{"ً":{"ٌ":23593,"ٍ":"إيجاز البيان عن معاني القرآن","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"التفاسير/إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري - ت القاسمي - ط دار الغرب الإسلامي 1=2","files":["82137.pdf|1","82137.pdf|2"]},"ّ":"الكتاب: إيجاز البيان عن معاني القرآن\nالمؤلف: محمود بن أبى الحسن بن الحسين النيسابوري أبو القاسم، نجم الدين (ت نحو ٥٥٠هـ)\nالمحقق: الدكتور حنيف بن حسن القاسمي\nالناشر: دار الغرب الإسلامي - بيروت\nالطبعة: الأولى - ١٤١٥ هـ\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1323,"ٕ":3,"ٖ":1770155581,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2"],"ٚ":[{"title":"المدخل","level":1,"page":1},{"title":"المقدمة","level":1,"page":7},{"title":"الفصل الأول عصر النيسابوري وحياته الشخصية","level":2,"page":7},{"title":"المبحث الأول: عصره:","level":3,"page":7},{"title":"المبحث الثاني: حياة المؤلف:","level":3,"page":12},{"title":"المطلب الأول: اسمه، ونسبه، وأصله، وكنيته، ولقبه:","level":4,"page":12},{"title":"المطلب الثاني: موطنه، مولده، وأسرته:","level":4,"page":14},{"title":"المطلب الثالث: نشأته العلمية ومكانته:","level":4,"page":14},{"title":"المطلب الرابع: آثاره العلمية:","level":4,"page":16},{"title":"المطلب الخامس: وفاته:","level":4,"page":22},{"title":"الفصل الثاني في التعريف بكتاب إيجاز البيان ودراسته","level":2,"page":23},{"title":"المبحث الأول: دراسة كتاب إيجاز البيان، وفيه المطالب التالية:","level":3,"page":23},{"title":"المطلب الأول: الباعث على تأليفه:","level":4,"page":23},{"title":"المطلب الثاني: منهج المؤلف في هذا الكتاب:","level":4,"page":23},{"title":"المطلب الثالث: مصادره:","level":4,"page":31},{"title":"المطلب الرابع: قيمة الكتاب العلمية:","level":4,"page":33},{"title":"المطلب الخامس: فيما يؤخذ عليه:","level":4,"page":35},{"title":"المبحث الثاني: عملي في التحقيق، ويشتمل على المطالب الآتية:","level":3,"page":37},{"title":"المطلب الأول: عنوان الكتاب والتحقيق فيه:","level":4,"page":37},{"title":"المطلب الثاني: توثيق نسبته إلى المؤلف:","level":4,"page":38},{"title":"المطلب الثالث: وصف النسخ الخطية:","level":4,"page":38},{"title":"المطلب الرابع: منهج التحقيق:","level":4,"page":40},{"title":"النص المحقق","level":1,"page":48},{"title":"من سورة الفاتحة","level":2,"page":51},{"title":"[سورة الفاتحة (١): آية ١]","level":3,"page":51},{"title":"[سورة الفاتحة (١): آية ٢]","level":3,"page":52},{"title":"[سورة الفاتحة (١): آية ٤]","level":3,"page":53},{"title":"[سورة الفاتحة (١): آية ٥]","level":3,"page":54},{"title":"[سورة الفاتحة (١): آية ٧]","level":3,"page":55},{"title":"ومن سورة البقرة","level":2,"page":57},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١]","level":3,"page":57},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢]","level":3,"page":59},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٣]","level":3,"page":59},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٥]","level":3,"page":60},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٦]","level":3,"page":60},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٧]","level":3,"page":61},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٨]","level":3,"page":62},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٩]","level":3,"page":62},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٠]","level":3,"page":63},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٤]","level":3,"page":63},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٥]","level":3,"page":64},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٦]","level":3,"page":64},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٧]","level":3,"page":65},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٨]","level":3,"page":66},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٩]","level":3,"page":67},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٢]","level":3,"page":67},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢١]","level":3,"page":68},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٢]","level":3,"page":68},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٣]","level":3,"page":68},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٤]","level":3,"page":69},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٥]","level":3,"page":69},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٦]","level":3,"page":70},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٧]","level":3,"page":71},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٨]","level":3,"page":71},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٩]","level":3,"page":72},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٣٠]","level":3,"page":74},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٣١]","level":3,"page":75},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٣٢]","level":3,"page":76},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٣٣]","level":3,"page":77},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٣٤]","level":3,"page":77},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٣٦]","level":3,"page":79},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٣٥]","level":3,"page":81},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٣٦]","level":3,"page":81},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٣٧]","level":3,"page":81},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٣٨]","level":3,"page":82},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٣٩]","level":3,"page":82},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٤٠]","level":3,"page":83},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٤٣]","level":3,"page":84},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٤٤]","level":3,"page":84},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٤٥]","level":3,"page":85},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٤٦]","level":3,"page":85},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٤٧]","level":3,"page":86},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٤٨]","level":3,"page":86},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٤٩]","level":3,"page":87},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٥١]","level":3,"page":88},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٥٣]","level":3,"page":88},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٥٤]","level":3,"page":88},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٥٦]","level":3,"page":91},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٦٠]","level":3,"page":94},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٦١]","level":3,"page":95},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٦٢]","level":3,"page":96},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٦٣]","level":3,"page":97},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٦٥]","level":3,"page":97},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٦٦]","level":3,"page":98},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٦٧]","level":3,"page":98},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٧١]","level":3,"page":99},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٧٢]","level":3,"page":100},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٧٣]","level":3,"page":100},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٧٤]","level":3,"page":101},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٧٩]","level":3,"page":102},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٨١]","level":3,"page":102},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٧٨]","level":3,"page":103},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٨٣]","level":3,"page":103},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٨٤]","level":3,"page":104},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٨٥]","level":3,"page":104},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٨٧]","level":3,"page":105},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٨٨]","level":3,"page":106},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٩٠]","level":3,"page":107},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٩١]","level":3,"page":107},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٩٧]","level":3,"page":108},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٠٢]","level":3,"page":108},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٠٣]","level":3,"page":111},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٠٤]","level":3,"page":111},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٠٦]","level":3,"page":111},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٠٨]","level":3,"page":112},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٠٩]","level":3,"page":112},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١١١]","level":3,"page":113},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١١٢]","level":3,"page":113},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١١٧]","level":3,"page":113},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١١٥]","level":3,"page":114},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١١٦]","level":3,"page":114},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١١٧]","level":3,"page":114},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١١٨]","level":3,"page":115},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٢٤]","level":3,"page":115},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٢٥]","level":3,"page":116},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٢٦]","level":3,"page":116},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٢٨]","level":3,"page":116},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٢٩]","level":3,"page":117},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٣٠]","level":3,"page":117},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٣٣]","level":3,"page":118},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٣٧]","level":3,"page":118},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٤٣]","level":3,"page":118},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٤٥]","level":3,"page":121},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٤٤]","level":3,"page":121},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٤٨]","level":3,"page":121},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٥٠]","level":3,"page":122},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٥٤]","level":3,"page":123},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٥٨]","level":3,"page":123},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٦٣]","level":3,"page":123},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٦٥]","level":3,"page":123},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٦٨]","level":3,"page":125},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٧١]","level":3,"page":125},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٧٣]","level":3,"page":125},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٧٥]","level":3,"page":125},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٧٧]","level":3,"page":126},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٧٨]","level":3,"page":127},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٧٩]","level":3,"page":127},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٨١]","level":3,"page":128},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٨٤]","level":3,"page":129},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٨٥]","level":3,"page":130},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٨٦]","level":3,"page":131},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٨٨]","level":3,"page":131},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٨٩]","level":3,"page":132},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٩١]","level":3,"page":132},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٩٤]","level":3,"page":132},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٩٦]","level":3,"page":133},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٩٧]","level":3,"page":136},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٩٨]","level":3,"page":137},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ١٩٩]","level":3,"page":139},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٠٧]","level":3,"page":141},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٠٨]","level":3,"page":141},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢١٠]","level":3,"page":142},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢١٢]","level":3,"page":142},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢١٣]","level":3,"page":143},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢١٤]","level":3,"page":143},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢١٩]","level":3,"page":144},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٢٠]","level":3,"page":145},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٢٢]","level":3,"page":145},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٢٣]","level":3,"page":145},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٢٤]","level":3,"page":145},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٢٦]","level":3,"page":146},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٢٩]","level":3,"page":148},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٣١]","level":3,"page":148},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٣٣]","level":3,"page":150},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٣٥]","level":3,"page":151},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٣٦]","level":3,"page":152},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٣٧]","level":3,"page":153},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٣٩]","level":3,"page":154},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٤٠]","level":3,"page":154},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٤٥]","level":3,"page":155},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٤٦]","level":3,"page":156},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٤٨]","level":3,"page":156},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٤٩]","level":3,"page":157},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٥٣]","level":3,"page":158},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٥٤]","level":3,"page":158},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٥٥]","level":3,"page":159},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٥٨]","level":3,"page":160},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٥٩]","level":3,"page":161},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٦٠]","level":3,"page":162},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٦٠]","level":3,"page":163},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٦١]","level":3,"page":163},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٦٢]","level":3,"page":164},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٦٣]","level":3,"page":164},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٦٤]","level":3,"page":164},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٦٦]","level":3,"page":165},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٦٧]","level":3,"page":165},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٧١]","level":3,"page":166},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٧٢]","level":3,"page":166},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٧٣]","level":3,"page":166},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٧٥]","level":3,"page":167},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٧٩]","level":3,"page":168},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٨٢]","level":3,"page":170},{"title":"[سورة البقرة (٢): آية ٢٨٦]","level":3,"page":171},{"title":"ومن سورة آل عمران","level":2,"page":173},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١]","level":3,"page":173},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٢]","level":3,"page":173},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٣]","level":3,"page":173},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٧]","level":3,"page":173},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٨]","level":3,"page":175},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١١]","level":3,"page":176},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٢]","level":3,"page":176},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٣]","level":3,"page":176},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٤]","level":3,"page":176},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٨]","level":3,"page":178},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٩]","level":3,"page":178},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٢٥]","level":3,"page":180},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٢٦]","level":3,"page":180},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٢٧]","level":3,"page":180},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٢٩]","level":3,"page":180},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٣٠]","level":3,"page":180},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٣١]","level":3,"page":181},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٣٣]","level":3,"page":181},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٣٤]","level":3,"page":181},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٣٥]","level":3,"page":182},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٣٧]","level":3,"page":182},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٣٨]","level":3,"page":183},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٣٩]","level":3,"page":183},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٤٠]","level":3,"page":184},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٤١]","level":3,"page":184},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٥٢]","level":3,"page":186},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٥٣]","level":3,"page":186},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٥٤]","level":3,"page":186},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٥٥]","level":3,"page":187},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٦١]","level":3,"page":187},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٦٢]","level":3,"page":188},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٦٦]","level":3,"page":188},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٧٢]","level":3,"page":188},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٧٥]","level":3,"page":189},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٧٦]","level":3,"page":190},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٧٨]","level":3,"page":190},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٧٩]","level":3,"page":190},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٨١]","level":3,"page":190},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٨٣]","level":3,"page":191},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٩٣]","level":3,"page":192},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٩٧]","level":3,"page":193},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٩٩]","level":3,"page":193},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٠٣]","level":3,"page":194},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٠٤]","level":3,"page":194},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٠٥]","level":3,"page":195},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٠٦]","level":3,"page":195},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١١٠]","level":3,"page":195},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١١١]","level":3,"page":195},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١١٢]","level":3,"page":196},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١١٣]","level":3,"page":196},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١١٥]","level":3,"page":196},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١١٧]","level":3,"page":197},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١١٨]","level":3,"page":197},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١١٩]","level":3,"page":197},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٢٠]","level":3,"page":197},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٢١]","level":3,"page":197},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٢٢]","level":3,"page":198},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٢٣]","level":3,"page":198},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٢٥]","level":3,"page":198},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٢٦]","level":3,"page":199},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٢٧]","level":3,"page":199},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٢٨]","level":3,"page":200},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٣٠]","level":3,"page":200},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٣٣]","level":3,"page":200},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٣٤]","level":3,"page":201},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٣٩]","level":3,"page":201},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٤٠]","level":3,"page":201},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٤١]","level":3,"page":202},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٤٢]","level":3,"page":202},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٤٣]","level":3,"page":203},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٤٤]","level":3,"page":203},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٤٦]","level":3,"page":203},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٥٢]","level":3,"page":204},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٥٣]","level":3,"page":205},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٥٤]","level":3,"page":206},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٥٥]","level":3,"page":207},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٥٦]","level":3,"page":208},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٥٨]","level":3,"page":209},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٥٩]","level":3,"page":209},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٦٠]","level":3,"page":210},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٦١]","level":3,"page":210},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٦٣]","level":3,"page":211},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٦٤]","level":3,"page":211},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٦٥]","level":3,"page":211},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٦٦]","level":3,"page":212},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٦٧]","level":3,"page":212},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٧٠]","level":3,"page":212},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٧٣]","level":3,"page":213},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٧٥]","level":3,"page":213},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٧٨]","level":3,"page":214},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٧٩]","level":3,"page":214},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٩٤]","level":3,"page":214},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٩٦]","level":3,"page":215},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٩٨]","level":3,"page":215},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ١٩٩]","level":3,"page":215},{"title":"[سورة آل عمران (٣): آية ٢٠٠]","level":3,"page":215},{"title":"ومن سورة النساء","level":2,"page":216},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١]","level":3,"page":216},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٢]","level":3,"page":216},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٣]","level":3,"page":216},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٤]","level":3,"page":219},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٥]","level":3,"page":220},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٦]","level":3,"page":220},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٧]","level":3,"page":221},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٠]","level":3,"page":221},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١١]","level":3,"page":222},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٢]","level":3,"page":223},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٤]","level":3,"page":224},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٥]","level":3,"page":224},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٦]","level":3,"page":224},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٨]","level":3,"page":225},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٩]","level":3,"page":225},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٢٠]","level":3,"page":226},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٢١]","level":3,"page":226},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٢٢]","level":3,"page":227},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٢٣]","level":3,"page":227},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٢٤]","level":3,"page":228},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٢٥]","level":3,"page":230},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٢٦]","level":3,"page":230},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٢٨]","level":3,"page":231},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٢٩]","level":3,"page":231},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٣١]","level":3,"page":231},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٣٣]","level":3,"page":231},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٣٤]","level":3,"page":232},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٣٤]","level":3,"page":232},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٣٦]","level":3,"page":232},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٣٧]","level":3,"page":234},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٤١]","level":3,"page":234},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٤٢]","level":3,"page":234},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٤٣]","level":3,"page":235},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٤٥]","level":3,"page":236},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٤٦]","level":3,"page":236},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٤٧]","level":3,"page":237},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٥١]","level":3,"page":238},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٥٦]","level":3,"page":239},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٥٨]","level":3,"page":239},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٥٩]","level":3,"page":240},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٦٠]","level":3,"page":240},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٦٢]","level":3,"page":240},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٦٩]","level":3,"page":241},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٧١]","level":3,"page":241},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٧٢]","level":3,"page":241},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٧٣]","level":3,"page":242},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٧١]","level":3,"page":242},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٧٥]","level":3,"page":242},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٧٨]","level":3,"page":243},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٨١]","level":3,"page":244},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٨٥]","level":3,"page":244},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٨٨]","level":3,"page":244},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٩٠]","level":3,"page":245},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٩١]","level":3,"page":246},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٩٢]","level":3,"page":246},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٩٥]","level":3,"page":247},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ٩٨]","level":3,"page":247},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٠٠]","level":3,"page":247},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٠١]","level":3,"page":248},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٠٢]","level":3,"page":248},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٠٣]","level":3,"page":248},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٠٧]","level":3,"page":248},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١١٢]","level":3,"page":249},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١١٣]","level":3,"page":249},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١١٥]","level":3,"page":249},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١١٧]","level":3,"page":249},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١١٨]","level":3,"page":249},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١١٩]","level":3,"page":249},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٢٢]","level":3,"page":250},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٢٣]","level":3,"page":250},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٢٧]","level":3,"page":251},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٣٥]","level":3,"page":251},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٣٦]","level":3,"page":252},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٣٧]","level":3,"page":252},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٤١]","level":3,"page":252},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٤٣]","level":3,"page":253},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٤٦]","level":3,"page":253},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٤٨]","level":3,"page":253},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٥٥]","level":3,"page":254},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٥٧]","level":3,"page":254},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٥٨]","level":3,"page":255},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٧٢]","level":3,"page":255},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٥٩]","level":3,"page":256},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٦٢]","level":3,"page":257},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٦٦]","level":3,"page":257},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٧٠]","level":3,"page":258},{"title":"[سورة النساء (٤): آية ١٧٦]","level":3,"page":258},{"title":"ومن سورة المائدة","level":2,"page":259},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ١]","level":3,"page":259},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٢]","level":3,"page":260},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٣]","level":3,"page":262},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٤]","level":3,"page":264},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٥]","level":3,"page":265},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٦]","level":3,"page":265},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٧]","level":3,"page":266},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ١٢]","level":3,"page":266},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ١٣]","level":3,"page":267},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ١٥]","level":3,"page":267},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٢٢]","level":3,"page":267},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٢٥]","level":3,"page":268},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٢٩]","level":3,"page":268},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٣٠]","level":3,"page":268},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٣٢]","level":3,"page":268},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٣٣]","level":3,"page":269},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٤١]","level":3,"page":270},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٤٨]","level":3,"page":271},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٥٢]","level":3,"page":271},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٥٤]","level":3,"page":271},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٥٨]","level":3,"page":271},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٥٩]","level":3,"page":271},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٦٠]","level":3,"page":272},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٦١]","level":3,"page":272},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٦٣]","level":3,"page":272},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٦٦]","level":3,"page":272},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٦٩]","level":3,"page":273},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٧١]","level":3,"page":274},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٧٧]","level":3,"page":274},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٨٢]","level":3,"page":275},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٩٣]","level":3,"page":275},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٩٥]","level":3,"page":276},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٩٦]","level":3,"page":276},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ٩٧]","level":3,"page":277},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ١٠٥]","level":3,"page":278},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ١٠٦]","level":3,"page":279},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ١٠٧]","level":3,"page":280},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ١٠٩]","level":3,"page":281},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ١١١]","level":3,"page":281},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ١١٢]","level":3,"page":281},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ١١٦]","level":3,"page":281},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ١١٨]","level":3,"page":282},{"title":"[سورة المائدة (٥): آية ١١٩]","level":3,"page":282},{"title":"ومن سورة الأنعام","level":2,"page":283},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١]","level":3,"page":283},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٢]","level":3,"page":283},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٦]","level":3,"page":283},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٨]","level":3,"page":283},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٩]","level":3,"page":284},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٣]","level":3,"page":284},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٩]","level":3,"page":284},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٢٣]","level":3,"page":284},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٢٥]","level":3,"page":285},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٢٦]","level":3,"page":285},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٢٨]","level":3,"page":286},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٢٩]","level":3,"page":286},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٣٠]","level":3,"page":286},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٣٣]","level":3,"page":286},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٣٥]","level":3,"page":287},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٣٦]","level":3,"page":287},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٣٧]","level":3,"page":288},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٣٨]","level":3,"page":288},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٤٤]","level":3,"page":288},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٤٥]","level":3,"page":289},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٤٦]","level":3,"page":289},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٥٠]","level":3,"page":289},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٥٢]","level":3,"page":290},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٥٣]","level":3,"page":290},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٥٤]","level":3,"page":291},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٥٥]","level":3,"page":291},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٥٧]","level":3,"page":291},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٥٩]","level":3,"page":291},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٦٠]","level":3,"page":292},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٦٥]","level":3,"page":292},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٧٠]","level":3,"page":292},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٧٠]","level":3,"page":292},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٧١]","level":3,"page":292},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٧٣]","level":3,"page":292},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٧٥]","level":3,"page":293},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٧٦]","level":3,"page":293},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٨٠]","level":3,"page":294},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٨٣]","level":3,"page":294},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٨٦]","level":3,"page":294},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٨٩]","level":3,"page":294},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٩٠]","level":3,"page":295},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٩١]","level":3,"page":295},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٩٤]","level":3,"page":295},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٩٥]","level":3,"page":296},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٩٦]","level":3,"page":297},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٩٧]","level":3,"page":297},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٩٨]","level":3,"page":297},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ٩٩]","level":3,"page":298},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٠٠]","level":3,"page":299},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٠٥]","level":3,"page":300},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٠٨]","level":3,"page":301},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٠٩]","level":3,"page":301},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١١٠]","level":3,"page":302},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١١١]","level":3,"page":303},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١١٣]","level":3,"page":303},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١١٤]","level":3,"page":304},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١١٥]","level":3,"page":304},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١١٧]","level":3,"page":304},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١١٨]","level":3,"page":304},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٢٢]","level":3,"page":304},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٢٥]","level":3,"page":305},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٢٧]","level":3,"page":305},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٢٨]","level":3,"page":306},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٢٩]","level":3,"page":306},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٣٠]","level":3,"page":306},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٣٥]","level":3,"page":306},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٣٦]","level":3,"page":307},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٣٧]","level":3,"page":307},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٤٢]","level":3,"page":307},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٤٣]","level":3,"page":307},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٤٤]","level":3,"page":308},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٤٦]","level":3,"page":308},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٤٩]","level":3,"page":309},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٥٠]","level":3,"page":309},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٥٤]","level":3,"page":309},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٥٦]","level":3,"page":310},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٥٨]","level":3,"page":310},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٥٩]","level":3,"page":310},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٦٠]","level":3,"page":310},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٦٣]","level":3,"page":311},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٦٤]","level":3,"page":311},{"title":"[سورة الأنعام (٦): آية ١٦٥]","level":3,"page":311},{"title":"ومن سورة الأعراف","level":2,"page":313},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٢]","level":3,"page":313},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٤]","level":3,"page":314},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٥]","level":3,"page":315},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٨]","level":3,"page":315},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١١]","level":3,"page":316},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٢]","level":3,"page":316},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٣]","level":3,"page":316},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٥]","level":3,"page":316},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٦]","level":3,"page":317},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٧]","level":3,"page":318},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٢١]","level":3,"page":319},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٢٢]","level":3,"page":319},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٢٦]","level":3,"page":319},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٢٧]","level":3,"page":321},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٢٩]","level":3,"page":321},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٣٠]","level":3,"page":322},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٣٢]","level":3,"page":322},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٣٨]","level":3,"page":323},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٤٠]","level":3,"page":323},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٤٢]","level":3,"page":324},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٤٣]","level":3,"page":324},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٤٥]","level":3,"page":324},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٤٦]","level":3,"page":324},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٥١]","level":3,"page":326},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٥٣]","level":3,"page":326},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٥٤]","level":3,"page":327},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٥٥]","level":3,"page":327},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٥٦]","level":3,"page":327},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٥٧]","level":3,"page":328},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٥٩]","level":3,"page":329},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٦٠]","level":3,"page":329},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٧٢]","level":3,"page":329},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٧٣]","level":3,"page":330},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٨٢]","level":3,"page":330},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٨٦]","level":3,"page":330},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٨٨]","level":3,"page":330},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٨٩]","level":3,"page":331},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٩٢]","level":3,"page":331},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٩٤]","level":3,"page":331},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٩٥]","level":3,"page":331},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٩٧]","level":3,"page":331},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٠١]","level":3,"page":331},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٠٣]","level":3,"page":331},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١١١]","level":3,"page":332},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١١٦]","level":3,"page":333},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٢٢]","level":3,"page":333},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٢٤]","level":3,"page":333},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٣٠]","level":3,"page":333},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٣١]","level":3,"page":333},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٣٢]","level":3,"page":333},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٣٩]","level":3,"page":334},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٤٣]","level":3,"page":334},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٤٨]","level":3,"page":335},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٤٩]","level":3,"page":335},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٥٠]","level":3,"page":335},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٥٤]","level":3,"page":336},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٥٧]","level":3,"page":337},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٥٨]","level":3,"page":337},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٦٠]","level":3,"page":337},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٦٣]","level":3,"page":337},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٦٤]","level":3,"page":338},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٦٥]","level":3,"page":338},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٦٧]","level":3,"page":339},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٦٨]","level":3,"page":339},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٦٩]","level":3,"page":339},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٧١]","level":3,"page":340},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٧٢]","level":3,"page":340},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٧٥]","level":3,"page":341},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٧٦]","level":3,"page":342},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٧٩]","level":3,"page":343},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٨٠]","level":3,"page":343},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٨١]","level":3,"page":343},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٨٢]","level":3,"page":344},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٨٣]","level":3,"page":344},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٨٧]","level":3,"page":344},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٨٨]","level":3,"page":345},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٨٩]","level":3,"page":345},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ١٩٤]","level":3,"page":346},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٢٠٠]","level":3,"page":347},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٢٠١]","level":3,"page":347},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٢٠٣]","level":3,"page":347},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٢٠٤]","level":3,"page":348},{"title":"[سورة الأعراف (٧): آية ٢٠٦]","level":3,"page":348},{"title":"ومن سورة الأنفال","level":2,"page":349},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ١]","level":3,"page":349},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٥]","level":3,"page":349},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٦]","level":3,"page":350},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٧]","level":3,"page":350},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٩]","level":3,"page":351},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ١٠]","level":3,"page":351},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ١٢]","level":3,"page":351},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ١٤]","level":3,"page":352},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ١٥]","level":3,"page":352},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ١٦]","level":3,"page":352},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ١٧]","level":3,"page":352},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ١٨]","level":3,"page":353},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ١٩]","level":3,"page":353},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٢٢]","level":3,"page":353},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٢٣]","level":3,"page":353},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٢٤]","level":3,"page":353},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٢٥]","level":3,"page":355},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٢٦]","level":3,"page":355},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٢٧]","level":3,"page":355},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٢٩]","level":3,"page":356},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٣٠]","level":3,"page":356},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٣٢]","level":3,"page":357},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٣٣]","level":3,"page":357},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٣٨]","level":3,"page":357},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٣٩]","level":3,"page":358},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٣٧]","level":3,"page":358},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٤١]","level":3,"page":358},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٤٢]","level":3,"page":359},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٤٣]","level":3,"page":360},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٤٤]","level":3,"page":360},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٤٧]","level":3,"page":360},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٤٨]","level":3,"page":361},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٥٦]","level":3,"page":361},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٥٧]","level":3,"page":361},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٥٨]","level":3,"page":362},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٦٠]","level":3,"page":362},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٦٣]","level":3,"page":362},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٦٥]","level":3,"page":362},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٦٧]","level":3,"page":362},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٦٨]","level":3,"page":363},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٧٠]","level":3,"page":363},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٧٢]","level":3,"page":364},{"title":"[سورة الأنفال (٨): آية ٧٤]","level":3,"page":364},{"title":"ومن سورة براءة","level":2,"page":365},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١]","level":3,"page":365},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٢]","level":3,"page":365},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٣]","level":3,"page":366},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٧]","level":3,"page":367},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٨]","level":3,"page":367},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٩]","level":3,"page":367},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١٢]","level":3,"page":367},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١٤]","level":3,"page":368},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١٥]","level":3,"page":368},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١٦]","level":3,"page":368},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١٧]","level":3,"page":368},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٢٥]","level":3,"page":368},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٢٨]","level":3,"page":369},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٢٩]","level":3,"page":369},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٣٠]","level":3,"page":370},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٣٥]","level":3,"page":371},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٣٦]","level":3,"page":371},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٣٧]","level":3,"page":372},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٣٨]","level":3,"page":372},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٤٠]","level":3,"page":373},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٤١]","level":3,"page":373},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٤٢]","level":3,"page":374},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٤٦]","level":3,"page":374},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٤٧]","level":3,"page":374},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٤٩]","level":3,"page":375},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٥٥]","level":3,"page":375},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٥٧]","level":3,"page":375},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٥٨]","level":3,"page":375},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٦٠]","level":3,"page":376},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٦١]","level":3,"page":378},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٦٣]","level":3,"page":378},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٦٩]","level":3,"page":378},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٧٢]","level":3,"page":379},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٧٣]","level":3,"page":380},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٧٤]","level":3,"page":380},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٧٧]","level":3,"page":380},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٨٠]","level":3,"page":381},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٨١]","level":3,"page":382},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٨٣]","level":3,"page":382},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٨٤]","level":3,"page":382},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٨٧]","level":3,"page":383},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٩٠]","level":3,"page":383},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٩٧]","level":3,"page":383},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٩٨]","level":3,"page":383},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ٩٩]","level":3,"page":383},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١٠١]","level":3,"page":384},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١٠٢]","level":3,"page":384},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١٠٣]","level":3,"page":384},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١٠٤]","level":3,"page":385},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١٠٦]","level":3,"page":385},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١٠٧]","level":3,"page":385},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١٠٨]","level":3,"page":386},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١٠٩]","level":3,"page":386},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١١١]","level":3,"page":386},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١١٢]","level":3,"page":387},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١١٤]","level":3,"page":388},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١١٧]","level":3,"page":388},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١١٨]","level":3,"page":388},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١٢٢]","level":3,"page":389},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١٢٤]","level":3,"page":389},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١٢٥]","level":3,"page":389},{"title":"[سورة التوبة (٩): آية ١٢٨]","level":3,"page":390},{"title":"ومن سورة يونس","level":2,"page":390},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٢]","level":3,"page":390},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٣]","level":3,"page":390},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٤]","level":3,"page":390},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٥]","level":3,"page":391},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ١٠]","level":3,"page":391},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ١١]","level":3,"page":391},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ١٦]","level":3,"page":391},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ١٩]","level":3,"page":391},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٢١]","level":3,"page":391},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٢٦]","level":3,"page":392},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٢٧]","level":3,"page":392},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٢٩]","level":3,"page":392},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٣٠]","level":3,"page":393},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٣٣]","level":3,"page":393},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٣٥]","level":3,"page":393},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٤٥]","level":3,"page":393},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٥٣]","level":3,"page":394},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٥٩]","level":3,"page":394},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٦١]","level":3,"page":394},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٦٤]","level":3,"page":394},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٦٥]","level":3,"page":395},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٦٦]","level":3,"page":395},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٧١]","level":3,"page":395},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٧٨]","level":3,"page":395},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٧٧]","level":3,"page":396},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٨٣]","level":3,"page":396},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٨٥]","level":3,"page":396},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٨٧]","level":3,"page":396},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٨٨]","level":3,"page":396},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٨٩]","level":3,"page":397},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٩٣]","level":3,"page":398},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ٩٤]","level":3,"page":398},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ١٠٠]","level":3,"page":399},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ١٠١]","level":3,"page":399},{"title":"[سورة يونس (١٠): آية ١٠٩]","level":3,"page":399},{"title":"ومن سورة هود","level":2,"page":400},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١]","level":3,"page":400},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٢]","level":3,"page":400},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٣]","level":3,"page":400},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٥]","level":3,"page":401},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٦]","level":3,"page":401},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٧]","level":3,"page":401},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٨]","level":3,"page":402},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١٢]","level":3,"page":402},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١٤]","level":3,"page":402},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١٥]","level":3,"page":402},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١٦]","level":3,"page":403},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١٧]","level":3,"page":403},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١٩]","level":3,"page":403},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٢٠]","level":3,"page":403},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٢٢]","level":3,"page":403},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٢٣]","level":3,"page":403},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٢٦]","level":3,"page":404},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٢٧]","level":3,"page":404},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٢٩]","level":3,"page":404},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٣٤]","level":3,"page":404},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٣٦]","level":3,"page":404},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٣٧]","level":3,"page":404},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٤٠]","level":3,"page":405},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٤١]","level":3,"page":406},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٤٢]","level":3,"page":407},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٤٤]","level":3,"page":407},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٤٦]","level":3,"page":407},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٥٠]","level":3,"page":408},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٥٦]","level":3,"page":408},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٥٩]","level":3,"page":408},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٦١]","level":3,"page":409},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٦٣]","level":3,"page":409},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٦٧]","level":3,"page":409},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٦٩]","level":3,"page":409},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٧٠]","level":3,"page":410},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٧١]","level":3,"page":410},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٧٢]","level":3,"page":411},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٧٣]","level":3,"page":412},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٧٤]","level":3,"page":412},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٧٧]","level":3,"page":412},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٧٨]","level":3,"page":413},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٧٩]","level":3,"page":414},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٨٠]","level":3,"page":414},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٨١]","level":3,"page":414},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٨٢]","level":3,"page":415},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٨٣]","level":3,"page":415},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٩١]","level":3,"page":417},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٩٢]","level":3,"page":417},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٩٣]","level":3,"page":417},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٩٨]","level":3,"page":417},{"title":"[سورة هود (١١): آية ٩٩]","level":3,"page":418},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١٠٠]","level":3,"page":418},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١٠٧]","level":3,"page":419},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١٠٨]","level":3,"page":419},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١٠٩]","level":3,"page":420},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١١١]","level":3,"page":420},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١١٦]","level":3,"page":421},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١١٧]","level":3,"page":422},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١١٨]","level":3,"page":422},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١١٩]","level":3,"page":422},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١٢٠]","level":3,"page":422},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١٢١]","level":3,"page":423},{"title":"[سورة هود (١١): آية ١٢٣]","level":3,"page":423},{"title":"ومن سورة يوسف","level":2,"page":424},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٣]","level":3,"page":424},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٤]","level":3,"page":424},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٥]","level":3,"page":424},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٨]","level":3,"page":425},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ١٥]","level":3,"page":425},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ١٧]","level":3,"page":425},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ١٩]","level":3,"page":425},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٢٠]","level":3,"page":426},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٢٢]","level":3,"page":426},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٢٣]","level":3,"page":427},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٢٤]","level":3,"page":427},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٣٠]","level":3,"page":428},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٣١]","level":3,"page":429},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٣٢]","level":3,"page":429},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٣٣]","level":3,"page":429},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٣٦]","level":3,"page":430},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٣٧]","level":3,"page":430},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٤٢]","level":3,"page":430},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٤٤]","level":3,"page":431},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٤٥]","level":3,"page":431},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٤٧]","level":3,"page":432},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٤٨]","level":3,"page":432},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٤٩]","level":3,"page":432},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٥١]","level":3,"page":433},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٥٥]","level":3,"page":434},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٦٢]","level":3,"page":434},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٦٣]","level":3,"page":434},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٦٤]","level":3,"page":435},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٦٥]","level":3,"page":435},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٦٦]","level":3,"page":436},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٦٧]","level":3,"page":436},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٦٩]","level":3,"page":436},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٧٠]","level":3,"page":436},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٧٣]","level":3,"page":436},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٧٥]","level":3,"page":436},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٧٦]","level":3,"page":437},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٧٧]","level":3,"page":438},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٨٠]","level":3,"page":439},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٨٥]","level":3,"page":439},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٨٦]","level":3,"page":440},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٨٨]","level":3,"page":440},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٨٩]","level":3,"page":440},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٩٢]","level":3,"page":440},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٩٤]","level":3,"page":441},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ٩٥]","level":3,"page":441},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ١٠٠]","level":3,"page":441},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ١٠٦]","level":3,"page":441},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ١٠٩]","level":3,"page":442},{"title":"[سورة يوسف (١٢): آية ١١٠]","level":3,"page":442},{"title":"ومن سورة الرعد","level":2,"page":444},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ٢]","level":3,"page":444},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ٣]","level":3,"page":445},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ٤]","level":3,"page":445},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ٨]","level":3,"page":445},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ١٠]","level":3,"page":446},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ١١]","level":3,"page":446},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ١٣]","level":3,"page":447},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ١٤]","level":3,"page":448},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ١٥]","level":3,"page":448},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ١٧]","level":3,"page":449},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ٢٩]","level":3,"page":449},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ٣١]","level":3,"page":449},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ٣٣]","level":3,"page":450},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ٣٥]","level":3,"page":450},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ٣٦]","level":3,"page":451},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ٣٩]","level":3,"page":451},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ٤١]","level":3,"page":451},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ٤٢]","level":3,"page":452},{"title":"[سورة الرعد (١٣): آية ٤٣]","level":3,"page":452},{"title":"ومن سورة إبراهيم","level":2,"page":453},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ٣]","level":3,"page":453},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ٥]","level":3,"page":453},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ٧]","level":3,"page":453},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ٩]","level":3,"page":453},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ١٦]","level":3,"page":454},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ١٧]","level":3,"page":454},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ١٨]","level":3,"page":454},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ٢٢]","level":3,"page":455},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ٢٦]","level":3,"page":455},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ٢٧]","level":3,"page":455},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ٢٨]","level":3,"page":455},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ٣٣]","level":3,"page":456},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ٣٤]","level":3,"page":456},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ٣٧]","level":3,"page":456},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ٤١]","level":3,"page":456},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ٤٢]","level":3,"page":457},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ٤٣]","level":3,"page":457},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ٤٤]","level":3,"page":458},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ٤٦]","level":3,"page":458},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ٤٨]","level":3,"page":458},{"title":"[سورة إبراهيم (١٤): آية ٤٩]","level":3,"page":458},{"title":"ومن سورة الحجر","level":2,"page":459},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٢]","level":3,"page":459},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ١٢]","level":3,"page":459},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ١٥]","level":3,"page":460},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ١٩]","level":3,"page":460},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٢٠]","level":3,"page":460},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٢١]","level":3,"page":460},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٢٢]","level":3,"page":460},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٢٤]","level":3,"page":461},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٢٧]","level":3,"page":462},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٣٢]","level":3,"page":463},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٤٧]","level":3,"page":463},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٦٥]","level":3,"page":464},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٦٦]","level":3,"page":464},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٧٢]","level":3,"page":464},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٧٣]","level":3,"page":464},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٧٥]","level":3,"page":464},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٧٦]","level":3,"page":465},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٧٩]","level":3,"page":465},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٨٠]","level":3,"page":465},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٨٧]","level":3,"page":466},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٨٨]","level":3,"page":467},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٩٠]","level":3,"page":467},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٩٤]","level":3,"page":469},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٩٥]","level":3,"page":469},{"title":"[سورة الحجر (١٥): آية ٩٩]","level":3,"page":470},{"title":"ومن سورة النحل","level":1,"page":472},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ١]","level":2,"page":472},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٤]","level":2,"page":473},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٥]","level":2,"page":473},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٧]","level":2,"page":473},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٦]","level":2,"page":473},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٩]","level":2,"page":474},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ١٠]","level":2,"page":474},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ١٤]","level":2,"page":474},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ١٥]","level":2,"page":475},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٢٧]","level":2,"page":475},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٢٨]","level":2,"page":475},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٤٦]","level":2,"page":475},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٤٧]","level":2,"page":475},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٤٨]","level":2,"page":477},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٥٠]","level":2,"page":478},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٥٣]","level":2,"page":478},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٥٢]","level":2,"page":478},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٥٥]","level":2,"page":479},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٥٦]","level":2,"page":479},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٥٧]","level":2,"page":479},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٦٠]","level":2,"page":479},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٦١]","level":2,"page":479},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٦٢]","level":2,"page":480},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٦٦]","level":2,"page":480},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٦٧]","level":2,"page":481},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٦٨]","level":2,"page":481},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٦٩]","level":2,"page":481},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٧٠]","level":2,"page":482},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٧١]","level":2,"page":482},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٧٦]","level":2,"page":483},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٧٧]","level":2,"page":483},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٨٤]","level":2,"page":483},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٩٠]","level":2,"page":483},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ٩٢]","level":2,"page":484},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ١٠٣]","level":2,"page":485},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ١١٢]","level":2,"page":485},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ١٢٠]","level":2,"page":485},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ١٢٢]","level":2,"page":485},{"title":"[سورة النحل (١٦): آية ١٢٤]","level":2,"page":486},{"title":"ومن سورة بني إسرائيل","level":1,"page":487},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ١]","level":2,"page":487},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٢]","level":2,"page":489},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٣]","level":2,"page":489},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٤]","level":2,"page":489},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٥]","level":2,"page":489},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٧]","level":2,"page":490},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٩]","level":2,"page":490},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ١١]","level":2,"page":490},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ١٢]","level":2,"page":491},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ١٣]","level":2,"page":491},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ١٤]","level":2,"page":491},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ١٦]","level":2,"page":491},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٢٠]","level":2,"page":492},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٢٣]","level":2,"page":492},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٢٤]","level":2,"page":492},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٢٦]","level":2,"page":492},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٢٧]","level":2,"page":492},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٢٨]","level":2,"page":493},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٢٩]","level":2,"page":493},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٣١]","level":2,"page":493},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٣٦]","level":2,"page":494},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٣٨]","level":2,"page":494},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٤٠]","level":2,"page":494},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٤١]","level":2,"page":494},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٤٢]","level":2,"page":495},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٤٤]","level":2,"page":495},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٤٥]","level":2,"page":495},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٤٦]","level":2,"page":495},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٤٧]","level":2,"page":495},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٥٠]","level":2,"page":495},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٥١]","level":2,"page":496},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٥٢]","level":2,"page":496},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٦٠]","level":2,"page":496},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٦٢]","level":2,"page":497},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٦٤]","level":2,"page":497},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٦٧]","level":2,"page":498},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٧١]","level":2,"page":499},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٧٢]","level":2,"page":500},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٧٣]","level":2,"page":500},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٧٤]","level":2,"page":500},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٧٥]","level":2,"page":500},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٧٦]","level":2,"page":501},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٧٨]","level":2,"page":501},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٧٩]","level":2,"page":502},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٨٠]","level":2,"page":502},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٨١]","level":2,"page":502},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٨٢]","level":2,"page":502},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٨٣]","level":2,"page":503},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٨٤]","level":2,"page":503},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٨٥]","level":2,"page":503},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٨٦]","level":2,"page":504},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٨٧]","level":2,"page":504},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٩٢]","level":2,"page":504},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ٩٧]","level":2,"page":505},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ١٠١]","level":2,"page":505},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ١٠٢]","level":2,"page":505},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ١٠٤]","level":2,"page":505},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ١٠٦]","level":2,"page":506},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ١٠٩]","level":2,"page":506},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ١١٠]","level":2,"page":506},{"title":"[سورة الإسراء (١٧): آية ١١١]","level":2,"page":506},{"title":"ومن سورة الكهف","level":1,"page":507},{"title":"[سورة الكهف (١٨): الآيات ١ إلى ٢]","level":2,"page":507},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٥]","level":2,"page":507},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٦]","level":2,"page":507},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٨]","level":2,"page":508},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٩]","level":2,"page":508},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ١١]","level":2,"page":508},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ١٢]","level":2,"page":508},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ١٦]","level":2,"page":509},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ١٧]","level":2,"page":509},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ١٨]","level":2,"page":509},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ١٩]","level":2,"page":510},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٢١]","level":2,"page":510},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٢٢]","level":2,"page":510},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٢٤]","level":2,"page":511},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٢٥]","level":2,"page":511},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٢٦]","level":2,"page":512},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٢٧]","level":2,"page":512},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٢٨]","level":2,"page":512},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٢٩]","level":2,"page":513},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٣٠]","level":2,"page":513},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٣٢]","level":2,"page":514},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٣٣]","level":2,"page":515},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٣٤]","level":2,"page":515},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٤٠]","level":2,"page":515},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٤١]","level":2,"page":515},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٤٢]","level":2,"page":515},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٣٨]","level":2,"page":515},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٤٤]","level":2,"page":516},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٤٥]","level":2,"page":516},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٤٦]","level":2,"page":517},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٤٧]","level":2,"page":517},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٤٨]","level":2,"page":517},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٥٢]","level":2,"page":517},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٥٥]","level":2,"page":517},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٥٦]","level":2,"page":518},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٥٨]","level":2,"page":518},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٥٩]","level":2,"page":518},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٦٠]","level":2,"page":520},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٦١]","level":2,"page":521},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٦٣]","level":2,"page":521},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٦٤]","level":2,"page":522},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٧١]","level":2,"page":522},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٧٣]","level":2,"page":522},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٧٤]","level":2,"page":522},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٧٧]","level":2,"page":523},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٨٠]","level":2,"page":523},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٨١]","level":2,"page":523},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٨٤]","level":2,"page":523},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٨٥]","level":2,"page":523},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٨٦]","level":2,"page":524},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٨٨]","level":2,"page":524},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٩٠]","level":2,"page":525},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٩٤]","level":2,"page":525},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٩٥]","level":2,"page":525},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٩٦]","level":2,"page":525},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٩٧]","level":2,"page":526},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٩٨]","level":2,"page":526},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ٩٩]","level":2,"page":526},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ١٠٠]","level":2,"page":526},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ١٠١]","level":2,"page":526},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ١٠٣]","level":2,"page":526},{"title":"[سورة الكهف (١٨): آية ١٠٨]","level":2,"page":526},{"title":"ومن سورة مريم","level":1,"page":527},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٢]","level":2,"page":527},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٥]","level":2,"page":527},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٦]","level":2,"page":527},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٧]","level":2,"page":527},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٨]","level":2,"page":527},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ١٣]","level":2,"page":528},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ١٦]","level":2,"page":528},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ١٩]","level":2,"page":528},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٢٣]","level":2,"page":529},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٢٤]","level":2,"page":529},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٢٥]","level":2,"page":530},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٢٧]","level":2,"page":530},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٢٩]","level":2,"page":530},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٣٤]","level":2,"page":530},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٣٧]","level":2,"page":531},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٣٨]","level":2,"page":531},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٤٤]","level":2,"page":531},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٤٥]","level":2,"page":531},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٤٦]","level":2,"page":531},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٤٧]","level":2,"page":531},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٥٢]","level":2,"page":532},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٥٧]","level":2,"page":532},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٥٨]","level":2,"page":533},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٥٩]","level":2,"page":533},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٦١]","level":2,"page":534},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٦٢]","level":2,"page":534},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٦٤]","level":2,"page":534},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٦٨]","level":2,"page":534},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٦٩]","level":2,"page":534},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٧١]","level":2,"page":535},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٧٣]","level":2,"page":535},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٧٤]","level":2,"page":535},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٧٥]","level":2,"page":536},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٧٦]","level":2,"page":536},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٧٧]","level":2,"page":536},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٧٨]","level":2,"page":537},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٧٧]","level":2,"page":537},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٧٩]","level":2,"page":537},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٨٠]","level":2,"page":537},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٨٣]","level":2,"page":537},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٨٤]","level":2,"page":537},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٨٥]","level":2,"page":537},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٨٦]","level":2,"page":537},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٨٩]","level":2,"page":538},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٩٠]","level":2,"page":538},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٩٦]","level":2,"page":538},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٩٧]","level":2,"page":538},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٩٨]","level":2,"page":538},{"title":"[سورة مريم (١٩): آية ٩٥]","level":2,"page":538},{"title":"ومن سورة طه","level":1,"page":539},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٢]","level":2,"page":539},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٧]","level":2,"page":539},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ١٢]","level":2,"page":539},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ١٥]","level":2,"page":540},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ١٧]","level":2,"page":540},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ١٨]","level":2,"page":541},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٢٣]","level":2,"page":541},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٣٩]","level":2,"page":541},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٤٠]","level":2,"page":541},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٤٤]","level":2,"page":542},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٤٥]","level":2,"page":542},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٤٧]","level":2,"page":542},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٥٠]","level":2,"page":542},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٥١]","level":2,"page":543},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٥٨]","level":2,"page":543},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٥٩]","level":2,"page":543},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٦١]","level":2,"page":543},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٦٣]","level":2,"page":543},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٦٤]","level":2,"page":546},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٦٧]","level":2,"page":546},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٦٩]","level":2,"page":546},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٧٧]","level":2,"page":546},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٨٧]","level":2,"page":546},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٨٨]","level":2,"page":547},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٩٦]","level":2,"page":547},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ٩٧]","level":2,"page":547},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ١٠٢]","level":2,"page":548},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ١٠٣]","level":2,"page":548},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ١٠٦]","level":2,"page":548},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ١٠٧]","level":2,"page":548},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ١٠٨]","level":2,"page":548},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ١١١]","level":2,"page":548},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ١١٤]","level":2,"page":548},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ١٢١]","level":2,"page":549},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ١٢٤]","level":2,"page":549},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ١٢٨]","level":2,"page":549},{"title":"[سورة طه (٢٠): آية ١٢٩]","level":2,"page":549},{"title":"ومن سورة الأنبياء","level":1,"page":550},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ١]","level":2,"page":550},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٢]","level":2,"page":550},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٣]","level":2,"page":550},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ١٠]","level":2,"page":551},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ١٢]","level":2,"page":551},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ١٣]","level":2,"page":551},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ١٥]","level":2,"page":551},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ١٩]","level":2,"page":551},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٢١]","level":2,"page":551},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٢٩]","level":2,"page":551},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٣٠]","level":2,"page":551},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٣٦]","level":2,"page":552},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٣٧]","level":2,"page":552},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٤٠]","level":2,"page":553},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٤٦]","level":2,"page":553},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٤٧]","level":2,"page":553},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٥٨]","level":2,"page":553},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٦٣]","level":2,"page":554},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٦٨]","level":2,"page":554},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٦٩]","level":2,"page":554},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٧١]","level":2,"page":555},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٧٤]","level":2,"page":555},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٧٨]","level":2,"page":555},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٧٩]","level":2,"page":555},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٧٨]","level":2,"page":555},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٧٩]","level":2,"page":556},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٨٢]","level":2,"page":556},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٨٣]","level":2,"page":556},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٨٤]","level":2,"page":556},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٨٧]","level":2,"page":557},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٩٠]","level":2,"page":557},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٩١]","level":2,"page":558},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٩٢]","level":2,"page":558},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٩٣]","level":2,"page":558},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٩٥]","level":2,"page":558},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٩٦]","level":2,"page":559},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ٩٨]","level":2,"page":559},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ١٠٠]","level":2,"page":560},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ١٠١]","level":2,"page":560},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ١٠٣]","level":2,"page":560},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ١٠٥]","level":2,"page":561},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ١٠٩]","level":2,"page":561},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ١١١]","level":2,"page":561},{"title":"[سورة الأنبياء (٢١): آية ١١٢]","level":2,"page":562},{"title":"ومن سورة الحج","level":1,"page":563},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٣]","level":2,"page":563},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٤]","level":2,"page":563},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٥]","level":2,"page":563},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٦]","level":2,"page":564},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٩]","level":2,"page":564},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ١٠]","level":2,"page":564},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ١١]","level":2,"page":565},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ١٣]","level":2,"page":565},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ١٥]","level":2,"page":565},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ١٧]","level":2,"page":566},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ١٩]","level":2,"page":566},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٢٠]","level":2,"page":566},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٢٢]","level":2,"page":566},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٢٥]","level":2,"page":566},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٢٦]","level":2,"page":567},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٢٧]","level":2,"page":568},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٢٨]","level":2,"page":568},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٢٩]","level":2,"page":569},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٣٠]","level":2,"page":570},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٣١]","level":2,"page":571},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٣٢]","level":2,"page":571},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٣٣]","level":2,"page":571},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٣٤]","level":2,"page":571},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٣٥]","level":2,"page":572},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٣٦]","level":2,"page":572},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٣٧]","level":2,"page":573},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٣٩]","level":2,"page":573},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٤٠]","level":2,"page":574},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٤٥]","level":2,"page":574},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٤٦]","level":2,"page":574},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٥١]","level":2,"page":574},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٥٢]","level":2,"page":575},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٥٥]","level":2,"page":576},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٦٨]","level":2,"page":576},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٧٣]","level":2,"page":577},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٧٦]","level":2,"page":577},{"title":"[سورة الحج (٢٢): آية ٧٨]","level":2,"page":577},{"title":"ومن سورة المؤمنين","level":1,"page":578},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ١]","level":2,"page":578},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٢]","level":2,"page":578},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٤]","level":2,"page":578},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ١٠]","level":2,"page":578},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ١٢]","level":2,"page":579},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ١٤]","level":2,"page":579},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ١٧]","level":2,"page":580},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٢٠]","level":2,"page":580},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٢٤]","level":2,"page":581},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٢٧]","level":2,"page":581},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٣٦]","level":2,"page":581},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٤٠]","level":2,"page":582},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٤١]","level":2,"page":582},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٤٤]","level":2,"page":582},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٥٢]","level":2,"page":583},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٥٣]","level":2,"page":583},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٥٦]","level":2,"page":584},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٦١]","level":2,"page":584},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٦٣]","level":2,"page":584},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٦٦]","level":2,"page":584},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٦٧]","level":2,"page":584},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٧١]","level":2,"page":585},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٧٦]","level":2,"page":586},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٧٧]","level":2,"page":586},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ٩٧]","level":2,"page":587},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ١٠٠]","level":2,"page":587},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ١٠١]","level":2,"page":587},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ١٠٨]","level":2,"page":588},{"title":"[سورة المؤمنون (٢٣): آية ١١٤]","level":2,"page":588},{"title":"ومن سورة النور","level":1,"page":589},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ١]","level":2,"page":589},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٢]","level":2,"page":589},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٣]","level":2,"page":589},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٥]","level":2,"page":590},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٦]","level":2,"page":590},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ١١]","level":2,"page":591},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ١٦]","level":2,"page":591},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ١٥]","level":2,"page":592},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٢٢]","level":2,"page":592},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٢٤]","level":2,"page":593},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٢٥]","level":2,"page":593},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٢٧]","level":2,"page":593},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٢٩]","level":2,"page":594},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٣١]","level":2,"page":594},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٣٣]","level":2,"page":595},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٣٥]","level":2,"page":595},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٣٦]","level":2,"page":597},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٣٧]","level":2,"page":597},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٣٩]","level":2,"page":597},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٤٠]","level":2,"page":597},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٤١]","level":2,"page":598},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٤٣]","level":2,"page":598},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٤٥]","level":2,"page":598},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٥٣]","level":2,"page":599},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٥٨]","level":2,"page":599},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٦٠]","level":2,"page":599},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٦١]","level":2,"page":599},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٦٢]","level":2,"page":600},{"title":"[سورة النور (٢٤): آية ٦٣]","level":2,"page":601},{"title":"ومن سورة الفرقان","level":1,"page":602},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ١]","level":2,"page":602},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٦]","level":2,"page":602},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٩]","level":2,"page":602},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ١٣]","level":2,"page":602},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ١٣]","level":2,"page":603},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ١٦]","level":2,"page":603},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ١٨]","level":2,"page":603},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ١٩]","level":2,"page":603},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٢٠]","level":2,"page":604},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٢١]","level":2,"page":604},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٢٢]","level":2,"page":604},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٢٣]","level":2,"page":605},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٢٤]","level":2,"page":605},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٢٥]","level":2,"page":605},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٢٧]","level":2,"page":605},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٢٨]","level":2,"page":605},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٣٠]","level":2,"page":606},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٣١]","level":2,"page":606},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٣٢]","level":2,"page":607},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٤٥]","level":2,"page":607},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٤٦]","level":2,"page":608},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٥٠]","level":2,"page":609},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٥٣]","level":2,"page":609},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٥٥]","level":2,"page":609},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٥٩]","level":2,"page":610},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٥٨]","level":2,"page":610},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٦٢]","level":2,"page":610},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٦٣]","level":2,"page":611},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٦٥]","level":2,"page":611},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٦٨]","level":2,"page":611},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٦٩]","level":2,"page":611},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٧٠]","level":2,"page":612},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٧٢]","level":2,"page":612},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٧٣]","level":2,"page":612},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٧٤]","level":2,"page":612},{"title":"[سورة الفرقان (٢٥): آية ٧٧]","level":2,"page":613},{"title":"ومن سورة الشعراء","level":1,"page":614},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٤]","level":2,"page":614},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٧]","level":2,"page":614},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ١٣]","level":2,"page":614},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ١٦]","level":2,"page":615},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٢٠]","level":2,"page":615},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ١٩]","level":2,"page":615},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٢٢]","level":2,"page":615},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٣٢]","level":2,"page":615},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٣٦]","level":2,"page":615},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٥٤]","level":2,"page":616},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٦٠]","level":2,"page":616},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٦٣]","level":2,"page":617},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٦٤]","level":2,"page":617},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٦٦]","level":2,"page":617},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٦٧]","level":2,"page":617},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٧٧]","level":2,"page":617},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٨٢]","level":2,"page":617},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٨٤]","level":2,"page":617},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٨٦]","level":2,"page":618},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٨٩]","level":2,"page":618},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٩٤]","level":2,"page":618},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٩٨]","level":2,"page":618},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ١٠١]","level":2,"page":618},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ١٢٨]","level":2,"page":618},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ١٣٧]","level":2,"page":618},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ١٤٨]","level":2,"page":619},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ١٥٣]","level":2,"page":619},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ١٨٢]","level":2,"page":620},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ١٨٩]","level":2,"page":620},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ١٩٣]","level":2,"page":620},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ١٩٧]","level":2,"page":620},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ١٩٨]","level":2,"page":620},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٢١٤]","level":2,"page":621},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٢١٨]","level":2,"page":621},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٢١٧]","level":2,"page":621},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٢٢٣]","level":2,"page":621},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٢٢٥]","level":2,"page":621},{"title":"[سورة الشعراء (٢٦): آية ٢٢٧]","level":2,"page":621},{"title":"ومن سورة النمل","level":1,"page":622},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٦]","level":2,"page":622},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٧]","level":2,"page":622},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٨]","level":2,"page":622},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ١٠]","level":2,"page":623},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ١١]","level":2,"page":624},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ١٢]","level":2,"page":624},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ١٣]","level":2,"page":624},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ١٦]","level":2,"page":624},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ١٧]","level":2,"page":624},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ١٩]","level":2,"page":625},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٢٠]","level":2,"page":625},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٢١]","level":2,"page":626},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٢٢]","level":2,"page":626},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٢٥]","level":2,"page":626},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٣١]","level":2,"page":627},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٢٥]","level":2,"page":627},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٤٠]","level":2,"page":627},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٤٣]","level":2,"page":628},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٤٧]","level":2,"page":628},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٤٩]","level":2,"page":628},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٥٢]","level":2,"page":629},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٥٤]","level":2,"page":629},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٥٦]","level":2,"page":629},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٦٦]","level":2,"page":629},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٧٢]","level":2,"page":630},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٨٢]","level":2,"page":630},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٨٧]","level":2,"page":631},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٨٩]","level":2,"page":631},{"title":"[سورة النمل (٢٧): آية ٨٨]","level":2,"page":631},{"title":"ومن سورة/ القصص","level":1,"page":632},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٤]","level":2,"page":632},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٥]","level":2,"page":632},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٧]","level":2,"page":632},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ١٠]","level":2,"page":633},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ١١]","level":2,"page":633},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ١٢]","level":2,"page":633},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ١٤]","level":2,"page":634},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ١٥]","level":2,"page":634},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ١٧]","level":2,"page":634},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ١٨]","level":2,"page":635},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٢٠]","level":2,"page":635},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٢٠]","level":2,"page":635},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٢١]","level":2,"page":635},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٢٣]","level":2,"page":635},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٢٤]","level":2,"page":636},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٢٥]","level":2,"page":636},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٢٦]","level":2,"page":636},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٢٧]","level":2,"page":636},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٢٨]","level":2,"page":636},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٢٩]","level":2,"page":636},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٣١]","level":2,"page":636},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٣٢]","level":2,"page":636},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٤١]","level":2,"page":637},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٤٢]","level":2,"page":637},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٤٨]","level":2,"page":638},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٤٩]","level":2,"page":638},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٥١]","level":2,"page":638},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٥٢]","level":2,"page":638},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٥٤]","level":2,"page":638},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٥٥]","level":2,"page":638},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٦١]","level":2,"page":638},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٦٨]","level":2,"page":639},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٧٦]","level":2,"page":639},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٧٩]","level":2,"page":640},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٨١]","level":2,"page":640},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٨٢]","level":2,"page":640},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٨٥]","level":2,"page":640},{"title":"[سورة القصص (٢٨): آية ٨٨]","level":2,"page":641},{"title":"ومن سورة العنكبوت","level":1,"page":642},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٢]","level":2,"page":642},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٣]","level":2,"page":642},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٤]","level":2,"page":642},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٥]","level":2,"page":642},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٧]","level":2,"page":642},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ١٠]","level":2,"page":642},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ١٢]","level":2,"page":643},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ١٣]","level":2,"page":643},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٢٠]","level":2,"page":643},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٢١]","level":2,"page":643},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٢٢]","level":2,"page":643},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٢٦]","level":2,"page":644},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٢٥]","level":2,"page":644},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٢٩]","level":2,"page":644},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٣٢]","level":2,"page":644},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٣٨]","level":2,"page":645},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٤١]","level":2,"page":645},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٤٥]","level":2,"page":645},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٤٦]","level":2,"page":645},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٤٩]","level":2,"page":645},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٥٦]","level":2,"page":646},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٦٠]","level":2,"page":646},{"title":"[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٦٦]","level":2,"page":646},{"title":"ومن سورة الروم","level":1,"page":647},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ٢]","level":2,"page":647},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ٣]","level":2,"page":647},{"title":"[سورة الروم (٣٠): الآيات ٤ إلى ٥]","level":2,"page":647},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ٧]","level":2,"page":647},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ٨]","level":2,"page":648},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ١٠]","level":2,"page":648},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ١٥]","level":2,"page":648},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ١٧]","level":2,"page":648},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ٢١]","level":2,"page":648},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ٢٤]","level":2,"page":648},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ٢٥]","level":2,"page":649},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ٢٧]","level":2,"page":649},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ٢٨]","level":2,"page":650},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ٣٢]","level":2,"page":650},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ٣٨]","level":2,"page":650},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ٤١]","level":2,"page":650},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ٤٣]","level":2,"page":650},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ٤٩]","level":2,"page":651},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ٥٠]","level":2,"page":651},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ٥١]","level":2,"page":651},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ٥٥]","level":2,"page":651},{"title":"[سورة الروم (٣٠): آية ٥٦]","level":2,"page":651},{"title":"سورة لقمان","level":1,"page":652},{"title":"[سورة لقمان (٣١): آية ٦]","level":2,"page":652},{"title":"[سورة لقمان (٣١): آية ١٢]","level":2,"page":652},{"title":"[سورة لقمان (٣١): آية ١٤]","level":2,"page":653},{"title":"[سورة لقمان (٣١): آية ١٥]","level":2,"page":653},{"title":"[سورة لقمان (٣١): آية ١٦]","level":2,"page":653},{"title":"[سورة لقمان (٣١): آية ١٨]","level":2,"page":654},{"title":"[سورة لقمان (٣١): آية ١٩]","level":2,"page":654},{"title":"[سورة لقمان (٣١): آية ٢٨]","level":2,"page":654},{"title":"[سورة لقمان (٣١): آية ٢٧]","level":2,"page":654},{"title":"[سورة لقمان (٣١): آية ٣١]","level":2,"page":654},{"title":"[سورة لقمان (٣١): آية ٣٢]","level":2,"page":654},{"title":"سورة السجدة","level":1,"page":656},{"title":"[سورة السجده (٣٢): آية ٣]","level":2,"page":656},{"title":"[سورة السجده (٣٢): آية ٥]","level":2,"page":656},{"title":"[سورة السجده (٣٢): آية ٤]","level":2,"page":657},{"title":"[سورة السجده (٣٢): آية ٧]","level":2,"page":657},{"title":"[سورة السجده (٣٢): آية ١٠]","level":2,"page":658},{"title":"[سورة السجده (٣٢): آية ١٣]","level":2,"page":658},{"title":"[سورة السجده (٣٢): آية ١٦]","level":2,"page":658},{"title":"[سورة السجده (٣٢): آية ٢١]","level":2,"page":659},{"title":"[سورة السجده (٣٢): آية ٢٧]","level":2,"page":659},{"title":"[سورة السجده (٣٢): آية ٢٣]","level":2,"page":659},{"title":"[سورة السجده (٣٢): آية ٢٨]","level":2,"page":659},{"title":"[سورة السجده (٣٢): آية ٣٠]","level":2,"page":659},{"title":"سورة الأحزاب","level":1,"page":660},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ١]","level":2,"page":660},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٤]","level":2,"page":660},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٦]","level":2,"page":661},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٨]","level":2,"page":661},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٩]","level":2,"page":661},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ١٠]","level":2,"page":662},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ١٢]","level":2,"page":663},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ١٣]","level":2,"page":663},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ١٩]","level":2,"page":663},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٢١]","level":2,"page":664},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٢٣]","level":2,"page":664},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٢٥]","level":2,"page":664},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٢٦]","level":2,"page":665},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٢٧]","level":2,"page":665},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٣٠]","level":2,"page":665},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٣٣]","level":2,"page":666},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٣٦]","level":2,"page":666},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٣٧]","level":2,"page":667},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٣٨]","level":2,"page":667},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٤٠]","level":2,"page":667},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٤٣]","level":2,"page":668},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٤٨]","level":2,"page":668},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٥٠]","level":2,"page":668},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٤٩]","level":2,"page":668},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٥١]","level":2,"page":668},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٥٢]","level":2,"page":669},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٥٣]","level":2,"page":669},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٥٩]","level":2,"page":669},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٦٩]","level":2,"page":669},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٧٢]","level":2,"page":670},{"title":"[سورة الأحزاب (٣٣): آية ٧٣]","level":2,"page":670},{"title":"ومن سورة سبأ","level":1,"page":671},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ١]","level":2,"page":671},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ٢]","level":2,"page":671},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ٧]","level":2,"page":671},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ١٠]","level":2,"page":671},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ١٢]","level":2,"page":672},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ١٣]","level":2,"page":672},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ١٤]","level":2,"page":672},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ١٦]","level":2,"page":672},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ١٧]","level":2,"page":673},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ١٨]","level":2,"page":673},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ١٩]","level":2,"page":673},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ٢٠]","level":2,"page":674},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ٢١]","level":2,"page":674},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ٢٣]","level":2,"page":674},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ٢٤]","level":2,"page":675},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ٢٨]","level":2,"page":675},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ٣٣]","level":2,"page":675},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ٤٥]","level":2,"page":675},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ٤٦]","level":2,"page":675},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ٤٩]","level":2,"page":675},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ٥٢]","level":2,"page":675},{"title":"[سورة سبإ (٣٤): آية ٥٣]","level":2,"page":676},{"title":"ومن سورة الملائكة","level":1,"page":677},{"title":"[سورة فاطر (٣٥): آية ١]","level":2,"page":677},{"title":"[سورة فاطر (٣٥): آية ٣]","level":2,"page":677},{"title":"[سورة فاطر (٣٥): آية ٥]","level":2,"page":677},{"title":"[سورة فاطر (٣٥): آية ١٠]","level":2,"page":678},{"title":"[سورة فاطر (٣٥): آية ١١]","level":2,"page":678},{"title":"[سورة فاطر (٣٥): آية ١٣]","level":2,"page":678},{"title":"[سورة فاطر (٣٥): آية ١٤]","level":2,"page":679},{"title":"[سورة فاطر (٣٥): آية ٢٧]","level":2,"page":679},{"title":"[سورة فاطر (٣٥): آية ٤٥]","level":2,"page":680},{"title":"ومن سورة يس","level":1,"page":680},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٦]","level":2,"page":680},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٨]","level":2,"page":680},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ١١]","level":2,"page":681},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ١٢]","level":2,"page":681},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ١٣]","level":2,"page":681},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٢٠]","level":2,"page":681},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٢٧]","level":2,"page":682},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٢٨]","level":2,"page":682},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٢٩]","level":2,"page":682},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٣٠]","level":2,"page":682},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٣٢]","level":2,"page":682},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٣٥]","level":2,"page":682},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٣٦]","level":2,"page":683},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٣٧]","level":2,"page":683},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٣٨]","level":2,"page":683},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٣٩]","level":2,"page":683},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٤٠]","level":2,"page":684},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٤١]","level":2,"page":685},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٤٢]","level":2,"page":685},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٤٥]","level":2,"page":685},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٤٩]","level":2,"page":685},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٥٢]","level":2,"page":686},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٥٥]","level":2,"page":686},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٥٦]","level":2,"page":687},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٥٧]","level":2,"page":687},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٥٨]","level":2,"page":687},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٥٩]","level":2,"page":687},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٦٢]","level":2,"page":687},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٦٦]","level":2,"page":687},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٦٧]","level":2,"page":687},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٦٨]","level":2,"page":687},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٧٠]","level":2,"page":688},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٧١]","level":2,"page":688},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٧٥]","level":2,"page":688},{"title":"[سورة يس (٣٦): آية ٧٨]","level":2,"page":689},{"title":"ومن سورة الصافات","level":1,"page":689},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ١]","level":2,"page":689},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٢]","level":2,"page":689},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٣]","level":2,"page":690},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٦]","level":2,"page":690},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٧]","level":2,"page":690},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٩]","level":2,"page":690},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ١٠]","level":2,"page":690},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ١١]","level":2,"page":690},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ١٤]","level":2,"page":691},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ١٨]","level":2,"page":691},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٢١]","level":2,"page":691},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٢٢]","level":2,"page":691},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٢٣]","level":2,"page":691},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٢٤]","level":2,"page":691},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٢٧]","level":2,"page":692},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٢٨]","level":2,"page":692},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٤١]","level":2,"page":692},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٤٥]","level":2,"page":692},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٤٦]","level":2,"page":693},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٤٧]","level":2,"page":693},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٤٨]","level":2,"page":693},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٤٩]","level":2,"page":693},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٥٥]","level":2,"page":694},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٦٢]","level":2,"page":694},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٦٥]","level":2,"page":694},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٦٧]","level":2,"page":694},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٦٨]","level":2,"page":694},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٧٧]","level":2,"page":694},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٧٨]","level":2,"page":694},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٨٤]","level":2,"page":695},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٨٧]","level":2,"page":695},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٨٨]","level":2,"page":695},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٨٩]","level":2,"page":695},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٩٣]","level":2,"page":696},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ٩٤]","level":2,"page":696},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ١٠٢]","level":2,"page":696},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ١٠٣]","level":2,"page":696},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ١١٢]","level":2,"page":697},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ١٢٥]","level":2,"page":697},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ١٤٥]","level":2,"page":698},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ١٤٦]","level":2,"page":698},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ١٤٧]","level":2,"page":698},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ١٥٨]","level":2,"page":698},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ١٦٤]","level":2,"page":699},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ١٦٥]","level":2,"page":699},{"title":"[سورة الصافات (٣٧): آية ١٧٢]","level":2,"page":699},{"title":"ومن سورة ص","level":1,"page":699},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ١]","level":2,"page":699},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٢]","level":2,"page":700},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٣]","level":2,"page":700},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٧]","level":2,"page":700},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٩]","level":2,"page":700},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ١٠]","level":2,"page":700},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ١١]","level":2,"page":700},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ١٢]","level":2,"page":701},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ١٥]","level":2,"page":701},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ١٦]","level":2,"page":701},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ١٧]","level":2,"page":702},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ١٩]","level":2,"page":702},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٢٠]","level":2,"page":702},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٢١]","level":2,"page":703},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٢٢]","level":2,"page":703},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٢٤]","level":2,"page":704},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٢٥]","level":2,"page":704},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٢٣]","level":2,"page":705},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٣١]","level":2,"page":705},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٣٢]","level":2,"page":706},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٣٣]","level":2,"page":706},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٣٤]","level":2,"page":707},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٣٥]","level":2,"page":707},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٣٦]","level":2,"page":708},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٤١]","level":2,"page":708},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٤٢]","level":2,"page":708},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٤٣]","level":2,"page":708},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٤٤]","level":2,"page":709},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٤٥]","level":2,"page":709},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٤٦]","level":2,"page":709},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٤٩]","level":2,"page":710},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٥٢]","level":2,"page":710},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٥٧]","level":2,"page":710},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٥٨]","level":2,"page":710},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٥٩]","level":2,"page":710},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٦٣]","level":2,"page":711},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٦١]","level":2,"page":711},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٦٩]","level":2,"page":711},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٧٢]","level":2,"page":711},{"title":"[سورة ص (٣٨): آية ٨٤]","level":2,"page":711},{"title":"ومن سورة الزمر","level":1,"page":712},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٣]","level":2,"page":712},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٦]","level":2,"page":712},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٩]","level":2,"page":712},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ١٥]","level":2,"page":713},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ١٦]","level":2,"page":713},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ١٩]","level":2,"page":713},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٢١]","level":2,"page":713},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٢٢]","level":2,"page":714},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٢٣]","level":2,"page":714},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٢٨]","level":2,"page":714},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٢٩]","level":2,"page":714},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٤٢]","level":2,"page":714},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٤٥]","level":2,"page":715},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٤٩]","level":2,"page":715},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٥٦]","level":2,"page":715},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٦١]","level":2,"page":716},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٦٧]","level":2,"page":716},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٦٨]","level":2,"page":716},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٧١]","level":2,"page":716},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٧٣]","level":2,"page":717},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٧١]","level":2,"page":717},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٧٤]","level":2,"page":717},{"title":"[سورة الزمر (٣٩): آية ٧٥]","level":2,"page":717},{"title":"ومن سورة المؤمن","level":1,"page":717},{"title":"[سورة غافر (٤٠): آية ٣]","level":2,"page":717},{"title":"[سورة غافر (٤٠): آية ٦]","level":2,"page":718},{"title":"[سورة غافر (٤٠): آية ٧]","level":2,"page":718},{"title":"[سورة غافر (٤٠): آية ١٠]","level":2,"page":718},{"title":"[سورة غافر (٤٠): آية ١٥]","level":2,"page":718},{"title":"[سورة غافر (٤٠): آية ١٦]","level":2,"page":719},{"title":"[سورة غافر (٤٠): آية ١٨]","level":2,"page":719},{"title":"[سورة غافر (٤٠): آية ٢٨]","level":2,"page":720},{"title":"[سورة غافر (٤٠): آية ١٩]","level":2,"page":720},{"title":"[سورة غافر (٤٠): آية ٤٦]","level":2,"page":720},{"title":"[سورة غافر (٤٠): آية ٧٤]","level":2,"page":721},{"title":"سورة حم السجدة","level":1,"page":721},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٤]","level":2,"page":721},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٩]","level":2,"page":721},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ١٠]","level":2,"page":721},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٨]","level":2,"page":721},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ١٢]","level":2,"page":721},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ١١]","level":2,"page":722},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ١٦]","level":2,"page":722},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ١٧]","level":2,"page":722},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٢٠]","level":2,"page":722},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ١٩]","level":2,"page":722},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٢١]","level":2,"page":722},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٢٥]","level":2,"page":723},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٢٦]","level":2,"page":723},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٢٩]","level":2,"page":723},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٣٠]","level":2,"page":724},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٣٤]","level":2,"page":724},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٣٥]","level":2,"page":724},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٣٦]","level":2,"page":724},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٣٧]","level":2,"page":724},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٣٩]","level":2,"page":725},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٤٠]","level":2,"page":725},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٤٢]","level":2,"page":725},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٤٤]","level":2,"page":725},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٤٨]","level":2,"page":725},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٤٧]","level":2,"page":725},{"title":"[سورة فصلت (٤١): آية ٥٣]","level":2,"page":726},{"title":"ومن سورة حم. عسق","level":1,"page":726},{"title":"[سورة الشورى (٤٢): آية ٣]","level":2,"page":726},{"title":"[سورة الشورى (٤٢): آية ٥]","level":2,"page":726},{"title":"[سورة الشورى (٤٢): آية ١١]","level":2,"page":727},{"title":"[سورة الشورى (٤٢): آية ١٢]","level":2,"page":727},{"title":"[سورة الشورى (٤٢): آية ١٥]","level":2,"page":727},{"title":"[سورة الشورى (٤٢): آية ١٦]","level":2,"page":727},{"title":"[سورة الشورى (٤٢): آية ١٩]","level":2,"page":727},{"title":"[سورة الشورى (٤٢): آية ٢٠]","level":2,"page":728},{"title":"[سورة الشورى (٤٢): آية ٢٣]","level":2,"page":728},{"title":"[سورة الشورى (٤٢): آية ٢٤]","level":2,"page":728},{"title":"[سورة الشورى (٤٢): آية ٢٦]","level":2,"page":729},{"title":"[سورة الشورى (٤٢): آية ٢١]","level":2,"page":729},{"title":"[سورة الشورى (٤٢): آية ٣٥]","level":2,"page":729},{"title":"[سورة الشورى (٤٢): آية ٣٨]","level":2,"page":729},{"title":"[سورة الشورى (٤٢): آية ٤٨]","level":2,"page":729},{"title":"[سورة الشورى (٤٢): آية ٥١]","level":2,"page":729},{"title":"[سورة الشورى (٤٢): آية ٥٢]","level":2,"page":729},{"title":"سورة الزخرف","level":1,"page":730},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ٤]","level":2,"page":730},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ٥]","level":2,"page":730},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ١٣]","level":2,"page":730},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ١٥]","level":2,"page":730},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ٢٦]","level":2,"page":730},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ٢٩]","level":2,"page":731},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ٣٢]","level":2,"page":731},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ٣١]","level":2,"page":731},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ٣٦]","level":2,"page":732},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ٣٨]","level":2,"page":732},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ٣٩]","level":2,"page":732},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ٤٩]","level":2,"page":732},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): الآيات ٥١ إلى ٥٢]","level":2,"page":732},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ٥٥]","level":2,"page":732},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ٥٧]","level":2,"page":733},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ٦١]","level":2,"page":733},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ٦٥]","level":2,"page":734},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ٦٧]","level":2,"page":734},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ٨١]","level":2,"page":734},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ٨٦]","level":2,"page":734},{"title":"[سورة الزخرف (٤٣): آية ٨٨]","level":2,"page":734},{"title":"سورة الدخان","level":1,"page":735},{"title":"[سورة الدخان (٤٤): آية ٣]","level":2,"page":735},{"title":"[سورة الدخان (٤٤): آية ٤]","level":2,"page":735},{"title":"[سورة الدخان (٤٤): آية ٥]","level":2,"page":735},{"title":"[سورة الدخان (٤٤): آية ١٠]","level":2,"page":735},{"title":"[سورة الدخان (٤٤): آية ١٣]","level":2,"page":735},{"title":"[سورة الدخان (٤٤): آية ١٦]","level":2,"page":735},{"title":"[سورة الدخان (٤٤): آية ١٩]","level":2,"page":736},{"title":"[سورة الدخان (٤٤): آية ٢١]","level":2,"page":736},{"title":"[سورة الدخان (٤٤): آية ٢٤]","level":2,"page":736},{"title":"[سورة الدخان (٤٤): آية ٣٣]","level":2,"page":736},{"title":"[سورة الدخان (٤٤): آية ٣٦]","level":2,"page":736},{"title":"[سورة الدخان (٤٤): آية ٣٧]","level":2,"page":736},{"title":"[سورة الدخان (٤٤): آية ٣٨]","level":2,"page":736},{"title":"[سورة الدخان (٤٤): آية ٤٩]","level":2,"page":737},{"title":"سورة الجاثية","level":1,"page":737},{"title":"[سورة الجاثية (٤٥): آية ١٣]","level":2,"page":737},{"title":"[سورة الجاثية (٤٥): آية ١٤]","level":2,"page":737},{"title":"[سورة الجاثية (٤٥): آية ٢٣]","level":2,"page":737},{"title":"[سورة الجاثية (٤٥): آية ٢٩]","level":2,"page":737},{"title":"سورة الأحقاف","level":1,"page":738},{"title":"[سورة الأحقاف (٤٦): آية ٤]","level":2,"page":738},{"title":"[سورة الأحقاف (٤٦): آية ٩]","level":2,"page":738},{"title":"[سورة الأحقاف (٤٦): آية ١٠]","level":2,"page":738},{"title":"[سورة الأحقاف (٤٦): آية ١١]","level":2,"page":738},{"title":"[سورة الأحقاف (٤٦): آية ١٥]","level":2,"page":738},{"title":"[سورة الأحقاف (٤٦): آية ٢٠]","level":2,"page":739},{"title":"[سورة الأحقاف (٤٦): آية ٢١]","level":2,"page":739},{"title":"[سورة الأحقاف (٤٦): آية ٢٤]","level":2,"page":739},{"title":"[سورة الأحقاف (٤٦): آية ٢٦]","level":2,"page":739},{"title":"[سورة الأحقاف (٤٦): آية ٣٥]","level":2,"page":740},{"title":"ومن سورة محمد ﷺ","level":1,"page":740},{"title":"[سورة محمد (٤٧): آية ١]","level":2,"page":740},{"title":"[سورة محمد (٤٧): آية ٤]","level":2,"page":740},{"title":"[سورة محمد (٤٧): آية ٦]","level":2,"page":741},{"title":"[سورة محمد (٤٧): آية ١٥]","level":2,"page":741},{"title":"[سورة محمد (٤٧): آية ١٧]","level":2,"page":741},{"title":"[سورة محمد (٤٧): آية ١٨]","level":2,"page":741},{"title":"[سورة محمد (٤٧): آية ١٩]","level":2,"page":741},{"title":"[سورة محمد (٤٧): آية ٢١]","level":2,"page":742},{"title":"[سورة محمد (٤٧): آية ٢٢]","level":2,"page":742},{"title":"[سورة محمد (٤٧): آية ٣٠]","level":2,"page":742},{"title":"[سورة محمد (٤٧): آية ٣٥]","level":2,"page":742},{"title":"[سورة محمد (٤٧): آية ٣٨]","level":2,"page":742},{"title":"سورة الفتح","level":1,"page":742},{"title":"[سورة الفتح (٤٨): آية ١]","level":2,"page":742},{"title":"[سورة الفتح (٤٨): آية ٢]","level":2,"page":743},{"title":"[سورة الفتح (٤٨): آية ٤]","level":2,"page":743},{"title":"[سورة الفتح (٤٨): آية ٩]","level":2,"page":744},{"title":"[سورة الفتح (٤٨): آية ١٠]","level":2,"page":744},{"title":"[سورة الفتح (٤٨): آية ١٠]","level":2,"page":744},{"title":"[سورة الفتح (٤٨): آية ١١]","level":2,"page":744},{"title":"[سورة الفتح (٤٨): آية ١٢]","level":2,"page":745},{"title":"[سورة الفتح (٤٨): آية ١٥]","level":2,"page":745},{"title":"[سورة الفتح (٤٨): آية ١٦]","level":2,"page":745},{"title":"[سورة الفتح (٤٨): آية ١٨]","level":2,"page":745},{"title":"[سورة الفتح (٤٨): آية ٢١]","level":2,"page":746},{"title":"[سورة الفتح (٤٨): آية ٢٤]","level":2,"page":746},{"title":"[سورة الفتح (٤٨): آية ٢٥]","level":2,"page":746},{"title":"[سورة الفتح (٤٨): آية ٢٦]","level":2,"page":747},{"title":"[سورة الفتح (٤٨): آية ٢٧]","level":2,"page":748},{"title":"[سورة الفتح (٤٨): آية ٢٩]","level":2,"page":748},{"title":"سورة الحجرات","level":1,"page":749},{"title":"[سورة الحجرات (٤٩): آية ١]","level":2,"page":749},{"title":"[سورة الحجرات (٤٩): آية ٢]","level":2,"page":749},{"title":"[سورة الحجرات (٤٩): آية ٣]","level":2,"page":749},{"title":"[سورة الحجرات (٤٩): آية ٤]","level":2,"page":750},{"title":"[سورة الحجرات (٤٩): آية ٧]","level":2,"page":750},{"title":"[سورة الحجرات (٤٩): آية ١١]","level":2,"page":750},{"title":"[سورة الحجرات (٤٩): آية ١٢]","level":2,"page":750},{"title":"[سورة الحجرات (٤٩): آية ١٣]","level":2,"page":750},{"title":"[سورة الحجرات (٤٩): آية ١٤]","level":2,"page":751},{"title":"ومن سورة ق","level":1,"page":751},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٤]","level":2,"page":751},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٥]","level":2,"page":751},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٦]","level":2,"page":751},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٩]","level":2,"page":751},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ١٠]","level":2,"page":752},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ١١]","level":2,"page":752},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ١٥]","level":2,"page":752},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ١٦]","level":2,"page":752},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ١٧]","level":2,"page":752},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ١٨]","level":2,"page":752},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ١٩]","level":2,"page":753},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٢١]","level":2,"page":753},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٢٢]","level":2,"page":753},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٢٣]","level":2,"page":753},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٢٤]","level":2,"page":754},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٢٧]","level":2,"page":754},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٢٩]","level":2,"page":754},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٣٠]","level":2,"page":754},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٣٢]","level":2,"page":755},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٣٤]","level":2,"page":755},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٣٥]","level":2,"page":755},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٣٦]","level":2,"page":755},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٣٧]","level":2,"page":755},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٣٩]","level":2,"page":755},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٤٠]","level":2,"page":755},{"title":"[سورة ق (٥٠): آية ٤١]","level":2,"page":756},{"title":"سورة والذاريات","level":1,"page":757},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ١]","level":2,"page":757},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٢]","level":2,"page":757},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٣]","level":2,"page":757},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٤]","level":2,"page":757},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٦]","level":2,"page":758},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٧]","level":2,"page":758},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٨]","level":2,"page":758},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٩]","level":2,"page":758},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ١٠]","level":2,"page":758},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ١٣]","level":2,"page":758},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ١٦]","level":2,"page":758},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ١٩]","level":2,"page":759},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٢١]","level":2,"page":759},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٢٢]","level":2,"page":759},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٢٥]","level":2,"page":760},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٢٦]","level":2,"page":760},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٣٣]","level":2,"page":760},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٣٨]","level":2,"page":760},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٣٩]","level":2,"page":760},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٤١]","level":2,"page":760},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٤٢]","level":2,"page":761},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٤٥]","level":2,"page":761},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٤٧]","level":2,"page":761},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٤٩]","level":2,"page":761},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٥٨]","level":2,"page":761},{"title":"[سورة الذاريات (٥١): آية ٥٩]","level":2,"page":761},{"title":"سورة والطور","level":1,"page":761},{"title":"[سورة الطور (٥٢): آية ١]","level":2,"page":761},{"title":"[سورة الطور (٥٢): آية ٤]","level":2,"page":762},{"title":"[سورة الطور (٥٢): آية ٦]","level":2,"page":762},{"title":"[سورة الطور (٥٢): آية ٩]","level":2,"page":762},{"title":"[سورة الطور (٥٢): آية ١٣]","level":2,"page":763},{"title":"[سورة الطور (٥٢): آية ١٥]","level":2,"page":763},{"title":"[سورة الطور (٥٢): آية ٢٠]","level":2,"page":763},{"title":"[سورة الطور (٥٢): آية ١٩]","level":2,"page":763},{"title":"[سورة الطور (٥٢): آية ٢١]","level":2,"page":763},{"title":"[سورة الطور (٥٢): آية ٢٦]","level":2,"page":763},{"title":"[سورة الطور (٥٢): آية ٣٥]","level":2,"page":763},{"title":"[سورة الطور (٥٢): آية ٣٧]","level":2,"page":763},{"title":"[سورة الطور (٥٢): آية ٣٨]","level":2,"page":763},{"title":"[سورة الطور (٥٢): آية ٤٤]","level":2,"page":763},{"title":"سورة والنجم","level":1,"page":764},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ١]","level":2,"page":764},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ٢]","level":2,"page":764},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ٦]","level":2,"page":764},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ٨]","level":2,"page":765},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ٩]","level":2,"page":765},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ١١]","level":2,"page":765},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ١٣]","level":2,"page":766},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ١٢]","level":2,"page":766},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ١٦]","level":2,"page":766},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ١٧]","level":2,"page":767},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ١٩]","level":2,"page":767},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ٢٠]","level":2,"page":767},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ٢٢]","level":2,"page":767},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ٢٤]","level":2,"page":768},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ٣٠]","level":2,"page":768},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ٣٢]","level":2,"page":768},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ٣٣]","level":2,"page":768},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ٤٦]","level":2,"page":768},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ٤٨]","level":2,"page":768},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ٥٠]","level":2,"page":769},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ٥١]","level":2,"page":769},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ٥٣]","level":2,"page":769},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ٥٥]","level":2,"page":769},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ٥٧]","level":2,"page":770},{"title":"[سورة النجم (٥٣): الآيات ٥٩ إلى ٦٠]","level":2,"page":770},{"title":"[سورة النجم (٥٣): آية ٦١]","level":2,"page":770},{"title":"سورة [القمر]","level":1,"page":771},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ١]","level":2,"page":771},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ٢]","level":2,"page":772},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ٣]","level":2,"page":772},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ٥]","level":2,"page":773},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ٤]","level":2,"page":773},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ٨]","level":2,"page":773},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ١٢]","level":2,"page":773},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ١٣]","level":2,"page":774},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ١٤]","level":2,"page":774},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ١٥]","level":2,"page":774},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ١٩]","level":2,"page":774},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ٢٠]","level":2,"page":774},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ٢٢]","level":2,"page":775},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ٢٤]","level":2,"page":775},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ٢٩]","level":2,"page":775},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ٣١]","level":2,"page":776},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ٣٧]","level":2,"page":776},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ٤٤]","level":2,"page":776},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ٤٥]","level":2,"page":776},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ٤٨]","level":2,"page":777},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ٤٩]","level":2,"page":777},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ٥٠]","level":2,"page":777},{"title":"[سورة القمر (٥٤): آية ٥٤]","level":2,"page":777},{"title":"سورة الرحمن","level":1,"page":777},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ١]","level":2,"page":777},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٣]","level":2,"page":777},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٥]","level":2,"page":778},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٦]","level":2,"page":778},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٧]","level":2,"page":778},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٨]","level":2,"page":779},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٩]","level":2,"page":779},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ١١]","level":2,"page":779},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ١٢]","level":2,"page":779},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ١٣]","level":2,"page":780},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ١٧]","level":2,"page":780},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ١٩]","level":2,"page":780},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٢٠]","level":2,"page":780},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٢٢]","level":2,"page":780},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٢٤]","level":2,"page":781},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٢٧]","level":2,"page":781},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٢٩]","level":2,"page":782},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٣١]","level":2,"page":782},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٣٣]","level":2,"page":782},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٣٥]","level":2,"page":783},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٣٧]","level":2,"page":783},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٣٩]","level":2,"page":783},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٤١]","level":2,"page":783},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٤٤]","level":2,"page":783},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٤٦]","level":2,"page":784},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٥٠]","level":2,"page":784},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٥٢]","level":2,"page":784},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٥٤]","level":2,"page":784},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٥٦]","level":2,"page":784},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٦٢]","level":2,"page":784},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٦٤]","level":2,"page":784},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٦٦]","level":2,"page":785},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٦٨]","level":2,"page":785},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٧٠]","level":2,"page":785},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٧٢]","level":2,"page":785},{"title":"[سورة الرحمن (٥٥): آية ٧٦]","level":2,"page":786},{"title":"سورة الواقعة","level":1,"page":786},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٢]","level":2,"page":786},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٣]","level":2,"page":786},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٤]","level":2,"page":786},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٥]","level":2,"page":787},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٧]","level":2,"page":787},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٨]","level":2,"page":788},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ١٣]","level":2,"page":788},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ١٤]","level":2,"page":788},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ١٥]","level":2,"page":788},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ١٧]","level":2,"page":788},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٢٦]","level":2,"page":789},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٢٨]","level":2,"page":789},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٢٩]","level":2,"page":789},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٣٠]","level":2,"page":789},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٣١]","level":2,"page":790},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٣٤]","level":2,"page":790},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٣٥]","level":2,"page":790},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٣٦]","level":2,"page":790},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٣٧]","level":2,"page":790},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آيات ٣٩ تا ٤٠]","level":2,"page":791},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٤١]","level":2,"page":791},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٤٣]","level":2,"page":791},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٥٣]","level":2,"page":791},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٥٥]","level":2,"page":792},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٥٨]","level":2,"page":792},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٦٠]","level":2,"page":792},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٦١]","level":2,"page":792},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٦٥]","level":2,"page":792},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٧١]","level":2,"page":792},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٧٣]","level":2,"page":793},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٧٥]","level":2,"page":793},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٧٦]","level":2,"page":793},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٨١]","level":2,"page":793},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٨٢]","level":2,"page":794},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٨٣]","level":2,"page":794},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٨٦]","level":2,"page":794},{"title":"[سورة الواقعة (٥٦): آية ٨٩]","level":2,"page":795},{"title":"سورة الحديد","level":1,"page":797},{"title":"[سورة الحديد (٥٧): آية ١]","level":2,"page":797},{"title":"[سورة الحديد (٥٧): آية ٣]","level":2,"page":797},{"title":"[سورة الحديد (٥٧): آية ٤]","level":2,"page":797},{"title":"[سورة الحديد (٥٧): آية ١٠]","level":2,"page":797},{"title":"[سورة الحديد (٥٧): آية ١٢]","level":2,"page":797},{"title":"[سورة الحديد (٥٧): آية ١٣]","level":2,"page":797},{"title":"[سورة الحديد (٥٧): آية ١٤]","level":2,"page":798},{"title":"[سورة الحديد (٥٧): آية ١٥]","level":2,"page":798},{"title":"[سورة الحديد (٥٧): آية ١٦]","level":2,"page":798},{"title":"[سورة الحديد (٥٧): آية ١٨]","level":2,"page":798},{"title":"[سورة الحديد (٥٧): آية ٢٠]","level":2,"page":798},{"title":"[سورة الحديد (٥٧): آية ٢٢]","level":2,"page":798},{"title":"[سورة الحديد (٥٧): آية ٢٣]","level":2,"page":799},{"title":"[سورة الحديد (٥٧): آية ٢٧]","level":2,"page":799},{"title":"[سورة الحديد (٥٧): آية ٢٨]","level":2,"page":799},{"title":"[سورة الحديد (٥٧): آية ٢٩]","level":2,"page":799},{"title":"سورة المجادلة","level":1,"page":800},{"title":"[سورة المجادلة (٥٨): آية ١]","level":2,"page":800},{"title":"[سورة المجادلة (٥٨): آية ٣]","level":2,"page":800},{"title":"[سورة المجادلة (٥٨): آية ٤]","level":2,"page":801},{"title":"[سورة المجادلة (٥٨): آية ٥]","level":2,"page":801},{"title":"[سورة المجادلة (٥٨): آية ٨]","level":2,"page":801},{"title":"[سورة المجادلة (٥٨): آية ١٠]","level":2,"page":801},{"title":"[سورة المجادلة (٥٨): آية ١١]","level":2,"page":801},{"title":"[سورة المجادلة (٥٨): آية ١٩]","level":2,"page":801},{"title":"سورة الحشر","level":1,"page":802},{"title":"[سورة الحشر (٥٩): آية ٢]","level":2,"page":802},{"title":"[سورة الحشر (٥٩): آية ٣]","level":2,"page":803},{"title":"[سورة الحشر (٥٩): آية ٥]","level":2,"page":803},{"title":"[سورة الحشر (٥٩): آية ٧]","level":2,"page":804},{"title":"[سورة الحشر (٥٩): آية ٩]","level":2,"page":805},{"title":"[سورة الحشر (٥٩): آية ١٠]","level":2,"page":805},{"title":"[سورة الحشر (٥٩): آية ١٤]","level":2,"page":805},{"title":"[سورة الحشر (٥٩): آية ١٥]","level":2,"page":806},{"title":"[سورة الحشر (٥٩): آية ١٩]","level":2,"page":806},{"title":"[سورة الحشر (٥٩): آية ٢١]","level":2,"page":806},{"title":"[سورة الحشر (٥٩): آية ٢٣]","level":2,"page":806},{"title":"سورة الممتحنة","level":1,"page":807},{"title":"[سورة الممتحنة (٦٠): آية ٤]","level":2,"page":807},{"title":"[سورة الممتحنة (٦٠): آية ٥]","level":2,"page":807},{"title":"[سورة الممتحنة (٦٠): آية ٧]","level":2,"page":807},{"title":"[سورة الممتحنة (٦٠): آية ٨]","level":2,"page":808},{"title":"[سورة الممتحنة (٦٠): آية ٩]","level":2,"page":808},{"title":"[سورة الممتحنة (٦٠): آية ١٠]","level":2,"page":808},{"title":"[سورة الممتحنة (٦٠): آية ١١]","level":2,"page":809},{"title":"[سورة الممتحنة (٦٠): آية ١٢]","level":2,"page":809},{"title":"[سورة الممتحنة (٦٠): آية ١٣]","level":2,"page":810},{"title":"سورة الصف","level":1,"page":810},{"title":"[سورة الصف (٦١): آية ٤]","level":2,"page":810},{"title":"[سورة الصف (٦١): آية ١٣]","level":2,"page":810},{"title":"سورة الجمعة","level":1,"page":810},{"title":"[سورة الجمعة (٦٢): آية ٢]","level":2,"page":810},{"title":"[سورة الجمعة (٦٢): آية ٣]","level":2,"page":811},{"title":"[سورة الجمعة (٦٢): آية ٥]","level":2,"page":811},{"title":"[سورة الجمعة (٦٢): آية ١١]","level":2,"page":811},{"title":"سورة المنافقين","level":1,"page":812},{"title":"[سورة المنافقون (٦٣): آية ٤]","level":2,"page":812},{"title":"[سورة المنافقون (٦٣): آية ٥]","level":2,"page":812},{"title":"[سورة المنافقون (٦٣): آية ١٠]","level":2,"page":812},{"title":"سورة التغابن","level":1,"page":812},{"title":"[سورة التغابن (٦٤): آية ٩]","level":2,"page":812},{"title":"[سورة التغابن (٦٤): آية ١٤]","level":2,"page":812},{"title":"[سورة التغابن (٦٤): آية ١٦]","level":2,"page":813},{"title":"سورة الطلاق","level":1,"page":813},{"title":"[سورة الطلاق (٦٥): آية ١]","level":2,"page":813},{"title":"[سورة الطلاق (٦٥): آية ٢]","level":2,"page":815},{"title":"[سورة الطلاق (٦٥): آية ٤]","level":2,"page":815},{"title":"[سورة الطلاق (٦٥): آية ٦]","level":2,"page":815},{"title":"[سورة الطلاق (٦٥): آيات ١٠ تا ١١]","level":2,"page":815},{"title":"[سورة الطلاق (٦٥): آية ١٢]","level":2,"page":815},{"title":"سورة التحريم","level":1,"page":815},{"title":"[سورة التحريم (٦٦): آية ١]","level":2,"page":815},{"title":"[سورة التحريم (٦٦): آية ٣]","level":2,"page":816},{"title":"[سورة التحريم (٦٦): آية ٥]","level":2,"page":817},{"title":"[سورة التحريم (٦٦): آية ٦]","level":2,"page":817},{"title":"[سورة التحريم (٦٦): آية ٨]","level":2,"page":817},{"title":"[سورة التحريم (٦٦): آية ٩]","level":2,"page":818},{"title":"[سورة التحريم (٦٦): آية ١٠]","level":2,"page":818},{"title":"[سورة التحريم (٦٦): آية ١٢]","level":2,"page":818},{"title":"سورة الملك","level":1,"page":818},{"title":"[سورة الملك (٦٧): آية ٢]","level":2,"page":818},{"title":"[سورة الملك (٦٧): آية ٣]","level":2,"page":818},{"title":"[سورة الملك (٦٧): آية ٧]","level":2,"page":819},{"title":"[سورة الملك (٦٧): آية ٨]","level":2,"page":820},{"title":"[سورة الملك (٦٧): آية ١٥]","level":2,"page":820},{"title":"[سورة الملك (٦٧): آية ١٦]","level":2,"page":820},{"title":"[سورة الملك (٦٧): آية ١٩]","level":2,"page":820},{"title":"[سورة الملك (٦٧): آية ٢١]","level":2,"page":821},{"title":"[سورة الملك (٦٧): آية ٢٢]","level":2,"page":821},{"title":"[سورة الملك (٦٧): آية ٢٧]","level":2,"page":821},{"title":"[سورة الملك (٦٧): آية ٣٠]","level":2,"page":822},{"title":"سورة ن","level":1,"page":822},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ٢]","level":2,"page":822},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ٣]","level":2,"page":822},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ٤]","level":2,"page":822},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ٦]","level":2,"page":823},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ١٠]","level":2,"page":823},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ١٣]","level":2,"page":823},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ١٤]","level":2,"page":824},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ١٦]","level":2,"page":824},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ١٩]","level":2,"page":824},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ٢٠]","level":2,"page":824},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ٢٣]","level":2,"page":824},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ٢٥]","level":2,"page":824},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ٢٦]","level":2,"page":824},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ٢٨]","level":2,"page":824},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ٣١]","level":2,"page":825},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ٤٠]","level":2,"page":825},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ٤٢]","level":2,"page":825},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ٤٣]","level":2,"page":826},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ٤٤]","level":2,"page":826},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ٤٨]","level":2,"page":826},{"title":"[سورة القلم (٦٨): آية ٥١]","level":2,"page":826},{"title":"سورة الحاقة","level":1,"page":826},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ١]","level":2,"page":826},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ٣]","level":2,"page":826},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ٤]","level":2,"page":826},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ٥]","level":2,"page":826},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ٧]","level":2,"page":827},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ٨]","level":2,"page":827},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ٩]","level":2,"page":827},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ١٠]","level":2,"page":827},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ١٢]","level":2,"page":827},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ١٤]","level":2,"page":828},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ١٦]","level":2,"page":828},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ١٩]","level":2,"page":828},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ٢٠]","level":2,"page":829},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ٢١]","level":2,"page":829},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ٢٧]","level":2,"page":829},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ٢٩]","level":2,"page":829},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ٣٢]","level":2,"page":829},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ٣٥]","level":2,"page":829},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ٣٦]","level":2,"page":829},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ٤٠]","level":2,"page":830},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ٤١]","level":2,"page":830},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ٤٥]","level":2,"page":830},{"title":"[سورة الحاقة (٦٩): آية ٤٦]","level":2,"page":830},{"title":"سورة المعارج","level":1,"page":831},{"title":"[سورة المعارج (٧٠): آية ١]","level":2,"page":831},{"title":"[سورة المعارج (٧٠): آية ٣]","level":2,"page":831},{"title":"[سورة المعارج (٧٠): آية ٤]","level":2,"page":831},{"title":"[سورة المعارج (٧٠): آية ٨]","level":2,"page":832},{"title":"[سورة المعارج (٧٠): آية ١٣]","level":2,"page":832},{"title":"[سورة المعارج (٧٠): آية ١٥]","level":2,"page":832},{"title":"[سورة المعارج (٧٠): آية ١٦]","level":2,"page":832},{"title":"[سورة المعارج (٧٠): آية ١٧]","level":2,"page":833},{"title":"[سورة المعارج (٧٠): آية ١٨]","level":2,"page":833},{"title":"[سورة المعارج (٧٠): آية ١٩]","level":2,"page":833},{"title":"[سورة المعارج (٧٠): آية ٣٤]","level":2,"page":833},{"title":"[سورة المعارج (٧٠): آية ٣٦]","level":2,"page":833},{"title":"[سورة المعارج (٧٠): آية ٣٧]","level":2,"page":833},{"title":"[سورة المعارج (٧٠): آية ٤٣]","level":2,"page":834},{"title":"ومن سورة نوح","level":1,"page":834},{"title":"[سورة نوح (٧١): آية ٤]","level":2,"page":834},{"title":"[سورة نوح (٧١): آية ٧]","level":2,"page":834},{"title":"[سورة نوح (٧١): آية ٨]","level":2,"page":834},{"title":"[سورة نوح (٧١): آية ١٠]","level":2,"page":834},{"title":"[سورة نوح (٧١): آية ١٤]","level":2,"page":835},{"title":"[سورة نوح (٧١): آية ١٦]","level":2,"page":835},{"title":"[سورة نوح (٧١): آية ١٧]","level":2,"page":835},{"title":"[سورة نوح (٧١): آية ٢٦]","level":2,"page":835},{"title":"[سورة نوح (٧١): آية ٢٨]","level":2,"page":836},{"title":"ومن سورة الجن","level":1,"page":836},{"title":"[سورة الجن (٧٢): آية ٣]","level":2,"page":836},{"title":"[سورة الجن (٧٢): آية ٤]","level":2,"page":836},{"title":"[سورة الجن (٧٢): آية ٦]","level":2,"page":836},{"title":"[سورة الجن (٧٢): آية ٨]","level":2,"page":837},{"title":"[سورة الجن (٧٢): آية ٩]","level":2,"page":837},{"title":"[سورة الجن (٧٢): آية ١١]","level":2,"page":837},{"title":"[سورة الجن (٧٢): آية ١٤]","level":2,"page":837},{"title":"[سورة الجن (٧٢): آية ١٦]","level":2,"page":837},{"title":"[سورة الجن (٧٢): آية ١٧]","level":2,"page":838},{"title":"[سورة الجن (٧٢): آية ١٨]","level":2,"page":838},{"title":"[سورة الجن (٧٢): آية ١٩]","level":2,"page":838},{"title":"[سورة الجن (٧٢): آية ٢٧]","level":2,"page":838},{"title":"ومن سورة المزمل","level":1,"page":839},{"title":"[سورة المزمل (٧٣): آية ٢]","level":2,"page":839},{"title":"[سورة المزمل (٧٣): آية ٤]","level":2,"page":839},{"title":"[سورة المزمل (٧٣): آية ٥]","level":2,"page":839},{"title":"[سورة المزمل (٧٣): آية ٦]","level":2,"page":839},{"title":"[سورة المزمل (٧٣): آية ٧]","level":2,"page":840},{"title":"[سورة المزمل (٧٣): آية ٨]","level":2,"page":840},{"title":"[سورة المزمل (٧٣): آية ٩]","level":2,"page":840},{"title":"[سورة المزمل (٧٣): آية ١٢]","level":2,"page":840},{"title":"[سورة المزمل (٧٣): آية ١٣]","level":2,"page":840},{"title":"[سورة المزمل (٧٣): آية ١٤]","level":2,"page":840},{"title":"[سورة المزمل (٧٣): آية ١٦]","level":2,"page":840},{"title":"ومن سورة المدثر","level":1,"page":841},{"title":"[سورة المدثر (٧٤): آية ٤]","level":2,"page":841},{"title":"[سورة المدثر (٧٤): آية ٥]","level":2,"page":841},{"title":"[سورة المدثر (٧٤): آية ٦]","level":2,"page":841},{"title":"[سورة المدثر (٧٤): آية ٨]","level":2,"page":841},{"title":"[سورة المدثر (٧٤): آية ١١]","level":2,"page":841},{"title":"[سورة المدثر (٧٤): آية ١٣]","level":2,"page":842},{"title":"[سورة المدثر (٧٤): آية ١٧]","level":2,"page":842},{"title":"[سورة المدثر (٧٤): آية ٢٩]","level":2,"page":842},{"title":"[سورة المدثر (٧٤): آية ٣٠]","level":2,"page":842},{"title":"[سورة المدثر (٧٤): آية ٣١]","level":2,"page":842},{"title":"[سورة المدثر (٧٤): آية ٣٣]","level":2,"page":843},{"title":"[سورة المدثر (٧٤): آية ٣٨]","level":2,"page":843},{"title":"[سورة المدثر (٧٤): آية ٥٠]","level":2,"page":843},{"title":"[سورة المدثر (٧٤): آية ٥٦]","level":2,"page":843},{"title":"ومن سورة القيامة","level":1,"page":843},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ١]","level":2,"page":843},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ٢]","level":2,"page":844},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ٤]","level":2,"page":844},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ٥]","level":2,"page":844},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ٧]","level":2,"page":844},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ٨]","level":2,"page":844},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ٩]","level":2,"page":845},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ١٠]","level":2,"page":845},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ١١]","level":2,"page":845},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ١٣]","level":2,"page":845},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ١٤]","level":2,"page":845},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ١٥]","level":2,"page":845},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ١٧]","level":2,"page":846},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ٢٢]","level":2,"page":846},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ٢٣]","level":2,"page":846},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ٢٥]","level":2,"page":847},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ٢٧]","level":2,"page":847},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ٢٩]","level":2,"page":848},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ٣٣]","level":2,"page":848},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ٣٤]","level":2,"page":848},{"title":"[سورة القيامة (٧٥): آية ٣٦]","level":2,"page":848},{"title":"ومن سورة الإنسان","level":1,"page":848},{"title":"[سورة الإنسان (٧٦): آية ٢]","level":2,"page":848},{"title":"[سورة الإنسان (٧٦): آية ٣]","level":2,"page":849},{"title":"[سورة الإنسان (٧٦): آية ٤]","level":2,"page":849},{"title":"[سورة الإنسان (٧٦): آية ٥]","level":2,"page":849},{"title":"[سورة الإنسان (٧٦): آية ٦]","level":2,"page":849},{"title":"[سورة الإنسان (٧٦): آية ٧]","level":2,"page":849},{"title":"[سورة الإنسان (٧٦): آية ١٠]","level":2,"page":849},{"title":"[سورة الإنسان (٧٦): آية ١٦]","level":2,"page":850},{"title":"[سورة الإنسان (٧٦): آية ١٧]","level":2,"page":850},{"title":"[سورة الإنسان (٧٦): آية ٢١]","level":2,"page":850},{"title":"[سورة الإنسان (٧٦): آية ٢٨]","level":2,"page":850},{"title":"ومن سورة المرسلات","level":1,"page":850},{"title":"[سورة المرسلات (٧٧): آية ١]","level":2,"page":850},{"title":"[سورة المرسلات (٧٧): آية ٣]","level":2,"page":851},{"title":"[سورة المرسلات (٧٧): آية ٤]","level":2,"page":851},{"title":"[سورة المرسلات (٧٧): آية ٥]","level":2,"page":851},{"title":"[سورة المرسلات (٧٧): آية ٦]","level":2,"page":851},{"title":"[سورة المرسلات (٧٧): آية ٨]","level":2,"page":851},{"title":"[سورة المرسلات (٧٧): آية ٩]","level":2,"page":851},{"title":"[سورة المرسلات (٧٧): آية ١٠]","level":2,"page":852},{"title":"[سورة المرسلات (٧٧): آية ١١]","level":2,"page":852},{"title":"[سورة المرسلات (٧٧): آية ٢٥]","level":2,"page":852},{"title":"[سورة المرسلات (٧٧): آية ٣٠]","level":2,"page":852},{"title":"[سورة المرسلات (٧٧): آية ٣٢]","level":2,"page":852},{"title":"[سورة المرسلات (٧٧): آية ٥٠]","level":2,"page":853},{"title":"سورة النبأ إلى آخر القرآن","level":1,"page":853},{"title":"[سورة النبإ (٧٨): آية ٩]","level":2,"page":853},{"title":"[سورة النبإ (٧٨): آية ١٤]","level":2,"page":854},{"title":"[سورة النبإ (٧٨): آية ١٦]","level":2,"page":854},{"title":"[سورة النبإ (٧٨): آية ٢١]","level":2,"page":854},{"title":"[سورة النبإ (٧٨): آية ٢٤]","level":2,"page":854},{"title":"[سورة النبإ (٧٨): آية ٢٦]","level":2,"page":855},{"title":"[سورة النبإ (٧٨): آية ٢٨]","level":2,"page":855},{"title":"[سورة النبإ (٧٨): آية ٣١]","level":2,"page":855},{"title":"[سورة النبإ (٧٨): آية ٣٤]","level":2,"page":855},{"title":"[سورة النبإ (٧٨): آية ٣٦]","level":2,"page":855},{"title":"[سورة النبإ (٧٨): آية ٣٨]","level":2,"page":855},{"title":"[سورة النازعات]","level":1,"page":855},{"title":"[سورة النازعات (٧٩): آية ١]","level":2,"page":855},{"title":"[سورة النازعات (٧٩): آية ٢]","level":2,"page":856},{"title":"[سورة النازعات (٧٩): آية ٣]","level":2,"page":856},{"title":"[سورة النازعات (٧٩): آية ٤]","level":2,"page":856},{"title":"[سورة النازعات (٧٩): آية ٦]","level":2,"page":856},{"title":"[سورة النازعات (٧٩): آية ٨]","level":2,"page":857},{"title":"[سورة النازعات (٧٩): آية ١٠]","level":2,"page":857},{"title":"[سورة النازعات (٧٩): آية ١١]","level":2,"page":857},{"title":"[سورة النازعات (٧٩): آية ١٤]","level":2,"page":857},{"title":"[سورة النازعات (٧٩): آية ٢٩]","level":2,"page":857},{"title":"[سورة النازعات (٧٩): آية ٣٠]","level":2,"page":857},{"title":"[سورة النازعات (٧٩): آية ٣٤]","level":2,"page":857},{"title":"[سورة عبس]","level":1,"page":858},{"title":"[سورة عبس (٨٠): آية ٢]","level":2,"page":858},{"title":"[سورة عبس (٨٠): آية ٦]","level":2,"page":858},{"title":"[سورة عبس (٨٠): آية ١٠]","level":2,"page":858},{"title":"[سورة عبس (٨٠): آية ١١]","level":2,"page":858},{"title":"[سورة عبس (٨٠): آية ١٢]","level":2,"page":858},{"title":"[سورة عبس (٨٠): آية ١٥]","level":2,"page":859},{"title":"[سورة عبس (٨٠): آية ١٧]","level":2,"page":859},{"title":"[سورة عبس (٨٠): آية ٢١]","level":2,"page":859},{"title":"[سورة عبس (٨٠): آية ٣٠]","level":2,"page":860},{"title":"[سورة عبس (٨٠): آية ٣٣]","level":2,"page":860},{"title":"[سورة عبس (٨٠): آية ٣٧]","level":2,"page":860},{"title":"[سورة عبس (٨٠): آية ٤١]","level":2,"page":860},{"title":"[سورة التكوير]","level":1,"page":860},{"title":"[سورة التكوير (٨١): آية ١]","level":2,"page":860},{"title":"[سورة التكوير (٨١): آية ٢]","level":2,"page":860},{"title":"[سورة التكوير (٨١): آية ٦]","level":2,"page":860},{"title":"[سورة التكوير (٨١): آية ٧]","level":2,"page":861},{"title":"[سورة التكوير (٨١): آية ٨]","level":2,"page":861},{"title":"[سورة التكوير (٨١): آية ١١]","level":2,"page":861},{"title":"[سورة التكوير (٨١): آية ١٥]","level":2,"page":861},{"title":"[سورة التكوير (٨١): آية ١٦]","level":2,"page":861},{"title":"[سورة التكوير (٨١): آية ١٧]","level":2,"page":862},{"title":"[سورة التكوير (٨١): آية ١٨]","level":2,"page":862},{"title":"[سورة الانفطار]","level":1,"page":863},{"title":"[سورة الانفطار (٨٢): آية ٤]","level":2,"page":863},{"title":"[سورة الانفطار (٨٢): آية ٧]","level":2,"page":863},{"title":"[سورة الانفطار (٨٢): آية ٨]","level":2,"page":863},{"title":"[سورة المطففين]","level":1,"page":863},{"title":"[سورة المطففين (٨٣): آية ٣]","level":2,"page":863},{"title":"[سورة المطففين (٨٣): آية ٧]","level":2,"page":863},{"title":"[سورة المطففين (٨٣): آية ٩]","level":2,"page":863},{"title":"[سورة المطففين (٨٣): آية ١٤]","level":2,"page":864},{"title":"[سورة المطففين (٨٣): آية ١٨]","level":2,"page":864},{"title":"[سورة المطففين (٨٣): آية ٢٦]","level":2,"page":864},{"title":"[سورة المطففين (٨٣): آية ٢٧]","level":2,"page":864},{"title":"[سورة المطففين (٨٣): آية ٣٦]","level":2,"page":864},{"title":"[سورة الانشقاق]","level":1,"page":864},{"title":"[سورة الانشقاق (٨٤): آية ٢]","level":2,"page":864},{"title":"[سورة الانشقاق (٨٤): آية ٣]","level":2,"page":865},{"title":"[سورة الانشقاق (٨٤): آية ٦]","level":2,"page":865},{"title":"[سورة الانشقاق (٨٤): آية ١٧]","level":2,"page":865},{"title":"[سورة الانشقاق (٨٤): آية ١٨]","level":2,"page":865},{"title":"[سورة الانشقاق (٨٤): آية ١٩]","level":2,"page":865},{"title":"[سورة البروج]","level":1,"page":865},{"title":"[سورة البروج (٨٥): آية ٢٢]","level":2,"page":866},{"title":"[سورة الطارق]","level":1,"page":866},{"title":"[سورة الطارق (٨٦): آية ٩]","level":2,"page":866},{"title":"[سورة الطارق (٨٦): آية ١٦]","level":2,"page":866},{"title":"[سورة الطارق (٨٦): آية ١٧]","level":2,"page":866},{"title":"[سورة الأعلى]","level":1,"page":867},{"title":"[سورة الأعلى (٨٧): آية ١]","level":2,"page":867},{"title":"[سورة الأعلى (٨٧): آية ٦]","level":2,"page":867},{"title":"[سورة الأعلى (٨٧): آية ٩]","level":2,"page":868},{"title":"[سورة الأعلى (٨٧): آية ١٤]","level":2,"page":868},{"title":"[سورة الغاشية]","level":1,"page":868},{"title":"[سورة الغاشية (٨٨): آية ١]","level":2,"page":868},{"title":"[سورة الغاشية (٨٨): آية ٣]","level":2,"page":868},{"title":"[سورة الغاشية (٨٨): آية ٤]","level":2,"page":868},{"title":"[سورة الغاشية (٨٨): آية ١١]","level":2,"page":869},{"title":"[سورة الفجر]","level":1,"page":869},{"title":"[سورة الفجر (٨٩): آيات ١ تا ٢]","level":2,"page":869},{"title":"[سورة الفجر (٨٩): آية ٣]","level":2,"page":869},{"title":"[سورة الفجر (٨٩): آية ٤]","level":2,"page":869},{"title":"[سورة الفجر (٨٩): آية ٥]","level":2,"page":870},{"title":"[سورة الفجر (٨٩): آية ٩]","level":2,"page":870},{"title":"[سورة الفجر (٨٩): آية ١٤]","level":2,"page":870},{"title":"[سورة الفجر (٨٩): آية ١٩]","level":2,"page":870},{"title":"[سورة الفجر (٨٩): آية ٢٢]","level":2,"page":870},{"title":"[سورة الفجر (٨٩): آية ٢٥]","level":2,"page":870},{"title":"[سورة الفجر (٨٩): آية ٢٧]","level":2,"page":870},{"title":"[سورة البلد]","level":1,"page":871},{"title":"[سورة البلد (٩٠): آية ١]","level":2,"page":871},{"title":"[سورة البلد (٩٠): آية ٤]","level":2,"page":871},{"title":"[سورة البلد (٩٠): آية ٦]","level":2,"page":872},{"title":"[سورة البلد (٩٠): آية ١٠]","level":2,"page":872},{"title":"[سورة البلد (٩٠): آية ١١]","level":2,"page":872},{"title":"[سورة البلد (٩٠): آية ١٦]","level":2,"page":873},{"title":"[سورة البلد (٩٠): آية ٢٠]","level":2,"page":873},{"title":"[سورة الشمس]","level":1,"page":873},{"title":"[سورة الشمس (٩١): آية ٢]","level":2,"page":873},{"title":"[سورة الشمس (٩١): آية ٣]","level":2,"page":873},{"title":"[سورة الشمس (٩١): آية ٤]","level":2,"page":873},{"title":"[سورة الشمس (٩١): آية ٥]","level":2,"page":873},{"title":"[سورة الشمس (٩١): آية ٧]","level":2,"page":874},{"title":"[سورة الشمس (٩١): آية ١٠]","level":2,"page":874},{"title":"[سورة الشمس (٩١): آية ١٤]","level":2,"page":874},{"title":"[سورة الشمس (٩١): آية ١٥]","level":2,"page":874},{"title":"[سورة الليل]","level":1,"page":874},{"title":"[سورة الليل (٩٢): آية ٥]","level":2,"page":874},{"title":"[سورة الليل (٩٢): آية ٦]","level":2,"page":875},{"title":"[سورة الليل (٩٢): آية ٧]","level":2,"page":875},{"title":"[سورة الليل (٩٢): آية ١١]","level":2,"page":875},{"title":"[سورة الليل (٩٢): آية ١٥]","level":2,"page":875},{"title":"[سورة الضحى]","level":1,"page":875},{"title":"[سورة الضحى (٩٣): آية ٢]","level":2,"page":875},{"title":"[سورة الضحى (٩٣): آية ٧]","level":2,"page":876},{"title":"[سورة الضحى (٩٣): آية ٨]","level":2,"page":876},{"title":"[سورة الضحى (٩٣): آية ١٠]","level":2,"page":876},{"title":"[سورة الشرح]","level":1,"page":876},{"title":"[سورة الشرح (٩٤): آية ٣]","level":2,"page":876},{"title":"[سورة الشرح (٩٤): آية ٤]","level":2,"page":877},{"title":"[سورة الشرح (٩٤): آية ٥]","level":2,"page":877},{"title":"[سورة الشرح (٩٤): آية ٧]","level":2,"page":877},{"title":"[سورة التين]","level":1,"page":877},{"title":"[سورة التين (٩٥): آية ١]","level":2,"page":877},{"title":"[سورة التين (٩٥): آية ٢]","level":2,"page":877},{"title":"[سورة التين (٩٥): آية ٤]","level":2,"page":878},{"title":"[سورة التين (٩٥): آية ٥]","level":2,"page":878},{"title":"[سورة التين (٩٥): آية ٦]","level":2,"page":878},{"title":"[سورة العلق]","level":1,"page":878},{"title":"[سورة العلق (٩٦): آية ٧]","level":2,"page":878},{"title":"[سورة العلق (٩٦): آية ١٥]","level":2,"page":878},{"title":"[سورة العلق (٩٦): آية ١٦]","level":2,"page":879},{"title":"[سورة العلق (٩٦): آية ١٧]","level":2,"page":879},{"title":"[سورة القدر]","level":1,"page":879},{"title":"[سورة القدر (٩٧): آية ١]","level":2,"page":879},{"title":"[سورة القدر (٩٧): آية ٣]","level":2,"page":880},{"title":"[سورة القدر (٩٧): آية ٤]","level":2,"page":880},{"title":"[سورة القدر (٩٧): آية ٥]","level":2,"page":880},{"title":"[سورة البينة]","level":1,"page":880},{"title":"[سورة البينة (٩٨): آية ١]","level":2,"page":880},{"title":"[سورة البينة (٩٨): آية ٣]","level":2,"page":880},{"title":"[سورة البينة (٩٨): آية ٦]","level":2,"page":880},{"title":"[سورة الزلزلة]","level":1,"page":880},{"title":"[سورة الزلزلة (٩٩): آية ١]","level":2,"page":880},{"title":"[سورة الزلزلة (٩٩): آية ٢]","level":2,"page":881},{"title":"[سورة الزلزلة (٩٩): آية ٣]","level":2,"page":881},{"title":"[سورة الزلزلة (٩٩): آية ٤]","level":2,"page":881},{"title":"[سورة الزلزلة (٩٩): آية ٥]","level":2,"page":881},{"title":"[سورة الزلزلة (٩٩): آية ٦]","level":2,"page":881},{"title":"[سورة العاديات]","level":1,"page":881},{"title":"[سورة العاديات (١٠٠): آية ١]","level":2,"page":881},{"title":"[سورة العاديات (١٠٠): آية ٢]","level":2,"page":881},{"title":"[سورة العاديات (١٠٠): آية ٤]","level":2,"page":882},{"title":"[سورة العاديات (١٠٠): آية ٦]","level":2,"page":882},{"title":"[سورة القارعة]","level":1,"page":882},{"title":"[سورة القارعة (١٠١): آية ٤]","level":2,"page":882},{"title":"[سورة القارعة (١٠١): آية ٩]","level":2,"page":883},{"title":"[سورة التكاثر]","level":1,"page":883},{"title":"[سورة التكاثر (١٠٢): آية ٣]","level":2,"page":883},{"title":"[سورة التكاثر (١٠٢): آية ٦]","level":2,"page":883},{"title":"[سورة التكاثر (١٠٢): آية ٨]","level":2,"page":883},{"title":"[سورة العصر]","level":1,"page":884},{"title":"[سورة العصر (١٠٣): آية ١]","level":2,"page":884},{"title":"[سورة العصر (١٠٣): آية ٢]","level":2,"page":884},{"title":"[سورة العصر (١٠٣): آية ٣]","level":2,"page":884},{"title":"[سورة الهمزة]","level":1,"page":884},{"title":"[سورة الهمزة (١٠٤): آية ٢]","level":2,"page":885},{"title":"[سورة الهمزة (١٠٤): آية ٤]","level":2,"page":885},{"title":"[سورة الهمزة (١٠٤): آية ٩]","level":2,"page":885},{"title":"[سورة الفيل]","level":1,"page":885},{"title":"[سورة الفيل (١٠٥): آية ٢]","level":2,"page":885},{"title":"[سورة الفيل (١٠٥): آية ٣]","level":2,"page":885},{"title":"[سورة قريش]","level":1,"page":886},{"title":"[سورة قريش (١٠٦): آية ١]","level":2,"page":886},{"title":"[سورة الماعون]","level":1,"page":886},{"title":"[سورة الماعون (١٠٧): آية ١]","level":2,"page":886},{"title":"[سورة الماعون (١٠٧): آية ٢]","level":2,"page":886},{"title":"[سورة الماعون (١٠٧): آية ٧]","level":2,"page":886},{"title":"[سورة الكوثر]","level":1,"page":887},{"title":"[سورة الكوثر (١٠٨): آية ١]","level":2,"page":887},{"title":"[سورة الكوثر (١٠٨): آية ٢]","level":2,"page":887},{"title":"[سورة الكوثر (١٠٨): آية ٣]","level":2,"page":888},{"title":"[سورة الكافرون]","level":1,"page":888},{"title":"[سورة الكافرون (١٠٩): آية ٦]","level":2,"page":888},{"title":"[سورة النصر]","level":1,"page":889},{"title":"[سورة النصر (١١٠): آية ٢]","level":2,"page":889},{"title":"[سورة النصر (١١٠): آية ٣]","level":2,"page":889},{"title":"[سورة المسد]","level":1,"page":889},{"title":"[سورة المسد (١١١): آية ١]","level":2,"page":889},{"title":"[سورة المسد (١١١): آية ٤]","level":2,"page":889},{"title":"[سورة المسد (١١١): آية ٥]","level":2,"page":889},{"title":"[سورة الإخلاص]","level":1,"page":890},{"title":"[سورة الإخلاص (١١٢): آية ١]","level":2,"page":890},{"title":"[سورة الفلق]","level":1,"page":890},{"title":"[سورة الفلق (١١٣): آية ١]","level":2,"page":890},{"title":"[سورة الفلق (١١٣): آية ٣]","level":2,"page":891},{"title":"[سورة الفلق (١١٣): آية ٤]","level":2,"page":891},{"title":"[سورة الناس]","level":1,"page":891},{"title":"[سورة الناس (١١٤): آية ١]","level":2,"page":891},{"title":"[سورة الناس (١١٤): آية ٤]","level":2,"page":891},{"title":"الفهارس","level":1,"page":893},{"title":"فهرس الآيات القرآنية","level":2,"page":894},{"title":"فهرس الأحاديث والآثار","level":2,"page":900},{"title":"أولا: الأحاديث المرفوعة والموقوفة","level":3,"page":900},{"title":"ثانيا: الآثار المقطوعة","level":3,"page":907},{"title":"فهرس الأعلام","level":2,"page":910},{"title":"فهرس المفردات اللغوية","level":2,"page":917},{"title":"فهرس المواضع","level":2,"page":935},{"title":"فهرس الأمثال والأقوال","level":2,"page":937},{"title":"فهرس الأشعار","level":2,"page":938},{"title":"فهرس الجماعات والقبائل والفرق","level":2,"page":939},{"title":"فهرس المصادر والمراجع","level":2,"page":941}],"ٛ":{"1,5":1,"1,6":2,"1,7":3,"1,8":4,"1,9":5,"1,10":6,"1,11":7,"1,12":8,"1,13":9,"1,14":10,"1,15":11,"1,16":12,"1,17":13,"1,18":14,"1,19":15,"1,20":16,"1,21":17,"1,22":18,"1,23":19,"1,24":20,"1,25":21,"1,26":22,"1,27":23,"1,28":24,"1,29":25,"1,30":26,"1,31":27,"1,32":28,"1,33":29,"1,34":30,"1,35":31,"1,36":32,"1,37":33,"1,38":34,"1,39":35,"1,40":36,"1,41":37,"1,42":38,"1,43":39,"1,44":40,"1,45":41,"1,47":42,"1,48":43,"1,49":44,"1,50":45,"1,51":46,"1,52":47,"1,53":48,"1,55":49,"1,56":50,"1,57":51,"1,58":52,"1,59":53,"1,60":54,"1,61":55,"1,62":56,"1,63":57,"1,64":58,"1,65":59,"1,66":60,"1,67":61,"1,68":62,"1,69":63,"1,70":64,"1,71":65,"1,72":66,"1,73":67,"1,74":68,"1,75":69,"1,76":70,"1,77":71,"1,78":72,"1,79":73,"1,80":74,"1,81":75,"1,82":76,"1,83":77,"1,84":78,"1,85":79,"1,86":80,"1,87":81,"1,88":82,"1,89":83,"1,90":84,"1,91":85,"1,92":86,"1,93":87,"1,94":88,"1,95":89,"1,96":90,"1,97":91,"1,98":92,"1,99":93,"1,100":94,"1,101":95,"1,102":96,"1,103":97,"1,104":98,"1,105":99,"1,106":100,"1,107":101,"1,108":102,"1,109":103,"1,110":104,"1,111":105,"1,112":106,"1,113":107,"1,114":108,"1,115":109,"1,116":110,"1,117":111,"1,118":112,"1,119":113,"1,120":114,"1,121":115,"1,122":116,"1,123":117,"1,124":118,"1,125":119,"1,126":120,"1,127":121,"1,128":122,"1,129":123,"1,130":124,"1,131":125,"1,132":126,"1,133":127,"1,134":128,"1,135":129,"1,136":130,"1,137":131,"1,138":132,"1,139":133,"1,140":134,"1,141":135,"1,142":136,"1,143":137,"1,144":138,"1,145":139,"1,146":140,"1,147":141,"1,148":142,"1,149":143,"1,150":144,"1,151":145,"1,152":146,"1,153":147,"1,154":148,"1,155":149,"1,156":150,"1,157":151,"1,158":152,"1,159":153,"1,160":154,"1,161":155,"1,162":156,"1,163":157,"1,164":158,"1,165":159,"1,166":160,"1,167":161,"1,168":162,"1,169":163,"1,170":164,"1,171":165,"1,172":166,"1,173":167,"1,174":168,"1,175":169,"1,176":170,"1,177":171,"1,178":172,"1,179":173,"1,180":174,"1,181":175,"1,182":176,"1,183":177,"1,184":178,"1,185":179,"1,186":180,"1,187":181,"1,188":182,"1,189":183,"1,190":184,"1,191":185,"1,192":186,"1,193":187,"1,194":188,"1,195":189,"1,196":190,"1,197":191,"1,198":192,"1,199":193,"1,200":194,"1,201":195,"1,202":196,"1,203":197,"1,204":198,"1,205":199,"1,206":200,"1,207":201,"1,208":202,"1,209":203,"1,210":204,"1,211":205,"1,212":206,"1,213":207,"1,214":208,"1,215":209,"1,216":210,"1,217":211,"1,218":212,"1,219":213,"1,220":214,"1,221":215,"1,222":216,"1,223":217,"1,224":218,"1,225":219,"1,226":220,"1,227":221,"1,228":222,"1,229":223,"1,230":224,"1,231":225,"1,232":226,"1,233":227,"1,234":228,"1,235":229,"1,236":230,"1,237":231,"1,238":232,"1,239":233,"1,240":234,"1,241":235,"1,242":236,"1,243":237,"1,244":238,"1,245":239,"1,246":240,"1,247":241,"1,248":242,"1,249":243,"1,250":244,"1,251":245,"1,252":246,"1,253":247,"1,254":248,"1,255":249,"1,256":250,"1,257":251,"1,258":252,"1,259":253,"1,260":254,"1,261":255,"1,262":256,"1,263":257,"1,264":258,"1,265":259,"1,266":260,"1,267":261,"1,268":262,"1,269":263,"1,270":264,"1,271":265,"1,272":266,"1,273":267,"1,274":268,"1,275":269,"1,276":270,"1,277":271,"1,278":272,"1,279":273,"1,280":274,"1,281":275,"1,282":276,"1,283":277,"1,284":278,"1,285":279,"1,286":280,"1,287":281,"1,288":282,"1,289":283,"1,290":284,"1,291":285,"1,292":286,"1,293":287,"1,294":288,"1,295":289,"1,296":290,"1,297":291,"1,298":292,"1,299":293,"1,300":294,"1,301":295,"1,302":296,"1,303":297,"1,304":298,"1,305":299,"1,306":300,"1,307":301,"1,308":302,"1,309":303,"1,310":304,"1,311":305,"1,312":306,"1,313":307,"1,314":308,"1,315":309,"1,316":310,"1,317":311,"1,318":312,"1,319":313,"1,320":314,"1,321":315,"1,322":316,"1,323":317,"1,324":318,"1,325":319,"1,326":320,"1,327":321,"1,328":322,"1,329":323,"1,330":324,"1,331":325,"1,332":326,"1,333":327,"1,334":328,"1,335":329,"1,336":330,"1,337":331,"1,338":332,"1,339":333,"1,340":334,"1,341":335,"1,342":336,"1,343":337,"1,344":338,"1,345":339,"1,346":340,"1,347":341,"1,348":342,"1,349":343,"1,350":344,"1,351":345,"1,352":346,"1,353":347,"1,354":348,"1,355":349,"1,356":350,"1,357":351,"1,358":352,"1,359":353,"1,360":354,"1,361":355,"1,362":356,"1,363":357,"1,364":358,"1,365":359,"1,366":360,"1,367":361,"1,368":362,"1,369":363,"1,370":364,"1,371":365,"1,372":366,"1,373":367,"1,374":368,"1,375":369,"1,376":370,"1,377":371,"1,378":372,"1,379":373,"1,380":374,"1,381":375,"1,382":376,"1,383":377,"1,384":378,"1,385":379,"1,386":380,"1,387":381,"1,388":382,"1,389":383,"1,390":384,"1,391":385,"1,392":386,"1,393":387,"1,394":388,"1,395":389,"1,396":390,"1,397":391,"1,398":392,"1,399":393,"1,400":394,"1,401":395,"1,402":396,"1,403":397,"1,404":398,"1,405":399,"1,406":400,"1,407":401,"1,408":402,"1,409":403,"1,410":404,"1,411":405,"1,412":406,"1,413":407,"1,414":408,"1,415":409,"1,416":410,"1,417":411,"1,418":412,"1,419":413,"1,420":414,"1,421":415,"1,422":416,"1,423":417,"1,424":418,"1,425":419,"1,426":420,"1,427":421,"1,428":422,"1,429":423,"1,430":424,"1,431":425,"1,432":426,"1,433":427,"1,434":428,"1,435":429,"1,436":430,"1,437":431,"1,438":432,"1,439":433,"1,440":434,"1,441":435,"1,442":436,"1,443":437,"1,444":438,"1,445":439,"1,446":440,"1,447":441,"1,448":442,"1,449":443,"1,450":444,"1,451":445,"1,452":446,"1,453":447,"1,454":448,"1,455":449,"1,456":450,"1,457":451,"1,458":452,"1,459":453,"1,460":454,"1,461":455,"1,462":456,"1,463":457,"1,464":458,"1,465":459,"1,466":460,"1,467":461,"1,468":462,"1,469":463,"1,470":464,"1,471":465,"1,472":466,"1,473":467,"1,474":468,"1,475":469,"1,476":470,"1,477":471,"2,478":472,"2,479":473,"2,480":474,"2,481":475,"2,482":476,"2,483":477,"2,484":478,"2,485":479,"2,486":480,"2,487":481,"2,488":482,"2,489":483,"2,490":484,"2,491":485,"2,492":486,"2,493":487,"2,494":488,"2,495":489,"2,496":490,"2,497":491,"2,498":492,"2,499":493,"2,500":494,"2,501":495,"2,502":496,"2,503":497,"2,504":498,"2,505":499,"2,506":500,"2,507":501,"2,508":502,"2,509":503,"2,510":504,"2,511":505,"2,512":506,"2,513":507,"2,514":508,"2,515":509,"2,516":510,"2,517":511,"2,518":512,"2,519":513,"2,520":514,"2,521":515,"2,522":516,"2,523":517,"2,524":518,"2,525":519,"2,526":520,"2,527":521,"2,528":522,"2,529":523,"2,530":524,"2,531":525,"2,532":526,"2,533":527,"2,534":528,"2,535":529,"2,536":530,"2,537":531,"2,538":532,"2,539":533,"2,540":534,"2,541":535,"2,542":536,"2,543":537,"2,544":538,"2,545":539,"2,546":540,"2,547":541,"2,548":542,"2,549":543,"2,550":544,"2,551":545,"2,552":546,"2,553":547,"2,554":548,"2,555":549,"2,556":550,"2,557":551,"2,558":552,"2,559":553,"2,560":554,"2,561":555,"2,562":556,"2,563":557,"2,564":558,"2,565":559,"2,566":560,"2,567":561,"2,568":562,"2,569":563,"2,570":564,"2,571":565,"2,572":566,"2,573":567,"2,574":568,"2,575":569,"2,576":570,"2,577":571,"2,578":572,"2,579":573,"2,580":574,"2,581":575,"2,582":576,"2,583":577,"2,584":578,"2,585":579,"2,586":580,"2,587":581,"2,588":582,"2,589":583,"2,590":584,"2,591":585,"2,592":586,"2,593":587,"2,594":588,"2,595":589,"2,596":590,"2,597":591,"2,598":592,"2,599":593,"2,600":594,"2,601":595,"2,602":596,"2,603":597,"2,604":598,"2,605":599,"2,606":600,"2,607":601,"2,608":602,"2,609":603,"2,610":604,"2,611":605,"2,612":606,"2,613":607,"2,614":608,"2,615":609,"2,616":610,"2,617":611,"2,618":612,"2,619":613,"2,620":614,"2,621":615,"2,622":616,"2,623":617,"2,624":618,"2,625":619,"2,626":620,"2,627":621,"2,628":622,"2,629":623,"2,630":624,"2,631":625,"2,632":626,"2,633":627,"2,634":628,"2,635":629,"2,636":630,"2,637":631,"2,638":632,"2,639":633,"2,640":634,"2,641":635,"2,642":636,"2,643":637,"2,644":638,"2,645":639,"2,646":640,"2,647":641,"2,648":642,"2,649":643,"2,650":644,"2,651":645,"2,652":646,"2,653":647,"2,654":648,"2,655":649,"2,656":650,"2,657":651,"2,658":652,"2,659":653,"2,660":654,"2,661":655,"2,662":656,"2,663":657,"2,664":658,"2,665":659,"2,666":660,"2,667":661,"2,668":662,"2,669":663,"2,670":664,"2,671":665,"2,672":666,"2,673":667,"2,674":668,"2,675":669,"2,676":670,"2,677":671,"2,678":672,"2,679":673,"2,680":674,"2,681":675,"2,682":676,"2,683":677,"2,684":678,"2,685":679,"2,686":680,"2,687":681,"2,688":682,"2,689":683,"2,690":684,"2,691":685,"2,692":686,"2,693":687,"2,694":688,"2,695":689,"2,696":690,"2,697":691,"2,698":692,"2,699":693,"2,700":694,"2,701":695,"2,702":696,"2,703":697,"2,704":698,"2,705":699,"2,706":700,"2,707":701,"2,708":702,"2,709":703,"2,710":704,"2,711":705,"2,712":706,"2,713":707,"2,714":708,"2,715":709,"2,716":710,"2,717":711,"2,718":712,"2,719":713,"2,720":714,"2,721":715,"2,722":716,"2,723":717,"2,724":718,"2,725":719,"2,726":720,"2,727":721,"2,728":722,"2,729":723,"2,730":724,"2,731":725,"2,732":726,"2,733":727,"2,734":728,"2,735":729,"2,736":730,"2,737":731,"2,738":732,"2,739":733,"2,740":734,"2,741":735,"2,742":736,"2,743":737,"2,744":738,"2,745":739,"2,746":740,"2,747":741,"2,748":742,"2,749":743,"2,750":744,"2,751":745,"2,752":746,"2,753":747,"2,754":748,"2,755":749,"2,756":750,"2,757":751,"2,758":752,"2,759":753,"2,760":754,"2,761":755,"2,762":756,"2,763":757,"2,764":758,"2,765":759,"2,766":760,"2,767":761,"2,768":762,"2,769":763,"2,770":764,"2,771":765,"2,772":766,"2,773":767,"2,774":768,"2,775":769,"2,776":770,"2,777":771,"2,778":772,"2,779":773,"2,780":774,"2,781":775,"2,782":776,"2,783":777,"2,784":778,"2,785":779,"2,786":780,"2,787":781,"2,788":782,"2,789":783,"2,790":784,"2,791":785,"2,792":786,"2,793":787,"2,794":788,"2,795":789,"2,796":790,"2,797":791,"2,798":792,"2,799":793,"2,800":794,"2,801":795,"2,802":796,"2,803":797,"2,804":798,"2,805":799,"2,806":800,"2,807":801,"2,808":802,"2,809":803,"2,810":804,"2,811":805,"2,812":806,"2,813":807,"2,814":808,"2,815":809,"2,816":810,"2,817":811,"2,818":812,"2,819":813,"2,820":814,"2,821":815,"2,822":816,"2,823":817,"2,824":818,"2,825":819,"2,826":820,"2,827":821,"2,828":822,"2,829":823,"2,830":824,"2,831":825,"2,832":826,"2,833":827,"2,834":828,"2,835":829,"2,836":830,"2,837":831,"2,838":832,"2,839":833,"2,840":834,"2,841":835,"2,842":836,"2,843":837,"2,844":838,"2,845":839,"2,846":840,"2,847":841,"2,848":842,"2,849":843,"2,850":844,"2,851":845,"2,852":846,"2,853":847,"2,854":848,"2,855":849,"2,856":850,"2,857":851,"2,858":852,"2,859":853,"2,860":854,"2,861":855,"2,862":856,"2,863":857,"2,864":858,"2,865":859,"2,866":860,"2,867":861,"2,868":862,"2,869":863,"2,870":864,"2,871":865,"2,872":866,"2,873":867,"2,874":868,"2,875":869,"2,876":870,"2,877":871,"2,878":872,"2,879":873,"2,880":874,"2,881":875,"2,882":876,"2,883":877,"2,884":878,"2,885":879,"2,886":880,"2,887":881,"2,888":882,"2,889":883,"2,890":884,"2,891":885,"2,892":886,"2,893":887,"2,894":888,"2,895":889,"2,896":890,"2,897":891,"2,898":892,"2,899":893,"2,901":894,"2,902":895,"2,903":896,"2,904":897,"2,905":898,"2,906":899,"2,907":900,"2,908":901,"2,909":902,"2,910":903,"2,911":904,"2,912":905,"2,913":906,"2,914":907,"2,915":908,"2,916":909,"2,917":910,"2,918":911,"2,919":912,"2,920":913,"2,921":914,"2,922":915,"2,923":916,"2,924":917,"2,925":918,"2,926":919,"2,927":920,"2,928":921,"2,929":922,"2,930":923,"2,931":924,"2,932":925,"2,933":926,"2,934":927,"2,935":928,"2,936":929,"2,937":930,"2,938":931,"2,939":932,"2,940":933,"2,941":934,"2,942":935,"2,943":936,"2,944":937,"2,945":938,"2,946":939,"2,947":940,"2,948":941,"2,949":942,"2,950":943,"2,951":944,"2,952":945,"2,953":946,"2,954":947,"2,955":948,"2,956":949,"2,957":950,"2,958":951,"2,959":952,"2,960":953,"2,961":954,"2,962":955,"2,963":956,"2,964":957,"2,965":958,"2,966":959,"2,967":960,"2,968":961,"2,969":962,"2,970":963},"ٜ":{"1":[5,477],"2":[478,970]},"ٝ":["1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,526","2,527","2,528","2,529","2,530","2,531","2,532","2,533","2,534","2,535","2,536","2,537","2,538","2,539","2,540","2,541","2,542","2,543","2,544","2,545","2,546","2,547","2,548","2,549","2,550","2,551","2,552","2,553","2,554","2,555","2,556","2,557","2,558","2,559","2,560","2,561","2,562","2,563","2,564","2,565","2,566","2,567","2,568","2,569","2,570","2,571","2,572","2,573","2,574","2,575","2,576","2,577","2,578","2,579","2,580","2,581","2,582","2,583","2,584","2,585","2,586","2,587","2,588","2,589","2,590","2,591","2,592","2,593","2,594","2,595","2,596","2,597","2,598","2,599","2,600","2,601","2,602","2,603","2,604","2,605","2,606","2,607","2,608","2,609","2,610","2,611","2,612","2,613","2,614","2,615","2,616","2,617","2,618","2,619","2,620","2,621","2,622","2,623","2,624","2,625","2,626","2,627","2,628","2,629","2,630","2,631","2,632","2,633","2,634","2,635","2,636","2,637","2,638","2,639","2,640","2,641","2,642","2,643","2,644","2,645","2,646","2,647","2,648","2,649","2,650","2,651","2,652","2,653","2,654","2,655","2,656","2,657","2,658","2,659","2,660","2,661","2,662","2,663","2,664","2,665","2,666","2,667","2,668","2,669","2,670","2,671","2,672","2,673","2,674","2,675","2,676","2,677","2,678","2,679","2,680","2,681","2,682","2,683","2,684","2,685","2,686","2,687","2,688","2,689","2,690","2,691","2,692","2,693","2,694","2,695","2,696","2,697","2,698","2,699","2,700","2,701","2,702","2,703","2,704","2,705","2,706","2,707","2,708","2,709","2,710","2,711","2,712","2,713","2,714","2,715","2,716","2,717","2,718","2,719","2,720","2,721","2,722","2,723","2,724","2,725","2,726","2,727","2,728","2,729","2,730","2,731","2,732","2,733","2,734","2,735","2,736","2,737","2,738","2,739","2,740","2,741","2,742","2,743","2,744","2,745","2,746","2,747","2,748","2,749","2,750","2,751","2,752","2,753","2,754","2,755","2,756","2,757","2,758","2,759","2,760","2,761","2,762","2,763","2,764","2,765","2,766","2,767","2,768","2,769","2,770","2,771","2,772","2,773","2,774","2,775","2,776","2,777","2,778","2,779","2,780","2,781","2,782","2,783","2,784","2,785","2,786","2,787","2,788","2,789","2,790","2,791","2,792","2,793","2,794","2,795","2,796","2,797","2,798","2,799","2,800","2,801","2,802","2,803","2,804","2,805","2,806","2,807","2,808","2,809","2,810","2,811","2,812","2,813","2,814","2,815","2,816","2,817","2,818","2,819","2,820","2,821","2,822","2,823","2,824","2,825","2,826","2,827","2,828","2,829","2,830","2,831","2,832","2,833","2,834","2,835","2,836","2,837","2,838","2,839","2,840","2,841","2,842","2,843","2,844","2,845","2,846","2,847","2,848","2,849","2,850","2,851","2,852","2,853","2,854","2,855","2,856","2,857","2,858","2,859","2,860","2,861","2,862","2,863","2,864","2,865","2,866","2,867","2,868","2,869","2,870","2,871","2,872","2,873","2,874","2,875","2,876","2,877","2,878","2,879","2,880","2,881","2,882","2,883","2,884","2,885","2,886","2,887","2,888","2,889","2,890","2,891","2,892","2,893","2,894","2,895","2,896","2,897","2,898","2,899","2,901","2,902","2,903","2,904","2,905","2,906","2,907","2,908","2,909","2,910","2,911","2,912","2,913","2,914","2,915","2,916","2,917","2,918","2,919","2,920","2,921","2,922","2,923","2,924","2,925","2,926","2,927","2,928","2,929","2,930","2,931","2,932","2,933","2,934","2,935","2,936","2,937","2,938","2,939","2,940","2,941","2,942","2,943","2,944","2,945","2,946","2,947","2,948","2,949","2,950","2,951","2,952","2,953","2,954","2,955","2,956","2,957","2,958","2,959","2,960","2,961","2,962","2,963","2,964","2,965","2,966","2,967","2,968","2,969","2,970"],"ٞ":{"1":[1],"7":[2,3,4],"12":[5,6],"14":[7,8],"16":[9],"22":[10],"23":[11,12,13,14],"31":[15],"33":[16],"35":[17],"37":[18,19],"38":[20,21],"40":[22],"48":[23],"51":[24,25],"52":[26],"53":[27],"54":[28],"55":[29],"57":[30,31],"59":[32,33],"60":[34,35],"61":[36],"62":[37,38],"63":[39,40],"64":[41,42],"65":[43],"66":[44],"67":[45,46],"68":[47,48,49],"69":[50,51],"70":[52],"71":[53,54],"72":[55],"74":[56],"75":[57],"76":[58],"77":[59,60],"79":[61],"81":[62,63,64],"82":[65,66],"83":[67],"84":[68,69],"85":[70,71],"86":[72,73],"87":[74],"88":[75,76,77],"91":[78],"94":[79],"95":[80],"96":[81],"97":[82,83],"98":[84,85],"99":[86],"100":[87,88],"101":[89],"102":[90,91],"103":[92,93],"104":[94,95],"105":[96],"106":[97],"107":[98,99],"108":[100,101],"111":[102,103,104],"112":[105,106],"113":[107,108,109],"114":[110,111,112],"115":[113,114],"116":[115,116,117],"117":[118,119],"118":[120,121,122],"121":[123,124,125],"122":[126],"123":[127,128,129,130],"125":[131,132,133,134],"126":[135],"127":[136,137],"128":[138],"129":[139],"130":[140],"131":[141,142],"132":[143,144,145],"133":[146],"136":[147],"137":[148],"139":[149],"141":[150,151],"142":[152,153],"143":[154,155],"144":[156],"145":[157,158,159,160],"146":[161],"148":[162,163],"150":[164],"151":[165],"152":[166],"153":[167],"154":[168,169],"155":[170],"156":[171,172],"157":[173],"158":[174,175],"159":[176],"160":[177],"161":[178],"162":[179],"163":[180,181],"164":[182,183,184],"165":[185,186],"166":[187,188,189],"167":[190],"168":[191],"170":[192],"171":[193],"173":[194,195,196,197,198],"175":[199],"176":[200,201,202,203],"178":[204,205],"180":[206,207,208,209,210],"181":[211,212,213],"182":[214,215],"183":[216,217],"184":[218,219],"186":[220,221,222],"187":[223,224],"188":[225,226,227],"189":[228],"190":[229,230,231,232],"191":[233],"192":[234],"193":[235,236],"194":[237,238],"195":[239,240,241,242],"196":[243,244,245],"197":[246,247,248,249,250],"198":[251,252,253],"199":[254,255],"200":[256,257,258],"201":[259,260,261],"202":[262,263],"203":[264,265,266],"204":[267],"205":[268],"206":[269],"207":[270],"208":[271],"209":[272,273],"210":[274,275],"211":[276,277,278],"212":[279,280,281],"213":[282,283],"214":[284,285,286],"215":[287,288,289,290],"216":[291,292,293,294],"219":[295],"220":[296,297],"221":[298,299],"222":[300],"223":[301],"224":[302,303,304],"225":[305,306],"226":[307,308],"227":[309,310],"228":[311],"230":[312,313],"231":[314,315,316,317],"232":[318,319,320],"234":[321,322,323],"235":[324],"236":[325,326],"237":[327],"238":[328],"239":[329,330],"240":[331,332,333],"241":[334,335,336],"242":[337,338,339],"243":[340],"244":[341,342,343],"245":[344],"246":[345,346],"247":[347,348,349],"248":[350,351,352,353],"249":[354,355,356,357,358,359],"250":[360,361],"251":[362,363],"252":[364,365,366],"253":[367,368,369],"254":[370,371],"255":[372,373],"256":[374],"257":[375,376],"258":[377,378],"259":[379,380],"260":[381],"262":[382],"264":[383],"265":[384,385],"266":[386,387],"267":[388,389,390],"268":[391,392,393,394],"269":[395],"270":[396],"271":[397,398,399,400,401],"272":[402,403,404,405],"273":[406],"274":[407,408],"275":[409,410],"276":[411,412],"277":[413],"278":[414],"279":[415],"280":[416],"281":[417,418,419,420],"282":[421,422],"283":[423,424,425,426,427],"284":[428,429,430,431],"285":[432,433],"286":[434,435,436,437],"287":[438,439],"288":[440,441,442],"289":[443,444,445],"290":[446,447],"291":[448,449,450,451],"292":[452,453,454,455,456,457],"293":[458,459],"294":[460,461,462,463],"295":[464,465,466],"296":[467],"297":[468,469,470],"298":[471],"299":[472],"300":[473],"301":[474,475],"302":[476],"303":[477,478],"304":[479,480,481,482,483],"305":[484,485],"306":[486,487,488,489],"307":[490,491,492,493],"308":[494,495],"309":[496,497,498],"310":[499,500,501,502],"311":[503,504,505],"313":[506,507],"314":[508],"315":[509,510],"316":[511,512,513,514],"317":[515],"318":[516],"319":[517,518,519],"321":[520,521],"322":[522,523],"323":[524,525],"324":[526,527,528,529],"326":[530,531],"327":[532,533,534],"328":[535],"329":[536,537,538],"330":[539,540,541,542],"331":[543,544,545,546,547,548,549],"332":[550],"333":[551,552,553,554,555,556],"334":[557,558],"335":[559,560,561],"336":[562],"337":[563,564,565,566],"338":[567,568],"339":[569,570,571],"340":[572,573],"341":[574],"342":[575],"343":[576,577,578],"344":[579,580,581],"345":[582,583],"346":[584],"347":[585,586,587],"348":[588,589],"349":[590,591,592],"350":[593,594],"351":[595,596,597],"352":[598,599,600,601],"353":[602,603,604,605,606],"355":[607,608,609],"356":[610,611],"357":[612,613,614],"358":[615,616,617],"359":[618],"360":[619,620,621],"361":[622,623,624],"362":[625,626,627,628,629],"363":[630,631],"364":[632,633],"365":[634,635,636],"366":[637],"367":[638,639,640,641],"368":[642,643,644,645,646],"369":[647,648],"370":[649],"371":[650,651],"372":[652,653],"373":[654,655],"374":[656,657,658],"375":[659,660,661,662],"376":[663],"378":[664,665,666],"379":[667],"380":[668,669,670],"381":[671],"382":[672,673,674],"383":[675,676,677,678,679],"384":[680,681,682],"385":[683,684,685],"386":[686,687,688],"387":[689],"388":[690,691,692],"389":[693,694,695],"390":[696,697,698,699,700],"391":[701,702,703,704,705,706],"392":[707,708,709],"393":[710,711,712,713],"394":[714,715,716,717],"395":[718,719,720,721],"396":[722,723,724,725,726],"397":[727],"398":[728,729],"399":[730,731,732],"400":[733,734,735,736],"401":[737,738,739],"402":[740,741,742,743],"403":[744,745,746,747,748,749],"404":[750,751,752,753,754,755],"405":[756],"406":[757],"407":[758,759,760],"408":[761,762,763],"409":[764,765,766,767],"410":[768,769],"411":[770],"412":[771,772,773],"413":[774],"414":[775,776,777],"415":[778,779],"417":[780,781,782,783],"418":[784,785],"419":[786,787],"420":[788,789],"421":[790],"422":[791,792,793,794],"423":[795,796],"424":[797,798,799,800],"425":[801,802,803,804],"426":[805,806],"427":[807,808],"428":[809],"429":[810,811,812],"430":[813,814,815],"431":[816,817],"432":[818,819,820],"433":[821],"434":[822,823,824],"435":[825,826],"436":[827,828,829,830,831,832],"437":[833],"438":[834],"439":[835,836],"440":[837,838,839,840],"441":[841,842,843,844],"442":[845,846],"444":[847,848],"445":[849,850,851],"446":[852,853],"447":[854],"448":[855,856],"449":[857,858,859],"450":[860,861],"451":[862,863,864],"452":[865,866],"453":[867,868,869,870,871],"454":[872,873,874],"455":[875,876,877,878],"456":[879,880,881,882],"457":[883,884],"458":[885,886,887,888],"459":[889,890,891],"460":[892,893,894,895,896],"461":[897],"462":[898],"463":[899,900],"464":[901,902,903,904,905],"465":[906,907,908],"466":[909],"467":[910,911],"469":[912,913],"470":[914],"472":[915,916],"473":[917,918,919,920],"474":[921,922,923],"475":[924,925,926,927,928],"477":[929],"478":[930,931,932],"479":[933,934,935,936,937],"480":[938,939],"481":[940,941,942],"482":[943,944],"483":[945,946,947,948],"484":[949],"485":[950,951,952,953],"486":[954],"487":[955,956],"489":[957,958,959,960],"490":[961,962,963],"491":[964,965,966,967],"492":[968,969,970,971,972],"493":[973,974,975],"494":[976,977,978,979],"495":[980,981,982,983,984,985],"496":[986,987,988],"497":[989,990],"498":[991],"499":[992],"500":[993,994,995,996],"501":[997,998],"502":[999,1000,1001,1002],"503":[1003,1004,1005],"504":[1006,1007,1008],"505":[1009,1010,1011,1012],"506":[1013,1014,1015,1016],"507":[1017,1018,1019,1020],"508":[1021,1022,1023,1024],"509":[1025,1026,1027],"510":[1028,1029,1030],"511":[1031,1032],"512":[1033,1034,1035],"513":[1036,1037],"514":[1038],"515":[1039,1040,1041,1042,1043,1044],"516":[1045,1046],"517":[1047,1048,1049,1050,1051],"518":[1052,1053,1054],"520":[1055],"521":[1056,1057],"522":[1058,1059,1060,1061],"523":[1062,1063,1064,1065,1066],"524":[1067,1068],"525":[1069,1070,1071,1072],"526":[1073,1074,1075,1076,1077,1078,1079],"527":[1080,1081,1082,1083,1084,1085],"528":[1086,1087,1088],"529":[1089,1090],"530":[1091,1092,1093,1094],"531":[1095,1096,1097,1098,1099,1100],"532":[1101,1102],"533":[1103,1104],"534":[1105,1106,1107,1108,1109],"535":[1110,1111,1112],"536":[1113,1114,1115],"537":[1116,1117,1118,1119,1120,1121,1122,1123],"538":[1124,1125,1126,1127,1128,1129],"539":[1130,1131,1132,1133],"540":[1134,1135],"541":[1136,1137,1138,1139],"542":[1140,1141,1142,1143],"543":[1144,1145,1146,1147,1148],"546":[1149,1150,1151,1152,1153],"547":[1154,1155,1156],"548":[1157,1158,1159,1160,1161,1162,1163],"549":[1164,1165,1166,1167],"550":[1168,1169,1170,1171],"551":[1172,1173,1174,1175,1176,1177,1178,1179],"552":[1180,1181],"553":[1182,1183,1184,1185],"554":[1186,1187,1188],"555":[1189,1190,1191,1192,1193],"556":[1194,1195,1196,1197],"557":[1198,1199],"558":[1200,1201,1202,1203],"559":[1204,1205],"560":[1206,1207,1208],"561":[1209,1210,1211],"562":[1212],"563":[1213,1214,1215,1216],"564":[1217,1218,1219],"565":[1220,1221,1222],"566":[1223,1224,1225,1226,1227],"567":[1228],"568":[1229,1230],"569":[1231],"570":[1232],"571":[1233,1234,1235,1236],"572":[1237,1238],"573":[1239,1240],"574":[1241,1242,1243,1244],"575":[1245],"576":[1246,1247],"577":[1248,1249,1250],"578":[1251,1252,1253,1254,1255],"579":[1256,1257],"580":[1258,1259],"581":[1260,1261,1262],"582":[1263,1264,1265],"583":[1266,1267],"584":[1268,1269,1270,1271,1272],"585":[1273],"586":[1274,1275],"587":[1276,1277,1278],"588":[1279,1280],"589":[1281,1282,1283,1284],"590":[1285,1286],"591":[1287,1288],"592":[1289,1290],"593":[1291,1292,1293],"594":[1294,1295],"595":[1296,1297],"597":[1298,1299,1300,1301],"598":[1302,1303,1304],"599":[1305,1306,1307,1308],"600":[1309],"601":[1310],"602":[1311,1312,1313,1314,1315],"603":[1316,1317,1318,1319],"604":[1320,1321,1322],"605":[1323,1324,1325,1326,1327],"606":[1328,1329],"607":[1330,1331],"608":[1332],"609":[1333,1334,1335],"610":[1336,1337,1338],"611":[1339,1340,1341,1342],"612":[1343,1344,1345,1346],"613":[1347],"614":[1348,1349,1350,1351],"615":[1352,1353,1354,1355,1356,1357],"616":[1358,1359],"617":[1360,1361,1362,1363,1364,1365,1366],"618":[1367,1368,1369,1370,1371,1372,1373],"619":[1374,1375],"620":[1376,1377,1378,1379,1380],"621":[1381,1382,1383,1384,1385,1386],"622":[1387,1388,1389,1390],"623":[1391],"624":[1392,1393,1394,1395,1396],"625":[1397,1398],"626":[1399,1400,1401],"627":[1402,1403,1404],"628":[1405,1406,1407],"629":[1408,1409,1410,1411],"630":[1412,1413],"631":[1414,1415,1416],"632":[1417,1418,1419,1420],"633":[1421,1422,1423],"634":[1424,1425,1426],"635":[1427,1428,1429,1430,1431],"636":[1432,1433,1434,1435,1436,1437,1438,1439],"637":[1440,1441],"638":[1442,1443,1444,1445,1446,1447,1448],"639":[1449,1450],"640":[1451,1452,1453,1454],"641":[1455],"642":[1456,1457,1458,1459,1460,1461,1462],"643":[1463,1464,1465,1466,1467],"644":[1468,1469,1470,1471],"645":[1472,1473,1474,1475,1476],"646":[1477,1478,1479],"647":[1480,1481,1482,1483,1484],"648":[1485,1486,1487,1488,1489,1490],"649":[1491,1492],"650":[1493,1494,1495,1496,1497],"651":[1498,1499,1500,1501,1502],"652":[1503,1504,1505],"653":[1506,1507,1508],"654":[1509,1510,1511,1512,1513,1514],"656":[1515,1516,1517],"657":[1518,1519],"658":[1520,1521,1522],"659":[1523,1524,1525,1526,1527],"660":[1528,1529,1530],"661":[1531,1532,1533],"662":[1534],"663":[1535,1536,1537],"664":[1538,1539,1540],"665":[1541,1542,1543],"666":[1544,1545],"667":[1546,1547,1548],"668":[1549,1550,1551,1552,1553],"669":[1554,1555,1556,1557],"670":[1558,1559],"671":[1560,1561,1562,1563,1564],"672":[1565,1566,1567,1568],"673":[1569,1570,1571],"674":[1572,1573,1574],"675":[1575,1576,1577,1578,1579,1580,1581],"676":[1582],"677":[1583,1584,1585,1586],"678":[1587,1588,1589],"679":[1590,1591],"680":[1592,1593,1594,1595],"681":[1596,1597,1598,1599],"682":[1600,1601,1602,1603,1604,1605],"683":[1606,1607,1608,1609],"684":[1610],"685":[1611,1612,1613,1614],"686":[1615,1616],"687":[1617,1618,1619,1620,1621,1622,1623,1624],"688":[1625,1626,1627],"689":[1628,1629,1630,1631],"690":[1632,1633,1634,1635,1636,1637],"691":[1638,1639,1640,1641,1642,1643],"692":[1644,1645,1646,1647],"693":[1648,1649,1650,1651],"694":[1652,1653,1654,1655,1656,1657,1658],"695":[1659,1660,1661,1662],"696":[1663,1664,1665,1666],"697":[1667,1668],"698":[1669,1670,1671,1672],"699":[1673,1674,1675,1676,1677],"700":[1678,1679,1680,1681,1682,1683],"701":[1684,1685,1686],"702":[1687,1688,1689],"703":[1690,1691],"704":[1692,1693],"705":[1694,1695],"706":[1696,1697],"707":[1698,1699],"708":[1700,1701,1702,1703],"709":[1704,1705,1706],"710":[1707,1708,1709,1710,1711],"711":[1712,1713,1714,1715,1716],"712":[1717,1718,1719,1720],"713":[1721,1722,1723,1724],"714":[1725,1726,1727,1728,1729],"715":[1730,1731,1732],"716":[1733,1734,1735,1736],"717":[1737,1738,1739,1740,1741,1742],"718":[1743,1744,1745,1746],"719":[1747,1748],"720":[1749,1750,1751],"721":[1752,1753,1754,1755,1756,1757,1758],"722":[1759,1760,1761,1762,1763,1764],"723":[1765,1766,1767],"724":[1768,1769,1770,1771,1772],"725":[1773,1774,1775,1776,1777,1778],"726":[1779,1780,1781,1782],"727":[1783,1784,1785,1786,1787],"728":[1788,1789,1790],"729":[1791,1792,1793,1794,1795,1796,1797],"730":[1798,1799,1800,1801,1802,1803],"731":[1804,1805,1806],"732":[1807,1808,1809,1810,1811,1812],"733":[1813,1814],"734":[1815,1816,1817,1818,1819],"735":[1820,1821,1822,1823,1824,1825,1826],"736":[1827,1828,1829,1830,1831,1832,1833],"737":[1834,1835,1836,1837,1838,1839],"738":[1840,1841,1842,1843,1844,1845],"739":[1846,1847,1848,1849],"740":[1850,1851,1852,1853],"741":[1854,1855,1856,1857,1858],"742":[1859,1860,1861,1862,1863,1864,1865],"743":[1866,1867],"744":[1868,1869,1870,1871],"745":[1872,1873,1874,1875],"746":[1876,1877,1878],"747":[1879],"748":[1880,1881],"749":[1882,1883,1884,1885],"750":[1886,1887,1888,1889,1890],"751":[1891,1892,1893,1894,1895,1896],"752":[1897,1898,1899,1900,1901,1902],"753":[1903,1904,1905,1906],"754":[1907,1908,1909,1910],"755":[1911,1912,1913,1914,1915,1916,1917],"756":[1918],"757":[1919,1920,1921,1922,1923],"758":[1924,1925,1926,1927,1928,1929,1930],"759":[1931,1932,1933],"760":[1934,1935,1936,1937,1938,1939],"761":[1940,1941,1942,1943,1944,1945,1946,1947],"762":[1948,1949,1950],"763":[1951,1952,1953,1954,1955,1956,1957,1958,1959,1960],"764":[1961,1962,1963,1964],"765":[1965,1966,1967],"766":[1968,1969,1970],"767":[1971,1972,1973,1974],"768":[1975,1976,1977,1978,1979,1980],"769":[1981,1982,1983,1984],"770":[1985,1986,1987],"771":[1988,1989],"772":[1990,1991],"773":[1992,1993,1994,1995],"774":[1996,1997,1998,1999,2000],"775":[2001,2002,2003],"776":[2004,2005,2006,2007],"777":[2008,2009,2010,2011,2012,2013,2014],"778":[2015,2016,2017],"779":[2018,2019,2020,2021],"780":[2022,2023,2024,2025,2026],"781":[2027,2028],"782":[2029,2030,2031],"783":[2032,2033,2034,2035,2036],"784":[2037,2038,2039,2040,2041,2042,2043],"785":[2044,2045,2046,2047],"786":[2048,2049,2050,2051,2052],"787":[2053,2054],"788":[2055,2056,2057,2058,2059],"789":[2060,2061,2062,2063],"790":[2064,2065,2066,2067,2068],"791":[2069,2070,2071,2072],"792":[2073,2074,2075,2076,2077,2078],"793":[2079,2080,2081,2082],"794":[2083,2084,2085],"795":[2086],"797":[2087,2088,2089,2090,2091,2092,2093],"798":[2094,2095,2096,2097,2098,2099],"799":[2100,2101,2102,2103],"800":[2104,2105,2106],"801":[2107,2108,2109,2110,2111,2112],"802":[2113,2114],"803":[2115,2116],"804":[2117],"805":[2118,2119,2120],"806":[2121,2122,2123,2124],"807":[2125,2126,2127,2128],"808":[2129,2130,2131],"809":[2132,2133],"810":[2134,2135,2136,2137,2138,2139],"811":[2140,2141,2142],"812":[2143,2144,2145,2146,2147,2148,2149],"813":[2150,2151,2152],"815":[2153,2154,2155,2156,2157,2158,2159],"816":[2160],"817":[2161,2162,2163],"818":[2164,2165,2166,2167,2168,2169],"819":[2170],"820":[2171,2172,2173,2174],"821":[2175,2176,2177],"822":[2178,2179,2180,2181,2182],"823":[2183,2184,2185],"824":[2186,2187,2188,2189,2190,2191,2192,2193],"825":[2194,2195,2196],"826":[2197,2198,2199,2200,2201,2202,2203,2204,2205],"827":[2206,2207,2208,2209,2210],"828":[2211,2212,2213],"829":[2214,2215,2216,2217,2218,2219,2220],"830":[2221,2222,2223,2224],"831":[2225,2226,2227,2228],"832":[2229,2230,2231,2232],"833":[2233,2234,2235,2236,2237,2238],"834":[2239,2240,2241,2242,2243,2244],"835":[2245,2246,2247,2248],"836":[2249,2250,2251,2252,2253],"837":[2254,2255,2256,2257,2258],"838":[2259,2260,2261,2262],"839":[2263,2264,2265,2266,2267],"840":[2268,2269,2270,2271,2272,2273,2274],"841":[2275,2276,2277,2278,2279,2280],"842":[2281,2282,2283,2284,2285],"843":[2286,2287,2288,2289,2290,2291],"844":[2292,2293,2294,2295,2296],"845":[2297,2298,2299,2300,2301,2302],"846":[2303,2304,2305],"847":[2306,2307],"848":[2308,2309,2310,2311,2312,2313],"849":[2314,2315,2316,2317,2318,2319],"850":[2320,2321,2322,2323,2324,2325],"851":[2326,2327,2328,2329,2330,2331],"852":[2332,2333,2334,2335,2336],"853":[2337,2338,2339],"854":[2340,2341,2342,2343],"855":[2344,2345,2346,2347,2348,2349,2350,2351],"856":[2352,2353,2354,2355],"857":[2356,2357,2358,2359,2360,2361,2362],"858":[2363,2364,2365,2366,2367,2368],"859":[2369,2370,2371],"860":[2372,2373,2374,2375,2376,2377,2378,2379],"861":[2380,2381,2382,2383,2384],"862":[2385,2386],"863":[2387,2388,2389,2390,2391,2392,2393,2394],"864":[2395,2396,2397,2398,2399,2400,2401],"865":[2402,2403,2404,2405,2406,2407],"866":[2408,2409,2410,2411,2412],"867":[2413,2414,2415],"868":[2416,2417,2418,2419,2420,2421],"869":[2422,2423,2424,2425,2426],"870":[2427,2428,2429,2430,2431,2432,2433],"871":[2434,2435,2436],"872":[2437,2438,2439],"873":[2440,2441,2442,2443,2444,2445,2446],"874":[2447,2448,2449,2450,2451,2452],"875":[2453,2454,2455,2456,2457,2458],"876":[2459,2460,2461,2462,2463],"877":[2464,2465,2466,2467,2468,2469],"878":[2470,2471,2472,2473,2474,2475],"879":[2476,2477,2478,2479],"880":[2480,2481,2482,2483,2484,2485,2486,2487,2488],"881":[2489,2490,2491,2492,2493,2494,2495,2496],"882":[2497,2498,2499,2500],"883":[2501,2502,2503,2504,2505],"884":[2506,2507,2508,2509,2510],"885":[2511,2512,2513,2514,2515,2516],"886":[2517,2518,2519,2520,2521,2522],"887":[2523,2524,2525],"888":[2526,2527,2528],"889":[2529,2530,2531,2532,2533,2534,2535],"890":[2536,2537,2538,2539],"891":[2540,2541,2542,2543,2544],"893":[2545],"894":[2546],"900":[2547,2548],"907":[2549],"910":[2550],"917":[2551],"935":[2552],"937":[2553],"938":[2554],"939":[2555],"941":[2556]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"المجلد الاول\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>المدخل</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون، وأنزل عليه: كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ، أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ.\nأحمده سبحانه أن خصّنا بالقرآن العظيم والنّور المبين، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.\nوأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، علّم القرآن، وجعله معجزة خاتم أنبيائه باقية ما بقي الزمان.\nوأشهد أنّ سيّدنا محمدا عبد الله ورسوله، المؤيد بهذا القرآن ﷺ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما دائما إلى يوم الدين.\nأما بعد: فإن العلماء قد عنوا بالقرآن عناية بالغة من جميع جوانبه، فمنهم من عني بحل ألفاظه وبيان معانيه وأحكامه، ومنهم من عني بمعرفة ناسخه ومنسوخه، وخاصه وعامه، ومنهم من كتب في أسباب نزوله، ومنهم من عني بذكر بلاغته وإعجازه ... وكتبوا في ذلك الكثير مما يعجز القلم عن حصره.\nولما كانت علوم القرآن أشرف العلوم وأفضلها، ودراسته والعكوف على أسراره ومعانيه تعطي المسلم ذخيرة تنفعه في عاجله وآجله، فإنني وجهت اهتمامي إلى دراسة وتحقيق كتاب «إيجاز البيان عن معاني القرآن» للشّيخ العلامة بيان الحق محمود بن أبي الحسن النيسابوري رحمه الله تعالى.","vol":"1","page":5},{"text":"ذلك أن المؤلف قد أودع في كتابه هذا خلاصة ما صنّف في التفسير ومعاني القرآن.\nوذكر «١» - ﵀- أن كتابه هذا على رغم صغر حجمه قد اشتمل على أكثر من عشرة آلاف فائدة: من تفسير وتأويل، ودليل ونظائر وإعراب وأسباب نزول، وأحكام فقه، ونوادر لغات، وغرائب أحاديث.\nوقال: فمن أراد الحفظ والتحصيل، وكان راجعا إلى أدب وتمييز فلا مزيد له على هذا الكتاب.\nوقد التزم المؤلف﵀- بالمنهج الذي ذكره في مقدمته، وأورد الفوائد التي أشار إليها.\nولا شك أن دراسة مثل هذا الكتاب تعطي الباحث حصيلة علمية جيدة في العلوم التي يعتمد عليها التفسير، ويحتاج إليها المفسر، مثل علم اللغة والقراءات، والإعراب ... وغيرها.\nوقد جاء كتاب إيجاز البيان للنيسابوري بعد عشرات الكتب التي صنّفت في معاني القرآن «٢» .\nوقد كانت كتب المعاني القديمة تخلط بين المعنى والإعراب لكن الغالب عليها ذكر الإعراب ووجوه القراءات واللغة.\nولعل من أقدم وأشهر هذه الكتب: معاني القرآن لأبي زكريا يحيى بن\n_________\n(١) إيجاز البيان: ٥٥.\n(٢) ينظر الفهرست لابن النديم: ٣٧، وكشف الظنون: (٢/ ١٧٣٠)، ومعجم مصنفات القرآن الكريم: (٤/ ٢٠٩- ٢٢٠) .\nوفي أوائل الذين صنفوا في المعاني يقول الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد:\n١٢/ ٤٠٥ بعد أن ذكر كتاب أبي عبيد في معاني القرآن: «وذلك أن أول من صنف في ذلك من أهل اللغة أبو عبيدة معمر بن المثنى، ثم قطرب بن المستنير، ثم الأخفش.\nوصنف من الكوفيين الكسائي، ثم الفراء، فجمع أبو عبيد من كتبهم، وجاء فيه بالآثار وأسانيدها ...» .","vol":"1","page":6},{"text":"زياد الفرّاء الإمام اللغوي النحوي المشهور، المتوفى سنة ٢٠٧ هـ «١» .\nوقد عني الفرّاء في معاني القرآن عناية ظاهرة بإعراب الآيات، وتوجيه القراءات، وذكر الشواهد الشّعرية ... وغير ذلك» .\nوصنّف في معاني القرآن- أيضا- سعيد بن مسعدة المجاشعي المعروف ب «الأخفش الأوسط» المتوفى ٢١٥ هـ «٣»، صنف «معاني القرآن» استجابة لطلب الكسائي.\nويغلب على كتاب الأخفش الجانب النّحوي، ويعتبر مصنّفه كتابا في إعراب القرآن، كما يعنى فيه بشرح الألفاظ الغربية، وذكر الشواهد الشعرية «٤» .\nكما صنف في معاني القرآن أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج المتوفى سنة ٣١١ هـ.\nويهتم الزجاج في هذا الكتاب «٥» - بجانب إعراب الآيات وتوجيه القراءات- بذكر أسباب النزول، والاستشهاد بالأحاديث والآثار.\nثم جاء أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس المتوفى سنة ٣٣٨ هـ- وهو تلميذ أبي إسحاق الزجاج- فصنف كتابا في معاني\n_________\n(١) ترجمته في طبقات النحويين للزبيدي: ١٣١، وإنباه الرواة: ٤/ ١، وبغية الوعاة:\n٢/ ٣٣٣.\n(٢) طبع كتابه بالهيئة المصرية العامة للكتاب في ثلاثة أجزاء، وقد اشترك في تحقيقه الأساتذة: أحمد يوسف نجاتي، ومحمد علي النجار، وعبد الفتاح شلبي. (٣) وقيل: إن وفاته كانت سنة ٢٠٧ هـ، أو ٢١٠ هـ، أو ٢٢١ هـ، أو ٢٢٥ هـ.\nينظر مقدمة الدكتور عبد الأمير لمعاني الأخفش: ١/ ١١.\n(٤) طبع معاني القرآن للأخفش بتحقيق الدكتور عبد الأمير محمد أمين الورد، ونشرته دار عالم الكتب في بيروت عام ١٤٠٥ هـ.\nوحققه- أيضا- الدكتور فائز فارس، ونشرت هذه الطبعة في الكويت عام ١٤٠٠ هـ، وطبع بتحقيق الدكتورة هدى محمود قراعة، ونشرته مكتبة الخانجي بالقاهرة عام ١٤١١ هـ.\n(٥) طبع هذا الكتاب بتحقيق الدكتور عبد الجليل عبده شلبي، ويقع في خمسة أجزاء.","vol":"1","page":7},{"text":"القرآن، أفاد من كتب المتقدمين في هذا الفن، وخاصة شيخه الزجاج، وضمّن كتابه كثيرا من الأحاديث والآثار، كما اهتم فيه بذكر الأقوال المختلفة في معنى الآية، والترجيح بين تلك الأقوال في بعض الأحيان «١» .\nأما كتاب «إيجاز البيان عن معاني القرآن» لبيان الحق النيسابوري- وهو موضوع هذه الدراسة- فسيأتي الحديث عنه مفصلا في مبحث مستقل.\nهذا وقد اقتضت طبيعة البحث أن أقسمه إلى قسمين رئيسين:\nقسم الدراسة، وقسم التحقيق.\nأما قسم الدراسة فيتكون من مقدمة وفصلين:\nالمقدمة: وفيها ذكر الباعث على اختيار هذا الكتاب وخطة البحث فيه.\nالفصل الأول: يشتمل على دراسة عصر المؤلف وحياته الشخصية، وفيه مبحثان:\nالمبحث الأول: عصر النيسابوري.\nالمبحث الثاني: حياة المؤلف، وفيه المطالب الآتية:\nالمطلب الأول: اسمه، نسبه، أصله، كنيته، لقبه.\nالمطلب الثاني: موطنه، مولده، وأسرته.\nالمطلب الثالث: نشأته العلمية.\nالمطلب الرابع: آثاره العلمية.\nالمطلب الخامس: وفاته.\nالفصل الثاني: في التعريف بكتاب إيجاز البيان ودراسته، وفيه مبحثان:\n_________\n(١) طبع معاني القرآن للنحاس بتحقيق الشيخ محمد علي الصابوني، ونشره معهد البحوث العلمية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة في ستة أجزاء.\nوالنسخة الخطية التي اعتمدت في هذه الطبعة مخرومة وناقصة، حيث سقط جزء منها من سورة البقرة، وسقطت- أيضا- سورتا طه، والأنبياء، وتنتهي هذه الطبعة بنهاية سورة الفتح.","vol":"1","page":8},{"text":"المبحث الأول: دراسة كتاب إيجاز البيان، وفيه المطالب الآتية:\nالمطلب الأول: الباعث على تأليفه.\nالمطلب الثاني: منهج المؤلف في هذا الكتاب.\nالمطلب الثالث: مصادره.\nالمطلب الرابع: قيمة الكتاب العلمية.\nالمطلب الخامس: فيما يؤخذ عليه.\nالمبحث الثاني: عملي في التحقيق، ويشتمل على المطالب التالية:\nالمطلب الأول: عنوان الكتاب والتحقيق فيه.\nالمطلب الثاني: توثيق نسبته إلى المؤلف.\nالمطلب الثالث: وصف النسخ الخطية.\nالمطلب الرابع: منهج التحقيق.\nأما القسم الثاني: فتضمّن النّصّ المحقّق تتبعه الفهارس العامة.\nوفي هذا المقام أجد لزاما عليّ أن أجدد شكري وأكرره إلى كل من كان له إسهام في هذا العمل العلمي، لوالديّ الكريمين، ولأهل بيتي الذين وفّروا لي الاستقرار الذهني والنفسي حتى انتهيت إلى هذه المرحلة، ولأساتذتي الأفاضل، وزملائي الكرام، الذين كان لهم عظيم الأثر في التوجيه والإرشاد والإفادة وفي مقدمة هؤلاء أستاذي المفضال الدكتور/ أحمد بن الشّيخ محمد نور سيف المهيري، الذي لم يبخل عليّ بوقته وعلمه، بل أشرف وتابع خطوات هذا العمل، منذ كان فكرة، وحتى صارعملا علميا من ثمار جهده وتوجيهاته السديدة.\nكما يسعدني أن أتقدم بالشكر والتقدير إلى: الشريف الدكتور/ منصور بن عون العبدلي، وسمو الأمير الأخ الدكتور/ محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود، والأستاذ الدكتور/ عبد الرحمن إسماعيل، والأخ الدكتور/ عابد يشار، على رعايتهم للباحث وبحثه، وتقديم كل عون علمي","vol":"1","page":9},{"text":"له، وكذلك أذكر وأشكر كلّا من الأستاذين الفاضلين: الأستاذ الدكتور/ محمد أحمد القاسم، والأستاذ الدكتور/ عبد الباسط إبراهيم على تفضلهما بالاشتراك في مناقشة الرسالة وإثرائها بالحوار الخصيب، والملاحظات البناءة.\nوإنني إذ أثني على الجميع، فإنما أسأل المولى ﷾، أن يبارك هذا الجهد، وأن ينفع به: زادا فكريا وثقافيا يشارك به عربيّ مسلم في مسيرة العلم، والفكر المستنير، والثقافة النقية، والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.\nد. حنيف بن حسن القاسمي مدينة العين في التاسع والعشرين من جمادى الأولى ١٤١٥ هـ ٣/ ١١/ ١٩٩٤ م","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>المقدمة</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>الفصل الأول عصر النيسابوري وحياته الشخصية</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>المبحث الأول: عصره:</span>\nلم تسعفني المصادر التي- وقفت عليها- والتي ترجمت لبيان الحق النيسابوري بكثير من الأخبار عن حياته، فلم تذكر شيئا عن زمن مولده أو وفاته، ولم أقف على تحديد للفترة التي عاش فيها.\nومن المرجح أن يكون النيسابوري من علماء القرن السادس الهجري، وأن وفاته كانت بعد سنة ٥٥٣ هـ.\nفقد ذكر إسماعيل باشا «١» أن النيسابوري فرغ من تأليف كتابه «إيجاز البيان عن معاني القرآن» ب «الخجند» «٢» سنة ٥٥٣ هـ.\nويبدو أنه وقف على نسخة من الكتاب المذكور ورد فيه هذه الفائدة لأنه ذكر جميع ما أشار إليه النيسابوري من مصنفاته، أو ربما اطلع على نص من المتقدمين على ذلك. فإن هذا الأمر لا يدرك إلا بدليل أو تنصيص.\nوفي القرن السادس الهجري كانت الدولة العباسية تمر بمرحلة من أضعف مراحلها وتنتظر أفولها وانهيارها، حتى إنه لم يبق من الخلافة إلا اسمها.\n_________\n(١) هدية العارفين: ٢/ ٤٠٣.\n(٢) بضم الخاء المعجمة، وفتح الجيم، وسكون النون: مدينة بما وراء النهر على شاطئ سيحون، وهي أول مدن فرغانة من الغرب.\nمعجم البلدان: ٢/ ٣٤٧، وبلدان الخلافة الشرقية: ٥٢٢.","vol":"1","page":11},{"text":"وتشتت الدولة العباسية الكبيرة إلى دويلات متناثرة هنا وهنالك، فالفاطمية (٣٥٨- ٥٦٧ هـ)، والأيوبية (٥٦٧- ٦٤٨ هـ) في مصر، ودولة خوارزم «١» (٤٧٠- ٦٢٨ هـ)، والمرابطية في المغرب العربي (٤٤٨- ٥٤١ هـ) .\nومن أهم الأحداث التي وقعت في هذا العصر سقوط نيسابور في يد غير المسلمين، وكذلك «مرو» و«سرخس» . وقتل في نيسابور عدد كبير من الأهالي بينهم طائفة من العلماء الذين عرفوا بزهدهم وورعهم «٢» .\nكما شهد أواخر القرن الخامس الهجري ومطلع القرن السادس صراعات بين أفراد الأسرة السلجوقية التي كانت تحكم البلاد فعليا في ظل الخلافة العباسية الشكلية «٣»، وقد كانت تلك الصراعات دموية ومؤسفة في كثير من الأحيان، وأدت في نهاية الأمر إلى ضعف الدولة السلجوقية السنية، وكان هذا الضعف سببا مباشرا للهجمات الصليبية على البلاد الإسلامية، وانقسمت الدولة السلجوقية العظيمة إلى دويلات الأتابكة التي حكمت البلاد بعد ذلك «٤» .\nوالأتابك- في الأصل- كانوا قوادا وأمراء للسلاطين السلاجقة، تولوا بعض الأقاليم التابعة للدولة السلجوقية، ثم انفردوا بحكم تلك الأقاليم عقب\n_________\n(١) نسبة إلى مدينة خوارزم، وقد امتد حكم هذه الدولة من خراسان إلى ما وراء النهر.\nينظر تاريخ الإسلام للدكتور حسن إبراهيم: (٤/ ٩٥، ٩٦) .\n(٢) الكامل لابن الأثير: (١١/ ٨٧، ٨٨)، والبداية والنهاية: ١٢/ ٢٤٨، وتاريخ الإسلام: ٤/ ٥٨.\n(٣) ينتسب السلاجقة إلى سلجوق (بفتح السين)، أحد رؤساء الأتراك، وكانوا يسكنون بلاد ما وراء النهر في مكان قريب من بخارى، وكان عدد السلاجقة- كما يقول ابن خلكان- يجل عن الحصر والإحصاء، ظلوا في الحكم أكثر من مائة عام (٤٤٧- ٥٥٢ هـ)، وإلى السلاجقة يرجع الفضل في تجديد قوة الإسلام وإعادة تكوين وحدته السياسية.\nينظر الموسوعة العربية الميسرة: ١/ ٩٩٣، وتاريخ الإسلام: ٤/ ١.\n(٤) تاريخ الإسلام: ٤/ ٦٢. [.....]","vol":"1","page":12},{"text":"الضعف الذي دب في بلاط السلطنة «١» .\nوقد شهد هذا القرن أعظم انتصار حققه المسلمون على الصليبيين، وذلك بدخول صلاح الدين الأيوبي- رحمه الله تعالى- بيت المقدس عام ٥٨٣ هـ بعد احتلال دام أكثر من ثمانين عاما «٢» .\nوتعاقب على الخلافة العباسية- الصورية- في القرن السادس الهجري والسابع الهجري سبعة خلفاءهم:\n١- المستظهر بالله بن المقتدي (٤٨٧- ٥١٢ هـ) .\n٢- المسترشد بالله بن المستظهر (٥١٢- ٥٢٩ هـ) .\n٣- المنصور الراشد بالله بن المسترشد (٥٢٩- ٥٣٠ هـ) .\n٤- المقتفي لأمر الله بن المستظهر (٥٣٠- ٥٥٥ هـ) .\n٥- المستنجد بالله بن المقتفي (٥٥٥- ٥٦٦ هـ) .\n٦- المستضيء بأمر الله بن المستنجد (٥٦٦- ٥٧٥ هـ) .\n٧- الناصر الدين الله بن المستضيء (٥٧٥- ٦٢٢ هـ) .\nأما المجتمع الإسلامي في ذلك العصر فقد كان يتكون من عدة أجناس ففي المشرق كان أبرز تلك الأجناس الجنس العربي، والتركي، والفارسي.\nوفي المغرب الإسلامي والأندلس كان العرب والبربر والمولدون «٣» وكانت الدولة تضم- بجانب المسلمين- أقليات دينية كاليهود والنصارى، حيث كانت الحرية مكفولة لهم في ممارسة شعائرهم الدينية، وتقلد بعضهم مناصب عليا في الدولة.\nكما ظهرت بعض الفرق الباطنية كانوا محسوبين على المسلمين،\n_________\n(١) تاريخ الإسلام: ٤/ ٦٢.\n(٢) الكامل لابن الأثير: ١١/ ٥٤٦، والبداية والنهاية: (١٢/ ٣٤١- ٣٤٤)، وتاريخ الإسلام: ٤/ ١١٠.\n(٣) هم أعقاب الأسبان الذين أسلموا بعد الفتح الإسلامي للأندلس.\nينظر نهاية الأندلس: ٧٠.","vol":"1","page":13},{"text":"فكانت الفاطمية في مصر لها حكم ونفوذ واستمرت دولتهم أكثر من مائتي عام.\nكما كان هناك الدروز والإسماعيلية في بلاد الشام وفارس «١» .\nولا شك أن الوضع السياسي المضطرب في ذلك العصر قد أثر سلبا على حياة الناس من حيث الاستقرار والأمان، والمحافظة على قواعد الشريعة والأخلاق.\nوتأثر المجتمع العباسي خصوصا، والمجتمعات الإسلامية على وجه العموم بالخلافات السياسية، وبضعف السلطة الحاكمة، حيث إن الحكام مشغولون بالصراع على الحكم، وبتسيير الجيوش لقتال بعضهم بعضا، منصرفين عن الاهتمام برعاية مصالح العباد وتدبير شؤونهم الدينية والدنيوية.\nونتيجة لذلك انتشر الفقر، وظهر الفساد الخلقي في معظم طبقات المجتمع بما في ذلك الطبقة الحاكمة التي كانت تدير البلاد، فأدمن بعضهم الخمر، واقترف الظلم وظهر الغش في المعاملات والبيوع وانتشر الربا، وضعفت القيم الروحية والأخلاق الفاضلة في نفوس الناس، وتهاون كثير منهم في أداء العبادات، وعظم الجهل في معرفة أحكامها وشروطها.\nوانعدم الأمن، وكثرت الجرائم والسرقات «٢» .\nكما أدى ظهور الاتجاهات الفكرية والفرق الكلامية المختلفة إلى وقوع كثير من الفتن والمحن، وذلك بسبب اشتداد الخلاف بين تلك الاتجاهات المتباينة «٣» .\nأما النشاط العلمي والثقافي فقد تأثر بالوضع المتدهور الذي كان سائدا\n_________\n(١) ينظر في طبقات المجتمع الإسلامي والأقليات الدينية في: ظهر الإسلام: ١/ ٣، وتاريخ الإسلام للدكتور حسن إبراهيم: ٤/ ٦٢٥.\n(٢) ينظر صيد الخاطر لابن الجوزي: (٢٦٢- ٢٦٦)، والبداية والنهاية: (١٢/ ٢٣٧، ٢٤٠، ٢٤٦، ٢٤٨)، وتاريخ الإسلام للدكتور حسن إبراهيم: (٤/ ٦٢٥- ٦٣٢) .\n(٣) المنتظم: (١٠/ ١٩٨، ٢٨٥) .","vol":"1","page":14},{"text":"في ذلك العصر، لكنه ظل يقاوم المؤثرات التي كانت تحد من استمراره وقد ظهر خلال القرن السادس الهجري عدد كبير من الأئمة الأعلام، ونخبة متميزة من العلماء في مختلف فنون المعرفة.\nمنهم- على سبيل المثال- الحافظ أبي طاهر السلفي المتوفى سنة ٥٧٦ هـ، والحافظ ابن عساكر المتوفى سنة ٥٧١ هـ، والزمخشري المتوفى سنة ٥٣٨ هـ، وابن الجوزي المتوفى سنة ٥٩٧ هـ.\nوقد خلف هؤلاء ثروة عظيمة ضخمة، نهل من مواردها من جاء بعدهم وأفادت الأجيال اللاحقة فائدة عظيمة.\nوقد شهد ذلك العصر- أيضا- ظاهرة حميدة وهي اهتمام الخلفاء والسلاطين والوزراء ببناء المدارس والأربطة، وتخصيص الأوقاف لعلماء وطلاب تلك المدارس.\nومن أشهر المدارس التي كانت قائمة في ذلك الوقت وكانت مصدر نور وإشعاع- المدارس النظامية، التي أسسها الوزير السلجوقي نظام الملك الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي المتوفى سنة ٤٨٥ هـ، وقد اكتمل بناء كبرى هذه المدارس ببغداد وبدأ التدريس بها عام ٤٥٩ هـ «١» .\nكما كانت حلقات العلم والمجالس العلمية تعقد في المساجد المختلفة، ويتصدر للتدريس في تلك الحلقات أبرز العلماء في ذلك العصر.\n_________\n(١) ينظر تاريخ دولة آل سلجوق: ٣٢، والكامل لابن الأثير: (١٠/ ٤٩، ٥٠) .\nوقد وصف الحافظ الذهبي الوزير نظام الملك بقوله: الوزير الكبير، نظام الملك، قوام الدين، أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي، عاقل سائس، خبير سعيد، متدين، محتشم، عامر المجلس بالقراء والفقهاء.\nأنشأ المدرسة الكبرى ببغداد، وأخرى بنيسابور، وأخرى بطوس، ورغب في العلم، وأدرّ على الطلبة الصلات، وأملى الحديث، وبعد صيته ...» .\nينظر سير أعلام النبلاء: ١٩/ ٩٤.","vol":"1","page":15},{"text":"وشهدت الدولة في تلك الفترة ظاهرة طيبة، وهي التنافس بين الأمراء والحكام والوزراء على بناء المدارس، والاهتمام بها، والحرص على جلب خيار العلماء إليها، وتشجيع طلاب العلم بها على التحصيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>المبحث الثاني: حياة المؤلف:</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>المطلب الأول: اسمه، ونسبه، وأصله، وكنيته، ولقبه:</span>\nهو محمود بن أبي الحسن بن الحسين النيسابوري أبو القاسم، وبيان الحق «١» .\nهكذا ذكر اسمه ونسبه وأصله وكنيته في مقدمة كتابه «إيجاز البيان عن معاني القرآن» .\nويلقب- أيضا- ب «نجم الدين»، ذكر ذلك حاجي خليفة «٢» .\nوصرح المؤلف﵀- باسمه ونسبه في مقدمة كتابه «جمل الغرائب» «٣» .\nفقال: «مؤلف هذا الكتاب محمود بن أبي الحسن بن الحسين النيسابوري» وزاد ياقوت في معجم الأدباء في نسبه، فقال، «الغزنوي»\n_________\n(١) مصادر ترجمته:\n- معجم الأدباء: (١٩/ ١٢٤، ١٢٥) .\n- الوافي بالوفيات: (٧٩/ ب، ٨٠ أ، ٨٠ ب) نسخة طوب قابي رقم (٢٩٢٠) .\n- بغية الوعاة: ٢/ ٢٧٧.\n- طبقات المفسرين للداودي: ٢/ ٣١١.\n- كشف الظنون: (٢٠٥، ٦٠١) .\n- هدية العارفين: ٢/ ٤٠٣.\n- الأعلام: ٧/ ١٦٧.\n- معجم المؤلفين: ١٢/ ١٨٢.\n- ومعجم المفسرين لعادل نويهض: ٢/ ٦٦٦.\n- كما ورد له ذكر في الدارس للنعيمي: ١/ ٥٨٩ ...\n(٢) كشف الظنون: ٢٠٥.\n(٣) . ٢/ أ.","vol":"1","page":16},{"text":"وكذلك الصفدي في الوافي بالوفيات نسبة إلى غزنة «١» .\nوذكر صاحب هدية العارفين «القزويني» «٢» بدل الغزنوي.\nأما «النيسابوري» فنسبة إلى «نيسابور» «٣» مدينة مشهورة.\nينتسب إليها طائفة من العلماء الأعلام.\nيقول السمعاني «٤»: «والمنتسب إليها جماعة لا يحصون، وقد جمع الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ البيع تاريخ علمائها في ثمان مجلدات ضخمة» .\nومن أشهر من ينتسب إلى نيسابور: يحيى بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن التميمي الحنظلي النيسابوري الإمام المحدث الورع المتوفى سنة ٢٢٦ هـ.\n- وعبد الرحمن بن الحسن الحافظ المحدث المتوفى سنة ٣٠٧ هـ.\n- والإمام الحافظ المحدث الفقيه أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون النيسابوري المتوفى سنة ٣٢٤ هـ.\n- والإمام محمد بن عبد الله بن حمدويه الطهماني النيسابوري الشهير بالحاكم، من أكابر حفاظ الحديث، وهو صاحب كتاب المستدرك على الصحيحين، وتاريخ نيسابور، وغيرهما، توفي سنة ٤٠٥ هـ.\n_________\n(١) بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح النون.\nقال ياقوت في معجم البلدان: ٤/ ٢٠١: «وهي مدينة عظيمة وولاية واسعة في طرف خراسان، وهي الحد بين خراسان والهند ...» .\n(٢) نسبة إلى قزوين، بفتح القاف وسكون الزاي وكسر الواو. مدينة مشهورة على نحو مائة ميل شمال غربي طهران.\nمعجم البلدان: ٤/ ٣٤٢، والروض المعطار: ٤٦٥، وبلدان الخلافة الشرقية: ٢٥٣.\n(٣) نيسابور: بفتح النون من أكبر مدن خراسان.\nقال الحميري في الروض المعطار: ٥٨٨: «ونيسابور قلب لما حولها من البلاد والأقطار» .\nينظر أيضا معجم البلدان: ٥/ ٣٣١، وبلدان الخلافة الشرقية: ٤٢٤.\n(٤) الأنساب: ١٢/ ١٨٤. [.....]","vol":"1","page":17},{"text":"- وعلي بن أحمد بن محمد بن علي، أبو الحسن الواحدي، المفسّر، صاحب كتاب أسباب النزول، وله- أيضا- البسيط، والوسيط، والوجيز كلها في التفسير، توفي سنة ٤٦٨ هـ.\n- والحسن بن محمد بن الحسين القمي النيسابوري، نظام الدين، المفسّر، صاحب كتاب غرائب القرآن ورغائب الفرقان، وغيره، توفي بعد ٨٥٠ هـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>المطلب الثاني: موطنه، مولده، وأسرته:</span>\nيبدو أن بيان الحق النيسابوري- رحمه الله تعالى- عاش مدة من حياته في نيسابور، ولعله خرج منها بعد سقوطها عام ٥٣٦ هـ، ورحل إلى الخجند، ثم إلى دمشق حيث استقر به المقام هناك حتى وفاته في تاريخ لم أقف عليه.\nولم تذكر المصادر التي وقفت على ترجمته فيها شيئا عن المكان الذي ولد فيه، ولا نعرف شيئا عن نشأته، فأخباره في الكتب شحيحة جدا، وأكثر اعتماد المترجمين له في ذلك على ياقوت في معجم الأدباء.\nأما أسرته فقد ذكر النيسابوري اثنين من أبنائه في مقدمة كتابه جمل الغرائب «١»، وهما قاسم ومحمد.\nوذكر حاجي خليفة»\n«محمد بن محمود النيسابوري» فيمن صنف في خلق الإنسان، فلعله ابن نجم الدين النيسابوري.\nوقد خلف محمد أباه في التدريس بالمدرسة المعينية بدمشق، ذكر ذلك النعيمي «٣» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>المطلب الثالث: نشأته العلمية ومكانته:</span>\nلم تسعفنا المصادر التي ترجمت للنيسابوري بذكر شيء عن نشأته العلمية المبكرة، ولم تذكر تلك المصادر- أيضا- شيئا عن شيوخه الذين\n_________\n(١) . ٣/ أ.\n(٢) كشف الظنون: ١/ ٧٢٢.\n(٣) الدارس: ١/ ٥٨٩.","vol":"1","page":18},{"text":"تلقى عنهم العلم في زمن طلبه العلم، ولم تذكر تلاميذه الذين أخذوا العلم عنه.\nكما أغفلت تلك المصادر رحلاته العلمية، ولعلي أقف في المستقبل- إن شاء الله- على تلك الجوانب الخفية في حياة هذه الشخصية.\nوقد ذكر النّعيمي «١» أن النيسابوري تصدر للتدريس بالمدرسة المعينية «٢» بدمشق، واستمر في التدريس بها حتى وفاته، وخلفه بعد ذلك ابنه محمد.\nوإشارة أخرى ذكرها إسماعيل باشا «٣»، حيث قال إن النيسابوري فرغ من تصنيف كتابه إيجاز البيان سنة ٥٥٣ هـ بالخجند «٤» .\nأما مكانته العلمية فقد وصفه ياقوت «٥» بقوله: «كان عالما بارعا مفسرا لغويا فقيها متفننا ...» .\nوأورد ياقوت بيتين من شعره هما «٦»:\nفلا تحقرنّ خلقا من النّاس علّه ... وليّ إله العالمين ولا تدري\n_________\n(١) الدارس: ١/ ٥٨٩.\n(٢) المدرسة المعينية: إحدى مدارس الحنفية بدمشق، أسسها معين الدين أنر بن عبد الله الطغتكيني مقدم عسكر دمشق، ذكره الذهبي في العبر: ٤/ ١٢١ في وفيات سنة ٥٤٤ هـ. وذكر فيمن تولى التدريس في هذه المدرسة- أيضا- عبد الخالق بن أسد الدمشقي الحنفي المتوفى سنة ٥٦٤ هـ، وأبا المظفر محمد بن أسعد بن الحكيم العراقي الحنفي المتوفى سنة ٥٦٧ هـ.\n(٣) هدية العارفين: ٢/ ٤٠٣.\n(٤) تقدم التعريف بها ص ١١.\n(٥) معجم الأدباء: (١٩/ ١٢٤، ١٢٥) .\n(٦) كما أوردهما الصفدي في الوافي بالوفيات: (٨٠/ ب) نسخة طوبى قابي رقم (٢٩٢٠)، وذكر سبب إنشاده هذين البيتين عن أبي الخطاب عمر بن محمد بن عبد الله العليمي قال: سمعت القاضي أبا العلاء محمد بن محمود بن أبي الحسن الغزنوي:\nقدم علينا بنيسابور رسولا يقول: شهد عند الإمام- والدي- شيخ على بعض أصحابه، فاعترته شبهة في صدقه، وهمّ برد شهادته، فأخذ المشهود عليه يزكيه وينسبه إلى كل خير، فندم والدي على ما بدر منه وقال:\nفلا تحقرن ...\n.","vol":"1","page":19},{"text":"فذو القدر عند الله يخفى على الورى ... كما خفيت من علمهم ليلة القدر\nأما المناصب التي تولاها النيسابوري فيبدو أنه كان قد تولى القضاء، لذا وصفته حاجي خليفة «١» ب «القاضي بيان الحق محمود ...» .\nوجاء هذا الوصف- أيضا- في خطبة كتابه وضح البرهان «٢» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>المطلب الرابع: آثاره العلمية:</span>\nكان الإمام بيان الحق النيسابوري من المكثرين في التصنيف في مختلف العلوم الإسلامية، فله في التفسير- مثلا- أكثر من مصنّف، أفاد ذلك المؤلف﵀- في مقدمة كتابه جمل الغرائب «٣» حيث قال:\n«ومؤلف هذا الكتاب محمود بن أبي الحسن ... قد وفقه الله ﵎- منه- في تفسير كتابه لغير واحد حتى استوى من مطولاته التي صنفها على كتاب إيجاز البيان في معاني القرآن ...» اهـ.\nأما مصنفاته التي صرح بها المؤلف، أو نسبت إليه فهي:\n١- إيجاز البيان عن معاني القرآن، وهو موضوع هذه الدراسة، وسيأتي الحديث عنه مفصلا في الفصل الثاني.\n٢- وضح البرهان في مشكلات القرآن «٤» .\nتبدأ النسخة المنشورة من هذا الكتاب بخطبة المؤلف، ثم تفسير سورة الفاتحة، وتنتهي بنهاية سورة التكوير.\n_________\n(١) كشف الظنون: ١/ ٦٠١.\n(٢) . ١/ ٨٧.\n(٣) . ٢/ ب.\n(٤) طبع هذا الكتاب عام ١٤١٠ هـ- ١٩٩٠ م، ببيروت، بتحقيق صفوان عدنان داوودي.\nكما قامت بتحقيقه الطالبة/ سعاد بابقي ضمن متطلبات نيل درجة الماجستير في الكتاب والسنّة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وقد أشرف على هذه الأطروحة شيخنا العلامة الجليل الشريف الدكتور منصور بن عون العبدلي حفظه الله.","vol":"1","page":20},{"text":"وقد اطلعت على هذا الكتاب فوجدته حافلا بالشواهد الشعرية، والأمثال، كما يعنى فيه المؤلف بذكر الأحاديث والآثار ... وغير ذلك من الفوائد التي أوردها المؤلف﵀- في حل الآيات المشكلة، وأورد فيه- أيضا- ردودا على الآراء الفاسدة لبعض الفرق، كما صنع مع المعتزلة في مسألة الصّرفة «١»، وقضية النسخ في القرآن ... وغير ذلك «٢» .\n٣- جمل الغرائب «٣»، وهو كتاب في غريب الحديث ومشكله، قسمه المؤلف﵀- أربعة عشر كتابا وهي:\nالأول: كتاب التوحيد والإيمان وما جاء في القرآن.\nالثاني: كتاب النبوات وذكر بعض المعجزات.\nالثالث: كتاب البدء والحياة والحال والمآل.\nالرابع: كتاب الموت والبعث والثواب والعقاب.\nالخامس: كتاب العبادات.\nالسادس: كتاب أحكام المعاملات.\nالسابع: كتاب زواجر الجنايات.\nالثامن: كتاب الحرب والسلطان.\n_________\n(١) معنى القول بالصرفة، أن الله صرف العرب عن معارضة القرآن مع قدرتهم عليها، فكان هذا الصرف خارقا للعادة. وينسب هذا القول إلى أبي إسحاق إبراهيم بن سيار النظّام المعتزلي، وإلى طائفة من علماء المعتزلة.\nقال القاضي أبو بكر الباقلاني في كتابه إعجاز القرآن: ٣٠: «ومما يبطل ما ذكروه من القول بالصّرفة أنه لو كانت المعارضة ممكنة- وإنما منع منها الصّرفة- لم يكن الكلام معجزا، وإنما يكون المنع هو المعجز، فلا يتضمن الكلام فضيلة على غيره في نفسه» اهـ. [.....]\n(٢) وضح البرهان: (١/ ١٥٨، ٢١٧، ٢١٩) .\n(٣) ينظر في نسبة هذا الكتاب إليه في معجم الأدباء: ١٩/ ١٢٤، وبغية الوعاة: ٢/ ٢٧٧، وطبقات المفسرين للداودي: ٢/ ٣١١، وكشف الظنون: ١/ ٦٠١، وهدية العارفين:\n٢/ ٤٠٣.","vol":"1","page":21},{"text":"التاسع: كتاب المواعظ والوصايا.\nالعاشر: كتاب الحكم والآداب.\nالحادي عشر: كتاب الألفاظ والأمثال.\nالثاني عشر: كتاب المحاسن والمحامد.\nالثالث عشر: كتاب المساوئ والمناهي.\nالرابع عشر: كتاب النساء.\nوذكر المؤلف﵀- في مقدمته المصادر الرئيسة التي اعتمد عليها وهي غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام، وأبي عبيدة معمر بن المثنى، وابن قتيبة، والأصمعي، وأبي سعيد الضرير، وقطرب (محمد بن المستنير)، والنّضر بن شميل، وإبراهيم الحربي، وابن الأنباري، وأبي سليمان الخطابي، وأبي عبيد الهروي، ... وغيرهم.\nثم قال: «وانتخبت من فوائدهم واستعذبت من مواردهم ما حقّه أن يكتب بالتّبر على الأحداق لا بالحبر على الأوراق ...» .\nووضع لكل واحد من تلك المصادر رمزا للاختصار، فعلامة «ص» للأصمعي وعلامة «هـ» للحربي، وعلامة «ق» لابن قتيبة ... وهكذا.\nويعد كتاب النيسابوري هذا من المصادر المهمة التي اعتمد عليها الصاغاني في كتابه العباب الزاخر واللباب الفاخر، حيث صرّح الصاغاني بذلك في مقدمة العباب: ١/ ٢٦.\nولهذا الكتاب «جمل الغرائب» نسختان خطيتان، إحداهما بمكتبة الأسكوريال بمدريد، والأخرى بمكتبة أحمد الثالث بتركيا.\n٤- كتاب خلق الإنسان «١»، أي في أسمائه وأعضائه وصفاته كما في كشف الظنون: ١/ ٧٢٢.\n_________\n(١) نسب هذا الكتاب إلى النيسابوري في معجم الأدباء: ١٩: ١٢٤، وبغية الوعاة:\n٢/ ٢٧٧، وطبقات المفسرين للداودي: ٢/ ٢١١.","vol":"1","page":22},{"text":"وقد وقفت على قطعتين من كتاب خلق الإنسان منسوبتين إلى النيسابوري مصورتهما بمركز البحث العلمي عن دار الكتب المصرية، ولا يوجد دليل على صحة نسبة هاتين القطعتين إلى النيسابوري.\nكما أن المادة العلمية في هاتين القطعتين تتناول جوانب الزهد والأخلاق وغير ذلك من الفضائل والآداب، فالكتاب في خلق الإنسان لا في خلقه.\n٥- التذكرة والتبصرة (في متفق الفقه)، ويشتمل على ألف نكتة، ذكر ذلك المؤلف﵀- في مقدمة كتابه جمل الغرائب «١»، ووصف هذا الكتاب بقوله: «يطرد أكثر مسائل الفقه عليها، ويسند الاجتهاد في الفتاوى ظهره إليها» .\n٦- الأسئلة الرائعة والأجوبة الصادعة: ذكره المؤلف في مقدمة إيجاز البيان «٢»، وهو كتاب في التفسير.\n٧- غرر الأقاويل في معاني التنزيل، أشار إليه المؤلف﵀- في مقدمة إيجاز البيان «٣»، فقال: ومن أراد التبحر والتكثر فعليه بكتابنا غرر الأقاويل في معاني التنزيل.\n٨- شوارد الشواهد وقلائد القصائد. ذكره المؤلف في مقدمة إيجاز البيان «٤»، وقال: «ومن أراد ريحانة العلوم، وباكورة التفاسير وأمهات الآداب، ومقلدات الأشعار، فلينشر من كتابنا «شوارد الشواهد وقلائد القصائد» حلل الوشي وأنماطه، وليبسط منه زرابي الربيع ورياطه ...» . وهذا الكتاب يشتمل على أشعار مختارة.\n_________\n(١) . ٣/ أ.\n(٢) ص ٥٦، ونسب إليه- أيضا- في إيضاح المكنون: ١/ ٨٣.\n(٣) ص ٥٥.\n(٤) إيجاز البيان: ٥٦.","vol":"1","page":23},{"text":"٩- باهر البرهان في معاني مشكلات القرآن، ذكره المؤلف في مقدمة إيجاز البيان «١» بهذا العنوان، ولم أقف عليه، ولم أجد أحدا نسب إليه هذا الكتاب بهذا العنوان، وقد تقدم أن للمؤلف﵀- كتاب وضح البرهان في مشكلات القرآن، فلعله الكتاب نفسه.\n١٠- قطع الرياض في بدع الاعتراض، صرح به المؤلف في كتابه وضح البرهان «٢»، عند تفسير قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا [البقرة: ٢٣] .\nقال: وَلَنْ تَفْعَلُوا اعتراض بين الشرط والجزاء، مثل:\n«وأنت منهم» في بيت شعر:\nلو أن المخلفين وأنت منهم ... رأوك تعلموا منك المطالا\nوقال عبد الله بن الحر:\nتعلم- ولو كاتمته الناس- أنني ... عليك- ولم أظلم بذلك- عاتب\nفقوله: ولو كاتمته الناس اعتراض بين الفعل ومفعوله، ولم أظلم بذلك اعتراض بين اسم أن وخبرها، والاعتراض في أشعار العرب كثير، لأنه يجري مجرى التوكيد، ولنا فيه كتاب اسمه «قطع الرياض في بدع الاعتراض» اهـ.\n١١- شرح الأبيات الواردة في كتاب وضح البرهان، أشار إليه المؤلف في وضح البرهان «٣» عند تفسير قوله تعالى: وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ [البقرة: ١٢٩]، فنقل عن ابن الأعرابي: سفه الرجل يسفه سفاهة وسفاها إذا جهل، وسفه نفسه يسفهها إذا جهلها، وأنشد:\nهيهات قد سفهت أمية رأيها ... فاستجهلت حلماؤها سفهاؤها «٤» .\n_________\n(١) إيجاز البيان: ٥٦، وذكره الصفدي في الوافي بالوفيات بعنوان «باهر البرهان في التفسير» .\n(٢) . ١/ ١١٨.\n(٣) . ١/ ١٧٠.\n(٤) كذا ورد في طبقات فحول الشعراء: ١/ ٣٦٥ برفع «حلماؤها» و«سفهاؤها» وفي مجالس ثعلب: ١/ ٥٧: «حلماءها سفهاؤها» بنصب الأول ورفع الثاني.\nوذكر العلّامة الشيخ محمود محمد شاكر في هامش طبقات فحول الشعراء توجيه الجواليقي لرواية الرفع فيهما، وهو أنه يجوز أن يكون حلماؤها بدل من أمية، بدل اشتمال. وسفهاؤها رفع ب «استجهلت»، تقديره: قد سفهت حلماء أمية، فاستجهلت سفهاؤها» .\nوأورد الشيخ محمود شاكر روايات البيت مع ذكر التوجيه لكل منها.","vol":"1","page":24},{"text":"قال المؤلف﵀-: «كلاهما بالرفع كما نشرحه في كتاب بعد هذا مفرد في معاني أبيات هذا الكتاب» .\n١٢- ملتقى الطرق إلى مجامع نكاتها ومنابع كلماتها، وهو كتاب في مختلف الفقه، ذكره المؤلف﵀- في مقدمة جمل الغرائب «١»، فقال: كما هداه جل وعز- بفضله- في مختلف الفقه من كتاب «ملتقى الطرق ...» بحيث دوخت «٢» له ساحتها ودونت في دفتيه كافتها.\n١٣- له- أيضا- كتاب في أصول الفقه، ذكره في جمل الغرائب «٣» وأحال إليه، فقال: وقد أوردت في أصول الفقه- تصنيفي- جملة أنواع المجاز إلى الاتساع، والتوكيد، والتمثيل ... فمن أراد تحقق هذه التأويلات فعليه بذلك الكتاب.\n١٤- كتاب الغلالة في مسألة اليمين على شرب ماء الكوز ولا ماء في الكوز ذكره المؤلف﵀- في وضح البرهان «٤» عند تفسير قوله تعالى: فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا [البقرة: ٦٠] .\nوقد نسب إلى النيسابوري «٥» كتاب بعنوان «زبدة التفاسير\n_________\n(١) . ٢/ ب.\n(٢) بمعنى ذلّلت.\nالصحاح: ١/ ٤٢١ (دوخ) .\n(٣) . ١١/ أ. [.....]\n(٤) . ١/ ١٣٩.\n(٥) نسبه إسماعيل باشا في هدية العارفين: ٢/ ٤٠٣.","vol":"1","page":25},{"text":"ولمعة الأقاويل» ولعل من نسبه إليه فهم ذلك من عبارة المؤلف في مقدمة إيجاز البيان وهي: ومن أراد محاورة المتكلمين ومحاضرة المتأدبين، فلينظر من أحد كتابينا إما كتاب «باهر البرهان في معاني مشكلات القرآن»، وإما كتاب «الأسولة الرائعة والأجوبة الصادعة» إلى حلبة البيان وحلية الإحسان وزبدة التفاسير ولمعة الأقاويل. اهـ.\nوليس في كلام المؤلف﵀- ما يدل على ذلك، وإنما هذه العبارة وصف لكتاب «الأسولة الرائعة والأجوبة الصادعة» .\nكما نسب إلى النيسابوري كتاب الموجز في الناسخ والمنسوخ، وتوجد منه نسخة بمكتبة شستربتي رقم (٣٨٨٣) تقع في عدة ورقات.\nوهذه النسخة ليست للنيسابوري قطعا، لأن بها نصوصا متقدمة جدا عن علماء من أواخر القرن الرابع الهجري، ينقلها مؤلف الكتاب مباشرة عن شيوخه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>المطلب الخامس: وفاته:</span>\nلم تحدد المصادر التي ترجمت له تاريخ وفاته، ولعله توفي بدمشق، فقد تقدم أن النعيمي «١» ذكر أنه تصدر للتدريس بالمدرسة المعينية بدمشق واستمر على ذلك حتى وافته المنية، ولم يذكر السنة التي توفي فيها النيسابوري.\nوالمؤكد أن وفاته كانت بعد عام ٥٥٣ هـ بفترة ليست بالقصيرة، لأنه كان في تلك السنة بالخجند- وهي بلدة بما وراء النهر- ثم رحل إلى دمشق وأقام بها حتى وفاته ﵀.\n_________\n(١) الدارس: ١/ ٥٨٩.","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>الفصل الثاني في التعريف بكتاب إيجاز البيان ودراسته</span>\nوفيه مبحثان:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>المبحث الأول: دراسة كتاب إيجاز البيان، وفيه المطالب التالية:</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>المطلب الأول: الباعث على تأليفه:</span>\nذكر المؤلف﵀- في مقدمة الكتاب «١» الأمور التي دفعته إلى تأليف كتاب إيجاز البيان، فقال: إن تفاسير الأولين مقصورة على قول واحد أو مقصودة بالتكثير والتكرير عند المتأخرين، والأولى لعجمة الطباع واللسان لا تشفي القلب، والثانية لا تطاوع الحفظ لإطالة القول.\nكما ذكر أن كتابه على رغم صغر حجمه قد اشتمل على أكثر من عشرة آلاف فائدة، من تفسير، وتأويل ودليل، ونظائر، وإعراب، وأسباب النزول، وأحكام فقه، ونوادر لغات، وغرائب أحاديث. ثم قال: فمن أراد الحفظ والتحصيل، وكان راجعا إلى أدب وتمييز فلا مزيد له على هذا الكتاب.\nكما أن تأليفه لإيجاز البيان جاء بعد أن صنّف أكثر من كتاب مطول في معاني القرآن وتفسيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>المطلب الثاني: منهج المؤلف في هذا الكتاب:</span>\nاستهل المؤلف- رحمه الله تعالى- الكتاب بمقدمة موجزة، بين فيها الباعث على تأليفه هذا الكتاب، وذكر جملة من مصنفاته في معاني القرآن\n_________\n(١) إيجاز البيان: ٥٥.","vol":"1","page":27},{"text":"ومشكلاته، وذكر- أيضا- أهم ما ضمنه كتابه هذا، وأشار إلى أنه توخى الاختصار والإيجاز ليسهل على طالب العلم حفظ ما فيه من فوائد.\nبعد ذلك شرع في تفسير سورة الفاتحة، ثم سورة البقرة حتى نهاية القرآن.\nوفي ضوء مراجعتي لهذا الكتاب ودراستي له أمكنني حصر أهم ملامح منهجه فيما يأتي:\nأولا: اعتماده على القرآن في التفسير، وهو يفعل ذلك إما لبيان لفظة مبهمة ورد تفسيرها في موضوع آخر، مثال ذلك:\nما ذكره عند تفسير قوله تعالى: هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ [يونس: ٣٠] . قال «١»: ينكشف لها ما أسلفت فتختبر جزاءها، كقوله تعالى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ.\nوأحيانا يستشهد في إعراب الآية بذكر آية مماثلة تعينه على التفسير بالوجه الذي يريده، كما صنع في قوله تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ [النساء: ٢٦]، فقال «٢»: اللام في تقدير المصدر، أي: إرادة الله التبيين لكم كقوله تعالى: لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ أي: الذين هم رهبهم لربهم.\nوقد يستعين في بيان وتفسير الألفاظ القرآنية الغريبة بالمقارنة بنظائرها التي وردت في مواضع أخرى كما صنع في قوله تعالى: وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ [البقرة: ٥٥] حيث قال «٣»: والصاعقة هنا الموت، كما في قوله: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ. ثم إنه قد يستعين بالآيات المماثلة والنظيرة لدفع وهم ظاهر التعارض فيجمع بين تلك الآيات رادا شبهة التعارض.\n_________\n(١) إيجاز البيان: ٣٩٩، وينظر نظائر هذا الوجه في الصفحات التالية: (٤١٨، ٤٣٠، ٤٧٨، ٤٨٥، ٥٩٣) .\n(٢) إيجاز البيان: ٢٣٦، وانظر أمثلة هذا النوع في الصفحات التالية: (٢٩٧، ٣٤٠، ٤٢٦، ٤٣٨، ٤٤١، ٤٤٨، ٥٢٤) .\n(٣) إيجاز البيان: ٩٦، وينظر نظائر هذا النوع في الصفحات التالية: (٩٧، ١٠٨، ١١٧، ١١٩، ١٤٧، ١٨٨، ٢٠٠) .","vol":"1","page":28},{"text":"يقول النيسابوري في سورة الحجر «١»: والتوفيق بين قوله: لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، وقوله: لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ أنه لا يسأل: هل أذنبتم؟ للعلم به، ولكن: لم أذنبتم؟ أو المواقف مختلفة يسأل في بعضها أو في بعض اليوم.\nوقوله: هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ مع قوله: عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ فالمراد هو النطق المسموع المقبول.\nثانيا: اعتماده على الحديث والأثر في تفسير القرآن، ويلاحظ كثرة ورود الأحاديث المرفوعة والموقوفة والمقطوعة، وأغلب الأحاديث التي يوردها من غريب الحديث، حيث يربط بين اللفظة القرآنية الغريبة ويفسرها بما ورد في الحديث لبيان وتفسير تلك اللفظة.\nمن ذلك ما ذكره عند تفسير قوله تعالى: ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ [البقرة: ٢]، قال «٢»: الكتاب والفرض والحكم والقدر بمعنى واحد، واستشهد بحديث: «لأقضين بكتاب الله» «٣» أي بحكمه. وفي قوله تعالى:\nوَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ [البقرة: ٣] قال «٤»: الصلاة: الدعاء، وفي الحديث:\n«إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، وإن كان صائما فليصل» أي فليدع لصاحبه.\nكما أنه يستعين بما ورد عن رسول الله ﷺ في تفسير بعض الآيات، مثال ذلك: ما أورده عند تفسير قوله تعالى: وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ [البقرة: ٤٨]، حيث قال «٥»: والعدل: الفدية، عن النبي ﷺ.\nوقد تكرر استشهاده بالحديث المرفوع- في المواضع التي صرح\n_________\n(١) إيجاز البيان: ٤٧٥، وانظر أمثلة هذا النوع في الصفحات التالية: (٤٨٥، ٥٦٢، ٥٦٣) .\n(٢) إيجاز البيان: ٦٤.\n(٣) ينظر تخريجه في موضع وروده في الكتاب.\n(٤) إيجاز البيان: ٦٥، وانظر: (٦٧، ٦٨، ٧٠، ٧١، ٧٣، ٧٤، ٤٧٩) .\n(٥) إيجاز البيان: ٩٣. وانظر أمثلة هذا النوع في الصفحات التالية: (١٨٧، ١٨٨، ٢٠٦، ٣٤٩، ٣٧٧، ٣٩٣) .","vol":"1","page":29},{"text":"بذلك «١» - خلال هذا الكتاب في سبعة وثمانين موضعا.\nكما يعتمد النيسابوري﵀- على أقوال الصحابة والتابعين بذكر أقوالهم في التفسير، وأسباب النزول، ومعرفة الناسخ والمنسوخ، وأوجه القراءات المأثورة عنهم.\nوأبرز الصحابة الذين نقل عنهم في تفسيره: ابن عباس «٢»، وابن مسعود «٣»، وعلي بن أبي طالب «٤»، وابن عمر رضي الله تعالى عنهم أجمعين.\nوقد بلغت الآثار الموقوفة ثلاثة وتسعين.\nومن التابعين: الحسن البصري «٥»، ومجاهد «٦»، وقتادة «٧»، وسعيد بن جبير «٨» ... وغيرهم.\nوبلغت هذه الآثار عن التابعين تسعة وخمسين أثرا.\nثالثا: عنايته بذكر أوجه القراءات القرآنية، فاهتمام المؤلف بهذا الجانب ظاهر في كتابه، فهو يعنى بذكر القراءات المختلفة وتوجيهها وتبيين الاختلاف في المعاني باختلاف القراءة.\nوغالب القراءات التي يوردها سبعية، وأحيانا يورد القراءات العشرية.\n_________\n(١) ينظر بعض المواضع التي لم يصرح بها في الصفحات التالية: (٦٥، ٦٧، ٦٨، ٧٤، ٩٣، ١٦٣، ١٧٣، ١٨٧) .\n(٢) إيجاز البيان: (٨٠، ٨٣، ٢٤١، ٢٤٢، ٣١٩، ٣٤٦، ٤٥٧، ٥١١، ٥١٦، ٥١٧) . [.....]\n(٣) إيجاز البيان: (١٨٥، ٢٤٠، ٣٥٧، ٤٩٠) .\n(٤) إيجاز البيان: (٦٨، ٣٢٦، ٤٦١، ٤٨٨) .\n(٥) ينظر إيجاز البيان: (٨٣، ٩٠، ٢٢٧، ٢٣٦، ٢٦٠، ٣٦٧، ٤٥٤) .\n(٦) إيجاز البيان: (٢٦٦، ٣٢١، ٧٦٨، ٧٧٦، ٧٧٧) .\n(٧) إيجاز البيان: (٩٥، ٤٦٥، ٥١٩) .\n(٨) إيجاز البيان: (٢٤١، ٤٤٨، ٤٤٩) .","vol":"1","page":30},{"text":"أما القراءات الشاذة فلم ترد في هذا الكتاب إلا نادرا «١»، وفي الغالب لا يعزو المؤلف القراءة إلى أصحابها، وأحيانا يفعل ذلك.\nكما أنه ينقل عن أئمة القراءات واللغة في توثيق النصوص التي يوردها في توجيه القراءة مثل أبي عمرو بن العلاء، وسيبويه، والزجاج، وأبي علي الفارسي ... وغيرهم.\nرابعا: اهتمامه بذكر أسباب النزول، وهو في ذلك- غالبا- يعتمد على الصحيح الوارد في هذا الشأن.\nمثال ذلك ما ذكره «٢» عند تفسير قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا ... [النساء: ١٩]، حيث قال: يحبسها وهو كارهها ليرثها، أو على عادة الجاهلية في وارثة الميت امرأته، يمسكها بالمهر الأول أو يزوجها ويأخذ مهرها. نزلت في كبشة بنت معن الأنصارية ومحصن بن قيس الأنصاري «٣» .\nخامسا: عنايته بذكر المسائل الفقهية، فقد تعرض المؤلف﵀- في كتابه لآيات الأحكام ذاكرا أقوال الفقهاء في ذلك «٤» .\nوغالبا ما يورد قولي الحنفية والشافعية في تلك المسائل، مرجحا مذهب الحنفية بالدليل، مع ذكر حجج المخالف والرد عليها.\nفعند ذكر قوله تعالى: إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ [البقرة: ١٧٣]، ضعّف قول من قال: غير باغ على الإمام ولا عاد في سفر،\n_________\n(١) ينظر إيجاز البيان: (٩٩، ١٣٦، ١٨٩، ١٩٧، ٢١٠، ٢٧١) .\n(٢) إيجاز البيان: ٢٣١، وانظر بعض الأخبار في أسباب النزول في الصفحات التالية:\n(٢٣٨، ٢٤٥، ٢٤٦، ٢٥٠، ٢٥١، ٢٥٧، ٢٦٠) .\n(٣) ينظر تخريج هذا الخبر في موضعه، ص ٢٣١.\n(٤) ينظر بعض هذه المسائل في الصفحات التالية: (١٣٩، ١٤٠، ١٤١، ١٤٢، ١٥٩، ١٦٠، ٥٩٥) .","vol":"1","page":31},{"text":"لأن سفر الطاعة لا يبيح ولا ضرورة، والحبس في الحضر يبيح ولا سفر، ولأن الميتة للمضطر كالذكية للواجد، ولأن على الباغي حفظ النفس عن الهلاك «١» . اهـ.\nوعند تفسير قوله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ... [البقرة: ١٩٦]، أورد معنى الإحصار ومذاهب العلماء فيه «٢» .\nوعند تفسير قوله تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ [البقرة: ٢٢٦]، ذكر حكم الإيلاء ومدته وكفارته «٣» .\nوقد أفاد النيسابوري كثيرا من كتاب أحكام القرآن لأبي بكر الجصاص لكنه لم يصرح بالنقل عنه في هذا الكتاب، وصرح بذلك عند تعرضه لآيات الأحكام في كتابه وضح البرهان.\nسادسا: اهتمامه بالجانب اللغوي والنحوي في تفسير القرآن، فقد عني عناية كبيرة بشرح الألفاظ الغريبة، وبيان اشتقاقها، مستعينا في ذلك بنظائرها في القرآن الكريم، وبالحديث والأثر، وبلغة العرب.\nففي قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ذكر معنى «الاسم»، وأصل وضعه، واشتقاقه، وأورد الأقوال في ذلك «٤» .\nوفي قوله تعالى: فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ [البقرة: ٣٤] ذكر معنى «إبليس»، وأصلها واشتقاقها «٥» .\nكما أنه يهتم بذكر اللغات الواردة في الألفاظ القرآنية، وبيان معانيها،\n_________\n(١) إيجاز البيان: (١٣١) .\n(٢) إيجاز البيان: (١٤١، ١٤٢) .\n(٣) إيجاز البيان: (١٥٢، ١٥٣) .\n(٤) إيجاز البيان: (٥٧) . [.....]\n(٥) إيجاز البيان: (٨٤) .","vol":"1","page":32},{"text":"فعند تفسير قوله تعالى: وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ [البقرة: ١٢٩] . نقل عن ابن الأعرابي: سفه يسفه سفاهة وسفاها: طاش وخرق، وسفه نفسه سفهها: جهلها «١»، وعند قوله تعالى: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى [الأنفال: ٤٢] قال: والعدوة بضم العين وفتحها وكسرها شفير الوادي، فتميم لا تعرف العدوة وتقول: خذ أعداء الوادي «٢» .\nأما إعراب القرآن فهو ظاهر في كتابه، وقد عول في ذلك كثيرا على أبي إسحاق الزجاج، وأفاد منه إفادة كبيرة، لكنه قليل التصريح بالنقل عنه.\nكما ينقل عن أئمة النحو المتقدمين مثل الكسائي، وسيبويه، والفراء، وأبي عبيدة، والأخفش، وأبي علي الفارسي ... وغيرهم.\nوهو في إعرابه للآية يذكر أوجه الاختلاف فيها، كما فعل في إعراب غَيْرِ في قوله تعالى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ حيث ذكر ثلاثة أوجه فيها «٣»، وكذلك في هُدىً من قوله تعالى: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [البقرة: ٢] ذكر وجهين فيها «٤» .\nوأحيانا يرجح بين تلك الوجوه في إعراب الآية، ويورد الدليل على ذلك، كما صنع «٥» عند تفسير قوله تعالى: وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ.\nقال: «ما» بمعنى المصدر، وليس بمعنى «الذي» لأن «الذي» يحتاج\n_________\n(١) إيجاز البيان: ١٢٣.\n(٢) إيجاز البيان: ٣٦٥، وانظر بعض أمثلة هذا النوع: (٤٨٢، ٧١٥، ٧٧١) .\n(٣) ينظر إيجاز البيان: ٦١.\n(٤) إيجاز البيان: ٦٥.\n(٥) إيجاز البيان: ٦٩، وينظر بعض الأمثلة على ذلك في الصفحات التالية: (٧٢، ٧٦، ٩٤، ١٣٣، ١٨٢) .","vol":"1","page":33},{"text":"إلى عائد من الضمير، وإنما جاءهم المفسدون مع فساد غيرهم لشدة فسادهم، فكأنه لم يعتد بغيره.\nوينتصر المؤلف﵀- في النحو للمذهب البصري، وذلك بترجيح أقوالهم، كما صنع في قوله تعالى: فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ [يوسف: ١٥] حيث قال «١»: محذوف الجواب، والكوفيون يجعلون «أجمعوا» جوابا، والواو مقحمة، وإقحامها لم يثبت، ولا له وجه في القياس.\nوقد يذكر- أحيانا- بعض المصطلحات الكوفية، مثل: النصب على القطع، أي: على الحال «٢» . ولعله تأثر في ذلك بالفراء الذي جرى على هذه الاصطلاحات في كتابه معاني القرآن.\nأما استشهاد المؤلف في هذا الكتاب بأشعار العرب وأمثالهم وأقوالهم فقليل جدا، لكنه توسع في ذلك في وضح البرهان حيث أكثر من ذكر الشواهد الشعرية حتى إنه أفرد تلك الشواهد بمصنف خاص شرح فيه تلك الأبيات.\nسابعا: ذكر لطائف تتعلق بالنظم القرآني، وذلك من حيث أسلوبه وبلاغته، فأورد من ذلك على سبيل المثال، سبب تقديم العبادة على الاستعانة في قوله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، فقال «٣»: «وإياك نستعين» على نظم آي السورة، وإن كان «نعبدك» أوجز، ولهذا قدم «الرحمن» والأبلغ لا يقدم. وقدمت العبادة على الاستعانة لهذا، مع ما في تقديم ضمير المعبود من حسن الأدب.\nوعند تفسير قوله تعالى: وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ [البقرة: ٨] قال «٤»:\n_________\n(١) إيجاز البيان: ٤٣١.\n(٢) إيجاز البيان: ٥٦٤.\n(٣) إيجاز البيان: ٦٠.\n(٤) إيجاز البيان: ٦٨.","vol":"1","page":34},{"text":"دخلت الباء في خبر «ما» مؤكدة للنفي، لأنه يستدل بها السامع على الجحد إذا غفل عن أول الكلام.\nوعند قوله تعالى: وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ [البقرة: ١٤] قال «١»:\nأبلغ من «خلوا بهم»، لأن فيه دلالة الابتداء والانتهاء، لأن أول لقائهم للمؤمنين، أي: إذا خلوا من المؤمنين إلى الشياطين.\nوذكر فائدة «عشرة كاملة» في قوله تعالى: ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ [البقرة: ١٩٦] فقال «٢»: المراد رفع الإبهام، فقد يتوهم في الواو أنها بمعنى «أو» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>المطلب الثالث: مصادره:</span>\nإن كتاب إيجاز البيان لبيان الحق النيسابوري يعتمد على أصلين يكثر المؤلف النقل عنهما، وهما «جامع التأويل لمحكم التنزيل» لأبي مسلم محمد بن بحر الأصفهاني المتوفى سنة ٣٢٢ هـ، و«النكت والعيون» للإمام علي بن حبيب الماوردي المتوفى سنة ٤٥٠ هـ.\nفقد أكثر من نقل أغلب فوائد هذين الكتابين، وتأثر بأقوالهما تأثرا واضحا، ونجده تارة يصرح بالنقل عن ابن بحر، وأحيانا كثيرة ينقل عنه دون الإشارة إليه، لكنه يصرح بذلك- أحيانا- في كتابه وضح البرهان. أما الماوردي فلم يصرح باسمه في هذا الكتاب «إيجاز البيان»، ويفعل ذلك عند ما ينقل عنه في وضح البرهان.\nوقد أشرت أثناء التعليق على هذا الكتاب إلى المواضع التي تطابقت النصوص بألفاظها مع تفسير الماوردي.\nثم إن النيسابوري- في غالب نقوله- لا يشير إلى المصدر الذي ينقل\n_________\n(١) إيجاز البيان: ٦٩.\n(٢) إيجاز البيان: ١٤٢.","vol":"1","page":35},{"text":"عنه، وإذا عزا النصوص إلى أصحابها فإنه في الغالب يذكر اسم المؤلف دون التصريح باسم كتابه. وبالرجوع إلى مصنفات المؤلفين الذين ذكرهم استطعت التأكد من مصادره تلك بمقارنة النصوص التي أوردها النيسابوري في كتابه عنها.\nثم إنه في كثير من الأحيان يسرد الأقوال دون عزوها إلى أصحابها وقائليها، وأجدها منسوبة في كتبه الأخرى مثل وضح البرهان في مشكلات القرآن، وجمل الغرائب في غريب الحديث، فيمكن التعرف عليها وتوثيقها من تلك المصادر، وقد أشرت إلى ذلك عند ورودها أثناء التعليق على هذه الأقوال.\nأما أهم الكتب التي يمكن أن تعدّ من مصادره المباشرة فهي:\n١- الكتاب لأبي بشر عمرو بن عثمان بن قنبر المعروف ب «سيبويه» (ت ١٨٠ هـ) .\n٢- معاني القرآن لأبي الحسن علي بن حمزة الكسائي (ت ١٨٩ هـ) .\n٣- معاني القرآن لأبي زكريا يحيى بن زياد الفراء (ت ٢٠٧ هـ) .\n٤- مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى (ت ٢١٠ هـ) .\n٥- معاني القرآن لأبي الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش (ت ٢١٥ هـ) .\n٦- صحيح البخاري لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦ هـ) .\n٧- صحيح مسلم لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت ٢٦١ هـ) .\n٨- تأويل مشكل القرآن لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة (ت ٢٧٦ هـ) .\n٩- تفسير غريب القرآن لابن قتيبة أيضا.","vol":"1","page":36},{"text":"١٠- الكامل لأبي العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر المبرد (ت ٢٨٥ هـ) .\n١١- المقتضب للمبرد أيضا.\n١٢- معاني القرآن وإعرابه لأبي إسحاق إبراهيم بن السري الزّجّاج (ت ٣١١ هـ) .\n١٣- الزاهر لأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري (ت ٣٢٨ هـ) .\n١٤- تاج المعاني في تفسير السبع المثاني لأبي نصر منصور بن سعيد بن أحمد بن الحسن.\n١٥- تهذيب اللغة لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت ٣٧٠ هـ) .\n١٦- أحكام القرآن لأبي بكر أحمد بن علي الرازي المعروف ب «الجصاص» (ت ٣٧٠ هـ) .\n١٧- الحجة في علل القراءات السبع لأبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي (ت ٣٧٧ هـ) .\n١٨- غريب الحديث لأبي سليمان حمد بن محمد الخطّابي (ت ٣٨٨ هـ) .\n١٩- مجمل اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس (ت ٣٩٥ هـ) .\n٢٠- تفسير أبي القاسم الحسن بن محمد بن الحسن بن حبيب النيسابوري (ت ٤٠٦ هـ) .\n٢١- الكشف والبيان في تفسير القرآن لأحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي (ت ٤٢٧ هـ) .\n٢٢- شروح المتفق، والمتفق كتاب في فروع الحنفية لأبي بكر محمد بن عبد الله الجوزقي المتوفى سنة ٣٨٨ هـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>المطلب الرابع: قيمة الكتاب العلمية:</span>\nإن أهمية كتاب إيجاز البيان تتجلى في الفوائد الكثيرة التي ضمنها النيسابوري هذا الكتاب على رغم صغر حجمه.","vol":"1","page":37},{"text":"فقد أورد المؤلف فيه فوائد متنوعة أشار إليها في مقدمته، فحوى كتابه فوائد تفسيرية، وحديثية، وغريب لغة، ووجوه إعراب، وأحكام فقه ...\nوغير ذلك.\nومن أهم الفوائد التي لاحظتها في كتابه ما يأتي:\n١- كثرة الأحاديث والآثار التي وردت في الكتاب، الضعيف منها قليل جدا.\n٢- إعراضه عما لا فائدة فيه من ذكر الأخبار الإسرائيلية، وسرد القصص والحكايات الغريبة.\n٣- عنايته بالمسائل العقدية خاصة فيما يتعلق منها بعصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقد حرص المؤلف﵀- على الدفاع عنهم، رادا للشبه التي أثيرت حولهم والتي تنافي عصمتهم، موردا الدليل على بطلان تلك الشبه.\nومن ذلك رده لما أثير حول إبراهيم﵊- من شبهة في قوله «١»: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَبًا قالَ هذا رَبِّي ... فقال: هو على وجه تمهيد الحجة، وتقرير الإلزام، ويسميه أصحاب القياس: القياس الخلفي، وهو أن تفرض الأمر الواجب على وجوه لا يمكن ليجب به الممكن «٢» .\nوكذلك تفسيره لقوله تعالى «٣»: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها ... بما يتفق مع عصمة يوسف ﵊، فقال: ولقد همت به\n_________\n(١) سورة الأنعام: آية: ٧٦.\n(٢) إيجاز البيان: ٢٩٩، وانظر توجيه المؤلف﵀- لقوله تعالى: رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ... وَتُبْ عَلَيْنا البقرة: ١٢٨، وتوجيهه لقول النبي ﷺ: «أنا أحق بالشك منه» ص (١٦٨، ١٦٩)، وتوجيهه لقوله تعالى: إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ (٥٨١، ٥٨٢) . [.....]\n(٣) سورة يوسف: آية: ٢٤.","vol":"1","page":38},{"text":"تقديره: ولولا أن رأى برهان ربه همّ بها، بدليل صرف السوء والفحشاء عنه، ولأن «لولا أن رأى» شرط، فلا يجب الكلام مطلقا «١» ....\nومن ردود المؤلف على المعتزلة ما أورده من قولهم في قوله تعالى: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا [البقرة: ٢١٢] حيث قالت المعتزلة: المزين هو الشيطان، وعقب عليه المؤلف بقوله: بل الله يفعل ذلك ليصح التكليف وليعظم الثواب «٢» .\n٤- اعتمد المؤلف في هذا الكتاب على مصادر أصلية، فقد أكثر من النقل عن أئمة القراءات، واللغة، والنحو المتقدمين وقد احتوى هذا الكتاب على نصوص لغوية ونحوية من كتب الأئمة المتقدمين مثل الكسائي، والأخفش، والمبرد ... وغيرهم.\nوقد فقد بعض مصنّفات هؤلاء، فحفظ المؤلف بذلك نصوصا مهمة في هذا الجانب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>المطلب الخامس: فيما يؤخذ عليه:</span>\nويمكن تلخيص تلك المؤاخذات التي مرت بي أثناء دراسة هذا الكتاب في أمور منها:\n١- أنه يورد- أحيانا- بعض القراءات الشاذة، وهو قليل جدا. مثال ذلك ما ذكره «٣» في قوله تعالى: وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ\n_________\n(١) إيجاز البيان: ٤٣٣، وانظر توجيه المؤلف﵀- لقوله تعالى حكاية عن إبراهيم ﵇: وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء: ٨٢] .\n(٢) كما نقد المؤلف قول المعتزلة بالصرفة في المشيئة.\nينظر إيجاز البيان: ١٦٤.\n(٣) إيجاز البيان: ٩٩.\nوانظر بعض الأمثلة على ذلك في الصفحات التالية: (١٣٦، ١٨٩، ١٩٧، ٢١٠، ٢٧١) .","vol":"1","page":39},{"text":"[البقرة: ٥٨]، حيث ذكر قراءة «حطة» بالنصب، ووجّهها.\n٢- ورود الأحاديث الضعيفة والموضوعة «١»، وهي قليلة جدا بالنسبة إلى عدد الأحاديث التي وردت في الكتاب.\n٣- إنه يذكر- أحيانا- قولا ضعيفا في الآية رغم ورود الصحيح في ذلك كما فعل في سبب نزول قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ ... [التوبة: ٥٨] قال «٢»: وهو ثعلبة بن حاطب، قال:\nإنما يعطي محمد من يحب. اهـ. والصحيح أنه ذو الخويصرة التميمي.\n٤- إنه- في الغالب- ينقل نصوصا كاملة دون الإشارة إلى مصدره في ذلك وأكثر هذه النقول كانت عن تفسير الماوردي، ومعاني القرآن لأبي إسحاق الزجاج.\n٥- يلجأ- أحيانا- إلى تأويل بعض الآيات وصرفها عن الظاهر دون الحاجة إلى ذلك حيث فسر «الغضب» في قوله تعالى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ بقوله «٣»: والغضب من الله إرادة المضار بمن عصاه، وكذلك عامة الصفات تفسر على أحوالنا بما هو أغراضها في التمام لا أغراضها في الابتداء.\n٦- إيراده لبعض أقوال المعتزلة دون تعقيب على تلك الأقوال وبيان فسادها. مثال ذلك ما ذكره من قول أبي علي الجبائي عند قوله تعالى:\nوَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ ... [الأنعام: ١١٠]، حيث قال «٤»: في جهنم على لهب النار.\n_________\n(١) ينظر إيجاز البيان: (٢١٣، ٢١٤، ٤٢٩، ٤٧٧) .\n(٢) إيجاز البيان: (٣٨١، ٣٨٢) .\n(٣) إيجاز البيان: ٦١، وانظر بعض الأمثلة الدالة على ذلك في الصفحات التالية:\n(٧٨، ١٨١، ٣٣٣، ٤٥٣) .\n(٤) إيجاز البيان: ٣٠٨، وانظر آراء المعتزلة التي أوردها في المواضع التالية: (٥١٨، ٦١٢) .","vol":"1","page":40},{"text":"٧- ذكر بعض الأقوال الغريبة، وهي نادرة جدا، كالذي ذكره عند تفسير قوله تعالى: وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى [البقرة: ٥٧] حيث قال «١»: والسلوان تراب قبر النبي ﷺ ينقع في الماء فيشرب للتسلي.\n٨- الإخلال بترتيب الآيات في السورة الواحدة من حيث التقديم والتأخير، وقد تكرر ذلك في بعض المواضع «٢»، وإن كان المؤلف﵀- جاريا على ترتيب الآيات حسب ورودها في المصحف في الغالب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>المبحث الثاني: عملي في التحقيق، ويشتمل على المطالب الآتية:</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>المطلب الأول: عنوان الكتاب والتحقيق فيه:</span>\nعرّف المؤلف﵀- باسم كتابه في مقدمته «٣»، وذكر في هذه المقدمة أهم الفوائد التي أوردها في هذا الكتاب.\nونصّ المؤلف على التسمية- أيضا- في كتابه جمل الغرائب «٤» فقال- حكاية عن نفسه-: «وقد وفقه الله﵎- منة في تفسير كتابه لغير واحد، حتى استوى من مطولاته التي صنفها على كتاب «إيجاز البيان في معاني القرآن» أوجز كتاب لفظا وأطوله وأبسطه معنى، يشتمل على أكثر من عشرة آلاف فائدة ...» .\nكما نص على هذه التسمية كل من ياقوت في معجم الأدباء:\n١٩/ ١٢٤، والسيوطي في بغية الوعاة: ٢/ ٢٧٧، والداودي في طبقات المفسرين: ٢/ ٣١١، وحاجي خليفة في كشف الظنون: ١/ ٢٠٥.\n_________\n(١) إيجاز البيان: ٩٧، وانظر نحو تلك الأقوال في (٢١٣، ٢١٤، ٦٧٨) .\n(٢) إيجاز البيان: (٣٥٦، ٤٧٩، ٧٧٢) .\n(٣) إيجاز البيان: ٥٧.\n(٤) . ٢/ ب.","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>المطلب الثاني: توثيق نسبته إلى المؤلف:</span>\nأجمعت الأدلة على ثبوت نسبة كتاب «إيجاز البيان عن معاني القرآن» إلى النيسابوري، من ذلك.\n١- ما جاء في مقدمة الكتاب ونصه: «قال الشيخ الإمام السيد بيان الحق فخر الخطباء أبو القاسم محمود بن أبي الحسن بن الحسين النيسابوري: بعد حمد الله كفاء حقه، والصلاة على نبيه محمد خير خلقه ... افتتاح كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن» .\n٢- ما صرح به المؤلف﵀- في كتابه جمل الغرائب، وقد تقدم ذكر نصه قبل قليل.\n٣- ما كتب على غلاف النسخة الأصلية المعتمدة في هذا التحقيق، وكذلك نسخة كوبرلي.\n٤- كتب التراجم التي ترجمت للنيسابوري ذكرت هذا الكتاب في مصنفاته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>المطلب الثالث: وصف النسخ الخطية:</span>\nبعون من الله﷾- وحسن وتوفيقه عثرت على ثلاث نسخ خطية للكتاب، نسخة مصورة بمكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة عن مكتبة شورى ملي بإيران ونسختين بتركيا، ووصف هذه النسخ كالآتي:\n١- نسخة الأصل: وهي النسخة المحفوظة في مكتبة شورى ملي بطهران رقم (٤٢٤٠) مصورتها في مكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى رقم (٣٦٢) ويبدو أن هذه النسخة أقدم النسخ الثلاث، ويرجح أن تكون من خطوط القرن السادس الهجري. ليس فيها تاريخ النسخ أو اسم الناسخ.\nوهي نسخة كاملة للكتاب تقع في (١٠٨) ورقات، قياسها (٢٠ ٢٢ سم)، وعدد أسطر كل صفحة (٢١ سطرا) في كل سطر اثنتا عشرة","vol":"1","page":42},{"text":"كلمة تقريبا مكتوبة بخط نسخي مضبوط بالشكل في الغالب.\nكما أن هذه النسخة تمتاز- أيضا- بقلة وجود التصحيف والتحريف بها ويبدو أن ناسخها كان متقنا متمرسا.\nوقد قوبلت هذه النسخة بنسخة أخرى أشار الناسخ إلى الفروق بينهما في الحاشية، ورمز لذلك ب «خ» .\nوورد في الحاشية- أيضا- شرح لبعض الألفاظ الغريبة، وبيان للمبهم من المواضع ... وغير ذلك من الفوائد.\n٢- نسخة ك: وهي النسخة المحفوظة في مكتبة كوبرلي باسطنبول بتركيا، رقم (١٥٨٩)، عندي مصورتها، وهذه كاملة تشمل جميع سور القرآن، تقع في (٣٧) ورقة، قياسها (١١ ٢٢ سم)، وعدد أسطر كل صفحة (٣٧) سطرا، في كل سطر عشرون كلمة تقريبا، مكتوبة بخط نسخي جميل دقيق، كتبت الآيات فيها باللون المذهب، يكثر فيها التصحيف والتحريف، لذا لم أفد منها فائدة كبيرة.\nوجاء في آخر هذه النسخة اسم ناسخها، وهو عبد العزيز الملقب ب «ركن عدل»، وتاريخ نسخها: في عشرين من شهر محرم الحرام لسنة أربع وخمسين وسبع مائة بدار الملك شيراز ...\n٣- نسخة ج: وهي النسخة المحفوظة بمكتبة جامعة اسطنبول بتركيا.\nتقع هذه النسخة في (٨٠) ورقة، وهناك سقط في هذه النسخة أقدره بسبع ورقات، يبدأ هذا السّقط من الآية ١٢ من سورة طه حتى الآية ٤٥ من سورة النور.\nوجاء في آخر هذه النسخة اسم ناسخها، وهو محمد بن فضل الله الملقب بالضياء في عام ٧٨٣ هـ.\nوقد ذكر بروكلمان في تاريخ الأدب العربي: (الذيل: ١/ ٧٣٣) نسخة من كتاب «إيجاز البيان» نسبها إلى النيسابوري، وأشار إلى","vol":"1","page":43},{"text":"وجودها بمكتبة الأسكوريال بمدريد رقم (١٦٠٤) وقد وقفت على أصل هذه النسخة المنسوبة إليه فتبين أنها نسخة من كتاب جمل الغرائب في غريب الحديث للمؤلف نفسه. فكان ذلك وهما من بروكلمان، وجلّ من لا يسهو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>المطلب الرابع: منهج التحقيق:</span>\nبعد اختياري نسخة طهران أصلا في التحقيق حاولت- قدر استطاعتي- ضبط النص وذكر الفروق بينها وبين نسخة كوبرلي ونسخة جامعة اسطنبول، وإثبات الصواب في الأصل والإشارة إليها في الهامش.\nأما أهم الأعمال التي قمت بها أثناء التحقيق فهي:\n١- ترقيم الآيات المفسرة التي أوردها المؤلف على يمين الصفحة، أما الآيات التي ترد في ثنايا الكتاب على سبيل الاستشهاد فقد أشرت إلى السورة ورقم الآية في الهامش.\n٢- ضبط الآيات القرآنية، وكل ما يحتاج فهمه إلى ضبط من نصوص الكتاب، وراعيت في كتابه الآيات رسم المصحف.\n٣- تخريج الأحاديث والآثار من مصادرها الأصلية، مشيرا إلى الجزء والصفحة، والكتاب والباب.\nفإن لم أعثر عليها في مظانها من كتب الحديث أشرت إلى مواضعها من كتب التفسير، وإذا كان الحديث مخرجا في الصحيحين أو في أحدهما فإني أكتفي بعزوه إليهما أو إلى أحدهما دون الإشارة إلى المصادر الأخرى التي خرجته.\n٤- تخريج معظم أقوال العلماء ونصوصهم من مصادرها الأصلية.\n٥- شرح الألفاظ الغريبة بالرجوع إلى معاجم اللغة المعتمدة.\n٦- التعريف بالأعلام والتعليق على الأماكن التي تحتاج إلى توضيح.\n٧- فهرسة الكتاب بفهارس علمية مختلفة، خدمة للكتاب وتسهيلا للرجوع","vol":"1","page":44},{"text":"إلى محتوياته، وهذه الفهارس هي:\nأ- فهرس الآيات القرآنية التي وردت في ثنايا الكتاب.\nب- فهرس الأحاديث والآثار.\nج- فهرس الأعلام.\nد- فهرس المفردات اللغوية.\nهـ- فهرس المواضع.\nوفهرس الأمثال والأقوال.\nز- فهرس الأشعار.\nح- فهرس الجماعات والقبائل والفرق.\nط- فهرس المصادر والمراجع.\nي- فهرس الموضوعات.","vol":"1","page":45},{"text":"صورة الورقة الأولى من نسخة الأصل","vol":"1","page":47},{"text":"صورة الورقة الأخيرة من الأصل","vol":"1","page":48},{"text":"صورة الصفحة الأولى من نسخة «ك»","vol":"1","page":49},{"text":"صورة الصفحة الأخيرة من نسخة «ك»","vol":"1","page":50},{"text":"صورة الورقة الأولى من نسخة «ج»","vol":"1","page":51},{"text":"صورة الورقة الأخيرة من نسخة «ج»","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>النّص المحقّق</span>","vol":"1","page":53},{"text":"بسم الله الرّحمن الرّحيم قال الشّيخ الإمام السّيّد بيان الحقّ فخر الخطباء أبو القاسم محمود بن أبي الحسن بن الحسين النّيسابوري ﵀:\nبعد حمد الله كفاء حقّه، والصّلاة على نبيّه محمد خير خلقه، إنّ أفضل العلوم علم كتاب الله النازل من عنده، والسّبب الواصل بين الله وعبده، وتفاسيره مقصورة على قول واحد من الأولين، أو مقصودة بالتكثير والتكرير كما هو في مجموعات المتأخرين، والأولى لعجمة الطباع واللسان لا تشفي القلب، والثانية لا تطاوع الحفظ لإطالة القول، وهذا المجموع يجري من جميعها مجرى الغرّة «١» من الدّهم «٢» والقرحة من الكميت «٣»، قد اشتمل مع تدانى أطرافه من وسائطه، وتقارب أقرانه من شواكله على أكثر من عشرة آلاف فائدة، من تفسير وتأويل ودليل ونظائر وإعراب وأسباب نزول، وأحكام فقه، ونوادر لغات، وغرائب أحاديث.\nفمن أراد الحفظ والتحصيل وكان راجعا إلى أدب وتمييز فلا مزيد له على هذا الكتاب.\nومن أراد التبحر والتكثر فعليه بكتابنا «غرر الأقاويل في معاني التنزيل» .\n_________\n(١) الغرة: بياض في الجبهة، وفي الصحاح: ٢/ ٧٦٧ (غرر): بياض في جبهة الفرس.\nوقيل: الأغر من الخيل الذي غرته أكبر من الدرهم. والقرحة قدر الدرهم فما دونه.\nينظر اللسان: ٥/ ١٤ (غرر) .\n(٢) الدّهم: السواد. اللسان: ١٢/ ٢٠٩ (دهم) . [.....]\n(٣) الكميت: لون بين السّواد والحمرة.\nالصحاح: ١/ ٢٦٣ (كمت) .","vol":"1","page":55},{"text":"ومن أراد محاورة المتكلمين ومحاضرة المتأدبين فلينظر من أحد كتابينا إمّا كتاب «باهر البرهان في معاني مشكلات القرآن»، وإمّا كتاب «الأسولة الرائعة والأجوبة الصادعة إلى حلبة البيان وحلية الإحسان وزبدة التفاسير ولمعة الأقاويل» .\nومن أراد ريحانة العلوم وباكورة التفاسير وأمهات الآداب ومقلدات الأشعار فلينشر من كتابنا «شوارد الشواهد وقلائد القصائد» حلل [الوشي] «١» وأنماطه «٢» وليبسط منه زرابي «٣» الربيع ورياطه «٤»، وكل من ذلك ركض في ميدان قد حسرت عنه الجياد، وانقطعت دونه الآماد، ولكنه سنّة العلماء [١/ ب] الأولين أجمعين في تفسير ما أشكل للآخرين الأعجمين، والله وليّ التوفيق/ فيما نقصد، وعليه نتوكل وبه نستعين ونعتضد.\n_________\n(١) ما بين معقوفين عن «ك» .\nوالوشي: الثياب، والوشي في اللون: خلط لون بلون.\nاللسان: ١٥/ ٣٩٢ (وشى) .\n(٢) النمط: ضرب من البسط، والجمع أنماط.\nوفي اللسان: ٧/ ٤١٧ (نمط) عن أبي منصور قال: «والنمط عند العرب والزوج ضروب الثياب المصبغة ولا يكادون يقولون نمط ولا زوج إلا لما كان ذا لون من حمرة أو خضرة أو صفرة، فأما البياض فلا يقال: نمط، ويجمع أنماطا اهـ.\n(٣) الزرابي: البسط، وقيل: كل ما بسط وأتكئ عليه، وقيل: هي الطنافس، والمراد ب «الزرابي» هنا النبت والخضرة.\nينظر اللسان: ١/ ٤٤٧ (زرب) .\n(٤) الرّيطة: الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن لفقين، والجمع: ريط ورياط.\nالصحاح: ٣/ ١١٢٨، واللسان: ٧/ ٣٠٧ (ريط) .","vol":"1","page":56},{"text":"افتتاح كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>من سورة الفاتحة</span>\n١ بِسْمِ اللَّهِ: الباء تقتضي تعلق فعل بالاسم إما خبرا أو أمرا، وموضعها نصب على معنى: أبدأ أو أبتدئ «١» ورفع على معنى ابتدائي «٢» .\nوالاسم من السّموّ «٣» لجمعه على أسماء وتصغيره سميّ، وليس من السّمة «٤» لأن محذوف الفاء لا يدخله ألف الوصل، وإنّما الاسم منقوص حذف لامه ليكون فيه بعض ما في الفعل من التصرف، إذ كان أشبه به من الحروف ولحقته ألف الوصل عوضا عن النقص.\n_________\n(١) إعراب القرآن للنحاس: ١/ ١٦٦، مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب: ١/ ٦٦، الكشاف: ١/ ٢٦، تفسير القرطبي: ١/ ٩٩، الدر المصون: ١/ ١٤.\n(٢) وهو مذهب البصريين كما في إعراب القرآن للنحاس: ١/ ١٦٦، والدر المصون: ١/ ٢٢.\n(٣) معاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٠، معاني القرآن للنحاس: ١/ ٥١، مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٦٦ ونسب هذا الرأي للبصريين. وانظر الكشاف: ١/ ٣٥، والدر المصون:\n١/ ١٩.\n(٤) وقد خطأ هذا القول أيضا الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٠، والنحاس في معاني القرآن:\n١/ ٥١.\nوانظر مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٦٦ حيث نسب هذا القول للكوفيين وقال: «وقول البصريين أقوى في التصريف» . وقال السمين الحلبي في الدر المصون: ١/ ١٩: «وذهب الكوفيون إلى أنه مشتق من الوسم وهو العلامة لأنه علامة على مسمّاه، وهذا وإن كان صحيحا من حيث المعنى لكنه فاسد من حيث التصريف» .","vol":"1","page":57},{"text":"اللَّهِ معناه: الذي يحق له العبادة وأصله الإله «١»، حذفت الهمزة وجعلت الألف واللّام عوضا عنها، ونظيره [لكنا] «٢» أصله: لكن أنا حذفت الهمزة وأدغمت إحدى النونين في الأخرى [فصار لكنا] «٣» .\nالرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اسمان من الرحمة. والرحمة: النعمة على المحتاج. وقدّم الرَّحْمنِ وإن كان أبلغ لأنه كالعلم، إذ كان لا يوصف به غير الله فصار كالمعرفة في الابتداء بها «٤» .\n٢ والْحَمْدُ الوصف بالجميل على التفصيل «٥»، [وهو أن يذكره بصفاته المحمودة، أي: المرضية على التفصيل، والذكر بالجميل على الإجمال هو الثناء، وذكر المنعم بالجميل على إنعامه هو الشكر، وقيل:\nشكر المنعم هو إظهار نعمه قولا وفعلا واعتقادا] «٦» .\nوالربّ: الحافظ المدبر «٧»، ويقال للخرقة التي تحفظ فيها القداح:\nربابة وربّة «٨» .\n_________\n(١) اشتقاق أسماء الله للزجاجي: (٢٣، ٢٤)، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٥٢. وانظر تفسير الطبري: ١/ ١٢٥، وتفسير القرطبي: ١/ ١٠٢.\n(٢) في الأصل: «لكنّ»، والمثبت في النص عن «ك» .\n(٣) ما بين معقوفين عن «ج» .\n(٤) انظر: تفسير غريب القرآن: ٦، تفسير الطبري: (١/ ١٢٦- ١٣٠)، اشتقاق أسماء الله للزجاجي: (٣٨- ٤٠)، مفردات الراغب: ١٩١، الدر المصون: (١/ ٣٢، ٣٣) .\n(٥) جاء في هامش الأصل: معنى «الحمد» الشكر لله على نعمائه والثناء عليه بما هو أهله.\nوانظر معنى الحمد في تفسير الطبري: ١/ ١٣٥، معاني القرآن للنحاس: ١/ ٥٧، مفردات الراغب: ١٣١، المحرر الوجيز: ١/ ٩٩، تفسير القرطبي: ١/ ١٣١، الدر المصون: ١/ ٣٦. [.....]\n(٦) ما بين معقوفين عن «ج» .\n(٧) ومن معاني الرّبّ في اللغة: السيّد والمالك والمعبود، ولا يطلق على غير الله ﷾ إلا بقيد إضافة.\nانظر: تفسير غريب القرآن: ٩، تفسير الطبري: (١/ ١٤١، ١٤٢)، اشتقاق أسماء الله:\n(٣٢- ٣٤)، اللسان: ١/ ٣٩٩ (ريب) .\n(٨) غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/ ٢٦، الاشتقاق لابن دريد: ١٨٠، اللسان: ١/ ٤٠٦ (ريب) .","vol":"1","page":58},{"text":"والعالم ما يحويه الفلك «١» . وقيل العدد الكثير ممن يعقل ثم يدخل غيرهم فيه تبعا، فإنهم في الخليقة كالرؤوس والأعلام وأنهم مستدلون كما أنهم أدلة «٢» .\n٤ والدِّينِ الجزاء والحساب والقضاء والطاعة «٣» . والأصل الجزاء.\nوتخصيص الملك بيوم الدّين لأنّ الأمر فيه لله وحده «٤» . وصفة ملك أمدح لاستغنائها عن الإضافة «٥»، والأولى أن يكون أصله من القدرة لا الشد\n_________\n(١) أورد المؤلف ﵀ هذا القول في كتابه «وضح البرهان»: ١/ ٩٣، ونسبه للحسن ﵀، وفي مفردات الراغب: ٣٤٥: «العالم عالمان»: الكبير وهو الفلك بما فيه، والصغير وهو الإنسان ...» .\n(٢) قال الطبري في تفسيره: ١/ ١٤٣: «والعالمون جمع عالم، والعالم: جمع لا واحد له من لفظه كالأنام والرهط والجيش، ونحو ذلك من الأسماء التي هي موضوعات على جماع لا واحد له من لفظه. والعالم اسم لأصناف الأمم، وكل صنف منها عالم، وأهل كل قرن من كل صنف منها عالم ذلك القرن وذلك الزمان. والجن عالم، وكذلك سائر أجناس الخلق، كل جنس منها عالم زمانه، ولذلك جمع فقيل: عالمون وواحده جمع، لكون عالم كل زمان من ذلك عالم ذلك الزمان ... وهذا القول الذي قلناه، قول ابن عباس وسعيد بن جبير، وهو معنى قول عامة المفسرين» .\nوقال القرطبي في تفسيره: ١/ ١٣٨: «اختلف أهل التأويل في الْعالَمِينَ اختلافا كثيرا، ثم ذكر أقوال المفسرين في ذلك وصحح ما ذهب إليه الطبري» .\n(٣) غريب القرآن لليزيدي: ٦١، تفسير غريب القرآن: ٣٨، تفسير الطبري: ١/ ١٥٥، معاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٧، معاني القرآن للنحاس: ١/ ٦٢، ٦٣)، وقال النحاس:\n«والدين في غير هذه الطاعة، والدين أيضا العادة ... والمعاني متقاربة لأنه إذا أطاع فقد دان» .\n(٤) انظر معاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٧، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٦٣، تفسير القرطبي:\n١/ ١٤٢، البحر المحيط: ١/ ٢٢.\n(٥) لا يسلم للمؤلف﵀- فيما ذهب إليه هنا، فالقراءتان: ملك، ومالك، قراءتان سبعيتان متواترتان، أضف إلى ذلك أن قراءة «مالك» بالألف، فيها زيادة حرف، والحرف بعشر حسنات كما ثبت في الحديث الصحيح.","vol":"1","page":59},{"text":"والربط لأنّ صفات الله تؤخذ من أشراف «١» المعاني.\n٥ [إيّا] «٢» اسم موضوع مضمر مفرد غير مضاف. والكاف حرف خطاب لا موضع له [من الإعراب] «٣» مثل كاف «ذلك» .\nوَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ على نظم آي السورة [ولاقتضائه الحصر] «٤»، وإن كان نعبدك أوجز، ولهذا قدّم الرَّحْمنِ والأبلغ لا يقدم.\n[٢/ أ] وقدّمت العبادة على الاستعانة/ لهذا، مع ما في تقديم ضمير المعبود من حسن الأدب. والحمد دون العبادة ففخّم بالغيبة ليقاربه لفظ العبادة بقصور المخاطبة في اللّفظ، وعلى هذا أسند لفظة النّعمة إلى الله وصرف لفظ الغضب إلى المغضوب عليهم.\nوسؤال الهداية الحاصلة للتثبيت عليها «٥» لا سيّما وبإزاء كل دلالة شبهة. وقيل: هي الهداية إلى طريق الجنّة.\nوقيل «٦»: هي حفظ القرآن والسنّة. والتعبد بالدعاء فيما «٧» لا بد أن\n_________\n(١) في ج، ك: أشرف.\n(٢) في الأصل: «إياك»، والمثبت في النّص عن نسخة «ج» .\n(٣) عن نسختي «ك» و«ج» وعن كتاب المؤلف وضح البرهان في مشكلات القرآن.\n(٤) عن نسخة «ج» .\n(٥) انظر تفسير الطبري: ١/ ١٦٩، معاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٩، معاني القرآن للنحاس:\n١/ ٦٦، المحرر الوجيز: ١/ ١٢٠. وقال الحافظ ابن كثير﵀- في تفسيره:\n١/ ٤٤: «فإن قيل: كيف يسأل المؤمن الهداية في كل وقت من صلاة وغيرها، وهو متصف بذلك؟ فهل هذا من باب تحصيل الحاصل أم لا؟ فالجواب: أن لا، ولولا احتياجه ليلا ونهارا إلى سؤال الهداية لما أرشده الله إلى ذلك، فإن العبد مفتقر في كل ساعة وحالة إلى الله تعالى في تثبيته على الهداية، ورسوخه فيها، وتبصره، وازدياده منها، واستمراره عليها، فإن العبد لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله، فأرشده تعالى إلى أن يسأله في كل وقت أن يمده بالمعونة والثبات والتوفيق.\n(٦) لم أهتد إلى قائله، ونقل المؤلف في وضح البرهان عن علي بن أبي طالب ﵁ أنّ الصراط المستقيم هنا كتاب الله فيكون سؤال الهداية لحفظه وتبين معانيه. [.....]\n(٧) في «ج»: مما.","vol":"1","page":60},{"text":"يفعله الله زيادة لطف للعبد.\n٧ وغَيْرِ الْمَغْضُوبِ بدل من [الَّذِينَ وإلا فالمعرفة لا توصف بالنكرة «١» .\nوقال أبو علي «٢»: غَيْرِ ها هنا معرفة لأنها مضافة إلى معرفة والمضاف أيضا في معرفة المعنى لأن له ضدا واحدا.\nويجوز نصب غَيْرِ على الحال من «هم» في عَلَيْهِمْ، أو من الَّذِينَ «٣» .\nوالغضب من الله إرادة المضارّ بمن عصاه، وكذلك عامّة الصّفات تفسّر على أحوالنا بما هو أغراضها في التمام لا أغراضها في الابتداء «٤» .\nو«آمين» أشبعت منه الهمزة كأنه فعيل من الأمن، وليس به، بل اسم\n_________\n(١) معاني القرآن للأخفش: ١/ ١٦٥، معاني القرآن للزّجّاج: ١/ ٥٣، الحجة لأبي علي الفارسي: ١/ ١٤٢، مشكل إعراب القرآن: ١/ ٧٢، الدر المصون: ١/ ٧١. وقد أورد المؤلف هذا القول في وضح البرهان وقال: إنه مذهب الأخفش.\n(٢) أبو علي الفارسي: (٢٨٨- ٣٧٧ هـ) .\nهو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، أبو علي، الإمام النحوي اللغوي.\nمن تصانيفه: الحجة للقراء السبعة، والأغفال، والمسائل العسكرية ... وغير ذلك.\nأخباره في: وفيات الأعيان: (٢/ ٨٠)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٧٩، ٣٨٠)، بغية الوعاة: (١/ ٤٩٦- ٤٩٨)، ونص كلامه في الحجة: ١/ ١٤٤.\n(٣) انظر السبعة في القراءات لابن مجاهد: ١١٢، معاني القرآن للزجاج: ١/ ٥٣، الحجة لأبي علي الفارسي: (١/ ١٤٢، ١٤٣)، ونقل عن ابن مجاهد أنه قال: «والاختيار الذي لا خفاء به الكسر» اهـ وهي قراءة الجمهور. وقال الطبري في تفسيره: ١/ ١٨٢، وقد يجوز نصب «غير» في غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وإن كنت للقراءة بها كارها لشذوذها عن قراءة القراء.\nوإنّ ما شذ من القراءات عما جاءت به الأمة نقلا ظاهرا مستفيضا. فرأى للحق مخالف، وعن سبيل الله وسبيل رسوله ﷺ وسبيل المسلمين متجانف، وإن كان له- لو كان جائزا القراءة به- في الصواب مخرج» .\n(٤) الأولى أن تفسر مثل هذه الألفاظ على أنها صفات لله ﷾ تليق بجلاله دون تأويل.","vol":"1","page":61},{"text":"سمّي به الفعل، ومعناه: افعل أو استجب «١» .\nوالسورة فاتحة الكتاب لأنه «٢» يفتتح بها «٣» . و«أمّ الكتاب»، لأنها أصل معانيه «٤» . و«السّبع المثاني «٥»»، لأنها تثنى في كل صلاة.\n_________\n(١) انظر معاني القرآن للزجاج: ١/ ٥٤، المحرر الوجيز: ١/ ١٣١، البيان لابن الأنباري:\n(١/ ٤١، ٤٢)، الدر المصون: ١/ ٧٧.\n(٢) في «ج»: لأنها.\n(٣) وفي الحديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» . أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ١/ ١٥٤، كتاب الأذان، باب «وجوب القراءة للإمام والمأموم» . وانظر تفسير الطبري: ١/ ١٠٧، معاني القرآن للنحاس: ١/ ٤٨، تفسير القرطبي: ١/ ١١١.\n(٤) المراد بالكتاب هنا القرآن، وقد جاء في الحديث ما يدل عليه، من ذلك ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٢٢، كتاب التفسير، باب قوله: وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أم القرآن هي السبع المثاني» .. وأخرج الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٢٩٥، كتاب الصلاة، باب «وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ... عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه قال:\nقال يا رسول الله ﷺ: «لا صلاة لمن لم يفترئ بأم القرآن» .\n(٥) يدل على هذه التسمية الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري، والذي تقدم قبل قليل و«تثنى» بضم التاء وسكون الثاء، والمعنى: تكرر وتعاد. اللسان: ١٤/ ١١٩ (ثنى) .","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>ومن سورة البقرة</span>\n١ الم ونظائرها قيل «١»: إنّها من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله وما سمّيت معجمة إلا لإعجامها «٢» .\nوالأصحّ أنّها اختصار كلام يفهمه المخاطب «٣»، أو أسماء للسّور «٤»\n_________\n(١) أورده المؤلف في وضح البرهان: ١/ ١٠١، ورجح هذا القول ونسبه إلى أبي بكر الصديق ﵁.\nونقل النحاس هذا القول في معاني القرآن: (١/ ٧٧، ٧٨) عن الشعبي، وأبي حاتم الرازي، ونقله عن الشعبي أيضا البغوي في تفسيره: ١/ ٤٤، وكذا ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى سفيان الثوري وجماعة من المحدثين.\nوانظر زاد المسير: ١/ ٢٠، وتفسير القرطبي: ١/ ١٥٤، وفيه: «وروى هذا القول عن أبي بكر الصديق وعن علي بن أبي طالب ﵄» .\n(٢) أشار الناسخ إلى ما بعده في الهامش ولم أستطع قراءته، وجاء في وضح البرهان:\n١/ ١٠١: «لإعجام بيانها وإبهام أمرها» .\n(٣) وقد روي نحو هذا المعنى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، من ذلك ما أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٢٠٧، وابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٢٧، والنحاس في معاني القرآن: ١/ ٧٣ في قوله: الم قال: أنا الله أعلم.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٥٦، وزاد نسبته إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن ابن عباس، وقد رجح الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٦٢ هذا القول المنسوب إلى ابن عباس، وقال: «والدليل على ذلك أن العرب تنطق بالحرف الواحد تدل به على الكلمة التي هو منها، قال الشاعر:\nقلنا لها قفي قالت قاف ... لا تحسبي أنّا نسينا الإيجاف\nفنطق بقاف فقط، يريد قالت أقف» .\n(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٢٠٦ عن عبد الرحمن بن أسلم، وعزاه القاضي عبد الجبار في متشابه القرآن: (١٦، ١٧) إلى الحسن البصري، وكذا المؤلف في وضح البرهان:\n١/ ١٠٢. وذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٢/ ٦ أنه قول أكثر المتكلمين، واختيار الخليل وسيبويه. وقال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: ٣٠٠: «فإن كانت أسماء للسور، فهي أعلام تدل على ما تدل عليه الأسماء من أعيان الأشياء وتفرق بينها. فإذا قال القائل:\n(المص) أو قرأت: ص أو ن دل بذاك على ما قرأ كما تقول: لقيت محمدا وكلمت عبد الله، فهي تدل بالاسمين على العينين، وإن كان قد يقع بعضها مثل حم والم لعدة سور، فإن الفصل قد يقع بأن تقول: حم السجدة، والم البقرة، كما يقع الوفاق في الأسماء، فتدل بالإضافات وأسماء الآباء والكنى» . [.....]","vol":"1","page":63},{"text":"لأنّ الله أشار بها إلى الكتاب، ولا تصلح صفة للمشار إليه، لأنّ الصّفة للتحلية بالمعاني أو هي إشارة إلى أنّ ذلك الكتاب الموعود مؤلف منها.\nفلو كان من عند غير الله لأتيتم بمثله، فيكون موضع الم رفعا بالابتداء، والخبر ذلِكَ الْكِتابُ «١» .\nوقال المبرّد «٢»: ليس في الم إعراب لأنها حروف هجاء وهي لا يلحقها الإعراب، لأنها علامات إلا أنّها يجوز أن تجعل أسماء للحروف فتعرب.\n[٢/ ب] والكتاب والفرض والحكم والقدر واحد «٣»، وفي/ الحديث «٤»:\n_________\n(١) معاني القرآن للزجاج (١/ ٦٧، ٦٨)، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٧٣، والبيان لابن الأنباري: ١/ ٤٣، والتبيان للعكبري: ١/ ١٤، والدر المصون: ١/ ٨١.\n(٢) المبرد: (٢١٠- ٢٨٥ هـ) .\nهو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي، أبو العباس. الإمام النّحوي الأديب.\nصنّف الكامل في النحو، والمذكر والمؤنث، والمقتضب، وغير ذلك.\nقال الزّبيدي في شرح خطبة القاموس: ١/ ٩٢: «المبرّد بفتح الراء المشددة عند الأكثر، وبعضهم بكسر» .\nأخباره في: طبقات النحويين للزبيدي: ١٠١، معجم الأدباء: ١٩/ ١١١، بغية الوعاة:\n١/ ٢٦٩.\n(٣) تفسير القرطبي: ١/ ١٥٩.\n(٤) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٣/ ١٦٧، كتاب الصلح، باب «إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود»، والإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٣٢٥، كتاب الحدود، باب «من اعترف على نفسه بالزنا» عن أبي هريرة ﵁ ورفعه، واللفظ عندهما:\n«لأقضين بينكما بكتاب الله» . وانظر النهاية لابن الأثير: ٤/ ١٤٧.","vol":"1","page":64},{"text":"«لأقضينّ بكتاب الله» أي بحكمه.\n٢ لا رَيْبَ فِيهِ يخاطب أهل الكتاب لمعرفتهم به من كتابهم «١» . أو لا سبب شكّ وشبهة فيه من انتفاء أسباب التناقض والتعقيد ونحوهما «٢» .\nهُدىً لِلْمُتَّقِينَ لأنهم الذين اهتدوا به، وموضع هُدىً نصب على الحال من «هاء» فِيهِ، والعامل فيه هو العامل في الظرف، وهو معنى رَيْبَ أي: لا ريب فيه هاديا، ويجوز موضعه رفعا بمعنى فيه هدى أو يكون خبر ذلِكَ الْكِتابُ «٣» .\n٣ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ بما يغيب عن الحواس، أو يؤمنون بظهر الغيب ولا ينافقون «٤»، والجار والمجرور في موضع حال، وعلى الأول في معنى مفعول به.\nوالصَّلاةَ: الدعاء، وفي الحديث «٥»: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب وإن كان صائما فليصلّ» أي فليدع لصاحبه.\n_________\n(١) المحرر الوجيز: ١/ ١٤٢، تفسير القرطبي: ١/ ١٥٨.\n(٢) قال المصنف ﵀ في كتابه «وضح البرهان»: ١/ ١٠٤: إخبار عن كون القرآن حقا وصدقا إذ أسباب الشك عنه زائلة، وصفات التعقيد والتناقض منه بعيدة، والإعجاز واقع، والهدى حاصل، والشيء إذا بلغ هذا المبلغ اتصف بأنه لا رَيْبَ فِيهِ.\n(٣) تفسير الطبري: ١/ ٢٣١، معاني القرآن للزجاج: ١/ ٧٠، إعراب القرآن للنحاس:\n١/ ١٨٠، الدر المصون: ١/ ٨٦.\n(٤) ذكر المفسرون أقوالا كثيرة في المراد بِالْغَيْبِ، راجع هذه الأقوال في تفسير الطبري:\n١/ ٢٣٦، تفسير البغوي: ١/ ٤٧، المحرر الوجيز: (١/ ١٤٥، ١٤٦)، زاد المسير:\n(١/ ٢٥، ٢٦)، تفسير القرطبي: ١/ ١٦٣. قال الإمام أبو جعفر الطبريّ ﵀:\n«وأصل الغيب: كل ما غاب عنك من شيء. وهو من قولك: غاب فلان يغيب غيبا» .\nوأورد ابن عطية ﵀ بعض الأقوال، ثم قال: «وهذه الأقوال لا تتعارض، بل يقع الغيب على جميعها، والغيب في اللغة: ما غاب عنك من أمر، ومن مطمئن الأرض الذي يغيب فيه داخله.\n(٥) أخرجه- باختلاف يسير في بعض ألفاظه- الإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ١٠٥٤، كتاب النكاح، باب «الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة» عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا. وانظر غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ١٧٨، النهاية لابن الأثير: ٣/ ٥٠، اللسان: ١٤/ ٤٦٥ (صلا) .","vol":"1","page":65},{"text":"وقيل «١»: الصلاة من صليت العود، إذا لينته، لأنّ المصلى يلين ويخشع.\nوأصل الإنفاق «٢» الإنفاد، أنفق القوم نفد زادهم «٣» .\n٥ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ: يدخل «هم» في مثله فصلا، وفي لفظ الكوفيين عمادا ولا موضع له من الإعراب «٤»، وإنما يؤذن أن الخبر معرفة، أو أن الذي بعده خبر لا صفة.\n٦ سَواءٌ عَلَيْهِمْ في قوم من الكفار، وسَواءٌ بمعنى مستو. وفي حديث علي ﵁: «حبّذا أرض الكوفة، سواء سهلة» «٥» .\nوالحكمة في الإنذار مع العلم بالإصرار إقامة الحجة، وليكون الإرسال عاما، وليثاب الرسول «٦» .\nوسَواءٌ عَلَيْهِمْ يجوز أن يكون خبر (إن)، ويجوز اعتراضا، والخبر لا يُؤْمِنُونَ «٧»، ولفظ الإنذار «٨» في أَأَنْذَرْتَهُمْ معناه الخبر\n_________\n(١) هذا القول بنصه في مجمل اللّغة لابن فارس: ٢/ ٣٨ (صلى)، وأورده السمين الحلبي في الدر المصون: ١/ ٩٤، وقال: «ذكر ذلك جماعة أجله وهو مشكل، فإن الصلاة من ذوات الواو، وهذا من الياء» .\n(٢) من قوله تعالى: وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ.\n(٣) تهذيب الألفاظ: ٢١، مفردات الراغب: ٥٠٢، الكشاف: ١/ ١٣٣، البحر المحيط:\n١/ ٣٩، الدر المصون: ١/ ٩٦.\n(٤) ينظر هذه المسألة في الجمل للزجاجي: ١٤٢، والإنصاف لابن الأنباري: ١/ ٧٠٦.\n(٥) أخرجه يحيى بن معين في تاريخه: ٤/ ٥١، واللّفظ عنده: «يا حبذا الكوفة، أرض سواء معروفة تعرفها جمالنا المعلوفة» . أخرجه ابن معين عن علي ﵁، وفيه انقطاع لأن ابن عيينة لم يسمع من علي.\nواللّفظ الذي أورده المؤلف ﵀ في غريب الحديث للخطابي: ٢/ ١٨٧، والفائق للزمخشري: ٢/ ٢٠٩، النهاية: ٢/ ٤٢٧. [.....]\n(٦) في وضح البرهان: ١/ ١٠٥: «وقيل لثبات الرسول على محاجة المعاندين» .\n(٧) إعراب القرآن للنحاس: ١/ ١٨٤، عن ابن كيسان. وانظر مشكل إعراب القرآن: ١/ ٧٦، التبيان للعكبري: ١/ ٢١.\n(٨) في «ك» و«ج»: الاستفهام، وكذلك في وضح البرهان للمؤلف.","vol":"1","page":66},{"text":"للتسوية «١» التي في الاستفهام من الإبهام، ولا تسوية في «أو» «٢» لأنها تكون في معنى «أي» وهذا معنى قولهم إن أو لا تعادل الألف، والمعادلة أن تكون أم مع الألف في معنى أي، ولا يجوز: لأضربنه قام أو قعد، ويجوز «أم» «٣»، إذ لا تسوية في الإبهام لأن المعنى لأضربنه على كل حال.\n٧ خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وسمها بسمة تعرفها الملائكة كما كتب الإيمان في قلوب المؤمنين «٤» .\nوقيل/: هو حفظ ما في قلوبهم للمجازاة إذ ما يحفظ يختم. [٣/ أ] وقيل: المراد ظاهره، وهو المنع بالخذلان عقوبة لا بسلب القدرة، والقلب مضغة معلقة بالنياط، وعربي خالص.\nوفي الخبر «٥»: «لكلّ شيء قلب، وقلب القرآن يس»: ولم يجمع السمع للمصدر أو لتوسطه الجمع «٦» [من طرفيه] «٧» .\n_________\n(١) ذكره الأخفش في معاني القرآن: (١/ ١٨١، ١٨٢)، وانظر معاني القرآن للزجّاج: ١/ ٧٧، إعراب القرآن للنحاس: ١/ ١٨٤، الحجة لأبي علي الفارسي: (١/ ٢٦٤، ٢٦٥)، التبيان للعكبري: ١/ ٢٢، الدر المصون: ١/ ١٠٥.\n(٢) الحجة للفارسي: ١/ ٢٦٥.\n(٣) راجع هذا المعنى ل «أم» في حروف المعاني للزّجاجي: ٤٨، رصف المباني: ١٨٧، الجنى الداني: ٢٢٥.\n(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٦٧.\n(٥) أخرجه الترمذي في السنن: ٥/ ١٦٢، كتاب فضائل القرآن، باب «ما جاء في فضل يس» عن أنس ﵁ مرفوعا، وقال: «هذا حديث غريب» .\nوأخرجه- أيضا- الدارمي في سننه: ٢/ ٤٥٦، كتاب فضائل القرآن، باب «في فضل يس»، وفي سنده هارون أبو محمد مجهول.\nقال العجلوني في كشف الخفاء: ١/ ٢٦٩: «وأجيب بأن غايته أنه ضعيف، وهو يعمل به في الفضائل» .\n(٦) زاد في وضح البرهان: ١/ ١٠٧، «فكان جمعا بدلالة القرينة، مثل: السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، والظُّلُماتِ وَالنُّورَ.\n(٧) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .","vol":"1","page":67},{"text":"وأصل العذاب: المنع، واستعذب عن كذا: انتهى «١» .\nوفي حديث علي «٢» ﵁: «اعذبوا عن ذكر النساء، فإن ذلك يكسركم عن الغزو»، وفي المثل «٣»: لألجمنّك لجاما معذبا، أي: مانعا من ركوب الرأس.\n٨ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ دخلت الباء في خبر «ما» مؤكدة للنفي «٤»، لأنه يستدل بها السامع على الجحد إذا كان غفل عن أول الكلام.\n٩ يُخادِعُونَ اللَّهَ: مفاعله للواحد، مثل: عافاه الله وقاتله، وعاقبت اللص، أو المراد: مخادعة الرسول والمؤمنين كقوله «٥»: يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [أي: يخادعون رسول الله] «٦»، وأصل الخداع: إظهار غير ما في النفس «٧»، وفي المثل «٨»: أخدع من [ضب] «٩» حرشته.\nوفي الحديث «١٠»: «بين يدي الساعة سنون خدّاعة» .\n_________\n(١) تهذيب اللغة: ٢/ ٣٢١، الصحاح: ١/ ١٧٨، اللسان: ١/ ٥٨٤ (عذب) .\n(٢) الحديث ذكره أبو عبيد في غريب الحديث: ٣/ ٤٦٧ دون إسناد.\nوهو في الفائق للزمخشري: ٢/ ٤٠٥، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٧٦، والنهاية لابن الأثير: ٣/ ١٩٥.\n(٣) جمهرة الأمثال للعسكري: ٢/ ٢١٥، ومجمع الأمثال للميداني: ٣/ ١٣٠.\n(٤) معاني القرآن للزجاج: ١/ ٨٥، إعراب القرآن للنحاس: ١/ ١٨٧، مشكل إعراب القرآن:\n١/ ٧٧، التبيان للعكبري: ١/ ٢٥. [.....]\n(٥) من آية ٥٧ سورة الأحزاب.\n(٦) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٧) انظر اللسان: ٨/ ٦٣، تاج العروس: ٢٠/ ٤٨٣ (خدع) .\n(٨) الجمهرة لابن دريد: ١/ ٥١٢، تهذيب اللغة: ١/ ١٥٩، جمهرة الأمثال للعسكري:\n١/ ٤٤٠، مجمع الأمثال: ١/ ٤٥٨. والمعنى- كما في مجمع الأمثال- أن خدع الضّبّ إنما يكون من شدة حذره، وأما صفة خدعة فأن يعمد بذنبه باب جحره، ليضرب به حية أو شيئا آخر إن جاءه، فيجيء المحترش فإن كان الضبّ مجرّبا أخرج ذنبه إلى نصف الجحر، فإن دخل عليه شيء ضربه، وإلا بقي في جحره.\n(٩) في الأصل: «ظبي»، والمثبت في النص من «ك» و«ج» .\n(١٠) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٢/ ٢٩١ باختلاف يسير في اللفظ. وابن ماجة في السنن: ٢/ ١٣٣٩، كتاب الفتن، باب «شدة الزمان» عن أبي هريرة مرفوعا وفي إسنادهما إسحاق بن أبي الفرات، جهّله الحافظ في التقريب: ١٠٢، وهو أيضا في غريب الحديث للخطابي: ١/ ٥٣٠، الفائق للزمخشري: ٣/ ٥٥، النهاية: ٢/ ١٤.\nوفي معنى الحديث قال ابن الأثير: «أي تكثر فيها الأمطار ويقل الرّيع، فذلك خداعها، لأنها تطمعهم في الخصب بالمطر ثم تخلف. وقيل: الخدّاعة: القليلة المطر، من خدع الرّيق إذا جفّ» .","vol":"1","page":68},{"text":"١٠ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا: أي: عداوة الله «١» كقوله «٢»: فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، أي: من ترك ذكر الله.\nوقيل «٣»: ذلك بما كلّفهم من حدود الشريعة وفروضها.\nوقيل «٤»: ذلك بزيادة تأييد الرسول تسمية للمسبب باسم السبب.\n١٠ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ: «ما» [مع الفعل] «٥» بمعنى المصدر وليس بمعنى الذي «٦» لأن «الذي» يحتاج إلى عائد من الضمير. وإنما جاءهم المفسدون مع فساد غيرهم لشدة فسادهم، فكأنه لم يعتد بغيره.\n١٤ وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ: أبلغ من خلوا بهم «٧» لأن فيه دلالة الابتداء والانتهاء، لأن أول لقائهم للمؤمنين أي: إذا خلوا من المؤمنين إلى الشياطين «٨» .\n_________\n(١) في «ج»: أي زادهم عداوة الله مرضا.\n(٢) الزمر: آية: ٢٢.\n(٣) ذكر نحوه الماوردي في تفسيره: ١/ ٦٩.\n(٤) المصدر السابق، أورد معناه دون لفظه.\n(٥) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٦) وذكر السمين الحلبي في الدر المصون: ١/ ١٣١ أن «ما» يجوز أن تكون بمعنى الذي، وقال: «وحينئذ فلا بدّ من تقدير عائد، أي: بالذي كانوا يكذّبونه، وجاز حذف العائد لاستكمال الشروط، وهو كونه منصوبا متصلا بفعل، وليس ثمّ عائد آخر» .\n(٧) في «ج»: خلوا شياطينهم.\nراجع هذا المعنى في تفسير الماوردي: ١/ ٧٠، والمحرر الوجيز: (١/ ١٧٤، ١٧٥)، وتفسير القرطبي: ١/ ٢٠٧، وتفسير ابن كثير: ١/ ٧٧.\n(٨) قال السمين الحلبي في الدر المصون: ١/ ١٤٥: «والأكثر في «خلا» أن يتعدى بالباء، وقد يتعدى بإلى، وإنما تعدّى في هذه الآية بإلى لمعنى بديع، وهو أنه إذا تعدّى بالباء احتمل معنيين أحدهما: الانفراد، والثاني: السخرية والاستهزاء، تقول: «خلوت به» أي سخرت منه، وإذا تعدّى بإلى كان نصا في الانفراد فقط، أو تقول: ضمن خلا معنى صرف فتعدّى بإلى، والمعنى: صرفوا خلاهم إلى شياطينهم ...» . [.....]","vol":"1","page":69},{"text":"١٥ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ: يجازيهم على استهزائهم «١» أو يرجع وباله عليهم أو يستدرجهم بالزيادة في النعم على الإملاء في الطغيان. وفي حديث عدي بن حاتم أنه يفتح لهم باب الجنة ثم يصرفون إلى النار «٢» .\n[٣/ ب] وَيَمُدُّهُمْ: يملى لهم ويعمرهم «٣»، وقيل: يكلهم إلى نفوسهم/ ويخذلهم.\n١٦ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى: إذ كان الله فطرهم على الإيمان.\nويقال: شريت واشتريت: بعت «٤» . وشراة المال وشريه خياره [الذي] «٥» يرغب في شراه وفرس شرى: خيار فائق وفي حديث أم\n_________\n(١) انظر تأويل مشكل القرآن: ٢٧٧، وتفسير الطبري: (١/ ٣٠٢- ٣٠٤)، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٩٦، وتفسير الماوردي: ١/ ٧١.\n(٢) لم أقف على هذا القول منسوبا إلى عدي بن حاتم، وورد هذا المعنى في أثر أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات: ٢/ ٢٤٤ عن ابن عباس ﵄، وفي إسناده الكلبي، وأبو صالح، والكلبي متهم بالكذب كما في التقريب: ٤٧٩. ووصف الطبري في تفسيره: ١/ ٦٦ رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس بقوله: «وليست الرواية عنه من رواية من يجوز الاحتجاج بنقله» .\n(٣) أخرج الطبري في تفسيره: ١/ ٣٠٧ عن ابن عباس، وعن مرّة عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي ﷺ: «يمدّهم» يملي لهم.\nونقل الأخفش في معاني القرآن: ١/ ٢٠٦ عن يونس بن حبيب: «ما كان من الشر فهو «مددت» وما كان من الخير فهو «أمددت»» .\nوانظر غريب القرآن وتفسيره لليزيدي: ٦٥، وتفسير المشكل لمكي: ٨٧، وتفسير الماوردي: ١/ ٧٢.\n(٤) فهو من الأضداد. انظر الأضداد لابن الأنباري: ٧٢، واللسان: ٤/ ٤٢٨ (شرى) .\n(٥) في الأصل: التي، والمثبت في النص عن «ج» .","vol":"1","page":70},{"text":"زرع «١»: «ركب شريّا وأخذ خطّيّا» «٢» .\n١٧ مَثَلُهُمْ: في قوم أسلموا ثم نافقوا «٣» .\nوقيل «٤»: هم اليهود ينتظرون المبعث ويستفتحون\n_________\n(١) قال الزبير بن بكار في الأخبار الموفقيات: ٤٦٤: «وهي أمّ زرع بنت أكيمل بن ساعد» .\nوقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ٩/ ١٦٧: «وسمى ابن دريد في «الوشاح» أم زرع عاتكة» . وأم زرع هي واحدة من إحدى عشرة امرأة من قرية من قرى اليمن كما في الأخبار الموفقيات: ٤٦٢، وقد خرجن إلى مجلس لهن، فقال بعضهن لبعض: تعالين فلنذكر بعولتنا بما فيهم، ولا نكذب فتبايعن على ذلك ...» .\nوالحديث في صحيح البخاري: ٦/ ١٤٧، كتاب النكاح، باب «حسن المعاشرة مع الأهل»، وصحيح مسلم: ٤/ ١٩٠١، كتاب فضائل الصحابة، باب «ذكر حديث أم زرع» .\n(٢) قال القاضي عياض ﵀ في بغية الرائد: ١٦٠: «والشرى أيضا- بالشين المعجمة- الفرس الذي يستشري في سيره، أي يلج ويمضي بلا فتور ولا انكسار» ... و«الخطى» الرمح، نسب إلى الخط، وهو موضع من ناحية البحرين، تأتي الرماح إليها من الهند، ثم تفرق من الخط إلى بلاد العرب فينسب إليه ...» .\nوانظر غريب الحديث لأبي عبيد: (٢/ ٣٠٨، ٣٠٩)، وغريب الحديث لابن الجوزي:\n١/ ٥٣٥، والنهاية لابن الأثير: ٢/ ٤٩٦.\nوالخطّ بفتح أوله وتشديد ثانيه كما في معجم ما استعجم: ٢/ ٥٠٣، ومعجم البلدان:\n٢/ ٣٧٨.\n(٣) الآيات التي نزلت في المنافقين في صدر سورة البقرة (٨- ٢٠) من قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ إلى قوله تعالى: يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ ... الآية.\nوانظر خبرهم في تفسير الطبري: ١/ ٣٢٢، وتفسير ابن كثير: (١/ ٨٠، ٨١)، والدر المنثور: (١/ ٨١، ٨٢) .\n(٤) هذه الآية والآيات التي قبلها نزلت في المنافقين قولا واحدا، ولم أجد من قال إنها نزلت في اليهود والمعنى الذي ذكره المؤلف ورد في قوله تعالى: وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ البقرة: ٨٩.\nفهذه الآية نزلت في اليهود، وقد ورد خبر استفتاح اليهود بالنبي ﷺ في عدة روايات منها:\nما أخرجه ابن إسحاق (السيرة لابن هشام: ١/ ٢١١)، والطبري في تفسيره: (٢/ ٣٣٢، ٣٣٣)، وأبو نعيم في الدلائل: (١/ ٩٤- ٩٦)، والبيهقي في الدلائل: (٢/ ٧٥، ٧٦) عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أشياخ منهم قالوا: فينا والله وفيهم- يعني في الأنصار، وفي اليهود- الذين كانوا جيرانهم- نزلت هذه القصة، يعني: وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا قالوا: كنا قد علوناهم دهرا في الجاهلية ونحن أهل الشرك، وهم أهل الكتاب- فكانوا يقولون: إن نبيا الآن مبعثه قد أظل زمانه، يقتلكم قتل عاد وإرم. فلما بعث الله تعالى ذكره رسوله من قريش واتبعناه، كفروا به. يقول الله: فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ اهـ.\nقال الشيخ أحمد شاكر في تخريج هذا الحديث: «هذا له حكم الحديث المرفوع، لأنه حكاية عن وقائع في عهد النبوة، كانت سببا لنزول الآية، تشير الآية إليها. الراجح أن يكون موصولا. لأن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري الظفري المدني: تابعي ثقة، وهو يحكي عن «أشياخ منهم» فهم آله من الأنصار. وعن هذا رجحنا اتصاله» اهـ.\nوانظر باقي الروايات الواردة في استفتاح اليهود بالنبي ﷺ في تفسير الطبري: (٢/ ٣٣٣- ٣٣٦)، ودلائل النبوة لأبي نعيم: ١/ ٩٦، ودلائل النبوة للبيهقي: (٢/ ٧٦، ٧٧)، وأسباب النزول للواحدي: (٦٣، ٦٤)، والدر المنثور: (١/ ٢١٦، ٢١٧) .","vol":"1","page":71},{"text":"به «١»، فلما جاءهم كفروا.\nوهذا التمثيل إن كان لأنفس المنافقين بأنفس المستوقدين ف «الذي» في معنى الجمع لا غير «٢»، وإن كان ذلك تشبيه حالهم بحال المستوقد جاز فيه معنى الجمع والتوحيد، لأنه إذا أريد به الحال صار الواحد في معنى الجنس «٣»، إذ لا يتعين به مستوقد بخلاف إرادة الذات.\n١٨ لا يَرْجِعُونَ أي: إلى الإسلام أو عن الكفر «٤»، لتنوع الرجوع إلى\n_________\n(١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥٨: «كانت اليهود إذا قاتلت أهل الشرك استفتحوا عليهم أي استنصروا الله عليهم. فقالوا: اللهم انصرنا بالنبي المبعوث إلينا ...\nوالاستفتاح: الاستنصار» .\nوانظر تفسير الطبري: ٢/ ٣٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ١٧١.\n(٢) وهو قول الأخفش في معاني القرآن له: ١/ ٢٠٩.\n(٣) انظر معاني القرآن للفراء: ١/ ١٥، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ١٠٢، والتبيان للعكبري، (١/ ٣٢، ٣٣)، والدر المصون: ١/ ١٥٦.\n(٤) أخرج الطبري في تفسيره: ١/ ٣٣٢ عن ابن عباس وعن مرّة عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي ﷺ: «فهم لا يرجعون»: فهم لا يرجعون إلى الإسلام. ونقل الماوردي في تفسيره: ١/ ٧٥ عن قتادة مثل هذا القول.","vol":"1","page":72},{"text":"الشيء وعنه، ويقال: كلمني فلان فما رجعت إليه كلمة ولا رجعت «١» .\n١٩ كَصَيِّبٍ: ذي صوب، فيجوز مطرا أو سحابا «٢» فيعل من صاب يصوب وهو مثل القرآن فما فيه من ذكر الثواب والبشارة وأسباب الهداية كالمطر، وما فيه من الوعيد والتخسير «٣» والذم كالظلمات.\nوالصواعق والصاعقة: عذاب هدأت فيها النار، وصعق الصوت:\nشديدة «٤»، وفي الحديث «٥»: «ينتظر بالمصعوق ثلاثا ما لم يخافوا عليه نتنا» .\n١٩ حَذَرَ الْمَوْتِ أي: المنافقين آمنوا ظاهرا خوفا من المؤمنين، وتابعوا الكفار باطنا مخافة أن يكون الدائرة لهم، فهم يحذرون الموت كيف ما كانوا.\n٢٢ فِراشًا: بساطا [وقيل: فراشا يمكن الاستقرار عليه، ولم يجعلها حزنة غليظة والسماء بناء سقفا] «٦» وفي الحديث «٧»: «فرشنا للنّبيّ﵇- بناء في يوم مطر» أي نطعا «٨» والمبناة قبة من أدم.\n_________\n(١) في هامش الأصل ونسخة «ك» و«ج»: «ولا أرجعت» . [.....]\n(٢) قال ابن فارس في مجمل اللغة: ٢/ ٥٤٤: «الصوب: نزول المطر. والصّيّب: السحاب ذو الصّوب» .\n(٣) في «ج»: والتحسر.\n(٤) اللسان: ١٠/ ١٩٩ (صعق) .\n(٥) هذا الأثر مقطوع، وهو من قول الحسن البصري ﵁، كما في الفائق: ٢/ ٢٩٩، وغريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ٥٩٠. وهو في النهاية: ٣/ ٣٢ دون عزو. قال ابن الأثير: «هو المغشى عليه، أو الذي يموت فجأة لا يعجّل دفنه» .\n(٦) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٧) أخرجه- باختلاف في لفظه- الإمام أحمد في المسند: ٦/ ٨٥ عن عائشة ﵂.\nوالخطابي في غريب الحديث: ١/ ٢٣٠ وفي إسنادهما مقاتل بن بشير، قال عنه الحافظ في التقريب: ٥٤٤: «مقبول»، وبقية الرجال ثقات.\nوأورده الزمخشري في الفائق: ١/ ١٣٠، وابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٨٨، وابن الأثير في النهاية: ١/ ١٥٨.\n(٨) قال الخطابي: «البناء: النّطع، والمشهور منه المبناة، يقال للنّطع مبناة ومبناة- بكسر الميم وفتحها- ... وإنما سمّي النطع مبناة، لأنها تتخذ من أديمين يوصل أحدهما بالآخر، والمبناة في قول أبي عبيدة خيمة، وهي العيبة أيضا» .","vol":"1","page":73},{"text":"٢١ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ: على أصلها في الشك والرجاء من المخاطب للتقوى لئلا يأمن العبد مدلّا بتقواه.\n٢٢ فَأَخْرَجَ بِهِ: لما كان تقديره: أنه إذا أنزل الماء أخرج الثمرات قال (أخرج به) لأنه كالسبب وإن كان الله لا يفعل بسبب وآلة كقولهم: جازاه بعمله وإن كان فعل واحد لا يكون سبب فعل آخر.\n[٤/ أ] ٢٣ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ: (من) للتبعيض «١» كقولك: هات من الدراهم درهما وليست من التجنيس مثل قوله: مِنَ الْأَوْثانِ «٢» لأن التحدي ببعض المثل وليس الرجس ببعض الأوثان «٣» .\nو«السورة»: الرفعة «٤» وسور الرأس أعلاه.\nوفي الحديث «٥»: «لا يضر المرأة أن لا تنقض شعرها إذا أصاب الماء سور الرأس» .\n٢٣ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ: أعوانكم «٦»، أي: من يشهد لكم.\n_________\n(١) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: (١/ ٢٠١، ٢٠٢) ورجحه.\n(٢) سورة الحج، آية: ٣٠.\n(٣) راجع معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٤٢٥، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ٢/ ٤٩٢. حيث قال: «من لإبانة الجنس وجعلها الأخفش للتبعيض على معنى: فاجتنبوا الرجس الذي هو بعض الأوثان. ومن جعل (من) إبانة الجنس فمعناه: فاجتنبوا الرجس الذي الأوثان منه فهو أعم في النهي وأولى» .\nوانظر البيان لابن الأنباري: ٢/ ١٧٤، والتبيان للعكبري: ٢/ ٩٤١.\n(٤) انظر غريب الحديث للخطابي: ١/ ٦٣٧، والمجموع المغيث: ٢/ ١٤٨، وتفسير القرطبي:\n١/ ٦٥، واللسان: ٤/ ٣٨٦ (سود) .\n(٥) أخرجه الخطابي في غريب الحديث: ١/ ٦٣٧ عن جابر مرفوعا، وفي سنده أحمد بن عصام، وهو ضعيف كما في لسان الميزان: ١/ ٢٢٠، وانظر النهاية لابن الأثير: ٢/ ٤٢١.\n(٦) أخرج الطبري في تفسيره: ١/ ٣٧٦ عن ابن عباس: «وادعوا شهداءكم من دون الله»، يعني أعوانكم على ما أنتم عليه، «وإن كنتم صادقين»، وأخرج نحوه ابن أبي حاتم في تفسيره:\n١/ ٨٤. -\nونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٧٧ عن ابن عباس، وأورده السيوطي في الدر المنثور:\n١/ ٩٨. وزاد نسبته إلى ابن إسحاق عن ابن عباس أيضا.","vol":"1","page":74},{"text":"٢٤ وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ: هي حجارة الكبريت «١» فهي أشد توقدا أو الأصنام المعبودة فهي أشد تحسرا أو كأنهم حذّروا نارا تتقد بها الحجارة «٢» .\n٢٥ مُتَشابِهًا: أي خيارا كلّه «٣» أو التذاذهم بجميعه متساو لا يتناقض «٤» ولا يتفاضل أو متشابها في اللّون وإن اختلف المطعم «٥» فيقولون ما لم يطعموه هذا الذي رزقناه.\n_________\n(١) أخرجه الطبري في تفسيره: (١/ ٣٨١، ٣٨٢) عن ابن مسعود، وابن عباس وابن جريج.\nوالحاكم في المستدرك: (٢/ ٢٦١) كتاب التفسير، سورة البقرة عن ابن مسعود ﵁، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٩٠ وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، والفريابي، وهناد بن السري، وعبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم، والطبراني، والبيهقي، كلهم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه. [.....]\n(٢) قال الفخر الرازي في تفسيره: ٢/ ١٣٣: «إنها نار ممتازة من النيران بأنها لا تتقد إلا بالناس والحجارة، وذلك يدل على قوتها من وجهين. الأول: أن سائر النيران إذا أريد إحراق الناس بها أو إحماء الحجارة أو قدت أولا بوقود ثم طرح فيها ما يراد إحراقه أو إحماؤه، وتلك- أعاذنا الله منها برحمته الواسعة- توقد بنفس ما تحرق.\nالثاني: أنها لإفراط حرها تتقد في الحجر» .\n(٣) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: (١/ ٣٨٩، ٣٩٠) عن الحسن، وقتادة، وابن جريج. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٩٦، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد عن الحسن.\n(٤) في «ج»: يتناقص.\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١/ ٣٨٧، ٣٩٠) عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي ﷺ، وعن مجاهد، وعن يحيى بن أبي كثير.\nوذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٧٩ وقال: وهذا قول ابن عباس، وابن مسعود، والربيع بن أنس.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٩٦ وزاد نسبته إلى وكيع، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، عن مجاهد.","vol":"1","page":75},{"text":"مِنْ تَحْتِهَا، أي: من تحت أشجارها. ونهر الجنة يجري في غير أخدود «١» .\n٢٦ لا يَسْتَحْيِي: لا يدع ولا يمتنع لا على المأخذ الذي هو الابتداء بل التمام، وأصل الاستحياء: التهيّب «٢» قال ﷺ «٣»: «اللهم لا ترني زمانا لا يتّبع فيه العليم ولا يستحيا فيه من الحليم» .\n٢٦ ما بَعُوضَةً: أي: يضرب مثلا ما من الأمثال ثم «بعوضة» نصب على البدل «٤» .\nفَما فَوْقَها أي: في الصّغر «٥»، لأنّ القصد التمثيل بالحقير، كما\n_________\n(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: ١٣/ ٩٧، كتاب الجنة، وابن قتيبة في غريب الحديث:\n٢/ ٥٢٢، والطبري في تفسيره: ١/ ٣٨٤، وأبو نعيم في صفة الجنة: ٣/ ١٦٧ عن مسروق.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٩٥ وزاد نسبته إلى ابن مردويه والضياء المقدسي عن أنس مرفوعا. قال ابن الأثير في النهاية: ٢/ ١٣: «الأخدود: الشّقّ في الأرض، وجمعه الأخاديد» .\n(٢) قال المؤلف﵀- في كتابه «وضح البرهان» ١/ ١١٩: «والاستحياء عارض في الإنسان يمتنع عنده عما يعاب عليه وذلك لا يجوز على الله، ولكن ضرب المثل بالحقير إذا تضمن جليل الحكمة لا يستحيا عنه، فقارب- جل اسمه- الخطاب في التفهيم باللفظ المعتاد» .\n(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٥/ ٣٤٠ عن سهل بن سعد مرفوعا، واللفظ عنده: «اللهم لا يدركني زمان ولا تدركوا زمانا لا يتبع فيه العليم ولا يستحى فيه من الحليم، قلوبهم قلوب الأعاجم وألسنتهم ألسنة العرب» .\nوفي سنده عبد الله بن لهيعة، قال عنه الحافظ في التقريب: ٣١٩: «صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه» .\n(٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢١، معاني القرآن للزجاج: (١/ ١٠٣، ١٠٤)، مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٨٣، التبيان للعكبري: ١/ ٤٣، الدر المصون: ١/ ٢٢٣.\n(٥) قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٠: «ولست أستحسنه لأن البعوضة كأنها غاية في الصغر، فأحبّ إلى أن أجعل «ما فوقها» أكبر منها ...» .\nوقال الطبري في تفسيره: ١/ ٤٠٥: «وأما تأويل قوله «فما فوقها»: فما هو أعظم منها- عندي- لما ذكرنا قبل من قول قتادة وابن جريج: أن البعوضة أضعف خلق الله، فإذ كانت أضعف خلق الله فهي نهاية في القلة والضعف. وإذ كانت كذلك فلا شك أن ما فوق أضعف الأشياء، لا يكون إلا أقوى منه ...» .\nوانظر القول الذي ذكره المؤلف﵀- في المصدرين السابقين ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٥، ومعاني القرآن للأخفش: ١/ ٢١٥.\nوأورد ابن عطية القولين في المحرر الوجيز: ١/ ٢١٥، وقال: «والكل محتمل» .","vol":"1","page":76},{"text":"[يقول] «١»: هو قليل العقل فيقال: وفوق ذلك.\nيُضِلُّ: يحكم بالضّلال ويقضيه، أو يضل عن الجنّة والثّواب، أو يخليهم واختيار الضّلال، أو يملي لهم في الضّلال، أو يجدهم ضالين.\nأضل ناقته إذا ضلّت.\nوفي الحديث «٢»: «أتى النّبيّ ﷺ قومه فأضلّهم» [أي: فوجدهم ضالين] «٣» .\n٢٧ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ: ما أمر به في كتبه، وقيل: هو حجة الله القائمة في العقول على التوحيد والنّبوات.\nوموضع «أن» في أَنْ يُوصَلَ خفض على البدل من الهاء في «به» «٤» إذ يجوز أمر الله بأن يوصل.\n٢٨ وَكُنْتُمْ أَمْواتًا: نطفا في أصلاب آبائكم «٥»، أو أمواتا في القبور\n_________\n(١) في «ك»: يقال.\n(٢) أورده الخطابي في غريب الحديث: ١/ ٧١٦، مع أحاديث أخرى قائلا: «وهذه مقطعات من الحديث لم يحضرني إسنادها. وهو في الفائق للزمخشري: ٢/ ٣٤٦، والنهاية لابن الأثير: ٣/ ٩٨.\nونقل الخطابي عن أبي موسى قال: «ومعناه أنه وجدهم ضلالا. تقول العرب: أتيت بني فلان فأحمدتهم: أي وجدتهم محمودين، وأبخلتهم: وجدتهم بخلاء، وأضللتهم: وجدتهم ضلالا» .\n(٣) ما بين معقوفين ساقط من الأصل، والمثبت في النص من «ك» .\n(٤) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٢١٦، معاني القرآن للزجاج: ١/ ١٠٦، التبيان للعكبري:\n١/ ٤٤، البحر المحيط: ١/ ١٢٨، الدر المصون: ١/ ٢٣٦.\n(٥) أخرج الطبري﵀- هذا المعنى في تفسيره: (١/ ٤١٩، ٤٢٠) عن ابن عباس ﵄ وعن قتادة، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ١٠٢، وقال: «وروى عن أبي العالية والحسن البصري وأبي صالح والسدي وقتادة نحو ذلك» . -\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٠٥ وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن ابن عباس ﵄.\nوصحح ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٥٧ هذا القول ونسبه إلى ابن عباس وقتادة ومقاتل والفراء وثعلب والزجاج وابن قتيبة وابن الأنباري. [.....]","vol":"1","page":77},{"text":"فأحياكم للسؤال «١»، لأنّ الموت ما كان عن حياة، إلا «٢» أن الميت ولا شيء سواء.\n[٤/ ب] والواو في وَكُنْتُمْ للحال/، أي: كيف وهذه حالكم، وقد فيه مضمرة «٣» .\n٢٩ ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ: قصد وعمد إلى خلقها «٤»، أو صعد أمره الذي به كانت الأشياء إليها «٥» .\nأو تقديره: لأنّ القضاء والقدر من السّماء فحذف الأمر والتقدير لدلالة الحال.\nوقيل «٦»: استولى على ملك السماء ولم يجعلها كالأرض المعارة من العباد.\n_________\n(١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٤١٩ عن أبي صالح، وأورده السيوطي في الدر المنثور:\n١/ ١٠٥ وزاد نسبته إلى وكيع عن أبي صالح.\nوانظر المحرر الوجيز: ١/ ٢٢١، وتفسير القرطبي: ١/ ٢٤٩، وتفسير ابن كثير: ١/ ٩٧.\n(٢) في «ك» و«ج»: «أو لأن الميت ولا شيء سواء» .\n(٣) انظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٤، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ١٠٧، والتبيان للعكبري:\n١/ ٤٥، والدر المصون: ١/ ٢٣٨.\n(٤) نقل الزجاج في معاني القرآن: ١/ ١٠٧ عن بعضهم- ولم يسمهم- عمد وقصد إلى السماء كما تقول قد فرغ الأمير من بلد كذا وكذا، ثم استوى إلى بلد كذا، معناه قصد بالاستواء إليه.\n(٥) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ١/ ١٠٧ وعزاه إلى ابن عباس ﵄.\n(٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢١٣ عند تفسير قوله تعالى: ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الأعراف: ٥٤، وأورد البيتين اللذين يستشهد بهما أصحاب هذا القول وهما قول الشاعر:\nحتى استوى بشر على العراق ... من غير سيف ودم مهراق\nوبقول الشاعر: -\nهما استويا بفضلهما جميعا ... على عرش الملوك بغير زور\nقال ابن الجوزي: «وهذا منكر عند اللغويين. قال ابن الأعرابي: العرب لا تعرف «استوى» بمعنى «استولى»، ومن قال ذلك فقد أعظم، قالوا: وإنما يقال: استوى فلان على كذا، إذا كان بعيدا عنه غير متمكن منه، ثم تمكن منه، والله﷿- لم يزل مستوليا على الأشياء، والبيتان لا يعرف قائلهما كذا قال ابن فارس اللغوي، ولو صحا فلا حجة فيهما لما بينا من استيلاء من لم يكن مستوليا. نعوذ بالله من تعطيل الملحدة وتشبيه المجسمة» .\nوقال القرطبي في تفسيره: ٧/ ٢١٩: «وقد كان السلف الأول ﵃ لا يقولون بنفي الجهة، بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله. ولم ينكر أحد من السلف أنه استوى على عرشه حقيقة. وخص العرش بذلك لأنه أعظم المخلوقات، وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته ...» .","vol":"1","page":78},{"text":"وقيل لمالك: كيف استوى؟ فقال: الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول «١» .\nولا يصح معنى فَسَوَّاهُنَّ عند الحمل على الانتصاب، ولا يناقض الآية قوله «٢»: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها، لأنّ الدّحو: البسط «٣» فإنّما دحاها بعد أن خلقها وبنى عليها السماء «٤» .\n_________\n(١) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات: (٢/ ١٥٠، ١٥١)، وتتمة كلام الإمام مالك:\nوالإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعا. فأمر به أن يخرج. قال البيهقي: «وروى ذلك أيضا عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أستاذ مالك بن أنس ﵄» . وانظر شرح العقيدة الطحاوية: ٧٦، والدر المنثور: ٣/ ٤٧٤.\n(٢) سورة النازعات: آية: ٣٠.\n(٣) انظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٣، وتأويل مشكل القرآن: ٦٨، وتفسير المشكل لمكي: ٣٧٤، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٢٠٤.\n(٤) هذا الذي ذكره المؤلف ﵀ نسب إلى مجاهد كما في زاد المسير: ١/ ٥٨، وأورده ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: ٦٧ آية النازعات وقال: فدلت هذه الآيات على أنه خلق السماء قبل الأرض. وليس في كتاب الله تحريف الجاهلين، وغلط المتأولين. وإنما كان يجد الطاعن متعلّقا لو قال: والأرض بعد ذلك خلقها أو ابتدأها أو أنشأها، وإنما قال:\nدَحاها فابتدأ الخلق للأرض على ما في الآي الأول في يومين، ثم خلق السماوات وكانت دخانا في يومين، ثم دحا بعد ذلك الأرض، أي بسطها ومدها.","vol":"1","page":79},{"text":"٣٠ وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ: «إذ» دلالة على معنى في الماضي «١»، وتأويله: اذكر إذ قال ربك.\nخَلِيفَةً: أي: آدم «٢»، أو جميع بنيه يخلف بعضهم بعضا «٣»، أو أولو الأمر منهم، فهم خلفاء الله في الحكم بين الخلق «٤» وتدبير ما على الأرض.\nوفي حديث ابن عباس «٥» أن أعرابيا قال له: أنت خليفة رسول الله، فقال: لا أنا الخالفة بعده.\nوالخالفة الذي يستخلفه الرّئيس على أهله.\n_________\n(١) انظر تفسير الطبري: ١/ ٤٤٣، وحروف المعاني للزجاجي: ٦٣، ورصف المباني: ١٤٨، والجنى الداني: ٢١١، والدر المصون: ١/ ٢٤٧.\n(٢) المعنى أنه خلف من سلف في الأرض قبله، فخليفة على هذا «فعيلة» بمعنى «فاعله» أي:\nيخلف من سبقه.\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١/ ٤٥٠، ٤٥١) عن ابن عباس ﵄ والربيع بن أنس، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٦١، كتاب التفسير، باب «سورة البقرة» عن ابن عباس وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي» .\nقال الطبري ﵀: «فعلى هذا القول إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً من الجن يخلفونهم فيها فيسكنونها ويعمرونها» .\n(٣) ذكره الطبري في تفسيره: ١/ ٤٥١، وقال: وهذا قول حكى عن الحسن البصري. اهـ.\nف «خليفة» على هذا القول «فعيلة» بمعنى «مفعولة» أي: مخلوف.\n(٤) هذا المعنى فهمه الطبري ﵀ من الرواية التي أخرجها في تفسيره: (١/ ٤٥١، ٤٥٢) عن ابن عباس وابن مسعود ﵄ وهي: أن الله جل ثناؤه قال للملائكة: «إني جاعل في الأرض خليفة» . قالوا: ربنا وما يكون ذلك الخليفة؟ قال: يكون له ذرية يفسدون في الأرض ويتحاسدون ويقتل بعضهم بعضا» . قال الطبري: «فكان تأويل الآية على هذه الرواية التي ذكرناها عن ابن مسعود وابن عباس: إنّي جاعل في الأرض خليفة منّي يخلفني في الحكم بين خلقي. وذلك الخليفة هو آدم ومن قام مقامه في طاعة الله والحكم بالعدل بين خلقه ...» . وقال البغوي في تفسيره: ١/ ٦٠: «والصحيح أنه خليفة الله في أرضه لإقامة أحكامه وتنفيذ قضاياه» . [.....]\n(٥) كذا في النسخ الثلاث، وفي تاج العروس: ٢٣/ ٢٧٨ (خلف): وفيه حديث ابن عباس.","vol":"1","page":80},{"text":"أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ على التألم أو الاغتمام لمن يفسد، وعلى الاستعظام للمعصية مع جلائل النّعمة، أو على استعلام وجه التدبير فيه «١» أو على السؤال أن يكونوا الخلفاء فيسبحوه بدل من يفسد فقال الله: إني أعلم من صلاح كل واحد ما لا تعلمون فدلهم به على أنّ صلاحهم في أن اختار لهم السماء وللبشر الأرض، وفي قوله: إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ إشارة إلى أنّ ذلك الخليفة يكون من ذريته أهل طاعة [وولاية] «٢»، وفيهم الأنبياء والعلماء، ولا تتم مصلحة الجميع إلا بما دبّرته من خلق من يفسد ويعصي معهم «٣» .\n٣١ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها: أي: بمعانيها على اللّغات المختلفة «٤»، فلما تفرّق ولده تكلّم كل قوم بلسان أحبوه وتناسوا غيره.\nوتخصيص الأسماء لظهورها على الأفعال والحروف، كقوله «٥»:\nوَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ، ولم يكن التعليم بالعلم الضروري ولا/ [٥/ أ] بالمواضعة «٦» والإيماء تعالى الله عنه، بل بالوحي في أصول الأسماء والمصادر ومبادئ الأفعال والحروف عند حصول أول اللّغة بالاصطلاح ثم زيادة الهداية في التصريف والاشتقاق.\n٣١ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ: أي: المسمّيات «٧» لقوله: أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ.\n_________\n(١) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ١/ ١٠٩ وقال: «وتأويل استخبارهم هذا على جهة الاستعلام وجهة الحكمة، لا على الإنكار، فكأنهم قالوا: يا الله، إن كان ظننا فعرفنا وجه الحق فيه» .\n(٢) في الأصل: وولادة، والمثبت عن نسخة «ك» و«ج» .\n(٣) انظر تفسير البغوي: ١/ ٦١، والمحرر الوجيز: (١/ ٢٢٩، ٢٣١)، وزاد المسير: ١/ ٦٠، وتفسير القرطبي: ١/ ٢٧٤، وتفسير ابن كثير: (١/ ٩٩، ١٠٠) .\n(٤) انظر تفسير البغوي: ١/ ٦١، والمحرر الوجيز: ١/ ٢٣٥، وتفسير القرطبي: ١/ ٢٨٤.\n(٥) سورة النور: آية: ٤٥.\n(٦) المواضعة: الموافقة على النظر في الأمر، وفي القاموس: ٩٩٧: «وهلم أواضعك الرأي:\nأطلعك على رأي، وتطلعني على رأيك» .\nوينظر اللسان: ٨/ ٤٠١، وتاج العروس: ٢٢/ ٣٤٣ (وضع) .\n(٧) قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٦: «فكان عَرَضَهُمْ على مذهب شخوص العالمين وسائر العالم، ولو قصد قصد الأسماء بلا شخوص جاز فيه «عرضهن» و«عرضها» . وهي في حروف عبد الله «ثم عرضهن» وفي حرف أبيّ «ثم عرضها»، فإذا قلت: «عرضها» جاز أن تكون للأسماء دون الشخص وللشخوص دون الأسماء» .\nوقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٦: أي عرض أعيان الخلق عليهم. وأخرج الطبري في تفسيره: ١/ ٤٨٧ عن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي ﷺ: «ثم عرضهم»، ثم عرض الخلق على الملائكة.\nوأخرج عن مجاهد: «ثم عرضهم»، عرض أصحاب الأسماء على الملائكة.\nوانظر المحرر الوجيز: ١/ ٢٣٥، تفسير القرطبي: ١/ ٢٨٣، تفسير ابن كثير: ١/ ١٠٥.","vol":"1","page":81},{"text":"إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ: فيما هجس في نفوسكم أنكم أفضل، وقيل «١»: في «عرضهم» أنه خلقهم، وقيل: صوّرهم لقلوب الملائكة.\nوقيل: أَنْبِئُونِي أمر مشروط بمعنى: إن أمكنكم أن تخبروا بالصدق فيه فافعلوا، أو معناه التنبيه، كسؤال العالم للمتعلم: ما تقول في كذا؟ ليبعثه عليه ويشوقه [إليه] «٢» .\nصادِقِينَ: عالمين، كقولك: أخبرني بما في يدي إن كنت صادقا، وإذا أفادتنا هذه الآية أنّ علم اللّغة فوق التحلي بالعبادة فكيف علم الشّريعة والحكمة «٣» .\n٣٢ سُبْحانَكَ تنزيها لك أن يخفى عليك شيء، وهو نصب على المصدر «٤» .\n_________\n(١) في تفسير الماوردي: ١/ ٩٠: ثم في زمان عرضهم قولان: أحدهما أنه عرضهم بعد أن خلقهم. والثاني أنه صورهم لقلوب الملائكة، ثم عرضهم قبل خلقهم.\nوانظر تفسير القرطبي: ١/ ٢٨٣.\n(٢) عن نسخة «ج» .\n(٣) في وضح البرهان: ١/ ١٢٧: «وكان أبو القاسم الداودي يحتج بهذه الآية أن علم اللغة أفضل من التخلي بالعبادة، لأن الملائكة تطاولت بالتسبيح والتقديس ففضل الله عليهم بعلم اللغات فإن كان هذا الأمر على هذا في علم الألفاظ فكيف في المعالم الشرعية والمعارف الحكمية» اهـ.\n(٤) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٢٢٠، وإعراب القرآن للنحاس: ١/ ٢١٠، والتبيان للعكبري:\n١/ ٤٩، والدر المصون: ١/ ٢٦٥.","vol":"1","page":82},{"text":"إِلَّا ما عَلَّمْتَنا مرفوع استثناء من مجحود.\n٣٣ أَلَمْ أَقُلْ ألف تنبيه وتقرير كأنه أحضرهم ما علموه، كقوله «١»:\nأَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وحكى سيبويه «٢» أما ترى أيّ برق هاهنا.\nوفي الآيات بيان معجزات آدم ﵇ [حيث] «٣» فتق لسانه بما لا يعلمه الملائكة على خلاف مجرى العادة، فكان مفتتح المعجزات ومختتمها في آدم ومحمد ﵉ بالكلام.\n٣٤ اسْجُدُوا لِآدَمَ: هو السجود اللّغوي الذي هو التذلل، أو كان آدم كالقبلة لضرب تعظيم له فيه «٤» .\nوعن ابن عباس «٥» ﵁: أنّ إبليس كان ملكا من جنس المستثنى منهم.\nوقال الحسن «٦»: الملائكة لباب الخليفة من الأرواح لا يتناسلون،\n_________\n(١) سورة البقرة: آية: ١٠٦.\n(٢) لم أقف على هذا النقل عن سيبويه في الكتاب. [.....]\n(٣) عن نسخة «ج» .\n(٤) تفسير الماوردي: ١/ ٩١.\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥٠٢ وفي سنده بشر بن عمارة وهو ضعيف كما في التقريب: ١٢٣، ونقله البغوي في تفسيره: ١/ ٦٣ عن ابن عباس أيضا.\nوذكر القرطبي في تفسيره: ١/ ٢٩٤ أنه قول الجمهور، ونسبه لابن عباس، وابن مسعود، وابن جريج، وابن المسيب، وقتادة وغيرهم.\nوالصحيح أن الاستثناء هنا منقطع ليس من جنس الأول، وأن إبليس لم يكن من الملائكة، لأن الملائكة لا يعصون الله ﷾ لقوله تعالى: لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ [التحريم: ٦] .\n(٦) الحسن البصري: (٢١- ١١٠ هـ) .\nهو الحسن بن يسار أبو سعيد، الإمام التابعي الجليل، إمام أهل البصرة، وحبر الأمّة، الفقيه الفصيح، الزاهد المشهور. -\nأخباره في حلية الأولياء: ٢/ ١٣١، وفيات الأعيان: ٢/ ٦٩، سير أعلام النبلاء:\n٤/ ٥٦٣.\nوانظر هذا القول المنسوب إليه في تفسير الماوردي: ١/ ٩٢، والمحرر الوجيز: ١/ ٢٤٥، وزاد المسير: ١/ ٦٥، وتفسير القرطبي: ١/ ٢٩٤.\nوأخرج الطبري في تفسيره: ١/ ٥٠٦ عن الحسن قال: «ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قط، وإنه لأصل الجن، كما أن آدم أصل الإنس» .\nوأورد ابن كثير في تفسيره: ١/ ١١٠ هذا الأثر وقال: «وهذا إسناد صحيح عن الحسن» .\nوهكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم سواء» .","vol":"1","page":83},{"text":"وإبليس من نار السموم وهو أب الجنّ «١» .\nوإبليس اسم أعجميّ بدليل أنه لا ينصرف عجمة وتعريفا «٢» .\nوقيل «٣»: بل عربيّ من الإبلاس، ولم ينصرف لأنه لا نظير له من الأسماء العربية فشبّه بالأعجمي.\nوكيف ونظيره كثير كإزميل للشّفرة «٤»، وإحريص لصبغ أحمر «٥»، وإصليت لسيف ماض «٦» .\n٣٤ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ: صار منهم إذ لا كافر قبله «٧» .\n_________\n(١) قال الطبري﵀- في تفسيره: ١/ ٥٠٧: «وعلّة من قال هذه المقالة، أن الله جل ثناؤه أخبر في كتابه أنه خلق إبليس من نار السّموم، ومن مارج من نار، ولم يخبر عن الملائكة أنه خلقها من شيء من ذلك، وأن الله جل ثناؤه أخبر أنه من الجن- فقالوا: فغير جائز أن ينسب إلى غير ما نسبه الله إليه، قالوا: ولإبليس نسل وذرية، والملائكة لا تتناسل ولا تتوالد» .\n(٢) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٨، والزجاج في معاني القرآن: ١/ ١١٤، ورجحه الجواليقي في المعرّب: ٧١.\n(٣) ذكره الطبري في تفسيره: ١/ ٥١٠، وانظر تفسير الماوردي: ١/ ٩٢، ومفردات الراغب:\n٦٠، واللسان: ٦/ ٦٩ (بلس) .\n(٤) اللسان: ١١/ ٣١١ (زمل) .\n(٥) هكذا ورد في النسخ المعتمدة هنا، ولم أقف على هذا اللفظ بهذا المعنى فيما تحت يدي من المعاجم.\n(٦) انظر اللسان: ٢/ ٥٣ (صلت) .\n(٧) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٩٣ وعزاه للحسن.","vol":"1","page":84},{"text":"وابن بحر «١» يذهب في الجنة/ أنها «٢» كانت بحيث شاء الله من [٥/ ب] الأرض، لأنه لا انتقال عن الخلد، وإبليس لم يكن ليدخلها.\nوالصحيح أنّها الخلد لتواتر النّقل وللام التعريف «٣» .\n٣٦ وَقُلْنَا اهْبِطُوا أيضا يدل على أنهم كانوا في السماء ولم يكن إبليس إذ ذاك ممنوعا عنها كالجن عن استراق السمع إلى المبعث «٤» .\nفوسوس لهما وهو على القرب من باب الجنّة «٥»، أو ناداهما وهما على العرف «٦» .\n_________\n(١) محمد بن بحر الأصفهاني أبو مسلم.\nله كتاب «جامع التأويل لمحكم التنزيل في التفسير» .\nأخباره في: بغية الوعاة: ١/ ٥٩، طبقات المفسرين للداودي: ٢/ ١٠٦، كشف الظنون:\n١/ ٥٣٨.\n(٢) أي الجنّة في قوله تعالى: وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ...، وقد اختلف في تعيين هذه الجنة، وذكر الفخر الرازي ﵀ في تفسيره: (٣/ ٣، ٤) أربعة أقوال فيها، وأورد هذا القول الذي عزاه المؤلف لابن بحر ونسبه إليه أيضا- كما نسبه أيضا- إلى أبي القاسم البلخي، وأورد أدلتهما على هذا الرأي.\nوأما القول الثاني فقد نسبه إلى أبي علي الجبّائي وهو أن تلك الجنة كانت في السماء السابعة والدليل عليه قوله تعالى: اهْبِطُوا مِنْها، ثم إن الإهباط الأول كان من السماء السابعة إلى السماء الأولى والإهباط الثاني كان من السماء إلى الأرض.\n(٣) قال الرازي ﵀: «وهو قول جمهور أصحابنا أن هذه الجنة هي دار الثواب، والدليل عليه أن الألف واللام في لفظة «الجنة» لا يفيدان العموم لأن سكنى جميع الجنان محال فلا بد من صرفها إلى المعهود السابق، والجنة التي هي المعهودة المعلومة بين المسلمين هي دار الثواب فوجب صرف اللّفظ إليها.\nوأورد الفخر الرازي قولا رابعا ولم ينسبه وهو: «أن الكل ممكن، والأدلة النقلية ضعيفة ومتعارضة فوجب التوقف وترك القطع، والله أعلم» . [.....]\n(٤) يدل عليه قوله تعالى: وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا.\n(٥) نقله البغوي في تفسيره: ١/ ٦٤ عن الحسن.\n(٦) العرف: المكان المرتفع، وعرف الأرض: ما ارتفع منها، والجمع أعراف، اللسان:\n٩/ ٢٤٢ (عرف) .","vol":"1","page":85},{"text":"وقيل»\n: دخل في فقم «٢» الحيّة جانب الشّدق.\nوالشجرة المنهية «٣»: السّنبلة «٤»، ومنه يقال: كيف لا يعصي الإنسان وقوته من شجرة العصيان، وكيف لا ينسى العهد واسمه من النسيان.\nوقيل «٥»: الكرم لأن الشجرة ما لها غصن وساق، ولأنها أصل كل فتنة.\n_________\n(١) ورد هذا القول في رواية أخرجها الطبري في تفسيره: ١/ ٥٢٧ عن ابن عباس، وعن مرّة عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي ﷺ.\nوأورد السيوطي هذا القول في الدر المنثور: (١/ ١٣٠، ١٣١) وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وعبد الرزاق.\nلم يثبت هذا الأثر من طريق صحيح يعتمد عليه، وهو من جملة الأخبار الإسرائيلية التي تسربت إلى كتب التفسير.\n(٢) قال الطبري في تفسيره: ١/ ٥٢٧: والفقم جانب الشدق. اهـ.\nوالشدق: جانب الفم، كما في اللسان: ١٠/ ١٧٢ (فقم) .\n(٣) في «ج»: والشجرة المنهي عنها.\n(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: (١/ ٥١٧، ٥١٨) عن ابن عباس وأبي مالك الغفاري، وقتادة، ومحارب بن دثار، والحسن، وعطية العوفي، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ١٢٦ عن ابن عباس.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٢٩ ونسبه إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\nوانظر زاد المسير: ١/ ٩٦، وتفسير ابن كثير: ١/ ١١٣.\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١/ ٥١٩، ٥٢٠) عن ابن عباس وابن مسعود، وسعيد بن جبير، وجعدة بن هبيرة، والسّدّي، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ١٢٦ عن ابن عباس.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٢٩ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد عن ابن عباس ﵄.\nعقّب الطبري ﵀ على الروايات في تعيين الشجرة قائلا: «ولا علم عندنا بأي شجرة كانت على التعيين، لأن الله لم يضع لعباده دليلا على ذلك في القرآن، ولا في السنة الصحيحة، فإنّى يأتي ذلك؟ وقد قيل: كانت شجرة البر، وقيل: كانت شجرة العنب، وقيل: كانت شجرة التين، وجائز أن تكون واحدة منها، وذلك علم، إذا علم لم ينفع العالم به علمه، وإن جهله جاهل لم يضره جهله به» .","vol":"1","page":86},{"text":"٣٥ فَتَكُونا نصب، لأن الفاء جواب النّهي «١» .\nمِنَ الظَّالِمِينَ بإحباط بعض الثواب، أو فاعل الصغيرة ظالم نفسه بارتكاب الحرام الواجب التوبة [عنه] «٢» .\n٣٦ فَأَزَلَّهُمَا أكسبهما الزّلة بوسوسته «٣»، وبأن قاسمهما على نصحه «٤» .\nولا يجوز أن يكون آدم قبل من اللّعين لأنه أعظم المعاصي وفوق الأكل، وإنّما زلة آدم﵇- بالخطإ في التأويل، إما بحمل النّهي على التنزيه دون التحريم «٥»، أو بحمل اللّام على التعريف لا الجنس «٦»، وكأن الله أراد الجنس ومكّنه من الدليل عليه، فغفل عنه وظن أنه لا يلزمه «٧» .\n٣٧ فَتابَ عَلَيْهِ: وإن كانت الصغيرة مكفّرة أي جبر نقيصة المعصية حتى كأنه لم يفعلها بما نال من ثواب هذه الكلمات وهي قوله «٨»: رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا الآية.\nوالهبوط «٩»: النزول ونقصان المنزلة أيضا «١٠»، ولذلك تكرر.\n_________\n(١) والتقدير: إن تقربا تكونا.\nانظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٦، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ١١٤، وإعراب القرآن للنحاس: ١/ ٢١٤، والتبيان للعكبري: ١/ ٥٢.\n(٢) عن نسخة «ج» .\n(٣) من قوله تعالى: فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ [الأعراف: ٢٠] .\nوانظر تفسير الطبري: (١/ ٥٣١، ٥٣٢)، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ١١٥.\n(٤) من قوله تعالى: وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ.\n(٥) انظر عصمة الأنبياء للفخر الرازي: ٣٩.\n(٦) في «ج»: تعريف العهد لا الجنس. [.....]\n(٧) مصدر المؤلف في هذا النص الماوردي في تفسيره: ١/ ٩٥.\n(٨) سورة الأعراف: آية: ٢٣.\n(٩) من قوله تعالى: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعًا....\n(١٠) انظر مفردات الراغب: ٥٣٦، واللسان: ٧/ ٤٢٢ (هبط) .","vol":"1","page":87},{"text":"ويقال: هبط المرض العليل: نقّصه «١» .\nوفي الحديث «٢»: «اللهم غبطا لا هبطا» أي: نسألك الغبطة ونعوذ بك من نقصان الحال.\nوقيل «٣»: إن الهبوط الأول من الجنة إلى السماء، والثاني من السماء إلى الأرض. وينبغي أن يعلم أنّ الله تعالى خلق آدم للأرض، ولو لم يعص لخرج على غير تلك الحال «٤» .\n٣٨ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ.\nحذف الجواب الأول أي: فاتبعوه ونحوه «٥» .\n[٦/ أ] وقيل «٦»: الشرط وجوابه/ نظير المبتدأ والخبر، ويجوز خبر المبتدأ جملة هي خبر ومبتدأ، فكذا «٧» جواب الشرط جملة هي شرط وجواب، وإنّما دخلت «ما» مع «إن» في الشرط ليصح دخول النون للتوكيد في الفعل، فهي كاللام في أنها تؤكد أول الكلام والنون آخره.\n٣٩ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ.\nأُولئِكَ بدل من «الَّذِينَ» «٨»، ويجوز عطف بيان، وأَصْحابُ النَّارِ بيان عنه، والخبر هُمْ فِيها خالِدُونَ.\nويجوز أن يكون ابتداء وخبرا في موضع خبر الأول، ويجوز أن يكون\n_________\n(١) في اللسان: هبط المرض لحمه نقصه وأحدره وهزله.\n(٢) الحديث في الفائق: ٣/ ٤٦، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ١٤٥، والنهاية:\n٥/ ٢٣٩، ولم أقف عليه مسندا.\n(٣) تفسير الفخر الرازي: ٣/ ٢ عن أبي علي الجبّائي.\n(٤) نقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٩٨ عن الحسن.\n(٥) الدر المصون: (١/ ٣٠١، ٣٠٢) .\n(٦) ذكره المؤلف﵀- في كتابه «وضح البرهان»: ١/ ١٣٢ عن ابن سراج النحوي.\n(٧) في «ج»: فكذلك.\n(٨) في قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ....","vol":"1","page":88},{"text":"على خبرين بمنزلة خبر «١» واحد كقولك: حلو حامض.\n٤٠ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ.\nوهي كثرة من أرسل فيهم من الرسل وأنزل من الكتب ونحوها «٢» .\nويجوز أن يكون المراد النّعمة على أسلافهم فهي نعمة عليهم «٣» .\nويجوز النعم الواصلة إليهم.\n[وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم] «٤» .\nوعهد الله: ما أمر به ونهى عنه، وعهدهم الرضا عنهم عند ذلك والمغفرة لهم «٥» .\nوَإِيَّايَ منصوب بما دل عليه فَارْهَبُونِ وإنما لم ينصب لأنه مشغول بالضمير كما لا يجوز نصب زيد في قولك: زيدا فاضربه باضرب [الذي هو ظاهر] «٦» .\n_________\n(١) أشار الناسخ في هامش الأصل إلى نسخة أخرى جاء فيها: «على جزءين بمنزلة جزء» .\n(٢) أخرجه الطبري في تفسير: (١/ ٥٥٥، ٥٥٦) عن أبي العالية. [.....]\n(٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥٥٦ عن مجاهد، ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٩٩ عن الحسن، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٧٣ عن الحسن والزجاج.\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٢٦٧: «والنعمة هنا اسم الجنس، فهي مفردة بمعنى الجمع ... والعموم في اللفظ هو الحسن» .\n(٤) عن نسخة «ج» .\n(٥) أخرج الطبري في تفسيره: ١/ ٥٥٩ عن ابن عباس ﵄ قال: «أوفوا بما أمرتكم به من طاعتي ونهيتكم عنه من معصيتي في النبي ﷺ وفي غيره. «أوف بعهدكم»: يقول:\nأرض عنكم وأدخلكم الجنة» .\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٢٦٨: «واختلف المتأولون في هذا العهد إليهم، فقال الجمهور ذلك عام في جميع أوامره ونواهيه ووصاياه، فيدخل في ذلك ذكر محمد ﷺ في التوراة ...» .\n(٦) عن نسخة «ج» .\nوانظر معاني القرآن للأخفش: ١/ ٢٤٦، معاني القرآن للزجاج: ١/ ١٢١، إعراب القرآن للنحاس: ١/ ٢١٨، التبيان للعكبري: ١/ ٥٧.","vol":"1","page":89},{"text":"وانتصب مُصَدِّقًا على الحال من الهاء المحذوفة، كأنه: أنزلته مصدقا، أو انتصب ب «آمنوا» أي: آمنوا بالقرآن مصدقا.\nأَوَّلَ كافِرٍ: أول حزب كافر «١»، أي: لا تكونوا أئمة الكفر.\nثَمَنًا قَلِيلًا قال الحسن «٢»: هو الدنيا بحذافيرها.\n٤٣ وَارْكَعُوا مع ذكر الصلاة للتأكيد، إذ لا ركوع في صلاة أهل الكتاب «٣» أو هو الركوع اللّغوي أي الخضوع «٤» .\n٤٤ تَتْلُونَ الْكِتابَ: تتّبعونه «٥»، والتلاوة اتباع الحروف، والقراءة جمعها.\n[أَفَلا تَعْقِلُونَ ومصدره: العقل، وهو] «٦» نوع علم يستبان به العواقب ويترك به القبائح، والعقل يكمل مع فقد بعض العلم، والعلم «٧» لا يكمل مع فقد بعض العقل.\nوالصبر حبس النّفس عمّا تنازع إليه «٨» .\n_________\n(١) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ١/ ١٢٣ عن البصريين، وعن الأخفش أن معناه أول من كفر به. ثم قال: وكلا القولين صواب حسن.\nوانظر: معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢، وتفسير الطبري: ١/ ٥٦٢.\n(٢) أورده ابن كثير في تفسيره: ١/ ١١٩ وعزا إخراجه إلى عبد الله بن المبارك.\n(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ١٠١ دون عزو، وقال البغوي في تفسيره: ١/ ٦٧: «وذكر بلفظ الركوع لأن الركوع ركن من أركان الصلاة، ولأن صلاة اليهود لم يكن فيها ركوع، وكأنه قال: صلوا صلاة ذات ركوع» .\nوانظر المحرر الوجيز: (١/ ٢٧٤، ٢٧٥)، وزاد المسير: ١/ ٧٥.\n(٤) وهذا قول الطبري في تفسيره: ١/ ٥٧٤، ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ١٠٢ عن الأصمعي والفضل.\n(٥) انظر الجمهرة لابن دريد: ١/ ٤١٠، وتهذيب اللغة للأزهري: ١٤/ ٣١٦، واللسان:\n١٤/ ١٠٤ (تلا) .\n(٦) عن نسخة «ج» .\n(٧) في نسخة «ج» . والعلم المكتسب.\n(٨) نصّ هذا الكلام في تفسير الماوردي: ١/ ١٠٢.","vol":"1","page":90},{"text":"وفي الحديث «١»: «أمسك رجل آخر حتى قتل، فقال ﵇:\nاقتلوا القاتل واصبروا الصابر» «٢» .\n٤٥ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ: أي: الاستعانة «٣»، أو كلّ واحد منهما «٤» .\nإِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ: لأنّهم تعوّدوها وعرفوا فضلها.\n٤٦ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ: أي ملاقوه بذنوبهم وتقصيرهم «٥»، أو ملاقوه في كل حين/ مراقبة للموت، أو ملاقوا ثوابه، وينبغي أن يكون على [٦/ ب] الظن [والطمع] «٦» كقول إبراهيم ﵇: وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي «٧» .\n_________\n(١) الحديث في غريب أبي عبيد: ١/ ٢٥٤ يرويه أبو عبيد عن ابن المبارك عن معمر عن إسماعيل بن أمية مرفوعا، رجال إسناده ثقات إلا أنه مرسل لأن إسماعيل تابعي رفعه، وأخرجه البيهقي في السنن: ٨/ ٥١، كتاب الجنايات، باب «الرجل يحبس الرجل للآخر فيقتله» عن إسماعيل بن أمية مرفوعا.\nوهو في الاشتقاق لابن دريد: ١٢٦، والفائق: ٢/ ٢٧٦، وغريب الحديث لابن الجوزي:\n١/ ٥٧٨، والنهاية: ٣/ ٨.\n(٢) قال أبو عبيد في غريب الحديث: ١/ ٢٥٥: «قوله: اصبروا الصابر يعني احبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت ومنه قيل للرجل الذي يقدّم فيضرب عنقه: قتل صبرا، يعني أنه أمسك على الموت، وكذلك لو حبس رجل نفسه على شيء يريده قال: صبرت نفسي ...» . [.....]\n(٣) عن الحسين بن الفضل في تفسير البغوي: ١/ ٦٩، وعن محمد بن القاسم النحوي في زاد المسير: ١/ ٧٦ وجاء بعده في نسخة «ك»: «... المدلول عليها باستعينوا بالصبر وإنها لكبيرة، وبالصلاة وإنها لكبيرة فحذف اختصارا. وقيل: رد الكناية إلى الصلاة لأنها أعمّ.\nوقيل: رد الكناية إلى القصة لأنها أعم. وقيل: رد الكناية إلى الصلاة لأن الصبر داخل في (الصلاة) كما قال الله تعالى: وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ ولم يقل (يرضوهما) لأن رضا الرسول داخل في رضى الله تعالى، وقوله: وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْها لأن التجارة أعم لكونها من ضرورات البقاء» .\nينظر معنى هذا النص في تفسير البغوي: (١/ ٦٨، ٦٩) .\n(٤) تفسير الماوردي: ١/ ١٠٣.\n(٥) تفسير الماوردي: ١/ ١٠٣.\n(٦) في الأصل: «والطبع»، والمثبت في النص من «ك» .\n(٧) سورة الشعراء: آية: ٨٢.","vol":"1","page":91},{"text":"إِلَيْهِ راجِعُونَ: لا يملك أمرهم في الآخرة أحد سواه كما هو الأمر في بدء خلقهم «١»، والرجوع: العود إلى الحال الأولى.\n٤٧ فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ: عالمي زمانهم «٢»، أي: آبائهم، إذ في تفضيل الآباء شرف الأبناء.\n٤٨ [وَاتَّقُوا يَوْمًا: أي: عقاب يوم فحذف المضاف وانتصب يَوْمًا على أنه مفعول] «٣» .\n[لا تَجْزِي نَفْسٌ أي: لا تجزئ فيه نفس فحذف الجار والمجرور العائد إليه اختصارا لدلالة ما ذكر عليه كقولك: البر بستين، أي: منه] «٤» .\nلا تَجْزِي لا تغني حجازية، و«أجزأت» تميمية «٥» .\nوقيل «٦»: تجزي: تقضي، وتغني أبلغ من تقضي لأن تغني يكون نقصا وبدفع ومنع.\nوالعدل: الفدية «٧» .\n_________\n(١) تفسير الماوردي: ١/ ١٠٤.\n(٢) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٨، وقال: «وهو من العام الذي أريد به الخاص» .\nوأورده الطبري في تفسيره: ٢/ ٣٢، والزجاج في معاني القرآن: (١/ ١٢٧، ١٢٨)، والبغوي في تفسيره: ١/ ٦٩، وابن عطية في المحرر والوجيز: ١/ ٢٨١.\nوعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٧٦ إلى ابن عباس، وأبي العالية، ومجاهد، وابن زيد.\n(٣) عن نسخة «ج» .\n(٤) عن نسخة «ج» .\n(٥) قال الأخفش في معاني القرآن: ١/ ٢٦١: «فهذه لغة أهل الحجاز لا يهمزون، وبنو تميم يقولون في هذا المعنى: «أجزأت عنه وتجزي عنه ...» .\nوانظر تفسير غريب في القرآن لابن قتيبة: ٤٨، وتفسير المشكل لمكي: ٩١.\n(٦) نقله المؤلف في وضح البرهان: ١/ ١٣٤ عن المفضل الضبي.\nوانظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٨، وتفسير الطبري: (٢/ ٢٧، ٢٨) .\n(٧) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٨: «وإنما قيل للفداء عدل لأنه مثل الشيء، يقال:\nهذا عدل هذا وعديله» . وانظر تفسير الطبري: ٢/ ٣٥، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ١٢٨، وزاد المسير: ١/ ٧٧.","vol":"1","page":92},{"text":"[يروى ذلك] «١» عن النّبي ﷺ «٢» .\n٤٩ يَسُومُونَكُمْ: يرسلون عليكم، من سوم الإبل في الرّعي.\nوفي الحديث «٣»: «نهى عن السّوم قبل طلوع الشّمس» .\nقيل «٤»: هي «٥» مساومة السلعة في ذلك الوقت، لأنه وقت ذكر الله تعالى.\nوقيل «٦»: من سوم الإبل في الرعي، لأنها إذا رعت قبل الشمس في النّدى أصابها الوباء، ويقال: سوّمته في مالي [أي] «٧» حكّمته «٨»، وسوّأت\n_________\n(١) عن نسخة «ج» .\n(٢) أخرج الطبري في تفسيره: ٢/ ٣٤ عن عمرو بن قيس الملائي، عن رجل من بني أمية- من أهل الشام أحسن عليه الثناء- قال: قيل يا رسول الله، ما العدل؟ قال: العدل الفدية» .\nنقل هذا الأثر الحافظ ابن كثير في تفسيره: ١/ ١٢٧، والسيوطي في الدر المنثور:\n١/ ١٦٦.\nقال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تخريجه: «وقد روى هذا الحديث مرفوعا، عن رجل أبهم اسمه وأثنى عليه، والراجح أنه تابعي، فيكون الإسناد مرسلا أو منقطعا، فهو ضعيف» . [.....]\n(٣) أخرجه ابن ماجة في سننه: ٢/ ٧٤٤، كتاب التجارات، باب «السوم» عن علي ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن السّوم قبل طلوع الشمس، وعن ذبح ذوات الدّرّ» وفي سنده نوفل بن عبد الملك قال عنه الحافظ في التقريب: ٥٦٧: «مستور من السادسة» .\nوأخرجه- أيضا الخطّابي في غريب الحديث: ١/ ٦٤٣، وهو في الفائق للزمخشري:\n٢/ ٢٠٧، وغريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ٥١٠، والنهاية: ٢/ ٤٢٥.\n(٤) غريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ٥١٠، واللسان: ١٢/ ٣١١ (سوم) عن أبي إسحاق الزجاج.\n(٥) في «ج»: هو.\n(٦) غريب الحديث للخطابي: ١/ ٦٤٣ عن ابن الأعرابي، قال ابن الجوزي في غريب الحديث: «وهذا أظهر الوجهين، وهو اختيار الخطابي» .\n(٧) عن نسخة «ج» .\n(٨) تهذيب اللغة للأزهري: ١٣/ ١١٢ عن أبي زيد الأنصاري، وانظر مجمل اللغة لابن فارس:\n٢/ ٤٧٩، واللسان: ١٢/ ٣١٤ (سوم) .","vol":"1","page":93},{"text":"عليه ما صنع قلت له: أسأت «١» .\n٤٩ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ: البلاء الاختبار في الخير والشرّ، فبلاء محنة في ذبح أبنائكم، وبلاء نعمة في تنجيتكم.\n٥١ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ليس بظرف لأن الوعد «٢» ليس فيها «٣»، بل [المراد] «٤» انقضاء الأربعين وهو تقدير الإعراب، أي: وعدناه انقضاء أربعين مفعول ثاني.\nوذم المخاطبين بالعجل «٥» - ولم يتخذوه لرضاهم، بما فعلته أسلافهم.\n٥٣ الْكِتابَ: التوراة، وَالْفُرْقانَ: فرق الله بهم البحر «٦»، أو الفرج من الكرب كقوله «٧»: يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقانًا.\n٥٤ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ عقوبة للّذين لم ينكروا العجل كراهة القتال «٨»،\n_________\n(١) تهذيب اللغة: ١٣/ ١٣١.\n(٢) في «ج»: الموعد.\n(٣) كذا في «ك»، وأشار ناسخ الأصل في الهامش إلى ورود «منها» في نسخة أخرى.\n(٤) عن نسخة «ج» .\n(٥) في قوله تعالى: ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ.\n(٦) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ١٠٨ دون عزو.\n(٧) سورة الأنفال: آية: ٢٩.\nقال الطبري﵀- في تفسيره: ٢/ ٧١: «وأولى هذه التأويلات بتأويل الآية، ما روي عن ابن عباس وأبي العالية ومجاهد: من أنّ «الفرقان»، الذي ذكر الله أنه آتاه موسى في هذا الموضع، هو الكتاب الذي فرق به بين الحق والباطل، وهو نعت للتوراة وصفة لها.\nفيكون تأويل الآية حينئذ: وإذ آتينا موسى التوراة التي كتبناها في الألواح وفرقنا بها بين الحق والباطل.\nفيكون «الكتاب» نعتا للتوراة أقيم مقامها استغناء به عن ذكر التوراة، ثم عطف عليه ب «الفرقان» إذ كان من نعتها» .\n(٨) نقله الماوردي في تفسيره: ١/ ١٠٩ عن ابن جريج، وفيه أيضا: «فجعلت توبتهم بالقتل- الذي خافوه» . [.....]","vol":"1","page":94},{"text":"وهو قتل البعض بعضا، أو الاستسلام للقتل لأنه ليس للمرء بعد قتله نفسه حال مصلحة ولم يسقط بالتوبة، لأنه وجب حدا. وحكى الحكم الرّعيني «١» أن خالدا القسري «٢»\nأرسله إلى قتادة «٣» يسأله عن حروف منها فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ، فقال: إنما هو «فاقتلوا» من الاستقالة «٤» .\n_________\n(١) هو الحكم بن عمر- وقيل ابن عمرو بواو- الرّعيني: بضم الراء وفتح العين المهملة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون. نسبة إلى ذي رعين من اليمن.\nعن الأنساب للسمعاني: ٦/ ١٣٩.\nترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: ٣/ ١٢٣، والذهبي في ميزان الاعتدال:\n١/ ٥٧٨، والمغني في الضعفاء: ١/ ٢٧٣، وابن حجر في لسان الميزان: ٢/ ٤٢.\nوذكروا له رواية عن قتادة. ونقل الذهبي في الميزان عن يحيى بن معين قال: ليس بشيء، لا يكتب حديثه. وعن النسائي قال: ضعيف.\n(٢) خالد القسري: (٦٦- ١٢٦ هـ) .\nهو خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري: بفتح القاف وسكون السين المهملة وفي آخرها الراء المهملة نسبة إلى قسر، بطن من قيس.\nكان خالد واليا على مكة في زمن الوليد بن عبد الملك، ثم تولى إمارة العراق في عهد هشام بن عبد الملك واستمرت ولايته حتى عام ١٢٠ هـ حيث عزله هشام، وخلفه في إمارة العراق يوسف بن عمر الثقفي.\nوقتل سنة ١٢٦ هـ.\nأخباره في: الأنساب للسمعاني: ١٠/ ١٤٤، وفيات الأعيان: ٢/ ٢٢٦، سير أعلام النبلاء: ٥/ ٤٢٥، والبداية والنهاية: ١٠/ ١٩.\n(٣) قتادة: (٦٠- ١١٧ هـ) .\nهو قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز السدوسي البصري أبو الخطاب، الإمام التابعي، أخذ عن سعيد بن المسيب والحسن البصري وغيرهما، وروى عنه أيوب السختياني، ومعمر بن راشد، والأوزاعي وغيرهم.\nترجمته في: المعارف: ٤٦٢، وإنباه الرواة: ٣/ ٣٥، تذكرة الحفاظ: ١/ ١٢٢، طبقات المفسرين للداودي: ٢/ ٤٣.\n(٤) في نسخة «ج»: الاقتيال. وأورد ابن جني في المحتسب: ١ (٨٢، ٨٣) هذه الرواية من طريق ابن مجاهد، ثم قال: «اقتال هذه افتعل، ويصلح أن يكون عينها واوا كاقتاد، وأن يكون ياء كاقتاس. وقول قتادة: إنها من الاستقالة يقتضي أن يكون عينها ياء لما حكاها أصحابنا عموما: من قلت الرجل في البيع بمعنى أقلته، وليس في قلت دليل على أنه من الياء لقولهم: خفت ونمت وهما من الخوف والنوم، لكنه في قولهم في مضارعه:\nأقيله ...» .\nونقل ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٢٩٨ قول قتادة، ثم قال: «والتصريف يضعف أن يكون من الاستقالة، ولكن قتادة﵀- ينبغي أن يحسن الظن به في أنه لم يورد ذلك إلا بحجة من عنده» .\nونقل أبو حيان في البحر المحيط: ١/ ٢٠٨ عن الثعلبي قال: «فأما فأقيلوا» فهو أمر من الإقالة وكأن المعنى: أن أنفسكم قد تورطت في عذاب الله بهذا الفعل العظيم الذي تعاطيتموه من عبادة العجل وقد هلكت فأقيلوها بالتوبة والتزام الطاعة وأزيلوا آثار تلك المعاصي بإظهار الطاعات» .","vol":"1","page":95},{"text":"[٧/ أ] والمشهور عن قتادة أنه غشيتهم ظلمة، فقاموا يتناجزون «١» فلما بلغ/ الله نقمته منهم انجلت الظلمة، وسقطت الشّفار «٢» من أيديهم فكان ذلك للحي مصلحة وللمقتول شهادة «٣» .\nوالجهرة «٤»: ظهور الشيء بالمعاينة «٥»، إلّا أنّ المعاينة ترجع إلى المدرك والجهرة إلى المدرك. وجهرت الجيش وأجهرتهم: إذا كثروا في عينك «٦» .\nوالصاعقة هنا: الموت «٧» .\n_________\n(١) في اللسان: ٥/ ٤١٤ (نجز): «المناجزة في القتال: المبارزة والمقاتلة، وهو أن يتبارز الفارسان فيتمارسا حتى يقتل كل واحد منهما صاحبه أو يقتل أحدهما ... وتناجز القوم:\nتسافكوا دماءهم كأنهم أسرعوا في ذلك» .\n(٢) الشّفرة- بالفتح-: السكين العريضة العظيمة، وجمعها شفر وشفار، وشفرات السيوف:\nحروف حدّها.\nتهذيب اللغة: ١١/ ٣٥١، واللسان: ٤/ ٤٢٠ (شفر) .\n(٣) نقله ابن كثير في تفسيره: ١/ ١٣١ عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٦٩ ونسب إخراجه إلى عبد بن حميد عن قتادة أيضا.\n(٤) من قوله تعالى: وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [البقرة: ٥٥] .\n(٥) انظر معاني القرآن للأخفش: ١/ ٢٦٧، وتفسير الماوردي: ١/ ١٠٩، وتفسير البغوي: ١/ ٧٤.\n(٦) هذا النصّ في تهذيب اللغة للأزهري: ٦/ ٤٩ عن الأصمعي، وانظر اللسان: ٤/ ١٥٠، وتاج العروس: ١٠/ ٤٩٠ (جهر) .\n(٧) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٩، وقال: «يدلك على ذلك قوله:\nثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ، واختاره الزجاج في معاني القرآن: ١/ ١٣٧، وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٨٣: «هذا قول الأكثرين. وزعم أنهم لم يموتوا، واحتجوا بقوله تعالى: وَخَرَّ مُوسى صَعِقًا وهذا قول ضعيف، لأن الله تعالى فرق بين الموضعين، فقال هناك: فَلَمَّا أَفاقَ وقال ها هنا: ثُمَّ بَعَثْناكُمْ والإفاقة للمغشي عليه، والبعث للميت» اهـ.\nوانظر تفسير المشكل لمكي: ٩٢، وتفسير الماوردي: ١/ ١٠٩، وتفسير البغوي: ١/ ٧٤.","vol":"1","page":96},{"text":"كما في قوله تعالى «١»: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ.\n٥٦ ثُمَّ بَعَثْناكُمْ: أحييناكم، إذ قالوا: لا نعلم أنّ ما نسمع كلام الله فيظهر «٢» لنا، فأهلكهم الله بالصاعقة ثم أحياهم إلى آجالهم.\nوالمنّ «٣»: التّرنجبين «٤»، وكان ينزل عليهم مثل الثلج.\nوالسّلوى: طير مثل السّمانى «٥» . أو المنّ: من المنّ الذي هو الإحسان.\nوالسّلوى: مما أسلاك عن غيره.\nوالسّلوان: تراب قبر النبي ﷺ ينقع في الماء فيشرب للتسلي «٦» .\n_________\n(١) سورة الزمر: آية: ٦٨.\n(٢) في «ج»: فليظهر.\n(٣) من قوله تعالى: وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ... آية: ٥٧. [.....]\n(٤) الترنجبين: بتشديد الراء وتسكين النون، ويقال: الطرنجبين بالطاء: طل ينزل من السماء وهو ندى شبيه بالعسل جامد متحبب.\nوهذا القول في المراد ب «المن» ذكره الطبري في تفسيره: ٢/ ٩٣ دون عزو، وذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٧٥ وقال: الأكثرون عليه ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٨٤ عن ابن عباس ﵄، ونقله القرطبي في تفسيره: ١/ ٤٠٦ عن النحاس، وقال: وعلى هذا أكثر المفسرين.\nوقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٤٨، كتاب التفسير، باب قوله تعالى:\nوَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ...، والإمام مسلم في صحيحه:\n٣/ ١٦١٩، كتاب الأشربة، باب «فضل الكمأة ومداواة العين بها» عن سعيد بن زيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين» .\n(٥) أخرج الطبري ﵀ في تفسيره: ٢/ ٩٧ عن ابن عباس، وعامر، والضحاك أنه السّماني بعينه.\nوانظر تفسير البغوي: ١/ ٧٥، وزاد المسير: ١/ ٨٤.\n(٦) في اللسان: ١٤/ ٣٩٥ (سلا): والسّلوان: ما يشرب فيسلّى. وقال اللحياني: السلوان والسلوانة شيء يسقاه العاشق ليسلو عن المرأة. وقال: وقال بعضهم: هو أن يؤخذ من تراب قبر ميت فيذرّ على الماء فيسقاه العاشق ليسلو عن المرأة فيموت حبه» .\nوالذي ذكره المؤلف هنا لم يرد له أصل شرعي.","vol":"1","page":97},{"text":"والقرية «١»: بيت المقدس «٢» . والباب: باب القبّة «٣» التي كان يصلّي إليها موسى ﵇.\nسُجَّدًا: ركعا خضعا «٤» .\nحِطَّةٌ: أي: دخولنا سجدا حطة لذنوبنا «٥»، أو مسألتنا حطة.\n_________\n(١) من قوله تعالى: وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا ... آية: ٥٨.\n(٢) هو قول الجمهور، وأخرجه الطبري في تفسيره: (٢/ ١٠٢، ١٠٣) عن قتادة، والربيع بن أنس، والسدي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٧٢ وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وابن أبي حاتم عن قتادة.\nوذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٨٤ وعزاه لابن عباس، وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم.\nونقله البغوي في تفسيره: ١/ ٧٦ عن مجاهد. ورجحه ابن كثير في تفسيره: ١/ ١٣٨.\n(٣) ذكر الزمخشري في الكشاف: ١/ ٢٣٨، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٠٧ دون عزو.\n(٤) أخرج الطبري في تفسيره: ٢/ ١٠٤ عن ابن عباس ﵄ قال: «أمروا أن يدخلوا ركعا» . وأخرج- نحوه- الحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٦٢، كتاب التفسير «سورة البقرة» .\nوقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: (١/ ١٧٢)، ١٧٣) وزاد نسبته إلى وكيع، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا.\nقال الطبري ﵀: «وأصل السجود» الانحناء لمن سجد له تعظيما بذلك. فكل منحن لشيء تعظيما له فهو «ساجد» ... فذلك تأويل ابن عباس قوله: سُجَّدًا ركعا لأن الراكع منحن، وإن كان الساجد أشد انحناء منه» .\n(٥) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٤١، وغريب القرآن لليزيدي: ٧٠، وتفسير المشكل لمكي: ٩٣.\nوقال ابن قتيبة في تفسير الغريب: ٥٠: «وهي كلمة أمروا أن يقولوها في معنى الاستغفار من حططت. أي: حطّ عنا ذنوبنا» .","vol":"1","page":98},{"text":"مثل قالُوا مَعْذِرَةً «١»، أي: موعظتنا معذرة «٢» . ونصبه «٣» على معنى حط لنا حطة كقولك: سمعا وطاعة أي اسمع سمعا.\nفبدلوا «٤»: إما قولا حنطة «٥» بدل حطة وإما فعلا دخلوا على أستاههم «٦» .\n_________\n(١) سورة الأعراف: آية: ١٦٤.\n(٢) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٢٧٠.\n(٣) ذكر الأخفش قراءة النصب ولم ينسبها، ونسبها ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٠٨، وأبو حيان في البحر المحيط: ١/ ٢٢٢، والسمين الحلبي في الدر المصون: ١/ ٣٧٥ إلى إبراهيم بن أبي عبلة. ورجح الزمخشري في الكشاف: ١/ ٢٨٣ هذا الوجه. ورجح النحاس في إعراب القرآن: ١/ ٢٢٨ قراءة الرفع وقال: «وهو أولى في اللغة والأئمة من القراء على الرفع، وإنما صار أولى في اللغة لما حكى عن العرب في معنى بدل. قال أحمد بن يحيى: يقال: بدلت الشيء، أي: غيّرته ولم أزل عينه، وأبدلته أزلت عينه وشخصه ...» .\n(٤) من قوله تعالى: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ [البقرة: ٥٩] .\n(٥) ورد معنى هذا القول بالإضافة إلى دخولهم على أستاههم في آثار أخرجها الطبريّ في تفسيره: (٢/ ١١٣، ١١٤) عن ابن عباس، وابن مسعود، ومجاهد رضي الله تعالى عنهم.\nوأخرج نحوه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٦٢، كتاب التفسير، «سورة البقرة»، وقال:\n«وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (١/ ١٧٢، ١٧٣) وزاد نسبته إلى وكيع، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.\n(٦) أخرج الإمام البخاري ﵀ في صحيحه: ٥/ ١٤٨، كتاب التفسير، باب وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ. والإمام مسلم ﵀ في صحيحه: ٤/ ٢٣١٢، كتاب التفسير، كلاهما عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «قيل لبني إسرائيل: ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ فدخلوا يزحفون على أستاههم فبدلوا وقالوا: حطة حبة في شعرة» اهـ.\nوهذا الحديث يدل على أنهم بدلوا قولا وفعلا، وقرنوا بين ذلك مخالفة لأمر الله ﷿. [.....]","vol":"1","page":99},{"text":"والرجز: العذاب «١» من الرجز داء يصيب الإبل «٢» .\nوفي الأعراف «٣»: «انبجست»، وهو رشح الماء «٤»، والانفجار خروجه بكثرة وغزارة لأنه انبجس ثم انفجر، كما قال في العصا إنها جان «٥» وهي حية صغيرة، والثعبان الكبيرة لأنها ابتدأت صغيرة.\n٦٠ وَلا تَعْثَوْا: عاث وعثي: أفسد أعظم الفساد «٦»، وقال مُفْسِدِينَ إذ بعض العيث في الظاهر باطنه صلاح، كخرق الخضر السفينة وقتله الغلام.\nوالفوم «٧»: الحنطة «٨» ...............\n_________\n(١) غريب القرآن لليزيدي: ٧٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٧٠، تفسير الطبري:\n٢/ ١١٦، وتفسير المشكل لمكي: ٩٣.\n(٢) قال ابن دريد في الجمهرة: ١/ ٤٥٦: والرّجز داء يصيب الإبل في أعجازها، فإذا ثارت الناقة ارتعشت فخذاها.\nوانظر تهذيب اللغة: ١٠/ ٦١٢، واللسان: ٥/ ٣٤٩ (رجز) .\n(٣) آية: ١٦٠، في قوله تعالى: فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا.\n(٤) نقل الأزهري في تهذيب اللغة: ١٠/ ٥٩٩ عن الليث قال: البجس: انشقاق في قرية أو حجر أو أرض ينبع منه الماء فإن لم ينبع فليس بانبجاس.\nوفي اللسان: ٦/ ٢٤ (بجس): وماء بجيس: سائل.\nوفي تفسير البغوي: ١/ ٧٧ عن أبي عمرو بن العلاء: انبجست عرقت وانفجرت، أي سالت.\n(٥) في قوله تعالى: وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ سورة النمل: آية: ١٠.\n(٦) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٤١، ومعاني الأخفش: ١/ ٢٧٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٠، وتفسير الطبري: ٢/ ١٢٣، وتفسير المشكل لمكي: ٩٣.\n(٧) من قوله تعالى: وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها ... البقرة: آية: ٦١.\n(٨) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٢/ ١٢٨، ١٢٩) عن ابن عباس، والحسن، وأبي مالك الغفاري.\nكما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ١٠/ ٣٠٨ عن ابن عباس.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٧٦ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄. -\n- قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ١٤٣: «ولا خلاف عند أهل اللغة أن الفوم الحنطة، وسائر الحبوب التي تخبز يلحقها اسم الفوم» .","vol":"1","page":100},{"text":"فوموا لنا «١»، وقيل «٢»: الثوم، كالجدف والجدث «٣»، والفوم والبصل لا يليق بألفاظ القرآن في فصاحتها وجلالتها، ولكنها حكاية عنهم وعن دناءتهم.\n٦١ اهْبِطُوا مِصْرًا: أيّ من الأمصار «٤»، فإنّ ما سألتم يكون فيها، وإن كان المراد موضعا بعينه «٥» فصرفه/ على أنه اسم للمكان لا البلدة. [٧/ ب]\n_________\n(١) بمعنى: اختبزوا لنا. انظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١، تفسير غريب القرآن لابن قتيبة:\n٥١، وتفسير الطبري: ٢/ ١٣٠، معاني القرآن للزجاج: ١/ ١٤٣.\n(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ١٢٩ عن مجاهد، والربيع بن أنس.\n(٣) قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤١: «وهي في قراءة عبد الله «وثومها» بالثاء ... والعرب تبدل الفاء بالثاء فيقولون: جدث وجدف، ووقعوا في عاثور شر وعافور شر، والأثاثي والأثافي. وسمعت كثيرا من بني أسد يسمى المغافير المغاثير» .\nوقد ذكر ابن قتيبة في تفسير الغريب: ٥١ قراءة ابن مسعود ﵁: «ثومها» بالثاء، وكذا الطبري في تفسيره: ٢/ ١٣٠، ومكي في تفسير المشكل: ٩٤.\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٣٣ عن قتادة، ومجاهد، وابن زيد، والسدي.\nوذكر ابن كثير هذا القول في تفسيره: ١/ ١٤٥ وعزا إخراجه إلى ابن حاتم عن ابن عباس ﵄.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٧٨ ونسب إخراجه إلى سفيان بن عيينة، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا.\n(٥) قال الطبري﵀- في تفسيره: (٢/ ١٣٥، ١٣٦): «والذي نقول به في ذلك، أنه لا دلالة في كتاب الله على الصواب من هذين التأويلين، ولا خبر به عن الرسول ﷺ يقطع مجيئه العذر. وأهل التأويل متنازعون تأويله، فأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يقال: إن موسى سأل ربّه أن يعطى قوم ما سألوه من نبات الأرض- على ما بينه الله جل وعز في كتابه- وهم في الأرض تائهون فاستجاب الله لموسى دعاءه، وأمره أن يهبط بمن معه من قومه قرارا من الأرض التي تنبت لهم ما سأل لهم من ذلك، إذ كان الذي سألوه لا تنبته إلا القرى والأمصار، وأنه قد أعطاهم ذلك إذ صاروا إليه. وجائز أن يكون ذلك القرار «مصر»، وجائز أن يكون «الشأم» .\nفأما القراءة فإنها بالألف والتنوين: اهْبِطُوا مِصْرًا. وهي القراءة التي لا يجوز عندي غيرها، لاجتماع خطوط مصاحف المسلمين، واتفاق قراءة القراء على ذلك. ولم يقرأ بترك التنوين فيه وإسقاط الألف منه، إلا من لا يجوز الاعتراض به على الحجة، فيما جاءت- به من القراءة مستفيضا بينها» اهـ.","vol":"1","page":101},{"text":"والذّلّة: الجزية «١» .\nوَباؤُ بِغَضَبٍ: رجعوا بغضب استولى عليهم، والغضب الأول لكفرهم بعيسى، والثاني لكفرهم بمحمد ﷺ.\n٦٢ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا: أي: كلّهم سواء إذا آمنوا في المستقبل وعملوا الصالحات فلهم أجرهم لا يختلف حال الأجر بالاختلاف في الأحوال المتقدمة.\nواليهود لأنهم هادوا وتابوا «٢»، أو للنسبة «٣» إلى يهود «٤» ابن يعقوب، والنّصارى لنزول عيسى قرية ناصرة «٥»،..............\n_________\n(١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ١٣٧ عن الحسن وقتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٧٨ ونسب إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄. [.....]\n(٢) قال الطبري في تفسيره: ٢/ ١٤٣: «ومعنى (هادوا) تابوا. يقال منه: هاد القوم يهودون هودا وهادة. وقيل: إنما سميت اليهود «يهود»، من أجل قولهم: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ الأعراف: ١٥٦» اهـ.\nوأخرج عن ابن جريج قال: إنما سميت اليهود من أجل أنهم قالوا: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ.\nوأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره، سورة الأعراف: ٢/ ٥٥١ عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: نحن أعلم الناس من أين تسمى اليهود باليهودية بكلمة موسى ﵇: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ، ولم تسمّت النصارى بالنصرانية، من كلمة عيسى ﵇:\nكُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ.\n(٣) في «ج»: بالنسبة إلى يهوذا بن يعقوب، ثم انقلبت الذال المعجمة دالا مهملة للتعريب.\n(٤) كذا في نسخة «ك»: «يهود» بالدال المهملة. وقال الجواليقي في المعرّب: ٤٠٥: «أعجمي معرّب. وهم منسوبون إلى يهوذا بن يعقوب فسمّوا «اليهود» وعرّبت بالدال» .\nوانظر تفسير الماوردي: ١/ ١١٦، والتعريف والإعلام للسهيلي: ١٨، واللسان: ٣/ ٤٣٩ (هود) .\n(٥) الناصرة: قرية بينها وبين طبرية ثلاثة عشر ميلا، وهي الآن في فلسطين المحتلة أعادها الله إلى حوزة المسلمين.\nينظر معجم ما استعجم: ٢/ ١٣١٠، معجم البلدان: ٥/ ٢٥١، الروض المعطار: ٥٧١.\nوقد ورد سبب تسمية النصارى بذلك في أثر أخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ٥٣، ٥٤) عن ابن عباس ﵄، والطبري في تفسيره: ٢/ ١٤٥ عن ابن عباس وقتادة.\nوانظر زاد المسير: ١/ ٩١، وتفسير ابن كثير: ١/ ١٤٨.","vol":"1","page":102},{"text":"أو لقوله «١»: مَنْ أَنْصارِي.\nوالصابئون: قوم يقرءون الزّبور، ويصلّون [إلى] «٢» القبلة، لكنّهم يعظّمون الكواكب لا على العبادة «٣» حتى جوّز أبو حنيفة «٤» - ﵀- التزوج بنسائهم وإذا همز كان من صبأ أي: خرج «٥»، وغير مهموز «٦» من صبا يصبوا: مال.\n٦٣ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ: تعرّضوا لذكر ما فيه، إذ الذكر والنسيان ليسا من الإنسان.\nوَرَفَعْنا: واو الحال، أي أخذنا ميثاقكم حال رفع الطور.\n٦٥ خاسِئِينَ: مبعدين «٧»، خسأت الكلب خسئا فخسأ خسؤا.\n_________\n(١) سورة آل عمران: آية: ٥٢، وسورة الصّف: آية: ١٤.\nقال السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٨٢: «وأخرج أبو الشيخ عن ابن مسعود قال:\n«... وإنما تسمّت النصارى بالنصرانية لكلمة قالها عيسى: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فتسموا بالنصرانية» .\n(٢) سقط من الأصل، والمثبت عن «ك» .\n(٣) أخرج الطبريّ في تفسيره: ٢/ ١٤٧ عن قتادة قال: الصابئون قوم يعبدون الملائكة، يصلّون إلى القبلة ويقرءون الزّبور.\nوانظر الاختلاف في الصابئين في تفسير الطبري: (٢/ ١٤٦، ١٤٧)، وتفسير الماوردي:\n١/ ١١٧، وتفسير البغوي: ١/ ٧٩، والدر المنثور: (١/ ١٨٢، ١٨٣) .\n(٤) شرح فتح القدير للكمال بن الهمام: ٣/ ١٣٨، وتفسير القرطبي: ١/ ٤٣٤.\n(٥) غريب القرآن لليزيدي: ٧٢، وقال ابن قتيبة في تفسير الغريب: ٥٢: «وأصل الحرف من صَبَأتُ: إذا خرجت من شيء إلى شيء ومن دين إلى دين. ولذلك كانت قريش تقول في الرجل إذا أسلم واتبع النبيﷺ وعلى آله-: قد صبأ فلان- بالهمز- أي خرج عن ديننا إلى دينه» .\nوالهمز في «الصابئون» قراءة الجمهور.\n(٦) وهي قراءة نافع من القراء السبعة.\nانظر السبعة لابن مجاهد: ١٥٨، وحجة القراءات: ١٠٠.\n(٧) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٤٣، ومعاني الأخفش: ١/ ٢٧٧، وغريب القرآن- لليزيدي: ٧٢، وتفسير الغريب لابن قتيبة: ٥٢، وتفسير المشكل لمكي: ٩٤، واللسان:\n١/ ٦٥ (خسأ) . -","vol":"1","page":103},{"text":"٦٦ فَجَعَلْناها نَكالًا: المسخة أو العقوبة، لأن النّكال العقوبة التي ينكّل بها عن الإقدام.\nوالنّكل: القيد، وأنكلته عن حاجته: دفعته.\nوفي الحديث «١»: «مضر صخرة الله التي لا تنكل»، أي: لا تدفع لرسوخها.\nلِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها من القرى «٢»، أو من الأمم الآتية والخالية.\n٦٧ أَتَتَّخِذُنا هُزُوًا: الهزء حدث فلا يصلح مفعولا إلا بتقدير: أصحاب هزو، أو الهزء [المهزوءة] «٣» كخلق الله، وضرب بغداد.\nوالفارض «٤»: المسنّة «٥» وهي الفريضة وفرض الرّجل: أسنّ.\n_________\n(١) الحديث في تهذيب اللغة للأزهري: ١٠/ ٢٤٦، والفائق: ٤/ ٢٤، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٤٣٦، والنهاية: ٥/ ١١٧. وقد ورد في النهاية لابن الأثير: ٤/ ٣٣٨، ولسان العرب: ٥/ ١٧٨، وتاج العروس: ١٤/ ١٣١ (مضر) حديث حذيفة، وذكر خروج عائشة فقال: «تقاتل معها مضر، مضّرها الله في النار»، أي: جعلها في النار فهذا الحديث صريح في ذم مضر، والحديث الذي أورده المؤلف﵀- في مدح هذه القبيلة، وكلاهما ذكرا في تلك المصادر بغير إسناد.\n(٢) ذكره ابن قتيبة في تفسير الغريب: ٥٢، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ١٧٨، ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ١٢٠، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٩٦ عن ابن عباس ﵄.\nقال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ١٤٩: «ومعنى: لِما بَيْنَ يَدَيْها يحتمل شيئين من التفسير: يحتمل أن يكون لِما بَيْنَ يَدَيْها لما أسلفت من ذنوبها، ويحتمل أن يكون لِما بَيْنَ يَدَيْها للأمم التي تراها وَما خَلْفَها ما يكون بعدها» .\n(٣) في الأصل: «المهزوبة» . [.....]\n(٤) من قوله تعالى: قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ البقرة: ٦٨.\n(٥) ينظر غريب القرآن لليزيدي: ٧٢، وتفسير الغريب لابن قتيبة: ٥٢، والصحاح: - ٣/ ١٠٩٧، واللسان: ٧/ ٢٠٣ (فرض) .","vol":"1","page":104},{"text":"والبكر: الشّاب، وفي الحديث «١»: «لا تعلّموا أبكار أولادكم كتب النّصارى» يعني: الأحداث.\nوالعوان: الوسط «٢»، عوّنت المرأة تعوينا.\nوالفاقع: الخالص الصفرة «٣» .\nوالشّية «٤»: العلامة «٥» من لون «٦» آخر، وشى يشي وشيا وشية.\n٧١ وَما كادُوا يَفْعَلُونَ: لغلاء ثمنها «٧»، أو لخوف/ الفضيحة «٨» . [٨/ أ]\n_________\n(١) أورده الخطابي في غريب الحديث: ٢/ ٧٢، وقال: «يرويه ابن المبارك، عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر أن عمر﵁- كتب إلى أهل حمص ...» .\nوذكره الزمخشري في الفائق: ٣/ ٤٠٢، وابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٨٤، وابن الأثير في النهاية: ١/ ١٤٩.\n(٢) قال الجوهري في الصحاح: ٦/ ٢١٦٨ (عون): «العوان: النصف في سنّها من كل شيء، والجمع عون ... وتقول منه: عوّنت المرأة تعوينا.\nوفي اللسان: ١٣/ ٢٩٩ (عون) عن ابن سيده: العوان من النساء التي قد كان لها زوج، وقيل: هي الثيب.\n(٣) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٢٧٩، وقال الزّجاج في معاني القرآن: ١/ ١٥١: «فاقع نعت للأصفر الشديد الصفرة، يقال: أصفر فاقع، وأبيض ناصع، وأحمر قان ...» .\nوقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٤٤: «والفقوع نعت مختص بالصفرة ...» .\nوفي تفسير القرطبي: ١/ ٤٥١ عن الكسائي: يقال: فقع لونها يفقع فقوعا إذا خلصت صفرته.\n(٤) من قوله تعالى: قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها ... البقرة: ٧١.\n(٥) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥٤: «أي لا لون فيها يخالف معظم لونها»، وقال مكي في تفسير المشكل: ٩٦: «أي لا لون فيها سوى لون جلدها» .\n(٦) في «ج»: نوع.\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢/ ٢١٩ عن محمد بن كعب القرظي.\nوأورده الماوردي في تفسيره: ١/ ١٢٤ وزاد نسبته إلى ابن عباس ﵄.\n(٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ٢٢١ عن وهب بن منبه.\nوأورده الماوردي في تفسيره: ١/ ١٢٤ وزاد نسبته إلى عكرمة.\nقال الطبري بعد أن أورد القولين: «والصواب من التأويل عندنا: أن القوم لم يكادوا يفعلون ما أمرهم الله به من ذبح البقرة، للخلتين كلتيهما: إحداهما: غلاء ثمنها، مع ما ذكر لنا من صغر خطرها وقلة قيمتها، والأخرى: خوف عظيم الفضيحة على أنفسهم، بإظهار الله نبيّه موسى صلوات الله عليه وأتباعه على قاتله» .","vol":"1","page":105},{"text":"٧٢ فَادَّارَأْتُمْ: تدافعتم «١»، دفع كل قبيلة عن نفسه»\n. وهو تدارأتم، ثم أدغمت التاء في الدال، وجلبت لسكونها ألف الوصل، وكتب في المصحف «فادّارءتم» بغير ألف اختصارا كما في «الرحمن» لكثرة الاستعمال.\n٧٣ [اضْرِبُوهُ]\n«٣» بَعْضِها: فيه حذف، أي: ليحيا فضرب فحيي «٤» .\nوالحكمة فيه ليكون وقت إحيائه إليهم ثم بضربهم إياه بموات.\nوالسبب «٥» أن شيخا موسرا قتله بنو أخيه وألقوه في محلة أخرى،\n_________\n(١) ينظر معاني القرآن للزجاج: ١/ ١٥٣، وتفسير المشكل لمكي: ٩٦، واللسان: ١/ ٧١ (درأ) .\n(٢) في «ج»: أنفسهم.\n(٣) في الأصل: «فاضربوه»، والمثبت في النّص هو الموافق لرسم المصحف ونسخة «ك» .\n(٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٨، ونقل الماوردي في تفسيره: ١/ ١٢٥ عن الفراء قال: «وفي الكلام حذف وتقديره: فقلنا اضربوه ببعضها ليحيا فضربوه فحيي. كذلك يحيي الله الموتى فدل بذلك على البعث والنشور، وجعل سبب إحيائه الضرب بميت لا حياة فيه لئلا يلتبس على ذي شبهة أن الحياة إنما انتقلت إليه مما ضرب به لتزول الشبهة وتتأكد الحجة» . [.....]\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (٢/ ١٨٣- ١٨٧) عن عبيدة السلماني، وأخرج نحو هذه الرواية عن أبي العالية والسدي.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٢١٤ (سورة البقرة) عن عبيدة السلماني. وكذا البيهقي في السنن الكبرى: ٦/ ٢٢٠.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٨٦، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن عبيدة أيضا ونقله الطبريّ عن قتادة، ومجاهد، ووهب بن منبه، ومحمد بن كعب القرظي، وابن عباس، وقال: «فذكر جميعهم أن السبب الذي من أجله قال لهم موسى:\nإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً نحو السبب الذي ذكره عبيدة وأبو العالية والسدي، غير أن بعضهم ذكر أن الذي قتل القتيل الذي اختصم في أمره إلى موسى، كان أخا المقتول، وذكر بعضهم أنه كان ابن أخيه، وقال بعضهم: بل كانوا جماعة ورثة استبطئوا حياته، إلا أنهم جميعا مجمعون على أن موسى إنما أمرهم بذبح البقرة من أجل القتيل إذ احتكموا إليه ...» .\nوأورد ابن كثير ﵀ في تفسيره: ١/ ١٥٧ هذه الروايات، وقال: «وهذه السياقات عن عبيدة وأبي العالية والسدي وغيرهم، فيها اختلاف ما، والظاهر أنها مأخوذة من كتب بني إسرائيل، وهي مما يجوز نقلها، ولكن لا نصدق ولا نكذب، فلهذا لا نعتمد عليها إلا ما وافق الحق عندنا، والله أعلم» .","vol":"1","page":106},{"text":"وطلبوا الدّية، فسألوا موسى، فأمرهم بذبح بقرة، فظنوه هزؤا لما لم يكن في ظاهره جوابهم، فاستعاذ من الهزء، وعدّه «١» من الجهل.\n٧٤ أَوْ أَشَدُّ: أي عندكم، كقوله «٢»: قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى، وقوله «٣»: أَوْ يَزِيدُونَ، أي: لقلتم إنهم مائة ألف أو يزيدون «٤»، وقيل «٥»: معناه الإباحة والتخيير، أي «٦»: تشبه الحجارة إن شبّهت بها، وإن شبّهت بما هو أشد منها تشبهه.\nيَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ: قيل: إنه متعد، أي: يهبط غيره إذا رآه فيخشع لله فحذف المفعول.\nومعناه لازما: إن الذي فيها من الهبوط والهويّ- لا سيما عند الزلازل والرّجفان- انقياد لأمر الله الذي لو كان مثله من حي قادر لكان من خشية الله.\n_________\n(١) في الأصل: ووعده.\n(٢) سورة النجم: آية: ٩.\n(٣) سورة الصافات: آية: ١٤٧.\n(٤) «أو» هنا بمعنى «بل» .\nينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٣٩٣، وتفسير الطبري: ٢/ ٢٣٧، وحروف المعاني للزجاجي: ٥٢، ورصف المباني: ٢١١، والجنى الداني: ٢٤٦.\n(٥) نصّ هذا القول في تفسير الماوردي: ١/ ١٢٧ دون عزو.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ١/ ١٥٦، ومغني اللبيب: ١/ ٦٢.\n(٦) العبارة في «ج»: أي تشبه الحجارة وإن شبّهت بما هو أشد منها تشبهه.","vol":"1","page":107},{"text":"٧٩ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ: فائدة ذكر الأيدي لتحقيق الإضافة «١»، كقوله «٢»: لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ إذ الفعل يضاف إلى الأمر كقوله «٣»: يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ، وكانت صفة النّبيّ ﷺ في كتابهم أسمر ربعة «٤»، فكتبوا آدم كهلا «٥» .\n٨١ بَلى «٦»: أصله: «بل» زيدت الياء «٧» للوقوف «٨»، وبلى يخرج الكلام عن معنى المعطوف.\nقال الفراء «٩»: لو قال لرجل: مالك «١٠» عليّ شيء، فقال: نعم كان براءة، ولو قال: بلى كان ردا عليه.\n٨١ وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ: أهلكته، كقوله «١١»: إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ،\n_________\n(١) ينظر تفسير الطبري: ٢/ ٢٧٢ فقد ذكر كلاما نفيسا في هذا المعنى.\nومصدر المؤلف- فيما يبدو- في هذا النص تفسير الماوردي: ١/ ١٣٢، وانظر المحرر الوجيز: ١/ ٣٦٦، وزاد المسير: ١/ ١٠٦، والبحر المحيط: ١/ ٢٧٧.\n(٢) سورة ص: آية: ٧٥.\n(٣) سورة القصص: آية: ٤.\n(٤) أي مربوع الخلق، ليس بالطويل ولا بالقصير.\nالصحاح: ٣/ ١٢١٤ (ربع)، والنهاية: ٢/ ١٩٠.\n(٥) معاني القرآن للزجاج: ١/ ١٦٠، وتفسير البغوي: ١/ ٨٩.\nونقل ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٦٧ عن ابن إسحاق قال: «كانت صفته في التوراة أسمر ربعة فردّوه آدم طويلا» .\n(٦) في قوله تعالى: بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ....\n(٧) في «ج»: ألفا. [.....]\n(٨) قال مكي في كتابه «شرح كلا وبلى ونعم»: ٧٧: «ولو وقف على «بل» لانتظر السامع إتيان كلام آخر بعد «بل»، فإذا جيء بالألف للوقف، علم أنه لا كلام بعد ذلك، إذ الوقف لا يكون إلّا عند انقطاع الكلام» .\n(٩) أبو زكريا يحيى بن زياد (ت ٢٠٧ هـ) .\nوالنص في معاني القرآن له: ١/ ٥٢.\n(١٠) كذا في «ك»، وفي معاني الفراء: «أما لك مال؟» .\n(١١) سورة يوسف: آية: ٦٦.","vol":"1","page":108},{"text":"وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ «١» .\n٧٨ إِلَّا أَمانِيَّ: الأكاذيب «٢»، أو التلاوة الظاهرة «٣»، أو ما يقدّرونه على آرائهم وأهوائهم. والمنى: القدر «٤» .\n٨٣ لا تَعْبُدُونَ: رفعه بسقوط «أن» إذ أصله: / أن لا تعبدوا «٥»، [٨/ ب] ويجوز رفعه جوابا للقسم «٦»، إذ معنى أخذ الميثاق التحليف، وتقول:\nحلفته لا يقوم.\nوَبِالْوالِدَيْنِ معطوف على معنى لا تَعْبُدُونَ، أي: بأن لا تعبدوا وبأن\n_________\n(١) سورة الكهف: آية: ٤٢.\n(٢) رجح الفراء هذا القول في معاني القرآن: ١/ ٥٠، وقال الطبريّ في تفسيره: ٢/ ٢٦٢:\n«و«التمني» في هذا الموضع، هو تخلق الكذب وتخرّصه وافتعاله. يقال منه «تمنيت كذا»، إذا افتعلته وتخرّصته ...» .\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ١/ ١٥٩، وتفسير المشكل لمكيّ: ٩٦، وتفسير غريب القرآن لابن الملقن: ٥٨.\n(٣) ينظر معاني الفراء: ١/ ٤٩، وغريب القرآن لليزيدي: ٧٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة:\n٥٥، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ١٥٩، وتفسير المشكل لمكيّ: ٩٧، واللسان: ١٥/ ٢٩٤ (منى) .\n(٤) اللسان: ١٥/ ٢٩٢ (منى)، وفي «ج»: التقدير.\n(٥) وهو مذهب الأخفش.\nينظر معاني القرآن له: ١/ ٣٠٨، ومعاني الزجاج: ١/ ١٦٢، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ١٠١.\nوقد ذكر السّمين الحلبي هذا الوجه في الدر المصون: ١/ ٤٥٩، وأورد أدلة القائلين به وشواهدهم، ثم قال: «وفيه نظر، فإن إضمار «أن» لا ينقاس، إنما يجوز في مواضع عدها النحويون وجعلوا ما سواها شاذا قليلا، وهو الصحيح خلافا للكوفيين، وإذا حذفت «أن» فالصحيح جواز النصب والرفع ...» .\n(٦) وهو رأي سيبويه في الكتاب: ٣/ ١٠٦، وذكره الفراء في المعاني: ١/ ٥٤.\nوانظر التبيان للعكبري: ١/ ٨٣، والدر المصون للسمين الحلبي: (١/ ٤٥٨- ٤٦١) الذي أورد ثمانية أوجه في إعراب الآية.","vol":"1","page":109},{"text":"تحسنوا «١»، أو تقديره: ووصيناهم [إحسانا] «٢» بالوالدين «٣» .\nوَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا: قولا ذا حسن، أو حسنا، فأقيم المصدر مقام الاسم. أو يكونان اسمين كالعرب والعرب. ولا وجه لقراءة «حسني» «٤» لأن أفعل [وفعلى] «٥» صفة لا تخلو «٦» إما عن «من» أو عن الألف واللام على التعاقب.\n٨٤ أَقْرَرْتُمْ: رضيتم.\n٨٥ ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ: أي: يا هؤلاء «٧» توكيد «أنتم»، وعماده أي أنتم تقتلون فيكون تقتلون خبره رفعا.\nويجوز هؤُلاءِ بمعنى: الذين «٨»، وتَقْتُلُونَ صلته ولا موضع له\n_________\n(١) ينظر تفسير الطبري: ٢/ ٢٩٠، والبيان لابن الأنباري: ١/ ١٠٢، والدر المصون:\n١/ ٤٦٢.\n(٢) عن نسخة «ج» .\n(٣) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٣٠٩، ومعاني الزجاج: ١/ ١٦٣، وإعراب القرآن للنحاس:\n١/ ٢٤١.\n(٤) ذكر الأخفش هذه القراءة في معاني القرآن: ١/ ٣٠٩، وذكرها الطبريّ في تفسيره:\n٢/ ٢٩٤، والزجاج في معانيه: ١/ ١٦٣، والنحاس في إعراب القرآن: ١/ ٢٤١، وابن جني في المحتسب: ٢/ ٣٦٣، وابن الأنباري في البيان: ١/ ١٠٣.\nوتنسب أيضا إلى الحسن كما في إتحاف فضلاء البشر: ١/ ٤٠١.\nوقد ضعّف كلّ من الطبريّ والزّجاج والنحاس وابن الأنباري هذا الوجه. [.....]\n(٥) في الأصل: «وفعل» . والمثبت في النص من «ك»، ومن المصادر التي مرت من قبل.\n(٦) في «ك» و«ج»: «لا يخلوان» .\n(٧) نقل النحاس في إعراب القرآن: ١/ ٢٤٣ هذا التقدير عن ابن قتيبة، ثم قال: «هذا خطأ على قول سيبويه لا يجوز عنده: هذا أقبل» .\nوقال ابن الأنباري في البيان: ١/ ١٠٣: «وهو ضعيف ولا يجيزه سيبويه، لأن حرف النداء إنما يحذف مما لا يحسن أن يكون وصفا لأيّ، نحو: زيد وعمر، و«هؤلاء» يحسن أن يكون وصفا لأيّ، نحو: يا أيها هؤلاء. فلا يجوز حذف حرف النداء منه» .\nوانظر مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ١٠٢، والتبيان للعكبري: ١/ ٨٦.\n(٨) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: ١/ ١٦٧، وهو مذهب الكوفيين، كما في الإنصاف: ٢/ ٧١٧.\nوذكره النحاس في إعراب القرآن: ١/ ٢٤٣، ومكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ١٠٢، والعكبري في التبيان: ١/ ٨٦ وضعفه.\nوأورد السّمين الحلبي في الدر المصون: (١/ ٤٧٤- ٤٧٨) سبعة أوجه في إعراب الآية.","vol":"1","page":110},{"text":"كقوله «١»: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ أي: [ما] «٢» التي.\nوَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى: أي من غير ملتكم تفدوهم.\nأَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ: إخراجهم كان كفرا وفداؤهم كان إيمانا «٣» .\nمَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ: أي: الكفر والإيمان.\n٨٧ بِرُوحِ الْقُدُسِ: جبريل «٤»، أو الإنجيل «٥»، أو الاسم الذي كان\n_________\n(١) سورة طه: آية: ١٧.\n(٢) عن نسخة «ج» .\n(٣) ينظر تفسير الطبري: (٢/ ٣٠٨، ٣٠٩)، وتفسير البغوي: ١/ ٩١، والمحرر الوجيز:\n١/ ٣٨٢، وزاد المسير: ١/ ١١٢.\nقال ابن عطية في تفسير قوله تعالى: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ: «يعني التوراة، والذي آمنوا به فداء الأسارى، والذي كفروا به قتل بعضهم بعضا وإخراجهم من ديارهم، وهذا توبيخ لهم، وبيان لقبح فعلهم» .\n(٤) ورد هذا القول في تفسير الطبري: (٢/ ٢٢٠، ٢٢١) حيث أخرجه عن قتادة، والسدي، والربيع بن أنس، والضحاك، وشهر بن حوشب ورفعه.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٤٧٦ (تفسير سورة البقرة) عن ابن مسعود ﵁.\nورجح الطبريّ﵀- هذا القول. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٨٦:\n«وهذا أصح الأقوال» .\nوانظر: معاني الزجاج: ١/ ١٦٨، وتفسير الماوردي: ١/ ١٣٥، وزاد المسير: ١/ ١١٢، وتفسير القرطبي: ٢/ ٢٤، وتفسير ابن كثير: (١/ ١٧٥، ١٧٦) .\n(٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٤٧٧ (تفسير سورة البقرة) عن الربيع بن أنس باختلاف يسير في اللفظ.\nوذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ١٣٥ دون عزو، وقال: سماه روحا كما سمى الله القرآن روحا في قوله تعالى: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنا.\nونقل ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٨٦ هذا القول عن مجاهد والربيع بن أنس.","vol":"1","page":111},{"text":"يحيي به الموتى «١» .\nوالقدس والقدس «٢» واحد، وقيل لجبريل روح الله تشريفا وكذلك للمسيح.\n٨٨ غُلْفٌ: جمع أغلف «٣» الذي لا يفهم كأنّ قلبه في غلاف.\nوهذا أصح من [قول القائل] «٤» إنها أوعية للعلوم «٥» امتلأت بها فلا موضع لما يقول: لأن كثرة العلم لا يمنع المزيد.\nواللّعن: الإبعاد من ﵀، فلا تلعن البهائم إذ الله لا يبعدها من رحمته.\nفَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ: أي قليل منهم يؤمنون «٦» «٧» [وانتصب على\n_________\n(١) أخرجه الطبريّ في تفسيره: ٢/ ٣٢١، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٤٧٧ عن ابن عباس ﵄، ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ١٣٤، وابن عطية في المحرر الوجيز:\n١/ ٣٨٦ عن ابن عباس أيضا.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٢١٣، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن ابن عباس.\n(٢) في «ك»: «والقدوس» .\nوانظر تفسير الطبري: ٢/ ٣٢٣، والدر المصون: ١/ ٤٩٧.\n(٣) ينظر غريب القرآن لليزيدي: ٧٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٧، وتفسير المشكل لمكي: ٩٨، وتفسير غريب القرآن لابن الملقن: ٥٩.\n(٤) عن نسخة «ج» .\n(٥) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥٨: «ومن قرأه «غلف» مثقل. أراد جمع غلاف.\nأي هي أوعية للعلم» .\nوقد رجح الزجاج في معانيه: ١/ ١٦٩ ما رجحه المؤلف هنا.\nوانظر تفسير المشكل لمكي: ٥٨، وتفسير الماوردي: ١/ ١٣٦. [.....]\n(٦) عن نسخة «ج» .\n(٧) أخرج الطبري﵀- هذا القول في تفسيره: ٢/ ٣٢٩ عن قتادة.\nونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ١٣٦، والبغوي في تفسيره: ١/ ٩٣، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٨٨ عن قتادة.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١١٣ وزاد نسبته إلى ابن عباس ﵄.","vol":"1","page":112},{"text":"الحال و«ما» صلة]، أو [بقليل] «١» يؤمنون «٢» أو إيمانا قليلا يؤمنون:\nصفة مصدر محذوف «٣» .\n٩٠ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا: أي: بئس شيئا باعوا به أنفسهم «٤» لأنّ الغرض واحد وهو المبادلة. وموضع أَنْ يَكْفُرُوا خفض على موضع الهاء في (به) على البدل «٥»، ويجوز رفعه على قولهم: نعم رجلا زيد.\n٩١ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا: نصبه بمعنى الحال [المؤكدة] «٦»، والعامل معنى الفعل، [أي: أثبته أو أحقه]»\n، كقولك: هو زيد معروفا، أي:\n_________\n(١) في الأصل: «فقليل»، والمثبت في النص من «ك» .\n(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ٣٢٩ عن قتادة، ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ١٣٦ عن قتادة، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١١٣ عن معمر.\nقال الطبريّ﵀-: «وأولى التأويلات في قوله: فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ بالصواب، ما نحن متقنوه إن شاء الله. وهو أن الله جل ثناؤه أخبر أنه لعن الذين وصف صفتهم في هذه الآية، ثم أخبر عنهم أنهم قليلو الإيمان بما أنزل الله إلى نبيه محمد ﷺ. ولذلك نصب قوله: فَقَلِيلًا لأنه نعت للمصدر المتروك ذكره. ومعناه: بل لعنهم الله بكفرهم، فإيمانا قليلا ما يؤمنون. فقد تبين إذا بما بينا فساد القول الذي روي عن قتادة في ذلك لأن معنى ذلك لو كان على ما روى من أنه يعني به: فلا يؤمن منهم إلا قليل، أو فقليل منهم من يؤمن، لكان «القليل» مرفوعا لا منصوبا لأنه إذا كان ذلك تأويله، كان «القليل» حينئذ مرافعا «ما» فإذا نصب «القليل» - و«ما» في معنى «من» أو «الذي» - فقد بقيت «ما» لا مرافع لها. وذلك غير جائز في لغة أحد من العرب» .\n(٣) ينظر البيان لابن الأنباري: ١/ ١٠٦، والتبيان للعكبري: ١/ ٩٠، والبحر المحيط:\n١/ ٣٠١، والدر المصون للسمين الحلبي: ١/ ٥٠٢ الذي رجح هذا الوجه من بين ستة وجود ذكرها في إعراب فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ.\n(٤) نسب هذا القول إلى الكسائي كما في مشكل إعراب القرآن: ١/ ١٠٤، والدر المصون: ١/ ٥٠٨.\n(٥) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٥٦، وانظر البيان لابن الأنباري: ١/ ١٠٩، والتبيان للعكبري: ١/ ٩١، والدر المصون: ١/ ٥١٠.\n(٦) عن نسخة «ك» .\nوينظر: إعراب القرآن للنحاس: ١/ ٢٤٨، والبيان لابن الأنباري: ١/ ١٠٩، والتبيان للعكبري: ١/ ٩٣، والدر المصون: (١/ ٥١٥، ٥١٦) .\n(٧) عن نسخة «ج» .","vol":"1","page":113},{"text":"أعرفه عرفانا «١» . ولا يصح هو زيد قائما حالا لأن الحال لا يعمل فيها إلا [٩/ أ] فعل/ أو معنى فعل، وجاز [قولك: هذا زيد قائما بدلالة اسم الإشارة على معنى الفعل، أي: أشير إلى زيد قائما، أي في حال قيامه] «٢» .\nفَلِمَ تَقْتُلُونَ [أَنْبِياءَ اللَّهِ] «٣» مِنْ قَبْلُ: والمراد: لم قتلتم لأنه كالصفة اللازمة لهم، كقولك للكاذب: لم تكذب؟ بمعنى: لم كذبت.\n٩٧ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ: ردّ لمعاداتهم جبريل «٤»، أي: لو نزّله غير جبريل لنزّله أيضا على هذا الحد.\n١٠٢ وَاتَّبَعُوا: يعني اليهود، ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ: أي: شياطين الإنس «٥» من السّحر.\nوَما كَفَرَ سُلَيْمانُ: ما سحر وذلك لإنكار اليهود نبوّته، وأنه ظهر من تحت كرسيّه كتب السّحر «٦» .\n_________\n(١) في «ج»: أثبته معروفا.\n(٢) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٣) عن نسخة «ج» .\n(٤) هذه الآية نزلت في اليهود. وقال الطبري في تفسيره: ٢/ ٣٧٧: «أجمع أهل العلم بالتأويل جميعا على أن هذه الآية نزلت جوابا لليهود من بني إسرائيل إذ زعموا أن جبريل عدوّ لهم، وأن ميكائيل وليّ لهم ...» .\nراجع سبب نزول الآية في مسند الإمام أحمد: ١/ ٧٤، وتفسير الطبري: (٢/ ٣٨٣- ٣٨٤)، وأسباب النزول للواحدي: ٦٤، وتفسير البغوي: ١/ ٩٦، وتفسير ابن كثير:\n(١/ ١٨٥، ١٨٦) .\n(٥) قال الفخر الرازي في تفسيره: (٣/ ٢٢٠): «واختلفوا في «الشياطين»، فقيل: المراد شياطين الجن وهو قول الأكثرين. وقيل: شياطين الإنس وهو قول المتكلمين من المعتزلة.\nوقيل: هم شياطين الإنس والجن معا ...» . [.....]\n(٦) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٩، وتفسير الطبري: (٢/ ٤٠٥- ٤٠٧)، وأسباب النزول للواحدي: (٦٨، ٦٩)، وتفسير البغوي: (١/ ٩٨، ٩٩)، وتفسير ابن كثير: ١/ ١٩٤.\nقال الطبري﵀-: «والصواب من القول في تأويل قوله: وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ أن ذلك توبيخ من الله لأحبار اليهود الذين أدركوا رسول الله ﷺ، فجحدوا نبوته، وهم يعلمون أنه لله رسول مرسل وتأنيب منه لهم في- رفضهم تنزيله، وهجرهم العمل به، وهو في أيديهم يعلمونه ويعرفون أنه كتاب الله، واتباعهم واتباع أوائلهم وأسلافهم ما تلته الشياطين في عهد سليمان، وقد بينا وجه جواز إضافة أفعال أسلافهم إليهم فيما مضى ...» .","vol":"1","page":114},{"text":"وهو إما- إن فعلها- لئلا يعمل بها «١»، أو افتعلها السّحرة بعده لتفخيم السّحر «٢» وأنه استسخر به ولذلك قال: «تتلوا عليه» لأنّ في الحق:\nتلا «٣» عنه.\nوقيل: عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ معناه: على «٤» ذهاب ملكه، [أي:\nحين نزع الله عنه الملك] «٥» .\nوَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ أي: واتبعوا ذلك، وأنزل عليهما من السحر ليعلما ما السحر وفساده وكيف الاحتيال به.\nفِتْنَةٌ: خبرة «٦» [من] «٧»، فتنت الذهب، أي تظهر «٨» بما تتعلمون\n_________\n(١) ينظر: متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار: (٩٩- ١٠٣)، وتفسير الفخر الرازي: (٣/ ٢٣٨- ٢٣٩)، وتفسير القرطبي: ٢/ ٥٤.\n(٢) تفسير الفخر الرازي: ٣/ ٢٢١.\n(٣) المصدر السابق.\n(٤) في «ج» و«ك»: «في ذهاب ملكه» .\nوانظر هذا المعنى في تفسير الطبري: (٢/ ٤١١، ٤١٢) .\n(٥) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\nوقال الفخر الرازي﵀- في تفسيره: ٣/ ٢٢١ «أما قوله: عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ فقيل: في ملك سليمان عن ابن جريج، وقيل: على عهد ملك سليمان.\nوالأقرب أن يكون المراد: واتبعوا ما تتلوا الشياطين افتراء على ملك سليمان، لأنهم كانوا يقرءون من كتب السحر ويقولون: إن سليمان إنما وجد ذلك الملك بسبب هذا العلم، فكانت تلاوتهم لتلك الكتب كالافتراء على ملك سليمان» .\n(٦) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٩، وفي تهذيب اللّغة للأزهري: ١٤/ ٢٩٦: «جماع معنى الفتنة في كلام العرب الابتلاء والامتحان وأصلها مأخوذ من قولك: فتنت الفضّة والذهب إذا أذبتهما بالنار ليتميز الرديء من الجيّد ...» .\nوانظر لسان العرب: ١٣/ ٣١٧ (فتن) .\n(٧) عن نسخة «ج» .\n(٨) في «ك» و«ج»: «أي اختبرته ليظهر ...» .","vol":"1","page":115},{"text":"منّا حالكم في اجتناب السحر الذي نعلم فساده والعمل به.\nفَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما: أي: مكان ما علما من تقبيح السحر.\nما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ: وذلك بالتبغيض «١»، أو إذا سحر كفر فتبين امرأته «٢» . وقيل: بالجحد في (وما [أنزل] «٣») .\nوصرف ويتعلمون منهما إلى السّحر والكفر لدلالة ما تقدّم عليهما.\nكقوله: يَتَجَنَّبُهَا\n«٤» أي: الذكرى لدلالة سَيَذَّكَّرُ عليها.\nبِإِذْنِ اللَّهِ: بعلم الله «٥»، أو بتخليته، أو بفعله وإرادته لأنّ الضّرر بالسّحر وإن كان لا يرضاه عنه «٦» تعالى عند السبب الواقع من الساحر.\nوقال: لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ مع قوله: وَلَقَدْ عَلِمُوا لأنه في فريق\n_________\n(١) تفسير الطبري: ٢/ ٤٤٧ عن قتادة.\n(٢) تفسير الفخر الرازي: ٣/ ٢٣٩.\n(٣) عن نسخة «ك» و«ج» .\n(٤) سورة الأعلى: الآيتان: (١٠، ١١) .\n(٥) قال الطبري- رحمه الله تعالى- في تفسيره: ٢/ ٤٤٩: «ول «الإذن» في كلام العرب أوجه منها:\n- الأمر على غير وجه الإلزام. وغير جائز أن يكون منه قوله: وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لأن الله جل ثناؤه قد حرّم التفريق بين المرء وحليلته بغير سحر- فكيف به على وجه السحر؟ - على لسان الأمة.\n- ومنها: التخلية بين المأذون له، والمخلّى بينه وبينه.\n- ومنها العلم بالشيء، يقال منه: «قد أذنت بهذا الأمر» إذا علمت به ... وهذا هو معنى الآية، كأنه قال جل ثناؤه: وما هم بضارين، بالذي تعلموا من الملكين، من أحد إلا بعلم الله، يعني: بالذي سبق له في علم الله أنه يضره» .\nوانظر تفسير الماوردي: ١/ ١٤٣، والمحرر الوجيز: ١/ ٤٢٣، وتفسير الفخر الرازي:\n٣/ ٢٣٩. [.....]\n(٦) من المعلوم أن «رضي» يأتي لازما فيتعدى بحرف الجر «عن» نحو قولك: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ويأتي متعديا بنفسه نحو قوله: وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا، وعليه تكون صحة العبارة إما أن يقال: ولا يرضى عنه تعالى، وإما أن يقال: ولا يرضاه تعالى، حيث لم يجر العرف اللغوي باستعمال الفعل لازما متعديا في عبارة واحدة.","vol":"1","page":116},{"text":"عاند وفي فريق جهل، أو لما لم يعملوا بما علموا كأنهم لم يعلموا «١» .\nلَمَنِ اشْتَراهُ: في معنى الجزاء «٢»، وجوابه مكتفى منه بجواب القسم كقوله «٣»: لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ.\nوالهاء في اشْتَراهُ يعود على السحر، أي من استبدل السحر بدين الله.\nوالخلاق: النّصيب من الخير.\n١٠٣ وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا: محذوف الجواب لأن شرط الفعل ب «لو» يجاب بالفعل، ولام لَمَثُوبَةٌ لام الابتداء.\n١٠٤ راعِنا: أرعنا سمعك كما نرعيك «٤»، فنهوا عن لفظ المفاعلة، لأنّها/ للمماثلة. [٩/ ب] انْظُرْنا: أفهمنا، أو انظر إلينا، أو انتظرنا نفهم ما تعلّمنا «٥» .\n١٠٦ ما نَنْسَخْ النّسخ «٦»: رفع حكم شرعي إلى بدل منه، كنسخ الشمس بالظل. وقيل: هو بيان مدة المصلحة، والمصالح تختلف بالأوقات والأعيان والأحوال فكذلك الأحكام، وهو كتصريف العالم بين السرّاء والضراء\n_________\n(١) معاني القرآن للزجاج: ١/ ١٨٦.\n(٢) ينظر معاني الفراء: (١/ ٦٥، ٦٦)، وتفسير الطبري: ٢/ ٤٥٢.\n(٣) سورة الحشر: آية: ١٢.\n(٤) تفسير الطبري: ٢/ ٤٦٠. قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٦٠: «وكان المسلمون يقولون لرسول الله ﷺ: راعنا وأرعنا سمعك، وكان اليهود يقولون: راعنا- وهي بلغتهم سب لرسول الله ﷺ بالرّعونة- وينوون بها السّبّ: فأمر الله المؤمنين أن لا يقولوها: لئلا يقولها اليهود، وأن يجعلوا مكانها (انظرنا) أي انتظرنا» .\n(٥) هذه الأقوال الثلاثة في تفسير الماوردي: ١/ ١٤٤. وانظر معاني الفراء: ١/ ٧٠، وغريب القرآن لليزيدي: ٧٨، وتفسير غريب القرآن: ٦٠، وتفسير الطبري: (٢/ ٤٦٧، ٤٦٨) .\n(٦) ينظر تعريف النسخ في معجم مقاييس اللغة: ٥/ ٤٢٤، والإيضاح لمكي: ٤٩، والمفردات للراغب: ٤٩٠، ونواسخ القرآن لابن الجوزي: ٩٠، والبرهان للزركشي: ٢/ ٢٩، واللسان: ٣/ ٦١ (نسخ) .","vol":"1","page":117},{"text":"لمصالح الخلق.\nأَوْ نُنْسِها: نتركها فلا ننسخها «١»، أو ننسها من قلوب الحافظين «٢» وننسأها «٣»: نؤخرها «٤»، نسأته وأنساته.\nنَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها: في التخفيف أو في المصلحة «٥» .\n١٠٨ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى سألت قريش تحويل الصفا ذهبا «٦» .\n١٠٩ فَاعْفُوا: فاتركوهم، وَاصْفَحُوا: اعرضوا بصفحة وجوهكم «٧»\n_________\n(١) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ٤٧٦ عن ابن عباس ﵄، وعن السّدّي، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٣٣٦ (سورة البقرة)، والبيهقي في الأسماء والصفات: (١/ ٣٦٢، ٣٦٣) عن ابن عباس.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٢٥٥ وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن ابن عباس أيضا.\n(٢) ينظر معاني الفراء: (١/ ٦٤، ٦٥)، وتفسير الطبري: (٢/ ٤٧٤، ٤٧٥) .\n(٣) ننسأها- بفتح النون الأولى وأخرى بعدها ساكنة وسين مفتوحة بعدها ألف مهموزة- قراءة سبعية قرأ بها أبو عمرو وابن كثير، ونسبت إلى عمر بن الخطاب ﵁، وابن عباس، وعطاء بن أبي رباح ومجاهد، وإبراهيم النخعي، وعبيد بن عمير.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ١٦٨، والتبصرة لمكي: ١٥٣، والتيسير للداني: ٧٦، والبحر المحيط: ١/ ٣٤٣، ومعجم القراءات: ١/ ٩٩.\n(٤) معاني الفراء: ١/ ٦٥، وغريب القرآن لليزيدي: ٧٩، وتفسير الطبري: ٢/ ٤٧٧، ومعاني الزجاج: ١/ ١٩٠، والمحرر الوجيز: ١/ ٤٣٦.\n(٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٦١، وأخرج الطبري في تفسيره: ٢/ ٤٨١، والبيهقي في الأسماء والصفات: ١/ ٣٦٢ عن ابن عباس ﵄: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها يقول:\nخير لكم في المنفعة وأرفق بكم» .\n(٦) أخرجه الطبريّ في تفسيره: (٢/ ٤٩٠، ٤٩١) عن مجاهد، ونقله الواحدي في أسباب النزول: ٧٠ عن ابن عباس ﵄.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٢٦١، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد.\n(٧) قال الأزهري في التهذيب: ٤/ ٢٥٦: «وصفح كل شيء: وجهه وناحيته ...، ويقال:\nصفح فلان عني أي أعرض بوجهه وولاني وجه قفاه ... يقال: صفح عن فلان أي أعرض عنه موليّا» . [.....]","vol":"1","page":118},{"text":"كما جاء الإعراض في الإقبال بعرض الوجه.\n١١١ هُودًا: يهودا، أسقطت الياء الزائدة «١»، أو جمع هائد، كحول وحائل «٢» [والحايل ولد الناقة] «٣» .\n١١٢ بَلى مَنْ أَسْلَمَ: «بلى» جواب جحد أو استفهام مقدّر، كأنه قيل:\nما يدخل الجنّة أحد، فيقال: بَلى مَنْ أَسْلَمَ، أو قيل: أما يدخل الجنّة أحد؟.\nوأَسْلَمَ: أخلص «٤» كقوله تعالى «٥»: وَرَجُلًا سَلَمًا.\nوَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ مع قوله: فَلَهُ أَجْرُهُ: ليعلم أنهم على يقين لا على رجاء يخاف معه.\n١١٧ بَدِيعُ السَّماواتِ: أبلغ من مبدعها لأنه صفة يستحقها في غير حال الفعل على معنى القدرة على الإبداع «٦» .\n_________\n(١) معاني الفراء: ١/ ٧٣، تفسير الطبري: ٢/ ٥٧١.\nونقل مكي في مشكل إعراب القرآن: ١٠٩ هذا القول عن الفراء، وقال: «ولا قياس يعضد هذا القول» .\nوقال العكبري في التبيان: ١/ ١٠٥: «وهو بعيد جدا» .\n(٢) في اللسان: ٣/ ٤٣٩: «الهود: التوبة، هاد يهود هودا وتهوّد: تاب ورجع إلى الحق، فهو هائد. وقوم هود. مثل حائك وحوك وبازل وبزل» .\nوانظر معاني الفراء: ١/ ٧٣، وتفسير الطبري: ٢/ ٥٠٧، ومعاني الزجاج: ١/ ١٩٤.\n(٣) عن نسخة «ج» .\n(٤) ينظر تفسير الطبريّ: ٢/ ٥١٠، وتفسير البغوي: ١/ ١٠٦، وزاد المسير: ١/ ١٣٣، وتفسير القرطبي: ٢/ ٧٥، والبحر المحيط: ١/ ٣٥٢.\n(٥) سورة الزمر: آية: ٢٩.\nوالقراءة التي أوردها المؤلف لابن كثير وأبي عمرو من القراء السبعة، ونسبت أيضا إلى ابن عباس، وابن مسعود، ومجاهد، والحسن، وعكرمة، وقتادة، والزهري ﵃ أجمعين.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٥٦٢، والتبصرة لمكي: ٣١٤، وتفسير الفخر الرازي:\n٢٦/ ٢٧٧، والبحر المحيط: ٧/ ٤٢٤، ومعجم القراءات: (٦/ ١٥، ١٦) .\n(٦) تفسير الفخر الرازي: ٤/ ٢٧.\nوانظر تهذيب اللغة: ٢/ ٢٤١، واللسان: (٨/ ٦، ٧) (بدع) .","vol":"1","page":119},{"text":"١١٥ فَأَيْنَما تُوَلُّوا: في سفر، صلّوا بالتحري في ليلة مظلمة لغير القبلة «١» .\nوقيل «٢»: في صلاة السّفر راكبا، وصلاة الخوف إذا تزاحفوا وتسابقوا «٣» .\nفَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ: أي: الاتجاه إلى الله، أي: وجه عبادة الله.\n١١٦ قانِتُونَ: دائمون تحت تدبيره وتقديره.\n١١٧ فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ: يجوز حقيقة أمر، وأنّ ما يحدثه الله عن إبداع واختراع، أو يخلقه على توليد وترتيب بأمره «٤» وقوله: كُنْ، ويكون «٥» ذلك علامة يعرفها «٦» الملائكة أنّ عندها يحدث خلقا، ويجوز مثلا، أي يطيع الكون لأمره في الحال كالشيء الذي يقال له: كن فيكون، إذ معنى «كن» الخبر، وإن كان اللّفظ أمرا وليس [فيكون] «٧» بجواب أمر لأن جواب الأمر غير الأمر كقولك:\n[١٠/ أ] زرني/ فأكرمك.\nوكن فيكون واحد لأن الكون الموجود هو الكون المأمور. والكسائي «٨»\n_________\n(١) ينظر تفسير الطبري: ٢/ ٥٣١، وأسباب النزول للواحدي: ٧٣.\n(٢) أخرج الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٤٨٦، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب «جواز صلاة النافلة على الدابة حيث توجهت»، عن ابن عمر قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه. قال: وفيه نزلت: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ.\nوأخرج نحوه الإمام أحمد في مسنده: ٦/ ٣٢٤، والطبريّ في تفسيره: ٢/ ٥٣٠.\n(٣) تفسير الطبري: ٢/ ٥٣٠، وأسباب النزول للواحدي: ٧٣.\n(٤) في «ج»: فبأمره.\n(٥) في «ج»: ليكون.\n(٦) في «ج»: تعرّف بها الملائكة.\n(٧) عن نسخة «ج» .\n(٨) هو علي بن حمزة بن عبد الله الكسائي، الكوفي، الإمام اللّغوي النحوي المشهور، وأحد القراء السبعة.\nإنباه الرواة: ٢/ ٢٥٦، إشارة التعيين: ٢١٧، غاية النهاية: ١/ ٥٣٥. [.....]","vol":"1","page":120},{"text":"ينصب فَيَكُونُ في سورتي «النحل» «١» و«يس» «٢» لا على جواب الأمر بالفاء ولكن بالعطف على قوله: أَنْ نَقُولَ، وأَنْ يَقُولَ.\n١١٨ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ: إنّما لم يؤتوا ما سألوا لأنّ صلاحهم فيها «٣»، أو فسادهم، أو هلاكهم إذا عصوا بعدها، أو إصرارهم «٤» على التكذيب معها، كما فعلته ثمود لا يعلمه إلا الله.\n١٢٤ وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ: الابتلاء مجازه تكليف ما يشق ليثاب عليه، ولما كان في الحاضر الأوامر في مثله على الاختبار خاطبنا الله بما نتفاهم، بل من العدل أن يعاملنا الله في أوامره معاملة المبتلى الممتحن لا العالم الخبير ليقع جزاؤه على عملنا لا على علمه بنا.\nبِكَلِماتٍ: هي السّنن العشر «٥»، وقيل «٦»: مناسك الحج.\n_________\n(١) آية: ٤٠، من قوله تعالى: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.\nينظر هذه القراءة للكسائي في السبعة لابن مجاهد: ٣٧٣، والتيسير للداني: ١٣٧.\n(٢) آية: ٨٣، من قوله تعالى: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.\nينظر هذه القراءة للكسائي في السبعة لابن مجاهد: ٥٤٤، والتيسير للداني: ١٣٧.\n(٣) في «ج»: صلاحهم في ذلك ولأن فيها فسادهم.\n(٤) في «ج»: لإصرارهم.\n(٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٦٣، وأخرج الطبريّ في تفسيره: ٣/ ٩ عن ابن عباس ﵄ وقتادة، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٦٦، كتاب التفسير عن ابن عباس قال: «ابتلاه الله بالطهارة خمس في الرأس، وخمس في الجسد. في الرأس: قصّ الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسواك وفرق الرأس. وفي الجسد: تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان، ونتف الإبط، وغسل أثر الغائط والبول بالماء» .\nقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر.\nوانظر تفسير الماوردي: ١/ ١٥٤، وزاد المسير: ١/ ١٤٠، وتفسير القرطبي: ٢/ ٩٨.\n(٦) أخرجه الطبريّ في تفسيره: (٣/ ١٢، ١٣) عن ابن عباس وقتادة. ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ١٥٤ عن قتادة، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٤٠ عن قتادة عن ابن عباس.","vol":"1","page":121},{"text":"وقيل «١»: النجوم. وقيل «٢»: الهجرة، وقرى الأضياف، وذبح الولد، والنار.\n١٢٥ مَثابَةً: موضعا للثّواب، أو مرجعا إليه، وأصله: مثوبة «مفعلة» من ثاب يثوب «٣» .\nوَأَمْنًا: أي للخائف إذا لجأ إليه، أو من ظهور الجبابرة عليه.\nوَاتَّخِذُوا: عطف على معنى مَثابَةً إذ تضمنت: ثوبوا إليه.\n١٢٦ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا: بالرزق أو بالبقاء.\n١٢٨ وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ: هو تسليم النّفس وإخلاص العمل، أو بما يكون من الله ليثبّت به العبد على الإسلام.\nوَتُبْ عَلَيْنا: على وجه السّنّة والتعليم ليقتدى بهما فيه، أو هي\n_________\n(١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣/ ١٤ عن الحسن، ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ١٥٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٤٠ عن الحسن أيضا.\n(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣/ ١٤ عن الحسن، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير:\n١/ ١٤٠، والرازي في تفسيره: ٤/ ٤٢ عن الحسن أيضا.\nقال الطبريّ﵀-: «والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله ﷿ أخبر عباده أنه اختبر إبراهيم خليله بكلمات أوحاهن إليه، وأمره أن يعمل بهن فأتمهن، كما أخبر الله جل ثناؤه عنه أنه فعل، وجائز أن تكون بعضه. لأن لإبراهيم صلوات الله عليه قد كان امتحن فيما بلغنا بكل ذلك، فعمل به، وقام فيه بطاعة الله وأمره الواجب عليه فيه.\nوإذا كان ذلك كذلك فغير جائز لأحد أن يقول: عنى الله بالكلمات التي ابتلى بهن إبراهيم شيئا من ذلك بعينه دون شيء، ولا عنى به كل ذلك، إلا بحجة يجب التسليم: من خبر عن الرسول ﷺ، أو إجماع من الحجة. ولم يصح في شيء من ذلك خبر عن الرسول بنقل الواحد، ولا بنقل الجماعة التي يجب التسليم لما نقلته ...» .\n(٣) نصّ عليه الطبريّ في تفسيره: ٣/ ٢٥، وأورد نحوه الزجاج في معانيه: ١/ ٢٠٦، وقال:\n«والأصل في «مثابة» مثوبة، ولكن حركة الواو نقلت إلى التاء، وتبعت الواو الحركة فانقلبت ألفا، وهذا إعلال إتباع، تبع «مثابة» باب «ثاب»، وأصل ثاب ثوب، ولكن الواو قلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، لا اختلاف بين النّحويين في ذلك» .\nوانظر تفسير القرطبي: ٢/ ١١٠، والدر المصون: ٢/ ١٠٤.","vol":"1","page":122},{"text":"للتوبة «١» في الصغائر والعصمة «٢» منها.\n١٢٩ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ: القرآن، وَالْحِكْمَةَ: العلم بالأحكام «٣» .\n١٣٠ سَفِهَ نَفْسَهُ أوبقها وأهلكها «٤»، أو سفه في نفسه «٥» فانتصب بنزع الخافض. وعن ابن الأعرابي «٦»: سفه «٧» يسفه سفاهة وسفاها: طاش وخرق.\nوسفه نفسه يسفهها. «٨»: جهلها «٩»، والأصل أنّ الفعل بمعنى فعل يوضع موضع صاحبه كقوله «١٠»: بَطِرَتْ مَعِيشَتَها أي: سخطتها، لأنّ البطر مستثقل للنّعمة غير راض بها.\nوالشّقاق «١١»: الاختلاف والافتراق، إذ كل مخالف في شق غير شق\n_________\n(١) في «ج»: التوبة من الصغائر وطلب العصمة منها.\n(٢) ينظر عصمة الأنبياء للفخر الرازي: ٢٧، وتفسيره: ٤/ ٦٩.\n(٣) اختاره الطبري في تفسيره: ٣/ ٨٧، وينظر زاد المسير: ١/ ١٤٦، وتفسير القرطبي:\n٢/ ١٣١.\n(٤) وهو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن له: ١/ ٥٦، واليزيدي في غريب القرآن: ٨٢.\n(٥) في «ج»: بنفسه. [.....]\n(٦) ابن الأعرابي: (١٥٠- ٢٣١ هـ) .\nهو محمد بن زياد بن الأعرابي الكوفي أبو عبد الله، الإمام الغوي النسابة.\nقال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء: ١٠/ ٦٨٨: «له مصنفات كثيرة أدبية، وتاريخ القبائل، وكان صاحب سنة واتباع» .\nأخباره في: تاريخ بغداد: ٥/ ٢٨٢، وطبقات النحويين للزبيدي: ١٩٥، وإنباه الرواة:\n٣/ ١٢٨.\n(٧) في «ج»: سفه نفسه سفها وسفاها.\n(٨) في «ج»: وسفه نفسه يسفه سفها.\n(٩) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٦٤، وتفسير الطبري: ٣/ ٩٠ وهو اختيار الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٢١١، وتهذيب اللغة: ٦/ ١٣٣.\n(١٠) سورة القصص: آية: ٥٨.\n(١١) من قوله تعالى: وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.\n[البقرة: ١٣٧] .","vol":"1","page":123},{"text":"صاحبه «١» أو يسومه ما يشق عليه «٢» .\n[١٠/ ب] ١٣٣ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ: استفهام في معنى/ الجحد «٣»، أي: ما كنتم شهداء.\n١٣٧ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ: أي: على مثل إيمانكم «٤» كقولك:\nكتبت على ما كتبت، كأنك جعلت المثال آلة تعمل به.\n١٣٨ صِبْغَةَ اللَّهِ: دين الله «٥»، كأنّ نور الطهارة وسيما العبادة شبيه اللّون الّذي يظهر عند الصّبغ.\n١٤٣ وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ: العامل في الكاف «جعلنا» .\nوَسَطًا: عدلا «٦»، أو خيارا «٧» .\n_________\n(١) راجع هذا المعنى في معاني الزجاج: ١/ ٢١٤، وتفسير الماوردي: ١/ ١٦٢، والمحرر الوجيز: ١/ ٥٠٤، وتفسير القرطبي: ٢/ ١٤٣.\n(٢) تفسير القرطبي: ٢/ ١٤٣.\n(٣) البحر المحيط: ١/ ٤٠٠، قال أبو حيان: «ومعنى الاستفهام هنا التقريع والتوبيخ، وهو في معنى النفي أي: ما كنتم شهداء فكيف تنسبون إليه ما لا تعلمون ولا شهدتموه أنتم ولا أسلافكم» .\n(٤) رأى النيسابوري هنا أن الباء بمعنى «على» .\nوانظر هذا المعنى في معاني الزجاج: ١/ ٢١٤، والبحر المحيط: ١/ ٤٠٩، والدر المصون: ٢/ ١٤٠.\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٣/ ١١٨، ١١٩) عن ابن عباس ﵄، وقتادة، وأبي العالية، ومجاهد، والربيع بن أنس، والسدي، وابن زيد.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٤٠٢ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\nوانظر هذا المعنى في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٥٩، ومعاني القرآن للأخفش:\n١/ ٣٤٠، وتفسير الغريب لابن قتيبة: ٦٤، وتفسير الماوردي: ١/ ١٦٢.\n(٦) ورد هذا المعنى في حديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٥١، كتاب التفسير، والإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٩ عن أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعا.\nوأخرجه الطبريّ في تفسيره: (٣/ ١٤٢، ١٤٣) عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة مرفوعا أيضا.\nوانظر هذا المعنى في معاني الفراء: ١/ ٨٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٥٩، وتفسير الماوردي: ١/ ١٦٥.\n(٧) ذكره الطبريّ في تفسيره: ٣/ ١٤١، واستشهد بقول زهير بن أبي سلمى:\nهم وسط ترضى الأنام بحكمهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم\nوانظر معاني الزجاج: ١/ ٢١٩، وتفسير الماوردي: ١/ ١٦٤.","vol":"1","page":124},{"text":"شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ: في تبليغ محمد، أو في تبليغ جميع الرسل كما سمعتم من الرسول الصّادق. أو الشّهادة هي الحجّة وظهور الدّلالة، أي: قولكم وإجماعكم حجة.\nإِلَّا لِنَعْلَمَ: ليعلم رسولنا وحزبنا «١» كما يقال: بنى الأمير وجبى الوزير، أو هو على ملاطفة الخطاب لمن لا يعلم «٢»، كقولك لمن ينكر ذوب الذّهب: فلتنفخ عليه بالنّار لنعلم أيذوب؟.\nأو المعنى [ليوجد أي] «٣» ليكون الموجود كما نعلم «٤» لأن الموجود لا يخالف معلومه، فتعلق الموجود بمعلومه فوق تعلق المسبّب بالسبب.\nوَإِنْ كانَتْ: أي: القبلة «٥»، أو التحويلة «٦» .\n_________\n(١) أورده الطبري في تفسيره: ٣/ ١٥٨ وقال: «إن الله جل ثناؤه هو العالم بالأشياء كلها قبل كونها، وليس قوله: وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ، بخبر عن أنه لم يعلم ذلك إلا بعد وجوده ... أما معناه عندنا، فإنه:\nوما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا ليعلم رسولي وحزبي وأوليائي من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه، فقال جل ثناؤه: إِلَّا لِنَعْلَمَ ومعناه: ليعلم رسولي وأوليائي، إذ كان رسول الله ﷺ وأولياؤه من حزبه، وكان من شأن العرب إضافة ما فعلته أتباع الرئيس إلى الرئيس، وما فعل بهم إليه، نحو قولهم: فتح عمر بن الخطاب سواد العراق وجبى خراجها، وإنما فعل ذلك أصحابه، عن سبب كان منه في ذلك ...» .\nوانظر تفسير الماوردي: ١/ ١٦٦، والمحرر الوجيز: ٢/ ٨، وتفسير الفخر الرازي: ٤/ ١١٤. [.....]\n(٢) هو قول الفراء في معاني القرآن له: ٢/ ٣٦٠، وانظر زاد المسير: ١/ ١٥٥، وتفسير الفخر الرازي: ٤/ ١١٥.\n(٣) عن نسخة «ج» .\n(٤) تفسير الفخر الرازي: ٤/ ١١٤.\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٣/ ١٦٤ عن أبي العالية. وبه قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٢٢٠، وانظر تفسير الماوردي: ١/ ١٦٦، وتفسير البغوي: ١/ ١٢٣، وزاد المسير: ١/ ١٥٥.\n(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣/ ١٦٤ عن ابن عباس ﵄، ومجاهد، وقتادة، ونقل الماوردي في تفسيره: ١/ ١٦٦ هذا القول عنهم، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٥٥ وزاد نسبته إلى مقاتل.\nقال الطبري﵀-: «قال بعض نحويي البصرة: أنّثت «الكبيرة» لتأنيث القبلة، وإياها عنى جل ثناؤه بقوله: وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً.\nوقال بعض نحويي الكوفة: بل أنّثت «الكبيرة» لتأنيث التولية والتحويلة.\nفتأويل الكلام على ما تأوله قائلو هذه المقالة: وما جعلنا تحويلتنا إياك عن القبلة التي كنت عليها وتوليتناك عنها، إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه، وإن كانت تحويلتنا إياك عنها وتوليتناك لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ.\nوهذا التأويل أولى التأويلات عندي بالصواب لأن القوم إنما كبر عليهم تحويل النبي ﷺ وجهه عن القبلة الأولى إلى الأخرى، لا عين القبلة، ولا الصلاة، لأن القبلة الأولى والصلاة، قد كانت وهي غير كبيرة عليهم، إلا أن يوجّه موجّه تأنيث «الكبيرة» إلى «القبلة»، ويقول: اجتزئ بذكر «القبلة» من ذكر التولية والتحويلة، لدلالة الكلام على ذلك، كما قد وصفنا لك في نظائره. فيكون ذلك وجها صحيحا ومذهبا مفهوما» .","vol":"1","page":125},{"text":"إِيمانَكُمْ: توجهكم إلى القبلة الناسخة. وقيل «١»: صلواتكم إلى\n_________\n(١) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: (٥/ ١٥٠، ١٥١)، كتاب التفسير عن البراء ﵁ أن النبي ﷺ صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه صلى أو صلاها صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن كان صلى معه فمرّ على أهل المسجد وهم راكعون، قال: أشهد بالله لقد صليت مع النبي ﷺ قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت، وكان الذي مات على القبلة قبل أن تحول قبل البيت رجال قتلوا لم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله: وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ.\nوأخرج الإمام أحمد في مسنده: ٤/ ٢٤١ عن ابن عباس ﵄ قال: «لما حرمت الخمر قال أناس: يا رسول الله، أصحابنا الذين ماتوا وهم يشربونها؟ فأنزلت: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا، قال: ولما حوّلت القبلة قال أناس: يا رسول الله، أصحابنا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزلت:\nوَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ.\nقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: «إسناده صحيح» .\nوأخرج نحوه الترمذي في سننه: ٥/ ٢٠٨، كتاب التفسير، باب «ومن سورة البقرة»، وقال: «هذا حديث حسن صحيح» .\nوالطبري في تفسيره: (٣/ ١٦٧- ١٦٩) عن ابن عباس ﵄، والبراء، وقتادة، وسعيد بن المسيب، والربيع بن أنس.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٦٩، كتاب التفسير، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٢٥٣، وزاد نسبته إلى وكيع، والفريابي، والطيالسي، وعبد بن حميد، وابن حبان عن ابن عباس ﵄.\nوانظر أسباب النزول للواحدي: ٧٧، وتفسير الماوردي: ١/ ١٦٧، وتفسير ابن كثير:\n١/ ٢٧٨.","vol":"1","page":126},{"text":"المنسوخة.\n١٤٥ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ: في مداراتهم حرصا على إيمانهم.\n١٤٤ قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ: لتوقع الوحي في الموعود بتحويل القبلة «١»، لا بتتبع النّفس هوى الكعبة، إذ كان يحب الكعبة لا عن هوى ولكنها «٢» قبلة العرب فيتوفر بها دواعيهم إلى الإيمان.\n١٤٨ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ\n: شرعة ومنهاج «٣» . وقيل «٤»: قبلة، أي: لكل أهل دين، أو لكل أهل بلدة من المسلمين.\nَ مُوَلِّيها\n: أي وجهه «٥»، والضمير في\nوَالله، أي: الله مولّيها إياه، بمعنى: موليه إياها.\nومن قال «٦»: معناه مولّي إليها فالضمير «لكل» .\n_________\n(١) راجع سبب نزول هذه الآية في صحيح البخاري: ٥/ ١٥٢، كتاب التفسير، وصحيح مسلم: (١/ ٣٧٤، ٣٧٥)، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب «تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة»، وأسباب النزول للواحدي: ٧٨.\n(٢) في «ج»: لأنها.\n(٣) تفسير الفخر الرازي: ٤/ ١٤٥ عن الحسن ﵁.\n(٤) انظر غريب القرآن لليزيدي: ٨٤، وتفسير الغريب لابن قتيبة: ٦٥، وتفسير الطبري:\n(٣/ ١٩٢، ١٩٣)، وتفسير الماوردي: ١/ ١٧٠، والمحرر الوجيز: ٢/ ٢٢، وزاد المسير:\n١/ ١٥٩.\n(٥) في «ك» و«ج»: «الوجهة» .\n(٦) قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٢٢٥: «وهو أكثر القول ... وكلا القولين جائز» .\nوانظر البيان لابن الأنباري: ١/ ١٢٨، والبحر المحيط: ١/ ٤٣٧، والدر المصون:\n(٢/ ١٧٣، ١٧٤) .","vol":"1","page":127},{"text":"وقيل «١»: معناه متوليها أي: متبعها وراضيها.\n١٥٠ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ: في خلاف ما في التوراة من تحويل القبلة، وموضع لام لِئَلَّا [مع ما بعدها] «٢» نصب، والعامل معنى الكلام أي: عرّفتكم ذلك لئلا يكون حجة «٣» .\nإِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا: إلّا أن يظلموكم في كتمانه «٤» .\n[١١/ أ] أو معناه: ولكن الّذين ظلموا يحاجونكم بالباطل والشّبهة «٥» / كقول النّابغة «٦»:\nولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ... بهنّ فلول من قراع الكتائب\nأي: إن كان فيهم عيب فهذا، وليس هذا بعيب، فإذا لا عيب فيهم «٧» . وإن كان على المؤمنين حجة فللظالم، ولا حجة له، فليس إذا عليهم حجة.\n_________\n(١) عزاه الفخر الرازي في تفسيره: ٤/ ١٤٦ إلى أبي معاذ.\n(٢) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» . [.....]\n(٣) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٦٠، وقد صرح المؤلف ﵀ بالنقل عنه في وضح البرهان: ١/ ١٧٩.\nوانظر معاني الزّجّاج: ١/ ٢٢٦، والتبيان للعكبري: ١/ ١٢٨، والدر المصون: ٢/ ١٧٧.\n(٤) على أنه استثناء متصل كما ذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٤/ ١٥٤، وقال: «والمراد ب «الناس» أهل الكتاب فإنهم وجدوه في كتابهم أنه ﵊ يحول القبلة فلما حوّلت بطلت حجتهم إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا بسبب أنهم كتموا ما عرفوا، عن أبي روق» .\n(٥) وهذا المعنى على تقدير أنه استثناء منقطع.\nانظر تفسير الطبريّ: ٣/ ٢٠١، وتفسير الماوردي: ١/ ١٧٢، وتفسير الفخر الرازي:\n٤/ ١٥٤.\n(٦) هو النابغة زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني، الشاعر الجاهلي المشهور (ت نحو ١٨ قبل الهجرة)، والبيت في ديوانه: ٤٤.\n(٧) قال الفخر الرازي في تفسيره: ٤/ ١٥٥: «ويقال له: ما على حق إلا التعدي، يعني:\nيتعدى ويظلم، ونظيره أيضا قوله تعالى: إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ، وهذا النوع من الكلام عادة مشهورة للعرب» .","vol":"1","page":128},{"text":"١٥٤ بَلْ أَحْياءٌ: قيل «١»: المراد أرواحهم، فالروح: الإنسان.\nوالصحيح أنّ الله يلطّف بعد الموت أو القتل ما يقوم به البنية الحيوانية فيجعله بحيث شاء من علّيين أو سجّين «٢» .\n١٥٨ شَعائِرِ اللَّهِ: معالم دينه وأعلام شرعه. من شعرت: علمت «٣» وأشعار الهدي ليعلم به.\nفَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما: أي: لولا أنهما من شعائر الحج لكان التطوف «٤» بهما جناحا. وقيل «٥»: إنه بسبب صنمين كانا عليهما:\nإساف ونائلة.\nفَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ: مجاز، لأن مقابلة الجزاء للعمل كالشكر للنّعمة.\n١٦٣ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ: موضع (هو) رفع لأنه بدل من موضع «لا» مع الاسم «٦»، ولا تنصبه على قولك: ما قام أحد إلّا زيدا لأنّ البدل يدل على أنّ الاعتماد على الثاني، والنّصب يدل على أنّ الاعتماد على الأول.\n١٦٥ كَحُبِّ اللَّهِ: كحبّهم لله، لأنّ المشرك يعرفه إلّا أنه يشرك\n_________\n(١) هذا قول أبي بكر الجصاص في أحكام القرآن: ١/ ٩٤، وقد صرح المؤلف ﵀ بالنقل عنه في وضح البرهان: ١/ ١٧٩.\nوانظر تفسير الفخر الرازي: ٤/ ١٦٢.\n(٢) هذا معنى قول جمهور أهل السّنّة في أن نعيم القبر وعذابه للروح والجسد.\nينظر شرح العقيدة الطحاوية: (٤٥٦، ٤٥٧) .\n(٣) معاني القرآن للزجاج: ١/ ٢٣٣، وتهذيب اللّغة: ١/ ٤١٧، واللسان: ٤/ ٤١٥ (شعر) .\n(٤) في «ج»: الطواف.\n(٥) ينظر سبب نزول هذه الآية في صحيح البخاري: ٥/ ١٥٣، كتاب التفسير، وصحيح مسلم:\n٢/ ٩٢٨، كتاب الحج، باب «بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به»، وتفسير الطبري: (٣/ ٢٣١- ٢٣٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٧٩، ٨٠) .\n(٦) البيان لابن الأنباري: ١/ ١٣١، والتبيان للعكبري: ١/ ١٣٢، والبحر الحيط: ١/ ٤٦٣، والدر المصون: ٢/ ١٩٧.","vol":"1","page":129},{"text":"به «١» . أو معناه: كحب الله الواجب عليهم «٢»، أو كحب المؤمنين «٣» لله.\nوَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا: «لو»: إذا جاء فيما يشوّق إليه أو يخوّف منه قلّما يوصل بجوابه ليذهب القلب فيه كلّ مذهب «٤» .\nأَنَّ الْقُوَّةَ: موضع «أن» نصب «٥» على معنى الجواب المحذوف أي: لرأوا أنّ القوة لله. ويكسر «٦» على الاستئناف أو الحكاية فيما حذف من الجواب بمعنى: لقالوا إن القوة [لله] «٧» .\n_________\n(١) اختاره الزّجّاج في معاني القرآن له: ١/ ٢٣٧، وانظر تفسير البغوي: ١/ ١٣٦، والمحرر الوجيز: ٢/ ٥٤، وزاد المسير: ١/ ١٧٠، وتفسير الفخر الرازي: ٤/ ٢٢٦.\n(٢) تفسير الفخر الرازي: ٤/ ٢٢٦.\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٣/ ٢٨٠ عن ابن زيد، وذكره البغوي في تفسيره:\n١/ ١٣٦ دون عزو، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٧٠ عن ابن عباس، وعكرمة، وأبي العالية، وابن زيد، والفراء.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٤٠١ ونسب إخراجه إلى عبد بن حميد عن عكرمة.\nوذكره الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٢٣٧، وقال: «وهذا قول ليس بشيء، ودليل نقضه قوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ، والمعنى: أن المخلصين الذين لا يشركون مع الله غيره هم المؤمنون حقا.\nوقال السمين الحلبي في الدر المصون: ٢/ ٢١١: «وهذا الذي قاله الزجاج من الدليل واضح لأن التسوية بين محبة الكفار لأوثانهم وبين محبة المؤمنين لله ينافي قوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ فإن فيه نفي المساواة» . [.....]\n(٤) جواب «لو» محذوف، وفي تقديره اختلاف كثير.\nينظر تفسير الطبري (٣/ ٢٨٣، ٢٨٦)، ومعاني الزجاج: ١/ ٢٣٨، والمحرر الوجيز:\n(٢/ ٥٥، ٥٦)، والبحر المحيط: ١/ ٤٧١، والدر المصون: (٢/ ٢١٢- ٢١٤) .\n(٥) وهي قراءة الجمهور.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ١٧٤، والمحرر الوجيز: ٢/ ٥٦، والبحر المحيط: ١/ ٤٧١، ومعجم القراءات: ١/ ١٣٢.\n(٦) وهي قراءة الحسن، وقتادة، وشيبة بن نصاح، وأبي جعفر، ويعقوب.\nالمحرر الوجيز: ٢/ ٥٦، وتفسير القرطبي: ٢/ ٢٠٥، والبحر المحيط: ١/ ٤٧١، والدر المصون: ٢/ ٢١٣، ومعجم القراءات: ١/ ١٣٢.\n(٧) عن نسخة «ج» .","vol":"1","page":130},{"text":"١٦٨ خُطُواتِ الشَّيْطانِ: أعماله ووساوسه.\n١٧١ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ: أي: مثل الذين كفروا في دعائهم آلهتهم، أو مثل داعي الكافرين إلى الله كمثل النّاعق بما لا يسمع، فاكتفى في الأول بالمدعوّ، وفي الثاني بالدّاعي لدلالة كل واحد منهما على الآخر «١» .\n١٧٣ أُهِلَّ بِهِ: الإهلال: رفع الصّوت بالدّعاء «٢» .\nغَيْرَ باغٍ: أي: للذة وشهوة، وَلا عادٍ: متعدّ مقدار الحاجة.\nوقول الشّافعي «٣»: غير باغ على الإمام/ ولا عاد في سفر حرام [١١/ ب] ضعيف لأنّ سفر الطّاعة لا يبيح ولا ضرورة، والحبس في الحضر يبيح ولا سفر، ولأنّ الميتة للمضطر كالذكيّة للواجد، ولأنّ على الباغي حفظ النّفس عن الهلاك.\n١٧٥ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ: أجرأهم على عمل يدخل النّار.\nوحكى الفرّاء «٤»: أنّ أحد الخصمين حلف عند قاضي اليمن، فقال صاحبه: ما أصبرك على الله [أي: على عذاب الله] «٥» .\nوقال المبرّد «٦»: هو استفهام توبيخ لهم وتعجيب «٧» لنا.\n_________\n(١) ينظر ما سلف في: تفسير الطبري: (٣/ ٣١١- ٣١٣)، وتفسير الماوردي: ١/ ١٨٤، وتفسير الفخر الرازي: (٥/ ٨، ٩)، وملاك التأويل: (١/ ١٨٠- ١٨٢) .\n(٢) تفسير الطبري: ٣/ ٣١٩، ومعاني الزجاج: ١/ ٢٤٣، وتهذيب اللّغة: ٥/ ٣٦٦، واللسان: ١١/ ٧٠١ (هلل) .\n(٣) ينظر معنى هذا القول في كتاب الأم: (١/ ١٨٤، ١٨٥) .\n(٤) معاني القرآن: ١/ ١٠٣ عن الكسائي قال: سألني قاضي اليمن وهو بمكة، فقال: اختصم إليّ رجلان من العرب، فحلف أحدهما على حق صاحبه، فقال له: ما أصبرك على الله! وفي هذه أن يراد بها: ما أصبرك على عذاب الله، ثم تلقى العذاب فيكون كلاما كما تقول:\nما أشبه سخاءك بما تم» .\n(٥) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٦) المقتضب: (٤/ ١٨٣، ١٨٤) .\n(٧) في «ج»: تعجب.","vol":"1","page":131},{"text":"١٧٧ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ: أي: البرّ برّ من آمن، أو ذا البرّ من آمن، والقولان على حذف المضاف، والأول أجود «١»، لأنّ الخبر أولى بالحذف من المبتدأ، لأنّ الاتساع أليق بالأعجاز من الصّدور.\nوَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ: أي: على حبّ المال «٢» . أو على حبّ الإيتاء «٣» .\nوَفِي الرِّقابِ أي: عتقها، أو إعانة المكاتبين «٤» .\nوالْبَأْساءِ: الفقر، وَالضَّرَّاءِ: السّقم، وَحِينَ الْبَأْسِ القتال.\nوَالْمُوفُونَ: على تقدير: ولكنّ ذا البر- أي البار- من آمن بالله والموفون.\n_________\n(١) وهو قول قطرب كما في البحر المحيط: ٢/ ٣، واختاره سيبويه في الكتاب: ١/ ٢١٢، وانظر معاني الزجاج: ١/ ٢٤٦، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ١١٨، والتبيان للعكبري: ١/ ١٤٣، والدر المصون: ٢/ ٢٤٦.\n(٢) مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ١١٨، والبيان لابن الأنباري: ١/ ١٣٩، والتبيان للعكبري: ١/ ١٤٤، وقال أبو حيان في البحر المحيط: ٢/ ٥: «والمعنى أنه يعطي المال محبا له، أي في حال محبته للمال واختياره وإيثاره، وهذا وصف عظيم أن يكون نفس الإنسان متعلقة بشيء تعلق المحب بمحبوبه ثم يؤثر به غيره ابتغاء وجه الله ... والظاهر أن الضمير في حُبِّهِ عائد على المال لأنه أقرب مذكور، ومن قواعد النحويين أن الضمير لا يعود على غير الأقرب إلا بدليل ...» .\nوانظر ترجيح السمين الحلبي لهذا الوجه في الدر المصون: ٢/ ٢٤٧.\n(٣) ذكر هذا الوجه مكي في مشكل الإعراب: ١/ ١١٩، وابن الأنباري في البيان: ١/ ١٤٠، والعكبري في التبيان: ١/ ١٤٤، ونقله أبو حيان في البحر: ٢/ ٥ عن ابن الفضل، ثم عقب عليه بقوله: «بعيد من حيث اللّفظ ومن حيث المعنى، أما من حيث اللّفظ، فإنه يعود على غير مصرح به وعلى أبعد من المال، وأما المعنى فلأن من فعل شيئا وهو يحب أن يفعله لا يكاد يمدح على ذلك، لأن في فعله ذلك هوى نفسه ومرادها ...» .\nوانظر الدر المصون (٢/ ٢٤٧، ٢٤٨) . [.....]\n(٤) تفسير الطبري: ٣/ ٣٤٧، ونسبه الماوردي في تفسيره: ١/ ١٨٨ إلى الإمام الشافعي.","vol":"1","page":132},{"text":"ونصب «الصابرين» على المدح «١» . وعند الكسائي «٢»: بإيتاء المال. أي: آتاه ذوي القربى والصابرين، فيكون وَأَقامَ الصَّلاةَ، وَالْمُوفُونَ اعتراضا، ولكنّ الاعتراض لا يكون معتمد الكلام.\n١٧٨ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ: أي: القاتل، عفا عنه الوليّ وصالحه «٣»، أو عفا بعض الأولياء، أو الوليّ عن بعض القصاص ليفيد التقييد ب «شيء» «٤» .\nفَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ: يطلب الدّية بالمعروف، وينظر القاتل إن أعسر.\nوَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ: لا يماطل القاتل ولا ينقص.\nفَمَنِ اعْتَدى: كان «٥» يصالح عن القاتل أولياؤه، حتى إذا أمن يقتل ثم يرمى إليهم بالدّية «٦» .\n١٧٩ وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ: كانوا يتفانون بالطوائل «٧» فكفاها\n_________\n(١) معاني الفراء: ١/ ١٠٥، وتفسير الطبري: ٣/ ٣٥٢، ومعاني الزجاج: ١/ ٢٤٧، وإعراب القرآن للنحاس: ١/ ٢٨٠، والدر المصون: ٢/ ٢٥٠.\nقال الطبري﵀-: «وأما «الصابرين» فنصب، وهو من نعت «من» على وجه المدح. لأن من شأن العرب- إذ تطاولت صفة الواحد- الاعتراض بالمدح والذم بالنصب أحيانا، وبالرفع أحيانا ...» .\n(٢) إعراب القرآن للنحاس: ١/ ٢٨١، وذكره الفراء في معاني القرآن له: ١/ ١٠٨، دون نسبة وردّه، وكذا الطبريّ في تفسيره: (٣/ ٣٥٣، ٣٥٤)، والزجاج في معاني القرآن: ١/ ٢٤٧.\n(٣) تفسير الطبري: ٣/ ٣٧١.\n(٤) تفسير الفخر الرازي: (٥/ ٥٧، ٥٨) .\n(٥) أشار ناسخ الأصل إلى نسخة أخرى ورد فيها: كان أولياء القتيل يصالحون مع أولياء القاتل عند تواريه واختفائه، حتى إذا أمن فظهر رموا إليه بالدّية وقتلوه.\n(٦) أخرجه الطبريّ في تفسيره: ٣/ ٣٧٧ عن الحسن، وأورده السيوطي في الدر المنثور:\n١/ ٤٢١ وزاد نسبته إلى وكيع وعبد بن حميد عن الحسن أيضا.\n(٧) جاء في اللسان: ١١/ ٤١٤ (طول): والطوائل: الأوتار والذحول، واحدتها طائلة، يقال:\nفلان يطلب بني فلان بطائلة أي بوتر كأن له فيهم ثارا فهو يطلبه بدم قتيله، وبينهم طائلة أي عداوة وترة.","vol":"1","page":133},{"text":"القصاص ويقال «١»: أقصّ الحاكم فلانا من فلان وإباءه وأمثله فامتثل أي:\nاقتص.\n١٨١ فَمَنْ بَدَّلَهُ: أي: الوصية «٢»، لأنّ الوصية والإيصاء واحد «٣»، أو فمن بدّل قول الموصي «٤» .\nوالجنف والإثم «٥»: التوصية في غير القرابة، أو التفاوت بينهم هوى وميلا أو إعطاء البعض دون البعض «٦» .\n[١٢/ أ] وقال/ طاوس «٧»: جنفه: توليجه، وهو أن يوصي لابن بنته ليكون\n_________\n(١) تهذيب اللغة: ٨/ ٢٥٥، واللسان: ٧/ ٧٦ (قصص) .\n(٢) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٧٣، وتفسير الطبري: (٣/ ٣٩٦، ٣٩٧)، ومعاني الزجاج: ١/ ٢٥١.\n(٣) جاء في هامش الأصل: «إشارة إلى وجه تذكير الضمير الراجع إلى الوصية- أن الوصية بمعنى الإيصاء، وبهذا الاعتبار والتأويل ذكّر الضمير» .\n(٤) تفسير الماوردي: ١/ ١٩٤.\n(٥) من قوله تعالى: فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا ...، [البقرة: ١٨٢] .\nقال الفخر الرازي في تفسيره: ٥/ ٧١: «والفرق بين الجنف والإثم أن الجنف هو الخطأ من حيث لا يعلم به، والإثم هو العمد» .\n(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣/ ٤٠٢ عن عطاء.\nوانظر تفسير الماوردي: ١/ ١٩٥. [.....]\n(٧) طاوس: (٣٣/ ١٠٦ هـ) .\nهو طاوس بن كيسان الجندي الخولاني أبو عبد الرحمن.\nالإمام الحافظ، التابعي، قال عنه الذهبي: «الفقيه القدوة عالم اليمن» .\nأخباره في طبقات ابن سعد: ٥/ ٥٣٧، وطبقات الفقهاء للشيرازي: ٧٣، وتذكرة الحفاظ:\n١/ ٩٠، وسير أعلام النبلاء: ٥/ ٣٨.\nوهذا القول الذي أورده المؤلف عن طاوس في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٧٣، وأخرجه الطبريّ في تفسيره: ٣/ ٤٠٢، وأورده البغوي في تفسيره: ١/ ١٤٨.\nقال الطبريّ﵀-: «وأولى الأقوال في تأويل الآية أن يكون تأويلها: فمن خاف من موص جنفا أو إثما وهو أن يميل إلى غير الحق خطأ منه، أو يتعمد إثما في وصيته، بأن يوصي لوالديه وأقربيه الذين لا يرثونه بأكثر مما يجوز له أن يوصي لهم به من ماله، وغير ما أذن الله له به مما جاوز الثلث أو بالثلث كله وفي المال قلة، وفي الورثة كثرة فلا بأس على من حضره أن يصلح بين الذين يوصى لهم، وبين ورثة الميت وبين الميت، بأن يأمر الميت في ذلك بالمعروف ويعرّفه ما أباح الله له في ذلك وأذن له فيه في الوصية في ماله، وينهاه أن يجاوز في وصيته المعروف الذي قال الله تعالى ذكره في كتابه: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ...» .","vol":"1","page":134},{"text":"المال كلّه للبنت، فيصلح بينهم الأمير أو الوصيّ.\nوقيل «١»: خافَ علم، لأنّ الخشية للمستقبل والوصية واقعة.\n١٨٤ أَيَّامًا مَعْدُوداتٍ: ثلاثة أيام من كل شهر ثم نسخ «٢» .\n_________\n(١) هذا قول ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: ١٩١، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز:\n٢/ ٩٩ عن ابن عباس وقتادة والربيع.\nوانظر الوجوه والنظائر للدامغاني: ١٦٥، وزاد المسير: ١/ ١٨٣، وتفسير الفخر الرازي:\n(٥/ ٧١، ٧٢) .\n(٢) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: (٣/ ٤١٤، ٤١٥) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وعن قتادة وعطاء.\nوروايته عن ابن عباس من طريق محمد بن سعد العوفي عن أبيه عن عمه (الحسين بن الحسن بن عطية) عن أبيه (الحسن) عن أبيه (عطية بن سعد بن جنادة) .\nوهذا الإسناد مسلسل بالضعفاء.\n- انظر ترجمة محمد بن سعد العوفي في تاريخ بغداد: (٥/ ٣٢٢، ٣٢٣) .\n- وترجمة أبيه سعد بن محمد بن الحسن في تاريخ بغداد: ٩/ ١٢٦، ولسان الميزان:\n٣/ ١٩.\n- وعمه الحسين بن الحسن في تاريخ بغداد: (٨/ ٢٩- ٣٢)، والمغني في الضعفاء للذهبي: ١/ ٢٥٢، ولسان الميزان: ٢/ ٢٧٨.\n- وترجمة الحسن بن عطية بن سعد العوفي في التاريخ الكبير للبخاري: ٢/ ٣٠١، والجرح والتعديل: ٣/ ٢٦، وتقريب التهذيب: ١٦٢.\n- وترجمة عطية بن سعد بن جنادة في الجرح والتعديل: (٦/ ٣٨٢، ٣٨٣)، وتقريب التهذيب: ٣٩٣.\nوانظر القول الذي ذكره المؤلف﵀- في الناسخ والمنسوخ للنحاس: ٢٥، والناسخ والمنسوخ لابن العربي: ٢/ ٥٥، ونواسخ القرآن لابن الجوزي: (١٦٩، ١٧٠)، والدر المنثور: ١/ ٤٢٩.\nوأورده الطبري﵀- في تفسيره: (٣/ ٤١٣- ٤١٧) أقوالا أخرى في المراد ب «الأيام» ثم قال: «وأولى ذلك بالصواب عندي قول من قال: عنى الله جل ثناؤه بقوله:\nأَيَّامًا مَعْدُوداتٍ أيام شهر رمضان. وذلك أنه لم يأت خبر تقوم به حجة، بأن صوما فرض على أهل الإسلام غير صوم شهر رمضان، ثم نسخ بصوم شهر رمضان، وأن الله تعالى قد بين في سياق الآية، أن الصيام الذي أوجبه جل ثناؤه علينا هو صيام شهر رمضان دون غيره من الأوقات بإبانته عن الأيام التي أخبر أنه كتب علينا صومها بقوله: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ فمن ادعى أن صوما كان قد لزم المسلمين فرضه غير صوم شهر رمضان الذي هم مجمعون على وجوب فرض صومه- ثم نسخ ذلك- سئل البرهان على ذلك من خبر تقوم به حجة، إذ لا يعلم ذلك إلا بخبر يقطع العذر» .","vol":"1","page":135},{"text":"١٨٥ شَهْرُ رَمَضانَ مبتدأ خبره الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ، ونصبه «١» على الأمر، أي: صوموه، أو على البدل من أَيَّامًا «٢» .\nهُدىً: حال من الشَّهْرَ «٣» .\nوَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ: عدد ما أفطر المريض والمسافر «٤» .\nوَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ: هو التكبير يوم الفطر «٥»، وقيل «٦»: تعظيم الله\n_________\n(١) تنسب قراءة النصب إلى الحسن، ومجاهد، وشهر بن حوشب، وهارون الأعور.\nينظر معاني الفراء: ١/ ١١٢، وإعراب القرآن للنحاس: ١/ ٢٨٦، وتفسير الفخر الرازي:\n٥/ ٩٠، والبحر المحيط: ٢/ ٣٨.\n(٢) في الأصل: «أيام»، والمثبت في النص من «ك» .\nقال الزّجّاج في معانيه: ١/ ٢٥٤: «ومن نصب «شهر رمضان» نصبه على وجهين، أحدهما: أن يكون بدلا من «أيام معدودات»، والوجه الثاني: على الأمر، كأنه قال: عليكم شهر رمضان على الإغراء» .\nوقال النحاس في إعراب القرآن: ١/ ٢٨٧: «وهذا بعيد أيضا لأنه لم يتقدم ذكر الشهر فيغرى به» .\nوانظر البحر المحيط: ٢/ ٣٩، والدر المصون: (٢/ ٢٧٧، ٢٧٨) .\n(٣) في «ك» و«ج»: «حال من القرآن» .\n(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣/ ٤٧٧ عن الضحاك وابن زيد.\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣/ ٤٧٨ عن ابن عباس ﵄ وعن سفيان وزيد بن أسلم، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٣٦٢ (سورة البقرة) عن زيد بن أسلم.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٤٦٨، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والمروزي عن زيد بن أسلم.\n(٦) ذكره الطبري في تفسيره: ٣/ ٤٧٨، وانظر تفسير الماوردي: ١/ ٢٠٢، وتفسير الفخر الرازي: ٥/ ١٠٠.","vol":"1","page":136},{"text":"على ما هدى إليه.\n١٨٦ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي: هو الانقياد في كلّ ما أوجبه الله حتى إذا استجاب لله في أوامره أجابه الله في مسائله.\nوالرّفث: الجماع «١»، وأصله الحديث عن النّساء بقول فاحش «٢» .\n١٨٨ وَتُدْلُوا بِها: أدليت الدلو أرسلتها لتملأها، ودلوتها: انتزعتها ملأى «٣» .\nوفي استسقاء عمر [﵁]: «وقد دلونا به إليك» «٤» يعني العباس. فيكون الحاكم سبب المتوسل إليه في احتجان «٥» المال كسبب الدّلو.\n_________\n(١) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: (٣/ ٤٨٧، ٤٨٨) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وعن قتادة ومجاهد والسدي.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٣٦٧ (سورة البقرة: عن ابن عباس ﵄) .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٤٧٨ وزاد نسبته إلى وكيع وابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس أيضا. كما عزاه السيوطي إلى ابن المنذر عن ابن عمر ﵄.\nوانظر هذا المعنى في معاني الفراء: ١/ ١١٤، وتفسير الغريب لابن قتيبة: ٧٤، وغريب الحديث للخطابي: ٢/ ٥٦٦.\n(٢) اللسان: ٢/ ١٥٣، وتاج العروس: (٥/ ٢٦٣، ٢٦٤) (رفث) .\n(٣) ينظر هذا المعنى في معاني الزجاج: ١/ ٢٥٨، وتهذيب اللغة: ١٤/ ١٧١، واللسان:\n١٤/ ٢٦٧ (دلا) .\n(٤) ذكره بهذا اللفظ ابن قتيبة في غريب الحديث: (٢/ ١٨٢، ١٨٣)، والخطابي في غريب الحديث: (٢/ ٢٤٢، ٢٤٣)، وابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٣٤٧، وابن الأثير في النهاية: ١/ ١٣٢.\nقال ابن قتيبة: «يروى حديث استسقاء عمر بالعباس ﵄ من وجوه بألفاظ مختلفة، وهذا أتمها. وهو رواية أبي يعقوب الخطابي عن أبيه عن جده» .\n(٥) قال ابن الأثير في النهاية: ١/ ٣٤٨: «والاحتجان: جمع الشيء وضمّه إليك» . وفي اللسان: ١٣/ ١٠٩ (حجن): «واحتجان المال: إصلاحه وجمعه وضمّ ما انتشر منه.\nواحتجان مال غيرك: اقتطاعه وسرقته» . [.....]","vol":"1","page":137},{"text":"١٨٩ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ: في زيادتها ونقصانها «١» .\nوَلَيْسَ الْبِرُّ «٢»: كانت العرب في الجاهلية إذا أحرمت نقبت «٣» في ظهور بيوتها للدخول والخروج «٤»، وإن اعتبرت عموم اللفظ فهو الدخول في الأمر من بابه.\n١٩١ ثَقِفْتُمُوهُمْ: ظفرتم بهم، ثقفته ثقفا: وقفت له فظفرت به «٥» .\n١٩٤ الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ: القتال في الشّهر الحرام قصاص الكفر فيه.\n_________\n(١) تفسير الطبريّ: ٣/ ٥٥٣، ونقل الواحدي في أسباب النزول: (٨٥، ٨٦) عن الكلبي قال:\n«نزلت في معاذ بن جبل وثعلبة بن عنمة، وهما رجلان من الأنصار، قالا: يا رسول الله ما بال الهلال يبدو فيطلع دقيقا مثل الخيط، ثم يزيد حتى يعظم ويستوي ويستدير، ثم لا يزال ينتقص ويدق حتى يكون كما كان، لا يكون على حال واحدة؟ فنزلت هذه الآية» .\nوأورد نحوه السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٤٩٠ ونسبه إلى ابن عساكر عن ابن عباس ﵄ وضعف السيوطي سند ابن عساكر.\n(٢) وتمامه: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.\n(٣) أي: ثقبت.\nالصحاح: ١/ ٢٢٧، واللسان: ١/ ٧٦٥ (نقب) .\n(٤) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٥٧، كتاب التفسير، في سبب نزول قوله تعالى:\nوَلَيْسَ الْبِرُّ ... الآية عن البراء ﵁ أنه قال: «كانوا إذا أحرموا في الجاهلية أتوا البيت من ظهره، فأنزل الله: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها.\nوانظر سبب نزول هذه الآية- أيضا- في صحيح مسلم: ٤/ ٢٣١٩، كتاب التفسير، وتفسير الطبري: (٣/ ٥٥٦- ٥٦٠)، وأسباب النزول للواحدي: ٨٦، والدر المنثور:\n(١/ ٤٩١- ٤٩٣) .\n(٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٧٦، وتفسير الطبري: ٣/ ٥٦٤، معاني القرآن للزجاج:\n١/ ٢٦٣، معاني القرآن للنحاس: ١/ ١٠٦، وتفسير الماوردي: ١/ ٢١٠، وتحفة الأريب:\n٨٢.","vol":"1","page":138},{"text":"وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ: متساوية فكيف يحرم القتال ولا يحرم الكفر، وإن اعتبرت خصوص السّبب فقريش صدّت النّبيّ ﷺ عن المسجد الحرام في ذي القعدة عام الحديبية، فأدخله الله مكة في ذي القعدة القابل «١» .\n١٩٦ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ: قال الشّافعي «٢» رحمة الله عليه: الإحصار منع العدوّ لأنّها «٣» في عمرة الحديبية، ولقوله: فَإِذا أَمِنْتُمْ.\nوعندنا «٤» الإحصار بالمرض وبالعدو، والحصر في العدو خاصّة.\nقال أبو عبيد «٥»: الإحصار ما كان من المرض وذهاب/ النفقة، وما [١٢/ ب] كان من سجن أو حبس. قيل: حصر فهو محصور.\nقال المبرّد «٦»: حصر: حبس، وأحصر: عرض للحبس على الأصل نحو اقتله عرّضه للقتل وأقبره جعل له القبر.\n_________\n(١) ورد هذا السبب- باختلاف في ألفاظه- في عدة روايات منها ما أخرجه الطبريّ في تفسيره:\n(٣/ ٥٧٥- ٥٧٨) عن ابن عباس ﵄، وعن أبي العالية، ومجاهد، وقتادة.\nونقله الواحدي في أسباب النزول: ٨٨ عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور:\n١/ ٤٩٧ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد عن مجاهد وقتادة.\n(٢) ينظر قول الإمام الشافعي في الأم: ٢/ ١٨٥، وأحكام القرآن: (١/ ١٣٠، ١٣١)، واستدل فيه بحديث ابن عباس: «لا حصر إلا حصر العدو»، وقال: وعن ابن عمر وعائشة معناه.\nوقال أيضا: «فمن حال بينه وبين البيت مرض حابس فليس بداخل في معنى الآية، لأن الآية نزلت في الحائل من العدو، والله أعلم» .\n(٣) في «ج»: لأنه.\n(٤) أي عند الحنفية.\nينظر هذا القول في أحكام القرآن للجصاص: (١/ ٢٦٨، ٢٦٩)، وبدائع الصنائع:\n٢/ ١٧٥، والهداية: ١/ ١٨٠، وفتح القدير لابن الهمام: ٣/ ٥١.\n(٥) لم أقف على قوله في كتابه غريب الحديث، ونقله الأزهري في تهذيب اللغة: ٤/ ٢٢٣ عن أبي عبيد بن أبي عبيدة، وهو في مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى: ١/ ٦٩.\nوانظر معاني القرآن للأخفش: ١/ ٣٥٥، والصحاح: ٢/ ٦٣٢، واللسان: ٤/ ١٩٥ (حصر) .\n(٦) لم أجد قوله فيما تيسر لي من كتبه، وذكره النحاس في معاني القرآن له: ١/ ١١٧ دون عزو.","vol":"1","page":139},{"text":"فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ: جمع هديّة «١» وهو «٢» شاة، وموضع «ما» رفع «٣»، ويجوز نصبه «٤» على «فليهد» .\nومَحِلَّهُ: الحرم «٥» . وعند الشافعي «٦» موضع الإحصار.\nوالمتمتع بالعمرة إلى الحج: هو المحرم بالعمرة في أشهر الحج، إذا أحرم بالحج بعد الفراغ من العمرة من غير أن يلمّ بأهله عند العبادلة «٧» والفقهاء «٨» .\nولفظ مشايخنا في «شروح المتفق» «٩» هو المتزوّد من العمرة إلى الحج.\n_________\n(١) مجاز القرآن: ١/ ٦٩ عن أبي عمرو بن العلاء، وعنه أيضا: تقديرها جدية السرج، والجميع الجدي، مخفف. قال أبو عمرو: ولا أعلم حرفا يشبهه.\nوانظر تفسير الغريب: ٧٨، وتفسير الطبري: ٤/ ٣٤.\nقال الطبري﵀- و«الهدى» عندي إنما سمي «هديا» لأنه تقرب به إلى الله جل وعز مهدية، بمنزلة الهدية يهديها الرجل إلى غيره متقربا بها إليه. يقال منه: «أهديت الهدى إلى بيت الله، فأنا أهديه إهداء» . كما يقال في الهدية يهديها الرجل إلى غيره: أهديت إلى فلان هدية وأنا أهديها»، ويقال للبدنة هدية ...» .\n(٢) في «ج»: وهي.\n(٣) معاني الفراء: ١/ ١١٨، تفسير الطبري: ٤/ ٣٤، معاني الزجاج: ١/ ٢٦٧.\nوقال العكبري في التبيان: ١/ ١٥٩: «ما» في موضع رفع بالابتداء، والخبر محذوف، أي: فعليكم.\nويجوز أن تكون خبرا والمبتدأ محذوف أي: فالواجب ما استيسر. [.....]\n(٤) معاني الزجاج: ١/ ٢٦٨، ومشكل إعراب القرآن: ١/ ١٢٣، والدر المصون: ٢/ ٣١٣.\n(٥) وهو قول الحنفية كما في أحكام القرآن للجصاص: ١/ ٢٧٢، وبدائع الصنائع: ٢/ ١٧٨.\n(٦) كتاب الأم: (٢/ ١٥٨، ١٥٩)، وأحكام القرآن: ١/ ١٣١.\nورجحه الطبري في تفسيره: (٤/ ٥٠، ٥١)، وابن العربي في أحكام القرآن: ١/ ١٢٢، والقرطبي في تفسيره: ٢/ ٣٧٩.\n(٧) هم عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص ﵃. ينظر: تدريب الراوي: ٢/ ٢١٩.\n(٨) ينظر الكافي لابن قدامة: ١/ ٣٩٤، وروضة الطالبين: ٣/ ٤٦، وحاشية الهيثمي على الإيضاح: ١٥٦، والخرشي على مختصر خليل: (٢/ ٣١٠، ٣١١) .\n(٩) كتاب المتفق في فروع الحنفية لأبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد الجوزقي المتوفى سنة ٣٨٨ هـ.\nترجمته في الأنساب: ٣/ ٣٦٥، وتذكرة الحفاظ: ٣/ ١٠١٣، وسير أعلام النبلاء:\n١٦/ ٤٩٣.\nوذكر حاجي خليفة في كشف الظنون: ٢/ ١٦٨٥ من شروحه المحقق، ولم يذكر مؤلفه.\nوالتمتع عند الحنفية: هو الترفق بأداء النسكين (العمرة والحج) في أشهر الحج في عام واحد من غير أن يلم بأهله إلماما صحيحا بين العمرة والحج.\nوالإلمام الصحيح: هو الذي يكون في حالة تحلّله من العمرة وقبل شروعه في الحج.\nينظر لباب المناسك: ١٧٩، وشرحه المسلك المتقسط: (١٧٢، ١٧٣) .","vol":"1","page":140},{"text":"وقال السّدّي «١»: هو فسخ الحج بالعمرة «٢» .\nوقال ابن الزّبير «٣»: هو المحصر إذا دخل مكة بعد فوت الحج.\nفَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ: قبل [يوم] «٤» النحر ما بين إحرامه في أشهر الحج إلى يوم عرفة «٥»، وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ: إذا رجع المتمتع من\n_________\n(١) السدي: (- ١٢٧ هـ) .\nهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي. تابعي روى عن ابن عباس وطائفة.\nوعنه أبو عوانة والثوري وغيرهما.\nوالسّدّي كما في اللباب لابن الأثير: ٢/ ١١٠: «- بضم السين المهملة وتشديد الدال- هذه النسبة إلى السدة، وهي الباب، وإنما نسب السّدّي الكبير إليها لأنه كان يبيع الخمر بسدة الجامع بالكوفة» .\nترجمه الحافظ في التقريب: ١٠٨، وقال: «صدوق بهم ورومي بالتشيع» .\nوانظر ترجمته في ميزان الاعتدال: ١/ ٢٣٦، وطبقات المفسرين للداودي: ١/ ١٠٩.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٤/ ٩١ عن السدي.\nوانظر تفسير الماوردي: ١/ ٢١٤.\n(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: ٤/ ١٣٤، كتاب الحج، باب «في الرجل يهل بالحج فيحصر ما عليه» .\nوأخرجه- أيضا- الطبري في تفسيره: (٤/ ٨٨، ٨٩) وابن أبي حاتم في تفسيره: ٤٦٧.\nوضعف المحقق إسناده.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٥١٦ وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن ابن الزبير أيضا.\n(٤) عن نسخة «ج» .\n(٥) أخرجه الطبريّ في تفسيره: ٤/ ٩٤ عن ابن عباس ﵄، وهو قول الحنفية كما في أحكام القرآن للجصاص: (١/ ٢٩٣- ٢٩٥)، والمسلك المتقسط: ١٧٧.","vol":"1","page":141},{"text":"الحج «١» . وعند الشّافعي «٢»: إذا رجع إلى الأهل.\nتِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ: في الأجر «٣»، أو قيامها مقام الهدي «٤»، أو المراد رفع الإبهام «٥» فلا يتوهم في «الواو» أنها بمعنى «أو» .\nوحاضر والمسجد الحرام: أهل المواقيت ومن دونها إلى مكة، فليس لهم أن يتمتعوا عندنا «٦»، ولو فعلوا لزمهم دم الجناية لا المتعة.\n١٩٧ الْحَجُّ أَشْهُرٌ: أي: أشهر الحج فحذف المضاف، أو الحج حج أشهر، فحذف المصدر المضاف، أو جعل الأشهر الحجّ لمّا كان الحج فيها كقولك: ليل نائم، ونهار صائم.\nوأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة جمعت لبعض الثالث «٧»، والفعل في بعض اليوم فعل في اليوم.\nفَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ: أوجب على نفسه، أي: أحرم.\nوالرّفث: الجماع وذكره عند النساء «٨» . والفسوق: السّباب «٩» .\n_________\n(١) أحكام القرآن للجصاص: ١/ ٢٩٩.\n(٢) أحكام القرآن: ١/ ١٣٠، ونهاية المحتاج: ٢/ ٤٤٦ وهو اختيار الطبري في تفسيره:\n٤/ ١٠٦، وقال النحاس في معانيه: ١/ ١٢٦: «وهذا كأنه إجماع» .\n(٣) معاني القرآن للزجاج: ١/ ٢٦٨. [.....]\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٤/ ١٠٨ عن الحسن ﵀، وذكره الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٢٦٨.\n(٥) ينظر هذا المعنى في معاني القرآن للزجاج: ١/ ٢٦٨، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ١٢٦.\n(٦) أي عند الحنفية. ينظر هذا القول في أحكام الجصاص: ١/ ٢٨٩، وبدائع الصنائع:\n٢/ ١٦٩. وقد أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: ٤/ ١١١ عن عطاء، ومكحول.\nوانظر تفسير الماوردي: ١/ ٢١٥، وأحكام القرآن لابن العربي: ١/ ١٣١.\n(٧) معاني الفراء: ١/ ١١٩.\n(٨) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ١٢٠، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٧٩، وأخرجه الطبري في تفسيره: (٤/ ١٢٩- ١٣٣) عن ابن عباس، والحسن، وقتادة، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والربيع وعطاء بن أبي رباح.\n(٩) معاني الفراء: ١/ ١٢٠، وتفسير الغريب: ٧٩، وأخرجه الطبري في تفسيره: (٤/ ١٣٨، ١٣٩) عن ابن عمر، وابن عباس، ومجاهد.","vol":"1","page":142},{"text":"والجدال: الملاحاة مع أهل الرفقة.\nوقيل «١»: لا جدال لا خلاف في الحج أنه في ذي الحجة، وهو وجه امتناع لا جدال. وإن قرأت «٢»: «لا رفث ولا فسوق ولا جدال» نفي، إذ لم يجادلوا أنّ الحج في ذي الحجة فكانت لا نافية، ولا/ رفث نهي، إذ ربّما [١٣/ أ] يفعلونه فكانت بمعنى «ليس» .\n١٩٨ أَفَضْتُمْ: دفعتم بكثرة منها إلى مزدلفة كفيض الإناء عند الامتلاء.\nوالإفاضة: سرعة الرّكض، وأفاضوا في الحديث: اندفعوا فيه «٣» .\nوصرف عَرَفاتٍ مع التأنيث والتعريف لأنها اسم واحد على حكاية الجمع «٤» .\nوعرفات من تعارف النّاس في ذلك المجمع «٥»،\n_________\n(١) ذكره النحاس في إعرابه: ١/ ٢٩٥.\n(٢) برفع «الرفث والفسوق» وتنوينهما، وفتح «جدال» بغير تنوين، وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو كما في السبعة لابن مجاهد: ١٨٠، والتبصرة لمكي: ١٥٩ فتكون «لا» الأولى للنهي، أي: لا ترفثوا ولا تفسقوا، وتكون «لا» الثانية لنفي الجنس التي تعمل عمل «ليس»، على معنى نفي الجدال في أن الحج في ذي الحجة- أي لا جدال كائن في الحج وأنه فيه- أما «الرفث والفسوق» فقد يفعلونهما فنهوا عنهما.\nينظر توجيه هذه القراءة في معاني القرآن للفراء: ١/ ١٢٠، وتفسير الطبري: (٤/ ١٥٣، ١٥٤)، والكشف لمكي: ١/ ٢٨٦.\n(٣) ينظر ما سبق في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٧٩، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ٢٧٢، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ١٣٦، ومفردات الراغب: ٣٨٨، واللسان: ٧/ ٢١٢ (فيض) .\n(٤) هذا قول الزجاج في معانيه: ١/ ٢٧٢، وقال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٢/ ٣٣١:\n«والتنوين في «عرفات» وبابه فيه ثلاثة أقوال، أظهرها: أنه تنوين مقابلة، يعنون بذلك أن تنوين هذا الجمع مقابل لنون جمع الذكور ...\nالثاني: أنه تنوين صرف وهو ظاهر قول الزمخشري.\nالثالث: أن جمع المؤنث إن كان له جمع مذكر كمسلمات ومسلمين فالتنوين للمقابلة وإلّا فللصرف كعرفات» .\n(٥) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٥/ ١٨٨ دون عزو.","vol":"1","page":143},{"text":"وقيل «١»: من تعارف آدم وحواء هناك.\nوقيل «٢»: كان جبريل يعرّف إبراهيم﵇- المناسك، فلمّا صار بعرفات قال: عرفت.\nوالمشعر الحرام ما بين جبلي مزدلفة «٣»، وقيل «٤»: الجبل الذي يقف عليه الإمام بجمع «٥» .\n_________\n(١) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٢١٨ دون عزو، ونقله البغوي في تفسيره: ١/ ١٧٤ عن الضحاك، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ١٧٤، وقال: «والظاهر أنه اسم مرتجل كسائر أسماء البقاع» .\n(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (٤/ ١٧٣، ١٧٤) عن ابن عباس من طريق وكيع بن مسلم القرشي، عن أبي طهفة، عن أبي الطفيل عن ابن عباس نحوه.\nقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: «هذا إسناد مشكل لا أدري ما وجه صوابه. أما «وكيع بن مسلم القرشي» فما وجدت راويا بهذا الاسم ولا ما يشبهه.\nوالذي أكاد أجزم به أنه «وكيع بن الجراح» الإمام المعروف. وأن كلمة «بن» محرفة عن كلمة «عن»، ثم يزيد الإشكال أن لم أجد من اسمه «مسلم القرشي» وإشكال ثالث، أن «أبا طهفة» هذا لا ندري ما هو؟ واليقين- عندي- أن الإسناد محرف غير مستقيم» كما أخرج الطبري هذا القول عن علي بن أبي طالب ﵁، من طريق ابن جريج قال:\nقال ابن المسيب: قال علي بن أبي طالب وذكر نحوه. وهذا منقطع بين ابن جريج وسعيد بن المسيب، وأخرج الطبري- نحوه- عن عطاء، والسدي، ونعيم بن أبي هند.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٥١٩ (سورة البقرة) عن عبد الله بن عمرو، وضعّف محقق هذا الجزء من تفسير ابن أبي حاتم إسناد هذا الأثر، لمحمد بن داود: مسكوت عنه، وأبي حذيفة النهدي: صدوق سيء الحفظ، وثابت بن هرمز: صدوق يهم. وأورد السيوطي هذا الخبر في الدر المنثور: ١/ ٥٣٦ ونسب إخراجه إلى وكيع، وابن المنذر عن ابن عباس ﵄.\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٤/ ١٧٦، ١٧٧) عن ابن عباس، وابن عمر، وسعيد بن جبير ومجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٥٣٩ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن ابن عباس ﵄. [.....]\n(٤) ذكره أبو حيان في البحر: ٢/ ٩٦.\n(٥) أي: بمزدلفة. -\nينظر تفسير الطبري: ٤/ ١٧٩، ومعاني الزجاج: ١/ ٢٧٣، ونقل النحاس في معانيه:\n١/ ١٣٨ عن قتادة قال: هي جمع، وإنما سميت جمعا، لأنه يجمع فيها بين صلاة المغرب والعشاء.","vol":"1","page":144},{"text":"١٩٩ مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ: أمر لقريش بالإفاضة من عرفات إلى جمع وكانوا يقفون بجمع بأنّا أهل الحرم لا نخرج عنه، [لأنّ جمعا من الحرم وعرفات من الحلّ] «١»، بل الإفاضة من عرفات مذكورة فهي الإفاضة من جمع إلى منى. والنّاس: إبراهيم ومن تبعه «٢» .\nمِنْ خَلاقٍ: من نصيب «٣»، من الخلافة التي هي الاختصاص «٤»، أو الخليفة التي هي من حظ الفتى من طبيعته «٥» .\nوالأيّام المعدودات «٦»: أيام التشريق «٧»، ثلاثة بعد المعلومات عشر ذي\n_________\n(١) عن نسخة «ج» .\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٤/ ١٨٩ عن الضحاك، ونقله النحاس في معانيه:\n١/ ١٤٠، والبغوي في تفسيره: ١/ ١٧٦، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ١٧٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢١٤ عن الضحاك أيضا.\n(٣) تفسير الطبري: ٤/ ٢٠٣، ومعاني الزجاج: ١/ ٢٧٤، ومعاني النحاس: ١/ ١٤٢.\n(٤) ينظر اللسان: ١٠/ ٩١، وتاج العروس: ٢٥/ ٢٥٣ (خلق) .\n(٥) في اللسان: ١٠/ ٨٦ (خلق): والخليقة: الطبيعة التي يخلق بها الإنسان.\n(٦) من قوله تعالى: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ ... البقرة: ٢٠٣.\n(٧) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: (٤/ ٢٠٨- ٢١١) عن ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وعطاء بن أبي رباح، وقتادة، والربيع بن أنس، والضحاك، والسدي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٥٦٢ وزاد نسبته إلى الفريابي، وعبد بن حميد، والمروزي، وابن المنذر وابن مردويه، والبيهقي في الشعب، والضياء في المختارة عن ابن عباس ﵄.\nكما عزا إخراجه إلى ابن أبي الدنيا، والمحاملي في أماليه، والبيهقي عن مجاهد.\nقال الماوردي في تفسيره: ١/ ٢٢٠: «وهذا قول جمع المفسرين، وإن خالف بعض الفقهاء في أن أشرك بين بعضها وبين الأيام المعلومات» .","vol":"1","page":145},{"text":"الحجة «١»، فهي معدودات لقلتها بالقياس إلى المعلومات «٢» التي يعلمها النّاس للحج.\nوذكر الله فيها التكبير المختصّ به، وابتداؤه عند أبي حنيفة «٣» - ﵀- من فجر يوم عرفة في أدبار الصلوات الثمان التي آخرها عصر يوم النّحر.\nوأوّل أيام التشريق: يوم القرّ «٤» لاستقرار الناس بمنى، والثاني: يوم النّفر الأول إذ ينفرون ويخرجون إلى أهليهم، وهو قوله: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ أي الخروج في النّفر الأول، ومن تأخر إلى النّفر الثاني وهو ثالث أيام منى فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى أي: الصيد «٥» إلى يوم الثالث، وقيل «٦»: اتقى في جميع الحج، أو في بقية عمره لئلا يحبط عمله «٧» .\n_________\n(١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٧١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٨٠.\n(٢) قال الزجاج في معانيه: ١/ ٢٧٥: «معدودات: يستعمل كثيرا في اللّغة للشيء القليل وكل عدد قل أو كثر فهو معدود، ولكن معدودات أدل على القلة لأن كل قليل يجمع بالألف والتاء، نحو دريهمات وجماعات ...» .\n(٣) ينظر تحفة الفقهاء للسمرقندي: ١/ ٢٨٨، والهداية: ١/ ٨٧.\n(٤) ينظر الأيام والليالي والشهور للفراء: ٧٩، وغريب الحديث لأبي عبيد: ٢/ ٥٣، والنهاية:\n٤/ ٣٧، واللسان: ٥/ ٨٧ (قرر) .\n(٥) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: ٤/ ٢٢١، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٥٦١ عن ابن عباس ﵄.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٥٦٦ وزاد نسبته إلى سفيان بن عيينة، وابن المنذر عن ابن عباس. [.....]\n(٦) أخرجه الطبريّ في تفسيره: (٤/ ٢٢١، ٢٢٢) عن قتادة، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير:\n١/ ٢١٨ عن قتادة أيضا.\n(٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٤/ ٢٢٠ عن أبي العالية وإبراهيم.\nونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٢٢٠ عن أبي العالية، والسدي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٥٦٨ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد عن أبي العالية.","vol":"1","page":146},{"text":"٢٠٤ والخصام مصدر «١»، أو جمع خصم «٢» كبحر وبحار.\n٢٠٧ يَشْرِي: يبيع «٣» .\n٢٠٨ ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ: في طائفة أسلموا ولم يتركوا السّبت «٤» .\n[فأمروا بترك السبت، أي بترك تعظيمه بالدخول في الإسلام إلى منتهى شرائعه] «٥» . بل هو أمر المؤمنين بشرائع الإسلام، أو بالدوام على الإسلام كقوله «٦»: يا أَيُّهَا/ الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا. [١٣/ ب] كَافَّةً: جميعا. كففت: جمعت «٧»، وكفّة الميزان لجمعه ما فيه، ويجوز من الكفّ المنع «٨» لأنهم إذا اجتمعوا تمانعوا.\n_________\n(١) وهو قول الخليل كما في تفسير القرطبي: ٣/ ١٦، وذكره دون نسبه النحاس في إعراب القرآن: ١/ ٢٩٩، ومكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ١٢٥.\nوقال العكبري في التبيان: ١/ ١٦٦: ويجوز أن يكون مصدرا وفي الكلام حذف مضاف أي أشد ذوي الخصام. ويجوز أن الخصام هنا مصدرا في معنى اسم الفاعل، كما يوصف بالمصدر في قولك: رجل عدل وخصم.\n(٢) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٨٠، ومعاني الزجاج: ١/ ٢٧٧، وإعراب القرآن للنحاس:\n١/ ٢٩٩، والبيان لابن الأنباري: ١/ ١٤٨، والتبيان للعكبري: ١/ ١٦٦.\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٧١، وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٨١: «يقال:\nشريت الشيء إذا بعته واشتريته. وهو من الأضداد» .\nوانظر تفسير الطبري: ٤/ ٢٤٦، والأضداد لابن الأنباري: ٧٢، واللسان: ١٤/ ٤٢٨ (شرى) .\n(٤) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: (٤/ ٢٥٥، ٢٥٦) عن عكرمة، وأخرجه الواحدي في أسباب النزول: ٥٩ عن ابن عباس ﵄.\nونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٢٢٣، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ١٩٨ عن عكرمة.\n(٥) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٦) سورة النساء: آية: ١٣٦.\n(٧) اللسان: ٩/ ٣٠١ (كفف) .\n(٨) معاني القرآن للزجاج: ١/ ٢٧٩، وتهذيب اللّغة: ٩/ ٤٥٥، واللسان: ٩/ ٣٠٥ (كفف) .","vol":"1","page":147},{"text":"٢١٠ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ: أي: آياته. أو أمره «١»، كقوله «٢»: أْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ.\n٢١٢ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا: قيل «٣»: الشيطان يزينها لهم. بل الله يفعل ذلك: ليصح التكليف وليعظم الثواب «٤» .\nبِغَيْرِ حِسابٍ: بغير استحقاق على التفضل «٥»، وعَطاءً حِسابًا «٦» يكافئ العمل ويقابله وكأنه يعطي المحسوب «٧» بما\n_________\n(١) أورد الطبري﵀- هذا القول في تفسيره: ٤/ ٢٦٥ دون نسبة، ونقل عن بعضهم:\n«لا صفة لذلك غير الذي وصف به نفسه ﷿ من المجيء والإتيان والنزول. وغير جائز تكلف القول في ذلك لأحد إلا بخبر من الله ﷻ أو من رسول مرسل. فأما القول في صفات الله وأسمائه، فغير جائز لأحد من جهة الاستخراج إلا بما ذكرنا» .\n(٢) سورة النحل: آية: ٣٣.\n(٣) هو قول المعتزلة الذين لا ينسبون خلق فعل الشر إلى الله.\nينظر قولهم في متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار: ١٢٢، والكشاف: ١/ ٣٥٤.\n(٤) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٢٠٣: «المزيّن هو خالقها ومخترعها وخالق الكفر.\nويزينها الشيطان بوسوسته وإغوائه ... وخصّ الذين كفروا لقبولهم التزيين جملة، وإقبالهم على الدنيا، وإعراضهم عن الآخرة بسببها. والتزيين من الله تعالى واقع للكل ...» .\nوأورد أبو حيان قول الزمخشري في البحر المحيط: ٢/ ١٢٩، ثم قال: «وهو جار على مذهب المعتزلة بأن الله تعالى لا يخلق الشر، وإنما ذلك من خلق العبد، فلذلك تأول التزيين على الخذلان أو على الإمهال. وقيل: المزين الشيطان، وتزيينه بتحسين ما قبح شرعا وتقبيح ما حسن شرعا. والفرق بين التزيينين أن تزيين الله بما ركبه ووضعه في الجبلة، وتزيين الشيطان بإذكار ما وقع غفالة وتحسينه بوساوسه إياها لهم. [.....]\n(٥) تفسير الفخر الرازي: ٦/ ٩.\n(٦) سورة النبأ: آية: ٣٦.\n(٧) في «ج»: مما لا يحسب.\nقال الفخر الرازي﵀- في تفسيره: ٦/ ١٠: «فإن قيل: قد قال تعالى في صفة المتقين وما يصل إليهم: عَطاءً حِسابًا أليس ذلك كالمناقض لما في هذه الآية؟.\nقلنا: أما من حمل قوله: بِغَيْرِ حِسابٍ على التفضل، وحمل قوله: عَطاءً حِسابًا على المستحق بحسب الوعد على ما هو قولنا، أو بحسب الاستحقاق على ما هو قول المعتزلة، فالسؤال ساقط، وأما من حمل قوله: بِغَيْرِ حِسابٍ على سائر الوجوه، فله أن يقول إن ذلك العطاء إذا كان يتشابه في الأوقات ويتماثل، صح من هذا الوجه أن يوصف بكونه عطاء حسابا، ولا ينقضه ما ذكرناه في معنى قوله: بِغَيْرِ حِسابٍ.","vol":"1","page":148},{"text":"لا يحتسب.\n٢١٣ كانَ النَّاسُ أُمَّةً: ملّة وطريقة «١»، أي: أهل ملّة، وتلك الملّة:\nالضلال فهو الغالب عليهم، وإن كانت الأرض لم تخل عن حجة الله.\nوقيل «٢»: كانوا على الحق متفقين فاختلفوا.\nبَغْيًا بَيْنَهُمْ: مفعول، أي: اختلفوا للبغي «٣» .\n٢١٤ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ: لم يأتكم، كقوله «٤»: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ.\nوَزُلْزِلُوا: أزعجوا بالخوف يوم الأحزاب «٥»، وهو «زلّوا» ضوعف\n_________\n(١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٧٢، وتفسير الغريب لابن قتيبة: ٨١، وقال الطبري في تفسيره: ٤/ ٢٧٦: «وأصل «الأمة» الجماعة تجتمع على دين واحد، ثم يكتفى بالخبر عن «الأمة» من الخبر عن الدين لدلالتها عليه، كما قال جل ثناؤه: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً [سورة المائدة: ٤٨، سورة النحل: ٩٣]، يراد به: أهل دين واحد وملة واحدة ...» .\n(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (٤/ ٢٧٥، ٢٧٦) عن ابن عباس وقتادة، وأخرجه الحاكم في المستدرك: (٢/ ٥٤٦، ٥٤٧)، كتاب التاريخ، «ذكر نوح النبي ﷺ» عن ابن عباس، وقال:\n«هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.\nونقله البغوي في تفسيره: ١/ ١٨٦ عن قتادة وعكرمة، وابن عطية في المحرر الوجيز:\n٢/ ٢٠٧ عن ابن عباس وقتادة.\nقال الفخر الرازي في تفسيره: (٦/ ١١، ١٢): «وهذا قول أكثر المحققين» .\nوقال ابن كثير في تفسيره: ١/ ٣٦٥ عن هذا القول المنسوب إلى ابن عباس أنه: «أصح سندا ومعنى، لأن الناس كانوا على ملة آدم ﵇ حتى عبدوا الأصنام، فبعث الله إليهم نوحا ﵇، فكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض» .\n(٣) معاني الزجاج: (١/ ٢٨٤، ٢٨٥)، ومعاني النحاس: ١/ ١٦٢، والتبيان للعكبري:\n١/ ١٧١، والدر المصون: ٢/ ٣٧٨.\n(٤) سورة الجمعة: آية: ٣.\n(٥) ينظر تفسير الطبري: (٤/ ٢٨٨، ٢٨٩)، وأسباب النزول للواحدي: ٩٨، وتفسير ابن كثير:\n١/ ٣٦٦، والدر المنثور: ١/ ٥٨٤.","vol":"1","page":149},{"text":"لفظه لمضاعفة معناه.\nحَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ يسأل النّصر الموعود، لا أنه استبطأ النّصر، لأن الله لا يؤخره عن وقته.\n٢١٩ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ: أي: الفضل عن الحاجة «١»، أو السهل المتيسر، خذ ما عفا: أي سهل وصفا «٢»، ونصبه على أنه جواب المنصوب وهو «ماذا» «٣» و«ماذا» اسم واحد، ولهذا لا يصح «٤» «عمّ ذا تسأل» كما يصح «عم تسأل» .\nومن رفع «٥» الْعَفْوَ جعل «ذا» بمنزلة «الذي» [ويجعلهما] «٦» .\n_________\n(١) أخرج الطبري في تفسيره: ٤/ ٣٣٧ عن ابن عباس ﵄ قال: العفو ما فضل عن أهلك. وأخرج نحوه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٦٥٦ (سورة البقرة) .\nوالنحاس في الناسخ والمنسوخ: ٦٧، والطبراني في المعجم الكبير: ١١/ ٣٨٦، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٦٠٧ وزاد نسبته إلى وكيع، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر والبيهقي- كلهم- عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\nوبه قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ١٤١، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٨٢، وأخرجه- أيضا- الطبري في تفسيره: (٤/ ٣٣٧، ٣٣٨) عن قتادة وعطاء والحسن.\nوأورد الطبري﵀- أقوالا أخرى في المراد ب «العفو» ثم قال: «وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معنى «العفو»: الفضل من مال الرجل عن نفسه وأهله في مؤونتهم ما لا بد لهم منه. وذلك هو الفضل الذي تظاهرت به الأخبار عن رسول الله ﷺ بالإذن في الصدقة ...» .\nوقال النحاس في معانيه: ١/ ١٧٥: «وهذه الأقوال ترجع إلى شيء واحد، لأن العفو في اللّغة: ما سهل» .\n(٢) ينظر هذا المعنى في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٧٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة:\n٨٢، ومعاني النحاس: ١/ ١٧٥، ومفردات الراغب: ٣٣٩.\n(٣) معاني الزجاج: ١/ ٢٩٣، وإعراب النحاس: ١/ ٣٠٩، والكشف لمكي: ١/ ٢٩٣، والتبيان للعكبري: ١/ ١٧٦، والدر المصون: ٢/ ٤٠٩.\n(٤) في «ج»: لا يصلح عن ماذا تسأل.\n(٥) وهي قراءة أبي عمرو كما في السبعة لابن مجاهد: ١٨٢، وإعراب القرآن للنحاس:\n١/ ٣٠٩. والكشف لمكي: ١/ ٢٩٢.\n(٦) في الأصل: ويجعلها، والمثبت في النص عن «ج» . [.....]","vol":"1","page":150},{"text":"اسمين كأنه: ما الذي ينفقون «١» .\n٢٢٠ لَأَعْنَتَكُمْ: لشدد عليكم «٢» .\n٢٢٢ يَطْهُرْنَ: ينقطع دمهن ويَطْهُرْنَ «٣»: يتطهرن فأدغمت.\n٢٢٣ أَنَّى شِئْتُمْ: كيف شئتم، أو من أين شئتم بعد أن لا يخرج عن موضع الحرث بدليل نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ.\nوَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ: التسمية عند الجماع «٤» . [أو طلب الولد الذي يدعو له بالخير بعد موته] «٥» . بل العبرة بعموم اللفظ «٦» .\n٢٢٤ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ: علة وحجة في ترك البرّ والاصطلاح»\nفتعتلوا بالأيمان، فكأنّ اليمين سبب يعرض فيمنع من البرّ والتقوى، أو يوجب الإعراض عنهما.\nوقيل «٨»: لا تجعلوا الله بذلة أيمانكم/ من غير حاجة وبغير استثناء. [١٤/ أ] أَنْ تَبَرُّوا: أن لا تبرّوا، على هذا موضع أَنْ تَبَرُّوا نصب «٩»\n_________\n(١) ينظر معاني الزجاج: (١/ ٢٨٧، ٢٩٣)، وإعراب النحاس: ١/ ٣٠٩، والكشف لمكي:\n١/ ٢٩٢، والدر المصون: (٢/ ٤٠٨، ٤٠٩) .\n(٢) ينظر معنى «العنت» في تفسير الغريب: ٨٣، وتفسير الطبري: (٤/ ٣٥٩، ٣٦٠)، ومعاني الزجاج: (١/ ٢٩٤، ٢٩٥)، وتفسير القرطبي: ٣/ ٦٦، وتحفة الأريب: ٢١٩.\n(٣) بفتح الطاء والهاء وتشديدهما، وهي قراءة حمزة، والكسائي، وعاصم في رواية شعبة.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ١٨٢، والتبصرة لمكي: ١٦٠، والتيسير للداني: ٨٠.\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٤/ ٤١٧، عن ابن عباس ﵄.\nونقله البغوي في تفسيره: ١/ ١٩٩ عن عطاء، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير ١/ ٢٥٣ وقال: «رواه عطاء عن ابن عباس» .\n(٥) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٦) ينظر تفسير الطبري: (٤/ ٤١٧، ٤١٨)، وتفسير الفخر الرازي: ٦/ ٧٩.\n(٧) في «ج»: الإصلاح.\n(٨) ذكر نحوه الفخر الرازي في تفسيره: ٦/ ٨٠.\n(٩) قال الزجاج في معانيه: ١/ ٢٩٩: «والنصب في «أن» في هذا الموضع هو الاختيار عند جميع النحويين» . -\nوانظر إعراب النحاس: (١/ ٣١١، ٣١٢)، والتبيان للعكبري: ١/ ١٧٨، والدر المصون:\n٢/ ٤٢٦.","vol":"1","page":151},{"text":"لوصول الفعل إليه مع الجار، أو خفض «١»، لأن التقدير: لأن تبروا، أي تكونوا بررة أتقياء إذا لم تجعلوه عرضة [أي: بدلة] «٢» .\nواللّغو «٣»: اليمين على الظن إذا تبين خلافه «٤»، أو ما يسبق به اللّسان عن سهو أو غضب من غير قصد «٥» .\n٢٢٦ يُؤْلُونَ: يحلفون، إيلاء وأليّة وألوة وألوة «٦» .\nوالإيلاء هنا: قول الرّجل لامرأته: والله لا أقربك، أو حرّمها على نفسه بهذه النيّة، فإن فاء إليها بالوطء ورجع قبل أربعة أشهر كفّر عن يمينه، وإلّا بانت «٧» .\n_________\n(١) وهو قول الكسائي والخليل كما في مشكل الإعراب لمكي: ١/ ١٣٠، وتفسير القرطبي: ٣/ ٩٩.\n(٢) عن نسخة «ج» .\n(٣) من قوله تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ... [البقرة: ٢٢٥] .\n(٤) أخرج الطبري﵀- نحو هذا القول في تفسيره: (٤/ ٤٣٢- ٤٣٧) عن أبي هريرة، وابن عباس، والحسن، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وأبي مالك.\nونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٢٣٩ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.\n(٥) أخرج الإمام البخاري﵀- في صحيحه: ٧/ ٢٢٥ كتاب الأيمان والنذور، باب:\nلا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ... عن عائشة ﵂ قالت: «أنزلت في قوله: لا والله وبلى والله» .\nوأخرجه أبو داود في سننه: ٣/ ٥٧١، كتاب الأيمان والنذور، باب «لغو اليمين» عن عائشة مرفوعا.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: (٤/ ٤٢٨- ٤٣٢) عن عائشة، وابن عباس، والشعبي، وعكرمة. وهو قول الشافعي ﵀ كما في: أحكام القرآن له: ٢/ ١١٠.\nوقال الصنعاني في سبل السلام: ٤/ ٢٠٧: «وتفسير عائشة أقرب لأنها شاهدت التنزيل وهي عارفة بلغة العرب» . [.....]\n(٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٧٣، وتفسير الغريب لابن قتيبة: (٨٥، ٨٦)، وتفسير الطبري: ٤/ ٤٥٦، واللسان: ١٤/ ٤٠ (ألا) .\n(٧) ينظر معنى «الإيلاء» في اصطلاح الفقهاء، وشروطه، واختلاف المذاهب فيه في بدائع الصنائع: ٣/ ١٧٠، والخرشي على مختصر خليل: ٤/ ٨٩، ومغني المحتاج: ٣/ ٣٤٤، والمغني لابن قدامة: ٧/ ٢٩٨.","vol":"1","page":152},{"text":"والتربّص: الانتظار «١»، أو مقلوبة أي: التصبّر «٢» .\nوالقرء «٣»: الحيض «٤»، أقرأت: حاضت [فهي] «٥» مقرئ، وأصله- إن كان- الاجتماع بدليل القرآن، والقرية للنّاس وللنّمل، [واجتماع] «٦» الدّم في الحيض، وإلّا لسال دفعة.\nوإن كان الانتقال «٧» من قرأت النجوم وأقرأت «٨»، فالانتقال إلى الحيض الذي هو طارئ.\nويقال: هو يقرئ جاريته أي: يستبرئها، واستقريت الأرض واقتريتها\n_________\n(١) معاني القرآن للزجاج: ١/ ٣٠١، ومفردات الراغب: ١٨٥، وتفسير الفخر الرازي:\n٦/ ٨٦.\n(٢) الدر المصون: ٢/ ٤٣٥.\n(٣) من قوله تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ... [البقرة: ٢٢٨] .\n(٤) هذا قول الإمام أبي حنيفة وأصحابه كما في أحكام القرآن للجصاص: ١/ ٣٦٤، والهداية:\n٢/ ٢٨، واللباب لابن المنبجي: ٢/ ٧١٤.\nوقد أخرجه الطبريّ في تفسيره: (٤/ ٥٠٠- ٥٠٣) عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، ومجاهد، وقتادة، وعكرمة، والضحاك، والربيع، والسّدّي.\nوذكر ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير: ١/ ٢٥٩ وزاد نسبته إلى علي بن أبي طالب، وأبي موسى، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، وسفيان الثوري، والأوزاعي.\nوانظر تفسير ابن كثير: ١/ ٣٩٧، والدر المنثور: ١/ ٦٥٧.\nوقد رجح ابن القيم هذا القول في زاد المعاد: (٥/ ٦٠٠، ٦٠١) .\n(٥) في الأصل: «فهو»، والمثبت في النص من «ك»، وانظر تفسير الطبري: ٣/ ١١٣.\n(٦) في الأصل: «فاجتماع»، والمثبت في النص عن «ج» .\n(٧) في وضح البرهان: ١/ ٢٠٩: وإن كان الأصل «الانتقال» من قول العرب: قرأت النجوم وأقرأت ...» .\n(٨) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٧٤: «وأظنه أنا من قولهم: قد أقرأت النجوم، إذا غابت» .\nونقل الفخر الرازي في تفسيره: ٦/ ٩٤ عن أبي عمرو بن العلاء قال: أن القرء هو الوقت، يقال: أقرأت النجوم إذا طلعت، وأقرأت إذا أفلت» .","vol":"1","page":153},{"text":"سرت فيها تنظر حالها.\nوجمع قروء على الكثرة، لأنه حكم كلّ مطلّقة في الدّنيا فقد دخلها معنى الكثرة «١»، أو هو على تقدير: ثلاثة من القروء «٢» .\n٢٢٩ الطَّلاقُ مَرَّتانِ: أي: الطلاق الرّجعي، وسأل رجل النّبيّ ﷺ عن الثالثة فقال «٣»: أَوْ تَسْرِيحٌ.\n٢٣١ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ: قاربنه وشارفنه «٤»، أو بلغن أجل الرّجعة.\nآياتِ اللَّهِ هُزُوًا: كان الرجل يطلّق ويعتق ثم يقول: كنت هازلا [هازئا] «٥» . وأمّا عموم اللّفظ: لا تستهزءوا بالأحكام مع كثرة فروعها.\nولا تعضلوهن «٦»: العضل: المنع والتضييق، أعضل الأمر أعيا،\n_________\n(١) التبيان للعكبري: ١/ ١٨١، والدر المصون: ٢/ ٤٣٨.\n(٢) هذا مذهب المبرد كما في المقتضب: (٢/ ١٥٦، ١٥٧)، وانظر الدر المصون: ٢/ ٤٣٩.\n(٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: ٦/ ٣٣٨، كتاب النكاح، باب (الطلاق مرتان)، عن أبي رزين الأسدي مرسلا، وكذا الطبري في تفسيره: ٤/ ٥٤٥. وقال الشيخ أحمد شاكر﵀-: «وهو حديث مرسل ضعيف»، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٧٥٦ (سورة البقرة)، والنحاس في ناسخه: ٨٢ عن أبي رزين، والبيهقي في سننه: ٧/ ٣٤٠، كتاب «الخلع والطلاق»، باب «ما جاء في موضع الطلقة الثالثة من كتاب الله ﷿» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٦٦٤ وزاد نسبته إلى وكيع، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وأبي داود، وابن مردويه عن أبي رزين الأسدي.\nوأخرجه البيهقي في سننه: ٧/ ٣٤٠ عن أنس بن مالك ﵁.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٦٦٤ وزاد نسبته إلى ابن مردويه عن أنس أيضا.\n(٤) إعراب القرآن للنحاس: ١/ ٢٠٨، وتفسير الماوردي: ١/ ٢٤٧، وتفسير الفخر الرازي:\n٦/ ١٨٧، وقال القرطبي في تفسيره: ٣/ ١٥٥: «معنى «بلغن» قاربن بإجماع من العلماء ولأن المعنى يضطر إلى ذلك لأنه بعد بلوغ الأجل لا خيار له في الإمساك، وهو في الآية التي بعدها بمعنى التناهي لأن المعنى يقتضي ذلك، فهو حقيقة في الثانية مجاز في الأولى» . [.....]\n(٥) من نسخة «ج» .\n(٦) من قوله تعالى: وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ ...\n[البقرة: ٢٣٢] .","vol":"1","page":154},{"text":"وعضلت المرأة: عسرت ولادتها «١» .\nنزل «٢» في معقل بن يسار المزنيّ «٣»، منع أخته جميلة «٤» الرجوع إلى زوجها الأول أبي البدّاح «٥» بن عاصم. وقوله «٦»: فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ في\n_________\n(١) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٨٨، وتفسير الطبري: ٥/ ٢٤، وتفسير الماوردي:\n١/ ٢٤٨، ومفردات الراغب: ٣٣٨، واللسان: ١١/ ٤٥١ (عضل) .\n(٢) صحيح البخاري: ٥/ ١٦٠، كتاب التفسير، باب (وإذا طلقتم النساء ...)، وليس فيه ذكر لاسم المرأة وزوجها.\nوانظر تفسير الطبري: (٥/ ١٧- ٢٠)، وأسباب النزول للواحدي: (١١١- ١١٤)، وتفسير ابن كثير: ١/ ٤١٦.\n(٣) هو معقل بن يسار بن عبد الله بن معبر المزني، صحابي جليل، أسلم قبل الحديبية، وشهد بيعة الرضوان.\nترجمته في الاستيعاب: ٣/ ١٤٣٢، وأسد الغابة: ٥/ ٢٣٢، والإصابة: ٦/ ١٨٤.\n(٤) في «ك» و«ج»: «جميل»، والذي ورد في الأصل ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح: ٩/ ٩٣ عن الثعلبي.\nوورد في رواية الطبري في تفسيره: ٥/ ٢٠ عن ابن جريج أن اسمها «جمل»، وكذا في غوامض الأسماء المبهمة لابن بشكوال: ١/ ٢٩٣، والإصابة: ٧/ ٥٥٥ (ترجمة جمل بنت يسار) .\nوذكر السهيلي في التعريف والإعلام: ٢٩ أن اسمها «جميل»، وقيل: اسمها «ليلى» .\nوذكر الحافظ في الفتح: ٩/ ٩٣ قولا آخر في اسمها وهو «فاطمة» ثم قال: «ويحتمل التعدد بأن لها اسمان ولقب أو لقب واسم» .\n(٥) ترجمة أبي البدّاح بن عاصم بن عدي الأنصاري في الاستيعاب: ٤/ ١٦٠٨، وأسد الغابة:\n٦/ ٢٧، والإصابة: ٧/ ٣٥.\n(٦) سورة البقرة: آية: ٢٢٩.\nوقد ثبت اسم جميلة في سبب نزول هذه الآية فيما أخرجه الإمام البخاري﵀- تعليقا عن عكرمة (صحيح البخاري: ٦/ ١٧١، كتاب الطلاق، باب «الخلع وكيف الطلاق فيه») .\nوثبت ذلك أيضا في رواية أخرجها ابن ماجة في سننه: ١/ ٦٦٣، كتاب الطلاق، باب «المختلعة تأخذ ما أعطاها، عن ابن عباس ﵄، وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره: ١/ ٤٠٣ وعزا إخراجه إلى أبي بكر بن مردويه عن ابن عباس أيضا.\nوقيل في اسم المختلعة: حبيبة بنت سهل، كما في موطأ الإمام مالك: ٢/ ٥٦٤، كتاب الطلاق، باب «وما جاء في الخلع»، ومسند الإمام أحمد: (٦/ ٤٣٣، ٤٣٤)، وسنن أبي داود: (٢/ ٦٦٨، ٦٦٩)، كتاب الطلاق، باب «ما جاء في الخلع»، وتفسير الطبري:\n٤/ ٥٥٥، وتفسير ابن كثير: ١/ ٤٠٢.","vol":"1","page":155},{"text":"جميلة «١» بنت عبد الله بن أبيّ بن سلول خالعت زوجها ثابت «٢» بن قيس بن شمّاس بمهرها.\n[١٤/ ب] ٢٣٣ لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها: بأخذ ولدها بعد/ ما [رضي] «٣» بها.\nوَلا مَوْلُودٌ لَهُ: أي: الأب بردّ الولد عليه بعد ما عرف أمه ولا يقبل ثدي غيرها.\nوَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ: أي: على وارث الولد من النّفقة، وترك المضارّة «٤» ما على المولود له وهو الوالد إذا كان حيّا.\nفِصالًا: فطاما قبل الحولين «٥» . و«التراضي» لئلا يكره أحدهما\n_________\n(١) ترجمتها في الاستيعاب: ٤/ ١٨٠٢، وأسد الغابة: ٧/ ٥٤، والإصابة: (٧/ ٥٦٢، ٥٦٣) .\n(٢) ثابت بن قيس بن شمّاس الخزرجي الأنصاري، صحابي جليل، استشهد يوم اليمامة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه.\nترجمته في: الاستيعاب: (١/ ٢٠٠- ٢٠٣)، وأسد الغابة: (١/ ٢٧٥، ٢٧٦)، والإصابة:\n(١/ ٣٩٥- ٣٩٦) .\n(٣) في الأصل: «رضيت»، والمثبت في النص عن «ج» .\n(٤) على الأمرين معا وهما: النفقة، وترك المضارة. وهذا مذهب الحنفية كما في أحكام القرآن للجصاص: (١/ ٤٠٦، ٤٠٧)، وتفسير النسفي: ١/ ١١٨.\nوأورده ابن كثير في تفسيره: ١/ ٤١٨ وقال: «وهو قول الجمهور» .\nونقل ابن العربي هذا القول في أحكام القرآن: ١/ ٢٠٥ عن قتادة والحسن، وقال: «ويسند إلى عمر ﵁، فأوجبوا على قرابة المولود الذين يرثونه نفقته إذا عدم أبوه في تفصيل طويل لا معنى له. وقالت طائفة من العلماء: إن قوله تعالى: وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ لا يرجع إلى جميع ما تقدم كله وإنما يرجع إلى تحريم الإضرار. والمعنى: وعلى الوارث من تحريم الإضرار بالأم ما على الأب. وهذا هو الأصل فمن ادعى أنه يرجع العطف فيه إلى جميع ما تقدم فعليه الدليل ...» .\nوقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٢٩٧: «فالإجماع من الأمّة ألا يضار الوارث، والخلاف هل عليه رزق وكسوة أم لا؟» .\nوانظر تفسير القرطبي: (٣/ ١٦٩، ١٧٠)، والبحر المحيط: ٢/ ٢١٦.\n(٥) معاني الزجاج: ١/ ٣١٣، معاني النحاس: ١/ ٢٢٠، وقال فيه: «وأصل «الفصال» في اللّغة التفريق، والمعنى (عن تراض) من الأبوين ومشاورة ليكون ذلك من غير إضرار منهما بالولد» .\nوقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٢٩٨: «الضمير في أَرادا للوالدين، وفِصالًا معناه: فطاما عن الرضاع، ولا يقع التشاور ولا يجوز التراضي إلا بما لا ضرر فيه على المولود، ... وتحرير القول في هذا أن فصله قبل الحولين لا يصح إلا بتراضيهما، وألا يكون على المولود ضرر، وأما بعد تمامها فمن دعا إلى الفصل فذلك له، إلا أن يكون في ذلك على الصبي ضرر» .","vol":"1","page":156},{"text":"الفطام [أو ليرضى] «١» بما لا يعلمه الآخر.\nوالتشاور: ليكون التراضي عن تفكر فلا تضرّ «٢» الرضيع. فسبحانه وبحمده يؤدّب الكبير ولا [يهمل] «٣» الصّغير.\nتَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ: أي: لأولادكم «٤» إذا أرادت الأمّ أن تتزوج وحذفت اللام، لأن الاسترضاع لا يكون إلّا للأولاد.\n٢٣٥ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا: لا تشاوروهنّ بالنكاح، أو لا تنكحوهن سرا «٥» .\n_________\n(١) عن نسخة «ج» . [.....]\n(٢) في «ج»: يردّ.\n(٣) في الأصل: «يمهل»، والمثبت في النّص من «ك»، ومن وضح البرهان للمؤلف.\n(٤) هذا قول الزجاج في معانيه: ١/ ٣١٤، ونسبه إليه- أيضا- النحاس في معانيه: ١/ ٢٢١، والقرطبي في تفسيره: ٣/ ١٧٢.\nقال النحاس في إعراب القرآن: ١/ ٣١٧: «التقدير في العربية: وإن أردتم أن تسترضعوا أجنبية لأولادكم وحذفت اللام لأنه يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف ...» .\nوانظر البحر المحيط: ٢/ ٢١٨، والدر المصون: (٢/ ٤٧٣، ٤٧٤) .\n(٥) وهو قول عبد الرحمن بن زيد.\nأخرجه الطبريّ في تفسيره: ٥/ ١١٠، ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٢٥٤، والبغوي في تفسيره: ١/ ٢١٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٧٨، والقرطبي في تفسيره: ٣/ ١٩١ عن ابن زيد أيضا.\nقال النحاس في معانيه: ١/ ٢٢٨: «ولا يكون السرّ النكاح الصحيح، لأنه لا يكون إلّا بولي وشاهدين، وهذا علانية» .\nوقال الفخر الرازي في تفسيره: ٦/ ١٤٢: «السر ضد الجهر والإعلان، فيحتمل أن يكون السر هاهنا صفة المواعدة على شيء: ولا تواعدوهن مواعدة سرية. ويحتمل أن يكون صفة للموعود به على معنى: ولا توعدوهن بالشيء الذي يكون موصوفا بوصف كونه سرا ...» .","vol":"1","page":157},{"text":"يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ: تنقضي العدّة «١»، والكتاب ما كتب عليها من الحداد والقرار.\n٢٣٦ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ: لأنّها لا تطلّق في طهر المسيس «٢» .\nأو لا جناح في النّفقة والمهر سوى متعة قدر المكنة، وأدنى متعة الطلاق درع وخمار «٣» . وتخصيص المحسن لأنّهم الّذين يقبلونه ويعملون به.\nونصب مَتاعًا على المصدر «٤» من «متعوهنّ»، ويجوز\n_________\n(١) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٩٠، وتفسير الطبري: (٥/ ١١٥، ١١٦)، وتفسير البغوي:\n(١/ ٢١٦، ٢١٧)، والمحرر الوجيز: ٢/ ٣١٠، وتفسير ابن كثير: ١/ ٤٢٣.\n(٢) أي في طهر جامعها فيه زوجها.\nقال الطبري﵀- في تفسيره: ٥/ ١١٨: «والمماسّة في هذا الموضع كناية عن اسم الجماع» .\n(٣) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: (٥/ ١٢١، ١٢٢) عن الربيع بن أنس، وقتادة، والشعبي.\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٨٠ عن الإمام أحمد.\nقال الجصاص في أحكام القرآن: ١/ ٤٣٣: «وإثبات المقدار على اعتبار حاله في الإعسار واليسار طريقه الاجتهاد وغالب الظن، ويختلف ذلك في الأزمان أيضا لأن الله تعالى شرط في مقدارها شيئين:\n- أحدهما: اعتبارها بيسار الرجل وإعساره.\n- والثاني: أن يكون بالمعروف مع ذلك، فوجب اعتبار المعنيين في ذلك ...» .\nوانظر الأقوال التي قيلت في مقدار المتعة في تفسير الماوردي: ١/ ٢٥٥، وتفسير البغوي: ١/ ٢١٨، وتفسير القرطبي: ٣/ ٢٠١.\n(٤) ذكره أبو حيان في البحر المحيط: ٢/ ٢٣٤، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٢/ ٤٩٠.\nقال أبو حيان: «وتحريره أن المتاع هو ما يمتع به، فهو اسم له، ثم أطلق على المصدر على سبيل المجاز والعامل فيه: وَمَتِّعُوهُنَّ، ولو جاء على أصل مصدر وَمَتِّعُوهُنَّ لكان «تمتيعا» .","vol":"1","page":158},{"text":"حالا «١» من قَدَرُهُ. وحَقًّا على الحال من قوله بِالْمَعْرُوفِ، ويجوز تأكيدا لمعنى الجملة، أي: أخبركم به حقا.\n٢٣٧ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ: هو الزّوج «٢» لا غير، وعفوه إذا\n_________\n(١) إعراب القرآن للنحاس: ١/ ٣١٩، ومشكل الإعراب لمكي: ١/ ١٣٢، وفي البحر:\n٢/ ٢٣٤: «وجوّزوا فيه أن يكون منصوبا على الحال، والعامل فيها ما يتعلق به الجار والمجرور، وصاحب الحال الضمير المستكن في ذلك العامل، والتقدير: قدر الموسع يستقر عليه في حال كونه متاعا ...» .\n(٢) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبريّ في تفسيره: ٥/ ١٥٧ عن عمرو بن شعيب ورفعه.\nوكذا ابن أبي حاتم في تفسيره: (٨٤٢، ٨٤٣)، والبيهقي في سننه: (٧/ ٢٥١، ٢٥٢)، كتاب الصداق باب «من قال الذي بيده عقدة النكاح الزوج» . وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٦٩٩ وزاد نسبته إلى الطبراني عن عمرو بن شعيب مرفوعا، وقال: «بسند حسن» .\nوأخرج الطبري هذا القول أيضا عن علي بن أبي طالب، وابن عباس، وشريح، وابن سيرين، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، ومحمد بن كعب القرظي، والشعبي، والضحاك، والربيع بن أنس.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: ٤/ ٢٨١، كتاب النكاح، باب «في قوله تعالى: أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك، وشريح، وابن المسيب، والشعبي، ونافع، ومحمد بن كعب.\nوهو قول الإمام أبي حنيفة وأصحابه، كما في: أحكام القرآن للجصاص: ١/ ٤٣٩، وتفسير النسفي: ١/ ١٢١.\nوقال الكيا الهراس في أحكام القرآن: ١/ ٣٠٥: «وهو أصح قولي الشافعي» .\nوقيل في الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ: الوليّ، أخرجه الطبري في تفسيره: (٥/ ١٤٦- ١٤٩) عن ابن عباس، والحسن، وعلقمة، وشريح، والشعبي، والزهري.\nوانظر القولين في أحكام القرآن لابن العربي: (١/ ٢١٩، ٢٢٠)، وتفسير القرطبي:\n(٣/ ٢٠٦، ٢٠٧)، وتفسير ابن كثير: (١/ ٤٢٥، ٤٢٦) .\nورجح الطبري في تفسيره: ٥/ ١٥٨ الأول بقوله: «وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: المعني بقوله: الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ، الزوج. وذلك لإجماع الجميع على أن وليّ جارية بكر أو ثيب صبية صغيرة كانت أو مدركة كبيرة، لو أبرأ زوجها من مهرها قبل طلاقها إياها، أو وهبه له أو عفا له عنه إن إبراءه ذلك وعفوه له عنه باطل، وأن صداقها عليه ثابت ثبوته قبل إبرائه إياه منه ...» .","vol":"1","page":159},{"text":"سلّم كلّ المهر لا [يرتجع] «١» النصف بالطّلاق، أو إن لم يسلّم وفّاه كملا، كأنه من عفوت الشّيء إذا وفرته وتركته حتى يكثر «٢» .\nوفي الحديث «٣»: «ويرعون عفاءها»، والعفاء: ما ليس لأحد فيه ملك» .\nوأبهمت الصّلاة الوسطى مع فضلها ليحافظ على الصّلوات، ولهذا أخفيت ليلة القدر.\n٢٣٩ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا: صلّوا على أرجلكم، أو على ركابكم «٥» وقوفا ومشاة وسمّي الرّاجل لأنّه يستعمل رجله في المشي «٦» .\n٢٤٠ غَيْرَ إِخْراجٍ: نصب على صفة «المتاع» «٧» .\n[١٥/ أ] فَإِنْ خَرَجْنَ: أي: بعد/ الحول، أو قبل الحول إذا سكنّ في بيوتهن.\nفَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ: في قطع نفقة السّكنى.\nوالوصية للأزواج والعدّة إلى الحول منسوختان «٨»، ومن لا يرى\n_________\n(١) في الأصل: «يرتجعه»، والمثبت في النص عن «ك» و«ج» .\n(٢) غريب الحديث للخطابي: ٢/ ٢٩٣، واللسان: ١٥/ ٧٦ (عفا) .\n(٣) ذكره ابن الجوزي في غريب الحديث: ٢/ ١٠٩، وابن الأثير في النهاية: ٣/ ٢٦٦.\n(٤) اللسان: ١٥/ ٧٩ (عفا) . [.....]\n(٥) من قوله تعالى: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ البقرة:\n٢٣٨.\n(٦) من قوله تعالى: أَوْ رُكْبانًا.\n(٧) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٩٢، ومفردات الراغب: ١٩٠، والبحر المحيط:\n٢/ ٢٤٣.\n(٨) أي نسخت الوصية بنزول الفرائض، ونسخت العدة إلى الحول بالأربعة أشهر وعشرا. أما نسخ الوصية فبقوله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ سورة النساء: ١٢. وأما نسخ العدة إلى الحول فبقوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا البقرة: ٢٣٤، ومن القائلين بنسخ هذه الآية: عبد الله بن عباس ﵄، وقتادة وعكرمة، والربيع بن أنس، وابن زيد، والضحاك، وعطاء.\nينظر تفسير الطبري: (٥/ ٢٥٤- ٢٥٦)، والمحرر الوجيز: ٢/ ٣٤٠، ونواسخ القرآن لابن الجوزي: (٢١٤- ٢١٦)، وتفسير القرطبي: ٣/ ٢٢٦، والدر المنثور: (١/ ٧٣٨، ٧٣٩)، ورجح الطبري هذا القول في تفسيره: ٥/ ٢٥٩، وكذا القرطبي: ٣/ ٢٢٧.","vol":"1","page":160},{"text":"النّسخ «١» قال: إنها في وصيتهم على عادة الجاهلية حولا، فبيّن الله أنّ وصيّتهم لا تغيّر حكم الله في تربّص أربعة أشهر وعشرا.\n٢٤٥ فَيُضاعِفَهُ رفعه للعطف على يُقْرِضُ اللَّهَ «٢»، والنّصب على جواب الاستفهام بالفاء «٣»، إلّا أنّ فيه معنى الجزاء، أي: من يقرض الله فالله يضاعفه وجواب الجزاء بالفاء مرفوع «٤» .\nيَقْبِضُ وَيَبْصُطُ: يقبض الصّدقة، ويبسط الجزاء «٥»، أو يقبض الرزق على بعض ويبسطها على بعض ليأتلفوا بالاختلاف.\n_________\n(١) وهو قول مجاهد كما أخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٦٠، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا ...، وأخرجه الطبري في تفسيره ٥/ ٢٥٨ عن مجاهد أيضا.\n(٢) قرأ بالرفع نافع، وحمزة، والكسائي، وأبو عمرو، وابن كثير.\nينظر السبعة لابن مجاهد: (١٨٤، ١٨٥)، والحجة لأبي علي الفارسي: ٢/ ٣٤٤، وحجة القراءات: ١٣٩، والكشف لمكي: ١/ ٣٠٠.\nورجح الطبري في تفسيره: ٥/ ٢٨٧ قراءة الرفع، وكذا الفارسي في الحجة: (٢/ ٣٤٤، ٣٤٥) .\n(٣) معاني القرآن للزجاج: ١/ ٣٢٤، ومشكل الإعراب لمكي، والبيان لابن الأنباري:\n١/ ١٦٤، والتبيان للعكبري: ١/ ١٩٤، الدر المصون: ٢/ ٥٠٩.\nوقراءة النصب وإثبات الألف قراءة عاصم، وأما ابن عامر فقرأ من غير ألف وبالنصب والتشديد.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ١٨٥، والحجة لأبي علي الفارسي: ٢/ ٣٤٤، وحجة القراءات: ١٣٩، والكشف لمكي: ١/ ٣٠٠.\n(٤) ينظر تفسير الطبري: (٥/ ٢٨٧، ٢٨٨)، والحجة للفارسي: (٢/ ٣٤٤، ٣٤٥) .\n(٥) هو قول الزجاج في معانيه: ١/ ٣٢٥، ونقله عنه الماوردي في تفسيره: ١/ ٢٦٢.\nقال الزجاج: «وإخلافها جائز أن يكون ما يعطى من الثواب في الآخرة، وجائز أن يكون مع الثواب أن يخلفها في الدنيا» .","vol":"1","page":161},{"text":"٢٤٦\nهَلْ عَسَيْتُمْ: هل ظننتم «١» إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا إذ كلّ ما في القرآن من (عسى) على التوحيد فهو على وجه الخبر، وما هو على الجمع فعلى الاستفهام.\n٢٤٨ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ: إذ كانوا فقدوه فأتاهم به الملائكة «٢» .\nفِيهِ سَكِينَةٌ: أي: في إتيانه بعد الافتقاد كما قال رسولهم.\nوقيل «٣»: كانت فيه صورة يتيمّن بها في الخطوب والحروب.\n_________\n(١) في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٧٧، وتفسير الطبري: ٥/ ٣٠٠: «هل تعدون» .\nقال السمين الحلبي في الدر المصون: ٢/ ٥١٦: «واعلم أن مدلول «عسى» إنشاء لأنها للترجي أو للإشفاق، فعلى هذا: فكيف دخلت عليها «هل» التي تقتضي الاستفهام؟\nفالجواب أن الكلام محمول على المعنى» .\nوقال الزمخشري في الكشاف: ١/ ٣٧٨: «والمعنى: هل قاربتم أن لا تقاتلوا، يعني: هل الأمر كما أتوقعه أنكم لا تقاتلون، أراد أن يقول: عسيتم أن لا تقاتلوا، بمعنى أتوقع جبنكم عن القتال، فأدخل «هل» مستفهما عما هو متوقع عنده ومظنون، وأراد بالاستفهام التقرير، وتثبيت أن المتوقع كائن وأنه صائب في توقعه كقوله تعالى: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ [سورة الإنسان: آية: ١] معناه التقرير» .\nوأورد السمين الحلبي قول الزمخشري الذي تقدم ثم قال: «وهذا من أحسن الكلام، وأحسن من قول من زعم أنها خبر لا إنشاء، مستدلا بدخول الاستفهام عليها» .\n(٢) هذا معنى قوله تعالى: تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ ... الآية، وانظر هذه القصة في تفسير الطبري:\n٥/ ٣٢١.\n(٣) ينظر الأقوال في المراد ب «السكينة» في هذه الآية في تفسير الطبري: (٥/ ٣٢٦- ٣٢٩)، وتفسير الماوردي: ١/ ٢٦٣، وتفسير البغوي: ١/ ٢٢٩، وزاد المسير: ١/ ٢٩٤، وتفسير ابن كثير: ١/ ٤٤٥.\nوعقّب الطبري﵀- على هذه الأقوال بقوله: «وأولى هذه الأقوال بالحق في معنى «السكينة» ما قاله عطاء بن أبي رباح: من الشيء تسكن إليه النفوس من الآيات التي يعرفونها.\nوذلك أن «السكينة» في كلام العرب «الفعلية»، من قول القائل: «سكن فلان إلى كذا وكذا» إذا اطمأن إليه وهدأت عنده نفسه» .\nوقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦١: «والصحيح أن التابوت كانت فيه أشياء فاضلة من بقايا الأنبياء وآثارهم، فكانت النفوس تسكن إلى ذلك، وتأنس به وتقوى ...» .","vol":"1","page":162},{"text":"وَبَقِيَّةٌ: قيل «١» إنها الكتب، وقيل «٢»: عصا موسى وعمامة هارون.\n٢٤٩ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ: ليعلم أن من يخالف بالشرب من النهر لا يواقف العدو فيجرد العسكر عنه.\nوالغرفة «٣» - بالفتح- لمرة واحدة «٤»، وبالضم اسم ما اغترف.\nإِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ: وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدد أصحاب بدر «٥» .\n_________\n(١) لعله يريد بالكتب الألواح التي ألقاها موسى ﵇ بعد أن رجع إلى قومه فرآهم قد عبدوا العجل.\nوقد أخرج الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٣١ عن ابن عباس ﵄ أن «البقية» هي رضاض الألواح.\nوانظر المحرر الوجيز: ٢/ ٣٦١، وزاد المسير: ١/ ٢٩٥، وتفسير القرطبي: ٣/ ٢٤٩.\n(٢) ورد هذا المعنى في خبر ذكره السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٧٥٨ وعزا إخراجه إلى إسحاق بن بشر في «المبتدأ» وابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄. وأورد الطبري﵀- في تفسيره: (٥/ ٣٣١- ٣٣٤) عدة أقوال في المراد ب «البقية» ثم قال: «وأولى الأقوال بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن التابوت الذي جعله آية لصدق قول نبيه ﷺ الذي قال لأمته: إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكًا إن فيه سكينة منه وبقية من تركة آل موسى وآل هارون. وجائز أن تكون تلك البقية: العصا، وكسر الألواح، والتوراة، أو بعضها ... وذلك أمر لا يدرك علمه من جهة الاستخراج ولا اللّغة، ولا يدرك على ذلك إلا بخبر يوجب عنه العلم. ولا خبر عند أهل الإسلام في ذلك للصفة التي وصفنا، وإن كان كذلك، فغير جائز فيه تصويب قول وتضعيف آخر غيره، إذ كان جائزا فيه ما قلنا من القول» . [.....]\n(٣) من قوله تعالى: إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ.\n(٤) تفسير الطبري: ٥/ ٣٤٢، والصحاح: ٤/ ١٤١٠، واللسان: ٩/ ٢٦٣ (غرف) .\nوقرأ بالفتح ابن كثير، وأبو عمرو بن العلاء، ونافع.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ١٨٧، والحجة لأبي علي الفارسي: ٢/ ٣٥٠، وحجة القراءات: ١٤٠، والكشف لمكي: ١/ ٣٠٣.\n(٥) ورد في رواية أخرجها الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٥، كتاب المغازي، باب «عدة أصحاب بدر» عن البراء بن عازب ﵁ قال: «كنا أصحاب محمد ﷺ نتحدث أن عدة أصحاب بدر على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا النهر ولم يجاوز معه إلّا مؤمن بضعة عشر وثلاثمائة» .\nوانظر مسند الإمام أحمد: ٤/ ٢٩٠ عن البراء، وتفسير الطبري: (٥/ ٣٤٦- ٣٥١) عن البراء، وقتادة، والسدي.","vol":"1","page":163},{"text":"يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ: يحدّثون أنفسهم به، وهو أصل الظن، ولذلك صلح للشك واليقين «١» .\n٢٥٣ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا: مشيئة الإلجاء «٢»، أو مشيئة الصّرفة والصّرفة مشيئة مفتنة «٣» .\n٢٥٤ لا بَيْعٌ فِيهِ: خصّ البيع لما في البيع من المعاوضة فيكون كالفداء\n_________\n(١) فهو من الأضداد.\nينظر ثلاثة كتب في الأضداد للأصمعي: ٣٤، والسجستاني: (٧٦، ٧٧)، وابن السكيت:\n١٨٨، وتفسير الطبري: ٥/ ٣٥٢، والأضداد لابن الأنباري: ٣، واللسان: ١٣/ ٢٧٢ (ظنن) .\n(٢) الصّرفة: رأى للمعتزلة يقول إن العبد قادر على فعل الشيء، لكنه صرف عنه، كقولهم بأن العرب كانت تستطيع الإتيان بمثل القرآن لكن الله ﷾ صرفهم عن ذلك في ذلك الوقت، مع قدرتهم على القول بمثله.\nينظر المغني للقاضي عبد الجبار: (١٦/ ٢٤٦- ٢٥٢) وقد ردّ العلماء رأي المعتزلة هذا، ومن أبرزهم الباقلاني في إعجاز القرآن: (٢٩- ٣١)، والفخر الرازي في تفسيره: ٦/ ٢٢٠ الذي أجاب عن شبهة المعتزلة بقوله: «إن أنواع المشيئة وإن اختلفت وتباينت إلّا أنها مشتركة في عموم كونها مشيئة، والمذكور في الآية في معرض الشرط هو المشيئة من حيث إنها مشيئة، لا من حيث إنها مشيئة خاصة، فوجب أن يكون هذا المسمى حاصلا، وتخصيص المشيئة بمشيئة خاصة، وهي إما مشيئة الهلاك، أو مشيئة سلب القوى والقدر، أو مشيئة القهر والإجبار، تقييد للمطلق وهو غير جائز، وكما أن هذا التخصيص على خلاف ظاهر اللفظ فهو على خلاف الدليل القاطع، وذلك لأن الله تعالى إذا كان عالما بوقوع الاقتتال، والعلم بوقوع الاقتتال حال عدم وقوع الاقتتال جمع بين النفي والإثبات، وبين السلب والإيجاب، فحال حصل العلم بوجود الاقتتال لو أراد عدم الاقتتال لكان قد أراد الجمع بين النفي والإثبات وذلك محال، فثبت أن ظاهر الآية على ضد قولهم، والبرهان القاطع على ضد قولهم» اهـ.\n(٣) في «ك»: «مسألة مفتنة»، وفي وضح البرهان: ١/ ٢١٩: «والصّرفة مسألة كلامية مفتنة» .","vol":"1","page":164},{"text":"من العذاب كقوله «١»: وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ.\n٢٥٥ الْقَيُّومُ: القائم بتدبير خلقه «٢» .\nوالسّنة «٣» في الرأس، والنّوم في العين.\nكُرْسِيُّهُ: علمه «٤»، يقال للعلماء: كراسي «٥» . وقيل/: قدرته [١٥/ ب] بدليل قوله: وَلا يَؤُدُهُ: أي: ولا يثقله.\nوقيل «٦»: الكرسيّ جسم عظيم يحيط بالسماوات إحاطة السماء بالأرض والعرش أعظم منه كهو من السماوات.\nالطاغوت «٧»: الشيطان وكل مارد من إنس وجان «٨» .\n_________\n(١) سورة الأنعام: آية: ٧٠.\n(٢) نقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٢٦٩ عن قتادة.\nوانظر معاني الزجاج ١/ ٣٣٦، ومعاني النحاس: ١/ ٢٥٩، وزاد المسير: ١/ ٣٠٢.\n(٣) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٧٨: «السّنة: النّعاس» .\nوينظر معاني الزجاج: ١/ ٣٣٧، ومعاني النحاس: ١/ ٢٦١، وتفسير المشكل لمكي:\n١١٨، وقال الماوردي في تفسيره: ١/ ٢٦٩: «السّنة: النعاس في قول الجميع، والنعاس ما كان في الرأس، فإذا صار في القلب صار نوما» .\n(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٥/ ٣٩٧ عن ابن عباس.\nونقل الأستاذ محمود محمد شاكر في هامش تفسير الطبري: ٥/ ٤٠١ عن الأزهري قال:\n«والصحيح عن ابن عباس ما رواه عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: «الكرسي موضع القدمين، وأما العرش فإنه لا يقدر قدره» . قال: وهذه رواية اتفق أهل العلم على صحتها. قال: ومن روى عنه في الكرسي أنه العلم، فقد أبطل» . وهذا هو قول أهل الحق إن شاء الله.\nوانظر تفسير الماوردي: ١/ ٢٧٠، وزاد المسير: ١/ ٣٠٤.\n(٥) قال الطبري في تفسيره: ٥/ ٤٠٢: «وأصل «الكرسي» العلم. ومنه قيل للصحيفة يكون فيها علم مكتوب «كراسة» ... ومنه يقال للعلماء «الكراسي»، لأنهم المعتمد عليهم ...» .\nوانظر هذا المعنى الذي أورده المؤلف﵀- في تفسير الماوردي: ١/ ٢٧٠.\n(٦) ذكر نحوه الفخر الرازي في تفسيره: ٧/ ١٢ دون عزو.\n(٧) في قوله تعالى: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ البقرة: ٢٥٦.\n(٨) في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٧٩: «الطاغوت: الأصنام، والطواغيت من الجن والإنس شياطينهم» .\nوأخرج الطبري في تفسيره: (٥/ ٤١٦، ٤١٧) عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: «الطاغوت: الشيطان» . وأخرج مثله عن مجاهد، والشعبي، وقتادة، والضحاك، والسّدّي.\nقال الطبري ﵀: «والصواب من القول عندي في «الطاغوت» أنه كل ذي طغيان على الله، فعبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبده، وإما بطاعة ممن عبده له، إنسانا كان ذلك المعبود، أو شيطانا، أو وثنا، أو صنما، أو كائنا ما كان من شيء» .\nوانظر المحرر الوجيز: (٢/ ٣٩٢، ٣٩٣)، وتفسير الفخر الرازي: ٦/ ١٧. [.....]","vol":"1","page":165},{"text":"فعلوت «١» من الطّغيان قلبت لام طغووت إلى موضع العين وانقلبت ألفا «٢» .\nوالعروة الوثقى: الإيمان «٣»، شبه المعنى بالصورة المحسوسة مجازا.\n٢٥٨ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ: «إلى» هنا للتعجب لأنها للنهاية فالمعنى:\nهل انتهت رؤيتك إلى من هذه صفته ليدلّ على بعد وقوع مثله.\nفَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ: ليس بانتقال «٤»، ولكن لمّا عاند نمروذ حجة الإحياء بتخلية واحد وقتل آخر، كلّمه من وجه لا يعاند، وكانوا أصحاب تنجيم، وحركة الكواكب من المغرب إلى المشرق معلومة لهم، والحركة الشرقية المحسوسة [لنا] «٥» قسريّة كتحريك الماء النّمل على الرّحى «٦» إلى غير جهة حركة النّمل فقال: إنّ ربي يحرّك الشمس قسرا على\n_________\n(١) في «ج»: فلعوت.\n(٢) ينظر تفسير الطبري: ٥/ ٤١٩، وتفسير الفخر الرازي: ٧/ ١٦، والدر المصون: ٢/ ٥٤٨.\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٥/ ٤٢١، وابن أبي حاتم في تفسيره: ١٠٠٠ (سورة البقرة) عن مجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٢٣، وزاد نسبته إلى سفيان وعبد بن حميد عن مجاهد أيضا.\n(٤) أي ليس بانتقال من دليل إلى آخر. ينظر تفسير الفخر الرازي: ٧/ ٢٦، وعصمة الأنبياء له:\n(٦٠- ٦٢) .\n(٥) في الأصل: «لها» والمثبت في النص عن «ج» .\n(٦) الرّحى: الأداة التي بطحن بها.\nالنهاية: ٢/ ٢١١، واللسان: ١٤/ ٣١٢ (رحا) .","vol":"1","page":166},{"text":"غير حركتها فإن كنت ربّا فحرّكها بحركتها فهو أهون.\nفَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ: أي دهش «١» .\n٢٥٩ لَمْ يَتَسَنَّهْ: إن قلت: سانيته مساناة «٢» وجمعته على سنوات، فالهاء للوقف «٣» .\nوإن قلت: سانهت «٤» وجمعت على سنهات فالهاء لام الفعل «٥»، أي: لم يتغير باختلاف السّنين، أو لم يتصبّب، أي هو على حاله وكما تركته، فيكون لم يتسن: لم يأخذ سننا أو سنّة الطريق.\nوَلِنَجْعَلَكَ آيَةً: علامة في إحياء الموتى. وقيل «٦»: بل الآية أنه\n_________\n(١) قال الجوهري في الصحاح: ١/ ٢٤٤ (بهت): «وبهت الرجل- بالكسر- إذا دهش وتحيّر.\nوبهت- بالضم- مثله، وأفصح منها بهت، كما قال جل ثناؤه: فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ لأنه يقال رجل مبهوت ولا يقال باهت ولا بهيت» .\nوانظر تفسير الماوردي: ١/ ٢٧٤، ومفردات الراغب: ٦٣، وتفسير الفخر الرازي:\n٧/ ٢٩، وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٧٩: «فبهت: انقطع، وذهبت حجته ...» .\n(٢) نقل القرطبي في تفسيره: ٣/ ٢٩٣ عن المهدوي قال: «ويجوز أن يكون أصله من سانيته مساناة، أي عاملته سنة بعد سنة» .\n(٣) معاني الفراء: ١/ ١٧٢، وتفسير الطبري: ٥/ ٤٦٠، ومعاني الزجاج: ١/ ٣٤٣، والبحر المحيط: ٢/ ٢٩٢، والدر المصون: ٢/ ٥٦٣، وقرأ حمزة والكسائي: لم يتسنّ بحذف الهاء في الوصل، وإثباتها في الوقف.\nينظر السبعة: ١٨٩، والحجة لأبي علي الفارسي: ٢/ ٣٦٩، والكشف لمكي: ١/ ٣٠٧.\nقال الطبري﵀-: «ومن قرأه كذلك فإنه يجعل الهاء في يَتَسَنَّهْ زائدة صلة، كقوله: فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ وجعل «تفعلت» منه: «تسنيت تسنيا»، واعتل في ذلك بأن «السنة» تجمع «سنوات»، فيكون «تفعلت» على صحة» . وقال مكي: «وحجة من حذف الهاء في الوصل أن الهاء جيء بها للوقف، لبيان حركة ما قبلها ولذلك سمّيت هاء السكت ...» .\n(٤) من سنهت النخلة وتسنّهت: إذا أتت عليها السنون. الصحاح: ٦/ ٢٢٣٥ (سنه) .\n(٥) تفسير الطبري: ٥/ ٤٦١، ومعاني الزجاج: ١/ ٣٤٣، والدر المصون: ٢/ ٥٦٤. ومن قال بمعنى هذا الاشتقاق قرأ بإثبات الهاء في الوصل والوقف. وهي قراءة عامة قراء أهل المدينة والحجاز كما في تفسير الطبري، والسبعة: (١٨٨، ١٨٩)، والكشف: ١/ ٣٠٧.\n(٦) نقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣١١ عن ابن عباس ﵄.\n- وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٤١١: «وفي إماتته هذه المدة ثم إحيائه أعظم آية، وأمره كله آية للناس غابر الدهر لا يحتاج إلى تخصيص بعض ذلك دون بعض» .","vol":"1","page":167},{"text":"كان ابن أربعين سنة وابنه كان ابن مائة وعشرين سنة.\nنُنْشِزُها: نرفع بعضها إلى بعض «١»، والنّشز: المكان المرتفع «٢» .\nونشوز المرأة ترفّعها «٣» .\n٢٦٠ كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى: سببه «٤» أنه رأى جيفة استهلكت في الرياح، فأحبّ معاينة إحيائها ليقوى اليقين بالمشاهدة، فيكون ألف أَوَلَمْ تُؤْمِنْ [١٦/ أ] بالتقدير «٥» أي: قد آمنت فلم تسأل هذا؟ فقال: ليطمئن قلبي/ بمشاهدة ما أعلمه «٦» . أو أعلم أني خليلك مستجاب الدعوة «٧» .\nوقرئت الآية عند النّبي ﷺ فقيل: شك إبراهيم ولم يشك نبينا. فقال﵇-: «أنا أحق بالشك منه» «٨» . وإنما قاله تواضعا وتقديما، أي:\n_________\n(١) هذا قول اليزيدي في كتابه غريب القرآن: (٩٧، ٩٨)، وفي تفسير الطبري: ٥/ ٤٧٥:\n«بمعنى وانظر كيف نركب بعضها على بعض، وننقل ذلك إلى مواضع من الجسم وانظر معاني النحاس: (١/ ٢٨١، ٢٨٢) .\n(٢) تفسير الطبري: ٥/ ٤٧٦، ومعاني الزجاج: ١/ ٣٤٤، ومعاني النحاس: ١/ ٢٨٢، وتهذيب اللغة: ١١/ ٣٠٥، واللسان: ٥/ ٤١٧ (نشز) . [.....]\n(٣) قال الراغب في المفردات: ٤٩٣: «ونشوز المرأة بغضها لزوجها ورفع نفسها عن طاعته وعينها عنه إلى غيره» .\n(٤) ينظر ذلك في تفسير الطبريّ: ٥/ ٤٨٥، وأسباب النزول للواحدي: ١١٧، وتفسير البغوي:\n١/ ٢٤٧، والدر المنثور: (٢/ ٣٢، ٣٣) .\n(٥) في «ج»: للتقرير.\n(٦) قال النحاس في معانيه: ١/ ٢٨٣: «وهذا القول مذهب الجلة من العلماء، وهو مذهب ابن عباس والحسن» .\nوانظر عصمة الأنبياء للفخر الرازي: ٦٤، وتفسيره: ٧/ ٤١.\n(٧) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: (٥/ ٤٨٨، ٤٨٩) عن سعيد بن جبير، والسدي.\n(٨) الحديث في صحيح البخاري: ٥/ ١٦٣، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى عن أبي هريرة ﵁.\nوفي صحيح مسلم: ١/ ١٣٣، كتاب الإيمان باب «زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة» عن أبي هريرة أيضا.","vol":"1","page":168},{"text":"أنا دونه ولم أشك فكيف يشك إبراهيم «١»؟!.\n٢٦٠ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ: الدّيك، والطاوس، والغراب، والحمام «٢» .\nفَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ: قطّعهنّ «٣»، فيكون إِلَيْكَ من صلة فَخُذْ. أو معناه: أملهن «٤»، صاره يصيره ويصوره. والصّوار: قطعة من المسك «٥» من القطع، ومن إمالة حاسّة الشمّ إليها، والصّورة لأنها تميل إليها النّفوس «٦»، ولأنها على تقطيع وتقدير.\n٢٦١ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ: أي: مثل أموالهم «٧» .\n_________\n(١) ينظر الشفا للقاضي عياض: ٢/ ٦٩٧، وفتح الباري: ٦/ ٤٧٥، كتاب الأنبياء، باب قول الله ﷿: وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ....\n(٢) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ١/ ٤٦٦: «اختلف المفسرون في هذه الأربعة: ما هي؟\nوإن كان لا طائل تحت تعيينها، إذ لو كان في ذلك مهم لنصّ عليه القرآن ...» .\n(٣) معاني الفراء: ١/ ١٧٤، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٨٠، وغريب القرآن لليزيدي: ٩٨، ومعاني الزجاج: ١/ ٣٤٥، ومعاني النحاس: ١/ ٢٨٦.\n(٤) غريب القرآن لليزيدي: ٩٨، وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٩٦: «يقال صرت الشيء فانصار، أي: أملته فمال. وفيه لغة أخرى: «صرته» بكسر الصاد» .\nوانظر تفسير الطبري: ٥/ ٤٩٥، ونقل الزجاج في معانيه: ١/ ٣٤٥ عن أهل اللّغة قولهم:\n«معنى صرهن أملهن إليك وأجمعهن إليك» . قال الزجاج: «قال ذلك أكثرهم» .\nونقل النحاس في معانيه: ١/ ٢٨٦ عن الكسائي قال: «من ضمّها جعلها من صرت الشيء أملته وضممته إليّ، وصر وجهك إليّ أي أقبل به» .\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٤٢٣: «فقد تأول المفسرون اللّفظة، بمعنى التقطيع، وبمعنى الإمالة فقوله: «إليك» على تأويل التقطيع متعلق ب فَخُذْ، وعلى تأويل الإمالة والضم متعلق ب فَصُرْهُنَّ وفي الكلام متروك يدل عليه الظاهر تقديره: فأملهن إليك وقطعهن ...» .\n(٥) ينظر معاني القرآن للنحاس: ١/ ٢٨٧، وتهذيب اللغة: ١٢/ ٢٢٨، والنهاية: ٣/ ٥٩.\n(٦) في تهذيب اللّغة: ١٢/ ٢٢٨ عن الليث: «الصّور: الميل، والرجل يصور عنقه إلى الشيء:\nإذا مال نحوه بعنقه ...» وينظر النهاية: ٣/ ٥٩، واللسان: ٤/ ٤٧٤ (صور) .\n(٧) قال الطبري- رحمه الله تعالى- في تفسيره: ٥/ ٥١٢: «وهذه الآية مردودة إلى قوله: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [البقرة: ٢٤٥] .\nونقل ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣١٦ عن ثعلب قال: «إنما المثل- والله أعلم- للنفقة، لا للرجال، ولكن العرب إذا دل المعنى على ما يريدون، حذفوا، مثل قوله تعالى:\nوَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ فأضمر «الحب» لأن المعنى معلوم، فكذلك ها هنا. أراد:\nمثل الذين ينفقون أموالهم ...» .","vol":"1","page":169},{"text":"وَاللَّهُ واسِعٌ: أي: واسع الفضل بالتضعيف عليهم.\n٢٦٢ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ: في عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف ﵄ «١» .\n٢٦٣ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ: ردّ حسن، وَمَغْفِرَةٌ: ستر الفقر على السائل «٢»، أو التجافي عما يبدر منه عند الرّدّ «٣» .\n٢٦٤ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ: صفته صفة حجر أملس.\nوالصّفوان جمع صفوانة، والصّفا جمع صفاة «٤» .\nوالصّلد: الأرض [التي] «٥» لا تنبت شيئا «٦»، وزند صلاد لا ينقدح «٧» .\n_________\n(١) نقله الواحدي في أسباب النزول: ١١٩، والبغوي في تفسيره: ١/ ٢٤٩ عن الكلبي، ونسبه ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٤٢٩ إلى مكي بن أبي طالب القيسي. وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣١٦ إلى مقاتل وابن السائب الكلبي. [.....]\n(٢) تفسير الماوردي: ١/ ٢٨١، وتفسير البغوي: ١/ ٢٥٠، والمحرر الوجيز: ٢/ ٤٣١.\n(٣) تفسير البغوي: ١/ ٢٥٠.\n(٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٨٢، وقال الطبريّ في تفسيره: ٥/ ٥٢٤: «والصفوان هو الصفا، وهي الحجارة الملس» . وانظر هذا المعنى في معاني الأخفش: ١/ ٣٨٥، وتفسير القرطبي: ٣/ ٣١٣.\n(٥) في الأصل: «الذي»، والمثبت في النص من «ج» .\n(٦) مجاز القرآن: ١/ ٨٢، وتفسير الطبري: ٥/ ٥٢٤، ومفردات الراغب: ٢٨٥، وتفسير القرطبي: ٣/ ٣١٣، واللسان: ٣/ ٢٥٧ (صلد) .\n(٧) قال الجوهري في الصحاح: ٢/ ٤٩٨ (صلد): «وصلد الزند يصلد- بالكسر- صلودا إذا صوّت ولم يخرج نارا. وأصلد الرجل: أي صلد زنده» .\nوينظر اللسان: ٣/ ٢٥٧، وتاج العروس: ٨/ ٢٩١ (صلد)، ونقل الزبيدي عن أبي عمرو قال: «ويقال للبخيل: صلدت زناده» .","vol":"1","page":170},{"text":"وفي الحديث «١»: «خرج اللّبن من طعنة عمر أبيض يصلد» أي: يبرق ويبصّ.\n٢٦٦ إِعْصارٌ: أعاصير الرّياح: زوابعها «٢»، كأنها تلتف بالنّار التفاف الثّوب المعصور بالماء. وعطف «أصاب» على «يودّ» لأنّ «يود» يتضمن التمني، والتمني يتناول الماضي والمستقبل «٣» .\n٢٦٧ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ: لا تقصدوا رذال المال وحشف «٤» التمر في الزكاة.\n_________\n(١) أخرج نحوه ابن قتيبة في غريب الحديث: ١/ ٦٢٣ عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما.\nواللّفظ عنده: «أن الطبيب من الأنصار سقاه لبنا حين طعن، فخرج من الطعنة أبيض يصلد» .\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ١/ ٧١، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ٨١ وقال: رجاله رجال الصحيح.\nوالحديث- أيضا- في الفائق: ٢/ ٣١١، وغريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ٥٩٩، والنهاية: ٣/ ٤٦.\n(٢) قال الزجاج في معانيه: ١/ ٣٤٩: «الإعصار: الريح التي تهب من الأرض كالعمود إلى السماء، وهي التي تسميها الناس الزوبعة، وهي ريح شديدة، لا يقال إنها إعصار حتى تهبّ بشدة.\nقال الشاعر:\nإن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا\nوانظر معاني النحاس: ١/ ٢٩٥، وتهذيب اللّغة: ٢/ ١٥، واللسان: ٤/ ٥٧٨ (عصر) .\n(٣) هذا جواب الفراء في معانيه: ١/ ١٧٥ على الإشكال في عطف الماضي على المستقبل.\nفحمل العطف على المعنى. وقال الزمخشري في الكشاف: ١/ ٣٩٦: إن «الواو» للحال لا للعطف، ومعناه: أيود أحدكم لو كانت له جنة وأصابه الكبر» .\nوانظر تفسير الفخر الرازي: ٧/ ٦٤، والبحر المحيط: ٢/ ٣١٤، والدر المصون:\n٢/ ٥٩٧.\n(٤) الحشف: اليابس الفاسد من التمر.\nينظر غريب الحديث لابن قتيبة: ٢/ ٧٤، والنهاية: ١/ ٣٩١، واللسان: ٩/ ٤٧ (حشف) وفي سبب نزول هذه الآية أخرج الإمام الترمذي في سننه: ٥/ ٢١٩، كتاب «تفسير القرآن»، باب «ومن سورة البقرة» عن البراء بن عازب ﵁ قال: «نزلت فينا معشر الأنصار، كنا أصحاب نخل فكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته وقلّته ... وكان ناس ممن لا يرغب في الخير يأتي الرجل بالقنو فيه الشّيص والحشف، وبالقنو قد انكسر فيعلقه فأنزل الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ قالوا: لو أنّ أحدكم أهدي إليه مثل ما أعطاه لم يأخذ إلّا على إغماض وحياء. قال: فكنا بعد ذلك يأتي أحدنا بصالح ما عنده» .\nقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب صحيح» .\nوأخرج نحوه ابن ماجة في السنن: ١/ ٥٨٣ كتاب الزكاة، باب «النهي أن يخرج في الصدقة شر ماله»، والطبري في تفسيره: (٥/ ٥٥٩، ٥٦٠)، والحاكم في المستدرك:\n٢/ ٢٨٥، كتاب التفسير، وقال: «هذا حديث غريب صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أيضا البيهقي في سننه: ٤/ ١٣٦، كتاب الزكاة، باب ما يحرم على صاحب المال من أن يعطي الصدقة شر ماله» عن البراء أيضا.\nوانظر أسباب النزول للواحدي: ١٢٠، وتفسير ابن كثير: (١/ ٤٧٣، ٤٧٤)، والدر المنثور: ٢/ ٥٨) .","vol":"1","page":171},{"text":"إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ: أي: بوكس ونقصان في الثّمن «١» .\n٢٧١ فَنِعِمَّا هِيَ: نعم ما هي على تقدير الفاعل، ونصب «ما» على التفسير «٢»، أي: نعم الشّيء شيئا هو.\n٢٧٢ ابْتِغاءَ: نصب على المفعول له.\n٢٧٣ لِلْفُقَراءِ: أي: الصّدقة للفقراء.\nأُحْصِرُوا: احتبسوا على التصرف لخوف الكفار «٣»، أو لحبسهم أنفسهم على العبادة «٤» .\n_________\n(١) قال الزجاج في معانيه: ١/ ٣٥٠: «يقول: أنتم لا تأخذونه إلا بوكس، فكيف تعطونه في الصدقة» .\n(٢) ذكره مكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ١٤١، وينظر البيان لابن الأنباري: ١/ ١٧٧، والتبيان للعكبري: ١/ ٢٢١، والبحر المحيط: ٢/ ٣٢٣.\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٥/ ٥٩٢، ٥٩٣) عن قتادة، وابن زيد. ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٢٨٧ عن قتادة وابن زيد أيضا.\n(٤) ذكر ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير: ١/ ٣٢٧ وعزاه إلى ابن عباس ﵄، ومقاتل. [.....]","vol":"1","page":172},{"text":"وقيل «١»: أحصروا بالمرض والجراحات [المثخنة في الجهاد] «٢» عن الضّرب في الأرض.\nوالضّرب: الإسراع في السير «٣»، يقال «٤»: ضربت له الأرض كلّها، أي: طلبته/ في كلّ الأرض. [١٦/ ب] لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافًا: لا يكون منهم سؤال فيكون [إلحافا] «٥»، لأنهم لو سألوا لم يحسبهم الجاهل بهم أغنياء.\nوفي الحديث «٦»: «من سأل وله أربعون درهما فقد ألحف» .\n٢٧٥ لا يَقُومُونَ: أي: من قبورهم «٧» .\n_________\n(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١١١٧ (سورة البقرة) عن سعيد بن جبير، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٢٨ عن سعيد بن جبير، والكسائي، وأورده السيوطي في الدر المنثور:\n٢/ ٨٩، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن سعيد بن جبير ﵁.\n(٢) في الأصل: «المتخذة في الجهات» . والمثبت في النص من «ك» .\n(٣) اللسان: ١/ ٥٤٥ (ضرب) .\n(٤) تهذيب اللغة: ١٢/ ٢٢ عن أبي زيد الأنصاري.\n(٥) في الأصل: «إلحاف»، والمثبت في النص من «ك» .\nومعنى إِلْحافًا إلحاحا كما في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٨٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٩٨، وتفسير الطبري: ٥/ ٥٩٧.\n(٦) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ٣٣٤، وقال: «رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن يونس وهو ثقة» .\nوأخرج النسائي في سننه: ٥/ ٩٨، كتاب الزكاة، باب «من الملحف» عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ: «من سأل وله أربعون درهما فهو الملحف» .\nوأخرج أحمد في مسنده: ٣/ ٧، وأبو داود في سننه: ٢/ ٢٧٩، كتاب الزكاة، باب «من يعطى من الصدقات، وحد الغنى» عن أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعا بلفظ: «من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف» .\nقال الخطابي: «والأوقية عند أهل الحجاز أربعون درهما» .\nوانظر نص الحديث الذي أورده المؤلف في: معاني الزّجّاج: ١/ ٣٥٧، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٣١٧، والنهاية: ٤/ ٢٣٧.\n(٧) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٩٨، تفسير الطبري: ٦/ ٨، والمحرر الوجيز: ٢/ ٤٨٠.","vol":"1","page":173},{"text":"يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ: يضربه ويصرعه «١» مِنَ الْمَسِّ: من الجنون «٢» .\nوالخبط: ضرب البعير وصرعه بيديه «٣»، والرّمح بالرّجلين «٤»، والزّبن «٥» بالرّكبتين. وهذا الصّرع بامتلاء بطون الدماغ من رطوبات الفجّة امتلاء غير كامل. وإضافته إلى الشّيطان على مجاز إضافة الإغواء الّذي يلقي المرء في مصارع وخيمة «٦» .\nوفي الحديث «٧»: إنّ آكلي الربا يعرفون في الآخرة كما يعرف المجنون في الدّنيا ينهضون ويسقطون. وكلّ زيادة تؤخذ بغير بدل صورة أو معنى فهو ربا «٨» .\n٢٧٩ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ: لا تأخذون أكثر من رؤوس أموالكم ولا\n_________\n(١) ينظر تفسير الطبري: ٦/ ٨.\n(٢) معاني الفراء: ١/ ١٨٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٩٨، وقال الطبري في تفسيره:\n٦/ ١١: ومعنى قوله: يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ يتخبله من مسّه إياه. يقال عنه: قد مسّ الرجل وألق، فهو ممسوس ومألوق ...» .\nوينظر معاني الزجاج: ١/ ٣٥٨، ومعاني النحاس: ١/ ٣٠٦، وزاد المسير: ١/ ٣٣٠، وتفسير القرطبي: ٣/ ٣٥٤.\n(٣) تهذيب اللّغة: ٧/ ٢٤٩، ومفردات الراغب: ١٤٢، واللسان: ٧/ ٢٨٠ (خبط) .\n(٤) قال الأزهري في تهذيب اللّغة: ٥/ ٥٣: «ويقال رمحت الدّابّة، وكل ذي حافر يرمح رمحا إذا ضرب رجليه ...» وانظر اللسان: ٢/ ٤٥٤ (رمح) .\n(٥) الزّبن: الدّفع.\nانظر الصحاح: ٥/ ٢١٣٠، واللسان: ١٣/ ١٩٤ (زبن) .\n(٦) ذكر نحوه الماوردي في تفسيره: ١/ ٢٨٨.\n(٧) لم أقف عليه مسندا.\nوذكر ابن الجوزي هذا المعنى الذي أورده المؤلف- دون الإشارة إلى كونه حديثا- في زاد المسير: ١/ ٣٣٠ دون عزو، ونقله الفخر الرازي في تفسيره: (٧/ ٩٦، ٩٧) عن وهب بن منبه. [.....]\n(٨) قال القرطبي﵀- في تفسيره: ٣/ ٣٤٨: «والربا الذي عليه عرف الشرع شيئان:\nتحريم النّساء والتفاضل في العقود ...» .","vol":"1","page":174},{"text":"تنقصون منها «١» .\nنزلت في العبّاس وعثمان، كانا يؤخّران ويضعّفان «٢» .\nفَأْذَنُوا: فاعلموا «٣»، أو «آذنوا» «٤»: أعلموا، آذنه بالشّيء فأذن به.\nوَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ: الإعسار الواجب للإنظار هو الإعدام «٥»، أو كساد المتاع ونحوه «٦» .\n_________\n(١) ينظر تفسير الطبري: ٦/ ٢٨، وأحكام القرآن للجصاص: ١/ ٤٧٤، وتفسير البغوي:\n١/ ٢٦٥، وتفسير الفخر الرازي: ٧/ ١٠٨.\n(٢) نقل الواحدي في أسباب النزول: ١٢٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٣٢ عن عطاء وعكرمة أنهما قالا: «نزلت الآية في العباس بن عبد المطلب، وعثمان بن عفان، وكانا قد أسلفا في التمر، فلما حضر الجذاذ قال لهما صاحب التمر: لا يبقى لي ما يكفي عيالي إذا أنتما أخذتما حظّكما كله، فهل لكما أن تأخذا النصف وتؤخرا النصف وأضعف لكما؟\nففعلا، فلما حل الأجل طلبا الزيادة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فنهاهما وأنزل الله تعالى هذه الآية، فسمعا وأطاعا وأخذا رؤوس أموالهما» .\nوأخرج الإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ٨٨٩، كتاب الحج، باب «حجة النبي» عن جابر بن عبد الله ﵁ مرفوعا: «وأول ربا أضع ربانا، ربا العباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله ...» .\n(٣) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٩٨، وتفسير المشكل لمكي: ١٢٢، وتحفة الأريب: ٥٣.\n(٤) جاء في هامش الأصل: «إشارة إلى قراءة بالمد» .\nوقرأ بالمد وكسر الذال حمزة، وعاصم في رواية شعبة.\nينظر السبعة: ١٩٢، والحجة لأبي علي الفارسي: ٢/ ٤٠٣، والكشف: ١/ ٣١٨، والدر المصون: ٢/ ٦٣٩.\nقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٩٨، «ومن قرأ: فآذنوا بحرب أراد: آذنوا غيركم من أصحابكم. يقال: آذنني فأذنت» .\nورجح الطبري في تفسيره: ٦/ ٢٤ القراءة الأولى، قراءة قصر الألف وفتح الذال.\n(٥) الإعدام هنا: شدة الفقر.\n(٦) قال ابن العربي في أحكام القرآن: ١/ ٢٤٦: «فإن قيل: وبم تعلم العسرة؟ قلنا: بأن لا نجد له مالا فإن قال الطالب: خبأ مالا. قلنا للمطلوب: أثبت عدمك ظاهرا ويحلف باطنا، والله يتولى السرائر» .\nوقال الفخر الرازي في تفسيره: ٧/ ١١١: «فأما من له بضاعة كسدت عليه، فواجب عليه أن يبيعها بالنقصان إن لم يكن إلا ذلك، ويؤديه في الدّين» .","vol":"1","page":175},{"text":"٢٨٢ إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ: ذكر الدّين، إذ يكون تَدايَنْتُمْ: تجازيتم «١» .\nوَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ: أي: على إقراره «٢» .\nوَلا يَبْخَسْ: ليشهد عليه «٣» .\nأَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ: لخرس «٤»، أو صبا، [أو] «٥» عته «٦» .\nأَنْ تَضِلَّ: أن تنسى «٧» .\n_________\n(١) في تفسير الطبري: ٦/ ٤٦: «فإن قال قائل: وما وجه قوله: بِدَيْنٍ وقد دل بقوله: إِذا تَدايَنْتُمْ عليه؟ وهل تكون مداينة بغير دين، فاحتيج إلى أن يقال: بدين؟.\nقيل: إن العرب لما كان مقولا عندها: «تداينا» بمعنى: تجازينا، وبمعنى: تعاطينا الأخذ والإعطاء بدين أبان الله بقوله «بدين»، المعنى الذي قصد تعريف من سمع قوله:\nتَدايَنْتُمْ حكمه، وأعلمهم أنه حكم الدين دون حكم المجازاة» .\nوينظر معاني النحاس: ١/ ٣١٤، وأورد البغوي في تفسيره: ١/ ٢٦٧ نحو قول الطبري، وقال: «وقيل ذكره تأكيدا» .\n(٢) تفسير الطبري: ٦/ ٥٦، وقال الفخر الرازي في تفسيره: ٧/ ١٢١: «الكتابة وإن وجب أن يختار لها العالم بكيفية كتب الشروط والسجلات لكن ذلك لا يتم إلا بإملاء من عليه الحق فليدخل في جملة إملائه اعترافه بما عليه من الحق في قدره وجنسه وصفته وأجله إلى غير ذلك ...» .\n(٣) في تفسير الطبري: ٦/ ٥٦، ومعاني الزّجّاج: ١/ ٣٦٢، وتفسير الفخر الرازي:\n٧/ ١٢١: «أي: لا ينقص منه شيئا» . وقال القرطبي في تفسيره: ٣/ ٣٨٥: «والبخس النقص» .\n(٤) ذكره الطبري في تفسيره: ٦/ ٥٨، ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٢٩٤ عن ابن عباس ﵄.\nوانظر تفسير البغوي: ١/ ٢٦٨، وتفسير الفخر الرازي: ٧/ ١٢١.\n(٥) المثبت في النص عن «ك»، وفي الأصل: «و» .\n(٦) العته: الجنون.\n(٧) ينظر معاني الفراء: ١/ ١٨٤، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٨٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٩٩، ومعاني الزجاج: ١/ ٣٦٣، ومعاني النحاس: ١/ ٣١٨، وتفسير الماوردي: ١/ ٢٩٥. [.....]","vol":"1","page":176},{"text":"إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً: تقع وتحدث «١»، أو تِجارَةً اسم كان وتُدِيرُونَها «٢» خبرها.\nوَلا يُضَارَّ: لا يجبر على الكتابة والشّهادة «٣»، أو الكاتب والشّهيد لا يضارّان ولا يعدوان الحقّ «٤» .\n٢٨٦ إِنْ نَسِينا: تركنا «٥» . أَوْ أَخْطَأْنا: أتينا بخطإ، كقولك: أبدعت أتيت ببدعة. خطيء خطأ: تعمد الإثم، وأخطأ: لم يتعمد «٦» .\nإِصْرًا: ثقلا، والعهد والرّحم إصر لأنّ القيام بحقهما ثقيل، والإصر هنا: إثم العقد إذا ضيّعوا «٧» .\nوفي الحديث «٨»: «من بكّر وابتكر ودنا كان له كفلان من الإصر»\n_________\n(١) تفسير الطبري: ٦/ ٧٩، ومعاني الزّجاج: (١/ ٣٦٥، ٣٦٦) .\n(٢) قرأ بالرفع القراء السبعة إلّا عاصما.\nينظر السبعة: ١٩٣، والتبصرة لمكي: ١٦٦، والتبيان للعكبري: ١/ ٢٣١، والدر المصون: ٢/ ٦٧٣.\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٦/ ٨٨- ٩٠) عن ابن عباس، ومجاهد، والربيع، والضحاك، والسدي. وانظر هذا القول في معاني النحاس: (١/ ٣٢٣، ٣٢٤)، وتفسير الماوردي: ١/ ٢٩٦.\n(٤) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: (٦/ ٨٥، ٨٦) عن الحسن، وقتادة، وطاوس، وابن زيد.\nوقال الطبري ﵀: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك:\nوَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ، بمعنى ولا يضارهما من استكتب هذا أو استشهد هذا، بأن يأبى على هذا إلا أن يكتب له وهو مشغول بأمر نفسه، ويأبى هذا إلا أن يجيبه إلى الشهادة وهو غير فارغ ...» .\n(٥) تفسير الطبري: ٦/ ١٣٣، ومعاني الزجاج: ١/ ٣٧٠، ونقله النحاس في معانيه: ١/ ٣٣٢ عن طرب.\n(٦) معاني النحاس: ١/ ٣٣٣.\n(٧) نصّ هذا الكلام في معاني الفراء: ١/ ١٨٩، وانظر معاني الزّجّاج: ١/ ٣٧٠.\n(٨) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وهكذا ورد في الأصل، ويبدو أنه اعتمد في ضبط اللفظة «دنأ» الهمز، وعليه جرى تفسير المؤلف لهذه اللفظة بمعنى الدناءة، وفي تاج العروس: ١/ ٢٣٠ عن كتاب المصادر: دنؤ الرجل يدنؤ دنوءا ودناءة إذا كان ماجنا، وعن أبي منصور قال: أهل اللغة: لا يهمزون دنؤ في باب الخسة وإنما يهمزون في باب المجون. اهـ. هكذا فسر الحديث بهذا السياق للحديث.\nوقد جاء في نسخة «ج» ما يدل على توجيه آخر وهو المشهور من لفظ الحديث بتفسير الدنو بالقرب ففيها: «من بكر وابتكر ودنا كان له كفلان من الأجر، ومن تأخر ولغا كان له كفلان من الإصر» أي بكر إلى الجمعة وابتكر: سمع أول الخطبة، ولغا أي: هزل، واللاغي: الماجن، كان له كفلان من إثم العقد إذا ضيعه للغوه.\nينظر هذا الحديث في مسند الإمام أحمد: ٢/ ٢٠٩، وسنن ابن ماجة: ١/ ٣٤٦، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة، وسنن الترمذي: ٢/ ٣٦٨، أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعة.\nوانظر: في معنى الدنو بمعنى القرب في تاج العروس: ١٠/ ١٣١ (دنا) .","vol":"1","page":177},{"text":"[١٧/ أ] / أي: بكّر إلى الجمعة، وابتكر: سمع أول الخطبة، ودنا: هزل، والدّنيّ:\nالماجن «١» . كان له كفلان من إثم العقد إذا ضيّعه للغوه.\n_________\n(١) الصحاح: ٦/ ٢٣٤٢، واللسان: ١٤/ ٢٧٤ (دنا) .","vol":"1","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-194>ومن سورة آل عمران</span>\n١ الم: فتحت الميم لالتقاء الساكنين «١»، أو طرحت فتحة الهمزة عليها «٢» .\n٢ الْقَيُّومُ: فيعول من قام «٣»: وهو القائم بالقسط، والقائم على كل نفس بما كسبت.\n٣ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ: بالتشديد لتكرير تنزيل القرآن.\nوَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ: بالتخفيف، لأنهما أنزلا دفعة.\nوأعاد ذكر الفرقان «٤» وهو الكتاب لزيادة فائدة الفرق بين الحق والباطل.\n٧ مُحْكَماتٌ: المحكم ما يبيّن واتفق تفسيره فيقطع على مراد بعينه.\n_________\n(١) هذا قول سيبويه في الكتاب: ٢/ ٢٧٥.\nونقله الزجاج في معانيه: ١/ ٣٧٣ عن بعض البصريين. وانظر إعراب النحاس: ١/ ٣٥٣، ومشكل الإعراب لمكي: ١/ ١٤٨، والتبيان للعكبري: ١/ ٢٣٥.\nقال السمين الحلبي في الدر المصون: ٣/ ٦: «وهو مذهب سيبويه وجمهور الناس فإن قيل: أصل التقاء الساكنين الكسر فلم عدل عنه؟ فالجواب أنهم لو كسروا لكان ذلك مفضيا إلى ترقيق لام الجلالة والمقصود تفخيمها للتعظيم فأوثر الفتح لذلك. وأيضا فقبل الميم ياء وهي أخت الكسرة، وأيضا فقبل هذه الياء كسرة فلو كسرنا الميم الأخيرة لالتقاء الساكنين لتوالى ثلاثة متجانسات فحرّكوها بالفتح كما حركوا في نحو «من الله» .\n(٢) معاني الزجاج: ١/ ٣٧٣ عن بعض البصريين، وقال: «وهذا أيضا قول الكوفيين» .\n(٣) معاني الفراء: ١/ ١٩٠، وقال الأخفش في معانيه: ١/ ٣٩٤: فإن «القيوم»: الفيعول، ولكن الياء إذا كانت قبل واو متحركة قلبت الواو ياء، وأصله القيووم ...» .\n(٤) في قوله تعالى: مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ ... [آل عمران: ٤] .","vol":"1","page":179},{"text":"وقيل «١»: ما يعلم على التفصيل والوقت والمقدار.\nوالمتشابه بخلافه مثل: وقت الساعة وأشراطها، ومعرفة الصغائر بأعيانها «٢» . فالوقف على قوله: إِلَّا اللَّهُ «٣» . ومن وقف على «وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ»، كان يَقُولُونَ في موضع الحال «٤»، أي يعلمون تأويله «٥» قائلين: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا.\n_________\n(١) ذكر النحاس في معانيه (١/ ٣٤٤- ٣٤٨) أقوالا كثيرة في المراد ب «المحكم» ثم قال:\n«وأجمع هذه الأقوال أن المحكم ما كان قائما بنفسه لا يحتاج إلى استدلال، والمتشابه ما لم يقم بنفسه، واحتاج إلى استدلال» .\nوقال ابن عطية في المحرر الوجيز: (٣/ ١٦، ١٧): «المحكمات: المفصلات المبينات الثابتات الأحكام، والمتشابهات هي التي فيها نظر وتحتاج إلى تأويل ويظهر فيها ببادئ النظر إما تعارض مع أخرى أو مع العقل إلى غير ذلك من أنواع التشابه، فهذا الشبه الذي من أجله توصف بمتشابهات، إنما هو بينها وبين المعاني الفاسدة التي يظنها أهل الزيغ ومن لم يمعن النظر وهذا نحو الحديث الصحيح عن النبي ﵇: «الحلال بين الحرام بين، وبينهما أمور متشابهات» أي يكون الشيء حراما في نفسه فيشبه عند من لم يمعن النظر شيئا حلالا، وكذلك الآية يكون لها في نفسها معنى صحيح فتشبه عند من لم يمعن النظر أو عند الزائغ معنى آخر فاسدا فربما أراد الاعتراض به على كتاب الله، هذا عندي معنى الإحكام والتشابه في هذه الآية ...» . [.....]\n(٢) ذكره الطبري في تفسيره: (٦/ ١٧٩، ١٨٠) عن جابر بن عبد الله ﵁.\nقال الطبري﵀-: «وهذا القول ذكرناه عن جابر بن عبد الله أشبه بتأويل الآية ...» .\nوانظر هذا القول في تفسير الماوردي: ١/ ٣٠٥، وتفسير البغوي: ١/ ٢٧٩، والمحرر الوجيز: ٣/ ١٩.\n(٣) اختاره الفراء في معانيه: ١/ ١٩١، وعزاه النحاس في معاني القرآن: ١/ ٣٥١ إلى الكسائي والأخفش، والفراء، وأبي عبيد، وأبي حاتم الرازي.\n(٤) التبيان للعكبري: ١/ ٢٣٩، والبحر المحيط: ٢/ ٣٨٤، والدر المصون: ٣/ ٢٩.\n(٥) أورد النحاس في معانيه: ١/ ٣٥٤ هذا القول والذي قبله ثم قال: «والقول الأول وإن كان حسنا فهذا أبين منه، لأن واو العطف الأولى بها أن تدخل الثاني، فيما دخل فيه الأول، حتى يقع دليل بخلافه. وقد مدح الله ﷿ الراسخين بثباتهم في العلم، فدخل على أنهم يعلمون تأويله ...» واختاره مكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ١٤٩ فقال: «عطف على اسم «الله» جل ذكره فهم يعلمون المتشابه، ولذلك وصفهم الله تعالى بالرسوخ في العلم.\nولو كانوا جهالا بمعرفة المتشابه لما وصفوا بالرسوخ في العلم ...» .\nوقال ابن عطية في المحرر الوجيز: (٣/ ٢٥، ٢٦): «وهذه المسألة إذا تؤملت قرب الخلاف فيها من الاتفاق، وذلك أن الله تعالى قسم آي الكتاب قسمين: محكما ومتشابها، فالمحكم هو المتضح المعنى لكل من يفهم كلام العرب لا يحتاج فيه إلى نظر ولا يتعلق به شيء يلبس، ويستوي في علمه الراسخ وغيره، والمتشابه يتنوع، فمنه ما لا يعلم ألبتة، كأمر الروح، وآماد المغيبات التي قد أعلم الله بوقوعها إلى سائر ذلك، ومنه ما يحمل على وجوه اللّغة ومناح في كلام العرب، فيتأول تأويله المستقيم، ويزال ما فيه مما عسى أن يتعلق به من تأويل غير مستقيم كقوله في عيسى رُوحٌ مِنْهُ إلى غير ذلك، ولا يسمّى أحد راسخا إلا بأن يعلم من هذا النوع كثيرا بحسب ما قدر له، وإلا فمن لا يعلم سوى المحكم فليس يسمى راسخا، وقوله تعالى: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ عائد على جميع متشابه القرآن ...» .","vol":"1","page":180},{"text":"وأصل المتشابه «١»: أن يشبه اللّفظ اللفظ والمعنيان مختلفان، كقوله «٢»: وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا، ومن المتشابه المشكل أي: دخل في شكل غيره فأشبهه وشاكله. وكأنّ المحكم أمّ الكتاب لأنّه كالأصل في استخراج علم المتشابه منه، وذلك كالاستواء في المتشابه يكون بمعنى الجلوس، وبمعنى القدرة والاستيلاء.\nوالأول لا يجوز على الله بدليل المحكم وهو قوله «٣»: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.\nوالحكمة في المتشابه البعث على النظر لئلا يهمل العقل «٤» .\n٨ لا تُزِغْ قُلُوبَنا: لا تملها عن القصد والهدى «٥» .\n_________\n(١) نص هذا الكلام في تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة: ١٠١.\nوانظر تفسير الطبري: ٦/ ١٧٣، ومعاني النحاس: ١/ ٣٤٦.\n(٢) سورة البقرة: آية: ٢٥.\n(٣) سورة الشورى: آية: ١١.\n(٤) قال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: ٨٦: «ولو كان القرآن كلّه ظاهرا مكشوفا حتى يستوي في معرفته العالم والجاهل، لبطل التفاضل بين الناس وسقطت المحنة وماتت الخواطر، ومع الحاجة تقع الفكرة والحيلة، ومع الكفاية يقع العجز والبلادة» .\n(٥) معاني الزجاج: ١/ ٣٧٩، وفيه أيضا: أي لا تضلنا بعد إذ هديتنا، وقيل أيضا:\nلا تُزِغْ قُلُوبَنا لا تتعبدنا بما يكون سببا لزيغ قلوبنا وكلاهما جيد» .","vol":"1","page":181},{"text":"١١ كَدَأْبِ موضع الكاف رفع في موضع خبر الابتداء، أي: دأبهم مثل دأب «١» . ولا يجوز نصبا «٢» ب كَفَرُوا لأن كَفَرُوا في صلة الَّذِينَ والكاف خارجة عن الصّلة فلا يعمل فيها ما في الصّلة.\n١٢ سَتُغْلَبُونَ: أي: قل لهم: ستغلبون، والياء «٣» بلّغهم بأنهم سيغلبون.\n[١٧/ ب] ١٣ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ: قصّة بدر، وكان المسلمون ثلاثمائة/ وبضعة عشر رجلا «٤»، والمشركون زهاء ألف، فقللهم الله في أعين المسلمين لتثبيت قلوبهم.\n١٤ زُيِّنَ لِلنَّاسِ: الله زيّنها للابتلاء «٥»، وقد زهّد فيها بأن أرى زوالها.\n_________\n(١) وهو قول الزجاج في معانيه: ١/ ٣٨٠، والنحاس في معاني القرآن: ١/ ٣٦٠، وانظر الكشاف: ١/ ٤١٤، والمحرر الوجيز: ٣/ ٣٢، وتفسير القرطبي: ٤/ ٢٣، والدر المصون:\n٣/ ٣٧.\n(٢) قال بالنصب الفراء في معانيه: ١/ ١٩١، وردّه الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٣٨٠، ومكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ١٥٠، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٣/ ٣٧.\n(٣) جاء في هامش الأصل: «أي قراءة الياء: بلغهم إلخ» اهـ.\nوهي قراءة حمزة والكسائي. كما في السبعة لابن مجاهد: ٢٠٢، والكشف لمكي:\n١/ ٣٣٥.\n(٤) صحيح البخاري: ٥/ ٥، كتاب المغازي، باب «عدة أصحاب بدر»، تفسير الطبري:\n٥/ ٣٤٦، وتاريخه: ٢/ ٤٣٣.\n(٥) ذكر هذا المعنى الزجاج في معانيه: ١/ ٣٨٣.\nوقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٤٠: «اختلف الناس من المزين؟ فقالت فرقة: الله زين ذلك وهو ظاهر قول عمر بن الخطاب ﵁ لأنه قال لما نزلت هذه الآية: قلت الآن يا رب حين زينتها لنا فنزلت: قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ.\nوقالت فرقة: المزين هو الشيطان، وهذا ظاهر قول الحسن بن أبي الحسن ...\nوإذا قيل زين الله، فمعناه بالإيجاد والتهيئة لانتفاع وإنشاء الجبلة عن الميل إلى هذه الأشياء، وإذا قيل زين الشيطان فمعناه بالوسوسة والخديعة وتحسين أخذها من غير وجوهها.\nوالآية تحتمل هذين النوعين من التزيين ولا يختلف مع هذا النظر ...» . [.....]","vol":"1","page":182},{"text":"والقنطار من الدينار ملء مسك ثور «١» . وقيل «٢»: ألف مثقال.\nوالمقنطرة: المضاعفة «٣» . وقيل «٤»: المعدّة المنضّدة على قياس الدنانير المدنّرة. وفي الحديث «٥» «جاء الإسلام وبمكة مائة رجل كلّهم قد قنطر»، أي:\nصار لهم قنطار من المال.\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٦/ ٢٤٨ عن أبي نضرة، ونقله الماوردي في تفسيره:\n١/ ٣١٠، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٤٢ عن أبي نضرة أيضا.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١١٥ (تفسير سورة آل عمران) عن أبي سعيد الخدري ﵁، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ١٦٢ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد والبيهقي عن أبي سعيد الخدري.\nوالمسك: بفتح الميم وسكون السين: الجلد.\nاللسان: ١٠/ ٤٨٦ (مسك) .\n(٢) ذكره ابن قتيبة في تفسير الغريب: ١٠٢، ومكي في تفسير المشكل: ١٢٥ دون عزو، ونقل ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٥٩ عن الكلبي أن القنطار ألف مثقال من ذهب أو فضة.\nوقال ابن سيده في المحكم: ٦/ ٣٨٥: «وهو بلغة بربر ألف مثقال من ذهب أو فضة» وأورد الطبري ﵀ في تفسيره: (٦/ ٢٤٤- ٢٤٩) الأقوال التي قيلت في تحديد «القنطار» ثم قال: «وقد ذكر أهل العلم بكلام العرب: أن العرب لا تحد القنطار بمقدار معلوم من الوزن، ولكنها تقول: هو قدر وزن ... وقد ينبغي أن يكون ذلك كذلك، لأن ذلك لو كان محددا قدره عندها، لم يكن بين متقدمي أهل التأويل فيه كل هذا الاختلاف.\nفالصواب في ذلك أن يقال: هو المال الكثير، كما قال الربيع بن أنس، ولا يحدّ قدر وزنه بحدّ على تعسّف ...» .\nوقال الزجاج في معانيه: ١/ ٣٨٣: «ومعنى القناطير» عند العرب الشيء الكثير من المال وهو جمع قنطار.\n(٣) معاني الفراء: ١/ ١٩٥، وتفسير الطبري: ٦/ ٣٤٩، ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٣١٠، عن قتادة.\nوانظر تفسير البغوي: ١/ ٢٨٤، والمحرر الوجيز: ٣/ ٤٣.\n(٤) أخرج نحوه الطبري في تفسيره: ٦/ ٢٥٠ عن السدي. وذكره الماوردي في تفسيره:\n١/ ٣١٠.\n(٥) ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٢٨٤ وعزاه إلى سعيد بن جبير، وعكرمة وأورده الزمخشري في الكشاف: ١/ ٤١٦ دون عزو.","vol":"1","page":183},{"text":"والمسوّمة: المعلّمة «١»، وقيل «٢»: السّائمة الراتعة.\n١٨ شَهِدَ اللَّهُ: قضى الله «٣»، وقيل «٤»: قال الله، بلغة قيس عيلان، أو «٥» شهادة الله: إخبار، وشهادتنا: إقرار.\nأو شهادة الله: خلقه العالم فمشاهدة آثار الصّنعة شهادة على صانعها الحكيم.\nقائِمًا بِالْقِسْطِ: على الحال من اسم الله، أي: ثبت تقديره واستقام تدبيره بالعدل، ونظير هذه الحال مما يؤكّد الأول: هو زيد معروفا، وهو الحقّ مصدّقا.\n١٩ إِنَّ الدِّينَ: بالكسر على الاستئناف «٦»، وبالنصب «٧» على البدل من أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ.\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٦/ ٢٥٤ عن ابن عباس، وقتادة. ورجحه الطبري ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٣١١ عن ابن عباس وقتادة أيضا.\n(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٦/ ٢٥٢ عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، والحسن، والربيع بن أنس، ومجاهد.\nقال الطبري: «وأما من تأوله بمعنى: الراعية، فإنه ذهب إلى قول القائل، أسمت الماشية فأنا أسيمها أسامة» إذا رعيتها الكلأ والعشب ...» .\nوقد حسّن الزجاج هذا القول في معاني القرآن: ١/ ٣٨٤.\n(٣) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٨٩، وقد رده الطبري في تفسيره: ٦/ ٢٧٢ بقوله:\n«فأما ما قال الذي وصفنا قوله: من أنه عني بقوله: شَهِدَ، قضى. فمما لا يعرف في لغة العرب ولا العجم، لأن «الشهادة» معنى، والقضاء غيرها» .\n(٤) لغات القبائل الواردة في القرآن: (٦٤، ٦٥) .\nوانظر البحر المحيط: ٢/ ٤٠٢، والدر المصون: ٣/ ٧٤، واللسان: ٣/ ٢٣٩ (شهد) .\n(٥) في «ج»: إذ.\n(٦) معاني الفراء: ١/ ٢٠٠، واختاره الطبري في تفسيره: ٦/ ٢٦٨. وقال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٣٨٦: «والأكثر على فتح أَنَّهُ وكسر إِنَّ الدِّينَ.\n(٧) قراءة النصب الكسائي كما في معاني الفراء: ١/ ٢٠٠، والسّبعة لابن مجاهد: (٢٠٢، ٢٠٣)، والكشف لمكي: ١/ ٣٣٨، والدر المصون: ٣/ ٨٣.","vol":"1","page":184},{"text":"وحكى غالب بن [خطاف] «١» القطان عن الأعمش «٢» أنه تهجد ليلة فمر بهذه الآية فقال: وأنا أشهد بما شهد الله به، وأستودع الله هذه الشهادة.\nثم حدّث «٣» عن أبي وائل «٤» عن عبد الله «٥» عن النّبيّ ﷺ قال:\n«يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله تعالى: عهد إليّ عبدي وأنا أحق من وفّى بالعهد، أدخلوا عبدي الجنّة» «٦» .\n_________\n(١) في الأصل: غالب بن داور القطان، والمثبت في النص عن «ك» وعن المصادر التي أوردت هذا الأثر وهو غالب بن خطّاف القطان. قال الحافظ في التقريب: ٤٤٢: وهو ابن أبي غيلان القطان، أبو سليمان البصري «صدوق من السادسة» .\nوقال عنه الحافظ الذهبي في المغني: ٢/ ٩٢: «ثقة مشهور، سمع الحسن. ذكر ابن الجوزي حديثا لغالب بن خطاف القطان عن الأعمش في شَهِدَ اللَّهُ قال: وهو معضل.\nوقال ابن عدي: الضعف على حديثه بين. وقال أحمد بن حنبل: ثقة ثقة.\nقال الذهبي: قلت لعل الذي ضعفه ابن عدي غالب آخر فيتأمل ذلك» .\nونقل القرطبي في تفسيره: ٤/ ٤٢ قول ابن الجوزي. وتوثيق أحمد بن حنبل ويحيى بن معين لغالب. ثم قال: «يكفيك من عدالته وثقته أن خرّج له البخاري ومسلم في كتابيهما، وحسبك» .\n(٢) هو سليمان بن مهران الأسدي الكوفي، الإمام الحافظ المشهور.\nترجمته في: تذكرة الحفاظ: ١/ ١٥٤، وسير أعلام النبلاء: ٦/ ٢٢٦، وتقريب التهذيب:\n٢٥٤. [.....]\n(٣) أي الأعمش.\n(٤) هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي. أدرك النبي ﷺ ولم يره، قال عنه الحافظ في التقريب:\n٢٦٨: «ثقة، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة» .\nوانظر ترجمته في وفيات الأعيان: ٢/ ٤٧٦، وسير أعلام النبلاء: ٤/ ١٦١، وطبقات الحفاظ: ٢٠.\n(٥) هو عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه.\n(٦) أخرجه ابن عدي في الكامل: (٥/ ١٦٩٣، ١٦٩٤)، والطبراني في الكبير: ١٠/ ٢٤٥، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٤٦٤، ٤٦٥)، باب في تعظيم القرآن، فصل في فضائل السور والآيات، وضعفه.\nوأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: ٧/ ١٩٣، والبغوي في تفسيره: (١/ ٢٨٦، ٢٨٧)، كلهم من طريق عمر بن المختار وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد: (٦/ ٣٢٨، ٣٢٩)، وقال: «رواه الطبراني وفيه عمر بن المختار، وهو ضعيف» .\nوضعف المناوي في الفتح السماوي: ١/ ٣٧٤ سند هذا الحديث. وعمر بن المختار متهم بالوضع.\nينظر ميزان الاعتدال: ٣/ ٢٢٣، ولسان الميزان: ٤/ ٣٢٩.","vol":"1","page":185},{"text":"بَغْيًا بَيْنَهُمْ: مفعول للاختلاف «١»، أو مصدر فعل محذوف، أي:\nبغوا بينهم بغيا «٢» .\n٢٥ فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ: أي: كيف حالهم.\n٢٦ اللَّهُمَّ: الميم بدل من ياء النّداء، ولهذا لا يجمع بينهما «٣» .\n٢٧ بِغَيْرِ حِسابٍ: إذ المحسوب يقال للقليل.\n٢٩ يَعْلَمْهُ: مجزوم بالشرط، وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ: مرفوع على الاستئناف «٤» .\n٣٠ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ: لتحقيق الاختصاص كتحقيقه بالصفة «٥» لو\n_________\n(١) مشكل إعراب القرآن: ١/ ١٥٢، والتبيان للعكبري: ١/ ٢٤٨، والدر المصون: ٣/ ٩٠.\n(٢) هذا قول الزجاج في معانيه: ١/ ٣٨٧، وانظر الدر المصون: ٣/ ٩٠.\n(٣) هذا مذهب البصريين ودليلهم عدم الجمع بينهما.\nينظر الإنصاف لابن الأنباري: ١/ ٣٤٣.\nوالكوفيون لا يعتبرون الميم عوضا عن الياء، وقال السمين الحلبي في الدر المصون:\n٣/ ٩٧: «وهذا خاص بالاسم الشريف فلا يجوز تعويض الميم من حرف النداء في غيره إلا في ضرورة ...» . ونقل الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٣٩٤ عن الخليل وسيبويه- وجميع النحويين الموثوق بعلمهم- أن «اللهم» بمعنى يا الله، وأن الميم المشددة عوض من «يا» لأنهم لم يجدوا ياء مع هذا الميم في كلمة، ووجدوا اسم الله جل وعز مستعملا ب «يا» وإذا لم يذكر الميم. فعلموا أن الميم من آخر الكلمة بمنزلة «ياء» في أولها والضمة التي في أولها ضمة الاسم المنادى في المفرد، والميم مفتوحة لسكونها وسكون الميم التي قبلها ...» .\n(٤) معاني الفراء: ١/ ٣٠٦، والتبيان للعكبري: ١/ ٢٥٢.\nوقال السمين الحلبي في الدر المصون: (٢/ ١١٣، ١١٤): «ويعلم: مستأنف، وليس منسوقا على جواب الشرط، وذلك أن علمه بما في السموات وما في الأرض غير متوقف على شرط فلذلك جيء به مستأنفا، وفي قوله: وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ من باب ذكر العام بعد الخاص وهو ما فِي صُدُورِكُمْ.\n(٥) جاء في هامش الأصل: «في التذكرة يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ معناه: يحذركم الله منه إلا أن فعل الفاعل لا يوقع على نفسه، لا تقول: حذرتكني ولا أحذرك إياي، ولكن أحذرك نفسي. ونفس الشيء الشيء بعينه في هذا الموضع كقوله تعالى في حكاية كلام عيسى:\nتَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ اهـ.","vol":"1","page":186},{"text":"قيل: حذّركم «١» الله المجازى لكم.\n٣١ تُحِبُّونَ اللَّهَ: تقصدون طاعته. والمحبة من الله العفو والإنعام، ومن العبد/ الطاعة والرضا «٢» . [١٨/ أ]\n٣٣ آلَ إِبْراهِيمَ: أهل دينه من كلّ حنيف مسلم «٣» .\nآلَ عِمْرانَ: موسى وهارون «٤» .\n٣٤ ذُرِّيَّةً: نصبها على البدل من آلَ إِبْراهِيمَ»\n، ويجوز حالا «٦» .\nوأصلها من ذرا الله الخلق «٧»، أو ذرر من الذرّ كما في الخبر «٨» أنّ الخلق\n_________\n(١) في «ج»: أحذركم.\n(٢) هذا النص- بمعناه- في معاني الزجاج: ١/ ٣٩٧. وانظر معاني النحاس: ١/ ٣٨٤.\n(٣) ذكر ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير: ١/ ٣٧٤ وعزاه إلى ابن عباس والحسن.\n(٤) على هذا القول يكون عمران- هنا- ابن يصهر بن قاهث. وهو قول مقاتل كما في تفسير البغوي: ١/ ٢٩٤، وزاد المسير: ١/ ٣٧٥، والبحر المحيط: ٢/ ٤٣٤.\nقال ابن عسكر في التكميل والإتمام: (١٧ أ- ١٧ ب): «واحتج صاحب هذا القول بأن إبراهيم﵇- يقرن بموسى في القرآن كثيرا. وذكر بعضهم أن عمران هنا هو ابن ماثان، كما ذكره الشيخ أبو زيد (السهيلي في التعريف والإعلام: ٣٢)، فآله على هذا مريم وعيسى ﵉. وبين عمران والد موسى وعمران والد مريم ألف وثمانمائة سنة.\nوالظاهر- والله أعلم- أن عمران في قوله: وَآلَ عِمْرانَ هو ابن ماثان والد مريم كما ذكره الشيخ، بدليل قوله تعالى: إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ وهي أم مريم ... فبالإشارة إلى عمران المتقدم، دل على أن الأول هو الثاني ...» .\nوانظر المعارف لابن قتيبة: ٥٢، وتاريخ الطبري: ١/ ٥٨٥، والمحرر الوجيز: ٣/ ٨٣، والبحر المحيط: ٢/ ٤٣٤، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٢٦.\n(٥) الكشاف: ١/ ٤٢٤، والبحر المحيط: ٢/ ٤٣٥، والدر المصون: ٣/ ١٢٩. [.....]\n(٦) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٠٧، والأخفش في معاني القرآن: ١/ ٢٠٠. وانظر معاني الزجاج: ١/ ٣٩٩، والتبيان للعكبري: ١/ ٢٥٣، والدر المصون: ٣/ ١٢٩.\n(٧) معاني الزجاج: (١/ ٣٩٩، ٤٠٠)، وزاد المسير: ١/ ٣٧٥.\n(٨) أخرج الإمام أحمد في مسنده: ١/ ١٧٢، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٤٤، والبيهقي في الأسماء والصفات: ٢/ ٥٨ عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: «إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بنعمان يوم عرفة، فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرها بين يديه كالذر، ثم كلمهم قبلا: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا إلى قوله: الْمُبْطِلُونَ.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":187},{"text":"من الذرّ، أو ذرو، أو ذري من ذروت الحبّ وذرّيته «١» كقوله «٢»: تَذْرُوهُ الرِّياحُ.\n٣٥ مُحَرَّرًا: مخلصا على عاداتهم «٣» للتبتّل وحبس الأولاد على العبادة في بيت المقدس «٤»، أو عتيقا من أمر الدنيا للتّخلّي بالعبادة «٥» .\n٣٧ وَأَنْبَتَها نَباتًا: أي: أنبتها فنبتت نباتا حسنا «٦» .\nوَكَفَّلَها: قبلها وقام بأمرها، وفي الحديث «٧»: الرّابّ كافل»، وهو زوج أمّ اليتيم، وبالتثقيل «٨» أمر بتكفّلها.\n_________\n(١) في اللسان: ٤/ ٣٠٣ (ذرر): ذررت الحبّ ... أذره ذرا: فرقته» .\n(٢) سورة الكهف: آية: ٤٥.\n(٣) في «ج»: عادتهم.\n(٤) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٣، وتفسير الطبري: ٦/ ٣٢٩، ومعاني الزجاج:\n١/ ٤٠١.\n(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٠، وأخرج الطبري في تفسيره: ٦/ ٣٣١ عن مجاهد قال:\n«خالصا لا يخالطه شيء من أمر الدنيا» .\nقال النحاس في معاني القرآن: ١/ ٣٨٦: «وهذا معروف في اللغة، أن يقال لكل ما خلص: حر ومحرر بمعناه» .\nوقال القرطبي في تفسيره: ٤/ ٦٦: «مأخوذ من الحرية التي هي ضد العبودية من هذا تحرير الكتاب، وهو تخليصه من الاضطراب والفساد ...» .\nوانظر تفسير المشكل لمكي: ١٢٧، والمحرر الوجيز: ٣/ ٨٦.\n(٦) عن معاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٠٢، قال الزجاج: «أي جعل نشوءها نشوءا حسنا ...» .\n(٧) الحديث في الفائق: ٣/ ٢٧٢، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٢٩٧، والنهاية:\n٤/ ١٩٢.\n(٨) وهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي كما في السبعة لابن مجاهد: (٢٠٤، ٢٠٥)، والكشف لمكي: ١/ ٣٤١.\nورجح الطبري هذه القراءة في تفسيره: ٦/ ٣٤٥.\nقال السمين الحلبي في الدر المصون: ٣/ ١٤٢: «وأما قراءة بقية السبعة فكفل مخفف عندهم متعد لواحد وهو ضمير مريم، وفاعله «زكريا» ولا مخالفة بين القراءتين لأن الله لما كفّلها إياه كفلها ...» .","vol":"1","page":188},{"text":"والمحراب: أعلى موضع في المجلس «١»، وفي الحديث «٢»: «أنه كان يكره المحاريب»، أي: لم يكن يترفع.\n٣٨ هُنالِكَ عند ذلك «٣»، وهناك ظرف مكان، وباللّام يصير ظرف زمان لأنّ اللام للتعريف، والزمان أدخل في التعريف.\n٣٩ يُبَشِّرُكَ: من البشارة «٤»، وبالتخفيف «٥» من بشرته أبشره إذا فرّحته.\nبِكَلِمَةٍ: بعيسى لأنه كان بكلام الله كُنْ «٦»، ولم يكن من أب، أو كان يهتدى به كما بكلمات الله «٧»، أو الله تكلّم في التوراة بولادته\n_________\n(١) قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٠٣: «والمحراب في اللغة الموضع العالي الشريف» وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٩١: «المحراب: سيد المجالس ومقدّمها وأشرفها وكذلك هو من المساجد» .\nوانظر تفسير الطبري: ٦/ ٣٥٧، ومعاني النحاس: ١/ ٣٨٨، والنهاية لابن الأثير:\n١/ ٣٥٩.\n(٢) الحديث بهذا اللّفظ في النهاية: ١/ ٣٥٩.\nوفي غريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ١٩٩: «وكان أنس يكره المحاريب» أي لم يكن يحب الترفع عن الناس.\n(٣) تفسير الطبري: ٦/ ٣٥٩، وقال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٠٤: «والمعنى في ذلك المكان من الزمان ومن الحال دعا زكريا ربه ...» . [.....]\n(٤) تفسير الطبري: ٦/ ٣٦٨.\n(٥) «يبشرك» بضم الياء وكسر الشين وتخفيفها.\nهي قراءة حميد بن قيس كما في تفسير الطبري: ٦/ ٣٦٩، والبحر المحيط: ٢/ ٤٤٧.\n(٦) إشارة إلى قوله تعالى: ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ. ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْرًا فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [سورة مريم: ٣٤، ٣٥] .\nوانظر هذا التعليل الذي ذكره المؤلف في معاني النحاس: ١/ ٣٩١، وتفسير البغوي:\n١/ ٢٩٩ وقد أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٦/ ٤١١ عن قتادة، وانظر تفسير ابن كثير: ٢/ ٣٤.\n(٧) معاني النحاس: ١/ ٣٩٢، وتفسير الماوردي: ١/ ٣٢٠، وتفسير البغوي: ١/ ٢٩٩.","vol":"1","page":189},{"text":"من العذراء البتول «١» .\nوالحصور: الممنوع عن إتيان النساء «فعول» بمعنى «مفعول»: كناقة حلوب، وطريق ركوب «٢»، ويقال للملك: حصير «٣» لأنّه محجوب عن النّاس فهو محصور.\n٤٠ أَنَّى: يكون على التعجب لا التشكك استعظاما للقدرة على نقض العادة «٤»، أو هو سؤال حاله من الولد، أيردّ إلى الشّباب وامرأته ولودا، فقال كَذلِكَ: أي على حالكما في العقم والكبر «٥» .\n٤١ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً: علامة لوقت الحمل لتعجّل السّرور به «٦»،\n_________\n(١) ذكر البغوي نحو هذا القول في تفسيره: ١/ ٢٩٩، وأضاف المؤلف في وضح البرهان:\n١/ ٢٤٠: «وأنه يكلم في المهد ويحيي الموتى» .\n(٢) معاني الفراء: ١/ ٢١٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١/ ٩٢، وتفسير الطبري: (٦/ ٣٧٦- ٣٨٠)، واللسان: ٤/ ١٩٤ (حصر) .\nوأورد الفخر الرازي هذا القول في تفسيره: ٨/ ٤٠، ثم قال: «وهذا القول عندنا فاسد لأن هذا من صفات النقصان، وذكر صفة النقصان في معرض المدح لا يجوز ولأن على هذا التقدير لا يستحق به ثوابا ولا تعظيما.\nوالقول الثاني- وهو اختيار المحققين- أنه الذي لا يأتي النساء لا للعجز بل للعفة والزهد، وذلك لأن الحصور هو الذي يكثر منه حصر النفس ومنعها كالأكول الذي يكثر منه الأكل وكذا الشروب، والظلوم، والغشوم، والمنع إنما يحصل أن لو كان المقتضى قائما، فلولا أن القدرة والداعية كانتا موجودتين، وإلا لما كان حاصرا لنفسه فضلا عن أن يكون حصورا، لأن الحاجة إلى تكثير الحصر والدفع إنما تحصل عند قوة الرغبة والداعية والقدرة، وعلى هذا «الحصور» بمعنى الحاصر، فعول بمعنى فاعل» اهـ.\n(٣) أساس البلاغة: ١/ ١٧٧ (حصر) .\n(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٢١ دون عزو، وانظر تفسير ابن كثير: ٢/ ٣١.\n(٥) معاني الزجاج: ١/ ٤٠٨، معاني النحاس: (١/ ٣٩٥، ٣٩٦)، ونقله الماوردي في تفسيره:\n١/ ٣٢١، والبغوي في تفسيره: ١/ ٣٠٠، عن الحسن.\nونسبه ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٨٤ إلى الحسن، وابن الأنباري، وابن كيسان.\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٠٦: «وهذا تأويل حسن يليق بزكريا ﵇» .\n(٦) معاني الزجاج: ١/ ٤٠٩، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٠٨: «سأل علامة على وقت الحمل ليعرف متى يحمل بيحيى» .","vol":"1","page":190},{"text":"فمنع كلام النّاس ولم يمنع ذكر الله «١» .\nوالرّمز: الإيماء الخفيّ «٢» .\nوإنّما ألقوا الأقلام «٣» وضربوا عليها بالقداح تفاديا عنها «٤» لأنّ السّنين «٥» ألحّت عليهم. وقيل «٦»: بل تنافسوا في كفالتها مقترعين فقرعهم زكريا.\nوسمّي بالمسيح «٧» لأنه مسح بالتبرك «٨»، أو مسحه إيلياء/ بالدّهن، [١٨/ ب] «فعيل» بمعنى «مفعول» «٩» كالصّريع والجريح، وقيل ما مسح ذا عاهة إلّا برأ «١٠» بمعنى «الفاعل» كالرّحيم والعليم.\n_________\n(١) بدليل قوله تعالى: وَاذْكُرْ رَبَّكَ وسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ.\n(٢) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٥، وقال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٠٩: «والرمز في اللّغة كل ما أشرت به إلى بيان بلفظ، أي بأي شيء أشرت، أبفم أم بيد أم بعينين.\nوالرمز والترمز في اللّغة الحركة والتحرّك» .\nوفي اللسان: ٥/ ٣٥٦ (رمز): «الرّمز: تصويت خفي باللسان كالهمس، ويكون تحريك الشفتين بكلام غير مفهوم باللّفظ من غير إبانة بصوت إنما هو إشارة بالشفتين ...» .\n(٣) إشارة إلى قوله تعالى: وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ [آية: ٤٤] .\nوالأقلام: السهام قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤١١: «وإنما قيل للسّهم القلم لأنه يقلم أي يبرى وكل ما قطعت منه شيئا بعد شيء فقد قلمته ...» .\n(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٢٣ عن سعيد. [.....]\n(٥) المراد ب «السنين» هنا شدّة الجدب والقحط.\n(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: (٦/ ٤٠٨، ٤٠٩) عن مجاهد، وقتادة، والضحاك.\nونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٢٣ عن ابن عباس، وعكرمة، والحسن، والربيع.\n(٧) من قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ [آية: ٤٥] .\n(٨) أشار ناسخ الأصل إلى نسخة أخرى ورد فيها: بالبركة. وكذا ورد في تفسير الطبري:\n٦/ ٤١٤ عن سعيد، وفي تفسير الماوردي: ١/ ٣٢٤، وزاد المسير: ١/ ٣٨٩ عن الحسن وسعيد بن جبير.\n(٩) تفسير الطبري: ٦/ ٤١٤، وفيه: «يعني مسحه الله فطهره من الذنوب» .\n(١٠) نقله البغوي في تفسيره: ١/ ٣٠٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٨٩، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٨٩ عن ابن عباس ﵄.\nوانظر المحرر الوجيز: ٣/ ١١٩، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٣٤.","vol":"1","page":191},{"text":"وقيل: هو المصدّق، أي: صدّقه الحواريون بمعنى المفعّل كالوكيل والوليد.\nوإخبار الملائكة بكلامه كهلا «١» دليل على أنّه يبلغ الكهولة وهذا علم الغيب، وفيه أيضا ردّ على النّصارى، لأنّ من تختلف أحواله لا يكون إلها.\nوموضع وَيُكَلِّمُ نصب بالعطف على وَجِيهًا أي: وجيها:\nومكلما كهلا ورسولا.\n٥٢ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ: أي لله «٢»، أو مع نصرة الله بتقدير: من ينضاف نصره إلى الله «٣»، وإلّا فلا يجوز سرت إليه وأنت تريد معه.\nوالحواريّون: القصّارون لتحويرهم وتبييضهم الثياب «٤»، والحواريات: النساء اللّائي ينزلن الأمصار «٥» .\n٥٣ مَعَ الشَّاهِدِينَ: [مع] «٦» الذين شهدوا بتصديق الأنبياء.\n٥٤ وَمَكَرَ اللَّهُ: على مزاوجة الكلام «٧»، أو هو على تمام معنى المكر\n_________\n(١) من قوله تعالى: وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ [آية: ٤٦] .\n(٢) ذكره السّمين الحلبي في الدر المصون: ٣/ ٢٠٨، وقال: «كقوله: يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ:\nأي: للحق، كذا قدّره الفارسي» .\n(٣) معاني النحاس: ١/ ٤٠٥، وتفسير القرطبي: ٤/ ٩٧، والدر المصون: (٣/ ٢٠٧، ٢٠٨) .\n(٤) تفسير الطبري: ٦/ ٤٥٠، ومعاني الزجاج: ١/ ٤١٧، ومعاني النحاس: ١/ ٤٠٦، وقال الراغب في المفردات: ١٣٥: «حوّرت الشيء بيضته ودوّرته، ومنه الخبز الحوّار.\nوالحواريّون أنصار عيسى ﷺ، وقيل: كانوا قصارين ...» .\n(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٥، ومعاني الزجاج: ١/ ٤١٧، وقال الزمخشري في الكشاف: ١/ ٤٣٢ «ومنه قيل للحضريات الحواريات لخلوص ألوانهن ونظافتهن» .\n(٦) عن نسخة «ج» .\n(٧) قال الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٢٥: «وإنما جاز قوله: وَمَكَرَ اللَّهُ على مزاوجة الكلام وإن خرج عن حكمه، نحو قوله: فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وليس الثاني اعتداء. وأصل المكر: الالتفاف، ولذلك سمي الشجر الملتف ماكرا والمكر هو الاحتيال على الإنسان لالتفاف المكروه به، والفرق بين المكر والحيلة أن الحيلة قد تكون لإظهار ما يعسر من غير قصد إلى الإضرار، والمكر: «التوصل إلى إيقاع المكروه به» .\nوقال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤١٩: «المكر من الخلائق خبّ وخداع، والمكر من الله المجازاة على ذلك، فسمى باسم ذلك لأنه مجازاة عليه كما قال ﷿: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ فجعل مجازاتهم على الاستهزاء بالعذاب، لفظه لفظ الاستهزاء.\nوكما قال جل وعز: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فالأولى سيئة والمجازاة عليها سميت باسمها، وليست في الحقيقة سيئة.","vol":"1","page":192},{"text":"منا من إرادة ضرر الممكور به بتدبير خفيّ، وكانوا أرادوا قتل نبيهم فقتل الله صاحبهم تطيانوس «١» .\n٥٥ مُتَوَفِّيكَ: قابضك برفعك إلى السماء «٢» .\nتوفّيت منه حقي: تسلمته [وافيا] «٣»، وإضافة الرّفع إليه للتفخيم كقول إبراهيم حين ذهب من العراق إلى الشام إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي «٤» .\n٦١ تَعالَوْا: تقدموا لأنّ التقدّم تعال «٥»، وقولك: قدّمته إلى الحاكم\n_________\n(١) هذا من رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄ كما ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٣٠٧، والفخر الرازي في تفسيره: ١١/ ١٠٢، وفي تفسير الطبري: ٩/ ٣٧٢ عن ابن إسحاق أنه كان أحد حواري عيسى ﵇ وأنّ اسمه «سرجس» . وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٧٠١ (سورة النساء) عن ابن عباس ﵄ دون ذكر اسم الحواري- وفيه أن عيسى ﵇- قال: «أيكم يلقى عليه شبهي. فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي ...» . قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٢/ ٤٠١: «وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس، ورواه النسائي عن أبي كريب، عن أبي معاوية بنحوه. وكذا ذكر غير واحد من السلف أنه قال لهم: أيكم يلقي عليه شبهي، فيقتل مكاني، وهو رفيقي في الجنة» .\nوانظر المحرر الوجيز: ٤/ ٢٨٤، والدر المنثور: (٢/ ٧٢٧، ٧٢٨) . [.....]\n(٢) هذا على أنه قبض من الأرض بغير موت، وقد رجحه الطبري في تفسيره: ٦/ ٤٥٨ وقال:\n«لتواتر الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قال: ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال، ثم يمكث في الأرض مدة ذكرها، اختلفت الرواية في مبلغها، ثم يموت فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه» .\n(٣) عن نسخة «ج» .\n(٤) سورة الصافات: آية: ٩٩.\n(٥) قال المؤلف ﵀ في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٤٥: «تعالوا أصله «تعاليوا» فسقطت الياء تخفيفا وبقيت الواو علامة للجمع ...» .","vol":"1","page":193},{"text":"كقولك: ترافعنا إليه.\nنَبْتَهِلْ: نلتعن «١»، وفي حديث أبي بكر «٢»: «من ولى من أمر النّاس شيئا فلم يعطهم كتاب الله فعليه بهلة الله» .\nوقيل: نخلص في الدعاء على الكاذب، فامتنع المحاجّون عن المباهلة، وهم نصارى نجران «٣» .\n٦٢ إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ: الْحَقُّ خبر «هذا القصص»، ولَهُوَ عطف بيان لتقرير المعنى «٤» .\n٦٦ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ: فيما في كتابكم من نبوّة محمد «٥» .\nفَلِمَ تُحَاجُّونَ: فيما ليس فيه من دين إبراهيم أنه كان يهوديا.\n٧٢ وَجْهَ النَّهارِ: أوله «٦»، وكان﵇- يصلّي إلى بيت [١٩/ أ] المقدس في أوّل مقدمه المدينة، ثم صرفه الله إلى الكعبة آخر النّهار «٧» /.\n_________\n(١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٦، وتفسير الطبري: ٦/ ٤٧٤، ومفردات الراغب: ٦٣، واللسان: ١١/ ٧٢ (بهل) .\n(٢) أورده ابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٩٣، وابن الأثير في النهاية: ١/ ١٦٧ و«بهلة الله» أي: لعنة الله وتضم باؤها وتفتح.\n(٣) راجع قصة المباهلة في السيرة لابن هشام: (١/ ٥٧٣- ٥٨٤)، وتفسير الطبري:\n(٦/ ١٥١- ١٥٣)، وأسباب النزول للواحدي: ١٣٧.\n(٤) قال المؤلف في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٤٦: لَهُوَ عطف بيان، ويجيء في مثل هذا الموضع لتقرير المعنى. والكوفيون يقولون لمثله «العماد» ولا يرون له موضعا من الإعراب وكذلك حكم هؤلاء في قوله: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ.\n(٥) تفسير البغوي: (١/ ٣١٢، ٣١٣) .\n(٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٦، وتفسير الطبري: ٦/ ٥٠٨، ومعاني الزجاج: ١/ ٤٢٩، ومعاني النحاس: ١/ ٤٢٠.\n(٧) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٦٨ عن جماعة من المفسرين. وأورد- نحوه- ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٠٥، وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس» . وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: (٢/ ٤٨، ٤٩): «هذه مكيدة أرادوها ليلبسوا على الضعفاء من الناس أمر دينهم، وهو أنهم اشتوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار، ويصلوا مع المسلمين صلاة الصبح، فإذا جاء آخر النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس إنما ردّهم إلى دينهم اطلاعهم على نقيصة وعيب في دين المسلمين، ولهذا قالوا: لعلهم يرجعون» .","vol":"1","page":194},{"text":"وَاكْفُرُوا آخِرَهُ: أي: ما أنزل في آخره لعلهم يرجعون إلى القبلة الأولى.\nأَنْ يُؤْتى أَحَدٌ: هو حكاية قول اليهود لقومهم: إنا والمسلمون على هدى، ولكن لا تؤمنوا لهم لئلا يصدّقهم المشركون ويحاجوكم في إيمانهم. فيكون قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ اعتراضا من قول الله في حكاية كلامهم.\n٧٥ لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ: أي: فيما أصبنا من أموال العرب «١» في يهوديّ أنكر أمانة يهوديّ لما أسلم «٢» .\nوالعرب أميّون للنسبة إلى أمّ القرى «٣»، أو لأنهم لا يكتبون فهم على ما ولدتهم أمّهم «٤» .\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٦/ ٥٢٢ عن قتادة والسدي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٢٤٣ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد عن قتادة.\nوانظر تفسير الماوردي: ١/ ٣٣٠، وتفسير البغوي: ١/ ٣١٧.\nوقال ابن العربي في أحكام القرآن: ١/ ٢٧٦: «المعنى: فعلوا ذلك لاعتقادهم أن ظلمهم لأهل الإسلام جائز، تقدير كلامهم: ليس علينا في ظلم الأميين سبيل، أي إثم. وقولهم هذا كذب صادر عن اعتقاد باطل مركب على كفر، فإنهم أخبروا عن التوراة بما ليس فيها، وذلك قوله تعالى: وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ اهـ.\n(٢) أخرج الطبري في تفسيره: ٦/ ٥٢٣ عن ابن جريج قال: «بايع اليهود رجال من المسلمين في الجاهلية، فلما أسلموا تقاضوهم ثمن بيوعهم، فقالوا: ليس لكم علينا أمانة، ولا قضاء لكم عندنا، لأنكم تركتم دينكم الذي كنتم عليه قال: وادّعوا أنهم وجدوا ذلك في كتابهم، فقال الله ﷿: وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ.\nوأخرج- نحوه- ابن أبي حاتم في تفسيره: ٣٥٠ (سورة آل عمران) عن ابن جريج أيضا.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٢٤٤، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن ابن جريج.\n(٣) ذكره النحاس في معاني القرآن: ١/ ٤٢٦، والرازي في تفسيره: ٨/ ١٠٢. [.....]\n(٤) ويدل على ذلك ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٢/ ٢٣٠، كتاب الصوم، باب «قول النبي ﷺ لا نكتب ولا نحسب»، والإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ٧٦١، كتاب الصيام، باب «وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ... عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي ﷺ أنه قال: «إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب» .\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ١/ ١٥٩، ومعاني النحاس: ١/ ٤٢٥، وتفسير الماوردي: ١/ ١٣٠.","vol":"1","page":195},{"text":"٧٦ بَلى: مكتفية بنفسها وعليها وقف تام «١»، أي: بلى عليهم سبيل.\n٧٨ يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ: يحرّفونها بالتبديل «٢» .\n٧٩ رَبَّانِيِّينَ: أي: بالعلم أي يربونه «٣»، أو الرّبانيّ منسوب إلى الرّبّ، فغيّر بنيته للإضافة كالبحراني واللّحياني «٤» .\n٨١ لَما آتَيْتُكُمْ: لام التّحقيق على «ما» الجزاء «٥»، ومعناه: لمهما\n_________\n(١) وهو قول الزجاج في معانيه: ١/ ٤٣٤ وقال: «ثم استأنف فقال ﷿: مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ أي فإن الله يحبه. ويجوز أن يكون استأنف جملة الكلام بقوله: بَلى لأن قولهم: ليس علينا فيما نفعل جناح كقولهم: نحن أهل تقوى في فعلنا هذا فأعلم الله أن أهل الوفاء بالعهد والتقى يحبهم الله، وأنهم المتقون ...» .\nوقال مكي في كتابه شرح كلا وبلى ونعم: ٨٤: «الوقف على بَلى حسن جيد، لأنها جواب النفي في قولهم: لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ. فالمعنى: بلى عليكم فيهم سبيل. ويدل على حسن الوقف على بَلى أن ما بعدها ابتداء وخبر، وهو قوله تعالى:\nمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ ف «من» شرط في موضع الابتداء، وفَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ الخبر، والفاء جواب شرط» .\n(٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٧، وتفسير الطبري: ٦/ ٥٣٦، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٤٢٨، والمحرر الوجيز: ٣/ ١٨٤.\n(٣) نسب هذا القول إلى المبرد في تفسير البغوي: ١/ ٣٢١، وتفسير الفخر الرازي: ٨/ ١٢٣.\n(٤) هذا قول سيبويه في الكتاب: ٣/ ٣٨٠.\nوقال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٣٤٥: «والربانيون أرباب العلم والبيان، أي كونوا أصحاب علم وإنما زيدت الألف والنون للمبالغة في النسب، كما قالوا للكبير اللحية لحياني ...» .\nوانظر تفسير الماوردي: ١/ ٣٣٢، وزاد المسير: ١/ ٤١٣، والدر المصون: ٣/ ٢٧٥.\n(٥) المقتضب: ٤/ ٤١٣.\nوصرّح المؤلف في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٤٩ بالنقل عن المبرد، وأورد النص الذي ذكره هنا.","vol":"1","page":196},{"text":"آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به.\nأو هي لام الابتداء، و«ما» بمعنى «الذي» «١»، أي: الذي آتيتكم لتؤمنن به، ولام لَتُؤْمِنُنَّ لام القسم، كقولك لزيد: والله لتأتينه.\nومن قرأ: لَما «٢» آتَيْتُكُمْ كان من أجل: ما آتيتكم أخذ الميثاق «٣»، أو يكون بمعنى بعد «٤»، أي: بعد ما آتيتكم كقولك: لثلاث خلون.\nوقرئ لما «٥» ويعود معنى الكلام إلى الشرط، كقولك: لمّا جئتني أكرمتك.\n٨٣ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ: الفاء لعطف جملة على جملة «٦» .\n_________\n(١) هو قول الأخفش في معانيه: ١/ ٤١٣، وأبي علي الفارسي في الحجة: (٣/ ٦٤، ٦٥)، وانظر مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ١٦٥، والكشاف: ١/ ٤٤١، والدر المصون:\n٣/ ٢٨٤.\n(٢) بكسر اللّام وتخفيف الميم، وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٢١٣، والتبصرة لمكي: ١٧٣.\n(٣) قال أبو علي في الحجة: ٣/ ٦٢: «وجه قراءة حمزة لما أتيتكم بكسر اللام أنه يتعلق بالأخذ كأن المعنى: أخذ ميثاقهم لهذا، لأن من يؤتى الكتاب والحكمة يؤخذ عليه الميثاق لما أوتوه من الحكمة، وأنهم الأفاضل وأماثل الناس ...» .\n(٤) ذكر السمين الحلبي في الدر المصون: (٣/ ٢٨٧، ٢٨٨) في توجيه هذه القراءة أربعة أوجه، وقال في هذا الوجه: «وهو أغربها ... وهذا منقول عن صاحب النظم ولا أدري ما حمله على ذلك؟ وكيف ينتظم هذا كلاما، وإذ يصير تقديره: إذ أخذ الله ميثاق النبيين بعد ما آتيناكم، ومن المخاطب بذلك؟» .\n(٥) بتشديد لما وهي قراءة سعيد بن جبير والحسن ﵄.\nينظر الكشاف: ١/ ٤٤١، والتبيان للعكبري: ١/ ٢٧٦، وتفسير القرطبي: ٤/ ١٢٦، والبحر المحيط: ٢/ ٥٠٩، والدر المصون: ٣/ ٢٩٠.\n(٦) الكشاف: ١/ ٤٤١، والدّر المصون: ٣/ ٢٩٥.\nقال الزمخشري: «والمعنى: فأولئك هم الفاسقون فغير دين الله يبغون، ثم توسطت الهمزة بينهما. ويجوز أن يعطف على محذوف تقديره: أيتولون فغير دين الله يبغون، وقدّم المفعول الذي هو غير دين الله على فعله لأنهم أهم من حيث إن الإنكار الذي هو معنى الهمزة متوجه إلى المعبود الباطل» .","vol":"1","page":197},{"text":"وَلَهُ أَسْلَمَ: استسلم وانقاد أهل السّماوات طوعا، وأهل الأرض بعضهم كرها، إمّا لخوف السّيف أو عند المعاينة «١» .\n٩٣ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ: كان لحوم الإبل أحبّ الطّعام إلى يعقوب، فنذر إن شفاه الله من عرق النّساء «٢» أن لا يأكلها «٣» .\nوتحريم الحلال جائز وموجبة الكفّارة «٤» [إذا.......\n_________\n(١) نقله البغوي في تفسيره: ١/ ٣٢٣ عن الحسن ﵁.\nوفي كتاب وضح البرهان: ١/ ٢٥٠: «إما من خوف السيف في حالة الاختيار، أو لدى المعاينة عند الاضطرار» .\n(٢) النّسا: بوزن العصا عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذ.\nالنهاية: ٥/ ٥١، واللسان: ١٥/ ٣٢١ (نسا) . [.....]\n(٣) أخرج- نحوه- الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٢٧٤، والإمام البخاري في التاريخ الكبير:\n٢/ ١١٤، والترمذي في سننه: ٥/ ٢٩٤، كتاب التفسير، باب «ومن سورة الرعد» رقم ٣١١٧، والطبري في تفسيره: (٧/ ١٤، ١٥)، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٣٩٦، والطبراني في المعجم الكبير: ١٢/ ٢٤٦ رقم (١٣٠١٢) - كلهم- عن ابن عباس ﵄.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٢٦٣ وزاد نسبته إلى ابن عباس أيضا.\nوأخرجه الطبري- أيضا- عن الحسن، وعبد الله بن كثير، وعطاء بن أبي رباح. ورجح الطبري هذا القول لأنّ اليهود مجمعة إلى اليوم على ذلك من تحريمها، كما كان عليه من ذلك أوائلها.\nوقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢١٧: «وظاهر الأحاديث والتفاسير في هذا الأمر أن يعقوب﵇- حرّم لحوم الإبل وألبانها وهو يحبها تقربا إلى الله بذلك، إذ ترك الترفه والتنعم من القرب، وهذا هو الزهد في الدنيا ...» .\n(٤) جعل المؤلف﵀- التحريم هنا بمنزلة اليمين فلزم أن يكفّر إذا حنث.\nوهو قول الحنفية كما في أحكام القرآن للجصاص: ٢/ ١٩.\nوقال الجصاص في أحكام القرآن: ٣/ ٤٦٥ عند تفسيره لقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ قال: «ومن الناس من يقول لا فرق بين التحريم واليمين، لأن اليمين تحريم للمحلوف عليه والتحريم أيضا يمين وهذا عند أصحابنا يختلف في وجه ويتفق في وجه فالوجه الذي يوافق اليمين فيه التحريم أن الحنث فيهما يوجب كفارة اليمين.\nوالوجه الذي يختلفان فيه أنه لو حلف أنه لا يأكل هذا الرغيف فأكل بعضه لم يحنث، ولو قال: قد حرمت هذا الرغيف على نفسي فأكل منه اليسير حنث ولزمته الكفارة، لأنهم شبهوا تحريمه الرغيف على نفسه بمنزلة قوله: «والله لا أكلت من هذا الرغيف شيئا تشبيها له بسائر ما حرمه الله من الميتة والدم أنه اقتضى تحريم القليل منه والكثير» .\nوانظر أحكام القرآن للكيا الهراس: (٢/ ٣٨، ٣٩)، وأحكام القرآن لابن العربي:\n١/ ٢٨٣، وتفسير القرطبي: ٤/ ١٣٥.","vol":"1","page":198},{"text":"استباحه] «١» .\nبكّة «٢»: بطن مكة من التّباكّ وهو الازدحام «٣»، أو لأنها تبكّ أعناق الجبابرة «٤» .\n٩٧ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ: من اجتماع الغزلان والذئبان، وإهلاك من عتى فيه، والبركة الظاهرة، واستشفاء المرضى، و/ قصة أصحاب الفيل، [١٩/ ب] وانمحاء أثر الجمار على طول الرمي، وامتناع الطير من الوقوع على البيت «٥» ... إلى غير ذلك من بئر زمزم، وأثر قدمي إبراهيم في الحجر الصّلد.\n٩٩ شُهَداءُ: عقلاء «٦»، كقوله «٧»: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.\nتَبْغُونَها عِوَجًا: [أي: تبغون] «٨» لها عوجا، كقوله «٩»:\n_________\n(١) عن نسخة «ج» .\n(٢) في قوله تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا ... [آية: ٩٦] .\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٧، ومعاني الزجاج: ١/ ٤٤٥، ونقله النحاس في معانيه:\n١/ ٤٤٣ عن سعيد بن جبير، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٢٢ عن ابن جبير، وابن شهاب، وجماعة كثيرة من العلماء.\n(٤) أي تدقها وتحطمها.\nينظر أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨٠، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٤٥، والنهاية لابن الأثير: ١/ ١٥٠، واللسان: ١٠/ ٤٠٢ (بكك)، ونقل البغوي في تفسيره: ١/ ٣٢٨، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٢٢٥ هذا القول عن عبد الله بن الزبير.\n(٥) ذكره النحاس في معاني القرآن: ١/ ٤٤٤، والبغوي في تفسيره: ١/ ٣٢٩، دون عزو.\n(٦) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٣٦.\n(٧) سورة ق: آية: ٣٧.\n(٨) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٩) سورة التوبة: آية: ٤٧.","vol":"1","page":199},{"text":"يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ.\nوالعوج «١» في القول والعمل والأرض، والعوج في الحيطان والسواري.\n١٠٣ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً: أي: ما كان من الطّوائل «٢» بين الأوس والخزرج فأفناها الله بالإسلام.\nشَفا حُفْرَةٍ: شفيرها وحرفها «٣»، والجمع: أشفاء، وفي الحديث «٤»: «لا تنظروا إلى صوم الرجل وصلاته ولكن إلى ورعه إذا أشفى» «٥» [أي: أشرف على الدنيا] .\n١٠٤ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ: أي: لتكن كلّكم، ف «من» لتخصيص المخاطبين من سائر الأجناس، ومثله: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ «٦» . قاله الزّجاج «٧» . وأنكر عليه لأنّه فرض كفاية\n_________\n(١) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٩٨: «مكسورة الأول، لأنه في الدين، وكذلك في الكلام والعمل فإذا كان في شيء قائم نحو الحائط، والجذع فهو عوج مفتوح الأول» .\nوانظر تفسير الطبري: ٧/ ٥٤، ومعاني الزّجّاج: ١/ ٤٤٧، وتفسير الماوردي: ١/ ٣٣٦.\n(٢) راجع معنى الطوائل عند تفسير قوله تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ [البقرة: آية: ١٧٩] .\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٩٨، وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٠٨: «أي:\nحرف حفرة، ومنه أشفى على كذا إذا أشرف عليه» .\nوانظر تفسير الطبري: ٧/ ٨٥، ومعاني الزجاج: ١/ ٤٥١، ومعاني النحاس: ١/ ٤٥٥. [.....]\n(٤) غريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ٥٥٢، وهو من حديث عمر رضي الله تعالى عنه كما في النهاية لابن الأثير: ٢/ ٤٨٩.\n(٥) عن نسخة «ج»، وانظر هذا المعنى في النهاية لابن الأثير: ٢/ ٤٨٩.\n(٦) سورة الحج: آية: ٣٠.\n(٧) الزّجّاج: (٢٤١- ٣١١ هـ) .\nهو إبراهيم بن السري بن سهل، البغدادي، أبو إسحاق الزجاج، النحوي، اللغوي، المفسر صنف معاني القرآن وإعرابه، والاشتقاق، والعروض ... وغير ذلك.\nأخباره في: تاريخ بغداد: ٦/ ٨٩، وطبقات النحويين للزبيدي: (١١١، ١١٢)، وبغية الوعاة: (١/ ٤١١- ٤١٣)، وطبقات المفسرين للداودي: (١/ ٧- ١٠) ونص كلامه في معاني القرآن له: ١/ ٤٥٢. وقال أيضا: ويجوز أن تكون أمرت منهم فرقة، لأن قوله:\nوَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ذكر الدعاة إلى الإيمان، والدعاة ينبغي أن يكونوا علماء بما يدعون إليه، وليس الخلق كلهم علماء والعلم ينوب فيه بعض الناس عن بعض، وكذلك الجهاد» .","vol":"1","page":200},{"text":"بالاتفاق «١» .\n١٠٥ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا: أي: بالعداوة واختلفوا في الديانة.\n١٠٦ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ: أي: بالنّبيّ قبل مبعثه «٢» .\n١١٠ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ: أي: فيما يتسامعه الأمم. أو «كان» تامّة بمعنى:\nحدثتم إذ «كنتم» و«أنتم» سواء، إلا [في] «٣» ما يفيد «كان» من تأكيد وقوع الأمر «٤» .\n١١١ وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ: من دلالة النّبوّة لأنه كان كذلك حال يهود المدينة وخيبر.\n_________\n(١) تفسير الطبري: ٧/ ٩٠، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٥٤: «أمر الله الأمّة بأن يكون منها علماء يفعلون هذه الأفاعيل على وجوهها ويحفظون قوانينها على الكمال ويكون سائر الأمة متبعين لأولئك، إذ هذه الأفعال لا تكون إلا بعلم واسع، وقد علم تعالى أن الكل لا يكون عالما ...» .\nوأورد ابن عطية قول الزجاج ورده.\nوانظر تفسير الفخر الرازي: ٨/ ١٨٢، والبحر المحيط: ٣/ ٢٠.\n(٢) هذا قول الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٥٥.\nوانظر تفسير الماوردي: ١/ ٣٣٨، وزاد المسير: ١/ ٤٣٦.\nوذكر الماوردي ثلاثة أقوال أخرى في «الذين كفروا بعد إيمانهم» .\n(٣) عن نسخة «ج» .\n(٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٢٩.\nوقال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: ٢٩٥ في باب مخالفة ظاهر اللفظ معناه: «ومنه أن يأتي الفعل على بنية الماضي وهو دائم، أو مستقبل كقوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، أي أنتم خير أمة، وقوله: وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ، أي: وإذ يقول الله يوم القيامة. يدلك على ذلك قوله سبحانه: هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ.\nوانظر تفسير الطبري: ٧/ ١٠٦، وزاد المسير: (١/ ٤٣٩، ٤٤٠) .","vol":"1","page":201},{"text":"١١٢ بِحَبْلٍ: بعهد «١» .\n١١٣ لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ: حين أسلم عبد الله بن سلام «٢» وجماعة قالوا: لم يسلم إلّا أشرارنا «٣» .\nأُمَّةٌ قائِمَةٌ: عادلة «٤»، أو قائمة بطاعة الله «٥» .\n١١٥ فلن تكفروه «٦»: لا يستر عنكم............\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٨.\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٧/ ١١١- ١١٣) عن مجاهد، وقتادة، وعكرمة، والربيع، والضحاك، وابن زيد.\nوانظر معاني الزجاج: ١/ ٤٥٧، والمحرر الوجيز: ٣/ ٢٧١، وزاد المسير: ١/ ٤٤١.\n(٢) عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي، ثم الأنصاري.\nصحابي جليل، أسلم بعد هجرة النبي ﷺ إلى المدينة، كان اسمه في الجاهلية الحصين فسماه رسول الله ﷺ حين أسلم عبد الله.\nتوفي سنة ثلاث وأربعين للهجرة.\nترجمته في الاستيعاب: (٣/ ٩٢١- ٩٢٣)، وأسد الغابة: (٣/ ٢٦٤، ٢٦٥)، والإصابة:\n(٤/ ١١٨- ١٢٠) .\n(٣) السيرة لابن هشام: (١/ ٥٥٧) وأخرجه الطبري في تفسيره: (٧/ ١٢٠، ١٢١)، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٤٨٥ (سورة آل عمران) عن ابن عباس ﵄، ونقله الواحدي في أسباب النزول: ١١٤ عن ابن عباس ومقاتل.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٢٩٦، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، والبيهقي في الدلائل، وابن عساكر عن ابن عباس أيضا.\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٧/ ١٢٣، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٤٨٦ عن مجاهد. ونقله النحاس في معاني القرآن: ١/ ٤٦٢ عن مجاهد أيضا.\n(٥) تفسير غريب القرآن: ١٠٨، وأخرج- نحوه- الطبري في تفسيره: ٧/ ١٢٣، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٤٨٥ عن ابن عباس ﵄.\nقال الطبري ﵀: «فتأويل الكلام: من أهل الكتاب جماعة معتصمة بكتاب الله، متمسكة به، ثابتة على العمل بما فيه وما سن لهم رسوله ﷺ» .\nوانظر تفسير البغوي: ١/ ٣٤٣، وزاد المسير: ١/ ٤٤٢، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٨٧.\n(٦) تكفروه: بالتاء، قراءة ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر، وهي المشهورة عن أبي عمرو بن العلاء.\nوقرأ حفص، وحمزة، والكسائي «يكفروه» بالياء.\nينظر: السبعة لابن مجاهد: ٢١٥، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ٧٣، والكشف لمكي: ١/ ٣٥٤، والدر المصون: ٣/ ٣٥٨. [.....]","vol":"1","page":202},{"text":"ثوابه «١»، سمّي المنع كفرا كما سمّي ثواب الله شكرا «٢» .\n١١٧رٌّ\n: صوت ريح باردة من الصّرير «٣» .\n١١٨ بِطانَةً: دخلاء يستبطنون أمر المرء «٤» .\nلا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا: لا يقصّرون فيكم فسادا «٥» .\n١١٩ ها أَنْتُمْ: تنبيه، وأُولاءِ خطاب للمنافقين، أو أُولاءِ بمعنى الذين.\n١٢٠ لا يَضُرُّكُمْ: كان لا يضرركم مجزوما بجواب الشرط، فأدغمت/ [٢٠/ أ] الراء في الراء ونقلت ضمّة الأولى إلى الضّاد، وضمّت الراء الأخيرة اتباعا للضّاد كما قالوا: مد في أمدد.\n١٢١ وَإِذْ غَدَوْتَ: في يوم أحد «٦» .\n_________\n(١) تفسير الطبري: ٧/ ١٣٢، وتفسير البغوي: ١/ ٣٤٤.\n(٢) في «ك» و«ج»: «سمي منع الثواب كفرا كما سمى ثواب الله شكرا» .\n(٣) معاني الزجاج: ١/ ٤٦١، وتفسير الماوردي: ١/ ٣٤٠، وتفسير القرطبي: (٤/ ١٧٧، ١٧٨)، واللسان: ٤/ ٤٥٠ (صرر) .\n(٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٩.\nوقال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٦١: «البطانة: الدخلاء الذين يستبطنون ويتبسط إليهم، يقال فلان بطانه لفلان أي مداخل له ومؤانس، فالمعنى أن المؤمنين أمروا ألا يداخلوا المنافقين ولا اليهود ...» .\n(٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٩، وقال الطبري في تفسيره: ٧/ ١٤٠: «وأصل الخبل والخبال الفساد ...»، وانظر معاني الزجاج: ١/ ٤٦٢، ومعاني النحاس: ١/ ٤٦٦.\n(٦) تفسير الطبري: (٧/ ١٦٠، ١٦١) عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والربيع بن أنس، والسدي، وابن إسحاق.\nوقيل في يوم الأحزاب. ورجح الطبري القول الذي أورده المؤلف قائلا: «وأولى هذين القولين بالصواب قول من قال: عنى بذلك يوم أحد، لأن الله ﷿ يقول في الآية التي بعدها: إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا، ولا خلاف بين أهل التأويل أنه عنى بالطائفتين: بنو سلمة وبنو حارثة، ولا خلاف بين أهل السير والمعرفة بمغازي رسول الله ﷺ، أن الذي ذكر الله من أمرهما إنما كان يوم أحد، دون يوم الأحزاب» .\nوانظر أسباب النزول للواحدي: (١٥٣، ١٥٤)، وتفسير البغوي: ١/ ٣٤٦، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٩٠.","vol":"1","page":203},{"text":"١٢٢ هَمَّتْ طائِفَتانِ: بنو سلمة «١» وبنو حارثة حيّان من الأنصار» .\nوَاللَّهُ وَلِيُّهُما: أي: كيف يفشل من الله وليّه.\n١٢٣ أَذِلَّةٌ: أي: عددكم قليل، وكانوا يوم بدر ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا «٣»، وفي يوم أحد ثلاثة آلاف «٤»، ويوم حنين اثني عشر ألفا «٥» .\n١٢٥ مِنْ فَوْرِهِمْ: من وجههم «٦»، أو من غضبهم «٧» من فوران القدر.\n_________\n(١) بنو سلمة- بفتح السين وكسر اللام-: هم بنو سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج.\nالجمهرة لابن حزم: ٣٥٨.\n(٢) ثبت ذلك في صحيح البخاري: (٥/ ١٧٠، ١٧١)، كتاب التفسير، باب إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا.\n(٣) ينظر صحيح البخاري: ٥/ ٥، كتاب المغازي، باب «عدة أصحاب بدر»، وتاريخ الطبري:\n٢/ ٤٣٣.\n(٤) المشهور أن عدد المشركين يوم أحد كان ثلاثة آلاف، وفي السيرة لابن هشام: (٢/ ٦٣- ٦٥)، وتاريخ الطبري: ٢/ ٥٠٤، وجوامع السيرة لابن حزم: (١٥٧، ١٥٨) أن النبي ﷺ خرج إلى أحد في ألف مقاتل، فبقي معه سبعمائة، ورجع عبد الله بن أبيّ في ثلاثمائة.\nوانظر دلائل النبوة للبيهقي: (٣/ ٢٢٠، ٢٢١)، والبداية والنهاية: ٤/ ١٤.\n(٥) السيرة لابن هشام: ١/ ٤٤٠.\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٧/ ١٨١، ١٨٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره:\n(٢/ ٥٢٣، ٥٢٤)، (سورة آل عمران) عن الحسن، والربيع، وقتادة، والضحاك، والسدي.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٦٧، ومعاني النحاس: ١/ ٤٦٩.\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٧/ ١٨٢، ١٨٣) عن عكرمة، ومجاهد، والضحاك، وأبي صالح.\nقال الطبري ﵀: «وأصل «الفور» ابتداء الأمر يؤخذ فيه، ثم يوصل بآخر. يقال منه:\n«فارت القدر فهي تفور فورا وفورانا، إذا ابتدأ ما فيها بالغليان ثم اتصل. ومضيت إلى فلان من فوري ذلك، يراد به: من وجهي الذي ابتدأت فيه ...» .\nوقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٣١٠: «والفور: النهوض المسرع إلى الشيء، مأخوذ من فور القدر والماء ونحوه، ومنه قوله تعالى: وَفارَ التَّنُّورُ فالمعنى: ويأتوكم في نهضتكم هذه ...» .","vol":"1","page":204},{"text":"مُسَوِّمِينَ: أرسلوا في الكفار كالسّائمة في الرعي «١» .\nوقيل «٢» من السّومة: أي: سوّموا وأعلموا، وكانت سومتهم عمائم بيض «٣»، وأصواف خضر في نواصي الخيل.\nوالاختيار الكسر «٤» لتظاهر الأخبار أنهم سوّموا خيلهم بأصواف خضر.\n١٢٦ إِلَّا بُشْرى: دلالة على أنكم على الحق.\n١٢٧ لِيَقْطَعَ طَرَفًا: في يوم بدر «٥» .\n_________\n(١) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ١/ ٣٤٢، ونقل النحاس في معاني القرآن: ١/ ٤٧٠، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٣/ ٣٨٧ عن الأخفش قال: «معنى مسوّمين: مرسلين» . [.....]\n(٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١١٠، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٦٧، وقال النحاس في معاني القرآن: ١/ ٤٧٠: «لا نعلم اختلافا أن معنى مسومين من السّومة إلا عن الأخفش ...» .\nونقل عن أبي زيد الأنصاري أنه قال: «السّومة أن يعلم الفارس نفسه في الحرب ليظهر شجاعته» .\n(٣) نقله البغوي في تفسيره: ١/ ٣٤٩ عن علي بن أبي طالب وابن عباس ﵃.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٣٠٩ وعزا إخراجه إلى الطستي عن ابن عباس.\n(٤) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم، وقرأ الباقون بفتح الواو على اسم المفعول.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٢١٦، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ٧٦، والكشف لمكي:\n١/ ٣٥٥، والدر المصون: ٣/ ٣٨٧.\nورجح الطبري في تفسيره: ٧/ ١٨٥ قراءة الكسر بقوله: وأولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة من قرأ بكسر «الواو» لتظاهر الأخبار عن أصحاب رسول الله ﷺ وأهل التأويل منهم ومن التابعين بعدهم بأن الملائكة هي التي سومت أنفسها، من غير إضافة تسويمها إلى الله ﷿، أو إلى غيره من خلقه ...» .\n(٥) أخرج الطبري في تفسيره: ٧/ ١٩٢، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٥٣١ (سورة آل عمران) عن الحسن ﵁ قال: «هذا يوم بدر، قطع الله طائفة منهم وبقيت طائفة» .","vol":"1","page":205},{"text":"أَوْ يَكْبِتَهُمْ: يخزيهم «١»، وقيل «٢»: يصرعهم.\n١٢٨ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ: أي: في عقابهم، أو استصلاحهم حتى يقع إنابتهم وتوبتهم «٣» .\n١٣٠ أَضْعافًا مُضاعَفَةً: كلما جاء أجله أجّلوه ثانيا وزادوا على الأصل «٤» . والفضل ربا.\n١٣٣ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ: قيل «٥» للنّبيّ ﵇: إذا كانت الجنة عرضها [السماوات] «٦» والأرض فأين النار؟.\nقال: «سبحان الله! إذا جاء النّهار فأين اللّيل؟» .\nوقيل «٧»: عَرْضُهَا: ثمنها لو جاز بيعها، من............\n_________\n(١) تفسير الطبري: ٧/ ١٩٣، ومفردات الراغب: ٤٢٠.\n(٢) هو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٠٣، وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١١٠، وتفسير الطبري: ٧/ ١٩٣، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٦٧، ومعاني النحاس: ١/ ٤٧٢.\n(٣) تفسير الماوردي: ١/ ٣٤٣، وزاد المسير: ١/ ٤٥٧، وتفسير الفخر الرازي: ٨/ ٢٣٩.\n(٤) قال الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٠٤: «كان أكلهم ذلك في جاهليتهم أن الرجل منهم كان يكون له على الرجل مال إلى أجل، فإذا حل الأجل طلبه من صاحبه، فيقول له الذي عليه المال: أخّر عني دينك وأزيدك على مالك. فيفعلان ذلك. فذلك هو الربا أَضْعافًا مُضاعَفَةً، فنهاهم الله ﷿ في إسلامهم عنه ...» .\n(٥) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٤٤٢ عن التنوخي رسول هرقل مرفوعا وكذا الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٠٩ وأخرجه موقوفا على عمر بن الخطاب وابن عباس ﵃.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك: ١/ ٣٦، كتاب الإيمان، عن أبي هريرة ﵁ ورفعه. وقال: «حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة ولم يخرجاه ووافقه الذهبي» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٣١٥، وزاد نسبته إلى البزار عن أبي هريرة مرفوعا.\nونسبه- أيضا- إلى عبد بن حميد، وابن المنذر موقوفا على عمر ﵁.\n(٦) في الأصل: «السماء»، والمثبت في النص عن «ج» .\n(٧) ذكر المؤلف ﵀- هذا القول في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٥٧ فقال: «وتعسف ابن بحر في تأويلها، فقال: عَرْضُهَا ثمنها لو جاز بيعها من المعارضة في عقود البياعات» .\nونقل الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٦ عن أبي مسلم الأصبهاني- وهو ابن بحر- قال:\n«وفيه وجه آخر وهو أن الجنة لو عرضت بالسماوات والأرض على سبيل البيع لكانتا ثمنا للجنة، تقول إذا بعت الشيء بالشيء الآخر: عرضته عليه وعارضته به، فصار العرض يوضع موضع المساواة بين الشيئين في القدر، وكذا أيضا معنى القيمة لأنها مأخوذة من مقاومة الشيء بالشيء حتى يكون كل واحد منهما مثلا آخر» .\nوذكر الرازي وجها آخر فقال: «المقصود المبالغة في وصف سعة الجنة وذلك لأنه لا شيء عندنا أعرض منهما، ونظيره قوله: خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ فإن أطول الأشياء بقاء عندنا هو السموات والأرض، فخوطبنا على وفق ما عرفناه، فكذا هاهنا» .","vol":"1","page":206},{"text":"المعاوضة «١» في العقود،.\n١٣٤ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ: لأنهما داعيتا البخل عند كثرة المال منافسة فيه، وعند قلته حاجة إليه.\n١٣٩ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: وهم مؤمنون، ليعلم أنّ من صدق الإيمان أن لا يهن المؤمن ولا يحزن لثقته بالله.\n١٤٠ قَرْحٌ: بالفتح جراح، وبالضمّ ألم الجراح «٢»، في يوم أحد.\nفَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ: أي: أهل بدر.\nنُداوِلُها: نصرّفها بتخفيف المحنة وتشديدها، ولم يرد مداولة النّصر لأنه لا ينصر الكافرين، ولم يكن الأيام أبدا لأولياء الله، لأنه أدعى إلى احتقار الدنيا وأعرف لقيمة الظّفر، وليعلم «٣» أنّ تداولها لمصالح.\n_________\n(١) في «ك» و«ج»: المعارضة، وانظر هذا المعنى في التعليق الذي تقدم، وهو نقل الفخر الرازي عن ابن بحر (أبو مسلم الأصفهاني) .\n(٢) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٣٤ قال: «وأكثر القراء على فتح القاف» .\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١١٢، وتفسير الطبري: ٧/ ٢٣٦، وتفسير المشكل لمكي: ١٣٢، وتفسير القرطبي: ٤/ ٢١٧.\nقرأ بالضم حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر عنه، وقرأ الباقون بفتح القاف.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٢١٦، والتبصرة لمكي: ١٧٤، والبحر المحيط: ٣/ ٦٢، والدر المصون: ٣/ ٤٠٢.\n(٣) في «ج»: وليعلم الله أن تداولها لمصالح، وانظر ما سبق في تفسير الفخر الرازي: ٩/ ١٦. [.....]","vol":"1","page":207},{"text":"وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا: وصبرهم في الجهاد.\n[٢٠/ ب] والمعنى: نعاملهم معاملة من/ يريد أن يعلم، أو يعلمهم متميّزين بالصبر والإيمان من غيرهم «١» .\n١٤١ وَلِيُمَحِّصَ: يخلّص ويصفّي من الذنوب «٢» .\nمحصت الماشية محصا: انملصت وذهب وبرها.\n١٤٢ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ معناه حدوث معلوم لا حدوث علم «٣» .\nوَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ: نصب يَعْلَمِ على الصّرف عن العطف، إذ ليس المعنى نفي الثاني حتى يكون عطفا على نفي الأول، بل على منع اجتماع الثاني والأول «٤»، كما...............\n_________\n(١) نصّ هذا الكلام في تفسير الفخر الرازي: (٩/ ١٧، ١٨)، وانظر معاني القرآن للزجاج:\n(١/ ٤٧٠، ٤٧١)، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٤٨٢.\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٣٤١: «دخلت الواو لتؤذن أنّ اللّام متعلقة بمقدّر في آخر الكلام، تقديره: وليعلم الله الذين آمنوا فعل ذلك، وقوله تعالى: وَلِيَعْلَمَ معناه: ليظهر في الوجود إيمان الذين قد علم أزلا أنهم يؤمنون، وليساوق علمه إيمانهم ووجودهم، وإلا فقد علمهم في الأول وعلمه تعالى لا يطرأ عليه التغيير ...» .\n(٢) قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٧١: «وتأويل المحص في اللغة التنقية والتخليص»، ونقل عن المبرد: «يقال: محص الحبل محصا، إذا ذهب منه الوبر حتى يملص وحبل محص أو ملص بمعنى واحد، وتأويل قول الناس: محص عنا ذنوبنا، أي: أذهب عنا ما تعلق بنا من الذنوب» .\nوانظر معاني القرآن للنحاس: ١/ ٤٨٣، والمحكم لابن سيده: ٣/ ١٢٤، ومفردات الراغب: ٤٦٤.\n(٣) معاني القرآن للنحاس: ١/ ٤٨٤، وقال الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٢٠: «ظاهر الآية يدل على وقوع النفي على العلم، والمراد وقوعه على نفي المعلوم، والتقدير: أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يصدر الجهاد عنكم، وتقريره أن العلم متعلق بالمعلوم، كما هو عليه، فلما حصلت هذه المطابقة لا جرم، حسن إقامة كل واحد منهما مقام الآخر» .\n(٤) هذا مذهب البصريين في توجيه إعراب هذه الآية، وقال الكوفيون: إن النّصب كان بواو الصّرف، وإنه كان من حق هذا الفعل أن يعرب بإعراب ما قبله، فلما جاءت الواو صرفته إلى وجه آخر من الإعراب.\n- ينظر هذه المسألة في الإنصاف لابن الأنباري: (٥٥٥، ٥٥٦)، والتبيان للعكبري:\n١/ ٢٩٥، والبحر المحيط: ٣/ ٦٦، والدر المصون: ٣/ ٤١١.","vol":"1","page":208},{"text":"قيل «١»:\nلا تنه عن خلق وتأتي مثله\n١٤٣ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ: غاب رجال عن بدر فتمنوا الشهادة، ثم تولوا في أحد «٢» .\n١٤٤ وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ: أشيع موته يوم أحد، وقالوا: لو كان نبيا ما قتل.\n١٤٦ وَكَأَيِّنْ معناه: كم «٣»، وهي «أي» دخلته كاف الجر فحدث لها بعده معنى «كم» وفيه لغات: كأي «٤»، وكائن «٥» بوزن «كاع»، وكأين «٦»\n_________\n(١) عجزه:\nعار عليك إذا فعلت عظيم\nوالبيت من قصيدة طويلة مشهورة نسبه المؤلف في وضح البرهان: ١/ ٢٥٩ إلى المتوكل الليثي، وهو في خزانة الأدب للبغدادي: ٨/ ٥٦٤.\nوفي نسبة البيت قال الأستاذ عبد السلام هارون ﵀: «نسبه سيبويه للأخطل. ويروى لسابق البربري، وللطرماح، وللمتوكل الليثي» .\nينظر معجم شواهد العربية: ٣٥٥.\n(٢) أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٥٧٧ (سورة آل عمران) نحو هذا القول عن ابن عباس ﵄.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٤٨ عن مجاهد وقتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٣٣٣ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد.\n(٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٣٧، وتفسير الطبري: ٧/ ٢٦٣، ومعاني القرآن للزجاج:\n١/ ٤٧٥، والبحر المحيط: ٣/ ٧٣.\n(٤) تنسب هذه القراءة إلى ابن محيصن، والأشهب، والأعمش. كما في المحتسب: ١/ ١٧٠.\n(٥) وهي قراءة ابن كثير.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٢١٦، والتبصرة لمكي: ١٧٤.\n(٦) تنسب هذه القراءة إلى ابن محيصن، والأشهب، والعقيلي.\nينظر البحر المحيط: ٣/ ٧٢، والدر المصون: ٣/ ٤٢٤، ومعجم القراءات: ٢/ ٧٠.","vol":"1","page":209},{"text":"بهمزة بعد الكاف بوزن «كعين»، وكئن «١» في وزن «كعن» .\n١٤٦ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ: في موضع الجرّ على وصف النّبيّ «٢»، أو النّصب للحال «٣» .\nوالربيّون: العلماء الصّبر «٤» . وقيل «٥»: جماعات في فرق.\nفَما وَهَنُوا: الوهن: انكسار الحدّ بالخوف «٦» . والضّعف: نقصان القوة «٧» . والاستكانة: الخضوع عن ذل «٨» .\n١٥٢ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ: أي: يوم أحد.\n_________\n(١) نسب القرطبي في تفسيره: ٤/ ٢٢٨ هذه القراءة إلى ابن محيصن، وذكرها السّمين الحلبي في الدر المصون: ٣/ ٤٢٤، وقال: «نقلها الداني قراءة عن ابن محيصن أيضا» .\n(٢) مشكل إعراب القرآن: ١/ ١٧٦، والتبيان للعكبري: ١/ ٢٩٩.\n(٣) تنسب قراءة «ربيون» بفتح الراء إلى ابن عباس.\nينظر المحتسب لابن جني: ١/ ١٧٣، والبحر المحيط: ٣/ ٧٤، والدر المصون:\n٣/ ٤٣١.\nقال ابن جني: «والفتح لغة تميم» .\nوقال الزمخشري في الكشاف: ١/ ٤٦٩: «وقريء بالحركات الثلاث، فالفتح على القياس، والضم والكسر من تغييرات النسب» .\nوانظر مشكل إعراب القرآن: ١/ ١٧٦، والتبيان للعكبري: ١/ ٢٩٩.\n(٤) نصّ هذا القول في معاني القرآن للنحاس: ١/ ٤٩١ عن الحسن ﵁.\nوأخرج الطبريّ في تفسيره: ٧/ ٢٦٧ عن ابن عباس ﵄ قال: «علماء كثير»، وعن الحسن أنه قال: «فقهاء علماء» .\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٧٦، وتفسير ابن كثير: ٢/ ١١١، والدر المنثور:\n٢/ ٣٤٠. [.....]\n(٥) نقله المؤلف في وضح البرهان: ١/ ٢٦٠ عن يونس، وقطرب.\n(٦) في تفسير الماوردي: ١/ ٣٤٧: «الوهن: الانكسار بالخوف» .\nوقال النحاس في معاني القرآن: ١/ ٤٩١: «والوهن في اللّغة: أشد الضعف» .\nوانظر معنى الوهن في مفردات الراغب: ٥٣٥، واللسان: ١٣/ ٤٥٣ (وهن) .\n(٧) عن تفسير الماوردي: ١/ ٣٤٧.\n(٨) تفسير غريب القرآن: ١١٣، وتفسير الطبري: ٧/ ٢٦٩، ومعاني القرآن للنحاس:\n١/ ٤٩١، وتفسير المشكل لمكي: ١٣٣، وتفسير الماوردي: ١/ ٣٤٧.","vol":"1","page":210},{"text":"تَحُسُّونَهُمْ: تستأصلونهم قتلا «١» .\nوَعَصَيْتُمْ في الرّماة، أخلّوا بالموضع الذي وصّاهم به النّبيّ ﵇ «٢» .\nمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا: النّهب والغنم وهم الرّماة «٣»، ومنكم من يقصد الآخرة، وهم عبد الله بن جبير «٤» وأصحابه.\n١٥٣ تُصْعِدُونَ: تعلون طريق مكة. أصعد: ابتدأ السّير، وصعد: ذهب من أسفل إلى فوق «٥» .\nوَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ: من خلفكم: «يا معشر المسلمين قفوا» «٦» .\n_________\n(١) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٠٤، وفيه أيضا: «يقال: حسسناهم من عند آخرهم، أي استأصلناهم» .\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١١٣، وتفسير الطبري: ٧/ ٢٨٧، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٧٨.\n(٢) السيرة لابن هشام: ١/ ١١٤، وقال الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٨٩: «وإنما يعنى بذلك الرماة الذين كان أمرهم ﷺ بلزوم مركزهم ومقعدهم من فم الشّعب بأحد بإزاء خالد بن الوليد ومن كان معه من فرسان المشركين ...» .\n(٣) أخرج الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٩٥ عن ابن مسعود ﵁ قال: «ما علمنا أن أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ كان يريد الدنيا وعرضها، حتى كان يومئذ» .\n(٤) هو عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري، شهد العقبة وبدرا، واستشهد بأحد. وكان أمير الرماة يومئذ.\nالاستيعاب: ٣/ ٨٧٧، وأسد الغابة: ٣/ ١٩٤، والإصابة: ٤/ ٣٥.\n(٥) قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٣٩: «الإصعاد في ابتداء الأسفار والمخارج» .\nتقول: أصعدنا من مكة ومن بغداد إلى خراسان، وشبيه ذلك. فإذا صعدت على السلم أو الدرجة ونحو هما قلت: صعدت، ولم تقل أصعدت» .\nوانظر المعنى الذي أورده المؤلف﵀- في معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٣٩، ومعاني القرآن للزجاج: (١/ ٤٧٨، ٤٧٩)، ومعاني النحاس: ١/ ٤٩٥، وتفسير الماوردي: ١/ ٣٤٧.\n(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ٣٠٣ عن ابن عباس ﵄ بلفظ: «إليّ عباد الله ارجعوا، إليّ عباد الله ارجعوا» .","vol":"1","page":211},{"text":"فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ: أي: على غم «١»، كقولك: نزلت به.\nوالغمّ الأول بما نيل منهم، والثاني بما أرجف أنّ الرسول قتل «٢» .\n١٥٤ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ: المنافقون، معتّب «٣» بن قشير وأصحابه، حضروا للغنيمة فظنوا ظنا جاهليا أنّ الله لا يبتلي المؤمنين للتمحيص والشّهادة «٤» .\n[٢١/ أ] إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ: نصب كُلَّهُ على/ التأكيد للأمر، أو على البدل من الْأَمْرِ «٥»، أي: إنّ كلّ الأمر لله. ورفع\n_________\n(١) تفسير الطبري: (٧/ ٣٠٤، ٣٠٥)، وتفسير الماوردي: ١/ ٣٤٨.\nقال الطبري ﵀: «وإنما جاز ذلك، لأن معنى قول القائل: «أثابك الله غما على غم»، جزاك الله غما بعد غم تقدمه، فكان كذلك معنى: فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ، لأن معناه:\nفجزاكم الله غما بعقب غم تقدمه، وهو نظير قول القائل: «نزلت ببني فلان، ونزلت على بني فلان»، و«ضربته بالسيف وعلى السيف» .\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٧/ ٣٠٦ عن قتادة، والربيع بن أنس.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٦١٢ (سورة آل عمران) عن قتادة، وحسّن المحقق إسناده ونقله النحاس في معاني القرآن: ١/ ٤٩٦ عن مجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٣٥١ وعزا إخراجه إلى ابن مردويه عن عبد الرحمن بن عوف ﵁.\n(٣) معتّب: بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد التاء المكسورة.\nوهو معتب بن قشير بن مليل، من بني عمرو بن عوف.\nقال الحافظ في الإصابة: ٦/ ١٧٥: «وقيل: إنه كان منافقا، وإنه الذي قال يوم أحد: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا. وقيل: إنه تاب» .\nترجمته في الإكمال: ٧/ ٢٨٠، والاستيعاب: ٣/ ١٤٢٩، وأسد الغابة: ٥/ ٢٢٥.\n(٤) أخرج الطبري في تفسيره: ٧/ ٣٢٣ عن الزبير قال: «والله إني لأسمع قول معتب بن قشير، أخي بني عمرو بن عوف، والنعاس يغشاني، ما أسمعه إلا كالحلم حين قال: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا» .\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: (٢/ ٦١٨- ٦٢٠) عن ابن عباس، والزبير.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٣٥٣ وزاد نسبته إلى ابن إسحاق، وابن راهويه، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي عن الزبير ﵁. [.....]\n(٥) ذكره الأخفش في معاني القرآن: ١/ ٤٢٥، والطبري في تفسيره: ٧/ ٣٢٣، ونقله مكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ١٧٧ عن الأخفش.\nوانظر تفسير القرطبي: ٤/ ٢٤٢، والدر المصون: ٣/ ٤٤٩.","vol":"1","page":212},{"text":"كُلَّهُ «١» على أنه مبتدأ ولِلَّهِ خبره «٢»، والجملة من المبتدأ والخبر خبر إِنَّ.\n١٥٥ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ: عثمان وأصحابه «٣»، وكان عمر من المنهزمين ولكنّه لم يبعد وثبت على الجبل «٤» إلى أن صعد النّبيّ ﷺ، فأما عثمان فبلغ «الجعيلة» «٥» ورجع بعد ثالثة، فقال: - عليه\n_________\n(١) وهي قراءة أبي عمرو بن العلاء كما في السبعة لابن مجاهد: ٢١٧، والتبصرة لمكي:\n١٧٤.\n(٢) ينظر توجيه هذه القراءة في معاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٨٠، والحجة لأبي علي الفارسي:\n٣/ ٩٠، والكشف لمكي: ١/ ٣٦١، والبحر المحيط: ٣/ ٨٨.\n(٣) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٣٤، كتاب المغازي، باب «قول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ ... عن عثمان بن موهب قال: جاء رجل حج البيت، فرأى قوما جلوسا، فقال: من هؤلاء القعود؟ قالوا: هؤلاء قريش. قال: من الشيخ؟ قالوا: ابن عمر.\nفأتاه فقال: إني سائلك عن شيء أتحدثني، قال: أنشدك بحرمة هذا البيت أتعلم أن عثمان بن عفان فرّ يوم أحد؟ قال: نعم، قال: فتعلمه تغيب عن بدر فلم يشهدها؟ قال:\nنعم، قال: فتعلم أنه تخلف عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم، قال: فكبّر، قال ابن عمر: تعال لأخبرك ولأبين لك عما سألتني عنه. أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه، وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله ﷺ، وكانت مريضة، فقال له النبي ﷺ: إنّ لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه. وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فإنه لو كان أحد أعزّ ببطن مكة من عثمان بن عفان لبعثه مكانه، فبعث عثمان، وكان بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة، فقال النبي ﷺ بيده اليمنى: هذه يد عثمان فضرب بها على يده، فقال: هذه لعثمان، اذهب بهذا الآن معك» .\n(٤) نص هذه الرواية في تفسير الفخر الرازي: ٩/ ٥٢.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ٣٢٧ عن عاصم بن كليب عن أبيه.\nوذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٣٨٥، والسيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٣٥٥.\n(٥) ورد في هامش الأصل: «الجلعب»، وكذا في تفسير الطبري: ٧/ ٣٢٩، والدر المنثور:\n٢/ ٣٥٥.\nوضبطه أبو عبيد البكري في معجم ما استعجم: ١/ ٣٨٩ بفتح الجيم وسكون اللام وفتح العين.\nوضبطه ياقوت في معجم البلدان: ٢/ ١٥٤ بفتح الجيم واللام وسكون العين المهملة والجلعب جبل بناحية المدينة مما يلي الأعوص.","vol":"1","page":213},{"text":"السلام «١» -: «لقد ذهبتم منها عريضة» «٢» .\nويروى «٣» أن فاطمة سألت عليا ما فعل عثمان﵄- فقال: فضح الذّمار «٤» والنبيّ ﷺ يسمع فقال: «مه يا عليّ، ثم قال: أعياني أزواج الأخوات أن يتحابّوا» .\nالْتَقَى الْجَمْعانِ: جمع محمد ﷺ وجمع أبي سفيان.\nإِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا: أذكرهم خطايا كانت لهم فكرهوا لقاء الله إلّا على حال يرضونها «٥» .\n١٥٦ غُزًّى: جمع «غاز» ك «شاهد» و«شهّد» «٦» .\n_________\n(١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ٣٢٩ عن ابن إسحاق، وأورده السيوطي في الدر المنثور:\n(٣/ ٣٥٥، ٣٥٦) وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن ابن إسحاق أيضا.\n(٢) أي واسعة.\nينظر غريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٨٢، والنهاية: ٣/ ٢١٠.\n(٣) نص هذه الرواية في تفسير الفخر الرازي: ٩/ ٥٢، وذكر نحوها ابن المديني في المجموع المغيث: ١/ ٧٠٨، وابن الأثير في النهاية: ٣/ ١٦٧، والنكارة ظاهرة عليها، بل كان عثمان وعلي ﵄ من المتحابين المتصافين في الله ﷾.\n(٤) قال ابن الأثير في النهاية: ٢/ ١٦٧: «الذّمار: ما لزمك حفظه مما وراءك وتعلّق بك» .\n(٥) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٨١، وقال أيضا: «أي لم يتولوا في قتالهم على جهة المعاندة، ولا على الفرار من الزحف رغبة في الدنيا خاصة وإنما أذكرهم الشيطان ... فلذلك عفا عنهم، وإلا فأمر الفرار والتولي في الجهاد إذا كانت أقل من المثلين، أو كانت العدة مثلين، فالفرار أمر عظيم ...\nوانظر هذا القول في معاني النحاس: ١/ ٥٠٠، والمحرر الوجيز: ٣/ ٣٨٧، وزاد المسير:\n١/ ٤٨٣.\nوأورد أبو حيان في البحر: ٣/ ٩١ قول الزجاج ثم قال: «ولا يظهر هذا القول لأنهم كانوا قادرين على التوبة قبل القتال وفي حال القتال، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وظاهر التولي هو تولى الأدبار والفرار عن القتال، فلا يدخل فيه من صعد إلى الجبل لأنه من متحيز إلى جهة اجتمع في التحيز إليها رسول الله ﷺ ومن ثبت معه فيها ...» .\n(٦) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٤٢٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١١٤، وتفسير الطبري: ٧/ ٣٣٢، ومعاني الزجاج: (١/ ٤٨١، ٤٨٢)، والدر المصون: ٣/ ٤٥٣.","vol":"1","page":214},{"text":"١٥٨ وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ: اللام الأولى لام قسم، والثانية جواب له، أي: والله لتحشرون «١» .\n١٥٩ فَبِما رَحْمَةٍ: فبأيّ رحمة من الله «٢»، تعظيما للنّعمة عليه فيما أعانه من اللّين لهم، وإلّا لَانْفَضُّوا عنه هيبة وخوفا فيطمع العدو.\nو«الفظّ»: الجافي الغليظ «٣»، و«الافتظاظ» شرب ماء الكرش لجفائه على الطبع «٤» .\nلَانْفَضُّوا: ذهبوا. فضّ الماء وافتضه: صبّه، و«الفضيض»: الماء السائل «٥» .\nوَشاوِرْهُمْ: أي: فيما ليس عندك فيه وحي من أمور الحرب «٦» .\n_________\n(١) قال المؤلف في وضح البرهان: ١/ ٢٦٣: «اللام الأولى حلف من أنفسهم، والثانية جواب كأنه: والله إن متم لتحشرون» .\nوانظر التبيان للعكبري: ١/ ٣٠٥، والبحر المحيط: (٣/ ٩٦، ٩٧)، والدر المصون: ٣/ ٤٥٩.\n(٢) ذكر الفخر الرازي هذا الوجه في تفسيره: (٩/ ٦٤، ٦٥)، ونص كلامه في التفسير: «وهاهنا يجوز أن تكون «ما» استفهاما للتعجب تقديره: فبأي رحمه من الله لنت لهم، وذلك لأن جنايتهم لما كانت عظيمة ثم أنه ما أظهر ألبتة، تغليظا في القول، ولا خشونة في الكلام، علموا أن هذا لا يتأتى إلا بتأييد رباني وتسديد إلهي، فكان ذلك موضع التعجب من كمال ذلك التأييد والتسديد، فقيل: فبأي رحمة من الله لنت لهم، وهذا هو الأصوب عندي» .\nوأورد ابن حيان في البحر: ٣/ ٩٨ قول الرازي هذا وخطّأه ثم قال: «وكان يغنيه عن هذا الارتباك والتسلق إلى ما لا يحسنه والتسور عليه قول الزجاج في «ما» هذه أنها صلة فيها معنى التوكيد بإجماع النحويين» . [.....]\n(٣) ينظر تفسير الطبري: ٧/ ٣٤١، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٨٣، ومعاني النحاس:\n١/ ٥٠١، وتفسير الماوردي: ١/ ٣٤٠.\n(٤) في معاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٨٣: «والفظ ماء الكرش والفرث، وسمّي فظا لغلظ مشربه» .\nوانظر الفائق للزمخشري: ٤/ ١٠٢، والنهاية لابن الأثير: ٣/ ٤٥٤.\n(٥) النهاية: ٣/ ٤٥٤، واللسان: ٧/ ٢٠٨ (فضض) .\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٧/ ٣٤٣، ٣٤٤)، عن قتادة. وذكره الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٨٣، والنحاس في معانيه: ١/ ٥٠١، والماوردي في تفسيره: ١/ ٣٤٩.","vol":"1","page":215},{"text":"وهذا الأمر لتأليفهم والرفع من قدرهم «١» . وقيل: للاقتداء به.\n١٦٠ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ: أي: لا تظنن أنك تنال منالا تحبّه إلّا بالله «٢» .\n١٦١ أَنْ يَغُلَّ: يخون «٣»، ويغلّ «٤»: يخان «٥»، أو يخوّن «٦» أو يوجد غالا «٧» نحو: أجبنته وأبخلته، أو يقال له: غللت نحو أكذبته وأكفرته.\nوَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ: أي: حاملا خيانته على ظهره «٨» . أو\n_________\n(١) رجحه الطبري في تفسيره: ٧/ ٣٤٥، وانظر معاني الزجاج: ١/ ٤٨٣، وتفسير الماوردي:\n(١/ ٣٤٩، ٣٥٠) .\n(٢) نصّ هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ١/ ٤٨٣.\n(٣) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٤٢٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١١٥، وتفسير الطبري: ٧/ ٣٤٨، ومعاني الزجاج: ١/ ٤٨٣، وتفسير المشكل لمكي: ١٣٤.\n(٤) بضم الياء وفتح الغين، وهي قراءة الكسائي، ونافع، وحمزة، وابن عامر.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٢١٨، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ٩٤، والتبصرة لمكي:\n١٧٥.\n(٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٤٦، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٧، وتفسير الطبري:\n٧/ ٣٥٣.\n(٦) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٤٦ وقال: «وذلك جائز وإن لم يقل: يغلّل فيكون مثل قوله: فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ- ويكذبونك» .\n(٧) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١١٥: «ومن قرأ: يَغُلَّ أراد يخان. ويجوز أن يكون يلفى خائنا. يقال: أغللت فلانا، أي وجدته غالا. كما يقال: أحمقته وجدته أحمق، وأحمدته وجدته محمودا» .\nوانظر هذا المعنى في معاني القرآن للنحاس: ١/ ٥٠٣، ٥٠٤)، والدر المصون:\n(٣/ ٤٦٥، ٤٦٦) .\n(٨) يدل على هذا القول عدة أحاديث صحيحة وردت في صحيح البخاري: (٤/ ٣٦، ٣٧)، كتاب الجهاد، باب «الغلول وقول الله ومن يغلل يأت بما غل»، وصحيح مسلم:\n٣/ ١٤٦١، كتاب الإمارة، باب «غلظ تحريم الغلول»، حديث رقم (١٨٣١)، وسنن أبي داود: ٣/ ١٣٥، كتاب الإمارة، باب «في غلول الصدقة»، حديث رقم (٢٩٤٧)، وسنن ابن ماجة: ١/ ٥٧٩، كتاب الزكاة، باب «ما جاء في عمال الصدقة»، حديث رقم (١٨١٠)، وانظر تفسير الطبري: (٧/ ٣٥٦- ٣٦٤)، وتفسير ابن كثير: (٢/ ١٣٣، ١٣٤) .\nقال الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٧٥ «قال المحققون: والفائدة فيه أنه إذا جاء يوم القيامة وعلى رقبته ذلك الغلول ازدادت فضيحته» .","vol":"1","page":216},{"text":"لأنّه لا يكفّره إلّا ردّه على صاحبه.\n١٦٣ هُمْ دَرَجاتٌ: مراتب الثواب والعقاب مختلفة.\nالنّار دركات، والجنّة درجات «١» . وفي الحديث «٢»: «إنّ أهل الجنّة ليرون أهل عليين كما يرى النّجم في السّماء» /. [٢١/ ب]\n١٦٤ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ: ليكون ذلك من شرفهم ولسهولة تفهمهم عنه، لأنّه بلسانهم ولشدّة علمهم بأحواله من الصّدق والأمانة [ونحوهما] «٣» .\n١٦٥ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها: قتل يوم أحد سبعون من المسلمين، وقد قتلوا يوم بدر سبعين وأسروا سبعين «٤» .\n_________\n(١) قال الراغب في المفردات: ١٦٧: «الدّرك كالدّرج لكن الدرج يقال اعتبارا بالصعود والدّرك اعتبارا بالحدور، ولهذا قيل درجات الجنة ودركات النار» .\nوفي معنى «الدرجات» نقل الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٢/ ١٣٦ عن أبي عبيدة والكسائي قالا: منازل، يعني: متفاوتون في منازلهم ودرجاتهم في الجنة، ودركاتهم في النار» . وقال المؤلف في وضح البرهان: ١/ ٢٦٥: «ولما اختلفت أعمالهم جعلت كاختلاف الذوات في تفاوت الدرجات» .\n(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٦١ عن أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعا، واللفظ عنده: «إن أهل الجنة ليرون أهل عليين كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء»، وورد نحوه في صحيحي البخاري ومسلم في أثر أخرجاه عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إن أهل الجنة بها يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغابر من الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم» .\nينظر صحيح البخاري: ٤/ ٨٨، كتاب بدء الخلق، باب صفة الجنة وإنها مخلوقة، وصحيح مسلم: ٤/ ٢١٧٧، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف كما يرى الكوكب في السماء. [.....]\n(٣) في الأصل: «ونحوها»، والمثبت في النص عن «ج» .\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٧/ ٣٧٢- ٣٧٥) عن ابن عباس، وقتادة، وعكرمة، والسدي، والضحاك.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٩٥ وقال: «وهذا قول ابن عباس، والضحاك، وقتادة، والجماعة ...» .","vol":"1","page":217},{"text":"١٦٦ فَبِإِذْنِ اللَّهِ: بتخليته «١»، أو بعلمه «٢» . ودخلت الفاء لأنّ خبر «ما» التي بمعنى «الذي» يشبه جواب الجزاء لأنّه يتعلق بالفعل في الصّلة كتعلّقه بالفعل في الشّريطة «٣» .\n١٦٧ أَوِ ادْفَعُوا: أي: بتكثير السّواد إن لم تقاتلوا «٤» .\n١٧٠ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا: يطلبون السّرور في البشارة بمن تقدّم عليهم من إخوانهم كما يبشر بقدوم الغائب أهله.\nويروى «٥»: «يؤتى الشّهيد بكتاب فيه من يقدم عليه من أهله» .\n_________\n(١) ذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٨٥ عدة وجوه في تفسير قوله تعالى: فَبِإِذْنِ اللَّهِ وذكر هذا الوجه حيث قال: «الأول: إن إذن الله عبارة عن التخلية وترك المدافعة، استعار الإذن لتخلية الكفار فإنه لم يمنعهم منهم ليبتليهم، لأن الإذن في الشيء لا يدفع المأذون عن مراده، فلما كان ترك المدافعة من لوازم الإذن أطلق لفظ الإذن على ترك المدافعة على سبيل المجاز» .\n(٢) هو قول الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٨٨، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٩٧ عن الزجاج أيضا.\nوأورده الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٨٣ وقال: «كقوله: وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ أي: إعلام، وكقوله: آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ، وقوله: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ، وكل ذلك بمعنى العلم» .\n(٣) في «ك»: في الشرط.\nوانظر المحرر الوجيز: ٣/ ٤١٢، والبحر المحيط: ٣/ ١٠٨، والدر المصون: ٣/ ٤٧٥.\n(٤) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ٧/ ٣٨٠ عن ابن جريج والسدي.\nوذكره النحاس في معاني القرآن: ١/ ٥٠٨ دون عزو، ونقله الماوردي في تفسيره:\n١/ ٣٥١ عن السدي، وابن جريج، والبغوي في تفسيره: ١/ ٣٦٠ عن السدي.\nوعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٩٧ إلى ابن عباس، والحسن، وعكرمة، والضحاك، والسدي، وابن جريج.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٣٦٩، وعزا إخراجه إلى ابن المنذر عن ابن عباس ﵄.\n(٥) أخرجه الطبريّ في تفسيره: ٧/ ٣٩٧، عن السدي، وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره: ٨٩١ (سورة آل عمران) . وحسّن المحقق إسناده.\nوانظر تفسير الماوردي: ١/ ٣٥٣، وتفسير ابن كثير: ٢/ ١٤٣، والدر المنثور: ٢/ ٣٧٥.","vol":"1","page":218},{"text":"واسم الشّهيد لأنّ أرواحهم أحضرت دار السّلام وأرواح غيرهم لا تشهدها إلى يوم البعث «١»، أو لأنّ الله شهد لهم بالجنّة «٢» .\nولما أراد معاوية أن يجري العين عند قبور الشّهداء أمر مناديا فنادى بالمدينة: من كان له قتيل فليخرج إليه، فخرجنا إليهم «٣» وأخرجناهم رطابا، فأصاب المسحاة إصبع رجل من الشّهداء فانقطرت دما «٤» .\n١٧٣ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ: هو نعيم «٥» بن مسعود، ضمن له أبو سفيان مالا ليجبّن المؤمنين ليكون التأخر منهم «٦» . وإقامة الواحد مقام الجمع لتفخيم الأمر، أو للابتداء كما لو انتظرت قوما، فجاء واحد قلت:\nجاء النّاس.\n١٧٥ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ: يخوّفكم أولياءه «٧»، أو يخوّف بأوليائه،\n_________\n(١) اللسان: ٣/ ٢٤٢ (شهد) .\n(٢) ذكره ابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٥٧٠ عن ثعلب.\nوانظر النهاية: ٢/ ٥١٣، واللسان: ٣/ ٢٤٢ (شهد) .\n(٣) ذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٩٦ أن القائل هو جابر بن عبد الله.\n(٤) راجع هذه الرواية في تفسير الفخر الرازي: ٩/ ٩٦.\n(٥) نعيم- بضم النون وبالعين المهملة- بن مسعود بن عامر بن أنيف الأشجعي. صحابي جليل، أسلم ليالي الخندق، وهو الذي أوقع الخلف بين الحيين قريظة وغطفان في وقعة الخندق.\nترجمته في الاستيعاب (٤/ ١٥٠٨، ١٥٠٩)، وأسد الغابة: ٥/ ٣٤٨، والإصابة:\n٦/ ٤٦١.\n(٦) المغازي للواقدي: ١/ ٣٢٧، وطبقات ابن سعد: ٢/ ٥٩، وتاريخ الطبري: (٢/ ٥٦٠، ٥٦١) .\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٧/ ٤١٦ عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.\nقال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٩٠: «قال أهل العربية: معناه يخوفكم أولياءه، أي من أوليائه، والدليل على ذلك قوله جل وعز: فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أي:\nكنتم مصدقين فقد أعلمتكم أني أنصركم عليهم فقد سقط عنكم الخوف» . [.....]","vol":"1","page":219},{"text":"كقوله «١»: لِيُنْذِرَ بَأْسًا، أو يخوّف أولياءه فيخافون. وأمّا المؤمنون فلا يخافون بتخويفه.\n١٧٨ لِيَزْدادُوا إِثْمًا «٢»: لتكون عاقبة إبقائهم ازدياد الإثم «٣» .\n١٧٩ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ: في تمييز المؤمنين من المنافقين لما فيه من رفع المحنة «٤» .\nوجمع بين الزّبر والكتاب «٥» لاختلاف المعنى فهو زبور لما فيه من الزّبر والزّجر «٦»، وكتاب لضم الحروف وجمع الكلمات «٧» .\n[٢٢/ أ] ١٩٤ رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا: فائدة الدّعاء/ لما هو كائن إظهار الخضوع للرّبّ «٨» من العبد المحتاج إليه في كلّ حال.\n_________\n(١) سورة الكهف: آية: ٢.\nقال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٤٨: «المعنى: لينذركم بأسا شديدا، البأس لا ينذر وإنما ينذر به» .\nوانظر تفسير الطبري: ٧/ ٤١٧، ومعاني القرآن للنحاس: ١/ ٥١٢.\n(٢) الآية بتمامها: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ.\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٠٩، وتفسير الطبري: ٧/ ٤٢١.\n(٤) ذكر الطبري في تفسيره: ٧/ ٤٢٧، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٢٨٩ وقال: «وهذا قول أكثر أهل المعاني» .\n(٥) في قوله تعالى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ: ١٨٤.\n(٦) قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٩٥: «والزبور كل كتاب ذو حكمة» .\nوذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ١٢٨ قول الزجاج ثم قال: وعلى هذا الأشبه أن يكون معنى الزبور من الزبر الذي هو الزجر، يقال: زبرت الرجل إذا زجرته عن الباطل، وسمّي الكتاب زبورا لما فيه من الزبر عن خلاف الحق، وبه سمي زبور داود لكثرة ما فيه من الزواجر والمواعظ» .\nوانظر هذا المعنى في تفسير القرطبي: ٤/ ٢٩٦، والبحر المحيط: ٣/ ١٣٣، والدر المصون: ٣/ ٥١٩.\n(٧) اللسان: ١/ ٦٩٨ (كتب) .\n(٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٥٦، والفخر الرازي في تفسيره: (٩/ ١٥٢، ١٥٣) وقال:\n«هاهنا سؤال: وهو أن الخلف في وعد الله محال، فكيف طلبوا بالدعاء ما علموا أنه لا محالة واقع؟ والجواب عنه من وجوه: الأول: أنه ليس المقصود من الدعاء طلب الفعل، بل المقصود منه إظهار الخضوع والذلة والعبودية، وقد أمرنا بالدعاء في أشياء نعلم قطعا أنها توجد لا محالة، كقوله: قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، وقوله: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ اهـ.","vol":"1","page":220},{"text":"١٩٦ لا يَغُرَّنَّكَ: أي: أيّها السّامع «١» .\n١٩٨ نُزُلًا: على معنى المصدر «٢»، أو على التفسير «٣» كقولك: «هو لك هبة» .\n١٩٩ سَرِيعُ الْحِسابِ: أي: المجازاة على الأعمال وأنّ وقتها قريب، أو محاسبة جميع الخلق في وقت واحد.\n٢٠٠ اصْبِرُوا: على طاعة الله، وَصابِرُوا أعداء الله.\nوَرابِطُوا: في سبيل الله، وهو ربط الخيل في الثّغر «٤» .\n_________\n(١) تفسير الماوردي: ١/ ٣٥٧، وتفسير الفخر الرازي: ٩/ ١٥٧.\n(٢) الكشاف: ١/ ٤٩١، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٢٣، والبحر المحيط: ٣/ ١٤٨، والدر المصون: ٣/ ٥٤٧.\n(٣) هو قول الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٥١. وقال الطبري في تفسيره: (٧/ ٤٩٤، ٤٩٥):\n«ونصب نُزُلًا على التفسير من قوله: لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ، كما يقال:\n«لك عند الله جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا»، وكما يقال: «هو لك صدقة»، و«هو لك هبة» .\nوانظر البحر المحيط: ٣/ ١٤٨، والدر المصون: ٣/ ٥٤٧.\n(٤) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١١٧، وزاد المسير: ١/ ٥٣٤، وتفسير الفخر الرازي: ٩/ ١٥٦.","vol":"1","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-291>ومن سورة النساء</span>\n١ تَسائَلُونَ بِهِ: تطلبون حقوقكم به «١» .\nوَالْأَرْحامَ: أي: واتقوا الأرحام أن تقطعوها «٢»، أو هو عطف على موضع بِهِ من «التساؤل» فما زالوا يقولون: أسألك بالله وبالرحم «٣» .\nوكسر الأرحام ضعيف «٤» إذ لا يعطف على الضمير المجرور لضعفه، ولهذا ليس للمجرور ضمير منفصل.\nرَقِيبًا: حفيظا «٥»، وقيل «٦»: عليما.\nوالحفيظ بإحصاء الأعمال، والعالم بها كلاهما رقيب عليها.\n٢ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ: مال اليتيم بالطّيّب من مالكم.\n٣ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ: أي: أدرك\n_________\n(١) نصّ هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٦.\n(٢) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٥٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١١٨، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٧/ ٥٢٠- ٥٢٢) عن ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، والسدي، والربيع بن أنس، وابن زيد.\nونقله النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٨ عن عكرمة. [.....]\n(٣) تفسير الطبري: ٧/ ٥١٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٨.\n(٤) كسر «الأرحام» لحمزة، وهو من القراء السبعة، ولا يضعف أي من القراءات السبع لأنها جميعا متواترة ثابتة إلى الرسول ﷺ.\n(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١١٣. وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٧/ ٥٢٣ عن مجاهد. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٣ عن ابن عباس، ومجاهد.\n(٦) نقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٥٩ عن ابن زيد.\nوأخرج الطبري في تفسيره: ٧/ ٥٢٣ عن ابن زيد في قوله: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا على أعمالكم، يعلمها ويعرفها.","vol":"1","page":222},{"text":"من النّساء، طابت الثمرة: أدركت «١» .\nفالمراد التحذير من ظلم اليتيمة وأنّ الأمر في البالغة أخف.\nوعن عائشة «٢» - ﵂-: «أنها اليتيمة في حجر وليّها، فيرغب فيها ويقصّر في صداقها» .\nوقيل «٣»: كانوا يتحرّجون في اليتامى ولا يتحرّجون في النّساء فنزل، أي: إن خفتم ألّا تقسطوا في اليتامى فخافوا كذلك في النّساء.\nوجاء ما طابَ ولم يجيء «من» في اليتامى لأنّه قصد النكاح، أي:\nانكحوا الطيّب الحلال، ف «ما» بمعنى المصدر «٤»، أو في معنى الجنس «٥» .\nكما يقال: ما عندك؟ فيقول: رجل.\nمَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ: صيغ لأعداد مفردة مكررة في نفسها منعت الصّرف «٦» إذ عدلت عن وضعها لفظا ومعنى «٧» .\n_________\n(١) في اللسان: (درك): أدركت الثمار: إذا بلغت أناها وانتهى نضجها.\n(٢) صحيح البخاري: ٥/ ١٧٧، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى، وصحيح مسلم: ٤/ ٢٣١٣، كتاب التفسير، حديث رقم (٣٠١٨) .\nوانظر تفسير الطبري: (٧/ ٥٣١- ٥٣٣)، وأسباب النزول للواحدي: (١٧٤، ١٧٥)، وتفسير ابن كثير: ٢/ ١٨١، والدر المنثور: ٢/ ٤٢٧.\n(٣) أخرجه الطبريّ في تفسيره: (٧/ ٥٣٦- ٥٣٨) عن سعيد بن جبير، وقتادة، والسدي، والضحاك.\nوذكره الواحدي في أسباب النزول: ١٧٥ وزاد نسبته إلى ابن عباس ﵄.\nوورد نحو هذا المعنى في أثر أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: ٧/ ١٥٠ كتاب النكاح، باب عدد ما يحل من الحرائر والإماء عن ابن عباس ﵄.\n(٤) التبيان للعكبري: ١/ ٣٢٨، والبحر المحيط: ٣/ ١٦٢، والدر المصون: ٣/ ٥٦١.\n(٥) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٢٨، والبحر المحيط:\n٣/ ١٦٢.\n(٦) هذا مذهب جمهور النحاة وأجاز الفراء صرفها، وإن كان المنع عنده أولى.\nينظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٥٤، والدر المصون: ٣/ ٥٦٢.\n(٧) هو قول الزجّاج في معاني القرآن: ٢/ ٩ ونص قوله هناك: «معناه اثنين اثنين، وثلاثا ثلاثا، وأربعا أربعا، إلا أنه لا ينصرف لجهتين لا أعلم أن أحدا من النحويين ذكرهما وهي أنه اجتمع فيه علتان أنه معدول عن اثنين اثنين، وثلاث ثلاث، وأنه عدل عن تأنيث» .","vol":"1","page":223},{"text":"تَعُولُوا: تجوروا «١»، أو تميلوا «٢» إلى واحدة منهن.\nعال يعول عولا وعيالة، وعول الفريضة: ميل قسمتها عن قسمة سهامها «٣» .\nوقال الشّافعيّ «٤»: معناه لا يكثر عيالكم ولكنّ الغابر منه يعيل.\nوهبه لم يعرف اللّغة «٥»، أذهب عليه معنى الكلام، وهو أنّ الرّجل له\n_________\n(١) أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٠١٣ (سورة النساء) عن عائشة عن النبي ﷺ قال:\n«لا تجوروا» .\nقال ابن أبي حاتم: قال أبي هذا حديث خطأ، والصحيح عن عائشة موقوفا. وأورده ابن كثير في تفسيره: ٢/ ١٨٥ وزاد نسبته إلى ابن مردويه وابن حبان عن عائشة مرفوعا.\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١١٧.\n(٢) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٥٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١١٩.\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٧/ ٥٤٩- ٥٥٢) عن ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، والربيع بن أنس.\n(٣) قال أبو عبيد في غريب الحديث: ٤/ ٣٨٤: «والعول أيضا عول الفريضة، وهو أن تزيد سهامها فيدخل النقصان على أهل الفرائض ... وأظنه مأخوذا من الميل، وذلك أن الفريضة إذا عالت فهي تميل على أهل الفريضة جميعا فتنقصهم» .\nوانظر تفسير الطبري: ٧/ ٥٤٨، ومفردات الراغب: ٣٥٤، واللسان: ١١/ ٤٨٤ (عول) . [.....]\n(٤) ينظر كتاب الأم: (٥/ ١٠٦)، وأحكام القرآن: ١/ ٢٦٠. وأورد المؤلف ﵀ هذا القول في وضح البرهان: ١/ ٢٧٣ ولم ينسبه للإمام الشافعي فقال: «ومن فسّره بكثرة العيال فقد حمله على المعنى لا على لفظ العيال، وإنما هو من قولهم: عال الميزان إذا رجحت إحدى كفتيه على الأخرى، فكأنه إذا كثر عياله ثقلت عليه نفقتهم ...» .\n(٥) هذا الوصف لا يليق بعلماء المسلمين فضلا عن أحد أبرز أئمتهم المشهود له بالتبحر في جميع العلوم.\nوقد وجّه الزمخشري في الكشاف: (١/ ٤٩٧، ٤٩٨) توجيها غير الذي ذكره المصنف ﵀ فقال: «والذي يحكى عن الشافعي﵀- أنه فسر أَلَّا تَعُولُوا: أن لا تكثر عيالكم، فوجهه أن يجعل من قولك: عال الرجل عياله يعولهم، كقولهم: مانهم يمونهم إذا أنفق عليهم لأن من كثر عياله لزمه أن يعولهم، وفي ذلك ما يصعب عليه المحافظة على حدود الورع وكسب الحلال والرزق الطيب. وكلام مثله من أعلام العلم وأئمة الشرع ورؤوس المجتهدين حقيق بالحمل على الصحة والسداد، وأن لا يظن به تحريف «تعيلوا» إلى «تعولوا» فقد روي عن عمر بن الخطاب ﵁: «لا تظنن بكلمة خرجت من في أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا» وكفى بكتابنا المترجم بكتاب «شافي العي من كلام الشافعي» شاهدا بأنه كان أعلى كعبا وأطول باعا في علم كلام العرب من أن يخفى عليه مثل هذا، ولكن للعلماء طرقا وأساليب، فسلك في تفسير هذه الكلمة طريقة الكنايات ...» .\nوانظر رد الفخر الرازي في تفسيره: (٩/ ١٨٣- ١٨٥) للاعتراض الوارد على قول الشافعي.","vol":"1","page":224},{"text":"امرأتان أو واحدة/ أو ملك اليمين فهو يعولها «١» فكيف يكون أَلَّا [٢٢/ ب] تَعُولُوا؟! بل ملك اليمين أدلّ على كثرة العيال لأنّ المباح من الأزواج أربع ومن ملك اليمين ما شاء. وقال الله «٢» في موضع آخر: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فذكر الميل مع العدل.\n٤ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً: كان الرّجل يصدق امرأته أكثر من مهر مثلها، فإذا طلّقها أبى إلّا مهر مثلها، فبيّن الله أنّ الزّيادة التي كانت في الابتداء تبرّعا و«نحلة» وجبت بالتسمية «٣» . وقيل «٤»: نحلة هبة من الله للنّساء.\n_________\n(١) ذكر الزجاج هذا الاعتراض في معاني القرآن: ٢/ ١١، والنحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٥ عن المبرد، والجصاص في أحكام القرآن: ٢/ ٥٧.\nوقد رده الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ١٨٥ من وجهين فقال: «الأول: ما ذكره القفال﵁- وهو أن الجواري إذا كثرن فله أن يكلفهن الكسب، وإذا اكتسبن أنفقن على أنفسهن وعلى مولاهن أيضا، وحينئذ تقل العيال، أما إذا كانت المرأة حرة لم يكن الأمر كذلك فظهر الفرق.\nالثاني: أن المرأة إذا كانت مملوكة فإذا عجز المولى عن الإنفاق عليها باعها وتخلص منها، أما إذا كانت حرة فلا بد له من الإنفاق عليها، والعرف يدل على أن الزوج ما دام يمسك الزوجة فإنها لا تطالبه بالمهر، فإذا حاول طلاقها طالبته بالمهر فيقع الزوج في المحنة» .\n(٢) سورة النساء: آية: ١٢٩.\n(٣) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: (٧/ ٥٥٢، ٥٥٣) عن ابن عباس، وقتادة، وابن جريج، وابن زيد.\nوذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١١ وزاد نسبته إلى مقاتل.\n(٤) اختاره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٥٦، وعزاه الماوردي في تفسيره: (١/ ٣٦٢، ٣٦٣) إلى أبي صالح.\nوانظر أحكام القرآن لابن العربي: ١/ ٣١٦.","vol":"1","page":225},{"text":"هَنِيئًا: هنأني الطّعام ومرأني «١»، وهنوء ومروء وهنيته «٢»، فإذا أفردت قلت: أمرأني.\n٥ وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ: أي: [الجهال] «٣» بموضع الحق.\nأَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيامًا: أي: التي بها قوام أمركم»\n، أو جعلها تقيمكم فتقومون بها قياما «٥» .\n٦ أَنْ يَكْبَرُوا: أي: لا تأكلوا مخافة أن يكبروا فتمنعوا «٦» عنه.\nوَمَنْ كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ: قرضا ثم يقضيه «٧» .\n_________\n(١) نصّ هذا القول في معاني القرآن للزجاج: (٢/ ١٢، ١٣)، وقال: «وهذا حقيقته أن «مرأني» تبينت أنه سينهضم وأحمد مغبته، فإذا قلت: أمرأني الطعام فتأويله أنه قد انهضم وحمدت مغبته» .\nوانظر معاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٨، وتفسير القرطبي: ٥/ ٢٧، والدر المصون:\n٣/ ٥٧٩.\n(٢) اللسان: ١/ ١٨٥ (هنأ) .\n(٣) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٤) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٢٠: «قياما وقواما بمنزلة واحدة. يقال: هذا قوام أمرك وقيامه، أي: ما يقوم به أمرك» .\nوأخرج الطبري في تفسيره: ٧/ ٥٧٠ عن ابن عباس ﵄ قال: وقوله:\nقِيامًا، بمعنى: «قوامكم في معايشكم» .\nوأخرج- نحوه- عن الحسن، ومجاهد. وانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٤، وزاد المسير: ٢/ ١٣.\n(٥) نصّ هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٤.\n(٦) قال الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ١٩٧: «أي مسرفين ومبادرين كبرهم، أو لإسرافكم ومبادرتكم كبرهم تفرطون في إنفاقها وتقولون: ننفق كما نشتهي قبل أن يكبر اليتامى فينزعوها من أيدينا» .\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٧/ ٥٨٢- ٥٨٥) عن عمر بن الخطاب، وابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والشعبي، وأبي العالية، وأبي وائل.\nواختاره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ١٤، وانظر زاد المسير: ٢/ ١٦، وتفسير الفخر الرازي: ٩/ ١٩٨.\nوقال ابن العربي في أحكام القرآن: ١/ ٣٢٦: «والصحيح أنه لا يقضي لأن النظر له، فيتعين به الأكل بالمعروف، والمعروف هو حق النظر» .","vol":"1","page":226},{"text":"وقال الحسن «١»: لا يقضي ما صرفه إلى ستر العورة وردّ الجوعة.\n٧ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ: إذ كانت العرب لا تورّث البنات «٢» .\n١٠ إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نارًا: لما كانت غايتهم النّار «٣» .\n_________\n(١) تفسير الماوردي: ١/ ٣٦٥، وزاد نسبته إلى إبراهيم النخعي، ومكحول، وقتادة.\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٧/ ٥٨٧ عن إبراهيم النخعي.\nقال الطبري ﵀ (٧/ ٥٩٣، ٥٩٤): «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: «المعروف» الذي عناه الله ﵎ في قوله: وَمَنْ كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ أكل مال اليتيم عند الضرورة والحاجة إليه، على وجه الاستقراض منه فأما على غير ذلك الوجه، فغير جائز له أكله.\nوذلك أن الجميع مجمعون على أن والي اليتيم لا يملك من مال يتيمه إلّا القيام بمصلحته:\nفلما كان إجماعا منهم أنه غير مالكه، وكان غير جائز لأحد أن يستهلك مال أحد غيره، يتيما كان ربّ المال أو مدركا رشيدا، وكان عليه إن تعدى فاستهلكه بأكل أو غيره، ضمانة لمن استهلكه عليه، بإجماع من الجميع، وكان والي اليتيم سبيله سبيل غيره في أنه لا يملك مال يتيمه كان كذلك حكمه فيما يلزمه من قضائه إذا أكل منه، سبيله سبيل غيره، وإن فارقه في أن له الاستقراض منه عند الحاجة إليه، كما له الاستقراض عليه عند حاجته إلى ما يستقرض عليه، إذا كان قيّما بما فيه مصلحته ...» . [.....]\n(٢) ينظر تفسير الطبري: ٧/ ٥٩٧، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٣، وأسباب النزول للواحدي: (١٣٧، ١٣٨)، وتفسير ابن كثير: ٢/ ١٩١.\n(٣) ذكر- نحوه- النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٢٧ حيث قال: هذا مجاز في اللّفظ، وحقيقته في اللغة: «أنه لما كان ما يأكلون يؤديهم إلى النار، كانوا بمنزلة من يأكل النار، وإن كانوا يأكلون الطيبات» .\nوانظر تفسير الفخر الرازي: ٩/ ٢٠٧.\nوفي الآية قول آخر وهو إجراؤها على ظاهرها، وقد أخرج الطبريّ في تفسيره: (٨/ ٢٦، ٢٧) عن السدي قال: «إذا قام الرجل يأكل مال اليتيم ظلما، يبعث يوم القيامة ولهب النار يخرج من فيه ومن مسامعه ومن أذنيه وأنفه وعينيه، يعرفه من رآه بأكل مال اليتيم، وأخرج عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: حدثنا النبي ﷺ عن ليلة أسري به، قال: نظرت فإذا أنا بقوم لهم مشافر كمشافر الإبل، وقد وكّل بهم من يأخذ بمشافرهم، ثم يجعل في أفواههم صخرا من نار يخرج من أسافلهم، قلت: يا جبريل، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا» .\nوأورد ابن كثير هذا الأثر في تفسيره: ٢/ ١٩٤ وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا ولم يعلّق عليه.","vol":"1","page":227},{"text":"وَسَيَصْلَوْنَ: صلي النّار وبالنّار يصلى صلاء: إذا لزمها «١» .\nوَسَيَصْلَوْنَ: بالضم «٢» من صليته [أصليه] «٣» نارا، لازم ومتعد.\nوفي الحديث «٤»: «أتي بشاة مصليّة» أي: مشويّة «٥» .\n١١ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ: أي: الأخوان فصاعدا، يحجب الإخوة الأمّ عن الثلث «٦»، وإن لم يرثوا مع الأب معونة للأب إذ هو كافيهم\n_________\n(١) اللّسان: ١٤/ ٦٥ (صلا)، ونقل الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٢٠٢ عن أبي زيد الأنصاري: «يقال: صلى الرجل النار يصلاها صلى وصلاء وهو صالى النار، وقوم صالون وصلاء» .\nوقال الفراء في كتابه المقصور والممدود: ٣٦: «والصّلاء بالنار يكسر ويمد وقد يقصر، والمدّ أكثر والقصر قليل» .\n(٢) وهي قراءة ابن عامر، وعاصم في رواية شعبة.\nالسبعة لابن مجاهد: ٢٢٧، والتبصرة لمكي: ١٧٩.\n(٣) عن نسخة «ج» .\n(٤) أخرجه الترمذي في سننه: ٣/ ٦١، كتاب الصوم، باب «ما جاء في كراهية صوم يوم الشك» حديث رقم (٦٨٦) عن عمار بن ياسر ﵁ موقوفا، وقال: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه النسائي في سننه: ٤/ ١٥٣، كتاب الصوم، باب «صيام يوم الشك» حديث رقم (٢١٨٨) وذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٣٠، والزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٦٥، والنحاس في معاني القرآن: ٢/ ١١٧.\n(٥) ينظر مفردات الراغب: ٢٨٥، وغريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ٦٠٢، وقال ابن الأثير في النهاية: ٣/ ٥٠ «يقال: صليت اللحم- بالتخفيف-: أي شويته، فهو مصليّ ... فأما إذا أحرقته وألقيته في النار قلت صلّيته بالتشديد، وأصليته.\n(٦) هذا قول الجمهور في أن الأخوين يحجبان الثلث عن الأم. وعن عبد الله بن عباس ﵄ أنّ أقل الجمع ثلاثة إخوة.\nقال الطبري ﵀ في تفسيره: (٨/ ٣٩، ٤٠): «اختلف أهل التأويل في عدد الأخوة الذين عناهم الله تعالى ذكره بقوله: فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ.\nفقال جماعة أصحاب رسول الله ﷺ والتابعين لهم بإحسان، ومن بعدهم من علماء أهل الإسلام في كل زمان: عنى الله جل ثناؤه بقوله: فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ، اثنين كان الأخوة أو أكثر منهما ... واعتل كثير ممن قال ذلك، بأن ذلك قالته الأمة عن بيان الله جل ثناؤه على لسان رسوله ﷺ، فنقلته أمة نبيه نقلا مستفيضا قطع العذر مجيئه، ودفع الشك فيه عن قلوب الخلق وروده.\nوروى عن ابن عباس ﵄ أنه كان يقول: بل عنى الله جل ثناؤه بقوله: فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ، جماعة أقلها ثلاثة. وكان ينكر أن يكون الله جل ثناؤه حجب الأم عن ثلثها مع الأب بأقل من ثلاثة إخوة ...» .","vol":"1","page":228},{"text":"وكافلهم «١» وهذا معنى لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا.\nفَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ: حال مؤكّدة «٢» .\nو«الكلالة» «٣»: ما عدا الوالد والولد «٤» من القرابة المحيطة بالولاد «٥» إحاطة الإكليل بالرأس «٦» . ونصبه على الحال «٧» .\n١٢ غَيْرَ مُضَارٍّ: حال «٨»، أي: غير مضار لورثته بأن يوصي فوق الثلث.\n_________\n(١) ينظر أحكام القرآن لابن العربي: ١/ ٣٣٩، وقال القرطبي في تفسيره: ٥/ ٧٢: «الإخوة يحجبون الأم عن الثلث إلى السدس، وهذا هو حجب النقصان، وسواء كان الإخوة أشقاء أو للأب أو للأم، ولا سهم لهم» .\n(٢) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٥: «منصوب على التوكيد والحال من وَلِأَبَوَيْهِ أي:\nولهؤلاء الورثة ما ذكرنا مفروضا. ففريضة مؤكدة لقوله: يُوصِيكُمُ اللَّهُ وانظر المحرر الوجيز: ٣/ ٥١٩، والدر المصون: ٣/ ٦٠٦.\n(٣) من قوله تعالى: وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً ... آية: ١٢.\n(٤) رجح الطبري هذا القول في تفسيره: ٨/ ٦٠، والفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٢٢٩.\n(٥) كذا في «ك»، ووضح البرهان. وأشار ناسخ الأصل إلى نسخة أخرى ورد فيها: «بالولادة»، وهو موافق لما جاء في تفسير الفخر الرازي: ٩/ ٢٢٩.\n(٦) عن تفسير الماوردي: ١/ ٣٧١ وأضاف: «فكذلك الكلالة لإحاطتها بأصل النسب الذي هو الوالد والولد» .\nوانظر تفسير الفخر الرازي: (٩/ ٢٢٩، ٢٣٠)، والدر المصون: ٣/ ٦٠٧. [.....]\n(٧) مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ١٩٢، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٣٦، والبحر المحيط:\n٣/ ١٨٩، والدر المصون: ٣/ ٦٠٨.\n(٨) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٧، والكشاف ١/ ٥١٠، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٣٧، والدر المصون: ٣/ ٦١١.","vol":"1","page":229},{"text":"١٤ يُدْخِلْهُ نارًا خالِدًا فِيها: خالِدًا: حال من الهاء «١» في يُدْخِلْهُ، أو صفة للنّار «٢» بمعنى نارا خالدا هو فيها، كقولك: زيد مررت [٢٣/ أ] بدار ساكن/ فيها.\n١٥ وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ: منسوخة «٣» . والسّبيل التي جعل الله لهنّ الجلد والرّجم. ومن لا يرى النّسخ «٤» يحملها على سحق النساء، والسّبيل:\nالتزوج.\n١٦ وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ: الرجلان يخلوان بالفاحشة بينهما بدليل تثنية الضّمير على التذكير دون جمعه «٥» .\n_________\n(١) معاني القرآن للزجاج: ١/ ٢٧، والبحر المحيط: ٣/ ١٩٢.\n(٢) أجاز الزجاج هذا الوجه في معاني القرآن: ١/ ٢٧، ومنعه الزمخشري في الكشاف:\n١/ ٥١١ فقال: «فإن قلت: هل يجوز أن يكونا صفتين ل «جنات» و«نارا»؟ قلت: لا لأنهما جريا على غير من هما له، فلا بد من الضمير وهو قولك: خالدين هم فيها، وخالدا هو فيها» .\nوأورد أبو حيان في البحر المحيط: ٣/ ١٩٢ قول الزجاج ثم قال «وما ذكره ليس مجمعا عليه بل فرع على مذهب البصريين، وأما عند الكوفيين فيجوز ذلك ولا يحتاج إلى إبراز الضمير إذا لم يلبس على تفصيل لهم في ذلك ذكر في النحو وقد جوّز ذلك في الآية الزجاج والتبريزي أخذا بمذهب الكوفيين» .\n(٣) ذكره النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٣٩، ونقله الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٢٣٢ عن جمهور المفسرين. وقال ابن كثير في تفسيره: ٢/ ٢٠٤: «وهو أمر متفق عليه» .\nودليل هذا المذهب قوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ سورة النور: آية: ٢، والحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٣١٦، كتاب الحدود، باب «حد الزنا»، حديث رقم (١٦٩٠) عن عبادة بن الصامت قال: كان نبيّ الله ﷺ إذا أنزل عليه أثر عليه وكرب لذلك وتربد له وجهه، فأنزل الله ﷿ عليه ذات يوم، فلما سرى عنه قال: «خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم» .\n(٤) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٩/ ٢٣٩ وعزاه إلى أبي مسلم الأصفهاني.\nوقال المؤلف﵀- في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٧٧: «وابن بحر لا يرى النسخ، فيحملها على خلوة المرأة بالمرأة في فاحشة السحق» .\n(٥) وهو قول مجاهد كما أخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ٨٢، وضعّفه الطبري. وأورد النحاس قول مجاهد في معاني القرآن: ٢/ ٤٠ ثم قال: «وهذا الصحيح في اللغة الذي هو حقيقة، فلا يغلب المؤنث على المذكر إلا بدليل» .\nوقال ابن العربي في أحكام القرآن: ١/ ٣٦٠: «والصواب مع مجاهد، وبيانه أنّ الآية الأولى نصّ في النّساء بمقتضى التأنيث والتصريح باسمهن المخصوص لهن، فلا سبيل لدخول الرجال فيه، ولفظ الثانية يحتمل الرجال والنساء، وكان يصح دخول النساء معهم فيها لولا أنّ حكم النساء تقدم، والآية الثانية لو استقلت لكانت حكما آخر معارضا له، فينظر فيه، ولكن لما جاءت منوطة بها، مرتبطة معها، محالة بالضمير عليها فقال:\nيَأْتِيانِها مِنْكُمْ علم أنه أراد الرجال ضرورة ...» .","vol":"1","page":230},{"text":"١٨ أَعْتَدْنا: أفعلنا من «العتاد»، ومعناه: أعددناه من العدّة «١» .\n١٩ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا: يحبسها وهو كارهها ليرثها «٢» . أو على عادة الجاهلية في وراثة وليّ الميّت امرأته، يمسكها بالمهر الأول أو يزوّجها ويأخذ مهرها «٣» نزلت «٤» في كبشة «٥» بنت معن الأنصارية ومحصن «٦» بن قيس الأنصاري.\n_________\n(١) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٢٠، وانظر تفسير الطبري: ٨/ ١٠٣، ومفردات الراغب: ٣٢١، وتفسير الفخر الرازي: ١٠/ ١٠.\n(٢) تفسير الطبري: ٨/ ١٠٨، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٢٠٩، والدر المنثور: ٢/ ٤٦٢.\n(٣) ينظر هذا المعنى في الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٧٨، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا ... عن ابن عباس ﵄.\nوانظر تفسير الطبري: ٨/ ١٠٤، وأسباب النزول للواحدي: ١٧٨، وتفسير البغوي:\n١/ ٤٠٨، والدر المنثور: ٢/ ٤٦٢.\n(٤) تفسير الطبري: ٨/ ١٠٦، وأسباب النزول للواحدي ١٧٨، والدر المنثور:\n٢/ ٤٦٣.\n(٥) كذا في الدر المنثور: ٢/ ٤٦٣. ويقال: «كبيشة» كما في تفسير الطبري: ٨/ ١٠٦، وأسباب النزول: (١٧٨، ١٧٩) .\nوانظر ترجمتها في أسد الغابة: (٧/ ٢٥٠، ٢٥١)، والإصابة: ٨/ ٩٢.\n(٦) ذكر الواحدي في أسباب النزول: ١٧٨ أن اسمه «حصن»، ونقل عن مقاتل أن اسمه قيس بن أبي قيس.","vol":"1","page":231},{"text":"١٩ بِفاحِشَةٍ: نشوز «١» . وقيل «٢»: زنا فيحل أخذ الفدية.\nمُبَيِّنَةٍ: متبيّنة، يقال: بيّن الصّبح لذي عينين.\nبِالْمَعْرُوفِ: النّصفة في القسم والنّفقة «٣» .\n٢٠ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا: ظلما كالظلم بالبهتان، أو تبهتوا أنكم ما ملكتموه منهن.\n٢١ أَفْضى: خلا بها «٤» .\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٨/ ١١٦، ١١٧) عن ابن عباس، وقتادة، والضحاك، وعطاء بن أبي رباح. ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٧٤ عن ابن عباس، وعائشة ﵃. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٤١ وزاد نسبته إلى ابن مسعود ﵁. [.....]\n(٢) أخرجه الطبريّ في تفسيره: (٨/ ١١٥، ١١٦) عن الحسن، والسدي، وعطاء الخراساني، وأبي قلابة. وانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٠، ومعاني القرآن للنحاس:\n٢/ ٤٦، وتفسير الماوردي: ١/ ٣٧٤، وزاد المسير: ٢/ ٤١.\nقال الطبري ﵀- بعد أن ذكر القولين-: «وأولى ما قيل في تأويل قوله: إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، أنه معنيّ به كل فاحشة: من بذاء باللسان على زوجها، وأذى له، وزنا بفرجها. وذلك أن الله جل ثناؤه عمّ بقوله: إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، كلّ فاحشة متبينة ظاهرة، فكل زوج امرأة أتت بفاحشة من الفواحش التي هي زنا أو نشوز، فله عضلها على ما بين الله في كتابه، والتضييق عليها حتى تفتدي منه، بأي معاني الفواحش أتت، بعد أن تكون ظاهرة مبيّنة بظاهر كتاب الله ﵎، وصحة الخبر عن رسول الله ﷺ.\n(٣) هذا معنى قول الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٠، وانظر معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٧، وتفسير الفخر الرازي: ١٠/ ١٣.\n(٤) قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٥٩: «الإفضاء أن يخلو بها وإن لم يجامعها» .\nوفسّر ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٢٢: «الإفضاء» بالمجامعة.\nوقال الطبري في تفسيره: ٨/ ١٢٥: «... والذي عني به «الإفضاء» في هذا الموضع، الجماع في الفرج» . وأخرج عن ابن عباس ﵄ قال: «الإفضاء الجماع، ولكن الله يكني» .\nوقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ١٤: «وإفضاء بعضهم إلى البعض هو الجماع على قول أكثر المفسرين ...» .","vol":"1","page":232},{"text":"مِيثاقًا غَلِيظًا: أي: عقد النكاح، فكان يقال في النكاح: الله عليك لتمسكنّ بمعروف أو لتسرّحنّ بإحسان «١» .\n٢٢ وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ بمعنى المصدر «٢»، أي: نكاحهم، فيجوز هذا المصدر على حقيقته ويتناول جميع أنكحة الجاهلية المحرّمة.\nويجوز بمعنى المفعول به، أي: لا تنكحوا منكوحة آبائكم صنيع الجاهلية «٣»، أي: لا تطئوا موطوءتهم.\nإِلَّا ما قَدْ سَلَفَ: أي: لكن ما سلف فمعفوّ.\n٢٣ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ: أي: دون من تبنيتم «٤» به، إذ دخل\n_________\n(١) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: ٨/ ١٢٧ عن قتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٤٧٦ وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد عن قتادة.\n(٢) اختاره الطبري في تفسيره: ٨/ ١٣٧ وقال: «ويكون قوله: إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ بمعنى الاستثناء المنقطع، لأنه يحسن في موضعه: «لكن ما قد سلف فمضى» - إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا» .\nوذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٧٥، وقال: «هذا قول بعض التابعين» .\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٨/ ١٣٣- ١٣٥) عن ابن عباس، وقتادة، وعكرمة، وعطاء بن أبي رباح.\nوذكره القرطبي في تفسيره: ٥/ ١٠٣ وقال عنه: «أصح، وتكون «ما» بمعنى «الذي» و«من» . والدليل عليه أن الصحابة تلقت الآية على ذلك المعنى، ومنه استدلت على منع نكاح الأبناء حلائل الآباء ...» .\n(٤) أخرج الطبري في تفسيره: (٨/ ١٤٩، ١٥٠): عن عطاء بن أبي رباح قال: «كنا نحدّث، والله أعلم، أنها نزلت في محمد ﷺ، حين نكح امرأة زيد بن حارثة، قال المشركون في ذلك، فنزلت: وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ونزلت: وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ، ونزلت: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ.\nونقل ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٤٨ عن عطاء قال: «إنما ذكر الأصلاب، لأجل الأدعياء» .\nوانظر معاني القرآن للنحاس: ١/ ٥٥، وأحكام القرآن لابن العربي: ١/ ٣٧٩، والمحرر الوجيز: ٣/ ٥٥٥.","vol":"1","page":233},{"text":"فيه حلائل أبناء الرّضاع «١» .\n٢٤ وَالْمُحْصَناتُ: أحصن فهو محصن، مثل: أسهب فهو مسهب، وألفج فهو ملفج «٢» .\nومعنى أحصن «٣»: دخل في الحصن، مثل أحزن وأسهل وأسلم، وإن كان متعديا فإدخال النّفس في الحصن «٤» . والاتفاق على النّصب «٥» في هذا الموضع للاتفاق على أنهنّ ذوات الأزواج وأنّهن محرّمات «٦» .\n_________\n(١) تفسير الطبريّ: ٨/ ١٤٩، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٥٥٥: «وحرمت حليلة الابن من الرضاع- وإن لم يكن للصلب- بالإجماع المستند إلى قوله ﷺ: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب» اهـ.\nينظر الحديث في صحيح الإمام البخاري: ٦/ ١٢٥، كتاب النكاح، باب «وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب» .\nوصحيح الإمام مسلم: ٣/ ١٠٦٨، كتاب النكاح، باب «ما يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة»، حديث رقم (١٤٤٤) .\n(٢) في تهذيب اللّغة: ٦/ ١٣٦ عن ابن الأعرابي قال: «كلام العرب كله على «أفعل» فهو «مفعل» إلّا ثلاثة أحرف: أسهب فهو مسهب، وأحصن الرجل فهو محصن، وألفج فهو ملفج: إذا أعدم» .\nوزاد ابن سيده في المحكم: (٣/ ١١٠، ١١١) عن ابن الأعرابي: «وأسهم فهو مسهم» .\nوانظر اللسان: ١٣/ ١٢٠ (حصن)، والدر المصون: ٣/ ٦٤٦.\n(٣) عبارة المؤلف ﵀ في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٨٠: «وللإحصان معنيان: لازم ومتعد. لازم على معنى الدخول في الحصن، مثل: أسهل وأحزن وأسلم وأمن.\nوالمتعدي على معنى إدخال النفس في الحصن» .\n(٤) في «ج»: فإدخال النفس الحصن.\n(٥) السبعة لابن مجاهد: ٢٣٠.\nوقال أبو علي الفارسي في الحجة: ٣/ ١٤٦: «ولم يختلف أحد من القراء في هذه وحدها أنها بفتح الصاد ...» .\nوانظر الكشف لمكي: ١/ ٣٨٤، والدر المصون: ٣/ ٦٤٥.\n(٦) في وضح البرهان: ١/ ٢٨٠: «فإنهن محرمات على غير الأزواج» .\nوانظر تفسير الطبري: ٨/ ١٦٥، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٥٦، والمحرر الوجيز:\n٤/ ٦، وتفسير القرطبي: ٥/ ١٢١، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٢٢٣.","vol":"1","page":234},{"text":"وقال أبو عبيدة «١»: «المحصنة ذات الزوج، وأما العفيفة فهي الحصان «٢» والحاصن» .\nإِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ: بالسّبي «٣» .\nكِتابَ اللَّهِ: أي: حرّم ذلك كتابا/ من الله عليكم، مصدر لغير [٢٣/ ب] فعله «٤» .\nفِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ: من هبة المهر، أو حطّ بعضه، أو تأجيله، أو زيادة الزّوج عليه» .\n_________\n(١) أبو عبيدة: (١١٠- ٢١٠ هـ) .\nهو معمر بن المثنى التيمي البصري، أبو عبيدة، الإمام النحوي، اللغوي، الأديب.\nصنف مجاز القرآن، نقائض جرير والفرزدق، معاني القرآن، ... وغير ذلك.\nأخباره في: طبقات النحويين للزبيدي: (١٧٥- ١٧٨)، وفيات الأعيان: ٥/ ٢٣٥، وسير أعلام النبلاء: ٩/ ٤٤٥. [.....]\n(٢) في مجاز القرآن: ١/ ١١٢: والحاصن: العفيفة.\nقال السمين الحلبي في الدر المصون: (٣/ ٦٤٦، ٦٤٧): «وأصل هذه المادة الدلالة على المنع ومنه «الحصن» لأنه يمنع به، و«حصان» للفرس من ذلك. ويقال: أحصنت المرأة وحصنت، ومصدر حصنت: «حصن» عن سيبويه، و«حصانة» عن الكسائي وأبي عبيدة، واسم الفاعل من أحصنت محصنة، ومن حصنت حاصن ... ويقال لها: «حصان» أيضا بفتح الحاء» .\n(٣) لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه:\n٢/ ١٠٧٩، كتاب الرضاع، باب «جواز وطء المسبية بعد الاستبراء» أن رسول الله ﷺ يوم حنين بعث جيشا إلى أوطاس فلقوا عدوا فقاتلوهم، فظهروا عليهم، فأصابوا لهم سبايا، فكأن ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل الله ﷿ في ذلك: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ أي: فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن» اهـ.\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٨/ ١٥١ عن ابن عباس ﵄. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٥٠ عن علي، وعبد الرحمن بن عوف، وابن عمر، وابن عباس رضي الله تعالى عنهم.\n(٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٦٠، وتفسير الطبري: ٨/ ١٦٩، وتفسير الماوردي: ١/ ٣٧٧.\n(٥) قال الطبري﵀- في تفسيره: ٨/ ١٨١: «وأولى هذه الأقوال بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: ولا حرج عليكم أيها الناس، فيما تراضيتم به أنتم ونساؤكم من بعد إعطائهن أجورهن على النكاح الذي جرى بينكم وبينهن، من حطّ ما وجب لهن عليكم، أو إبراء، أو تأخير ووضع. وذلك نظير قوله جل ثناؤه: وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا اهـ.","vol":"1","page":235},{"text":"و«الخدن» «١»: الأليف في الريبة «٢»، والعنت: الزنا «٣»، أو شهوة الزنا «٤» .\nوقال الحسن «٥»: العنت ما يكون من العشق فلا يتزوّج الحرّ بأمة إلّا إذا أعتقها «٦» .\n٢٥ وَأَنْ تَصْبِرُوا: أي: عن نكاح الإماء لما فيه من إرقاق الولد.\n٢٦ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ: اللام في تقدير المصدر، أي: إرادة الله التبيين لكم كقوله «٧»: [لِلَّذِينَ] «٨» هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ: أي: الذين هم رهبهم لربهم «٩» .\n_________\n(١) من الآية: ٢٥ سورة النساء.\n(٢) قال الطبري في تفسيره: ٨/ ١٩٣: «الأخدان: اللواتي حبسن أنفسهن على الخليل والصديق، للفجور بها سرا دون الإعلان بذلك» .\nوفي اللسان: ١٣/ ١٣٩ (خدن): «والخدن والخدين: الذي يخادنك فيكون معك في كل أمر ظاهر وباطن» .\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٨/ ٢٠٤- ٢٠٦) عن ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك.\nونقله النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٦٧ عن الشعبي.\nوانظر تفسير الماوردي: ١/ ٣٨٠، وزاد المسير: ٢/ ٥٨.\n(٤) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٢. وقال الطبري ﵀ في تفسيره: ٨/ ٢٠٦:\n«والصواب من القول في قوله: ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ، ذلك لمن خاف منكم ضررا في دينه وبدنه» .\n(٥) لم أقف على هذا القول المنسوب للحسن رحمه الله تعالى.\n(٦) في «ج»: عشقها.\n(٧) سورة الأعراف: آية: ١٥٤.\n(٨) في الأصل: «والذين»، وما جاء في «ك» موافق لرسم المصحف.\n(٩) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: (٢/ ٤٢، ٤٣) .\nوانظر البحر المحيط: ٢/ ٢٢٥، والدر المصون: ٣/ ٦٥٩.","vol":"1","page":236},{"text":"٢٨ ضَعِيفًا: أي: في أمر النّساء «١» .\n٢٩ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ: بعضكم بعضا وجعله «قتل أنفسهم» لأنّ أهل الدّين الواحد كنفس واحدة. أو معنى القتل: أكل الأموال بالباطل «٢»، فظالم غيره كمهلك نفسه.\n٣١ مُدْخَلًا اسم الموضع «٣»، أو هو مصدر «٤» أي: إدخالا كريما.\n٣٣ جَعَلْنا مَوالِيَ: عصبات من الورثة «٥»، والمولى: كل من يليك ويواليك، فيدخل فيه مولى اليمين، والحليف، والقريب، وابن العمّ، والمنعم، والمنعم عليه، والمعتق والمعتق، والوليّ في الدّين «٦» .\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٨/ ٢١٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: ١١٩٩ (سورة النساء) عن طاوس. وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٦٠ إلى طاوس، ومقاتل.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٤٩٤ وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وابن المنذر عن طاوس.\nوقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ٧٤: «اتفقوا على أن هذا نهي عن أن يقتل بعضهم بعضا» . [.....]\n(٢) ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٤١٨.\n(٣) ذكر الطبري هذا المعنى في تفسيره: (٨/ ٢٥٧، ٢٥٨)، وأبو علي الفارسي في الحجة:\n(٣/ ١٥٣- ١٥٥) توجيها لقراءة نافع «مدخلا» بفتح الميم، وانظر السبعة لابن مجاهد:\n٢٣٢، والكشف لمكي: ١/ ٣٨٦، والدر المصون: ٣/ ٦٦٥.\n(٤) تفسير الطبري: ٨/ ٣٥٩، والبحر المحيط: ٣/ ٢٣٥، والدر المصون: ٣/ ٦٦٥.\n(٥) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: (٥/ ١٧٨، ١٧٩)، كتاب التفسير، باب قوله تعالى:\nوَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ ... الآية عن ابن عباس ﵄ قال: «ورثة» .\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٨/ ١٧٠، ٢٧١) عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد.\nوانظر تفسير الماوردي: ١/ ٣٨٤، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٢٥٢، والدر المنثور: ٢/ ٥٠٩.\n(٦) صحيح البخاري: ٥/ ١٧٨ عن معمر. وانظر تفسير الطبري: ٨/ ٢٦٩، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٧٥.","vol":"1","page":237},{"text":"وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ: الحلفاء، فنسخ «١» .\n٣٤ الرِّجالُ قَوَّامُونَ: بالتأديب والتدبير، في رجل لطم امرأته فهمّ النّبيّ ﵇- بالقصاص «٢» .\n٣٤ قانِتاتٌ: قيّمات بحقوق أزواجهن «٣» .\nبِما حَفِظَ اللَّهُ: بما حفظهن الله في مهورهن ونفقتهن «٤» .\n٣٦ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى: القريب والمعارف.\nوعن ميمون «٥» بن مهران أنه الذي يتوصّل إليك بجوار قرابتك.\n_________\n(١) راجع رواية البخاري في صحيحه عن ابن عباس ﵄ التي تقدمت قبل.\n(٢) تفسير الطبري: (٨/ ٢٩١، ٢٩٢)، وأسباب النزول للواحدي: (١٨٢، ١٨٣)، وتفسير البغوي: ١/ ٤٢٢.\n(٣) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٧. وذكره النحاس في معاني القرآن:\n٢/ ٧٧. وقيل في معنى: قانِتاتٌ أي: مطيعات.\nينظر تفسير الطبري: ٨/ ٢٩٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٧٧، وتفسير الماوردي:\n١/ ٣٨٥.\n(٤) عن معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٧٨. وانظر تفسير الطبري: ٨/ ٢٩٦.\n(٥) ميمون بن مهران: (٣٧- ١١٧ هـ) .\nهو ميمون بن مهران الجزري الرقي، أبو أيوب، الإمام التابعي، الفقيه المشهور.\nقال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب: ٥٥٦: «ثقة فقيه، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وكان يرسل، من الرابعة» .\nراجع ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي: ٧٧، تذكرة الحفاظ: ١/ ٩٨، وسير أعلام النبلاء: ٥/ ٧١، وقد أخرج الطبري عنه هذا القول في تفسيره: ٨/ ٣٣٦، ثم قال: «وهذا القول قول مخالف المعروف من كلام العرب. وذلك أن الموصوف بأنه «ذو القرابة» في قوله: وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى، الجار دون غيره. فجعله قائل هذه المقالة جار ذي القرابة.\nولو كان معنى الكلام كما قال ميمون بن مهران لقيل: «وجار ذي القرابة»، ولم يقل:\nوَالْجارِ ذِي الْقُرْبى، فكان يكون حينئذ- إذا أضيف «الجار» إلى ذي القربى الوصية ببر جار ذي القرابة، دون الجار ذي القربى. وأما و«الجار» بالألف واللام، فغير جائز أن يكون «ذي القربى» إلا من صفة «الجار» . وإذا كان ذلك كذلك، كانت الوصية من الله في قوله:\nوَالْجارِ ذِي الْقُرْبى ببرّ الجار ذي القربى، دون جار ذي القرابة. وكان بينا خطأ ما قال ميمون بن مهران في ذلك» .\nوانظر رد ابن عطية لقول ميمون في المحرر الوجيز: ٤/ ٥٢.","vol":"1","page":238},{"text":"وَالْجارِ الْجُنُبِ: الغريب «١» . والجنب صفة على «فعل» كناقة أجد.\nومن قرأ «٢»: وَالْجارِ الْجُنُبِ فتقديره: ذي الجنب، أي:\nالنّاحية «٣» .\nوَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ: الزّوجة «٤» . وقيل «٥»: رفيق السّفر الذي ينزل بجنبك.\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٢٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٢٦، وتفسير الطبري: ٨/ ٣٣٩، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٥٠.\n(٢) بفتح الجيم وسكون النون، وهي قراءة عاصم في رواية المفضل عنه. وقراءة الأعمش، ينظر تفسير الفخر الرازي: ١٠/ ١٠٠، وتفسير القرطبي: ٥/ ١٨٣، والبحر المحيط:\n٣/ ٢٥٤، والدر المصون: ٣/ ٦٧٦.\n(٣) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٤٤٦.\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٨/ ٣٤٢، ٣٤٣) عن علي بن أبي طالب، وعبد الله ابن مسعود، وابن عباس، وإبراهيم النخعي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٣٢ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن علي ﵁.\nونسبه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني عن ابن مسعود ﵁. [.....]\n(٥) ذكره أبو عبيد في مجاز القرآن: ١/ ١٢٦، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٢٧، وأخرجه الطبري في تفسيره: (٨/ ٣٤٠- ٣٤٢)، عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة، وعكرمة، والسدي، والضحاك.\nقال الطبري ﵀: «والصواب من القول في تأويل ذلك عندي: أن معنى «الصاحب بالجنب»، الصاحب إلى الجنب، كما يقال: «فلان بجنب فلان، وإلى جنبه»، وهو من قولهم: «جنب فلان فلانا فهو يجنبه جنبا»، إذا كان لجنبه ... وقد يدخل في هذا: الرفيق في السفر، والمرأة والمنقطع إلى الرجل الذي يلازمه رجاء نفعه، لأن كلهم بجنب الذي هو معه وقريب منه. وقد أوصى الله تعالى بجميعهم، لوجوب حق الصاحب على المصحوب» .","vol":"1","page":239},{"text":"وَابْنِ السَّبِيلِ: الضّيف، يجب قراه وتبليغه مقصده «١» .\n٣٧ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ: يجحدون اليسار «٢» اعتذارا عن البخل «٣» .\n٤١ فَكَيْفَ إِذا جِئْنا: أي: فكيف حالهم، والحذف في مثله «٤» أبلغ.\n[٢٤/ أ] مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ: بنبيّها يشهد عليها «٥» . /\nوكان ابن مسعود يقرأ «النّساء» على النّبيّ ﷺ فلمّا بلغ الآية دمعت عيناه ﷺ «٦» .\n٤٢ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ: أي: يودون لو جعلوا والأرض سواء «٧»،\n_________\n(١) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٥٠. وذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٦٧، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٢٧.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: (٨/ ٣٤٦، ٣٤٧) عن مجاهد، وقتادة، والضحاك.\n(٢) أي ينكرون الغنى الذي هم فيه.\n(٣) ذكر ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير: ٢/ ٨٢ عن الماوردي.\nوذكر قولا آخر هو: أنهم اليهود، أوتوا علم نعت محمد ﷺ فكتموه، وقال: «هذا قول الجمهور»، ورجحه الطبري في تفسيره: ٨/ ٣٥٤.\n(٤) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٥٣: «أي فكيف تكون حال هؤلاء يوم القيامة، وحذف «تكون حالهم» لأن في الكلام دليلا على ما حذف، و«كيف» لفظها لفظ الاستفهام، ومعناها معنى التوبيخ ...\nوانظر هذا المعنى في معاني القرآن للنحاس: ١/ ٨٩، وزاد المسير: ٢/ ٨٥.\n(٥) ينظر تفسير الطبري: ٨/ ٣٦٩، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٥٤، وتفسير الماوردي:\n١/ ٣٩١، وزاد المسير: ٢/ ٨٦.\n(٦) ثبت ذلك في صحيح البخاري: ٦/ ١١٣، كتاب «فضائل القرآن»، باب «قول المقرئ للقارئ حسبك»، وصحيح مسلم: ١/ ٥٥١، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب «فضل استماع القرآن» .\n(٧) تفسير الطبريّ: ٨/ ٣٧٢، وذكره النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٩٠، وقال: «ويدل على هذا: الَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا، وكذلك تُسَوَّى لو سوّاهم الله ﷿ لصاروا ترابا مثلها» .\nوانظر هذا القول في تفسير الماوردي: ١/ ٣٩٢، وتفسير البغوي: ١/ ٤٣٠، والكشاف: - ١/ ٥٢٨، وتفسير القرطبي: ٥/ ١٩٨، والدر المصون: ٣/ ٦٨٥.","vol":"1","page":240},{"text":"أو تعدل بهم الأرض على وجه الفداء «١» .\nوَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ: أي: لا تكتمه جوارحهم وإن كتموه «٢» .\n٤٣ إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ إلّا مجتازا «٣» لدلالة الصّلاة على المصلّى «٤» .\nأَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ. قال عطاء «٥»، وسعيد بن جبير: هو اللّمس.\nوقال عبيد «٦» بن عمير: هو الجماع، فذكر ذلك لابن عبّاس، فقال:\n_________\n(١) ذكره أبو حيان في البحر المحيط: ٣/ ٢٥٣، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٣/ ٦٨٦.\nقال أبو حيان: وقيل: المعنى لو تعدل بهم الأرض، أي: يؤخذ منها ما عليها فدية» .\n(٢) عن معاني القرآن للأخفش: ١/ ٤٤٦، وأخرج الطبري معنى هذا القول في تفسيره:\n٨/ ٣٧٣ عن ابن عباس ﵄.\nوانظر تفسير المشكل لمكي: ١٤٢، والمحرر الوجيز: (٥/ ٦٨، ٦٩) .\n(٣) في «ج»: مجتازين.\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٨/ ٣٨٢- ٣٨٥) عن ابن عباس، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وعكرمة، والحسن، والزهري، ورجح الطبري هذا القول على قول من قال إنه سبيل المسافر إذا كان جنبا لا يصلي حتى يتيمم.\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٢٧، وتفسير الماوردي: ١/ ٣٩٣، وزاد المسير:\n٢/ ٩٠.\n(٤) تفسير الطبري: ٨/ ٣٨٢، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ١٩٨.\n(٥) عطاء: (٢٧- ١١٤ هـ) .\nهو عطاء بن أبي رباح، المكي، القرشي مولاهم. الإمام التابعي الجليل.\nحدّث عن عائشة، وأم سلمة، وأم هانئ، وأبي هريرة، وابن عباس وغيرهم من الصحابة.\nترجمته في سير أعلام النبلاء: (٥/ ٧٨- ٨٨)، وتهذيب التهذيب: (٧/ ١٩٩- ٢٠٣)، وطبقات الحفاظ: ٣٩.\n(٦) هو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي المكي.\nولد في حياة رسول الله ﷺ، وحدّث عن أبيه، وعن عمر بن الخطاب، وعلي، وأبي ذر، وعائشة، وأبي موسى الأشعري، وابن عباس ... وغيرهم.\nقال عنه الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٤/ ١٥٧: «وكان من ثقات التابعين وأئمتهم بمكة، وكان يذكر الناس، فيحضر ابن عمر ﵄ مجلسه» . -\n- توفي عبيد بن عمير سنة أربع وسبعين للهجرة.\nوانظر ترجمته في طبقات ابن سعد: ٥/ ٤٦٣، وتذكرة الحفاظ: ١/ ٥٠، وتقريب التهذيب: ٣٧٧. [.....]","vol":"1","page":241},{"text":"«أصاب العربيّ وأخطأ الموليان» «١» .\n٤٥ وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا: دخول الباء تأكيد الاتصال «٢» لأنّ الاسم في «كفى الله» يتّصل اتصال الفاعل فاتصل بالباء اتصال المضاف [إليه] «٣» أيضا.\n٤٦ وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ يقولونه على أنّا نريد: لا تسمع ما تكره، وقصدهم الدّعاء بالصّمم، أي: لا سمعت «٤» .\nوَراعِنا: شتم عندهم «٥» . وقيل «٦»: أرعنا سمعك، أي: اجعل\n_________\n(١) أخرج نحوه الطبري في تفسيره: ٨/ ٣٩٠ عن قتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٥٠ وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن سعيد بن جبير.\n(٢) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٥٧. وذكر الفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ١٢٠ فوائد في ورود الباء هنا فقال:\n«الأول: لو قيل: كفى الله، كان يتصل الفعل بالفاعل. ثم هاهنا زيدت الباء إيذانا بأن الكفاية من الله ليست كالكفاية من غيره في الرتبة وعظم المنزلة.\nالثاني: قال ابن السراج: تقدير الكلام: كفى اكتفاؤك بالله وليا، ولما ذكرت «كفى» دل على الاكتفاء، لأنه من لفظه، كما تقول: من كذب كان شرا له، أي: كان الكذب شرا له، فأضمرته لدلالة الفعل عليه.\nالثالث: يخطر ببالي أن الباء في الأصل للإلصاق، وذلك إنما يحسن في المؤثر الذي لا واسطة بينه وبين التأثير، ولو قيل: كفى الله، دل ذلك على كونه تعالى فاعلا لهذه الكفاية، ولكن لا يدل ذلك على أنه تعالى يفعل بواسطة أو بغير واسطة، فإذا ذكرت حرف الباء دل على أنه يفعل بغير واسطة ...» .\n(٣) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٤) ينظر تفسير الطبري: ٨/ ٤٣٤، وتفسير الماوردي: ١/ ٣٩٦، وتفسير الفخر الرازي: ١٠/ ١٢٢.\n(٥) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٩٦، وقال: «فأطلع الله نبيّه عليها فنهاهم عنها» .\n(٦) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٥٩.\nوقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ١١٩: «كانوا يلوون ألسنتهم حتى يصير قولهم: راعنا راعينا، وكانوا يريدون أنك كنت ترعى أغناما لنا» .","vol":"1","page":242},{"text":"سمعك لكلامنا مرعى، فذلك اللّي والتحريف.\nإِلَّا قَلِيلًا: إيمانا قليلا «١» .\n٤٧ نَطْمِسَ وُجُوهًا نمحو آثارها فنصيّرها كالقفاء «٢» .\nوقيل «٣»: الوجه تمثيل، والمعنى: نضلّهم مجازاة.\nأَوْ نَلْعَنَهُمْ: نمسخهم قردة «٤» .\nو«الفتيل» «٥»: ما يفتل بالإصبعين من وسخها «٦» . و«النقير» «٧»:\n_________\n(١) تفسير الطبري: ٨/ ٤٣٩، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٥٩.\nوذكر الفخر الرازي هذا القول في تفسيره: ١٠/ ١٢٣ على أن القليل صفة للإيمان. وقال:\n«والتقدير: فلا يؤمنون إلا إيمانا قليلا، فإنهم كانوا يؤمنون بالله والتوراة وموسى، ولكنهم كانوا يكفرون بسائر الأنبياء ...» . وذكر قولا آخر هو أن القليل صفة للقوم وقال:\n«والمعنى: فلا يؤمن منهم إلا أقوام قليلون ...» .\n(٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٢٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٢٨.\nوأخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: (٨/ ٤٤٠، ٤٤١) عن ابن عباس، وقتادة.\nونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٣٩٦ عن ابن عباس وقتادة أيضا.\n(٣) أخرج- نحوه- الطبري في تفسيره: (٨/ ٤٤١، ٤٤٢)، عن مجاهد، والحسن، والسدي، والضحاك.\nوانظر تفسير الماوردي: ١/ ٣٩٦، وتفسير الرازي: ١٠/ ١٢٥.\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٨/ ٤٤٧، ٤٤٨) عن الحسن، وقتادة، والسدي.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٣٣٤ (سورة النساء) عن الحسن، وحسّن المحقق إسناده.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٥٦ وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن الضحاك.\n(٥) من قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا [النساء: آية: ٤٩] .\n(٦) ينظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٧٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٢٩، والمفردات للراغب الأصفهاني: ٣٧١.\nوأخرج الطبري في تفسيره: (٨/ ٤٥٦، ٤٥٧)، وابن أبي حاتم في تفسيره: ١٣٤٤ (سورة النساء) هذا القول عن ابن عباس ﵄.\nوقال الراغب في المفردات: ٣٧١: «ويضرب به المثل في الشيء الحقير» .\n(٧) من الآية: ٥٣ سورة النساء.","vol":"1","page":243},{"text":"ما ينقر بالظفر كنقر الدينار «١» .\n«الجبت» «٢»: السحر، و«الطاغوت»: الشيطان «٣» .\nوقيل «٤»: هما صنمان.\n٥١ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا: يعني قريشا، والقائلون جماعة اليهود «٥» كحيي «٦» بن أخطب، وكعب «٧» بن الأشرف.\n_________\n(١) تفسير الطبري: ٨/ ٤٧٥، وتفسير الماوردي: ١/ ٣٩٨.\nوقال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٧٣: «النقير: النقطة في ظهر النواة»، وقيل: هي الحبة التي تكون في وسط النواة كما في تفسير الطبري: ٨/ ٤٧٤.\nقال الطبري ﵀: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله وصف هؤلاء الفرقة من أهل الكتاب بالبخل باليسير من الشيء الذي لا خطر له، ولو كانوا ملوكا وأهل قدرة على الأشياء الجليلة القدر.\nفإذا كان ذلك كذلك، فالذي هو أولى بمعنى «النقير» أن يكون أصغر ما يكون من النقر.\nوإذا كان ذلك أولى به، فالنقرة التي في ظهر النواة من صغار النّقر، وقد يدخل في ذلك كل ما شاكلها من النقر» . [.....]\n(٢) من الآية: ٥١ سورة النساء.\n(٣) أخرج الطبري في تفسيره: ٨/ ٤٦٢، وابن أبي حاتم في تفسيره: ١٣٥٤ (سورة النساء) هذا القول عن عمر ﵁ ومجاهد، والشعبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٦٤ وزاد نسبته إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن عمر ﵁.\n(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: ١٣٤، والطبري في تفسيره: ٨/ ٤٦١، عن عكرمة.\nوانظر تفسير الماوردي: ١/ ٣٩٧، وتفسير البغوي: ١/ ٤٤١، والدر المنثور: ٢/ ٥٦٤.\n(٥) السيرة لابن هشام: (١/ ٥٦١، ٥٦٢) . وأخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره:\n(٨/ ٤٦٩، ٤٧٠) عن ابن عباس ﵄.\nوانظر أسباب النزول للواحدي: (١٨٧، ١٨٨)، والدر المنثور: (٢/ ٥٦٢، ٥٦٣) .\n(٦) حييّ- بضم الحاء المهملة، ويجوز كسرها وياءين الآخرة منها مشددة- ابن أخطب النضري، وابنته صفية، إحدى أمهات المؤمنين، اصطفاها النبي ﷺ.\nأسر حييّ يوم قريظة، ثم قتل، وذلك في السنة الخامسة للهجرة.\nينظر السيرة لابن هشام: ٢/ ٢٤١، والمغازي للواقدي: ٢/ ٥٣٠، والمؤتلف والمختلف للدارقطني: ٢/ ٧٨٦، والإكمال: ٢/ ٥٨٢.\n(٧) هو كعب بن الأشرف الطائي، أمه من بني النضير، وكان يقيم في حصن قريب من المدينة.\n- بكى قتلى بدر، وشبّب بنساء رسول الله ونساء المسلمين، فأمر رسول الله ﷺ محمد بن سلمة ورهطا معه من الأنصار بقتله، فقتلوه. وذلك في السنة الثالثة من الهجرة.\nينظر السيرة لابن هشام: ٢/ ٥١، وصحيح البخاري بشرح الفتح: (٧/ ٣٣٦- ٣٤٠)، كتاب المغازي، باب «قتل كعب بن الأشرف»، وصحيح مسلم: (٣/ ١٤٢٥، ١٤٢٦)، كتاب الجهاد والسير، باب «قتل كعب بن الأشرف طاغوت اليهود» .","vol":"1","page":244},{"text":"٥٦ بَدَّلْناهُمْ جُلُودًا غَيْرَها: تبديل الجلود بإفنائها وإعادتها كحال القمر في ذهابه عند السّرار «١» ثم عوده بعده، وكما يقال: صاغ له غير ذلك الخاتم «٢» .\n٥٨ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ: في مفتاح الكعبة، أخذه النّبيّ﵇- يوم الفتح من بني عبد الدار «٣» .\n«أولوا الأمر» «٤»: الأمراء والعلماء ومن يقوم بالمصالح وأمور\n_________\n(١) في اللسان: ٤/ ٣٥٧ (سرر) عن الكسائي: «السرار آخر الشهر ليلة يستسر الهلال» . وعن الفراء: السّرار آخر ليلة إذا كان الشهر تسعا وعشرين، وسراره ليلة ثمان وعشرين، وإذا كان الشهر ثلاثين فسراره ليلة تسع وعشرين» .\n(٢) ذكره الطبري في تفسيره: ٨/ ٤٨٦ وقال: «فلذلك قيل: «غيرها»، لأنها غير الجلود التي كانت لهم في الدنيا، التي عصوا الله وهي لهم ... وذلك نظير قول العرب للصّائغ إذا استصاغته خاتما من خاتم مصوغ، بتحويله من صياغته التي هو بها، إلى صياغة أخرى:\n«صغ لي من هذا الخاتم خاتما غيره» فيكسره ويصوغ له منه خاتما غيره، والخاتم المصوغ بالصياغة الثانية هو الأول، ولكنه لما أعيد بعد كسره خاتما قيل: «هو غيره» ... فكذلك معنى قوله: كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُودًا غَيْرَها، لما احترقت الجلود ثم أعيدت جديدة بعد الإحراق، قيل: «هي غيرها» على ذلك المعنى» .\nوانظر هذا المعنى الذي ذكره المؤلف في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٦٥، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ١١٧، وتفسير البغوي: ١/ ٤٤٣، وتفسير القرطبي: ٥/ ٢٥٤.\n(٣) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة: ١/ ٢٦٥، عن مجاهد. والطبري في تفسيره: ٨/ ٤٩١ عن ابن جريج. والواحدي في أسباب النزول: ١٨٩ عن مجاهد.\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١١٤ عن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مجاهد، والزهري، وابن جريج، ومقاتل.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٧٠، وعزا إخراجه إلى ابن مردويه عن ابن عباس، من طريق الكلبي عن أبي صالح.\n(٤) يريد قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ...\n[النساء: الآية: ٥٩] .","vol":"1","page":245},{"text":"الدين «١» .\n٥٩ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا: عاقبة ومرجعا «٢» .\n٦٩ إِلَى الطَّاغُوتِ: كعب بن الأشرف «٣» .\n٦٢ فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ: أي: قتل صاحبهم بما ردّ حكم النّبيّ «٤» ﷺ.\nإِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْسانًا: أي: ما أردنا بطلبنا دم صاحبنا إلّا الإحسان\n_________\n(١) قيل: هم الأمراء. أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٨/ ٤٩٧، ٤٩٨) عن أبي هريرة ﵁ وابن زيد.\nوعزاه الماوردي في تفسيره: ١/ ٤٠٠ إلى ابن عباس، وأبي هريرة، والسدي، وابن زيد.\nوقيل: هم أهل العمل والفقه. أخرجه الطبري في تفسيره: (٨/ ٤٩٩- ٥٠١) عن جابر بن عبد الله، وابن عباس، ومجاهد، وعطاء بن السائب، والحسن، وأبي العالية.\nوقيل: هم أصحاب النبي ﷺ. وقيل: إنهم أبو بكر وعمر. وعقب الطبري ﵀ على هذه الأقوال بقوله: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: هم الأمراء والولاة لصحة الأخبار عن رسول الله ﷺ بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان لله طاعة، وللمسلمين مصلحة» .\n(٢) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٠، وتفسير الطبري: ٨/ ٥٠٦، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٦٨، وقال النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٢٥: «وهذا أحسن في اللغة، ويكون من آل إلى كذا ويجوز أن يكون المعنى: وأحسن من تأويلكم» .\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٨/ ٥١١- ٥١٣) عن ابن عباس، ومجاهد، والربيع بن أنس، والضحاك.\nونقله الواحدي في أسباب النزول: ١٩٣ عن ابن عباس من رواية الكلبي عن أبي صالح.\n(٤) ذكر الماوردي في تفسيره: (١/ ٤٠٢، ٤٠٣) في سبب نزول هذه الآية قولين:\nأحدهما: أن عمر ﵁ قتل منافقا لم يرض بحكم رسول الله، فجاء إخوانه من المنافقين يطالبون بدمه، وحلفوا بالله إننا ما أردنا في المطالبة بدمه إلا إحسانا إلى النساء، وما يوافق الحق في أمرنا.\nوالثاني: أن المنافقين بعد القود من صاحبهم اعتذروا إلى رسول الله ﷺ في محاكمتهم إلى غيره بأن قالوا: ما أردنا في عدولنا عنك إلّا توفيقا بين الخصوم، وإحسانا بالتقريب في الحكم دون الحمل على مرّ الحق، فنزلت الآية» . [.....]","vol":"1","page":246},{"text":"وما/ يوافق الحق «١» . [٢٤/ ب]\n٦٩ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا: وحّد على معنى الجنس والحال كقولك: لله درّهم فارسا «٢» .\n٧١ حِذْرَكُمْ: سلاحكم. أو احذروا عدوّكم.\n٧٢ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ: أي: المنافقين «٣» . يبطّئون «٤» النّاس عن الجهاد.\nولام لَمَنْ لام الابتداء ولهذا دخلت على الاسم، والثانية لام القسم، دخلت مع نون التوكيد على الفعل «٥» .\n_________\n(١) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٦٩.\n(٢) هذا قول الأخفش في معاني القرآن: (١/ ٤٤٩، ٤٥٠) .\nوانظر تفسير الطبري: ٨/ ٥٣٣، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٧١، والبحر المحيط: ٣/ ٢٨٨، والدر المصون: ٤/ ٢٤.\n(٣) قال الطبري﵀- في تفسيره: ٨/ ٥٣٨: «وهذا نعت من الله تعالى ذكره للمنافقين، نعتهم لنبيه ﷺ وأصحابه ووصفهم بصفتهم فقال: وَإِنَّ مِنْكُمْ، أيها المؤمنون، يعني من عدادكم وقومكم، ومن يتشبه بكم، ويظهر أنه من أهل دعوتكم وملتكم، وهو منافق يبطّئ من أطاعه منكم عن جهاد عدوكم وقتالهم إذا أنتم نفرتم إليهم «فإن أصابتكم مصيبة»، يقول: فإن أصابتكم هزيمة، أمرنا لكم قتل أو جراح من عدوكم- «قال قد أنعم الله عليّ إذا لم أكن معهم شهيدا»، فيصيبني جراح أو ألم أو قتل، وسرّه تخلفه عنكم، شماتة بكم ...» .\nوتساءل الفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ١٨٣ بقوله: «إذا كان هذا المبطئ منافقا فكيف جعل المنافق قسما من المؤمن في قوله: وَإِنَّ مِنْكُمْ؟. قال: «والجواب من وجوه:\nالأول: أنه تعالى جعل المنافق من المؤمنين من حيث الجنس والنسب والاختلاط.\nالثاني: أنه تعالى جعلهم من المؤمنين بحسب الظاهر لأنهم كانوا في الظاهر متشبهين بأهل الإيمان.\nالثالث: كأنه قيل: يا أيها الذين آمنوا في زعمكم ودعواكم، كقوله: يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ اهـ.\n(٤) قال الراغب في المفردات: ٥٢: «أي يثبط غيره. وقيل يكثر هو التثبط في نفسه، والمقصد من ذلك أن منكم من يتأخر ويؤخر غيره» .\n(٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٧٥، وتفسير الطبري: ٨/ ٥٢٩، ومعاني القرآن للزجاج:\n٢/ ٧٥، والدر المصون: (٤/ ٢٨، ٢٩) .","vol":"1","page":247},{"text":"٧٣ كأن لم يكن «١» بينكم وبينه مودّة: اعتراض «٢» .\n٧١ فَانْفِرُوا ثُباتٍ: أي: انفروا جماعات متفرقة «٣» .\nأَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا: مجتمعا بعضكم إلى بعض.\n٧٥ وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ: أي شيء لكم تاركين القتال؟ «٤» . حال.\nوَالْمُسْتَضْعَفِينَ: أي: وفي المستضعفين «٥» .\n_________\n(١) قرأ ابن كثير، وحفص والمفضل عن عاصم: كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بالتاء، وقرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر، وحمزة، والكسائي: يكن بالياء.\nينظر السّبعة لابن مجاهد: ٢٣٥، والكشف لمكي: ١/ ٣٩٢.\nقال مكي: «والاختيار الياء، لأن الجماعة عليه» .\n(٢) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٧٦. وقال أبو علي الفارسي في الحجة: ٣/ ١٧١: «اعتراض بين المفعول وفعله، فكما أن قوله: قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا في موضع نصب، كذلك قوله: يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا في موضع نصب بقوله:\nلَيَقُولَنَّ اهـ.\n(٣) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٣٢: «واحدتها ثبة، ومعناها: جماعات في تفرقة ...\nوتصديق ذلك أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا، وقد تجمع ثبة: ثبين» .\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٠، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٧٥، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٣١.\n(٤) عن معاني القرآن للزجّاج: ٢/ ٧٧. ونص كلام الزجاج هناك: «ما منفصلة. المعنى: أي شيء لكم تاركين القتال. ولا تُقاتِلُونَ في موضع نصب على الحال كقوله﷿-:\nفَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ اهـ.\nوقال أبو حيان في البحر: ٣/ ٢٩٥: «والظاهر أن قوله: لا تُقاتِلُونَ في موضع الحال» .\n(٥) نقله النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٣٣ عن المبرد.\nوهو قول الزجّاج في معاني القرآن: ٢/ ٧٨، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز:\n٤/ ١٣٣، والفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ١٨٧، وقال: «اتفقوا على أن قوله:\nوَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ متصل بما قبله، وفيه وجهان:\nأحدهما: أن يكون عطفا على السبيل، والمعنى: ما لكم لا تقاتلون في سبيل الله وفي المستضعفين.\nوالثاني: أن يكون معطوفا على اسم الله ﷿، أي في سبيل الله وفي سبيل المستضعفين» .","vol":"1","page":248},{"text":"والْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها: مكة «١» .\n٧٨ مُشَيَّدَةٍ: مجصّصة «٢»، والشّيد: الجصّ «٣» . أو مبنية في اعتلاء، حتى قال الربيع «٤»: إنّها بروج السّماء «٥» .\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٨/ ٥٤٤- ٥٤٦)، عن ابن عباس، ومجاهد، والسدي، وابن زيد.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٤٣٠ (سورة النساء) عن عائشة ﵂، وضعف المحقق إسناده لأن فيه راويا مبهما.\nوذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٧٧، والنحاس في معانيه: ٢/ ١٣٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٣٢.\nوقال القرطبي في تفسيره: ٥/ ٢٧٩: «القرية هنا «مكة» بإجماع من المتأولين» .\n(٢) أخرج ابن أبي حاتم هذا القول في تفسيره: ١٤٤٢ (سورة النساء) عن عكرمة.\nونقله النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٣٤ عن عكرمة، وذكره الماوردي في تفسيره:\n١/ ٤٠٦ وقال: «هذا قول بعض البصريين» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٩٥ وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن عكرمة.\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٣٢، وتفسير الطبري: ٨/ ٥٥٤.\n(٤) هو الربيع بن أنس بن زياد البكري، الخراساني.\nروي عن أنس بن مالك، والحسن، وأبي العالية.\nوقال أبو حاتم والعجلي: «صدوق»، وقال النسائي: ليس به بأس.\nوقال ابن معين: كان يتشيع فيفرط.\nقال الحافظ ابن حجر: صدوق له أوهام، من الخامسة، مات سنة أربعين ومائة، أو قبلها.\nترجمته في الجرح والتعديل: (٣/ ٤٥٤، ٤٥٥)، وسير أعلام النبلاء: (٦/ ١٦٩، ١٧٠)، وتقريب التهذيب: ٢٠٥. [.....]\n(٥) زاد المسير: ٢/ ١٣٧.\nوأخرج الطبري في تفسيره: ٨/ ٥٥٣ عن الربيع في قوله: أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ يقول: «ولو كنتم في قصور السماء» . ونقل ابن كثير في تفسيره: ٢/ ٣١٦ هذا القول عن السدي وقال: «وهو ضعيف، والصحيح أنها المنيعة، أي: لا يغني حجر وتحصن من الموت» .\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٧٩، وتفسير الماوردي: ١/ ٤٠٦، والدر المنثور:\n٢/ ٥٩٥.","vol":"1","page":249},{"text":"٨١ وَيَقُولُونَ طاعَةٌ: منا طاعة، أو أمرنا طاعة «١» .\nفَأَعْرِضْ عَنْهُمْ: لا تسمّهم بما أراد الله من ستر أمرهم إلى أن يستقيم الإسلام «٢» .\n٨٥ شَفاعَةً حَسَنَةً: الدّعاء للمؤمنين.\nوالكفل: النّصيب «٣»، والمقيت: الحفيظ المقتدر «٤» .\n٨٨ فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ: حال «٥»، أي: مختلفين فيهم، تقول طائفة: هم منا وأخرى بخلافه. في قوم بالمدينة أظهروا الإسلام ثمّ رجعوا إلى مكة فأشركوا «٦»، أو سمّوا منافقين بعد إظهار الشّرك نسبة إلى ما كانوا\n_________\n(١) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨١ وقال: «والمعنى واحد، إلا أن إضمار أمرنا أجمع في القصة وأحسن» .\nوانظر معاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٣٧، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٤، والدر المصون: ٤/ ٥٠.\n(٢) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨١.\nوذكره النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٣٩، والبغوي في تفسيره: ١/ ٤٤٥، والفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ٢٠١.\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٣٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٢، وتفسير الطبري: ٨/ ٥٨١، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨٥، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٤٦.\n(٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٨٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٣٥، وتفسير الغريب لابن قتيبة: ١٣٢.\nوأخرج الطبري في تفسيره: ٨/ ٥٨٣ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا، يقول: حفيظا» .\n(٥) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٤٥١، وتفسير الطبري: ٩/ ١٤، ومعاني القرآن للزجاج:\n٢/ ٨٨، وحكاه الفخر الرازي في تفسيره: ١٠/ ٢٢٥ عن سيبويه.\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٩/ ٩، ١٠) عن مجاهد.\nونقله الواحدي في أسباب النزول: ١٩٩ عن مجاهد أيضا.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٦١٠ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد.\nوأخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٨١، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: - فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ، والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٤٢، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، حديث رقم (٢٧٧٦) عن زيد بن ثابت ﵁ قال:\n«رجع ناس من أصحاب النبي ﷺ من أحد، وكان الناس منهم فرقتين فريق يقول: اقتلهم وفريق يقول لا، فنزلت: فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ، وقال: إنها طيبة تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة» .","vol":"1","page":250},{"text":"عليه، ويحسن ذلك مع التعريف، تقول: هذه العجوز هي الشّابّة، ولا تقول: هذه العجوز شابّة.\nأَرْكَسَهُمْ: ردّهم ونكّسهم «١» .\n٩٠ إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ: يدخلون في قوم آمنتموهم.\nفي بني مدلج «٢» كان بينهم وبين قريش عهد، فحرم الله من بني مدلج ما حرّم من قريش «٣» .\nحَصِرَتْ صُدُورُهُمْ: ضاقت عن قتالهم وقتال قومهم، وهو نصب\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٣٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٣، وتفسير الطبري: ٩/ ٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨٨، والمفردات للراغب: ٢٠٢.\n(٢) مدلج: بضم الميم، وسكون الدال المهملة، وكسر اللام وجيم بعدها. هم بطن من كنانة.\nينظر مشارق الأنوار للقاضي عياض: ١/ ٤٠٤، واللباب لابن الأثير: ٣/ ١٨٣.\n(٣) أورد الحافظ ابن كثير في تفسيره: (٢/ ٣٢٧، ٣٢٨) رواية ابن أبي حاتم عن الحسن أن سراقة بن مالك المدلجي حدثهم قال: «لما ظهر النبي ﷺ على أهل بدر وأحد، وأسلم من حولهم قال سراقة: بلغني أنه يريد أن يبعث خالد بن الوليد إلى قومي بني مدلج، فأتيته فقلت: أنشدك النعمة، فقالوا: مه، فقال: دعوه، ما تريد؟ قلت: بلغني أنك تريد أن تبعث إلى قومي، وأنا أريد أن توادعهم، فإن أسلم قومك أسلموا ودخلوا في الإسلام، وإن لم يسلموا لم تخشن قلوب قومك عليهم. فأخذ رسول الله ﷺ بيد خالد فقال: اذهب معه فافعل ما يريد، فصالحهم خالد على أن لا يعينوا على رسول الله ﷺ، وإن أسلمت قريش أسلموا معهم، ومن وصل إليهم من الناس كانوا على مثل عهدهم، فأنزل الله: وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ حتى بلغ: إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فكان من وصل إليهم كانوا معهم على عهدهم» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٦١٣ وزاد نسبته إلى أبي نعيم في الدلائل عن الحسن أيضا.","vol":"1","page":251},{"text":"على الحال، كقولك: جاءني فلان ذهب عقله «١» . وإن كان المعنى دعاء فهو اعتراض «٢» .\n٩١ أُرْكِسُوا فِيها: وجدوا راكسين، أي: مقيمين عليها.\n٩٢ إِلَّا خَطَأً: استثناء منقطع بمعنى «لكن» «٣» .\nمِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ: أي: كفار، إذ لا يرثون المؤمن «٤» .\n[٢٥/ أ] مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ: أهل الذمّة «٥» /.\n_________\n(١) عن معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٨٢. وقال الطبري في تفسيره: ٩/ ٢٢: «وفي قوله: أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ، متروك، ترك ذكره لدلالة الكلام عليه. وذلك أن معناه: أو جاءوكم قد حصرت صدورهم، فترك ذكر «قد» لأن من شأن العرب فعل مثل ذلك. تقول: «أتاني فلان ذهب عقله»، بمعنى: قد ذهب عقله ...» .\nوانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٨٩، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٥٦، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٥، والبحر المحيط: ٣/ ٣١٧.\nقال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ٦٦: «إذا وقعت فعلا ماضيا ففيها خلاف: هل يحتاج إلى اقترانه ب «قد» أم لا؟ والراجح عدم الاحتياج لكثرة ما جاء منه، فعلى هذا لا تضمر «قد» قبل «حصرت» ومن اشترط ذلك قدّرها هنا» .\n(٢) هو قول المبرد في المقتضب: ٤/ ١٢٤ وقال القرطبي في تفسيره: ٥/ ٣١٠: «وضعفه بعض المفسرين»، ونقل أبو حيان في البحر المحيط: ٣/ ٣١٧، والسّمين الحلبي في الدر المصون: ٣/ ٦٦ رد أبي على الفارسي على قول المبرد ب «أنا مأمورون بأن ندعو على» الكفار بإلقاء العداوة بينهم فنقول: «اللهم أوقع العداوة بين الكفار» لكن يكون قوله: أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ نفي ما اقتضاه دعاء المسلمين عليهم» .\nوقال ابن عطية في المحرر الوجيز: (٤/ ١٦٥، ١٦٦): «وقول المبرد يخرج على أن الدعاء عليهم بأن لا يقاتلوا المسلمين تعجيزا لهم، والدعاء عليهم بأن لا يقاتلوا قومهم تحقير لهم، أي: هم أقل وأحقر، ويستغنى عنهم، كما تقول إذا أردت هذا المعنى: لأجعل الله فلانا عليّ ولا معي أيضا، بمعنى استغنى عنه واستقل دونه» .\n(٣) تفسير الطبري: ٩/ ٣١، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٩٠، ومعاني القرآن للنحاس:\n(٢/ ١٥٨، ١٥٩)، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٨٠، والدر المصون: ٤/ ٦٩.\n(٤) أي: إذا كان القتيل مؤمنا وقومه لا يزالون على الكفر فلا تؤدى لهم الدية. [.....]\n(٥) تفسير الطبري: ٩/ ٤١، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٦٣، وتفسير الماوردي: ١/ ٤١٦.","vol":"1","page":252},{"text":"٩٥ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ: رفع على الصّفة للقاعدين»\n، أو هو استثناء «٢» وتقديره: إلّا أولوا الضّرر فإنّهم يساوونهم.\nومن نصبه «٣» جعله حالا، أي: لا يساوونهم في حال صحتهم كقولك: جاءني زيد غير مريض، أي: صحيحا «٤» .\n٩٨ وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا: أي: إلى دار الهجرة «٥» .\n١٠٠ مُراغَمًا: متّسعا لهجرته، أي: موضع المراغمة «٦» كالمزاحم\n_________\n(١) قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٨٣: «وقد ذكر أن «غير» نزلت بعد أن ذكر فضل المجاهد على القاعد، فكان الوجه فيه الاستثناء والنصب ... إلا أن اقتران «غير» بالقاعدين يكاد يوجب الرفع لأن الاستثناء ينبغي أن يكون بعد التمام. فتقول في الكلام: لا يستوي المحسنون والمسيئون إلا فلانا وفلانا» .\nوقراءة الرفع لابن كثير، وأبي عمرو، وحمزة، وعاصم.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٢٣٧، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ١٧٨، والكشف لمكي: ١/ ٣٩٦، والبحر المحيط: ٣/ ٣٣٠، والدر المصون: ٤/ ٧٦.\n(٢) ذكره الزجاج في معاني القرآن: (٢/ ٩٢، ٩٣)، ونص كلامه: «ويجوز أن يكون «غير» رفعا على جهة الاستثناء. المعنى: لا يستوي القاعدون والمجاهدون إلا أولو الضرر، فإنهم يساوون المجاهدين لأن الذي أقعدهم عن الجهاد الضرر ...» .\n(٣) وهي قراءة نافع، والكسائي، وابن عامر. كما في السبعة لابن مجاهد: ٢٣٧، والتبصرة لمكي: ١٨٤.\n(٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٩٣.\nوانظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٨٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٧١، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٦، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٨٣، والدر المصون: ٤/ ٧٦.\n(٥) أخرج الطبري في تفسيره: ٩/ ١١١ نحو هذا القول عن عكرمة، ومجاهد، والسدي، وكذا أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: (١٥٤١- ١٥٤٣) .\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٧٩ عن ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٦٤٩ وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن عكرمة.\n(٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٣٨، وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٣٤:\n«المراغم والمهاجر واحد. تقول: راغمت وهاجرت قومي. وأصله أن الرجل كان إذا أسلم خرج عن قومه مراغما لهم. أي مغاضبا ...\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٩٦، ومعاني القرآن للنحاس: (٢/ ١٧٤، ١٧٥)، وتفسير المشكل لمكي: ١٤٧.","vol":"1","page":253},{"text":"موضع المزاحمة.\nوَسَعَةً: أي: في الرّزق «١»، أو في إظهار الدّين «٢» .\n١٠١ وَإِذا ضَرَبْتُمْ: سرتم «٣»، أي: استمررتم في السّير كاستمرار الضّرب باليد، ومنه: ضرب المثل، لاستمراره في البلاد، والضّريبة لاستمرارها.\n١٠٢ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً: يحملون حملة رجل واحد «٤» .\n١٠٣ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ: رجعتم إلى الموطن وأمنتم «٥» .\nكِتابًا مَوْقُوتًا: فرضا موقّتا «٦» .\n١٠٧ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ\n: يجعلونها خائنة «٧» .\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٩/ ١٢١ عن ابن عباس، والربيع بن أنس، والضحاك.\n(٢) تفسير الماوردي: ١/ ٤١٨.\nوأورد الطبري﵀- في تفسيره: (٩/ ١٢١، ١٢٢) الأقوال التي قيلت في المراد ب «السعة» ثم قال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أن من هاجر في سبيله يجد في الأرض مضطربا ومتسعا. وقد يدخل في «السعة»، السعة في الرزق، والغنى والفقر، ويدخل فيه السعة من ضيق الهمّ والكرب الذي كان فيه أهل الإيمان بالله من المشركين بمكة، وغير ذلك من معاني «السعة» ...» .\n(٣) تفسير الطبري: ٩/ ١٢٣، واللسان: ١/ ٥٤٥ (ضرب) .\n(٤) تفسير الطبري: ٩/ ١٦٢، وتفسير البغوي: ١/ ٤٧٥.\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ٢١٣: «بناء مبالغة، أي: مستأصلة لا يحتاج معها إلى ثانية» .\n(٥) قال النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٨٢: «والمعروف في اللغة أن يقال: اطمأنّ: إذا سكن»، فيكون المعنى: فإذا سكن عنكم الخوف، وصرتم إلى منازلكم فأقيموا الصلاة» .\nوقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٨٨: «وفي المراد بالطمأنينة قولان:\nأحدهما: أنه الرجوع إلى الوطن عن السفر، وهو قول الحسن، ومجاهد، وقتادة.\nوالثاني: أنه الأمن بعد الخوف، وهو قول السدي، والزجاج، وأبي سليمان الدمشقي.\n(٦) عن معاني القرآن للزجّاج: ٢/ ٩٩، وقال النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٨٣: «والمعنى عند أهل اللغة: مفروض لوقت بعينه. يقال: وقته فهو موقوف ووقّته فهو موقّت» .\n(٧) قال ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٩٣: «أي: يخونون أنفسهم، فيجعلونها خائنة- بارتكاب الخيانة» . [.....]","vol":"1","page":254},{"text":"١١٢ وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً\n: ذنبا بينه وبين الله، أَوْ إِثْمًا\n: دينا من مظالم العباد «١» .\n١١٣ يُضِلُّوكَ\n: يهلكوك «٢» .\n١١٥ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى: ندعه وما اختار «٣» .\n١١٧ إِلَّا إِناثًا: ضعافا عاجزين. سيف أنيث: كهام «٤» . وإناث كلّ شيء: أراذله «٥» .\n١١٨ مَفْرُوضًا: معلوما «٦» .\n١١٩ فَلَيُبَتِّكُنَّ: يشقّون أذن البحيرة «٧»، أو نسيلة الأوثان «٨» .\n_________\n(١) تفسير الفخر الرازي: ١١/ ٣٩.\n(٢) لم أقف على هذا القول بهذا اللّفظ، وفي تفسير الطبري: ٩/ ١٩٩: «يزلوك عن طريق الحق ...»، ونقل الزّجاج في معاني القرآن: ٢/ ١٠٤: «وقال بعضهم معنى أَنْ يُضِلُّوكَ: أن يخطئوك في حكمك» .\nوقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٩٧: «وفي الإضلال قولان:\nأحدهما: التخطئة في الحكم.\nوالثاني: الاستزلال عن الحق» .\n(٣) نقل النحاس في معاني القرآن: ٢/ ١٩٠ عن مجاهد قال: أي نتركه وما يعبد» . قال النحاس: «وكذلك هو في اللغة، يقال: ولّيته ما تولى: إذا تركته في اختياره» .\nوانظر تفسير الفخر الرازي: ١١/ ٤٣، وتفسير القرطبي: ٥/ ٣٨٦.\n(٤) في اللسان: ١٢/ ٥٢٩: «وسيف كهام وكهيم: لا يقطع، كليل عن الضربة ...» .\n(٥) عن تفسير الماوردي: ١/ ٤٢٣.\n(٦) تفسير الطبري: ٩/ ٢١٢ عن الضحاك.\n(٧) سيأتي بيان المؤلف لمعنى «البحيرة» عند قوله تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ ... [المائدة: ١٠٣] .\nوانظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٢، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: (١/ ١٧٩، ١٨٠)، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٤٧، وتفسير الطبري: (١١/ ١٢٨- ١٣٠)، واللسان:\n٤/ ٤٣ (بحر) .\n(٨) أي نسيلة القرابين إلى الأوثان.","vol":"1","page":255},{"text":"فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ: دين الله «١» . وحمله أنس «٢» على خصاء الغنم وكرهه.\n١٢٢ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا: أي: لا أحد أصدق من الله، وإنّما كان معناه النّفي لأن جوابه لا يتوجه إلّا عليه «٣» .\n١٢٣ لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ: ليس ثواب الله بأمانيكم «٤» .\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٩/ ٢١٨- ٢٢٠) عن ابن عباس، وإبراهيم النخعي، والحسن، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، والسدي، وابن زيد.\nوانظر هذا القول في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٦، ومعاني القرآن للزجاج:\n٢/ ١١٠، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٩٥، وتفسير الماوردي: ١/ ٤٢٤، والدر المنثور:\n٢/ ٦٩٠.\n(٢) هو أنس بن مالك الصّحابي الجليل ﵁.\nوأخرج عبد الرزاق هذا القول في تفسيره: ١٤٠، والطبري في تفسيره: ٩/ ٢١٥. عن أنس رضي الله تعالى عنه.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: (٢/ ٦٨٨، ٦٨٩) وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن أنس أيضا.\nقال الطبري﵀- في تفسيره: ٩/ ٢٢٢: «وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك، قول من قال: معناه: وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ، قال: دين الله. وذلك لدلالة الآية الأخرى على أن ذلك معناه، وهي قوله تعالى: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ [سورة الروم: ٣٠] .\nوإذا كان ذلك معناه، دخل في ذلك فعل كل ما نهى الله عنه: من خصاء ما لا يجوز خصاؤه، ووشم ما نهى عن وشمة ووشره، وغير ذلك من المعاصي ودخل فيه ترك كل ما أمر الله به» .\n(٣) قال أبو حيان في البحر المحيط: ٣/ ٣٥٥: «القيل والقول واحد، أي: لا أحد أصدق قولا من الله، وهي جملة مؤكدة- أيضا- لما قبلها. وفائدة هذه التواكيد المبالغة فيما أخبر به تعالى عباده المؤمنين بخلاف مواعيد الشيطان وأمانيه الكاذبة المخلفة لأمانيه» .\n(٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١١١. ونص كلام الزجاج هناك: «اسم ليس» مضمر المعنى: ليس ثواب الله بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب، وقد جرى ما يدل على إضمار الثواب، وهو قوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا أي إنما يدخل الجنة من آمن وعمل صالحا. ليس كما يتمنى أهل الكتاب، لأنهم كانوا يزعمون أنهم أبناء الله وأحباؤه، وقالوا: - لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً فأعلم الله﷿- أن دخول الجنة وثواب الله على الحسنات والسيئات ليس بالأماني ولكنه بالأعمال ...» .\nوانظر معاني القرآن للنحاس: ٢/ ١٩٧، وتفسير الماوردي: ١/ ٤٢٤، وزاد المسير: ٢/ ٢٠٩.","vol":"1","page":256},{"text":"١٢٧ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ: في الواجب لهن [وما] «١» عليهن «٢» .\nوَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ: أي: مبيّن، وذلك حذف الخبر «٣» .\nوَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ: أي: في المستضعفين، وكانوا لا يورّثونهن.\n١٣٥ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما: رؤوف «٤» بالفقير وأعلم بحال الغنيّ. في فقير وغنيّ اختصما إلى النبي ﷺ، فقيل: الفقير لا يظلم الغنيّ «٥» .\nفَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا: أي: عن الحق، أو لا تتركوا العدل بالهوى.\nوَإِنْ تَلْوُوا: لوى يلوى ليّا: مطل ودافع «٦»، أي: وإن تدفعوا بأداء الشهادة.\n_________\n(١) عن نسخة «ج» .\n(٢) تفسير الطبري: ٩/ ٢٥٣. [.....]\n(٣) مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٠٩، والتبيان للعكبري: ١/ ٣٩٣.\nقال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ١٠٠: «وفي الخبر احتمالان، أحدهما: أنه الجار بعده وهو «في الكتاب» والمراد بما يتلى القرآن ... والاحتمال الثاني: أن الخبر محذوف أي: والمتلو عليكم في الكتاب يفتيكم أو يبين لكم أحكامهن ...» .\n(٤) في «ج»: أرأف.\n(٥) أخرج الطبري في تفسيره: ٩/ ٣٠٣ عن السدي في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ ...، قال: نزلت في النبي ﷺ، واختصم إليه رجلان: غني وفقير، وكان ضلعه مع الفقير، يرى أن الفقير لا يظلم الغنيّ، فأبى الله إلّا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير، فقال: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا الآية» .\nوانظر أسباب النزول للواحدي: ٢١٦، وزاد المسير: ٢/ ٢٢٢.\n(٦) تفسير الطبري: ٩/ ٣١٠، وتفسير الماوردي: ١/ ٤٢٨، وتفسير القرطبي: ٥/ ٤١٣.","vol":"1","page":257},{"text":"[٢٥/ ب] ومن قرأ: تلوا «١» فهو أيضا تلووا/ أبدلت الواو للضمة «٢» همزة، ثم حذفت وألقيت حركتها على اللام، كما قيل في «أدؤر»: أدور، ثم «أدر» «٣» .\nأَوْ تُعْرِضُوا: تكتموها «٤» .\n١٣٦ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: أي: بالأنبياء السابقين، آمَنُوا: بمحمد «٥» ودوموا على الإيمان.\n١٣٧ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا.\nالإيمان الأول: دخول المنافقين في الإسلام لحقن الدماء والأموال.\nوالثاني: نفاقهم بقولهم: آمنا، وازديادهم «٦» قولهم: إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ «٧» .\n١٤١ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ: نحط بكم للمعونة ونغلب عليكم بالموالاة، ونمنعكم منهم بما كنا نعلمكم من أخبارهم «٨» .\nوفي الحديث «٩» في الصّلاة: «حاذ عليها بحدودها»، أي: حاطها.\n_________\n(١) وهي قراءة حمزة، وابن عامر بواو واحدة واللام مضمومة.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٢٣٩، والتبصرة لمكي: ١٨٥.\n(٢) في «ج»: بالضمة.\n(٣) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١١٨، ذكره في توجيه هذه القراءة.\nوانظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٩١، وتفسير الطبري: ٩/ ٣١٠، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢١٥، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ١٨٦.\n(٤) تفسير الطبري: ٩/ ٣٠٨.\n(٥) ذكره الطبري في تفسيره: ٩/ ٣١٢، والماوردي في تفسيره: ١/ ٤٢٩، وقال: «ويكون ذلك خطابا لليهود والنصارى» .\n(٦) تفسير الفخر الرازي: ١١/ ٧٩.\n(٧) سورة البقرة: آية: ١٤ حكاية عن المنافقين.\n(٨) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٢٢.\nوانظر تفسير الطبري: ٩/ ٣٢٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢١٩، وتفسير الماوردي:\n١/ ٤٣٠، وزاد المسير: ٢/ ٢٢٩.\n(٩) أخرجه الخطابي في غريب الحديث: ١/ ٢٦٩ عن أبي سعيد الخدري ﵁-- مرفوعا، وفي سنده بكر بن بكار متكلم فيه.\nينظر الجرح والتعديل: ٢/ ٣٨٣، وميزان الاعتدال: ١/ ٣٤٣، ولسان الميزان: ٢/ ٤٨.\nوينظر الحديث أيضا في الفائق: ١/ ٣٣٣، وغريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ٢٥٠، والنهاية: ١/ ٤٥٧.","vol":"1","page":258},{"text":"و«الأحوذيّ»: الجاد المتحفظ «١» .\n١٤٣ مُذَبْذَبِينَ: مترددين «٢» .\n١٤٦ [وَسَوْفَ] «٣» يُؤْتِ اللَّهُ: حذفت الياء من الخطّ كما حذفت من اللفظ لسكونها وسكون اللام «٤»، وكذلك سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ «٥»، ويَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ «٦» . وأما قوله «٧»: ما كُنَّا نَبْغِ، وقوله «٨»: يُنادِ الْمُنادِ فحذفت لثقلها ودلالة الكسرة عليها «٩» .\n١٤٨ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ: موضع مِنَ رفع على إعمال المصدر «١٠»، أي:\nلا يجهر إلا من ظلم فيدعو على ظالمه أو ينتصر منه.\n_________\n(١) اللسان: ٣/ ٤٨٧ (حوذ) . [.....]\n(٢) تفسير الطبري: ٩/ ٣٣٢، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٢٣، والمفردات للراغب: ١٧٧.\nوقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٢٣: «المذبذب: المتردد بين أمرين، وأصل التذبذب: التحرك، والاضطراب، وهذه صفة المنافق، لأنه محيّر في دينه لا يرجع إلى اعتقاد صحيح» .\n(٣) في الأصل: «فسوف» .\n(٤) هذا النص عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٢٥ وفيه: «وسكون اللام في «الله» .\nوانظر البحر المحيط: ٣/ ٣٨١، والدر المصون: (٤/ ١٣٢، ١٣٣) .\n(٥) سورة العلق: آية: ١٨.\n(٦) سورة القمر: آية: ٦.\n(٧) سورة الكهف: آية: ٦٤.\n(٨) سورة ق: آية: ٤١.\n(٩) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٢٥.\n(١٠) ذكره أبو حيان في البحر المحيط: ٣/ ٣٨٢، والسمين الحلبي في الدر المصون: (٤/ ١٣٣، ١٣٤) عن أبي علي الفارسي.\nقال أبو حيان: «وحسّن ذلك كون الجهر في حيز النفي، وكأنه قيل: لا يجهر بالسوء من القول إلا المظلوم» .","vol":"1","page":259},{"text":"نزلت في أبي بكر «١» ﵁، شتمه رجل فسكت عنه، ثم ردّ عليه.\n١٥٥ فَبِما نَقْضِهِمْ: فبشيء أو أمر عذبناهم «٢»، ونَقْضِهِمْ بدل عنه وتفسير «٣»، تنزيها عن لفظ الزيادة.\nبَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ: جعلها كالمطبوع عليها «٤» .\nقال الحسن «٥»: أهل الطبع لا يؤمنون أصلا.\n١٥٧ وَما قَتَلُوهُ يَقِينًا: ما تبينوه علما «٦»، تقول: قتلته علما وقتلته\n_________\n(١) نقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٢٣٧، وأبو حيان في البحر المحيط: (٣/ ٣٨١، ٣٨٢) عن مقاتل.\nوذكره الفخر الرازي في تفسيره: ١١/ ٩٢ دون عزو.\nوأخرج أبو داود في سننه: ٥/ ٢٠٤، كتاب الأدب، باب «في الانتصار» عن سعيد بن المسيب قال: «بينما رسول الله ﷺ جالس ومعه أصحابه وقع رجل بأبي بكر، فآذاه، فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثانية، فصمت عنه أبو بكر، ثم آذاه الثالثة، فانتصر منه أبو بكر، فقام رسول الله ﷺ حين انتصر أبو بكر، فقال أبو بكر: أوجدت عليّ يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: «نزل ملك من السماء يكذّبه بما قال لك، فلما انتصرت وقع الشيطان، فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان» .\nوأخرج أبو داود- نحوه- متصلا من طريق ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة ﵁ دون الإشارة إلى أنها سبب لنزول الآية.\n(٢) تفسير الطبري: ٩/ ٣٦٥، وفي متعلق الباء قال الفخر الرازي في تفسيره: ١١/ ٩٨: «إنه محذوف تقديره: فبما نقضهم ميثاقهم وكذا لعناهم وسخطنا عليهم، والحذف أفخم، لأن عند الحذف يذهب الوهم كل مذهب، ودليل المحذوف أن هذه الأشياء المذكورة من صفات الذم فيدل على اللّعن» .\n(٣) مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢١٢، والتبيان للعكبري: ١/ ٤٠٣، والدر المصون:\n٤/ ١٤٢.\n(٤) تفسير الماوردي: ١/ ٤٣٣ عن الزّجاج، ونص قوله: «ذمهم بأن قلوبهم كالمطبوع عليها التي لا تفهم أبدا ولا تطيع مرشدا» .\n(٥) ذكر البغوي هذا القول في تفسيره: ١/ ٤٩٦ دون عزو. [.....]\n(٦) قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٩٤: «الهاء هنا للعلم، كما تقول قتلته علما، وقتلته يقينا، للرأي والحديث والظن» . -\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٧، وتفسير الطبري: ٩/ ٣٧٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٩٢، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٣٤.","vol":"1","page":260},{"text":"ممارسة [وتذليلا] «١» .\n١٥٨ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ: إلى موضع لا يجري عليه أمر أحد من العباد «٢» .\n١٧٢نْ يَسْتَنْكِفَ\n: لن يأنف «٣» . من نكفت الدّمع: نحّيته «٤» .\nوفي الحديث «٥»: «فانتكف العرق عن جبينه»، وفي حديث آخر «٦»:\n_________\n(١) في الأصل: «تكليلا» والمثبت في النص عن «ك»، وهو أنسب للسياق.\n(٢) ينظر هذا المعنى عند تفسير قوله تعالى: إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ ... [آل عمران: آية: ٥٥] .\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٤٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٧، وتفسير الطبري: ٩/ ٤٢٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦، والمفردات للراغب: ٥٠٧، وتفسير القرطبي: ٦/ ٢٦.\n(٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٦.\nوانظر: معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٤١، وغريب الحديث للخطابي: ١/ ١٤٠، واللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف) .\n(٥) ذكره الخطابي في غريب الحديث: ٢/ ١٩٨ من حديث علي ﵁، ونصّه: «أنه لما أخرج عين أبي نيزر، وهي ضيعة له، جعل يضرب بالمعول حتى عرق جبينه، فانتكف العرق عن جبينه» .\nوهو في الفائق: ٤/ ٢٥، والنهاية: ٥/ ١١٦.\nقال الخطابي ﵀: «يقال: نكفت العرق والدّمع إذا سلته بإصبعك، وانتكف العرق إذا سال وانقطع» .\n(٦) ذكره الخطابي- بغير سند- في غريب الحديث: ٢/ ١٩٩، ونص كلامه: «ويقال في قصة حنين: إن مالك بن عوف النّصري، قال لغلام له حادّ البصر: ما ترى؟ فقال: أرى كتيبة حرشف، كأنهم قد تشذروا للحملة، ثم قال له: «ويلك صف لي؟ قال: قد جاء جيش لا يكت ولا ينكف آخره» .\nوهو في الفائق: ١/ ٢٦٤، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٤٣٦.\nقال الخطابي ﵀: «لا ينكف أي لا يقطع آخره» .\nوانظر اللسان: ٩/ ٣٤٠ (نكف) .","vol":"1","page":261},{"text":"«جاء جيش لا ينكف آخره» .\n١٥٩ وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ: بالمسيح قَبْلَ مَوْتِهِ إذا نزل [٢٦/ أ] من السماء «١» . أو قبل موت الكتابي عند المعاينة «٢» . رواه شهر «٣» / بن حوشب عن محمد بن الحنفية «٤» للحجّاج «٥»، فقال: أخذته من عين\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٩/ ٣٨٠ عن ابن عباس ﵄، والحسن، وقتادة، وأبي مالك، وابن زيد.\nواختاره الطبري ﵀. ينظر تفسيره: ٩/ ٣٨٦.\nوأخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١٤٣، كتاب الأنبياء، باب «نزول عيسى بن مريم ﵉»، والإمام مسلم في صحيحه: (١/ ١٣٥، ١٣٦)، كتاب الإيمان، باب «نزول عيسى بن مريم» عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى تكون السجدة خيرا من الدنيا وما فيها» .\nثم يقول أبو هريرة: «واقرءوا إن شئتم: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا.\n(٢) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: (٩/ ٣٨٢- ٣٨٦) عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، وابن سيرين، والضحاك.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٧٣٣، وزاد نسبته إلى الطيالسي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر عن ابن عباس ﵄.\n(٣) شهر بن حوشب: (٢٠- ١٠٠ هـ) .\nهو شهر بن حوشب الأشعري، الشامي، أبو سعيد.\nترجم له الحافظ في التقريب: ٢٦٩، وقال: «صدوق، كثير الإرسال والأوهام» .\nوانظر ترجمته في: طبقات ابن سعد: ٧/ ٤٤٩، الجرح والتعديل: ٤/ ٣٨٢، سير أعلام النبلاء: ٤/ ٣٧٢.\n(٤) ابن الحنفية: (٢١- ٨١ هـ) .\nهو محمد بن علي بن أبي طالب، أبو القاسم المعروف ب «ابن الحنفية» .\nالإمام التابعي المشهور.\nقال عنه الحفاظ في التقريب: ٤٩٧: «ثقة، عالم، من الثانية» .\nوانظر ترجمته في: طبقات ابن سعد: ٥/ ٩١، وفيات الأعيان: ٤/ ١٦٩، سير أعلام النبلاء: ٤/ ١١٠.\n(٥) هو الحجاج بن يوسف الثقفي.","vol":"1","page":262},{"text":"صافية «١» .\n١٦٢ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ: نصب على المدح «٢»، وهو أوجه وأولى مما يروى عن عائشة أنها قالت لعروة: يا بني هذا مما أخطأ فيه الكتّاب «٣» .\n١٦٦ لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ: إذ قالت اليهود: لا نشهد بما أنزل الله، فشهد\n_________\n(١) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: (١١/ ١٠٥، ١٠٦) .\nوأورده السيوطي في الدرّ المنثور: ٢/ ٧٣٤ وعزا إخراجه إلى ابن المنذر عن شهر بن حوشب.\n(٢) هو قول سيبويه في الكتاب: (٢/ ٦٢- ٦٤) .\nواختاره الزّجّاج في معاني القرآن: (٢/ ١٣١، ١٣٢) ونسبه إلى الخليل وسيبويه.\nوذكره النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٢٣٨.\nقال مكي في مشكل إعراب القرآن: (١/ ٢١٢، ٢١٣): «ومن جعل نصب «المقيمين» على المدح جعل خبر «الراسخين» «يؤمنون»، فإن جعل الخبر قوله: أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ لم يجز نصب «المقيمين» على المدح لأن المدح لا يكون إلا بعد تمام الكلام» .\nوانظر التبيان للعكبري: ١/ ٤٠٧، والبحر المحيط: (٣/ ٣٩٥، ٣٩٦)، والدر المصون:\n٤/ ١٥٣. [.....]\n(٣) أخرج- نحوه- الطبري في تفسيره: ٩/ ٣٩٥ عن عروة ﵁.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: (٢/ ٧٤٤، ٧٤٥) وزاد نسبته إلى أبي عبيد في فضائله، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن أبي داود، وابن المنذر عن عروة بن الزبير ﵄.\nقال أبو حيان في البحر المحيط: (٣/ ٣٩٥، ٣٩٦): «وذكر عن عائشة وأبان بن عثمان أن كتبها بالياء من خطأ كاتب المصحف، ولا يصح عنهما ذلك لأنهما عربيان فصيحان وقطع النعوت أشهر في لسان العرب، وهو باب واسع ذكر عليه شواهد سيبويه وغيره، وعلى القطع خرّج سيبويه ذلك» .\nوقال الزمخشري في الكشاف: ١/ ٥٨٢: «ولا يلتفت إلى ما زعموا من وقوعه لحنا في خط المصحف، وربما التفت إليه من لم ينظر في «الكتاب» ولم يعرف مذاهب العرب وما لهم في النصب على الاختصاص من الافتتان، وغبي عليه أن السابقين الأولين الذين مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كانوا أبعد همة في الغيرة على الإسلام وذبّ المطاعن عنه من أن يتركوا في كتاب الله ثلمة ليسدّها من بعدهم، وخرقا يرفوه من يلحق بهم» .\nوانظر الدر المصون: ٤/ ١٥٥.","vol":"1","page":263},{"text":"الله بما أنزل وأظهر من المعجزات «١» .\n١٧٠ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ: أي: يكن خيرا لكم «٢» .\n١٧٦ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا: أي: لولا تبيينه. وقيل «٣»: كراهة أن تضلوا.\n_________\n(١) تفسير الطبري: ٩/ ٤٠٩، وتفسير البغوي: ١/ ٥٠١، وزاد المسير: ٢/ ٢٥٧، وتفسير الفخر الرازي: ١١/ ١١٣.\n(٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٤٣.\nونقل مكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ٢١٤ عن أبي عبيدة قال: «هو خبر «كان» مضمرة، تقديره: فآمنوا يكن الإيمان خيرا لكم» .\nوانظر تفسير البغوي: ١/ ٥٠١، والدر المصون: (٤/ ١٦٤، ١٦٥) .\n(٣) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٧ عن البصريين.\nوقال الزجاج: «... ولكن حذفت «كراهة» لأن في الكلام دليلا عليها، وإنما جاز الحذف عندهم على حد قوله: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ والمعنى: واسأل أهل القرية، فحذف الأول جائز، ويبقى المضاف يدل على المحذوف ...» .\nوانظر مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢١٦، وتفسير البغوي: ١/ ٥٠٤، وزاد المسير:\n٢/ ٢٦٦، وتفسير الفخر الرازي: ١١/ ١٢٣، والدر المصون: ٤/ ١٧٦.","vol":"1","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-379>ومن سورة المائدة</span>\nنزلت المائدة والنبي ﷺ واقف بعرفة على راحلته «١»، فتنوخت لئلا تندقّ ذراعها.\n١ أَوْفُوا بِالْعُقُودِ: ما عقدها الله عليكم، وما تعاقدتم بينكم «٢» .\nبَهِيمَةُ الْأَنْعامِ قال رجل عند مجاهد «٣»: دعونا من هذه الأحاديث،\n_________\n(١) أخرج الإمام أحمد في مسنده: ٦/ ٤٥٥ عن أسماء بنت يزيد قالت: «إني لآخذة بزمام العضباء ناقة رسول الله ﷺ إذ أنزلت عليه «المائدة» كلها، وكادت من ثقلها تدق بعضد الناقة» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن جرير، ومحمد بن نصر، والطبراني، وأبي نعيم في «الدلائل»، والبيهقي في «شعب الإيمان» عن أسماء بنت يزيد أيضا.\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ٣١١: «هذه السورة مدنية بإجماع ... ومن هذه السورة ما نزل في حجة الوداع، ومنها ما نزل عام الفتح وهو قوله: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ الآية. وكل ما نزل من القرآن بعد هجرة النّبي ﷺ فهو مدني، سواء ما نزل بالمدينة أو في سفر من الأسفار أو بمكة، وإنما يرسم بالمكي ما نزل قبل الهجرة ...» .\nوانظر تفسير البغوي: ٢/ ٥، وزاد المسير: ٢/ ٢٦٧، وتفسير القرطبي: (٦/ ٣٠، ٣١) .\n(٢) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٣٩، وقال: «والعقود: العهود، يقال: وفيت بالعهد وأوفيت. والعقود واحدها عقد، وهي أوكد العهود، يقال: عهدت إلى فلان في كذا وكذا، تأويله ألزمته ذلك ...» .\n(٣) مجاهد: (٢١- ١٠٤ هـ) .\nمجاهد بن جبر- بفتح الجيم وسكون الموحدة- المكي، القرشي، أبو الحجاج.\nالإمام التابعي الثبت، المقرئي المفسّر، الحافظ.\nترجمته في: تذكرة الحفاظ: ١/ ٩٢، سير أعلام النبلاء: ٤/ ٤٤٩، تهذيب التهذيب:\n(١٠/ ٤٢)، وطبقات الحفاظ: (٣٥، ٣٦) .","vol":"1","page":265},{"text":"عليكم بالقرآن، فقال رجل من الكوفة: فما تقول في لحم القرد؟.\nفقال مجاهد: ليس القرد من بهيمة الأنعام «١» .\n٢ لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ: مناسك الحج وعلاماته «٢» .\nوقيل «٣»: الهدايا المشعرة، أي: المطعونة. وفي الحديث «٤»:\n«لا سلب إلّا لمن أشعر أو قتل» أي: طعن.\nوَلَا الْهَدْيَ: ما يهدى إلى البيت، فلا يذبح حتى يبلغ الحرم «٥» .\nوَلَا الْقَلائِدَ: كانوا يقلّدون «٦» من لحاء شجر «٧» الحرم ليأمنوا، أي: فلا تقتلوا من تقلد به «٨» .\n_________\n(١) أخرج عبد الرزاق في مصنفه: ٤/ ٥٢٩، كتاب المناسك، باب «الثعلب والقرد» عن مجاهد أنه سئل عن أكل القرد، فقال: «ليس من بهيمة الأنعام» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٧، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد عن مجاهد أيضا.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٩/ ٤٦٣ عن ابن عباس ومجاهد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٤٤٠ عن ابن عباس ومجاهد، وابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٣٧٢ عن ابن عباس ﵄.\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٤٦، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٥٠، ونقله البغوي في تفسيره: ٢/ ٧ عن أبي عبيدة وقال: «والإشعار من الشعار، وهي العلامة، وأشعارها:\nأعلامها بما يعرف أنها هدي، والاشعار هاهنا: أن يطعن في صحفة سنام البعير بحديدة حتى يسيل الدم، فيكون ذلك علامة أنها هدي» .\n(٤) أخرجه الخطابي في غريب الحديث: ٣/ ١٣٦ بلفظ: «لا سلب إلا لمن أشعر علجا أو قتله» عن مكحول، وهو في الفائق للزمخشري: ٢/ ٢٥٠، وغريب الحديث لابن الجوزي:\n١/ ٥٤٣، والنهاية: ٢/ ٤٧٩.\nقال الخطابي ﵀: «قوله: أشعر علجا: أي أثخنه جراحا. يقال: أشعرت الرجل، إذا جرحته فسال دمه. ومنه إشعار البدن، وهو أن تطعن بالحربة في سنامها ...» .\n(٥) تفسير الطبري: ٩/ ٤٦٦.\n(٦) لحاء الشجرة: - بكسر اللّام-: قشرها.\nاللسان: ١٥/ ٢٤١ (لحا) .\n(٧) في «ج»: يتقلدون. [.....]\n(٨) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٩٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٣٩، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٩/ ٤٦٨، ٤٦٩) عن عطاء، ومجاهد، والسدي، وابن زيد.\nوانظر هذا القول في معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٥١، وتفسير الماوردي: ١/ ٤٤١، وزاد المسير: ٢/ ٢٧٣.","vol":"1","page":266},{"text":"وقيل «١»: على عكسه، أي: لا تحلّوا التقلّد به لأنه عادة جاهلية ولئلا يتشذّب «٢» شجر الحرم.\nوَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ: أي: لا تحلّوا قاصدين البيت «٣» .\nوَلا يَجْرِمَنَّكُمْ: لا يكسبنكم «٤» . شَنَآنُ قَوْمٍ: أهل مكة،\n_________\n(١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٩/ ٤٦٩ عن عطاء، ومطرّف بن الشخير.\nوذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٧.\nقال الطبري ﵀: «والذي هو أولى بتأويل قوله: وَلَا الْقَلائِدَ- إذ كانت معطوفة على أول الكلام، ولم يكن في الكلام ما يدل على انقطاعها عن أوله، ولا أنه عني بها النهي عن التقلد أو اتخاذ القلائد من شيء- أن يكون معناه: ولا تحلوا القلائد.\nفإذا كان ذلك بتأويله أولى، فمعلوم أنه نهي من الله جل ذكره عن استحلال حرمة المقلّد، هديا كان ذلك أو إنسانا، دون حرمة القلادة. وإن الله عز ذكره، إنما دل بتحريمه حرمة القلادة، على ما ذكرنا من حرمة المقلّد، فاجتزأ بذكره «القلائد» من ذكر «المقلد»، إذ كان مفهوما عند المخاطبين بذلك معنى ما أريد به» .\n(٢) في أساس البلاغة: ١/ ٤٨٣: «شذب الشجرة. ونخل مشذّب، وطار عن النخل شذ به وهو ما قطع عنه» .\nوانظر اللسان: ١/ ٤٨٦ (شذب) .\n(٣) قال الفراء في معاني القرآن: ١/ ٢٩٩: «نسخت هذه الآية الآية التي في التوبة فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ إلى آخر الآية» .\nوانظر تفسير الطبري: ٩/ ٤٧١، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٥٢، والمحرر الوجيز:\n٤/ ٣٢٣.\n(٤) هذا نص قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٣٩، ونقله النحاس في معاني القرآن:\n٢/ ٢٥٣ عن أبي عبيدة. ولم أقف على هذا القول له في كتابه مجاز القرآن.\nوإنما قال: «مجازه: ولا يحملنكم ولا يعدينكم» .\nينظر مجاز القرآن: ١/ ١٤٧.\nقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ١٤٣: «والمعنى واحد، وقال الأخفش: لا يجنفنكم بغض قوم. وهذه ألفاظ مختلفة والمعنى واحد» .","vol":"1","page":267},{"text":"أَنْ صَدُّوكُمْ: عام الحديبية.\nأَنْ تَعْتَدُوا: موضع «أن» الأولى مفعول له، والثانية مفعول به «١»، أي: لا يكسبنكم بغضكم قوما بصدّهم إياكم الاعتداء على هؤلاء الحجاج.\nوالمهلّ والمستهلّ: رافع صوته بذكر الله تعالى، وفي حديث المولود «٢»:\n«لا يورّث حتى يستهل صارخا» .\n٣ وَالْمَوْقُوذَةُ: المضروبة ضربا مبرّحا حتى تموت فتكون أرخص للحمها «٣» .\nوَالْمُتَرَدِّيَةُ: الهاوية من جبل أو [في] «٤» بئر «٥» .\n[٢٦/ ب] وَالنَّطِيحَةُ: / نطحتها أخرى فماتت «٦» .\n_________\n(١) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٤٣، وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٤٠، وتفسير الطبري: (٩/ ٤٨٨، ٤٨٩)، وزاد المسير: (٢/ ٢٧٦، ٢٧٧) .\n(٢) أخرجه ابن ماجة في سننه: ٢/ ٩١٩، كتاب الفرائض، باب «إذا استهل المولود ورث» عن جابر بن عبد الله والمسور بن مخرمة مرفوعا.\nوقال: واستهلاله، أن يبكي ويصيح أو يعطس.\nوأخرج- نحوه- الدارمي في سننه: (٢/ ٣٩٣) عن مكحول مرفوعا.\nوعن جابر بن عبد الله ﵄ موقوفا.\n(٣) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٥١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٤٠، وتفسير الطبري: ٩/ ٤٩٥.\n(٤) عن نسخة «ج» .\n(٥) كذا في معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٠١، وفي مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٥١: «التي تردت فوقعت في بئر أو وقعت من جبل أو حائط أو نحو ذلك فماتت» .\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٤٠، وتفسير المشكل لمكي: ١٥٠، وزاد المسير:\n٢/ ٢٨٠، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٩.\n(٦) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٤٠.\nقال الطبري في تفسيره: ٩/ ٤٩٩: «وأصل النطيحة المنطوحة، صرفت من مفعولة إلى فعلية» .\nوقال مكي في تفسير المشكل: ١٥٠: «ويجوز أن تكون هي الناطحة نطحت غيرها فماتت، فتكون النطيحة بمعنى الناطحة» .","vol":"1","page":268},{"text":"والتذكية: فري الأوداج «١» وانهار الدم.\nقال أبو حنيفة رحمة الله عليه: كل ما فرى الأوداج من شظية «٢»، أو شظاظ، أو ليطة.\nو«النّصب»: الأصنام المنصوبة واحدها «نصاب» «٣» . أو واحد وجمعه «أنصاب» «٤» . و«نصايب» .\nوَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا: تطلبوا قسمة الجزور «٥» بالميسر.\nقال المبرد «٦»: تأويل الاستقسام أنهم ألزموا أنفسهم ما تخرج به الأزلام كما يفعل ذلك في اليمين، فيقال: أقسم به، أي: ألزم نفسه وجعله قسمه. وكانوا يحيلون القداح مكتوبا عليها الأمر والنهي ليقسم لهم ما يفعلون أو يتركون «٧» . وحكى أبو سعيد الضرير «٨»: تركت فلانا\n_________\n(١) أي قطعها.\nالنهاية لابن الأثير: ٣/ ٤٤٢، واللسان: ١٥/ ١٥٣ (فرا) .\n(٢) جاء في هامش الأصل: «الشّظية: القطعة من العصا. الشظاظ: العود. اللّيطة: قشر القصب» .\nاللسان: ١٤/ ٤٤٣ (شظى)، ٧/ ٤٤٥ (شظظ)، ٧/ ٣٩٦ (ليط) .\nوانظر قول الإمام أبي حنيفة في أحكام القرآن للجصاص: (٢/ ٣٠٦، ٣٠٧)، والهداية للمرغيناني: ٤/ ٦٥.\n(٣) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٤٦، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٥٨، وتفسير الفخر الرازي: ١١/ ١٣٧. [.....]\n(٤) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٥٢، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: (١٤٠، ١٤١)، والطبري في تفسيره: ٩/ ٥٠٨، والزجاج في معاني القرآن: ٢/ ١٤٦.\n(٥) قال ابن الأثير في النهاية: ١/ ٢٦٦: «الجزور: البعير ذكرا كان أو أنثى ...» .\n(٦) لم أقف على قول المبرد فيما تيسر لي من كتبه.\nوينظر قوله في تفسير الماوردي: ١/ ٤٤٤.\n(٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٥٢، وتفسير الطبري: ٩/ ٥١٠، ومعاني القرآن للزجاج:\n(٢/ ١٤٦، ١٤٧)، وتفسير القرطبي: ٦/ ٥٨.\n(٨) هو أحمد بن خالد البغدادي، أبو سعيد.\nوصفه القفطي في إنباه الرواة: ١/ ٤١ ب «اللغوي الفاضل الكامل»، وقال: «لقي ابن- الأعرابي وأبا عمرو الشيباني، وحفظ عن الأعراب نكتا كثيرة» .\nوانظر أخباره في إنباه الرواة: ٤/ ٩٥، ومعجم الأدباء: (٣/ ١٥- ٢٦)، وبغية الوعاة:\n١/ ٣٠٥.","vol":"1","page":269},{"text":"يستقسم، أي: يروي ويفكّر بين أمرين. والقداح أزلام لأنها تزلم، أي:\nتسوّى وتؤخذ من حروفها «١» .\n٤ مِنَ الْجَوارِحِ: الكواسب «٢» .\nمُكَلِّبِينَ: ذوي كلاب «٣» . أو معلّمين الكلاب الصيد «٤» ك «المؤدب» لمعلم الأدب.\n_________\n(١) جاء في اللسان: ٢/ ٢٧٠ (زلم): «زلّم القدح: سوّاه ولينه. وزلّم الرّحى: أدارها وأخذ من حروفها ... ويقال: قدح مزلم وقدح زليم إذا طرّ وأجيد قدّه وصنعته» .\n(٢) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٥٤: «أي الصوائد، ويقال: فلان جارحة أهله أي كاسبهم ... ويقال: امرأة أرملة لا جارح لها، أي لا كاسب لها» .\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٤١، وتفسير الطبري: ٩/ ٥٤٣، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٦٤، والصحاح: ١/ ٣٥٨، واللسان: ٢/ ٤٢٣ (جرح) .\n(٣) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٠٢، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٥٤، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٩/ ٥٤٩ عن الضحاك، والسدي.\nوقيل أيضا هو كل ما علّم الصيد من بهيمة أو طائر.\nأخرجه الطبري في تفسيره: (٩/ ٥٤٧- ٥٤٩) عن ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وعبيد ابن عمير، وخيثمة بن عبد الرحمن.\nقال الطبري﵀- بعد أن أورد القولين: «وأولى القولين بتأويل الآية قول من قال:\nكل ما صاد من الطير والسباع فمن الجوارح، وأنّ صيد جميع ذلك حلال إذا صاد بعد التعليم، لأنّ الله جل ثناؤه عمّ بقوله: وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ، كل جارحة، ولم يخصص منها شيئا. فكل جارحة كانت بالصفة التي وصف الله من كل طائر وسبع، فحلال أكل صيدها ... فإن ظنّ ظان أن في قوله: مُكَلِّبِينَ، دلالة على أن الجوارح التي ذكرت في قوله: وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ، هي الكلاب خاصة، فقد ظن غير الصواب.\nوذلك أن معنى الآية: قل أحل لكم، أيها الناس، في حال مصيركم أصحاب كلاب الطيبات، وصيد ما علمتوه الصيد من كواسر السباع والطير.\nفقوله: مُكَلِّبِينَ: صفة للقانص، وإن صاد بغير الكلاب في بعض أحيانه ...» .\n(٤) ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ١٢ دون عزو. وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٢٩٢ إلى أبي سليمان الدمشقي.","vol":"1","page":270},{"text":"ويقال «أكلب» إذا كثرت كلابه، و«أمشى» كثرت ماشيته «١» .\nوَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ: على الإرسال «٢» .\n٥ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ: ذبائحهم «٣» .\n٦ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ: خفض أرجلكم على الجوار «٤» . ومن قرأ: وَأَرْجُلَكُمْ «٥» فيقدر فيه تكرار الفعل.\nوأرجلكم بالرفع «٦» على الابتداء المحذوف الخبر، أي:\nوأرجلكم مغسولة.\nوقيل «٧»: إنه معطوف على الرأس في اللفظ والمعنى، ثم نسخ بالسنة، أو بدليل التحديد إلى الكعبين.\n_________\n(١) ينظر معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٦٣، والمحرر الوجيز: (٤/ ٣٥٤، ٣٥٥)، وزاد المسير:\n٢/ ٢٩٢.\n(٢) ذكره الطبري في تفسيره: ٩/ ٥٧١، والقرطبي في تفسيره: ٦/ ٧٤، وقال: «وقيل المراد بالتسمية هنا عند الأكل، وهو الأظهر ...» .\n(٣) تفسير الطبري: ٩/ ٥٧٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٥١، وتفسير الماوردي: ١/ ٤٤٩، وقال القرطبي في تفسيره: ٦/ ٧٦: «والطعام اسم لما يؤكل والذبائح منه، وهو هنا خاص بالذبائح عند كثير من أهل العلم بالتأويل» .\n(٤) وهي قراءة ابن كثير، وحمزة، وأبي عمرو كما في السبعة لابن مجاهد: ٢٤٣، والتبصرة لمكي: ١٨٦.\n(٥) وهي قراءة نافع، وابن عامر، والكسائي، وعاصم في رواية حفص.\nينظر السّبعة لابن مجاهد: (٢٤٣، ٢٤٤)، والكشف لمكي: ١/ ٤٠٦، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٥٢. [.....]\n(٦) وتنسب هذه القراءة إلى الحسن البصري والأعمش وهي قراءة شاذة.\nينظر المحتسب لابن جني: ١/ ٢٠٨، والكشاف: ١/ ٥٩٨، وتفسير القرطبي: ٦/ ٩١.\n(٧) هذا توجيه آخر لقراءة الخفض، وقد ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٥٥، والزجاج في معاني القرآن: ٢/ ١٥٤، وأبو علي الفارسي في الحجة: (٣/ ٢١٥، ٢١٦)، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ٣٧١، والقرطبي في تفسيره: ٦/ ٩١، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ٢١٥.","vol":"1","page":271},{"text":"وروى الأزهري «١» بإسناد له عن أبي زيد الأنصاري «٢» أنّ المسح عند العرب غسل ومسح «٣» .\n٧ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ: يعني: بيعة الرضوان «٤» .\nعَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ: بضمائرها، ولذلك أنثت، وإنما لم تجيء «ذوات الصّدور» لينبئ عن التفصيل في كل ذات.\n١٢ نَقِيبًا: حفيظا أمينا «٥» .\nوَعَزَّرْتُمُوهُمْ: عزرته أعزره عزرا: حطته، وعزّرته: فخّمت\n_________\n(١) الأزهري: (٢٨٢- ٣٧٠ هـ) .\nهو محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي، أبو منصور.\nالإمام اللغوي الأديب، صاحب كتاب تهذيب اللّغة، وعلل القراءات، وشرح ديوان أبي تمام ... وغير ذلك.\nأخباره في معجم الأدباء: ١٧/ ١٦٤، وفيات الأعيان: ٤/ ٣٣٤، والطبقات الكبرى للسبكي: ٣/ ٦٣، وبغية الوعاة: ١/ ١٩.\n(٢) أبو زيد الأنصاري: (١١٩- ٢١٥ هـ) .\nهو سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري، البصري.\nإمام اللّغة والأدب في عصره، وصفه الذهبي بقوله: «الإمام العلامة، حجة العرب ...\nصاحب التصانيف» .\nصنف «النوادر» في اللّغة، وخلق الإنسان، ولغات القرآن، وغريب الأسماء ... وغير ذلك.\nأخباره في: تاريخ بغداد: ٩/ ٧٧، إنباه الرواة: ٢/ ٣٠، سير أعلام النبلاء: ٩/ ٤٩٤.\n(٣) لم أقف على قول أبي زيد في تهذيب اللغة للأزهري.\nوينظر قوله في معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٧٢، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ٢١٥، والمحرر الوجيز: ٤/ ٣٧١، وتفسير القرطبي: ٦/ ٩٢.\n(٤) ذكره الزمخشري في الكشاف: ١/ ٥٩٨ دون عزو.\nوانظر زاد المسير: ٢/ ٣٠٦، وتفسير الفخر الرازي: ١١/ ١٨٣، وتفسير القرطبي:\n(٦/ ١٠٨، ١٠٩) .\n(٥) قال الطبري في تفسيره: ١٠/ ١١٠: «والنقيب في كلام العرب، كالعريف على القوم، غير أنه فوق العريف. يقال منه: نقب فلان على بني فلان فهو ينقب نقبا» .\nوانظر الصحاح: ١/ ٢٢٧، واللسان: ١/ ٧٦٩ (نقب) .","vol":"1","page":272},{"text":"أمره «١»، فكأنّه لقربه من «الأزر» كانت التقوية معناه.\n١٣ عَلى خائِنَةٍ: مصدر ك «الخاطئة» و«الكاذبة» «٢» أو اسم ك «العافية» / و«العاقبة» «٣» . [٢٧/ أ]\n١٥ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ: لما أخبرهم بالرجم من التوراة «٤» أخبرهم بعلمه غير ذلك لئلا يجاحدوه.\n٢٢ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها: هي أريحا «٥» .\nكَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ: الذين كتب لهم دخولها غير الذين حرّمت عليهم أربعين سنة، دخلوها بعد موت موسى بشهرين مع يوشع بن\n_________\n(١) فهو من الأضداد كما في الأضداد لابن الأنباري: ١٤٧، واللسان: ٤/ ٥٦٢ (عزر) ونقل الماوردي في تفسيره: ١/ ٤٥٢ عن الفراء قال: «عزرته عزرا: إذا رددته عن الظلم، ومنه التعزير لأنه يمنع عن معاودة القبح» .\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٤١، وتفسير الطبري: ١٠/ ١٢١، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٥٩، وتفسير الفخر الرازي: ١١/ ١٩٠، وتفسير القرطبي: ٦/ ١١٤.\n(٢) قال الطبري في تفسيره: ١٠/ ١٣١: «و«الخائنة» في هذا الموضع: الخيانة، وضع- وهو اسم- موضع المصدر، كما قيل: «خاطئة» للخطيئة، وقائلة «للقيلولة» .\n(٣) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٦٠.\n(٤) أخرج الطبريّ في تفسيره: ١٠/ ١٤١. والحاكم في المستدرك: ٤/ ٣٥٩، كتاب الحدود، عن ابن عباس ﵄ قال: «من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب، قوله ﷿: يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ، فكان الرجم مما أخفوا» .\nقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\n(٥) أريحا: مدينة بفلسطين المحتلة.\nوأخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: ١٠/ ١٦٨ عن ابن عباس، وابن زيد، والسدي.\nوقيل: هي الطور، وقيل: الشام، وقيل: إنها دمشق وفلسطين وبعض الأردن. وعقب الطبري على هذه الأقوال بقوله: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: هي الأرض المقدسة، كما قال نبي الله موسى، لأن القول في ذلك بأنها أرض دون أرض، لا تدرك حقيقة صحته إلا بالخبر، ولا خبر بذلك يجوز قطع الشهادة به. غير أنها لن تخرج من أن تكون من الأرض التي ما بين الفرات وعريش مصر، لإجماع جميع أهل التأويل والسّير والعلماء بالأخبار على ذلك» .","vol":"1","page":273},{"text":"نون «١» ﵉.\n٢٥ لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي: أَخِي رفع أي: وأخي لا يملك إلا نفسه «٢» . ويجوز نصبا «٣» لأنه إذا ملك طاعة أخيه فكأنه ملكه.\n٢٩ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ: بإثم قتلي وإثمك إذ لم يقبل قربانك «٤» .\n٣٠ فَطَوَّعَتْ: فوق «أطاعت» لأن فيه معنى «انطاع» «٥» .\n٣٢ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ: من أجله ومن جراه ومن جرائه وجاره «٦» .\nفَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ: بما سن القتل، قال ﵇ «٧»: «على ابن\n_________\n(١) يوشع بن نون بن أفرائيم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.\nفتى موسى ﵇، ابتعثه الله بعد موسى وأمره الله بالسير لقتال الجبارين، واختلف أهل العلم في تفاصيل ذلك.\nينظر المعارف لابن قتيبة ٤٤، وتاريخ الطبري: (١/ ٤٣٥- ٤٣٨) .\n(٢) أي أن رفع «أخي» على الابتداء، والخبر محذوف تقديره: لا يملك إلا نفسه.\nينظر مشكل إعراب لمكي: ١/ ٢٢٣، والتبيان للعكبري: ١/ ٤٣١، والدر المصون:\n٤/ ٢٣٥. [.....]\n(٣) بأن يكون معطوفا على «نفسي» .\nذكر ذلك الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٦٥: وقال: «فيكون المعنى: لا أملك إلا نفسي، ولا أملك إلا أخي، لأن أخاه إذا كان مطيعا له فهو ملك طاعته» .\nوانظر مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٢٣، والتبيان للعكبري: ١/ ٤٣١.\nورجح أبو حيان هذا الوجه في البحر المحيط: ٣/ ٤٥٧، وكذا السّمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ٢٣٤.\n(٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٦٧.\nوانظر تفسير الطبري: ١٠/ ٢١٥، وتفسير الماوردي: ١/ ٤٥٨، وتفسير الفخر الرازي:\n١١/ ٢١٢ عن الزجاج.\n(٥) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٦٧، وزاد المسير: ٢/ ٣٣٧، وتفسير القرطبي: ٦/ ١٣٨، والدر المصون: ٤/ ٢٤٢.\n(٦) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٦٢: «أي من جناية ذلك وجرّ ذلك، وهي مصدر أجلت ذلك عليه» .\nوقال الطبري في تفسيره: ٦/ ١٤٥: «أي من جرّاء ذلك القاتل وجريرته» .\n(٧) الحديث باختلاف في بعض ألفاظه في صحيح البخاري: ٤/ ١٠٤، كتاب الأنبياء، باب- «خلق آدم وذريته»، وصحيح مسلم: ٣/ ١٣٠٤، كتاب القسامة، باب «بيان إثم من سن القتل» عن عبد الله بن مسعود ﵁ مرفوعا.","vol":"1","page":274},{"text":"آدم القاتل أولا كفل «١» من إثم كلّ قاتل بني آدم» .\nوَمَنْ أَحْياها: أنقذها من هلكة في دين أو دنيا «٢» .\n٣٣ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ: يحبسوا «٣» . أو يقاتلوا حيث توجهوا «٤» . أو من قتلهم فدمه هدر، إذ لا يجوز إلجاؤهم إلى دار الحرب.\nنزلت في عرنيين «٥» وعكل «٦» وكانوا ارتدوا وساقوا إبل الصدقة «٧» .\nوخطب الحجاج يوم الجمعة فقال: أتزعمون أني شديد العقوبة، وهذا\n_________\n(١) الكفل: بكسر الكاف وسكون الفاء: الحظ والنصيب.\nوالكفل- أيضا- ضعف الشيء.\nقال الحافظ في الفتح: ١٢/ ٢٠١: «وأكثر ما يطلق على الأجر والضعف على الإثم» .\nوانظر غريب الحديث لأبي عبيد: ٤/ ٤٢٩، والنهاية لابن الأثير: ٤/ ١٩٢.\n(٢) ينظر تفسير الطبري: ١٠/ ٢٣٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٦٩، وتفسير الماوردي:\n١/ ٤٦٠، وزاد المسير: ٢/ ٣٤٣، وتفسير الفخر الرازي: ١١/ ٢١٩.\n(٣) وهو قول الحنفية كما في أحكام القرآن للجصاص: ٢/ ٤١٢.\nوقال الفخر الرازي في تفسيره: ١١/ ٢٢٢: «وهو اختيار أكثر أهل اللّغة» .\n(٤) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ١٧٠.\n(٥) العرنيون نسبة إلى عرينة: بضم العين المهملة وفتح الراء وآخرها نون ثم هاء حي من قضاعة وحي من بجيلة. وهم من بجيلة في هذه الحادثة كما ذكره الماوردي في تفسيره:\n١/ ٤٦٢.\nوينظر الاشتقاق لابن دريد: ٢٢٦.\n(٦) عكل: بضم العين وسكون الكاف: بطن من طابخة، من العدنانية.\nقال ابن دريد في الاشتقاق: ١٨٣: «واشتقاق (عكل) من قولهم: عكلت الشيء أعكله عكلا، إذا جمعته» وفي «عكل» قال الحازمي في عجالة المبتدي: ٩٣: «هي امرأة حضنت ولد عوف بن إياس بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة فنسبوا إليها ...» .\nوانظر الإنباه على قبائل الرواة لابن عبد البر: ٦٢.\n(٧) راجع هذه الحادثة في صحيح البخاري: ٨/ ٤٣، كتاب الديات، باب «القسامة»، وصحيح مسلم: ٣/ ١٢٩٦ كتاب القسامة، باب «حكم المحاربين والمرتدين» حديث رقم (١٦٧١)، وأسباب النزول للواحدي: ٢٢٥.","vol":"1","page":275},{"text":"أنس «١» حدثني أن رسول الله ﷺ قطع أيدي رجال وأرجلهم وسمل أعينهم «٢» .\nفقال أنس: فوددت أنّي متّ قبل أن حدّثته.\nوقال أبو عبيد «٣»: سألت محمد بن الحسن «٤» عن قوله: أَوْ يُصَلَّبُوا فقال: هو أن يصلب حيا ثم يطعن بالرماح «٥» . قلت: هذا مثلة.\nقال: فالمثلة تراد.\n٤١ وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ: فضيحته «٦»، أو عذابه «٧»،........\n_________\n(١) هو أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه.\n(٢) سمل العين: فقؤها بحديدة محماة.\nالنهاية: ٢/ ٤٠٣، واللسان: ١١/ ٣٤٧ (سمل) . [.....]\n(٣) أبو عبيد: (١٥٧- ٢٢٤ هـ) .\nهو القاسم بن سلام الهروي الأزدي.\nالإمام المحدث، الفقيه، الأديب المشهور.\nوصفه الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء: ١٠/ ٤٩٠ بقوله: «الإمام الحافظ المجتهد ذو الفنون ...» .\nأخباره في: طبقات النحويين للزبيدي: ١٩٩، وفيات الأعيان: ٤/ ٦٠، وتذكرة الحفاظ:\n١/ ٤١٧.\n(٤) محمد بن الحسن: (١٣١- ١٨٩ هـ) .\nهو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، أبو عبد الله.\nالإمام الفقيه المشهور، صاحب الإمام أبي حنيفة.\nأخباره في: تاريخ بغداد: ٢/ ١٧٢، طبقات الفقهاء للشيرازي: ١٣٥، سير أعلام النبلاء:\n٩/ ١٣٤، الجواهر المضيئة: ٣/ ١٢٢.\n(٥) هذا مذهب أبي حنيفة ومحمد بن الحسن رحمهما الله تعالى، وهو أن المحارب إذا قدر عليه صلب حيا وطعن حتى يموت.\nينظر أحكام القرآن للجصاص: ٢/ ٤١٢، والكشاف: ١/ ٦٠٩.\nورجح ابن العربي المالكي هذا القول في أحكام القرآن: ٢/ ٦٠٢، فقال: «والصلب حيا أصح لأنه أنكى وأفضح، وهو مقتضى الردع الأصلح» .\n(٦) هذا قول الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ١٧٦، وذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٤٦٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٣٥٩ عن الزجاج.\nوانظر اللسان: ١٣/ ٣١٩ (فتن) .\n(٧) ذكره النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٣٠٨ دون عزو. ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٤٦٧- عن الحسن. وابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٣٥٩ عن الحسن وقتادة.","vol":"1","page":276},{"text":"كقوله «١»: عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ.\n٤٨ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ: أمينا، أو شاهدا «٢» . هيمن عليه: شهده وحفظه مفيعل من «الأمان» مثل: مبيطر ومسيطر، فانقلبت الهمزة هاء «٣» وليست الياء للتصغير «٤»، بل لحقت «فعل» فألحقته بذوات الأربعة.\n٥٢ يُسارِعُونَ فِيهِمْ: في الكفار «٥»، في مرضاتهم وولايتهم «٦» .\n٥٤ أَذِلَّةٍ: رحماء ليّنون «٧» .\n٥٨ نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ: أدّيتم.\n٥٩ تَنْقِمُونَ مِنَّا: تكرهون وتعيبون «٨» .\n_________\n(١) سورة الذاريات: آية: ١٣.\n(٢) ذكره الزّجاج في معاني القرآن: ٢/ ١٧٩، ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٤٧١ عن قتادة والسدي.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٣٧١ وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال الحسن، وقتادة، والسدي، ومقاتل» .\n(٣) أي أن أصل الكلمة: «مؤيمن» وهو قول المبرد كما في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٨٠، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٣١٨، وزاد المسير: ٢/ ٣٠.\nونقل السمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ٢٨٧ عن أبي عبيدة قال: «لم يجيء في كلام العرب على هذا البناء إلا أربعة ألفاظ: مبيطر ومسيطر ومهيمن ومحيمر» ونقل عن الزجاجي لفظا خامسا هو: مبيقر.\n(٤) قال السمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ٢٨٨: «وقد سقط ابن قتيبة سقطة فاحشة حيث زعم أن «مهيمنا» مصغر، وأن أصله «مؤيمن» تصغير «مؤمن» اسم فاعل ثم قلبت همزته هاء كهراق، ويعزى ذلك لأبي العباس المبرد أيضا» .\n(٥) هم المنافقون الذين يتوددون إلى الكفار.\n(٦) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٤٤، وتفسير الطبري: ١٠/ ٤٠٣، وتفسير المشكل لمكي: ١٥٤، وزاد المسير: ٢/ ٣٧٩.\n(٧) تفسير الطبري: ١٠/ ٤٢١. وقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ١٨٣: «أي جانبهم ليّن على المؤمنين، ليس أنهم أذلاء مهانون» .\nوانظر معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٣٢٤، وزاد المسير: ٢/ ٣٨٢.\n(٨) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٧٠، وتفسير الطبري: ١٠/ ٤٣٣، ومعاني القرآن للزجاج: - ٢/ ١٨٦ قال الزجاج: «يقال: نقمت على الرجل أنقم، ونقمت عليه أنقم، والأجود نقمت أنقم ... ومعنى نقمت بالغت في كراهة الشيء» .","vol":"1","page":277},{"text":"[٢٧/ ب] ٦٠ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ: أي: الشيطان «١»، فعطف الفعل على مثله وإن اختلفا في الفاعل.\n٦١ وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ: أي: دخلوا وخرجوا بالكفر، لا بما أظهروه «٢»، أو استمروا على الكفر وتصحّفوا فيه.\nقال معاوية: أبو بكر ﵁- سلم من الدنيا وسلمت منه، وعمر عالجها وعالجته، وعثمان ﵁ نال منها ونالت منه، وأما أنا فقد تصحّفت فيها ظهرا لبطن «٣» .\n٦٣ لَوْلا يَنْهاهُمُ: هلّا ينهاهم، و«لولا» في الماضي توبيخ وفي المستقبل تحريض «٤» .\n٦٦ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ: النّجاشيّ وبحيرا «٥» وأمثالهما القائلون في عيسى بالحق «٦» .\n_________\n(١) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٨٧، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٣٣٢، وزاد المسير: ٢/ ٣٩٠. [.....]\n(٢) تفسير الطبري: ١٠/ ٤٤٤، وزاد المسير: ٢/ ٣٩١.\nوقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٢/ ٤١: «الباء في قوله: دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وخَرَجُوا بِهِ يفيد بقاء الكفر معهم حالتي الدخول والخروج من غير نقصان ولا تغيير فيه ألبتة، كما تقول: دخل زيد بثوبه وخرج به، أي: بقي ثوبه حال الخروج كما كان حال الدخول» .\n(٣) لم أقف على هذا الأثر.\n(٤) في تفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٤٢، والبحر المحيط: ٣/ ٥٢٢، والدر المصون: ٤/ ٣٤٢ أن «لولا» حرف تحضيض ومعناه «التوبيخ» .\n(٥) بحيرا- بفتح أوله وكسر ثانيه- كان عالما نصرانيا، رأى النبي ﷺ قبل مبعثه وآمن به.\nترجمته في: أسد الغابة: ١/ ١٩٩، والإصابة: (١/ ٢٧١، ٣٥٢) .\n(٦) أخرج الطبري في تفسيره: (١٠/ ٤٦٥، ٤٦٦) عن مجاهد قال: «هم مسلمة أهل الكتاب ...» دون تسمية أحد منهم. وكذا نقل ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٣٩٥ عن ابن عباس، ومجاهد. وورد اسم النجاشي فقط في تفسير الفخر الرازي: ١٢٢/ ٥٠، وتفسير القرطبي: ٦/ ٢٤١.","vol":"1","page":278},{"text":"٦٩ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا: أظهروا الإيمان، يعني: المنافقين «١» .\nوَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ: رفع «الصابئين» على تقدير التأخير، كأنه: ولا هم يحزنون والصابئون كذلك «٢» .\nأو عطف على ضمير هادُوا أي: والذين هادوا هم والصابئون «٣» .\nأو ارتفع لضعف عمل «إن» لا سيما وهو عطف على المضمر الذي لم يظهر إعرابه «٤» .\nوبلغ ابن عباس قراءة أهل المدينة «٥»: «والصّابون» فأنكرها وقال:\n_________\n(١) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ١٩٤، والنحاس في معاني القرآن: ٢/ ٣٣٩.\nوقال الزجاج: فأما مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ «وقد ذكر الذين آمنوا، فإنما يعني الذين آمنوا هاهنا المنافقين الذين أظهروا الإيمان بألسنتهم ودلّ على أن المعنى هنا ما تقدم من قوله: لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ.\nوقيل: هم المسلمون الذين صدقوا الله ورسوله.\nوهو قول الطبري في تفسيره: ١٠/ ٤٧٦، وابن كثير في تفسيره: ٣/ ١٤٧.\n(٢) هذا قول سيبويه في الكتاب: ٢/ ١٥٥. وعزاه الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ١٩٣ إلى سيبويه والخليل وإلى جميع البصريين.\nوانظر هذا القول في تفسير البغوي: ٢/ ٥٣، والمحرر الوجيز: ٤/ ٥٢٢، والتبيان للعكبري: ١/ ٤٥١، والدر المصون: ٤/ ٣٥٣.\n(٣) هذا قول الكسائي وردّه الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣١٢، وخطّأه الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ١٩٤ فقال: «وهذا القول خطأ من جهتين، إحداهما: أن الصابئ يشارك اليهودي في اليهودية وإن ذكر أنّ هادوا في معنى تابوا فهذا خطأ في هذا الموضع أيضا لأن معنى «الذين آمنوا» هاهنا إنما هو إيمان بأفواههم، لأنه يعنى به المنافقون، ألا ترى أنه قال:\nمن آمن بالله، فلو كانوا مؤمنين لم يحتج أن يقال إن آمنوا فلهم أجرهم» .\nوانظر مشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٣٢، والتبيان للعكبري: ١/ ٤٥١، والدر المصون: (٤/ ٣٥٦، ٣٥٧) .\n(٤) معاني القرآن للفراء: (١/ ٣١٠، ٣١١)، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٣٢، والدر المصون: ٤/ ٣٦٢.\n(٥) وهي قراءة نافع كما في الكشف لمكي: ١/ ٢٤٥، والتيسير لأبي عمرو الداني: ٧٤ وفي توجيه هذه القراءة السبعية قال مكي: «فأما من لم يهمز فهو على أحد وجهين إما أن يكون خفف الهمزة على البدل، فأبدل منها ياء مضمومة، أو واوا مضمومة، في الرفع، فلما- انضمت الياء إلى الواو ألقى الحركة على الياء، استثقالا للضم على حرف علة، فاجتمع حرفان ساكنان، فحذف الأول لالتقاء الساكنين، ... والوجه الثاني أن يكون من «صبا يصبو» إذا فعل ما لا يجب له فعله، كما يفعل الصبي، فيكون في الاعتلال، قد حذف لامه في الجمع، وهي واو مضمومة في الرفع، وواو مكسورة في الخفض والنصب، فجرى الاعتلال على إلقاء حركة الواو على الياء، وحذف الواو الأولى لسكونها وسكون واو الجمع أو يائه بعدها ...» .\nونسب ابن جني هذه القراءة في المحتسب: ١/ ٢١٦ إلى أبي جعفر وشيبة.","vol":"1","page":279},{"text":"إنما الصابون ما يغسل به الثّياب.\n٧١ ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بأن أرسل محمدا يعلمهم أنهم إن آمنوا تاب عليهم «١» .\nفَعَمُوا وَصَمُّوا: لم يعملوا بما سمعوا ولا ما رأوا «٢» .\nكَثِيرٌ مِنْهُمْ: يرتفع على البدل من الواو في عَمُوا وَصَمُّوا.\nوَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ: رفعه بمعنى: أنه لا تكون «٣» .\n٧٧ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ: عن الهدى في الدنيا.\n_________\n(١) هذا قول الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ١٩٥. وذكره النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٣٤١، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٤٠١ عن الزجاج.\nوذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ٥٢٥، وقال: «وخص بهذا العمى كثيرا منهم لأنّ منهم قليلا آمن» .\n(٢) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ١٩٥: «هذا مثل، تأويله: أنهم لم يعملوا بما سمعوا ولا بما رأوا من الآيات، فصاروا كالعمي الصّمّ» .\nوانظر معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٣٤١، وزاد المسير: ٢/ ٤٠١.\n(٣) ورد هذا التوجيه لقراءة أبي عمرو، وحمزة، والكسائي برفع تكون وقرأ باقي السبعة تَكُونَ نصبا.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٢٤٧، والتبصرة لمكي: ١٨٨.\nقال الزجاج في معانيه: ٢/ ١٩٥: «فمن قرأ بالرفع فالمعنى: أنه لا تكون فتنة، أي:\nحسبوا فعلهم غير فاتن لهم وذلك أنهم كانوا يقولون إنهم أبناء الله وأحباؤه» .\nينظر توجيه القراءتين في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٧٤، والكشف لمكي:\n١/ ٤١٦.","vol":"1","page":280},{"text":"وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ: عن طريق الجنة في الآخرة «١» .\n٨٢ قِسِّيسِينَ: عابدين، من الاتباع، يقال في اتباع الحديث: يقسّ، وفي أثر الطّريق يقصّ «٢»، جعلوا الأقوى لما فيه أثر مشاهد كالوصيلة في المماسّة الحسيّة، والوسيلة في القربة، والفسيل «٣» في نتاج النخيل «٤»، والفصيل في الإبل «٥» .\n٩٣ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا: لما حرّمت الخمر قالت الصحابة: كيف بمن مات من إخواننا «٦» .\nإِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا: الاتقاء الأول: فعل الاتقاء، والثاني: دوامه، والثالث: اتقاء مظالم العباد بدليل/ ضم الإحسان إليه «٧» . [٢٨/ أ]\n_________\n(١) تفسير الطبري: ١٠/ ٤٨٧، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٦٧. [.....]\n(٢) ليس هذا على الإطلاق، ولكنه في الغالب، فقد استعمل القرآن في اتباع الحديث (يقص) كما في قوله تعالى: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ [سورة النمل: ٧٦]، وقوله تعالى: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ [سورة يوسف: آية: ٣]، واستعمله أيضا في تتبع الأثر كما في قوله تعالى: وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ [سورة القصص: آية: ١١] .\nينظر المفردات للراغب: (٤٠٣، ٤٠٤)، واللسان: ٦/ ١٧٤ (قسس)، (٧/ ٧٤ (قصص) .\n(٣) ينظر كتاب النخل لأبي حاتم: (٥٤، ٥٥)، واللسان: ١١/ ٥١٩ (فسل) .\n(٤) اللسان: ١١/ ٥١٩ (فسل) .\n(٥) النهاية لابن الأثير: ٣/ ٤٥١، واللسان: ١١/ ٥٢٢ (فصل) .\n(٦) سنن الترمذي: ٥/ ٢٥٤، كتاب التفسير، باب «ومن سورة المائدة» عن البراء بن عازب ﵁.\nومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٣٥٧، وأسباب النزول للواحدي: ٢٤٢، وتفسير الماوردي:\n١/ ٤٨٥، وزاد المسير: ٢/ ٤١٩.\n(٧) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ١٢/ ٨٩.\nوقال الطبري في تفسيره: ١٠/ ٥٧٧: «الاتقاء الأول: هو الاتقاء بتلقي أمر الله بالقبول والتصديق، والدينونة به والعمل. والاتقاء الثاني: الاتقاء بالثبات على التصديق، وترك التبديل والتغيير. والاتقاء الثالث: هو الاتقاء بالإحسان، والتقرب بنوافل الأعمال» . -\nوتوجيه الطبري للحالة الثالثة أنسب لأن الديمومة على التقوى تستلزم الحالة الثالثة التي ذكرها المصنف وهي اتقاء الظلم، وليس ضم الإحسان دليلا على ذلك، فالإحسان أمر زائد على الفرائض والواجبات وترك المنهيات، ولذا كان توجيه الطبري أنسب حيث جعله في دائرة التقرب بنوافل الأعمال.","vol":"1","page":281},{"text":"٩٥ فَجَزاءٌ مِثْلُ «١» ما قَتَلَ: أي: عليه جزاء مثل ما قتل فيكون «الجزاء» بمعنى المصدر، وهو غير المثل لأنه فعل المجازي «٢» . ويقرأ: فَجَزاءٌ مِثْلُ «٣» . ف «مثل» صفة للجزاء «٤» .\n٩٦ صَيْدُ الْبَحْرِ: هو الطريّ «٥»، وَطَعامُهُ: المالح «٦» .\n_________\n(١) برفع «فجزاء» بغير تنوين وخفض «مثل» وهي قراءة نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر.\nالسّبعة لابن مجاهد: ٢٤٧، والتبصرة لمكي: ١٨٨.\n(٢) الحجة لأبي علي الفارسي: (٣/ ٢٥٦، ٢٥٧) .\nوقال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ٤١٩: «و«جزاء» مصدر مضاف لمفعوله تخفيفا، والأصل: فعليه جزاء مثل ما قتل، أي أن يجزئ مثل ما قتل، ثم أضيف، كما تقول: «عجبت من ضرب زيدا» ثم «من ضرب زيد» ... وبسط ذلك أن الجزاء هنا بمعنى القضاء والأصل: فعليه أن يجزي المقتول من الصيد مثله من النعم، ثم حذف المفعول الأول لدلالة الكلام عليه وأضيف المصدر إلى ثانيهما ...» .\n(٣) وهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي كما في السّبعة لابن مجاهد: ٢٤٨، والتبصرة لمكي: ١٨٨.\n(٤) الحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ٢٥٤ وقال: «والمعنى: فعليه جزاء من النّعم مماثل المقتول، والتقدير: فعليه جزاء وفاء للازم له، أو فالواجب عليه جزاء من النعم مماثل ما قتل من الصيد» .\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢١٧، والبحر المحيط: ٤/ ١٩، والدر المصون:\n٤/ ٤١٨.\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١١/ ٥٧- ٥٩) عن أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وابن عباس، وسعيد بن جبير، رضي الله تعالى عنهم أجمعين.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ١٩٨ وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن ابن عباس ﵄.\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١١/ ٦٥- ٦٨) عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وإبراهيم النخعي، وقتادة، ومجاهد، والسدي. -\nونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٤٨٩ عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب.","vol":"1","page":282},{"text":"وقيل «١»: ما نضب عنه الماء فأخذ بغير صيد.\n٩٧ قِيامًا لِلنَّاسِ: عمادا وقواما «٢» ومعناه ما في المناسك من منافع الدين، وما في الحج من معايش أهل مكة.\n٩٧ قوله تعالى: ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ ...: أن من علم أموركم قبل خلقكم جعل لكم حرما يؤمن اللّاجيء إليه ويقيم معيشة الثاوي «٣» فيه، فهو الذي يعلم ما في السماوات والأرض.\nالبحيرة «٤»: المشقوقة الأذن وهي النّاقة نتجت خمسة أبطن فإن كان آخرها سقبا- أي: ذكرا- أكلوه وبحروا أذن الناقة وخلّيت، لا تحلب ولا تركب. وإن كانت الخامسة أنثى صنعوا بها هذا دون أمها «٥» . والسائبة:\nالإبل تسيّب بنذر أو بلوغ راكبها حاجته «٦» .\nوالوصيلة: الشّاة ولدت سبعة أبطن فإن كان ذكرا «٧» أكله الرجال.\n_________\n(١) رجحه الطبري في تفسيره: ١١/ ٦٩ بدليل: «أنّ الله تعالى ذكره ذكر قبله صيد الذي يصاد، فقال: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ، فالذي يجب أن يعطف عليه في المفهوم ما لم يصد منه، فقال: أحل لكم ما صدتموه من البحر، وما لم تصيدوه منه ...» .\n(٢) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٤٧، والمفردات للراغب: ٤١٧. [.....]\n(٣) أي المقيم فيه.\nقال الخطابي في غريب الحديث: ١/ ٤٩٨: «والثواء: طول المكث بالمكان، والمثوى:\nالمنزل» .\n(٤) من قوله تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ [المائدة: ١٠٣] .\n(٥) عن مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٨٠.\nوانظر تفسير الطبري: ١١/ ١٣٠، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢١٣.\n(٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٧٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٤٧، وتفسير الطبري: ١١/ ١٢٥، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢١٣، وزاد المسير: ٢/ ٤٣٨.\n(٧) أي فإن كان السابع ذكرا.","vol":"1","page":283},{"text":"وإن كانت أنثى أرسلت في الغنم، وكذلك إن كان ذكرا وأنثى «١» وقالوا: وصلت أخاها.\nوالحامي: الفحل يضرب في الإبل عشر سنين فيصير ظهره حمى «٢» .\nوقيل «٣»: هو الذي نتج ولده.\n١٠٥ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ: نصب على الإغراء «٤»، أي: احفظوها.\nلا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ: أي: في الآخرة «٥» . أما الإمساك عن إرشاد الضّالّ فلا سبيل إليه «٦» .\n_________\n(١) في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٧٨: «وإذا ولدت سبعة أبطن، كل بطن ذكرا وأنثى، قالوا: قد وصلت أخاها، وإذا وضعت بعد سبعة أبطن ذكرا وأنثى قالوا: وصلت أخاها، فأحموها وتركوها ترعى ولا يمسها أحد ...» . وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة:\n١٤٧، وتفسير الطبري: ١١/ ١٢٤، والمفردات للراغب: ٥٢٥، وزاد المسير: ٢/ ٤٣٩.\n(٢) نص هذا القول في زاد المسير: ٢/ ٤٤٠، وقال: «ذكره الماوردي عن الشّافعي»، وقال الماوردي في تفسيره: ١/ ٤٩٣: «وأما الحام ففيه قول واحد أجمعوا عليه وهو البعير ينتج من صلبه عشرة أبطن فيقال: حمى ظهره ويخلّى» . وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة:\n١/ ١٧٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٤٨، وتفسير الطبري: (١١/ ١٢٤، ١٢٥)، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢١٣.\n(٣) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٢٢، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٤٨، والطبري في تفسيره: ١١/ ١٣٠ والسمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ٤٤٨ وقال:\n«فيقولون»: قد حمى ظهره، فلا يركب ولا يستعمل ولا يطرد عن ماء ولا شجر» .\n(٤) معاني القرآن للفراء: (١/ ٣٢٢، ٣٢٣)، وقال الطبري في تفسيره: ١١/ ١٣٨: «ونصب قوله: أَنْفُسَكُمْ بالإغراء، والعرب تغري من الصفات ب «عليك»، و«عندك»، و«دونك»، و«إليك» ...» . وقال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ٤٥٠: «الجمهور على نصب أَنْفُسَكُمْ على الإغراء ب عَلَيْكُمْ لأن عَلَيْكُمْ هنا اسم فعل، إذ التقدير: الزموا أنفسكم أي: هدايتها وحفظها مما يؤذيها ...» .\n(٥) لم أقف على هذا القول.\n(٦) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ٧٥: «وجملة ما عليه أهل العلم في هذا أن الأمر بالمعروف متعين متى رجى رد المظالم ولو بعنف ما لم يخف المرء ضررا يلحقه في خاصته أو فتنة يدخلها على المسلمين إما بشق عصا وإما بضرر يلحق طائفة من الناس فإذا خيف هذا فعليكم أنفسكم محكم واجب أن يوقف عنده» . -\n- وقال ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٢٠٧: «وليس في الآية مستدل على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذا كان فعل ذلك ممكنا» .","vol":"1","page":284},{"text":"١٠٦ شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ: أي: أسبابه «١» .\nاثْنانِ: شهادة اثنين، أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ: من غير ملتكم في السّفر «٢»، ثم نسخ «٣»، فيحلفان بعد صلاة العصر «٤» إذ هو وقت يعظّمه\n_________\n(١) زاد المسير: ٢/ ٤٤٥، وقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٢/ ١٢١: «والمراد بحضور الموت مشارفته وظهور أمارات وقوعه ...» .\nوقال القرطبي في تفسيره: ٦/ ٣٤٨: «معناه إذا قارب الحضور، وإلا فإذا حضر الموت لم يشهد ميت، وهذا كقوله تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ، وكقوله: إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ ومثله كثير» .\n(٢) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٢٤، وأخرجه الطبريّ في تفسيره: (١١/ ١٦٠- ١٦٦) عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب، ومجاهد، وإبراهيم النخعي، وشريح وعبيدة السّلماني، وابن زيد، وزيد بن أسلم. ورجح الطبري هذا القول في تفسيره: ١١/ ١٦٨.\nوانظر هذا القول وأدلة القائلين به في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢١٥، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٣٧٦، وتفسير الماوردي: ١/ ٤٩٤، وزاد المسير: ٢/ ٤٤٦، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ١٢٢.\n(٣) الناسخ والمنسوخ للنحاس: ١٦٣ عن زيد بن أسلم، ومالك بن أنس، والشافعي، وأبي حنيفة.\nوذكره ابن الجوزي في نواسخ القرآن: ٣٢ وقال: «وهو قول زيد بن أسلم. وإليه يميل أبو حنيفة ومالك والشّافعي، قالوا: وأهل الكفر ليسوا بعدول» .\nوقيل: إن الآية محكمة والعمل على هذا عندهم باق. وقال مكي في الإيضاح: ٢٧٥:\n«أكثر الناس على أنه محكم غير منسوخ» . ونقل مكي هذا القول عن ابن عباس، وعائشة، وأبي موسى الأشعري، والشعبي، وابن سيرين، وسعيد بن المسيب، وشريح، وإبراهيم النخعي، والأوزاعي.\nوذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٤٤٦، ونواسخ القرآن: ٣٢١ ونسبه إلى ابن عباس، وابن المسيب، وابن جبير، وابن سيرين، وقتادة، والشعبي، والثّوري، وأحمد بن حنبل.\nوصحح ابن الجوزي هذا القول وقال: «لأن هذا موضع ضرورة كما يجوز في بعض الأماكن شهادة نساء لا رجل معهن بالحيض والنفاس والاستهلال» . [.....]\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١١/ ١٧٤، ١٧٥) عن سعيد بن جبير، وشريح، -- وإبراهيم النخعي، وقتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٢٢٥ وعزا إخراجه إلى عبد الرازق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن عبيدة السّلماني، قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢١٦: «كان الناس بالحجاز يحلفون بعد صلاة العصر، لأنه وقت اجتماع الناس» . ونقل ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٤٤٨ عن ابن قتيبة قال: «لأنه وقت يعظمه أهل الأديان» .","vol":"1","page":285},{"text":"أهل الكتاب.\nلا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا: لا نطلب عوضا.\nومن لا يرى نسخ القرآن فهو شهادة حضور الوصية لا الأداء «١» .\nأَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ: وصيّان من غير قبيلتكم «٢»، والوصيّ يحلّف عند التهمة لا الشاهد.\n١٠٧ فَإِنْ عُثِرَ: اطّلع «٣»، عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا: اقتطعا بشهادتهما أو [٢٨/ ب] يمينهما «إثما» حلّف آخران أوليان بالميت، / أي: بوصيته على العلم أنهما لم يعلما من الميت ما ادعيا عليه وأن أيمانهما أحق من أيمانهما.\n_________\n(١) الناسخ والمنسوخ للنحاس: ١٦٢، والإيضاح لمكي: ٢٧٩، وتفسير الماوردي: ١/ ٤٩٣.\nوذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٤٤٥، وقال: «واستدل أرباب هذا القول بقوله:\nفَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ قالوا: والشاهد لا يلزمه يمين» .\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١١/ ١٦٦، ١٦٧)، عن الحسن، وعكرمة، والزهري، وعبيدة السّلماني.\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٤٤٦ عن الحسن، وعكرمة، والأزهري، والسدي.\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٨١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٤٨.\nوقال الطبري في تفسيره: ١١/ ١٧٩: «وأصل «العثر» الوقوع على الشيء والسقوط عليه ... وأما قوله: عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا، فإنه يقول تعالى ذكره: فإن اطلع من الوصيين اللذين ذكر الله أمرهما في هذه الآية- بعد حلفهما بالله لا نشتري بأيماننا ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله- عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا، يقول: على أنهما استوجبا بأيمانهما التي حلفا بها إثما، وذلك أن يطلع على أنهما كانا كاذبين في أيمانهما بالله ما خنّا ولا بدلنا ولا غيرنا. فإن وجدا قد خانا من مال الميت شيئا، أو غيرا وصيته، أو بدّلا، فأثما بذلك من حلفهما بربهما فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما، يقول يقوم حينئذ مقامهما من ورثة الميت، الأوليان الموصى إليهما» .","vol":"1","page":286},{"text":"مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ: أي: بكسبهم الإثم على الخيانة، وهم أهل الميت «١»، هما الأوليان بالشهادة من الوصيين.\n١٠٩ قالُوا لا عِلْمَ لَنا: أي: بباطن أمورهم «٢» التي المجازاة عليها بدليل قوله: إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، أو ذلك لذهولهم عن الجواب لأهوال القيامة «٣» .\n١١١ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ: ألقيت إليهم، والوحي: الإلقاء السريع، والوحي: السرعة، والأمر الوحي: السريع «٤» .\n١١٢ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ: هل يطيع إن سألت، أو هل يستجيب «٥» . أو قالوا ذلك في ابتداء أمرهم قبل استحكام إيمانهم «٦»، أو بعد إيمانهم لمزيد اليقين «٧»، ولذلك قالوا: وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا.\n١١٦ وَإِذْ قالَ اللَّهُ: جاء إِذْ وهو للماضي لإرادة التقريب، ولأنه\n_________\n(١) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ١/ ٤٩٥ وعزاه إلى سعيد بن جبير.\nوذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٤٥٠ وقال: «قاله الجمهور» .\n(٢) تفسير الطبري: ١١/ ٢١١، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢١٨.\nوذكره النحاس في معاني القرآن: (٢/ ٣٨١، ٣٨٢) وقال: «هذا مذهب ابن جريج» .\n(٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٤٨.\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١١/ ٢٠ عن الحسن، ومجاهد، والسدي.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢١٨، وتفسير الماوردي: ١/ ٤٩٦، وزاد المسير:\n٢/ ٤٥٣.\n(٤) ينظر معنى «الوحي» في تفسير الطبري: (٦/ ٤٠٥، ٤٠٦)، والمفردات للراغب: ٥١٥، واللسان: (١٥/ ٣٧٩- ٣٨٢) (وحى) .\n(٥) تفسير الطبري: ١١/ ٢١٩، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٢٠، وتفسير الماوردي:\n١/ ٤٩٩.\n(٦) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٢١، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٣٨٥، وزاد المسير:\n٢/ ٤٥٦.\n(٧) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٢١.","vol":"1","page":287},{"text":"كائن «١» .\nأَأَنْتَ قُلْتَ: يقول الله ذلك لتوبيخ أمته «٢» . أو لإعلامه كيلا يشفع لهم.\n١١٨ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ: تفويض الأمر إلى الله «٣»، أو تغفر كذبهم عليّ لا كفرهم «٤» .\n١١٩ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ: رفعه «٥» على الإشارة إلى «اليوم»، ونصبه «٦» على الظرف.\n_________\n(١) أي: أن هذا القول سيكون يوم القيامة.\nوقد أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١١/ ٢٣٤، ٢٣٥) عن ابن جريج، وقتادة، وميسرة.\nوانظر معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٣٩٠، وزاد المسير: ٢/ ٤٦٣، وتفسير الفخر الرازي:\n١٢/ ١٤٢.\n(٢) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٢٢ فقال: «فالمسألة هنا على وجه التوبيخ للّذين ادعوا عليه لأنهم مجمعون أنه صادق الخبر وأنه لا يكذبهم وهو الصادق عندهم فذلك أوكد في الحجة عليهم وأبلغ في توبيخهم، والتوبيخ ضرب من العقوبة» .\n(٣) ذكر النحاس هذا القول في معاني القرآن: ٢/ ٣٩١ وصححه.\nوذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٠٥، والفخر الرازي في تفسيره: ١٢/ ١٤٦. [.....]\n(٤) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٢٣ فقال: «اختلف أهل النظر في تفسير قول عيسى:\nإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فقال بعضهم: معناه إن تغفر لهم كذبهم عليّ، وقالوا: لا يجوز أن يقول عيسى ﵇: إن الله يجوز أن يغفر الكفر، وكأنه على هذا القول: إن تغفر لهم الحكاية فقط، هذا قول أبي العباس محمد بن يزيد، ولا أدري أشيء سمعه أم استخرجه» .\nوانظر هذا القول في معاني القرآن للنحاس: (٢/ ٣٩٢، ٣٩٣)، وتفسير الماوردي:\n١/ ٥٠٥.\n(٥) أي رفع يَوْمُ والجمهور على رفعه من غير تنوين.\nينظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٦، وتفسير الطبري: ١١/ ٢٤١، والسبعة لابن مجاهد:\n٢٥٠، والدر المصون: ٤/ ٥٢٠.\n(٦) وهي قراءة نافع. كما في السّبعة لابن مجاهد: ٢٥٠، والتبصرة لمكي: ١٨٩.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٢٤، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ٢٨٣، والدر المصون: ٤/ ٥٢٠.","vol":"1","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-423>ومن سورة الأنعام</span>\n١ الْحَمْدُ لِلَّهِ: جاء على صيغة الخبر في معنى الأمر لينتظم المعنى [ويلتئم] «١» اللفظ «٢» .\nبِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ: أي: يعدلون به الأصنام.\n٢ ثُمَّ قَضى أَجَلًا: أجل الحياة، وَأَجَلٌ مُسَمًّى: أجل الموت إلى البعث «٣» .\n٦ مِنْ قَرْنٍ: أهل كل عصر قرن لاقتران الخالف بالسالف «٤» .\n٨ لَقُضِيَ الْأَمْرُ: لحق إهلاكهم، وأصل «القضاء»: انقطاع الشيء وتمامه «٥» .\n_________\n(١) في الأصل: «وتعليم»، والمثبت في النص عن «ج» .\n(٢) عن تفسير الماوردي: ١/ ٥٠٧. ونص كلام الماوردي: «وقوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ جاء على صيغة الخبر وفيه معنى الأمر، وذلك أنه أولى من أن يجيء بلفظ الأمر فيقول: أحمد الله، لأمرين:\nأحدهما: أنه يتضمن تعليم اللفظ والمعنى، وفي الأمر المعنى دون اللفظ.\nالثاني: أن البرهان إنما يشهد بمعنى الخبر دون الأمر» .\nوانظر تفسير الطبري: ١١/ ٢٤٩.\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١١/ ٢٥٦ عن الحسن، وقتادة، والضحاك.\nونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٠٩ عن الحسن وقتادة.\nوذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣ وقال: «روي عن ابن عباس، والحسن، وابن المسيب، وقتادة، والضحاك، ومقاتل» .\n(٤) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٢٩، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٠٠، وزاد المسير: (٣/ ٤- ٦)، وعزاه ابن الجوزي إلى ابن الأنباري.\n(٥) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٣٠.","vol":"1","page":289},{"text":"٩ لَجَعَلْناهُ رَجُلًا لأن الجنس إلى الجنس أميل وعنه أفهم، ولئلا يقولوا: إنما قدرت على ما أتيت به من آية بلطفك ولو كنا ملائكة لفعلنا مثله «١» .\nوَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ: أي: إذا جعلناه رجلا شبهنا عليهم فلا يدرى أملك أو آدميّ.\n١٣ وَلَهُ ما سَكَنَ: لأن الساكن أكثر من المتحرك «٢»، ولأن سكون الثقيل من غير عمد أعجب من حركته إلى جهة الهويّ.\n١٩ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ: أي: ومن بلغه القرآن «٣» .\n[٢٩/ أ] ٢٣ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ: أي: بليّتهم «٤» التي غرتهم إلا/ مقالتهم\n_________\n(١) قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٢/ ١٧١: «وذلك لأن أي معجزة ظهرت عليه قالوا: هذا فعلك فعلته باختيارك وقدرتك، ولو حصل لنا مثل ما حصل لك من القدرة والقوة والعلم لفعلنا مثل ما فعلته أنت ...» .\n(٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٢، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٨٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٠ وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ١٤١: «وسكن» هي من السكنى ونحوه، أي: ما ثبت وتقرر، قاله السدي وغيره.\nوقال فرقة: هو من السكون، وقال بعضهم: لأن الساكن من الأشياء أكثر من المتحرك إلى غير هذا من القول الذي هو تخليط، والمقصد في الآية عموم كل شيء، وذلك لا يترتب إلا أن يكون «سكن» بمعنى استقر وثبت وإلا فالمتحرك من الأشياء المخلوقات أكثر من السواكن، ألا ترى إلى الفلك والشمس والقمر والنجوم السابحة والملائكة وأنواع الحيوان والليل والنهار حاصران للزمان» .\nوذكر القرطبي في تفسيره: ٦/ ٣٩٦ مثل قول المؤلف ثم قال: «وقيل: المعنى ما خلق، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها، فإنه يجري عليه الليل والنهار، وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق، وهذا أحسن ما قيل لأنه يجمع شتات الأقوال» .\n(٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٩، وتفسير الطبري: ١١/ ٢٩٠، ومعاني القرآن للنحاس:\n٢/ ٤٠٦، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ١٨٦.\n(٤) نقل الماوردي في تفسيره: ١/ ٥١٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٦ عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: «يعني بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة» .","vol":"1","page":290},{"text":"ما كُنَّا مُشْرِكِينَ.\nونصب فِتْنَتُهُمْ «١» بخبر كان. وإِلَّا أَنْ قالُوا: أحق بالاسم لأنه أشبه المضمر من حيث لا يوصف، والمضمر أعرف من المظهر ولأن «الفتنة» قد تكون نكرة «وإن قالوا» لا تكون إلا معرفة «٢» .\nوَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ: ذلك قولهم في موقف الذهول والدهش في القيامة.\n٢٥ أَكِنَّةً: جمع «كنان»، وهو الغطاء «٣»، وكانوا يؤذون النبي﵇- إذا سمعوا القرآن فصرفهم الله عنه «٤» .\n٢٦ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ: أي: عن متابعة الرسول، وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ:\nيبعدون عنه بأنفسهم «٥» .\nوقيل»\n: إنه أبو طالب............... ......\n_________\n(١) وهي قراءة نافع، وأبي عمرو، وعاصم في رواية شعبة.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٢٥٥، والتبصرة لمكي: ١٩١.\n(٢) الحجة لأبي علي: ٣/ ٢٩٠، والبحر المحيط: ٤/ ٩٥، والدر المصون: ٤/ ٥٧٢. [.....]\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٨٨، وتفسير الطبري: ١١/ ٣٠٥، ومعاني القرآن للزجاج:\n٢/ ٢٣٦، والمفردات للراغب: ٤٤٢.\n(٤) عن تفسير الماوردي: ١/ ٥١٦، ونص كلامه: «فصرفهم الله عن سماعه بإلقاء النوم عليهم وبأن جعل على قلوبهم أكنة أن يفقهوه» .\n(٥) تفسير الطبري: ١١/ ٣١١، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٣٨، ونقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ١/ ٥١٧ عن محمد بن الحنفية، والحسن، والسدي.\nوذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢١ وقال: «رواه الوالبي عن ابن عباس، وبه قال ابن الحنفية، والضحاك، والسدي» .\n(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: (١١/ ٣١٣، ٣١٤) عن ابن عباس، وعطاء بن دينار، والقاسم بن مخيمرة، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣١٥، كتاب التفسير، «تفسير سورة الأنعام، عن ابن عباس ﵄ وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الواحدي في أسباب النزول: ٢٤٧ عن ابن عباس أيضا.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٢٦٠ وزاد نسبته إلى الفريابي وعبد الرازق، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والطبراني، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والبيهقي في الدلائل- كلهم- عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\nقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢١: «فعلى هذا القول يكون قوله: وَهُمْ كناية عن واحد وعلى الثاني عن جماعة» .","vol":"1","page":291},{"text":"[كان] «١» ينهاهم عن إيذاء الرسول ثم يبعد عن الإيمان به.\n٢٨ بَلْ بَدا لَهُمْ: للذين اتبعوا الغواة ما كان الغواة تخفى من أمر الحشر والنشر «٢» .\n٢٩ وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا: إنما استبعدوا النّشأة الثانية لجريان العادة بخلافها على مرور الأزمان، والدليل على صحة الثانية صحة الأولى، لأنها إن صحّت بقادر دبرها بحكمته فيه تصح الثانية وهو الحق، وإن صحّت على زعمهم بطبيعة فيها تصح الثانية حتى إنها لو صحّت بالاتفاق لصحّت بها الثانية أيضا.\n٣٠ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ: على مسألته «٣» .\n٣٣ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ «٤»: على نحو: ما كذّبك فلان وإنما كذبني.\n_________\n(١) عن نسخة «ج» .\n(٢) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٤٠، ونص كلام الزجاج: «أي بل ظهر للذين اتبعوا الغواة ما كان الغواة يخفون عنهم من أمر البعث والنشور لأن المتصل بهذا قوله ﷿:\nوَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ.\nوانظر تفسير الطبري: ١١/ ٣٢٢، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٢٠٤، وتفسير القرطبي:\n٦/ ٤١٠.\n(٣) ينظر تفسير البغوي: ٢/ ٩٢، والكشاف: ٢/ ١٣، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٢٠٦.\n(٤) قراءة التشديد لعاصم، وأبي عمرو، وابن عامر، وابن كثير، وحمزة.\nوقرأ نافع والكسائي: لا يُكَذِّبُونَكَ بالتخفيف.\nينظر السّبعة لابن مجاهد: ٢٥٧، والتبصرة لمكي: ١٩٢.\nقال أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ١١١: «قيل هما بمعنى واحد نحو كثر وأكثر» .\nوقيل بينهما فرق، حكى الكسائي أن العرب تقول: «كذّبت الرجل» إذا نسبت إليه الكذب، وأكذبته إذا نسبت الكذب إلى ما جاء به دون أن تنسبه إليه، وتقول العرب أيضا: «أكذبت الرجل إذا وجدته كذابا كما تقول: أحمدت الرجل إذا وجدته محمودا. -\n- فعلى القول بالفرق يكون معنى التخفيف: لا يجدونك كاذبا، أو لا ينسبون الكذب إليك.\nوعلى معنى التشديد يكون إما خبرا محضا عن عدم تكذيبهم إياه ... وإما أن يكون نفي التكذيب لانتفاء ما يترتب عليه من المضار» .","vol":"1","page":292},{"text":"أو لا يجدونك كاذبا، كقولك: عدّلته وفسّقته وكذا لا يُكَذِّبُونَكَ، كقولك: أبخلته وأجبنته «١» .\nقال أبو جهل: ما أكذبناك ولكنا نكذب ما جئتنا به «٢» .\n٣٥ نَفَقًا: سربا في الأرض «٣» .\nونفّق: اتخذ نفقا، وتنفّقته: أخرجته من نفقه «٤» .\nفَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ: لا تجزع في مواطن الصّبر فتقارب الجاهلين بعواقب الأمور، وحسن تغليظ الخطاب للتبعيد من هذه الحال «٥» .\n٣٦ إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ: إنما يسمع الأحياء لا الأموات.\nوَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ: أي: الكفار «٦» الذين هم في الحياة موتى.\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٣١، وتفسير الطبري: ١١/ ٣٣١، ومعاني القرآن للنحاس:\n٢/ ٤١٨، والبحر المحيط: ٤/ ١١١، والدر المصون: (٤/ ٦٠٣، ٦٠٤) .\n(٢) تفسير الطبري: ١١/ ٣٣٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤١٨، وأسباب النزول للواحدي:\n٢٤٩.\n(٣) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٣، وتفسير الطبري: ١١/ ٣٣٧.\nوقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٤٤: «والنفق الطريق النافذ في الأرض ...» .\n(٤) اللسان: (١٠/ ٣٥٨، ٣٥٩) (نفق) .\n(٥) قال الفخر الرازي في تفسيره: (١٢/ ٢١٨، ٢١٩): «وهذا النهي لا يقتضي إقدامه على مثل هذه الحالة كما أن قوله: وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ لا يدل على أنه ﷺ أطاعهم، وقبل دينهم، والمقصود أنه لا ينبغي أن يشتد تحسرك على تكذيبهم، ولا يجوز أن تجزع من إعراضهم عنك، فإنك لو فعلت ذلك قرب حالك من حال الجاهل، والمقصود من تغليظ الخطاب التبعيد والزجر له عن مثل هذه الحالة، والله أعلم ...» .\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١١/ ٣٤١، ٣٤٢) عن الحسن، ومجاهد، وقتادة.\nونقله النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٤٢١ عن الحسن ومجاهد.\nوالماوردي في تفسيره: ١/ ٥٢١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٣ عن الحسن، ومجاهد، وقتادة. -\n- قال الماوردي: «ويكون معنى الكلام: إنما يستجيب المؤمنون الذين يسمعون، والكفار لا يسمعون إلا عند معاينة الحق اضطرارا حين لا ينفعهم حتى يبعثهم الله كفارا ثم يحشرون كفارا» . [.....]","vol":"1","page":293},{"text":"٣٧ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ: ما عليهم في الآية من البلاء لو أنزلت، ولا ما وجه تركها «١» .\n٣٨ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ: إذ يقال للمسرع: طر «٢» .\n[٢٩/ ب] إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ: في حاجة النّفس، أو الحاجة/ إلى من يدبرهم ويريح عللهم، أو في اختلاف الصّور والطبائع، أو في الدلالة على الصانع.\nما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ: اللوح «٣»، ففيه أجل كل دابة وطير وأرزاقها. أو القرآن «٤»، ففيه كل شيء إما جملة أو تفصيلا.\n٤٤ مُبْلِسُونَ: الإبلاس: السكوت مع اكتئاب «٥» .\n_________\n(١) قال الطبري في تفسيره: ١١/ ٣٤٣: «وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ يقول: ولكن أكثر الذين يقولون ذلك فيسألونك آية، لا يعلمون ما عليهم في الآية، إن نزّلها من البلاء، ولا يدرون ما وجه ترك إنزال ذلك عليك. ولو علموا السبب الذي من أجله لم أنزلها عليك، لم يقولوا ذلك، ولم يسألوكه، ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك» .\nوانظر هذا المعنى في تفسير الماوردي: ١/ ٥٢٢، وزاد المسير: ٣/ ٣٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٢٢١.\n(٢) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٤٥: «وقال يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ على جهة التوكيد، لأنك قد تقول للرجل: طر في حاجتي أي أسرع، وجميع ما خلق الله ﷿ فليس يخلو من هاتين المنزلتين، إما أن يدب أو يطير» .\n(٣) زاد المسير: ٣/ ٣٥، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٢٠.\n(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٢٣، وقال: «وهو قول الجمهور» .\nوذكر الفخر الرازي هذا القول في تفسيره: ١٢/ ٢٢٦ وقال: «وهذا أظهر لأن الألف واللام إذا دخلا على الاسم المفرد انصرف إلى المعهود السابق، والمعهود السابق من الكتاب عند المسلمين هو القرآن، فوجب أن يكون المراد من الكتاب في هذه الآية القرآن» .\nوانظر زاد المسير: ٣/ ٣٥، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٢٠.\n(٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٣٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٩٢، واللسان: (٦/ ٢٩، -- ٣٠) (بلس) وقال الطبري في تفسيره: ١١/ ٣٦٢: «وأصل الإبلاس في كلام العرب، عند بعضهم: الحزن على الشيء والندم عليه. وعند بعضهم: انقطاع الحجة، والسكوت عند انقطاع الحجة، وعند بعضهم: الخشوع. وقالوا: هو المخذول المتروك ...» .","vol":"1","page":294},{"text":"٤٥ دابِرُ الْقَوْمِ: آخرهم الذي يدبرهم ويعقبهم «١»، والتدبير: النظر في العواقب «٢» .\n٤٦ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ: جواب إِنْ محذوف أغنى عنه مفعول «رأيت» وموضعها نصب على الحال، كقولك: اضربه إن خرج، أي:\nخارجا «٣» وموضع مَنْ رفع على الابتداء وإِلهٌ خبره، وغَيْرُ صفة ل إِلهٌ، وكذا يَأْتِيكُمْ «٤»، والجملة في موضع مفعولي «رأيتم» والهاء في بِهِ عائد على المأخوذ المدلول عليه ب «أخذ» «٥» .\nولفظ الزّجّاج «٦»: هو عائد على الفعل، أي: يأتيكم بما أخذ منكم.\n٥٠ خَزائِنُ اللَّهِ: مقدوراته «٧» .\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٩٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٤، وتفسير الطبري: ١١/ ٤٦٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٢٥، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٢٣٧.\n(٢) اللسان: ٤/ ٢٧٣ (دبر) .\n(٣) البحر المحيط: ٤/ ١٣٢، والدر المصون: ٤/ ٦٣٥.\n(٤) أي: وكذا يَأْتِيكُمْ صفة ثانية ل إِلهٌ.\n(٥) الدر المصون: ٤/ ٦٣٦. وقال الطبري في تفسيره: (١١/ ٣٦٦، ٣٦٧): «فإن قال قائل:\nوكيف قيل: مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ، فوحد «الهاء»، وقد مضى الذكر قبل بالجمع فقال: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ؟.\nقيل: جائز أن تكون «الهاء» عائدة على السمع»، فتكون موحّدة لتوحيد «السمع»، وجائز أن تكون معنيا بها: من إله غير الله يأتيكم بما أخذ منكم من السمع والأبصار والأفئدة، فتكون موحدة لتوحيد «ما»، والعرب تفعل ذلك، إذا كنّت عن الأفعال، وحّدت الكناية، وإن كثر ما يكنى بها عنه من الأفاعيل، كقولهم: «إقبالك وإدبارك يعجبني» .\n(٦) نص هذا القول عن الزجاج في زاد المسير: ٣/ ٤١.\nولفظ الزجاج في كتابه معاني القرآن: ٢/ ٣٤٩: «أي بسمعكم، ويكون ما عطف على السمع داخلا في القصة إذ كان معطوفا على السمع» .\n(٧) قال القرطبي في تفسيره: ٦/ ٤٣٠: «والخزانة ما يخزن فيه الشيء ... وخزائن الله- مقدوراته، أي لا أملك أن أفعل كل ما أريد مما تقترحون» .","vol":"1","page":295},{"text":"٥٢ وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ: مثل سلمان «١» والموالي «٢» .\nمِنْ حِسابِهِمْ: حساب عملهم «٣» . أو حساب رزقهم «٤»، أي:\nمؤنة فقرهم.\n٥٣ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ: امتحنا الفقراء بالأغنياء في السّعة والجدة والأغنياء بالفقراء في سبق الإسلام وغيره ليتبين صبرهم وشكرهم ومنافستهم في الدين أو الدنيا.\nلِيَقُولُوا: لكي يقولوا، لام العاقبة «٥» .\n_________\n(١) هو سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه.\nوورد ذكر سلمان في نزول هذه الآية الكريمة في رواية أخرجها ابن أبي حاتم في تفسيره:\n١/ ٢٦١ (تفسير سورة الأنعام) عن الربيع بن أنس، وكذا الواحدي في أسباب النزول:\n٢٥١.\nوذكره- أيضا- السّهيلي في التعريف والأعلام: ٥٤، ثم قال: «إلّا أن سلمان الأصح فيه أنه أسلم بالمدينة، والسّورة مكية» .\n(٢) ذكر منهم بلال بن رباح، وابن مسعود، وعمار بن ياسر، وصهيب بن سنان.\nينظر المحرر الوجيز: ٥/ ٢٠٧، والتعريف والأعلام: ٥٤.\nوأخرج الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٧٨، كتاب فضائل الصحابة، باب «في فضل سعد بن أبي وقاص ﵁» عن سعد قال: «كنا مع النبي ﷺ ستة نفر، فقال المشركون للنبي ﷺ: اطرد هؤلاء عنك لا يجترءون علينا، قال: كنت أنا وابن مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقع، فحدّث نفسه، فأنزل الله ﷿: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ. [.....]\n(٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ١/ ٥٢٧ عن الحسن، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٧.\n(٤) عن تفسير الماوردي: ١/ ٥٢٧.\nوانظر تفسير البغوي: ٢/ ١٠٠، وزاد المسير: ٣/ ٤٧، وتفسير الفخر الرازي: ١٢/ ٢٤٨.\n(٥) إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٦٨، والتبيان للعكبري: ١/ ٤٩٩، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٣٤.\nوقال أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ١٣٩: «واللام في لِيَقُولُوا الظاهر أنها لام كي، أي: هذا الابتلاء لكي يقولوا هذه المقالة على سبيل الاستفهام لأنفسهم والمناجاة لها، - ويصير المعنى: ابتلينا أشراف الكفار بضعفاء المؤمنين ليتعجبوا في نفوسهم من ذلك، ويكون سببا للنظر لمن هدى ...» .","vol":"1","page":296},{"text":"٥٤ وَإِذا جاءَكَ: العامل في «إذا» قل «١»، وموضع جاءَكَ جرّ بإضافة «إذا» إليه، كقولك: حين جاءك.\n٥٥ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ: السّبيل مؤنثة «٢»، كقوله «٣»: قُلْ هذِهِ سَبِيلِي، وإن جعلت الاستبانة متعدية ونصبت «السّبيل» «٤» فالخطاب للنبي أو للسامع «٥» .\n٥٧ يَقُصُّ الْحَقَّ: يقضي القضاء الحق أو يضع الحق «٦» .\n٥٩ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها: ليعلم أن الأعمال أولى بالإحصاء للجزاء «٧» .\nإِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ: في إِلَّا معنى الواو، وكذا كل استثناء بعد استثناء، كقولك: ما زيد إلا عند عمرو إلا في داره، بخلاف الاستثناء من الاستثناء.\n_________\n(١) قال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٤/ ٦٤٨: «أي: فقل: سلام عليكم وقت مجيئهم، أي: أوقع هذا القول كلّه في وقت مجيئهم إليك، وهذا معنى واضح» .\n(٢) وهي لغة الحجاز، وتذكير «السبيل» لغة نجد وتميم.\nتفسير الطبري: ١١/ ٣٩٦، والدر المصون: ٤/ ٦٥٥.\n(٣) سورة يوسف: آية: ١٠٨.\n(٤) وهي قراءة نافع كما في السبعة لابن مجاهد: ٢٥٧، والتبصرة لمكي: ١٩٣.\n(٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٣٧، وتفسير الطبري: ١١/ ٣٩٥، ومعاني القرآن للزجاج:\n٢/ ٢٥٤، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٣٢، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ٣١٥.\n(٦) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٥٦.\nوانظر معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٣٥، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٢٩، وزاد المسير:\n٣/ ٥٢، وتفسير القرطبي: ٦/ ٤٣٩.\n(٧) هذا قول الكوفيين كما في الإنصاف لابن الأنباري: ١/ ٢٦٦، وذهب البصريون إلى أنها لا تكون بمعنى الواو.\nوعزاه المرادي في الجنى الداني: ٤٧٣ إلى الأخفش والفراء.\nينظر- أيضا- رصف المباني: ١٧٧، والبحر المحيط: ٤/ ١٤٦، والدر المصون: ٤/ ٦٦١.","vol":"1","page":297},{"text":"٦٠ يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ: يقبضكم عن التصرف «١»، أو يحصيكم بالليل، من «توفى العدد» «٢»، ومنه أيضا: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا «٣» أي: الحفظة، ومنه:\n[٣٠/ أ] يَتَوَفَّاكُمْ/ مَلَكُ الْمَوْتِ «٤» أي: يستوفيكم.\n٦٥ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا: يخلطكم فرقا مختلفين تتحاربون.\n٧٠ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ: إذ ما من قوم إلا ولهم عيد لهو، إلا أمّة محمد ﷺ، فأعيادهم صلاة وتكبير وبرّ وخير.\n٧٠ تُبْسَلَ: تسلم وتحبس «٥» .\n٧١ اسْتَهْوَتْهُ: استتزلّته، من «الهويّ»، أو استمالته، من «الهوى» «٦» .\n٧٣ فِي الصُّورِ «٧»: في الصور «٨» ك «السّور»، والسّور جمع سورة.\n_________\n(١) في تفسير الماوردي: ١/ ٥٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٥٥: «يعني به النوم لأنه يقبض الأرواح فيه عن التصرف كما يقبضها بالموت» .\n(٢) قال الطبري في تفسيره: ١١/ ٤٠٥: «ومعنى «التوفي» في كلام العرب استيفاء العدد ...» .\n(٣) سورة الأنعام: آية: ٦١.\n(٤) سورة السجدة: آية: ١١. [.....]\n(٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٥، وتفسير الطبري: (١١/ ٤٤٢، ٤٤٣)، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٤٣، وزاد المسير: ٣/ ٦٥.\n(٦) تفسير الطبري: (١١/ ٤٥٠، ٤٥١)، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٣٧، وزاد المسير: ٣/ ٦٦.\nوقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ٣١: «اختلفوا في اشتقاق اسْتَهْوَتْهُ على قولين:\nالقول الأول: أنه مشتق من الهوي في الأرض، وهو النزول من الموضع العالي إلى الوهدة السافلة العميقة في قعر الأرض، فشبه الله تعالى حال هذا الضال به، وهو قوله: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ، ولا شك أن حال هذا الإنسان عند هويه من المكان العالي إلى الوهدة العميقة المظلمة يكون في غاية الاضطراب والضعف والدهشة.\nوالقول الثاني: أنه مشتق من إتباع الهوى والميل، فإن من كان كذلك فإنه ربما بلغ النهاية في الحيرة، والقول الأولى أولى لأنه أكمل في الدلالة على الدهشة والضعف» .\n(٧) يضم الصاد وفتح الواو، وهي قراءة تنسب إلى الحسن وعمرو بن عبيد، وعياض كما في البحر: ٤/ ١٦١، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢١.\n(٨) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ١٩٦: «يقال إنها جمع «صورة» تنفخ فيها روحها-- فتحيا، بمنزلة قولهم: سور المدينة واحدتها سورة» .\nوينظر تفسير الطبري: ١١/ ٤٦٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٤.\nوقيل في معنى «الصور» إنه قرن ينفخ فيه نفختان، وهو ما رجحه الطبري في تفسيره:\n١١/ ٤٦٣.\nوابن كثير في تفسيره: ٣/ ٢٧٦ لما أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٢/ ١٩٢ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال أعرابي: يا رسول الله، ما الصور؟ قال: قرن ينفخ فيه» .\nوأخرجه الترمذي في سننه: ٤/ ٦٢٠، أبواب صفة القيامة، باب «ما جاء في الصور» حديث رقم (٢٤٣٠) وقال: «هذا حديث حسن صحيح» .\nوالحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٣٦، كتاب التفسير، «تفسير سورة الزمر» .\nوقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":298},{"text":"٧٥ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ: أي: نريه الملكوت ليستدل به وليكون ...\nو«الملكوت»: أعظم الملك ك «الرهبوت» أعظم الرهبة «١» .\n٧٦ جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ: جنّه جنانا وجنونا وأجنّه إجنانا: غشيه وستره «٢»، وجاء جَنَّ عَلَيْهِ لأنه بمعنى أظلم عليه، وليس في «جنّه» سوى ستره «٣» .\nهذا رَبِّي: على وجه تمهيد الحجة وتقرير الإلزام، ويسميه أصحاب القياس: القياس الخلفيّ، وهو أن تفرض الأمر الواجب على وجوه لا يمكن ليجب به الممكن «٤» .\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: (١/ ١٩٧، ١٩٨)، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٦، وقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٦٥: «والملكوت بمنزلة الملك، إلا أن الملكوت أبلغ في اللّغة من الملك لأن الواو والتاء تزادان للمبالغة، ومثل الملكوت الرّغبوت، والرّهبوت، ووزنه من الفعل «فعلوت» ...» .\n(٢) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٤١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٩٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٦، وتفسير الطبري: ١١/ ٤٧٨، والمفردات للراغب: ٩٨.\nقال الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٣٩: «ومعنى جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ أي: ستره، ولذلك سمّي البستان جنّة لأن الشجر يسترها، والجن لاستتارهم عن العيون، والجنون لأنه يستر العقل، والجنين لأنه مستور في البطن، والمجن لأنه يستر المتترس» .\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٩٨، وتفسير الطبري: (١١/ ٤٧٨، ٤٧٩)، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٦، وتفسير الفخر الرازي: ١٣/ ٤٧.\n(٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٤١، والمبين في شرح ألفاظ المتكلمين: ٨٤. -\n- قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ٥٢: «... إن إبراهيم﵇- لم يقل هذا رَبِّي على سبيل الإخبار، بل الفرض منه أنه كان يناظر عبدة الكوكب، وكان مذهبهم أن الكوكب ربهم وإلههم، فذكر إبراهيم﵇- ذلك القول الذي قالوه بلفظهم وعبارتهم حتى يرجع إليه فيبطله، ومثاله: أن الواحد منا إذا ناظر من يقول بقدم الجسم، فيقول: الجسم قديم فإذا كان كذلك، فلم نراه ونشاهده مركبا متغيرا؟ فهو إنما قال:\nالجسم قديم إعادة لكلام الخصم حتى يلزم المحال عليه، فكذا هاهنا قال: هذا رَبِّي، والمقصود منه حكاية قول الخصم، ثم ذكر عقبيه ما يدل على فساده، وهو قوله: لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ، وهذا الوجه هو المتعمد في الجواب، والدليل عليه: أنه تعالى دل في أول الآية على هذه المناظرة بقوله تعالى: وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ ...» اهـ.","vol":"1","page":299},{"text":"٨٠ أَتُحاجُّونِّي: أصله «أتحاجّونني» الأولى علامة الرفع في الفعل، والثانية لسلامة بناء الفعل من الجر «١» .\nوَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئًا: بحسبه وبقدره، أو معناه: لكن أخاف مشيئة ربي يعذبني بذنب سلف مني «٢»، استثناء منقطع.\n٨٣ وَتِلْكَ حُجَّتُنا: وهي أن لا يجوز عبادة من لا يملك الضر والنفع، وأن من عبده أحق بالخوف، ومن عبد من يملك ذلك أحق بالأمن.\n٨٦ وَالْيَسَعَ: دخلته الألف واللام لأنه اسم أعجمي وأفق أوزان العرب «٣» .\nوَكلًّا فَضَّلْنا: «كلّ» بالصيغة نكرة من غير إضافة، ومن حيث التقدير أي: وكل الأنبياء فضلنا، معرفة.\n٨٩ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ: أهل مكة، فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْمًا: أهل المدينة «٤» .\n_________\n(١) يطلق النحاة على هذه النون نون الوقاية.\n(٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٦٩.\n(٣) ينظر هذا القول في تفسير الطبري: (١١/ ٥١١، ٥١٢)، والحجة لأبي علي الفارسي:\n٣/ ٣٥٠، والدر المصون: ٥/ ٢٩.\n(٤) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٤٢، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره:\n(١١/ ٥١٥، ٥١٦) عن ابن عباس، وقتادة، والضحاك، وابن جريج. -\n- ونقله النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٤٥٥ عن مجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣١٢ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄. ونسبه- أيضا- إلى عبد الرزاق، وابن المنذر عن قتادة.","vol":"1","page":300},{"text":"٩٠ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ: الهاء للاستراحة، لأجل الوقف «١» . أو هاء الضمير للمصدر المقدّر، أي: فبهداهم اقتد اقتداء «٢»، أو زيدت الهاء عوضا من الياء المحذوفة في «اقتد» فإذا وصلت صار حرف الوصل عوضا وسقط.\n٩١ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ: لم يجزم يَلْعَبُونَ لأنه ليس بجواب، بل/ توبيخ في موضع الحال «٣»، وأما قوله «٤»: ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا [٣٠/ أ] فكان يجوز سبب أكلهم تركه لهم، إذ يحسن ذلك ولا يقبح قبح إحالة اللعب إلى تركه.\n٩٤ فُرادى جمع «فريد» ك «رديف»، و«ردافى» أو جمع «فردان» ك «سكران» و«سكارى»، وتقول العرب: «فراد» أيضا ك «ثلاث» و«رباع» «٥» .\n_________\n(١) الكشاف: ٢/ ٣٤، والبحر المحيط: ٤/ ١٧٦، والدر المصون: ٥/ ٣١.\nقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ٧٥: «قرأ ابن عامر: اقْتَدِهْ بكسر الدال وثم الهاء للكسر من غير بلوغ ياء، والباقون: اقْتَدِهْ ساكنة الهاء، غير أن حمزة والكسائي يحذفانها في الوصل ويثبتانها في الوقف، والباقون يثبتونها في الوصل والوقف.\nوالحاصل: أنه حصل الإجماع على إثباتها في الوقف. قال الواحدي: الوجه الإثبات في الوقف والحذف في الوصل لأن هذه الهاء هاء وقعت في السكت بمنزلة همزة الوصل في الابتداء، وذلك لأن الهاء للوقف، كما أن همزة الوصل للابتداء بالساكن، فكما لا تثبت الهمزة حال الوصل، كذلك ينبغي أن لا تثبت الهاء ...» .\n(٢) تفسير الفخر الرازي: ١٣/ ٧٦، والدر المصون: ٥/ ٣٢. [.....]\n(٣) الكشاف: ٢/ ٣٥.\n(٤) سورة الحجر: آية: ٣.\n(٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٤٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٧، وتفسير الطبري:\n١١/ ٥٤٤، والمفردات للراغب: ٣٧٥، والدر المصون: ٥/ ٤٤.","vol":"1","page":301},{"text":"تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ: ذهب تواصلكم «١» وليس بظرف بل اسم ل «الوصل» «٢» فإنه من الأضداد «٣»، ومن نصبه «٤» أقره على الظرف على تقدير: تقطّع ما بينكم «٥» بل تقطّع السبب بينكم لأن الصلة والموصول كاسم واحد فلا يحذف الموصول.\n٩٥ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى: ففلق الحبة عن السنبلة والنواة عن النخلة «٦» .\nيُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ: النبات الغض النامي من الحب اليابس، وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ الحب اليابس، مِنَ الْحَيِّ النبات النامي «٧» .\nوقيل «٨»: النطفة من الإنسان والإنسان من النطفة.\n_________\n(١) هذا المعنى على قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وحمزة، وعاصم في رواية أبي بكر برفع النون في بَيْنَكُمْ.\nينظر السّبعة لابن مجاهد: ٢٦٣، وحجة القراءات: ٢٦١، والكشف لمكي: ١/ ٤٤٠.\n(٢) قال أبو علي الفارسي في الحجة: ٣/ ٣٥٨: «والدليل على جواز كونه اسما قوله: وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ [فصلت: ٥]، وهذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ [الكهف: ٧٨]، فلما استعمل اسما في هذه المواضع جاز أن يسند إليه الفعل الذي هو تَقَطَّعَ في قول من رفع ...» .\n(٣) الأضداد لابن الأنباري: ٧٥، واللسان: ١٣/ ٦٢ (بين) .\n(٤) وهي قراءة نافع والكسائي وعاصم في رواية حفص.\nالسبعة لابن مجاهد: ٢٦٣، والتبصرة لمكي: ١٩٦.\n(٥) ينظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٤٥، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٥٩، والكشف لمكي:\n١/ ٤٤١.\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١١/ ٥٥١ عن قتادة، والسّدي، وابن زيد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٤٦ عن الحسن، وقتادة، والسدي، وابن زيد.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٩٠، وقال: «روى هذا المعنى أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال الحسن، والسدي، وابن زيد» .\n(٧) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٧٣.\nورجحه الطبري في تفسيره: ١١/ ٥٥٣. وأخرج- نحوه- عن السدي، وأبي مالك.\n(٨) أخرجه الطبري في تفسيره: (١١/ ٥٥٣، ٥٥٤) عن ابن عباس ﵄ ونقله الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ٩٢ عن ابن عباس أيضا.","vol":"1","page":302},{"text":"٩٦ فالِقُ الْإِصْباحِ: شاق عمود الصبح عن سواد الليل «١» .\nحُسْبانًا: حسابا مصدر «حسبته» «٢»، أو جمع «حساب» ك «شهاب» و«شهبان» «٣»، أي: سيّرهما بحساب معلوم. أو حساب الشهور والأعوام بمسيرهما «٤» .\n٩٧ لِتَهْتَدُوا بِها: النجوم المهتدى بها هي المختلفة مواضعها في الجهات الأربع.\n٩٨ فَمُسْتَقَرٌّ في الصّلب، أو على الأرض، وَمُسْتَوْدَعٌ: في الرحم، أو في القبر «٥» .\n_________\n(١) عن تفسير الطبري: ١١/ ٥٥٤.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٧٤.\n(٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١١/ ٥٥٩ فقال: «وقد قيل إن «الحسبان» في هذا الموضع مصدر من قول القائل: حسبت الحساب أحسبه حسابا وحسبانا. وحكى عن العرب: على الله حسبان فلان وحسبته، أي: حسابه» .\nوانظر: زاد المسير: ٣/ ٩١، وتفسير الفخر الرازي: ١٣/ ٩٩.\n(٣) نص هذا القول في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٠١.\nوانظر تفسير الطبري: ١١/ ٥٥٩، والكشاف: ٢/ ٣٨، وتفسير الفخر الرازي:\n١٣/ ١٠٥. [.....]\n(٤) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١١/ ٥٥٨ عن ابن عباس ﵄.\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٩١ عن مقاتل.\n(٥) قال البغوي في تفسيره: ٢/ ١١٨: «روى عن أبيّ أنه قال: مستقر في أصلاب الآباء، ومستودع في أرحام الأمهات» .\nونقل ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٩٢ عن ابن بحر قال: «المستقر في الأصلاب، والمستودع في الأرحام» .\nوذكر الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ١٠٩: أنّ المستقر صلب الأب والمستودع رحم الأم لأن النطفة حصلت في صلب الأب لا من قبل الغير وهي حصلت في رحم الأم بفعل الغير، فحصول تلك النطفة في الرحم من قبل الرجل مشبه بالوديعة لأن قوله: فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ يقتضي كون المستقر متقدما على المستودع، وحصول النطفة في صلب الأب مقدم على حصولها في رحم الأم، فوجب أن يكون المستقر ما في أصلاب الآباء، والمستودع ما في أرحام الأمهات. -\nوجمهور المفسرين على أن المراد ب «المستقر» الرحم، وب «المستودع» الصلب.\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١١/ ٥٦٥- ٥٧١) عن ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وعطاء، وإبراهيم النخعي، والسدي، وقتادة، والضحاك، وابن زيد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: (٣/ ٣٣١، ٣٣٢) وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والحاكم عن ابن عباس ﵄.\nقال الطبري﵀- في تفسيره: ١١/ ٥٧١: «وأولى التأويلات في ذلك بالصواب أن يقال: وإنّ الله جل ثناؤه عمّ بقوله: فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ، كلّ خلقه الذي أنشأ من نفس واحدة، مستقرا ومستودعا، ولم يخصص من ذلك معنى دون معنى. ولا شك أنّ من بني آدم مستقرا في الرحم، ومستودعا في الصلب، ومنهم من هو مستقر على ظهر الأرض أو بطنها، ومستودع في أصلاب الرجال، ومنهم مستقر في القبر، مستودع على ظهر الأرض.\nفكلّ «مستقر» أو «مستودع» بمعنى من هذه المعاني، فداخل في عموم قوله: فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ومراد به، إلّا أن يأتي خبر يجب التسليم له بأنه معني به معنى دون معنى، وخاص دون عام» .","vol":"1","page":303},{"text":"٩٩ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ: رزقه، وقيل: نبات كل صنف من النبات «١»، كقوله «٢»: لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ.\nوليس إنزال الماء سببا مولدا ولكنه مؤدّ.\nحَبًّا مُتَراكِبًا: السنبل الذي تراكب حبه.\nوَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها: ذكر الطلع «٣» مع النخل لأنه طعام وإدام بخلاف سائر الأكمام «٤» .\n_________\n(١) عن معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٤٧، ونص كلام الفراء: «يريد ما ينبت ويصلح غذاء لكل شيء، وكذا جاء التفسير، وهو وجه الكلام.\nوقد يجوز في العربية أن تضيف النبات إلى كل شيء وأنت تريد بكل شيء النبات أيضا، فيكون مثل قوله: إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ، واليقين هو الحق» اهـ.\n(٢) سورة الواقعة: آية: ٩٥.\n(٣) نقل الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ١١٤ عن أبي عبيدة قال: «والطلع أول ما يرى من عذق النخلة، الواحدة طلعة» .\nوانظر كتاب النخل لأبي حاتم: ٦٨، واللسان: ٨/ ٢٣٨ (طلع) .\n(٤) تفسير الفخر الرازي: ١٣/ ١١٥.","vol":"1","page":304},{"text":"قِنْوانٌ جمع على حد التثنية «١» مثل صِنْوانٌ «٢» .\nوالقنو: العذق «٣» .\nدانِيَةٌ: متدلية قريبة «٤»، أو دانية بعضها من بعض.\nوَيَنْعِهِ: نضجه وإدراكه.\n١٠٠ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ: ذلك قولهم: الملائكة بنات الله «٥»، سموا جنا لاجتنانهم عن العيون «٦» .\nوالْجِنَّ هو المفعول الأول أي: جعلوا لله الجن شركاء «٧» .\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٠٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٧، وتفسير الطبري: ١١/ ٥٧٥، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٧٥.\n(٢) من آية: ٤ سورة الرعد.\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٠٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٧، والمفردات للراغب: ٤١٤، واللسان: ١٥/ ٢٠٤ (قنا) .\n(٤) تفسير الطبري: ١١/ ٥٧٦، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٦٤، وزاد المسير: ٣/ ٩٤.\nوقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٧٥: «ودانية» أي قريبة المتناول، ولم يقل: ومنها قنوان بعيدة لأن في الكلام دليلا أن البعيدة السحيقة من النخل قد كانت غير سحيقة، واجتزأ بذكر القريبة عن ذكر البعيدة، كما قال ﷿: سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ولم يقل:\nوسرابيل تقيكم البرد لأن في الكلام دليلا على أنها تقي البرد لأن ما يستر من الحر يستر من البرد» .\n(٥) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ١/ ٥٤٩ وعزاه إلى قتادة، والسدي، وابن زيد، ثم قال: «كقوله تعالى: وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ، فسمى الملائكة لاختفائهم عن العيون جنة» .\nوانظر هذا القول في زاد المسير: ٣/ ٩٦.\n(٦) تفسير الماوردي: ١/ ٥٤٩، والمفردات للراغب: ٩٩، وتفسير الفخر الرازي: ١٣/ ١٩٩.\n(٧) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٤٨، وتفسير الطبري: ١٢/ ٧، وإعراب القرآن للنحاس:\n٢/ ٨٧.\nوقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٧٧: «أما نصب الجن فمن وجهين، أحدهما: أن يكون «الجن» مفعولا، فيكون المعنى: وجعلوا لله الجن شركاء، ويكون «الشركاء» مفعولا ثانيا كما قال: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثًا اهـ.","vol":"1","page":305},{"text":"[٣١/ أ] وَخَرَقُوا: كذبوا لأن الكذب خرق/ لا أصل «١» له. ومن شدّد «٢» ذهب إلى التكثير والمبالغة «٣» .\n١٠٥ وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ: موضع الكاف نصب على صيغة المصدر «٤»: أي: نصرف الآيات في غير هذه الصورة «٥» تصريفا مثل التصريف في هذه.\nوَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ: ودارست «٦» أي: قرأت وكتبت الكتب وذاكرت\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٤٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٥٧، وتفسير الطبري:\n١٢/ ٨، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٧٨، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٥٠. [.....]\n(٢) أي «خرّقوا» بتشديد الراء، وهي قراءة نافع كما في السّبعة لابن مجاهد: ٢٦٤، والتبصرة لمكي: ١٩٦.\n(٣) معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٦٦، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ٣٧٣، وزاد المسير:\n٣/ ٩٧، وتفسير القرطبي: ٧/ ٥٣.\n(٤) على صيغة المصدر المحذوف.\nوانظر هذا التقدير الذي ذكره المؤلف في تفسير الطبري: ١٢/ ٢٥، والدر المصون:\n٥/ ٩٣، وقدره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٧٩: «ونصرف الآيات في مثل ما صرفناه فيما تلي عليك» .\n(٥) في «ك»: «السورة» .\n(٦) «دارست» بألف، قراءة ابن كثير، وأبي عمرو.\nالسبعة لابن مجاهد: ٢٦٤، والتبصرة لمكي: ١٩٦.\nقال الطبري في تفسيره: ١٢/ ٢٦: «اختلفت القراء في قراءة ذلك. فقرأته عامة قراء أهل المدينة والكوفة: وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ، يعني: قرأت أنت، يا محمد، بغير ألف. وقرأ ذلك جماعة من المتقدمين، منهم ابن عباس، على اختلاف عنه، وغيره وجماعة من التابعين، وهو قراءة بعض قراء أهل البصرة: وليقولوا دارست، بألف، بمعنى: قارأت وتعلمت من أهل الكتاب ... وأولى القراءات في ذلك عندي بالصواب، قراءة من قرأه: وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ بتأويل قرأت وتعلمت، لأن المشركين كذلك كانوا يقولون للنبي ﷺ، وقد أخبر الله عن قبلهم ذلك بقوله: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ.\nفهذا خبر من الله ينبئ عنهم أنهم كانوا يقولون: إنما يتعلم محمد ما يأتيكم به من غيره ...» .","vol":"1","page":306},{"text":"أهلها، لام العاقبة «١»، وقيل «٢»: اللام في معنى النفي، أي: لئلا يقولوا دارست.\n١٠٨ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ: أي: العمل المأمور به «٣»، وقيل: التزيين بميل الطباع إلى ابتغاء المحاسن واجتناب الفواحش.\n١٠٩ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها: فتح أَنَّها «٤» على حذف اللام أي: وما\n_________\n(١) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٨٠، وقال: «وهذه اللّام يسميها أهل اللّغة لام الصيرورة، وهذا كقوله تعالى: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا فهم لم يلتقطوه يطلبون بأخذه أن يعاديهم ولكن كانت عاقبة أمره أن صار لهم عدوا وحزنا. وكما تقول: كتب فلان هذا الكتاب لحتفه، فهو لم يقصد بالكتاب أن يهلك نفسه، ولكن العاقبة كانت الهلاك» .\nوانظر هذا القول في معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٦٩، والتبيان للعكبري: ١/ ٥٢٨، والبحر المحيط: ٤/ ١٩٨، والدر المصون: ٥/ ٩٣.\n(٢) قال الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٥١: «وفي الكلام حذف، وتقديره: ولئلا يقولوا درست، فحذف ذلك إيجازا كقوله تعالى: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا: أي: لئلا تضلوا» .\n(٣) ذكر الزجاج نحو هذا القول في معاني القرآن: ٢/ ٢٨١، وردّه.\nوأورده النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٤٧٢ دون عزو، وعزاه الماوردي في تفسيره:\n١/ ٥٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٢/ ٢٠٠ إلى الحسن.\nقال أبو حيان: «وما فسر به الحسن قد أوضحه بعض المعتزلة، فقال: المراد بتزيين العمل تزيين المأمور به لا المنهي عنه، ويحمل على الخصوص، وإن كان عاما، لئلا يؤدي إلى تناقض النصوص، لأنه نص على تزيين الله للإيمان وتكريهه للكفر في قوله: حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ فلو دخل تزيين الكفر في هذه الآية في المراد لوجب التناقض بين الآيتين، ولذلك أضاف التزيين إلى الشيطان بقوله: فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فلا يكون الله مزينا ما زينه الشيطان، فنقول الله يزين ما يأمر به، والشيطان يزين ما ينهى عنه حتى يكون ذلك عملا بجميع النصوص» انتهى.\nقال أبو حيان- وأجيب أن لا تناقض لاختلاف التزيين، تزيين الله بالخلق للشهوات وتزيين الشيطان بالدعاء إلى المعاصي. فالآية على عمومها في كل أمة وفي عملهم» .\n(٤) على قراءة نافع، وحمزة، والكسائي، وعاصم في رواية حفص كما في السبعة لابن مجاهد ٢٦٥، ورجح مكي هذه القراءة في الكشف: ١/ ٤٤٥.","vol":"1","page":307},{"text":"يشعركم إيمانهم؟ لأنها إذا جاءت لا يؤمنون «١»، أو لا صلة «٢» وفي الكلام حذف، أي: وما يشعركم أنها إذا جاءت يؤمنون أو لا يؤمنون؟.\nوقيل «٣»: معنى أَنَّها لعلها.\nوكسر إنها «٤» لتمام الكلام بقوله: قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ، ثم قال: أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ على الاستئناف «٥» .\n١١٠ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ في جهنم على لهب النار «٦»، أو نقلبها في الدنيا\n_________\n(١) الحجة لأبي علي الفارسي: (٣/ ٣٧٧، ٣٧٨)، والكشف لمكي: ١/ ٤٤٥، وزاد المسير:\n٣/ ١٠٤.\n(٢) أي زائدة، وهو قول الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٥٠، وقال: «كقوله: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ المعنى: حرام عليهم أن يرجعوا ...» .\nونسب النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ٩٠، وكتابه معاني القرآن: ٢/ ٤٧٣ هذا القول إلى الكسائي ثم قال: «وهذا عند البصريين غلط، لأن «لا» لا تكون زائدة في موضع تكون فيه نافية» .\nوقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٨٣: «والذي ذكر أن «لا» لغو غالط، لأن ما كان لغوا لا يكون غير لغو في مكان آخر» .\nوانظر الحجة لأبي علي: (٣/ ٣٨٠، ٣٨١)، والكشف لمكي: ١/ ٤٤٤.\n(٣) نقله سيبويه في الكتاب: ٢/ ١٢٣، والزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٨٢، والنحاس في إعراب القرآن: ٢/ ٩٠، وأبو علي الفارسي في الحجة: ٣/ ٣٨٠ عن الخليل، ورجح الطبري هذا القول في تفسيره: ١٢/ ٤٣.\n(٤) وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو.\nالسبعة لابن مجاهد: ٢٦٥، والتبصرة لمكي: ١٩٧.\n(٥) الكتاب لسيبويه: ٣/ ١٢٣ عن الخليل.\nوانظر هذا القول في تفسير الطبري: ١٢/ ٤٠، والحجة لأبي علي الفارسي: (٢/ ٣٧٦، ٣٧٧)، والكشف لمكي: ١/ ٤٤٥، والبحر المحيط: ٤/ ٢٠١، والدر المصون: ٤/ ١٠١. [.....]\n(٦) نص هذا القول في تفسير الفخر الرازي: ١٣/ ١٥٤ عن الجبائي.\nوردّه الفخر الرازي بقوله: «أما الوجه الذي ذكره الجبائي فمدفوع لأنّ الله تعالى قال:\nوَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ ثم عطف عليه فقال: وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ولا شك أن قوله: وَنَذَرُهُمْ إنما يحصل في الدنيا، فلو قلنا: المراد من قوله: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ إنما يحصل في الآخرة، كان هذا سوءا للنظم في كلام الله تعالى حيث-- قدم المؤخر وآخر المقدم من غير فائدة ...» .","vol":"1","page":308},{"text":"بالخير «١» .\nكَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ أنزلت الآيات فهم لا يؤمنون ثانيها «٢»، وعلى الأول كما لم يؤمنوا أول مرّة في الدنيا.\n١١١ قُبُلًا معاينة ومقابلة «٣»، رأيته قبلا وقبلا، وقبلا «٤» .\nأو جمع «قبيل» وهو الكفيل «٥»، أي: لو حشرنا كل شيء فكفل بما تقول لم يؤمنوا، أو «القبل» جمع «قبيل» والقبيل جمع قبيلة «٦»، أي: لو جاءهم كل شيء قبيلة قبيلة وصنفا صنفا لم يؤمنوا.\n١١٣ وَلِتَصْغى إِلَيْهِ: لام العاقبة، أي: ليصير أمرهم إلى ذلك «٧» .\n_________\n(١) تفسير الماوردي: ١/ ٥٥٣.\n(٢) تفسير البغوي: ٢/ ١٢٣، وزاد المسير: ٣/ ١٠٦.\nوقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٣/ ١٥٦: «دخلت الكاف على محذوف تقديره: فلا يؤمنون بهذه الآيات كما لم يؤمنوا بظهور الآيات أول مرة أتتهم الآيات مثل انشقاق القمر وغيره من الآيات، والتقدير: فلا يؤمنون في المرة الثانية من ظهور الآيات كما لم يؤمنوا في المرة الأولى.\n(٣) ورد هذا المعنى على قراءة نافع وابن عامر: قُبُلًا بكسر القاف وفتح الباء.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٢٦٦، والتبصرة لمكي: ١٩٧، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٢/ ٤٩ عن ابن عباس وقتادة.\n(٤) قال أبو زيد الأنصاري في النوادر: ٢٣٥: ويقال: لقيت فلانا قبلا، ومقابلة وقبلا، وقبلا، وقبليا، وقبيلا، وكلّه واحد وهو المواجهة» .\nوانظر الحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ٣٨٤، واللسان: ١١/ ٥٢٨ (قبل) .\n(٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٥٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٠٤، وتفسير الطبري:\n١٢/ ٤٨، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٨٣، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٧٥.\n(٦) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٥١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٠٤.\nوقال الطبري في تفسيره: (١٢/ ٤٨، ٤٩): «فيكون القبل» حينئذ جمع «قبيل» الذي هو جمع «قبيلة» فيكون «القبل» جمع الجمع» .\n(٧) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٨٤.\nوانظر هذا القول في الكشاف: ٢/ ٤٥، والبحر المحيط: ٤/ ٢٠٨، والدر المصون:\n٥/ ١١٧.","vol":"1","page":309},{"text":"١١٤ أَبْتَغِي حَكَمًا الحكم من كان أهلا أن يتحاكم إليه، والحاكم من شأنه أن يحكم وإن كان لا يحكم بالحق «١» .\n١١٥ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ: وجبت النصرة لأوليائه.\n١١٧ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ: مَنْ يَضِلُّ في موضع نصب وتقديره: بمن يضل، بدليل ظهور الباء بعده في وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ، أو هو رفع بالابتداء على الاستفهام ويَضِلُّ خبره، أي: هو أعلم أيهم يضل، ولا يجوز جرا «٢» بإضافة أَعْلَمُ لأن أفعل في الإضافة بعض المضاف [إليه] «٣» . وتعالى الله عنه.\n[٣١/ ب] ولا يجوز أن يكون أَعْلَمُ/ بمعنى: يعلم «٤» لأنه لا يطابق وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.\n١١٨ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فيه ما يخشى على مستحل متروك التسمية الكفر، وهو اقترانه بقوله: إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ.\n١٢٢ أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ: أي: ضالا فهديناه.\n_________\n(١) قال الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٥٦: «والفرق بين الحكم والحاكم أن الحكم هو الذي يكون أهلا للحكم فلا يحكم إلّا بحق، والحاكم قد يكون من غير أهله فيحكم بغير حق، فصار الحكم من صفات ذاته، والحاكم من صفات فعله، فكان الحكم أبلغ في المدح من الحاكم» .\n(٢) تفسير الطبري: ١٢/ ٦٦، وقال العكبري في التبيان: ١/ ٥٣٤: «ولا يجوز أن يكون «من» في موضع جر بالإضافة على قراءة من فتح الياء لئلا يصير التقدير: هو أعلم الضالين، فيلزم أن يكون سبحانه ضالا، تعالى عن ذلك» .\nوأورد السمين الحلبي في الدر المصون: (٥/ ١٢٦، ١٢٧) وجوه الإعراب التي ذكرها المؤلف، وأورد وجها آخر فقال: «الرابع: أنها منصوبة بفعل مقدّر يدل عليه أفعل، قاله الفارسي ...»، ورجح السمين الحلبي هذا القول فقال: «والراجح من هذه الأقوال نصبها بمضمر وهو قول الفارسي، وقواعد البصريين موافقة له» .\n(٣) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٤) رد هذا القول- أيضا- الطبري في تفسيره: (١٢/ ٦٦، ٦٧) .\nوانظر البحر المحيط: ٤/ ٢١٠، والدر المصون: ٥/ ١٢٦.","vol":"1","page":310},{"text":"١٢٥ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ: وهو تسهيل السبيل إلى الإسلام بالدلائل الشارحة للصدر. والإضلال تصعيبها «١» بالشّبه التي يضيق بها الصدر.\nضَيِّقًا حَرَجًا: ذا حرج «٢»، أو هو بمنزلة «قمن» «٣» و«قمن» صفة لا مصدر «٤» .\nكَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ: من ضيق صدره عن الإسلام كمن يراد على ما لا يقدر «٥» .\nيَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ: العذاب في الآخرة واللعنة في الدنيا.\n١٢٧ لَهُمْ دارُ السَّلامِ: السلامة من الآفات، عِنْدَ رَبِّهِمْ مضمون عند ربهم.\nوَهُوَ وَلِيُّهُمْ: يتولى أمرهم، أو ينصرهم على عدوهم.\n_________\n(١) في «ج»: تضييعها.\n(٢) قال الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٠٣: «والحرج، أشد الضيق، وهو الذي لا ينفذه، من شدة ضيقه، وهو هنا الصدر الذي لا تصل إليه الموعظة، ولا يدخله نور الإيمان، لرين الشّرك عليه» .\nوقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٩٠: «والحرج في اللغة أضيق الضيق» . [.....]\n(٣) قمن: بفتح الميم.\nقال ابن الأثير في النهاية: ٤/ ١١١: «يقال: قمن وقمن: أي: خليق وجدير، فمن فتح الميم لم يثنّ ولم يجمع ولم يؤنث، لأنه مصدر، ومن كسر ثنى وجمع، وأنث، لأنه وصف، وكذلك القمين» .\nوانظر اللسان: ١٣/ ٣٤٧ (قمن) .\n(٤) هذا المعنى على قراءة: حرجا بكسر الراء، وهي لنافع، وعاصم في رواية شعبة.\nالسبعة لابن مجاهد: ٢٦٨.\nوانظر توجيه هذه القراءة في تفسير الطبري: (١٢/ ١٠٦، ١٠٧)، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٩٠، والحجة لأبي علي الفارسي: ٣/ ٤٠١، والدر المصون: (٥/ ١٤٢، ١٤٣) .\n(٥) قال النحاس في معاني القرآن: ٢/ ٤٨٧: «كأنه يريد أن يصعد إلى السماء وهو لا يقدر على ذلك، كأنه يستدعي ذلك» .","vol":"1","page":311},{"text":"١٢٨ يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ: من إغوائهم «١» .\nواستمتع الإنس بالجن بتزيين الشهوات والعون على الهوى، والجن بالإنس باتباعهم خطوات الجن «٢» .\nإِلَّا ما شاءَ اللَّهُ: من الفائت قبله إذ الفائت من العقاب، يجوز تركه بالعفو عنه، ومن الثواب لا يجوز لأنه بخس.\n١٢٩ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا: نسلّط «٣»، أو نكل بعضهم إلى بعض «٤»، كقوله «٥»: نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى. وقيل «٦»: هو من الموالاة والتتابع في النار.\n١٣٠هِدْنا عَلى أَنْفُسِنا\n: بوجوب الحجة علينا وتبليغ الرسل إلينا «٧» .\n١٣٥ عَلى مَكانَتِكُمْ: طريقتكم «٨»، أو تمكنكم إن رضيتم بالعقاب.\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٢/ ١١٥، ١١٦) عن ابن عباس، والحسن، وقتادة، ومجاهد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٦٢ عن ابن عباس، والحسن، وقتادة، ومجاهد.\nوانظر زاد المسير: ٣/ ١٢٣.\n(٢) تفسير الماوردي: ١/ ٥٦٢، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٢٣ وقال: «روى هذا المعنى عطاء عن ابن عباس، وبه قال محمد بن كعب، والزجاج» .\n(٣) أي نسلّط بعض الظلمة على بعض.\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٢/ ١١٩ عن ابن زيد، ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٦٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٢٤ عن ابن زيد أيضا.\n(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٦٣، وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٢٤ إلى الماوردي.\n(٥) سورة النّساء: آية: ١١٥.\n(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١١٢ عن قتادة.\nوانظر تفسير الماوردي: ١/ ٥٦٤، وزاد المسير: ٣/ ١٢٤.\n(٧) تفسير الطبري: ١٢/ ١٢٣، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٦٥، وزاد المسير: ٣/ ١٢٦.\n(٨) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ١/ ٥٦٦.","vol":"1","page":312},{"text":"١٣٦ مِمَّا ذَرَأَ: خلق «١»، مِنَ الْحَرْثِ: سمّوا لله حرثا «٢» ولأصنامهم حرثا، ثم ما اختلط من حرث الله بحرث الأصنام تركوه، وقالوا: الله غنيّ عنه وعلى العكس.\nساءَ ما يَحْكُمُونَ موضع «ما» رفع «٣»، أي: ساء الحكم حكمهم، أو نصب «٤»، أي: ساء حكما حكمهم.\n١٣٧ وَلِيَلْبِسُوا: لبست الثّوب ألبسه، ولبست عليه الأمر ألبسه «٥» .\n١٤٢ حَمُولَةً: كبار الإبل التي يحمل عليها، وَفَرْشًا: صغارها «٦» .\n١٤٣ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ: أي: أنشأ الأنعام ثمانية أزواج «٧» / من أربعة [٣٢/ أ] أصناف، من كل صنف اثنين، ذكرا وأنثى، فذكر الضأن والمعز ثم البقر والإبل.\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٠٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٠، وتفسير الطبري: ١٢/ ١٣٠، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٤٩٥.\n(٢) أي: زرعا.\n(٣) إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٩٧، والبيان لابن الأنباري: ١/ ٣٤٢. [.....]\n(٤) قال أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ٢٢٨: «ويجوز أن تكون ما تمييزا على مذهب من يجيز ذلك في «بئسما»، فيكون في موضع نصب، التقدير: ساء حكما حكمهم» .\nوانظر الدر المصون: ٥/ ١٦٠.\n(٥) قال الراغب في المفردات: ٤٤٧: «وأصل اللّبس ستر الشيء، ويقال ذلك في المعاني، يقال: لبست عليه أمره» .\n(٦) ينظر معنى «الحمولة» و«الفرش» في معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٥٩، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٠٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٢، وتفسير الطبري: ١٢/ ١٧٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٥٠٣.\nقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٢٩٨: «وأجمع أهل اللغة على أن الفرش صغارها» .\n(٧) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٦٢: «أي ثمانية أفراد. والفرد يقال له: زوج.\nوالاثنان يقال لهما: زوجان وزوج» .\nوانظر تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة: ٤٩٨، وتفسير الطبري: (١٢/ ١٨٣، ١٨٤)، وتفسير المشكل لمكي: ١٦٨.","vol":"1","page":313},{"text":"قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ: إن كان التحريم من جهة الذكر فكل ذكر حرام، أو من جهة الأنثيين فكل أنثى حرام، أم الجميع حلال في الحال ثم حرم ما يتولد منه فكله حرام لأن الأرحام تشتمل على الجميع «١» .\nنَبِّئُونِي بِعِلْمٍ: خبروني بعلم.\n١٤٤ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ: فخبروني عن مشاهدة فالكلام على أتم قسمة في الإلزام.\n١٤٦ كُلَّ ذِي ظُفُرٍ: يدخل فيه الإبل والنّعام «٢» .\nوأظفار الإبل: مناسم أخفافها «٣»، وأظفار السباع: براثنها.\nالْحَوايا: المباعر «٤»، بل ما يحوى عليه البطن «٥»، «فواعل» واحدها «حاوياء» «٦»، و«حاوية» مثل: «قاصعاء» «٧»، و«قواصع»، وإن كان\n_________\n(١) ينظر ما سبق في معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٦٠، وتفسير الطبري: (١٢/ ١٨٤، ١٨٥)، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٩٩.\n(٢) قال الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٩٨: «وهو من البهائم والطير ما لم يكن مشقوق الأصابع، كالإبل والنّعام والأوز والبط» . وأخرج هذا القول عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة، والسدي.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٠١، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٥١٠، وزاد المسير:\n٣/ ١٤١.\n(٣) أي: أطراف أخفافها.\nاللسان: ١٢/ ٥٧٤ (نسم) .\n(٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٦٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٠١، قال الطبري في تفسيره: ١٢/ ٢٠٣: «و«الحوايا» جمع واحدها «حاوياء»، و«حاوية»، «حويّة»، وهي ما تحوي من البطن فاجتمع واستدار، وهي بنات اللبن، وهي المباعر، وتسمى «المرابض»، وفيها الأمعاء» وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٢/ ٢٠٣، ٢٠٤) عن ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة، والضحاك، والسدي.\n(٥) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ١/ ٥٧٥ عن علي بن عيسى.\n(٦) عن سيبويه في معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٥١٢، وعن الأصمعي في زاد المسير: ٣/ ١٤٣.\n(٧) القاصعاء: جحر الفأر أو اليربوع. اللسان: ٨/ ٢٧٥ (قصع) .","vol":"1","page":314},{"text":"واحدها: «حويّة» فهي «فعائل»، ك «سفينة وسفائن» .\n١٤٩ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ: القرآن ومحمد «١» .\n١٥٠ قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ: أي: لا يعلم ما ذهبتم إليه بعقل ولا سمع، وما لا يصح أن يعلم بوجه فهو فاسد، وإنما أمر بأن يدعوهم إلى الشهادة مع ترك قبولها إذ لم يشهدوا على الوجه الذي دعوا إليه من بينة يوثق بها.\nوهَلُمَّ يكون بمعنى تعالوا «٢» ... فلا يتعدى، وبمعنى، هاتوا «٣»، فيتعدى تماما.\n١٥٤ عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ: أي: أحسنه موسى من طاعة الله «٤»، أو تماما على إحسان الله إلى موسى بالنبوة «٥» .\nوتَمامًا: مفعول له.\n_________\n(١) لم أقف على هذا القول.\nوقال البغوي في تفسيره: ٢/ ١٤٠: «التامة على خلقه بالكتاب والرسول والبيان» .\nوقال ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٣٥٢: «أي: له الحكمة التامة، والحجة البالغة في هداية من هدى، وإضلال من أضل ...» .\n(٢) مشكل إعراب القرآن: ١/ ٢٢٧، وزاد المسير: ٣/ ١٤٦، وتفسير القرطبي: ٧/ ١٣٠.\nقال السّمين الحلبي في الدر المصون: ٥/ ٢١٣: «و«هلمّ» تكون متعدية بمعنى أحضر، ولازمة بمعنى أقبل، فمن جعلها متعدية أخذها من اللّمّ وهو الجمع، ومن جعلها قاصرة أخذها من اللّمم وهو الدنو والقرب» .\n(٣) اختاره أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ٢٤٨ فقال: «و«هلم» هنا على لغة الحجاز، وهي متعدية، ولذلك انتصب المفعول به بعدها، أي: أحضروا شهداءكم وقربوهم ...» . [.....]\n(٤) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٠٦، وذكره النحاس في معاني القرآن:\n٢/ ٥١٩، والماوردي في تفسيره: ١/ ٥٧٩.\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٥٤ عن الحسن وقتادة.\n(٥) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١٠٨ عن المبرد.","vol":"1","page":315},{"text":"١٥٦ أَنْ تَقُولُوا: لئلا تقولوا «١»، أو كراهة أن تقولوا «٢» .\n١٥٨ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ: يصير الأمر كله لله.\nبَعْضُ آياتِ رَبِّكَ: أشراط الساعة «٣» .\nأَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْرًا: بعمل النوافل ووجوه البر «٤» .\n١٥٩ وَكانُوا شِيَعًا: اليهود، شايعوا المشركين على المسلمين «٥» .\n١٦٠ عَشْرُ أَمْثالِها: عشر حسنات أمثالها «٦» .\n_________\n(١) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٦٦، وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٦٣:\n«يريد هذا كتاب أنزلناه لئلا تقولوا: إنما أنزل الكتاب على اليهود والنصارى قبلنا، فحذف «لا» .\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٠٦، والبحر المحيط: (٤/ ٢٥٦، ٢٥٧)، والدر المصون: ٥/ ٢٢٩.\n(٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١٢/ ٢٣٩ عن بعض نحويي البصرة.\nقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٠٧: «وقال البصريون: معناه أنزلناه، كراهة أن تقولوا، ولا يجيزون إضمار «لا»، لا يقولون جئت أن أكرمك، أي لئلا أكرمك، ولكن يجوز فعلت ذلك أن أكرمك، على إضمار محبة أن أكرمك، وكراهة أن أكرمك، وتكون الحال تنبئ عن الضمير. فالمعنى: أنزل الكتاب كراهة أن يقولوا: إنما أنزلت الكتب على أصحاب موسى وعيسى» .\nوانظر هذا الوجه في إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ١٠٨، ومعاني القرآن للنحاس أيضا:\n٢/ ٥٢١، والدر المصون: ٥/ ٢٢٩.\n(٣) أخرج الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٣١ عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ في قول الله ﷿: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ قال: طلوع الشمس من مغربها» .\nوأخرج نحوه الترمذي في سننه: ٥/ ٢٦٤، كتاب التفسير، باب «ومن سورة الأنعام»، وقال: «هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم، ولم يرفعه» .\nوأخرج الطبري في تفسيره: ١٢/ ٢٤٧ عن أبي سعيد الخدري أيضا.\n(٤) تفسير الطبري: (١٢/ ٢٦٦، ٢٦٧) .\n(٥) لم أقف على هذا القول، والمراد ب «شيعا» في الآية الكريمة: فرقا وأحزابا، ويدخل في ذلك اليهود والنصارى، وليست من المشايعة التي بمعنى المناصرة كما ذكر المؤلف، والآية فسّرت ذلك: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعًا....\n(٦) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٦٦، وتفسير الطبري: ١٢/ ٢٧٤.","vol":"1","page":316},{"text":"و«عشر أمثالها» على صفة عشر «١» .\n١٦٣ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ: أي: من هذه الأمة «٢» .\n١٦٤ قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا: استفهام في معنى الإنكار «٣» إذ لا جواب لصاحبه إلا أن يبغي الله ربا.\n١٦٥ خَلائِفَ: يخلف أهل كلّ عصر أهل عصر قبلهم «٤» .\nوَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ: إذ ذاك يدعو إلى طاعة من يملكها رغبة في المرغوب فيه منها، ورهبة من أضدادها «٥» . / ونصب دَرَجاتٍ على [٣٢/ ب] وقوعه موقع «٦» المصدر كأن القول رفعه بعد رفعه.\n_________\n(١) بالتنوين ورفع «أمثالها» وتنسب هذه القراءة إلى الحسن، وسعيد بن جبير، ويعقوب، والأعمش، وعيسى بن عمر.\nذكر النحاس هذه القراءة في إعراب القرآن: ٢/ ١١٠ وقال: «وتقديرها: فله حسنات عشر أمثالها، أي: له من الجزاء عشرة أضعاف مما يجب له، ويجوز أن يكون له مثل ويضاعف المثل فيصير عشرة» .\nينظر البحر المحيط: ٤/ ٢٦١، والدر المصون: ٥/ ٢٣٨، والنشر: ٣/ ٧٠.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٢/ ٢٨٥ عن قتادة.\nوذكره الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٨٣، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٦١ عن الحسن، وقتادة.\n(٣) المحرر الوجيز: ٥/ ٤١٩، وتفسير القرطبي: ٧/ ١٥٦.\nقال أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ٢٦٣: «الهمزة للاستفهام ومعناه الإنكار والتوبيخ، وهو رد عليهم إذ دعوه إلى آلهتهم، والمعنى أنه كيف يجتمع لي دعوة غير الله ربا وغيره مربوب له؟» .\n(٤) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٤، وتفسير الطبري: ١٢/ ٢٨٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٥٢٦، وتفسير الماوردي: ١/ ٥٨٤، وزاد المسير: ٣/ ١٦٣.\n(٥) قال الماوردي في تفسيره: ١/ ٥٨٤: «يعني ما خالف بينهم في الغنى بالمال، وشرف الآباء، وقوة الأجسام، وإن ابتدأه تفضلا من غير جزاء ولا استحقاق، لحكمة منه تضمنت ترغيبا في الأعلى وترهيبا من الأدنى لتدوم له الرغبة والرهبة» .\nوانظر تفسير الفخر الرازي: ١٤/ ١٥.\n(٦) في «ج»: موضع. [.....]","vol":"1","page":317},{"text":"في الحديث «١»: «سورة الأنعام من نواجب القرآن»، ويروى «٢»:\n«نجائب القرآن»، [والنجيبة] «٣» التي قشرت نجبته، أي: لحاؤه وبقي لبابه» .\n_________\n(١) أخرجه الدارمي في سننه: ٢/ ٥٤٥ كتاب «فضائل القرآن»، باب «فضائل الأنعام والسور» عن عمر رضي الله تعالى عنه.\nوفي إسناده زهير بن معاوية عن أبي إسحاق بن سليمان بن أبي سليمان الشيباني الكوفي عن عبد الله بن خليفة.\nأما زهير فهو ثقة، وكذلك أبو إسحاق، ولكنه سمع عن أبي إسحاق بعد اختلاطه.\nينظر التقريب: (٢١٨، ٢٥٢)، والكواكب النيرات: ٣٥٠.\nوأما عبد الله بن خليفة فهو مقبول كما في التقريب: ٣٠١.\nوعليه يكون إسناد الدارمي ضعيفا.\nوالحديث ذكره ابن الجوزي في غريب الحديث: ٢/ ٣٩١، وابن الأثير في النهاية:\n٥/ ١٧.\n(٢) غريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٣٩١، والنهاية: ٥/ ١٧.\n(٣) في الأصل: النجيب، والمثبت في النص عن «ج» .\n(٤) قال ابن الأثير في النهاية: ٥/ ١٧: «نواجب القرآن: أي من أفاضل سوره. فالنجائب:\nجمع نجيبة، تأنيث النجيب. وأما النواجب: فقال شمر: هي عتاقه، من قولهم: نجبته، إذا قشرت نجبه، وهو لحاؤه وقشره، وتركت لبابه وخالصه» .","vol":"1","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-506>ومن سورة الأعراف</span>\nللتسمية بالحروف المعجمة معان وهي: أنها فاتحة لما هو منها، وأنها فاصلة بينها وبين ما قبلها، وأن التأليف الذي بعدها معجز وهو كتأليفها «١» .\nوموضع المص رفع بالابتداء، وخبره كِتابٌ «٢»، وعلى قول ابن عباس «٣»: «أنا الله أعلم وأفصل» لا موضع له، لأنه في موضع جملة «٤» .\n٢ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ: نهي عن التعرض للحرج، وفيه من البلاغة أن الحرج لو كان مما ينهى لنهينا عنك، فانته أنت عنه بترك التعرض له «٥» و«الفاء» للعطف، أي: هذا كتاب أنزلناه إليك فلا يكون بعد إنزاله\n_________\n(١) ينظر البرهان للزركشي: (١/ ١٦٧- ١٧٠)، والإتقان: (٣/ ٢٥- ٣٠) .\n(٢) هذا قول الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٦٨، وانظر مشكل إعراب القرآن: ١/ ٢٨١، وتفسير القرطبي: ٧/ ١٦٠، والبحر المحيط: ٤/ ٢٦٧، والدر المصون: ٥/ ٢٤١.\n(٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٢٩٣، وابن أبي حاتم في تفسيره: ١/ ٢ (سورة الأعراف)، والنحاس في معاني القرآن: ١/ ٧٣ بلفظ: «أنا الله أفصل» .\n(٤) اختار الزجاج هذا القول في معاني القرآن: (٢/ ٣١٣، ٣١٤)، فقال: وهذه الحروف ...\nفي موضع جمل، والجملة إذا كانت ابتداء وخبرا فقط لا موضع لها. فإذا كان معنى كهيعص معنى الكاف كاف، ومعنى الهاء هاد، ومعنى الياء والعين من عليم، ومعنى الصاد من صدوق وكان معنى الم أنا أعلم، فإنما موضع كموضع الشيء الذي هو تأويل لها. ولا موضع في الإعراب لقولك: أنا الله أعلم، ولا لقولك: هو هاد، وهو كاف، وإنما يرتفع بعض هذا ببعض، والجملة لا موضع لها» .\nوانظر تفسير الفخر الرازي: ١٤/ ١٦.\n(٥) البحر المحيط: ٤/ ٢٦٦، والدر المصون: ٥/ ٢٤٢.","vol":"1","page":319},{"text":"حرج في صدرك.\nويكون فيه أيضا معنى «إذا» أي: إذا أنزل إليك لتنذر به فلا يحرج صدرك بل لتنذر على انشراح الصدر.\nوالحرج: الضيق «١»، وقيل: الشك، بلغة قريش «٢» .\nوَذِكْرى في موضع نصب على أُنْزِلَ أي: أنزل إنذارا وذكرى «٣» . وعلى تقدير: وهو ذكرى رفع «٤» . وعلى تقدير: لأن تنذر وذكرى جرّ «٥» .\n٤ وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ: «كم» في الخبر للتكثير «٦»، وفي الاستفهام لا يجب\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢١٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٥، وتفسير الطبري: ١٢/ ٢٩٥، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣١٥، والمفردات للراغب: ١١٢، ورجح الطبري هذا القول.\n(٢) لغات القبائل الواردة في القرآن لأبي عبيد: ٩٨.\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٢/ ٢٩٥، ٢٩٦) عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي.\nوذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٦٥ وقال: «وأصل الحرج: الضيق، والشاك في الأمر يضيق صدرا لأنه لا يعلم حقيقته، فسمى الشّك حرجا» .\nوقال أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ٢٦٦: «وفسّر «الحرج» هنا بالشّك، وهو تفسير قلق، وسمّي الشك حرجا لأنّ الشّاك ضيّق الصدر كما أن المتيقن منشرح الصدر، وإن صح هذا عن ابن عباس فيكون مما توجه فيه الخطاب إليه لفظا وهو لأمته معنى، أي: فلا يشكّوا أنّه من عند الله» .\n(٣) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣١٥ وقال: «أي ولتذكر به ذكري، لأن في الإنذار معنى التذكير» .\n(٤) أي أنها خبر لمبتدأ محذوف.\nينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣١٦، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ١١٤، والكشاف:\n٢/ ٦٦، والبحر المحيط: ٤/ ٢٦٧.\n(٥) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣١٦: «فأما الجر فعلى معنى لتنذر، لأن معنى «لتنذر»:\nلأن تنذره فهو في موضع جر، المعنى للإنذار والذكرى» .\nوانظر البحر المحيط: ٤/ ٢٦٧، والدر المصون: ٥/ ٢٤٤. [.....]\n(٦) قال الطبري في تفسيره: ١٢/ ٢٩٩: «وقيل: وَكَمْ لأن المراد بالكلام ما وصفت من- الخبر عن كثرة ما قد أصاب الأمم السالفة من المثلات، بتكذيبهم رسله وخلافهم عليه.\nوكذلك تفعل العرب إذا أرادوا الخبر عن كثرة العدد ...» .","vol":"1","page":320},{"text":"ذلك لأن الاستفهام موكول إلى الجواب.\nأَهْلَكْناها: حكمنا لها بالهلاك، أو وجدناها تهلك.\nبَياتًا: ليلا «١»، أَوْ هُمْ قائِلُونَ نصف النهار «٢»، وأصله الراحة. أقلته البيع: أرحته منه، وقال تعالى «٣»: وَأَحْسَنُ مَقِيلًا، والجنة لا نوم فيها «٤» .\n٥ دَعْواهُمْ: دعاؤهم «٥» . حكى سيبويه «٦»: اللهم أدخلنا في دعوى المسلمين.\n٨ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ: هو ميزان واحد، ولكن الجمع على تعدد أجزاء الميزان، أو بعدد الأعمال الموزونة، ونحوه ثوب أخلاق، وحبل أحذاق. وقال مجاهد «٧»: الوزن في الآخرة العدل.\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢١٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٥، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣١٧.\n(٢) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٥، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٩.\n(٣) سورة الفرقان: آية: ٢٤.\n(٤) قال الأزهري في تهذيب اللّغة: ٩/ ٣٠٦: «والقيلولة عند العرب والمقيل: الاستراحة نصف النهار إذا اشتد الحر وإن لم يكن مع ذلك نوم، والدليل على ذلك أن الجنة لا نوم فيها.\nوانظر المفردات للراغب: ٤١٦، واللسان: (١١/ ٥٧٧، ٥٧٨) (قيل) .\n(٥) قال الطبري في تفسيره: ١٢/ ٣٠٣: «وعنى بقوله جل ثناؤه: دَعْواهُمْ في هذا الموضع دعاءهم» .\nول «الدعوى» في كلام العرب وجهان: أحدهما: الدعاء، والآخر: الادعاء للحق. ومن «الدعوى» التي معناها الدعاء، قول الله ﵎: فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ.\nينظر هذا المعنى أيضا في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣١٨، ومعاني القرآن للنحاس:\n٣/ ١٠، وزاد المسير: ٣/ ١٦٨.\n(٦) الكتاب: ٤/ ٤٠ بلفظ: «اللهم أشركنا في دعوى المسلمين» .\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣١٨، والدر المصون: ٥/ ٢٥٤.\n(٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٣١٠، ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠ عن مجاهد. -\n- وأورده الفخر الرازي في تفسيره: ١٤/ ٢٨، والقرطبي في تفسيره: ٧/ ١٦٥ وزاد نسبته إلى الضحاك.","vol":"1","page":321},{"text":"[٣٣/ أ] ١١ وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ: يعني آدم «١»، أو خلقناكم/ في أصلاب آبائكم «٢» .\nثُمَّ صَوَّرْناكُمْ: في الأرحام، ثم أخبرناكم أنا قلنا للملائكة.\n١٢ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ: ما حملك على أن لا تسجد «٣» جاء على المعنى.\n١٣ قالَ فَاهْبِطْ مِنْها: قيل له على لسان بعض الملائكة، أو رأى معجزة دلّته عليه «٤» .\n١٥ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ: إجابة دعاء الكافر، قيل: لا يجوز، لأنه كرامة، فهو بيان ما سبق به التقدير لا الإجابة «٥» .\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٢/ ٣٢٠ عن مجاهد، ورجحه الطبري.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٢/ ٣١٩ عن عكرمة، والأعمش.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ١١ عن عكرمة.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٧٢ وقال: «رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال عكرمة» .\n(٣) ذكر الفخر الرازي هذا القول في تفسيره: (١٤/ ٣٤، ٣٥) ورجحه، لأن كلمة «لا» هاهنا مفيدة وليست لغوا.\nوقيل: إن «لا» في الآية زائدة مؤكدة.\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ٤٤١: «وجملة هذا الغرض أن يقدر في الكلام فعل يحسن حمل النفي عليه، كأنه قال: ما أحوجك، أو حملك، أو اضطرك ...» .\n(٤) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٢.\n(٥) تفسير الماوردي: ٢/ ١٣.\nوقال الطبري في تفسيره: ١٢/ ٣٣١: «فإن قال قائل: فإن الله قد قال له إذ سأله الإنظار إلى يوم يبعثون: إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ في هذا الموضع فقد أجابه إلى ما سأل؟ قيل له:\nليس الأمر كذلك، وإنما كان مجيبا له إلى ما سأل لو كان قال له: إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إلى الوقت الذي سألت، أو: إلى يوم البعث، أو: إلى يوم يبعثون»، أو ما أشبه ذلك، مما يدل على إجابته إلى ما سأل من النظرة. وأما قوله: إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ، فلا دليل فيه- لولا الآية الأخرى التي قد بيّن فيها مدة إنظاره إياه إليها، وذلك قوله: فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ [سورة الحجر: ٣٧، ٣٨، سورة ص: ٨٠، ٨١] كم المدة التي أنظره إليها، لأنه إذا أنظره يوما واحدا أو أقل منه أو أكثر، فقد دخل في عداد المنظرين، وتمّ فيه وعد الله الصادق، ولكنه قد بيّن قدر مدة ذلك بالذي ذكرناه، فعلم بذلك الوقت الذي أنظر إليه» .","vol":"1","page":322},{"text":"وقيل: يجوز على وجه الاستصلاح والتفضل العام في الدّنيا.\n١٦ فَبِما أَغْوَيْتَنِي: على القسم «١»، أو على الجزاء أي: لإغوائك.\nوفسّر الإغواء بالإضلال «٢»، وبالتخييب «٣»، وبالتعذيب «٤»، وبالحكم بالغي، وبالإهلاك «٥»، غوي الفصيل: أشفى «٦» .\nلَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ: أي: على صراطك «٧»، ضرب الظهر،\n_________\n(١) قال الطبري في تفسيره: ١٢/ ٣٣٣: «وكان بعضهم يتأول ذلك أنه بمعنى القسم، كأن معناه عنده: فبإغوائك إياي، لأقعدن لهم صراطك المستقيم، كما يقال: بالله لأفعلن كذا» .\nوانظر هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٣، وتفسير البغوي: ٢/ ١٥١، وزاد المسير:\n٣/ ١٧٦، والدر المصون: ٥/ ٢٦٤. [.....]\n(٢) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: (١٢/ ٣٣٢، ٣٣٣) عن ابن عباس، وابن زيد.\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٧٥ عن ابن عباس والجمهور.\n(٣) ذكره النحاس في معاني القرآن: ٣/ ١٦، وإعراب القرآن: ٢/ ١١٧، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٣، والبغوي في تفسيره: ٢/ ١٥١، والرازي في تفسيره: ١٤/ ٤٠.\n(٤) نقله المارودي في تفسيره: (٢/ ١٣، ١٤) عن الحسن، وقال: «معناه عذبتني كقوله تعالى:\nفَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا أي: عذابا» .\n(٥) تفسير الطبري: ١٢/ ٣٣٣، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٤، وزاد المسير: ٣/ ١٧٥، وتفسير الفخر الرازي: ١٤/ ٤٠.\n(٦) في تفسير الماوردي: ٢/ ١٤: «يقال: غوى الفصيل إذا أشفى على الهلاك بفقد اللبن» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٢/ ٣٣٣.\n(٧) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٧٥، ونقله الطبري في تفسيره: (١٢/ ٣٣٦، ٣٣٧) عن بعض نحويي البصرة وقال: «كما يقال: توجه مكة، أي إلى مكة» .\nوقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٢٤: «ولا اختلاف بين النحويين في أن «على» محذوفة، ومن ذلك قولك: ضرب زيد الظهر والبطن» .\nوانظر هذا القول في معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٦، وإعراب القرآن له أيضا: ٢/ ١١٧.","vol":"1","page":323},{"text":"أي: عليه، أو هو نصب على الظرف «١» لأن الطريق مبهم غير مختص.\n١٧ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ: أضلنّهم من جميع جهاتهم، ولم يقل: «من فوقهم»، لأن رحمة الله تنزل منه «٢» .\nو«خلف» و«قدّام» أدخل فيها «من» لأن منها طلب النهاية.\nمَذْؤُمًا مَدْحُورًا: الذّام فوق الذم «٣»، والدّحر: الطرد على هوان «٤» .\nلَمَنْ تَبِعَكَ: لام الابتداء دخلت موطئة للام القسم في لَأَمْلَأَنَّ «٥» .\n_________\n(١) تفسير الطبري: ١٢/ ٣٣٧، وقال السمين الحلبي في الدر المصون: ٥/ ٢٦٧: «والتقدير لأقعدن لهم في صراطك، وهذا أيضا ضعيف لأن صِراطَكَ ظرف مكان مختص، والظرف المكاني المختص لا يصل إليه الفعل بنفسه بل ب «في»، تقول: صليت في المسجد ونمت في السوق، ولا تقول صليت المسجد، إلا فيما استثنى في كتب النحو، وإن ورد غير ذلك كان شاذا كقولهم: رجع أدراجه، و«ذهبت» مع الشام خاصة أو ضرورة ...» اهـ.\nوأورد السمين الحلبي شواهد شعرية للدلالة على هذه الضرورة.\n(٢) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة: ٣٤٨، وتفسير الطبري: (١٢/ ٣٤١، ٣٤٢) .\n(٣) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢١١: «وهي من: ذأمت الرجل، وهي أشد مبالغة من ذممت ومن ذمت الرجل تذيم، وقالوا في المثل: لا تعدم الحسناء ذاما، أي: ذما، وهي لغات» .\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٦، وتفسير الطبري: ١٢/ ٣٤٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٢٤، والمفردات للراغب: ١٨٠.\n(٤) تفسير الطبري: ١٢/ ٣٤٣، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٩، والمفردات للراغب: ١٦٥، والدر المصون: ٥/ ٢٧٢.\n(٥) هذا قول الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٢٥، ونقله النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١١٧ عن الزجاج، ثم قال: «وقال غيره: لَمَنْ تَبِعَكَ هي لام التوكيد ل «أملأن» لام القسم، الدليل على هذا أنه يجوز في غير القرآن حذف اللام الأولى ولا يجوز حذف الثانية، وفي الكلام معنى الشرط والمجازاة، أي: من تبعك عذّبته، ولو قلت: من تبعك أعذبه لم يجز، إلا أن تريد لأعذبه» .\nوانظر التبيان للعكبري: ١/ ٥٥٩، وتفسير القرطبي: ٧/ ١٧٦، والدر المصون: ٥/ ٢٧٣.","vol":"1","page":324},{"text":"٢١ وَقاسَمَهُما: أقسم لهما «١»، مفاعلة بمعنى الفعل «٢»، والقسم تأكيد الخبر بها سبيله أن يعظّم، أي: حق الخبر كحق المحلوف به.\n٢٢ فَدَلَّاهُما: حطّهما عن درجتهما «٣»، أو جرّأهما على الأكل، وأصله: دللهما «٤» من «الدّلّ» و«الدّالة»، أي: الجرأة «٥» .\nوَطَفِقا: جعلا «٦»، يَخْصِفانِ: يرقعان الورق بعضها على بعض من «خصف النّعال» .\n٢٦ وَلِباسُ التَّقْوى: العمل الذي يقي العقاب «٧» . وقيل «٨»: هو لبسة\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢١٢، وتفسير الطبري: ١٢/ ٣٤٩، ومعاني القرآن للزجاج:\n٢/ ٣٢٧، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢١.\nقال الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٧: «أي حلف لهما على صدقه في خبره ونصحه في مشورته، فقبلا قوله وتصورا صدقه لأنهما لم يعلما أن أحدا يجترئ على الحلف بالله كاذبا» .\n(٢) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ٤٥٩: «وهي مفاعلة، إذ قبول المحلوف له وإقباله على معنى اليمين كالقسم وتقريره، وإن كان بادئ الرأي يعطي أنها من واحد ...» .\nوقال أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ٢٧٩: «والمقاسمة مفاعلة تقتضي المشاركة في الفعل فتقسم لصاحبك ويقسم لك، تقول: قاسمت فلانا: حالفته، وتقاسما: تحالفا، وأما هنا فمعنى وَقاسَمَهُما أقسم لهما، لأن اليمين لم يشاركاه فيها» .\nوانظر تفسير القرطبي: ٧/ ١٧٩، والدر المصون: ٥/ ٢٧٩.\n(٣) قال الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٨: «معناه: فحطهما بغرور من منزلة الطاعة إلى حال المعصية» . [.....]\n(٤) تفسير القرطبي: ٧/ ١٨٠، وقال السمين الحلبي في الدر المصون: ٥/ ٢٨٢: «فاستثقل توالي ثلاثة أمثال فأبدل الثالث حرف لين، كقولهم: تظنيت في تظننت وقصّيت أظفاري في قصصت ...» .\n(٥) اللسان: (١١/ ٢٤٧، ٢٤٨) (دلل) .\n(٦) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٦، وتفسير الطبري: ١٢/ ٣٥٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٢٧.\n(٧) وهو أولى الأقوال عند الطبري بالصواب.\nينظر تفسيره: (١٢/ ٣٦٦- ٣٦٩) .\n(٨) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١٢٠، والبغوي في تفسيره: ٢/ ١٥٥، والقرطبي في-- تفسيره: ٧/ ١٨٥، ورده قائلا: «من قال إنه لبس الخشن من الثياب فإنه أقرب إلى التواضع وترك الرعونات فدعوى فقد كان الفضلاء من العلماء يلبسون الرفيع من الثياب مع حصول التقوى ...» .","vol":"1","page":325},{"text":"المتواضع المتقشّف من الصوف وخشن الثياب، ورفعه «١» على الابتداء، وذلِكَ خَيْرٌ خبره، أو «الخير» خبر وذلِكَ فصل لا موضع له «٢»، والنّصب «٣» على العطف على «ريشا» .\nوالريش: ما يستر الرجل في جسده ومعيشته «٤» . وقال الفراء «٥»:\n«الرّيش، والرياش» واحد. ويجوز «الرياش» جمع «ريش» ك «شعب» و«شعاب» «٦» ويجوز مصدرا كقولك: لبس ولباس.\n[٣٣/ ب] وفي حديث علي ﵁: أنه اشترى/ ثوبا بثلاثة دراهم، وقال: «الحمد لله الذي هذا من رياشه» «٧» .\nوفي الحديث «٨»: «النّاس كسهام الجعبة، منها القائم\n_________\n(١) أي: رفع وَلِباسُ وهي قراءة عاصم، وابن كثير، وأبي عمرو، وحمزة.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٢٨٠، والتبصرة لمكي: ٢٠٢.\n(٢) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٢٨، والكشف لمكي: ١/ ٤٦١.\n(٣) على قراءة نافع، وابن عامر، والكسائي.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٢٨٠، والكشف لمكي (١/ ٤٦٠، ٤٦١) .\n(٤) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٢٨: «والريش: اللباس، العرب تقول: أعطيته بريشته، أي بكسوته، والريش: كل ما ستر الرجل في جسمه ومعيشته، يقال: تريش فلان أي صار له ما يعيش به» .\nوقال النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٢٣: «والريش عند أكثر أهل اللغة: ما ستر من لباس أو معيشة» .\nوانظر زاد المسير: ٣/ ١٨٢، وتفسير القرطبي: ٧/ ١٨٤.\n(٥) معاني القرآن: ١/ ٣٧٥، ولفظه: «فإن شئت جعلت «رياش جميعا واحده «الريش» وإن شئت جعلت «الرياش» مصدرا في معنى «الريش» كما يقال: لبس ولباس» .\n(٦) الكشاف: ٢/ ٧٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٤/ ٥٥، والبحر المحيط: ٤/ ٢٨٢.\n(٧) ذكره ابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٤٢٦، وابن الأثير في النهاية: ٢/ ٢٨٨.\n(٨) أخرجه الخطّابي في غريب الحديث: ٢/ ٨٦ عن جرير بن عبد الله عن عمر ﵁ موقوفا. وفيه: «أن جريرا قدم على عمر ﵁ فسأله عن سعد بن أبي وقاص فأثنى- عليه خيرا قال: فأخبرني عن الناس. قال: هم كسهام الجعبة، منها القائم الرائش، ومنها العصل الطائش، وابن أبي وقاص يغمز عصلها، ويقيم ميلها، والله أعلم بالسرائر»، وفي سند الخطابي مجهول.","vol":"1","page":326},{"text":"الرائش «١»، ومنها العصل الطائش» رشت السّهم فهو مريش. وفي المثل»\n:\nلا أقذّ ولا مريش.\n٢٧ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ وهي دعاؤه إلى الخطيئة بوجه خفي كما تشتهيه النفس.\nإِنَّهُ يَراكُمْ: أبصار الجن أحدّ لأنهم يرون الدقيق والكثيف «٣» .\n٢٩ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ أدركتم صلاته، ولا تؤخروها لمسجدكم «٤» . قيل «٥»: هو أمر بالتوجه إلى الجماعة. وقيل «٦»: توجهوا\n_________\n(١) قال الخطابي في شرح غريب هذا الحديث: «القائم الرائش، هو المستقيم ذو الريش.\nيقال: رشت السهم أريشه، وسهم مريش، وارتاش الرجل وتريّش إذا حسنت حاله فصار كالسّهم المريش، والعصل من السهام: المعوج. والعصل: الالتواء. ومنه قيل للأمعاء الأعصال، والطائش: الزالّ عن الهدف والذاهب عنه. والمعنى أن الناس من بين مستقيم له، ومعوج مستعص عليه، وهو على ذلك يثقفهم ويقيم أودهم» .\nوانظر غريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ٤٢٧، والنهاية: ٢/ ٢٨٩. [.....]\n(٢) جمهرة الأمثال للعسكري: ١/ ٣٨١.\nواللسان: ٣/ ٥٠٣ (قذذ) وفيه: «القذّة: ريش السهم، وقذذت السهم أقذه قذا وأقذذته:\nجعلت عليه القذذ ... والأقذ أيضا: الذي لا ريش عليه. وما له أقذّ ولا مريش، أي: ما له شيء. وعن اللحياني: ما له مال ولا قوم» .\n(٣) تفسير الفخر الرازي: ١٤/ ٥٧.\n(٤) ذكر الفراء هذا القول في معاني القرآن: ١/ ٣٧٦، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن:\n١٦٧، والزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٣٠، والماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٣، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٨٥ عن ابن عباس، والضحاك، وقال: «واختاره ابن قتيبة» .\n(٥) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٣ وقال: «معناه اقصدوا المسجد في وقت كل صلاة فهذا أمر بالجماعة لها ندبا عند الأكثرين وحتما عند الأقلين» .\nوأورد ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير: ٣/ ١٨٥ وعزاه إلى الماوردي.\n(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٣٨١ عن الربيع بن أنس، ورجحه.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٨٥ عن الربيع أيضا.","vol":"1","page":327},{"text":"بالإخلاص لله.\nكَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ: كما خلقكم ولم تكونوا شيئا كذلك نعيدكم أحياء «١» أو كما بدأكم فمنكم شقيّ وسعيد كذلك تبعثون «٢»، أو كما بدأكم من التراب تعودون إليه «٣» كقوله «٤»: مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ.\n٣٠ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ: نصبه ليقابل فَرِيقًا هَدى، وتقديره:\nوفريقا أضل «٥» .\n٣٢ خالِصَةً نصب على الحال والعامل اللام، أي: هي ثابتة للذين آمنوا في الدنيا في حال خلوصها يوم القيامة «٦»، والحال يقتضي المصاحبة لكونها لهم يوم القيامة مصاحب لكونها لهم في الدنيا، إذ هما داران لا واسطة بينهما. ورفع خالصة «٧» خبر بعد خبر، كقولك: زيد عاقل لبيب «٨» .\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٢/ ٣٨٥ عن الحسن، وقتادة، ومجاهد.\n(٢) ذكر الفراء هذا القول في معاني القرآن: ١/ ٣٧٦.\nوأخرج- نحوه- الطبري في تفسيره: (١٢/ ٣٨٢- ٣٨٤) عن ابن عباس، وجابر، ومجاهد، وأبي العالية، والسدي، ومحمد بن كعب.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: (٣/ ١٨٥، ١٨٦) وقال: «روى هذا المعنى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، والقرطبي، والسدي، ومقاتل، والفراء» .\n(٣) ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ١٥٦ عن قتادة، وأبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ٢٨٨ عن الحسن.\n(٤) سورة طه: آية: ٥٥.\n(٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٧٦.\nقال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢١٣: «نصبهما جميعا على إعمال الفعل فيهما، أي:\nهدى فريقا، ثم أشرك الآخر في نصب الأول وإن لم يدخل في معناه، والعرب تدخل الآخر المشرك بنصب ما قبله على الجوار وإن لم يكن في معناه ...» .\nوانظر إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ١٢٢، وتفسير الطبري: ١٢/ ٤٠١، ومعاني القرآن للزجاج:\n٢/ ٣٣٣، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ١٣٣، والدر المصون: ٥/ ٢٩٩.\n(٦) ينظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٧٧، وتفسير الطبري: ١٢/ ٤٠١، ومعاني القرآن للزجاج:\n٢/ ٣٣٣، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ١٢٣، والكشف لمكي: ١/ ٤٦١.\n(٧) وهي قراءة نافع كما في السبعة لابن مجاهد: ٢٨٠، والتبصرة لمكي: ٢٠٢.\n(٨) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٣٣ وقال أيضا: «والمعنى قل هي ثابتة للذين آمنوا في-- الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة» .\nوانظر الكشف لمكي: ١/ ٤٦١، والبحر المحيط: ٤/ ٢٩١، والدر المصون: ٥/ ٣٠٢.","vol":"1","page":328},{"text":"٣٨\nادَّارَكُوا: تداركوا «١»، أي: تلاحقوا بعضهم ببعض.\n٤٠ لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ: لأرواحهم «٢»، أو لدعائهم «٣»، أو لأعمالهم «٤»، أو لدخول الجنّة «٥» لأن الجنّة في السّماء.\n_________\n(١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٦٧: «أدغمت التاء في الدال، وأدخلت الألف ليسلم السكون لما بعدها، يريد: تتابعوا فيها واجتمعوا» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٢/ ٤١٦، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٣٦، وزاد المسير:\n٣/ ١٩٥. [.....]\n(٢) اختاره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٦٧، وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٢/ ٤٢١، ٤٢٢) عن ابن عباس والسدي، ورجح الطبري هذا القول فقال: «وإنما اخترنا في تأويل ذلك ما اخترنا من القول، لعموم خبر الله جل ثناؤه أن أبواب السماء لا تفتح لهم. ولم يخصص الخبر بأنه يفتح لهم في شيء، فذلك على ما عمّه خبر الله تعالى ذكره بأنها لا تفتح لهم في شيء مع تأييد الخبر عن رسول الله ﷺ ما قلنا في ذلك» ...\nوأخرج عن البراء بن عازب ﵁ أن رسول الله ﷺ ذكر قبض روح الفاجر وأنه يصعد بها إلى السماء، قال: «فيصعدون بها، فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا:\n«ما هذا الروح الخبيث»؟ فيقولون: فلان، بأقبح أسمائه التي كان يدعى بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء، فيستفتحون له فلا يفتح له. ثم قرأ رسول الله ﷺ: لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ اهـ.\nوأخرج الإمام أحمد نحو هذا الأثر في مسنده: (٤/ ٢٨٧، ٢٨٨)، وابن ماجة في سننه:\n(٢/ ١٤٢٣، ١٤٢٤)، كتاب الزهد، باب ذكر الموت والاستعداد له، عن أبي هريرة ﵁.\nوانظر المستدرك للحاكم: (١/ ٣٧- ٤٠)، كتاب الإيمان، باب «مجيء ملك الموت عند قبض الروح ...» .\nوالدر المنثور: ٣/ ٤٥٢.\n(٣) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ٢٧ عن الحسن.\n(٤) نقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٧ عن مجاهد، وإبراهيم النخعي، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٩٦ وقال: «رواه العوفي عن ابن عباس» .\n(٥) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٣٧ عن بعضهم- ولم يسمّهم- ونص القول: «لا تفتح لهم أبواب السماء، أي أبواب الجنة، لأن الجنة في السماء، والدليل على ذلك قوله:\n- وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ.\nوذكر هذا القول أيضا النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٣٤، والماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٧ وقال: «وهذا قول بعض المتأخرين» وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ١٩٧ إلى الزجاج.","vol":"1","page":329},{"text":"سَمِّ الْخِياطِ: ثقب الإبرة «١» .\n٤٢ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها: لا نُكَلِّفُ اعتراض لا موضع له، والخبر الجملة في أُولئِكَ «٢»، ويجوز رفعا، وخبرها على حذف العائد، أي: لا منهم ولا من غيرهم «٣» .\n٤٣ أُورِثْتُمُوها: أعطيتموها بأعمالكم «٤» .\n٤٥ يَبْغُونَها عِوَجًا: مفعول به، أي: يبغون لها العوج، أو مصدر، أي: يطلبونها طلب العوج كقولك: رجع القهقرى.\n٤٦ وَعَلَى الْأَعْرافِ: سور بين الجنة والنار لارتفاعها «٥» .\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٧٩.\nقال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢١٤: «أي في ثقب الإبرة، وكل ثقب من عين أو أنف أو أذن أو غير ذلك فهو سم والجميع سموم» .\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٨، وتفسير الطبري: ١٢/ ٤٢٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٣٨.\n(٢) التبيان للعكبري: ١/ ٥٦٨، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢٠٧.\nقال أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ٢٩٨: «وخبر الَّذِينَ الجملة من لا نُكَلِّفُ نَفْسًا منهم. أو الجملة من أُولئِكَ وما بعده، وتكون جملة لا نُكَلِّفُ اعتراضا بين المبتدأ والخبر، وفائدته أنه لما ذكر قوله: وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ نبه على أن ذلك العمل وسعهم وغير خارج عن قدرتهم، وفيه تنبيه للكفار على أن الجنة مع عظم محالها يوصل إليها بالعمل السهل من غير مشقة» .\nوقال السمين الحلبي في الدر المصون: ٥/ ٣٢٣.\n(٣) التبيان للعكبري: ١/ ٥٦٨، والدر المصون: ٥/ ٣٢٣.\n(٤) قال القرطبي في تفسيره: ٧/ ٢٠٨: «أي ورثتم منازلها بعملكم، ودخولكم إياها برحمة الله وفضله. كما قال: ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ، وقال: فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ ...» .\n(٥) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢١٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٦٨. -\n- وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٢/ ٤٤٩- ٤٥٢) عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، والسدي.\nوانظر هذا القول في المحرر الوجيز: ٥/ ٥١٢، وزاد المسير: ٣/ ٢٠٤.","vol":"1","page":330},{"text":"رِجالٌ قيل «١»: هم العلماء الأتقياء. وقيل «٢»: ملائكة يرون في صورة/ الرجال، وقيل «٣»: قوم جعلوا على تعريف أهل الجنة وأهل النار. [٣٤/ أ] وقيل «٤»: قوم توازنت حسناتهم سيئاتهم، وقفهم الله بالأعراف لم\n_________\n(١) أخرج نحوه الطبري في تفسيره: ١٢/ ٤٥٨ عن مجاهد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٩، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢٠٥ عن الحسن ومجاهد.\n(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٢/ ٤٥٩، ٤٦٠) عن أبي مجلز.\nونقله المارودي في تفسيره: ٢/ ٢٩، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ٥١٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢٠٦، والقرطبي في تفسيره: ٧/ ٢١٢ عن أبي مجلز أيضا.\nقال ابن الجوزي: «واعترض عليه، فقيل: إنهم رجال، فكيف تقول ملائكة؟.\nفقال: إنهم ذكور وليسوا بإناث» .\nوقال الطبري ﵀: «والصواب من القول في أصحاب الأعراف أن يقال كما قال الله جل ثناؤه فيهم: هم رجال يعرفون كلا من أهل الجنة وأهل النار بسيماهم، ولا خبر عن رسول الله ﷺ يصح سنده، ولا أنه متفق على تأويلها ولا إجماع من الأمة على أنهم ملائكة. فإذا كان ذلك كذلك، وكان ذلك لا يدرك قياسا، وكان المتعارف بين أهل لسان العرب أن «الرجال» اسم يجمع ذكور بني آدم دون إناثهم ودون سائر الخلق غيرهم، كان بيّنا أن ما قاله أبو مجلز من أنهم ملائكة قول لا معنى له، وأن الصحيح من القول في ذلك ما قاله سائر أهل التأويل غيره» .\n(٣) ذكره نحوه الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٤٣ فقال: «ويجوز أن يكون- والله أعلم- على الأعراف، على معرفة أهل الجنة وأهل النار هؤلاء الرجال» .\nوانظر هذا القول في تفسير الفخر الرازي: ١٤/ ٩٢.\n(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٢/ ٤٥٢- ٤٥٧) عن ابن مسعود، وابن عباس، وحذيفة، وسعيد بن جبير، والضحاك، والشعبي.\nوأخرج الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٠، كتاب التفسير، عن حذيفة: «إنهم قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار، وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة ...» . وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي» . -\nومما يشهد لهذا القول ما أورده ابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ٥١٥ حيث قال: «وقع في مسند خيثمة بن سليمان في آخر الجزء الخامس عشر حديث عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «توضع الموازين يوم القيامة فتوزن الحسنات والسيئات فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال صؤابة دخل الجنة. ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صؤابة دخل النار. قيل: يا رسول الله، فمن استوت حسناته وسيئاته؟ قال: أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون» .","vol":"1","page":331},{"text":"يدخلوا الجنة ولا النار، وهم يطمعون ويخافون. وعلى الأقاويل الأول يكون طمع يقين «١»، وحسن ذلك لعظم شأن المتوقع.\nبِسِيماهُمْ بعلامتهم في نضرة الوجوه أو غبرتها، وهي «فعلى» من سام إبله: أرسلها في المرعى معلمة، أو من وسمت، نقلت الواو إلى موضع العين فيكون «عفلى» «٢» .\n٥١ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا: [اتخذوا أمر دينهم] كأمر دنياهم، والدنيا لهو وباطل، أو معناه: جعلوا عادتهم اللهو «٣» .\nفَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ: نتركهم من رحمتنا «٤»، أو نعاملهم معاملة المنسيين في النار لا يخرجون منها.\n٥٣ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ: ينتظرون ما يؤول إليه أمرهم من البعث والحساب.\nفَيَشْفَعُوا لَنا: نصب على جواب التمني\n_________\n(١) قال السمين الحلبي في الدر المصون: ٥/ ٣٣٠: «والطمع هنا يحتمل أن يكون على بابه، وأن يكون بمعنى اليقين، قالوا: لقوله تعالى حكاية عن إبراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام: «والذي أطمع أن يغفر» . [.....]\n(٢) ينظر تفسير الطبري: ١٢/ ٤٦٤.\n(٣) تفسير الفخر الرازي: ١٤/ ٩٩.\n(٤) أخرج الطبري في تفسيره: ١٢/ ٤٧٦ عن ابن عباس قال: «نتركهم من الرحمة، كما تركوا أن يعملوا للقاء يومهم هذا» . وانظر هذا المعنى في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٤١، وتفسير الفخر الرازي: ١٤/ ٩٩، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢١٦.","vol":"1","page":332},{"text":"بالفاء «١»، أَوْ نُرَدُّ: رفع بالعطف على تقدير: هل يشفع لنا شافع أو نرد «٢» .\n٥٤ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ: بين أنه مستو، أي: مستول عليه.\nيُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ: يلبسه «٣» .\n٥٥ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ: الصائحين في الدعاء «٤» .\n٥٦ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ: على المعنى، أي: إنعامه وثوابه «٥»، أو تقديره: مكان رحمة الله أو زمانها «٦» .\n_________\n(١) إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ١٣٠، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٩٣، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢١٨، والدر المصون: ٥/ ٣٣٧.\n(٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٤٢.\nوانظر تفسير الطبري: ١٢/ ٤٨٢، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ١٣٠، وتفسير القرطبي:\n٧/ ٢١٨.\n(٣) قال الطبري في تفسيره: ١٢/ ٤٨٣: «يورد الليل على النهار فيلبسه إياه، حتى يذهب نضرته ونوره» .\nوقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٤٢: «والمعنى أن الليل يأتي على النهار فيغطيه، ولم يقل يغشى النهار الليل، لأن في الكلام دليلا عليه، وقد جاء في موضع آخر: يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ.\n(٤) تفسير الطبري: (١٢/ ٤٨٦، ٤٨٧)، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢٢٦.\n(٥) ذكر الطبري هذا المعنى في تفسيره: (١٢/ ٤٨٧، ٤٨٨) .\nوقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٤٤: «إنما قيل: قَرِيبٌ لأن الرحمة والغفران في معنى واحد، كذلك كل تأنيث غير حقيقي» .\nوانظر إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ١٣١، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٢٩٤، وتفسير الماوردي: ٢/ ٣٤، والدر المصون: ٥/ ٣٤٤.\n(٦) أي على الظرفية، وهو قول الفراء في معاني القرآن: (١/ ٣٨٠، ٣٨١)، وأبي عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢١٦.\nوانظر هذا القول عنهما في مشكل إعراب القرآن: ١/ ٢٩٤، وتفسير الماوردي: ٢/ ٣٤، والبحر المحيط: ٤/ ١٣١، والدر المصون: (٥/ ٣٤٥، ٣٤٦) .\nوخطّأ الزجاج هذا القول في معاني القرآن: ٢/ ٣٤٥ بقوله: «وهذا غلط، لأن كل ما قرب بين مكان أو نسب فهو جار على ما يصيبه من التأنيث والتذكير» .","vol":"1","page":333},{"text":"٥٧ يرسل الرّيح نشرا «١» جمع «نشور» «٢» ك «رسول» و«رسل» لأنّها تنشر السّحاب، والتثقيل حجازية والتخفيف لتميم «٣»، أو هو بالتخفيف مصدر كالكره، والضعف. ومن قرأ بفتح النون «٤» فعلى المصدر والحال «٥»، أي: ذوات نشر أو ناشرات، كقوله «٦»: يَأْتِينَكَ سَعْيًا.\nأَقَلَّتْ سَحابًا: الإقلال حمل الشيء بأسره «٧»، كأنه يقلّ في قوة الحامل.\nلِبَلَدٍ مَيِّتٍ موته تعفّى مزارعه، ودروس مشاربه «٨» .\nبَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ: أي: قدّام المطر، كما يقدم الشّيء بين يدي الإنسان «٩» .\nفَأَخْرَجْنا بِهِ بالماء أو بالبلد «١٠» .\n_________\n(١) نشرا: بضم النون والشين قراءة نافع، وأبي عمرو، وابن كثير.\nالسبعة لابن مجاهد: ٢٨٣، والتبصرة لمكي: ٢٠٣.\n(٢) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٦٩، وقال: «ونشر الشيء ما تفرق منه يقال اللهم اضمم إلى نشري، أي ما تفرق من أمري» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٢/ ٤٩١، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٤٥، والكشف لمكي:\n١/ ٤٦٥، والبحر المحيط: ٤/ ٣١٦، والدر المصون: ٥/ ٣٤٧.\n(٣) ينظر الكتاب لسيبويه: ٤/ ١١٣، واللسان: ٥/ ٢٠٧ (نشر) .\n(٤) وهي قراءة حمزة والكسائي كما في السبعة لابن مجاهد: ٢٨٣، والتبصرة لمكي: ٢٠٣.\n(٥) البحر المحيط: ٤/ ٣١٦، وقال السمين الحلبي في الدر المصون: ٥/ ٣٤٨: «ووجهها أنها مصدر واقع موقع الحال بمعنى ناشرة، أو منشورة، أو ذات نشر ...» . [.....]\n(٦) سورة البقرة: آية: ٢٦٠.\n(٧) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٦٩، وتفسير الطبري: ١٢/ ٤٩٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٤٥، والمفردات للراغب: ٤١٠.\n(٨) تفسير الطبري: ١٢/ ٤٩٢.\n(٩) قال الطبري في تفسيره: ١٢/ ٤٩٢: «والعرب كذلك تقول لكل شيء حدث قدام شيء وأمامه: جاء بين يديه، لأن ذلك من كلامهم جرى في أخبارهم عن بني آدم، وكثر استعماله فيهم، حتى قالوا ذلك في غير ابن آدم وما لا بد له» .\n(١٠) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٤٥: «جائز أن يكون: فأنزلنا بالسحاب الماء فأخرجنا- به من كل الثمرات. الأحسن- والله أعلم-. فأخرجنا بالماء من كل الثمرات، وجائز أن يكون: فأخرجنا بالبلد من كل الثمرات، لأن البلد ليس يخصّ به هاهنا بلد سوى سائر البلدان» .\nوانظر زاد المسير: ٣/ ٢١٩، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢٣٠.","vol":"1","page":334},{"text":"٥٩ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ رفع غَيْرُهُ على الصفة بموضع إِلهٍ أي:\nما إله غيره لكم. ويجوز على البدل من إِلهٍ واعتبار حذف المبدل كأنه:\nما غيره لكم. أو هو اسم «ما» أخر، أي: ما غيره لكم إله «١» . وجرّه «٢» على الصفة للإله «٣»، واسم «ما» في قوله: ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ في الجملة من الصفة/ والموصوف، وخبره في لَكُمْ أي: ما من إله غير الله [٣٤/ ب] لكم.\n٦٠، ٦٥ إِنَّا لَنَراكَ: يجوز بمعنى العلم «٤»، وبرؤية العين، وللرأي الذي هو غالب الظن «٥» .\n٧٢ وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ استأصلناهم عن آخرهم «٦» .\nوالدابر: الكائن خلف الشيء، وضده: القائد، وفي حديث عمر «٧»:\n«كنت أرجو أن يعيش رسول الله حتى يدبرنا» أي يخلفنا «٨» .\n_________\n(١) راجع ما سبق في مشكل إعراب القرآن: (١/ ٢٩٥، ٢٩٦)، والتبيان للعكبري: ١/ ٥٧٧، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢٣٣، والبحر المحيط: ٤/ ٣٢٠، والدر المصون: ٥/ ٣٥٤.\n(٢) أي جر «غير»، وهي قراءة الكسائي كما في السبعة لابن مجاهد: ٢٨٤، والتبصرة لمكي:\n٢٠٣.\n(٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٨٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٤٨، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ١٣٤، والبحر المحيط: ٤/ ٣٢٠.\n(٤) قال الراغب في المفردات: ٢٠٩: «ورأى إذا عدّي إلى مفعولين اقتضى معنى العلم» .\n(٥) المفردات للراغب: ٢٠٩، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢٣٦، والدر المصون: ٥/ ٣٥٥.\n(٦) تفسير الطبري: ١٢/ ٥٢٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٤/ ١٦٧.\n(٧) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٨/ ١٢٦، كتاب الأحكام، باب «الاستخلاف» .\n(٨) قال الخطابي في كتابه غريب الحديث: ٢/ ٦٣: «قوله: يدبرنا معناه: يخلفنا بعد موتنا ويبقى خلافنا» .","vol":"1","page":335},{"text":"٧٣ وَإِلى ثَمُودَ يصرف «ثمود» على اسم الحي، ولا يصرف على القبيلة «١»، والأولى ترك صرفه في الجر لأنه أخف.\n٨٢ وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ: الوجه نصب جَوابَ لأن الاسم بعد «إلا» وقع موقع الإيجاب لأن ما قبلها كان نفيا «٢» .\n٨٦ وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ: «قعد» يتعاقب عليه حروف الإضافة، قعد به، وفيه، وعليه، لانتظامه معنى الإلصاق، والاستعلاء، والحلول «٣» .\n٨٨ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا: على التغليب أن متّبعيه قد كانوا فيها «٤»، أو\n_________\n(١) تفسير الطبري: ١٢/ ٥٢٥.\nوقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٤٨: «وثمود في كتاب الله مصروف وغير مصروف.\nفأما المصروف فقوله: أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ [هود: ٦٨] الثاني غير مصروف، فالذي صرفه جعله اسما للحي، فيكون مذكرا سمي به مذكر، ومن لم يصرفه جعله اسما للقبيلة» .\nوانظر إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ١٣٦، وتفسير الفخر الرازي: ١٤/ ١٦٨، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢٣٨، والدر المصون: ٥/ ٣٦١. [.....]\n(٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٥٢، والدر المصون: ٥/ ٣٧٣.\n(٣) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٥٢٧.\nوقال الطبري في تفسيره: ١٢/ ٥٥٨: «ولو قيل في غير القرآن: «لا تقعدوا في كل صراط»، كان جائزا فصيحا في الكلام، وإنما جاز ذلك لأن الطريق ليس بالمكان المعلوم، فجاز ذلك كما جاز أن يقال: «قعد له بمكان كذا، وعلى مكان كذا، وفي مكان كذا» .\nوانظر إعراب القرآن للنحاس: (٢/ ١٣٨، ١٣٩)، وتفسير الفخر الرازي: ١٤/ ١٨٢، والدر المصون: ٥/ ٣٧٦.\n(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٩ فقال: «فإن قيل: فالعود إلى الشيء الرجوع إليه بعد الخروج منه فهل كان شعيب على ملة قومه من الكفر حتى يقول: إنا عدنا في ملتكم؟ ففي الجواب عنه ثلاثة أوجه:\nأحدها: أن هذه حكاية عمن اتبع شعيبا من قومه الذين كانوا قبل اتباعه على ملة الكفر.\nوالثاني: أنه قال ذلك على التوهم أنه لو كان عليها لم يعد عليها.\nوالثالث: أنه يطلق ذكر العود على المبتدئ بالفعل وإن لم يسبق منه فعل مثله من قولهم:\nقد عاد على فلان مكروه وإن لم يسبقه بمثله ...» .\nوانظر زاد المسير: ٣/ ٢٣٠، وتفسير الفخر الرازي: ١٤/ ١٨٤، والبحر المحيط: ٤/ ٣٤٢.","vol":"1","page":336},{"text":"على التوهم أنه كان فيها.\n٨٩ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ: ما يجوز التعبد به مما في ملتهم «١» .\n٩٢ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا: لم يقيموا إقامة مستغن بها عن غيرها «٢» .\n٩٤ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ: بمعنى اللام «٣» . أو عاملناهم معاملة الشّاك مظاهرة في الحجة.\n٩٥ عَفَوْا: كثروا «٤»، وأصله الترك، أي: تركوا حتى كثروا.\n٩٧ أَفَأَمِنَ: إنما يدخل ألف الاستفهام على فاء العطف مع منافاة العطف الاستئناف لأن التنافي في المفرد، إذ الثاني إذا عمل فيه الأول كان من الكلام الأول، والاستئناف يخرجه عن أن يكون منه، ويصح ذلك في عطف جملة على جملة لأنه على الاستئناف جملة بعد جملة «٥» .\n١٠١ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ: أي: عتوهم في الكفر يمنعهم عنه.\n١٠٣ فَظَلَمُوا بِها: ظلموا أنفسهم بها، أو جعلوا بدل الإيمان الكفر بها\n_________\n(١) ينظر هذا القول في إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ١٣٩، وتفسير الماوردي: ٢/ ٣٩، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥، وتفسير الفخر الرازي: ١٤/ ١٨٦.\n(٢) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٠، وتفسير الطبري: ١٢/ ٥٦٩.\nوقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٥٨: «أي: كأن لم ينزلوا فيها. قال الأصمعي:\nالمغاني: المنازل التي نزلوا بها، يقال غنينا بمكان كذا وكذا، أي نزلنا به، ويكون كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا كأن لم ينزلوا كأن لم يعيشوا فيها مستغنين» .\nوانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ٥٥، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢٥٢، والبحر المحيط:\n٤/ ٣٤٦.\n(٣) أي: ليتضرعوا ويتذللوا.\nينظر الكشاف: ٢/ ٩٧.\n(٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٢٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٠، وتفسير الطبري: ١٢/ ٥٧٣.\n(٥) البحر المحيط: (٤/ ٣٤٨، ٣٤٩)، والدر المصون: ٥/ ٣٩٠.","vol":"1","page":337},{"text":"لأن الظلم وضع الشيء في غير موضعه «١» .\nفَإِذا هِيَ «٢»: «إذا» هذه للمفاجأة «٣» وليست التي للجر، وهي من ظروف المكان بمنزلة «ثمّ» و«هناك» .\n١١١ أَرْجِهْ: أخّره «٤»، أو احبسه «٥» .\n_________\n(١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٢٣، وتفسير الطبري: ١٣/ ١٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٦٢، وتفسير الفخر الرازي: ١٤/ ١٩٨.\n(٢) من قوله تعالى: فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ [الأعراف: ١٠٧]، أو من قوله تعالى: وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ [الأعراف: ١٠٨] .\n(٣) وهو قول المبرد في المقتضب: (٣/ ١٧٨، ٢٧٤) .\nوذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١٤٢، ومكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ٢٩٧، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٧، والسّمين الحلبي في الدر المصون: ٥/ ٤٠٦ عن المبرد أيضا.\nورجحه أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ٣٥٧ فقال: «والصحيح الذي عليه شيوخنا أنها ظرف مكان كما قاله المبرد، وهو المنسوب إلى سيبويه ...» .\nوقال السمين الحلبي في الدر المصون: ٥/ ٤٠٦: «المشهور عند الناس قول المبرد وهو مذهب سيبويه، وأما كونها زمانا فهو مذهب الرياشي، وعزي لسيبويه أيضا ...» .\n(٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٨٨، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٢٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٠.\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٢٢ عن ابن عباس ﵄.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٤ عن ابن عباس، والحسن.\nونقله البغوي في تفسيره: ٢/ ١٨٦ عن عطاء.\nقال النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٦٢: «والمعروف عند أهل اللغة، أن يقال: أرجأت الأمر إذا أخرته» .\n(٥) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٨٨. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٢ عن قتادة.\nوعزاه الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٤، والفخر الرازي في تفسيره: ١٤/ ٢٠٧ إلى قتادة والكلبي.\nقال الفخر الرازي: «قال المحققون: هذا القول ضعيف لوجهين:\nالأول: أن الإرجاء في اللغة هو التأخير لا الحبس.\nوالثاني: أن فرعون ما كان قادرا على حبس موسى بعد ما شاهد حال العصا» .","vol":"1","page":338},{"text":"١١٦ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ: استدعوا رهبتهم «١» .\n١٢٢ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ جاز نبيان في وقت واحد، ولا يجوز إمامان لأن الإمام لما كان يقام بالاجتهاد كان إقامة/ الواحد أبعد من اختلاف [٣٥/ أ] الكلمة وأقرب إلى الألفة.\n١٢٤ مِنْ خِلافٍ: كل واحد منهما من شق «٢» .\n١٣٠ بِالسِّنِينَ: بالجدب «٣» .\n١٣١ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى: يتشاءموا.\nطائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ: الطائر اسم للجمع غير مكسر «٤»، أي: ما يجري به الطير من السعادة والشقاوة والنفع والضر.\n١٣٢ مَهْما تَأْتِنا: أي شيء، وهو «مه» بمعنى كف، دخلت على «ما» بمعنى الشرط «٥» .\n_________\n(١) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٦٦.\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢٤٠، والفخر الرازي في تفسيره: ١٤/ ٢١٢ عن الزجاج. [.....]\n(٢) قال الطبري ﵀ في تفسيره: ١٣/ ٣٤: «يقول تعالى ذكره، مخبرا عن قيل فرعون للسحرة إذ آمنوا بالله وصدقوا رسوله موسى: لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وذلك أن يقطع من أحدهم يده اليمنى ورجله اليسرى، أو يقطع يده اليسرى ورجله اليمنى، فيخالف بين العضوين في القطع، فمخالفته في ذلك بينهما هو القطع من خلاف» .\n(٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٩٢، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٢٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧١، وتفسير الطبري: ١٣/ ٤٥، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٦٨، والمفردات للراغب: ٢٤٥.\n(٤) نقل المؤلف﵀- هذا القول في وضح البرهان: ١/ ٣٦٤ عن سيبويه. وقال:\n«فيكون المعنى على الجمع ما يجري به الطير، وهي جمع أيضا من السعادة والشقاوة، والنفع والضر، والجدب والخصب. فكلها من عند الله لا صنع فيه لخلق ولا عمل لطير» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٣/ ٤٨، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٩، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢٦٥.\n(٥) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٦٩ ولفظ الزجاج: «جائز أن تكون «مه» بمعنى الكف، كما تقول: مه، أي: اكفف، وتكون «ما» الثانية للشرط والجزاء، كأنهم قالوا- والله أعلم:\n«اكفف ما تأتينا به من آية» .\nينظر هذا القول أيضا في إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ١٤٦، ومشكل إعراب القرآن لمكي:\n١/ ٢٩٩، والتبيان للعكبري: ١/ ٥٩٠، والدر المصون: ٥/ ٤٣١.","vol":"1","page":339},{"text":"١٣٩ مُتَبَّرٌ: مهلك، من التبار «١» .\n١٤٣ تَجَلَّى رَبُّهُ: ظهر وبان بأمره «٢» الذي أحدثه في الجبل.\nدَكًّا: مدكوكا، كقوله «٣»: خَلْقُ اللَّهِ أي: مخلوقه.\nأو ذا دك. أو دكّه دكا مصدر على غير لفظ الفعل «٤»، كقوله «٥»:\nتَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا ومعناه: جعل أحجارها ترابا وسوّاه على وجه الأرض.\nناقة دكّاء: لا سنام بها «٦»، وقريء بها «٧»، أي: جعل الجبل أرضا دكاء مثل هذه الناقة.\nصَعِقًا: مغشيا عليه.\nوَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ: إنه لا يراك أحد في الدنيا «٨» وسؤاله الرؤية في\n_________\n(١) تفسير الطبري: ١٣/ ٨٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٧١، والمفردات للراغب: ٧٢، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢٧٣، واللسان: ٤/ ٨٨ (تبر) .\n(٢) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٢، وتفسير الماوردي: ٢/ ٥٤.\nقال أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ٣٨٤: «والظاهر نسبة التجلي إليه تعالى على ما يليق به ...» .\n(٣) سورة لقمان: آية: ١١.\n(٤) ينظر معاني القرآن للأخفش: ٢/ ٥٣١، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٧٣، وتفسير الفخر الرازي: ١٤/ ٢٤٤، والبحر المحيط: ٤/ ٣٨٤، والدر المصون: ٥/ ٤٠٥.\n(٥) سورة الأنعام: آية: ٦٣.\n(٦) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٢٨: «ويقال: ناقة دكّاء أي ذاهبة السّنام مستو ظهرها أملس، وكذلك أرض دكّاء» .\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٢، وتفسير الطبري: ١٣/ ١٠١، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢٧٩.\n(٧) بالمد وفتح الهمزة بغير تنوين. وهي قراءة حمزة والكسائي.\nالسبعة لابن مجاهد: ٢٩٣، والتبصرة لمكي: ٢٠٧.\n(٨) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٧٤، ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٥٥ عن ابن- عباس، والحسن.\nوانظر تفسير البغوي: ٢/ ١٩٨، وزاد المسير: ٣/ ٢٥٨.","vol":"1","page":340},{"text":"الدنيا على وجه استخراج الجواب لقول قومه: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً.\n١٤٨ لَهُ خُوارٌ: قيل «١»: إن الروح لم يدخلها، وإنما جعل له خروق يدخلها الريح فيسمع كالخوار «٢»، وإن صار ذا روح يشبه المعجزة لإجراء الله العادة أن القبضة من أثر الملك إذا ألقيت على أية صورة حييت.\n١٤٩ سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ: يقال للعاجز النادم سقط، وأسقط في يده فهو مسقوط. ويقرأ «سقط» «٣»، ومعناه أيضا الندم.\n١٥٠ أَسِفًا: حزينا «٤» . وقيل «٥»: شديد الغضب.\n_________\n(١) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٧٧: «والجسد هو الذي لا يعقل ولا يميز، إنما معنى الجسد معنى الجثة فقط» .\nونقل ابن الجوزي في زاد المسير: (٣/ ٢٦١، ٢٦٢) عن ابن الأنباري قال: «ذكر الجسد دلالة على عدم الروح منه، وأن شخصه شخص مثال وصورة، غير منضم إليهما روح ولا نفس» .\n(٢) الخوار صوت البقر.\nمجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٢٨، والمفردات للراغب: ١٦٠، وزاد المسير: ٣/ ٢٦٢، واللسان: ٤/ ٢٦١ (خور) . [.....]\n(٣) بفتح السين والقاف مبنيا للفاعل، وتنسب هذه القراءة إلى ابن السميفع، وأبي عمران الجوني.\nينظر الكشاف: ٢/ ١١٨، وزاد المسير: ٣/ ٢٦٣، والبحر المحيط: ٤/ ٣٩٤.\nوفي توجيه هذه القراءة قال النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٨١: «أي: ولما سقط الندم في أيديهم» .\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٣/ ١٢١ عن ابن عباس، والحسن، والسدي.\nوانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٥٧، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٠١.\n(٥) أخرجه الطبري في تفسره: (١٣/ ١٢٠، ١٢١) عن أبي الدرداء. وذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٧٣ وقال: «يقال: أسفني فأسفت، أي: أغضبني فغضبت» .\nوانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٧٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٨٢.","vol":"1","page":341},{"text":"قالَ ابْنَ أُمَّ: بالفتح «١» على جعل الاسمين اسما واحدا «٢»، كقوله: جئته صباح مساء. وبالكسر «٣» على حذف ياء الإضافة «٤» .\n١٥٤ وَلَمَّا سَكَتَ: أولى من «سكن» لتضمنه مع سكون الغضب سكوته عن أخيه، ومن كلام العرب: جرى الوادي ثلاثا ثم سكت، أي: انقطع «٥» .\nوسكون غضبه لأنهم تابوا «٦» .\nلِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ: اللام بمعنى التعدية لأن المفعول إذا تقدم ضعف عمل الفعل فكان كما لم يتعد «٧»، أو في معنى من أجله «٨» .\n_________\n(١) وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وعاصم في رواية حفص.\nالسبعة لابن مجاهد: ٢٩٥، والتبصرة لمكي: ٢٠٧.\n(٢) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٩٣، وتفسير الطبري: ١٣/ ١٢٨.\nقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٧٨: «فمن قال «ابن أمّ» بالفتح فإنه إنما فتحوا في «ابن أمّ» و«ابن عم» لكثرة استعمالهم هذا الاسم، وأن النداء كلام محتمل للحذف فجعلوا «ابن» و«أمّ» شيئا واحدا نحو خمسة عشر» .\nوانظر الكشف لمكي: ١/ ٤٧٨، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢٩٠، والبحر المحيط: ٤/ ٣٩٦.\n(٣) وهي قراءة ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وعاصم في رواية شعبة.\nالسبعة لابن مجاهد: ٢٩٥، والتبصرة لمكي: ٢٠٧.\n(٤) قال مكي في الكشف: ١/ ٤٧٩: «وحجة من كسر أنه لما يدخل الكلام تغيير، قبل حذف الياء، استخف حذف الياء، لدلالة الكسرة عليها، ولكثرة الاستعمال، فهو نداء مضاف بمنزلة قولك: يا غلام غلام ...» .\nوانظر توجيه هذه القراءة أيضا في تفسير القرطبي: ٧/ ٢٩٠، والبحر المحيط: ٤/ ٣٩٦، والدر المصون: ٥/ ٤٦٧.\n(٥) في تفسير القرطبي: ٧/ ٢٩٣: «أي أمسك عن الجري» .\nوانظر البحر المحيط: ٤/ ٣٩٨، والدر المصون: (٥/ ٤٧١، ٤٧٢) .\n(٦) قال أبو حيان في البحر المحيط: ٤/ ٣٩٨: «سكوت غضبه كان- والله أعلم- بسبب اعتذار أخيه وكونه لم يقصر في نهي بني إسرائيل عن عبادة العجل ...» .\n(٧) قال الزمخشري في الكشاف: ٢/ ١٢١: «دخلت اللام لتقدم المفعول لأن تأخر الفعل عن مفعوله يكسبه ضعفا، ونحوه لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ، وتقول: لك ضربت» .\nوانظر تفسير الفخر الرازي: ١٥/ ١٧، وتفسير القرطبي: ٧/ ٢٩٣، والدر المصون: ٥/ ٤٧٢.\n(٨) أي من أجل ربهم يرهبون. -\nينظر معاني القرآن للأخفش: ٢/ ٥٣٥، وتفسير الطبري: ١٣/ ١٣٩، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ١٥٤، والتبيان للعكبري: ١/ ٥٩٦، والبحر المحيط: ٤/ ٣٩٨.","vol":"1","page":342},{"text":"١٥٧ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ: ويقطع عنهم إصرهم، وَالْأَغْلالَ المواثيق الغلاظ التي هي كالأغلال «١» .\n١٥٨ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا: جَمِيعًا حال من الكاف والميم في إِلَيْكُمْ، والعامل معنى الفعل في رَسُولُ «٢» .\n١٦٠ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطًا/ بدل «٣»، ولو كان تمييزا لكان «سبطا» [٣٥/ ب] كقوله: اثني عشر رجلا «٤»، أو هو صفة موصوف محذوف كأنه: اثنتي عشرة فرقة أسباطا، ولذلك أنّثت.\n١٦٣ شُرَّعًا: ظاهرة على الماء «٥»، ومنه الطريق الشارع «٦» .\nيَسْبِتُونَ: يدعون السّمك في السّبت، ويَسْبِتُونَ «٧»: يقيمون السبت.\n_________\n(١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٧٣: «هي الفرائض المانعة لهم من أشياء رخّص فيها لأمة محمد صلى الله عليه وعلى آله» .\n(٢) الكشاف: ٢/ ١٢٣، والبحر المحيط: ٤/ ٤٠٥.\n(٣) يريد أن أَسْباطًا بدل من اثْنَتَيْ عَشْرَةَ.\nينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٨٣، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٣٠٣، وتفسير الفخر الرازي: ١٥/ ٣٦. [.....]\n(٤) في نسخة «ك»: كقولك: اثنا عشر فرقة أسباطا، وفي وضح البرهان: ١/ ٣٦٧: «كما يقال: عشر رجلا» .\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٣/ ١٨٣، عن ابن عباس ﵄.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٨٤، وتفسير الماوردي: ٢/ ٦٥، وتفسير البغوي:\n٢/ ٢٠٨، وزاد المسير: ٣/ ٢٧٧، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٠٥.\n(٦) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٤، وتفسير الطبري: ١٣/ ١٨٣، وتفسير الفخر الرازي:\n١٥/ ٤٠.\n(٧) بضم الياء وكسر الباء، وتنسب هذه القراءة إلى الحسن كما في إتحاف فضلاء البشر:\n٢/ ٦٦، والبحر المحيط: ٤/ ٤١١.\nقال أبو حيان: «من أسبت: إذا دخل في السبت» .","vol":"1","page":343},{"text":"١٦٤ قالُوا مَعْذِرَةً: موعظتنا معذرة «١»، فحذف المبتدأ، أو: معذرة إلى الله نريدها، فحذف الخبر.\nومن نصبه «٢» فعلى المصدر، أي: نعتذر معذرة «٣» .\n١٦٥ بِعَذابٍ بَئِيسٍ: من بئس باسة إذا شجع وصار مقدامة، أي: عذاب مقدم عليهم غير متأخر عنهم.\nومن قرأ بيس «٤» - فعلى الوصف مثل «نقض» «٥» - و«نضو» أو\n_________\n(١) بالرفع وعلى هذه القراءة القراء السبعة إلا عاصما في رواية حفص كما في السبعة لابن مجاهد: ٢٩٦، والتبصرة لمكي: ٢٠٨.\nواختار سيبويه في الكتاب: ١/ ٢٢٠ لأنهم: «لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارا مستأنفا من أمر ليموا عليه، ولكنه قيل لهم: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا؟ قالوا: موعظتنا معذرة إلى ربكم.\nولو قال رجل لرجل: معذرة إلى الله وإليك من كذا وكذا، يريد اعتذارا، لنصب» .\nقال النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١٥٨ بعد أن ذكر قول سيبويه: «وهذا من دقائق سيبويه ﵀ ولطائفة التي لا يلحق فيها» .\n(٢) هو عاصم في رواية حفص.\n(٣) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٨٦، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ١٥٨، والكشف لمكي:\n١/ ٤٨١، والتبيان للعكبري: ١/ ٦٠٠، والدر المصون: ٥/ ٤٩٥.\n(٤) قرأ نافع، وأبو جعفر بكسر الباء وياء ساكنة، وقرأ ابن عامر بهمزة ساكنة بئس.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٢٩٦، والتبصرة لمكي: ٢٠٨، والنشر: ٣/ ٨٢.\nذكر السمين الحلبي في توجيه القراءتين أربعة أوجه:\n«أحدها: أن هذا في الأصل فعل ماض سمّي به فأعرب كقوله ﵇: «أنهاكم عن قيل وقال» بالإعراب والحكاية، وكذا قولهم: «مذ شبّ إلى دبّ» و«مذ شبّ إلى دبّ» فلما نقل إلى الاسمية صار وصفا. ك «نضو» و«نقض» والثاني: أنه وصف وضع على فعل ك «حلف» .\nوالثالث: أن أصله «بيئس» كالقراءة المشهورة، فخفف الهمزة، فالتقت ياءان ثم كسر الباء اتباعا ك «رغيف» و«شهيد»، فاستثقل توالي ياءين بعد كسرة، فحذفت الياء المكسورة فصار اللفظ «بئس»، وهو تخريج الكسائي.\nالرابع: أن أصله «بئس» بزنة «كتف» ثم أتبعت الباء للهمزة في الكسر، ثم سكنت الهمزة ثم أبدلت ياء. وأما قراءة ابن عامر فتحتمل أن تكون فعلا منقولا، وأن تكون وصفا كحلف» اهـ.\n(٥) النّقض والنقضة: هما الجمل والناقة اللذان قد هزلتهما وأدبرتهما ... والنّقض- بالكسر البعير الذي أنضاه السفر، وكذلك النضو.\nينظر اللسان: ٧/ ٢٤٣، تاج العروس: ١٩/ ٨٩ (نقض) .","vol":"1","page":344},{"text":"كان بئيسا» فخففت الهمزة، ونقلت حركة العين إلى الفاء كما قيل: كبد وكبد «١» .\n١٦٧ تَأَذَّنَ رَبُّكَ: تألّى «٢» وأقسم قسما سمعته الآذان.\nوقيل «٣»: أمر. أو أعلم، من «آذن» «٤» .\nلَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ: يعني العرب تأخذهم بالجزية والذلة «٥» .\n١٦٨ وَقَطَّعْناهُمْ: شتتنا شملهم.\n١٦٩ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى: يرتشون على الحكم «٦» .\nوَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ: أي: لا يكفيهم شيء ولا يشبعهم مال.\nأو يأخذون من الخصم الآخر كما من الأول «٧» .\n_________\n(١) الكشاف: ٢/ ١٢٧، والبحر المحيط: ٤/ ٤١٣، والدر المصون: ٥/ ٤٩٦.\n(٢) بمعنى حلف وأقسم، وهو قول الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٨٧، وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٦٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢٧٩ عن الزجاج أيضا.\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٢٠٤ عن مجاهد.\nونقله البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٠٩ عن مجاهد أيضا.\n(٤) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٤، وتفسير الطبري: ١٣/ ٢٠٤، وذكره النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٩٦، وقال: «وهذا قول حسن، لأنه يقال: تعلم بمعنى أعلم» .\nوانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٦٦، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٠٩، وزاد المسير: ٣/ ٢٧٩.\n(٥) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ٦٦.\nوأخرج- نحوه- الطبري في تفسيره: (١٣/ ٢٠٥- ٢٠٧) عن ابن عباس، وقتادة، وسعيد بن جبير، والسدي. [.....]\n(٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٨٨.\nوانظر تفسير الطبري: ١٣/ ٢١١، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٩٩، وتفسير الماوردي:\n٢/ ٦٧، والمحرر الوجيز: ٦/ ١٢٨.\n(٧) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٢١٤ عن ابن زيد.\nونقله القرطبي في تفسيره: ٧/ ٣١٢ عن ابن زيد أيضا.","vol":"1","page":345},{"text":"وَدَرَسُوا ما فِيهِ: تركوه حتى صار دارسا، أو تلوه ودرسوه ثم خالفوه مع تلاوته «١» .\n١٧١ نَتَقْنَا الْجَبَلَ: قلعناه ورفعناه من أصله «٢»، وسببه أنهم أبو قبول فرائض التوراة «٣» .\nوَظَنُّوا: قوي في نفوسهم وقوعه إن لم يقبلوا «٤» .\n١٧٢ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ: قال ابن عباس «٥»: أخرج الله من ظهر آدم ذريته، وأراه إياهم كهيئة الذر، وأعطاهم من العقل، وقال: هؤلاء\n_________\n(١) نص هذا الكلام في تفسير الماوردي: ٢/ ٦٧ دون عزو.\nوانظر تفسير القرطبي: ٧/ ٣١٢.\n(٢) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٩٩، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٣٢، وتفسير الطبري:\n١٣/ ٢١٧، والمفردات للراغب: ٤٨٢، وزاد المسير: ٣/ ٢٨٣.\n(٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٧٤: «وكان نتق الجبل أنه قطع منه شيء على قدر عسكر موسى فأظل عليهم، وقال لهم موسى: إما أن تقبلوا التوراة وإما أن يسقط عليكم» .\nونقل الماوردي في تفسيره: ٢/ ٦٨ عن مجاهد قال: «وسبب رفع الجبل عليهم أنهم أبوا أن يقبلوا فرائض التوراة لما فيها من المشقة، فوعظهم موسى فلم يقبلوا، فرفع الجبل فوقهم، وقيل لهم: إن أخذتموه بجد واجتهاد وإلا ألقى عليكم» .\nقال الماوردي: «واختلف في سبب رفع الجبل عليهم هل كان انتقاما منهم أو إنعاما عليهم؟ على قولين:\nأحدهما: أنه كان انتقاما بالخوف الذي دخل عليهم.\nوالثاني: كان إنعاما لإقلاعهم به عن المعصية» .\n(٤) تفسير الماوردي: ٢/ ٦٨.\n(٥) روي نحوه موقوفا على ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وروي مرفوعا إلى النبي ﷺ، فقد أخرجه مرفوعا الإمام أحمد في مسنده: ٤/ ١٥١، حديث رقم (٢٤٥٥) .\nقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: «إسناده صحيح» .\nوأخرجه مرفوعا أيضا الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٢٢، والحاكم في المستدرك: ١/ ٢٧، كتاب الإيمان، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي- مرفوعا- في مجمع الزوائد: (٧/ ٢٨)، كتاب التفسير، باب «سورة الأعراف»، وقال: «رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح» .","vol":"1","page":346},{"text":"ولدك آخذ عليهم الميثاق أن يعبدوني.\nوإنما أنسانا الله ذلك ليصح الاختبار ولا نكون مضطرين، وفائدته علم آدم وما يحصل له من السرور بكثرة ذريته.\nوقيل «١»: إنهم بنو آدم الموجودون على الدهر، فإن الله أشهدهم على أنفسهم بما أبدع فيها من دلائل التوحيد حتى صاروا/ بمنزلة من قيل لهم: [٣٦/ أ] ألست بربكم؟ قالوا: بلى على وجه الدلالة والاعتبار.\n١٧٥ آتَيْناهُ آياتِنا: أمية ابن [أبي] «٢» الصلت. وقيل «٣»: بلعم بن\n_________\n(١) تفسير ابن كثير: ٣/ ٥٠٦.\n(٢) ما بين المعقوفين عن نسخة «ك» و«ج»، وعن هامش الأصل الذي أشار ناسخه إلى وروده في نسخة أخرى.\nوأمية بن أبي شاعر جاهلي، أدرك الإسلام لكنه لم يسلم، توفي في السنة الخامسة للهجرة.\nأخباره في: طبقات فحول الشعراء: (١/ ٢٦٢- ٢٦٧)، والشعر والشعراء: (١/ ٤٥٩- ٤٦٢)، والمعارف لابن قتيبة: ٦٠.\nوقد روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال في قوله تعالى: آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها أنه أمية بن أبي الصّلت.\nأخرج ذلك عبد الرزاق في تفسيره: ١٩٣، والنسائي في التفسير: ١/ ٥٠٨ حديث رقم (٢١٢)، والطبري في تفسيره: (١٣/ ٢٥٥- ٢٥٧)، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٦٧٥.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٦٠٩، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والطبراني- كلهم- عن عبد الله بن عمرو.\nقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٣/ ٥٠٨: «وقد روي من غير وجه عنه، وهو صحيح إليه، وكأنه إنما أراد أن أميّة بن أبي الصّلت يشبهه فإنه كان قد اتصل إليه علم كثير من علم الشرائع المتقدمة، ولكنه لم ينتفع بعلمه ...» .\n(٣) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٢٥٣- ٢٥٥) عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة.\nوينظر تاريخه: (١/ ٤٣٧- ٤٣٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٦١.\nوأخرج الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٧٣، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٦٧٩ (سورة الأعراف)، عن قتادة قال: «هذا مثل ضربه الله لمن عرض عليه الهدى فأبى أن يقبله وتركه ...» .\nوقال الطبري﵀- بعد أن ذكر الأقوال في اسم هذا الرجل: «والصواب من القول- في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أمر نبيه ﷺ أن يتلو على قومه خبر رجل كان أتاه حججه وأدلته، وهي الآيات وجائز أن يكون الذي كان الله آتاه ذلك بلعم، وجائز أن يكون أمية ...» .\nانظر تفسيره: (١٣/ ٢٥٩، ٢٦٠) .","vol":"1","page":347},{"text":"باعوراء «١» كان عنده اسم الله الأعظم فدعا به على موسى.\nفَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ: أتبعته: لحقته، وتبعته: سرت خلفه «٢»، أي:\nلحقه الشّيطان فأغواه» .\n١٧٦ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ سكن إليها ورضى بما عليها، وأصله اللزوم على الدوام، والمخلّد من لا يكاد يشيب أو يتغير.\nأَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ: كل شيء [يلهث] «٤» فإنما يلهث من تعب أو عطش، والكلب يلهث في كل حال، فالكافر يتبع هواه أبدا «٥» .\n_________\n(١) كذا ورد في رواية الطبري عن ابن عباس ﵄.\nوذكره السهيلي في التعريف والإعلام: ٦١، والكرماني في غرائب التفسير: ١/ ٤٢٧.\nوقيل: هو بلعم بن أبر، وقيل: بلعم بن باعر، وقيل: هو من بني إسرائيل، وقيل: من الكنعانيين، وقيل: من العمالقة.\nينظر الاختلاف في اسمه ونسبه في المحبّر لابن حبيب: ٣٨٩، وتاريخ الطبري: ١/ ٤٣٧، ومروج الذهب للمسعودي: ١/ ٥٢.\nوفي التعريف والإعلام للسهيلي: «وأصله من بني إسرائيل ولكنه كان مع الجبارين وكان قد أوتي الاسم الأعظم، فسألوه أن يدعو على موسى وجيشه فأبى، فأرى في المنام ألّا يفعل فلم يزالوا به حتى فتنوه، فقلب لسانه فأراد أن يدعو على موسى فدعا على قومه، وخلع الإيمان من قلبه ونسي الاسم الأعظم ...» .\n(٢) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٤، وتفسير الماوردي: ٢/ ٧١، وزاد المسير: ٣/ ٢٨٩.\n(٣) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ٧١.\nوقال الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٦١: «وقوله: فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ يقول فصيّره لنفسه تابعا ينتهي إلى أمره في معصية الله، ويخالف أمر ربه في معصية الشيطان وطاعة الرحمن» .\n(٤) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» . [.....]\n(٥) تفسير الطبري: ١٣/ ٢٧٣، وزاد المسير: ٣/ ٢٩٠.\nوقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٩١: «ضرب الله ﷿ بالتارك لآياته والعادل عنها أخس مثل في أخسّ أحواله، فقال ﷿: فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إذا كان الكلب- لهثان، وذلك أن الكلب إذا كان يلهث فهو لا يقدر لنفسه على ضرّ ولا نفع، لأن التمثيل به على أنه يلهث على كل حال حملت عليه أو تركته، فالمعنى: فمثله كمثل الكلب لاهثا. ثم قال: ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وقال: ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ ... المعنى: ساء مثلا مثل القوم» .","vol":"1","page":348},{"text":"١٧٩ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ: لما كان عاقبتهم جهنم كأنه خلقهم لها «١» .\nبَلْ هُمْ أَضَلُّ: لأنها «٢» لا تدع ما فيه صلاحها حتى النملة والنحلة، وهم كفروا مع وضوح الدلائل «٣» .\n١٨٠ يُلْحِدُونَ: لحد وألحد: مال عن الحق «٤» .\nوقال الفراء «٥»: اللّحد: الميل، والإلحاد بمعنى الإعراض. وإلحادهم في أسماء الله قولهم: اللات من الله، والعزى من العزيز «٦» .\n١٨١ وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ: عن النبي ﵇:\nأنها هذه الأمة «٧» .\n_________\n(١) وتسمى اللام في قوله تعالى: لِجَهَنَّمَ لام العاقبة.\n(٢) الضمير عائد إلى «الأنعام» .\n(٣) ينظر تفسير الطبري: ١٣/ ٢٨١، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٩٢، وتفسير البغوي:\n٢/ ٢١٧، وتفسير القرطبي: (٧/ ٣٢٤، ٣٢٥) .\n(٤) تفسير الطبري: ١٣/ ٢٨٣، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٠٨، والمفردات للراغب:\n٤٤٨، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٢٨، والدر المصون: ٥/ ٥٢٢.\nقال الطبري﵀-: «وأصل «الإلحاد» في كلام العرب العدول عن القصد، والجور عنه، والإعراض. ثم يستعمل في كل معوج غير مستقيم ... وقد ذكر عن الكسائي أنه كان يفرق بين «الإلحاد» و«اللحد»، فيقول في الإلحاد إنه العدول عن القصد، وفي اللحد إنه الركون إلى الشيء ...» .\n(٥) لم أقف على قوله في معاني القرآن له.\n(٦) ينظر تفسير الطبري: ١٣/ ٢٨٢، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٠٨، وتفسير الماوردي:\n٢/ ٧٢، والدر المصون: ٥/ ٥٢٣.\n(٧) أخرج الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٨٦، عن ابن جريج قال: «ذكر لنا أن نبي الله ﷺ قال:\nهذه أمتي! قال: بالحق يأخذون ويعطون ويقضون» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٦١٧ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن ابن جريج.\nوأخرج الطبري في تفسيره: ١٣/ ٣٨٦ عن قتادة قال: «بلغنا أن نبي الله ﷺ كان يقول إذا قرأها: «هذه لكم، وقد أعطى القوم بين أيديكم مثلها: وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ\n» .\nوأورد السيوطي هذا الأثر في الدر المنثور: ٣/ ٦١٧ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن قتادة.","vol":"1","page":349},{"text":"وفيه دلالة على حجة الإجماع «١» .\n١٨٢ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ: نهلكهم، من درج: هلك «٢»، أو من الدّرجة «٣»، أي: نتدرج بهم على مدارج النعم إلى الهلاك.\nمِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ: بوقت الهلاك لأن صحة التكليف في إخفائه.\n١٨٣ وَأُمْلِي لَهُمْ: انظرهم، والملاوة: الدهر «٤» .\n١٨٧ أَيَّانَ مُرْساها: متى مثبتها «٥» .\nلا يُجَلِّيها: لا يظهرها.\nيَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها: أي: يسئلونك عنها كأنك حفيّ بها «٦»، فأخر «عن» وحذف الجار والمجرور للدلالة عليها، فإنه إذا كان حفيا بها\n_________\n(١) ينظر تفسير الفخر الرازي: ١٥/ ٧٧.\n(٢) زاد المسير: ٣/ ٢٩٥، وتفسير الفخر الرازي: ١٥/ ٧٧، والبحر المحيط: ٤/ ٤٣٠.\n(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٧٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢٩٥.\n(٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٣٤، وقال الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٨٧: «وأصل الإملاء من قولهم: مضى عليه مليّ، وملاوة وملاة، وملاة- بالكسر والضم والفتح- من الدهر، وهي الحين، ومنه قيل: انتظرتك مليا» .\n(٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٥.\nوقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٩٣: «ومعنى مُرْساها مثبتها، يقال رسا الشيء يرسو إذا ثبت فهو راس، وكذلك «جبال راسيات» أي ثابتات. وأرسيته: إذا أثبته» .\n(٦) هذا قول الفراء في معاني القرآن: ١/ ٣٩٩، وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢٩٩ إلى ابن الأنباري، وذكره الفخر الرازي في تفسيره: ١٥/ ٨٦. [.....]","vol":"1","page":350},{"text":"سئل عنها كما أنه إذا سئل عنها فليس ذلك إلا لحفاوته بها.\n١٨٨ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ: أعددت في الرخص للغلاء، وما مسني الفقر.\nوقيل «١»: لاستكثرت من العمل الصالح، وما أقول هذا عن آفة، وما مسني جنون.\n١٨٩ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ: من آدم، وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها: من كل نفس زوجها على طريق الجنس ليميل إليها ويألفها. /. [٣٦/ ب] فَلَمَّا تَغَشَّاها: أصابها «٢»، حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا أي:\nالمنى «٣» .\nفَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا: ولدا سويا صالح البنية «٤» .\nومن قال: إن المراد آدم وحواء «٥» كان معنى جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ\n_________\n(١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٣٠٢ عن ابن جريج، ومجاهد، وابن زيد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٧٤ عن الحسن، وابن جريج.\n(٢) تفسير الطبري: ١٣/ ٣٠٤.\nقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٩٥: «كناية عن الجماع أحسن كناية» .\nوينظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١١٣، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٢٠، وزاد المسير:\n٣/ ٣٠١.\n(٣) ينظر تفسير الطبري: ١٣/ ٣٠٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٩٥.\n(٤) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٦، وتفسير الطبري: ١٣/ ٣٠٦.\nونقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ٧٥ عن الحسن، وابن الجوزي في زاد المسير:\n٣/ ٣٠١ عن الحسن وقتادة.\n(٥) في قوله تعالى: فَلَمَّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ واستدل قائلو هذا القول بالحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٥/ ١١ عن سمرة بن جندب عن النبي ﷺ قال: «لما حملت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد، فقال: سميه عبد الحارث فإنه يعيش فسموه عبد الحارث فعاش. وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره» .\n- وأخرج الترمذي نحوه في سننه: ٥/ ٢٦٧، كتاب التفسير، باب «ومن سورة الأعراف» وقال: «هذا حديث حسن غريب» .\nوالطبري في تفسيره: ١٣/ ٣٠٩، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٤٥، كتاب التاريخ، ذكر آدم ﵇.\nوقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.\nوفي إسناد هذا الحديث عمر بن إبراهيم.\nقال الترمذي: «لا نعرفه مرفوعا إلّا من حديث عمر بن إبراهيم عن قتادة. ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفعه. عمر بن إبراهيم شيخ بصري» .\nوأورد الحافظ ابن كثير هذا الحديث في تفسيره: ٣/ ٥٢٩، وقال: هذا الحديث معلول من ثلاثة أوجه:\nأحدها: «أن عمر بن إبراهيم هذا هو البصري، وقد وثقه ابن معين، ولكن قال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به. ولكن رواه ابن مردويه من حديث المعتمر، عن أبيه عن الحسن عن سمرة مرفوعا، فالله أعلم.\nالثاني: أنه قد روى من قول سمرة نفسه، ليس مرفوعا.\nالثالث: أن الحسن نفسه فسر الآية بغير هذا، فلو كان هذا عنده عن سمرة مرفوعا لما عدل عنه» .\nوذكر ابن العربي في أحكام القرآن: (٢/ ٨١٩، ٨٢٠) الحديث الذي أخرجه الترمذي ثم قال: «وذلك مذكور ونحوه في ضعيف الحديث في الترمذي وغيره. وفي الإسرائيليات كثير ليس لها ثبات، ولا يعوّل عليها من له قلب، فإن آدم وحواء وإن كان غرهما بالله الغرور- فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، وما كان بعد ذلك ليقبلا له نصحا ولا يسمعا منه قولا» .\nأما التأويل المقبول لهذه فكما ورد في تحفة الأحوذي: (٨/ ٤٦٥) عن الحسن ﵀ قال: عني بها ذرية آدم ومن أشرك منهم.\nفتفسير الآية محمول على جنس الإنسان، ولم يشرك آدم ولا حواء وآدم معصوم لأنه نبي.\nقال القفال: المراد جنس الذرية الذين ينسبون الأولاد إلى الكواكب وإلى الأصنام، وقد ذكر آدم وحواء توطئة لما بعدهما من شرك بعض الناس وهم أولادهما.","vol":"1","page":351},{"text":"الولدين لأنها كانت تلد توأما «١» .\n١٩٤ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ: الدعاء الأول: تسميتهم الأصنام آلهة، والدعاء الثاني: في طلب النفع والضر من\n_________\n(١) زاد المسير: (٣/ ٣٠٣، ٣٠٤) .","vol":"1","page":352},{"text":"[جهتهم] «١» وسماها عبادا لأنها مخلوقة مذللة «٢» .\n٢٠٠ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ: يزعجنك «٣»، مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ: وسوسة.\n٢٠١ طائِفٌ: خاطر «٤»، أو لمم كالطيف الذي يلم في النوم «٥»، و«طيف» «٦» لغة في «طائف»، مثل «ضيف» و«ضائف»، و«درهم زيف» و«زائف» .\nوالشيطان لا يقدر أن يفعل في القلب خاطرا وإنما يوجد فيه إيهام «٧» ما دعا إليه.\n٢٠٣ لَوْلا اجْتَبَيْتَها: هلّا تقبّلتها من ربك «٨»، أو هلّا اقتضبتها «٩» من عند نفسك.\n_________\n(١) في الأصل: «جهنم»، والمثبت في النص من «ك»، و«ج» .\n(٢) تفسير القرطبي: ٧/ ٣٤٢.\n(٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ٧٧.\nوقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٥/ ١٠٢: «وقيل: النزغ: الإزعاج، وأكثر ما يكون عند الغضب، وأصله الإزعاج بالحركة إلى الشر» .\n(٤) تفسير الفخر الرازي: ١٥/ ١٠٤.\nونقل السّمين الحلبي في الدر المصون: ٥/ ٥٤٧ عن أبي علي الفارسي قال: «الطيف كالخطرة، والطائف كالخاطر» .\n(٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٢، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٣٦، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٢٠، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٥٠ عن النحاس.\n(٦) وهي أيضا قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، والكسائي كما في السّبعة لابن مجاهد: ٣٠١، والتبصرة لمكي: ٢٠٩.\nوانظر الكشف لمكي: ١/ ٤٨٧، والبحر المحيط: ٤/ ٤٤٩، والدر المصون: ٥/ ٥٤٦.\n(٧) في «ك» و«ج»: «إفهام» .\n(٨) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٣٤٢ عن ابن عباس ﵄.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٧٨ عن ابن عباس أيضا. [.....]\n(٩) أخرج الطبري في تفسيره: ١٣/ ٣٤١ عن مجاهد قوله: - «وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها» - قالوا: «لولا اقتضبتها! قالوا: تخرجها من نفسك» .\nوفي اللسان: ١/ ٦٨٠ (قضب): «واقتضاب الكلام: ارتجاله، يقال: هذا شعر مقتضب، وكتاب مقتضب. واقتضبت الحديث والشعر: تكلمت به من غير تهيئة أو إعداد له» .","vol":"1","page":353},{"text":"اجتبيته، واختلقته، وارتجلته، واقتضبته، واخترعته بمعنى «١» .\n٢٠٤ وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا: عن عمر «٢» أنه أتاه البشير بفتح «تستر» «٣» . وهو يقرأ البقرة- فقال: يا أمير المؤمنين أبشر أبشر- يردد عليه وهو لا يلتفت إليه حتى فرغ، ثم أقبل عليه بالدّرة «٤» ضربا ويقول: كأنك لم تعلم ما قال الله في الإنصات عند قراءة القرآن.\n٢٠٦ إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ: أي: الملائكة «٥»، فهم رسل الله إلى الإنس، أو هم في المكان المشرّف الذي ينزل الأمر «٦» منه.\n_________\n(١) قال الطبري في تفسيره: ١٣/ ٣٤٣: «وحكي عن الفراء أنه كان يقول: «اجتبيت الكلام واختلفته، وارتجلته إذا افتعلته من قبل نفسك» .\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٩٧، والمفردات للراغب: ٨٧، وتفسير القرطبي:\n٧/ ٣٥٣، والبحر المحيط: ٤/ ٤٥١.\n(٢) لم أقف على هذا الخبر فيما تيسر لي من المصادر.\n(٣) تستر: بالضم ثم السكون وفتح التاء الأخرى، مدينة بعربستان تقع على بعد ستين ميلا شمال الأهواز.\nينظر معجم ما استعجم: ١/ ٣١٢، ومعجم البلدان: ٢/ ٢٩، وبلدان الخلافة الشرقية:\n٢٦٩.\n(٤) الدّرة: بالكسر السّوط يضرب به.\nقال الأزهري في تهذيب اللغة: ١٤/ ٦٢: «والدّرة: درة السلطان التي يضرب بها» .\nوينظر اللسان: ٤/ ٢٨٢، وتاج العروس: ١١/ ٢٨١ (درر) .\n(٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٦، وتفسير الطبري: ١٣/ ٣٥٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٩٨، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٢٧، وزاد المسير: ٣/ ٣١٤.\nوحكى القرطبي في تفسيره: ٧/ ٣٥٦ الإجماع على هذا القول.\n(٦) ينظر تفسير القرطبي: ٧/ ٣٥٦.","vol":"1","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-590>ومن سورة الأنفال</span>\nعن عبادة بن الصامت «١» ﵁: «لما كان يوم بدر اختلفنا في النّفل من محارب ومن حارس لرسول الله، وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا، وأنزل قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وجعلها إلى الرسول، فقسمه بيننا عن بواء، أي: سواء» .\n١ ذاتَ بَيْنِكُمْ: حال بينكم، ومعناه: حقيقة وصلكم «٢»، أي:\nتواصلوا على أمر الإسلام.\n٥ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ: أي: جعل النّفل لك وإن كرهوه ولم يعلموا أنه أصلح لهم كما أخرجك عن وطنك وبعضهم كارهون، / فيكون العامل في [٣٧/ أ] «كاف» كَما معنى الفعل المدلول عليه بقوله: قُلِ الْأَنْفالُ «٣» .\n_________\n(١) أخرجه باختلاف في لفظه- الإمام أحمد في مسنده: (٥/ ٣٢٣، ٣٢٤)، والطبري في تفسيره: (١٣/ ٣٦٩- ٣٧١)، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٦، كتاب التفسير، وقال:\n«هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه- أيضا- الواحدي في أسباب النزول: ٢٦٦، والبيهقي في السنن الكبرى:\n٦/ ٢٩٢، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب «مصرف الغنيمة في ابتداء الإسلام» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ، وابن مردويه.\n(٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٠.\nوانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٣٢٠.\n(٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٣، وقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٠٠: «فموضع الكاف في كَما نصب، المعني: الأنفال ثابتة لك مثل إخراج ربك إياك من بيتك بالحق» .\nواختار الزمخشري أيضا هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٤٣، وابن عطية في المحرر-- الوجيز: ٦/ ٢١٩.\nوانظر تفسير القرطبي: (٧/ ٣٦٧، ٣٦٨)، والبحر المحيط: ٤/ ٤٦١، والدر المصون:\n٥/ ٥٦١.","vol":"1","page":355},{"text":"أو العامل معنى «الحق» أي: نزع الأنفال من أيديهم بالحق كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بالمدينة إلى بدر بِالْحَقِّ «١» .\n٦ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ: لعدوله ﵇ بهم عن العير إلى النفير.\n٧ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ: لما أقبلت عير قريش من الشام مع أبي سفيان سار إليها رسول الله ﷺ فخرجت نفير قريش وهم «ذات الشوكة» إليها لحفظها، فشاور النبي﵇- أصحابه فقال سعد بن معاذ: يا رسول الله قد آمنا بك وصدقناك فامض لما أردت فو الذي بعثك بالحق إن استعرضت بنا هذا البحر «٢» لنخوضه معك. فقال ﵇: «سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم» «٣» .\nلِيُحِقَّ الْحَقَّ: ليظهره لكم.\nوَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ: يظفركم بذات الشوكة فإنه أقطع لدابرهم.\n_________\n(١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٨٢.\n(٢) قال الأستاذ محمود محمد شاكر في هامش تحقيقه لتفسير الطبري: ١٣/ ٤٠١: «استعرض البحر، أو الخطر: أقبل عليه لا يبالي خطره. وهذا تفسير للكلمة استخرجته لا تجده في المعاجم» .\n(٣) أخرج نحوه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٣٩٩- ٤٠١) عن عروة بن الزبير، وابن عباس.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٦ وزاد نسبته إلى ابن إسحاق، وابن المنذر عن ابن عباس ﵄.\nوانظر تفسير البغوي: (٢/ ٢٣٠، ٢٣١)، وزاد المسير: (٣/ ٣٢٣، ٣٢٤)، وتفسير ابن كثير: ٣/ ٥٥٧.","vol":"1","page":356},{"text":"٩ مُرْدِفِينَ: تابعين «١»، ردف وأردف، ومنصوبا «٢» أردف بعضهم بعضا، فكانوا زمرا زمرا.\n١٠ وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى: أي: الإمداد بالملائكة ليبشروا بالنصر.\nوالملائكة لم يقاتلوا «٣» لأن ملكا واحدا يدمر على جميع المشركين.\nوقيل «٤»: بل قاتلت حتى قال أبو جهل لابن مسعود: من أين كان يأتينا الضرب ولا نرى الشخص؟ قال: من قبل الملائكة فقال: فهم غلبونا لا أنتم.\n١٢ فَوْقَ الْأَعْناقِ: أي: الرؤوس، أو على الأعناق.\nكُلَّ بَنانٍ: كل مفصل، أبّن بالمكان: أقام به «٥»، فكل مفصل أقيم عليه عضو.\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٤، وتفسير الطبري: ١٣/ ٤١٢، ومعاني القرآن للزجاج:\n٢/ ٤٠٢. [.....]\n(٢) وهي قراءة نافع كما في السبعة لابن مجاهد: ٣٠٤، والتبصرة لمكي: ٢١١.\nقال مكي في الكشف: ١/ ٤٨٩: «وحجة من فتح أنه بناه على ما لم يسمّ فاعله، لأن الناس الذين قاتلوا يوم بدر أردفوا بألف من الملائكة: أي: أنزلوا إليهم لمعونتهم على الكفار.\nف مُرْدِفِينَ بفتح الدال نعت ل «ألف»، وقيل: هو حال من الضمير المنصوب في مُمِدُّكُمْ، أي: ممدكم في حال إردافكم لألف مِنَ الْمَلائِكَةِ.\nوحجة من كسر الدال أنه بناه على ما سمى فاعله، فجعله صفة ل «ألف» أي: بألف من الملائكة مردفين لكم، يأتون لنصركم بعدكم ...» .\nوانظر البحر المحيط: (٤/ ٤٦٥، ٤٦٦)، والدر المصون: ٥/ ٥٦٧.\n(٣) ذكر ابن عطية هذا القول في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٢٩ فقال: «وقيل: لم تقاتل يوم بدر وإنما وقفت وحضرت. وهذا ضعيف» .\n(٤) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٢٩: «روى في الأشهر أن الملائكة قاتلت يوم بدر، واختلف في غيره ...» .\nوقال القرطبي في تفسيره: ٤/ ١٩٢: «وتظاهرت الروايات بأن الملائكة حضرت يوم بدر وقاتلت ...» .\n(٥) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٥، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٧٩، والصحاح: ٥/ ٢٠٨٠، واللسان: ١٣/ ٥٩ (بنن) .","vol":"1","page":357},{"text":"١٤ ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ: أي: الأمر ذلكم فذوقوه، أي: كونوا للعذاب كالذائق للطعام لأن معظمه بعده «١» .\nوَأَنَّ لِلْكافِرِينَ تقديره: وبأن، أو واعلموا أن «٢» .\n١٥ زَحْفًا: قريبا، زحف القوم إلى القوم: دلفوا «٣» .\n١٦ مُتَحَيِّزًا: طالب حيّز، أي: ناحية يقوى به.\n١٧ وَما رَمَيْتَ: أخذ ﵇ قبضة تراب فحثاه في وجوههم وقال «٤»: «شاهت الوجوه»، فكانت الهزيمة.\n_________\n(١) قال المؤلف ﵀ في وضح البرهان: ١/ ٣٨٠: «وقال: فَذُوقُوهُ لأن الذائق أشد إحساسا بالطعم من المستمر على الأكل، فكان حالهم أبدا حال الذائق في إحساسهم العذاب» .\n(٢) هذا قول الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٠٥ على أن موضع «أن» نصب، ونص قوله:\n«فنصب «أن» من جهتين. أما إحداهما: وذلك بأن للكافرين عذاب النار، فألقيت الباء فنصبت. والنصب الآخر أن تضمر فعلا ...» .\nوذكر النحاس هذا القول في إعراب القرآن: ٢/ ١٨١ عن الفراء، وكذا مكي في مشكل إعراب القرآن: ١/ ٣١٣.\n(٣) قال الزمخشري في الكشاف: ٢/ ١٤٨: «والزحف: الجيش الدهم الذي يرى لكثرته كأنه يزحف، أي: يدب دبيبا ... والمعنى: إذا لقيتموهم للقتال وهم كثير جم وأنتم قليل فلا تفروا فضلا عن أن تدانوهم في العدد أو تساووهم» .\nونقل ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٣١ عن الليث قال: «الزحف: جماعة يزحفون إلى عدوهم» .\nوقال ابن الجوزي: «والتزاحف: التداني والتقارب» .\n(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٤٤٤، ٤٤٥) عن محمد بن قيس، ومحمد بن كعب القرظي، والسدي.\nوقال الواحدي في أسباب النزول: ٢٦٨: «وأكثر أهل التفسير على أن الآية نزلت في رمي النبي ﵇ القبضة من حصباء الوادي يوم بدر حين قال للمشركين: شاهت الوجوه، ورماهم بتلك القبضة، فلم تبق عين مشرك إلا دخلها منه شيء» .\nينظر هذا المعنى في رواية الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٤٠٢، حديث رقم (١٧٧٧)، كتاب الجهاد والسير، باب «في غزوة حنين» .\nوذكر البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٣٧ أنه قول أهل التفسير والمغازي أيضا.\nوانظر المحرر الوجيز: ٦/ ٢٤٩، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٢، والدر المنثور: ٤/ ٤٠.","vol":"1","page":358},{"text":"وإنما جاز نفي الفعل حقيقة وإثباته مجازا لقوة السبب المؤدي/ على [٣٧/ ب] المسبب.\nوَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً: ينعم نعمة «١» .\n١٨ ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ: أي: الحق ذلكم.\n١٩ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ: قال المشركون يوم بدر: اللهم من كان أقطعنا للرحم وأظلمنا فأمطر عليهم «٢» .\n٢٢ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ: شرّ ما دبّ على الأرض.\n٢٣ لَأَسْمَعَهُمْ: أي: كلام الذين طلبوا إحياءه من قصيّ بن كلاب وغيره «٣» .\nوإن اعتبرت عموم اللّفظ كان المعنى: لأسمعهم آياته سماع تفهيم وتعليم «٤» .\n٢٤ اسْتَجِيبُوا ... لِما يُحْيِيكُمْ: لما يورثكم الحياة الدائمة في نعيم الآخرة «٥» .\n_________\n(١) قال الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٤٨: «وذلك البلاء الحسن»، رمى الله هؤلاء المشركين، ويعنى ب «البلاء الحسن» النعمة الحسنة الجميلة، وهي ما وصفت وما في معناه» .\nوانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٤١، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٤، وتفسير الفخر الرازي:\n١٥/ ١٤٥.\n(٢) وورد أيضا- أن القائل هو أبو جهل.\nينظر مسند أحمد: ٥/ ٤٣١، وتفسير الطبري: (١٣/ ٤٥٠- ٤٥٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٦٨- ٢٦٩)، وتفسير ابن كثير: ٣/ ٥٧٢، والدر المنثور: ٤/ ٤٢.\n(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن بعض المتأخرين.\nوانظر هذا القول في تفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٨٨.\n(٤) رجح الطبري هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٣، وأخرج نحوه عن ابن جريج، وابن زيد.\nوانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٩٣، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٨.\n(٥) ذكره النحاس في معانيه: ٣/ ١٤٤، ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن علي بن عيسى.","vol":"1","page":359},{"text":"وقيل «١»: هو إحياء أمرهم بجهاد عدوهم.\nوقيل «٢»: هو بالعلم الذي يهتدون به.\nيَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ: أي: بالوفاة ونحوها من الآفات، فلا يمكنه الإيفاء بما فات «٣»، أو هو حوله- تعالى- بين القلب وما يعزم عليه أو يتمناه.\nوفي الحديث «٤»: «إنه ما يحول به بين المؤمن والمعاصي» .\n_________\n(١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٥ عن ابن إسحاق.\nوذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن ابن إسحاق أيضا.\nوأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٨٩ (سورة الأنفال) عن عروة بن الزبير ﵄ في قوله: إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ أي الحرب التي أعزكم الله بها بعد الذل، وقواكم بها بعد الضعف، ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم.\nوحسّن المحقق إسناده» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن إسحاق عن عروة. [.....]\n(٢) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٩.\n(٣) في «ج»: تلافي ما فاته.\n(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٦٩، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٩٢ (سورة الأنفال) عن ابن عباس ﵄.\nوكذا الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٨، كتاب التفسير، «تفسير سورة الأنفال» .\nوقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\nقال الطبري ﵀ في تفسيره: (١٣/ ٤٧١، ٤٧٢) معقبا على هذه الأقوال بقوله:\n«وأولى الأقوال بالصواب عندي في ذلك أن يقال: إن ذلك خبر من الله ﷿ أنه أملك لقلوب عباده منهم، وأنه يحول بينهم وبينها إذا شاء، حتى لا يقدر ذو قلب أن يدرك به شيئا من إيمان أو كفر، أو أن يعيي به شيئا، أو أن يفهم، إلا بإذنه ومشيئته وذلك أن الحول بين الشيء والشيء، إنما هو الحجز بينهما، وإذا حجز جل ثناؤه بين عبد وقلبه في شيء أن يدركه أو يفهمه، لم يكن للعبد إلى إدراك ما قد منع الله قلبه وإدراكه سبيل.\nوإذا كان ذلك معناه، دخل في ذلك قول من قال: يحول بين المؤمن والكفر، وبين الكافر والإيمان، وقول من قال: يحول بينه وبين عقله، وقول من قال: يحول بينه وبين قلبه حتى لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه، لأن الله إذا حال بين عبد وقلبه، لم يفهم العبد بقلبه الذي قد حيل بينه وبين ما منع إدراكه به على ما بينت.\nغير أنه ينبغي أن يقال: إن الله عم بقوله: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، الخبر عن أنه يحول بين العبد وقلبه، ولم يخصص من المعاني التي ذكرنا شيئا دون شيء، والكلام محتمل كل هذه المعاني، فالخبر على العموم حتى يخصه ما يجب التسليم له» .","vol":"1","page":360},{"text":"٢٥ لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً: أي: خاصة بهم، ولو كان المعنى عموم الفتنة لكان: «لا تصيب» «١» .\n٢٦ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ: أي: المؤمنون في أول الإسلام، أو قريش «٢»، وكانوا قليلا [أيام] «٣» جرهم «٤» وخزاعة.\n٢٧ لا تَخُونُوا اللَّهَ: لا تخونوا مال الله «٥» .\n_________\n(١) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٦٢: «هذه الآية تحتمل تأويلات: أسبقها إلى النفس أن يريد الله أن يحذر جميع المؤمنين من فتنة إن أصابت لم تخص الظلمة فقط، بل تصيب الكل من ظالم وبريء ... فيجيء قوله: لا تُصِيبَنَّ على هذا التأويل صفة للفتنة، فكان الواجب- إذا قدرنا ذلك- أن يكون اللفظ «لا تصيب»، وتلطف لدخول النون الثقيلة في الخبر عن الفتنة» .\n(٢) ورد هذان القولان عند تفسير قوله تعالى: إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ في الآية نفسها ويدل عليه قول المؤلف بعد ذلك: وكانوا قليلا أيام جرهم.\nأما القول الأول فقد ذكره الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٧٦، والماوردي في تفسيره:\n٢/ ٩٥، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٢٤٢. وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٤٣ إلى ابن عباس ﵄.\nوأما القول الثاني فقد أخرج نحوه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٧٨ عن قتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٧، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وأبي الشيخ عن قتادة أيضا.\n(٣) في الأصل: «أياما» والمثبت في النص عن «ك» و«ج» .\n(٤) جرهم: بضم الجيم وسكون الراء وضم الهاء: بطن من القحطانية، رحلوا إلى مكة وأقاموا بها، وتزوج منهم إسماعيل ﵇.\nينظر المعارف لابن قتيبة: ٢٧، واللسان: ١٣/ ٩٧ (جرهم) .\n(٥) فسّره أصحاب هذا القول ب «الغنائم» .\nذكره الفخر الرازي في تفسيره: ١٥/ ١٥٦، وقال: «ويحتمل أن يريد بالأمانة كل ما تعبد به، وعلى هذا التقدير: فيدخل فيه الغنيمة وغيرها ...» .","vol":"1","page":361},{"text":"وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ: أنها أمانة، أو تعلمون ما في الخيانة.\n٢٩ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقانًا: هداية في قلوبكم تفرّقون بها بين الحق والباطل «١» . وقيل «٢»: مخرجا في الدنيا والآخرة.\n٣٠ لِيُثْبِتُوكَ: أي: في الوثاق «٣»، أو الحبس «٤» .\nوقيل: أي: يثخنوك، رماه فأثبته، وأصبح المريض مثبتا: لا حراك به.\nأَوْ يُخْرِجُوكَ قال أبو البختري «٥»: نشده على بعير شرود حتى يهلك. وقال أبو جهل: تجتمع عليه القبائل فلا يقاومهم بنو هاشم فيرضون بالدّية «٦» فحينئذ هاجر.\n_________\n(١) نص هذا القول في تفسير الماوردي: (٢/ ٩٦، ٩٧) عن ابن زيد، وابن إسحاق.\nوأخرج نحوه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٩٠ عن ابن إسحاق.\n(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٤٨٨، ٤٨٩) عن مجاهد، والضحاك، وعكرمة.\nقال الطبري ﵀: «والفرقان في كلام العرب مصدر من قولهم: «فرقت بين الشيء والشيء أفرق بينهما فرقا وفرقانا» .\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٨، ومعاني النحاس: ٣/ ١٤٧.\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٤٩١، ٤٩٢) عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي.\nوذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٧ وزاد نسبته إلى الحسن.\n(٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٩.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٩٢ عن عطاء، وابن زيد.\nوانظر هذا القول في معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٤٨، وتهذيب اللغة للأزهري:\n١٤/ ٢٦٧.\n(٥) اسمه العاص بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى. هو الذي ضرب أبا جهل فشجه عند ما منع أبو جهل أن يحمل الطعام إلى خديجة بنت خويلد وهي في الشعب أثناء المقاطعة، وكان أحد الذين شقوا الصحيفة، وقتله المجذر بن ذيام يوم بدر.\nينظر السيرة لابن هشام: ١/ ٣٧٥، وتاريخ الطبري (٢/ ٣٣٦، ٤٥١) .\n(٦) وصوّب إبليس هذا الرأي، وكان حاضرا معهم وذلك بعد أن ادعى أنه شيخ من نجد.\nينظر خبر دار الندوة في السيرة لابن هشام: (١/ ٤٨٠- ٤٨٢)، والطبقات لابن سعد:\n- (١/ ٢٢٧، ٢٢٨)، وتاريخ الطبري (٢/ ٣٧٠- ٣٧٢)، وتفسير الطبري: (١٣/ ٤٩٤- ٥٠١)، وتفسير ابن كثير: (٣/ ٥٨٥، ٥٨٦) . [.....]","vol":"1","page":362},{"text":"٣٢ وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ: قال النّضر «١» بن كلدة.\n٣٣ وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ: لأنه أرسل رحمة للعالمين.\nوَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ: لما خرج ﵇ من مكة بقيت فيها بقية من المؤمنين يستغفرون «٢» .\nو«المكاء» «٣»، صوت المكاء يشبه الصفير، والتصدية: التصفيق «٤» أو هو من صدّ يصدّ: إذا ضجّ «٥»، كقوله «٦»: إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ.\n٣٨ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ: في العقاب بالاستئصال وبالأسر [٣٨/ أ] .\n_________\n(١) هو النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار بن قصي، من أشراف قريش.\nخرج مع المشركين في غزوة بدر وأسره المسلمون، فقتله علي بن أبي طالب.\nالمغازي للواقدي: ١/ ٣٧، والسيرة لابن هشام: ١/ ٢٩٥، وتاريخ الطبري: ٢/ ٤٣٧.\nوأخرج الطبري في تفسيره: (١٣/ ٥٠٥، ٥٠٦) عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، والسدي: أن القائل هو النضر بن الحارث بن كلدة.\nوكذا ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٤٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٤٨ عن ابن عباس ﵄.\nوقيل: إن القائل أبو جهل، ثبت ذلك في صحيح البخاري: ٥/ ١٩٩، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ....\nوصحيح مسلم: ٤/ ٢١٥٤، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب في قوله تعالى:\nوَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٠٩- ٥١١) عن أبي مالك، وابن أبزى، والضحاك.\n(٣) من قوله تعالى: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً ... [آية: ٣٥] .\n(٤) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٤٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٩، وتفسير الطبري: (١٣/ ٥٢١- ٥٢٣) .\n(٥) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١٨٧.\nونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٩٢ عن النحاس.\n(٦) سورة الزخرف: آية: ٥٧.","vol":"1","page":363},{"text":"والقتل وغيره «١» .\n٣٩ وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ: أي: كفر «٢» لأنهم يدعون الناس إلى مثل حالهم فيفتنونهم.\nوَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ: الطاعة بالعبادة.\n٣٧ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا: يجعل بعضه فوق بعض كالسحاب الركام «٣» .\n٤١ غَنِمْتُمْ: ما أخذ من المشركين بقتال غنيمة وبغيره فيء.\nفَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ: لبيت الله «٤» . وقيل «٥»: سهم الله وسهم الرسول واحد، وذكر الله تشريف السهم.\nقال محمد بن الحنفية: هذا مفتاح كلام، لله الدّنيا والآخرة «٦» .\n_________\n(١) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٠٢.\nوينظر تفسير الطبري: ١٣/ ٥٣٦، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٤٨.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٣٧- ٥٣٩) عن ابن عباس والحسن، وقتادة، والسدي، وابن زيد.\nوفي معنى هذه الآية قال الزجاج في معانيه: ٢/ ٤١٣: «أي حتى لا يفتن الناس فتنة كفر، ويدل على معنى فتنة كفر قوله ﷿: وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ» .\n(٣) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٣: «والركم أن يجعل بعض الشيء على بعض، ويقال: ركمت الشيء أركمه ركما. والركام الاسم» .\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٥٠، ٥٥١)، وابن أبي حاتم في تفسيره:\n٣٩٥ (سورة الأنفال) عن أبي العالية.\nقال محقق تفسير ابن أبي حاتم: «فيه أبو جعفر صدوق سيء الحفظ، والربيع صدوق له أوهام، ولم يتابعا فهو مرسل ضعيف» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٦، وزاد نسبته إلى أن أبي شيبة، وابن المنذر، عن أبي العالية أيضا.\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٥٤٩، ٥٥٠) عن ابن عباس، وعطاء.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠٣ عن الحسن، وعطاء، وقتادة، وإبراهيم النخعي، والشافعي.\n(٦) أخرجه عبد الرزاق في المصنف: ٥/ ٢٣٨، كتاب الجهاد، باب «ذكر الخمس وسهم ذوي القربى» عن الحسن بن محمد بن الحنفية، وأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال: ٢٢، وابن أبي شيبة في المصنف: ١٢/ ٤٣١، كتاب الجهاد، باب «في الغنيمة كيف تقسم»، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٤٨، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٣٩٣ (سورة الأنفال) وصحح المحقق إسناده، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ١٢٨ كتاب قسم الفيء.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٥ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن الحسن بن محمد بن الحنفية.\nقال الطبري ﵀: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: قوله: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ افتتاح كلام، وذلك لإجماع الحجة على أن الخمس غير جائز قسمه على ستة أسهم. ولو كان لله فيه سهم، كما قال أبو العالية، لوجب أن يكون خمس الغنيمة مقسوما على ستة أسهم. وإنما اختلف أهل العلم في قسمه على خمسة فما دونها، فأما على أكثر من ذلك، فما لا نعلم قائلا له قاله غير الذي ذكرناه من الخبر عن أبي العالية، وفي إجماع من ذكرت، الدلالة الواضحة على صحة ما اخترنا» .","vol":"1","page":364},{"text":"والعدوة «١»: بضم العين «٢» وفتحها «٣» وكسرها «٤»: شفير الوادي، فتميم لا تعرف العدوة [بضم العين] «٥» وتقول: خذ أعداء الوادي «٦» .\n٤٢ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ: أبو سفيان وأصحابه.\n_________\n(١) من قوله تعالى: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى ... [آية: ٤٢] .\n(٢) فهي مثلثة، وقراءة الضم لعاصم، ونافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٠٦، وحجة القراءات: ٣١١، والتبصرة لمكي: ٢١٢. [.....]\n(٣) تنسب قراءة الفتح إلى الحسن البصري، وقتادة، وعمرو بن عبيد، وزيد بن علي.\nالمحتسب: ١/ ٢٨٠، والبحر المحيط: ٤/ ٤٩٩.\nقال ابن جني: «الذي في هذا أنها لغة ثالثة، كقولهم في اللبن: رغوة ورغوة ورغوة. ولها نظائر مما جاءت فيها فعلة وفعلة وفعلة، منه قولهم: له صفوة مالي وصفوته وصفوته ...» .\n(٤) وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو.\nالسبعة لابن مجاهد: ٣٠٦، والتبصرة لمكي: ٢١٢.\n(٥) ما بين معقوفين عن «ك» .\n(٦) في اللسان: ١٥/ ٤٠ (عدا): «يقال الزم عداء الطريق، وهو أن تأخذه لا تظلمه، ويقال خذ عداء الجبل، أي: خذ في سنده تدور فيه حتى تعلوه، وإن استقام فيه أيضا فقد أخذ عداءه ... والعدى والعدا: الناحية والجمع «أعداء»، والعدى والعدوة والعدوة والعدوة- كلّه- شاطئ الوادي» .\nوينظر تاج العروس: ١٠/ ٢٣٦، (عدا) .","vol":"1","page":365},{"text":"وَلَوْ تَواعَدْتُمْ: أي: من غير عون الله لَاخْتَلَفْتُمْ، وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ.\n٤٣ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا: هي رؤيا النبي ﷺ بالبشارة والغلبة «١» .\nوالرّؤيا تكون من الله، ومن الشيطان، ومن غلبة الأخلاط، ومن الأفكار.\nوقيل «٢»: فِي مَنامِكَ: في عينيك لأنها موضع النوم كالمقام موضع القيام.\n٤٤ وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ: لئلا يستعدوا لكم، وجاز أن يري الله الشّيء على خلاف ما هو به لأنّ الرؤيا تخيّل من غير قطع.\n٤٧ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ: نفير «٣» قريش خرجوا\n_________\n(١) وتكون الرؤيا على هذا القول منامية، وهو قول مجاهد كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: ٢٠٦، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٧٠، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٤٢١ (سورة الأنفال)، وقال المحقق: مرسل حسن لغيره. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير:\n٣/ ٣٦٣، وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٧٤، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن مجاهد.\nورجحه الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٩ فقال: «وهذا المذهب أسوغ في العربية، لأنه قد جاء: وإذ يريكهموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم فدل بهذا أن هذا رؤية الالتقاء، وأن تلك رؤية النوم» .\nورجح النحاس أيضا هذا القول في معاني القرآن: ٣/ ١٦١، والماوردي في تفسيره:\n٢/ ١٠٦، وقال: «وهو الظاهر، وعليه الجمهور» .\n(٢) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٤٧، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٧٩، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٧٠، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٤٢٢ (سورة الأنفال) عن الحسن، ونقله الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٩، والنحاس في معانيه: ٣/ ١٦١، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٦٣- كلهم- عن الحسن رحمه الله تعالى.\nوأورده ابن كثير في تفسيره: ٤/ ١٣ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن الحسن، ثم قال:\n«وهذا القول غريب، وقد صرح بالمنام ها هنا، فلا حاجة إلى التأويل الذي لا دليل عليه» .\n(٣) في «ج»: يعني قريشا.","vol":"1","page":366},{"text":"حامين للعير، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم: أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة «١» . فقال أبو جهل: لا حتى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف لنا القيان «٢» .\nوَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ: إحاطة علم واقتدار.\n٤٨ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ: ظهر في صورة سراقة «٣» بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده، وقال: هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم «٤»، فلما رأى الملائكة نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع القهقرى ذليلا.\nوقال الحسن «٥»: وسوس لهم ذلك ولم يظهر.\nوقال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ لأنه ظن أن الوقت [المنظر] «٦» إليه حضر.\n٥٦ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ: أي: من شأنهم نقض العهد.\n٥٧ فَشَرِّدْ بِهِمْ/ مَنْ خَلْفَهُمْ: نكّل بهم تنكيلا، تشرد غيرهم وتفرقهم به. [٣٨/ ب] .\n_________\n(١) كذا ورد في «ك» مصغرا. والحجفة- بالضم ثم السكون- موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب.\nمعجم ما استعجم: ١/ ٣٦٧، ومعجم البلدان: ٢/ ١١١، والروض المعطار: ١٥٦.\n(٢) القيان: جمع قينة، وهي الأمة أو الجارية.\nالنهاية: ٤/ ١٣٥.\nوانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام: (١/ ٦١٨، ٦١٩)، وتفسير الطبري: ١٣/ ٥٧٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦، والدر المنثور: ٤/ ٧٧.\n(٣) صحابي جليل، أسلم يوم الفتح.\nترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٨٥١، وأسد الغابة: ٢/ ٣٣١، والإصابة: ٣/ ٤١.\n(٤) ينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٧- ٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: (٦٥، ٦٦)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦.\n(٥) نص هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٢ عن الحسن ﵁.\nوأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤) عن المهدوي وغيره، ثم قال:\n«ويضعف هذا القول أن قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ليس مما يلقي بالوسوسة. وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش ...» .\n(٦) في الأصل: المنتظر، والمثبت في النص عن «ج» .","vol":"1","page":367},{"text":"٥٨ فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ: فألق إليهم حديث الحرب على استواء في العلم منك ومنهم.\n٦٠ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ: بنو قريظة «١»، وقيل «٢» بنو قينقاع.\n٦٣ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ: الأوس والخزرج وكانوا يتفانون حربا «٣» .\n٦٥ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: التحريض أن يحث المرء حثا، يحرض، أي: يهلك إن تركه «٤»، ويقال: حارض على الأمر وواظب وواكب وواصب.\n٦٧ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى: في أسارى بدر حين رأى النبي ﷺ\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: (٤٨٧، ٤٨٨) (سورة الأنفال) عن مجاهد.\nوذكره السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٨، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز:\n٦/ ٣٦١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٥ عن مجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ- كلهم- عن مجاهد. [.....]\n(٢) في الأصل: «وما قيل»، والمثبت في النص عن «ج» .\n(٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٥.\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٦: «وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في حروب بعاث، فألف الله تعالى قلوبهم على الإسلام، وردهم متحابين في الله، وعددت هذه النعمة تأنيسا لمحمد ﷺ ...» .\nوفي الصحيحين أن رسول الله ﷺ خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين: «يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي- كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ ...» .\nصحيح البخاري: ٥/ ١٠٤، كتاب المغازي، باب «غزوة الطائف» .\nوصحيح مسلم: ٢/ ٧٣٨، كتاب الزكاة، باب «إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه» .\n(٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٣.\nوانظر معاني النحاس: ٣/ ١٦٨، وتهذيب اللغة: (٤/ ٢٠٣، ٢٠٤)، واللسان: (٧/ ١٣٣، ١٣٤) (حرض) .","vol":"1","page":368},{"text":"فيهم الفداء «١» .\nحَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ: يكثر من القتل «٢» .\nومتاع الدنيا: عرض «٣» لقلة بقائه ووشك فنائه.\n٦٨ لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ: أنه لا يعذب إلا بعد مظاهرة البيان «٤»، أو أنه يحل لكم الغنائم «٥» .\n٧٠ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا: بصيرة «٦» .\nيُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ: من الفداء. في العباس حين فدا نفسه وابني أخيه عقيلا «٧» ونوفلا «٨» .\nقال العباس «٩»: فآتاني الله خيرا منه، مالا كثيرا، منها عشرون عبدا\n_________\n(١) ينظر سبب نزول هذه الآية في صحيح مسلم: ٣/ ١٣٨٥، كتاب الجهاد، باب «الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم» حديث رقم (١٧٦٣)، وتفسير الطبري: ١٤/ ٦٣، وأسباب النزول للواحدي: (٢٧٣- ٢٧٦)، وتفسير ابن كثير: ١٤/ ٣٢.\n(٢) تفسير الطبري: ١٤/ ٥٩.\nقال الزجاج في معانيه: ٢/ ٤٢٥: «معناه حتى يبالغ في قتل أعدائه، ويجوز أن يكون حتى يتمكن في الأرض. والأثخان في كل شيء قوة الشيء وشدته. يقال: قد أثخنته» .\nوانظر معاني النحاس: ٣/ ١٧٠، والكشاف: ٢/ ١٦٨، واللسان: ١٣/ ٧٧ (ثخن) .\n(٣) من قوله تعالى: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [آية: ٦٧] .\n(٤) لم أقف على هذا القول، وأورد السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١١٠ أثرا عزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد في قوله تعالى: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ قال: «في أنه لا يعذب أحدا حتى يبين له ويتقدم إليه» .\nوانظر نحو هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٩، والمحرر الوجيز: ٦/ ٣٨٢، وتفسير الفخر الرازي: ١٥/ ٢٠٩.\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٦٤- ٦٦) عن أبي هريرة، وابن عباس، والحسن.\nوانظر معاني النحاس: ٣/ ١٧٠، وتفسير الماوردي: ٢/ ١١٣، وزاد المسير: ٣/ ٣٨١.\n(٦) في كتاب وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٣٨٩: «بصيرة وإنابة» .\n(٧) هو عقيل بن أبي طالب ﵁.\n(٨) هو نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.\n(٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٧٣، والحاكم في المستدرك: ٣/ ٣٢٤، كتاب معرفة- الصحابة، «ذكر إسلام العباس ﵁» عن عائشة ﵂.\nوقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nوانظر أسباب النزول للواحدي: (٢٧٦، ٢٧٧)، والدر المنثور: (٤/ ١١١- ١١٢) .","vol":"1","page":369},{"text":"أدناهم يضرب بعشرين ألف دينار.\n٧٢ مِنْ وَلايَتِهِمْ: الاجتماع على التناصر «١» .\nوقال الأزهري «٢»: الولاية بالفتح في النسب والنصرة، وبالكسر في الإمارة.\n٧٤ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ: طعام أهل الجنة لا يستحيل نجوا «٣» [بل] «٤» كالمسك رشحا «٥» .\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٩، وتفسير الطبري: ١٤/ ٨١، ومعاني النحاس: ٢/ ١٧٤.\n(٢) تهذيب اللّغة: ١٤/ ٤٤٩ عن الزجاج.\nوقراءة الكسر لحمزة وقرأ باقي السبعة بالفتح.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٠٩، والتبصرة لمكي: ٢١٣ والتيسير للداني: ١١٧. [.....]\n(٣) النجو: ما يخرج من البطن من فضلات الإنسان.\nالنهاية لابن الأثير: ٥/ ٢٦، واللسان: ١٥/ ٣٠٦ (نجا) .\n(٤) عن «ك»، وكتاب وضح البرهان للمؤلف ليستقيم المعنى.\n(٥) في تفسير الطبري: ١٤/ ٨٨: «يقول: لهم في الجنة مطعم ومشرب هنيّ كريم، لا يتغير في أجوافهم فيصير نجوا، ولكنه يصير رشحا كرشح المسك» .\nوفي صحيح مسلم: (٤/ ٢١٨٠، ٢١٨١)، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب «في صفات الجنة وأهلها» عن جابر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون»، قالوا: فما بال الطعام؟ قال:\n«جشاء ورشح كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النّفس» .","vol":"1","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-634>ومن سورة براءة</span>\n١ بَراءَةٌ: رفعها على خبر المبتدأ، أي: هذه براءة «١» .\nوالبراءة: انقطاع العصمة «٢» .\nولم يكتب في أولها التسمية لمقارنتها الأنفال أو لأن التسمية أمان و«براءة» نزلت لرفع الأمان «٣» .\n٢ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ: أولها عاشر ذي الحجة سنة تسع، وآخرها عاشر شهر ربيع الآخر «٤» .\nهذه مدة النداء بالبراءة لمن ليس له عهد، ولمن له عهد فإلى تمام مدته والسّيح: السير على مهل «٥» .\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٢٠، وتفسير الطبري: ١٤/ ٩٥، وإعراب القرآن للنحاس:\n٢/ ٢٠١، والتبيان للعكبري: ٢/ ٦٣٤.\n(٢) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١١٧، وذكر الماوردي قولا آخر هو: أنها انقضاء عهدهما.\n(٣) عن تفسير الماوردي: ٢/ ١١٦، وانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٧، ومعاني النحاس:\n٣/ ١٨٠، وأحكام القرآن لابن العربي: ٢/ ٨٩٢، وزاد المسير: ٣/ ٣٩٠، وتفسير القرطبي (٨/ ٦٢، ٦٣) .\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره (١٤/ ٩٩- ١٠١) عن محمد بن كعب القرظي، وقتادة، ومجاهد، والسدي.\nوانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٨١، وتفسير الماوردي: ٢/ ١١٨، والمحرر الوجيز:\n(٦/ ٤٠٠، ٤٠١) .\n(٥) تفسير الماوردي: ٢/ ١١٧ عن الكلبي، واختاره الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٠٢.\nوقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٤٥: «وهذا أحسن الأقوال وأقواها» .","vol":"1","page":371},{"text":"ويروى «١» أن النبي ﷺ أتبع أبا بكر بعلي﵄- إلى مكة، وقال: «لا يبلّغ عني إلّا رجل مني» .\n٣ وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ: إعلام- عطف على «براءة» .\n[٣٩/ أ] والحج الأكبر: الوقوف بعرفة. وقيل «٢»: يوم عرفة. وقيل «٣»: يوم النحر وقد اجتمع في ذلك اليوم أعياد الأمم.\nوالحج: القصد إلى أعمال المناسك بحكم الشرع. وأمهات أعماله سبع عشرة خصلة: الإحرام بعد الاغتسال، والتلبية، وطواف القدوم، والسعي بين الصفا والمروة والمبيت بمنى، والصلاة بمسجد إبراهيم «٤»،\n_________\n(١) نص هذه الرواية في تفسير الماوردي: ٢/ ١١٦، وذكره الزجاج في معانيه: ٢/ ٤٢٨ بلفظ:\n«لن يبلغ ...» .\nوأخرجه الإمام أحمد في مسنده: ١/ ١٥٦ بلفظ: «لا يبلغه إلّا أنا أو رجل منّي» .\nوصحح الشيخ أحمد شاكر- رحمه الله تعالى- إسناده.\nوقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: ٥/ ٣٣: «والمقصود أن رسول الله ﷺ بعث عليا ﵁ بعد أبي بكر الصديق ليكون معه ويتولى علي بنفسه إبلاغ البراءة إلى المشركين عن رسول الله ﷺ لكونه ابن عمه من عصبته.\n(٢) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٢، وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ١١٤- ١١٦) عن عمر بن الخطاب، وابن عباس، وعطاء، وأبي جحيفة، وابن الزبير، ومجاهد، وطاوس.\n(٣) هو قول الجمهور من الصحابة والتابعين، واختاره الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٢٧، والنحاس في معانيه: ٣/ ١٨٣.\nوأخرج الإمام البخاري- رحمه الله تعالى- في صحيحه: ٣/ ٩٦، كتاب الجزية، باب «كيف ينبذ إلى أهل العهد» عن أبي هريرة ﵁ قال: «بعثني أبو بكر ﵁ فيمن يؤذن يوم النحر بمنى: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ويوم الحج الأكبر يوم النحر ...» .\nونقل الإمام مسلم- رحمه الله تعالى- في صحيحه: ٢/ ٩٨٢، كتاب الحج، باب «لا يحج البيت مشرك ...» عن ابن شهاب قال: «فكان حميد بن عبد الرحمن يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر، من أجل حديث أبي هريرة» .\n(٤) مسجد فوق جبل أبي قبيس بمكة المكرمة كما في أخبار مكة للفاكهي: ٤/ ١٦، والصلاة في هذا المسجد ليست من أمهات أعمال الحج كما ذكر المؤلف.","vol":"1","page":372},{"text":"والوقوف بعرفة، والمصير إلى مزدلفة والمبيت بها، والوقوف بالمشعر الحرام، والمصير إلى جمرة العقبة لرميها، وحلق الرأس، والنحر، وطواف الزيارة، ثم الإحلال، ثم الرجوع إلى منى والمقام بها ثلاثة أيام، ثم العمرة.\n٧ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ: أي: مع إضمار الغدر.\nوالمعاهدون عند المسجد الحرام «١»: قوم من كنانة «٢» .\n٨ إِلًّا: حلفا وعهدا. وقيل «٣»: مودة ووصلة.\nوفي حديث أمّ زرع «٤»: «وفيّ الإلّ، كريم الخلّ، برود الظلّ» .\n٩ اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا: في الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه «٥» .\n١٢ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ: قريش إذ غدروا بخزاعة حلفاء النبي ﷺ.\n_________\n(١) من قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ... [آية: ٧] .\n(٢) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٠ أنهم بنو ضمرة بن كنانة، ونسب هذا القول إلى ابن عباس ﵄.\nوانظر تفسير الطبري: ١٤/ ١٤٢، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٢١، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٦٩. [.....]\n(٣) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٣٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٢، والقرطبي في تفسيره: ٨/ ٧٩.\nقال الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٤٨: «و«الإلّ» اسم يشتمل على معان ثلاثة: وهي العهد، والعقد والحلف، والقرابة، وهو أيضا بمعنى «الله» فإذا كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة، ولم يكن الله خصّ من ذلك معنى دون معنى، فالصواب أن يعمّ ذلك كما عمّ بها جل ثناؤه معانيها الثلاثة، فيقال لا يرقبون في مؤمن الله ولا قرابة ولا عهدا ولا ميثاقا ...» .\n(٤) تقدم تخريجه ص (٧١) .\nوينظر شرح غريب ألفاظه في بغية الرائد للقاضي عياض: (١٤٧، ١٤٨) .\n(٥) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٢٢.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٥١، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٦٤٥ (سورة التوبة)، وقال المحقق: إسناده صحيح.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٥، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن مجاهد أيضا.","vol":"1","page":373},{"text":"١٤ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة «١» .\n١٥ وَيَتُوبُ: رفع، لخروجه عن موجب القتال.\n١٦ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل، نفي الفعل مع تقريب وقوعه، و«لم» نفي بغير إيذان بوقوعه، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا «وليجة» يعلم الله ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم، لأنّه مهما كان شيء علمه الله «٢» .\nوَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل «٣»: البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق.\n١٧ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم.\n٢٥ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف «٤» .\nإِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا، فقالوا: لن نغلب اليوم\n_________\n(١) قال السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٩: «قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح» .\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ١٦٠، ١٦١) عن مجاهد والسدي.\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٠٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة.\nوقال ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٦٠: «وهذا عام في المؤمنين كلهم» .\n(٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٣٧، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي:\n(١٦/ ٦، ٧)، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٣٣: «والمراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب، ففي العبارة تجوز، وإلا فحتم أنه قد علم الله في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم، وليس يحدث له علم ﵎ عن ذلك» .\n(٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٣: «البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا» .\n(٤) ينظر معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧١، ومعجم البلدان: ٢/ ٣١٣، والروض المعطار: ٢٠٢.","vol":"1","page":374},{"text":"عن قلّة. فولّوا ولم يبق مع النبي ﷺ إلا نفر دون المائة فيهم العباس وأبو سفيان بن الحارث «١»، وكان ابن عم رسول الله وأخاه من الرضاعة «٢»، وكان من أشدّ النّاس عداوة لرسول الله ﷺ، يهجوه ويجلب عليه، ثم أسلم قبل حنين بسنة، فقال النبي ﷺ: «لا أرينّ/ وجهه» «٣» ثم رضي عنه يوم [٣٩/ ب] حنين.\n٢٨ بَعْدَ عامِهِمْ هذا: أي: العام الذي حج أبو بكر وتلا عليّ ﵄ سورة براءة، وهو لتسع من الهجرة، وبعده حجة الوداع.\nوَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً: فقرأ بانقطاع المتاجر «٤» .\nفَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ: شرط الغنى بالمشيئة، لتنقطع الآمال إلى الله.\n٢٩ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ: وأهل الكتاب يؤمنون بهما، لكن إيمانهم على غير علم واستبصار «٥»، وبخلاف ما هو\n_________\n(١) ثبت ذلك في صحيح البخاري: (٥/ ٩٨، ٩٩)، كتاب المغازي، باب قول الله تعالى:\nوَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ، وصحيح مسلم: ٣/ ١٣٩٨، كتاب الجهاد والسير، باب «في غزوة حنين» . عن العباس ﵁.\nوينظر تفسير الطبري: (١٤/ ١٨٢- ١٨٥)، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٦٨، والدر المنثور:\n٤/ ١٦١.\n(٢) أرضعتهما حليمة السعدية، وتوفي أبو سفيان في خلافة عمر بن الخطاب ﵁.\nترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٦٧٣، وأسد الغابة: ٦/ ١٤٤، والإصابة: ٧/ ١٧٩.\n(٣) لم أقف على هذا الأثر.\n(٤) معاني الفراء: ١/ ٤٣١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٤، وتفسير الطبري:\n١٤/ ١٩٢.\nوالمراد بانقطاع المتاجر هو خوف المسلمين من انقطاع قوافل التجارة التي كان المشركون يأتون بها إلى مكة، فإذا منعوا من دخول مكة انقطعت تلك التجارة.\n(٥) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٤١، ومعاني النحاس: ٣/ ١٩٧.\nوقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٥٥: «ونفى عنهم الإيمان بالله واليوم الآخر من حيث تركوا شرع الإسلام الذي يجب عليهم الدخول فيه، فصار جميع مالهم في الله ﷿ وفي البعث من تخيلات واعتقادات لا معنى لها، إذ تلقوها من غير طريقها، وأيضا فلم تكن اعتقاداتهم مستقيمة، لأنهم تشعبوا وقالوا: عزيز ابن الله، والله ثالث ثلاثة، وغير ذلك.\nولهم في البعث آراء كثيرة، كشراء منازل الجنة من الرهبان، وقول اليهود في النار: نكون فيها أياما بعدد، ونحو ذلك» .","vol":"1","page":375},{"text":"أحوال اليوم ومدة العذاب «١»، أو لأنهم في عظم الجرم كمن لا يؤمن كما أنهم بالكفر كالمشرك في عبادة الله.\nعَنْ يَدٍ: عن قهر واستعلاء منكم عليهم «٢» . أو عن يدي المؤدّي، فإن الذمي يقام بين يدي من يأخذ الجزية ليؤديها عن يده صاغرا، ولا يبعث بها «٣»، فالمعنى: قاتلوهم حتى يذلّوا، أو جاز الرضا من أهل الكتاب بالجزية دون عبدة الأوثان لأنهم أقرب إلى الحق بالنبوة السابقة.\n٣٠ وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ: ذلك قول بعض اليهود «٤»، فهو\n_________\n(١) جاء في هامش الأصل: «يعني قولهم: لن تمسنا النار» .\n(٢) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٥٦: «كل من انطاع لقاهر بشيء أعطاه من غير طيب نفس به وقهر له من يد في يد فقد أعطاه عن يد، ومجاز الصاغر: الذليل الحقير» . [.....]\n(٣) ذكره نحوه النحاس في معاني القرآن: ٣/ ١٩٩ فقال: وقيل- وهو أصحها- يؤدونها بأيديهم، ولا يوجّهون بها، كما يفعل الجبارون» .\nوذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٢٨، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٦٠، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٢٠، والفخر الرازي في تفسيره: ١٦/ ٣١.\nقال الزمخشري في الكشاف: ٢/ ١٨٤: «إما أن يراد يد المعطي أو الآخذ، فمعناه على إرادة يد المعطي: حتى يعطوها عن يد، أي: عن يد مواتية غير ممتنعة لأن من أبى وامتنع لم يعط يده بخلاف المطيع المنقاد، ولذلك قالوا: أعطى بيده، إذا انقاد وأصحب، ألا ترى إلى قولهم: نزع يده عن الطاعة، كما يقال: خلع ربقة الطاعة عن عنقه.\nأو حتى يعطوها عن يد إلى يد غير نسيئة لا مبعوثا على يد أحد ولكن عن يد المعطي إلى يد الآخذ.\nوأما على إرادة يد الآخذ فمعناه: حتى يعطوها عن يد قاهرة مستولية، أو عن إنعام عليهم، لأن قبول الجزية منهم، وترك أرواحهم لهم نعمة عظيمة عليهم» .\n(٤) قال الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٢٩: «فإن قيل: فإذا كان ذلك قول بعضهم فلم أضيف إلى جميعهم؟ قيل: لأن من لم يقله عند نزول القرآن لم ينكره، فلذلك أضيف إليهم إضافة جمع وإن تلفظ به بعضهم» .\nوأورد ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٢٤ جوابا آخر هو: «أن إيقاع اسم الجماعة على الواحد معروف في اللّغة» .\nوكذا ذكر الفخر الرازي في تفسيره: ١٦/ ٣٥ فقال «يقال فلان يركب الخيول ولعله لم يركب إلا واحدا منها، وفلان يجالس السلاطين ولعله لا يجالس إلا واحدا» .","vol":"1","page":376},{"text":"كقول الخوارج تقول بتعذيب الأطفال، وإنما تقوله الأزارقة «١» منهم.\nو«المضاهاة» «٢»: معارضة الفعل بمثله «٣»، وفي الحديث «٤»: «أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون خلق الله» يعني المصوّرين «٥» .\n٣٥ يُحْمى عَلَيْها: يوقد عليها «٦» .\n٣٦ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: يعظم انتهاك المحارم فيها.\nفِي كِتابِ اللَّهِ: اللوح «٧» .\nذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ: الحساب المستقيم «٨»، لا ما يفعله العرب من\n_________\n(١) ينتسبون إلى أبي راشد نافع بن الأزرق بن قيس الحنفي البكري الوائلي.\nقال البغدادي في الفرق بين الفرق: ٥٠: «لم تكن للخوارج قط فرقة أكثر عددا ولا أشد منهم شوكة» . وينظر قولهم الذي أورده المؤلف في مقالات الإسلاميين: ٨٩، والملل والنحل: ١/ ١٢٢.\n(٢) من قوله تعالى: يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ [آية: ٣٠] .\n(٣) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٥٦، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٤٣، وتفسير القرطبي: ٨/ ١١٨.\n(٤) الحديث في صحيح البخاري: ٧/ ٦٥، كتاب اللباس، باب «ما وطيء من التصاوير» .\n(٥) النهاية: ٣/ ١٠٦، واللسان: ١٤/ ٤٨٧ (ضها) .\n(٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٢٣٠، والمحرر الوجيز: ٦/ ٤٧٨.\nوفي صحيح مسلم: ٢/ ٦٨٠، كتاب الزكاة، باب «إثم مانع الزكاة» عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من صاحب ذهب ولا فضة، لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفّحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ...» .\n(٧) هو اللّوح المحفوظ كما في تفسير البغوي: ٢/ ٢٨٩، والمحرر الوجيز: ٦/ ٤٨٤، وزاد المسير: ٢/ ٤٣٢، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٣٢.\n(٨) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٥، وذكره النحاس في معانيه: ٣/ ٢٠٦، - وابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٨٤، والقرطبي في تفسيره: ٨/ ١٣٤ دون عزو.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٣٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٣٣ عن ابن قتيبة.\nقال ابن عطية ﵀: «والأصوب عندي أن يكون الدِّينُ ها هنا على أشهر وجوهه، أي: ذلك الشرع والطاعة لله، الْقَيِّمُ أي: القائم المستقيم ...» .\nوانظر تأويل مشكل القرآن: ٤٥٤.","vol":"1","page":377},{"text":"نساء الشهور، ومثله: يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ «١» أي: حساب ما عملوا.\nفَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ: بإحلالها، أو بمعصية الله فيها «٢» .\n٣٧ إِنَّمَا النَّسِيءُ: يجوز مصدرا بمعنى النّساء. ك «النذير» و«النكير» وفاعلا، ك «البشير»، أي: الناسئ ذو زيادة في الكفر «٣»، ومفعولا.\nك «القتيل» و«الجريح» أي: الشهر المؤخر زيادة في الكفر.\nوكانوا يؤخرون المحرم سنة لحاجتهم إلى القتال، أو يؤخرون أشهر [٤٠/ أ] الحج/.\nلِيُواطِؤُا: يجعلوا غير الأشهر الحرم كالحرم في العدّة بأنّ هذه أربعة كتلك.\nوالمواطأة: المماثلة والاتفاق على الشّيء «٤» .\n٣٨ انْفِرُوا: اخرجوا.\nاثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ: تثاقلتم إلى أوطانكم، أدغمت التاء في الثاء ودخلت ألف الوصل للابتداء، أنزلت في المخلّفين عن تبوك «٥» .\n_________\n(١) سورة النور: آية: ٢٥.\n(٢) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٨٥: «ونهى الظلم فيها تشريفا لها بالتخصيص والذكر، وإن كان منهيا عنه في كل الزمن» .\n(٣) تفسير الطبري: ١٤/ ٢٤٣، والمحرر الوجيز: (٦/ ٤٨٧، ٤٨٨)، والتبيان للعكبري:\n٢/ ٦٤٣، والبحر المحيط: ٥/ ٣٩، والدر المصون: ٦/ ٤٦.\n(٤) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٤٧. [.....]\n(٥) ينظر تفسير الطبري: ١٤/ ٢٥٣، وأسباب النزول للواحدي: ٢٨٣، وتفسير ابن كثير: -- ٤/ ٩٤، والدر المنثور: ٤/ ١٩٠.","vol":"1","page":378},{"text":"٤٠ إِذْ هُما فِي الْغارِ: مكث النبي ﷺ ثلاثا مع أبي بكر﵁- في نقب في جبل بمكة يقال له: ثور «١» .\nوالهاء في عَلَيْهِ يعود على أبي بكر لأنه الخائف الذي احتاج إلى السكينة «٢» .\nبِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها: نزلت الملائكة بالبشارة بالنصر وإلقاء البأس في قلوب المشركين فانصرفوا خائبين «٣» .\n٤١ انْفِرُوا خِفافًا وَثِقالًا: شبانا وشيوخا «٤»، أو خفافا من الثقل والسلاح «٥» .\n_________\n(١) جبل ثور: أحد جبال مكة في الجنوب منها، بينها وبين مكة ميلان.\nمعجم البلدان: (٢/ ٨٦، ٨٧)، والروض المعطار: ١٥١.\n(٢) ينظر قصة الغار في صحيح البخاري: ٥/ ٢٠٤، كتاب التفسير، «تفسير سورة التوبة»، وصحيح مسلم: ٤/ ١٨٥٤، كتاب الصحابة، باب «من فضائل أبي بكر الصديق ﵁»، والسيرة لابن هشام: (١/ ٤٨٥- ٤٨٨)، وتاريخ الطبري: (٢/ ٣٧٥- ٣٧٩)، والروض الآنف: (٢/ ٢٣٠- ٢٣٣) .\n(٣) الروض الأنف: ٢/ ٢٣٢.\n(٤) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٧، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره:\n(١٤/ ٢٦٢- ٢٦٤) عن الحسن، وعكرمة وأبي طلحة، والضحاك، ومقاتل بن حيان، ومجاهد.\nوانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٤٩، ومعاني النحاس: ٣/ ٢١١، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٣٩، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥٠٢، وزاد المسير: ٣/ ٤٤٢.\n(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٤٣ عن الثعلبي.\nقال الطبري﵀- في تفسيره: ١٤/ ٢٦٩: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أمر المؤمنين بالنفر لجهاد أعدائه في سبيله، خفافا وثقالا. وقد يدخل في «الخفاف» كل من كان سهلا عليه النفر لقوة بدنه على ذلك، وصحة جسمه وشبابه، ومن كان ذا يسر بمال وفراغ من الاشتغال، وقادرا على الظهر والركاب، ويدخل في «الثقال» كل من كان بخلاف ذلك، من ضعيف الجسم وعليله وسقيمه، ومن معسر من المال، ومشتغل بضيعة ومعاش، ومن كان لا ظهر له ولا ركاب، والشيخ ذو السن والعيال.\nفإذا كان قد يدخل في «الخفاف» و«الثقال» من وصفنا من أهل الصفات التي ذكرنا، ولم يكن الله جل ثناؤه خصّ من ذلك صنفا دون صنف في الكتاب، ولا على لسان الرسول ﷺ، ولا نصب على خصوصه دليلا، وجب أن يقال: إن الله جل ثناؤه أمر المؤمنين من أصحاب رسوله بالنفر للجهاد في سبيله خفافا وثقالا مع رسوله ﷺ، على كل حال من أحوال الخفة والثقل» .","vol":"1","page":379},{"text":"٤٢ عَرَضًا قَرِيبًا: متاعا قريب المأخذ، وَسَفَرًا قاصِدًا: سهلا مقتصدا ذا قصد عدل.\n٤٦ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ: نهوضهم إليها، بعثته فانبعث «١» .\nومن قول العرب: لو دعينا لاندعينا «٢» .\nفَثَبَّطَهُمْ: وقّفهم «٣» . قالت عائشة ﵂: «كانت سودة امرأة ثبطة» «٤»، أي: بطيئة «٥» .\nاقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ: النساء والصبيان «٦» .\n٤٧ خَبالًا: فسادا واضطرابا في الرأي، وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ:\nأسرعوا بينكم بالإفساد «٧» .\n_________\n(١) جاء في اللسان: «يقال: انبعث فلان لشأنه إذا ثار ومضى ذاهبا لقضاء حاجته ...، والبعث إثارة بارك أو قاعد، تقول: بعثت البعير فانبعث إذا أثرته فثار» .\nينظر اللسان: (٢/ ١١٦، ١١٧) (بعث) .\n(٢) أي: لأجبنا.\nذكره الجوهري في الصحاح: ٦/ ٢٣٣٨ (دعا) عن الأخفش.\nوانظر هذا القول في اللسان: ١٤/ ٢٦٢ (دعا) .\n(٣) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٥٠: «والتثبيط ردّك الإنسان عن الشيء يفعله، أي:\nكره الله أن يخرجوا معكم فردهم عن الخروج» .\n(٤) الحديث في صحيح البخاري: ٢/ ١٧٨، كتاب الحج، باب «من قدّم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدّم إذا غاب القمر» .\nوصحيح مسلم: ٢/ ٩٣٩، كتاب الحج، باب «استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليالي قبل زحمة الناس» .\n(٥) ينظر غريب الحديث للخطابي: ٢/ ٥٨٦، والنهاية: ١/ ٢٠٧، واللسان: ٧/ ٢٦٧ (ثبط) .\n(٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٧، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥١١، وزاد المسير: ٣/ ٤٤٧.\n(٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٧٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥١.","vol":"1","page":380},{"text":"٤٩ وَلا تَفْتِنِّي: في الجدّ «١» بن قيس، قال للنبي ﷺ: لا تفتني ببنات الروم فإني مستفتن، أي: مولع مستهتر بالنساء، قاله لقرب تبوك من الروم «٢» .\n٥٥ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها: بحفظها والحزن عليها والمصائب فيها مع عدم الانتفاع بها «٣»، وهي لام العاقبة.\n٥٧ مَلْجَأً: قوما يلجئون إليهم.\nمَغاراتٍ: غيرانا في الجبال تسترهم» .\nمُدَّخَلًا: سربا في الأرض يدخلونه «٥» .\n٥٨ يَلْمِزُكَ: يعيبك «٦»،............... ......\n_________\n(١) هو الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء أبو عبد الله، أنصاري، سلمي.\nكان يتهم بالنفاق، مات في خلافة عثمان بن عفان.\nأخباره في الاستيعاب: ١/ ٢٦٦، وأسد الغابة: ١/ ٣٢٧، والإصابة: ١/ ٤٦٨. [.....]\n(٢) ينظر سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام: ١/ ٥٢٦، وأسباب النزول للواحدي:\n(٢٨٤، ٢٨٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧٠.\nوأخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٢٨٦- ٢٨٨) عن ابن عباس، ومجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: (٤/ ٢١٣- ٢١٥)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\n(٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٤٤ عن ابن زيد.\nوكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٥٥، والسمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٦٨.\n(٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني القرآن للنحاس:\n٣/ ٢١٨، وقال الطبري ﵀: «وهي الغيران في الجبال، واحدتها «مغارة»، وهي «مفعلة»، من: غار الرجل في الشيء يغور فيه، إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين، إذا دخلت في الحدقة» .\n(٥) معاني الفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٥.\n(٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٢، وغريب القرآن لليزيدي: ١٦٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٦٦. -\nقال الطبري ﵀: «يقال منه: «لمز فلان فلانا يلمزه، ويلمزه» إذا عابه وقرصه، وكذلك «همزه»، ومنه قيل: «فلان همزة لمزة» .\nتفسيره: ١٤/ ٣٠٠.","vol":"1","page":381},{"text":"وهو ثعلبة بن حاطب «١»، قال: إنما يعطي محمد من يحب.\n٦٠ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ: الفقير: الذي فقره الفقر كأنه أصاب فقاره.\nوالمسكين الذي أسكنه العدم وذهب بتصرفه «٢» .\n_________\n(١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٤٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٤.\nوالصحيح أنه ابن ذو الخويصرة التميمي لما أخرجه البخاري عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: بينا النبي ﷺ يقسم جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي فقال:\nاعدل يا رسول الله، قال: ويلك من يعدل إذا لم أعدل. قال عمر بن الخطاب: دعني أضرب عنقه، قال: دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه يمرقون من الدين كما يمرق السّهم من الرّمية ينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نضيه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل إحدى يديه- أو قال ثدييه مثل ثدي المرأة، أو قال مثل البضعة تدردر يخرجون على حين فرقة من الناس-. قال أبو سعيد: أشهد، سمعت من النبي ﷺ، وأشهد أن عليا قتلهم وأنا معه جيء بالنعت الذي نعته النبي ﷺ، قال:\nفنزلت فيه: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ اهـ» .\nينظر صحيح البخاري: (٨/ ٥٢، ٥٣)، كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب «من ترك قتال الخوارج للتآلف وأن لا ينفر الناس عنه» .\nراجع أيضا مصنف عبد الرزاق: (١٠/ ١٤٦، ١٤٧)، وتفسير الطبري: ١٤/ ٣٠٣، وأسباب النزول للواحدي: ٢٨٥، ٢٨٦)، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٠٤، والدر المنثور:\n٤/ ٢١٩، وقد ورد لثعلبة بن حاطب ذكر في سبب نزول قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ [التوبة: آية: ٧٥] .\nأورده الحافظ في الإصابة: (١/ ٤٠٠، ٤٠١)، وذكر أن ثعلبة هذا غير ثعلبة بن حاطب الأنصاري فقال: «وفي كون صاحب هذ القصة- إن صح هذا الخبر ولا أظنه يصح- هو البدري المذكور قبله نظر ... وقد ثبت أنه ﷺ قال: «لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية»، وحكى عن ربه أنه قال لأهل بدر: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم»، فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه الله نفاقا في قلبه وينزل فيه ما أنزل؟ فالظاهر أنه غيره» .\n(٢) ينظر الأقوال التي قيلت في «الفقير»، و«المسكين» في تفسير الطبري: (١٤/ ٣٠٥- ٣٠٨)، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٢٣، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٦، وتفسير القرطبي: (٨/ ١٦٨- ١٧٠) .","vol":"1","page":382},{"text":"وفي الحديث «١»: «فقرات «٢» ابن آدم ثلاث: يوم ولد ويوم يموت ويوم/ يبعث حيا» وهي الأمور العظام «٣» كأنها تكسر الفقار. [٤٠/ ب] وَالْعامِلِينَ عَلَيْها: السّعاة على الصدقات «٤» .\nوَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ: مثل: أبي سفيان، وابنه معاوية، والأقرع «٥» بن حابس، وعيينة «٦» بن حصن ﵃.\nوَفِي الرِّقابِ: المكاتبين «٧»، وقيل «٨»: عبيد يشترون فيعتقون.\n_________\n(١) أخرجه ابن أبي حاتم كما في الدر المنثور: ٥/ ٥٠٩ عن الشعبي.\nوأورد الزمخشري في الفائق: ٣/ ١٣٦ عن الشعبي قال في قوله ﷿: وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا فقرات ابن آدم ثلاث: يوم ولد، ويوم يموت، ويوم يبعث حيا، هي التي ذكر عيسى ﵇.\n(٢) فقرات: بضم الفاء، نص عليه الزمخشري في الفائق: ٣/ ١٣٦.\n(٣) الفائق: ٣/ ١٣٦، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٢٠١، والنهاية: ٣/ ٤٦٣.\n(٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير الطبري:\n١٤/ ٣١٠.\n(٥) هو الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان التميمي المجاشعي الدارمي، صحابي جليل، وفد على النبي ﷺ، وشهد فتح مكة وحنينا، وهو من المؤلفة قلوبهم.\nترجمته في الاستيعاب: ١/ ١٠٣، وأسد الغابة: ١/ ١٢٨، والإصابة: ١/ ١٠١.\n(٦) هو عيينة بن حصن بن حذيفة الفزاريّ.\nأسلم قبل الفتح، وشهدها، وشهد حنينا والطائف، وبعثه النبي ﷺ لبني تميم فسبى بعض بني العنبر.\nترجم له الحافظ في الإصابة: ٤/ ٧٦٧: وقال «يقال» كان اسمه حذيفة فلقب عيينة، لأنه كان أصابته شجة فجحظت عيناه» .\nوانظر ترجمته في الاستيعاب: ٣/ ١٢٤٩، وأسد الغابة: ٤/ ٣٣١.\n(٧) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٣، والطبري في تفسيره: ١٤/ ٣١٦ وعزا هذا القول إلى الجمهور.\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٩، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٢٥. [.....]\n(٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٤٨ وعزاه إلى ابن عباس ومالك.","vol":"1","page":383},{"text":"وَالْغارِمِينَ: الذين لا يفي مالهم بدينهم «١» .\n٦١ هُوَ أُذُنٌ: صاحب أذن يصغي إلى كل أحد، أو أذن لا يقبل إلا الوحي، وقيل: أذن فمتى حلفت له صدّقك.\nقُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ: أي: مستمع للخير.\nوَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدقهم، كقوله «٢»: رَدِفَ لَكُمْ، أو هو لام الفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان «٣» .\nوَرَحْمَةٌ «٤»: عطف على أُذُنُ خَيْرٍ، أي: مستمع خير ورحمة.\nورفعه «٥» على تقدير: قل هو أذن خير لكم وهو رحمة، أي: ذو رحمة.\n٦٣ يُحادِدِ اللَّهَ: يكون في حد غير حدّه «٦» .\n٦٩ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا: إشارة إلى ما خاضوا فيه «٧»، والمراد\n_________\n(١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٨٩: «من عليه الدّين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران، ومنه قيل في الرهن: له غنمه وعليه غرمه، أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه، فكأنّ الغارم هو الذي خسر ماله» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣١٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٨.\n(٢) سورة النمل: آية: ٧٢.\n(٣) ينظر التبيان للعكبري: ٢/ ٦٤٨، والدر المصون: ٦/ ٧٥.\n(٤) وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٣١٥، والتبصرة لمكي: ٢١٥، والتيسير للداني: ١١٨.\n(٥) قراءة باقي السبعة.\nوانظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: ١/ ٥٠٣، والبحر المحيط: ٥/ ٦٣، والدر المصون: ٦/ ٧٤.\n(٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٥٨، ونص قول الزجاج هناك: «معناه»: من يعادي الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله.\nواشتقاقه من اللغة كقولك: من يجانب الله ورسوله، أي: من يكون في حدّ، والله ورسوله في حد» .\nوانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٣٠.\n(٧) يعني بذلك قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ... [آية: ٦٥] .","vol":"1","page":384},{"text":"«كالذين»، فحذفت النون تخفيفا لطول الاسم بالصلة. وكانوا يقولون:\nأيرجو محمد أن يفتح حصون الشام، هيهات، فأطلعه الله عليه «١» .\n٧٢ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ: أي: من جميع النّعم «٢» .\nوروى معاذ عن النبي ﷺ أن جنة العدن في السماء [العليا] . «٣» لا يدخلها إلا نبي، أو صديق، أو شهيد، أو إمام عدل، أو محكّم في نفسه، وجنة المأوى في السماء الدّنيا يأوي إليها أرواح المؤمنين «٤» .\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٣٤ عن قتادة.\nونقله الواحدي في أسباب النزول: ٢٨٨ عن قتادة أيضا.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٣٠ وعزا إخراجه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن قتادة.\n(٢) يدل عليه ما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، يقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا» .\nصحيح البخاري: ٧/ ٢٠٠، كتاب الرقاق، باب «صفة الجنة والنار»، وصحيح مسلم:\n٤/ ٢١٧٦، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب «إحلال الرضوان على أهل الجنة فلا يسخط عليهم أبدا» .\n(٣) في الأصل: «الدنيا»، والمثبت في النّص عن «ج»، وهو الصحيح.\n(٤) ذكر الماوردي هذه الرواية في تفسيره: ٢/ ١٥٢ وقال: «رواه معاذ بن جبل مرفوعا» .\nوأخرج الطبري في تفسيره: ١٤/ ٣٥٤ عن الحسن قال: «جنات عدن، وما أدراك ما جنات عدن؟ قصر من ذهب، لا يدخله إلا نبي، أو صديق، أو شهيد، أو حكم عدل، ورفع بها صوته» .\nوأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه: ١٣/ ١٢٧، كتاب الجنة عن بشر بن كعب عن كعب قال: إن في الجنة ياقوتة ليس فيها صدع ولا وصل، فيها سبعون ألف دار، في كل دار سبعون ألفا من الحور العين، ولا يدخلها إلّا نبي، أو صديق، أو شهيد، أو إمام عادل، أو محكم في نفسه، قال: قلنا: يا كعب وما المحكم في نفسه؟ قال: الرجل يأخذه العدو فيحكمونه بين أن يكفر أو يلزم الإسلام فيقتل، فيختار أن يلزم الإسلام» .\nوأخرج نحوه أبو نعيم في حلية الأولياء: ٥/ ٣٨٠ عن كعب أيضا.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٣٨ وعزا إخراجه إلى ابن أبي شيبة عن كعب الأحبار.","vol":"1","page":385},{"text":"٧٣ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ: جاهد الكفار بالسيف والمنافقين بالقلب واللسان.\n٧٤ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ: في الجلاس «١» بن سويد بن الصامت، قال: إن كان قول محمد حقا فنحن شر من الحمير، ثم حلف أنه لم يقل «٢» .\nوَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا: همّ الجلاس بقتل الذي أنكر عليه «٣» .\nوَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ: وذلك أن مولى للجلاس قتل، فأمر له النبي ﷺ بديته فاستغنى بها «٤» .\n٧٧ فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقًا: أي: بخلهم بحقوق الله.\nإِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ: أي: بخلهم. وقيل «٥»: جازاهم الله ببخلهم وكفرهم.\n[٤١/ أ] ٧٩ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ/ الْمُطَّوِّعِينَ: ترافد «٦» المسلمون بالنفقات في غزوة تبوك على وسعهم فجاء [علبة] «٧» بن زيد الحارثي بصاع من تمر\n_________\n(١) كان من المنافقين ثم تاب وحسنت توبته.\nترجمته في الاستيعاب: ١/ ٢٦٤، وأسد الغابة: ١/ ٣٤٦، والإصابة: ١/ ٤٩٣.\n(٢) السيرة لابن هشام: (١/ ٥١٩، ٥٢٠) .\nوأخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٣٦١- ٣٦٣) عن عروة بن الزبير عن أبيه، وعن ابن إسحاق.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٠٤٧ (سورة التوبة) عن كعب بن مالك. [.....]\n(٣) قيل: إنه ابن امرأة الجلاس واسمه عمير بن سعد الأنصاري الأوسي.\nينظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣٦٢، والدر المنثور: ٤/ ٢٤٠.\n(٤) تفسير الطبري: ١٤/ ٣٦٦.\n(٥) تفسير الطبري: (١٤/ ٣٦٩، ٣٧٠)، وزاد المسير: ٣/ ٤٧٥، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢١٢.\n(٦) بمعنى تعاون، والترافد التعاون، والرّفادة الإعانة.\nالنهاية: ٢/ ٢٤٢، واللسان: ٣/ ١٨١ (رفد) .\n(٧) في الأصل: «علية» كما ضبطه الناسخ، والمثبت في النص عن «ك» و«ج» وعن كتاب وضح البرهان للمؤلف، وهو علبة بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الأوسي.\nترجم له ابن عبد البر في الاستيعاب: ٣/ ١٢٤٥، وقال: «هو أحد البكائين الذين تولوا وأعينهم تفيض من الدمع ...» .\nوعلبة بضم وسكون اللام وفتح الباء المعجمة بواحدة. كذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال:\n٦/ ٢٥٤، والحافظ ابن حجر في الإصابة: ٤/ ٥٤٦.\nوانظر ترجمته في المؤتلف والمختلف للدار قطني: ٣/ ١٥٨٥، وأسد الغابة: ٤/ ٨٠.","vol":"1","page":386},{"text":"فسخر منه المنافقون «١» .\n٨٠ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً: على المبالغة دون التقدير لأنّ السبعة أكمل الأعداد لجمعها معاني العدد، لأن العدد أزواج وأفراد، والسبعة فرد أول مع زوج ثان، أو زوج مع فرد ثان، ولأن السنة أول عدد تام، لأنها زيادة بواحدة على تعديل نصف العقد ولأنها تعادل أجزاءها، إذ نصفها ثلاثة وثلثها اثنان وسدسها واحدة وجملتها ستة سواء. وهي مع الواحدة سبعة فكانت كاملة إذ ليس بعد التمام سوى الكمال، ولعل واضع اللغة سمى الأسد سبعا لكمال قوته «٢»، كما أنه أسد لإساده في السّير «٣» .\n_________\n(١) لم أقف على من قال إن هذه الآية نزلت في علبة ﵁.\nوأورد الحافظ في الإصابة: (٤/ ٥٤٦، ٥٤٧)، رواية ابن مردويه، وابن مندة، والطبراني، والبزار أن النبي ﷺ حضّ على الصدقة فجاء كل رجل بطاقته وما عنده، فقال علبة بن زيد:\nاللهم إنه ليس عندي ما أتصدق به، اللهم إني أتصدق بعرضي على من ناله من خلقك، فأمر رسول الله ﷺ مناديا فنادى: أين المتصدق بعرضه البارحة؟ فقام علبة، فقال: قد قبلت صدقتك.\nونقل الحافظ عن البزار أنه قال: علبة هذا رجل مشهور من الأنصار، ولا نعلم له غير هذا الحديث.\nوجاء في صحيح البخاري، وصحيح مسلم أن الآية نزلت بسبب أبي عقيل الأنصاري، جاء بنصف صاع فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا.\nينظر صحيح البخاري: ٥/ ٢٠٥، كتاب التفسير، باب الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ، وصحيح مسلم: ٢/ ٧٠٦، كتاب الزكاة، باب «الحمل بأجرة يتصدق بها، والنهي الشديد عن تنقيص المتصدق بقليل» .\n(٢) في تفسير الماوردي: ٢/ ١٥٤: «ولذلك قالوا للأسد سبع، أي: قد ضوعفت قوته سبع مرات» .\n(٣) في الجمهرة: ٢/ ١٠٩٢: «تقول أسأدت السير أسئدة إسئادا، إذا دأبت عليه، وأسأدت الكلب أسوده إيسادا: إذا أغريته» .\nقال ابن فارس في مقاييس اللغة: ١/ ١٠٦: «الهمزة والسين والدال يدل على قوة الشيء، ولذلك سمي الأسد أسدا لقوته، ومنه اشتقاق كل ما يشبهه» .","vol":"1","page":387},{"text":"ثم «سبعين مرّة» غاية الغاية إذا الآحاد غايتها العشرات، فكان المعنى:\nإنه لا يغفر لهم وإن استغفرت أبدا، وهذا معنى قولهم في قوله تعالى:\nوَفُتِحَتْ أَبْوابُها «١»، وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ «٢» إنها واو الثمانية وواو الاستئناف لأن بعد انتهاء الكمال يستأنف الحال «٣» .\n٨١ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ: بعده وخلفه «٤»، أو على مخالفته «٥» .\n٨٣ مَعَ الْخالِفِينَ: المفسدين، خلف خلوفا: تغيّر إلى الفساد «٦» .\nوقيل «٧»: الخالف من تأخر عن الشاخص.\n٨٤ وَلا تُصَلِّ: أراد النبي ﷺ أن يصلي على عبد الله بن أبيّ بن سلول فأخذ جبريل﵇- بثوبه وقال: لا تصلّ «٨» .\n_________\n(١) سورة الزمر: آية: ٧٣.\n(٢) سورة الكهف: آية: ٢٢.\n(٣) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٧٧، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٤٥٣، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٤٣٩، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٧٤، والتبيان للعكبري: ٢/ ٨٤٣.\n(٤) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن للزجاج: ١/ ٢٦٤.\nوذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٥٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٧٨ عن أبي عبيدة أيضا.\n(٥) نصّ هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٣.\nوذكره النحاس في معانيه: ٣/ ٢٣٨، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٥٥، وقال: «وهذا قول الأكثرين» . ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٧٨ عن الزجاج.\n(٦) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٠٥، والمحرر الوجيز: ٦/ ٥٨٨. [.....]\n(٧) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥: «الخالف الذي خلف بعد شاخص فقعد في رحله، وهو من تخلف عن القوم. ومنه: «اللهم اخلفني في ولدي، ويقال: فلان خالفه أهل بيته، أي مخالفهم، إذا كان لا خير فيه» .\n(٨) كذا أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٠٧ عن أنس رضي الله تعالى عنه. وفي سنده يزيد الرقاشي، قال فيه الحافظ في التقريب: ٥٩٩: «زاهد ضعيف» .\nوأورد السيوطي هذا الأثر في الدر المنثور: ٤/ ٢٥٩ وزاد نسبته إلى أبي يعلى، وابن مردويه عن أنس ﵁.\nوثبت في صحيحي البخاري ومسلم أن الذي جذبه عمر بن الخطاب ﵁.\nصحيح البخاري: ٥/ ٢٠٧، كتاب التفسير، باب قوله: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَدًا.\nوصحيح مسلم: ٤/ ٢١٤١، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، حديث رقم (٢٧٧٤) .\nوينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٤٠٦، ٤٠٧)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٩٤، ٢٩٥)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٧١.","vol":"1","page":388},{"text":"٨٧ الْخَوالِفِ: النّساء والصبيان لتخلفهم عن الجهاد «١» .\n٩٠ الْمُعَذِّرُونَ: المقصرون يظهرون عذرا ولا عذر.\nأعذر: بالغ «٢»، وعذّر: قصّر.\n٩٧ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْرًا [هم] «٣» أهل البدو لجفاء الطبع.\n٩٨ الدَّوائِرَ: دول الأيام ونوب الأقسام «٤» .\n٩٩ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ: يتخذ نفقته ودعاء الرسول قربة إلى الله «٥» .\n_________\n(١) ذكر الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٦٥، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١ أن المراد ب «الخوالف» النساء، دون ذكر الصبيان معهن.\nكذا أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) عن ابن عباس، وقتادة، والحسن، والضحاك، وابن زيد.\nوقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٥٩٢: «وهذا قول جمهور المفسرين» .\n(٢) في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٠٧: «يقال: أعذر في الأمر بالغ ...» .\nوقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩١: «يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت، وأعذرت حذرت» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٤١٦.\n(٣) عن نسخة «ج» .\n(٤) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩١: «ودوائر الزمان بالمكروه: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر» .\nوانظر معاني النحاس: ٣/ ٢٤٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٥٩.\n(٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٣٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٤٦، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٠: «والصلاة في هذه الآية الدعاء إجماعا» .","vol":"1","page":389},{"text":"وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ: من تبعهم من الصحابة «١» . وقيل: من التابعين، وقيل «٢»: الذين اتبعوهم إلى يوم القيامة.\n١٠١ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ: مرنوا عليه «٣» وتجردوا عن غيره.\n[٤١/ أ] سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ: / في الدنيا بالجوع والخوف، وفي القبر بالعذاب «٤» .\nأو أحد العذابين: أخذ مالهم في جهاز الحرب، والثاني: أمرهم بالجهاد «٥» .\n١٠٢ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا: في نفر تخلفوا عن تبوك «٦» .\nعَسَى اللَّهُ: على الإطماع ليأملوا ولا يتكلوا.\n١٠٣ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ: ادع لهم «٧»، إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ: تثبيت\n_________\n(١) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١١: «ويدخل في هذا اللفظ التابعون وسائر الأمة لكن بشريطة الإحسان، وقد لزم هذا الاسم الطبقة التي رأت من رأى النبي ﷺ» .\n(٢) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٥٠، والزجاج في معانيه: ٢/ ٤٦٦.\n(٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٥٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٨، وتفسير الطبري:\n١٤/ ٤٤٠.\nوقال ابن عطية في المحرر الوجيز: (٧/ ١٣، ١٤): «والظاهر من معنى اللفظ أن التمرد في الشيء أو المرود عليه إنما هو اللجاج والاستهتار به والعتو على الزاجر وركوب الرأس في ذلك، وهو مستعمل في الشر لا في الخير، من ذلك قولهم: شيطان مارد ومريد ...» .\n(٤) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: (١٤/ ٤٤٢، ٤٤٣) عن مجاهد، وأبي مالك.\nوعزاه الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٦١ إلى ابن عباس.\nوقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ١٥: «وأكثر الناس أن العذاب المتوسط هو عذاب القبر، واختلف في عذاب المرة الأولى، فقال مجاهد وغيره: هو عذابهم بالقتل والجوع، وهذا بعيد لأن منهم من لم يصبه هذا ...» .\n(٥) ذكر الماوردي نحو هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٦٢ عن الحسن.\n(٦) ينظر خبرهم في تفسير الطبري: (١٤/ ٤٤٧، ٤٥٣)، وأسباب النزول للواحدي: ٢٩٧، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٤٤.\n(٧) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٥٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٦٧. [.....]","vol":"1","page":390},{"text":"يسكنون إليها.\n١٠٤ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ: يقبلها ويضاعف عليها.\n١٠٦ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ: مؤخّرون محبوسون لما ينزل من أمره، وهم الثلاثة «١» الذين خلّفوا هلال «٢» بن أميّة، ومرارة «٣» بن الربيع، وكعب «٤» بن مالك.\n١٠٧ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرارًا: ابتداء وخبره لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا «٥» .\nوكانوا نفرا منافقين بنوا مسجدا ليتناجوا فيه «٦»، فبعث عليه ﷺ عاصم «٧» بن عدي فهدمه.\n_________\n(١) ينظر خبر الثلاثة في صحيح البخاري: (٥/ ١٣٠- ١٣٥)، كتاب المغازي، باب «حديث كعب بن مالك» وقول الله ﷿: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ...، وصحيح مسلم:\n(٤/ ٢١٢٠- ٢١٢٨) كتاب التوبة، باب «حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه»، وتفسير الطبري: (١٤/ ٥٤٦- ٥٥٦)، وتفسير ابن كثير: (٤/ ١٦٥- ١٦٩) .\n(٢) هلال بن أمية بن عامر بن قيس الأنصاري الواقفي.\nشهد بدرا وما بعدها.\nترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٥٤٢، وأسد الغابة: ٥/ ٤٠٦، والإصابة: ٦/ ٥٤٦.\n(٣) هو مرارة بن الربيع الأنصاري الأوسي، صحابي جليل، شهد بدرا على الصحيح.\nالاستيعاب: ٣/ ١٣٨٢، وأسد الغابة: ٥/ ١٣٤، والإصابة: ٦/ ٦٥.\n(٤) كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري السلمي، الشاعر المشهور.\nشهد العقبة وبايع بها، وشهد أحدا وما بعدها، وتخلف في تبوك.\nينظر الاستيعاب: ٣/ ١٣٢٣، وأسد الغابة: ٤/ ٤٨٧، والإصابة: ٥/ ٦١٠.\n(٥) هذا قول الكسائي كما في إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٢٣٥، والمحرر الوجيز: ٧/ ٣٠، والبحر المحيط: ٥/ ٩٨، والدر المصون: ٦/ ١١٩.\n(٦) السيرة لابن هشام: ٢/ ٥٣٠.\nوينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٤٦٨، ٤٦٩)، وتاريخه: (٣/ ١١٠، ١١١)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٩٨- ٣٠٠)، والروض الأنف: ٤/ ١٩٨، والتعريف والإعلام: (٧١، ٧٢) .\n(٧) هو عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان، أبو عبد الله، حليف الأنصار.\nصحابي جليل، كان سيد بني العجلان، شهد بدرا مع رسول الله ﷺ، توفي سنة خمس وأربعين للهجرة.\nترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٧٨١، وأسد الغابة: ٣/ ١١٤، والإصابة: ٣/ ٥٧٢.\nوذكر مع عاصم أيضا أخوه معن بن عدي، ومالك بن الدّخشم، وعامر بن السّكن، ووحشي انطلقوا جميعا إلى المسجد فهدموه.","vol":"1","page":391},{"text":"١٠٨ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى: مسجد رسول الله ﷺ بالمدينة «١» .\nوقيل «٢»: مسجد قباء فهو أول مسجد في الإسلام.\n١٠٩ شَفا جُرُفٍ: شفير الوادي الذي جرف الماء أصله «٣» .\nهارٍ: مقلوب «هائر» «٤»، و«تيهورة» قطعة من الرمل «٥»، أيضا:\n«هيرورة» من هار الجرف وانهار.\n١١١ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: مجاز، لأنه إنّما يشترى ما لا يملك،\n_________\n(١) ثبت ذلك في حديث أخرجه الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال:\n«دخلت على رسول الله ﷺ في بيت بعض نسائه، فقلت: يا رسول الله! أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض، ثم قال: «هو مسجدكم هذا» (لمسجد المدينة) .\nصحيح مسلم: ٢/ ١٠١٥، كتاب الحج، باب «بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي ﷺ بالمدينة» .\nوفي سنن الترمذي: ٥/ ٢٨٠، كتاب تفسير القرآن، باب «ومن سورة التوبة» .\nومسند الإمام أحمد: ٥/ ٣٣١ بلفظ: «هو مسجدي هذا» .\nورجح الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٧٩ قول من قال إنه مسجد رسول الله ﷺ بالمدينة وقال: «لصحة الخبر بذلك عن رسول الله» .\n(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤٧٨، ٤٧٩) عن ابن عباس، وعروة بن الزبير، وابن زيد، وعطية.\nوأورد السهيلي في التعريف والإعلام: ٧٣، القولين، وذكر بأنه ممكن الجمع بينهما:\n«لأن كل واحد منهما أسس على التقوى، غير أن قوله سبحانه: مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ يرجح الحديث الأول لأن مسجد قباء أسس قبل مسجد النبي ﷺ غير أن اليوم قد يراد به المدة والوقت، وكلا المسجدين أسس على هذا من أول يوم، أي من أول عام من الهجرة، والله أعلم» .\n(٣) بعده في وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤١٠: «فبقي واهيا لا يثبت عليه البناء» .\n(٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٦٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩٢، وتفسير الطبري: (١٤/ ٤٩١، ٤٩٢)، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٧٠، وزاد المسير: ٣/ ٥٠٢.\n(٥) ينظر تهذيب اللغة: ٦/ ٤١٢، والصحاح: ٢/ ٨٥٦، واللسان: (٥/ ٢٦٩، ٢٧٠) (هور) .","vol":"1","page":392},{"text":"ولكن المعنى تحقيق العوض في النفوس «١» .\n١١٢ السَّائِحُونَ: الصائمون «٢»، وفي الحديث «٣»: سياحة أمّتي الصّوم» . وقيل «٤»: المهاجرون، وقيل «٥»: الذين يسافرون في طلب العلم.\n_________\n(١) عن تفسير الماوردي: ٢/ ١٦٨، ونص كلام الماوردي هناك: «وهذا الكلام مجاز معناه: أن الله تعالى أمرهم بالجهاد بأنفسهم وأموالهم ليجازيهم بالجنة، فعبر عنه بالشراء لما فيه من عوض ومعوض، فصار في معناه، ولأن حقيقة الشراء لما لا يملكه المشتري» .\nوانظر هذا المعنى في المحرر الوجيز: ٧/ ٤٩، وزاد المسير: ٣/ ٥٠٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٦/ ٢٠٤، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦٧.\n(٢) ورد هذا التفسير عن النبي ﷺ، فقد أخرج الطبري في تفسيره: (١٤/ ٥٠٢، ٥٠٣) عن عبيد بن عمير قال: سئل النبي ﷺ عن «السائحين» فقال: «هم الصائمون» .\nقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٤/ ١٥٧: «وهذا مرسل جيد» .\nوأخرج الطبري نحوه عن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا عليه.\nوأورد ابن كثير الروايتين في تفسيره ثم قال: «وهذا الموقوف أصح» .\nوورد أيضا هذا التفسير عن ابن عباس، وابن مسعود، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والحسن، والضحاك، وغيرهم.\nأخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٤/ ٥٠٣- ٥٠٦) . [.....]\n(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٦٩، وقال: «روى أبو هريرة مرفوعا عن النبي ﷺ ...» .\nوأخرج الطبري في تفسيره: ١٤/ ٥٠٦ عن عائشة ﵂ قالت: «سياحة هذه الأمة الصيام» .\nوفي إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو متروك الحديث كما في التقريب: ٩٥.\nقال الأستاذ محمود محمد شاكر: «هذا خبر ضعيف الإسناد جدا» .\n(٤) نقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٦٩، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥٠٦ عن ابن زيد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٩٨، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن ابن زيد.\n(٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٢٧٥ (سورة التوبة) عن عكرمة.\nوفي إسناده الوليد بن بكير التميمي: ليّن الحديث، وعمر بن نافع الثقفي: ضعيف.\nينظر تقريب التهذيب: (٤١٧، ٥٨١) فعلى هذا يكون إسناده ضعيفا.\nوذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٦٩، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥٠٦، والفخر الرازي في تفسيره: ١٦/ ٢٠٩ عن عكرمة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٢٩٨، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ عن عكرمة.","vol":"1","page":393},{"text":"١١٤ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ: كان أبوه وعده أن يؤمن فاستغفر له أن يرزقه الإيمان ويغفر له الشرك «١» .\nفَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ: بموته مشركا «٢» .\nتَبَرَّأَ مِنْهُ: أي: من أفعاله، أو من استغفاره له «٣» .\n١١٧ لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ: لإذنه المنافقين في التخلف عنه «٤» .\nاتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ: وقت العسرة، إذ كانوا من تبوك في جهد جهيد «٥» .\n١١٨ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ: الذين خلّفوا من [التوبة] «٦» والجفوة «٧» حتى أمر نساؤهم باعتزالهم «٨» .\n_________\n(١) أورده الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٧٣ بصيغة التمريض فقال: «يروى ...»، ولم يسند هذا القول لأحد.\nوذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٧١، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٦٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥٠٩، والفخر الرازي في تفسيره: ١٦/ ٢١٦.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٤/ ٥٢٠، ٥٢١) عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك.\nونقله النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٢٦١ عن ابن عباس ﵄.\nوانظر تفسير الماوردي: ٢/ ١٧١، والمحرر الوجيز: ٧/ ٦٣، وزاد المسير: ٣/ ٥٠٩.\n(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٧١ دون عزو.\n(٤) ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٣٣٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥١١، والفخر الرازي في تفسيره: (١٦/ ٢١٩، ٢٢٠) .\n(٥) في كتاب وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤١٣: «أي: وقت العسرة، إذ كانوا من غزوة تبوك في جهد جهيد من العطش وعوز الظهر» .\n(٦) في الأصل و«ك» و«ج»: «النبوّة»، والمثبت في النص عن تفسير الطبري: ١٤/ ٥٤٣، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٢٦٤.\n(٧) في تفسير الماوردي: ٢/ ١٧٤: «بما لقوه من الجفوة لهم» .\n(٨) ينظر خبرهم في صحيح البخاري: (٥/ ١٣٠- ١٣٥)، كتاب المغازي، باب «حديث كعب بن مالك وقول الله ﷿: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا.\nوصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٠- ٢١٢٨)، كتاب التوبة، باب: «حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه»، وتفسير الطبري: (١٤/ ٥٤٦- ٥٥٦) .","vol":"1","page":394},{"text":"ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا: ليدوموا على التوبة.\n١٢٢ وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً: لما نزلت: إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ «١»: قال المنافقون: هلك الذين لم/ ينفروا، وكان ناس من [٤٢/ أ] الصحابة خرجوا إلى قومهم يفقّهونهم «٢» .\n١٢٤ وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ: «ما» مسلّط ل «إذا» على الجزاء، أو صلة مؤكدة «٣» .\nفَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: من المنافقين يقول بعضهم لبعض، أو يقولون لضعفة المؤمنين على الهزو «٤» .\n١٢٥ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ: إنما كان الشك في الدين مرضا لأنه فساد يحتاج إلى علاج كالفساد في البدن، ومرض القلب أعضل، وعلاجه أعسر، ودواؤه أعز، وأطباؤه أقل.\nفَزادَتْهُمْ رِجْسًا: لما ازدادوا بها رجسا حسن وصفها به، كما حسن: كفى بالسلامة داء.\n_________\n(١) الآية: ٣٩ من سورة التوبة.\n(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٥٧٠ عن عكرمة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٢٣، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة.\nوانظر زاد المسير: (٣/ ٥١٦، ٥١٧)، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٧٤.\n(٣) تفسير الفخر الرازي: ١٦/ ٢٣٨، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٩٨. [.....]\n(٤) ليس هذا على إطلاقه، وإنما يقال هذا في مقام لا يكون فيه الخير نافعا لصاحبه لعدم انتفاعه به فيكون وبالا عليه، وهذا ما تشير إليه الآية حيث كانت الهداية بنزول الآيات نافعة للمؤمنين ووبالا على الكافرين لعدم انتفاعهم بنزولها.","vol":"1","page":395},{"text":"١٢٨ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ: شديد عليه ما شق عليكم «١»، أو أثمتم به «٢» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-697>ومن سورة يونس</span>\n٢ قَدَمَ صِدْقٍ: ثواب واف بما قدّموا «٣» .\n٣ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ: ليشاهد «٤» الملائكة شيئا بعد شيء فيعتبرون، ولأن تصريف الخلق حالا بعد حال أحكم وأبعد من شبهة الاتفاق «٥» .\n٤ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ: بنصيبهم وقسطهم من الثواب، وليس معناه العدل «٦» لأن العدل محمول عليه الكافرون والمؤمنون «٧» .\n_________\n(١) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٧٧ عن ابن عباس ﵄.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥٢١، وقال: «رواه الضحاك عن ابن عباس» .\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٧٧، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٧١، والمحرر الوجيز:\n٧/ ٨٩، وتفسير القرطبي: ٨/ ٣٠٢.\n(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٥٢١، وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس» .\n(٣) تفسير الطبري: ١٥/ ١٤.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٨٠ عن ابن عباس ﵄.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٥، وقال: «رواه العوفي عن ابن عباس» .\n(٤) في «ك»: «لتشهده» .\n(٥) ينظر هذا المعنى في تفسير الماوردي: ٢/ ٣٢، وتفسير الفخر الرازي: ١٤/ ١٠٥، عند تفسير قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ... [آية: ٥٤ من سورة الأعراف] .\nوذكر الفخر الرازي في تفسيره: ١٧/ ١٢: «إنه يحسن منه كلما أراد، ولا يعلل شيء من أفعاله بشيء من الحكمة والمصالح، وعلى هذا القول يسقط قول من يقول: لم خلق العالم في ستة أيام وما خلقه في لحظة واحدة؟ لأنا نقول: كل شيء صنعه ولا علة لصنعه فلا يعلل شيء من أحكامه ولا شيء من أفعاله بعلة، فسقط هذا السؤال» .\n(٦) وهو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٧٤، وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٥/ ٢١، ٢٢) عن مجاهد، وذكره النحاس في معانيه: ٣/ ٢٧٨.\n(٧) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: (١٥/ ٣٣، ٣٤)، وقال: «وهذا الوجه، لأنه في مقابلة قوله: بِما كانُوا يَكْفُرُونَ.","vol":"1","page":396},{"text":"٥ وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ: خص به القمر لأن حساب العامة وعلمهم بالسّنين هلاليّ، ولأن المنازل «١» تنسب إلى القمر.\nوالضياء أغلب من النور فجعله للشمس.\n١٠ دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ: إذا اشتهوا شيئا قالوا: سبحانك اللهم فيأتيهم، وإذا فرغوا منه قالوا: الحمد لله فيذهب «٢» .\nوَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ: ملكهم سالم من الزوال «٣» .\n١١ وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ: يستجيب إذا دعوا على أنفسهم وأولادهم «٤» .\n١٦ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ: ولا أعلمكم به «٥» .\n١٩ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ: في أن لا يعاجل العصاة، أو لا يستعجل عن الأجل.\n٢١ مَكْرٌ فِي آياتِنا: كفر وتكذيب «٦» .\n_________\n(١) وهي ثمانية وعشرون منزلا.\nينظر كتاب الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ٢٣، والأنواء لابن قتيبة: ٤.\n(٢) ذكر نحوه الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٨٢ عن الربيع وسفيان.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٤٥، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن الربيع.\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٠ عن ابن عباس ﵄.\n(٣) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٨٢، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١١ عن الماوردي.\n(٤) في «ج»: وأموالهم.\n(٥) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩٤، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٤٢ عن ابن عباس، وابن زيد.\nونقله النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٢٨٢ عن الضحاك.\n(٦) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٧٦: «مجاز المكر هاهنا مجاز الجحود بها والرد لها» .\nوأخرج الطبري في تفسيره: ١٥/ ٤٩ عن مجاهد قال: «استهزاء وتكذيب»، ونقله النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٢٨٥ عن مجاهد.\nونقل الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٨٦ عن ابن بحر قال: المكر هاهنا الكفر والجحود، وعن مجاهد قال: إنه الاستهزاء والتكذيب. [.....]","vol":"1","page":397},{"text":"٢٦ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى: أي: الجنّة «١»، فهي مأوى كلّ حسن على أفضل وجه.\nوَلا يَرْهَقُ: ولا يغشى «٢»، قَتَرٌ: غبرة وسواد «٣» .\n٢٧ قِطَعًا: لغة في قطع «٤» . ك «ظلع» و«ظلع» فلذلك وصف ب «مظلما» «٥»، وإن كان جمع قطعة ف «المظلم» حال من اللّيل، أي:\n[٤٢/ ب] أغشيت قطعا من الليل حال إظلامه «٦» /.\n٢٩ فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا: تمييز، أي: كفى به من الشهداء.\n_________\n(١) هذا قول جمهور المفسرين كما في تفسير الطبري: (١٥/ ٦٢- ٦٨)، والمحرر الوجيز:\n٧/ ١٣٧، وزاد المسير: ٤/ ٢٤، وتفسير القرطبي: ٨/ ٣٣٠، وتفسير ابن كثير: (٤/ ١٩٨، ١٩٩) وقد ورد هذا المعنى عن النبي ﷺ من حديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه:\n١/ ١٦٣، كتاب الإيمان، باب «إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ﷾»، عن صهيب ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله ﵎: تريدون أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟\nقال: فيكشف الحجاب فما أوتوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ﷿» ... ثم تلا هذه الآية: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ.\n(٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٧٧، وتفسير الطبري: ١٥/ ٧٢، ومعاني الزجاج: ٣/ ١٥.\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٧٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩٦، والمفردات للراغب: ٣٩٣، وتفسير القرطبي: ٨/ ٣٣١.\nوأخرج الطبري في تفسيره: ١٥/ ٧٣ عن ابن عباس ﵄ قال: «سواد الوجوه» .\n(٤) بإسكان الطاء، وهي أيضا قراءة الكسائي، وابن كثير.\nالسبعة لابن مجاهد: ٣٢٥، والتبصرة لمكي: ٢١٩.\n(٥) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٦٢، ومعاني الزجاج: ٢/ ١٦، والكشف لمكي: ١/ ٥١٧.\n(٦) هذا التوجيه على قراءة الفتح.\nقال مكي في الكشف: ١/ ٥١٧: «وفيه المبالغة في سواد وجوه الكفار» .\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٧٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩٦، وتفسير الطبري: (١٥/ ٧٥، ٧٦)، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٦، وإعراب القرآن للنحاس:\n٢/ ٢٥١.","vol":"1","page":398},{"text":"أو حال، أي: وكفى الله في حال الشهادة.\n٣٠ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ: ينكشف لها ما أسلفت فتختبر جزاءها «١»، كقوله «٢»: يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ: تختبر بالكشف.\n٣٣ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ: وعيده «٣» .\n٣٥ أَمَّنْ لا يَهِدِّي: اهتدى يهتدي، وهدى يهدي، وهدي يهدى.\nأما فتح الهاء والياء «٤»، فلأنه لما أدغمت التاء في الدال ألقيت حركة التاء على الهاء كقولك: «عدّ وفرّ، والأصل: اعدد» [وافرر] «٥» وأما فتح الياء وكسر الهاء «٦» فلاجتماع ساكنين بالإدغام فكسرت الهاء على أصل حركة الساكن وكسرهما لاستتباع الآخرة الأولى [أي الياء] «٧» .\n٤٥ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ: يعرف بعضهم بعضا ثم ينقطع التعارف لأهوالها «٨» .\nوقيل «٩»: يعترفون ببطلان ما كانوا عليه.\n_________\n(١) في «ج»: جزاء.\n(٢) سورة الطارق: آية: ٩.\n(٣) معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٨، وزاد المسير: ٤/ ٢٩.\n(٤) وهي قراءة ابن كثير، وابن عامر، وأبي عمرو، وورش عن نافع.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٢٦، وحجة القراءات: ٣٣١.\n(٥) ما بين معقوفين ساقط من الأصل، والمثبت عن «ك» و«ج» .\n(٦) قراءة عاصم في رواية حفص.\nالسبعة لابن مجاهد: ٣٢٦، وحجة القراءات: ٣٣٢، والتبصرة لمكي: ٢٢٠.\n(٧) ما بين معقوفين عن نسخة «ج»، وانظر توجيه القراءتين اللتين ذكرهما المؤلف في: معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٩، وإعراب القرآن للنحاس: (٢/ ٢٥٣، ٢٥٤)، والكشف لمكي:\n١/ ٥١٨، والبحر المحيط: ٥/ ١٥٦، والدر المصون: ٦/ ١٩٩.\n(٨) تفسير الطبري: ١٥/ ٩٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٢، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٩٧، وتفسير الماوردي: ٢/ ١٩٠، وتفسير الفخر الرازي: (١٧/ ١٠٩، ١١٠)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٣٤٨. [.....]\n(٩) لم أقف على هذا القول، وفي تفسير الماوردي: ٢/ ١٩٠: «يعرفون أن ما كانوا عليه باطل» .","vol":"1","page":399},{"text":"٥٣ إِي وَرَبِّي: كلمة تحقيق «١»، أي: كائن لا محالة.\n٥٩ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرامًا وَحَلالًا: أي: البحيرة ونحوها «٢» .\n٦١ وَما يَعْزُبُ: يغيب أو يبعد «٣»، وفي الحديث «٤»: «من قرأ القرآن في أربعين ليلة فقد عزب»، أي: بعد عهده بما ابتدأ به.\n٦٤هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا\n: بشارة الملائكة عند الموت «٥» .\nوقيل «٦»: الرؤيا الصالحة.\n_________\n(١) تفسير الماوردي: ٢/ ١٩١، وزاد المسير: ٤/ ٣٩.\nوقال القرطبي في تفسيره: ٨/ ٣٥١: «إي: كلمة تحقيق وإيجاب وتأكيد بمعنى نعم.\nوَرَبِّي قسم، إِنَّهُ لَحَقٌّ جوابه، أي: كائن لا شك فيه» .\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٥/ ١١١، ١١٢) عن ابن عباس، ومجاهد، وابن زيد.\nوانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥، ومعاني النحاس: ٣/ ٣٠١، وتفسير البغوي: ٢/ ٣٥٨، وزاد المسير: ٤/ ٤١.\n(٣) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٧٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٠٢، والمفردات للراغب: ٣٣٣.\nقال الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٦: «وأصله من عزوب الرجل عن أهله في ماشيته، وذلك غيبته عنهم فيها. يقال منه: عزب الرجل عن أهله يعزب ويعزب» .\n(٤) الحديث في الفائق: ٢/ ٤٢٦، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٩١، والنهاية:\n٣/ ٢٢٧، وذكره السمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٢٢٩.\n(٥) ذكره الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٤٠، وقال: «كما روي عن النبي ﷺ: «أن الملائكة التي تحضره عند خروج نفسه تقول لنفسه: اخرجي إلى رحمة الله ورضوانه» . وعلق الشيخ محمود محمد شاكر عليه قائلا: «حديث بغير إسناد، لم أستطع أن أجده بلفظه في مكان قريب» .\nوأورد ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٤ القول الذي ذكره المؤلف، وعزاه إلى الضحاك، وقتادة، والزهري.\n(٦) وهي الرؤيا التي يراها المؤمن أو ترى له.\nوقد ثبت هذا المعنى عن النبي ﷺ في عدة آثار أخرجها الإمام أحمد في مسنده: (١٢/ ٩، ١٠) رقم ٧٠٤٤ عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا وصحح الشيخ أحمد شاكر ﵀- إسناده.\nوهو في المسند أيضا (٥/ ٣١٥) عن عبادة بن الصامت مرفوعا، و(٦/ ٤٤٧) عن أبي الدرداء مرفوعا.\nوأخرجه الترمذي في سننه: (٥/ ٢٨٦، ٢٨٧)، كتاب تفسير القرآن، باب «من سورة يونس» .\nوابن ماجة في سننه: ٢/ ١٢٨٣، كتاب تعبير الرؤيا، باب «الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له» .\nوالطبري في تفسيره: (١٥/ ١٢٤- ١٣٩) .\nوانظر تفسير ابن كثير: (٤/ ٢١٤، ٢١٥)، والدر المنثور: (٤/ ٣٧٤، ٣٧٥) .","vol":"1","page":400},{"text":"٦٥ وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ: كسرت «إن» للاستئناف بالتذكير لما ينفي الحزن، لا لأنها بعد القول لأنها ليست حكاية عنهم «١» .\n٦٦ وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ: يجوز «ما» في معنى «أي» «٢»، ويجوز نافية «٣»، أي: لم يتّبعوا حقيقة واتبعوا الظن في الشرك.\n٧١ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً: مغطى «٤»، أي: أظهروا ما عندكم من طاعة أو معصية.\n٧٨ لِتَلْفِتَنا: تصرفنا، لفتّه لفتا «٥» .\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٧١، وتفسير الطبري: ١٥/ ١٤٢، والتبيان للعكبري: ٢/ ٦٧٩، والدر المصون: ٦/ ٢٣٣.\n(٢) بمعنى الاستفهام.\nقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٧/ ١٣٧: «كأنه قيل: أي شيء يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء، والمقصود تقبيح فعلهم، يعني أنهم ليسوا على شيء» .\nوانظر الكشاف: ٢/ ٢٤٤، والتبيان للعكبري: ٢/ ٦٨٠، والدر المصون: ٦/ ٢٣٥.\n(٣) مشكل إعراب القرآن: ١/ ٣٤٩، والبيان لابن الأنباري: ١/ ٤١٦، وتفسير الفخر الرازي:\n١٧/ ١٣٧، والتبيان للعكبري: ٢/ ٦٨٠، وتفسير القرطبي: ٨/ ٣٦٠.\n(٤) قال الطبري في تفسيره: (١٥/ ١٤٩، ١٥٠): «يقول: ثم لا يكون أمركم عليكم ملتبسا مشكلا مبهما. من قولهم: غمّ على الناس الهلال، وذلك إذا أشكل عليهم فلم يتبينوه ...» .\n(٥) ينظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٧٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٨٠، وتفسير الطبري:\n١٥/ ١٥٧.","vol":"1","page":401},{"text":"٧٧ أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَسِحْرٌ هذا: تقديره: أتقولون للحق لما جاءكم إن هذا لسحر مبين، أسحر هذا «١»؟.\n٨٣ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ: جماعة كانت أمهاتهم من بني إسرائيل وآباؤهم من القبط «٢» .\n٨٥ لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً: لا تعذبنا بأيدي آل فرعون فيظن بنا الضلال «٣» .\n٨٧ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتًا: وذلك إذ هدم فرعون المساجد وبنى [٤٣/ أ] الكنائس يومئذ/ فأمروا أن يصلوا في بيوتهم» .\n٨٨ لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ: استفهام «٥»، أي: أليضلوا عن سبيلك\n_________\n(١) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٩، ورجحه الطبري في تفسيره: (١٥/ ١٥٥، ١٥٦) .\n(٢) هذا قول الفراء في معانيه: ١/ ٤٧٦.\nوأورده الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٦٦، فقال: «وقد زعم بعض أهل العربية ...»، ثم عقب عليه بقوله: «والمعروف من معنى «الذرية»، في كلام العرب، أنها أعقاب من نسبت إليه من قبل الرجال والنساء، كما قال الله جل ثناؤه: ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ [سورة الإسراء: ٣]، وكما قال: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ، ثم قال بعد:\nوَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ [سورة الأنعام: ٨٤، ٨٥]، فجعل من كان من قبل الرجال والنساء من ذرية إبراهيم» . [.....]\n(٣) في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٠: «أي لا تهلكنا وتعذبنا فيظن آل فرعون إنا إنما عذّبنا لأننا على ضلال» .\nونقل ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٥٤، القول الذي ذكره المؤلف عن مجاهد.\nوانظر تفسير القرطبي: ٨/ ٣٧٠.\n(٤) زاد المسير: ٤/ ٥٤، وتفسير القرطبي: ٨/ ٣٧١.\n(٥) لم أقف على قول من قال: إن اللام هنا بمعنى الاستفهام، وذكر الفخر الرازي في تفسيره:\n١٧/ ١٥٦ وجها قريبا منه وهو: «أن يكون موسى﵇- ذكر ذلك على سبيل التعجب المقرون بالإنكار، والتقدير: كأنك آتيتهم ذلك الغرض فإنهم لا ينفقون هذه الأموال إلا فيه، وكأنه قال: آتيتهم زينة وأموالا لأجل أن يضلوا عن سبيل الله، ثم حذف حرف الاستفهام» .\nولعل هذا الذي ذكره المؤلف توجيه لقراءة أبي الفضل الرقاشي: «أإنك آتيت» على الاستفهام.\nذكر هذه القراءة الزمخشري في الكشاف: ٢/ ٢٥٠، وأبو حيان في البحر المحيط:\n٥/ ١٨٧ وقال أبو حيان: «واللام في لِيُضِلُّوا الظاهر أنها لام «كي»، على معنى: آتيتهم ما آتيتهم على سبيل الاستدراج، فكان الإتيان لكي يضلوا.\nويحتمل أن تكون لام الصيرورة والعاقبة كقوله: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ...» .","vol":"1","page":402},{"text":"أعطيتهم ذلك كله؟.\nاطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ: أذهب نورها وبهجتها «١» .\nوَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا: خرج على الدعاء من موسى عليهم، ومعناه: فلا آمنوا «٢» .\n٨٩ وَلا تَتَّبِعانِّ: بتشديد النون وتخفيفها «٣»، وهما نونا التوكيد انكسرت فيهما لمشابهتهما نون «يفعلان» في الخبر بوقوعهما بعد الألف واجتماع ساكنين.\nقوله تعالى: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ: نلقيك على نجوة «٤» من الأرض بدرعك «٥» .\n_________\n(١) قال الزجاج في معانيه: ٣/ ٣١: «وتأويل تطميس الشيء إذهابه عن صورته والانتفاع به على الحال الأولى التي كان عليها» .\nوانظر المفردات للراغب: ٣٠٧، وزاد المسير: ٤/ ٥٦، وتفسير القرطبي: ٨/ ٣٧٤.\n(٢) ينظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٧٧، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٨١، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣١، وتفسير القرطبي: ٨/ ٣٧٥.\n(٣) بتشديد النون قراءة الجمهور وعليها القراء السبعة إلا ابن عامر فقد نقل عنه التخفيف.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٢٩، والتبصرة لمكي: ٢٢٠.\n(٤) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٨١: «نلقيك على نجوة، أي ارتفاع» .\nوقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٩٩: «والنّجوة والنّبوة: ما ارتفع من الأرض» .\n(٥) ذكره النحاس في معانيه: ٣/ ٣١٥، ونقل الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٩٨ عن أبي صخر قال: كان له درع من حديد يعرف بها» .\nوقال الأخفش في معاني القرآن: ٢/ ٥٧٤: «وليس قولهم: «إن البدن ها هنا الدرع بشيء ولا له معنى» .\nوانظر تفسير البغوي: ٢/ ٣٦٧، وزاد المسير: ٤/ ٦٢، وتفسير القرطبي: ٨/ ٣٨٠.","vol":"1","page":403},{"text":"لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً: ليرى قدرة الصادق في الربوبية على الكاذب، ولم ير في الغرقى غير فرعون «١» .\n٩٣ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ: الفرائض والأحكام «٢»، أي:\nكانوا على الكفر، فلما جاءهم العلم من جهة الرسول والكتاب اختلفوا فآمن فريق وكفر فريق.\nوقيل «٣»: كانوا على الإقرار بمحمد﵇- قبل مبعثه بصفته فما اختلفوا حتى جاءهم معلوم العلم به.\n٩٤ فَإِنْ كُنْتَ: أيها السامع، فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ: على لسان نبينا فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ.\nومن قال إن الخطاب للنبي ﷺ فذلك على قسمة الكلام وقضية الخطاب «٤» .\n_________\n(١) ذكره النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٣١٥.\n(٢) فيكون المراد ببني إسرائيل هنا الذين كانوا قبل موسى ﵇ ثم عاصروه.\nوقد ذكر الفخر الرازي نحو هذا القول في تفسيره: ١٧/ ١٦٥ فقال: «والمراد أن قوم موسى ﵇ بقوا على ملة واحدة ومقالة واحدة من غير اختلاف حتى قراء التوراة، فحينئذ تنبهوا للمسائل والمطالب ووقع الاختلاف بينهم. ثم بين تعالى أن هذا النوع من الاختلاف لا بد وأن يبقى في دار الدنيا، وأنه تعالى يقضي بينهم يوم القيامة» .\n(٣) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٧٨، والطبري في تفسيره: ١٥/ ١٩٩، ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٩٨ عن ابن بحر وابن جرير الطبري.\nوذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٦٣ عن ابن عباس ﵄.\nوانظر المحرر الوجيز: (٧/ ٢١٦، ٢١٧)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٣٨١.\n(٤) لعله يريد أن الخطاب للنبي ﵊، والمراد به غيره من الشاكين وقد ذكر ابن قتيبة هذا القول في تأويل مشكل القرآن: (٢٧٠- ٢٧٢)، ورجحه وقال: «لأن القرآن نزل عليه بمذاهب العرب كلهم، وهم قد يخاطبون الرجل بالشيء ويريدون غيره، ولذلك يقول متمثلهم: إياك أعني واسمعي يا جارة.\nومثله قوله: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا الخطاب للنبي ﷺ، والمراد بالوصية والعظة المؤمنون، يدلك على ذلك أنه قال:\nوَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ولم يقل: «بم تعمل خبيرا» . ورجح الزجاج هذا القول في معاني القرآن: ٣/ ٣٢، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٢١٧، والفخر الرازي في تفسيره: ١٧/ ١٦٧.","vol":"1","page":404},{"text":"١٠٠ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ: بعلمه أو بتمكينه وإقداره، وأصل «الإذن» «١» الإطلاق في الفعل «٢» .\n١٠١ قُلِ انْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ: أي: من العبر باختلاف اللّيل والنّهار، ومجرى النجوم والأفلاك، ونتاج الحيوان، وخروج الزرع والثمار، ووقوف السماوات والأرض بغير عمد.\nوَما تُغْنِي الْآياتُ: «ما» يجوز نافية «٣»، ويجوز استفهاما، أي: أيّ شيء يغنى عنهم إذا لم يستدلوا بها؟.\n١٠٩ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ: يأمرك بالهجرة والجهاد.\n_________\n(١) في «ج»: على الأصل في الإذن الإطلاق في الفعل.\n(٢) التعريفات للجرجاني: ١٦. [.....]\n(٣) قال أبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ١٩٤: «و«ما» الظاهر أنها للنفي، ويجوز أن تكون استفهاما، أي: وأيّ شيء تغني الآيات، وهي الدلائل، وهو استفهام على جهة التقرير، وفي الآية توبيخ لحاضري رسول الله ﷺ من المشركين» .\nوانظر المحرر الوجيز: ٧/ ٢٢٦، وتفسير الفخر الرازي: ١٧/ ١٧٧، والتبيان للعكبري:\n٢/ ٦٨٦، وتفسير القرطبي: ٨/ ٣٨٦، والدر المصون: ٦/ ٢٧١.","vol":"1","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-733>ومن سورة هود</span>\n١ أُحْكِمَتْ: بالأمر والنهي، ثُمَّ فُصِّلَتْ: بالوعد والوعيد «١»، أو أحكمت آياته من الباطل ثم فصلت بالأحكام «٢» .\n٢ أَلَّا تَعْبُدُوا: فصلت لئلا تعبدوا «٣» .\n[٤٣/ ب] ٣ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ: من الذنوب السالفة ثم توبوا من/ الآنفة، أو اطلبوا المغفرة ثم توصّلوا «٤» إليها بالتوبة، فالمغفرة أول في الطلب وآخر في السبب «٥» .\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٥/ ٢٢٥، ٢٢٦) عن الحسن.\nونقله النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٣٢٧، والماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٠٢ عن الحسن.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٩٩، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن الحسن ﵀.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ٢٢٦ عن قتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٩٩، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن قتادة ﵀.\n(٣) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣، وتفسير الطبري: ١٥/ ٢٢٨، والمحرر الوجيز: ٧/ ٢٣٥.\n(٤) في «ج»: توسلوا.\n(٥) الوجهان في تفسير الماوردي: ٢/ ٢٠٣، ونص كلام الماوردي هناك:\n«أحدهما: استغفروه من سالف ذنوبكم ثم توبوا إليه من المستأنف متى وقع منكم.\nقال بعض الصلحاء: الاستغفار بلا إقلاع توبة الكذابين.\nالثاني: أنه قدم ذكر الاستغفار لأن المغفرة هي الغرض المطلوب والتوبة هي السبب إليها، فالمغفرة أول في الطلب وآخر في السبب» .\nوانظر هذا المعنى في زاد المسير: ٤/ ٧٥، وتفسير الفخر الرازي: (١٧/ ١٨٨، ١٨٩)، وتفسير القرطبي: ٩/ ٣.","vol":"1","page":406},{"text":"٥ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ: الثني: الإخفاء، ثناه يثنيه، أي: يكتمون ما في صدورهم «١» .\nوروى هشيم «٢» عن عبد الله بن شدّاد «٣» قال: كان أحدهم إذا مرّ برسول الله ﷺ ثنى صدره وتغشّى بثوبه حتى لا يراه النبي «٤» ﵇.\n٦ وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها: حياتها وموتها «٥» .\n٧ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ: بنية ما بناه، وذلك أعجب «٦» .\nوأصل العرش «٧» خشبات توضع عليها ثمام «٨» يستظل بها الساقي والضال.\n_________\n(١) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٠١، والكشاف: ٢/ ٢٥٨، وزاد المسير: ٤/ ٧٧، وتفسير القرطبي: ٩/ ٥.\n(٢) هو هشيم- بضم الهاء-، ابن بشير- بفتح الباء وكسر الشين المعجمة- بن القاسم بن دينار السّلمي، أبو معاوية الواسطي.\nترجم له الحافظ في التقريب: ٥٧٤، وقال: «ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين، وقد قارب الثمانين» .\nوانظر ترجمته في تاريخ بغداد: ١٤/ ٨٥، وتذكرة الحفاظ: ١/ ٢٤٨، وسير أعلام النبلاء:\n٨/ ٢٨٧.\n(٣) هو عبد الله بن شدّاد بن الهاد اللّيثي، أبو الوليد، المدني ثم الكوفي ولد في زمن النبي ﷺ، ومات بالكوفة مقتولا سنة إحدى وثمانين للهجرة، وقيل بعدها، ذكره العجلي من كبار التابعين الثقات.\nترجمته في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٤٨٨، وتقريب التهذيب: ٣٠٧.\n(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٣٤.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٠٠، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن عبد الله بن شداد.\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ٢٤٣ عن الربيع بن أنس.\n(٦) قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٧/ ١٩٥: «فإن البناء الضعيف إذا لم يؤسس على أرض صلبة لم يثبت، فكيف بهذا الأمر العظيم إذا بسط على الماء» .\n(٧) تهذيب اللغة: ١/ ٤١٤، واللسان: ٦/ ٣١٥ (عرش) .\n(٨) المراد ب «الثمام»: العيدان قال الجوهري: «الثمام: نبت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص، وربما حشي وسدّ به خصاص البيوت، الواحدة ثمامة» .\nالصحاح: ٥/ ١٨٨١ (ثمم)، وانظر اللسان: ١٢/ ٨١ (ثمم) . [.....]","vol":"1","page":407},{"text":"لِيَبْلُوَكُمْ: أنه خلق الخلق ليظهر إحسان المحسن فهو الغرض من الخلق.\n٨ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ: أجل محدود «١»، وبلغة أزد شنوءة: سنين معلومة «٢» .\n١٢ فَلَعَلَّكَ تارِكٌ: أي: لعظم ما يرد عليك من تخليطهم يتوهّم أنهم يزيلونك عن بعض ما أنت عليه من أمر ربك «٣» .\nوَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ: أحسن من «ضيّق» لأنه عارض، ولأنه أشكل ب «تارك» .\n١٤ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ: الخطاب للمؤمنين، أي: لم يجبكم الكافرون إلى ما تحدثوهم.\nويجوز الخطاب للمشركين، أي: لم يستجب لكم من دعوتموه ليعينكم.\nفَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ: أنه حق من عنده.\nوقيل: بِعِلْمِ اللَّهِ: بمواقع تأليفه في علوّ طبقته.\n١٥ نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ: أي: من أراد الدنيا وفّاه الله ثواب حسناته\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٨٥، وتفسير الطبري: (١٥/ ٢٥٢، ٢٥٣)، ومعاني الزجاج: ٣/ ٤٠، وتفسير البغوي: ٢/ ٣٧٥، وتفسير القرطبي: ٩/ ٩.\n(٢) ينظر كتاب لغات القبائل الواردة في القرآن لأبي عبيد: ١٣١.\n(٣) نص هذا القول في زاد المسير: ٤/ ٨٢.\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٢٤٩: «سبب هذه الآية أن كفار قريش قالوا:\nيا محمد، لو تركت سب آلهتنا وتسفيه آبائنا لجالسناك واتبعناك. قالوا: ايت بقرآن غير هذا أو بدله، ونحو هذا من الأقوال، فخاطب الله تعالى نبيّه ﷺ على هذه الصورة من المخاطبة، ووقفه بها توقيفا رادا على أقوالهم ومبطلا لها، وليس المعنى أنه ﷺ همّ بشيء من هذا فزجر عنه، فإنه لم يرد قط ترك شيء مما أوحى إليه، ولا ضاق صدره، وإنما كان يضيق صدره بأقوالهم وأفعالهم وبعدهم عن الإيمان» .","vol":"1","page":408},{"text":"في الدنيا، وهو أن يصل الكافر رحما، أو يعطي سائلا فيجازى بسعة في الرزق.\n١٦ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا: فسد، حبط بطنه: فسد بالمطعم الوبيء «١» .\n١٧ أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ: أي: القرآن «٢»، أو ما ركز في العقل من دلائل التّوحيد «٣» .\nوَيَتْلُوهُ شاهِدٌ: ما تضمنه القرآن فهو شاهد العقل، وعلى [القول] «٤» الأول ما تضمنه العقل فهو شاهد القرآن «٥» .\n١٩ وَيَبْغُونَها عِوَجًا: يريدون غير الإسلام دينا «٦»، أو يؤولون القرآن تأويلا باطلا «٧» .\n٢٠ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ: استماع الحق، بغضا له.\n٢٢ لا جَرَمَ: لا بد «٨»، والجرم: القطع، / أي: لا قاطع عنه ولا مانع [٤٤/ ا] أنهم في الآخرة هم الأخسرون.\n٢٣ وَأَخْبَتُوا: اطمأنوا عن خشوع «٩» .\n_________\n(١) الصحاح: ٣/ ١١١٨، واللسان: ٧/ ٢٧٠ (حبط) .\n(٢) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ٢٠٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٨٥ عن عبد الرحمن بن زيد.\nوذكره الفخر الرازي في تفسيره: ١٧/ ٢٠٩ دون عزو.\n(٣) ذكر نحوه الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٠٦ عن ابن بحر.\n(٤) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٥) تفسير الماوردي: ٢/ ٢٠٧، والمحرر الوجيز: ٧/ ٢٥٨، وزاد المسير: ٤/ ٨٦، وتفسير القرطبي: ٩/ ١٧.\n(٦) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ٢٠٨ عن أبي مالك.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤١٣، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن أبي مالك أيضا.\n(٧) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٠٨ عن علي بن عيسى.\n(٨) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٨، وتفسير الماوردي: ٢/ ٢٠٨، وزاد المسير: ٤/ ٩١.\n(٩) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٩، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٨٦، وتفسير الطبري:\n١٥/ ٢٩٠، وتفسير القرطبي: ٩/ ٢١.","vol":"1","page":409},{"text":"٢٦ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ: وإن كان عذاب الكافر يقينا لأنه لا يدرى إلى أي شيء يؤول حالهم من إيمان أو كفر، وهذا الوجه ألطف وأقرب في الدعوة.\n٢٧ بادِيَ «١» الرَّأْيِ: أول الرأي، وبغير الهمز ظاهر الرأي، ونصبه على الظرف، أي: في بادئ الرأي، ويجوز ظرفا «٢» للرؤية وللأتباع وللأرذال.\n٢٩ وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا: أي الذين قيل لهم «الأرذال»، لأنهم ملاقو ربهم «٣» .\n٣٤ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ: مجازاة على كفركم، أو يحرمكم من رحمته «٤» .\n٣٦ فَلا تَبْتَئِسْ: لا تحزن ولا تأسف، من «البأساء» «٥» .\n٣٧ وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا: بحفظنا «٦»، حفظ من يعاين، وَوَحْيِنا:\n_________\n(١) بالهمز قراءة أبي عمرو، وقرأ باقي السبعة بادِيَ الرَّأْيِ بغير همز.\nالسبعة لابن مجاهد: ٣٣٢، والتبصرة لمكي: ٢٢٢.\nوانظر توجيه القراءتين في: معاني الفراء: ٢/ ١١، ومجاز أبي عبيدة: ١/ ٢٨٧، والكشف لمكي: ١/ ٥٢٦، والبحر المحيط: ٥/ ٢١٥.\n(٢) المحرر الوجيز: ٧/ ٢٧٢، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ١١، والتبيان للعكبري: ٢/ ٦٩٥، والبحر المحيط: ٥/ ٢١٥، والدر المصون: (٦/ ٣١٠، ٣١١) . [.....]\n(٣) قال الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢١٠: «يحتمل وجهين:\nأحدهما: أن يكون قال ذلك على وجه الإعظام لهم بلقاء الله تعالى.\nالثاني: على وجه الاختصام بأني لو فعلت ذلك لخاصموني عند الله» .\n(٤) تفسير الفخر الرازي: (١٧/ ٢٢٧، ٢٢٨) .\n(٥) قال الطبري في تفسيره: ١٥/ ٣٠٦: «وهو «تفتعل» من «البؤس»، يقال: ابتأس فلان بالأمر يبتئس ابتئاسا» .\nوفي اللسان: ٦/ ٢١ (بأس): «والبأساء والمبأسة: كالبؤس» .\nوانظر مفردات الراغب: ٦٦.\n(٦) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٥٠، وتفسير الماوردي: ٢/ ٢١٢.","vol":"1","page":410},{"text":"تعليمنا وأمرنا «١» .\n٤٠ وَفارَ التَّنُّورُ: فار الماء من مكان النار آية للعذاب «٢» .\nوقيل «٣»: التنور وجه الأرض من «تنوير الصبح» «٤»، فكما أن الصبح إذا نور طبق الآفاق، فكذلك ذلك الماء.\nوقيل: إنه مثل شدة غضب الله عليهم، كقوله ﵇: «الآن\n_________\n(١) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٢١٢، ونص كلام الماوردي هناك: وَوَحْيِنا فيه وجهان:\nأحدهما: وأمرنا لك أن تصنعها.\nالثاني: وتعليمنا لك كيف تصنعها» .\nوأخرج الطبري في تفسيره: ١٥/ ٣٠٩ عن مجاهد في قوله تعالى: وَوَحْيِنا قال: كما نأمرك.\nوانظر المحرر الوجيز: ٧/ ٢٨٨، وزاد المسير: ٤/ ١٠١.\n(٢) ذكر المؤلف﵀- هذا القول في وضح البرهان: ١/ ٤٣٤ عن مجاهد.\nوفي معاني الفراء: ٢/ ١٤: «إذا فار الماء من أحرّ مكان في دارك فهي آية للعذاب فأسر بأهلك» .\n(٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٣١٨ عن ابن عباس، وعكرمة، والضحاك.\nوذكره الزجاج في معاني القرآن: ٣/ ٥١، والنحاس في معانيه: ٣/ ٣٤٨، ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢١٤ عن ابن عباس، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٠٥ عن ابن عباس، وعكرمة، والزهري.\nووصفه ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٢٥٤ بأنه أظهر.\n(٤) ظاهر هذا الكلام أنه متعلق بما قبله، وهو قول آخر كما أخرجه الطبري في تفسيره:\n(١٥/ ٣١٨، ٣١٩) عن علي بن أبي طالب ﵁، ونقله الماوردي في تفسيره:\n٢/ ٢١٤ عن علي أيضا.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٢٣، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ، وابن أبي حاتم عن علي ﵁.\nوعقّب النحاس على هذه الأقوال بقوله: «وهذه الأقوال ليست بمتناقضة، لأن الله قد خبرنا أن الماء قد جاء من السماء والأرض، فقال: فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا.\nفهذه الأقوال تجتمع في أن ذلك كان علامة» .\nانظر معاني القرآن: ٣/ ٣٤٨.","vol":"1","page":411},{"text":"حمي الوطيس» «١» .\nمِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ: أي: ذكر وأنثى في حال ازدواجهما، والزوج واحد له شكل، والاثنان زوجان، تقول: عندي زوجان من الخفّ «٢» .\n٤١ مَجْراها وَمُرْساها: إجراؤها وإرساؤها، بمعنى المصدر «٣»، أو بمعنى الوقت «٤» كالممسي والمصبح، ولم يجز «مرسيها» «٥» بالفتح وإن قريء «مجريها» «٦» لأن السفينة تجري ولا ترسو إلا إذا أرساها الملّاح.\n_________\n(١) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٣٩٩، كتاب الجهاد والسير، باب «في غزوة حنين» واللفظ فيه: «هذا حين حمي الوطيس» .\nوقال القاضي عياض في مشارق الأنوار: ٢/ ٢٨٥: «وقوله: حمي الوطيس هو التنور، واستعاره لشدة الحرب، ويقال إنه من كلامه الذي لم يسبق إليه ﷺ وعلى آله» .\n(٢) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٥١، ونص كلامه: «أي من كل شيء، والزوج في كلام العرب واحد ويجوز أن يكون معه واحد، والاثنان يقال لهما: «زوجان»، يقول الرجل:\nعليّ زوجان من الخفاف، وتقول: عندي زوجان من الطير، وإنما تريد ذكرا أو أنثى فقط» .\nوانظر تفسير الطبري: (١٥/ ٣٢٢، ٣٢٣)، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٣٤٩، وزاد المسير: ٤/ ١٠٦.\n(٣) بمعنى المصدر الميمي ذي الأصل الرباعي من أجريته مجرى وإجراء.\n(٤) على الظرفية، والتقدير: اركبوا فيها مسمّين وقت جريانها ورسوها.\nوهذا التوجيه والذي قبله على قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر، وأبي بكر عن عاصم، بضم الميمين في «مجراها ومرساها» .\nالسبعة لابن مجاهد: ٣٣٣، والتبصرة لمكي: ٢٢٣.\nوانظر توجيه هذه القراءة في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٥٢، وإعراب القرآن للنحاس:\n٢/ ٢٨٣، والكشف لمكي: ١/ ٥٢٨، والبحر المحيط: ٥/ ٢٢٥، والدر المصون:\n٦/ ٣٢٥.\n(٥) أي لا يجوز إمالة الياء في «مرسيها»، لأن أصل الألف واو بخلاف «مجريها» فإن أصل الألف ياء.\nقال مكي في الكشف: ١/ ٥٢٨: «وقد أجمعوا على الضم في «مرساها» من «أرسيت» ...» .\n(٦) بفتح الميم والإمالة، وهي قراءة حمزة، والكسائي، وعاصم في رواية حفص.\nالسبعة لابن مجاهد: ٣٣٣، والتبصرة لمكي: ٢٢٣، والتيسير للداني: ١٢٤. [.....]","vol":"1","page":412},{"text":"٤٢ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ: أي من السفينة «١»، وهو الموضع المنقطع عن غيره.\nارْكَبْ مَعَنا: دعاه إلى الركوب لأنه كان ينافق بإظهار الإيمان، أو دعاه على شريطة الإيمان.\n٤٤ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ: تشرّبي «٢» في سرعة بخلاف العادة فهو أدلّ على القدرة وأشد في العبرة.\nوَيا سَماءُ أَقْلِعِي: لا تمطري «٣»، وَغِيضَ الْماءُ: نقص، غاض الماء وغضته «٤» .\n٤٦ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ: ذو عمل «٥»، أو عمله عمل غير صالح «٦»، أو سؤالك هذا غير صالح «٧» .\n_________\n(١) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٥٤: «وقال: «يجوز أن يكون كان في معزل من دينه، أي: دين أبيه. ويجوز أن يكون- وهو أشبه- أن يكون في معزل من السفينة» .\nوانظر هذا القول في معاني القرآن للنحاس: ٣/ ٣٥٢، وزاد المسير: ٤/ ١١٠.\n(٢) تفسير الطبري: ١٥/ ٣٣٤، والمحرر الوجيز: ٧/ ٣٠٥.\n(٣) تفسير الطبري: ١٥/ ٣٣٤، وتفسير الماوردي: ٢/ ٢١٦، وزاد المسير: ٤/ ١١١.\nقال الماوردي: «من قولهم: أقلع عن الشيء إذا تركه» .\n(٤) غريب القرآن وتفسيره لليزيدي: ١٧٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٠٤، ومعاني الزجاج: ٣/ ٥٥، والمفردات للراغب: ٣٦٨.\n(٥) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٣/ ٥٥، والنحاس في معانيه: ٣/ ٣٥٥.\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١١٤ عن الزجاج.\nقال الآلوسي في روح المعاني: ١٢/ ٦٩: «وأصله إنه ذو عمل فاسد، فحذف «ذو» للمبالغة بجعله عين عمله لمداومته عليه، ولا يقدّر المضاف لأنه حينئذ تفوت المبالغة المقصودة منه ...» .\n(٦) ذكره النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٣٥٥ دون عزو.\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ٣٤٧ عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وإبراهيم، ورجحه الطبري.\nوكذا النحاس في معانيه: ٣/ ٣٥٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١١٤.","vol":"1","page":413},{"text":"[٤٤/ ب] وقراءة عَمَلٌ «١» غَيْرُ صالِحٍ: فعل سوءا/.\n٥٠ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ: أبو عمرو «٢» يختار حمل الصّفة على الموضع «٣» لأن فيها معنى الاستثناء، كأنه: مالكم إلا هو، أي: لكم هو.\n٥٦ إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ: على الحق والعدل «٤»، أو فيه حذف أي: يدل على صراط مستقيم «٥» .\n٥٩ وَعَصَوْا رُسُلَهُ: لأن الرسل قد قامت عليهم حجة دعوتهم، وأنهم عصوا هودا «٦» .\n_________\n(١) «عمل» بفتح العين، وكسر الميم، وفتح اللام، و«غير» بفتح الراء وهي قراءة الكسائي كما في السبعة لابن مجاهد: ٣٣٤، والتبصرة لمكي: ٢٢٣، والتيسير للداني: ١٢٥.\n(٢) أبو عمرو بن العلاء: (٧٠- ١٥٤ هـ) .\nهو زبان بن عمار التميمي البصري، أبو عمرو.\nالإمام اللغوي الأديب، أحد القراء السّبعة.\nأخباره في طبقات النحويين للزبيدي: ٣٥، ووفيات الأعيان: ٣/ ٤٦٦، ومعرفة القراء الكبار: ١/ ١٠٠.\n(٣) قرأ أبو عمرو برفع «غير»، وكذا باقي السبعة إلا الكسائي فقد قرأ بالخفض.\nالسبعة لابن مجاهد: ٢٨٤، وحجة القراءات: ٢٨٦، والتبصرة لمكي: ٢٠٣.\nقال العكبري في التبيان: ١/ ٥٧٧: «و«غيره» بالرفع فيه وجهان:\nأحدهما: هو صفة ل «إله» على الموضع.\nوالثاني: هو بدل من الموضع، مثل: لا إله إلا الله» .\nوانظر مشكل إعراب القرآن: ١/ ٣٦٧، والكشف لمكي: ١/ ٤٦٧، والبحر المحيط:\n٤/ ٣٢٠.\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ٣٦٤ عن مجاهد.\nونقله النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٣٥٩، والماوردي في تفسيره: ٢/ ٢١٨، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١١٨ عن مجاهد أيضا.\n(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١١٨، والفخر الرازي في تفسيره: ١٨/ ١٤ دون عزو.\n(٦) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٣٢٧: «وذلك أن في تكذيب رسول واحد تكذيب سائر الرسل وعصيانهم، إذ النبوات كلها مجمعة على الإيمان بالله والإقرار بربوبيته» .","vol":"1","page":414},{"text":"٦١ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها: جعلكم عمّارها «١»، فيدل على أن الله يريد عمارة الأرض لا التبتل.\nوقيل «٢»: جعلها لكم مدة أعماركم، بمعنى: أعمره داره عمرى «٣» .\nوقيل «٤»: أطال أعماركم فيها بمنزلة عمّركم، وكانت ثمود طويلة الأعمار، فاتخذوا البيوت من الجبال.\n٦٣ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي: جواب إِنْ فاء فَمَنْ يَنْصُرُنِي، وجواب إِنْ الثانية مستغنى عنه بالأول بتقدير: إن عصيته فمن ينصرني؟! ومعنى الكلام: أعلمتم من ينصرني من الله إن عصيته بعد بينة من ربي ونعمة.\nفَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ: أي: غير تخسيري لو اتّبعت دين آبائكم، أو غير تخسيركم حيث «٥» أنكرتم تركي دينكم.\n٦٧ جاثِمِينَ: هلكى ساقطين على الوجوه والركب «٦» .\n٦٩ قالُوا سَلامًا: سلمت سلاما، قالَ سَلامٌ: أي: وعليكم سلام «٧» .\n_________\n(١) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٩١، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير:\n٤/ ١٢٣ عن أبي عبيدة. والقرطبي في تفسيره: ٩/ ٥٦. [.....]\n(٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١٥/ ٣٦٨، والماوردي في تفسيره: ٢/ ٢١٨ عن مجاهد.\nوكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٢٣.\n(٣) في تفسير الطبري: «من قولهم: «أعمر فلان فلانا داره، وهي له عمرى» و«عمرى» بضم العين وسكون الميم، مصدر مثل «رجعي» .\nيقال: أعمره الدار إذا جعله يسكن الدار مدة عمره.\nاللسان: ٤/ ٦٠٣ (عمر) .\n(٤) نقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢١٨ عن الضحاك، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير:\n٤/ ١٢٣، والقرطبي في تفسيره: ٩/ ٥٦.\n(٥) في «ج»: حين.\n(٦) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٢١٩، وينظر تفسير الطبري: ١٥/ ٣٨١، وتحفة الأريب: ٨٩.\n(٧) تفسير الطبري: ١٥/ ٣٨٢.","vol":"1","page":415},{"text":"و«الحنيذ»»\nالمشوي بالرّضاف «٢» حتى يقطر عرقا، من حناذ الخيل، وهو أن يظاهر عليها جلّ «٣» فوق جلّ لتعرق.\n٧٠ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً: أحسّ وأضمر «٤» لأنه رآهم شبّانا أقوياء ولم [يتحرمون] «٥» بطعامه؟ وكان ينزل طرفا بمنزلة الأشراف بالأطراف.\n٧١ فَضَحِكَتْ: تعجّبا من غرّة قوم لوط «٦»، أو من إحياء العجل الحنيذ «٧»، أو سرورا بالولد- على التقديم والتأخير- أي: فبشرناها فضحكت «٨»\n_________\n(١) ينظر مجاز القرآن: ١/ ٢٩٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٠٥، وتفسير الطبري:\n١٥/ ٣٨٣، ومعاني الزجاج: ٣/ ٦١، واللسان: ٣/ ٤٨٤ (حنذ) .\n(٢) الرّضف: الحجارة التي حميت بالشمس أو النار.\nاللسان: ٩/ ١٢١ (رضف) .\n(٣) الجلّ: بضم الجيم، ما تلبس الدابة لتصان به.\nالصحاح: ٤/ ١٦٥٨، واللسان: ١١/ ١١٩ (جلل) .\n(٤) تفسير الطبري: ١٥/ ٣٨٩، ومعاني الزجاج: ٣/ ٦١، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٣٦٣.\n(٥) في الأصل ونسخة «ك»: «يتحرموا»، والمثبت في النص هو الصواب، ولعل الناسخ قرأها «لم» فجزم الفعل.\n(٦) أي من غفلتهم ومما أتاهم من العذاب.\nوقد أخرج عبد الرزاق هذا القول في تفسيره: ٢٣٩، والطبري في تفسيره: ١٥/ ٣٩٠ عن قتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٥١ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن قتادة.\nورجح الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ٣٩٤ فقال: «وأولى الأقوال التي ذكرت في ذلك بالصواب، قول من قال: معنى قوله: فَضَحِكَتْ، فعجبت من غفلة قوم لوط عمّا قد أحاط بهم من عذاب الله وغفلتهم عنه.\nوإنما قلنا هذا القول أولى بالصواب، لأنه ذكر عقيب قولهم لإبراهيم: لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ، فإذا كان ذلك كذلك، وكان لا وجه للضحك والتعجب من قولهم لإبراهيم: لا تَخَفْ، كان الضحك والتعجب إنما هو من أمر قوم لوط» .\n(٧) أورده الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٢٣ عن عون بن أبي شداد، والفخر الرازي في تفسيره:\n١٨/ ٢٧ دون عزو.\n(٨) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٢٢، والطبري في تفسيره: ١٥/ ٣٩١.\nوقال النحاس في معانيه: ٣/ ٣٦٤: «وهذا القول لا يصح، لأن التقديم والتأخير لا يكون في الفاء» . [.....]","vol":"1","page":416},{"text":"أو ضحكت لسرورها بأمن زوجها فأتبعوها بسرور آخر وهو البشارة بالولد «١» .\nومن قال إن «ضحكت»: حاضت «٢»، فلعله من ضحاك الطّلعة «٣» انشقاقها «٤» .\nفإنما حاضت لروعة ما سمعت من العذاب، أو حاضت مع الكبر لتوقن بالولد «٥» .\n٧٢ قالَتْ يا وَيْلَتى: على عادة النساء إذا عجبن، وألف وَيْلَتى ألف\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٢، وتفسير الطبري: ١٥/ ٣٩٢ ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٣١ عن الفراء.\n(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: ٢٣٩ عن عكرمة، وذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن:\n٢٠٥ عن عكرمة أيضا.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٣٩٢ عن مجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٥١، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن ابن عباس ﵄.\nقال الفراء في معانيه: ٢/ ٢٢: «وأما قوله: فَضَحِكَتْ: حاضت فلم نسمعه من ثقة» .\nوقال الزجاج في معاني القرآن: ٣/ ٦٢: «فأما من قال: ضحكت: حاضت، فليس بشيء» .\nووصفه النحاس في معانيه: ٣/ ٣٦٤ بقوله: «وهذا قول لا يعرف ولا يصح» .\n(٣) في «ج»: الكمامة.\n(٤) جاء في اللسان: ١٠/ ٤٦٠ (ضحك): «والضّحك: طلع النخل حين ينشق، وقال ثعلب:\nهو ما في جوف الطلعة ...» .\n(٥) قال الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٢٢: «فإن حمل تأويله على الحيض ففي سبب حيضها وجهان:\nأحدهما: أنه وافق عادتها فخافت ظهور دمها وأرادت شدادة فتحيرت مع حضور الرسل.\nوالقول الثاني: ذعرت وخافت فتعجل حيضها قبل وقته، وقد تتغير عادة الحيض باختلاف الأحوال وتغير الطباع.\nويحتمل قولا ثالثا: أن يكون الحيض بشيرا بالولادة لأن من لم تحض لا تلد» .","vol":"1","page":417},{"text":"ندبة «١»، أو منقلبة من ياء الإضافة «٢» .\n[٤٥/ أ] ٧٣ أَتَعْجَبِينَ: ألف تنبيه في صيغة الاستفهام، / ولم يجز التعجب من أمر الله إذا عرف سببه وهو قدرته على كل شيء.\nرَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ: دعاء لهم، أو تذكير بذلك عليهم «٣» .\n٧٤ يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ: يراجع القول فيهم مع رسلنا «إنّ فيها لوطا» «٤» .\nو«الأوّاه» «٥»: كثير التأوّه من خوف الله «٦»، وقيل «٧»: كثير الدعاء.\n«حليم»: كان﵇- يحتمل ممن آذاه ولا يتسرع إلى مكافأته.\n٧٧ ذَرْعًا: أي: وسعا «٨»، وذرع النّاقة: خطوها، ومذارعها:\nقوائمها «٩» .\n_________\n(١) اختاره الطبري في تفسيره: ١٥/ ٣٩٩.\n(٢) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٣/ ٦٣، وقال: «والأصل: «يا ويلتي» فأبدل من الياء والكسرة الألف، لأن الفتح والألف أخف من الياء والكسرة» .\nواختاره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ٢٩٣، والزمخشري في الكشاف: ٢/ ٢٨١، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٣٤٨، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٢٤٤.\n(٣) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٣٥١: «يحتمل اللّفظ أن يكون دعاء وأن يكون إخبارا، وكونه إخبارا أشرف، لأن ذلك يقتضي حصول الرحمة والبركة لهم، وكونه دعاء إنما يقتضي أنه أمر يترجى ولم يتحصل بعد» .\nوينظر تفسير البغوي: ٢/ ٣٩٣، وزاد المسير: ٤/ ١٣٣، وتفسير القرطبي: ٩/ ٧١.\n(٤) هذا بعض آية: ٣٢ من سورة العنكبوت.\n(٥) من قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ [آية: ٧٥] .\n(٦) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٩٣، ومعاني الزجاج:\n٣/ ٦٥.\n(٧) رجحه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٥٣٢، وذكره الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٧٣.\n(٨) المحرر الوجيز: ٧/ ٣٥٧، وزاد المسير: ٤/ ١٣٦، وتذكرة الأريب: ١/ ٢٥٢، وتفسير القرطبي: ٩/ ٧٤.\n(٩) في اللسان: ٨/ ٩٥ (ذرع): «مذراع الدابة: قائمتها تذرع بها إلى الأرض، ومذرعها: ما بين ركبتها إلى إبطها ...» . [.....]","vol":"1","page":418},{"text":"يَوْمٌ عَصِيبٌ: عصيب بالشر. عصب يومنا يعصب عصابة «١» .\n٧٨ يُهْرَعُونَ: يسرعون «٢» من الأفعال التي يرفع فيها الفعل بالفاعل، ومثله: أولع وأرعد وزهي «٣» .\nوَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ: ألفوا الفاحشة فجاهروا بها.\nهُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ: لو تزوجتم بهن «٤»، أو أراد نساء أمّته.\nوكلّ نبيّ أبو أمّته وأزواجه أمّهاتهم «٥» .\n_________\n(١) عن غريب القرآن وتفسيره لليزيدي: ١٧٧، وتفسير الطبري: ١٥/ ٤٠٩.\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: (٧/ ٣٥٧، ٣٥٨): «و«عصيب» بناء اسم فاعل معناه:\nيعصب الناس بالشر كما يعصب الخابط السّلمة (ضرب من الشجر) إذا أراد خبطها ونفض ورقها ... ف «عصيب» بالجملة: في موضع شديد وصعب الوطأة» .\nوانظر تفسير القرطبي: ٩/ ٧٤، والدر المصون: ٦/ ٣٦١.\n(٢) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٠٦: «يقال: أهرع الرجل: إذا أسرع على لفظ ما لم يسم فاعله، كما يقال: أرعد.\nويقال: جاء القوم يهرعون، وهي رعدة تحل بهم حتى تذهب عندها عقولهم من الفزع والخوف إذا أسرعوا» .\n(٣) زاد المسير: ٤/ ١٣٧، وتفسير الفخر الرازي: ١٨/ ٣٢، وتفسير القرطبي: ٩/ ٧٥، وفي تهذيب اللّغة: ٦/ ٣٧١: «زهى فلان: إذا أعجب بنفسه» .\n(٤) قال الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٢٦: «فإن قيل كيف يزوجهم ببناته مع كفر قومه وإيمان بناته؟ قيل عن هذا ثلاثة أجوبة:\nأحدها: أنه كان في شريعة لوط يجوز تزويج الكافر بالمؤمنة، وكان هذا في صدر الإسلام جائزا حتى نسخ، قاله الحسن.\nالثاني: أنه يزوجهم على شرط الإيمان كما هو مشروط بعقد النكاح.\nالثالث: أنه قال ذلك ترغيبا في الحلال وتنبيها على المباح ...» .\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٦٧، ومعاني النحاس: ٣/ ٣٦٨، وتفسير الفخر الرازي:\n١٨/ ٣٤.\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ٤١٤ عن مجاهد.\nونقله النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٣٦٨، والماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٢٦ عن مجاهد أيضا.\nوهذا القول باطل من وجوه:\nالأول: النبي ليس أبا لأمته ولا أزواجه أمهاتهم وإنما هو أب للمؤمنين وأزواجه أمهات للمؤمنين.\nالثاني: عرضه بناته عليهم ليس على إطلاقه وإنما هو تنبيه إلى الحلال بشرطه.\nالثالث: أن قوله: بَناتِي لا يلزم منه أن تكفي للجميع، وإنما تنبيه إلى الفطرة التي خلق الإنسان عليها لحفظ النسل وبدأ ببناته للترغيب والتنبيه إلى الفطرة التي تجاهلوها بعصيانهم وفسوقهم، وهي كما تتحقق في بناته تتحقق في سائر البنات لكن بالنسبة لبناته هو المالك لعصمتهن فبدأ بهن. وكيف يدعى أبوة لا يسلم الخصم بأبوته، ومن يريد إحجاج خصمه فلا بد أن يبدأ بمقدمة مسلمة منه ليبني عليها حكمه، وإلّا لقالوا: ومن أعطاك هذا الحق؟.\nويؤيد ذلك أيضا قولهم: «ما لنا في بناتك من حق» وإلا فقالوا: وهل هن بناتك حتى تعرضهن علينا؟ ويكون فيه أيضا إجراء الحق على ظاهره دون حاجة إلى تأويل.\nوينظر أضواء البيان: (٣/ ٣٤، ٣٥) .","vol":"1","page":419},{"text":"٧٩ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ: من حاجة «١»، فجعلوا تناول ما لا حاجة فيه كتناول ما لا حق فيه.\n٨٠ رُكْنٍ شَدِيدٍ: عشيرة منيعة «٢» .\n٨١ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ: نصف الليل، كأنه قطع بنصفين «٣» .\nوَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ: أي: إلى ماله ومتاعه لئلا يفترهم عن\n_________\n(١) تفسير الماوردي: ٢/ ٢٢٧، وزاد المسير: ٤/ ١٣٩.\nقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٨/ ٣٥: «وفيه وجوه:\nالأول: ما لنا في بناتك من حاجة ولا شهوة، والتقدير أن من احتاج إلى شيء فكأنه حصل له فيه نوع حق، فلهذا السبب جعل نفي الحق كناية عن نفي الحاجة.\nالثاني: أن نجري اللفظ على ظاهره، فنقول: معناه إنهن لسن لنا بأزواج ولا حق لنا فيهن ألبتة. ولا يميل أيضا طبعنا إليهن فكيف قيامهن مقام العمل الذي نريده وهو إشارة إلى العمل الخبيث.\nالثالث: ما لنا في بناتك من حق لأنك دعوتنا إلى نكاحهن بشرط الإيمان ونحن لا نجيبك إلى ذلك فلا يكون لنا فيهن حق» .\n(٢) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٩٤، وتفسير الطبري:\n١٥/ ٤١٨، وتفسير الماوردي: ٢/ ٢٢٧، وتفسير الفخر الرازي: ١٨/ ٣٦.\n(٣) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٢٢٨.\nوانظر تفسير الفخر الرازي: ١٨/ ٣٧، وتفسير القرطبي: ٩/ ٨٠.","vol":"1","page":420},{"text":"الخروج «١»، وإلا ففي لفتة النّظر عبرة.\n٨٢ سِجِّيلٍ: حجارة صلبة «٢»، قيل: إنها معربة «سنك» و«كل» «٣»، بل هو «فعيل» مثل السّجل في الإرسال «٤» .\nوالسّجل: الدّلو «٥»، وقيل: من أسجلته: أرسلته من السّجل والإرسال «٦» .\nمَنْضُودٍ: نضد: جمع «٧» .\n٨٣ مُسَوَّمَةً: معلمة باسم من يرمى به «٨» .\n_________\n(١) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ٢٢٨، وقال: «حكاه علي بن عيسى» .\nوانظر تفسير الفخر الرازي: ١٨/ ٣٧، وتفسير القرطبي: ٩/ ٨٠.\n(٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٩٦، وتفسير الطبري: ١٥/ ٤٣٣، وتفسير الماوردي:\n٢/ ٢٣٠.\n(٣) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٠٧، وتفسير الطبري: ١٥/ ٤٣٣.\nوينظر المعرّب للجواليقي: ٢٢٩، والمهذّب للسيوطي: ٩٦.\n(٤) ذكره الطبريّ في تفسيره: ١٥/ ٤٣٥.\nوقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: «والذي أراه أرجح وأصح، أنها عربية، لأنها لو كانت معرّبة عن «سنك» و«كل» بمعنى: حجارة وطين، لما جاءت وصفا للحجارة، لأن لفظها حينئذ يدل على الحجارة، فلا يوصف الشيء بنفسه» .\nراجع هامش المعرّب: ٢٢٩.\n(٥) في تهذيب اللغة للأزهري: ١٠/ ٥٨٤: «وهو الدّلو ملآن ماء، ولا يقال له وهو فارغ:\nسجل ولا ذنوب» .\nوانظر اللسان: ١١/ ٣٢٥ (سجل) .\n(٦) تهذيب اللّغة: ١٠/ ٥٨٦، واللسان: ١١/ ٣٢٦ (سجل) .\nوفي تفسير الماوردي: ٢/ ٢٣٠: «يقال: أسجلته أي: أرسلته، ومنه سمي الدلو سجلا لإرساله في البئر فكأن «السجيل» هو المرسل عليهم» . [.....]\n(٧) ينظر غريب القرآن لليزيدي: ١٧٧، ومعاني النحاس: ٣/ ٣٧١، والصحاح: ٢/ ٥٤٤، واللسان: ٣/ ٤٢٤ (نضد) .\n(٨) نقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٤٦، والفخر الرازي في تفسيره: ١٨/ ٤٠ عن الربيع.\nوذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٣٠، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٣٧٣، والقرطبي في تفسيره: ٩/ ٨٣، وابن كثير في تفسيره: ٤/ ٢٧١ دون عزو.","vol":"1","page":421},{"text":"عِنْدَ رَبِّكَ: في خزانته التي لا يملكها غيره، رجم بهذه الحجارة من غاب عن المؤتفكات «١» .\nوقيل «٢»: رجموا أولا ثم قلبت المدائن.\nوفي الحديث «٣»: «أن جبريل﵇- أخذ بعروتها الوسطى ثم حرجم بعضها على بعض «٤»، ثم أتبع شذّاذ «٥» القوم صخرا من سجّيل» .\nيقال: حرجم الطعام: أكله بعنف.\nوعن زيد «٦» بن أسلم: أن السّجيل السماء الدنيا، والسّجين الأرض\n_________\n(١) المؤتفكات: سمّيت بذلك للانتقال والانقلاب.\nوقيل: المؤتفكة مدينة بقرب سلمية بالشام.\nمعجم البلدان: ٥/ ٢١٩، ومراصد الاطلاع: ٣/ ١٣٢٩، والروض المعطار: ٥٦٦.\n(٢) لم أقف على هذا القول، ويدفعه ظاهر الآية الذي يفيد بأنهم عوقبوا بالرجم بعد أن قلبت المدائن بهم، قال تعالى: فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ، وعلى هذا الترتيب جرت التفاسير.\nينظر تفسير الطبري: (١٥/ ٤٤١، ٤٤٢)، وتفسير الماوردي: ٢/ ٢٢٩، وتفسير النسفي:\n٢/ ٢٠٠، والبحر المحيط: ٥/ ٢٤٩، والدر المنثور: ٤/ ٤٦٣.\n(٣) أخرج نحوه الطبري في تفسيره: (١٥/ ٤٤١، ٤٤٢) عن قتادة والسدي.\nوذكره ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٢٧١ عن قتادة.\nقال الشوكاني في فتح القدير: ٢/ ٥١٧: «وقد ذكر المفسرون روايات وقصصا في كيفية هلاك قوم لوط طويلة متخالفة، وليس في ذكرها فائدة لا سيما وبين من قال بشيء من ذلك وبين هلاك قوم لوط دهر طويل لا يتيسر له في مثله إسناد صحيح، وذلك مأخوذ عن أهل الكتاب، وحالهم في الرواية معروف، وقد أمرنا بأنا لا نصدقهم ولا نكذبهم ...» .\n(٤) ينظر الصحاح: ٥/ ١٨٩٨ (حرجم)، والنهاية: ١/ ٣٦٢.\n(٥) أي ما تفرق منهم.\n(٦) هو زيد بن أسلم العدوي، المدني، الإمام التابعي، الفقيه الثقة.\nروى عن جماعة من الصحابة، وأرسل عن جابر، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وعائشة، وعلي ﵃. وروى عنه مالك بن أنس، وابن جريج وغيرهما.\nقال عنه الحافظ ابن حجر: «ثقة عالم، وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومائة»، وذكره في المرتبة الأولى من المدلسين الذين يقبل حديثهم.\nترجمته في الكاشف: ١/ ٣٣٦، وتقريب التهذيب: ٢٢٢، وتعريف أهل التقديس لابن حجر: ٣٧.","vol":"1","page":422},{"text":"السفلى «١» .\n٩١ لَرَجَمْناكَ: لرميناك بالحجارة، أو لشتمناك «٢» .\n٩٢ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا: منسيا، كقوله «٣»: وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا: [أي] «٤» ذليلا هيّنا كالشيء المنسي «٥»، أو نبذتم أمره وراء ظهوركم. /. [٤٥/ ب] ظهرت به: أعرضت [عنه] «٦» وولّيته ظهري «٧» .\n٩٣ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ: تهديد بصيغة الأمر، أي: كأنكم أمرتم بأن تكونوا كذلك كافرين، والمكانة: التمكن من العمل «٨» .\n٩٨ يَقْدُمُ قَوْمَهُ: يتقدمهم «٩»، أو يمشي على قدمه.\n_________\n(١) الأثر في تفسير الطبري: ١٥/ ٤٣٤ عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم بلفظ: «السماء الدنيا اسمها «سجيل»، وهي التي أنزل الله على قوم لوط» .\nكذا ورد في تفسير الماوردي: ٢/ ٢٣٠، والمحرر الوجيز: ٧/ ٣٧٠، وزاد المسير:\n٤/ ١٤٤، وتفسير الفخر الرازي: ١٨/ ٣٩، وتفسير القرطبي: ٩/ ٨٢- كلهم- عن ابن زيد.\nوقد ضعّف ابن عطية هذا القول في المحرر الوجيز: ٧/ ٣٧١ فقال: «وهذا ضعيف» .\nويرده وصفه ب «منضود» .\n(٢) نقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٣٨٥ عن ابن زيد.\nوذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٣٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٥٣، والفخر الرازي في تفسيره: ١٨/ ٥١، وتفسير القرطبي: ٩/ ٩١ دون عزو.\n(٣) سورة الفرقان: آية: ٥٥.\n(٤) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٧٧، ومفردات الراغب: ٣١٧، واللسان: ٤/ ٥٢٢ (ظهر) .\n(٦) عن نسخة «ج» . [.....]\n(٧) اللسان: (٤/ ٥٢٢، ٥٢٣) (ظهر) .\n(٨) تفسير الطبري: ١٥/ ٤٦٣، وتفسير الفخر الرازي: ١٨/ ٥٢.\n(٩) في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٧٦: «يقال: قدمت القوم أقدمهم قدما وقدوما إذا تقدمتهم، أي يقدمهم إلى النار، ويدل على ذلك قوله: فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ.","vol":"1","page":423},{"text":"٩٩ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ: بئس العطية النار بعد الغرق «١» .\nوالرّفد: العون على الأمر «٢»، وارتفدت منه: أصبت من كسبه.\n١٠٠ قائِمٌ وَحَصِيدٌ: عامر وخراب «٣»، أو قائم على بنائه وإن خلا من أهله.\nوَحَصِيدٌ: مطموس العين والأثر «٤» .\nوالتتبيب «٥» والتباب: الهلاك، وقيل «٦»: الخسران.\nو«الزّفير» «٧» الصّوت في الحلق، والشّهيق في الصدر «٨»، فالشّهيق\n_________\n(١) ذكره الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ٣٣٦ عن الكلبي.\nوعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٥٦ إلى الكلبي ومقاتل.\nقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٠٨: «الرّفد: العطية، يقال: رفدته أرفده، إذا أعطيته وأعنته.\nوالْمَرْفُودُ المعطي. كما تقول: بئس العطاء والمعطي» .\n(٢) في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٩٨: «مجازه: العون المعان، يقال: رفدته عند الأمير، أي أعنته، وهو من كل خير وعون، وهو مكسور الأول، وإذا فتحت أوله فهو القدح الضخم ...» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٥/ ٤٦٨، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٧٧.\n(٣) تفسير الطبري: ١٥/ ٤٧٠، وتفسير الماوردي: ٢/ ٣٣٧.\n(٤) تفسير الطبري: ١٥/ ٤٧١، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٣٧٩.\n(٥) من قوله تعالى: وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ [آية: ١٠١] .\n(٦) ورد هذان المعنيان في اللّغة.\nينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٩٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٠٩، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٧٧، ومعاني النحاس: ٣/ ٣٧٩، وتهذيب اللغة: ١٤/ ٢٥٦، والصحاح: ١/ ٩٠، واللسان: ١/ ٢٢٦ (تبب) .\n(٧) من قوله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ [آية: ١٠٦] .\n(٨) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ٤٨٠ عن أبي العالية. ونقله الماوردي في تفسيره:\n٢/ ٢٣٨ عن الربيع بن أنس. وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٥٩، وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال أبو العالية، والربيع بن أنس» .","vol":"1","page":424},{"text":"أمدّ من شاهق الجبل، والزّفير أنكر من «الزّفر» وهو الحمل العظيم «١» .\n١٠٧ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ: أي: من أهل التوحيد حتى تلحقهم رحمة الله «٢» أو ما شاء ربك من الزيادة عليها، ويستدل بهذا في قوله: لك عليّ ألف إلّا ألفين على أنه إقرار بثلاثة آلاف، لأنه استثناء زائد من ناقص، كأنّه [قال] «٣»: لك عليّ ألف سوى ألفين «٤» .\n١٠٨ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا: من قرأ: سُعِدُوا «٥» فعلى حذف الزيادة من أسعدوا، ك مجنون ومحبوب، والفعل أجنّه وأحبّه «٦» .\nغَيْرَ مَجْذُوذٍ: غير مقطوع «٧» .\n_________\n(١) في تفسير الماوردي: ٢/ ٢٣٨، عن علي بن عيسى قال: «الزفير تردد النفس من شدة الحزن، مأخوذ من «الزفر» وهو الحمل على الظهر لشدته، والشهيق النفس الطويل الممتد، مأخوذ من قولهم: جبل شاهق، أي: طويل» .\nوانظر هذا القول في زاد المسير: ٤/ ١٥٩، وتفسير القرطبي: (٩/ ٩٨، ٩٩)، واللسان:\n٤/ ٣٢٥ (زفر) .\n(٢) ذكره ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: ٧٧ وقال: «وهو أن يكون الاستثناء من الخلود مكث أهل الذنوب من المسلمين في النار حتى تلحقهم رحمة الله، وشفاعة رسوله، فيخرجوا منها إلى الجنة. فكأنه قال سبحانه: خالدين في النار ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك من إخراج المذنبين المسلمين إلى الجنة وخالدين في الجنة ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك من إدخال المذنبين النار مدة من المدد، ثم يصيرون إلى الجنة.\n(٣) عن نسخة «ج» . [.....]\n(٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٧٩، ونحوه في معاني الفراء: ٢/ ٢٨.\nوانظر معاني النحاس: ٣/ ٣٨٢، والدر المصون: ٦/ ٣٩٤.\n(٥) بضم السين، قراءة حمزة، والكسائي، وعاصم في رواية حفص.\nالسبعة لابن مجاهد: ٣٣٩، والتبصرة لمكي: ٢٢٥، والتيسير للداني: ١٢٦.\n(٦) تفسير الطبري: ١٥/ ٤٨٦، والكشف لمكي: ١/ ٥٣٦، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ٢٨، والتبيان للعكبري: ٢/ ٧١٥.\n(٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٩٩، وغريب القرآن لليزيدي: ١٧٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢١٠، والمفردات للراغب: ٩٠.","vol":"1","page":425},{"text":"١٠٩ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ: لا تشك في كفرهم.\n١١١ وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ: بالتشديد «١» بمعنى: «إلّا» «٢»، كقوله «٣»:\nلَمَّا عَلَيْها حافِظٌ لأن «لم» و«لا» للنفي فضمّت إلى إحداهما «ما» وإلى الأخرى «إن» وهما أيضا للنفي، فكان سواء، وكان «لممّا» .\nقال الفراء «٤»: أصله «لمن ما»، فأدغم النون فصار «ممّا» فخفف وأدغم الميم المفتوحة ليوفينهم وما بمعنى من فحذفت إحدى الميمات لكثرتها.\nأو هي من لممت الشّيء: جمعته «٥»، ولم يصرف مثل: «شتى»\n_________\n(١) بتخفيف «إن» وتشديد «لمّا» وهي قراءة عاصم في رواية شعبة.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٣٩، والتبصرة لمكي: ٢٢٥، والتيسير للداني: ١٢٦ وقد ذكر السمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٤٠٩ هذا الوجه في توجيه هذه القراءة ضمن ثمانية أوجه أوردها في ذلك.\n(٢) اختاره الزجاج في معاني القرآن: ٣/ ٨١.\nوذكر الفراء هذا الوجه في معاني القرآن: ٢/ ٢٩، وقال: وأما من جعل «لمّا» بمنزلة «إلّا» فإنه وجه لا نعرفه. وقد قالت العرب: بالله لمّا قمت عنا، وإلا قمت عنا، فأما في الاستثناء فلم يقولوه في شعر ولا في غيره ألا ترى أن ذلك لو جاز لسمعت في الكلام:\nذهب الناس لمّا زيدا» .\nورده- أيضا- الطبري في تفسيره: ١٥/ ٤٩٦، والسمين الحلبي في الدر المصون:\n٦/ ٤٠٩.\n(٣) سورة الطارق: آية: ٤.\n(٤) معاني القرآن: ٢/ ٢٩.\nوقد رد الزجاج هذا القول في معاني القرآن: ٣/ ٨١ فقال: «وهذا القول ليس بشيء، لأن «من» لا يجوز حذفها لأنها اسم على حرفين.\nونقل ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٤١٠ تضعيف أبي علي الفارسي لقول الفراء ونصه: «وهذا ضعيف، وقد اجتمع في هذه السورة ميمات أكثر من هذه في قوله: أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ ولم يدغم هناك فأحرى ألّا يدغم هنا» .\n(٥) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ٣٠٦ عن أبي عبيد القاسم بن سلام.\nوانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٨٢، والمحرر الوجيز: ٧/ ٤١١.","vol":"1","page":426},{"text":"و«تترى»، أي: وإن كلا جميعا ليوفينهم، أو «لمّا» فيه معنى الظرف «١» وقد دخل الكلام اختصار، كأنه: وإنّ كلّا لمّا بعثوا ليوفينهم ربك أعمالهم ولإشكال هذا الموضع قال الكسائي «٢»: ليس لي بتشديد لَمَّا علم، وإنّما نقرأ كما أقرئنا.\nوأمّا لما بالتخفيف «٣» ف «ما» بمعنى «من» «٤»، كقوله «٥»:\nفَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ، أو هو لام القسم دخلت على «ما» التي [٤٦/ أ] للتوكيد «٦» .\n«زلف «٧» اللّيل»: ساعاته «٨» .\n١١٦ فَلَوْلا كانَ: فهلّا كان، تعجيب وتوبيخ.\nإِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا: استثناء منقطع لأنه إيجاب لم يتقدمه نفي «٩» .\n_________\n(١) بمعنى حين، وهو نظير قوله تعالى: إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا [يونس: آية: ٩٨] .\nوقوله: فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ [الصافات: آية: ١٠٣] .\nينظر رصف المباني: ٣٥٤.\n(٢) ينظر قول الكسائي في حجة القراءات: (٣٥٢، ٣٥٣)، والكشف لمكي: ١/ ٥٣٨، ومشكل إعراب القرآن: ١/ ٣٧٥، والمحرر الوجيز: ٧/ ٤١١، والبيان لابن الأنباري:\n٢/ ٢٩، والدر المصون: ٦/ ٤١٤.\n(٣) وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، والكسائي.\nالسبعة لابن مجاهد: ٣٣٩، وإعراب القرآن للنحاس: (٢/ ٣٠٤، ٣٠٥) .\n(٤) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٢٨، والطبري في تفسيره: ١٥/ ٤٩٧.\nوانظر حجة القراءات: ٣٥٠، وتفسير القرطبي: ٩/ ١٠٥، والدر المصون: ٦/ ٤١٢.\nقال أبو حيان في البحر: ٥/ ٣٦٧: «وهذا وجه حسن ومن إيقاع «ما» على من يعقل ...» .\n(٥) سورة النساء: آية: ٣. [.....]\n(٦) الكشاف: ٢/ ٢٩٥، والبحر المحيط: ٥/ ٢٦٧، والدر المصون: ٦/ ٤١٢.\n(٧) من قوله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ [آية: ١١٤] .\n(٨) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٠٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢١٠، وتفسير الطبري: ١٥/ ٥٠٥.\n(٩) قال الزجاج في معاني القرآن: ٣/ ٨٣: «المعنى: لكنّ قليلا ممّن أنجينا منهم من نهى عن الفساد» .","vol":"1","page":427},{"text":"وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ: هلكوا وتبعتهم آثارهم وديارهم.\n١١٧ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ: أي: بظلم منه، تعالى عنه.\n١١٨ وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ: أي: في الآراء والديانات «١» .\n١١٩ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ: من أهل الحق «٢»، أو مختلفين في الأحوال «٣» ليأتلفوا بالاختلاف إلا من رحم ربك بالرضا والقناعة.\nوَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ: للاختلاف «٤»، أو للرحمة «٥»، ولم يؤنث على معنى المصدر، أي: خلقهم ليرحمهم.\n١٢٠ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ: في هذه السورة «٦»،............\n_________\n(١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٥/ ١٣١ عن عطاء، والحسن.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٤٢ عن مجاهد، وعطاء.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٥/ ٥٣٢، ٥٣٣) عن ابن عباس، ومجاهد.\n(٣) من الفقر والغنى، ذكره المؤلف في كتابه وضح البرهان: ١/ ٤٤٧.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٥٣٤ عن الحسن.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٤٢، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٤٢٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٧٢ عن الحسن.\nقال ابن عطية: «وهذا قول بعيد معناه من معنى الآية» .\n(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٥٣٥ عن الحسن.\nورجحه بقوله: «لأن الله جل ذكره ذكر صنفين من خلقه: أحدهما أهل اختلاف وباطل، والآخر أهل حق، ثمّ عقّب ذلك بقوله: وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ، فعمّ بقوله: وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ، صفة الصنفين، فأخبر عن كل فريق منهما أنه ميسّر لما خلق له ...» .\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٥/ ٥٣٦، ٥٣٧) عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وعكرمة، والضحاك.\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٥/ ٥٤٠- ٥٤٢) عن أبي موسى، وابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والحسن، وسعيد بن جبير، وأبي العالية، والربيع بن أنس.\nواختاره الفراء في معانيه: ٢/ ٣٠، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢١١، والزجاج في معاني القرآن: ٣/ ٨٤.\nورجحه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٥٤٣، وقال: «لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن-","vol":"1","page":428},{"text":"وقيل «١»: في هذه الدنيا.\n١٢١ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ: على ما أنتم عليه «٢»، أو على شاكلتكم التي تمكنتم عليها.\n١٢٣ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ: قال ﵇: «من أحبّ «٣» أن يكون أقوى النّاس فليتوكل على الله» .\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٥/ ٥٤٢، ٥٤٣) عن قتادة.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٤٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٧٣ عن الحسن، وقتادة.\n(٢) معاني القرآن للنحاس: ٣/ ٣٩٢، والكشاف: ٢/ ٢٩٩، وزاد المسير: ٤/ ١٧٤.\n(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التوكل على الله: ٤٤، والحاكم في المستدرك: ٤/ ٢٧٠، كتاب الأدب، وأبو نعيم في الحلية: ٣/ ٢١٨ عن ابن عباس ﵄ مرفوعا.\nوفي إسناد ابن أبي الدنيا عبد الرحيم بن زيد العمّي، وهو ضعيف جدا، وكذبه ابن معين، كما في تقريب التهذيب: ٣٥٤.\nوفي إسناد الحاكم هشام بن زياد، وصفه الذهبي في التلخيص بقوله: «متروك»، وفيه أيضا محمد بن معاوية، قال عنه الذهبي: كذبه الدارقطني، ثم قال: «فبطل الحديث» .\nوأورد المناوي هذا الأثر في فيض القدير: ٦/ ١٥٠، وزاد نسبته إلى إسحاق بن راهويه، وعبد بن حميد، وأبي يعلى، والطبراني، والبيهقي في الزهد من طريق هشام.","vol":"1","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-797>ومن سورة يوسف</span>\n٣ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ: نبين لك أحسن البيان.\n٤ يا أَبَتِ: يا أبي «١»، و«التاء» للمبالغة، ك «العلّامة» و«النسّابة»، أو للتفخيم، ك «يوم القيامة» [للقيام] «٢»، أو منقلبة عن الواو المحذوفة من لام الفعل مثل: «كلتا» فأصلها «كلوا» .\nوأعاد رَأَيْتُهُمْ لأنّها رؤية سجودهم له، والأولى رؤيته إياهم «٣» .\nوالسجود: الخضوع «٤»، والسجود من أفعال ذوي العقل فجاء ساجِدِينَ فيمن «٥» لا يعقل على صيغة العقل، كقوله «٦»: يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ.\n٥ يا بُنَيَّ: ثلاث ياءات: ياء التصغير، والأصلية، وياء الإضافة\n_________\n(١) جاء بعده في كتاب وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٤٤٩: «فحذفت ياء الإضافة، وهذه التاء للمبالغة ...» . [.....]\n(٢) عن نسخة «ج» .\n(٣) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ٢٤٥، وذكره- أيضا- الفخر الرازي في تفسيره:\n١٨/ ٨٩ وظاهر هذا القول أن الرؤية تكررت، وسياق الآية لا يدل عليه، وإنما إعادة الفعل لتأكيد المعنى لأنه إخبار عن رؤية منامية فلئلا يتوهم الغلط والنسيان أكد الفعل ولم يعطف.\nقال أبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٢٨٠: «والظاهر أن رَأَيْتُهُمْ كرر على سبيل التوكيد للطول بالمفاعيل ...» .\nوينظر الدر المصون: (٦/ ٤٣٦، ٤٣٧) .\n(٤) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٢٤٥، وينظر البحر المحيط: ٥/ ٢٨٠، والدر المصون:\n٦/ ٤٣٧.\n(٥) في «ج»: فيما.\n(٦) سورة النمل: آية: ١٨.","vol":"1","page":430},{"text":"حذفت اجتزاء بالكسرة.\n٨ أَبانا لَفِي ضَلالٍ: غلط في تدبير أمر الدّنيا «١» إذ نحن أنفع له منه.\n١٥ فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ: محذوف الجواب «٢»، والكوفيون يجعلون أَجْمَعُوا جوابا «٣»، والواو مقمحة «٤»، وإقحامها لم يثبت بحجة ولا له وجه في القياس.\nغَيابَتِ الْجُبِّ: أسفله حيث يغيب عن الأبصار «٥» .\n١٧ نَسْتَبِقُ: ننتضل، من السباق في الرّمي، أو نستبق بالعدو. / أيّنا [٤٦/ ب] أسرع.\n١٩ يا بُشْرى: موضع الألف فتح، منادى مضاف «٦» .\nوَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً: المدلي ومن معه لئلا يسألوهم الشركة لرخص ثمنه «٧» .\n_________\n(١) قال القرطبي في تفسيره: ٩/ ١٣١: «لم يريدوا ضلال الدين، إذ لو أرادوا لكانوا كفارا، بل أرادوا لفي ذهاب عن وجه التدبير، في إيثار اثنين على عشرة مع استوائهم في الانتساب إليه.\n(٢) الكشاف: ٢/ ٣٠٦، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ٣٥، والتبيان للعكبري: ٢/ ٧٢٥، والبحر المحيط: ٥/ ٢٨٧، والدر المصون: ٦/ ٤٥٣.\n(٣) ذكره الطبري في تفسيره: ١٥/ ٥٧٥.\nوينظر الإنصاف لابن الأنباري: ٢/ ٤٥٦، والبحر المحيط: ٥/ ٢٨٧.\n(٤) في «ج»: وادعو أن الواو مقحمة..\n(٥) ينظر تفسير الطبري: ١٥/ ٥٦٦، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٩٣، ومعاني النحاس:\n٣/ ٤٠٠، والمفردات للراغب: ٣٦٧.\n(٦) هذا التوجيه على قراءة من أثبت الألف، وهذه القراءة لابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٤٧، وحجة القراءات: ٣٥٧، والكشف لمكي: ٢/ ٧، والبحر المحيط: ٥/ ٢٩٠، والدر المصون: ٦/ ٤٥٩.\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٦/ ٤، ٥) عن مجاهد.\nونقله النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٤٠٦، والماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٥٣ عن مجاهد أيضا.","vol":"1","page":431},{"text":"٢٠ وَشَرَوْهُ: باعوه «١»، بِثَمَنٍ بَخْسٍ: ظلم «٢» .\nوَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ: لعلمهم بظلمهم، وذلك أن إخوته جاءوا إلى البئر ليبحثوا عنه فإذا هم به في يد الواردين، فقالوا: عبدنا وبضاعتنا ثم باعوه منهم «٣» .\n٢٢ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ: كمال القوة، من ثمانية عشر إلى ستين «٤» .\n_________\n(١) وهو من الأضداد.\nينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٠٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢١٤، والأضداد لابن الأنباري: ٧٢.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٦/ ١٢ عن قتادة.\nونقله النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٤٠٧، والماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٥٤، وابن عطية في المحرر الوجيز: (٧/ ٤٦٥، ٤٦٦) عن قتادة أيضا.\nورجح الزجاج في معاني القرآن: ٣/ ٩٨ هذا القول فقال: «لأن الإنسان الموجود (الحر) لا يحل بيعه» . [.....]\n(٣) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/ ٨ عن ابن عباس ﵄ من طريق محمد بن سعد عن أبيه ...»، وهو إسناد مسلسل بالضعفاء تقدم بيان أحوالهم ص (١٣٥) .\nوليس في سياق الآيات ما يدل على هذا المعنى، بل العكس، فقد كانوا يحاولون التخلص منه واتفقت كلمتهم على أن يلقوه في البئر بإدلائه في البئر، ثم تركوه فكيف يرجعون للبحث عنه؟.\nأما الذين باعوه فهم الذين أدلوا دلوهم في البئر ووجدوه واصطحبوه معهم وباعوه على الذي اشتراه من مصر، وكانوا فيه من الزاهدين لظنهم أنه لا يرغب في شرائه أحد، إما لصغره، أو لضعفه بسبب ما لحقه من أذى إخوته.\n(٤) ذكره الطبري في تفسيره: ١٦/ ٢١. وأورد أقوالا أخرى في ذلك ثم قال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أنه آتى يوسف لما بلغ أشده حكما وعلما، و«الأشد» هو انتهاء قوته وشبابه، وجائز أن يكون آتاه ذلك وهو ابن ثماني عشرة سنة، وجائز أن يكون آتاه وهو ابن عشرين سنة، وجائز أن يكون آتاه وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، ولا دلالة له في كتاب الله، ولا أثر عن الرسول ﷺ، ولا في إجماع الأمة، على أيّ ذلك كان. وإذا لم يكن ذلك موجودا من الوجه الذي ذكرت، فالصواب أن يقال فيه كما قال ﷿، حتى تثبت حجة بصحة ما قيل في ذلك من الوجه الذي يجب التسليم له، فيسلم لها حينئذ» .","vol":"1","page":432},{"text":"٢٣ وَراوَدَتْهُ: طلبته بهوى وميل من الإرادة، وجاءت على المفاعلة لأنها في موضع دواعي الطبعين.\nهَيْتَ لَكَ: هلمّ إلى ما هو لك «١» .\nإِنَّهُ رَبِّي: أي: العزيز «٢» مالكي حكما، بل الله ربي أحسن مثواي في طول مقامي.\n٢٤ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ: تقديره: ولولا أن رأى برهان ربّه همّ بها «٣»، بدليل صرف السوء والفحشاء عنه ولأن لَوْلا أَنْ رَأى شرط فلا يجعل الكلام مطلقا.\nوقيل: همّ بها من قبل الشهوة التي جبل الإنسان عليها لا بعلّة «٤»، والثواب على قمعها في [وقت] «٥» غلبتها.\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٠٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢١٥، ومعاني الزجاج: ٣/ ٩٩.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٦/ ٣١ عن مجاهد.\nوذكره الزجاج في معانيه: ٣/ ١٠١ ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٥٨ عن مجاهد، وابن إسحاق، والسدي.\nوقال البغوي في تفسيره: ٢/ ٤١٨: «وهذا قول أكثر المفسرين» .\n(٣) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٣/ ١٠١.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٥٩، وابن الجوزي في زاد المسير: (٤/ ٢٠٥، ٢٠٦) عن قطرب.\nويكون هذا المعنى على أن في الكلام تقديما وتأخيرا.\nقال ابن الجوزي: «فلما رأى البرهان، لم يقع منه الهم، فقدّم جواب «لولا» عليها، كما يقال: قد كنت من الهالكين، لولا أن فلانا خلصك، لكنت من الهالكين ...» .\nزاد المسير: ٤/ ٢٠٥.\n(٤) يعني ليس بدافع نفسي فاسد من الميل إلى الوقوع في المحرم.\n(٥) في الأصل و«ج»: «وزن»، والمثبت في النص عن «ك» .","vol":"1","page":433},{"text":"ويحكى أن سليمان «١» بن يسار علقته بعض نساء المدينة من صميم شرفها وحسنات دهرها، ودخلت عليه من كل مدخل، ففر من المدينة فرأى يوسف في المنام فقال له: أنت الذي هممت فقال يوسف: وأنت الذي لم تهم «٢» .\n٣٠ قَدْ شَغَفَها حُبًّا: بلغ حبّه شغاف قلبها «٣»، كما يقال: رأسه، ودمغه «٤» .\nو«الشّغاف»: غلاف القلب جلدة بيضاء «٥» .\nوقيل: الشّغاف: داء تحت الشّراسيف «٦» أصابها من حبّه ما يصيب من الشغاف.\n_________\n(١) هو سليمان بن يسار الهلالي، المدني، أحد الفقهاء السبعة.\nقال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب: ٢٥٥: «ثقة»، فاضل، من كبار الثالثة، مات بعد المائة» .\nترجمته في: طبقات ابن سعد: ٥/ ١٧٤، وطبقات الفقهاء للشيرازي: ٦٠، وتذكرة الحفاظ: ١/ ٩١، وسير أعلام النبلاء: ٤/ ٤٤٤.\n(٢) أخرج أبو نعيم نحو هذه الرواية في حلية الأولياء: (٢/ ١٩٠، ١٩١) عن مصعب بن عثمان.\nوأوردها الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٤/ ٤٤٦، وعقّب عليها بقوله: فإنّ هذا يقتضي أن تكون درجة الولاية أرفع من درجة النبوة وهو محال ولو قدّرنا يوسف غير نبي فدرجته الولاية، فيكون محفوظا كهو ولو غلقت على سليمان الأبواب، وروجع في المقال والخطاب، والكلام والجواب مع طول الصحبة لخيف عليه الفتنة وعظيم المحنة، والله أعلم.\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٠٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢١٥.\n(٤) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢١٥: «يقال: قد شغفت فلانا، إذا أصبت شغافه.\nكما يقال: كبدته، إذا أصبت كبده. وبطنته: إذا أصبت بطنه» .\nوينظر تفسير الطبري: ١٦/ ٦٣، والصحاح ٤/ ١٣٨٢، واللسان: ٩/ ١٧٩ (شغف) .\n(٥) تهذيب اللّغة: ١٦/ ١٧٥، واللسان: ٩/ ١٧٩ (شغف) .\n(٦) الشراسيف: جمع شرسوف بوزن عصفور، وهو غضروف معلق بكل ضلع مثل غضروف الكتف.\nاللسان: ٩/ ١٧٥ (شرسف) .\nوفي تهذيب اللّغة: ١٦/ ١٧٧ عن الأصمعي: «أن الشغاف داء في القلب، إذا اتصل بالطحال قتل صاحبه» .\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٠٥، والصحاح: ٤/ ١٣٨٢ (شغف) .","vol":"1","page":434},{"text":"٣١ وَأَعْتَدَتْ: من «العتاد» «١»، مُتَّكَأً: مجلسا «٢»، أو وسادة، أو طعاما «٣» لأن الضيف يطعم ويكرم على متّكاء يطرح له، تقول العرب:\nاتكأنا عند فلان، أي: طعمنا «٤» .\nأكبرن: أعظمن «٥»، وقيل «٦»: حضن، وليست من كلام العرب، وعسى أن يكون من شدة ما أعظمنه حضن.\n٣٢ فَاسْتَعْصَمَ: امتنع طالبا للعصمة.\n٣٣ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ: أي: حبيب «٧»، لا أن الحبّ جمعهما، ثم السجن أحب إليّ من الفحشاء «٨» /. [٤٧/ أ] .\n_________\n(١) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٠٨: «أفعلت من العتاد، ومعناه: أعدت له متكئا» .\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢١٦، وتفسير الطبري: ١٦/ ٦٩، ومعاني الزجاج:\n٣/ ١٠٥. [.....]\n(٢) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٤٢، والطبري في تفسيره: ١٦/ ٧٠.\n(٣) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢١٦، وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٦/ ٧٢- ٧٤) عن مجاهد، وقتادة، وعكرمة، وابن إسحاق، وابن زيد.\n(٤) عن تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢١٦.\n(٥) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٠٩، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢١٧، وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٦/ ٧٥، ٧٦) عن مجاهد، وقتادة، والسدي، وابن زيد.\nونقله النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٤٢٢ عن مجاهد، ثم قال: «وهذا هو الصحيح» .\n(٦) أورده أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٠٩ فقال: «ومن زعم أن أَكْبَرْنَهُ: حضن، فمن أين؟ وإنما وقع عليه الفعل ذلك، لو قال: أكبرن، وليس في كلام العرب أكبرن: حضن، ولكن عسى أن يكون من شدة ما أعظمنه حضن» .\nوأورد هذا القول أيضا الطبري في تفسيره: ١٦/ ٧٦، والزجاج في معاني القرآن:\n٣/ ١٠٦، والنحاس في معانيه: ٣/ ٤٢٢، وجميعهم ضعف هذا القول.\n(٧) العبارة في «ج»: أي: حبيب لأن «أفعل» يقتضي أن الحب جمعهما ...\n(٨) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٦/ ٨٨ عن السدي.","vol":"1","page":435},{"text":"أَصْبُ: أمل «١» .\n٣٦ مِنَ الْمُحْسِنِينَ: في عبارة الرؤيا «٢»، وقيل «٣»: كان يداوي مرضاهم، ويعزّي حزينهم، ويعين المظلوم، وينصر الضعيف، ويجتهد في عبادة ربه.\n٣٧ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ: كان يخبر بما غاب مثل عيسى ﵇ «٤»، فقدم هذا على التعبير ليعلما ما خصّه الله به.\nو«التأويل» الخبر عما حضر بما يؤول إليه فيما غاب.\n٤٢ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ: أي: ذكر يوسف لملكه «٥»، أو أنسى\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣١١، وتفسير الطبري: ١٦/ ٨٨، ومعاني النحاس:\n٣/ ٤٢٤، وقال الزجاج في معانيه: ٣/ ١٠٨: «يقال: صبا إلى اللهو يصبو صبوا، وصبيّا، وصبّا، إذا مال إليه» .\n(٢) ذكره النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٤٢٦.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٦٩، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢٢٣ عن ابن إسحاق.\n(٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/ ٩٨ عن الضحاك، وقتادة.\nونقله النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٤٢٦، والماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٦٨، والقرطبي في تفسيره: ٩/ ١٩٠ عن الضحاك.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢٢٣، وقال: «رواه مجاهد عن ابن عباس» .\n(٤) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ٢٦٩ عن الحسن رحمه الله تعالى.\nوكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢٢٤، والقرطبي في تفسيره: ٩/ ١٩١.\n(٥) فيكون الناسي على هذا القول صاحبه الذي كان معه في السجن.\nوقد أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٦/ ١٠٩، ١١٠) عن ابن إسحاق، ومجاهد، وقتادة.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٧١ عن ابن إسحاق.\nقال النحاس في معانيه: ٣/ ٤٢٨: «وذلك معروف في اللغة أن يقال للسيد:\nرب ...» .","vol":"1","page":436},{"text":"الشيطان أن يذكر الله «١» وسوّل له الاستعانة بغيره وزيّن الأسباب التي ينسى معها.\nوالبضع ما دون العشر، من ثلاث إلى عشر «٢» .\n٤٤ أَضْغاثُ أَحْلامٍ: أخلاطها وألوانها «٣»، و«الضّغث»: ملء الكف من الحشيش الذي فيه كل نبت «٤»، والضغث: ما اختلط من الأمر «٥» .\nوفي حديث عمر «٦» - ﵁-: «اللهم إن كتبت عليّ إثما أو ضغثا فامحه عنّي فإنك تمحو ما تشاء» .\n٤٥ وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ: بعد انقضاء أمّة من الناس «٧» .\n_________\n(١) يكون الناسي على هذا القول يوسف ﵇.\nذكره الطبري في تفسيره: ١٦/ ١١١، والزجاج في معانيه: ٣/ ١١٢.\nونقله النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٤٢٩ عن مجاهد.\nوعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢٢٧ إلى مجاهد، ومقاتل، والزجاج.\n(٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٧١ عن ابن عباس ﵄.\nوقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٥١٧: «والبضع في كلام العرب اختلف فيه، فالأكثر على أنه من الثلاثة إلى العشرة، قاله ابن عباس، وعلى هذا هو فقه مالك ﵀ في الدعاوى والأيمان» .\nوقال الطبري في تفسيره: ١٦/ ١١٥: «والصواب في «البضع»، من الثلاث إلى التسع، إلى العشر، ولا يكون دون الثلاث. وكذلك ما زاد على العقد إلى المائة، وما زاد على المائة فلا يكون فيه بضع. [.....]\n(٣) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢١٧، وتفسير الطبري: ١٦/ ١١٧، وتفسير الماوردي: ٢/ ٢٧٢.\n(٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣١٢، وغريب القرآن لليزيدي: (١٨٣، ١٨٤)، وتفسير الطبري: ١٦/ ١١٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ١١٢، وتفسير الماوردي: ٢/ ٢٧٢، والمفردات للراغب: ٢٩٧، واللسان: ٢/ ١٦٤ (ضغث) .\n(٥) اللسان: ٢/ ١٦٣ (ضغث) .\n(٦) الحديث في الفائق للزمخشري: ٢/ ٣٤١، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ١٢، والنهاية: ٣/ ٩٠، وتهذيب اللغة للأزهري: ٨/ ٥.\nقال ابن الأثير: «أراد عملا مختلطا غير خالص. من ضغث الحديث إذا خلطه، فهو فعل بمعنى مفعول. ومنه قيل للأحلام الملتبسة: أضغاث» .\n(٧) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ٢٧٣ عن الحسن رحمه الله تعالى.\nوالقول المشهور في المراد ب «الأمّة» هنا هو الحين من الدهر، وقد أخرجه الطبري في تفسيره: (١٦/ ١٢٠، ١٢١) عن ابن عباس، والحسن، ومجاهد، والسدي، وعكرمة.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١١٣، ومعاني النحاس: ٣/ ٤٣٢، والمحرر الوجيز:\n٧/ ٥٢٢، وتفسير القرطبي: ٩/ ٢٠١.","vol":"1","page":437},{"text":"٤٧ تَزْرَعُونَ ... دَأَبًا: نصب على المصدر «١» لأن تَزْرَعُونَ يدل على تدأبون، أو هو حال «٢»، أي: تزرعون دائبين، كقوله «٣»: وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا، أي: راهيا.\n٤٨ يَأْكُلْنَ: يؤكل فيهن، على مجاز: ليل نائم «٤» .\n٤٩ يُغاثُ: من الغيث «٥»، تقول العرب: «غثنا ما شئنا» «٦» .\nيَعْصِرُونَ: أي: العنب «٧»، أو ينجون «٨»، و«العصرة» النجاة من\n_________\n(١) إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٣٣٢، والمحرر الوجيز: ٧/ ٥٢٦، والتبيان للعكبري:\n٢/ ٧٣٤، وتفسير القرطبي: ٩/ ٢٠٣.\n(٢) والوجه الذي ذكره المؤلف على تقدير حذف مضاف.\nينظر البحر المحيط: ٥/ ٣١٥، والدر المصون: ٦/ ٥١٠، وتفسير القرطبي: ٩/ ٢٠٣.\n(٣) سورة الدخان: آية: ٢٤.\n(٤) أورده ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧/ ٥٢٨، وقال: «وهذا كثير في كلام العرب» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٦/ ١٢٦، وتفسير الماوردي: ٢/ ٢٧٥، وزاد المسير: ٤/ ٢٣٣.\n(٥) أي: المطر.\nينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢١٨، وتفسير الطبري: ١٦/ ١٢٨، وزاد المسير:\n٤/ ٢٣٤، والبحر المحيط: ٥/ ٣١٥، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٣١٨.\n(٦) أي: مطرنا ما أردنا.\nاللسان: ٢/ ١٧٥ (غيث)، والدر المصون: ٦/ ٥١٠.\n(٧) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢١٨.\nوأخرج نحوه الطبري في تفسيره: (١٦/ ١٢٩، ١٣٠) عن ابن عباس، ومجاهد، والسدي، وقتادة.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٧٥ عن قتادة، ومجاهد.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢٣٤، وقال: «رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال قتادة، والجمهور» .\n(٨) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣١٣، واليزيدي في غريب القرآن: ١٨٤ ورده الطبري في تفسيره: ١٦/ ١٣١ بقوله: «وكان بعض من لا علم له بأقوال السلف من أهل التأويل، ممن يفسر القرآن برأيه على مذهب كلام العرب، يوجه معنى قوله: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ إلى: وفيه ينجون من الجدب والقحط بالغيث، ويزعم أنه من «العصر» و«العصرة»، التي بمعنى المنجاة ...» .","vol":"1","page":438},{"text":"الجوع والعطش، و«تعصرون» «١»: تمطرون من قوله «٢»: وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ.\n٥١ حاشَ لِلَّهِ: عياذا به وتنزيها من هذا الأمر «٣» .\nتقول: كنت في حشا فلان: ناحيته، وتركته بحياش البلاد: بالبعد من أطرافها، وهو لا ينحاش من شيء: لا يكترث «٤» .\nحَصْحَصَ الْحَقُّ: ظهر وتبين «٥» من جميع وجوهه. من حصّ رأسه: صلع «٦»، أو من الحصّة، أي: بانت حصّة الحق من الباطل.\nوقال الأزهريّ «٧»: هو من حصحص البعير بثفناته «٨» في الأرض إذا برك حتى يتبين آثارها فيه.\n_________\n(١) بضم التاء على البناء للمفعول، قراءة عيسى البصري، وهي شاذة.\nينظر المحتسب: ١/ ٣٤٥، والبحر المحيط: ٥/ ٣١٦، والدر المصون: ٦/ ٥١١. [.....]\n(٢) سورة النبأ: آية: ١٤.\n(٣) المفردات للراغب: ١٣٦، وتفسير البغوي: ٢/ ٤٣٠، وتفسير القرطبي: ٩/ ٢٠٧.\n(٤) ينظر ما سبق في تهذيب اللغة: ٥/ ١٤٢، واللسان: (٦/ ٢٩٠، ٢٩١) (حوش) .\n(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣١٤، وغريب القرآن لليزيدي: ١٨٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢١٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٤٣٨، والمفردات للراغب: ١٢٠.\n(٦) تفسير الطبري: ١٦/ ١٤٠، وتفسير الماوردي: ٢/ ٢٧٧، وتفسير القرطبي: ٩/ ٢٠٨.\nوفي تهذيب اللغة: ٣/ ٤٠١: «إذا ذهب الشعر كله قيل: رجل أحصّ وامرأة حصّاء» .\nوانظر اللسان: ٧/ ١٣ (حوص)، والدر المصون: ٦/ ٥١٣.\n(٧) لم أقف على قوله في مظانه في تهذيب اللغة، وهو في تفسير الفخر الرازي: ١٨/ ١٥٧، والدر المصون: ٦/ ٥١٣ دون نسبة.\n(٨) الثفنات: جمع «ثفنة»، وهي ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ وغلظ، كالركبتين وغيرها.\nالصحاح: ٥/ ٢٠٨٨، واللسان: ١٣/ ٧٨ (ثفن) .","vol":"1","page":439},{"text":"٥٥ خَزائِنِ الْأَرْضِ: معنى اللام تعريف الإضافة لأنها بدل منها، أي:\nخزائن أرضك «١»، وسأل ذلك لصلاح العباد بحسن تدبيره لها.\n[٤٧/ ب] ٦٢ بِضاعَتَهُمْ: وكانت/ ورقا «٢»، وإنما ردها ليتوسع بها أبوه وقومه «٣» .\n٦٣ نَكْتَلْ: وزنه [نفتل] «٤» محذوف العين، سأله المازنيّ «٥» عن ابن السكّيت «٦» عند الواثق «٧»، فقال: «نفعل» قال: فماضيه- إذا-\n_________\n(١) تفسير الطبري: ١٦/ ١٤٨، وتفسير الماوردي: ٢/ ٢٨٠، والكشاف: ٢/ ٣٢٨، والبحر المحيط: ٥/ ٣١٩.\n(٢) تفسير الطبري: ١٦/ ١٥٧، وتفسير الماوردي: ٢/ ٢٨٥.\nوالورق: الدرهم المضروبة وربما سميت الفضة ورقا.\nينظر الصحاح: ٤/ ١٥٦٤، واللسان: ١٠/ ٣٧٥ (ورق) .\n(٣) ذكره الطبري في تفسيره: ١٦/ ١٥٧.\n(٤) في الأصل: «نفتعل»، والمثبت في النص عن «ج» .\n(٥) المازني: (- ٢٤٩ هـ) .\nهو بكر بن محمد بن حبيب بن بقيّة المازني، أبو عثمان.\nالإمام النحويّ، من أهل البصرة.\nمن مؤلفاته: ما تلحن فيه العامة، وكتاب الألف واللّام والتصريف وعليه شرح ابن جني المسمّى «المنصف» .\nأخباره في: طبقات النحويين للزّبيدي: ٨٧، وتاريخ بغداد: ٧/ ٩٣، ومعجم الأدباء:\n٧/ ١٠٧، وسير أعلام النبلاء: ١٢/ ٢٧٠، وبغية الوعاة: ١/ ٤٦٣.\n(٦) ابن السكّيت: (- ٢٤٤ هـ) .\nهو يعقوب بن إسحاق بن السّكّيت البغدادي أبو يوسف.\nصنّف إصلاح المنطق، والقلب والإبدال وكتاب الألفاظ، والأضداد ... وغير ذلك.\nأخباره في: طبقات النحويين للزبيدي: ٢٠٢، ومعجم الأدباء: ٢٠/ ٥٠، ووفيات الأعيان:\n٦/ ٣٩٥، وبغية الوعاة: ٢/ ٣٤٩.\n(٧) يريد الواثق بالله الخليفة العباسي كما في معجم الأدباء لياقوت: ٧/ ١١٧، وأورد المناظرة التي جرت بينهما كاملة.\nوفي طبقات النحويين للزبيدي: ٢٠٣، ووفيات الأعيان: (٦/ ٣٩٧، ٣٩٨)، وسير أعلام النبلاء: ١٢/ ١٧ أن المناظرة كانت في مجلس محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم.\nوذكر الذهبي في موضع آخر من سير أعلام النبلاء: (١٢/ ٢٧١، ٢٧٢) أن المناظرة كانت في مجلس الخليفة المتوكل. وهو موافق لما ذكره القفطي في إنباه الرواة: ١/ ٢٥٠. [.....]","vol":"1","page":440},{"text":"«كتل» «١» .\n٦٤ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظًا: مصدر، كقراءة من قرأ: خير حفظا «٢»، كقوله «٣»: أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ أي: دعاء الله.\n٦٥ ما نَبْغِي: ما الذي نطلب بعد هذا «٤»؟.\nنَمِيرُ أَهْلَنا: نحمل لهم الميرة وهي ما يقوت الإنسان «٥» .\nوَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ: كان يعطي كل واحد منهم حمل بعير.\nذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ: نناله بيسر.\n_________\n(١) أورد الزجاجي هذه المناظرة في مجالس العلماء: ٢٣٠ مسندة إلى أبي عثمان المازني أنه قال: «جمعني وابن السكيت بعض المجالس، فقال لي بعض من حضر: سله عن مسألة- وكان بيني وبين ابن السكيت ودّ، فكرهت أن أتهجمه بالسؤال، لعلمي بضعفه في النحو، فلما ألح عليّ قلت له: ما تقول في قول الله جل وعزّ: فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ ما وزن «نكتل» من الفعل ولم جزمه؟ فقال: وزنه «نفعل» وجزمه لأنه جواب الأمر. قلت له: فما ماضيه؟ ففكر وتشوّر، فاستحييت له، فلما خرجنا قال لي: ويحك ما حفظت الود، خجّلتني بين الجماعة.\nفقلت: والله ما أعرف في القرآن أسهل منها» . قال: وزن نكتل نفتعل، من اكتال يكتال، وأصله نكتيل، فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت الألف لسكونها وسكون اللام فصار نكتل.\n(٢) بكسر الحاء من غير ألف.\nوهي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر.\nالسبعة لابن مجاهد: ٣٥٠، والتبصرة لمكي: ٢٢٩.\n(٣) سورة الأحقاف: آية: ٣١.\n(٤) تكون «ما» على هذا القول استفهامية.\nقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٨/ ١٧٤: «والمعنى لما رأوا أنه رد إليهم بضاعتهم قالوا:\nما نبغي بعد هذا، أي: أعطانا الطعام، ثم رد علينا ثمن الطعام على أحسن الوجوه، فأي شيء نبغي وراء ذلك؟» .\nوذكر الزمخشري هذا الوجه في الكشاف: ٢/ ٣٣١، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٨/ ١٨، وأبو حيان في البحر: ٥/ ٣٢٣، ورجحه السّمين الحلبي في الدر المصون: ٦/ ٥١٩.\n(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣١٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢١٩، والمفردات للراغب: ٤٧٨، واللسان: ٥/ ١٨٨ (مير) .","vol":"1","page":441},{"text":"٦٦ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ: إلا أن تهلكوا جميعا «١» .\n٦٧ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ: خاف عليهم العين «٢» .\n٦٩ فَلا تَبْتَئِسْ: أي: لا تبأس، أي: لا يكن عليك بأس بعملهم، والسّقاية والصّواع والصّاع «٣»: إناء يشرب فيه ويكال أيضا «٤» .\nوالعير: الرفقة «٥» .\n٧٠ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ: كان ذلك من قول الخازن أو الكيّال، ولم يعلم من جعل السقاية فيه، ولو كان قول يوسف فعلى أنهم سرقوه من أبيه «٦» .\n٧٣ وَما كُنَّا سارِقِينَ: لأنهم ردوا البضاعة التي وجدوها في رحالهم «٧» .\n٧٥ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ: كان حكم السارق في دين بني\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٦/ ١٦٣ عن مجاهد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٨٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢٥٣ عن مجاهد أيضا.\n(٢) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٥٠، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢١٩.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: (١٦/ ١٦٥، ١٦٦) عن ابن عباس، وقتادة، والضحاك، ومحمد بن كعب، والسدي.\n(٣) من قوله تعالى: فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ [آية: ٧٠] ومن قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ [آية: ٧٢] .\n(٤) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٢٨٩، ونص كلامه: «والسقاية والصواع واحد قال ابن عباس:\nوكل شيء يشرب فيه فهو صواع» .\nوانظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٥١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣١٥، وتفسير البغوي: ٢/ ٤٣٩، وتفسير القرطبي: ٩/ ٢٢٩.\n(٥) تفسير الماوردي: ٢/ ٢٨٩، وتفسير الفخر الرازي: ١٨/ ١٨٢.\n(٦) ينظر القولان السابقان في تفسير الماوردي: ٢/ ٢٨٩، وتفسير البغوي: ٢/ ٤٣٩، وزاد المسير: (٤/ ٢٥٧، ٢٥٨)، وتفسير الفخر الرازي: ١٨/ ١٨٣، وتفسير القرطبي:\n٩/ ٢٣١.\n(٧) ذكره الطبري في تفسيره: (١٦/ ١٨١، ١٨٢)، والزجاج في معانيه: ٣/ ١٢١.\nوانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٢٩٠، وتفسير الفخر الرازي: ١٨/ ١٨٤.","vol":"1","page":442},{"text":"إسرائيل أن يسترقّه صاحب المال «١» .\nوتقدير الإعراب: جزاؤه استرقاق من وجد في رحله فهذا الجزاء جزاؤه، كما تقول: جزاء السارق القطع فهو جزاؤه لتقرير البيان «٢» .\n٧٦ كَذلِكَ كِدْنا: صنعنا»\nودبّرنا، أو أردنا «٤»، أو كدنا إخوته له ووعظناهم بما دبّرنا في أمره.\nما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ: كان حكم السارق الضرب والضمان في دين الملك «٥» .\n_________\n(١) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٢٠، وتفسير الطبري: ١٦/ ١٨٢، وتفسير الماوردي:\n٢/ ٢٩١، وتفسير البغوي: ٢/ ٤٤٠.\n(٢) وفي الآية ثلاثة وجوه أخرى.\nينظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٢١، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٣٣٨، والتبيان للعكبري: ٢/ ٧٣٩، والبحر المحيط: ٥/ ٣٣١، والدر المصون: (٦/ ٥٢٩- ٥٣٢) . [.....]\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٦/ ١٨٦- ١٨٨) عن مجاهد، والضحاك، والسدي.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٩١ عن الضحاك، وابن عطية في المحرر الوجيز:\n٨/ ٣٢ عن الضحاك، والسدي.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢٦١، وقال: «قاله الضحاك عن ابن عباس» .\nونقل القرطبي هذا القول في تفسيره: ٩/ ٢٣٦ عن ابن عباس.\nوأما قول المؤلف «ودبرنا» عطفا على «صنعنا» فهو قول آخر ذكره الماوردي في تفسيره:\n٢/ ٢٩١ عن ابن عيسى، والقرطبي في تفسيره: ٩/ ٢٣٦ عن ابن قتيبة.\nوذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٤٤٠ دون عزو.\n(٤) ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٤٤٠ دون عزو.\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢٦١، والقرطبي في تفسيره: ٩/ ٢٣٦ عن ابن الأنباري.\n(٥) تفسير البغوي: ٢/ ٤٤٠، وزاد المسير: ٢/ ٢٦١.\nوقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٨/ ١٨٦: «والمعنى: أنه كان حكم الملك في السارق أن يضرب ويغرم ضعفي ما سرق، فما كان يوسف قادرا على حبس أخيه عند نفسه بناء على دين الملك وحكمه، إلا أنه تعالى كاد له ما جرى على لسان إخوته أن جزاء السارق هو الاسترقاق» .","vol":"1","page":443},{"text":"إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ: من استرقاق السارق على دين بني إسرائيل «١» .\nوموضع أَنْ نصب لإمضاء الفعل إليها عند سقوط [الباء] «٢»، أي:\nبمشيئة الله «٣» .\nوتسريق أخيه مع براءته احتيال تضمّن وجوها من الحكمة: من أخذه [٤٨/ أ] عنهم على حكمهم، وأن أخاه كان عالما بالقصة فلم يكن بهتانا وأن/ القصة كانت بغرض الظهور وأنه كالتلعب بهم مع ما جدّوا في إهلاكه، ويكون ذلك من الملاينة والمقاربة، وأنه جعل لهم مخلصا لو فطنوه، فإنه جعل بضاعتهم في رحالهم ولم يعلموا فهلّا قالوا: الصّواع جعلت في رحالنا بغير علمنا «٤» .\n٧٧ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ: قيل: كان يوسف في صباه- أخذ شيئا من الدار [ودفعه] «٥» إلى سائل «٦» .\nوقيل: كان في حضانة عمته، فلما أراد يعقوب أخذه منها على كراهتها جعلت مخنقة «٧» في جيبه من غير علمه وسرّقته لتسترقه فتمسكه «٨»\n_________\n(١) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٢٩١.\n(٢) في الأصل: «الهاء»، والمثبت في النص عن «ك» .\n(٣) معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٢٢.\n(٤) تفسير الماوردي: ٢/ ٢٩٢.\n(٥) في الأصل: ودفعها، والمثبت في النص عن «ج» .\n(٦) ذكر البغوي هذا القول في تفسيره: ٢/ ٤٤١ عن مجاهد.\n(٧) كذا في «ك»، وكتاب وضح البرهان للمؤلف. وورد في المصادر التي ذكرت هذا الخبر:\n«منطقة» .\nقال ابن الأثير في النهاية: ٥/ ٧٥: «والمنطق: النطاق، وجمعه: مناطق، وهو أن تلبس المرأة ثوبها، ثم تشد وسطها بشيء وترفع وسط ثوبها، وترسله على الأسفل عند معاناة الأشغال، لئلا تعثر في ذيلها» .\n(٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/ ١٩٦ عن مجاهد وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٧٣ (سورة يوسف) . ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٢٩٣، وابن الجوزي في زاد المسير:\n٤/ ٢٦٣، والقرطبي في تفسيره: ٩/ ٢٣٩ عن مجاهد أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥٦٣، وزاد نسبته إلى ابن إسحاق، عن مجاهد.\n- وحكاه ابن عطية في المحرر الوجيز: ٨/ ٣٦ عن الجمهور.","vol":"1","page":444},{"text":"٨٠ فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا: يئسوا «١» .\nنَجِيًّا: جمع «ناج» «٢» .\nوَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ: موضع ما نصب بوقوع الفعل عليه، وهو وما بعده بمنزلة المصدر «٣» كأنه: ألم تعلموا ميثاق أبيكم وتفريطكم.\nو«الكظيم» «٤»: الصّابر على حزنه «٥»، من «كظم الغيظ»، أو الممتلئ حزنا كالسقاء المكظوم «٦» .\n٨٥ تَفْتَؤُا: لا تفتؤا «٧»، أي: لا تنفك.\n_________\n(١) غريب القرآن لليزيدي: ١٨٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٢٠، وتفسير الطبري:\n١٦/ ٢٠٣، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٤٥٠.\n(٢) فيكون «ناج» على قول المؤلف من النجاة، وهو السالم من الهلاك وليس من النجوى، ولم أقف على قوله فيما رجعت إليه من المصادر.\nوالذي ورد في كتب المعاني والتفسير أن «نجيا» بمعنى النجوى وجمعه أنجية.\nينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣١٥، وتفسير الطبري: ١٦/ ٢٠٤، ومعاني الزجاج:\n٣/ ١٢٤، والبحر المحيط: ٥/ ٢٣٥، والدر المصون: ٦/ ٦٣٨، واللسان: ١٥/ ٣٠٨ (نجا) .\n(٣) ينظر إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٣٤١، والمحرر الوجيز: ٨/ ٤٤، والكشاف: ٢/ ٣٣٧، والتبيان للعكبري: ٢/ ٧٤٢، وتفسير القرطبي: ٩/ ٢٤٢، والبحر المحيط: ٥/ ٣٣٦، والدر المصون: ٦/ ٥٣٩. [.....]\n(٤) من قوله تعالى: وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ [آية: ٨٤] .\n(٥) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٢١، وقال: «أي» كاظم، كما تقول: قدير وقادر. والكاظم: الممسك على حزنه، لا يظهره، ولا يشكوه» .\nورجح ابن عطية هذا الوجه في المحرر الوجيز: ٨/ ٥١.\nوانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٢٩٧، وتفسير البغوي: ٢/ ٤٤٤، وزاد المسير: ٤/ ٢٧١، وتفسير القرطبي: ٩/ ٢٤٩.\n(٦) ذكره الزمخشري في الكشاف: ٢/ ٣٣٩.\nوانظر المحرر الوجيز: ٨/ ٥١، وتفسير القرطبي: ٩/ ٢٤٩.\n(٧) قال الطبري في تفسيره: ١٦/ ٢٢١: «وحذفت «لا» من قوله: تَفْتَؤُا وهي مرادة في الكلام، لأن اليمين إذا كان ما بعدها خبرا لم يصحبها الجحد، ولم تسقط «اللام» التي يجاب بها الأيمان وذلك كقول القائل: «والله لآتينك» وإذا كان ما بعدها مجحودا تلقيت ب «ما» أو ب «لا»، فلما عرف موقعها حذفت من الكلام، لمعرفة السامع بمعنى الكلام» .","vol":"1","page":445},{"text":"حَرَضًا: مريضا مدنفا «١»، أحرضه الهمّ: أبلاه، وأحرض الرجل:\nولد له ولد سوء، وهو حارضة قومه: فاسدهم «٢» .\n٨٦ثِّي\n: هو تفريق الهمّ بإظهاره عن القلب.\nو«التحسّس» «٣»: طلب الشّيء بالحسّ.\n٨٨ مُزْجاةٍ: يسيره لا يعتدّ بها.\n٨٩ هَلْ عَلِمْتُمْ: معنى هَلْ ها هنا التذكير بحال يقتضي التوبيخ «٤»، والذي فعلوه بأخيه هو إفراده عن أخيه لأبيه وأمه مع شدّة إذلالهم إياه.\nإِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ: أي: جهل الصبا فاقتضى أنهم الآن على خلافه، ولولا ذلك لقال: وأنتم جاهلون، وحين قال لهم هذا أدركته الرقّة فدمعت عينه «٥» .\n٩٢ لا تَثْرِيبَ: لا تعيير «٦» . ثرّب: عدّد ذنبه.\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٥٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٢١، وتفسير الطبري:\n١٦/ ٢٢١، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٢٦، والمفردات للراغب: ١١٣.\n(٢) تهذيب اللغة: ٤/ ٢٠٥، واللسان: (٧/ ١٣٤- ١٣٦) (حرض) .\n(٣) من قوله تعالى: يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ ... [آية: ٨٧] .\n(٤) ينظر تفسير الفخر الرازي: ١٨/ ٢٠٧، وتفسير القرطبي: ٩/ ٢٥٥، والدر المصون:\n٦/ ٥٥١.\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/ ٢٤٣ عن ابن إسحاق.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٠١، والبغوي في تفسيره: ٢/ ٤٤٦ عن ابن إسحاق أيضا.\n(٦) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٢٢: «لا تعيير عليكم بعد هذا اليوم بما صنعتم، وأصل التثريب: الإفساد. يقال: ثرّب علينا: إذا أفسد» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٦/ ٢٤٦، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٤٥٦، وتفسير الماوردي: - ٢/ ٣٠٢، واللسان: ١/ ٢٣٥ (ثرب) .","vol":"1","page":446},{"text":"٩٤\nتُفَنِّدُونِ: تعذلون «١» .\n٩٥ ضَلالِكَ الْقَدِيمِ: محبتك «٢» أو محنتك «٣» .\n١٠٠ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ: وكانوا بادية، أهل وبر ومواش.\nوالبادية: القوم المجتمعون الظاهرون للأعين «٤»، وعادة العامة أن البادية بلد الأعراب.\nنَزَغَ الشَّيْطانُ: أفسد ما بينهم.\n١٠٦ وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ: هو إيمان المشركين/ [٤٨/ ب] بالله «٥» وأنه الخالق الرازق ثم الأصنام شركاؤه وشفعاؤه.\nوقيل «٦»: إنه مثل قول الرجل: لولا الله وفلان لهلكت.\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣١٨، وتفسير الطبري: ١٦/ ٢٥٢.\nونقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ٣٠٤ عن ابن بحر، وأنشد لجرير:\nيا عاذليّ دعا الملامة واقصرا ... طال الهوى وأطلتما التفنيدا\nوقيل في معنى تُفَنِّدُونِ تسفهون، وقيل: تكذبون، وقيل: تقبحون، وقيل: تضللون، وقيل: تهرّمون.\nذكر هذه الأقوال القرطبي في تفسيره: ٩/ ٢٦٠، ثم قال: «وكله متقارب المعنى، وهو راجع إلى التعجيز وتضعيف الرأي ...» .\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٦/ ٢٥٦، ٢٥٧) عن قتادة، وسفيان الثوري، وابن جريج.\nوانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٣٠٥، وتفسير الفخر الرازي: ١٨/ ٢١٢.\n(٣) ذكر نحوه الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٠٥ عن مقاتل.\n(٤) اللسان: ١٤/ ٦٧ (بدا) . [.....]\n(٥) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: (١٦/ ٢٨٦- ٢٨٨) عن ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢٩٤، وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وعكرمة، والشعبي، وقتادة» .\n(٦) نقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣١٢ عن أبي جعفر.","vol":"1","page":447},{"text":"وقال الحسن «١»: هم أهل الكتاب معهم شرك وإيمان. وإنما كان اليهوديّ مشركا مع توحيده لأن عظم جرمه بجحده النّبوّة قد قام مقام الإشراك في العبادة. وجاز أن يجتمع كفر وإيمان ولا يجتمع صفة مؤمن وكافر لأن صفة مؤمن مطلقا صفة مدح ويتنافى استحقاق المدح والذم.\n١٠٩ وَلَدارُ الْآخِرَةِ: دار الحالة الآخرة، كقوله «٢»: وَحَبَّ الْحَصِيدِ:\nأي: وحبّ الزّرع الحصيد.\n١١٠ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا: بالتشديد «٣» الضمير للرسل. والظن بمعنى اليقين، أي: لما استيأس الرسل من إيمان قومهم وأنهم كذبوهم جاءهم نصرنا، وبالتخفيف «٤» الضمير للقوم، أي: حسب القوم أن الرسل كاذبون فهم على هذا مكذوبون لأن كل من كذبك فأنت مكذوبه، كما في صفة الرسول﵇- الصّادق المصدوق، أي:\nصدّقه جبريل ﵇.\nوسئل سعيد بن جبير عنها- في دعوة حضرها الضحاك «٥» مكرها-\n_________\n(١) نص هذا القول عن الحسن﵀- في الكشاف للزمخشري: ٢/ ٣٤٦.\nوذكره القرطبي في تفسيره: ٩/ ٢٧٢ عن الحسن، وقال: «حكاه ابن الأنباري» .\n(٢) سورة ق: آية: ٩.\n(٣) قراءة ابن كثير، ونافع وأبي عمرو، وابن عامر.\nالسبعة لابن مجاهد: ٣٥١، والتيسير للداني: ١٣٠.\nوانظر توجيه هذه القراءة في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٣٢، والكشف لمكي: ٢/ ١٥، والدر المصون: ٦/ ٥٦٥.\n(٤) قراءة عاصم، والكسائي، وحمزة. كما في السبعة لابن مجاهد: ٣٥٢، والتبصرة لمكي:\n٢٣٠.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٣٢، والكشف لمكي: (٢/ ١٥، ١٦)، وتفسير القرطبي: (٩/ ٢٧٥، ٢٧٦)، والبحر المحيط: ٥/ ٣٥٥.\n(٥) هو الضحاك بن مزاحم الهلاليّ، تابعي، حدّث عن ابن عباس، وابن عمر، وأنس بن مالك، وسعيد بن جبير ... وغيرهم.\nقال عنه الحافظ في التقريب: ٢٨٠: «صدوق كثير الإرسال، من الخامسة» .\nترجمته في سير أعلام النبلاء: (٤/ ٥٩٨- ٦٠٠)، وطبقات الداودي: ١/ ٢٢٢.","vol":"1","page":448},{"text":"فقال: نعم حتى إذا استيئس الرسل من قومهم أن يصدقوهم وظن قومهم أن الرسل كذبوهم. فقال الضحاك: ما رأيت كاليوم قط، رجل يدعى إلى علم فيتلكأ!! لو رحلت في هذا إلى اليمن لكان يسيرا «١» .\n_________\n(١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/ ٣٠٠.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥٩٧، وزاد نسبته إلى ابن المنذر.","vol":"1","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-847>ومن سورة الرعد</span>\n٢ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها: أي: بعمد لا ترونها «١» . بل معناه: بغير عمد وترونها كذلك «٢» .\nو«العمد» جمع «عمود» «٣» وعمدته: أقمته.\nثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ: استولى بالاقتدار ونفوذ السلطان «٤» .\nكُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى: في أدوارها وأكوارها «٥» .\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٦/ ٣٢٣، ٣٢٤) عن ابن عباس، ومجاهد، وذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٥٧، فقال: «خلقها بعمد لا ترونها، لا ترون تلك العمد. والعرب قد تقدم الحجة من آخر الكلمة إلى أولها يكون ذلك جائزا» .\n(٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٣٦.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣١٥ عن قتادة، وإياس بن معاوية.\nقال الطبري في تفسيره: ١٦/ ٣٢٥: «وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال كما قال الله تعالى: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها فهي مرفوعة بغير عمد تراها، كما قال ربنا جل ثناؤه ولا خبر بغير ذلك، ولا حجة يجب التسليم لها بقول سواه» .\n(٣) في تفسير الطبري: ١٦/ ٣٢٢: «والعمد» جمع عمود، وهي السّواري، وما يعمد به البناء، ... وجمع «العمود» عمد، كما جمع «الأديم» أدم، ولو جمع بالضم فقيل «عمد» جاز، كما يجمع «الرسول» رسل، و«الشكور» شكر» .\nوانظر المفردات للراغب: ٣٤٦، وتفسير البغوي: ٣/ ٥، وتفسير الفخر الرازي:\n١٨/ ٢٣٦.\n(٤) ينظر تفسير «الاستواء» فيما سبق ٧٨، ومذهب السلف في «الاستواء» أنه معلوم والكيف مجهول.\n(٥) قال الراغب في المفردات: ٤٤٣: «كور الشيء إدارته وضم بعضه إلى بعض ككور العمامة، وقوله: يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ فإشارة إلى جريان الشمس في مطالعها وانتقاص الليل والنهار وازديادهما» .\nوانظر الصحاح: ٢/ ٨١٠، واللسان: ٥/ ١٥٦ (كور) .","vol":"1","page":450},{"text":"٣ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ: نوعين اثنين من الحلو والحامض، والرّطب واليابس، والنافع والضار ولهذا لم يقع الاكتفاء ب «الزوجين» عن «الاثنين» «١» .\n٤ صِنْوانٌ: مجتمعة متشاكلة «٢» . قيل «٣»: هي النخلات، أصلها واحد، وركيّتان «٤» صنوان إذا تقاربتا ولم يكن بينهما حوض.\nو«المثلات» «٥»: العقوبات يمثّل بها «٦»، واحدها «مثله» / [٤٩/ أ] ك «صدقة» و«صدقات» «٧» .\n٨ وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ: تنقص من مدة الولادة، وَما تَزْدادُ عليها.\nأو ما تغيض من استواء الخلق، وما تزداد من الحسن والجثّة.\n_________\n(١) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٣١٦.\nوأورده المؤلف في كتابه وضح البرهان: ١/ ٤٧٢، وأضاف: «فهو من مشاكلة النقيض للنقيض، لأن الأشكال تقابل بالتناقض أكثر مما تقابل بالنظائر» .\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٢١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٢٤، وتفسير الطبري: ١٦/ ٣٢٩، وتفسير القرطبي: ٩/ ٢٨١. [.....]\n(٢) ذكره نحوه الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣١٧، وقال: «قاله بعض المتأخرين» .\n(٣) عزاه المؤلف في وضح البرهان: ١/ ٤٧٢ إلى ابن عباس ﵄.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: (١٦/ ٣٣٥- ٣٣٨) عن البراء بن عازب، وابن عباس، ومجاهد، وقتادة.\nوذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٥٨، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٢٢، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٢٤.\n(٤) الركيّة: البئر.\nالصحاح: ٦/ ٢٣٦١، واللسان: ١٤/ ٣٣٤ (ركا) .\n(٥) من قوله تعالى: وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ ... [آية: ٦] .\n(٦) ينظر تفسير الطبري: ١٦/ ٣٥٠، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٤٧٢، وتفسير الماوردي:\n٢/ ٣١٨، وتفسير القرطبي: ٩/ ٢٨٤.\n(٧) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٥٩، وتفسير الطبري: ١٦/ ٣٥٠.","vol":"1","page":451},{"text":"وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ: أي: كل ما يفعله- تعالى- على مقدار الحكمة والحاجة بلا زيادة ولا نقصان.\n١٠ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ: مخف عمله في ظلمة اللّيل «١» .\nوَسارِبٌ: ذاهب سارح «٢» . وقيل: [هو] «٣» الداخل في سربه، أي: مذهبه «٤» . مستتر فيها.\n١١ لَهُ مُعَقِّباتٌ: الملائكة «٥»، يتعاقبون بأمر الله في العالم، يأتي بعضهم في عقب بعض.\nعقّب وعاقب وتعقّب وتعاقب. وفي الحديث «٦»: «كان عمر يعقّب\n_________\n(١) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ٣٢٠.\nوانظر تفسير الطبري: ١٦/ ٣٦٦، وزاد المسير: ٤/ ٣٠٩.\n(٢) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٣٢٠، ونص كلامه: «والسارب: هو المنصرف الذاهب، مأخوذ من السّروب في المرعى، وهو بالعشي، والسروح بالغداة ...» .\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٢٥، والمفردات للراغب: ٢٢٩.\n(٣) عن نسخة «ج» .\n(٤) في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٢٣: «مجازه: سالك في سربه، أي: مذاهبه ووجوهه، ومنه قولهم: أصبح فلان آمنا في سربه، أي في مذاهبه وأينما توجه» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٦/ ٣٦٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٤١، وتفسير البغوي:\n٣/ ٩، والمفردات للراغب: ٢٩٩..\n(٥) ينظر تفسير الطبري: ٢١٦/ ٣٧٠، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٤٢، وتفسير البغوي:\n٣/ ٩، وزاد المسير: ٤/ ٣١٠.\nوفي الحديث المرفوع: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون» .\nصحيح البخاري: ١/ ١٣٩، كتاب مواقيت الصلاة، باب «فضل صلاة العصر» .\nصحيح مسلم: ١/ ٤٣٩، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب «فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما» .\n(٦) أخرجه أبو داود في سننه: ٣/ ٣٦٤، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب «في تدوين العطاء» .\nوانظر غريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ١١٠، والنهاية: ٣/ ٢٦٧.","vol":"1","page":452},{"text":"الجيوش كل عام»، أي: يردّ قوما ويبعث آخرين.\nيَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ: بما أمرهم الله به، تقول: جئتك من دعائك، أي: بدعائك «١» .\n١٣ وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ: يدعو إلى تسبيح الله بما فيه من الآيات «٢» .\nوَالْمَلائِكَةُ: الملك على مفهوم دين نبينا- صلوات الله عليه- جسم رقيق «٣» هوائيّ حيّ على الصورة المخصوصة ذات الأجنحة «٤»، اصطفاه الله تعالى لرسالته وعظّمه على غيره.\nوالرّعد: اصطكاك أجرام السحاب بقدرة الله «٥» .\nوالصّاعقة: نار لطيفة تسقط من السماء بحال هائلة «٦» .\n_________\n(١) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٦٠، وقال: «كما تقول للرجل: أجبتك من دعائك وإياي وبدعائك إياي» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٦/ ٣٨٦، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٤٢، وزاد المسير:\n٤/ ٣١١.\n(٢) الأولى إجراء التسبيح على ظاهره، ولا حاجة لمثل هذا التأويل، فالقرآن أثبت التسبيح للجمادات جميعا، قال تعالى: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ.\nوقال الشوكاني في تسبيح الرعد: «أي»: يسبح الرعد نفسه بحمد الله، أي ملتبسا بحمده، وليس هذا بمستبعد، ولا مانع من أن ينطقه بذلك ...» .\nينظر فتح القدير: ٣/ ٧٢. [.....]\n(٣) وهم مخلوقون من نور كما في الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه:\n٤/ ٢٢٩٤، كتاب الزهد والرقائق، باب أحاديث متفرقة عن عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار ...» .\n(٤) يدل عليه قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ... [آية: ١ من سورة فاطر] .\n(٥) تفسير الفخر الرازي: ٢/ ٨٧.\n(٦) قال الفخر الرازي في معنى الصاعقة: «إنها قصف رعد ينقض منها شعلة من نار. وهي نار لطيفة قوية لا تمر بشيء إلا أنت عليه إلا أنها مع قوتها سريعة الخمود» . تفسيره: ٢/ ٨٨.","vol":"1","page":453},{"text":"شَدِيدُ الْمِحالِ: عظيم الحول والقوة «١»، أو المكر وهو العقوبة «٢» على وجه الاستدراج.\n١٤ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ: أي: لله دعوة الحقّ من خلقه، وهي شهادة أن لا إله إلّا الله على إخلاص التوحيد «٣» .\nوقال الحسن «٤»: الله الحق فمن دعاه دعا بحق «٥» .\n١٥ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا: أي: السجود واجب الله، فالمؤمن يفعله طوعا والكافر يؤخذ به كرها «٦» .\nأو الكافر في حكم الساجد وإن أباه، لما فيه من الحاجة الداعية إلى الخضوع. وأما سجود الظل «٧» فيما فيه من التغيّر الدّال على مغيّر غير متغيّر.\nوَالْآصالِ: جمع «أصل»، و«أصل» جمع «أصيل» وهو ما بين\n_________\n(١) أخرج الطبري في تفسيره: ١٦/ ٣٩٦ عن مجاهد قال: «شديد القوة»، كذا أخرجه عن ابن زيد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٣٣، والبغوي في تفسيره: ٣/ ١١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣١٦ عن مجاهد أيضا.\n(٢) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٢٥، وذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ١١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣١٦.\n(٣) أخرج عبد الرزاق هذا القول في تفسيره: ٢٦٠ عن ابن عباس، وقتادة.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/ ٣٩٨ عن ابن عباس، وقتادة، وابن زيد.\nواختاره الطبري ﵀.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٢٨، وزاد نسبته إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والبيهقي عن ابن عباس ﵄.\n(٤) ينظر قوله في الكشاف: ٢/ ٣٥٤، وزاد المسير: ٤/ ٣١٧، وتفسير الفخر الرازي:\n١٩/ ٣٠، وتفسير القرطبي: ٩/ ٣٠٠.\n(٥) في «ج»: الحق.\n(٦) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٦١، وتأويل مشكل القرآن: ٤١٨، وتفسير الطبري:\n١٦/ ٤٠٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٤٤، وتفسير الماوردي: ٢/ ٣٢٥.\n(٧) من قوله تعالى: وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ.","vol":"1","page":454},{"text":"العصر إلى المغرب.\n١٧ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ يعني القرآن فإنه في عموم نفعه كالمطر «١» .\n٢٩ طُوبى لَهُمْ: نعمى «٢»، أو/ حسنى «٣» «فعلى» من الطيّب، [٤٩/ ب] تأنيث الأطيب.\n٣١ وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ: حين سألت قريش هذه المعاني «٤»، وحذف جوابها ليكون أبلغ عبارة وأعمّ فائدة.\nأَفَلَمْ يَيْأَسِ: لم يعلم ولم يتبين «٥»، سمّي العلم يأسا لأنّ العالم يعلم ما لا يعلم غيره فييأس منه، أو هو اليأس المعروف «٦»، أي: لم ينقطع\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٦١.\nوقال الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٢٧: «وهذا مثل ضربه الله تعالى للقرآن وما يدخل منه في القلوب، فشبه القرآن بالمطر لعموم خيره وبقاء نفعه، وشبه القلوب بالأودية يدخل فيها من القرآن مثل ما يدخل في الأودية من الماء بحسب سعتها وضيقها» .\n(٢) نقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٢٨، عن عكرمة.\nوكذا القرطبي في تفسيره: ٩/ ٣١٦، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٣٨٩.\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٦/ ٤٣٥ عن قتادة.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٣٠، والبغوي في تفسيره: ٣/ ١٨، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٢٨ عن قتادة أيضا. [.....]\n(٤) سألت قريش إحياء الموتى، وتوسيع أودية مكة. وغير ذلك.\nينظر ذلك في تفسير الطبري: (١٦/ ٤٤٧- ٤٥٠)، وأسباب النزول للواحدي: ٣١٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٣٨٢، والدر المنثور: (٤/ ٦٥١- ٦٥٣) .\n(٥) نص هذا القول في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٣٢، واختاره الطبري في تفسيره: ١٦/ ٤٥٥.\nينظر هذا القول- أيضا- في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٢٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٤٩، ومعاني النحاس: ٣/ ٤٩٧.\nقال النحاس: «وأكثر أهل اللغة على هذا القول» . ونقل النحاس عن الكسائي أنه قال: «لا أعرف هذه، ولا سمعت من يقول: يئست بمعنى علمت» .\n(٦) هذا قول الكسائي كما في معاني القرآن للنحاس: ٣/ ٤٩٨، وتفسير الماوردي: ٢/ ٣٣١، وزاد المسير: ٤/ ٣٣٢. وانظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٤٩، وتفسير الفخر الرازي:\n١٩/ ٥٥.","vol":"1","page":455},{"text":"طمعهم من خلاف هذا علما بصحته، أو أفلم ييأسوا من إيمانهم في الكافرين.\n٣٣ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ: أي: صفوهم بما فيهم ليعلموا أنها لا تكون آلهة «١» .\nأَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ: أي: ب «الشريك»، أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ: باطل زايل «٢» .\nوقد تضمنت الآية إلزاما تقسيميا، أي: أتنبئون الله بباطن لا يعلمه أم بظاهر يعلمه؟ فإن قالوا: بباطن لا يعلمه أحالوا، وإن قالوا: بظاهر يعلمه قل: سمّوهم ليعلموا أنّه لا سميّ له ولا شريك «٣» .\n٣٥ مَثَلُ الْجَنَّةِ: صفتها «٤»، كقوله «٥»: وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى: أي:\nصفته العليا، أو: مثل الجنّة أعلى مثل فحذف الخبر «٦» .\n_________\n(١) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ٣٣٢.\nوانظر تفسير البغوي: ٣/ ٢١، وزاد المسير: ٤/ ٣٣٣.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٦/ ٤٦٦ عن قتادة، والضحاك.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٣٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٣٣ عن قتادة.\n(٣) ينظر ما سبق في تفسير القرطبي: (٩/ ٣٢٢، ٣٢٣) .\n(٤) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٦٥، وذكره الطبري في تفسيره: ١٦/ ٤٦٩ عن بعض النحويين البصريين، فنقل ما نصه: «معنى ذلك: صفة الجنة، قال: ومنه قوله تعالى: وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى، معناه: ولله الصفة العليا. قال: فمعنى الكلام في قوله: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أو فيها أنهار، كأنه قال: وصف الجنة صفة تجري من تحتها الأنهار، أو صفة فيها أنهار، والله أعلم» .\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٥٠، ومعاني النحاس: ٣/ ٥٠١، وتفسير البغوي:\n٣/ ٢١، والمحرر الوجيز: ٨/ ١٧٦، والبحر المحيط: ٥/ ٣٩٥.\n(٥) سورة النحل: آية: ٦٠.\n(٦) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: (١/ ٣٣٣، ٣٣٤) .\nوانظر البيان لابن الأنباري: ٢/ ٥٢، والتبيان للعكبري: ٢/ ٧٥٩، والبحر المحيط: ٥/ ٣٩٥.","vol":"1","page":456},{"text":"٣٦ وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ: يعني أصحاب محمد «١» .\nوَمِنَ الْأَحْزابِ: اليهود والنصارى والمجوس «٢» .\n٣٩ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ: من الأعمال التي يرفعها الحفظة، فلا يثبت إلا ما له ثواب أو عليه عقاب «٣» .\nوعن ابن عباس «٤» ﵁: إنّ الله يمحو ويثبت مما كتب من أمر العباد إلا أصل السعادة والشقاوة فإنه في أمّ الكتاب. وإثبات ذلك ليعتبر المتفكر فيه بأن ما يحدث على كثرته قد أحصاه الله.\n٤١ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها: بالفتوح على المسلمين من أرض الكافرين «٥» .\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٦/ ٤٧٣ عن قتادة.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٣٣ عن قتادة وابن زيد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٥٨، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن أبي حاتم عن قتادة.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٦/ ٤٧٤ عن ابن زيد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٥٨، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ عن ابن زيد أيضا.\n(٣) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٦٦، وأورده النحاس في معاني القرآن: ٣/ ٥٠٢ من رواية أبي صالح.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٣٥ عن الضحاك. وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٣٨ عن الضحاك، وأبي صالح.\n(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: ٢٦٣، والطبري في تفسيره: ١٦/ ٤٧٧.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٣٤ عن ابن عباس ﵄.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٥٩، وزاد نسبته إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «الشعب» عن ابن عباس أيضا.\n(٥) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٢٩، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/ ٤٩٤ عن ابن عباس، والحسن، والضحاك. ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٣٥.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٤٠، وقال: «رواه العوفي عن ابن عباس» .\nورجح الطبري هذا القول، وكذا ابن كثير في تفسيره: ٤/ ٣٩٣. [.....]","vol":"1","page":457},{"text":"وقيل «١»: بموت العلماء وخيار أهلها.\nلا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ: لا رادّ لقضائه.\n٤٢ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا: أي: جزاء المكر «٢» .\n٤٣ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا: دخول الباء لتحقيق الإضافة من جهة الإضافة وجهة حرف الإضافة.\nوَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ: مثل عبد الله بن سلام، وتميم الداري «٣»، وسلمان الفارسي.\n_________\n(١) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٦٦، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٢٩.\nوأخرج نحوه الطبري في تفسيره: ١٦/ ٤٩٧ عن ابن عباس، ومجاهد.\nوأخرجه عبد الرزاق في تفسيره: ١/ ٢٦٤ عن مجاهد.\nوأخرج الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٥٠، كتاب التفسير، «تفسير سورة الرعد» من طريق الثوري عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس ﵄ في قوله ﷿:\nأَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها قال: «موت علمائها وفقهائها» .\nقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وتعقبه الذهبي بقوله: طلحة بن عمرو. قال أحمد: متروك» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٦٥، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، ونعيم بن حماد في الفتن، وابن المنذر، وابن أبي حاتم- كلهم- عن ابن عباس بنحوه.\n(٢) تفسير الفخر الرازي: ١٩/ ٧٠، وتفسير القرطبي: ٩/ ٣٣٥، والبحر المحيط: (٥/ ٤٠٠، ٤٠١) .\n(٣) تميم الداري صحابيّ جليل، منسوب إلى الدار، بطن من لخم. أسلم تميم سنة تسع للهجرة، ومات بالشام، رضي الله تعالى عنه.\nترجمته في الاستيعاب: ١/ ١٩٣، وأسد الغابة: ١/ ٢٥٦، والإصابة: ١/ ٣٦٧.\nينظر القول الذي ذكره المؤلف في تفسير الطبري: ١٦/ ٥٠٣، وزاد المسير: ٤/ ٣٤١، والتعريف والإعلام: ٨٥، ومفحمات الأقران: ١٢٧.","vol":"1","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-867>ومن سورة إبراهيم</span>\n٣ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ: يعتاضونها ويؤثرونها/ [٥٠/ أ] عليها.\n٥ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ: بنعم أيامه ونقمها «١» .\n٧ تَأَذَّنَ [رَبُّكُمْ] «٢»: آذن وأعلم، كقولك: توعّد وأوعد «٣» .\n٩ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ: عضوا عليها من الغيظ «٤»، أو ردّوا أيديهم على أفواه الرّسل على المثل «٥»، إما على ردّهم قولهم، وإما لخوفهم\n_________\n(١) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٥٥، ونص كلامه: «وتذكيرهم بأيام الله، أي: تذكيرهم بنعم الله عليهم، وبنقم الله التي انتقم فيها من قوم نوح وعاد وثمود، أي: ذكرهم بالأيام التي سلفت لمن كفر وما نزل بهم فيها، وذكرهم بنعم الله ...» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٦/ ٥١٩، وزاد المسير: ٤/ ٣٤٦.\n(٢) في الأصل: «ربك»، وهي قراءة نسبها الفخر الرازي في تفسيره: ١٩/ ٨٦، إلى ابن مسعود ﵁، والمثبت في النص موافق لرسم المصحف والقراءات المعتمدة.\n(٣) ينظر تفسير الطبري: ١٦/ ٥٢٦، ومعاني القرآن للنحاس: ٣/ ٥١٧.\n(٤) روى هذا القول عن عبد الله بن مسعود ﵁.\nأخرج ذلك عبد الرزاق في تفسيره: ٢٦٥، والطبري في تفسيره: (١٦/ ٥٣٠- ٥٣٣)، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٥١، وقال: «هذا حديث صحيح بالزيادة على شرطهما»، ووافقه الذهبي.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٤٠ عن عبد الله بن مسعود ﵁.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١٠، وزاد نسبته إلى الفريابي، وأبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن مسعود. ورجح الطبري هذا القول في تفسيره:\n١٦/ ٥٣٥، وكذا النحاس في معاني القرآن: (٣/ ٥١٩، ٥٢٠) .\n(٥) ذكره الطبري في تفسيره: ١٦/ ٥٣٥ دون عزو.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٤١، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٨/ ٢٠٨، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٤٩ عن الحسن ﵀.","vol":"1","page":459},{"text":"منهم، وإما بإيمائهم إليهم أن اسكتوا «١» .\nوحكى أبو عبيدة «٢»: كلّمته في حاجتي فرد يده في فيه: إذا سكت فلم يجب.\n١٦ مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ: من ماء مثل الصديد كقولك: هو أسد «٣»، أو من ماء يصدّ الصّادي عنه لشدته «٤» .\n١٧ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ: أي: أسبابه من جميع جسده «٥» .\n١٨ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ: ذي عصوف «٦»، أو عاصف الرّيح.\n_________\n(١) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٥٦.\nوانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٣٤٠، وزاد المسير: ٤/ ٣٤٩، وتفسير القرطبي: ٩/ ٣٤٥.\n(٢) مجاز القرآن: ١/ ٣٣٦، ونص كلامه: «مجازه مجاز المثل، وموضعه موضع كفوا عما أمروا بقوله من الحق ولم يؤمنوا به ولم يسلموا، ويقال: ردّ يده في فمه، أي أمسك إذا لم يجب» .\nونقل ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٣٠ قول أبي عبيدة هذا ثم قال: «ولا أعلم أحدا قال: ردّ يده في فيه، إذا أمسك عن الشيء! والمعنى: ردّوا أيديهم في أفواههم، أي: عضوا عليها حنقا وغيظا ...» .\nوأورد الطبري في تفسيره: ١٦/ ٥٣٥ قول أبي عبيدة ورده بقوله: «وهذا أيضا قول لا وجه له، لأن الله عز ذكره، قد أخبر عنهم أنهم قالوا: «إنا كفرنا بما أرسلتم»، فقد أجابوا بالتكذيب» .\n(٣) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٣٤٣، ونص كلامه: «من ماء مثل الصديد، كما يقال للرجل الشجاع: أسد، أي: مثل الأسد.\nوانظر هذا المعنى في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٣١، ومعاني النحاس: ٣/ ٥٢٢، وتفسير الفخر الرازي: ١٩/ ١٠٥، وتفسير القرطبي: ٩/ ٣٥١.\n(٤) في تفسير الماوردي: ٢/ ٣٤٣: «من ماء كرهته تصد عنه، فيكون الصديد مأخوذا من الصد» .\nوالصادي شديد العطش كما في النهاية: ٣/ ١٩.\n(٥) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ٣٤٣ عن ابن عباس ﵄.\nوكذا القرطبي في تفسيره: ٩/ ٣٥٢.\n(٦) قال الفراء في معانيه: (٢/ ٧٣، ٧٤): «فجعل «العصوف» تابعا لليوم في إعرابه، وإنما العصوف للريح وذلك جائز على جهتين، إحداهما: أن العصوف وإن كان للريح فإن اليوم يوصف به لأن الريح فيه تكون، فجاز أن تقول: «يوم عاصف كما تقول: يوم بارد ويوم حار ...» .\nوالوجه الآخر: أن يريد في يوم عاصف الريح، فتحذف الريح لأنها ذكرت في أول الكلمة» .\nوانظر تفسير الطبري: (١٦/ ٥٥٤، ٥٥٥)، وتفسير الماوردي: ٢/ ٣٤٤، وتفسير البغوي:\n٣/ ٣٠، والمحرر الوجيز: ٨/ ٢٢١، وتفسير القرطبي: ٩/ ٣٥٣. [.....]","vol":"1","page":460},{"text":"٢٢ بِمُصْرِخِكُمْ: الصّارخ: المستغيث، والمصرخ: المغيث «١» . من لغات السّلب كالمشكي والمعتب «٢» .\n٢٦ اجْتُثَّتْ: انتزعت كأنه أخذت جثتها بكمالها «٣» .\n٢٧ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ: المسألة في القبر «٤» .\n٢٨ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا: قال عليّ ﵁:\nهم الأفجران من قريش: بنو أمية، وبنو المغيرة، فأما بنو أمية فمتّعوا إلى حين، وأمّا بنو المغيرة فأخزاهم الله يوم بدر «٥» . وعن ابن عمر «٦»\n_________\n(١) تهذيب اللغة: ٧/ ١٣٥، واللسان: ٣/ ٣٣ (صرخ) وهو في تفسير الفخر الرازي: ١٩/ ١١٦ عن ابن الأعرابي.\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٣٩، وتفسير الطبري: ١٦/ ٥٦١، ومعاني الزجاج:\n٣/ ١٥٩، وتفسير القرطبي: ٩/ ٣٥٧.\n(٢) المشكي والمعتب من أساليب السلب، وهي صفة إذا أطلقت على الشيء نفت ضدها.\nينظر اللسان: ١/ ٥٧٨، وتاج العروس: ٣/ ٣١١ (عتب) . ومعاني النحاس: ٣/ ٥٢٩، والمفردات للراغب: (٨٨، ٤٤٧) .\n(٣) معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٦١.\n(٤) ثبت ذلك في رواية أخرجها الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٢٠، كتاب التفسير، باب «يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت» عن البراء بن عازب ﵁ مرفوعا.\nوكذا في صحيح مسلم: ٤/ ٢٢٠١، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٦/ ٥٨٩، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٤١٣.\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٢١، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٥٢، كتاب التفسير، وقال: «هذا حديث صحيح ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٤١، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن مردويه عن علي رضي الله تعالى عنه.\n(٦) كذا في «ك»، ولم أقف على هذا الأثر عنه. لكن الإمام البخاري أخرجه في التاريخ الكبير:\n٨/ ٣٧٣ عن عمر بن الخطاب ﵁ مختصرا.\nوكذا الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٢١ وإسناده حسن ورجاله ثقات، إلا حمزة بن حبيب الزيات فهو صدوق كما في التقريب: ١٧٩.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٤١، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن مردويه عن عمر ﵁، ولعل «ابن» زائدة هنا فيكون من مسند عمر ﵁. وفي صحيح البخاري: ٥/ ٢٢٠، كتاب التفسير باب «ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا» عن ابن عباس ﵄ قال: «هم كفار أهل مكة» .","vol":"1","page":461},{"text":"﵄ مثله.\n٣٣ دائِبَيْنِ: دائمين فيما سخرهما الله عليه.\n٣٤ وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ: ما احتجتم إليه من غنى وعافية وولد وخول «١» ونجاة وشرح صدر ونحوها.\n٣٧ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ: تكسير «وفود» على «أوفدة» «٢» ثم قلب اللّفظ وقلبت الواو ياء كما قلبت في الأفئدة جمع «فؤاد» .\nتَهْوِي إِلَيْهِمْ: تقصدهم.\n٤٠ وتقبّل دعائي «٣»: عبادتي «٤» .\n٤١ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ: كانا في الأحياء فرجي إيمانهما «٥»، أو هو على وجه التعليم.\n_________\n(١) في النهاية: ٢/ ٨٨: «الخول: حشم الرجل وأتباعه، واحدهم خائل. وقد يكون واحدا، ويقع على العبد والأمة، وهو مأخوذ من التخويل: التملك، وقيل: من الرعاية» .\n(٢) تفسير القرطبي: ٩/ ٣٧٣.\n(٣) بإثبات الياء في الوصل، وهي قراءة ابن كثير، وحمزة، وأبي عمرو، وحفص عن عاصم.\nورواية البزّي عن ابن كثير إثبات الياء في الوصل والوقف.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٦٣، والتبصرة لمكي: ٢٣٧، والبحر المحيط: ٥/ ٤٣٤.\n(٤) تفسير الطبري: ١٣/ ٢٣٥، والكشاف: ٢/ ٣٨٢، وتفسير الفخر الرازي: ١٩/ ١٤٢، وتفسير القرطبي: ٩/ ٣٧٥.\n(٥) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٥١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٦٩، والفخر الرازي في تفسيره: ١٩/ ١٤٢.","vol":"1","page":462},{"text":"٤٢ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ: ترتفع «١» .\n٤٣ مُهْطِعِينَ: مسرعين «٢»، وبعير مهطع: في عنقه تصويب خلقة «٣»، ولا يفسّر بالإطراق «٤»، لقوله: مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ، والإقناع: رفع الرأس إلى السّماء من غير إقلاع «٥» .\nوقيل «٦»: المقنع والمقمح الشّاخص ببصره.\nوَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ: جوف عن القلوب للخوف «٧» .\nوقيل «٨»: منخرقة للرّعب كهواء الجوّ في الانخراق وبطلان الإمساك\n_________\n(١) تفسير البغوي: ٣/ ٣٩، واللسان: ٧/ ٤٦ (شخص) .\n(٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٤٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٣٣، ورجحه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٣٧.\nونقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ٣٥٢ عن سعيد بن جبير، والحسن، وقتادة.\nوكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٧٠، والقرطبي في تفسيره: ٩/ ٣٧٦.\n(٣) عن الليث في تهذيب اللغة: ١/ ١٣٤، واللسان: ٨/ ٣٧٢ (هطع) . [.....]\n(٤) وهو قول ابن زيد كما في تفسير الطبري: ١٣/ ٢٣٧، وتفسير الماوردي: ٢/ ٣٥٢، وزاد المسير: ٤/ ٣٧٠، وتفسير القرطبي: ٩/ ٣٧٦.\n(٥) معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٦٦، وتفسير البغوي: ٣/ ٣٩، وتفسير الفخر الرازي:\n١٩/ ١٤٤، واللسان: ٨/ ٢٩٩ (قنع) .\n(٦) معاني القرآن للنحاس: ٣/ ٥٣٨، وقال الفراء في معانيه: ٢/ ٣٧٣: «والمقمح: الغاض بصره بعد رفع رأسه» .\nوقال الزجاج في معانيه: ٤/ ٢٧٩: «المقمح: الرافع رأسه الغاض بصره» .\nوانظر تهذيب اللغة: (٤/ ٨١، ٨٢)، والمفردات للراغب: ٤١٢، واللسان: ٢/ ٥٦٦ (قمح) .\n(٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٤٤، وتفسير البغوي: ٣/ ٣٩، وزاد المسير: ٤/ ٣٧١ عن أبي عبيدة.\n(٨) تفسير الماوردي: ٢/ ٣٥٣، والمحرر الوجيز: ٨/ ٢٦١، وزاد المسير: ٤/ ٣٧١، وتفسير القرطبي: ٩/ ٣٧٧.\nقال البغوي في تفسيره: ٣/ ٣٩: «وحقيقة المعنى: أن القلوب زائلة عن أماكنها والأبصار شاخصة من هول ذلك اليوم» .","vol":"1","page":463},{"text":"[٥٠/ ب] فالهواء لا يثبت على حال ولا يثبت فيه شيء/\n٤٤ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ: نصب يَوْمَ على المفعول به والعامل فيه «أنذرهم»، وليس بظرف. [إذا] «١» لم يؤمر بالإنذار في ذلك اليوم.\n٤٦ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ: أي: ما كان توهينا لأمرهم «٢» .\n٤٨ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ: تصوّر صورة أخرى أرضا بيضاء كالفضّة لم يعمل عليها معصية «٣»، وَالسَّماواتُ: بانتشار نجومها «٤» .\n٤٩ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ: يجمعون في الأغلال كما كانوا مقترنين على الضلال «٥» .\n_________\n(١) في الأصل: «إذا»، والمثبت في النص من «ك» و«ج» .\n(٢) تفسير الماوردي: ٢/ ٣٥٤، وزاد المسير: ٤/ ٣٧٤.\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٨/ ٢٦٤: «وهذا على أن تكون إِنْ نافية بمعنى «ما»، ومعنى الآية تحقير مكرهم، وأنه ما كان لتزول منه الشرائع والنبوات وأقدار الله بها التي هي كالجبال في ثبوتها وقوتها، وهذا تأويل الحسن وجماعة المفسرين» .\n(٣) ورد في هذا المعنى أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٦٤ عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «أرض بيضاء كالفضة لم يسفك فيها دم حرام ولم يعمل فيها خطيئة» .\nوأخرج نحوه الطبراني في المعجم الكبير: ٩/ ٢٣٢.\nوأشار إليه الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ٤٨، وقال: «إسناده جيد» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٥٧، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والحاكم، والبيهقي في «البعث» عن ابن مسعود ﵁ موقوفا.\nوأخرج الطبراني في المعجم الكبير: ١٠/ ١٩٩ عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ في قوله: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ، قال: أرض بيضاء، كأنها فضة لم يسفك فيها دم حرام ولم يعمل فيها بمعصية» .\nوفي إسناده جرير بن أيوب البجلي، قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ٤٨: وهو متروك» .\n(٤) ذكره الزجاج في معانيه: ٣/ ١٦٩، والماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٥٥.\n(٥) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٣٥٥.\nوانظر معنى «الأصفاد» في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٣٤، ومعاني القرآن للزجاج:\n٣/ ١٧٠، ومعاني النحاس: ٣/ ٥٤٦، والمفردات للراغب: ٢٨٢.","vol":"1","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-889>ومن سورة الحجر</span>\n٢ رُبَما «١» يَوَدُّ: ربّ للتقليل «٢»، فيكون معناه هنا أنّه يكفي قليل النّدم فكيف كثيره؟ أو العذاب يشغلهم عن تمنّي ذلك إلّا في القليل، أو يقينهم أنه لا يغني عنهم التمني أقل تمنيهم.\n١٢ كَذلِكَ نَسْلُكُهُ: ندخله، أي: الكذب أو الاستهزاء، عن قتادة «٣»،\n_________\n(١) بتشديد الباء قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي وبالتخفيف قراءة عاصم ونافع.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٦٦، وحجة القراءات: ٣٨٠، والتبصرة لمكي: ٢٣٨.\nوفي حجة القراءات عن الكسائي أنه قال: «هما لغتان والأصل التشديد، لأنك لو صغّرت «ربّ» لقلت: «ربيب»، فرددت إلى أصله» .\n(٢) ذكره الزجاج في معانيه: ٣/ ١٧٣، ورد قول من قال إنها للتكثير فقال: «فأما من قال إن «ربّ» يعنى بها الكثير فهذا ضد ما يعرفه أهل اللغة لأن الحروف التي جاءت لمعنى تكون على ما وضعت العرب، ف «رب» موضوعة للتقليل، و«كم» موضوعة للتكثير، وإنما خوطبوا بما يعقلون ويستفيدون» .\nوقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٩/ ١٥٦: «اتفقوا على أن «رب» موضوعة للتقليل ...» .\nوقيل: إن «ربّ» وضعت في الأصل للتقليل ولكنها في هذا الموضع جاءت للتكثير، ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٥٨، والبغوي في تفسيره: ٣/ ٤٣، وابن الأنباري في البيان:\n٢/ ٦٤، والقرطبي في تفسيره: (١٠/ ١، ٢)، وأبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٤٤٢، وقال: «ودعوى أبي عبد الله الرازي الاتفاق على أنها موضوعة للتقليل باطلة، وقول الزجاج أن «ربّ» للكثرة ضد ما يعرفه أهل اللغة ليس بصحيح، وفيها لغات وأحكامها كثيرة ذكرت في كتب النحو، ولم تقع في القرآن إلا في هذه السورة على كثرة وقوعها في لسان العرب» .\n(٣) أخرج الطبري في تفسيره: ١٤/ ٩ عن قتادة قال: «إذا كذبوا سلك الله في قلوبهم أن لا يؤمنوا به» .\nوينظر تفسير البغوي: ٣/ ٤٥، والمحرر الوجيز: ٨/ ٢٨٧، وتفسير الفخر الرازي:\n- ١٩/ ١٦٦، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٧.","vol":"1","page":465},{"text":"ويكون ذلك بالإخطار بالبال ليجتنب.\nوقال الحسن «١»: هو الذكر وإن لم يؤمنوا به.\n١٥ سُكِّرَتْ أَبْصارُنا: سدّت. من سكر الشق «٢»، وليلة ساكرة:\nمكفوفة الريح والبرد «٣» .\n١٩ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ: مقدّر، بمقدار لا ينقص عن الحاجة ولا يزيد زيادة تخرج عن الفائدة، ولو كان المراد الأشياء الموزونة فذكرها دون الكيل، لانتهاء الكيل إلى الوزن.\n٢٠ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ: أي: ولمن لستم ترزقونه، أو هو منّة بالخول كما منّ ب المعايش.\n٢١ خَزائِنُهُ: مقدوراته، لأنّ الله يقدر أن يوجد ما شاء من جميع الأجناس «٤» .\n٢٢ لَواقِحَ: بمعنى ملاقح «٥» على تقدير: ذوات لقاح أو لقحة «٦» .\n_________\n(١) أورده القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٧، وقال: «ذكره الغزنوي» . [.....]\n(٢) في تفسير الفخر الرازي: ١٩/ ١٧١: «وأصله من «السكر»، وهو سد الشق لئلا ينفجر الماء» .\nوفي اللسان: ٤/ ٣٧٥ (سكر): «وسكر النهر يسكره سكرا: سدّ فاه. وكل شق سدّ فقد سكر، والسّكر ما سدّ به، والسّكر: سد الشق ومنفجر الماء» .\n(٣) ينظر الصحاح: ٢/ ٦٨٨، واللسان: ٤/ ٣٧٥ (سكر) .\n(٤) المحرر الوجيز: ٨/ ٢٩٥.\n(٥) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٤٨، ونص كلامه: «مجازها مجاز «ملاقح»، لأن الريح ملقحة للسّحاب، والعرب قد تفعل هذا فتلقي الميم لأنها تعيده إلى أصل الكلام ...» .\nقال الجوهري في الصحاح: ١/ ٤٠١ (لقح): «ورياح لواقح، ولا يقال ملاقح، وهو من النوادر» .\nوأورد ابن قتيبة قول أبي عبيدة ثم قال: «ولست أدري ما اضطره إلى هذا التفسير بهذا الاستكراه. وهو يجد العرب تسمى لواقح، والريح لاقحا ...» .\nراجع تفسير غريب القرآن: ٢٣٦.\n(٦) ينظر كتاب الريح لابن خالويه: (٧٩، ٨٠)، وتفسير الفخر الرازي: ١٩/ ١٨٠.","vol":"1","page":466},{"text":"والرّياح- ولا سيما- الصّبا «١» ملقحة للسّحاب.\nوفي الحديث «٢»: «الرياح أربعة: الأولى تقمّ الأرض قما «٣»، والثانية تثير السّحاب فتبسطه في السّماء وتجعله كسفا «٤»، والثالثة تؤلف بينه فتجعله ركاما، والرابعة اللّواقح» .\nفَأَسْقَيْناكُمُوهُ: أسقاه، إذا جعل لأرضه سقيا «٥» وإذا دعا له بالسّقيا.\n٢٤ الْمُسْتَقْدِمِينَ: الذين كانوا وماتوا «٦» . أو أراد المستقدمين في الخير والمستأخرين عنه «٧» .\n_________\n(١) قال المبرد في الكامل: ٢/ ٩٥٣: «إذا هبت من تلقاء الفجر فهي «الصّبا» تقابل القبلة، فالعرب تسميها القبول» .\nوفي اللسان: ١٤/ ٤٥١ (صبا): «الصّبا ريح معروفة تقابل الدبور» .\nوفي الحديث المرفوع: «نصرت بالصّبا وأهلكت عادٌ بالدّبور» .\nصحيح البخاري: ٤/ ٧٦، كتاب بدء الخلق، باب «ما جاء في قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ.\nوصحيح مسلم: ٢/ ٦١٧، كتاب الاستسقاء، باب «في ريح الصبا والدبور» .\n(٢) أخرج- نحوه- الطبري في تفسيره: ١٤/ ٢١ عن عبيد بن عمير.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٧٣، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن عبيد بن عمير أيضا.\n(٣) في اللسان: ١٢/ ٤٩٣ (قمم): «قمّم الشيء قما: كنسه» .\n(٤) بمعنى: قطعا.\nينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦١، والمفردات للراغب: ٤٣١، وتحفة الأريب: ٢٧٢.\n(٥) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٥٠، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٢، والمفردات للراغب:\n٢٣٦، وتهذيب اللغة: ٩/ ٢٢٨، واللسان: ١٤/ ٣٩١ (سقي) .\n(٦) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: (١٤/ ٢٣، ٢٤) عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وابن زيد ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٦٦ عن الضحاك. وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٩٦ عن ابن عباس، ومجاهد، وعطاء، والضحاك، والقرظي.\n(٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٢٥ عن الحسن.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٦٦ عن قتادة. والبغوي في تفسيره: ٣/ ٤٨ عن الحسن.\nوابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٩٧ عن قتادة، والحسن.","vol":"1","page":467},{"text":"و«الصّلصال» «١»: الطين اليابس الذي يصلّ بالنّقر كالفخّار «٢» .\n[٥١/ أ] والحمأ: الطين الأسود «٣» /.\nو«المسنون»: المصبوب، سننت الماء: صببته «٤»، أو المصوّر، من سنّة الوجه: صورته «٥»، أو المتغيّر، من سننت الحديدة على المسنّ فتغيّر بالتحديد «٦» .\n٢٧ وَالْجَانَّ: أبو الجنّ إبليس «٧» .\n_________\n(١) من قوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [آية: ٢٦] .\n(٢) في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٥٠: «الصلصال: الطين اليابس الذي لم تصبه نار فإذا نقرته صلّ فسمعت له صلصلة، فإذا طبخ بالنار فهو فخّار، وكل شيء له صلصلة صوت فهو صلصال سوى الطين» .\nومعنى: يصلّ يصوت كما في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٧٨.\nوانظر غريب القرآن لليزيدي: ٢٠٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٣٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٧، والمفردات للراغب: ٢٨٤. [.....]\n(٣) تفسير الطبري: ١٤/ ٢٨، وتفسير الماوردي: ٢/ ٣٦٧، والمفردات: ١٣٣.\n(٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٥١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٣٨، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩، والمحرر الوجيز: ٨/ ٣٠٦، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٢٢.\n(٥) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ١٩/ ١٨٤، وعزاه إلى سيبويه، وكذا القرطبي في تفسيره:\n١٠/ ٢٢. وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٢٩، والكشاف: ٢/ ٣٩٠، وزاد المسير: ٤/ ٣٩٨، والبحر المحيط: ٥/ ٤٥٣.\n(٦) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٨٨. وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٣٨، وتفسير الطبري: ١٤/ ٢٩، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٧٩، والمحرر الوجيز: ٨/ ٣٠٥، وزاد المسير: ٤/ ٣٩٨، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٢٢، والبحر المحيط: ٥/ ٤٥٣.\n(٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٣٠ عن قتادة.\nوفرّق بعضهم بين أبي الجن، وإبليس.\nفنقل الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٦٨ عن الحسن أنه قال إنه إبليس.\nوذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٩٩ وزاد نسبته إلى عطاء، وقتادة، ومقاتل.\nأما أبو الجن، فذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٩٩، وقال: «قاله أبو صالح عن ابن عباس.\nونقله الفخر الرازي في تفسيره: ١٩/ ١٨٤ عن ابن عباس ﵄ وقال: وهو قول الأكثرين» .","vol":"1","page":468},{"text":"خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ: نار لطيفة «١» تناهت في العليّان «٢» في أفق الهواء، وهي بالإضافة إلى النّار- التي جعلها الله متاعا- كالجمد إلى الماء والحجر إلى التراب.\n٣٢ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ: موضع «أن» نصب بإسقاط «في»، أي: أيّ شيء لك في أن لا تكون «٣» .\n٤٧ إِخْوانًا: حال «٤» .\nمُتَقابِلِينَ: لا ينظر بعضهم في قفا بعض «٥» .\n_________\n(١) وفي صحيح مسلم: ٤/ ٢٢٩٤، كتاب الزهد والرقائق، باب «في أحاديث متفرقة» عن عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار ...» .\n(٢) العليّان كصليّان، والمراد بالعليان الطول والارتفاع.\nاللسان: ١٥/ ٩٢ (علا) .\n(٣) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٧٩، وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٣٢، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٣٨٠، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ٦٩، والبحر المحيط: ٥/ ٤٥٣.\n(٤) معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٨٠، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٣٨٢، والمحرر الوجيز:\n٨/ ٣٢٠.\nقال العكبري في التبيان: ٢/ ٧٨٣: «هو حال من الضمير في الظرف في قوله تعالى:\nجَنَّاتٍ، ويجوز أن يكون حالا من الفاعل في ادْخُلُوها مقدرة، أو من الضمير في آمِنِينَ وقيل: هو حال من الضمير المجرور بالإضافة، والعامل فيها معنى الإلصاق والملازمة» .\nوانظر تفسير القرطبي: (١٠/ ٣٣، ٣٤)، والبحر المحيط: ٥/ ٤٥٧.\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٨ عن مجاهد. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٨/ ٣٢٠ عن مجاهد أيضا.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٨٠، وتفسير البغوي: ٣/ ٥٢.","vol":"1","page":469},{"text":"٦٥ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ: بظلمة «١»، وقيل «٢»: بآخر الليل.\nوَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ: سر خلفهم.\n٦٦ دابِرَ هؤُلاءِ: آخرهم «٣» .\n٧٢ لَعَمْرُكَ: وحياتك «٤» . وقيل «٥»: مدة بقائك.\nلَفِي سَكْرَتِهِمْ: سكرة الجهل غمورة «٦» النّفس.\n٧٣ مُشْرِقِينَ: داخلين في وقت الإشراق وهو إضاءة الشمس، والشروق: طلوعها.\n٧٥ لِلْمُتَوَسِّمِينَ: للمتفكرين «٧» .\n_________\n(١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٧٣ عن قطرب.\n(٢) نقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٤٢ عن ابن عباس ﵄.\nوالماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٧٣ عن الكلبي.\n(٣) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٥٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٢، وتفسير الماوردي:\n٢/ ٣٧٣، والمفردات للراغب: ١٦٤.\n(٤) أخرج الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٤ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «ما حلف الله تعالى بحياة أحد إلا بحياة محمد ﷺ، قال: وحياتك يا محمد وبقائك في الدنيا ...» .\nوأخرج نحوه أبو نعيم في دلائل النبوة: ١/ ٧٠، والبيهقي في الدلائل: ٥/ ٤٨٨ عن ابن عباس.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٨٩، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة، وأبي يعلى، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس ﵄.\nوأشار الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ٤٩ إلى رواية أبي يعلى وقال: «وإسناده جيد» . [.....]\n(٥) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٤.\n(٦) في «ج»: غمرة.\n(٧) هذا قول الفراء في معانيه: ٢/ ٩١، ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٧٤ عن ابن زيد، والبغوي في تفسيره: ٣/ ٥٥ عن مقاتل، وعزاه القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٤٣ إلى ابن زيد، ومقاتل.\nقال الزجاج في معاني القرآن: ٣/ ١٨٤: «وحقيقته في اللغة المتوسمون النظار المتثبتون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة سمة الشيء، تقول: توسّمت في فلان كذا وكذا، أي: عرفت وسم ذلك فيه» .","vol":"1","page":470},{"text":"٧٦ لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ: طريق واضح، كقوله «١»: لَبِإِمامٍ مُبِينٍ، ومعناه:\nأنّ الاعتبار بها ممكن، لأنّ آثارها ثابتة مقيمة، وهي قرية «سدوم» «٢» .\nو«أصحاب الأيكة» «٣»: قوم شعيب «٤»، بعث إليهم وإلى أهل مدين، فأهلك الله مدين بالصّيحة «٥» والأيكة بالظّلّة فاحترقوا بنارها «٦» .\n٧٩ وَإِنَّهُما: مدينة قوم لوط وأصحاب الأيكة «٧»، لَبِإِمامٍ مُبِينٍ:\nطريق يؤمّ ويتّبع «٨» .\n٨٠ الْحِجْرِ: ديار ثمود «٩» .\n_________\n(١) آية: ٧٩ من سورة الحجر.\n(٢) سدوم: بفتح أوله وضم ثانيه: مدينة من مدائن قوم لوط.\nوفي معجم البلدان: ٣/ ٢٠٠ عن أبي حاتم الرازي في كتاب «المزال والمفسد» قال: إنما هو «سذوم» بالذال المعجمة، قال: والدال خطأ» .\nقال الأزهري: «وهو الصحيح، وهو أعجمي» .\nوانظر تهذيب اللّغة: ١٢/ ٣٧٤، ومعجم ما استعجم: ٣/ ٧٢٩، والروض المعطار:\n٣٠٨.\n(٣) من قوله تعالى: وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ [آية: ٧٨] .\n(٤) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٨، وتفسير البغوي: ٣/ ٥٥، والمحرر الوجيز: ٨/ ٣٤٤.\n(٥) وقال الله تعالى فيهم: وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ [هود: ٩٤] .\n(٦) قال تعالى: فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: آية:\n١٨٩] .\nوانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٣٧٥، والمحرر الوجيز: ٨/ ٣٤٥.\n(٧) تفسير الطبري: ١٤/ ٤٩، وتفسير الماوردي: ٢/ ٣٧٥، وتفسير البغوي: ٣/ ٥٥.\n(٨) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٩١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٣٩، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٩.\n(٩) ذكره الطبري في تفسيره: ١٤/ ٥٠، ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٧٥ عن ابن شهاب.\nوينظر تفسير البغوي: ٣/ ٥٥، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٩٠.\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٨/ ٣٤٧: «وهي ما بين المدينة وتبوك» .","vol":"1","page":471},{"text":"٨٥ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ: الإعراض من غير احتفال، كأنّه يولّيه صفحة الوجه «١» . وعند من لا يرى النّسخ «٢» هو فيما بينه وبينهم لا فيما أمر من جهادهم.\n٨٧ سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي: الفاتحة «٣»، لأنّها سبع آيات والذكر فيها مثنى مقسوم بين الرّبّ والعبد «٤» . وقيل «٥»: هي السّبع الطّول من أول القرآن.\n_________\n(١) تفسير الطبري: ١٤/ ٥١، والمفردات للراغب: ٢٨٢، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٥٤.\n(٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٥٤ فقال: «ليس بمنسوخ، وإنه أمر بالصفح في حق نفسه فيما بينه وبينهم» .\nوذكر الفخر الرازي في تفسيره: ١٩/ ٢١٠ قول من قال إن الآية منسوخة بآية السيف ثم رده بقوله: «وهو بعيد لأن المقصود من ذلك أن يظهر الخلق الحسن والعفو والصفح، فكيف يصير منسوخا؟» . [.....]\n(٣) يدل عليه الحديث المرفوع الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٤٦، كتاب التفسير، باب «ما جاء في فاتحة الكتاب» بلفظ: «الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته» .\nوانظر تفسير الطبري: (١٤/ ٥٤- ٥٧)، وزاد المسير: ٤/ ٤١٣، وتفسير الفخر الرازي:\n١٩/ ٢١٢، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٤٦٥.\n(٤) وفي الحديث القدسي: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: أثنى عليّ عبدي. وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي ...» الحديث.\nوهو في صحيح مسلم: ١/ ٢٩٦، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٥١- ٥٤) عن ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك.\nوأخرجه الطبراني في المعجم (الكبير: ١١/ ٥٩، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٥٥، كتاب التفسير، «تفسير سورة الحجر»، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nوأشار الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ٤٩ إلى رواية الطبراني عن ابن عباس، ثم قال:\n«ورجاله رجال الصحيح» .","vol":"1","page":472},{"text":"وقيل «١»: بل [هي] «٢» السّور التي تقصر عن المئين وتزيد على المفصّل، لأنّها مثاني المئين، والمئين كالمبادي فإذا جعلت السّبع المثاني ف «من» للتبيين، وإذا جعلت القرآن مثاني لتثنية الأخبار والأمثال ف «من» للتبعيض «٣» .\n٨٨ أَزْواجًا مِنْهُمْ: أصنافا وأشكالا «٤» .\n٩٠ الْمُقْتَسِمِينَ: أي: أنزلنا عليك الكتاب/ كما أنزلنا على أهل [٥١/ ب] الكتاب فاقتسموه، آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه» .\nوقيل «٦»: هم كفار قريش اقتسموا طرقات مكّة فإذا مرّ بهم مارّ إلى\n_________\n(١) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ١٩/ ٢١٣، وقال: «واختار هذا القول قوم واحتجوا عليه بما روى ثوبان أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله تعالى أعطاني السبع الطوال مكان التوراة، وأعطاني المئين مكان الإنجيل، وأعطاني المثاني مكان الزبور، وفضلني ربي بالمفصّل» .\nثم قال الفخر الرازي ﵀: وأقول إن صحّ هذا التفسير عن رسول الله ﷺ فلا غبار عليه، وإن لم يصح فهذا القول مشكل، لأنا قد بينا أن المسمى بالسبع المثاني يجب أن يكون أفضل من سائر السور، وأجمعوا على أن هذه السور التي سموها بالمثاني ليست أفضل من غيرها، فيمتنع حمل السبع المثاني على تلك السور» .\nوالسور المئون سميت بذلك لأن آيات كل سورة منها لا تزيد على المائة أو تقاربها، والمفصّل لقصر أعداد سوره من الآي، أو لكثرة الفصول التي بين السور ببسم الله الرحمن الرحيم.\nانظر البرهان للزركشي: (١/ ٢٤٤، ٢٤٥)، والإتقان: (١/ ١٧٩، ١٨٠)، واللسان:\n١١/ ٥٢٤ (فصل) .\n(٢) في الأصل: «هو»، والمثبت في النص من «ك» .\n(٣) ينظر ما سبق في معاني الزجاج: ٣/ ١٨٥، وزاد المسير: ٤/ ٤١٥، وتفسير الفخر الرازي:\n١٩/ ٢١٤.\n(٤) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٣٩، وتفسير الماوردي: ٢/ ٣٧٧، والكشاف: ٢/ ٣٩٧.\n(٥) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٢٢، كتاب التفسير، باب قوله: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ عن ابن عباس ﵄ قال: «هم أهل الكتاب جزّءوه أجزاء وآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه» .\nوانظر تفسير الطبري: (١٤/ ٦١، ٦٢)، ومفحمات الأقران: ١٣٠، والدر المنثور:\n٥/ ٩٨.\n(٦) ذكره الفراء في معانيه: (٢/ ٩١، ٩٢)، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٣٩، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٦٣ عن قتادة. ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٧٨ عن الفراء.","vol":"1","page":473},{"text":"النّبيّ ﷺ قال بعضهم: هو ساحر، وقال آخر: هو شاعر، وآخر: مجنون وكاهن، فكانوا مقتسمين إمّا طرق مكة، أو القول في رسول الله ﷺ، وقوله: عِضِينَ يدلّ على اقتسام القول، أي: جعلوا القول في القرآن [فرقا] «١» من شعر وكهانة وأساطير كأنّهم عضوه أعضاء كما يعضّى الجزور، والأصل «عضة» منقوصة فكانت «عضوة» ك «عزة» و«عزين» «٢» و«برة» و«برين» «٣» .\nوقال الفراء «٤»: «العضة»: السّحر، والجمع «العضون» .\nوفي الحديث «٥»: «لعن الله العاضهة والمستعضهة»، أي: السّاحرة والمستسحرة «٦» .\nويقال: ينتجب غير عضاهة: ينتحل شعر غيره «٧» .\n_________\n(١) ما بين معقوفين عن «ك» و«ج» .\n(٢) عزون: جمع «عزه»، وهي الجماعة من الناس.\nمجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٧٠، والمفردات: ٣٣٤.\n(٣) عن معاني القرآن للفراء: (٢/ ٩٢، ٩٣) قال: «وواحد البرين برة. ومثل ذلك «الثبين» و«عزين» . ويجوز فيه ما جاز في العضين والسنين، وإنما جاز ذلك في هذا المنقوص الذي كان على ثلاثة أحرف فنقصت لامه، فلما جمعوه بالنون توهموا أنه «فعول» إذ جاءت الواو وهي واو جماع، فوقعت في موقع الناقص، فتوهموا أنها الواو الأصلية وأن الحرف على فعول ...» .\n(٤) معاني القرآن: ٢/ ٩٢.\n(٥) ذكره مرفوعا الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٧٩، والزمخشري في الكشاف: ٢/ ٣٩٩، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤١٩، والقرطبي في تفسيره: ١٠/ ٥٩.\nقال الحافظ ابن حجر في الكافي الكشاف: ٩٤: «رواه أبو يعلى، وابن عدي، من حديث ابن عباس، وفي إسناده زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام، وهما ضعيفان، وله شاهد عند عبد الرزاق من رواية عن ابن جريج عن عطاء» . [.....]\n(٦) تهذيب اللغة: ١/ ١٣٠، والنهاية: ٣/ ٢٥٥.\n(٧) هذا من أقوال العرب كما في تهذيب اللغة للأزهري: ١/ ١٣٢، واللسان: ١٣/ ٥١٨ (عضه) .","vol":"1","page":474},{"text":"والتوفيق بين قوله «١»: لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، وقوله «٢»: لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ أنّه لا يسأل هل أذنبتم؟ للعلم به، ولكن لم أذنبتم؟ «٣»، أو المواقف مختلفة يسأل في بعضها أو في بعض اليوم «٤» .\nوقوله «٥»: هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ، مع قوله «٦»: عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ فالمراد هو النّطق المسموع المقبول.\n٩٤ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ: احكم بأمرنا.\n٩٥ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ: هم الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، وأبو زمعة «٧»، والأسود بن عبد يغوث، والحارث بن [الطلاطلة] «٨»، وطيء الحارث شبرقة «٩» فلم يزل يحك بدنه حتى مات.\nوقال العاص: لدغت لدغت، فلم يجدوا شيئا فمات مكانه.\n_________\n(١) الحجر: آية: ٩٢.\n(٢) سورة الرحمن: آية: ٣٩.\n(٣) ذكره البغوي في تفسيره: (٣/ ٥٨، ٥٩)، ثم قال: «واعتمده قطرب فقال: السؤال ضربان سؤال استعلام وسؤال توبيخ، فقوله تعالى: فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ يعني: استعلاما، وقوله: لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ يعني توبيخا وتقريعا» اهـ.\nوانظر هذا القول في المحرر الوجيز: ٨/ ٣٥٨، وزاد المسير: (٤/ ٤١٩، ٤٢٠)، وتفسير الفخر الرازي: ١٩/ ٢١٨، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٦١.\n(٤) ذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ٥٩، وعزاه إلى عكرمة عن ابن عباس ﵄، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٢٠.\nوانظر تفسير الفخر الرازي: ١٩/ ٢١٩، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٦١.\n(٥) سورة المرسلات: آية: ٣٥.\n(٦) سورة الزمر: آية: ٣١.\n(٧) هو الأسود بن المطلب بن أسد.\n(٨) في الأصل و«ك» و«ج»: «حنظلة»، والمثبت في النص عن المصادر التي ذكرت هذه الرواية.\n(٩) الشّبرق: نبت حجازي يؤكل وله شوك، وإذا يبس يسمّى الضّريع.\nالنهاية لابن الأثير: ٢/ ٤٤٠، واللسان: ١٠/ ١٧٢ (شبرق) .","vol":"1","page":475},{"text":"وعمي أبو زمعة، وأصابت الأسود الآكلة «١»، وتعلقت بالوليد سروة- أي دودة «٢» - فخدشته فلم يبرح مريضا حتى مات «٣» .\n٩٩ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ: النّصر الموعود «٤»، أو الموت «٥»\n_________\n(١) الآكلة جمع أكلة، ويقال فيها أواكل، والأواكل قروح إذا ظهرت أكلت ما حولها من اللحم وقشرت العظم الذي يليها لحريفية المادة، وربما أبطلت العضو، وقد تدعو الحاجة إلى قطع ما فوقها لسلامة باقي البدن.\nينظر تذكرة أولي الألباب: ٢/ ١٢.\n(٢) اللسان: ١٤/ ٣٨١ (سرا) .\n(٣) ورد نحو هذه الرواية في السيرة لابن هشام: (١/ ٤٠٩، ٤١٠)، وتفسير الطبري:\n(١٤/ ٦٩، ٧٢)، ودلائل النبوة لأبي نعيم: (١/ ٣٥٥، ٣٥٦)، ودلائل النبوة للبيهقي:\n(٢/ ٣١٦- ٣١٨)، ومجمع الزوائد: (٧/ ٤٩، ٥٠) عن الطبراني في «الأوسط» عن ابن عباس ﵄ وقال: «وفيه محمد بن عبد الملك النيسابوري» ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وبين هذه الروايات اختلاف كثير.\nقال الفخر الرازي في تفسيره: ١٩/ ٢٢٠: «واعلم أن المفسرين قد اختلفوا في عدد هؤلاء المستهزئين في أسمائهم وفي كيفية طريق استهزائهم، ولا حاجة إلى شيء منها. والقدر المعلوم أنهم طبقة لهم قوة وشوكة ورئاسة لأن أمثالهم هم الذين يقدرون على إظهار مثل هذه السفاهة مع مثل رسول الله ﷺ في علو قدره وعظيم منصبه، ودل القرآن على أن الله تعالى أبادهم وأزال كيدهم. والله أعلم» اهـ. [.....]\n(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٨١ عن ابن شجرة، وكذا القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٦٤، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٢٤، وقال: «حكاه الماوردي»، ونقله أبو حيان في البحر المحيط: ٥/ ٤٧١ عن ابن بحر.\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٧٤ عن سالم بن عبد الله بن عمر، ومجاهد، وقتادة، والحسن، وابن زيد.\nوأورده الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٢٢ عن سالم تعليقا.\nويدل على هذا القول ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٢/ ٧١، كتاب الجنائز، باب «الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه» أن رسول الله ﷺ دخل على عثمان بن مظعون﵁- وقد مات، فقالت أم العلاء الأنصارية: رحمة الله عليك يا أبا السائب (كنية عثمان بن مظعون) فشهادتي عليك لقد أكرمك الله.\nفقال النبي ﷺ: «وما يدريك أنّ الله أكرمه؟ فقلت (أم العلاء): بأبي أنت يا رسول الله فمن يكرمه الله؟ فقال ﵇: أما هو فقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي، قالت: فو الله لا أزكي أحدا بعده أبدا» .","vol":"1","page":476},{"text":"الذي هو موقن به.\nقال ﵇ «١»: «ما أوحي إليّ أن اجمع المال فأكون من التاجرين، ولكن أوحي إليّ أن سبّح بحمد ربك ...» الآيتان.\n_________\n(١) أخرج ابن عدي في الكامل: ٥/ ١٨٩٧ هذا الحديث وعدة أحاديث غيره من طريق أبي طيبة عيسى بن سليمان عن كرز بن وبرة، ثم قال: «وهي كلها غير محفوظة، وأبو طيبة هذا كان رجلا صالحا ولا أظن أنه كان يتعمد الكذب» .\nورواه أيضا السّهمي في تاريخ جرجان: ٣٤٢، وأبو نعيم في حلية الأولياء: ٢/ ٢٣١، عن ابن مسعود مرفوعا.\nوأخرجه البغوي في تفسيره: ٣/ ٦٠ عن جبير بن نفير مرفوعا.\nوعزاه القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٦٤ إلى أبي مسلم الخولاني مرفوعا.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١٠٥، ونسب إخراجه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، والحاكم في «التاريخ»، وابن مردويه، والديلمي- كلهم- عن أبي مسلم الخولاني مرفوعا.","vol":"1","page":477},{"text":"المجلد الثاني\nبسم الله الرّحمن الرّحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-915>ومن سورة النحل</span>\n١ أَتى أَمْرُ اللَّهِ: استقرّ دينه، وأحكامه «١»، فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ:\nبالتكذيب، أو أتى أمره وعدا فلا تستعجلوه وقوعا «٢» .\nو/ «الروح» «٣»: الوحي بالنّبوّة «٤»، كقوله تعالى «٥»: يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ، أو هو البيان عن الحق الذي يجب العمل به، أو هو الروح الذي تحيا به الأبدان.\n_________\n(١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٧٥ عن الضحاك.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٨٢ عن الضحاك، وكذا ابن عطية في المحرر الوجيز:\n٨/ ٣٦٥، وقال: «ويبعده قوله: فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ لأنا لا نعرف استعجالا إلّا ثلاثة: اثنان منها للكفار في القيامة وفي العذاب، والثالث للمؤمنين في النصر وظهور الإسلام» .\nوانظر زاد المسير: ٤/ ٤٢٧، وتفسير الفخر الرازي: ١٩/ ٢٢٣، وتفسير القرطبي:\n١٠/ ٦٥.\n(٢) ذكره الطبريّ في تفسيره: (١٤/ ٧٥، ٧٦)، ورجحه، وضعّف القول الأول الذي نسب إلى الضحاك فقال: «وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب، قول من قال: هو تهديد من الله أهل الكفر به وبرسوله، وإعلام منه لهم قرب العذاب منهم والهلاك، وذلك أنّه عقب ذلك بقوله ﷾: عَمَّا يُشْرِكُونَ فدل ذلك على تقريعه المشركين، ووعيده لهم.\nوبعد، فإنه لم يبلغنا أن أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ استعجل فرائض قبل أن تفرض عليهم، فيقال لهم من أجل ذلك: قد جاءتكم فرائض الله فلا تستعجلوها، وأما مستعجلو العذاب من المشركين، فقد كانوا كثيرا» اه.\n(٣) في قوله تعالى: يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ ... [آية: ٢] .\n(٤) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٤١، وتفسير الطبري: ١٤/ ٧٧، وتفسير الماوردي:\n٢/ ٣٨٣، والمحرر الوجيز: ٨/ ٣٦٨، وزاد المسير: ٤/ ٤٢٨، وتفسير القرطبي:\n١٠/ ٦٧.\n(٥) سورة غافر: آية: ١٥.","vol":"2","page":478},{"text":"٤ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ: أي: من أخرج من النطفة ما هذه صفته فقد أعظم العبرة «١» .\n٥ دِفْءٌ: ما يستدفأ به من لباس «٢»، سمّي بالمصدر من دفؤ الزمان يدفؤ دفأ فهو دفيء، ودفيء الرجل فهو دفآن.\nوفي الحديث «٣»: «أنّه أتي بأسير يوعك فقال: أدفوه» فقتلوه «٤»، فوداه «٥» أراد ﵇: أدفئوه، فترك الهمز إذ لم يكن في لغته، ولو أراد القتل لقال: دافّوه، داففت الأسير: أجهزت عليه «٦» .\n٧ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ: بجهدها «٧» .\n٦ تُرِيحُونَ: باللّيل إلى معاطنها «٨»، وَحِينَ تَسْرَحُونَ: بالنّهار إلى مسارحها «٩» .\n_________\n(١) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٣٨٣.\nوقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٢٩: «والمعنى: أنه مخلوق من نطفة، وهو مع ذلك يخاصم وينكر البعث، أفلا يستدل بأوله على آخره، وأنّ من قدر على إيجاده أولا، يقدر على إعادته ثانيا ...» .\n(٢) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٤١، وتفسير الطبري: ١٤/ ٧٨، ومعاني الزجاج: ٣/ ١٩٠.\n(٣) أورده أبو عبيد في غريب الحديث: ٤/ ٣٣.\nوهو أيضا في الفائق: ١/ ٤٢٨، وغريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ٣٤١، والنهاية:\n٢/ ١٢٣، وقد جاء في هذين الأخيرين «يرعد» بدل «يوعك» .\n(٤) الإدفاء: القتل في لغة اليمن.\nالنهاية لابن الأثير: ٢/ ١٢٣، واللسان: ١/ ٧٦ (دفأ) .\n(٥) أي: أدى ديته.\n(٦) الجمهرة لابن دريد: ٢/ ١٠٦٠، وغريب الحديث للخطابي: ٢/ ٢٦٩. [.....]\n(٧) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٩٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٤١، وتفسير الطبري: ١٤/ ٨٠، والمفردات للراغب: ٢٦٤.\n(٨) معاطن الإبل: مباركها ومنازلها.\nالنهاية: ٣/ ٢٥٨، واللسان: ١٣/ ٢٨٦ (عطن) .\n(٩) قال الطبري﵀- في تفسيره: ١٤/ ٨٠: «يعني تردونها بالعشي من مسارحها إلى مراحها ومنازلها التي تأوي إليها، ولذلك سمي المكان: المراح، لأنها تراح إليها عشيا، فتأوي إليه، يقال منه: أراح فلان ماشيته، فهو يريحها إراحة. وقوله: وَحِينَ تَسْرَحُونَ يقول: وفي وقت إخراجكموها غدوة من مراحها إلى مسارحها، يقال منه: سرح فلان ماشيته يسرحها تسريحا، إذا أخرجها للرعي غدوة، وسرحت الماشية: إذا خرجت للمرعى تسرح سرحا وسروحا، فالسرح بالغداة، والإراحة بالعشي» .","vol":"2","page":479},{"text":"٩ وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ: بيان الحق. أو إليه طريق كلّ أحد لا يقدر أحد أن يجوز عنه.\nوَمِنْها جائِرٌ: أي: من السّبيل ما هو مائل عن الحق «١» .\n١٠ تُسِيمُونَ: ترعون أنعامكم، والسّوم في الرعي من التسويم بالعلامة «٢» لأنّ الراعي يسم الراعية بعلامات يعرف بها البعض عن البعض.\nأو يظهر في مواضع الرعي علامات وسمات من اختلاء النبات «٣» ومساقط الأبعار.\n١٤ وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ: أي: جواري «٤» . مخرت السفينة كما تمخر الرّيح.\nوالمخر: هبوب الريح، والمخر: شق الماء بشيء يعترض في جهة جريانه «٥» .\n_________\n(١) قال الطبري في تفسيره: ١٤/ ٨٤: «يعني تعالى ذكره: ومن السبيل جائر عن الاستقامة معوج، فالقاصد من السبل: الإسلام، والجائر منها: اليهودية والنصرانية، وغير ذلك من ملل الكفر كلها جائر عن سواء السبيل وقصدها، سوى الحنيفية المسلمة» .\n(٢) معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٩٢، واللسان: ١٢/ ٣١٢ (سوم) .\n(٣) اختلاء النبات: نزعها وقطعها. وفي اللسان: «واختلاه فانخلى: جزّه وقطعه ونزعه» .\nاللسان: ١٤/ ٢٤٣ (خلا) .\n(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٢٤ عن ابن عباس ﵄.\nوذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٤٢، والزجاج في معانيه: ٣/ ١٩٣، والبغوي في تفسيره: ٣/ ٦٤، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٣٥ عن ابن عباس ﵄. وكذا الفخر الرازي في تفسيره: ٢٠/ ٧.\n(٥) ينظر تفسير الماوردي: ٢/ ٣٨٦، والمفردات للراغب: ٤٦٤، والكشاف: ٢/ ٤٠٤، وزاد المسير: ٤/ ٤٣٥، وتفسير الفخر الرازي: ٢٠/ ٧، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٨٩، واللسان:\n٥/ ١٦٠ (مخر) .\nقال الفخر الرازي ﵀: «إذا عرفت هذا فقول ابن عباس: «مواخر» أي: جوار، إنما حسن التفسير به، لأنها لا تشق الماء إلا إذا كانت جارية» .","vol":"2","page":480},{"text":"وقيل «١»: مَواخِرَ: مواقر مثقلات.\n١٥ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ: لئلا تميد «٢» .\n٢٧ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ: تظهرون شقاق المسلمين لأجلهم.\n٢٨ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ: الخضوع والاستسلام لملائكة العذاب «٣» .\n٤٦ تَقَلُّبِهِمْ: تصرّفهم في أسفارهم وأعمالهم «٤» .\n٤٧ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ: أي: ما يتخوّفون منه من الأعمال السّيئة «٥» .\nأو [ما يتخوفون] «٦» عليه من متاع الدنيا.\nوقيل «٧»: هو على تنقّص، أي: نسلّط عليهم الفناء فيهلك الكثير في\n_________\n(١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٨٨ عن الحسن رحمه الله تعالى.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٨٦ عن الحسن أيضا، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير:\n٤/ ٤٣٥، والقرطبي في تفسيره: ١٠/ ٨٩.\n(٢) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٤٢: «أي: لئلا تميد بكم الأرض. والميد:\nالحركة والميل. ومنه يقال: فلان يميد في مشيته: إذا تكفّا» .\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٥٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٩٠، وتفسير البغوي:\n٣/ ٦٤.\n(٣) قال ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٤٢: «قال المفسرون: وهذا عند الموت يتبرؤون من الشرك، وهو قولهم: ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ وهو الشرك، فترد عليهم الملائكة فتقول:\nبَلى، وقيل: هذا رد خزنة جهنم عليهم: بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ من الشرك والتكذيب.\n(٤) تفسير الطبري: ١٤/ ١١٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٠١، وتفسير الماوردي:\n٢/ ٣٩٢، وتفسير القرطبي: ١٠/ ١٠٩، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٤٩٣.\n(٥) ذكر نحوه الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٩٢.\n(٦) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» . [.....]\n(٧) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٠١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٦٠.\nوقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٤٣: «ومثله: التخوّن، يقال: تخوفته الدهور وتخونته، إذا نقصته وأخذت من ماله أو جسمه» .\nوانظر تفسير الطبري: (١٤/ ١١٢- ١١٤)، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٠١، وتفسير البغوي: ٣/ ٧٠.","vol":"2","page":481},{"text":"وقت يسير، أو بنقصهم في أموالهم وثمارهم «١» .\nوسأل عمر عنها على المنبر فسكت النّاس حتى قام شيخ هذليّ فقال: هذه لغتنا، التخوّف: التنقّص. فقال عمر: و/ هل شاهد «٢»؟ فأنشد لأبي كبير «٣»:\nتخوّف الرّحل «٤» منها تامكا «٥» قردا ... كما تخوّف عود النّبعة السّفن «٦»\n_________\n(١) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٣/ ٢٠١.\nوانظر زاد المسير: ٤/ ٤٥١، وتفسير القرطبي: (١٠/ ١٠٩، ١١٠) .\n(٢) كذا في «ك» وورد في المصادر التي ذكرت الرواية: «فهل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟\nقال: نعم ...» .\n(٣) كذا ورد في الرواية التي ذكرها القرطبي في تفسيره: ١٠/ ١١٠، والبيضاوي في تفسيره:\n١/ ٥٥٧، منسوبا إلى أبي كبير الهذلي.\nونسبه الأزهري في التهذيب: ٧/ ٥٩٤ إلى ابن مقبل، والجوهري في الصحاح: ٤/ ١٣٥٩ (خوف) إلى ذي الرمة، والزمخشري في الكشاف: ٢/ ٤١١ إلى زهير.\nوأورده صاحب اللسان مرتين، نسبه في الأولى مادة (خوف) إلى ابن مقبل، وفي الثانية (سفن) إلى ذي الرمة.\nوقد ذكر الزبيدي هذا الاختلاف في نسبة البيت فقال: «وقد روى الجوهري هذا الشعر لذي الرمّة، ورواه الزجاج، والأزهري لابن مقبل، قال الصّاغاني: وليس لهما. وروى صاحب الأغاني- في ترجمة حمّاد الراوية- أنه لابن مزاحم الثمالي، ويروى لعبد الله بن العجلان النّهدي.\nقلت (الزبيدي): وعزاه البيضاوي في تفسيره إلى أبي كبير الهذلي، ولم أجد في ديوان شعر هذيل له قصيدة على هذا الرويّ» اه.\nينظر تاج العروس: ٢٣/ ٢٩٢ (خوف) .\n(٤) في تهذيب اللّغة، والصحاح، واللسان، وتاج العروس: «السّير»: مكان «الرحل» .\n(٥) في الأصل: «تامكا صلبا قردا ...»، وأثبت ما ورد في «ك»، وسائر المصادر التي ذكرت البيت.\n(٦) قال القرطبي في شرح هذا البيت: «تمك السنام يتمك تمكا، أي: طال وارتفع فهو تامك، والسّفن والمسفن ما ينجر به الخشب» .\nينظر تفسيره: ١٠/ ١١١.","vol":"2","page":482},{"text":"فقال عمر: عليكم بديوانكم شعر العرب «١» .\n٤٨ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ: يتميل ويتحول «٢»، وتفيّأت في الشّجرة: دخلت في أفيائها، والفيء: الظلّ بعد الزوال لأنه مال «٣» .\nعَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ: في أول النهار وآخره «٤»، إذ بالغداة يتقلص «٥» الظلّ من إحدى الجهتين وبالعشيّ ينبسط من الأخرى.\nوجمع الشَّمائِلِ للدلالة على أنّ المراد ب «اليمين» الجمع على معنى الجنس، ولأنّ الابتداء من اليمين ثم ينقبض حالا فحالا عن الشمائل «٦» .\n_________\n(١) أورد هذا الأثر الزمخشري في الكشاف: ٢/ ٤١١، والفخر الرازي في تفسيره: ٢٠/ ٤٠، والقرطبي في تفسيره: ١٠/ ١١٠، والبيضاوي في تفسيره: ١/ ٥٥٧.\nوأشار إليه المناوي في الفتح السماوي: ٢/ ٧٥٥، وقال: «لم أقف عليه» .\nونقل محقق الفتح السماوي عن ابن همات الدمشقي في تحفة الراوي في تخريج أحاديث البيضاوي أنه قال: «قال السيوطي: لا يحضرني الآن تخريجه، لكن أخرج ابن جرير (تفسير الطبري: ١٤/ ١١٣) عن عمر أنه سألهم عن هذه الآية فقالوا: ما نرى إلا أنه عند تنقص ما يردده من الآيات، فقال عمر: ما أرى إلّا أنه على تنتقصون من معاصي الله، فخرج رجل ممن كان عند عمر فلقي أعرابيا فقال: يا فلان ما فعل ربك؟ قال: قد تخيفته يعني- تنقصته- فرجع إلى عمر فأخبره، فقال: قدر الله ذلك» .\n(٢) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٣٩٢.\n(٣) هذا قول رؤبة بن العجاج، قال ثعلب في كتابه «الفصيح»: ٣١٩: «وأخبرت عن أبي عبيدة قال: قال رؤبة بن العجاج: كل ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء وظلّ وما لم تكن عليه الشمس فهو ظل» .\nوانظر تهذيب اللغة: (١٥/ ٥٧٧، ٥٧٨)، والمحرر الوجيز: ٨/ ٤٣٢، وتفسير الفخر الرازي: ٢٠/ ٤١.\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ١١٥ عن قتادة، ونقله الماوردي في تفسيره:\n٢/ ٣٩٣ عن قتادة، والضحاك. وكذا البغوي في تفسيره: ٣/ ٧١.\n(٥) في «ج»: يتنقص.\n(٦) ينظر المحرر الوجيز: ٨/ ٤٣٢، وزاد المسير: ٤/ ٤٥٣، وتفسير الفخر الرازي: ٢٠/ ٤٣، وتفسير القرطبي: ١٠/ ١١٢.","vol":"2","page":483},{"text":"سُجَّدًا: خضّعا «١» لأمر الله لا يمتنع على تصريفه، إذ التصرف لا يخلو عن التغير، والتغيّر لا بدّ له من مغيّر ومدبّر فهي في تلك الشهادة كالخاضع السّاجد.\nداخِرُونَ: صاغرون خاضعون «٢» بما فيهم من التسخير ودلائل التيسير.\n٥٠ يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ: أي عذابه وقضاءه، إذ قدرته فوق ما أعارهم من القوى والقدر، كقوله «٣»: وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ، أو لمّا وصف الله بالتعالي على معنى لا قادر أقدر منه، وأنّ صفته في أعلى مراتب صفات القادرين حسن القول مِنْ فَوْقِهِمْ ليدل على هذا المعنى.\n٥٣ تَجْئَرُونَ: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة «٤» .\n٥٢ وَلَهُ الدِّينُ: الطاعة «٥»، واصِبًا: دائما، أو خالصا «٦» .\nوالوصب «٧»: التّعب بدوام العمل.\n_________\n(١) تفسير الماوردي: ٢/ ٣٩٣، وزاد المسير: ٤/ ٤٥٣، وتفسير الفخر الرازي: ٢٠/ ٤٤. [.....]\n(٢) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٦٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ١١٦، والمفردات للراغب: ١٦٦.\n(٣) سورة الأنعام: آية: ٦١.\n(٤) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٠٤، وقال: «يقال: جأر الرجل يجأر جؤارا» .\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٦١، وتفسير الطبري: ١٤/ ١٢١، وتفسير البغوي:\n٣/ ٧٢.\n(٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٤٣، وتفسير الطبري: ١٤/ ١١٨، ومعاني الزجاج:\n٣/ ٢٠٣، وتفسير الماوردي: ٢/ ٣٩٤.\n(٦) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٠٤، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٦١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٤٣، وتفسير الطبري: (١٤/ ١١٩، ١٢٠)، وتفسير البغوي: ٣/ ٧٢.\n(٧) تفسير الطبري: ١٤/ ١١٨، وتهذيب اللغة للأزهري: ١٢/ ٢٥٥، واللسان: ١/ ٧٩٧ (وصب)، والبحر المحيط: ٥/ ٥٠٠.","vol":"2","page":484},{"text":"٥٥ لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ: بما أنعمنا عليهم، أي: جعلوا ما أنعمنا به عليهم سببا للكفر، فهم بمنزلة من أشرك في العبادة ليكفروا بما أوتى من النعمة كأنّه لا غرض في شركه إلّا هذا.\n٥٦ تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ: سؤال التوبيخ وهو الذي لا جواب لصاحبه إلا بما فيه فضيحته، وهو يشبه سؤال الجدال من المحق للمبطل.\nوَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ: أنه يضر وينفع.\nنَصِيبًا: يتقربون به إليه، أي: الأصنام، كما في قوله «١»: وَهذا لِشُرَكائِنا.\n٥٧ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ: أي: من البنين.\n٦٠ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى: مع/ قوله «٢»: فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ [٣٥/ أ] لأنّها الأمثال التي توجب الاشتباه «٣» .\nما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ: أي: من أهل الظلم «٤»، أو لأنّه لو أهلك\n_________\n(١) سورة الأنعام: آية: ١٣٦.\n(٢) سورة النحل: آية: ٧٤.\n(٣) في «ك»: الأشباه.\nوذكر القرطبي هذا القول في تفسيره: ١٠/ ١١٩، وقال: «أي لا تضربوا لله مثلا يقتضي نقصا وتشبيها بالخلق، و«المثل الأعلى» وصفه بما لا شبيه له ولا نظير ...» .\n(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٩٦، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٨/ ٤٥٠، عن فرقة، قال: «ويدل على هذا التخصيص أن الله تعالى لا يعاقب أحدا بذنب أحد.\nواحتجت- الفرقة- بقوله تعالى: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى. وهذا كله لا حجة فيه وذلك أن الله تعالى لا يجعل العقوبة تقصد أحدا بسبب إذ ناب غيره، ولكنه إذا أرسل عذابا على أمة عاصية لم يمكن البريء التخلص من ذلك العذاب، فأصابه العذاب لا بأنه له مجازاة. ونحو هذا قوله: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وقيل للنبي ﷺ: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم إذا كثر الخبث» .\nثم لا بد من تعلق ظلم ما بالأبرياء وذلك بترك التغيير ومداجنة أهل الظلم ومداومة جوارهم» اه.\nوانظر تفسير الفخر الرازي: ٢٠/ ٦١، وتفسير القرطبي: (١٠/ ١١٩، ١٢٠) .","vol":"2","page":485},{"text":"الآباء لم يكن الأنباء «١» .\n٦٢ لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ: وجب قطعا، أو كسب فعلهم أنّ لهم النّار، فيكون لا ردّا للكلام «٢»، أو صلة.\nمُفْرَطُونَ: معجّلون «٣»، أو مقدمون، تقول: أفرطناه في طلب الماء: قدمناه.\n٦٦ مِمَّا فِي بُطُونِهِ: التذكير للرد إلى لفظ «ما» «٤»، أو للردّ على النّعم.\nوالنّعم والأنعام واحد «٥» لأنّ النّعم اسم جنس فيذكّر على اللّفظ، ألا ترى أنّ النعم يؤنث على نية الأنعام فيذكّر الأنعام على نية النّعم. أو ردّ الكناية إلى البعض «٦»، أي: نسقيكم مما في بطون البعض منها إذ ليس لكلّها لبن يشرب.\n_________\n(١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٣٩٦ دون عزو، وكذا البغوي في تفسيره: ٣/ ٧٤، والفخر الرازي في تفسيره: ٢٠/ ٦١، والقرطبي في تفسيره: ١٠/ ١١٩.\n(٢) ذكره الزجاج في معانيه: ٣/ ٢٠٧، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٦٠، والفخر الرازي في تفسيره: ٢٠/ ٦٢، والقرطبي في تفسيره: ١٠/ ١٢١ عن الزجاج.\n(٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: (٢٤٤، ٢٤٥): «أي معجلون إلى النار. يقال: فرط مني ما لم أحسبه، أي: سبق. والفارط: المتقدم إلى الماء لإصلاح الأرشية والدلاء حتى يرد القوم وأفرطته: أي: قدمته» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٤/ ١٢٨، ومعاني الزجاج: ٢/ ٢٠٧، والكشاف: ٢/ ٤١٥، والمفردات للراغب: ٣٧٦.\n(٤) ذكره الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٣٢، والفخر الرازي في تفسيره: ٢٠/ ٦٦. ونقله القرطبي في تفسيره: ١٠/ ١٢٤ عن الكسائي. [.....]\n(٥) ذكره الفراء في معانيه: (٢/ ١٠٨، ١٠٩) .\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٦٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٤٥، وتفسير الطبري: ١٤/ ١٣١، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٤٠١، وزاد المسير: ٤/ ٤٦٣.\n(٦) نقله المؤلف في وضح البرهان: ١/ ٥٠٧ عن المؤرج.\nوأورده النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ٤٠٢، وقال: «حكاه أبو عبيد عن أبي عبيدة»، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٦٣، والقرطبي في تفسيره: ١٠/ ١٢٤ عن أبي عبيدة أيضا.\nوانظر تفسير الطبري: ١٤/ ١٣٣، والمحرر الوجيز: ٨/ ٤٥٧.","vol":"2","page":486},{"text":"٦٧ سَكَرًا: شرابا مسكرا «١»، وَرِزْقًا حَسَنًا: فاكهة.\nوقيل «٢»: السكر ما شربت، والرزق الحسن ما أكلت.\n٦٨ وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ: ألهمها «٣»، أي: جعله في طباعها حتى صارت سبله لها مذلّلة سهلة، فتراها تبكّر إلى الأعمال وتقسمها بينها كما يأمرها اليعسوب «٤» فبعض يعمل الشّمع، وبعض العسل، وبعض يبني البيوت، وبعض يستقي الماء ويصبّه في الثّقب.\nيَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ: سمّاه شرابا إذ يجيء منه الشّراب وإن كانت تجيء بالعسل بأفواهها فهو يخرج من جهة أجوافها وبطونها ويكون باطنا في فيها ولأن الاستحالة لا يكون إلّا في البطن فالنّحل تخرج العسل من البطن إلى الفم كالريق، وخوطب بهذا الكلام أهل تهامة وضواحي كنانة\n_________\n(١) فيكون هذا القول محمولا على قبل تحريم الخمر، وقد ذكر هذا القول الفراء في معانيه:\n٢/ ١٠٩، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٤٥، وأخرجه الطبري في تفسيره:\n(١٤/ ١٣٤- ١٣٦) عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد.\nقال الفخر الرازي في تفسيره: ٢٠/ ٧٠ «فإن قيل: الخمر محرمة فكيف ذكرها في معرض الإنعام؟ أجابوا عنه من وجهين:\nالأول: أن هذه السورة مكية، وتحريم الخمر نزل في سورة المائدة، فكان نزول هذه الآية في الوقت الذي كانت فيه غير محرمة.\nالثاني: أنه لا حاجة إلى التزام هذا النسخ، وذلك لأنه تعالى ذكر ما في هذه الأشياء من المنافع وخاطب المشركين بها، والخمر من أشربتهم فهي منفعة في حقهم، ثم إنه تعالى نبه في هذه الآية أيضا على تحريمها، وذلك لأنه ميز بينها وبين الرزق الحسن في الذكر، فوجب أن يكون السكر رزقا حسنا، ولا شك أنه حسن بحسب الشهوة، فوجب أن يقال الرجوع عن كونه حسنا بحسب الشريعة، وهذا إنما يكون كذلك إذا كانت محرمة» اه.\n(٢) نقله المؤلف﵀- في كتابه وضح البرهان: ١/ ٥٠٨ عن الحسن رحمه الله تعالى، ونقله البغوي في تفسيره: ٣/ ٧٥ عن الشعبي.\n(٣) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٠٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٤٥، وتفسير الطبري: ١٤/ ١٣٩، ومعاني الزجاج: ٣/ ٣١٠، والمحرر الوجيز: ٨/ ٤٦٠.\n(٤) اليعسوب: فحل النحل.\nالنهاية: ٣/ ٢٣٤، واللسان: ١/ ٥٩٩ (عسب) .","vol":"2","page":487},{"text":"- وهم أهل العسل- فلم ينكر أحد هذا المجاز.\nفِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ: إذ المعجونات كلها بالعسل، وفي الحديث «١»:\n«عليكم بالشفاءين: القرآن والعسل» .\n٧٠ أَرْذَلِ الْعُمُرِ: أردأه وأوضعه «٢»، وهو إذا صار إلى خمس وسبعين سنة، عن عليّ ﵁ «٣» .\nلِكَيْلا يَعْلَمَ: لما فيه من الاعتبار بتصريف الأحوال.\n٧١ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ: أي:\nما ملكت أيمانهم لا يشاركونهم في ملكهم ولا يملكون/ شيئا من رزقهم، فكيف يجعلون لله من خلقه شركاء في ملكه «٤» .\nو«الحفدة» «٥»: الخدم والأعوان «٦» . وبنو البنين بلغة سعد\n_________\n(١) أخرجه ابن ماجة في السنن: ٢/ ١١٤٢، كتاب الطب، باب «العسل» عن عبد الله بن مسعود ﵁ مرفوعا.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك: ٤/ ٢٠٠، كتاب الطب، باب «الشفاء شفاءان قراءة القرآن وشرب العسل» عن عبد الله بن مسعود مرفوعا، وقال: «هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١٤٤، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه عن ابن مسعود موقوفا.\n(٢) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٤٦، وتفسير الطبري: ١٤/ ١٤١، والكشاف: ٢/ ٤١٨، وتفسير القرطبي: ١٠/ ١٤٠، واللسان: ١١/ ٢٨١ (رذل) .\n(٣) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ١٤١، ١٤٢) عن علي ﵁.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٠٠ عن علي أيضا، وكذا البغوي في تفسيره: ٣/ ٧٦، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٨/ ٤٦٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٦٧.\n(٤) ينظر تفسير الطبري: ١٤/ ١٤٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢١٢، وتفسير البغوي:\n٣/ ٧٧، والمحرر الوجيز: ٨/ ٤٦٥.\n(٥) في قوله تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً ... [آية: ٧٢] .\n(٦) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ١١٠، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٦٤، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٤٦، وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ١٤٤، ١٤٥) عن ابن عباس، وعكرمة، والحسن، ومجاهد، وقتادة.","vol":"2","page":488},{"text":"العشيرة «١»، أي: الله جعل من الأزواج بنين ومن يعاون على ما يحتاج إليه بسرعة. يقال: حفد أسرع في العمل «٢» .\n٧٦ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ: وليّه.\n٧٧ وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ: أي: إذا أمرنا «٣» .\nأَوْ هُوَ أَقْرَبُ: على تقدير قول المخاطب وشكه، أي: كونوا فيها على هذا الظن.\n٨٤ نَبْعَثُ [مِنْ] «٤» كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا: يبعث الله يوم القيامة من أهل كل عصر من هو حجة عليهم فيشهد.\n٩٠ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ: تجالس مسروق «٥» وشتير «٦»، فقال شتير:\n_________\n(١) ورد في كتاب لغات القرآن لأبي عبيد: ١٦٠ أن «الحفدة»: الأختان، بلغة سعد العشيرة.\nوقد أخرج الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٤٦ عن ابن عباس ﵄ قال: «هم الولد وولد الولد» .\nورجحه ابن العربي في أحكام القرآن: ٣/ ١١٦٢ فقال: «الظاهر عندي من قوله: بَنِينَ أولاد الرجل من صلبه، ومن قوله: حَفَدَةً أولاد ولده. وليس في قوة اللفظ أكثر من هذا، ونقول: تقدير الآية على هذا: والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا، ومن أزواجكم بنين، ومن البنين حفدة» .\n(٢) ينظر تفسير الطبري: ١٤/ ١٤٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢١٣، وتهذيب اللغة:\n٤/ ٤٢٦، واللسان: ٣/ ١٥٣ (حفد) . [.....]\n(٣) قال الزجاج في معانيه: ٣/ ٢١٤: «ليس يريد أن الساعة تأتي في أقرب من لمح البصر، ولكنه يصف سرعة القدرة على الإتيان بها» .\nوانظر زاد المسير: ٤/ ٤٧٤، وتفسير القرطبي: ١٠/ ١٥٠.\n(٤) في الأصل: «في» .\n(٥) هو مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني، الوادعي، الكوفي.\nالإمام التابعي الجليل. قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب: ٥٢٨: «ثقة فقيه عابد، مخضرم، من الثانية» .\nترجمته في طبقات ابن سعد: ٦/ ٧٦، وتذكرة الحفاظ: ١/ ٤٩، وسير أعلام النبلاء: ٤/ ٦٣.\n(٦) هو شتير بن شكل بن حميد العبسي الكوفي.\nضبط ابن ماكولا اسمه فقال: «أوله شين معجمة مضمومة بعدها تاء مفتوحة معجمة باثنتين من فوقها ثم ياء معجمة باثنتين من تحتها وآخره راء» . الإكمال: ٤/ ٣٧٨.\nترجم له الحافظ في التقريب: ٢٦٤، فقال: «يقال إنه أدرك الإسلام، ثقة، من الثانية» .","vol":"2","page":489},{"text":"إمّا أن تحدّث ما سمعت من عبد الله «١» وأصدّقك وإمّا أن أحدّثك وتصدقني. قال مسروق: بل تحدّث وأصدقك، فقال شتير: سمعت عبد الله يقول: أجمع آية في القرآن لخير وشرّ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ الآية. فقال مسروق: صدقت «٢» .\n٩٢ أَنْكاثًا: أنقاضا «٣» .\nدَخَلًا: غرورا ودغلا، كأنّ داخل القلب يخالف ظاهر القول «٤» .\nأَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ: أعزّ وأزيد «٥»، وكانوا يعقدون الحلف ثم ينقضونه إذا وجدوا من هو أقوى.\nو«الحياة الطيّبة» «٦»: الرزق الحلال «٧»، أو القناعة «٨» وأكثر\n_________\n(١) هو عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه.\n(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٥٦، كتاب التفسير، باب «أجمع آية في القرآن للخير والشر» وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ...» ووافقه الذهبي.\nوأخرج- نحوه- الطبري في تفسيره: ١٤/ ١٦٣ عن ابن مسعود ﵁.\nوانظر هذا الأثر عن عبد الله بن مسعود في تفسير البغوي: ٣/ ٨٢، والمحرر الوجيز:\n٨/ ٤٩٣، وزاد المسير: ٤/ ٤٨٤.\n(٣) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٦٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ١٦٦، والمفردات للراغب: ٥٠٤، وتفسير القرطبي: ١٠/ ١٧١.\n(٤) قال الراغب في المفردات: ١٦٦: «والدّخل كناية عن الفساد والعداوة المستبطنة كالدّغل..» .\n(٥) تفسير الطبري: ١٤/ ١٦٧، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤١٠.\n(٦) من قوله تعالى: مَنْ عَمِلَ صالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ... [آية: ٩٧] .\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ١٧٠ عن ابن عباس ﵄.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١٦٤، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، والفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس.\n(٨) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ١٧١ عن الحسن، والضحاك.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١٦٤، وعزا إخراجه إلى وكيع عن محمد بن كعب القرظي.","vol":"2","page":490},{"text":"المسلمين ليسوا متّسقي الأرزاق.\n١٠٣ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ: يميلون ويضيفون إليه «١»، حين اتهموا النّبيّ﵇- في معرفة الأخبار ببعض العجم ممن قرأ.\n١١٢ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ: أي: جعل ما يظهر عليهم من الهزال وسوء الحال كاللباس عليهم.\nوإنّما يقال لصاحب الشدّة: ذق لأنّه يتجدّد عليه إدراكه كما يتجدد على الذائق.\n١٢٠ إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً: إماما يأتمّ به النّاس «٢» .\nقانِتًا: دائما على العبادة.\nحَنِيفًا: مسلما مستقبلا في صلاته الكعبة «٣» .\n١٢٢ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ: فيه غاية الترغيب في الصّلاح والمدح لإبراهيم﵇-، إذ شرف جملة هو منها حتى يصير الاستدعاء إليها بأنه فيها.\nوإنّما جاز أن/ يتبع الأفضل المفضول «٤» لسبقه إلى القول بالحق [٥٤/ أ] والعمل به وإن كان نبيّنا أفضل الأنبياء.\n_________\n(١) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٤٩، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢١٩، والمفردات:\n٢١٩.\n(٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤١٥ عن الكسائي، وأبي عبيدة. [.....]\n(٣) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٨/ ٥٤١: «الحنيف: المائل إلى الخير والإصلاح، وكانت العرب تقول لمن يختتن ويحج البيت حنيفا» .\n(٤) لعله تفسير لقوله تعالى: ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا ... [آية:\n١٢٣] .","vol":"2","page":491},{"text":"١٢٤ إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ: التشديد في يوم السّبت «١» .\nعَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ: جاءهم موسى بالجمعة فقال أكثرهم: لا، بل يوم السّبت «٢» .\n_________\n(١) قال القرطبي في تفسيره: ١٠/ ١٩٩: «كان السبت تغليظا على اليهود في رفض الأعمال وترك التبسيط في المعاش بسبب اختلافهم فيه ...» .\n(٢) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١١٤، وتفسير الطبري: ١٤/ ١٩٣.\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٨/ ٥٤٤: «قوله تعالى: إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ، أي: لم يكن من ملة إبراهيم، وإنما جعله الله فرضا عاقب به القوم المختلفين فيه، قاله ابن زيد، وذلك أن موسى﵇- أمر بني إسرائيل أن يجعلوا من الجمعة يوما مختصا بالعبادة وأمرهم أن يكون يوم الجمعة، فقال جمهورهم: بل يكون يوم السبت، لأن الله فرغ فيه من خلق مخلوقاته ...» .\nوفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غدا والنصارى بعد غد» اه.\nصحيح البخاري: (١/ ٢١١، ٢١٢)، كتاب الجمعة، باب «فرض الجمعة ...» .\nوصحيح مسلم: (٢/ ٥٨٥، ٥٨٦)، كتاب الجمعة، باب «هداية هذه الأمة ليوم الجمعة» .","vol":"2","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-955>ومن سورة بني إسرائيل</span>\n١ سُبْحانَ: لا ينصرف، لأنّه علم لأحد معنيين: إمّا التبرئة والتنزيه، وإمّا التعجب «١» .\nأَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا: بمعنى «بعض ليل» على تقليل وقت الإسراء «٢» .\nوالإسراء في رواية أبي هريرة «٣» وحذيفة بن اليمان «٤» كان بنفسه في الانتباه. وفي رواية عائشة ومعاوية بروحه حال النّوم «٥» .\n_________\n(١) ينظر إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٤١٣، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٤٢٧، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٢٠، ونور المسرى في تفسير آية المسرى: (٤٧، ٤٨) .\n(٢) قال العكبري في التبيان: ٢/ ٨١١: «وتنكيره يدل على قصر الوقت الذي كان الإسراء والرجوع فيه» .\nوانظر الكشاف: ٢/ ٤٣٦، وتفسير الفخر الرازي: ٢٠/ ١٤٧، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٢٠٤.\n(٣) في صحيح البخاري: (٤/ ١٤٠، ١٤١)، كتاب الأنبياء، باب قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها.\nوصحيح مسلم: ١/ ١٥٤، كتاب الإيمان، باب «الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات وفرض الصلوات» .\nوانظر تفسير الطبري: (١٥/ ٦، ٧)، ودلائل النبوة للبيهقي: ٢/ ٣٥٨، والدر المنثور:\n(٥/ ١٩٨، ١٩٩) .\n(٤) ينظر مسند أحمد: ٥/ ٣٨٧، وسنن الترمذي: ٥/ ٣٠٧، كتاب تفسير القرآن «سورة الإسراء» حديث رقم (٣١٤٧)، قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» .\nومستدرك الحاكم: ٢/ ٣٥٩، كتاب التفسير، وقال: «حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nودلائل النبوة للبيهقي: ٢/ ٣٦٤، والدر المنثور: ٥/ ٢١٦.\n(٥) نقل ابن إسحاق عن عائشة ﵂ أنها قالت: «ما فقد جسد رسول الله ﷺ ولكن الله أسرى بروحه» .\nوأخرج عن معاوية رضي الله تعالى عنه أنه كان إذا سئل عن مسرى رسول الله ﷺ قال:\n«كانت رؤيا من الله تعالى صادقة» . قال ابن إسحاق: «فلم ينكر ذلك من قولهما ...»\nالسيرة: (١/ ٣٩٩، ٤٠٠) .\nوعلق الحافظ ابن كثير على نقل ابن إسحاق بقوله: «وقد توقف ابن إسحاق في ذلك، وجوز كلّا من الأمرين من حيث الجملة، ولكن الذي لا يشك فيه ولا يتمارى أنه كان يقظانا لا محالة لما تقدم، وليس مقتضى كلام عائشة ﵂- أن جسده ﷺ ما فقد وإنما كان الإسراء بروحه أن يكون مناما كما فهمه ابن إسحاق، بل قد يكون وقع الإسراء بروحه حقيقة وهو يقظان لا نائم وركب البراق وجاء بيت المقدس وصعد السماوات وعاين ما عاين حقيقة ويقظة لا مناما. لعل هذا مراد عائشة أم المؤمنين ﵂، ومراد من تابعها على ذلك، لا ما فهمه ابن إسحاق من أنهم أرادوا بذلك المنام، والله أعلم» اه.\nينظر البداية والنهاية: (٣/ ١١٢، ١١٣) .","vol":"2","page":493},{"text":"والحسن أوّل قوله «١»: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ بالمعراج «٢» .\nوقد رويت الروايتان بطرق صحيحة، فالأولى الجمع والقول بمعراجين: أحدهما في النّوم، والآخر في اليقظة «٣» .\nوروي أنّ المشركين سألوه عن بيت المقدس وما رآه في طريقه فوصفه لهم شيئا فشيئا، وأخبرهم أنّه رأى في طريقه قعبا «٤» مغطى مملوء ماء فشرب منه، ثم غطّاه كما كان، ووصف لهم إبلا كانت في طريق الشّام يقدمها جمل أورق «٥»، فوجدوا الأمر كما وصف.\n_________\n(١) سورة الإسراء: آية: ٦٠.\n(٢) ينظر قوله في السيرة لابن هشام: ١/ ٤٠٠، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٢١، وتفسير ابن كثير: ٥/ ٤١، والدر المنثور: ٥/ ٣٠٩.\nوأخرج البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٢٧، كتاب التفسير، باب وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ عن ابن عباس ﵄ قال: «هي رؤيا عين أريها رسول الله ﷺ ليلة أسرى به ...» .\n(٣) ذكره ابن العربي في أحكام القرآن: ٣/ ١١٩٤، ورجحه السهيلي في الروض الأنف:\n٢/ ١٤٩، وأبو شامة المقدسي في نور المسرى: ١١٧.\n(٤) أي قدحا.\nاللسان: ١/ ٦٨٣ (قعب) .\n(٥) الأورق: الأسمر.\nالنهاية: ٥/ ١٧٥. [.....]","vol":"2","page":494},{"text":"٢ أَلَّا تَتَّخِذُوا: معناه الخبر لئلا يتخذوا.\n٣ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا: أي: يا ذريّة «١» .\n٤ وَقَضَيْنا: أعلمنا وأوحينا، كقوله «٢»: وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ... أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ.\n٥ بَعَثْنا عَلَيْكُمْ: خلّيناهم وإياكم، وكان أولئك هم العمالقة «٣» .\nوقيل: إنّه بختنصّر «٤»، إذ كان أصحاب سليمان بن داود عرفوا من جهة أنبيائهم خراب الشّام ثم عودها إلى عمارتها، ولما وقفوا على قصد بختنصّر انجلوا عنها واعتصموا بمصر «٥» .\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١١٦، وقال الزجاج في معانيه: ٣/ ٢٢٦: «وهي منصوبة على النداء، كذا أكثر الأقوال، المعنى: «يا ذرية من حملنا مع نوح ...» .\n(٢) سورة الحجر: آية: ٦٦.\n(٣) نقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٢٣، والكرماني في غرائب التفسير: ١/ ٦٢١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٩ عن الحسن رحمه الله تعالى.\n(٤) بختنصّر: كان حاكما لبلاد بابل من قبل ملك الفرس.\nوكلمة «بختنصر» مركب مزجى، وتركيبه من «بخت» معرب «بوخت»، بمعنى: ابن و«نصر» اسم صنم.\nينظر تاريخ الطبري: ١/ ٥٥٨، والصحاح: ١/ ٢٤٣ (بخت)، والمعرّب للجواليقي:\n١٢٩.\n(٥) ينظر هذه الرواية في تفسير الطبري: (١٥/ ٢١- ٣٠)، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٢٣، والتعريف والإعلام للسهيلي: ٩٨، وزاد المسير: ٥/ ٩.\nوأشار إليها ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٤٤، ثم قال: «وقد وردت في هذا آثار كثيرة إسرائيلية لم أر تطويل الكتاب بذكرها لأن منها ما هو موضوع، من وضع زنادقتهم، ومنها ما قد يحتمل أن يكون صحيحا، ونحن في غنية عنها، ولله الحمد. وفيما قص الله تعالى علينا في كتابه غنية عما سواه من بقية الكتب قبله، ولم يحوجنا الله ولا رسوله إليهم. وقد أخبر الله تعالى أنهم لما بغوا وطغوا سلط عليهم عدوهم، فاستباح بيضتهم، وسلك خلال بيوتهم وأذلهم وقهرهم، جزاء وفاقا، وما ربك بظلام للعبيد، فإنهم كانوا قد تمردوا وقتلوا خلقا من الأنبياء والعلماء» اه.","vol":"2","page":495},{"text":"فَجاسُوا: مشوا وترددوا «١» . وقيل «٢»: عاثوا وأفسدوا.\n٧ وَعْدُ الْآخِرَةِ: [وعد] «٣» المرّة الآخرة «٤» .\nلِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ: أي: الموصوفون بالبأس يسوءوا ساداتكم «٥» .\nوَلِيُتَبِّرُوا: يهلكوا ويخرّبوا «٦» .\nما عَلَوْا: ما وطئوا من الديار.\nحَصِيرًا: محبسا» .\n٩ لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ: للحال التي هي أقوم وهي توحيد الله، والإيمان برسله، والعمل بطاعته/ «٨» .\n١١ وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ: يدعو على نفسه وولده غضبا، أو يطلب\n_________\n(١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٢٤ عن ابن عباس ﵄.\nوانظر المفردات للراغب: ١٠٣، وتفسير الفخر الرازي: ٢٠/ ١٥٧، وتفسير البيضاوي:\n١/ ٥٧٨.\n(٢) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٥١، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير:\n٥/ ١٠، والفخر الرازي في تفسيره: ٢٠/ ١٥٧ عن ابن قتيبة أيضا.\n(٣) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٤) تفسير الطبري: ١٥/ ٣١، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٢٥، وتفسير البغوي: ٣/ ١٠٦، وتفسير الفخر الرازي: ٢٠/ ١٥٩.\n(٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٢٢٣ فقال: «قيل: المراد ب «الوجوه» السادة، أي:\nليذلوهم» .\n(٦) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٥١، وتفسير الطبري: ١٥/ ٤٣، وتفسير الفخر الرازي:\n٢٠/ ١٦٠.\n(٧) في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٧١: «من الحصر والحبس، فكأن معناه: محبسا، ويقال للملك: حصير، لأنه محجوب» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٥/ ٤٥، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٢٨، وتفسير القرطبي:\n١٠/ ٢٢٤.\n(٨) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٢٩.\nوانظر هذا المعنى في تفسير الطبري: (١٥/ ٤٦، ٤٧)، والمحرر الوجيز: ٩/ ٢٦، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٢٢٥.","vol":"2","page":496},{"text":"ما هو شرّ له ليعجّل الانتفاع.\n١٢ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ: هو السواد الذي في القمر «١» .\nمُبْصِرَةً: أهلها بصراء كمضعف لمن قومه ضعفاء.\n١٣ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ: عمله «٢»: فيكون في اللّزوم كالطوق للعنق، أو طائِرَهُ: كتابه الذي يطير إليه يوم القيامة «٣» .\n١٤ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا: شاهدا، وقيل: حاكما.\nولقد أنصفك من جعلك حسيبا على نفسك.\n١٦ وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً\n: هذه الإرادة على مجاز المعلوم من عاقبة الأمر.\nأَمَرْنا\n«٤» تْرَفِيها: أمرناهم على لسان رسولهم بالطاعة.\nفَفَسَقُوا\n: خرجوا عن أمرنا، كقوله: أمرته فعصى «٥»، أو أمرنا:\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ٤٩ عن ابن عباس، ومجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٢٤٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في «المصاحف» عن علي بن أبي طالب ﵁. [.....]\n(٢) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ١١٨، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٥١ عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.\n(٣) نص هذا القول في البحر المحيط: ٦/ ١٥ عن السدي.\nوقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٥٢: «المعنى فيما أرى- والله أعلم-: أن لكل امرئ حظا من الخير والشر قد قضاه الله عليه فهو لازم عنقه. والعرب تقول لكل ما لزم الإنسان- قد لزم عنقه، وهو لازم صليف عنقه. وهذا لك عليّ وفي عنقي حتى أخرج منه.\nوإنما قيل للحظ من الخير والشر: طائر، لقول العرب: جرى له الطائر بكذا من الخير، وجرى له الطائر بكذا من الشر على طريق الفأل والطيرة، وعلى مذهبهم في تسمية الشيء بما كان له سببا، فخاطبهم الله بما يستعملون، وأعلمهم أن ذلك الأمر الذي يجعلونه بالطائر، هو ملزمة أعناقهم ...» .\n(٤) بفتح الميم وإسكان الراء، وهي قراءة الجمهور وعليها القراء السبعة.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٧٩، والبحر المحيط: ٦/ ١٧.\n(٥) ينظر البحر المحيط: ٦/ ١٨.","vol":"2","page":497},{"text":"كثّرنا «١»، أمره وآمره. وفي الحديث «٢»: «خير المال مهرة مأمورة» «٣» .\n٢٠ كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ: أي: من أراد العاجلة ومن أراد الآخرة.\nمِنْ عَطاءِ رَبِّكَ: من رزقه.\n٢٣ أُفٍّ: معناه التكرّه والتضجّر «٤» .\n٢٤ وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ: لن لهما جانبك متذللا من مبالغتك في الرحمة لهما «٥» .\n٢٦ وَلا تُبَذِّرْ: لا تنفق في غير طاعة الله شيئا.\n٢٧ إِخْوانَ الشَّياطِينِ: قرناءهم في النّار «٦»، أو أتباعهم في\n_________\n(١) ورد هذا المعنى على قراءة الجمهور بالقصر وفتح الميم وإسكان الراء، وكذلك على قراءة «آمرنا» بالمد. وهي قراءة عشرية، قرأ بها يعقوب بن إسحاق البصري، وتنسب هذه القراءة أيضا إلى علي بن أبي طالب، وابن عباس، والحسن، وقتادة، وأبي العالية، وعاصم، وابن كثير، وأبي عمرو، ونافع.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٧٩، والمحتسب لابن جني: (٢/ ١٥، ١٦)، والغاية في القراءات العشر لابن مهران: ١٩٠، والنشر: ٣/ ١٥٠، وإتحاف فضلاء البشر: ٢/ ١٩٥، والبحر المحيط: ٦/ ٢٠.\n(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٤٦٨ عن سويد بن هبيرة، ورفعه.\nوكذا الطبراني في المعجم الكبير: ٧/ ٩١، والقضاعي في مسند الشهاب: (٢/ ٢٣٠، ٢٣١) .\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٥/ ٢٦٠ وقال: «رجال أحمد ثقات» .\nوأورده السيوطي- أيضا- في الجامع الصغير: ٢/ ١١، ورمز له بالصحة.\n(٣) أي: كثيرة الولد.\nمجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٧٣.\n(٤) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: (٩/ ٥٥، ٥٦): «ومعنى اللفظة أنها اسم فعل، كأن الذي يريد أن يقول: أضجر، أو أتقذر، أو أكره، أو نحو هذا، يعبر إيجازا بهذه اللفظة فتعطي معنى الفعل المذكور، وجعل الله تعالى هذه اللفظة مثلا لجميع ما يمكن أن يقابل به الآباء مما يكرهون، فلم ترد هذه اللفظة في نفسها وإنما هي مثال الأعظم منها والأقل، فهذا هو مفهوم الخطاب الذي المسكوت عنه حكمه حكم المذكور» .\n(٥) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٣٥.\n(٦) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٢٠/ ١٩٥، وقال: «كما قال: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ، وقال تعالى: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ، أي قرناءهم من الشياطين. اه.\nوانظر هذا القول في الكشاف: ٢/ ٤٤٦، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٢٤٨، والبحر المحيط:\n٦/ ٣٠.","vol":"2","page":498},{"text":"آثارهم «١» .\n٢٨ وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ: أي: الذين أمرنا بإعطائهم إذا أعرضت عنهم لعوز فقل لهم قولا ليّنا ييسّر عليهم فقرهم.\nو«الرحمة»: الرزق «٢» .\n٢٩ مَحْسُورًا: منقطعا به «٣»، أو ذا حسرة «٤»، أو مكشوفا، من حسرت الذراع «٥» .\n٣١ خِطْأً: يجوز اسما ك «الإثم» «٦»، ومصدرا ك «الحذر» «٧» .\n_________\n(١) قال الطبري في تفسيره: ١٥/ ٧٤: «وكذلك تقول العرب لكل ملازم سنة قوم وتابع أثرهم:\nهو أخوهم» .\nوانظر تفسير الفخر الرازي: ٢٠/ ١٩٥.\n(٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١٥/ ٧٥، والبغوي في تفسيره: ٣/ ١١٢، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٢٨، وقال: «قاله الأكثرون» .\n(٣) ينظر هذا القول في معاني الفراء: ٢/ ١٢٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٥٤، وتفسير الطبري: ١٥/ ٧٦، وتفسير البغوي: ٣/ ١١٣، والكشاف: ٢/ ٤٤٧.\n(٤) ذكر القرطبي هذا القول في تفسيره: ١٠/ ٢٥١ عن قتادة، ثم قال: «وفيه بعد لأن الفاعل من «الحسرة» حسر وحسران، ولا يقال: محسور» . [.....]\n(٥) اللسان: ٤/ ١٨٩ (حسر) .\n(٦) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٣٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٧٦، وتفسير الطبري:\n١٥/ ٧٩، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢٣٦.\n(٧) قرأ ابن عامر- من السبعة خطا بفتح الخاء والطاء.\nقال أبو زرعة في حجة القراءات: ٤٠١: «وهو مصدر ل خطى الرجل يخطأ خطئا» .\nووجه الطبري لقراءة الكسر وجهين فقال:\nأحدهما: أن يكون اسما من قول القائل: خطئت فأنا أخطأ، بمعنى: أذنبت وأثمت.\nويحكى عن العرب: خطئت: إذا أذنبت عمدا، وأخطأت: إذا وقع منك الذنب خطأ على غير عمد منك له.\nوالثاني: أن يكون بمعنى «خطأ» بفتح الخاء والطاء، ثم كسرت الخاء وسكنت الطاء، كما قيل: قتب وقتب، وحذر وحذر، ونجس ونجس. و«الخطء» بالكسر اسم، و«الخطأ» بفتح الخاء والطاء مصدر من قولهم: خطيء الرجل، وقد يكون اسما من قولهم: أخطأ، فأما المصدر منه ف «الإخطاء ...» اه.\nراجع تفسيره: ١٥/ ٧٩، والسبعة لابن مجاهد: ٣٧٩، والتبصرة لمكي: ٢٢٤، والمحرر الوجيز: ٩/ ٦٧.","vol":"2","page":499},{"text":"٣٦ وَلا تَقْفُ: لا تتبع، من «قفوت أثره» «١» .\nإِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا: أي: عن الإنسان لأنها الأشهاد يوم القيامة، أو كان الإنسان عن ذلك مسؤولا لأنّ الطاعة والمعصية بها «٢» .\n٣٨ كان سيئة «٣» عند ربك مكروها: أراد ب «السيئة»: الذنب «٤» .\nأو مَكْرُوهًا بدل عن السّيئة وليس بوصف «٥» . وأمّا سَيِّئُهُ بالإضافة «٦» فلأنّه تقدّم أوامر ونواهي فما كان في كلّ المذكور من سيئ كان عند الله مكروها/، فيعلم به أنّ ما كان من حسن كان مرضيّا.\n٤٠ أَفَأَصْفاكُمْ: أخلص لكم البنين فاختصكم بالأجلّ.\n٤١ وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ: صرّفنا القول فيه على وجوه من أمر\n_________\n(١) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٢٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٧٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: (٢٥٤، ٢٥٥)، وتفسير الطبري: ١٥/ ٨٧، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢٣٩.\n(٢) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٤٣٥.\nوانظر تفسير البغوي: ٣/ ١١٤، والمحرر الوجيز: (٩/ ٨٦، ٨٧) .\n(٣) هذه قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٨٠، والتبصرة لمكي: ٢٤٤، والتيسير للداني: ١٤٠.\n(٤) زاد المسير: ٥/ ٣٦.\n(٥) والتقدير: كان سيئة وكان مكروها.\nينظر تفسير الفخر الرازي: ٢٠/ ٢١٣، والمحرر الوجيز: ٩/ ٩١، وتفسير القرطبي:\n١٠/ ٢٦٢، والبحر المحيط: ٦/ ٣٨.\n(٦) بإضافة السيء إلى الهاء، وهي قراءة عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٨٠، وحجة القراءات: ٤٠٣، والتبصرة لمكي: ٢٤٤.","vol":"2","page":500},{"text":"ونهي، ووعد ووعيد، وتسلية وتحسير وتزكية وتقريع وقصص وأحكام وتوحيد وصفات وحكم وآيات.\nوَما يَزِيدُهُمْ: أي: هذه المعاني، إِلَّا نُفُورًا إلّا اعتقادهم الشبه.\n٤٢ لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا: إلى ما يقرّبهم إليه لعظمته عندهم.\n٤٤ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ: أي: من جهة خلقته، أو في معنى صفته وهي حاجته بحدوثه إلى صانع أحدثه.\n٤٥ حِجابًا مَسْتُورًا: ساترا لهم عن إدراكه، ك «مشؤوم» و«ميمون» في معنى شائم ويا من لأنّه من شامهم ويمنهم «١» .\nوقيل «٢»: مستورا عن أبصار النّاس.\n٤٦ نُفُورًا: جمع «نافر» «٣» .\n٤٧ وَإِذْ هُمْ نَجْوى: اسم للمصدر، أي: ذوو نجوى يتناجون «٤» .\n٥٠ قُلْ كُونُوا حِجارَةً: أي: استشعروا أنكم منها فإنّه يعيدكم، إذ القدرة التي بها أنشأكم هي التي بها يعيدكم «٥» .\n_________\n(١) عن معاني القرآن للأخفش: ٢/ ٦١٣.\nوانظر هذا المعنى في تفسير الطبري: (١٥/ ٩٣، ٩٤)، والمحرر الوجيز: ٩/ ٩٩، وزاد المسير: ٥/ ٤١.\n(٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١٥/ ٩٤، ورجحه.\nوانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٤٣٧، وتفسير البغوي: ٣/ ١١٧، وتفسير القرطبي:\n١٠/ ٢٧١.\n(٣) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٨١: «بمنزلة قاعد وقعود وجالس وجلوس» .\n(٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٤٣.\n(٥) قال الزجاج في معانيه: ٣/ ٢٤٤: «ومعنى هذه الآية فيه لطف وغموض، لأن القائل يقول:\nكيف يقال لهم كونوا حجارة أو حديدا وهم لا يستطيعون ذلك؟.\nفالجواب في ذلك أنهم كانوا يقرّون أن الله جل ثناؤه خالقهم، وينكرون أن الله يعيدهم خلقا آخر، فقيل لهم: استشعروا أنكم لو خلقتم من حجارة أو حديد لأماتكم الله ثم أحياكم لأن القدرة التي بها أنشأكم وأنتم مقرون أنه أنشأكم بتلك القدرة بها يعيدكم، ولو كنتم حجارة أو حديدا، أو كنتم الموت الذي هو أكبر الأشياء في صدوركم» . [.....]","vol":"2","page":501},{"text":"٥١ فَسَيُنْغِضُونَ: يحرّكون، وهو تحريك المستبطئ للشيء والمبطل له المستهزئ به.\n٥٢ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ: أي: بأمره «١» . وقيل «٢»: تستجيبون حامدين.\nإِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا: أي: في الدنيا بالقياس إلى الآخرة.\n٦٠ وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ: أي: علمه وقدرته فيعصمك منهم.\nإِلَّا فِتْنَةً: ابتلاء بمن كفر به، فإنّ قوما أنكروا المعراج فارتدوا «٣» .\nوَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ: أي: وما جعلنا الشجرة الملعونة [في القرآن] «٤» إلّا فتنة، إذ قال أبو جهل: هل رأيتم الشّجر ينبت في النّار «٥» .\nوقيل «٦»: الشجرة الملعونة بنو أميّة فإنّهم الذين بدلوا وبغوا.\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ١٠١ عن ابن عباس، وابن جريج. ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٣٩ عن ابن جريج وسفيان.\nوانظر المحرر الوجيز: ٩/ ١٠٩، وزاد المسير: ٥/ ٤٥.\n(٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٣٩ دون عزو. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٥ عن سعيد بن جبير.\n(٣) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٥٨. وأخرج- نحوه- الطبري في تفسيره:\n١٥/ ١١٠ عن الحسن.\n(٤) ما بين معقوفين عن «ج» و«ك» .\n(٥) أخرج الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٤ عن قتادة قال: «هي شجرة الزقوم، خوف الله بها عباده، فافتنوا بذلك، حتى قال قائلهم أبو جهل بن هشام: زعم صاحبكم هذا أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر» .\nوانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٤٤٣، وتفسير البغوي: ٣/ ١٢٠.\n(٦) ذكر الحافظ ابن كثير هذا القول في تفسيره: ٥/ ٩٠، ثم قال «وهو غريب ضعيف» .\nوالأثر الذي أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٢ عن سهل بن سعد قال: «رأى رسول الله ﷺ- بني فلان ينزون على منبره نزو القرود، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكا حتى مات- قال: وأنزل الله في ذلك: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ...\nالآية.\nوضعف ابن كثير إسناده فقال: «وهذا السند ضعيف جدا، فإن محمد بن الحسن بن زبالة متروك، وشيخه أيضا ضعيف بالكلية.\nولهذا اختار ابن جرير أن المراد بذلك ليلة الإسراء، وأن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم، قال: لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، أي: في الرؤيا والشجرة» اه.","vol":"2","page":502},{"text":"والرؤيا: ما رآه النبي﵇- من نزوهم «١» على منبره.\n٦٢ أَرَأَيْتَكَ: معناه أخبر، والكاف للخطاب ولا موضع لها، لأنّها للتوكيد، والجواب محذوف، وهذَا منصوب ب «أرأيت»، أي: أخبرني عن هذا الذي كرّمته عليّ لم كرّمته «٢»؟.\nلَأَحْتَنِكَنَّ/ ذُرِّيَّتَهُ: لأستولينّ عليهم وأستأصلنّهم كما يحتنك [٥٥/ ب] الجراد الزّرع «٣» .\n٦٤ وَاسْتَفْزِزْ: استخفّ «٤»، أو استزل بصوتك بدعائك إلى المعاصي «٥» .\nوقيل «٦»: إنه الغناء بالأوتار والمزامير.\n_________\n(١) أي: وثوبهم عليه.\nالنهاية لابن الأثير: ٥/ ٤٤، واللسان: ١٥/ ٣١٩ (نزا) .\n(٢) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٤٩.\nوانظر إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٤٣٢، والبحر المحيط: ٦/ ٥٧.\n(٣) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٢٧، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٨٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٥٨، وتفسير الطبري: ١٥/ ١١٧، والمفردات للراغب: ١٣٤.\n(٤) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٢٧، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٨٤، وتفسير غريب القرآن: ٢٥٨، وتفسير الطبري: ١٥/ ١١٨، والمحرر الوجيز: ٩/ ١٣٥.\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ١١٨ عن ابن عباس، وقتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣١٢، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس ﵄.\n(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٨ عن مجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣١٢ وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وابن أبي الدنيا في «ذم الملاهي»، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد رحمه الله تعالى.\nوعقّب الطبري على هذه الأقوال بقوله: «وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال: إن الله ﵎- قال لإبليس: واستفزز من ذرية آدم من استطعت أن تستفزه بصوتك، ولم يخصص من ذلك صوتا دون صوت، فكل صوت كان دعاء إليه وإلى عمله وطاعته، وخلافا للدعاء إلى طاعة الله، فهو داخل في معنى صوته الذي قال الله ﵎ اسمه- له:\nوَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ اه.","vol":"2","page":503},{"text":"وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ: أجمع عليهم، بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ: بكل راكب وماش في الضلالة، وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ: ما يكسبونه من حرام وينفقونه في معصية «١»، وَالْأَوْلادِ: إذا ولدوهم بالزنا «٢»، أو عوّدوهم الضلالة والبطالة.\n٦٧ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ: بطل، كقوله «٣»: أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ، أو غاب كقوله «٤»: أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ.\n«الحاصب» «٥»: الحجارة الصغار «٦» . وقيل «٧»: الريح التي ترمى\n_________\n(١) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٥٨.\nوأخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٥/ ١١٩ عن ابن عباس، والحسن، ومجاهد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٤٤ عن الحسن رحمه الله تعالى.\n(٢) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٥٨.\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٥/ ١٢٠، ١٢١) عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣١٢، وزاد نسبته إلى ابن مردويه عن ابن عباس ﵄. [.....]\n(٣) سورة محمد: آية: ١.\n(٤) سورة السجدة: آية: ١٠، ومصدره في القولين- فيما يبدو- تفسير الماوردي: ٢/ ٤٤٥.\nوانظر زاد المسير: ٥/ ٦١.\n(٥) في قوله تعالى: أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِبًا ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا [آية: ٦٨] .\n(٦) تفسير الطبري: ١٥/ ١٢٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥١.\n(٧) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٥٩.\nوانظر تفسير الطبري: ١٥/ ١٢٤، وتفسير البغوي: ٣/ ١٢٤.","vol":"2","page":504},{"text":"بالحصباء، كما سمّي الجمار بالمحصّب لرمي الحصباء بها. وحصب في الأرض: ذهب فيها «١» .\nو«القاصف»»\n: الريح التي تقصف الشّجر «٣» .\nوالتبيع: المنتصر الثائر «٤» .\n٧١ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ: بنيّهم «٥»، أو بدينهم وكتابهم «٦»، أو بأعمالهم «٧»، أو بقادتهم ورؤسائهم «٨» .\n_________\n(١) اللسان: (١/ ٣١٩، ٣٢٠) (حصب) .\n(٢) في قوله تعالى: فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعًا [آية: ٦٩] .\n(٣) عن ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٥٩.\nوانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٤٤٥، والمفردات للراغب: ٤٠٥، وتفسير البغوي:\n٣/ ١٢٥.\n(٤) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٢٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٥٩، وتفسير الطبري:\n١٥/ ١٢٥، وتفسير البغوي: ٣/ ١٢٥.\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ١٢٦ عن مجاهد، وقتادة.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٤٦ عن مجاهد، وابن عطية في المحرر الوجيز:\n٩/ ١٤٨ عن قتادة ومجاهد.\nوعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٦٥ إلى أنس بن مالك، وسعيد بن جبير، وقتادة، ومجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣١٦، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه، والخطيب عن أنس ﵁.\n(٦) ذكره الزجاج في معانيه: ٣/ ٢٥٣، والماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٤٦، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٩/ ١٤٨.\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٥/ ١٢٦، ١٢٧) عن ابن عباس، والحسن، والربيع بن أنس.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٤٦ عن ابن عباس ﵄.\n(٨) ذكر- نحوه- ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٥٩ عن ابن عباس ﵄.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٦٤، وقال: «قاله أبو صالح عن ابن عباس» .\nوأورد ابن عطية الأقوال التي قيلت في المراد ب «الإمام»، ثم قال: «ولفظة «الإمام» تعمّ هذا كله، لأن الإمام هو ما يؤتم به ويهتدى به في القصد ...» .","vol":"2","page":505},{"text":"٧٢ وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى: أي: عن الطاعة والهدى، فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى: عن طريق الجنة «١» . أو من عمي عن هذه العبر المذكورة فهو عمّا غاب عنه من أمر الآخرة أعمى «٢» .\n٧٣ وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ: همّوا صرفك. في وفد ثقيف حين أرادوا الإسلام على أن يمتّعوا باللّات سنة ويكسر باقي أصنامهم «٣» .\n٧٤ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ: هممت من غير عزم «٤»، وهو حديث النفس المرفوع.\n٧٥ ضِعْفَ الْحَياةِ: ضعف عذاب الحياة «٥»، أي: مثليه، لعظم ذنبك\n_________\n(١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٤٦. [.....]\n(٢) تفسير الطبري: ١٥/ ١٢٩، والمحرر الوجيز: ٩/ ١٥٠، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٢٩٨.\n(٣) ذكر نحوه الزمخشري في الكشاف: ٢/ ٤٦٠، وقال الحافظ في الكافي الشاف: ١٠٠: «لم أجده، وذكره الثعلبي عن ابن عباس من غير سند» .\nوأخرج الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٣٠ عن ابن عباس ﵄ قال: «... أن ثقيفا كانوا قالوا للنبي ﷺ: يا رسول الله أجلنا سنة حتى يهدى لآلهتنا، فإذا قبضنا الذي يهدى لآلهتنا أخذناه، ثم أسلمنا وكسرنا الآلهة، فهمّ رسول الله ﷺ أن يعطيهم، وأن يؤجلهم، فقال الله: وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا.\nوفي إسناده محمد بن سعد عن أبيه عن عمه عن أبيه، وهذا الإسناد مسلسل بالضعفاء.\nوقد تقدم بيان حالهم، راجع ص (١٣٥) .\nوانظر أسباب النزول للواحدي: ٣٣٥، وتفسير البغوي: (٣/ ١٢٦، ١٢٧)، والفتح السماوي: ٢/ ٧٧٨.\n(٤) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٩/ ١٥٥: «ورسول الله ﷺ لم يركن، ولكنه كاد بحسب همه بموافقتهم طمعا منه في استئلافهم» .\nوقال الكرماني في غرائب التفسير: ١/ ٣٦٧: «لولا تدل على امتناع الشيء لوجود غيره، فالممتنع في الآية إرادة الركون لوجود تثبيت الله إياه، هذا هو الظاهر في الآية» اه.\nوانظر تفسير القرطبي: ١٠/ ٣٠٠.\n(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٨٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٥٩، وتفسير الطبري: ١٥/ ١٣٢.","vol":"2","page":506},{"text":"على شرف منزلتك. أو «الضعف» هو العذاب «١»، لتضاعف الألم كما هو عذاب لاستمراره في الأوقات، كالعذاب الذي يستمر في الحلق، ولما نزلت هذه الآية قال ﵇ «٢»: «اللهم لا تكلني [إلى نفسي] «٣» طرفة عين» .\n٧٦ وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ، حين قالت اليهود: إن أرض الشّام أرض الأنبياء وفيها الحشر والنشر «٤» .\nوالاستفزاز: الاستخفاف بالإزعاج «٥» .\n٧٨ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ: لزوالها «٦» . والآية جمعت الصلوات الخمس، لأنّه بدأ «٧» من/ الزوال إلى «الغسق» وإلى قُرْآنَ الْفَجْرِ وهو صلاته، [٥٦/ أ]\n_________\n(١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٤٨، وانظر تفسير البيضاوي: ١/ ٥٩٣.\n(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٣١ عن قتادة ورفعه، واللفظ عنده: «اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين» .\nوذكر مثله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٤٨، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٩/ ١٥٤، والزمخشري في الكشاف: ٢/ ٤٦١.\nوقال الحافظ في الكافي الشاف: ١٠١: «لم أجده، وذكره الثعلبي عن قتادة مرسلا» .\n(٣) في الأصل: «على طرفة عين»، والمثبت في النص عن الهامش و«ج»، الذي أشار ناسخه إلى وروده في نسخة أخرى.\n(٤) أخرج- نحوه- الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٣٢، عن حضرمي.\nوأخرجه البيهقي في دلائل النبوة: ٥/ ٢٥٤، عن عبد الرحمن بن غنم ﵁ وذكر الحافظ ابن كثير هذا القول في تفسيره: ٥/ ٩٧، وقال: «وهذا القول ضعيف لأن هذه الآية مكية، وسكنى المدينة بعد ذلك»، ثم أورد رواية البيهقي، وقال: «وفي هذا الإسناد نظر، والأظهر أن هذا ليس بصحيح، فإن النبي ﷺ لم يغز تبوك عن قول اليهود، إنما غزاها امتثالا لقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وقوله تعالى:\nقاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ، وغزاها ليقتص وينتقم ممن قتل أهل مؤتة من أصحابه، والله أعلم ...» اه.\n(٥) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٢٩، وتفسير الطبري: ١٥/ ١٣٢، والمفردات للراغب: ٣٧٩.\n(٦) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٢٩، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٨٧، وتفسير الطبري:\n(١٥/ ١٣٥، ١٣٦)، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢٥٥.\n(٧) في «ج»: مدّ.","vol":"2","page":507},{"text":"سمّيت الصلاة قرآنا لتأكيد القراءة فيها «١»، ونصب قُرْآنَ على الإغراء «٢» .\nكانَ مَشْهُودًا: يشهده ملائكة الليل وملائكة النّهار «٣» .\n٧٩ نافِلَةً لَكَ: خاصة.\nمَقامًا مَحْمُودًا: الشفاعة «٤» . وقيل «٥»: إعطاؤه لواء الحمد.\nمُدْخَلَ صِدْقٍ: أي: أدخلني فيما أمرتني به وأخرجني عما نهيتني عنه «٦» .\n٨١ وَزَهَقَ الْباطِلُ: ذهب.\n٨٢ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ: وذلك أنّه البيان الذي يزيل عمى الجهل وحيرة الشكّ، وأنّه برهان معجز يدلّ على صدق الرسول، وأنه يتبرّك به فيدفع به المضارّ والمكاره، وأنّ تلاوته الصلاح الداعي إلى كل صلاح.\n_________\n(١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٥٠، وانظر معاني القرآن للزجاج: (٣/ ٢٥٥، ٢٥٦) .\n(٢) والتقدير: وعليك قرآن الفجر إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا.\nينظر تفسير الطبري: ١٥/ ١٣٩، والتبيان للعكبري: ٢/ ٨٣٠، وتفسير القرطبي:\n١٠/ ٣٠٥.\n(٣) ثبت ذلك في صحيح البخاري: (٥/ ٢٢٧، ٢٢٨)، كتاب التفسير، باب قوله: إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا من رواية أخرجها عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا.\nوكذا في صحيح مسلم: ١/ ٤٥٠، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب «فضل صلاة الجماعة، وبيان التشديد في التخلف عنها» عن أبي هريرة أيضا. [.....]\n(٤) يدل عليه ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٢٨، كتاب التفسير، باب قوله:\nعَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا عن آدم بن علي قال: سمعت ابن عمر ﵄ يقول: إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا كلّ أمة تتبع نبيّها، يقولون: يا فلان اشفع حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي ﷺ فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود» .\nوانظر صحيح مسلم: ١/ ١٧٩، كتاب الإيمان، باب «أدنى أهل الجنة منزلة فيها» .\n(٥) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٥١، دون عزو.\n(٦) نقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٥٢، عن بعض المتأخرين.\nوأورده القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣١١، وقال: «وهذا القول لا تنافر بينه وبين الأول، فإنه يكون بيده لواء الحمد ويشفع» .","vol":"2","page":508},{"text":"وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسارًا: لكفرهم به وحرمان أنفسهم المنافع التي فيه.\n٨٣ وَنَأى بِجانِبِهِ: بعّد بنفسه عن القيام بحقوق النّعم، كقوله «١»:\nفَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ.\nكانَ يَؤُسًا: لا يثق بفضل الله «٢» .\n٨٤ شاكِلَتِهِ: عادته أو طريقته التي تشاكل أخلاقه «٣» .\nطريق ذو شواكل: متشعب منه الطرق «٤» .\n٨٥ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي: من خلق ربّي، لأنهم سألوه عنه:\nأقديم «٥»؟، وإن كان معناه: من علم ربّي، فإنما لم يجبهم عنه لأن طريق معرفته العقل لا السّمع، فلا يجري القول فيه على سمت النّبوّة كما هو في كتب الفلاسفة، ولئلا يصير الجواب طريقا إلى سؤالهم عما لا يعنيهم، وليراجعوا عقولهم في معرفة مثله لما فيه من الرياضة على استخراج الفائدة.\nوقيل في حد الروح: إنه جسم رقيق هوائيّ على بنية حيوانية في كل\n_________\n(١) سورة الذاريات: آية: ٣٩.\n(٢) قال القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٢١: «أي إذا ناله شدة من فقر أو سقم أو بؤس يئس وقنط، لأنه لا يثق بفضل الله تعالى» .\n(٣) في «ج» أخلاطه.\n(٤) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥٧، والكشاف: ٢/ ٤٦٤، واللسان: ١١/ ٣٥٧ (شكل) .\n(٥) وفي سبب نزول هذه الآية أخرج الإمامان البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: بينا أنا مع النبي ﷺ في حرث وهو متكئ على عسيب إذ مر عليه اليهود، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح، فقال: ما رابكم إليه؟ وقال بعضهم: لا يستقبلكم بشيء تكرهونه، فقالوا: سلوه، فسألوه عن الروح، فأمسك النبي ﷺ فلم يرد عليهم شيئا. فعلمت أنه يوحى إليه، فقمت مقامي، فلما نزل الوحي قال: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا.\nراجع صحيح البخاري: ٥/ ٢٢٨، كتاب التفسير، باب «ويسألونك عن الروح» .\nوصحيح مسلم: ٤/ ٢١٥٢، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب «سؤال اليهود النبي ﷺ عن الروح»، وأسباب النزول للواحدي: ٣٣٧.","vol":"2","page":509},{"text":"جزء منه حياة «١» .\n٨٦ وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ: أي: لمحوناه من القلوب والكتب «٢» .\nثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ: من تتوكّل عليه في ردّ شيء منه «٣» .\n٨٧ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ: أي: لكن رحم الله فأثبته في قلبك وقلوب المؤمنين «٤» .\nو«ينبوع» «٥» يفعول من «ينبع بالماء» «٦»، أي: يفور.\n٩٢ كِسَفًا: قطعا «٧»، كسفت الثوب أكسفه وذلك المقطوع كسف.\n_________\n(١) في تفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٥- عن بعض المتكلمين-: «أنه لو أجابهم عنها ووصفها بأنها جسم رقيق تقوم معه الحياة، لخرج من شكل كلام النبوة، وحصل في شكل كلام الفلاسفة، فقال: مِنْ أَمْرِ رَبِّي، أي: هو القادر عليه» اه.\nوأورد القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٢٤ الأقوال التي قيلت في «الروح»، ثم عقب عليها بقوله: «والصحيح الإبهام لقوله: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي دليل على خلق الروح، أي:\nهو أمر عظيم وشأن كبير من أمر الله تعالى، مبهما له وتاركا تفصيله ليعرف الإنسان على القطع عجزه عن علم حقيقة نفسه مع العلم بوجودها. وإن كان الإنسان في معرفة نفسه هكذا كان يعجزه عن إدراك حقيقة الحق أولى. وحكمة ذلك تعجيز العقل عن إدراك معرفة مخلوق مجاور له، دلالة على أنه عن إدراك خالقه أعجز» اه.\n(٢) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: (١٥/ ١٥٧، ١٥٨) عن عبد الله بن مسعود ﵁.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥٨، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٥، وزاد المسير:\n٥/ ٨٣.\n(٣) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥٩، وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٥، وتفسير البغوي:\n٣/ ١٣٥.\n(٤) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥٩.\n(٥) في قوله تعالى: وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا [آية: ٩٠] .\n(٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٠، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢٥٩، وتفسير القرطبي:\n١٠/ ٣٣٠.\nوقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٩/ ١٩٣: «والينبوع»: الماء النابع، وهي صفة مبالغة إنما تقع للماء الكثير» . [.....]\n(٧) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٣١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦١، والمفردات للراغب: ٤٣١.","vol":"2","page":510},{"text":"قَبِيلًا: معاينة نعاينهم «١»، أو جميعا من «قبائل العرب»، و«قبائل الرأس»: شؤونه لاجتماع/ بعضها إلى بعض «٢» .\n٩٧ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا: أي: عمّا يسرّهم.\nبكما: عن التكلّم بما ينفعهم.\n١٠١ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ: العصا، واليد، واللسان، والبحر، والطوفان، والجراد، والقمّل، والضفادع، والدّم «٣» .\nمَثْبُورًا: مهلكا «٤» . قال المأمون لرجل: يا مثبور، ثم حدّث عن الرّشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس﵁- أنّ «المثبور» ناقص العقل «٥» .\n١٠٤ لَفِيفًا: جميعا من جهات مختلفة «٦» .\n_________\n(١) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٩٠، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٦١.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٦٢ عن قتادة، وابن جريج.\nورجحه الطبري بقوله: «وأشبه الأقوال في ذلك بالصواب، القول الذي قاله قتادة من أنه بمعنى المعاينة، من قولهم: قابلت فلانا مقابلة، وفلان قبيل فلان، بمعنى قبالته ...» .\nوانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥٩، وتفسير البغوي: ٣/ ١٣٧، والمحرر الوجيز: ٩/ ١٩٧.\n(٢) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٧ عن ابن بحر.\n(٣) تفسير الطبري: (١٥/ ١٧١، ١٧٢)، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٩، وتفسير ابن كثير:\n٥/ ١٢٢، والدر المنثور: ٥/ ٣٤٣.\n(٤) قال الزجاج في معانيه: ٣/ ٢٦٣: «يقال: ثبر الرجل فهو مثبور إذا هلك» .\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦١، وتفسير الطبري: ١٥/ ١٧٦، وغريب الحديث للخطابي: ٢/ ٣٦٥، وتفسير القرطبي: (١٠/ ٣٣٧، ٣٣٨) .\n(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: (٥/ ٩٤، ٩٥)، وقال: «رواه ميمون بن مهران عن ابن عباس» .\nوكذا القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٣٧.\n(٦) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٣٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦٢، وتفسير الطبري: ١٥/ ١٧٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٦٣.","vol":"2","page":511},{"text":"١٠٦ مُكْثٍ: تثبّت وتوقّف «١» ليقفوا على مودعه فيعملوا به.\n١٠٩ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ: إذا ابتدأ المبتدئ يخرّ فأقرب الأشياء من وجهه إلى الأرض الذقن «٢» .\n١١٠ أَيًّا ما تَدْعُوا: أي: أيّ أسمائه تدعو، و«ما» أيضا بمعنى «أيّ»، كررت مع اختلاف اللّفظ للتوكيد، كقولك: ما إن رأيت كالليلة ليلة.\n١١١ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا: أي: عما لا يجوز في صفته، أو صفه بأنّه أكبر من كلّ شيء «٣» .\n_________\n(١) في تفسير الماوردي: ٢/ ٤٦١ عن مجاهد.\nوانظر الكشاف: ٢/ ٤٦٩، والمحرر الوجيز: ٩/ ٢١٦، وزاد المسير: ٥/ ٩٧.\n(٢) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٦٤، وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٩٨: «ويجوز أن يكون المعنى: يخرون للوجوه، فاكتفى بالذقن من الوجه كما يكتفى بالبعض من الكل، وبالنوع من الجنس» .\nوانظر القول الذي ذكره المؤلف في تفسير الفخر الرازي: ٢١/ ٧٠، وتفسير القرطبي:\n١٠/ ٣٤١.\n(٣) ذكر الماوردي هذين القولين في تفسيره: ٢/ ٤٦٤ دون عزو.","vol":"2","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1017>ومن سورة الكهف</span>\n١، ٢ أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا: أي: أنزل الكتاب قيّما على الكتب كلّها «١» . وقيل «٢»: مستقيما، إليه يرجع، ومنه يؤخذ.\nوَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا: عدولا عن الحق.\n٥ كَبُرَتْ كَلِمَةً: أي: كبرت الكلمة.\nكَلِمَةً: نصب على القطع «٣»، ولفظ البصريين نصب على التمييز «٤»، أي: كبرت مقالتهم بالولد كلمة.\n٦ باخِعٌ نَفْسَكَ: قاتل لها «٥» . بخع الشاة: بالغ في ذبحها، وبخع الأرض: نهكها وتابع حراثها «٦» .\nإِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا: كسرت إِنْ لأنّها في معنى الجزاء، ولو فتحت\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٣٣، وتفسير الطبري: ١٥/ ١٩٠، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٦٥.\n(٢) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٤٦٥، وانظر تفسير الطبري: ١٥/ ١٩٠، وتفسير البغوي:\n٣/ ١٤٤.\n(٣) أي: على الحال، وهو اصطلاح الكوفيين.\nالبحر المحيط: ٦/ ٩٧.\n(٤) ينظر تفسير الطبري: ١٥/ ١٩٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٦٨، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٤٤٧، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ١٠٠، والتبيان للعكبري: ٢/ ٨٣٨، والبحر المحيط: ٦/ ٩٧. [.....]\n(٥) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٣٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦٣، وتفسير الطبري:\n١٥/ ١٩٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٦٨، والمفردات للراغب: ٣٨.\n(٦) تهذيب اللغة: ١/ ١٦٨، واللسان: ٨/ ٥ (بخع) .","vol":"2","page":513},{"text":"في مثل هذا جاز» .\n٨ صَعِيدًا: أرضا مستوية، جُرُزًا: يابسة لا نبات فيها، أو كأنه حصد نباتها، من «الجرز»: القطع «٢» .\n٩ وَالرَّقِيمِ: واد عند الكهف «٣» . ورقمة الوادي: موضع الماء «٤» .\nوقيل «٥» الرَّقِيمِ: لوح كتب فيه قصّة أصحاب الكهف.\n١١ فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ: كقوله: ضربت على يده إذا منعته عن التصرف.\n١٢ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى: الفتية أم أهل زمانهم «٦»؟.\nأَمَدًا: غاية «٧» .\n_________\n(١) في معاني القرآن للفراء: «وتفتحها إذا أردت أنها قد مضت مثل قوله في موضع آخر:\nأَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ وإِنْ كُنْتُمْ اه.\n(٢) تفسير الطبري: (١٥/ ١٩٦، ١٩٧)، وتفسير البغوي: ٣/ ١٤٤، والمفردات للراغب:\n٩١، والبحر المحيط: ٦/ ٩٢.\n(٣) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٩٤، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٩٨ عن ابن عباس، وقتادة، ومجاهد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٦٧ عن الضحاك، وعزاه ابن عطية في المحرر الوجيز:\n٩/ ٢٣٧ إلى ابن عباس، وقتادة.\n(٤) تفسير الطبري: ١٥/ ١٩٩، والمحرر الوجيز: ٩/ ٢٣٩، واللسان: ١٢/ ٢٥٠ (رقم) .\n(٥) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ١٣٤، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٦٣، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٩٩ عن سعيد بن جبير، وابن زيد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٦٧، عن مجاهد.\nوأورده البغوي في تفسيره: ٣/ ١٤٥، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٩/ ٢٣٨ عن سعيد بن جبير.\nورجح الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ١٩٩، وأورده ابن كثير في تفسيره: ٥/ ١٣٥، ثم قال: «وهذا هو الظاهر من الآية، وهو اختيار ابن جرير ...» .\n(٦) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٦٩ دون عزو.\n(٧) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦٤، وتفسير الطبري: ١٥/ ٢٠٦، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٧١.","vol":"2","page":514},{"text":"١٦ مِرفَقًا: معاشا في سعة، ويجوز/ اسما وآلة لما يرتفق به [٥٧/ أ] الاسم «١» كمرفق اليد، وكالدرهم، والمسحل للحمار الوحشي «٢»، والآلة كالمقطع والمثقب.\n١٧ تَتَزاوَرُ: تميل وتنحرف «٣» .\nتَقْرِضُهُمْ: تقطعهم، أي: تجوزهم منحرفة عنهم «٤» .\n١٨ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظًا: لانفتاح عيونهم، أو لكثرة تقليبهم «٥» .\nفَجْوَةٍ: متّسع «٦»، وإنّما هذا لئلا يفسدهم ضيق المكان لعفنه، ولا تؤذيهم الشمس بحرّها.\n«الوصيد» «٧»: فناء الباب «٨»، أو الباب نفسه «٩»، أوصدت الباب: أطبقته.\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦٤، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢٧٢.\n(٢) اللسان: ١١/ ٣٢٩ (سحل) .\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٥، وتفسير الطبري: ١٥/ ٢١٠، والمفردات للراغب:\n٢١٧.\n(٤) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ٤٧٠، وانظر هذا المعنى في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٦، وتفسير الطبري: ١٥/ ٢١١، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢٧٣، والمفردات:\n٤٠٠.\n(٥) في «ج»: تقليبهم. [.....]\n(٦) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٣٧، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦٤، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢٧٣، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٧٠.\n(٧) في قوله تعالى: وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [آية: ١٨] .\n(٨) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ١٣٧، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٩٧، والطبري في تفسيره: ١٥/ ٢١٤.\n(٩) المصادر السابقة، وأورد ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٦٤ قولا آخر، ورجحه، فقال: «ويقال: عتبة الباب. وهذا أعجب إليّ لأنهم يقولون: أوصد بابك، أي: أغلقه، ومنه: إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ أي: مطبقة مغلقة.\nوأصله أن تلصق الباب بالعتبة إذا أغلقته، ومما يوضح هذا: أنك إن جعلت الكلب بالفناء كان خارجا من الكهف. وإن جعلته بعتبة الباب أمكن أن يكون داخل الكهف. والكهف وإن لم يكن له باب وعتبة- فإنما أراد أن الكلب منه بموضع العتبة من البيت ...» .","vol":"2","page":515},{"text":"١٩ وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ: أي: كما حفظناهم طول تلك المدة كذلك بعثناهم من الرقدة «١» .\n٢١ وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ: كما أطلعناهم على حالهم في مدّة نومهم أطلعناهم على القيامة، فنومهم الطويل شبيه الموت، والبعث بعده شبيه البعث.\nوقيل: أطلعنا ليعلم منكروا البعث أنّ وعد الله حقّ.\nإِذْ يَتَنازَعُونَ: إِذْ منصوب ب أَعْثَرْنا أي: فعلنا ذلك إذ وقعت المنازعة في أمرهم. وتنازعهم أنّه لما ظهر عليهم وعرف خبرهم أماتهم الله، فقال بعضهم: ابنوا عليهم مسجدا.\nوقيل: بنيانا يعرفون به. وقيل «٢»: قال بعضهم: ماتوا، وقال بعضهم: نيام كما هم أول مرة.\n٢٢ رَجْمًا بِالْغَيْبِ: أي: يقولونه ظنا. وإنّما دخل الواو في الثامن لابتداء العطف بها لتمام الكلام بالسبعة التي هي عدد كامل «٣» .\nما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ: قال ابن عبّاس «٤» ﵁: أنا من\n_________\n(١) ينظر هذا المعنى في تفسير الطبري: ١٥/ ٢١٦، وتفسير البغوي: ٣/ ١٥٥.\n(٢) راجع القولين في تفسير الماوردي: ٢/ ٤٧٤، والمحرر الوجيز: ٩/ ٢٧١، والبحر المحيط: ٦/ ١١٣.\n(٣) قال البغوي في تفسيره: ٣/ ١٥٦: «قيل: هذه واو الثمانية، وذلك أن العرب تعدل فتقول:\nواحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة، وثمانية لأن العقد كان عندهم سبعة كما هو عندنا عشرة ...» .\nوانظر الكشاف: (٢/ ٤٧٨، ٤٧٩)، والمحرر الوجيز: ٩/ ٢٧٤، وزاد المسير: ٥/ ١٢٥.\n(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٢٦.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٧٥، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، والفريابي، وابن سعد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.","vol":"2","page":516},{"text":"القليل الذي استثنى الله، كانوا سبعة وثامنهم كلبهم، ولم يكن الكلب من شأنهم، ولكنهم مرّوا براعي غنم فقال لهم: أين تذهبون؟ فقالوا: إلى ربنا.\nفقال الراعي: ما أنا بأغنى عن ربّي منكم فتبعه الكلب.\n٢٤ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ: أمرا ثم تذكرته، فإن لم تذكره فقل: عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَدًا.\nوقيل: أيّ وقت ذكرت أنك لم تستثن [فاستثن] «١» .\n٢٥ وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا: لتفاوت ما بين السنين المذكورة، شمسيها ثلاث مائة وخمسة وستّون يوما وكسرا، وقمريّها ثلاث مائة وأربعة وخمسون/ يوما وكسرا.\nوتنوين ثَلاثَ مِائَةٍ «٢» على أن يكون سِنِينَ بدلا «٣»، أو عطف بيان «٤»، أو تمييزا «٥» لأنّ ثَلاثَ مِائَةٍ يتناول الشهور والأيام والأعوام.\n_________\n(١) في الأصل: «واستثن»، والمثبت في النص عن «ك»، وهو الصواب لأنه في جواب الشرط الواقع طلبا فيقترن بالفاء ويبدو أن مصدر المؤلف﵀- في هذا القول هو معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٧٨، فقد جاء فيه: «أي: أيّ وقت ذكرت أنك لم تستثن، فاستثن، وقل: إن شاء الله» اه.\nوانظر تفسير الطبري: ١٥/ ٢٢٩، وتفسير البغوي: ٣/ ١٥٧.\n(٢) قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وعاصم، وابن عامر.\nالسبعة لابن مجاهد: ٣٨٩، وحجة القراءات: ٤١٤، والتبصرة لمكي: ٢٤٨.\n(٣) يكون في موضع خفض بدلا من «مائة»، لأن «المائة» في معنى «سنين»، ويجوز أن يكون منصوبا على البدل من «ثلاث» .\nإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٤٥٣، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ١٠٦، والتبيان للعكبري:\n٢/ ٨٤٤.\n(٤) فيكون في موضع نصب عطف بيان على «ثلاث» .\nمشكل إعراب القرآن لمكي: ١/ ٤٤٠، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ١٠٦.\n(٥) ينظر تفسير الطبري: ١٥/ ٢٣٢، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٤٥٣، والكشف لمكي:\n٢/ ٥٨، والمحرر الوجيز: ٩/ ٢٨٤، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٣٨٧.","vol":"2","page":517},{"text":"ومن لم ينوّن للإضافة «١» اعتمد على «الثلاث» في المعنى دون «المائة» «٢»، وإن كان هو نعت «مائة» .\n٢٦ قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا: أي: إن حاجوك فيهم، أو الله أعلم به إلى وقت أن أنزل نبأهم» .\nأَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ: خرج على التعجب في صفته تعالى على جهة التعظيم له «٤» .\n٢٧ مُلْتَحَدًا: معدلا أو مهربا «٥» .\n٢٨ وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ: وجدناه غافلا «٦»، ولو كان بمعنى صددنا لكان العطف بالفاء فاتبع هواه حتى يكون الأول علة للثاني، كقولك: سألته فبذل «٧» .\nفُرُطًا: ضياعا «٨»، والتفريط في حق الله تعالى: تضييعه.\n_________\n(١) وهي قراءة حمزة والكسائي.\nالسبعة لابن مجاهد: ٣٩٠، والتبصرة لمكي: ٢٤٨، والتيسير للداني: ١٤٣. [.....]\n(٢) ينظر الكشف لمكي: ٢/ ٥٨، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ١٠٦.\n(٣) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ٤٧٧.\nوانظر تفسير الطبري: ١٥/ ٢٣٢، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٢٨٧.\n(٤) قال الزجاج في معانيه: ٣/ ٢٨٠: «أجمعت العلماء أن معناه: ما أسمعه وأبصره، أي: هو عالم بقصة أصحاب الكهف وغيرهم» اه.\n(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦٦، وتفسير الطبري: ١٥/ ٢٣٣، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢٨٠، واللسان: ٣/ ٣٨٩ (لحد) .\n(٦) أورده الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٧٨، وبه قال الزمخشري في الكشاف: ٢/ ٤٨٢، وذكره الفخر الرازي في تفسيره: (٢١/ ١١٦- ١١٨)، ونسب هذا القول إلى المعتزلة، ثم أورد الأدلة على بطلانه، وأثبت أن المراد بقوله تعالى: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ هو إيجاد الغفلة لا وجدانها.\n(٧) ينظر تفسير الفخر الرازي: ٢١/ ١١٨.\n(٨) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ٢٣٦ عن الحسن رحمه الله تعالى.\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٣٣ عن مجاهد.","vol":"2","page":518},{"text":"وقيل «١»: سرفا وإفراطا.\n٢٩ أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها: [عن] «٢» يعلى بن أميّة «٣» عن النبيّ ﷺ:\n«سرادقها: البحر المحيط بالدنيا» «٤» .\nوعن قتادة «٥»: سُرادِقُها: دخانها ولهبها.\n«المهل»: كل جوهر معدني إذا أذيب أزبد «٦» .\n٣٠ قوله تعالى: إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا: قيل: إنّه خبر «إن» الأولى بمعنى: لا نضيع أجرهم فأوقع المظهر وهو مَنْ موقع المضمر.\n_________\n(١) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ٤٧٩.\nوانظر معناه في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة:\n٢٦٦، والمحرر الوجيز: ٩/ ٢٩٣.\n(٢) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٣) هو يعلى بن أمية بن أبيّ بن عبيدة بن همام التميمي الحنظلي، صحابي جليل، أسلم يوم الفتح، وشهد حنينا والطائف وتبوك.\nراجع ترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٥٨٤، وأسد الغابة: ٥/ ٥٢٣، والإصابة: ٦/ ٦٨٥.\n(٤) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٤٧٩.\nوأخرج الإمام أحمد في مسنده: ٤/ ٢٢٣ عن صفوان بن يعلى عن أبيه أن النبي ﷺ قال:\n«البحر هو جهنم»، قالوا ليعلى فقال: ألا ترون أن الله ﷿ يقول: نارًا أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها ...» .\nوأخرجه الإمام البخاري في التاريخ الكبير: ١/ ٧٠، والطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٣٩.\nوأخرج نحوه الحاكم في المستدرك: ٥/ ٥٩٦، كتاب الأهوال، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد»، ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٨٥، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في «البعث» عن يعلى بن أمية ﵁.\n(٥) في تفسير الماوردي: ٢/ ٤٧٩، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٣٩٣.\nوذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٩/ ٢٩٨ دون عزو، وكذا الفخر الرازي في تفسيره:\n٢١/ ١٢١.\n(٦) تفسير الطبري: ١٥/ ٢٤٠، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٧٩، وتفسير الفخر الرازي: ٢١/ ١٢١.","vol":"2","page":519},{"text":"وقيل: «إن» الثانية بدل من الأولى فلا تحتاج الأولى إلى خبر «١» .\n«الأساور» «٢»: جمع أسوار. ذكر قطرب «٣» الأساور جمع «إسوار» على حذف الياء لأنّ جمع «أسوار»: أساوير «٤» .\nوقيل: الأسورة جمع سوار اليد- بالكسر-، وقد حكي سوار- بالضم- مجموع على أسورة «٥» .\nو«الأرائك»: الأسرة «٦» .\n٣٢ وَحَفَفْناهُما: جعلنا النّخل مطيفا بهما «٧» . وكان عمر﵁- أصلع له حفاف، وهو أن ينكشف الشّعر عن قمّة الرأس ويبقى\n_________\n(١) ينظر ما سبق في إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٤٥٤، ومشكل إعراب القرآن لمكي:\n١/ ٤٤١، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ١٠٧، والتبيان للعكبري: (٢/ ٨٤٥، ٨٤٦)، والبحر المحيط: ٦/ ١٢١. [.....]\n(٢) من قوله تعالى: أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ... [آية: ٣١] .\n(٣) قطرب: (؟ - ٢٠٦ هـ) .\nهو محمد بن المستنير بن أحمد البصري، أبو علي، النحوي، اللغوي، تلميذ إمام النحو سيبويه.\nقال عنه ابن خلكان في وفيات الأعيان: ٤/ ٣١٢: «كان من أئمة عصره» .\nصنف معاني القرآن، والأضداد، وغريب الحديث ... وغير ذلك.\nأخباره في: طبقات النحويين للزبيدي: (٩٩، ١٠٠)، وبغية الوعاة: ٤/ ٢٤٢، وطبقات المفسرين للداودي: ٢/ ٢٥٤.\n(٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٤٠١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦٧، والمحرر الوجيز: ٩/ ٣٠١، واللسان: ٤/ ٣٨٨ (سور) .\n(٥) اللسان: ٤/ ٣٨٧ (سور) .\n(٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٤٠١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦٧، والمفردات للراغب: ١٦.\n(٧) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٨٤.\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٤٠٢، وتفسير الطبري: ١٥/ ٢٤٤، والكشاف:\n٢/ ٤٨٣.","vol":"2","page":520},{"text":"ما حوله «١» .\n٣٣ وَلَمْ تَظْلِمْ: لم تنقص «٢» .\n٣٤ وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ: أموال مثمرة نامية.\n٤٠ حُسْبانًا: نارا أو عذابا بحساب الذنب «٣» .\nوقيل «٤»: الحسبان سهام ترمى في مرمى واحد.\nصَعِيدًا زَلَقًا: أرضا ملساء، لا ينبت فيها نبات ولا يثبت قدم «٥» .\n٤١ ماؤُها غَوْرًا: غائرا «٦» .\n٤٢ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ: يضرب إحداهما على الأخرى تحسّرا.\n٣٨ لكِنَّا: «لكن أنا» بإشباع ألف «أنا» فألقيت حركة همزة «أنا» على نون «لكن»، كما قالوا/ في الأحمر: «الحمر»، فصار «لكننا» فأدغمت [٥٨/ أ] كقوله «٧»: ما لَكَ لا تَأْمَنَّا، وإثبات الألف للعوض عن الهمزة المحذوفة.\n_________\n(١) الفائق: ١/ ٢٩٧، وغريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ٢٢٤، والنهاية: ١/ ٤٠٨.\n(٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٤٠٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦٧، وتفسير الطبري: ١٥/ ٢٤٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٨٤.\n(٣) هذا قول الزجاج في معانيه: ٣/ ٢٩٠، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٤٥ عن الزجاج.\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٤٠٣، وتفسير الطبري: ١٥/ ٢٤٨، والمفردات للراغب: ١١٦.\n(٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٤٠٨ دون عزو.\n(٥) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٤٨٢، وانظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٤٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٤٠٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦٧، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢٩٠، والمفردات للراغب: ٢١٥.\n(٦) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٦٧، وقال: «فجعل المصدر صفة، كما يقال:\nرجل نوم ورجل صوم ورجل فطر، ويقال للنساء: نوح: إذا نحن» .\nوانظر هذا المعنى في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٤٠٣، وتفسير الطبري: ١٥/ ٢٤٩، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢٩٠، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٤٠٩.\n(٧) سورة يوسف: آية: ١١.","vol":"2","page":521},{"text":"وفي «أنا» ضمير الشأن والحديث أي: لكن أنا الشأن. والحديث، الله ربّي «١» .\n٤٤ هُنالِكَ الْوَلايَةُ: بالفتح «٢» مصدر «الوليّ»، أي: يتولون الله في مثل تلك الحال ويتبرّؤون مما سواه. وبالكسر «٣» مصدر «الوالي»، أي: الله يلي جزاءهم.\nلِلَّهِ الْحَقِّ: كسر الْحَقِّ على الصّفة لله، أي: الله على الحقيقة، ورفعه على النعت ل «الولاية» «٤» .\nهُوَ خَيْرٌ ثَوابًا: أي: لو كان يثيب غيره لكان هو خير «٥» ثوابا.\nوَخَيْرٌ عُقْبًا: أي: الله خير لهم في العاقبة.\n٤٥ كَماءٍ أَنْزَلْناهُ: تمثيل الدّنيا بالماء من حيث إنّ أمورها في السّيلان، ومن حيث إنّ قليلها كاف وكثيرها إتلاف، ومن حيث اختلاف أحوال بينهما كاختلاف ما ينبت بالماء.\nو«الهشيم»: النّبت جفّ وتكسّر «٦» .\nتَذْرُوهُ الرِّياحُ: ذرته الريح وذرّته وأذرته: نسفته وطارت به «٧» .\n_________\n(١) ينظر ما سبق في معاني الفراء: (٢/ ١٤٤، ١٤٥)، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٤٠٣، وتفسير الطبري: ١٥/ ٢٤٧، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢٨٦. [.....]\n(٢) قراءة ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وعاصم.\nالسبعة لابن مجاهد: ٣٩٢، وحجة القراءات: ٤١٨، والتبصرة لمكي: ٢٤٩.\n(٣) وهي قراءة حمزة والكسائي.\n(٤) قرأ برفع: الحق الكسائي، وأبو عمرو، وباقي السبعة بكسر القاف.\nالسبعة لابن مجاهد: ٣٩٢.\nينظر توجيه قراءات هذه الآية في حجة القراءات: ٤١٩، وإعراب القرآن للنحاس:\n٢/ ٤٥٩، والكشف لمكي: ٢/ ٦٣، والتبيان للعكبري: ٢/ ٨٤٩.\n(٥) في «ج»: خيرا.\n(٦) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٦٨: «وأصله: من هشمت بالشيء إذا كسرته، ومنه سمي الرجل: هاشما» .\n(٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٤٠٥، وتفسير الطبري: ١٥/ ٢٥٢، والمفردات للراغب:\n١٧٨، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٤١٣، واللسان: ١٤/ ٢٨٢ (ذرا) .","vol":"2","page":522},{"text":"وَكانَ اللَّهُ: تأويل كانَ إن ما شاهدتم من قدرته ليس بحادث وأنه كان كذلك لم يزل.\n٤٦ وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ: كل عمل [صالح] «١» يبقى ثوابه.\nوَخَيْرٌ أَمَلًا: لأنّه لا يكذب بخلاف سائر الآمال.\n٤٧ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً: لا يسترها جبل، أو برز ما في بطنها من [الأموات] «٢» والكنوز.\nَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ\n: أي: أحياء.\n٥٢ مَوْبِقًا: محبسا «٣» . وقيل «٤»: مهلكا. وبق يبق وبوقا «٥» .\n٥٥ قُبُلًا: مقابلة «٦»، أو أنواعا من العذاب كأنه جمع «قبيل» أو\n_________\n(١) ما بين معقوفين عن «ك» و«ج» .\n(٢) في الأصل: «الأموال» والمثبت في النص عن «ك» وانظر هذا القول في تفسير القرطبي:\n١٠/ ٤١٦ عن عطاء.\n(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٥٦ عن الربيع بن أنس.\nونقل الأزهري في تهذيب اللغة: ٩/ ٣٥٤ عن ابن الأعرابي قال: «كل حاجز بين شيئين فهو موبق» .\n(٤) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ١٤٧، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٦٩، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٦٤ عن ابن عباس، وقتادة.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٩٥، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٨٩، وزاد المسير:\n٥/ ١٥٥.\n(٥) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٩٥، وتهذيب اللغة: ٩/ ٣٥٥، واللسان: ١٠/ ٣٧٠ (وبق) .\n(٦) في «ج»: مفاجأة.\nوذكر أبو عبيدة هذا المعنى الذي ورد في الأصل في مجاز القرآن: ١/ ٤٠٧، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٦٩، ومكي بن أبي طالب في الكشف: ٢/ ٦٤ توجيها لقراءة من كسر القاف، وأشار- أيضا- إلى أن من قرأ بضم القاف يحتمل هذا المعنى.\nونقل عن أبي زيد الأنصاري أنه قال: «لقيت فلانا قبلا ومقابلة وقبلا وقبلا وقبيلا وقبليا، كله بمعنى مقابلة، أي: عيانا، فالمعنى في الآية: أن يأتيهم العذاب مقابلة يرونه» .","vol":"2","page":523},{"text":"«مقابلة»، وهي بمعنى «قبلا»، وفي الحديث «١»: «إنّ الله كلّم آدم قبلا»، أي: معاينة.\nو«قبلا»: مستأنفا «٢» .\n٥٦ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ: يبطلوه ويزيلوه.\n٥٨ مَوْئِلًا: منجى «٣» وملجأ.\n٥٩ لِمَهْلِكِهِمْ: لإهلاكهم، مصدر «٤»، كقوله «٥»: مُدْخَلَ صِدْقٍ.\nويجوز «مهلكهم» اسم زمان الهلاك، أي: جعلنا لوقت إهلاكهم موعدا، ولكنّ المصدر أولى لتقدم أَهْلَكْناهُمْ «٦»، والفعل يقتضي المصدر وجودا وحصولا، وهو المفعول المطلق، ويقتضي الزّمان والمكان محلا وظرفا، وكلّ فعل زاد على ثلاثة/ أحرف فالمصدر واسم الزّمان والمكان منه على\n_________\n(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: (٥/ ٢٦٥، ٢٦٦) عن أبي أمامة ﵁ مرفوعا.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد: ١/ ١٦٤ وقال: «رواه أحمد والطبراني في الكبير ...\nومداره على علي بن يزيد وهو ضعيف» .\nوأخرجه الخطابي في غريب الحديث: ٢/ ١٥٧ عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه مرفوعا.\n(٢) قال الخطابي في غريب الحديث: ٢/ ١٥٧: «وقوله: «قبلا»، إذا كسرت القاف كان معناه المقابلة والعيان، وكذلك قبلا، يقال: لقيت فلانا قبلا وقبلا: أي مقابلة، وإذا فتحت القاف والباء كان معناه الاستقبال والاستئناف» .\nوانظر غريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٢١٧، والنهاية: ٤/ ٨. [.....]\n(٣) في الأصل: «منجاء» .\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٤٠٨، وتفسير الطبري: ١٥/ ٣٦٩، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٩٧.\n(٤) على قراءة الكسائي، ونافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وحمزة، بضم الميم وفتح اللام الثانية.\nينظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٩٧، وحجة القراءات: (٤٢١، ٤٢٢)، والكشف لمكي: ٢/ ٦٦.\n(٥) سورة الإسراء: آية: ٨٠.\n(٦) في قوله تعالى: وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا....","vol":"2","page":524},{"text":"مثال «المفعول» «١»، وإذا كان «المهلك» اسم زمان «الهلاك» لا يجوز «الموعد» اسم الزمان لأنّ الزّمان وجد في المهلك فلا يكون للزّمان زمان بل يكون الموعد بمعنى المصدر، أي: جعلنا لزمان هلاكهم وعدا وعلى العكس «٢» . وهذا من المشكل حتى على الأصمعي «٣»، فإنه أنشد للعجاج «٤»:\nجأبا «٥» ترى تليله مسحجا\n_________\n(١) أي يأتي على وزن اسم المفعول بأن يؤتى بالمضارع من الفعل المزيد فيضم أوله ويفتح ما قبل آخره.\n(٢) ينظر ما سبق في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٩٧.\n(٣) الأصمعي: (١٢٢- ٢١٦ هـ) .\nهو عبد الملك بن قريب بن علي الباهلي، أبو سعيد.\nالإمام اللغوي المشهور.\nمن كتبه: خلق الإنسان، والخيل، واشتقاق الأسماء.\nأخباره في تاريخ بغداد: ١٠/ ٤١٠، وطبقات النحويين للزبيدي: ١٦٧، وبغية الوعاة:\n٢/ ١١٢.\n(٤) العجاج: (؟ - نحو ٩٠ هـ) .\nهو عبد الله بن رؤبة بن لبيد بن صخر التميمي، أبو رؤبة.\nراجز من أهل البصرة، قوي العارضة، كثير الرجز.\nذكر ابن قتيبة في الشعر والشعراء: ٢/ ٥٩١ أنه لقي أبا هريرة وسمع منه أحاديث.\nأخباره في طبقات فحول الشعراء: ٢/ ٧٣٨.\nوالبيت في ديوانه: ٣٧٣.\n(٥) الجأب: الحمار الوحشي الضخم، يهمز ولا يهمز، والجمع جؤوب.\nوجاء في شرح ديوان العجاج: الجأب الغليظ، ويروى: بليته، قال أبو حاتم:\nكان الأصمعي ينشد: ترى تليله. والتليل العنق، وهو الذي كان يختاره. وغيره يقول: بليته، أي بعنقه، والليتان ناحيتا العنق. قال أبو حاتم: رواه الناس كلهم: بليته مسحّجا، فقال الأصمعي: هذا تصحيف. قال أبو حاتم: ويخلط الأصمعي، فقلت له: لم؟ قال: كيف يكون ترى بعنقه مسحّجا؟ لو كان ذاك لقال: تسحيجا، قلت له: في كتاب الله وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ يريد كل تمزيق. فسكت وعرف الحق» اه.\nراجع هذه المناظرة- أيضا- في الخصائص لابن جني: (١/ ٣٦٦، ٣٦٧)، وشرح ما يقع فيه التصحيف للعسكري: ١٠٠، والمزهر للسيوطي: (٢/ ٣٧٥، ٣٧٦)، واللسان:\n٢/ ٢٩٦ (سحج) .","vol":"2","page":525},{"text":"فقال أبو حاتم «١»: إنّما هو «بليته»، فقال: من أخبرك بهذا؟\nفقال: من سمعه من فلق في رؤبة «٢» - يعني أبا زيد «٣» - فقال: هذا لا يكون. قال: بلى، جعل «مسحّجا» مصدرا، كما قال «٤»:\nألم تعلم مسرّحي القوافي\nفكأنه أراد أن يدفعه، فقال: فقد قال الله «٥»: وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ.\n٦٠ وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ: وهو ابن أخيه يوشع بن نون «٦» .\n_________\n(١) أبو حاتم: (؟ - ٢٤٨ هـ) .\nهو سهل بن محمد بن عثمان الجشعي السجستاني.\nالمقرئ، اللغوي، النحوي، الشاعر.\nله كتاب «المعمرين»، وما تلحن فيه العامة، والأضداد ... وغير ذلك.\nوقيل: إن وفاته كانت سنة ٢٥٥ هـ، وقيل: سنة ٢٥٠ هـ.\nأخباره في الفهرست لابن النديم: ٦٤، ووفيات الأعيان: ٢/ ٤٣٠، وسير أعلام النبلاء:\n١٢/ ٢٦٨، وطبقات المفسرين للداودي: ١/ ٢١٦.\n(٢) رؤبة: (؟ - ١٤٥ هـ) .\nهو رؤبة بن عبد الله العجاج بن رؤبة التميمي.\nالراجز المشهور، له ديوان مطبوع.\nأخباره في طبقات فحول الشعراء: ٢/ ٧٦١، والشعر والشعراء: ٢/ ٥٩٤، ووفيات الأعيان: ٢/ ٣٠٣.\n(٣) هو أبو زيد الأنصاري، وقد تقدم التعريف به.\n(٤) هو جرير الشاعر المشهور، والبيت في ديوانه: ٢/ ٦٥١.\n(٥) سورة سبأ: آية: ١٩. [.....]\n(٦) ثبت ذلك في رواية أخرجها الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٣٠، كتاب التفسير، «سورة الكهف»، باب وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ ... عن ابن عباس ﵄ مرفوعا.\nوانظر التعريف والإعلام للسهيلي: ١٠٣، وتفسير القرطبي: ١١/ ٩، ومفحمات الأقران:\n١٤٠.","vol":"2","page":526},{"text":"لا أَبْرَحُ: لا أزال أمشي.\nمَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ: بحر روم وبحر فارس «١»، يبتدئ أحدهما من المشرق والآخر من المغرب فيلتقيان.\nوقيل «٢»: أراد بالبحرين الخضر وإلياس لغزارة علمهما.\nحُقُبًا: حينا طويلا «٣» .\n٦١ فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما: إفريقيّة «٤» .\nفَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ: الحوت، أحياه الله فطفر «٥» في البحر.\nسَرَبًا: مسلكا «٦»، وهو مفعول كقولك: اتخذت طريقي مكان كذا، ويجوز مصدرا يدل عليه «اتخذ» أي سرب الحوت سربا «٧» .\n٦٣ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ: «أن» بدل من الهاء، لاشتمال\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ٢٧١ عن قتادة، ومجاهد.\nونقله البغوي في تفسيره: ٣/ ١٧١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٦٤ عن قتادة.\n(٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٩٢ عن السدي.\nوقيل: إن البحرين موسى والخضر.\nذكره الزمخشري في الكشاف: ٢/ ٤٩٠، ووصفه بأنه من بدع التفاسير.\nوضعفه ابن عطية في المحرر الوجيز: ٩/ ٣٥٠، والقرطبي في تفسيره: ١١/ ٩.\n(٣) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦٩، وتفسير الطبري: ١٥/ ٢٧١، والمفردات للراغب: ١٢٦.\n(٤) نقل البغوي هذا القول في تفسيره: ٣/ ١٧١ عن أبي بن كعب، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٦٤.\nوأورده السيوطي في مفحمات الأقران: ١٤١، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن أبي بن كعب ﵁.\n(٥) الطفر بمعنى الوثوب.\nاللسان: ٤/ ٥٠١ (طفر) .\n(٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٤٠٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦٩، وتفسير الطبري: ١٥/ ٢٧٣.\n(٧) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٩٩.","vol":"2","page":527},{"text":"الذكر على الهاء في المعنى، أي: ما أنساني أن أذكره إلّا الشّيطان «١»، شغل قلبي بوسوسته حتى نسيت ذلك.\n٦٤ ما كُنَّا نَبْغِ «٢»: أوحى إلى موسى أنك لتلقى الخضر حيث تنسى شيئا من زادك.\nفَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصًا: رجعا يقصان الأثر ويتبعانه.\n٧١ شَيْئًا إِمْرًا: عجيبا «٣» .\n٧٣ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ: تركت.\nوَلا تُرْهِقْنِي: لا تعاسرني «٤» .\n٧٤ زاكية «٥»: تامة نامية «٦»، وكان المقتول شابا يقطع الطريق «٧» .\nوزكية في الدين والعقل فهو على ظاهر الأمر «٨» .\n_________\n(١) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٠٠، وانظر تفسير الطبري: ١٥/ ٢٧٥.\n(٢) وهي قراءة نافع، وأبي عمرو، والكسائي بإثبات الياء في الوصل، وقرأ ابن كثير بإثبات الياء في الحالين، وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة بحذف الياء في الحالين.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٤٠٣، والكشف لمكي: ٢/ ٨٣، والمحرر الوجيز: ٩/ ٣٥٦، وزاد المسير: ٥/ ١٦٧، والبحر المحيط: ٦/ ١٤٧.\n(٣) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦٩، وتفسير البغوي: ٣/ ١٧٤.\n(٤) معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٠٢، والكشاف: ٢/ ٤٩٣، وزاد المسير: ٥/ ١٧١.\n(٥) هذه قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، كما في السبعة لابن مجاهد: ٣٩٥، وحجة القراءات: ٤٢٤، والتبصرة لمكي: ٢٥٠.\n(٦) أورده الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٩٨، وقال: «قاله كثير من المفسرين» .\nوانظر هذا القول في زاد المسير: ٥/ ١٧٣. [.....]\n(٧) نقله البغوي في تفسيره: ٣/ ١٧٤، والقرطبي في تفسيره: ١١/ ٢١ عن الكلبي.\nوذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٩/ ٣٦٥ دون عزو.\n(٨) عن أبي عبيدة في تفسير الماوردي: ٢/ ٤٩٨، ونص قوله: إن الزاكية في البدن، والزكية في الدين.\nوقد ذكر هذا التوجيه لقراءة عاصم، وحمزة، والكسائي، وابن عامر زَكِيَّةً بغير ألف.","vol":"2","page":528},{"text":"٧٧ يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ: يكاد يسقط «١»، ويقال: قضضنا عليهم الخيل [٥٩/ أ] فانقضّت «٢» .\n٨٠ فَخَشِينا: كرهنا «٣»، أو علمنا «٤»، مثل «حسب» و«ظنّ» تقارب أفعال الاستقرار والثبات.\n٨١ وَأَقْرَبَ رُحْمًا: أكثر برا لوالديه ونفعا «٥»، وأصل الرحم العطف من الرحمة «٦» .\nمِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا: علما يتسبّب به إليه «٧» .\n٨٥ فَأَتْبَعَ سَبَبًا: طريقا من المشرق والمغرب «٨»،\n_________\n(١) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٤٩٩.\nوانظر نحو هذا القول في تفسير غريب القرآن: ٢٧٠، ومعاني الزجاج: ٣/ ٣٠٦، وتفسير البغوي: ٣/ ١٧٥، والمحرر الوجيز: ٩/ ٣٧٣.\n(٢) في اللسان: ٧/ ٢١٩ (قضض): «قضّ عليهم الخيل يقضّها قضا: أرسلها.\nوانقضت عليهم الخيل: انتشرت، وقضضناها عليهم فانقضت عليهم» .\n(٣) هذا قول الأخفش في معانيه: ٢/ ٦٢٠، وعلل قائلا: «لأن الله لا يخشى» .\nوهو قول الزجاج في معانيه: ٣/ ٣٠٥، وقال: «لأن الخشية من الله ﷿ معناه الكراهة، ومعناها من الآدميين الخوف» .\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٩/ ٣٨٢: «والأظهر عندي في توجيه هذا التأويل- وإن كان اللفظ يدافعه- أنها استعارة، أي: على ظن المخلوقين والمخاطبين لو علموا حاله لوقعت منهم خشية الرهق للأبوين. وقرأ ابن مسعود: فخاف ربك، وهذا بيّن في الاستعارة، وهذا نظير ما يقع في القرآن في جهة الله تعالى من «لعل» و«عسى»، فإن جميع ما في هذا كله من ترجّ وتوقّع وخوف وخشية إنما هو بحسبكم أيها المخاطبون» اه.\n(٤) ذكر الفراء هذا القول في معاني القرآن: ٢/ ١٥٧، والماوردي في تفسيره: ٢/ ٥٠٢، والبغوي في تفسيره: ٣/ ١٧٦، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٩/ ٣٨٢ عن الطبري.\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٦/ ٤ عن قتادة.\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٨٠ عن ابن عباس، وقتادة.\n(٦) ينظر المفردات للراغب: ١٩١، وزاد المسير: ٥/ ١٨٠.\n(٧) تفسير الطبري: ١٦/ ٩، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٠٨، وتفسير الماوردي: ٢/ ٥٠٤.\n(٨) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٦/ ١٠ عن مجاهد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٥٠٤ عن مجاهد، وقتادة.","vol":"2","page":529},{"text":"كقوله «١»: أَسْبابَ السَّماواتِ: طرائقها.\n٨٦ تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ: ذات حمأة «٢»، فإنّ من ركب البحر وجد الشّمس تطلع وتغرب فيه، وحامية «٣»: حارّه.\nإِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ: أي: بالقتل لإقامتهم على الشّرك، أو تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا: تحسن إليهم بأن تأسرهم فتعلّمهم الهدى.\n٨٨ جَزاءً الْحُسْنى: الجنّة الحسنى، فحذف الموصوف «٤» .\nومن قرأه بالنصب والتنوين «٥» يكون مصدرا في موضع الحال، أي:\nفله الحسنى مجزيا بها جزاء «٦» .\n_________\n(١) سورة غافر: آية: ٣٧.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٦/ ١١ عن ابن عباس ﵄.\nوقال الزجاج في معانيه: ٣/ ٣٠٨: «من قرأ «حمئة» أراد في عين ذات حمأة، ويقال:\nحمأت البئر إذا أخرجت حمأتها، وأحمأتها: إذا ألقيت فيها الحمأة، وحمئت هي تحمأ فهي حمئة إذا صارت فيها الحمأة» .\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٤١٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٧٠، وتفسير الماوردي: ٢/ ٥٠٥.\nوالحمأة: الطين الأسود المنتن. اللسان: ١/ ٦١ (حمأ) .\n(٣) قرأ بها عامر، وحمزة، والكسائي، وعاصم في رواية أبي بكر.\nالسبعة لابن مجاهد: ٣٩٨، وحجة القراءات: ٤٢٨، والتبصرة لمكي: ٢٥١.\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٧٠، وتفسير الطبري: ١٦/ ١٢، ومعاني الزجاج:\n٣/ ٣٠٨، والكشف لمكي: ٢/ ٧٣.\n(٤) على قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر- بالرفع والإضافة.\nينظر تفسير الطبري: ١٦/ ١٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٠٩، وحجة القراءات:\n٤٣٠. [.....]\n(٥) وهي قراءة حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٩٩، وحجة القراءات: ٤٣٠، والتبصرة لمكي: ٢٥١.\n(٦) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٠٩.\nوانظر تفسير الطبري: ١٦/ ١٣، والكشف لمكي: (٢/ ٧٤، ٧٥) .","vol":"2","page":530},{"text":"٩٠ لَمْ نَجْعَلْ [لَهُمْ] «١» مِنْ دُونِها سِتْرًا: كنّا «٢» ببناء، أو خمرا.\nوالمراد دوام طلوعها عليهم في الصّيف، وإلا فالحيوان يحتال المكن حتى الإنسان، وهذا المكان وراء بريّة من تلقاء «بلغار» «٣»، تدور الشّمس فيه بالصّيف ظاهرة فوق الأرض إلّا أنّها لا تسامت رؤوسهم «٤» .\n٩٤ خَرْجًا: خراجا كالنبت والنبات «٥» .\n٩٥ رَدْمًا: هو ما جعل بعضه على بعض، ثوب مردّم رقّع رقعة فوق رقعة.\n٩٦ زُبَرَ الْحَدِيدِ: قطعا منه.\nساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ: بين الجبلين، كلّ واحد يصادف صاحبه ويقابله «٦» . أو ينحرف عن صاحبه بمعنى الصّدوف «٧»، والمعنى: حتى إذا\n_________\n(١) في الأصل: «لها» .\n(٢) المراد ب «الكن» و«الخمر» هنا ما يسترهم ويحجبهم عن الشمس من بناء أو شجر أو لباس.\n(٣) بلغار: بضم الباء، والغين معجمة بلد معروف بأوروبا.\nقال ياقوت في معجم البلدان: ١/ ٤٨٥: «مدينة الصقالبة ضاربة في الشمال ...» .\n(٤) عقب ابن عطية﵀- على الأقوال التي قيلت في هؤلاء القوم، وصفتهم، ومكان وجودهم بقوله: وكثّر النقّاش وغيره في هذا المعنى، والظاهر من الألفاظ أنها عبارة عن قرب الشمس منهم، وفعلها بقدرة الله﵎- فيهم، ونيلها منهم، ولو كان لهم أسراب تغني لكان سترا كثيفا، وإنما هم في قبضة القدرة سواء كان لهم أسراب أو دور أو لم يكن ...» .\nينظر المحرر الوجيز: ٩/ ٣٩٨.\n(٥) ينظر تفسير الطبري: ١٦/ ٢٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣١٠.\nو«خراجا» قراءة حمزة والكسائي كما في السبعة لابن مجاهد: ٤٠٠، والتيسير للداني: ١٤٦.\n(٦) في تهذيب اللغة للأزهري: ١٢/ ١٤٦: «يقال لجانب الجبلين إذا تحاذيا: صُدُفان وصَدَفان لتصادفهما أي تلاقيهما، يلاقي هذا الجانب الجانب الذي يلاقيه، وما بينهما فج أو شعب أو واد، ومن هذا يقال: صادفت فلانا، أي لاقيته» .\n(٧) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٥٠٨ عن ابن عيسى.","vol":"2","page":531},{"text":"وازى رؤوسهما بما جعل بينهما.\nقِطْرًا: نحاسا مذابا.\n٩٧ أَنْ يَظْهَرُوهُ: يعلوه.\n٩٨ دَكَّاءَ: هدما حتى يندكّ «١» ويستوي بالأرض.\n٩٩ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ: يضطرب ويختلط كما تختلط أمواج البحر.\n١٠٠ وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ: أظهرناها.\n١٠١ لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا: لعداوتهم النّبيّ ﷺ.\n١٠٣ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا: تمييز لإبهامه «٢» .\n١٠٨ حِوَلًا: تحوّلا، مصدر «حال حولا»، مثل «صغر صغرا»، وعظم عظما «٣» .\nوقيل «٤»: حيلة، أي: لا يحتالون منزلا غيرها.\n_________\n(١) في «ج»: ينفك.\n(٢) قال الزجاج في معاني القرآن: ٣/ ٣١٤: «منصوب على التمييز، لأنه إذ قال:\nبِالْأَخْسَرِينَ دل على أنه كان منهم ما خسروه، فبين ذلك الخسران في أي نوع وقع، فأعلم- جل وعز- أنه لا ينفع عمل عمل مع الكفر به شيئا فقال: الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ...» .\n(٣) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣١٥.\nوانظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٦١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٤١٦، وتفسير الطبري: ١٦/ ٣٨.\n(٤) ذكره الزجاج في معانيه: ٣/ ٣١٥.","vol":"2","page":532},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1080>ومن سورة مريم</span>\n٢ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ/ عَبْدَهُ: هذا ذكر «١» . أو فيما أنزل عليك ذكر [٥٩/ ب] رحمت ربّك عبده بالرحمة، لأنّ ذكر الرحمة إياه لا يكون إلّا بالله «٢» .\n٥ خِفْتُ الْمَوالِيَ: الذين يلونه في النّسب «٣» .\n٦ يَرِثُنِي: على صفة الولي «٤»، وبمعنى النكرة، أي: وليا وارثا، وإنّما دعا أن يرثه الدين لئلّا يغيّر بنو عمّه كتبه إذ كانوا أشرارا «٥» .\n٧ سَمِيًّا: نظيرا «٦» .\n٨ أَنَّى يَكُونُ لِي [غُلامٌ] «٧»: على الاستخبار أبتلك الحال أم بقلبه شابا»\n؟.\n_________\n(١) فيكون خبرا لمبتدأ محذوف هو «هذا» . [.....]\n(٢) ذكره الزجاج في معانيه: ٣/ ٣١٨.\nوانظر إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٤، وزاد المسير: ٥/ ٢٠٦، والتبيان للعكبري:\n٢/ ٨٦٥.\n(٣) قال الزجاج في معانيه: ٣/ ٣١٩: «والموالي واحدهم مولى، وهم بنو العم وعصبة الرجل، ومعناه الذين يلونه في النسب كما أن معنى القرابة الذين يقربون منه في النسب» .\nوانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٥١٦، وزاد المسير: ٥/ ٢٠٧.\n(٤) معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٢٠.\n(٥) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٥١٦ دون عزو.\n(٦) ينظر تفسير الطبري: ١٦/ ٤٩، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٢٠، وتفسير الماوردي:\n٢/ ٥١٧.\n(٧) في الأصل: «ولد» .\n(٨) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ٥١٧، وذكره الفخر الرازي في تفسيره:\n٢١/ ١٨٩.\nوراجع ص (١٤٤) عند تفسير قوله تعالى: قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ [آل عمران: ٤٠] .","vol":"2","page":533},{"text":"عِتِيًّا: سنا عاليا «١» .\n١٣ وَحَنانًا مِنْ لَدُنَّا: رحمة من عندنا «٢» . وقيل «٣»: تعطفا وتحنّنا على عبادنا، أو على دعاء الناس إلينا.\nوَزَكاةً: تطهيرا لمن يدعوه إلى الله «٤»، أو زكيناه بالثناء عليه «٥» .\n١٦ انْتَبَذَتْ\n: تباعدت واحتجبت لتعبد الله «٦» .\n١٩ زَكِيًّا\n: ناميا على الخير والبركة «٧» .\n«البغيّ» «٨» الفاجرة «٩»، مصروفة عن الباغية «١٠»، أو بمعنى\n_________\n(١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢، وتفسير الماوردي: ٢/ ٥١٧، وتفسير البغوي: ٣/ ١٨٩.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٦/ ٥٥، ٥٦) عن ابن عباس، وقتادة، وعكرمة، والضحاك.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٥١٩ عن ابن عباس، وقتادة.\nوذكره الفراء في معانيه: ٢/ ١٦٣، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٢، والزجاج في معانيه: ٣/ ٣٢٢.\n(٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/ ٥٦ عن مجاهد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٥١٩ عن مجاهد أيضا.\n(٤) ذكره الزجاج في معانيه: ٣/ ٣٢٢، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٩/ ٤٣٧.\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٢١٤ عن الزجاج.\n(٥) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ٥١٩.\n(٦) معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٢٣، وتفسير القرطبي: ١١/ ٩٠.\n(٧) ذكر نحوه الفخر الرازي في تفسيره: ١٩/ ٢٠٠.\nوقال الطبري في تفسيره: ١٦/ ٦١: «والغلام الزكي: هو الطاهر من الذنوب، وكذلك تقول العرب: غلام زاك وزكى، وعال وعليّ» . [.....]\n(٨) في قوله تعالى: قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا [آية: ٢٠] .\n(٩) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٦٤، وتفسير البغوي: ٣/ ١٩١، وزاد المسير: ٥/ ٢١٧.\n(١٠) فهي فعيل بمعنى فاعل، ذكر هذا الوجه ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٢١٨ عن ابن الأنباري.","vol":"2","page":534},{"text":"المفعولة «١»، كقولك: نفس قتيل، وكفّ خضيب.\n٢٣ فَأَجاءَهَا: ألجأها أو جاء بها «٢» .\nنَسْيًا مَنْسِيًّا: مصدر موصوف من لفظه، كقوله «٣»: حِجْرًا مَحْجُورًا.\nوقيل: النّسي ما يرمى به لوقاحته.\n٢٤ تَحْتَكِ سَرِيًّا: شريفا وجيها «٤» .\nوقيل «٥»: السّريّ: النهر الصغير ليكون الرطب طعامها والنهر شرابها.\n_________\n(١) البحر المحيط: ٦/ ١٨١.\n(٢) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٦٤، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٧٣.\n(٣) سورة الفرقان: آية: ٢٢.\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٦/ ٧٠ عن الحسن، وابن زيد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٥٢٢ عن الحسن، وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير:\n٥/ ٢٢٢ إلى الحسن، وعكرمة، وابن زيد.\n(٥) ذكر الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١٤٠، كتاب الأنبياء، باب قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ تعليقا موقوفا على البراء بن عازب قال: «سريا»: نهر صغير بالسريانية.\nوأخرجه عبد الرازق في تفسيره: ٣٢٦ عن البراء، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٧٣، كتاب التفسير، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: (١٦/ ٦٩، ٧٠) عن البراء بن عازب، وابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك، وقتادة.\nورجحه الطبري فقال: «وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قيل من قال: عني به الجدول، وذلك أنه أعلمها ما قد أعطاها الله من الماء الذي جعله عندها، وقال لها:\nوَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا فَكُلِي من هذا الرطب، وَاشْرَبِي من هذا الماء، وَقَرِّي عَيْنًا بولدك، و«السري» معروف من كلام العرب أنه النهر الصغير ...» اه.\nوانظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٦٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٧٤.","vol":"2","page":535},{"text":"٢٥ تُساقِطْ: تتساقط، أدغمت التاء في السين «١» .\nرُطَبًا: نصب على التمييز «٢»، أو على وقوع الفعل لأنّ التساقط متعد كالتقاضي والتناسي، قال الله تعالى «٣»: فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ، أو التقدير: هزي رطبا جنيا بجذع النخل تساقط عليك «٤» .\n٢٧ فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ: يجوز تَحْمِلُهُ حالا منها ومنه ومنهما «٥»، ولو كان تحمله إليهم لجاز حالا منهم أيضا لحصول الضمائر في الجملة التي هي حال.\nفَرِيًّا: عجيبا «٦»، أو مفترى من الفرية «٧» .\n٢٩ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا: أي: من يكن في المهد صبيا كيف نكلمه «٨»؟.\n٣٤ ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: أي: ذلك الذي قال: إني عبد الله\n_________\n(١) ورد هذا التوجيه لقراءة حمزة بفتح التاء والتخفيف.\nينظر إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ١٢، وحجة القراءات: ٤٤٢، والكشف لمكي:\n٢/ ٨٨.\n(٢) معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٢٦، والتبيان للعكبري: ٢/ ٨٧٢.\n(٣) سورة طه: آية: ٦٢.\n(٤) ينظر وجوه الإعراب في هذه الآية في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٢٥، وإعراب القرآن للنحاس: (٣/ ١٢، ١٣)، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ٢/ ٤٥٢، والتبيان للعكبري:\n٢/ ٦٧٢، والبحر المحيط: ٦/ ١٨٥.\n(٥) ينظر إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ١٤، والتبيان للعكبري: ٢/ ٦٧٣.\n(٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٧٤. [.....]\n(٧) هذا قول اليزيدي في غريب القرآن: ٢٣٨، قال: «يقال فريت الكذب وافتريته وكذلك تَخْلُقُونَ إِفْكًا تصنعونه. خلقت الكذب واختلقته مثل فريته وافتريته، ومنه إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ، أي: افتراء الأولين ...» .\n(٨) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٢٨، وقال: «يكون «من» في معنى الشرط والجزاء ويكون المعنى: من يكن في المهد صبيا- ويكون صَبِيًّا حالا- فكيف نكلمه. كما تقول: من كان لا يسمع ولا يعقل فكيف أخاطبه» .","vol":"2","page":536},{"text":"عيسى بن مريم لا ما تقول النصارى أنه ابن الله «١» .\nقَوْلَ الْحَقِّ: أي: هو قول الحق وكلمته، أو الذي تلوناه من صفته وقصّته قَوْلَ الْحَقِّ.\n٣٧ فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ: تحزبوا إلى يعقوبيّة، وملكائيّة، ونسطورية [٦٠/ أ] وغيرها «٢» .\n٣٨ أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا: أي: لئن عموا وصمّوا عن الحقّ في الدّنيا فما أسمعهم يوم لا ينفعهم!.\n٤٤ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ: لا تطعه فيما سول.\n٤٥ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا: موكولا إليه وهو لا يغني عنك شيئا.\n٤٦ لَأَرْجُمَنَّكَ: لأرمينّك بالشّتم «٣»، وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا: حينا طويلا.\n٤٧ حَفِيًّا: لطيفا رحيما «٤»، والحفاوة: الرأفة والكرامة «٥» .\n_________\n(١) ذكره الزجاج في معانيه: ٣/ ٣٢٩، والماوردي في تفسيره: ٢/ ٥٢٦.\nونقله البغوي في تفسيره: ٣/ ١٩٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٢٣١ عن الزجاج.\n(٢) هذه الفرق الثلاث نسبة إلى ثلاثة من علماء النصارى هم: يعقوب، وملكاء، ونسطور.\nفقالت اليعقوبية: عيسى هو الله، هبط إلى الأرض ثم صعد إلى السماء. وقالت الملكائية:\nهو عبد الله ونبيه، وقالت النسطورية: إنه ابن الله.\nينظر تفسير الطبري: ١٦/ ٨٤، وتفسير البغوي: ٣/ ١٩٦، وتفسير القرطبي: ١١/ ١٠٨، وتفسير ابن كثير: (٥/ ٢٢٥، ٢٢٦)، وتفسير البيضاوي: ٢/ ٣٤.\n(٣) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ١٦٩، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٧٤، والطبري في تفسيره: ١٦/ ٩١.\nوقال الزجاج في معانيه: ٣/ ٣٣٢: «يقال: فلان يرمي فلانا ويرجم فلانا، معناه يشتمه، وكذلك قوله ﷿: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ، معناه: يشتمونهن، وجائز أن يكون لَأَرْجُمَنَّكَ لأقتلنك رجما، والذي عليه التفسير أن الرجم هاهنا الشتم» .\n(٤) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٦٩، وتفسير الطبري: ١٦/ ٩٢، ومعاني الزجاج:\n٣/ ٣٣٣، والمفردات للراغب: ١٢٥.\n(٥) اللسان: ١٤/ ١٨٧ (حفا) .","vol":"2","page":537},{"text":"٥٢ وَقَرَّبْناهُ: قرّب «١» من أعلى الحجب حتى سمع صرير «٢» القلم.\n٥٧ وَرَفَعْناهُ مَكانًا عَلِيًّا: رفع إلى السّماء الرابعة «٣»، وروي:\n_________\n(١) هو موسى ﵊.\n(٢) في «ك»: «صريف»، وصرير القلم صوته.\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٦/ ٩٤، ٩٥) عن ابن عباس، وأبي العالية.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٧٣، كتاب التفسير، عن ابن عباس ﵄، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٥١٥، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد عن أبي العالية، كما عزا إخراجه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير.\n(٣) أي: إدريس ﵇.\nوقد ورد هذا القول في أثر أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٣١٦، كتاب تفسير القرآن، باب «ومن سورة مريم» عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك أن نبي الله ﷺ قال: «لما عرج بي رأيت إدريس في السماء الرابعة» .\nقال الترمذي: وفي الباب عن أبي سعيد عن النبي ﷺ.\nوقال: وهذا حديث حسن وقد رواه سعيد بن أبي عروبة وهمام وغير واحد عن قتادة عن أنس عن مالك بن صعصعة عن النبي ﷺ، حديث المعراج بطوله، وهذا عندنا مختصر من ذاك» اه.\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٦/ ٩٦، ٩٧) عن أنس مرفوعا.\nوأخرجه عن أبي سعيد الخدري، وكعب، ومجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٥١٨، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن مردويه.\nعن قتادة عن أنس مرفوعا.\nوأخرج البخاري ومسلم عن مالك بن صعصعة عن رسول الله ﷺ في حديث المعراج: أنه رأى إدريس في السماء الرابعة.\nينظر صحيح البخاري: ٤/ ٧٧، كتاب بدء الخلق، باب «ذكر الملائكة صلوات الله عليهم» .\nوصحيح مسلم: ١/ ١٥٠، كتاب الإيمان، باب «الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات» .","vol":"2","page":538},{"text":"السّادسة «١»، وروي: السّابعة «٢» .\n٥٨ بُكِيًّا «٣»: جمع «باك»، ك «شاهد»، و«شهود» «٤»، ويجوز مصدرا بمعنى البكاء «٥» .\n٥٩ أَضاعُوا الصَّلاةَ: صلّوها في غير وقتها «٦» .\nيَلْقَوْنَ غَيًّا: خيبة وشرا «٧»، أو جزاء الغيّ على حذف المضاف «٨» .\n_________\n(١) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٦/ ٩٦، ٩٧) عن ابن عباس، والضحاك.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٥٢٩ عن ابن عباس ﵄، والضحاك أيضا.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٥١٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس، والضحاك.\n(٢) أورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٢٤١، وقال: «حكاه أبو سليمان الدمشقي» .\n(٣) من قوله تعالى: إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا [آية: ٥٨] .\n(٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٣٥.\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٨، وتفسير الطبري: ١٦/ ٩٨، وتفسير الماوردي:\n٢/ ٥٣٠. [.....]\n(٥) رده الزجاج في معانيه: ٣/ ٣٣٥ قائلا: «ومن قال: بُكِيًّا هاهنا مصدر فقد أخطأ لأن سُجَّدًا جمع ساجد، وبُكِيًّا عطف عليه، ويقال: بكى بكاء وبكيا» اه.\nوانظر القول الذي أورده المؤلف﵀- في إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٢١، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ٢/ ٤٥٦، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ١٢٨، والبحر المحيط: ٦/ ٢٠٠.\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٦/ ٩٨ عن القاسم بن مخيمرة.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٥٣٠ عن ابن مسعود، وعمر بن عبد العزيز.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٥٢٦، ونسب إخراجه إلى عبد بن حميد عن ابن مسعود ﵁.\nكما عزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم، والخطيب في «المتفق والمفترق» عن عمر بن عبد العزيز.\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٦/ ١٠١ عن ابن زيد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٥٣١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٢٤٦ عن ابن زيد أيضا.\n(٨) ذكره الزجاج في معانيه: ٣/ ٣٣٦. وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٢٤٦ عن الزجاج.","vol":"2","page":539},{"text":"٦١ مَأْتِيًّا: مفعولا من الإتيان «١» .\n٦٢ إِلَّا سَلامًا: اسم جامع للخير.\nبُكْرَةً وَعَشِيًّا: مقدار ما بين الغداة والعشي على التمثيل بعادة الدنيا.\n٦٤ وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ: استبطأ جبريل﵇- فقال:\n«ما يمنعك أن تزورنا أكثر» «٢» .\nما بَيْنَ أَيْدِينا: من أمر الآخرة وَما خَلْفَنا: ما مضى من أمر الدنيا.\nوَما بَيْنَ ذلِكَ: من الحال إلى يوم القيامة.\n٦٨ جِثِيًّا: باركين على الركب، وأصلها: «جثووا» فوقعت الواو طرفا قبلها ضمّة «٣» .\n٦٩ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا: أي: ننزع الأعتى فالأعتى.\nوأَيُّهُمْ رفع على الحكاية «٤»، أي: الذي يقال أيّهم أشد. وعند\n_________\n(١) ذكره الزجاج في معانيه: ٣/ ٣٣٦، وقال: «لأن كل ما وصل إليك فقد وصلت إليه، وكل ما أتاك فقد أتيته، يقال: وصلت إلى خبر فلان ووصل إليّ خبر فلان، وأتيت خبر فلان وأتاني خبر فلان، فهذا على معنى: أتيت خبر فلان» .\n(٢) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٢٣٧، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ.\nوانظر تفسير الطبري: ١٦/ ١٠٣، وأسباب النزول للواحدي: ٣٤٧، وتفسير ابن كثير:\n٥/ ٢٤٣.\n(٣) أصلها جثوو (جثوّ) ثم قلبت ياء فصارت «جثويا» ثم اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون في كلمة فقلبت الواو الأولى ياء وأدغمت الياء في الياء فصارت «جثيّا»، وقلبت ضمة الثاء كسرة فصارت «جثيا» ثم أتبعت حركة الثاء فقلبت كسرة فقالوا: «جثيا»، فحركة الجيم اتباعا لحركة الثاء، وحركة الثاء لمجانسة الياء بعدها.\nوينظر إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٢٣، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ١٣٠.\n(٤) هذا قول الخليل كما في الكتاب لسيبويه: ٢/ ٣٩٩.\nواختاره الزجاج في معانيه: ٣/ ٣٢٩.","vol":"2","page":540},{"text":"سيبويه «١» هو مبنيّ بتقدير: الذي هو أشدّ، فلما حذف «هو» واطّرد الحذف صار كبعض الاسم فبني.\n٧١ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها: ورود حضور ومرور «٢» . وقال رجل من الصّحابة- لآخر: أيقنت بالورود؟ قال: نعم، قال: وأيقنت بالصّدر؟ قال:\nلا، قال: ففيم الضحك؟ ففيم التثاقل «٣»؟!.\n٧٣ نَدِيًّا: مجلسا «٤»، ندوت القوم أندوهم: جمعتهم فندوا:\nاجتمعوا «٥» .\n٧٤ وَرِءْيًا: مهموزا «٦» على وزن «رعي» اسم المرئيّ، رأيته رؤية ورأيا، والمصدر رئي كالرّعي والرّعي، أي: أحسن متاعا ومنظرا «٧» .\n_________\n(١) الكتاب: ٢/ ٣٩٨.\n(٢) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٦/ ١١٠ عن قتادة.\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٢٥٦ عن عبيد بن عمير.\n(٣) نقل ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٢٥٥ عن الحسن البصري أنه قال: «قال رجل لأخيه:\nيا أخي أتاك إنك وارد النار؟ قال: نعم، قال: فهل أتاك أنك خارج منها؟ قال: لا، قال:\nففيم الضحك؟!» .\nوأورد نحوه القرطبي في التذكرة: ٤٠٤ عن الحسن رحمه الله تعالى.\nقال القرطبي ﵀: «وقد أشفق كثير ممن تحقق الورود، والجهل بالصدر. كان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه يقول: ليت أمي لم تلدني. فتقول له امرأته: يا أبا ميسرة إنّ الله قد أحسن إليك وهداك إلى الإسلام، قال: أجل، ولكن الله قد بين لنا أنّا واردو النار ولم يبين لنا أنا صادرون» .\n(٤) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٧١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٠، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٤١.\n(٥) اللسان: ١٥/ ٣١٧ (ندى) .\n(٦) قراءة عاصم، وابن كثير، وأبي عمرو، وحمزة، والكسائي.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٤١١، وحجة القراءات: ٤٤٦، والتبصرة لمكي: ٢٥٦. [.....]\n(٧) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٧١، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٤١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٧٥.","vol":"2","page":541},{"text":"[٦٠/ ب] وأمّا/ الرّيّ «١» - مشدّدا- فمن ريّ الشّباب وأنواع النعمة.\n٧٥ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا: فليدعه في ضلالته وليمله في غيّه، واللّفظ أمر والمعنى خبر «٢» .\n٧٦ وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ: الطاعات التي تسلم من الإحباط وتبقى لصاحبها.\nوَخَيْرٌ مَرَدًّا: مرجعا يردّ إليه.\n٧٧ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا: العاص بن وائل السّهمي «٣» .\n_________\n(١) وهي قراءة نافع، وابن عامر.\n(٢) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٤٣.\nونص كلامه هناك: «هذا لفظ أمر في معنى الخبر، وتأويله أن الله﷿- جعل جزاء ضلالته أن يتركه فيها، ويمده فيها، كما قال جل وعز: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ [الأعراف: ١٨٦] إلّا أن لفظ الأمر يؤكد معنى الخبر، كأن لفظ الأمر يريد به المتكلم نفسه إلزاما، كأنه يقول: أفعل ذلك وآمر نفسي به، فإذا قال القائل: من رآني فلأكرمه، فهو ألزم من قوله: أكرمه، كأنه قال: من زارني فأنا آمر نفسي بإكرامه وألزمها ذلك» اه.\nوانظر تفسير الطبري: ١٦/ ١١٩، وتفسير البغوي: ٣/ ٢٠٧، والمحرر الوجيز: ٩/ ٥٢٢، وتفسير القرطبي: ١١/ ١٤٤.\n(٣) ورد ذلك في صحيح البخاري وصحيح مسلم من رواية أخرجاها عن خبات بن الأرت ﵁ قال: «كنت قينا في الجاهلية، وكان لي دين على العاص بن وائل. قال:\nفأتاه يتقاضاه، فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد ﷺ. فقال: «والله لا أكفر حتى يميتك الله ثم تبعث. قال: فذرني حتى أموت ثم أبعث فسوف أوتي مالا وولدا فأقضيك. فنزلت هذه الآية: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَدًا اه.\nاللفظ للبخاري في صحيحه: ٥/ ٢٣٨، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا.\nوهو في صحيح مسلم: ٤/ ٢١٥٣ كتاب «صفات المنافقين وأحكامهم»، باب «سؤال اليهود النّبيّ ﷺ عن الروح» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٦/ ١٢٠، وأسباب النزول للواحدي: ٣٤٩، والتعريف والإعلام:\n١١١.","vol":"2","page":542},{"text":"٧٨ عَهْدًا: أي: عهد بعمل صالح قدّمه «١» .\nلَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَدًا: أي: إذا بعثت.\n٧٩ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ: نحفظه عليه.\n٨٠ وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ: نجعل المال والولد لغيره ونسلبه ذلك.\nو«الولد» «٢»: جمع كأسد ووثن.\n٨٣ أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ: خلّيناهم وإيّاهم «٣» .\nتَؤُزُّهُمْ أَزًّا: تزعجهم إزعاجا «٤» .\n٨٤ نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا: أي: أعمالهم للجزاء وأنفاسهم للفناء.\n٨٥ وَفْدًا: ركبانا مكرّمين.\n٨٦ وِرْدًا: عطاشا «٥» . من ورود الإبل.\n_________\n(١) ذكره الطبري في تفسيره: ١٦/ ١٢٢، ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٥٣٦ عن قتادة، وكذا البغوي في تفسيره: ٣/ ٢٠٨، وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٦١.\n(٢) على قراءة «ولد» بضم الواو، وهي لحمزة والكسائي كما في السبعة لابن مجاهد: ٤١٢، والتبصرة لمكي: ٢٥٧، والتيسير للداني: ١٥٠.\nوانظر توجيه المؤلف لهذه القراءة في الكشف لمكي: ٢/ ٩٢، والبحر المحيط: ٦/ ٢١٣.\n(٣) ذكره الزجاج في معانيه: ٣/ ٣٤٥، وذكر وجها آخر وقال: «وهو المختار أنهم أرسلوا عليهم وقيضوا لهم بكفرهم كما قال ﷿: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [الزخرف: ٣٥] ... ومعنى الإرسال هاهنا التسليط، يقال: قد أرسلت فلانا على فلان: إذا سلّطته عليه، كما قال: إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ، فأعلم الله ﷿: أن من اتبعه هو مسلط عليه» اه.\nوانظر المحرر الوجيز: ٩/ ٥٣٣.\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٦/ ١٢٥ عن قتادة.\nوانظر هذا المعنى في معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٧٢، ومعاني الزجاج: ٣/ ٣٤٥، وتفسير القرطبي: ١١/ ١٥٠.\n(٥) بلغة قريش كما في كتاب لغات القبائل: ١٨٩ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٦/ ١٢٧، ١٢٨) عن ابن عباس، وأبي هريرة، والحسن، وقتادة، وسفيان.","vol":"2","page":543},{"text":"٨٩ إِدًّا: منكرا عظيما «١» .\n٩٠ هَدًّا: هدما بشدة صوت «٢» .\n٩٦ وُدًّا: محبة في قلوب النّاس «٣» .\n٩٧ لُدًّا: ذوي جدل بالباطل.\n٩٨ رِكْزًا: صوتا خفيا «٤» .\n٩٥ فَرْدًا: لا أنصار له ولا أعوان كلّ امرئ مشغول بنفسه.\n_________\n(١) تفسير الطبري: ١٦/ ١٢٩، ومعاني الزجاج: ٣/ ٣٤٦، والمفردات للراغب: ١٤.\n(٢) تفسير الطبري: ١٦/ ١٣٠، والمفردات: ٥٣٧.\n(٣) نص هذا القول في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٧٦.\nوأخرج نحوه الطبري في تفسيره: ١٦/ ١٣٢ عن ابن عباس، ومجاهد.\n(٤) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٧٦، وتفسير الطبري: ١٦/ ١٣٤، ومعاني الزجاج: ٣/ ٣٤٧، والمفردات: ٢٠٢.","vol":"2","page":544},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1130>ومن سورة طه</span>\n٢ لِتَشْقى: تتعب بقيام جميع اللّيل «١» . وقيل «٢»: لتحزن على قومك بأن لا يؤمنوا.\n٧ يَعْلَمُ السِّرَّ: ما يسرّه العبد عن غيره، وَأَخْفى: ما يخطر بالبال.\nويهجس في الصّدر، أو هو ما يكون من الغيب الذي لا يعلمه ولا يسرّه أحد «٣» .\n١٢ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ: ليباشر بقدمه بركة الوادي «٤»، أو هو أمر تأديب وخضوع عند مناجاة الرّب «٥» .\n_________\n(١) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٨ عن مجاهد.\nوانظر تفسير الفخر الرازي: ٢٢/ ٤، وتفسير القرطبي: ١١/ ١٦٨. [.....]\n(٢) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٨ عن ابن بحر، وذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٢٢/ ٤، وقال: «وهو كقوله: لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ الآية، وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ.\n(٣) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٦/ ١٤٠ عن ابن زيد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٩، وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٢٧١ عن ابن زيد أيضا.\nقال الطبري﵀- في تفسيره: ١٦/ ١٤١: «والصواب من القول في ذلك قول من قال: معناه: يعلم السر وأخفى الله سره، لأن «أخفى» فعل واقع متعد، إذ كان بمعنى «فعل» على ما تأوله ابن زيد، وفي انفراد «أخفى» من مفعوله، والذي يعمل فيه لو كان بمعنى «فعل» الدليل الواضح على أنه بمعنى «أفعل» . وأن تأويل الكلام: فإنه يعلم السر وأخفى منه ...» اه.\n(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٦/ ١٤٣، ١٤٤) عن مجاهد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٩ عن علي بن أبي طالب، والحسن، وابن جريج.\nوذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٢٢/ ١٧ عن الحسن، وسعيد بن جبير، ومجاهد.\n(٥) نص هذا القول في تفسير القرطبي: ١١/ ١٧٣ دون عزو.\nوأورد نحوه الماوردي في تفسيره: ٣/ ٩، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١٠/ ١٠.\nوذكر الفخر الرازي وجها آخر فقال: «أن يحمل ذلك على تعظيم البقعة من أن يطأها إلّا حافيا ليكون معظما لها وخاضعا عند سماع كلام ربه، والدليل عليه أنه تعالى قال عقيبة:\nإِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً وهذا يفيد التعليل، فكأنه قال تعالى: اخلع نعليك لأنك بالوادي المقدس طوى» اه.\nينظر تفسيره: ٢٢/ ١٧.","vol":"2","page":545},{"text":"طُوىً: اسم عجميّ لواد معروف، فلم ينصرف للعجمة والتعريف، أو للعدل عن «طاو» معرفة «١» .\n١٥ أَكادُ أُخْفِيها: أريد أخفيها «٢» .\nلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ: لأنّ من شرط التكليف إخفاء أمر السّاعة والموت.\n١٧ وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ: السؤال للتنبيه «٣» ليقع المعجز بها بعد التثبت فيها.\n_________\n(١) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٥١، وقد ورد هذا التوجيه لقراءة من لم ينوّن «طوى»، وهذه القراءة لابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، كما في السبعة لابن مجاهد: ٤١٧، والتبصرة لمكي: ٢٥٩، والتيسير للداني: ١٥٠.\nوانظر توجيه هذه القراءة أيضا في إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٣٤، والكشف لمكي:\n٢/ ٩٦، والتبيان للعكبري: ٢/ ٨٨٦.\n(٢) ذكر الطبري هذا الوجه في تفسيره: ١٦/ ١٥١، وقال: «وذلك معروف في اللّغة، ثم أورد الأدلة والشواهد على ذلك» .\nوانظر هذا القول في تفسير الماوردي: ٣/ ١١، وتفسير البغوي: ٣/ ٢١٤، والمحرر الوجيز: ١٠/ ١٥.\n(٣) تفسير الطبري: ١٦/ ١٥٤، وتفسير البغوي: ٣/ ٢١٤، والمحرر الوجيز: ١٠/ ١٧.\nقال الزجاج في معانيه: ٣/ ٣٥٤: «وهذا الكلام لفظه لفظ الاستفهام ومجراه في الكلام مجرى ما يسأل عنه، ويجيب المخاطب بالإقرار له لتثبت عليه الحجة بعد ما قد اعترف مستغنى بإقراره عن أن يجحد بعد وقوع الحجة، ومثله من الكلام أن تري المخاطب ماء فتقول له: ما هذا؟ فيقول: ماء، ثم تحيله بشيء من الصبغ فإن قال إنه لم يزل هكذا قلت له: ألست قد اعترفت بأنه ماء؟!» اه.","vol":"2","page":546},{"text":"١٨ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها: أعتمد، وَأَهُشُّ: أخبط الورق للغنم «١» .\n٢٣ آياتِنَا الْكُبْرى: الكبر، فجرى على نظم الآي. / أو هو من آياتنا [٦١/ أ] الآية الكبرى.\n٣٩ مَحَبَّةً مِنِّي: من رآك أحبّك «٢» .\nوَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي: تغذّى وتربّى بإرادتي ورعايتي.\nصنعت الجارية: تعهّدتها حتى سمنت «٣»، وهو صنيعه: تخريجه وتربيته.\n٤٠ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا: بلوناك بلاء «٤» بعد بلاء، أو خلّصناك تخليصا «٥»،\n_________\n(١) في غريب القرآن لليزيدي: ٢٤٤: «خبطت وهششت واحد» .\nوانظر المعنى الذي ذكره المؤلف في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٧٨، وتفسير الطبري: ١٦/ ١٥٤، والمفردات للراغب: ٥٤٣.\n(٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٤ عن ابن زيد.\nوأورد نحوه السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٥٦٧، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.\nوانظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٧٩، وتفسير الطبري: ١٦/ ١٦١، وزاد المسير:\n٥/ ٢٨٤.\n(٣) تهذيب اللغة: ٢/ ٣٨، واللسان: ٨/ ٢١٠ (صنع) .\n(٤) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ١٩، والطبري في تفسيره: ١٦/ ١٦٤، والزجاج في معانيه: ٣/ ٣٥٧.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٤ عن قتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٥٦٩، وعزا إخراجه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهم.\n(٥) عن تفسير الماوردي: ٣/ ١٤، ونص كلامه: «خلصناك تخليصا، من محنة بعد محنة، أولها أنها حملته في السنة التي كان يذبح فيها فرعون الأطفال ثم إلقاؤه في اليم، ومنعه الرضاع إلا من ثدي أمه، ثم جره بلحية فرعون حتى همّ بقتله، ثم تناوله الجمرة بدل التمرة فدرأ ذلك عنه قتل فرعون، ثم مجيء رجل من شيعته يسعى بما عزموا عليه من قتله» .\nوأورد ابن عطية في المحرر الوجيز: ١٠/ ٣١ القول الذي ذكره المؤلف، ثم قال: «هذا قول جمهور المفسرين» .","vol":"2","page":547},{"text":"من فتنت الذهب بالنار «١» .\nعَلى قَدَرٍ: موعد ومقدار الرسالة وهو أربعون سنة «٢» .\n٤٤ لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ: على رجاء الرسل لا المرسل، إذ لو يئس الرسول من ذلك لم يحسن الإرسال، أو الكلام معدول إلى المرسل إليه، كأنه: لعلّه يتذكّر متذكر عنه وما حل به.\n٤٥ نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا: يعجل بقتلنا «٣» .\n٤٧ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى: أي: سلم من العذاب من اتبع الهدى.\n٥٠ أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ: صورته التي لا يشبهها فيها غيره «٤»، أو المراد صورة الأنواع المحفوظة بعضها عن بعض، أو أعطى كل شيء من الأعضاء خلقه، فأدرك كلّ حاسة بإدراك، وأنطق اللسان، ومكّن اليد من البطش والأعمال العجيبة، والرّجل من المشي، خلق كلّ شيء فقدّره تقديرا «٥» .\n_________\n(١) في تهذيب اللغة للأزهري: ١٤/ ٢٩٦: «فتنت الفضة والذهب إذا أذبتهما بالنار ليتميز الرديء من الجيد ...» .\nوانظر الصحاح: ٦/ ٢١٧٥، واللسان: ١٣/ ٣١٧ (فتن) .\n(٢) ينظر تفسير الطبري: (١٦/ ١٦٧، ١٦٨)، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٥٧، وتفسير الماوردي: ٣/ ١٥. [.....]\n(٣) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٨٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٩، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٤٦.\nوقال الطبري في تفسيره: ١٦/ ١٧٠: «وهو من قولهم: فرط مني إلى فلان أمر: إذا سبق منه ذلك إليه، ومنه: فارط القوم وهو المتعجل المتقدم أمامهم إلى الماء أو المنزل ...» .\n(٤) نقل البغوي نحو هذا القول في تفسيره: ٣/ ٢٢٠ عن مجاهد.\nوذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٢٩١، وقال: «رواه الضحاك عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وسعيد بن جبير» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٥٨٢، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن مجاهد.\n(٥) تفسير القرطبي: ١١/ ٢٠٥.","vol":"2","page":548},{"text":"ثُمَّ هَدى: للمعيشة في الدنيا والسعادة في الآخرة.\n٥١ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى: حين حذّره البعث، فقال: ما بال الأمم الخالية كيف يبعثون ومتى وهم رمم بالية؟.\n٥٨ مَكانًا سُوىً: المكان النّصف بين الفريقين يستوي مسافته عليهما «١» .\n٥٩ يَوْمُ الزِّينَةِ: ارتفع يَوْمُ لأنّه خبر مَوْعِدُكُمْ، على أنّ الموعد اسم زمان الوعد أو مكانه، ومن نصب «٢» نصبه على الظرف للموعد، وجعل الموعد حدثا كالوعد لئلا يتكرر الزمان.\n٦١ فَيُسْحِتَكُمْ: يستأصلكم «٣» . سحت وأسحت، وسمّي السّحت لأنّه مهلك «٤»، ودم سحت: هدر «٥» .\n٦٣ إِنْ هذانِ لَساحِرانِ: قال أبو عمرو «٦»، إني لأستحي أن أقرأ: إِنْ هذانِ والقرآن أفصح اللّغات.\n_________\n(١) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٨١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٠، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٤٧، ومعاني الزجاج: (٣/ ٣٦٠، واللسان: (١٤/ ٤١٣، ٤١٤) (سوا) .\n(٢) تنسب قراءة النصب إلى الحسن رحمه الله تعالى، كما في إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٤٢، والبحر المحيط: ٦/ ٢٥٢، وإتحاف فضلاء البشر: ٢/ ٢٤٨.\nوانظر توجيه هذه القراءة في معاني الزجاج: ٣/ ٣٦٠، ومشكل إعراب القرآن لمكي:\n٢/ ٤٦٤، والتبيان للعكبري: ٢/ ٨٩٢، والبحر المحيط: ٦/ ٢٥٢.\nوقال ابن الأنباري في البيان: ٢/ ١٤٤: «ولا يجوز أن يكون يَوْمُ ظرفا لأن العرب لم تستعمله مع الظرف استعمال سائر المصادر، ولهذا قال تعالى: إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ اه.\n(٣) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٨٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٨٠، ومعاني الزجاج:\n٣/ ٣٦١، والمفردات للراغب: ٢٢٥.\n(٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢١.\n(٥) اللسان: ٢/ ٤١ (سحت) .\n(٦) قراءته في هذا الموضع: «إنّ هذين» .\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٤١٩، وحجة القراءات: ٤٥٤، والتبصرة لمكي: ٢٦٠.","vol":"2","page":549},{"text":"وأمّا خط المصحف فروى عيسى «١» بن عمر أنّ عثمان﵁- قال: أرى فيه لحنا ستقيمه العرب بألسنتها «٢» .\n[٦٠/ ب] وقرأ ابن كثير «٣»: إِنْ هذانِ فهي ضعيفة في نفسها خفيفة/ من المثقلة، فلم تعمل فيما بعدها، فارتفع ما بعدها على الابتداء والخبر، ودخل اللام الخبر فرقا بينها وبين إن النافية، أو هي بمعنى «ما» نافية واللّام في\n_________\n(١) هو عيسى بن عمر الثقفي البصري، كان صديقا ملازما لأبي عمرو بن العلاء.\nوصفه الذهبي بقوله: «العلّامة، إمام النحو ...»، توفي عيسى بن عمر سنة ١٤٩ هـ.\nأخباره في طبقات النحويين للزبيدي: ٤٠، وسير أعلام النبلاء: ٧/ ٢٠٠، وتقريب التهذيب: ٤٤٠.\n(٢) ذكر الفراء الرواية المنسوبة إلى أبي عمرو بن العلاء عن عثمان ﵁، لكنه لم يصرح بذكر عثمان، وإنما قال: «عن بعض أصحاب محمد ﷺ ...» .\nمعاني القرآن: ٢/ ١٨٣.\nوأورد الفخر الرازي في تفسيره: ٢٢/ ٧٤، والقرطبي في تفسيره: ١١/ ٢١٦، نص الرواية التي وردت عند المؤلف هنا.\nودافع الفخر الرازي عن قراءة الجمهور، ونقد الرواية المذكورة عن عثمان ﵁، فقال: «إنه لما كان نقل هذه القراءة في الشهرة كنقل جميع القرآن فلو حكمنا ببطلانها جاز مثله في جميع القرآن، وذلك يفضي إلى القدح في التواتر وإلى القدح في كل القرآن وأنه باطل، وإذا ثبت ذلك وامتنع صيرورته معارضا بخبر الواحد المنقول عن بعض الصحابة.\nوثانيها: أن المسلمين أجمعوا على أن ما بين الدفتين كلام الله تعالى، وكلام الله تعالى لا يجوز أن يكون لحنا وغلطا، فثبت فساد ما نقل عن عثمان وعائشة ﵄ أن فيها لحنا وغلطا.\nوثالثها: قال ابن الأنباري: إن الصحابة هم الأئمة والقدوة، فلو وجدوا في المصحف لحنا لما فوضوا إصلاحه إلى غيرهم من بعدهم مع تحذيرهم من الابتداع وترغيبهم في الاتباع ...» .\nوينظر نقد هذه الرواية عن عثمان ﵁ في مجموع الفتاوى لابن تيمية ﵀ (١٥/ ٢٥٠- ٢٥٤) .\n(٣) هو عبد الله بن كثير الداري، أحد القراء السبعة، توفي سنة ١٢٠ هـ.\nترجمته في: معرفة القراء الكبار: ١/ ٨٦، وغاية النهاية: ١/ ٤٤٣.\nوانظر قراءته في السبعة لابن مجاهد: ٤١٩، وحجة القراءات: ٤٥٦، والتبصرة لمكي:\n٢٦٠.","vol":"2","page":550},{"text":"خبرها بمعنى «إلا»، أي: ما هذان إلّا ساحران «١»، كقوله «٢»: وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ.\nوأما القراءة المعروفة «٣» فهي على لغة كنانة، وبلحارث بن كعب، وخثعم، وزبيد، ومراد، وبني عذرة، فالتثنية في لغاتها بالألف أبدا «٤» .\nوقيل «٥»: معنى إِنْ نعم، وقيل «٦»: هو على حذف الهاء بمعنى «إنه» . وزبدة كلام أبي عليّ «٧» أنّ هذانِ ليس بتثنية «هذا» «٨» لأنّ «هذا» من أسماء الإشارة، فيكون معرفة أبدا، والتثنية والجمع من خصائص النكرات لأنّ واحدا أعرف، فلما لم يصح تنكير هذا لم يصح [تثنية] «٩» «هذا» [وجمعه] «١٠» من لفظه.\n_________\n(١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٣، ومشكل إعراب القرآن: ٢/ ٤٦٧، والبحر المحيط:\n٦/ ٢٥٥.\n(٢) سورة الشعراء: آية: ١٨٦. [.....]\n(٣) يريد قراءة الجمهور بتشديد «إنّ» و«هذان» مرفوعا.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٤١٩، وتفسير الطبري: ١٦/ ١٨٠، وإعراب القرآن للنحاس:\n٣/ ٤٣، والبحر المحيط: ٦/ ٢٥٥.\n(٤) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٨٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٦٢، والكشف لمكي:\n٢/ ٩٩، والمحرر الوجيز: (١٠/ ٤٩، ٥٠)، والبحر المحيط: ٦/ ٢٥٥.\n(٥) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٢٢، والزجاج في معانيه: ٣/ ٣٦٣، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١٠/ ٤٨، وأبو حيان في البحر: ٦/ ٢٥٥.\n(٦) في معاني الزجاج: ٣/ ٣٦٢ عن النحويين القدماء.\nوانظر إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٤٦، وحجة القراءات: ٤٥٥، والمحرر الوجيز:\n١٠/ ٥٠.\n(٧) يريد أبا علي الفارسي.\n(٨) هذا معنى قول الفراء في معانيه: ٢/ ١٨٤، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١٠/ ٥٠ عن الفراء أيضا.\n(٩) في الأصل: «تثنيته»، والمثبت في النص عن «ك» .\n(١٠) ما بين معقوفين ساقط من الأصل، والمثبت عن «ك» .","vol":"2","page":551},{"text":"ألا ترى أنّ «أنت» و«هو» و«هي» لما كانت معارف لم تثنّ على لفظها، فلا يقال: «أنتان» و«هوان»، بل يصاغ لها أسماء مبنيّة في التثنية لا يختلف أبدا على صورة الأسماء المثناة، وهي «أنتما» و«هما»، فكذا صيغ ل «هذا» عند التثنية لفظ مبنيّ، ألا ترى كيف فعلوا في «الذين» هكذا.\nوقيل «١»: إنّ الألف لما حذفت عوّضت منها ألف التثنية فلم تزل على حالها.\n٦٤ فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ: إجماع الأمر بمعنى جمعه، وبمعنى اجتماع الرأي والتدبير «٢» .\nثُمَّ ائْتُوا صَفًّا: مصطفين جميعا، والصفّ مجتمع القوم «٣» .\n٦٧ فَأَوْجَسَ: أسرّ وأخفى «٤» .\n٦٩ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا: تأخذه بفيها وتبتلعها «٥» .\n٧٧ لا تَخافُ دَرَكًا: منصوب على الحال، أي: اضرب لهم طريقا غير خائف «٦» .\nأو على نعت الطريق، أي: طريقا مأمونا غير مخشيّ فيه الدرك.\n٨٧ ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا: بطاقتنا «٧»، أو بملكنا\n_________\n(١) يريد أنه حذف ألف «هاذا» الأخيرة ثم عوض عنها بألف التثنية فقامت مقامها وسدت مسدها ولزمت حالها وأخذت حكمها فلم تتغير ألف البناء.\n(٢) اللسان: ٨/ ٥٧ (جمع) .\n(٣) ينظر تفسير البغوي: ٣/ ٢٢٣، واللسان: ٩/ ١٩٤ (صفف) .\n(٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٨٠.\n(٥) تفسير الطبري: ١٦/ ١٨٦، وتفسير الماوردي: ٣/ ٢١، وتفسير البغوي: ٣/ ٢٢٤.\n(٦) إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٥٠، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ٣/ ٤٧٠، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ١٥٠، والتبيان للعكبري: ٢/ ٨٩٩. [.....]\n(٧) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٨١، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/ ١٩٨ عن قتادة والسدي.\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣١٤ عن قتادة والسدي أيضا.","vol":"2","page":552},{"text":"الصّواب «١» .\nأو لم نملك اختيارنا، أو لم نملك أنفسنا «٢» .\nوَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ: إذ السّامريّ قال لهم: إنّها أوزار الذنوب والمال الحرام فانبذوه في النّار، وكان صائغا «٣» .\n٨٨ فَنَسِيَ: ترك السّامريّ إيمانه «٤»، أو هو قول السّامريّ: / نسي [٦٢/ أ] موسى إلهه عندكم فلذلك أبطأ «٥» .\n٩٦ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ: من تراب حافر فرس الرسول، فحذف المضافات.\n٩٧ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ: أمر موسى بني إسرائيل أن لا يقاربوه ولا يخالطوه «٦» . وقيل: هرب السّامريّ وتوحش في البراري خوفا، لا يماسّ أحدا «٧» .\nلَنَنْسِفَنَّهُ: نذرّينّه، نسف الطعام بالمنسف ذرّاه ليطير قشوره «٨» .\n_________\n(١) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ١٨٩، والزجاج في معانيه: ٣/ ٣٧١.\n(٢) ينظر تفسير البغوي: ٣/ ٢٢٨، وزاد المسير: ٥/ ٣١٤، وتفسير القرطبي: ١١/ ٢٣٤.\n(٣) نقله القرطبي في تفسيره: ١١/ ٢٣٥ عن قتادة.\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٦/ ٢٠١ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٧٢، وتفسير الماوردي: ٣/ ٢٥، والمحرر الوجيز: ١٠/ ٧٨.\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/ ٢٠١ عن قتادة، ورجح هذا القول.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٥ عن قتادة، والضحاك.\n(٦) ذكره الطبري في تفسيره: ١٦/ ٢٠٦ دون عزو، وكذا الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٨، والبغوي في تفسيره: ٣/ ٢٣٠، والقرطبي في تفسيره: ١١/ ٢٤٠.\n(٧) تفسير الماوردي: ٣/ ٢٨، وتفسير البغوي: ٣/ ٢٣٠.\n(٨) تهذيب اللغة: ١٣/ ٦، والصحاح: ٤/ ١٤٣١، واللسان: ٩/ ٣٢٨ (نسف) .\nقال الجوهري: «والمنسف»: ما ينسف به الطعام، وهو شيء طويل منصوب الصدر أعلاه مرتفع» .","vol":"2","page":553},{"text":"١٠٢ زُرْقًا: عميا «١» . وقيل «٢»: عطاشا لأنّ سواد العين من شدّة العطش يتغيّر حتى يزرق.\n١٠٣ يَتَخافَتُونَ: يتناجون «٣» .\n١٠٦ صَفْصَفًا: مستويا «٤» .\n١٠٧ عِوَجًا: غورا، أَمْتًا: نجدا «٥» .\n١٠٨ هَمْسًا: صوتا خفيّا، وهو هاهنا صوت وطئ الأقدام «٦» .\n١١١ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ: ذلّت وخشعت، والعاني: الأسير «٧» .\n١١٤ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ: لا تسأل إنزاله قبل الوحي إليك، وقيل «٨»:\nكان يعاجل جبريل في التلقن حرصا عليه.\n_________\n(١) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ١٩١، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٨٢، والزجاج في معانيه: ٣/ ٣٧٦، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٩ عن الفراء.\n(٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٧٦.\nوانظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٩١، وتفسير الطبري: ١٦/ ٢١٠، وتهذيب اللغة للأزهري: ٨/ ٤٢٨.\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٨٢، والمفردات للراغب: ١٥٢.\n(٤) في المفردات: ٢٨٢: «والصفصف المستوي من الأرض كأنه على صف واحد» .\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٩، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٥٠، وتفسير القرطبي: ١١/ ٢٤٦.\n(٥) أي مرتفعا، والأمت ما ارتفع من الأرض.\nمعاني القرآن للفراء: ٢/ ١٩١، واللسان: ٢/ ٥ (أمت) . [.....]\n(٦) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٩٢، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٥١، والمفردات للراغب:\n٣٥٠.\n(٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٣٠، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٥١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٨٢، واللسان: ١٥/ ١٠١ (عنا) .\n(٨) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٣٢ عن الكلبي.\nوذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ٢٣٢، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١٠/ ٩٨ دون عزو.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٠٢، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن السدي.","vol":"2","page":554},{"text":"١٢١\nفَغَوى: ضلّ عن الرأي.\n١٢٤ وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى: لا حجة له يهتدي إليها «١» .\n١٢٨ أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ: فاعل يَهْدِ مضمر يفسره كَمْ أَهْلَكْنا: ولا يجوز رفعها ب يَهْدِ، لأنه على طريق الاستفهام بمنزلة: قد تبيّن لي أقام زيد أم عمرو.\n١٢٩ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ: تقديره: ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمّى لكان لزاما، أي: عذابا لازما.\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٦/ ٢٢٨، ٢٢٩) عن مجاهد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٣٣، والبغوي في تفسيره: ٣/ ٢٣٥ عن مجاهد.","vol":"2","page":555},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1168>ومن سورة الأنبياء</span>\n١ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ: لقلّة ما بقي بالإضافة إلى ما مضى «١»، أو لأنّ كلّ آت قريب. وحساب الله العبد إظهاره تعالى ما للعبد وما عليه للجزاء.\n٢ مُحْدَثٍ: أي: في التنزيل «٢» .\n٣ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ: مشتغلة، من لهيت ألهى لهوا ولهيّا «٣» .\nأو طالبة للهو، من لهوت ألهو، وإذا تقدّمت الصّفة انتصب، كقول الشّاعر «٤»:\nلميّة موحشا طلل ... يلوح كأنّه خلل\nوَأَسَرُّوا النَّجْوَى: تمّ الكلام عليه، ثم كأنه فسّره فقال: هم الذين\n_________\n(١) ذكر الماوردي هذا القول والذي يليه في تفسيره: ٣/ ٣٦، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٣٩.\nوانظر تفسير القرطبي: ١١/ ٢٦٧، والبحر المحيط: ٦/ ٢٩٥.\n(٢) تفسير الطبري: ١٧/ ٢، وتفسير الماوردي: ٣/ ٣٦، والمحرر الوجيز: ١٠/ ١٢٢.\nقال القرطبي في تفسيره: ١١/ ٢٦٧: «أي ما يأتيهم ذكر من ربهم محدث، يريد في النزول وتلاوة جبريل على النبي ﷺ، فإنه كان ينزل سورة بعد سورة، وآية بعد آية، كما كان ينزله الله تعالى عليه في وقت بعد وقت، لا أن القرآن مخلوق» .\n(٣) اللسان: ١٥/ ٢٥٨ (لها)، وانظر تفسير القرطبي: ١١/ ٢٦٧، والبحر المحيط: ٦/ ٢٩٥.\n(٤) هو كثيّر عزّة، والبيت له في الكتاب لسيبويه: ٢/ ١٢٣، وخزانة الأدب: ٢/ ٢١١.\nوهو في مغني اللبيب: ١/ ٨٥، واللسان: ١١/ ٢٢٠ (خلل) دون نسبة.\nقال الأستاذ عبد السلام هارون﵀- في هامش تحقيقه لكتاب سيبويه: «والشاهد فيه نصب «موحشا» على الحال، وكان أصله صفة ل «طلل»، فتقدمت على الموصوف فصارت حالا» .","vol":"2","page":556},{"text":"ظلموا، كقوله»\n: ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ.\nأَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ: أفتقبلونه «٢»؟.\n١٠ فِيهِ ذِكْرُكُمْ: شرفكم «٣» إن [عملتم] «٤» به.\n١٢ يَرْكُضُونَ: يسرعون ويستحثون.\n١٣ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ: لتسألوا عما كنتم تعملون «٥» .\n١٥ حَصِيدًا خامِدِينَ/: خمدوا كالنّار وحصدوا كما يحصد الزّرع.\n١٩ لا يَسْتَحْسِرُونَ: لا يتعبون ولا ينقطعون عن العمل، من البعير الحسير.\n٢١ يُنْشِرُونَ: يحيون. أنشر الله الموتى فنشروا.\n٢٩ وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ: قيل «٦»: إنّه إبليس في دعائه إلى طاعته.\n٣٠ كانَتا رَتْقًا: ملتصقتين، ففتق الله بينهما بالهواء «٧»، أو فتق السّماء بالمطر والأرض بالنبات «٨» .\n_________\n(١) سورة المائدة: آية: ٧١.\n(٢) في تفسير الطبري: ١٧/ ٣: «قال بعضهم لبعض: أتقبلون السحر، وتصدقون به وأنتم تعلمون أنه سحر؟ يعنون بذلك القرآن» .\n(٣) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٠٠، وتفسير الطبري: ١٧/ ٧، ومعاني الزجاج:\n٣/ ٣٨٥، وتفسير البغوي: ٣/ ٢٣٩.\n(٤) في الأصل: «علمتم»، ولا يستقيم به السياق.\n(٥) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٣٩ عن ابن بحر.\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٧/ ١٧ عن قتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٢٥، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة أيضا. [.....]\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٧/ ١٨ عن الحسن، وقتادة، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٢ عن ابن عباس ﵄.\n(٨) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٢٠١، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٣٧، واليزيدي في غريب القرآن: ٢٥٤، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٨٦.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٩ عن عكرمة، وعطية، وابن زيد.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٨٢، كتاب التفسير عن ابن عباس ﵄، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» .\nوفي إسناده: طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي. قال عنه الذهبي في التلخيص: «واه» .\nووصفه الحافظ في التقريب: ٢٨٣ بقوله: «متروك، من السابعة» .\nوأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات: ١/ ٦١ عن ابن عباس، وفي إسناده طلحة بن عمرو أيضا.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٢٥، وزاد نسبته إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.\nورجح الطبري هذا القول فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا من المطر والنبات، ففتقنا السماء بالغيث، والأرض بالنبات. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب في ذلك لدلالة قوله:\nجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ على ذلك، وأنه جلّ ثناؤه لم يعقب ذلك بوصف الماء بهذه الصفة إلا والذي تقدمه من ذكر أسبابه ...» .","vol":"2","page":557},{"text":"٣٨ يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ: يعيبهم.\n٣٧ خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ: فسر بالجنس، أي: خلق على حبّ العجلة في أمره «١»، كقوله «٢»: وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا: وفسّر بآدم «٣» - ﵇- وأنّه لمّا نفخ فيه الرّوح فقبل أن استكمله «٤» نهض.\nوقال الأخفش «٥»: معناه: خلق الإنسان في عجلة.\n_________\n(١) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٣/ ٤٥، وذكر نحوه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٢٦.\n(٢) سورة الأسراء: آية: ١١.\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٧/ ٢٦ عن السدي، ونقله البغوي في تفسيره:\n٣/ ٢٤٤ عن سعيد بن جبير، والسدي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٣٠، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، عن عكرمة.\n(٤) في «ك»: فقبل استكماله.\n(٥) الأخفش: (- ٢١٥ هـ) .\nهو سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء، الإمام اللّغوي النّحويّ المشهور، أصله من «بلخ» .\nلازم سيبويه وروى عنه كتابه.\nأخباره في: إنباه الرواة: ٢/ ٣٦، ومعجم الأدباء: ٤/ ٢٤٢، وإشارة التعيين: ١٣١.\nونص كلامه في معانيه: ٢/ ٦٣٣ كالتالي: «من تعجيل الأمر، لأنه قال: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ، فهذا العجل كقوله: فَلا تَسْتَعْجِلُونِ.\nوانظر قوله في تفسير القرطبي: ١١/ ٢٨٩، والبحر المحيط: ٦/ ٣١٣.","vol":"2","page":558},{"text":"وقيل العجل: الطين «١» وتلفيقه «٢» بقوله: فَلا تَسْتَعْجِلُونِ أن من خلق الإنسان مع ما فيه من بديع الصّنعة لا يعجزه ما استعجلوه من الآيات.\n٤٠ فَتَبْهَتُهُمْ: فتفجؤهم أو تحيّرهم «٣» .\n٤٦ نَفْحَةٌ: دفعة يسيرة «٤» . وقيل «٥»: نصيب، نفح له من عطائه «٦» .\n٤٧ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ: أي: ذوات القسط، والقسط: العدل، مصدر يوصف به، يكون للواحد وللجميع «٧» .\n٥٨ جُذاذًا: قطعا، جمع جذاذة، ك «زجاجة» وزجاج.\n_________\n(١) ذكره اليزيدي في غريب القرآن: ٢٥٤، وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: ١٠/ ١٥١، ونقل القرطبي في تفسيره: ١١/ ٢٨٩ عن أبي عبيدة وكثير من أهل المعاني أن العجل الطين بلغة حمير.\nوعقب ابن عطية على هذا القول بقوله: «وهذا أيضا ضعيف مغاير لمعنى الآية» .\n(٢) كذا في الأصل، ولعل المناسب للسياق هنا: «وتعقيبه»، لدلالة: فَلا تَسْتَعْجِلُونِ عليه.\n(٣) في تفسير البغوي: ٣/ ٢٤٥: «يقال فلان مبهوت، أي: متحير» .\nوقال القرطبي في تفسيره: ١١/ ٢٩٠: «يقال: بهته يبهته إذا واجهه بشيء يحيره. وقيل:\nفتفجأهم» .\n(٤) قال القرطبي في تفسيره: ١١/ ٢٩٣: «والنفحة في اللغة الدفعة اليسيرة، فالمعنى: ولئن مسهم أقل شيء من العذاب لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ، أي: متعدين، فيعترفون حين لا ينفعهم الاعتراف» .\n(٥) ذكره الطبري في تفسيره: ١٧/ ٣٢، ونقله البغوي في تفسيره: ٣/ ٢٤٦ عن ابن جريج، وكذا القرطبي في تفسيره: ١١/ ٢٩٣.\n(٦) في اللسان: ٢/ ٦٢٢ (نفح): «ونفحه بشيء، أي: أعطاه، ونفحه بالمال نفحا: أعطاه» .\n(٧) معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٩٤. [.....]","vol":"2","page":559},{"text":"و«جذاذا» «١» جمع جذيذ «٢»، ك «خفيف» وخفاف.\n٦٣ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ: أي: يجب أن يفعله كبيرهم أن لو كان معبودا لئلا يعبد معه غيره على إلزام الحجة لا الخبر، أو هو خبر معلق بشرط لا يكون، وهو نطق الأصنام فيكون نفيا للمخبر به «٣» .\nوإذا وقفت على بَلْ فَعَلَهُ «٤» كان المعنى: بل فعله من فعله، ثم الابتداء بقوله: كَبِيرُهُمْ هذا.\n٦٨ حَرِّقُوهُ: قاله رجل من أكراد فارس «٥»، ولم تحرق النّار إلّا وثاقة «٦»، ولما أوثقوه قال: لا إله إلّا أنت سبحانك ربّ العالمين، لك الحمد ولك الملك لا شريك لك «٧» .\n٦٩ كُونِي بَرْدًا: قيل: أحدث فيها البرد بدلا من الحرّ.\n_________\n(١) بكسر الجيم المعجمة، وهي قراءة الكسائي كما في السبعة: ٤٢٩، وحجة القراءات:\n٤٦٨، والتبصرة لمكي: ٢٦٤.\n(٢) قال اليزيدي في غريب القرآن: ٢٥٥: «و«جذيذ» بمعنى مجذوذ كالقتيل والجريح» .\nوانظر المعنى الذي أورده المؤلف في معاني الفراء: ٢/ ٢٠٦، ومعاني القرآن للزجاج:\n٣/ ٣٩٦، والكشف لمكي: ٢/ ١١٢.\n(٣) ينظر هذا المعنى في تفسير الماوردي: ٣/ ٤٧، وتفسير البغوي: ٣/ ٢٤٩، وزاد المسير:\n٥/ ٣٥٩.\n(٤) وقد نقل عن الكسائي أنه كان يقف على قوله تعالى: بَلْ فَعَلَهُ.\nينظر تفسير البغوي: ٣/ ٢٤٩، وتفسير القرطبي: ١١/ ٣٠٠، والبحر المحيط: ٦/ ٣٢٥.\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٧/ ٤٣ عن مجاهد.\n(٦) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: ٣٤١، والطبري في تفسيره:\n١٧/ ٤٤ عن كعب الأحبار.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٣٩، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر عن كعب أيضا.\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٧/ ٤٥ عن أرقم، وذكره ابن كثير في تفسيره:\n٥/ ٣٤٥ دون عزو.","vol":"2","page":560},{"text":"وقيل «١»: حيل بينها وبينه فلم تصل إليه.\n٧١ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها: أرض الشّام «٢» . وبركتها أنّ أكثر الأنبياء منها، وهي أرض خصيب يطيب فيها عيش الغنيّ والفقير.\n٧٤ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ/ الْخَبائِثَ: قرية سدوم «٣»، وخبائثهم إتيان الذكران وتضارطهم في أنديتهم «٤» .\n٧٨ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ: رعت ليلا «٥»، نفشت الغنم، ونفشها أهلها، وأسداها أيضا باللّيل، وأهملها بالنهار «٦» .\n٧٩ فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ: دفع الغنم إلى صاحب الحرث لينتفع بدرها ونسلها ودفع الحرث إلى صاحب الغنم، وجعل عليه عمارته حتى إذا نبتت في السنة القابلة ترادّا «٧» .\n٧٨ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ: جمع في موضع التثنية لإضافته إلى المحكوم لهم ومن حكم.\n_________\n(١) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٢٢/ ١٨٩.\n(٢) ورد هذا القول في آثار أخرجها الطبري في تفسيره: (١٧/ ٤٦، ٤٧) عن أبيّ بن كعب، والحسن، وقتادة، والسدي، وابن جريج، وابن زيد.\nوأورد ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٦٨ القول الذي ذكره المؤلف، ثم قال: «وهذا قول الأكثرين» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٤٢، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن أبي بن كعب.\n(٣) ذكره الطبري في تفسيره: ١٧/ ٤٩، والماوردي في تفسيره: ٣/ ٥٠، والبغوي في تفسيره:\n٣/ ٢٥٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٧٠.\n(٤) المصادر السابقة.\n(٥) غريب القرآن لليزيدي: ٢٥٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٨٧، وتفسير الطبري:\n١٧/ ٥٣، والمفردات للراغب: ٥٠٢، واللسان: ٦/ ٣٥٧ (نفش) .\n(٦) الهمل، بالتحريك: الإبل بلا راع، مثل النّفش، إلّا أن الهمل بالنهار والنّفش لا يكون إلّا ليلا. يقال: إبل همل وهاملة وهمّال وهوامل، وتركتها هملا أي: سدى إذا أرسلتها ترعى ليلا بلا راع.\nينظر اللسان: ١١/ ٧١٠ (همل) .\n(٧) تفسير الطبري: (١٧/ ٥١- ٥٤)، وتفسير البغوي: ٣/ ٢٥٣، وتفسير ابن كثير: ٥/ ٣٤٩. [.....]","vol":"2","page":561},{"text":"٧٩ وَكُنَّا فاعِلِينَ: نقدر على ما نريد.\n٨٢ وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ: كثّف أجسام الجن حتى أمكنهم تلك الأعمال معجزة لسليمان «١» .\nوسخّر الطير له بأن قوّى إفهامها كصبياننا الذين يفهمون التخويف.\n٨٣ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ: لم يكن ما نزل به من المرض فعلا للشّياطين كما ذكره في سورة «ص» «٢»، ولكن إنّما آذاه «٣» بالوسوسة ونحوها.\n٨٤ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ: ابن عباس قال «٤»: أبدل بكل شيء ذهب له ضعفين.\n«ذو الكفل» «٥» رجل صالح كفل لنبيّ بصيام النّهار وقيام اللّيل وألّا يغضب ويقضي بالحق «٦» .\nوذَا النُّونِ «٧» صاحب الحوت، إِذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا: أي:\n_________\n(١) تفسير الفخر الرازي: (٢٢/ ٢٠٢، ٢٠٣) .\n(٢) قوله تعالى: وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ [آية:\n٤١] .\n(٣) في الأصل: «إنما وإنما آذاه ...»، ولا يستقيم به السياق.\n(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٧٢ بسند فيه: محمد بن سعد عن أبيه عن عمه ... وقد سبق بيان ضعفهم ص (١٣٥) .\n(٥) في قوله تعالى: وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ [آية: ٨٥] .\n(٦) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: (١٧/ ٧٤، ٧٥) عن أبي موسى الأشعري، ومجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٦١، وزاد نسبته إلى ابن حاتم، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وعبد بن حميد عن مجاهد ﵀.\nوقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٣٥٧: «الظاهر من السياق أنه ما قرن مع الأنبياء إلا وهو نبي.\nوقال آخرون: إنما كان رجلا صالحا، وكان ملكا عادلا، وحكما مقسطا، وتوقف ابن جرير في ذلك، فالله أعلم» اه.\n(٧) في قوله تعالى: وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا ... [آية: ٨٧] .","vol":"2","page":562},{"text":"مغاضبا لقومه حين استبطأ وعد الله، فخرج بغير أمر ولم يصبر بدليل قوله «١»: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ.\n٨٧ فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ: لن نضيّق «٢»، كقوله «٣»: وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ أو فظنّ أن لن نقدّر عليه البلاء من القدر «٤» لا القدرة، كأنه: فظن أن لن نقدر عليه ما قدرنا من كونه في بطن الحوت، أو هو على تقدير الاستفهام «٥»، أي: أفظنّ؟.\nفِي الظُّلُماتِ: ظلمة اللّيل والبحر وبطن الحوت «٦» .\nإِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ: أي: لنفسي في خروجي قبل الإذن.\n٩٠ وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ: كانت عقيما فجعلها الله ولودا «٧» .\nوقيل «٨»: كان في خلقها سوء فحسّن الله خلقها.\n_________\n(١) سورة القلم: آية: ٤٨.\n(٢) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٨٧، وذكره الطبري في تفسيره: ١٧/ ٧٨ ورجحه.\nوانظر تفسير الماوردي: ٣/ ٥٧، والمحرر الوجيز: ١٠/ ١٩٦، وتفسير القرطبي:\n١١/ ٣٢٩.\n(٣) سورة الطلاق: آية: ٧.\n(٤) ذكره الزجاج في معانيه: ٣/ ٤٠٢.\n(٥) ذكره الطبري في تفسيره: ١٧/ ٧٩، والماوردي في تفسيره: ٣/ ٥٨، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١٠/ ١٩٦.\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٧/ ٨٠ عن ابن عباس، ومحمد بن كعب القرظي، وقتادة، وعمرو بن ميمون.\nوذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٢٠٩، والزجاج في معانيه: ٣/ ٤٠٢، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١٠/ ١٩٧.\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٧/ ٨٣ عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة.\nوذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٢١٠، والماوردي في تفسيره: ٣/ ٥٩، ورجحه ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٣٦٤. [.....]\n(٨) ذكره الطبري في تفسيره: ١٧/ ٨٣، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٥٩ عن عطاء، وابن كامل.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٧٠، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والخرائطي في «مساوئ الأخلاق»، وابن عساكر عن عطاء بن أبي رباح.\nوعقّب الطبري﵀- على القولين اللذين تقدما بقوله: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أصلح لزكريا زوجه، كما أخبر تعالى ذكره بأن جعلها ولودا حسنة الخلق، لأن كل ذلك من معاني إصلاحه إياها، ولم يخصص الله جل ثناؤه بذلك بعضا دون بعض في كتابه، ولا على لسان رسوله، ولا وضع على خصوص ذلك دلالة، فهو على العموم ما لم يأت ما يجب التسليم له بأن ذلك مراد به بعض دون بعض» .","vol":"2","page":563},{"text":"٩١ فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا: أجرينا فيها روح المسيح كما يجري الهواء بالنّفخ «١» .\n[٦٣/ ب] ٩٢ إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ: دينكم «٢»، أُمَّةً واحِدَةً: دينا واحدا، ونصبه على القطع «٣»، أو أنكم خلق واحد فكونوا على دين واحد «٤» .\n٩٣ وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ: اختلفوا في الدين وتفرقوا «٥» .\n٩٥ وَحَرامٌ: واجب «٦»، عَلى قَرْيَةٍ: على أهل قرية،\n_________\n(١) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٣/ ٦٠، وانظر زاد المسير: ٥/ ٣٨٥.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٧/ ٨٥ عن مجاهد، ونقله الماوردي في تفسيره:\n٣/ ٦٠ عن ابن عباس، وقتادة.\n(٣) أي على الحال، وهو اصطلاح جرى عليه الفراء.\nينظر معاني القرآن له: ٢/ ٢١٠، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٧٩، والتبيان للعكبري:\n٢/ ٩٢٦، ومعجم المصطلحات النحوية: ١٨٨.\n(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٦٠.\n(٥) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٨٨، وتفسير الطبري: ١٧/ ٨٤، وتفسير البغوي:\n٣/ ٢٦٨، وتفسير القرطبي: ١١/ ٣٤١.\n(٦) نقل الزجاج هذا القول في معانيه: ٣/ ٤٠٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٨٧ عن ابن عباس ﵄.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٧٢، وعزا إخراجه إلى الفريابي، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «الشعب» عن ابن عباس أيضا.\nوفي توجيه هذا القول ذكر الفخر الرازي في تفسيره: ٢٢/ ٢٢١: أن الحرام قد يجيء بمعنى الواجب، والدليل عليه الآية والاستعمال والشعر.\nأما الآية فقوله تعالى: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وترك الشرك واجب وليس بمحرم، وأما الشعر فقول الخنساء:\nوإن حراما لا أرى الدهر باكيا ... على شجرة إلا بكيت على عمرو\nيعني: وإن واجبا. وأما الاستعمال فلأن تسمية أحد الضدين باسم الآخر مجاز مشهور، كقوله تعالى: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها.\nإذا ثبت هذا فالمعنى أنه واجب على أهل كل قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون ...» اه.\nوقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ١٠/ ٢٠٤: «ويتجه في الآية معنى ضمنه وعيد بيّن، وذلك أنه ذكر من عمل صالحا وهو مؤمن، ثم عاد إلى ذكر الكفرة الذين من كفرهم ومعتقدهم أنهم لا يحشرون إلى ربّ، ولا يرجعون إلى معاد، فهم يظنون بذلك أنه لا عقاب ينالهم، فجاءت الآية مكذبة لظن هؤلاء، أي: ممتنع على الكفرة المهلكين أنهم لا يرجعون، بل هم راجعون إلى عقاب الله وأليم عذابه» .","vol":"2","page":564},{"text":"أَهْلَكْناها: بالعذاب، أو وجدناها هالكة بالذنوب، كقولك: أعمرت بلدة وأخربتها: وجدتها كذلك، أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ: لا يؤمنون.\n٩٦ حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ: أي: جهة يأجوج.\nو«الحدب»: فجاج الأرض «١» .\nيَنْسِلُونَ: يخرجون ويسرعون «٢»، من نسلان الذئب.\n٩٨ حَصَبُ جَهَنَّمَ: حطبها «٣» . وقيل: يحصبون فيها بالحصباء «٤» .\n_________\n(١) المفردات للراغب: ١١٠، واللسان: ١/ ٣٠١ (حدب) .\n(٢) قال اليزيدي في غريب القرآن: ٢٥٦: «والنسلان والنسول مشي سريع في استخفاء مثل نسلان الذئب» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٧/ ٩١، ومعاني الزجاج: ٣/ ٤٠٥، والمفردات للراغب: ٤٩١، واللسان: ١١/ ٦٦١ (نسل) .\n(٣) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢١٢، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٩٤ عن مجاهد، وقتادة، وعكرمة.\n(٤) أي: يرمون فيها بالحصى، وفي تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٨٨: «وأصله من الحصباء، وهي: الحصى. يقال: حصبت فلانا: إذا رميته حصبا- بتسكين الصاد- وما رميت به: حصب، بفتح الصاد ... واسم حصى الحجارة: حصب» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٧/ ٩٤، واللسان: ١/ ٣٢٠ (حصب) .","vol":"2","page":565},{"text":"١٠٠ لا يَسْمَعُونَ: أي: لا يسمعون ما ينتفعون به وإن سمعوا ما يسؤوهم «١» .\n١٠١ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى: الطاعة لله «٢» .\nوقيل «٣»: إنّهم عيسى وعزير والملائكة عبدوا وهم كارهون.\nو«الحسيس» «٤»: الصوت الذي يحسّ «٥» .\n١٠٣ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ: النفخة الأخيرة «٦» . وقيل «٧»: إطباق باب النّار على أهلها.\n_________\n(١) ينظر تفسير الفخر الرازي: ٢٢/ ٢٢٥، وتفسير القرطبي: ١١/ ٣٤٥، والبحر المحيط:\n٦/ ٣٤١.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٧/ ٩٦ عن مجاهد.\n(٣) ورد هذا القول في أثر طويل عن ابن عباس ﵄، في سياق المناظرة بين أحد رؤوس الشرك في مكة- وهو ابن الزّبعرى- وبين النبي ﷺ.\nوقد أخرجه الطبري في تفسيره: (١٧/ ٩٦، ٩٧)، والطبراني في المعجم الكبير:\n١٢/ ١٥٣، حديث رقم (١٢٧٣٩)، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٨٥، كتاب التفسير، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الواحدي في أسباب النزول: (٣٥٣، ٣٥٤) عن ابن عباس أيضا.\nوانظر تفسير ابن كثير: (٥/ ٣٧٤، ٣٧٥)، والدر المنثور: ٥/ ٦٧٩. [.....]\n(٤) من قوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ [آية: ١٠٢] .\n(٥) غريب القرآن لليزيدي: ٣٥٧، وتفسير الطبري: ١٧/ ٩٨، واللسان: ٦/ ٤٩ (حسس) .\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٧/ ٩٩ عن ابن عباس ﵄ من طريق محمد بن سعد عن أبيه عن عمه، وهو إسناد مسلسل بالضعفاء، تقدم بيان حالهم ص (١٣٥) .\nونقل الماوردي في تفسيره: ٣/ ٦٢ هذا القول عن الحسن رحمه الله تعالى.\n(٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٩٨ عن سعيد بن جبير، وابن جريج.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٦٣ عن ابن جريج.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٩٤، وقال: «رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال الضحاك» .","vol":"2","page":566},{"text":"كَطَيِّ السِّجِلِّ: الصّحيفة «١»: فيكون «الكتاب» «٢» مصدرا كالكتابة.\nكَما بَدَأْنا: العامل في كَما ...: نُعِيدُهُ، أي: نعيد الخلق كما بدأناه «٣» .\nوَعْدًا: مصدر، والعامل فيه معنى نُعِيدُهُ «٤» .\n١٠٥ وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ: الكتب المزبورة المنزلة على الأنبياء.\nوالذِّكْرِ: أم الكتاب «٥» .\n١٠٩ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ: أمر بيّن سويّ «٦»، أو سواء في البلاغ، لم أظهر بعضكم على شيء كتمته عن غيره «٧»، فيدلّ على إبطال مذهب الباطنية «٨» لعنهم الله.\n١١١ لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ: أي: إبقاؤكم على ما أنتم عليه كناية عن مدلول غير مذكور.\n_________\n(١) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٢١٣، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٨٨، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٠٠ عن ابن عباس، ومجاهد.\nورجح الطبري هذا القول.\n(٢) بالتوحيد على قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر، وعاصم في رواية شعبة.\nكما في السبعة لابن مجاهد: ٤٣١، ٤٧١، والتبصرة لمكي: ٢٦٤.\nوانظر الكشف لمكي: ٢/ ١١٤، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ١٦٦، والبحر المحيط:\n٦/ ٣٤٣.\n(٣) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢١٣، والتبيان للعكبري: ٢/ ٩٢٩.\n(٤) معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٤٠٦، والتبيان للعكبري: ٢/ ٩٢٩، وتفسير القرطبي: ١١/ ٣٤٨.\n(٥) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٧/ ١٠٣ عن مجاهد، وابن زيد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٦٣ عن مجاهد.\n(٦) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٦٤ عن السدي.\n(٧) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٦٤ عن علي بن عيسى. وذكره الفخر الرازي في تفسيره:\n٢٢/ ٢٣٣، والقرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٥٠.\n(٨) تفسير النسفي: ٣/ ٩١.","vol":"2","page":567},{"text":"وعن الرّبيع بن أنس «١» أنّ النّبي ﷺ لما أسري به رأى فلانا- وهو بعض بني أميّة على المنبر يخطب النّاس- فشق عليه، فنزل: وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ.\n١١٢ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، بحكمك الحق «٢»، أو افصل بيننا بإظهار الحق «٣» وكان النبيّ ﷺ إذا شهد حربا قرأها «٤» .\n_________\n(١) أورد الشوكاني هذا الأثر في فتح القدير: ٣/ ٤٣٣، وعزا إخراجه إلى ابن أبي خيثمة، وابن عساكر عن الربيع.\nوذكر نحوه القرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٥١ دون عزو.\n(٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٠٨ فقال: «وقد زعم بعضهم أن معنى قوله: رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ قل: ربّ احكم بحكمك الحق، ثم حذف «الحكم» الذي «الحق» نعت له، وأقيم «الحق» مقامه ...» . [.....]\n(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٦٤، وقال: «هذا معنى قول قتادة» .\n(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: ٣٤٥ عن قتادة، وكذا الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٠٨، وعزاه ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٣٨٣ إلى زيد بن أسلم.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦٨٩، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن قتادة ﵀.","vol":"2","page":568},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1213>ومن سورة الحج</span>\n«الزّلزلة» «١»: شدّة الحركة على الحال الهائلة «٢»، من: «زلّت قدمه» ثمّ ضوعف لفظه ليتضاعف/ معناه «٣» .\n٣ شَيْطانٍ مَرِيدٍ: أي: «مارد» «٤»، وهو المتجرد للفساد.\n٤ كُتِبَ عَلَيْهِ: الشّيطان، أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ: اتبعه.\nفَأَنَّهُ: فإنّ الشّيطان، يُضِلُّهُ «٥» . وفتح «أن» عطفا على الأولى للتوكيد «٦»، أو التقدير: فلأنه يضله.\n٥ مُخَلَّقَةٍ: مخلوقة تامّة التصوير «٧» .\nلِنُبَيِّنَ لَكُمْ: بدء خلقكم وترتيب إنشائكم «٨» .\n_________\n(١) من قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ [آية: ١] .\n(٢) ينظر تهذيب اللغة: ١٣/ ١٦٥، والكشاف: ٣/ ٣، وتفسير البغوي: ٣/ ٢٧٣.\n(٣) المفردات للراغب: ٢١٤، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٣، واللسان: ١١/ ٣٠٨ (زلل) .\n(٤) معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٤١٠.\n(٥) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢١٥، وتفسير الطبري: ١٧/ ١١٦، وتفسير البغوي:\n٣/ ٢٧٥.\n(٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٤١١.\nوانظر إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٨٦، ومشكل إعراب القرآن: ٢/ ٤٨٦، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ١٦٨.\n(٧) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٩٠، وتفسير الطبري: ١٧/ ١١٧، وتفسير الماوردي:\n٣/ ٦٧.\n(٨) ينظر هذا المعنى في تفسير الطبري: ١٧/ ١١٨، وتفسير الماوردي: ٣/ ٦٧.","vol":"2","page":569},{"text":"هامِدَةً: غبراء يابسة «١»، همدت النّار «٢»، وهمد الثّوب: بلي «٣» .\nاهْتَزَّتْ: استبشرت وتحركت ببنائها، والاهتزاز شدّة الحركة في الجهات «٤»، وَرَبَتْ: انتفخت فطالت «٥» .\nمِنْ كُلِّ زَوْجٍ: نوع أو لون، بَهِيجٍ: يبهج من رآه «٦» .\n٦ هُوَ الْحَقُّ: المستحق لصفات التعظيم.\n٩ ثانِيَ عِطْفِهِ: لاوى عنقه تكبّرا «٧» .\n١٠ ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ: ذلِكَ مبتدأ، والخبر بِما قَدَّمَتْ، وموضع «أنّ» خفض على العطف على «ما» «٨» .\nلَيْسَ بِظَلَّامٍ: على بناء المبالغة، وهو لا يظلم مثقال ذرة، إذ أقلّ قليل الظّلم- مع علمه بقبحه واستغنائه- كأكثر الكثير منّا.\nوسبب النزول أنهم لم يعرفوا وجوه الثواب وأقدار الأعواض في الآخرة، ولا ما في الدنيا من ائتلاف المصالح باختلاف الأحوال فعدّوا شدائد الدنيا ظلما.\n_________\n(١) عن تفسير الماوردي: ٣/ ٦٨.\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٩٠، والمفردات للراغب: ٥٤٥.\n(٢) أي: طفئت.\nالمفردات: ٥٤٥، واللسان: ٣/ ٤٣٦ (همد) .\n(٣) اللسان: ٣/ ٤٣٧ (همد) .\n(٤) عن المبرد في تفسير القرطبي: ١٢/ ١٣، وانظر اللسان: ٥/ ٤٢٤ (هزز) . [.....]\n(٥) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٦٨، وقال: «فعلى هذا الوجه يكون مقدما ومؤخرا، وتقديره: فإذا أنزلنا عليها الماء ربت واهتزت، وهذا قول الحسن، وأبي عبيدة» .\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٩٠، وتفسير القرطبي: ١٢/ ١٣، واللسان:\n١٤/ ٣٠٥ (ربا) .\n(٦) ينظر هذا المعنى في تفسير القرطبي: ١٢/ ١٤.\n(٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٤٥، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٥٩، وتفسير الطبري: ١٧/ ١٢١.\n(٨) معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٤١٤، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٨٨.","vol":"2","page":570},{"text":"١١ عَلى حَرْفٍ: ضعف رأي في العبادة مثل ضعف القائم على حرف «١»، وباقي الآية أحسن تفسير للعبادة على حرف.\n١٣ يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ: تقديره: تأخير «يدعو» ليصحّ موضع اللام «٢»، أي: لمن ضرّه أقرب من نفعه يدعو، أو يَدْعُوا موصول بقوله: هو الضّلال البعيد يدعوه، ولَمَنْ ضَرُّهُ مبتدأ وخبره «٣» لَبِئْسَ الْمَوْلى.\n١٥ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ: أي: محمدا «٤»، فليتسبب أن يقطع عنه النّصر من السماء.\nوقيل «٥»: المعنى المعونة بالرزق، أي: من يسخط ما أعطى وظنّ أنّ الله لا يرزقه فليمدد بحبل في سماء بيته من حلقه ثم ليقطع الحبل حتى يموت مختنقا.\n_________\n(١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٦٩ عن علي بن عيسى.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤١١، وقال: «وبيان هذا أن القائم على حرف الشيء غير متمكن منه» .\n(٢) قال العكبري في التبيان: ٢/ ٩٣٤: «هذا موضع اختلف فيه آراء النحاة، وسبب ذلك أن اللام تعلّق الفعل الذي قبلها عن العمل إذا كان من أفعال القلوب، و«يدعو» ليس منها ...» اه، وأورد وجوه الإعراب التي قيلت في هذه الآية.\n(٣) عن معاني القرآن للزجاج: (٣/ ٤١٥، ٤١٦) .\nوانظر مشكل إعراب القرآن لمكي: ٢/ ٤٨٨، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ١٧٠، والتبيان:\n٢/ ٩٣٥.\n(٤) ومعنى هذا القول كما في تفسير الطبري: ١٧/ ١٢٥ أن من كان يحسب أن لن ينصر الله محمدا في الدنيا والآخرة فليمدد بحبل إليّ، وهو «السبب» إلى سماء بيته، وهو سقفه ثم ليقطع الحبل ...» .\nوقد أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٧/ ١٢٥- ١٢٧) عن ابن عباس، وقتادة، وابن زيد.\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٧/ ١٣٧ عن مجاهد، وهو معنى قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٤٦.\nوانظر تفسير الماوردي: ٣/ ٧٠، وتفسير البغوي: ٣/ ٢٧٨، وتفسير الفخر الرازي:\n٢٣/ ١٨.","vol":"2","page":571},{"text":"١٧ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا: خبره إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ.\n١٩ هذانِ خَصْمانِ: أهل القرآن وأهل الكتاب «١» .\nوقيل «٢»: الفريقان من المؤمنين والكافرين يوم بدر.\n[٦٤/ ب] قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ: أي: يحيط بهم/ النّار إحاطة الثياب «٣» .\n٢٠ يُصْهَرُ: يذاب.\n٢٢ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا: النّار ترميهم إلى أعلاها حتى يكادوا يخرجوا فتقمعهم الزّبانية إلى قعرها.\n٢٥ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ: عطف المستقبل على الماضي لأنّه على تقدير: وهم يصدّون، أي: من شأنهم الصد «٤» كقوله «٥»: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ.\nسَواءً «٦» الْعاكِفُ فِيهِ: سَواءً رفع بالابتداء. والْعاكِفُ\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٧/ ١٣٢ عن ابن عباس ﵄.\nونقله الواحدي في أسباب النزول: ٣٥٧ عن ابن عباس، وقتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٢٠، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة.\n(٢) ثبت هذا القول في أثر عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه أخرجه الإمام البخاري في صحيحه:\n٥/ ٢٤٢، كتاب التفسير، باب قوله: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ.\nوأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٣٢٣، كتاب التفسير، باب في قوله تعالى:\nهذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ.\nوانظر تفسير الطبري: (١٧/ ١٣١، ١٣٢)، وأسباب النزول للواحدي: ٣٥٦، وتفسير ابن كثير: ٥/ ٤٠١.\n(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٧٢، والبغوي في تفسيره: ٣/ ٢٨٠.\n(٤) ينظر معاني القرآن للفراء: (٢/ ٢٢٠، ٢٢١)، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٤٢٠، وإعراب القرآن للنحاس: (٣/ ٩٢، ٩٣)، والتبيان للعكبري: ٢/ ٩٣٨.\n(٥) سورة الرعد: آية: ٢٨. [.....]\n(٦) بالرفع والتنوين، وهي قراءة السبعة إلا عاصما في رواية حفص، فإنه قرأ «سواء» بالنصب والتنوين.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٤٣٥، وحجة القراءات: ٤٧٥، والتبصرة لمكي: ٢٦٦.","vol":"2","page":572},{"text":"خبره وصلح مع تنكيره للابتداء لأنّه كالجنس في إفادة العموم الذي هو أخو العهد فكان في معنى المعرفة «١» .\nوالْعاكِفُ: المقيم «٢»، ووَ الْبادِ «٣»: الطارئ، ولهذه الآية لم نجوّز بيع دور مكة «٤» .\nوَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ: أي: من يرد فيه صدا، بِإِلْحادٍ: ميل عن الحق «٥»، ثم فسّر الإلحاد بظلم إذ يكون إلحاد وميل بغير ظلم.\nوقال الزّجّاج «٦»: المعنى من إرادته فيه بأن يلحد بظلم.\n٢٦ وَإِذْ بَوَّأْنا: قرّرنا وبيّنا «٧» .\n_________\n(١) هذا قول الزجاج في معانيه: ٣/ ٤٢٠.\nوذكره النحاس في إعراب القرآن: ٣/ ٩٣، وذكر وجهين آخرين هما: «أن ترفع «سواء» على خبر «العاكف»، وتنوي به التأخير، أي: العاكف فيه والبادي سواء، والوجه الثالث:\nأن تكون الهاء التي في «جعلناه» مفعولا أول و«سواء العاكف فيه والبادي في موضع المفعول الثاني ...» .\nوقال أبو حيان في البحر المحيط: (٦/ ٣٦٢، ٣٦٣): «والأحسن أن يكون «العاكف والبادي» هو المبتدأ، و«سواء» الخبر، وقد أجيز العكس.\n(٢) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٢١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٤٨، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٦٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٩١.\n(٣) البادي- بالياء- قراءة ابن كثير وقفا ووصلا، وقرأ بها أبو عمرو ونافع في رواية ورش في حالة الوصل فقط.\nالسبعة لابن مجاهد: ٤٣٦، والتبصرة لمكي: ٢٦٨، والتيسير للداني: ١٥٨.\n(٤) مذهب الإمام أبي حنيفة في ذلك الكراهة، وذهب الإمام مالك إلى أن دور مكة لا تباع ولا تكرى، ومذهب الشافعية والجمهور على جواز ذلك.\nينظر أحكام القرآن للجصاص: (٣/ ٢٢٩، ٢٣٠)، وأحكام القرآن للكيا الهراس:\n٤/ ٢٣٦، وأحكام القرآن لابن العربي: ٣/ ١٢٧٤، وتفسير القرطبي: (١٢/ ٣٢، ٣٣) .\n(٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٩١، وتفسير الماوردي: ٣/ ٧٤.\n(٦) معاني القرآن: ٣/ ٤٢١.\n(٧) اللسان: ١/ ٣٨ (بوأ) .\n.","vol":"2","page":573},{"text":"قال السّدي «١»: كان ذلك بريح هفافة كنست مكان البيت يقال له:\nالخجوج.\nوقيل «٢»: بسحابة بيضاء أظلّت على مقدار البيت.\n٢٧ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ: قام إبراهيم في المقام فنادى: يا أيها النّاس إنّ الله دعاكم إلى الحج. فأجابوا ب «لبّيك اللهم لبيك» «٣» .\nرِجالًا: جمع «راجل» .\nيَأْتِينَ: على معنى الركاب، أو كُلِّ ضامِرٍ: تضمّن معنى الجماعة.\nو«الفجّ»: الطريق بين الجبلين «٤»، و«العميق»: البعيد الغائر «٥» .\n٢٨ أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ: أيام العشر. عن ابن عبّاس «٦»، والنّحر ويومان\n_________\n(١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٤٣.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣١، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن السدي.\n(٢) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٧٤ عن قطرب، والبغوي في تفسيره: ٣/ ٢٨٣ عن الكلبي.\n(٣) أخرج- نحوه- ابن أبي شيبة في المصنف: ١١/ ٥٢١، كتاب الفضائل حديث رقم (١١٨٧٥) عن ابن عباس ﵄، وكذا الطبري في تفسيره: (١٧/ ١٤٤، ١٤٥) عن ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك: (٢/ ٣٨٨، ٣٨٩)، كتاب التفسير عن ابن عباس ﵄، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى: ٥/ ١٧٦، كتاب الحج، باب «دخول مكة بغير إرادة حج ولا عمرة» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣٢، وزاد نسبته إلى ابن منيع، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.\n(٤) المفردات للراغب: ٣٧٣، واللسان: ٢/ ٣٣٨ (فجج) .\n(٥) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٤٩، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٦١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٩٢، والمفردات للراغب: ٣٤٨.\n(٦) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٧٦ عن ابن عباس ﵄، وزاد نسبته إلى الحسن رحمه الله تعالى.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣٧، وعزا إخراجه إلى أبي بكر المروزي في كتاب «العيدين» عن ابن عباس ﵄. [.....]","vol":"2","page":574},{"text":"بعده عن ابن عمر «١» .\n٢٩ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ: حاجتهم من مناسك الحجّ «٢» من الوقوف، والطواف، والسّعي، والرّمي، والحلق بعد الإحرام من الميقات.\nوقيل «٣»: هو تقشّف الإحرام لأن «التفث» الوسخ «٤»، وقضاؤه:\nالتنظف بعده من الأخذ عن الأشعار وتقليم الأظفار «٥» .\nوَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ: من الطّوفان «٦» .\n_________\n(١) أورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣٨ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر عن ابن عمر ﵄. وأورد الحافظ ابن كثير رواية ابن أبي حاتم عن ابن عمر وصحح إسناده.\nينظر تفسيره: ٥/ ٤١٢.\n(٢) ذكر المؤلف﵀- هذا القول في كتابه وضح البرهان: ٢/ ٨٦ عن مجاهد، وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: (١٧/ ١٤٩، ١٥٠) عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما.\n(٣) في النهاية: ٤/ ٦٦: «القشف: يبس العيش. وقد قشف يقشف ورجل متقشّف، أي: تارك للنظافة والترفّد» .\nوانظر اللسان: ٩/ ٢٨٢ (قشف) .\n(٤) الكشاف: ٣/ ١١، وزاد المسير: ٥/ ٤٢٧.\nوفي تفسير القرطبي: ١٢/ ٥٠ عن قطرب قال: «تفث الرجل إذا كثر وسخه» .\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٤٩ عن ابن عباس ﵄.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٧٧ عن الحسن.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٠، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄. ورجح ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير: ٥/ ٤٢٧.\nوانظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٢٤، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٥٠، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٦١.\n(٦) ذكره الزجاج في معانيه: ٣/ ٤٢٤ بصيغة التمريض فقال: «وقيل: إن البيت العتيق الذي عتق من الغرق أيام الطوفان، ودليل هذا القول: وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ، فهذا دليل أن البيت رفع وبقي مكانه» .\nوأورد السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤١ القول الذي ذكره المؤلف، وعزا إخراجه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير.\nونقله ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٤١٤ عن عكرمة.","vol":"2","page":575},{"text":"أو من استيلاء الجبابرة «١» .\nأو «العتيق»: القديم «٢»، وهو أول بيت وضع للنّاس «٣»، بناه آدم ثم [٦٥/ أ] جدّده إبراهيم ﵉ «٤» . / وهذا طواف الزيارة الواجب «٥» .\n٣٠ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ: أي: من الصّيد «٦» .\n_________\n(١) يدل على هذا القول ما أخرجه الإمام البخاري في تاريخه: ١/ ٢٠١ عن عبد الله بن الزبير ﵄ عن النبي ﷺ قال: «إنما سمى الله البيت العتيق لأنه أعتقه من الجبابرة» .\nوأخرج- نحوه- الترمذي في سننه: ٥/ ٣٢٤، كتاب تفسير القرآن، باب «ومن سورة الحج» عن عبد الله بن الزبير، وقال: «هذا حديث حسن صحيح وقد روي هذا الحديث عن الزهري عن النبي ﷺ مرسلا» .\nوأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٨٩، كتاب التفسير، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه» .\nوأخرجه البيهقي في دلائل النبوة: ١/ ١٢٥، والطبري في تفسيره: ١٧/ ١٥١.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤١، وزاد نسبته إلى ابن مردويه، والطبراني عن ابن الزبير أيضا.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٧/ ١٥١ عن ابن زيد، وعزاه الزجاج في معاني القرآن: ٣/ ٤٢٤ إلى الحسن. ورجحه الطبري، وكذا القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٥٢.\nوانظر أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨٠، والعقد الثمين: ١/ ٣٥، وشفاء الغرام: ١/ ٤٨.\n(٣) قال تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا وَهُدىً لِلْعالَمِينَ [آل عمران:\n٩٦] .\n(٤) ينظر تفسير القرطبي: ٢/ ١٢٠، وتفسير ابن كثير: ١/ ٢٥٩، والدر المنثور: ١/ ٣٠٨.\n(٥) وهو طواف الإفاضة.\nقال الطبري﵀- في تفسيره: ١٧/ ١٥٢: «عني بالطواف الذي أمر جل ثناؤه حاجّ بيته العتيق به في هذه الآية طواف الإفاضة الذي يطاف به بعد التعريف، إما يوم النحر، وإما بعده، لا خلاف بين أهل التأويل في ذلك» .\nوانظر أحكام القرآن لابن العربي: ٣/ ١٢٨٤، وزاد المسير: ٥/ ٤٢٧، وتفسير القرطبي:\n١٢/ ٥٠.\n(٦) لعله يريد: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ.\nوقد ذكر هذا القول الماوردي في تفسيره: ٣/ ٧٨، وابن الجوزي في زاد المسير:\n٥/ ٤٢٨، والقرطبي في تفسيره: ١٢/ ٥٤.\nوجمهور المفسرين على أن المراد: «إلا ما يتلى عليكم من: المنخنقة والموقودة والمتردية ...» .\nينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٢٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٩٢، وتفسير الطبري: ١٧/ ١٥٣، ومعاني الزجاج: ٣/ ٤٢٤، وتفسير الماوردي: ٣/ ٧٨، وزاد المسير:\n٥/ ٤٢٨، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٥٤.","vol":"2","page":576},{"text":"مِنَ الْأَوْثانِ: «من» لتلخيص الجنس، أي: اجتنبوا الرجس الذي هو وثن «١» .\n٣١ حُنَفاءَ لِلَّهِ: مستقيمي الطريقة على أمر الله «٢» .\n٣٢ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ: مناسك الحج «٣»، أو يعظّم البدن المشعرة ويسمّنها ويكبّرها «٤» .\n٣٣ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى: إلى أن تقلد أو تنحر «٥» .\n٣٤ جَعَلْنا مَنْسَكًا: حجا «٦» . وقيل «٧»: عيدا وذبائح.\nوَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ: المطمئنين بذكر الله.\n_________\n(١) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٤٢٥، وذكره النحاس في إعراب القرآن:\n٣/ ٩٦، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٢٨ عن الزجاج.\n(٢) تفسير الماوردي: ٣/ ٧٨، والمفردات للراغب: ١٣٣، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٥٥. [.....]\n(٣) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٧/ ١٥٦ عن ابن زيد.\nوانظر تفسير الماوردي: ٣/ ٧٩، والمفردات للراغب: ٢٦٢، وزاد المسير: ٥/ ٤٣٠.\n(٤) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٧/ ١٥٦ عن ابن عباس، ومجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٦، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.\n(٥) ينظر تفسير الطبري: ١٧/ ١٥٨، وتفسير الماوردي: ٣/ ٧٩، وتفسير البغوي: ٣/ ٢٨٧.\n(٦) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٨٠ عن قتادة، وكذا القرطبي في تفسيره:\n١٢/ ٥٨.\n(٧) ذكره الزجاج في معانيه: ٣/ ٤٢٦، والماوردي في تفسيره: ٣/ ٨٠، ورجحه القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٥٨.","vol":"2","page":577},{"text":"٣٥ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ: الوجل يكون عند خوف الزّيغ والتقصير في حقوقه، والطمأنينة عن ثلج اليقين وشرح الصّدور بمعرفته، فهما حالان، فلهذا جمع بينهما مع تضادّهما.\n٣٦ وَالْبُدْنَ: الإبل المبدّنة بالسّمن، بدّنت النّاقة: سمّنتها «١» .\nمِنْ شَعائِرِ اللَّهِ: معالم دينه «٢» .\nصَوافَّ: مصطفة معقولة «٣»، وصوافي «٤»: خالصة لله.\nوصوافن «٥»: معقّلة في قيامها بأزمّتها.\nوَجَبَتْ: سقطت لنحرها «٦» .\nوَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ: الْقانِعَ الذي ينتظر الهدية، وَالْمُعْتَرَّ من يأتيك سائلا «٧»،.....\n_________\n(١) ينظر الصحاح: ٥/ ٢٠٧٧، واللسان: ١٣/ ٤٨ (بدن) .\n(٢) تفسير القرطبي: ١٢/ ٥٦، واللسان: ٤/ ٤١٤ (شعر) .\n(٣) ورد هذا المعنى على قراءة الجمهور كما في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٢٦، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٥٠.\n(٤) بكسر الفاء وبعدها ياء، ونسبت هذه القراءة إلى الحسن، وأبي موسى الأشعري، ومجاهد، وزيد بن أسلم، والأعرج، وسليمان التيمي، وهي من شواذ القراءات.\nينظر تفسير الطبري: ١٧/ ١٦٥، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٩٩، والمحتسب: ٢/ ٨١، والبحر المحيط: ٦/ ٣٦٩.\n(٥) نسبت هذه القراءة إلى ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وقتادة، ومجاهد، وعطاء، والضحاك.\nينظر تفسير الطبري: ١٧/ ١٦٢، والمحتسب: ٢/ ٨١، والبحر المحيط: ٦/ ٣٦٩، وإتحاف فضلاء البشر: ٢/ ٢٧٥.\n(٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٥١، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٦٢، وتفسير الطبري:\n١٧/ ١٦٦، والمفردات للراغب: ٥١٢.\n(٧) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٥١، وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٧/ ١٦٧، ١٦٨) عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٨٢ عن قتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٤، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن عبد الله بن عباس ﵄.","vol":"2","page":578},{"text":"وقيل «١» على العكس.\nوفي الحديث «٢»: «لا تجوز شهادة القانع مع أهل البيت لهم»، وهو كالتابع والخادم.\n٣٧ لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها: لن يتقبل الله اللّحم والدماء ولكن يتقبّل التقوى.\n٣٩ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ: أول آية في القتال «٣» .\n_________\n(١) أي أن القانع هو الذي يسأل، والمعتر الذي لا يتعرض للناس.\nوهو قول الفراء في معانيه: ٢/ ٢٢٦، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٩٣.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٦٨ عن الحسن، وسعيد بن جبير.\nورجح الطبري هذا القول.\n(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٢/ ٢٠٤ عن عبد الله بن عمرو مرفوعا، وصحح الشيخ أحمد شاكر ﵀ إسناده في شرح المسند: ١١/ ١٢٢.\nوأخرجه الترمذي في سننه: ٤/ ٥٤٥، كتاب الشهادات، باب «ما جاء فيمن لا تجوز شهادته» .\nوأخرج- نحوه- أبو داود في سننه: ٤/ ٢٤، كتاب الأقضية، باب «من ترد شهادته» .\nوفي معالم السنن للخطابي: «ومعنى رد هذه الشهادة: التهمة في جر النفع إلى نفسه، لأن التابع لأهل البيت ينتفع بما يصير إليهم من نفع، وكل من جر إلى نفسه بشهادته نفعا فهي مردودة ...» .\nوانظر النهاية لابن الأثير: ٤/ ١١٤. [.....]\n(٣) ثبت ذلك في أثر أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٢١٦ عن ابن عباس ﵄، وصحح الشيخ أحمد شاكر إسناده في شرح المسند: ٣/ ٢٦١.\nوأخرجه- أيضا- عبد الرزاق في تفسيره: ٣٢٥، والنسائي في تفسيره: ٦/ ٢، كتاب الجهاد، باب «وجوب الجهاد»، والطبري في تفسيره: ١٧/ ١٧٢، والحاكم في المستدرك:\n٢/ ٣٩٠، كتاب التفسير، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى: ٩/ ١١، كتاب السير، باب «مبتدأ الإذن بالقتال» .\nوانظر أسباب النزول للواحدي: ٣٥٧، وتفسير ابن كثير: ٦/ ٤٣٠، والدر المنثور:\n٦/ ٥٧.","vol":"2","page":579},{"text":"٤٠ وَبِيَعٌ: كنائس النّصارى «١»، وَصَلَواتٌ: كنائس اليهود «٢»، وكانت «صلوتا»: فعرّبت «٣» . والمراد من ذلك في أيام شريعتهم.\nوقيل «٤»: وَصَلَواتٌ مواضع صلوات المسلمين.\n٤٥ وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ: أي: أهلكنا البادية والحاضرة، فخلت القصور من أربابها والآبار من واردها «٥» .\nوالمشيد: المبنيّ بالشّيد «٦» .\n٤٦ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ: لبيان أنّ محلّ العلم القلب، ولئلا يقال إنّ القلب يعنى به غير هذا العضو على قولهم: القلب لبّ كل شيء.\nوالهاء في فَإِنَّها للعماية، وهو الإضمار على شريطة التفسير «٧» .\n٥١ مُعاجِزِينَ: طالبين للعجز كقوله: غالبته «٨»، أو مسابقين «٩» كأن المعاجز يجعل صاحبه في ناحية العجز منه كالمسابق.\n_________\n(١) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٢٢٧، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٩٣، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٧٦ عن قتادة.\n(٢) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٢٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٩٣، وتفسير الطبري:\n١٧/ ١٧٦، ومعاني الزجاج: ٣/ ٤٣٠.\n(٣) ينظر المعرّب للجواليقي: ٢٥٩، والمهذّب للسيوطي: ١٠٧.\n(٤) أخرج نحوه الطبري في تفسيره: ١٧/ ١٧٧ عن ابن زيد.\n(٥) تفسير الطبري: ١٧/ ١٨٠.\n(٦) وهو الجصّ كما في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٥٣، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٦٢، ومعاني الزجاج: ٣/ ٤٣٢، واللسان: ٣/ ٢٤٤ (شيد) .\n(٧) تفسير القرطبي: ١٢/ ٧٧، والبحر المحيط: ٦/ ٣٧٨.\n(٨) ذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ٢٩٢، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١٠/ ٣٠٢.\n(٩) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٩٤، ونقله القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٧٩ عن الأخفش.\nوذكر الزمخشري في الكشاف: ٣/ ١٨، وقال: «وعاجزه: سابقه، لأن كل واحد منهما في طلب إعجاز الآخر عن اللحاق به، فإذا سبقه قيل: أعجزه وعجزه» .","vol":"2","page":580},{"text":"٥٢ وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ: الرسول الشّارع، والنّبيّ:\nالحافظ شريعة/ غيره «١»، والرسول يعمّ البشر والملك «٢» .\nإِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ: كلّ نبيّ يتمنى إيمان قومه فيلقي الشّيطان في أمنيته بما يوسوس إلى قومه ثم يحكم الله آياته «٣»، أو يوسوس إلى النبي بالخطرات المزعجة عند تباطئ القوم عن الإيمان، أو تأخر نصر الله.\nوإن حملت الأمنية على التلاوة فيكون الشّيطان الملقي فيها من شياطين الإنس، فإنّه كان من المشركين من يلغوا في القرآن «٤»، فينسخ الله ذلك فيبطله ويحكم آياته.\nوما يروى في سبب النزول أنّه﵇- وصل وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى «٥» ب «تلك الغرانقة الأولى «٦»، وإنّ شفاعتهن لترتجى» . إن\n_________\n(١) ذكر الماوردي نحو هذا القول في تفسيره: ٣/ ٨٧ عن الجاحظ.\nوأورد الفخر الرازي﵀- عدة فروق بين الرسول والنبي، فقال:\n«أحدها: أن الرسول من الأنبياء من جمع إلى المعجزة الكتاب المنزل عليه، والنبي غير الرسول من لم ينزل عليه كتاب، وإنما أمر أن يدعو إلى كتاب من قبله.\nوالثاني: أن من كان صاحب المعجزة وصاحب الكتاب ونسخ شرع من قبله فهو الرسول، ومن لم يكن مستجمعا لهذه الخصال فهو النبي غير الرسول.\nوالثالث: أن من جاءه الملك ظاهرا وأمره بدعوة الخلق فهو الرسول، ومن لم يكن كذلك بل رأى في النوم كونه رسولا، أو أخبره أحد من الرسل بأنه رسول الله فهو النبي الذي لا يكون رسولا. وهذا هو الأولى» اه.\nينظر تفسيره: ٢٣/ ٥٠.\n(٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٨٦ دون عزو.\n(٣) ذكر المؤلف﵀- هذا القول في كتابه وضح البرهان: ٢/ ٩١، وعزاه إلى جعفر بن محمد.\n(٤) واستدل قائلو هذا القول بقوله تعالى: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ [فصلت: ٢٦] . [.....]\n(٥) سورة النجم: آية: ٢٠.\n(٦) في «ك»: «تلك الغرانيق العلى» .\nوقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ١٠/ ٣٠٧: «واختلفت الروايات في الألفاظ ففي بعضها: «تلك الغرانقة»، وفي بعضها: «تلك الغرانيق»، وفي بعضها: «وإن شفاعتهم»، وفي بعضها: «فإن شفاعتهن ...» .","vol":"2","page":581},{"text":"ثبت «١» لم يكن ثناء على أصنامهم إذ مخرج الكلام على زعمهم، كقولهم «٢»: يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ، أي: نزل عليه الذكر على زعمه وعند من آمن به، ولو كان عند القائل لما كان عنده مجنونا.\n٥٥ يَوْمٍ عَقِيمٍ: شديد لا رحمة فيه «٣»، أو فرد لا يوم مثله «٤» .\n٦٨ وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ: أي: جادلوك مراء وتعنتا كما يفعله السّفهاء فلا تجادلهم وادفعهم بهذا القول، وينبغي أن يتأدّب بهذا كلّ أحد.\n_________\n(١) لكنه لم يثبت، وقد رد الأئمة العلماء هذه الرواية من أساسها، وأوردوا الأدلة على بطلانها نقلا وعقلا.\nقال القاضي عياض ﵀ في الشفا: ٢/ ٧٥٠: «يكفيك أن هذا حديث لم يخرجه أحد من أهل الصحة، ولا رواه ثقة بسند سليم متصل، وإنما أولع به ويمثله المفسرون والمؤرخون المولعون بكل غريب، المتلقفون من الصحف كل صحيح وسقيم» اه.\nثم أورد القاضي عياض طرق الحديث وكشف ضعفها وبطلانها، ثم قال: «أما من جهة المعنى فقد قامت الحجة وأجمعت الأمة على عصمته ﷺ ونزاهته عن مثل هذه الرذيلة، إما من تمنيه أن ينزل عليه مثل هذا من مدح آلهة غير الله، وهو كفر، أو أن يتسور عليه الشيطان، ويشبّه عليه القرآن حتى يجعل فيه ما ليس منه، ويعتقد النبي ﷺ أن من القرآن ما ليس منه حتى ينبهه جبريل ﵇، وذلك كله ممتنع في حقه ﷺ، أو يقول ذلك النبي ﷺ من قبل نفسه عمدا، وذلك كفر، أو سهوا، وهو معصوم من هذا كله ...» .\nوأشار الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٤٣٨ إلى الروايات التي وردت في سياق هذه القصة ثم قال: «ولم أرها مسندة من وجه صحيح» .\nوممن رد هذه الرواية ابن العربي في أحكام القرآن: (٣/ ١٣٠٠- ١٣٠٣)، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١٠/ ٣٠٥، والفخر الرازي في تفسيره: ٢٣/ ٥١، والقرطبي في تفسيره:\n١٢/ ٨٠.\n(٢) سورة الحجر: آية: ٦.\n(٣) نقل- نحوه- الماوردي في تفسيره: ٣/ ٨٨ عن الحسن رحمه الله تعالى.\n(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٨٨، والبغوي في تفسيره: ٣/ ٢٩٥.","vol":"2","page":582},{"text":"٧٣ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ: بإفساده لطعامهم وثمارهم «١» .\n٧٦ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: أول أعمالهم، وَما خَلْفَهُمْ: آخرها «٢» .\n٧٨ مِلَّةَ أَبِيكُمْ: أي: حرمة إبراهيم﵇- على المسلمين كحرمة الوالد على الولد، وإلّا فليس يرجع جميعهم إلى ولادة إبراهيم.\nلِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ: بالطاعة والمعصية في تبليغه.\nوَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ: بأعمالهم فيما بلّغتموهم من كتاب ربّهم وسنّة نبيهم.\n_________\n(١) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٣/ ٨٩.\nوذكره القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٩٧، وقال: «وخص الذباب لأربعة أمور تخصه: لمهانته وضعفه ولاستقذاره وكثرته» .\n(٢) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: (٣/ ٨٩، ٩٠) عن الحسن ﵀، وكذا البغوي في تفسيره: ٣/ ٢٩٩.","vol":"2","page":583},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1251>ومن سورة المؤمنين</span>\n١ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ: فازوا بما طلبوا ونجوا عما هربوا «١» .\n٢ خاشِعُونَ: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح. والخشوع في الصلاة بجمع الهمّة لها، والإعراض عمّا سواها، ومن الخشوع أن لا يجاوز بنظره موضع سجوده.\nو«اللّغو» «٢»: كلّ سلام ساقط حقّه أن يلغى «٣»، يقال: لغيت ألغى [٦٦/ أ] ولغوت/ ألغو «٤» .\n٤ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ: لما كانت الزكاة توجب زكاء المال كان لفظ الفعل أليق به من لفظ الأداء والإخراج.\n١٠ أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ: قال ﵇ «٥»: «ما منكم إلّا وله\n_________\n(١) ذكر المؤلف هذا القول في كتابه وضح البرهان: ٢/ ٩٥ عن ابن عباس ﵄.\nونقل الماوردي في تفسيره: ٣/ ٩٢ عن ابن عباس قال: «المفلحون الذين أدركوا ما طلبوا ونجوا من شر ما منه هربوا» .\n(٢) من قوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ [آية: ٣] .\n(٣) معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٦، ومعاني النحاس: (٤/ ٤٤٢، ٤٤٣)، وزاد المسير:\n٥/ ٤٦٠، والبحر المحيط: ٦/ ٣٩٥.\n(٤) اللسان: ١٥/ ٢٥٠ (لغا) .\n(٥) أخرج نحوه ابن ماجة في سننه: ٢/ ١٤٥٣، كتاب الزهد، باب «صفة الجنة» عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا.\nوصحيح البوصيري إسناده في مصباح الزجاجة: ٢/ ٣٦١، وأخرجه الطبري في تفسيره:\n١٨/ ٦.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٩٠، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في كتاب «البعث» عن أبي هريرة مرفوعا.","vol":"2","page":584},{"text":"منزلان فإن مات على الضّلال ورث منزله في الجنة أهل الجنّة، وإن مات على الإيمان ورث منزله في النّار أهل النّار» .\n١٢ مِنْ سُلالَةٍ: سلّ كلّ إنسان من ظهر أبيه «١» .\nمِنْ طِينٍ: من آدم «٢» ﵇.\nوجمعت العظام مع إفراد أخواتها لاختلافها «٣» بين صغير وكبير، ومدوّر وطويل، وصلب وغضروف.\n١٤ ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ: بنفخ الروح فيه «٤»، أو بنبات الشّعر والأسنان «٥»، أو بإعطاء العقل والفهم «٦» .\nوقيل «٧»: حين استوى شبابه.\n_________\n(١) والسّلّ: انتزاع الشيء وإخراجه في رفق. والسليل: الولد، سمي سليلا لأنه خلق من السلالة.\nاللسان: (١١/ ٣٣٨، ٣٣٩) (سلل) . [.....]\n(٢) رجحه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٨، والنحاس في معانيه: ٤/ ٤٤٧، وقال: «وهو أصح ما قيل فيه، ولقد خلقنا ابن آدم من سلالة آدم، وآدم هو الطين لأنه خلق منه» .\nوانظر زاد المسير: ٥/ ٤٦٢، وتفسير القرطبي: ١٢/ ١٠٩.\n(٣) في قوله تعالى: ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظامًا فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْمًا ... [آية: ١٤] .\n(٤) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٩٦، وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٨/ ٩، ١٠) عن ابن عباس، وعكرمة، والشعبي، ومجاهد، وأبي العالية، والضحاك، وابن زيد. ورجح الطبري هذا القول، وكذا النحاس في معانيه: ٤/ ٤٤٩.\n(٥) ذكره الزجاج في معاني القرآن: ٤/ ٩، والنحاس في معانيه: ٤/ ٤٤٩، وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٦٣، والقرطبي في تفسيره: ١٢/ ١١٠ عن الضحاك.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٩٢، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد عن الضحاك.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٩٥، والبغوي في تفسيره: ٣/ ٣٠٤ عن قتادة.\n(٦) نص هذا القول في زاد المسير: ٥/ ٤٦٣ عن الثعلبي.\nوذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٩٥ دون عزو.\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٨/ ١٠ عن مجاهد.\nوعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٦٣، والقرطبي في تفسيره: ١٢/ ١١٠ إلى ابن عمر، ومجاهد.","vol":"2","page":585},{"text":"وقيل «١»: بل ذلك الإنشاء في السّنة الرابعة لأنّ المولود في سني التربية يعدّ في حيّز النقصان، والشّيء قبل التمام في حدّ العدم.\n١٧ سَبْعَ طَرائِقَ: سبع سموات لأنها طرائق الملائكة»\n، أو لأنها طباق بعضها على بعض. أطرقت النّعل: خصفتها «٣»، وأطبقت بعضها على بعض.\n٢٠ سَيْناءَ: فيعال «٤» من السّناء، ك «ديّار»، و«قيّام» . وسيناء «٥»\n_________\n(١) تفسير البغوي: ٣/ ٣٠٤، وزاد المسير: ٥/ ٤٦٣.\nوعقّب ابن عطية ﵀ على هذه الأقوال بقوله: «وهذا التخصيص كله لا وجه له، وإنما هو عام في هذا وغيره من وجوه النطق والإدراك وحسن المحاولة هو بها آخر، وأول رتبة من كونه آخر هو نفخ الروح فيه، والطرف الآخر من كونه آخر تحصيله المعقولات إلى أن يموت» اه.\nوانظر تفسير القرطبي: ١٢/ ١١٠.\n(٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٩٥، وقال: «قاله ابن عيسى» .\nوانظر هذا القول في تفسير البغوي: ٣/ ٣٠٥، وتفسير القرطبي: ١٢/ ١١١، والبحر المحيط: ٦/ ٤٠٠.\n(٣) ينظر الصحاح: ٤/ ١٥١٦، واللسان: ١٠/ ٢١٩ (طرق) .\n(٤) على قراءة عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي بفتح السين.\nالسبعة لابن مجاهد: ٤٤٥، وحجة القراءات: ٤٨٤، والتبصرة لمكي: ٢٦٩.\nو«السّناء»: المجد والشرف.\nينظر اللسان: ١٤/ ٤٠٣.\n(٥) على قراءة الكسر وهي لابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، كما في السبعة: ٤٤٤، والتيسير للداني: ١٥٩.\nولم أقف على من ذكر أن «سيناء» على وزن «فيعال» .\nقال الزجاج في معانيه: ٤/ ١٠: «يقرأ: مِنْ طُورِ سَيْناءَ بفتح السين، وبكسر السين، ... فمن قال «سينا» فهو على وصف صحراء، لا ينصرف، ومن قال «سيناء» - بكسر السين- فليس في الكلام على وزن «فعلاء» على أن الألف للتأنيث، لأنه ليس في الكلام ما فيه ألف التأنيث على وزن «فعلاء»، وفي الكلام نحو «علباء» منصرف، إلّا أن «سيناء» هاهنا اسم للبقعة فلا ينصرف» .\nوانظر الكشف لمكي: (٢/ ١٢٦، ١٢٧) .","vol":"2","page":586},{"text":"فيعال. ك «ديماس» «١» و«قيراط» .\nتَنْبُتُ بِالدُّهْنِ: تنبت ما تنبت والدهن فيها «٢» .\nوذكر ابن درستويه «٣»: أن الدّهن: المطر اللين «٤» . ومن فتح التاء «٥» فمعناه: تنبت وفيها دهن، تقول: جاء زيد بالسّيف، أي: سيفه معه «٦» .\n٢٤ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ: يكون أفضل منكم.\n٢٧ واصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا: أي: تصنعه وأنت واثق بحفظ الله له ورؤيته إياه فلا تخاف.\n٣٦ هَيْهاتَ: بعد الأمر جدا حتى امتنع. وبني لأنّها بمنزلة الأصوات غير مشتقة من فعل «٧» .\n_________\n(١) الديماس: الكن والحمام.\nالصحاح: ٣/ ٩٣٠ (دمس)، والنهاية لابن الأثير: ٢/ ١٣٣.\n(٢) هذا المعنى على قراءة «تنبت» بضم التاء وهي لابن كثير، وأبي عمرو.\nينظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: ٢/ ١٢٧.\n(٣) ابن درستويه: (٢٥٨- ٣٤٧ هـ) .\nهو عبد الله بن جعفر بن محمد بن درستويه، من أئمة اللغة في بغداد في عصره.\nصنف تصحيح الفصيح، والإرشاد في النحو، وأخبار النحويين، ونقض كتاب العين ...\nوغير ذلك.\nوضبط ابن ماكولا في الإكمال: ٣/ ٣٢٢ درستويه بفتح الدال والراء. وفي الأنساب للسمعاني: ٥/ ٢٩٩ بضم الدال المهملة والراء وسكون السين المهملة وضم التاء.\nوانظر ترجمته في تاريخ بغداد: ٩/ ٤٢٨، وإنباه الرواة: ٢/ ١١٣، وسير أعلام النبلاء:\n١٥/ ٥٣١. [.....]\n(٤) ينظر قوله المذكور هنا في تفسير الماوردي: ٣/ ٩٦، وتفسير القرطبي: ١٢/ ١١٦.\n(٥) قراءة عاصم، ونافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٤٤٥، وحجة القراءات: ٤٨٤، والتبصرة لمكي: ٢٦٩.\n(٦) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ١٠، وانظر معاني القرآن للنحاس:\n٤/ ٤٥٣، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ٢/ ٤٩٩، والكشاف: ٣/ ٢٩.\n(٧) قال النحاس في إعراب القرآن: ٣/ ١١٤: «وبنيت على الفتح وموضعها رفع لأن المعنى البعد لأنها لم يشتق منها فعل فهي بمنزلة الحروف فاختير لها الفتح لأن فيها هاء التأنيث، فهي بمنزلة اسم ضمّ إلى اسم، ك «خمسة عشر» ...» .\nوانظر المحرر الوجيز: ١٠/ ٣٥٤، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ١٨٤.","vol":"2","page":587},{"text":"٤٠ عَمَّا قَلِيلٍ: «ما» في مثله لتقريب المدى «١»، أو تقليل الفعل، كقوله بسبب ما، أي: بسبب وإن قلّ.\n٤١ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً: هلكى، كما يحتمله الماء من الزبد والورق البالي «٢» .\nفَبُعْدًا: هلاكا، على طريق الدعاء عليهم، أو بعدا لهم من رحمة الله، فيكون بمعنى اللّعنة «٣» .\n٤٤ تَتْرا: متواترا. وأصله: وتر، من وتر القوس لاتصاله «٤» .\nآيَةً: حجة على اختراع الأجسام من غير شيء، كاختراع عيسى من [٦٦/ ب] غير أب وحمل أمه/ إياه من غير فحل «٥» .\nإِلى رَبْوَةٍ: الرّملة من فلسطين «٦» .\n_________\n(١) البحر المحيط: ٦/ ٤٠٥.\n(٢) ينظر هذا المعنى في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٩٧، وتفسير الطبري: ١٨/ ٢٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ١٣، ومعاني النحاس: ٤/ ٤٥٨.\n(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٩٧، والقرطبي في تفسيره: ١٢/ ١٣٤.\n(٤) عن تفسير الماوردي: ٣/ ٩٧، وانظر اللسان: ٥/ ٢٧٨ (وتر) .\n(٥) ذكر نحوه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٢٥، وانظر معاني الزجاج: ٤/ ١٤، وتفسير الماوردي: ٣/ ٩٨.\n(٦) أخرج عبد الرزاق هذا القول في تفسيره: ٣٥٧ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وكذا أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٢٦.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١٠١ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وأبي نعيم، وابن عساكر عن أبي هريرة ﵁.\nواستبعد الطبري هذا القول، فقال: «لأن الرملة لا ماء بها معين، والله تعالى ذكره وصف هذه الربوة بأنها ذات قرار ومعين» .\nوقال النحاس في معانيه: ٤/ ٤٦٣: «والصواب أن يقال: إنها مكان مرتفع، ذو استواء، وماء ظاهر» .","vol":"2","page":588},{"text":"ذاتِ قَرارٍ: استواء يستقر عليها. وقيل «١»: ثمارا، أي: لأجل الثمار يستقرّ فيها.\nوَمَعِينٍ: مفعول عنته أعينه «٢»، أو هو «فعيل» من معن «يمعن»، وهو الماعون للشيء القليل «٣» .\n٥٢ وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً: سأل سهولة ملتكم وطريقتكم في التوحيد وأصول الشرائع. وفتح أن «٤» على تقدير: ولأنّ هذه أمّتكم، أي: فاتقون لهذا «٥»، وانتصاب أُمَّةً على الحال.\n٥٣ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا: افترقوا في دينهم فرقا، كلّ ينتحل كتابا ويدّعي نبيا.\nوعن الحسن «٦»: قطّعوا كتاب الله قطعا وحرفوه.\nوهو في قراءة: زُبُرًا «٧» ظاهر، أي: قطعا جمع\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٨/ ٢٨ عن قتادة، وعقب عليه بقوله: «وهذا القول الذي قاله قتادة في معنى ذاتِ قَرارٍ وإن لم يكن أراد بقوله: إنها إنما وصفت بأنها ذات قرار لما فيها من الثمار، ومن أجل ذلك يستقر فيها ساكنوها، فلا وجه له نعرفه» .\n(٢) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٣٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٩٧، وتفسير الطبري: ١٨/ ٢٨، ومعاني القرآن للنحاس: ٤/ ٤٦٤.\n(٣) ذكره الطبري في تفسيره: ١٨/ ٢٨، والزجاج في معانيه: ٤/ ١٥، واستبعده بقوله: وهذا بعيد لأن «المعن» في اللغة الشيء القليل، والماعون هو الزكاة، وهو «فاعول» من المعن، وإنما سميت الزكاة بالشيء القليل، لأنه يؤخذ من المال ربع عشره، فهو قليل من كثير» .\n(٤) وهي قراءة نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، كما في السبعة لابن مجاهد: ٤٤٦، وحجة القراءات: ٤٨٨، والتبصرة لمكي: ٢٧٠. [.....]\n(٥) ذكر المؤلف﵀- هذا القول في كتابه وضح البرهان: ٢/ ١٠٢ عن الخليل.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٤/ ١٥، والتبيان للعكبري: ٢/ ٩٥٦.\n(٦) أورد السيوطي هذا المعنى في الدر المنثور: ٦/ ١٠٣ عن الحسن، وعزا إخراجه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير، وابن أبي حاتم عنه.\n(٧) بضم الزاي وفتح الباء، وهي قراءة شاذة.\nانظر غرائب التفسير للكرماني: ٢/ ٧٧٩.\nونسبها النحاس في معاني القرآن: ٤/ ٤٦٦ إلى الأعمش، وابن عطية في المحرر الوجيز:\n١٠/ ٣٦٧ إلى أبي عمرو، والأعمش، وكذا القرطبي في تفسيره: ١٢/ ١٣٠، ونسبها ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٧٨ إلى ابن عباس، وأبي عمران الجوني.\nوأشار الطبري﵀- إلى هذه القراءة فقال: «وقرأ ذلك عامة قراء الشام ...\nبمعنى: فتفرقوا أمرهم بينهم قطعا كزبر الحديد، وذلك القطع منها واحدتها «زبرة» من قول الله: آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ فصار بعضهم يهودا، وبعضهم نصارى.\nوالقراءة التي نختار في ذلك قراءة من قرأه بضم الزاي والباء لإجماع أهل التأويل في تأويل ذلك على أنه مراد به الكتب، فذلك يبين عن صحة ما اخترنا في ذلك لأن «الزبر» هي الكتب، يقال منه: زبرت الكتاب: إذا كتبته» اه. انظر تفسيره: ١٨/ ٣٠.","vol":"2","page":589},{"text":"«زبرة» «١» . ك «برمة» و«برم»» .\n٥٦ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ: نقدّم لهم ثواب أعمالهم لرضانا عنهم!!.\nبَلْ: لا، بل للاستدراج والابتلاء.\n٦١ وَهُمْ لَها سابِقُونَ: لأجلها سبقوا الناس، أو سبقوا إلى الجنّة «٣» .\n٦٣ وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ: من دون ما ذكروا بها من أعمال البرّ.\n٦٦ تَنْكِصُونَ: ترجعون إلى الكفر.\n٦٧ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ: أي: بالحرم «٤»، أي: بلغ أمركم أنكم تسمرون\n_________\n(١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٦٠، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٦٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٩٨، والكشاف: ٣/ ٣٤.\n(٢) في اللسان: ١٢/ ٤٥ (برم): «والبرمة: قدر من حجارة، والجمع برم وبرام وبرم» .\n(٣) ذكر الماوردي هذين الوجهين في تفسيره: ٣/ ١٠٠.\nوقال الزجاج في معانيه: ٤/ ١٧: «فيه وجهان، أحدهما: معناه إليها سابقون، كما قال:\nبِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها، أي: أوحى إليها.\nويجوز: وَهُمْ لَها سابِقُونَ، أي: من أجل اكتسابها، كما تقول: أنا أكرم فلانا لك، أي: من أجلك» .\n(٤) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٢٣٩، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٩٨.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: (١٨/ ٣٨، ٣٩) عن ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وسعيد ابن جبير، وقتادة، والضحاك.","vol":"2","page":590},{"text":"بالبطحاء لا تخافون، وتوحيد سامِرًا على المصدر «١»، أي: تسمرون سمرا كقولك: قوموا قائما، ويجوز حالا للحرم «٢» لأنّ السمر ظلّ القمر «٣»، يقال: جاء بالسّمر والقمر، أي: بكل شيء.\nويجوز السّامر جمعا «٤»، كالحاضر للحيّ الحلول «٥»، والباقر والجامل جمع البقر والإبل.\nتَهْجُرُونَ: أي: القرآن. أو تقولون الهجر وهو البهتان «٦» .\nو«تهجرون» «٧» من الإهجار، وهو الإفحاش في القول «٨»، وفي الحديث «٩»: «إذ طفتم بالبيت فلا تلغوا ولا تهجروا» .\n٧١ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ: بشرفهم، بالرسول منهم، والقرآن بلسانهم «١٠» .\n_________\n(١) التبيان للعكبري: ٢/ ٩٥٨.\n(٢) مشكل إعراب القرآن لمكي: ٢/ ٥٠٤، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ١٨٧، والتبيان للعكبري: ٢/ ٩٥٨.\n(٣) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ١٨، وكذا النحاس في معاني القرآن: ٤/ ٤٧٥.\n(٤) وهو قول المبرد في الكامل: ٢/ ٧٩٩، وقال: «وهم الجماعة يتحدثون ليلا» .\nوانظر معاني القرآن للنحاس: ٤/ ٤٧٥، وتهذيب اللّغة للأزهري: ٤/ ١٩٩، واللسان:\n٤/ ١٩٧ (سمر) .\n(٥) في تهذيب اللغة: ٤/ ١٩٩: «والعرب تقول: حيّ حاضر بغير هاء إذا كانوا نازلين على ماء عدّ ...» .\n(٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٤/ ١٨.\n(٧) بضم التاء وكسر الجيم، وهي قراءة نافع كما في السبعة لابن مجاهد: ٤٤٦، وحجة القراءات: ٤٨٩، والتبصرة لمكي: ٢٧٠. [.....]\n(٨) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٩٩، والكشف لمكي: ٢/ ١٢٩، والنهاية:\n٥/ ٢٤٦، واللسان: ٥/ ٢٥١ (هجر) .\n(٩) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث: ٢/ ٦٤ موقوفا على أبي سعيد الخدري ﵁.\nوهو- أيضا- في غريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٤٨٩، والنهاية: ٥/ ٢٤٦.\nقال ابن الأثير: «يروى بالضم والفتح» .\n(١٠) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٣/ ١٠٣.\nوانظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٣٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٩٩، وتفسير الطبري: ١٨/ ٤٣، ومعاني الزجاج: ٤/ ١٩.","vol":"2","page":591},{"text":"٧٦ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ: بالجدب الذي أصابهم بدعائه ﵇ «١» .\n٧٧ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ: يوم بدر «٢» .\n٨٧ سيقولون الله: لمطابقة السؤال في مَنْ، وذكر أنه في مصاحف الأمصار بغير ألف، إلّا مصحف أهل البصرة «٣»، فيكون على المعنى كقولك: من مولاك؟ فيقول: لفلان «٤» .\n_________\n(١) ثبت ذلك في أثر أخرجه النسائي في تفسيره: ٢/ ١٠٠ (السنن الكبرى) عن ابن عباس ﵄، وكذا الطبري في تفسيره: (١٨/ ٤٤، ٤٥)، والطبراني في المعجم الكبير:\n١١/ ٣٧٠ حديث رقم (١٢٠٣٨) .\nوأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٩٤، كتاب التفسير، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وأخرجه الواحدي في أسباب النزول: ٣٦٢، والبيهقي في دلائل النبوة: ٤/ ٨١.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١١١، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٨/ ٤٥ عن ابن عباس، وابن جريج.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٠٤، عن ابن عباس ﵄.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١١٢، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن مردويه، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ١٠/ ٣٨٩: «و«العذاب الشديد» إمّا يوم بدر بالسيوف كما قال بعضهم، وإما توعد بعذاب غير معين، وهو الصواب لما ذكرناه من تقدم بدر للمجاعة» .\n(٣) قرأ أبو عمرو بن العلاء البصري، من السبعة، ويعقوب من القراء العشرة بإثبات الألف في لفظ الجلالة، وقرأ الباقون: لِلَّهِ بغير ألف.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٤٤٧، وحجة القراءات: ٤٩٠، والتبصرة لمكي: ٢٧٠، والغاية في القراءات العشر لابن مهران: ٢١٦، والنشر: ٣/ ٢٠٦.\nوأورد الطبري﵀- القراءتين ثم قال: «والصواب من القراءة في ذلك أنهما قراءتان قد قرأ بهما علماء من القراء متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أني مع ذلك أختار جميع ذلك بغير ألف، لإجماع خطوط مصاحف الأمصار على ذلك، سوى خط مصحف أهل البصرة» .\n(تفسير الطبري: ١٨/ ٤٨) .\n(٤) ينظر هذا المعنى في تفسير الطبري: (١٨/ ٤٧، ٤٨)، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٠.","vol":"2","page":592},{"text":"٩٧ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ: دفعهم/ بالإغواء إلى المعاصي.\n١٠٠ وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ: من أمامهم حاجز، وهو ما بين الدنيا والآخرة «١» أو ما بين الموت والبعث «٢» .\n١٠١ وَلا يَتَساءَلُونَ: أن يحمل بعضهم عن بعض، ولكن يتساءلون عن حالهم وما عمّهم من البلاء، كقوله «٣»: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ.\nوسألت عائشة ﵂: يا رسول الله أإنا نتعارف؟ فقال:\n«ثلاث مواطن تذهل فيها كلّ نفس: حين يرمى إلى كلّ إنسان كتابه، وعند الموازين، وعلى جسر جهنم» «٤» .\nو«اللّفح» «٥»: إصابة سموم النّار «٦»، و«الكلوح»: تقلّص الشفتين عن الأسنان «٧» .\n_________\n(١) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٦٢، واليزيدي في غريب القرآن: ٢٦٨، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٠٠، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٥٣ عن الضحاك.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٨/ ٥٣ عن مجاهد، وابن زيد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٠٥ عن ابن زيد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١١٥، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وهناد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي نعيم عن مجاهد.\n(٣) سورة الصافات، آية: ٥٠.\n(٤) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وأخرج- نحوه- الإمام أحمد في مسنده: ٦/ ١١٠، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد: (١٠/ ٣٦١، ٣٦٢) ثم قال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وقد وثّق، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n(٥) من قوله تعالى: تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ [آية: ١٠٤] .\n(٦) ينظر المفردات للراغب: ٤٥٢.\n(٧) ورد هذا المعنى في حديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٨٨ عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: «تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته» .\nوأخرجه- أيضا- الترمذي في سننه: ٥/ ٣٢٨، كتاب التفسير، باب «ومن سورة المؤمنون»، وقال: «هذا حديث حسن صحيح غريب» .\nوالحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٩٥، كتاب التفسير، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١١٨، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في «صفة النار»، وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري مرفوعا.\nوانظر تفسير الطبري: (١٨/ ٥٥، ٥٦)، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٣. [.....]","vol":"2","page":593},{"text":"١٠٨ اخْسَؤُا: اسكتوا وابعدوا. خسأته فخسأ وخسئ وانخسأ «١» .\n١١٤ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا: في الدنيا، أو في القبور بالإضافة إلى لبثهم في النّار «٢» .\n_________\n(١) ينظر تفسير الطبري: ١٨/ ٥٩، ومعاني الزجاج: ٤/ ٢٤، ومعاني النحاس: ٤/ ٤٨٨.\n(٢) أورد الماوردي القولين في تفسيره: ٣/ ١٠٦ دون عزو.\nوانظر تفسير البغوي: ٣/ ٣١٩، وزاد المسير: ٥/ ٤٩٥، وتفسير القرطبي: ١٢/ ١٥٥.","vol":"2","page":594},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1281>ومن سورة النور</span>\n١ سُورَةٌ: هذه سورة إذ لا يبتدأ بالنكرة، والسّورة المنزلة المتضمنة لآيات متصلة.\nأَنْزَلْناها: أمرنا جبريل بإنزالها.\nوَفَرَضْناها: فرضنا العمل بها، وَفَرَضْناها «١»: فصّلناها.\nوالفرض واجب بجعل جاعل، والواجب قد يكون بغير جاعل كشكر المنعم والكف عن الظّلم.\n٢ الزَّانِيَةُ: على تقدير فيما فرض، وإلّا كان نصبا على الأمر «٢» .\nوالابتداء ب «الزانية» بخلاف آية السّارق «٣» لأنّ المرأة هي الأصل في الزنا وزناهنّ أفحش وأقبح.\n٣ وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ: هو نكاح وطء لا عقد «٤» فإنّ غير\n_________\n(١) بتشديد الراء المفتوحة: وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، كما في السبعة لابن مجاهد:\n٤٥٢، والتبصرة لمكي: ٢٧٢، والتيسير للداني: ١٦١.\nوانظر توجيه القراءتين في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٦٣، وغريب القرآن لليزيدي:\n٢٦٩، وتفسير الطبري: ١٨/ ٦٥، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٧، والكشف لمكي:\n٢/ ١٣٣.\n(٢) والنصب اختيار سيبويه في الكتاب: ١/ ١٤٤، وذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ٢٨ عن الخليل وسيبويه.\n(٣) يريد بذلك قوله تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ [المائدة: ٣٨] .\n(٤) نص عليه الجصاص في أحكام القرآن: ٣/ ٢٦٦، فقال: «وحقيقة النكاح هو الوطء في اللّغة فوجب أن يكون محمولا عليه على ما روي عن ابن عباس ومن تابعه في أن المراد الجماع، ولا يصرف إلى العقد إلا بدلالة، لأنه مجاز، ولأنه إذا ثبت أنه قد أريد به الحقيقة انتفى دخول المجاز فيه ...» .\nوأخرج الطبري في تفسيره: (١٨/ ٧٣، ٧٤) هذا القول عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ورجحه الطبري فقال: «وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال:\nعني بالنكاح في هذا الموضع: الوطء، وأن الآية نزلت في البغايا المشركات ذوات الرايات، وذلك لقيام الحجة على أن الزانية من المسلمات حرام على كل مشرك، وأن الزاني من المسلمين حرام عليه كل مشركة من عبدة الأوثان. فمعلوم إذ كان ذلك كذلك، أنه لم يعن بالآية أن الزاني من المؤمنين لا يعقد عقد نكاح على عفيفة من المسلمات، ولا ينكح إلا بزانية أو مشركة. وإذ كان ذلك كذلك، فبين أن معنى الآية: الزاني لا يزني إلا بزانية لا تستحل الزنا، أو بمشركة تستحله» اه.\nواستبعد الزجاج في معانيه: ٤/ ٢٩ قول الطبري، ورده الزمخشري في الكشاف: ٣/ ٤٩ لأمرين فقال:\n«أحدهما: أن هذه الكلمة أينما وردت في القرآن لم ترد إلا في معنى العقد» .\nوالثاني: فساد المعنى وأداؤه إلى قولك: الزاني لا يزني إلا بزانية والزانية لا يزني بها إلا زان» .\nوانظر أقوال العلماء في هذه المسألة في تفسير الماوردي: ٣/ ١٠٩، وأحكام القرآن لابن العربي: ٣/ ١٣٢٩، وتفسير القرطبي: ١٢/ ١٦٧، وتفسير آيات الأحكام للسائس:\n(٣/ ١١٧- ١٢٢) .","vol":"2","page":595},{"text":"الزاني يستقذر الزّانية ولا يشتهيها.\n٥ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا: الاستثناء من الفسق «١» لأنّ ما قبله ليس من جنسه «٢»، لأنّه اسم وخبر وما قبله فعل وأمر.\n٦ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ نصبه «٣» لوقوعه موقع المصدر أو مفعول به، كأنّه يشهد أحدهم الشّهادات الأربع، فتكون الجملة مبتدأ.....\n_________\n(١) في الآية قبل هذه، وهو قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ... وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ.\n(٢) وهو الاستثناء المنقطع.\n(٣) نصب (أربع)، قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر، وعاصم في رواية شعبة.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٤٥٢، والتبصرة لمكي: ٢٧٢، والتيسير لأبي عمرو الداني:\n١٦١.","vol":"2","page":596},{"text":"والخبر إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ «١»، ومن رفع أَرْبَعُ «٢» جعله خبر «شهادة» .\n١١ بِالْإِفْكِ: بالكذب «٣» لأنّه صرف عن الحق.\nبَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ: لأنّ الله برّأها، وأثابها.\nوَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ: عبد الله بن أبيّ بن سلول، جمعهم في بيته «٤» .\nومن عدّ حسّان بن ثابت معه عدّ حدّه، وذهاب/ بصره من عذابه العظيم «٥» .\n١٦ وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ: هلّا «٦» .\n_________\n(١) ينظر توجيه هذه القراءة في تفسير الطبري: ١٨/ ٨١، ومعاني الزجاج: ٤/ ٣٢، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ١٢٩، والكشف لمكي: ٢/ ١٣٤.\n(٢) قراءة حمزة، والكسائي وعاصم في رواية حفص، كما في السبعة لابن مجاهد: ٤٥٣، وحجة القراءات: ٤٩٥، والتبصرة لمكي: ٢٧٢.\n(٣) قال النحاس في معاني القرآن: ٤/ ٥٠٧: «وأصله من قولهم: أفكه يأفكه إذا صرفه عن الشيء، فقيل للكذب إفك. لأنه مصروف عن الصّدق ومقلوب عنه، ومنه المؤتفكات» .\n(٤) ثبت ذلك في أثر أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ٥، كتاب التفسير، باب «قوله إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ... عن عائشة رضي الله تعالى عنها.\nوأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٣١، كتاب التوبة، باب «في حديث الإفك، وقبول توبة القاذف» .\nوقال الطبري﵀- في تفسيره: ١٨/ ٨٩: «لا خلاف بين أهل العلم بالسير أن الذي بدأ بذكر الإفك وكان يجمع أهله ويحدثهم عبد الله بن أبي بن سلول، وفعله ذلك على ما وصفت كان توليه كبر ذلك الأمر» اه.\n(٥) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ١٠، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا عن مسروق عن عائشة ﵂ أنها قالت: «جاء حسّان بن ثابت يستأذن عليها. قلت: أتأذنين لهذا؟ قالت: أو ليس قد أصابه عذاب عظيم.\nقال سفيان: تعني ذهاب بصره» .\nوأخرج عن عائشة أنها قالت: «وأيّ عذاب أشدّ من العمى» . [.....]\n(٦) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ٣٦، وقال: «لأنّ المعنى: ظن المؤمنون بأنفسهم، في موضع الكناية عنهم وعن بعضهم، وكذلك يقال للقوم الذين يقتل بعضهم بعضا أنهم يقتلون أنفسهم» .","vol":"2","page":597},{"text":"١٥ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ: كلّما سمعه سامع نشره كأنّه تقبّله «١» .\nوقراءة عائشة «٢»: تَلَقَّوْنَهُ وهو الاستمرار على الكذب «٣» .\nوشأن الإفك أنّها في غزوة بني المصطلق تباعدت لقضاء الحاجة، فرجعت وقد رحلوا، وحمل هودجها «٤» على أنّها فيه، فمرّ بها صفوان «٥» بن المعطّل السّهمي فأناخ لها بعيره وساقه حتى أتاهم بعد ما نزلوا «٦» .\n٢٢ وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ: لا يحلف على حرمان أولي القربى.\nأَنْ يُؤْتُوا: أن لا يؤتوا. في أبي بكر﵁- حين حرم\n_________\n(١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٦٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٠١.\n(٢) بكسر اللام وضم القاف، وردت هذه القراءة لعائشة رضي الله تعالى عنها في صحيح البخاري: ٦/ ١٠، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ» .\nوانظر هذه القراءة عن عائشة في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٨، وتفسير الطبري:\n١٨/ ٩٨، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٢٠٤، والبحر المحيط: ٦/ ٤٣٨.\n(٣) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٠١، وتفسير القرطبي:\n١٢/ ٢٠٤.\n(٤) الهودج: بفتح الهاء والدال بينهما واو ساكنة وآخره جيم: محمل له قبة تستر بالثياب ونحوه، يوضع على ظهر البعير يركب عليه النساء.\nاللسان: ٢/ ٣٨٩، وتاج العروس: ٦/ ٢٧٤ (هدج» .\n(٥) هو صفوان بن المعطل بن ربيعة الذكواني، ورد ذكره في حديث الإفك، وقال عنه النبي ﷺ: «ما علمت عليه إلّا خيرا» .\nاستشهد صفوان ﵁ في خلافة عمر بن الخطاب ﵁.\nانظر ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٧٢٥، وأسد الغابة: ٣/ ٣٠، والإصابة: ٣/ ٤٤٠.\n(٦) ينظر خبر الإفك في صحيح البخاري: ٥/ ٥٥، كتاب المغازي، باب «حديث الإفك» .\nوصحيح مسلم: (٤/ ٢١٢٩- ٢١٣٦)، كتاب التوبة، باب «في حديث الإفك» .\nوالسيرة لابن هشام: (٢/ ٢٩٧- ٣٠٢)، وتفسير الطبري: (١٨/ ٩٠- ٩٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٣٦٨- ٣٧٣) .","vol":"2","page":598},{"text":"مسطح «١» بن أثاثة- ابن خالته- بسبب دخوله في الإفك.\n٢٤ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ: شهادتهما بأن يبنيهما الله بنية تنطق. وشهادة الألسنة بعد شهادتهما لما رأوا أنّ الجحد لم ينفعهم.\nويجوز أن يخرج الألسنة ويختم على الأفواه.\n٢٥ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ: جزاءهم «٢» .\n٢٧ تَسْتَأْنِسُوا: تستبصروا، أي: تطلبوا من يبصركم «٣» .\nوقيل «٤»: تَسْتَأْنِسُوا: بالتنحنح والكلام الذي يدل على الاستئذان.\n_________\n(١) مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي المطلبي.\nقال الحافظ في الإصابة: ٦/ ٩٣: «كان اسمه عوفا، وأما مسطح فهو لقبه ... ومات مسطح سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان، ويقال: عاش إلى خلافة علي وشهد معه صفين، ومات في تلك السنة سنة سبع وثلاثين» .\nوانظر ترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٤٧٢، وأسد الغابة: ٤/ ١٥٦.\n(٢) ذكره ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: ٤٥٣، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٠٦ عن ابن عباس ﵄.\nوانظر معاني القرآن للنحاس: ٤/ ٥١٤، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٢١٠.\n(٣) ذكر البغوي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٣٣٦ عن الخليل.\nوفي تهذيب اللغة للأزهري: ١٣/ ٨٩: «وأصل الإنس والأنس والإنسان من الإيناس وهو الإبصار، يقال: أنسته وأنسته: أي أبصرته» .\nوانظر الصحاح: ٣/ ٩٠٥، واللسان: ٦/ ١٦ (أنس) .\n(٤) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: ٨/ ٤١٩، كتاب الأدب، باب «في الاستئذان» عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: قلت: يا رسول الله! هذا السلام فما الاستئناس؟ قال: يتكلم الرجل بتسبيحة وتكبيرة ويتنحنح ويؤذن أهل البيت» .\nوأخرجه ابن ماجة في سننه: ٢/ ١٢٢١، كتاب الأدب، باب «الاستئذان» عن أبي أيوب مرفوعا وفي إسناده أبو سورة، قال في مصباح الزجاجة: ٢/ ٢٤٧: «هذا إسناد ضعيف، أبو سورة هذا قال فيه البخاري: منكر الحديث، يروى عن أبي أيوب مناكير لا يتابع عليها.\nرواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده هكذا بإسناده سواء» .\nوأخرجه- أيضا- ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٢١ (سورة النور)، وأورده ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٤١ وقال: «هذا حديث غريب» .","vol":"2","page":599},{"text":"٢٩ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ: حوانيت التجار ومناخات «١» الرّحال للسّابلة.\n٣١ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ: أمر لهن بالاختمار على أستر ما يكون دون التطوّق بالخمار.\nأَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ: من الإماء «٢» .\nأَوِ التَّابِعِينَ: الذي يتبعك بطعامه ولا حاجة له في النساء.\nوقيل: هو العنّين «٣» . وقيل «٤»: الأبله الذي لا يقع في نفوس النساء.\nلَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ: لم يبلغوا أن يطيقوا النساء، ظهر عليه: قوي «٥» .\nوَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ: إذ إسماع صوت الزينة كإظهارها، ومنه\n_________\n(١) أي: المواضع التي تناخ فيها الإبل، وهي مواضع بروكها.\nوالسابلة: أبناء السبيل المختلفون على الطرقات في حوائجهم.\nاللسان: ٣/ ٦٥ (نوخ)، ١١/ ٣٢٠ (سبل) . وانظر هذا القول في تفسير الماوردي:\n٣/ ١١٩.\nونقل القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٢١ عن محمد بن الحنفية، وقتادة، ومجاهد قالوا: «هي الفنادق التي في طرق السابلة» .\n(٢) نقل النحاس هذا القول في معاني القرآن: ٤/ ٥٢٥ عن سعيد بن المسيب، وكذا ابن العربي في أحكام القرآن: ٣/ ١٣٧٥، والقرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٣٤، واستبعده النحاس بقوله:\n«هذا بعيد في اللغة، لأن «ما» عامة» .\nوهو مذهب الحنفية كما في أحكام القرآن للجصاص: ٣/ ٣١٨، وأحد قولي الشافعي.\nكما في أحكام القرآن للكيا الهراس: ٤/ ٢٨٨، وتفسير آيات الأحكام للسائس: ٣/ ١٤.\n(٣) العنّين: الذي لا يأتي النساء ولا يريدهن.\nالصحاح: ٦/ ٢١٦٦، واللسان: ١٣/ ٢٩١ (عنن) . [.....]\n(٤) أورد النحاس في معاني القرآن: ٤/ ٥٢٦ الأقوال السابقة وغيرها ثم قال: «وهذه الأقوال متقاربة، وهو الذي لا حاجة له في النساء، نحو الشيخ الهرم، والخنثى، والمعتوه، والطفل، والعنين» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٨/ ١٢٢، وأحكام القرآن لابن العربي: ٣/ ١٣٧٤، وزاد المسير:\n(٦/ ٣٣، ٣٤) .\n(٥) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٥٠، ومعاني النحاس: ٤/ ٥٢٦.","vol":"2","page":600},{"text":"سمّي صوت الحليّ وسواسا «١» .\n٣٣ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا: قوة على الاحتراف «٢» . وقيل «٣»: صدقا ووفاء.\nوَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ: هو حطّ شيء من الكتابة على الاستحباب «٤» . أو سهمهم من الصّدقة «٥» .\n٣٥ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ: هادي أهلها، ومدبّر أمرها.\nأو منوّرهما «٦»، كما يقال: هو زادي، أي: مزوّدي/.\nكَمِشْكاةٍ: كوّة لا منفذ لها.\nكَوْكَبٌ دُرِّيٌّ: منسوب إلى الدّر في حسنه وصفائه «٧» .\n_________\n(١) الصحاح: ٣/ ٩٨٨ (وسوس)، واللسان: ٦/ ٢٥٤ (وسس) .\n(٢) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: ١٨/ ١٢٧ عن ابن عمر، وابن عباس ﵃.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٢٧ عن ابن عمر، وابن عباس أيضا.\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٨/ ١٢٧، ١٢٨) عن الحسن، ومجاهد، وطاوس، وعطاء، وابن زيد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٢٧ عن طاوس، وقتادة. وابن الجوزي في زاد المسير:\n٦/ ٣٧ عن إبراهيم النخعي.\n(٤) هذا مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما في أحكام القرآن للجصاص: ٣/ ٣٢٢.\nوحمله الشافعي﵀- على الوجوب، ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٢٧.\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٨/ ١٣١ عن إبراهيم النخعي.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٢٧ عن الحسن، وإبراهيم النخعي، وابن زيد.\nوهو أولى القولين بالصواب عند الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٣٢.\n(٦) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٢٩ دون عزو، وكذا البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٤٥، ونقله القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٥٧ عن الضحاك، والقرظي، وابن عرفة، ونقله أبو حيان في البحر المحيط: ٦/ ٤٥٥ عن الحسن.\n(٧) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٤٤، وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة:\n٣٠٥.","vol":"2","page":601},{"text":"مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ: لأنّ الله بارك في زيتون الشّام، وزيتها أضوأ وأصفى، ويسيل من غير اعتصار.\nلا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ: ليست من الشّرق دون الغرب، أو الغرب دون الشّرق لكنها من شجر الشّام واسطة البلاد بين المشرق والمغرب «١» .\nأو ليست بشرقية في جبل يدوم إشراق الشّمس عليها، ولا غربية نابتة في وهاد «٢» لا يطلع عليها الشّمس، بل المراد أنها ليست من شجر الدنيا التي تكون شرقية أو غربية ولكنها من شجر الجنّة «٣»، وكما قال بأنه مَثَلُ نُورِهِ فلا يؤول على ظاهره، ولكن نور الله: الإسلام، والمشكاة: صدر المؤمن، والزّجاجة: قلبه، والمصباح: فيه الإيمان، والشّجرة المباركة: شجرة النّبوة «٤» .\n_________\n(١) عن تفسير الماوردي: ٣/ ١٣٠، ونص كلامه: «أنها ليست من شجر الشرق دون الغرب ولا من شجر الغرب دون الشرق، لأن ما اختص بأحد الجهتين أقل زيتا وأضعف، ولكنها شجر ما بين الشرق والغرب كالشام لاجتماع القوتين فيه. وهو قول ابن شجرة وحكى عن عكرمة» .\nوأورد الفخر الرازي هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ٢٣٧، وضعفه بقوله: «وهذا ضعيف لأن من قال: الأرض كرة لم يثبت المشرق والمغرب موضعين معينين، بل كل بلد مشرق ومغرب على حدة، ولأن المثل مضروب لكل من يعرف الزيت، وقد يوجد في غير الشام كوجوده فيها» .\n(٢) الوهاد: جمع وهدة، المكان المنخفض من الأرض.\nالصحاح: ٢/ ٥٥٤، واللسان: ٣/ ٤٧٠ (وهد) .\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٨/ ١٤٢ عن الحسن رحمه الله تعالى.\nوهو عن الحسن أيضا في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٤٥، وتفسير الماوردي: ٣/ ١٣١، وتفسير البغوي: ٣/ ٣٤٦، وزاد المسير: ٦/ ٤٣، وغرائب التفسير للكرماني: ٢/ ٧٩٨.\nوضعف الفخر الرازي هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ٢٣٧ فقال: «وهذا ضعيف لأنه تعالى إنما ضرب المثل بما شاهدوه، وهم ما شاهدوا شجر الجنة» .\n(٤) ينظر ما سبق في تفسير البغوي: (٣/ ٣٤٦، ٣٤٧)، وزاد المسير: ٦/ ٤٥، وذكره الفخر الرازي في تفسيره: (٢٣/ ٢٣٥، ٢٣٦) عن بعض الصوفية.\nوفي هذا القول تكلف ظاهر لأن الله ﷾ أثبت لنفسه نورا فلا حاجة لمثل هذا التأويل، ويقال في إثباته كما يقال في بقية صفاته.\nولا يلزم من المثل التشبيه، وإنما تقريب ذلك إلى الأذهان، ولله المثل الأعلى.","vol":"2","page":602},{"text":"نُورٌ عَلى نُورٍ: فهو يتقلب في خمسة أنوار: فكلامه نور، وعمله نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، ومصيره إلى النور يوم القيامة «١» .\n٣٦ فِي بُيُوتٍ: أي: المساجد «٢»، أي: هذه المشكاة فيها.\nو«البيع» «٣» قد يكون لغير التجارة فجمع بينهما.\n٣٧ تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ: ببلوغها إلى الحناجر، وَالْأَبْصارُ:\nبالشّخوص والزّرقة والردّ على الأدبار.\n٣٩ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ: جمع «قاع» . ك جار وجيرة «٤» .\nوالسّراب: شعاع يتكثف فيتسرّب ويجري كالماء تخيّلا «٥» .\n٤٠ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ: مضاف إلى اللّجة وهو معظم البحر «٦» .\n_________\n(١) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٣٨ عن أبي بن كعب ﵁، وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره: ٣٧٣ (سورة النور) .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ١٩٧، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم، وابن مردويه- كلهم- عن أبي بن كعب.\nوانظر تفسير البغوي: ٣/ ٣٤٧، وتفسير الفخر الرازي: ٢٣/ ٢٣٨، وتفسير ابن كثير: ٦/ ٦٤. [.....]\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٨/ ١٤٤ عن ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وسالم بن عمر، وابن زيد.\nورجحه الطبري وقال: «وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في ذلك لدلالة قوله: يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ على أنها برزت وبنيت للصلاة، فلذلك قلنا هي المساجد» .\n(٣) في قوله تعالى: رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ [آية: ٣٧] .\n(٤) عن معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٥، وقال الزجاج في معانيه: ٤/ ٤٧: «والقيعة والقاع ما انبسط من الأرض ولم يكن فيه نبات» .\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٠٥، ومعاني القرآن للنحاس: ٤/ ٥٤٠، واللسان: ٨/ ٣٠٤ (قوع) .\n(٥) اللسان: ١/ ٤٦٥ (سرب) .\n(٦) نص هذا القول في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٦٧.\nوانظر غريب القرآن لليزيدي: ٢٧٣، وتفسير الطبري: ١٨/ ١٥٠، وتفسير البغوي:\n٣/ ٣٤٩.","vol":"2","page":603},{"text":"ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ: ظلمة اللّيل، وظلمة السّحاب، وظلمة البحر، مثل الكافر في ظلمة حاله واعتقاده ومصيره إلى ظلمة النار.\nإِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها: لم يرها إلّا بعد جهد، أو لم يرها ولم يكد «١»، وهي نفي مقاربة الرّؤية، أي: لم يقارب أن يراها.\n٤١ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ: مصطفة الأجنحة في الهواء.\nكُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ: الإنسان، وَتَسْبِيحَهُ: ما سواه «٢» .\n٤٣ يُزْجِي سَحابًا: يسيّره ويسوقه.\nرُكامًا: متراكبا «٣» .\nوالودق: المطر «٤» لخروجه من السّحاب، ودقت سرّته: خرجت فدنت من الأرض «٥» .\n[٦٨/ ب] وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ: «من» لابتداء/ الغاية.\nمِنْ جِبالٍ: للتبيين فيها، مِنْ بَرَدٍ: للتبعيض لأنّ البرد بعض الجبال والجبال هي السّحاب على الكثرة والمبالغة.\n٤٥ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ: أصل الخلق من الماء، ثم قلب إلى\n_________\n(١) ذكره المبرد في الكامل: ١/ ٢٥٢، والزجاج في معانيه: ٤/ ٤٨.\nوانظر معاني القرآن للنحاس: ٤/ ٥٤٢، وتفسير الطبري: ١٢/ ١٥١، وتفسير القرطبي:\n١٢/ ٢٨٥.\n(٢) اختاره الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٥٢، وأخرجه عن مجاهد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٣٦ عن مجاهد، وكذا البغوي في تفسيره: ٣/ ٣٥٠.\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٦٧، وتفسير الطبري: ١٨/ ١٥٣، والمفردات للراغب:\n٢٠٣.\n(٤) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٥٦، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٦٧، والمفردات للراغب:\n٥١٧.\n(٥) في اللسان: ١٠/ ٣٧٣ (ودق): «ودقت سرّته تدق ودقا إذا سالت واسترخت» .","vol":"2","page":604},{"text":"النّار فخلق منه الجن، وإلى الريح «١» فخلق منه الملائكة، وإلى الطين فخلق منه آدم.\n٥٣ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ\n: أي: طاعة أمثل من أن تقسموا.\nأو طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ\nأولى من طاعتكم [المدخولة] «٢» أو طاعتكم معروفة أنها كاذبة قول بلا عمل «٣» .\n٥٨ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ: أي: وهو مميّز ويصف.\nثَلاثُ عَوْراتٍ: أوقات عورة وخصّها بالاستئذان لأنّها أوقات تكشّف وتبذل.\n٦٠ وَالْقَواعِدُ: اللاتي قعدن بالكبر عن الحيض والحبل.\nغَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ: غير مظهرات زينتها.\n٦١ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ: من أموال عيالكم أو بيوت أولادكم.\nأَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ: ما يتولاه وكيل الرّجل في ماله وضياعه،\n_________\n(١) كذا في تفسير الماوردي: ٣/ ١٣٧، ويبدو أنه مصدر المؤلف في هذا النص. وذكره أيضا البغوي في تفسيره: ٣/ ٣٥١، والزمخشري في الكشاف: ٣/ ٧١.\nوالمعروف أن الملائكة مخلوقون من نور كما جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٢٩٤، كتاب الزهد والرقائق، باب «في أحاديث متفرقة» عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم» .\nقال أبو حيان في البحر المحيط: ٦/ ٤٦٥: «ويخرج عما خلق من ماء ما خلق من نور وهم الملائكة، ومن نار وهم الجن، ومن تراب وهو آدم ...» .\nوانظر تفسير الفخر الرازي: ٢٤/ ١٦، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٢٩١، وفتح القدير للشوكاني: (٤/ ٤٢، ٤٣) .\n(٢) في الأصل: «المدخول»، والمثبت هنا عن «ك»، ووضح البرهان للمؤلف.\n(٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٠٦: «وفي هذا الكلام حذف للإيجاز، يستدل بظاهره عليه. كأن القوم كانوا ينافقون ويحلفون في الظاهر على ما يضمرون خلافه فقيل لهم: لا تقسموا، هي طاعة معروفة، صحيحة لا نفاق فيها، لا طاعة فيها نفاق» .","vol":"2","page":605},{"text":"فيأكل مما يقوم عليه «١»، أو هو فيما يتولاه القيّم من أموال اليتامى.\nوفي حديث الزهري «٢»: كانوا إذا خرجوا إلى المغازي يدفعون مفاتيحهم إلى الضّيف «٣» ليأكلوا مما في منازلهم فتوقّوا أكله، فنزلت: أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ.\nأَوْ صَدِيقِكُمْ: إذا كان الطعام حاضرا غير محرز «٤»، أو كان الصديق بحيث لا يحتجب بعضهم عن بعض في مال ونفس.\nفَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ: أي: بيوتا فارغة فقولوا: السّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين «٥» .\n٦٢ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ: الجهاد وكل اجتماع في الله حتى الجمعة والعيدين.\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٨/ ١٧٠، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٥٢٤ (سورة النور) عن ابن عباس ﵄.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٢٢٤، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والبيهقي عن ابن عباس أيضا. [.....]\n(٢) الزهري: (٥٨- ١٢٤ هـ) .\nهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، الإمام التابعي الجليل.\nوصفه الحافظ في التقريب: ٦٠٦ بقوله: «الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه» .\nترجمته في حلية الأولياء: ٣/ ٣٦٠، وتذكرة الحفاظ: ١/ ١٠٨، وسير أعلام النبلاء:\n٥/ ٣٢٦.\nوانظر حديثه في تفسير عبد الرزاق: ٢/ ٦٤، وتفسير الطبري: ١٨/ ١٦٩، والدر المنثور:\n٦/ ٢٢٥.\n(٣) الضيف: لإرادة الجنس كما في قوله تعالى: إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي.\n(٤) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٣/ ١٤٣.\n(٥) أخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد: ٣٦٣ عن ابن عمر ﵄، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: ٨/ ٤٦٠، كتاب الأدب، باب «في الرجل يدخل البيت ليس فيه أحد» عن ابن عمر أيضا.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٢٢٨، وعزا إخراجه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والبيهقي عن أبي مالك ﵁.","vol":"2","page":606},{"text":"٦٣ لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ: أي: تحاموا «١» عن سخطته فإنّ دعاءه مسموع «٢» .\nوقيل: لا تدعوه باسمه ولكن: يا رسول الله.\nيَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذًا: يلوذ بعضهم ببعض ويستتر به حتى ينسلّ من بين القوم فرارا من الجهاد.\n_________\n(١) كذا في كتاب وضح البرهان للمؤلف، وورد في هامش الأصل: «تجافو» .\n(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ١٧٧ عن ابن عباس ﵄ من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه ...، وهذا الإسناد مسلسل بالضعفاء.\nراجع ص (١٣٥) .\nوأورد النحاس هذا القول في معانيه: ٤/ ٥٦٥ عن ابن عباس بصيغة التمريض، واستحسن النحاس هذا القول فقال: «وهذا قول حسن، لكون الكلام متصلا، لأن الذي قبله والذي بعده نهي عن مخالفته، أي: لا تتعرضوا لما يسخطه، فيدعو عليكم فتهلكوا، ولا تجعلوا دعاءه كدعاء غيره من الناس» اه.\nوذكر ابن عطية هذا القول في المحرر الوجيز: ١٠/ ٥٥٦، وقال: «ولفظ الآية يدفع هذا المعنى»، وأشار إلى القول الثاني ورجحه، وقال: «وذلك هو مقتضى التوقير والتعزير ...» .","vol":"2","page":607},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1311>ومن سورة الفرقان</span>\n١ تَبارَكَ تفاعل من البركة، وهي الكثرة في كل خير «١» .\nوقيل: أصله الثبوت، من بروك الإبل «٢» .\n[٦٩/ أ] نَذِيرًا: داعيا إلى الرشد وصارفا عن الغيّ، ويجوز صفة للنبي/ ﷺ وللقرآن «٣» .\n٦ يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ: أي: أنزله على مقتضى علمه ببواطن الأمور.\n٩ فَضَلُّوا: ناقضوا إذ قالوا: اختلقها وافتراها وقالوا فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ «٤» .\n١٣ وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكانًا ضَيِّقًا: في الحديث «٥»: «إنهم يستكرهون في\n_________\n(١) عن معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٥٧.\nوانظر معاني الفراء: ٢/ ٢٦٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣١٠، وتفسير الطبري:\n١٨/ ١٧٩.\n(٢) ينظر المفردات للراغب: ٤٤، وتفسير الفخر الرازي: ٢٤/ ٤٤، وتفسير القرطبي: ١٣/ ١، واللسان: ١٠/ ٣٩٦ (برك) .\n(٣) تفسير البغوي: ٣/ ٣٦٠، وتفسير القرطبي: ١٣/ ٢.\n(٤) سورة الفرقان: آية: ٥.\n(٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٥٨٧ (سورة الفرقان) عن يحيى بن أبي أسيد مرفوعا وإسناده منقطع، ويحيى مسكوت عنه.\nينظر الجرح والتعديل: ٩/ ١٢٩.\nوأورد الحافظ ابن كثير هذا الحديث في تفسيره: ٦/ ١٠٥، ولم يعلق عليه، وكذا الشوكاني في فتح القدير: ٤/ ٦٦.","vol":"2","page":608},{"text":"النار كما يستكره الوتد في الحائط» .\nمُقَرَّنِينَ: مصفّدين، قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال «١»، أو قرنوا مع الشياطين «٢» .\n١٤ ثُبُورًا: هلاكا على هلاك «٣»، من ثابر على كذا: داوم.\n١٦ وَعْدًا مَسْؤُلًا: هو قول الملائكة: رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ «٤» .\nأو قول المؤمنين: رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا «٥» .\n١٨ بُورًا: هلكى «٦» . أو كاسدين، من بوار التجارة، وبوار الأرض تعطيلها من الزرع «٧» .\n١٩ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا: صرف العذاب «٨»، أو الصّرف: الحيلة «٩»\n_________\n(١) تفسير الطبري: ١٨/ ١٨٧.\n(٢) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ١٥٠ عن يحيى بن سلام.\n(٣) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣١٠، وتفسير الطبري: ١٨/ ١٨٨، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٥٩، والمفردات للراغب: ٧٨، واللسان: ٤/ ٩٩ (ثبر) . [.....]\n(٤) من آية ٨ سورة غافر.\nوانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٦٠، وتفسير الماوردي: ٣/ ١٥١، وزاد المسير: ٦/ ٧٧.\n(٥) من آية ١٩٤ سورة آل عمران.\nوذكر الفراء هذا القول في معانيه: ٢/ ٢٦٣، والطبري في تفسيره: ١٨/ ١٨٩، وابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٧٧.\n(٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٧٢، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٧٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣١١، وتفسير الطبري: ١٨/ ١٩٠، والمفردات للراغب: ٦٥.\n(٧) تفسير الطبري: ١٨/ ١٩١، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٦١، وتفسير الماوردي: ٣/ ١٥٢، والمفردات للراغب: ٦٥، واللسان: ٤/ ٨٦ (بور) .\n(٨) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٨/ ١٩٢، ١٩٣) عن مجاهد، وابن زيد.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٦١، والمفردات للراغب: ٢٧٩.\n(٩) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣١١، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٥٢ عن ابن قتيبة.\nوانظر تفسير البغوي: ٣/ ٣٦٤، واللسان: ٩/ ١٨٩ (صرف) .","vol":"2","page":609},{"text":"و«الصّيرفيّ» لاحتياله في الاستيفاء إذا اتزن والتطفيف إذا وزن «١» .\n٢٠ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ: أي: إلّا قيل إنهم ليأكلون «٢» .\nبَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً: هو افتنان المقلّ بالمثري والضّويّ «٣» بالقويّ.\nأَتَصْبِرُونَ: أي: على هذه الفتنة أم لا تصبرون فيزداد غمكم.\nوَكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا: بالحكمة في اختلاف المعاش.\nويحكى أنّ بعض الصالحين تبرّم «٤» بضنك عيشه، فخرج ضجرا فرأى أسود خصيا في موكب عظيم، فوجم لذلك، فإذا بإنسان قرأ عليه: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ فتنبّه وازداد تبصّرا أو تصبّرا.\n٢١ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا: لا يخافون «٥»، وجاز «يرجو» بمعنى يخاف لأنّ الراجي قلق فيما يرجوه كالخائف.\n٢٢ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا: كان الرجل في الجاهليّة يقول لمن يخافه في أشهر الحرم: حِجْرًا مَحْجُورًا: أي: حراما محرّما عليك قتلي في هذا الشهر، فلا يبدأه بشرّ، فإذا كان القيامة رأى المشركون ملائكة\n_________\n(١) ينظر الصحاح: ٤/ ١٣٦٨، واللسان: ٩/ ١٩٠ (صرف) .\n(٢) ذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ٣٦٤، وقال: «كما قال في موضع آخر: ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ [سورة فصلت: آية: ٤٣] .\nوانظر هذا القول في تفسير القرطبي: ١٣/ ١٣، وغرائب التفسير للكرماني: ٢/ ٨١٢.\n(٣) الضّوى: الضعيف.\nالنهاية: ٣/ ١٠٦، واللسان: ١٤/ ٤٨٩ (ضوا) .\n(٤) أي: سئم وملّ.\nينظر النهاية: ١/ ١٢١، والصحاح: ٥/ ١٨٦٩، واللسان: ١٢/ ٤٣ (برم) .\n(٥) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٢٦٥، وقال: «وهي لغة تهامية، يضعون الرجاء في موضع الخوف إذا كان معه جحد. من ذلك قول الله: ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقارًا، أي:\nلا تخافون له عظمة ...» .","vol":"2","page":610},{"text":"العذاب فقالوا: حِجْرًا مَحْجُورًا وظنوا أنّه ينفعهم «١» .\n٢٣ وَقَدِمْنا: عمدنا وقصدنا «٢» .\nمِنْ عَمَلٍ: من قرب.\n٢٤ وَأَحْسَنُ مَقِيلًا: موضع قائلة، ولا نوم في الجنّة إلا أنه من تمهيدها تصلح للنوم.\nتَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ: أي: عن الغمام، وهو نزول الملائكة منها في الغمام «٣» /.\n٢٧ يَعَضُّ الظَّالِمُ: وذلك فعل النّادم والغضبان، وفي المثل: يعلك على الأرّم و«يحرق» أيضا «٤» . والأرّم الأصابع.\n٢٨ يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا: في عقبة «٥» بن أبي معيط، كان يجالس النّبيّ ﷺ وسمع القرآن فقال له أبيّ بن خلف: تجالسه وهو يسفّه أحلام قريش، وجهي من وجهك حرام حتى تشتمه، ففعل، فلمّا قتل من بين الأسارى قال: أأقتل من بين قريش؟!.\n_________\n(١) نص الكلام السالف في زاد المسير: (٦/ ٨٢، ٨٣) عن ابن فارس.\nوانظر نحوه في تفسير الطبري: ١٩/ ٣، وتفسير البغوي: ٣/ ٣٦٥، والمحرر الوجيز:\n١١/ ٢٦، وتفسير القرطبي: ١٣/ ٢١.\n(٢) عن معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٦٤، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ١١/ ٢٧: «ومعنى الآية: وقصدنا إلى أعمالهم التي هي في الحقيقة لا تزن شيئا إذ لا نية معها، فجعلناها على ما تستحق لا تعدل شيئا، وصيرناها هباء منثورا، أي: شيئا لا تحصيل له» .\n(٣) تفسير الطبري: ١٩/ ٦. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٦/ ١١٤: «يخبر تعالى عن هول يوم القيامة، وما يكون فيه من الأمور العظيمة، فمنها انشقاق القمر وتفطرها وانفراجها بالغمام، وهو ظلل النور العظيم الذي يبهر الأبصار، ونزول ملائكة السماء يومئذ، فيحيطون بالخلائق في مقام المحشر، ثم يجيء الرب ﵎ لفصل القضاء» . [.....]\n(٤) اللسان: ١٣/ ١٤ (أرم) .\n(٥) عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن عبد شمس، كان شديد الأذى للمسلمين في أول أمر الإسلام بمكة، أسر يوم بدر ثم قتل.\nالسيرة لابن هشام: ١/ ٧٠٨، والروض الأنف: ٣/ ٦٥.","vol":"2","page":611},{"text":"فتمثّل عمر: حنّ قدح ليس منها «١»، وقال: فمن للصّبية؟ فقال ﵇: [النار] «٢» .\n٣٠ هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا: بإعراضهم عن التدبر فيه «٣»، أو بقولهم فيه بالهجر «٤» .\n٣١ وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ: أي: جعلنا ببياننا أنهم أعداؤهم، كما تقول: جعله لصا «٥» .\n_________\n(١) ورد هذا المثل في كتاب الأمثال لأبي عبيد: ٢٨٥، ومجمع الأمثال للميداني: ١/ ٣٤١، والجمهرة للعسكري: ١/ ٣٧٠، والمستقصى للزمخشري: ٢/ ٦٨، واللسان: ١٣/ ١٣٠ (حنن)، ويضرب هذا المثل للرجل يدخل نفسه في القوم ليس منهم، أو يمتدح بما لا يوجد فيه.\nوالهاء في «منها» راجعة إلى القداح.\n(٢) في الأصل «النكد»، والمثبت في النص موافق لما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: ٣٧٦ عن ابن عباس ﵄، وأشار إليه ناسخ الأصل المعتمد هنا إلى وروده في نسخة أخرى.\nوورد خبر عقبة- أيضا- في السيرة لابن هشام: ١/ ٣٦١، ودلائل النبوة لأبي نعيم:\n(٢/ ٦٠٦، ٦٠٧) .\nوأسباب النزول للواحدي: ٣٨٥، وتفسير البغوي: ٣/ ٣٦٧، والتعريف والإعلام للسهيلي: ١٢٣، الذي قال: «وكني عنه ولم يصرح باسمه لئلا يكون هذا الوعيد مخصوصا به ولا مقصورا عليه، بل يتناول جميع من فعل مثل فعليهما والله أعلم» اه.\nوقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٦/ ١١٦: «وسواء كان سبب نزولها في عقبة بن أبي معيط أو غيره من الأشقياء، فإنها عامة في كل ظالم ...» .\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٩/ ٩ عن ابن زيد، ونقله الماوردي في تفسيره:\n٣/ ١٥٦ عن ابن زيد أيضا.\nقال الطبري ﵀: «وهذا القول أولى بتأويل ذلك، وذلك أن الله أخبر عنهم أنهم قالوا: لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه، وذلك هجرهم إياه» .\n(٤) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣١٣: «والهجر الاسم، يقال: فلان يهجر في منامه، أي: يهذي، وفي معاني الزجاج: ٤/ ٦٦: «والهجر ما لا ينتفع به من القول، وكانوا يقولون إن النبي ﷺ يهجر» .\n(٥) ذكر الفخر الرازي هذا القول في تفسيره: ٢٤/ ٧٧ عن أبي علي الجبائي، ورده بقوله: «إن التبيين لا يسمونه ألبتة جعلا، لأن من بيّن لغيره وجود الصانع وقدمه لا يقال إنه جعل الصانع وجعل قدمه» .","vol":"2","page":612},{"text":"وَكَفى بِرَبِّكَ هادِيًا: يجوز حالا وتمييزا «١» .\n٣٢ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ: أي: باتصال الوحي، أو لنثبته في فؤادك بالإنزال متفرقا.\nوَرَتَّلْناهُ: فصّلناه، والرّتل في الثّغر أن يكون مفلّجا لا لصص فيه «٢» .\nوالقرية التي أمطرت مطر السوء «٣»: سدوم قرية لوط «٤» ﵇.\n٤٥ مَدَّ الظِّلَّ: أي: اللّيل لأنّه ظل الأرض الممدود على قريب من نصف وجهها.\nوقيل «٥»: هو ما بين طلوع الفجر إلى شروق الشمس.\n_________\n(١) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٦٦، وتفسير القرطبي: ١٣/ ٢٨، والبحر المحيط:\n٦/ ٤٩٦.\n(٢) جاء في لسان العرب: «وثغر رتل ورتل: حسن التنضيد مستوى النبات، وقيل: المفلّج، وقيل: بين أسنانه فروج لا يركب بعضها بعضا» .\nوالفلج في الأسنان: تباعد ما بين الثنايا والرباعيات خلقة.\nواللّصص: تقارب ما بين الأضراس حتى لا ترى بينها خللا» .\nينظر اللسان: ٢/ ٣٤٦ (فلج)، ٧/ ٨٧ (لصص)، ١١/ ٢٦٥ (رتل) .\n(٣) في قوله تعالى: وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ... [آية: ٤٠] .\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٩/ ١٦ عن ابن جريج.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٢٥٩، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن قتادة.\nوانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٦٩، وتفسير الماوردي: ٣/ ١٥٨، وتفسير ابن كثير: ٦/ ١٢١، ومفحمات الأقران: ١٤٩.\n(٥) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٢٦٨، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣١٣.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٨ عن ابن عباس، وسعيد بن جبير.\nوانظر هذا القول في معاني الزجاج: ٤/ ٧٠، وتفسير البغوي: ٣/ ٣٧٠، وزاد المسير:\n٦/ ٩٣.","vol":"2","page":613},{"text":"وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا: أي: بإبطال كلتي الحركتين: الغربيّة التي بها النهار واللّيل، والشّرقية التي بها فصول السّنة.\nثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا: إذ كان طول الظل وقصره بحسب ارتفاع الشّمس وانحطاطها ولأنّ الظلّ إذا لم يدرك أطرافه لم يسمّ ظلا بل ظلاما وليلا.\n٤٦ ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا: [هو] «١» من الغداة إلى الظهيرة، والظلّ هو المخصوص بالقبض «٢» كما أنّ الفيء مخصوص بالبسط وهذه الإضافة لأنّ غاية قصر الظل عند غاية تعالي الشمس، والعلو موضع الملائكة وجهة السّماء التي فيها أرزاق العباد، ومنها نزول الغيث والغياث، وإليها ترتفع أيدي الراغبين وتشخص أبصار الخائفين.\nقَبْضًا يَسِيرًا: خفيا سهلا «٣» لبطء حركة الظل بالقرب من نصف النهار.\n[٧٠/ أ] و«النّشور» «٤»: الانتشار/ للمعايش «٥»، و«السبات»: قطع العمل «٦» .\nو«الأناسي» «٧»: جمع أنسي. ك «كرسي»، و«كراسيّ»، أو كان\n_________\n(١) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٢) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٦٨، وتفسير الطبري: ١٩/ ٢٠، وتفسير القرطبي: ١٣/ ٣٧. [.....]\n(٣) في تفسير الطبري: ١٩/ ٢٠: «وقيل: إنما قيل: ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا لأن الظل بعد غروب الشمس لا يذهب كله دفعة، ولا يقبل الظلام كله جملة، وإنما يقبض ذلك الظل قبضا خفيا، شيئا بعد شيء ويعقب كل جزء منه يقبضه جزء من الظلام» .\nوانظر القول الذي ذكره المؤلف في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٦٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣١٣، وتفسير الماوردي: ٣/ ١٥٨.\n(٤) من قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباسًا وَالنَّوْمَ سُباتًا وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُورًا [آية: ٤٧] .\n(٥) المفردات للراغب: (٤٩٢، ٤٩٣) .\n(٦) تفسير الماوردي: ٣/ ١٥٩، والمفردات: ٢٢١، واللسان: ٢/ ٣٨ (سبت) .\n(٧) من قوله تعالى: لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعامًا وَأَناسِيَّ كَثِيرًا [آية: ٤٩] .","vol":"2","page":614},{"text":"«أناسين» جمع «إنسان»، فعوّضت الياء من النون «١» .\n٥٠ وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا: أي: المطر مرّة هاهنا ومرة هناك «٢» .\nوعن ابن عباس «٣» ﵁: ما عام بأمطر من عام ولكنّ الله يصرّفه كيف يشاء.\nفَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا: يقولون مطرنا بنوء كذا «٤» .\n٥٣ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ: مرج وأمرج: خلّى «٥»، كأنّه أرسلهما في مجاريهما كما يرسل الخيل في المرج.\nحِجْرًا مَحْجُورًا: لا يفسد أحدهما الآخر «٦» .\n٥٥ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا: على أولياء ربّه معينا يعاديهم «٧» .\n_________\n(١) عن معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٦٩، وانظر تفسير الطبري: ١٩/ ٢١، ومعاني الزجاج:\n٤/ ٧١.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٩/ ٢٢ عن ابن زيد، وأخرج نحوه عن مجاهد.\nوذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣١٤.\n(٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ٢٢، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٠٣، كتاب التفسير، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أيضا- البيهقي في السنن الكبرى: ٣/ ٣٦٣، كتاب صلاة الاستسقاء، باب «كثرة المطر وقلته» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٢٦٤، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن ابن عباس ﵄.\n(٤) ينظر تفسير الطبري: ١٩/ ٢٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٧١، وتفسير الماوردي:\n٣/ ١٦٠، وتفسير البغوي: ٣/ ٣٧٣.\n(٥) في «ج»: خلط. وفي معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٧٢: «معنى «مرج» خلّى بينهما، تقول:\nمرجت الدابة وأمرجتها إذا خليتها ترعى ...» .\nوانظر هذا المعنى في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٧٧، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٧٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣١٤، وتفسير الطبري: ١٩/ ٢٣، واللسان: ٢/ ٣٦٤ (مرج) .\n(٦) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٧٠، وتفسير الطبري: ١٩/ ٢٤، وتفسير القرطبي: ١٣/ ٥٩.\n(٧) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٦٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٩٧ دون عزو.\nقال الماوردي: «مأخوذ من المظاهرة، وهي المعونة» .","vol":"2","page":615},{"text":"أو كان هيّنا عليه لا وزن له «١»، من قولك: ظهرت بحاجتي إذا لم تعن بها.\n٥٩ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا: سل بسؤالك إياه خبيرا، وسل به عارفا يخبرك بالحق في صفته.\n٥٨ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ: احمده منزّها له عما لا يجوز عليه.\n٦٢ جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً: خلفا عن صاحبه فمن فاته من عمل في أحدهما قضاه في الآخر «٢»، أو إذا مضى أحدهما خلفه صاحبه «٣» .\nيقال: الأمر بينهم خلفة، أي: نوبة كل واحد يخلف صاحبه «٤»،\n_________\n(١) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٧٧.\nوأورده القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٦٢، وقال: «هذا معنى قول أبي عبيدة» .\nوذكره الطبري في تفسيره: ١٩/ ٢٧، وعقب عليه بقوله: «وكأن «الظهير» كان عنده «فعيل» صرف من مفعول إليه من مظهور به، كأنه قيل: وكان الكافر مظهورا به ...» .\nوقال الفخر الرازي في تفسيره: ٢٤/ ١٠٢: «وقياس العربية أن يقال «مظهور»، أي مستخف به متروك وراء الظهر، فقيل فيه «ظهير» في معنى «مظهور»، ومعناه: هين على الله أن يكفر الكافر وهو- تعالى- مستهين بكفره» اه.\n(٢) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٢٧١، وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٩/ ٣٠، ٣١) عن عمر ابن الخطاب، وابن عباس، والحسن رضي الله تعالى عنهم.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٦٣ عن عمر ﵁، والحسن رحمه الله تعالى.\nوأورد السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٢٧٠ رواية أبي داود الطيالسي عن الحسن: أن عمر أطال صلاة الضحى، فقيل له: صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه فقال: إنه بقي عليّ من وردي شيء وأحببت أن أتمه أو أقضيه. وتلا هذه الآية: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً ... الآية، ولم أقف على هذا الخبر في مسند الطيالسي المطبوع. [.....]\n(٣) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٢٧١، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٧٩، واليزيدي في غريب القرآن: ٢٧٩، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣١٤، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ٣١ عن مجاهد، وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره: ٧٧٢ (سورة الفرقان) .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٢٧٠، وزاد نسبته إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد.\n(٤) المفردات للراغب: (١٥٥، ١٥٦)، واللسان: ٩/ ٨٦ (خلف) .","vol":"2","page":616},{"text":"والقوم خلفة، أي: مختلفون.\n٦٣ وَعِبادُ الرَّحْمنِ: مرفوع إلى آخر السورة على الابتداء، وخبره:\nأُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ «١» .\nهَوْنًا: بسكينة ووقار دون مرح واختيال.\nوقيل «٢»: حلماء علماء لا يجهلون، وإن جهل عليهم.\nقالُوا سَلامًا: تسلما منكم، أي: نتارككم ولا نجاهلكم «٣» .\nوقيل «٤»: سلما: سدادا من القول.\n٦٥ غَرامًا: هلاكا لازما «٥» .\n٦٨ أَثامًا: عقوبة وجزاء.\n٦٩ يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ: عذاب الدنيا والآخرة، وجزمه على البدل لأن مضاعفة العذاب هي لقيّ الآثام «٦» .\n_________\n(١) من الآية: ٧٥، من سورة الفرقان، وهذا القول الذي ذكره المؤلف في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٧٤.\nونقله النحاس في إعراب القرآن: ٣/ ١٦٧ عن الزجاج، وكذا مكي في مشكل إعراب القرآن: ٢/ ٥٢٤.\nقال الزجاج: «ويجوز أن يكون قوله: وَعِبادُ الرَّحْمنِ رفعا بالابتداء، وخبره الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا.\nوقال أبو حيان في البحر المحيط: ٦/ ٥١٢: «والظاهر أن وَعِبادُ مبتدأ، والَّذِينَ يَمْشُونَ الخبر» اه.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٩/ ٣٤ عن عكرمة، والحسن.\n(٣) عن معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٧٤.\n(٤) نص هذا القول في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣١٥، وتمامه: «لا رفث فيه، ولا هجر» .\nوأخرج نحوه الطبري في تفسيره: ١٩/ ٣٥ عن مجاهد.\n(٥) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٨٠، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٧٩، وتفسير الطبري:\n١٩/ ٣٥، والمفردات للراغب: ٣٦٠.\n(٦) هذا قول سيبويه في الكتاب: ٣/ ٨٧، وهو في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٧٦، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ١٦٨، وتفسير القرطبي: ١٣/ ٧٧ عن سيبويه أيضا.\nوقراءة الجزم لنافع، وأبي عمرو، وحمزة، والكسائي، وعاصم في رواية حفص.\nوقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم يضاعف بالرفع.\nالسبعة لابن مجاهد: ٤٦٧، والتبصرة لمكي: ٢٧٦، والتيسير للداني: ١٦٤.\nقال مكي في مشكل إعراب القرآن: ٢/ ٥٢٦: «من جزم جعله بدلا من يَلْقَ لأنه جواب الشرط ولأن لقاء الأثام هو تضعيف العذاب والخلود فأبدل منه، إذ المعنى يشتمل بعضه على بعض، وعلى هذا المعنى يجوز بدل الأفعال بعضها من بعض، فإن تباينت معانيها لم يجز بدل بعضها من بعض» .\nوانظر حجة القراءات: ٥١٤، والكشف لمكي: ٢/ ١٤٧، والبيان لابن الأنباري:\n٢/ ٢٠٩.","vol":"2","page":617},{"text":"٧٠ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ: يغيّر أعمالهم أو يبدلها بالتوبة والندم على فعلها حسنات.\n٧٢ مَرُّوا كِرامًا: أي: مرّ الكرماء الذين لا يرضون باللّغو ومخالطة أهله.\n٧٣ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها: لم يسقطوا عليها.\nصُمًّا وَعُمْيانًا: بل سجّدا وبكيا.\n[٧٠/ ب] وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِمامًا: توحيده على المصدر «١»، أمّ إماما/ كقام قياما أو هو جمع آم كقائم وقيام، أو إمام نفسه جمع إمام، وإن كان على لفظه كقولهم: درع دلاص «٢» وأدرع دلاص، وناقة هجان «٣» ونوق هجان،\n_________\n(١) ينظر هذا المعنى في الكشاف: ٣/ ١٠٤٠، والتبيان للعكبري: ٢/ ٩٩٢، وتفسير القرطبي:\n١٣/ ٨٣.\n(٢) درع دلاص: براقة ملساء لينة بينة الدّلص، ويقال: درع دلاص وأدرع دلاص، الواحد والجمع على لفظ واحد» .\nانظر الصحاح: ٣/ ١٠٤٠، واللسان: ٧/ ٣٧ (دلص) .\n(٣) الهجان من الإبل: البيض الكرام ويستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع، يقال: بعير هجان وناقة هجان.\nوفي اللسان: ١٣/ ٤٣١ (هجن) عن ابن سيده: «الهجان من الإبل البيضاء الخالصة اللون» .\nوانظر تهذيب اللغة: ٦/ ٥٨، والصحاح: ٦/ ٢٢١٦ (هجن) .","vol":"2","page":618},{"text":"وفقهه أنه يكسر فعيل على فعال كثيرا، فيكسر فعال على فعال أيضا لأنّ فعيلا وفعالا أختان كلاهما ثلاثي الأصل وثالثة حرف لين، وقد اعتقبا أيضا على الشيء الواحد، نحو عبيد وعباد، وكليب وكلاب.\n٧٧ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ: ما يصنع بكم «١»، أو أيّ وزن يكون لكم «٢»؟.\nلَوْلا دُعاؤُكُمْ: رغبتكم إليه وطاعتكم له، أو دعاؤه إياكم إلى طاعته.\nوقيل «٣»: ما يصنع بعذابكم لولا ما تدعون من دونه.\nفَقَدْ كَذَّبْتُمْ: على القول [الأول] «٤» قصّرتم في طاعتي «٥» .\nلِزامًا: عذابا لازما.\n_________\n(١) هذا قول الفراء في معانيه: ٢/ ٢٧٥، وذكره الطبري في تفسيره: ١٩/ ٥٥.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٦٩ عن مجاهد، وابن زيد.\nونقل الفخر الرازي في تفسيره: ٢٤/ ١١٦ عن الخليل: «ما أعبأ بفلان، أي: ما أصنع به.\nكأنه يستقله ويستحقره» .\n(٢) في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٧٨: «وتأويل: ما يَعْبَؤُا بِكُمْ أي: أيّ وزن يكون لكم عنده، كما تقول: ما عبأت بفلان، أي: ما كان له عندي وزن ولا قدر.\nوأصل العبء في اللغة الثقل، ومن ذلك: عبأت المتاع جعلت بعضه على بعض» .\nوانظر هذا المعنى في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٨٢، وتفسير الطبري: ١٩/ ٥٥، والكشاف: ٣/ ١٠٣، والمفردات: ٣٢٠.\n(٣) ذكر نحوه ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: ٤٣٨، فقال: «في هذه الآية مضمر، وله أشكلت، أي: ما يعبأ بعذابكم ربي لولا ما تدعونه من دونه من الشريك والولد. ويوضح ذلك قوله: فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا، أي: يكون العذاب لمن كذب ودعا من دونه إلها لازما» اه.\nوأشار الطبري في تفسيره: ١٩/ ٥٧ إلى قول ابن قتيبة فقال: «وقد كان بعض من لا علم له بأقوال أهل العلم يقول في تأويل ذلك: قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم ما تدعون من دونه من الآية والأنداد.\nوهذا قول لا معنى للتشاغل به لخروجه عن أقوال أهل العلم من أهل التأويل» . [.....]\n(٤) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٥) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٦٩، وقال: «مأخوذ من قولهم: قد كذب في الحرب، إذا قصّر» .","vol":"2","page":619},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1348>ومن سورة الشعراء</span>\n٤ فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ: جماعاتهم، عن عنق من النّاس:\nجماعة «١» .\nوقيل «٢»: رؤساؤهم، ومن حملها على ظاهرها استعارة فتذكيرها للإضافة إلى المذكر.\nومعنى «ظلت» تظلّ، والماضي في الجزاء بمعنى المستقبل، كقولك:\nإن زرتني أكرمتك، أي: أكرمك «٣» .\n٧ زَوْجٍ كَرِيمٍ: منتفع به، ك الكريم في النّاس: النّافع المرضيّ، ومعنى الزوج: كلّ نوع معه قرينه من أبيض وأحمر وأصفر، ومن حلو وحامض، ومن رائحة مسكيّة وكافوريّة.\n١٣ فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ: ليعينني ويؤازرني «٤» .\n_________\n(١) ذكر الأخفش هذا القول في معانيه: ٢/ ٦٤٤، وقال الزجاج في معانيه: ٤/ ٨٣: «وجاء في اللغة: جماعاتهم، يقال: جاء لي عنق من الناس، أي: جماعة» .\n(٢) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٢٧٧، والطبري في تفسيره: ١٩/ ٥٩، ونقله البغوي في تفسيره: ٣/ ٣٨١، والقرطبي في تفسيره: ١٣/ ٨٩ عن مجاهد.\nوانظر المفردات للراغب: ٣٥٠، وزاد المسير: ٦/ ١١٦.\n(٣) ينظر معاني القرآن للأخفش: ٢/ ٦٤٤، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ١٧٤، والبحر المحيط: ٧/ ٥.\n(٤) قال الفراء في معانيه: ٢/ ٢٧٨: «ولم يذكر معونة ولا مؤازرة. وذلك أن المعنى معلوم كما تقول: لو أتاني مكروه لأرسلت إليك، ومعناه: لتعينني وتغيثني وإذا كان المعنى معلوما طرح منه ما يرد الكلام إلى الإيجاز» .","vol":"2","page":620},{"text":"١٦ إنَّا رَسُولُ\n: يذكر الرسول بمعنى الجمع «١»، أو كلّ واحد منا رسول «٢» .\nأو هو في موضع رسالة فيكون صفة بمعنى المصدر «٣» .\n٢٠ وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ: الجاهلين «٤» بأنّها تبلغ القتل. ومعنى إِذًا: إذ ذاك «٥» .\n١٩ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ: أي: بحق نعمتي وتربيتي «٦» .\n٢٢ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ: كأنّه اعترف بنعمته أن «٧» لم يستعبده كما استعبدهم، أو هو على الإنكار «٨»، وتقدير الاستفهام، كأنه: أو تلك نعمة؟ أي: تربيتك نفسا مع إساءتك إلى الجميع.\n٣٢ ثُعْبانٌ مُبِينٌ: أي: وجه الحجة به.\n٣٦ أَرْجِهْ «٩»: أخّره واحبسه.\n_________\n(١) ذكره اليزيدي في غريب القرآن: ٢٨١، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣١٦.\n(٢) أورده الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٧٢، وقال: «ذكره ابن عيسى» .\nوذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ٣٨٢ دون عزو، وكذا الزمخشري في الكشاف: ٣/ ١٠٨.\n(٣) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٨٤، وذكره اليزيدي في غريب القرآن: ٢٨١، ونقله ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣١٦ عن أبي عبيدة.\nوانظر تفسير الطبري: ١٩/ ٦٥، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٨٥، وتفسير الماوردي:\n٣/ ١٧٢.\n(٤) تفسير الطبري: ١٩/ ٦٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٨٦، وتفسير الماوردي: ٣/ ١٧٢.\nوالضمير في قول المؤلف: «بأنها» يرجع إلى الضربة التي قتل بها موسى ﵇ القبطي.\n(٥) تفسير القرطبي: ١٣/ ٩٥.\n(٦) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٧٩، وتفسير الطبري: ١٩/ ٦٦، ومعاني الزجاج: ٤/ ٨٦.\n(٧) في «ك»: أنه، وفي معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٧٩: «يقول: هي- لعمري- نعمة إذ ربيتني ولم تستعبدني كاستعبادك بني إسرائيل. ف «أن» تدل على ذلك» .\n(٨) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ٨٦. [.....]\n(٩) تقدم بيان معنى هذه اللفظة عند تفسير قوله تعالى: قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ ... فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ [الأعراف: آية: ١١١] .","vol":"2","page":621},{"text":"[٧١/ أ] لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ «١»: أي: كلّ واحد/ قليل ذليل، فجمع على المعنى «٢» .\nوشرذمة كلّ شيء: بقيّته «٣»، وكانوا ستمائة ألف وسبعين ألفا «٤» .\n٥٦ حذرون «٥»: متيقظون «٦»، وحاذِرُونَ: مستعدون بالسلاح ونحوه «٧» .\nوأصل «فعل» للطبع و«فاعل» للتكلّف «٨» .\n٦٠ مُشْرِقِينَ: داخلين في وقت شروق الشّمس وهو طلوعها «٩» .\n_________\n(١) من قوله تعالى: إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ [آية: ٥٤] .\n(٢) ينظر تفسير الطبري: ١٩/ ٧٥، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٩١، وتفسير الماوردي:\n٣/ ١٧٤.\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٨٦، وتفسير الطبري: ١٩/ ٧٤، والمحرر الوجيز:\n١١/ ١١١.\n(٤) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ٧٥ عن ابن مسعود ﵁، وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره: ١٠٠ (سورة الشعراء) .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٢٩٥، وزاد نسبته إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن ابن مسعود.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٩١، وتفسير الماوردي: ٣/ ١٧٤، ومفحمات الأقران:\n١٥١.\n(٥) «حذرون» بغير ألف، قراءة أبي عمرو بن العلاء، ونافع، وابن كثير.\nالسبعة لابن مجاهد: ٤٧١، والتبصرة لمكي: ٢٧٨، والتيسير لأبي عمرو الداني: ١٦٥.\n(٦) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٩٢، وحجة القراءات: ٥١٧، وتفسير الماوردي:\n٣/ ١٧٥.\n(٧) «حاذرون» بألف، قراءة عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، كما في السبعة لابن مجاهد: ٤٧١، والتيسير للداني: ١٦٥.\n(٨) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٨٠، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٨٢، وتفسير الطبري:\n١٩/ ٧٧، والكشف لمكي: ٢/ ١٥١.\n(٩) تفسير الماوردي: ٣/ ١٧٥.","vol":"2","page":622},{"text":"٦٣ كُلُّ فِرْقٍ: كلّ جزء انفرق منه. والفرق والفريقة: القطيع من الغنم يشذّ عن معظمها «١» .\n٦٤ وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ: قرّبناهم إلى البحر- بحر القلزم «٢» - الذي يسلك النّاس فيه من اليمن ومكة إلى مصر.\n٦٦ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ: الآخر الثاني من قسمي أحد، كقولك: أعطي أحدهما وحرم الآخر، والآخر الثاني من قسمي الأول تقول: أعطي الأول وحرم الآخر.\n٦٧ وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ: أي: لم يؤمن أكثرهم مع هذا البرهان فلا تستوحش أيّها المحق «٣» .\n٧٧ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ: أي: إلّا من عبد ربّ العالمين «٤» .\n٨٢ أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي: على التلطف فيما هو كائن كالعلم إذا جاء على المظاهرة في الحجاج ذكر بالظن، أي: يكفي في مثله الظن «٥» .\n٨٤ لِسانَ صِدْقٍ: ثناء حسنا، أو خلفا يصدّق بالحق بعدي، وهو محمد ﷺ والمؤمنون «٦» به.\n_________\n(١) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ٩٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٢٦.\nينظر الصحاح: (٤/ ١٥٤٢، ١٥٤٣)، واللسان: ١٠/ ٣٠٤ (فرق) .\n(٢) وهو المعروف الآن بالبحر الأحمر.\n(٣) قال الفخر الرازي﵀- في تفسيره: ٢٤/ ١٤١: «وفي ذلك تسلية له (أي النبي ﷺ) فقد كان يغتم بتكذيب قومه مع ظهور المعجزات عليه فنبهه الله تعالى بهذا الذكر على أن له أسوة بموسى وغيره، فإن الذي ظهر على موسى من هذه المعجزات العظام التي تبهر العقول لم يمنع من أن أكثرهم كذبوه وكفروا به مع مشاهدتهم لما شاهدوه في البحر وغيره. فكذلك أنت يا محمد لا تعجب من تكذيب أكثرهم لك واصبر على إيذائهم فلعلهم أن يصلحوا ويكون في هذا الصبر تأكيد الحجة عليهم» اه.\n(٤) ذكر البغوي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٣٨٩ عن الحسين بن الفضل. [.....]\n(٥) ينظر تفسير الفخر الرازي: ٢٤/ ١٤٥.\n(٦) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١١/ ١٢٥ عن مكي، ثم قال: «وهذا معنى حسن إلا أن لفظ الآية لا يعطيه إلا بتحكم في اللفظ» .","vol":"2","page":623},{"text":"٨٦ وَاغْفِرْ لِأَبِي: اجعله من أهل المغفرة.\n٨٩ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ: مسلم أو سالم من الشّكّ «١»، والجوارح إنّما تسلم بسلامة القلب.\n٩٤ فَكُبْكِبُوا: قلبوا بعضهم على بعض «٢»، أو كبّوا وأسقطوا على وجوههم «٣»، وحقيقته تكرر الانكباب «٤» .\n٩٨ نُسَوِّيكُمْ: نشرككم في العبادة.\n١٠١ صَدِيقٍ حَمِيمٍ: قريب. حمّ الشّيء: قرب «٥»، أو الصّديق: الذي يصدق في المودّة، والحميم: الذي يحمي لغضب صاحبه «٦» .\n١٢٨ رِيعٍ: مكان مشرف «٧»، آيَةً: بناء يكون لارتفاعه كالعلامة.\n١٣٧ خُلُقُ «٨» الْأَوَّلِينَ: خرصهم واختلاقهم «٩»، وإن أراد الإنشاء\n_________\n(١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٩/ ٨٧ عن مجاهد.\nوقال البغوي في تفسيره: ٣/ ٣٩٠: «أي خالص من الشرك والشك، فأما الذنوب فليس يسلم منها أحد، هذا قول أكثر المفسرين» .\n(٢) غريب القرآن لليزيدي: ٢٨٢، ومعاني الزجاج: ٤/ ٩٤، ومعاني النحاس: ٥/ ٨٩.\n(٣) ذكره الطبري في تفسيره: ١٩/ ٨٨، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٧٩ عن ابن زيد، وقطرب.\nوانظر المفردات للراغب: ٤٢٠، وتفسير القرطبي: ١٣/ ١١٦.\n(٤) هذا قول الزجاج في معانيه: ٤/ ٩٤، ونص كلامه: «ومعنى «كبكبوا» طرح بعضهم على بعض، وقال أهل اللغة: معناه هوّروا، وحقيقة ذلك في اللغة تكرير الانكباب كأنه إذا ألقى ينكبّ مرة بعد مرة حتى يستقر فيها يستجير بالله منها» .\nوانظر اللسان: ١/ ٦٩٧ (كبب)، وزاد المسير: ٦/ ١٣٢.\n(٥) الصحاح: ٥/ ١٩٠٤، واللسان: ١٢/ ١٥٢ (حمم) .\n(٦) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٨٠ عن ابن عيسى.\n(٧) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٨٨، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٨٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣١٨، وتفسير الطبري: ١٩/ ٩٣، والمفردات للراغب: ٢٠٨.\n(٨) بفتح الخاء المعجمة وإسكان اللام، قراءة الكسائي، وأبي عمرو، وابن كثير.\nالسبعة لابن مجاهد: ٤٧٢، والتبصرة لمكي: ٢٧٨، والتيسير للداني: ١٦٦.\n(٩) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٨١، وتفسير الطبري: ١٩/ ٩٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٩٧.","vol":"2","page":624},{"text":"فالمعنى: ما خلقنا إلا كخلق الأولين ونراهم يموتون ولا يبعثون.\nو«خلق «١» الأولين» بالضّم: عادتهم في ادعاء الرسالة «٢»، فيرجع الضمير إلى الأنبياء أو إلى آبائهم، أي: تكذيبنا لك كتكذيب آبائنا للأنبياء.\n١٤٨ طَلْعُها/ هَضِيمٌ «٣»: منضمّ منفتق انشق عن البسر لتراكب «٤» بعضه بعضا.\n١٤٩ فرهين «٥»: أشرين، وفارهين: حاذقين «٦» .\n١٥٣ الْمُسَحَّرِينَ: المسحورين مرّة بعد أخرى «٧» . وقيل: المعلّلين بالطعام والشراب.\nولم يقل في شعيب: أخوهم «٨»، لأنه لم يكن من نسبهم «٩» .\n_________\n(١) بضم الخاء واللام، قراءة نافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة.\n(٢) ينظر معاني الفراء: ٢/ ٢٨١، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٩٧، والبحر المحيط: (٧/ ٣٣، ٣٤) .\n(٣) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣١٩: «والهضيم: الطلع قبل أن تنشق عنه القشور وتنفتح. يريد: أنه منضم مكتنز. ومنه قيل: أهضم الكشحين، إذا كان منضمهما» . [.....]\n(٤) في «ج»: كتراكب.\n(٥) «فرهين» بغير ألف قراءة ابن كثير، ونافع وأبي عمرو، وقرأ عاصم وابن عامر، وحمزة، والكسائي «فارهين» بألف.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٤٧٢، والتبصرة لمكي: ٢٧٨، والتيسير للداني: ١٦٦.\n(٦) راجع هذا المعنى، وتوجيه القراءتين في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٨٢، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٨٨.\n(٧) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ٩٧ فقال: «وجائز أن يكون من المسحرين، من «المفعلين» من السحر، أي ممن قد سحر مرة بعد مرة» .\nوانظر تفسير الطبري: ١٩/ ١٠٢، وتفسير الماوردي: ٣/ ١٨٣.\n(٨) إشارة إلى قوله تعالى: إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ [آية: ١٧٧] .\n(٩) قال ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٤١: «إن قيل: لم لم يقل: أخوهم كما قال في الأعراف؟ (آية: ٨٥)، فالجواب: أن شعيبا لم يكن من نسل أصحاب الأيكة، فلذلك لم يقل: أخوهم، وإنما أرسل إليهم بعد أن أرسل إلى مدين، وهو من نسل مدين، فلذلك قال هناك: أخوهم» .\nوانظر تفسير البغوي: ٣/ ٣٩٧، وتفسير القرطبي: ١٣/ ١٣٥.","vol":"2","page":625},{"text":"١٨٢ بِالْقِسْطاسِ: بالميزان «١»، وقيل «٢»: بالعدل.\n١٨٩ يَوْمِ الظُّلَّةِ: أظلهم سحاب فاستظلّوا بها من حرّ نالهم فأطبق عليهم فاحترقوا «٣» .\n١٩٣- قوله تعالى: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ: جبريل ﵇ لأنّ الأرواح تحيى بما ينزله من البركات، أو لأنّ جسمه رقيق روحانيّ، أو الحياة أغلب عليه فكأنّه روح كله.\nعَلى قَلْبِكَ: أي: نزل عليه فوعاه فثبت فيه فلا ينساه.\n١٩٧ أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ: أَنْ يَعْلَمَهُ اسم كان، وآيَةً خبرها، أي: أو لم يكن علم علماء بني إسرائيل ومن آمن منهم بمحمد﵇- آية لهم؟.\n١٩٨ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ: أي: إذا لم يؤمنوا به وأنفوا، كذلك حالهم، وقد أنزلنا عليهم وسلكناه في قلوبهم، أي: هم معاندون.\nوحكى [محمد] «٤» بن أبي موسى قال: كنت واقفا بعرفات مع عبد الله بن مطيع «٥» فقرأت هذه الآية، فقال: لو أنزل على جملي هذا وعلى كلّ\n_________\n(١) ذكره الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٠٨، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٨٣ عن الأخفش، والكلبي.\n(٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٩٠، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٨٤، والمفردات للراغب: ٤٠٣.\n(٣) ينظر تفسير الطبري: (١٩/ ١٠٩، ١١٠)، وتفسير ابن كثير: ٦/ ١٧٠، والدر المنثور: ٦/ ٣٢٠.\n(٤) في الأصل ونسخة «ك» و«ج»: عمر بن أبي موسى، والتصويب من تفسير الطبري:\n١٩/ ١١٤، والتاريخ الكبير للبخاري: ١/ ٢٣٦، وتهذيب التهذيب: ٩/ ٤٨٣.\n(٥) هو عبد الله بن مطيع بن الأسود بن حارثة القرشي العدوي المدني، صحابي جليل.\nأمره ابن الزبير على الكوفة، وقتل معه بمكة سنة ثلاث وسبعين للهجرة.\nينظر ترجمته في الاستيعاب: ٣/ ٩٩٤، وأسد الغابة: ٣/ ٣٩٣، والإصابة: ٥/ ٢٥.\nوأشار الحافظ ابن حجر إلى هذا الأثر عن عبد الله بن مطيع، وعزا إخراجه إلى البغوي من طريق داود بن أبي هند عن محمد بن أبي موسى.\nووصف هذا الأثر بأنه موقوف.","vol":"2","page":626},{"text":"دابّة عجماء فقرأ عليهم ما كانوا به مؤمنين «١» .\n٢١٤ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ: خصّهم لأنّه يمكنه أن يجمعهم.\nأو الإنسان يساهل قرابته، فأمر بإنذارهم من غير تليين، أو ليعلموا أنّه لا يغني عنهم من الله شيئا «٢» .\n٢١٨ يَراكَ\n: رؤية الله الإدراك بما يغني عن بصره «٣» .\n٢١٩ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ: ليكفيك كيد من يعاديك.\n٢٢٣ يُلْقُونَ السَّمْعَ: الكهنة «٤» .\n٢٢٥ يَهِيمُونَ: يجارون ويكذبون «٥» .\n٢٢٧ وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا: شعراء المسلمين نافحوا عن النّبي ﷺ قال ﵇ لحسّان: «اللهم أيده بروح القدس» «٦» .\n_________\n(١) أخرج نحوه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١١٤ عن عبد الله بن مطيع موقوفا.\n(٢) يدل عليه الحديث الذي أخرجه الإمامان البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: «قام رسول الله ﷺ حين أنزل الله: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، قال: يا معشر قريش- أو كلمة نحوها- اشتروا أنفسكم لا أغنى عنكم من الله شيئا، يا بني عبد مناف لا أغنى عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا أغنى عنك من الله شيئا ...» .\nالحديث في صحيح البخاري: ٦/ ١٧، كتاب التفسير، باب قوله: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، وصحيح مسلم: (١/ ١٩٢، ١٩٣)، كتاب الإيمان، باب في قوله تعالى:\nوَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ.\n(٣) الأولى إجراء هذه الصفة على ظاهرها بما يليق بجلاله، ولا داعي لمثل هذا التأويل. [.....]\n(٤) أي أن الشياطين يسترقون السمع ثم يلقون ما سمعوه إلى أوليائهم من الإنس وهم الكهنة.\nينظر تفسير الطبري: ١٩/ ١٢٥، وتفسير البغوي: ٣/ ٤٠٢، وزاد المسير: ٦/ ١٤٩.\n(٥) تفسير الطبري: ١٩/ ١٢٨، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ١٠٤.\n(٦) أخرجه الإمام البخاري- رحمه الله تعالى- في صحيحه: ٤/ ٧٩، كتاب بدء الخلق، باب «ذكر الملائكة صلوات الله عليهم» .\nوالإمام مسلم- رحمه الله تعالى- في صحيحه: ٤/ ١٩٣٣، كتاب فضائل الصحابة، باب «فضائل حسان بن ثابت ﵁» .","vol":"2","page":627},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1387>ومن سورة النمل</span>\n٦ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ: يقال: لقّاني كذا: أعطاني «١»، فتلقّيته منه: قبلته.\n٧ بِشِهابٍ قَبَسٍ: مقبوس، أو ذي قبس على الوصف «٢» .\nوبالإضافة «٣» يكون الشهاب قطعة من القبس «٤»، و«القبس» النار، كقولك/: ثوب خزّ «٥» .\n٨ نُودِيَ أَنْ بُورِكَ: نودي موسى أنه قدّس من في النّار.\nمَنْ إما صلة «٦»، أو بمعنى «ما»، أي: ما في النار من النور أو\n_________\n(١) ينظر تفسير الماوردي: ٣/ ١٨٨، والمحرر الوجيز: ١١/ ١٦٨، واللسان: ١٥/ ٢٥٥ (لقا) .\n(٢) أي أن «القبس» صفة ل «شهاب»، وهي قراءة التنوين لعاصم، وحمزة، والكسائي.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٤٧٨، والتبصرة لمكي: ٢٨١، والتيسير للداني: ١٦٧، والكشف لمكي: ٢/ ١٥٤.\n(٣) قراءة نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر.\n(٤) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٢٢، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ١٩٩.\n(٥) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: ١٩/ ١٣٣ عن ابن عباس ﵄.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٨٩ عن ابن عباس أيضا، وكذا البغوي في تفسيره:\n٣/ ٤٠٧، ونقله القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٥٨ عن ابن عباس، والحسن، وسعيد بن جبير.\n(٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٥٥ عن مجاهد.\nوقال القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٥٨: «وحكى أبو حاتم أن في قراءة أبيّ، وابن عباس، ومجاهد «أن بوركت النار ومن حولها» .\nقال النحاس: «ومثل هذا لا يوجد بإسناد صحيح، ولو صح لكان على التفسير، فتكون البركة راجعة إلى النار، ومن حولها إلى الملائكة وموسى» .","vol":"2","page":628},{"text":"الشجرة التي في النار، وكانت تزداد على اشتعال النار اخضرارا.\nوقيل «١»: بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ: أي: الملائكة، وَمَنْ حَوْلَها: أي:\nموسى.\nأو بورك من في طلب النّار، وَمَنْ حَوْلَها، من الملائكة «٢» .\nأو بورك من في النار سلطانه وكلامه، فيكون التقديس لله المتعالي عن المكان والزمان.\nوفي التوراة «٣»: جاء الله من سيناء وأشرق من [ساعير] «٤» واستعلن من فاران.\nأي: منها جاءت آيته ورحمته حيث كلّم موسى بسيناء، وبعث عيسى من [ساعير] ومحمدا من فاران جبال مكة «٥» .\n١٠ وَلَمْ يُعَقِّبْ: لم يرجع ولم يلتفت، من «العقب» «٦» .\n_________\n(١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٨٩.\n(٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٥٩.\n(٣) سفر التثنية، الإصحاح الثالث والثلاثون، ص ٢٨٠، والنص هناك: «وهذه هي البركة التي بارك بها موسى رجل الله بني إسرائيل قبل موته، فقال: جاء الربّ من سيناء، وأشرق من سعير، وتلألأ من جبل فاران، وأتى من ربوات القدس ...»، وأورد البغوي في تفسيره:\n٣/ ٤٠٧ هذا النص عن التوراة ولم يعلق عليه، وكذا ابن عطية في المحرر الوجيز:\n(١١/ ١٧٣، ١٧٤) وعزاه إلى الثعلبي.\n(٤) في الأصل: «ساعين»، والمثبت في النص من «ك» و«ج»، وفي معجم البلدان: ٣/ ١٧١:\n«ساعير: في التوراة اسم لجبال فلسطين ... وهو من حدود الروم وهو قرية من الناصرية بين طبرية وعكا» .\n(٥) قال ياقوت في معجم البلدان: ٤/ ٢٢٥: «فاران: بعد الألف راء، وآخره نون، كلمة عبرانية معربة، وهي من أسماء مكة ذكرها في التوراة. وقيل: هو اسم لجبال مكة» . [.....]\n(٦) وهو مؤخر الرجل.\nينظر هذا المعنى في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٩٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة:\n٣٢٢، وتفسير الطبري: ١٩/ ١٣٦، والمفردات للراغب: ٣٤٠، واللسان: ١/ ٦١٤ (عقب) .","vol":"2","page":629},{"text":"١١ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ: استثناء منقطع، أي: لكن من ظلم من غيرهم لأنّ الأنبياء لا يظلمون.\n١٢ وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ: كان عليه مدرعة «١» صوف بغير كمين «٢» .\n١٣ مُبْصِرَةً: مبصّرة من البصيرة، أبصرته وبصّرته، مثل: أكذبته وكذبته أو ذوات بصر نحو أمر مبين، أي: ذو بيان.\n١٦ وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ: أي: ملكه ونبوّته «٣»، وكانت له تسعة عشر ولدا «٤» .\nعُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ: كان يفهمهم «٥» كما يتفاهم بعضها عن بعض وكما يفهم بكاء الفرح من بكاء الحزن.\nوَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: يؤتاه الأنبياء والناس «٦» .\n١٧ وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ: كان معسكره مائة فرسخ\n_________\n(١) أي: القميص.\nالنهاية: ٢/ ١١٤، واللسان: ٨/ ٨٢ (درع) .\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٩/ ١٣٨ عن مجاهد، وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره: ٨٦ (سورة النمل) .\n(٣) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٢٨٨، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٤١ عن قتادة، وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره: ١١١ (سورة النمل) .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣٤٤، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.\nوذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٦/ ١٩٢، ثم قال: «وليس المراد وراثة المال إذ لو كان كذلك لم يخص سليمان وحده من بين سائر أولاد داود، فإنه كان لداود مائة امرأة، ولكن المراد بذلك وراثة الملك والنبوة فإن الأنبياء لا تورث أموالهم، كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ: «نحن معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه» .\n(٤) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٢٨٨، والبغوي في تفسيره: ٣/ ٤٠٨، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ١٩١ عن الكلبي.\n(٥) في «ج»: كان يفهم عنهم.\n(٦) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ١١١، وانظر تفسير البغوي: ٣/ ٤١٠.","vol":"2","page":630},{"text":"[خمسة] «١» وعشرون للإنس، ومثلها للجن، ومثلاها للطير والوحش «٢» .\nفَهُمْ يُوزَعُونَ: يكفّون ويحبسون، أي: يحبس أولهم على آخرهم «٣» .\nومعرفة تلك النّملة لسليمان «٤»، وحديث هدهد، على اختصاصهما به وحدهما في زمن نبيّ بما يكون معجزة له، بمنزلة كلام الذئب «٥» وكلام الصّبيّ في المهد، وأمّا من كلّ نوع من الحيوان وفي كل زمن فلا فضل في معارف العجم منها على خاص مصالحها.\n١٩ أَوْزِعْنِي: ألهمني، وحقيقته: كفّني عن الأشياء إلّا عن شكرك «٦» .\n٢٠ وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ: هذا التفقد منه أدب/ للملوك والأكابر في\n_________\n(١) في الأصل: «خمس»، والمثبت في النص من «ك» .\n(٢) أخرج نحوه الطبريّ في تفسيره: ١٩/ ١٤١ عن محمد بن كعب، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٨٩، كتاب التاريخ، باب «ذكر نبي الله سليمان بن داود وما آتاه الله من الملك ﷺ» .\n(٣) عن معاني القرآن للزجاج: ٤/ ١١٢، وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٢٣:\n«وأصل «الوزع»: الكفّ والمنع. يقال: وزعت الرجل: إذا كففته. و«وازع الجيش» هو الذي يكفهم عن التفرق، ويردّ من شذّ منهم» .\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٩٢، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٨٦، وتفسير الطبري:\n١٩/ ١٤١، والمفردات للراغب: ٥٢١.\n(٤) يريد قوله تعالى: حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [آية: ١٨] .\n(٥) ثبت ذلك في حديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١٤٩، كتاب الأنبياء عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وذلك أن ذئبا اختطف شاة من الغنم أيام مبعث رسول الله ﷺ، فانتزعها الراعي منه، فقال الذئب: من لها يوم السّبع.\nوأما كلام الصّبي في المهد فمنه معجزة عيسى ﵊. قال تعالى: وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ [سورة آل عمران: آية: ٤٦] .\n(٦) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: (٤/ ١١٢، ١١٣)، وانظر معاني القرآن للفراء:\n٢/ ٢٨٩، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٨٦، وتفسير الطبري: ١٩/ ١٤٣، والمفردات للراغب: ٥٢٢.","vol":"2","page":631},{"text":"استشفاف «١» أمر الجند ومقابلة من أخلّ منهم بمكانه من الإمكان بما يستحقه.\n٢١ لَيَأْتِيَنِّي: إن كانت النون ثقيلة مشاكلة لقوله: لَأُعَذِّبَنَّهُ، فحذفت إحداهما استثقالا، وإن كانت الخفيفة فلا حذف، ولكن أدغمت في نون الإضافة «٢» .\n٢٢ مِنْ سَبَإٍ: صرفه لأنّه في الأصل اسم رجل غلب على اسم البلد «٣» .\n٢٥ أَلَّا يَسْجُدُوا: ألا يا، ثم استؤنف وقال: اسجدوا، وليست «يا» للنداء «٤» [بل استعملت للتنبيه كقول الشاعر:\nألا يا اسلمي ذات الدماليج والعقد\n] «٥» .\nوقريء: أَلَّا «٦» يَسْجُدُوا أي: زيّن الشّيطان أعمالهم لئلا يسجدوا.\n_________\n(١) بمعنى النظر في أمرهم.\nاللسان: ٩/ ١٨٠ (شفف) . [.....]\n(٢) ينظر هذا المعنى في إعراب القرآن للنحاس: (٣/ ٢٠٢، ٢٠٣)، والكشف لمكي:\n٢/ ١٥٥.\nوقراءة التشديد لابن كثير، وقرأ باقي السبعة بالتخفيف.\nالسبعة لابن مجاهد: ٤٧٩، والتيسير للداني: ١٦٧.\n(٣) ينظر تفسير الطبري: ١٩/ ١٤٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ١١٤، والتبيان للعكبري:\n٢/ ١٠٠٧، والبحر المحيط: ٧/ ٦٦.\n(٤) ورد هذا التوجيه على قراءة التخفيف، وهي للكسائي من السبعة، وهي أيضا قراءة أبي جعفر، ويعقوب في رواية رويس عنه، وهما من العشرة.\nقال الزجاج في معانيه: ٤/ ١١٥: «من قرأ بالتخفيف ف «ألا» لابتداء الكلام والتنبيه، والوقوف عليه «ألايا»، ثم يستأنف فيقول: اسجدوا لله» .\nوانظر السبعة لابن مجاهد: ٤٨٠، والغاية في القراءات العشر لابن مهران: ٢٢٦، والكشف لمكي: ٢/ ١٥٦، والنشر: ٣/ ٢٢٦.\n(٥) ما بين معقوفين عن نسخة «ج»، والبيت في البحر: ٧/ ٦٨ غير منسوب، وفي اللسان:\n٢/ ٢٧٦ (دمج): الدملجة تسوية الشيء كما يدملج السوار. دملج الشّيء: إذا سوّاه وأحسن صنعته.\n(٦) في الأصل: «أن لا»، وأثبت رسم المصحف، والتوجيه الذي ذكره المؤلف ورد لقراءة التشديد، وعلى هذه القراءة القراء السبعة إلا الكسائي.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٤٨٠، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ١١٥، وحجة القراءات:\n٥٢٧، والكشف لمكي: ٢/ ١٥٧، والبحر المحيط: ٧/ ٦٨.","vol":"2","page":632},{"text":"٣١ أَلَّا «١» تَعْلُوا: موضع «أن» رفع على البدل من [كِتابٌ، أو نصب، بمعنى: بأن لا تعلوا «٢» .\n٢٥ يُخْرِجُ الْخَبْءَ: غيب السّماوات والأرض «٣» .\nوقيل «٤»: خبء السماوات المطر، وخبء الأرض النبات.\nفِي السَّماواتِ: أي: منها، لأنّ ما أخرج من شيء فهو فيه قبله.\n٤٠ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ: رجل من الإنس عنده علم اسم الله الأعظم الذي هو: يا إلهنا وإله الخلق جميعا إلها واحدا لا إله إلّا «٥» أنت. وكان يجاب دعوته معجزة لسليمان.\nقَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ: أي: تديم النّظر حتى يرتدّ الطّرف كليلا «٦» .\n_________\n(١) في الأصل: «أن لا»، والمثبت موافق لرسم المصحف.\n(٢) إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٢٠٩، والبيان لابن الأنباري: (٢/ ٢٢١، ٢٢٢)، والتبيان للعكبري: ٢/ ١٠٠٨.\n(٣) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٢٩١.\n(٤) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٩١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٢٤، وتفسير الطبري:\n١٩/ ١٥٠.\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٦٣ عن الزهري، وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٤٧ (سورة النمل)، وفي إسناديهما عثمان بن مطر الشيباني، وهو ضعيف كما في التقريب:\n٣٨٦.\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٩/ ١٦٤ عن مجاهد، وكذا ابن أبي حاتم بإسناد صحيح، ينظر تفسيره: ٢٥٣ (سورة النمل) .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٣٦١، وزاد نسبته إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد.","vol":"2","page":633},{"text":"وقيل «١»: هو على المبالغة في السرعة.\nو«العفريت» «٢»: النافذ في الأمر مع خبث ونكر «٣» .\nوفي الحديث «٤»: «إنّ الله يبغض العفرية «٥» النّفرية»، أي: الداهي الخبيث.\n٤٣ وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ: عن أن تهتدي للحق «٦» . وقيل «٧»: صدها سليمان عما كانت تعبد.\n٤٧ تُفْتَنُونَ: تمتحنون بطاعة الله ومعصيته.\n٤٩ تَقاسَمُوا: تحالفوا.\n٥١ إنا دمرناهم: على الاستئناف «٨»، أو معناه بيان العاقبة، أي: انظر أيّ شيء كان عاقبة مكرهم، ثم يفسّره إنا دمرناهم.\nويقرأ أَنَّا «٩» بمعنى لأنا دمّرناهم، أو على البدل من كَيْفَ.\n_________\n(١) تفسير الفخر الرازي: ٢٤/ ١٩٨.\n(٢) من قوله تعالى: قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ [آية: ٣٩] .\n(٣) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٩٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٢٤، وغريب الحديث للخطابي: ١/ ٢٤٩، واللسان: ٤/ ٥٨٦ (عفر) . [.....]\n(٤) أورده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية: ٢/ ٣٤١، كتاب الطب، باب «كفارات المرض وثواب المريض» بلفظ: «إن الله يبغض العفريت النفريت ...»، وهو من مسند الحارث بن أبي أسامة، رواه مرسلا.\nوالحديث باللفظ الذي أورده المؤلف﵀- في الفائق: ١/ ٤١٤، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ١٠٧، والنهاية: ٣/ ٢٦٢.\n(٥) في «ج»: العفريت النفرية.\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٩/ ١٦٧ عن مجاهد، وذكره الماوردي في تفسيره:\n٣/ ٢٠٣ دون عزو.\n(٧) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٢٩٥، والطبري في تفسيره: ١٩/ ١٦٨، والماوردي في تفسيره:\n٣/ ٢٠٣.\n(٨) على قراءة كسر الهمزة، وهي لنافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٤٨٤، والتبصرة لمكي: ٢٨٢، والتيسير للداني: ١٦٨.\n(٩) وهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي كما في السبعة: ٤٨٤.\nوانظر توجيه هذه القراءة في حجة القراءات: ٥٣٢، والكشف لمكي: ٢/ ١٦٣، والبحر المحيط: ٧/ ٨٦.","vol":"2","page":634},{"text":"٥٢ خاوِيَةً: خالية، وهي حال، أي: انظر إليها خاوية.\nوهذه البيوت بواد القرى بين المدينة والشّام «١» .\n٥٤ تُبْصِرُونَ: تعلمون أنها فاحشة فهي أعظم لذنوبكم.\nوقيل: يرى ذلك بعضهم من بعض/ عتوا وتمرّدا.\n٥٦ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا: نصب جَوابَ خبرا ل «كان» لأنّ النفي أحق بالخبر «٢» .\nيَتَطَهَّرُونَ: قالوه هزءا.\nوالحاجز بين البحرين «٣»: المانع أن يختلطا، وفيه دليل على إمكان كف النّار عن الحطب حتى لا تحرقه ولا تسخّنه.\n٦٦ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ [تدارك] «٤» أدغمت التاء في الدال واجتلبت ألف الوصل «٥»، والمعنى إحاطة علمهم في الآخرة بها عند مشاهدتهم وكانوا في [شك] «٦» منها. أو هو تلاحق علمهم وتساويه بالآخرة بما في العقول من وجوب جزاء الأعمال.\nبَلْ هُمْ فِي شَكٍّ من وقت ورودها، بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ: تاركون مع ذلك التأمل.\n_________\n(١) في تاريخ الطبري: ١/ ٢٠٤: «وكانت ثمود بالحجر بين الحجاز والشام إلى وادي القرى وما حوله» .\nوانظر هذا الموضع في معجم البلدان: ٥/ ٣٤٥، والروض المعطار: ٦٠٢.\n(٢) معاني القرآن للزجاج: ٤/ ١٢٦.\n(٣) من قوله تعالى: وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزًا ... [آية: ٦١] .\n(٤) ما بين معقوفين عن هامش الأصل، وعن نسخة «ك» و«ج» .\n(٥) جاء بعده في إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٢١٨: «لأنه لا يبتدأ بساكن، فإذا وصلت سقطت ألف الوصل وكسرت اللّام لالتقاء الساكنين» .\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٤/ ١٢٨، والكشف لمكي: ٢/ ١٦٥.\n(٦) في الأصل: «شد»، والمثبت في النص من «ك» .","vol":"2","page":635},{"text":"٧٢ رَدِفَ لَكُمْ: تبعكم ودنا منكم «١»، واللام تقتضي زيادة تتابع واتصال مع الدنوّ حتى فسّر ب «عجل لكم» «٢» .\n٨٢ وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ: وجب الغضب [عليهم] «٣» - أو حق القول بأنهم لا يؤمنون- أخذوا بمبادئ العقاب بإخراج الدابّة.\nوسئل- عليّ ﵁- عن دابّة الأرض فقال: والله ما لها ذنب وإنّ لها للحية «٤» . وقال ابن عباس «٥» - ﵄-: هي دابّة ذات زغب «٦» وريش تخرج من وادي تهامة «٧» .\nوفي الحديث «٨»: «يخرج..........\n_________\n(١) انظر غريب القرآن لليزيدي: ٢٨٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٢٦، والمفردات للراغب: ١٩٣.\n(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٠ عن مجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور:\n٦/ ٣٧٥، وزاد نسبته إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن مجاهد.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٤/ ١٢٨، وتفسير الماوردي: ٣/ ٢٠٩. [.....]\n(٣) المثبت عن «ك»، وانظر هذا القول في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٠٠، وتفسير الطبري: ٢٠/ ١٣.\n(٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٣٩٧ (تفسير سورة النمل)، وإسناده ضعيف لأن فيه يونس بن بكير، وهو صدوق يخطئ، ولعنعنة ابن إسحاق عمن روى عنه دون تصريحه بالسماع، وهو معروف بالتدليس.\nينظر ترجمة يونس بن بكير في الجرح والتعديل: ٩/ ٢٣٦، والتقريب: ٦١٣.\nوترجمة ابن إسحاق في التقريب: ٤٦٧.\n(٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٤٠٤ (تفسير سورة النمل) - بلفظ: «هي دابة ذات زغب وريش لها أربع قوائم ثم تخرج في بعض أودية تهامة» .\nوإسناده صحيح ورجاله ثقات.\nوأورد السيوطي هذا الأثر في الدر المنثور: ٦/ ٣٨١، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، ونعيم بن حماد، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن ابن عباس ﵄.\n(٦) الزّغب: صغار الريش ولينه، وقيل: هو دقاق الريش الذي لا يطول ولا يجود.\nالنهاية: ٢/ ٣٠٤، واللسان: ١/ ٤٥٠ (زغب) .\n(٧) تهامة- بالكسر-: سهول ممتدة تساير البحر الأحمر من الجنوب إلى الشمال.\nانظر معجم ما استعجم: ١/ ١٣، ومعجم البلدان: ٢/ ٦٣، والروض المعطار: ١٤١.\n(٨) هذا جزء من حديث طويل أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٣٩٦، (تفسير سورة النمل) عن علي ﵁ واللفظ عنده: «لتخرج حضر الفرس ثلاثا، وما خرج ثلثاها» .\nوفي إسناده الليث بن أبي سليم بن زنيم. قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب: ٤٦٤:\n«صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك» .","vol":"2","page":636},{"text":"حضر «١» الفرس الجواد ثلاثا وما خرج ثلثها بعد» .\n٨٧ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ: أسرع الإجابة «٢»، إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ:\nمن البهائم ومن لا ثواب له ولا عقاب.\nومن [حمله] «٣» على الفزع بمعنى الخوف كان الاستثناء للملائكة والشهداء.\nوفي الحديث «٤»: «الشهداء ثنيّة الله في الخلق»: أي: استثناؤه فلا يصعقون وهم الأحياء المرزوقون.\n٨٩ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ: أي: قال: لا إله إلّا الله «٥»، فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها:\nأي: خيره كله منها، لا أنّ الجنّة خير من كلمة التوحيد.\n٨٨ وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً: أي: في يوم القيامة تجمع وتسيّر، وكلّ شيء عظم حتى غصّ به الهواء يكون في العين [واقفا وهو سائر] «٦» .\nصُنْعَ اللَّهِ: مصدر، وعامله معنى وَتَرَى الْجِبالَ: أي: صنع ذلك صنعا «٧» .\n_________\n(١) في النهاية: ١/ ٣٩٨: «الحضر- بالضم-: العدو، وأحضر يحضر فهو محضر إذا عدا» .\n(٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢١٢، ونقله القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٤٠ عن الماوردي.\n(٣) في الأصل: «حمل»، والمثبت في النص عن «ك» و«ج» .\n(٤) ذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ٤٣١، وهو من قول كعب الأحبار كما في غريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ١٣٠، والنهاية لابن الأثير: ١/ ٢٢٥.\nونسب أيضا إلى سعيد بن جبير.\n(٥) تفسير الطبري: ٢٠/ ٢٢، وتفسير الماوردي: ٣/ ٢١٣، وتفسير البغوي: ٣/ ٤٣٢.\n(٦) في الأصل و«ج»: «واقفة وهي سائرة»، وأثبت ما أشار إليه الناسخ في نسخة أخرى.\nوانظر هذا المعنى في تأويل مشكل القرآن: ٤، وتفسير البغوي: ٣/ ٤٣٢، وتفسير القرطبي: ١٣/ ٢٤٢.\n(٧) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٤/ ١٣٠، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٢٢٤، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ٢٢٧.","vol":"2","page":637},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1417>ومن سورة/ القصص</span>\n[٧٣/ أ]\n٤ شِيَعًا: فرقا، أي: فرّق بني إسرائيل فجعلهم خولا للقبط.\n٥ وَنُرِيدُ: واو الحال «١»، أي: يريد فرعون أمرا في حال إرادتنا لضده. وفيه بيان أن سنتنا فيك وفي قومك كهي في موسى وفرعون.\n٧ وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى: ألهمناها «٢»، ويجوز رؤيا منام «٣» .\nفَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ: أن يسمع جيرانك صوته «٤»، وكان موسى ولد في عام القتل، وهارون في عام الاستحياء إذ بنو إسرائيل تفانوا بالقتل «٥»،\n_________\n(١) قال أبو حيان في البحر المحيط: ٧/ ١٠٤: وَنُرِيدُ: حكاية حال ماضية، والجملة معطوفة على قوله: إِنَّ فِرْعَوْنَ، لأن كلتيهما تفسير للبناء، ويضعف أن يكون حالا من الضمير في يَسْتَضْعِفُ لاحتياجه إلى إضمار مبتدأ، أي: ونحن نريد، وهو ضعيف.\nوإذا كانت حالا فكيف يجتمع استضعاف فرعون وإرادة المنة من الله، ولا يمكن الاقتران» . [.....]\n(٢) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ١٣٣، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢١٦ عن ابن عباس، وقتادة.\n(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢١٦، وقال: «حكاه أبو عيسى»، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٠٢ عن الماوردي.\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ١١/ ٢٦٢: «وجملة أمر أم موسى أنها علمت أن الذي وقع في نفسها هو من عند الله ووعد منه، يقتضي ذلك قوله تعالى: فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ.\n(٤) الكشاف: ٣/ ١٦٥، وزاد المسير: ٦/ ٢٠٢.\n(٥) في اللسان: ١٥/ ١٦٤ (فنى): «تفانى القوم قتلا: أفنى بعضهم بعضا، وتفانوا أي أفنى بعضهم بعضا في الحرب» .","vol":"2","page":638},{"text":"فقالت القبط: خولنا منهم، وقد فنيت شيوخهم موتا وأولادهم قتلا «١» .\n١٠ فارِغًا: أي: من كلّ شيء إلّا من ذكر موسى «٢»، أو من موسى أيضا لأنّ الله أنساها ذكره، أو ربط على قلبها وآنسه.\nوالربط على القلب تقويته بإلهام الصّبر «٣» .\nإِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ: لما رأت الأمواج تلعب بالتابوت كادت تصيح وتقول: يا ابناه «٤» .\n١١ قُصِّيهِ: اتبعي أثره لتعلمي خبره «٥» .\nعَنْ جُنُبٍ: عن بعد وجنابة «٦» . وقيل: عن جانب كأنها ليست تريده.\n١٢ وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ: تحريم منع لا شرع «٧» .\nمِنْ قَبْلُ: من قبل أن تجيء أخته»\n. ومن أمر الله أن استخدم لموسى﵇- عدوّه في كفالته وهو يقتل العالم لأجله.\n_________\n(١) تفسير ابن كثير: (٦/ ٢٣١، ٢٣٢)، والدر المنثور: (٦/ ٣٨٩، ٣٩٠) .\n(٢) ذكره اليزيدي في غريب القرآن: ٢٨٩، وأخرجه الطبري في تفسيره: (٢٠/ ٣٥، ٣٦) عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك.\nورجحه الطبري، وذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ٤٣٧، وقال: «هذا قول أكثر المفسرين» .\n(٣) عن الزجاج في معاني القرآن: ٤/ ١٣٤، وزاد المسير: ٦/ ٢٠٥.\n(٤) نص هذا القول في تفسير البغوي: ٣/ ٤٣٧ عن مقاتل.\nوانظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٠٣، وتفسير الطبري: ٢٠/ ٣٧، وزاد المسير: ٦/ ٢٠٥.\n(٥) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٠٢، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٩٨، والمفردات للراغب:\n٤٠٤.\n(٦) ورد هذا المعنى، وكذلك القول الذي بعده في أثر ذكره الإمام البخاري عن ابن عباس ﵄ معلقا. انظر صحيح البخاري: ٦/ ١٨، كتاب التفسير، سورة القصص، الباب الأول.\n(٧) ينظر تفسير الطبري: ٢٠/ ٤٠، وتفسير القرطبي: ١٣/ ٢٥٧.\n(٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢١٩، وقال: «وفي قوله: مِنْ قَبْلُ وجهان أحدهما: ما ذكرناه (أي من قبل مجيء أخته)، الثاني: من قبل رده إلى أمه» .","vol":"2","page":639},{"text":"١٤ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ: بلغ نهاية القوة وهي ثلاث وثلاثون سنة «١» .\nويجوز واحد الأشدّ «شدّة» «٢» ك «نعمة» و«أنعم»، وشد ك «فلس» و«أفلس» وشدّ يقال: هو «ودّي» والجمع أودّ «٣» .\nوَاسْتَوى: استحكم وانتهى شبابه، وذلك إذا تم له أربعون «٤» .\n١٥ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ: نصف النهار وقت القائلة.\nهذا مِنْ شِيعَتِهِ: إسرائيلي.\nفَوَكَزَهُ مُوسى: دفعه بجمع «٥» كفه.\nفَقَضى عَلَيْهِ: قتله.\nهذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ: لأنّ الغضب من نفخ الشّيطان.\n١٧ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا: دخلت الفاء لأنه يدل أنه لا يكون ظهيرا لهم لما أنعم الله عليه، فهو كجواب الجزاء في أن الثاني لأجل الأول «٦» .\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٠/ ٤٢ عن قتادة، ونقله الماوردي في تفسيره:\n٣/ ٢٢٠ عن ابن عباس ﵄.\n(٢) قال المؤلف﵀- في كتابه وضح البرهان: ٢/ ١٤٨: «والأشد لا واحد له من لفظه، وقيل: واحده شدة ...» .\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٩٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢١٥، واللسان: (٣/ ٢٣٥، ٢٣٦) (شدد) . [.....]\n(٣) اللسان: ٣/ ٤٤٥ (ودد) .\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٠/ ٤٢ عن مجاهد، وقتادة، وابن زيد.\nوانظر هذا المعنى في معاني القرآن للفراء: ٣/ ٥٢، والمحرر الوجيز: ١١/ ٢٧٣.\n(٥) عن مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٩٩، وجمع الكفّ: حين تقبضها، يقال: ضربوه بإجماعهم إذا ضربوا بأيديهم. وضربته بجمع كفي- بضم الجيم-» .\nوانظر الصحاح: ٣/ ١١٩٨، واللسان: ٨/ ٥٦ (جمع) .\n(٦) ينظر إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٢٣٢، وتفسير القرطبي: ١٣/ ٢٦٣، والبحر المحيط:\n٧/ ١١٠.","vol":"2","page":640},{"text":"١٨ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ: أي: الإسرائيلي الذي خلصه موسى استغاث به ثانيا، فقال له/ موسى: إِنَّكَ لَغَوِيٌّ، أي:\nللقبطي «١»، فظنّ الإسرائيليّ أنّه عناه، فقال: تريد أن تقتلني كما قتلت [نفسا بالأمس] «٢» وسمعه القبطيّ فسعى به «٣» .\n٢٠ وَجاءَ رَجُلٌ: كان نجارا مؤمنا من آل فرعون اسمه حزبيل «٤» .\n٢٠ يَأْتَمِرُونَ بِكَ: يتشاورون في قتلك، أي: يأمر بعضهم بعضا.\n٢١ خائِفًا يَتَرَقَّبُ: أن يلحقه من يطلبه.\nتَذُودانِ: غنمهما أن تقرب الماء «٥» .\nيُصْدِرَ «٦» الرِّعاءُ: ينصرف الرعاة، ويُصْدِرَ: قريب من يصدر لأنّ الرعاة إذا صدروا فقد أصدروا، إلّا أنّ المفعول في يُصْدِرَ\n_________\n(١) وقيل: بل قال ذلك للإسرائيلي. ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٢٢، والبغوي في تفسيره: ٣/ ٤٤٠. ووصفه البغوي بأنه أصوب وعليه الأكثرون.\n(٢) ما بين معقوفين عن «ك» .\n(٣) أخرج الطبري نحو هذه الرواية في تفسيره: ٢٠/ ٤٨ عن ابن عباس ﵄.\nوانظر تفسير الماوردي: ٣/ ٢٢٢، وتفسير ابن كثير: (٦/ ٢٣٥، ٢٣٦) .\n(٤) كذا في «ك»، والذي ورد في التفاسير: «حزقيل» .\nذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٢٣ عن الضحاك، والكلبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٠٢ وعزا إخراجه إلى ابن المنذر عن ابن جريج.\nقال القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٦٦: «قال أكثر أهل التفسير: هذا الرجل هو حزقيل بن صورا مؤمن آل فرعون، وكان ابن عم فرعون. ذكره الثعلبي» .\n(٥) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٣٢: «أي تكفان غنمهما» . وحذف «الغنم اختصارا» .\n(٦) بفتح الياء وضم الدال، وهي قراءة ابن عامر، وأبي عمرو. وقرأ باقي السبعة بضم الياء وكسر الدال.\nالسبعة لابن مجاهد: ٤٩٢، والتبصرة لمكي: ٢٨٦، والتيسير للداني: ١٧١.\nوانظر توجيه القراءتين في معاني الزجاج: ٤/ ١٣٩، وحجة القراءات: ٥٤٣، والكشف لمكي: ٢/ ١٧٣.","vol":"2","page":641},{"text":"محذوف كما هو محذوف في [قوله] «١»: لا نَسْقِي، وتَذُودانِ.\n٢٤ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ: كان أدركه جوع شديد «٢» .\n٢٥ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ: ليس لفرعون سلطان بأرضنا. وكان بين مصر ومدين «٣» ثماني ليال نحو ما بين الكوفة والبصرة.\n٢٦ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ: قوّته سقية الماشية بدلو واحدة وحده.\nوأمانته غضّ طرفه وأمره لها أن تمشي خلفه.\n٢٧ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي: تأجر لي، أي: تكون أجيرا لي «٤»، وإن كان الصداق لها، إذ مال الولد في الإضافة للوالد، ولأنّ القبض إليه.\n٢٨ وَكِيلٌ: شاهد على عقدنا.\n٢٩ جَذْوَةٍ: قطعة من النار «٥» . جذوت: قطعت.\n٣١ تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ: انقلاب العصا حيّة دليل أن الجواهر جنس واحد، إذ لا حال أبعد إلى الحيوان من الخشب.\n٣٢ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ: اضمم يدك إلى صدرك يذهب الله ما بك من فرق «٦»، أي: لأجل الحيّة. أو هو على التوطين والتسكين\n_________\n(١) عن نسخة «ج» .\n(٢) ينظر تفسير الطبري: (٢٠/ ٥٨، ٥٩)، وتفسير الماوردي: ٣/ ٢٢٥، وتفسير البغوي:\n٣/ ٤٤١.\n(٣) مدين: بفتح أوله وسكون ثانيه، وفتح الياء المثناة من تحت، وآخره نون مدينة على البحر الأحمر محاذية لتبوك، وهي مدينة شعيب ﵇.\nمعجم البلدان: ٥/ ٧٧، والروض المعطار: ٥٢٥.\n(٤) هذا قول الزجاج في معانيه: ٤/ ١٤١، وانظر تفسير البغوي: ٣/ ٤٤٢، وزاد المسير:\n٦/ ٢١٥، واللسان: ٤/ ١١ (أجر) . [.....]\n(٥) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٣٢، وتفسير الطبري: ٢٠/ ٦٩، والمفردات: ٩٠، واللسان: ١٤/ ١٣٨ (جذا) .\n(٦) الفرق- بالتحريك-: الخوف والفزع.\nالصحاح: ٤/ ١٥٤١، واللسان: ١٠/ ٣٠٤ (فرق)، والنهاية: ٣/ ٤٣٨.","vol":"2","page":642},{"text":"كما يقال: ليسكن جأشك وليفرخ روعك «١» .\nوالحكمة في تكرر هذه القصص أنّ المواعظ تكرر على الأسماع ليتقرر في الطباع. أو هو التحدي إلى الإتيان بمثله، ولو بترديد بعض هذه القصص، أو تسلية للنّبيّ وتحسيرا للكافرين حالا بعد حال.\n٤١ وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً: من الجعل بمعنى «الوصف»، كقوله: جعلته رجل سوء «٢» . أو ذلك في الحشر حيث يقدمون أتباعهم إلى النار.\n٤٢ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ: الممقوتين، قبحه الله وقبّحه «٣» .\nقال عمّار لمن تناول عائشة: اسكت مقبوحا منبوحا «٤» .\n_________\n(١) ينظر ما سبق في تفسير البغوي: ٣/ ٤٤٥، والكشاف: ٣/ ١٧٥، والمحرر الوجيز:\n١١/ ٢٩٨، وزاد المسير: ٦/ ٢١٩، وتفسير القرطبي: ١٣/ ٢٨٤.\n(٢) ذكر نحوه الزمخشري في الكشاف: ٣/ ١٨٠، فقال: «معناه: ودعوناهم أئمة دعاة إلى النار، وقلنا: إنهم أئمة دعاة إلى النار كما يدعى خلفاء الحق أئمة دعاة إلى الجنة، وهو من قولك: جعله بخيلا وفاسقا إذا دعاه وقال إنه بخيل وفاسق. ويقول أهل اللغة في تفسير فسقه وبخله جعله بخيلا وفاسقا، ومنه قوله تعالى: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثًا اه.\nوأورد الفخر الرازي نحو هذا القول في تفسيره: ٢٤/ ٢٥٤ عن الجبائي، من أئمة المعتزلة.\nوقال الفخر الرازي: «تمسك به الأصحاب في كونه- تعالى- خالقا للخير والشر» .\nوأورد أبو حيان في البحر: ٧/ ١٢٠ نص كلام الزمخشري، وعقّب عليه بقوله: «وإنما فسر «جعلناهم» بمعنى: دعوناهم لا بمعنى صيّرناهم جريا على مذهبه من الاعتزال لأن في تصييرهم أئمة خلق ذلك لهم، وعلى مذهب المعتزلة لا يجوزون ذلك من الله ولا ينسبونه إليه» .\n(٣) إذا جعله قبيحا.\nانظر تفسير البغوي: ٣/ ٤٤٧، والمفردات للراغب: ٣٩٠، وتفسير القرطبي:\n١٣/ ٢٩٠.\n(٤) أي: مبعدا، وانظر قول عمار ﵁ في الفائق: ٣/ ٤٠٢، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٢١٥، والنهاية: ٤/ ٣.","vol":"2","page":643},{"text":"[٧٤/ ب] ساحران «١» تظاهرا/: هما موسى ومحمد «٢» ﵉، وذلك حين بعث أهل مكة إلى يهود مدينة فأخبروه بنعته وأوان مبعثه من كتابهم، وسِحْرانِ: التوراة والقرآن «٣» .\n٤٩ هُوَ أَهْدى مِنْهُما: من كتابي موسى ومحمد ﵉.\n٥١ وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ: في الخبر عن أمر الدنيا والآخرة «٤» .\nوقيل «٥»: بما أهلكنا من القرون قبلهم ليتذكروا.\n٥٢ بِهِ يُؤْمِنُونَ: بالقرآن «٦» .\n٥٤ مَرَّتَيْنِ: أي: بإيمانهم بالكتاب قبل محمد وبالإيمان بمحمد ﷺ.\n٥٥ سَلامٌ عَلَيْكُمْ: بيننا وبينكم المتاركة والتسليم.\n٦١ مِنَ الْمُحْضَرِينَ: للجزاء أو إلى النار «٧» .\n_________\n(١) هذه قراءة نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي سِحْرانِ بدون ألف قبل الحاء.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٤٩٥، والتبصرة لمكي: ٢٨٧، والتيسير للداني: ١٧٢.\n(٢) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٠٦، وتفسير الطبري: (٢٠/ ٨٣، ٨٤)، ومعاني الزجاج:\n٤/ ١٤٨، والكشف لمكي: ٢/ ١٧٥.\n(٣) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٠٦، وتفسير الطبري: ٢٠/ ٨٤، وتفسير الماوردي: ٣/ ٢٣١، وحجة القراءات: ٥٤٧.\n(٤) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ٢٠/ ٨٨ عن ابن زيد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٣١، والبغوي في تفسيره: ٣/ ٤٤٩ عن ابن زيد أيضا.\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٨٨ عن قتادة، وانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج:\n٤/ ١٤٨، وتفسير الماوردي: ٣/ ٢٣١، وتفسير القرطبي: ١٣/ ٢٩٦.\n(٦) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٨٨، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٣٢ عن يحيى بن سلام.\nوانظر تفسير البغوي: ٣/ ٤٤٩.\n(٧) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٣٤، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ٩٧ عن قتادة، ومجاهد.\nوانظر تفسير الماوردي: ٣/ ٢٣٥، وتفسير البغوي: ٣/ ٤٥١.","vol":"2","page":644},{"text":"٦٨ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ: أي: الذي هو خير «١» لهم.\nويجوز نفيا «٢»، أي: ما كان لهم الخيرة على الله وله الخيرة عليهم.\n٧٦ إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى: كان ابن أخته «٣» .\nبغى عليه «٤»: طلب العلو بغير حق.\nلَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ: يثقلها حتى تمليها كأنه لتميل «٥» بالعصبة من الثقل.\nناء: مال، والنّوء: الكوكب، مال عن العين عند الغروب «٦» .\nلا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ: البطرين «٧» .\n_________\n(١) تكون «ما» على هذا المعنى موصولة.\nذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ١٢٥، والنحاس في إعراب القرآن: ٣/ ٢٤١، والزمخشري في الكشاف: ٣/ ١٨٨، وأبو حيان في البحر المحيط: ٧/ ١٢٩، وهو اختيار الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٠٠. [.....]\n(٢) رجحه الزجاج في معانيه: (٤/ ١٥١، ١٥٢)، وانظر هذا القول في البيان لابن الأنباري:\n٢/ ٢٣٥، والتبيان للعكبري: ٢/ ١٠٢٤، والبحر المحيط: ٧/ ١٢٩.\n(٣) كذا في «ك»، ولم أقف على هذا القول، والذي ورد في التفاسير أنه ابن أخيه، فلعله تصحف هنا.\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ١١/ ٣٢٩: «واختلف الناس في قرابة قارون لموسى ﵇، فقال ابن إسحاق: هو عمه. وقال ابن جريج، وإبراهيم النخعي: هو ابن عمه، وهذا أشهر، وقيل: ابن خالته، فهو بإجماع رجل من بني إسرائيل، كان ممن آمن بموسى، وحفظ التوراة، وكان من أقرأ الناس لها، وكان عند موسى ﵇ من عبّاد المؤمنين، ثم لحقه الزهو والإعجاب ...» .\nوانظر الاختلاف في قرابته لموسى ﵇ في تفسير الطبري: ٢٠/ ١٠٥، وتفسير البغوي: ٣/ ٤٥٤، وتفسير ابن كثير: ٦/ ٢٦٣.\n(٤) يريد قوله تعالى: فَبَغى عَلَيْهِمْ [آية: ٧٦] .\n(٥) في «ج»: تميل.\n(٦) الصحاح: ١/ ٧٩، واللسان: ١/ ١٧٦ (نوا) .\n(٧) غريب القرآن لليزيدي: ٢٩٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٣٥، وتفسير الطبري:\n٢٠/ ١١١، وتفسير القرطبي: ١٣/ ٣١٣.","vol":"2","page":645},{"text":"٧٩ فِي زِينَتِهِ: في موكبه على بغلة شهباء بمركب ذهب في لباس أرجواني «١» .\n٨١ فَخَسَفْنا بِهِ: قال موسى: يا أرض خذيه فابتلعته، فقيل: أهلكه ليرثه، فخسف بداره «٢» .\n٨٢ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ: قيل: «وي» مفصول، وهو اسم سمّي به الفعل، أي:\nأعجب، ثم ابتدأ وقال: «كأن الله يبسط» «٣» .\nوقيل «٤»: بأنه «ويك بأنّ الله» فحذفت الباء، ومعناه: ألم تر؟ أو ألم تعلم؟ أو معناه: «ويح» أو «ويلك» «٥»، ومعنى الجميع التنبيه.\n٨٥ فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ: أنزل على لسانك فرائضه «٦»، أو فرض العمل به «٧» أو حملك تبليغه «٨» .\n_________\n(١) أخرج نحوه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١١٥، عن ابن جريج، والحسن.\nونقله البغوي في تفسيره: ٣/ ٤٥٥ عن مقاتل، وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير:\n٦/ ٢٤٣ إلى وهب بن منبه.\nقال الزجاج في معاني القرآن: ٤/ ١٥٦: «الأرجوان في اللغة صبغ أحمر» .\n(٢) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٢٤٠ عن مقاتل، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٢٤٥، والقرطبي في تفسيره: ١٣/ ٣١٧.\n(٣) هذا قول الخليل في كتابه: العين ٨/ ٤٤٣، وهو عن الخليل أيضا في الكتاب لسيبويه:\n٢/ ١٥٤، وتأويل مشكل القرآن: ٥٢٦، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ١٥٧، وصحح الزجاج هذا القول.\n(٤) انظر هذا القول في الكتاب لسيبويه: ٢/ ١٥٤، ومعاني الأخفش: ٢/ ٦٥٤، وتفسير الطبري: ٢٠/ ١٢٠، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ١٥٦، والبحر المحيط: ٧/ ١٣٥.\n(٥) ذكره الخليل في العين: ٨/ ٤٤٢. وانظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣١٢، ومعاني الزجاج:\n٤/ ١٥٦، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٢٤٤.\n(٦) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٤١ عن ابن بحر.\n(٧) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٣٦، والزجاج في معانيه: ٤/ ١٥٧، وأورده الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٤١، وقال: «حكاه النقاش» .\nونقله البغوي في تفسيره: ٣/ ٤٥٨ عن عطاء.\n(٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٤١، وقال: «حكاه ابن شجرة» . [.....]","vol":"2","page":646},{"text":"لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ: مكة «١» . نزلت ب «الجحفة» حين عسف «٢» به الطريق إليها فحنّ.\n٨٨ إِلَّا وَجْهَهُ: إلّا ما أريد به وجهه «٣» .\n_________\n(١) ورد هذا القول في أثر أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ١٨، كتاب التفسير، باب إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ عن ابن عباس ﵄.\nوانظر هذا القول في تفسير الطبري: ٢٠/ ١٢٥، وتفسير الماوردي: ٣/ ٢٤١، وتفسير ابن كثير: ٦/ ٢٧٠.\n(٢) قال ابن الأثير في النهاية: ٣/ ٢٣٧: «العسف في الأصل: أن يؤخذ المسافر على غير طريق ولا جادة ولا علم» .\nوفي الصحاح: ٤/ ١٤٠٣ (عسف): «العسف: الأخذ على غير الطريق» .\n(٣) ذكره الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ١٧، كتاب التفسير، تفسير سورة القصص.\nوذكره الطبري في تفسيره: ٣/ ١٢٧، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٤٢ عن سفيان الثوري، وأورده ابن الجوزي في تفسيره: ٦/ ٢٥٢، وقال: «رواه عطاء عن ابن عباس، وبه قال الثوري» .","vol":"2","page":647},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1456>ومن سورة العنكبوت</span>\n٢ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا: موضع أَنْ نصب بمعنى: لأن يقولوا، أو على البدل من أَنْ الأولى فيعمل فيه «حسب» «١» .\nوَهُمْ لا يُفْتَنُونَ: بالأوامر والنواهي «٢»، أو في أموالهم وأنفسهم «٣» .\n٣ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ: يظهرنّه ويميّزنّه، أو يعلمه كائنا واقعا.\n[٧٥/ أ] ٤ أَنْ يَسْبِقُونا: يفوتونا فوت السابق لغيره «٤» /.\n٥ مَنْ كانَ يَرْجُوا: ... مَنْ رفع بالابتداء، وكانَ خبره، وجواب الجزاء فَإِنَّ، كقولك: إن كان زيد في الدار فقد صدق الوعد.\n٧ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ: هو طاعتهم لله فلا شيء أحسن منه.\n١٠ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ: في قوم من مكة أسلموا، فلما فتنوا وأوذوا ارتدّوا «٥» .\n_________\n(١) عن معاني القرآن للزجاج: (٤/ ١٥٩، ١٦٠)، وانظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣١٤، وتفسير الطبري: ٢٠/ ١٢٨، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٢٤٧، والبحر المحيط:\n٧/ ١٣٩.\n(٢) ذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ٤٦٠، وابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٥٥ دون عزو.\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٠/ ١٢٨ عن مجاهد. ونقله الماوردي في تفسيره:\n٣/ ٢٤٣، عن مجاهد أيضا. وانظر معاني القرآن للزجاج: ٤/ ١٥٩.\n(٤) تفسير الطبري: ٢٠/ ١٣٠، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ١٦٠، وزاد المسير: ٦/ ٢٥٦.\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٣٣ عن الضحاك، ونقله الواحدي في أسباب النزول:\n٣٩٦ عن الضحاك أيضا.\nوانظر الدر المنثور: ٦/ ٤٥٣.","vol":"2","page":648},{"text":"١٢ وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ: أي: اكفروا، فإن كان عليكم شيء فهو علينا.\n١٣ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ: أي: أثقال إضلالهم مع أثقال ضلالهم «١»، أو هي أوزار السنن الجائرة «٢» .\n٢٠ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ: أي: ينشئ الخلق فينشئون. وقريء (النشاءة) «٣» .\n٢١ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ: بالانقطاع إلى الدنيا «٤» . وقيل «٥»: بسوء الخلق.\n٢٢ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ: لو كنتم فيها «٦»،\n_________\n(١) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٣٥، وأخرج نحو هذا القول عن ابن زيد.\nوقال البغوي في تفسيره: ٣/ ٤٦٣: «نظيره قوله ﷿: لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ [النحل: ٢٥] .\n(٢) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٣/ ٢٤٥، ويدل عليه الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٦٧٤، كتاب العلم، باب «من سن سنة حسنة أو سيئة» عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» .\n(٣) هذه قراءة أبي عمرو، وابن كثير كما في السبعة لابن مجاهد: ٤٩٨، والتبصرة لمكي:\n٢٨٩، والتيسير للداني: ١٧٣.\nوقال مكي في الكشف: ٢/ ١٧٨: «والنشاءة- بالمد- هو المصدر كالإعطاء، يدل على المدّة الثانية في الخلق كالكرة الثانية، فهو مصدر صدر من غير لفظ (ينشئ)، ولو صدر عن لفظ (ينشى) لقال: الإنشاءة الآخرة، والتقدير فيه: ثم الله ينشئ الأموات، فينشئون النشأة الآخرة، فهو مثل قوله: وَأَنْبَتَها نَباتًا حَسَنًا [آل عمران: ٣٧] ...» .\n(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٤٦.\n(٥) المصدر السابق.\n(٦) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٠/ ١٤٠، والزجاج في معانيه: ٤/ ١٦٥.\nوانظر تفسير البغوي: ٣/ ٤٦٤، والمحرر الوجيز: ١١/ ٣٧٥. [.....]","vol":"2","page":649},{"text":"أو هو على تقدير: ولا من في السماء «١» .\n٢٦ مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي: خارج عن جملة الظالمين على جهة الهجر لهم إلى حيث أمرني ربي، وقد كان هاجر من «كوثى» «٢» قرية بسواد الكوفة إلى الشّام.\n٢٥ مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ: أي: الآلهة التي اتخذتموها من دونه تتوادّون بها في الدنيا وتتبرأون منها يوم القيامة، فتكون مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ مبتدأ «٣»، والخبر فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، أي: مودّة بينكم بسببها كائنة في الدنيا ثم ينقطع يوم القيامة.\n٢٩ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ: أي: سبيل الولد برفض النساء «٤» .\n٣٢ مِنَ الْغابِرِينَ: الباقين في العذاب.\n_________\n(١) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢/ ٣١٥، ثم قال: «وهو من غامض العربية، للضمير الذي لم يظهر في الثاني» .\nقال أبو حيان في البحر: ٧/ ٢٤٧: «وهذا عند البصريين لا يكون إلا في الشعر لأن فيه حذف الموصول وإبقاء صلته» .\nوانظر القول الذي أورده المؤلف﵀- في تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة: ٢١٧، وتفسير الطبري: ٢٠/ ١٣٩، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ١٦٥، والمحرر الوجيز:\n١١/ ٣٧٥.\n(٢) كوثى- بالضم ثم السكون، والثاء مثلثة، وألف مقصورة.\nكذا ضبطه ياقوت في معجم البلدان: ٤/ ٤٨٧.\nوانظر هذا الموضع في معجم ما استعجم: ٤/ ١١٣٨، والروض المعطار: ٥٠٣.\nأما السواد فسمي بذلك لسواده بالزروع والنخيل والأشجار.\nمعجم البلدان: ٣/ ٢٧٢.\n(٣) على قراءة أبي عمرو، والكسائي، وابن كثير برفع «مودة» .\nانظر السبعة لابن مجاهد: ٤٩٩، والتيسير للداني: ١٧٣، والكشف لمكي: ٢/ ١٧٨، وحجة القراءات: ٥٥٠، والتبيان للعكبري: ٢/ ١٠٣١.\n(٤) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٣١٦، وانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ١٦٨، وتفسير الماوردي: ٢/ ٢٤٧، والمحرر الوجيز: ١١/ ٣٨٣، وزاد المسير: ٦/ ٢٦٨.","vol":"2","page":650},{"text":"٣٨ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ: عقلاء ذوي بصائر «١»، أو مستبصرين في ضلالتهم معجبين بها «٢» .\n٤١ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ: إذ لا يكنّ «٣» من حرّ أو برد ولا يحصّن عن طالب.\n٤٥ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ: أي: ذكر الله لكم بالرحمة أكبر من ذكركم له بالثناء «٤»، أو ذكركم الله أفضل من جميع عملكم.\n٤٦ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ: أي: في إيراد الحجة من غير سباب واضطراب.\nإِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ: أي: منع الجزية وقاتل «٥»، أو أقام على الكفر بعد أن حجّ وألزم «٦» .\n٤٩ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ: أي: حفظ القرآن وحفظ الكتاب\n_________\n(١) هذا قول الفراء في معانيه: ٢/ ٣١٧، ونقله البغوي في تفسيره: ٣/ ٤٦٧ عن الفراء أيضا، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٢٧٢، والقرطبي في تفسيره: ١٣/ ٣٤٤.\n(٢) نص هذا القول في تفسير القرطبي: ٢٠/ ١٥٠، ونقله البغوي في تفسيره: ٣/ ٤٦٧ عن قتادة، ومقاتل، والكلبي.\n(٣) أي: لا يفي ولا يصون.\nالصحاح: ٦/ ٢١٨٨، واللسان: ١٣/ ٣٦١ (كنن) .\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٢٠/ ١٥٦، ١٥٧) عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٦٦، وعزا إخراجه إلى ابن السّني، وابن مردويه، والديلمي عن ابن عمر مرفوعا.\nقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٢٩٢: «روي هذا من غير وجه عن ابن عباس، وروي أيضا عن ابن مسعود، وأبي الدرداء، وسلمان الفارسي وغيرهم» .\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢١/ ١ عن مجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٦/ ٤٦٨، ٤٦٩)، وزاد نسبته إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد أيضا.\n(٦) ذكره الطبري في تفسيره: ٢١/ ٢، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٤٩ عن ابن زيد.","vol":"2","page":651},{"text":"بتمامه لهذه الأمّة «١» .\n[٧٥/ ب] وفي الحديث «٢»: «أنا جيلهم في/ صدورهم وقرابينهم من نفوسهم» .\n٥٦ فَإِيَّايَ\n: الفاء للجزاء، بتقدير: إن ضاق بكم موضع فإيّاي فاعبدون، لأنّ أرضي واسعة «٣» .\n٦٠ وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ: لما أمروا بالهجرة قالوا: ليس لنا بالمدينة منازل ولا أموال «٤» .\nلا تَحْمِلُ رِزْقَهَا: لا تدّخر «٥» .\n٦٦ لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ: على الوعيد، كقوله «٦»: فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ.\n_________\n(١) ذكره الطبري في تفسيره: ٢١/ ٦، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٥٠، والبغوي في تفسيره: ٣/ ٤٧١ عن الحسن.\n(٢) ورد نحو هذا القول في حديث طويل أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة: ١/ ٧٧- ٧٩ عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا وفي إسناده سهيل بن أبي صالح.\nقال أبو نعيم: «وهذا الحديث من غرائب حديث سهيل، لا أعلم أحدا رواه مرفوعا إلا من هذا الوجه، تفرد به الربيع بن النعمان وبغيره من الأحاديث عن سهيل، وفيه لين» .\nوالحديث بلفظ: «أناجيلهم في صدورهم يصفون للصلاة كما يصفون للقتال، قربانهم الذي يتقربون به إليّ دماؤهم، رهبان بالليل ليوث بالنهار» .\nفي معجم الطبراني: ١٠/ ١١٠ حديث رقم (١٠٠٤٦)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد: ٨/ ٢٧٤ وقال: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.\n(٣) ينظر معاني القرآن للزجاج: (٤/ ١٧٢، ١٧٣)، والكشاف: ٣/ ٢١٠، والبحر المحيط:\n٧/ ١٥٧.\n(٤) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٥٣ عن ابن عباس ﵄، وكذا القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٣٦٠. [.....]\n(٥) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣١٨، وتفسير الطبري: ٢١/ ١١، ومعاني الزجاج: ٤/ ١٧٣، وتفسير القرطبي: ١٣/ ٣٥٩.\n(٦) سورة الكهف: آية: ٢٩.","vol":"2","page":652},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1480>ومن سورة الروم</span>\n٢ غُلِبَتِ الرُّومُ: غلبتهم الفرس في زمن «أنو شروان» «١»، فأخبر الله رسوله أنّ الروم ستدال «٢» على فارس فغلبوهم عام الحديبية «٣» .\n٣ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ: في الجزيرة «٤»، وهي أقرب أرض الروم إلى فارس.\n٤، ٥ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ: الروم على فارس لتصديق الوعد.\nأو لأنّ ضعف فارس قوة العرب» .\n٧ يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا: أي: عمرانها «٦»، متى يزرعون\n_________\n(١) ذكر السهيلي في التعريف والإعلام: ١٣٤ أن كسرى الفرس حين غلبوا الروم كان أبرويز بن هرمز بن أنو شروان.\nوذكر الطبري في تاريخه: ٢/ ١٥٤ أن مولد النبي ﷺ كان في عهد أنو شروان، وأنه مات وعمر النبي ﷺ ست سنوات.\nوانظر أخباره في تاريخ الطبري: (٢/ ٩٨، ١٥٤، ١٧٢)، والمعارف لابن قتيبة: ٦٦٣.\n(٢) في «ك»: «ستبدل»، وفي «ج»: «يدال» .\n(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٥٦، وانظر زاد المسير: ٦/ ٢٨٩، وتفسير القرطبي:\n١٤/ ٤.\n(٤) الجزيرة: موضع بين العراق والشام، ويطلق على البلاد العليا التي ما بين النهرين الجزيرة.\nمعجم ما استعجم: ٢/ ٣٨١، ومعجم البلدان، ٢/ ١٣٤، وبلدان الخلافة الشرقية: ٤٠.\n(٥) عن تفسير الماوردي: ٣/ ٢٥٧، وانظر تفسير الطبري: ٢١/ ١٧، وتفسير البغوي:\n(٣/ ٤٧٥، ٤٧٦) .\n(٦) أخرج عبد الرزاق نحو هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٠٢ عن قتادة.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ٢٢ عن ابن عباس ﵄.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٤٨٤، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس.","vol":"2","page":653},{"text":"ويحصدون، وكيف يبنون، ومن أين يعيشون.\n٨ إِلَّا بِالْحَقِّ: إلّا بالعدل، أو إلّا للحق، أي: لإقامة الحق «١» .\n١٠ السُّواى: أي: النّار «٢» .\n١٥ يُحْبَرُونَ: يسرّون «٣» . والحبرة كل نعمة حسنة «٤» .\n١٧ فَسُبْحانَ اللَّهِ: سبحوا الله في هذه الأوقات، وهو مصدر عقيم بمعنى تسبيح الله وتنزيهه.\n٢١ مِنْ أَنْفُسِكُمْ: من شكل أنفسكم.\nلِتَسْكُنُوا إِلَيْها: سكون أنس إذا كانت من جنسها.\n٢٤ وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ: تقديره: ومن آياته البرق يريكم، أو آية يريكم البرق فيها «٥» .\n_________\n(١) عن معاني القرآن للزجاج: ٤/ ١٧٨، وانظر تفسير الطبري: ٢١/ ٢٤، وتفسير الماوردي:\n٣/ ٢٥٨، وتفسير البغوي: ٣/ ٤٧٨.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢١/ ٢٥ عن قتادة، وذكره الفراء في معانيه:\n٢/ ٣٢٢.\nوانظر هذا القول في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٤٠، ومعاني الزجاج: ٤/ ١٧٩، وتفسير القرطبي: ١٤/ ١٠.\n(٣) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٢٠، وغريب القرآن لليزيدي: ٢٩٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٤٠، وتفسير الطبري: ٢١/ ٢٧.\n(٤) هذا قول الزجاج في معانيه: ٤/ ١٨٠، وانظر المحرر الوجيز: ١١/ ٤٣٦، وزاد المسير:\n٦/ ٢٩٣، واللسان: ٤/ ١٥٨ (حبر) .\n(٥) جاء في وضح البرهان: (٢/ ١٦٦، ١٦٧): «ولم يجيء «أن» في يُرِيكُمُ الْبَرْقَ لأنه عطف على وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ فكان المعطوف بمعنى المصدر، ليكون عطف اسم على اسم. وقيل: تقديره: ويريكم البرق خوفا وطمعا من آياته، فيكون عطف جملة على جملة» اه.\nوانظر تفسير الطبري: ٢١/ ٣٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ١٨٢، والبيان لابن الأنباري:\n٢/ ٢٥٠.","vol":"2","page":654},{"text":"خَوْفًا: للمسافر، وَطَمَعًا: للمقيم «١» .\nأو خَوْفًا: من الصّواعق، وَطَمَعًا: في الغيث «٢» .\n٢٥ إِذا دَعاكُمْ: أخرجكم بما هو بمنزلة الدعاء «٣» .\n٢٧ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ: أي: عندكم «٤»، أو أهون على المعاد لأنّه في الابتداء ينقل حالا فحالا «٥» .\nوَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى: الصفة العليا، أي: إذا كان من بنى بناء يهون «٦» عليه إعادته مع نقصه فمن لا يلحقه النقص والعجز أحق بالإعادة لما خلق.\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢١/ ٣٢ عن قتادة، ونقله الماوردي في تفسيره:\n٣/ ٢٦٣ عن قتادة.\nوكذا ابن عطية في المحرر الوجيز: ١١/ ٤٤٤، والقرطبي في تفسيره: ١٤/ ١٨.\nوعقب عليه ابن عطية بقوله: «ولا وجه لهذا التخصيص ونحوه، بل الخوف والطمع لكل بشر» . [.....]\n(٢) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٢٦٣ عن الضحاك، وكذا ابن عطية في المحرر الوجيز: ١١/ ٤٤٥، والقرطبي: ١٤/ ١٨.\n(٣) عن تفسير الماوردي: ٣/ ٢٦٣، واللفظ هناك: «أنه أخرجه بما هو بمنزلة الدعاء، وبمنزلة قوله: كُنْ فَيَكُونُ. قاله ابن عيسى» .\n(٤) في تفسير البغوي: ٣/ ٤٨١: «قيل: هو أهون عليه عندكم»، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١١/ ٤٥٠ عن الحسن، ثم قال: «وقال بعضهم: وهو أهون على المخلوق أن يعيد شيئا بعد إنشائه، فهذا عرف المخلوقين، فكيف تنكرون أنتم الإعادة في جانب الخالق؟» .\n(٥) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٦٤، وقال: «وهذا مروي عن ابن عباس»، وأورده البغوي في تفسيره: ٣/ ٤٨١، وقال: «وهذا معنى رواية ابن حيان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس» .\nقال ابن عطية﵀- في المحرر الوجيز: (١١/ ٤٥٠، ٤٥١): «والأظهر عندي عود الضمير على الله تعالى، ويؤيده قوله: وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى، لما جاء بلفظ فيه استعارة واستشهاد بالمخلوق على الخالق، وتشبيه بما يعهده الناس من أنفسهم، خلص جانب العظمة بأن جعل له المثل الذي لا يصل إليه تكييف.\n(٦) في «ج»: «فيهون» .","vol":"2","page":655},{"text":"٢٨ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ: أي: لستم تجعلون عبيدكم شركاءكم فكيف «١»؟.\nكَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ: معناه أن للسيد سلطانا على عبده/ وليس للعبد ذلك عليه، فلا يجوز «٢» أن يستويا في الخوف إذا أجريت الأمور على حقها، وأنتم قد جعلتم الخيفة من العبد كالخيفة من مالك العبد إذ عبدتموه كعبادته «٣» .\n٣٢ وَكانُوا شِيَعًا: صاروا فرقا.\n٣٨ فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ: من البرّ وصلة الرحم.\n٤١ ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ: أجدب البر وانقطعت مادة البحر «٤» .\nوقيل «٥»: البرّ مدائن البلاد والبحر جزائرها.\nلِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا: أي: جزاءه، أقيم السبب مكان المسبّب «٦» .\n٤٣ فَأَقِمْ وَجْهَكَ: قصدك، أو اجعل وجهتك للدين القيّم «٧» .\nيَصَّدَّعُونَ: يتفرقون «٨»، فريق إلى الجنّة وفريق إلى النار.\n_________\n(١) على حذف المستفهم عنه لدلالة ما قبله عليه.\n(٢) في «ك»: «فلا يجب»، وأشار إليه ناسخ الأصل في الهامش.\n(٣) ينظر ما سبق في تفسير الطبري: ٢١/ ٣٩، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ١٨٤، وزاد المسير: ٦/ ٢٩٩.\n(٤) هذا قول الفراء في معانيه: ٢/ ٣٢٥.\n(٥) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٦٩ عن الضحاك. ونقل ابن عطية في المحرر الوجيز:\n١١/ ٤٦٥ عن الحسن أنه قال: «البر والبحر هما المعروفان المشهوران في اللغة» .\nقال ابن عطية: «وهذا القول صحيح»، وانظر تفسير القرطبي: ١٤/ ٤٠.\n(٦) البحر المحيط: ٧/ ١٧٦.\n(٧) عن معاني القرآن للزجاج: ٤/ ١٨٨، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١١/ ٤٦٦، ونقله القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٤٢ عن الزجاج.\n(٨) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٢٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٢٣، وتفسير الطبري:\n٢١/ ٥١، والمفردات للراغب: ٢٧٦، والبحر المحيط: ٧/ ١٧٦.","vol":"2","page":656},{"text":"٤٩ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ: الأول من قبل الإنزال، والثاني من قبل الإرسال «١» .\n٥٠ آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ: آثار المطر الذي هو رحمة.\n٥١ وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا: أي: السّحاب، وإذا كان مصفرا لم يمطر «٢»، ولام لَئِنْ للقسم، ولام لَظَلُّوا جواب القسم «٣» .\n٥٥ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ: أي: من حين انقطاع عذاب القبر.\n٥٦ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ: في علم الله «٤»، أو ما بيّن في كتابه «٥» .\n_________\n(١) نقله الزجاج في معانيه: ٤/ ١٨٩ عن قطرب.\nوانظر هذا القول في تفسير البغوي: ٣/ ٤٨٧، وزاد المسير: ٦/ ٣٠٩، وتفسير القرطبي:\n١٤/ ٤٤. [.....]\n(٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٧١، وقال: «حكاه علي بن عيسى»، ونقله أبو حيان في البحر المحيط: ٧/ ١٧٩ عن ابن عيسى، وضعفه. ثم قال: «والضمير في (فرأوه) عائد على ما يفهم من سياق الكلام، وهو النبات، وقيل إلى الأثر، لأن الرحمة هي الغيث وأثرها هو النبات» اه.\nوانظر تفسير القرطبي: ١٤/ ٤٥.\n(٣) البحر المحيط: (٧/ ١٧٩، ١٨٠) .\n(٤) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ١٩٢، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٧٣ عن الفراء، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣١٢.\n(٥) تفسير الماوردي: ٣/ ٢٧٣ عن ابن عيسى.","vol":"2","page":657},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1503>سورة لقمان</span>\n٦ لَهْوَ الْحَدِيثِ: الغناء «١» . نزلت في قرشي اشترى مغنية «٢» .\nوقيل «٣»: الأسمار الكسروية اشتراها النّضر بن الحارث المقتول في أسرى بدر.\n١٢ وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ: قال طاوس: الْحِكْمَةَ: العقل، فقال له مجاهد: ما العقل؟ قال: [يؤتيها] «٤» من يطيع الله، وإن كان أسود\n_________\n(١) ثبت هذا المعنى في عدة آثار وردت عن ابن عباس، وابن مسعود، وغيرهما من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم.\nراجع ذلك في الأدب المفرد: ٢٧٥، وتفسير الطبري: (٢١/ ٦١- ٦٣)، والمستدرك للحاكم: ٢/ ٤١١، كتاب التفسير، «تفسير سورة لقمان»، والسنن الكبرى للبيهقي:\n١٠/ ٢٢٥، كتاب الشهادات، باب «الرجل يتخذ الغلام والجارية المغنيين ويجمع عليهما ويغنيان» .\nوانظر تفسير ابن كثير: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤)، والدر المنثور: (٦/ ٥٠٤، ٥٠٥) .\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢١/ ٦٣ عن ابن عباس ﵄.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٠٤، وزاد نسبته إلى الفريابي، وابن مردويه عن ابن عباس أيضا.\nوانظر أسباب النزول للواحدي: ٤٠٠، وتفسير الماوردي: ٣/ ٢٧٧.\n(٣) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٣٢٦، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٧٦ عن الفراء والكلبي.\nونقله الواحدي في أسباب النزول: ٤٠٠ عن الكلبي، ومقاتل.\nوأخرجه البيهقي في شعب الإيمان: ٤/ ٣٠٥، حديث رقم (٥١٩٤) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\nوالمراد ب «الأسمار الكسروية» كتب الأعاجم وحكاياتهم وأساطيرهم القديمة.\n(٤) عن نسخة «ج» .","vol":"2","page":658},{"text":"اللّون، منتن الريح، قبيح المنظر، صغير الخطر «١» .\n١٤ وَهْنًا عَلى وَهْنٍ: نطفة وجنينا «٢» . أو ضعف الحمل على ضعف الأنوثة «٣» .\nأَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ: اشكر لي حق النعمة، ولهما حق التربية «٤» .\n١٥ وَإِنْ جاهَداكَ: جهدا في قبولك الشرك وجهدت في الامتناع.\nوسئل الحسن: أرأيت إن قالا له: لا تصل في المسجد. قال:\nفليطعهما، فإنّما يأمرانه به شفقة أن يصيبه شيء «٥» .\n١٦ إِنَّها إِنْ تَكُ: الهاء كناية عن الخطيئة، أو عائدة إلى الحسنة «٦» .\nويجوز رفع مِثْقالَ «٧» مع هذا التأنيث لأنّ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ/ خَرْدَلٍ: معناه خردلة. و«المثقال» مقدار يوازن غيره ف «مثقال حبة»:\nمقدار وزنها، وقد كثر المثقال على مقدار الدينار، فإذا قيل: مثقال كافور فمعناه: مقدار الدينار الوازن، وعلى هذا قول أبي حنيفة «٨» في استثناء\n_________\n(١) لم أقف على تخريج هذا الخبر.\n(٢) ذكر نحوه الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٨٠.\n(٣) انظر هذا القول في تفسير الطبري: ٢١/ ٦٩، وتفسير الماوردي: ٣/ ٢٨٠، والمحرر الوجيز: ١١/ ٤٩٤، وزاد المسير: ٦/ ٣١٩.\n(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٨٠، والقرطبي في تفسيره: ١٤/ ٦٥.\n(٥) لم أقف على تخريج هذا الخبر.\n(٦) تفسير الطبري: ٢١/ ٧١، وتفسير البغوي: ٣/ ٤٩٢، والمحرر الوجيز: ١١/ ٤٩٩، والبحر المحيط: ٧/ ١٨٧. [.....]\n(٧) وهي قراءة نافع كما في السبعة لابن مجاهد: ٥١٣.\nوانظر توجيه هذه القراءة في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٢٨، ومعاني القرآن للزجاج:\n(٤/ ١٩٧، ١٩٨)، وحجة القراءات: ٥٦٥، والكشف لمكي: ٢/ ١٨٨، والبحر المحيط:\n٧/ ١٨٧.\n(٨) وهو قول أبي يوسف صاحب أبي حنيفة، كما في تحفة الفقهاء للسمرقندي: (٣/ ٣٢٧- ٣٢٨) .\nوانظر أقوال العلماء في هذه المسألة في الاستغناء للقرافي: (٧٢٣- ٧٢٤) .","vol":"2","page":659},{"text":"المقدر من المقدور وإن لم يكن جنسا.\n١٨ وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ: لا تكثر إمالته كبرا وإعراضا «١» .\nولا تصاعر «٢»: لا تلزم خدك الصّعر.\n١٩ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ: إذ أوّله زفير وآخره شهيق «٣» .\n٢٨ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ: كخلق نفس واحد «٤» .\n٢٧ وَالْبَحْرُ: بالرفع على الابتداء، والخبر يَمُدُّهُ وحسن الابتداء في أثناء الكلام لأنّ قوله: وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ قد فرغ فيها «أن» من عملها.\nوقيل: واو وَالْبَحْرُ واو حال وليس للعطف، أي: والبحر هذه حاله «٥» .\n٣١ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ: كل معتبر مفكّر في الخلق.\n٣٢ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ: في ارتفاعه وتغطيته ما تحته.\nفَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ: عدل وفيّ بما عاهد الله عليه في\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٢٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٤٤، ومعاني الزجاج: ٤/ ١٩٨، والمفردات للراغب: ٢٨١.\n(٢) هذه قراءة نافع، والكسائي وحمزة، وأبي عمرو، كما في السبعة لابن مجاهد: ٥١٣، والتبصرة لمكي: ٢٩٥، والتيسير للداني: ١٧٦.\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢١/ ٧٧ عن قتادة، ونقله الماوردي في تفسيره:\n٣/ ٢٨٤ عن قتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٢٤، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة أيضا.\n(٤) ينظر هذا القول في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٢٨، وتفسير الطبري: ٢١/ ٨٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٠٠، وتفسير الماوردي: ٣/ ٢٨٦.\n(٥) عن معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٠٠، وانظر إعراب القرآن للنحاس: (٣/ ٢٨٧، ٢٨٨)، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ٢٥٦، والتبيان للعكبري: ٢/ ١٠٤٥.","vol":"2","page":660},{"text":"البحر «١» .\nكُلُّ خَتَّارٍ: غدّار «٢»، وختره الشراب: أفسد مزاجه «٣» .\n_________\n(١) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٨٨ عن النقاش، ونص كلامه: معناه: عدل في العهد، يفي في البر بما عاهد الله عليه في البحر» .\n(٢) غريب القرآن لليزيدي: ٢٩٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٤٥، وتفسير الطبري:\n٢١/ ٨٥، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٠١، والمفردات للراغب: ١٤٢.\n(٣) اللسان: ٤/ ٢٢٩ (ختر) .","vol":"2","page":661},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1515>سورة السجدة</span>\nفي الحديث «١»: أنّ النّبيّ ﷺ كان لا يأوي إلى فراشه حتى يقرأ تنزيل السجدة وتبارك الملك.\n٣ أَمْ يَقُولُونَ: فيه حذف، أي: فهل يؤمنون به أم يقولون «٢»؟ أو معناه: بل يقولون «٣» .\n٥ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ: معناه يدبّر الأمر من السّماء ثم ينزل بالأمر الملك إلى الأرض «٤» .\n_________\n(١) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن: ١٨٤ عن جابر بن عبد الله ﵁.\nوكذا الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٣٤٠، والإمام البخاري في الأدب المفرد: ٤١٤، والدارمي في سننه: ٢/ ٥٤٧، كتاب فضائل القرآن، باب «في فضل سورة تنزيل السجدة وتبارك» والترمذي في سننه: ٥/ ١٦٥، كتاب فضائل القرآن، باب «ما جاء في فضل سورة الملك»، والنسائي في عمل اليوم والليلة: ٤٣١، وابن السّني في عمل اليوم والليلة: ٣١٨، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٤١٢، كتاب التفسير، «تفسير سورة السجدة»، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\n(٢) تفسير البغوي: ٣/ ٤٩٧.\n(٣) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ١٣٠، وقال الزمخشري في الكشاف: ٣/ ٢٤٠:\n«وهذا أسلوب صحيح محكم أثبت أولا أن تنزيله من رب العالمين، وأن ذلك ما لا ريب فيه، ثم أضرب عن ذلك إلى قوله: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ، لأن «أم» هي المنقطعة الكائنة بمعنى «بل»، والهمزة إنكارا لقولهم وتعجيبا منه لظهور أمره في عجز بلغائهم عن مثل ثلاث آيات منه، ثم أضرب عن الإنكار إلى إثبات أنه الحق من ربك ...» .\nوانظر هذا المعنى ل «أم» في كتاب حروف المعاني للزجاجي: ٤٨، ورصف المباني:\n١٧٩، والجنى الداني: ٢٢٥، واللسان: ١٢/ ٣٥ (أمم) .\n(٤) تفسير الماوردي: ٣/ ٢٩١، وزاد المسير: ٦/ ٣٣٣. [.....]","vol":"2","page":662},{"text":"ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ: إلى المكان الذي أمر أن يقوم فيه.\nفِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ: أي: الملائكة التي تصعد بأعمال العباد في يوم واحد، تصعد وتقطع مسافة ألف سنة «١»، أو الله يقضي أمر العالم لألف سنة في يوم واحد ثمّ يلقيه إلى الملائكة «٢» .\n٤ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ: ب «ثمّ» صح معنى استولى على العرش بإحداثه «٣»، كقوله «٤»: حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ حتى يصح معنى نَعْلَمَ، أي: معنى الصفة بهذا.\n٧ أحسن كل شيء خلقه «٥»: خلقه بدل من كُلَّ شَيْءٍ بدل الشيء من نفسه، أي: أحسن خلق كل شيء حتى جعل الكلب في خلقه حسنا.\nولفظ الكسائي: أحسن ما خلق، وقول/ سيبويه «٦»: إنه مصدر من\n_________\n(١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ٢١/ ٩٣ عن ابن زيد، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٩٢، والقرطبي في تفسيره: ١٤/ ٨٧ عن ابن شجرة.\n(٢) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٩٢ عن مجاهد، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير:\n٦/ ٣٣٤، والقرطبي في تفسيره: ١٤/ ٨٧.\nوأخرج نحوه الطبري في تفسيره: (٢١/ ٩٢، ٩٣) عن مجاهد. ثم قال: «وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معناه: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه في يوم، كان مقدار ذلك اليوم في عروج ذلك الأمر إليه، ونزوله إلى الأرض ألف سنة مما تعدون من أيامكم، خمسمائة في النزول، وخمسمائة في الصعود، لأن ذلك أظهر معانيه، وأشبهها بظاهر التنزيل» اه.\n(٣) تقدم بيان مذهب السلف في الاستواء، وأنه معلوم والكيف مجهول.\nينظر ص ٧٩.\n(٤) سورة محمد: آية: ٣١.\n(٥) بإسكان اللام، قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر.\nالسبعة لابن مجاهد: ٥١٦، والتبصرة لمكي: ٢٩٦، وانظر توجيه هذه القراءة في معاني الزجاج: ٤/ ٢٠٤، وحجة القراءات: ٥٦٨، والكشف لمكي: ٢/ ١٩١.\n(٦) ينظر قول سيبويه في إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٢٩٢، ومشكل إعراب القرآن لمكي:\n٢/ ٥٦٧، والبحر المحيط: ٧/ ١٩٩.","vol":"2","page":663},{"text":"غير صدر أي: خلق كل شيء خلقه، وعلى قراءة خلقه «١» الضمير في الهاء يجوز للفاعل وهو الله، وللمفعول [وهو] «٢» المخلوق.\n١٠ إِذا «٣» ضَلَلْنا: هلكنا وبطلنا «٤»، وصللنا «٥»: تغيّرنا أو يبسنا والصّلّة: الأرض اليابسة «٦» .\n١٣ لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها: بالإيحاء «٧» . أو إلى طريق الجنّة «٨» .\n١٦ تَتَجافى جُنُوبُهُمْ: تنبو وترتفع «٩» . وعن أنس «١٠»: أنها نزلت فينا\n_________\n(١) بفتح اللام، قراءة عاصم، ونافع، وحمزة، والكسائي.\nالسبعة لابن مجاهد: ٥١٦، والتبصرة لمكي: ٢٩٦، والتيسير للداني: ١٧٧.\n(٢) ما بين معقوفين عن «ك» .\n(٣) هكذا في الأصل، وهي قراءة ابن عامر كما في السبعة لابن مجاهد: ٥١٦، وقرأ الباقون:\nأَإِذا ضَلَلْنا.\n(٤) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٤٦، وتفسير الطبري: ٢١/ ٩٧، والمفردات للراغب:\n٢٩٨، وتفسير القرطبي: ١٤/ ٩١.\n(٥) في الأصل: «وضللنا» بالضاد المعجمة، والصواب بالصاد المهملة عن معاني الزجاج:\n٤/ ٢٠٥.\nوهي قراءة شاذة نسبت إلى علي وابن عباس، وأبان بن سعيد بن العاص، والحسن، والأعمش.\nينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٣١، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٢٩٣، والمحتسب لابن جني: ٢/ ١٧٣، والبحر المحيط: ٧/ ٢٠٠.\n(٦) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٠٥، والصحاح: ٥/ ١٧٤٤، واللسان: ١١/ ٣٨٤ (صلل) .\n(٧) في «ج»: بالإلجاء.\n(٨) ينظر تفسير الماوردي: ٣/ ٢٩٥، وتفسير القرطبي: ١٤/ ٩٦. [.....]\n(٩) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٣٢، وغريب القرآن لليزيدي: ٣٠٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٤٦، وتفسير الطبري: ٢١/ ٩٩، واللسان: ١٤/ ١٤٨ (جفا) .\n(١٠) أخرجه الواحدي في أسباب النزول: ٤٠٤، وذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ٥٠٠، بغير سند.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٤٦، وعزا إخراجه إلى ابن مردويه عن أنس ﵁.","vol":"2","page":664},{"text":"معشر الأنصار، كنا نصلي المغرب فلا نرجع إلى رحالنا حتى نصلي العشاء.\n٢١ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى: مصائب الدنيا «١» .\n٢٧ الْأَرْضِ الْجُرُزِ: اليابسة، كأنها تأكل نباتها «٢» . رجل جروز: لا يبقي من الزاد شيئا «٣» .\n٢٣ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ: أي: بعد الموت «٤» .\nأو لقاء ربه «٥» .\nقال الحسن «٦»: آتيناه الكتاب فلقي من قومه أذى، فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ أذى مثله.\n٢٨ مَتى هذَا الْفَتْحُ: فتح الحكم بيننا وبينكم، ويوم الفتح: يوم القيامة «٧» .\n٣٠ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ: الموت الذي يؤدي إلى ذلك، أو سيأتيهم ذلك فكأنهم ينتظرونه.\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٢١/ ١٠٨، ١٠٩) عن ابن عباس، وأبي بن كعب، وأبي العالية، والحسن، والضحاك.\n(٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢١١.\nوانظر هذا المعنى في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٣٣، وغريب القرآن لليزيدي: ٣٠٠، وتفسير غريب القرآن: ٣٤٧، والمفردات للراغب: ٩١.\n(٣) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٣٣، واللسان: ٥/ ٣١٦ (جرز) .\n(٤) لم أقف على هذا القول، وأورد الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٩٩ قولا لم ينسبه، وهو: «فلا تكن يا محمد في شك من لقاء موسى في القيامة وستلقاه فيها» .\nوذكره- أيضا- القرطبي في تفسيره: ١٤/ ١٠٨.\n(٥) أي من لقاء موسى ﵇ لربه. وأخرج الطبراني في المعجم الكبير: ١٢/ ١٦٠ عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ في قوله: وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ، قال: «جعل موسى هدى لبني إسرائيل، وفي قوله: فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ قال: «لقاء موسى ربه ﷿» .\nوانظر تفسير الماوردي: ٣/ ٢٩٩، وزاد المسير: ٦/ ٣٤٣، وتفسير ابن كثير: ٦/ ٣٧٢.\n(٦) ينظر قوله في تفسير الماوردي: ٣/ ٢٩٩، والمحرر الوجيز: (١١/ ٥٥٠، ٥٥١)، وزاد المسير: ٦/ ٣٤٣، والبحر المحيط: ٧/ ٢٠٥.\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢١/ ١١٦ عن مجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٥٧، وزاد نسبته إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد أيضا.","vol":"2","page":665},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1528>سورة الأحزاب</span>\n١ اتَّقِ اللَّهَ: أكثر من التقوى، أو أدمها «١» .\nوَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ: فيما سألته وقد ثقيف أن يمتّعوا باللّات سنة «٢» .\n٤ ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ: في رجل قال: لي نفس تأمرني بالإسلام ونفس تنهاني [عنه] «٣» .\nوَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ: في زيد بن حارثة كان يدعى ابن النبي «٤» ﷺ.\n_________\n(١) معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢١٣، وتفسير الماوردي: ٣/ ٣٠١، وتفسير البغوي: ٣/ ٥٠٥، وزاد المسير: ٦/ ٣٤٨.\n(٢) لم أقف على هذا القول في سبب نزول هذه الآية، وذكر الواحدي في أسباب النزول: ٤٠٧ أن الآية نزلت في أبي سفيان، وعكرمة بن أبي جهل، وأبي الأعور السلمي، قدموا المدينة بعد قتال أحد، فنزلوا على عبد الله بن أبي، وقد أعطاهم النبي ﷺ الأمان على أن يكلموه، فقام معهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح وطعمة بن أبيرق، فقالوا للنبي ﷺ وعنده عمر بن الخطاب: ارفض ذكر آلهتنا اللات والعزى ومناة، وقل: إن لها شفاعة ومنفعة لمن عبدها، وندعك وربك. فشق على النبي ﷺ قولهم، فقال عمر بن الخطاب ﵁: ائذن لنا يا رسول الله في قتلهم فقال: إني قد أعطيتهم الأمان، فقال عمر: اخرجوا في لعنة الله وغضبه، فأمر رسول الله ﷺ عمر أن يخرجهم من المدينة، وأنزل الله ﷿ هذه الآية.\nوأورده الحافظ في الكافي الشاف: ١٣٢، وقال: «هكذا ذكره الثعلبي والواحدي بغير سند» .\n(٣) ما بين معقوفين عن «ج» و«ك» .\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢١/ ١١٨ عن قتادة، ونقله الماوردي في تفسيره:\n٣/ ٣٠٢ عن الحسن، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٦١، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن الحسن.\n(٤) ينظر صحيح البخاري: ٦/ ٢٢، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ، وصحيح مسلم: ٤/ ١٨٨٤، كتاب الفضائل، باب «فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد ﵄»، وتفسير الطبري: ٢١/ ١١٩، وأسباب النزول للواحدي:\n٤٠٨.","vol":"2","page":666},{"text":"٦ النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ: من بعضهم ببعض، أو أولى بهم فيما يراه لهم منهم بأنفسهم.\nولمّا نزلت قال﵇ «١» -: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فأيّما رجل توفي وترك دينا، أو ضيعة فإليّ ومن ترك مالا فلورثته» .\nوَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ: في التحريم والتعظيم.\nإِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ: أي: لكن فعلكم إلى أوليائكم معروفا جائز، وهو أن يوصى لمن لا يرث.\n٨ لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ: الله كان أم للناس، أو ليسأل الأنبياء عن تبليغهم تبكيتا «٢» لمن أرسل إليهم «٣» .\n٩ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ: لما أجلى النبيّ﵇- يهود بني النّضير/ قدموا مكة، وحزّبوا الأحزاب، وتذكّر قريش طوائلهم «٤»، وقائدهم أبو سفيان، وقائد غطفان عيينة بن حصن، وصار المشركون واليهود يدا واحدة، وكان النبيّ ﷺ وادع بني قريظة وهم أصحاب حصون بالمدينة،\n_________\n(١) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ٢٢، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ عن أبي هريرة مرفوعا واللفظ عنده: «ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة، اقرءوا إن شئتم: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فأيما مؤمن هلك وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فإني مولاه» . [.....]\n(٢) التبكيت: التقريع والتوبيخ.\nالصحاح: ١/ ٢٤٤، واللسان: ٢/ ١١ (بكت) .\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢١/ ١٢٦ عن مجاهد، ونقله الماوردي في تفسيره:\n٣/ ٣٠٧ عن النقاش.\n(٤) الطوائل: الأوتار والذحول، واحدتها طائلة، يقال: «فلان يطلب بني فلان بطائلة، أي بوتر، كأن له فيهم ثأرا ...» .\nاللسان: ١١/ ٤١٤ (طول) .","vol":"2","page":667},{"text":"فاحتال لهم حييّ بن أخطب ولم يزل يفتلهم في الذّروة والغارب «١» حتى نقضوا العهد، فعظم البلاء. فأشار سلمان بالمقام بالمدينة، وأن يخندق «٢» .\nفَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا: كانت ريح صبا «٣» [تطير] «٤» الأخبية.\n١٠ إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ: عيينة في أهل نجد، وأَسْفَلَ مِنْكُمْ:\nأبو سفيان في قريش «٥» .\nوزاغَتِ الْأَبْصارُ: شخصت «٦»، وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ:\nلشدّة الرعب والخفقان.\nويروى «٧» أن المسلمين قالوا: بلغت الحناجر فهل من شيء نقوله؟.\n_________\n(١) هذا مثل يضرب في المخادعة، يقال ذلك للرجل لا يزال يخدع صاحبه حتى يظفر به.\nجمهرة الأمثال للعسكري: ٢/ ٩٨، ومجمع الأمثال: ٢/ ٤٣٦، والنهاية: ٣/ ٤١٠.\n(٢) ينظر خبر هذه الغزوة في السيرة لابن هشام: (٢/ ٢١٤، ٢١٥)، وتفسير الطبري:\n(٢١/ ١٢٧، ١٢٨)، ودلائل النبوة للبيهقي: ٣/ ٣٩٢، وفتح الباري: (٧/ ٤٥٣، ٤٥٤)، وعيون الأثر: ٢/ ٥٥.\n(٣) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢١/ ١٢٧ عن مجاهد وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٧٣، وزاد نسبته إلى الفريابي وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ والبيهقي عن مجاهد.\nويدل عليه الحديث المرفوع: «نصرت بالصّبا وأهلكت عاد بالدبور» .\nأخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٢/ ٢٢، كتاب الاستسقاء، باب «قول النبي ﷺ:\nنصرت بالصبا» .\nوأخرجه- أيضا- الإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ٦١٧، كتاب صلاة الاستسقاء، باب «في ريح الصبا والدبور» .\n(٤) في الأصل: «نظير»، والتصويب من نسخة «ج»، ومن كتاب وضح البرهان للمؤلف.\n(٥) تفسير الطبري: ٢١/ ١٢٩، وفتح الباري: ٧/ ٤٦٢.\n(٦) تفسير الطبري: ٢١/ ١٣١، والمفردات للراغب: ٢١٧، واللسان: ٨/ ٤٣٢ (زيغ) .\n(٧) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٣، والطبري في تفسيره: ٢١/ ١٢٧ عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه مرفوعا.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٧٣، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي سعيد أيضا.","vol":"2","page":668},{"text":"فقال ﵇: «قولوا: اللهم استر عورتنا وآمن روعتنا» .\nوَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا: الألف لبيان الحركة «١»، إذ لو وقف بالسكون لخفي إعراب الكلمة، وكما تدخل الهاء لبيان الحركة في مالِيَهْ «٢» وحِسابِيَهْ «٣» .\n١٢ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا: قاله معتّب «٤» بن قشير.\n١٣ وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ: بنو سليم «٥» .\nيَقُولُونَ [إِنَ] «٦» بُيُوتَنا عَوْرَةٌ: وهم بنو حارثة «٧» .\n١٩ سَلَقُوكُمْ: بلغوا في إيحاشكم «٨» .\n_________\n(١) معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢١٨، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٣٠٥، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ٢٦٥، والتبيان للعكبري: ٢/ ١٠٥٣، والبحر المحيط: ٧/ ٢١٧.\n(٢) من الآية: ٢٨، سورة الحاقة.\n(٣) من الآية: ٢٠، سورة الحاقة.\n(٤) ذكر الفراء في معانيه: ٢/ ٣٣٦ أن القائل هو معتب.\nوأورده السيوطي في مفحمات الأقران: ١٦٤، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن السدي.\nوذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ٥١٦، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١٢/ ٢٤. [.....]\n(٥) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٣١٠.\n(٦) سقط من الأصل.\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢١/ ١٣٥ عن ابن عباس ﵄ من طريق محمد بن سعد عن أبيه ...، وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء، وقد تقدم بيان أحوالهم ص (١٣٥) .\nوأخرجه البيهقي في دلائل النبوة: ٣/ ٤٣٣ عن ابن عباس أيضا.\nوذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ٥١٦، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١٢/ ٢٥ دون عزو.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٧٩، وزاد نسبته إلى ابن مردويه عن ابن عباس ﵄.\n(٨) كذا في «ك» وفي وضح البرهان: ٢/ ١٨٢: «بلغوا في أذاكم بالكلام الموحش كل مبلغ» .\nوفي مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٣٥: «أي بالغوا في عيبكم ...» .\nوانظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٣٩، وغريب القرآن لليزيدي: ٣٠٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٤٩، والمفردات للراغب: ٢٣٩.","vol":"2","page":669},{"text":"٢١ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ: حسن مواساة ومشاركة «١»، إذ قاتل يوم أحد حتى جرح وقتل عمّه وخاصّته.\n٢٣ مَنْ قَضى نَحْبَهُ: مات، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ: أي: الموت.\nوإن كان النّحب: النّذر «٢»، فهو نذر صدق القتال.\n٢٥ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ: لما اشتد الخوف أتى نعيم بن مسعود مسلما من غير أن علم قومه، فقال ﵇: «إنّما أنت فينا رجل واحد وإنّما غناؤك أن تخادع عنّا فالحرب خدعة» .\nفأتى بني قريظة وكان نديمهم، فذكّرهم ودّه، وقال: إنّ قريشا وغطفان طارئين على بلادكم، فإن وجدوا نهزة «٣» وغنيمة أصابوها، وإلّا لحقوا ببلادهم، ولا قبل لكم بالرجل، فلا تقاتلوا حتى تأخذوا رهنا من أشرافهم [٧٨/ أ] ليناجزوا القتال، ثم أتى قريشا وغطفان فذكرهم ودّه/ لهم، وقال: بلغني أمر أنصحكم فيه فاكتموه عليّ، إنّ معشر اليهود ندموا وترضّوا محمّدا على أن يأخذوا منكم أشرافا ويدفعوهم إليه، ثم يكونون معه عليكم، فوقع ذلك من القوم، وأرسل أبو سفيان وعيينة إلى بني قريظة: إنا لسنا بدار مقام، وقد هلك الخف والحافر «٤»، فلنناجز «٥» محمدا. فطلبوا رهنا، فقالت قريش:\n_________\n(١) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٣١٤ عن السدي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٨٣، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن السدي.\n(٢) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٤٩، والمفردات: ٤٨٤، واللسان: ١/ ٧٥٠ (نحب) .\n(٣) أي: فرصة.\nالصحاح: ٣/ ٩٠٠ (نهز)، والنهاية: ٥/ ١٣٥.\n(٤) كناية عن الإبل والفرس، وفي النهاية لابن الأثير: ٢/ ٥٥: «ولا بد من حذف مضاف: أي ذي خف ... وذي حافر. والخفّ للبعير كالحافر للفرس» .\nوانظر اللسان: ٩/ ٨١ (خفف) .\n(٥) أي: نقاتل.\nالنهاية لابن الأثير: ٥/ ٢١.","vol":"2","page":670},{"text":"والله إنّ حديث نعيم لحقّ، وتخاذل القوم وانصرفوا «١» .\n٢٦ مِنْ صَياصِيهِمْ: حصونهم «٢» . نزل جبريل ورسول الله في بيت زينب بنت جحش- تغسل رأسه- فقال: عفا الله عنك ما وضعت الملائكة سلاحها منذ أربعين ليلة فانهض إلى بني قريظة فإني تركتهم في زلزال وبلبال. فحاصرهم ﵇ وقتلهم وسباهم «٣» .\n٢٧ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها: أرض فارس والروم «٤» .\n٣٠ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ: لأنّ النّعمة عندهن بصحبة الرسول أعظم والحجة عليهن ألزم.\n_________\n(١) ينظر خبر نعيم بن مسعود ﵁ في السيرة لابن هشام: (٢/ ٢٢٩، ٢٣٠)، وجوامع السيرة لابن حزم: (١٩٠، ١٩١)، وزاد المعاد: (٣/ ٢٧٣، ٢٧٤) .\n(٢) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٤٠، وغريب القرآن لليزيدي: ٣٠٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٤٩، وتفسير الطبري: ٢١/ ١٥٠، والمفردات للراغب: ٢٩١.\n(٣) أخرجه الطبريّ في تفسيره: ٢١/ ١٥٠ عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور:\n٦/ ٥٩١، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة.\nوقيل: بل المراد خيبر، وقيل: اليمن، وقيل: مكة.\nوعقب ابن عطية﵀- على هذه الأقوال بقوله: «ولا وجه لتخصيص شيء من ذلك دون شيء» .\nالمحرر الوجيز: ١٢/ ٤٩.\nوقال الطبري ﵀ في تفسيره: ٢١/ ١٥٥: «والصواب من القول في ذلك أن يقال:\nإن الله تعالى ذكره أخبر أنه أورث المؤمنين من أصحاب رسول الله ﷺ أرض بني قريظة وديارهم وأموالهم، وأرضا لم يطئوها يومئذ، ولم تكن مكة ولا خيبر، ولا أرض فارس والروم ولا اليمن، مما كان وطئوها يومئذ، ثم وطئوا ذلك بعد، وأورثهموه الله، وذلك كله داخل في قوله: وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها لأنه تعالى ذكره لم يخصص من ذلك بعضا دون بعض» اه.\n(٤) أخرج عبد الرزاق هذا القول في تفسيره: ٢/ ١١٥ عن الحسن، وكذا الطبري في تفسيره:\n٢١/ ١٥٥.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٥٩٢، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن الحسن ﵀.","vol":"2","page":671},{"text":"وقال أبو عمرو: أقرأ بالتشديد «١» للتفسير بالضعفين»\n، ولو كان مضاعفة لكان العذاب ثلاثا أو أكثر.\n٣٣ وَقَرْنَ «٣»: من: وقر يقر وقورا ووقارا، أي: كن ذوات وقار «٤»، ولا تخفقن بالخروج.\nوالتبرّج: التبختر والتكسر «٥» .\n٣٦ وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ: في زينب بنت جحش ابنة عمة النّبيّ ﷺ خطبها لزيد بن حارثة فامتنعت [هي] وأخوها عبد الله «٦» .\n_________\n(١) قراءة أبي عمرو: يضعّف بالياء وتشديد العين وفتحها.\nالسبعة لابن مجاهد: ٥٢١، والتبصرة لمكي: ٢٩٩، والتيسير للداني: ١٧٩. [.....]\n(٢) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٥٠: «كأنه أراد: يضاعف لها العذاب، فيجعل ضعفين، أي: مثلين، كل واحد منهما ضعف الآخر. وضعف الشيء: مثله، ولذلك قرأ أبو عمرو: يضعّف، لأنه رأى أن «يضعّف» للمثل، و«يضاعف» لما فوق ذلك» .\nوانظر توجيه قراءة أبي عمرو في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٢٦، والكشف لمكي:\n٢/ ١٩٦، والبحر المحيط: ٧/ ٢٢٨.\n(٣) بكسر القاف، وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي.\nالسبعة لابن مجاهد: ٥٢٢، والتبصرة لمكي: ٢٩٩، والتيسير للداني: ١٧٩.\n(٤) قال مكي في الكشف: ٢/ ١٩٨: «فيكون الأصل في «وقرن» و«اقررن»، فتحذف الراء الأولى استثقالا للتضعيف، بعد أن تلقى حركتها على القاف، فتنكسر القاف، فيستغنى بحركتها عن ألف الوصل، فيصير اللفظ «قرن» ...» .\n(٥) تفسير الطبري: ٢٢/ ٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٢٥، وتفسير الماوردي: ٣/ ٣٢٢.\n(٦) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\nأي: وامتنع أخوها عبد الله بن جحش كذلك، وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١١ عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وعكرمة. دون ذكر عبد الله بن جحش.\nوأخرج نحوه أيضا الدارقطني في سننه: ٣/ ٣٠١، كتاب المهر، عن الكميت بن زيد عن مذكور مولى زينب بنت جحش عن زينب ﵂.\nوأورده الزمخشري في الكشاف: ٣/ ٢٦١، والحافظ في الكافي الشاف: ١٣٤، وقال:\n«لم أجده موصولا- وأشار إلى رواية الدارقطني ثم قال-: وإسناده ضعيف» . وأشار المناوي في الفتح السماوي: (٣/ ٩٣٥، ٩٣٦) إلى رواية الدارقطني، وضعف سنده.\nقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٤١٩: «هذه الآية عامة في جميع الأمور، وذلك إذا حكم الله ورسوله بشيء، فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد هاهنا ولا رأى ولا قول كما قال تعالى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ...» .","vol":"2","page":672},{"text":"٣٧ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ: [أي: على زيد] «١» بالإسلام، وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ:\nبالعتق «٢» .\nوَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ: من الميل إليها وإرادة طلاقها «٣» .\nوقيل «٤»: هو ما أعلمه الله بأنها تكون زوجته.\nفَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا: من طلاقها «٥» . وقيل «٦»: من نكاحها.\n٣٨ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا: جاريا على تقدير وحكمة.\n٤٠ ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ: [أي: من رجالكم البالغين] «٧» الحسن والحسين إذ ذاك لم يكونا رجلين، والقاسم وإبراهيم والطيّب والمطهّر «٨» توفوا صبيانا.\n_________\n(١) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٢) ورد هذا القول في أثر أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: ٢/ ١١٧ عن قتادة.\nوكذا الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٣، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٦١٤، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، والطبراني عن قتادة أيضا.\nوانظر هذا القول في تفسير البغوي: ٣/ ٥٣١، وتفسير القرطبي: ١٤/ ١٨٨، وتفسير ابن كثير: ٦/ ٤١٩.\n(٣) المصادر السابقة.\n(٤) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٣٢٧ عن الحسن، وأورده السيوطي في الدر المنثور:\n٦/ ٦١٦، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن السدي.\n(٥) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ٢٢٩، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٣٢٧، والقرطبي في تفسيره: ١٤/ ١٩٤ عن قتادة.\n(٦) تفسير القرطبي: ١٤/ ١٩٤.\n(٧) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٨) كذا ورد في رواية الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٦ عن قتادة، وأيضا في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٣٠، وتفسير ابن كثير: ٦/ ٤٢٢.\nوذكر ابن حبيب في المحبر: ٥٣ أن عبد الله هو الطيب وهو الطاهر.\nوقال ابن حزم في الجمهرة: ١٦: «وكان لرسول الله ﷺ من الولد سوى إبراهيم:\nالقاسم، وآخر اختلف في اسمه، فقيل: الطاهر، وقيل: الطيب، وقيل: عبد الله ...» .","vol":"2","page":673},{"text":"٤٣ يُصَلِّي عَلَيْكُمْ: يوجب بركة الصلاة لكم، وهو الدعاء بالخير، وتوجبه الملائكة بفعل الدّعاء «١»، وهذا مما يختلف فيه معنى الصفتين، ك «توّاب» بمعنى كثير القبول للتوبة، وبمعنى كثير الفعل لها.\n[٧٨/ ب] ٤٨ وَدَعْ أَذاهُمْ: / لا تحزن وكلهم إلينا.\n٥٠ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها: هي ميمونة «٢» بنت الحارث.\nوقيل «٣»: زينب بنت خزيمة.\n٤٩ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها: تحسبونها «تفتعلون» من العدّ «٤» .\n٥١ تُرْجِي: تؤخر، وَتُؤْوِي: تضم «٥»، ومعناهما الطلاق والإمساك.\n_________\n(١) قال الحافظ ابن كثير﵀- في تفسيره: ٦/ ٤٢٨: «وأما الصلاة من الملائكة فبمعنى الدعاء للناس والاستغفار، كقوله: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا ...\nالآية» اه. [.....]\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٢/ ٢٣ عن ابن عباس ﵄.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٣٣٣ عن ابن عباس، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير:\n٦/ ٤٠٦، والقرطبي في تفسيره: ١٤/ ٢٠٩.\n(٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٢٣ عن علي بن الحسين، ونقله الماوردي في تفسيره:\n٣/ ٣٣٣، والبغوي في تفسيره: ٣/ ٥٣٧ عن الشعبي.\nوأورده الحافظ ابن حجر في الفتح: ٨/ ٣٨٦، وقال: «جاء عن الشعبي وليست بثابت ...\nومن طريق قتادة عن ابن عباس قال: التي وهبت نفسها للنبي ﷺ هي ميمونة بنت الحارث، وهذا منقطع، وأورده من وجه آخر مرسل وإسناده ضعيف، ويعارضه حديث سماك عن عكرمة عن ابن عباس، «لم يكن عند رسول الله ﷺ امرأة وهبت نفسها له» .\nأخرجه الطبري وإسناده حسن، والمراد أنه لم يدخل بواحدة ممن وهبت نفسها له وإن كان مباحا له، لأنه راجع إلى إرادته لقوله تعالى: إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها ...» .\n(٤) المحرر الوجيز: ١٢/ ٨٣، والتبيان للعكبري: ٢/ ١٠٥٨.\n(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٣٩، وغريب القرآن لليزيدي: ٣٠٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٥١، وتفسير الطبري: ٢٢/ ٢٤، وتفسير البغوي: ٣/ ٥٣٧.","vol":"2","page":674},{"text":"وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ: طلبت إصابته بعد العزل.\nذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ: إذا علمن أنك لا تطلقهن أو لا تتزوج عليهن.\n٥٢ لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ: نكاح النساء أو شيء من النساء.\nمِنْ بَعْدُ: من بعد التسع إذ لمّا خيّرن فاخترنه أمر أن يكتفي بهن «١» .\n٥٣ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ: منتظرين وقت «٢» نضجه «٣» .\n٥٩ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ: الحرّة من الأمة «٤»، أو الصالحات من المتبرجات «٥» .\n٦٩ آذَوْا مُوسى: اتهموه بقتل هارون، فأحياه [الله] «٦» فبرّأه ثم مات «٧» .\n_________\n(١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ٢٢/ ٢٩ عن قتادة، ونقله الماوردي في تفسيره:\n٣/ ٣٣٤ عن ابن عباس، وقتادة.\nوأورده ابن العربي في أحكام القرآن: ٣/ ١٥٧٠ عن ابن عباس ﵄.\n(٢) في «ج»: بعد.\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٤٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٥٢، والمفردات للراغب: ٢٩.\nوالمعنى كما جاء في تفسير الطبري: ٢٢/ ٣٤: «يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله، لا تدخلوا بيوت نبي الله إلّا أن تدعوا إلى طعام غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ، يعني: غير منتظرين إدراكه وبلوغه، وهو مصدر من قولهم: قد أنى هذا الشيء يأني إليّ وأنيا وإناء ... وفيه لغة أخرى، يقال: قد آن لك، أي: تبين لك أينا، ونال لك، وأنال لك ...» .\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٢/ ٤٦ عن قتادة، ومجاهد.\nوذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٢١ عن السدي بغير سند.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٣٣٩ عن قتادة.\n(٥) ذكر الماوردي نحو هذا القول في تفسيره: ٣/ ٣٣٩.\n(٦) عن نسخة «ج» .\n(٧) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٥٢ عن ابن عباس ﵄ عن علي بن أبي طالب ﵁، وأخرجه- أيضا- الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٧٩، كتاب التاريخ، باب «ذكر وفاة هارون بن عمران»، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٦/ ٦٦٦، وزاد نسبته إلى ابن منيع، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.\nوأشار الحافظ في الفتح: ٨/ ٣٩٥ إلى رواية الطبري وابن أبي حاتم، وقوى إسنادهما.\nوثبت في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعا أن بني إسرائيل اتهموا موسى ﵊ بأنه آدر، أو به برص، أو آفة في جسمه. (صحيح البخاري: ٤/ ١٢٩، كتاب الأنبياء) .\nقال الحافظ ابن حجر ﵀: «لا مانع أن يكون للشيء سببان فأكثر ...» ذكره تعقيبا على الروايتين.","vol":"2","page":675},{"text":"وَجِيهًا: رفيع القدر إذا سأله أعطاه.\n٧٢ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ: الأمانة: ما أودعها الله من دلائل التوحيد فأظهروها إلّا الإنسان «١» .\n«الجهول»: الكافر بربه.\nوقيل: هو على التمثيل أي منزلة الأمانة منزلة ما لو عرض على الأشياء مع عظمها وكانت تعلم ما فيها لأشفقت منها، إلّا أنّه خرج مخرج الواقع لأنّه أبلغ من المقدّر.\nوقيل: العرض بمعنى المعارضة، أي: عورضت السّماوات والأرض، وقوبلت بثقل الأمانة، فكانت الأمانة أوزن وأرجح «٢» .\nفَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها: لم يوازنها.\n٧٣ لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ: في الأمانة، وَالْمُشْرِكِينَ: بتضييعها.\nوَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ: بحفظهم لها.\n_________\n(١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٣٤٣ وقال: «قاله بعض المتكلمين» .\nوأورد الطبري﵀- عدة أقوال في المراد ب «الأمانة» هنا، ثم قال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ما قاله الذين قالوا: إنه عني بالأمانة في هذا الموضع جميع معاني الأمانات في الدين، وأمانات الناس، وذلك أن الله لم يخص بقوله: عَرَضْنَا الْأَمانَةَ بعض معاني الأمانات لما وصفنا» .\n(تفسير الطبري: ٢٢/ ٥٧) .\nوقال القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٢٥٣: «و«الأمانة» تعم جميع وظائف الدين على الصحيح من الأقوال» .\n(٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٣٤٣ عن ابن بحر.","vol":"2","page":676},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1560>ومن سورة سبأ</span>\n١ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ: حمد أهل الجنّة سرورا بالنعيم من غير تكلف «١» وذلك قولهم: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ «٢» .\n٢ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ: من المطر، وَما يَخْرُجُ مِنْها: من النبات، وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ: من الأقضية والأقدار، وَما يَعْرُجُ فِيها:\nمن الأعمال «٣» .\n٧ إِذا مُزِّقْتُمْ: بليتم بتقطيع أجسامكم.\n١٠ أَوِّبِي مَعَهُ: رجّعي بالتسبيح «٤»، وَالطَّيْرَ: نصبه بالعطف على موضع المنادى «٥» .\n_________\n(١) في تفسير الماوردي: ٣/ ٣٤٥: «من غير تكلف»، ويبدو أنه مصدر المؤلف في هذا النص. [.....]\n(٢) سورة الزمر: آية: ٧٤.\n(٣) ينظر ما سبق في تفسير الماوردي: ٣/ ٣٤٥، وتفسير البغوي: ٣/ ٥٤٨، وزاد المسير:\n٦/ ٥٣٢.\n(٤) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٥٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٥٣، وتفسير الطبري:\n٢٢/ ٦٥، والمفردات للراغب: ٣٠.\n(٥) هذا قول سيبويه في الكتاب: (٢/ ١٨٦، ١٨٧) .\nوقال الزجاج في معانيه: ٤/ ٢٤٣: «والنصب من ثلاث جهات: أن يكون عطفا على قوله: وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا ... وَالطَّيْرَ، أي: وسخرنا له الطير.\nحكى ذلك أبو عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء، ويجوز أن يكون نصبا على النداء، المعنى:\nيا جبال أوّبي معه والطير، كأنه قال: دعونا الجبال والطير، فالطير معطوف على موضع «الجبال» في الأصل، وكل منادى- عند البصريين كلهم- في موضع نصب ... ويجوز أن يكون «والطير» نصب على معنى «مع»، كما تقول: قمت وزيدا، أي: قمت مع زيد، فالمعنى: أوّبي معه ومع الطير» .","vol":"2","page":677},{"text":"و«السّرد» «١»: دفع المسمار في ثقب الحلقة، والتقدير فيه: أن يجعل [٧٩/ أ] المسمار على قدر/ الثقب «٢» .\n١٢ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ: سالت له عين القطر، وهو النحاس، من عين فيما وراء أندلس بمسيرة أربعة أشهر، فبنى منه قصرا، وحصر فيها مردة الشياطين، ولا باب لهذا القصر. ذكر ذلك في حكاية طويلة من أخبار عبد الملك بن مروان وأنّ من جرّده لذلك تسورها من أصحابه عدد فاختطفوا فكرّ راجعا «٣» .\n١٣ كَالْجَوابِ: كالحياض يجمع فيها الماء «٤» .\nوَقُدُورٍ راسِياتٍ: لا تزول عن أماكنها.\nاعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْرًا: اعملوا لأجل شكر الله «٥» . مفعول له.\n١٤ مِنْسَأَتَهُ: عصاه. أنسأت الغنم: سقتها «٦» .\n١٦ سَيْلَ الْعَرِمِ: المسنيات واحدها عرمة «٧» .\nذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ: ثمر خمط، والخمط: شجر الأراك «٨»، عطف\n_________\n(١) من قوله تعالى: أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ... [آية: ١١] .\n(٢) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٥٦، وتفسير الطبري: (٢٢/ ٦٧، ٦٨)، وتفسير القرطبي:\n١٤/ ٢٦٧.\n(٣) لم أقف على أصل هذه الحكاية ولعلها من الخرافات الشائعة في ذلك العصر.\n(٤) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٥٦، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٤٤، وتفسير الطبري:\n٢٢/ ٧١.\n(٥) في «ك»: «لأجل الشكر لله» .\n(٦) اللسان: ١/ ١٦٩ (نسأ) .\n(٧) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٥٨، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٤٦، وغريب القرآن لليزيدي: ٣٠٧.\nو«المسناة»: الجسر، أو السد يقام فوق الوادي، والتقدير هنا: فأرسلنا سيل السد العرم.\n(تفسير القرطبي: ١٤/ ٢٨٥)، والبحر المحيط: ٧/ ٣٧٠.\n(٨) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٢/ ٨١ عن ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد.\nوذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٣٥٩، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٥٦.","vol":"2","page":678},{"text":"بيان، أي: الأكل ثمر هذا الشجر.\nوقيل «١»: الخمط صفة حمل الشجر وهو المرّ الذي فيه حموضة.\nوالأثل: شبيه بالطرفاء «٢»، والسّدر: النّبق.\n١٧ هَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ: أي: بمثل هذا الجزاء.\nوَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى: كانت بينهم وبين بيت المقدس «٣» .\nقُرىً ظاهِرَةً: إذا قاموا في واحدة ظهرت لهم الثانية.\nوَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ: للمبيت والمقيل من قرية إلى قرية.\n١٩ باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا: قالوا: ليتها كانت بعيدة فنسير على نجائبنا.\nفَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ: حتى قيل في المثل: تفرقوا أيدي سبأ «٤» .\nوَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ: ف «غسّان» لحقوا بالشّام [والأنصار] «٥» بيثرب وخزاعة بتهامة، والأزد بعمان «٦» .\n_________\n(١) هذا قول الزجاج في معانيه: ٤/ ٢٤٩، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٣٥٦ عن الزجاج.\nوكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٤٦، والقرطبي في تفسيره: ١٤/ ٢٨٦.\n(٢) في اللسان عن أبي حنيفة الدينوري: «الطرفاء من العضاه وهدبه مثل هدب الأثل، وليس له خشب وإنما يخرج عصيا سمحة في السماء» .\nاللسان: ٩/ ٢٢٠ (طرف) . [.....]\n(٣) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ٢٥٠، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٣٥٦ عن ابن عباس ﵄.\n(٤) مجمع الأمثال: ٢/ ٤، والمستقصى: ٢/ ٨٨، واللسان: ١٥/ ٤٢٦ (يدي) عن ابن بري:\nقولهم أيادي سبأ يراد به نعمهم، واليد: النعمة لأن نعمهم وأموالهم تفرقت بتفرقهم.\n(٥) في الأصل: «الأنمار»، والمثبت في النص عن «ك» و«ج»، وعن المصادر التي أوردت هذا القول.\n(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٨٦ عن عامر الشعبي. ونقله الماوردي في تفسيره:\n٣/ ٣٥٨، والبغوي في تفسيره: ٣/ ٥٥٦ عن الشعبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور:\n٦/ ٦٩٣، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن الشعبي.","vol":"2","page":679},{"text":"٢٠ وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ: أصاب في ظنّه، وظنّه أنّ آدم لما نسي قال: لا يكون ذريته إلّا ضعافا عصاة «١» .\n٢١ وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ: لولا التخلية [بينهم وبين وساوسه] «٢» للمحنة.\nإِلَّا لِنَعْلَمَ: لنظهر المعلوم.\n٢٣ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ: أزيل عنها الفزع، أفزعته: ذعّرته، وفزّعته:\nنفّست عنه «٣»، مثل: أقذيت وقذّيت، وأمرضت، ومرّضت، والمعنى: أنّ الملائكة يلحقهم فزع عند نزول جبريل﵇- بالوحي ظنا [منهم] «٤» أنه ينزل بالعذاب، فكشف عن قلوبهم الفزع فقالوا: ماذا قالَ رَبُّكُمْ:\nأي: لأيّ شيء نزل جبريل «٥» .\nوقيل «٦»: حتى إذا كشف الفزع عن قلوب المشركين قالت\n_________\n(١) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه ابن أبي حاتم (كما في الدر المنثور: ٦/ ٦٩٥) عن الحسن رحمه الله تعالى.\nوانظر تفسير ابن كثير: ٦/ ٥٠٠.\n(٢) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٣) فهو من الأضداد كما في اللسان: ٨/ ٢٥٣ (فزع) .\n(٤) في الأصل: «منه»، والمثبت في النص عن «ج» .\n(٥) عن معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٥٢، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: (١٢/ ١٨٠، ١٨١): «وتظاهرت الأحاديث عن رسول الله ﷺ أن هذه الآية- أعني قوله تعالى:: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ إنما هي في الملائكة إذا سمعت الوحي إلى جبريل بالأمر يأمر الله به سمعت كجرّ سلسلة الحديد على الصفوان، فتفزع عند ذلك تعظيما وهيبة» .\nوانظر الأحاديث التي أشار إليها ابن عطية﵀- في صحيح البخاري: ٦/ ٢٨، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ ... الآية.\nوتفسير ابن كثير: ٦/ ٥٠٣، والدر المنثور: ٦/ ٦٩٧.\n(٦) نقله البغوي في تفسيره: ٣/ ٥٥٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٥٣ عن الحسن، وابن زيد.\nواستبعده ابن عطية في المحرر الوجيز: ١٢/ ١٨٢.","vol":"2","page":680},{"text":"الملائكة/: ماذا قال ربكم في الدنيا؟ قالوا: الحق.\n٢٤ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ: أي: أنا وأنتم لسنا على أمر واحد، فيكون أحدنا على هدى والآخر في ضلال، فأضلهم بأحسن تعريض، كما يقول الصادق [للكاذب] «١» إنّ أحدنا لكاذب «٢» .\n٢٨ إِلَّا كَافَّةً: رحمة «٣» شاملة جامعة.\n٣٣ بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ: مكرهم فيها، أو كأنّهما يمكران بطول السّلامة فيهما، أو بمرّهما واختلافهما، فقالوا: إنّهما لا إلى نهاية «٤» .\n٤٥ وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ: ما بلغ أهل مكة معشار ما أوتي الأولون من القوى والقدر، أو الأولون ما بلغوا معشار ما أوتوا، فلا أنتم أعلم منا، ولا كتاب أهدى من كتابنا.\n٤٦ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى: تناظرون مثنى، وتفكرون في أنفسكم فرادى. فهل تجدون في أفعاله وأحواله ومنشأه ومبعثه ما يتهمه؟! «٥» .\n٤٩ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ: لا يثبت إذا [بدا] «٦» وَما يُعِيدُ: لا يعود إذا زال. أو لا يأتي بخير في البدء والإعادة، أي: الدنيا والآخرة.\n٥٢ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ: التناول «٧»، ناوشته: أخذته من بعيد، والمراد\n_________\n(١) في الأصل: «الكاذب»، والمثبت في النص عن «ك» و«ج»، ووضح البرهان للمؤلف.\n(٢) راجع هذا المعنى في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٦٢، وتأويل مشكل القرآن: ٢٦٩، وتفسير الطبري: ٢٢/ ٩٥، ومعاني الزجاج: ٤/ ٢٥٣.\n(٣) في «ج»: نعمة.\n(٤) تفسير غريب القرآن: ٣٥٧، وتفسير الطبري: ٢٢/ ٩٨، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٥٤، وتفسير الماوردي: ٣/ ٣٦٠. [.....]\n(٥) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٣٦٤. وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: (٢٢/ ١٠٤، ١٠٥) عن قتادة.\n(٦) في الأصل: «أبدا»، والمثبت في النص عن «ج»، و«ك» وكتاب وضح البرهان: ٢/ ٢٠٨، وتفسير الماوردي: ٣/ ٣٦٥.\n(٧) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٦٥، وغريب القرآن لليزيدي: ٣٠٨، وتفسير غريب القرآن:\n٣٥٨، والمفردات للراغب: ٥٠٩.","vol":"2","page":681},{"text":"الإيمان والتوبة، أي: كيف التناول من بعيد لما كان قريبا فلم يتناولوه.\n٥٣ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ: يقولون: لا بعث ولا حساب «١» .\nمِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ: أي: يقذفون من قلوبهم، وهي بعيدة عن الصدق والصّواب.\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٢/ ١١٢ عن قتادة، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٧٠ عن الحسن، وقتادة.","vol":"2","page":682},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1583>ومن سورة الملائكة</span>\n١ مَثْنى وَثُلاثَ: هذه الأوزان لتكرير تلك الأعداد ولذلك عدل عن البناء الأول «١»، ف ثُلاثَ هي ثلاث ثلاث فتكون ثلاثة أجنحة من جانب ومثله من جانب فيعتدل، فلا يصح قول الطاعن: إنّ صاحب الأجنحة الثلاثة لا يطير ويكون كالجادف. أو يجوز أن يكون موضع الجناح الثالث بين الجناحين فيكون عونا لهما فتستوي القوى والحصص.\n٣ هَلْ مِنْ خالِقٍ: لا أحد يطلق له صفة خالق، أو لا خالق على هذه الصّفة إلّا هو.\n٥ الْغَرُورُ: الشّيطان «٢» . ويقرأ «الغرور» «٣» أي: الأباطيل، جمع «غار» ك «قاعد» و«قعود» «٤» .\n_________\n(١) البناء الأول هو اثنان، ثلاثة، أربعة ...\nوانظر المعنى الذي ذكره المؤلف في الكشاف: ٣/ ٢٩٨، والمحرر الوجيز: (١٢/ ٢١٣، ٢١٤)، وتفسير القرطبي: ١٤/ ٣١٩.\n(٢) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١١٧ عن ابن عباس ﵄.\nونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١٢/ ٢١٧، وابن كثير في تفسيره: ٦/ ٥٢١ عن ابن عباس أيضا.\nوانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٦٣، وتفسير البغوي: ٣/ ٥٦٥، وتفسير القرطبي: ١٤/ ٣٢٣.\n(٣) بضم الغين المعجمة، وتنسب هذه القراءة إلى أبي حيوة، وأبي السّمال العدوي، ومحمد بن السميفع، وسماك بن حرب.\nانظر إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٣٦١، وتفسير القرطبي: ١٤/ ٣٢٣، والبحر المحيط:\n٧/ ٣٠٠.\n(٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٦٣.","vol":"2","page":683},{"text":"١٠ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ: التوحيد والعمل الصالح يرفعه، أي:\n[٨٠/ أ] يرتفع الكلم الطّيّب بالعمل الصالح «١»، أو العمل الصالح يرفعه/ الكلم الطّيّب «٢» إذ لا يقبل العمل إلّا من موحد.\n١١ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ: أي: من عمر آخر غير الأول كقولك: عندي درهم ونصفه «٣»، بل لا يمتنع أن يزيد الله في العمر أو ينقصه. كما روي «٤» أنّ صلة الرحم تزيد في العمر. على أنّ الأحوال مستقرة في سابق العلم.\n١٣ قِطْمِيرٍ: لفافة النّواة «٥»، والنّقير «٦»: النقرة التي في ظهرها،\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٢/ ١٢١ عن مجاهد، ونقله الماوردي في تفسيره:\n٣/ ٣٧٠ عن سعيد بن جبير، والضحاك.\nوأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات: ٢/ ١٦٨ عن مجاهد.\nوأورده البغوي في تفسيره: ٣/ ٥٦٦، وقال: «وهو قول ابن عباس، وسعيد بن جبير والحسن، وعكرمة، وأكثر المفسرين» .\n(٢) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٣٦٧، والطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٢٠.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٣٧٠ عن يحيى بن سلام، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٧٨، وقال: «وبه قال أبو صالح وشهر بن حوشب» .\n(٣) عن معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٦٨، ونص كلامه: ما يطوّل من عمر، ولا ينقص من عمره، يريد آخر غير الأول، ثم كنى عنه بالهاء كأنه الأول. ومثله في الكلام: عندي درهم ونصفه، يعني نصف آخر، فجاز أن يكنى عنه بالهاء، لأن لفظ الثاني كلفظ الأول، فكنى عنه ككناية الأول» .\n(٤) أخرج الإمام البخاري والإمام مسلم رحمهما الله تعالى عن أنس بن مالك ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ قال: «من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه» .\nصحيح البخاري: ٣/ ٨، كتاب البيوع، باب «من أحب البسط في الرزق» .\nصحيح مسلم: ٤/ ١٩٨٢، كتاب البر، باب «صلة الرحم وتحريم قطعها» .\n(٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٦٠، وتفسير الطبري: ٢٢/ ١٢٥، ومعاني الزجاج:\n٤/ ٢٦٦، والمفردات للراغب: ٤٠٨.\nقال ابن قتيبة﵀-: «وهو من الاستعارة في قلة الشيء وتحقيره» .\n(٦) وردت هذه اللفظة مرتين في سورة النساء في قوله تعالى: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا آية: ٥٣.\nوفي قوله تعالى: فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا [آية: ١٢٤] .\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٦٦، والمفردات للراغب: ٥٠٣. [.....]","vol":"2","page":684},{"text":"والفتيل «١»: الذي في وسطها.\n١٤ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ: بعبادتكم إياهم.\n٢٧ جُدَدٌ: طرائق، جمع «جدّة» ك «مدة» ومدد «٢» .\nوالمقتصد «٣»: المتوسط في الطاعة، والسّابق: أهل الدرجة القصوى منها، والظالم: مرتكب الصغيرة «٤»، كقوله في الآية الأخرى «٥»: وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ فكان لهؤلاء الجنّة.\nقال عمر﵁- «٦»: «سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج،\n_________\n(١) من قوله تعالى: بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا [النساء: ٤٩]، ومن قوله تعالى:\nقُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا [النساء: ٧٧]، وقوله تعالى: فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا [الإسراء: ١٧] .\nوانظر المفردات للراغب: ٣٧١.\n(٢) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٦٩، وغريب القرآن لليزيدي: ٣٠٩، وتفسير غريب القرآن:\n٣٦١، وتفسير الطبري: ٢٢/ ١٣١.\n(٣) في قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [آية: ٣٢] .\n(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٣٧٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٤٨٩، والقرطبي في تفسيره: ١٤/ ٣٤٦، ويكون الضمير في قوله تعالى: يَدْخُلُونَها عائدا على الأصناف الثلاثة، ولا يكون الظالم هاهنا كافرا ولا فاسقا.\nقال القرطبي ﵀: «وممن روي عنه هذا القول عمر، وعثمان، وأبو الدرداء، وابن مسعود، وعقبة بن عمرو وعائشة» .\nوذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٥٣٣ الاختلاف في هذه الآية، ثم قال: «والصحيح أن الظالم لنفسه من هذه الأمة، وهذا اختيار ابن جرير كما هو ظاهر الآية، وكما جاءت به الأحاديث عن رسول الله ﷺ من طرق يشد بعضها بعضا ...» اه-.\nوأورد طائفة من الآثار للدلالة على هذا القول.\n(٥) سورة فاطر: آية: ٣٦.\n(٦) أخرجه البغوي في تفسيره: ٣/ ٥٧١ عن عمر رضي الله تعالى عنه ورفعه. وأورده الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف: ١٣٩ وعزاه إلى البيهقي في «الشعب» من رواية ميمون بن سياه عن عمر ﵁ مرفوعا، وقال الحافظ: «وهذا منقطع، وأخرجه الثعلبي، وابن مردويه من وجه آخر عن ميمون بن سياه عن أبي عثمان النهدي عن عمر، فيه الفضل بن عميرة، وهو ضعيف. ورواه سعيد بن منصور عن فرج بن فضالة عن أزهر بن عبد الله الحرازي عمن سمع عمر، فذكره موقوفا» اه-.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٢٥، وعزا إخراجه إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، والبيهقي في «البعث» عن عمر ﵁ موقوفا.","vol":"2","page":685},{"text":"وظالمنا مغفور له» .\n٤٥ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ: لأنّها خلقت للنّاس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1593>ومن سورة يس</span>\n٦ ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ: يجوز ما نافية، ويجوز بمعنى «الذي» «١» أي:\nلتخوفنّهم الذي خوّف آباؤهم لأنّ الأرض لا تخلو من حجة.\n٨ إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ: هي صورة عذابهم، أو مثل امتناعهم عن الإيمان كالمغلول عن التصرف «٢» .\nوفي حديث النساء «٣»: «منهن غلّ قمل» فإنّه إذا يبس الغلّ قمل في\n_________\n(١) معاني القرآن للأخفش: ٢/ ٦٦٦، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٧٨، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٣٨٣، والتبيان للعكبري: ٢/ ١٠٧٩.\n(٢) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٣٨٣ عن يحيى بن سلام، وذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٦، ونقله القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٨ عن يحيى بن سلام، وأبي عبيدة.\n(٣) هو من حديث عمر ﵁ كما في غريب الحديث لابن قتيبة: (١/ ٦٠٢، ٦٠٣)، ولفظ الحديث: «النساء ثلاث، فهينة لينة، عفيفة مسلمة تعين أهلها على العيش، ولا تعين العيش على أهلها، وأخرى وعاء للولد، وأخرى غل قمل، يضعه الله في عنق من يشاء، ويفكه عمّن يشاء ...» .\nقال ابن قتيبة: «قوله: «غل قمل»، الأصل فيه أنهم كانوا يغلون بالقدّ وعليه الشعر فيقمل على الرجل» .\nوانظر الحديث ومعناه في الفائق: ٤/ ١٢٢، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ١٦١، والنهاية: ٣/ ٣٨١.","vol":"2","page":686},{"text":"عنقه، فتجتمع عليه محنتان، فضربه مثلا للسليطة اللّسان، الغالية المهر.\nمُقْمَحُونَ: مرفوعة رؤوسهم، والمقمح الذي يصوّب رأسه إلى ظهره على هيئة البعير، بعير قامح وإبل قماح «١» .\n١١ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ: أي: بالغيب عن الناس، أو فيما غاب عنه من أمر الآخرة.\n١٢ وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا: أعمالهم وَآثارَهُمْ: سننهم بعدهم في الخير والشر، كقوله «٢»: يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ.\n١٣ أَصْحابَ الْقَرْيَةِ: أهل أنطاكية «٣» .\nوالرسولان الأولان: توصا وبولص «٤»، والثالث: شمعون «٥» .\n٢٠ رَجُلٌ يَسْعى: حبيب النجّار «٦» .\n_________\n(١) غريب القرآن لليزيدي: ٣١١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٦٣، ومعاني الزجاج:\n٤/ ٢٧٩، وتهذيب اللغة: ٤/ ٨١.\n(٢) سورة القيامة: آية: ١٣.\n(٣) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٢/ ١٥٥ عن عكرمة، وقتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٩، وعزا إخراجه إلى الفريابي عن ابن عباس ﵄. كما نسبه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن عكرمة.\nوقال الماوردي في تفسيره: ٣/ ٣٨٥: «هي أنطاكية في قول جميع المفسرين» وأنطاكية:\nبالفتح ثم السكون والياء مخففة مدينة بالشام قريبة من حلب.\nانظر: معجم ما استعجم: ١/ ٢٠٠، ومعجم البلدان: ١/ ٢٦٦، والروض المعطار: ٣٨.\n(٤) في «ك»: توماء وبولص، وجاء في هامش الأصل عن ابن إسحاق في اسميهما: «تاروص» و«ماروص» وعن كعب «صادوق»، و«صدوق»، وعن مقاتل: «تومان»، و«مانوص» .\nوانظر الأقوال في اسميهما في زاد المسير: ٧/ ١٠، وتفسير القرطبي: ١٥/ ١٤.\n(٥) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ١٢/ ٢٨٦: «وذكر الناس في أسماء الرسل: صادق مصدوق، وشلوم، وغير هذا، والصحة معدومة فاختصرت» . [.....]\n(٦) تفسير الطبري: ٢٢/ ١٥٨، وتفسير الماوردي: ٣/ ٣٨٨، والتعريف والأعلام للسهيلي:\n١٤٤، وتفسير القرطبي: ١٥/ ١٧.","vol":"2","page":687},{"text":"وكانت السماء أمسكت فتطيروا بهم وقتلوهم، فلما رأى حبيب نعيم الجنة تمنى إيمان قومه.\n٢٧ بِما غَفَرَ لِي: بأي شيء غفر [لي] «١» .\n[٨٠/ ب] ٢٨ مِنْ جُنْدٍ: / أي: لم نحتج إلى جند.\n٢٩ خامِدُونَ: ميتون «٢» .\n٣٠ يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ: تلقين لهم أن يتحسروا على ما فاتهم، أو معناه: حلّوا محلّ من يتحسّر عليه «٣» .\nوالحسرة: شدّة النّدم حتى يحسر كالحسير البعير المعيي «٤» .\n٣٢ وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ: لما بالتخفيف «٥» على أنّ «ما» صلة مؤكدة و«إن» مخففة من المثقلة، أي: إن كلا لجميع لدينا محضرون.\nوبالتشديد «٦» على أنها بمعنى الأوان جحدا، بمعنى: أي: ما كلّ إلّا جميع لدينا. وجَمِيعٌ في الوجهين تأكيد ل كُلٌّ.\n٣٥ لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ: أي: يأكلوا من ثمره بغير صنعة كالرطب والفواكه، ويعملون منه بأيديهم كالخبز والحلاوى.\n_________\n(١) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٢) تفسير الطبري: ٢٣/ ٢، والمفردات للراغب: ١٥٨، واللسان: ٣/ ١٦٥ (خمد) .\n(٣) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٣٨٩ عن ابن عباس ﵄.\n(٤) أي: المتعب.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٨٥، واللسان: ٤/ ١٨٨ (حسر) .\n(٥) وهي قراءة نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، والكسائي.\nالتبصرة لمكي: ٣٠٦، والتيسير للداني: ١٢٦.\nوانظر توجيه هذه القراءة، وقراءة التشديد في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٧٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٨٦، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٣٩٣، والكشف لمكي: ٢/ ٢١٥.\n(٦) قراءة عاصم، وابن عامر كما في الغاية في القراءات العشر: ٢٤٦، والتبصرة لمكي:\n٣٠٦، والتيسير للداني: ١٢٦.","vol":"2","page":688},{"text":"أو هو على النفي، أي: ليأكلوا ولم يعملوا ذلك بأيديهم «١» .\n٣٦ خَلَقَ الْأَزْواجَ: الأشكال.\n٣٧ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ: نخرج منه ضوءه كما تسلخ الشّاة من جلدها «٢» .\n٣٨ لِمُسْتَقَرٍّ لَها: لأبعد مغاربها من الأفق ثم ترجع إليها «٣» .\n٣٩ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ: المنازل المعروفة الثمانية والعشرون [الشّرطان، البطين، الثّريا، الدّبران، الهقعة، الهنعة، الذّراع، النّثرة، الطّرف، الجبهة، الزّبرة، الصرفة، العوّاء، السّماك، الغفر، الزّباني، الإكليل، القلب، الشّولة،، النعائم، البلدة، سعد الذابح، سعد بلع، سعد السّعود، سعد الأخبية، فرغ الدلو المقدم، فرغ الدلو المؤخر، بطن الحوت. هذه ثمانية وعشرون منزلا، أربعة عشر منها شامية أولها الشرطان وآخرها السّماك، لأنها في شق الشام من السماء، وأربعة عشر منها يمانية أولها الغفر وآخرها بطن الحوت لأنها في شق اليمن عن السماء، وهي تعرف في الهيئات من النجوم] «٤» .\n_________\n(١) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٦٥، وتفسير الطبري: ٢٣/ ٤، ومعاني الزجاج:\n٤/ ٢٨٦.\n(٢) انظر معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٨٧، والمفردات للراغب: ٢٣٨، واللسان: ٣/ ٢٤ (سلخ) .\n(٣) انظر هذا المعنى في تفسير الطبري: ٢٣/ ٦، وتفسير البغوي: ٤/ ١٢، وزاد المسير:\n٧/ ١٩.\nوأخرج الإمام البخاري والإمام مسلم رحمهما الله تعالى عن أبي ذر ﵁ قال:\n«سألت النبي ﷺ عن قوله تعالى: وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها قال: «مستقرها تحت العرش» .\nصحيح البخاري: ٦/ ٣٠، كتاب التفسير، سورة يس، باب قوله: وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها.\nوصحيح مسلم: ١/ ١٣٩، كتاب الإيمان، باب «بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان» .\n(٤) ما بين معقوفين عن نسخة «ك»، وانظر أسماء منازل القمر في كتاب الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: (٢٣، ٢٤)، والأنواء لابن قتيبة: ٤، واللسان: ١/ ١٧٦ (نوأ) .","vol":"2","page":689},{"text":"كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ: العذق اليابس «١» . يقولون: عرجون «فنعول» من «الانعراج» بل «فعلون» «٢» .\n٤٠ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ: لسرعة سير القمر «٣» .\nوَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ: لا يأتي اللّيل إلّا بعد انتهاء النّهار.\nوسئل الرضا «٤» - عند المأمون- عن اللّيل والنهار أيّهما أسبق؟ فقال:\nالنهار ودليله: أمّا من القرآن: وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ، ومن الحساب أنّ الدنيا خلقت بطالع «السّرطان» والكواكب في إشرافها، فتكون الشّمس في «الحمل» عاشر الطالع وسط السّماء.\nيَسْبَحُونَ: يسيرون بسرعة فرس سابح وسبوح «٥» .\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ١٦١، وغريب القرآن لليزيدي: ٣١١، وتفسير الطبري:\n٢٣/ ٦، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٣٠.\n(٢) في «ك»: بل فعلون، من الانعراج.\nوفي وزن «عرجون» قال العكبري في التبيان: ٢/ ١٠٨٣: «فعلول، والنون أصل. وقيل:\nهي زائدة لأنه من الانعراج وهذا صحيح المعنى، ولكنه شاذ في الاستعمال» .\nوانظر الكشاف: ٣/ ٣٢٣، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ٢٩٥، وتفسير القرطبي:\n١٥/ ٣٠.\n(٣) قال النحاس في إعراب القرآن: ٣/ ٣٩٥: «وأحسن ما قيل في معناه وأبينه مما لا يدفع أن سير القمر سير سريع فالشمس لا تدركه في السير» . [.....]\n(٤) الرّضا: (١٥٣- ٢٠٣ هـ-) .\nهو علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، كان مقربا من الخليفة العباسي المأمون، الذي عهد إليه بالخلافة من بعده، لكنه مات في حياة المأمون ب «طوس» .\nقال الحافظ ابن حجر في التقريب: ٤٠٥: «صدوق، والخلل ممن روى عنه، من كبار العاشرة ...» .\nوانظر أخباره في تاريخ الطبري: ٨/ ٥٦٨، وسير أعلام النبلاء: ٩/ ٣٨٧، وشذرات الذهب: ٢/ ٦.\n(٥) سبح الفرس: جريه، وفي النهاية: ٢/ ٣٣٢: «فرس سابح، إذا كان حسن مدّ اليدين في الجري» .\nوانظر الصحاح: ١/ ٣٧٢، واللسان: ٢/ ٤٧٠، وتاج العروس: ٦/ ٤٤٤ (سبح) .","vol":"2","page":690},{"text":"٤١ حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ «١»: آباءهم «٢» لأنّه ذرأ «٣» الأبناء منهم، تسمية للسبب باسم المسبّب، وإن كان الذرية الأولاد فذكرهم لأنه لا قوة لهم على السّفر كقوّة الرجال.\n٤٢ مِنْ مِثْلِهِ: من سائر السّفن التي هي مثل سفينة نوح «٤»، أو هو الإبل فإنّهن سفن البرّ «٥» .\n٤٥ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ: من عذاب الدنيا، وَما خَلْفَكُمْ: من عذاب الآخرة «٦» .\n٤٩ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ: في متاجرهم ومبايعهم/.\nوفي الحديث «٧»: «النّفخات ثلاث: نفخة الفزع، والصعق، والقيام\n_________\n(١) بالجمع قراءة نافع، وابن عامر كما في السبعة لابن مجاهد: ٥٤٠، والتبصرة لمكي:\n٣٠٧، والتيسير للداني: ١٨٤.\n(٢) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٣٩٢ عن أبان بن عثمان ﵄. ولفظ الذرية يطلق على الآباء وعلى الأبناء، فهو من الأضداد كما في اللسان: (١٤/ ٢٨٥، ٢٨٦) (ذرا) .\n(٣) أي: خلق الأبناء منهم.\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ١٠ عن ابن عباس ﵄.\nورجحه الطبري: «لدلالة قوله: وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ على أن ذلك كذلك، وذلك أن الغرق معلوم أنه لا يكون إلا في الماء، ولا غرق في البر» .\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (٢٣/ ١٠، ١١) عن محمد بن سعد عن أبيه ...، وهو إسناد مسلسل بالضعفاء، تقدم بيان أحوالهم ص (١٣٥) .\nوأخرجه أيضا عن عكرمة، وعبد الله بن شداد، والحسن.\n(٦) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ٢٨٩، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٣٩٣ عن سفيان، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٣، والقرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٦.\n(٧) هذا جزء من حديث طويل أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٤ عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا.\nوأورده القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٤٠، ثم قال: «ذكره علي بن معبد والطبري والثعلبي وغيرهم، وصححه ابن العربي» .\nوذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٣٨٥، وقال: «وهذا الحديث قد رواه الطبراني وابن جرير، وابن أبي حاتم، وغير واحد، مطولا جدا ...» .\nقال القرطبي- رحمه الله تعالى- في التذكرة: ٢٦٦: «واختلف في عدد النفخات، فقيل:\nثلاث، نفخة الفزع لقوله تعالى: وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ ونفخة الصعق، ونفخة البعث، لقوله تعالى:\nوَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ.\nوهذا اختيار ابن العربي وغيره ... وقيل: هما نفختان، ونفخة الفزع هي نفخة الصعق، لأن الأمرين لا زمان لها، أي: فزعوا فزعا ماتوا منه ...» اه-.\nوصحح القرطبي هذا القول وأورد الأدلة عليه، فانظره هناك.","vol":"2","page":691},{"text":"لرب العالمين» .\n٥٢ مِنْ مَرْقَدِنا: يخفّف عنهم بين النفختين فينامون «١» .\n٥٥ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ: ناعمون «٢»، و«الشغل»: افتضاض الأبكار «٣» .\nوقيل: السّماع، بل هو كلّ راحة ونعيم.\nوالفكه الذي يتفكه مما يأكل، والفاكه صاحب الفاكهة ك «التامر» «٤» .\n_________\n(١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٦ عن قتادة، ونقله البغوي في تفسيره: ٤/ ١٥ عن ابن عباس، وأبي بن كعب، وقتادة.\n(٢) انظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٦٦، وتفسير الماوردي: ٣/ ٣٩٦، واللسان:\n١٣/ ٥٢٤ (فكه) .\n(٣) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٨ عن عبد الله بن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن المسيب رضي الله تعالى عنهم.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٤، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي الدنيا في «صفة الجنة»، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس ﵄ كما عزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا، وعبد الله بن أحمد، وابن مسعود ﵁.\nوانظر هذا القول في معاني الزجاج: ٤/ ٢٩١، وتفسير الماوردي: ٣/ ٣٩٦، وتفسير ابن كثير: ٦/ ٥٦٩.\n(٤) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: (٢/ ١٦٣، ١٦٤)، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٦٦، واللسان: ١٣/ ٥٢٤ (فكه) .","vol":"2","page":692},{"text":"٥٦ والْأَرائِكِ: الفرش في الحجال «١» .\n٥٧ ما يَدَّعُونَ: يستدعون ويتمنّون «٢» .\n٥٨ سَلامٌ قَوْلًا: أي: ولهم من الله سلام يسمعونه، وهو بشارتهم بالسّلامة أبدا.\n٥٩ وَامْتازُوا: ينفصل فرق المجرمين بعضهم عن بعض «٣» .\n٦٢ جِبِلًّا «٤» وجبلّا: خلقا «٥» .\n٦٦ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ: أعميناهم في الدنيا.\nفَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ: الطريق.\nفَأَنَّى يُبْصِرُونَ: فكيف.\n٦٧ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ: في منازلهم حيث يجترحون المآثم.\nفَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا: لم يقدروا على ذهاب ومجيء.\n٦٨ وَمَنْ نُعَمِّرْهُ: نبلغه ثمانين سنة «٦» نُنَكِّسْهُ: نرده من القوة إلى\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٦٤، وغريب القرآن لليزيدي: ٣١٢، وتفسير غريب القرآن:\n٣٦٦، وتفسير الطبري: ٢٣/ ٢٠، والمفردات للراغب: ١٦.\nقال الزجاج في معانيه: ٤/ ٢٩٢: «وهي في الحقيقة «الفرش» كانت في حجال أو غير حجال» .\nوفي الصحاح: ٤/ ١٦٦٧ (حجل): «والحجلة بالتحريك: واحدة حجال العروس، وهي بيت يزيّن بالثياب والأسرة والستور» . [.....]\n(٢) مجاز القرآن: ٢/ ١٦٤، وتفسير الطبري: ٢٠/ ٢١، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٩٢.\n(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٣٩٧ عن الضحاك.\n(٤) بضم الجيم والباء وتخفيف اللام قراءة ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وقرأ نافع، وعاصم بكسر الجيم والباء وتشديد اللام.\nالسبعة لابن مجاهد: ٥٤٢، والتبصرة لمكي: ٣٠٨، والتيسير للداني: ١٨٤.\n(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٦٤، وتفسير الطبري: ٢٣/ ٢٣، ومعاني الزجاج: ٤/ ٢٩٣، والمفردات للراغب: ٨٧.\n(٦) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٣٩٩ عن سفيان، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٧٠، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن سفيان.\nوالصواب في ذلك ما قاله المفسرون إن المراد من قوله تعالى: نُعَمِّرْهُ: نمد له في العمر ونطيل فيه، ونرده إلى أرذله.\nانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٦٨، وتفسير الطبري: ٢٣/ ٢٦، وتفسير البغوي:\n٤/ ١٨، وزاد المسير: ٧/ ٣٣، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٥١.","vol":"2","page":693},{"text":"الضعف ومن الزيادة إلى النقصان.\n٧٠ مَنْ كانَ حَيًّا: حيّ القلب «١» .\nوَيَحِقَّ: يجب.\n٧١ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا: تولّينا خلقه «٢»، وكقوله «٣»: فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ أو مما عملت قوانا.\nواليد والأيد: القوّة «٤»، والله متعال أن تحله القوة أو الضعف، فالمعنى: قوانا التي أعطيناها الأشياء.\nمالِكُونَ: ضابطون لأن القصد إلى أنها ذليلة لقوله: وَذَلَّلْناها لَهُمْ «٥» .\n٧٥ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ: في النار «٦»، أو عند الحساب «٧»: أي: لا\n_________\n(١) أخرج الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٢٨ عن قتادة قال: حيّ القلب حيّ البصر» .\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٠٠ عن قتادة، وكذا البغوي في تفسيره: ٤/ ١٩، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١٢/ ٣٢٤.\n(٢) تفسير البغوي: ٤/ ٢٠.\n(٣) سورة الشورى: آية: ٣٠.\n(٤) ينظر هذا المعنى في تفسير غريب القرآن: ٣٦٨، وتأويل مشكل القرآن: ١٥٤، ١٥٥، والمحرر الوجيز: ١٢/ ٣٢٥، والصحاح: ٦/ ٢٥٤٠، واللسان: ١٥/ ٤٢٤ (يدي) .\n(٥) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٩٤.\nوانظر تفسير الطبري: ١٣/ ٢٨، وتفسير الماوردي: ٣/ ٤٠١، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٠.\n(٦) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٤٠١ عن الحسن، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٧٣، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن الحسن رحمه الله تعالى.\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ٢٩ عن مجاهد.","vol":"2","page":694},{"text":"ينصرون «١» وهم حاضرون.\n٧٨ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ: قاله أبيّ بن خلف «٢» .\nولا يجوز نصب فَيَكُونُ من قوله: كُنْ فَيَكُونُ «٣» لأنّ الفعل واحد وإنما ينصب الثاني الذي يجب بوجوب الأول كقولك: ائتني فأكرمك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1629>ومن سورة الصافات</span>\n١ وَالصَّافَّاتِ: الملائكة «٤»، لأنها صفوف في السّماء «٥»، أو تصفّ أجنحتها حتى يؤمروا بما خلقوا لها.\n٢ فَالزَّاجِراتِ زَجْرًا: أي: زجرا تدركه القلوب كما تدرك وسوسة الشّيطان «٦» .\n_________\n(١) في «ك» و«ج»: ينصرونهم.\n(٢) انظر تفسير الطبري: ٢٣/ ٣٠، وأسباب النزول: ٤٢٣، وتفسير ابن كثير: ٦/ ٥٧٩، والدر المنثور: (٧/ ٧٤، ٧٥) . [.....]\n(٣) في هذا القول نظر، لأن قراءة النصب سبعية، قرأ بها ابن عامر والكسائي كما في السبعة لابن مجاهد: ٥٤٤، والتيسير للداني: ١٣٧.\nوانظر توجيه هذه القراءة في إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٤٠٨، وحجة القراءات:\n٣/ ٤٠٨.\n(٤) هذا قول الجمهور، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره: ٤٣٨ عن ابن مسعود، وقتادة.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٣٣ عن ابن مسعود، وقتادة، ومجاهد، والسدي.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٢٩ عن ابن مسعود ﵁، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٧٨، وزاد نسبته إلى الفريابي، وعبد بن حميد، والطبراني، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن مسعود.\nوحكى الطبري- رحمه الله تعالى- إجماع أهل التأويل على هذا القول.\n(٥) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٠٤ عن مسروق، وقتادة. وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٤ إلى ابن عباس ﵄.\n(٦) ينظر هذا المعنى في تفسير الفخر الرازي: ٢٦/ ١١٥، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٦٢، وروح المعاني: ٢٣/ ٦٥.","vol":"2","page":695},{"text":"٣ فَالتَّالِياتِ ذِكْرًا: تلاوة كتاب الله على أنبيائه «١» . أو ذِكْرًا [٨١/ ب] تسبيحه وتقديسه «٢»، وهذه/ جمع الجمع، لأنّ الملائكة ذكور فجمعهم «صافّة ثم صافات» .\n٦ بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ: الزينة اسم، أي: بزينة من الكواكب.\n٧ وَحِفْظًا: حفظناها حفظا.\nمارِدٍ: خارج إلى أعظم الفساد «٣» .\n٩ دُحُورًا: قذفا في النار «٤»، وقيل «٥»: دفعا بعنف.\nواصِبٌ: دائم «٦» .\n١٠ إِلَّا مَنْ خَطِفَ: استلب السّمع واسترق.\nشِهابٌ ثاقِبٌ: شعلة من النار يثقب ضوؤها.\n١١ أَمْ مَنْ خَلَقْنا: من السماء والأرض «٧»، أو من الملائكة «٨»، أو\n_________\n(١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٥، وقال: «قاله ابن مسعود، والحسن، والجمهور» .\n(٢) المحرر الوجيز: ١٢/ ٣٣٣.\n(٣) اللسان: ٣/ ٤٠٠ (مرد)، وروح المعاني: ٢٣/ ٦٩.\n(٤) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٤٠٦ عن قتادة.\n(٥) انظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٦٩، وتفسير الطبري: ٢٣/ ٣٩، وتفسير الماوردي:\n٣/ ٤٠٦.\n(٦) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٨٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٦٦، وغريب القرآن لليزيدي: ٣١٤، والمفردات للراغب: ٥٢٤.\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ٤١ عن مجاهد، وقتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٨١، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد رحمه الله تعالى.\n(٨) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٠٧ عن سعيد بن جبير، وأورده السيوطي في الدر المنثور:\n٧/ ٨١، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير.","vol":"2","page":696},{"text":"من الأمم الذين أهلكوا «١» .\nلازِبٍ: لاصق، لازق، لازم: ألفاظ أربعة متقاربة «٢» .\n١٤ يَسْتَسْخِرُونَ: يستدعون السّخرية «٣»، أو ينسبون الآيات إلى السّخرية [كقولك] «٤» استحسنته: وصفته به.\n١٨ داخِرُونَ: أذلّاء صاغرون «٥» .\n٢١ يَوْمُ الْفَصْلِ: يوم يفصل بينكم بالجزاء.\n٢٢ وَأَزْواجَهُمْ: أشباههم، يحشر الزاني مع الزاني «٦» .\n٢٣ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ: دلّوهم وحسنت الهداية فيه لأنّها أوقعت موقع الهداية إلى الجنّة، وهو كقوله «٧»: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ.\n٢٤ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ: أي: «عن عمره فيما أفناه، وعن جسده\n_________\n(١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٠٧، وقال: «حكاه ابن عيسى» .\n(٢) انظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٦٩، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٢٩٩، واللسان:\n١/ ٧٣٨ (لزب) . [.....]\n(٣) قال الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٠٨: «هو أن يستدعي بعضهم من بعض السخرية بها لأن الفرق بين «سخر» و«استخسر» كالفرق بين «علم» و«استعلم» ..» .\n(٤) في الأصل و«ج»: «كقوله»، والمثبت في النص عن «ك» .\n(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٦٨، وغريب القرآن لليزيدي: ٣١٥، ومعاني الزجاج:\n٤/ ٣٠١، والمفردات للراغب: ١٦٦.\n(٦) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٤٦ عن عمر بن الخطاب ﵁ وأخرجه- أيضا- عن ابن عباس، ومجاهد، وأبي العالية، والسدي، وابن زيد.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٣٠ عن عمر بن الخطاب، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٨٣، وزاد نسبته إلى عبد الرازق، والفريابي، وابن أبي شيبة، وابن منيع في مسنده، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «البعث» - كلهم- عن عمر بن الخطاب ﵁.\n(٧) بعض آية ٢١ من سورة آل عمران، وآية ٣٤ سورة التوبة، وآية ٢٤ سورة الانشقاق.","vol":"2","page":697},{"text":"فيما أبلاه، وعن ماله ممّ اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه فيما عمل به» «١» .\n٢٧ يَتَساءَلُونَ: يقول هذا لذاك: لم غرّرتني؟ وذلك يقول: لم قبلت مني؟.\n٢٨ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ: تقهروننا بالقوة «٢»، أو «اليمين» مثل الدّين، أي: تأتوننا من قبله فتصدّوننا عنه «٣» .\n٤١ رِزْقٌ مَعْلُومٌ: لأنّ النّفس إلى المعلوم أسكن.\n٤٥ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ: سمّيت الخمر ب «المعين» إمّا من ظهورها للعين، أو لامتداد العين بها لبعد اطّرادها، أو لشدّة جريها، من «الإمعان»\n_________\n(١) ورد هذا المعنى في عدة آثار من عدة طرق، منها ما أخرجه الدارمي في سننه: (١/ ١٤٤، ١٤٥) حديث رقم ٥٣٧، باب «من كره الشهرة والمعرفة» عن أبي برزة الأسلمي مرفوعا، وأخرجه- أيضا- الترمذي في سننه: ٤/ ٦١٢، كتاب صفة القيامة، باب «في القيامة» عن ابن عباس ﵄ مرفوعا، وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه- أيضا- عن ابن مسعود ﵁ مرفوعا، وفي إسناده الحسين بن قيس الرّحبي المعروف ب «حنش»، وهو ضعيف متهم كما في التقريب: ١٦٨.\nقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن مسعود عن النبي ﷺ إلا من حديث الحسين بن قيس، وحسين بن قيس يضعّف في الحديث من قبل حفظه.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل: (٢/ ٧٦٣، ٧٦٤) عن ابن مسعود مرفوعا، وفي إسناده- أيضا- الحسين بن قيس الرّحبي.\nكما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ١١/ ١٠٢، حديث رقم (١١١٧٧) عن ابن عباس ﵄ مرفوعا.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ١٠/ ٣٤٩: وفيه حسين بن الحسن الأشقر، وهو ضعيف جدا، وقد وثقه ابن حبان مع أنه يشتم السلف.\n(٢) و«اليمين» في اللغة القوة والقدرة.\nانظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٨٤، وتفسير الطبري: ٢٣/ ٤٩، واللسان: ١٣/ ٤٦١ (يمن) .\n(٣) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٣٨٤، وأخرج- نحوه- الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٤٩ عن مجاهد، وقتادة، والسدي، وابن زيد.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٠٢، وتفسير الماوردي: ٣/ ٤١١.","vol":"2","page":698},{"text":"في السّير، أو لكثرتها، من «المعن» وهو الكثير، و«الماعون» لكثرة الانتفاع به.\nويقال «شرب ممعون» لا يكاد ينقطع «١» .\n٤٦ بَيْضاءَ: مشرقة منيرة فكأنّها بيضاء.\n٤٧ لا فِيها غَوْلٌ: أذى وغائلة «٢»، أو لا تغتال عقولهم «٣» .\nولا يُنْزِفُونَ «٤»: لا يسكرون لئلا يقل حظهم من النّعيم، أو لا ينفد شرابهم، من باب «أقل» و«أعسر» .\n٤٨ قاصِراتُ الطَّرْفِ: يقصرن طرفهن على أزواجهن «٥» .\n٤٩ كَأَنَّهُنَّ/ بَيْضٌ: في نقائها واستوائها.\nمَكْنُونٌ: مصون «٦»، أو الذي يكنّه ريش النّعام «٧» .\n_________\n(١) راجع ما سبق في تفسير الطبري: ٢٣/ ٥٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٠٣، واللسان:\n(١٣/ ٤١٠، ٤١١) (معن) .\n(٢) تفسير الطبري: ٢٣/ ٥٣، وتفسير الماوردي: ٣/ ٤١٢، واللسان: ١١/ ٥٠٩ (غول) .\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ٥٤ عن السدي، وذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ١٦٩، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٧١، والزجاج في معانيه: ٤/ ٣٠٣.\n(٤) قرأ حمزة والكسائي بكسر الزاي، وقرأ الباقون بفتحها.\nقال الزجاج في معانيه: ٤/ ٣٠٣: «فمن قرأ يُنْزَفُونَ فالمعنى: لا تذهب عقولهم بشربها، يقال للسكران نزيف ومنزوف. ومن قرأ ينزفون، فمعناه: لا ينفدون شرابهم، أي: هو دائم أبدا لهم.\nويجوز أيكون يُنْزَفُونَ: «يسكرون» .\nوانظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٨٥، وغريب القرآن لليزيدي: ٣١٦، وتفسير الطبري:\n٢٣/ ٥٥، والسبعة لابن مجاهد: ٥٤٧، والكشف لمكي: ٢/ ٢٢٤.\n(٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٧١، وتفسير الطبري: ٢٣/ ٥٦، ومعاني القرآن للزجاج:\n٤/ ٥٦.\n(٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٧٠، وغريب القرآن لليزيدي: ٣١٧، والمفردات للراغب:\n٤٤٢. [.....]\n(٧) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ٣٠٤، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤١٣ عن الحسن ﵀.","vol":"2","page":699},{"text":"مدينون «١»: مجزيّون «٢» .\n٥٥ سَواءِ الْجَحِيمِ: وسطها، لاستواء المسافة منه إلى الجوانب «٣» .\nأَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ: يقوله المؤمن سرورا بنعمة الله، أو توبيخا لقرينه بما كان ينكره «٤» .\n٦٢ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ: أخبث شجر، وتزقّم الطعام: تناوله على كره «٥» .\n٦٥ طَلْعُها: ما يطلع منها، وقبح صورة الشّيطان متقرّر فجرى الشبيه عليه وإن لم ير.\n٦٧ مِنْ حَمِيمٍ: ماء حار.\n٦٨ ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ: النار الموقدة، وذلك يدل أنهم في تطعّمهم الزقوم بمعزل عنها، كما قال «٦»: يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ.\n٧٧ وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ: النّاس كلّهم من ذريّته، فالعرب والعجم أولاد سام، والسّودان أولاد حام، والتّرك والصقالبة أولاد يافث «٧» .\n٧٨ وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ: أبقينا له الثناء الحسن «٨» .\n_________\n(١) قوله تعالى: أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُرابًا وَعِظامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ [آية: ٥٣] .\n(٢) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٧٠، وغريب القرآن لليزيدي: ٣١٦، وتفسير الطبري:\n٢٣/ ٦٠.\n(٣) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٣/ ٤١٤.\n(٤) ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٢٨ دون عزو، وكذا الزمخشري في الكشاف: ٣/ ٣٤٢، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١٢/ ٣٦٣.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٦١، وقال: «ذكره الثعلبي» .\n(٥) الصحاح: ٥/ ١٩٤٢ (زقم)، وتفسير الفخر الرازي: ٢٦/ ١٤١.\n(٦) سورة الرحمن: آية: ٤٤.\n(٧) انظر تاريخ الطبري: (١/ ٢٠١- ٢٠٣)، وتفسير الماوردي: ٣/ ٤١٧، والتعريف والإعلام: ١٤٥.\n(٨) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٨٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٧٢، وتفسير الطبري:\n٢٣/ ٦٨، وتفسير الماوردي: ٣/ ٤١٧.","vol":"2","page":700},{"text":"٨٤ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ: سالم من الشّك والرياء.\n٨٧ فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ: أنّه [ماذا] «١» يصنع بكم حين خلقكم ورزقكم وعبدتم غيره «٢»؟.\n٨٨ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ: للاستدلال بها على الصّانع، أو ليس هو نجوم السّماء، بل ما نجم في قلبه من الأصنام «٣»، وقصد إهلاكها.\nوقيل: كان علم النّجوم حقا ومن النّبوة، ثم نسخ «٤» . بل النّسخ في الأحكام وما كان من علم النّجوم ثابتا من تصريف الله على أمور في العالم، فذلك ثابت أبدا وما ليس بثابت اليوم من فعلها في العالم من تلقاء أنفسها فلم يكن قطّ إلّا أن يقال: الاشتغال بمعرفتها نسخ، فيكون صحيحا.\n٨٩ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ: استدل بها على سقم في بدنه، أو خلقت للموت فأنا سقيم أبدا «٥» .\n_________\n(١) ما بين معقوفين عن «ج» و«ك» .\n(٢) تفسير الطبري: ٢٣/ ٧٠، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٠٨، وتفسير البغوي: ٤/ ٣٠.\n(٣) نقل المؤلف- رحمه الله تعالى- هذا القول في كتابه وضح البرهان: ٢/ ٢٢٩ عن الحسن ﵀.\n(٤) نقله المؤلف في وضح البرهان: ٢/ ٢٣٠ عن الضحاك.\nوذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤١٨، والقرطبي في تفسيره: ١٥/ ٩٢ عن ابن عباس ﵄.\nوقال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: (٣٣٥، ٣٣٦): «يريد علم النجوم، أي في مقياس من مقاييسها، أو سبب من أسبابها، ولم ينظر إلى النجوم أنفسها. يدل على ذلك قوله: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ، ولم يقل: إلى النجوم. وهذا كما يقال: فلان ينظر في النجوم، إذا كان حسابها، وفلان ينظر في الفقه والحساب والنحو.\nوإنما أراد بالنظر فيها أن يوهمهم أنه يعلم منها ما يعلمون، ويتعرف في الأمور من حيث يتعرفون، وذلك أبلغ في المحال، وألطف في المكيدة ...» .\n(٥) قال الزجاج في معانيه: ٤/ ٣٠٨: «وإنما قال: إِنِّي سَقِيمٌ، لأن كل واحد وإن كان معافى فلا بد أن يسقم ويموت، قال الله تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ، أي: إنك ستموت فيما يستقبل، كذلك قوله: إِنِّي سَقِيمٌ، أي سأسقم لا محالة» .\nوانظر أقوال العلماء في توجيه هذه الآية في تأويل مشكل القرآن: ٣٣٦، وتفسير الطبري:\n٢٣/ ٧١، وتفسير الماوردي: ٣/ ٤١٨، وتفسير الفخر الرازي: ٢٦/ ١٤٨. [.....]","vol":"2","page":701},{"text":"٩٣ فَراغَ عَلَيْهِمْ: مال «١»، ضَرْبًا بِالْيَمِينِ: بالقوة «٢»، أو باليمين الذي هي خلاف الشّمال «٣»، أو بالحلف التي تألّى بها «٤»، فمن قوله «٥»:\nوَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ.\n٩٤ يَزِفُّونَ: يسرعون «٦» . زفّ يزفّ زفيفا وأزفّ إزفافا. والزّفيف:\nابتداء عدو النعام «٧» .\n١٠٢ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ: أوان السّعي في عبادة الله «٨»، أو أطاق أن يسعى معه.\n[٨٢/ ب] فَانْظُرْ ماذا تَرى: ليس على/ المؤامرة، ولكن اختبره أيجزع أم يصبر «٩» .\nفقال: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ.\n١٠٣ وَتَلَّهُ: أضجعه على جبينه، أو ضرب به على تلّ «١٠» .\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٨٨، وتفسير الطبري: ٢٣/ ٧٣، ومعاني الزجاج: ٤/ ٤٠٩.\n(٢) معاني الفراء: ٢/ ٣٨٤، وتفسير الطبري: ٢٣/ ٧٣، واللسان: ١٣/ ٤٦١ (يمن) .\n(٣) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤١٩ عن الضحاك، وقال: «لأنها أقوى والضرب بها أشد» .\nوانظر تفسير البغوي: ٤/ ٣١، وزاد المسير: ٧/ ٦٨، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٢٢.\n(٤) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٧٣، والماوردي في تفسيره: ٣/ ٤١٩، والبغوي: ٤/ ٣١.\n(٥) سورة الأنبياء: آية: ٥٧.\n(٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٧١، وغريب القرآن لليزيدي: ٣١٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٧٢، والمفردات للراغب: ٢١٣.\n(٧) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ٣٠٩.\nوانظر اللسان: ٩/ ١٣٧، وتاج العروس: ٢٣/ ٣٩٣ (زفف) .\n(٨) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٤٢١ عن ابن زيد، وكذا البغوي في تفسيره:\n٤/ ٣٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٧٢، والقرطبي في تفسيره: ١٥/ ٩٩.\n(٩) عن تفسير الماوردي: ٣/ ٤٢٢، ويريد ب «المؤامرة» هنا: الأمر.\nينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٩٠، وزاد المسير: ٧/ ٧٥.\n(١٠) نقل المؤلف﵀- هذا القول في كتابه وضح البرهان: ٢/ ٢٣٥ عن قطرب.","vol":"2","page":702},{"text":"ويروى «١» أنه كلما اعتمد بالشّفرة عليه انقلبت. ويروى أنه يذبح ويصل الله ما يفرى فلا فصل.\nوإنما قيل للنّبيّ إنّه من المؤمنين «٢» ترغيبا في الإيمان.\n١١٢ وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا: بشرناه بنبوّته بعد ما بشرناه بولادته.\n١٣٠ «ياسين»: محمد وأمّته لأنّه أهل سورة ياسين «٣» .\n١٢٥ أَتَدْعُونَ بَعْلًا: صنم من ذهب، وبه سمّي بعلبك «٤» .\nمُغاضِبًا «٥»: المغاضب المتسخط للشّيء الكئيب به، ولمّا ركب السّفينة خافوا الغرق، فقالوا: هنا عبد مذنب لا ننجو أو نلقيه في البحر، فخرجت القرعة على يونس، فذلك قوله: فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ\nأي: قارع بالسّهام «٦» .\n_________\n(١) ذكر نحوه القرطبي في تفسيره: ١٥/ ١٠٢، وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٧/ ١٠٩- ١١١)، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد.\nونسبه- أيضا- إلى الخطيب في «تالي التلخيص» عن فضيل بن عياض ﵁.\n(٢) في قوله تعالى: إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [آية: ١١١] .\n(٣) أورده البغوي في تفسيره: ٤/ ٤١، وقال: «وهذا القول بعيد، لأنه لم يسبق له ذكر» .\nوأبطله السهيلي في التعريف والإعلام: ١٤٨ وأورد الأدلة على ذلك.\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ٩٢ عن الضحاك، وابن زيد.\nوذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٣٩٢، والماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٢٥، والقرطبي في تفسيره: ١٥/ ١١٦. [.....]\n(٥) هذه اللفظة الكريمة من الآية ٨٧ من سورة الأنبياء، وقد وردت في سياق قصة يونس ﵇ هناك.\n(٦) ورد ذلك في عدة آثار، منها ما أخرجه عبد الرازق في تفسيره: ٢/ ١٥٤ عن طاوس عن أبيه، والطبري في تفسيره: ٢٣/ ٩٨ عن ابن عباس ﵄.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٢١، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس.\nكما عزا إخراجه إلى أحمد في «الزهد»، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن طاوس.\nوانظر تفسير البغوي: ٤/ ٤٢، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٣٣.","vol":"2","page":703},{"text":"مِنَ الْمُدْحَضِينَ\n: المقروعين المغلوبين «١» .\n١٤٥ فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ: بالفضاء.\nوَهُوَ سَقِيمٌ: كالصّبي المنفوس «٢» .\n١٤٦ مِنْ يَقْطِينٍ: [من] «٣» قرع «٤»، أو ما يبسط ورقه على الأرض، «يفعيل» من قطن بالمكان «٥» .\n١٤٧ أَوْ يَزِيدُونَ: على شكّ المخاطبين «٦»، أو للإبهام كأنه قيل أحد العددين «٧» .\n١٥٨ وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا: قالوا: الملائكة بنات الله حتى قال لهم أبو بكر: فمن أمهاتهم «٨»؟.\nأو الْجِنَّةِ: الأصنام لأن الجنّ تكلّمهم منها وتغويهم فيها،\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٩٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٧٤، ومعاني الزجاج:\n٤/ ٣١٣.\n(٢) في تفسير الطبري: ٢٣/ ١٠١: «وهو كالصبي المنفوس: لحم نيئ» .\nوالنفوس: الطفل الصغير حين يولد.\nالصحاح: ٣/ ٩٨٥، واللسان: ٦/ ٢٣٩ (نفس) .\n(٣) عن نسخة «ج» .\n(٤) القرع: بإسكان الراء وتحريكها، نبات معروف، وأكثر ما تسميه العرب: الدّباء.\nاللسان: ٨/ ٢٦٩ (قرع) .\n(٥) عن معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣١٤، وانظر الصحاح: ٦/ ٢١٨٣، واللسان: ١٣/ ٣٤٥ (قطن)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ١٤٩.\n(٦) تفسير الطبري: ٢٣/ ١٠٤، ومعاني الزجاج: ٤/ ٣١٤، وزاد المسير: ٧/ ٩٠، وتفسير القرطبي: ١٥/ ١٣٢.\nوهو أولى الأقوال عند الفخر الرازي في تفسيره: ٢٦/ ١٦٦.\n(٧) انظر معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣١٤، وتفسير الفخر الرازي: ٢٦/ ١٦٦.\n(٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٠٨ عن مجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٣٣، وزاد نسبته إلى آدم بن إياس، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «شعب الإيمان» عن مجاهد ﵀.","vol":"2","page":704},{"text":"والنّسب: الشّركة، وهذا أولى لقوله: لَمُحْضَرُونَ أي: مزعجون في العذاب، فيكون على القول الأول لَمُحْضَرُونَ قائلو هذا القول.\nبِفاتِنِينَ «١»: مضلّين «٢» .\n١٦٤ مَقامٌ مَعْلُومٌ: لا يتجاوزه.\n١٦٥ لَنَحْنُ الصَّافُّونَ: حول العرش «٣» .\n١٧٢ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ: لم يقتل نبيّ أمر بالجهاد.\nوفي الحديث «٤»: «من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر فليكن آخر كلامه في مجلسه: سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ ... الآيات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1676>ومن سورة ص</span>\n١ ذِي الذِّكْرِ: [ذي] «٥» الشّرف، أو ذكر الأنبياء والأمم، أو ذكر جميع أغراض القرآن «٦»، وجواب القسم محذوف ليذهب فيه القلب كلّ\n_________\n(١) من قوله تعالى: ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ [آية: ١٦٢] .\n(٢) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٩٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٧٥، وتفسير الطبري:\n٢٣/ ١٠٩، والمفردات للراغب: ٣٧٢.\n(٣) وهو معنى قوله تعالى: وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [الزمر: آية: ٧٥] .\nوانظر تفسير الماوردي: ٣/ ٤٣٠، وتفسير ابن كثير: ٧/ ١١٥.\n(٤) أخرجه البغوي في تفسيره: ٤/ ٤٦ عن علي رضي الله تعالى عنه موقوفا.\nوأورده ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٤٢، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن الشعبي مرسلا، وأخرجه عبد الرازق في المصنف: ٢/ ٢٣٧، كتاب الصلاة، باب «التسبيح والقول وراء الصلاة» عن علي ﵁ بلفظ: «من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقل عند فروغه من صلاته ...» . [.....]\n(٥) عن نسخة «ج» .\n(٦) انظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٧٦، وتفسير الطبري: ٢٣/ ١١٨، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣١٩، وتفسير الماوردي: ٣/ ٤٣٣، وزاد المسير: ٧/ ٩٨.","vol":"2","page":705},{"text":"مذهب، فيكون دليله أغزر وتجوزه أزجر «١» .\n[٨٣/ أ] ٢ فِي عِزَّةٍ: / منعة، وقيل «٢»: حميّة الجاهلية.\nشِقاقٍ: خلاف وعداوة.\n٣ لاتَ حِينَ مَناصٍ: ليس حين ملجأ «٣»، ولا تعمل «لات» بالنصب إلا في «الحين» وحده لأنّها مشبّهة ب «ليس» فلا تقوى قوة المشبّه به «٤» .\n٧ وفِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ: التّنصر، لأنها آخر الملل «٥» .\n٩ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ: فيمنعونك ما منّ الله به عليك من الرسالة.\n١٠ فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ: أي: إلى السّماء فليأتوا منها بالوحي إلى من يشاءوا.\n١١ جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ: بشارة بهزيمتهم، فكانت يوم\n_________\n(١) في «ك» وكتاب وضح البرهان: «وبحره أزخر» .\n(٢) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١١٩، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٣٤ عن قتادة.\n(٣) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٩٧، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٧٦، والمفردات: ٥٠٩.\n(٤) راجع هذا المعنى في الكتاب لسيبويه: (١/ ٥٧، ٥٨)، ومعاني القرآن للأخفش: ٢/ ٦٧٠، وتفسير الطبري: (٢٣/ ١٢١، ١٢٢)، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٢٠، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٤٥١.\n(٥) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ١٢٦ عن ابن عباس، ومحمد بن كعب القرظي، والسدي.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٣٦ عن ابن عباس، وقتادة، والسدي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٤٦، وعزا إخراجه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير عن مجاهد.\nكما نسبه إلى عبد حميد عن قتادة.\nوانظر هذا القول في تفسير البغوي: ٤/ ٤٩، وزاد المسير: ٧/ ١٠٣، وتفسير ابن كثير:\n٧/ ٤٧.","vol":"2","page":706},{"text":"بدر «١» .\nوما صلة مقوية للنكرة المبتدأة.\n١٢ ذُو الْأَوْتادِ: ذو الأبنية العالية كالجبال التي هي أوتاد الأرض.\nأو ذو الملك الثابت ثبات الوتد في الجدار «٢» .\n١٥ ما لَها مِنْ فَواقٍ: بالفتح والضم «٣» مثل غمار النّاس وغمارهم، بل «الفواق» ما بين الحلبتين مقدار ما يفوق اللّبن فيه إلى الضّرع ويجتمع.\nو«الفواق» - بالضم- مصدر كالإفاقة مثل الجواب والإجابة، فالأول مقدار وقت الراحة والثاني نفي الإفاقة عن الغشية «٤» .\n١٦ عَجِّلْ لَنا قِطَّنا: حظّنا، أي: ما كتبت لنا من الرزق «٥» . وقيل «٦»:\nمن الجنّة. وقيل»\n: من العذاب.\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ١٣٠ عن قتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٤٧، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة.\n(٢) في «ج»: الجبال.\n(٣) قراءة الضم لحمزة، والكسائي، وقرأ باقي السبعة بفتح الفاء.\nالسبعة لابن مجاهد: ٥٥٢، والتبصرة لمكي: ٣١١، والتيسير لأبي عمرو الداني: ١٨٧.\n(٤) انظر توجيه القراءتين في معاني الفراء: ٢/ ٤٠٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٧٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: (٣٧٧، ٣٧٨)، وتفسير الطبري: (٢٣/ ١٣٢، ١٣٣)، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٢٣.\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٣٥ عن إسماعيل بن أبي خالد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٣٩، والقرطبي في تفسيره: ١٥/ ١٥٧ عن إسماعيل بن أبي خالد أيضا.\n(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٣٥ عن السدي، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٣٩ عن سعيد بن جبير، وكذا البغوي في تفسيره: ٤/ ٥٠، وابن الجوزي في زاد المسير:\n٧/ ١٠٩.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٤٨، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ١٣٤ عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.\nوعقب الطبري- رحمه الله تعالى- على الأقوال السالفة بقوله: «وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: إن القوم سألوا ربهم تعجيل صكاكهم بحظوظهم من الخير أو الشر الذي وعد الله عباده أن يؤتيهموها في الآخرة قبل يوم القيامة في الدنيا استهزاء بوعيد الله ...» . [.....]","vol":"2","page":707},{"text":"١٧ ذَا الْأَيْدِ: ذا القوّة في الدين «١»، فكان يقوم نصف كلّ ليلة ويصوم نصف كلّ شهر «٢» .\n١٩ كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ: يرجّع التسبيح معه «٣» . وقيل «٤»: رجّاع إلى ما يريده.\n٢٠ وَفَصْلَ الْخِطابِ: علم الحكم بين الناس «٥»، أو قطع ما خاطب\n_________\n(١) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه عبد الرازق في تفسيره: ٢/ ١٦١ عن قتادة رحمه الله تعالى.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٣٦ عن قتادة، وابن زيد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٤٨، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد عن قتادة.\nوانظر هذا المعنى في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٤٠١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة:\n٢/ ١٧٩، ومعاني الزجاج: ٤/ ٣٢٣.\n(٢) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ٣٢٣، والماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٣٩.\nوأخرج الإمام البخاري والإمام مسلم في صحيحيهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال لي رسول الله ﷺ: «أحبّ الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه» .\nصحيح البخاري: ٤/ ١٣٤، كتاب الأنبياء، باب «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ...» .\nوصحيح مسلم: ٢/ ٨١٦، كتاب الصيام، باب «النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به ...» .\n(٣) معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٢٤، وتفسير البغوي: ٤/ ٥١، وزاد المسير: ٧/ ١١١.\n(٤) تفسير البغوي: ٤/ ٥١، وزاد المسير: ٧/ ١١١.\nقال ابن الجوزي: «هذا قول الجمهور» .\n(٥) هو علم القضاء، وقد أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ١٣٩ عن مجاهد، والسدي، وابن زيد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٤٠ عن ابن عباس، والحسن.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٥٤، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن الحسن رحمه الله تعالى.","vol":"2","page":708},{"text":"بعض بعضا «١» .\n٢١ نَبَأُ الْخَصْمِ: يتناول العدد والفرد لأنّه لفظ المصدر، والمصدر للجنس «٢» .\nتَسَوَّرُوا: أتوه من أعلى سوره، وجاء تَسَوَّرُوا، وهما اثنان لأن الاثنين جمع لأن الجمع ضم عدد إلى عدد «٣» .\n٢٢ وَلا تُشْطِطْ: أشطّ في الحكم: عدل عن العدل وبعد عن الحق.\nشطّت به النّوى: تباعدت «٤» . وشأنها أنّ جماعة من أعدائه «٥»\n_________\n(١) العبارة في وضح البرهان للمؤلف: ٢/ ٢٤٥: «كأنه قطع المخاطبة وفصل ما خاطب به بعض بعضا» .\n(٢) تفسير الطبري: ٢٣/ ١٤٠، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٢٥، والبيان لابن الأنباري:\n٢/ ٣١٤.\n(٣) ينظر التبيان للعكبري: ٢/ ١٠٩٨، والبحر المحيط: ٧/ ٣٩١.\n(٤) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ٤٠٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٧٨، والمفردات للراغب: ٢٦٠، واللسان: ٧/ ٣٣٤ (شطط) .\n(٥) جمهور المفسرين على أن «الخصم» كانوا ملائكة.\nقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ١٢/ ٤٣٧: «ولا خلاف بين أهل التأويل أن هؤلاء الخصم إنما كانوا ملائكة بعثهم الله ضرب مثل لداود ﵇، فاختصموا إليه في نازله قد وقع هو في نحوها ...» .\nوقال القرطبي في تفسيره: ١٥/ ١٦٥: «ولا خلاف بين أهل التفسير أنه يراد به ها هنا ملكان» .\nينظر أيضا تفسير الماوردي: ٣/ ٤٤١، وزاد المسير: ٧/ ١١٨، وتفسير الفخر الرازي:\n٢٦/ ١٨٩، وتفسير البيضاوي: ٢/ ٣٠٧، وروح المعاني: ٢٣/ ١٧٨.\nقال الكرماني في غرائب التفسير: ٢/ ٩٩٦: «اختلف المفسرون في «الخصم» فذهب الأكثرون إلى أنهم الملائكة. الغريب: كانا آدميين. العجيب: كانا ملكين على صورة آدميين. وقيل: لو كان ملكين لم يقولا: خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ، ولم يقولا:\nإِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً، لأن الملائكة لا تكذب ولا يبغي بعضهم على بعض، ولا يكونان خصمين، ولا يملكان النعجة ولا غيرها، بل كانا آدميين، دخلا بغير إذنه في غير وقت الخصوم ففزع منهم، ولا يأمرهم الله بالكذب أيضا.\nوذهب بعضهم إلى أنهما كانا ملكين، وقالا: أرأيت إن كنا خصمين بغى بعضنا على بعض ... إلى آخر الآية. وقيل: تقديره، ما تقول: خصمان قال بغى بعضنا على بعض «الآيات، إنما هو مثل» اه-.","vol":"2","page":709},{"text":"تسوّروا محرابه وقصدوه بسوء في وقت غفلة «١»، فلما رأوه متيقظا انتقض تدبيرهم، فاخترع بعضهم خصومة أنهم قصدوه لأجلها، ففزع منهم، فقالوا:\nلا بأس.\n[٨٣/ ب] خَصْمانِ «٢»: / فقال داود: لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ.\nأي [إن] «٣» كان الأمر كما تقول، فحلم عنهم وصبر مع الأيد «٤» وشدّة الملك.\n٢٤ وَخَرَّ راكِعًا: وقع من ركوعه إلى سجوده «٥» .\nوَأَنابَ: إلى الله شكرا لما وفّقه من الصّبر والحلم.\nفَاسْتَغْفَرَ: لذنوب القوم، أو قال: ربّ اغفر لي ولهم.\n٢٥ فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ: أي: لأجله.\nوقيل في تأويل خطيئته: إنّ الخصم لما قال: إِنَّ هذا أَخِي لَهُ كان الواجب أن يسأله تصحيح دعواه، أو يسأل الخصم الآخر عنه، فعجّل وقال:\nلَقَدْ ظَلَمَكَ «٦»، وإن ثبت حديث.....\n_________\n(١) في «ج»: غفلته.\n(٢) يريد قوله تعالى: خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ ... وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ.\n(٣) ما بين معقوفين عن «ك» .\n(٤) أي: القوة، وقد تم بيان هذا المعنى قبل قليل. [.....]\n(٥) قال ابن العربي في أحكام القرآن: ٤/ ١٦٣٩: «لا خلاف بين العلماء أن الركوع ها هنا السجود لأنه أخوه إذ كل ركوع سجود، وكل سجود ركوع فإن السجود هو الميل، والركوع هو الانحناء، وأحدهما يدل على الآخر، ولكنه قد يختص كل واحد منهما بهيئة، ثم جاء على تسمية أحدهما بالآخر، فسمى السجود ركوعا» .\nوانظر تفسير الماوردي: ٣/ ٤٤٣، وزاد المسير: ٧/ ١٢٢، وتفسير القرطبي: ١٥/ ١٨٢.\n(٦) أورده النحاس في إعراب القرآن: ٣/ ٤٦١، والماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٤٣.\nوقال ابن العربي﵀- في أحكام القرآن: ٤/ ١٦٣٨: «أما من قال: إنه حكم لأحد الخصمين قبل أن يسمع من الآخر فلا يجوز ذلك على الأنبياء ...» .","vol":"2","page":710},{"text":"أوريا «١»، فخطيئته خطبته على خطبته «٢»، أو استكثاره من النساء، ويكون فَغَفَرْنا لَهُ بعد الإنابة وإن كانت خطيئته مغفورة فتكون مغفرة على مغفرة.\n٢٣ أَكْفِلْنِيها: اجعلني كافلها وانزل أنت عنها «٣» .\nوَعَزَّنِي: غلبني «٤» .\n٣١ الصَّافِناتُ الْجِيادُ: القائمة على ثلاث قوائم «٥» [الثّانية] «٦» رابعتها.\n_________\n(١) لم يثبت هذا الحديث ورد جماهير العلماء هذه الرواية الدخيلة، الذي يتنزه عن ارتكاب بعض ما جاء فيها الفضلاء من الناس فضلا عن أنبياء الله المعصومين.\nقال القاضي- رحمه الله تعالى- في الشفا: ٢/ ٨٢٧: «وأما قصة داود ﵇ فلا يجب أن يلتفت إلى ما سطّره فيه الأخباريون من أهل الكتاب الذين بدلوا وغيروا، ونقله بعض المفسرين، ولم ينص الله على شيء من ذلك ولا ورد في حديث صحيح ...» .\nورده- أيضا- ابن العربي في أحكام القرآن: ٤/ ١٦٣٦، والفخر الرازي في تفسيره:\n٢٦/ ١٨٩ الذي أورد أدلة قوية في بطلان هذه القصة.\nوانظر البحر المحيط: ٧/ ٣٩٣، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٥١.\n(٢) ذكره ابن العربي في أحكام القرآن: ٤/ ١٦٣٩، وقال: «وهذا باطل يرده القرآن والآثار التفسيرية كلها» .\n(٣) عن معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٢٧.\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٧٩، وتفسير الطبري: ٢٣/ ١٤٣، وتفسير القرطبي: ١٥/ ١٧٤.\n(٤) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٤٠٤، وغريب القرآن لليزيدي: ٣٢٢، ومعاني الزجاج:\n٤/ ٣٢٧.\n(٥) قال الزجاج في معانيه: ٤/ ٣٣٠: «الصافنات: الخيل القائمة، وقال أهل اللّغة وأهل التفسير: الصافن: القائم الذي يثنى إحدى يديه أو إحدى رجليه حتى يقف بها على سنبكه- وهو طرف الحافر- فثلاث من قوائمه متصلة بالأرض، وقائمة منها تتصل بالأرض طرف حافرها ...» .\nينظر- أيضا- تفسير الماوردي: ٣/ ٤٤٥، وتفسير البغوي: ٤/ ٦٠، واللسان: ١٣/ ٢٤٨ (صفن) .\n(٦) في الأصل: «النايئة»، والمثبت في النص عن «ك» .","vol":"2","page":711},{"text":"٣٢ أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ: آثرت حبّ المال «١» على ذكر ربّي.\nحَتَّى تَوارَتْ: أي: الخيل «٢»، أو الشمس «٣»، ودلّ عليها إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ.\n٣٣ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ: كواها في الأعناق والقوائم «٤»، وجعلها حبيسا في سبيل الله مسوّمة كفارة لصلاة فاتته، أو ذبحها وعرقبها «٥» وتصدّق بلحومها كفارة.\nوقيل «٦»: جعل يمسح أعراف الخيل وعراقيبها حبّا لها.\n_________\n(١) أخرج عبد الرزاق نحو هذا القول في تفسيره: ٢/ ١٦٣ عن الحسن، وقتادة.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٥٥ عن قتادة، والسدي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٧٧، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن الحسن، وقتادة رحمهما الله تعالى.\nكما عزا إخراجه إلى ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\n(٢) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٤٤٦، وقال: «حكاه ابن عيسى» . ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ١٢/ ٤٥٦ عن بعض المفسرين ولم يسمهم، وعده الكرماني في غرائب التفسير: ٢/ ١٠٠٠ من غرائب الأقوال، وعزاه إلى ابن عيسى.\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ١٥٥ عن ابن مسعود ﵁.\nونقله البغوي في تفسيره: ٤/ ٦٠ عن مقاتل. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز:\n١٢/ ٤٥٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٣٠، والقرطبي في تفسيره: ١٥/ ١٩٦، وقال: «الأكثر في التفسير أن التي تواترت بالحجاب هي الشمس» .\n(٤) ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٦١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٣٢، وقال: «حكاه الثعلبي» .\n(٥) أي: قطع عرقوبهما، وفي الصحاح: ١/ ١٨٠ (عرقب): العصب الغليظ ... وعرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها.\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ٤٤٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٧٨، وزاد نسبته إلى أبي حاتم عن ابن عباس أيضا، ونقله البغوي في تفسيره: ٤/ ٦١ عن الزهري، وابن كيسان، ثم قال: «وهذا قول ضعيف» . [.....]","vol":"2","page":712},{"text":"٣٤ فَتَنَّا سُلَيْمانَ: خلّصناه «١»، أو ابتليناه «٢» .\nوسبب فتنته قربانه بعض نسائه في الحيض. وقيل: احتجابه عن النّاس ثلاثة أيام. وقيل «٣»: تزوّجه في غير بني إسرائيل.\nوَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا: أي: ألقيناه لأنه مرض فصار كالجسد الملقى «٤» .\nثُمَّ أَنابَ: إلى الصحة.\n٣٥ لا يَنْبَغِي: لا يكون لأنه لما مرض عرض لقلبه زوال ملك الدنيا،\n_________\n(١) من قولهم: فتنت الذهب إذا خلصته، وهو أن يذاب بالنار ليتميز الرديء من الجيد.\nالصحاح: ٦/ ٢١٧٥، والمفردات للراغب: ٣٧١، واللسان: ١٣/ ٣١٧ (فتن) .\n(٢) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٤٦ عن السدي.\n(٣) وردت هذه الأقوال في كتب التفسير، مثل تفسير الماوردي: ٣/ ٤٤٧، وتفسير البغوي:\n٤/ ٦٤، وزاد المسير: (٧/ ١٣٣، ١٣٤)، وتفسير القرطبي: ١٥/ ١٩٩.\nوأوردها الفخر الرازي في تفسيره: ٢٦/ ٢٠٨، وعقب عليها بقوله: «واعلم أن أهل التحقيق استبعدوا هذا الكلام ...»، ثم ذكر الوجوه التي رد بها هذه الأقوال.\n(٤) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٤٤٨ عن ابن بحر.\nوأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: ١٢/ ٤٦١، وغيره من الأقوال في الآية، ثم قال:\n«وهذا كله غير متصل بمعنى هذه الآية» .\nوذكر القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٢٠٢ القول الذي ذكره المؤلف فقال: «وقيل: إن الجسد كان سليمان نفسه وذلك أنه مرض مرضا شديدا حتى صار جسدا، وقد يوصف به المريض المضني فيقال: كالجسد الملقى» اه.\nوأخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٣/ ٢٠٩، كتاب الجهاد والسير، باب «من طلب الولد للجهاد» عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «قال سليمان بن داود ﵉: لأطوفن الليلة على مائة امرأة- أو تسع وتسعين- كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل إن شاء الله، فلم يحمل منهن إلّا امرأة واحدة جاءت بشق رجل، والذي نفس محمد بيده لو قال: إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون» .\nقال القاضي عياض في الشفا: ٢/ ٨٣٥، «قال أصحاب المعاني: والشق هو الجسد الذي ألقى على كرسيه حين عرض عليه، وهي عقوبته ومحنته» .","vol":"2","page":713},{"text":"فسأل ملك الآخرة «١» .\n٣٦ حَيْثُ أَصابَ: قصد وأراد «٢» . يقال: أصاب الصواب فأخطأ الجواب «٣» .\n٤١ بِنُصْبٍ: بضرّ «٤»، وبِنُصْبٍ «٥» تعب، وإنما اشتكى وسوسة الشّيطان لا المرض، لقوله: إِنَّا وَجَدْناهُ صابِرًا: كان الشّيطان يوسوس أن [٨٤/ أ] داءه يعدي، فأخرجوه واستقذروه، وتركته امرأته «٦» /.\n٤٢ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ: حرّكها واضرب بها الأرض، فضرب فنبعت عينان «٧» .\n٤٣ وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ: كانوا مرضى فشفاهم، وقيل «٨»: غائبين فردّهم.\nوقيل «٩»: موتى فأحياهم.\n_________\n(١) ذكر نحوه الفخر الرازي في تفسيره: ٦/ ٢١٠.\n(٢) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ٤٠٥، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ١٨٣، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٧٩، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٦٧ عن ابن عباس، ومجاهد، والحسن، والسدي، والضحاك، وابن زيد.\nقال الزجاج في معانيه: ٤/ ٣٣٣: «إجماع المفسرين وأهل اللغة أنه حيث أراد، وحقيقته:\nقصد وكذلك قولك للمجيب في المسألة: أصبت، أي: قصدت فلم تخطئ الجواب» .\n(٣) عن الأصمعي في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٨٠، وتفسير الماوردي: ٣/ ٤٥٠، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٢٠٥، واللسان: ١/ ٥٣٥ (صوب) .\n(٤) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٤٠٦، ومعاني الزجاج: ٤/ ٣٣٤، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٢٠٧.\n(٥) بفتح النون والصاد، قراءة يعقوب من القراء العشرة، وتنسب هذه القراءة أيضا إلى الحسن، وعاصم الجحدري.\nينظر الغاية لابن مهران: ٢٥٠، والنشر: ٣/ ٢٧٧، والبحر المحيط: ٧/ ٤٠٠.\n(٦) ينظر تفسير الطبري: ٢٣/ ١٦٨، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٦٥.\n(٧) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ١٦٦ عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٩٣، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد عن قتادة أيضا.\n(٨) ذكر الماوردي هذين القولين في تفسيره: (٣/ ٤٥٢، ٤٥٣)، وقال: «حكاهما ابن بحر» .\n(٩) ذكر الزجاج في معاني القرآن: ٤/ ٣٣٥، والماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٥٣، وقال: «عليه الجمهور» .","vol":"2","page":714},{"text":"مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ: أي: الخول والمواشي، أو وهب لهم من أولادهم مثلهم «١» .\n٤٤ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا: جاءته بأكثر مما كانت تأتيه من خير الخبز، فاتهمها «٢» .\nوالضغث: الحزمة من الحشيش «٣» .\n٤٥ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ: القوى في العبادة والبصائر في الدين «٤» .\n٤٦ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ: إذا نونت الخالصة كانت ذِكْرَى الدَّارِ بدلا عنها، أي: أخلصناهم بذكرى الدار بأن يذكروا بها، أو يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: بخالصة هي ذكر الدار.\nوإن لم تنون «٥» كانت «الخالصة» صفة لموصوف محذوف، أي:\n_________\n(١) تفسير الماوردي: ٣/ ٤٥٣، والمحرر الوجيز: ١٢/ ٤٦٨. [.....]\n(٢) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٥٤٣ عن سعيد بن المسيب، وكذا القرطبي في تفسيره:\n١٥/ ٢١٢.\n(٣) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٨٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٨١، ومعاني الزجاج: ٤/ ٣٣٥، واللسان: ٢/ ١٦٤ (ضغث) .\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ١٧٠ عن ابن عباس ﵄.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٩٧، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٩٧، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا.\nوانظر هذا القول في معاني الزجاج: ٤/ ٣٣٦، وتفسير الماوردي: ٣/ ٤٥٤، وتفسير البغوي: ٤/ ٦٦.\n(٥) هذه قراءة نافع كما في السبعة لابن مجاهد: ٥٥٤، والتبصرة لمكي: ٣١١، والتيسير للداني: ١٨٨.\nوانظر توجيه القراءتين في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٣٦، وإعراب القرآن للنحاس:\n٣/ ٤٦٧، والكشف لمكي: (٢/ ٢٣١، ٢٣٢)، والبحر المحيط: ٧/ ٤٠٢.","vol":"2","page":715},{"text":"بخصلة خالصة ذكر الدار. وفي الخبر «١»: أن «الخالصة» هي الكتب المنزلة التي فيها ذكر الدار.\nوعن مقاتل «٢»: أَخْلَصْناهُمْ: بالنّبوّة، وذكر الدار: الآخرة، أي:\nيكثرون ذكرها.\n٤٩ هذا ذِكْرٌ: أي: شرف يذكرون به، وإنّ لهم مع ذلك لَحُسْنَ مَآبٍ.\n٥٢ أَتْرابٌ: على مقدار أسنان الأزواج «٣» .\n٥٧ هذا فَلْيَذُوقُوهُ: الأمر هذا حميم منه، حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ منتن مظلم «٤» بالتخفيف «٥»، والتشديد غسق الجرح سال، وغسق اللّيل: أظلم «٦» .\n٥٨ وَآخَرُ: عذاب آخر.\nمِنْ شَكْلِهِ: شكل ما تقدم ذكره، ويجوز أن يتعلق ب آخَرُ.\nأي: وعذاب آخر كائن من هذا الشّكل، ثم أَزْواجٌ صفة بعد صفة «٧» .\n٥٩ هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ: هم فوج بعد فوج يقتحمون النّار، فالفوج\n_________\n(١) أورده الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٥٥، وقال: «وهذا قول مأثور» .\n(٢) ينظر قول مقاتل في تفسير الماوردي: ٣/ ٤٥٥.\n(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٥٥.\n(٤) تفسير الطبري: ٢٣/ ١٧٨، وتفسير الماوردي: ٣/ ٤٥٦، وتفسير البغوي: ٤/ ٦٧، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٢٢٢.\n(٥) بتخفيف السين قراءة نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وأبي بكر عن عاصم، وتشديد السين قراءة حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم.\nالسبعة لابن مجاهد: ٥٥٥، والتبصرة لمكي: ٣١٢، والتيسير للداني: ١٨٨.\n(٦) ينظر المفردات للراغب: ٣٦١، والكشاف: ٣/ ٣٧٩، واللسان: ١٠/ ٢٨٨ (غسق) .\n(٧) التبيان للعكبري: ٢/ ١١٠٥، والبحر المحيط: ٧/ ٤٠٦.","vol":"2","page":716},{"text":"الأول: الشّياطين، والثاني: الإنس «١»، أو الأول الرؤساء، والثاني الأتباع «٢» .\nلا مَرْحَبًا بِهِمْ: لا اتسعت أماكنهم.\n٦٣ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا: من الاستفهام الذي معناه التوبيخ، أي: كانوا من السّقوط بحيث يسخر منهم.\n٦١ عَذابًا ضِعْفًا: لكفرهم ولدعائهم إليه.\n٦٩ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى: بالملائكة «٣» اختصموا في آدم حين قيل لهم «٤»:\nإِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً.\n٧٢ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي: توليت خلقه من غير سبب كالولادة التي تؤدي إليها، وكذا تفسير لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ كلّ ذلك لتحقيق الإضافة، وأنّه لم يكن بأمّ أو بسبب.\n٨٤ فَالْحَقُّ: [رفعه على أنه خبر المبتدأ، أي: قال: أنا الحق] «٥» نصبه على التفسير «٦»، فقدّمه، أي: لأملأنّ جهنّم حقّا/. [٨٤/ ب]\n_________\n(١) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٤٥٦ عن الحسن.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ١٨٠ عن قتادة، ونقله البغوي في تفسيره:\n٤/ ٦٧، والقرطبي في تفسيره: ١٥/ ٢٢٣ عن ابن عباس ﵄.\n(٣) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: (٢٣/ ١٨٣، ١٨٤) عن ابن عباس، وقتادة، والسدي.\nوأخرجه عبد الرازق في تفسيره: (٢/ ١٦٨، ١٦٩) عن الحسن.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٢٠٢، وزاد نسبته إلى محمد بن نصر المروزي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.\nكما عزا إخراجه إلى عبد بن حميد، ومحمد بن نصر المروزي عن قتادة.\nينظر هذا القول- أيضا- في تفسير الماوردي: ٣/ ٤٥٨، وتفسير البغوي: ٤/ ٦٩، وزاد المسير: ٧/ ١٥٤، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٢٢٦. [.....]\n(٤) سورة البقرة: آية: ٣٠.\n(٥) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٦) على قراءة نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، والكسائي.\nالسبعة لابن مجاهد: ٥٥٧، والتبصرة لمكي: ٣١٢، والتيسير للداني: ١٨٨.\nوانظر توجيه هذه القراءة في تفسير الطبري: ٢٣/ ١٨٧، وإعراب القرآن للنحاس:\n٣/ ٤٧٤، والكشف لمكي: ٢/ ٢٣٤، والبحر المحيط: ٧/ ٤١١.","vol":"2","page":717},{"text":"وَالْحَقَّ أَقُولُ: اعتراض أو قسم «١»، كقولك: عزمة «٢» صادقة لآتينّك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1717>ومن سورة الزمر</span>\n١ لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ: ما لا رياء له «٣» . وقيل «٤»: الطاعة بالعبادة المستحق بها الجزاء لأنه لا يملكه إلّا هو.\nإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي: لحجته، أو لثوابه.\n٦ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ: ظلمة البطن والرحم والمشيمة «٥» .\n٩ أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ: استفهام محذوف الجواب، أي: كمن هو غير قانت «٦» .\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٤١٢، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ٣٢٠، والتبيان للعكبري:\n٢/ ١١٠٧.\n(٢) أشار ناسخ الأصل إلى نسخة أخرى ورد فيها «عزيمتي» .\nوانظر هذه العبارة في معاني الفراء: ٢/ ٤١٢.\n(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٦٠.\n(٤) تفسير الطبري: ٢٣/ ١٩١، وزاد المسير: ٧/ ١٦١.\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٣/ ١٩٦ عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، والضحاك.\nوذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٨٢، والزجاج في معانيه: ٤/ ٣٤٥، والماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٦١.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: (٧/ ١٦٣، ١٦٤)، وقال: «قاله الجمهور» .\n(٦) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٤١٧، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ٣٢٢، والبحر المحيط:\n٧/ ٤١٩.","vol":"2","page":718},{"text":"١٥ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ: بإهلاكها في النّار، وَأَهْلِيهِمْ: بأن لا يجدوا في النّار أهلا مثل ما يجد أهل الجنة «١» . أو أهليهم الذين كانوا أعدّوا لهم من الحور «٢» .\n١٦ لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ: الأطباق والسّرادقات.\nوَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ: الفرش والمهاد، وهي ظلل وإن كانت من تحت لأنّها ظلّل من هو تحتهم «٣» .\n١٩ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ: معنى الألف هنا التوقيف «٤»، وألف أَفَأَنْتَ مؤكدة معادة لما طال الكلام، ومعنى الكلام: إنّك لا تقدر على إنقاذ من أضلّه الله.\n٢١ يَهِيجُ: ييبس «٥»، حُطامًا: فتاتا متكسرا «٦» .\n_________\n(١) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٦٤ عن مجاهد، وابن زيد. وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٦٩.\n(٢) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٦٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٦٩ عن الحسن، وقتادة، ونقله أبو حيان في البحر: ٧/ ٤٢٠ عن الحسن ﵀.\n(٣) تفسير البغوي: ٤/ ٧٤، والمحرر الوجيز: (١٢/ ٥١٨، ٥١٩)، وزاد المسير: ٧/ ١٦٩، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٣٤٣، والبحر المحيط: ٧/ ٤٢٠.\n(٤) عن معاني الزجاج: ٤/ ٣٤٩، ونص كلام الزجاج هناك: «هذا من لطيف العربية، ومعناه معنى الشرط والجزاء وألف الاستفهام ها هنا معناها معنى التوقيف، والألف الثانية في أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ جاءت مؤكدة معادة لمّا طال الكلام، لأنه لا يصلح في العربية أن تأتي بألف الاستفهام في الاسم وألف أخرى في الخبر. والمعنى: أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذه؟ ومثله: أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرابًا وَعِظامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ [المؤمنون: ٣٥]، أعاد أَنَّكُمْ ثانية، والمعنى: أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما مخرجون ...» .\nوانظر تفسير الطبري: ٢٣/ ٢٠٨، والمحرر الوجيز: ١٢/ ٥٢١.\n(٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٨٣، وتفسير الطبري: ٢٣/ ٢٠٨، واللسان: ٢/ ٣٩٥ (هيج) . [.....]\n(٦) معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٥١، والمفردات للراغب: ١٢٣.","vol":"2","page":719},{"text":"٢٢ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ: أي: للقاسية من ترك ذكر الله.\n٢٣ كِتابًا مُتَشابِهًا: يشبه بعضه بعضا، مَثانِيَ: ثنّي فيها أقاصيص الأنبياء، وذكر الجنّة والنّار «١» . أو يثنّى فيها الحكم بتصريفها في ضروب البيان، أو يثنّى في القراءة فلا تملّ «٢» .\n٢٨ غَيْرَ ذِي عِوَجٍ: غير معدول به عن جهة الصّواب.\n٢٩ مُتَشاكِسُونَ: متعاسرون «٣»، خلق شكس.\nورجلا سالما «٤»: خالصا ليس لأحد فيه شركة، ليطابق قوله:\nرَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ، وسَلَمًا «٥»: مصدر سلم سلما: خلص خلوصا.\n٤٢ وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها: أي: يقبضها عن الحسّ والإدراك مع بقاء الروح.\nقال عليّ «٦» ﵁: «الرؤيا من النّفس في السّماء، والأضغاث\n_________\n(١) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٨٣، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٦٧ عن ابن زيد.\n(٢) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٦٧ عن ابن عيسى، وذكره الزمخشري في الكشاف:\n٣/ ٣٩٥، والقرطبي في تفسيره: ١٥/ ٢٤٩.\n(٣) هذا قول المبرد، وهو من: شكس يشكس فهو شكس، مثل: عسر يعسر عسرا فهو عسر.\n(إعراب القرآن للنحاس: ٤/ ١٠) .\nوانظر تفسير المشكل لمكي: ٣٠٣، واللسان: ٦/ ١١٢ (شكس) .\n(٤) بالألف وكسر اللام، وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو كما في السبعة لابن مجاهد: ٥٦٢، والتبصرة لمكي: ٣١٤، والتيسير للداني: ١٨٩.\n(٥) قراءة نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وابن عامر.\nوانظر توجيه القراءتين في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٥٢، وإعراب القرآن للنحاس:\n٤/ ١٠، والكشف لمكي: ٢/ ٣٣٨.\nقال الزمخشري في الكشاف: ٣/ ٣٩٧: «وقرئ سَلَمًا بفتح الفاء والعين، وفتح الفاء وكسرها مع سكون العين، وهي مصادر «سلم»، والمعنى: ذا سلامة لرجل، أي:\nذا خلوص له من الشركاء، من قولهم: سلمت له الضيعة» .\n(٦) أورده الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٧١ مع اختلاف في بعض ألفاظه.","vol":"2","page":720},{"text":"منها قبل الاستقرار في الجسد يلقيها الشّياطين» .\nوقال ابن عبّاس «١» ﵄: «لكلّ جسد نفس وروح، فالأنفس تقبض في المنام دون الأرواح» .\n٤٥ اشْمَأَزَّتْ: انقبضت «٢» .\n٤٩ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ: أي: سأصيبه «٣»، أو بعلم علّمنيه الله «٤» .\nأو على علم يرضاه عني «٥» .\n٥٦ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ: لئلا تقول «٦»، أو كراهة أن تقول/ «٧» . [٨٥/ أ] يا حَسْرَتى: الألف بدل ياء الإضافة لمدّ الصّوت بها في الاستغاثة «٨» .\nفِي جَنْبِ اللَّهِ: في طاعته «٩»، أو أمره «١٠» .\nيقال: صغر في جنب ذلك، أي: أمره وجهته لأنّه إذا ذكر بهذا الذكر دلّ على اختصاصه به من وجه قريب من معنى صفته.\n_________\n(١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٧٠، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٢٣٠، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄.\n(٢) تفسير الطبري: ٢٤/ ١٠، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ١٥، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٢٦٤.\n(٣) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٤٧١، وقال: «حكاه النقاش» .\n(٤) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٧١ عن الحسن، وكذا القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٢٦٦.\n(٥) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٧١ عن ابن عيسى.\n(٦) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٤/ ١٨، ونقله النحاس في إعراب القرآن: ٤/ ١٧ عن الكوفيين.\n(٧) قال الزجاج في معانيه: ٤/ ٣٥٩: «المعنى: اتبعوا أحسن ما أنزل خوفا أن تصيروا إلى حال يقال فيها هذا القول، وهي حال الندامة ...» . [.....]\n(٨) ينظر تفسير الطبري: ٢٤/ ١٨، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٢٧٠، والبحر المحيط: ٧/ ٤٣٥.\n(٩) نقل البغوي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٨٥ عن الحسن ﵀، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ١٩٢، والقرطبي في تفسيره: ١٥/ ٢٧١.\n(١٠) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٤/ ١٩ عن مجاهد، والسدي.","vol":"2","page":721},{"text":"السَّاخِرِينَ: المستهزئين.\n٦١ بِمَفازَتِهِمْ: ما فازوا به من الإرادة «١» .\n٦٧ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ: في حكمه وتحت أمره «٢» .\n٦٨ فَصَعِقَ: مات «٣»، أو غشي عليهم «٤» .\nإِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ: من الملائكة «٥» .\nثُمَّ نُفِخَ: يقال: بين النّفختين أربعون سنة «٦» .\n٧١ زُمَرًا: أمما.\n_________\n(١) تفسير الماوردي: ٣/ ٤٧٣.\n(٢) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ١٠٤: «وقد وردت أحاديث كثيرة متعلقة بهذه الآية الكريمة، والطريق فيها وفي أمثالها مذهب السلف، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تحريف» .\n(٣) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٤/ ٣٠، والزجاج في معانيه: ٤/ ٣٦٢، والماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٧٤، وقال: «وهو قول الجمهور» .\nينظر أيضا تفسير البغوي: ٤/ ٨٧.\n(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٧٤، وقال: «حكاه ابن عيسى» .\n(٥) راجع الاختلاف في المستثنين في هذه الآية عند تفسير قوله تعالى: وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ [النمل: ٨٧] .\nورجح الطبري في تفسيره: ٢٤/ ٣٠ القول الذي أورده المؤلف ﵀.\n(٦) ورد هذا القول في أثر طويل أخرجه ابن أبي داود في كتاب البعث: ٨٠ عن أبي هريرة مرفوعا، وأخرجه ابن مردويه كما في فتح الباري: ٨/ ٥٥٢، والدر المنثور: ٧/ ٢٥٢ عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا.\nقال الحافظ ابن حجر: «وهو شاذ» .\nوأخرج الإمام البخاري والإمام مسلم رحمهما الله تعالى عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:\n«بين النفختين أربعون. قالوا: يا أبا هريرة! أربعون يوما، قال: أبيت. قال: أربعون سنة، قال: أبيت، قال: أربعون شهرا، قال: أبيت ...» .\nينظر صحيح البخاري: ٦/ ٣٤، كتاب التفسير، باب قوله: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ.\nوصحيح مسلم: ٤/ ٢٢٧٠، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب «ما بين النفختين» .","vol":"2","page":722},{"text":"٧٣ وَفُتِحَتْ أَبْوابُها: واو الحال، أي: يجدونها عند المجيء مفتّحة الأبواب، وأمّا النّار فمغلقة لا تفتح إلّا عند دخولهم «١» .\n٧١ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ: ظهر حقّها بمجيء مصداقها.\n٧٤ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ: أرض الجنّة «٢» لأنّها صارت لهم في آخر الأمر كما يصير الميراث «٣» .\n٧٥ حَافِّينَ: محدقين مطيفين «٤» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1741>ومن سورة المؤمن</span>\nفي الحديث «٥»: «مثل الحواميم في القرآن مثل الحبرات في الثياب» .\n٣ وَقابِلِ التَّوْبِ: جمع «توبة» ك «دومة» ودوم، و«عومة» وعوم. أو\n_________\n(١) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٦٤، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٢٣، وزاد المسير:\n٧/ ١٩٩، والمحرر الوجيز: ١٢/ ٥٧١، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٢٨٥.\n(٢) هذا قول أكثر المفسرين كما في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٨٤، وتفسير الطبري:\n٢٤/ ٣٧، ومعاني القرآن للزجاج، ٤/ ٣٦٤، وتفسير الماوردي: ٣/ ٤٧٦، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٢٨٧.\n(٣) عن تفسير الماوردي: ٣/ ٤٧٦.\n(٤) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٩٢، وتفسير الطبري: ٢٤/ ٣٧، ومعاني الزجاج:\n٤/ ٤٦٣.\n(٥) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ٣٦٥ مرفوعا، وكذا القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٢٨٨، وعزاه إلى الثعلبي.\nوهو أيضا في المحرر الوجيز: ١٤/ ١١١ (ط. المغرب)، والبحر المحيط: ٧/ ٤٤٦.\nوالحبرات جمع حبرة: ضرب من برود اليمن، والحبير من البرود ما كان موشيا مخططا.\nالنهاية لابن الأثير: ١/ ٣٢٨، واللسان: ٤/ ١٥٩ (حبر) . [.....]","vol":"2","page":723},{"text":"مصدر مثل «توبة «١» .\nذِي الطَّوْلِ: ذي الإنعام الطويل مدّته «٢» .\nوَالْأَحْزابُ: عاد وثمود «٣» .\n٦ وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ: أي: على مشركي العرب كما حقّت على من قبلهم.\nأَنَّهُمْ: بدل من كَلِمَةُ.\n٧ وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً: هذا مما نقل فيه الفعل إلى الموصوف مبالغة، نحو: طبت به نفسا، والتقدير: وسعت رحمتك وعلمك كلّ شيء.\n١٠ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ: حين يقول أهل النّار: مقتنا أنفسنا، وهي لام الابتداء «٤»، أو لام القسم «٥» .\n١٥ يُلْقِي الرُّوحَ: الوحي الذي يحيي به القلوب، أو يرسل جبريل.\nيَوْمَ التَّلاقِ: يوم يتلقى «٦» الأولون والآخرون «٧» . أو يتلقى أهل\n_________\n(١) معاني القرآن للأخفش: ٢/ ٦٧٤، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٢٦، والمحرر الوجيز:\n١٤/ ١١٣.\n(٢) تفسير القرطبي: ١٥/ ٢٩١، واللسان: ١١/ ٤١٤ (طول) .\n(٣) ينظر تفسير الطبري: ٢٤/ ٤٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٦٦، والكشاف: ٣/ ٤١٥، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٢٩٣.\n(٤) هذا قول الأخفش في معانيه: ٢/ ٦٧٥، ونص كلامه: «فهذه اللام هي لام الابتداء، كأنه:\nينادون يقال لهم، لأن النداء قول، ومثله في الإعراب، يقال: لزيد أفضل من عمرو» .\nوحكى الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٤/ ٤٧ عن البصريين.\nوانظر إعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٢٧، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٢٩٦.\n(٥) اختاره الطبري في تفسيره: ٢٤/ ٤٧.\n(٦) في «ج»: يلتقي.\n(٧) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٨٢، وقال: «وهو معنى قول ابن عباس» .\nوانظر هذا القول عن ابن عباس ﵄ في زاد المسير: ٧/ ٢١١، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٣٠٠.","vol":"2","page":724},{"text":"السماء والأرض «١»، أو يلقى فيه المرء عمله «٢» .\n١٦ لِمَنِ الْمُلْكُ: يقوله بين النّفختين «٣»، أو في القيامة «٤» فيجيب الخلائق: لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ.\n١٨ يَوْمَ الْآزِفَةِ: القيامة «٥»، أو يوم الموت «٦» الذي هو قريب.\nإِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ: تلصق بالحنجرة لا ترجع ولا تخرج فيستراح.\nكاظِمِينَ: ساكتين «٧» / مغتمين، حال محمولة على المعنى إذ [٨٥/ ب]\n_________\n(١) ورد هذا القول في أثر أخرجه عبد الرازق في تفسيره: ٢/ ١٨٠ عن قتادة، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ٥٠ عن قتادة، والسدي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٢٧٩، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن قتادة.\n(٢) ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٩٤ دون عزو، وكذا ابن عطية في المحرر الوجيز:\n١٤/ ١٢٣.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢١١، وقال: «حكاه الثعلبي» .\nوذكر القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٠٠ الأقوال السابقة وقال: «وكله صحيح المعنى» .\n(٣) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٨٣ عن محمد بن كعب القرظي.\n(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٨٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢١٢ وقال الماوردي ﵀: «وفي المجيب عن هذا السؤال قولان:\nأحدهما: أن الله هو المجيب لنفسه وقد سكت الخلائق لقوله، فيقول: لله الواحد القهار.\nقاله عطاء.\nالثاني: أن الخلائق كلهم يجيبه من المؤمنين والكافرين، فيقولون: لله الواحد القهار. قاله ابن جريج» .\n(٥) وهو قول الجمهور كما في زاد المسير: ٧/ ٢١٢.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٤/ ٥٢ عن مجاهد، وقتادة، والسدي، وابن زيد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٢٨١، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد.\n(٦) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٨٣ عن قطرب، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير:\n٧/ ٢١٢.\n(٧) المفردات للراغب: ٤٣٢، واللسان: ١٢/ ٥٢٠ (كظم) . [.....]","vol":"2","page":725},{"text":"الكاظمون أصحاب القلوب «١» .\n٢٨ يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ: هذا باب من النظر يذهب فيه إلى إلزام الحجة بأيسر الأمر، وليس فيه نفي الكلّ. قال الشاعر- وهو النّابغة «٢» -:\nقد يدرك المتأنّي بعض حاجته ... وقد يكون من المستعجل الزّلل\nفكان مؤمن آل فرعون- وهو حزبيل «٣» -، وكان لفرعون بمنزلة وليّ العهد قال: أقل ما يكون في صدقه: أن يصيبكم بعض الذي يعدكم، وفي بعض ذلك هلاككم.\n١٩ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ: هو مسارقة النّظر «٤»، أو النظر إلى ما نهي عنه «٥»، أي: يعلم الأعين الخائنة.\n٤٦ يُعْرَضُونَ: تجلد «٦» جلودهم في النّار غدوة وعشيا بهذه المقادير من ساعات الدنيا.\nقال الحسن «٧»: وجميع أهل النّار تعرض أرواحهم على النّار غير\n_________\n(١) معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٦٩، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٢٩، والتبيان للعكبري: ٢/ ١١١٧.\n(٢) كذا في الأصل ولم يرد اسمه في نسخة (ك)، والصحيح أنه القطامي والبيت في ديوانه: ٢ من قصيدة طويلة، وبعده:\nوالناس من يلق خيرا قائلون له ... ما يشتهي ولأم المخطئ الهبل\n(٣) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٨٥ عن الكلبي، وعزاه البغوي في تفسيره: ٤/ ٩٦ إلى ابن عباس ﵄ وأكثر العلماء.\nوقيل في اسمه: «شمعان» بالشين المعجمة، قال السهيلي في التعريف والإعلام: ١٥١:\n«وهو أصح ما قيل فيه» .\nوانظر الاختلاف فيه في زاد المسير: ٧/ ٢١٧، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٣٠٦.\n(٤) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٨٤ عن ابن عباس ﵄، وذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٩٥ دون عزو.\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٤/ ٥٤ عن مجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٢٨٢ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد أيضا.\n(٦) في «ج»: تجدد.\n(٧) لم أقف على تخريج هذا الأثر.","vol":"2","page":726},{"text":"أنّ لأرواح آل فرعون من الألم والعذاب ما ليس لغيرهم، وكذلك أرواح المؤمنين يغدا بها ويراح على أرزاقها في الجنّة، غير أنّ لأرواح الشّهداء من السّرور واللّذة ما ليس لغيرهم، فاستدلّ بهذا من قوله على أنه يذهب إلى أنّ الأرواح أجسام.\n٧٤ بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئًا: ليس بإنكار، إذ لا يكذبون في تلك النّار، ولكنه كقولك: ما صنعت شيئا ولم أك في شيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1753>سورة حم السجدة</span>\n٤ لا يَسْمَعُونَ: لا يقبلون «١» .\n٩ خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ: ثم قال: فِي أَرْبَعَةِ: أي: الإكمال والإتمام في «أربعة» .\n٨ سَواءً: مصدر، أي: استوت سواء «٢»، ورفعه «٣» على تقدير: فهي سواء.\nلِلسَّائِلِينَ: معلّق بقوله: وَقَدَّرَ لأنّ كلّا يسأل الرزق «٤» .\n٨ مَمْنُونٍ: منقوص «٥» .\n١٢ فَقَضاهُنَّ: أحكم خلقهنّ «٦» .\n_________\n(١) أي: لا يسمعون سماع قبول.\n(٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٩٦، ومعاني الزجاج: ٤/ ٣٨١، وإعراب القرآن للنحاس:\n٤/ ٥٠.\n(٣) وهي قراءة أبي جعفر كما في تفسير الطبري: ٢٤/ ٩٨، والبحر المحيط: ٧/ ٤٨٦، والنشر: ٣/ ٢٨٨.\n(٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٨١.\n(٥) تفسير الطبري: ٢٤/ ٩٣، والمفردات للراغب: ٤٧٤.\n(٦) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٨٨، ومعاني الزجاج: ٤/ ٣٨١، وتفسير الماوردي:\n٣/ ٤٩٨.","vol":"2","page":727},{"text":"١١ أَتَيْنا طائِعِينَ: لم يمتنع عليه كونهما وكانتا كما أراد، وجمع العقلاء لأنّ الخبر عنهما وعمّن يكون فيهما من العباد المؤمنين.\nريح صرصر «١»: باردة «٢» .\n١٦ نَحِساتٍ: صفة مثل: حذر وفزع «٣» .\nونَحِساتٍ: ساكنه الحاء «٤» مصدر وجمعه لاختلاف أنواعه ومرّاته، أو نحسات هي الباردات «٥»، والنّحس: البرد «٦» .\n١٧ صاعِقَةُ: صيحة جبريل «٧» ﵇.\n[٨٦/ أم] ٢٠ حَتَّى إِذا ما جاؤُها: «ما» بعد/ «إذا» تفيد معنى «قد» في تحقيق الفعل «٨» .\n١٩ يُوزَعُونَ: يدفعون «٩» .\n٢١ وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ: كناية عن الفروج «١٠» .\n_________\n(١) في قوله تعالى: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ ... [آية: ١٦] . [.....]\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٤/ ١٠٢ عن قتادة، والضحاك، والسدي.\n(٣) الكشاف: ٣/ ٤٤٩، والبحر المحيط: ٧/ ٤٩٠.\n(٤) قراءة نافع، وأبي عمرو، وابن كثير كما في السبعة لابن مجاهد: ٥٧٦، والتبصرة لمكي:\n٣١٩، والتيسير: ١٩٣.\n(٥) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٤٩٩ عن النقاش، وكذا القرطبي في تفسيره:\n١٥/ ٣٤٨.\n(٦) اللسان: ٦/ ٢٢٧ (نحس) .\n(٧) ينظر هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ٢١٩، وتفسير البغوي: ٢/ ٣٩١، وتفسير القرطبي: ٩/ ٦١.\n(٨) ذكر المؤلف﵀- هذا القول في وضح البرهان: ٢/ ٢٦٧ عن المغربي، والعبارة هناك: «ما إذا جاءت بعد إذا أفاد معنى «قد» في تحقيق وقوع الفعل الماضي» .\n(٩) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٩٧، وتفسير البغوي: ٤/ ١١٢، وتفسير القرطبي:\n١٥/ ٣٥٠.\n(١٠) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ١٦، وذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٨٩، والزجاج في معانيه: ٤/ ٣٨٢، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٥٠٠ عن ابن زيد.\nوعزاه البغوي في تفسيره: ٤/ ١١٢ إلى السدي وجماعة.\nوضعف الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٤/ ١٠٦.","vol":"2","page":728},{"text":"٢٥ وَقَيَّضْنا: خلينا «١»، يقال: هذا قيض لهذا وقيّاض، أي: مساو، وقضني به وقايضني: بادلني «٢» .\nما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: زيّنوا لهم الدنيا، وَما خَلْفَهُمْ: أنسوهم أمر الآخرة «٣» أو هو دعاؤهم: أن لا بعث ولا جزاء «٤» .\nوَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ: بمصيرهم إلى العذاب الذي أخبروا به.\n٢٦ وَالْغَوْا فِيهِ: لغا يلغو [لغوا] «٥» ولغى يلغي لغا: إذا خلط الكلام «٦» .\nوقيل: لغى تكلم فقط «٧»، واللّغة [محذوفة اللام] «٨» «فعلة» منه، أي:\nتكلموا فيه بالرد.\nولا تَسْمَعُوا: لا تقبلوا.\n٢٩ أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا: إبليس وقابيل سنّا الفساد وبدءا به «٩» .\n_________\n(١) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٥٠١ عن ابن عيسى.\n(٢) ينظر تفسير القرطبي: ١٥/ ٣٥٤، واللسان: ٧/ ٢٢٥ (قيض) .\n(٣) تفسير الطبري: ٢٤/ ١١١، وتفسير الماوردي: ٣/ ٥٠١.\n(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٥٠١ عن الكلبي.\n(٥) عن نسخة «ج» . [.....]\n(٦) معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٨٤، والمفردات للراغب: ٤٥١، واللسان: ١٥/ ٢٥١ (لغا) .\n(٧) اللسان: ١٥/ ٢٥١ (لغا) .\n(٨) عن نسخة «ج» .\n(٩) ورد هذا القول في أثر أخرجه عبد الرازق في تفسيره: ٢/ ١٨٦، والطبري في تفسيره:\n(٢٤/ ١١٣- ١١٤) عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، وعن قتادة.\nوأخرجه- أيضا- الحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٤٠، كتاب التفسير، عن علي ﵁، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.\nونقله القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٥٧ عن ابن عباس، وابن مسعود وغيرهما.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٢١، وزاد نسبته إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن عساكر عن علي ﵁.\nقال السهيلي في التعريف والإعلام: ١٥٢: «ويشهد لهذا القول الحديث المرفوع: «ما من مسلم يقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من ذنبه، لأنه أول من سن القتل» اه.\nالحديث أخرجه البخاري في صحيحه: ٤/ ١٠٤، كتاب الأنبياء، باب «خلق آدم وذريته» .\nومسلم في صحيحه: ٣/ ١٣٠٤، كتاب القسامة، باب «بيان إثم من سن القتل» عن عبد الله بن مسعود ﵁.\nوضعف ابن عطية في المحرر الوجيز: (١٤/ ١٨١، ١٨٢) القول الذي ذكره المؤلف، لأن ولد آدم مؤمن وعاص، وهؤلاء إنما طلبوا المضلين بالكفر المؤدي إلى الخلود من النوعين ...\nوقال: «ولفظ الآية يزحم هذا التأويل، لأنه يقتضي أن الكفرة إنما طلبوا اللذين أضلا» .\nوقال أبو حيان في البحر المحيط: ٧/ ٤٩٥: «والظاهر أن «اللذين» يراد بهما الجنس، أي: كل مغو من هذين النوعين» اه.","vol":"2","page":729},{"text":"٣٠ ثُمَّ اسْتَقامُوا: جمعت «١» جميع الخيرات.\nُمُ الْبُشْرى\n: يبشّرون في ثلاثة مواضع: عند الموت، وفي القبر، ويوم البعث «٢» .\n٣٤ وادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ: التبسّم عند اللقاء، والابتداء بالسّلام.\n٣٥ وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا: أي: دفع السّيئة بالحسنة.\n٣٦ يَنْزَغَنَّكَ: يصرفنّك عن الاحتمال.\nفَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ: من شرّه وامض على علمك «٣» .\n٣٧ الَّذِي خَلَقَهُنَّ: غلب تأنيث اسم الشّمس تذكير غيرها لأنّها أعظم.\nأو يرجع على معنى الآيات، إذ قال: ومن آياته هذه الأشياء «٤» .\n_________\n(١) في «ج»: جمعوا.\n(٢) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٣/ ٥٠٣.\n(٣) عن معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٨٧، وفيه: «وامض على حلمك» .\n(٤) الكشاف: ٣/ ٤٥٤، والبحر المحيط: ٧/ ٤٩٨.","vol":"2","page":730},{"text":"٣٩ خاشِعَةً: غبراء متهشمة «١» .\nوَرَبَتْ: عظمت، ويقرأ «٢»: وربأت لأنّ النّبت إذا همّ أن يظهر ارتفعت له الأرض «٣» .\n٤٠ يُلْحِدُونَ: يميلون عن الحق في أدلّتنا.\n٤٢ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ: لا يبطله شيء مما وجد قبله أو معه ولا يوجد بعده «٤» .\nوقيل «٥»: لا في إخباره عمّا تقدم ولا عمّا تأخر.\n٤٤ ءَ أَعْجَمِيٌّ: أي: لو جعلناه أعجميا لقالوا: كتاب أعجميّ وقوم عرب.\nوالأعجميّ الذي لا يفصح ولو كان عربيا، والعجمي من العجم ولو تفاصح بالعربية «٦» .\nيُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ: لقلة أفهامهم، أو لبعد إجابتهم.\n٤٨ مِنْ مَحِيصٍ: من محيد «٧» .\n٤٧ آذَنَّاكَ: أعلمناك «٨» .\nإِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ: كلّ من سئل عنها قال: الله أعلم.\n_________\n(١) تفسير الطبري: ٢٤/ ١٢٢، ومعاني الزجاج: ٤/ ٣٨٧، وتفسير البغوي: ٤/ ١١٦.\n(٢) هذه قراءة أبي جعفر من القراء العشرة.\nالنشر: ٣/ ٢٨٩، وإتحاف فضلاء البشر: ٢/ ٤٤٤.\n(٣) عن معاني الزجاج: ٤/ ٣٨٨، وانظر إعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٦٣.\n(٤) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ٣٨٨، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٥٠٧ عن قتادة.\n(٥) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٥٠٧ عن ابن جريج، وكذا القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٦٧ وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٦٢ دون عزو.\n(٦) معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٣٨٩، واللسان: ١٢/ ٣٨٧ (عجم) . [.....]\n(٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٩٨، والمفردات للراغب: ١٣٦.\n(٨) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٩٠، وتفسير الطبري: ٢٥/ ٢، ومعاني الزجاج: ٤/ ٣٩١.","vol":"2","page":731},{"text":"ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ: يشهد أن لك شريكا «١»، أو شهيد لهم «٢» .\nذو دعاء عريض «٣»: كلّ عرض له طول، فقد تضمّن المعنيين، ولأنه [٨٦/ ب] على مجانسة صدر/ الآية أَعْرَضَ «٤» .\n٥٣ وَفِي أَنْفُسِهِمْ: بالأمراض والأسقام «٥» .\nوفِي الْآفاقِ: بالصّواعق «٦»، وقيل «٧»: في ظهور مثل الكواكب ذوات الذوائب.\nوقيل «٨»: فِي الْآفاقِ: بفتح أقطار الأرض، وَفِي أَنْفُسِهِمْ بفتح مكة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1780>ومن سورة حم. عسق</span>\n٣ كَذلِكَ يُوحِي: كالوحي المتقدم يوحي إليك.\n٥ يَتَفَطَّرْنَ: أي: تكاد القيامة تقوم والعذاب يحضر.\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٢٥/ ١، ٢) عن السدي، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٦٥ عن مقاتل.\n(٢) هذا معنى قول الفراء في معانيه: ٣/ ٢٠، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٩٠، وانظر زاد المسير: ٧/ ٢٦٥، وتفسير الفخر الرازي: ٢٧/ ١٣٨.\n(٣) من قوله تعالى: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ [آية: ٥١] .\n(٤) ينظر تفسير الماوردي: ٣/ ٥٠٩، والمحرر الوجيز: ١٤/ ١٩٩.\n(٥) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٥١٠ عن ابن جريج، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٦٧، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٣٧٤ دون عزو.\n(٦) ينظر المصادر السابقة.\n(٧) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٥٠٩، والفخر الرازي في تفسيره: ٢٧/ ١٢٩ دون عزو.\nونقله البغوي في تفسيره: ٤/ ١١٩، وابن عطية في المحرر الوجيز: ١٤/ ١٩٩ عن عطاء، وابن زيد.\n(٨) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٥٠٩ عن السدي، وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير:\n٧/ ٢٦٧ إلى السدي، ومجاهد، والحسن.\nوانظر تفسير البغوي: ٤/ ١١٨، وتفسير الفخر الرازي: ٢٧/ ١٣٩.","vol":"2","page":732},{"text":"١١ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ: لا مثل له ولا ما يقاربه في المماثلة، تقول: هو كزيد إذا أردت التشبيه المقارب «١»، وإذا أردت أبعد منه قلت: هو كأنه زيد، والكاف أبلغ في نفي التشبيه «٢»، أي: لو قدّر له مثل في الوهم لم يكن لذلك المثل شبيه فكيف يكون لمن لا مثل له شبيه وشريك «٣»؟.\nيَذْرَؤُكُمْ فِيهِ: يخلقكم «٤»، أو يكثّركم «٥»، أي: على هذا الخلق المشتمل عليكم وعلى أنعامكم.\n١٢ لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ: مفاتيحها بالمطر، وَالْأَرْضِ بالثمار والنّبات «٦» .\n١٥ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ: لا حجاج بعد الذي أوضحناه من البينات، وتصديتم لها بالعناد.\nوَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ: أي: في التبليغ والإعلام «٧» .\n١٦ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ: لظهور حجته بالمعجزات «٨» .\n١٩ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ: في إيصال المنافع وصرف الآفات من وجه يلطف إدراكه.\n_________\n(١) في «ج»: المتقارب.\n(٢) كذا في «ك» ووضح البرهان للمؤلف، وعزا هذا القول هناك إلى القاضي كثير بن سهل، ولعل العبارة نفي الشبيه، وقد يكون المراد نفي التشبيه، لأن نفيه أبلغ من نفي المشابهة.\n(٣) راجع ما سبق في تفسير الفخر الرازي: (٢٧/ ١٥٢، ١٥٣) .\n(٤) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ١٩٩، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٣٩١، ومكي في تفسير المشكل: ٣٠٧. [.....]\n(٥) اختاره الزجاج في معانيه: ٤/ ٣٩٥، والفخر الرازي في تفسيره: ٢٧/ ١٤٩، وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٧٦ إلى الفراء، والزجاج.\n(٦) نقل البغوي هذا القول في تفسيره: ٤/ ١٢٢ عن الكلبي.\nوذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٢٧/ ١٥٤، والقرطبي في تفسيره: ١٥/ ٢٧٤.\n(٧) ينظر تفسير الماوردي: ٣/ ٥١٦، والمحرر الوجيز: ٤/ ٢١١، وتفسير القرطبي: ١٦/ ١٣.\n(٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ٣/ ٥١٧.","vol":"2","page":733},{"text":"٢٠ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها: أي: كما نؤتي غيره، لا أنّه يؤتى كل ما يسأل وفي الحديث «١»: «اخرجوا إلى معايشكم وخرائثكم» .\n٢٣ إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى: إلّا أن توددوني لقرابتي منكم «٢»، أو إلّا أن تودّدوا قرابتي «٣»، أو إلّا التّودّد على التقرّب إلى الله بالعمل الصالح «٤» .\n٢٤ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ: ينسك القرآن «٥» .\n_________\n(١) أخرجه الخطابي في غريب الحديث: ١/ ٥٥٤ عن معتمر بن سليمان عن أبيه، وهو من قول المشركين في غزوة بدر عند ما بلغهم خروج أصحاب رسول الله ﷺ إلى بدر يرصدون العير، وفي إسناد الخطابي يعقوب بن زهير، لم أجد له ترجمة، وبقية رجاله ثقات.\nوالحديث أيضا في الفائق: ١/ ٢٧٤، وغريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ٢٠٠.\nقال الخطابي ﵀: «الحرائث: أنضاء الإبل، واحدتها حريثة، وأصله في الخيل إذا هزلت ...» .\n(٢) يدل على هذا القول الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ٣٧، كتاب التفسير، باب قوله: إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى عن ابن عباس ﵄ أنه سئل عن قوله: إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد ﷺ. فقال ابن عباس:\nعجلت أن النبي ﷺ لم يكن بطن من قريش إلّا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة. اه.\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٥/ ٢٣ عن ابن عباس، وعكرمة، وأبي مالك.\nوهو قول الأكثرين كما في زاد المسير: ٧/ ٢٨٤، ورجحه- أيضا- ابن كثير في تفسيره:\n(٧/ ١٨٧، ١٨٨) .\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٥/ ٢٥ عن علي بن الحسين، وسعيد بن جبير، وعمرو بن شعيب.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٥١٨ عن علي بن الحسين، وعمرو بن شعيب، والسدي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٤٨، وعزا إخراجه إلى سعيد بن منصور عن سعيد ابن جبير.\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٢٥/ ٢٥، ٢٦) عن الحسن رحمه الله تعالى.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٥١٨، وابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٨٥ عن الحسن، وقتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٥٠، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، والبيهقي في «شعب الإيمان» عن الحسن ﵀.\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٥/ ٢٧ عن قتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٥٠، وزاد نسبته إلى عبد الرازق، وعبد بن حميد عن قتادة.\nوانظر تفسير الماوردي: ٣/ ٥١٨، وتفسير البغوي: ٤/ ١٢٦، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٢٥.","vol":"2","page":734},{"text":"٢٦ وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا: أي: دعاء ربهم، أو في دعاء بعضهم لبعض.\nو«السين» في مثله لتوكيد الفعل، كقولك: ثبت واستثبت، وتعظم واستعظم.\n٣١ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ: الكلمة التي سبقت في تأخير عذابهم.\n٣٥ وَيَعْلَمَ: نصبه على الصرف «١» من الجزم عطفا على قوله: وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ.\n٣٨ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ: لا يستأثر بعضهم على بعض/ ولا ينفرد [٨٧/ أ] برأي. ومثله: أمرهم فوضى. والشّور: العرض «٢» .\n٤٨ كَفُورٌ: يعدّد المصائب ويجحد النعم «٣» .\n٥١ وَحْيًا: إلهاما «٤» .\nأَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ: بكلام بمنزلة ما يسمع من وراء حجاب.\n٥٢ رُوحًا مِنْ أَمْرِنا: القرآن «٥» .\n_________\n(١) يعني أن يَعْلَمَ منصوب، وصرف عن الجزم مع أنه معطوف على الفعل وَيَعْفُ، وهو مجزوم، وعلامة الجزم حذف حرف العلة وهو الواو والضمة قبلها دليل عليها، وقد ورد هذا التوجيه على قراءة النصب، وهي لعاصم، وابن كثير، وحمزة، والكسائي، وأبي عمرو.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٥٨١، والكشف لمكي: ٢/ ٢٥٢، والبيان لابن الأنباري: ٢/ ٣٤٩.\n(٢) ينظر اللسان: ٤/ ٤٣٥، وتاج العروس: ١٢/ ٢٥٣ (شور) .\n(٣) نص هذا القول في تفسير الطبري: ٢٥/ ٤٤.\n(٤) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٤٥، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٥٢٥ عن مجاهد، وكذا القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٥٣.\n(٥) ذكر الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٥/ ٤٦، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٩٨ عن ابن عباس ﵄. [.....]","vol":"2","page":735},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1798>سورة الزخرف</span>\n٤ أُمِّ الْكِتابِ: اللّوح المحفوظ «١» .\nلَعَلِيٌّ: في أعلى طبقات البلاغة، حَكِيمٌ: ناطق بالحكمة.\n٥ أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا: نعرض ولا نوجب الحجة.\nأَنْ كُنْتُمْ: لأن كنتم.\n١٣ لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ: على التذكير لأنّ الأنعام كالنّعم اسم جنس «٢» .\nمُقْرِنِينَ: مطيقين «٣» .\n١٥ جُزْءًا: نصيبا «٤» .\n٢٦ بَراءٌ: مصدر لا يثنّى ولا يجمع «٥»، و«براء»»\nجمع «برىء» .\n_________\n(١) ذكره الزجاج في معانيه: ٤/ ٤٠٥، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٥٢٧ عن مجاهد.\nوانظر تفسير البغوي: ٤/ ١٣٣، وزاد المسير: ٧/ ٣٠٢، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٦٢.\n(٢) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ٢٨.\nوأورده النحاس في إعراب القرآن: ٤/ ١٠١، ثم قال: «وأولى من هذا أن يكون يعود على لفظ «ما» لأن لفظها مذكر موحد، وكذا ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ جاء على التذكير» اه-.\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٠٢، ومعاني القرآن للأخفش: ٢/ ٦٨٨، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٦٥.\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٠٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٩٥، ومعاني الزجاج: ٤/ ٤٠٦، وتفسير الطبري: ٢٥/ ٥٤.\n(٤) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٠٢، وتفسير غريب القرآن: ٣٩٦، وتفسير الطبري:\n٢٥/ ٥٥، والمفردات للراغب: ٩٣.\n(٥) مجاز القرآن: ٢/ ٢٠٣، وتفسير الطبري: ٢٥/ ٦٢، ومعاني الزجاج: ٤/ ٤٠٩، والبحر المحيط: ١٨/ ١١.\n(٦) بضم الباء، قرأ بها جماعة منهم الزعفراني، وأبو جعفر، وابن المناذري عن نافع.\n(البحر المحيط: ٨/ ١١)، وانظر هذه القراءة في الكشاف: ٣/ ٤٨٤، والمحرر الوجيز:\n١٤/ ٢٥١.","vol":"2","page":736},{"text":"٢٩ بَلْ مَتَّعْتُ: بلغ الإمتاع غايته فلم يبق إلّا الإيمان أو العذاب.\n٣٢ نَحْنُ قَسَمْنا: أي: «فرحمة ربّك»: [وهي] «١» النّبوّة أولى باختيار موضعها «٢» .\n٣١ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ: من إحداهما: مكة والطائف، وهما الوليد بن المغيرة من مكة، وحبيب بن عمرو الثقفي من الطائف «٣» .\nوالسّقف «٤»: جمع «سقيفة» كل خشب عريض، أو جمع «سقف» ك «رهن» و«رهن» «٥» .\nوالمعنى: أنّ في إغناء البعض وإحواج البعض مصلحة العالم، وإلّا لبسط على الكافر الرزق، وفيه توهين أمر الدنيا أيضا.\n_________\n(١) في الأصل و«ج»: وهو، والمثبت في النص عن «ك» وعن وضح البرهان للمؤلف، وذكر القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٨٤ هذا القول في المراد ب «الرحمة» دون عزو.\n(٢) في «ك»: مواضعها.\n(٣) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٦٥ عن ابن عباس من طريق محمد بن سعد عن أبيه عن جده ...، وهو إسناد مسلسل بالضعفاء.\nتقدم بيان ذلك ص (١٣٥) .\nوقد عقب الطبري﵀- على هذا القول وغيره من الأقوال في المراد ب «الرجل» فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال جل ثناؤه، مخبرا عن هؤلاء المشركين: وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ إذ كان جائزا أن يكون بعض هؤلاء، ولم يضع الله ﵎ لنا الدلالة على الذين عنوا منهم في كتابه، ولا على لسان رسوله ﷺ، والاختلاف فيه موجود على ما بينت» اه.\n(٤) من قوله تعالى: وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ [آية: ٣٣] .\n(٥) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٣٢، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٠٣، وتفسير الطبري:\n٢٥/ ٦٩، ومعاني الزجاج: ٤/ ٤١٠.","vol":"2","page":737},{"text":"٣٦ وَمَنْ يَعْشُ: العشو: السّير في الظّلمة «١» .\nنُقَيِّضْ لَهُ: نعوّضه عن إغفاله الذكر بتخلية الشّيطان وإغوائه.\n٣٨ الْمَشْرِقَيْنِ: المشرق والمغرب، كقولهم: العمران والقمران.\n٣٩ وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ: معناه: منع روح التآسي «٢» .\n٤٩ يا أَيُّهَا السَّاحِرُ: خاطبوه بما تقدّم له عندهم من التسمية «٣» .\nبِما عَهِدَ عِنْدَكَ: فيمن آمن «٤» به من كشف العذاب عنه «٥» .\n٥١، ٥٢ أَفَلا تُبْصِرُونَ. أَمْ أَنَا خَيْرٌ: أي: أم أنتم بصراء لأنهم لو قالوا: أنت خير، كان كقولهم: نحن بصراء ليصحّ معنى المعادلة في أَمْ، والتقدير في المعادلة: على أي الحالين أنتم؟ أعلى حال البصر أم على خلافه «٦»؟.\nمَهِينٌ: يمتهن نفسه في عمله، ليس له من يكفيه.\n٥٥ آسَفُونا:\n_________\n(١) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٣/ ٥٣٤، وقال: «مأخوذ من «العشو»، وهو البصر الضعيف، ومنه قول الشاعر:\nلنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره ... إذا الريح هبت والمكان جديب\nوانظر اللسان: ١٥/ ٥٧ (عشا) .\n(٢) ذكره الزجاج في معانيه: (٤/ ٤١٢، ٤١٣) عن المبرد، وقال: «لأن التأسي يسهل المصيبة، فاعلموا أن لن ينفعهم الاشتراك في العذاب وأن الله﷿- لا يجعل فيهم أسوة ...» .\n(٣) هذا قول الزجاج في معانيه: ٤/ ٤١٤، ونص كلامه: «إن قال قائل: كيف يقولون لموسى﵇- يا أيها الساحر وهم يزعمون أنهم مهتدون؟ فالجواب أنهم خاطبوه بما تقدم له عندهم من التسمية بالسحر» . [.....]\n(٤) في «ج»: بربك.\n(٥) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٤١٤، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٨٠ عن مجاهد، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٥٣٧ عن الضحاك.\n(٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٤١٥.","vol":"2","page":738},{"text":"أغضبونا «١» .\n٥٧ وَلَمَّا/ ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا: آية في القدرة على كلّ شيء بخلق [٨٧/ ب] إنسان من غير أب.\nيَصِدُّونَ: يضجّون «٢»، ومنه مُكاءً وَتَصْدِيَةً «٣» .\nوالجدل والخصومة «٤» قولهم: رضينا أن تكون آلهتنا مع المسيح لما نزل إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ «٥» .\n٦١ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ: نزول عيسى «٦» ﵇، أو القرآن «٧»، ففيه أنّ السّاعة كائنة قريبة.\n_________\n(١) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٣٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣٩٩، وتفسير الطبري: ٢٥/ ٨٤، والمفردات للراغب: ١٧.\n(٢) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٠٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٠٠، وتفسير الطبري: ٢٥/ ٨٦.\n(٣) سورة الأنفال: آية: ٣٥.\n(٤) من قوله تعالى: ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ [آية: ٥٨] .\n(٥) سورة الأنبياء: آية: ٩٨.\nوانظر أسباب النزول للواحدي: ٤٣٥، وتفسير الماوردي: ٣/ ٥٣٩.\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٢٥/ ٩٠، ٩١) عن ابن عباس، ومجاهد، والسدي، والضحاك، وابن زيد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٨٦، وزاد نسبته إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، ومسدد، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، والطبراني عن ابن عباس ﵄.\nورجح الحافظ ابن كثير هذا القول في تفسيره: ٧/ ٢٢٢، فقال: «بل الصحيح أنه عائد على عيسى، فإن السياق في ذكره، ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة، كما قال ﵎: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ...» .\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٥/ ٩١ عن الحسن، ونقله الماوردي في تفسيره:\n٣/ ٥٤١ عن الحسن، وسعيد بن جبير.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٨٧، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وعبد الرزاق عن قتادة.","vol":"2","page":739},{"text":"٦٥ فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ: اليهود والنّصارى «١»، مِنْ بَيْنِهِمْ: من تلقاء أنفسهم.\n٦٧ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ: أي: المتحابون في الدنيا على المعاصي.\n٨١ أَوَّلُ الْعابِدِينَ: من عبد: أنف «٢»، ولكنه عبد يعبد فهو عبد، فالمعنى: فأنا أول العابدين على أنه واحد ليس له ولد. أو معنى الْعابِدِينَ: الموحدين، إذ كل من يعبده يوحّده «٣» .\n٨٦ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ: أي: لا تشفع الملائكة إلّا من شهد بالحق وهو يعلم الحق «٤» .\n٨٨ وَقِيلِهِ: أي: إلّا من شهد بالحقّ، وقال: «قيله» «٥»، نصبه على المصدر، وجرّه «٦» على معنى عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وعلم قِيلِهِ.\n_________\n(١) تفسير الطبري: ٢٥/ ٩٣، وتفسير الماوردي: ٣/ ٥٤٢.\n(٢) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٠١، وقال: «ويقال: عبدت من كذا أعبد عبدا، فأنا عبد وعابد. قال الشاعر:\nوأعبد أن تهجى تميم بدارم\nأي: آنف. اه-.\nوأورد الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٥/ ١٠٢، والزجاج في معانيه: ٤/ ٤٢٠، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٥٤٥ عن الكسائي، وابن قتيبة.\n(٣) ينظر ما سبق في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٤٢٠.\n(٤) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٥٤٦ عن الحسن، وذكره القرطبي في تفسيره:\n١٦/ ١٢٢. [.....]\n(٥) ورد هذا التوجيه لقراءة نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبي عمرو بنصب اللام في (قيله) .\nينظر إعراب القرآن للنحاس: ٤/ ١٢٣، والكشف لمكي: ٢/ ٢٦٣، وتفسير الماوردي:\n٣/ ٥٤٧، وزاد المسير: ٧/ ٤٣٤، والبحر المحيط: ٨/ ٣٠.\n(٦) وهي قراءة عاصم، وحمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٥٨٩، والتبصرة لمكي: ٣٢٥، والتيسير للداني: ١٩٧.\nوانظر هذا المعنى في تفسير الطبري: ٢٥/ ١٠٦، ومعاني القرآن للزجاج: ٤/ ٤٢١، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ١٢٣، وتفسير القرطبي: ١٦/ ١٢٣.","vol":"2","page":740},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1820>سورة الدخان</span>\n٣ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ: [أي ليلة القدر] «١» أي: ابتداء إنزاله فيها «٢» .\n٤ أَمْرٍ حَكِيمٍ: أمر فيه حكمة.\n٥ أَمْرًا مِنْ عِنْدِنا: نصب أَمْرًا، ورَحْمَةً على الحال، أي:\n[إنا] أنزلناه آمرين أمرا وراحمين رحمة «٣» .\n١٠ بِدُخانٍ: أي: الظلمة التي تغشى الأبصار للجوع، حين دعا على قريش «٤» .\n١٣ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى: أي: التذكر.\nوَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ: فكذبوه.\n١٦ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى: يوم القيامة «٥» . وقيل «٦»: يوم بدر.\n_________\n(١) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٢) عن نسخة «ج» .\n(٣) ينظر معاني القرآن للأخفش: ٢/ ٦٩١، ومعاني الزجاج: ٤/ ٤٢٤، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ١٢٦، وتفسير الطبري: ٢٥/ ١١٠.\n(٤) أي حين دعا عليهم النبي ﷺ بسنين كسني يوسف، فأصابهم من الجهد والجوع حتى أكلوا العظام والميتة وجعلوا يرفعون أبصارهم إلى السماء فلا يرون إلا الدخان.\nوقد ورد هذا المعنى في أثر طويل أخرجه البخاري في صحيحه: ٥/ ١٩، كتاب التفسير، «تفسير سورة الروم» عن ابن مسعود ﵁.\nوانظر تفسير الطبري: ٢٥/ ١١١، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٢٣٣.\n(٥) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ١١٧ عن ابن عباس، والحسن.\nوصحح الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٣٧ إسناده إلى ابن عباس ﵄، ورجح هذا القول فقال: «والظاهر أن ذلك يوم القيامة، وإن كان يوم بدر يوم بطشة أيضا» .\n(٦) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ٤٠، وأبي عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٢٠٨، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٠٢.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: (٢٥/ ١١٦، ١١٧) عن ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وابن زيد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٠٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه عن ابن مسعود ﵁.","vol":"2","page":741},{"text":"١٩ وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ: لا تستكبروا عن أمره، أو لا تطغوا بافتراء الكذب عليه «١» .\n٢١ وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ: اصرفوا أذاكم عني.\n٢٤ رَهْوًا: ساكنا «٢» .\n٣٣ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ: إحسان ونعمة «٣» .\n٣٦ فَأْتُوا بِآبائِنا: لم يجابوا فيه لأنّ النشأة الأخيرة للجزاء لا لإعادة التكليف.\n٣٧ أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ: عدل عن جوابهم إلى الوعيد لأنّ من تجاهل وشغب فالوجه العدول إلى الوعظ له.\n٣٨ وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ: أي: لو بطل الجزاء على الأعمال لكان [٨٨/ أ] الخلق/ أشبه شيء باللهو واللعب.\nاعتلوه «٤» - بكسر التاء وضمها «٥» -: ادفعوه بعنف «٦»، و«العتل» أن\n_________\n(١) تفسير الطبري: ٢٥/ ١١٩.\n(٢) ينظر هذا المعنى في معاني القرآن: ٣/ ٤١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٠٨، ومعاني الزجاج: ٤/ ٤٢٦، والمفردات للراغب: ٢٠٤، واللسان: ١٤/ ٣٤١ (رها) .\n(٣) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٤٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٠٣، وتفسير القرطبي:\n١٦/ ١٤٣.\n(٤) من قوله تعالى: خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ [آية: ٤٧] .\n(٥) بكسر التاء قراءة عاصم، والكسائي، وحمزة، وأبي عمرو. وقرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر بضم التاء.\nينظر السبعة لابن مجاهد: (٥٩٢، ٥٩٣)، والتبصرة لمكي: ٣٢٦، والتيسير للداني:\n١٩٨.\n(٦) تفسير غريب القرآن: ٤٠٣، وتفسير الطبري: ٢٥/ ١٣٣، ومعاني الزجاج: ٤/ ٤٢٨، وتفسير المشكل لمكي: ٣١٣. [.....]","vol":"2","page":742},{"text":"تأخذ بمجامع ثوبه عند صدره تجرّه «١» .\n٤٩ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ: كان أبو جهل يقول: أنا أعز من بها «٢» وأكرم.\nإستبرق «٣»: قيل ذلك لشدّة بريقه «٤» .\nمُتَقابِلِينَ: أي: بالمحبة لا متدابرين بالبغضة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1835>سورة الجاثية</span>\n١٣ وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ: من الشّمس والقمر والنّجوم والأمطار ... وغيرها، فكلها تجري على منافع العباد.\n١٤ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ: لا يطمعون في نصره في الدنيا ولا في ثوابه في الآخرة «٥» .\n٢٣ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ: لا يعصيه ولا يمنعه منه خوف الله.\n٢٩ نَسْتَنْسِخُ: نستدعي. [نسخته] «٦» أي: نأمر الملائكة بكتابه «٧» لنحتج به عليهم.\n_________\n(١) المفردات للراغب: ٣٢١، واللسان: ١١/ ٤٢٤ (عتل) .\n(٢) أي بمكة، وانظر خبره في تفسير الطبري: ٢٥/ ١٣٤، وتفسير الماوردي: ٤/ ١٧، وأسباب النزول للواحدي: ٤٣٦، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٢٤٦.\n(٣) من قوله تعالى: يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ [آية: ٥٣] .\n(٤) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٤/ ٤٢٨.\n(٥) ينظر هذا المعنى في تفسير الماوردي: ٤/ ٢٠، والمحرر الوجيز: ١٤/ ٣١٠، وتفسير القرطبي: ١٦/ ١٦٢.\n(٦) في الأصل: «نسخت»، والمثبت في النص عن «ك» و«ج»، وذكر المؤلف ﵀ هذا القول في وضح البرهان: ٢/ ٢٩٢ دون عزو.\n(٧) في «ك»: بكتابته.","vol":"2","page":743},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1840>سورة الأحقاف</span>\n٤ أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ: علم تأثرونه من غيركم «١» .\n٩ بِدْعًا: أي: لست بأول رسول.\n١٠ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ: عبد الله بن سلام «٢» .\n١١ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا: أسلمت جهينة ومزينة وأسلم وغفار، فقالت بنو عامر وغطفان وأسد وأشجع: هم رعاة البهم ونحن أعز منهم «٣» .\n١٥ ووصينا الإنسان بوالديه حسنا «٤»: ليأتي فيهما حسنا لأنّ وَصَّيْنَا استوفى مفعوليه فلا يبقى له عمل «٥» .\nحَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا: ثقل الحمل وأمراضه وأعراضه.\n_________\n(١) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٥٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٠٧، ومعاني الزجاج: ٤/ ٤٣٨.\n(٢) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٦٢: «وهذا الشّاهد اسم جنس يعم عبد الله بن سلام وغيره، فإن هذه الآية مكية نزلت قبل إسلام عبد الله بن سلام ...» .\nوقد ثبت ذكر عبد الله بن سلام ﵁ في سياق هذه الآية في أثر أخرجه الإمام البخاري عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه قال: «ما سمعت النبي ﷺ يقول لأحد يمشي على الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام. قال: وفيه نزلت هذه الآية: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ الآية.\nصحيح البخاري: ٤/ ٢٢٩، كتاب مناقب الأنصار، باب «مناقب عبد الله بن سلام ﵁» .\n(٣) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ٥١، والزجاج في معاني القرآن: ٤/ ٤٤٠.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٩ عن الكلبي، وكذا البغوي في تفسيره: ٤/ ١٦٦.\nوانظر هذا القول في تفسير القرطبي: ١٦/ ١٩٠، والبحر المحيط: ٨/ ٥٩.\n(٤) هذه قراءة نافع، وأبي عمرو، وابن عامر، وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي: (إِحْسانًا) .\nالسبعة لابن مجاهد: ٥٩٦، والتبصرة لمكي: ٣٢٨، والتيسير للداني: ١٩٩.\n(٥) البحر المحيط: ٨/ ٦٠.","vol":"2","page":744},{"text":"٢٠ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ: إذهابها في الدنيا، من الذهاب بالشّيء على معنى الفوز به.\n٢١ بِالْأَحْقافِ: الحقف نقاء «١» من الرمل يعوج ويدق «٢»، وكانت منازل عاد برمال مشرفة على البحر بالشّحر «٣» من اليمن.\n٢٤ عارِضٌ: سحاب في عرض السّماء، أي: ناحيتها «٤» .\n٢٦ فِيما إِنْ [مَكَّنَّاكُمْ] «٥» فِيهِ: أي: في الذي ما مكناكم فيه لئلا يتكرر «ما» «٦» .\n_________\n(١) النقاء: الكثيب من الرمل.\nاللسان: ١٥/ ٣٣٩ (نقا) .\n(٢) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٥٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٠٧، ومعاني الزجاج: ٤/ ٤٤٤، والمفردات للراغب: ١٧٦، واللسان: ٩/ ٥٢ (حقف) . [.....]\n(٣) الشّحر: بكسر أوله، وسكون ثانيه: موضع قريب من عدن على ساحل بحر الهند.\nونقل ياقوت عن الأصمعي: هو بين عدن وعمان.\nينظر معجم ما استعجم: ٣/ ٧٨٣، ومعجم البلدان: ٣/ ٣٢٧، والروض المعطار: ٣٣٨.\nوفي تحديد موضع «الأحقاف» خلاف، والذي ذكره المؤلف﵀- قول ابن زيد كما في تفسير الطبري: ٢٦/ ٢٣، وزاد المسير: ٧/ ٣٨٤، وتفسير القرطبي: (١٦/ ٢٠٣، ٢٠٤) وقيل غير ذلك، وعقب الطبري ﵀ على ذلك بقوله: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله ﵎ أخبر أن عادا أنذرهم أخوهم هود «بالأحقاف»، والأحقاف ما وصفت من الرمال المستطيلة المشرفة ... وجائز أن يكون ذلك جبلا بالشام.\nوجائز أن يكون واديا بين عمان وحضرموت.\nوجائز أن يكون الشحر، وليس في العلم به أداء فرض، ولا في الجهل به تضييع واجب، وأين كان فصفته ما وصفنا من أنهم كانوا قوما منازلهم الرمال المستعلية المستطيلة» اه-\n. (٤) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢١٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٠٧، وتفسير الطبري: ٢٦/ ٢٥، والمفردات للراغب: ٣٣٠.\n(٥) في الأصل: «مكناهم» .\n(٦) هذا معنى قول المبرد، وهو إن «ما» بمعنى الذي، و«أن» بمعنى ما.\nوهو أيضا قول الزجاج في معانيه: ٤/ ٤٤٦.\nوانظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٥٦، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ١٧٠، وتفسير البغوي:\n٤/ ١٧١، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٢٠٨.","vol":"2","page":745},{"text":"٣٥ أُولُوا الْعَزْمِ: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1851>ومن سورة محمد ﷺ</span>\n١ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ: أبطلها «١»، وهي نحو صدقاتهم، وصلة أرحامهم.\nوَأَصْلَحَ بالَهُمْ: [أمرهم] «٢» وحالهم في الدين.\n٤ فَضَرْبَ الرِّقابِ: نصب على الأمر، أي: فاضربوها ضربا «٣» .\nوفي الحديث «٤»: «لم أبعث لأعذّب/ بعذاب الله، إنّما بعثت بضرب الرقاب وشدّ الوثاق» .\nأَثْخَنْتُمُوهُمْ: أكثرتم فيهم القتل «٥»، فَشُدُّوا الْوَثاقَ: عند الأسر.\nتَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها: أهل الحرب آثامها، فلا يبقى إلّا مسلم أو\n_________\n(١) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٠٩، وتفسير الماوردي: ٤/ ٤٢، وتفسير البغوي:\n٤/ ١٧٧.\n(٢) ما بين معقوفين عن «ك» و«ج» .\n(٣) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ٥٧. وانظر معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٦، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ١٧٩.\n(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: ١٢/ ٣٩٠، كتاب الجهاد، باب «من نهى عن التحريق بالنار» عن القاسم بن عبد الرحمن ورفعه.\nوالحديث مرسل وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي اختلط قبل موته.\nورواية وكيع عنه قبل اختلاطه، كما في الكواكب النيرات: ٢٩٣.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٥٩، وزاد نسبته إلى الطبري عن القاسم عن عبد الرحمن مرفوعا.\n(٥) معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٦، والكشاف: ٣/ ٥٣١.","vol":"2","page":746},{"text":"مسالم «١» .\nأو أَوْزارَها: أثقالها من الكراع والسّلاح «٢» .\n٦ عَرَّفَها: طيّبها «٣»، أو إذا دخلوها عرف كلّ منزله فسبق إليه «٤» .\n١٥ غَيْرِ آسِنٍ: أسن الماء يأسن وياسن وياسن أسنا وأسنا وأسونا فهو آسن وأسن إذا تغير «٥»، ويجوز المعنى حالا، أي: غير متغير، واستقبالا، أي: غير صائر إلى التغير وإن طال جمامه بخلاف مياه الدنيا.\n١٧ وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ: ثوابها «٦»، أو ألهموها «٧» .\n١٨ فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ: من أين لهم الانتفاع بها في ذلك الوقت.\n١٩ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ: دم عليه اعتقادا وقولا «٨» .\n_________\n(١) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ٥٧، وذكره الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٤٢، والبغوي في تفسيره: ٤/ ١٧٩، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٩٧ عن الفراء.\n(٢) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٠٩، ومكي في تفسير المشكل: ٣١٦ ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٩٨ عن ابن قتيبة.\nو«الكراع»: السلاح، وقيل: هو اسم يجمع الخيل والسلاح.\nينظر اللسان: ٨/ ٣٠٧ (كرع) .\n(٣) ذكر ابن قتيبة هذا القول في تفسير غريب القرآن: ٤١٠، والماوردي في تفسيره: ٤/ ٤٥، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٩٨، وقال: «رواه عطاء عن ابن عباس» .\nوانظر هذا القول في تفسير البغوي: ٤/ ١٧٩، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٢٣١.\n(٤) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٤٤ عن أبي سعيد الخدري ﵁، وذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٤٥، والقرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٣١.\n(٥) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٦٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢١٥، وتفسير الطبري:\n٢٦/ ٤٩، ومعاني الزجاج: ٥/ ٩، والمفردات للراغب: ١٨. [.....]\n(٦) ذكر الفراء هذا القول في معاني القرآن: ٣/ ٦١، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٤٨ عن السدي، وعزاه البغوي في تفسيره: ٤/ ١٨١ إلى سعيد بن جبير.\n(٧) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٣/ ٦١، والزجاج في معانيه: ٥/ ١١.\n(٨) معاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٢، وتفسير البغوي: ٤/ ١٨٢، وتفسير الفخر الرازي:\n٢٨/ ٦١.","vol":"2","page":747},{"text":"٢١ طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ: أي: هذا قولهم في الأمر.\nفَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ: كرهوه «١» .\n٢٢ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ: وليتم أمور النّاس أن تصيروا إلى أمركم الأول في الفساد وقطيعة الرحم.\n٣٠ لَحْنِ الْقَوْلِ: فحواه وكنايته «٢» .\n٣٥ يَتِرَكُمْ: يسلبكم، والوتر: السلب «٣» .\nيحفكم «٤»: يجهدكم في المسألة «٥» .\n٣٨ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ: عن داعي نفسه لا عن ربّه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1864>سورة الفتح</span>\n١ إِنَّا فَتَحْنا: صلح الحديبية «٦» . «الحديبية» بوزن «تريقية» تصغير «ترقوة» .\n_________\n(١) في تفسير الطبري: ٢٦/ ٥٥: «فإذا وجب القتال وجاء أمر الله بفرض ذلك كرهتموه» .\n(٢) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢١٥، والمفردات للراغب: ٤٤٩، والبحر المحيط:\n٨/ ٧١، واللسان: ١٣/ ٣٨٠ (لحن) .\n(٣) اللسان: ٥/ ٢٧٤ (وتر) .\n(٤) من قوله تعالى: إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ [آية: ٣٧] .\n(٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤١١، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٧، وتفسير المشكل لمكي: ٣١٦، والمفردات للراغب: ١٢٥.\n(٦) قال الزجاج في معاني القرآن: ٥/ ١٩: «وأكثر ما جاء في التفسير أنه فتح الحديبية» .\nوقال البغوي في تفسيره: ٤/ ١٨٨: «الأكثرون على أنه صلح الحديبية» .\nويدل على هذا القول ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ٤٤، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا عن أنس ﵁ قال: «الحديبية»، وأخرج البخاري أيضا في صحيحه: ٥/ ٦٢، كتاب المغازي، باب «غزو الحديبية» عن البراء بن عازب ﵁ قال: «تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحا ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية ...» .","vol":"2","page":748},{"text":"وعد الله فتح مكة عند اللفاية «١» منها، وهي بئر وفيها تمضمض ﷺ وقد غارت ففارت بالعذب للرواء، وعندها «٢» بويع بيعة الرضوان، وأطعموا نخل خيبر، وظهرت الرّوم على فارس «٣»، فيكون معنى «الفتح المبين» القضاء الفصل في مهادنة أهل مكة. وقيل «٤»: هو فتح المشكلات عليه في الدين، كقوله «٥»: وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ فيكون معنى لِيَغْفِرَ لتهتدي أنت والمسلمون وعلى المعنى الظاهر لم يكن الفتح ليغفر له بل لينصره نصرا عزيزا، ولكنه لما عدّ عليه هذه النعمة وصله بما هو أعظم النعم.\n٢ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ: ما كان قبل الفتح، أو قبل البعثة «٦» .\nوغفران/ الصّغيرة مع أنها مكفّرة: سترها سترا دائما ودفع الضّرر [٨٩/ أ] عليها «٧» .\n٤ أَنْزَلَ السَّكِينَةَ: الثقة بوعد الله والصّبر على حكم الله «٨» .\nلِيَزْدادُوا إِيمانًا: يقينا «٩» .\nوَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ: أي: لو شاء نصركم بها عاجلا ودمّر على\n_________\n(١) كذا في الأصل، ولم أتبين معنى هذه الكلمة، وفي «ك» و«ج»: الكفاية منها، وفي وضح البرهان: ٢/ ٣٠٣: عند انكفائه منها.\n(٢) في الأصل: «وعندهما»، والمثبت في النص عن نسخة «ك» .\n(٣) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٧١ عن الشعبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٥٠٩، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، والبيهقي في «البعث» .\nوانظر معجزات هذه الغزوة في السيرة لابن هشام: ٢/ ٣١٠، وفتح الباري: ٧/ ٥٠٧.\n(٤) ذكر الماوردي نحو هذا القول في تفسيره: ٤/ ٥٦، ونقله المؤلف﵀- في وضح البرهان: ٣٤٢ عن ابن بحر.\n(٥) سورة الأنعام: آية: ٥٩. [.....]\n(٦) ينظر تفسير الماوردي: ٤/ ٥٧، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٢٦٣.\n(٧) في «ك»: «وغفران الصغيرة على قول من يقول إنها تقع مكفرة ...» .\n(٨) عن تفسير الماوردي: ٤/ ٥٧.\n(٩) في «ك»: إيقانا.","vol":"2","page":749},{"text":"من منعكم الحرم، لكنه أنزل السكينة عليكم ليكون ظهور كلمته بجهادكم وثوابه لكم.\n٩ تُعَزِّرُوهُ: تنصروه «١»، وَتُسَبِّحُوهُ: تنزهوه من كلّ ذمّ وعيب، أو تصلّوا عليه «٢» .\n١٠ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ: هي بيعة الرضوان على أن تنصروا ولا تفروا.\nوسمّيت بيعة لقوله تعالى «٣»: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، ولأنها في تواجب الجنة بالشّهادة كالبيع.\n١٠ يَدُ اللَّهِ: أي: في الثواب، فَوْقَ أَيْدِيهِمْ: في النّصر. أو منّة الله عليهم بالهداية فوق طاعتهم، أو عقد الله في هذه البيعة فوق عقدهم، لأنّهم بايعوا الله ببيعة نبيّه «٤» .\nسَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ: لما أراد النّبيّ ﷺ المسير إلى مكة عام الحديبية استنفر من حول المدينة.\nمِنَ الْأَعْرابِ: جهينة ومزينة «٥» .\nشَغَلَتْنا أَمْوالُنا: ليس لنا من يقوم بأموالنا [ومن] «٦» يخلفنا في أهلينا.\n_________\n(١) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤١٢ عن أبي صالح، وأخرجه الطبري في تفسيره:\n٢٦/ ٧٤ عن قتادة.\nوهو قول الزجاج في معانيه: ٥/ ٢١، والبغوي في تفسيره: ٤/ ١٩٠.\n(٢) كذا في «ك»، وفي تفسير البغوي: ٤/ ١٩٠: «تصلوا له»، قال أبو حيان في البحر المحيط:\n٨/ ٩١: «والظاهر أن الضمائر عائدة على الله تعالى» .\nواختاره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٢٧، والفخر الرازي في تفسيره: ٢٨/ ٨٦.\n(٣) سورة التوبة: آية: ١١١.\n(٤) ينظر ما سبق في معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٢، وتفسير الماوردي: (٤/ ٥٩، ٦٠)، وزاد المسير: (٧/ ٤٢٧، ٤٢٨)، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٢٦٧.\n(٥) ينظر خبرهم في السيرة لابن هشام: ١/ ٣٠٨، وتفسير الطبري: ٢٦/ ٧٧، وزاد المسير:\n٧/ ٤٢٩، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٢٦٨.\n(٦) ما بين معقوفين عن «ك» .","vol":"2","page":750},{"text":"١٢ ظَنَّ السَّوْءِ: أنّ الرسول لا يرجع «١» .\n١٥ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ: وعده أهل الحديبية أنّ غنيمة خيبر لهم خاصة «٢» .\n١٦ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ: الرّوم وفارس «٣» . وقيل «٤»: بني حنيفة مع مسيلمة.\n١٨ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ: وهي سمرة «٥»، وكانوا ألفا وخمسمائة «٦»\n_________\n(١) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٦٠ عن مجاهد، وقتادة.\nوانظر تفسير البغوي: ٤/ ١٩١، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٢٦٩.\n(٢) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٠ عن قتادة.\nواختار الطبري هذا القول، وكذا البغوي في تفسيره: ٤/ ١٩٢.\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٢٦/ ٨٢، ٨٣) عن الحسن، وقتادة، وابن زيد، وابن أبي ليلى.\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣١ عن الحسن، ومجاهد.\n(٤) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ٦٦ عن الكلبي، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٨٣ عن الزهري، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣١ عن الزهري، وابن السائب الكلبي، ومقاتل.\nوعقب الطبري﵀- على الأقوال التي قيلت في «القوم» فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء المخلفين من الأعراب أنهم سيدعون إلى قتال قوم أولى بأس في القتال، ونجدة في الحروب، ولم يوضع لنا الدليل من خبر ولا عقل على أن المعنيّ بذلك هوازن، ولا بنو حنيفة ولا فارس ولا الروم، ولا أعيان بأعيانهم، وجائز أن يكون عنى بذلك بعض هذه الأجناس، وجائز أن يكون عني بهم غيرهم، ولا قول فيه أصح من أن يقال كما قال الله جل ثناؤه: إنهم سيدعون إلى قوم أولى بأس شديد اه-. [.....]\n(٥) السّمرة: ضرب من شجر الطلح، وهي نوع من شجر العضاة، والعضاة: كل شجر يعظم وله شوك.\nالنهاية: ٢/ ٣٩٩، واللسان: ٤/ ٣٧٩ (سمر) .\nوقد ورد القول الذي ذكره المؤلف في معاني القرآن: ٣/ ٦٧، وتفسير الطبري: ٢٦/ ٨٦، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٥.\n(٦) ورد هذا القول في أثر أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٦٣، كتاب المغازي، باب «غزوة الحديبية» عن قتادة عن سعيد بن المسيب.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: (٢٦/ ٨٥، ٨٧) عن قتادة.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٦١ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.","vol":"2","page":751},{"text":"وَأَثابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا: فتح خيبر «١» .\n٢١ وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها: فارس وروم «٢» .\nقَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها: قدر عليها «٣»، أو علمها «٤»، بل المعنى: جعلهم بمنزلة ما قد أدير حولهم فيمنع أن يفلت أحد منهم، وهذه غاية في البلاغة ليس وراءها.\n٢٤ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ: بعث المشركون أربعين رجلا [ليصيبوا] «٥» من المسلمين، فأتي بهم النّبي ﷺ أسرى فخلّاهم «٦» .\n٢٥ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا: مجموعا موقوفا «٧»، وكان ساق\n_________\n(١) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٩١ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقتادة.\nوذكره الزجاج في معانيه: ٥/ ٢٥، والماوردي في تفسيره: ٤/ ٦٢، وابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣٥.\nوفي معنى هذه الآية قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٣٢٢: «وهو ما أجرى الله على أيديهم من الصلح بينهم وبين أعدائهم، وما حصل بذلك من الخير العام المستمر المتصل بفتح خيبر وفتح مكة، ثم فتح سائر البلاد والأقاليم عليهم، وما حصل لهم من العز والنصر والرفعة في الدنيا والآخرة ...» .\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٦/ ٩١ عن ابن عباس ﵄.\nوأخرجه- أيضا- عن قتادة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى.\n(٣) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٦٣ عن ابن بحر.\n(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٣٦، والقرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٧٩.\n(٥) في الأصل: «ليصبو»، والمثبت في النص عن «ك» و«ج» .\n(٦) ينظر صحيح مسلم: ٣/ ١٤٤٢، كتاب الجهاد، باب قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ.\nوتفسير الطبري: ٢٦/ ٩٤، وأسباب النزول للواحدي: ٤٤٣، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٣٢٣.\n(٧) تفسير الماوردي: ٤/ ٦٤، عن أبي عمرو بن العلاء.\nوانظر معاني الفراء: ٣/ ٦٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٧، والمفردات للراغب:\n٣٤٣، واللسان: ٩/ ٢٥٥ (عكف) .","vol":"2","page":752},{"text":"أربعين «١» بدنة.\nمَعَرَّةٌ: إثم «٢»، أو شدّة «٣» .\nتَزَيَّلُوا: تميّزوا «٤» حتى لا يختلط بمشركي مكة مسلم/. [٨٩/ ب]\n٢٦ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ: لما أرادهم سهيل «٥» بن عمرو أن يكتبوا:\nباسمك اللهم «٦» .\nكَلِمَةَ التَّقْوى: سمعنا وأطعنا «٧» . وقيل «٨»: شهادة أن لا إله إلّا الله.\n_________\n(١) في «ك»: سبعين بدنة، وقد ورد كلا العددين.\nينظر مسند الإمام أحمد: ٤/ ٣٢٣، والسيرة لابن هشام: (٢/ ٣٠٨، ٣٠٩)، وتفسير الطبري: (٢٦/ ٩٥، ٩٦)، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٣٢٧.\n(٢) تفسير الطبري: ٦/ ١٠٢، وتفسير الماوردي: ٤/ ٦٤ عن ابن زيد.\n(٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٦٤ عن قطرب.\n(٤) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٦٨، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢١٧، وتفسير الطبري:\n٢٦/ ١٠٢، والمفردات للراغب: ٢١٨.\n(٥) هو سهيل بن عمرو بن شمس بن عبد ود القرشي العامري، أبو زيد.\nصحابي جليل، وكان أحد الأشراف من قريش وساداتهم في الجاهلية.\nترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٦٦٩، وأسد الغابة: ٢/ ٤٨٠، والإصابة: ٣/ ٢١٢. [.....]\n(٦) ينظر خبر سهيل ﵁ في صحيح البخاري: ٣/ ١٨١، كتاب الشروط، باب «الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحروب وكتابة الشروط» .\nوالسيرة لابن هشام: ٢/ ٣١٧، وتفسير الطبري: ٢٦/ ٩٩، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٣٢٧.\n(٧) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٦٥، وقال: «وسميت «كلمة التقوى» لأنهم يتقون بها غضب الله» .\n(٨) ورد هذا القول في أثر أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٥/ ١٣٨ عن الطفيل بن أبيّ بن كعب عن أبيه عن النبي ﷺ.\nوأخرجه- أيضا- الترمذي في سننه: ٥/ ٣٨٦، كتاب التفسير، تفسير سورة الفتح عن الطفيل من طريق الحسن بن قزعة ثم قال: «هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث الحسن بن قزعة، وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث فلم يعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه» .\nوأخرجه الطبري في تفسيره: (٢٦/ ١٠٤، ١٠٥) عن الطفيل ورفعه.\nوأخرجه- أيضا- عن علي، وابن عباس، وعمرو بن ميمون، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد، والضحاك، وعكرمة.","vol":"2","page":753},{"text":"٢٧ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ: الاستثناء للتأديب على مقتضى الدين، يعني:\nلتدخلنه بمشيئة الله. أو الاستثناء في دخول جميعهم، إذ ربّما يموت بعضهم، أو إن] بمعنى: إذ شاء الله «١» .\n٢٩ مَثَلُهُمْ: صفتهم «٢» .\nشَطْأَهُ: الشّطأ والشّفاء والبهمى: شوك السّنبل «٣» . وقيل «٤»: فراخه الذي يخرج في جوانبه من شاطئ النّهر.\nفَآزَرَهُ: قوّاه وشدّ أزره «٥»، أي: شدّ فراخ الزّرع أصوله.\nفَاسْتَغْلَظَ: قوي باجتماع الفراخ مع الأصول «٦» .\nعَلى سُوقِهِ: السّاق: قصبه الذي يقوم عليه.\nلِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ: أهل مكة، وهذا مثل المؤمنين إذ كانوا أقلاء فكثروا وأذلاء فعزوا «٧» .\n_________\n(١) هذا قول أبي عبيدة كما في تفسير البغوي: ٤/ ٢٠٥، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٢٩٠، والبحر المحيط: ٨/ ١٠١ وردّه النحاس في إعراب القرآن: ٤/ ٢٠٤ بقوله: «وهذا قول لا يعرج عليه، ولا يعرف أحد من النحويين «إن» بمعنى «إذ»، وإنما تلك «أن» فغلط، وبينهما فصل في اللغة والأحكام عند الفقهاء والنحويين» .\n(٢) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤١٣، وتفسير الطبري: ٢٦/ ١١٢، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٩.\n(٣) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٤/ ٦٦ عن قطرب.\nوانظر اللسان: ١/ ١٠٠، وتاج العروس: ١/ ٢٨١ (شطأ) .\n(٤) نقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٦٧ عن الأخفش، وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة:\n٢/ ٢١٨، وتفسير المشكل لمكي: ٣١٧، والمفردات للراغب: ٢٦١.\n(٥) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٦٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤١٣، وتفسير المشكل لمكي: ٣١٧، والمفردات للراغب: ١٧.\n(٦) عن تفسير الماوردي: ٤/ ٦٧.\n(٧) ينظر تفسير الطبري: ٢٦/ ١٥، وتفسير الماوردي: ٤/ ٦٧.","vol":"2","page":754},{"text":"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ: قاموا على الإيمان.\nمِنْهُمْ مَغْفِرَةً: ومنهم لتخليص الجنس، كقولك: أنفق من الدراهم لا من الدنانير «١» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1882>سورة الحجرات</span>\n١ لا تُقَدِّمُوا: لا تقدّموا، عجّل في الأمر وتعجل، ويقال: قدّم وأقدم، وتقدّم واستقدم، أو معنا: لا تقدّموا أمرا على ما أمركم الله به، فحذف المفعول «٢» .\n٢ أَنْ تَحْبَطَ: فتحبط، أو لأن تحبط، لام الصّيرورة «٣» .\n٣ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى: أخلصها «٤»، قال عمر «٥» رضي الله\n_________\n(١) عن معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٩، وتتمة كلامه: «المعنى: اجعل نفقتك من هذا الجنس، وكما قال: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ، لا يريد أن بعضها رجس وبعضها غير رجس، ولكن المعنى: اجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان» .\nوانظر إعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٢٠٦، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٢٩٦، والبحر المحيط:\n٨/ ١٠٣.\n(٢) قال أبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ١٠٥: «وحذف مفعوله ليتناول كل ما يقع في النفس مما تقدم فلم يقصد لشيء معين، بل النهي متعلق بنفس الفعل دون تعرض لمفعول معين، كقولهم: فلان يعطي ويمنع ...» .\n(٣) عن معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣٢، وانظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٧٠، وتفسير الطبري:\n٢٦/ ١٢٠، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٢٠٩.\n(٤) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ٧٠، ونص كلامه: «أخلصها للتقوى كما يمتحن الذهب بالنار، فيخرج جيده، ويسقط خبثه» .\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤١٥، وتفسير الطبري: ٢٦/ ١٢٠، ومعاني الزجاج: ٥/ ٣٣، واللسان: ١٣/ ٤٠١ (محن) . [.....]\n(٥) نص قوله في الكشاف: ٣/ ٥٥٧، ولم يعلق عليه الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف وورد في تفسير القرطبي: ١٦/ ٣٠٩ بلفظ: «أذهب عن قلوبهم الشهوات» .","vol":"2","page":755},{"text":"عنه: «أذهب الشّبهات عنها» .\n٤ الْحُجُراتِ: والحجرات جمع «حجرة» .\n٧ لَعَنِتُّمْ: أثمتم «١» أو حرجتم «٢» .\n١١ لا يَسْخَرْ قَوْمٌ: رجال.\nوَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ: لا تعيبوا إخوانكم. واللّمز باللّسان، والهمز بالإشارة، والنّبز: اللّقب الثابت إذا ثلم العرض «٣» .\n١٢ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ: الذي لصاحبه طريق إلى العلم.\nوَلا تَجَسَّسُوا: لا تتبعوا عثرات النّاس، ولا تبحثوا عما خفي «٤» .\nوالتجسس: التبحّث في الشر، وبالحاء في الخير «٥» .\nفَكَرِهْتُمُوهُ: أي: يكره لحم الميّت طبعا فأولى أن يكره الغيبة المحرمة عقلا لأنّ داعي العقل بصير وعالم و[داعي] «٦» الطّبع أعمى جاهل.\n[٩٠/ أ] ١٣ لِتَعارَفُوا: نبّه أنّ اختلاف/ القبائل للتعارف لا للتفاخر.\nوالشّعب اسم الجنس لأنواع الأحياء، ثم أخص منه القبائل، ثم العمائر، ثم البطون، ثم الأفخاذ، ثم الفضائل، ثم\n_________\n(١) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٧١ عن مقاتل. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٦١، والقرطبي في تفسيره: ١٦/ ٣١٤.\n(٢) ينظر هذا القول في تفسير الطبري: ٢٦/ ١٢٥، وتفسير المشكل لمكي: ٣١٨، وتفسير الماوردي: ٤/ ٧١.\n(٣) هذا قول المبرد كما في إعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٢١٣، وتفسير الماوردي: ٤/ ٧٣.\n(٤) عن تفسير الماوردي: ٤/ ٧٥، وانظر تفسير البغوي: ٤/ ٢١٥.\n(٥) ينظر اللسان: ٦/ ٥٠ (حسس)، وفيه أيضا عن ابن الأعرابي: تجسست الخبر وتحسسته بمعنى واحد.\n(٦) في الأصل: «دواعي»، والمثبت في النص عن «ك» و«ج» لأنه أنسب للسياق.","vol":"2","page":756},{"text":"العشائر «١» .\n١٤ قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا: أي: وإن صاروا سلما بالشّهادتين فإنهم لم يصدقوا ولم يثقوا بما دخلوا فيه.\nلا يَلِتْكُمْ: و«لا يألتكم» «٢»: لا ينقصكم «٣» . ألت يألت ألتا، وولت يلت ولتا، ولات يليت ليتا، وألت يولت إيلاتا «٤»، [كلها بمعنى النقصان] «٥» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1892>ومن سورة ق</span>\n٤ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ: علمنا الأجزاء التي تأكل الأرض منهم.\n٥ مَرِيجٍ: مختلط مختلف «٦»، مرّة يقولون: ساحر، ومرّة: شاعر ومعلّم ومجنون.\n٦ مِنْ فُرُوجٍ: شقوق وفتوق يمكن فيها السلوك.\n٩ حَبَّ الْحَصِيدِ: كل ما يحصد من الحبوب.\n_________\n(١) ينظر تفسير الطبري: ٢٦/ ١٣٩، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٣٤٤، واللسان: ١/ ٥٠٠ (شعب) .\n(٢) بالهمز قراءة أبي عمرو، كما في السبعة لابن مجاهد: ٦٠٦، والتبصرة لمكي: ٣٣٣، والتيسير للداني: ٢٠٢.\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٢١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤١٦، وتفسير المشكل لمكي: ٣١٨، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٣٤٨.\n(٤) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣٩، وتفسير البغوي: ٤/ ٢١٩، وتفسير القرطبي:\n١٦/ ٣٤٨.\n(٥) ما بين معقوفين ساقط من الأصل، والمثبت عن «ك» .\n(٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٢٢، وتفسير غريب القرآن: ٤١٧، والمفردات للراغب:\n٤٦٥.","vol":"2","page":757},{"text":"١٠ باسِقاتٍ: طوال «١» .\nنَضِيدٌ: منضود متراكب «٢» .\n١١ كَذلِكَ الْخُرُوجُ: أي: من القبور «٣»، أو من بطون الأمّهات «٤» .\n١٥ أَفَعَيِينا: عجزنا عن إهلاك الخلق الأول، ألف تقرير»\n، لأنّهم اعترفوا بأنه الخالق وأنكروا البعث.\nعييّ بالأمر: لم يعرف وجهه، وأعيى: تعب «٦» .\n١٦ حَبْلِ الْوَرِيدِ: حبل العاتق «٧»، وهو الوتين ينشأ من القلب فينبثّ في البدن.\n١٧ الْمُتَلَقِّيانِ: ملكان يتلقيان عمل العبد وهما الكاتبان.\nقَعِيدٌ: رصد «٨» .\n١٨ رَقِيبٌ: خبر واحد عن اثنين كأنه عن اليمين قعيد، وعن الشّمال\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٧٦، وتفسير الطبري: ٢٦/ ١٥٢، والمفردات: ٤٦. [.....]\n(٢) ينظر معاني الفراء: ٣/ ٧٦، ومجاز القرآن: ٢/ ٢٢٣، وتفسير غريب القرآن: ٤١٨.\n(٣) هذا قول جمهور العلماء كما في تفسير الطبري: ٢٦/ ١٥٤، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٢١، وزاد المسير: ٨/ ٨، وتفسير الفخر الرازي: ٢٨/ ١٦٠، وتفسير القرطبي: ١٧/ ٧.\n(٤) لم أقف على هذا القول.\n(٥) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٤/ ٢٢٣ وقال: «وهكذا الاستفهام الذي فيه معنى التقرير والتوبيخ يدخله معنى النفي، أي: لم يعي بالخلق الأول» .\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٤٣، والمفردات للراغب: ٣٥٦، وتفسير البغوي:\n٤/ ٢٢٢.\n(٦) معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٤٣، واللسان: ١٥/ ١١٣ (عيا) .\n(٧) قال الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٥٧: «والحبل هو الوريد، فأضيف إلى نفسه لاختلاف لفظ اسمه» .\nوقال القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٩: «وهذا تمثيل للقرب، أي: نحن أقرب إليه من حبل وريده الذي هو منه وليس على وجه قرب المسافة» .\n(٨) ينظر تفسير الطبري: ٢٦/ ١٥٨، وتفسير الماوردي: ٤/ ٨٥، والمفردات: ٤٠٩.","vol":"2","page":758},{"text":"قعيد «١»، أو كلاهما قعيد.\n١٩ وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ: الباء متعلقة ب جاءَتْ، كقولك:\nجئت بزيد، أي: أحضرته وأجأته «٢» .\n٢١ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ: سائِقٌ: من الملائكة يسوقها إلى المحشر.\nوَشَهِيدٌ: من أنفسهم عليها بعملها «٣» . وقيل «٤»: هو العمل نفسه.\nوعن سعيد «٥» بن جبير: «السائق» «٦» الذي يقبض نفسه، و«الشّهيد» الذي يحفظ عمله.\n٢٢ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ: علمك نافذ «٧» .\n٢٣ وَقالَ قَرِينُهُ: الملك الكاتب الشّهيد عليه «٨» . وقيل «٩»: قرينه الذي قيّض له من الشّياطين.\n_________\n(١) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤١٨، وتفسير الطبري: ٢٦/ ١٥٨، ومعاني الزجاج:\n٥/ ٤٤، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٢٢٤، وتفسير القرطبي: ١٧/ ١٠.\n(٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٤٥، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٢٢٥.\n(٣) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: (٢٦/ ١٦١، ١٦٢) عن ابن عباس ﵄، وعن الضحاك.\n(٤) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٤٥، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٨٧ عن أبي هريرة ﵁.\n(٥) لم أقف على هذا القول المنسوب إلى سعيد بن جبير ﵁.\n(٦) في «ج»: السائق من الملائكة ...\n(٧) قال الزجاج في معانيه: ٥/ ٤٥: «أي فعلمك بما أنت فيه نافذ، ليس يراد بهذا البصر- من بصر العين- كما تقول: فلان بصير بالنحو والفقه، تريد عالما بهما، ولم ترد بصر العين» . [.....]\n(٨) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٦/ ١٦٤ عن قتادة.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٨٨ عن قتادة، والحسن.\nوأورده القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٦، وزاد نسبته إلى الضحاك.\n(٩) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٤/ ٨٨ عن مجاهد، وعزاه القرطبي في تفسيره:\n١٧/ ١٦ إلى مجاهد أيضا.","vol":"2","page":759},{"text":"هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ: عمله محصى عندي، وعلى القول الآخر المراد [٩٠/ ب] به العذاب، و«ما» في مذهب النكرة، أي: هذا شيء لديّ عتيد/ «١» .\n٢٤ أَلْقِيا: خطاب [لمالك] «٢» على مذهب العرب في تثنية خطاب الواحد «٣» .\nأو هو «القين» بالنون الخفيفة، فأجرى الوصل فيه مجرى الوقف «٤» .\n٢٧ قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ: يقول شيطانه: ما أغويته «٥»، وعلى الأول يقول الكافر: إن الملك زاد عليّ فيما كتب «٦» .\n٢٩ ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ: ما يكتب غير الحق ولا يكذب عندي.\n٣٠ هَلِ امْتَلَأْتِ: سؤال توبيخ لمن فيها «٧» .\nوَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ: هل بقي فيّ موضع لم يملأ «٨»؟ .....\n_________\n(١) عن معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٤٥.\n(٢) في الأصل: «للمالك»، والمثبت في النص عن «ك» و«ج» .\n(٣) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٧٨، وتفسير الطبري: ٢٦/ ١٦٥، ومعاني الزجاج:\n(٥/ ٤٥، ٤٦)، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ٢/ ٦٨٤.\n(٤) هذه قراءة تنسب إلى الحسن رحمه الله تعالى، كما في المحتسب لابن جني: ٢/ ٢٨٤، والكشاف: ٤/ ٨، وتفسير القرطبي: ١٧/ ١٦، والبحر المحيط: ٨/ ١٢٦.\nوقال أبو حيان: «وهي شاذة مخالفة لنقل التواتر بالألف» .\nوانظر التبيان للعكبري: ٣/ ١١٧٥.\n(٥) ورد نحوه في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٦٧ عن ابن عباس ﵄.\nوأخرجه- أيضا- عن مجاهد، وقتادة، والضحاك.\nونسبه ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٧ إلى الجمهور.\n(٦) ينظر تفسير البغوي: ٤/ ٢٢٤، وزاد المسير: ٨/ ١٨، وتفسير القرطبي: ١٧/ ١٧.\n(٧) هذا قول الزجاج في معانيه: ٥/ ٤٧.\n(٨) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٤٧، وجاء بعده عند الزجاج: «أي قد امتلأت» .\nومعنى هذا القول أنه لا مزيد مكان في جهنم، وقيل في معنى هذه الآية أن قول جهنم هذا بمعنى الاستزادة أي: هل من شيء أزداده؟.\nورجحه الطبري في تفسيره: (٢٦/ ١٧٠، ١٧١) للحديث الذي أخرجه عن أبي هريرة ﵁ قال: «اختصمت الجنة والنار.. وأما النار فيلقون فيها وتقول: هل من مزيد؟\nويلقون فيها وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع فيها قدمه، فهناك تملأ، ويزوى بعضها إلى بعض وتقول: قط قط» .\nالحديث أخرجه الإمام البخاري: ٦/ ٤٧، كتاب التفسير، تفسير سورة «ق» عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا.","vol":"2","page":760},{"text":"كقوله﵇ «١» -: «وهل ترك لنا عقيل من دار» .\n٣٢ حَفِيظٍ: في الخلوات، أو على الصّلوات.\n٣٤ ادْخُلُوها بِسَلامٍ: سلامة من الزوال.\n٣٥ وَلَدَيْنا مَزِيدٌ: مما لم يخطر ببالهم، أو على مقدار استحقاقهم «٢» .\n٣٦ فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ: ساروا في طرقها وطوّفوا «٣» .\nوالنّقب: الطريق في الجبل «٤» .\n٣٧ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ: ألقى سمعه نحو كتاب الله.\nوَهُوَ شَهِيدٌ: حاضر قلبه.\n٣٩ قَبْلَ الْغُرُوبِ: صلاة الظهر والعصر «٥» .\n٤٠ وَمِنَ اللَّيْلِ: العشاء والمغرب «٦» .\n_________\n(١) أخرج- نحوه- الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ٩٢، كتاب المغازي، باب «أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح» . والإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ٩٨٤، كتاب الحج، باب «النزول بمكة للحاج وتوريث دورها» عن أسامة بن زيد ﵄.\n(٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٤٧، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٢٦، وزاد المسير: ٨/ ٢١.\n(٣) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٧٩، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٢٤، وتفسير الطبري:\n٢٦/ ١٧٦، ومعاني الزجاج: ٥/ ٤٨.\n(٤) المفردات للراغب: ٥٠٣، واللسان: ١/ ٧٦٧ (نقب) . [.....]\n(٥) نقل ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير: ٨/ ٢٣ عن ابن عباس ﵄، وأورده البغوي في تفسيره: ٤/ ٢٢٦، وقال: «روى عن ابن عباس» .\n(٦) ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٢٢٧، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٣ عن مقاتل.\nوأخرج الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٨٠ عن مجاهد قال: «من الليل كله»، ورجح الطبري قول مجاهد فقال: «والقول الذي قاله مجاهد في ذلك أقرب إلى الصواب، وذلك أن الله جل ثناؤه قال: وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ فلم يحد وقتا من الليل دون وقت. وإذا كان ذلك كذلك كان على جميع ساعات الليل ...» .","vol":"2","page":761},{"text":"وَأَدْبارَ السُّجُودِ: جمع «دبر» «١»، وبالكسر «٢» على المصدر، وفيه معنى الظرف والوقت، وهو ركعتان بعد المغرب «٣» . و«إدبار النّجوم» «٤»:\nركعتان قبل الفجر «٥» .\n٤١ مَكانٍ قَرِيبٍ: صخرة بيت المقدس «٦» .\n_________\n(١) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٨٠، ومعاني الزجاج: ٥/ ٤٩، وتفسير القرطبي: ١٧/ ٢٦، والبحر المحيط: ٨/ ١٣٠.\n(٢) بكسر الهمزة قراءة نافع، وابن كثير، وحمزة كما في السبعة لابن مجاهد: ٦٠٧، والتبصرة لمكي: ٣٣٤.\nوانظر توجيه هذه القراءة في الكشف لمكي: ٢/ ٢٨٥، وتفسير القرطبي: ١٧/ ٢٦، والبحر المحيط: ٨/ ١٣٠.\n(٣) هذا قول أكثر المفسرين كما في تفسير البغوي: ٤/ ٢٢٧.\nوأخرج الترمذي في سننه: ٥/ ٣٩٣، كتاب التفسير، باب «ومن سورة الطور» عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي ﷺ قال: «إدبار النجوم: الركعتان قبل الفجر، وإدبار السجود: الركعتان بعد المغرب» .\nأخرجه الترمذي عن أبي هشام الرفاعي، عن محمد بن فضيل، به، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. اه-.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦١٠، وزاد نسبته إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم عن ابن عباس ﵄.\nكما أخرج الطبري هذا القول- الذي ذكره المؤلف- عن علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، والحسن، ومجاهد، والشعبي، رضي الله تعالى عنهم.\nورجح الطبري﵀- هذا القول: «لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك» .\nينظر تفسيره: (٢٦/ ١٨٠- ١٨٢) .\n(٤) من الآية: ٤٩، من سورة الطور.\n(٥) ينظر هذا القول في تفسير الطبري: ٢٧/ ٣٩، وتفسير القرطبي: ١٧/ ٢٥، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٤١٦، والدر المنثور ٧/ ٦٣٨.\n(٦) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ٨١، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤١٩.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٨٣ عن كعب، وقتادة.","vol":"2","page":762},{"text":"وقيل «١»: من تحت أقدامهم.\nجبّار «٢»: مسلّط تجبرهم على الإيمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1919>سورة والذاريات</span>\n١ وَالذَّارِياتِ: الرياح «٣» .\n٢ فَالْحامِلاتِ: السحاب «٤» .\n٣ فَالْجارِياتِ: السفن «٥» .\n٤ فَالْمُقَسِّماتِ: الملائكة «٦» . وهذه أقسام يقسم الله بها ولا يقسم بها الخلق لأنّ قسم الخلق استشهاد على صحة قولهم بمن يعلم السّرّ كالعلانية وهو الله، وقسم الخالق إرادة تأكيد الخبر في نفوسهم، فيقسم ببعض بدائع خلقه على وجه يوجب الاعتبار ويدل على توحيده.\nفالرياح بهبوبها وسكونها لتأليف السّحاب، وتذرية الطّعام واختلاف «٧» الهواء وبعصوفها «٨» مرّة ولينها أخرى. والسّحاب بنحو وقوفها مثقلات بالماء من غير عماد، وصرفها في وقت الغنى عنها بما لو دامت لأهلكت، ولو انقطعت/ لم يقدر أحد على قطرة منها، وبتفريق المطر، وإلّا [٩١/ أ]\n_________\n(١) ذكره أبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ١٣٠ دون عزو.\n(٢) من قوله تعالى: نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [آية: ٤٥] .\n(٣) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٨٢، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٢٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٢٠، ومعاني الزجاج: ٥/ ٥١، وتفسير المشكل لمكي: ٣٢١.\n(٤) المصادر السابقة.\n(٥) المصادر السابقة.\n(٦) المصادر السابقة. [.....]\n(٧) في «ك»: وإصلاح الهواء.\n(٨) عصوف الريح: هبوبها بشدة.\nاللسان: ٩/ ٢٤٨ (عصف) .","vol":"2","page":763},{"text":"لأهلك الحرث والنّسل، والسّفن فبتسخير البحر لجريانها، وتقدير الريح لها بما لو زاد لغرق، ولو ركد لأهلك. والملائكة بتقسيم الأمور بأمر ربّها.\n٦ وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ: الجزاء على الأعمال «١» .\n٧ الْحُبُكِ: طرائق الغيم وأثر حسن الصّنعة فيه «٢» .\nو«المحبوك»: ما أجيد عمله «٣» .\n٨ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ: أمر مختلف واحد مؤمن وآخر كافر، ومطيع وعاصي «٤» . أو قائل إنّه ساحر، وآخر إنّه شاعر، وآخر [إنه] «٥» مجنون، وفائدته أنّ أحدهما في هذه الاختلاف مبطل لأنّه اختلاف تناقض.\n٩ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ: يصرف عن هذه الأقوال من صرف.\n١٠ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ: لعن الكذّابون. من «الخرص»، والخرص:\nالقطع «٦»، فالخرّاص يقتطع الكلام من أصل لا يصحّ.\n١٣ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ: يحرقون كما يفتن الذهب بها.\n١٦ آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ: من الفرائض «٧»، أم من الثواب «٨» .\n_________\n(١) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٢٠، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٨٨ عن قتادة.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٥١، وتفسير الماوردي: ٤/ ٩٧.\n(٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٢٤، وتفسير غريب القرآن: ٤٢٠، وتفسير الطبري:\n٢٦/ ١٨٩، والمفردات للراغب: ١٠٦.\n(٣) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٥٢.\nوانظر اللسان: ١٠/ ٤٠٨ (حبك) .\n(٤) ينظر تفسير الماوردي: ٤/ ٩٨، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٢٩، وتفسير القرطبي: ١٧/ ٣٣، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٣٩٣.\n(٥) ساقط من الأصل، والمثبت في النص عن «ك» و«ج» .\n(٦) اللسان: ٧/ ٢١ (خرص) .\n(٧) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٩٦ عن ابن عباس ﵄.\nونقله القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٣٥ عن ابن عباس، وسعيد بن جبير.\n(٨) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٩٩ عن الضحاك، وكذا القرطبي في تفسيره:\n١٧/ ٣٥.","vol":"2","page":764},{"text":"١٩ وَالْمَحْرُومِ: الذي لا يسأل حياء «١» . وقيل: المحارف «٢» الذي نبا عنه مكسبه.\n٢١ أَفَلا تُبْصِرُونَ: لا تنظرون بقلوبكم نظر من كأنّه يرى الحقّ بعينه.\n٢٢ وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ: الأمطار «٣»، أو تقدير رزقكم «٤» .\nوَما تُوعَدُونَ: من خير أو شرّ «٥» . وقيل «٦»: الجنّة لأنّها في السّماء الرابعة.\nونصب مِثْلَ على الحال، أي: إنّه لحق مماثلا لكونكم ناطقين.\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٦/ ٢٠٢ عن قتادة، والزهري.\nونقله البغوي في تفسيره: ٤/ ٢٣١ عن قتادة، والزهري، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٢، والقرطبي في تفسيره: ١٧/ ٣٨.\n(٢) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٢١: «وهو المقتر عليه في الرزق.\nوقيل: الذي لا سهم له في الغنائم» .\nوعقب الطبري﵀- على الأقوال التي قيلت في «المحروم» بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندي أنه الذي قد حرم الرزق واحتاج، وقد يكون ذلك بذهاب ماله وثمره، فصار ممن حرمه الله ذلك، وقد يكون بسبب تعففه وتركه المسألة، ويكون بأنه لا سهم له في الغنيمة لغيبته عن الوقعة، فلا قول في ذلك أولى بالصواب من أن تعم، كما قال جل ثناؤه: وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ اه-.\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٦/ ٢٠٥ عن مجاهد، والضحاك.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٤، وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس، وليث عن مجاهد، وهو قول الجمهور» .\n(٤) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٤/ ١٠٢، وذكره- أيضا- القرطبي في تفسيره:\n١٧/ ٤١. [.....]\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٢٦/ ٢٠٥، ٢٠٦) عن مجاهد، ورجحه: «لأن الله عم الخبر بقوله: وَما تُوعَدُونَ عن كل ما وعدنا من خير أو شر، ولم يخصص بذلك بعضا دون بعض، فهو على عمومه كما عمه الله جل ثناؤه» .\n(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٢٠٦ عن سفيان بن عيينة.\nونقله القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٤١ عن سفيان بن عيينة أيضا.","vol":"2","page":765},{"text":"أو التقدير: إنه لحق حقا مثل نطقكم «١» . ومن رفع «٢» جعله صفة لَحَقٌّ، والمعنى في الجميع: إنه لحق مثل أنكم ممّن ينطق حق.\n٢٥ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ: غرباء لا تعرفون.\n٢٦ فَراغَ: مال في خفية «٣» .\nو«الصرّة» «٤»: الصّيحة «٥»، من «الصّرير» .\n٣٣ حِجارَةً مِنْ طِينٍ: محجّر، كقوله «٦»: مِنْ سِجِّيلٍ لا من حجارة البرد التي أصلها الماء.\n٣٨ وَفِي مُوسى: أي: آية فيه «٧»، عطف على وَتَرَكْنا فِيها آيَةً.\n٣٩ فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ: أعرض بجموعه وجنوده «٨» .\n٤١ الرِّيحَ الْعَقِيمَ: الدّبور «٩»، لا تلقح وتقشع السّحاب.\n_________\n(١) ينظر توجيه هذه القراءة في معاني القرآن للفراء: ٣/ ٨٥، ومعاني الزجاج: ٥/ ٥٤، والكشف لمكي: ٢/ ٢٨٧.\n(٢) قراءة حمزة، والكسائي، وشعبة عن عاصم.\nالسبعة لابن مجاهد: ٦٠٩، والتبصرة لمكي: ٣٣٥، والتيسير للداني: ٢٠٣.\n(٣) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٨٦، وتفسير الطبري: ٢٦/ ٢٠٨، ومعاني الزجاج: ٥/ ٥٤، والمفردات: ٢٠٨.\n(٤) من قوله تعالى: فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها ... [آية: ٢٩] .\n(٥) معاني القرآن: ٣/ ٨٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٢١، وتفسير الطبري:\n٢٦/ ٢٠٩، والمفردات: ٢٧٩.\n(٦) بعض آية: ٨٢، سورة هود، وآية: ٧٤، سورة الحجر، وآية: ٤ سورة الفيل.\n(٧) إعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٢٤٦، وتفسير القرطبي: ١٧/ ٤٩، والبحر المحيط: ٨/ ١٤٠.\n(٨) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٢٢، والطبري في تفسيره: ٢٧/ ٣.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٠٥، والقرطبي في تفسيره: ١٧/ ٤٩ عن ابن زيد.\n(٩) يدل عليه الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم عن ابن عباس مرفوعا: «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور» .\nصحيح مسلم: ٢/ ٦١٧، كتاب صلاة الاستسقاء، باب في ريح الصّبا والدبور» .\nوانظر تفسير الطبري: ٢٧/ ٤، وتفسير الماوردي: ٤/ ١٠٦، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٣٣.","vol":"2","page":766},{"text":"٤٢ كَالرَّمِيمِ: كالتراب «١» . وقيل «٢»: كل بال فان.\n٤٥ فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ: ما نهضوا بالعذاب وما قدروا على دفاع.\n٤٧ لَمُوسِعُونَ: / ذو سعة وقدرة، أو لموسعون السّماء أو الرزق. [٩١/ ب]\n٤٩ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ: ضدين: غنى وفقرا، وحسنا وقبحا، وحياة وموتا.\n٥٨ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ: المتين: القويّ، ولا يفسّر ب «الشّديد» لأنّه ليس في أسماء الله، فكأنه ذو القوة التي يعطيها خلقه، القويّ في نفسه، فخولف بين اللّفظين لتحسين النّظم «٣» .\n٥٩ ذَنُوبًا: نصيبا «٤» مثل نصيب أصحابهم الذين أهلكوا «٥» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1946>سورة والطور</span>\n١ وَالطُّورِ: اسم جبل بالسّرياني «٦»، وَكِتابٍ مَسْطُورٍ: القرآن «٧» .\nأو التوراة «٨» بسبب الطور، أو اللّوح «٩»، أو صحيفة الأعمال «١٠» .\n_________\n(١) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ١٠٦ عن السدي.\nوعزاه القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٥١ إلى أبي العالية، والسدي.\n(٢) تفسير الطبري: ٢٧/ ٦، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٣٤، وتفسير القرطبي: ١٧/ ٥٢.\n(٣) تفسير الفخر الرازي: ٢٨/ ٢٣٧. [.....]\n(٤) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٩٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٢٨، وتفسير غريب القرآن: ٤٢٣، ومعاني الزجاج: ٥/ ٥٩، والمفردات للراغب: ١٨١.\n(٥) في «ك»: هلكوا.\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٧/ ١٥ عن مجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٢٧، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد أيضا،.\n(٧) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ١٠٩ دون عزو.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤٦ عن الماوردي.\n(٨) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ١٠٩ عن ابن بحر.\n(٩) أورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤٥، وقال: «قاله أبو صالح عن ابن عباس» .\nوذكره ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٤٠٣.\n(١٠) ذكره المارودي في تفسيره: ٤/ ١٠٩ عن الفراء. وكذا القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٥٩.","vol":"2","page":767},{"text":"٤ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ: بيت الحرام «١» . وقيل «٢»: بيت في السّماء السّادسة حيال الكعبة.\n٦ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ: في الحديث «٣»: «أنه جهنم» ولفظ مجاهد «٤»:\n«المسجور: الموقد نارا» .\n٩ تَمُورُ السَّماءُ مَوْرًا: تدور وترجع «٥» . وقيل «٦»: تجيء وتذهب كالدخان ثم تضمحل.\n_________\n(١) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ١١٠ عن الحسن، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤٧، والقرطبي في تفسيره: ١٧/ ٦٠.\n(٢) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ٩١، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٦ عن علي بن أبي طالب ﵁.\nوقد ثبت في الصحيح أنه في السماء السابعة، وثبت أن رسول الله ﷺ قال في حديث الإسراء: «ثم رفع إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله في كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه آخر ما عليهم» .\nأخرجه البخاري في صحيحه: ٤/ ٧٨، كتاب بدء الخلق، باب «ذكر الملائكة صلوات الله عليهم» .\nومسلم في صحيحه: ١/ ١٥٠، كتاب الإيمان، باب «الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات» .\nقال الحافظ ابن كثير في معنى هذا الحديث: «يعني يتعبدون فيه ويطوفون به، كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم كذلك ذاك البيت، هو كعبة أهل السماء السابعة ...» .\nينظر تفسيره: ٧/ ٤٠٣.\n(٣) ورد نحوه في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٨ عن علي بن أبي طالب ﵁. وذكره المارودي في تفسيره: ٤/ ١١١، وقال: «رواه صفوان بن يعلى عن النبي ﷺ» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٣٠، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في «العظمة» عن علي ﵁.\n(٤) نص هذا القول في تفسير المارودي: ٤/ ١١١، وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٩ عن مجاهد.\n(٥) ينظر هذا المعنى في معاني القرآن للفراء: ٣/ ٩١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٢٤، وتفسير الطبري: ٢٧/ ٢١، ومعاني الزجاج: ٥/ ٦١.\n(٦) تفسير القرطبي: ١٧/ ٦٣.","vol":"2","page":768},{"text":"١٣ دَعًّا: دفعا عنيفا.\n١٥ أَفَسِحْرٌ هذا: يقال لهم ذلك لما عاينوا العذاب توبيخا بما كانوا يقولون.\n٢٠ مُتَّكِئِينَ: مستندين استناد راحة.\n١٩ هَنِيئًا: صفة في موضع المصدر، أي: هنئتم هنأتم هنيئا «١» .\n٢١ وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ: أي بإيمان الآباء ألحقوا بدرجة الآباء كرامة لهم «٢» .\nوَما أَلَتْناهُمْ: من غير أن ينقص من أجور الآباء.\n٢٦ مُشْفِقِينَ: أي [الخائفين] «٣» من المصير إلى عذاب الله.\n٣٥ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ: لغير شيء، أي: باطلا «٤» . وقيل «٥»: أم خلقوا من غير خالق.\nأَمْ هُمُ الْخالِقُونَ: فلا يطيعون الله.\n٣٧ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ: المسلّطون.\n٣٨ أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ: فيستمعون الوحي أو يصرفونه.\n٤٤ كِسْفًا مِنَ السَّماءِ: قطعة من العذاب يقولوا لطغيانهم: هذا سحاب.\n_________\n(١) عن معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٦٣، وينظر تفسير القرطبي: ١٧/ ٦٥، والبحر المحيط.\n٨/ ١٤٨. [.....]\n(٢) تفسير الطبري: ٢٧/ ٢٤، وتفسير ابن كثير: (٧/ ٤٠٧، ٤٠٨) .\n(٣) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(٤) ذكر الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٧/ ٣٣، وكذا الزجاج في معانيه: ٥/ ٦٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٥٦، والقرطبي في تفسيره: ١٧/ ٧٤.\n(٥) أورده البغوي في تفسيره: ٤/ ٢٤١، وقال: «ومعناه: أخلقوا من غير شيء خلقهم فوجدوا بلا خالق، وذلك مما لا يجوز أن يكون، لأن تعلق الخلق بالخالق من ضرورة الاسم، فلا بدّ له من خالق، فإن أنكروا الخالق لم يجز أن يوجدوا بلا خالق» اه-.\nوانظر هذا القول في زاد المسير: ٨/ ٥٦، وتفسير القرطبي: ١٧/ ٧٤.","vol":"2","page":769},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1961>سورة والنجم</span>\n١ وَالنَّجْمِ إِذا هَوى: الثريا سقط مع الفجر «١» أو هو القرآن إذا نزل «٢» .\n٢ ما غَوى: لم يخب عن الرّشد «٣» .\n٦ ذُو مِرَّةٍ: حزم في قوة [ملكية «٤»] .\nفَاسْتَوى: ارتفع إلى مكانه. أو استوى على صورته، وذلك أنّه [٩٢/ أ] رأى/ جبريل﵇- على صورته في الأفق الأعلى، أفق المشرق فملأه [أو] «٥»: استوى جبريل ومحمد﵉- بِالْأُفُقِ الْأَعْلى «٦» .\nأو جبريل بالأفق: ثُمَّ دَنا أي جبريل نزل بالوحي في الأرض «٧»،\n_________\n(١) أخرج عبد الرازق نحو هذا القول في تفسيره: ٢/ ٢٥٠، والطبري في تفسيره: ٢٧/ ٤٠ عن مجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٤٠، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد.\nونقله البغوي في تفسيره: ٤/ ٢٤٤ عن ابن عباس ﵄ ورجح الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٧/ ٤١.\n(٢) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٢٧، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٤٠ عن مجاهد.\n(٣) تفسير الطبري: ٢٧/ ٤١، وتفسير القرطبي: ١٧/ ٨٤.\n(٤) ما بين معقوفين عن نسخة «ك» .\nوانظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٩٥، وتفسير الطبري: ٢٧/ ٤٣، ومعاني الزجاج: ٥/ ٧٠.\n(٥) في الأصل: «أي»، والمثبت في النص عن «ج» .\n(٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٧٠، وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٢٧، وتفسير الطبري: (٢٧/ ٤٣، ٤٤)، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٤٥.\n(٧) عند ما نزل جبريل ﵇ بالوحي لأول مرة على هيئته الملكية والنبيﷺ- يتعبد في غار حراء.\nينظر هذا القول في تفسير القرطبي: ١٧/ ٨٨، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٤٢٠، وهو اختيار الحافظ ابن كثير.","vol":"2","page":770},{"text":"وعلى الأول محمد دنا من جبريل ﵉.\n٨ فَتَدَلَّى: زاد في القرب «١»، والتدلي: النزول والاسترسال «٢» .\n٩ فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ: قدر قوسين، أي: بحيث الوتر من القوس مرّتين.\nوعن ابن عباس «٣» ﵄: «القوس: الذراع بلغة أزد شنوءة» .\nولا شكّ في الكلام، إذ المعنى: فكان على ما تقدرونه أنتم.\n١١ ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى: أي رآه فؤاده «٤»، يعني العلم- لأنّ محل الوحي القلب، كقوله «٥»: فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ.\n_________\n(١) هذا قول الزجاج في معانيه: ٥/ ٧٠، ونص كلامه: «ومعنى دنا وتدلى» واحد لأن المعنى أنه قرب، و«تدلى»: زاد في القرب ...» .\n(٢) اللسان: ١٤/ ٢٦٧ (دلا) .\n(٣) ورد هذا المعنى عن ابن عباس ﵄ في أثر أخرجه الطبراني في المعجم الكبير:\n١٢/ ١٠٣، حديث رقم (١٢٦٠٣) ولكن دون ذكر أزد شنوءة، واللفظ عنده: «القاب القيد والقوسين الذراعين» .\nوفي إسناده عاصم بن بهدلة، قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ١١٧: وهو ضعيف وقد يحسّن حديثه.\nوأورد السيوطي الأثر الذي أخرجه الطبراني، وزاد نسبته إلى ابن مردويه، والضياء في «المختارة» عن ابن عباس ﵄ (الدر المنثور: ٧/ ٦٤٥) . [.....]\n(٤) ورد هذا القول في أثر أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ١٥٨، كتاب الإيمان، باب «معنى قول الله ﷿: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عن ابن عباس ﵄ قال: «رآه بفؤاده مرتين» .\nوانظر تفسير الطبري: (٢٧/ ٤٧، ٤٨)، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٤٦، وتفسير ابن كثير:\n٧/ ٤٢٢.\n(٥) سورة البقرة: آية: ٩٧.","vol":"2","page":771},{"text":"وروى محمد بن كعب «١» عن النبي ﷺ أنه قال «٢»: «رأيته بفؤادي ولم أره بعيني» .\n١٣ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى: رأى جبريل﵇- في صورته مرّة أخرى «٣» . عند السّدرة وقيل لها: الْمُنْتَهى لأنّ رؤية الملائكة إليها تنتهي.\nأو إليها ينتهي ما يعرج إلى السماء من الملائكة وأرواح الشّهداء «٤» .\n١٢ أَفَتُمارُونَهُ: تجادلونه جدال الشّاكين، أَفَتُمارُونَهُ «٥»: تجحدونه على علمه.\n١٦ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ: رأى رفرفا أخضر من رفارف الجنّة قد سدّ\n_________\n(١) هو محمد بن كعب بن سليم بن أسد القرظي، أبو حمزة، التابعي المعروف توفي سنة ١٢٠ هـ-.\nقال عنه الحافظ في التقريب: ٥٠٤: «ثقة عالم، من الثالثة، ولد سنة أربعين على الصحيح» .\n(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (٢٧/ ٤٦، ٤٧) بلفظ: «لم أره بعيني، رأيته بفؤادي مرتين، ثم تلا ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى. اه-.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٤٨، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب مرفوعا.\n(٣) ينظر تفسير الطبري: ٢٧/ ٥٠، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٤٧، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٤٢٦.\n(٤) أورد الطبري﵀- في تفسيره: (٢٧/ ٥٢، ٥٣) الأقوال التي قيلت في وجه تسمية السدرة ب «المنتهى» ثم عقّب عليها بقوله: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن معنى المنتهى الانتهاء، فكأنه قيل: عند سدرة الانتهاء»، وأشار إلى الأقوال التي وردت في ذلك، وقال: «ولا خبر يقطع العذر به بأنه قيل ذلك لها لبعض ذلك دون بعض، فلا قول فيه أصح من القول الذي قال ربنا ﷻ، وهو أنها سدرة المنتهى» اه-.\n(٥) بفتح التاء وإسكان الميم من غير ألف بعدها، وهي قراءة حمزة، والكسائي. كما في السبعة لابن مجاهد: ٦١٤، والتبصرة لمكي: ٣٣٨، والتيسير للداني: ٢٠٤، وانظر توجيه القراءتين في تفسير الطبري: (٢٧/ ٤٩، ٥٠) ومعاني الزجاج: ٥/ ٧٢، والكشف لمكي:\n(٢/ ٢٩٤، ٢٩٥) وتفسير القرطبي: ١٧/ ٩٣.","vol":"2","page":772},{"text":"الأفق «١» .\nوفي الحديث «٢»: «سدرة المنتهى: صبر الجنّة»، أي: أعلى نواحيها، وصبر كل شيء ويصبره: جانبه «٣» .\n١٧ ما زاغَ الْبَصَرُ: ما أقصر عما أبصر.\nوَما طَغى: ما طلب ما حجب «٤» .\n١٩ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ: صنم لتثقيف، وَالْعُزَّى: سمرة «٥» لغطفان.\n٢٠ وَمَناةَ: صخرة لهذيل وخزاعة «٦»، وأنثوا اسمها تشبيها لها بالملائكة على زعمهم أنّها بنات الله، فقال الله أَلَكُمُ الذَّكَرُ.\n٢٢ ضِيزى: جائرة ظالمة «٧» . ضازه حقّه يضيزه، وضيزى «فعلى» إذ لا «فعلى» في النعوت «٨» كسرت الضّاد لليائي مثل: الكيسى، والضيقي تأنيث «الأكيس» و«الأضيق» وهي «الكوسى»، ومثل بيض وعين وهو\n_________\n(١) أخرج الإمام البخاري هذا القول في صحيحه: ٦/ ٥١، كتاب التفسير، «تفسير سورة والنجم» عن ابن مسعود ﵁.\nوانظر تفسير الطبري: ٢٧/ ٥٧، وتفسير البغوي: ٤/ ٧١.\n(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٥٤ عن ابن مسعود﵁ وهو في الفائق:\n٢/ ٢٨٤، وغريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ٥٧٨، والنهاية: ٣/ ٩.\n(٣) اللسان: ٤/ ٤٤٠ (صبر) .\n(٤) تفسير البغوي: ٤/ ٢٤٩، وقال القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٩٨: «وهذا وصف أدب النبيﷺ في ذلك المقام، إذ لم يلتفت يمينا ولا شمالا» .\n(٥) السّمرة: ضرب من الشجر.\n(٦) ينظر ما سبق في تفسير الطبري: (٢٧/ ٥٨، ٥٩)، وزاد المسير: ٨/ ٧٢، وتفسير القرطبي:\n١٧/ ١٠٠.\n(٧) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٢٨، وتفسير الطبري: ٢٧/ ٦٠، ومعاني الزجاج:\n٥/ ٧٣، وتفسير المشكل لمكي: ٣٢٧. [.....]\n(٨) قال الزجاج في معانيه: ٥/ ٧٣: «وأجمع النحويون أن أصل «ضيزى» ضوزى، وحجتهم أنها نقلت من «فعلى» إلى «فعلى» أي من «ضوزى» إلى «ضيزى» لتسلم الياء، كما قالوا:\nأبيض وبيض، فهو مثل «أحمر» و«حمر» وأصله «بيض»، فنقلت الضمة إلى الكسرة» .","vol":"2","page":773},{"text":"[٩٢/ ب] بوض، مثل حمر/ وسود.\n٢٤ أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى: أي من الذكور. أو له ما تمنى من غير جزاء «١» .\n٣٠ ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ: لأنّ علمهم انتهى إلى نفع الدنيا فاختاروها.\n٣٢ إِلَّا اللَّمَمَ: الصّغائر. قال السّدى: قال أبو صالح «٢»: سئلت عنه فقلت: هو الرجل يلمّ بالذنب ثمّ لا يعاود: فقال ابن عبّاس ﵄:\nلقد أعانك عليه ملك كريم «٣» .\n٣٣ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى: هو العاص «٤» بن وائل.\n٤٩ إِذا تُمْنى: تسأل وتصبّ «٥» . أو تخلق وتقدّر «٦» .\n٤٨ أَغْنى وَأَقْنى: أعطى الغنية والقنية «٧» .\n_________\n(١) تفسير القرطبي: ١٧/ ١٠٤.\n(٢) هو ذكوان، أبو صالح السمّان الزيات.\nقال الحافظ في التقريب: ٢٠٣: «ثقة ثبت، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومائة» .\n(٣) ذكر البغوي هذا الأثر في تفسيره: ٤/ ٢٥٢، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٥٧، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد عن ابن عباس ﵄.\n(٤) ينظر تفسير الماوردي: ٤/ ١٢٩، وزاد المسير: ٨/ ٧٨، وتفسير القرطبي: ١٧/ ١١١، ومفحمات الأقران: ١٩١، والدر المنثور: ٧/ ٦٥٩.\n(٥) تفسير البغوي: ٤/ ٢٥٥، وزاد المسير: ٨/ ٨٣، وتفسير القرطبي: ١٧/ ١١٨.\n(٦) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٢٣٨، وذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن:\n٤٢٩ والراغب في المفردات: ٤٧٥، ونقله القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١١٨ عن أبي عبيدة.\n(٧) قال الزجاج في معانيه: ٥/ ٧٦: «قيل في «أقنى» قولان: أحدهما أقنى هو أرضى، والآخر أقنى جعل له قنية، أي جعل الغنى أصلا لصاحبه ثابتا، ومن هذا قولك: قد اقتنيت كذا وكذا، أي عملت على أنه يكون عندي لا أخرجه من يدي» .\nوقال أبو حيان في البحر: ٨/ ١٦٨: «ولم يذكر متعلق (أغنى وأقنى) لأن المقصود نسبة هذين الفعلين له تعالى ...» .","vol":"2","page":774},{"text":"و«الشّعرى» «١» أحد كوكبي ذراعي الأسد «٢»، وقد عبده أبو كبشة الخزاعي «٣» وكان جدّ جدّ النّبيّ ﷺ، فقال أبو سفيان «٤»: لقد عظم ملك ابن أبي كبشة.\n٥٠ عادًا الْأُولى: ابن ارم أهلكوا بريح صرصر، وعادا الآخرة أهلكوا ببغي بعضهم على بعض «٥» .\n٥١ وَثَمُودَ: اتّسق على عاد، أي: أهلك ثمودا فما أبقاهم، ولا ينصب ب «ما أبقى» لأنّ «ما» بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها لأنّ لها صدر الكلام «٦» .\n٥٣ وَالْمُؤْتَفِكَةَ: المنقلبة، مدائن قوم لوط.\nأَهْوى: رفعها جبريل﵇- إلى السّماء ثم أهوى بها «٧» .\nوفي حديث أنس «٨»: «البصرة إحدى المؤتفكات» . أي: غرقت مرّتين.\n٥٥ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ: ذكر النعمة لأنّ النقم المعدّدة التي نزلت بمن قبل\n_________\n(١) من قوله تعالى: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى آية: ٤٩.\n(٢) هذا قول الزجاج في معانيه: ٥/ ٧٧، وانظر تفسير القرطبي: ١٧/ ١١٩.\n(٣) تفسير القرطبي: ١٧/ ١١٩، والبحر المحيط: ٨/ ١٦٩.\n(٤) ورد هذا القول في سياق خبر أبي سفيان مع هرقل، وقد أخرجه البخاري في صحيحه:\n١/ ٦، كتاب بدء الوحي عن ابن عباس ﵄ عن أبي سفيان ﵁ بلفظ:\n«لقد أمر أمر ابن أبي كبشة»، ومعنى «أمر»: عظم كما في الفتح: ١/ ٥٣.\n(٥) ينظر تفسير الطبري: ٢٧/ ٢٨.\n(٦) عن معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٧٧، وانظر إعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٢٨١، والتبيان للعكبري: ٢/ ١١٩١. [.....]\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٧/ ٧٩ عن مجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٦٥، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ عن مجاهد.\nوقد تقدم خبرهم ص ٤٢٢.\n(٨) لم أقف على حديثه فيما تيسر لي من مصادر.","vol":"2","page":775},{"text":"نعم على من جاء بعد لما فيها من المزاجر.\n٥٧ أَزِفَتِ الْآزِفَةُ: اقتربت القيامة، لَيْسَ لَها من يكشف عن علمها ويجلّيها. أو من يكشفها ويدفع شدائدها. والهاء من قبل إن كاشفة مصدر ك «عاقبة» و«عافية» «١» .\n٥٩ أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ: أي القرآن.\nروى مجاهد أنّ النّبيّ﵇- لم ير ضاحكا ولا مبتسما بعد نزول هذه الآية «٢» .\n٦١ سامِدُونَ: جائرون «٣» . وقيل «٤»: لاهون. وقال مجاهد: غضاب مبرطمون.\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٠٣، وتفسير القرطبي: ١٧/ ١٢٢، والبحر المحيط: ٨/ ١٧٠.\n(٢) لم أقف على هذا الأثر من طريق مجاهد رحمه الله تعالى، وأخرجه وكيع بن الجراح في الزهد: ١/ ٢٦٦ حديث رقم (٣٦) عن صالح بن أبي مريم، وكذا ابن أبي شيبة في المصنف: ١٣/ ٢٢٤ رقم (١٦٢٠٣) كتاب الزهد، باب «ما ذكر عن نبينا ﷺ في الزهد.\nوأخرجه- أيضا- هناد بن السري في الزهد: ١/ ٥٦٢ رقم (٤٨٢) وأورده الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف: ١٦١ وذكر أن الإمام أحمد أخرجه في الزهد، وكذا الثعلبي، كلاهما عن صالح بن أبي مريم.\nوقال الحافظ: رواه ابن مردويه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس بإسناد ضعيف.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٦٦، وعزا إخراجه إلى ابن أبي شيبة، وأحمد في الزهد، وهناد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن صالح.\nومعنى هذا الأثر ضعيف لأن هذه الآية مكية، وقد ورد في الصحيح ما يدل على خلاف هذا القول. وورد أنه ﷺ تبسم وضحك حتى بدت نواجذه.\nينظر: صحيح البخاري (٧/ ٩٢- ٩٤) كتاب الأدب، باب التبسم والضحك، وصحيح مسلم:\n٢/ ٦١٦، كتاب صلاة الاستسقاء، باب «التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر» .\n(٣) كذا في «ك»، ولم أقف على هذا القول، وذكر الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٣٣ تسعة أقوال في هذه اللفظة، منها «خامدون» عن المبرد.\nوانظر تفسير القرطبي: ١٧/ ١٢٣، والبحر المحيط: ٨/ ١٧٠.\n(٤) هذا قول جمهور العلماء كما في معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٠٣، ومجاز القرآن: ٢/ ٢٣٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٣٠، وتفسير الطبري: ٢٧/ ٨٢، ومعاني الزجاج: ٥/ ٧٨.","vol":"2","page":776},{"text":"فسئل عن البرطمة، فقال: الإعراض «١» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1988>سورة [القمر] </span>«٢»\n١ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ: قال الحسن «٣»: أي ينشق، فجاء/ المستقبل على [٩٣/ أ] صيغة الماضي لوجوب وقوعه. أو لتقارب وقته. أو لأنّ المعنى مفهوم أنّه في المستقبل.\nوقيل: إنه على الاستعارة والمثل لوضوح الأمر كما يقال في المثل:\nاللّيل طويل وأنت مقمر.\nوالمنقول المقبول «٤» أنه على الحقيقة، انشق القمر نصفين حين سأله حمزة «٥» بن عبد المطلب فرآه جلة الصّحابة.....\n_________\n(١) نص هذه الرواية عن مجاهد في تفسير البغوي: ٤/ ٢٥٧.\nوأخرج- نحوه- الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٨٣ عن مجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٦٧، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد أيضا.\n(٢) في الأصل «الساعة»، والمثبت في النص عن «ك» و«ج» .\n(٣) نقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٣٥، والقرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٢٦.\nوذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٨٨ دون عزو، وعقّب عليه بقوله: «وهذا القول الشاذ لا يقاوم الإجماع، ولأن قوله: وَانْشَقَّ لفظ ماض. وحمل لفظ الماضي على المستقبل يفتقر إلى قرينة تنقله ودليل، وليس ذلك موجودا.\nوفي قوله: وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا دليل على أنه قد كان ذلك» . اه-.\nوانظر رد أبي حيان في البحر المحيط: ٨/ ١٧٣ لقول الحسن.\n(٤) ورد في ذلك أخبار صحيحة كثيرة.\nينظر ذلك في صحيح البخاري: (٦/ ٥٢، ٥٣)، كتاب التفسير، تفسير سورة اقتربت الساعة.\nوصحيح مسلم: ٤/ ٢١٥٨ كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب «انشقاق القمر» .\nوأسباب النزول للواحدي: ٤٦٢، وتفسير ابن كثير: (٧/ ٤٤٧- ٤٥٠) .\n(٥) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٣٥، والقرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٢٦.\nوالذي ورد في الصحيح أن أهل مكة هم الذين سألوا وطلبوا أن يريهم آية، فكانت هذه المعجزة العظيمة.","vol":"2","page":777},{"text":"وقال ابن مسعود «١»: رأيت شقة من القمر على أبي قبيس «٢» وشقة على السّويداء «٣» . فقالوا: سحر القمر.\nولا يقال: لو انشق لما خفي على أهل الأقطار لجواز أن يحجبه الله عنهم بغيم.\n٢ سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ: من السّماء إلى الأرض «٤» . وقيل «٥»: شديد محكم.\nاستمرّ الأمر: استحكم، وأمّره: أحكمه «٦» .\n٣ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ: أي للجزاء «٧» .\n_________\n(١) أخرج الحاكم هذا القول عن ابن مسعود في المستدرك: ٢/ ٤٧١، كتاب التفسير: «سورة القمر» وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ...»، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه- أيضا- البيهقي في الدلائل: ٢/ ٢٦٥.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٧٠، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن مردويه عن ابن مسعود ﵁.\nوأخرج البخاري ومسلم عن ابن مسعود أنه قال: «انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ فرقتين، فرقة فوق الجبل وفرقة دونه. فقال رسول الله ﷺ: اشهدوا» .\nصحيح البخاري: ٦/ ٥٢، كتاب التفسير، «تفسير سورة اقتربت الساعة» .\nوصحيح مسلم: ٤/ ٢١٥٨، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب «انشقاق القمر» .\n(٢) أبو قبيس: جبل معروف بمكة المكرمة.\nمعجم البلدان: (١/ ٨٠، ٨١) .\n(٣) السّويداء: موضع بمكة المكرمة تلى الخندمة، والخندمة: بفتح الخاء المعجمة- أحد جبال مكة يطل على أبي قبيس من جهة الشرق.\nينظر أخبار مكة للفاكهي: ٤/ ٤٧، والروض المعطار: (٢٢٢، ٢٢٣) . [.....]\n(٤) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ١٣٥ عن مجاهد.\nوذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٢٨، وأبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ١٧٤ دون عزو.\n(٥) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٢٤٠، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٣١، ونقله القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٢٧ عن أبي العالية، والضحاك.\n(٦) تفسير البغوي: ٤/ ٢٥٨، واللسان: ٥/ ١٦٩ (مرر) .\n(٧) معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٨٥، وتفسير الماوردي: ٤/ ١٣٦، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٥٨، وزاد المسير: ٨/ ٨٩.","vol":"2","page":778},{"text":"٥ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ: نهاية الصّواب.\n٤ مُزْدَجَرٌ: منتهى «١»، مفتعل من «الزّجر»، أبدلت التاء دالا لتؤاخي الزاي بالجهر «٢» .\nو«النكر»: «٣» ما تنكره النّفس. صفة ك «جنب» .\n٧ خاشعا «٤» أبصارهم: لم يجمع خاشعا وأجرى مجرى الفعل أن «٥» تخشع «٦» أبصارهم، ووصف الأبصار بالخشوع لأنّ ذلة الذليل وعزّة العزيز في نظره.\n٨ مُهْطِعِينَ: مسرعين «٧»، وقيل «٨»: ناظرين لا يقلعون البصر.\n١٢ فَالْتَقَى الْماءُ: التقى المياه، إذ الجنس كالجمع. أو التقى ماء السماء، وماء الأرض «٩» .\nوكانت السّفينة تجري بينهما.\nعَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ: في أمّ الكتاب، وهو إهلاكهم.\n_________\n(١) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٠٤، وتفسير الطبري: ٢٧/ ٨٩، ومعاني الزجاج: ٥/ ٨٥.\n(٢) عن معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٨٥، وانظر إعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٢٨٦، وتفسير القرطبي: ١٧/ ١٢٨.\n(٣) من قوله تعالى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ: آية: ٦.\n(٤) ينظر التبيان للعكبري: ٢/ ١١٩٢، والبحر المحيط: ٨/ ١٧٥.\n(٥) هذه قراءة حمزة، والكسائي، وأبي عمرو، كما السبعة لابن مجاهد: ٦١٨، والتبصرة لمكي: ٣٤٠، والتيسير للداني: ٢٠٥.\n(٦) في «ك» و«ج»: أي تخشع.\n(٧) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٢٤٠، واختاره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن:\n٢٣٣، وذكره مكي في تفسير المشكل: ٣٢٩.\n(٨) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٨٦. وانظر معاني الفراء: ٣/ ١٠٦، وتفسير الطبري: ٢٧/ ٩١.\n(٩) ينظر هذا القول في معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٠٦، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٤٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٣٢، وتفسير الطبري: ٢٧/ ٩٢، ومعاني الزجاج:\n٥/ ٨٧، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٦٠.","vol":"2","page":779},{"text":"وفي الحديث «١»: «خلقت الأقوات قبل الأجساد وخلق القدر قبل البلاء» .\n١٣ وَدُسُرٍ: المسامير التي تدسر بها السّفن وتشدّ، واحدها دسار «٢» .\n١٤ تَجْرِي بِأَعْيُنِنا: بمرأى منا «٣» . أو بوحينا وأمرنا «٤» .\nجَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ: جزاء لهم لكفرهم بنوح ﵇.\nأو فعلنا ذلك جزاء لنوح فنجيناه ومن معه وأغرقنا المكذّبين جزاء لما صنع به.\n١٥ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ: طالب علم فيعان عليه، وهو «مذتكر» مفتعل من الذكر فأدغم «٥» .\n١٩ يَوْمِ نَحْسٍ: يوم ريح النحس الدّبور.\nمُسْتَمِرٍّ: دائم الهبوب.\n[٣٩/ ب] ٢٠ تَنْزِعُ النَّاسَ: تقلعهم من حفر حفروها للامتناع/ من الريح، ثم ترمي بهم على رؤوسهم فيدقّ رقابهم.\nكَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ: أصولها التي قطعت فروعها «٦» .\n_________\n(١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٩٣ عن محمد بن كعب القرظي بلفظ: «كانت الأقوات قبل الأجساد، وكان القدر قبل البلاء» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٧٥، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن محمد بن كعب رحمه الله تعالى. [.....]\n(٢) ينظر معاني الفراء: ٣/ ١٠٦، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٤٠، والمفردات: ١٦٩، واللسان: ٤/ ٢٨٥ (دسر) .\n(٣) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٣٢، واختاره الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٩٤، وانظر تفسير البغوي: ٤/ ٢٦٠، وزاد المسير: ٨/ ٩٣، والبحر المحيط: ٨/ ١٧٨.\n(٤) نقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٣٧ عن الضحاك، وعزاه البغوي في تفسيره: ٤/ ٢٦٠ إلى سفيان.\n(٥) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٤٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٣٢، وتفسير الطبري: (٢٧/ ٩٥، ٩٦)، ومعاني الزجاج: ٥/ ٨٨.\n(٦) معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٠٨، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٤١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٣٣، وتفسير الطبري: ٢٧/ ٩٩.","vol":"2","page":780},{"text":"مُنْقَعِرٍ: منقلع عن مكانه، و«كأنّ» في موضع الحال، أي: تنزعهم مشبهين بالنخل المقلوع من أصله «١» .\n٢٢ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا: أعيد ذكر [التيسير] «٢» ليتبين عن أنه يسّر بهذا الوجه من الوعظ كما يسّر بالوجه الأول. أو يسّر بحسن التأليف للحفظ كما يسّر بحسن البيان للفهم.\n٢٤ ضَلالٍ وَسُعُرٍ: أي تركنا دين آبائنا. أو التغير به كدخول النّار التي تنذرنا بها «٣» . وقيل «سعر»: جنون ناقة مسعورة «٤» .\n٢٩ فَنادَوْا صاحِبَهُمْ: نادى مصدع بن زهير «٥» قدار «٦» بن سالف بعد ما رماه مصدع سهمه «٧» [فعقرها قدار] «٨» .\n_________\n(١) عن معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٨٩.\nوانظر إعراب القرآن للنحاس: (٤/ ٢٩١، ٢٩٢)، والتبيان للعكبري: ٢/ ١١٩٤، وتفسير القرطبي: ١٧/ ١٣٧.\n(٢) في الأصل: «اليسير»، والمثبت في النص عن هامش الأصل الذي أشار ناسخه إلى وروده في نسخة أخرى.\n(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٣٩.\n(٤) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٣٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٨٩، والبحر المحيط: ٨/ ١٨٠، واللسان: ٤/ ٣٦٦ (سعر) .\n(٥) في المحبّر لابن حبيب: ٣٥٧ «مصدع بن دهر»، وفي المعارف لابن قتيبة: ٢٩، والبداية والنهاية: ١/ ١٢٧: «مصرع بن مهرج» .\nقال ابن قتيبة: «كان رجلا نحيفا طويلا أهوج مضطربا» .\n(٦) قدار بن سالف: هو عاقر الناقة في ثمود، وكان رجلا قويا في قومه.\nقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤٣٧: «كان هذا الرجل عزيزا فيهم، شريفا في قومه، نسيبا رئيسا مطاعا.\nوانظر المعارف لابن قتيبة: ٢٩، والبداية والنهاية: ١/ ١٢٧.\n(٧) في «ك»: بسهمه.\n(٨) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .","vol":"2","page":781},{"text":"٣١ الْمُحْتَظِرِ: المبتني الحظيرة التي يجمع فيها الهشيم «١»، و«الهشيم»: حطام العشب إذا يبس «٢»، ومثله الدّرين والثّنّ «٣» .\nالحاصب «٤»: السحاب حصبهم بالحجارة «٥» .\nوآل لوط: ابنتاه زعورا وريثا «٦» .\n٣٧ وَنُذُرِ: هو الإنذار. ك [النكر] «٧» . أو جمع «نذير» «٨» .\n٤٤ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ: أي: يدلّون بكثرتهم «٩» .\n٤٥ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ: أي: يوم بدر «١٠»، وهذا من آياته ﷺ.\n_________\n(١) تفسير غريب القرآن: ٤٣٤. [.....]\n(٢) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٤١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٣٤، وتفسير المشكل لمكي: ٣٣٠، والمفردات للراغب: ٥٤٣، واللسان: ١٢/ ٦١٢ (هشم) .\n(٣) الدّرين: يبيس الحشيش وكل حطام من حمض أو شجر.\nوالتّنّ: اليابس من العيدان.\nينظر اللسان (١٣/ ٨٣، ١٥٣) (ثنن، درن) .\n(٤) من قوله تعالى: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ آية: ٣٤.\n(٥) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ١٤١ دون عزو.\n(٦) جاء في هامش الأصل: «الصحيح «ربثا» بالباء المنقوط بواحدة من تحت» ونقل ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١٤١ عن مقاتل أن اسميهما: ريثا وزعرثا، وعن السدي: رية وعروبة.\n(٧) في الأصل: النكير، والمثبت في النص عن «ج» .\n(٨) ينظر المفردات للراغب: ٤٨٧، وتفسير القرطبي: ١٧/ ١٢٩، والبحر المحيط: ٨/ ١٨٢.\n(٩) عن معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٩١.\n(١٠) يدل عليه ما أخرجه البخاري عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال وهو في قبة يوم بدر: اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن تشأ لا تعبد بعد اليوم، فأخذ أبو بكر بيده فقال: حسبك يا رسول الله ألححت على ربك وهو يثب في الدرع فخرج وهو يقول: (سيهزم الجمع ويولون الدّبر) اه-.\nصحيح البخاري: ٦/ ٥٤، كتاب التفسير، تفسير سورة اقتربت الساعة.\nوعدّ المؤلف﵀- هذه الآية من معجزات النبي ﷺ لأن هذه السورة مكية ونزلت قبل وقعة بدر بسنين عديدة.","vol":"2","page":782},{"text":"٤٨ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ: هو كقولك: وجدت مسّ الحمّى «١» .\n٤٩ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ: قدّر الله لكل خلق قدره الذي ينبغي له.\n٥٠ وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ: مرة واحدة. أو كلمة واحدة. أو إرادة واحدة «٢» .\n٥٤ وَنَهَرٍ: سعة العيش «٣» . أو وضع موضع «أنهار» على مذهب الجنس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2012>سورة الرحمن</span>\n١ الرَّحْمنُ: أي الله الرّحمن ولذلك عدّ آية «٤» .\n٣ خَلَقَ الْإِنْسانَ: خلقه غير عالم فجعله عالما «٥» . وقيل «٦»: الإنسان آدم.\nوقيل «٧»: النبي ﵇، و«البيان»: القرآن «٨» .\n_________\n(١) تفسير الطبري: ٢٧/ ١١٠.\n(٢) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ١١٠، وزاد المسير: ٨/ ١٠٢، وتفسير القرطبي: ١٧/ ١٤٩.\n(٣) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ١٤٣ عن قطرب.\nوذكر نحوه البغوي في تفسيره: ٤/ ٢٦٦ عن الضحاك.\n(٤) البحر المحيط: ٨/ ١٨٨.\n(٥) المصدر السابق. [.....]\n(٦) أخرجه الطبريّ في تفسيره: ٢٧/ ١١٤ عن قتادة، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٤٥ عن الحسن، وقتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٩١، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن قتادة.\n(٧) نقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٠٦ عن ابن كيسان، وكذا القرطبي في تفسيره:\n١٧/ ١٥٢، وأبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ١٨٨.\n(٨) هذا قول الزجاج في معانيه: ٥/ ٩٥.","vol":"2","page":783},{"text":"٥ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ: يجريان بحساب «١»، أو يدلان على عدد الشّهور والسّنين «٢» .\n٦ وَالنَّجْمُ: النّبات الذي نجم في الأرض وانبسط ليس له ساق، والشّجر ما قام على ساق «٣» . وسجودهما دوران الظّل معهما «٤»، أو ما فيهما من آثار الصّنعة الخاضعة لصانعهما، أو إمكانهما من الجني والرّيع وتذليل [٩٤/ أ] الله إياهما للانتفاع/ بهما.\n٧ وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ أي: العدل، والمعادلة: موازنة الأشياء «٥» .\n_________\n(١) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ١١٢، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٢٤٢، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٣٦.\nوأخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ٢٧/ ١١٥ عن ابن عباس ﵄، وكذا الحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٧٤، كتاب التفسير، «سورة الرحمن»، وقال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٩١، وزاد نسبته إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس.\n(٢) ذكره الزجاج في معانيه: ٥/ ٩٥.\n(٣) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١١٦، والحاكم في المستدرك:\n٢/ ٤٧٤، كتاب التفسير، عن ابن عباس ﵄.\nقال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٩٢، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في «العظمة» عن ابن عباس أيضا.\nوهو قول الفراء في معانيه: ٣/ ١١٢، وأبي عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٢٤٢، والزجاج في معانيه: ٥/ ٦٩.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٠٧، وقال: «وهو مذهب ابن عباس، والسدي، ومقاتل، واللغويين» .\n(٤) هذا قول الزجاج في معاني القرآن: ٥/ ٩٦، وذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٤٦ عن الزجاج، وكذا القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٥٤.\n(٥) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٩٦.\nوانظر هذا المعنى في معاني القرآن للفراء: ٣/ ١١٣، وتفسير الطبري: ٢٧/ ١١٨، وتفسير الماوردي: ٤/ ١٤٧، وزاد المسير: ٨/ ١٠٧.","vol":"2","page":784},{"text":"٨ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ: في هذا الميزان الذي يتزن بها الأشياء.\n٩ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ: ميزان الأعمال يوم القيامة «١»، فتلك ثلاثة موازين.\nو«الأنام»: «٢» الثّقلان «٣»، وقيل: «٤» كلّ شيء فيه روح، وأصله «ونام» ك «وناة» من ونم الذباب: صوت «٥» .\n١١ ذاتُ الْأَكْمامِ: الطّلع متكمّم قبل أن ينفتق بالتمر «٦» .\n١٢ وَالرَّيْحانُ: الحبّ المأكول هنا «٧»، والعصف: ورقه [الذي] «٨» ينفي عنه ويذرّى في الريح كالتبن لأن الرّيح تعصفه، ويقال لما يسقط منه:\nالعصافة «٩» .\n_________\n(١) تفسير القرطبي: ١٧/ ١٥٥.\n(٢) في قوله تعالى: وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ آية: ١٠.\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٧/ ١١٩ عن الحسن.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٩٣، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن الحسن رحمه الله تعالى.\n(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١١٩ عن ابن عباس ﵄ عن طريق محمد بن سعد عن أبيه.... وهو إسناد مسلسل بالضعفاء، تقدم بيان ذلك ص ١٣٥.\nونقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ١٤٧ عن مجاهد، والسدي.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: (٨/ ١٠٧، ١٠٨)، وقال: «رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، والشعبي، وقتادة، والسدي، والفراء» .\n(٥) اللسان: ١٢/ ٦٤٣ (ونم) .\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٧/ ١٢٠ عن ابن زيد.\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٣٦، ومعاني الزجاج: ٥/ ٩٧، والمفردات للراغب: ٤٤١، وتفسير القرطبي: ١٧/ ١٥٦. [.....]\n(٧) معاني القرآن للفراء: ٣/ ١١٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٤٣، وتفسير الطبري:\n٢٧/ ١٢٢، والمفردات للراغب: ٣٣٦.\n(٨) ما بين معقوفين ساقط من الأصل، والمثبت عن «ك» .\n(٩) اللسان: ٩/ ٢٤٧ (عصف) .","vol":"2","page":785},{"text":"١٣ تُكَذِّبانِ: خطاب الجن والإنس «١» . أو خطاب الإنسان بلفظ التثنية على عادتهم «٢» .\n١٧ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ: مشرق الشتاء والصّيف «٣» . أو مطلع الفجر والشّمس «٤» .\nوالْمَغْرِبَيْنِ: مغرب الشّمس والشّفق، والنعمة فيهما تدبيرهما على نفع العباد ضياء وظلمة على حاجاتهم إلى الحركة والسكون.\n١٩ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ: بحر فارس والرّوم «٥» .\n٢٠ لا يَبْغِيانِ: لا يبغي الملح على العذب. أو لا يبغيان: لا يفيضان على الأرض فيغرقانها «٦» .\n٢٢ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ إنّما قيل: مِنْهُمَا لأنّه جمعهما وذكرهما فإذا\n_________\n(١) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ١١٤، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٢٤٣، والقرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٥٨، وقال: «وهذا قول الجمهور» .\n(٢) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ١١٤، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٦٨، وتفسير القرطبي:\n١٧/ ١٥٨.\n(٣) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ١١٥، وأبو عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٢٤٣، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٢٧ عن ابن أبزى، ومجاهد، وقتادة.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٥٠ عن ابن عباس ﵄.\n(٤) تفسير الماوردي: ٤/ ١٥٠، والبحر المحيط: ٨/ ١٩١.\n(٥) أخرج عبد الرزاق هذا القول في تفسيره: ٢/ ٢٦٣ عن الحسن وقتادة وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٢٨ عن قتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٩٦، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن الحسن رحمه الله تعالى.\n(٦) ينظر هذا القول في تفسير القرطبي: ١٧/ ١٦٢، والبحر المحيط: ٨/ ١٩١.\nوقال الطبري﵀- في تفسيره: ٢٧/ ١٣٠: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله وصف «البحرين» اللذين ذكرهما في هذه الآية أنهما لا يبغيان، ولم يخصص وصفهما في شيء دون شيء، بل عم الخبر عنهما بذلك، فالصواب أن يعمّ كما عمّ جل ثناؤه، فيقال: إنهما لا يبغيان على شيء، ولا يبغى أحدهما على صاحبه، ولا يتجاوزان حدّ الله الذي حدّه لهما» .","vol":"2","page":786},{"text":"خرج من أحدهما فقد خرج منهما «١»، كقوله «٢» سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا والقمر في السّماء الدنيا.\nوقيل «٣»: الملح والعذب يلتقيان فيكون العذب كاللقاح للملح.\nوَالْمَرْجانُ: اللؤلؤ المختلط صغاره بكباره «٤» . مرجت الشيء:\nخلطته، والمارج: ذؤابة لهب النّار التي تعلوها فيرى أخضر وأصفر مختلطا «٥» .\n٢٤ الْمُنْشَآتُ: المرسلات في البحر المرفوعات الشرع «٦»، و«المنشئات» «٧»: الحاملات الرافعات الشرع.\nكَالْأَعْلامِ: كالجبال «٨» .\n٢٧ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ: يبقى ربّك الظاهر أدلته ظهور الإنسان بوجهه.\n_________\n(١) عن معاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٠٠، وانظر تفسير البغوي: ٤/ ٢٦٩، وزاد المسير:\n٨/ ١١٣، وتفسير القرطبي: ١٧/ ١٦٣، والبحر المحيط: ٨/ ١٩٢.\n(٢) سورة نوح: الآيتان: ١٥، ١٦.\n(٣) نص هذا القول في تفسير المارودي: ٤/ ١٥٢، وتتمته: «فنسب إليهما كما نسب الولد إلى الذكر والأنثى، وإن ولدته الأنثى، ولذلك قيل إنه لا يخرج اللؤلؤ إلا من موضع يلتقي فيه العذب والمالح» .\nوانظر هذا القول في تفسير القرطبي: ١٧/ ١٥٣، والبحر المحيط: ٨/ ١٩١.\n(٤) عن تفسير الماوردي: ٤/ ١٥١.\n(٥) المفردات للراغب: ٤٦٥، واللسان: ٢/ ٣٦٥ (مرج) . [.....]\n(٦) تفسير الطبري: ٢٧/ ١٣٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٠٠، والكشف لمكي:\n٢/ ٣٠١.\n(٧) بكسر الشين قراءة حمزة كما في السّبعة لابن مجاهد: ٦٢٠، والتبصرة لمكي: ٣٤١، والتيسير للداني: ٢٠٦.\nوانظر توجيه هذه القراءة في معاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٠٠، والكشف لمكي: ٢/ ٣٠١، والبحر المحيط: ٨/ ١٩٢.\n(٨) معاني القرآن للفراء: ٣/ ١١٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٤٤، والمفردات للراغب:\n٣٤٤.","vol":"2","page":787},{"text":"٢٩ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ في الحديث «١»: «يجيب داعيا، ويفك عانيا، ويتوب على قوم ويغفر لقوم» .\nوقال سويد «٢» بن جبلة- وكان من التابعين-: يعتق رقابا، ويفحم [٩٤/ ب] عقابا/ ويعطي رغابا «٣» .\n٣١ سَنَفْرُغُ لَكُمْ: نقصدكم ونعمد إليكم «٤»، وهذا اللّفظ من أبلغ التهديد والوعيد نعمة من الله للانزجار عن المعاصي، وفي إقامة الجزاء أعظم النعمة «٥»، ولو ترك لفسدت الدنيا والآخرة، ووصف الجن والإنس ب «الثقلين» لعظم شأنهما، كأن ما عداهما لا وزن له بالإضافة إليهما.\n٣٣ لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ أي: حيث ما كنتم شاهدتم حجّة لله وسلطانا يدل على أنّه واحد «٦» .\n_________\n(١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٣٥ عن مجاهد، وعبيد بن عمير باختلاف في بعض ألفاظه.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: (٧/ ٦٩٩، ٧٠٠)، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي عن عبيد بن عمير.\n(٢) هو سويد بن جبلة الفزاري.\nيروى عن العرباض بن سارية وعمرو بن عنبسة، روى عنه لقمان بن عامر الوصابي وأبو المصبح، المقرئ ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري: ٤/ ١٤٦، والجرح والتعديل:\n٤/ ٢٣٦، والثقات لابن حبان: ٤/ ٣٢٥.\n(٣) نقل الماوردي هذا الأثر في تفسيره: ٤/ ١٥٣ عن سويد بن جبلة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٧٠٠، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد عن سويد.\n(٤) ذكره الزجاج في معانيه: ٥/ ٩٩ وقال: «والفراغ في اللّغة على ضربين، أحدهما: الفراغ من شغل، والآخر: القصد للشيء، تقول: قد فرغت مما كنت فيه، أي: قد زال شغلي به، ويقال: سأتفرغ لفلان، أي: سأجعل قصدي له» .\nوانظر تفسير الماوردي: ٤/ ١٥٤، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٧٠، وتفسير القرطبي:\n١٧/ ١٦٨.\n(٥) في «ك»: النعم.\n(٦) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٩٩، وانظر تفسير البغوي: ٤/ ٢٧١، وتفسير القرطبي: ١٧/ ١٧٠.","vol":"2","page":788},{"text":"٣٥ شُواظٌ: لهب، وَنُحاسٌ: دخان النّار «١» .\n٣٧ فَكانَتْ وَرْدَةً: حمراء مشرقة «٢»، وقيل «٣»: متغيرة مختلفة الألوان كما تختلف ألوان الفرس الورد في فصول السّنة.\nكَالدِّهانِ: صافية كالدهن «٤»، وقيل «٥»: الدهان والدهين: الأديم الأحمر وأنّ لون السّماء أبدا أحمر، إلّا أنّ الزرقة بسبب اعتراض الهواء بينهما كما يرى الدم في العروق أزرق، وفي القيامة يشتعل الهواء نارا فيرى السّماء على لونها «٦» .\n٣٩ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ: لا يسأل أحد عن ذنب أحد «٧» . أو لا يسألون سؤال استعلام «٨» .\n٤١ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي: تضمّ الأقدام إلى النّواصي وتلقى في النّار «٩» .\n٤٤ آنٍ: بالغ أناه وغايته في حرارته «١٠» .\n_________\n(١) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ١١٧، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٤٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٣٨، والمفردات للراغب: (٢٧٠، ٤٨٥) .\n(٢) تفسير الطبري (٢٧/ ١٤١، ١٤٢)، وتفسير المشكل لمكي: ٣٣٤، وتفسير القرطبي:\n١٧/ ١٧٣.\n(٣) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ١١٧، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٥٦ عن الكلبي، والفراء.\n(٤) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ١٥٦ عن الأخفش.\n(٥) ينظر هذا القول في تفسير الطبري: ٢٧/ ١٤٢، وتفسير الماوردي: ٤/ ١٥٦، وزاد المسير:\n٨/ ١١٨. [.....]\n(٦) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٥٦، والقرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٧٣ عن الماوردي.\n(٧) تفسير الطبري: ٢٧/ ١٤٢، وتفسير القرطبي: ١٧/ ١٧٤.\n(٨) أورد نحوه الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٥٦، والبغوي في تفسيره: ٤/ ٢٧٢، والقرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٧٤.\nوذكر قائلو هذا القول إنهم يسألون سؤال توبيخ.\n(٩) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٠٢.\n(١٠) معاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٠٢، وتفسير الماوردي: ٤/ ١٥٧، والمفردات للراغب: ٢٩.","vol":"2","page":789},{"text":"وقيل «١» . حاضر، ومنه سمّي الحال ب «الآن» لأنه الحاضر الموجود فإنّ الماضي لا تدارك له، والمستقبل أمل، وليس لنا إلّا الآن، ثم ليس للآن ثبات طرفة عين.\n٤٦ مَقامَ رَبِّهِ: الموقف الذي يقف «٢» فيه للمسألة «٣» .\nجَنَّتانِ: جنّة في قصره، وجنة خارج قصره على طبع العباد في شهوة ذلك.\nأو هو جنّة للجنّ وجنّة للإنس «٤» .\n٥٠ فِيهِما عَيْنانِ: التسنيم والسلسبيل «٥» .\n٥٢ زَوْجانِ: ضربان متشاكلان تشاكل الذكر والأنثى.\n٥٤ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ: ليستدل بالبطانة على شرف الظهارة.\n٥٦ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ: لم يجامع الإنسية إنس ولا الجنيّة جنيّ «٦» .\n٦٢ وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ: أقرب منهما فجعل لمن خاف مقام ربّه- وهو الرّجل يهمّ بالمعصية ثم يدعها من خوف الله- أربع جنان ليتضاعف سروره بالتنقل.\n٦٤ مُدْهامَّتانِ: مرتويتان من النضرة والخضرة ارتواء يضرب إلى\n_________\n(١) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ١٥٧ عن محمد بن كعب القرظي، وكذا القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٧٦.\n(٢) في «ج»: يقوم.\n(٣) ينظر تفسير الطبري: ٢٧/ ١٤٥، وتفسير الماوردي: ٤/ ١٥٧، وزاد المسير: ٨/ ١١٩، وتفسير الفخر الرازي: ٢٩/ ١٢٣.\n(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٥٧ دون عزو، وكذا الفخر الرازي في تفسيره:\n٢٩/ ١٢٤.\n(٥) نقل البغوي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٢٧٤ عن الحسن، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٢٠ عن ابن عباس ﵄.\n(٦) تفسير الطبري: ٢٧/ ١٥٠، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٠٣، وتفسير البغوي: ٤/ ١٨١.","vol":"2","page":790},{"text":"السّواد «١» /.\n٦٦ضَّاخَتانِ\n: فوّارتان «٢» .\n٦٨ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ: فصلا بالواو لفضلهما، كقوله «٣»: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ.\n٧٠ خَيْراتٌ: خيرات الأخلاق حسان الوجوه «٤»، وكانت [خيّرات] «٥» فخففت.\n٧٢ مَقْصُوراتٌ: مخدرات قصرن على أزواجهن «٦» . أو محبوسات صيانة عن التبذل.\nفِي الْخِيامِ: وهي من درر جوف «٧» .\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ٣/ ١١٩، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٤٦، والمفردات للراغب:\n١٧٣.\n(٢) مجاز القرآن: ٢/ ٢٤٦، وتفسير غريب القرآن: ٤٤٣، وتفسير الطبري: ٢٧/ ١٥٦، واللسان: ٣/ ٦٢ (نضخ) .\n(٣) سورة البقرة: آية: ٩٨، وانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٠٣، وتفسير القرطبي: (١٧/ ١٨٥، ١٨٦)، والبحر المحيط: ٨/ ١٩٨. [.....]\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٧/ ١٥٨ عن قتادة.\n(٥) في الأصل: «خيّرة»، والمثبت في النص من «ك»، وهي قراءة تنسب إلى قتادة، وأبي رجاء العطاردي، وبكر بن حبيب ينظر تفسير القرطبي: ١٧/ ١٨٧، والبحر المحيط: ٨/ ١٩٨.\n(٦) أورد الطبري﵀- هذا القول والذي بعده، وعقّب عليهما بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله ﵎ وصفهن بأنهن مقصورات في الخيام، والقصر: هو الحبس ولم يخصص وصفهن بأنهن محبوسات على معنى من المعنيين اللذين ذكرنا دون الآخر، بل عم وصفهن بذلك. والصواب أن يعمّ الخبر عنهن بأنهن مقصورات في الخيام على أزواجهن، فلا يرون غيرهم، كما عم ذلك» .\n(٧) أخرج الإمام البخاري عن عبد الله بن قيس الأشعري أن النبي ﷺ قال: «الخيمة درة مجوّفة طولها في السماء ثلاثون ميلا في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون» .\nصحيح البخاري: ٦/ ٨٨، كتاب بدء الخلق، باب «ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة» .","vol":"2","page":791},{"text":"٧٦ رَفْرَفٍ: مجلس مفروش يرفّ بالبسط «١» . وقيل «٢»: «الرفرف»:\nرياض الجنة، و«العبقريّ»: الطّنافس المخملة «٣» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2049>سورة الواقعة</span>\nفي الحديث «٤»: «من أراد نبأ الأولين والآخرين، ونبأ أهل الجنّة والنّار، ونبأ الدنيا والآخرة فليقرأ سورة «الواقعة»، والواقعة: القيامة.\nوقيل «٥»: الصيحة.\n٢ كاذِبَةٌ: تكذيب. أو نفس كاذبة «٦» لإخبار الله بها ودلالة العقل عليها.\n٣ خافِضَةٌ: لأهل المعاصي، رافِعَةٌ: لأهل الطاعات.\n٤ رُجَّتِ: زلزلت «٧»، وإِذا في موضع نصب، أي: إذا وقعت في ذلك الوقت.\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٤٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٤٤، والمفردات للراغب: ١٩٩.\n(٢) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ١٢٠، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٤٣، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٦٣ عن سعيد بن جبير.\nونقله القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٩٠ عن ابن عباس، وسعيد بن جبير.\n(٣) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٤/ ١٦٢ عن الحسن رحمه الله تعالى.\nوالطنافس: البسط التي لها خمل رقيق.\nينظر النهاية لابن الأثير: ٣/ ١٤٠، واللسان: ٦/ ١٢٧ (طنفس) .\n(٤) هذا الأثر مقطوع، وهو من قول مسروق كما في تفسير القرطبي: ٧/ ١٩٤، ولم أقف عليه مسندا.\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٦٦ عن الضحاك، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٦٣ عن الضحاك أيضا.\n(٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ١٩٥.\n(٧) معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٢١، ومعاني الزجاج: ٥/ ١٠٨، والمفردات للراغب: ١٨٧.","vol":"2","page":792},{"text":"٥ بُسَّتِ: هدّت أو دقّت، والبسيسة: [بل] «١» السّويق.\n٧ أَزْواجًا ثَلاثَةً: أصنافا متشاكلة «٢»، وفسّر بما في سورة «الملائكة» من الظالم والمقتصد والسّابق «٣» .\nوروى النّعمان «٤» بن بشير أنّ النّبيّ ﷺ قرأ وَكُنْتُمْ أَزْواجًا ثَلاثَةً إلى وَالسَّابِقُونَ، فقال «٥»: «هم السّابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان.\nوروي «٦» أيضا: «السّابقون يوم القيامة أربعة: فأنا سابق العرب، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة، وصهيب سابق الروم» .\nوفي حديث «٧» آخر: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة» .\n_________\n(١) في الأصل و«ج»: «زاد»، والمثبت في النص عن «ك» .\nوانظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٢٢، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٤٧، وتفسير الطبري: ٢٧/ ١٦٧، والمفردات للراغب: ٤٥، واللسان: ٦/ ٢٦ (بسس) .\n(٢) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٤٥، ومعاني الزجاج: ٥/ ١٠٨، وتفسير القرطبي:\n١٧/ ١٩٨، والبحر المحيط: ٨/ ٢٠٤.\n(٣) يريد قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ آية: ٣٢.\nوقد ورد هذا التفسير الذي أشار إليه المؤلف في أثر أخرجه ابن المنذر، وابن مردويه، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄ كما في الدر المنثور: ٨/ ٦. [.....]\n(٤) هو النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن جلاس الأنصاري الخزرجي. صحابي جليل.\nترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٤٩٦، وأسد الغابة: ٥/ ٣٢٦، والإصابة: ٦/ ٤٤٠.\n(٥) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وأورد الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٤٩٠ رواية ابن أبي حاتم عن النعمان بن بشير عن النبي ﷺ قال: «هم الضرباء» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٧، وزاد نسبته إلى ابن مردويه عن النعمان ورفعه.\n(٦) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ٨/ ١٣١ حديث رقم (٧٥٢٦) عن أبي أمامة مرفوعا، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ٣٠٨، وحسّن إسناده.\n(٧) هذا جزء من حديث طويل أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: (١/ ٢١١، ٢١٢)، كتاب الجمعة، باب «فرض الجمعة»، والإمام مسلم في صحيحه: (٢/ ٥٨٥، ٥٨٦)، كتاب الجمعة، باب «هداية هذه الأمة ليوم الجمعة» عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا.","vol":"2","page":793},{"text":"٨ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ: أيّ شيء هم؟ اللّفظ في العربية على التعجب، وهو من الله تعظيم الشأن «١» .\nوتكرير «السّابقين» «٢» لأنّ التقدير: السّابقون إلى الطّاعة هم السّابقون إلى الرحمة «٣» .\n١٣ ثُلَّةٌ: جماعة «٤» .\n١٤ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ: لأنّ الذين سبقوا إلى الإيمان بالنّبيّ ﷺ قليل من كثير ممن سبق إلى الإيمان بالأنبياء قبله.\n١٥ مَوْضُونَةٍ: مضفورة متداخلة.\n١٧ وِلْدانٌ: وصفاؤهم أطفال الكفار «٥» .\n_________\n(١) هذا نص قول الزجاج في معانيه (٥/ ١٠٨، ١٠٩) . وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة:\n٤٤٥، وتفسير الطبري: ٢٧/ ١٧٠، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٣٢٤، وزاد المسير:\n٨/ ١٣٣.\n(٢) في قوله تعالى: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ آية: ١٠.\n(٣) عن معاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٠٩، وانظر إعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٣٢٤، وزاد المسير: ٨/ ١٣٤.\n(٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٤٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٤٦، وتفسير الطبري: ٢٧/ ١٧٢، والمفردات للراغب: ٨١.\n(٥) الوصيف: الخادم، أو العبد كما في اللسان: ٩/ ٣٥٧ (وصف) .\nوأورد الزمخشري في الكشاف: ٤/ ٥٣ حديث: «أولاد الكفار خدّام أهل الجنة» .\nوذكر الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف: ١٦٢ أن البزار والطبراني في «الأوسط» أخرجاه من رواية عباد بن منصور عن أبي رجاء العطاردي عن سمرة بن جندب مرفوعا.\nوقال أيضا: «رواه البزار من رواية علي بن زيد بن جدعان، والطيالسي، والطبراني، وأبو يعلى من رواية يزيد الرقاشي كلاهما عن أنس بهذا وأتم منه» .\nقال الحافظ: «قلت: قد يعارضه حديث سمرة في صحيح البخاري، ففيه أنه رأى أولاد الناس تحت شجرة يكفلهم إبراهيم ﵇، قال: فقلنا: وأولاد المشركين؟ قال:\nوأولاد المشركين» أخرجه بهذا اللفظ ويمكن الجمع بينهما بأن لا منافاة بينهما لاحتمال أن يكونوا في البرزخ كذلك، ثم بعد الاستقرار يستقرون في الجنة خدما لأهلها» اه.","vol":"2","page":794},{"text":"مُخَلَّدُونَ: مسوّرون «١» . وفي تاج المعاني «٢»: روحانيون لم يتجسموا، من قولك: وقع في خلدي، أي: نفسي وروحي.\n٢٦ إِلَّا قِيلًا سَلامًا: بدل من «قيل»، أي: لا يسمعون إلّا سلاما، أو نعت/ ل «قيل»، أي: قيلا يسلم من اللّغو «٣» . [٩٥/ ب]\n٢٨ سِدْرٍ مَخْضُودٍ: ليّن لا شوك ولا عجم «٤» .\n٢٩ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ: قنو الموز: نضد بعضه على بعض «٥» .\n٣٠ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ: في الزمان والمكان في الزمان لأنّه غير متغيّر بضحّ يجيء بدله، وفي المكان لأنّه غير متناه إلى حد يفنى فيه «٦»، ولكنه ظل\n_________\n(١) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ١٢٣، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٤٦، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٣٦ عن الفراء، وابن قتيبة.\nوأورد الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٧٤ هذا القول وغيره من الأقوال، ثم عقّب عليها بقوله:\n«والذي هو أولى بالصواب في ذلك قول من قال معناه أنهم لا يتغيرون، ولا يموتون، لأن ذلك أظهر معنييه، والعرب تقول للرجل إذا كبر ولم يشمط: إنه لمخلد ...» .\n(٢) في كشف الظنون: ٢٧٠: «تاج المعاني في تفسير السبع المثاني للشيخ الإمام أبي نصر منصور بن سعيد بن أحمد بن الحسن. وهو كبير في مجلدات.. ألفه سنه ثلاث وخمسين وثلاثمائة» .\n(٣) ينظر تفسير الطبري: ٢٧/ ١٧٨، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ١١٢، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٣٠٣، والتبيان للعكبري: ٢/ ١٢٠٤.\n(٤) العجم- بالتحريك-: نوى التمر والنبق، الواحدة عجمة، ولغة العوام إسكان الجيم.\nاللسان: ١٢/ ٢٩١ (عجم) .\nوانظر القول الذي ذكره المؤلف في معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٢٤، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٥٠، وتفسير الطبري: ٢٧/ ١٧٩، ومعاني الزجاج: ٥/ ١١٢.\n(٥) أي وضع وجمع. ذكره المؤلف﵀- في وضح البرهان: ٢/ ٣٧٤. [.....]\n(٦) وفي هذه الآية قال النبي ﷺ: «إنّ في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، واقرؤا إن شئتم (وظل ممدود) اه-.\nأخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ٥٧، كتاب التفسير، تفسير سورة الواقعة.\nوأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٧٥، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها» .","vol":"2","page":795},{"text":"ظليل لا شمس تنسخه، ولا حرور ينغّصه، ولا برد يفسده.\nولفظ ابن الأنباري «١»: ظل الجنة الكينونة في ذراها. تقول: لا أزال الله عنا ظلك، أي: الكينونة في ناحيتك والاستذراء بك.\n٣١ وَماءٍ مَسْكُوبٍ: جار في غير أخدود يجري في منازلهم «٢» .\n٣٤ وَفُرُشٍ: العرب تكني عن المرأة بالفراش «٣» .\nمَرْفُوعَةٍ: أي: على السّرر. أو مرتفعات الأقدار أدبا وحسنا.\n٣٥ أَنْشَأْناهُنَّ: أي: نساء أهل الدّنيا أعددناهنّ صبايا «٤» .\n٣٦ أَبْكارًا: أو الحور أنشأناهنّ من غير ولادة.\n٣٧ عُرُبًا العروب: الحسنة التبعل، الفطنة بمراد الزّوج كفطنة العرب «٥» وفي الحديث «٦»: «جهاد المرأة حسن التبعّل» .\n_________\n(١) ابن الأنباري: (٢٧١- ٣٢٨ هـ-) .\nهو محمد بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري البغدادي، أبو بكر الإمام المقرئ النحوي.\nصنف كتاب الزاهر، والوقف والابتداء ... وغير ذلك.\nأخباره في طبقات النحويين للزبيدي: ١٥٣، ووفيات الأعيان: ٤/ ٣٤١، وبغية الوعاة: ١/ ٢١٢.\nونص قول ابن الأنباري في الزاهر: ٢/ ٧٤: «والظل معناه في اللّغة: الستر، يقال: لا أزال الله عنا ظلّ فلان، أي: ستره لنا. ويقال: هذا ظل الشجرة، أي: سترها وتغطيتها» اه.\n(٢) تفسير الطبري: ٢٧/ ١٨٤، وتفسير الماوردي: ٤/ ١٧٠، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٨٢، وتفسير الفخر الرازي: ٢٩/ ١٦٥، وتفسير القرطبي: ١٧/ ٢٠٩.\nقال القرطبي: «وكانت العرب أصحاب بادية وبلاد حارة، وكانت الأنهار في بلادهم عزيزة لا يصلون إلى الماء إلا بالدلو والرشاء فوعدوا في الجنة خلاف ذلك، ووصف لهم أسباب النزهة المعروفة في الدنيا، وهي الأشجار وظلالها، والمياه والأنهار واطرادها» اه.\n(٣) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٤٩، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٨٣، والكشاف:\n٤/ ٥٤، وزاد المسير: ٨/ ١٤١.\n(٤) ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٢٨٣، والقرطبي في تفسيره: ١٧/ ٢١٠.\n(٥) المفردات: ٣٢٨، واللسان: ١/ ٥٩١ (عرب) .\n(٦) ذكره ابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٧٩ بلفظ: «جهادكن حسن التبعل» .","vol":"2","page":796},{"text":"والأتراب: اللّواتي نشأن معا في حال الصّبا «١»، أخذ من لعب الصّبيان بالتراب.\n٣٩، ٤٠ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ، وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ: لما نزلت في السّابقين ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ، وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ «٢» عسر ذلك على الصّحابة فنزلت هذه «٣»، وفسّرها ﵇ فقال: «من آدم إلينا ثلّة ومنا إلى يوم القيامة ثلّة.\nوقد تضمنت أنه ليس هذا لجميع الأولين ولجميع الآخرين بل لجماعة منهم، فاجتهد أن تكون من أولئك.\n٤١ وَأَصْحابُ الشِّمالِ: تتشاءم العرب بالشمال وتعبّر به عن الشّيء الأخس والحظ الأنقص. وقيل «٤»: هم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال.\nوقيل «٥»: الذين يأخذون كتبهم بشمالهم.\n٤٣ مِنْ يَحْمُومٍ: الدخان الأسود «٦»، وسمّي فرس النّعمان بن المنذر «اليحموم» لسواده «٧» . ولما كان فائدة الظل التروّح فمتى كان من الدخان كان غير بارد ولا كريم.\n٥٣ فَمالِؤُنَ مِنْهَا: من الشّجر على الجنس «٨» .\n_________\n(١) المفردات للراغب: ٧٤، واللسان: ١/ ٢٣١ (ترب) .\n(٢) الآيتان: ١٣، ١٤ من سورة الواقعة.\n(٣) انظر أسباب النزول للواحدي: ٤٦٦، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٨٤، وتفسير ابن كثير:\n٨/ ١٤، والدر المنثور: ٨/ ٧.\n(٤) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٩١، والنحاس في إعراب القرآن: ٤/ ٣٣٣.\n(٥) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٤/ ٣٣٣، والقرطبي في تفسيره: ١٧/ ٢١٣.\n(٦) معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٢٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٤٩، وتفسير الطبري:\n٢٧/ ١٩١، والمفردات للراغب: ١٣٠، واللسان: ١٢/ ١٥٧ (حمم) .\n(٧) ينظر كتاب أسماء خيل العرب للغندجاني: ٢٧٠، والحلبة في أسماء الخيل المشهورة للصاحبي التاجي: ٧١، وكتاب الخيل لعبد الله بن جزي: ٤٠. [.....]\n(٨) معاني الفراء: ٣/ ١٢٧، وتفسير القرطبي: ١٧/ ٢١٤، والبحر المحيط: ٨/ ٢١٠.","vol":"2","page":797},{"text":"٥٥ شُرْبَ الْهِيمِ: الإبل العطاش «١» . والهيام: داء تشرب معه الإبل فلا تروى «٢» .\n[٩٦/ أ] ٥٨ تُمْنُونَ منى و/ أمنى: أراق «٣»، و«منى» لإراقة الدّماء بها.\n٦٠ نَحْنُ قَدَّرْنا: كتبنا الموت على مقدار «٤» .\n٦١ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ\n: نخلقكم في أيّ خلق شئنا من ذكورة أو أنوثة أو حسن أو قبح.\n٦٥ حُطامًا: هشيما يابسا لا حبّ فيه «٥» .\nتَفَكَّهُونَ: تندّمون في لغة تميم «٦» . وقيل «٧»: تعجبون.\n٧١ تُورُونَ: الإيراء استخراج النّار من الزّند «٨» . وفي حديث علي «٩» ﵁ على ذكر النّبيّ ﷺ: «أورى قبسا لقابس» أي: أظهر نورا من الحق.\n_________\n(١) ينظر تفسير الطبري: ٢٧/ ١٩٥، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ١١٣، وتفسير الماوردي:\n٤/ ١٧٣، والمفردات للراغب: ٥٤٧.\n(٢) معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٢٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٥٠، واللسان:\n١٢/ ٦٢٦ (هيم) .\n(٣) تفسير الماوردي: ٤/ ١٧٤، واللسان: ١٢/ ٢٩٣ (منى) .\n(٤) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٤/ ١٧٤ عن ابن عيسى.\n(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٥١، وتفسير الطبري: ٢٧/ ١٩٨، والمفردات للراغب:\n١٢٣.\n(٦) التفكه: التندم، وتميم تقول يتفكنون أي: يتندمون، اللسان ١٣/ ٥٢٤ (فكه) .\n(٧) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ١٢٨، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٥٠، والطبري في تفسيره: ٢٧/ ١٩٨، والماوردي في تفسيره: ٤/ ١٧٦.\n(٨) الزّند: خشب يحك بعضه على بعض فيخرج منه النار.\nمعاني القرآن للزجاج: ٥/ ١١٥، واللسان: ٣/ ١٩٥ (زند) .\nوانظر القول الذي أورده المؤلف في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٥١، وتفسير الطبري: ٢٧/ ٢٠١، والمفردات للراغب: ٥٢١.\n(٩) النهاية لابن الأثير: ٤/ ٤.","vol":"2","page":798},{"text":"٧٣ تَذْكِرَةً: تذكركم النّار الكبرى «١»، وَمَتاعًا: في الاستضاءة، والاصطلاء. والإنضاج، والتحليل ... وغيرها من الإذابة والتعقيد والتكليس «٢» .\nوأقوى «٣» من الأضداد «٤» أغنى وافتقر ولذلك اختلف في تفسيره بالمسافرين وبالمستمتعين «٥» .\n٧٥ بِمَواقِعِ النُّجُومِ: مطالعها ومساقطها «٦» . أو انتثارها يوم القيامة «٧» .\nأو هو نجوم القرآن «٨»، نجّمه جبريل على النّبيّ ﷺ.\n٧٦ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ: اعتراض، ولَوْ تَعْلَمُونَ اعتراض آخر في هذا الاعتراض «٩» .\n٨١ مُدْهِنُونَ: منافقون، أدهن وداهن، ويقال: داهنت: داريت،\n_________\n(١) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٥١، وتفسير الطبري: ٢٧/ ٢٠١، وتفسير القرطبي:\n١٧/ ٢٢١.\n(٢) في اللسان: ٦/ ١٩٧ (كلس): «التكليس: التمليس» .\n(٣) من قوله تعالى: وَمَتاعًا لِلْمُقْوِينَ آية: ٧٣.\n(٤) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٥٢، واللسان: ١٥/ ٢١٠ (قوا) . [.....]\n(٥) ينظر هذه الأقوال في تفسير الطبري: (٢٧/ ٢٠١، ٢٠٢)، وعقّب عليها الطبري بقوله:\n«وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال: عني بذلك للمسافر الذي لا زاد معه، ولا شيء له، وأصله من قولهم: أقوت الدار: إذا خلت من أهلها وسكانها ...» .\n(٦) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٢٥٢، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٢٠٤ عن مجاهد، وقتادة.\nورجحه الطبري لأن «المواقع جمع «موقع»، والموقع المفعل، من وقع يقع موقعا، فالأغلب من معانيه والأظهر من تأويله ما قلنا في ذلك، ولذلك قلنا: هو أولى معانيه به» .\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٧/ ٢٠٤ عن الحسن رحمه الله تعالى.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٧٨ عن الحسن، وكذا البغوي في تفسيره: ٤/ ٢٨٩، وابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٥١، والقرطبي في تفسيره: ١٧/ ٢٢٣.\n(٨) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٥١، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٢٠٣ عن ابن عباس، وعكرمة.\n(٩) ينظر الكشاف: ٤/ ٥٨، والتبيان للعكبري: ٢/ ١٢٠٦، والبحر المحيط: ٨/ ٢١٤.","vol":"2","page":799},{"text":"وأدهنت: غششت «١» .\n٨٢ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ أي: تجعلون جزاء رزقكم التكذيب، فيدخل فيه قول العرب: مطرنا بنوء كذا «٢» .\nوقيل «٣»: تجعلون حظكم من القرآن الذي رزقتم التكذيب به.\n٨٣ فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ أي: هلا إذا بلغت هذه النّفس التي زعمتم أنها لا تبعث.\n٨٦ غَيْرَ مَدِينِينَ: الدّين هنا: الطاعة والعبادة لا الجزاء «٤»، أي: فهلّا أن كنتم غير مملوكين مطيعين مدبّرين، وكنتم كما قلتم مالكين حلتم بيننا وبين قبض الأرواح ورجعتموها في الأبدان، وإلّا فلا معنى للعجز عن ردّ الرّوح في الإلزام على إنكار الجزاء.\nو«ترجعون» «٥» جواب ل «لولا» الأولى والثانية «٦» لأنّ المعنى\n_________\n(١) تفسير القرطبي: ١٧/ ٢٢٨، واللسان: ١٣/ ١٦٢ (دهن) .\n(٢) يدل عليه الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم عن ابن عباس ﵄ قال: مطر الناس على عهد رسول الله ﷺ فقال النبيﷺ-: «أصبح من الناس شاكر، ومنهم كافر» قالوا: هذه رحمة الله.\nوقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا، فنزلت هذه الآية: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ حتى بلغ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ اه-.\nصحيح مسلم: ١/ ٨٤، كتاب الإيمان، باب «بيان كفر من قال مطرنا بالنوء» .\nوانظر تفسير الطبري: ٢٧/ ٢٠٨، وأسباب النزول للواحدي: ٤٦٧.\n(٣) ذكره الزجاج في معانيه: ٥/ ١١٦، والماوردي في تفسيره: ٤/ ١٨٠.\n(٤) هذا معنى قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٥٢، ونقله عنه ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٥٦.\n(٥) من قوله تعالى: تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ آية: ٨٧.\n(٦) في قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ [آية: ٨٣]، وقوله: فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ [آية: ٨٦] .\nوانظر إعراب هذه الآية في معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٣٠، وتفسير الطبري: ٢٧/ ٢١١، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٣٤٥، والتبيان للعكبري: ٢/ ١٢٠٦.","vol":"2","page":800},{"text":"متفق، ووجه الإلزام أنّ إنكار أن يكون القادر على النّشأة الأولى قادرا على الثانية كادعاء أنّ القادر على الثانية إنّما هو من لم يقدر على الأولى لأن إنكار الأولى يقتضي إيجاب الثاني كإنكار أن يكون زيد المتحرك، حرّك [٩٦/ ب] نفسه في اقتضاء أنّ غيره حرّكه.\n٨٩ فَرَوْحٌ: راحة وبرد «١» . وفي قراءة النّبيّ ﷺ برواية عائشة «٢»، وقراءة ابن العباس، والحسن، وقتادة، والضحاك، والأشهب»\n، ونوح القاري «٤»، وبديل «٥»، وشعيب بن الحربي «٦»، وسليمان التيمي «٧»،\n_________\n(١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٥٣، وتفسير الطبري: ٢٧/ ٢١١، ومعاني القرآن للزجاج:\n٥/ ١١٧.\n(٢) عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ فَرَوْحٌ بضم الراء، وقد أخرج هذا الأثر الإمام أحمد في مسنده: ٦/ ٦٤ من طريق هارون الأعور، وكذا البخاري في التاريخ الكبير: ٨/ ٢٢٣، وأبو داود في سننه ٤/ ٢٩٠ حديث رقم (٣٩٩١) كتاب الحروف والقراءات، والترمذي في سننه: ٥/ ١٩٠ رقم (٢٩٣٧) كتاب القراءات، باب «ومن سورة الواقعة»، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هارون الأعور، وأخرجه- أيضا- النسائي في التفسير: ٢/ ٣٨٢ رقم (٥٨٦)، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٣٦، كتاب التفسير، وقال:\nهذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\n(٣) هو الأشهب العقيلي. [.....]\n(٤) ترجم له ابن الجزري في غاية النهاية: ٢/ ٣٤٣، وقال: «ذكره الحافظ أبو عمرو، وقال:\nقال محمد بن الحسن النقاش: ثم كان بعد أبي عمرو بن العلاء- يعني من رواة الحروف المتصدرين- نوح القاري. وذكر جماعة» .\n(٥) هو بديل- بضم الباء الموحدة- بن ميسرة العقيلي، روى عن أنس، وعبد الله بن شفيق وشهر، وروى عنه شعبة وهشام، وحماد بن زيد ... وغيرهم.\nترجمته في الجرح والتعديل: ٢/ ٤٢٨، والمؤتلف والمختلف للدارقطني: ١/ ١٦٥.\n(٦) كذا في «ك»، وفي المحتسب: ٢/ ٣١٠: «شعيب بن الحارث»، وفي البحر المحيط:\n٨/ ٢١٥: «شعيب بن الحبحاب» .\nولعله شعيب بن حرب بن بسام بن يزيد المدائني البغدادي والمترجم في غاية النهاية:\n١/ ٣٢٧.\n(٧) هو سليمان بن قتّة- بفتح القاف ومثناة من فوق مشددة- كذا ضبطه ابن الجزري في غاية النهاية: ١/ ٣١٤، وقال: وقته أمه- ثقة، عرض على ابن عباس ثلاث عرضات، وعرض عليه عاصم الجحدري» .","vol":"2","page":801},{"text":"والربيع «١» بن خثيم، وأبي عمران «٢» الجوني وأبي جعفر محمد بن علي، والفيّاض «٣» فَرَوْحٌ بضم الراء «٤»، أي: حياة لا موت بعدها «٥» .\nوَرَيْحانٌ: استراحة «٦» . أو رحمة. وقيل «٧»: رزق.\nوفي الحديث «٨»: «إنّ المؤمن إذا نزل به الموت يلقّى\n_________\n(١) هو الربيع بن خثيم بن عائذ بن عبد الله الثوري الكوفي، أبو يزيد. الإمام التابعي الثقة.\nترجمته في غاية النهاية: ١/ ٢٨٣، وتقريب التهذيب: ٢٠٦.\n(٢) هو عبد الملك بن حبيب البصري، أبو عمران الجوني.\nقال الحافظ في التقريب: ٣٦٢: «مشهور بكنيته، ثقة، من كبار الرابعة، مات سنة ثمان وعشرين، وقيل بعدها» .\nوانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء: ٥/ ٢٥٥، وشذرات الذهب: ٢/ ١٢٣.\n(٣) هو فياض بن غزوان الضبي الكوفي.\nقال ابن الجزري في غاية النهاية: ٢/ ١٣: «مقرئ موثق، أخذ القراءة عرضا عن طلحة بن مصرف ...» .\n(٤) ينظر هذه القراءة المنسوبة إلى هؤلاء في تفسير الطبري: ٢٧/ ٢١١، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٣٤٦، والكشاف: ٤/ ٦٠، والبحر المحيط: ٨/ ٢١٥، والنشر: (٣/ ٣٢٥، ٣٢٦)، وإتحاف فضلاء البشر: ٢/ ٥١٧.\n(٥) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٥/ ١١٧، وانظر هذا المعنى في معاني الفراء:\n٣/ ١٣١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٥٢، وزاد المسير: ٨/ ١٥٧.\n(٦) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٢١٢ عن الضحاك، وذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٨١، والبغوي في تفسيره: ٤/ ٢٩١.\n(٧) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ١٣١، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٥٢، وأخرجه الطبري في تفسيره: (٢٧/ ٢١١، ٢١٢) عن مجاهد، وسعيد بن جبير، وذكره الراغب في المفردات: ٢٠٦.\nوعقّب الطبري﵀- على الأقوال التي قيلت في «الروح»، و«الريحان» بقوله:\n«وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال: عني بالروح: الفرح والرحمة والمغفرة، وأصله من قولهم: وجدت روحا: إذا وجد نسيما يستروح إليه من كرب الحر وأما «الريحان»، فإنه عندي الريحان الذي يتلقى به عند الموت ... لأن ذلك الأغلب والأظهر من معانيه» اه-.\n(٨) أورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٣٨، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في «ذكر الموت» وعبد الله بن أحمد في «زوائد الزهد» عن أبي عمران الجوني.","vol":"2","page":802},{"text":"بضبائر «١» الرّيحان من الجنّة فيجعل روحه فيها» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2087>سورة الحديد</span>\n١ سَبَّحَ لِلَّهِ تسبيح ما لا يعقل تنزيه الله بما فيه من الآيات «٢» .\n٣ هُوَ الْأَوَّلُ قبل كل شيء، وَالْآخِرُ بعد كل شيء، الظاهر بأدلته، الباطن عن إحساس خلقه.\n٤ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ بالاستيلاء على التدبير «٣» من جهته ليتصوّر العبد منشأ التدبير من أعلى مكان.\n١٠ وَلِلَّهِ مِيراثُ: أي فيم «٤» لا تنفقون وأنتم ميّتون وتاركون «٥»؟!.\nلا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ: لما نالهم من كثرة المشاق، ولأنّ بصائرهم كانت أنفذ، وما أنفقوا كان أعظم غناء وأنفع.\n١٢ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: نور أعمالهم المقبولة «٦»، أو نور الإيمان.\nوَبِأَيْمانِهِمْ: وهو نور آخر بما أنفقته أيمانهم «٧» .\n١٣ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ إذ لم يتقدّم بكم الإيمان.\n_________\n(١) الضبائر: الجماعات في تفرقة، واحدتها ضبارة.\nالنهاية: ٣/ ٧١.\n(٢) في «ك»: لما فيه من الآيات، والأولى إجراء الآية على ظاهرها وإثبات التسبيح للجمادات الذي أثبته القرآن، وقد تقدم بيان ذلك ص ٤٥٣. [.....]\n(٣) تقدم التعليق على تأويل المؤلف لمثل هذه ص ٧٩.\n(٤) في «ك»: «ففيم لا تنفقون» .\n(٥) ينظر تفسير البغوي: ٤/ ٢٩٤، وزاد المسير: ٤/ ١٦٣، وتفسير القرطبي: ١٧/ ٢٣٩.\n(٦) ذكر نحوه الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٨٧.\n(٧) المصدر السابق.","vol":"2","page":803},{"text":"فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ وهو الأعراف «١» .\n١٤ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ: أهلكتم وأضللتم «٢» .\nوَتَرَبَّصْتُمْ: قلتم: نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ «٣» .\n١٥ هِيَ مَوْلاكُمْ: أولى بكم.\n١٦ أَلَمْ يَأْنِ أنى يأني وآن يئين: حان «٤» .\n١٨ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ: أي الذين تصدقوا وأقرضوا بتلك الصدقة.\n٢٠ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ: الزّراع «٥»، ويجوز الكافرين لأنّ الدنيا أمسّ «٦» لهم وأعجب عندهم «٧» .\n٢٢ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها: نخلقها «٨» . ولما حمل سعيد بن جبير إلى الحجاج بكى بعض أصحابه فسلّاه سعيد بهذه الآية «٩» .\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٧/ ٢٢٥ عن مجاهد، وابن زيد.\nونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٦٦ عن ابن عباس ﵄.\nواختاره الطبري في تفسيره: ١٢/ ٤٤٩، وصححه الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤٣.\n(٢) تفسير البغوي: ٤/ ٢٩٦، وتفسير القرطبي: ١٧/ ٢٤٦.\n(٣) من آية: ٣٠ سورة الطور.\n(٤) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٥٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٢٥، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٣٥٩.\n(٥) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٥٤، وقال أيضا: «يقال للزارع: كافر لأنه إذا ألقى البذر في الأرض: كفره، أي: غطاه» .\nوانظر هذا القول في إعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٣٦٢، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٩٨، وزاد المسير: ٨/ ١٧١.\n(٦) في «ج»: أفتن بهم.\n(٧) ذكره الزجاج في معانيه: ٥/ ١٢٧.\n(٨) معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٣٦، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٥٤، وتفسير الطبري:\n٢٧/ ٢٣٣، ومعاني الزجاج: ٥/ ١٢٨، واللسان: ١/ ٣١ (برأ) .\n(٩) ورد هذا المعنى في أثر أورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٦٣، وعزا إخراجه إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن أبي صالح.\nوانظر تفسير القرطبي: (١٧/ ٢٥٧، ٢٥٨) . [.....]","vol":"2","page":804},{"text":"٢٣ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ أي: أعلمناكم بذلك لتتسلّوا عن الدنيا إذا علمتم/ أن ما ينالكم في كتاب قد سبق لا سبيل إلى تغييره. [٩٧/ أ] قال ابن مسعود «١»: «لجمرة على لساني تحرقه جزءا جزءا أحبّ إليّ من أن أقول لشيء كتبه الله: ليته لم يكن» .\n٢٧ وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها: رفض النساء، واتخاذ الصوامع «٢» . وقيل «٣»:\nالانقطاع عن النّاس.\nما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ أي: ما كتبنا عليهم غير ابتغاء رضوان الله، فيكون بدلا من «ها» «٤» الذي يشتمل عليه المعنى.\n٢٨ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ: نصيبين «٥» لإيمانهم بالرسل الأولين، ثم لإيمانهم بخاتم النّبيّين.\n٢٩ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ: لئلا يظن، كما جاء الظن في مواضع بمعنى العلم «٦» .\n_________\n(١) لم أقف على هذا القول، وذكره المؤلف﵀- في كتابه وضح البرهان:\n٢/ ٣٨٥. وانظر نحوه في المعجم الكبير للطبراني: ٩/ ٢٧٣.\n(٢) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٤/ ١٩٥ عن قتادة، وكذا في تفسير القرطبي:\n١٧/ ٢٦٣.\n(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٩٥ دون عزو.\n(٤) في قوله تعالى: كَتَبْناها، ينظر إعراب هذه الآية في معاني الزجاج: ٥/ ١٣٠، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٣٦٨، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ٢/ ٧٢٠.\n(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٥٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٥٥، ومعاني الزجاج: ٥/ ١٣١.\nقال الزجاج: «وإنما اشتقاقه من اللغة من «الكفل»، وهو كساء يجعله الراكب تحته إذا ارتدف لئلا يسقط، فتأويله: يؤتكم نصيبين يحفظانكم من هلكة المعاصي» .\n(٦) مثّل الدامغاني له في كتابه الوجوه والنظائر: ٣١١ بقوله تعالى: وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ.","vol":"2","page":805},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2104>سورة المجادلة</span>\n١ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ في خولة بنت ثعلبة بن خويلد. قال لها زوجها أوس بن الصّامت: أنت عليّ كظهر أمي «١» .\n٣ لِما قالُوا: لنقض ما قالوا «٢»، أو هو العود بالعزم على الوطء «٣» .\nقال عبد الله «٤» بن الحسين أي: يعودون إلى المقول [فيهن] «٥»، أي:\nإلى نسائهم، كأنّ التقدير: والذين يظاهرون من نسائهم فتحرير رقبة لما قالوا، ثم يعودون إلى نسائهم فيكون «ما قالوا» بمعنى المصدر، والمصدر، بمعنى المفعول، كقولهم: ضرب الأمير ونسج بغداد.\n_________\n(١) ورد التصريح بذكر أوس بن الصّامت وخولة بنت ثعلبة في رواية الإمام أحمد في مسنده:\n(٦/ ٤١٠، ٤١١)، وأبي داود في سننه: ٢/ ٦٦٣، كتاب الطلاق، باب «في الظهار» حديث رقم ٢٢١٤.\nوالحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٨١، والواحدي في أسباب النزول: ٤٧٢ وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٦٢: «هذا هو الصحيح في سبب نزول صدر هذه السورة ...» .\nوانظر الروايات التي صرحت بذكر أوس بن الصامت وخولة بنت ثعلبة ﵄ في الدر المنثور: (٨/ ٧٠، ٧١) .\n(٢) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ١٣٩، وقال: «وهو كما تقول: حلف أن يضربك فيكون معناه:\nحلف لا يضربك وحلف ليضربنك» .\nوانظر تفسير الطبري: ٢٨/ ٨، وزاد المسير: ٨/ ١٨٣.\n(٣) هذا قول الحنفية كما في فتح القدير لابن الهمام: ٤/ ٨٥، ومجمع الأنهر: ١/ ٤٤٨ ونسب إلى الإمام مالك في الخرشي على مختصر خليل: ٤/ ١١٠، وتفسير القرطبي: ١٧/ ٢٨٠.\n(٤) لعله عبد الله بن الحسين الناصحي الخراساني، أبو محمد، قاضي القضاة، الإمام الفقيه الحنفي، المتوفي سنة ٤٤٧ هـ-.\nقال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء: ١٧/ ٦٦٠: وطال عمره، وعظم قدره، وكان قاضي السلطان محمود بن سبكتكين. اه-.\nله كتاب أدب القاضي، والجمع بين وقفي هلال والخصاف، جمع فيه بين كتاب الوقف لهلال بن يحيى وكتاب أحمد بن عمرو الخصاف.\nوانظر ترجمته في تاريخ بغداد: ٩/ ٤٤٣، والجواهر المضيئة: ٢/ ٣٠٥.\n(٥) عن نسخة «ج» .","vol":"2","page":806},{"text":"٤ ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ: تطيعوه ولا تطلّقوا طلاق الجاهلية بالظّهار. أو ذلك لإيمانكم بالله، فيقتضي أن لا يصح ظهار الذميّ «١» .\n٥ كُبِتُوا في يوم الأحزاب. كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يوم بدر «٢» .\n٨ نُهُوا عَنِ النَّجْوى: السّرار «٣» .\nحَيَّوْكَ كانوا يقولون: السّام عليك «٤» .\n١٠ إِنَّمَا النَّجْوى أي: النّجوى بالإثم.\n١١ تَفَسَّحُوا: توسّعوا.\nانْشُزُوا: ارتفعوا «٥» .\n١٩ اسْتَحْوَذَ: استولى «٦»، جاء على الأصل لأنه لم يبن على «حاذ» «٧»، كما يقال: افتقر من غير أن قيل: فقر.\n_________\n(١) هذا قول الحنفية والمالكية كما في فتح القدير لابن الهمام: ٤/ ٨٥، وأحكام القرآن لابن العربي: ٤/ ١٧٥٠. قال القرطبي﵀- في تفسيره: ١٧/ ٢٧٦: «ودليلنا قوله تعالى:\nمِنْكُمْ يعني من المسلمين، وهذا يقتضي خروج الذمي من الخطاب ...» .\n(٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٢٨٨، وأبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ٢٣٤.\n(٣) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٥٧، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢٠٠، واللسان: ١٥/ ٣٠٨ (نجا) . [.....]\n(٤) أخرج الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٧٠٧، كتاب السلام، باب «النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم» عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «أتى النبي ﷺ أناس من اليهود فقالوا: السّام عليك يا أبا القاسم! قال: وعليكم ...» .\nوانظر تفسير الطبري: (٢٧/ ١٣، ١٤)، وأسباب النزول للواحدي: ٤٧٤، وتفسير ابن كثير: ٨/ ٦٨.\n(٥) ينظر تفسير الماوردي: ٤/ ٢٠٢، والمفردات للراغب: ٤٩٣، وتفسير القرطبي:\n١٧/ ٢٩٩، واللسان: ٥/ ٤١٧ (نشز) .\n(٦) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٥٨، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٤٠، وتفسير البغوي:\n٤/ ٣١٢.\n(٧) عن معاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٤٠، ونص كلامه: «وهذا مما خرج على أصله ومثله في الكلام: أجودت وأطيبت، والأكثر: أجدت وأطبت، إلّا إنّ «استحوذ» جاء على الأصل، لأنه لم يقل على «حاذ» لأنه إنما بني على «استفعل» في أول وهلة كما بني «افتقر» على «افتعل»، وهو من الفقر، ولم يقل منه: «فقر» ولا استعمل بغير زيادة، ولم يقل: «حاذ عليهم الشيطان»، ولو جاء «استحاذ» لكان صوابا، ولكن «استحوذ» هاهنا أجود لأن الفعل في ذا المعنى لم يستعمل إلا بزيادة» اه-.","vol":"2","page":807},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2113>سورة الحشر</span>\n٢ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا: يهود بني النّضير، أجلاهم النّبيّ﵇- من الحجاز إلى أذرعات «١» من الشّام بعد ما حاصرهم ثلاثا وعشرين يوما «٢» .\nلِأَوَّلِ الْحَشْرِ اجلوا إلى الشّام وهو أول حشر، ثم يحشر الخلق إلى الشّام أيضا «٣» .\n[٩٧/ ب] وقال النبيّ «٤» ﷺ: «هو أول/ الحشر ونحن على الأثر» .\n_________\n(١) أذرعات: بفتح الهمزة، وسكون الذال، وكسر الراء: موضع في أطراف الشام بالقرب من عمّان.\nمعجم البلدان: ١/ ١٣٠، والروض المعطار: ١٩.\n(٢) عن تفسير الماوردي: ٤/ ٢٠٦.\nوانظر خبر بني النضير في السيرة لابن هشام: ٢/ ١٩٠، وتفسير الطبري: (٢٨/ ٢٧، ٢٨)، وأسباب النزول للواحدي: (٤٧٩، ٤٨٠)، وتفسير ابن كثير: ٨/ ٨٣، وفتح الباري:\n(٧/ ٣٨٤- ٣٨٨) .\n(٣) ورد هذا المعنى في أثر أورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٨٩، وعزا إخراجه إلى البزار، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في «البعث» عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «من شك أن المحشر بالشام فليقرأ هذا الآية: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ قال لهم رسول الله ﷺ يومئذ: أخرجوا، قالوا: إلى أين؟ قال: إلى أرض المحشر» اه-.\nوانظر تفسير البغوي: ٤/ ٣١٤، وتفسير ابن كثير: ٨/ ٨١.\n(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٢٩ عن الحسن مرفوعا بلفظ: «امضوا فهذا أول الحشر، وإنا على الأثر» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٨٩، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن الحسن ورفعه.","vol":"2","page":808},{"text":"و«الحشر»: الجمع «١» .\nيُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ: المؤمنون يخربون حصونهم «٢»، وهم «يخرّبون» بيوتهم ليسدّوا بها خراب الحصون.\n٣ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا: بالسّبي والقتل كما فعل ببني قريظة «٣» .\n٥ مِنْ لِينَةٍ: اللّينة ما خلا العجوة من النّخل»\n. وقيل «٥»: هي الفسيل للينها.\nوقال الأخفش «٦»: هو من اللّون لا من اللّين، وكانت لونة فقلبت ياء لانكسار ما قبلها كالريح، واختلاف الألوان فيها ظاهر لأنها أوّل حالها بيضاء كصدف ملئ درّا منضّدا ثم غبراء ثم خضراء كأنها قطع زبرجد خلق فيها الماء، ثم حمراء [كيواقيت] «٧» رصّ بعضها ببعض، ثم صفراء كأنها شذر عقيان «٨»، وكذلك إذا بلغ الأرطاب نصفها سمّيت «مجزّعة» لاختلاف لونيها كأنها الجزع الظفاريّ «٩» .\n_________\n(١) في «ج»: الجمع بكرة.\nوانظر تفسير القرطبي: ١٨/ ٢، واللسان: ٤/ ١٩٠ (حشر) .\n(٢) في «ج» بيوتهم.\n(٣) ينظر هذا المعنى في تفسير الطبري: ٢٨/ ٣١، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢٠٨، وتفسير البغوي:\n٤/ ٣١٥، وزاد المسير: ٨/ ٢٠٦.\n(٤) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ١٤٤، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٢٨/ ٣٢، ٣٣) عن ابن عباس، وعكرمة، وقتادة.\nوانظر غريب القرآن لليزيدي: ٣٧٣، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٩.\n(٥) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٠٩ دون عزو، وكذا القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٩.\n(٦) في معاني القرآن له: ٢/ ٧٠٦، ونص كلامه: وهي من اللّون في الجماعة، وواحدته «لينة»، وهو ضرب من النخل، ولكن لما انكسر ما قبلها انقلبت إلى الياء» .\nوأورد الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٣٤ قول الأخفش، ثم قال: «وكان بعضهم ينكر هذا القول ويقول: لو كان كما قال لجمعوه: «اللوان» لا «الليان» ...» . [.....]\n(٧) في الأصل: «كياقوت»، والمثبت في النص عن «ك» .\n(٨) العقيان: الذهب.\n(٩) الجزع: بفتح الجيم وسكون الزاي: الخرز اليماني، الواحدة جزعة.\nالنهاية: ١/ ٢٦٩.\nو«الظفاري» منسوب إلى «ظفار» موضع باليمن قرب صنعاء.\nمعجم البلدان: ٤/ ٦٠.","vol":"2","page":809},{"text":"أَوْجَفْتُمْ وجف الفرس وجيفا: أسرع «١»، وأوجفته.\nنزلت في مال بني النّضير، أي: الفيء الذي يكون من غير «٢» قتال للرسول ﷺ يضعه حيث وضعه أصلح، فوضعه في المهاجرين، وأما القرى والنّخيل فكان يوزع «٣» لقوت أهله وكانت [صدقاته] «٤» منها، ومن أموال مخيريق «٥» سبعة حوائط «٦» أحدها [مشربة] «٧» أمّ إبراهيم مارية، وكان ﵇ يصير إليها هناك.\n٧ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً: الدّولة في الحرب، وبالضّم «٨» فيما يتداوله الناس من متاع الدنيا «٩» .\n_________\n(١) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٦٠، ومعاني الزجاج: ٥/ ١٤٥، وتفسير القرطبي:\n١٨/ ١٠، واللسان: ٩/ ٣٥٢ (وجف) .\n(٢) تفسير الطبري: ٢٨/ ٣٥.\n(٣) في «ك»: «يزرع» .\n(٤) هو مخيريق النّضري الإسرائيلي، استشهد يوم أحد.\nالسيرة لابن هشام: (٢/ ٨٨، ٨٩)، والإصابة: (٦/ ٥٧، ٥٨) .\n(٥) في الأصل «صداق مارية منها»، والمثبت في النص عن «ج»، «ك» .\n(٦) جمع «حائط»، وهو البستان.\n(٧) في الأصل «مشرفة»، وفي «ك» «مشرقة»، والمثبت في النص هو الصواب.\nينظر الروض الأنف للسهيلي: ٣/ ١٨٠، وتخريج الدلالات السمعية: ٥٦٤.\nقال السهيلي: وإنما سميت مشربة أم إبراهيم، لأنها كانت تسكنها. والمشربة: بفتح الميم وضم الراء: الغرفة، وفتح الراء لغة فيها.\nاللسان: ١/ ٤٩١ (شرب) .\n(٨) هذه قراءة أبي جعفر من القراء العشرة.\nينظر النشر لابن الجزري: ٣/ ٢٢١، وإتحاف فضلاء البشر: ٢/ ٥٣٠.\n(٩) ينظر المفردات للراغب: ١٧٤، وتفسير القرطبي: ١٨/ ١٦، والبحر المحيط: ٨/ ٢٤٥، واللسان: ١١/ ٢٥٢ (دول) .","vol":"2","page":810},{"text":"٩ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ: المدينة دار الهجرة «١» .\nوَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي: تمكنوا في الإيمان واستقرّ في قلوبهم وجمعوه إلى سكنى الدار وهم الأنصار بالمدينة.\nوَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا أي: حسدا على إيثار المهاجرين بمال بني النّضير «٢» .\nوأصل الخصاصة «٣»: الخلل والفرجة «٤»، وخصاص الأصابع الفرج التي بينها.\nوَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ قال ﵇ «٥»: «وقى الشّحّ من أدى الزكاة وقرى الضّيف، وأعطى في النائبة» .\n١٠ وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ أي: من بعد انقطاع الهجرة وإيمان الأنصار «٦» .\n١٤ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى اجتمعوا على عداوتكم ومع ذلك اختلفت قلوبهم لاختلاف/ أديانهم. [٩٨/ أ]\n_________\n(١) تفسير الطبري: ٢٨/ ٤١، وتفسير البغوي: ٤/ ٣١٩، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢٠.\n(٢) ينظر تفسير الطبري: ٢٨/ ٤١، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢١٢، وزاد المسير: ٨/ ٢١٢، وتفسير ابن كثير: ٨/ ٩٦. [.....]\n(٣) من قوله تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ [آية: ٩] .\n(٤) تفسير الطبري: ٢٨/ ٤٢، والمفردات للراغب: ١٤٩، والكشاف: ٤/ ٨٤، واللسان:\n٧/ ٢٥ (خصص) .\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٤٤ عن أنس بن مالك ﵁ مرفوعا.\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ٤/ ١٨٨ (حديث رقم ٤٠٩٦) عن خالد بن زيد الأنصاري مرفوعا.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: (٨/ ١٠٩، ١١٠)، وزاد نسبته إلى ابن مردويه عن أنس مرفوعا.\n(٦) تفسير البغوي: ٤/ ٣٢٠، وزاد المسير: ٨/ ٢١٦، وتفسير الفخر الرازي: ٢٩/ ٢٨٩، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٣١.","vol":"2","page":811},{"text":"١٥ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: أهل بدر «١» .\n١٩ نَسُوا اللَّهَ: تركوا أداء حقّه.\nفَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ: بحرمان حظوظهم «٢» . أو بخذلانهم حتى تركوا طاعته.\n٢١ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ أي: أنزلناه على جبل، والجبل ممّا يتصدّع خشية لتصدّع مع صلابته فكيف وقد أوضح هذا التأويل بقوله: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها.\n٢٣ الْقُدُّوسُ: الطاهر المنزّه عن أن يكون له ولد «٣»، أو يكون في حكمه ما ليس بعدل.\nوالسّلام: ذو السّلام على عباده. أو الباقي، والسلامة: البقاء، والصفة منها للعبد: السّالم ولله السّلام «٤» .\nالْمُؤْمِنُ: المصدق وعده. أو المؤمن من عذابه من أطاعه «٥» .\n_________\n(١) من المشركين، كما في تفسير الطبري: ٢٨/ ٤٨ عن مجاهد.\nوقيل: هم يهود بن قينقاع، أخرجه الطبري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\nقال الطبري﵀-: «وأولى الأقوال بالصواب أن يقال: إن الله ﷿ مثّل هؤلاء الكفار من أهل الكتاب مما هو مذيقهم من نكاله بالذين من قبلهم من مكذبي رسوله ﷺ، الذين أهلكهم بسخطه، وأمر بني قينقاع ووقعة بدر كانا قبل جلاء بني النضير، وكل أولئك قد ذاقوا وبال أمرهم، ولم يخصص الله ﷿ منهم بعضا في تمثيل هؤلاء بهم دون بعض، وكل ذائق وبال أمره، فمن قربت مدته منهم قبلهم، فهم ممثلون بهم فيما عنوا به من المثل» .\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٨/ ٥٢ عن سفيان.\nوذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٢٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٢٢٤، وأبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ٢٥١.\n(٣) زاد المسير: ٨/ ٢٢٥ عن الخطابي.\n(٤) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢١٩.\n(٥) ينظر تفسير الماوردي: ٤/ ٢١٩، وزاد المسير: ٨/ ٢٢٥.","vol":"2","page":812},{"text":"و«المهيمن» مفيعل منه، وقيل: الشهيد على خلقه بما يفعلون «١» .\nالْعَزِيزُ: الممتنع المنتقم.\nالْجَبَّارُ العالي العظيم الذي يذل له من دونه الْمُتَكَبِّرُ: المستحق لصفات الكبر والتعظيم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2125>سورة الممتحنة</span>\n٤ أُسْوَةٌ: قدوة «٢» . وقيل «٣»: عبرة، تأسّى به وأتسى: اتبع فعله.\nوَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ: بالفعال وَالْبَغْضاءُ بالقلوب.\nإِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ أي: تأسّوا به إلّا في استغفاره لأبيه المشرك «٤» .\n٥ لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا: لا تظهرهم علينا فيظنوا أنهم على حق «٥»، وهذا من دعاء إبراهيم ولهذا تكررت «الأسوة» «٦» إذ كان من إبراهيم فعل حسن تبرّؤه من الكافرين وقول حسن هذا الدعاء.\n٧ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ في أبي سفيان، وكان استعمله النّبيّ ﷺ\n_________\n(١) تفسير الطبري: ٢٨/ ٥٥، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢١٩، وتفسير البغوي: ٤/ ٣٢٦.\n(٢) تفسير الطبري: ٢٨/ ٦٢، والمفردات للراغب: ١٨، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٥٦.\n(٣) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٦١، ومكي في تفسير المشكل: ٣٤٣، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٢ عن ابن قتيبة.\n(٤) أخرج الحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٨٥، كتاب التفسير، تفسير سورة الممتحنة، عن ابن عباس في هذه الآية قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ قال: في صنع إبراهيم كله إلا في الاستغفار لأبيه لا يستغفر له وهو مشرك.\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٨/ ٦٣ عن قتادة، ومجاهد.\n(٥) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٥٧، وذكر نحوه الفراء في معانيه:\n٣/ ١٥٠، والطبري في تفسيره: ٢٨/ ٦٤، والبغوي في تفسيره: ٤/ ٣٣٠. [.....]\n(٦) في الآيتين ٤، ٦ من السورة نفسها.","vol":"2","page":813},{"text":"على بعض اليمن فلما قبض ﵇ أقبل فلقى ذا الحمار «١» مرتدا فقاتله فكان أول من قاتل على الردة فتلك المودة بعد المعاداة «٢» .\n٨ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ: خزاعة «٣» .\n٩ والَّذِينَ قاتَلُوكُمْ: أهل مكة «٤» .\n١٠ فَامْتَحِنُوهُنَّ استحلفوهن ما خرجن إلّا للإسلام دون بغض الأزواج.\nفَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ حين جاءت سبيعة «٥» الأسلمّية مسلمة بعد الحديبية فجاء زوجها مسافر «٦» فقال: يا محمد قد شرطت لنا ردّ النساء [٩٨/ ب] وطين/ الكتاب لم يجف «٧» .\n_________\n(١) هو الأسود العنسي المتنبي واسمه: عبهلة بن كعب بن غوث بن صعب بن مالك بن عنس.\nكذا نسبه ابن حزم في الجمهرة: ٤٠٥، ويعرف بذي الحمار من أجل حمار كان له.\nينظر خبر ردته في السيرة لابن هشام: ٢/ ٥٩٩، والطبقات لابن سعد: ٥/ ٥٣٤، وتاريخ الطبري: (٣/ ١٨٤- ١٨٧) .\n(٢) ورد هذا المعنى في أثر أورده الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١١٥، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن ابن هشام الزهري.\nوانظر تفسير الماوردي: ٤/ ٢٢٢، والدر المنثور: ٨/ ١٣٠.\n(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٢٣ عن مقاتل، ونقله البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٣١ عن ابن عباس ﵄.\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٨/ ٦٧ عن مجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٣١، وعزا إخراجه إلى ابن المنذر عن مجاهد.\n(٥) هي سبيعة بنت الحارث الأسلمية، صحابية جليلة.\nترجمتها في الاستيعاب: ٤/ ١٨٥٩، والإصابة: ٧/ ٦٩٢.\n(٦) هو مسافر المخزومي، وقيل إن زوجها كان صيفي بن الراهب.\nينظر الكشاف: ٤/ ٩٢، والكافي الشاف: ١٦٨، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٦١، ومفحمات الأقران: ١٩٦.\n(٧) ذكر الماوردي هذا القول في سبب نزول هذه الآية وقال: «حكاه الكلبي» .\n(تفسيره: ٤/ ٢٢٤)، ونقله البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٣٢ عن ابن عباس ﵄.\nوأورده الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف: ١٦٨، وقال: «هكذا ذكره البغوي عن ابن عباس بغير سند» .","vol":"2","page":814},{"text":"وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا أي: من المهور ووجب بالشّرط «١»، ثم نسخ.\n١١ فَعاقَبْتُمْ: غزوتم بعقب ما يغزونكم فغنمتم «٢»، له معنيان وفيه لغتان «٣»: عاقب وعقّب وأحد المعنيين من المعاقبة المناوبة، والثاني من الإصابة في العاقبة سبيا واغتناما «٤» .\n١٢ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ ما تلقطه المرأة بيدها من لقيط فتلحقه بالزوج «٥» .\nوَأَرْجُلِهِنَّ ما تلحقه به من الزنا «٦» .\n_________\n(١) أي بشرط إرجاع من يفد من الكفار إلى النبي ﷺ، وهو أحد شروط صلح الحديبية.\nقال الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٢٤: «فنسخ الله ردهن من العقد ومنع منه، وأبقاه من الرجال على ما كان، وهذا يدل على أن للنبي ﷺ أن يجتهد برأيه في الأحكام، ولكن لا يقره الله تعالى على خطأ.\nوقالت طائفة من أهل العلم: لم يشترط ردهن في العقد لفظا، وإنما أطلق العقد في رد من أسلم، فكان ظاهر العموم اشتماله عليهن مع الرجال، فبين الله خروجهن عن العموم، وفرّق بينهن وبين الرجال لأمرين:\nأحدهما: أنهن ذوات فروج يحرمن عليهم.\nالثاني: أنهن أرأف قلوبا وأسرع تقلبا منهم» اه-.\n(٢) عن معاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٦٠، وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٦٢.\n(٣) وهما قراءتان، فَعاقَبْتُمْ وعليها القراء السبعة، و«عقبتم» بتشديد القاف بغير ألف وتنسب هذه القراءة إلى علقمة، والنخعي، والأعرج، والحسن، ومجاهد، وعكرمة.\nينظر إعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٤١٦، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٦٩، والبحر المحيط:\n٨/ ٢٥٧.\n(٤) ينظر ما سبق في تفسير الطبري: (٢٨/ ٧٥، ٧٦)، ومعاني الزجاج: ٥/ ١٦٠، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢٢٧، والمفردات للراغب: ٣٤٠، واللسان: (١/ ٦١٩ (عقب) .\n(٥) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٧٧ عن ابن عباس ﵄.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٤١، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس.\n(٦) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٢٨. [.....]","vol":"2","page":815},{"text":"١٣ لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أي: اليهود «١» .\nقَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ ممن مات كافرا وصار إلى القبر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2135>سورة الصف</span>\n٤ مَرْصُوصٌ: مكتنز ملتصق بعضه ببعض كأنها رصّ بالرصاص «٢» .\n١٢ وَأُخْرى تُحِبُّونَها جرّ الموضع عطفا على تِجارَةٍ «٣» أو رفع بتقدير: ولكم تجارة أخرى «٤» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2138>سورة الجمعة</span>\n٢ بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ ليوافق ما تقدمت به البشارة، ولئلا يتوهّم الاستعانة بالكتب وليشاكل حال الأمة التي بعث فيها وذلك أقرب إلى مساواته لو أمكنهم.\n_________\n(١) تفسير الطبري: ٢٨/ ٨١، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٦١، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢٢٩، وتفسير البغوي: ٤/ ٣٣٦.\n(٢) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٦٤، وتفسير الطبري: ٢٨/ ٨٦، ومعاني الزجاج:\n٥/ ١٦٤، والمفردات للراغب: ١٩٦.\n(٣) من قوله تعالى: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ [آية: ١٠]، وهذا الوجه في إعراب (وأخرى) قول الأخفش في معانيه: ٢/ ٧٠٨، وإعراب القرآن للنحاس:\n(٤/ ٤٢٢، ٤٢٣) .\n(٤) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ١٥٤، ووصفه النحاس في إعراب القرآن: ٤/ ٤٢٣ بأنه أصح من قول الأخفش، فقال: «يدل على ذلك: نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ بالرفع ولم يخفضا، وعلى قول الأخفش الرفع بإضمار مبتدأ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ، أي: بالنصر والفتح» .\nوانظر تفسير الطبري: ٢٨/ ٩٠، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٦٦، والتبيان للعكبري:\n٢/ ١٢٢١.","vol":"2","page":816},{"text":"٣ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ أي: ويعلم آخرين. أو ويزكي آخرين، وهم العجم «١» .\nلَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ: لم يدركوهم. قال ﵇ «٢»: «رأيت غنما سودا تتبعها غنم عفر «٣» فقال أبو بكر: تلك العجم تتبع العرب فقال: كذلك عبّرها لي الملك» .\n٥ أَسْفارًا: كتبا. واحدها «سفر» «٤» .\n١١ انْفَضُّوا: أقبل عير ورسول الله ﷺ في الخطبة. فذهبوا نحوها «٥» .\nو«اللهو»: طبل يضرب إذا وردت العير.\nوَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ لا يفوتهم رزق الله بترك البيع.\n_________\n(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٨/ ٩٥ عن مجاهد.\nوأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: كنا جلوسا عند النبي ﷺ فأنزلت عليه سورة الجمعة وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ قال: قلت: من هم يا رسول الله؟ فلم يراجعه حتى سأل ثلاثا وفينا سلمان الفارسي- وضع رسول الله ﷺ يده على سلمان ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال، أو رجل من هؤلاء» .\nصحيح البخاري: ٦/ ٦٣، كتاب التفسير، تفسير سورة الجمعة.\nوصحيح مسلم: (٤/ ١٩٧٢، ١٩٧٣) كتاب فضائل الصحابة، باب «فضل فارس» .\n(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك: ٤/ ٣٩٥ كتاب تعبير الرؤية، وسكت عنه الحاكم، وكذا الذهبي، وأورده الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٣٥، والقرطبي في تفسيره: ١٨/ ٩٣.\n(٣) العفرة: البياض غير الناصع.\nالنهاية: ٣/ ٢٦١، واللسان: ٤/ ٥٨٥ (عفر) .\n(٤) معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٥٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٥٨، وتفسير الطبري:\n٢٨/ ٩٧، والمفردات للراغب: ٢٣٣.\n(٥) ينظر سبب نزول هذه الآية في صحيح البخاري: ٦/ ٦٣، كتاب التفسير، تفسير سورة الجمعة» .\nوصحيح مسلم: ٢/ ٥٩٠، كتاب الجمعة، باب في قوله تعالى: وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِمًا.\nوتفسير الطبري: (٢٨/ ١٠٣، ١٠٤)، وأسباب النزول للواحدي: ٤٩٣.","vol":"2","page":817},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2143>سورة المنافقين</span>\n٤ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ في سكوتهم عن الحق وجمودهم عن الهدى، أشباح بلا أرواح وأجسام بلا أحلام. وفي الحديث «١» في ذكرهم: «خشب باللّيل صخب «٢» بالنّهار» .\nقاتَلَهُمُ اللَّهُ أحلهم محلّ من يقاتله عدو قاهر له.\n٥ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ: كثّروا تحريكها استهزاء «٣» .\n١٠ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ: «أكن» عطف على موضع فَأَصَّدَّقَ وهو مجزوم [٩٩/ أ] لولا الفاء، لأن لَوْلا/ أَخَّرْتَنِي بمنزلة الأمر وبمعنى الشرط «٤» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2147>سورة التغابن</span>\n٩ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ لأن الله أخفاه «٥» . والغبن: الإخفاء «٦»، ومغابن الجسد ما يخفى عن العين، والغبن في البيع لخفائه على صاحبه. أو هو من إخفاء أمر المؤمن على الكافر، فالكافر أو الظالم يظن أنه غبن المؤمن بنعيم الدنيا والمظلوم بما نقصه، وقد غبنهما المؤمن والمظلوم على الحقيقة بنعيم الآخرة وجزائها.\n١٤ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ كانوا يمنعونهم من الهجرة «٧» .\n_________\n(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٢/ ٢٩٣، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا.\n(٢) قال ابن الأثير في النهاية: ٣/ ١٤: «أي: صياحون فيه ومتجادلون» .\n(٣) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٥٩، وتفسير الطبري: ٢٨/ ١٠٨، وتفسير القرطبي:\n١٨/ ١٢٦.\n(٤) معاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٧٨، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٤٣٦، والتبيان للعكبري:\n٢/ ١٢٢٥.\n(٥) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٤٦. [.....]\n(٦) اللسان: ١٣/ ٣١٠ (غبن) .\n(٧) ينظر تفسير الطبري: ٢٨/ ١٢٤، وأسباب النزول للواحدي: ٥٠٠، وتفسير الماوردي:\n٤/ ٢٤٧، وتفسير ابن كثير: ٨/ ١٦٥.","vol":"2","page":818},{"text":"وَإِنْ تَعْفُوا كان من المهاجرين من قال: إذا [رجعت] «١» إلى مكة لا ينال أهلي مني خيرا بصدّهم إياي عن الهجرة فأمروا بالصّفح «٢»، ويكون العفو بإذهاب آثار الحقد عن القلوب كما تعفو الريح الأثر.\nوالصّفح: الإعراض عن المعاتبة. وفي الحديث «٣»: «لا يستعيذنّ أحدكم من الفتنة فإن الله يقول: نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ\nفأيّكم استعاذ فليستعذ بالله من مضلات الفتن» .\n١٦ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وذلك فيما قد وقع بالنّدم مع العزم على ترك معاودته وفيما لم يقع بالاحتراز عن أسبابه.\nوَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ ايتوا في الإنفاق خيرا لكم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2151>سورة الطلاق</span>\n١ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ عند عدتهنّ، أي: بحسابها وفي وقت أقرائها «٤»، كقوله «٥»: لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها، أي: عند وقتها، ويؤيده القراءة المرويّة\n_________\n(١) في الأصل: «راجعت»، والمثبت في النّص عن «ك» .\n(٢) تفسير الطبري: (٢٨/ ١٢٤، ١٢٥)، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢٤٨.\n(٣) أخرج نحوه الطبراني في المعجم الكبير: ٩/ ٢١٣ حديث رقم (٨٩٣١) عن ابن مسعود ﵁ موقوفا، واللفظ عنده: «لا يقل أحدكم: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس منكم أحد إلا يشتمل على فتنة، ولكن من استعاذ فليستعذ من معضلاتها، فإن الله ﷿ يقول: نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ اه-.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ٢٢٣: وإسناده منقطع.\nوالحديث ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٥٤ عن ابن مسعود بدون سند.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٨٥، وعزا إخراجه إلى الطبراني وابن المنذر عن ابن مسعود ﵁ موقوفا.\n(٤) في «ج» أطهارها.\n(٥) سورة الأعراف: آية: ١٨٧.","vol":"2","page":819},{"text":"عن النّبيّ «١» ﷺ، وابن عبّاس «٢»، وعثمان، وأبيّ «٣»، وخالد «٤» بن عبد الله، ومجاهد، وعلي «٥» بن الحسن وزيد بن علي، وجعفر بن محمد لقبل عدّتهنّ «٦» .\nبِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ: بزنا فيخرجن لإقامة الحدّ «٧» . وقيل «٨»: الفاحشة أن تبذوا على أحمائها وتفحش في القول.\n_________\n(١) صحيح مسلم: ٢/ ١٠٩٨، حديث رقم (١٤٧١)، كتاب الطلاق، باب «تحريم طلاق الحائض بغير رضاها» عن ابن عمر ﵄ مرفوعا.\nوينظر المصنف لعبد الرزاق: ٦/ ٣٠٤ حديث رقم (١٠٩٣١)، كتاب الطلاق، باب «وجه الطلاق وهو طلاق العدة والسنّة» .\nوسنن أبي داود: ٢/ ٦٣٧ حديث رقم (٢١٨٥) كتاب الطلاق، باب «في طلاق السنّة» .\nوتفسير النسائي: ٢/ ٤٤١ حديث رقم (٦٢١) .\nوالقراءة الواردة في المصادر السابقة «في قبل عدتهن» .\n(٢) المصنف للإمام عبد الرزاق: ٦/ ٣٠٣، حديث رقم (١٠٩٢٨) .\n(٣) هو أبي بن كعب الأنصاري رضي الله تعالى عنه.\n(٤) كذا في النّسخ المعتمدة هنا، وفي وضح البرهان للمؤلف: ٣٨٥ (مخطوط)، وتحرف عند المحقق في المطبوعة: ٢/ ٤١١ إلى: وأبيّ بن خلف وعبد الله خلف بن عبد الله. وفي المحتسب لابن جني: ٢/ ٣٢٣: «جابر بن عبد الله» .\n(٥) في المحتسب: علي بن الحسين.\n(٦) ينظر هذه القراءة في المحتسب: ٢/ ٣٢٣، والكشاف: ٤/ ١١٨، وتفسير القرطبي:\n١٨/ ١٥٣، والبحر المحيط: ٨/ ٢٨١، ومعجم القراءات: ٧/ ١٦٥.\nقال أبو حيان «وما روى عن جماعة من الصحابة والتابعين- رضي الله تعالى عنهم- من أنهم قرءوا «فطلقوهن في قبل عدتهن»، وعن بعضهم «في قبل عدتهنّ» . وعن عبد الله «لقبل طهرهن» هو على سبيل التفسير لا على أنه قرآن لخلافه سواد المصحف الذي أجمع عليه المسلمون شرقا وغربا ...» .\n(٧) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٨/ ١٣٣ عن الحسن، ومجاهد، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٥٢ عن ابن عمر، والحسن، ومجاهد. [.....]\n(٨) أخرجه الطبري في تفسيره: (٢٨/ ١٣٣، ١٣٤) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٩٣، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وابن راهويه، وعبد بن حميد، وابن مردويه- من طرق- عن ابن عباس ﵄.","vol":"2","page":820},{"text":"٢ فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ: قاربن انقضاء العدة.\nوَأَشْهِدُوا أي: على الرجعة.\n٤ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ لمّا نزلت عدّة ذوات الأقراء في «البقرة» «١» ارتابوا في غيرهن.\n٦ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ: تضايقتم «٢»، وهو إذا امتنعت من الإرضاع يستأجر الزّوج أخرى.\n١٠، ١١ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا، رَسُولًا أي: رسولا ذكركم به وهداكم/ [٩٩/ ب] على لسانه.\n١٢ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ أي: [سبعة] «٣» أقاليم، وهي قطع من الأرض بخطوط متوازية لبلدان كثيرة تمرّ على بسيط الأرض طولا وعرضا، ويزداد النّهار الأطول الصيفيّ في الخط المجتاز بالطول على وسط كل واحد منها على مقداره في خط وسط الذي هو عنه أجنب بنصف ساعة «٤» .\nيَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ: تنزلت «٥» القضاء والقدر بينهن منازل من شتاء وصيف ونهار وليل، ومطر ونبات، ومحيا وممات، ومحبوب ومحذور، واختلاف وائتلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2158>سورة التحريم</span>\n١ لِمَ تُحَرِّمُ: أصاب النّبيّ﵇- من مارية في بيت حفصة\n_________\n(١) في قوله تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ... [آية: ٢٢٨] .\n(٢) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٧١، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٥٦ عن ابن قتيبة، وانظر تفسير القرطبي: ١٨/ ١٦٩.\n(٣) في الأصل: «مسبعة»، والمثبت في النص عن «ك» و«ج» .\n(٤) ينظر تفسير الفخر الرازي: ٣٠/ ٤٠.\n(٥) في «ج»: يترتب.","vol":"2","page":821},{"text":"وقد خرجت إلى أبيها، فلمّا علمت عتبت، فقال: «حرّمتها عليّ» .\nوقيل «١»: إنه كان في يوم عائشة وكانت وحفصة متصافيتين فأخبرت عائشة، وكان قال لها: لا تخبريها، فطلّق حفصة، واعتزل النساء شهرا وحرّم مارية.\nوقيل «٢»: حرّم شراب عسل كان يشربه عند زينب بنت جحش، فأنكرت ذلك عائشة وحفصة وقالتا: إنا نشمّ منك ريح المغافير «٣» - وهي بقلة متغيرة- فحرّم ذلك الشّراب.\n٣ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ: أعلمها بعض الأمر أنه وقف عليه.\nوَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ: حياء وإبقاء. و«عرف» بالتخفيف «٤»: جازى\n_________\n(١) أخرج نحوه الطبري في تفسيره: ٢٨/ ٢٥٨ عن ابن عباس ﵄، وكذا الواحدي في أسباب النزول: ٥٠٤، وذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٦٣ بغير سند.\nوأورد الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١٨٦ نحو هذا القول من رواية الهيثم بن كليب في مسنده عن عمر ﵁، وعقب عليه بقوله: «وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، وقد اختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه المستخرج.\n(٢) صحح الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١٨٧ هذا القول في نزول هذه الآية.\nوقد ثبت هذا في صحيح البخاري: ٦/ ٦٨، كتاب التفسير «تفسير سورة التحريم» .\nوصحيح مسلم: ٢/ ١١٠٠، كتاب الطلاق، باب «وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق» .\nوعقب الحافظ في الفتح: ٩/ ٢٨٩ على الروايات المختلفة في سبب نزول هذه الآية بقوله: «وطريق الجمع بين هذا الاختلاف الحمل على التعدد، فلا يمتنع تعدد السبب للأمر الواحد..» .\n(٣) جاء في هامش الأصل: «المغفور مثل الصمغ يخرج من الرّمث: ضرب من الشجر مما ينبت في السهل، وهو من الحمض.\nوفي الدستور: المغفور شيء ينضحه العرفط حلو ...، والعرفط من شجر العضاة» اه.\nينظر النهاية لابن الأثير: ٣/ ٢١٨، واللسان: ٧/ ٣٥٠ (عرفط) .\n(٤) هذه قراءة الكسائي كما في السبعة لابن مجاهد: ٦٤٠، والتبصرة لمكي: ٣٥٤، والتيسير للداني: ٢١٢.","vol":"2","page":822},{"text":"عليه وغضب منه، كقولك لمن تهدده: عرفت ما عملت ولأعرفنّك ما فعلت، أي: أجازيك.\nوقيل «١»: لمّا حرّم مارية أخبر حفصة أنّه يملك من بعده أبو بكر وعمر، فعرّفها بعض ما أفشت، وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ: عن خلافتهما.\n٥ قانِتاتٍ: دائمات على الطاعة «٢» .\nسائِحاتٍ: ماضيات «٣» فيها. وقيل «٤»: صائمات، لأنّ السّائح لا مأوى له ولا زاد، وإنّما يأكل ما وجد إذا آواه اللّيل، كالصّائم يأكل ما وجد إذا أدركه اللّيل «٥» .\n٦ قُوا أَنْفُسَكُمْ يقال: ق، وقيا، وقوا، وقى، وقيا، وقين، وبالنون الثقيلة قينّ يا رجل «٦» .\n٨ تَوْبَةً نَصُوحًا كلّ «فعول» بمعنى الفاعل يستوي فيه المذكّر،\n_________\n(١) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ١٢/ ١١٧ حديث رقم (١٢٦٤٠) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٦١ عن الضحاك.\nوأورد الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ١٩٢ رواية الطبراني، ثم قال: إسناده فيه نظر.\nوأورد الحافظ ابن حجر في الفتح: رواية الطبراني وزاد نسبتها إلى ابن مردويه، ثم قال وفي كل منهما ضعف.\n(٢) ينظر تفسير الطبري: ٢٨/ ١٦٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٩٣، والمفردات للراغب:\n٤١٣، واللسان: ٢/ ٧٣ (قنت) .\n(٣) تفسير القرطبي: ١٨/ ١٩٤، والبحر المحيط: ٨/ ٢٩٢.\n(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: (٢٨/ ١٦٤، ١٦٥) عن ابن عباس، وقتادة، والضحاك..\nوانظر مجاز القرآن لابن عبيدة: ٢/ ٢٦١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٧٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٩٤. [.....]\n(٥) عن معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٦٧.\n(٦) في «ك»: «يا امرأة قيان وقينان يا نسوة» .\nوانظر اللسان: ١٥/ ٤٠٥ (وقي) .","vol":"2","page":823},{"text":"[١٠٠/ أ] والمؤنث «١»، ف «توبة نصوح»: ناصحة/ صادقة لا يهمّ معها بالمعاودة.\nوقيل «٢»: هي التي يناصح المرء فيها نفسه فيعلم بعدها مالها وما عليها.\n٩ جاهِدِ الْكُفَّارَ: بالسّيف، وَالْمُنافِقِينَ: بالقول الغليظ والوعظ البليغ.\nوقيل «٣»: بإقامة الحدود، وكانوا أكثر الناس مواقعة للكبائر.\n١٠ فَخانَتاهُما: امرأة نوح كانت تقول: إنه مجنون، وامرأة لوط كانت تدل على الضّيف «٤» .\n١٢ فَنَفَخْنا فِيهِ نفخ جبريل في جيبها بأمر الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2167>سورة الملك</span>\n٢ خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ الحياة لنختبركم فيها، والموت للبعث والجزاء. أو تعبّد بالصّبر على الموت والشكر في الحياة «٥» .\n٣ طِباقًا: جمع «طبق» جمل وجمال، أي: بعضها فوق بعض «٦» . أو\n_________\n(١) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٩٤، وزاد المسير: ٨/ ٣١٣، وتفسير القرطبي:\n١٨/ ١٩٩.\n(٢) ذكر نحوه أبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ٢٩٣.\n(٣) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٤/ ٢٦٧، وكذا في تفسير القرطبي: ١٨/ ٢٠١.\n(٤) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: (٢٨/ ١٦٩، ١٧٠)، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٩٦، كتاب التفسير- كلاهما عن ابن عباس ﵄- قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٢٨، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق والفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\n(٥) تفسير القرطبي: ١٨/ ٢٠٧.\n(٦) ينظر تفسير الطبري: ٢٩/ ٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٩٨، وتفسير البغوي:\n٤/ ٣٧٠، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢٠٨.","vol":"2","page":824},{"text":"من التطابق والتشابه «١» .\nمِنْ تَفاوُتٍ، وتفوّت «٢» مثل: تعاهد وتعهّد، وتجاوز وتجوّز «٣» .\nوقيل: التفوّت مخالفة الجملة ما سواها، والتفاوت مخالفة بعض [الجملة] «٤» . بعضا كأنه الشّيء المختلف لا على نظام. ومن لطائف المعاني أنّ الفوت الفرجة بين الإصبعين، والفوت والتفوّت واحد «٥»، فمعنى: «من تفوّت» معنى هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ، أي: صدوع.\nثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ ارجع البصر وكرّر النّظر أبدا قد أمرناك بذلك كرّتين.\nخاسِئًا: صاغرا ذليلا «٦» .\nوَهُوَ حَسِيرٌ: معيى كليل «٧» .\n«شهيق» «٨»: زفرة من زفرات جهنّم «٩» .\n٧ تَفُورُ: تغلي.\n_________\n(١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٧١ عن ابن بحر.\n(٢) بتشديد الواو من غير ألف، وهي قراءة حمزة، والكسائي.\nالسبعة لابن مجاهد: ٦٤٤، والتبصرة لمكي: ٣٥٥، والتيسير للداني: ٢١٢.\n(٣) تفسير الطبري: ٢٩/ ٢، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢٠٨.\n(٤) في الأصل: الحكمة والمثبت في النص عن «ج» .\n(٥) معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٧٠، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢٠٨.\n(٦) تفسير الطبري: ٢٩/ ٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٩٨، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢٧٢، والمفردات للراغب: ١٤٨. [.....]\n(٧) الكليل: الذي ضعف عن إدراك مرآه.\nينظر هذا المعنى في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٧٤، وتفسير الطبري: ٢٩/ ٣، ومعاني الزجاج: ٥/ ١٩٨، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢٧٢.\n(٨) من قوله تعالى: إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ [آية: ٧] .\n(٩) تفسير الفخر الرازي: ٣٠/ ٦٣، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢١١.","vol":"2","page":825},{"text":"٨ تَمَيَّزُ: تتقطع وتتفرّق «١» .\n١٥ ذَلُولًا: سهلة «٢» ذات أنهار وأشجار ومساكن مطمئنّة.\nفِي مَناكِبِها: أطرافها [وأقطارها] «٣» . وقيل «٤»: جبالها وإذا أمكن سلوك جبالها فهو أبلغ في التذليل.\n١٦ أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ من الملائكة «٥» . أو من في السّماء عرشه أو سلطانه «٦» أو «في» [بمعنى] «٧» «فوق»، كقوله «٨»: فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ، فيكون المراد العلوّ والظهور. أو المعنى: من هو المعبود في السّماء وخصّ السّماء للعبادة برفع [الأيدي في] «٩» الأدعية إليها ونزول الأقضية منها.\n١٩ صافَّاتٍ أي: أجنحتها في الطيران وبقبضها عند الهبوط. أو «يقبضن» يسرعن، من «القبيض»: شدّة العدو «١٠» .\n_________\n(١) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٧٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٧٤، وتفسير الطبري: ٢٩/ ٥، والمفردات للراغب: ٤٧٨.\n(٢) المفردات للراغب: ١٨١، وزاد المسير: ٦/ ٣٢١، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢١٤.\n(٣) في الأصل: وإظهارها، وفي «ك»: وأطوارها، والمثبت في النص عن «ج» .\nواختار الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٩/ ٧، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٧٤ عن مجاهد، والسدي.\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٦٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٧٥، ومعاني الزجاج: ٥/ ١٩٩.\n(٤) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٩٩، واختاره.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: (٢٩/ ٦، ٧) عن ابن عباس، وبشير بن كعب، وقتادة.\n(٥) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٢٧٤ عن ابن بحر وذكره القرطبي في تفسيره:\n١٨/ ٢١٥، وأبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ٣٠٢.\n(٦) ينظر تفسير الفخر الرازي: ٣٠/ ٧٠، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢١٥.\n(٧) في الأصل: «معنى»، والمثبت في النص عن «ك» و«ج» .\n(٨) سورة التوبة: آية: ٢.\n(٩) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .\n(١٠) اللسان: ٧/ ٢١٥ (قبض) .","vol":"2","page":826},{"text":"ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ لو غيّر الهواء والأجنحة/ عن الهيئة التي [١٠٠/ ب] تصلح لطيرانهن لسقطن، وكذلك العالم كله فلو أمسك حفظه وتدبيره عنها طرفة عين لتهافتت الأفلاك وتداعت الجبال.\n٢١ لَجُّوا: تقحّموا في المعاصي «١»، و«اللّجاج»: تقحّم الأمر مع [كثرة] «٢» الصّوارف عنه.\nو«العتوّ»: الخروج إلى فاحش الفساد «٣» .\n٢٢ مُكِبًّا: ساقطا «٤» . كببته على وجهه فأكبّ، ومثله: نزفت ماء البئر، وأنزفت البئر: نضب ماؤها «٥»، ومريت النّاقة وأمرت: درّ لبنها «٦» .\n٢٧ زُلْفَةً: قريبا «٧» .\nسِيئَتْ: ظهر السّوء في وجوههم «٨» .\nتَدَّعُونَ تتداعون بوقوعه بمعنى الدعوى التي هي الدعاء «٩»،\n_________\n(١) المفردات للراغب: ٤٤٧. [.....]\n(٢) في الأصل: «كثر»، والمثبت في النص عن «ك» و«ج» .\n(٣) اللسان: ١٥/ ٢٧ (عثا) .\n(٤) المفردات: ٤٢٠.\n(٥) اللسان: ٩/ ٣٢٥ (نزف) عن ابن جني قال: «نزفت البئر وأنزفت هي، فإنه جاء مخالفا للعادة، وذلك أنك تجد فيها «فعل» متعديا، و«أفعل» غير متعد» .\nوهذه الأفعال التي ذكرها المؤلف تتعدى إن جردت عن الألف، وتلزم إذا اتصلت بها.\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٧٥، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢١٩.\n(٦) اللسان: ١٥/ ٢٧٨ (مرا) .\n(٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٦٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٧٥، وتفسير الطبري: ٢٩/ ١١، وزاد المسير: ٨/ ٣٢٤.\n(٨) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٤/ ٢٧٦، وانظر معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٠١، وزاد المسير: ٨/ ٣٢٤.\n(٩) عن معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٠١، وأورده القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٢٠، وقال: «وهو قول أكثر العلماء» .\nوانظر هذا القول في تفسير المشكل لمكي: ٣٤٩، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢٧٦، وتفسير البغوي: ٤/ ٣٧٣.","vol":"2","page":827},{"text":"وجاء في التفسير: تكذبون، وتأويله: تدّعون الأكاذيب «١» .\n٣٠ غَوْرًا: غائرا «٢»، وصف الفاعل بالمصدر، كقولهم: رجل عدل، [أي: عادل] «٣» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2179>سورة ن</span>\n٢ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ أي: انتفى عنك الجنون بنعمته «٤» .\nوقيل «٥»: هو كقولك: ما أنت بحمد الله مجنون.\n٣ غَيْرَ مَمْنُونٍ: غير مقطوع، مننت الحبل: قطعته «٦» .\n٤ خُلُقٍ عَظِيمٍ: سئلت عائشة عن خلقه فقالت «٧»: «اقرأ الآي العشر\n_________\n(١) ذكره الزجاج في معانيه: ٥/ ٢٠١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٢٤، ونقله القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٢١ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\n(٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٦٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٧٦، وتفسير الطبري: ٢٩/ ١٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٠١.\n(٣) ما بين معقوفين عن «ك»، وانظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٧٢، ومعاني الزجاج:\n٥/ ٢٠١، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢٢٢.\n(٤) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٠٤، وانظر هذا القول في تفسير الماوردي:\n٤/ ٢٧٨، وتفسير البغوي: ٤/ ٣٧٥.\n(٥) ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٧٥.\n(٦) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٧٧، وتفسير الطبري: ٢٩/ ١٨، ومعاني الزجاج:\n٥/ ٢٠٤، وتفسير المشكل لمكي: ٣٥٠. [.....]\n(٧) لم أقف على نص هذا القول المنسوب إلى عائشة ﵂، وأورده القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٢٧ بلفظ: «وسئلت (عائشة) أيضا عن خلقه ﵇، فقرأت: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى عشر آيات، وقال: ما كان أحد أحسن خلقا من رسول الله ﷺ ...» .\nوفي صحيح مسلم: ١/ ٥١٣، كتاب صلاة المسافرين، باب «جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض» أن سعد بن هشام سأل عائشة ﵂ عن خلق رسول الله ﷺ فقالت له: «ألست تقرأ القرآن؟ قال: بلى. قالت: فإن خلق نبي الله ﷺ كان القرآن ...» .","vol":"2","page":828},{"text":"في سورة المؤمنين فذلك خلقه» .\n٦ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ: مصدر، مثل: الفتون وهو الجنون بلغة قريش «١»، كما يقال: ما به معقول وليس له مجلود «٢» .\n١٠ مَهِينٍ: وضيع بإكثاره من الفساد «٣» .\n١٣ عُتُلٍّ: قويّ في خلقه، فاحش في فعله «٤» . وسئل عنه النّبي ﷺ فقال «٥»: «الشّديد الخلق، الرحيب الجوف، الأكول، الشّروب، الظّلوم للنّاس» .\nوالوقف على «عتل» «٦»، ثم بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ، أي: مع ذلك كلّه زنيم «٧» معروف بالشر كما يعرف التيس بزنمته «٨» .\n_________\n(١) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٧٧، وتفسير الطبري: ٢٩/ ٢٠.\n(٢) ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٧٧، وقال: أي: جلادة وعقل» .\nوفي تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٧٨: «ليس له معقول- أي عقل- ولا معقود، أي رأي» .\nوانظر تفسير الطبري: ٢٩/ ٢٠، والكشاف: ٤/ ١٤١، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢٢٩.\n(٣) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٧٨، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢٨٠، وتفسير البغوي:\n٤/ ٣٧٧، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢٣١.\n(٤) تفسير الطبري: ٢٩/ ٢٤، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢٣٣.\n(٥) أخرج- نحوه- الإمام أحمد في مسنده: ٤/ ٢٢٧ عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم عن النبي ﷺ.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٤٧، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن عساكر عن عبد الرحمن بن غنم مرفوعا.\n(٦) الوصل أولى من الوقف في هذا الموضع. وذكر العلماء أن الوقف التام على زَنِيمٍ آخر الآية، ويبتدأ بقوله تعالى: أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ.\nينظر إيضاح الوقف والابتداء لابن الأنباري: ٢/ ٩٤٣، والقطع والائتناف للنحاس: ٧٣٦، والمكتفي للداني: (٥٨١، ٥٨٢) .\n(٧) قال الفراء في معانيه: ٣/ ١٧٣: «والزنيم: الملصق بالقوم، وليس منهم، وهو الدعي» .\n(٨) قال ابن الأثير في النهاية: ٢/ ٣١٦: «هي شيء يقطع من أذن الشاة ويترك معلقا بها، وهي أيضا هنة مدلّاة في حلق الشّاة كالملحقة بها» .","vol":"2","page":829},{"text":"١٤ أَنْ كانَ ذا مالٍ فيه حذف وإضمار، أي: ألأن كان ذا مال تطيعه أو يطاع «١»؟!.\n١٦ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ نقبّح ذكره بخزي يبقى عليه. في الوليد «٢» بن المغيرة.\n١٩ فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ طارق «٣» . خرجت عنق من النّار في واديهم «٤» .\n٢٠ كَالصَّرِيمِ كالرّماد الأسود «٥» .\n٢٣ يَتَخافَتُونَ يسارّ بعضهم بعضا لئلا يسمع المساكين.\n٢٥ عَلى حَرْدٍ: منع وغضب «٦» .\n٢٦ إِنَّا لَضَالُّونَ: ظللنا الطّريق فما هذه جنّتنا.\n[١٠١/ أ] ٢٨ لَوْلا تُسَبِّحُونَ: تستثنون «٧» إذ كلّ/ تعظيم لله تسبيح «٨» .\n_________\n(١) ورد هذا المعنى على قراءة حمزة، وعاصم في رواية شعبة: أأن كان ذا مال بالاستفهام بهمزتين.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٦٤٦، وتفسير الطبري: ٢٩/ ٢٧، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٠٦، وإعراب القرآن للنحاس: ٥/ ١٠.\n(٢) تفسير الماوردي: ٤/ ٢٨٠، وغرائب التفسير للكرماني: ٢/ ١٢٣٧، وزاد المسير:\n٨/ ٣٣١.\n(٣) تفسير الطبري: ٢٩/ ٣٠.\n(٤) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٢٨٤ عن ابن جريج.\n(٥) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٢٨٤ عن ابن عباس ﵄.\nوكذا البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٧٩، وابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٣٦. [.....]\n(٦) مجاز القرآن: ٢/ ٢٦٥، وتفسير غريب القرآن: ٤٧٩، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٠٧، والمفردات للراغب: ١١٣.\n(٧) أي تقولوا: إن شاء الله، كما في تفسير الطبري: ٢٩/ ٣٥، ومعاني القرآن للزجاج:\n٥/ ٢٠٩، وزاد المسير: ٨/ ٣٣٥.\nقال ابن الجوزي: «قاله الأكثرون» .\n(٨) معاني الزجاج: ٥/ ٢٠٩، وزاد المسير: ٨/ ٣٣٨.","vol":"2","page":830},{"text":"٣١ فقالوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ قال عمرو «١» بن عبيد: ما أدري أكان هذا إيمانا منهم أو على حدّ ما يكون من المشركين إذا أصابتهم الشّدائد.\n٤٠ زَعِيمٌ: كفيل «٢» .\n٤٢ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ: غطاء «٣» . وقيل «٤»: عن شدة وعناء. وفي الحديث «٥»: «يخرّ المؤمنون سجّدا ويبقى الكافرون كأنّ في ظهورهم السّفافيد» «٦» .\n_________\n(١) لم أقف على هذا القول منسوبا إلى عمرو بن عبيد، ونقله القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٣٤٥، وأبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ٣١٣ عن الحسن ﵀.\nقال الفخر الرازي في تفسيره: ٣٠/ ٩١: واختلف العلماء هاهنا، فمنهم من قال إن ذلك كان توبة منهم، وتوقف بعضهم في ذلك، قالوا: لأن هذا الكلام يحتمل أنهم إنما قالوه رغبة منهم في الدنيا» .\n(٢) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٧٧، وتفسير الطبري: ٢٩/ ٣٧، ومعاني الزجاج:\n٥/ ٢١٠، والمفردات للراغب: ٢١٣، واللسان: ١٢/ ٢٦٦ (زعم) .\n(٣) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٢٨٦ عن الربيع بن أنس.\n(٤) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٨١، وأخرجه الطبري في تفسيره (٢٩/ ٣٨، ٣٩) عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة.\nقال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: ٣/ ٢٧: «فسر ابن عباس وجمهور أهل اللغة وغريب الحديث «الساق» هنا بالشدة، أي: يكشف عن شدة وأمر مهول» .\n(٥) هذا جزء من حديث طويل أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٤٠ عن عبد الله بن مسعود ﵁.\nوأخرجه أيضا الطبراني في المعجم الكبير: ٩/ ٤١٤ حديث رقم (٩٧٦١)، والحاكم في المستدرك: ٤/ ٥٩٨، كتاب الأهوال، وفي إسناده أبو الزعراء، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.\nوتعقبه الذهبي بقوله: قلت: ما احتجا بأبي الزعراء.\nوالحديث أورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٥٩ وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «البعث والنشور» كلهم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه.\n(٦) جمع «سفود»: حديدة ذات شعب معقفة يشوى بها اللحم.\nاللسان: ٣/ ٢١٨ (سفد) .","vol":"2","page":831},{"text":"٤٣ وَهُمْ سالِمُونَ يسمعون النّداء فلا يأتونه «١» .\n٤٤ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ نستدرجهم أعمارهم وإن أطلنا [ها] «٢» إلى عقابهم.\nوالاستدراج: الأخذ على غرّة «٣» .\n٤٨ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ في العجلة والمغاضبة «٤» .\nو«المكظوم»: المحبوس على الحزن فلا ينطق ولا يشكو «٥»، من «كظم القربة» .\n٥١ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ: يعينوك بها حتى تزلق قدمك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2201>سورة الحاقة</span>\n١ الْحَاقَّةُ فاعلة من «الحق»، وهي القيامة التي يحقّ فيها الأمر.\n٣ وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ إذ لم تعاين أهوالها. أو لم يكن هذا الاسم في لسانهم.\n٤ بِالْقارِعَةِ: بالقيامة لأنها تقرع القلوب مخافة. وقوارع القرآن هي قوارع الشّيطان وزواجره.\n٥ بِالطَّاغِيَةِ: بالصّيحة العظيمة «٦»، [كقوله] «٧»: طَغَى الْماءُ،\n_________\n(١) ينظر تفسير الطبري: ٢٩/ ٤٣.\n(٢) في الأصل «اطلنا»، والزيادة من «ك» و«ج» والعبارة هناك:\n«نستدرج أعمارهم وإن أطلناها إلى عقابهم» .\n(٣) اللسان: ٢/ ٢٦٨، وتاج العروس: ٥/ ٥٦٠ (درج) .\n(٤) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ١٧٨، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٤٢ عن قتادة، وانظر تفسير القرطبي: ١٨/ ٢٥٣.\n(٥) نقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٨٨ عن ابن بحر، وانظر المفردات للراغب: ٤٣٢، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢٥٣. [.....]\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٩/ ٤٩ عن قتادة، وهو اختيار الطبري.\n(٧) في الأصل و«ج»: «كقولك»، والمثبت في النص عن «ك» .","vol":"2","page":832},{"text":"أي: عظم ارتفاعه وجاوز حدّه.\n٧ حُسُومًا: متتابعة، جمع «حاسم»، من «حسم» الكي، إذا تابعت عليه بالمكواة «١» .\nوقيل «٢»: قاطعة آثارهم، فالتقدير: تحسمهم حسما.\nخاوِيَةٍ: ساقطة «٣» . خوى النّجم: سقط في المغرب «٤» .\n٨ مِنْ باقِيَةٍ: «بقاء» مصدر «٥» . أو من نفس باقية «٦» .\n٩ وَمَنْ قَبْلَهُ: من يليه من أهل دينه «٧»، ونصبه على ظرف المكان.\nوَالْمُؤْتَفِكاتُ: المنقلبات بالخسف «٨» .\n١٠ رابِيَةً: زائدة.\n١٢ وَتَعِيَها\nأي: حملناكم في السّفينة لأن نجعلها لكم تذكرة ولأن تعيها فلما توالت الحركات اختلست حركة العين «٩» .\n_________\n(١) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ١٨٠، واختيار الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٥٠.\nوانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٦٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٨٣.\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٢٩/ ٥١، ٥٢) عن ابن زيد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٩٢ عن ابن زيد، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير:\n٨/ ٣٤٧، والقرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٥٩.\n(٣) تفسير الماوردي: ٤/ ٢٩٢ عن السدي.\n(٤) في المفردات للراغب: ١٦٣: «خوى النجم وأخوى إذا لم يكن منه عند سقوطه مطر ...» .\n(٥) في «ك»: مصدر بمعنى البقاء.\nوانظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٨٠، وتفسير الطبري: ٢٩/ ٥٢، وتفسير القرطبي:\n١٨/ ٢٦١، والبحر المحيط: ٨/ ٣٢١.\n(٦) نص هذا القول في تفسير البغوي: ٤/ ٣٨٦، وذكره- أيضا- الزمخشري في الكشاف:\n٤/ ١٥٠، والقرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٦١.\n(٧) ورد هذا المعنى على قراءة أبي عمرو، والكسائي بكسر القاف وفتح الباء.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٦٤٨، والتيسير للداني: ٢١٣.\nوزاد المسير: ٨/ ٣٤٧، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢٦١، والبحر المحيط: ٨/ ٣٢١.\n(٨) ينظر هذا المعنى فيما سبق ص: (٧٧٥) .\n(٩) في وضح البرهان: ٢/ ٤٣١: «فلما توالت الحركات اختلست حركة العين، وجعلت بين الحركة والإسكان» .","vol":"2","page":833},{"text":"١٤ فَدُكَّتا: بسطتا بسطة واحدة، ومنه الدّكّان، واندكّ سنام البعير: إذا انفرش في ظهره «١» .\n١٦ واهِيَةٌ: ضعيفة لا تستمسك فصار الملك في نواحيها ثمانية صفوف أو ثمانية أصناف «٢» .\n١٨ لا يخفى «٣» منكم خافية لا يستر شيء مما تسرّون.\nوفي خطبة عمر ﵁ «٤»: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ١٠١/ ب] وزنوا أعمالكم/ قبل أن توزنوا، وأعدّوا للعرض الأكبر يوم تعرضون لا تخفى منكم خافية» .\nوفي خطبة الحجاج «٥»: امرؤ زود نفسه، امرؤ لم يأتمن نفسه على نفسه، امرؤ يجد نفسه عدوه، امرؤ كان له من قلبه «٦» مدّكر وزاجر يأخذ بعنان عمله فينظر حاله يوم يعرض على ربه، امرؤ نظر إلى ميزانه وحاسب نفسه قبل أن يكون حسابه إلى غيره.\n١٩ هاؤُمُ اقْرَؤُا: خذوا. تقول للمذكّر هاء بالفتح، وهاؤما وهاؤم.\nوللمرأة هاء- بالكسر- وهاؤما وهاؤنّ «٧» .\n_________\n(١) ينظر المفردات للراغب: ١٧١، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢٦٥، واللسان: ١٠/ ٤٢٥ (دكك) .\n(٢) تفسير الطبري: (٢٩/ ٥٧، ٥٨)، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢٩٥، وزاد المسير: ٨/ ٣٥٠، وتفسير القرطبي: (١٨/ ٢٦٥، ٢٦٦) .\n(٣) كذا في الأصل: (يخفى) بالياء، وهي قراءة حمزة، والكسائي كما في السبعة لابن مجاهد:\n٦٤٨، والتبصرة لمكي: ٣٥٨، والتيسير للداني: ٢١٣. [.....]\n(٤) وردت هذه الخطبة في أثر أخرجه ابن المبارك في الزهد: ١٠٣ رقم (٣٠٦) .\nوأخرجه- أيضا- أبو نعيم في الحلية: ١/ ٥٢.\nوانظر هذه الخطبة في البداية والنهاية: ٩/ ١٣٠.\n(٥) ينظر هذه الخطبة في البداية والنهاية: ٩/ ١٣٠.\n(٦) في «ك»: «قبله» .\n(٧) قال الزجاج في معانيه: ٥/ ٢١٧: «هاؤم: أمر للجماعة بمنزلة هاكم، تقول للواحد: هاء يا رجل، وللاثنين: هاؤما يا رجلان، وللثلاثة: هاؤم يا رجال، وللمرأة: هاء يا امرأة- بكسر الهمزة- وللاثنين: هاؤما، وللجماعة: النساء هاؤنّ» .\nوانظر تفسير القرطبي: ١٨/ ٢٦٩، واللسان: ١٢/ ٦٢٥ (هوم) .","vol":"2","page":834},{"text":"٢٠ ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ: ظننت أنّ الله يؤاخذني فعفا عني.\n٢١ عِيشَةٍ راضِيَةٍ: ذات رضا، ك «ليل نائم»، و«ماء دافق»، و«امرأة طامث، وحامل، وطالق» «١» .\n٢٧ كانَتِ الْقاضِيَةَ: موتة لا بعث بعدها، وفي الحديث «٢»: «تمنّوا الموت ولم يكن في الدنيا شيء أكره منه عندهم» .\n٢٩ سُلْطانِيَهْ: ما كان من تسليط على نفسه «٣» .\n٣٢ سَبْعُونَ ذِراعًا ابن عباس «٤»: «العرب تفخّم من العدد السّبعة والسّبعين» .\n٣٥ حَمِيمٌ: صديق، وهو من إذا أصابك مكروه احترق لك «٥» .\n٣٦ غِسْلِينٍ: بوزن «فعلين» غسالة جروحهم «٦» . والنار دركات فمن أهل النار من ليس له طعام إلّا من ضريع، ومنهم من طعامه غسلين، وآخرون طعامهم الزّقوم.\n_________\n(١) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٨٢، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٦٨.\n(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٦٢ عن قتادة، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٩٨، والبغوي في تفسيره: ٤/ ٣٨٩ عن قتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٧٣، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد عن قتادة رحمه الله تعالى.\n(٣) ذكر نحوه الماوردي في تفسيره: ٤/ ٢٩٨ عن قتادة، ونص كلامه: «سلطانه الذي تسلط به على بدنه حتى أقدم على معصيته» .\n(٤) لم أقف على هذا القول المنسوب إلى ابن عباس ﵄.\n(٥) ينظر المفردات للراغب: ١٣٠، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٢٧٣.\n(٦) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٨٤، وتفسير الطبري: ٢٩/ ٦٥، ومعاني الزجاج:\n٥/ ٢١٨، والمفردات للراغب: ٣٦١، واللسان: ١١/ ٤٩٥ (غسل) .","vol":"2","page":835},{"text":"٤٠ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ تلاوة محمد «١» ﵇.\n٤١ بِقَوْلِ شاعِرٍ إذ الغالب في الشعر أن يدعو [إلى الهوى] «٢» .\nوَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ وهو السّجع المتكلف باتّباع المعنى له ليشاكل المقاطع.\nوموجب الحكمة أن يتّبع اللّفظ المعنى، وتشاكل المقاطع فواصل بلاغة وسجع كهانه وقوافي زنة.\n٤٥ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ: لقطعنا يمينه «٣» . أو لأخذنا منه بالقوة «٤»، أو لأخذنا منه بالحق «٥» .\n٤٦ والْوَتِينَ: عرق بين العلباء والحلقوم «٦» .\n_________\n(١) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٧٤: «لم يرد أنه قول الرسول وإنما أراد: أنه قول رسول عن الله جلّ وعزّ، وفي «الرسول» ما دل على ذلك فاكتفى به من أن يقول: عن الله» .\nوانظر تفسير الطبري: ٢٩/ ٦٦، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢٩٩، وتفسير القرطبي:\n١٨/ ٢٧٤.\n(٢) في الأصل: «أن يدعو إليه الهوى»، والمثبت في النص عن «ك» و«ج» .\n(٣) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٣٠٠ عن الحسن، وكذا القرطبي في تفسيره:\n١٨/ ٢٧٦.\n(٤) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ١٨٣، والطبري في تفسيره: ٢٩/ ٦٦، ومكي في تفسير المشكل: ٣٥٤، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٠٠ عن مجاهد. [.....]\n(٥) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٢٩٩ عن السدي، والحكم.\nوذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٩٠ دون عزو.\n(٦) نقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٠٠ عن الكلبي، وكذا القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٧٦.\nوقيل: (الوتين): نياط القلب، أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٦٧ عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة.\nواختار الطبري هذا القول، وأورده البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٩١، وقال: «وهو قول أكثر المفسرين» .","vol":"2","page":836},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2225>سورة المعارج</span>\n١ سَأَلَ سائِلٌ: دعا داع وهو النّبيّ ﵇، دعا عليهم «١» .\nوقيل «٢»: النّضر بن الحارث قال: إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ [مِنْ عِنْدِكَ] «٣» فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً «٤» فقتل يوم بدر هو وعقبة «٥» .\n٣ ذِي الْمَعارِجِ: ذي المعالي والدّرجات لأوليائه، أو هي معارج السّماء للملائكة» .\n٤ وَ/ الرُّوحُ إِلَيْهِ: هو روح المؤمن حين يقبض. رواه قبيصة «٧» بن [١٠٢/ أ] ذؤيب عن النبي «٨» ﷺ.\n_________\n(١) هذا من غريب الأقوال، وقد ذكره الكرماني في غريب التفسير: ٢/ ١٢٤٩، والزمخشري في الكشاف: ٤/ ١٥٦، والفخر الرازي في تفسيره: ٣٠/ ١٢١، والقرطبي في تفسيره:\n١٨/ ٢٧٩، وأبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ٣٣٢، والسيوطي في مفحمات الأقران: ٢٠١.\n(٢) أخرجه النسائي في التفسير: ٢/ ٤٦٣، حديث رقم (٦٤٠) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وكذا الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٠٢، كتاب التفسير (سورة المعارج)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، وذكر الذهبي أنه على شرط البخاري.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٧٧، وزاد نسبته إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس ﵄.\nوأورد ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير: ٨/ ٣٥٧، وقال: «وهذا مذهب الجمهور منهم ابن عباس ومجاهد» .\nوينظر أسباب النزول للواحدي: ٥١٢، وتفسير البغوي: ٤/ ٣٩٢.\n(٣) ما بين معقوفين عن «ك» و«ج» .\n(٤) سورة الأنفال، آية: ٣٢.\n(٥) هو عقبة بن أبي معيط.\n(٦) ينظر تفسير الطبري: ٢٩/ ٧٠، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٠٢، وتفسير البغوي: ٤/ ٣٩٢.\n(٧) هو قبيصة بن ذؤيب الخزاعي، ولد يوم الفتح، وقيل: يوم حنين، وأتى به إلى النبي ﷺ فدعا له.\nتوفي سنة ست وثمانين، وقيل قبل ذلك.\nترجمته في الاستيعاب: ٣/ ١٢٧٢، والإصابة: ٥/ ٥١٧.\n(٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٠٣ عن قبيصة مرفوعا.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٥٩ موقوفا عليه، وكذا القرطبي في تفسيره:\n١٨/ ٢٨١.","vol":"2","page":837},{"text":"فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ [خَمْسِينَ] «١» أَلْفَ سَنَةٍ: لو صعده غير الملائكة «٢» .\n٨ كَالْمُهْلِ: كذائب الصفر «٣» .\nوالعهن «٤»: الصّوف المصبوغ «٥»، والمعنى: لين الجبال وتفتتها بعد شدّتها واجتماعها.\nو«الفصيلة» من العشيرة كالفخذ من القبيلة.\n١٣ تُؤْوِيهِ: يلجأ إليه فتلجئه. وقيل «٦»: الفصيلة الأمّ التي أرضعته وفصلته.\n١٥ كَلَّا: ليس كذا، أي: لا ينجيه شيء.\nإِنَّها لَظى: لا تنصرف لَظى للتأنيث والتعريف، والالتظاء:\nالاتقاد «٧» .\n١٦ نَزَّاعَةً لِلشَّوى: لجلدة الرأس «٨» .\n_________\n(١) في الأصل: «خمسون» .\n(٢) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٨٤، وتفسير الطبري: ٢٩/ ٧٠، ومعاني الزجاج:\n٥/ ٢١٩، وتفسير البغوي: ٤/ ٣٩٢، وزاد المسير: ٨/ ٣٦٠.\n(٣) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٨٥، وتفسير الطبري: ٢٩/ ٧٣، وتفسير المشكل لمكي:\n٣٥٥، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٠٤.\n(٤) من قوله تعالى: وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ [آية: ٩] . [.....]\n(٥) المفردات للراغب: ٣٥١، وتفسير القرطبي: (١٨/ ٢٨٤، ٢٨٥)، واللسان: ١٣/ ٢٩٧ (عهن) .\n(٦) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٠٤ عن مالك، ونقله القرطبي في تفسيره: ١٨/ ٢٨٦ عن مجاهد.\n(٧) اللسان: ١٥/ ٢٤٨ (لظي) .\n(٨) معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٨٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٧٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٨٦، وتفسير الطبري: ٢٩/ ٧٦.","vol":"2","page":838},{"text":"١٧ تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ: لما كان مصيره إليها كانت كأنها دعته «١» .\n١٨ فَأَوْعى: جعله في وعاء فلم يفعل زكاة ولم يصل رحما «٢» .\n١٩ هَلُوعًا: سأله محمد «٣» بن عبد الله ثعلبا «٤» فقال: ما فسّره الله به إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ ... [الآيتان] «٥» .\n٣٤ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ: النّافلة، والأولى «٦» الفريضة.\n٣٦ مُهْطِعِينَ: مسرعين «٧» لتسمّع الحديث.\n٣٧ عِزِينَ: جماعات في تفاريق «٨» . جمع «عزة» . وجلس رجل خلف\n_________\n(١) ذكر الماوردي هذا المعنى في تفسيره: ٤/ ٣٠٥.\n(٢) نص هذا القول في معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٨٥، وانظر تفسير الطبري: ٢٩/ ٧٨، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٠٦.\n(٣) هو محمد بن عبد الله بن طاهر الخزاعي، كان أميرا لبغداد في عهد المتوكل.\nوصفه ابن خلكان في وفيات الأعيان: ٥/ ٩٢ بقوله: كان شيخا فاضلا وأديبا شاعرا، وهو أمير بن أمير بن أمير ... وكان مألفا لأهل العلم والأدب.\nوكان ثعلب مقربا لدى الأمير، وصحبه ثلاث عشرة سنة، أي حتى وفاة الأمير.\nوذكر الزجاجي في مجالس العلماء: (٧٩، ٨٤، ٨٥، ٨٦، ٨٧، ٩١) عدة مجالس جمعت الأمير محمد بن عبد الله بن طاهر وثعلب وغيره من العلماء.\nوانظر أخبار الأمير محمد بن عبد الله في تاريخ بغداد: ٥/ ٤١٨، وإنباه الرواة:\n(١/ ١٤٠، ١٤١، ١٤٧) .\n(٤) ثعلب: (٢٠٠- ٢٩١ هـ-) .\nهو أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني، أبو العباس، الإمام العلامة، المحدث، اللغوي، النحوي.\nمن مصنفاته: الفصيح، وقواعد الشعر، ومعاني القرآن.\nأخباره في طبقات النحويين للزبيدي: ١٤١، وتاريخ بغداد: ٥/ ٢٠٤، وبغية الوعاة:\n١/ ٣٩٦.\n(٥) ما بين معقوفين عن نسخة «ك» .\n(٦) يريد قوله تعالى: الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ [آية: ٢٣] .\n(٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٧٠، وتفسير الطبري: ٢٩/ ٨٥.\n(٨) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٨٦، ومجاز القرآن: ٢/ ٢٧٠، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٢٣، والمفردات للراغب: ٣٣٤.","vol":"2","page":839},{"text":"أخيه فقال ﵇ «١»: «لا تكونوا عزين كخلق الجاهليّة» .\n٤٣ إِلى نُصُبٍ «٢»، ونصب معا، شيء منصوب مصدر بمعنى المفعول ك «نسج بغداد» «٣» .\nيُوفِضُونَ: يسرعون «٤» . وفض يفض وأوفض يوفض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2240>ومن سورة نوح</span>\n٤ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى: في الدنيا «٥» .\nإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ: أي: يوم القيامة «٦» .\n٧ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ: تغطّوا بها لا ننظر إليك «٧» ولا نسمع منك.\n٨ ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ: دعاهم فوضى وفرادى وجهرا وسرا.\n١٠ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا: قحط النّاس على عهد عمر، فصعد المنبر\n_________\n(١) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وأخرج الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٣٢٢ حديث رقم (٤٣٠) كتاب الصلاة، باب «الأمر بالسكون في الصلاة، والنهي عن الإشارة باليد ...» عن جابر بن سمرة ﵁ مرفوعا بلفظ: «ما لي أراكم عزين ...» .\n(٢) بفتح النون وإسكان الصاد قراءة أبي عمرو، وابن كثير، ونافع، وحمزة، وعاصم في رواية شعبة.\nوقرأ ابن عامر، وحفص عن عاصم بضم النون والصاد.\nينظر السبعة لابن مجاهد: ٦٥١، والتبصرة لمكي: ٣٥٩، والتيسير للداني: ٢١٤. [.....]\n(٣) ينظر توجيه القراءتين في الكشف لمكي: ٣/ ٣٣٦، وتفسير القرطبي: (١٨/ ٢٩٦، ٢٩٧) .\n(٤) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٧٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٨٦، وتفسير الطبري: ٢٩/ ٨٩، والمفردات للراغب: ٥٢٨، واللسان: ٧/ ٢٥١ (وفض) .\n(٥) قال الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٠٩: «يعني إلى موتكم وأجلكم الذي خط لكم ...» .\nوانظر تفسير البغوي: ٤/ ٣٩٧، وزاد المسير: ٨/ ٣٦٩.\n(٦) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٣١٠، عن الحسن.\n(٧) في «ج»: لا ينظرون إليك ولا يسمعون منك.","vol":"2","page":840},{"text":"ليستسقي فلم يزد على الاستغفار، فلمّا نزل، قيل: يا أمير المؤمنين ما رأيناك استسقيت، فقال: لقد طلبت الغيث بمجاديح «١» السماء التي بها يستنزل القطر، ثم قرأ هذه الآية «٢» .\n١٤ أَطْوارًا: تارات وأحوالا «٣» نطفة، ثم علقة، ثمّ مضغة، ثمّ رضيعا، ثمّ طفلا، ثمّ يافعا، ثم شابا، ثمّ شيخا، ثمّ همّا «٤»، ثم فانيا.\nوَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا: أحد وجهيه يضيء الأرض، والثّاني السّماء «٥» .\n١٦ وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا: فيه إشارة إلى أنّ نور القمر/ من الشّمس، [١٠٢/ ب] فالشّمس سراج والقمر نور.\n١٧ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ: جعل أصلكم من الطّين وغذّاكم بنباتها «٦» .\n٢٦ دَيَّارًا: أحدا يدور في الأرض، «فيعال» من «الدّوران» «٧» .\n_________\n(١) جمع «مجدح» بكسر الميم وسكون الجيم، ومجاديح السماء: نجومها.\nالنهاية لابن الأثير: ١/ ٢٤٣، واللسان: ٢/ ٤٢١ (جدح) .\n(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف: ٣/ ٨٧ حديث رقم (٤٩٠٢) كتاب الصلاة، باب الاستسقاء، وأخرجه- أيضا- ابن أبي شيبة في المصنف: ٢/ ٤٧٤، كتاب الصلوات، باب: «من قال لا يصلي في الاستسقاء»، والطبراني في الدعاء: ٢/ ١٢٥٢ حديث رقم (٩٦٤)، باب «ما يستحب من كثرة الاستغفار عند الاستقساء»، وأورده الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف: ١٧٧، وعزا إخراجه إلى عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والطبراني في «الدعاء» وغيرهم من رواية الشعبي ثم قال: ورجاله ثقات إلا أنه منقطع. وقال فضيلة الدكتور محمد سعيد البخاري محقق كتاب الدعاء: إسناده حسن لغيره. لضعف شيخ الطبراني ومتابعة غيره له.\n(٣) تفسير الطبري: ٢٩/ ٩٥، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٢٩، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣١٢، والمفردات للراغب: ٣٠٩.\n(٤) في «ك»: هرما، والهمّ: الشيخ الكبير البالي، كما في اللسان: ١٢/ ٦٢١ (همم) .\n(٥) ينظر هذا المعنى في معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٨٨، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٣٠، وتفسير القرطبي: ١٨/ ٣٠٥.\n(٦) ذكر نحوه الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣١٣، والبغوي في تفسيره: ٤/ ٣٩٨.\n(٧) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٩٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٨٨، وتفسير الطبري: ٢٩/ ١٠٠، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٣١، واللسان: ٤/ ٢٩٨ (دور) .","vol":"2","page":841},{"text":"٢٨ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ: سفينتي «١» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2250>ومن سورة الجن</span>\n٣ تَعالى جَدُّ رَبِّنا: عظمته «٢» . عن أنس «٣» ﵁: «كان الرّجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جدّ فينا»، أي: عظم.\n٤ سَفِيهُنا: إبليس «٤» .\nشَطَطًا: كفرا لبعده عن الحق.\n٦ يَعُوذُونَ: كان الرجل في الجاهلية إذا نزل بواد، نادى: أعوذ بسيّد هذا الوادي من سفهائه «٥» .\n_________\n(١) ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٤٠٠ دون عزو، وكذا الفخر الرازي في تفسيره: ٣٠/ ١٤٧، والقرطبي في تفسيره: ١٨/ ٣١٤، وأبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ٣٤٣.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٧٥، وقال: «حكاه الثعلبي»، وذكره الكرماني في غرائب التفسير: ٢/ ١٢٥٨ دون عزو.\n(٢) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٨٩، وتفسير الطبري: ٢٩/ ١٠٤، ومعاني الزجاج:\n٥/ ٢٣٤، والمفردات للراغب: ٨٩.\nوهو رأي الجمهور كما في البحر المحيط: ٨/ ٣٤٧. [.....]\n(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ١٢٠، وأورده الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف:\n٥، وقال: «هذا طرف من حديث أخرجه أحمد وابن أبي شيبة» .\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٤٩ وعزا إخراجه إلى أحمد، ومسلم، وأبي نعيم في «الدلائل» عن أنس رضي الله تعالى عنه. ولم أقف عليه في صحيح مسلم ولا في الدلائل لأبي نعيم.\n(٤) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٠٧، عن مجاهد، وقتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢٩٨، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد.\nوانظر تفسيره الماوردي: ٤/ ٣٢٠، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٠١.\n(٥) تفسير الطبري: ٢٩/ ١٠٨، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٢٠، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٠٢.","vol":"2","page":842},{"text":"رَهَقًا: فسادا وإثما «١» .\n٨ لَمَسْنَا السَّماءَ: طلبنا، أي: التمسنا «٢» .\nمُلِئَتْ حَرَسًا: ملائكة، وَشُهُبًا: كواكب الرجم «٣» .\n٩ رَصَدًا: أي: إرصادا، إرهاصا، أي: إعظاما للنبوة من قولهم رهصه الله: إذا أهله للخير.\n١١ طَرائِقَ قِدَدًا: فرقا شتّى. جمع «قدّة» «٤» . وقيل «٥»: أهواء مختلفة.\n١٤ الْقاسِطُونَ: الجائرون.\nتَحَرَّوْا: تعمّدوا الصّواب.\n١٦ وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ: أي: على طريقة الكفر لزدنا في نعمتهم وأموالهم فتنة «٦»، قال عمر «٧» ﵁: «حيث الماء كان المال وحيث المال كانت الفتنة» .\nوقيل على عكسه «٨»، أي: على طريقة الحق لوسّعنا عليهم.\n_________\n(١) تفسير الطبري: ٢٩/ ١٠٩، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٢٠، وتفسير القرطبي: ١٩/ ١٠.\n(٢) تفسير الطبري: ٢٩/ ١١٠، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٢١، واللسان: ٦/ ٢٠٩ (لمس) .\n(٣) ينظر تفسير الطبري: ٢٩/ ١١٠، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٠٢، وزاد المسير: ٨/ ٣٨٠.\n(٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٧٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٩٠، وتفسير الطبري: ٢٩/ ١١٢، والمفردات للراغب: ٣٩٤.\n(٥) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ١٩٣، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٩٠، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١١١ عن قتادة، وعكرمة.\n(٦) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ١٩٣، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١١٥ عن أبي مجلز.\n(٧) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ١٨، بلفظ: «أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة» .\n(٨) اختاره الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١١٤، والزجاج في معانيه: ٥/ ٢٣٦، وقال: «والذي يختار وهو أكثر التفسير أن يكون يعنى بالطريقة طريق الهدى لأن «الطريقة» معرّفة بالألف واللام، والأوجب أن يكون طريقة الهدى والله أعلم» .","vol":"2","page":843},{"text":"وقيل «١»: هو إدرار مواد الهوى، فتكون «الفتنة» بمعنى التخليص «٢» كقوله «٣»: فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا.\nو«الغدق»: الغمر الغزير «٤» .\n١٧ صَعَدًا: شديدا شاقا «٥» .\n١٨ وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ: ما يسجد من جسد المصلى «٦» .\n١٩ لِبَدًا: جمع «لبدة»، و«لبدا» «٧» جمع «لبدة»، أي: ازدحم الجنّ على النّبيّ ﵇ حتى تراكب بعضهم بعضا تراكب اللّبد.\n٢٧ رَصَدًا: طريقا إلى علم بعض ما قبله وما يكون بعده، والرسول:\nالنبي ﵇، والرّصد: الملائكة يحفظونه، ليعلم النّبيّ أنّ الرّسل المتقدمين أبلغوا «٨»، أو ليعلم النّاس ذلك، أو ليعلم الله «٩» . لام\n_________\n(١) ينظر هذا القول في تفسير الماوردي: ٤/ ٣٢٦، وتفسير الفخر الرازي: ٣٠/ ١٦٢.\n(٢) يقال: فتنت الذهب بالنار: خلصته.\nاللسان: ١٣/ ٣١٧ (فتن) .\n(٣) سورة طه: آية: ٤٠. [.....]\n(٤) معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٣٦، والمفردات للراغب: ٣٥٨، وتفسير القرطبي: ١٩/ ١٨.\n(٥) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٧٢، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٣٦، وتفسير الطبري:\n٢٩/ ١١٦، والمفردات للراغب: ٢٨٠.\n(٦) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٣/ ١٩٤، والزجاج في معانيه: ٥/ ٢٣٦، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٢٧ عن الربيع بن أنس. وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٣٨٢، إلى سعيد بن جبير، وابن الأنباري.\n(٧) بضم اللام قراءة ابن عامر كما في السبعة لابن مجاهد: ٦٥٦، والتبصرة لمكي: ٣٦٢ والمعنى على القراءتين واحد كما في معاني الزجاج: ٥/ ٢٣٧، والكشف لمكي: ٢/ ٣٤٢.\n(٨) أخرج عبد الرازق هذا القول في تفسيره: ٢/ ٣٢٣ عن قتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٢١٠، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن قتادة أيضا، وهو اختيار الطبري في تفسيره: (٢٩/ ١٢٢، ١٢٣) .\n(٩) هذا قول الزجاج في معانيه: ٥/ ٢٣٨، وقال: «وما بعده يدل على هذا، وهو قوله:\nوَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا اه-.\nوانظر هذا القول عن الزجاج في تفسير الماوردي: ٤/ ٣٣٠، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٣٠.","vol":"2","page":844},{"text":"الصيرورة، أي: ليتبين علم الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2263>ومن سورة المزمل</span>\nتزمّل وتدثر: تلفف بغطاء.\n٢ قُمِ اللَّيْلَ اسم الجنس، أي: كل ليلة، إِلَّا قَلِيلًا: من اللّيالي، فقاموا على ذلك سنة «١» ثمّ خفّف بقوله: فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ.\n٤ وَرَتِّلِ: بيّن وفصل، من الثغر: الرّتل «٢» . ابن مسعود ﵁: «اقرءوا القرآن ولا تهذوه هذّ الشعر ولا تنثروه نثر الدّقل «٣»، وقفوا عند عجائبه، وحرّكوا به القلوب، ولا يكونن همّ أحدكم/ آخر السّورة» «٤» . [١٠٣/ أ]\n٥ قَوْلًا ثَقِيلًا: راجحا ليس بسخيف مهلهل.\n٦ ناشِئَةَ اللَّيْلِ: ساعته التي تنشأ «٥» .\n_________\n(١) في مدة فرضه اختلاف، والقول الذي ذكره المؤلف﵀- مرويّ عن ابن عباس ﵄ كما في تفسير الطبري: ٢٩/ ١٢٤، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٣٢.\n(٢) اللسان: ١١/ ٢٦٥ (رتل)، وفيه أيضا: «وثغر رتل ورتل: حسن التنضيد مستوى النبات ... وكلام رتل ورتل، أي: مرتّل حسن على تؤدة» .\n(٣) الدقل: رديء التمر كما في النهاية: ٢/ ١٢٧.\nقال ابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٣٤٤: «وذلك أن الدّقل من التمر لا يكاد يلصق بعضه ببعض فإذا نثر يفرق سريعا» .\n(٤) أخرجه البغوي في تفسيره: ٤/ ٤٠٧، عن ابن مسعود ﵁، وأورده الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢٧٧، وعزا إخراجه إلى البغوي.\nوأخرج الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٤١٧، وأبو داود في سننه: ٢/ ١١٧، كتاب الصلاة، باب «تحزيب القرآن» عن علقمة والأسود قالا: أتى ابن مسعود رجل فقال: إني أقرأ المفصل في ركعة، فقال: أهذا كهذ الشعر ونثرا كنثر الدقل؟؟! ...» .\n(٥) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٣٣٣ عن عطاء وعكرمة.\nوقال الراغب في المفردات: ٤٩٣: «يريد القيام والانتصاب للصلاة» .\nوأكثر العلماء على أن ناشِئَةَ اللَّيْلِ أوقاته وساعاته.\nذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٣٩، وقال: «لأن أوقاته تنشأ أولا فأولا يقال: نشأ الشيء ينشأ: إذا ابتدأ وأقبل شيئا بعد شيء، فهو ناشئ، وأنشأه الله فنشأ» .","vol":"2","page":845},{"text":"وطاء «١»: مصدر كالمواطأة مثل: الوفاق والموافقة، أي: اللّيل أبلغ في مواطأة قلبك لعملك ولسانك وكذا تفسير وَطْئًا «٢» .\n٧ سَبْحًا: فراغا للعمل «٣»، والاستراحة والسّبح: سهولة الحركة «٤» .\n٨ وَتَبَتَّلْ: انقطع إلى عبادته عن كل شيء.\n٩ وَكِيلًا: وليا معينا «٥» .\n١٢ أَنْكالًا: قيودا «٦» .\n١٣ غُصَّةٍ: يأخذ الحلق فلا يسوغ.\n١٤ كَثِيبًا مَهِيلًا: رملا سائلا «٧»، هلت الرّمل: حرّكت أسفله فانهار أعلاه «٨» .\n١٦ وَبِيلًا: ثقيلا شديدا «٩» .\n_________\n(١) هذه قراءة أبي عمرو، وابن عامر، وهي بكسر الواو وفتح الطاء والمد.\nالسبعة لابن مجاهد: ٦٠٨، والتبصرة لمكي: ٣٦٣، والتيسير للداني: ٢١٦.\n(٢) ينظر توجيه القراءتين في معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٩٧، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٤٠، والكشف لمكي: ٢/ ٣٤٤، والبحر المحيط: ٨/ ٣٦٣.\n(٣) تفسير الطبري: ٢٩/ ١٣١، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٤٠، واللسان: ٢/ ٤٧٠ (سبح) . [.....]\n(٤) المفردات للراغب: ٢٢١.\n(٥) تفسير الماوردي: ٤/ ٣٣٥، والمفردات للراغب: ٥٣١.\n(٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٧٣، وتفسير الطبري: ٢٩/ ١٣٤، ومعاني القرآن للزجاج:\n٥/ ٢٤١، والمفردات للراغب: ٥٠٦.\n(٧) تفسير الطبري: ٢٩/ ١٣٦، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٤٢، والمفردات: ٤٢٦.\n(٨) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٩٨، وتفسير الطبري: ٢٩/ ١٣٦، واللسان: ١١/ ٦٣٣ (مهل) .\n(٩) تفسير الطبري: ٢٩/ ١٣٧، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٣٦، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٤٨.","vol":"2","page":846},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2275>ومن سورة المدثر</span>\n٤ وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ: لا تلبسها «١» على غدر ولا إثم «٢» . [وقيل: قلبك طهّر] «٣» .\n٥ وَالرُّجْزَ بالكسر «٤»: العذاب، وبالضمّ: الأوثان.\n٦ وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ: لا تعط شيئا لتصيب أكثر منه «٥» . وقيل «٦»: لا تمنن لعملك تستكثر على ربك. وقيل «٧»: لا تنقص من الخير تستكثر الثّواب.\n٨ النَّاقُورِ: أول النّفختين، فاعول من «النّقر» .\n١١ ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ: الوليد بن المغيرة «٨»، وَحِيدًا: لا مال ولا بنين.\n_________\n(١) في «ج»: أي الثياب الملبوسة، فَطَهِّرْ: نقها مما يفسد الصلاة. وقيل: لا تلبسها على غدر ولا إثم.\n(٢) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ٢٠٠، ونقله ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٩٥ عن سفيان ابن عيينة.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: (٢٩/ ١٤٤، ١٤٥) عن ابن عباس، وعكرمة.\n(٣) ما بين معقوفين عن «ك»، وذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٣٤١، ونقله البغوي في تفسيره: ٤/ ٤١٣ عن سعيد بن جبير، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤٠١.\n(٤) هذه قراءة السبعة إلّا عاصما كما في السبعة لابن مجاهد: ٦٥٩، والتبصرة لمكي: ٣٦٤ وانظر معنى القراءتين في معاني الفراء: ٣/ ٢٠١، وتفسير الطبري: ٢٩/ ١٤٧، والكشف لمكي: ٢/ ٣٤٧.\n(٥) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ٢٠١، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٩٦، وأخرجه الطبري في تفسيره: (٢٩/ ١٤٨، ١٤٩) عن ابن عباس، وعكرمة، والضحاك، ومجاهد، وقتادة.\nقال البغوي في تفسيره: ٤/ ٤١٤: «هذا قول أكثر المفسرين» .\n(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٤٩ عن الحسن، والربيع بن أنس.\n(٧) نقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٤٣ عن مجاهد، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير:\n٨/ ٤٠٢.\n(٨) كما في تفسير الطبري: ٢٩/ ١٢، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٤٤، وأسباب النزول للواحدي:\n٥١٤، وتفسير ابن كثير: ٨/ ٢٩٢، ومفحمات الأقران: ٢٠٢. [.....]","vol":"2","page":847},{"text":"١٣ وَبَنِينَ شُهُودًا: كانوا عشرة بنين لا يغيبون عن عينه.\n١٧ سَأُرْهِقُهُ: أعجله بعنف، صَعُودًا: عقبة في النار «١» .\n٢٩ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ: مسوّدة للجلود «٢» . وقيل «٣»: معطشة للنّاس.\n٣٠ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ: هكذا ذكره في الكتب المتقدمة، فذكره كذا في القرآن ليستيقنوا.\nوقيل: التسعة نهاية الآحاد، والعشرة بداية العشرات، وتسعة عشر جامعة لهما لأكثر القليل وأقل الكثير فكان أجمع الأعداد فجعلت بحسابها خزنة النّار «٤» .\n٣١ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ: من كثرتهم «٥» .\nوَما هِيَ إِلَّا ذِكْرى: أي: هذه النّار «٦» .\n_________\n(١) قال الفخر الرازي في تفسيره: ٣٠/ ٢٠٠: «وفي الصعود» قولان:\nالأول: أنه مثل لما يلقى من العذاب الشاق الصعب الذي لا يطاق مثل قوله: يَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا، و«صعود» من قولهم: عقبة صعود وكدود: شاقه المصعد.\nوالثاني: أن صَعُودًا اسم لعقبة في النار كلما وضع يده عليها ذابت، فإذا رفعها عادت، وإذا وضع رجله ذابت وإذا رفعها عادت، وعنه ﵊: «الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوي فيه أبدا» اه-.\nينظر الحديث عن أبي سعيد الخدري مرفوعا في مسند الإمام أحمد: ٣/ ٧٥، وسنن الترمذي: ٥/ ٤٢٩، كتاب التفسير، تفسير سورة الأنبياء، حديث رقم (٣٣٢٦)، وتفسير الطبري: ٢٩/ ١٥٥، والمستدرك للحاكم: ٢/ ٥٠٧، كتاب التفسير، سورة المدثر.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n(٢) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٠٣، وتفسير الطبري: ٢٩/ ١٥٩، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٤٧، وتفسير البغوي: ٤/ ٤١٦، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٧٧.\n(٣) نقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٤٨ عن الأخفش.\nواللّوح: العطش كما في المفردات للراغب: ٤٥٦، واللسان: ٢/ ٥٨٥ (لوح) .\n(٤) ينظر ما سبق في تفسير الماوردي: ٤/ ٣٤٩.\n(٥) تفسير الطبري: ٢٩/ ١٦٢.\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٩/ ١٦٢ عن قتادة، ومجاهد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٥٠ عن قتادة.\nوانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٤٨، وتفسير البغوي: ٤/ ٤١٧.","vol":"2","page":848},{"text":"٣٣ إِذْ أَدْبَرَ: جاء بعد النّهار. دبر الشّيء وأدبر. وقبل وأقبل «١» .\n٣٨ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ. قال قتادة»\n: غلق النّاس إلّا أصحاب اليمين، ثم قرأ: وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ «٣» .\n٥٠ مُسْتَنْفِرَةٌ: بكسر الفاء نافرة، وبفتحها «٤» منفّرة.\nو«القسورة»: الرماة «٥» . وقيل «٦»: الأسد، فعولة من «القسر» .\n٥٦ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى: أهل أن يتقى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2290>ومن سورة القيامة</span>\n١ لا أُقْسِمُ: دخول/ لا لتأكيد القسم، والإثبات من طريق النّفي [١٠٣/ ب]\n_________\n(١) بمعنى واحد كما في معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٠٤، وتفسير الطبري: ٢٩/ ١٦٢، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٤٨.\n(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٦٥، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤١٨، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد عن قتادة.\n(٣) سورة الأنعام: آية: ٦٩.\n(٤) بالفتح قراءة نافع، وابن عامر كما في السبعة لابن مجاهد: ٦٦٠، والتبصرة لمكي: ٣٦٤، والتيسير للداني: ٢١٦.\nوانظر توجيه القراءتين في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٩٨، والكشف لمكي:\n٢/ ٣٤٧، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٨٩، والبحر المحيط: ٨/ ٣٨٠.\n(٥) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ٢٠٦، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٩٨، وأخرجه الطبري في تفسيره: (٢٩/ ١٦٨، ١٦٩) عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وعكرمة.\n(٦) بلسان الحبشة، وقيل: بلغة قريش.\nينظر: كتاب اللغات الواردة في القرآن لأبي عبيدة: ٣٠٢.\nومعاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٧٦، والبحر المحيط: ٨/ ٣٨٠، واللسان: ٥/ ٩٢ (قسر) .\nوروى هذا القول عن أبي هريرة، وابن عباس، وزيد بن أسلم رضي الله تعالى عنهم.\nينظر تفسير الطبري: ٢٩/ ١٧٠، وتفسير ابن كثير: ٨/ ٢٩٨، والدر المنثور:\n٨/ ٣٣٩.","vol":"2","page":849},{"text":"آكد، كأنه ردّ على المنكر أولا، ثم إثبات بالقسم ثانيا «١» .\nوقيل «٢»: المراد نفي القسم لوضوح الأمر. وقيل «٣»: هو «لأقسم»، لام الابتداء.\n٢ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ: كل يلومه نفسه على الشر لم عمل، وعلى الخير لم لم تستكثر «٤»؟.\n٤ نُسَوِّيَ بَنانَهُ: نجعلها مستوية كخف البعير، فيعدم الارتفاق بالأعمال اللّطيفة «٥» .\n٥ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ: يمضي راكبا رأسه في هواه «٦» . وقيل «٧»: يتمنى العمر ليفجر.\n٧ بَرِقَ الْبَصَرُ: بالكسر: دهش، وبالفتح «٨»: شخص.\n٨ وَخَسَفَ الْقَمَرُ: ذهب ضوؤه كأنه ذهب في خسيف وهي البئر\n_________\n(١) ينظر تفسير الطبري: ٢٩/ ١٧٣، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٥٥، والكشاف: ٤/ ١٨٩، والبحر المحيط: ٨/ ٣٨٤.\n(٢) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٣٠/ ٢١٥. [.....]\n(٣) ورد هذا القول توجيها لقراءة ابن كثير كما في السبعة لابن مجاهد: ٦٦١، والتبصرة لمكي: ٣٦٥، والبحر المحيط: ٨/ ٣٨٤.\n(٤) ذكره الزجاج في معانيه: ٥/ ٢٥١، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٥٦ عن مجاهد، وكذا القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٩٣.\n(٥) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٠٨، وتفسير الطبري: ٢٩/ ١٧٥.\nقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤١٧: «هذا قول الجمهور» .\n(٦) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٩/ ١٧٧ عن مجاهد.\nونقله البغوي في تفسيره: ٤/ ٤٢١ عن مجاهد، والحسن، وعكرمة، والسدي.\n(٧) تفسير الماوردي: ٤/ ٣٥٧، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٩٥.\n(٨) بفتح الراء قراءة نافع، وأبي عمرو كما في السبعة لابن مجاهد: ٦٦١، والتيسير للداني:\n٢١٦.\nينظر توجيه القراءتين في معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٠٩، والكشف لمكي: ٢/ ٣٥٠، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٩٥.","vol":"2","page":850},{"text":"القديمة «١» .\n٩ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ: في طلوعهما من المغرب «٢»، أو في ذهاب ضوئهما «٣»، أو في التسخير بهما.\n١٠ أَيْنَ الْمَفَرُّ: الفرار: مصدر، والمفرّ- بكسر الفاء «٤» - الموضع، والمفرّ «٥»: الجيّد الفرار، أي: الإنسان الجيد الفرار لا ينفعه الفرار «٦» .\n١١ لا وَزَرَ: لا ملجأ «٧» .\n١٣ بِما قَدَّمَ\n: من عمل وَأَخَّرَ\n: من سنّة.\n١٤ بَصِيرَةٌ\n: شاهد، والهاء للمبالغة «٨»، أو عين بصيرة «٩» .\nوَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ\n: ألقى ثيابه وأرخى ستوره «١٠»، أي: ولو خلا\n_________\n(١) اللسان: ٩/ ٦٨ (خسف) .\n(٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٥٨، دون عزو، وكذا البغوي في تفسيره: ٤/ ٤٢٢.\nونقله القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٩٧ عن ابن مسعود، وابن عباس رضي الله تعالى عنهم.\n(٣) ينظر هذا القول في معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٠٩، وتفسير الطبري: ٢٩/ ١٨٠، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٥٢، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٥٨، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٢٢.\n(٤) وهي- أيضا- قراءة تنسب إلى ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وعكرمة ... وغيرهم.\nينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢١٠، وإعراب القرآن للنحاس: ٥/ ٨١، والمحتسب:\n٢/ ٣٤١، والبحر المحيط: ٨/ ٣٨٦، وإتحاف فضلاء البشر: ٢/ ٥٧٤.\n(٥) بكسر الميم وفتح الفاء، وتنسب هذه القراءة إلى الحسن، والزهري.\nوهي شاذة كما في المحتسب: ٢/ ٣٤١، والبحر المحيط: ٨/ ٣٨٦.\n(٦) راجع الوجوه السابقة في معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٥٢، والكشاف: ٤/ ١٩١، وزاد المسير: ٨/ ٤٢٠، وتفسير القرطبي: (١٩/ ٩٧، ٩٨)، والبحر المحيط: ٨/ ٣٨٦.\n(٧) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢١٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٩٩، والمفردات للراغب: ٥٢١.\n(٨) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٧٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٠٠، وتفسير الطبري: ٢٩/ ١٨٤، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٥٩. [.....]\n(٩) ذكر البغوي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٤٢٣ دون عزو، وكذا القرطبي في تفسيره:\n١٩/ ١٠٠.\n(١٠) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ٢١١، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٨٦ عن السدي.","vol":"2","page":851},{"text":"بنفسه، والمعذار: الستر «١» .\n١٧ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ\n: أي: في صدرك «٢»، وإعادة قرآنه عليك، أي:\nقراءته حتى تحفظ ثمّ إنّا نبيّن لك معانيه إذا حفظته.\n٢٢ ناضِرَةٌ: حسنة مستبشرة «٣»، وجه نضر وناضر، ونضر الله وجهه فهو منضور.\n٢٣ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ: تنظر ما يأتيها من ثواب ربها. عن مجاهد «٤» وأبي صالح «٥» وعكرمة «٦» .\nوقيل «٧»: إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ: لا تنظر إلى غيره ولا ترجو الحق إلّا\n_________\n(١) بلغة اليمن.\nينظر تفسير الماوردي: ٤/ ٣٦٠، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٢٣.\n(٢) ينظر صحيح البخاري: ٦/ ٧٦، كتاب التفسير، تفسير سورة القيامة.\nوتفسير الطبري: (٢٩/ ١٨٨، ١٨٩)، وتفسير الماوردي: ٤/ ٤٦١، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٢٣.\n(٣) تفسير الطبري: ٢٩/ ١٩١، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٢٤، والمفردات للراغب: ٤٩٦، واللسان: ٥/ ٢١٣ (نضر) .\n(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٩٢.\n(٥) أورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٣٦٠، وعزا إخراجه إلى ابن جرير، وابن أبي شيبة عن أبي صالح.\n(٦) لم أقف على هذا القول منسوبا إلى عكرمة، وأخرج الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٩٢ عن عكرمة قال: «تنظر إلى ربها نظرا» .\nوعقب القرطبي على نسبة هذا القول إلى عكرمة بقوله: «وليس معروفا إلا عن مجاهد وحده» (تفسير القرطبي: ١٩/ ١٠٨) .\nوهذا القول الذي ذكره المؤلف ﵀ عن مجاهد وأبي صالح، وعكرمة، هو أحد تأويلات المعتزلة في نفي رؤية الله ﷾ في الآخرة.\nوقد خطّأ النحاس هذا القول في إعراب القرآن: ٥/ ٨٤، وقال: «لأنه لا يجوز عندهم (عند النحويين) ولا عند أحد علمته: نظرت زيدا، أي: نظرت ثوابه» .\nورد الأزهري هذا القول- أيضا- في تهذيب اللغة: ١٤/ ٣٧١، والفخر الرازي في تفسيره: ٣٠/ ٢٢٧.\n(٧) هذا نص قول الزمخشري في الكشاف: ٤/ ١٩٢، وهو أحد تأويلات المعتزلة كما في البحر المحيط: ٨/ ٣٨٩.","vol":"2","page":852},{"text":"من عنده.\nوعن أبي سعيد الخدري «١» ﵁: قلنا للنّبي ﷺ أنرى ربّنا؟\nفقال: «أتضارون في رؤية الشّمس في الظّهيرة في غير سحابة؟ أفتضارون في [رؤية] «٢» القمر ليلة البدر في غير سحاب؟ فإنكم لا تضارّون في رؤيته إلّا كما تضارون في رؤيتهما» أي: لا تنازعون ولا تخالفون.\nويروى «٣»: «لا تضامون» أي: لا ينضمّ بعضكم إلى بعض في وقت النظر لخفائه كما تفعلون بالهلال.\n٢٥ فاقِرَةٌ: داهية تكسر/ الفقار «٤» .\n٢٧ مَنْ راقٍ\n: من يرقى بروحه أملائكة الرّحمة أم العذاب «٥»؟ أو هو قول أهله: هل من راق يرقيه «٦» .\n_________\n(١) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٨/ ١٨١، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى:\nوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ، والإمام مسلم في صحيحه: ١/ ١٦٤ رقم (٣٠٢) .\nكتاب الإيمان، باب «معرفة طريق الرؤية» باختلاف في بعض ألفاظه.\n(٢) في الأصل: «ليله»، والمثبت في النص عن «ك» و«ج» .\n(٣) ينظر صحيح البخاري: ٨/ ١٧٩، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ. وصحيح مسلم: ١/ ١٦٤ حديث رقم (٢٩٩)، كتاب الإيمان، باب: «معرفة طريق الرؤية» .\n(٤) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥٠٠، وقال أيضا: «تقول: فقرت الرجل، إذا كسرت فقاره. كما تقول: رأسته، إذا ضربت رأسه، وبطنته، إذا ضربت بطنه» .\nوانظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢١٢، والمفردات للراغب: ٣٨٣، واللسان: ٥/ ٦٢ (فقر) .\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٩/ ١٩٥ عن ابن عباس ﵄.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٣٦١، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس.\nوانظر هذا القول في معاني الزجاج: ٥/ ٢٥٤، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٦٢، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٢٤. [.....]\n(٦) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ٢١٢، وأخرجه الطبري في تفسيره: (٢٩/ ١٩٤، ١٩٥) عن قتادة، وابن زيد.","vol":"2","page":853},{"text":"٢٩ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ: من كرب الموت وهول المطلع. وقال الضحاك «١»: اجتمع عليه أمران: أهله يجهزون جسده، والملائكة يجهزون روحه.\n٣٣ يَتَمَطَّى: يتبختر «٢»، والمطيطاء: مشية يهتزّ فيها المطا وهو الظهر «٣» .\n٣٤ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى: قاربك ما تكره، و«وليك» من الوليّ: القرب «٤» .\n٣٦ سُدىً: مهملا لا يؤمر ولا ينهى.\n٣٧ تمنى «٥»: تراق. وقيل: تقدّر وتخلق، والمنا القدر «٦» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2312>ومن سورة الإنسان</span>\n٢ أَمْشاجٍ: المشج: الخلط «٧»، وهي ماء الرّجل والمرأة.\nقال ﵇ «٨»: «أيّ الماءين سبق فمنه الشّبه» .\n_________\n(١) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٩٦، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٣٦٢، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد عن الضحاك.\n(٢) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢١٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٠١، وتفسير الطبري: ٢٩/ ١٩٩، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٥٤.\n(٣) المفردات للراغب: ٤٧٠، واللسان: ٧/ ٤٠٤ (مطط) .\n(٤) اللسان: ١٥/ ٤١١ (ولي) .\n(٥) كذا في الأصل، و«ك» بالتاء، وهي قراءة نافع، وابن عامر، وابن كثير.\nالسبعة لابن مجاهد: ٦٦٢، والتبصرة لمكي: ٣٦٥، والتيسير للداني: ٢١٧.\n(٦) المفردات للراغب: ٤٧٥، واللسان: ١٥/ ٢٩٣ (مني) .\n(٧) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢١٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٠٢، وتفسير الطبري:\n٢٩/ ٢٠٣، والمفردات للراغب: ٤٦٩.\n(٨) هذا جزء من حديث طويل أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٤٩، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ، وأخرجه- أيضا- الإمام مسلم في صحيحه:\n١/ ٢٥٠، حديث رقم (٣١١) كتاب الحيض، باب «جواز نوم الجنب ...» .","vol":"2","page":854},{"text":"٣ إِمَّا شاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا: ال «فعول» للمبالغة والكثرة «١»، وشكر الإنسان قليل وكفرانه كثير.\n٤ سلاسلا: بالتنوين «٢» لتشاكل أَغْلالًا وَسَعِيرًا أو أجرى «السّلاسل» مجرى الواحد «٣» والجمع «السّلاسلات»، وفي الحديث «٤»:\n«إنكنّ صواحبات يوسف» .\n٥ كانَ مِزاجُها كافُورًا: مزج بالكافور وختم بالمسك «٥» .\n٦ يُفَجِّرُونَها: يجرونها كيف شاؤوا «٦» .\n٧ مُسْتَطِيرًا: منتشرا «٧» .\n١٠ قَمْطَرِيرًا: شديدا طويلا «٨» .\n_________\n(١) تفسير الماوردي: ٤/ ٣٦٨، والبحر المحيط: ٨/ ٣٩٤.\n(٢) قراءة نافع، والكسائي، وشعبة بن عاصم.\nالسبعة لابن مجاهد: ٦٦٣، والتبصرة لمكي: ٣٦٦، والتيسير للداني: ٢١٧.\n(٣) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٥٨، والكشف لمكي: ٢/ ٣٥٢، والبحر المحيط:\n٨/ ٣٩٤.\n(٤) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١٢٢، كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ عن عائشة ﵂ مرفوعا. وأخرجه- أيضا- الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٣١٣ حديث رقم (٤١٨) كتاب الصلاة، باب «استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر ...» .\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٩/ ٢٠٧ عن قتادة.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٣٦٩، وعزا إخراجه إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد عن قتادة. [.....]\n(٦) ينظر تفسير الطبري: (٢٩/ ٢٠٧، ٢٠٨)، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٦٩، وتفسير البغوي:\n٤/ ٤٢٨، وتفسير ابن كثير: ٨/ ٣١٢.\n(٧) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٠٢، وتفسير الطبري: ٢٩/ ٢٠٩، واللسان: ٤/ ٥١٣ (طير) .\n(٨) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢١٦، وتفسير الطبري: ٢٩/ ٢١١، والمفردات للراغب: ٤١٣، واللسان: ٥/ ١١٦ (قمطر) .","vol":"2","page":855},{"text":"١٦ قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ: أي: كأنها في بياضها من فضة على التشبيه من غير أداة أراد به.\nقال ابن عبّاس «١»: «قوارير كلّ أرض من تربتها وأرض الجنة فضة» .\n١٧ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا: أي: في لذاذة المقاطع، والزّنجبيل يحذى اللّسان، وهو عند العرب من أجود أوصاف الخمر «٢» .\n٢١ عالِيَهُمْ: نصبه على أنه صفة جعلت ظرفا «٣»، كقوله»\n: وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ.\n٢٨ أَسْرَهُمْ: خلقهم «٥» . قال المبرد «٦»: الأسر القوى كلها، وأصله القدّ يشدّ به الأقتاب. وقيل: أسير لأنّه مشدود بالقدّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2324>ومن سورة المرسلات</span>\n١ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا: الملائكة ترسل بالمعروف «٧» .\n_________\n(١) أورده الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٧٢.\n(٢) قال ابن دحية في تنبيه البصائر: ٥٣/ ب: العرب تضرب المثل بالخمر إذا مزجت بالزنجبيل، وكانوا يستطيبون ذلك، فخاطبهم الله- تعالى- على ما يعرفون.\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٠٣، واللسان: ١١/ ٣١٢ (زنجبيل) .\n(٣) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢١٨، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٦٢، وإعراب القرآن للنحاس:\n٥/ ١٠٤، والبحر المحيط: ٨/ ٣٩٩.\n(٤) سورة الأنفال: آية: ٤٢.\n(٥) معاني الفراء: ٣/ ٢٢٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٠٤، وتفسير الطبري:\n٢٩/ ٢٢٦، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٦٣، والمفردات للراغب: ١٨.\n(٦) الكامل: (٩٦٤، ٩٦٥) .\n(٧) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ٢٢١، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٢٢٩ عن مسروق.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥١١ عن أبي هريرة ﵁ موقوفا، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٣٨١، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن أبي هريرة ﵁.","vol":"2","page":856},{"text":"وقيل «١»: السّحائب والرياح.\nعُرْفًا: متتابعة كعرف الفرس «٢» .\n٣ وَالنَّاشِراتِ: المطر لنشرها النّبات «٣» .\n٤ فَالْفارِقاتِ: الملائكة تفرّق بين الحقّ والباطل «٤» .\n٥ فَالْمُلْقِياتِ: / الملائكة تلقي الرّوح «٥» . [١٠٤/ ب]\n٦ عُذْرًا: نصب على الحال أو على المفعول له «٦»، أي: عذرا من الله إلى عباده ونذرا لهم من عذابه.\n٨ طُمِسَتْ: محيت «٧» .\n٩ فُرِجَتْ: شقّت «٨» .\n_________\n(١) أخرجه الطبري في تفسيره: (٢٩/ ٢٢٨، ٢٢٩) عن ابن مسعود، وابن عباس، وأبي صالح، ومجاهد، وقتادة.\n(٢) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٢١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٠٥، وتفسير الطبري:\n٢٩/ ٢٢٩، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٦٥.\n(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٢٩/ ٣٣١ عن أبي صالح، وانظر هذا القول في تفسير الماوردي: ٤/ ٣٧٨، وزاد المسير: ٨/ ٤٤٥.\n(٤) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ٢٢٢، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥٠٥، والطبري في تفسيره: ٢٩/ ٢٣٢، والزجاج في معانيه: ٥/ ٢٦٥، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٧٨ عن ابن عباس ﵄. [.....]\n(٥) في «ج» و«ك»: الوحي.\nوانظر معاني الفراء: ٣/ ٢٢٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٠٥، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٧٨.\n(٦) معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٦٦، والتبيان للعكبري: ٢/ ١٢٦٢، والبحر المحيط:\n٨/ ٤٠٥.\n(٧) ينظر تفسير الماوردي: ٤/ ٣٧٩، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٣٣، والمفردات للراغب: ٣٠٧.\n(٨) معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٦٦، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٧٩، وزاد المسير: ٨/ ٤٤٧، وتفسير الفخر الرازي: ٣٠/ ٢٦٩.","vol":"2","page":857},{"text":"١٠ نُسِفَتْ: قلعت «١» .\n١١ أُقِّتَتْ: جمعت لوقت «٢» .\n٢٥ كِفاتًا: كنّا ووعاء «٣»، وأصلها الضمّ «٤» . يقال للرطب: كفت وكفيت لضمّه ما يحويه.\n٣٠ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ: اللهب والشّرر والدخان «٥» .\nوقيل: إنّ الشّكل الحسكيّ يلقّب ب «النّاري»، فليس لها فوق ووراء وتحت يدرك.\n٣٢ بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ: بمعنى القصور «٦»، وهي بيوت من أدم «٧» .\n٣٣ جمالت «٨» جمع «جمالة»: قلوس....\n_________\n(١) نقل القرطبي هذا القول في تفسيره: ١٩/ ٥٧ عن المبرد.\nوانظر المفردات للراغب: ٤٩٠، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٣٣، واللسان: ٩/ ٣٢٧ (نسف) .\n(٢) أي: لوقت القيامة.\nينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٠٦، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٣٣، وتفسير القرطبي:\n١٩/ ١٥٧.\n(٣) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٢٤، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٨١، وتفسير الطبري:\n٢٩/ ٢٣٦، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٦٧.\n(٤) ينظر المفردات للراغب: ٤٣٣، واللسان: ٢/ ٧٩ (كفت) .\n(٥) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٨٠، والقرطبي في تفسيره: ١٩/ ١٦٣.\n(٦) قال الطبري ﵀ في تفسيره: ٢٩/ ٢٤١: ولم يقل «كالقصور» و«الشرر» جماع، كما قيل: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ولم يقل: الأدبار، لأن الدبر بمعنى الأدبار، وفعل ذلك توفيقا بين رؤوس الآيات ومقاطع الكلام لأن العرب تفعل ذلك كذلك، وبلسانها نزل القرآن» .\nوانظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٢٤، وتفسير القرطبي: ١٩/ ١٦٣.\n(٧) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ٧٨، كتاب التفسير، تفسير سورة «المرسلات» عن ابن عباس ﵄ قال: «كنا نرفع الخشب بقصر ثلاثة أذرع أو أقل فنرفعه للشتاء فنسميه القصر» .\n(٨) بضم الجيم وصيغة الجمع، وتنسب هذه القراءة إلى ابن عباس، وقتادة، وسعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد، ويعقوب.\nينظر تفسير الطبري: ٢٩/ ٢٤٣، وإعراب القرآن للنحاس: ١٥/ ١٢١، والبحر المحيط:\n٨/ ٤٠٧، ومعجم القراءات: ٨/ ٣٩.","vol":"2","page":858},{"text":"السّفن «١» . وقريء: جمالات «٢» جمال وجمالات ك «رجال» و«رجالات» «٣» .\nو«الصفر»: السّود «٤» لأنّ سود الإبل فيها شكلة من صفرة.\n٥٠ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ: أي: إذا كفروا بالقرآن فبأيّ حديث يؤمنون؟!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2338>سورة النبأ إلى آخر القرآن</span>\n٩ نَوْمَكُمْ سُباتًا: قطعا لأعمالكم «٥»، ويوم السّبت لقطعهم العمل فيه.\nوالسّبت: نوع من النعال الحسنة التحضير والتقطيع «٦» .\nوقيل «السّبات»: النّوم الممتدّ، سبتت شعرها: مددت عقيصتها المفتولة «٧» .\n_________\n(١) فلوس السفن: حبالها.\nوقد ورد هذا المعنى في أثر أخرجه البخاري في صحيحه: ٦/ ٧٨، كتاب التفسير، تفسير سورة «المرسلات» عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.\nوانظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٢٥، واللسان: ٦/ ١٨٠ (قلس) .\n(٢) هذه قراءة ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر.\nالسبعة لابن مجاهد: ٦٦٦، والتبصرة لمكي: ٣٦٨، والتيسير للداني: ٢١٨. [.....]\n(٣) معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٦٨، والكشف لمكي: ٢/ ٣٥٨، والبحر المحيط: ٨/ ٤٠٧.\n(٤) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٢٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٨١، وتفسير الطبري:\n٢٩/ ٢٤١، واللسان: ٤/ ٤٦٠ (صفر) .\n(٥) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٧٢، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٨٢، والمفردات للراغب:\n٢٢٠، واللسان: ٢/ ٣٧ (سبت) .\n(٦) اللسان: ٢/ ٣٦ (سبت) .\n(٧) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٠٨، وتفسير المشكل لمكي: ٣٧١، وتفسير القرطبي:\n١٩/ ١٧١.","vol":"2","page":859},{"text":"١٤ الْمُعْصِراتِ: السّحائب التي دنت أن تمطر «١»، كالمعصرة التي دنت من الحيض.\n١٦ أَلْفافًا: مجتمعة بعضها إلى بعض، جنّة لفّاء، وجمعها «لفّ»، ثم «ألفاف» «٢» .\nوفي الحديث «٣»: «كان عمر وعثمان وابن عمر ﵃ لفا»، أي: حزبا.\n٢١ مِرْصادًا: مفعال من الرّصد «٤» .\n٢٤ بَرْدًا: نوما «٥»، يقال: منع البرد البرد «٦» .\n_________\n(١) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥٠٨، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٥ عن ابن عباس ﵄. ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٨٣ عن سفيان، والربيع بن أنس.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٧٢، والمفردات للراغب: ٣٣٦، واللسان: ٤/ ٥٧٧ (عصر) .\n(٢) ف «ألفاف» جمع الجمع كما في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٨٢.\nوانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٠٩، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٧، وتفسير البغوي:\n٤/ ٤٣٧، وتفسير القرطبي: ١٩/ ١٧٤.\n(٣) أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث: ٢/ ٣٧ عن عثمان بن نائل عن أبيه بلفظ: «سافرت مع مولاي عثمان بن عفان وعمر في حج أو عمرة، فكان عمر وعثمان وابن عمر لفا ...» .\nينظر هذا الأثر أيضا في الفائق: ٣/ ٣٢٣، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٣٢٧، والنهاية: ٤/ ٦٢١.\n(٤) الجمهرة لابن دريد: ٢/ ٦٢٩، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٣٨، وزاد المسير: ٩/ ٧، وتفسير القرطبي: ١٩/ ١٧٧.\n(٥) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ٢٢٨، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥٠٩، والطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٢.\nوقيل: إنه بلغة هذيل كما في كتاب اللغات الواردة في القرآن: ٣٠٨، والبحر المحيط:\n٨/ ٤١٤.\nونقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٣٨٥ عن مجاهد، والسدي، وأبي عبيدة.\n(٦) أي: أذهب البرد النوم كما في تفسير البغوي: ٤/ ٤٣٨، وتفسير القرطبي: ١٩/ ١٨٠، والبحر المحيط: ٨/ ٤١٤.","vol":"2","page":860},{"text":"وقيل «١»: برد الماء والهواء.\n٢٦ جَزاءً وِفاقًا: جازيا على وفاق أعمالهم.\n٢٨ كِذَّابًا: كذب يكذب كذبا وكذابا، وكذّب كذّابا، ومثله: كلّم كلّاما وقضى قضاء. وقال أعرابي: القصّار أفضل أم الحلق «٢»؟.\n٣١ مَفازًا: موضع الفوز «٣» .\n٣٤ دِهاقًا: ملاء ولاء «٤» .\n٣٦ عَطاءً حِسابًا: كافيا «٥» .\n٣٨ الرُّوحُ: ملك عظيم يقوم وحده صفا ويقوم الملائكة صفا «٦» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2350>[سورة النازعات]</span>\n١ وَالنَّازِعاتِ: الملائكة تنزع الأرواح «٧» .\n_________\n(١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٨٥، وقال: «وهو قول كثير من المفسرين» .\n(٢) أورده الفراء في معانيه: ٣/ ٢٢٩، على أنه هو المسؤول.\n(٣) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٠، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٨٦، والمفردات للراغب:\n٣٨٧. [.....]\n(٤) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٨٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٠، وتفسير الطبري: ٣٠/ ١٨، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٧٥.\n(٥) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٢٨٣، وذكره الزجاج في معانيه: ٥/ ٢٧٥، ومكي في تفسير المشكل: ٣٧٢، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٨٧ عن الكلبي.\n(٦) ورد نحوه في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٢ عن ابن عباس ﵄.\nوأورد الطبري﵀- أقوالا أخرى في المراد ب- «الروح» - ثم قال: «والصواب من القول أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أنّ خلقه «لا يملكون منه خطابا، يوم يقوم الروح» -، والروح: خلق من خلقه، وجائز أن يكون بعض هذه الأشياء التي ذكرت والله أعلم أيّ ذلك هو، ولا خبر بشيء من ذلك أنه المعنيّ به دون غيره يجب التسليم له، ولا حجة تدل عليه، وغير ضائر الجهل به» .\nوقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٣٣٤: «والأشبه- والله أعلم- أنهم بنو آدم» .\n(٧) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ٢٣٠، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥١٢، والطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٧، والزجاج في معانيه: ٥/ ٢٧٧.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٩٠ عن ابن مسعود، ومسروق.","vol":"2","page":861},{"text":"غَرْقًا: إغراقا في النّزع.\n[١٠٥/ أ] ٢ نَشْطًا: تنشطها كنشط/ العقال «١» . وقيل «٢»: النّاشطات النّجوم السيّارة، ويقال للحمار الوحشي: ناشط لإسراعه أو لذهابه من مكان إلى آخر «٣» .\n٣ وَالسَّابِحاتِ: النّجوم تسبح في الأفلاك «٤» أو الفلك في البحر، أو الخيل السّوابق «٥» .\n٤ فَالسَّابِقاتِ: الملائكة تسبق الشّياطين بالوحي إلى الأنبياء «٦» .\nوقيل «٧»: المنايا تسبق الأماني.\n٦ الرَّاجِفَةُ: النّفخة الأولى تميت الأحياء، والرَّادِفَةُ: التي تحيي الموتى «٨» .\n_________\n(١) أي: كربط العقال، وهذا مثال لقبض روح المؤمن كما في معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٣٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٢، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٢٨.\n(٢) أخرجه الطبريّ في تفسيره: ٣٠/ ٢٩ عن قتادة.\n(٣) ينظر مجاز القرآن لابن قتيبة: ٢/ ٢٨٤، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٤٢، واللسان: ٧/ ٤١٣ (نشط) .\n(٤) مجاز القرآن: ٢/ ٢٨٤، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢٩١، وزاد المسير: ٩/ ١٦، وتفسير القرطبي: ١٩/ ١٩٣.\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٣٠/ ٣٠ عن عطاء، وذكره الماوردي في تفسيره:\n٤/ ٣٩١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٦.\n(٦) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ٢٣٠، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥١٢، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٩١ عن علي ﵁، ومسروق.\n(٧) ذكره أبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ٤١٩ دون عزو.\n(٨) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٣٠/ ٣١، عن الحسن، وقتادة.\nونقله الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٣٣٦ عن ابن عباس ﵄.\nوقال: «وهكذا قال مجاهد، والحسن، وقتادة، والضحاك، وغير واحد» .\nوانظر تفسير الماوردي: ٤/ ٣٩٢، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٤٢.","vol":"2","page":862},{"text":"٨ واجِفَةٌ: خافقة مضطربة «١»، من «الوجيف» .\n١٠ فِي الْحافِرَةِ: في الأمر الأول، رجع في حافرته: ذهب في طريقه الأول «٢» .\n١١ نَخِرَةً: بالية متآكلة، نخر العظم: بلي ورمّ «٣» . وناخرة «٤»:\nصيّتة صافرة، كأنّ الريح تنخر فيها نخيرا.\n١٤ بِالسَّاهِرَةِ: أرض القيامة «٥» .\n٢٩ وَأَغْطَشَ لَيْلَها: جعلها مظلمة «٦» .\n٣٠ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ: مع ذلك، كقوله «٧»: عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ.\nدَحاها: بسطها «٨»، وأدحي النّعام لبسطها موضعه «٩» .\n٣٤ الطَّامَّةُ الْكُبْرى: الداهية العظمى «١٠»، وفي الحديث «١١»: «ما من\n_________\n(١) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٣، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٣٣، واللسان: ٩/ ٣٥٢ وجف) .\n(٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٧٨، واللسان: ٤/ ٢٠٥ (حفر) . [.....]\n(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٨٤، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٣٤، والمفردات للراغب: ٤٨٦.\n(٤) بالألف، قراءة حمزة، والكسائي، وشعبة عن عاصم.\nالسبعة لابن مجاهد: ٦٧٠، والتبصرة لمكي: ٣٧٠، والتيسير للداني: ٢١٩.\nوانظر توجيه هذه القراءة في معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٣٢، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٣٥، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٧٩، والكشف لمكي: ٢/ ٣٦١.\n(٥) تفسير الماوردي: ٣/ ٣٩٤، وتفسير الفخر الرازي: ٣١/ ٣٩، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٢٠٠.\n(٦) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٣٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٨٥، وتفسير الطبري:\n٣٠/ ٤٣، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٨٠، والمفردات للراغب: ٣٦٢.\n(٧) سورة القلم: آية: ١٣.\n(٨) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٨٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٣، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٤٦، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٢٠٤.\n(٩) ينظر المفردات للراغب: ١٦٦، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٢٠٤، واللسان: ١٤/ ٢٥١ (دحا) .\n(١٠) غريب الحديث للخطابي: ٢/ ٢٩، وتفسير الفخر الرازي: ٣١/ ٥٠، وتفسير القرطبي:\n١٩/ ٢٠٦.\n(١١) نسب إلى أبي بكر الصديق ﵁، وقد ورد هذا القول في أثر طويل أخرجه البيهقي في دلائل النبوة: ٢/ ٤٢٤ عن علي بن أبي طالب ﵁.\nوذكره الخطابي في غريب الحديث: ٢/ ٢٩ عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وكذا ابن الجوزي في غريب الحديث: ٢/ ٤٠، والمحب الطبري في الرياض النضرة:\n١/ ١٠٢، وأشار العقيلي إليه في كتاب الضعفاء: ١/ ٣٨ وقال: «وليس لهذا الحديث أصل، ولا يروى من وجه يثبت إلا شيء يروى في مغازي الواقدي وغيره مرسلا.","vol":"2","page":863},{"text":"طامّة إلّا وفوقها طامة» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2363>[سورة عبس]</span>\n٢ الْأَعْمى: عبد الله بن أمّ مكتوم «١» .\n٦ تَصَدَّى: تعرض. وبالتشديد «٢»: تتعرّض.\n١٠ تَلَهَّى: تشاغل وتغافل.\n١١ تَذْكِرَةٌ: أي: هذه السّورة «٣» .\n١٢ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ: أي: القرآن «٤» .\n_________\n(١) ورد ذلك في حديث أخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٤٣٢ حديث رقم (٣٣٣١) كتاب التفسير، باب «ومن سورة عبس» عن عائشة ﵂.\nقال الترمذي: «هذا حديث غريب» .\nوأخرجه- أيضا- الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٥٠، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٥١٤، كتاب التفسير، «سورة عبس وتولى» .\nوقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي» .\nوانظر هذا الخبر في أسباب النزول للواحدي: (٥١٧، ٥١٨)، والتعريف والإعلام للسهيلي: ١٧٩، ومفحمات الأقران: ٢٠٥.\n(٢) بتشديد الصاد، قراءة نافع، وابن كثير كما في السّبعة لابن مجاهد: ٦٧٢، والتبصرة لمكي: ٣٧١، والتيسير للداني: ٢٢٠.\nوانظر توجيه القراءتين في الكشف لمكي: ٢/ ٣٦٢، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٢١٤، والبحر المحيط: ٨/ ٤٢٧.\n(٣) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ٢٣٦، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥١٤، والطبري في تفسيره: ٣٠/ ٥٣، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٩٩، عن الفراء، والكلبي.\n(٤) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٣٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٤، وتفسير الماوردي: ٤/ ٤٠٠.","vol":"2","page":864},{"text":"١٥ سَفَرَةٍ: كتبه «١»، أو ملائكة يسفرون بالوحي.\n١٧ قُتِلَ الْإِنْسانُ: لعن وعذّب «٢»، وهو أميّة «٣» بن خلف.\n٢١ فَأَقْبَرَهُ: جعل له قبرا يدفن فيه ولم يجعله جيفة ملقاة.\nقالت بنو تميم لابن هبيرة «٤» - لما قتل صالح «٥» بن عبد الرحمن: أقبرنا صالحا قال: فدونكموه «٦» .\nوالقضب «٧»: كل رطب يقضب «٨» فينبت.\n_________\n(١) وهم الملائكة كما في تفسير الطبري: ٣٠/ ٥٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٨٤ وهو قول الجمهور كما في زاد المسير: ٩/ ٢٩.\nوانظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٣٦، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٨٦، وتفسير الماوردي: ٤/ ٤٠٠. [.....]\n(٢) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٤، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٥٤، وزاد المسير:\n٩/ ٣٠، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٢١٧.\n(٣) هذا قول الضحاك كما في تفسير الماوردي: ٤/ ٤٠١، وزاد المسير: ٩/ ٣٠.\nوقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٣٤٥: «وهذا الجنس الإنسان المكذب، لكثرة تكذيبه بلا مستند، بل بمجرد الاستبعاد وعدم العلم» .\n(٤) هو عمر بن هبيرة بن معاوية بن سكين الفزاري، أبو المثنى.\nكان أميرا للخليفة يزيد بن عبد الملك على العراق وخراسان، ثم عزله هشام بن عبد الملك.\nأخباره في المعارف لابن قتيبة: ٤٠٨، والكامل لابن الأثير: (٥/ ٩٨، ٩٩)، وسير أعلام النبلاء: ٤/ ٥٦٢.\n(٥) هو صالح بن عبد الرحمن التميمي، كان عاملا على خراج العراق في عهد الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك، وعزل في عهد عمر بن عبد العزيز ﵁.\nينظر المعارف لابن قتيبة: ٣٦١، والكامل لابن الأثير: (٤/ ٥٨٨، ٥٨٩) .\n(٦) ينظر هذا الخبر في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٨٦، وزاد المسير: (٩/ ٣١، ٣٢)، وتفسير القرطبي: (١٩/ ٢١٩) .\n(٧) في قوله تعالى: وَعِنَبًا وَقَضْبًا [آية: ٢٨] .\n(٨) أي: يقطع، وانظر هذا القول في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٤، والمفردات للراغب: ٤٠٦، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٢٢١، واللسان: ١/ ٦٧٩ (قضب) .","vol":"2","page":865},{"text":"٣٠ غُلْبًا: غلاظ الأشجار [ملتفة] «١» الأغصان.\nو«الفاكهة» «٢»: الثّمرة الرّطبة، و«الأبّ»: اليابسة لأنه يعدّ للشتاء «٣»، و«الأبّ»: الاستعداد «٤» .\n٣٣ الصَّاخَّةُ: صيحة القيامة تصكّ الأسماع وتصخّها «٥» .\n٣٧ شَأْنٌ يُغْنِيهِ: يكفيه ويشغله.\n٤١ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ: تغشاها ظلمة الدخان «٦» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2376>[سورة التكوير]</span>\n١ كُوِّرَتْ: طويت «٧» .\n٢ انْكَدَرَتْ: انقضت «٨» .\n٦ سُجِّرَتْ: ملئت نارا «٩» .\n_________\n(١) في الأصل: «متلفة»، والتصويب من نسخة «ج» والمصادر التي أوردت هذا القول.\nينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٣٨، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٥٧، ومعاني الزجاج:\n٥/ ٢٨٦، وتفسير الفخر الرازي: ٣١/ ٦٣، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٢٢٢.\n(٢) في قوله تعالى: وَفاكِهَةً وَأَبًّا [آية: ٣١] .\n(٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٤٠٤ عن بعض المتأخرين.\nوأورده الفخر الرازي في تفسيره: ٣١/ ٦٤ دون عزو.\n(٤) اللسان: ١/ ٢٠٥ (أبب) .\n(٥) وهي الصيحة الثانية كما في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٥، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٦١، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٤٩، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٢٢٤، وتفسير ابن كثير: ٨/ ٣٤٨.\n(٦) معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٨٧، والمفردات للراغب: ٣٩٣، وتفسير القرطبي:\n١٩/ ٢٢٦.\n(٧) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٨٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٦، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٦٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٨٩. [.....]\n(٨) تفسير البغوي: ٤/ ٤٥١، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٢٢٧، واللسان: ٥/ ١٣٥ (كدر) .\n(٩) ينظر تفسير الطبري: ٣٠/ ٦٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٩٠، والمفردات للراغب:\n٢٢٤، واللسان: ٤/ ٣٤٥ (سجر) .","vol":"2","page":866},{"text":"٧ زُوِّجَتْ: ضمّ الشّكل إلى شكله، الفاجر مع الفاجر/ والصّالح مع [١٠٥/ ب] الصّالح «١» . وقيل «٢»: قرنت بجزائها وأعمالها.\n٨ الْمَوْؤُدَةُ: المثقلة بالتراب.\n١١ كُشِطَتْ: «الكشط»: النزع عن شدّة التزاق «٣» .\n١٥ بِالْخُنَّسِ: الخمسة السّيّارة «٤» لأنّها تخنس في سيرها وتتردد، وربّما وقفت مدة أو رجعت القهقرى، ومعنى رجوعها: مسيرها إلى خلاف التوالي في أسافل التدوير، ومعنى وقوفها: إبطاؤها [في السير] «٥» في حالتي الاستقامة والرجوع «٦» .\n١٦ الْجَوارِ الْكُنَّسِ: أي: تكنس وتستتر العلوي منها بالسّفلي عند\n_________\n(١) أخرج عبد الرازق نحو هذا القول في تفسيره: ٢/ ٣٥١ عن عمر بن الخطاب ﵁، وكذا الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٦٩، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٦٠٣، كتاب التفسير: «تفسير سورة إذا الشمس كورت»، قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤٢٩، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في «البعث»، وأبي نعيم عن عمر رضي الله تعالى عنه. واختار الطبري هذا القول وكذا ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٣٥٥.\n(٢) ذكره الزجاج في معانيه: ٥/ ٢٩٠، والماوردي في تفسيره: ٤/ ٣٠٨، والبغوي في تفسيره:\n٤/ ٤٥٢، ونقله الفخر الرازي في تفسيره: ٣١/ ٧٠ عن الزجاج.\n(٣) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٦، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٧٣، وتفسير المشكل لمكي: ٣٧٧، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٢٣٥، واللسان: ٧/ ٣٧٨ (كشط) .\n(٤) وهي زحل، وعطارد، والمشتري، والمريخ، والزهرة.\nينظر هذا القول في معاني الفراء: ٣/ ٢٤٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٧، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٧٤، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٢٣٦.\n(٥) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» و«ك» .\n(٦) راجع هذا المعنى في تفسير البغوي: ٤/ ٤٥٣، وزاد المسير: ٩/ ٤٢، وتفسير الفخر الرازي: ٣١/ ٧٢، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٢٣٧.","vol":"2","page":867},{"text":"القرانات كما تستتر الظباء في الكناس «١» .\n١٧ عَسْعَسَ: أظلم «٢» .\n١٨ وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ: يقال: تنفّس الصّبح عن ريحانة، وأنت في نفس من أمرك، أي: في سعة «٣» .\nوفي الحديث «٤»: «الرّيح نفس الرّحمن»، أي: تفرّج الكرب وتنشر الغيث «٥» .\n٢٤ بظنين «٦»: بمتّهم «٧» . قال ابن سيرين «٨»: لم يكن عليّ يظنّ في قتل عثمان، أي: يتّهم.\nوبالضّاد: بخيل «٩»، أي: لا يبخل بأخبار السّماء كما يضنّ الكاهن رغبة في الحلوان.\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٤٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٧، واللسان: ٦/ ١٩٨ (كنس) .\n(٢) معاني الفراء: ٣/ ٢٤٢، وتفسير المشكل لمكي: ٣٧٧، وتفسير الماوردي: ٤/ ٤١١، واللسان: ٦/ ١٣٩ (عسس) .\n(٣) ينظر النهاية لابن الأثير: ٥/ ٩٣، واللسان: ٦/ ٢٣٧ (نفس) .\n(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٧٢، كتاب التفسير، «من سورة البقرة» عن أبي بن كعب ﵁ موقوفا، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\n(٥) غريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٤٢٥، والنهاية: ٥/ ٩٤.\n(٦) بالظاء، قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، والكسائي، وقرأ باقي السبعة بالضاد.\nالسبعة لابن مجاهد: ٦٧٣، والتبصرة لمكي: ٣٧٢، والتيسير للداني: ٢٢٠. [.....]\n(٧) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٤٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٨٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٧، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٨١، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٩٣.\n(٨) هو محمد بن سيرين البصري الأنصاري، أبو بكر، الإمام التابعي الفقيه المفسر المحدث الثقة. توفي سنة ١١٠ للهجرة.\nترجمته في الطبقات الكبرى لابن سعد: ٧/ ١٩٣، والمعرفة والتاريخ: ٢/ ٥٤، وتقريب التهذيب: ٤٨٣.\n(٩) ينظر معاني الفراء: ٣/ ٣٤٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٧، وتفسير الطبري:\n٣٠/ ٨١، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٩٣.","vol":"2","page":868},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2387>[سورة الانفطار]</span>\n٤ بُعْثِرَتْ: بحثت وثوّرت «١» .\n٧ فَعَدَلَكَ: معتدل البنية لا يفضل عضو في خاصّ وضعه على عضو.\n٨ فِي أَيِّ صُورَةٍ: في أيّ شبه من أب أو أم «٢» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2391>[سورة المطففين]</span>\n٣ وَإِذا كالُوهُمْ: كالوا لهم، ولكنّه لما تقدم «اكتال» عليه كان «كاله» أفصح «٣» .\n٧ سِجِّينٍ: «فعّيل» من «السّجن» «٤»، وهو تحت الأرض السّابعة. عن ابن عباس «٥» .\n٩ مَرْقُومٌ: [مكتوب] «٦» كالرّقم في الحجر لا ينمحي «٧» .\n_________\n(١) أي: قلبت وأخرج ما فيها من أهلها أحياء، كما في تفسير الطبري: ٣٠/ ٨٥، ومعاني الزجاج: ٥/ ٢٩٥، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٥٥، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٢٤٤.\n(٢) هذا قول مجاهد كما في تفسير الطبري: ٣٠/ ٨٧، وتفسير الماوردي: ٤/ ٤١٥، وتفسير ابن كثير: ٨/ ٣٦٥، والدر المنثور: ٨/ ٤٤٠.\n(٣) تفسير القرطبي: ١٩/ ٢٥٢.\n(٤) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٨٩، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٩٤، ومعاني الزجاج:\n٥/ ٢٩٨، واللسان: ١٣/ ٢٠٣ (سجن) .\n(٥) نقله القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٢٥٧، وعزاه- أيضا- إلى قتادة، وسعيد بن جبير، ومقاتل، وكعب.\nوأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٣٠/ ٩٤ عن مجاهد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٤٤٤، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد ﵀.\n(٦) في الأصل: «مكتوم»، والمثبت في النص عن «ك» و«ج» .\n(٧) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٨٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٩، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٢٥٨.","vol":"2","page":869},{"text":"١٤ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ: غلب وغطّى «١» . وفي حديث «٢» عمر ﵁: «أصبح قد رين به» أي: أحاط بماله الدّين.\n١٨ عِلِّيِّينَ: مراتب عالية، جمعت جمع العقلاء تفخيما، والواحد «علّيّ» وهي في السّماء السّابعة «٣» .\n٢٦ خِتامُهُ مِسْكٌ: آخر طعمه «٤» .\n٢٧ مِنْ تَسْنِيمٍ: عين عالية «٥» تتسنّم منازل أهل الجنّة.\n٣٦ ثُوِّبَ: جوزي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2400>[سورة الانشقاق]</span>\n٢ أَذِنَتْ: سمعت وأطاعت، وَحُقَّتْ: حقّ لها السّمع والطاعة «٦» .\n_________\n(١) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥١٩، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٩٧، وتفسير القرطبي:\n٣٠/ ٢٦٠.\n(٢) أخرجه الإمام مالك في الموطأ: ٢/ ٧٧٠ كتاب الوصية، باب «جامع القضاء» وذكره الفراء في معانيه: ٣/ ٢٤٦، وأبو عبيد في غريب الحديث: ٣/ ٢٦٩، والزمخشري في الفائق:\n٢/ ١٨٤، وابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٤٢٧، وابن الأثير في النهاية: ٢/ ٢٩٠، والقرطبي في تفسيره: ١٩/ ٣٦٠.\n(٣) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٠١ عن كعب، ومجاهد. ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٤٢١ عن ابن زيد.\nقال الطبري﵀-: «والصّواب أن يقال في ذلك كما قال جل ثناؤه: إن كتاب أعمال الأبرار لفي ارتفاع إلى حد قد علم الله جل وعز منتهاه، ولا علم عندنا بغايته، غير أن ذلك لا يقصر عن السماء السابعة، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك» .\n(٤) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٢٠، وتفسير المشكل لمكي: ٣٧٩، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٢٦٥. [.....]\n(٥) تفسير الطبري: ٣٠/ ١٠٨، وتفسير الماوردي: ٤/ ٤٢٢، واللسان: ١٢/ ٣٠٧ (سنم) .\n(٦) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٤٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٢١، وتفسير الطبري: ٣٠/ ١١٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣٠٣.","vol":"2","page":870},{"text":"٣ مُدَّتْ: بسطت وسوّيت باندكاك الجبال «١» .\n٦ كادِحٌ: ساع دؤوب «٢» .\n١٧ وَسَقَ: جمع «٣» .\n١٨ اتَّسَقَ: استوى «٤» .\n١٩ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ: حالا عن حال «٥» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2407>[سورة البروج]</span>\n«الشّاهد» «٦»: الملك والرّسول، و«المشهود» /: الإنسان «٧» . [١٠٦/ أ] و«الأخدود» «٨»: شقّ في الأرض «٩» . هبّت نار الأخدود إلى أصحابها\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٥٠، وتفسير الطبري: ٣٠/ ١١٣، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٢٧٠.\n(٢) معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣٠٤، والمفردات للراغب: ٤٢٦، واللسان: ٢/ ٥٦٩ (كدح) .\n(٣) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٥١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٢١، وتفسير الطبري:\n٣٠/ ١١٩، وتفسير القرطبي: ١٩/ ٢٧٦.\n(٤) ينظر تفسير الطبري: (٣٠/ ١٢١، ١٢٢)، ومعاني الزجاج: ٥/ ٣٠٥، وتفسير القرطبي:\n١٩/ ٢٧٨.\n(٥) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ٢٥١، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥٢١، وأخرجه الطبري في تفسيره: (٣٠/ ١٢٢، ١٢٣) عن ابن عباس، والحسن، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، والضحاك.\n(٦) في قوله تعالى: وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ [آية: ٣] .\n(٧) في معنى «الشاهد»، و«المشهود» اختلاف كثير، وقد ذكر الطبري﵀- في تفسيره: (٣٠/ ١٢٨- ١٣١) الأقوال التي وردت في ذلك، ثم عقّب عليها بقوله:\n«والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله أقسم بشاهد شهد، ومشهود شهد، ولم يخبرنا مع إقسامه بذلك أيّ شاهد وأيّ مشهود أراد، وكل الذي ذكرنا أن العلماء قالوا:\nهو المعنى مما يستحق أن يقال: «شاهد ومشهود» اه-.\n(٨) في قوله تعالى: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ [آية: ٤] .\n(٩) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٢٢، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣٠٧، واللسان:\n٣/ ١٦١ (خدد) .","vol":"2","page":871},{"text":"القعود عليها فأحرقتهم «١» .\n٢٢ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ عن أنس «٢»: إنّه على التمثيل، أي: كأنّ القرآن لحفظ القلوب إياه في لوح محفوظ، وإلّا فإنّما يحتاج إليه من ينسى.\nويروى «٣»: أنّ اللّوح شيء يلوح للملائكة فيعرفون به ما يلقى إليهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2409>[سورة الطارق]</span>\n«الطّارق»: النّجم وهو هنا زحل «٤» لأنّه يثقب السّماء السّبع نوره.\n٩ تُبْلَى السَّرائِرُ: تظهر الخفايا «٥» .\n١٦ وَأَكِيدُ كَيْدًا: انقض كيدهم وأبطله وأجازيهم عليه.\n١٧ فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ: كرر للتوكيد بتغيير المثال أولا وتبديل اللّفظ ثانيا «٦» .\nقيل «٧»: وتقديرها: مهّل ثم أمهل ثم رويدا، أي: أرودهم رويدا، و«أرود» و«أمهل» بمعنى لتحسين اللّفظ.\nرُوَيْدًا: انظرهم قليلا، ولا يتكلم بها إلّا مصغّرة، وهو من رادت\n_________\n(١) ينظر خبر أصحاب الأخدود في تفسير الطبري: (٣٠/ ١٣٢- ١٣٤)، وتفسير البغوي:\n٤/ ٤٦٧، وتفسير ابن كثير: ٨/ ٣٨٨.\n(٢) لم أقف على هذا القول المنسوب إلى أنس رضي الله تعالى عنه.\n(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٤٣١، عن بعض المفسرين، وكذا القرطبي في تفسيره:\n١٩/ ٢٩٩، وعزاه الفخر الرازي في تفسيره: ٣١/ ١٢٦، إلى بعض المتكلمين. [.....]\n(٤) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٤٣٢ عن علي بن أبي طالب ﵁، وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٨١، إلى علي بن أبي طالب، وابن عباس.\nونقله الفخر الرازي في تفسيره: ٣١/ ١٢٨ عن الفراء.\n(٥) ينظر تفسير الطبري: ٣٠/ ١٤٦، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٧٣.\n(٦) البحر المحيط: ٨/ ٤٥٦.\n(٧) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٣١/ ١٣٤ عن أبي علي الفارسي، وانظر تفسير القرطبي:\n٢٠/ ١٢، والبحر المحيط: ٨/ ٤٥٣.","vol":"2","page":872},{"text":"الريح ترود رودا: تحركت حركة ضعيفة «١» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2413>[سورة الأعلى]</span>\n١ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ: لا تسمّ أحدا باسمي «٢» .\nوالغثاء «٣»: ما يبس من النّبات فتحتمله الرّيح والماء «٤» .\nو«الأحوى»: الأسود «٥»، والنّبات إذا يبس اسودّ، ويجوز صفة ل الْمَرْعى أي: أخرجه أحوى لشدّة الخضرة ثمّ جعله غثاء «٦» .\n٦ فَلا تَنْسى: سأل ابن كيسان «٧» النّحوي جنيدا «٨» الصّوفي عنه،\n_________\n(١) اللسان: ٣/ ١٨٨ (رود) .\n(٢) أي: نزّه اسم ربك عن أن يسمى به أحد سواه.\nينظر تفسير الطبري: ٣٠/ ١٥٢، وتفسير الماوردي: ٤/ ٤٣٧.\n(٣) من الآية: ٥، قوله تعالى: فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى.\n(٤) تفسير الطبري: ٣٠/ ١٥٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣١٥، والمفردات للراغب: ٣٥٨، واللسان: ١٥/ ١١٦ (غثا) .\n(٥) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٥٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٢٤، وتفسير الطبري:\n٣٠/ ١٥٣، والمفردات للراغب: ١٤٠، واللسان: ١٤/ ٢٠٧ (حوا) .\n(٦) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣١٥، وإعراب القرآن للنحاس: ٥/ ٢٠٤، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ١٧.\n(٧) ابن كيسان: (؟ - ٢٩٩ هـ-) .\nهو محمد بن أحمد بن إبراهيم بن كيسان النحوي.\nأخذ النحو عن محمد بن يزيد المبرد، وثعلب وغيرهما، صنف كتاب المذكر والمؤنث، والمقصور والممدود، والوقف والابتداء ... وغير ذلك.\nأخباره في طبقات النحويين للزبيدي: ١٥٣، وإنباه الرواة: ٣/ ٥٧، وبغية الوعاة:\n١/ ١٨.\n(٨) الجنيد: (؟ - ٢٩٧ هـ-) .\nهو الجنيد بن محمد الخزاز القواريري، الإمام الزاهد المعروف. صحب الحارث المحاسبي والسري السقطي ... وغيرهما، وصفه السبكي في طبقات الشافعية الكبرى:\n٢/ ٢٦٠ بقوله: سيد الطائفة، ومقدم الجماعة، وإمام أهل الخرقة، وشيخ طريقة التصوف، وعلم الأولياء في زمانه، وبهلوان العارفين.\nينظر ترجمته أيضا في طبقات الصوفية: ١٥٥، وتاريخ بغداد: ٧/ ٢٤١، وطبقات الأولياء: ١٢٦، وسير أعلام النبلاء: ١٤/ ٦٦.","vol":"2","page":873},{"text":"فقال: لا تنسى العمل به. فقال: لا فضّ الله فاك، مثلك يصدّر «١» .\n٩ فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى التذكير: تكثير الإنذار وتكريره «٢»، ولا يجب إلّا فيمن ينفعه.\n١٤ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى: أي: زكاة الفطر «٣»، وتقدّم على صلاة العيد عملا بالآية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2418>[سورة الغاشية]</span>\n١ الْغاشِيَةِ: تغشى النّاس بأهوالها «٤» .\n٣ ناصِبَةٌ: ذات نصب.\n٤ نارًا حامِيَةً: الحمى لازم. أو تحمي نفسها فلا يطفئها شيء.\nو«الضّريع» «٥»: شجرة شائكة «٦» إذا أكلته الإبل هزلت، أو هو\n_________\n(١) ينظر هذا الخبر في تفسير القرطبي: ٢٠/ ١٩.\n(٢) ينظر الكشاف: ٤/ ٢٤٤. [.....]\n(٣) ورد هذا القول في عدة آثار منها المرفوع إلى النبي ﷺ، ومنها الموقوف على أبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عمر، ومنها المقطوع عن قتادة، وأبي العالية، وعطاء، ومحمد بن سيرين.\nينظر تفسير البغوي: ٤/ ٤٧٦، وسنن البيهقي: ٤/ ١٥٩، كتاب الزكاة، «جماع أبواب زكاة الفطر»، وتفسير ابن كثير: (٨/ ٤٠٣، ٤٠٤)، والدر المنثور: (٨/ ٤٨٥، ٤٨٦) .\n(٤) وهي القيامة كما في تفسير غريب القرآن: ٥٢٥، وتفسير الطبري: ٣٠/ ١٥٩، وتفسير الماوردي: ٤/ ٤٤٢.\n(٥) في قوله تعالى: لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ [آية: ٦] .\n(٦) هي الشّبرق كما في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٩٦، وتفسير غريب القرآن: ٥٢٥، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣١٧.\nوانظر تفسير القرطبي: ٢٠/ ٣٠، واللسان: ٨/ ٢٢٣ (ضرع) .","vol":"2","page":874},{"text":"وصف من «الضّراعة» لا اسم، أي: ليس فيها طعام إلّا ما أعدّ للهوان، أو إذا طعموه تضرّعوا عنده.\n١١ لاغِيَةً: مصدر ك «اللّغو»، أو وصف مصدر محذوف، أي: كلمة لاغية ذات لغو» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2423>[سورة الفجر]</span>\n١، ٢ وَالْفَجْرِ: صلاة الفجر «٢»، وَلَيالٍ عَشْرٍ: / عشر ذي الحجة «٣» . [١٠٦/ ب]\n٣ وَالشَّفْعِ: الخلق، وَالْوَتْرِ: الخالق «٤» .\n٤ وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ: سأل المؤرّج «٥» الأخفش عن سقوط الياء فقال:\n_________\n(١) ينظر معاني القرآن للأخفش: ٢/ ٧٣٧، وتفسير الطبري: ٣٠/ ١٦٣، وإعراب القرآن للنحاس: ٥/ ٢١٢، والكشاف: ٤/ ٢٤٧، والبحر المحيط: ٨/ ٤٦٣.\n(٢) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: ٣٠/ ١٦٨ عن ابن عباس، وعكرمة.\n(٣) أخرج عبد الرزاق هذا القول في تفسيره: ٢/ ٣٦٩ عن مسروق، ومجاهد، وقتادة.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: (٣٠/ ١٦٨، ١٦٩) عن ابن عباس، وعبد الله بن الزبير، ومسروق، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٥٢، كتاب التفسير، «تفسير سورة والفجر» عن ابن عباس ﵄ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، واختار الطبري هذا القول، وصححه ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤١٣.\n(٤) أخرج الفراء هذا القول في معانيه: ٣/ ٢٥٩ عن عطاء، وأخرجه الطبري في تفسيره:\n٣٠/ ١٧١ عن مجاهد، والحسن.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٠٣، وزاد نسبته إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.\n(٥) المؤرج: (؟ - ١٩٥ هـ-) .\nهو مؤرج بن عمرو بن الحارث السدوسي الإمام اللغوي، النحوي، الشاعر، قيل: إن اسمه «مرثد» و«مؤرج» لقب له.\nصنف كتاب جماهير القبائل، وغريب القرآن، والأنواء، والأمثال ... وغير ذلك.\nوقد طبع الكتاب الأخير بتحقيق الدكتور رمضان عبد التواب.\nأخباره في تاريخ بغداد: ١٣/ ٢٥٨، وإنباه الرواة: ٣/ ٣٢٧، ووفيات الأعيان: ٥/ ٣٠٤، وبغية الوعاة: ٢/ ٣٠٥.","vol":"2","page":875},{"text":"لا، حتى تخدمني سنة. فسأله بعد سنة. فقال: أمّا الآن فاللّيل لا يسري وإنّما يسرى فيه، فقد عدل به عن معناه فوجب أن يعدل عن لفظه، كقوله «١»:\nوَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ولم يقل «بغية» لأنّه معدول عن «الباغية» «٢» .\n٥ لِذِي حِجْرٍ: عقل «٣» .\n٩ جابُوا الصَّخْرَ: قطعوها ونحتوها بيوتا.\n١٤ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ: لا يفوته شيء من أمور العباد.\n١٩ أَكْلًا لَمًّا: قال الحسن «٤»: أن يأكل نصيبه ونصيب صاحبه أو خادمه.\n٢٢ وَجاءَ رَبُّكَ: أمره وقضاؤه.\n٢٥ فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ: لا ينقل عذابه عنه إلى غيره فدية له.\n٢٧ يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ: أي: إلى الدّنيا «٥»، وقيل «٦»:\nالمخبتة.\n_________\n(١) سورة مريم: آية: ٢٨.\n(٢) ينظر خبر المؤرج والأخفش في تفسير القرطبي: ٢٠/ ٤٣، وببعض الاختلاف في تفسير البغوي: ٤/ ٤٨٢.\n(٣) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٦٠، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٩٧، وتفسير الطبري:\n٣٠/ ١٧٣، والمفردات للراغب: ١٠٩.\n(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٨٣، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٠٩، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد عن الحسن رحمه الله تعالى.\n(٥) جاء بعده في تفسير الماوردي: ٤/ ٤٥٤: «ارجعي إلى ربك في تركها»، ذكره عن بعض أصحاب الخواطر.\nوأورده البغوي في تفسيره: ٤/ ٤٨٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٢٤. [.....]\n(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٩٠ عن مجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور:\n٨/ ٥١٥، وعزا إخراجه إلى الفريابي، وعبد بن حميد عن مجاهد ﵀.","vol":"2","page":876},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2434>[سورة البلد]</span>\n١ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ: أي: وأنت مستحل الحرمة، فيكون واو وَأَنْتَ واو الحال «١»، وهذا قبل الهجرة، ثم استأنف وأقسم بقوله:\nوَوالِدٍ. أي: آدم، وَما وَلَدَ: ذريته «٢» .\nوقيل «٣»: إنه إثبات القسم، والمعنى: وأنت حلال تصنع ما تشاء، كما روي أنه أحلّ له يوم الفتح «٤» .\nوقيل «٥»: حِلٌّ: حالّ، أي: ساكن.\n٤ فِي كَبَدٍ: في شدائد «٦» لو وكلناه إلى نفسه فيها لهلك.\n_________\n(١) قال أبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ٤٧٤: «والإشارة لهذا البلد إلى مكة، وَأَنْتَ حِلٌّ جملة حالية تفيد تعظيم المقسم به، أي: فأنت مقيم به، وهذا هو الظاهر» .\n(٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٣٠/ ١٩٥، ١٩٦) عن مجاهد، وقتادة، وأبي صالح، والضحاك.\nوأورده الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤٢٥، وزاد نسبته إلى سفيان الثوري، وسعيد بن جبير، والسّدّي، والحسن البصري، وخصيف، وشرحبيل بن سعد وغيرهم ثم قال: «وهذا الذي ذهب إليه مجاهد وأصحابه حسن قوي لأنه تعالى لما أقسم بأم القرى وهي المساكن أقسم بعده بالساكن، وهو آدم أبو البشر وولده»، وتوقف الطبري في القول بتخصيص هذه الآية بآدم وذريته، فقال: «والصواب من القول في ذلك ما قاله الذين قالوا: إن الله أقسم بكل والد وولده، لأن الله عم كل ذلك، ولا برهان يجب التسليم له بخصوصه، فهو على عمومه كما عمه» .\n(٣) وهو أصح الوجوه عند الماوردي في تفسيره: ٤/ ٤٥٦.\nوانظر معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣٢٧، وزاد المسير: ٩/ ١٢٦، وتفسير القرطبي:\n٢٠/ ٥٩.\n(٤) ينظر صحيح البخاري: ١/ ٣٥، كتاب العلم، باب «ليبلغ العلم الشاهد الغائب»، وصحيح مسلم: ٢/ ٩٨٨، كتاب الحج، باب «تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها» .\n(٥) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٤٥٦، والفخر الرازي في تفسيره: ٣١/ ١٨٠.\n(٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٩٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٢٨، وتفسير الطبري: ٣٠/ ١٩٦، والمفردات للراغب: ٤٢٠.","vol":"2","page":877},{"text":"٦ لُبَدًا: كثيرا، من «التلبّد» «١» .\n١٠ وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ: طريقين في ارتفاع «٢»، وهما ثديا أمّه «٣» .\nوفي الحديث «٤»: «إنّهما طريقا الخير والشّر» .\n١١ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ: الاقتحام: الدخول السّريع، والعقبة: طريق النّجاة «٥» .\nوقيل «٦»: الصراط. وقيل «٧»: الهوى والشّيطان واقتحامها فك رقبة،\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٤٦٣، ومجاز القرآن: ٢/ ٢٩٩، وتفسير الطبري: ٣٠/ ١٩٨.\n(٢) مجاز القرآن: ٢/ ٢٩٩، والمفردات للراغب: ٤٨٢، واللسان: ٣/ ٤١٥ (نجد)\n. (٣) ذكر ابن قتيبة هذا القول في تفسير غريب القرآن: ٥٢٨، عن ابن عباس ﵄.\nوأخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٠١ عن ابن عباس.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٤٥٩ عن قتادة، والربيع بن خثيم.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٢٢، وعزا إخراجه إلى الفريابي، وعبد بن حميد عن علي بن أبي طالب ﵁. كما عزا إخراجه إلى عبد بن حميد عن عكرمة، والضحاك.\n(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: ٢/ ٣٧٤ عن ابن مسعود ﵁، وكذا الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٩٩، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٢٣ كتاب التفسير، «تفسير سورة البلد» وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\nوروي مرفوعا في رواية عبد الرزاق في تفسيره: ٦١٩ عن الحسن وأرسله وكذا أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٠٠ عن الحسن مرفوعا.\nورجح الطبري هذا القول.\n(٥) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٤٥٩ عن ابن زيد، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٣٤.\n(٦) نقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٤٥٩ عن الضحاك، ونقله البغوي في تفسيره: ٤/ ٤٨٩ عن الضحاك، ومجاهد، والكلبي.\nوانظر زاد المسير: ٩/ ١٣٤، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ٦٧.\n(٧) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٤٥٩ عن الحسن، وكذا القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٦٧، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٣٤ وقال: «ذكره علي بن أحمد النيسابوري في آخرين» . [.....]","vol":"2","page":878},{"text":"ثم كان المقتحم من الذين آمنوا.\n١٦ ذا مَتْرَبَةٍ: مطروحة على التراب «١» .\nو«المسغبة» «٢»: المجاعة «٣» .\n٢٠ مُؤْصَدَةٌ: مطبقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2442>[سورة الشمس]</span>\n٢ وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها: ليلة إبداره «٤» .\n٣ جَلَّاها: أبداها «٥»، أي: الظّلمة «٦» . جلّى الشّيء فتجلّى، وجلّى ببصره: رمى به، وجلا لي الخبر: وضح «٧» .\n٤ يَغْشاها: يسترها «٨»، أي: الشّمس.\n٥ وَما بَناها بمعنى المصدر، أي: وبنائها «٩»، أو ما بمعنى\n_________\n(١) كناية عن شدة الفقر كما في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٩٩، وتفسير الطبري:\n٣٠/ ٢٠٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣٣٠، واللسان: ١/ ٢٢٩ (ترب) .\n(٢) في قوله تعالى: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ [آية: ١٤] .\n(٣) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٦٥، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٢٨، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٢٠٣، والمفردات للراغب: ٢٣٣.\n(٤) ينظر تفسير الماوردي: ٤/ ٤٦٢، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٩١، وزاد المسير: ٩/ ١٣٨، والبحر المحيط: ٨/ ٤٧٨.\n(٥) في «ج»: كشفها.\n(٦) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ٢٦٦، وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٢٩، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٢٠٨، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣٣٢.\n(٧) اللسان: ١٤/ ١٥٠ (جلا) .\n(٨) تفسير الماوردي: ٤/ ٤٦٣.\n(٩) هذا قول الزجاج في معانيه: ٥/ ٣٣٢، وانظر تفسير الماوردي: ٤/ ٤٦٣، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ٧٤، والبحر المحيط: ٨/ ٤٧٨.","vol":"2","page":879},{"text":"«الذي» أي: وبانيها «١» .\n[٢٠٧/ أ] ٧ وَما سَوَّاها: أي: وربّ تسويتها «٢»، وكان من دعاء النّبي «٣» ﷺ/:\n«اعط قلوبنا تقواها، زكّها أنت خير من زكّاها، أنت وليّها ومولاها» .\n١٠ دَسَّاها: أهلكها بالذنوب «٤»، أو دسّ نفسه في الصّالحين وليس منهم «٥» .\nأو أخفاها وأخملها من «الدّسيس» فكان «دسّسها»، والعرب تقلب المضعّف إلى الياء تحسينا «٦» للفظ.\n١٤ فَدَمْدَمَ: أهلك واستأصل «٧»، و«الدمدمة»: تحريك البناء حتى ينقلب «٨» .\nفَسَوَّاها: سوّى بلادهم بالأرض.\n١٥ وَلا يَخافُ عُقْباها: تبعة إهلاكهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2451>[سورة الليل]</span>\n٥ فَأَمَّا مَنْ أَعْطى: أي: حق الله، وَاتَّقى: محارمه.\n_________\n(١) اختاره الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٠٩.\n(٢) ينظر تفسير الطبري: ٣٠/ ٢١٠، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ٧٥.\n(٣) أخرجه الإمام مسلم- رحمه الله تعالى- في صحيحه: ٤/ ٢٠٨٨، حديث رقم (٢٧٢٣) كتاب الذكر والدعاء، باب «التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل» عن زيد بن أرقم ﵁ مرفوعا.\n(٤) ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٤٩٢.\n(٥) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٣١/ ١٩٥ دون عزو، ونقله القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٧٧ عن ابن الأعرابي. [.....]\n(٦) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٦٧، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٣٠٠، وتفسير الطبري:\n٣٠/ ٢١٢، ومعاني الزجاج: ٥/ ٣٣٢، واللسان: ٦/ ٨٢ (دسس) .\n(٧) تفسير البغوي: ٤/ ٤٩٤، وزاد المسير: ٩/ ١٤٣، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ٧٩.\n(٨) اللسان: ١٢/ ٢٠٩ (دمم) .","vol":"2","page":880},{"text":"٦ بِالْحُسْنى: بالجنّة «١» .\n٧ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى: نهيّئه، يسّرت الغنم: تهيأت للولادة «٢» .\n١١ تَرَدَّى: مات فوقع في قبره، فالموت من الرّدى والوقوع في القبر من التردي «٣» .\n١٥ لا يَصْلاها أبو أمامة «٤»: «لا يبقى أحد من هذه الأمّة إلّا أدخله الله الجنّة إلّا من شرد على الله كما يشرد البعير السّوء على أهله، فإن لم تصدقوني فاقرؤوا: لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ بما جاء به محمد ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2457>[سورة الضحى]</span>\n٢ سَجى: سكن «٥» .\n_________\n(١) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥٣١، وهو قول مجاهد كما في تفسير الطبري:\n٣٠/ ٢٢٠، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٩٥، وزاد المسير: ٩/ ١٤٩، وتفسير القرطبي:\n٢٠/ ٨٣.\n(٢) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ٢٧١، وانظر تفسير الطبري: ٣٠/ ٢٢١، وتفسير البغوي:\n٤/ ٤٩٥، واللسان: ٥/ ٢٩٥ (يسر) .\n(٣) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٣١، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٢٢٥، وتفسير الماوردي:\n٤/ ٤٦٨، وزاد المسير: ٩/ ١٥١، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ٨٥، واللسان: ١٤/ ٣١٦ (ردي) .\n(٤) هو أبو أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه، والخبر عنه والخبر عنه في المعجم الكبير للطبراني:\n٨/ ٢٠٦، حديث رقم (٧٧٣٠) وحسن الهيثمي في مجمع الزوائد: ١٠/ ٧٤ إسناد الطبراني.\nوأخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٥/ ٢٥٨ مرفوعا بلفظ: «ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله شراد البعير على أهله» . قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ١٠/ ٧٤: رجاله رجال الصحيح غير علي بن خالد وهو ثقة. اه-.\nوأخرجه- أيضا- الحاكم في المستدرك: (١/ ٥٥، ٥٦) كتاب الإيمان.\n(٥) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٣٠٢، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥٣١، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٥٦ عن عطاء، وعكرمة، وابن زيد. ورجح القرطبي هذا القول في تفسيره: ٢٠/ ٩٢.\nوانظر تفسير الطبري: ٣٠/ ٢٢٩، والمفردات للراغب: ٢٢٥، واللسان: ١٤/ ٣٧١ (سجا) .","vol":"2","page":881},{"text":"وقيل «١»: أقبل.\n٧ ضَالًّا: لا تعرف الحق فهداك إليه «٢» . وقيل «٣»: ضائعا في قومك فهداهم إليك.\n٨ عائِلًا: ذا عيال «٤»، بل ضارعا للفقر «٥» .\n١٠ فَلا تَنْهَرْ: لا تجبهه بالرّدّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2462>[سورة الشرح]</span>\n٣ أَنْقَضَ ظَهْرَكَ: أثقله حتى سمع نقيضه «٦» .\n_________\n(١) تفسير الطبري: ٣٠/ ٢٢٩، وتفسير الماوردي: ٤/ ٤٧٠، وزاد المسير: ٩/ ١٥٦، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ٩٢.\n(٢) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٤/ ٤٧٢، عن ابن عيسى.\nوأخرج الطبري نحوه عن السدي.\nينظر تفسيره: (٣٠/ ٢٣٢، ٢٣٣)، وعصمة الأنبياء للفخر الرازي: ١٢١.\n(٣) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٣١/ ٢١٧، والقرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٩٧.\n(٤) هذا قول الأخفش كما في تفسير الماوردي: ٤/ ٤٧٣، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ٩٩.\n(٥) وهو قول الجمهور كما في معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٧٤، ومجاز القرآن لأبي عبيدة:\n٢/ ٣٠٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٣١، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٢٣٣، والمفردات للراغب: ٣٥٤، وتفسير الفخر الرازي: ٣١/ ٢١٨.\nقال النحاس في إعراب القرآن: ٥/ ٢٠٥: «وقد عال يعيل عيلة إذا افتقر، وأعال يعيل إذا كثر عياله، لا نعلم بين أهل اللغة فيه اختلافا» .\n(٦) أي: صوته كما في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٣٢، والمفردات للراغب: ٥٠٤، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ١٠٦.\nوفي اللسان: ٧/ ٢٤٤ (نقض): «والأصل فيه أن الظهر إذا أثقله الحمل سمع له نقيض، أي: صوت خفي» . [.....]","vol":"2","page":882},{"text":"٤ وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ: فهو ذكره مع ذكر الله تعالى.\n٥ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا: قال ابن مسعود «١»: «لن يغلب عسر يسرين» .\nلأنّ النكرة إذا كرّرت فالثاني غير الأول «٢» .\n٧ فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ: إذا فرغت من دعوة الخلق فاجتهد في عبادة الرّبّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2467>[سورة التين]</span>\n١ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ: جبلان «٣» . وعن ابن عباس «٤»: «هو تينكم وزيتونكم» .\n٢ سِينِينَ: الشّجرة الحسناء «٥»،............... .........\n_________\n(١) هكذا ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٤٧٦، والزمخشري في الكشاف: ٤/ ٢٦٧.\nموقوفا على ابن مسعود ﵁.\nوأورده الحافظ في الكافي الشاف: ١٨٥، وعزا إخراجه إلى عبد الرازق عن ابن مسعود.\nوروى هذا الأثر مرفوعا في تفسير عبد الرزاق: ٦٢٤، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٢٣٦، والمستدرك للحاكم: ٢/ ٥٢٨، كتاب التفسير: «تفسير سورة ألم نشرح» .\n(٢) ينظر تفسير البغوي: ٤/ ٥٠٢، والكشاف: ٤/ ٢٦٧، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ١٠٧، والبحر المحيط: ٨/ ٤٨٨.\n(٣) ذكره الفراء في معاني القرآن: ٣/ ٢٧٦، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥٣٢، والزجاج في معانيه: ٥/ ٣٤٣.\nونقله البغوي في تفسيره: ٤/ ٥٠٤، عن عكرمة، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٦٩.\n(٤) نقله الفراء في معانيه: ٣/ ٣٧٦، والبغوي في تفسيره: ٤/ ٥٠٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٦٨، والقرطبي في تفسيره: ٢٠/ ١١٠.\nوأخرج الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٢٨ كتاب التفسير، «تفسير سورة التين»، عن ابن عباس ﵁ قال: «الفاكهة التي يأكلها الناس» . قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. واختار الطبري هذا القول في تفسيره:\n٣٠/ ٢٤٠.\n(٥) ينظر تفسير الماوردي: ٤/ ٤٧٩، وزاد المسير: ٩/ ١٧٠، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ١١٢، والبحر المحيط: ٨/ ٤٩٠.","vol":"2","page":883},{"text":"والسّين: الحسن «١»، وهي أقسام بمنازل الوحي.\n٤ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ: أعدل خلق، وهي القامة المنتصبة وغيرها مكبة منكوسة.\n٥ أَسْفَلَ سافِلِينَ: في قراءة عبد الله «٢» أسفل السّافلين، وهو ردّه إلى أرذل العمر «٣» .\n٦ غَيْرُ مَمْنُونٍ: [غير] «٤» منقوص «٥»، وهو كتابة ثواب الصّالحين بعد الوهن «٦» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2473>[سورة العلق]</span>\n٧ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى: أن رأى نفسه، مثل: رأيتني وظننتني «٧» .\n[١٠٧/ ب] ١٥ لَنَسْفَعًا/ بِالنَّاصِيَةِ: يجرن بناصيته إلى النّار «٨» . وقيل: معناه تسويد الوجه، والسّفعة: السّواد. وفي الحديث «٩»: «أنا وسفعاء الخدين\n_________\n(١) بلغة الحبشة كما في تفسير القرطبي: ٣٠/ ٢٤٠، وتفسير الفخر الرازي: ٣٢/ ١٠.\n(٢) هو عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، والقراءة منسوبة إليه في معاني القرآن للفراء:\n٣/ ٢٧٧، والكشاف: ٤/ ٢٦٩، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ١١٥، والبحر المحيط: ٨/ ٤٩٠.\n(٣) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٣٠٣، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٢٤٤، وتفسير البغوي:\n٤/ ٥٠٤.\n(٤) ما بين معقوفين عن «ج» .\n(٥) تفسير الطبري: ٣٠/ ٣٤٨، وتفسير الفخر الرازي: ٣٢/ ١١، والمفردات للراغب: ٤٧٤.\n(٦) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٤٨٠.\n(٧) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٧٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٣٣، وتفسير البغوي: ٤/ ٥٠٧، والكشاف: ٤/ ٢٧١.\n(٨) ذكره الزجاج في معانيه: ٥/ ٣٤٥، وقال: «يقال: سفعت بالشيء: إذا أقبضت عليه وجذبته جذبا شديدا» .\nوانظر تفسير البغوي: ٤/ ٥٠٨، وزاد المسير: ٩/ ١٧٩، واللسان: ٨/ ١٥٨ (سفع) .\n(٩) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٦/ ٢٩، وأبو داود في سننه: ٥/ ٣٥٦ حديث رقم (٥١٤٥) .\nكتاب الأدب، باب «في فضل من عال يتيما» عن عوف بن مالك الأشجعي مرفوعا. [.....]","vol":"2","page":884},{"text":"كهاتين»، وضمّ إصبعيه، أي: التي بدّل بياض وجهها سوادا إقامة على ولدها بعد وفاة زوجها «١» .\n١٦ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ، المعنيّ [بها] «٢» النّفس، وخص موضع النّاصية لأنّه أول ما يبدو من الوجه «٣»، كما قال ﵎ «٤»: سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ، وكسرها على البدل، ويجوز بدل النكرة من المعرفة «٥» .\n١٧ فَلْيَدْعُ نادِيَهُ: أهل ناديه «٦» .\nو«الزّبانية» «٧»: العظام الخلق، الشّداد البطش «٨» . وفي حديث معاوية «٩»: «ربّما زبنت النّاقة فكسرت أنف حالبها» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2478>[سورة القدر]</span>\n١ الْقَدْرِ: تقدير أمور السّنة «١٠»، وأخفيت ليلته ليستكثر من العبادة\n_________\n(١) ينظر غريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ٤٨٤، والنهاية لابن الأثير: ٢/ ٣٧٤.\n(٢) في الأصل: «به»، والمثبت في النص عن «ج» .\n(٣) تفسير الطبري: ٣٠/ ٢٥٥، وتفسير الماوردي: ٤/ ٤٨٦.\n(٤) سورة القلم: آية: ١٦.\n(٥) لأن النكرة هنا موصوفة.\nينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٣٠٤، وإعراب القرآن للنحاس: ٥/ ٢٦٣، والكشاف:\n٤/ ٢٧٢، والتبيان للعكبري: ٢/ ١٢٩٥.\n(٦) والنادي: المجلس، كما في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٣٣، وتفسير الطبري:\n٣٠/ ٣٥٥، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣٤٦، واللسان: ١٥/ ٣١٧ (ندي) .\n(٧) في قوله تعالى: سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ [آية: ١٨] .\n(٨) وهم ملائكة العذاب.\nينظر معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣٤٦، وتفسير الماوردي: ٤/ ٤٨٦، وتفسير ابن كثير: ٨/ ٤٦٠.\n(٩) أورده ابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٤٣١، وابن الأثير في النهاية: ٢/ ٢٩٥.\nقال ابن الأثير: يقال للناقة إذا كان من عادتها أن تدفع حالبها عن حلبها: زبون.\n(١٠) ينظر تفسير الطبري: ٣٠/ ٢٥٨، وتفسير الماوردي: ٤/ ٤٩٠، وتفسير البغوي: ٤/ ٥٠٩.","vol":"2","page":885},{"text":"ولا يستند إلى واحدة.\n٣ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ: خالية عنها «١» .\n٤ وَالرُّوحُ: أشرف الملائكة «٢» .\nمِنْ كُلِّ أَمْرٍ: أمر يقضى فيها.\n٥ سَلامٌ: أي: هي سلام الملائكة إلى أن يطلع الفجر «٣» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2483>[سورة البينة]</span>\n١ مُنْفَكِّينَ: منتهين عن الشّرك.\n٣ قَيِّمَةٌ: قائمة على سنن الحق.\n٦ الْبَرِيَّةِ: «فعيلة» من «برأ الله الخلق»، أو من «البرى» وهو التراب أو من بريت القلم: قدّرت قطعه «٤» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2487>[سورة الزلزلة]</span>\n١ زِلْزالَها: غاية زلزلتها، أو بأجمعها «٥» .\n_________\n(١) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥٣٤، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٥٩ عن قتادة.\nوانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣٤٧، وتفسير الماوردي: ٤/ ٤٩١، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ١٣١.\n(٢) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٤٩١، عن مقاتل، وأكثر المفسرين على أنه جبريل ﵇.\nينظر زاد المسير: ٩/ ١٩٣، وتفسير الفخر الرازي: ٣٢/ ٣٤، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ١٣٣.\n(٣) نقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٤٩٢ عن الكلبي، وذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٢٢/ ٣٦ دون عزو.\n(٤) راجع ما سبق في تفسير الطبري: ٣٠/ ٢٦٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣٥٠، وإعراب القرآن للنحاس: ٥/ ٢٧٤، والمفردات للراغب: ٤٥، واللسان: ١٤/ ٧٠ (برى) . [.....]\n(٥) ذكر الماوردي هذين القولين في تفسيره: ٤/ ٤٩٦.","vol":"2","page":886},{"text":"٢ أَثْقالَها: من الموتى والكنوز «١» .\n٣ ما لَها: أيّ شيء حدث بها؟.\n٤ تُحَدِّثُ أَخْبارَها: تشهد بما عمل عليها من خير أو شر «٢» .\n٥ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها: أمرها أن تشهد.\n٦ أَشْتاتًا: فريقا إلى الجنّة وفريقا إلى النّار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2494>[سورة العاديات]</span>\n١ ضَبْحًا: تضبح ضبحا وهو حمحمتها عند العدو «٣» .\n٢ فَالْمُورِياتِ: الخيل تورى النّار بسنابكها «٤» . وقيل «٥»: إنّها نيران الحروب والقرى.\n_________\n(١) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٨٣، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٢٦٦، ومعاني الزجاج:\n٥/ ٣٥١، وتفسير البغوي: ٤/ ٥١٥، وزاد المسير: ٩/ ٢٠٢.\n(٢) ورد هذا المعنى في أثر مرفوع إلى النبي ﷺ أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٢/ ٣٧٤، والترمذي في سننه: ٤/ ٣٧٤ أبواب صفة القيامة، حديث رقم (٢٤٢٩)، والنسائي في التفسير: ٢/ ٥٤٤، وأخرجه- أيضا- الحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٣٣، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٩٢، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في «شعب الإيمان» عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا.\nوانظر تفسير الطبري: ٣٠/ ٢٦٧، وتفسير الماوردي: ٤/ ٤٩٧، وتفسير البغوي:\n٤/ ٥١٥، وتفسير ابن كثير: ٨/ ٤٨١.\n(٣) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٨٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٣٥، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٢٧١.\nوحممة الفرس: صوت أنفاسها.\n(٤) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٣٠٧، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٧٣ عن الكلبي، والضحاك، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٥٠٠ عن عطاء، واختار الطبري هذا القول.\n(٥) ينظر هذا القول في تفسير الطبري: ٣٠/ ٢٧٤، وتفسير الماوردي: ٤/ ٥٠١.","vol":"2","page":887},{"text":"٤ نَقْعًا: غبارا «١» .\nويقال «وسط الدار» «٢»: إذا نزل وسطها، وكان ﵇ بعث سريّة إلى بني كنانة فأبطأت عليه، فأخبر بها في هذه السّورة «٣» .\n٦ لَكَنُودٌ: يكفر اليسير ولا يشكر الكثير «٤»، أو ينسى كثير النّعمة لقليل المحنة «٥» .\n[١٠٨/ أ] وفي الحديث «٦»: «الكنود: الكفور الذي يأكل وحده، ويضرب عبده/ ويمنع رفده «٧»» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2499>[سورة القارعة]</span>\n٤ كَالْفَراشِ: همج الطّير وخشاشها «٨» .\n_________\n(١) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٨٤، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٣٠٧، ومعاني الزجاج:\n٥/ ٣٥٣، واللسان: ٨/ ٣٦٢ (نقع) .\n(٢) إشارة إلى قوله تعالى: فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا [آية: ٥] .\n(٣) ينظر خبر هذه السرية في أسباب النزول للواحدي: ٥٣٦، والدر المنثور: ٨/ ٦٠٠، وفتح القدير للشوكاني: ٥/ ٤٧١.\n(٤) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٤/ ٥٠٢.\n(٥) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ٣٠/ ٢٧٨ عن الحسن.\n(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٧٨ عن أبي أمامة مرفوعا.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٦٠٣، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي، وابن عساكر عن أبي أمامة مرفوعا.\nوأورد الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤٨٨، رواية ابن أبي حاتم وضعّف إسناده، لوجود جعفر بن الزبير فيه.\n(٧) الرّفد: بكسر الراء: العطاء والصلة.\nاللسان: ٣/ ١٨١ (رفد) .\n(٨) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ٢٨٦، وذكره الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٨١، والزجاج في معانيه: ٥/ ٣٥٥، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٥٠٤ عن الفراء، وكذا البغوي في تفسيره: ٤/ ٥١٩، وابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢١٣. [.....]","vol":"2","page":888},{"text":"و«العهن» «١»: الصّوف بألوانه «٢»، و«المنفوش»: المندوف «٣» .\n٩ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ: يهوي على أمّ رأسه «٤» . وقيل «٥»: الهاوية جهنّم، فهو يأوي إليها كما يأوي الولد إلى أمّه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2502>[سورة التكاثر]</span>\n٣ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ: في القبر، ثُمَّ كَلَّا: في البعث «٦» .\n٦ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ: في الموقف، ثُمَّ لَتَرَوُنَّها: بالملابسة والدخول «٧» .\n٨ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ، نزلت والصّحابة في جهد من العيش فقالوا: يا رسول الله كيف نسأل عن النّعيم؟ وإنّما نأكل الشّعير في نصف بطوننا ونلبس الصوف مثل الضأن. فقال: «شرب الماء البارد، وحذو النّعال، وظل الجدر» «٨» .\n_________\n(١) في قوله تعالى: وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ [آية: ٥] .\n(٢) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٣٠٩، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٢٨١، ومعاني الزجاج:\n٥/ ٣٥٥، واللسان: ١٣/ ٢٩٧ (عهن) .\n(٣) أي: المطروق كما في اللسان: ٩/ ٣٢٥ (ندف) .\nوانظر تفسير البغوي: ٤/ ٥١٩، وزاد المسير: ٩/ ٢١٤.\n(٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٣٠/ ٢٨٢، ٢٨٣) عن أبي صالح، وقتادة، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٥٠٦ عن عكرمة.\n(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٨٣ عن ابن عباس، وابن زيد.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٥٠٥ عن ابن زيد.\nونسبه ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢١٥، إلى ابن زيد، والفراء، وابن قتيبة، والزجاج.\n(٦) ينظر تفسير الطبري: ٣٠/ ٢٨٤، وتفسير الماوردي: ٤/ ٥٠٨، وتفسير القرطبي:\n٢٠/ ١٧٢.\n(٧) تفسير الماوردي: ٤/ ٥٠٨، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ١٧٤.\n(٨) أورد- نحوه- السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٦١٣، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن عكرمة.\nوذكر الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٨٩ عدة أقوال في المراد ب- «النعيم» -، وعقب عليها بقوله: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أخبر أنه سائل هؤلاء القوم، عن النعيم، ولم يخصص في خبره أنه سائلهم عن نوع من النعيم دون نوع، بل عم بالخبر في ذلك عن الجميع، فهو سائلهم كما قال عن جميع النعيم، لا عن بعض دون بعض» .","vol":"2","page":889},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2506>[سورة العصر]</span>\n١ وَالْعَصْرِ: الدهر «١» . وقيل «٢»: ما بعد الظّهر لأنه وقت اختتام الأعمال وانصرام النّهار.\n٢ لَفِي خُسْرٍ: لفي نقصان «٣» .\n٣ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا: فإن الله يوفّي أجورهم في حال نقص قواهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2510>[سورة الهمزة]</span>\n«الهمزة» «٤»: الهمز باليد والعين، واللّمز باللّسان «٥» . وقيل «٦»: الهمز في الوجه واللّمز في القفا.\n_________\n(١) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ٢٨٩، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥٣٨، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٨٩ عن ابن عباس ﵄.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٥١٠، عن ابن عباس وزيد بن أسلم ورجح الطبري هذا القول.\n(٢) نقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٥١٠ عن الحسن، وقتادة، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٢٤، والقرطبي في تفسيره: ٢٠/ ١٧٩.\n(٣) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٣١٠، وغريب القرآن لليزيدي: ٤٤٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٣٨، والمفردات للراغب: ١٤٧.\n(٤) في قوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [آية: ١] .\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (٣٠/ ٢٩٢، ٢٩٣) عن مجاهد، وابن زيد.\n(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٢٩٢، عن أبي العالية، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير:\n٩/ ٢٢٧ عن الحسن، وعطاء بن أبي رباح، وأبي العالية، وكذا القرطبي في تفسيره:\n٢٠/ ١٨١. [.....]","vol":"2","page":890},{"text":"٢ وَعَدَّدَهُ: للدهور من غير أداء حق الله تعالى «١» .\n٤ الْحُطَمَةِ: كثير الحطم، وهو الأكل هنا «٢»، وفي الحديث «٣»: «شر الرعاء الحطمة» وهو العنيف بالمال.\n٩ فِي عَمَدٍ: أي: بعمد «٤» .\nأوصدت «٥» وأغلقت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2514>[سورة الفيل]</span>\n١ «أصحاب الفيل» «٦»: قوم من الحبشة رئيسهم أبرهة «٧» .\n٢ فِي تَضْلِيلٍ: عمّا قصدوا له.\n٣ أَبابِيلَ: جماعات «٨»، واحدها: «إبّول» «٩»، والإبل المؤبلة:\n_________\n(١) ينظر تفسير الطبري: ٣٠/ ٢٩٣، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣٦١، وزاد المسير:\n٩/ ٢٢٩.\n(٢) تفسير البغوي: ٤/ ٥٢٤، والكشاف: ٤/ ٢٨٤، واللسان: ١٢/ ١٣٨ (حطم) .\n(٣) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٣/ ١٤٦١ حديث رقم (١٨٣٠) كتاب الإمارة، باب «فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر ...» عن عبيد الله بن زياد مرفوعا.\nوانظر غريب الحديث لابن قتيبة: (١/ ٥٨٧، ٥٨٨)، والنهاية لابن الأثير: ١/ ٤٠٢.\n(٤) فالفاء هنا بمعنى الباء كما في تفسير الطبري: ٣٠/ ٢٩٥، وزاد المسير: ٩/ ٢٣٠، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ١٨٥.\n(٥) إشارة إلى قوله تعالى: إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ [آية: ٨] .\n(٦) إشارة إلى قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ [آية: ١] .\n(٧) ينظر خبر أبرهة وجيشه وهلاكهم في السيرة لابن هشام: (١/ ٥٢- ٥٤)، وتفسير الطبري:\n(٣٠/ ٣٠٠- ٣٠٤)، وتفسير ابن كثير: (٨/ ٥٠٤- ٥٠٦) .\n(٨) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٣١٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٣٩، ومعاني الزجاج: ٥/ ٣٦٣، واللسان: ١١/ ٦ (أبل) .\n(٩) وقيل: «إبّالة»، وقيل: «إيبالة»، وقيل: «إبّيل»، وقيل: «إبّال»، وقيل: لا واحد لها.\nينظر معاني الفراء: ٣/ ٢٩٢، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٢٩٦، ومعاني الزجاج: ٥/ ٣٦٤، وتفسير المشكل لمكي: ٣٩٧.\nوقال النحاس في إعراب القرآن: ٥/ ٢٩٢: «وأصح ما قيل في واحد «الأبابيل» ما قاله محمد بن يزيد قال: واحدها «إبّيل» ك «سكين» وسكاكين.","vol":"2","page":891},{"text":"الكثيرة «١» .\n[قالت] «٢» عائشة ﵂: رأيت قائد الفيل وسائسه بمكة أعميين مقعدين يستطعمان» «٣» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2517>[سورة قريش]</span>\n١ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ: ليؤلف قريشا وإنّما أمكنتهم الرحلتان لعزّ البيت «٤» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2519>[سورة الماعون]</span>\n١ يُكَذِّبُ بِالدِّينِ: بالجزاء.\n٢ يَدُعُّ الْيَتِيمَ: يدفعه عن حقه «٥» .\n٧ الْماعُونَ: الزّكاة «٦» . فاعول من «المعن» الشّيء\n_________\n(١) ينظر تفسير القرطبي: ٢٠/ ١٩٨، واللسان: ١١/ ٤ (أبل) .\n(٢) ما بين معقوفين عن «ك» و«ج» .\n(٣) أخرجه ابن إسحاق كما في السيرة لابن هشام: ١/ ٥٧، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد:\n٣/ ٢٨٨ وقال: رواه البزار ورجاله ثقات، وأورده- أيضا- السيوطي الدر المنثور:\n٨/ ٦٣٣، وزاد نسبته إلى الواقدي، وابن مردويه، وأبي نعيم، والبيهقي عن عائشة رضي الله تعالى عنها.\n(٤) ينظر هذا المعنى في تفسير الطبري: ٣٠/ ٣٠٦، وتفسير الماوردي: ٤/ ٥٢٣، وتفسير البغوي: ٤/ ٥٢٩، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ٢٠١.\n(٥) معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٩٤، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٣١٠، ومعاني القرآن للزجاج:\n٥/ ٣٦٧. [.....]\n(٦) روى هذا القول عن جماعة من الصحابة والتابعين كما في تفسير القرطبي: (٣٠/ ٣١٤- ٣١٦)، وتفسير الماوردي: ٤/ ٥٣٠، وتفسير البغوي: ٤/ ٥٣٢، وتفسير ابن كثير:\n٨/ ٥١٦، والدر المنثور: (٨/ ٦٤٤، ٦٤٥) .\nوقيل: المراد ب «الماعون»: الطاعة، وقيل: المعروف، وقيل: المال ... وغير ذلك وعقّب الطبري﵀- على الأقوال التي وردت فيه بقوله: «وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب ... أن يقال: إن الله وصفهم بأنهم يمنعون ما يتعاورونه بينهم، ويمنعون أهل الحاجة والمسكنة ما أوجب الله لهم في أموالهم من الحقوق لأن كل ذلك من المنافع التي ينتفع بها الناس بعضهم من بعض» .","vol":"2","page":892},{"text":"القليل «١» .\nوعن عكرمة «٢»: رأس الماعون زكاة مالك، وأدناه المنخل والإبرة والدلو تعيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2523>[سورة الكوثر]</span>\n١ الْكَوْثَرَ: «فوعل» من الكثرة «٣» . ك «الجوهر» من الجهر.\n٢ وَانْحَرْ: استقبل القبلة بنحرك «٤» . وقيل «٥»: هو الاستواء جالسا\n_________\n(١) تفسير الفخر الرازي: (٣٢/ ١١٥، ١١٦)، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ٢١٤، واللسان:\n١٣/ ٤٠٩ (معن) .\n(٢) أورده الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٥١٨، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن عكرمة، وكذا السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٦٤٥.\n(٣) نص هذا القول في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٤١، وذكره- أيضا- النحاس في إعراب القرآن: ٥/ ٢٩٨، والزمخشري في الكشاف: ٤/ ٢٩٠.\nوثبت في الصحيح أنه نهر في الجنة كما في صحيح البخاري: ٦/ ٩٢، كتاب التفسير، تفسير سورة الكوثر، وصحيح مسلم: ١/ ٣٠٠ حديث رقم (٤٠٠) كتاب الصلاة، باب «حجة من قال: البسملة آية من كل سورة سوى براءة» .\nقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٥٢٣: «أي: كما أعطيناك الخير الكثير في الدنيا والآخرة، ومن ذلك النهر» .\n(٤) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ٢٩٦، وذكره الطبري في تفسيره: ٣/ ٣٢٨، عن بعض أهل العربية.\nونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٥٣٢ عن أبي الأحوص.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٦٥١، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن أبي الأحوص.\n(٥) نقله القرطبي في تفسيره: (٢٠/ ٢١٩، ٢٢٠) عن عطاء.\nوقول عامة المفسرين أن المراد هو نحر البدن، كما في تفسير الفخر الرازي: ٣٢/ ١٢٩، والبحر المحيط: ٨/ ٥٢٠.\nوقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٥٢٤: «والصحيح ... أن المراد بالنحر ذبح المناسك، ولهذا كان رسول الله ﷺ يصلي العيد ثم ينحر نسكه ...» .","vol":"2","page":893},{"text":"بين السّجدتين حتى يستوي نحرك.\n٣ شانِئَكَ: العاص «١» بن وائل.\n[١٠٨/ ب] هُوَ الْأَبْتَرُ: المقطوع عن كلّ/ خير «٢» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2527>[سورة الكافرون]</span>\n٦ لَكُمْ دِينُكُمْ: حين قالوا: نتداول العبادة، تعبد آلهتنا ونعبد إلهك.\nوهو على الإنكار «٣»، كقوله «٤»: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ، وليس في السّورة تكرير معنى، وأَعْبُدُ، أحدهما للحال، والثاني للاستقبال «٥» .\nوسورتا الكافرين والإخلاص المقشقشتان لأنهما تبريان من النّفاق والشّرك «٦»، وتقشقش المريض من علته: أفاق «٧» .\n_________\n(١) كما في تفسير الطبري: ٣٠/ ٣٢٩، وأسباب النزول للواحدي: ٥٤١.\nوالتعريف والإعلام للسهيلي: ١٨٧، والدر المنثور: ٨/ ٦٥٢.\nقال السيوطي: «والمشهور أنها نزلت في العاصي بن وائل» .\n(٢) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣٧٠، وتفسير الماوردي: ٤/ ٥٣٢، واللسان: ٤/ ٣٧ (بتر) .\n(٣) ينظر تفسير الماوردي: ٤/ ٥٣٤، وتفسير الفخر الرازي: ٣٢/ ١٤٧، وتفسير القرطبي:\n٢٠/ ٢٢٩.\n(٤) سورة فصلت: آية: ٤٠.\n(٥) معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣٧١، وتفسير الماوردي: ٤/ ٥٣٣، والبحر المحيط: ٨/ ٥٢١.\n(٦) تفسير الماوردي: ٤/ ٥٣٤، وتفسير الفخر الرازي: ٣٢/ ١٣٦، وتفسير القرطبي:\n٢/ ٢٢٥.\n(٧) اللسان: ٦/ ٣٣٧ (قشش) .","vol":"2","page":894},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2529>[سورة النصر]</span>\n٢ أَفْواجًا: زمرا، أمّة بعد أمّة «١» .\n٣ وَاسْتَغْفِرْهُ: في ترك بعض ما لزمك من شكر نعمة الفتح «٢» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2532>[سورة المسد]</span>\n١ تَبَّتْ: خابت وخسرت «٣» والإضافة إلى اليد لأنّ العمل باليد.\nوَتَبَّ: أي: وقد تب، فالأول دعاء والثاني خبر «٤» .\n٤ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ: تمشي بالنّمائم فتشعل بين النّاس نار العداوة «٥» .\n٥ مِنْ مَسَدٍ: مسدت وفتلت «٦» .\n_________\n(١) ينظر تفسير الطبري: ٣٠/ ٣٣٣، وتفسير البغوي: ٤/ ٥٤١، والمفردات للراغب: ٣٨٦، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ٣٨٦، واللسان: ٢/ ٣٥٠ (فوج) . [.....]\n(٢) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٣٢/ ١٦٢، وذكر أيضا وجوها أخرى في الجواب عما يرد على هذه الآية من شبه.\n(٣) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٩٨، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٣٣٦، ومعاني الزجاج:\n٥/ ٣٧٥، والمفردات للراغب: ٧٢.\n(٤) نص هذا القول في معاني الفراء: ٣/ ٢٩٨، وانظر إعراب القرآن للنحاس: ٥/ ٣٠٥، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ٢٣٦.\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٣٠/ ٣٣٩، عن مجاهد، وقتادة، وعكرمة.\nوقيل: إنها كانت تحمل الشوك فتطرحه في طريق النبي ﷺ، وهو أولى الأقوال عند الطبري بالصواب.\n(٦) كذا في الأصل، وفي «ج»: مسد وفتل.\nوفي معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٩٩: «ويقال: (من مسد) هو ليف المقل» .\nوفي اللسان: ٣/ ٤٠٢ (مسد) عن ابن سيده قال: «المسد: حبل من ليف أو خوص أو شعر أو وبر أو صوف أو جلود الإبل ...» .\nوحبل من مسد أي: حبل مسد أي مد، أي فتل فلوي، أي أنها تسلك في النار، أي في سلسلة ممسود، وانظر تفسير الطبري: ٣٠/ ٣٤٠، ومعاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣٧٦.","vol":"2","page":895},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2536>[سورة الإخلاص]</span>\n١ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ: أَحَدٌ ليس بنعت بل ابتداء بيان «١» كقوله «٢»:\nإِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ، وأَحَدٌ أبلغ من واحِدٌ لأنّه لا يدخل في العدد، وإذا قلت: لا يقاومه واحد يجوز أن يقاومه اثنان «٣» .\nوالصَّمَدُ: السيّد يصمد إليه في الحوائج «٤» .\nوانتصاب كُفُوًا على خبر يَكُنْ قدّم على الاسم وهو أَحَدٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2538>[سورة الفلق]</span>\n١ الْفَلَقِ: الخلق كلهم «٥»، وقيل «٦»: الْفَلَقِ: الصبح.\n_________\n(١) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٢٩٩، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٣٤٣، ومعاني الزجاج:\n٥/ ٣٧٧، وإعراب القرآن للنحاس: ٥/ ٣٠٨.\n(٢) سورة النساء: آية: ١٧١.\n(٣) عن تفسير الماوردي: ٤/ ٥٤٥، وقال مكي في مشكل إعراب القرآن: ٢/ ٨٥٣: «وفي أَحَدٌ فائدة ليست في (واحد) لأنك إذا قلت: لا يقوم لزيد واحد، جاز أن يقوم له اثنان فأكثر، وإذا قلت: لا يقوم له أحد، نفيت الكل، وهذا إنما يكون في النفي خاصة، فأما في الإيجاب فلا يكون فيه ذلك المعنى.\nوأَحَدٌ إذا كان بمعنى «واحد» وقع في الإيجاب، تقول: مرّ بنا أحد، أي: واحد، فكذا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، أي: «واحد» اه-.\n(٤) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥٤٢، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٥٤٦ عن ابن عباس ﵄.\nوانظر المفردات للراغب: ٢٨٦، وزاد المسير: ٩/ ٣٦٨، وتفسير القرطبي: ٢٠/ ٢٥٤.\n(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٣٠/ ٣٥١ عن ابن عباس ﵄، ونقله الماوردي في تفسيره: ٤/ ٥٤٨ عن الضحاك.\nوأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ٢٧٣، وقال: «رواه الوالبي عن ابن عباس، وكذلك قال الضحاك» .\n(٦) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ٣٠١، وأبي عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ٣١٧، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥٤٣، واختاره الطبري في تفسيره: ٣٠/ ٣٥١.","vol":"2","page":896},{"text":"٣ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ: القمر دخل في الكسوف «١» .\n٤ النَّفَّاثاتِ: السّواحر «٢» .\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2542>[سورة الناس]</span>\n١ بِرَبِّ النَّاسِ: حافظهم وملكهم يملك أمرهم. وإلههم لا يحق لعبادتهم غيره.\n٤ الْوَسْواسِ: حديث النّفس بالصّوت الخفي وهو الموسوس هنا، سمّي باسم المصدر.\nالْخَنَّاسِ: الشّيطان لأنّه يخنس عند ذكر الله «٣» .\n_________\n(١) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٥٤٣.\nونقله الفخر الرازي في تفسيره: ٣٢/ ١٩٤ عن ابن قتيبة، وكذا القرطبي في تفسيره:\n٢/ ٢٥٧، وأبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ٥٣١.\n(٢) ينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٣٠١، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٣٥٣، وتفسير ابن كثير:\n٨/ ٥٥٥.\n(٣) أي ينقبض ويتأخر.\nينظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٣٠٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٥٤٣، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٣٥٥، ومعاني الزجاج: ٥/ ٣٨١، وتفسير الماوردي: ٤/ ٥٥٢، واللسان:\n٦/ ٧١ (خنس) . [.....]","vol":"2","page":897},{"text":"تم كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن بحمد الله ومنه والصلاة على محمد وآله الطاهرين أجمعين وسلم تسليما كثيرا «١»\n_________\n(١) جاء في آخر «ج» ما يلي: تم الكتاب بعون القادر الوهاب على جارحة أقل خلق الله محمد بن فضل الله الملقب بالضياء أحسن الله عواقبه وبصره بعيوب نفسه ثالث آخر الربيعين سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، حامدا ومصليا.","vol":"2","page":898},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2545>الفهارس</span>\nفهرس الآيات.\nفهرس الأحاديث المرفوعة والموقوفة.\nفهرس الآثار المقطوعة.\nفهرس الأعلام.\nفهرس المفردات اللغوية.\nفهرس المواضع.\nفهرس الأمثال والأقوال.\nفهرس الأشعار.\nفهرس الجماعات والقبائل والفرق.\nفهرس المصادر والمراجع.\nفهرس الموضوعات.","vol":"2","page":899},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2546>فهرس الآيات القرآنية</span>\nالآية/ السورة/ رقم الآية/ الصفحة\nإِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ/ البقرة/ ١٤/ ٢٥٨\nوَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا/ البقرة/ ٢٥/ ١٨١\nإِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً/ البقرة/ ٣٠/ ٧١٧\nفَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ/ البقرة/ ٩٧/ ٧٧١\nمَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ/ البقرة/ ٩٨/ ٧٩١\nأَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ/ البقرة/ ١٠٦/ ٨٣\nيَأْتِينَكَ سَعْيًا/ البقرة/ ٢٦٠/ ٣٣٤\nفَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ/ آل عمران/ ٢١/ ٦٩٧\nمَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ/ آل عمران/ ٥٢/ ١٠٣\nرَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا/ آل عمران/ ١٩٤/ ٦٠٩\nفَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ/ النساء/ ٣/ ٤٢٧\nنُوَلِّهِ ما تَوَلَّى/ النساء/ ١١٥/ ٣١٢\nوَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ/ النساء ١٢٩/ ٢٢٥\nيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا/ النساء/ ١٣٦/ ١٤٧\nإِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ/ النساء/ ١٧١/ ٨٩٦\nثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ/ المائدة/ ٧١/ ٥٥٧\nوَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ/ المائدة/ ٥٩/ ٧٤٩","vol":"2","page":901},{"text":"الآية/ السورة/ رقم الآية/ الصفحة\nوَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ/ الأنعام/ ٦١/ ٤٨٤\nتَوَفَّتْهُ رُسُلُنا/ الأنعام/ ٦١/ ٢٩٨\nتَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا/ الأنعام/ ٦٣/ ٣٤٠\nوَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ/ الأنعام/ ٦٩/ ٨٤٩\nوَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ/ الأنعام/ ٧٠/ ١٦٥\nوَهذا لِشُرَكائِنا/ الأنعام/ ١٣٦/ ٤٨٥\nرَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا/ الأعراف/ ٢٣/ ٨٧\nلِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ/ الأعراف/ ١٥٤/ ١٩٧\nلا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ/ الأعراف/ ١٨٧/ ٣٥٠\nيَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقانًا/ الأنفال/ ٢٩/ ٩٤\nإِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً/ الأنفال ٣٢/ ٨٣٧\nوَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ/ الأنفال/ ٤٢/ ٨٥٦\nفَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ/ التوبة/ ٢/ ٨٢٦\nإِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ/ التوبة/ ٣٩/ ٣٩٥\nيَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ/ التوبة/ ٤٧/ ١٩٩\nإِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ/ التوبة/ ١١١/ ٧٥٠\nمِنْ سِجِّيلٍ/ هود/ ٨٢/ ٧٦٦\nما لَكَ لا تَأْمَنَّا/ يوسف/ ١١/ ٥٢١\nإِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ/ يوسف/ ٦٦/ ١٠٨\nقُلْ هذِهِ سَبِيلِي/ يوسف/ ١٠٨/ ٢٩٧\nالَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ/ الرعد/ ٢٨/ ٥٧٢\nذَرْهُمْ يَأْكُلُوا/ الحجر/ ٣/ ٣٠١\nيا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ/ الحجر/ ٦/ ٥٨٢\nوَقَضَيْنا إِلَيْهِ ... أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ/ الحجر/ ٦٦/ ٤٩٥\nلَبِإِمامٍ مُبِينٍ/ الحجر/ ٧٩/ ٤٧١","vol":"2","page":902},{"text":"الآية/ السورة/ رقم الآية/ الصفحة\nوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ\n/ النحل/ ٣٣/ ١٤٨\nوَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى / النحل/ ٦٠/ ٤٤٦\nفَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ/ النحل/ ٧٤/ ٤٨٥\nوَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا/ الإسراء/ ١١/ ٥٥٨\nوَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ/ الإسراء/ ٦٠/ ٤٩٤\nمُدْخَلَ صِدْقٍ/ الإسراء/ ٨٠/ ٥٢٤\nلِيُنْذِرَ بَأْسًا/ الكهف/ ٢/ ٢٢٠\nوَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ/ الكهف/ ٢٢/ ٣٨٨\nفَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ/ الكهف/ ٢٩/ ٦٥٢\nوَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ/ الكهف/ ٤٢/ ١٠٩\nتَذْرُوهُ الرِّياحُ/ الكهف/ ٤٥/ ١٨٨\nما كُنَّا نَبْغِ/ الكهف/ ٦٤/ ٢٥٩\nوَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا/ مريم/ ٢٨/ ٨٧٦\nوَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ/ طه/ ١٧/ ١١١\nفَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا/ طه/ ٤٠/ ٨٤٤\nمِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ/ طه/ ٥٥/ ٣٢٨\nفَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ/ طه/ ٦٢/ ٥٣٦\nوَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ/ الأنبياء/ ٥٧/ ٧٠٢\nفَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ/ الحج/ ٣٠/ ٢٠٠\nيَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ/ النور/ ٢٥/ ٣٧٨\nوَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ/ النور/ ٤٥/ ٨١\nحِجْرًا مَحْجُورًا/ الفرقان/ ٢٢/ ٥٣٥\nوَأَحْسَنُ مَقِيلًا/ الفرقان/ ٢٤/ ٣٢١\nوَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا/ الفرقان/ ٥٥/ ٤٢٣\nأُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ/ الفرقان/ ٧٥/ ٦١٧","vol":"2","page":903},{"text":"الآية/ السورة/ رقم الآية/ الصفحة\nوَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي/ الشعراء/ ٨٢/ ٩١\nوَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ/ الشعراء/ ١٨٦/ ٥٥١\nيا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ/ النمل ١٨/ ٤٣٠\nرَدِفَ لَكُمْ/ النمل/ ٧٢/ ٣٨٤\nيُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ/ القصص/ ٤/ ١٠٨\nبَطِرَتْ مَعِيشَتَها/ القصص/ ٥٨/ ١٢٣\nإِنَّ فِيها لُوطًا/ العنكبوت/ ٣٢/ ٤١٨\nخَلْقُ اللَّهِ/ لقمان/ ١١/ ٣٤٠\nأَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ/ السجدة/ ١٠/ ٥٠٤\nيَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ/ السجدة/ ١١/ ٢٩٨\nيُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ/ الأحزاب/ ٥٧/ ٦٨\nوَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ/ سبأ/ ١٩/ ٥٢٦\nوَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ/ فاطر/ ٣٦/ ٦٨٥\nفَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ/ الصافات/ ٥٠/ ٥٩٣\nإِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي/ الصافات/ ٩٩/ ١٩٣\nوَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ/ الصافات/ ١٤٧/ ١٠٧\nلِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ/ ص/ ٧٥/ ١٠٨\nفَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ/ الزمر/ ٢٢/ ٦٩\nوَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ/ الزمر/ ٢٩/ ١١٩\nعِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ/ الزمر/ ٣١/ ٤٧٥\nفَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ/ الزمر/ ٦٨/ ٩٧\nوَفُتِحَتْ أَبْوابُها/ الزمر/ ٧٣/ ٣٨٨\nالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ/ الزمر/ ٧٤/ ٦٧٧\nرَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ/ غافر/ ٨/ ٦٠٩\nيُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ/ غافر/ ١٥/ ٤٧٨","vol":"2","page":904},{"text":"الآية/ السورة/ رقم الآية/ الصفحة\nأَسْبابَ السَّماواتِ/ غافر/ ٣٧/ ٥٣٠\nاعْمَلُوا ما شِئْتُمْ/ فصلت/ ٤٠/ ٨٩٤\nلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ/ الشورى/ ١١/ ١٨١\nفَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ/ الشورى/ ٣٠/ ٦٩٤\nإِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ/ الزخرف/ ٥٧/ ٣٦٣\nوَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا/ الدخان/ ٢٤/ ٤٣٨\nأَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ/ الأحقاف/ ٣١/ ٤٤١\nأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ/ محمد/ ١/ ٥٠٤\nحَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ/ محمد/ ٣١/ ٦٦٣\nوَحَبَّ الْحَصِيدِ/ ق/ ٩/ ٤٤٨\nأَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ/ ق/ ٣٧/ ١٩٩\nيُنادِ الْمُنادِ/ ق/ ٤١/ ٢٥٩\nعَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ/ الذاريات/ ١٣/ ٢٧٧\nفَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ/ الذاريات/ ٣٩/ ٥٠٩\nنَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ/ الطور/ ٣٠/ ٨٠٤\nقابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى / النجم/ ٩/ ١٠٧\nوَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى / النجم/ ٢٠/ ٥٨١\nيَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ/ القمر/ ٦/ ٢٥٩\nلا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ/ الرحمن/ ٣٩/ ٤٧٥\nيَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ/ الرحمن/ ٤٤/ ٧٠٠\nلَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ/ الواقعة/ ٩٥/ ٣٠٤\nلَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ/ الحشر/ ١٢/ ١١٧\nمَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ/ الصف/ ١٤/ ١٠٣\nوَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ/ الجمعة/ ٣/ ١٤٩\nوَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ/ الطلاق/ ٧/ ٥٦٣","vol":"2","page":905},{"text":"الآية/ السورة/ رقم الآية/ الصفحة\nسَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ/ القلم/ ١٦/ ٨٨٥\nفَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ/ القلم/ ٤٨/ ٥٦٣\nإِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ/ الحاقة/ ٢٠/ ٦٦٩\nما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ/ الحاقة/ ٢٨/ ٦٦٩\nسَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا، وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا/ نوح/ ١٥، ١٦/ ٧٨٧\nيُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ\nالقيامة/ ١٣/ ٦٨٧\nهذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ/ المرسلات/ ٣٥/ ٤٧٥\nوَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ/ النبأ/ ١٤/ ٤٣٩\nعَطاءً حِسابًا/ النبأ/ ٣٦/ ١٤٨\nوَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها/ النازعات / ٣٠/ ٧٩\nلَمَّا عَلَيْها حافِظٌ/ الطارق/ ٤/ ٤٢٦\nيَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ/ الطارق/ ٩/ ٣٩٩\nيَتَجَنَّبُهَا / الأعلى/ ١١/ ١١٦\nسَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ/ العلق/ ١٨/ ٢٥٩","vol":"2","page":906},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2547>فهرس الأحاديث والآثار</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2548>أولا: الأحاديث المرفوعة والموقوفة</span>\nالأحاديث المرفوعة والموقوفة الصفحة\n\n١- «أبدل بكل شيء ذهب له ضعفين» ٥٦٢\n٢- «أبو بكر ﵁ سلم من الدنيا وسلمت منه ...» ٢٧٨\n٣- «أتضارون في رؤية الشّمس في غير سحابة؟» ٨٥٣\n٤- «أتي بشاة مصلية» ٢٢٨\n٥- «أجمع آية في القرآن لخير وشر إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ» ٤٩٠\n٦- «أخرج الله من ظهر آدم ذريته، وأراه إياهم كهيئة الذّر ...» ٣٤٦\n٧- «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب» ٦٥\n٨- «إذا طفتم بالبيت فلا تلغوا ولا تهجروا» ٥٩١\n٩- «أذهب الشبهات عنها» ٧٥٦\n١٠- «اسكت مقبوحا منبوحا» ٦٤٣\n١١- «أشدّ الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون خلق الله» ٣٧٧\n١٢- «اعذبوا عن ذكر النساء فإن ذلك يكسركم عن الغزو» ٦٨\n١٣- «اعط قلوبنا تقواها، زكها أنت خير من زكاها» ٨٨٠\n١٤- «اقتلوا القاتل واصبروا الصابر» ٩١\n١٥- «اقرأ الآي العشر في سورة المؤمنون فذلك خلقه» ٨٢٨\n١٦- «اقرؤا القرآن ولا تهذوه هذّ الشعر» ٨٤٥\n١٧- «الآن حمي الوطيس» ٤١١\n١٨- «اللهم إن كتبت عليّ إثما أو ضغثا فامحه عني فإنك تمحو ما تشاء» ٤٣٧\n١٩- «اللهم أيده بروح القدس» ٦٢٧","vol":"2","page":907},{"text":"الأحاديث المرفوعة والموقوفة الصفحة\n٢٠- «اللهم غبطا لا هبطا» ٨٨\n٢١- «اللهمّ لا ترني زمانا لا يتّبع فيه العليم» ٧٦\n٢٢- «اللهمّ لا تكلني إلى نفسي طرفة عين» ٥٠٧\n٢٣- «أنا أحقّ بالشّك منه» ١٦٨\n٢٤- «أنا الله أعلم وأفصل» ٣١٩\n٢٥- «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فأيّما رجل توفي وترك دينا أو ضيعة فإلي..» ٦٦٧\n٢٦- «أناجيلهم في صدورهم وقرابينهم من نفوسهم» ٦٥٢\n٢٧- «أنا من القليل الذي استثنى الله» ٥١٦\n٢٨- «إنا نشمّ منك ريح المغافير» ٨٢٢\n٢٩- «أنا وسفعاء الخدين كهاتين» ٨٨٢\n٣٠- «أنت خليفة رسول الله، فقال: لا أنا الخالفة بعده» ٨٠\n٣١- «إنكن صواحبات يوسف» ٨٥٥\n٣٢- «إنما أنت فينا رجل واحد ...» ٦٦٧\n٣٣- «أن إبليس كان ملكا» ٨٤\n٣٤- «إنّ أهل الجنة ليرون أهل عليين كما يرى النجم في السماء» ٢١٧\n٣٥- «أن جنّة العدن في السماء الدنيا، لا يدخلها إلا نبيّ أو صديق، أو شهيد، أو إمام عدل، أو محكّم في نفسه» ٣٨٨\n٣٦- «إنّ الخلق من الذّر» ١٨٧\n٣٧- «أنّ رسول الله ﷺ قطع أيدي رجال وأرجلهم وسمل أعينهم» ٢٧٦\n٣٨- «إنّ الله كلّم آدم قبلا» ٥٤٥\n٣٩- «إنّ الله يبغض العفرية النفرية» ٦٣٤\n٤٠- «إنّ الله يمحو ويثبت مما كتب من أمر العباد، إلا أصل السعادة والشّقاوة» ٤٥٧\n٤١- «إن قريشا وغطفان طارئين على بلادكم ...» ٦٧٠\n٤٢- «أنّ المثبور ناقص العقل» ٥١١\n٤٣- «أنّ النبيّ ﷺ كان لا يأوي إلى فراشه حتى يقرأ تنزيل السّجدة وتبارك الملك» ٦٦٢\n٤٤- «إنّما الصابون ما يغسل به الثياب» ٢٨٠","vol":"2","page":908},{"text":"الأحاديث المرفوعة والموقوفة الصفحة\n٤٥- «أنه أتي بأسير يوعك فقال: أدفوه» ٤٧٩\n٤٦- «أنّه كان يكره المحاريب» ١٨٩\n٤٧- «أنّه ما يحول به بين المؤمن والمعاصي» ٣٦٠\n٤٨- «أنها نزلت فينا معشر الأنصار، كنا نصلى المغرب فلا نرجع إلى رحالنا ...» ٦٦٤\n٤٩- «أنها اليتيمة في حجر وليّها فيرغب فيها ويقصّر في صداقها» ٢٢٣\n٥٠- «إنهم يستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط» ٦٠٨\n٥١- «إنّهما طريقا الخير والشر» ٨٧٨\n٥٢- «أو تسريح» ١٥٤\n٥٣- «أورى قبسا لقابس» ٧٩٨\n٥٤- «أيقنت بالورود؟ قال: نعم» ٥٤١\n٥٥- «أي الماءين سبق فمنه الشّبه» ٩١٣\n٥٦- «البّصرة إحدى المؤتفكات» ٧٧٥\n٥٧- «بين يدي الساعة سنون خداعة» ٦٨\n٥٨- «حاذ عليها بحدودها» ٢٥٨\n٥٩- «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا» ٨٣٤\n٦٠- «حبّذا أرض الكوفة سواء سهلة» ٦٦\n٦١- «حرمتها عليّ» ٨٢٢\n٦٢- «الحمد لله الذي هذا من رياشه» ٣٢٦\n٦٣- «حيث كان الماء وحيث المال كانت الفتنة» ٨٤٣\n٦٤- «خرج اللبن من طعنة عمر أبيض يصلد» ١٧١\n٦٥- «خشب بالليل صخب بالنهار» ٨١٨\n٦٦- «خير المال مهرة مأمورة» ٤٩٨\n٦٧- «رأيت شقة من القمر على أبي قبيس ...» ٧٧٨\n٦٨- «رأيت غنما سودا تتبعها غنم عفر» ٨١٧\n٦٩- «رأيت قائد الفيل وسائسه بمكة أعميين» ٨٩٢\n٧٠- «رأيته بفؤادي ولم أره بعيني» ٧٧٢","vol":"2","page":909},{"text":"الأحاديث المرفوعة والموقوفة الصفحة\n٧١- «ربما زبنت الناقة فكسرت أنف حالبها» ٨٨٥\n٧٢- «ركب شريا وأخذ خطيّا» ٧١\n٧٣- «الرؤيا من النفس في السماء» ٧٢٠\n٧٤- «الريح نفس الرحمن» ٨٦٨\n٧٥- «سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له» ٦٨٥\n٧٦- «السابقون يوم القيامة أربعة: فأنا سابق العرب وسلمان سابق فارس ...» ٧٩٣\n٧٧- «سدرة المنتهى: صبر الجنّة» ٧٧٣\n٧٨- «سرادقها: البحر المحيط بالدنيا» ٥١٩\n٧٩- «سورة الأنعام من نواجب القرآن» ٣١٨\n٨٠- «سياحة أمتي الصوم» ٣٩٣\n٨١- «سيروا وأبشروا فإنّ الله قد وعدني إحدى الطائفتين ...» ٣٥٦\n٨٢- «شاهت الوجوه» ٣٥٨\n٨٣- «الشديد الخلق، الرحيب الجوف، الأكول» ٨٢٩\n٨٤- «شرّ الرعاء الحطمة» ٨٩١\n٨٥- «شرب الماء البارد، وحذو النعال» ٨٨٩\n٨٦- «العرب تفخّم من العدد السبعة والسبعين» ٨٣٥\n٨٧- «على ابن آدم القاتل أولا كفل من إثم كلّ قاتل بني آدم» ٢٧٥\n٨٨- «عليكم بالشفاءين القرآن والعسل» ٤٨٨\n٨٩- «فانتكف العرق عن جبينه» ٢٦١\n٩٠- «فرشنا للنبي﵇- بناء في يوم مطر» ٧٣\n٩١- «فمن أمهاتهم؟» ٧٠٤\n٩٢- «فوددت أني متّ قبل أن حدّثته» ٢٧٦\n٩٣- «قد رين به» ٨٧٠\n٩٤- «قوارير كلّ أرض من تربتها وأرض الجنّة فضة» ٨٥٦\n٩٥- «القوس: الذراع بلغة أزدشنوءة» ٧٧١\n٩٦- «قولوا: اللهم استر عورتنا» ٦٦٩","vol":"2","page":910},{"text":"الأحاديث المرفوعة والموقوفة الصفحة\n٩٧- «قيل للنبي ﵇: إذا كانت الجنة عرضها السماوات والأرض فأين النار؟ قال: سبحان الله إذا جاء النهار فأين الليل؟» ٢٠٦\n٩٨- «كان ابن مسعود يقرأ «النساء» على النبي ﷺ فلما بلغ الآية دمعت عيناه ﷺ» ٢٤٠\n٩٩- «كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جدّ فينا» ٨٤٢\n١٠٠- «كان عمر يعقّب الجيوش كلّ عام» ٤٥٢\n١٠١- «كانت سودة امرأة ثبطة» ٣٨٠\n١٠٢- «كأنك لم تعلم ما قال الله في الإنصات عند قراءة القرآن» ٣٥٤\n١٠٣- «كنت أرجو أن يعيش رسول الله حتى يدبرنا» ٣٣٥\n١٠٤- «الكنود الكفور الذي يأكل وحده ويضرب عبده» ٨٨٨\n١٠٥- «لأقضينّ بكتاب الله» ٦٥\n١٠٦- «لا أريّن وجهه» ٣٧٥\n١٠٧- «لا تجوز شهادة القانع مع أهل البيت لهم» ٥٧٩\n١٠٨- «لا تعلّموا أبكار أولادكم كتب النّصارى» ١٠٥\n١٠٩- «لا تكونوا عزين كخلق الجاهلية» ٨٤٠\n١١٠- «لا تنظروا إلى صوم الرجل وصلاته ولكن إلى ورعه إذا أشفى» ٢٠٠\n١١١- «لا يبقى أحد من هذه الأمة إلا أدخله الله الجنّة إلا من شرد على الله» ٨٨١\n١١٢- «لا يبلّغ عني إلا رجل مني» ٣٧٢\n١١٣- «لا يستعيذن أحدكم من الفتنة» ٨١٩\n١١٤- «لا يضرّ المرأة أن لا تنقض شعرها» ٧٤\n١١٥- «لا يورّث حتى يستهل صارخا» ٢٦٨\n١١٦- «لجمرة على لساني تحرقه جزء جزء أحبّ إليّ من أقول لشيء كتبه الله: ليته لم يكن» ٨٠٥\n١١٧- «لعن الله العاضهة والمستعضهة» ٤٧٤\n١١٨- «لقد أعانك عليه ملك كريم» ٧٧٤\n١١٩- «لقد ذهبتم منها عريضة» ٢١٤\n١٢٠- «لقد طلبت الغيث بمجاديح السماء التي بها يستنزل القطر» ٨٤١","vol":"2","page":911},{"text":"الأحاديث المرفوعة والموقوفة الصفحة\n١٢١- «لقد عظم ملك ابن أبي كبشة» ٧٧٥\n١٢٢- «لكل جسد نفس وروح» ٧٢١\n١٢٣- «لكلّ شيء قلب وقلب القرآن يس» ٦٧\n١٢٤- «لم أبعث لأعذّب بعذاب الله، وإنما بعثت بضرب الرقاب وشدّ الوثاق» ٧٤٦\n١٢٥- «لما كان يوم بدر اختلفنا في النفل ...» ٣٥٥\n١٢٦- «لن يغلب عسر يسرين» ٨٨٣\n١٢٧- «ما أوحي إليّ أن اجمع المال فأكون من التاجرين، ولكن أوحي إليّ أن سبّح بحمد ربك ...» ٤٧٧\n١٢٨- «ما عام بأمطر من عام ...» ٦١٥\n١٢٩- «ما من طامة إلّا وفوقها طامة» ٨٦٣\n١٣٠- «ما منكم إلا وله منزلان» ٥٨٤\n١٣١- «ما يمنعك أن تزورنا أكثر» ٥٤٠\n١٣٢- «مثل الحواميم في القرآن مثل الحبرات في الثياب» ٧٢٣\n١٣٣- «من آدم إلينا ثلة ومنا إلى يوم القيامة ثلّة» ٧٩٧\n١٣٤- «من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر فليكن آخر كلامه في مجلسه:\nسبحان ربك رب العزة ...» ٧٠٥\n١٣٥- «من أحبّ أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله» ٤٢٩\n١٣٦- «من بكّر وابتكر ودنا كان له كفلان من الإصر» ١٧٧\n١٣٧- «من سأل وله أربعون درهما فقد ألحف» ١٧٣\n١٣٨- «من ولي من أمر الناس شيئا فلم يعطهم كتاب الله فعليه بهلة الله» ١٩٤\n١٣٩- «منهن غل قمل» ٦٨٦\n١٤٠- «مه يا علي ... أعياني أزواج الأخوات أن يتحابوا» ٢١٤\n١٤١- «قال عقبة بن أبي معيط: فمن للصّبية؟ فقال ﵇: النار» ٦١٢\n١٤٢- «الناس كسهام الجعبة منها القائم الرائش» ٣١٢\n١٤٣- «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة» ٧٩٣\n١٤٤- «النفخات ثلاث: نفخة الفزع، والصّعق، والقيام لرب العالمين» ٦٩١","vol":"2","page":912},{"text":"الأحاديث المرفوعة والموقوفة الصفحة\n١٤٥- «نهى عن السّوم قبل طلوع الشمس» ٩٣\n١٤٦- «هم الأفجران من قريش: بنو أمية، وبنو المغيرة ...» ٤٦١\n١٤٧- «هم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان» ٧٩٣\n١٤٨- «هو أول الحشر ونحن على الأثر» ٨٠٨\n١٤٩- «هو تينكم وزيتونكم» ٨٨٣\n١٥٠- «هي دابة ذات زغب» ٦٣٦\n١٥١- «وفيّ الإل، كريم الخلّ، برود الظل» ٣٧٣\n١٥٢- «وقد دلونا به إليك» ١٣٧\n١٥٣- «وقى الشح من أدّى الزكاة» ٨١١\n١٥٤- «والله ما لها ذنب وإنّ لها للحية» ٦٣٦\n١٥٥- «وهل ترك لنا عقيل من داره» ٧٦١\n١٥٦- «يا بني هذا مما أخطأت فيه الكتّاب» ٢٧٦\n١٥٧- «يا رسول الله كيف نسأل عن النعيم وإنما نأكل الشعير في نصف بطوننا» ٨٩٦\n١٥٨- «يا معشر المسلمين قفوا» ٢١١\n١٥٩- «يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله تعالى» ١٨٥\n١٦٠- «يخرج حضر الفرس الجواد ثلاثا» ٦٣٧\n١٦١- «يخر المؤمنون سجدا ويبقى الكافرون كأن في ظهورهم السفافيد» ٨٣١\n١٦٢- «يفتح لهم باب الجنة ثم يصرفون إلى النار» ٧٠","vol":"2","page":913},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2549>ثانيا: الآثار المقطوعة</span>\nالآثار المقطوعة الصفحة\n١٦٣- «آتيناه الكتاب فلقي من قومه أذى» ٦٦٥\n١٦٤- «أتى النبيّ ﷺ قومه فأضلّهم» ٧٧\n١٦٥- «أخذته من عين صافية» ٢٦٣\n١٦٦- «الله الحقّ فمن دعاه دعا بحق» ٤٥٤\n١٦٧- «إن آكلي الرّبا يعرفون في الآخرة كما يعرف المجنون في الدنيا» ١٧٤\n١٦٨- «أن جبريل﵇- أخذ بعروتها الوسطى ثم حرجم بعضها على بعض» ٤٢٢\n١٦٩- «أنّ السجيل السماء الدنيا، والسجين الأرض السفلى» ٤٢٢\n١٧٠- «إن المؤمن إذا نزل به الموت يلقى بضبائر الريحان من الجنة» ٨٠٢\n١٧١- «أن النبي ﷺ لما أسري به رأى فلانا ...» ٥٦٨\n١٧٢- «أنّ النبيّ ﷺ لم ير ضاحكا ولا مبتسما بعد نزول هذه الآية» ٧٧٦\n١٧٣- «أن يأكل نصيبه ونصيب صاحبه» ٨٧٦\n١٧٤- «أنّها بروج السماء» ٢٤٩\n١٧٥- «أهل الطبع لا يؤمنون أصلا» ٢٦٠\n١٧٦- «تمنّوا الموت ولم يكن في الدنيا شيء أكره منه عندهم» ٨٣٥\n١٧٧- «جاء الإسلام وبمكة مائة رجل كلّهم قد قنطر» ١٨٣\n١٧٨- «جاء جيش لا ينكف آخره» ٢٦٢\n١٧٩- «جهاد المرأة حسن التبعل» ٧٩٦\n١٨٠- «الحكمة: العقل» ٦٥٨\n١٨١- «خلقت الأقوات قبل الأجساد» ٧٨٠","vol":"2","page":914},{"text":"الآثار المقطوعة الصفحة\n١٨٢- «الرّابّ كافل» ١٨٨\n١٨٣- «رأس الماعون زكاة مالك وأدناه المنخل والإبرة» ٨٩٣\n١٨٤- «الرياح أربعة: الأولى تقمّ الأرض قما ...» ٤٦٧\n١٨٥- «السائق الذي يقبض نفسه، والشهيد الذي يحفظ عمله» ٧٥٩\n١٨٦- «سرادقها: دخانها ولهبها» ٥١٩\n١٨٧- «الشهداء ثنية الله في الخلق» ٦٣٧\n١٨٨- «العنت ما يكون من العشق فلا يتزوج الحرّ بأمة إلا إذا أعتقها» ٢٣٦\n١٨٩- «(قال مجاهد): غضاب مبرطمون» ٧٧٦\n١٩٠- «غلق الناس إلا أصحاب اليمين» ٨٤٩\n١٩١- «فقرات ابن آدم ثلاث: يوم ولد، ويوم يموت، ويوم يبعث حيا» ٣٨٣\n١٩٢- «قطّعوا كتاب الله قطعا وحرفوه» ٥٨٩\n١٩٣- «كان أحدهم إذا مرّ برسول الله ﷺ ثنى صدره وتغشّى بثوبه حتى لا يراه النبيّ ﷺ» ٤٠٧\n١٩٤- «كان ذلك بريح هفافة كنست مكان البيت يقال له: الخجوج» ٥٧٤\n١٩٥- «كان عمر وعثمان وابن عمر لفا» ٥٠\n١٩٦- «لا سلب إلّا لمن أشعر أو قتل» ٢٦٦\n١٩٧- «لا يقضي ما صرفه إلى ستر العورة ورد الجوعة» ٢٢٧\n١٩٨- «لم يكن عليّ يظنّ في قتل عثمان» ٨٦٨\n١٩٩- «ليس القرد من بهيمة الأنعام» ٢٦٦\n٢٠٠- «ما أدري أكان هذا إيمانا منهم» ٨٣١\n٢٠١- «مضر صخرة الله التي لا تنكل» ١٠٤\n٢٠٢- «الملائكة لباب الخليقة من الأرواح لا يتناسلون» ٨٣\n٢٠٣- «من أراد نبأ الأولين والآخرين، ونبأ أهل الجنة والنار ...» ٧٩٢\n٢٠٤- «من قرأ القرآن في أربعين ليلة فقد عزب» ٤٠٠\n٢٠٥- «نعم إذا استيئس الرسل من قومهم أن يصدقوهم» ٤٤٩\n٢٠٦- «هم أهل الكتاب معهم شرك وإيمان» ٤٤٨","vol":"2","page":915},{"text":"الآثار المقطوعة الصفحة\n٢٠٧- «هو الدنيا بحذافيرها» ٩٠\n٢٠٨- «هو الذكر وإن لم يؤمنوا» ٤٦٦\n٢٠٩- «هو الرجل يلمّ بالذنب ثم لا يعاود» ٧٧٤\n٢١٠- «وجميع أهل النار تعرض أرواحهم على النار» ٧٢٦\n٢١١- «الوزن في الآخرة العدل» ٣٢١\n٢١٢- «وسوس لهم ذلك ولم يظهر» ٣٦٧\n٢١٣- «ويرعون عفاءها» ١٦٠\n٢١٤- «يجيب داعيا، ويفك عانيا، ويتوب على قوم ويغفر لقوم» ٧٨٨\n٢١٥- «يعتق رقابا، ويفحم عقابا، ويعطى رغابا» ٧٨٨\n٢١٦- «ينتظر بالمصعوق ثلاثا ما لم يخافوا عليه نتنا» ٧٣\n٢١٧- «يؤتى الشهيد بكتاب فيه من يقدم عليه من أهله» ٢١٨","vol":"2","page":916},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2550>فهرس الأعلام</span>\nمحمد ﷺ: ٥٥، ٧٦، ٧٧، ٨٣، ٩٣، ٩٧، ١٠٢، ١٠٨، ١٨٥، ١٩٤، ٢٠٦، ٢١٠، ٢١١، ٢١٢، ٢١٣، ٢١٤، ٢٤٠، ٢٤٥، ٢٤٦، ٢٥٧، ٢٦٥، ٢٧٦، ٢٨٠، ٢٩١، ٢٩٧، ٢٩٨، ٣١٥، ٣٤٩، ٣٥٥، ٣٥٦، ٣٦٤، ٣٦٦، ٣٦٨، ٣٧٢، ٣٧٣، ٣٧٥، ٣٧٩، ٣٨٥، ٣٨٦، ٣٨٨، ٣٩١، ٣٩٢، ٤٠٤، ٤١٨، ٤٤٨، ٤٥٣، ٤٥٧، ٤٧٤، ٤٧٨، ٤٩١، ٥٠٣، ٥٠٧، ٥٠٨، ٥١٩، ٥٣٢، ٥٤٨، ٥٥٣، ٥٦٨، ٥٨١، ٥٨٤، ٥٩٢، ٥٩٣، ٦٠٨، ٦١١، ٦١٢، ٦٢١، ٦٢٦، ٦٢٧، ٦٢٩، ٦٤٤، ٦٦٢، ٦٦٦، ٦٦٧، ٦٦٩، ٦٧٠، ٦٧١، ٦٧٢، ٧٠٣، ٧٤٦، ٧٤٩، ٧٧٠، ٧٥٠، ٧٥٢، ٧٧٠، ٧٧١، ٧٧٢، ٧٧٥، ٧٨٢، ٧٨٣، ٧٩٣، ٧٩٤، ٧٩٧، ٧٩٨، ٧٩٩، ٨٠١، ٨٠٨، ٨١٠، ٨١١، ٨١٣، ٨١٤، ٨١٧، ٨٢٠، ٨٢١، ٨٢٩، ٨٣٦، ٨٣٧، ٨٤٠، ٨٤٤، ٨٥٣، ٨٨٠، ٨٨١، ٨٨٩.\nآدم (﵇): ٨٠، ٨١، ٨٣، ٨٧، ٨٨، ١٠٨، ١٤٤، ٢٧٥، ٣٢٢، ٣٤٦، ٣٤٧، ٣٥١، ٥٥٨، ٥٧٦، ٥٨٥، ٦٨٠، ٧١٧، ٧٨٣، ٨٧٧.\nإبراهيم (﵇): ٩١، ١٢١، ١٤٤، ١٤٥، ١٨٧، ١٩٣، ١٩٩، ٤٤٩، ٤٩١، ٥٧٦، ٥٨٣.\nإبراهيم (ابن رسول الله ﷺ): ٨١.\nإبراهيم (ابن السري الزجاج): ٢٠، ٢٩٥، ٥٧٣.\nأبرهة: ٨٩١.\nأبو بكر الصديق (﵁): ١٩٤، ٢٦٠، ٢٧٨، ٣٧٢، ٣٧٥، ٣٧٩، ٧٠٤، ٨١٧، ٨٢٣.\nأبي بن خلف: ٦١١، ٦٩٥.\nأبي بن كعب الأنصاري: ٨٢٠.\nأحمد بن يحيى ثعلب: ٨٣٩.\nالأخفش (الأوسط): ٥٥٨، ٨٠٩.\nالأزهري محمد بن أحمد.","vol":"2","page":917},{"text":"إسحاق (﵇): ٧٠٣.\nإسماعيل بن عبد الرحمن السدي: ٥٧٤، ٧٧٤.\nالأسود بن عبد يغوث: ٤٧٥، ٤٧٦.\nالأسود بن المطلب أبو زمعة: ٤٧٥، ٤٧٦.\nالأسود العنسي (ذو الحمار): ٨١٤.\nالأشهب العقيلي: ٨٠١.\nالأصمعي عبد الملك بن قريب.\nابن الأعرابي محمد بن زياد.\nالأعمش سليمان بن مهران.\nالأقرع بن حابس: ٣٨٣.\nإلياس (﵇): ٥٢٧.\nأبو أمامة الباهلي: ٨٨١.\nأمية بن خلف: ٨٦٥.\nأمية بن أبي الصلت: ٣٤٧.\nالأنباري محمد بن القاسم.\nأنس بن مالك: ٢٥٦، ٢٧٦، ٦٦٤، ٧٧٥، ٨٤٢.\nأنو شروان (ملك الفرس): ٦٥٣.\nأوريا: ٧١١.\nأوس بن الصامت: ٨٠٦.\nإيلياء: ١٩١.\nابن بحر محمد بن بحر الأصفهاني.\nبحيرا (الراهب) ٢٧٨.\nأبو البختري العاص بن هشام: ٣٦٢.\nبختنصر: ٤٩٥.\nأبو البداح بن عاصم الأنصاري: ١٥٥. بديل بن ميسرة العقيلي: ٨٠١.\nبكر بن محمد بن حبيب المازني: ٤٤٠.\nبلال بن أبي رباح: ٧٩٣.\nبلعم بن باعوراء: ٣٤٧.\nبولص: ٦٨٧.\nتطيانوس: ١٩٣.\nتميم الداري: ٤٥٨.\nتوصا: ٦٨٧.\nثابت بن قيس بن شماس: ١٥٦.\nثعلب أحمد بن يحيى.\nثعلبة بن حاطب: ٣٨١.\nالجد بن قيس: ٣٨١.\nأبو جعفر المنصور: ٥١١.\nأبو جعفر محمد بن علي: ٨٠٢.\nجعفر بن محمد: ٨٢٠.\nالجلاس بن سويد: ٣٨٦.\nجميلة (أخت معقل بن يسار): ١٥٥.\nجميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول: ١٥٦.\nجنيد بن محمد البغدادي: ٨٧٣.\nأبو جهل: ٢٩٣، ٣٥٧، ٣٦٢، ٣٦٧، ٥٠٢، ٧٤٣.\nأبو حاتم الرازي: ٥٢٦.\nالحارث بن الطلاطلة: ٤٧٥.\nحام بن نوح: ٧٠٠.\nحبيب بن عمرو الثقفي: ٧٣٧.\nحبيب النجار: ٦٨٧.\nالحجاج بن يوسف الثقفي: ٢٦٢، ٢٧٥، ٨٠٤، ٨٣٤.","vol":"2","page":918},{"text":"حذيفة بن اليمان: ٤٩٣.\nحزبيل: ٦٤١، ٧٢٦.\nحسان بن ثابت الأنصاري: ٥٩٧، ٦٢٧.\nالحسن البصري: ٨٣، ٩٠، ٢٣٦، ٢٦٠، ٣٦٧، ٤٤٨، ٤٦٦، ٤٩٤، ٥٨٩، ٦٥٩، ٧٢٦، ٧٧٧، ٨٠١، ٨٧٦.\nالحسن بن عبد الغفار أبو علي الفارسي:\n٦١، ٥٥١.\nالحسن بن علي بن أبي طالب: ٦٧٣.\nالحسين بن علي بن أبي طالب: ٦٧٣.\nحفصة (أم المؤمنين): ٨٢١، ٨٢٢.\nالحكم بن عمر الرعيني: ٩٥.\nحمزة بن عبد المطلب: ٧٧٧.\nأبو حنيفة (الإمام): ١٤٦، ٢٦٩.\nحواء: ١٤٤، ٣٥١.\nحيي بن أخطب: ٢٤٤، ٦٦٨.\nخالد بن عبد الله: ٨٢٠.\nخالد بن عبد الله القسري: ٩٥.\nالخضر (صاحب موسى): ١٠٠، ٥٢٧، ٥٢٨.\nخولة بنت ثعلبة: ٨٠٦.\nداود ﵇: ٧١٠.\nابن درستويه: ٥٨٧.\nالربيع بن أنس: ٢٤٩، ٥٦٨.\nذو الكفل: ٥٦٢.\nذو النون: ٥٦٢.\nالربيع بن خيثم الكوفي: ٨٠٢.\nالرضا علي بن موسى رؤبة بن عبد الله العجاج: ٥٢٦.\nريثا بنت لوط: ٧٨٢.\nالزجاج إبراهيم بن السري.\nأم زرع: ٧١، ٣٧٣.\nزعورا بنت لوط: ٧٨٢.\nزكريا (﵇): ١٩١.\nأبو زمعة الأسود بن المطلب.\nالزهري محمد بن مسلم الزهري.\nزيد بن أسلم: ٤٢٢.\nأبو زيد الأنصاري: ٢٧٢، ٥٢٦.\nزيد بن حارثة: ٦٦٦، ٦٧٢، ٦٧٣.\nزيد بن علي: ٨٢٠.\nزينب بنت جحش: ٦٧١، ٦٧٢، ٨٢٢.\nزينب بنت خزيمة: ٦٧٤.\nسام بن نوح: ٧٠٠.\nالسامري: ٥٥٣.\nسبيعة الأسلمية: ٨١٤.\nالسدي إسماعيل بن عبد الرحمن.\nسراقة بن مالك: ٣٦٧.\nأبو سعيد بن خالد (الضرير): ٢٦٩.\nسعد بن معاذ: ٣٥٦.\nسعيد بن جبير: ٢٤١، ٤٤٨، ٧٥٩، ٨٠٤.\nأبو سعيد الخدري: ٨٥٣.\nأبو سفيان: ٢١٤، ٢١٩، ٣٥٦، ٣٦٥، ٣٦٧، ٣٧٣، ٣٧٥، ٣٨٣، ٦٦٧، ٦٦٨، ٦٧٠، ٨١٣.\nابن السكيت يعقوب بن إسحاق.","vol":"2","page":919},{"text":"سلمان الفارسي: ٢٩٦، ٤٥٨، ٦٦٨، ٧٩٣.\nسليمان (﵇): ١١٤، ١١٥، ٤٩٥، ٥٦٢، ٦٣١، ٦٣٣، ٦٣٤، ٧٩٣.\nسليمان بن قته التيمي: ٨٠١.\nسليمان بن مهران الأعمش: ١٨٥.\nسليمان بن يسار: ٤٣٤.\nسهيل بن عمرو: ٧٥٣.\nسودة بنت زمعة: ٣٨٠.\nسيبويه عمرو بن عثمان.\nابن سيرين: ٨٦٨.\nالشافعي (الإمام): ١٣١، ١٣٩، ١٤٠، ١٤٢، ٢٢٤.\nشتير بن شكل: ٤٨٩، ٤٩٠.\nشعيب (﵇): ٤٧١.\nشعيب بن الحربي: ٨٠١.\nشمعون: ٦٨٧.\nشهر بن حوشب: ٢٦٢.\nصالح بن عبد الرحمن التميمي: ٨٦٥.\nأبو صالح (ذكوان الزيات): ٧٧٤، ٨٥٢.\nصفوان بن المعطل السهمي: ٥٩٨.\nصهيب الرومي: ٧٩٣.\nالضحاك بن مزاحم: ٤٤٩، ٨٠١.\nأبو طالب بن عبد المطلب: ٢٩١.\nطاوس بن كيسان الخولاني: ١٣٤، ٦٥٨.\nعائشة (أم المؤمنين): ٢٢٣، ٢٦٣، ٣٨٠، ٤٩٣، ٥٩٨، ٦٤٣، ٨٠١، ٨٢٢، ٨٢٨، ٨٩٢.\nالعاص بن وائل: ٤٧٥، ٥٤٢، ٧٧٤، ٨٩٤.\nعاصم بن عدي: ٣٩١.\nعبادة بن الصامت: ٣٥٥.\nالعباس بن عبد المطلب: ١٣٧، ١٧٥، ٣٦٩، ٣٧٥.\nابن عباس (﵄): ٨٠، ٢٤١، ٣١٩، ٣٤٦، ٤٥٧، ٥١١، ٥١٦، ٥٦٢، ٥٧٤، ٦١٥، ٦٣٦، ٧٢١، ٧٧١، ٧٧٤، ٨٠١، ٨٢٠، ٨٥٦، ٨٦٩، ٨٨٣.\nعبد الرحمن بن عوف: ١٧٠.\nعبد الله بن أبي: ٣٨٨، ٥٩٧.\nعبد الله بن جبير: ٢١١.\nعبد الله بن جحش: ٦٧٢.\nعبد الله بن الحسين الناصحي: ٨٠٦.\nعبد الله بن رؤبة العجاج: ٥٢٦.\nعبد الله بن الزبير: ١٤١.\nعبد الله بن سلام: ٢٠٢، ٤٥٨.\nعبد الله بن شداد: ٤٠٧.\nعبد الله بن كثير الداري: ٥٥٠.\nعبد الله بن مسعود: ١٨٥، ٢٤٠، ٣٥٧، ٤٩٠، ٧٧٨، ٨٠٥، ٨٤٥، ٨٨٣، ٨٨٤.\nعبد الله بن مطيع: ٦٢٦.\nعبد الله بن أم مكتوم: ٨٦٤.","vol":"2","page":920},{"text":"عبد الملك بن قريب الأصمعي: ٥٢٥.\nعبد الملك بن مروان: ٦٧٨.\nأبو عبيد القاسم بن سلام: ١٣٩، ٢٧٦.\nعبيد بن عمير: ٢٤١.\nأبو عبيدة معمر بن المثني.\nعثمان بن عفان (﵁): ١٧٠، ١٧٥، ٢١٣، ٢١٤، ٢٧٨، ٥٥٠، ٨٢٠، ٨٦٠.\nعدي بن حاتم: ٧٠.\nعروة بن الزبير: ٢٦٣.\nعزير: ٣٧٦، ٥٦٦.\nالعزيز: ٤٣٣.\nعطاء بن أبي رباح: ٢٤١.\nعقبة بن أبي معيط: ٨٣٧.\nعقيل بن أبي طالب: ٣٦٩، ٧٦١.\nعكرمة: ٨٥٢، ٨٩٣.\nعلبة بن زيد: ٣٨٦.\nعلي بن الحسن: ٨٢٠.\nعلي بن أبي طالب (﵁): ٦٦، ٦٨، ٢١٤، ٣٢٦، ٣٧٢، ٣٧٥، ٤٦١، ٤٨٨، ٦٣٦، ٧٢٠، ٧٩٨.\nعلي بن حمزة الكسائي: ١٢٠، ١٣٣، ٤٢٧، ٦٦٣.\nعلي بن موسى الرضا: ٦٩٠.\nأبو علي الفارسي الحسن بن عبد الغفار.\nعمار بن ياسر: ٦٤٣.\nابن عمر: ٤٦١، ٥٧٥، ٨٦٠.\nعمر بن الخطاب (﵁): ١٣٧، ١٧١، ٢١٣، ٢٧٨، ٣٣٥، ٣٥٤، ٤٣٧، ٤٥٢، ٤٨٢، ٤٨٣، ٥٢٠، ٦١٢، ٧٥٥، ٨٢٣، ٨٣٤، ٨٤٠، ٨٤٣، ٨٦٠، ٨٧٠.\nعمر بن هبيرة: ٨٦٥.\nأبو عمران الجوني: ٨٠٢.\nعمرو بن عبيد: ٨٣١.\nعمرو بن عثمان (سيبويه): ٨٣، ٣٢١، ٥٤١، ٦٦٣.\nأبو عمرو بن العلاء: ٤١٤، ٥٤٩، ٦٧٢.\nعيسى بن عمر الثقفي: ٥٥٠.\nعيسى (﵇): ١٠٢، ١٨٩، ١٩١، ٢٦٢، ٢٧٨، ٤٣٦، ٥٣٦، ٥٦٦، ٥٨٨، ٦٢٩، ٧٣٩، ٧٤٦.\nعيينة بن حصن: ٣٨٣، ٦٦٧، ٦٧٠.\nغالب بن خطاف القطان: ١٨٥.\nفاطمة (﵂): ٢١٤.\nالفراء يحيي بن زياد.\nفرعون: ٤٠٢، ٤٠٤، ٦٣٨، ٦٤٢، ٧٢٦.\nفياض بن غزوان الضبي: ٨٠٢.\nقابيل: ٧٢٩.\nقارون: ٦٤٥.\nقبيصة بن ذؤيب الخزاعي: ٨٣٧.\nقتادة: ٩٥، ٩٦، ٤٦٥، ٥١٩، ٨٠١، ٨٤٩.\nقدار بن سالف: ٧٨١.\nقصي بن كلاب: ٣٥٩.","vol":"2","page":921},{"text":"قطرب محمد بن المستنير.\nأبو كبشة الخزاعي: ٧٧٥.\nكبشة بنت معن الأنصارية: ٢٣١.\nأبو كبير الهذلي: ٤٨٢.\nابن كثير عبد الله بن كثير الداري.\nالكسائي على بن حمزة.\nكعب بن الأشرف: ٢٤٤، ٢٤٦.\nكعب بن مالك الأنصاري: ٣٩١.\nابن كيسان: ٨٧٣.\nلوط (﵇): ٤١٦، ٤١٨، ٦١٣، ٨٢٤.\nالمأمون: ٥١١، ٦٩٠.\nمارية القبطية: ٨٧، ٨٢١، ٨٢٢.\nالمازني بكر بن محمد بن حبيب.\nمالك بن أنس (الإمام): ٧٩.\nالمبرد محمد بن يزيد.\nمجاهد بن جبر: ٢٦٥، ٣٢١، ٦٥٨، ٧٦٨، ٧٧٦، ٨٢٠، ٨٥٢.\nمحصن بن قيس الأنصاري: ٢٣٩.\nمحمد بن أبي موسى: ٦٢٦.\nمحمد بن أحمد الأزهري: ٢٦٠، ٣٧٠، ٤٣٩.\nمحمد بن بحر الأصفهاني: ٨٥.\nمحمد بن الحسن: ٢٧٦.\nمحمد بن الحنفية: ٢٦٢، ٣٦٤.\nمحمد بن زياد الأعرابي: ١٢٣.\nمحمد بن عبد الله بن طاهر الخزاعي: ٨٣٩.\nمحمد بن القاسم بن الأنباري: ٧٩٦. محمد بن كعب القرظي: ٧٧١.\nمحمد بن المستنير (قطرب): ٥٢٠.\nمحمد بن مسلم الزهري: ٦٠٦.\nمحمد بن يزيد المبرد: ٦٤، ١٣١، ١٣٩، ٢٦٩، ٨٥٦.\nمحمود بن أبي الحسن النيسابوري: ٥٥.\nمخيريق النضري الإسرائيلي: ٨١٠.\nمرارة بن الربيع: ٣٩١.\nمسافر المخزومي: ٨١٤.\nمسروق بن الأجدع الكوفي: ٤٨٩.\nمسطح بن أثاثة: ٥٩٩.\nمصدع بن زهير: ٧٨١.\nمعاذ بن جبل: ٣٨٥.\nمعاوية بن أبي سفيان: ٢١٩، ٢٧٨، ٣٨٣، ٣٩٣، ٨٨٥.\nمعتب بن قشير: ٢١٢، ٦٦٩.\nمعقل بن يسار المزني، ١٥٥.\nمعمر بن المثنى، أبو عبيدة: ٢٣٥، ٤٦٠.\nمقاتل: ٧١٦.\nالمهدي (الخليفة العباسي): ٥١١.\nالمؤرج بن عمرو السدوسي: ٨٧٥.\nموسى (﵇): ٩٨، ١٠٧، ١١٨، ١٦٣، ١٨٧، ٢٧٣، ٣١٥، ٣٣٩، ٣٤٨، ٤٠٣، ٤٩٢، ٥١١، ٥٢٦، ٥٢٨، ٥٥٣، ٦٢٨، ٦٢٩، ٦٣٨، ٦٣٩، ٦٤١، ٦٤٤، ٦٤٥، ٦٤٦، ٦٦٥، ٦٧٥، ٧٤٦، ٧٦٦.\nميمون بن مهران: ٢٣٨، ٥١١.","vol":"2","page":922},{"text":"ميمونة بنت الحارث: ٦٧٤.\nالنابغة الذبياني: ٧٢٦.\nالنجاشي: ٢٧٨.\nالنضر بن الحارث: ٣٦٣، ٦٥٨، ٨٣٧.\nالنعمان بن بشير الأنصاري: ٧٩٣.\nالنعمان بن المنذر: ٧٩٧.\nنعيم بن مسعود: ٢١٩، ٦٧٠، ٦٧١.\nنمروذ: ١٦٦.\nنوح (﵇): ٦٩١، ٧٤٦، ٧٨٠، ٨٢٤.\nنوح القارئ: ٨٠١.\nنوفل بن الحارث بن عبد المطلب: ٣٦٩.\nالنيسابوري محمود بن أبي الحسن.\nهارون (﵇): ١٦٣، ١٨٧، ٦٢٠، ٦٣٨، ٦٧٥.\nهارون الرشيد: ٥١١.\nأبو هريرة: ٤٩٣. هشيم بن بشر: ٤٠٧.\nهلال بن أمية: ٣٩١.\nهود (﵇): ٤١٤.\nأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي: ١٨٥.\nالواثق بالله: ٤٤٠.\nالوليد بن المغيرة: ٤٧٥، ٤٧٦، ٧٣٧، ٨٤٧.\nيافث بن نوح: ٧٠٠.\nيحيى بن زياد (الفراء): ١٠٨، ١٣١، ٣٢٦، ٣٤٩، ٤٢٦، ٤٧٤.\nيعقوب (﵇)، ١٩٨، ٤٤٤.\nيعقوب بن إسحاق بن السكيت: ٤٤٠.\nيعلى بن أمية: ٥١٩.\nيهوذا بن يعقوب: ١٠٢.\nيوسف (﵇): ٤٣٤، ٤٣٦، ٤٤٢، ٤٤٤.\nيوشع بن نون: ٢٧٣، ٥٢٦.","vol":"2","page":923},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2551>فهرس المفردات اللغوية</span>\n\nالمادة/ اللفظة/ الصفحة\nأبب/ أبا/ ٨٦٦\nأبل/ أبابيل/ ٨٩١\nأبن/ بنان/ ٣٥٧\nأتى/ مأتيا/ ٥٤٠\nأثل/ الأثل/ ٦٧٩\nأثم/ أثاما/ ٦١٧\nأدد/ إدا/ ٥٤٤\nأذن/ أذان/ ٣٧٢\nأذن/ تأذن/ ٤٥٩\nأرم/ الأرم/ ٦١١\nأزر/ آزره/ ٧٥٤\nأسد/ الأسد/ ٣٨٧\nأسر/ أسرهم/ ٨٥٦\nأسر/ الأسير/ ٨٥٦\nأسف/ أسفا/ ٣٤١\nأسن/ آسن/ ٧٤٧\nأصر/ ١٧٧\nأصل/ الآصال/ ٤٥٤\nأفف/ أف/ ٤٩٨\n\nالمادة/ اللفظة/ الصفحة\nأفك/ الإفك/ ٥٩٧\nألا/ يؤلون/ ١٥٢\nألل/ إلا/ ٣٧٣\nأمت/ أمتا/ ٥٥٤\nأمد/ أمدا/ ٥١٤\nأمر/ إمرا/ ٥٢٨\nأمم/ أمه/ ٤٣٧\nأمم/ إماما/ ٦١٨\nأمن/ آمين/ ٦١\nأنث/ إناثا/ ٢٥٥\nأنس/ تستأنسوا/ ٥٩٩\nأنس/ الأناسي/ ٦١٤\nأني/ إناه/ ٦٧٥\nأني/ آن/ ٧٨٩\nأني/ يأن/ ٨٠٤\nأوب/ أوبي/ ٦٧٧\nأوب/ أواب/ ٧٠٨\nأود/ يؤده/ ١٦٥\nأول/ التأويل/ ٤٣٦","vol":"2","page":924},{"text":"المادة/ اللفظة/ الصفحة\nأوه/ الأوّاه/ ٤١٨\nبأس/ بئيس/ ٤١٠\nبأس/ تبتئس/ ٤١٠\nبتر/ الأبتر/ ٨٩٤\nبتك/ فليبتكن/ ٢٥٥\nبتل/ تبتل/ ٨٤٦\nبجس/ بجس/ ١٠٠\nبحر/ البحيرة/ ٢٥٥\nبخع/ باخع/ ٥١٣\nبدا/ البادية/ ٤٤٧\nبدع/ بدع/ ١٢٠\nبدن/ والبدن/ ٥٧٨\nبرج/ التبرج/ ٦٧٢\nبرد/ ٨٦٠\nبرق/ ٨٥٠\nبرزخ/ ٥٩٣\nبرك/ تبارك/ ٦٠٨\nبرى/ البرية/ ٨٨٦\nبسس/ بست/ ٧٩٣\nبسس/ البسيسة/ ٧٩٣\nبسق/ باسقات/ ٧٥٨\nبسل/ تبسل/ ٢٩٨\nبشر/ يبشرك/ ١٨٩\nبصر/ مبصرة/ ٦٣٠\nبطر/ ١٢٣\n\nالمادة/ اللفظة/ الصفحة\nبعث/ انبعاثهم/ ٣٨٠\nبعثر/ ٨٦٩\nبغا/ نبغي/ ٤٤١\nبكر/ ١٠٥\nبكك/ بكة/ ١٩٩\nبلس/ إبليس/ ٨٤\nبلس/ الإبلاس/ ٨٤\nبلع/ ابلعي/ ٤١٣\nبهت/ فبهت/ ١٦٧\nبهت/ تبهتهم/ ٥٥٩\nبهل/ نبتهل/ ١٩٤\nبوأ/ بوّأنا/ ٥٧٣\nبور/ بورا/ ٦٠٩\nبيت/ بياتا/ ٣٢١\nتبب/ التباب/ ٤٢٤\nتبب/ تبت/ ٨٩٥\nتبر/ ليتبروا/ ٤٩٦\nتبر/ متبر/ ٣٤٠\nتبع/ التبيع/ ٥٠٥\nترب/ أتراب/ ٧٩٧\nترب/ متربة/ ٨٧٩\nتفث/ تفثهم/ ٥٧٥\nتلا/ ٣٧\nتلل/ تله/ ٧٠٢\nتنر/ التنور/ ٤١١","vol":"2","page":925},{"text":"المادة/ اللفظة/ الصفحة\nثبت/ يثبتوك/ ٣٦٢\nثبر/ مثبورا/ ٥١١\nثبر/ ثبورا/ ٦٠٩\nثبط/ ثبطهم/ ٣٨٠\nثخن/ يثخن/ ٣٦٩\nثخن/ أثخنتموهم/ ٧٤٦\nثرب/ تثريب/ ٤٤٦\nثقف/ ثقفتموهم/ ١٣٨\nثلل/ ثلة/ ٧٩٤\nثنن/ الثن/ ٧٨٢\nثني/ مثاني/ ٦٢\nثني/ يثنون/ ٤٠٧\nجأر/ تجئرون/ ٤٨٤\nجبل/ جبلا/ ٦٩٣\nجبي/ اجتبيتها/ ٣٥٣\nجثا/ جثيا/ ٥٤٠\nجثث/ اجتثت/ ٤٦١\nجثم/ جاثمين/ ٤١٥\nجدد/ جدد/ ٦٨٥\nجدد/ جد/ ٨٤٢\nجذا/ جذوة/ ٦٤٢\nجذذ/ مجذوذ/ ٤٢٥\nجذذ/ جذاذا/ ٥٥٩\nجرح/ الجوارح/ ٢٧٠\nجرز/ جرزا/ ٥١٤\n\nالمادة/ اللفظة/ الصفحة\nجرز/ الجرز/ ٦٦٥\nجرم/ يجرمنكم/ ٢٦٧\nجرم/ والجرم/ ٤٠٩\nجزع/ مجزعة/ ٨٠٩\nجسس/ تجسسوا/ ٧٥٦\nجلا/ جلاها/ ٨٧٩\nجمع/ أجمعوا/ ٥٥٢\nجمل/ جمالات/ ٨٥٩\nجنف/ ١٣٤\nجنن/ جن/ ٢٩٩\nجنن/ الجن/ ٣٠٥\nجهر/ ٩٦\nجوب/ الجواب/ ٦٧٨\nجوب/ جابوا/ ٨٧٦\nجوس/ جاسوا/ ٤٩٦\nحبط/ وحبط/ ٤٠٩\nحبك/ الحبك/ ٧٦٤\nحبك/ المحبوك/ ٧٦٤\nحجج/ الحج/ ٣٧٢\nحجر/ حجرا/ ٦١٠\nحجر/ محجورا/ ٦١٠\nحجر/ حجر/ ٦١٠\nحدب/ الحدب/ ٥٦٥\nحدب/ حديبية/ ٧٤٨\nحذر/ حاذرون/ ٦٢٢","vol":"2","page":926},{"text":"المادة/ اللفظة/ الصفحة\nحرج/ الحرج/ ٣٢٠\nحرجم/-/ ٤٢٢\nحرد/-/ ٨٣٠\nحرر/ محررا/ ١٨٨\nحرض/ حرض/ ٣٦٨\n/ ٤٤٦\nحرض/ حرضا/ ٤٤٦\nحسر/ محسورا/ ٤٩٩\nحسر/ يستحسرون/ ٥٥٧\nحسر/ الحسرة/ ٦٨٨\nحسر/ حسير/ ٨٢٥\nحسس/ تحسونهم/ ٢١١\nحسس/ التحسس/ ٤٤٦\nحسس/ الحسيس/ ٥٦٦\nحسم/ حسوما/ ٨٣٣\nحشا/ حاش/ ٤٣٩\nحشر/ الحشر/ ٨٠٩\nحصب/ الحاصب/ ٥٠٤\nحصب/ حصب/ ٥٦٥\nحصد/ حصيد/ ٤٢٤\nحصد/ حصيدا/ ٥٥٧\nحصر/ الإحصار/ ١٣٩\nحصر/ حصور/ ١٩٠\nحصر/ حصيرا/ ٤٩٦\nحصن/ والمحصنات/ ٢٣٤\nحطم/ الحطمة/ ٨٩١\n\nالمادة/ اللفظة/ الصفحة\nحظر/ المحتظر/ ٧٨٢\nحفا/ حفيا/ ٥٣٧\nحفا/ يحفكم/ ٧٤٨\nحفد/ الحفدة/ ٤٨٨\nحفر/ الحافرة/ ٨٦٣\nحفف/ حففناهما/ ٥٢٠\nحقب/ حقبا/ ٥٢٧\nحقف/ الأحقاف/ ٧٤٥\nحمأ/ حمئة/ ٤٦٨\nحمد/ الحمد/ ٥٩\nحمل/ حمولة/ ٣١٣\nحمم/ حميم/ ٦٢٤\nحمم/ يحموم/ ٧٩٧\nحمي/ الحامي/ ٢٨٤\nحنذ/ الحنيذ/ ٤١٦\nحنك/ لأحتنكن/ ٥٠٣\nحوا/ الحوايا/ ٨٧٣\nحوا/ الأحوى/ ٨٧٣\nحنن/ حنّ/ ٦١٢\nحوذ/ الأحوذي/ ٢٥٩\nحوذ/ استحوذ/ ٨٠٧\nحوز/ حيزا/ ٣٥٨\nحوش/ حاشا/ ٤٣٩\nحوص/ حصحص/ ٤٣٩\nحول/ حولا/ ٥٣٢","vol":"2","page":927},{"text":"المادة/ اللفظة/ الصفحة\nحيص/ محيص/ ٧٣٢\nخبط/ يتخبطه/ ١٧٤\nخبل/ خبالا/ ٣٨٠\nختر/ ختار/ ٦٦١\nخدد/ الأخدود/ ٨٧١\nخدع/ خدع/ ٦٨\nخدن/-/ ٢٣٦\nخرج/ خرجا/ ٥٣١\nخرر/ يخروا/ ٦١٨\nخرص/ الخراصون/ ٧٦٤\nخرص/ الخرص/ ٧٦٤\nخرق/ وخرقوا/ ٣٠٦\nخسأ/ خاسئين/ ١٠٣\nخسأ/ اخسئوا/ ٥٩٤\nخسأ/ خاسئا/ ٨٢٥\nخسف/-/ ٨٥٠\nخشع/ خاشعون/ ٥٨٤\nخصص/ الخصاصة/ ٨١١\nخصف/ يخصفان/ ٣٢٥\nخضد/ مخضود/ ٧٩٥\nخفت/ يتخافتون/ ٥٥٤\nخلد/ أخلد/ ٣٤٨\nخلد/ مخلدون/ ٧٩٥\nخلف/ الخالف/ ٣٨٨\nخلف/ خلفة/ ٣٨٨\n\nالمادة/ اللفظة/ الصفحة\nخلق/-/ ١٤٥\nخمط/-/ ٦٧٩\nخنس/ الخنس/ ٨٦٧\nخنس/ الخناس/ ٨٩٧\nخوا/ خاوية/ ٦٣٥\nخور/ خوار/ ٣٤١\nخلل/ خلل/ ٥٥٦\nخوف/ تخوف/ ٤٨٢\nدبر/ دابر/ ٢٩٥\nدبر/ التدبير/ ٧٢٦\nدبر/ إدبار/ ٨٤٩\nدثر/-/ ٨٤٥\nدحا/ دحاها/ ٨٦٣\nدحر/ الدحر/ ٣٢٤\nدحر/ دحورا/ ٦٩٦\nدحض/ يدحضوا/ ٥٢٤\nدحض/ المدحضين/ ٧٠٤\nدحو/-/ ٧٩\nدخر/ داخرون/ ٦٩٧\nدخل/ دخلا/ ٤٩٠\nدرأ/-/ ١٠٦\nدرج/ سنستدرجهم/ ٨٣٢\nدرج/ الاستدراج/ ٨٣٢\nدرس/ درسوا/ ٣٤٦\nدرك/ دركا/ ٥٥٢","vol":"2","page":928},{"text":"المادة/ اللفظة/ الصفحة\nدرن/ الدرين/ ٧٨٢\nدسر/-/ ٧٨٠\nدسس/ دساها/ ٨٨٠\nدعع/ دعا/ ٧٦٩\nدفأ/ دفء/ ٤٧٩\nدفأ/ دافوه/ ٤٧٩\nدكر/ مدكر/ ٧٨٠\nدكك/ دكا/ ٣٤٠\n/ ٨٣٤\nدكك/ فدكتا/ ٨٣٤\nدلا/-/ ١٣٧\nدلص/ دلاص/ ٦١٨\nدلل/ فدلاهما/ ٣٢٥\nدمم/ دمدم/ ٨٨٠\nدنا/-/ ١٧٨\nدهق/ دهاقا/ ٨٦١\nدهم/ مدهامتان/ ٧٩٠\nدهن/ الدهان/ ٧٨٩\nدهن/ مدهنون/ ٧٩٩\nدور/ ديارا/ ٨٤١\nدول/ دولة/ ٨١٠\nذأم/ مذءوما/ ٣٢٤\nذرأ/ يذرؤكم/ ٧٣٣\nذرا/ تذروه/ ٥٢٢\nذرر/ ذرية/ ٤٩٥\nذرع/ ذرعا/ ٤١٨\n\nالمادة/ اللفظة/ الصفحة\nذكا/ التذكية/ ٢٦٩\nذلل/ ذلولا/ ٨٢٦\nذنب/ ذنوبا/ ٧٦٧\nرأى/ رئيا/ ٥٤١\nربأ/ ربت/ ٧٣١\nربأ/ ربأت/ ٧٣١\nربا/ أربى/ ٤٩٠\nربا/ ربت/ ٥٧٠\nربا/ رابية/ ٨٣٣\nربب/ الرب/ ٥٨\nربب/ ربانيون/ ١٩٦\nربب/ ربيون/ ٢١٠\nربب/ ربما/ ٤٦٥\nربص/-/ ١٥٣\nربط/ ورابطوا/ ٢٢١\nرتق/ رتقا/ ٥٥٧\nرتل/ رتلناه/ ٦١٣\n/ ٨٤٥\nرجأ/ مرجون/ ٣٩١\nرجا/ أرجه/ ٣٣٨\nرجا/ يرجون/ ٦١٠\nرجا/ أرجه/ ٦٢١\nرجا/ ترجي/ ٦٧٤\nرجز/-/ ١٠٠\nرجل/ رجالا/ ١٦٠\nزرب/ زرابي/ ٥٦","vol":"2","page":929},{"text":"المادة/ اللفظة/ الصفحة\nرجم/ لأرجمنك/ ٥٣٧\nرحا/ الرحى/ ١٦٦\nرحم/ الرحيم/ ٥٨\nردف/ مردفين/ ٣٥٨\nردم/ ردما/ ٥٣١\nردى/ المتردية/ ٢٦٨\nردى/ تردى/ ٨٨١\nرذل/ أرذل/ ٤٨٨\nرصد/ مرصادا/ ٨٤٤\nرصص/ مرصوص/ ٨١٦\nرضف/ الرضاف/ ٤١٦\nرفث/-/ ١٣٧\nرفد/ المرفود/ ٤٢٤\nرفق/ مرفقا/ ٥١٥\nرقم/ الرقيم/ ٥١٤\nركا/ ركية/ ٤٥١\nركز/ ركزا/ ٥٤٤\nركس/ أركسهم/ ٢٥١\nركس/ اركسوا/ ٢٥٢\nركع/-/ ٩٠\nركم/ يركمه/ ٣٦٤\nركم/ ركاما/ ٦٠٤\nرمح/ الرمح/ ١٧٤\nرمز/ رمزا/ ١٩١\nرمم/ الرميم/ ٧٦٧\n\nالمادة/ اللفظة/ الصفحة\nرها/ رهوا/ ٧٤٢\nرهب/ استرهبوهم/ ٣٣٩\nرهق/ يرهق/ ٣٩٨\nرهق/ ترهقني/ ٥٢٨\nرود/ رويدا/ ٨٧٢\nريش/ الرياش/ ٣٢٦\nريط/-/ ٥٦\nريع/-/ ٦٢٤\nزبر/ الزبور/ ٢٢٠\nزبر/ زبر/ ٥٣١\nزبن/ الزبن/ ١٧٤\nزبن/ الزبانية/ ٨٥١\nزجا/ مزجاة/ ٤٤٦\nزجا/ يزجي/ ٦٠٤\nزجر/ مزدجر/ ٧٧٩\nزحف/ زحفا/ ٣٥٨\n/ ٣٥٩\nزرب/-/ ٥٦\nزرق/ زرقا/ ٥٥٤\nزعم/ زعيم/ ٨٣١\nزغب/-/ ٦٣٦\nزفر/ الزفير/ ٤٢٥\nزف/ يزفون/ ٧٠٢\nزف/ الزفيف/ ٧٠٢\nزقم/ الزقوم/ ٧٠٠\nزكا/ زاكية/ ٥٢٨","vol":"2","page":930},{"text":"المادة/ اللفظة/ الصفحة\nزكا/ زكية/ ٥٢٨\nزلف\n/ زلف/ ٤٢٧\nزلل/ الزلزلة/ ٥٦٩\nزلم/ الأزلام/ ٢٦٩\nزمل/-/ ٨٤٥\nزنجبيل/ ٨٥٦\nزنم/ زنيم/ ٨٢٩\nزور/ تزاور/ ٥١٥\nزيغ/ زاغت/ ٦٦٨\nزيل/ تزيلوا/ ٧٥٣\nسبب/ سببا/ ٥٢٩\nسبت/ يسبتون/ ٣٤٣\nسبت/ السبات/ ٨٥٩\nسبت/ سباتا/ ٨٥٩\nسبح/ يسبحون/ ٦٩٠\nسبح/ تسبحوه/ ٧٥٠\nسبح/ سبحا/ ٨٤٦\nسبع/ السبع/ ٣٨٧\nستر/ مستورا/ ٥٠١\nستر/ سترا/ ٥٣١\nسجا/-/ ٨٨١\nسجد/ السجود/ ٤٣٠\nسجر/ المسجور/ ٧٦٨\n/ ٨٦٦\nسجل/ سجيل/ ٤٢١\nسجن/ سجين/ ٨٦٩\n\nالمادة/ اللفظة/ الصفحة\nسحت/ يسحتكم ٥٤٩\nسحل/ المسحل/ ٥١٥\nسرا/ سريا/ ٥٣٥\nسرب/ سارب/ ٤٥٢\nسرب/ سربا/ ٥٢٧\nسرب/ السراب/ ٦٠٣\nسرد/ السرد/ ٦٧٨\nسعر/ ٧٨١\nسغب/ مسغبة/ ٨٧٩\nسفر/ أسفارا/ ٨١٧\nسفع/-/ ٨٨٤\nسفه/ يسفه/ ١٢٣\nسقط/ سقط/ ٣٤١\nسقف/ السقف/ ٧٣٧\nسقي/ اسقيناكموه/ ٤٦٧\nسكت/-/ ٣٤٢\nسكر/ سكرت/ ٤٦٦\nسكر/ سكرا/ ٤٦٦\nسكن/ المساكين/ ٣٨٢\nسلخ/ نسلخ/ ٦٨٩\nسلط/ سلطانية/ ٨٣٥\nسلق/ سلقوكم/ ٦٦٩\nسلل/ يتسلل/ ٥٨٥\nسلم/ سالما/ ٧٢٠\nسما/ سميا/ ٥٣٣","vol":"2","page":931},{"text":"المادة/ اللفظة/ الصفحة\nسمد/ سامدون/ ٧٧٦\nسمر/ سامرا/ ٥٩١\nسمل/-/ ٢٧٦\nسمو/ الاسم/ ٥٧\nسنا/ سيناء/ ٥٨٦\nسنن/ المسنون/ ٤٦٨\nسنه/ يتسنه/ ١٦٧\nسوا/ تسوى/ ٢٤٠\nسوا/ سوى/ ٥٤٩\nسوا/ استوى/ ٦٤٠\nسور/ السورة/ ٧٤\nسور/ الأساور/ ٥٢٠\nسوم/ يسومونكم/ ٩٣\nسوم/ المسومة/ ١٨٤\nسوم/ مسومين/ ٢٠٥\nسوم/ مسومة/ ٤٨٠\nسيب/ السائبة/ ٢٨٣\nشبرق/ ٤٧٥\nشخص/ تشخص/ ٤٦٣\nشدد/ أشده/ ٦٤٠\nشدق/-/ ٨٦\nشرد/ فشرد/ ٣٦٧\nشرع/ شرعا/ ٣٤٣\nشرق/ مشرقين/ ٤٧٠\nشرى/-/ ٧٠\n/ ١٤٧\n\nالمادة/ اللفظة/ الصفحة\nشرسف/ ٤٣٤\nشطأ/ شطئه/ ٧٥٤\nشطط/ تشطط/ ٧٠٩\n/ ٨٤٢\nشعب/ الشعب/ ٧٥٦\nشعر/ شعائر/ ١٢٩\n-/-/ ٥٧٨\nشغف/ الشغاف/ ٤٣٤\nشغل/-/ ٦٩٢\nشفي/ شفا/ ٣٩٢\nشقق/ الشقاق/ ٧٠٦\nشكس/ متشاكسون/ ٧٢٠\nشكل/ شاكلته/ ٥٠٩\nشهب/ شهاب/ ٨٤٣\nشهد/-/ ١٨٤\n/ ٢١٩\nشهق/ الشهيق/ ٤٢٤\nشور/ شورى/ ٧٣٥\nشيد/ مشيدة/ ٢٤٩\nصبأ/-/ ١٠٣\nصبا/ أصب/ ٤٦٧\nصدد/ التصدية/ ٣٦٣\nصدد/ صديد/ ٤٦٠\nصدد/ يصدون/ ٧٣٩\nصدد/ تصدى/ ٨٦٤\nصدر/ يصدر/ ٦٤١\nصدع/ يصدعون/ ٦٥٦","vol":"2","page":932},{"text":"المادة/ اللفظة/ الصفحة\nصدف/ الصدفين/ ٥٣١\nصرخ/ مصرخكم/ ٤٦١\nصرر/ صر/ ٢٠٣\nصرر/ الصرير/ ٧٦٦\nصرف/ صرفا/ ٦٠٩\nصري/ فصرهن/ ١٦٩\nصعد/ تصعدون/ ٢١١\nصعد/ صعيدا/ ٥١٤\nصعر/ تصعر/ ٦٦٠\nصعر/ تصاعر/ ٦٦٠\nصعق/ صاعقة/ ٧٣\n/ ٧٢٨\nصعق/ صعقا/ ٣٤٠\nصعق/ فصعق/ ٧٢١\n/ ٧٢٢\nصفا/ صفوان/ ١٧٠\nصفح/ الصفح/ ٤٧٢\n/ ٨١٩\nصفر/-/ ٨٥٩\nصفف/ صفا/ ٥٥٢\nصفف/ صفصفا/ ٥٥٤\nصفف/ صواف/ ٥٧٨\nصفف/ صافات/ ٦٠٤\n/ ٨٢٦\nصفن/ الصافنات/ ٧١١\nصلب/ يصلبوا/ ٢٧٦\nصلت/ ٨٤\nصلد/ ١٧٠\nصلل/ الصلصال/ ٤٦٨\n\nالمادة/ اللفظة/ الصفحة\nصلل/ صلوات/ ٥٨٠\nصلل/ صللنا/ ٦٦٤\nصلل/ الصلة/ ٦٦٤\nصلى/-/ ٦٦\n/ ٢٢٨\nصمد/-/ ٨٩٦\nصنع/ ولتصنع/ ٥٤٧\nصهر/ يصهر/ ٥٧٢\nصور/ الصور/ ١٦٩\nصوع/ الصواع/ ٤٤٢\nصيا/ صياصهم/ ٦٧١\nضبح/ ضبحا/ ٨٨٧\nضحك/ ضحكت/ ٤١٧\nضرب/ ضربتم/ ١٧٣\n/ ٢٥٤\nضرع/ الضريع/ ٨٧٤\nضغث/ أضغاث/ ٤٣٧\nضغث/ الضغث/ ٧١٥\nضلل/ ضللنا/ ٦٦٤\nضنن/ ضنين/ ٨٦٨\nضها/ المضاهاة/ ٣٧٧\nضيز/ ضيزى/ ٧٧٣\nطبق/ طباقا/ ٨٢٤\nطرق/ طرائق/ ٥٨٦\nطغي/ الطاغوت/ ١٦٥\nطفق/ وطفقا/ ٣٢٥\nطلع/ طلعها/ ٣٠٤","vol":"2","page":933},{"text":"المادة/ اللفظة/ الصفحة\nطمس/ نطمس/ ٨٥٧\nطور/ أطوارا/ ٨٤١\nطول/ الطول/ ١٣٣\n/ ٧٢٤\nطيب/ طوبى/ ٤٥٥\nطير/ مستطير/ ٨٥٥\nطيف/ طائف/ ٣٥٣\nظفر/ ظفر/ ٣١٤\nظنن/-/ ١٦٤\n/ ٨٦٨\nظهر/ ظهريا/ ٤٢٣\nظهر/ يظهروه/ ٥٣٢\nظهر/ ظهيرا/ ٦١٥\nعبأ/ يعبؤا/ ٦١٩\nعبد/ العابدين/ ٧٤٠\nعتا/ العتو/ ٨٢٧\nعتق/ العتيق/ ٥٧٦\nعتل/ اعتلوه/ ٧٤٢\nعجل/ العجل/ ٥٥٩\nعدا/ العدوة/ ٣٦٥\nعذاب/-/ ٦٨\nعذر/ المعذرون/ ٣٨٩\nعذر/ معاذيره/ ٨٥١\nعذر/ المعذار/ ٨٥١\nعرجن/ العرجون/ ٦٩٠\nعرر/ المعتر/ ٥٧٨\nعرر/ معرة/ ٧٥٣\n\nالمادة/ اللفظة/ الصفحة\nعرش/ العرش/ ٤٠٧\nعرض/ عرضها/ ٢٠٦\nعرف/ عرفها/ ٧٤٧\nعرم/ العرم/ ٦٧٨\nعزب/ يعزب/ ٤٠٠\nعزر/ عزرتموهم/ ٢٧٢\nعزر/ عزة/ ٧٠٦\nعزر/ عزني/ ٧١١\nعزر/ تعزروه/ ٧٥٠\nعسب/ اليعسوب/ ٤٨٧\nعسس/ عسعس/ ٨٦٨\nعصف/ العصف/ ٧٨٥\nعصف/ العصافة/ ٧٨٥\nعشا/ يعش/ ٧٣٨\nعشا/ العشو/ ٧٣٨\nعصر/ إعصار/ ١٧١\nعصر/ يعصرون/ ٤٣٩\nعصر/ المعصرات/ ٨٦٠\nعصم/ استعصم/ ٤٣٥\nعضل/-/ ١٥٥\nعضه/ عضين/ ٤٧٤\nعفا/-/ ١٦٠\nعقب/ معقبات/ ٦٢٩\nعقب/ يعقب/ ٦٢٩\nعقب/ عاقبتم/ ٨١٥","vol":"2","page":934},{"text":"المادة/ اللفظة/ الصفحة\nعقب/ العقبة/ ٨٧٨\nعكف/ العاكف/ ٥٧٣\nعكف/ معكوفا/ ٥٧٢\nعمد/ العمد/ ٤٥٠\nعمر/ استعمركم/ ٤١٥\nعمق/ العميق/ ٥٧٤\nعنا/ عنت/ ٥٥٤\nعنت/-/ ٥٥٤\nعهن/ العهن/ ٨٣٨\n/ ٨٨٩\nعوج/ العوج/ ١٩٩\nعوج/ عوجا/ ٥٥٤\nعول/ تعولوا/ ٢٢٤\nعون/-/ ١٠٥\nعيا/ عيينا/ ٧٥٨\nعيا/ أعيي/ ٧٥٨\nعيل/ عيلة/ ٣٧٩\nغبن/ التغابن/ ٨١٨\nغثا/ الغثاء/ ٨٧٣\nغدق/ غدقا/ ٨٤٤\nغرر/ الغرور/ ٦٦٩\nغرف/-/ ١٦٣\nغرم/ غراما/ ٦١٧\nغزا/ غزى/ ٢١٤\nغسق/ غساق/ ٧١٦\nغسل/ غسلين/ ٨٣٥\n\nالمادة/ اللفظة/ الصفحة\nغلل/ يغل/ ٢١٦\nغمم/ غمة/ ٤٠١\nغور/ غورا/ ٥٢١\n/ ٨٢٨\nغوى/ غوى/ ٣٢٣\nغيب/ غيبت/ ٤٣١\nغيث/ يغاث/ ٤٣٨\nغيض/ وغيض/ ٤١٣\nغيض/ تغيض/ ٤٥١\nفأد/ أفئدة/ ٤٦٣\nفتأ/ تفتئوا/ ٤٤٥\nفتل/ الفتيل/ ٢٤٣\n/ ٦٨٥\nفتن/-/ ١١٥\n/ ٢٧٦\nفتن/-/ ٥٤٨\n/ ٧١٣\nفتن/-/ ٧٦٥\nفتن/-/ ٧٢٣\n/ ٨٤٣\nفجا/ فجوة/ ٥١٥\nفجج/ الفج/ ٥٧٤\nفرا/ فريا/ ٥٣٦\nفرج/ فروج/ ٧٥٧\nفرد/ فرادى/ ٣٠١\nفرر/ المفر/ ٨٥١\nفرش/ فرشا/ ٣١٣\nفرض/-/ ١٠٤\nفرط/ مفرطون/ ٤٨٦\nفرط/ فرطا/ ٥١٨","vol":"2","page":935},{"text":"المادة/ اللفظة/ الصفحة\nفرغ/ نفرغ/ ٧٨٨\nفرق/ الفرق/ ٦٢٣\n/ ٦٤٢\nفرق/ الفريقة/ ٦٢٣\nفره/ فارهين/ ٦٢٥\nفزز/ استفزز/ ٥٠٧\nفزع/ فزع/ ٦٨٠\nفزع/ أفزعته/ ٦٨٠\nفزع/ فزعته/ ٦٨٠\nفضض/ لانفضوا/ ٢١٥\nفضى/ أفضى/ ٢٣٢\nفطر/ فطور/ ٨٢٥\nفقر/ الفقراء/ ٣٨٢\nفقر/ فاقرة/ ٨٥٣\nفقع/ فقع/ ١٠٥\nفقم/ فقم/ ٨٦\nفكه/ فاكهون/ ٦٩٢\nفكه/ تفكهون/ ٧٩٨\nفلج/-/ ٦١٣\nفلق/-/ ٨٩٦\nفند/ تفندون/ ٤٤٧\nفوت/ تفاوت/ ٨٢٥\nفوج/ أفواجا/ ٨٩٥\nفور/ فورهم/ ٢٠٤\nفور/ تفور/ ٨٢٥\nفوق/ فواق/ ٧٠٧\n\nالمادة/ اللفظة/ الصفحة\nفيأ/ يتفيئوا/ ٤٨٣\nفيض/ فيض/ ١٤٣\nقبس/-/ ٦٢٣\nقبض/ يقبض/ ١٦١\n/ ٨٢٦\nقبل/ قبلا/ ٣٠٩\nقبل/ قبيلا/ ٥١١\nقبل/ قبلا/ ٥٢٤\nقبل/ مقابلة/ ٥٢٤\nقتر/ قتر/ ٣٩٨\nقحم/ اقتحم/ ٨٧٨\nقدد/ قددا/ ٨٤٣\nقدر/ نقدر/ ٥٦٣\nقدم/ قدمنا/ ٦١٣\nقدم/ تقدموا/ ٧٥٥\nقذذ/ أقذ/ ٣٢٧\nقرء/-/ ١٥٤\nقرح/-/ ٢٠٧\nقرر/-/ ١٤٦\n/ ٥٨٩\nقرض/ تقرضهم/ ٥١٥\nقرن/ مقرنين/ ٦٠٩\nقسر/ قسورة/ ٨٤٩\nقسس/ قسيسين/ ٢٨١\nقسط/ القسط/ ٥٥٩\nقسط/ القاسطون/ ٨٤٣\nقسم/ الاستقسام/ ٢٦٩","vol":"2","page":936},{"text":"المادة/ اللفظة/ الصفحة\nقشش/-/ ٨٩٤\nقصر/ مقصورات/ ٧٩١\n/ ٨٥٨\nقصص/ قصصا/ ١٣٤\n/ ١٨١\nقصص/ قصيه/ ٦٣٩\nقصع/-/ ٣١٤\nقصف/ القاصف/ ٥٠٥\nقضب/-/ ٣٥٣\nقضض/ ينقض/ ٥٢٩\nقضي/ القضاء/ ٢٨٩\nقضي/ قضينا/ ٤٩٥\nقطر/ قطرا/ ٥٣٢\nقطر/ القطر/ ٦٣٨\nقطع/ تقطع/ ٣٠٢\nقطع/ قطعا/ ٣٩٨\nقطع/ بقطع/ ٤٢٠\n/ ٤٧٠\nقطط/ قطنا/ ٧٠٧\nقطمر/ قطمير/ ٦٨٤\nقطن/ يقطين/ ٧٠٤\nقعر/ منقعر/ ٧٨١\nقفا/ تقف/ ٥٠٠\nقلع/ أقلع/ ٤١٣\nقلل/ أقلت/ ٣٣٤\nقمح/ المقمح/ ٤٦٣\nقمح/ مقمحون/ ٦٨٧\nقمن/-/ ٣١١\n\nالمادة/ اللفظة/ الصفحة\nقنت/ ٨٢٣\nقنطر/ القنطار/ ١٨٢\n/ ١٨٣\nقنع/ الإقناع/ ٤٦٣\nقنع/ القانع/ ٥٧٨\nقنو/ القنو/ ٣٠٥\nقوا/ أقوى/ ٧٩٩\nقوع/ بقيعة/ ٦٠٣\nقوم/ قيوم/ ١٦٥\n/ ١٧٩\nقيض/ قيضنا/ ٧٢٩\nقيل/ مقيلا/ ٣٢١\nكبب/ كبكبوا/ ٦٢٤\nكبب/ مكبا/ ٨٢٧\nكبت/ يكبتهم/ ٢٠٦\nكبر/ أكبرن/ ٤٣٥\nكتب/ الكتاب/ ٢٢٠\nكتل/ نكتل/ ٤٤٠\nكثر/ الكوثر/ ٨٩٣\nكدح/ كادحا/ ٨٧١\nكدر/ انكدرت/ ٨٦٦\nكسف/ كسفا/ ٥١٠\n/ ٧٦٩\nكشط/ كشطت/ ٨٦٧\nكظم/ الكظيم/ ٤٥٥\nكظم/ كاظمين/ ٧٢٥\nكظم/ المكظوم/ ٨٣٢\nكفت/ كفاتا/ ٨٥٢","vol":"2","page":937},{"text":"المادة اللفظة الصفحة كفف/ كفف/ ١٤٧\nكفل\n/ كفلها/ ١٨٨\nكفل/ الكفل/ ٢٥٠\nكفل/ كفلين/ ٨٠٥\nكلب/ مكلبين/ ٢٧٠\nكلح/ الكلوح/ ٥٩٣\nكمت/-/ ٥٥\nكمم/ الأكمام/ ٧٨٥\nكند/ كنود/ ٨٨٨\nكنس/ الكنس/ ٨٦٧\nكنن/ أكنة/ ٦٥١\nكنن/ مكنون/ ٦٩٩\nكور/ كورت/ ٨٦٦\nليس/ ليلبسوا/ ٣١٣\nلبد/ لبدا/ ٨٧٨\nلجج/ لجي/ ٦٠٣\nلحد/ يلحدون/ ٣٤٩\n/ ٤٩١\nلحن/ لحن/ ٧٤٨\nلدد/ لدا/ ٥٤٤\nلزب/ لازب/ ٦٩٧\nلصص/ ٦١٣\nلظي/ الالتظاء/ ٨٣٨\nلعن/-/ ١١٢\nلغا/ اللغو/ ٥٨٤\nلغا/ الغوا/ ٧٢٩\nالمادة اللفظة الصفحة لغا/ يلغو/ ٧٢٩\nلفف/ لفيفا/ ٥١١\nلفف/ ألفافا/ ٨٦٠\nلقا/ تلقى/ ٦٢٨\nلقح/ لواقح/ ٤٦٦\nلمز/ تلمزوا/ ٧٥٦\nلمز/ اللمزة/ ٨٩٠\nلمس/ لمسنا/ ٨٤٣\nلمم/ لممت/ ٤٢٥\nلوح/ لواحة/ ٨٤٨\nلوى/ تلووا/ ٢٥٧\nلها/ ٥٥٦\nليت/ يلتكم/ ٧٥٧\nلين/ لينة/ ٨٠٩\nمثل/ المثلات/ ٤٥١\nمحص/ يمحصن/ ٢٠٨\nمحل/ المحال/ ٤٥٤\nمخر/ مواخر/ ٤٨١\nمرا/ أفتمارونه/ ٧٧٢\nمرا/ مريت/ ٨٢٧\nمرج/-/ ٧٨٧\nمرد/ مردوا/ ٣٩٠\nمرد/ مارد/ ٦٩٦\nمرر/ مرة/ ٧٧٠\nمرر/ مستمر/ ٧٨٠","vol":"2","page":938},{"text":"المادة اللفظة الصفحة مسح/ المسيح/ ١٩١\nمسد/-/ ٨٩٥\nمشج/ أمشاج/ ٨٥٤\nمطط/ يتمطى/ ٨٥٤\nمعن/ معين/ ٥٨٩\n/ ٨٩٢\nمعن/ الماعون/ ٨٩٢\nمقت/ المقيت/ ٢٥٠\nمكا/ المكاء/ ٣٦٣\nملا/ وأملى/ ٣٥٠\nملا/ مليا/ ٥٣٧\nملك/ ملكنا/ ٥٥٢\nمنن/ ممنون/ ٧٢٧\nمنى/-/ ١٠٩\n/ ٨٥٤\nمهل/ المهل/ ٥١٩\nمهل/ مهيلا/ ٨٤٦\nمور/ مورا/ ٧٦٨\nمير/ نمير/ ٤٤١\nنأش/ التناوش/ ٦٨١\nنأى/ نئا/ ٥٠٩\nنبذ/ انتبذت/ ٥٣٤\nنبز/-/ ٧٥٦\nنبع/ ينبوع/ ٥١٠\nنتق/ نتقنا/ ٣٤٦\nنجا/ نجوى/ ٣٧٠\n/ ٤٤٥\n/ ٨٠٦\nالمادة اللفظة الصفحة نجب/ النجيب/ ٣١٨\nنجد/ النجدين/ ٨٧٨\nنجم/ النجم/ ٧٧٠\nنحب/ النحب/ ٦٧٠\nنحب/ نحبه/ ٦٧٠\nنحس/ نحسات/ ٧٢٨\nنخر/ نخرة/ ٨٦٣\nندى/ نديا/ ٥٤١\nنزغ/ ينزغك/ ٣٥٣\nنزف/ نزفت/ ٨٢٧\nنزف/ أنزفت/ ٨٢٧\nنسا/ نسيا/ ٥٣٥\nنسأ/-/ ٦٧٥\nنسف/ للنسفنه/ ٥٥٣\n/ ٨٥٩\nنسل/ ينسلون/ ٥٦٥\nنشأ/ المنشآت/ ٧٨٧\nنشر/ نشرا/ ٣٣٤\nنشر/ ينشرون/ ٥٥٧\nنشر/ الانتشار/ ٦١٤\nنشز/ ننشزها/ ١٦٨\n/ ٨٠٧\nنصب/ النصب/ ٢٦٩\nنصب/ بنصب/ ٧١٤\nنصح/ نصوحا/ ٨٢٣\nنضخ/ نضاختان/ ٧٩١\nنضد/ منضود/ ٤٢١\n/ ٧٩٥","vol":"2","page":939},{"text":"المادة اللفظة الصفحة نضد/ نضيد/ ٧٥٨\nنضر/ ناضرة/ ٨٥٢\nنطح/ النطيحة/ ٢٦٨\nنغض/ سينغضون/ ٤٤٥\nنفث/ النفاثات/ ٨٩٧\nنفح/ نفحة/ ٥٥٩\nنفر/ نفورا/ ٥٠١\nنفر/ مستنفرة/ ٨٤٩\nنفس/ تنفس/ ٨٦٨\nنفش/ نفشت/ ٥٦٢\nنفش/ المنفوش/ ٨٨٩\nنفق/-/ ٦٦\n/ ٢٩٣\nنقب/ نقيبا/ ٢٧٢\nنقب/ نقبوا/ ٧٦١\nنقب/ النقب/ ٧٦١\nنقر/ النقير/ ٢٣٢\nنقض/ أنقض/ ٥٢٩\n/ ٨٨٢\nنقع/-/ ٨٨٨\nنكف/ يستنكف/ ٢٦١\nنكل/-/ ١٠٤\nنمط/-/ ٥٦\nنوأ/ تنوء/ ٦٤٥\nهبط/-/ ٨٧\nهجر/ تهجرون/ ٥٩١\nهدد/ هدا/ ٥٤٤\nالمادة اللفظة الصفحة هرع/ يهرعون/ ٤١٩\nهزز/ اهتزت/ ٥٧٠\nهشش/ أهش/ ٥٤٧\nهشم/ الهشيم/ ٥٢٢\n/ ٧٨٢\nهضم/ هضيم/ ٦٢٥\nهطع/ مهطعين/ ٧٧٩\nهلك/ مهلكهم/ ٥٢٤\nهلل/-/ ١٣١\n/ ٢٦٨\nهلم/ هلم/ ٣١٥\nهمد/ همدت/ ٥٧٠\nهمز/-/ ٨٩٠\nهمس/ همسا/ ٥٥٤\nهمن/ مهيمنا/ ٢٧٧\nهنأ/ هنيئا/ ٢٢٦\nهوا/ استهوته/ ٢٩٨\nهوا/ تهوي/ ٢٩٨\nهوا/ هواء/ ٤٦٢\nهود/-/ ٤١٤\nهور/ هار/ ٣٩٢\nهوم/ هاؤم/ ٨٣٤\nهيج/ يهيج/ ٧١٩\nهيم/ الهيام/ ٧٩٨\nوأل/ موئلا/ ٥٢٤\nوبق/ موبقا/ ٥٢٣\nوبل/ وبيلا/ ٨٤٦","vol":"2","page":940},{"text":"المادة اللفظة الصفحة وتر/ تترا/ ٥٨٨\nوتر/ يتركم/ ٧٤٨\nوتن/ الوتين/ ٨٣٦\nوجب/ وجبت/ ٥٧٨\nوجف/ أوجفتم/ ٨١٠\nوجف/ واجفة/ ٨٦٣\nوحى/ الوحى/ ٢٨٧\nودق/ الودق/ ٦٠٤\nورد/ وردا/ ٥٤٣\nوزع/ يوزعون/ ٦٣١\n/ ٧٢٨\nوسس/ الوسواس/ ٦٠١\n/ ٨٩٧\nوسق/ اتسق/ ٨٧١\nوسم/ سيماهم/ ٣٣٢\nوسن/ سنة/ ١٦٥\nوشى/ وشى/ ٥٦\n/ ١٠٥\nوصب/ واصبا/ ٤٨٤\nوصب/ واصب/ ٦٩٦\nوصد/ الوصيد/ ٥١٥\nالمادة اللفظة الصفحة وصد/ مؤصدة/ ٨٧٩\nوصل/ الوصيلة/ ٢٨٣\nوضن/ موضونة/ ٧٩٤\nوطأ/ ليواطئوا/ ٣٧٨\nوفض/ يوفضون/ ٨٤٠\nوقذ/ الموقوذة/ ٢٦٨\nوقر/ وقرن/ ٦٧٢\nوقي/-/ ٨٢٣\nوكز/ وكزه/ ٦٤٠\nولج/ وليجة/ ٣٧٤\nونم/ الأنام/ ٧٨٥\nوهل/-/ ٦٠٢\nوهن/ وهنوا/ ٢١٠\nيدي/ يد/ ٦٧٩\nيدي/ اليد/ ٦٩٤\nيدي/ الأيد/ ٧٠٨\nيسر/-/ ٨٨١\nينع/ وينعه/ ٣٠٥","vol":"2","page":941},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2552>فهرس المواضع</span>\nأذرعات: ٨٠٨.\nأريحا: ٢٧٣.\nأفريقية: ٥٢٧.\nالأندلس: ٦٧٨.\nأنطاكية: ٦٨٧.\nبئر زمزم: ١٩٩.\nبحر الروم: ٥٢٧.\nبحر فارس: ٥٢٧.\nبحر القلزم: ٦٢٣.\nالبطحاء: ٥٩١.\nبدر: ٣٥٦، ٣٦٧.\nالبصرة: ٦٤٢.\nبعلبك: ٧٠٣.\nبغداد: ١٠٤.\nبلغار: ٥٣١.\nبيت المقدس: ٩٨، ١٨٨، ١٩٤، ٤٩٤، ٦٧٩، ٧٦٢.\nتبوك: ٣٧٨، ٣٨١، ٣٩٠.\nتستر: ٣٥٤.\nجبل أبي قبيس: ٧٧٨.\nجبل ثور: ٣٧٩.\nالجحفة: ٣٦٧، ٦٤٧. الجزيرة: ٦٥٣.\nالجعلية: ٢١٣.\nالحبشة: ٧٩٣، ٨٩١.\nالحجاز: ٨٠٨ الحجر (ديار ثمود): ٤٧١.\nالحديبية: ٧٤٨.\nحنين: ٣٧٤.\nالخط: ٧١.\nخيبر: ٧٤٩، ٧٥٢.\nالرملة: ٥٨٨.\nساعير: ٦٢٩.\nسدوم: ٤٧١، ٥٦١، ٦١٣.\nالسويداء: ٥٧٨.\nسيناء: ٥٨٦، ٦٢٩.\nالشام: ١٩٣، ٣٥٦، ٣٨٥، ٤٩٥، ٥٠١، ٥٠٧، ٥٦١، ٦٠٢، ٦٣٥، ٦٥٠، ٦٧٩، ٦٨٩، ٨٠٨.\nالشحر: ٧٤٥.\nالصفا: ١١٨.\nالطائف: ٣٦٤، ٧٣٧.\nالطور: ١٠٣، ٧٦٧.\nالعراق: ١٩٣.","vol":"2","page":942},{"text":"عرفات: ١٤٤، ١٤٥، ٢٦٥، ٣٧٢، ٦٢٦.\nالعقبة: ٣٧٣.\nعمان: ٦٧٩.\nفاران (جبال مكة): ٦٢٩.\nفلسطين: ٥٨٨.\nالكعبة المشرفة: ١٢٧، ١٩٤، ١٩٩، ٢٦٦، ٥٧٥، ٥٧٦، ٧٦٨.\nكوثي: ٦٥٠.\nالكوفة: ٦٦، ٢٦٦، ٦٤٢، ٦٥٠.\nمدين: ٤٧١، ٦٤٢.\nالمدينة المنورة: ١٩٤، ٢١٩، ٢٥٠، ٢٥٣، ٣٩٢، ٤٣٤، ٦٣٥، ٦٥٢، ٦٦٧، ٦٦٨، ٦٧٩، ٧٥٠، ٨١١.\nمزدلفة: ١٤٤، ٣٧٣.\nمسجد قباء: ٣٩٢. مصر: ٤٩٥، ٦٢٣، ٦٤٢، ٨٤٠.\nمقام إبراهيم: ١٩٩، ٥٧٤.\nمكة المكرمة: ١٣٩، ١٤١، ١٤٢، ١٨٣، ١٩٥، ١٩٩، ٢١١، ٢٥٠، ٣٦٣، ٣٧٢، ٣٧٤، ٣٧٩، ٤٧٣، ٦٢٣، ٦٤٧، ٦٤٨، ٦٦٧، ٦٨١، ٧٣٢، ٧٣٧، ٧٤٩، ٧٥٠، ٧٥٣، ٧٥٤، ٨١٩، ٨٩٢.\nمنى: ١٤٥، ١٤٦، ٣٧٢، ٣٧٣.\nالمؤتفكات: ٤٢٢، ٧٧٥، ٨٣٣.\nالناصرة: ١٠٢.\nوادي تهامة: ٦٣٦، ٦٧٩.\nوادي القرى: ٦٣٥.\nيثرب المدينة المنورة.\nاليمن: ٤٤٩، ٥٠١، ٦٢٣، ٦٨٩، ٧٤٥.","vol":"2","page":943},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2553>فهرس الأمثال والأقوال</span>\nأخدع من ضب حرشته ٦٨\nتفرقوا أيدي سبأ ٦٧٩\nحنّ قدح ليس منها ٦١٢\nغثنا ما شئنا ٤٣٨\nلألجمنك لجاما معذبا ٦٨\nلا أقذ ولا مريش ٣٢٧\nلم يزل يفتلهم في الذروة والغارب ٦٦٨\nلو دعينا لاندعينا ٣٨٠\nما به معقول وليس له مجلود ٨٢٩\nيعلك على الأرم ٦١١\nينتجب غير عضاهة ٤٧٤","vol":"2","page":944},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2554>فهرس الأشعار</span>\nالبيت/ قائله/ صفحة\nولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكائب/ النابغة/ ١٢٨\nألم تعلم مسرّحي القوافي ... [فلا عيا بهن ولا اجتلابا] / جرير/ ٥٢٦\nجأبا ترى تليله مسّحجا..../ العجاج/ ٥٢٥\nلمية موحشا طلل ... يلوح كأنه خلل / كثير عزة/ ٥٥٦\nقد يدرك المتأني بعض حاجته ... وقد يكون من المستعجل الزلل / النابغة/ ٧٢٦\nلا تنه عن خلق وتأتي مثله ... [عار عليك إذا فعلت عظيم] / ٢٠٩\nتخوّف الرّحل منها تامكا قردا ... كما تخوف عود النبعة السفن / أبو كبير الهذلي/ ٤٨٢","vol":"2","page":945},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2555>فهرس الجماعات والقبائل والفرق</span>\nآل فرعون: ٤٠٢، ٦٤٠، ٧٢٦، ٧٢٧.\nالأزارقة: ٣٧٧.\nالأزد: ٦٧٩.\nأزدشنوءة: ٤٠٨، ٧٧١.\nأسلم: ٧٤٤.\nأشجع: ٧٤٤.\nأصحاب الأيكة: ٤٧١.\nالأنصار: ٦٧٩، ٧٩٣، ٨١١.\nأهل أنطاكية: ٦٨٧.\nأهل بدر: ٢٠٧.\nأهل تهامة: ٤٨٧.\nأهل الكتاب: ٣٧٥، ٣٧٦، ٤٤٨، ٤٧٣، ٥٠٨.\nأهل مدين: ٤٧١.\nالأوس: ٢٠٠، ٣٦٨.\nبلحارث بن كعب: ٥٥١.\nبنو إسرائيل: ٤٠٢، ٤٤٣، ٤٤٤، ٥٥٣، ٦٢١، ٦٢٦، ٦٣٨، ٧١٣، ٧٤٤.\nبنو أمية: ٤٦١، ٥٠٢، ٥٦٨.\nبنو حارثة: ٢٠٤، ٦٦٩.\nبنو حنيفة: ٧٥١. بنو سلمة: ٢٠٤.\nبنو سليم: ٦٦٩.\nبنو عامر: ٧٤٤.\nبنو عبد الدار: ٢٤٥.\nبنو عذرة: ٥٥١.\nبنو قريظة: ٣٦٨، ٦٦٧، ٦٧٠، ٨٠٩.\nبنو قينقاع: ٣٦٨.\nبنو مدلج: ٢٥١.\nبنو النضير: ٦٦٧، ٨٠٨، ٨١٠.\nبنو هاشم: ٣٦٢.\nتبع: ٧٤٢.\nالترك: ٧٠٠.\nتميم: ٣٣٤، ٣٦٥، ٨٦٥.\nثقيف: ٥٠٦، ٦٦٦، ٧٧٣.\nثمود: ٤١٥، ٧٢٤، ٧٧٥.\nجرهم: ٣٦١.\nجهينة: ٧٤٤، ٧٥٠.\nخثعم: ٥٥١.\nخزاعة: ٣٦١، ٣٧٤.\nالخزرج: ٢٠٠، ٣٦٨.\nالخوارج: ٣٧٧.","vol":"2","page":946},{"text":"الروم: ٦٥٣، ٦٧١، ٧٥١.\nزبيد: ٥٥١.\nسعد: ٤٨٨.\nالصابئون: ١٠٣.\nالصقالبة: ٧٠٠.\nعاد: ٧٢٤، ٧٤٥، ٧٧٥.\nعرينة: ٢٧٥.\nعكل: ٢٧٥.\nالعمالقة: ٤٩٥.\nغسان: ٦٧٩.\nغطفان: ٦٧٠، ٧٤٤.\nغفار: ٧٤٤.\nالفرس: ٦٥٣، ٦٧١، ٧٥١.\nالقبط: ٤٠٢.\nقريش: ٢٥١، ٣٧٣، ٦٦٨، ٦٧٠، ٨٢٩، ٨٩٢. قوم لوط: ٤١٦، ٤١٨، ٧٧٥.\nقيس عيلان: ١٨٤.\nكنانة: ٣٦٧، ٣٧٣، ٥٥١، ٨٨٨.\nالكوفيون: ٤٣١.\nالمجوس: ٤٥٧.\nمراد: ٥٥١.\nمزينة: ٧٤٤، ٧٥٠.\nمضر: ١٠٤.\nالملكائية: ٥٣٧.\nالنسطورية: ١٠٢، ١٩٢، ٤٥٧، ٥٨٠، ٧٤٠.\nنصارى نجران: ١٩٤.\nهذيل: ٧٧٣.\nاليعقوبية: ٥٣٧.\nاليهود: ٣٧٦، ٥٨٠، ٦٤٤، ٧٣٩، ٨١٦.","vol":"2","page":947},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2556>فهرس المصادر والمراجع</span>\nإتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر: للشيخ أحمد بن محمد البنا. تحقيق:\nالدكتور شعبان محمد إسماعيل. ط: عالم الكتب- بيروت ١٤٠٧ هـ- ١٩٨٧ م.\nالإتقان في علوم القرآن: للحافظ جلال الدين السيوطي. تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. ط: مكتبة ومطبعة المشهد الحسيني. القاهرة ١٣٨٧ هـ- ١٩٦٧ م.\nأحكام القرآن: للإمام الشافعي. (جمع البيهقي) بعناية الشيخ عبد الغني عبد الخالق. ط:\nدار الكتب العلمية- بيروت ١٤٠٠ هـ- ١٩٨٠ م:\nأحكام القرآن: للجصاص. نشر: دار الكتاب العربي- بيروت. مصورة عن طبعة الخلافة العثمانية.\nأحكام القرآن: للكيا الهراس. تحقيق: موسى محمد علي، والدكتور عزت علي عطية.\nط: دار الكتب الحديثة- القاهرة.\nأحكام القرآن: لأبي: بكر العربي. تحقيق: علي محمد البجاوي. ط: عيسى البابي الحلبي- القاهرة، ١٣٩٤ هـ-.\nأخبار مكة: للفاكهي. تحقيق: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش. نشر: مكتبة النهضة- مكة المكرمة.\nأخبار مكة وما جاء فيها من الآثار: للأزرقي. تحقيق: رشدي الصالح. ط: دار الثقافة- مكة المكرمة ١٤٠٣ هـ-.\nالأخبار الموفقيات: للزبير بن بكار. تحقيق: الدكتور سامي مكي العاني. نشر رئاسة ديوان الأوقاف- بغداد ١٩٧٣ م.\nالأدب المفرد: للإمام البخاري. باعتناء محمد فؤاد عبد الباقي. ط: دار البشائر الإسلامية- بيروت ١٤٠٩ هـ- ١٩٨٩ م.\nالأزمنة وتلبية الجاهلية: لقطرب. تحقيق: د. حاتم صالح الضامن. ط: مؤسسة الرسالة- بيروت ١٤٠٥ هـ-.\nأساس البلاغة: للزمخشري. ط: الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٨٥ م.\nأسباب النزول: للواحدي. تحقيق: سيد أحمد صقر. دار القبلة- جدة ١٤٠٧ هـ-.","vol":"2","page":948},{"text":"الاستيعاب في معرفة الأصحاب: لابن عبد البر النمري. تحقيق: علي محمد البجاوي.\nط: نهضة مصر القاهرة ١٩٦٠ م.\nالاستغناء في أحكام الاستثناء: لشهاب الدين القرافي. تحقيق: الدكتور طه محسن.\nنشر: وزارة الأوقاف العراقية- بغداد- ١٤٠٢ هـ- ١٩٨٢ م.\nأسد الغابة في معرفة الصحابة: لابن الأثير. تحقيق: محمد إبراهيم البنا، ومحمد أحمد عاشور. دار الشعب- القاهرة- ١٩٧٠ م.\nأسماء خيل العرب وأنسابها: للأسود الغندجاني. تحقيق: الدكتور محمد علي سلطاني.\nط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٢ هـ-.\nالأسماء والصفات: للبيهقي. تحقيق: عماد الدين أحمد حيدر. ط: دار الكتاب العربي- بيروت- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.\nإشارة التعيين في تراجم النحاة واللغويين: لعبد الباقي بن عبد المجيد اليماني. تحقيق:\nالدكتور عبد المجيد ذياب. نشر: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية- الرياض- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nالاشتقاق: لابن دريد. تحقيق: الأستاذ عبد السلام هارون. ط: الخانجي- القاهرة- ١٩٥٨ م.\nاشتقاق أسماء الله: لأبي القاسم الزجاجي. تحقيق: د. عبد الحسين المبارك. ط:\nمؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٦ هـ-.\nالإصابة في معرفة الصحابة: للحافظ ابن حجر العسقلاني. تحقيق: علي محمد البجاوي. ط: نهضة مصر- القاهرة- ١٩٦٠ م.\nإصلاح الوجوه والنظائر: للدامغاني. تحقيق: عبد العزيز سيد الأهل. ط: دار العلم للملايين- بيروت- ١٩٨٥ م.\nالأضداد: لأبي بكر ابن الأنباري. تحقيق: الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم. ط:\nحكومة الكويت- ١٩٦٠ م.\nأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: للشيخ محمد الأمين الشنقيطي. طبعة الرياض- ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.\nإعجاز القرآن: لأبي بكر الباقلاني. تحقيق: السيد أحمد صقر. ط: دار المعارف- مصر.\nإعراب القرآن: لأبي جعفر النحاس. تحقيق: د. زهير غازي زاهد. ط: عالم الكتب- بيروت- ١٤٠٥ هـ-.\nالأعلام: للأستاذ خير الدين الزركلي. ط: دار العلم للملايين- بيروت- ١٩٨٤ م.","vol":"2","page":949},{"text":"الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب: للحافظ ابن ماكولا. باعتناء: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي. نشر: محمد أمين دمج- بيروت- ١٩٦٢ م.\nالأم: للإمام الشافعي. ط: دار المعرفة- بيروت- ١٣٩٣ هـ-.\nالأمثال: لأبي عبيد القاسم بن سلام. تحقيق: الدكتور عبد المجيد قطامش. نشر: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة- ١٤٠٠ هـ- ١٩٨٠ م.\nالأموال: لأبي عبيد القاسم بن سلام. باعتناء الشيخ محمد خليل الهراس. ط: دار الفكر- بيروت- ١٣٩٥ هـ- ١٩٧٥ م.\nإنباه الرواة على أنباء النحاة: للقفطي. تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. ط: الهيئة المصرية العامة للكتاب- القاهرة- ١٤٠١ هـ-.\nالإنباه على قبائل الرواة: لابن عبد البر. تحقيق: إبراهيم الأبياري. ط: دار الكتاب العربي- بيروت- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.\nالأنساب: لأبي نصر السمعاني. تحقيق: عبد الرحمن يحيى المعلمي وآخرين. نشر:\nمحمد أمين دمج- بيروت- ١٤٠١ هـ- ١٩٨١ م.\nالإنصاف في مسائل الخلاف: لأبي البركات بن الأنباري. تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد. نشر: دار إحياء التراث العربي- بيروت- بدون تاريخ.\nالأنواء: لابن قتيبة الدينوري. اعتنى بنشره: شارل بلا، ومحمد حميد الله. ط: دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد- الهند- ١٣٧٩ هـ- ١٩٥٦ م.\nأنوار التنزيل تفسير البيضاوي.\nالأيام والليالي والشهور: للفراء. تحقيق: إبراهيم الأبياري. ط: دار الكتاب المصري- القاهرة- ١٤٠٠ هـ-.\nإيضاح الوقف والابتداء في كتاب الله ﷿: لأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري.\nتحقيق: محي الدين عبد الرحمن رمضان. من مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق- ١٣٩٠ هـ- ١٩٧١ م.\nالإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: لمكي بن أبي طالب القيسي. تحقيق: د. أحمد حسن فرحات. نشر: دار المنارة- جدة- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nالبحر المحيط: لأبي حيان الأندلسي. ط: دار الفكر- بيروت- ١٤٠٣ هـ-.\nبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: للإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني. نشر:\nدار الكتب العلمية- بيروت- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.","vol":"2","page":950},{"text":"البداية والنهاية: للحافظ ابن كثير. تحقيق: أحمد أبو ملحم وعلي نجيب عطوى وفؤاد السيد ومهدي ناصر الدين وعلي عبد الستار. ط: دار الكتب العلمية- بيروت- ١٤٠٥ هـ-.\nالبرهان في علوم القرآن: لبدر الدين الزركشي. تحقيق: الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم. ط: عيسى البابي الحلبي- القاهرة.\nالبعث: لابن أبي داود السجستاني. تحقيق: أبي إسحاق الحويني الأثري. نشر: دار الكتاب العربي- بيروت- ١٤٠٨ هـ- ١٩٨٨ م.\nبغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد: للقاضي عياض. تحقيق: صلاح الدين بن أحمد الإدلبي، ومحمد الحسن أجانف، ومحمد عبد السلام الشرقاوي. من مطبوعات وزارة الأوقاف المغربية- ١٣٩٥ هـ- ١٩٧٥ م.\nبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: للحافظ جلال الدين السيوطي. تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. ط: عيسى الحلبي، القاهرة- ١٣٨٤ هـ-.\nبلدان الخلافة الشرقية: للمستشرق كي لسترنج. ترجمة: بشير فرنسيس وكوركيس عواد.\nط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.\nالبيان في غريب إعراب القرآن: لأبي البركات بن الأنباري. تحقيق: الدكتور طه عبد الحميد طه. ط: الهيئة المصرية العامة للكتاب- ١٤٠٠ هـ- ١٩٨٠ م.\nتاج العروس في شرح جواهر القاموس: للزبيدي. مطبعة حكومة الكويت- ١٣٨٥ هـ- ١٩٦٥ م.\nتاج اللغة الصحاح.\nالتاريخ: ليحيى بن معين. تحقيق: د. أحمد محمد نور سيف. نشر: مركز البحث العلمي بجامعة الملك عبد العزيز- ١٣٩٩ هـ-.\nتاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي: للدكتور حسن إبراهيم حسن.\nنشر: مكتبة النهضة المصرية- ١٤٠٢ هـ- ١٩٨٢ م.\nتاريخ الأمم والملوك: للطبري. تحقيق: الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم. ط: دار المعارف- القاهرة- ١٩٦١ م.\nتاريخ بغداد: للخطيب البغدادي. ط: دار الكتب العلمية- بيروت.\nتاريخ جرجان: للسهمي. باعتناء: الدكتور محمد عبد المعيد خان. ط: عالم الكتب- بيروت- ١٤٠٧ هـ- ١٩٨٧ م.\nتاريخ دولة آل سلجوق: لعماد الدين الأصفهاني. اختصار: الفتح بن علي البنداري. نشر:\nشركة طبع الكتب العربية- القاهرة- ١٣١٨ هـ- ١٩٠٠ م.","vol":"2","page":951},{"text":"التاريخ الكبير: للإمام البخاري. ط: دار الفكر- بيروت- ١٤٠٧ هـ- مصورة عن الطبعة الأولى بحيدرآباد- الهند- ١٣٦١ هـ-.\nتأويل مشكل القرآن: لابن قتيبة. تحقيق: السيد أحمد صقر. ط: دار التراث- القاهرة- ١٣٩٣ هـ- ١٩٧٣ م.\nالتبصرة في القراءات: لمكي بن أبي طالب القيسي. تحقيق: الدكتور محي الدين رمضان. من منشورات معهد المخطوطات العربية- الكويت- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.\nالتبيان في إعراب القرآن: لأبي البقاء العكبري. تحقيق: علي محمد البجاوي. ط: عيسى الحلبي- القاهرة- ١٣٩٦ هـ-.\nتحفة الأريب: لأبي حيان الأندلسي. تحقيق: د. سمير المجذوب. ط: المكتب الإسلامي.\nتحفة الفقهاء: لعلاء الدين السمرقندي. تحقيق: الدكتور محمد زكي عبد البر. نشر:\nإدارة إحياء التراث الإسلامي بدولة قطر- ١٤٠٨ هـ- ١٩٨٨ م.\nتخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله ﷺ من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية: لعلي بن محمد الخزاعي. تحقيق: الدكتور إحسان عباس.\nط: دار الغرب الإسلامي- بيروت- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.\nتذكرة الأريب في تفسير الغريب: لابن الجوزي. تحقيق: الدكتور علي حسين البواب.\nنشر: مكتبة المعارف- الرياض- ١٤٠٧ هـ- ١٩٨٦ م.\nتذكرة أولي الألباب والجامع للعجب العجاب: لداود بن عمر الأنطاكي. ط: مصطفى البابي الحلبي- القاهرة- ١٩٥٢ هـ-.\nتذكرة الحفاظ: للحافظ الذهبي. باعتناء: الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي. ط:\nدار الفكر العربي.\nالتذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة: لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي.\nتحقيق: الدكتور أحمد حجازي السقا. نشر: مكتبة الكليات الأزهرية- القاهرة- ١٤٠٠ هـ- ١٩٨٠ م.\nتعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس: للحافظ ابن حجر العسقلاني.\nتحقيق: الدكتور عبد الغفار سليمان البنداري، ومحمد أحمد عبد العزيز. ط: دار الكتب العلمية- بيروت- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٤ م.\nالتعريفات: للشريف الجرجاني. ط: دار الكتب العلمية- بيروت- ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.","vol":"2","page":952},{"text":"التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام: لأبي القاسم السهيلي.\nتحقيق: عبد مهنا. ط: دار الكتب العلمية- بيروت- ١٤٠٧ هـ- ١٩٨٧ م.\nتفسير آيات الأحكام: للشيخ محمد علي السائس. ط: محمد علي صبيح- القاهرة- ١٣٧٣ هـ- ١٩٥٣ م.\nتفسير ابن كثير: للحافظ ابن كثير. تحقيق: الأساتذة محمد إبراهيم البنا وعبد العظيم غنيم ومحمد أحمد عاشور. ط: الشعب- القاهرة- ١٣٩٠ هـ- ١٩٧٠ م.\nتفسير البغوي: تحقيق: خالد عبد الرحمن العك ومروان سوار. ط: دار المعرفة- بيروت- ١٤٠٦ هـ-.\nتفسير البيضاوي: ط: مصطفى البابي الحلبي- القاهرة- ١٣٨٨ هـ- ١٩٦٨ م.\nتفسير ابن أبي حاتم الرازي (سورة البقرة): تحقيق: أحمد عبد الله العماري الزهراني.\nنشر: مكتبة الدار بالمدينة المنورة، ودار طيبة بالرياض، ودار ابن القيم بالدمام- ١٤٠٨ هـ-. - وتفسير سورتي آل عمران والنساء: (رسالة دكتوراه) بجامعة أم القرى. بتحقيق: حكمت بشير ياسين- ١٤٠٤- ١٤٠٥ هـ-. - وتفسير سورة الأنعام: بتحقيق: عبد الرحمن محمد الحامد. (رسالة ماجستير) بجامعة أم القرى- ١٤٠٤- ١٤٠٥ هـ-. - وتفسير سورة الأعراف: بتحقيق: حمد أحمد أبي بكر.\n(رسالة ماجستير) بجامعة أم القرى- ١٤٠٦ هـ-. - وتفسير سورتي الأنفال والتوبة:\nبتحقيق: عيادة أيوب الكبيسي. (رسالة دكتوراه) بجامعة أم القرى- ١٤٠٦- ١٤٠٧ هـ-. - وتفسير سورة يوسف: بتحقيق: محمد عبد الكريم بنجابي. (رسالة ماجستير) بجامعة أم القرى- ١٤٠٥ هـ-. - وتفسير سورتي النور والفرقان:\nبتحقيق: عمر يوسف حمزة. (رسالة دكتوراه) بجامعة أم القرى- ١٤٠٥- ١٤٠٦ هـ-. - وتفسير سورة الشعراء: بتحقيق: عبد الله حامد سمبو. (رسالة ماجستير) بجامعة أم القرى- ١٤٠٦- ١٤٠٧ هـ-. - وتفسير سورة النمل: بتحقيق:\nنشأت محمود الكوجك. (رسالة ماجستير) بجامعة أم القرى- ١٤٠٤- ١٤٠٥ هـ-.\nتفسير الطبري: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري. تحقيق: الأستاذ محمود محمد شاكر. ط: دار المعارف بمصر- ١٣٧٤ هـ- وط: مصطفى البابي الحلبي- القاهرة- ١٣٨٨ هـ- ١٩٦٨ م.\nتفسير عبد الرزاق الصنعاني: تحقيق: د. مصطفى مسلم محمد. طبعة على الآلة الكاتبة- ١٤٠٢ هـ- ١٩٨٢ م.\nتفسير غريب القرآن: لابن قتيبة. تحقيق: السيد أحمد صقر. تصوير: دار الكتب العلمية- بيروت- ١٩٧٨ م.","vol":"2","page":953},{"text":"تفسير غريب القرآن: لابن الملقن. تحقيق: سمير طه المجذوب. ط: عالم الكتب- بيروت- ١٤٠٨ هـ- ١٩٨٧ م.\nتفسير الفخر الرازي: ط: دار الفكر- بيروت- ١٤٠٣ هـ-.\nتفسير القرآن العظيم تفسير ابن كثير تفسير القرطبي: لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي. تصوير: دار إحياء التراث العربي- بيروت.\nتفسير الماوردي: لأبي الحسن الماوردي. تحقيق: خضر محمد خضر. نشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية- الكويت- ١٤٠٢ هـ-.\nتفسير المشكل من غريب القرآن العظيم على الإيجاز والاختصار: لمكي بن أبي طالب القيسي. تحقيق: هدى الطويل المرعشلي. ط: دار النور الإسلامي- بيروت- ١٤٠٨ هـ- ١٩٨٨ م.\nتفسير النسائي (من السنن الكبرى): تحقيق: صبري عبد الخالق الشافعي، وسيد عباس الجليمي. نشر: مكتبة السنّة- القاهرة- ١٤١٠ هـ- ١٩٩٠ م.\nتفسير النسفي: ط: دار إحياء الكتب العربية.\nتقريب التهذيب: للحافظ ابن حجر العسقلاني. تحقيق: محمد عوامة. ط: دار البشائر الإسلامية- بيروت- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nالتكميل والإتمام لكتاب التعريف والإعلام: لابن عسكر الغسّاني. تحقيق: حسين عبد الهادي محمد. رسالة دكتوراه بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض- ١٤٠٤ هـ- ١٩٨٤ م.\nتنبيه البصائر في أسماء أم الكبائر: لابن دحية الأندلسي. نسخة مصورة بمكتبة الدكتور عبد الرحمن العثيمين. بمكة المكرمة.\nتهذيب الألفاظ: لابن السكيت، والمهذّب أبو زكريا التبريزي. نشره: لويس شيخو.\nالمطبعة الكاثوليكية- بيروت- ١٨٩٥ م.\nتهذيب التهذيب: للحافظ ابن حجر. نشر: دار صادر- بيروت. مصورة عن الطبعة الأولى بالهند.\nتهذيب اللغة: للأزهري. ط: الدار العربية- القاهرة- ١٣٨٤ هـ-.\nالتوكل على الله: للحافظ أبي بكر بن أبي الدنيا. تحقيق: جاسم فهيد الدوسري. ط:\nدار البشائر الإسلامية- بيروت- ١٤٠٧ هـ- ١٩٨٧ م.\nالتيسير في القراءات السبع: لأبي عمرو الداني. عني بتصحيحه: أوتزل- مطبعة الدولة إستانبول- ١٩٣٠ م.","vol":"2","page":954},{"text":"الثقات: لابن حبان البستي. نشر: دار الفكر- بيروت. مصورة عن الطبعة الأولى بحيدرآباد، الهند- ١٣٩٣ هـ- ١٩٧٣ م.\nثلاثة كتب في الأضداد: (للأصمعي، والسجستاني، وابن السكيت) . نشرها: الدكتور أوغست هفنر. ط: دار الكتب العلمية- بيروت.\nجامع البيان تفسير الطبري.\nالجامع الصغير في أحاديث البشير النذير: للسيوطي. ط: مصطفى الحلبي- القاهرة- ١٣٧٣ هـ-.\nالجامع لأحكام القرآن تفسير القرطبي.\nالجرح والتعديل: لأبي حاتم الرازي. نشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت، مصورة عن الطبعة الأولى بدائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد.\nجمل الغرائب (مخطوط): لبيان الحق النيسابوري. نسخة مصورة بمكتبة مركز البحث العلمي عن مكتبة الأسكوريال رقم (١٦٠٤) .\nالجمل في النحو: لأبي القاسم الزجاجي. تحقيق: علي توفيق الحمد. ط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.\nالجمهرة: لابن دريد الأزدي. تحقيق: رمزي منير بعلبكي. ط: دار العلم للملايين- ١٩٨٧ م.\nجمهرة الأمثال: لأبي هلال العسكري. تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، وعبد المجيد قطامش. ط: المؤسسة العربية الحديثة- القاهرة- ١٣٨٤ هـ- ١٩٦٤ م.\nجمهرة أنساب العرب: لابن حزم الأندلسي. تحقيق: الأستاذ عبد السلام هارون. ط:\nدار المعارف- القاهرة- ١٩٨٢ م.\nالجنى الداني في حروف المعاني: لابن قاسم المرادي. تحقيق: طه محسن. ط: مؤسسة دار الكتب للطباعة والنشر- العراق- ١٣٩٦ هـ- ١٩٧٦ م.\nجوامع السيرة: لابن حزم الأندلسي. تحقيق: الدكتور إحسان عباس، والدكتور ناصر الدين الأسد. ط: دار المعارف بمصر.\nالجواهر المضيئة في طبقات الحنفية: لعبد القادر بن محمد القرشي. تحقيق: الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو. ط: عيسى البابي الحلبي- ١٣٩٨ هـ- ١٩٧٨ م.\nحاشية الخرشي على مختصر خليل ط: دار صادر- بيروت.\nحاشية الهيثمي على الإيضاح: نشر: المكتبة السلفية بالمدينة المنورة.","vol":"2","page":955},{"text":"الحجة للقراءات السبعة: لأبي علي الفارسي. تحقيق: بدر الدين قهوجي، وبشير جويجاتي. ط: دار المأمون للتراث- دمشق- ١٤٠٤ هـ- ١٩٨٤ م.\nحجة القراءات: لأبي زرعة عبد الرحمن بن محمد بن زنجلة. تحقيق: سعيد الأفغاني.\nط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٤ هـ- ١٩٨٤ م.\nحروف المعاني: لأبي القاسم الزجاجي. تحقيق: الدكتور علي توفيق الحمد. ط:\nمؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nالحلبة في أسماء الخيل في الجاهلية والإسلام: للصاحبي التاجي. تحقيق: الدكتور حاتم صالح الضامن. ط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.\nحلية الأولياء وطبقات الأصفياء: للحافظ أبي نعيم الأصفهاني. نشر: دار الفكر- بيروت.\nخزانة الأدب: للبغدادي. تحقيق: عبد السلام محمد هارون. ط: الخانجي- القاهرة.\nالخصائص: لأبي الفتح ابن جني. تحقيق: محمد علي النجار. ط: عالم الكتب- بيروت.\nالخيل (مطلع اليمن والإقبال في انتفاء كتاب الاحتفال): لعبد الله بن محمد بن جزي الكلبي الغرناطي. تحقيق: محمد العربي الخطابي. ط: دار الغرب الإسلامي- بيروت- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nالدارس في تاريخ المدارس: لعبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي. تحقيق: جعفر الحسني. ط: مكتبة الثقافة الدينية- القاهرة- ١٩٨٨ م.\nالدر المصون في علوم الكتاب المكنون: للسمين الحلبي. تحقيق: الدكتور أحمد الخراط. ط: دار القلم- دمشق- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nالدر المنثور في التفسير المأثور: للحافظ جلال الدين السيوطي. ط: دار الفكر- بيروت- ١٤٠٣ هـ-.\nالدعاء: للطبراني. تحقيق: الدكتور محمد سعيد البخاري. ط: دار البشائر الإسلامية- بيروت- ١٤٠٧ هـ- ١٩٨٧ م.\nدلائل النبوة: للحافظ أبي نعيم الأصبهاني. تحقيق: محمد رواس قلعجي. ط: المكتبة العربية بحلب- ١٣٩٠ هـ- ١٩٧٠ م.","vol":"2","page":956},{"text":"دلائل النبوة: للبيهقي. تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي. نشر: دار العلمية- بيروت- ١٤٠٥ هـ-.\nديوان جرير: تحقيق: د. نعمان طه. ط: دار المعارف- القاهرة.\nديوان العجاج: شرح الأصمعي. تحقيق: الدكتور عزة حسن. مكتبة دار الشروق- بيروت- ١٩٧١ م.\nديوان القطامي: تحقيق: إبراهيم السامرائي وأحمد مطلوب. بيروت- ١٣٧٩ هـ- ١٩٦٠ م.\nديوان النابغة الذبياني: تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. ط: دار المعارف- بمصر- ١٩٧٧ م.\nرصف المباني في حروف المعاني: للمالقي. تحقيق: الدكتور أحمد الخراط. ط: دار القلم- دمشق- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.\nروح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني: للشيخ شهاب الدين الآلوسي.\nنشر: مكتبة التراث- القاهرة- بدون تاريخ.\nالروض الأنف: للسهيلي. باعتناء: طه عبد الرؤوف سعد. نشر: دار المعرفة- بيروت- ١٣٩٨ هـ-.\nالروض المعطار في خبر الأقطار. تحقيق: د. إحسان عباس. ط: مكتبة لبنان- بيروت- ١٩٨٤ م.\nروضة الطالبين وعمدة المفتين: للإمام النووي. باعتناء: زهير الشاويش. ط: المكتب الإسلامي- بيروت- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.\nالريح: لابن خالويه. تحقيق: الدكتور حسين محمد شرف. نشر: مكتبة إبراهيم الحلبي العلمية- المدينة- ١٤٠٤ هـ- ١٩٨٤ م.\nزاد المسير في علم التفسير: لأبي الفرج ابن الجوزي. ط: المكتب الإسلامي- بيروت- ١٤٠٤ هـ-.\nزاد المعاد في هدى خير العباد: لابن قيم الجوزية. تحقيق: شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط. ط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nالزاهر في معاني كلمات الناس: لأبي بكر بن الأنباري. تحقيق: الدكتور حاتم صالح الضامن. نشر: وزارة الثقافة بالعراق- ١٣٩٩ هـ- ١٩٧٩ م.","vol":"2","page":957},{"text":"الزهد: للإمام وكيع بن الجراح. تحقيق: عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي. نشر: مكتبة الدار- المدينة المنورة- ١٤٠٤ هـ- ١٩٨٤ م.\nالزهد: لعبد الله بن المبارك. تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي. نشر: دار الكتب العلمية- بيروت.\nالزهد: لهناد بن السري. تحقيق: محمد أبو الليث الخيرآبادي. نشر: إدارة إحياء التراث الإسلامي- قطر- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nالسبعة في القراءات: لابن مجاهد. تحقيق: د. شوقي ضيف. ط: دار المعارف- القاهرة- ١٤٠٠ هـ-.\nسنن الترمذي: تحقيق: الشيخ أحمد محمد شاكر- محمد فؤاد عبد الباقي- وإبراهيم عطوة عوض. ط: مصطفى الحلبي- القاهرة- ١٣٩٥ هـ-.\nسنن الدارقطني: ط: عالم الكتب- بيروت- ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.\nسنن الدارمي: تحقيق: فواز أحمد زمرلي، وخالد السبع العلمي. نشر: دار الكتاب العربي- ١٤٠٧ هـ- ١٩٨٧ م.\nسنن أبي داود السجستاني: تعليق: عزت عبيد الدعاس. نشر: دار الحديث- حمص- سوريا- ١٣٨٨ هـ- ١٩٦٩ م.\nالسنن الصغرى: للنسائي. باعتناء: الشيخ عبد الفتاح أبو غدة. ط: دار البشائر- بيروت- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nالسنن الكبرى: للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي. نشر: دار المعرفة- بيروت- مصورة عن الطبعة الأولى بالهند ١٣٤٤ هـ-.\nسنن ابن ماجة: تحقيق: الأستاذ فؤاد عبد الباقي. نشر: دار الفكر- بيروت.\nسير أعلام النبلاء: للحافظ شمس الدين الذهبي. تحقيق: جماعة من الأساتذة. ط:\nمؤسسة الرسالة- ١٩٨٢ م.\nالسيرة: لابن هشام. تحقيق: الأساتذة مصطفى السقا، وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي. ط: مصطفى الحلبي- القاهرة- ١٣٧٥ هـ-.\nشذرات الذهب في أخبار من ذهب: لابن العماد الحنبلي. تحقيق: محمود الأرناؤوط.\nنشر: دار ابن كثير- بيروت- ١٤٠٨ هـ- ١٩٨٨ م.\nشرح العقيدة الطحاوية: للقاضي علي بن علي بن محمد بن أبي العز الدمشقي. تحقيق:","vol":"2","page":958},{"text":"بشير محمد عيون. نشر: مكتبة دار البيان- دمشق- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.\nشرح فتح القدير للعاجز الفقير: لابن الهمام الحنفي. تصوير: دار إحياء التراث العربي- بيروت عن طبعة بولاق.\nشرح كلا وبلى ونعم: لمكي بن أبي طالب القيسي. تحقيق: الدكتور أحمد حسن فرحات. ط: دار المأمون- دمشق- ١٤٠٤ هـ- ١٩٨٣ م.\nشرح ما يقع فيه التصحيف: لأبي أحمد العسكري. تحقيق: عبد العزيز أحمد. مطبعة:\nمصطفى البابي الحلبي- القاهرة- ١٣٨٣ هـ- ١٩٦٣ م.\nشعب الإيمان: للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي. تحقيق: أبي هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول. ط: دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان- ١٤١٠ هـ- ١٩٩٠ م.\nالشعر والشعراء: لابن قتيبة. تحقيق وشرح: الشيخ أحمد محمد شاكر. ط: دار المعارف- القاهرة- ١٩٨٢ م.\nالشفا بتعريف حقوق المصطفى: للقاضي عياض. تحقيق: علي محمد البجاوي. نشر:\nدار الكتاب العربي- بيروت- ١٤٠٤ هـ-.\nشفاء الغرام في أخبار البلد الحرام: لتقي الدين محمد بن أحمد الفاسي لمكي. نشر: دار الكتب العلمية- بيروت.\nالصحاح: للجوهري. تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار. ط: دار العلم للملايين- بيروت- ١٤٠٤ هـ- ١٩٨٤ م.\nصحيح البخاري: للإمام محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي. ط: المكتبة الإسلامية- إستانبول- ١٩٨١ م.\nصحيح مسلم: للإمام مسلم بن الحجاج القشيري. تحقيق وترقيم: الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي. ط: دار إحياء التراث العربي- بيروت.\nصفة الجنة: للحافظ أبي نعيم الأصفهاني. تحقيق: علي رضا عبد الله. ط: دار المأمون للتراث- دمشق- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nصيد الخاطر: لأبي الفرج ابن الجوزي. تحقيق: عبد القادر أحمد عطا. نشر: مكتبة الكليات الأزهرية- القاهرة- ١٩٧٩ م.\nالضعفاء الكبير: للعقيلي. تحقيق: الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي. نشر: دار الكتب","vol":"2","page":959},{"text":"العلمية- بيروت- ١٤٠٤ هـ- ١٩٨٤ م.\nطبقات الأولياء: لابن الملقن. تحقيق: نور الدين شربية. نشر: مكتبة الخانجي- القاهرة- ١٣٩٣ هـ- ١٩٧٣ م.\nطبقات الحفاظ: للحافظ جلال الدين السيوطي. تحقيق: محمد علي محمد عمر. نشر:\nمكتبة وهبة- القاهرة- ١٣٩٣ هـ- ١٩٧٣ م.\nطبقات الشافعية الكبرى: للسبكي. تحقيق: د. محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو. ط: عيسى الحلبي- القاهرة- ١٣٨٣ هـ-.\nطبقات الصوفية: لأبي عبد الرحمن السلمي. تحقيق: نور الدين شربية. نشر: دار الكتاب النفيس- حلب- سوريا- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nطبقات فحول الشعراء: لمحمد بن سلام الجمحي. تحقيق: الأستاذ محمود محمد شاكر. ط: المدني- القاهرة.\nطبقات الفقهاء: لأبي إسحاق الشيرازي الشافعي. تحقيق: د. إحسان عباس. ط: دار الرائد العربي- بيروت- لبنان- ١٤٠١ هـ- ١٩٨١ م.\nالطبقات الكبرى: لابن سعد. ط: دار صادر- بيروت.\nطبقات المفسرين: للداودي. تحقيق: علي محمد عمر. نشر: مكتبة وهبة- القاهرة- ١٣٩٢ هـ- ١٩٧٢ م.\nطبقات النحويين واللغويين: لأبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي الأندلسي. تحقيق:\nالأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم. ط: دار المعارف- القاهرة- ١٣٩٢ هـ-.\nظهر الإسلام: تأليف: أحمد أمين. نشر: دار الكتاب العربي- بيروت- لبنان- ١٣٨٨ هـ- ١٩٦٩ م.\nالعباب الزاخر واللباب الفاخر: الصاغاني.\nالعبر في خبر من غبر: للحافظ الذهبي. تحقيق: د. صالح الدين المنجد وفؤاد سيد ومحمد رشاد عبد المطلب. نشر: وزارة الإعلام بالكويت ١٩٨٤ م.\nعجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب: للحافظ أبي بكر محمد بن أبي عثمان الحازمي الهمداني. تحقيق: عبد الله كنون. ط: الهيئة العامة لشئوون المطابع الأميرية- القاهرة- ١٣٩٣ هـ- ١٩٧٣ م.\nعصمة الأنبياء: لفخر الدين الرازي. ط: دار الكتب العلمية- بيروت- ١٤٠١ هـ-.","vol":"2","page":960},{"text":"العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين: للإمام أبي الطيب التقي الفاسي. ط: السنة المحمدية- القاهرة- ١٣٧٩ هـ-.\nعمل اليوم والليلة: للإمام أحمد بن شعيب النسائي. تحقيق: الدكتور فاروق حمادة. ط:\nمؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٥ م.\nعمل اليوم والليلة: لابن السّني. تحقيق: بشير محمد عيون. نشر: مكتبة دار البيان- دمشق- ١٤٠٧ هـ- ١٩٨٧ م.\nالعين: للخليل بن أحمد الفراهيدي. تحقيق: الدكتور مهدي المخزومي، والدكتور إبراهيم السامرائي. نشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت- ١٤٠٨ هـ- ١٩٨٨ م.\nعيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير: لابن سيد الناس. نشر: دار المعرفة- بيروت.\nالغاية في القراءات العشر: للحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران. تحقيق: محمد غياث الجنباز. ط: شركة العبيكان- الرياض- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.\nغاية النهاية في طبقات القراء: لابن الجزري. عني بنشره: ج. برجستراسر. تصوير: دار الكتب العلمية- بيروت- ١٤٠٢ هـ-.\nغرائب التفسير وعجائب التأويل: للشيخ محمود بن حمزة الكرماني. نشر: د. شمران سركال يونس العجلي. ط: مؤسسة علوم القرآن- بيروت- ١٤٠٨ هـ- ١٩٨٨ م.\nغريب الحديث: لأبي عبيد القاسم بن سلام. ط: دار الكتاب العربي- بيروت- ١٣٩٦ هـ- مصورة عن طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد- الدكن- الهند- ١٣٨٤ هـ-.\nغريب الحديث: لابن قتيبة. تحقيق: د. عبد الله الجبوري. نشر: وزارة الأوقاف بالعراق- ١٣٩٧ هـ- ١٩٧٧ م.\nغريب الحديث: للخطابي. تحقيق: عبد الكريم العزباوي. نشر: مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة ١٤٠٢ هـ-.\nغريب الحديث: لابن الجوزي. تحقيق: الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي. ط: دار الكتب العلمية- بيروت- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.\nغريب القرآن وتفسيره: لعبد الله بن يحيى اليزيدي. تحقيق: محمد سليم الحاج. ط:","vol":"2","page":961},{"text":"عالم الكتب- بيروت- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.\nغوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة: لابن بشكوال. تحقيق: د.\nعز الدين علي السيد ود. محمد كمال الدين عز الدين. ط: عالم الكتب- بيروت- ١٤٠٧ هـ- ١٩٨٧ م.\nالفائق في غريب الحديث: للزمخشري. تحقيق: علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم. ط: عيسى الحلبي- القاهرة.\nفتح الباري بشرح صحيح البخاري: للحافظ ابن حجر العسقلاني. باعتناء: محب الدين الخطيب. ط: السلفية- ١٤٠١ هـ-.\nالفتح السماوي بتخريج أحاديث تفسير القاضي البيضاوي: لزين الدين عبد الرؤوف المناوي. تحقيق: أحمد مجتبى بن نذير عالم السلفي. نشر: دار العاصمة- الرياض- ١٤٠٩ هـ-.\nفتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير: لمحمد بن علي الشوكاني.\nط: مصطفى الحلبي- القاهرة- ١٣٨٣ هـ-.\nالفصيح: لأبي العباس ثعلب. تحقيق: الدكتور عاطف مدكور. ط: دار المعارف بمصر- ١٩٨٤ م.\nفضائل القرآن: لأبي عبيد القاسم بن سلام. تحقيق: محمد تجاني جوهري. (رسالة ماجستير) بجامعة الملك عبد العزيز، ١٣٩٣ هـ- ١٩٧٣ م.\nالفهرست: للنديم. تحقيق: رضا تجدد. ط: طهران- ١٣٩١ هـ- ١٩٧١ م.\nفيض القدير شرح الجامع الصغير: للشيخ عبد الرؤوف المناوي. نشر: دار إحياء السنة النبوية- القاهرة.\nالقاموس المحيط: لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي. ط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nالقطع والائتناف: لأبي جعفر النحاس. تحقيق: الدكتور أحمد خطاب العمر. نشر:\nوزارة الأوقاف بالعراق- ١٣٩٨ هـ- ١٩٧٨ م.\nالكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة: للحافظ الذهبي. تحقيق: عزت علي عيد عطية، وموسى محمد علي. ط: دار الكتب الحديثة- القاهرة- ١٣٩٢ هـ- ١٩٧٢ م.","vol":"2","page":962},{"text":"الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف: للحافظ ابن حجر العسقلاني. مطبوع بذيل الكشاف. ط: دار المعرفة- بيروت.\nالكافي في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل: لابن قدامة المقدسي. تحقيق: زهير الشاويش. ط: المكتب الإسلامي- بيروت- ١٤٠٢ هـ- ١٩٨٢ م.\nالكامل في الأدب: للمبرد. تحقيق: محمد أحمد الدالي. ط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nالكامل في التاريخ: لابن الأثير. ط: دار صادر- بيروت- ١٤٠٢ هـ-.\nالكامل في ضعفاء الرجال: للحافظ أحمد عبد الله بن عدي. ط: دار الفكر- بيروت- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.\nالكتاب: لسيبويه. تحقيق: عبد السلام هارون. مكتبة الخانجي بمصر- ١٩٧٧ م.\nالكتاب المصنف: لابن أبي شيبة. تحقيق: عبد الخالق الأفغاني وآخرين. ط: الدار السلفية- الهند- ١٣٩٩ هـ- ١٩٧٩ م.\nالكتاب المقدس: ط: دار الكتاب المقدس بمصر- ١٨٨٣ م.\nالكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: للزمخشري. مكتبة مصطفى البابي الحلبي بمصر- ١٣٩٢ هـ-.\nكشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس: للشيخ إسماعيل ابن محمد العجلوني. تحقيق: أحمد القلاش. ط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.\nكشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لحاجي خليفة. ط: دار العلوم الحديثة- بيروت- ١٩٤١ م.\nالكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها: لمكي بن أبي طالب القيسي.\nتحقيق: د. محي الدين رمضان. ط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٤ هـ-.\nالكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات: لابن الكيال. تحقيق: الدكتور عبد القيوم عبد رب النبي. نشر: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى- بمكة المكرمة- ١٤٠١ هـ- ١٩٨١ م.\nاللباب في تهذيب الأنساب: لابن الأثير. ط: دار صادر- بيروت- ١٤٠٠ هـ-.\nاللباب في الجمع بين السنة والكتاب: لابن المنبجي. تحقيق: د. محمد فضل عبد العزيز","vol":"2","page":963},{"text":"المراد. ط: دار الشروق- جدة- ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.\nلباب المناسك: للسندي. ط: دار الفكر- بيروت- بدون تاريخ.\nلسان العرب: لابن منظور. ط: دار صادر- بيروت.\nلسان الميزان: للحافظ ابن حجر العسقلاني. نشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت- ١٣٩٠ هـ- ١٩٧١ م.\nلغات القبائل الواردة في القرآن: لأبي عبيدة القاسم بن سلام. تحقيق: الدكتور عبد الحميد السيد طلب. نشر: جامعة الكويت- ١٤٠٤ هـ- ١٩٨٤ م.\nالمبين في شرح ألفاظ المتكلمين: لسيف الدين الآمدي. تحقيق: الدكتور حسن محمود الشافعي- القاهرة- ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.\nمتشابه القرآن: للقاضي عبد الجبار الهمذاني. تحقيق: د. عدنان زرزور. نشر: دار التراث- القاهرة.\nمجاز القرآن: لأبي عبيدة معمر بن المثنى. تحقيق: د. فؤاد سزكين. ط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠١ هـ-.\nمجالس ثعلب: شرح وتحقيق: عبد السلام محمد هارون. ط: دار المعارف- القاهرة.\nمجالس العلماء: لأبي القاسم الزجاجي. تحقيق: عبد السلام محمد هارون. نشر: مكتبة الخانجي- القاهرة- ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.\nمجمع الأمثال: للميداني. تحقيق: الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم. ط: عيسى الحلبي- القاهرة- ١٣٩٨ هـ-.\nمجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر: لعبد الله بن محمد بن سليمان (داماد أفندي) .\nنشر: دار إحياء التراث العربي- بيروت.\nمجمع الزوائد ومنبع الفوائد: للحافظ الهيثمي. نشر: مؤسسة المعارف- بيروت- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦.\nمجمل اللغة: لابن فارس. تحقيق: عبد المحسن سلطان. ط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٤ هـ-.\nمجموع فتاوى شيخ الإسلام: ابن تيمية. جمع وترتيب: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي.","vol":"2","page":964},{"text":"المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث: للحافظ أبي موسى المديني. تحقيق: عبد الكريم العزباوي. نشر: مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nالمحبر: لابن حبيب البغدادي. باعتناء: د. إيلزه ليختن شتير. نشر: دار الآفاق- بيروت.\nالمحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات: لابن جني. تحقيق: عبد الحليم النجار، وعلي النجدي ناصف، وعبد الفتاح إسماعيل شلبي. نشر: دار سزكين للطباعة والنشر- تركيا- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nالمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز: لابن عطية الأندلسي. ط: الشؤون الدينية بقطر وط: المغرب.\nالمحكم والمحيط الأعظم في اللغة: لعلي بن إسماعيل بن سيدة. ط: مصطفى البابي الحلبي- القاهرة- ١٣٧٧ هـ-.\nمراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع: لصفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي. تحقيق: علي محمد البجاوي. نشر: دار المعرفة- بيروت. مصورة عن الطبعة الأولى ١٣٧٣ هـ- ١٩٥٤ م.\nمروج الذهب ومعادن الجوهر: لأبي الحسن المسعودي. تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد. نشر: دار المعرفة- بيروت- ١٤٠٣ هـ-.\nلمزهر في علوم اللغة: للسيوطي. تحقيق: محمد أحمد جاد المولى، وعلي محمد البجاوي، ومحمد أبو الفضل إبراهيم. نشر: دار التراث- القاهرة.\nلمستدرك على الصحيحين: للحاكم النيسابوري. تصوير: دار الكتب العلمية- بيروت عن الطبعة الأولى بحيدرآباد بالهند.\nلمستقصى في أمثال العرب: للزمخشري. نشر: دار الكتب العلمية- بيروت- ١٤٠٨ هـ- مصورة عن طبعة حيدرآباد بالهند.\nالمسلك المتقسط في المنسك المتوسط: للشيخ ملا علي قاري. ط: دار لفكر- بيروت.\nالمسند: للإمام أحمد بن حنبل. شرح: الشيخ أحمد محمد شاكر. ط: المعارف بمصر- ١٣٧٣ هـ- ١٩٥٤ م. وط: دار صادر- بيروت.\nمسند الشهاب: للقاضي أبي عبد الله محمد بن سلامة القضاعي.","vol":"2","page":965},{"text":"تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي. نشر: مؤسسة الرسالة- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.\nمشارق الأنوار على صحاح الآثار: للقاضي عياض. ط: دار التراث- القاهرة وطبعة المغرب.\nمشكل إعراب القرآن: لمكي بن أبي طالب القيسي. تحقيق: د. حاتم صالح الضامن.\nط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٧ هـ- ١٩٨٧ م.\nمصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة: للحافظ شهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري.\nتحقيق: كمال يوسف الحوت. نشر: مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nالمصنف: للإمام عبد الرزاق الصنعاني. تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي. نشر:\nالمكتب الإسلامي- بيروت- ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.\nالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: للحافظ ابن حجر العسقلاني. تحقيق: الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي. نشر: دار المعرفة- بيروت.\nالمعارف: لابن قتيبة. تحقيق: د. ثروت عكاشة. ط: دار المعارف- القاهرة- ١٩٨١ م.\nمعالم التنزيل تفسير البغوي.\nمعاني القرآن: للفراء. الجزء الأول بتحقيق: أحمد يوسف نجاتي ومحمد علي النجار.\nوالثاني بتحقيق: محمد علي النجار. والثالث بتحقيق: الدكتور عبد الفتاح إسماعيل شلبي. ط: دار الكتب المصرية- القاهرة- ١٣٧٤ هـ- ١٩٥٥ م.\nمعاني القرآن: للأخفش. تحقيق: الدكتور عبد الأمير محمد أمين الورد. ط: عالم الكتب- بيروت- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.\nمعاني القرآن: لأبي جعفر النحاس. تحقيق: الشيخ محمد علي الصابوني. نشر: معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة- ١٤٠٨ هـ- ١٩٨٨ م.\nمعاني القرآن وإعرابه: لأبي إسحاق الزجاج. تحقيق: الدكتور عبد الجليل شلبي. ط:\nعالم الكتب- بيروت- ١٤٠٨ هـ- ١٩٨٨ م.\nمعجم الأدباء: لياقوت الحموي. نشر: دار إحياء التراث العربي، مصورة عن طبعة دار المأمون- القاهرة- ١٣٥٥ هـ- ١٩٣٦ م.","vol":"2","page":966},{"text":"معجم البلدان: لياقوت الحموي. ط: دار صادر- بيروت- ١٤٠٤ هـ-.\nمعجم شواهد العربية: للأستاذ عبد السلام هارون. نشر: مكتبة الخانجي- القاهرة- ١٣٩٢ هـ- ١٩٧٢ م.\nمعجم القراءات القرآنية: إعداد: الدكتور عبد العال سالم مكرم، والدكتور أحمد مختار عمر. من مطبوعات جامعة الكويت- ١٤٠٢ هـ- ١٩٨٢ م.\nالمعجم الكبير: للحافظ أبي القاسم الطبراني. تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي. ط:\nإحياء التراث الإسلامي، وزارة الأوقاف، الجمهورية العراقية.\nمعجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع: لأبي عبيد البكري الأندلسي. تحقيق:\nمصطفى السقا. نشر: عالم الكتب- بيروت. مصورة عن الطبعة الأولى- القاهرة- ١٣٦٤ هـ-.\nمعجم المصطلحات النحوية والصرفية: للدكتور محمد سمير نجيب اللبدي. ط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.\nمعجم مصنفات القرآن الكريم: للدكتور علي شواخ إسحاق. نشر: دار الرفاعي- الرياض- ١٤٠٤ هـ- ١٩٨٤ م.\nمعجم المفسرين: لعادل نويهض. نشر: مؤسسة نويهض الثقافية- بيروت- ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.\nمعجم المؤلفين: لعمر رضا كحالة. ط: دار إحياء التراث العربي- بيروت.\nالمعرب: لأبي منصور الجواليقي. تحقيق: الشيخ أحمد محمد شاكر. ط: دار الكتب المصرية- القاهرة- ١٣٨٩ هـ- ١٩٦٩ م.\nالمعرفة والتاريخ: لأبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي. تحقيق: الدكتور أكرم ضياء العمري. نشر: مكتبة الدار بالمدينة المنورة- ١٤١٠ هـ-.\nمعرفة القراء الكبار على طبقات الأعصار: للحافظ الذهبي. تحقيق: بشار عواد معروف، وشعيب الأرناؤوط، وصالح مهدي عباس. ط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٤ هـ- ١٩٨٤ م.\nالمغازي: للواقدي. تحقيق: د. مارسدن جونس. عالم الكتب، بيروت- ١٤٠٤ هـ- ١٩٨٤ م.\nالمغني في أبواب التوحيد والعدل: للقاضي عبد الجبار (الجزء السادس عشر) .","vol":"2","page":967},{"text":"تحقيق: أمين الخولي. ط: دار الكتب- القاهرة- ١٣٨٠ هـ- ١٩٦٠ م.\nالمغني في الضعفاء: للحافظ الذهبي. تحقيق: الدكتور نور الدين عتر. نشر: إدارة إحياء التراث الإسلامي بدولة قطر- ١٤٠٧ هـ- ١٩٨٧ م.\nمغني اللبيب عن كتب الأعاريب: لابن هشام الأنصاري. تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد. نشر: دار الباز- مكة المكرمة، بدون تاريخ.\nمغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج: للخطيب الشربيني. ط: مصطفى البابي الحلبي- القاهرة- ١٣٧٧ هـ- ١٩٥٨ م.\nمفاتيح الغيب تفسير الفخر الرازي.\nمفحمات الأقران في مبهمات القرآن: للحافظ جلال الدين السيوطي. تحقيق: إياد خالد الطباع. ط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nالمفردات في غريب القرآن: للراغب الأصفهاني. تحقيق: محمد سيد كيلاني. ط:\nمصطفى البابي الحلبي- القاهرة- ١٣٨١ هـ- ١٩٦١ م.\nمقالات الإسلاميين واختلاف المصلين: لأبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري.\nتحقيق: هلموت ريتر. نشر: دار إحياء التراث العربي- بيروت.\nمقاييس اللغة: لابن فارس. تحقيق: عبد السلام محمد هارون. ط: الخانجي- القاهرة- ١٤٠٢ هـ- ١٩٨٣ م.\nالمقتضب: لمحمد بن يزيد (المبرد) . تحقيق: الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة. نشر:\nالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية- القاهرة- ١٣٩٩ هـ-.\nالمقصور والممدود: للفراء. تحقيق: ماجد الذهبي. ط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.\nالمكتفي في الوقت والابتداء: لأبي عمرو الداني. تحقيق: الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي. ط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٤ هـ- ١٩٨٤ م.\nملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل في توجيه المتشابه اللفظ من آي التنزيل:\nلابن الزبير الغرناطي. تحقيق: سعيد الفلاح. ط: دار الغرب الإسلامي- بيروت- ١٤٠٣ هـ- ١٩٨٣ م.\nالملل والنحل: للشهرستاني. تحقيق: محمد سيد كيلاني. ط: دار المعرفة- بيروت- ١٤٠٤ هـ- ١٩٨٤ م.","vol":"2","page":968},{"text":"المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: لأبي الفرج ابن الجوزي. تصوير: دار صادر- بيروت عن طبعة دائرة المعارف العثمانية. حيدرآباد- الهند.\nالمهذب فيما وقع في القرآن من المعرب: للحافظ جلال الدين السيوطي. تحقيق:\nالدكتور التهامي الراجي الهاشمي. من مطبوعات اللجنة المشتركة لنشر التراث الإسلامي بين المغرب والإمارات.\nالمؤتلف والمختلف: للدارقطني. تحقيق: الدكتور موفق عبد الله عبد القادر. ط: دار الغرب الإسلامي- بيروت- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nميزان الاعتدال في أسماء الرجال: للحافظ الذهبي. تحقيق: علي محمد البجاوي.\nتصوير: دار المعرفة- بيروت.\nالناسخ والمنسوخ: لأبي جعفر النحاس. تحقيق: الدكتور شعبان محمد إسماعيل. نشر:\nمكتبة عالم الفكر- القاهرة- ١٤٠٧ هـ- ١٩٨٦ م.\nالناسخ والمنسوخ: للقاضي أبي بكر بن العربي. تحقيق: د. عبد الكبير العلوي المدغري. نشر: وزارة الأوقاف المغربية- ١٤٠٨ هـ- ١٩٨٨ م.\nالنخل: لأبي حاتم السجستاني. تحقيق: الدكتور إبراهيم السّامرائي. ط: مؤسسة الرسالة- بيروت- ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م.\nالنشر في القراءات العشر: لمحمد بن محمد الجزري. تحقيق: د. محمد سالم محيسن.\nنشر: مكتبة القاهرة- بدون تاريخ.\nالنكتب والعيون تفسير الماوردي.\nنهاية الأندلس وتاريخ العرب المتنصرين: للأستاذ محمد عبد الله عنان. ط: لجنة التأليف والترجمة والنشر- القاهرة- ١٣٨٦ هـ- ١٩٦٦ م.\nالنهاية في غريب الحديث والأثر: لابن الأثير. تحقيق: طاهر أحمد الزاوي، ومحمود محمد الطناحي. ط: دار إحياء الكتب العربية- القاهرة- ١٣٨٣ هـ- ١٩٦٣ م.\nنهاية المحتاج إلى شرح المنهاج: لشهاب الدين الرّملي. ط: مصطفى البابي الحلبي- القاهرة- ١٣٨٦ هـ- ١٩٦٧ م.\nالنوادر: لأبي زيد الأنصاري. تعليق: سعيد الخوري الشرتوني. نشر: دار الكتاب العربي- بيروت- ١٣٨٧ هـ- ١٩٦٧ م.\nنواسخ القرآن: لابن الجوزي. تحقيق: محمد أشرف علي الملباري. من مطبوعات","vol":"2","page":969},{"text":"الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة- ١٤٠٤ هـ- ١٩٨٤ م.\nنور المسرى في تفسير آية الإسراء: لأبي شامة المقدسي. تحقيق: الدكتور علي حسين البواب. نشر: مكتبة المعارف- الرياض- ١٤٠٦ هـ- ١٩٨٦ م.\nالهداية شرح بداية المبتدي: للمرغيناني. نشر: المكتبة الإسلامية- بيروت.\nهدية العارفين: لإسماعيل باشا البغدادي. نشر: دار العلوم الحديثة- بيروت. مصورة عن مطبعة إستانبول- ١٩٥٥ م.\nوضح البرهان في مشكلات القرآن (مخطوط): لبيان الحق النيسابوري. نسخة مصورة بمكتبة مركز البحث العلمي عن مكتبة شستربتي.\nوفيات الأعيان وإنباء أبناء الزمان: لابن خلكان. تحقيق: د. إحسان عباس. ط: دار صادر- بيروت- ١٣٩٨ هـ- ١٩٧٨ م.","vol":"2","page":970}]}