فِيهِ الثقات- كما سيأتي- فاعتمد أبو داود على ذلك في رفع شأنه معبترًا أن حاله أرفع من حال أشعث، وعلى هذا فحكيم أوصق من أشعث، لا أنه ثقة على الإطلاق، ومن كان هذا حاله، فإنه لا يقبل تفرده.=","vol":"4","page":1237},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وأما ابن المديني فقد روى إسماعيل بن إسحاق القاضي عنه قوله: «حكيم الأثرم لا أدري ابن من هو، وهو ثقة» [لإكمال مغلطاي (٤/ ١٢٨)] وسأله بن أبي شيبة عن حكيم الأثرم فقال: «كان حكيم عندنا ثقة» [سؤالاته (٥)] فلعله قال ذلك لما وقف من رواياته على ما وافق الثقات فيها، ثم لما رأى تفرده بهذا الحديث قال للذهلي لما ساله: من هو؟ قال: «أعيانا هذا» أو أنه أراد: أعيانا نسبه. والله أعلم.\n- وأما النسائي فإن ظاهر صنيعه في سننه الكبرى أنه مضعف لهذا الحديث حيث أورده في سياق بيان اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي هريرة في النهي عن إتيان النساء في أدبارهن، ثم هو لم ينتخبه بعد ذلك ليدخله في صحاحه أعني: سننه الصغرى.\n- وأما قوله في حكيم: «ليس به بأس» فمن المعلوم أن هذا الإطلاق من مصطلحات التعديل أدنى رتبةٍ من قولهم «لا بأس به» وهذا الثاني أدنى رتبةً من قولهم: «ثقة» ولعله قال فِيهِ ذلك بكونه روى حديثًا عن الحسن البصري أنه حدثهم مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: ثنا عياض بن حمار قال: قال رسول اللهﷺ- في خطبةٍ خطبها: «إن الله أمرني أن أعلمكم مما علمني يومي هذا؛ إنه قال لي: كل مالٍ نحلته عبادي فهو حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم ...» الحديث.\n- أخرجه النسائي (٥/ ٢٦/٨٠٧١). وابن حبان (٢/ ٤٢٥/٦٥٤). وأحمد (٤/ ٢٦٦). والبزار (٨/ ٤٢٢/٣٤٩٢). والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٦٢ - ٣٦٣/ ٩٩٦).\n- من طريق عوف الأعرابي عن حكيم الأثرم عن الحسن عن مطرف عن عياض به مرفوعًا.\n- وحكيم في هذا الحديث موافق للثقات فيما رووه، ولم ينفرد، فالحديث قد رواه عن مطرف جماع، وهو أيضًا مشهور عن عياض بن حمار.\n- أخرج حديث عياض هذا: مسلم (٢٨٦٥) (٤/ ٢١٩٧ - ٢١٩٩). والنسائي (٥/ ٢٦/٨٠٧٠). وابن حبان (٢/ ٤٢٢/٦٥٣) و(١٦/ ٤٩٠ - ٤٩١ و٥٢٥ - ٥٢٦/ ٧٤٥٣ و٧٤٨٢). وأحمد (٤/ ١٦٢ - ١٦٣ و٢٦٦). والطيالسي (١٠٧٩). وعبد الرزاق (١١/ ١٢٠ - ١٢١/ ٢٠٠٨٨). والبزار (٨/ ٤١٩/٣٤٩٠ و٣٤٩١). والحاكم (٤/ ٨٨). والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٥٨ - ٣٦٢/ ٩٨٧ و٩٩٢ - ٩٩٥). وفي الأوسط (٣/ ٢٠٦/٢٩٣٣). والخطيب في التاريخ (٨/ ٤٥٧). وغيرهم.\n- قال البزار بعد أن أخرج الحديث من طريق قتادة ثم من طريق حكيم عن الحسن: «وحكيم الأثرم بصري حدث عنه عوف وحماد بن سلمة، ولكن في حديثه شيء؛ لأنه حدث عنه حماد بن سلمة بحديثٍ منكر، فلذلك بدأنا بحديث قتادة قبله. ولولا ذلك ذكرنا الحسن عن مطرف إذ كان أجل».\n- وبعد هذه الرحلة في شرح معتمد الأئمة في أقوالهم في حكيم الأثرم والوقوف على قول البزار هذا الأخير، يتبين لنا أن حكيمًا ليس من الثقة بمكانٍ يجعلنا نقبل ما يتفرد به، بل مثله إِذَا تفرد يعد=","vol":"4","page":1238},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=تفرده منكرًا.\n- العلة الثانية التي أعل بها البخاري هذا الحدث: هي الانقطاع حيث قال: «ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة» ومن العلوم أن مطلق المعاصرة وإمكان اللقاء لا يكفي في ثبوت الاتصال، لا سيما مع القرائن الدالة على ذلك مثل نكارة المتن بل والإسناد الذي تفرد به حكيم الأثرم.\n- ثم زاد الترمذي والبزار علة ثالثة: ألا وهي نكارة المتن، فإن القول بكفر من أتى حائضًا أو امرأةً في دبرها قول بعيد، مخالف للنصوص، ولا يقال بأن هذا محمول على التغليظ أو كفر النعمة ولا يحمل على الكفر المخرج من الملة، لا يقال هذا لأمرين: الأول: أن ذلك مقرون بمن أتى كاهنًا فصدقه بما يقول، وهذا كفر أكبر مخرج من الملة لكونه كذب الله في قوله: ﴿قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله﴾ [النمل (٦٥)] وغير ذلك من الأدلة على كفر من صدق الكهان في ادعائهم علم الغيب، والأمر الثاني: أن الكفر هنا مقيد بقوله: «فقد كفر بما [وفي رواية: فقد برئ مما] أنزل على محمد» وهذا صريح في الكفر الأكبر ولا يحتمل التأويل. والله أعلم.\n- ثم لا يقال: بأن حكيمًا لم يتفرد به، بل تابعه إسماعيل بن عياش عن سهيل عن الحارث بن مخلد عن أبي هريرة أن رسول اللهﷺ- قال: «من أتى حائضًا، أو امرأةً في دبرها، أو كاهنًا: فقد كفر بما أنزل على محمدٍﷺ-».\n- أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٤٤).\n- فإن هذه رواية منكرة، خالف فيها إسماعيل بن عياش من روى الحديث من الثقات عن سهيل بن أبي صالح. ثم إن إسماعيل ضعيف في روايته عن غير أهل الشام، وهذا منها؛ فإن سهيلًا مدني، وقد اضطرب ابن عياش في إسناد هذا الحديث ومتنه:\n(أ) فمرة يرويه هكذا.\n(ب) ومرة يرويه عن سهيل بن أبي صالح عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن النبيﷺ- قال: «إن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في محاشهن».\n- أخرجه الطحاوي (٣/ ٤٥). والدارقطني (٣/ ٢٨٨). وأبو عوانة (٣/ ٨٥/٤٢٩٣).\n(ج) ومرة يرويه عن سهيل بن أبي صالح وعمر مولى غفرة عن محمد بن المنكدر عن جابر بمثله مرفوعًا.\n- أخرجه الطحاوي (٣/ ٤٥).\n- ثم هو قد خالف الثقات: فقد رواه سفيان الثوري ويزيد بن الهاد ووهيب بن خالد وزهير بن معاوية ومعمر بن راشد وعبد العزيز بن المختار وغيرهم عن سهيل بن أبي صالح عن الحارث بن مخلد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهﷺ-: «ملعون من أتى امراته في دبرها» وفي لفظٍ: «لا ينظر الله ﷿ إلى رجلٍ جامع امرأته في دبرها» وفي لفظ: إن الذي يأتي امرأته في دبرها لا ينظر=","vol":"4","page":1239},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الله إليه».\n- أخرجه أبو داود (٢١٦٢). والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٢٢ و٣٢٣/ ٩٠١١ - ٩٠١٥). وابن ماجه (١٩٢٣). وأبو عوانة (٣/ ٨٥/٤٢٩٢). والدارمي (١/ ٢٧٦/١١٤٠). وأحمد (٢/ ٢٧٢ و٣٤٤ و٤٤٤ و٤٧٩). وعبد الرزاق (١١/ ٤٤٢/٢٠٩٥٢). وابن أبي شيبة (٤/ ٢٥٣). والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٤٤). وفي المشكل (٣/ ٦٠٦/٢١٨٨ - ترتيبه). والطبراني في الأوسط (١/ ٢٩٧/٩٩٠) و(٦/ ٦٢٦/٦٣٥٧). البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٩٨). وفي المعرفة (٥/ ٣٣٧/٤٢٢٦). وفي الشعب (٤/ ٣٥٥/٥٣٧٦). والبغوي في شرح السنة (٩/ ١٠٧). وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٢٨٠/١٦٦٧). وغيرهم.\n- والحارث بن مخلد: مجهل الحال [التقريب (٢١٣)] قال ابن القطان في بيان الوهم (٤/ ٤٥٦): «والحارث هذا روى عنه سهيل وبسر بن سعيد، ولم تعرف حاله» وقال البزار: «ليس بمشهور» وذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ١٣٣) على قاعدته في توثيق المجاهيل [انظر: التهذيب (٢/ ١٢٥). إكمال مغلطاي (٣/ ٣١٦)] فالإسناد ضعيف.\n- وهذا يقودنا إلى ذكر العلة الرابعة في حديث أبي هريرة، ألا وهي الاختلاف في متنه وإسناده.\n١ - فقد رواه الحارث بن مخلد- مجهول الحال- عن أبي هريرة مرفوعًا. وتقدم سياق لفظه.\n٢ - روراه حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة مرفوعًا. باللفظ المزبور. وهو منكر.\n٣ - ورواه مسلم بن خالد الزنجي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبيﷺ- قال: «ملعون من أتى النساء في أدبارهن».\n- أخرجه أبو يعلى (١١/ ٣٤٩/٦٤٦٢). والطبراني في الأوسط (٥/ ٨٨/٤٧٥٤). وابن عدي في الكامل (٦/ ٣١١).\n- وقال: «وهذا عن العلاء يرويه مسلم، وعن مسلم: ابن أبي زائدة».\n- هكذا أنكره ابن عدي على مسلم بن خالد، وهو صدوق كثير الأوهام [(التقريب (٩٣٨)].\n٤ - ورواه ليث بن أبي سليم- ضعيف لاختلاطه وعدم تميز حديثه- عن مجاهد عن أبي هريرة قال: «إتيان النساء والرجال في أدبارهن كفر» موقوف.\n- أخرجه النسائي (٥/ ٣٢٣/٩٠١٨ - ٩٠٢٠). وعبد الرزاق (١١/ ٤٤٣/٢٠٩٥٨). وابن أبي شيبة (٤/ ٢٥٢).\n- هكذا رواه جماعة من الثقات عن ليث، وخالفهم بكر بن خنيس فرواه عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة عن النبيﷺ- قال: «من أتى شيئًا من النساء أو الرجال في أدبارهن فقد كفر» هكذا مرفوعًا.\n- أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ١٤٨ - ١٤٩).","vol":"4","page":1240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-299>ثانيًا: السحر مِن أكبر الكبائر:</span>\n٦٤٨ - ١ - عَن أبي هريرة ﵁ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قال: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوِبقَاتِ (^١)» قِيلَ: يَا رَسُول الله! وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَاّ بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ\n_________\n= - وقال: «رواه سفيان الثوري ومعمر بن راشد وأبو بكر بن عياش والمحاربي ويزيد بن عطاء اليكشري وعلي بن الفضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة فأوقفوه».\n- وقال ابن كثير في تفسيره (١/ ٢٦٥): «والموقوف أصح، وبكر بن خنيس ضعفه غير واحد من الأئمة وتركه آخرون».\n- وتابع ليثًا عليه: علي بن بذيمة [ثقة رمي بالتشبع. التقريب (٦٩٠)] فرواه عن مجاهد عن أبي هريرة قال: «من أتى أدبار الرجال والنساء فقد كفر».\n- أخرجه النسائي (٩٠٢١).\n- وعلى هذا: فالصحيح إنما هو أبو هريرة موقوف، ولا يصح رفعه.\n- وظاهر صنيع النسائي ترجيح الموقوف حيث ختم به ذكر الاختلاف، فإنه غالبًا ينتهي بما هو الصواب.\n- ومال العقيلي أيضًا إلى ترجيح الموقوف (١/ ٣١٨).\n- ولحديث أبي هريرة طرق أخرى: يرويها عبد الملك بن محمد الصنعاني [لين الحديث. التقريب (٦٢٧)] قال: ثنا سعيد بن عبد العزيز عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهﷺ-: «استحيوا من الله حق الحياء، لا تأتوا النساء في أدبارهن».\n- أخرجه النسائي (٥/ ٣٢٢/٩٠١٠).\n- قال حمزة بن محمد الكناني الحافظ: «هذا حديث منكر باطل من حديث الزهري، ومن حديث أبي سلمة، ومن حديث سعيد، فإن كان عبد الملك سمعه من سعيد فإنما سمعه بعد الاختلاط، وقد رواه الترمذي عن أبي سلمة أنه كان ينهى عن ذلك، فأما عن أبي هريرة عن النبيﷺ- فلا» [تفسير ابن كثير (١/ ٢٦٤) وانظر كلامه رحمه الله تعالى].\n- والحديث صححه العلامة الألباني في الإرواء (٧/ ٦٨/٢٠٠٦) وغيره. وأحمد شاكر في تحقيقه لجامع الترمذي (١/ ٢٤٤).\n(^١) الموبقات: أي الذنوب المهلكات. [النهاية (٥/ ١٤٦)].","vol":"4","page":1241},{"text":"الغَافِلَاتِ المُؤْمِنَاتِ» (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>ثالثًا: عِلَاجُ السِّحْرِ </span>(^٢):\n_________\n(^١) - متفق عليه: أخرجه البخاري في ٥٥ - ك الوصايا، ٢٣ - ب قول الله تعالى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا﴾ [النساء (١٠)]، (٢٧٦٦). وفي ٧٦ - ك الطب، ٤٨ - ب الشرك والسحر من الموبقات، (٥٧٦٤). وفي ٨٦ - ك الحدود، ٤٤ - ب رمي المحصنات ..، (٦٨٥٧). ومسلم في ١ - ك الإيمان، ٣٨ - ب بيان الكبائر وأكبرها، (٨٩) (١/ ٩٢). وأبو عوانة (١/ ٥٨/١٤٨ و١٤٩). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (١/ ١٦٥/٢٦٢). وأبو داود في ١٧ - ك الوصايا، ١٠ - ب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم، (٢٨٧٤). والنسائي في المجتبي، ٣٠ - ك الوصايا، ١٢ - ب اجتناب أكل مال اليتيم، (٣٦٧١) (٦/ ٢٥٧). وفي الكبرى، ٨٢ - ك التفسير، سورة النور، ٢٥٦ - ب قوله تعالى: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ (٢٣)، (١١٣٦١) (٦/ ٤١٨). وابن حبان (١٢/ ٣٧١/٥٥٦١). وابن أبي عاصم في الجهاد (٢٧٣). والطحاوي في المشكل (١/ ٣٨٢). وابن منده في الإيمان (٢/ ٥٧٠ و٥٧١/ ٤٧٦). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٦/ ١٠٣٥/١٩٠٤) و(٧/ ١٢١٢/٢٢٧٣). وابن حزم في المحلي (٤/ ٢٤٥). والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٨٤) و(٨/ ٢٠ و٢٤٩) و(٩/ ٧٦). وفي الشعب (١/ ٢٦٥/٢٨٤) و(٤/ ٥/٤٣٠٩) و(٥/ ٢٨٠/٦٦٥٨). وفي الاعتقاد (٣٣٥). والبغوي في شرح السنة (١/ ٨٦/٤٥). وغيرهم.\n(^٢) السحر في اللغة: عبارة عما خفي ولطف سببه؛ ولهذا جاء في الحديث: «إن من البيان لسحرًا» [البخاري برقم (٥٤١٦، ٥٧٦٧)]. والسحر في الاصطلاح: عزائم، ورقى، وعقد تؤثر في القلوب والأبدان، فيمرض، ويقتل، ويفرق بين المرء وزوجه. فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، للعلامة عبد الرحمن بن حسن (٢/ ٤٦٣).\n- قالت اللجنة الدائمة: السحر هو كل ما دق ولطف وخفي سببه وهو أنواع مختلفة، وحكم الإقدام عليه يختلف باختلاف هذه الأنواع كما يختلف الحكم بوجود حقيقة له في الواقع وعدم وجودها باختلاف أنواعه فيلق السحر على الفصاحة وقوة البيان، فإن استعمل ذلك في إظهار الحق وإبطال الباطل فهو مشروع محمود وله تأثير في نفوس كل من ألقى السمع وهو شهيد، وإن استعمل في التمويه على الناس وقلب الحقائق فهو ممنوع وقد يبلغ درجة الكفر وله تأثير في كل من أعرض عن دينه واستكبر عن سماع الحق وقبوله ويطلق على النميمة وهي من كبائر الذنوب، إلا إِذَا نمى خيرًا ليصلح بين الناس. ولها واقع وتأثير في نفس من أصغى إليه ويطلق السحر أيضًا على التخييل وإيهام الناظر إلى الشيء أنه يتحرك مثلًا مع أنه لا يتحرك حتى يراه الحاضر رؤية وهمية تختلف عن حقيقته ويعتقد على خلاف واقعه مثال ذلك ما فعله السحرة بمشهدٍ من موسى عليه=","vol":"4","page":1242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-301>الْعِلَاجُ الإِلهِيُّ لِلسِّحْرِ قِسْمَانِ:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>الْقِسْمُ الأَوَّلُ: مَا يُتَّقَى بِهِ السِّحْرُ قَبْلَ وُقُوعِهِ وَمِنْ ذَلِكَ:</span>\n١ - الْقِيَامُ بِجَمِيعِ الْوَاجِبَاتِ، وَتِرْكُ جَمِيعِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَالتَّوْبَةُ مِنْ جَمِيعِ السَّيِّئَاتِ.\n٢ - الْإِكْثَارُ مِنْ قِرَاءةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيم بِحَيْثُ يَجْعَلُ لَهُ وِرْدًا مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ.\n٣ - التَّحصُّنُ بِالدَّعَوَاتِ وَالتَّعَوُّذَاتِ وَالْأَذْكَارِ الْمَشْرُوعَةِ وَمِنْ ذَلِكَ: «بِسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وهُوَ السَّمِيُع الْعَلِيمُ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي الصَّبَاحِ والْمَسَاءِ (^١)، وَقِرَاءَةُ آيَةِ\n_________\n= السلام وفرعون لعنة الله عليه ورميهم بالحبال والعصى حتى خيل للحاضرين أنها تسعى مع أنها ثابتة لم تتحرك فهذا لا حقيقة له بل هو إيهام وتدجيل، فالحبال والعصى لم تتحول عن حقيقتها وإن رآها الناظرون في مرأى العين حيات تسعى، قال تعالى في ذلك: ﴿يخيل إليهم من سحرهم أنها تسعى﴾ [طه (٦٦)]، وقال: ﴿سحروا أعين الناس واسترهبوهم﴾ [الأعراف (١١٦)]، وهذا النوع من السحر حرام لما فِيهِ من التمويه والتلبيس واللعب بالعقول وقد يتخذ مهنة يكسب منها من يشتغل بها ويبتز أموال الناس بالباطل وهو من أنواع الكفر الأكبر وهو سحر فرعون ويطلق السحر أيضًا على التعوذ بالجن والاستعانة بهم على نفع إنسانٍ أو إصابته بضرٍ من مرضٍ أو تفريقٍ أو بغضٍ أو حبٍ أو فك سحرٍ ونحو ذلك .. وحكمه أنه كفر أكبر لما فِيهِ من اللجوء والاستعانة بغير الله للتقرب إلى الجن ليحققوا الرغبة ومن ذهب إلى من يفعل ذلك من الكهان وصدقه بما فهو كافر، قال تعالى: ﴿واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحدٍ حتى يقولا له إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه﴾ [البقرة (١٠٢)]، ولا تأثير لهذا النوع إلا بإذن الله الكوني القدري لقوله ﴿وما هم بضارين به من أحدٍ إلا بإذن الله﴾ [البقرة (١٠٢)]. والله أعلم. فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، (١/ ٣٦٤).\n(^١) تقدم برقم (١٤٠).","vol":"4","page":1243},{"text":"الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلَّ صلَاَةٍ وَعِنْدَ النَّوْمِ، وَفِي الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ  (^١)، وَقِرَاءَةُ «قُل هُوَ اللهُ أَحْدٌ» وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ ثلَاَثَ مَرَّاتٍ فِي الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ وَعِنْدَ النَّوْمِ  (^٢)، وَقَوْلُ «لَا إِلهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مَائَةَ مَرَّةٍ كُلَّ يَوْمٍ  (^٣)، وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى أَذْكَارِ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ، وَالْأَذْكَارِ أَدْبَارَ الصَّلَوَاتِ، وَأَذْكَارِ النَّومْ، ِ وَالاِسْتِيقَاظِ مِنْهُ، وَأَذْكَارِ دُخُولِ الْمَنْزِلِ وْالْخُرُوجِ مِنْهُ، وَأَذْكَارِ الرُّكُوبِ، وَأَذْكاَر ِدُخُولِ المْسَجْدِ والْخُرُوِج مِنْهُ، وَدُعَاءِ دُخُولِ الَخلَاِء وَالْخُرُوجِ مِنْهُ، وَدُعَاءِ مِنْ رَأَى مُبْتَلىً، وَغَيْرِ ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرْتُ كَثِيرًا مِنْ ذَلِكَ فِي حِصْنِ الْمُسْلِمٍ عَلَى حَسْبِ الْأَحْوَالِ، وَالْمُنَاسَبَاتِ، وَالْأَماَكِنِ وَالْأَوْقَاتِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ الَّتِي تَمْنَعُ الْإِصَابَةَ بالسِّحْرِ، وَالْعَيْنِ، وَالْجَانِّ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى وَهِيَ أَيْضًا مِنْ أَعْظَم الْعِلَاجَاتِ بَعْدَ الْإِصَابَةِ بِهَذِه ِالْآفَاتِ وغَيْرِهَا  (^٤) .\n٦٤٩ - ٤ - أَكْلُ سَبْعِ تَمَرَاتٍ عَلَى الرِّيقِ صَبَاحًا إِذَا أَمْكَنَ؛ لِقَوْلِهِ ﵊: «مَن اصْطَبَحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرُّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمُّ وَلَا سِحْرٌ»  (^٥) .\n_________\n(^١)  انظر: الأحاديث برقم (١٢١) و(١٣٠) و(١٥٤).\n(^٢)  انظر: الأحاديث برقم (١٢٢) و(١٢٩) و(١٥٥).\n(^٣)  تقدم برقم (٢١).\n(^٤)  انظر: زاد المعاد (٤/ ١٢٦)، ومجموع فتاوى العلامة ابن باز (٣/ ٢٧٧)، وانظر الأسباب العشرة التي يندفع بها شر الحاسد والساحر في القسم الثالث من علاج العين (١٢٧٠) من هذا الكتاب.\n(^٥)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٧٠ - ك الأطعمة، ٤٣ - ب العجوة، (٥٤٤٥) بنحوه وأوله «من تصبح كل يوم ...» و٧٦ - ك الطب، ٥٢ - ب الدواء بالعجوة للسحر، (٥٧٦٨) بنحوه=","vol":"4","page":1244},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وزاد «كل يوم» وفي آخره «ذلك اليوم إلى الليل» ولم يذكر العدد «سبع». و(٥٧٦٩) بنحوه. و٥٦ - ب شرب السم والدواء به، وما يخاف منه والخبيث، (٥٧٧٩) بلفظه. ومسلم في ٣٦ - ك الأشربة، ٢٧ - ب فضل تمر المدينة، (٢٠٤٧/ ١٥٥ - ٣/ ١٦١٨) بنحوه. وأبو عوانة (٥/ ١٩٠/٨٣٤٢ و٨٣٤٣). وأبو داود في ك الطب، ١٢ - ب في تمر العجوة، (٣٨٧٦) بنحوه. والنسائي في الكبرى، ٦٠ - ك الوليمة، [٦١ - أبواب الأطعمة]، ٥٤ - ب العجوة، (٦٧١٣ - ٤/ ١٦٥). وأحمد (١/ ١٨١). والحميدي (٧٠). وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٧٦). والبزار (٣/ ٣٣٥/١١٣٣ - البحر). وأبو يعلى (٢/ ٧٢ و١٢٠/ ٧١٧ و٧٨٧). والدورقي في مسند سعد (٢٨). والبيهقي في الكبرى (٨/ ١٣٥ و٩/ ٣٤٥). وفي الآداب (١٠٠٨). والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣٢٥).\n- من طرق عن هاشم بن هاشم قال: سمعت عامر بن سعد: سمعت سعدًا ﵁ يقول: سمعت رسول اللهﷺ- يقول: فذكره.\n- ورواه عبد الله بن نمير عن هاشم فقال: عن عائشة بنت سعد عن سعد به مرفوعًا، فجعل عائشة بدل عامر. أخرجه أحمد (١/ ١٨١).\n- قال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٢٨): سمعت أبا زرعة يقول: هكذا قال ابن نمير، وقال مروان بن معاوية وأبو أسامة وأبو ضمرة عن هاشم بن هاشم عن عامر بن سعد عن أبيه عن النبيﷺ-، وهو الصحيح. اهـ.\n- وقال الدارقطني في العلل (٤/ ٣٣٧ - ٣٣٨) - بعد أن ذكره من رواية أبي أسامة فقط، وابن نمير-: «وكلاهما ثقة، ولعل هاشمًا سمعه منهما، والله أعلم».\n- قلت: قول أبي زرعة هو الصواب، فإن ابن نمير خالف فِيهِ الجماعة: أبا أسامة وأبا ضمرة ومروان بن معاوية وشجاع بن الوليد وأحمد بن بشير ومكي بن إبراهيم.\n- ورواه أو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، واختلف عليه فِيهِ سندًا ومتنًا: أما الإسناد:\n١ - فرواه سليمان بن بلال [عند مسلم (٢٠٤٧/ ١٥٤). وأبو عوانة (٨٣٤٠ و٨٣٤١). والبيهقي (٩/ ٣٤٥). وحاتم بن إسماعيل [ذكره الدارقطني في العلل (٤/ ٣٣٦)] وفليح بن سليمان [عند أحمد (١/ ١٦٨ و١٧٧)] ومحمد بن عمارة [عند أبي يعلى (٢/ ١٢٠/٧٨٦)].\n- فقالوا: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أن رسول اللهﷺ- قال: فذكره.\n٢ - ورواه أبو مصعب عبد السلام بن حفص [وثقه ابن معين. التهذيب (٥/ ٢٢٠). التقريب (٦٠٨)] [عند عبد بن حميد في المنتخب (١٤٥)] ومحمد بن عبد الرحمن بن المجبر [متروك. الجرح والتعديل (٧/ ٣٢٠). الكامل (٦/ ١٨٩). المعرفة والتاريخ (٣/ ٤٤). الميزان (٣/ ٦٢١). اللسان (٥/ ٢٧٧) [ذكره الدارقطني في العلل (٤/ ٣٣٧)] عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر=","vol":"4","page":1245},{"text":"والْأَكْمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ مِمَّا بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، وَيَرَى سَمَاحَةُ شَيْخِنَا الْعَلَاّمَةُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ بَازٍ حَفِظَهُ اللهُ أَنَّ جَمِيعَ تَمْرِ الْمَدِينَةِ تُوجَدُ فِيهِ هَذِهِ الصفة؛ لقوله ﷺ: «مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَراتٍ مِمَّا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حِينَ يُصْبِحُ ...» الحديث  (^١) .\nكَمَا يَرَى حَفِظَهُ اللهُ أَنَّ ذَلِكَ يُرْجَى لِمَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ غَيْرِ تَمْرِ الْمَدِينَةِ مُطْلَقًا.\n***\n_________\n= قال: خرج ناس من عند عمر بن عبد العزيز فأخبروا أن عامر بن سعد قال: سمعت أبي يقول: قال رسول اللهﷺ-: فذكره.\n- قال ابن حجر في النكت الظراف (٣/ ٢٩٤): فيحتمل أن يكون سمعه من عامر بعد. اهـ.\n٣ - ورواه إبراهيم بن أبي يحيى [متروك. التهذيب (١/ ١٧٦). التقريب (١١٥). الميزان (١/ ٥٧)] [عند أبي نعيم في الحلية (٥/ ٣٦٢). وفي أخبار أصبهان (٢/ ٥٦)] عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن عمر بن عبد العزيز عن عامر بن سعد عن أبيه قال: قال رسول اللهﷺ-: فذكره.\n- قلت: والصواب: رواية سليمان بن بلال [عند مسلم] ومن وفقه، ويحتمل أن يكون عبد الله سمعه أولًا من الناس الذي كانوا عند عمر بن عبد العزيز ثم سمعه بعد ذلك من عامر، كما قال الحافظ في النكت.\n- وأما الاختلاف في متنه:\n- فرواه سليمان بن بلال بلفظ: «من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسي».\n- ورواه فليح بلفظ: «من أكل سبع تمرات] مما بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسي».\n- ورواه فليح بلفظ: «من أكل سبع تمرات عجوة ما بين لابتي المدينة على الريق لم يضره يومه ذلك شيء حتى يمسي» قال فليح: وأظنه قال: «وإن أكله حين يمسي لم يضره شيء حتى يصبح».\n- فزاد فليح- وهو صدوق كثير الخطأ. التقريب (٧٨٧) - قوله: «على الريق» وقوله: «وإن أكلها حين يمسي لم يضره شيء حتى يصبح» وقال: «شيء» بدل «سم».\n- ولم يتابعه على هذه الزيادة أحد مما رواه عن عبد الله عن عبد الرحمن ولا أحد ممن رواه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص فدل ذلك على شذوذها، من حديث سعد، والله أعلم.\n(^١)  تقدم برقم (٦٤٩).","vol":"4","page":1246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-303>القسم الثاني: عِلَاجُ السِّحْرِ بَعْدَ وُقُوعِهِ وَهُوَ أَنْوَاعٌ:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>النَّوْعُ الأَّوَّلُ: اسْتِخْرَاجُهُ وَإِبْطَالُهُ إِذَا عُلِمَ مَكَانُهُ بِالطُّرُقِ الْمُبَاحَةِ شَرْعًا وَهَذَا مِنْ أَبْلَغِ مَا يُعَالَج بِهِ الْمَسْحُورُ</span>. (^١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>النَّوْعُ الثَّانِي: الرُّقْيِةُ الشَّرْعِيَةُ </span>وَمِنْهَا (^٢):\n(أ) «يَدُقُّ سَبْعَ وَرَقَاتٍ مِنْ سِدْرٍ أَخْضَرَ بَيْنَ حَجَرَيْن أَوْ نَحْوِهِمَا ثُمَّ يَصُبُّ عَلَيْهَا مَا يَكْفِيهِ لِلْغُسْلِ مِنَ الْمَاءِ وَيَقْرَأُ فِيهَا: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿الله لَا إله إِلَاّ هُوَ الحي القيوم لَا تأخذه سنة وَلَا نوم لَهُ مَا فِي السموات وَمَا فِي الأرض مِن ذا الَّذِي يشفع عنده إِلَاّ بإذنه يعلم مَا بين أيديهم وَمَا خلفهم وَلَا يحيطون بشيء مِن علمه إِلَاّ بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض وَلَا يؤده حفهما وهو العلي العظيم﴾ (^٣).\n﴿* وأوحينا إِلَى موسى أَنَّ ألق عصاك فإذا هِيَ تلقف مَا يأفكون * فوقع الحق وبطل مَا كانوا يعلمون * فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين * وألقى السحرة ساجدين * قالوا ءامنا برب العالمين * رب موسى وهارون﴾ (^٤).\n﴿وقال فرعون ائتوني بكل سحر عليم * فلما جاء السحرة قَالَ لهم موسى القوا مَا أنتم ملقون * فلما ألقوا قَالَ موسى مَا جئتم بِهِ السحر إن\n_________\n(^١) انظر: زاد المعاد (٤/ ١٢٤)، والبخاري مع الفتح (١٠/ ١٣٢)، ومسلم (٤/ ١٩١٧)، ومجموع فتاوى ابن باز (٣/ ٢٢٨).\n(^٢) انظر: فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين (ص ١٣٨).\n(^٣) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.\n(^٤) سورة الأعراف، الآيات: ١١٧ - ١٢٢.","vol":"4","page":1247},{"text":"الله سيبطله أَنَّ الله لَا يصلح عمل المفسدين * ويحق الله الحق بكلمته وَلَا كره المجرمون﴾  (^١) .\n﴿قالوا يَا موسى إما أَنَّ تلقى وإما أَنَّ نكون أول مِن ألقى * قَالَ بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيتهم يخيل إليه مِن سحرهم أنها تسعى * فأوجس فِي نفسه خيفة موسى * قلنا لَا تخف إنك أنت الأعلى * وألق مَا فِي يمينك تلقف مَا صنعوا إنما صنعوا كيد سحر وَلَا يفلح الساحر حيث اتى * فألقى السحرة سجدًا قالوا ءامنا برب هارون وموسى﴾  (^٢) .\nبسم الله الرحمن الرحيم ﴿قل يَا أيها الكافرون * لَا أعبد مَا تعبدون * وَلَا أنتم عابدون مَا أعبد * وَلَا أنا عابدٌ مَا عبدتم * وَلَا أنتم عابدون مَا أعبد * لكم دينكم ولي دين﴾.\nبسم الله الرحمن الرحيم ﴿قل هُوَ الله أحمد * الله الصمد * لَمْ يلد وَلَمْ يولد * وَلَمْ يكن لَهُ كفوًا أحد﴾.\nبسم الله الرحمن الرحيم ﴿قل أعوذ برب الفلق * مِن شر مَا خلق * مِن شر غاسقٍ إِذَا وقب * وَمِنَ شر النفاثات فِي العقد * وَمِنَ شر حاسدٍ إِذَا حسد﴾.\nبسم الله الرحمن الرحيم ﴿قل أعوذ برب الناس * ملك الناس * إله الناس * مِن شر الوسواس الخناس * الَّذِي يوسوس فِي صدور الناس * مِن الجنة والناس﴾.\n_________\n(^١)  سورة يونس، الآيات: ٧٩ - ٨٢.\n(^٢)  سورة طه، الآيات: ٦٥ - ٧٠.","vol":"4","page":1248},{"text":"وبَعْدَ قِرَاءَةِ مَا ذُكِرَ فِي الْمَاءِ يَشْرَبُ مِنْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيَغْتَسِلُ بِالْبَاقِي وَبِذلِكَ يَزُولُ الدَّاءُ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى وَإِنْ دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى إِعَادَةِ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا بَأَسْ حَتَّى يَزُولَ الْمَرَضُ وَقَدْ جُرِّبَ كَثِيرًا فَنَفَعَ اللهُ بِهِ وَهُوَ جَيِّدٌ لْمَنْ حُبِسَ عَنْ زَوْجَتِهِ  (^١) .\n(ب) تَقْرَأُ سُورَةَ الْفَاتِحَةِ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَالْآَيَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَسُورَةَ الْإِخْلَاصِ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ أَكْثَرَ مَعَ النَّفْثِ وَمَسْح الْوَجَع بِالْيَدِ الْيُمْنى.  (^٢)\n(ج) التَّعَوُّذَاتُ وَالرُّقَي وَالدَّعَواتُ الْجَاِمِعَةُ:\n٦٥٠ - ١ - أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ (سَبْعَ مَرَّاتٍ).  (^٣) .\n٦٥١ - ٢ - يضَعُ الْمَرِيضُ يَدَهُ عَلَى الَّذِي يُؤْلِمُهُ مِنْ جَسَدِهِ وَيَقُولُ:\n_________\n(^١)  انظر: فتاوى ابن باز (٣/ ٢٧٩)، وفتح المجيد (ص ٣٤٦)، والصارم البتار في التصدي للسحرة والأشرار لوحيد عبد السلام (ص ١٠٩ - ١١٧) فهناك رقية مفيدة ومطولة نافعة إن شاء الله تعالى، ومنصف عبد الرازق (١١/ ١٣)، وفتح الباري (١٠/ ٢٣٣).\n- قلت: لم يرد في استعمال ورق السدر في رقية شيء مرفوع- فيما أعلم- إلى النبي ﷺ، او موقوف على الصحابة ﵃، أو من قول ليث بن أبي سليم.\n- وقد وقع السحر للنبي ﷺ فما تنشر بهذه النشرة وإنما رقى نفسه بالمعوذتين أو رقاه جبريل بهما، كما في حديث عائشة وابن عباس وزيد بن أرقم. [وانظر: فتح الباري (١٠/ ٢٤١)]، [وسمعت من شيخنا الإمام عبد العزيز ابن الباز ﵀ أن الطب مبني على التجارب فإذا جرب بعض الرقي ونفع فلا بأس ما لم يكن فِيهِ إثم، وبين أن الرقية المذكورة آنفًا قد جربت فنفع الله بها. قلت: وأنا جربتها مع كثير من المصابين فنفع الله بها وله الحمد والمنة] «المؤلف».\n(^٢)  انظر: البخاري مع الفتح (٩/ ٦٢)، ومسلم (٤/ ١٧٢٣)، والبخاري مع الفتح (١٠/ ٢٠٨).\n(^٣)  تقدم برقم (٢١٠).","vol":"4","page":1249},{"text":"«بِسْمِ اللهِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَيَقُولُ: «أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ (سَبْعَ مَرَّاتٍ»).  (^١)\n٦٢٥ - ٣ - «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، أَذْهِبِ الْبَأْسَ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَاّ شَفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا».  (^٢)\n_________\n(^١)  تقدم برقم (٣٦٦)\n(^٢)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٧٥ - ك المرضى، ٢٠ - ب دعاء العائذ للمريض، (٥٦٧٥) بلفظ: «أن رسول الله ﷺ كان إِذَا أتى مريضًا أو اُتِي به إليه، قال ﵊: أذهب البأس، رب الناس وأنت الشافي، ...» الحديث مثله. و٧٦ - ك الطب، ٣٨ - ب رقية النبي ﷺ، (٥٧٤٣) بلفظ «أن النبي ﷺ كان يعوِّذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: اللهم رب الناس، أذهب البأس واشفه، وأنت الشافي، ...» والباقي مثله. و٤٠ - ب مسح الراقى الوجع بيده اليمنى، (٥٧٥٠) بنحو الذي قبله. ومسلم في ٣٩ - ك السلام، ١٩ - ب استحباب رقية المريض، (٢١٩١/ ٤٦ - ٤/ ١٧٢١) بلفظ «كان رسول الله ﷺ إِذَا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه، ثم قال: «أذهب البأس، رب الناس، واشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا» فلما مرِض رسول الله ﷺ وثقُل، أخذت بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع، فانتزع يده من يدي، ثم قال: «اللهم اغفر لي، وجعلني مع الرفيق الأعلى» قالت: فذهبت أنظر، فإذا هو قد قضى». و(٤٧ و٤٨) بدون القصة. والنسائي في السنن الكبرى، ٧٠ - ك الطب، ٤٠ - ب مسح الراقي الوجع بيده اليمنى، (٧٥٤٥ - ٤/ ٣٦٧). و٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٢٤٢ - ب ذكر ما كان النبي ﷺ يعوذ به أهله، (١٠٨٤٨ - ١٠٨٥٣ - ٦/ ٢٥٠ - ٢٥١) [١٠١٠ - ١٠١٤]. و٢٤٤ - ب بأي اليدين يمسح المريض؟ (١٠٨٥٥) [١٠١٦]. وابن ماجه في ٦ - ك الجنائز، ٦٤ - ب ما جاء في ذكر مرض رسول الله ﷺ، (١٦١٩) مطولًا بالقصة. و٣١ - ك الطب، ٣٦ - ب ما عَوَّذ به النبي ﷺ، وما عُوِّذ به، (٣٥٢٠). وابن حبان (٧/ ٢٣٦ و٢٣٧/ ٢٩٧٠ و٢٩٧١). وأحمد (٦/ ٤٤ و٤٥ و١٠٩ و١١٤ - ١١٥ و١٢٦ و١٢٧ و١٣١ و٢٧٨) وفي بعضها «واشف إنك أنت الشافي». وعبد الرازق في المصنف (١١/ ١٩). وابن سعد في الطبقات (٢/ ١٦٢ و١٦٤). وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٠٤) و(١٠/ ٣١٢ و٣١٣). وأبو يعلي (٤٤٥٩ و٤٨١١). والطبراني في الدعاء (١١٠٠ - ١١٠٤). وابن السني (٥٥١). والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٨١). وفي الأسماء والصفات (١/ ١٥٦ - ١٥٧).\n- وفي رواية هيم عن الأعمش- عند الطبراني (١١٠٢) - وأبن السني والبيهقي في الأسماء والصفات- قال: «وضع يده على المكان الذي يشتكي المريض، ثم يقول: «بسم الله، أذهب البأس» ورواية البيهقي بدون ذكر البسملة.","vol":"4","page":1250},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وفي بعض الطرق عن شعبة عن الأعمش- عند الطبراني (١١٠١) والبيهقي- قال: «مسح وجهه وصدره».\n- أخرجوه من طريقتين عن مسروق عن عائشة ﵂ به.\n- وله طرق أخرى عن عائشة:\n١ - عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان يقول: «امسح البأس رب الناس، بيدك الشفاء، لا كاشف له إلا أنت».\n- أخرجه البخاري (٥٧٤٤). ومسلم (٢١٩١/ ٤٩ - ٤/ ١٧٢٣) وقال: «أذهب» بدل «امسح». والنسائي في الكبرى (٧٥٥١ - ٤/ ٣٦٨) مختصرًا، و(٧٥٥٢) وقال بدل: «بيدك الشفاء ...»، «لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا». ومثله (١٠٨٥٨ - ٦/ ٢٥٢). [١٠١٩] وزاد: «اشف» قبل «شفاء». و(١٠٨٥٩) [١٠٢٠]. وأحمد (٦/ ٥٠) وقال: لا يكشف الكرب إلا أنت». و(٦/ ١٣١) وَفِيهِ «كنت أرقي رسول الله ﷺ من العين فأضع يدي على صدره وأقول: ....» فجعله من فعل عائشة. و(٦/ ٢٠٨). وعبد بن حميد في المنتخب (١٤٩٧). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٥٩٣ - المنتقي). والطبراني في الدعاء (١٠٩٩).\n٢ - عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة قال: قالت عائشة: مرض رسول الله ﷺ، فوضعت يده على صدره، فقلت أذهب البأس ب الناس، أنت الطبيب، وأنت الشافي، فكان يقول رسول الله ﷺ: «وألحقني بالرفيق الأعلى، وألحقني بالرفيق الأعلى».\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٧٥٣١ - ٤/ ٣٦٤). و(١٠٨٥٤ - ٦/ ٢٥٢) [١٠١٥]. وأحمد (٦/ ١٠٨). وابن سعد في الطبقات (٢/ ١٦٣). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ١٥٦).\n- قلت: وإسناده صحيح.\n٣ - عن إبراهيم- هو ابن يزيد النخعي- عن الأسود- هو ابن يزيد النخعي- عن عائشة قالت: لما مرض النبي ﷺ أخذت بيده فجعلت أمرها على صدره، ودعوت بهذه الكلمات: أذهب البأس رب لناس. فانتزع يده من يدي وقال: «أسأل الله﷿- الرفيق الأعلى الأسعد».\n- أخرجه ابن حبان (٢٩٧٢). وأحمد (٦/ ١٢٠ و١٢٥ - ١٢٦). وابن سعد في الطبقات (٢/ ١٦٣) بإسناد حسن.\n٤ - عن عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء أن عائشة قالت: كنت أعوِّذ رسول الله ﷺ بدعاء إِذَا مرض، كان جبريل يعيذه به، ويدعو له به إِذَا مرض. قالت: فذهبت أعوِّذ به: «أذهب الباس رب الناس بيدك الشفاء، لا شافي إلا أنت، اشف شفاء لا يغادر سقمًا» قالت: فذهبت أدعو له به في مرضه الذي توفي فيه، فقال: «ارفعي يدك» قال: «فإنما كان ينفعني في المدة».\n- أخرجه ابن حبان (١٤٢٣ - موارد). وأحمد (٦/ ٢٦٠ - ٢٦١). وابن سعد في الطبقات (٢/ ١٦٣). وإسناده حسن.","vol":"4","page":1251},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=* ولحديث عائشة شواهد، منها:\n١ - حديث أنس: قال ثابت- يعني: البناني-: يا أبا حمزة اشتكيتُ. فقال أنس: ألا أرقيك برقية رسول الله ﷺ؟ قال:؛ بلى. قال: «اللهم رب الناس، مذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاءً لا يغادر سقما».\n- أخرجه البخاري (٥٧٤٢). وأبو داود (٣٨٩٠). والترمذي (٩٧٣). وسأل عنه أبا زرعه فصححه. والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٢٢). وأحمد (٣/ ١٥١). وأبو يعلي (٧/ ٢٠/٣٩١٧).\n- وله إسناد آخر عن أنس:\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٤٢). وأحمد (٣/ ٢٦٧). وابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٣١٨). وأبو يعلي (٦/ ١٥٠/٦٠٥٣).\n- من طريق حماد بن سلمة عن حميد الطويل وحماد- يعني: ابن أبي سلمان- عن أنس أن رسول الله ﷺ كان إِذَا دخل على المريض قال: «أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي شفاءً لا يغادر سقمًا» وقال حماد: «لا شفاء إلا شفاؤك، اشف شفاءً لا يغادر سقمًا» زاد في رواية ابن أبي شيبة: «لا شافي إلا أنت» ولم يذكر حماد بن أبي سليمان في الإسناد، وكذا عند أبي يعلي. -والإسناد صحيح.\n٢ - حديث عبد الله بن مسعود: يرويه الأعمش عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن ابن أخي زينب عن زينب امرأة عبد الله قالت: كان عبد الله إِذَا جاء حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق، كراهية أن يهجم منا على شيء يكرهه. قالت: وإنه جاء ذات يوم فتنحنح، وقالت: وعندي عجوز ترقيني من الحمرة، فأدخلتها تحت السرير، فدخل فجلس إلى جنبي، فرأى في عنقي خيطًا. قال: ما هذا الخيط؟ قالت: قلت: خيط أرقي لي فيه. قالت: فأخذه فقطعه ثم قال: إن آل عبد الله لأغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» قالت: فقلت له: لم تقول هذا، وقد كانت عيني تقذف، فكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيها، وكانت إِذَا رقاها سكنت؟ قال: إنما ذلك عمل الشيطان كان ينخسها بيده، فإذا رقيتها كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما قال رسول الله ﷺ: «أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا».\n- أخرجه أبو داود (٣٨٨٣). وابن ماجه (٣٥٣٠). وأحمد (١/ ٣٨١). وأبو يعلي (٥٢٠٨). والطبراني في الدعاء (١١٠٦) مختصرًا. والبيهقي في السنن (٩/ ٣٥٠). والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٥٦).\n- وأخرجه أيضًا ابن حبان (١٤١٢ - موارد) من طريق آخر عن يحيى بن الجزار وسقط من إسناده عن طريق ابن أخي زينب عن زينب. ولفظه مختصر.","vol":"4","page":1252},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- والإسناد رجاله كلهم ثقات غير ابن أخي زينب قال عنه في التقريب (١٢٧٣): «كأنه صحابي، ولم أره مسمى».\n- ولحديث ابن مسعود هذا طرق أخرى عند الحاكم (٤/ ٢١٦ و٢١٧ و٤١٧ - ٤١٨) وليس فيها الشاهد. [وصحح العلامة الألباني حديث عبد الله في صحيح أبي داود (٣/ ٤٦٨)].\n٣ - حديث ثابت بن قيس بن شماس: «أن رسول الله ﷺ دخل عليه وهو مريض فقال: «اكشف الباس رب الناس عن ثابت بن قيس بن شماس» ثم أخذ ترابًا من بطحان فجعله في قدح ثم نفث عليه بماء وصبه عليه».\n- أخرجه أبو داود (٣٨٨٥). والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠١٧ و١٠٤٠). وابن حبان (١٤١٨ - موارد). والطبراني في الدعاء (١١١٠). وكذا البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣٧٧).\n- من طريق داود بن عبد الرحمن- ثقة. التقريب (٣٠٧) - عن عمرو بن يحيى المازني عن يوسف ابن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ أنه دخل عليه فقال: ... فذكره.\nوخالفه ابن جريج- ثقة. التقريب (٦٢٤) - قال: أخبرنا عمرو بن يحيى بن عمارة قال: أخبرني يوسف بن محمد بن قيس بن شماس أن النبي ﷺ أتي ثابت بن قيس: ... فذكر نحوه مرسلًا.\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠١٨ و١٠٤١). والبخاري ف التاريخ الكبير (٨/ ٣٧٧). وزاد: زياد، بين ابن جريج وعمرو، وزياد هذا هو ابن سعد بن عبد الرحمن الخراساني: ثقة ثبت [التقريب (٣٤٥)].\n- تابع ابن جريج: وهيب بن خالد الباهلي- ثقة ثبت. التقريب (١٠٤٥) - قال: ناعمرو بن يحيى عن فلان بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس أن ثابت بن قيس اشتكى فأتاه النبي ﷺ: .... فذكر نحوه.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣٧٧).\n- وعلى ذلك فإن رواية ابن جريج ووهيب المرسلة أرجح من رواية داود بن عبد الرحمن المتصلة، وأما إبهام اسم ابن محمد فقد صرح به في رواية ابن جريج. لذلك فإن هذا الإسناد ضعيف له علتان:\n- الأولى: الإرسال: فإن يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس لم يلق جده ثابت الذي قتل يوم اليمامة ومحمد حينئذ صغير، لذا فقد استظهر الحافظ ابن حجر أن رواية محمد عن أبيه مرسلة إلا أن يكون حفظ عن أبيه وهو طفل. [التهذيب (٧/ ٧٦). جامع التحصيل (٢٦٢)].\n- الثانية: جهالة يوسف هذا فقد قال عنه الذهبي في الميزان (٤/ ٤٧٢): «لا يعرف حاله، روى عنه عمرو بن يحيى بن عمارة يس» و[انظر: التاريخ الكبير (٨/ ٣٧٧). الجرح والتعديل (٩/ ٢٢٨). الثقات (٧/ ٣٦٦). التهذيب (٩/ ٤٤٢) =","vol":"4","page":1253},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٤ - حديث محمد بن حاطب:\n- يرويه سماك بن حرب عن محمد بن حاطب ﵁ قال: تناولت قدرًا كانت لي فاحترقت يدي، فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس فقالت له: يا رسول الله! فقال: «لبيك وسعديك» ثم أدنتني منه فجعل يتفل ويتكلم بكلام لا أدري ما هو، فسألت أمي بعد ذلك ما كان يقول؟ قالت: كان يقول: «أذهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت».\n- أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٣٦٦/٧٥٣٨) و(٦/ ٥٥/١٠٠١٥) [١٨٧] و(٦/ ٢٥٣ - ٢٥٤/ ١٠٨٦٣ - ١٠٨٦٥) [١٠٢٤ - ١٠٢٦] وابن حبان (١٤١٦ - موارد). وأحمد (٣/ ٤١٨) و(٤/ ٢٥٩). والطيالسي (١١٩٤). وابن أبي شيبة (٧/ ٤٠٦) و(١٠/ ٣١٥). والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٤١) و(٢٤/ ٣٦٤). وفي الدعاء (١١٠٧).\n- من طرقٍ عن سماك عن محمد بن حاطب به بألفاظ مختلفة.\n- وإسناده حسن.\n- وله طرق أخرى عن محمد بن حاطب:\n- يرويه عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب قال: حدثني أبي عن جده محمد بن حاطب عن أمه أم جميل بنت المجلل قالت: أقبلت بك من أرض الحبشة حتى إِذَا كنت من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طبخة، ففني الحطب، فخرجت أطلبه، فتناولت القدر فانكفأت على ذراعك، فأتيتُ بك النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله! هذا محمد بن حاطب، وهو أولى من سمى بك، قالت: فتفل رسول الله ﷺ في فيك، ومسح على رأسك، ودعا لك وقال: «أذهب الباس رب لناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءٌ لا يغادر سقمًا» قالت: فما قمت بك من عنده إلا وقد برئت يدك.\n- أخرجه ابن حبان (١٤١٥ - موارد) واللفظ له. والحاكم (٤/ ٦٢ - ٦٣). وأحمد (٣/ ٤١٨) و(٦/ ٤٣٧ - ٤٣٨). والطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٦٣). وفي الدعاء (١١٠٨). وأبو نعيم في الدلائل (٣٩٨).\n- قلت: إسناده ضعيف: عثمان بن إبراهيم: قال عنه أبو حاتم [الجرح والتعديل (٦/ ١٤٤)]: «روى عنه ابنه عبد الرحمن أحاديث منكرة». قال ابن أبي حاتم لأبيه: فما حاله؟ قال: «يكتب حديثه، وهو شيخ».\n- وعبد الرحمن بن عثمان: قال عنه أبو حاتم [الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٤)]: «هو ضعيف الحديث يهولني كثرة ما يسند». [وانظر: التاريخ الكبير (٥/ ٣٣٠) و(٦/ ٢١٢). والميزان (٢/ ٥٧٨) و(٣/ ٣٠). وتعجيل المنفعة (٦٣٨ و٧١٨). اللسان (٣/ ٥١٤) و(٤/ ١٥١). الثقات (٨/ ٣٧٢) و(٥/ ١٥٤ و١٥٩). ومجمع الزوائد (٥/ ١١٣)].\n٥ - حديث ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين ﵂: يرويه معاوية بن صالح عن أزهر بن =","vol":"4","page":1254},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سعيد عن عبد الرحمن بن السائب ابن أخي ميمونة أن ميمونة قالت لي: يا ابن أخي ألا أرقيك برقية رسول الله ﷺ؟ قلت: بلى. قالت: «بسم الله أرقيك، والله يشفيك من كل داء فيك، أذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٢١). وابن حبان (١٤١٧ - موارد). وأحمد (٦/ ٣٣٢). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٩). والطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٣٨). وفي الأوسط (٣٣١٨). وفي مسند الشاميين (٢٠٥٠). وفي الدعاء (١١٠٥). وكذا البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٩٢). وابن سعيد في الطبقات (٢/ ١٦٤).\n- قلت: حديث غريب تفرد به معاوية بن صالح، وعبد الرحمن بن السائب قليل الحديث ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٩٣). وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٩٢). وابن أبي حاتم في الجرح ولتعديل (٥/ ٢٤١) ولم يذكروا له راويًا سوى أزهر بن سعيد، وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٥٦٦): «تفرد عنه أزهر بن سعيد الحرازي» إلا أن الحافظ ابن حجر ذكر له راويان آخران غير أزهر نقلًا عن «التقات» لابن حبان، ولم أره في الأصل.\n٦ - حديث على: يرويه إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: كان رسول الله ﷺ إِذَا عوَّذ المريض قال: «أذهب الباس رب الناس واشف أنت الشاقي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما».\nأخرجه الترمذي: «هذا حديث حسن».\n- وهو على شرطه؛ فإن الحارث بن عبد الله الأعور: ضعيف، وقد اتهم والجمهور على توهينه، فالإسناد ضعيف. [راجع الحديث رقم (٤٠٥)].\n٧ - حديث رافع بن خديج: قال الطبراني في الكبير (٤/ ٢٧٤/٤٤٠١): حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا مصعب بن المقدام ثنا إسرائيل عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج قال: دخل رسول الله ﷺ على ابن نعيمان فجعل يقول: «أذهب البأس، رب الناس، إله الناس».\n- وهذا إسناد حسن؛ رجاله كلهم ثقات، عدا مصعب بن المقدام فإنه صدوق له أوهام [التقريب (٩٤٦)].\n- والإسناد من لدن سعيد بن مسروق فما فوقه على شرط البخاري ومسلم [انظر: تحفة الأشراف (٣/ ١٤٦ - ١٥٠)].\n٨ - حديث أبي مالك الأشعري: أخرجه الطبراني في الدعاء (١١١١). وفي سنده ضعف وانقطاع وإرسال.","vol":"4","page":1255},{"text":"٦٥٣ - ٤ - «أعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنَ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ»  (^١) .\n٦٥٤ - ٥ - «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِن شر مَا خلق»  (^٢) .\n٦٥٥ - ٦ - «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنَ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ»  (^٣) .\n٦٥٦ - ٧ - «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنُّ بِرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَبَرَأَ وَذَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنَ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنَ شّرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ، وَمِنَ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنَ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنَ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَاّ طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمنُ»  (^٤) .\n٦٥٧ - ٨ - «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّماوَاتِ السَّبْع وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْارَةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ، أَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْس قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآَخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ\n_________\n= - وفي الجملة: فإن ما مر من الأحاديث مما فِيهِ ضعف فإنه ضعف يسير ينجبر بالشواهد، والعمدة على ما تقدم مما ورد بالأسانيد الصحيحة سيما ما أخرجه الشيخان أو أحدهما وإنما ذكرت هذه الشواهد لبيان مكانة هذه الرقية النبوية الشريفة، فإن كثرة الرواة لها من الصحابة لدليل قوي على كثرة استعمال النبي ﷺ لها فيث رقيته نفسه وأهل بيته وأصحابه.\n(^١)  تقدم برقم (٢٠٨).\n(^٢)  تقدم برقم (١٥٢) و(٣٢٥).\n(^٣)  تقدم برقم (١٦٨).\n(^٤)  «تقدم برقم (٣٧٢).","vol":"4","page":1256},{"text":"فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونكَ شَيْءٌ ...»  (^١) .\n٦٥٨ - ٩ - «بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللهُ يَشْفِيكَ، بِسْم ِاللهِ أَرْقِيكَ»  (^٢) .\n٦٥٩ - ١٠ - «بِسْمِ اللهِ يُبْرِيكَ، وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ، وَمِنَ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَشَرِّ كُلِّ ذِي عَيْنٍ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  تقدم برقم (١٦٢).\n(^٢)  أخرجه مسلم في ٣٩ - ك السلام، ١٦ - ب الطب والمرضى والرقى، (٢١٨٦ - ٤/ ١٧١٨). والترمذي في ٨ - ك العجائز، ٤ - ب ما جاء في التعوذ للمريض، (٩٧٢). وقال: «حسن صحيح» وسأل عنه أبا زرعة فصححه. والنسائي في الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، ٢ - ب بسم الله وبالله، (٧٦٦٠ - ٤/ ٣٩٣). و٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٢٣٨ - ب ذكر ما كان جبريل يعوذ به النبي ﷺ، (١٠٨٤٣ - ٦/ ٢٤٩) [١٠٠٥]. وابن ماجه في ٣١ - ك الطب، ٣٦ - ب ما عوَّذ به النبي ﷺ وما عُوِّذ به، (٣٥٢٣). وأحمد (٣/ ٢٨ و٥٦). وابن سعد في الطبقات (٢/ ١٦٤). وأبو يعلى (٢/ ٣٢٧/١٠٦٦). والطبراني في الدعاء (١٠٩٢). وغيرهم.\n- ومن طريق عبد الوارث ثنا عبد العزيز بن صهيب عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد! اشتكيت؟ فقال: «نعم». قال: بسم الله أرقيك ... فذكره.\n- وله طريق أخرى:\n- رواه داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: اشتكى رسول الله ﷺ فجاءه جبريل فرقاه فقال: «بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، ومن كل عين وحاسد، الله يشفيك».\n- أخرجه أحمد (٣/ ٥٨ و٧٥). وابن أبي شيبة (٧/ ٤٠٦) و(١٠/ ٣١٧). والطبراني في الدعاء (١٠٩١). وابن السني (٥٧٠).\n- وإسناده صحيح.\n(^٣)  أخرجه مسلم في ٣٩ - ك السلام، ١٦ - ب الطب والمرضى والرقى، (٢١٨٥ - ٤/ ١٧١٨). وابن سعد في الطبقات (٢/ ١٦٤). والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٠).\n- من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: كان إِذَا اشتكى رسول الله ﷺ رقاه جبريل قال: «بسم الله ...» فذكره.\n- وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ١٦٥). وإسحاق بن راهوية (٣/ ١٠٠٥/١٧٤٣). وأحمد =","vol":"4","page":1257},{"text":"٦٦٠ - ١١ - «بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِن ْكُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ حَسَدِ حَاسِدٍ، وَمِنَ كُلِّ عَيْنٍ، اللهُ يَشْفِيكَ»  (^١) .\n_________\n= في المسند (٦/ ١٦٠). من طريق زهير بن محمد عن يزيد بن عبد الله عن محمد بن إبراهيم عن عائشة به وقال: «أرقيك» بدل «يبريك» وزاد «من» قبل «شر كل ذي عين».\n- ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي لم يسمع من عائشة [المراسيل (٣٣٣). جامع التحصيل (٦٦٤). التهذيب (٧/ ٦)] والواسطة بينهما أبو سلمة كما في إسناد مسلم.\n(^١)  أخرجه ابن ماجه في ٣١ - ك الطب، ٣٧ - ب ما يعوَّذ به من الحمى، (٣٥٢٧). وابن حبان (١٤٢٠ - موارد). والحاكم (٤/ ٤١٢). والضياء في المختارة (٨/ ٢٦٩ و٢٧٠/ ٣٢٧ - ٣٣١). وأحمد (٥/ ٣٢٣). وابن أبي شيبة (٧/ ٤٠٥) و(١٠/ ٣١٤ - ٣١٥). وعبد بن حميد (١٨٧). والبزار (٧/ ١٣٢/٢٦٨٤). والطبراني في الدعاء (١٠٨٩). وفي مسند الشاميين (٢٢٣).\n- من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان حدثني عمير بن هانئ أنه سمع جنادة بن أبي أمية قال: سمعت عبادة بن الصامت يقول: أتي جبريل ﵇ النبي ﷺ، وهو يوعك فقال: بسم الله ... فذكره.\n- قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ولم يتعقبه الذهبي.\n- قلت: بل هو حسن؛ فإن رجاله رجال الشيخين عدا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فقد أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وهو حسن الحديث. [تاريخ ابن معين للدوري (٢/ ٣٤٦). سؤالات ابن جنيد (٢٨٤ و٥٧١). التاريخ الكبير (٥/ ٢٦٥). الجرح والتعديل (٥/ ٢١٩). الثقات لابن حبان (٧/ ٩٢). الثقات للعجلي (٧٩٦). تاريخ أبي زرعة الدمشقي (٩١٩). الضعفاء والمتروكين (٣٨٢). عمل اليوم والليلة للنسائي (٦٣٢). الكامل (٤/ ٢٨١). الضعفاء الكبير (٢/ ٣٢٦). الميزان (٢/ ٥٥١). معرفة الرواة المتكلم فيهم (٢٠٠). مغاني الأخيار (٢/ ٥٨٩). التهذيب (٥/ ٦٢). التقريب (٥٧٢) وقال: «صدوق يخطئ، ورمى بالقدر، وتغير بآخره»].\n- قال البوصيري في الزوائد: «إسناده حسن» وقال: الحافظ ابن حجر: «حديث حسن» [الفتوحات الربانية (٤/ ٦٧)].\n- وللحديث طريق أخرى:\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٠٤). والضياء في المختارة (٣٢٦). وأحمد (٥/ ٣٢٣). والطبراني في الدعاء (١٠٩٠).\n- من طريق عاصم الأحول عن سلمان رجل من أهل الشام عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة ابن الصامت قال: دخلت على النبي ﷺ وغدوة وبه من الوجع ما يعلم الله شدته ثم دخلت عليه العشية وقد برأ فقال: «إن جبريل رقاني برقية برئت، أفلا أعلمكها يا ابن الصامت؟» قلت: بلى. قال: «بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من كل حسد كل حاسد وعين، بسم الله يشفيك».","vol":"4","page":1258},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قلت: سلمان الشامي لم يرو عنه غير عاصم الأحول. [التاريخ الكبير (٤/ ١٣٨). الجرح والتعديل (٤/ ٢٩٩). الثقات (٦/ ٤١٧). الميزان (٢/ ١٨٨). التهذيب (٣/ ٤٢٦). التقريب (٣٩٨) وقال: «مقبول»].\n- وقد توبع في الرواية السابقة؛ تابعه: عمير بن هانئ؛ فهو حسن بهذه المتابعة.\n- وحديث عبادة صحيح بشواهده.\n*فقد وردت هذه الرقية أيضًا، من حديث: أبي هريرة وعمار بن ياسر وعمر بن الخطاب، وأنس ابن مالك وميمونة بنت الحارث.\n١ - أما حديث أبي هريرة: فيرويه سفيان الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن زياد بن ثويب عن أبي هريرة قال: جاء النبي ﷺ يعودني، فقال لي: «ألا أرقيك برقية جاءني بها جبرائيل؟» قلت: بأبي وأمي بلى يا رسول الله! قال: «بسم الله أرقيك، والله يشفيك، من كل داء فيك، من كل داء فيك، من شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إِذَا حسد».\n- أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٠٣). وابن ماجه (٣٥٢٤). والحاكم (٢/ ٥٤١). وأحمد (٢/ ٤٤٦). وابن أبي شيبة (٧/ ٤٠٣) و(١٠/ ٣١٤). والطبراني في الدعاء (١٠٩٦). وكذا البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٤٦).\n- قلت: إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عبيد الله بن عاصم العمري [التهذيب (٤/ ١٣٨). الميزان (٢/ ٣٥٣). التقريب (٤٧٢) وقال: «ضعيف»]، وجهالة زياد بن ثويب؛ فإنه لم يرو عنه سوى عاصم هذا [التاريخ الكبير (٣/ ٣٤٦). الجرح والتعديل (٣/ ٥٢٦). الثقات (٤/ ٢٥١). التهذيب (٣/ ١٨٣). الميزان (٢/ ٨٧). التقريب (٣٤٣) وقال: «مقبول»].\n- وهو بما قبله حسن لغيره.\n٢ - وأما حديث عمار بن ياسر: فيرويه أسد بن موسى ثنا فضيل بن مرزوق عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن محمد بن علي ابن الحنيفة عن عمار بن ياسر أنه دخل على رسول الله ﷺ وهو يوعك فقال له رسول الله ﷺ: «ألا أعلمك رقية رقاني بها جبريل؟» قلت: بلى يا رسول الله. قال: فعلمه: «بسم الله أرقيك، والله يشفيك من كل داء يؤذيك، خذها فلتهنك».\n- أخرجه الحاكم (٣/ ٣٩٣). والطبراني في الدعاء (١٠٨٨).\n- وأخرجه الدارقطني في الأفراد وقال: «غريب من حديثه [يعني: محمد ابن الحنفية] عن عمار، تفرد به ميسرة بن حبيب النهدي عن المنهال بن عمرو عنه، ولم يروه عنه عير فضيل بن مرزوق» [أطرافه (٤/ ٢٤١)].\n٣ - وأما حديث عمر بن الخطاب: فأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٤١٠). والطبراني في الدعاء (١٠٩٣ و١٠٩٤). وابن السني في عمل اليوم والليلة (٥٦٩). وَفِيهِ قصة وَفِيهِ الدعاء.\n- وفي سنده اختلاف ومداره على أبي جناب بن يحيى بن أبي حية قال عنه الحافظ في التقريب (١٠٥٢):=","vol":"4","page":1259},{"text":"٦٦١ - ١٢ - يَضَعْ يَدَهُ عَلَى المَرِيضِ وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ اشْفِ فُلَانًا، اللَّهُمَّ اشْفِ فَلَانًا، اللَّهُمَّ اشْفِ فَلَانًا» باسمه.  (^١)\n_________\n= «ضعفوه لكثرة تدليسه».\n[وانظر: التهذيب (٩/ ٢٢٠). الميزان (٤/ ٣٧١)] وقال الحافظ في تخريج الأذكار: «وفي سنده ضعف» [الفتوحات الربانية (٤/ ٦٧)].\n٤ - وأما حديث أنس: فأخرجه الطبراني في الدعاء (١٠٩٥). من طريق عباد بن يوسف عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس به.\n- والربيع بن أنس: قال الحافظ في التقريب (٣١٨): «صدوق له أوهام» والراوي عنه: أبو جعفر الرازي: صدوق سيء الحفظ [التقريب (١١٢٦)] قال ابن حبان في الثقات (٤/ ٢٢٨) في ترجمة الربيع بن أنس: «والناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه؛ لأن فيها اضطراب كثير» ونقله الحافظ في التهذيب (٣/ ٦٤).\n- والراوي عن أبي جعفر: عباد بن يوسف، قال ابن عدي في الكامل (٤/ ٣٤٦): «روى ... أحاديث ينفرد بها» [وانظر التهذيب (٤/ ٢٠٠). والميزان (٢/ ٣٨٠). والتقريب (٤٨٤) وقال: «مقبول»].\n٥ - وأما حديث ميمونة بنت الحارث: فقد تقدم تحت الحديث رقم (٦٣٩) برقم (٥).\n- وحديث عبادة حسنه الألباني في صحيح ابن ماجه (٢/ ٢٦٨).\n(^١)  [لحديث سعد بن أبي وقاص أنه اشتكى بمكة شكوى شديدة، قال فجاءني رسول الله ﷺ يعودني ... الحديث، وفيه: «أنه ﷺ وضع يده على جبهته ثم مسح بيده على وجهه وبطنه ثم قال: «اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا ...».\n- متفق عليه: البخاري في كتاب المرضى، باب وضع اليد على المريض، برقم (٥٦٥٩)، ومسلم، كتاب الوصية، باب الوصية بالقلب، برقم (٨/ ١٦٢٨)، وأبو داود، برقم (٣١٠٤)، ولفظه: «وضع يده على جبهته ثم مسح صدري وبطني».\n- وسمعنا شيخنا ابن باز ﵀ أثناء تقريره على هذا الحديث يقول: «وفيه دليل على أنه لا حرج في وضع اليد على جبهة المريض والدعاء له»] «المؤلف».\n- وفي لفظ: عن سعد بن أبي وقاص ﵁: أن النبي ﷺ دخل عليه يعوده بمكة، فبكى، قال: «ما يبكيك؟» فقال: قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها، كما مات سعد بن خولة، فقال النبي ﷺ: «اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا» ثلاث مرار. قال: يا رسول الله! إن لي مالًا كثيرًا، وإنما ترثني ابنتي، أفأُوصي بمالي كله؟ قال: «لا»، قال: فبالثلثين؟ قال: «لا»، قال: فالنصف؟ قال:\"لا»، قال: فالثلث؟ قال: «الثلث، والثلث كثير. إن صدقتك من مالك صدقة، وإن نفقتك على عيالك صدقة، وإن ما تأكل امرأتك من مالك صدقة، وإنك أن تدع =","vol":"4","page":1260},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أهلك بخير- أو قال: بعيش- خير من أن تدعهم يتكففون الناس» وقال بيده. (يتكففون الناس: أي يمدون أكفهم إليهم يسألونهم. [النهاية (٤/ ١٩٠)].\n- أخرجه مسلم في ٢٥ - ك الوصية، ١ - ب الوصية بالثلث، (١٦٢٨/ ٨ و٩) (٣/ ١٢٥٣) واللفظ له. والبخاري في الأدب المفرد (٥٢٠). وابن خزيمة (٤/ ٦١/٣٢٥٥). وأبو عوانة (٣/ ٤٨٤ و٤٨٥/ ٥٧٨٢ - ٥٧٨٤). وأحمد (١/ ١٦٨). وابن سعد في الطبقات (٣/ ١٤٥). والدورقي في مسند سعد (٣٣ و٣٤). وأبو يعلي (٢/ ١١٦/٧٨١). والهيثم بن كليب (٨٦). والبيهقي (٩/ ١٨). وغيرهم.\n- من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري عن ثلاثة من ولد سعد كلهم يحدث عن أبيه أن النبي ﷺ دخل على سعد ... فذكره\n- ورواه مع موضع الشاهد:\n- الجعيد بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد أن أباها قال: تشكيت بمكة شكوى شديدة، فجاءني النبي ﷺ يعودني، فقلت: يا نبي الله! إني أترك مالًا، وإني لم أترك إلا إبنة واحدة، فأوصي بثلثي مالي وأترك الثلث؟ فقال: «لا»، قلت: فأوصي بالنصف وأترك النصف؟ قال: «لا»، قلت: فأوصي بالثلث وأترك الثلثين؟ قال: «الثلث، والثلث كثير» ثم وضع يده على جبهته، ثم مسح بده على وجهي وبطني ثم قال: «اللهم اشف سعدًا، وأتمم له هجرته» فمازلت أجد برده على كبدي- فيما يخال إليَّ- حتى الساعة.\n- أخرجه البخاري في الصحيح (٥٦٥٩). وفي الأدب المفرد (٤٩٩). وأبو داود (٣١٠٤). والنسائي في الكبرى (٤/ ٦٧ و٣٥٧/ ٦٣١٨ و٧٥٠٤). والحاكم (١/ ٣٤٢). والضياء في المختارة (٣/ ٢١٢/١٠١٣). وأبو عوانة (٣/ ٤٨٦/٥٧٩٠). وأحمد (١/ ١٧١). والدورقي في مسند سعد (٨٥). والبزار (٤/ ٢٤/١٢٠٤).وابن نصر المروزي في السنة (٢٥٥). والبيهقي في السنن (٣/ ٣٨١). وفي الشعب (٦/ ٥٣٩/٩٢٠٣).\n- ولحديث سعد بن أبي وقاص طرق كثيرة لكن بدون موضع الشاهد «اللهم اشف سعدًا» أخرجها على سبيل الإجمال:\n- البخاري في الصحيح (٥٦ و١٢٩٥ و٢٧٤٢ و٣٩٣٦ و٤٤٠٩ و٥٣٥٤ و٥٦٦٨ و٦٣٧٣ و٦٧٣٣). وفي الأدب المفرد (٧٥٢). ومسلم (١٦٢٨/ ٥ و٦ و٧). ومالك في الموطأ [(٢/ ٥٨٤/ وصية (٤)]. وأبو عوانة (٣/ ٤٧٨ - ٤٨٤ و٤٨٦/ ٥٧٦٤ - ٥٧٨١ و٥٧٨٧ - ٥٧٨٩). وأبو داود (٢٨٦٤). والترمذي (٩٧٥ و٢١١٦) وقال: «حسن صحيح». والنسائي (٦/ ٢٤١ - ٢٤٤/ ٣٦٢٦ - ٣٦٣٢ و٣٦٣٥). وابن ماجه (٢٧٠٨). والدارمي (٢/ ٤٩٩/٣١٩٥ و٣١٩٦). وابن حبان (١٠/ ٦١/٤٢٤٩). و(١٣/ ٣٨٤/٦٠٦٢) و(١٦/ ٢٥١/٧٢٦١).","vol":"4","page":1261},{"text":"وَهَذِهِ التَّعُوُّذَاتُ، وَالدَّعَوَاتُ، وَالرُّقى يعَالَجُ بِهَا مِنَ السِّحْرِ، وَالْعَيْنِ، وَمَسِّ الْجَانِّ، وَجَمِيعِ الْأَمْرَاضِ؛ فَإِنَّهَا رُقَىً جامِعَةٌ نَافِعَةٌ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>النَّوْعُ الثَّالثُ: الاِسْتِفْرَاغُ بِالْحِجَامَةِ </span>فِي المْحَلِّ أَوِ الْعُضْو الَّذِي ظَهَرَ أَثَرُ السِّحْرِ عَلَيْهِ إِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَفَى مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ مِنْ الْعِلَاجِ بِحَمْدِ اللهِ تَعَالَى (^١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>النَّوْعُ الرَّابعُ: الْأَدْوِيَةُ الطَّبيِعيَّةُ</span>، فَهُنَاكَ أَدْوِيَةٌ طَبِيعِيَّةٌ نَافِعَةٌ دَلَّ عَلَيْهَا الْقُرْآنِ الكَرِيمُ وَالسُّنَةُ المُطَهَّرَةُ إِذَا أَخَذَهَا الْإِنْسَانُ بِيَقِينٍ وَصِدْقٍ وَتَوَجُّهٍ مَعَ الاِعْتِقَادِ أَنَّ النَّفْعَ مِنْ عِندِ اللهِ نَفَعَ اللهُ بِهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، كَمَا إِنَّ هُنَاكَ أَدْوِيَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ أَعْشَابٍ وَنَحْوهِا، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّجْرِبَةِ\n_________\n= وابن الجارود (٩٤٧). والشافعي في السنن (٢/ ١٥٨ - ١٦٠/ ٥١٨ و٥١٩). وأحمد (١/ ١٧٢ و١٧٣ و١٧٤ و١٧٦ و١٧٩ و١٨٤). والطيالسي (١٩٤ - ١٩٧). وعبد الرزاق (٩/ ٦٤/١٦٣٥٧). والحميدي (٦٦). وابن سعد (٣/ ١٤٤ - ١٤٦). وابن أبي شيبة (١١/ ١٩٩). والدورقي (٧ و٨ و٩ و٢٧ و٣٠). وعبد بن حميد (١٣٣). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٧١ و١٧٢/ ٢١٧ و٢١٨). والبزار (٣/ ٢٩٣ و٣٣٨ و٣٤٦ - ٣٤٨/ ١٠٨٥ و١١٣٦ و١١٤٧ - ١١٤٩) و(٤/ ١٦/١١٧٤). وابن نصر المروزي في السنة (٢٤٨ - ٢٦٠). وأبو يعلى (٢/ ٧٩ و٩٢ و١٢٨ و١٤٥/ ٧٢٧ و٧٤٧ و٨٠٣ و٨٣٤). والطحاوي (٤/ ٣٧٩). والهيثم بن كليب (٨٤ و٨٥ و٨٧ و٨٨). وابن الأعرابي في المعجم (١٩٣٦). والطبراني في الأوسط (٢/ ٣٣/١١٤٧). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٩٤). والبيهقي (٦/ ٢٦٨ و٢٦٩) و(٧/ ٤٦٧) و(٩/ ١٨). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٨٢). وغيرهم.\n(^١) انظر: زاد المعاد (٤/ ١٢٥) وهناك أنواع من علاج السحر بعد وقوعه لا بأس بها إذ جربت فنفعت. انظر: مصنف ابن أبي شيبة (٧/ ٣٨٦ - ٣٨٧) وفتح الباري (١٠/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، ومصنف عبد الرزاق (١١/ ١٣)، والصارم البتار (ص ١٩٤ - ٢٠٠)، والسحر وحقيقته وحكمه للدكتور مسفر الدميني ص ٦٤ - ٦٦.","vol":"4","page":1262},{"text":"فَلَا مَانِعَ مِنَ الاِسْتِفَادَةِ مِنْهَا شَرْعًا مَا لَمْ تَكُنْ حَرَامًا  (^١) .\nومِنَ الْعِلَاجَاتِ الطَّبِيعِيَّةِ النَّافِعَةِ بِإِذْنِ الله تَعَالَى: الْعَسَلُ  (^٢)، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ  (^٣)، وَمَاءُ زَمْزَمَ  (^٤)، وَمَاءُ السَّمَاءِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ونزلنا مِن السماء ماء مباركًا﴾  (^٥) .\n٦٦٢ - وزيْتُ الزَّيْتُونِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: «كُلُوا الزَّيْتَ وادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ»  (^٦) .\n_________\n(^١)  انظر: فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين (ص ١٣٩).\n(^٢)  انظر: ص ١٣٢٩، وفتح الحق المبين (ص ١٤٠)\n(^٣)  انظر: ص ١٣٢٧، وفتح الحق المبين (ص ١٤١)\n(^٤)  انظر: ص ١٣٣١، وفتح الحق المبين (ص ١٤٤)\n(^٥)  سورة ق، الآية: ٩.\n(^٦)  روى من حديث عمر وأبي أسيد وأبي هريرة وابن عباس وعائشة:\n١ - أما حديث عمر: فيرويه عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: ... فذكره.\n- أخرجه الترمذي في الجامع، ٢٦ - ك الأطعمة، ٤٣ - ب ما جاء في أكل الزيت، (١٨٥١). وفي الشمائل، ٢٥ - ب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ، (١٥٠). وفي العلل الكبير (٥٧٠ - ترتيبه). وابن ماجه في ٢٩ - ك الأطعمة، ٣٤ - ب الزيت، (٣٣١٩)، وقال: «ائتدموا» بدل «كلوا». والحاكم (٤/ ١٢٢)، وقال: «ائتدموا». والضياء في المختارة (١/ ١٧٥/٨٢ و٨٣). وعبد بن حميد (١٣) وقال: «ائتدموا» وَفِيهِ «فإنه يخرج من شجرة مباركة». والبزار (١/ ٣٩٧/٢٧٥ - البحر الزخار). والبيهقي في الشعب (٥/ ١٠٠/٥٩٣٩). وفي الآداب (٦٥٧) وفيهما: «عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: أحسبه عن عمر أن النبي ﷺ قال: ...». والخطيب في الكفاية (٤١٧).\n- قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من عبد الرزاق عن معمر، وكان عبد الرزاق يضطرب في رواية هذا الحديث، فربما ذكر فِيهِ عن عمر عن النبي ﷺ، وربما رواه على الشك فقال: أحسبه عن عمر عن النبي ﷺ. وربما قال: عن زيد بن أسلم عن أبيه عن النبي ﷺ مرسلًا».\n- ثم أخرجه من طريق عبد الرازق مرسلًا لم يذكر فِيهِ «عن عمر».\n- وأخرجه مرسلًا أيضًا في الشمائل وقال قبله: «وعبد الرزاق كان يضطرب في هذا الحديث. فربما أسنده وربما أرسله».","vol":"4","page":1263},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقال في العلل: «سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث فقال: هو حديث مرسل. قلت له: رواه أحد عن زيد بن أسلم غير معمر؟ قال: لا أعلمه».\n- وقال أبو داود: «سألت أحمد عن حديث عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر عن النبي ﷺ: «كلوا الزيت وادهنوا به، فإنها من شجرة طيبة مباركة\"؟ فقال: هذا ما حدثنا به عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه؛ ليس فيه: عمر» [مسائلة (١٨٧٧)].\n- وقال عباس الدوري: «سمعت يحيى يقول: حدث معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «كلوا الزيت وادهنوا به» ليس هو بشيء، وإنما هو عن زيد مرسلًا». [تاريخ ابن معين (٣/ ١٤٢/٥٩٥)].\n- وقال أبو حاتم- مبينًا مراحل هذا الاضطراب عند عبد الرزاق-: «حدَّث [يعني: عبد الرزاق] مرة عن زيد بن أسلم عن أبيه أن النبي ﷺ، هكذا رواه دهرًا. ثم قال بعد: زيد بن أسلم عن أبيه أحسبه عن عمر أن النبي ﷺ ثم لم يمت حتي جعله عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر أن النبي ﷺ بلا شك» [علل الحديث (٢/ ١٦)].\n- وأشار البزار أيضًا إلى هذا الاضطراب.\n- والخلاصة: أن الصواب: مرسل، كما حكم بذلك أحمد وابن معين والبخاري وأبو حاتم؛ وأحل الحديث إِذَا اتفقوا عل شيء يكون حجة.\n*قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه سوى عن عمر أن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن زيد إلا معمر وزياد بن سعد».\n- وقال الدارقطني: «غريب من حديث زيد عن أبيه، حدث به عن معمر، وتابعه زياد ابن سعد» [أطراف الغرائب والأفراد (١/ ٩٧)].\n- قلت: متابعة زياد بن سعد هذه لا تثبت:\n- فقد أخرج الطبراني في الأوسط (١٠/ ٩٢/٩١٩٢) من طريق أبي قرة قال: ذكر زمعة عن زياد بن سعد عن زيد بن أسلم قال: سمعت أبي يحدث عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: ... فذكره.\n- ثم قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث إلا زمعة، وتفرد به أبو قرة».\n- وأشار إلى هذه الرواية: البيهقي في الشعب (٥/ ١٠٠).\n- قلت: أما قول أبي قرة: «ذكر زمعة\"؛ فإيضاحه في سؤال السهمي للدارقطني: قال السهمي: «أبو قرة موسى بن طارق لا يقول أخبرنا أبدًا، يقول: ذكر فلان. أيش العلة فيه؟ فقال: هو سماع له كله، وقد أصاب كتبه آفة فتورع فيه، فكان يقول: ذكر فلان» [سؤالات السهمي (٤٠٢)].\n- وعلى هذا فهو متصل، لكن العلة في تفرد زمعة بن صالح به عن زياد بن سعد ولم يتابعه على ذلك ثقات أصحاب زياد مثل مالك وابن جريج وابن عيينة وهمام وغيرهم، وزمعة: ضعيف، قال البخاري: «هو منكر الحديث، كثير الغلط ...، ولا أروي عنه شيئًا، وما أراه يكذب، ولكنه=","vol":"4","page":1264},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كثير الغلط». [ترتيب علل الترمذي (٢٦٧)] وقال أيضًا: «زمعة بن صالح: ذاهب الحديث لا يدري صحيح الحديث من سقيمه، وأنا لا أروي عنه، وكل من كان مثل هذا فأنا لا أروي عنه» [ترتيب العلل (٣٨٩)] وقال في التاريخ الكبير (٣/ ٤٥١): «يخالف في حديثه، تركه ابن مهدي أخيرًا» [وانظر أقوال أهل العلم فيه: التهذيب (٣/ ١٦٥). الميزان (٢/ ٨١)].\n- وعليه، فهو منكر، والصواب مرسل كما تقدم.\n٢ - وأما حديث أبي أَسِيد عبد الله بن ثابت الأنصاري: فيرويه عبد الله بن عيسى عن عطاء الشامي- رجل كان بالساحل-[وليس بعطاء بن أبي رباح] عن أبي أَسِيد الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: ... فذكره.\n- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٤٦٩). وفي الكنى منه (٦). والترمذي في الجامع (١٨٥٢). وفي الشمائل (١٤٩). والنسائي في الكبرى [الوليمة] (٤/ ١٦٣/٦٧٠١ و٦٧٠٢). وفي مجلسين من الأمالي (٤٢). والدارمي (٢/ ١٣٩/٢٠٥٢). والحاكم (٢/ ٣٩٨). وأحمد (٣/ ٤٩٧). والدولابي في الكنى (١/ ١٥). والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٠١ - ٤٠٢). وابن قانع في المعجم (١/ ٤١ - ٤٢). والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٦٩ - ٢٧٠/ ٥٩٦ و٥٩٧). وابن عدي في الكامل (٢/ ٣١٥). والدارقطني في العلل (٧/ ٣٣). والبيهقي في الشعب (٥/ ١٠٠/٥٩٣٨). والخطيب في الموضح (٢/ ١٩٣ - ١٩٦). والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣١١ ٢٨٧٠ و٢٨٧١). وفي التفسير (٣/ ٣٤٦). وغيرهم.\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد».\n- وقال الترمذي: «هذا حديث غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن عيسى».\n- قلت: لم ينفرد به الثوري، بل تابع عليه: زهير بن معاوية، والحسن بن صالح [إلا أنه قال: «عن رجل من الأنصار» بدل: «عن أبي أسيد»]، والجراح بن الضاحك الكندي [إلا أنه أخطأ فِيهِ خطًا فاحشًا فقال: «عن عطاء بن أبي رباح» قاله الخطيب في الموضح].\n- قلت: فلذلك لا أظن هذا ثابتًا من كلام الترمذي، أعني زيادة: «سفيان الثوري» بل الموافق للرواية ما في نسخة تحفة الأحوذي (٥/ ٤٧٦) وكذا في تحفة الأشراف (٩/ ١٢٥) ففيهما: «غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث عبد الله بن عيسى» وهو الصواب إذ هو المتفرد به.\n- وعلة الحديث: عطاء الشامي، فقد أعله به البخاري فقال: «لم يقم حديثه» وقال ابن عدي: «ليس بمعروف» وقال الذهبي: «ليَّن البخاري حديثه» [انظر: الميزان (٣/ ٧٧). التهذيب (٥/ ٥٨٥). التقريب (٦٨٠)].\n- لكن قال ابن المديني في العلل (٦٨): «عطاء الشامي هو عندي عطاء بن يزيد لأنه كان يسكن الرملة، وكان عطاء ثقة، روى عنه الناس، وسهيل بن أبي صالح، وأبو عبيد صاحب سليمان بن =","vol":"4","page":1265},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=عبد الملك، وروى عنه هلال بن ميمون الرملي، وقد لقى عطاء بن يزيد أصحاب النبي ﷺ: لقى أبا أيوب، وأبا هريرة، وأبا سعيد الخدري، وتميمًا الداري، وأبا شريح الخزاعي، ولا ننكر أن يكون سمع من أبي أسيد» ولم أر من يوافق ابن المديني على هذا، لا سيما تلميذه البخاري، ومن بعده فإنهم غايروا بينهما وجعلوهما اثنين.\n٣ - وأما حديث أبي هريرة فيرويه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جده قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: ... فذكره. وقال: «إنه مبارك» بدل «إنه من شجرة مباركة».\n- أخرجه ابن ماجه (٣٣٢٠). والحاكم (٢/ ٣٩٨) وصحح إسناده، وتعقبه الذهبي بقوله: «عبد الله واهٍ». وهو كما قال، فقد قال عنه في التقريب (٥١١): «متروك»، وعلى ذلك فالإسناد ضعيف جدا، ولا يستشهد به.\n- وأما حديث ابن عباس: فأخرجه الطبراني في الأوسط (٩/ ١٥٦/٨٣٣٦) قال: ثنا موسى بن زكريا ثنا النضر ابن طاهر ثنا سويد أبو حاتم عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «ائتدموا من هذه الشجرة- يعني: الزيت- واكتحلوا بهذا الإِثمذ، فإنه مجلاة للبصر، ومن عرض عليه طيب فليصب منه».\n- قلت: إسناده ضعيف جدًا، مسلسل بالعلل:\n(أ) ليث: هو ابن أبي سليم: صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك. [التقريب (٨١٨)].\n(ب) سويد: هو ابن إبراهيم الجحدري، أبو حاتم الحناط: صدوق سيء الحفظ له أغلاط، وقد أفحش ابن حبان القول فيه. [التهذيب (٣/ ٥٥٧). الميزان (٢/ ٢٤). التقريب (٤٢٣)].\n(ج) النضر بن طاهر: قال ابن عدي: «ضعيف جدًا، يسرق الحديث» وقال أيضًا: «معروف بأنه يثب على حديث الناس ويسرقه، ويروي عمن لم يلحقهم والضعف على حديثه بيِّن» وقال ابن أبي عاصم بعد كلام له عن النضر هذا: «ثم وقفت من هذا الشيخ بعده على الكذب، ورأيته بعد ما كف بصره وهو يحدث عن الوليد بن مسلم وعن غيره بأحاديث ليس من حديثه، وتتابع في الكذب، نسأل الله العصمة» [الكامل (٧/ ٢٧). السنة (ص ٢٨٩). الميزان (٤/ ٢٥٨). اللسان (٦/ ١٩٤). الثقات (٩/ ٢١٤) وقال» «ربما أخطأ ووهم» قال الحافظفي اللسان: «وكأن ابن حبان ما وقف على كلام ابن أبي عاصم هذا»].\n(د) موسى بن زكريا: قال للذهبي في الميزان (٤/ ٢٥٠): «تكلم فِيهِ الدارقطني، وحكى الحاكم عن الدارقطني أنه متروك».\n- قلت: فالحديث باطل بهذا الإسناد.\n٥ - وأما حديث عائشة: فيرويه الواقدي ثنا أبو حزرة يعقوب بن مجاهد عن سلمة بن أبي سلمة ابن [في المطبوعة: عن، وهو خطأ] عبد الرحمن عن أبيه قال: سمعت عائشة تقول: وذكر عندها الزيت فقالت: «كان رسول الله ﷺ يأمر أن يؤكل ويدهن ويستعط به، ويقول: «إنه من شجرة مباركة».","vol":"4","page":1266},{"text":"وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ وَاقِعِ التَّجْرِبَةِ وَالاِسْتِعْمَالِ، والْقِرَاءَة أَنَّهُ أَفْضَلُ زَيِتٍ (^١)، وَمِنَ الأَدْوِيَةِ الطَّبِيعِيَّةِ: الاِغْتِسَالُ وَالتَّنْظُّفُ وَالتَّطَيُّبُ (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>المبحث الثاني: عِلَاجُ الْعَيْنِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>عِلَاج ُالْإِصَابَةِ بِالعَيْنِ أَقْسَامٌ:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>الْقِسْمُ الأَوَّلُ: قَبْلَ الْإِصَابَةِ </span>وَهُوَ أَنْواعٌ:\n١ - التَّحَصُّنُ وَتَحْصِينُ مَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ بِالْأَذْكَارِ، وَالدَّعَوَاتِ، وَالتَّعَوُّذَاتِ الْمَشْرُوعَةِ كَمَا فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ عِلَاجِ السِّحْرِ (^٣).\n٢ - يَدْعُو مَنْ يَخْشَى أَوْ يَخَافُ الْإِصَابَةَ بِعَيْنِهِ- إِذَا رَأَى مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُعْجِبُهُ- بِالْبَرَكةِ «مَا شَاءَ اللهُ\n_________\n= - أخرجه الحارث بن أبي أسامة (٢/ ٥٧٨/٥٣٣ - بغية الباحث). والبيهقي في الشعب (٥/ ١٠٠/٥٩٤٠).\n- قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فإن الواقدي: متروك. [التقريب (٢٨٢)].\n- وجملة القول فإن الحديث ضعيف، ضعفه الترمذي وغيره، وهذه الشواهد لا تزيده غناءًا، وأصلحها إسناد مرسل أسلم مولى عمر- فإنه صحيح الإسناد- وحديث أبي أَسِيد، ومع ذلك فلم يحسنه به الترمذي كعادته، بل استغربه مما يدل على توهينه للحديث. والله أعلم.\n- والحديث حسنه الألباني في الصحيحة (٣٧٩) وقال: «ويكفي في فضل الزيت قول الله ﵎: ﴿يُوقِدُ مِن شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضَيْءُ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ [النور: ٣٥] وحسنه أيضًا في صحيح الجامع (١٨) وصححه برقم (٤٤٩٨). [وصححه في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٣١٨)].\n- وانظر بعض فوائد الزيت في زاد المعاد (٤/ ٣١٧).\n(^١) انظر: فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين (ص ١٤٢).\n(^٢) انظر: المرجع السابق (ص ١٤٥).\n(^٣) «انظر: ص ١٢٤٣ من هذا الكتاب.","vol":"4","page":1267},{"text":"لَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ اللَّهُمَّ بِارِكْ عَلَيْهِ».\n٦٦٣ - لقوله ﷺ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُم مِنْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ» (^١).\n٣ - سَتْرُ مَحَاسِنِ مَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ الْعَيْنَ (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>الَقِسْمُ الثَّانِي: بَعْدَ الْإِصَابَةِ </span>بِالْعَيِنِ وَهُوَ أَنْوَاعٌ:\n١ - إِذَا عُرِفَ الْعَائِنُ أُمِرَ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَغْتَسِلَ مِنْهُ الْمُصَابُ بِالْعَيْنِ. (^٣)\n_________\n(^١) «تقدم برقم (٣٦٧). وانظر: زاد المعاد (٤/ ١٧٠)، والصارم البتار في التصدي للسحرة والأشرار للشيخ وحيد عبد السلام (ص ٢٢٩ - ٢٥٢).\n(^٢) قال البغوي في شرح السنة (١٢/ ١٦٦): «وروى أن عثمان ﵁ رأى صبيًا مليحًا، فقال: دسموا نونته، لئلا تصيبه العين» ثم قال: «ومعنى دسموا نونته: أي: سودوا نونته، والنونة: النقرة التي تكون في ذقن الصبي الصغير» وانظر: زاد المعاد (٤/ ١٧٣).\n(^٣) ورد ذلك من حديث سهل بن حنيف وعائشة وابن عباس:\n١ - أما حديث سهل بن حنيف: فالشاهد منه قول النبي ﷺ: «علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا برَّكت! اغتسل له» فغسل عامر وجهه ويديه، ومرفقيه وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره، في قدح، ثم صُبَّ عليه [يعني: على سهل] فراح سهل مع الناس، وليس به بأس».\n-وقد تقدم تحت الحديث رقم (٣٦٧)، وإسناده صحيح.\n٢ - وأما حديث عائشة: فأخرجه أبو داود (٣٨٨٠) قال: ثنا عثمان بن أبي شيبة نا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: «كان يؤمر العائن فيتوضأ، ثم يغتسل منه المعين» وإسناده صحيح. [قال العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود به. وابن أبي شيبة (٧/ ٤١٧) من طريق سفيان عن الأعمش، إلا أنه جعله من فعلها، قال: «عن عائشة أنها كانت تأمر العاين أن يتوضأ فيغسل الذي أصابته العين». والطحاوي في المشكل (٤/ ٧٥) من طريق عبثر بن القاسم عن الأعمش  XXX]\n٣ - XXX","vol":"4","page":1268},{"text":"٢ - الْإِكْثَارُ مِنْ قِرَاءَةِ «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ» وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَالْأَدْعِيَةِ الْمَشْرُوعَةِ فِي الرُّقْيَةِ مَعَ النَّفْثِ وَمَسْحِ مَوْضِع ِالْأَلَمِ بِالْيَدِ الْيُمْنَى كَماَ فِي النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ عِلَاج ِالسّحْرِ فَقْرَةِ «ج» مِنْ رقم ١ - ١١.  (^١)\n٣ - «يَقْرَأ فِي مَاءٍ مَعَ النَّفْثِ ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْهُ الْمَرِيضُ وَيَصُبُّ عَلَيْهِ الْبَاقِي  (^٢)، أَوْ يَقْرَأُ فِي زَيْتٍ وَيَدَّهِنُ بِهِ»  (^٣)، وَإِذَا كَانَتِ الْقِرَاءَةُ فِي مِاءِ زَمْزَمَ كَانَ أَكْمَل إن تَيَسَّرَ  (^٤)، أَوْ مَاءِ السَّمَاءِ  (^٥) .\n٤ - لَا بَأْسَ أَنْ تُكْتَبَ لِلْمَريِضِ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ تُغْسَلَ وَيَشْرَبَهَا  (^٦)  وَمِنَ ذَلِكَ الْفَاتِحَةُ، وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ، وَالْآيَتَانِ الْأَخِيرَتَانِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وَالْمُعَوِّذَتَانِ وَأَدْعِيَةُ الرُّقْيَةِ كَمَا فِي النَّوْعِ\n_________\n(^١)  =- أخرجه مسلم (٢١٨٨ - ٤/ ١٧١٩). والترمذي (٢٠٦٢) وقال: «حسن صحيح غريب». والنسائي في الكبرى، ك الطب، (٧٦٢٠ - ٤/ ٣٨١) وابن حبان (١٣/ ٤٧٣/٦١٠٧ و٦١٠٨). وابن أبي شيبة (٧/ ٤١٧). والطحاوي في المشكل (٤/ ٧٥). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٩١). والبيهقي في السنن (٩/ ٣٥١). وفي الشعب (٧/ ٥٢٧/١١٢٢٢). وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٧١). وغيرهم.\n* انظر: زاد المعاد (٤/ ١٦٢) وما بعدها. والوقاية والعلاج من الكتاب والسنة لمحمد ابن شايع (ص ١٤٤ - ١٤٧).\nانظر الأحاديث رقم: (٦٥٠ - ٦٦١) ص ١٢٤٩ - ١٢٦٠ من هذا الكتاب، والبخاري مع الفتح: (٩/ ٦٢)، و(١٠/ ٢٠٨)، ومسلم (٤/ ١٧٢٣)\n(^٢)  ورد بعض ذلك من حديث ثابت بن قيس بن شماس، وتقدم تحت الحديث رقم (٦٣٩) برقم (٣)\n(^٣)  انظر الحديث رقم  XXX\n(^٤)  «\n(^٥)\n(^٦)","vol":"4","page":1269},{"text":"الثَّانِي مِنْ عِلَاجِ السِّحْرِ فَقْرَةِ «ب» و«ج» مِنْ رَقْمِ ١ - ١١ (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>الْقِسْمُ الثَّالِثُ: عَمَلُ الأَسْبَابِ الَّتِي تَدْفَعُ عَيْنَ الْحَاسِدِ </span>وَهِيَ عَلَى النحو التالي:\n١ - الاِسْتِعَاذَةُ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ.\n٢ - تَقْوَى اللهِ وَحِفْظُهُ عِنْدَ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ سُبْحَانَهُ «احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ» (^٢).\n٣ - الصَّبْرُ عَلَى الْحَاسِدِ وَالْعَفْوُ عَنْهُ فَلَا يُقَاتِلُهُ، وَلَا يَشْكُوهُ، وَلَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِأَذَاهُ.\n٤ - التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ فَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ.\n٥ - لَا يَخَافُ الْحَاسِدَ وَلَا يَمْلأُ قَلْبَهُ بِالْفِكْرِ فِيهِ وَهَذَا مِنْ أَنْفَعِ الْأَدْوِيَةِ.\n٦ - الْإِقْبَالُ عَلَى اللهِ وَالْإِخْلَاصُ لَهُ وَطَلَبُ مَرْضَاتِهِ سُبْحَانَهُ.\n٧ - التَّوْبَةُ مِنَ الذُّنُوبِ لأَنَّهَا تُسَلِّطُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْدَاءَهُ ﴿وما أصابكم مِن مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عَن كثير﴾ (^٣).\n٨ - الصَّدَقَةُ وَالْإِحْسَانُ مَا أَمْكَنَ فَإِنَّ لِذلِكَ تَأْثِيرًا عَجِيبًا فِي دَفْعِ الْبَلَاءِ وَالْعَيْنِ وَشَرِّ الْحَاسِدِ.\n_________\n(^١) انظر: (ص ١٢٤٩) من هذا الكتاب.\n(^٢) بعض حديث ابن عباس المتقدم برقم (٣٩٥).\n(^٣) سورة الشورى، الآية ٣٠.","vol":"4","page":1270},{"text":"٩ - إِطْفَاءُ نَارِ الْحَاسِدِ وَالْبَاغِي وَالْمُؤْذِي بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ فَكُلَّمَا ازْدَادَ لَكَ أَذَىً وَشَرًّا وَبَغْيًا وَحَسَدًا ازْدَدْتَ إِلَيْهِ إِحْسَانًا وَلَهُ نَصِيحَةً وَعَلَيْهِ شَفَقَةً وَهَذَا لَا يُوفَّقُ لَهُ إِلَاّ مَنْ عَظُمَ حَظُّهُ مِنَ اللهِ.\n١٠ - تَجْرِيدُ التَّوْحِيدِ وإِخْلَاصُهُ لِلْعَزِيزِ الْحَكِيمِ الَّذِي لَا يَضُرُّ شَيْءٌ وَلَا يَنْفَعُ إِلَاّ بِإِذْنِهِ سُبْحَانَهُ وَهُوَ الْجَامِعُ لِذلِكَ كُلَّهِ وَعَلَيْهِ مَدَارُ هَذِهِ الْأَسْبَابِ، فَالتَّوْحِيدُ حِصْنُ اللهِ الْأَعْظَمُ الَّذِي مِنْ دَخَلَهُ كَانَ مِنَ الآمِنِينَ.\nفهَذِهِ عَشْرَةُ أَسْبَابٍ يَنْدَفِعُ بِهَا شَرُّ الْحَاسِدِ، وَالْعَائِنِ وَالسَّاحِرِ (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>المبحث الثالث: عِلَاجُ الْتِابَسِ الْجِنِّيِّ بِالْإِنْسِيِّ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>عِلَاجُ الْمَصْرُوعِ الَّذِي يَدْخُلُ بِهِ الْجِنِّيُّ وَيَلْتَبِسُ بِهِ قِسْمَانِ:</span> (^٢)\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>القِسْمُ الأَوَّلُ: قَبْلَ الْإِصَابَةِ:</span>\nمن الْوِقَايَةِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى جَمِيعِ الْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ وَالابْتِعَادُ عَنْ جَمِيعِ الْمُحَرَّمَاتِ، واَلتَّوْبَةُ مِنْ جَمِيعِ السَّيِّئَاتِ، وَالتَّحَصُّنُ\n_________\n(^١) انظر: بدائع الفوائد لابن القيم ٢/ ٢٣٨ - ٢٤٥\n(^٢) الصرع: صرعان:\n١ - صرع من الأرواح الخبيثة الأرضية ... وعلاجه يكون بمقابلة الأرواح الشريفة الخيرة العلوية لتلك الأرواح الخبيثة فتدافع أثارها وتعارض أفعالها وتبطلها ... وهذا العلاج يكون من جهة المصروع ويكون ذلك بقوة نفسه وصدق توجهه إلى فاطر هذه الأرواح وخالها ﷾، ويكون من جهة المعالج بأن يكون فِيهِ هذان الأمران أيضًا.\n٢ - صرع من الأخلاط الرديئة: وهو علة تمنع الأعضاء النفسية عن الأفعال والحركة، وسببه خلط خليط يسد منافذ بطون الدماغ سدة غير تامة .. انظر: زاد المعاد، لابن القيم (٤/ ٧٠)","vol":"4","page":1271},{"text":"بِالْأَذْكَارِ وَالدَّعَوَاتِ، وَالتَّعَوُّذَاتِ الْمَشْرُوعَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>الْقِسْمُ الثَّانِي: الْعِلَاجُ بَعْدَ دُخُولِ الْجِنِّيِّ:</span>\nويَكُونُ بِقِرَاءَةِ الْمُسْلِمِ الَّذِي وَافَقَ قَلْبُهُ لِسَانَهُ وَرُقْيَتَهُ لِلْمَصرُوعِ، وَأَعْظَمُ الْعِلَاجِ الرُّقْيَةُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. (^١)\n_________\n(^١) ورد ذلك من حديث عم خارجة بن الصلت (قيل: اسمه علاقة بن صحار، وقيل: عبد الله ابن عثير) «أنه مرَّ بقوم فأتوه فقالوا: إنك جئت من عند هذا الرجل بخير، فارْق هذا الرجل، فأتوه برجل معتوه في القيود، فرقاه بأم القرآن ثلاثة أيام غدوة وعشية [وفي رواية: «فأعطوني مائة شاة] فأتى النبي ﷺ فذكره له [وفي رواية: فقال ﷺ: «هل قلت غير هذا؟» قلت: لا] فقال رسول الله ﷺ: «كل، فلعمري لَمن أكل برقيةِ باطلٍ، لقد أكلت برقيةِ حق» [وفي رواية: «خذها، ...»].\n- أخرجه أبو داود في ك الإجازة، ٣٨ - ب في كسب الأطباء، (٣٤٢٠). وفي ك الطب، ١٩ - ب كيف الرقي، (٣٨٩٦ و٣٨٩٧ و٣٩٠١). والنسائي في الكبرى، ٧٠ - ك الطب، ٣٤ - ب ذكر ما يرقى به المعتوه، (٧٥٣٤ - ٤/ ٣٦٥). وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٢٤٩ - ب ما يقرأ على المعتوه، (١٠٨٧١ - ٦/ ٢٥٥) [١٠٣٢]. وابن حبان (١١٢٩ و١١٣٠ - موارد). والحاكم (١/ ٥٥٩ - ٥٦٠). والبيهقي في الدلائل (٧/ ٩١). وفي الشعب (٢/ ٤٤٩/٢٣٦٥). والطيالسي (١٣٦٢). وابن أبي شيبة (٧/ ٤١١). وابن قانع في المعجم (١/ ١٧٤). والطبراني في الكبير (١٧/ ١٩٠/٥٠٩). وابن السني (٦٣٠). والمزي في التهذيب (٨/ ١٤).\n-من طريق عامر بن شراحيل الشعبي عن خاردة بن الصلت عن عمه به.\n-قلت: إسناده حسن، فإن خارجة بن الصلت روى عنه الشعبي وعبد الأعلى بن الحكم الكلبي، ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٢١١)، وقد روى أبو بكر بن أبي خثيمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: «إذا حدث الشعبي عن رجل فسماه فهو ثقة يحتج بحديثه» لذا قال الذهبي في الكاشف (١/ ٣٦١) في وصف حال خارجة: «محل الصدق» [الجرح والتعديل (٣/ ٣٧٤) و(٦/ ٣٢٣). تهذيب الكمال (١٤/ ٣٥). تهذيب التهذيب (٢/ ٤٩٣) و(٤/ ١٥٨)] ولم يتعقب الحاكم حين قال: «هذا الحديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».\n-والحديث صححه ابن حزم في المحلى (٩/ ٤٩٩). وحسنه الحافظ في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (٤/ ٤٤)] وصحح إسناده النووي في الأذكار (ص ١٩٤). وصححه الألباني في الصحيحة (٢٠٢٧).","vol":"4","page":1272},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وقد روى في رقية المصروع أحاديث منها:\n١ - حديث أُ بيّ بن كعب، قال: كنت عند النبي ﷺ فجاء أعرابي فقال: يا نبي الله! إن لي أخًا وبه وجع، قال: «وما وجعه؟» قال: به لمم. قال: «فائتني به» فوضعه بين يديه فعوذه النبي ﷺ بفاتحة الكتاب، وأربع آيات من أول سورة البقرة، وهاتين الآيتين: ﴿وإِلَهُكُمْ إلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣ و١٦٤] وآية الكرسي وثلاث آيات من آخر سورة البقرة، وآية من آل عمران ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ﴾ [١٨]، وآية من سورة الأعراف: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ والْأَرْضَ﴾ [٥٤]، وآخر سورة المؤمنين: ﴿فَتَعَلَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ [١١٦]، وآية من سورة الجن ﴿وأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ [٣]، وعشر آيات من أول ﴿وَالصَّفَّتِ﴾، وثلاثة من آخر سورة الحشر، و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ والمعوذتين، فقام الرجل كأنه لم يشتك قط.\n-أخرجه الحاكم (٤/ ٤١٢ - ٤١٣). وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند (٥/ ١٢٨). ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨٨١ - ٨٨٢/ ١٤٧٧).\n-ومن طريق عمر بن علي المقدمي عن أبي جناب يحيى بن أبي حية عن عبد الله بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثني أُبَيُّ بن كعب قال: كنت عند النبي ﷺ ... فذكره.\nقال الحاكم: «قد احتج الشيخان ﵄ برواة هذا الحديث كلهم عن آخرهم غير أبي جناب الكلبي، والحديث محفوظ صحيح، ولم يخرجاه».\n-وتعقبه الذهبي بقوله: «أبو جناب الكلبي ضعفه الدار قطني، والحديث منكر».\n-وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٥): «رواه عبد الله بن أحمد، وفيه: أبو جناب، وهو ضعيف لكثرة تدليسه، وقد وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح».\n-وقلت: وقد اختلف فِيهِ على أبي جناب:\n١ - فرواه عمر على المقدمي [ثقة، وكان يدلس شديدًا. التقريب (٧٢٥)] عن أبي جناب به هكذا.\n٢ - ورواه صالح بن عمر الواسطي [ثقة. التقريب (٤٤٧)] قال: حدثنا أبو جناب يحيى بن أبي حية عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ... فذكر نحوه، ولم يذكر في آخره: فقام الرجل كأنه لم يشتك قط. -أخرجه أبو يعلي في مسنده (٣/ ١٦٧/١٥٩٤). وعنه ابن السني (٦٣٢).\n٣ - ورواه عبدة بن سليمان الكلابي [ثقة ثبت. التقريب (٦٣٥)] قال: ثنا أبو جناب عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن أبيه أبي ليلى قال: كنت جالسًا عند النبي ﷺ إذ جاءه أعرابي ... فذكره بنحوه.\n-أخرجه ابن ماجه (٣٥٤٩).\n-تابعه محمد بن مسروق الكندي [ذكره ابن حبان في الثقات وقال: «يخطئ». وقال ابن القطان: «لا يعرف» ووهمه أبو زرعة الرازي. الثقات (٩/ ٦٨ و٧٧). اللسان (٥/ ٤٢٨). سؤالات  XXX]","vol":"4","page":1273},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- قال الحافظ في تخريج الأذكار [الفتوحات الربانية (٤/ ٤٢)]: فبين عبدة بن سليمان- وهو حافظ متفق على تخريج حديثه في الصحيح- أن صحابي الحديث هو أبو ليلى والد عبد الرحمن، وتابعه محمد بن مسروق عن أبي جناب أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء، فعلى هذا فالضمير في قوله: «عن أبيه» في الرواية الأولى- أي رواية ابن السني- يعود لعبد الرحمن، قلت: من قوله: «عن رجل» بإعادة الجار ولا يعود الضمير منه للرجل الذي لم يسم فتتفق الروايتان لكن يسقط الرجل الذي لم يسم من الرواية التانية، وكأنه من تدليس أبي جناب، إذ هو ضعيف مدلس، فجوده مرة وسواه أخرى. أهـ.\n٤ - ورواه بقية بن الوليد [صدوق كثير التدليس عن الضعفاء والمجهولين. القريب (١٧٤) وغيره] عن أبي إسحاق الفزاري عن أبي جناب الكلبي عن زبيد اليامي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه به إلا أنه قال: «سليم» بدل «به لمم».\n-أخرجه ابن الأعرابي في المعجم (٥٨٤).\n-فأدخل بين ابن جناب وبين عبد الرحمن: زبيدًا قال الحافظ في النكت الظراف (٩/ ٢٨٠): «وهو أشبه».\n-قلت: ويحتمل أن يكون في هذا الاضطراب في الإسناد من أبي جناب، فالحديث منكر- كما قال الذهبي- وضعفه الحافظ بقوله: «هذا حديث غريب». [وانظر في أبي جناب: التاريخ الكبير (٨/ ٢٦٧). الجرح والتعديل (٩/ ١٣٨). المجروحين (٣/ ١١١). الميزان (٤/ ٣٧١). التهذيب (٩/ ٢٢٠). التقريب (١٠٥٢)].\n٢ - حديث عبد الله بن مسعود: يرويه ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن حنش الصنعاني عن أبن مسعود ﵁ أنه قرأ في أذن مبتلى فأفاق، فقال رسول الله ﷺ: «ما قرأت في أذنه؟» قال: قرأت: ﴿أَفَحَسِبْتُم أَنَمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَثًَا وَأَنَّكُم إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٥] حتى فرغ من السورة، فقال ﷺ: «لو أن رجلًا موقنًا قرأ بها على جبل لزال».\n-أخرجه أبو يعلي (٨/ ٤٥٨/٥٠٤٥) وعنه أبن السني (٦٣١). والطبراني في الدعاء (١٠٨١). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٧). والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٣١٢). والبغوي في تفسيره (٣/ ٣٢٠). ورواه أيضًا: ابن أبي حاتم. ذكره ابن كثير في تفسيره (٣/ ٢٦٠).\n-من طرق عن ابن لهيعة به وصرح في بعضها بالسماع فزالت بذلك علة تدليسه، وبقيت علة سوء حفظه، فالإسناد ضعيف.\n-ولحديث ابن مسعود إسناد آخر حكم عليه الإمام أحمد بالوضع:\n-قال عبد الله بن أحمد في العلل (٣/ ٤٦٣): «حدثت أبي بحديث؛ حدثنا خالد بن إبراهيم أبو محمد المؤذن قال: حدثنا سلام بن رزين قاضي أنطاكية قال: حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله ابن مسعود قال: بينما أنا والنبي ﷺ في بعض طرقات المدينة، إِذَا أنا برجل قد صُرع ... فذكر =","vol":"4","page":1274},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نحوه. قال عبد الله: قال أبي: هذا الحديث موضوع، هذا حديث الكذابين، منكر الإسناد». ورواه عن عبد الله: العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٦٣).\n-وقد أعله العقيلي والذهبي في الميزان (٢/ ١٧٥) بسلام بن رزين، قال الذهبي: «لا يعرف، وحديثه باطل» وأقره ابن حجر في اللسان (٣/ ٦٩).\n٣ - حديث ابن عباس:\n-يرويه حماد بن سلمة عن فرقد السبخي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إن إبني به جنون، وإنه يأخذه عند غدائنا وعشائنا فيخبث علينا، فمسح رسول الله ﷺ صدره ودعا، فثع ثعة [يعني: قاء. النهاية (١/ ٢١٢)] وخرج من جوفه مثل الجرو الأسود فسعى.\n-أخرجه الدرامي (١/ ٢٤/١٩). وأحمد (١/ ٢٣٩ و٢٥٤ و٢٦٨). وابن أبي شيبة (٧/ ٤٠٨). والطبراني في الكبير (١٢/ ٥٧/١٢٤٦٠). وأبو نعيم في الدلائل (٣٩٥).\n-قلت: هو حديث منكر، فإن فرقدًا السبخي منكر الحديث، لم يتابع عليه عن سعيد ابن جبير. قال ابن حبان: «وكان فِيهِ غفلة ورداءة حفظ، فكان يهم فيما يروى فيرفع المراسيل وهو لا يعلم، ويسند الموقوف من حيث لا يفهم، فلما كثر ذلك منه وفحش مخالفته الثقات بطل الاحتجاج به» [التاريخ الكبير (٧/ ١٣١). التاريخ الصغير (١/ ٣٥٣). ترتيب علل الترمذي الكبير (ص ٣٩١). الجرح والتعديل (٧/ ٨١). المجروحين (٢/ ٢٠٤). الضعفاء الكبير (٣/ ٤٥٨). الكامل (٦/ ٢٧). الميزان (٣/ ٣٤٥). التهذيب (٦/ ٣٨٧). التقريب (٧٨٠) وقال: «صدوق عابد لكنه لين الحديث كثير الخطأ»].\n-وقال الشيخ الألباني- رحمه الله تعالى- في تخريج المشكاة (٣/ ١٦٦٥): «وإسناده ضعيف».\n٤ - حديث يعلي بن مرة: وله طرق:\n*الأولى: يرويها وكيع ثنا الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلي بن مرة قال: رأيت من النبي ﷺ عجبًا، خرجت معه في سفر فنزلنا منزلًا فأتته امرأة بصيى لها به لمم، فقال رسول الله ﷺ: «اخرج عدو الله، أن رسول الله» قال: فبرأ، فلما رجعنا جاءت أم الغلامين بكبشين وشيء من أقط وسمن، فقال النبي ﷺ: «يا يعلي خذ أحد الكبشين ورُدَّ عليها الأخر، وخذ السمن والأقط» قال: ففعلت.\n-أخرجه أحمد (٤/ ١٧١ و١٧٢). وهناد في الزهد (٢/ ٦٢١/١٣٣٨). وأبو النعيم في الدلائل (٢٩٢) - مقتصرًا على قصة الشجرتين وهي في نفس الحديث- والبيهقي في الدلائل (٦/ ٢٢).\n-قلت: إسناده حسن لولا الانقطاع بين المنهال ويعلي، فقد أرسل عنه. [انظر: التهذيب (٨/ ٣٦٦ و٤٢٣)].\n-ورواه وكيع أيضًا عن الأعمش عن المنهال عن يعلي بن مرة عن أبيه به. فزاد «عن أبيه».","vol":"4","page":1275},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه ابن ماجه (٣٩٩) - لكنه اقتصر على ذكر قصة الأشاءتين فقط وهي في نفس الحديث كما سيأتي- وأحمد (٤/ ١٧١ و١٧٢). وأبو نعيم في الدلائل (٢٩٢) مقتصرًا على قصة الشجرتين.\n-وقال المزي في الأطراف (٨/ ٣٧١): رواه أبو بكر بن أبي سيبة عن وكيع، فلم يقل: «عن أبيه» وهو الصحيح. قال البخاري: قال وكيع: عن يعلى عن أبيه، وهو وهم. اهـ.\n-وقال البيهقي في الدلائل (٦/ ٢٢) بعد ذكر رواية وكيع بدون زيادة «عن أبيه\": هذا أصح، والأول وهم [يعني: عن أبيه]، قاله البخاري: يعني روايه عن أبيه وهم، إنما هو عن يعلى نفسه، وهم فِيهِ وكيع مرة، ورواه على الصحة مرة. قلت: [القائل البيهقي]: وقد وافقه- فيما زعم البخاري أنه وهم- يونس بن بكير فيحتمل أن يكون الوهم من الأعمش، والله أعلم. اهـ.\n-وقال الحافظ في التهذيب (٨/ ١٠٨: وقد تابع وكيعًا على ذلك محاضر بن المورع ويحيى بن عيسى الرملي ويونس بن بكير، والله تعالى أعلم. اهـ.\n-قلت: رواية محاصر بن المورع [صدوق له أوهام. التقريب (٩٢٢)] أخرجها الطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٦٦/٦٨٠)، وليس فيها ذكر «عن أبيه» وذكر فيها قصة الشجرتين والصبي والبعير [وأحال المتن على رواية يحيى بن عيسى].\nواما رواية يحيى بن عيسى [صدوق يخطئ. التقريب (١٦٣)] فقد أخرجها الطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٦٤/٦٧٩)، إلا أنه قال: عن الأعمش عن المنهال بن عمرو قال: حدثني ابن يعلى ابن مرة عن أبيه قال: كنت مع النبي ﷺ فرأيت منه ثلاثة أشياء عجيبة ... وذكر قصة الشجرتين والصبي والبعير. فزاد في الإسناد رجلًا بين المنهال ويعلى، هو ابن ليعلى، ويعلى له ثلاثة أبناء: عبد الله وعثمان وعمران: فإن كان الأول؛ فهو ضعيف، وإن كان الثاني: فهو مجهول، وإن كان الثاث، فلم أر من ذكره فيما وقفت عليه. [التقريب (٦٧٠). الميزان (٢/ ٥٢٨)].\n-وأما رواية يونس بن بكير [صدوق يخطئ. التقريب (١٠٩٨)] فقد أخرجها الحاكم (٢/ ٦١٧ - ٦١٨). والبيهقي في الدلائل (٦/ ٢٠). وفيها زيادة: «عن أبيه» وذكر القصص الثلاث.\n-قلت: على ذلك فإن زيادة «عن أبيه» أثبتها وكيع- مرة أخرى- وتابعه يونس بن بكير، وهي وهم كما قال البخاري وأقره المزي. وأسقطها وكيع- مرة أخرى- وتابعه محاضر ابن المورع، وهي الصواب كما قال البيهقي والمزي ويؤيد ذلك أن حبيب بن أبي عمرة [ثقة. التقريب (٢٢٠)] تابع الأعمش: فرواه عن المنهال بن عمرو عن يعلى به فذكر أمر الصبي والنخلتين والبعير ولم يقل: «عن أبيه». أخرجه أحمد (٤/ ١٧٣). وكذا من تابع المنهال ممن رواه عن يعلى لم يقل: «عن أبيه» كما سيأتي. وعلى احتمال ثبوت الزيادة فلا إشكال حيث إن يعلى وأباه كلاهما صحابي. [انظر: التهذيب (٩/ ٤٢٣) و(٨/ ١٠٨)]. يبقى حينئذ مخالفة يحيى بن عيسى الرملي لهؤلاء الثلاثة- وكيع ومحاضر ويونس- حيث زاد الواسطة بين المنهال ويعلى، وهي روايه شاذة لمخالفته لمن هو أكثر منه وأوثق.","vol":"4","page":1276},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وفي الجملة فالإسناد ضعيف لانقطاعه بين المنهال ويعلى.\n*الطريق الثانية: يرويها عبد الله بن نمير عن عثمان بن حكيم قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن يعلى بن مرة قال: لقد رأيت من رسول الله ﷺ ثلاثًا ما رآها أحد قبلي ولا يراها أحد بعدي ... فذكر الحديث وقص فِيهِ القصص الثلاث: قصة الصبي والشجرتين والبعير.\n-أخرجه أحمد (٤/ ١٧٠) مطولًا. وابن أبي شيبة (٧/ ٤١٢) مقتصرًا على قصة الصبي. والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٧١/٦٩٤) مقتصرًا على بعض قصة البعير. وأبو نعيم في الدلائل (٣٩٤) مقتصرًا على قصة الصبي.\n-قلت: إسناده ضعيف، لجهالة عبد الرحمن بن عبد العزيز- وليس بالأُمامي-، لم يذكر ابن أبي حاتم فيمن روى عنه سوى عثمان بن حكيم [الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٠)] وقال عثمان بن سعيد الدارمي ليحيى بن معين: «فعثمان بن حكيم عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، من هذا؟ فقال: شيخ مجهول» [تاريخه (٤٦٣). الكامل (٤/ ٢٨٧)] وقال الحسيني: «ليس بمشهور» [الإكمال (٥٢٠). التعجيل (٦٣٠)].\n*الطريق الثالثة: يرويها عبد الرزاق عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن حفص عن يعلى بن مرة قال: ثلاثة أشياء رأيتهن في رسول الله ﷺ: ... فذكر قصة البعير والشجرة والصبي مع اختلاف في السياق.\n-أخرجه أحمد (٤/ ١٧٣). وعبد بن حميد (٤٠٥). وأبو نعيم في الدلائل (٢٨٣ و٢٩٣) مجزًَّا دون قصة الصبي. والبيهقي في الدلائل (٦/ ٢٣).\n-قلت إسناده ضعيف: عبد الله بن حفص مجهول [التهذيب (٤/ ٢٧٤). التقريب (٥٠٠)].\n-وعطاء بن السائب: صدوق اختلط [التقريب (٦٧٨)] ولم يذكر معمر فيمن روى عنه قبل الاختلاط [التهذيب (٥/ ٥٧٠). الكواكب النيرات (٣٩)].\n*الرابعة: يرويها محمد بن سعيد الأصبهاني ثنا شريك عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده قال: رأيت من النبي ﷺ ثلاثة أشياء ما رآها أحد قبلي ... فذكر القصص الثلاث.\n-أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٦١/٦٧٢). وفي الأحاديث الطوال (٥٤). والبيهقي في الدلائل (٦/ ٢٢).\n-وإسناده ضعيف جدًا؛ عبد الله بن يعلى؛ قال البخاري: «فيه نظر» وقال ابن حبان: «لا يعجبني الاحتجاج بخبرة إِذَا انفرد لكثرة المناكير في روايته على أن ابنه واهٍ أيضًا [يعني: ابنه عمر] فلست أدري البلية فيها منه أو من ابنه». وأورد الدارقطني ابنه عمر في الضعفاء وقال: «وأبوه لا يعرف إلا به»، وأورده العقيلي في الضعفاء وأسند فِيهِ قول البخاري، وقال الذهبي في الميزان: «ضعفه غير واحد، روى عنه ابنه عمر، وهو ضعيف أيضًا» [الضعفاء الصغير (٢٠٠). المجروحين (٢/ ٢٥). الضعفاء الكبير (٢/ ٣١٨). الضعفاء والمتروكين (٣٧٦). الميزان (٢/ ٥٢٨). =","vol":"4","page":1277},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الإكمال (٤٩٢). التعجيل (٥٩٩)].\n-وابنه عمر: متروك؛ منكر الحديث؛ وقال البخاري: «يتكلمون فيه» وقال ابن حبان: «منكر الرواية عن أبيه» [التاريخ الكبير (٢/ ١١٢). الضعفاء الصغير (٢٤٨). الجرح والتعديل (٦/ ١١٨). المجروحين (٢/ ٩١). الضعفاء الكبير (٣/ ١٧٦). الكامل (٥/ ٣٤). الميزان (٣/ ٢١١). التهذيب (٦/ ٧٦). التقريب (٧٢٢). وقال: «ضعيف»].\n-وشريك: هو ابن عبد الله النخعي: سيء الحفظ.\n-ورواه عبد الرحمن بن اسحاق [هو: ابن الحارث الواسطي أبو شيبة: ضعيف. التقريب (٥٧٠)] عن عبد الله بن يعلى قال حدثني أبي أنه كان مع رسول الله ﷺ فمر على امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني به لمم قد منع من الرقاد فادع الله له ... وذكر الحديث.\n-أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣١٩).\n-وقال: «يروى من طريق أصلح من هذا».\n-ورواه -مختصرًا مقتصرًا على قصة الصبي-: المسعودي بن يونس بن خباب عن ابن يعلى بن مرة عن يعلى به.\n-أخرجه ابن السني (٦٣٣).\n-وعلته أيضًا: ابن يعلى بن مرة: فإن كان عبد الله: فهو كما عرفت. وإن كان عثمان: فهو مجهول، وإن كان عمران فلم أر من ترجم له، ويحتمل أن يكون تصحف من عمر فإنه ينسب إلى جده، وحاله كما عرفت.\n-ويونس بن خباب: ضعيف شيعي كان يشتم عثمان [التهذيب (٩/ ٤٥٨). الميزان (٤/ ٤٧٩)]. والمسعودي كان قد اختلط، والراوي عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري العطار؛ ممن روى عنه بعد الاختلاط [التهذيب (٥/ ١٢١). الكواكب النيرات (٣٥)]. والعطار هذا ضعيف [التقريب (١٠٥٦)].\n-وللحديث طرق أخرى لكن لم يذكر فيها قصة الصبي فأعرضت عن ذكرها.\n-وفي الجملة: فالحديث حسن بمجموع هذه الطرق الثلاث الأولى.\n-قال الحافظ ابن كثير- رحمه الله تعالى- في «شمائل الرسول ﷺ» (ص ٢٧١) بعد أن استوعب طرق هذا الحديث (ص ٢٦٧ - ٢٧٠): «فهذه طرق جيدة متعددة تفيد غلبة الظن أو القطع عند المتبحرين أن يعلى بن مرة حدث بهذه القصة في الجملة».\n-ولحديث يعلى بن مرة هذا شاهدان من حديث جابر بن عبد الله وأسامة بن زيد:\n٥ - حديث جابر بن عبد الله:\n-قال خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة ذات الرقاع حتى إِذَا كنا بحرة واقم، عرضت امرأة بدوية بابن لها، فجاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله! هذا ابني، قد غلبني عليه الشيطان، =","vol":"4","page":1278},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=فقال: «أدنيه مني» فأدنته منه قال: «افتحي فمه» ففتحته فبصق فِيهِ رسول الله ﷺ ثم قال: «اخس عدو الله، وأنا رسول الله» قالها ثلاث مرات. ثم قال: «شأنك بابنك، ليس عليه، فلن يعود إليه شيء مما كان يصيبه» ... ثم ذكر الحديث بطوله وَفِيهِ قصة الشجرتين وغورث بن الحارث والطيرين ثم قال: «ثم أقبلنا راجعين حتى إِذَا كنا بحرة واقم عرضت لنا الأعرابية- التي جاءت بابنها- بوطب من لبن وشاة فأهدته له، فقال: «ما فعل ابنك؟ هل أصابه شيء مما كان يصيبه؟» قالت: والذي بعثك بالحق ما أصابه شيء مما كان يصيبه، وقَبِلَ هديتها» ... ثم ذكر بقية الحديث وَفِيهِ قصة الجمل.\n-أخرجه الطبراني في الأوسط (١٠/ ٤٨/٩١٠٨). وعنه أبو نعيم في الدلائل (٢٨٠) باختصار.\n-من طريق إبراهيم بن المنذر ثنا محمد بن طلحة التيمي ثنا عبد الحكيم بن سفيان بن أبي نمر عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن جابر به.\n-قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن شريك بن عبد الله إلا عبد الحكيم بن سفيان ولا عن عبد الحكيم إلا محمد بن طلحة، تفرد به إبراهيم بن المنذر».\n-قلت: عبد الحكيم بن سفيان: مجهول، ولم يرو عنه سوى محمد بن طلحة التيمي. [انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٥)].\n-وقد روى مسلم حديث جابر في صحيحه (٤/ ٢٣٠٦/٣٠١٢ - ٣٠١٤) من طريق يعقوب ابن مجاهد أبي حزرة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت به فلم يذكر فِيهِ قصة الصبي وغورث ابن الحارث والطيرين والجمل، وذكر قصة الشجرتين وفوران الماء من بين أصابعه ﷺ.\nوقد وجدت لحديث جابر إسنادًا آخر: أخرجه الدارمي (١٧). وأبو نعيم في الدلائل (٢٨١). من طريق عبيد الله بن موسى عن إسماعيل بن عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر به بنحو حديث يعلى بن مرة وذكر فِيهِ الشجرتين، والصبي والجمل، واقتصر أبو نعيم على قصة الجمل.\n-قلت: في النفس شيء من ثبوت حديث جابر بهذين السياقين والإسنادين عند الطبراني والدارمي: أما إسناد الطبراني: فإن عبد الحكيم بن سفيان- مع جهالته- لم يتابعه على هذه الرواية أحد من ثقات أصحاب شريك، إنما تفرد به عبد الحكيم وهذه نكارة ظاهرة، وأما إسناد الدارمي: ففيه إسماعيل بن عبد الملك: والأكثر على تضعيفه، فهو ممن يكتب حديثه كما قال البخاري وابن عدي [التهذيب (٣٢٧) وقد تفرد به دون ثقات أصحاب أبي الزبير مع كثرتهم، وهذه أيضًا نكارة ظاهرة. وإنما المعروف من حديث جابر ما رواه مسلم من الطريق المذكور والله أعلم.\n٦ - حديث أسامة بن زيد: خردنا مع رسول الله ﷺ إلى الحجة التي حجها، حتى إِذَا كنا ببطن الروحاء نظر إلى امرأة تؤمه فحبس راحلته ... فذكر الحديث بطوله، وَفِيهِ قصة الصبي والنخلات وفيهما زيادة عما جاء في حديث يعلى بن مرة.","vol":"4","page":1279},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢٩٨) ولم يذكر قصة الصبي. والبيهقي في الدلائل (٦/ ٢٤).\n-قلت إسناده منكر. فإن معاوية بن يحيى الصدفي: قال الدارقطني: «يكتب ما روى الهقل عنه، ويتجنب ما سواه، خاصة ما روى عنه إسحاق بن سليمان الرازي» وقال ابن حبان: «منكر الحديث جدًا، كان يشتي الكتب ويحدث بها، تغير حفظه فكان يحدث بالوهم فيما سمع من الزهري وغيره فجاء رواية الراوين عنه: إسحاق بن سليمان وذويه كأنها مقلوبة، وفي رواية الشاميين- عند الهقل بن زياد وغيره- أشياء مستقيمة تشبه حديث الثقات» [انظر: التاريخ الكبير (٧/ ٣٣٦). التاريخ الصغير (٢/ ١٥٤). الجرح والتعديل (٨/ ٣٨٣). المجروحين (٣/ ٣). الضعفاء الكبير (٤/ ١٨٢). الكامل (٦/ ٣٩٩)، الضعفاء والمتروكين (٥١١). العلل للدارقطني (٦/ ٩٥). التهذيب (٨/ ٢٥٤)] وقد روى عنه هذا الحديث إسحاق بن سليمان الرازي وعبد الرحيم ابن حماد.\n-وفي تفرد معاوية به عن الزهري نكارة ظاهرة.\n-قلت: وفي الباب أيضًا عن.\n٧ - أم جندب الأزدية: أخرجه ابن ماجه (٣٥٣٢). وأحمد (٦/ ٣٧٩). وعبد بن حميد (١٥٦٧). والطبراني في الكبير (٢٥/ ١٦٠/٣٨٧). وأبو نعيم في الدلائل (٣٩٣).\n-من طريق يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أم جندب قالت: رأيت رسول الله ﷺ رمى جمرة العقبة من بطن الوادي يوم نحر ثم انصرف، وتبعته امرأة من خثعم ومعها صبي لها به بلاء، لا يتكلم. قالت: يا رسول الله إن هذا ابني وبقية أهلي، وإن به بلاء لا يتكلم. فقال رسول الله ﷺ: «ائتوني بشيء من ماء» فأُتي بماء، فغسل يديه ومضمض فاه ثم أعطاه، فقال: «اسقيه منه، وصبي عليه منه، واستشفي الله له» قالت: فلقيت المرأة فقلت: لو وهبت لي منه. فقالت: إنما هو لهذا المبتلى. قالت: فلقيت المرأة من الحول فسألتها عن الغلام فقالت: برأ وعقل عقلًا ليس كعقول الناس.\n-قلت: إسناده ضعيف:\n(أ) سليمان بن عمرو بن الأحوص: روى عنه اثنان وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن القطان: «مجهول» [التاريخ الكبير (٤/ ٢٨). الجرح والتعديل (٤/ ١٣٢). الثقات (٤/ ٣١٤). التهذيب (٣/ ٤٩٧). التقريب (٤١١). وقال: «مقبول» أي عند المتابعة، ولم يتابع عليه عند أم جندب].\n(ب) يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي: ضعيف. [التقريب (١٠٧٥)].\n٨ - زارع بن عامر العبدي: أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢٧٥/٥٣١٤).\n-من طريق مطر بن عبد الرحمن الأعنق حدثتني أم أبان بنت الوازع عن أبيها أن جدها الزارع انطلق إلى رسول الله ﷺ، فانطلق معه بابن له مجنون أو ابن أخت له، قال جدي: فلما قدمنا على رسول الله ﷺ المدينة، قلت: يا رسول الله إن معي ابن لي أو ابن أخت لي مجنون، أتيتك به تدعو=","vol":"4","page":1280},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الله ﷿ له فقال: «ائتني به» فانطلقت به إليه وهو في الركاب فأطلقت عنه وألقيت عنه ثياب السفر، وألبسته ثوبين حسنين، وأخذت بيده حتى انتهيت به إلى رسول الله ﷺ فقال: «ادنه مني، اجعل ظهره مما يليني» قال: فأخذ بمجامع ثوبه من أعلاه وأسفله، فجعل يضرب ظهره حتى رأيت بياض إبطيه وهو يقول: اخرج عدو الله، اخرج عدو الله، فأقبل ينظر نظر الصحيح ليس بنظره الأول، ثم أقعده رسول الله ﷺ بين يديه فدعا له بماء فمسح وجهه ودعا له، فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوة رسول الله ﷺ يفضل عليه.\n- قلت: إسناده ضعيف: أم أبان بنت الوازع: تفرد عنها مطر الأعنق، ولم توثق، وقال الحافظ: «مقبولة» أي عند المتابعة، ولم تتابع عليه. [التهذيب (١٠/ ٥١٢). الميزان (٤/ ٦١١). التقريب (١٣٧٧)].\n٩ - عثمان بن أبي العاص: وله ثلاث طرق:\n* الأولى: يرويها عبد الأعلى بن عبد الأعلى ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عبد الله بن الحكم عن عثمان بن بشر قال: سمعت عثمان بن أبي العاص يقول: شكوت إلى رسول الله ﷺ نسيان القرآن فضرب صدري بيده فقال: «يا شيطان اخرج من صدر عثمان» قال عثمان: فما نسيت منه شيئًا بعد أحببت أن أذكره.\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٤٧/٨٣٤٧).\n- قلت: قد تصحف هذا الإسناد [ويبدو أنه من بعض النساخ] وأن صوابه: ... ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عبد ربه بن الحكم بن عثمان بن بشر قال: سمعت عثمان ..\n- وذلك لأن عبد ربه بن الحكم بن عثمان بن بشر الثقفي هو الذي يروي عن عثمان بن أبي العاص، وروى عنه عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي وحده [انظر: التاريخ الكبير (٦/ ٧٦). الجرح والتعديل (٦/ ٤٠). الثقات (٥/ ١٣٢). التهذيب (٥/ ٣٨)].\n- قلت: وعلى ذلك فالإسناد ضعيف؛ لجهالة عبد ربه بن الحكم قال ابن القطان الفاسي: «لا يعرف حاله، وتفرد عبد الله بالرواية عنه» [التهذيب (٥/ ٣٨)] وقال الحافظان الذهبي وابن حجر: «مجهول» [الميزان (٢/ ٥٤٤). التقريب (٥٦٨)].\n- وقال الدار قطني في الأفراد (٤/ ٢١٢ - أطرافه): «تفرد به عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عبد الله بن الحكم عن عثمان بن أبي العاص».\n- وقد اختلف فِيهِ على عبد الرحمن بن يعلى الطائفي:\n(أ) فرواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى [ثقة. التقريب (٥٦٢)] عنه به هكذا.\n(ب) ورواه معتمر بن سليمان [ثقة. التقريب (٩٥٨)] قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي يحدث عن عمه عمرو بن أوس [في المطبوعة: عمرو بن أويس، وهو تصحيف] عن عثمان بن أبي العاص بنحوه وَفِيهِ قصة.=","vol":"4","page":1281},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - أخرجه البيهقي في الدلائل (٥/ ٣٠٨).\n- قلت: عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي إنما يروي عن عثمان بن عبد الله بن أوس ابن أخى عمرو بن أوس، وعثمان هو المعروف بالرواية عن عمه عمرو بن أوس، وعليه فالإسناد منقطع. [انظر: التهذيب (٤/ ٣٧٧)، (٥/ ٤٩٢)، (٦/ ١١٨)].\n- وهذا الاضطراب في الإسناد إنما مرجعه إلى عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي فقد لخص الحافظ القول فِيهِ بقوله: «صدوق يخطئ ويهم» [التقريب (٥٢٢)].\n* الطرق الثانية: يرويها عثمان بن عيد الوهاب الثقفي ثنا أبي عن يونس عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص قال: شكوت إلى رسول الله ﷺ سوء حفظي للقرآن قال: «ذلك شيطان يقال له خنزب، ادن مني يا عثمان» ثم تفل في فمي، فوضع يده على صدري فوجدت بردها بين كتفي فقال: «يا شيطان اخرج من صدر عثمان» قال: فما سمعت شيئًا بعد ذلك إلا حفظته.\n- أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٣٩٦). والبيهقي في الدلائل (٥/ ٣٠٧) وزاد في الإسناد عنبسة، قال: «... عن يونس وعنبسة عن الحسن ...».\n- قلت: إسناده ضعيف:\n(أ) الحسن هو ابن أبي الحسن البصري:: ثقة كثير الإرسال والتدليس، ولم يصرح بالسماع [التقريب (٢٣٦)].\n(ب) عثمان بن عبد الوهاب الثقفي: مجهول، لم يرو عنه سوى عباس الدوري وزكريا بن يحيي أبو يحيي اللؤلؤي، وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٤٥٣).\n* الطريق الثالثة: قال ابن ماجة في السنن (٣٥٤٨) والروياني في مسنده (١٥١٥): حدثنا محمد بن بشار: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري: حدثني عيينة بن عبد الرحمن حدثني أبي عن عثمان بن أبي العاص قال: لما استعملني رسول الله ﷺ على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي؛ حتى ما أدري ما أصلي؟! فلما رأيت ذلك رحلت إلى رسول الله ﷺ فقال: «ابن أبي العاص؟» قلت: نعم يا رسول الله. قال: «ما جاء بك؟» قلت: يا رسول الله عرض لي شيء في صلواتي، حتى ما أدري ما أصلي! قال: «ذاك شيطان. ادنه» فدنوت منه، فجلست على صدور قدمي، قال: فضرب صدري بيده، وتفل في فمي، وقال: «اخرج عدو الله» ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال: «الحق بعملك» قال: فقال عثمان: فلعمري ما أحسبه خالطني بعد. واللفظ لابن ماجه.\n- وهذا إسناد حسن؛ لولا أنه لا يعرف لعبد الرحمن بن جوشن سماع من عثمان بن أبي العاص.\n- وقد خالف هؤلاء: أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير فرواه عن عثمان بن أبي العاص أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي. فقال رسول الله ﷺ: «ذلك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثًا» قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني.=","vol":"4","page":1282},{"text":"وَآيَةِ الْكُرْسَيِّ  (^١)، وَالآيَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ  (^٢)، مَعَ النَّفْثِ عَلَى الْمَصْرُوعِ وَتَكْرِيرُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ أَكْثَرَ وَغيْرِ ذَلِكَ مِنْ الآيَاتِ الْقُرْآنِيَّة؛ لأَنَّ الْقُرْآنِ كُلَّهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ، وشِفَاء وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِيْن (َ  (^٣)  وَأَدْعِيَةُ الرُّقْيَةِ كَمَا فِي النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ عِلَاجِ السِّحْرِ فَقْرَةِ «ب» و«ج»  (^٤)، وَلَا بُدَّ فِي هَذَا العلاج مِنْ أَمْرَيْنِ: الْأَوَّلُ مِنْ جِهَةِ الْمَصْرُوعِ، بِقُوَّةِ نَفْسِهِ، وَصِدْقِ تَوَجّهه إِلَى الله،\n_________\n- أخرجه مسلم (٢٢٠٣) وغيره، وقد تقدم برقم (١٩٥). فلم يذكر رقية النبي ﷺ له، ولا قوله ﷺ: «يا شيطان اخرج من صدر عثمان» وإنما أمره بالتعوذ منه، والتفل عن يساره ثلاثًا فحسب.\n- وهذا الحديث أولى بالصواب من حديث من تقدم ذكرهم.\n- أما حديث عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي فهو حديث مضطرب.\n- وأما حديث الحسن البصري؛ فإن أبا العلاء أكبر من الحسن، والإسناد إليه ضعيف لا يثبت.\n- وأما حديث عبد الرحمن بن جوشن؛ فإن أبا العلا أكبر منه سنًا، وأوثق منه فإن ابا العلاء لم يُذكر بجرح وإنما اتفقوا على توثيقه، وأما عبد الرحمن بن جوشن فلم يتفق على توثيقه؛ فقد قال فِيهِ أحمد: «ليس بالمشهور» [التهذيب (٥/ ٦٨) و(٩/ ٣٥٦)].\n- ويكفي أن الإمام مسلم قدم رواية أبي العلاء على رواية هؤلاء، وصححها. والله أعلم.\n- وحاصل ما تقدم: أنه لم يثبت في رقية المصروع- سواء من فعله ﷺ أو من تقريره- سوى حديث عم خارجة بن الصلت وحديث يعلى بن مرة والله أعلم.\n(^١)  تقدم في الحديث رقم (١٢٩).\n(^٢)  [عن أبي سعيد ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما».\n- أخرجه الترمذي في كتاب الطب، باب ما جاء في الرقية بالمعوذتين، برقم (٢٠٥٨). وابن ماجه، كتاب الطب، باب من استرقى من العين، برقم (٣٥١١). والنسائي، في كتاب الاستعاذة باب الاستعاذة من عين الجان، برقم (٥٤٩٤). وصححه الألباني في صحيح الترمذي، برقم (٢٠٥٨)، وصحيح ابن ماجه برقم (٣٥١١)] «المؤلف».\n(^٣)  انظر: الفتح الرباني ترتيب مسند الإمام أحمد (١٧/ ١٨٣).\n(^٤)  انظر: ص (١٢٤٩).","vol":"4","page":1283},{"text":"وَالتَّعَوُّذ الصَّحِيح الَّذِي قَدْ تَوَاطَأَ عَلَيْهِ الْقَلْبُ واللَّسَانُ، واَلثَّانِي مِن جِهَةِ الُمَعالِجِ أَنَّ يَكُون كَذلكَ فَإِنَّ السَّلَاح َبِضَارِبِهِ (^١).\nوإِنْ أُذِّنَ فِي أُذِّنَ الْمَصْرُوع فَحسن؛ لأنَّ الشَّيْطَانَ يفِرُّ مِنْ ذلِكَ (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-317>المبحث الرابع: علاج الأمراض النفسية </span>(^٣)\nأَعْظَمُ الْعِلَاجِ للأَمَراضِ النَّفْسيَّةِ وَضِيقِ الصَّدْرِ بِاخْتِصَارٍ مَا يلي:\n١ - الْهُدَى وَالتَّوحِيدُ، كَمَا أَنَّ الضَّلالَ والشِّرْكَ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ ضِيقِ الصَّدْرِ.\n_________\n(^١) انظر: رقية مطولة مفيدة في وقاية الإنسان من الجن والشياطين ص (٨١ - ٨٤)، والصارم البتار ص (١٠٩ - ١١٧) للشيخ وحيد عبد السلام، وانظر زاد المعاد (٤/ ٦٦ - ٦٩) وإيضاح الحق في دخول الجني بالإنسي والرد على من أنكر ذلك للعلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ص (١٤) وفتاوى ابن تيمية (١٩/ ٩ - ٦٥) و(٢٤/ ٢٧٦) والوقاية والعلاج من الكتاب والسنة لمحمد بن شايع ص (٦٦ - ٦٩)، وانظر كيفية طرد الجن من البيت، الوقاية والعلاج لمحمد بن شايع ص (٥٩)، وعالم الجن والشياطين للأشقر ص (١٣٠).\n(^٢) قال سهيل بن أبي صالح: أرسلني أبي إلى بني حارثة، قال: ومعي غلام لنا- أو صاحب لنا- فناداه منادٍ من حائط باسمه، قال: وأشرف الذي معي على الحائط فلم ير شيئًا، فذكرت ذلك لبي فقال: لو شعرت أنك تلقى هذا لم أرسلك، ولكن إِذَا سمعت صوتًا فناد بالصلاة، فإني سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن الشيطان إِذَا نودي للصلاة، ولى وله حصاص».\n- أخرجه مسلم (١/ ٢٩١) (٣٨٩/ ١٨). وأبو عوانة (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥) وقال: «هذا دليل على أن الرجل إِذَا أحس بالغول أو أشرف على المصروع ثم أذن ذهب عنه ما يجد من ذلك».\n- قال الحافظ في الفتح (٢/ ١٠٤): «وقال ابن الجوزي: على الأذان هيبة يشتد انزعاج الشيطان بسببها». وانظر الأحاديث المتقدمة برقم (٢٠٠ و٢٠١ و٢٠٢).\n(^٣) انظر في ذلك أسباب شرح الصدر في زاد المعاد (٢/ ٢٣ - ٢٨)، وكتاب الوسائل المفيدة للحياة السعيدة للعلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي.","vol":"4","page":1284},{"text":"٢ - نُور ُالْإِيمانِ الصَّادقِ الَّذِي يَقْذِفُهُ اللهُ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ، مَعَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ.\n٣ - الْعلْم النَّافِعُ، فكُلَّما اتَّسَع عِلْمُ الْعَبْدِ انشرَحَ صَدرُهُ واتَّسع.\n٤ - الْإِنَابَةُ وَالرَّجُوع ُإِلَى الله سُبْحَانَهُ، وَمَحَبَّتُهُ بِكُلَّ الْقَلْبِ، والإِقْبَالُ عَلَيْهِ والتَّنعُّم بِعباَدَتِه.\n٥ - دَوَامُ ذَكَر الله عَلَى كلَّ حال وَفِي كلِّ مَوطنٍ فَللذِّكْر تأْثيرٌ عجيبٌ فِي انْشرَاح الصَّدْر، ونَعِيم الْقَلْبِ، وَزَوالِ الْهم والغم.\n٦ - الْإِحْسَانُ إِلَى الخَلْقِ بِأَنْواَع الْإِحْسَانِ وَالنَّفْع لَهُمْ بِمَا يمْكِنُ فَالْكُرِيمُ الْمُحْسِنُ أشْرَحُ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَطْيَبُهُمْ نَفْسًا، وَأَنْعَمُهُمْ قَلْبًا.\n٧ - الشَّجَاعةُ، فَإِنَّ الشُّجاعَ مُنْشَرِحُ الصَّدْرِ مُتَّسِعُ الْقَلْبِ.\n٨ - إِخْرَاجُ دَغَل  (^١)  الْقَلْبِ مِنْ الصِّفَاتِ المَذْمُومَة الَّتِي تُوجِبُ ضِيَقُه وَعذَابَهُ: كَالْحسَدِ، والبَغْضَاءِ، والْغِلِّ، والْعَدَاوَةِ، والشَّحْنَاءِ، والبّغْيِ.\n٦٦٤ - وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ ﵊ سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ النَّاسِ فَقَالَ: «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ»، فَقَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نعْرِفُهُ فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: «هُوَ التَّقِيُّ، النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  وَدَغَلُ الشَّيْءِ عَيْبٌ فِيهِ يُفْسِدُهُ.\n(^٢)  أخرجه ابن ماجه في ٣٧ - ك الزهد، ٢٤ - ب الورع والتقوى، (٤٢١٦). والخرائطي في=","vol":"4","page":1285},{"text":"٩ - تَرْكُ فُضُولِ النَّظَرِ، وَالْكَلَامِ، وَالاسْتِمَاعِ، وَالْمُخَالَطَة ِوَالْأَكْلِ، وَالنَّوْمِ؛ فَإِنَّ تَرْكَ ذَلِكَ مِنْ أَسْباَب شَرْحِ الصَّدْرِ، وَنَعِيمْ الْقَلْبِ وَزَوَالِ همَّهِ وغَمِّهِ.\n١٠ - الاِشْتِغَالُ بِعَمَلٍ مِنَ الْأَعْمَالِ أَوْ علْمٍ مِنَ الْعُلُومِ النَّافِعَةِ؛ فَإِنَّهَا تُلْهِي الْقَلْبَ عمَّا أَقْلَقَهُ.\n١١ - الاهتمام بعمل اليوم الحاضر وقطعة عَن الاهتمام فِي الوقت المستقبل وعن الحزن عَلَى الوقت الماضي فالعبد يحتهد فيما ينفعه فِي الدين والدنيا، ويسأل ربه نجاح مقصده، ويستعينه عَلَى ذلك؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يسلي عَن الهم والحزن.\n_________\n=مكارم الأخلاق (٢٣ - المنتقي) وزاد: قالوا: فيمن يليه يا رسول الله؟ قال: «الذين شنئوا الدنيا وأحبوا الآخرة» قالوا: ما نعرف هذا فينا إلا رافعًا مولى رسول الله ﷺ، فمن يليه؟ قال: «مؤمن في حسن خلق». والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٢١٧/١٢١٨) بالزيادة. وعنه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٨٣). والبيهقي في الشعب (٥/ ٢٦٤/٦٦٠٤) بالزيادة وفي آخرها: «أما هذه فإنها فينا». وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٩/ ٤٥١ و٤٥٢) بالزيادة.\n- من طرقٍ عن زيد بن واقد ثنا مغيث بن سمي الأوزاعي- وكان قاضيًا لعبد الله بن الزبير- عن عبد الله بن عمرو قال: قيل لرسول الله ﷺ: أي الناس أفضل؟ قال: «كل مخموم القلب» فذكره.\n- وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عند هذا الحديث؛ فقال أبو حاتم: «هذا حديث صحيح حسن؛ وزيد محله الصدق، وكان يرى رأى القدير» [العلل (٢/ ١٢٧)].\n- وقال المنذري في الترغيب (٣/ ٤٣٠): «رواه ابن ماجه بإسناد صحيح، والبيهقي وغيره أطول منه».\n- وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ٢٤٠): «وهذا إسناد صحيح».\n- وأورده الألباني في صحيح ابن ماجه (٢/ ٤١١).\n* تنبيه:\n- قال العسكري قي تصحيفات المحدثين (١/ ٢٤٤): «ومما يصحف: قوله ﷺ، وسئل أي الناس خير؟ فقال: «كل صادق اللسان، مخموم القلب» بالخاء المعجمة، ومن لا يضبط يرويه: محموم القلب بالحاء غير المعجمة، يقال: خممت البيت: إِذَا كنسته، والخمامة مثل الكناسة، ومعنى الحديث: كل نقي القلب: لا غل فِيهِ ولا حسد».","vol":"4","page":1286},{"text":"١٢ - النَّظَرُ إِلَى مِنْ هُوَ دُونكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مِنْ هُوَ فَوْقَكَ فِي الْعَافِيَةِ وَتَوَابِعِهَا والرِّزْقِ وَتَوَابِعهِ.\n١٣ - نِسْيَانُ مَا مَضَى عَلَيْهِ مِن الْمَكارِهِ الَّتِي لَا يُمْكِنُهُ ردَّهَا فَلَا يُفَكِّرْ فِيهَا مُطْلَقًا.\n١٤ - إِذَا حَصَل عَلَى الْعَبْدِ نكْبَةٌ مِن النَّكَبَات فَعَلَيْهِ السَّعْيُ فِي تَخْفِيفِهَا بأَنْ يٌقَدِّر أَسْوَأَ الاحْتِمَالَاتِ الَّتِي يَنْتَهِي إِلَيْهَا الْأَمْرُ، وَيُدَافِعُهَا بِحَسبِ مَقْدُورهِ.\n١٥ - قُوَّةُ الْقَلْبِ وَعَدَمُ وانْزِعَاجِهِ وَانْفِعَالهِ للأَوْهَام والْخَيَالاتِ الَّتِي تَجْلِبُهَا الْأَفْكَارُ السَّيِّئَةُ، وَعَدمُ الْغَضَبِ، وَلَا يَتَوقَّعُ زَوَالَ الْمَحَابِّ وَحُدُوثَ الْمكَارِهِ بلْ يَكلُ الْأَمْرَ إِلَى اللهِ ﷿ مَعَ الْقيَامِ بِالْأَسْبَابِ النَّافِعَةِ، وَسؤَالِ الله الْعَفْوَ والعَافِيَة.\n١٦ - اعْتِمَادُ الْقَلْبِ عَلَى اللهِ وَالتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ وَحُسْنَ الظَّنِّ بِهِ ﷾؛ فَإِنَّ الْمُتَوَكِّلَ عَلَى اللهِ لَا تُؤثِّرُ فِيهِ الْأَوْهَامُ.\n١٧ - الْعَاقِلُ يَعْلَمُ أَنَّ حَيَاتَهُ الصَّحِيحةَ حَيَاةُ السَّعادَةِ والطَّمَأْنينَةِ وأّنَّهَا قصِيرَةٌ جِدًا فَلَا يُقَصِّرُهَا بِالْهَمِّ والاِسْتِرْسَالِ مَعَ الْأَكْداِر؛ فَإِنَّ ذَلِكَ ضِدُّ الحَيَاةِ الصِّحِّيَّةِ.\n١٨ - إِذَا أَصَابَهُ مَكْرُوهٌ قَارَن َبَيْنَ بَقِيَّةِ النِّعَمِ الْحَاصِلَةِ لَهُ دِيِنيَّةً أَوْ دُنْيَوِيَّةً وَبَيْنَ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْمَكْرُوهِ فعِنْدَ الْمُقَارَنَةِ يتَّضِحُ كثْرةُ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ النَّعَمِ، وكَذلكَ يُقَارنُ بَيْنَ مَا يَخَافهُ مِن حُدُوثِ ضَرَرٍ عَلَيْهِ","vol":"4","page":1287},{"text":"وَبَيْنَ الاِحْتِمَالاتِ الْكَثِيَرةِ فِي السَّلَامَة فَلَا يَدَعْ الاِحْتِمَالَ الضَّعِيفَ يَغْلِبُ الاِحْتِمَالَاتِ الْكَثِيرَةَ الْقَوِيَّةَ، وَبِذلِكَ يَزُولُ هَمُّهُ وخَوْفُهُ.\n١٩ - يَعْرِفُ أَنَّ أَذِيَّةَ النَّاسِ لَا تَضُرُهُ خُصُوصًا فِي الْأَقْوَالِ الْخَبِيثَةِ بَلْ تضُرُّهُمْ فَلَا يَضَعْ لَهَا بالًا وَلَا فِكْرًا حَتَّى لَا تضُرُّهُ.\n٢٠ - يَجْعَلُ أَفْكَارَهُ فِيمَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِالنَّفْعِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا.\n٢١ - أَنَّ لَا يَطْلُبَ الْعَبْدُ الشُّكْرَ عَلَى الْمَعْرُوفِ الَّذِي بَذَلَهُ وَأَحْسَنَ بِهِ إِلَاّ مِنَ اللهِ ويَعْلَمَ أَنَّ هَذَا مُعَامَلَةٌ مِنْهُ مَعَ الله فَلَا يُبَالِ بِشُكْرِ مِنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ ﴿إنما نطعمكم لوجه الله لَا نريد منكم جزاء وَلَا شكور﴾  (^١)  وَيَتَأَكَّدُ هَذَا فِي مُعَامَلَةِ الْأَهْلِ وَالْأَوْلَادِ.\n٢٢ - جَعْلُ الْأَمُور النَّافِعَةِ نَصْبَ الْعَيْنَيْنِ وَالْعَمَلُ عَلَى تَحْقِيقِهَا وعدم الالتفات إِلَى المور الضارة فَلَا يشغل بها ذِهْنَهُ وَلَا فِكْرَةُ.\n٢٣ - حَسْمُ الْأَعْمَالِ فِي الْحَالِ والتَّفَرُّغُ فِي الْمُسْتَقْبِلِ حَتَّى يَأَتِيَ لِلأَعْمَالِ الْمُسْتَقْبَلَةِ بقُوَّةِ تَفْكِيرٍ وَعَمَلٍ.\n٢٤ - يَتَخَيَّرُ مِنْ الْأَعْمَالِ النَّافِعَةِ وَالْعُلُوم النَّافِعَةِ الْأَهَمَّ فَالْأَهمَّ وخَاصَّةً مَا تَشْتَدُ الرَّغْبَةُ فِيهِ وَيَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ باللهِ ثُمَّ بِالْمُشَاوَرَةِ فَإِذَا تَحَقَّقَتِ الْمَصْلَحَةُ وَعَزَمَ تَوَكَّلَ عَلَى اللهِ.\n٢٥ - التَّحَدُّثُ بِنِعَمِ اللهِ الظَّاهِرَةِ والْبَاطِنَةِ؛ فَإِنَّ مَعْرِفَتَهَا وَالتَّحَدُّثَ بِهَا يَدْفَعُ الله بِهِ الْهَمَّ والْغَمَّ وَيَحُثُّ الْعَبْدَ عَلَى الشُّكْرِ.\n_________\n(^١)  سورة الإنسان، الآية: ٩.","vol":"4","page":1288},{"text":"٦٦٥ - ٢٦ - مُعَامَلَةُ الزَّوْجَة ِوالْقَرِيبِ والْمُعَامَل ِوكُلِّ مِنْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَلَاقَةُ إِذَا وَجَدْتَ بِهِ عَيْبًا بِمَعْرفَة مَالهُ مِنَ الْمَحَاسِنِ وَمُقَارَنَةِ ذلِكَ، فبِمُلاحَظَةِ ذَلِكَ تَدُومُ الصُّحْبَةُ وَيَنْشَرِحُ الصَّدْرُ «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مًؤْمِنةً أَنَّ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» (^١).\n٦٦٦ - ٢٧ - الدُّعاء بِصَلَاحِ الْأُمُورِ كُلِّهَا وَأَعْظَمُ ذَلِكَ «اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِيِني الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَدُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَآخِرَتِي الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادِي، وَاجْعَل ِالْحَيَاةَ زيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَالْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ» (^٢).\n٦٦٧ - وكَذلِكَ «اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفةَ عَيْنٍ وأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّه لَا إِلهَ إِلَاّ أَنْتَ» (^٣).\n٦٦٨ - ٢٨ - الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله لِقَوْلِهِ ﵊: «جَاهِدُوا فِي سَبِيل ِاللهِ؛ فَإِنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ بَابٌ مِن أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُنَجِّي اللهُ بِهِ مِنَ الْهَمِّ والْغَمِّ» (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في ١٧ - ك الرضاع، ١٨ - ب الوصية بالنساء، (١٤٦٩ - ٢/ ١٠٩١). وأبو عوانة (٣/ ١٤١ و١٤٢/ ٤٤٩٣ و٤٤٩٤). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٤/ ١٤٢/٣٤٤٨). وأحمد (٢/ ٣٢٩). وأبو يعلى (١١/ ٣٠٣ و٣٠٤/ ٦٤١٨ و٦٤١٩). والبيهقي (٧/ ٢٩٥). وغيرهم. من حديث أبي هريرة به مرفوعًا.\n(^٢) تقدم برقم (٥٥٨).\n(^٣) تقدم برقم (١٣٦).\n(^٤) هو طرف من حديث طويل يرويه عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش ابن أبي ربيعة المخزومي عن سليمان بن موسى عن مكحول الدمشقي عن أبي سلام عن أبي أمامة الباهلي عن عبادة بن الصامت قال: خرج رسول الله ﷺ إلى بدر فلقى العدو، فلما هزمهم الله، اتبعتهم طائفة من المسلمين يقتلونهم، وأحدقت طائفة برسول الله ﷺ، واستولت طائفة على العسكر والنهبة،=","vol":"4","page":1289},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فلما كفى الله العدو، ورجع الذين طلبوهم، قالوا: لنا النفل، نحن طلبنا العدو، وبنا نفاهم الله وهزمهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله ﷺ: والله ما أنتم أحق منا، هو لنا، نحن أحدقنا برسول الله ﷺ لئلا ينال العدو منه غرة، قال الذين استولوا على العسكر والنهب: والله ما أنتم بأحق به منا، هو لنا، [نحن حويناه واستولينا عليه]. فأنزل الله تعالى: (يسئلونك عن الأنفال ([الأنفال: ١] فقسمها رسول الله ﷺ بينهم [عن فواق] [على وفاق بين المسلمين]. وكان رسول الله ﷺ ينفلهم إِذَا خرجوا بادئين الربع، وينفلهم إِذَا قفلوا الثلث وقال: أخذ رسول الله ﷺ يوم حنين وبرة من جنب بعير ثم قال: «يا أيها الناس! إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، الخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمخيط، وإباكم والغلول، فإنه عار على أهله يوم القيامة. وعليكم بالجهاد في سبيل الله، فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم» قال: وكان رسول الله ﷺ يكره الأنفال، ويقول: «ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم».\n- أخرجه بتمامه: ابن جبان (١١/ ١٩٤/٤٨٥٥). والضياء في المختارة (٨/ ٢٩٣ - ٢٩٧/ ٣٦٠ - ٣٦٥). وأحمد (٥/ ٣٢٤). وسعيد بن منصور (٥/ ١٨٦ - ١٨٨/ ٩٨٢). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٤٣١/١٨٦٥). والهيثم بن كليب في مسنده (٣/ ١١٥ - ١١٦/ ١١٧٦).\n- وعلقه أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (٨٠٢).\n- وأخرج جملًا منه: الترمذي في الجامع (١٥٦١). وفي العلل الكبير (٤٦٣ - ترتيبه). والنسائي في المجتبي (٧/ ١٣١ - ٤١٤٩). وابن ماجه (٢٨٥٢). والدرامي (٢/ ٣٠٠ - ٣٠٢/ ٢٤٨٢ و٢٤٨٦ و٢٤٨٧). والحاكم (٢/ ٧٤ - ٧٥ و١٣٥ - ١٣٦ و٣٢٦) و(٣/ ٤٩). والضياء في المختارة (٨/ ٢٩٠ - ٢٩٢/ ٣٥٥ - ٣٥٩). وأحمد (٥/ ٣١٨ و٣١٩). وعبد الرزاق (٥/ ١٩٠/٩٣٣٤). والقاسم بن سلام في الأموال (٨٠١). وابن أبي شيبة (١٤/ ٤٥٧). والطبري في تفسيره (٦/ ١٧٢). والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٢٢٨ و٢٤٠ و٢٤١ و٢٧٧). والهيثم بن كليب (١١٧٠ - ١١٧٥). والهيبقي (٦/ ٢٩٢ و٣٠٣ و٣١٣ و٣١٥) و(٩/ ٢٠ و٥٧). وابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٥٠) وغيرهم.\n- وقد قصر بعضهم في إسناده: فمنهم من لم يذكر مكحولًا، ومنهم من لم يذكر سليمان بن موسى، ومنهم من لم يذكر أبا سلام، ومنهم من لم يذكر عبادة بن الصامت، والصواب ما أثبت- والله أعلم- وقد سئل أبو حاتم عن هذا الحديث وأسقط منه رواية: «عبادة بن الصامت» فقال: «الصحيح: أبو أمامة عن عبادة عن النبي ﷺ» [العلل (١/ ٣٣٨ و٣٤٤)].\n- وقال الترمذي: «حديث حسن».\n- وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم».\n- وقد اختلف في إسناد هذا الحديث على سليمان بن موسى وعلى أبي سلام:\n- أولًا: ذكر الاختلاف على سليمان الأشدق:","vol":"4","page":1290},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١ - رواه عبد الرحمن بن الحارث عنه به هكذا.\n٢ - وخالفه: رجاء بن أبي سلمة [ثقة فاضل. التقريب (٣٢٤)] وسعيد بن عبد العزيز التنوخي [ثقة إمام. التقريب (٣٨٣)] وثور بين يزيد [ثقة ثبت. التقريب (١٩٠)] وأبو عبد الرحمن المقرئ عبد الله بن يزيد [ثقة فاضل. التقريب (٥٥٨)] وأسد بن موسى [صدوق يغرب. التقريب (١٣٤)] خمستهم رواه عن سليمان بن موسى الأشدق عن مكحول عن زياد بن جارية عن حبيب بن مسلمة أنه قال: «نفل رسول الله ﷺ في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث».\n- أخرجه ابن ماجه (٢٨٥٣). وابن حبان (١١/ ١٦٥/٤٨٣٥). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ١٣١ و١٣٢/ ٨٤٩ - ٨٥١). والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٢٣٩) وفي سنده سقط. والطبراني في الكبير (٤/ ١٩ و٢٠/ ٣٥٢٨ - ٣٥٣٠). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٨٢١/٢١٥٤). والبيهقي (٦/ ٣١٣).\n- وعبد الرحمن بن حارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي: قال ابن معين: «صالح» وقال أخرى: «ليس به بأس». وقال أحمد: «متروك الحديث\"، وضعفه ابن المديني، وقال ابن نمير: «لا أقدم على ترك حديثه» وقال أبو حاتم: «شيخ» وقال النسائي: «ليس بالقوي» ووثقه ابن سعد والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات وقال: «كان من أهل العلم» [التهذيب (٥/ ٦٨). الميزان (٢/ ٥٥٤)] فمن كان في مثل حاله إِذَا انفرد يعتبر تفرده منكرًا، فكيف وقد خالف الثقات في إسناده، وانفرد عن سليمان بهذا المتن الطويل الذي يحتاج على حفظ وضبط.\n- وكما أنه انفرد به عن سليمان، فإنه لم يتابع عليه أيضًا عن مكحول، بل إن سليمان قد توبع- فيما رواه الثقات عنه-.\n- قال أبو نعيم في «معرفة الصحابة» بعد أن روى الحديث من طريق ثور بن يزيد عن سليمان ابن موسى عن مكحول عن زياد بن جارية عن حبيب بن مسلمة «أن النبي ﷺ كان ينفل في بدأته الربع وفي الرجعة الخمس» [كذا] قال أبو نعيم: «رواه عن سليمان: سعيد بن عبد العزيز وابن لهيعة ورجاء بن أبي سلمة مثله عن مكحول عن زياد عن جارية عن حبيب. ورواه عن مكحول: العلاء بن الحارث ويزيد بن يزيد بن جابر وعبد الله بن العلاء بن زيد والنعمان بن المنذر ومحمد بن أبي المقدام وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وثابت بن ثوبان وأبو وهب عبيد الله بن عبيد والحجاج بن أرطأة في آخرين عن زياد بن جارية عن حبيب- ومنهم من قال: يزيد بن جارية». قال البخاري: «أخطأ من قال: يزيد بن جارية» [علل الترمذي (٤٦٧)].\n- قلت: رواه عن مكحول به أيضًا: سعد بن عبد العزيز التنوخي؛\n- أخرج حديثهم:\n- أبو داود (٢٧٤٨ - ٢٧٥٠). والترمذي في العلل الكبير (٤٦٧ - ترتيبه). وابن ماجه (٢٨٥١). والدرامي (٢/ ٣٠١/٢٤٨٣). والحاكم (٢/ ١٣٣). وعبد الرزاق (٥/ ١٨٩/٩٣٣١ و٩٣٣٣).","vol":"4","page":1291},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوالحميدي (٨٧١). وأبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (٧٩٨ - ٨٠٠). وسعيد بن منصور في سننه (٢٧٠١ و٢٧٠٢). وابن أبي شيبة (١٤/ ٤٥٦ و٤٥٧). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ١٣١/٨٤٨ ز ٨٥٢). والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٢٣٩ و٢٤٠). والطبراني في الكبير (٤/ ١٨ - ٢٠/ ٣٥١٨ - ٣٥٢٧ و٣٢٣١). وفي الأوسط (٣/ ٣١٢/٣٢٥٦). وفي مسند الشاميين (٢٨٥ و٢٨٦ و٦٢٩ و١٩٨٦ و٣٥٣١ و٣٥٣٥ و٣٥٣٦ و٣٥٣٩ - ٣٥٤٢). وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٨٢٢ - ٨٢٥/ ٢١٥٥ - ٢١٦٤). والبيهقي (٦/ ٣١٣ و٣١٤).\n- فدل ذلك على وهم عبد الرحمن بن الحارث فيما خالف فِيهِ الثقات عن سليمان بن موسى وعن مكحول.\n- ثانيًا: ذكر الاختلاف على أبي سلام:\n١ - رواه مكحول عنه به هكذا، فيما انفرد به عبد الرحمن بن الحارث عن سليمان بن موسى عنه به. وقد تقدم بيان خطأ هذه الرواية.\n٢ - وخالفه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم [شامي ضعيف، وكان قد سرق بيته فاختلط. التقريب (١١١٦)] فرواه عن أبي سلام عن المقدام بن معدي كرب الكندي أنه جلس مع عبادة بن الصامت وأبي الدرداء والحارث بن معاوية الكندي فتذاكروا حديث رسول الله ﷺ، فقال أبو الدرداء لعبادة: يا عبادة كلمات رسول الله ﷺ في غزوة كذا في شأن الأخماس؟ فقال عبادة: إن رسول الله ﷺ صلى بهم في غزوهم إلى بعير من المقسم، فلما سلم قام رسول الله ﷺ فتناول وبرة بين أنملتيه فقال: «إن هذه من غنائمكم وإنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم ...» فذكرا الحديث بنحوه وزاد فيه: «وأقيموا حدود الله في الحضر والسفر ...».\n- أخرجه أحمد (٥/ ٣١٤ و٣١٦ و٣٢٦). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٤٣٢/١٨٦٦). والبزار (٧/ ١٥٤/٢٧١٢). والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٢٦٣/١٥٠٢). والبيهقي (٩/ ١٠٤).\n- رواه عن ابن أبي مريم: إسماعيل بن عياش واختلف عليه:\n(أ) فرواه أبو اليمان الحكم بن نافع [ثقة ثبت. التقريب (٣٦٤)] وإسحاق بن عيسى ابن نجيح البغدادي [صدوق. التقريب (١٣١)] ومحمد بن عائذ الدمشقي [صدوق. التقريب (٨٥٨)] وسليمان بن عيد الرحمن بن عيسى التميمي الدنشقي ابن بنت شرحبيل [صدوق يخطئ. التقريب (٤١٠)] وعبد الوهاب بن نجدة الحوطي [ثقة. التقريب (٦٣٣)] ويحيي بن عثمان أبو زكريا البصري الحربي [صدوق. التقريب (١٠٦٢)] ستتهم عن إسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن أبي مريم عن أبي سلام به هكذا.\n(ب) ووهم فِيهِ يحيي بن عثمان فرواه مرة أخرى عن إسماعيل بن عياش عن سعيد ين يوسف عن يحيي بن أبي كثير عن أبي سلام به نحوه.=","vol":"4","page":1292},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٦).\n- والمحفوظ عن إسماعيل ما رواه الجماعة.\n٣ - وخالفهما: غيلان بن أنس أبو يزيد الدمشقي [روى عنه جماعة من الثقات، وذكره ابن حبان في الثقات. الثقات (٩/ ٣). التهذيب (٦/ ٣٧٥)] فرواه عن أبي سلام الحبشي عن المقدام بن معدي كرب عن الحارث بن معاوية قال: ثنا عابدة بن الصامت وعنده أبو الدرداء ﵄: أن النبي ﷺ صلى إلى بعير ... فذكره.\n- أخرجه الهيثم بن كليب (٣/ ١٧٧ - ١٧٨/ ١٢٦٣). والبيهقي (٩/ ١٠٣ - ١٠٤).\n٤ - وخالفهم: داود بن عمرو الأودي الدمشقي [صدوق يخطئ. التقريب (٣٠٧)] فرواه عن أبي سلام عن النبي ﷺ مرسلًا.\n-قال الترمذي بعد أن روى حديث عن عبد الرحمن بن الحارث عن سليمان بن موسى مختصرًا- في العلل (٤٦٣) -: «سألت محمدًا عن هذا الحديث؛ فقال: لا يصح هذا الحديث؛ إنما روى هذا الحديث: داود بن عمرو عن أبي سلام عن النبي ﷺ مرسلًا. قال محمد: وسليمان ابن موسى: منكر الحديث، أنا لا أروى عنه شيئًا، روى سليمان بن موسى أحاديث عامتها مناكير» ثم ذكر له أحاديث، ثم أسند الترمذي حديث حبيب بن مسلمة الفهري وسأل عنه البخاري فلم يضعفه، فالذي يظهر لي- والله أعلم- أن المحفوظ هو ما رواه الناس عن مكحول عن زياد بن جارية عن حبيب بن مسلمة الفهري: «أن رسول الله ﷺ نفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة».\n- رجاله ثقات؛ وقد صرح كل واحد منهم بسماعه من شيخه ففي رواية أبي وهب عبيد الله بن عبيد قال: سمعت مكحولًا يقول: كنت عبدًا بمصر لامرأة من بني هذيل فأعتقتني، فما خرجت من مصر وبها علم إلا حويت عليه فيما أري، ثم أتيت الحجاز فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت العراق فيما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الشام فغربلتها، كل ذلك أسأل عن النفل فلم أجد أحدًا يخبرني فِيهِ بشيء، حتى لقيت شيخًا يقال له: زياد بن جارية التميمي فقلت له: هل سمعت في النفل شيئًا؟ قال: نعم، سمعت حبيب بن مسلمة الفهري يقول: «شهدت النبي ﷺ نفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة».\n- أخرجه أبو داود (٢٧٥٠) واللفظ له. والحاكم (٢/ ١٣٣). والطبراني في الكبير (٣٥٢٣ و٣٥٢٤). وأبو نعيم في المعرفة (٢١٦٣). والبيهقي (٦/ ٣١٣) وغيرهم.\n- قال الحاكم بعد أن أعقب رواية أبي وهب هذه برواية يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول به قال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».\n- وهو كما قال، وحبيب بن مسلمة: صحابي صغير.\n- ولحديث عبادة ثلاثة أسانيد أخرى:\n- الأول: يرويه عبد الله بن سالم المفلوج ثنا عبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن أبي صادق=","vol":"4","page":1293},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن ربيعة بن ناجد عن عبادة بن الصامت: أن النبي ﷺ كان يأخذ الوبرة من جنب البعير من المغنم فيقول: «ما لي فِيهِ إلا مثل ما لأحد منكم منه، إياكم والغلول، فإن الغلول خزي على صاحبه يوم القيامة، أدوا الخيط والمخيط وما فوق ذلك، وجاهدوا في سبيل الله تعالى القريب والبعيد في الحضر والسفر، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة، إنه لينجي الله ﵎ به من الهم والغم، وأقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا تأخذكم في الله لومة لائم».\n- أخرجه ابن ماجه (٢٥٤٠) مقتصرًا على الجملة الأخيرة منه، وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند (٥/ ٣٣٠). والطبراني في الأوسط (٦/ ١٥/٥٦٦٠).\n- وهذا إسناد غريب؛ ربيعة بن ناجد: لم يرو عنه سوى أبي صادق الأزدي- ويقال: إنه أخوه- ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٢٢٩) وقال العجلي: «كوفي تابعي ثقة» (٣٨٦) وتابعهما ابن حجر في التقريب (٣٢٣) فقال: «ثقة» وأصاب الذهبي فقال في الميزان (٢/ ٤٥): «لا يكاد يعرف» وقال في المغني (١/ ٣٥٠): «فيه جهالة\"، ولا يعرف له سماع من عبادة.\n- والراوي عنه: أبو صادق الأزدي الكوفي: وثقة يعقوب بن شيبة وقال أبو حاتم: «مستقيم الحديث» وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: «يتكلمون فيه». [التهذيب (١٠/ ١٤٦). الميزان (٤/ ٥٣٨)].\n- والقاسم بن الوليد الكوفي: وثقة ابن معين والعجلي وابن سعد وذكره ابن حبان في الثقات وقال: «يخطئ ويخالف» [التهذيب (٦/ ٤٧٠)].\n- وعبيدة بن الأسود الكوفي: قال أبو حاتم: «ما بحديثه بأس» وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٤٣٧) وقال: «يعتبر حديثه إِذَا [روى] بين السماع في روايته وكان فوقه ودونه ثقات» [التهذيب (٥/ ٤٤٧)].\n- وعبد الله بن سالم المفلوج الكوفي: أثنى عليه جماعة ووثقه أبو داود وعبد الله بن أحمد وقال ابن حبان في ثقاته: «ربنا خالف» [التهذيب (٤/ ٣١١)] ومثله لا يحتمل تفرده، وشيخه لم يبين سماعًا.\n- والثاني: يرويه عيسى بن سنان عن يعلى بن شداد بن أوس عن عبادة قال: صلى بنا رسول الله ﷺ إلى بعير من المقاسم ثم تناول من البعير قردة فجعلها بين إصبعيه فقال: «يا أيها الناس! إن هذا من غنائمكم، فأدوا الخيط والمخيط، فإن الغلول عار على أهله يوم القيامة، وشنار ونار» ليس فِيهِ موضعا الشاهد.\n- أخرجه ابن ماجه (٢٨٥٠). والزار (٧/ ١٥٥/٢٧١٤).\n- وهذا إسناد ضعيف؛ عيسى بن سنان: لين الحديث. [التقريب (٧٦٧)].\n- والثالث: يرويه إسرائيل عن زياد المصفر عن الحسن عن المقدام الرهاوي عن عبادة بنحو الذي قبله في القصة إلا أنه قال: «يا أيها الناسّ ما يحل لي من المغنم ولا مثل هذه إلا الخمس،=","vol":"4","page":1294},{"text":"وهَذِهِ الْأَسبَابُ وَالْوَسَائِلُ عِلَاجٌ مُفيدٌ لِلْأَمْرَاضِ النَّفْسِيَّةِ وَمِنَ أَعْظَم الْعِلَاجِ للْقلَقِ النَّفْسِيِّ لِمَنْ تَدَبَّرَهَا وَعَمِلَ بِهَا بِصِدْقٍ وَإِخْلاصٍ، وَقَدْ عَالَجَ بِهَا بعْضُ الْعُلَمَاءِ كَثِيرًا مِن الْحَالَاتِ والْأَمْرَاضِ النَّفْسِيَّةِ فَنَفَعَ اللهُ بِهَا نَفْعًا عَظِيمًا (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>المبحث الخامس: عِلَاجُ الْقُرْحَةِ وَالْجُرْحِ</span>\n٦٦٩ - كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذَا اشْتكَى الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ بِهِ قُرْحَةٌ أَوْ جُرْحٌ قَالَ النَّبِي ﷺ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا وَوَضعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعهَا «بِسْمِ اللهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِريقَةِ بَعْضَنَا يُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا» (^٢).\n_________\n= والخمس مردود عليكم».\n- أخرجه البزار (٢٧١٣).\n- وهذا إسناد ضعيف؛ المقدام الرهاوي قال البزار: «لا يعلم حدث عنه إلا الحسن» ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم عنه راويًا إلا الحسن؛ ففيه جهالة [التاريخ الكبير (٧/ ٤٢٩). الجرح والتعديل (٨/ ٣٠٢). اللسان (٦/ ٩٩)].\n- والحسن كثير الإرسال والتدليس لم يذكر سماعًا.\n- وزياد المصفر أبو عثمان مولى مصعب بن الزبير ويقاله له: المهزول، قال أبو حاتم: «كوفي لا بأس بحديثه» وذكره ابن حبان في الثقات [التاريخ الكبير (٣/ ٣٦٩). الجرح والتعديل (٣/ ٥٥٣). الثقات (٦/ ٣٣٨). اللسان (٢/ ٦١٧)].\n- وهذان الإسنادان الأخيران يصلحان في التقوية والاعتضاد، إلا أنه ليس فيهما موضع الشاهد. فالحديث ضعيف، والله أعلم.\n- وانظر السلسلة الصحيحة برقم (٩٨٥ و١٩٤١ و١٩٤٢، [فقد صححه العلامة الألباني في هذه المواضع] و١٩٧٢) «المؤلف».\n(^١) انظر مقدمة الوسائل المفيدة الطبعة الخامسة (ص ٦).\n(^٢) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٧٦ - ك الطب، ٣٨ - ب رقية النبي ﷺ، (٥٧٤٥) و(٥٧٤٦). ومسلم في ٣٩ - ك السلام، ٢١ - ب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة،=","vol":"4","page":1295},{"text":"ومَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَأْخُذُ مِن رِيقَةِ نَفْسِهِ عَلَى أَصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ ثُمَّ يَضَعُهَا عَلَى التُّرَابِ فَيْعَلَقُ بِهَا مِنْهُ شَيْءٌ فَيَمْسَحُ بِهِ عَلَى الْمَوْضِعِ الْجَرِيحِ أَوْ الْعَلِيلِ وَيَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ فِي حِالِ الْمَسْحِ (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>المبحث السادس: عِلَاجُ الْمُصِيبَةِ</span>\n١ - ﴿ما أصاب مِن مصيبة فِي الأرض وَلَا فِي أنفسكم إِلَاّ فِي كتاب مِن قبل أَنَّ نبرأها أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يسير * لكيلا تأسوا عَلَى مَا فاتكم وَلَا تفرحوا بما ءاتاكم والله لَا يحب كل مختال فخور﴾ (^٢).\n٢ - ﴿ما أصاب مِن مصيبة إِلَاّ بإذن الله وَمِنَ يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم﴾ (^٣).\n٦٧٠ - ٣ - «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: إِنَّا للهِ وإِنّا إِلَيْهِ\n_________\n= (٢١٩٤ - ٤/ ١٧٢٤)، واللفظ له. وأبو داود في ك الطب، ١٩ - ب كيف الرقي؟، (٣٨٩٥). والنسائي في الكبرى، ٧٠ - ك الطب، ٢٤ - ب النفث في الرقي، (٧٥٥٠ - ٤/ ٣٦٨). و٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٢٤٥ - ب ذكر رقية رسول اللهﷺ-، (١٠٨٦٢ - ٦/ ٢٥٣) [١٠٢٣]. وابن ماجه في ٣١ - ك الطب، ٣٦ - ب ما عوذ به النبيﷺ- وما عوذ به، (٣٥٢١). والحاكم (٤/ ٤١٢) وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووهم في ذلك ولم يتعقبه الذهبي. وأحمد (٦/ ٩٣). والحميدي (٢٥٢). وابن سعد في الطبقات (٢/ ١٦٤). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣١٣ - ٣١٤). وأبو يعلى (٨/ ٢٢ و٤٠/ ٤٥٢٧ و٤٥٥٠). والطبراني في الدعاء (١١٢٥). وابن السني في عمل اليوم والليلة (٥٧٦). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٢٤/١٤١٤).\n- من طريق سفيان بن عيينة حدثني عبد ربه بن سعيد عن عمرة عن عائشة به مرفوعًا.\n(^١) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (١٤/ ١٨٤). وفتح الباري (١٠/ ٢٠٨). وانظر شرحًا وافيًا للحديث في زاد المعاد (٤/ ١٨٦ - ١٨٧).\n(^٢) سورة الحديد، الآيتان: ٢٢، ٢٣.\n(^٣) سورة التغابن، الآية: ١١.","vol":"4","page":1296},{"text":"راجِعُونَ اللَّهُمَّ فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلَاّ أَجَرَهُ اللهُ فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا»  (^١)\n٦٧١ - ٤ - «إِذَا ماتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ فَيَقولُونَ نعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ واسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ اللهُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوه بَيْتَ الحَمْدِ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  تقدم برقم (٢١٨).\n(^٢)  أخرجه الترمذي في ٨ - ك الجنائز، ٣٦ - ب فضل المصيبة إِذَا احتسب، (١٠٢١). وابن حبان (٧٢٦ - موارد). وأحمد (٤/ ٤١٥). ونعيم بن حماد في زوائد الزهد لابن المبارك (١٠٨). والطيالسي (٥٠٨). وعبد بن حميد (٥٥١). والبيهقي في السنن (٤/ ٦٨). وفي الشعب (٧/ ١١٨ - ١١٩/ ٩٦٩٩ و٩٧٠٠). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٥٦/١٥٤٩). وفي التفسير (١/ ١٣٠).\n- من طريق أبي سنان عيسى بن سنان قال: دفنت ابني سنانًا، وأبو طلحة الخولاني جالس على شفير القبر، فلما أردت الخروج أخذ بيدي فقال: ألا أبشرك يا أبا سنان! قلت: بلى. قال: حدثني الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري أن رسول اللهﷺ- قال: «إذا مات ولد العبد ...» فذكره.\n- وضعف الترمذي إسناده بقوله: «هذا حديث حسن غريب».\n- قلت: إسناده ضعيف:\n١ - الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب: وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في «الثقات» وروى عنه جماعة، وقال الحافظ في التقريب (٤٥٨): «ثقة» بتاريخ الثقات (٦٠٧). الثقات (٤/ ٣٨٧). التهذيب (٤/ ٧٤)] وذكر أبو حاتم أن روايته عن أبي موسى مرسلة إلا أن البخاري أثبت له السماع منه، والمثبت معه زيادة علم فهو مقدم على النافي. [التاريخ الكبير (٤/ ٣٣٣). الجرح والتعديل (٤/ ٤٥٩)].\n٢ - أبو طلحة الخولاني: مجهول، لم يرو عنه سوى عيسى بن سنان وهو ضعيف. [الكنى من التاريخ الكبير (ص ٤٥). الجرح والتعديل (٩/ ٣٩٦). الثقات (٧/ ٦٥٨). الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى (٢/ ١٢٠٧). التهذيب (١٠/ ١٥٧). التقريب (١١٦٦) وقال: «مقبول»].\n٣ - أبو سنان عيسى بن سنان القسملي: لين الحديث [التهذيب (٦/ ٣٣٠). التقريب (٧٦٧)].","vol":"4","page":1297},{"text":"٦٧٢ - ٥ - «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِن عِنْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّةُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلَاّ الجَنَّةَ»  (^١) .\n_________\n= - وقد أورد الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٣٩٨/١٤٠٨) للحديث طريقًا آخر إلا أن إسناده منكر، ولا يصلح في المتابعات.\n- قال الشيخ الألباني- حفظه الله تعالى-: «رواه الثقفي في [الثقفيات] (٣/ ١٥/٢) عن عبد الحكم ابن ميسرة الحارثي أبي يحيى: ثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا».\n- قلت: قد أعله الثقفي نفسه فقال: «غريب من حديث الثوري لا أعرفه إلا من هذا الوجه، ورواه الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب وغيره عن أبي موسى».\n- قلت: وعلته هو تفرد أبي يحيى عبد الحكيم بن ميسرة عن سفيان به، وسفيان الثوري قد روى عنه خلق لا يحصون، فهل شهد عبد الحكم وغاب عامة أصحاب سفيان الثقات؟ وهل حفظ ونسوا؟! وهل أدى وكتموا؟، وكيف! وعبد الحكم هذا قال فِيهِ الدارقطني: «يحدث بما لا يتابع عليه» وقد اتهمه الذهبي فقال في الميزان: «عبد الحكم: عن سفيان الثوري، لا يعرف، وأتى بخبر موضوع كأنه ابن ميسرة» [ميزان الاعتدال (٢/ ٥٣٦ - ٥٣٧). اللسان (٣/ ٤٨٠ - ٤٨١)].\n- فلا يقال إِذَا بأن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب قد تابعه أبو بردة عن أبي موسى، وذلك لنكارة الإسناد.\n- فالحديث ضعيف، والله أعلم.\n-[والحديث حسنه العلامة الألباني في الصحيحة (١٤٠٨) وصحيح الجامع (٧٩٥)، وفي صحيح الترمذي (١/ ٥١٩) برقم (١٠٢١)] «المؤلف».\n(^١)  أخرجه البخاري في ٨١ - ك الرقاق، ٦ - ب العمل الذي يبتغى به وجه الله تعالى، (٦٤٢٤). وأحمد (٢/ ٤١٧). والبيهقي في الشعب (٧/ ١٦٥/٩٨٦١).\n- من طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- تابعه الدراوردي عن عمرو به. عند البيهقي في الشعب (٩٨٦٢).\n* وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللهﷺ-: «إن الله لا يرضى لعبده المؤمن إِذَا ذهب بصفيه من أهل الأرض فصبر واحتسب، وقال ما أمر به، بثوابٍ دون الجنة».\n- أخرجه عبد الله بن المبارك في الزهد [رواه نعيم بن حماد عنه في الزوائد (١٠٦)] ومن طريقه النسائي في المجتبي (٤/ ٢٣/١٨٧٠).\n- قال ابن المبارك: أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين أن عمرو بن شعيب كتب إلى عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين يعزيه بابنٍ له هلك، وذكر في كتابه أنه سمع أباه يحدث عن جده عبد الله=","vol":"4","page":1298},{"text":"٦٧٣ - ٦ - وَقَالَ ﵊ لِرَجُلٍ مَاتَ ابْنُهُ: «أَلَا تُحِبُّ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَاّ وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُك»  (^١) .\n_________\n= ابن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللهﷺ-: ... فذكره.\n- قلت: وإسناده حسن.\n- وقد حسنه الشيخ الألباني في أحكام الجنائز (ص ٣٤). وصحيح الجامع (١٨٥١).\n* وله شاهد آخر من حديث أنس: أخرجه الطبراني في الأوسط (٨/ ٤٧٤/٧٩٨١) قال: حدثنا موسى بن هارون ثنا إسحاق بن راهويه ثنا يزيد بن هارون ثنا محمد بن مطرف عن زيدٍ بن أسلم لا أعلمه إلا عن أنس يرفعه قال: «قال الله ﵎: لا أذهب بصفي عبدي فأرضى له ثوابًا دون الجنة».\n- قلت: إسناده صحيح، رجاله ثقات، معروفون بالرواية بعضهم عن بعض؛ لولا تردد زيد فيه.\n(^١)  أخرجه النسائي في ٢١ - ك الجنائز، ٢٢ - ب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة، (١٨٦٩ - ٤/ ٢٣). وابن حبان (٧٢٥ - موارد). والحاكم (١/ ٣٨٤). وأحمد (٣/ ٤٣٦) و(٥/ ٣٥). والبيهقي في الشعب (٧/ ١٣٥/٩٧٥٣). وفي الآداب (١٠٦٤). وابن أبي شيبة (٣/ ٣٥٤). والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٦/٥٤).\n- من طريق شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: إن رجلًا كان يأتي النبيﷺ- ومعه ابن له، فقال له النبيﷺ-: «أتحبه؟» فقال: يا رسول الله! أحبك الله كما أحبه. ففقده النبيﷺ- فقال: «ما فعل ابن فلان؟» قالوا: يا رسول الله! مات. فقال النبيﷺ- لأبيه: «أما تحب أن لا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك [عنده يسعى يفتح لك]» فقال الرجل: يا رسول الله! أله خاصة أو لكلنا؟ قال: «بل لكلكم».\n- قال الحاكم: «صحيح الإسناد». وقال الحافظ في الفتح (١١/ ٢٤٧): وسنده على شرط الصحيح» وقال في تخريج الأذكار: «هذا حديث صحيح» [الفتوحات الربانية (٤/ ١٤٥)]. وهو كما قالا، ومعاوية سمع أباه [التاريخ الكبير (٧/ ٣٣٠)].\n- وأخرجه بسياقٍ أتم من هذا: النسائي (٤/ ١١٨/٢٠٧٨). والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٥٩ - ٦٠). وفي الشعب (٧/ ١٣٥/٩٧٥٤). والطبراني في الكبير (١٩/ ٣١/٦٦).\n- من طريق خالد بن ميسرة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: كان نبي اللهﷺ- إِذَا جلس يجلس إليه نفرًا من أصحابه ... فذكر القصة وفيها: فعزاه النبيﷺ- فقال: «يا فلان أيما كان أحب إليك أن تمتع به عمرك أو لا تأتي غدًا بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه ففتحه لك» قال: فقال: با نبي الله! لا بل يسبقني إلى أبواب الجنة أحب إلي. قال: «فذاك لك» قال: فقام رجل من الأنصار فقال: يا نبي الله- جعلني الله فداءك- أهذا لهذا خاصة أو من هلك له طفل من المسلمين كان ذلك له. قال: «لا، بل من هلك له طفل من المسلمين كان ذلك له».=","vol":"4","page":1299},{"text":"٦٧٤ - ٧ - «يَقُولُ اللهُ ﷿: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِيِ بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ [وَاحْتَسَبَ] عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ» يُرِيدُ عَيْنَيْهِ  (^١) .\n_________\n= - قلت: وإسناده حسن؛ فإن خالد بن ميسرة: قال ابن عدي: «هو عندي صدوق، فإني لم أر له حديثًا منكرًا» وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ في التقريب: «صالح الحديث». [الكامل (٣/ ٢١). الثقات (٦/ ٢٦٥). الميزان (١/ ٦٤٣). التهذيب (٢/ ٥٣٨). التقريب (٢٩٢)].\n- والحديث صححه الألباني في أحكام الجنائز (ص ٢٠٥).\n(^١)  أخرجه البخاري في ٧٥ - ك المرضى، ٧ - ب فضل من ذهب بصره، (٥٦٥٣). وفي الأدب المفرد (٥٣٤). وأحمد (٣/ ١٤٤). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٧٥). وفي الشعب (٧/ ١٩١/٩٩٥٨). وفي الآداب (١٠٥٣). وأبو يعلى (٦/ ٣٧٥/٣٧١١). والطبراني في الأوسط (١/ ١٨٦/٢٥٢). وغيرهم.\n- من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن أنسٍ بن مالك قال: سمعت النبيﷺ- يقول: «إن الله قال: ...» فذكره وليس فِيهِ زيادة: «واحتسب».\n- قال البخاري: «تابعه [يعني: عمرو بن أبي عمرو] أشعث بن جابر وأبو ظلال بن هلال عن أنس عن النبيﷺ-».\n- قلت: أما متابعة أشعث بن جابر: فقد أخرجها أحمد (٣/ ٢٨٣). وأبو يعلى (٧/ ٢٦٨/٤٢٨٥). والطبراني في الأوسط (٨/ ٢١٧/٨٤٤٧). والبيهقي في الشعب (٧/ ١٩٢/٩٩٦١ - ٩٩٦٢). والخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٤٤٦). وفي الموضح (١/ ٢٢٩). وابن حجر في التغليق (٥/ ٣٥).\n- من طريق نوح بن قيس ثنا الأشعث بن جابر الحداني عن أنسٍ بن مالك عن النبيﷺ- قال: «قال ربكم ﷿: من أذهبت كريمتيه ثم صبر واحتسب كان ثوابه الجنة».\n- قلت: إسناده حسن، إلا أن الحافظ نقل في التهذيب (١/ ٣٦٥) قول ابن حبان في «الثقات\": «ما أراه سمع من أنس» ولم أجده في المطبوع من «الثقات» (٤/ ٣٠) و(٦/ ٦٢). فإن يكن كذلك فهو متقطع، وقد وجدت في التاريخ الكبير (٢/ ١٢٦) قول أبي عبد الله البخاري: «قلت لسليمان [يعني: ابن حرب]: أشعث أدرك أنسًا؟ قال: نعم» قلت: فلعله يحمل على الاتصال، والله أعلم.\n- أما متابعة أبي ظلال: فقد أخرجها البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٢٠٥). وعبد بن حميد (١٢٢٧). وأبو يعلى (٧/ ٢١٥/٤٢١١). والبيهقي في الشعب (٧/ ١٩٢/٩٩٥٩) و(٧/ ١٩٣/٩٩٦٣).\n- من طرقٍ عنه عن أنس به مرفوعًا نحوه.\n- وقد رواه عن أبي ظلال: أشرس بن الربيع أو شيبان الهذلي فخالف في متنه فقال: «إن الله قال: يا جبريل ما ثواب عبدي إِذَا أخذت كريمتيه إلا النظر إلى وجهي والجوار في داري!» أخرجه=","vol":"4","page":1300},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الطبراني في الأوسط (٩/ ٣٩٥/٨٨٥٠). والبيهقي في الشعب (٧/ ١٩٢/٩٩٦٠).\n- وأشرس بن الربيع: ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة من الثقات [التاريخ الكبير (٢/ ٤٢). الجرح والتعديل (٢/ ٣٢٢). الثقات (٦/ ٨١)] فهو حسن الحديث إِذَا لم يخالف، وهو هنا قد خالف عبد العزيز بن مسلم القسملي ويزيد بن هارون وحماد بن سلمة ومروان بن معاوية، وهم أثبت وأكثر.\n- قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف أبي ظلال واسمه هلال بن أبي هلال، وهو حسن بما قبله. [التهذيب (٩/ ٩٤). الميزان (٤/ ٣١٦). التقريب (١٠٢٨)] لذا قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه».\nقلت: وقد تابع عمرو بن أبي عمرو أيضًا:\n١ - خثيمة بن أبي خثيمة عن أنسٍ بمعناه مرفوعًا، وَفِيهِ قصة: ...\n- أخرجه أحمد (٣/ ١٥٥ - ١٥٦). بسندٍ ضعيف.\n٢ - أبو بكر بن عبيد الله بن أنس عن جده أنس بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه عبد بن حميد (١٢٢٨). بسندٍ ضعيف.\n٣ - عاصم بن سليمان الأحول عن أنسٍ بنحوه مرفوعًا وزاد: «واحتسب».\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٤/ ٢٩٠/٣٥١٦). وفي الصغير (١/ ٢٢٤/٣٩٨ - الروض) بسند رجالٍ ثقاث.\n٤ - النضر بن أنس عن أبيه أنس بنحوه مرفوعًا.\n- أخرج البيهقي في الشعب (٧/ ١٩٣/٩٩٦٤) بسندٍ حسن.\n- وقد ورد هذا الحديث عن عددٍ من الصحابة، منهم: أبو هريرة وابن عباس وعرباض بن سارية وأبو أمامة وزيد بن أرقم وبريدة بن الحسيب وجرير بن عبد الله وابن عمر وأبو سعيد الخدري وابن مسعود، وعائشة بنت قدامة، وعائشة أم المؤمنين.\n- وسأذكر منها ما ورد بإسنادٍ صحيحٍ أو حسن.\n١ - حديث أبي هريرة: رفعه إلى النبيﷺ- قال: «يقول الله ﷿: من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثوابًا دون الجنة».\n- أخرجه الترمذي (٢٤٠١). والدارمي (٢/ ٤١٧/٢٧٩٥). وابن حبان (٧٠٧ - موارد). وأحمد (٢/ ٢٦٥). وهناد في الزهد (٣٨٠). والبيهقي في الشعب (٧/ ١٩٣/٩٩٦٥). والطبراني في الأوسط (١/ ١٤٦/١٧٩).\n- من طرقٍ عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» وصححه ابن حبان.\n- قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.=","vol":"4","page":1301},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وله إسناد آخر عند الطبراني في الأوسط (٤٧٣٧ و٨١٢٦): من طريق سهل بن عثمان ثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا. قلت: وإسناده حسن غريب.\n٢ - حديث ابن عباس: قال: قال رسول اللهﷺ-: «يقول الله ﵎: إِذَا أخذت كريمتي عبدي، فصبر واحتسب، لم أرض له ثوابًا دون الجنة».\n- أخرجه ابن حبان (٧٠٥ - موارد). وأبو يعلى (٤/ ٢٥٢/٢٣٦٥). والطبراني في الكبير (١٢/ ٤٣/١٢٤٥٢). وفي الأوسط (١/ ٣٤٨/٥٨٧).\n- من طريق يعقوب بن ماهان ثنا هشيم قال: أبو بشر أخبرني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس يرفعه.\n- قلت: إسناده حسن، غريب؛ تفرد به يعقوب بن ماهان عن هشيم.\n- وله طريق أخرى في مسند الحارث (٢/ ٨٥٠/٩٠٣ - بغية الباحث). ومسند أبو يعلى (٤/ ٣٤٢/٢٤٥٧). والمعجم الكبير للطبراني (١١/ ٢١٦/١١٥٤٢).\n٣ - حديث عرباض بن سارية: عن النبيﷺ-: يعني: عن ربه ﵎ أنه قال: «إذا سلبت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين، لم أرض له ثوابًا دون الجنة إِذَا هو حمدني عليهما».\n- أخرجه ابن حبان (٧٠٦ - موارد). والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٥٤/٦٣٣ و٦٣٤). وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٠٧/١٥٩٣).\n- من طريق لقمان بن عامر الوصابي عن سويد بن جبلة عن العرباض بن سارية رفعه.\n- قلت: وهذا إسناد حسن:\n- سويد بن جبلة: روى عنه ثلاثة منهم حريز بن عثمان، وحريز شيوخه كلهم ثقات، وذكره ابن حبان في الثقات. [التاريخ الكبير (٤/ ١٤٦). الجرح والتعديل (٤/ ٢٣٦). الثقات (٤/ ٣٢٥)].\n- ولقمان بن عامر الوصابي: قال أبو حاتم: «يكتب حديثه» وذكره ابن حبان في الثقات، وقال العجلي: «شامي تابعي ثقة» وقال الذهبي وابن حجر: «صدوق» [التاريخ الكبير (٧/ ٢٥١). الجرح والتعديل (٧/ ١٨٢). الثقات (٥/ ٣٤٥). الثقات (١٢١٧). الميزان (٣/ ٤١٩). التهذيب (٦/ ٦٠٢). التقريب (٨١٧)].\n- وسويد بن جبلة قد توبع: تابعه حبيب بن عبيد الرحبي- ثقة. التقريب (٢٢٠) - عن العرباض بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه البزار (١/ ٣٦٦/٧٧١ - كشف الأستار). والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٥٧/٦٤٣). وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٠٣).\n- من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب به.\n- وإسناده ضعيف: لضعف أبي بكر بن أبي مريم [التقريب (١١١٦)]. =","vol":"4","page":1302},{"text":"٦٧٥ - ٨ - «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذىً مِنْ مَرَضٍ فَمَا سُوَاهُ إِلَاّ حَطَّ اللهُ بِهِ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا»  (^١) .\n_________\n= - وهو يعتضد بالطريق الأول فيصير به حسنًا لغيره.\n٤ - حديث أبي أمامة: عن النبيﷺ-: «يقول الله: يا ابن آدم إِذَا أخذت كريمتيك، فصبرت عند الصدمة، واحتسبت، لم أرض لك ثوابًا دون الجنة».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥٣٥). وابن ماجه (١٥٩٧). وأحمد (٥/ ٢٥٨ - ٢٥٩). والطبراني في الكبير (٨/ ١٩١/٧٧٨٨).\n- من طريق إسماعيل بن عياش ثنا ثابت بن عجلان عن القاسم عن أبي أمامة به مرفوعًا.\n- قال في الزوائد: «إسناد حديث أبي امامة صحيح ورجاله ثقات».\n- قلت: بل هو إسناد حسن. ورواية إسماعيل بن عياش عنا عن شامي وهو ثابت بن عجلان، ومن المعلوم أن روايته عن أهل الشام مستقيمة، فهذا منها.\n- وقد تابع إسماعيل بن عياش: سويد بن عبد العزيز فرواه عن ثابت به.\n- أخرجه الكبراني في الكبير (٨/ ١٩٢/٧٧٨٩).\n- إلا أن سويدًا: ضعيف جدًا، فلا يعتبر به. [التهذيب (٣/ ٥٦٢). الميزان (٢/ ٢٥١). التقريب (٤٢٤)].\n- وتابع ثابت بن عجلان: علي بن يزيد الألهاني [ضعيف. التقريب (٧٠٧)] فرواه عن القاسم به نحوه.\n- أخرجه ابن السني (٦٢٩).\n- وانظر: بقية ما ورد في ذلك: مجمع الزوائد (٢/ ٣٠٨ - ٣١٠). وغيره. فإن أسانيدها لا تخلو من مقالٍ أو وهنٍ شديد وفي بعض أسانيدها من اتهم ورمي بالوضع.\n(^١)  متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٧٥ - ك المرضى، ٢ - ب شدة المرض، (٥٦٤٧) و٣ - ب أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، (٥٦٤٨). و١٣ - ب وضع اليد على المريض، (٥٦٦٠) و١٤ - ب ما يقال للمريض وما جيب، (٥٦٦١). و١٦ - ب ما رخص للمريض أن يقول: إني وجع، أو وارأساه، أو اشتد بي الوجع، (٥٦٦٧). ومسلم في ٤٥ - ك البر والصلة والآداب، ١٤ - ب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرضٍ أو حزنٍ أو نحو ذلك، حتى الشوكة يشاكها، (٢٥٧١ - ٤/ ١٩٩١). والنسائي في الكبرى، ٧٠ - ك الطب، ٥ - ب شدة المرض، (٧٤٨٣ - ٤/ ٣٥٢). و١٧ - ب وضع اليد على المريض، (٧٥٠٣). و١٩ - ب ما يقال للمريض وما يجيبه، (٧٥٠٥). والدرامي في ٢٠ - ك الرقاق، ٥٧ - ب أجر المريض، (٢٧٧١ - ٢/ ٤٠٨). وابن حبان (٧٠١ - موارد). وأحمد (١/ ٣٨١ و٤٤١ و٤٤٥). والدارقطني في العلل (٥/ ١٥٥). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٧٢) و(٧/ ٦٨). وفي الشعب (٧/ ١٤١/٩٧٧٢ و٩٧٧٣).=","vol":"4","page":1303},{"text":"٦٧٦ - ٩ - «مَا مِنْ مُسْلِم يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلَاّ كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ»  (^١) .\n_________\n= والطحاوي في المشكل (٣/ ٦٣ و٦٤). والطيالسي (٣٧٠). وابن أبي شيبة (٣/ ٢٢٩). وهناد في الزهد (١/ ٢٤١/٤١٠). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٢ و٦٩). وأبو يعلى (٩/ ٩٨ - ٩٩). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٢٨). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٤٢). وغيرهم.\n- من طرقٍ عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال: قال عبد الله بن مسعود: دخلت على رسول الله - ﷺ- وهو يوعك وكعًا شديدًا فمسسته بيدي، فقلت: يا رسول الله إنك لتوعك وجعًا شديدًا فقال رسول اللهﷺ-: «أجل، إني أوعك كما يوعك رجلان منكم» فقلت: ذلك أن لك أجرين. فقال رسول الله - ﷺ-: «أجل» ثم قال رسول اللهﷺ-: «ما من مسلمٍ يصيبه أذى من مرضٍ فما سواه إلا حط الله سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها» وفي روايةٍ للبخاري: «... يصيبه أذى شوكةٍ فما فوقها ...» وله ألفاظ أخرى بنحوه.\n(^١)  متفق على صحته: ورد من حديث عائشة ﵂، وله عنها طرق:\n* الأولى: عن عروة بن الزبير أن عائشة قالت: قال رسول اللهﷺ-: «ما من مصيبةٍ تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه، حتى الشوكة يشاكها».\n- أخرجه البخاري في ٧٥ - ك المرضى، ١ - ب ما جاء في كفارة المريض، (٥٦٤٠) واللفظ له، وفي الأدب المفرد (٤٩٨) بنحوه وزاد: «أبو النكبة». ومسلم في ٤٥ - ك البر والصلة، ١٤ - ب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرضٍ أو حزنٍ أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها، (٢٥٧٢/ ٤٨ - ٤/ ١٩٩٢) بلفظ «لا تصيب المؤمن شوكة فما فوقها، إلا قص الله بها من خطيئته». و(٤٩) بنحوه. و(٥٠) بنحوه. ومالك في المطأ، ٥٠ - ك العين، ٣ - ب ما جاء في أجر المريض، (٦ - ٢/ ٧١٧) بنحوه». والنسائي في الكبرى، ٧٠ - ك الطب، ٦ - ب كفارة المريض، (٧٤٨٥ - ٧٤٨٧ - ٤/ ٣٥٢ - ٣٥٣) بنحوه. وابن حبان (٦٩٤ - موارد) بلفظ: «ما من مسلمٍ يشاك شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة، وحط بها عنه خطيئة». وأحمد (٦/ ٨٨ و١١٤ و١٢٠ و١٦٧) بلفظ: «ما من مرضٍ أو وجعٍ يصيب المؤمن إلا كان كفارة لذنبه حتى الشوكة يشاكها أو النكبة ينكبها» (٦/ ٢٧٩) بنحوه. والطحاوي في المشكل (٣/ ٦٩). والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٣). وفي الشعب (٧/ ١٥٦/٩٨٢٤ و٩٨٢٥). وفي الآداب (١٠٤٦). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٣٧ و٧٧ و١٢٦ و٣٠). وهناد في الزهد (١/ ٢٤٤/٤٢٠). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٣٤/٧٣٥٩). وغيرهم.\n- ولطريق عروة عن عائشة لفظ آخر: يرويه ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبيﷺ- قال: «إذا اشتكى المؤمن أخلصه الله كما يخلص الكير خبث الحديد».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤٩٧). وابن حبان (٦٩٥ - موارد). وعبد بن حميد (١٤٨٧). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٩٠ و٢٣٥). =","vol":"4","page":1304},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- وهو شاذ بهذا اللفظ؛ تفرد به ابن أبي ذئب دون من رواه من ثقات أصحاب الزهري المقدمين فِيهِ مثل مالك ومعمر ويونس وشعيب، كما أنه قد اختلف عليه فيه، فزاد بعضهم: جبير بن أبي صالح [وهو مجهول. الميزان (١/ ٣٨٨). التهذيب (٢/ ٣٠)] بين ابن أبي ذئب والزهري.\n* الثانية: عن الأسود قال: دخل شباب من قريش على عائشة وهي بمني، وهم يضحكون، فقالت: ما يضحككم؟ قالوا: فلان خر على طنب فسطاط فكادت عنقه أو عينه أن تذهب فقالت: لا تضحكوا؛ فإني سمعت رسول اللهﷺ- قال: «ما من مسلمٍ يشاك شوكة فما فوقها، إلا كتب به بها درجة، ومحيت عنه بها خطية».\n- أخرجه مسلم (٤٦ و٤٧ - ٤/ ١٩٩١). والترمذي (٩٦٥)، وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى (٧٤٨٨ - ٤/ ٣٥٣). وأحمد (٦/ ٤٢ و٤٣ و١٧٣ و٢٥٥ و٢٧٨). والطحاوي في المشكل (٣/ ٧٠). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٧٣ و٣٧٤). وفي الشعب (٧/ ٥٦/٩٨٢٦ و٩٨٢٧). وفي الآداب (١٠٤٧). والطيالسي (١٣٨٠). وابن أبي شيبة (٣/ ٢٢٩). وهناد في الزهد (١/ ٢٤٤/٤١٩). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (١٢٤ و٢٣١). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٠). وغيرهم.\n* الثالثة: عن عمرة عن عائشة قالت: سمعت رسول اللهﷺ- يقول: «ما من شيءٍ يصيب المؤمن، حتى الشوكة تصيبه، إلا كتب الله له بها حسنة، أو حطت عنه بها خطيئة».\n- أخرجه مسلم (٥١ - ٤/ ١٩٩٢). والطحاوي في المشكل (٣/ ٧٠).\n* الرابعة: عن القاسم بن محمد عن عائشة أن النبيﷺ- كان يقول: «ما أصاب المؤمن من شوكةٍ فما فوقها، فهو كفارة».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥٠٦). وأحمد (٦/ ٣٩ و٢٠٣ و٢٥٧ و٢٦١). والطحاوي في المشكل (٣/ ٦٩).\n- وفي روايةٍ لأحمد: «... إلا حطت من خطيئته» وفي أخرى: «... إلا قصر من ذنوبه».\n- بأسانيدٍ صحيحة. وصحح إسناده الألباني في صحيح الأدب (٣٩١).\n* الخامسة: عن عبد الرحمن بن شيبة أن عائشة أخبرته أن رسول اللهﷺ- طرقه وجع فجعل يشتكي ويتقلب على فراشه فقالت عائشة: لو صنع هذا بعضنا لوجدت عليه؟ فقال النبيﷺ-: «إن الصالحين يشدد عليهم، وإنه لا يصيب مؤمنًا نكبة من شوكةٍ فما فوق ذلك إلا حطت عنه به خطيئة، ورفع بها درجة».\n- أخرجه أحمد (٦/ ١٥٩ - ١٦٠). والطحاوي في المشكل (٣/ ٦٥). والبيهقي في الشعب (٧/ ١٤٤/٩٧٨١) و(٧/ ٢٥٣/١٠٢١٠).\n- بإسنادٍ صحيح.\n- وأخرجه ابن حبان (٧٠٢ - موارد) ووقع في إسناده «عبد الله بن نسيب» بدل «عبد الرحمن بن شيبة» وهو خطأ من جهتين: =","vol":"4","page":1305},{"text":"٦٧٧ - ١٠ - «مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ  (^١)  وَلَا نَصَبٍ  (^٢)  وَلَا سَقَمٍ وَلَا حَزَنٍ حَتَّى الْهَمَّ يَهُمُّهُ  (^٣)  إِلَاّ كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ»  (^٤) .\n_________\n= الأولى: أن الحديث رواه أحمد عن هشام بن سعيد ثنا معاوية- يعني: ابن سلام- قال سمعت يحيى بن أبي كثير قال: أخبرني أبو قلابة أن عبد الرحمن بن شيبة أخبره أن عائشة أخبرته به مرفوعًا.\n- فخالف معمر بن يمر [ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٩٢) وقال: يغرب» وقال ابن القطان: «مجهول الحال». التهذيب (٨/ ٢٨٩) - عند ابن حبان- هشامًا [وهو صدوق. التقريب (١٠٢١)] وجعل عبد الله بن نسيب مكان عبد الرحمن بن شيبة. وقد توبع معاوية بن سلام، فرواه أبان بن يزيد علي بن المبارك وحرب بن شداد- وهم ثقات- عن يحيى بن أبي كثير، فذكروا عبد الرحمن بن شيبة [كما عند الطحاوي والبيهقي].\n- الثانية: أن الذي يروي عن عائشة وعنه أبو قلابة: هو عبد الرحمن بن شيبة وليس عبد الله بن نسب، وهو مشهور بكنيته: «أبو الوضيء» وقيل اسمه: عباد وهو أشهر.\n* السادسة: عن أبي وائل يحدث عن عائشة قالت: سمعت رسول اللهﷺ- يقول: «ما من مسلمٍ يشاك بشوكةٍ فما فوقها إلا رفعه الله بها درجةً وحط عنه بها خطيئة».\n- أخرجه أحمد (٦/ ١٧٥). وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣١ - ٢٣٢).\n-بإسناد رجاله ثقات، رجال الشيخين؛ إلا أن الشيخين إنما أخرجا لأبي وائل عن مسروق عن عائشة، وقد سئل الإمام أحمد: أبو وائل سمع من عائشة؟ قال: «ما أرى، أدخل بينهما مسروق في غير شيء» [المراسيل (١٣٨). جامع التحصيل (٢٩٠)].\n* السابعة: عن حمزة بن عبد الله بن الزبير عن عائشة أنها سمعت رسول اللهﷺ- يقول: «ما يصيب المؤمن من شيءٍ إلا كان له أجر أو كفارة حتى النكبة والشوكة».\n- أخرجه أحمد (٦/ ٢٤٨).\n- ورجاله ثقات رجال مسلم، غير حمزة بن عبد الله بن الزبير لم يوثقه غير ابن حبان [الثقات (٤/ ١٦٩). الجرح والتعديل (٣/ ٢١٢). التعجيل (١٢٢)].\n* الثامنة: عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة: وقد تقدم برقم (٦١٩).\n- وله طرق أخرى.\n(^١)  الوصب: الوجع اللازم ومنه قوله تعالى: ﴿ولهم عذاب واصب﴾ أي لازم ثابت. انظر شرح النووي (١٦/ ١٣٠). النهاية (٥/ ١٩٠).\n(^٢)  النصب: التعب. النهاية (٥/ ٦٢).\n(^٣)  قيل بفتح الياء وضم الهاء «يهمه» وقيل «يهمه» بضم الياء وفتح الهاء، أي: يغمه وكلاهما صحيح، انظر شرح النووي (١٦/ ١٣٠).\n(^٤)  متفق على صحته: له طريقان: =","vol":"4","page":1306},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الأولى: يرويها محمد بن عمرو بن طلحة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيدٍ الخدري وعن أبي هريرة عن النبي- صلى الله عليه وسبم- قال: «ما يصيب المسلم من نصبٍ ولا وصبٍ، ولا همٍ ولا حزنٍ، ولا اذى ولا غمٍ، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه».\n- أخرجه البخاري في ٧٥ - ك المرضى، ١ - ب ما جاء في كفارة المريض، (٥٦٤١ و٥٦٤٢). وفي الأدب المفرد (٤٩٢). وابن حبان (٧/ ١٦٦/٢٩٠٥ - الإحسان). وأحمد (٢/ ٢٠٣ و٣٣٥) و(٣/ ١٨ و٤٨). والبيهقي في الشعب (٧/ ١٥٧/٩٨٢٩ و٩٨٣٠). وعبد بن حميد (٩٦١). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٣٣/١٤٢١). وفي التفسير (١/ ١٣١). وغيرهم.\n* الثانية: يرويها محمد بن عمرو بن عطا عن عطاء بن يسار عن أبي سعيدٍ وأبي هريرة أنهما سمعا رسول اللهﷺ- يقول: «ما يصيب المؤمن من وصبٍ ولا نصب، ولا سقمٍ ولا حزنٍ، حتى الهم يهمه، إلا كفر به من سيئاته».\n- أخرجه مسلم في ٤٥ - ك البر والصلة، ١٤ - ب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرضٍ أو حزنٍ أو نحو لك، حتى الشوكة يشاكها، (٢٥٧٣ - ٤/ ١٩٩٣). والترمذي في ٨ - ك الجنائز، ١ - ب ما جاء في ثواب المريض، (٩٦٦)، عن أبي سعيد وحده وقال: «حسن». وأحمد (٣/ ٤ و٦١ و٨١) عن أبي سعيد وحده، وزاد «ولا أذى» و(٣/ ٢٤) عن أبي سعيدٍ وحده. والطحاوي في المشكل (٣/ ٦٩ - ٧٠) نحوه وذكر الأذى بدل السقم. والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٧٣). وفي الشعب (٧/ ٩٨٣١ و٩٨٣٣). وفي الآداب (١٠٤٥). ووكيع في الزهد (٩٧). وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٠). وهناد في الزهد (١/ ٢٤٣/٤١٧). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٣٦ و١٢٧). وأبو يعلى (٢/ ٤٣٣ و٤٤٨/ ١٢٣٧ و١٢٥٦). والقضاعي في مسند الشهاب (٨٢٥). وغيرهم.\n- وللحديث طريقان آخران أحدهما فِيهِ ضعف والآخر معلول:\n* أما الأول: فيرويه عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب قال: حدثني عمي عبيد الله بن عبد الله بن موهب قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللهﷺ-: «ما من مسلمٍ يشاك شوكة في الدنيا، يحتسبها، إلا قضى بها من خطاياه يوم القيامة» وفي رواية «قص» بدل «قضى».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥٠٧). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٣٨ و١٢٨).\n- قلت: في إسناده ضعف يسير؛ فإن عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب قال فِيهِ الحافظ: «ليس بالقوي» [التهذيب (٥/ ٣٩٠). الميزان (٣/ ١٢). التقريب (٦٤١)] وقال الذهبي في معرفة الرواة المتكلم فيهم (٢٢٧): «صالح».\n- وأما إعلاله بعمه عبيد الله بن عبد الله بن موهب فليس بصحيح، فإن قول الإمام أحمد في ابنه يحيى [الجرح والتعديل (٩/ ١٦٨)] [وانظر: سؤالات أبي داود للإمام أحمد (٥٦٥)]: «أحاديثه مناكير، لا يعرف هو ولا أبوه» فإنه لا يزيد على وصفه بالجهالة، وكذا قول الإمام الشافعي: «لا=","vol":"4","page":1307},{"text":"٦٧٨ - ١١ - «إِنَّ عِظَمِ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ َمَع عِظَمِ الْبَلَاءِ، وإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضيَ فلَهُ الرِّضَا، وَمِنَ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ»  (^١) .\n_________\n= نعرفه» وقول ابن القطان «مجهول الحال». وقد وثقه ابن حبان فقال [الثقات (٥/ ٧٢)]: «روى عنه ابنه يحيى وهو لا شيء، وأبوه ثقة، وإنما وقع المناكير في حديث أبيه من قبل ابنه يحيى» ومن المعلوم أن تصريح ابن حبان بتوثيق الراوي لا يقل عن توثيق غيره من الأئمة بل لعلها أثبت من توثيق كثيرٍ منهم؛ كما ذكر ذلك العلامة عبد الرحمن المعلمي في التنكيل (١/ ٤٣٨).\n- وقد راه ابن أبي الدنيا (١٢٩)، من طريق يحيى بن عبيد الله وهو متروك فلا يعتبر به [التقريب (١٠٦١)].\n* والطريق الثاني: يرويه عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: سمعت ررسول اللهﷺ- يقول: «وصب المؤمن كفارة لخطاياه».\n- أخرجه الحاكم (١/ ٣٤٧) وصححه. والبزار (١/ ٢٧٤). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٥٨ و١٣١). والبيهقي في الشعب (٧/ ١٥٨/٩٨٣٥).\n- وقد أعله أبو حاتم فقال: «كنت أستغرب هذا الحديث فنظرت فإذا هو وهم، ورواه حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي الرباب القشيري عن أبي الدرداء أنه قال: «وصب المؤمن ..» قوله غير مرفوع» [العلل (٢/ ١٦٧) و(١/ ٣٥٨)].\n- وقد فصل ذلك الدارقطني في العلل (٨/ ١٢٧) فقال: وقد وهم فِيهِ عبد الله بن المختار في موضعين: في قوله: عن أبي هريرة، وفي رفعه إلى النبيﷺ-. والصحيح من ذلك: ما رواه أيوب السختياني وهشام بن حسان، وحسبك بهما في الثقة عن ابن سيرين عن أبي الرباب واسمه مطرف بن مالك القشيري عن أبي الدرداء، من قوله، في حديثٍ طويل. اهـ.\n- وانظر شرح علل الترمذي (٢٧٧). وسؤالات أبي عبد الله بن بكير وغيره لأبي الحسن الدارقطني (٥٢).\n- لحديث أبي هريرة لفظ آخر: يرويه سفيان عن عيينة عن ابن محيض عن محمد بن قيس بن مخرمة عن أبي هريرة قال: لما نزلت: ﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾ [النساء: ١٢٣] بلغت من المسلمين مبلغًا شديدًا. فقال رسول اللهﷺ-: «قاربوا وسددوا، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها، أو الوكة يشاكها».\n- أخرجه مسلم (٢٥٧٤ - ٤/ ١٩٩٣). والترمذي (٣٠٣٨) وقال: «حسن غريب». والنسائي في الكبرى. ك التفسير، (٦/ ٣٢٨/١١١٢٢). وأحمد (٢/ ٢٤٨). والبيهقي في الشعب (٧/ ١٥٠/٩٨٠٤). والحميدي (١١٤٨). وابن أبي شيبة (٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠).\n- وفي الباب: عن أبي هريرة وأبي سعيد وسعد بن أبي وقاص وجابر بن عبد الله ومعاوية بن أبي سفيان وأبي عبيدة بن الجراح وأبي أمامة وأنس وعبد الله بن عمرو وأسد بن كرز وعبد الرحمن بن أزهر وأبي موسى، وأبي ريحانة الأنصاري وعمار بن ياسر.\n(^١)  أخرجه الترمذي في ٣٧ - ك الزهد، ٥٦ - ب ما جاء في الصبر على البلاء، (٢٣٩٦). وابن ماجه=","vol":"4","page":1308},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=في ٣٦ - ك الفتن، ٢٣ - ب الصبر على البلاء، (٤٠٣١). وأبو يعلى (٧/ ٢٤٧/٣٢٥٣) مختصرًا. وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٥٦). والقضاعي في مسند الشهاب (١١٢١). والبيهقي في الشعب (٧/ ١٤٤/٩٧٨٢ و٩٧٨٣). والبغوي في التفسير (١/ ١٣١).\n- من طريق يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: ... فذكره.\n- قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه».\n- قلت: تفرد به سعد بن سنان عن أنس، وقد أختلف في اسمه؛ فالليث بن سعد يروي عن يزيد فيقول: عن سعد بن سنان، وعمرو بن الحارث وابن لهيعة يرويان عن يزيد فيقولان: عن سنان بن سعد، واختلف الرواة في ذلك عن ابن إسحاق، لذا قال البخاري: «الصحيح عندي: سنان بن سعد ..، وسعد بن سنان خطأ إنما قاله الليث»] انظر: الكامل (٣/ ٣٥٧). موضح أوهام الجمع والفتريق (٢/ ١٦٧). الميزان (٢/ ١٢١). التهذيب (٣/ ٢٨٢). ترتيب علل الترمذي الكبير (١٨٢) [.\n- وقد وثقه ابن معين والعجلي، وأجله أحمد بن صالح، وقال البخاري: «صالح مقارب الحديث». وقال أحمد: «سعد بن سنان: تركت حديثه، ويقال: سنان بن سعد، حديثه حديث مضطرب» وقال مرة أخرى: «يشبه حديثه الحسن، لا بشبه أحاديث أنس» وقال أيضًا: «روى خمسة عشر حديثًا منكرة كلها، ما أعرف منها واحدًا؟». وقال الجوزجاني: «أحاديثه واهية، لا تشبه أحاديث الناس عن أنس». وقال النسائي وابن سعد: «منكر الحديث». وقال النسائي أيضًا: «ليس بثقة». وذكره الدارقطني في الضعفاء. وقال ابن حبان في «الثقات» بعد أن ذكر الاختلاف في أسمه: «وأرجو أن يكون الصحيح: سنان بن سعد، وقد اعتبرت حديثه، فرأيت ما روى عن سنان بن سعد يشبه أحاديث الثقات، وما ورى عن سعد بن سنان وسعيد بن سنان فِيهِ المناكير، كأنهما اثنان، فالله أعلم»] ترتيب علل الترمذي (١٨٢). العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٤١). أحوال الرجال (١٥٤). تاريخ الثقات (١٧٩). الجرح والتعديل (٤/ ٢٥١). الضعفاء والمتروكين (ت ٢٧٩ و٢٩٧). الضعفاء والمتروكين (ت ٢٦٧). الضعفاء الكبير (٢/ ١١٩). الثقات (٤/ ٣٣٦). التهذيب (٣/ ٢٨٢). الميزان (٢/ ١٢١) [.\n- قلت: فمثله لا يحتج بحديثه إِذَا انفرد] انظر: ديوان الضعفاء (١/ ٣٢٠) وقال «ضعفوه». والمغني (١/ ٢٥٤) وقال «ضعفوه ولم يترك». الكاشف (١/ ٣٥٢) وقال: «ليس بحجة، وعن ابن معين: ثقة». والتقريب (٣٦٩) وقال: «صدوق له أفراد» [.\n- وله شاهد: يرويه عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله ﷿ إِذَا أحب قومًا ابتلاهم، فمن صبر فله الصبر، ومن جزع فله الجزع».\n- أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٧ و٤٢٨ و٤٢٩). والبيهقي في الشعب (٧/ ١٤٥/٩٧٨٤).\n- قال المنذري وابن حجر: «رواته ثقات»] الترغيب (٤/ ١٤٢). الفتح (١٠/ ١٠٨) [.","vol":"4","page":1309},{"text":"٦٧٩ - ١٢ - «... فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ»  (^١) .\n_________\n= - قلت: رجاله رجال الصحيح، إلا أن عمرو بن أبي عمرو ربما وهم وأخطأ، وحديثه صالح حسن منحط عن الدرجة العليا من الصحيح، كما قال الذهبي في الميزان (٣/ ٢٨١). وانظر: تهذيب التهذيب (٦/ ١٩٠).\n- قلت: فحديث أنس يرتقي بهذا الشاهد إلى رتبة الحسن لغيره، دون الجملة الأولى منه وهي: «إن عظيم الجزاء مع عظم البلاء».\n-[والحديث حسنه العلامة الألباني في صحيح الترمذي، (٢/ ٥٦٤) برقم (٦٩٣٢). وفي صحيح ابن ماجه، (٢/ ٣٧٣) برقم (٤٠٣١). وسلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (١٤٦). والمشكاة برقم (١٥٦٦) [«المؤلف».\n(^١)  أخرجه الترمذي في ٣٧ - ك الزهد، ٥٦ - ب في الصبر على البلاء، (٢٣٩٨). والنسائي في الكبرى، ٧٠ - ك الطب، ٤ - ب أي الناس أشد بلاء، (٧٤٨١ - ٤/ ٣٥٢). وابن ماجه في ٣٦ - ك الفتن، ٢٣ - ب الصبر على البلاء، (٤٠٢٣). والدارمي في ٢٠ - ك الرقاق، ٦٧ - ب في أشد الناس بلًاء، (٢٧٨٣ - ٢/ ٤١٢). والطحاوي في المشكل (٣/ ٦١ و٦٢). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٧٢). وفي الشعب (٧/ ١٤٢/٩٧٧٥). وابن حبان (٦٩٩ و٧٠٠ - موارد).والحاكم (١/ ٤١). والضياء في المختارة (٣/ ٢٥٢ - ٢٥٤/ ١٠٥٦ - ١٠٥٩). وأحمد في المسند (١/ ١٧٢ و١٧٣ - ١٧٤ و١٨٠ و١٨٥). وفي الزهد (٢٩٤). والطيالسي (٢١٥). وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٣). وعبد حميد (١٤٦). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٣). وأبو يعلى (٢/ ١٤٣/٨٣٠). والشاشي في مسنده (١/ ١٣٠/٦٧). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٦٨).والبيهقي في الشعب (٧/ ١٤٢/٩٧٧٥). والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٣٧٨ - ٣٧٩). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٤٤/١٤٣٤). وفي تفسيره (١/ ١٣١).\n- من طريق عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه] سعد بن أبي وقاص [قال: قلت: يا رسول الله! أي الناس أشد بلًاء؟ قال: «الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلى على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة».\n- قال الترمذي: «حسن صحيح».\n- قال الشيخ الألباني في الصحيحة (١/ ٢٢٥): «وهذا سند جيد، رجاله كلهم رجال الشيخين، غير أن عاصمًا إنما أخرجا له مقرونًا بغيره، ولم يتفرد به ...».\n- قلت: وهو صدوق حسن الحديث إِذَا لم يخالف.\n- وقد رواه العلاء بن المسيب، وقد اختلف عليه فيه:","vol":"4","page":1310},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=١ - فرواه جرير بن عبد الحميد عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن سعد قال: سئل رسول الله ﷺ: «أي الناس أشد بلًاء؟ ...» فذكره بنحوه.\n- أخرجه ابن حبان (٦٩٨ - موارد).\n٢ - ورواه خالد بن عبد الله الواسطي الطحان عن العلاء بن المسيب عن مصعب بن سعد عن أبيه بنحو رواية جرير مختصرًا.\n- أخرجه الحاكم (١/ ٤٠ - ٤١).\n- قلت: وخالد أثبت من جرير، فروايته مقدمة على رواية جرير، لاسيما والعلاء معروف بالرواية عن أبيه، فسلك جرير في ذلك الجادة، وحفظ خالد الإسناد، هذا إِذَا لم يكن العلاء نفسه قد حدث به مرة هكذا ومرة هكذا، فقد قال الحاكم: «له أوهام في الإسناد والمتن».\n- فإن صحت رواية جرير؛ فالإسناد منقطع؛ فإن المسيب بن رافع حديثه عن سعد مرسل، قاله أبو زرعة] انظر: التهذيب (٨/ ١٧٩). المراسيل (٣٦٤). جامع التحصيل (٧٦٨) [\n- وإن كانت رواية خالد هي المحفوظة؛ فالإسناد صحيح إن كان العلاء سمع من مصعب.\nوالحديث صحيح بمجموع الطريقتين] وانظر: المستدرك للحاكم (٣/ ٣٤٣) [.\n- وقد صححه الألباني في الصحيحة برقم (١٤٣). وصحيح الجامع برقم (٩٩٢ و٩٩٣).\n- وقد ورد بمعنى الشاهد من حديث سعد ﵁:\n- حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤٩٤ م). والترمذي (٢٣٩٩). وابن حبان (٦٩٧ - موارد). والحاكم (١/ ٣٤٦) و(٤/ ٣١٥). وأحمد (٢/ ٢٨٧ و٤٥٠). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٧٤). وفي الشعب (٧/ ١٥٩/٩٨٣٧). وفي الآداب (١٠٤٩). وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣١). وهناد في الزهد (١/ ٢٣٨/٤٠٢). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٤٠). والبزار (١/ ٣٦٣/٧٦١ - كشف الأستار). وأبو يعلى (١٠/ ٣١٩ و٤٠٦/ ٥٩١٢ و٦٠١٢). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٩١) و(٨/ ٢١٢). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٤٦/١٤٣٦). وفي التفسير (١/ ١٣١). وغيرهم.\n- من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «حسن صحيح».] وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣/ ٥٦٥): «حسن صحيح». وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٢٢٨٠) [«المؤلف».\n- وقال الحاكم «صحيح على شرط مسلم» ولم يتعقبه الذهبي.\n- قال الشيخ الألباني في الصحيحة (٥/ ٣٤٩): «إنما هو حسن فقط؛ لأن محمد بن عمرو هذا: فِيهِ كلام يسير من قبل حفظه، ولم يخرج له مسلم إلا متابعة».","vol":"4","page":1311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-320>المبحث السابع: عِلَاجُ الْهَمِّ والْحُزْنِ</span>\n٦٨٠ - ١ - مَا أَصَابَ عَبْدًا هَمٌ وَلَا خُزْنٌ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ اسْتَأَثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنِ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي وَجَلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَاّ أَذْهَبَ اللهُ حُزْنَهُ وَهَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا» (^١).\n٦٨١ - ٢ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَاِل» (^٢).\nالمبحث الثامن: عِلَاجُ الْكَرْبِ\n٦٨٢ - ١ - «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيُم، لَا إِلَه إِلَاّ اللهُ رَبُّ\n_________\n= - قلت: تابعه عدي بن عدي- وهو ثقة. التقريب (٦٧٢) - عن أبي سلمة به. إلا أنه لم يذكر سماعًا من أبي سلمة.\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤٩٤).\n- فهو صحيح بهذه المتابعة. والله أعلم.\n- وقد رواه بنحو مالك] الموطأ ١٦ - ك الجنائز، (٤٠) [بلاغًا عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة مرفوعًا.] وانظر: شعب الإيمان للبيهقي (٧/ ١٥٨/٩٨٣٦). التمهيد لابن عبد البر (٢٤/ ١٨٠). العلل للدارقطني (١١/ ٧) [.\n- والحديث صححه الألباني في الصحيحة (٢٢٨٠). وصحيح الجامع (٥٨١٥). وصحيح الأدب (٣٨٠).] وصحيح الترمذي (٣/ ٥٦٥) برقم (٢٣٩٨)، وصحيح ابن ماجه (٢/ ٣٧١) برقم (٤٠٢٣) [«المؤلف».\n(^١) تقديم برقم (١٧٦).\n(^٢) تقديم برقم (١٧٧).","vol":"4","page":1312},{"text":"الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهُ إِلَاّ اللهُ رَبُّ السَّماوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» (^١).\n٦٨٣ - ٢ - «اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طرَفْةَ َعَيْنٍ وَأَصْلِحْ لِي شَانِي كُلَّه لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ» (^٢).\n٦٨٤ - ٣ - «لا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِن الظَّالِمِينَ» (^٣).\n٦٨٥ - ٤ - «اللهُ اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» (^٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>المبحث التاسع: عِلَاجُ الْمَرِيضِ لِنَفْسِهِ</span>\n٦٨٦ - «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِن جَسَدِكَ وَقُلْ: بِسْمِ اللهِ، ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللِه وَقُدْرَتِهِ مِن شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ» (^٥).\nالمبحث العاشر: عِلَاجُ الْمَرِيضِ فِي عِيَادَتِهِ\n٦٨٧ - «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَيَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرشْ ِالْعَظيِم ِأَنَّ يَشْفِيَكَ إِلَاّ عُوفِيَ» (^٦).\n_________\n(^١) تقدم برقم (١٧٨).\n(^٢) تقدم برقم (١٣٦).\n(^٣) تقدم برقم (١٨٠).\n(^٤) تقدم برقم (١٨١).\n(^٥) تقدمبرقم (٣٦٦).\n(^٦) تقدم برقم (٢١٠).","vol":"4","page":1313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-322>المبحث الحادي عشر: عِلَاجُ الْقَلَقِ وَالْفَزَعِ فِي النَّوْمِ</span>\n٦٨٨ - «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عَبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِيِن وَأَنْ يَحْضُرُونِ» (^١).\nالمبحث الثاني عشر: عِلَاجُ الْحُمَّى\n٦٨٩ - قَالَ ﵊: «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ (^٢) جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا (^٣) بِالْمَاءِ» (^٤).\n_________\n(^١) تقدم برقم (١٦٨).\n(^٢) أي: شدة غليانها وحرها. [النهاية (٣/ ٤٧٧ و٤٨٤).\n(^٣) بهمزة وصل وبضم الراء يقال: بردت الحمى أبردها بردًا، على وزن: قتلها قتلًا، أي: أسكنت حرارتها وأطفأت لهبها.] شرح مسلم للنووي (١٤/ ١٩٧). فتح الباري (١٠/ ١٨٥) [.\n(^٤) متفق على صحته: ورد من حديث ابن عمر وعائشة وأسماء ورافع بن خديج وابن عباس.\n١ - فأما حديث ابن عمر: فأخرجه البخاري في ٥٩ - ك بدء الخلق، ١٠ - ب صفة النار، وأنها مخلوقة، (٣٢٦٤). و٧٦ - ك الطب، ٢٨ - ب الحمى من فيح جهنم، (٥٧٢٣) وقال: «فأطفئوها» بدل «فابردوها». ومسلم في ٣٩ - ك السلام، ٢٦ - ب لكل داء دواء واستحباب التداوي، (٢٢٠٩/ ٧٨ - ٤/ ١٧٣١). و(٧٩ - ٨٠) وقال: «فأطفئوها». ومالك في الموطأ، ٥٠ - ك العين، ٦ - ب الغسل بالماء من الحمى، (١٦) وقال: «فأطفئوها». والنسائي في الكبرى، ٧٠ - ك الطب، ٦٨ - ب الحر من فور جهنم، (٧٦٠٨ و٧٦٠٩ - ٤/ ٣٧٩). وابن ماجه في ٣١ - ك الطب، ١٦ - ب الحمى من فيح جهنم فابردوها بالماء، (٣٤٧٢) وعندهما «إن شدة الحمى». وابن حبان (١٣/ ٤٣٠ و٤٣١/ ٦٠٦٦ و٦٠٦٧). وأحمد (٢/ ٢١ و٨٥) وَفِيهِ «فأطفئوها بالماء أو بردوها بالماء» و(٢/ ١٣٤) وَفِيهِ «إنما الحمى شيء من لفح جهنم ...». والطحاوي في المشكل (٢/ ٣٤٥). والبيهقي (١/ ٢٢٥) وقال «فأطفئوها». وابن أبي شيبة (٧/ ٤٣٩). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (١١٤ و١١٥) بنحوه. والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٧٦/١٣٣٤٢). وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠). وأبو نعيم في الحلبة (٧/ ١٦١) و(٩/ ١٥٧). وغيرهم.\n- من طريقين عن ابن عمر به مرفوعًا.\n- ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده (١٩١٩) قال حدثنا جسر عن سليط قال سمعت ابن عمر=","vol":"4","page":1314},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يقول: قال رسول الله ﷺ: «الحمى من نفح أو فيح جهنم فأطفئوها عنكم بالماء البارد».\n- قلت: وهي زيادة منكرة- أعني: البارد- من حديث ابن عمر تفرد بها سليط- وهو: ابن عبد الله الطهوي: مجهول] التقريب (٤.٣ [والراوي عنه: جسر: هو ابن فرقد القصاب: ضعيف] الميزان (١/ ٣٨٩). اللسان (٢/ ١٣٢). المغني (١١٢٦) [.\n٢ - وأما حديث عائشة: فأخرجه البخاري (٣٢٦٣) و(٥٧٢٥). ومسلم (٢٢١٠ - ٤/ ١٧٣٢). ومالك في الموطأ (١٦) مرسلًا، وهو موصول في رواية معن. والترمذي (٢٠٧٤)، وقال: «صحيح». والنسائي في الكبرى (٧٦٠٧ - ٤/ ٣٧٩). وابن ماجه (٣٤٧١). وأحمد (٦/ ٥٠ و٩١). والطحاوي في المشكل (٢/ ٣٤٤ و٣٤٥). وابن شيبة (٧/ ٤٣٨). وعبد بن حميد (١٤٩٨). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (١١١ و١١٢). وأبو يعلى (٨/ ٩٧/٤٦٣٥). وابن الأعرابي في المعجم (١٢٥١). وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠٦). والقضاعي في مسند الشهاب (٦٠ و٦١). والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٥٣/٣٢٣٦). وغيرهم.\n- من طرق عن هشام عن أبيه عن عائشة به مرفوعًا.\n٣ - وأما حديث أسماء بنت أبي بكر: فيرويه هشام أيضًا عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء أنها كانت تؤتي بالمرأة الموعوكة، فتدعو بالماء فتصبه في جيبها، وتقول: إن رسول الله ﷺ قال: «ابردوها بالماء» وقال: «إنها من فيح جهنم».\n- أخرجه البخاري (٥٧٢٤). ومسلم (٢٢١١ - ٤/ ١٧٣٢) واللفظ له. ومالك في الموطأ (١٥). والترمذي (٢٠٧٤). والنسائي في الكبرى (٧٦١١ - ٤/ ٣٧٩). وابن ماجه (٣٤٧٤). وأحمد (٦/ ٣٤٦). والطحاوي في المشكل (٢/ ٣٤٥). وابن أبي شيبة (٧/ ٤٣٨ - ٤٣٩). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (١١٦ و١١٧). والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٢٢ - ١٢٤/ ٣٢٩ - ٣٣٦).\n٤ - وأما حديث رافع بن خديج: فأخرجه البخاري (٣٢٦٢) وقال: «فور» بدل «فيح» وزاد «عنكم» قبل «بالماء» و(٥٧٢٦). ومسلم (٢٢١٢/ ٨٣ - ٤/ ١٧٣٣) وقال: «فور من جهنم». و(٨٤) مثل رواية البخاري الأولى. والترمذي (٢٠٧٣) وقال: «فور من النار». والنسائي في الكبرى (٧٦٠٦ - ٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩) وقال: «فور». وابن ماجه (٣٤٧٣) وَفِيهِ زيادة. والدارمي (٢٧٦٩ - ٢/ ٤٠٧). وأحمد (٣/ ٤٦٤) و(٤/ ١٤١) وقال: «فور». والطحاوي في المشكل (٢/ ٣٤٦) وقال: «فورة». وابن أبي شيبة (٧/ ٤٣٩) وَفِيهِ «فور». وعبد بن حميد (٤٢٤) وَفِيهِ «فور من النار». وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (١١٨). والطبراني في الكبير (٤/ ٢٧٤/٤٣٩٧ - ٤٤٠٠). وابن السني (٥٦٧) وَفِيهِ الزيادة.\n- وأما الزيادة التي رواها ابن ماجه وابن السني وهي عند الطبراني برقم (٤٤٠١):\n- قال رافع بن خديج: سمعت النبي ﷺ يقول: «الحمى من فيح جهنم فابردوها بالماء» فدخل=","vol":"4","page":1315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-323>المبحث الثالث عشر: عِلَاجُ اللَّسْعَةِ واللَّدْغَةِ</span>\n١ - تُقْرَأُ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ مَعَ جَمْعِ الْبُزَاقِ وَتَفْلُهُ عَلَى اللَّسْعَةِ» (^١)\n_________\n= على ابن لعمار فقال: «اكشف الباس، رب الناس، إله الناس».\n- رواها من طريق إسرائيل عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن رافع به.\n- قلت: نفرد بها إسرائيل، وقد روى هذا الحديث سفيان الثوري، وأبو الأحوص سلام ابن سليم فلم يأتيا بهذه الزيادة، ومن المعلوم أن أهل بيت الرجل أعلم بحديثه فكيف إِذَا أنضاف إلى ذلك اتقان الثوري وجلالته وإمامته في هذا الفن، وقرينة ثالثة أيضًا، وهي متابعة أبي الأحوص لسفيان بروايته بدون الزيادة، فعلم بذلك وهم إسرائيل وشذوذ روايته، فلا يقال عندئذ «أخرجه ابن ماجه بإسناد صحيح على شرط مسلم»] انظر: الصحيحة (١٥٢٦) [.\n٥ - وأما حديث عبد الله بن عباس: فيرويه هما عن أبي جمرة الضبعي قال: كنت أجالس ابن عباس بمكة فأخذتني الحمى فقال: ابردها عنك بماء زمزم؛ فإن رسول الله ﷺ قال: «هي الحمى من فيح جهنم فابردوها بالماء - أو قال: بماء زمزم-» شك همام.\n- أخرجه البخاري (٣٢٦١). والنسائي في الكبرى (٧٦١٤ - ٤/ ٣٨٠) من رواية عفان ثناهمام به نحوه وقال: «فابردوها بماء زمزم» بغير شك. وابن حبان (٦٠٦٨ - الإحسان) من رواية عفان به. والحاكم (٤/ ٢٠٠) من رواية عبد الله بن رجاء] يعني: ابن عمر البصري: صدوق يهم قليلًا. التقريب (٥٠٥) [ثنا همام به نحوه وقال: «فابردوها بماء زمزم» بغير شك. و(٤/ ٤٠٣) من رواية عفان ولم يقل «زمزم» - وقد وهم الحاكم في استدراكه كما ترى- وأحمد (١/ ٢٩١). والطحاوي في المشكل (٢/ ٣٤٦). وابن أبي شيبة (٧/ ٤٣٩). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (١١٩). وأبو يعلى (٥/ ١١٩/٢٧٣٢). والطبراني في الكبير (١٢/ ١٧٧/١٢٩٦٧). وابن عدي في الكامل (٧/ ١٣١). سبعتهم من رواية عفان به وقال: «فابردوها بماء زمزم» بغير شك.\nوأما البخاري فقد أخرجه من رواية أبي عامر العقدي ثنا همام به على الشك.\n- وفي الباب: عن أنس وأبي هريرة وسمرة وثوبان وأبي بشير وأبي ريحانة وأبي أمامة وأبي ابن كعب وعبد الرحمن بن المرقع وغيرهم، وفي أسانيدها مقال.\n(^١) ورد ذلك من حديث أبي سعيد وابن عباس:\n١ - أما حديث أبي سعيد فله عنه طرق:\n- الأولى: عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: انطلق نفر من أصحاب النبي في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له=","vol":"4","page":1316},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء؟! فقال بعضهم: نعم، والله إني لأرقي ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلًا. فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قلبه. قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه. فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي ﷺ فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا. فقدموا على رسول الله ﷺ فذكروا له فقال: «وما يدريك أنها رقية؟» ثم قال: «قد أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم سهمًا» ضحك النبي ﷺ.\n- أخرجه البخاري في ٣٧ - ك الإجارة، ١٦ - ب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب، (٢٢٧٦) بلفظه. وفي ٧٦ - ك الطب، ٣٣ - ب الرقى بفاتحة الكتاب، (٥٧٣٦) بنحوه وفيه: «... فجعل يقرأ بأم القرآن، ويجمع بزاقه ويتفل ...». و٣٩ - ب النفث في الرقية، (٥٧٤٩). ومسلم في ٣٩ - ك السلام، ٢٣ - ب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار، (٢٢٠١/ ٦٥ - ٤/ ١٧٢٧) بنحوه. وأبو داود في ك الإجارة، ٣٨ - ب في كسب الأطباء، (٣٤١٨). وك الطب، ١٩ - ب كيف الرقى؟، (٣٩٠٠). والترمذي في ٢٩ - ك الطب، ٢٠ - ب ما جاء في أخذ الأجر على التعويذ، (٢٠٦٤) نحوه. والنسائي في الكبرى، ٧٠ - ك الطب، ٣٣ - ب الشرط في الرقية، (٧٥٣٣ - ٤/ ٣٦٥). و٤١ - ب جمع الراقي بزاقه للتفل، (٧٥٤٧). وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ٢٤٧ - ب ما يقول على الملدوغ، (١٠٨٦٧ و١٠٨٦٨ - ٦/ ٢٥٥).] ١٠٢٨ و١٠٢٩ [. وابن ماجه في ١٢ - ك النجارات، ٧ - ب أجر الراقي، (٢١٥٦ م). وابن الجارود (٥٨٨). وأحمد (٣/ ٢ و٤٤). والدار قطني في السنن (٣/ ٦٤). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٢٦ - ١٢٧). والبيهقي (٦/ ١٢٤ و١٩٩). والبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٤٩/١١٨٩). وغيرهم.\n- من طريق أبي بشر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد به.\n- وقد اختلف فِيهِ على أبي بشر.\n١ - فرواه شعبة وأبو عوانة وهشيم عن أبي بشر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد به، كما تقدم مع اختلاف في الألفاظ والمعنى واحد.\n٢ - وخالفهم الأعمش فرواه عن أبي بشر عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية] ثلاثين راكبًا [فنزلنا بقوم فسألناهم القرى فلم يقرونا فلدغ سيدهم فأتونا فقالوا: هل فيكم من يرقي من العقرب؟ قلت: نعم، أنا، ولكن لا أرقيه حتى تعطونا غنمًا. قال: فأنا أعطيكم ثلاثين شاة، فقبلنا فقرأت عليه ﴿الحمد لله﴾ سبع مرات فبرأ، وقبضنا الغنم، قال: فعرض في أنفسنا منها شيء، فقلنا: لا تعجلوا حتى تأتوا رسول الله ﷺ. وقال: فلما قدمنا عليه ذكرت له الذي صنعت. قال:] «أما علمت أنها رقية؟ اقسموها واضربوا لي معكم بسهم» [.\n- أخرجه الترمذي (٢٠٦٣). والنسائي في الكبرى (٧٥٣٢ - ٤/ ٣٦٤). و(١٠٨٦٦ و١٠٨٦٩ - ٦/=","vol":"4","page":1317},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢٥٤ و٢٥٥)] ١٠٢٧ و١٠٣٠ [. وابن ماجه (٢١٥٦). وأحمد (٣/ ١٠). والدار قطني (٣/ ٦٣ و٦٤). وابن أبي شيبة (٧/ ٤١١). وعبد بن حميد (٨٦٦). وابن السني (٦٣٦).\n- قلت: جعل الأعمش بدل أبي المتوكل أبا نضرة، وزاد في المتن زيادات لم يأت بها الجماعة\n- وقد سلك الأعمش في هذا الإسناد الطريق السهل، حيث إن أبا نضرة أكثر رواية عن أبي سعيد، من أبي المتوكل، وحفظ شعبة وأبو عوانة وهشيم الإسناد فقالوا: عن أبي المتوكل. وهذا هو ما جزم به الحفاظ:\n١ - قال أبو زرعة: «وهم فِيهِ الأعمش، إنما هو عن أبي المتوكل عن أبي سعيد عن النبي ﷺ»] العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٤٨) [.\n٢ - وقال الدارقطني: «... وخالفه شعبة وهشيم فروياه عن أبي بشر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد، وهو الصحيح».] العلل (١١/ ٣٣٣) [.\n- ومسلكه في السنن يدل على ذلك.] السنن (٣/ ٦٣ و٦٤) [.\n٣ - وقال ابن ماجه: «والصواب هو أبو المتوكل». قال المزي في الأطراف (٣/ ٤٥٣): «أي رواية أبي المتوكل».\n٤ - وقال الترمذي بعد رواية أبي المتوكل: «هذا حديث صحيح، وهذا أصح من حديث الأعمش عن جعفر بن إياس، وهكذا روى غير واحد هذا الحديث عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية عن أبي المتوكل عن أبي سعيد، وجعفر بن إياس هو جعفر بن أبي وحشية».\n٥ - وعلى هذا يدل مسلك النسائي في السنن فإنه يبدأ بالغلط ثم يذكر بعد ذلك الصواب.\n- وبهذا يتبين خطأ قول الحافظ في الفتح (٤/ ٥٣٢) حيث قال: «والذي يترجح في نقدي أن الطريقين محفوظان لاشتمال طريق الأعمش على زيادات في المتن ليست في رواية شعبة ومن تابعه، فكأنه كان عند أبي بشر عن شيخين فحدث به تارة عن هذا وتارة عن هذا ...».\n* تنبيه: وقع في رواية هشيم عند ابن ماجه زيادة «ابن أبي المتوكل» في الإسناد بين أبي بشر وأبي المتوكل، فإما أن تكون وقعت خطأ من النساخ، وإلا فهي زيادة شاذة تفرد بها أبو كريب دون بقية من رواه عن هشيم، وكذل لم تقع هذه الزيادة في رواية شعبة وأبي عوانة.\n- الثانية: عن معبد بن سيرين عن أبي سعيد الخدري قال: كنا في مسير فنزلنا فجاءت جارية فقالت: إن سيد هذا الحي سليم، وإن نفرنا غيب فهل منكم راق؟ فقام معها رجل ما كنا نأبنه برقية فرقاه فبرأ فأمر لنا بثلاثين شاة وسقانا لبنًا، فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية أو كنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيت إلا بأم الكتاب. قلنا: لا تحدثوا شيئًا حتى نأتي أو نسأل النبي ﷺ، فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي ﷺ فقال: «وما كان يدريه أنها رقية، اقسموا واضربوا لي بسهم».\n- أخرجه البخاري (٥٠٠٧). ومسلم (٢٢٠١/ ٦٦ - ٤/ ١٧٢٨). وأبو داود (٣٤١٩). وأحمد (٣/ ٨٣).=","vol":"4","page":1318},{"text":"٢ - يُمْسَحُ عَلَيْهَا بِمَاء ومِلْح مَعَ قِرَاءَةِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ.  (^١)\n_________\n= - الثالثة: عن سليمان بن قتة عن أبي سعيد بنحوه وفيه: «أبو سعيد: فأتيته فقرأت عليه فاتحة الكتاب] فرددتها عليه مرارًا [فأفاق وبرأ ...».\n- أخرجه أحمد (٣/ ٥٠). والدارقطني في السنن (٣/ ٦٤). وابن حبان في الثقات (٧/ ٨١).\n- من طريق عبد الرحمن بن النعمان الأنصاري عن سليمان بن قتة به.\n- قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن بن النعمان، فقد قال أبو حاتم: «صدوق» وضعفه يحيى بن معين وأنكر عليه حديثًا، وقال ابن المديني: «مجهول» واختلف قول الدارقطني فِيهِ حيث جعله اثنين، والراجح أنه واحد كما يدل عليه فعل البخاري وابن أبي حاتم. وذكر الذهبي أنه روى عن رجل فقلب اسمه ثم غلط في الحديث، ثم قال الذهبي: «فضعفه راجح»] التاريخ الكبير (٥/ ٣٥٧). الجرح والتعديل (٥/ ٢٩٤). التهذيب (٥/ ١٨٩). الميزان (٢/ ٥٩٤) [.\n- قلت: وعلى ذلك فلا يثبت من طرق حديث أبي سعيد أن الراقي هو أبو سعيد نفسه، والله أعلم.\n٢ - وأما حديث ابن عباس فلفظه: أن نفرًا من أصحاب النبي ﷺ مروا بماء فيهم لديغ- أو: سليم- فعرض لهم رجل من أهل الماء فقال: هل فيكم راق؟ إن في الماء رجلًا لديغًا- أو: سليمًا- فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه فكرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا؟، حتى قدموا المدينة فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجرًا. فقال رسول الله ﷺ: «إن احق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله».\n- أحرجه البخاري (٥٧٣٧). وابن حبان (١١٣١ - موارد). والدارقطني (٣/ ٦٥). والبيهقي (١/ ٤٣٠) و(٦/ ١٢٤) و(٧/ ٢٤٣). والبغوي في شرح السنة (٨/ ٢٦٧/٢١٨٧).\n(^١)  ورد ذلك مرسلًا عن محمد ابن الحنفية:\n- وقد رواه بعضهم موصولًا عن علي- وهو خطأ-:\n- أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ٤١٥/٥٨٨٦). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٢٣). والبيهقي في الشعب (٢/ ٥١٨/٢٥٧٦).\n- من طريق إسماعيل بن موسى] صدوق يخئ. التقريب (١٤٥) [ثنا محمد بن فضيل] صدوق. التقريب (٨٨٩) [عن مطرف بن طريف عن المنهال بن عمرو عن محمد ابن الحنفية عن علي قال: لدغت النبي ﷺ عقرب وهو يصلي فلما فرغ قال: «لعن الله العقرب؛ ما تدع مصليًا ولا غيره إلا لدغته» ثم دعا بماء وملح فجعل يمسح عليها ويقرأ: ﴿قل هو الله أحد﴾ و﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و﴿قل أعوذ برب الناس﴾».\n- تابعه عباد بن يعقوب الرواجني الأسدي] صدوق. التقريب (٤٨٣) [ثنا محمد بن فضي لبه نحوه لكن ذكر ﴿قل يأيها الكافرون﴾ بدل ﴿قل هو الله أحد﴾.=","vol":"4","page":1319},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ٨٧/٨٣٠ - الروض).\n- ورواه عبد الرحيم بن سليمان] ثقة. التقريب (٦٠٧) [عن مطرف بن طريف عن المنهال عن محمد بن علي] ابن الحنفية [قال: بينا رسول الله ﷺ ذات ليلة يصلي فوضع يده على الأرض فلدغته عقرب، فتناولها رسول الله ﷺ بنعله فقتلها، فلما انصرف قال: «لعن الله العقرب لا تدع مصليًا ولاغيره، أو نبيًا ولا غيره» ثم دعا بملح وماء فجعله في إناء ثم جعل يصبه على إصبعه حيث لدغته ويمسحها ويعوذها بالمعوذتين.\n- أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٣٩٨) و(١٠/ ٤١٩). هكذا مرسلًا بدون ذكر علي في الإسناد.\n- ورواه البيهقي في الشعب (٢/ ٥١٨/٢٥٧٥) من طريق ابن أبي شيبة إلا أنه زاد في الإسناد عليًا، وهو وهم من بعض الرواة؛ لعله من أحمد بن عبيد. والله أعلم.\n- والمرسل أشبه بالصواب؛ فإن عبد الرحيم بن سليمان أوثق من محمد بن فضيل، لاسيما وقد تابع عبد الرحيم على إرساله: موسى بن أعين وأسباط بن محمد فروياه عن مطرف عن المنهال عن ابن الحنفية مرسلًا.\n- وموسى وأسباط ثقتان.\n- ذكره الدارقطني في العلل (٤/ ١٢٣) وقال: «... وكذلك رواه حمزة الزيات عن المنهال عن ابن الحنفية مرسلًا؛ وهو أشبه بالصواب».\n- هكذا رواه مطرف وحمزة الزيات عن المنهال عن ابن الحنفية مرسلًا.\n- وخالفهما: الحسن بن عمارة] متروك. التقريب (٢٤٠) [فرواه عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلي الله عليه وسلم بينا وهو يصلي إذ لدغته عقرب ... فذكره.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٩٠).\n- قال الدارقطني في العلل (٥/ ٣٠٣): «ولم يتابع عليه] يعني: الحسن بن عمارة [ورواه مطرف وحمزة الزيات عن المنهال بن عمرو عن ابن الحنفية مرسلًا. وهو أصح».\n- وله إسناد آخر يرويه: الربيع بن بدر عن عوف] يعني: ابن أبي جميلة [عن محمد] يعني: ابن سيرين [عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو حديث عمارة.\n- أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٩).\n- والربيع بن بدر: متروك؛ فلا يفرح به.] التقريب (٣١٩) [.\n- قال ابن عدي: «وهذا الحديثان بهذا الإسناد لا يرويهما عن عوف غير الربيع، ولا أعلم رواه عن الربيع غير يحيى بن أبي بكير».\n- والموصول قال فِيهِ الهيثمي في المجتمع (٥/ ١١١): «رواه الطبراني في الصغير وإسناده حسن».] والحديث [قد بينت علته والصحيح أنه مرسل.","vol":"4","page":1320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-324>المبحث الرابع عشر: عِلَاجُ الْغَضَبِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-325>علَاجُ الْغَضَبِ يَكُونُ بِطَرِيقَيْنِ:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-326>الطَّريقُ الأَوَّلُ: الْوِقَايَةُ</span>\nوتَحْصُلُ بِاجْتِنَابِ أَسْبَابِ الْغَضَبِ وَمِنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ الْكِبْرُ، وَالْإِعْجَابُ بِالنَّفْسِ، وَالاِفْتِخَارُ، وَالْحِرْصُ الْمَذْمُومُ، وَالَمِزَاحُ فِي غَيْرِ مُنَاسَبَةٍ، وَالْهَزْلُ وَمَا شَابَهَ ذلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>الطريق الثاني: الْعِلَاجُ إِذَا وَقَعَ الْغَضَبُ</span>\nوَيْنَحَصِرُ فِي أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ:\n١ - الاِسْتِعَاذَةُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (^١).\n٢ - الْوُضُوءُ (^٢).\n_________\n= - وصححه الألباني في الصحيحة برقم (٥٤٨).\n(^١) ورد ذلك من حديث سليمان بن صرد المتفق عليه، وقد تقدم برقم (٢٩٧).\n(^٢) روى ذلك من حديث عطية السعدي، ومعاوية بن أبي سفيان:\n(أ) أما حديث عطية:\n- فأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٨). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ٤ - ب ما يقال عند الغضب، (٤٧٨٤). وأحمد (٤/ ٢٢٦). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١١٠/١٤٣١). وابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٤٠). والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٣٤٨). وابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٥). والطبراني في الكبير (١٧/ ١٦٧/٤٤٣). والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٦١/٣٥٨٣). وابن عساكر في التاريخ (١٥/ ٦٦٩).\n- من طريق إبراهيم بن خالد ثنى أبو وائل الصنعاني المرادي القاص قال: دخلنا على عروة بن محمد بن عطية السعدي فكلمه رجل فأغضبه فقام فتوضأ، ثم رجع وقد توضأ، فقال: حدثني أبي عن جدي عطية قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، =","vol":"4","page":1321},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ».\n- قلت: إسناده ضعيف.\n- محمد بن عطية السعدي: ذكره ابن حبان في ثقاب التابعين، وذكر له ابن عساكر موعظة لاينه عندما استعمل الأخير على اليمن، وساقها الحافظ ابن حجر في التهذيب وقال بعدها: «وهذا دليل على صلاح محمد بن عطية» ولعل هذا هو السبب في قول الحافظ عنه في التقريب «صدوق» مع أنه لم يذكر له راو عنه سوى ابنه عروة لذا قال الذهبي في الميزان: «شامي من التابعين تفرد بالرواية عنه ولده الأمير عروة» ومع هذا فهو لم يصفه بالجهالة ولم يورده في المغني الديوان.] التاريخ الكبير (١/ ١٩٧). الجرح والتعديل (٨/ ٤٨). الثقاب (٥/ ٣٥٩). تاريخ دمشق (١٥/ ٦٦٩). التهذيب (٧/ ٣٢٤). الميزان (٣/ ٦٤٨). التقريب (٨٧٨) [.\n- عروة بن محمد بن عطية السعدي: ذكره ابن حبان في الثقات وقال: «يخطئ، وكان من خيار الناس» وقال ابن المديني: «ولى عروة على اليمن عشرين سنة وخرج حين ومعه سيف ومصحف»، وروى عنه جمع من الثقاب، وكان واليًا لعمر ابن عبد العزيز.\n- فهو صدوق حسن الحديث.] الجرح والتعديل (٦/ ٣٩٧). الثقاب (٧/ ٢٨٧). التهذيب (٥/ ٥٥١) [.\n- أبو وائل الصنعاني المرادي القاص: هو عبد الله بن بحير، قال هشام بن يوسف الصنعاني القاضي: «كان يتقن ما سمع»، ووثقه ابن معين، وقال حبان: «يروي عن عروة ابن محمد بن عطية وعبد الرحمن بن يزيد الصنعاني العجائب التي كأنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به» وذكره في الثقاب مرتين، وقال الذهبي في المغني: «له مناكير» وعد هذا الحديث من مناكيره في الميزان. وقال في الديوان: «منكر الحديث بمرة».] التاريخ (٥/ ٤٩). الكنى منه (ص ٧٩). الكنى لمسلم (ص ١٩٠). الجرح والتعديل (٥/ ١٥) و(٩/ ٤٥٢). الثقات (٧/ ٢٢) و(٨/ ٣٣١). المجروحين (٢/ ٢٤). تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ١٩٣). الميزان (٢/ ٣٩٥). المغني (١/ ٥٢٦). الديوان (٢/ ٢٦). التهذيب (٤/ ٢٤١). التقريب (٤٩٣) [.\n- وإبراهيم بن خالد: هو الصنعاني المؤذن: ثقة] التقريب (١٠٧) [.\n- وقد تقدم الكلام عن هذا الحديث ضمن روايات عبد الله بن بحير تحت الحديث رقم (٢٢٩).\n(ب) وأما حديث معاوية بن أبي سفيان: فيرويه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ياسين عن عبد الله بن عروة عن أبي مسلم الخولاني عن معاوية بن أبي سفيان أنه خطب الناس ... فذكر القصة إلى أن قال معاوية: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الغضب من الشيطان والشيطان من النار، والماء يطفئ النار فإذا غضب أحدكم فليغتسل».\n- أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ١٣٠). وابن عساكر في التاريخ (١٦/ ٧٣٨).\n- قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ ياسين هو ابن معاذ الزيات أبو خلف: متروك، قال البخاري ومسلم:","vol":"4","page":1322},{"text":"٣ - تَغْيِيرُ الْحَالَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الْغَضْبَانُ: بِالْجُلُوسِ أَوْ الاِضْطِجَاعِ، أَوْ الْخُرُوجِ، أَوِ الْإِمْسَاكِ عَن الْكَلَامِ، أَوْ غَيْرِ ذلِكَ  (^١) .\n_________\n= منكر الحديث» وضعفه غيرهما جدًا.] التاريخ الكبير (٨/ ٤٢٩). التاريخ الصغير (٢/ ١٦٩). ترتيب علل الترمذي الكبير (٣٩٠). الجرح والتعديل (٩/ ٣١٣). الكنى لمسلم (١٠٩). المجروحين (٣/ ١٤٢). المعرفة والتاريخ (٣/ ٣٨ و٥٤). الضعفاء والمتروكين للنسائي (٦٨٣). وللدارقطني (٦٠٦). الميزان (٤/ ٣٥٨). الكامل (٧/ ١٨٣). الميزان (٤/ ٣٥٨). اللسان (٦/ ٢٩٤). وغيرها [.\n- فلا يشهد لما قبله.\n- وقد ضعفه الألباني في الضعيفة برقم (٥٨٢). وضعيف الجامع (١٥١٠ و٣٩٣٣).\n(^١)  ورد ذلك من حديث أبي ذر وابن عباس:\n(أ) أما حديث أبي ذر: فيرويه داود بن أبي هند واختلف عليه:\n١ - فرواه أبو معاوية عن داود عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبي الأسود عن أبي ذر قال: كان يسقى على حوض له، فجاء قوم فقال: أيكم يورد على أبي ذر ويحتسب شعرات من رأسه؟ فقال رجل: أنا. فجاء الرجل فأورد عليه الحوض فدقه، وكان أبو ذر قائمًا فجلس ثم اضطجع، فقيل له: يا أبا ذر ولم جلست ثم اضطجعت، فقال: إن رسول الله ﷺ قال لنا: «إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع».\n- واختلف فِيهِ على أبي معاوية:\n* فرواه عبد الله بن أحمد عن أبيه أحمد بن حنبل عن أبي معاوية به هكذا.\n- أخرجه أحمد في المسند (٥/ ١٥٢).\n* ورواه أبو داود عن أحمد بن حنبل، وكذلك سريج بن يونس وهناد بن السري ثلاثتهم عن أبي معاوية عن داود عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبي ذر به مرفوعًا- ولم يذكر القصة سوى هناد- ولم يذكروا أبا الأسود في الإسناد.\n- أخرجه أبو داود (٤٧٨٢). وابن حبان (١٩٧٣ - موارد). وهناد في الزهد (٢/ ٦١٠/١٣٠٩). والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٠٩/٨٢٨٤). والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٦٢/٣٥٨٤).\n- وقول الجماعة هو الصواب، وعليه فالإسناد منقطع، فإن أبا حرب إنما يروي عن أبي ذر بواسطة] انظر: التهذيب (١٠/ ٧٦) [.\n٢ - ورواه خالد بن عبد الله الواسطي عن داود عن بكر بن عبد الله المزني أن النبي ﷺ أبا ذر بهذا الحديث.\n- واختلف فِيهِ على خالد.\n* فرواه وهب بن بقية عن خالد به هكذا.","vol":"4","page":1323},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=- أخرجه أبو داود (٤٧٨٣).\n* ورواه إسحاق بن عبد الواحد الموصلي ثنا خالد بن عبد الله عن داود عن بكر بن عبد الله المزني عن عمران بن حصين قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إذا غضبت فاجلس».\n- أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (٣٤٦). وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٤/ ٢٥٠).\n- قلت: وإسحاق بن عبد الواحد: متروك؛ فلا يعتبر به] الميزان (١/ ١٩٤). المغني (١/ ١١٠). التهذيب (١/ ٢٥٩) [. والصحيح قول وهب بن بقية فإنه ثقة] ١٠٤٣) [وعليه فالإسناد مرسل؛ قال أبو حاتم: «بكر بن عبد الله المزني عن أبي ذر: مرسل»] المراسيل (٢٥). جامع التحصيل (١٥٠) [. فكيف ولم يسنده عن أبي ذر.\n- قلت: والصحيح عن داود بن أبي هند: قول خالد بن عبد الله الواسطي فإنه أثبت من أبي معاوية فإن في بعض حديثه- عن غير الأعمش- اضطراب.\n- قال أبو داود بعد رواية خالد: «وهذا صح الحديثين».\n- قلت: فهو حديث مرسل.\n- ورجح الدارقطني في العلل (٦/ ٢٧٧) رواية الجماعة عن أبي معاوية فقال: «والصحيح: حديث أبي حرب بن أبي الأسود المرسل عن أبي ذر» وانظر: الترغيب والترهيب (٣/ ٣٦٦).\n- وقد روى هذا المعنى من حديث أبي سعيد الخدري قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة العصر ذات يوم بنهار، ثم قام يخطبنا إلى أن غابت الشمس، فلم يدع شيئًا مما يكون إلى يوم القيامة إلا حدثناه، حفظ ذلك من حفظ، ونسى ذلك من نسى، وكان فيما قال: «يا أيها الناس إن الدنيا خضرة حلوة ...» فذكر الحديث بطوله وفيه: «وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم تتوقد، ألم تروا إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه فإذا وجد أحدكم ذلك فليجلس- أو قال: فليلصق بالأرض-».\n- أخرجه الترمذي (٢١٩١). وأحمد (٣/ ١٩ و٦١) واللفظ له من الموضع الثاني. وابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٦) مختصرًا. والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٣٢١) مختصرًا.\n- من طريق علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد به. وعلي ضعيف لسوء حفظه، وقد أنفرد في هذا الحديث بزيادات لم يأت بها غيره، فقد روى بعض هذا الحديث جمع من الثقات فلم يذكروا هذه الزيادات التي انفرد بها ومنها موضع الشاهد في شأن الغضب.\n- ومن هؤلاء الثقاب: سعيد بن يزيد بن مسلمة أبو مسلمة] مسلم (٢٧٤٢ - ٤/ ٢٠٩٨) [. والمستمر بن الريان الإيادي] مسلم (١٧٣٨ - ٣/ ١٣٦١) [. وخليد بن جعفر الحنفي] مسلم (١٧٣٨) [. وقتادة] البيهقي (٣/ ٣٦٩) [.\n- كلهم عن أبي نضرة عن أبي سعيد ببعض جمل من رواية ابن جدعان وإنما تفرد ابن جدعان بهذا السياق. فلا يصلح شاهدًا لغيره لنكارته من جهة السند.\n- وحديث أبي ذر صححه الألباني في المشكاة (٥١١٤) وصحيح الجامع (٦٩٤).","vol":"4","page":1324},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (ب) وأما حديث ابن عباس:\n- فيرويه ليث بن أبي سليم عن طاووس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «علموا، ويسروا ولا تعسروا، وإذا غضب أحدكم فليسكت».\n- أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٤٥ و١٣٢٠). وأحمد (١/ ٢٣٩ و٢٨٣ و٣٦٥). والطبالسي (٢٦٠٨). وابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٤) و(٩/ ٦٠). وهناد في الزهد (٣/ ١٨١/١٣٢٧). والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٣٢٦). والطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٢٨/١٠٩٥١). وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٥٩) و(٦/ ٩٠). والقضاعي في مسند الشهاب (٧٦٤).\n- قلت: إسناده ضعيف؛ ليث بن أبي سليم: ضعيف سيء الحفظ.] التهذيب (٦/ ٦١١). الميزان (٣/ ٤٢٠). التقريب (٨١٧) [.\n- قال الشيخ الألباني في الصحيحة (٣/ ٣٦٣): «لكن تابعه] يعني: ليثًا [أبو جناب عن طاووس عن ابن عباس به دون قوله: «وبشروا لا وتنفروا» رواه أبو جعفر البختري الرزاز في «جزء من الأمالي» (١٢) قلت:] القائل هو الألباني [: بيد أن هذه المتابعة لا تفيد الحديث قوة لأن أبا جناب هذا واسمه يحيى بن أبي حية قال الحافظ: «ضعفوه لكثرة تدليسه»، فيحتمل أنه تلقاء عن ليث ثم دلسه!» ثم قال: «لكن وجدت له شاهدًا رواه ابن شاهين في «الفوائد» (ق ١١٢/ ١) من طريق إسماعيل بن حفص الأبلي: ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: «إذا غضبت فاسكت»، قلت] القائل هو الألباني [: وهذا إسناد حسن، الألبي هذا قال الحافظ: «صدوق» ومن فوقه من رجال البخاري، وسائر الحديث شواهده معروفة، فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى» أهـ.\n- قلت: هذا إِذَا كانت رواية إسماعيل بن حفص الأبلي هذه محفوظة، فقد روى أبو كريب محمد بن العلاء] ثقة حافظ. التقريب (٨٨٥) [ويحي بن يوسف الزمي] ثقة. التقريب (١٠٧٠) [والأسود ابن عامر] ثقة. التقريب (١٤٦) [ثلاثتهم عن ابي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلًا قال للنبي ﷺ: أوصني، قال: «لا تغضب» فردد مرارًا، قال: «لا تغضب».\n- أخرجه البخاري (٦١١٦). والترمذي (٢٠٢٠). وأحمد (٢/ ٤٦٦). والبيهقي (١٠/ ١٠٥). وغيرهم.\n- قلت: وهذا هو المحفوظ أما رواية إسماعيل بن حفص فإنها شاذة، وعليه فإنها لا تشهد لحديث ابن عباس، فيبقى على ضعفه، والله أعلم.\n- قال الإمام الخطابي رحمه الله تعالى: القائم متهيئ للحركة والبطش، والقاعد دونه في هذا المعنى، والمضطجع ممنوع منهما، فيشبه أن يكون النبي ﷺ إنما أمره بالعقود والاضطجاع لئلا تبدر منه في حال قيامه وقعوده بادرة يندم عليها فيما بعد. والله أعلم. أهـ.] معالم السنن (٤/ ١٠٠) [.","vol":"4","page":1325},{"text":"٤ - اسْتِحْضَارُ مَا وَرَدَ فِي كَظْمِ الْغَيْظِ مِنَ الثَّوَابِ وَمَا وَرَدَ فِي عَاقِبَةِ الْغَضَبِ مِنَ الْخِذْلَانِ.  (^١)\n_________\n(^١)  ورد في ذلك أحاديث كثيرة] انظر بعضها في: الترغيب والترهيب (٣/ ٣٦٢). مجمع الزوائد (٨/ ٦٨). تفسير ابن كثير (١/ ٣٨٢). وغيرها [.\n- ومن ذلك:\n١ - حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».\n- متفق عليه، وقد تقدم برقم (٢٩٦).\n٢ - حديث معاذ بن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «من كظم غيظًا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره الله من أي الحور العين شاء».\n- أخرجه أبو داود (٤٧٧٧). والترمذي (٢٠٢١ و٢٤٩٣). وابن ماجه (٤١٨٦). وأحمد (٣/ ٤٤٠). وأبو يعلى (٣/ ٦٦/١٤٩٧). والبيهقي (٨/ ١٦١). والبغوي في التفسير (١/ ٣٥٢).\n- من طريق سعيد بن أبي أيوب: حدثني أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ ابن أنس الجهني عن أبيه به مرفوعًا.\n- قال الترمذي: «حسن غريب» مشيرًا بذلك إلى ضعف إسناده فإن سهل بن معاذ وعبد الرحيم ابن ميمون: ضعيفان.] التهذيب (٣/ ٥٤٥) و(٥/ ٢١٠). الميزان (٢/ ٢٤١ و٦٠٧). المغني (١/ ٤٥٤ و٦٢١) [.\n- وقد روى بقية هذا الحديث وسوى إسناده:\n- رواه بقية عن إبراهيم بن أدهم قال: سمعت رجلًا يحدث عن محمد بن عجلان عن فروة ابن مجاهد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «من كظم غيظًا وهو قادر على إنفاذه خيره الله من الحور العين يوم القيامة، ومن ترك ثوب جماله وهو قادر على لبسه كساه الله رداء الإيمان، ومن أنكح عبدًا لله وضع الله على رأسه تاج الملك».\n- أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٨٩/٤١٧). وفي الأوسط (٩٢٥٢). وفي الصغير (١١١٢).\n- قال أبو حاتم: «هذا الحديث قد رواه زبان بن قائد»] العلل (٢/ ٢٥٩) [.\n- يعني: أن بقية قد سواه وأسقط منه زبان بن فائد.\n- فقد أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٣٨). والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٨٨/٤١٥). من طريق ابن لهيعة ثنا زبان عن سهل بن معاذ عن أبيه بنحوه مرفوعًا. تابعه رشدين عند الطبراني (٤١٦).\n- وزبان: ضعيف] التقريب (٣٣٤) [لا سيما في سهل بن معاذ قال ابن حبان: «منكر الحديث جدًا، ينفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها موضوعة، لا يحتج به» المجروحين (١/ ٣١٣). وانظر: (١/ ٣٤٧).=","vol":"4","page":1326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-328>المبحث الخامس عشر: الْعِلَاجُ بِالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ</span>\n٦٩٠ - قَالَ ﵊: «إِنَّ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَاّ السَّامَ» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: السَّامُ: الْمَوْتُ، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ: «الشُّوْنِيزُ». (^١)\n_________\n= - وحديث معاذ حسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٥٢٢).\n- وقد روى نحوه لكن مع اختلاف الثواب- لم يذكر فِيهِ «حتى يخيره الله من أي الحور العين شاء» من حديث أبي أمامة وعم عبد الجليل وأبي هريرة ورجل من أبناء أصحاب النبي ﷺ عن أبيه.\n- انظر: التاريخ الكبير (٦/ ١٢٣). سنن أبي داود (٤٧٧٨). الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (٥/ ١٠٩/٢٦٤٩). مسند الروياني (١٢١٦ و١٢٣٢). ضعفاء العقيلي (٣/ ١٠٢). مسند الشهاب (٤٢٧). وغيرها؛ ولا يصح من ذلك شيء.\n(^١) متفق على صحته: ورد من حديث جماعة من الصحابة منهم: أبو هريرة وعائشة وابن عمر وبريدة بن الحصيب وأسامة بن شريك.\n١ - فأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق:\n(أ) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب عنه به.\n- أخرجه البخاري في ٧٦ - ك الطب، ٧ - ب الحبة السوداء، (٥٦٨٨). ومسلم في ٣٩ - ك السلام، ٢٩ - ب التداوي بالحبة السوداء، (٢٢١٥/ ٨٨ - ٤/ ١٧٣٥). والترمذي في ٢٩ - ك الطب، ٥ - ب ما جاء في الحبة السوداء، (٢٠٤١)، عن أبي سلمة وحده، ولفظه: «عليكم بهذه الحبة السوداء؛ فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام» والسام: الموت. وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٧٠ - ك الطب، ٥٣ - ب الدواء بالحبة السوداء، (٧٥٧٨ - ٤/ ٣٧٣) عن أبي سلمة وحده، و(٧٥٧٩) عن سعيد وحده، بنحو رواية الترمذي. وابن ماجه في ٣١ - ك الطب، ٦ - ب الحبة السوداء، (٣٤٤٧). وأحمد (٢/ ٢٤١) مثل رواية الترمذي، والتفسير من سفيان، و(٢/ ٢٦١ و٤٢٣ و٤٢٩ و٥٠٤) وفيه: قالوا: يا رسول الله، وما السام؟ قال: «الموت». و(٢/ ٢٦٨ و٣٤٣) بنحو رواية الترمذي. عن أبي سلمة وحده. و(٢/ ٥١٠) بنحو رواية الترمذي عن سعيد وحده. والبيهقي (٩/ ٣٤٥). والحميدي (١١٠٧). وابن أبي شيبة (٧/ ٣٦٨)، ثلاثتهم بمثل رواية الترمذي، عن أبي سلمة وحده. وكذا عند أبي يعلى (١٠/ ٣٢٥/٥٩١٨).\n(ب) عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «ما من داء إلا في الحبة السوادء منه شفاء إلا السام».\n- أخرجه مسلم (٢٢١٥/ ٨٩). وأحمد (٢/ ٣٨٩ و٤٨٤). وأبو يعلى (١١/ ٣٩٤/٦٥١٢).","vol":"4","page":1327},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (ج) عن هلال بن يزيد أنه سمع أبا هريرة يقول عن النبي ﷺ: «إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام» قال شعبة: فقلت لقتادة: ما السام؟ قال: الموت.\n- أخرجه الطيالسي (٢٤٦٠). وأحمد (٢/ ٤٦٨ و٥٣٨). وإسحاق بن راهوية (١/ ١٧٥/١٢٣). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٩٨٨).\n- من طريق شعبة عن قتادة قال: سمعت هلالًا المزني أو المازني يحدث عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- قلت: إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هلال هذا ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جمع من الثقات، فهو حسن الحديث.] التاريخ الكبير (٨/ ٢٠٣). الجرح والتعديل (٩/ ٧٣). الثقات (٥/ ٥٠٤). الاستغناء (٢/ ١٢٨٠). ذيل الكاشف (٢٩٤). التعجيل (٤٨٣) [وانظر: الصحيحة برقم (١٠٦٩ و٨٥٩).\n٢ - وأما حديث عائشة: فيرويه خالد بن سعد قال: خرجنا ومعنا غالب بن أبجر فمرض في الطريق، فقدمنا المدينة وهو مريض، فعاده ابن أبي عتيق فقال لنا: عليكم بهذه الحبيبة السويداء، فخذوا منها خمسًا أو سبعًا فاسحقوها ثم أقطروها في أنفه بقطرات زيت في هذا الجانب وفي هذا الجانب، فإن عائشة ﵂ حدثتني أنها سمعت النبي ﷺ يقول: «إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء، إلا من السام» قلت: وما السام؟ قال: الموت.\n- أخرجه البخاري (٥٦٨٧). وابن ماجه (٣٤٤٩).\n- ولحديث عائشة طريقان آخران أخرجهما أحمد في المسند (٦/ ١٣٨ و١٤٦) وفيهما مقال.\n٣ - وأما حديث ابن عمر: فيرويه عثمان بن عبد الملك قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: «عليكم بهذه الحبة السوداء، فيها شفاء من كل داء، إلا السام».\n- أخرجه ابن ماجه (٣٤٤٨).\n- قال البخاري: «وحديثه في الحبة السوداء عن سالم عن ابن عمر، هو حديث لا نعرفه إلا من حديث عثمان بن عبد الملك»] علل الترمذي الكبير (٥٣١ - ترتيبه) [وعثمان هذا: لين الحديث] التقريب (٦٦٦) [وفي تفرده عن سالم نكارة ظاهرة. وانظر: الصحيحة برقم (٨٦٣).\n٤ - وأما حديث بريدة بن الحصيب: فيرويه الإمام أحمد (٥/ ٣٥٤) قال: ثنا زيد] يعني: ابن الحباب [ثنى حسين] يعني: ابن واقد [ثنى عبد الله قال: سمعت أبي بريدة يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «عليكم بهذه الحبة السوداء- وهي الشوبنز- فإن فيها شفاء».\n- قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، فقد أخرج مسلم حديثًا في عدد غزوات النبي ﷺ في كتاب الجهاد من صحيحه (١٤٦) بهذا الإسناد.\n- ولحديث ابن بريدة إسناد آخر عند الإمام أحمد (٥/ ٣٤٦) قال: ثنا أسود بن عامر ثنا زهير عن واصل بن حيان البجلي ثنى عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «الكمأة دواء العين، وإن العجوة من فاكهة الجنة، وإن هذه الحبة السوداء» - قال ابن بريدة: الشوينز الذي يكون في","vol":"4","page":1328},{"text":"وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ كَثِيرَةُ الْمَنَافِعِ جِدًا. وَقَوْلُهُ: «شِفَاءً مِنْ كلِّ دَاءٍ» مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تدمر كل شيء بأمر ربها﴾ (^١)، أَيْ كُلُّ شَيْءٍ يَقْبَلُ التَّدْمِيَر وَنَظَائِرِهِ (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>المبحث السادس عشر: الِعِلَاجُ بِالْعَسَلِ</span>\n١ - قَالَ الله ﷿ فِي ذَكَر النحل: ﴿يخرج مِن بطونها شراب مختلف ألوانه فِيهِ شفاء للناس أَنَّ فِي ذَلِكَ لأية لقوم يتفكرون﴾ (^٣).\n٦٩١ - ٢ - وَقَالَ ﵊: «الشِّفَاءُ فِي ثَلاثٍ: فِي\n_________\n= الملح- «دواء من كل داء إلا الموت».\n- قلت: إسناده ضعيف، واصل بن حيان هذا هو صالح بن حيان انقلب على زهير اسمه وغلط فِيهِ فجعله واصل بن حيان، قاله أحمد وأبو داود وابن معين، وصالح بن حيان: ضعيف] التهذيب (٤/ ٩). التقريب (٤٤٤) [وانظر: الصحيحة برقم (٨٦٣).\n- وقد رواه على الوجه: محمد بن عبيد الطنافسي عن صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه به مرفوعًا. أخرجه الروياني (٢٣).\n٥ - وأما حديث أسامة بن شريك:\n- فأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٨٧/٤٩١). ومن طريقه: الضياء في المختارة (٤/ ١٧٧/١٣٩٢). قال الطبراني: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا سريج بن يونس عن المطلب بن زياد عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: قال النبي ﷺ: «في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام».\n- قلت: إسناده حسن، رجاله ثقات غير المطلب بن زياد فإنه قد قال فِيهِ الحافظ: «صدوق ربما وهم»] التقريب (٩٤٨) [.\n- وصحيح إسناده الألباني في الصحيحة برقم (١٨١٩).\n(^١) سورة الأحقاف، الآية: ٢٥.\n(^٢) زاد المعاد (٤/ ٢٩٧)، وانظر: الطب من الكتاب والسنة للعلامة موفق الدين عبد اللطيف البغدادي (ص ٨٨).\n(^٣) سورة النحل، الآية: ٦٩.","vol":"4","page":1329},{"text":"شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَاٍر، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ»  (^١)   (^٢) .\n_________\n(^١)  انظر فوائد العسل في زاد المعاد (٤/ ٥٠ - ٦٢)، والطب من الكتاب والسنة للعلامة موفق الدين عبد اللطيف البغدادي (ص ١٢٩ - ١٣٦).\n(^٢)  متفق عليه: ورد من حديث عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله ومعاوية بن حديج وعقبة بن عامر وعبد الله ابن عمر ولا يصح.\n١ - أما حديث ابن عباس وهذا لفظه:\n- فقد أخرجه البخاري في ٧٦ - ك الطب، ٣ - ب الشفاء في ثلاث، (٥٦٨٠ و٥٦٨١). وابن ماجه في ٣١ - ك الطب، ٢٣ - ب الكي، (٣٤٩١). وأحمد (١/ ٢٤٦). والبيهقي (٩/ ٣٤١). والطبراني في الكبير (١١/ ٣٤٦/١٢٢٤١).\n٢ - وأما حديث جابر، فلفظه: «إن كان في شيء من أدويتكم- أو: يكون في شيء من أدويتكم- خير، ففي: شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة بنار توافق الداء، وما أحب أن أكتوى». وفي رواية في الصحيحين: أن جابرًا عاد المقنع ثم قال: لا أبرح حتى تحتجم؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن فِيهِ شفاء».\n- أخرجه البخاري (٥٦٨٣ و٥٦٩٧ و٥٧٠٢ و٥٧٠٤). ومسلم (٢٢٠٥ - ٤/ ١٧٢٩). والنسائي في الكبرى، ك الطب (٧٥٩٣ - ٤/ ٣٧٦). والحاكم (٤/ ٤٠٩). وأحمد (٣/ ٣٣٥ و٣٤٣). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٢). والبيهقي (٩/ ٣٤١). وابن أبي شيبة (٧/ ٤٤٣). وأبو يعلى (٤/ ٧٧/٢١٠٠).\n٣ - وأما حديث معاوية بن حديج: فيرويه عبد الله بن يزيد المقرئ: ثنا سعيد بن أبي أيوب ثنى يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس التجيبي عن معاوية بن حديج قال: قال رسول الله ﷺ: «إن كان في شيء شفاء ففي شرطة من محجم أو شربة من عسل أو كية بنار وتصيب ألمًا وما أحب أن أكتوي».\n- أخرجه البخاري في التاريخ (٧/ ٣٢٩) معلقًا، والنسائي في الكبرى، ك الطب، (٧٦٠٣ - ٤/ ٣٧٨). وأحمد (٦/ ٤٠١). والطبراني في الكبير (١٩/ ٤٣٠/١٠٤٤). وفي الأوسط (٩/ ١٣٤/٩٣٣٧).\n- قلت: إسناده صحيح، رجاله رجال الستة غير سويد بن قيس روى له أبو داود النسائي وابن ماجه وهو ثقة.\n- قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٩١): «رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح خلا سويد بن قيس وهو ثقة».\n٤ - وأما حديث عقبة: فيرويه عبد الله بن الوليد عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني عن عقبة ابن=","vol":"4","page":1330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-330>المبحث السابع عشر: الْعِلَاجُ بِمَاءِ زَمْزَمَ</span>\n٦٩٢ - ١ - قَالَ ﵊ فِي مَاءِ زَمْزَمَ: «إنَّهَا مُبَارَكَةٌ إنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ] [وَشِفَاُء سُقْمٍ]» (^١).\n_________\n= عامر الجهني قال: قال رسول الله ﷺ ثلاثًا: «إن كان في شيء شفاء ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو كية تصيب ألمًا وأنا أكره الكي ولا أحبه».\n- أخرجه أحمد (٤/ ١٤٦). وأبو يعلى (١٧٦٥). والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٨٩). وفي الأوسط (٣٩٣ - مجمع البحرين).\n- قلت: سنده ضعيف، عبد الله بن الوليد: هو ابن قيس التجيبي المصري: لين الحديث] سؤالات البرقاني (٢٧٠). التهذيب (٤/ ٥٢٨). التقريب (٥٥٦) [.\n٥ - وأما حديث ابن عمر: فيرويه زهير بن معاوية عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بنحوه مرفوعًا.\n- أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٠) من طريق محمد بن أسعد التغلبي؛ وهو منكر الحديث. قال أبو زرعة: «هذا حديث منكر» يعني: من حديث عبد الله بن عمر، وإلا فهو معروف ثابت من حديث غيره كما تقدم.] العلل (٢/ ٣٢٦). التهذيب (٧/ ٤١). الميزان (٣/ ٤٨٠). المغني (٢/ ٢٦٥). التقريب (٨٢٥) [.\n- تابعه أسيد بن زيد بن نجيح الجمال: أخرجه الحاكم (٤/ ٢٠٩) وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» وتعقبه الذهبي بقوله: «أسيد بن زيد الجمال: متروك» فلا متابعة إذن.\n(^١) أخرجه مسلم في ٤٤ - ك فضائل الصحابة، ٢٨ - ب من فضائل أبي ذر ﵁، (٢٤٧٣) بطوله في قصة إسلام أبي ذر بدون\nهذه اللفظة «وشفاء سقم». وابن حبان (١٦/ ٨١/٧١٣٣). والحاكم (٣/ ٣٣٩ - ٣٤١) مطولًا ولفظ الشاهد «أما إنه لطعام طعم». وأحمد (٥/ ١٧٤ - ١٧٥) بطوله ولفظ الشاهد «أنها مباركة وإنها طعم». والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٤٧) مختصرًا. وفي الدلائل (٢/ ٢٠٨ - ٢١٢) بطوله، وَفِيهِ الزيادة «وشفاء سقم» في الموضعين. والطيالسي (٤٥٧) وَفِيهِ «وشفاء سقم» مختصرًا. وابن سعد في الطبقات (٤/ ١٦٦ - ١٦٨) بطوله بدون الزيادة. وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٣١٥ - ٣١٩) بطوله بدون الزيادة وفي المسند مختصرًا وَفِيهِ «وشفاء سقم» (٢/ ٦٥/١٣٣١/ ١ - المطالب العالية). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٣٢ - ٢٣٥/ ٩٨٩) بطوله بدون الزيادة. والبزار مختصرًا وَفِيهِ «وشفاء سقم» (٢/ ٤٧/١١٧١ و١١٧٢ - كشف الأستار). والفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٢٩/١٠٨٠ و١٠٨١) مختصرًا وَفِيهِ «وشفاء سقم». والطبراني في المعجم الكبير (٢/ ١٥٣/١٦٤٠) مختصرًا بدون الزيادة. ومطولًا برقم (٧٧٣). وفي الأوسط (٤/ ٥٦/٣٠٧٥) مطولًا بدون الزيادة، و(٥/ ١٤٧/٤٢٨٢) مختصرًا بدون=","vol":"4","page":1331},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الزيادة. وفي الصغير (١/ ١٨٦/٢٩٥ - الروض) مختصرًا وَفِيهِ «وشفاء سقم». وأبو نعيم في الدلائل (١٩٧) مطولًا بدون الزيادة.\n- والحديث صحيح بهذه الزيادة لمجيء الثقات الحفاظ بها، وقال الحافظ في المطالب العالية: «صحيح». وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٢٤٣٥) بهذه الزيادة. وكذلك برقم (٣٥٧٢).\n- وله شاهد من حديث ابن عباس بإسناد حسن غريب.\n- أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٤١/١١٠٦). والطبراني في الكبير (١١/ ٨٠/١١١٦٧). وفي الأوسط (٣٩٢٤).\n- من طريق الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني ثنا مسكين بن بكير ثنا محمد بن المهاجر عن إبراهيم بن أبي حرة عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، وَفِيهِ طعام من الطعم وشفاء من السقم. وشر ماء على وجه الأرض ماء بوادي برهوت بحضر موت عليه كرجل الجراد من الهوام يصبح يتدفق ويسمي لا بلال فيه».\n- قلت: إسناده حسن، رجاله رجال مسلم غير إبراهيم بن أبي حرة وهو ثقة] الميزان (١/ ٢٦) [.\n- قال الطبراني في الأوسط: «لم يروه عن إبراهيم إلا ابن مهاجر ولا عنه إلا مسكين تفرد به الحسن».\n- قلت: هذا التفرد لا تطمئن إليه النفس لاسيما ومسكين كثير الوهم والخطأ، والحسن؛ قال ابن حبان: «يغرب»] انظر: التهذيب (٢/ ٢٣٧) و(٨/ ١٤٤) [.\n- قال المناوي في الفيض (٣/ ٤٨٩): «وقال ابن حجر: رواته موثقون وفي بعضهم مقال، لكنه قوي في المتابعات، وقد جاء عن ابن عباس من وجه آخر موقوفًا».\n- قلت: أخرجه البيهقي في الشعب (٣/ ٤٨٢/٤١٣٠) من طريق هارون بن سليمان نا عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن قيس قال: سمعت ابن عباس يقول: «زمزم خير ماء يعلم طعام وشفاء سقم».\n- قال البيهقي: «هذا موقوف، وقد روى اللفظان الآخران في الحديث الثابت عن أبي ذر عن النبي ﷺ».\n- قلت: وهذا أصح من المرفوع، وقد رواه البخاري في ترجمة قيس بن شفي من تاريخه (٧/ ١٥٠) من طريق سفيان وإسرائيل عن أبي إسحاق به. ورجاله ثقات رجال الشيخين غير قيس ابن شفي هذا وقيل: هو قيس بن كركم، وكلاهما لم يرو عنه سوى أبي إسحاق السبيعي، ذكره ابن حبان في الثقات فقال: «قيس بن كركم: يروى عن ابن عباس، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وهو قيس بن شفي، كان يحيى القطان يكره أن يقال: ابن كركم» فإن كان هو على زعم ابن حبان فقد قال فِيهِ الأزدي: «ليس بذاك، ولا أحفظ له حديثًا مسندًا»، وقد فرق بينهما على بن المديني والبخاري وابن أبي حاتم ولم يتعقبهم الخطيب في الموضح كالمقر لهم، والله أعلم. وعليه فهو موقوف عن ابن=","vol":"4","page":1332},{"text":"٦٩٣ - ٢ - وَحَديثُ جَابِرٍ يرْفَعُهُ: «مَاءُ زَمزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ»  (^١) .\n٦٩٤ - ٣ - و«كَانَ يَحْمِلُ مَاءَ زَمْزَمَ [فِي الْأَدَاوِي] وَالْقِرَبِ، فَكَانَ يَصُبُّ عَلَى الْمَرْضَى وَيَسْقِيهمْ»  (^٢) .\n_________\n= عباس بإسناد ضعيف، لما في قيس بن شفي من جهالة. والله أعلم.] انظر: التاريخ الكبير (٧/ ١٤٩ و١٥). الجرح والتعديل (٧/ ١٠٠ و١٠٣). تسمية من روى عنه من أولاد العشرة (٧٠ و٧١). العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٥٠٩). الفئات (٥/ ٣١٢). الميزان (٨/ ١٧٣). اللسان (٤/ ٥٦٢) [.\n- وقد صحح المرفوع العلامة الالباني- رحمه الله تعالى- في صحيح الجامع (٣٣٢٢). وحسنه في الصحيحة (١٠٥٦).\n(^١)  تقديم برقم (٤٦٠).\n(^٢)  أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٨٩). والترمذي في ٧ - ك الحج، ١١٥ - ب، (٩٦٣) مختصرًا. والحاكم (١/ ٥٨٥) مختصرًا. والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٠٢)، وفي الشعب (٣/ ٤٨٢/٤١٢٩). وأبو يعلى (٨/ ١٣٩/٤٦٨٣).\n- كلهم من طريق أبي كريب محمد بن العلاء ثنا خلاد بن يزيد الجعفي ثنا وهير بن معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها حملت ماء زمزم في القوارير، وقالت: «حمله رسول الله ﷺ في الأداوي والقرب، فكان يصب على المرضى ويسقيهم» لفظ البخاري.\n- وقال: «لا يتابع عليه» يعني: خلاد بن يزيد.\n- وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه».\n- قلت: خلاد بن يزيد الجعفي لم يوثقه غير ابن حبان وقال: «ربما أخطأ» وروى له ابن خزيمة في صحيحه حديثًا غير هذا، قلت: فمثل هذا يعد تفرده منكرًا، لاسيما مع كثرة أصحاب زهير الثقات ولا يعلم له متابع منهم] الثقات (٨/ ٢٢٩). التهذيب (٢/ ٥٩٥). الميزان (١/ ٦٥٧)، وانظر: الموقظة (٤٢ و٧٧ - ٧٨). والميزان (١/ ٣٦٥) [.\n- وقد روى حمل ماء زمزم من حديث جابر وابن عباس:\n(أ) أما حديث جابر: فيرويه أبو محمد أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادي أنا معاذ بن مجدة ثنا خلاد بن يحيى ثنا إبراهيم بن طهمان ثنا أبو الزبير قال: كنا عند جابر بن عبد الله فتحدثنا فحضرت صلاة العصر فقام فصلى بنا في ثوب واحد قد تلبب به ورداؤه موضوع، ثم أتى بماء من ماء زمزم فشرب ثم شرب. فقالوا: ما هذا؟ قال: هذا ماء زمزم، وقال فِيهِ رسول الله ﷺ: «ماء زمزم لما شرب له» قال: ثم أرسل النبي ﷺ وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو أن أهد لنا من ماء زمزم ولا بترك، قال: فبعث إليه بمزادتين.","vol":"4","page":1333},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - أخرجه البيهقي (٥/ ٢٠٢).\n- قلت: هو منكر بهذا السياق، فقد رواه عبد الله بن المؤمل وحمزة بن حبيب الزيات بلفظ «ماء زمزم لما شرب له «بدون ذكر قصة استهداء ماء زمزم، وبدون قصة الصلاة في ثوب واحد التي رواها سعيد بن الحارث ومحمد بن المنكدر عن جابر] أخرجه البخاري (٣٥٢ و٣٥٣ و٣٦١ و٣٧٠).\n- والإسناد إلى إبراهيم بن طهمان لا يصح؛ فأن معاذ بن نجدة قال عنه الذهبي في الميزان (٤/ ١٣٣): «صالح الحال، قد تكلم فيه»، وأحمد بن إسحاق بن شيبان لم أجد من ترجم له. وقال الحافظ في التلخيص (٢/ ٥١٠): «ولا يصح عن إبراهيم، قلت] القائل هو الحافظ [: إنما سمعه إبراهيم من ابن المؤمل».\n- قلت: وابن المؤمل: ضعيف ولم يروه بهذا السياق.\n- وانظر بقية الكلام على رواية ابن طهمان تحت الحديث المتقدم برقم (٤٥٤).\n(ب) وأما حديث ابن عباس: فيرويه سفيان بن بشر ثنا هشيم عن عبد الله بن المؤمل عن ابن محيصن عن عطاء عن ابن عباس قال: «استهدى رسول الله ﷺ سهيل بن عمرو من ماء زمزم».\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٦١/١١٤٩١)، وفي الأوسط (٥٧٩٢). والبيهقي (٥/ ٢٠٢).\n- وقال الطبراني في الأوسط (٦/ ٣٧٢): «لم يرو هذا الحديث عن ابن محيصن- وهو عمر بن عبد الرحمن بن محيصن المقرئ من قراء أهل مكة- إلا عبد الله بن مؤمل ولا عن عبد الله بن مؤمل إلا هشيم تفرد به سفيان بن بشر الكوفي».\n- قلت: هو منكر؛\n- عبد الله بن المؤمل: ضعيف] التقريب (٥٥٠) [.\n- وسفيان بن بشر: هو ابن غالب بن أيمن] كما في تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٣٧٧) [- أو: ابن أيمن بن غالب الأسدي] كما في مغاني الأخبار (١/ ٣٤٩) [يكنى أبا الحسن، ذكره ابن يونس في الغرباء الذين قدموا مصرًا، وقال: «كوفي قدم مصر وحدث بها»، لم يوثقه أحد، وروى عنه جماعة، والذي يظهر لي أن فِيهِ ضعفًا، فقد روى عن مالك حديثًا فأخطأ فِيهِ وخالف الثقات، وأسند عن علي بن مسهر حديثًا لم يسنده غيره، وقال ابن الملقن: «وهو غير معروف الحال»] انظر: تلخيص المتشابه (١/ ٣٣٧). مغاني الأخيار (١/ ٣٤٩). سنن الدارقطني (٢/ ١٩٣). التمهيد (٢٠/ ١٧٦). المعجم الكبير للطبراني (١٠/ ١٨٢/١٠٣٩١) و(١٩/ ١٤٨/٣٢٤). مجمع الزوائد (٩/ ١٣٠). خلاصة البدر المنير (١/ ٣٢٩) [.\n- فمثله لا يحتمل تفرده عن هشيم بل هو منكر حيث لم يتابعه أحد من أصحاب هشيم على كثرتهم.\n- وهذه المناكير الثلاثة لا يشهد بعضها لبعض؛ وعليه فلا يصح الحديث مرفوعًا متصلًا، وإنما يصح في هذا الباب مرسل ابن أبي حسين:\n- فقد أخرج عبد الرازق في المصنف (٥/ ١١٩/٩١٢٧). والأرزقي في أخبار مكة (٢/ ٥١).","vol":"4","page":1334},{"text":"قال ابن القيم رحمه الله تَعَالَى: وَقَدْ جربت أنا وغيري مِن الاستشفاء بماء زمزم أمورًا عجيبة واستشفيت بِهِ مِن عدة أمراض فبرأت (^١) بإذن الله (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>المبحث الثامن عشر: علاج أمراض القلوب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>القلوب ثلاثة:</span>\n١ -<span data-type=\"title\" id=toc-333> قلب سليم:</span> وهو الَّذِي لَا ينجو يوم القيامة إِلَاّ مِن أتى الله به، قَالَ تَعَالَى: ﴿يوم لَا ينفع مال وَلَا بنون * إِلَاّ مِن أتى الله بقلب سليم﴾ (^٣).\nوالقلب السليم هُوَ الَّذِي قَدْ سلم مِن كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه، وَمِنَ كل شبةٍ تعارض خبره، فسلم مِن عبودية مَا سواه، وسلم مِن تحكيم غير رَسُول الله ﷺ. وبالجملة فالقلب السليم الصحيح هُوَ الَّذِي سلم مِن أَنَّ يكون لغير الله فِيهِ شرك بوجه ما، بل قَدْ خلصت\n_________\n= والفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٣٣ - ٣٤/ ١٠٨٨ و١٠٨٩).\n- عن ابن جريج: حدثني ابن أبي حسين أنه قال: كتب رسول الله ﷺ إلى سهيل بن عمرو: «إن جاءك كتابي هذا ليلًا فلا تصبحن، وإن جاءك نهارًا فلا تمسين حتى تبعث إلي بماء زمزم».فاستعانت امرأته أثيلة الخزاعية جدة أيوب بن عبد الله بن زهير، فأدلجتا وجوار معهما فلم تصبحا حتى فرتا مزداتين فزعبتاهما وجعلتاهما في كرين غوطيين ثم ملاتهما ماء وبعثت بهما على بعير.\n- قلت: هو مرسل صحيح الأسناد، رجاله ثقات رجال الستة، وابن أبي حسين هو عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي النوفلي من صغار التابعين.\n-] وحديث عائشة صححه العلامة الألباني بشواهده في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٨٨٣). وفي صحيح سنن الترمذي (١/ ٤٩٣) [«المؤلف».\n(^١) وغير أهل الحجاز يقولون: «فبرئت». انظر: النهاية في غريب الحديث (١/ ١١١).\n(^٢) زاد المعاد (٤/ ٣٩٣ و١٧٨).\n(^٣) سورة الشعراء، الآيتان: ٨٨، ٨٩.","vol":"4","page":1335},{"text":"عبوديته لله: إرادة، ومحبة، وتوكلًا، وإنابة، وإخباتًا، وخشية، ورجاءً، وخلص عمله لله، فَإِنَّ أحب أحب لله، وإن أبغض أبغض فِي الله، وإن أعطى أعطى لله، وإن منع منع لله، فهمه كُلَّه لله، وحبه كُلَّه لله، وقصده له، وبدنه له، وأعماله له، ونومه له، ويقظته له، وحديثه والحديث عنه أشهى إليه مِن كل حديث، وأفكاره تحوم عَلَى مراضيه، وماحبه (^١) نسأل الله تَعَالَى هذا القلب.\n\n٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-334> القلب الميت:</span> وهو ضد الأول وهو الَّذِي لَا يعرف ربه وَلَا يعبده بأمره وَمَا يحبه ويرضاه، بل هُوَ واقف مع شهواته ولذاذاته، ولو كَانَ فيها سخط ربه وغضبه، فهو متعبد لغير الله: حبًا، وخوفًا، ورجاءً، ورضًا وسخطًا، وتعظيمًا، وذلًا، أَنَّ أبغض أبغض لهواه، وإن أحب أحب لهواه، وإن أعطى أعطى لهواه، وإن منع منه لهواه، فالهوى أمامه، والشهوة قائدة، والجهل سائقه، والغفلة مركبه (^٢). نعوذ بالله مِن هذا القلب.\n٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-335> القلب المريض:</span> هُوَ قلب لَهُ حياة وَبِهِ علة، فله مادتان تمده هذِهِ مرة وهذه أخرى، وهو لما غلب عَلَيْهِ منهما. ففيه مِن محبة الله تَعَالَى والإيمان به، والإخلاص له، والتوكل عليه: مَا هُوَ مادة حياته، وَفِيهِ مِن محبة الشهوات والحرص عَلَى تحصيلها، والحسد والكبر، والعجب، وحب العلو، والفساد فِي الأرض بالرياسة،\n_________\n(^١) انظر: إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان لابن القيم ﵀ (١/ ٧ و٧٣)\n(^٢) انظر: المرجع السابق (١/ ٩).","vol":"4","page":1336},{"text":"والنفاق، والرياء، والشح والبخل مَا هُوَ مادة هلاكه وعطبه (^١). نعوذ بالله مِن هذا القلب.\nوعلاج القلب مِن جميع أمراضه قَدْ تضمنه الْقُرْآنِ الكريم.\nقال تَعَالَى: ﴿يا أيها الناس قَدْ جاءتكم موعظة مِن ربكم وشفاءٌ لما فِي الصدور وهدىً ورحمة للمؤمنين﴾ (^٢)، ﴿وننزل مِن الْقُرْآنِ مَا هُوَ شفاءٌ ورحمة للمؤمنين وَلَا يزيد الظالمين إِلَاّ خسارًا﴾ (^٣).\nوأمراض القلوب نوعان:\nنوع لَا يتألم بِهِ صاحبه فِي الحال وهو مرض الجهل، والشبهات والشكوك، وهذا هُوَ أعظم النوعين ألمًا ولكن لفساد القلب لَا يحس به.\nونوع: مرض مؤلم فِي الحال: كالم، والغم، والحزن، والغيظ، وهذا المرض قَدْ يزول بأدوية طبيعية بإزالة اسبابه وغير ذلك (^٤).\n\nو<span data-type=\"title\" id=toc-336>علاج القلب يكون بأمور أربعة:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>الأمر الأول: بالقرآن الكريم</span>؛ فإنه شفاء لما فِي الصدور مِن الشك، ويزيل مَا فيها مِن الشرك ودنس الكفر، وأمراض الشبهات، والشهوات وهو هدى لمن علم بالحق وعمل به، ورحمة لما يحصل\n_________\n(^١) انظر: إغاثة اللهفان (١/ ٩).\n(^٢) سورة يونس، الآية: ٥٧.\n(^٣) سورة الإسراء، الآية: ٨٢.\n(^٤) انظر: إغاثة اللهفان (١/ ٤٤).","vol":"4","page":1337},{"text":"به للمؤمنين مِن الثواب العاجل والآجل: ﴿أو مِن كَانَ ميتًا فأحيينه وجعلنا لَهُ نورًا يمشي بِهِ فِي الناس كمن مثله فِي الظلمات ليس بخارج منها﴾ (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>الأمر الثاني: القلب </span>يحتاج إِلَى ثلاثة أمور:\n(أ) مَا يحفظ عَلَيْهِ قوته وَذَلِكَ يكون بالإيمان والعمل الصالح وعمل أوراد الطاعات.\n(ب) الحمية عَن المضار وَذَلِكَ باجتناب جميع المعاصي وأنواع المخالفات.\n(ج) الاستفراغ مِن كل مادة مؤذية وَذَلِكَ بالتوبة والاستغفار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>الأمر الثالث: علاج مرض القلب مِن استيلاء النفس عليه:</span>\n(أ) نوع قبل العمل وله أربع مقامات:\n١ - هل هذا العمل مقدور له؟\n٢ - هل هذا العمل فعله خير لَهُ مِن تركه؟\n٣ - هل هذا العمل يقصد بِهِ وجه الله؟\n٤ - هل هذا العمل معان عَلَيْهِ وله أعوان يساعدونه وينصرونه إِذَا كَانَ يحتاج إِلَى أعوان؟ فإذا كَانَ الجواب\n_________\n(^١) سورة الأنعام، الآية: ١٢٢.","vol":"4","page":1338},{"text":"موجودًا أقدم وإلا يقدم عَلَيْهِ أبدًا.\n(ب) نوع بعد العمل وهو ثلاثة أنواع.\n١ - محاسبة نفسه عَلَى طاعة قصرت فيها مِن حق الله تَعَالَى فلم توقعها عَلَى الوجه المطلوب، وَمِنَ حقوق الله تَعَالَى: الإخلاص، والنصيحة، والمتابعة، وشهود مشهد الإحسان وشهود منة الله عَلَيْهِ فيه، وشهود التقصير بعد ذَلِكَ كله.\n٢ - محاسبة نفسه عَلَى كل عمل كَانَ تركه خيرًا لَهُ مِن فعله،\n٣ - محاسبة نفسه عَلَى أمر مباح أَوْ معتاد لَمْ يفعله وهل اراد بِهِ الله والدار الآخرة فيكون رابحًا، أَوْ أراد بِهِ الدنيا فيكون خاسرًا.\nوجماع ذَلِكَ أَنَّ يحاسب نفسه أولًا عَلَى الفرائض، ثُمَّ يكملها أَنَّ كانت ناقصة، ثُمَّ يحاسبها عَلَى المناهي، فَإِنَّ عرف أنه ارتكب شيئًا منها تداركه بالتوبة والاستغفار، ثُمَّ عَلَى مَا علمت بِهِ جوارحه ثُمَّ عَلَى الغفلة (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>الأمر الرابع: علاج مرض القلب مِن استيلاء الشيطان عليه:</span>\nالشيطان عدو الإنسان والفكاك منه هُوَ بما شرع الله مِن الاستعاذة وَقَدْ جمع النَّبِي ﷺ بين الاستعاذة مِن شر النفس وشر الشيطان، قَالَ ﵊ لأبي بكر: «قل اللَّهُمَّ فاطر السموات والأرض،\n_________\n(^١) انظر: إغاثة اللهفان ١/ ١٣٦.","vol":"4","page":1339},{"text":"عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد أَنَّ لَا إله إِلَاّ أنت، أعوذ بك مِن شر نفسي، وَمِنَ شر الشيطان وشركه، وأن أقترف عَلَى نفسي سواءًا أَوْ أجره غلى مسلم. قلة إِذَا اصبحت وَإِذَا أمسيت وَإِذَا أخذت مضجعك»  (^١) .\nوالاستعاذة، والتوكل، والإخلاص، يمنع سلطان الشيطان  (^٢) .\nوصلى الله وسلم عَلَى عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وَمِنَ تبعهم بإحسان إِلَى يوم الدين.\n_________\n(^١)  تقدم برقم (١٣٩).\n(^٢)  انظر: إغاثة اللهفان (١/ ١٤٥ - ١٦٢).","vol":"4","page":1340}]}