{"ً":{"ٌ":26487,"ٍ":"الأربعون للبكري","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"الأجزاء الحديثية/كتاب الأربعين حديثا - البكري - ت محفوظ - ط الغرب الإسلامي ط1","files":["16499.pdf"]},"ّ":"الكتاب: كتاب الأربعين حديثا (الأربعين من أربعين عن أربعين)\nالمؤلف: الحسن بن محمد بن محمد ابن عمروك التيمي النيسابورىّ ثم الدمشقيّ، أبو علي، صدر الدين البكري (ت ٦٥٦ هـ)\nالمحقق: محمد محفوظ [ت ١٤٠٨ هـ]\nالناشر: دار الغرب الإسلامي\nالطبعة: الأولى ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م\nعدد الصفحات: ١٦٨\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]\nأعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1852,"ٕ":6,"ٖ":1770155764,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"الأربعين للبكري","level":1,"page":1},{"title":"الغلاف","level":1,"page":1},{"title":"بسم الله الرحمن الرحيم","level":1,"page":2},{"title":"الحديث الأول من كتاب «الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل المتقين»","level":1,"page":35},{"title":"الحديث الثاني من «كتب الأربعين»","level":1,"page":41},{"title":"الحديث الثالث من «كتاب الأربعين»","level":1,"page":46},{"title":"الحديث الرابع من «كتاب الأربعين»","level":1,"page":50},{"title":"الحديث الخامس من «كتاب الأربعين»","level":1,"page":54},{"title":"الحديث السادس من «كتاب الأربعين، عن أربعين شيخا من مشايخ الدين، عن أربعين نفرا من الصحب الأكرمين»","level":1,"page":57},{"title":"الحديث السابع من «كتاب الأربعين»","level":1,"page":59},{"title":"الحديث الثامن من «كتاب الأربعين»","level":1,"page":61},{"title":"الحديث التاسع من «كتاب الأربعين»","level":1,"page":63},{"title":"الحديث العاشر من «كتاب الأربعين»","level":1,"page":66},{"title":"الحديث الحادي عشر من «كتاب الأربعين»","level":1,"page":69},{"title":"الحديث الثاني عشر من «كتاب الأربعين بشعار أهل الحديث»","level":1,"page":71},{"title":"الحديث الثالث عشر من «كتاب الأربعين للصوفية»","level":1,"page":74},{"title":"الحديث الرابع عشر من «كتاب الأربعين الصغير، في أربعين بابا من الأحكام»","level":1,"page":77},{"title":"الحديث الخامس عشر من «كتاب الأربعين من أحاديث شيوخ الزهاد وكبارهم»","level":1,"page":79},{"title":"الحديث السادس عشر في «كتاب الأربعين في أربعين معنى»","level":1,"page":83},{"title":"الحديث السابع عشر من «كتاب الأربعين حديثا»","level":1,"page":85},{"title":"الحديث الثامن عشر من «كتاب الأربعين في الزهد والرقائق والترغيب في أعمال البر»","level":1,"page":88},{"title":"الحديث التاسع عشر من «كتاب الأربعين الثاني، في ذكر طبقات مشايخ الصوفية، وزهاد الطريقة»","level":1,"page":91},{"title":"الحديث العشرون، «من كتاب الأربعين الثالث»","level":1,"page":93},{"title":"الحديث الحادي والعشرون من «كتاب الأربعين الرابع»","level":1,"page":94},{"title":"الحديث الثاني والعشرون، من «كتاب الأربعين حديثا»","level":1,"page":97},{"title":"الحديث الثالث والعشرون، من «كتاب الأربعين حديثا»","level":1,"page":99},{"title":"الحديث الرابع والعشرون «من كتاب الأربعين»","level":1,"page":101},{"title":"الحديث الخامس والعشرون، من «كتاب الأربعين السباعية»","level":1,"page":104},{"title":"الحديث السادس والعشرون من «كتاب الأربعين»","level":1,"page":108},{"title":"الحديث السابع والعشرون، من «كتاب الأربعين»","level":1,"page":110},{"title":"الحديث الثامن والعشرون من «كتاب الأربعين المصافحة»","level":1,"page":113},{"title":"الحديث التاسع والعشرون من «كتاب الأربعين السباعية»","level":1,"page":116},{"title":"الحديث الثلاثون من «كتاب الأربعين العوالي»","level":1,"page":118},{"title":"الحديث الحادي والثلاثون من «كتاب الأربعين الصحاح العوالي»","level":1,"page":122},{"title":"الحديث الثاني والثلاثون، من «كتاب الأربعين السباعية»","level":1,"page":125},{"title":"الحديث الثالث والثلاثون، من «كتاب الأربعين على مذهب المحققين من الصوفية»","level":1,"page":127},{"title":"الحديث الرابع والثلاثون من باب الأربعين البلدان المترجمة «بكتاب الأربعين المستغني بتعيين ما فيه عن المعين»","level":1,"page":129},{"title":"الحديث الخامس والثلاثون، من «كتاب الأربعين البلدان»","level":1,"page":132},{"title":"الحديث السادس والثلاثون من «كتاب الأربعين في الأحاديث الطوال»","level":1,"page":137},{"title":"الحديث السابع والثلاثون، من «كتاب الأربعين في فصل الجود»","level":1,"page":139},{"title":"الحديث الثامن والثلاثون، من «كتاب الأربعين»","level":1,"page":142},{"title":"الحديث التاسع والثلاثون من «كتاب الأربعين في أربعين معنى»","level":1,"page":144},{"title":"الحديث الأربعون من «كتاب الأربعين»","level":1,"page":146}],"ٛ":{"1,19":2,"1,20":3,"1,21":4,"1,22":5,"1,23":6,"1,24":7,"1,25":8,"1,26":9,"1,27":10,"1,28":11,"1,29":12,"1,30":13,"1,31":14,"1,32":15,"1,33":16,"1,34":17,"1,35":18,"1,36":19,"1,37":20,"1,38":21,"1,39":22,"1,40":23,"1,41":24,"1,42":25,"1,43":26,"1,44":27,"1,45":28,"1,46":29,"1,47":30,"1,48":31,"1,49":32,"1,50":33,"1,51":34,"1,52":35,"1,53":36,"1,54":37,"1,55":38,"1,56":39,"1,57":40,"1,58":41,"1,59":42,"1,60":43,"1,61":44,"1,62":45,"1,63":46,"1,64":47,"1,65":48,"1,66":49,"1,67":50,"1,68":51,"1,69":52,"1,70":53,"1,71":54,"1,72":55,"1,73":56,"1,74":57,"1,75":58,"1,76":59,"1,77":60,"1,78":61,"1,79":62,"1,80":63,"1,81":64,"1,82":65,"1,83":66,"1,84":67,"1,85":68,"1,86":69,"1,87":70,"1,88":71,"1,89":72,"1,90":73,"1,91":74,"1,92":75,"1,93":76,"1,94":77,"1,95":78,"1,96":79,"1,97":80,"1,98":81,"1,99":82,"1,100":83,"1,101":84,"1,102":85,"1,103":86,"1,104":87,"1,105":88,"1,106":89,"1,107":90,"1,108":91,"1,109":92,"1,110":93,"1,111":94,"1,112":95,"1,113":96,"1,114":97,"1,115":98,"1,116":99,"1,117":100,"1,118":101,"1,119":102,"1,120":103,"1,121":104,"1,122":105,"1,123":106,"1,124":107,"1,125":108,"1,126":109,"1,127":110,"1,128":111,"1,129":112,"1,130":113,"1,131":114,"1,132":115,"1,133":116,"1,134":117,"1,135":118,"1,136":119,"1,137":120,"1,138":121,"1,139":122,"1,140":123,"1,141":124,"1,142":125,"1,143":126,"1,144":127,"1,145":128,"1,146":129,"1,147":130,"1,148":131,"1,149":132,"1,150":133,"1,151":134,"1,152":135,"1,153":136,"1,154":137,"1,155":138,"1,156":139,"1,157":140,"1,158":141,"1,159":142,"1,160":143,"1,161":144,"1,162":145,"1,163":146,"1,164":147,"1,165":148,"1,166":149,"1,167":150,"1,168":151},"ٜ":{"1":[19,168]},"ٝ":[null,"1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168"],"ٞ":{"1":[1,2],"2":[3],"35":[4],"41":[5],"46":[6],"50":[7],"54":[8],"57":[9],"59":[10],"61":[11],"63":[12],"66":[13],"69":[14],"71":[15],"74":[16],"77":[17],"79":[18],"83":[19],"85":[20],"88":[21],"91":[22],"93":[23],"94":[24],"97":[25],"99":[26],"101":[27],"104":[28],"108":[29],"110":[30],"113":[31],"116":[32],"118":[33],"122":[34],"125":[35],"127":[36],"129":[37],"132":[38],"137":[39],"139":[40],"142":[41],"144":[42],"146":[43]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"كتاب الأربعين حديثا\nالأربعين من أربعين عن أربعين\n\nتأليف\nصدر الدين أبي علي الحسن بن محمد البكري\n(٦٥٦ هـ)\n\nحققه وعلق عليه\nمحمد محفوظ\n\nدار الغرب الإسلامي\n\nالطبعة الأولى\n١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>بسم الله الرحمن الرحيم</span>\nأخبرنا الإمام العالم الشريف الحافظ الرحال، صدر الدين أبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد البكري التيمي بالقاهرة، قراءة عليه، أنا الشيخ مفتي الشرق، أبو بكر القاسم ابن الإمام أبي سعد عبد الله ابن الإمام أبي حفص عمر بن أحمد بن منصور بن محمد بن القاسم بن حبيب بن عبدون الشافعي -﵀- وقراءة عليه في نيسابور في المرة الأولى، أنا الشيخ الخطيب أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد القشيري، أنا أبو محمد عبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن بن محمد بن إسحاق (بن) أزهر الأزهري أنا خالي أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق الحافظ الإسفراييني، ثنا يوسف بن سعيد المصيصي، ثنا محمد بن إبراهيم","vol":"1","page":19},{"text":"القرميسيني، وأبو العباس الغزي، والعباس بن محمد، قالوا: ثنا عبيد الله بن موسى، وأخبرتنا أم الضياء بنت عبد الرزاق الحسن أباذي، قراءة عليها بأصبهان، قالت: أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، ثنا أبو الحسن عبد الله بن محمد ... [ثنا] أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن الطاهري المديني، أنا أبو جعفر محمد بن عياش ابن إدريس الجصاص بالموصل، ثنا أبو الحسن علي بن حرب الطائي، ثنا عبيد الله ابن موسى. ح وأنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن يحيى بن أحمد بن حسان بن طبرزد البغدادي، بدمشق، وأخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود","vol":"1","page":20},{"text":"ابن المبارك بن محمد بن الأخضر ببغداد في المرة الثانية [و] جماعة، قالوا: أنا الشيخ الصالح أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية الوراق [أنا] أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأنماطي أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمان المخلص ثنا أبو القاسم البغوي ثنا داود بن رشيد، ثنا الوليد بن مسلم، قالا: ثنا الأوزاعي","vol":"1","page":21},{"text":"عن قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع» .. حق من يحمد، وأشهد أن لا إله إلا الله الذي لا ينبغي لسلطان أن يعبد وأشهد [أن محمدًا عبده] ذو الدين الأحمد، ورضي الله عن ذريته وأصحابه الذين لا ينكر فضلهم ولا يجحد.\nوأخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر الأديب، [أنا] أبو الفتح مفلح بن","vol":"1","page":22},{"text":"أحمد الدومي أنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، أنا أبو عمر الهاشمي أنا أبو علي اللؤلؤي، [أنا أبو داود، أنا أبو بكر بن أبي شيبة] . أنا محمد بن فضيل، عن أبي حيان، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم -﵁- أن رسول الله ﷺ خطبهم فقال: «أما بعد» . هذا حديث صحيح المتن والإسناد عن الصحابة، عن النبي، ومنهم جرير بن عبد الله، وسمرة بن جندب","vol":"1","page":23},{"text":"وعائشة.. أما بعد فإن جماعة من الأيمة الأعلام وصدور الإسلام.. يجمعها طريق الطاعات رجاء الثواب وحصول المبرات وقصد كل إمام ... فنًا من الفنون. فمنهم من جمعها ورتبها على أبواب الفقه وما يحتاج إليه ومنهم من جمع في الزهد والرقائق، ومنهم من جمع في فضل الجهاد، ومنهم من جمع في ذكر طبقات الصوفية، وأخبار مشايخ الطريقة، ومنهم من جمع الأحاديث الطوال، ومنهم من زرقه الله الرحلة -فذكر أحاديث البلاد. فأول من جمع كتاب الأربعين -فيما بلغنا- الإمام العالم الزاهد، إمام عصره، أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك المروزي، والإمام الرباني أبو الحسن محمد بن أسلم الطوسي، والإمام المجتهد أبو العباس الحسن بن سفيان النسوي، وأبو بكر محمد بن الحسين الآجري، نزيل مكة، ومحمد بن إبراهيم بن علي [بن] المقرئ وأحمد بن حرب الزاهد النيسابوري، وإبراهيم بن علي الذهلي، وعبد الملك بن محمد الجرجاني، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الجوزقي الحافظ، وشيخ السنة أحمد بن الحسين البيهقي، والحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري، وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، وأبو القاسم عبد الكريم بن","vol":"1","page":24},{"text":"هوازن القشيري، وأبو الحسن علي بن أحمد الدارقطني وأبو سعد أحمد بن محمد الماليني، وأبو سعد إسماعيل بن أبي صالح المؤذن، وإسماعيل بن عبد الغافر الفارسي، وبلغت أربعينياته إلى السبعين، وابنه عبد الغافر، وشيخ هراة أبو إسماعيل عبد الله الأنصاري، وحافظ أصبهان أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، وفقيه الشام وزاهدهم أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي، وحافظهم ومؤرخهم أبو القاسم علي ابن الحسن بن عساكر جمع عدة أربعينيات ونزيل الإسكندرية الحافظ أبو طاهر أحمد ابن محمد السلفي، وخلق سوى هؤلاء من أيمة الحديث، شاهدت جمعهم وحرصهم على جمعها، ومذكراتهم بها، ما لو شرحته وعددته ... كتابًا مفردًا بذكر تواليفهم، وتباين مقاصدهم، لكني إقتصرت على ذكر هؤلاء الثقات ... الرواية عن أكثرهم. وكنت أظن أن هذا الباب إذ ما جمع بالمشرق خاصة لكثرة الـ ... وتدوين المسندات، فذاكرت بعض من وصل من أهل المغرب هذا الحرف من حفاظ المغرب وفضلائه جمعوا أربعينيات في فنون كثيرة من العلوم. ولقد شاهدت كتاب الأربعين ألفه","vol":"1","page":25},{"text":"الفقيه الحافظ أبو القاسم محمد بن عبد الواحد الغافقي، جمع فيه أربعين حديثًا، عن أربعين من أربعين قبيلة، عن أربعين من الصحابة من أربعين قبيلة، عن أربعين تابعيًا من أربعين قبيلة، من أربعين مسندًا، في أربعين بابًا، ذكر فيه من الفرائد والفوائد ما دل على فضله وإتساع علمه، وذكر أنه لم يسبق إليها. فذاكرني بعض طلبة الحديث في جمع أربعين إقتداء بالأيمة الماضين، فنظرت إلى جمع أربعين، فلم أقصد إلى فن ولم أذكر معنى إلا وقد شاهدت أني قد سبقت إليه، أو قيل لي أنه قد جمع. ولقد شاهدت بمكة -حرسها الله تعالى- أربعين حديثًا جمعها شيخنا الفقيه أبو عبد الله محمد بن أبي الصيف اليماني، نزيل مكة -رحمه الله تعالى- عن أربعين شيخًا قدموا إلى مكة، من أربعين مدينة، وأربعين جمعت بنيسابور لوجيه بن طاهر الشحامي، خرجها له من","vol":"1","page":26},{"text":"مسموعاته علي بن عمر الطوسي المفيد، ورتب اليوم الأربعين من سنة أربعين وخمس مائة، عن أربعين شيخًا، عن أربعين من الصحابة والتزم أن يذكر في كل حديث لفظ الأربعين. ورأيت مثل هذا من جمع الحافظ أبي موسى المديني الأصبهاني -﵀- وذكر في كل حديث منها أو أثر أو تفسير آية لفظ الأربعين، وزاد فيها أربعين أخرى ثانية بشرط الأولى، وقال: أنه لم يسبق إلى جمعها. وقد سبقه وجيه قبل جمعها بأربعين سنة. فإنه توفي -﵀- بعد الثمانين وخمس مائة بعد ذلك بأربعين سنة.\nفلما شاهدت مسارعة من تقدم من أيمة الحديث، ومن سبق منهم إلى الإملاء والتحديث إجتهدوا وجمعوا وبذلوا الجهد حداني ذلك على أن إستخرت الله ﷾، وقفوت أثرهم وسلكت سننهم لما روي أن من تشبه بقوم فهو منهم، والمرء مع من أحب. نفعنا الله بمحبتهم وحشرنا في زمرتهم [رأيت أن أجمع] أربعين حديثًا من أربعين كتابًا، كل كتاب يسمى بالأربعين عن أربعين من الصحابة في أربعين بابًا من العلم، فإن كل حديث إذا أضيف إلى مثله صار بابًا من الأبواب، ولم أذكر ... من أربعين إلا وهي جميعها مسموع لي، واتفق لي أن أسمعها في اليوم الأربعين ... وسبحانه، فكان بيني","vol":"1","page":27},{"text":"وبين تاريخ أسماع وجيه الشحامي مائة سنة. وقد رويت.. ﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء﴾ . وقد بلغ ما سمعت من الأربعينات في رحلتي وتطوافي في البلاد ما يزيد على ستين منها. وقدمت ذكر الحديث المروي في فضل حفظها وتبليغها إلى الأمة وأهلها وإن كانت الأسانيد التي روي بها هذا الحديث ... كلام للأيمة. وقد نقل عنهم أن الأسانيد الضعيفة إذا كثرت طرقها [وتعدد] رواتها التبست طرفًا من الصحة خاصة إذا كانت في فضائل الأعمال. وهذا الحديث قد رواه عن النبي - ﷺ - أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس، وعبد الله","vol":"1","page":28},{"text":"بن عمر، ومعاذ بن جبل وأبو الدرداء، وعبد الله بن مسعود وأبو هريرة وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وأبو أمامة الباهلي. وأنس بن مالك ونويرة. ﵃ أجمعين.\nأما حديث علي بن أبي طالب -﵁ وأرضاه- فأخبرتنا به رقية، وإسمها ستيك ابنة الحافظ أبي أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر بأصبهان، قالت: أخبرتنا فاطمة بنت محمد بن أحمد البغدادي، قالت: أنا أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي، أنا محمد بن الحسن بن يحيى بن الأشعث، إملاءً ببخارا أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد البغدادي، ثنا عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، حدثني أبي، حدثني علي بن موسى بن جعفر، حدثني أبي موسى ابن جعفر، حدثني أبي جعفر بن محمد، حدثني أبي محمد بن علي، حدثني أبي علي بن الحسين، حدثني أبي الحسين بن علي، حدثني أبي علي بن أبي طالب -﵃ أجمعين- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من حفظ على أمتي أربعين حديثًا ينتفعون بها بعثه الله ﷿ يوم القيامة فقيهًا عالمًا» . قال الإمام أبو بكر البيهقي: هذا الإسناد من علي بن موسى الرضا إلى آخره كالشمس غير أن هذا الطائي لم يثبت عند أهل العلم بالحديث عن الله ما يوجب ثبوت خبره، وقد يكون ثقة على حسن","vol":"1","page":29},{"text":"الظن به وقد رواه عباد بن صهيب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده. ورواه أيضًا عبد الملك بن هارون، عن أبيه عن جده. والمحفوظ إنما هو من رواية أهل البيت كما سقناه.\nأما حديث البحر عبد الله بن عباس -﵄- فأخبرنا به أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي، والشيخة المعمرة زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور في المرة الأولى، قالا: أخبرتنا الحرة أم الخير فاطمة بنت [علي] بن المظفر بن الحسن بن زعبل المعلمة، قالت: أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر","vol":"1","page":30},{"text":"الفارسي، أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، أنا أبو العباس الحسن بن سفيان النسوي، أنا علي بن حجر، ح، وأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي بهراة، أنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني، أنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي، ثنا عبد المؤمن بن إبراهيم العدل، أنا أبو محمد بن يزداد، ثنا محمد بن سليمان، ثنا محمد بن الحسن الحضرمي، قالا: ثنا إسحاق ابن نجيح، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ - «من حفظ على أمتي أربعين حديثًا من السنة كنت له شفيعًا يوم القيامة» وقد رواه عن علي بن حجر إسحاق بن إبراهيم التاجر، أناه جدي","vol":"1","page":31},{"text":"شيخ الإسلام أبو الفتوح البكري، -﵀- قراءة عليه بالمسجد الحرام والمسجد الأقصى، ودمشق وغير ذلك، أنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد القشيري بنيسابور، أنا عمي أبو سعيد عبد الله بن عبد الكريم، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني الحافظ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن رجاء السرخسي، أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم التاجر، أنا علي بن حجر، فذكره، وقد رواه عبد الله بن عباس عن معاذ بن جبل، وليس في الإسناد إسحاق بن نجيح الضعيف، أنا بذلك جدي أبو الفتوح، ووالدي أبو عبد الله، وجماعة من الأشراف، والمحدثين، والصوفية، في بلاد متفرقة، قالوا: أنا الحافظ أبو طاهر السلفي بثغر الإسكندرية في كتاب أربعين البلدان، من جمعه، أنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن محمود الثقفي، بأصبهان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، ثنا أبو أحمد عبد الله بن عمر بن مخلد العطار، ثنا أبو محمد جعفر بن محمد الخندقي، وكان له حفظ، ثنا محمد بن إبراهيم السائح، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواو، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن معاذ بن جبل -﵄- قال: قال رسول الله ﷺ:","vol":"1","page":32},{"text":"«من حفظ على أمتي أربعين حديثًا من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء» .\nوأما حديث عبد الله بن عمر -﵄- فأخبرنا به أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي بنيسابور، أنا أبو سعد محمد بن جامع بن أبي نصر [بن أبي بكر الصيرفي المعروف بخياط الصوف، أنا أبو القاسم الفضل بن أحمد بن محمد الجرجاني، أنا أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان النصروي، أنا أبو النصر شافع بن محمد الإسفراييني، أنا يعقوب بن إسحاق العسقلاني، إملاء من حفظه، أنا أبو أحمد حميد بن زنجويه، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من حفظ على أمتي أربعين","vol":"1","page":33},{"text":"حديثًا من السنة حتى يؤديها، كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة»، وقد رواه عمرو ابن دينار، عن عبد الله بن عمر، بلفظ آخر أصرح وأرجا في حصول الثواب، أخبرناه جدي أبو الفتوح -﵀- مشافهة مرارًا من كتاب أبي عبد الله الحسين بن نصر ابن محمد بن خميس الموصلي، أنا القاضي أبو نصر محمد بن علي بن عبيد الله بن ودعان، ثنا أبو سعيد الأذني، ثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد القاضي، ثنا أبي، ثنا أبو علي الحسن بن الصباح البزار، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من نقل عني إلى من لم يلحقني من أمتي أربعين حديثًا كتب في زمرة العلماء وحشر في جملة الشهداء» .","vol":"1","page":34},{"text":"وأما حديث معاذ بن جبل فأخبرني به جدي ووالدي، والقاضي أبو طالب أحمد بن عبد الله بن حديد الإسكندري، بدمشق قالوا: أنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي بالإسكندرية، أنا أبو عبد الله الثقفي بأصبهان أخبرنا أبو عبد الله سفيان بن محمد ابن الحسن بن عبد الله بن حسنكويه، قراءة عليه سنة خمس وأربع مائة، أنا أبو القاسم منصور بن جعفر الصيرفي، ببغداد، ثنا عبد الله بن سليمان، ثنا عباد بن يعقوب بن حاتم، عن شعيب بن سليمان السلمي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن معاذ","vol":"1","page":35},{"text":"ابن جبل، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من حفظ على أمتي أربعين حديثًا في أمر دينها بعثه الله يوم القيامة عالمًا فقيهًا» .\nأما حديث أبي الدرداء قاضي الشام -﵁- فأخبرنا به أبو حفص عمر بن محمد بن معمر الدارقزي: قدم علينا دمشق، أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، ببغداد، أنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان، البزاز، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، قراءة عليه وأنا أسمع، ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن الدنيا، ثنا الفضل بن غانم، ثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من حفظ على أمتي أربعين حديثًا من أمر دينها بعثه الله فقيهًا، وكتبه يوم القيامة شافعًا وشهيدًا» .\nأما حديث عبد الله بن مسعود -﵁- فأخبرناه جدي ووالدي -رحمهما الله- بدمشق قالا: أنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر، المؤرخ بدمشق، أنا أبو","vol":"1","page":36},{"text":"نصر أحمد بن عمر بن محمد الأصبهاني المعروف بالغازي بأصبهان، أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن محمد المعدل، أنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، ثنا عبد الباقي بن قانع، ثنا الحسين بن إسحاق، ثنا محمد بن حفص الحرامي، ثنا عبد الرحمن بن محمد الأسدي، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من حفظ على أمتي أربعين حديثًا ينفعهم الله بها» وقيل له: ادخل الجنة من أي أبواب الجنة شئت قال الحافظ أبو القاسم، إنما هو الحزامي، بالميم ابن أبي حزام، وهو كوفي، وذكر صوابه بحديث آخر ساقه بإسناد، وهو مبين بالميم. وقد قال غيره فيه: الحرامي، نسبة إلى بني حرام.","vol":"1","page":37},{"text":"وأما حديث أبي هريرة -﵁- فأخبرناه أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل البزار بهراة. أنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني، أنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي، ثنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن يزداد، ثنا محمد بن سليمان الحضرمي، ثنا إسحاق بن نجيح، عن عطاء الخراساني، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «من حفظ على أمتي أربعين حديثًا من السنة كنت له شفيعًا يوم القيامة» . ورواه عن أبي هريرة مجاهد بن جبر مثل هذا، وفيه زيادة، أخبرتنا أم الضياء قمر ستي بنت عبد الرزاق الحسناباذي، قالت: أنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو يعلى الموصلي، ثنا عمرو بن الحصين، ثنا ابن علاثة، عن خصيف، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -:","vol":"1","page":38},{"text":"«من حفظ على أمتي أربعين حديثًا فيما ينفعهم من أمر دينهم بعث يوم القيامة من العلماء، وفضل العالم على العابد سبعين درجة، الله أعلم ما بين كل درجتين» .\nوأما حديث جابر بن عبد الله الأنصاري -﵁- ففيه ذكر فضيلة التبليغ من غير ذكر لفظ الأربعين، أخبرتنا الحرة المعمرة رقية بنت الحافظ أبي أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر بأصبهان قالت: أخبرتنا فاطمة بنت محمد بن أحمد البغدادي، قالت: أنا أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار، أنا أبو بكر الجوزقي، أنا إسماعيل بن إسماعيل الصفار، ببغداد، ثنا الحسن بن عرفة، حدثني خالد بن حيان الرقي أبو يزيد، عن فرات بن سلمان، وعيسى بن أبي كثير، عن أبي رجاء، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ: «من بلغه عن الله شيء فيه فضيلة، فأخذ به إيمانًا به،","vol":"1","page":39},{"text":"ورجاء ثوابه، أعطاه الله ذلك، وإن لم يكن كذلك، وقد روى هذا الحديث عن محمد بن واسع وثابت البناني، وأبان، عن أنس. وفي الباب أيضًا عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمر. وله طرق كثيرة رواها جماعة من الأيمة والحفاظ في فوائدهم.\nأما حديث أبي سعيد الخدري -﵁- فأخبرناه أبو البركات الحسن بن محمد ابن الحسن المعدل بدمشق، أنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المؤرخ: أنا أبو بكر محمد بن محمود بنيسابور، أنا محمد بن علي بن عبيد الله بن أحمد بن ودعان، أنا أبو الفتح أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن ودعان، أنا أبو العباس أحمد بن","vol":"1","page":40},{"text":"الحسين المؤدب، ثنا علي بن شعيب البزاز بالرقة، ثنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، ثنا عباد بن إسحاق، ثنا عبد الرحمن بن معاوية، عن الحارث مولى سباع، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من حفظ على أمتي أربعين حديثًا من سنتي ادخلته يوم القيامة في شفاعتي» .","vol":"1","page":41},{"text":"ورواه أبو الخير زيد بن عبد الله بن رفاعة الهاشمي، عن علي بن شعيب، نحو ما أوردناه.\nأما حديث أبو أمامة الباهلي -﵁- فأخبرناه أبو البركات -المقدم ذكره- أنا عمي أبو القاسم الحافظ، أنا أبو سعد عطاء بن أبي الفضل بن أبي سعد الصوفي المعروف بالمعلم بهراة، أنا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري الهروي الواعظ، أنا أبو يعقوب الحافظ، يعني إسحاق بن إبراهيم، أنا الخليل، يعني ابن أحمد القاضي، أنا ابن صاعد، ثنا يحيى بن عبد الباقي الأذني، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، قال: قال رسول","vol":"1","page":42},{"text":"الله - ﷺ -: «من حفظ على أمتي أربعين حديثًا فيما ينوبهم وينفعهم من أمر دينهم، حشره الله يوم القيامة فقيهًا» .\nأما حديث أنس بن مالك، خادم رسول الله - ﷺ، ورضي الله عنه- فأخبرناه مسند خراسان أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي، وحرة بنت عبد الرحمن بن الحسن، بالشاذياخ، قالا: أخبرتنا فاطمة بنت علي المعلمة، قالت: أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا الحسن بن سفيان، ثنا حميد، ثنا الحجاج بن نصير، ثنا حفص بن جميع، عن أبان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من حفظ على أمتي","vol":"1","page":43},{"text":"أربعين حديثًا مما يحتاجون إليه كتبه الله فقيهًا عالمًا» ورواه إبراهيم التيمي، عن أنس بلفظ آخر، أخبرتناه ستيك بنت معمر بن عبد الواحد بأصبهان، قالت: أخبرتنا فاطمة بنت محمد البغدادي، قالت: أنا أبو عثمان العيار، أنا أبو بكر الجوزقي، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، ثنا عبد الله بن الليث المروزي، ثنا يزيد بن الحربة، ثنا عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من حفظ على أمتي أربعين حديثًا من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة شريفًا عالمًا» . ورواه معلى بن هلال، عن أبان، بلفظ أخبرناه أبو الروح الصوفي بهراة، أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي النيسابوري، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو زاهر بن أحمد السرخسي، أنا وكيع، ثنا محمد بن أسلم الطوسي، ثنا أشرف بن محمد، ثنا معلى بن","vol":"1","page":44},{"text":"هلال، عن أبان، عن أنس بن مالك، عن النبي - ﷺ - قال: «ما من مسلم يحفظ على أمتي أربعين حديثًا يعلمهم من دينهم إلا بعثه الله يوم القيامة فقيهًا عالمًا» . وقد روي من طرق كثيرة عن أنس بن مالك، لو ذكرتها جاءت كتابًا مفردًا.\nأما حديث نويرة الصاحب -﵁- فأخبرناه جدي -﵀- بدمشق، والحرة زينب بنت عبد الرحمن الشعري، بنيسابور، قالا: أنا أبو البركات عبد الله بن محمد الفراوي، قال جدي: إذنًا، وقالت الحرة: سماعًا، أنا أبو بكر محمد بن إسماعيل التفليسي، أنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي، أنا أبو الحسن محمد بن محمد الكارزيني، ثنا أحمد بن تويه العطار المروزي، ثنا أحمد بن مصعب المروزي، ثنا عمر بن إبراهيم، ثنا مغلس بن عبدة العجلي، عن خاله مقاتل بن حيان، عن قتادة، عن نويرة، صاحب النبي - ﷺ - قال: قال رسول الله ﷺ: «من حفظ على أمتي أربعين حديثًا في دينها حشر مع","vol":"1","page":45},{"text":"العلماء يوم القيامة» . وقال غير أبي عبد الرحمن أحمد بن مصعب المروزي، ثنا عمر بن هارون، بدلًا من إبراهيم. قلت: ونويرة هذا لم يذكره أحد من مصنفي كتب الصحابة إلا أبا موسى المديني، الحافظ، استدركه في جملة الصحابة على من تقدمه، وأورد هذا الحديث من غير هذا الطريق، وقد ذكره أبو البركات الفراوي -كما أورده- في كتاب «الأربعين التساعية» من روايته، والله أعلم. وقد اختصرت في رواية هذا الحديث عن هؤلاء السادة الصحابة -﵃- ولو ذكرت ما اتصل لي منها في أوائل ما سمعته من كتب الأربعين، لطال ذلك. ولا شك أن لهذا العدد المذكور بلفظ الأربعين فضلًا ومزية، فإن الله ﷾ ذكره في كتابه العزيز: [الذي، لا] يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، بقوله تعالى في قصة موسى ﵇: ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة﴾ . وقوله تعالى: ﴿فتم ميقات ربه أربعين ليلة﴾ .\nوفي ذكر قوم موسى ﴿فإنها محرمة عليهم أربعين سنة﴾، وقال تعالى وتقدس: ﴿حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة﴾ . وروى ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا نفعهم الله فيه» . أورده مسلم في الصحيح بهذا اللفظ، وفي الصحيح أيضًا عند ذكر الدجال، من رواية عبد الله بن عمرو -﵄- «أن الدجال يخرج فيمكث أربعين، لا أدري أربعين يومًا أو أربعين شهرًا، أو أربعين عامًا» .","vol":"1","page":46},{"text":"ويختص هذا العدد من الأحكام أمور: منها أن أول نصاب الغنم في الزكاة أربعون، والنصاب الثاني من البقر أربعون، وغالب دم النفاس أربعون، وجعل إنعقاد الحجة عند بعض الأيمة بأربعين، وأوحى الله إلى النبي ﷺ وهو ابن أربعين سنة. وقال عمر بن عبد العزيز -﵁-: «تمت حجة الله على ابن الأربعين» . وروي عنه ﷺ بإسناد يتصل لي صحيح، أنه قال: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه»، وروي عنه ﷺ أنه قال: «فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة [إلى الجنة] بأربعين خريفًا»، وروى أبو ذر -﵁- أنه قال: قلت: «يا رسول الله أي مسجد وضع على الأرض أولًا؟ قال: المسجد الحرام. قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى. قلت: فكم بينهما؟ قال: أربعون سنة»، وفي حديث أبي هريرة في الصحيح، من روايته عنه ﷺ، أنه قال: «إحتج آدم وموسى، أنه قال: تلومني على أمر قضاء الله علي قبل أن يخلقني بأربعين عامًا» . وفي حديث أبي هريرة أيضًا: «أن المسيح بن مريم -صلوات الله عليه- ينزل فيمكث في الناس أربعين سنة» . وفي رواية أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: «أمتي خمس طبقات، كل طبقة منها أربعون»، وروى في الصحيح «أن بين مصراعين من","vol":"1","page":47},{"text":"مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة»، وروي عنه ﷺ إلى غير ذلك من الأخبار والآثار التي ذكرت في هذا العدد وفضله، «وقد ورد أن المائدة التي أنزلت من السماء على المسيح - ﷺ - بقيت أربعين يومًا»، كيف وقد جاء عن النبي ﷺ يذكر الجنة لمن روى حديثًا واحدًا، أخبرناه أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي بهراة، أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، أنا الأستاذ عبد الكريم بن هوازن القشيري، أنا أبو عبد الله الحاكم، أنا أبو علي الحسين بن محمد الصغاني، بمرو، أنا أبو رجاء محمد بن حمدويه، ثنا العلا ابن مسلمة، ثنا إسماعيل بن يحيى التيمي، عن سفيان الثوري، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أدى","vol":"1","page":48},{"text":"إلى أمتي حديثًا واحدًا يقيم به سنة ويرد به بدعة فله الجنة»، وقد دعا النبي - ﷺ - بالنضرة لمن سمع منه حديثًا فحفظه وبلغه، أخبرناه أبو الروح الصوفي بهراة، أنا أبو القاسم المستملي، أنا الإمام أبو بكر البيهقي، أنا الأستاذ أبو بكر محمد ابن الحسن بن فورك، ثنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن عمر بن سليمان، عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه، قال: سمعت زيد بن ثابت يقول: سمعت رسول الله - ﷺ","vol":"1","page":49},{"text":"- يقول: «نضر الله أمرءًا سمع مني حديثًا فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم» . أخرج هذا الحديث الإمام أبو داود السجستاني، مختصر الألفاظ. وله طرق إلى عبد الله بن مسعود، إقتصرت على هذا الطريق الواحد: لكني وقفت على أغرب من هذا، وأقرب وأرجأ لحصول الثواب، وهو ما شافهني بالرواية عنه مرارًا قاضي القضاة أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري، بدمشق، من كتاب أبي محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي، أن الحافظ أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي أنباهم، قال: حدثني أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الدهستاني، بصور أنا أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي، بدهستان،","vol":"1","page":50},{"text":"قال: أخبرني أبو أحمد محمد بن أحمد بن يعقوب الزرقي، بها قرية من قرى مرو، ثنا أبو حامد أحمد بن عيسى بن مهدي بن عيسى إملاء، ثنا أبو أحمد محمد بن رزام، ثنا محمد ابن أيوب الهنائي، ثنا حميد بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن دلهم، عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من حفظ على أمتي حديثًا واحدًا كان له أجر أحد وسبعين صديقًا نبيًا» . لم أكتب هذا الحديث إلا من هذا الطريق. ولو إستقصيت هذا الباب في فضل التبليغ عنه والرواية لإضجرت وأطلت فإن هذا الحديث روي عن النبي ﷺ بألفاظ مختصرة ومطولة، ورواها عنه عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وزيد بن ثابت، وجبير بن مطعم، وأبو أمامة الباهلي، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، وأبي بن كعب، والنعمان بن بشير، وعائشة أم المؤمنين، وأبو قرصافة، وغيرهم، كلها يتصل لي.\nوالآن حين نبتدئ بذكر الأربعين، ونروي أحاديثها صحاحًا وحسانًا، على شرط الكتب الستة: صحيحي أبي عبد الله البخاري، وأبي الحسين مسلم النيسابوري","vol":"1","page":51},{"text":"وسنن أبي داود السجستاني، وسنن أبي عبد الرحمن النسوي، وجامع أبي عيسى الترمذي، وسنن أبي عبد الله القزويني، ونشير إليها لكونها صارت أعلامًا يهتدى بها، وأيمة يقتدى بأحاديثها، وقد طرقتها الأيمة وطرقوها، وعولوا عليها وهذبوها، وسار ذكرها مسير الشمس والقمر. ونقدم فيما نرويه من الحديث برواية الخلفاء الراشدين المهديين: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، ﵃، ونتبع ذلك بالراوية عن أربعة من العشرة المرضيين لكونهم من خيار الصالحين، وعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، نسأل الله أن يرحمنا بذكرهم، ويحشرنا في زمرتهم، بمنه وفضله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>الحديث الأول من كتاب «الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل المتقين» </span>من جمع الفقيه، الإمام العالم أبي الفتوح محمد بن محمد بن علي الطائي، نزيل همذان، وهو ممن رحل إلى خراسان، وسمع بها، وتفقه بمرو على الإمام محمد السمعاني، وعاد إلى همذان، وعقد، له مجلس الوعظ والإملاء وحدث بالأربعين ببلده وببغداد. وحذا في هذه الأربعين، حذو شيخه السمعاني في أماليه، يذكر الحديث، ويتكلم على فقهه ورواته، ويورد عقب كل حديث حكاية تليق بذلك المعنى، وأبيات شعر تشاكل ذلك، وكان على الأمر ثقة. ذكره الإمام أبو سعد السمعاني في «ذيل","vol":"1","page":52},{"text":"تاريخ بغداد» من جمعه، وأثنى عليه، وقال: مولده في سنة ست وسبعين وأربع مائة بهمذان، وتوفي بها في الثالث عشر من شوال سنة خمس وخمسين وخمس مائة، ﵀.\nأخبرنا الشيخ المعمر أبو المنجا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد التيمي، قدم علينا دمشق مرارًا، قال أبا الفتوح الطائي ببغداد، حدثنا أبو الحسين علي بن حسان المنيعي بنيسابور، أنا الحافظ أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله، البجلي الرازي، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الكشاني، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الزاهد، ثنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث. ح، قال: وثنا محمد بن رمح، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي بكر لما صدق -﵁- أنه قال لرسول الله - ﷺ -: علمني دعاء أدعو به في صلاتي. فقال: «قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي","vol":"1","page":53},{"text":"مغفرة من عندك، وإرحمني، إنك أنت الغفور الرحيم، وهذا الحديث سماعي في جملة الصحيح لمسلم بن الحجاج القشيري -﵀- أعلى من هذا بدرجة، أخبرنا به مسند وقته أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي بنيسابور -﵀- أنا فقيه الحرم أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي، أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، أنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن الجلودي، ثنا أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن سفيان الفقيه، أنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، فذكره.\nورواه عن الليث بن سعد، أسد بن موسى السنة، والحسن بن موسى الأشيب، أما حديث أسد بن موسى فأخبرنا به الإمام أبو المظفر عبد الرحيم ابن الإمام أبي سعد السمعاني، بقراءتي عليه بمرو الشاهجان، أنا أبو الأسعد القشيري بنيسابور، أنا","vol":"1","page":54},{"text":"أبو القاسم عبد العزيز بن عمر الجاجرمي، أنا أبو سعيد الصيرفي، أنا أبو العباس المعتلي، حدثنا الربيع بن سليمان ثنا أسد، ثنا الليث، مثله سواء إلا أنه قال: بدل كثيرًا كبيرًا. قلت: وثم آخر اسمه أسد بن موسى الفقيه النيسابوري. حدث عن أبي معشر المديني، وعبد الله بن المبارك، روى عنه أبو واصل سعيد بن محمد، وحفص ابن عبد الله النيسابوريان.\nوالربيع بن سليمان أربعة سوى هذا: الربيع بن سليمان بصري كبير، روى عن أبي عمرو بن أنس بن مالك عن أنس بن مالك. والربيع بن سليمان مصري، عامل خراج مصر، ذكره أبو سعيد بن يونس، في تاريخه. والربيع بن سليمان المرادي المؤذن صاحب الشافعي وابن وهب، توفي سنة سبعين ومائتين، وغير هؤلاء جماعة.\nأما حديث الأشيب فأخبرناه القاضي أبو محمد عبد اللطيف ابن الشيخ الزاهد أبي النجيب عبد القاهر، بن عبد الله البكري السهروردي، بقراءتي عليه بمدينة إربل أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى. بن شعيب الصوفي، ببغداد، ح، وأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل البزار بهراة، أنا الشيوخ: أبو المحاسن أسعد بن زياد","vol":"1","page":55},{"text":"الحنفي، والمختار بن عبد الحميد البوشنجي، وأبو الوقت السنجزي، قالوا: أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن خريم، الشاشي، ثنا عبد بن حميد بن نصر الكسي، أنا الحسن بن موسى، ثنا الليث بن سعد، فذكره، وقال فيه: يا رسول الله: علمني دعاء أدعو به في صلاتي: فقال: «قل الحديث»، وقال فيه أيضًا: «كبيرا» - وله عندي طرق كثيرة غير ما ذكرت، إتفق فيه رواية الصديق -﵁- وثلاثة من أولاده- وهو حديث صحيح متفق على صحته، مدون في الكتب والمسانيد. رواه أبو عبد الله البخاري في كتابه الصحيح في الصلاة وأخرجه في الدعوات، وأورده أبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي، كلهم عن قتيبة بن سعيد وقتيبة لقب، واسمه يحيى ابن سعيد، وأخرجه ابن ماجه في سننه عن محمد بن رمح، عن الليث بن سعد الفهمي، الفقيه المصري، مولى عبد الرحمن بن خالد الفهمي ذكر لي الشيخ أبو المنجا أنه من أولاد أبي بكر الصديق، ﵁. والمنيعي منسوب إلى جده الأعلى منيع بن خالد ابن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزومي، سيف الله، ﵁، وهم بيت كبير بنيسابور، والجامع المنيعي بنيسابور منسوب إليهم. والكشاني منسوب إلى كشانية،","vol":"1","page":56},{"text":"قرية من سغد بسمرقند، والجلودي، بضم الجيم، نسبة على بيع الجلود وعملها، وجلود، بفتح الجيم، قرية من قرى إفريقية الغرب، وأبو الخير اسمه مرثد بن عبد الله اليزني، من أهل مصر، يروي عن عبد الله بن عمرو، وأبيه، وأبي أيوب الأنصاري، وعقبة بن عامر، رضي لله عنهم، ويزن بطن من حمير.\nوأبو الحسن الداودي، نسبة إلى جده الأعلى داود لا إلى مذهب داود الظاهري. وكذلك الحمويي، نسبة إلى الجد.\nوالكسي، بالسين المهملة، نسبة إلى كس، وهي مدينة وراء النهر، بقرب نخشب، وعبد بن حميد اسمه عبد الحميد بن حميد بن نصر الكسي، صاحب المسند والتفسير، أحد الأيمة، يروي عنه مسلم بن الحجاج، وأبو عيسى الترمذي، وغيرهما. مات سنة تسع وأربعين ومائتين، والرازي بزاي معجمة.\nوشيخنا أبو المظفر السمعاني، بفتح السين، وسكون الميم، وفتح العين المهملة، آخرها نون، نسبة إلى بطن من تميم. هكذا قيده الإمام أبو سعد السمعاني في كثير","vol":"1","page":57},{"text":"من، تآليفه، وقال: هكذا سمعت سلفي يذكرون ذلك وهم جماعة أيمة علماء، فقهاء محدثون. قلت: وهم أخبر بنسبهم. وذكر من ينتسب إلى أحد أجداده أو آبائه. فمنهم أبو العباس محمد بن سمعان، وذكر جماعة - ولقد سمعت شيخنا أبا المظفر السمعاني و[قد سئل]، عن نسبة السمعاني، هل يقال فيه بكسر السين؟ فقال: سمعت أبي وقد [سئل عن مثل ذلك فقال]، لا أجعل في حل من يقول السمعاني.\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>الحديث الثاني من «كتب الأربعين» </span>من جمع الإمام العالم، صاحب المذهب، أبي العباس الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء النسوي، الشيباني، صاحب المسند. كان أوحد زمانه، وواحد أقرانه: [رحل] في طلب العلم والحديث إلى العراق، والكوفة، والبصرة والشام. وتفقه على أبي ثور، وكان يفتي على مذهبه، وجمع المسند وأسمعه. وروى عن أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وإسحاق بن راهويه، وحيان بن موسى، وغيرهم، وروى عنه من أقرانه، وأهل زمانه محمد بن أبي إسحاق يعقوب الشيباني الحافظ، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبو بكر النقاش، وأبو حامد بن الشرقي. وكان مقصودًا محمودًا إلى أن مات -﵀- في سنة ثلاث وثلثمائة بقرية بالوز، على ثلاث فراسخ من بلد نسا، فلذلك يقال له البالوزي. ﵀ أخبرنا الشيخ أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي، وأم","vol":"1","page":58},{"text":"المؤيد حرة، وتسمى زينب بنت أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن الشعري، بنيسابور في المرة الأولى، قالا أخبرتنا أم الخير فاطمة بنت علي بن المظفر بن الحسن بن زعبل، أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، أنا أبو العباس الحسن بن سفيان النسوي الشيباني بنسا، أنا حبان بن موسى، وعبد الله بن محمد بن أسماء، قالا: ثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي، عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه» .\nقلت: وحبان بن موسى آخر دمشقي، يروى عن زكريا بن يحيى السجزي، هكذا ذكره عبد الغني الحافظ ولم يزد.\nوقد رواه عن يحيى بن سعيد يزيد بن هارون، وهو أعلى من هذا بدرجة، أخبرنا أبو","vol":"1","page":59},{"text":"حفص عمر بن محمد بن معمر بن يحيى بن حسان بن طبرزد البغدادي الدارقزي، قدم علينا دمشق، أنا الرئيس أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني، الكاتب ببغداد، وهو آخر من حدث عنه في الدنيا، أنا أبو طالب، محمد بن محمد بن غيلان البزاز، قراءة عليه وأنا أسمع سنة سبع وثلاثين وأربع مائة: ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي البزاز، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ومحمد بن شداد المسمعي، قالا: ثنا يزيد بن هارون، ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي أنه قال: سمعت، علقمة بن وقاص يقول: سمعت عمر بن الخطاب -﵁- على المنبر يقول سمعت، رسول الله ﷺ يقول: «إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه» .","vol":"1","page":60},{"text":"يحيى بن سعيد هذا هو أبو سعيد يحيى بن سعيد بن قيس الأنصار، ومن الرواة آخر يحيى بن سعيد بن العاص [بن أمية القرشي، حدث عن أبيه، وعن معاوية بن أبي سفيان، روى عنه ابن شهاب الزهري، وغيرهم عدة ترجمة واسعة فيها، ممن يسمى يحيى بن سعيد أربعة غير هذين.\nهكذا صدر به الإمام أبو عبد الله البخاري كتابه الصحيح مختصر الألفاظ فرواه عن الحميدي، عن سفيان، ورواه في عدة مواضيع من كتابه، بطرق وألفاظ أخر. وأخرجه الإمام أبو الحسين القشري في صحيحه من طرق منها عن أبي عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن نصير، درة العراق، عن أبي خالد [الأحمر، سليمان، بن حيان] وأبي عمر حفص بن غياث النخعي، كلاهما عن يحيى بن يحيى بن سعيد.","vol":"1","page":61},{"text":"فرويناه بدلًا عاليًا بدرجتين من طريق يزيد بن هارون بحمد الله. وقد أخرجه أبو داود، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو عبد الله بن ماجه القزويني وغيرهم من الأيمة في كتبهم ومسانيدهم.\nوهو أصل كبير من أصول الشريعة، وأحد الأحاديث التي مدار الأحكام عليها، كما رويناه عن أبي داود السجستاني -﵀- أنه قال: كتبت عن رسول الله - ﷺ -[خمسمائة ألف حديث] انتخبت منها ما ضمنته كتاب السنن، جمعت فيه أربعة آلاف وثمان مائة حديث ويكفي الإنسان من ذلك لدينه أربعة أحاديث، قوله - ﷺ - «الأعمال بالنيات» والثاني، قوله: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» والثالثة قوله: «لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه»، والرابع حديث: «الحلال بين والحرام بين» .\nوقد عد غيره من الأيمة، غير هذه الأحاديث مع حديث الأعمال بالنية. وروي عن الشافعي -﵁- بإسناد يتصل بي، أنه قال: يدخل في حديث الأعمال بالنيات ثلث العالم. وكذلك روي عن الإمام أحمد، وابن مهدي، وجماعة من الأيمة في فضله وتقديمه في كتبهم وتصانيفهم، وهو ...، أحاديث ولأسباب، ولو شرحت معانيه، وما ورد فيه جاء تصنيفًا، مع ذكر طرقه ورواته، لكني اقتصرت على هذا الطريق لعلوه وصحته.","vol":"1","page":62},{"text":"وهذا الحديث لا يروى من طريق يصح إلا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -﵁- وعنه علقمة بن وقاص، وعنه محمد بن إبراهيم التيمي. وقد رواه عن محمد بن إبراهيم التيمي خلق من الأيمة.\nوقد تسمى بعمر بن الخطاب جماعة من الرواة من أتباع التابعين ومن بعدهم تبركًا باسمه -﵁- نحوًا من خمسة مذكورين في «المتفق والمفترق» لأبي بكر الخطيب، ﵀.\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>الحديث الثالث من «كتاب الأربعين» </span>من جمع إمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن ميويه، المجمع على إمامته وعلمه شرقًا وغربًا، المقر بفضله أهل الآفاق عجمًا وعربًا. خرج من خراسان إلى بغداد، وسمع بها الحديث، وناظر العلماء، وتوجه إلى الحج وأقام بمكة والمدينة سنين ودرس وأفتى، فقيل له إمام الحرمين. وعاد إلى جوين، وهي ناحية من نواحي نيسابور، وكانت تعرف بكويان فعربت بجوين. وألف كتاب «نهاية المطلب في دراية المذهب» الذي لم يسبق إلى مثله، ولم يؤلف بعده مثله، إلى غير ذلك من تصانيفه، وكان الإمام أبو حامد الغزالي من تلامذته، ومعيد مدرسته، ولم يزل يدرس العلم، ويعبد الله محترمًا مكرمًا، ملحوظًا بعين الرعاية من الملوك والرؤساء، إلى أن توفي ليلة الأربعاء وقت، العشاء، الآخرة ليلة الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وكان مولده في الثامن عشر من المحرم سنة تسع عشرة وأربع مائة،","vol":"1","page":63},{"text":"أخبرنا الشريف القاضي أبو القاسم عربشاه بن أحمد بن عبد الرحمن العلوي، الحاكم بنهاوند، بقراءتي -﵀- أنا الفقيه أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري، بنيسابور، أنا إمام الحرمين أبو المعالي الجويني، أنا أبو سعد النصرويي، وأنبأني أبو علي حنبل بن عبد الله بن الفرج البغدادي، قدم علينا دمشق -﵀- أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني، أنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد بن المذهب التميمي، قالا: ثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن حمران بن أبان، قال: «رأيت عثمان بن عفان توضأ، فأفرغ على يديه ثلاثًا فغسلها، ثم مضمض واستنشق، ثم","vol":"1","page":64},{"text":"غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثًا، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم مسح رأسه، ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثًا، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ نحوًا من وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه» . واللفظ برواية أبي سعد عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن حمدان العدل النصرويني، نسبة على نصرويه أحد أجداده. ونهاوند، بضم النون، كذلك ضبطها الإمام أبو سعد السمعاني في كتاب «الأنساب»، وهي مدينة من بلد الجبل، قيل أن نوحًا بناها، وكان اسمها نوح اوند، فأبدلت الحاء هاء. وقال أبو عبد الله الحسين بن خالويه النحوي: نهاوند، بفتح النون، وهو الأكثر، والمذهب، نسبة إلى.. بعض أجداد أبي علي.\nوالقطيعي منسوب إلى قطيعة الرقيق، محلة من محال بغداد، وبها محال تسمى القطيعة، منها قطيعة الربيع مولى المنصور، وغير ذلك، تتميز بالإضافة.\nقلت: وأحمد بن جعفر بن حمدان أربعة في طبقة واحدة، هذا أحدهم. والثاني أحمد ابن جعفر بن حمدان الدينوري حدث، عن عبد الله بن محمد بن سنان، الروحي، روى عنه علي بن القاسم بن شاذان الرازي وغيره. والثالث أحمد","vol":"1","page":65},{"text":"ابن جعفر بن حمدان أبو بكر السقطي البصري، سمع عبد الله بن أحمد الدورقي، والرابع أحمد بن جعفر بن حمدان أبو الحسن الطرسوسي، حدث عن محمد بن حصن الطرسوسي، وروى عنه عبد الرحمن بن عمر بن نصر الدمشقي.\nوأمير المؤمنين عثمان بن عفان له كنيتان أبو عمرو، وأبو عبد الله. وهو ذو النورين. وصاحب الهجرتين، هجرة إلى الحبشة، وأخرى إلى المدينة. روى عنه عبد الله بن عباس، وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن عمرو، وزيد بن ثابت، وزيد ابن خالد، وأبو قتادة، وأنس بن مالك، وغيرهم من الصحابة، ﵃ أجمعين.\nومن الرواة المتأخرين عثمان بن عفان السحنوي، حدث عن معتمر بن سليمان، وعبد العزيز بن أبان، وروى عنه محمد بن معاذ الماليني، وغيره، وكان يضع الحديث.\nقلت: وحمران بن أبان آخر، يقال له اللاحقي، وهو ابن عم بشر بن المفضل بن لاحق، مدح حمران هذا أبا عمر الضرير بقصيدة طويلة، منها:\nحفص أبو عمر الضرير لقلبه ... عين ترى مالا يراه بصير\nما ضره في علمه ونفاذه ... في كل أمر أن يقال ضرير\nيا حفص كم من سنة لك أجرها ... في الناس عنك بها الرواة تسير\nوهذه حكاية مسندة لها عندي إسناد.","vol":"1","page":66},{"text":"والحديث متفق على صحته من حديث معمر بن راشد، أبي عروة، وكنية راشد أبو عمرو. ومعمر من أهل البصرة، وسكن اليمن.\nرواه البخاري في صحيحه عن عبدان: عن ابن المبارك: عن معمر، وأخرجه مسلم، والنسائي، وأبو داود في كتبهم من غير هذا الطريق، فوقع لنا بدلًا عاليًا برجل في شيخ شيخ البخاري، ولله الحمد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>الحديث الرابع من «كتاب الأربعين» </span>جمع الفقيه الإمام الزاهد ابن الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود المقدسي. أصله من بانياس، وسكن القدس الشريف، فاشتهر بذلك. تفقه على سليم بن أيوب الرازي، بصور، سمع بدمشق من أبي الحسن السمسار، وابن سلوان، وغيرهما. روى عنه أبو بكر الخطيب،","vol":"1","page":67},{"text":"وأبو القاسم النسيب، وأبو محمد بن طاووس، وأبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي، وغيرهم. وكان إمامًا، ورعًا، قانعًا، لازمًا سيرة السلف. انتقل إلى دمشق وسكنها، وتصدر لتدريس العلم، والإفادة، والرواية، بالزاوية الشمالية، بجامع دمشق، إلى أن توفي بها للتاسع وقيل للعاشر من المحرم سنة تسعين وأربع مائة، ﵀. جمع هذه الأربعين في أربعين بابًا من أبواب الفقه. وله تصانيف في كل فن من الفقه، والأصول، والزهد. وتخرج به جماعة من أهل الشام، وانتفعوا بسيرته، وصالح دعوته.\nأخبرنا أبو الفضل سليمان بن محمد بن علي الموصلي، ببغداد في المرة الثانية، أنا الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن السمرقندي، ببغداد، أنا الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر الزاهد بدمشق، أنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد المقرئ، بدمشق، أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد","vol":"1","page":68},{"text":"الكلابي، ثنا طاهر بن محمد الإمام، ثنا هشام بن عمار، ثنا عثمان بن عبد الرحمن، ثنا حفص بن سليمان، عن كثير بن زاذان، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قرأ القرآن فحفظه واستظهره أدخله الله الجنة، وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم وقد وجبت له النار» .\nقلت: هذه ترجمة لمن اسمه الحسن بن علي رواة جماعة، أولهم، السيد الحسن بن علي، ﵄، والحسن بن علي بن موسى النحاس، روى عن حاتم بن يحيى، وعبد الأعلى بن حماد، وهشام بن عمار، حدث عنه أبو أحمد الزيات، والحسن بن موسى أبو طاهر، يعرف بابن الأفريقي، عن حرملة وابن رمح، والحسن بن علي بن موسى، يعرف بابن العداس التاريخي يكنى أبا محمد، توفي سنة أربع عشرة وثلاثمائة. والحسن ابن علي بن عفان العامري، عن عبيد الله بن موسى روى عنه الحسن بن علي بن عفان الخرقي البردعي، وغيره.","vol":"1","page":69},{"text":"وهذا حديث حسن أخرجه أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه الحافظ في سننه، في السنة، عن عمرو بن عثمان الحمصي، عن محمد بن حرب، عن أبي عمر، عن كثير بن زاذان، عن عاصم بن ضمرة.\nورواه علي بن حجر السعدي، عن حفص بن سليمان، وهو أعلى من هذه الرواية وأتم سياقًا، أخبرنا بذلك حجة العرب أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي -﵀- بدمشق، أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنا أبو الحسن الباقلاني، أنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق، ثنا أبو علي الحسن بن الطيب بن حمزة البلخي، سنة سبع وثلاثمائة، ثنا علي بن حجر السعدي، ثنا حفص بن سليمان، عن كثير بن زاذان، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب -﵁- قال:","vol":"1","page":70},{"text":"قال رسول الله - ﷺ -: «من قرأ القرآن، وحفظه، واستظهره، وأحل حلاله، وحرم حرامه، أدخله الله ﷿ الجنة، وشفعه في عشرة من أهل بيته، كلهم قد استوجبوا النار» . فوقع لنا من هذه الطريق بدلًا عاليًا في شيخه، يعلو درجتين، ولله الحمد.\nقلت: ولأمير المؤمنين علي بن أبي طالب كنيتان: أبو الحسن، وأبو تراب، وهو أبو السبطين: الحسن والحسين. روى عنه من الصحابة عبد الله بن عباس، وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأبو هريرة، وأبو جحيفة، وبريدة، وأنس بن مالك، وبنوه: الحسن والحسين ومحمد، ﵃.\nوقد تسمى باسمه جماعة من متأخري الرواة: علي بن أبي طالب أبو الحسن البصري البزاز، واسم أبي طالب حماد، حدث عنه حماد بن سلمة، وعلي بن أبي طالب الدهان الكوفي، حدث عن الهيصم بن شداخ، وعلي بن أبي طالب الجرجاني الألحا، حدث عن عثمان بن رجاء، وعلي بن أبي طالب المشاط الاستراباذي، حدث عن الفضل بن العباس، وعلي بن أبي طالب التنوخي. واسم أبي طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول، قاضي الكوفة والأنبار، حدث عن جده أحمد بن إسحاق وغيره من المتأخرين. علي بن أبي طالب، أبو القاسم بن بيان، حدث عنه أبو الفرج بن كليب، ﵏ أجمعين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>الحديث الخامس من «كتاب الأربعين» </span>جمع الإمام الحافظ أبي بكر محمد بن","vol":"1","page":71},{"text":"إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان بن المقرئ. كان أحد الحفاظ المكثرين، والعلماء الأثبات المتقنين، رحل إلى العراق والشام وخوزستان. وجمع الطرق والأبواب، والمعجم، والفوائد. وتصدر للأسماع ونشر العلم إلى أن توفي بأصبهان في الرابع والعشرين من شوال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ست وتسعين سنة، ﵀. وجمع هذه الأربعين من أربعين بابًا من العلم. أنا أبو بكر محمد بن أبي طاهر بن أبي القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد المقدسي الضرير بأصبهان، ﵀، أنا جدي أبو القاسم غانم بن خالد، أنا عبد الرزاق بن عمر بن شمة، [معًا]، أنا أبو بكر بن المقدسي، ثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى بن الحكم مولى الأقرع بن السائب، ثنا أبو عمر الدوري، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله -﵁- أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله - ﷺ - ثائر الرأس، فقال: «أخبرني، ماذا فرض الله ﷿ علي من الصلوات؟ قال: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا. قال: أخبرني ما فرض الله علي من الصيام؟ قال: صيام رمضان إلا أن تطوع شيئًا. قال: أخبرني ما فرض الله علي من الزكاة؟ قال: فأخبره رسول الله - ﷺ - بشرائع الإسلام. فقال: والذي أكرمك بالحق لا أطوع شيئًا، ولا أنقص شيئًا. فقال رسول الله - ﷺ - أفلح -وأبيه- إن صدق دخل الجنة، وأبيه إن صدق» .\nقلت: هذا الأعرابي السائل هو ضمام بن ثعلبة، أحد بني سعد بن بكر، السعدي، بعثه بنو سعد بن بكر وافدًا.\nوأبو عمر الدوري اسمه حفص بن عمر [بن عبد العزيز بن عيسى بن صهبان]","vol":"1","page":72},{"text":"والدور الذي نسب إليه محلة ببغداد يقال لها الدور. والدور أيضًا بلدة ... ينسب إليها جماعة من أصحاب الحديث. وثم رجلٌ آخر يقال له حفص بن عمر، [وآخر يقال له حفص بن عمر يقال] له النمري، حدث عن همام، عن إسحاق بن عبد الله، وروى عنه محمد بن أيوب، وترجمه [حفص] بن عمر ترجمة واسعة فيها على من ...، حفص بن عمر.\nوالحديث صحيح، متفق عليه، أخرجه البخاري في الإيمان والشهادات، عن إسماعيل بن أبي أويس، ورواه مسلم عن قتيبة، وأخرجه أبو داود عن القعنبي، وأورده النسائي في الصلاة عن قتيبة أيضًا، كلهم عن مالك، عن أبي أنس مالك بن أبي عامر، عنه وأبو سهيل اسمه نافع بن مالك بن أبي عامر، عم مالك بن أنس، ﵁.","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>الحديث السادس من «كتاب الأربعين، عن أربعين شيخًا من مشايخ الدين، عن أربعين نفرًا من الصحب الأكرمين» </span>المخرجة من مسموعات أبي منصور عبد الخالق بن أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن المرزبان بن علي بن عبد الله بن المرزبان الشحامي، العدل، من بيت الحديث والعدالة والتزكية. روى الحديث هو وأبوه زاهر، وعمه وجيه، وأخواه: طاهر، والفضل، وجماعة من نسائهم وأولادهم. وهو صحيح السماع والأصول. ولد في يوم السبت الرابع والعشرين من ربيع الأول سنة خمس وسبعين وأربع مائة بنيسابور. وفقد في فتنة الغز سنة تسع وأربعين وخمس مائة.\nأخبرنا الإمام مفتي الشرق أبو بكر القاسم بن أبي سعد عبد الله بن أبي حفص عمر ابن الصفار الشافعي -﵀- بنيسابور في المرة الأولى، أنا أبو منصور الشحامي، أنا أبو نصر عبد الله بن الحسين بن هارون الوراق، أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، أنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم المصري، ثنا أنس بن عياض الليثي المدني، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن الزبير -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لأن يأخذ أحدكم حبله فيذهب فيأتي بحزمة حطب، فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أشياءهم أعطوه أو منعوه» .","vol":"1","page":74},{"text":"ورواه أبو علي الحسن بن يوسف بن مليح الطرائفي، عن [محمد] بن عبد [الحكم]، أخبرناه أبو الفتوح محمد بن عبد الرحمن بن أبي الـ ...، الواسطي بالموصل، وأ [خبرنا أبو محمد] عبد اللطيف بن عبد القاهر البكري بإربل، وأبو الفضل [سليمان بن محمد علي الموصلي]، ببغداد، وأبو روح عبد المعز ابن محمد بن أبي الفضل الهروي بهراة، [وأبو محمد] بن إبراهيم بن منده، وأخته أسماء بأصبهان، قالوا: أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي. زاد أبو روح و[أنا أبو الفضل] محمد بن إسماعيل الفضيلي، قال: أنا أبو بكر أحمد بن أبي نصر الكوفاني، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد المعروف بابن النحاس، ثنا أبو علي الحسن بن يوسف بن مليح الطرائفي، ثنا محمد بن عبد الحكم أبو عبد الله، مثله سواء.\nأنس بن عياض كنيته أبو ضمرة. وهشام كنيته أبو المنذر، ويقال أبو بكر القرشي. والحديث صحيح انفرد بإخراجه البخاري في صحيحه، فرواه في الزكاة عن موسى بن","vol":"1","page":75},{"text":"إسماعيل، وفي كتاب الشرب عن معلى بن أسد، كلاهما عن وهيب بن خالد أبي بكر البصري، وفي البيوع عن يحيى بن موسى، عن وكيع، كلهم عن هشام بن عروة. فرزقناه عاليًا بدرجة على الصحيح.\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>الحديث السابع من «كتاب الأربعين» </span>، من جمع الفقيه الزاهد، الإمام العامل، أبي بكر محمد بن الحسين الآجري نزيل مكة -حرسها الله تعالى- صاحب التواليف المفيدة والفنون العديدة، في الرقائق، وعلوم الحقائق. انقطع إلى مجاورة بيت الله الحرام يملي ويحدث ويؤلف، إلى أن توفي في نهاية المحرم سنة ستين وثلاثمائة -﵀- وكان ثقة ثبتًا.","vol":"1","page":76},{"text":"أنا الخطيب أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن جميل المعافري، قراءة عليه بالمسجد الأقصى، أنا أبو الفرج يحيى بن أبي الرجاء محمود بن أبي الفرج الأصبهاني، بدمشق، أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن المقرئ بأصبهان، أنا الإمام أبو لميم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ الأصبهاني، ثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري، ثنا الفيريابي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد الداروردي، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن بن عوف -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد، في الجنة وسعيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة» .","vol":"1","page":77},{"text":"والآجري نسبة إلى عمل الآجر، وإلى درب الآجر ببغداد. الفيريابي هو جعفر بن محمد بن المستفاض الفيريابي، منسوب إلى مدينة فارياب بلدة بنواحي بلخ.\nوالدراوردي، تفرد بهذه النسبة، وهو من دارا بجرد، فاستثقلوا دارا بجردي، فقالوا: دراوردي. وكان مولى [بني جهينة] .\n[هذا الحديث] حسن، رواه الترمذي في جامعة، عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد [و] عن أبي مصعب، عن عبد العزيز [بن محمد]، فوقع لنا موافقة، ولله الحمد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>الحديث الثامن من «كتاب الأربعين» </span>من مسموعات شيخنا أبي الحسن المؤيد ابن محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن أبي صالح الطوسي نزيل نيسابور، جمعها من","vol":"1","page":78},{"text":"مروياته الشيخ الفقيه، الإمام الحافظ، أبو الجناب أحمد بن عمر الخيوقي، المعروف بالنجم الكبرى، وكان شيخنا هذا مسند وقته، انتهت الرحلة إليه من الأقطار والأطراف، وقصده العلماء والأشراف. وتفرد في الدنيا كلها مدة سنين برواية كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج -﵀- وكتاب الموطأ من رواية أبي مصعب، عن مالك، وغير ذلك مثل تفسير الثعلبي، وكتاب التفسير الوسيط للواحدي، وكتاب السنن الصغير للبيهقي، وعدة من الأجزاء العالية، كجزء ابن نجيد، وكتاب الأربعين للحسن بن سفيان. وهذه الأربعون تدل من رآها على مسموعاته، وكثرة مروياته. وكان حسن السمت، طيب الخلق، محبًا لأهل الحديث، حسن الطريقة، ثقة، صحيح السماع. سألته عن مولده، فقال: يكون سنة أربع وعشرين وخمس مائة، وبلغتنا وفاته -﵀- في يوم السبت العشرين من شوال سنة سبع عشرة وست مائة. أنا أبو الحسن الطوسي بنيسابور في المرة الأولى، أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الله بن الحسن الكرماني، وآخرون قالوا: أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الأديب، أنا عبد الله الحاكم، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان ابن سعيد الدارمي، ثنا أحمد بن صالح، وهارون بن معروف، أن عبد الله بن وهب حدثهم، عن عمر بن الحارث، عن أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، عن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله - ﷺ - «أنه مسح","vol":"1","page":79},{"text":"على الخفين، وأن عبد الله بن عمر سأل عمر عن ذلك، فقال: نعم، إذا حدثك سعد عن رسول الله - ﷺ - شيئًا فلا تسأل غيره» .\nالدارمي الإمام كنيته أبو سعيد، منسوب إلى دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم، وهو بطن كبير من تميم.\nوأحمد بن صالح كنيته أبو جعفر، الحافظ المصري.\nوأبو سلمة بن عبد الرحمن اسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، أحد الفقهاء، وهو عاشر أولاد عبد الرحمن بن عوف.\nوأبو النضر اسمه سالم مولى عمر بن عبيد الله.\nوالحديث صحيح، مليح الطرق لذكر ثلاثة من الصحابة في روايته. أخرجه البخاري في صحيحه عن أصبغ بن الفرج، وأخرجه مسلم عن حرملة كلاهما عن عبد الله بن وهب، فرزقناه بدلًا.\nانتهى ما شرطناه عن الأربعة الخلفاء الراشدين، وأربعة من العشرة الأكرمين، ﵃ أجمعين، ونتبع ذلك بما بعده.\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>الحديث التاسع من «كتاب الأربعين» </span>جمع الإمام الرباني أبي الحسن محمد بن أسلم","vol":"1","page":80},{"text":"ابن سالم بن زيد الكندي الطوسي، ﵀. كان من العلماء الأخيار، المتبعين للآثار. رحل في طلب العلم والحديث إلى بغداد، والكوفة، والبصرة. وسمع بخراسان من حفص بن يحيى السرخسي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وإبراهيم بن سليمان، وطبقتهم. وبالحجاز من عبد الله بن يزيد المقرئ، وسعيد بن منصور، والحميدي، وطبقتهم. وبالكوفة جعفر بن عون، وعبد الله بن موسى، وأبي نعيم، وجمع السنن على أبواب الأحكام، وأسمعها. ورحل إليه العلماء من الأطراف، وأخذوا عنه، واقتدوا به.\nوقد شاركه في اسمه واسم أبيه وطبقته ثلاثة: محمد بن أسلم بن يحيى الأنصاري، روى عنه أبو بكر بن حزم، ومحمد بن أسلم الكوفي، روى عن أيوب بن البراء، روى عنه علي بن إبراهيم، ومحمد بن أسلم بن مسلمة بن عبيد الله أبو عبد الله المروي، سكن بخارا، وولي قضاء سمرقند، حدث عن عبيد الله بن موسى، وأبي نعيم، وروى عنه إسحاق بن أحمد بن خلف.\nولم يزل على طريقة جميلة إلى أن توفي في الخامس والعشرين من المحرم سنة اثنتين وأربعين ومائتين بنيسابور.\nأنا أبو روح عبد المعز بن أبي الفضل الصوفي بهراة، وحرة بنت أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور، قال عبد المعز: أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي. وقالت حرة: أنبأنا أبو القاسم الشحامي، وأبو المظفر عبد المنعم ابن الأستاذ أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، قالا: أنا أبو عثمان سعيد بن محمد ابن أحمد البحيري، أنا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي، أنا أبو عبد الله محمد بن وكيع بن دواس الطوسي، أنا أبو الحسن محمد بن أسلم الطوسي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا","vol":"1","page":81},{"text":"حنظلة بن أبي سفيان، قال: سمعت عكرمة بن خالد، يحدث طاوسًا، قال: جاء رجل إلى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن ألا تغزو؟ فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والحج وصوم رمضان» .\nوقد روى هذا الحديث عن ابن عمر سعد بن عبيدة، وقال فيه: «بني الإسلام، ولم يقل جاء رجل» . والرجل الذي قال لابن عمر: ألا تغزو، هو يزيد بن بشر السكسكي، وقد روي الحديث عن ابن عمر، بطريق آخر.\nوالبحيري منسوب إلى جده الأعلى بحير. وزاهر لقب، واسمه الحسن بن أحمد الفقيه، لقب زاهرًا لحسن وجهه، فغلب على اسمه. وسرخس، يقال بسكون الراء وفتحها.\nوالحديث صحيح متفق عليه من حديث عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المكي، أخو الحارث بن خالد الشاعر. أخرجه البخاري في الإيمان عن عبيد الله بن موسى، ورواه مسلم عن محمد","vol":"1","page":82},{"text":"ابن عبد الله بن نمير، عن أبيه، وأخرجه الترمذي، والنسائي، من طرق كلها ترجع إلى عكرمة بن خالد، فوقع لنا موافقة، والله أعلم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>الحديث العاشر من «كتاب الأربعين» </span>جمع الإمام الحافظ شيخ العراق، وبقية حفاظ الآفاق أبي الحسن علي بن عمر بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله الدارقطني، شيخ وقته، وأوحد عصره، وواحد دهره، في علم العلل، وجمع المؤتلف والمختلف، والأطراف، وطرق الاختلاف، وعلم النحو والعربية، جمع كتاب السنن، وذكر علل الحديث، وبين الغريب، وميز الصحيح من السقيم. وشهد له أهل زمانه، والعلماء من أقرانه بالحفظ والإتقان، مع صحة الاعتقاد، وجودة الانتقاد. وقرأ الفقه في أول عمره على أبي سعيد الإصطخري، أو على بعض أصحابه. ورحل من بغداد بعد أن علت سنه إلى البصرة، والكوفة، والشام، ومصر. واستفاد منه الحفاظ من أهل الشام ومصر. واقتدى به في تصانيفه أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ، وتخرج به، وأحسن الثناء عليه. وسمع بالعراق أبا القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن هارون الحضرمي، وعبد الله بن سليمان بن الأشعث، وخلقًا سوى هؤلاء. روى عنه من الأيمة أبو عبد الله الحاكم النيسابوري، صاحب كتاب المستدرك، والتاريخ، وأبو نعيم الأصبهاني وأبو بكر البرقاني، وحمزة بن يوسف السهمي وغيرهم. وجمع الغرائب وتكلم عليها في مائة جزء، وكتاب العلل في أربع مجلدات كبار. وجمع هذه الأربعين على شرط الشيخين البخاري ومسلم -رحمهما","vol":"1","page":83},{"text":"الله- وتعرف بأربعين أبي بردة، بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى، ﵁.\nوكان مولده في ذي القعدة سنة ست وثلاث مائة. وتوفي -﵀- يوم [الأربعاء] لثمان خلون من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاث مائة ببغداد، ودفن قريبًا من قبر معروف الكرخي، وزرت قبره بها.\nأنا الشيخ الصالح أبو عبد الله الحسين بن سعيد بن الحسين بن شنيف بن محمد البغدادي الدارقزي، بقراءتي عليه في المرة الأولى بالجانب الغربي من مدينة السلام، أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد بن المأمون، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني، ثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا محمد بن هشام المروزي، ثنا أبو معاوية، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد﴾ .","vol":"1","page":84},{"text":"وكذلك رواه إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن أبي أسامة، عن بريد.\nالدارقطني منسوب إلى محلة كبيرة ببغداد تعرف بدار القطن. وكذلك الدارقزي إلى محلة دار القز بالجانب الغربي.\nوأبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير التميمي، من رجال الصحيحين.\nوأبو بردة اسمه بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الكوفي، يروي عن جده.\nوأبو بردة جده اسمه عامر بن عبد الله بن قيس. وأبو موسى اسمه عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار الأشعري، ﵁، وقال أبو موسى الحافظ الأصبهاني في كتاب «الوظائف» من تأليفه، أن اسم بريد اشتق من كنية جده أبي بردة، وكان مسترضعًا في البادية، فإنه أتي به إلى أبيه ملفوفًا في بردة، فكناه أبا بردة.\nوالحديث صحيح متفق عليه، رواه البخاري عن صدقة بن الفضل، عن أبي معاوية. وأخرجه مسلم عن أبي نمير عنه، فوقع لنا بدلًا عاليًا برجل، ولله الحمد.","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>الحديث الحادي عشر من «كتاب الأربعين» </span>من جمع الإمام الحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي، أحد الحفاظ المبرزين، والعلماء المذكورين. ألف «كتاب المتفق» مرتبًا على أبواب الفقه، وذكر فيه من الأحاديث في الأبواب ما اتفق عليه البخاري ومسلم. وجمع هذه الأربعين من مسموعاته في أربعين بابًا من العلم. ولم يزل يسمع ويملي على طريقة جميلة، إلى أن توفي -﵀- ليلة السبت لعشر بقين من شوال سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة بنيسابور، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة.\nأخبرتنا رقية، وتسمى ستيك بنت الحافظ أبي أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر بأصبهان، قالت: أخبرتنا فاطمة بنت محمد بن الحسن البغدادي، قالت: أنا أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد أحمد بن محمد بن نعيم بن اشكاب العيار، أنا أبو بكر الجوزقي، أنا أبو العباس الدغولي، ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الكريم العبدي، ثنا عبد الله بن عبد الملك، ثنا الأوزاعي، حدثني عمير بن هانئ، حدثني جنادة بن أبي أمية، حدثني عبادة بن الصامت -﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، وأن النار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من عمل» .\nأبو عثمان سعيد إنما قيل له العيار لأنه كان في ابتدائه يسلك مسلك الشطار، وقيل إن العيار اسم للأسد، ثم رجع إلى طريقة التصوف والسماع والرواية، وكان قد جاوز المائة.\nوالجوزقي منسوب إلى جوزق نيسابور. وجوزق هراة ينسب إليه أبو الفضل إسحاق ابن أحمد الجوزقي الهروي، سكن سمرقند.\nوالدغولي اسمه محمد بن عبد الرحمن بن شابور، أحد الأيمة، ودغول اسم رجل،","vol":"1","page":86},{"text":"ويقال للخبز الذي لا يكون رقيقًا بسرخس دغول، فلعل بعض أجداد المنتسب إليه كان يخبزه. هكذا ذكره السمعاني في كتاب الأنساب.\nوالأوزاعي اسمه عبد الرحمن بن عمرو، أبو عمرو، إمام أهل الشام.\nوأبو أمية والد جنادة اسمه كبير -بالباء الموحدة- ويقال أن لجنادة صحبة.\nوالحديث صحيح أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء عن صدقة بن الفضل، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي. ورواه مسلم في الإيمان عن داود بن رشيد، عن الوليد، عن ابن جابر، وعن أحمد الدورقي، عن مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، كليهما عن عمير بن هانئ، فيقع لنا موافقة عالية برجل في شيخ شيخهما، ولله المنة.","vol":"1","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>الحديث الثاني عشر من «كتاب الأربعين بشعار أهل الحديث» </span>من جمع الإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم، المعروف بابن البيع، الحاكم الضبي النيسابوري. كان حافظ أهل نيسابور في وقته. ورحل إلى بغداد، والعراق، وبلاد الجبل، وسمع، وجمع، وألف، وأملى. ومن جملة تواليفه كتاب المستدرك على الشيخين: البخاري، ومسلم، وكتاب العلل، وكتاب الإكليل، وكتاب المدخل، وكتاب تاريخ نيسابور، من ترتيبه على الطبقات والحروف، وكتاب علوم الحديث، وغير ذلك. ومن جملة من أخذ عنه شيئًا، كبير شيخ السنة أبو بكر البيهقي. ورحل إليه الطلبة من الأطراف. ولم يزل يملي ويسمع، ويؤلف، إلى أن توفي -﵀- في ثامن صفر سنة خمس وأربع مائة.\nأنا مفتي الشرق أبو بكر القاسم بن أبي سعيد عبد الله بن عمر بن الصفار الشافعي، ومسند الوقت أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي، بنيسابور في المرة الأولى، قالا: أنا.. العشرون: وجيه بن طاهر، وعبد الكريم بن خلف، وعبد الخالق ابن زاهر الشحاميون، وأبو حفص عمر بن أبي نصر الضنماد، وأبو البركات عبد الله بن محمد الفراوي، وأبو بكر بن جامع الفارسي، وأبو القاسم وأحمد ابنا الحسن بن أحمد الكاتب، وأبو الفتوح بن علي بن العباس، والحسين بن إسماعيل العماني، وأبو علي الحسن بن محمد السنجبستي، وأبو نصر محمد الهلالي وعرفة بن الحسن الصوفي، وأبو الفتوح عبد الرزاق بن أبي القاسم الشافعي السياري، وجامع بن أبي نصر السقاء، وأبو سعد بن أبي بكر خياط الصوف، وأبو القاسم بن أبي علي الكرماني، وأحمد بن إسماعيل الجيزباران، وأبو نصر بن أبي بكر الشعري، وعبد الوهاب بن إسماعيل الصيرفي،","vol":"1","page":88},{"text":"قالوا: أنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف الشيرازي، زاد وجيه: وأبو بكر يعقوب بن أحمد الصيرفي، قالا: أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمذان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، ثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله، أن رسول الله - ﷺ - وهو الصادق الصدوق - قال: «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة، مثل ذلك، ثم يبعث إليه الملك فيؤمر بأربعة: برزقه، وأجله، وشقي أو سعيد. وإن أحدكم، أو أن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، أو غير ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها. وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى يكون بينه وبينها غير ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها» .\nورواه شعيث بن محرز، عن شعبة، عن سليمان، وهو أعلى من هذا بدرجة، أخبرناه أبو حفص عمر بن محمد المؤدب بدمشق، أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبو المواهب أحمد بن محمد بن ملوك الوراق ببغداد، قالا: أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، أنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي، أنا أبو خليفة، ثنا أبو الوليد، وشعيث بن محرز، عن شعبة، عن سليمان، عن زيد بن وهب، ثنا عبد الله، قال: حدثنا رسول الله - ﷺ -","vol":"1","page":89},{"text":"وهو الصادق الصدوق-: «إن خلق أحدكم بجمع بقي في بطن أمه أربعين ليلة، أو أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة، مثل ذلك، ثم يبعث الله ﵎ إليه ملكًا فيؤمر بأربع كلمات: اكتب عمله، وأجله، ورزقه، وشقي أو سعيد. وأن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع، فيغلب عليه الكتاب الذي سبق، فيختم له بعمل أهل النار. وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيغلب عليه الكتاب الذي سبق، فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخل الجنة» .\nواسم أبي أياس والد آدم عبد الرحمن بن محمد، وقيل ناهية. وكان آدم قصير القامة بمرة.\nوكنية زيد بن وهب أبو سليمان الجهني الهمداني، وكان يصفر لحيته. وهكذا ذكره البخاري في «تاريخه»، وقال: جهني همداني. وتابعه على ذلك أبو حاتم بن حيان في كتاب «الثقات» . وقال مسلم بن الحجاج: أنه همداني وهو الأكثر.\nوأبو أحمد الغطريفي المذكور في الطريق الثاني، هو الإمام مصنف المسند الصحيح على كتاب البخاري. والغطريف جده الأعلى. وهو محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن الغطريف بن الجهم الرباطي الغطريفي الجرجاني، وآخر من روى عنه القاضي أبو الطيب الطيري. وروى عنه أبو بكر الإسماعيلي فيقول مرة: حدثنا محمد بن أبي حامد النيسابوري ومرة محمد بن أحمد الغبقسي، ومرة محمد بن أحمد الوردي، فيكون له ست نسب. وروى عن ابن سريج الفقيه أحاديث انفرد بها. ولم يروها عنه غيره. وكان إمامًا فاضلًا، وتوفي بجرجان في رجب سنة سبع وسبعين وثلاث مائة -﵀-.","vol":"1","page":90},{"text":"والحديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري عن آدم، عن شعبة، ورواه مسلم، عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة. وأورده أبو داود في «سننه» في السنة عن محمد بن كثير، عن سفيان، وعن حفص بن عمر عن شعبة، وأخرجه الترمذي وابن ماجة من غير هذا الطريق، فرزقناه موافقة في شيخ البخاري، وعاليًا برجل على طريق مسلم، رحمهما الله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>الحديث الثالث عشر من «كتاب الأربعين للصوفية» </span>جمعها الإمام البارع الناسك، أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى السلمي، صاحب التواليف الكثيرة في طريق القوم. سمع الكثير وحصله، وكتب بخطه. وتواليفه سارت بها الركبان، وكتبها الطلبة، وحصلوها في كل مكان. توفي بنيسابور في سنة اثنتي عشرة وأربع مائة.","vol":"1","page":91},{"text":"وأخبرنا الإمام أبو سعيد محمد بن أبي طاهر بن سعيد العطاري، بنيسابور، أنا الإمام أبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الصفار، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، ح، وأنا الشيخ الصالح خطلع أبه بن قمرية، بن عبد الله التركي الأصل الواسطي المولد والمربى، الصوفي الحنفي، بدمشق، أنا أبو المبارك عبد العزيز بن محمد ابن منصور الشيرازي الآدمي، أنا الرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن محمود الثقفي قالا: أنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي، أنا إبراهيم بن أحمد بن محمد البزاري، أنا الحسن بن سفيان، ثنا مخلد بن محمد، ثنا سعيد بن محمد الوراق، عن صالح بن حسان الأنصاري، عن عروة، عن عائشة -﵄- قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أردت اللحوق بي فليكفك من الدنيا بقدر زاد الراكب، وإياك ومخالطة الأغنياء» .\nالبزاري: بضم الباء، وبعدها زاي معجمة، نسبة إلى بزار، وهي قرية من قرى نيسابور.","vol":"1","page":92},{"text":"والحديث غريب، أخرج الإمام أبو عيسى الترمذي في جامعه، عن يحيى بن موسى، عن سعيد بن محمد الوراق، وأبي يحيى الحماني، عن صالح بن حسان، عن عروة.\nفوقع لنا بدلًا عاليًا، وقد رواه عن صالح بن حسان عن إبراهيم بن عيينة، وهو أعلى بدرجة، وفيه زياد لفظ، أخبرناه أبو حفص عمر بن محمد المؤدب، أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الكاتب، أنا أبو طالب محمد بن محمد البزاز، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أنا أبو العباس السراج، أنا أبو الحسن ابن حماد الوراق، ثنا إبراهيم بن عيينة، عن صالح بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: جلست أبكي عند رأس النبي - ﷺ - فقال: «ما يبكيك؟ إن كنت تريدين اللحوق بي، فليكفك من الدنيا مثل زاد الراكب، ولا تخالطي، يعني الأغنياء» .","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>الحديث الرابع عشر من «كتاب الأربعين الصغير، في أربعين بابًا من الأحكام» </span>من جمع الإمام الحافظ الفقيه، شيخ السنة أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي الخسروجردي، أوحد الأيمة الأعلام من فقهاء الإسلام، صاحب التواليف الكثيرة، والعلوم الغزيرة، فمن أعظمها قدرًا وأبسطها «كتاب المبسوط» في علم الإمام الشافعي -﵁- عشرون مجلدًا، و«كتاب السنن الكبير» و«كتاب السنن الصغير» و«كتاب معرفة السنن والآثار» و«كتاب الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة»، و«كتاب شعب الإيمان» و«كتاب الآداب» و«كتاب البعث والنشور» و«كتاب الاعتقاد» و«كتاب دلائل النبوة»، إلى غير ذلك من الأمالي، والرسائل، وانتشرت كتبه في الآفاق، ووقع على جودتها ومنفعتها الاتفاق، وكتبها العلماء والرحالة، وسمعوها، وافتخروا بتحصيلها. ولم يزل ملازمًا لطريق السلف الصالح واتباع آثارهم، إلى أن توفي -﵀- ببلدة خسروجرد، من عمل بيهق، من أعمال خراسان، في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وأربع مائة.\nأخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل البزاز بهراة، أنا أبو القاسم طاهر ابن محمد المستملي المعدل، أنا الإمام أبو بكر البيهقي، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، ثنا أحمد بن منصور المروزي، ثنا النضر بن شميل، أنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عمرو بن ميمون، عن معاذ بن جبل -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما حق الله على العباد؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئًا. قال: فما حقهم على الله إذا فعلوا ذلك؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: يغفر لهم، ولا يعذبهم» .","vol":"1","page":94},{"text":"أبو إسحاق هو السبيعي، واسمه عمرو بن عبد الله بن علي. والسبيع بطن من همدان.\nوالنضر بن شميل كنيته أبو الحسن، وهو ابن شميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم المازني، مازن بن عمرو بن تميم، سكن مرو ومات بها.\nوعمرو بن ميمون كنيته أبو عبد الله الأودي، نسبة إلى أود بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج، أدرك الجاهلية، ودخل مكة خمسًا وخمسين مرة بين حج وعمرة. سكن الشام، ثم انتقل إلى الكوفة، وسماعه من معاذ كان باليمن والشام، وقد سمع من عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وسعد بن أبي وقاص، ﵃ أجمعين.\nوالحديث صحيح متفق عليه رواه البخاري في الجهاد، عن إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، عن يحيى بن آدم، وأخرجه مسلم في الإيمان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أبي الأحوص، عن عمرو بن ميمون. وأخرجه الترمذي، عن","vol":"1","page":95},{"text":"محمود بن غيلان، عن أبي أحمد، عن سفيان، عن أبي إسحاق. وأورده أبو داود، عن هناد، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون. ولفظ الحديث في الصحيح عن معاذ، قال: «كنت ردف النبي - ﷺ - على حمار يقال له عفير، فقال: «يا معاذ، هل تدري حق الله على العباد» الحديث.\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>الحديث الخامس عشر من «كتاب الأربعين من أحاديث شيوخ الزهاد وكبارهم» </span>، جمعها الإمام العالم الحافظ الناسك، أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله ابن حفص بن الخليل الماليني. كان أحد الرحالين في طلب الحديث، والحفاظ المكثرين، رحل إلى العراق، والشام، ومصر، وخراسان. وجمع وصنف، وسمع من مشايخ عصره. روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو بكر البيهقي، وغيرهما. ومات بمصر سنة اثنتي عشرة وأربع مائة، ﵀.\nأخبرنا جدي ووالدي، وأبو عبد الله بن عبد الغفار بن أبي نصر المقدسي -رحمهم","vol":"1","page":96},{"text":"الله- قراءة عليهم بدمشق، عن كبار الحفاظ: أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الصوفي، أنا أبي أبو الحسن الطريثيثي، أنا أبو سعد الماليني، ثنا أبو الحسن علي بن أحمد الشمشاطي، ثنا أحمد بن مقاتل بن نصر، ثنا الحارث بن أسد المحاسبي ثنا يزيد بن هارون، عن شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، عن عطاء الكيخاراني أو الخراساني، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أثقل ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة حسن الخلق» . ورواه محمد بن كثير، وشعيث بن محرز، وأبو عمر الحوضي، عن شعبة، وهو أعلى من هذا الطريق بثلاث درجات، أخبرناه أبو حفص عمر بن محمد بن معمر المؤدب الداقزي، قدم علينا دمشق، أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الحاسب، وأبو المواهب أحمد بن محمد بن ملوك ببغداد، قالا: أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، أنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف بجرجان، ثنا أبو خليفة، ثنا محمد بن كثير، وشعيث بن محرز، وأبو عمر الحوضي، قالوا: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، عن عطاء الكيخاراني، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ - قال: «أثقل شيء في الميزان الخلق الحسن» .","vol":"1","page":97},{"text":"الطريثيثي منسوب إلى طريثيث وهي بلدة كبيرة فيها قلعة على وجه الأرض، من عمل نيسابور، سمعت بها الحديث.\nوالماليني نسبة إلى مالين قرية من قرى هراة.\nوشمشاط بلدة بقرب آمد من جملة بلاد الجزيرة.\nوالمحاسبي بضم الميم، سمي بذلك لأنه كان يحاسب نفسه وهو أحد شيوخ الزهاد والعلماء، وتفرد بهذه النسبة، وقيل أنه كان ممن جمع له علم الظاهر والباطن. وله تواليف كثيرة تدل على ذلك. روى عنه الجنيد الصوفي.\nقلت: والحارث بن أسد بن يعقوب آخر، هو ابن الأسود الهمذاني، حدث عن بشر بن بكر التنيسي، روى عنه أبو الحسن بن جوصا القرمسيني. والحارث بن أسد ابن عبد الله قاضي سنجار، حدث عن مروان بن محمد السنجاري روى عنه إبراهيم بن رحمون.\nواسم أبي بزة، يسار.\nوعطاء هو ابن يعقوب، من قرية باليمن يقال لها كيخران. وقد قيل أنه سمع من معاذ بن جبل. وجاءت الرواية عنه في هذا الطريق بالشك في نسبه، ولم أقف عليها إلا في هذه الرواية.","vol":"1","page":98},{"text":"وأبو الدرداء هو عويمر بن عامر بن زيد الأنصاري، قاضي دمشق في زمن عمر وعثمان، ﵄.\nوالغطريفي سبق ذكر نسبه.\nوأبو خليفة هو الفضل بن الحباب الجمحي.\nوأبو عمر هو حفص بن عمر بن الحارث النمري البصري الحوضي، اشتهر بهذه النسبة، ذكره الإمام أبو سعد السمعاني في «كتاب الأنساب» وقال: نسبة إلى الحوض، ولم يذكر الحوض ما هو، وقد قيل أن الحوض موضع بالبصرة. وقد وافق اسم حفص بن عمر وكنيته، حفص بن عمر أبو عمر الدوري، واختلفا في النسبة والرواية، هذا حوضي، وذاك دوري، وقد سبق ذكره. ومن الرواة آخر يقال له أبو عمر الحوضي بغدادي يعرف بالتمار، حدث عن هشيم بن بشير، وعبيدة بن حميد، وروى عنه الحسن بن رويه، وغيره.\nوهذا الحديث حسن صحيح، أخرجه أبو داود في سننه في الأدب، عن أبي الوليد، وحفص بن عمر، ومحمد بن كثير، عن شعبة، عن القاسم، عن عطاء.\nورواه الترمذي في جامعه، عن أبي كريب، عن قبيصة بن الليث، عن","vol":"1","page":99},{"text":"مطرف، عن عطاء، فوقع لنا باعتبار هذه الرواية الثانية موافقة وبدلًا عاليًا في شيخ أبي عيسى.\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>الحديث السادس عشر في «كتاب الأربعين في أربعين معنى» </span>من مسموعات الإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن منصور بن خلف بن حمود المغربي القيرواني الأصل. ولد في نيسابور، وسمعه أبوه من مشايخ الوقت كأبي بكر الجوزقي، وأبي طاهر بن خزيمة، وأبي الحسن الخفاف، وغيرهم. وكان أبوه شيخ الصوفية بنيسابور، سمعه والده كتاب المتفق للجوزقي إلا يسيرًا منه. تعلم الأصول وكان ثقة، صاحب أصول، وانتشرت عنه الرواية. كان مولده سنة أربع وسبعين وثلاث مائة بنيسابور. وتوفي بها في شهر رجب سنة ثلاث وستين وأربع مائة، ﵀.\nأخبرنا أبو الروح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الصوفي بهراة، أنا أبو القاسم تميم ابن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني القصار، أنا أبو بكر المغربي، أنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن علي المعروف بالحنبلي، أنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه، ثنا عمران بن موسى، ثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار نادى مناديًا يا أهل الجنة، إن","vol":"1","page":100},{"text":"لكم عند الله موعدًا يريد أن ينجزكموه. فيقولون: ما هو؟! ألم يثقل موازيننا، ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويجرنا من النار؟! فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله ﵎، فما شيء أعطوه أحب إليهم، من النظر إليه» . وهي الزيادة.\nصهيب هو ابن سنان، يكنى أبا يحيى، وأصله من العرب، ولحقه سباء في الجاهلية، وكانت في لسانه لكنة رومية، ﵀. وفي حقه نزل: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله﴾ .\nوعمران بن موسى بن مجاشع هو أبو إسحاق السختياني، نسبة إلى صناعة الجلود.\nوأبو ليلى اسمه يسار، ويقال داود بن بلال. وكنية عبد الرحمن أبو عيسى.\nوهدبة هو ابن خالد بن الأسود أبو خالد القيسي البصري الآزدي، كذا قال الكلاباذي: البصري. وقال غيره: الواسطي، أخو أبي عبد الله أمية بن خالد.\nروى عنه البخاري، ومسلم يقول فيه: هداب، وهو لقبه، قال ذلك الدارقطني، واسمه هدبة. قلت: حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة، يروي عن أتباع التابعين، وثم آخر يقال له حماد بن سلمة بن تمام بن أبي عبد الله الشفري، يروي عن عبد الحميد بن بهرام، عن كبلة، قال: رأيت أنس بن مالك يصلي في الغرفة. روى عنه نعيم بن حماد، وغيره.","vol":"1","page":101},{"text":"والحديث صحيح انفرد مسلم بن الحجاج بإخراجه في الإيمان، عن عبيد الله ابن عمر بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة أبي سلمة. فوقع لنا بدلًا عاليًا في شيخ شيخه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>الحديث السابع عشر من «كتاب الأربعين حديثًا» </span>جمع الأديب الفاضل أبي بكر أحمد ابن علي بن عبد الله بن خلف الشيرازي الصوفي. كان أديبًا فاضلًا، ثقة، صاحب أمالي وفوائد. وهو راوية كتب أبي عبد الله الحافظ. سمعه أبوه جملة من تصانيف الحاكم وأماليه، وسمع من شيوخ ذلك الوقت، كأبي طاهر الزيادي، وأبي بكر بن فورك، وأبي يعلى المهلبي، وغيرهم. وكان مولده سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة. وتوفي في الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ست وثمانين وأربع مائة بنيسابور، ﵀.\nأخبرنا الإمام مفتي الشرق أبو بكر القاسم بن أبي سعد بن أبي حفص بن الصفار الشافعي، بقراءتي عليه بنيسابور في المرة الأولى، أنا جدي أبو حفص عمر بن أحمد","vol":"1","page":102},{"text":"[ابن منصور]، وأخته عائشة، قالا: أنا الشيخ الجليل أبو بكر بن خلف الشيرازي، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن معقل، عن عدي بن حاتم -﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» . وقد رواه أبو إسحاق السبيعي وهو أعلى بدرجة، أخبرناه أبو حفص عمر ابن محمد المؤدب، أنا أبو البركات عبد الوهاب بن محمد الأنماطي، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، أنا أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عدي بن حاتم، يحدث","vol":"1","page":103},{"text":"عن النبي - ﷺ - «اتقوا النار ولو بشق تمرة» . يكون باعتبار هذه الرواية بدلًا في شيخ البخاري، ﵀.\nالحيري منسوب إلى محلة من محال نيسابور، وهي الآن مقبرة، والقاضي أبو بكر الحيري هو آخر قضاة أصحاب الشافعي بنيسابور، ومن بعده تولى القضاء الحنفية، وإلى زماننا هذا.\nوالعنقري نسبة إلى العنقر. وهو المرزنجوش، نبات له رائحة طيبة، وقيل هو الريحان.\nوكنية عبد الله بن معقل بن مفرن أبو الوليد، أخو عبد الرحمن، وكنية عدي بن حاتم أبو طريف.\nوالحديث صحيح أخرجه البخاري، عن سليمان بن حرب، عن شعبة، ورواه مسلم، عن عون بن سلام، عن زهير بن معاوية، كلاهما عن أبي إسحاق،","vol":"1","page":104},{"text":"عن ابن معقل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>الحديث الثامن عشر من «كتاب الأربعين في الزهد والرقائق والترغيب في أعمال البر» </span>من جمع الإمام العالم، أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد القشيري، الفقيه، الواعظ، المتكلم، مؤلف كتاب رسالة الصوفية. كان واعظًا حسن الوجه، حاضر الجواب، مليح الرد، ورد إلى بغداد، وقبله أهل بغداد، واستحسنوا وعظه، وحسن جوابه، ولطف خطابه. وذكره الخطيب في تاريخه، وأثنى عليه. وألف كتبًا في طريق القوم من جملتها كتاب «عيون الأجوبة في فحول الأسئلة»، وكتاب «التحبير في علم التفسير» . وأملى، وحدث، وسمع مشايخ زمانه. وكان مقدمًا في بلده. مسموع الكلمة، ملحوظًا من الأعيان. ولم يزل هو وأولاده وأحفاده يبثون العلم، وينشرونه، ويملونه، ويدعون الناس إلى اتباع الشريعة، وسلوك طريقة السلف، إلى أن توفي -﵀- في يوم الأحد عند طلوع الشمس السادس عشر من ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربع مائة، ﵀.\nأخبرنا حجة العرب أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي بدمشق، أنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز ببغداد، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: سألت أبا القاسم القشيري عن مولده، فقال: في ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاث مائة.\nأخبرنا خطيب نيسابور أبو الفتوح عبد الرزاق بن أبي خلف عبد الرحمن بن أبي الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري -﵀- بقراءتي عليه بتربة القشيرية ظاهر مدينة نيسابور. قال: أنبأني جدي أبو الأسعد، وهذا","vol":"1","page":105},{"text":"قبره، أنا جدي أبو القاسم، وقبره إلى جانبه. ح، وأنا أبو روح عبد المعز بن أبي الفضل البزاز بهراة، أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، قالا: أنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، ثنا شعيب بن عمرو الدمشقي. ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، سمع نافع بن جبير يحدث عن أبي شريح الخزاعي -﵁أن رسول الله - ﷺ - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» .\nالقشيري نسبة إلى قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، قبيلة كبيرة نسب إليها جماعة من العلماء والأيمة، منهم الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري وغيره.\nوعبد الله بن دينار هذا هو مولى ابن عمر، روى عنه، وعن أنس بن مالك، وروى عن أبي صالح السمان، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وسفيان بن عيينة، وغيرهما.\nومن الرواة عبد الله بن دينار البهراني الشامي، حدث عن عطاء بن أبي رباح، ونافع مولى ابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، روى عنه معاوية بن صالح، وأرطأة بن المنذر، وغيرهما.\nوعبد الله بن دينار البجلي الكوفي، حدث عن ابن شهاب الزهري حديثًا، روى عنه سيف.","vol":"1","page":106},{"text":"وعبد الله بن دينار أبو الوليد الدمشقي، حدث عن الأوزاعي، روى عنه خلف بن سعيد.\nونافع بن جبير بن مطعم القرشي كنيته أبو محمد.\nوأبو شريح اسمه خويلد بن عمرو الخزاعي، وقيل فيه الكعبي كعب خزاعة، عداده في أهل الحجاز.\nوالحديث صحيح، متفق عليه رواه البخاري في صحيحه في عدة مواضع، بطرق غير هذه، وأخرجه مسلم من طرق، منها عن زهير، وابن نمير، عن أبي عيينة، عن عمرو بن دينار. وأورده الترمذي وأبو داود في كتابيهما من غير هذه الطريق. فوقع لنا بدلًا من طريق مسلم، ﵀.","vol":"1","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>الحديث التاسع عشر من «كتاب الأربعين الثاني، في ذكر طبقات مشايخ الصوفية، وزهاد الطريقة» </span>، جمع الإمام العالم، الحافظ الناسك، أبي صالح أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصمد بن بكر المؤذن النيسابوري. رحل إلى العراق، والشام، وبلاد الجبل. وسمع، وجمع، وأسمع، وأفاد، واستفاد، وعاد إلى بلده، وانقطع إلى العبادة، وسلك طريق الزهادة. وألف في طريق علم الباطن كتبًا، من جملتها أربع أربعينيات، رتبها على أربع طبقات، سمعت منها ثلاثًا، ولم يتفق سماع الأولى. كان مولده في سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة بنيسابور. وتوفي بها في شهر رمضان سنة سبعين وأربع مائة، ﵀.\nوهذا الحديث من الأربعين الثاني. أنا أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي بنيسابور ﵀، أنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري، أنا أبو صالح المؤذن، أنا أبو المعمر مسدد بن علي الحمصي بدمشق، ثنا محمد بن سليمان بن موسى الربعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن أبي الحواري، ثنا أبو عمير، ثنا محمد - يعني الفريابي عن سفيان، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ فقال: استر عورتك إلا من","vol":"1","page":108},{"text":"أهلك، وما ملكت يمينك. قلت: «يا رسول الله فإذا خلا أحدنا؟ قال رسول الله - ﷺ - فالله أحق أن يستحيى [منه] من الناس» .\nأبو الحواري اسمه ميمون، واختلف فيه فقيل الحواري، بفتح الحاء وكسر الراء، ومنهم من قال بضم الحاء وفتح الراء.\nوأبو عمير اسمه عيسى بن محمد بن إسحاق الرملي.\nوسفيان هو ابن سعيد الثوري.\nواسم جد بهز معاوية بن حيدة بن معاوية بن قشير القشيري السلمي.\nوالحديث صحيح أخرجه أبو داود في سننه في الحجامة، عن القعنبي، عن أبيه، وعن محمد بن بشار عن يحيى، وأورده ابن ماجه في النكاح عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، وأبي أسامة، وذكره الترمذي في جامعه عن أحمد بن منيع، عن معاذ بن معاذ، ويزيد بن هارون، وعن بندار، عن يحيى، كلهم عن بهز ابن حكيم، عن أبيه، عن جده.","vol":"1","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>الحديث العشرون، «من كتاب الأربعين الثالث» </span>للإمام أبي صالح المؤذن -الذي سبق ذكره- أذن محتسبًا للأجر سنين. وكان مجاب الدعوة، فمن جملة ما شهر من دعائه أنه قام بمكة -حرسها الله تعالى- يسأل الله يقبضه في شهر رمضان، فقبض في شهر رمضان في السنة المقدم ذكرها.\nأنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو الأسعد القشيري، أنا أبو صالح المؤذن، أنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان، ثنا أبو بكر بن أحمد بن إبراهيم بن علي، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الفضل، ثنا علي بن بكار، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سعيد عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، قال: قال رسول الله ﷺ، وذكر حديث المعراج، هكذا قال: ولم يسرد الحديث.\nومالك بن صعصعة من بني مازن بن النجار، من بني عوف بن مبذول، معروف بحديث المعراج عن النبي ﷺ.\nأبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري المصيصي وسعيد هو أبو النضر بن أبي عروبة، واسم أبي عروبة مهران.\nوقتادة هو ابن دعامة بن قتادة، وقيل قتادة بن دعامة بن عكاشة بن عزيز، أبو الخطاب السدوسي البصري.\nوهذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري في كتابه في عدة مواضع عديدة، فرواه عن هدبة بن خالد، عن همام، عن قتادة، وأخرجه مسلم في","vol":"1","page":110},{"text":"الإيمان، عن أبي موسى محمد بن المثنى العنزي، عن محمد بن أبي عدي، عن سعيد ورواه النسائي، والترمذي، في كتابيهما من غير هذا الطريق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>الحديث الحادي والعشرون من «كتاب الأربعين الرابع» </span>للإمام أبي صالح المؤذن، كان -﵀- حافظًا لكتاب الله، مواظبًا على دراسته وإقرائه، ثقة أمينًا.. مخالطًا لأهل التصوف. ومشايخ وقته من أهل العلم والزهد. لم يكن في زمنه مثله في طريقته. روى عنه أبو بكر الخطيب في تاريخه، وأثنى عليه عند ذكره له.\nأخبرنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو الأسعد القشيري، أنا أبو صالح المؤذن، أنا أبو نصر محمد بن إبراهيم الهاروني بجرجان، أنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن منازل، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا أبو قدامة الحارث بن عبيد، عن أبي عمران الجوني، عن جندب بن عبد الله البجلي -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا» . رواه هارون بن موسى النحوي، عن أبي عمران.","vol":"1","page":111},{"text":"وهو أخصر من هذه الرواية برجل. وأخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي بهراة، وأم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور، قالا: أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي، أنا أبو يعلى إسحاق بن عبد الرحمن، أنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، أنا أبو عبد الله محمد بن [أيوب] بن يحيى بن الضريس الرازي، ثنا أبو عمرو مسلم بن إبراهيم الأزدي، ثنا هارون بن موسى، ثنا أبو عمران الجوني، فذكره، ولفظ الحديث عن أبي قدامة.\nهارون بن موسى هو النحوي منسوب إلى النحو [لا] إلى القبيلة.\nوالهاروني نسبة إلى الهارونية، وهي قرية من سواد العراق، خرج منها جماعة، وإلى الجد منهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن بسام الهاروني","vol":"1","page":112},{"text":"الرشيدي [نسبة إلى]، جده الأعلى هارون الرشيد.\nوأبو زرعة أحمد بن محمد بن أحمد بن هارون الإستراباذي الهاروني، وغيرهما.\nوأبو عمران الجوني اسمه عبد الملك بن حبيب، والجون بطن من الأزد، وهو الجون بن عوف بن خزيمة بن مالك بن الأزد، واشتهر أبو عمران بهذه النسبة.\nوجندب بن عبد الله هو العلقي، ويقال جندب الخير، وجندب الفاروق، وثم جندب بن عبد الله الوالبي الكوفي، تابعي ثقة.\nوجندب بن عبد الله العدواني المصري، حدث عن سفيان بن عوف القاري، روى عنه الحارث بن يزيد المصري.\nوآخر من الرواة يقال له أبو عمران الجوني اسمه موسى بن سهل بن عبد الحميد. كان بصريًا، وسكن بغداد، وحدث بها عن عبد الواحد بن غياث، وهشام بن عمار، وغيرهما. وروى عنه دعلج بن أحمد، وعلي بن عمر الحربي السكري، وغيرهم.","vol":"1","page":113},{"text":"والحديث صحيح أخرجه البخاري في كتابه في عدة مواضع من غير هذا الطريق، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى، عن أبي قدامة الأيادي: فيكون باعتبار الطريق الثاني بدلًا في شيخ شيخنا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>الحديث الثاني والعشرون، من «كتاب الأربعين حديثًا» </span>جمع الإمام أبي الحسن الليث بن حسن الليثي.\nأخبرنا قاضي القضاة أبو بكر علي بن محمد الطبري بنيسابور، أنا الشريف أبو محمد الفضل بن محمد بن إبراهيم الزيادي، أنا الأستاذ أبو الحسن علي بن محمد البغاوزجاني، أنا الفقيه أبو الحسن الليثي، أنا أبو علي، أنا الحسن بن مصعب، ثنا يحيى بن حكيم، ثنا عبد العزيز، ثنا أبو عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، أن النبي - ﷺ - قال: «يا أبا ذر، إذا طبخت فأكثر المرقة، وتعاهد جيرانك» .\nأبو علي شيخ الليث هو زاهر بن أحمد الفقيه.\nوعبد العزيز هو ابن عبد الصمد أبو عبد الصمد العمي، نسبة إلى العم بطن من تميم.\nوأبو عمران هو الجوني، وقد سبق ذكره.","vol":"1","page":114},{"text":"وبغاوزجان، قرية من قرى سرخس على أربعة فراسخ منها. [وأبو ذر]، اسمه جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام الغفاري.\nواختلف في اسمه واسم أبيه [والصحيح] ما ذكرناه. وهو أول من حيا رسول الله - ﷺ - تحية الإسلام وكان من أوعية [العلم] ﵀. وهذا حديث صحيح انفرد مسلم بإخراجه في صحيحه، عن أبي كامل الفضيل بن حسين، وإسحاق بن راهويه، عن عبد العزيز بن عبد الصمد. وأخرجه ابن ماجة في سننه في الأطعمة، عن بندار، عن عثمان بن عمر، عن أبي عامر الخزاز، عن أبي عمران عنه. فوقع لنا بدلًا عاليًا في شيخ شيخ مسلم. وعلا بطريق العدد على كتاب السنن لابن ماجه بدرجتين ولله الحمد.\nوقد [رواه] أبو حفص السياري، عن أبي عبد الصمد العمي، أعلى من هذا","vol":"1","page":115},{"text":"بدرجة، وفيه زيادة حسنة. [أنا] أبو حفص عمر بن طبرزد البغدادي بدمشق، أنا أبو القاسم بن الحصين ببغداد، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، أنا الحسين بن عبد الله القطان بالرقة، ثنا عمر بن يزيد أبو حفص السياري، ثنا أبو عبد الصمد العمي، ثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يا أبا ذر، إذا طبخت فأكثر المرق، واقسم في جيرانك، أو اهد إلى جيرانك، والسياري المذكور في هذا الإسناد منسوب إلى جده الأعلى سيار، وكذلك الشافعي المذكور نسبة إلى جده أيضًا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>الحديث الثالث والعشرون، من «كتاب الأربعين حديثًا» </span>، من مسموعات أبي عمرو محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن بحير بن حيان، بن مختار البحيري منسوب إلى جده بحير، وهو أحد من أخذ عنه الحديث بنيسابور. وأبوه أحمد رحل في طلب الحديث إلى الأقطار، وسمع، وجمع، وأسمع.\nأخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي بهراة، أنا أبو القاسم زاهر ابن طاهر بن محمد النيسابوري، أنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري أنا أبي أبو عمرو، أنا محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، أنا الفضل بن محمد بن المسيب، ثنا","vol":"1","page":116},{"text":"سعيد بن أبي مريم، أخبرني عبد الله بن عقبة المصري، عن يزيد بن عمرو، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من صمت نجا» .\nأبو عبد الرحمن الحبلي اسمه عبد الله بن يزيد، عداده في أهل مصر، واشتهر بهذه النسبة إلى بني الحبلي، حي من اليمن. وقد روي بفتح الباء أيضًا كذلك، نقلها السمعاني، عن سيبويه النحوي.\nوالحديث حسن رواه الترمذي، عن قتيبة، عن أبي لهيعة، عن يزيد بن عمرو.","vol":"1","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>الحديث الرابع والعشرون «من كتاب الأربعين» </span>، من جمع أبي نصر سعد بن محمد ابن جعفر بن إبراهيم الأسدآباذي الزاهد، عن شيوخه، وكان هذا الشيخ أبو نصر ممن رحل في طلب الحديث إلى العراق، والشام، ومصر. وكتب، وجمع، وسمع على جماعة، وحج تسع حجج، ذكره الإمام أبو سعد السمعاني في ذيل تاريخه بنحو ما ذكرته، وقال: إن مولده في سنة سبع وأربعين وثلاث مائة. وتوفي في شعبان سنة أربع وتسعين وأربع مائة بقرية من قرى نسا، ﵀.\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن جعفر الجويني بناحية جوين، أنا أبو الفتوح عبد الوهاب بن إسماعيل بن.. القشيري، أنا أبو نصر الأسدآباذي، أنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري الصوفي بحلوان، أنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف العبدي الدهستاني بجرجان. ثنا الحسن بن سفيان، ثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض خرجت الخطايا من فمه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفاره، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من تحت أظفار يديه، فإذا مسح رأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه، ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له» .","vol":"1","page":118},{"text":"وقد رواه أبو مصعب الزهري، عن مالك، وهو أعلى من هذا بدرجة. أخبرني أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي بنيسابور، أنا أبو محمد هبة الله بن محمد بن سهل ابن عمر السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، ثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، ثنا مالك، فذكره، وقال فيه: «فتمضمض»، وقال أيضًا: «خرجت الخطايا من فيه» وقال: «تخرج الخطايا من تحت أشفار عينيه» . والباقي مثله.\nمالك بن أنس هو إمام دار الهجرة. ومن الرواة آخر يقال له مالك بن أنس كوفي، يروى عنه حديث واحد عن هاني بن حزام، وقيل حرام. رواه سفيان الثوري عن مغيرة ابن النعمان، عن مالك. وقد وهم بعض أهل العلم فأدخل حديثه في حديث مالك بن أنس الفقيه. هكذا حكاه الإمام أبو بكر الخطيب في كتابه «المتفق والمفترق»، والله أعلم. الأسدآباذي نسبة إلى بلدة بالقرب من همذان خرج منها جماعة من [أهل] العلم، دخلتها وسمعت بها الحديث.\nوالدسكري نسبة إلى قرية من قرى بغداد تسمى دسكرة الملك على طريق حلوان.\nوقتيبة اسمه يحيى.\nوعطاء كنيته أبو محمد، وقدم الشام فكانوا يكنونه بأبي عبد الله، وقدم مصر فكانوا يكنونه بأبي يسار، فله ثلاث كنى. وهو مولى ميمونة زوج النبي - ﷺ -","vol":"1","page":119},{"text":"ورضي عنها- وله أخوة ثلاثة: سليمان، وعبد الملك، وعبد الله بنو يسار.\nوالصنابحي هذا مختلف في صحبته. فمنهم من ذكره في الصحابة، واحتج بحديثه الإمام مالك بن أنس في موطئه. وبعده أبو عبد الرحمن النسائي، وأبو عبد الله بن ماجة، وغيرهم. ومنهم من جعل حديثه مرسلًا، وربما اشتبه بأبي عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي فإنه أدرك زمان النبي - ﷺ - وقدم المدينة بعد وفاته - ﷺ - بثلاث ليال، وقيل خمس، وهو معدود في التابعين وقال يعقوب بن شيبة: هؤلاء الصنابحيون الذين روى عنهم [في] .. العدد ستة [و] إنما هم اثنان فقط: الصنابحي الأحمسي، و[هو] الصنابح الأحمسي،","vol":"1","page":120},{"text":"فمن قال: الصنابحي الأحمسي، فقد أخطأ، ومن قال: الصنابح الأحمسي فقد أصاب، والصنابح هو ابن الأعسر الأحمسي، وعبد الله المذكور في الحديث هو منسوب إلى صنابح بن زاهر بن عامر، بطن من مراد.\nوالحديث حسن أخرجه إمام دار الهجرة مالك بن أنس في موطئه في الطهارة كما ذكرناه، وكذلك أخرجه أبو عبد الرحمن النسائي في الطهارة، عن قتيبة، وعتبة بن عبد الله، عن مالك وأخرجه أبو عبد الله بن ماجه في سننه، عن سويد بن سعيد، عن حفص بن ميسرة، كلاهما عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عنه. فوقع لنا موافقة في الرواية الأولى، وبدلًا عاليًا في الرواية الثانية، ولله الحمد.\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>الحديث الخامس والعشرون، من «كتاب الأربعين السباعية» </span>، المخرجة من مسموعات الإمام أبي الأسعد هبة الرحمن، ويقال الأسعد، ويقال هبة الله، ابن عبد","vol":"1","page":121},{"text":"الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري، المحدث ابن المحدث ابن المحدث، بيت الحديث ومحل الإملاء والتحديث. حضر مجلس جده زين الإسلام، وسمع منه ومن مشايخ وقته، وأملى، وحدث. وهم بيت العلم، والخطابة، والوعظ، والتصوف، والإيثار، ولزوم السنة. ولد أبو الأسعد هذا في ليلة الخميس العشرين من جمادى الأولى سنة ستين وأربع مائة بنيسابور ومات بها يوم الأربعاء بن الصلاتين الرابع عشر من شوال سنة ست وأربعين وخمس مائة، ﵀.\nأنا جدي أبو الفتوح البكري، بقراءتي عليه في المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ودمشق، ومصر، وغير ذلك، ﵀، أنا أبو الأسعد القشيري بنيسابور، أنا أبو محمد عبد الحميد بن عبد الرحيم البحيري، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، ثنا زكريا بن يحيى البغدادي، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق، أنه سمع البراء -﵁- يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إذا أخذ أحدكم مضجعه فيقول: إليك أسلمت نفسي، وإليك وجهت وجهي، وإليك فوضت أمري، وإليك ألجأت ظهري، رغبة ورهبة، لا ملجأ ولا مخبأ إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبرسولك الذي أرسلت، فإن مات مات على الفطرة» .\nأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله بن علي السبيعي، منسوب إلى السبيع، وهو بطن من همدان، وهو السبيع بن صعب بن معاوية، وبالكوفة محلة تسمى السبيع لنزول هذه القبيلة فيها، وقد روى، أبو إسحاق السبيعي عن جماعة من الصحابة: علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، ومعاوية بن أبي سفيان، وعدي بن","vol":"1","page":122},{"text":"حاتم، والبراء، وزيد بن أرقم، وجابر بن سمرة، وحارثة بن وهب، وحبشي بن جنادة، وأبي جحيفة، والنعمان بن بشير، وسليمان بن صرد، وعبد الله بن يزيد، وذي الجوشن، وعمارة بن رويبة، والأشعث بن قيس، والمغيرة بن شعبة، وأسامة بن يزيد، وعمرو بن الحارث بن المصطلق، وعمرو بن حريث، ورافع بن خديج، والمسور بن مخرمة، وسلمة بن قيس الأشجعي، وسراقة بن مالك، وعبد الرحمن بن أبزى، وغيرهم. والبراء هو ابن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم الأنصاري، سكن الكوفة. وله ثلاث كنى: أبو بشر، وأبو عمارة، وأبو عمرو، وقد قيل أيضًا، أبو الطفيل، قاله ابن عبد البر، واستصغره النبي - ﷺ - يوم بدر فرده هو وابن عمر كان لمدة سنة.\nوزكريا بن يحيى، هذا المذكور، هو ابن أسد المروزي، سكن بغداد، روى عن سفيان بن عيينة، ومعروف الكرخي، وهو ثقة.\nوثم آخر اسمه زكريا بن يحيى، واسطي، يحدث عن سفيان أيضًا، ويلقب بخراب، وهو ضعيف.\nوممن يسمى زكريا بن يحيى، جماعة مذكورون في «المتفق والمفترق» . والحديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري في الدعوات، عن سعيد بن الربيع، ومحمد بن","vol":"1","page":123},{"text":"عرعرة، وآدم عن شعبة، وفي التوحيد عن مسدد بن مسرهد، عن أبي الأحوص. ورواه مسلم في كتابه في الدعوات، أيضًا عن يحيى بن يحيى، عن أبي الأحوص، وعن أبي موسى، وبندار، عن غندر، عن شعبة. وأخرجه ابن ماجة في «سننه» في الدعوات، عن علي بن محمد، عن مكحول عم سفيان الثوري، وأخرجه الترمذي، عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة،","vol":"1","page":124},{"text":"أربعتهم عن أبي إسحاق عن البراء.\nوفي طريق البخاري: أمر رسول الله - ﷺ - رجلًا إذا أخذ مضجعه أن يقول، والباقي سواء. فوقع لنا بدلًا عاليًا من طريق الترمذي.\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>الحديث السادس والعشرون من «كتاب الأربعين» </span>المخرجة من مسموعات الإمام أبي الأسعد القشيري -المتقدم الذكر- في الدعوات وفضائل الأعمال، وفي آخرها حكايات، وآثار وأشعار.\nأنا الإمام أبو المظفر عبد الرحيم ابن الإمام الحافظ المؤلف أبي سعد عبد الكريم، ابن الإمام الفقيه أبي بكر محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر السمعاني التميمي، من بيت العلم والحديث، والتقدم، والرياسة. وجده الأعلى أبو المظفر منصور كان إمامًا مؤلفًا في الفقه، وهو صاحب كتاب «الاصطلام» . كان في ابتداء أمره حنفيًا، ثم صار شافعيًا إمامًا.\nووالده أبو منصور محمد كان إمامًا في علم العربية واللغة، وله تواليف، قراءة عليه بمرو الشاهجان، أنا أبو الأسعد القشيري بنيسابور، أنا أبو بكر محمد بن أبي زكريا المزكي، أنا والدي أبو زكريا، أنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي، ثنا","vol":"1","page":125},{"text":"محمد بن سعد العوفي، ثنا أبي، ثنا سليمان بن قرم، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي -﵁- قال: علمني رسول الله - ﷺ - ثماني كلمات، وأمرني أن أقولهن في القنوت: «اللهم اهدني في من هديت، وعافني في من عافيت، وتولني في من توليت، وبارك لنا في ما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت» .\nأبو إسحاق هو السبيعي، سبق ذكره.\nوأبو الحوراء اسمه ربيعة بن شيبان، بصري ثقة: قاله النسائي في كتاب «الكنى» .\nواسم أبي مريم مالك بن ربيعة السلولي، له صحبة، سكن البصرة.\nوالحسن بن علي بن أبي طالب يعرف بالخلال من أهل الكوفة، حدث عن جده أبي طالب، قال: سمعت الحسن بن علي بن أبي طالب يقول. روى عنه محمد بن عمر بن حفص الكوفي.","vol":"1","page":126},{"text":"والحديث حسن، مخرج في السنن أخرجه أبو داود في سننه في الصلاة عن أحمد بن جواس الحنفي، عن أبي الأحوص، وعن النفيلي وهو عبد الله بن محمد، عن زهير. وأخرجه الترمذي والنسائي عن أبي الأحوص، كليهما عن أبي إسحاق. وأخرجه ابن ماجه عن شريك، عن أبي إسحاق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>الحديث السابع والعشرون، من «كتاب الأربعين» </span>المخرجة من مسموعات الشيخ الزاهد العارف أبي المظفر محمد بن أبي علي الحسن بن الحسين بن أبي القاسم القايني. أحد مشايخ الصوفية بنيسابور المؤثرين، والزهاد المنقطعين، آثر بجميع ماله وابتنى رباطًا للصوفية، ووقف عليه أوقافًا وافرة، وقبره يزار، كنت به مقيمًا في رحلتي إلى خراسان.\nأنا أبو محمد قايماز بن عبد الله عتيق الشيخ أبي النجيب السهروردي بنيسابور.\nأنا الإمام أبو المظفر القايني، أنا أبو بكر عبد الغافر بن محمد الشيروي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري. ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب المعقلي، ثنا أبو يحيى","vol":"1","page":127},{"text":"زكريا بن يحيى بن أسد، ثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة، أنه سمع جرير بن عبد الله يقول: «بايعت رسول الله - ﷺ - على النصح لكل مسلم» .\nالقايني منسوب إلى بلدة قاين من أعمال طبس بين نيسابور وأصبهان، والشيروي منسوب إلى جده شيرويه.\nوزياد بن علاقة، كنيته أبو مالك الغطفاني.\nوجرير بن عبد الله كنيته أبو عبد الله، وقيل أبو عمرو. وكان يقال له يوسف هذه الأمة لحسنه وجماله. وكان يتفل في ذروة البعير من طوله. وكانت نعله ذراعًا. وكان سيد قبيلته. أسلم في شهر رمضان سنة عشر.\nهذا هو الصحيح، وقال ابن عبد البر في كتاب الصحابة من جمعه: إنه أسلم قبل موت النبي - ﷺ - بأربعين يومًا. هذا وهم فإن جريرًا ﵁ شهد حجة الوداع.\nوالحديث مخرج في الصحيحين من رواية أبي زرعة هرم بن عمرو بن جرير عن","vol":"1","page":128},{"text":"جده، أن النبي - ﷺ - قال له: «استنصت الناس» .\nووفاة النبي ﷺ كانت في اثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من هجرته على الصحيح فكيف يستقيم ما ذكره ابن عبد البر ﵀.\nوكان جرير -﵁- بالكوفة، فلما وقعت الفتن خرج من الكوفة هو وعدي ابن حاتم، وحنظلة الكاتب إلى قرقيسيا، وسكنوها. وكان جرير يخضب رأسه ولحيته. ومات سنة إحدى، وقيل سنة ست وخمسين، ﵀.\nوالحديث صحيح متفق عليه، رواه البخاري في الإيمان، عن أبي النعمان محمد بن الفضل، عن أبي عوانة، وفي الشروط عن أبي نعيم، عن الثوري، ورواه مسلم في الإيمان، عن أبي بكر، وزهير، وابن نمير، وابن عيينة، وأخرجه النسائي عن محمد بن عبد الله بن يزيد، عن سفيان، عن زياد بن علاقة.","vol":"1","page":129},{"text":"فوقع لنا بدلًا عاليًا من طريق مسلم والنسائي.\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>الحديث الثامن والعشرون من «كتاب الأربعين المصافحة» </span>المخرجة من مسموعات الإمام أبي منصور عبد الخالق بن زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، وقد سبق ذكره في الحديث السادس.\nأخبرنا الفقيه المفتي أبو بكر القاسم بن أبي سعد بن أبي حفص الصفار. بقراءتي عليه بنيسابور في المرة الأولى، أنا جدي لأمي أبو منصور الشحامي. ثنا أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري إملاءً، أنا أبو حسان محمد بن أحمد بن محمد المزكي، ثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا ابن عون، عن الشعبي، قال: «سمعت النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «أن الحلال بين، وأن الحرام بين، وأن بين ذلك أمورًا متشابهات، وربما قال: مشتبهة، وسأضرب لكم مثلًا في ذلك، أن الله حمى حمىً، وأن حمى الله ما حرم، وأنه من يرع حول الحمى يوشك أن يخالط الحمى، وربما قال: من يخالط الريبة يوشك أن يجسر» .\nوأخبرناه أعلى من هذا الطريق بدرجة، وأحسن سياقًا وموافقة للفظ الكتب الصحاح، العلامة، حجة العرب، أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد ابن الحسن بن سعيد بن عصمة بن حمير بن الحارث الأصغر الكندي، المقرئ بدمشق مرارًا، وأبو حفص عمر بن معمر البغدادي قدم علينا دمشق، والحافظ أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن الأخضر ببغداد في المرة الثانية بالجانب الشرقي، وأبو محمد عبد العزيز بن غنيمة بن مهدي، ببغداد في الجانب الغربي في المرة الأولى، قالوا: أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنا أبو إسحاق البرمكي، أنا أبو محمد ابن ماسي، ثنا أبو مسلم، ثنا الأنصاري، ثنا ابن عون عن الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «أن الحلال","vol":"1","page":130},{"text":"بين، وأن الحرام بين، وأن بين ذلك أمورًا مشتبهات، وربما قال: مشتبهة وسأضرب لكم في ذلك مثلًا: أن الله حمى حمىً. وأن حمى الله ما حرم، وأن من يرع حول الحمى يوشك أن يخالط الحمى، وربما قال: من يخالط الريبة يوشك أن يجسر» .\nأبو إسحاق هو إبراهيم بن عمر البرمكي، منسوب إلى محلة ببغداد يقال لها البرمكية، وقيل بل كانوا يسكنون قرية يقال لها البرمكية فنسبوا إليها.\nوقد روى الخطيب أبو بكر بن ثابت المؤرخ عن أبي إسحاق هذا.\nوأبو محمد هو عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز.\nوأبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن باغر بن كشى الكشي الكجي البصري. فالنسبة الأولى إلى جده الأعلى كش، والثانية إلى الكج، وهو الجص عرف بذلك لكونه بنى دارًا بالبصرة، فكان قال: هاتوا الكج، وأكثر من ذلك، فقيل له الكجي. وعمر كثيرًا، وآخر من روى عنه أبو بكر القطيعي.\nوالأنصاري هو محمد بن عبد الله أبو عبد الله الأنصاري.\nوابن عون هو عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون.\nوالشعبي هو عامر بن شراحيل، وقيل عامر بن عبد الله. وشراحيل هو ابن عبد أبو عمرو الشعبي، شعب همدان. وكان فقيهًا، شاعرًا عالمًا بالأنساب حاضر الجواب،","vol":"1","page":131},{"text":"روى عن مائة وخمسين من الصحابة، روى عنه الناس.\nوهذا الحديث صحيح متفق عليه، وأحد الأصول التي مدار الأحكام عليها، أخرجه البخاري في كتابه في عدة مواضع، منها في الإيمان عن أبي نعيم عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي. ورواه مسلم في البيوع، عن ابن نمير، عن أبيه، عن زكريا. ورواه أيضًا، عن عبد الملك بن شعيب بن الليث، عن أبيه، عن جده، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عون بن عبد الله، عن الشعبي. وأخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، في كتبهم من طرق كلها","vol":"1","page":132},{"text":"ترجع إلى الشعبي. فرزقناه -بحمد الله- باعتبار رواية مسلم بن الحجاج الأخيرة - كأني سمعته منه، وقد مات مسلم -﵀- لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>الحديث التاسع والعشرون من «كتاب الأربعين السباعية» </span>من مرويات الشيخ أبي البركات عبد الله بن أبي عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي العباس الصاعدي الفراوي. أصله من فراوة مكان بين نيسابور وخوارزم، هكذا قيده الإمام أبو سعد في كتاب «الأنساب» . وشاهدته في «ذيل تاريخ بغداد» له بخطه، بضم الفاء. والناس يقولون بفتحها وهو الأكثر، وهو ممن عني بجمع الحديث وسماعه ونشره، وروى الحديث هو وأبوه وجده وابنه عبد المنعم وابن ابنه وجماعة من نسائهم. وكان مولد أبي البركات بنيسابور سنة أربع وسبعين وأربع مائة. وتوفي سنة تسع وأربعين وخمس مائة في فتنة الغز، وقيل أنه مات من الجوع.\nأخبرنا جدي أبو الفتوح البكري -﵀- بدمشق، وأم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور، قالا: أنا أبو البركات الفراوي، قال جدي: إجازة، وقالت زينب: سماعًا، أنا أبو المظفر موسى بن عمران الصوفي، أنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن داود الحسني، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن،","vol":"1","page":133},{"text":"الشرقي، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا سفيان، عن الزهري. عن سهل بن سعد، أن رجلًا اطلع من حجر، في حجر النبي - ﷺ -، وفي يد رسول الله - ﷺ -: مدراة يحك بها رأسه، فقال رسول الله - ﷺ - «لو أعلم أنك تنتظرني لطعنت به عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل النظر» .\nهذا الرجل المطلع على النبي - ﷺ - هو الحكم بن أبي العاص، روت ذلك عائشة -﵂- بإسناد يتصل لي، ذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر في ترجمة مروان بن الحكم.\nوالشرقي منسوب إلى شرقي نيسابور، وقد ينسب إلى هذه النسبة جماعة، منهم أبو حامد بن الشرقي الإمام، وغيره.\nوسهل بن سعد كنيته أبو العباس، وقيل أبو يحيى الخزرجي، ﵁. وسهل ابن سعد آخر، هو أبو الأزهر المصري مولى بني غطيف، حدث عن عبد الله بن عياش ابن عباس القتباني، وروى عنه عبد الملك بن نصير.","vol":"1","page":134},{"text":"وثالث هو سهل بن سعد بن نضلة أبو محمد القزويني، حدث عن جبارة بن المغلس، روى عنه عبدوس بن الحسين، وغيره.\nوهذا الحديث صحيح رواه البخاري في اللباس، عن آدم، عن أبي ذئب، وفي الاستئذان عن علي، عن سفيان بن عيينة، وفي الديات عن قتيبة، عن الليث. ورواه مسلم في الاستئذان عن يحيى بن يحيى، ومحمد بن رمح، وقتيبة عن الليث. وأخرجه الترمذي عن ابن أبي عمر، عن سفيان. وذكره النسائي عن قتيبة، عن الليث، كلهم عن الزهري، عن سهل ﵁. فوقع لنا بدلًا عاليًا من طريق البخاري، ومسلم، والترمذي، ﵃.\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>الحديث الثلاثون من «كتاب الأربعين العوالي» </span>من مسموعات، الشيخ أبي","vol":"1","page":135},{"text":"المعالي عبد المنعم ابن الإمام أبي البركات الفراوي، المقدم ذكره، تخريج المفيد، أبي المحاسن المالكي، نسبة إلى مالكان قرية من قرى نيسابور، وشيخنا أبو المعالي هذا هو محدث ابن محدث ابن محدث ابن محدث، من بيت العدالة والتزكية، ولزوم السنة. حج في سنة تسع وسبعين وخمس مائة، وحضرت مجلسه ولم يظهر سماعي منه، وكتب لي خطه بالإجازة عنه في هذه السنة هو وولده أبو القاسم منصور.\nأنبأنا أبو عبد الله بن الدبيثي، مشافهة ببغداد قال: سألت أبا المعالي الفراوي عن مولده، فقال: في شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين وأربع مائة، وبلغتنا وفاته بنيسابور في شعبان سنة سبع وثمانين وخمس مائة.\nأنا أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي عبد الله بن موهوب بن جامع بن البناء، بدمشق، والفقيه أبو العباس أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي الحنبلي المعروف بالبخاري بحمص، وأبو الحسن علي بن أبي بكر السائح الهروي بحلب، وأبو نصر محمد ابن شيخنا المؤيد بن محمد بن علي بن الحسن الطوسي، وأبو حفص عمر بن عمر يعرف ببدل دم الصوفية بنيسابور، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن ظفر بن أحمد","vol":"1","page":136},{"text":"الطرقي بأبيورد، قالوا كلهم: أنا أبو المعالي عبد المنعم بن عبد الله الفراوي في بلاد متفرقة، وأجاز لي عبد المنعم، أنا أبو الحسن طريف بن محمد بن عبد العزيز الحيري، وأبو نصر عبد الرحمن بن عبد الكريم، وأبو محمد عبد الرحمن بن الجيزباران، قالوا: أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور، أنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد السلمي، أنا إبراهيم بن عبد الله البصري، ثنا أبو عاصم، عن أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله، قال: «رمى رسول الله - ﷺ - جمرة العقبة، لا ضرب ولا طرد، ولا إليك إليك، وكانوا يمشون وراء رسول الله ﷺ» .\nهكذا جاء في هذه الرواية بزيادة المشي. وقد أخبرنا به -أعلى من هذا بدرجة، وليس فيه هذه الزيادة، وهو المحفوظ- أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي بنيسابور، أنا فقيه الحرم أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي - ح، وأخبرتنا أم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور أيضًا في المرة الأولى، أنا أبو محمد إسماعيل بن أبي بكر القاري -ح، وأخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي بهراة، أنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد ابن أبي العباس الجرجاني القصار، قالوا: «أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد، أنا أبو عمرو إسماعيل ابن نجيد، ثنا أبو مسلم، ثنا أبو عاصم، عن أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله، قال: رأيت رسول الله - ﷺ - على ناقة حمراء يرمي الجمرة، لا ضرب، ولا طرد، ولا إليك إليك» .\nالطرقي نسبة إلى مدينة من أعمال أصبهان يقال لها طرق، خرج منها جماعة من أهل الحديث.\nوأبو مسلم هو الكشي، سبق ذكره.\nوأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل، وإنما قيل له ذلك لأنه كان يتجمل في ثيابه،","vol":"1","page":137},{"text":"فقال ابن جريج: أين أبو عاصم النبيل؟ فبقي عليه هذا اللقب.\nوكنية أيمن أبو عمران، وكنية نابل أبو عبد الرحمن المكي.\nوقدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي له هذا الحديث، وهو معروف به. وقدامة بن عبد الله آخر، روى عن جسرة بنت دجاجة، عن أبي ذر، روى عنه وكيع بن الجراح، أخرج البخاري حديثه في الحج عن القاسم بن محمد فجعله في أتباع التابعين. وكنية قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي أبو عبد الله -أسلم بمكة، وأقام بها، ولم يهاجر، لم تحفظ له رواية سوى هذا الحديث، وحديث آخر إنه «رأى رسول الله - ﷺ - يوم عرفة، وعليه حلة حبرة» أخرج حديثه الذي رويناه أبو عيسى الترمذي في جامعه، عن أحمد بن منيع، عن مروان بن معاوية، وأخرجه","vol":"1","page":138},{"text":"النسائي في سننه، عن إسحاق بن إبراهيم، عن وكيع، عن أيمن، فوقع لنا عاليًا بطريق العدد بدرجتين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>الحديث الحادي والثلاثون من «كتاب الأربعين الصحاح العوالي» </span>المخرجة من مسموعات الشيخ أبي سعد محمد بن جامع بن أبي نصر بن أبي بكر بن إبراهيم الصيرفي المعروف بخياط الصوف، كان يبيع جباب الصوف، وله سماعات كثيرة، سمعه والده على مشايخ وقته، وله أصول صحاح، خرج له هذه السماعات منها علي بن عمر الطوسي المفيد. وهذا الشيخ من أحفاد الإمام أبي بكر بن مهران صاحب كتاب «الغاية» في القراءات. ولد خياط الصوف في الثالث من رجب سنة ثلاث وسبعين وأربع مائة بنيسابور، وتوفي بها في يوم الثلاثاء من رجب سنة تسع وأربعين وخمس مائة.\nوخياط السنة، هو لقب أبي عبد الرحمن زكريا بن يحيى السجزي، أحد الثقات، سمع محمد بن عثمان ...، وزاهر بن جميل الهاشمي، وإبراهيم بن عبد الله المروزي، وأحمد بن حفص النيسابوري، روى عنه النسائي.\nأخبرنا أبو الحسن المؤيد بن محمد الطوسي، وعمه أبو الفتوح محمد بن علي بن الحسن بنيسابور في المرة الأولى، قالا: أنا أبو سعد خياط الصوف. أنا أبو تراب عبد الباقي","vol":"1","page":139},{"text":"ابن يوسف بن علي المراغي، أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا محمد بن عبيد الطنافسي، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة قال: «ما سأل رسول الله - ﷺ - أحد من أصحابه عن الدجال أكثر مما سألته أنا، فقال: ما يصيبك منه، ليس عليك منه باس. قلت: إنهم يزعمون أن معه أنهارًا وطعامًا: فقال: هو أهون على الله من ذلك»، هكذا جاء في هذه الرواية «يصيبك» والمحفوظ «ينصبك» أي ما يشق عليك من خبره وشأنه، من النصب والمشقة.\nوالمراغي بفتح الميم وقيل بكسرها، والأول أصح وأكثر، نسبة إلى بلد مراغة من بلاد أذربيجان. تفقه أبو تراب هذا على أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، وكان يفتي بنيسابور.\nوالمراغي أيضًا نسبة إلى المراغ، وهي قبيلة من الأزد، وقال أبو القاسم اللالكائي: أن مراغة موضع بعمان، نسب إليها أبو أيوب يحيى بن مالك الأزدي","vol":"1","page":140},{"text":"المراغي، روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وسمرة بن جندب وأبي هريرة وابن عباس، وغيرهم.\nويحيى بن أبي طالب من أهل بغداد، يروي عن يزيد بن هارون، روى عنه محمد ابن المنذر شكر، واسم أبي طالب جعفر.\nوالطنافسي هو أبو عبد الله الأحدب، منسوب إلى الطنافس، وهي البسط الصغر، ويقال فيه: بضم الطاء والفاء، وبكسرهما، قاله القاضي عياض بن موسى في كتابه «المشارق» .\nوقيس هو ابن أبي حازم.\nوالمغيرة كنيته أبو عبد الله، وقيل أبو عيسى، وهو أول من سلم عليه بالأمرة ﵁.","vol":"1","page":141},{"text":"والحديث صحيح متفق على صحته من حديث إسماعيل بن أبي خالد، أخرجه البخاري عن مسدد، عن يحيى بن سعيد، وأخرجه مسلم عن محمد بن يحيى ابن أبي عمر، عن سفيان، جميعًا عن إسماعيل، فرزقناه عاليًا، والحمد لله وحده.\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>الحديث الثاني والثلاثون، من «كتاب الأربعين السباعية» </span>المخرجة، من مسموعات الشيخ ابن الهل أبي بكر محمد بن أبي الحسن علي بن محمد بن أبي القاسم محمد بن أحمد الطوسي الزاهد. كان....، ينقطع في صومعة له بعد فتنة الغز في سنة تسع وأربعين وخمس مائة، فلما هدأت الفتنة، وتفرقت الكتب والسماعات، اجتهد وجمع خطوط المشايخ والإجازات، وكتبها في مشربات، وألفها، وانتفع بها من جاء بعده من أهل الحديث. ولم يزل منقطعًا إلى أن أدركه أجله بعد الخمسين وخمس مائة، ﵀. وكان يلقب بالرشيد.\nأخبرتنا حرة بنت أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور، أنا أبو بكر الطوسي، قال: قرئ على الشيخ أبي الحسن علي بن أحمد المؤذن وأنا أسمع، قيل له:","vol":"1","page":142},{"text":"أخبركم أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري، ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن أنس بن مالك –﵁- «قال: قال رجل لرسول الله: متى الساعة؟ قال: وما أعددت لها؟ فلم يذكر كثيرًا إلا أنه يحب الله ورسوله. قال: فأنت مع من أحببت» .\nأنس بن مالك الكعبي أبو أمية، صحابي، آخر من روى عن النبي - ﷺ - حديثًا، وهو قوله - ﷺ -: «إذا تزوج البكر أقام عندها سبعًا، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا» . ودون هذين، ممن يسمي أنس بن مالك ثلاثة أخر، دون هذه الطبقة.\nوالقاضي أبو بكر الحيري -سبق ذكره- ويقال له أيضًا: الحرشي، نسبة إلى بني الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، نزلوا البصرة، ومنها تفرقوا.\nوأبو العباس هو محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان بن عبد الأموي الأصم، اشتهر بهذه الصفة في الشرق والغرب، لحقه الصمم بعد عوده من الرحلة، فإن أباه رحل به إلى الشام، ومصر، والحجاز، والعراق بأسره، وسمعه من شيوخ وقته، وعاد إلى وطنه. وعمر دهرًا مائة سنة، سمع منها الحديث ستًا وسبعين سنة، فأصابه هذا الصمم حتى أنه كان لا يسمع نهيق الحمار، وكان يقرأ للطلبة من لفظه. وانتهت إليه الرحلة من الأقطار، وأخذ عنه علماء الأمصار.\nوكانت ولادته في سنة سبع وأربعين ومائتين. وتوفي في سنة ست وأربعين وثلاث مائة، ﵀.\nوقد نسب إلى الصمم مالك الشاعر الأصم، حيث قال:\nأصم عن الخنا أن قيل يومًا ... وفي غير الخنا ألفى سميعا\nفسمي الأصم. وجماعة غيرهما.","vol":"1","page":143},{"text":"والحديث صحيح انفرد مسلم بإخراجه في صحيحه، فرواه في الأدب، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وابن أبي عمر، كلهم عن ابن عيينة، وفي لفظه أن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ - «متى الساعة؟» فوقع لنا بدلًا عاليًا، ولله المنة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>الحديث الثالث والثلاثون، من «كتاب الأربعين على مذهب المحققين من الصوفية» </span>جمع الإمام الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران، ومهران مولى معاوية بن جعفر بن أبي طالب. وأبو نعيم سبط الشيخ محمد بن يوسف البناء أحد مشايخ الصوفية. كان أبو نعيم الأصبهاني أحد حفاظ زمانه، رحل إلى بلاد خراسان، والعراق بلاد الجبل، وطاف البلاد، ودخل بغداد، ولم يذكره أبو بكر الخطيب في تاريخه، وهو شيخه، وقد رحل إليه، وسمع منه وروى عنه فأكثر. ومن جملة تصانيفه: «كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء» و«كتاب دلائل النبوة» و«كتاب معرفة الصحابة» و«كتاب المخرج على صحيح مسلم» و«كتاب تاريخ إصبهان» وغير ذلك من التواليف المختصرة والأمالي الكثيرة، والرسائل إلى جماعة من الأيمة في المسائل. ولم يزل مواظبًا على نشر العلم وبثه، إلى أن توفي -رحمه الله تعالى- في يوم الأحد، وقيل الاثنين الحادي والعشرين من المحرم سنة ثلاثين وأربع مائة. وكان مولده ليلة الثلاثاء لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وثلاث مائة، ﵁.\nأخبرنا خطيب المسجد الأقصى أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن جميل المعافري،","vol":"1","page":144},{"text":"قراءة عليه بمحراب المسجد الأقصى شرفه الله وكرمه، أنا أبو الفرج يحيى بن أبي الرجاء محمود بن سعد الثقفي الأصبهاني بدمشق، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن المقرئ، قراءة عليه وأنا حاضر بأصبهان، في ذي الحجة سنة خمس عشرة وخمس مائة، أنا الإمام أبو نعيم الحافظ، قراءة عليه غير مرة في شهر ربيع الأول وشوال سنة ست وعشرين وأربع مائة، ثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن خلاد، ثنا بشر بن السري، ثنا عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، قال: «صليت مع النبي - ﷺ - العصر بالمدينة، ثم انصرف يتخطى رقاب الناس، حتى تعجب الناس من سرعته، فتبعوه، حتى دخل على بعض أزواجه، فكأنه رأى في وجوههم من التعجب بسرعته، فقال: «إني ذكرت -وأنا في الصلاة- شيئًا من تبرٍ كان عندنا، فكرهت أن يبيت عندي، فقسمه» .\nعقبة بن الحارث -﵁- كنيته أبو سروعة.\nومحمد بن خلاد الباهلي البصري كنيته أبو بكر.\nوبشر بن السري كنيته أبو عمرو الأفوه.","vol":"1","page":145},{"text":"وابن أبي مليكة اسمه عبد الله بن عبيد الله، واسم أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان، وكنيته أبو بكر، وقيل أبو محمد القرشي، الأحول، المكي.\nوالحديث صحيح أخرجه أبو عبد الرحمن النسائي في سننه، عن أحمد بن بكار الحراني، عن بشير بن السري. فوقع لنا بدلًا، والحمد لله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>الحديث الرابع والثلاثون من باب الأربعين البلدان المترجمة «بكتاب الأربعين المستغني بتعيين ما فيه عن المعين» </span>من تخريج الإمام الحافظ الثقة الضابط أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سلفة الأصبهاني الحافظ، أحد الحفاظ المكثرين والأيمة المبرزين، رحل من أصبهان إلى العراق، وبلاد الجبل، وأذربيجان، وهمذان، ودخل بغداد، وسمع، وكتب، وانتخب، ودخل الشام، ودمشق، وسمع بها من مشايخ وقته، ورحل إلى الديار المصرية، فسمع بها. واستوطن الإسكندرية، وقبله أهلها، وتبركوا بحلوله بينهم، وبنيت له مدرسة يدرس بها مذهب الشافعي، ويملي الحديث. ورحل إليه الطلبة من المشرق والمغرب، وحضر مجلسه الملوك والوزراء والفضلاء، وسمعوا منه، ورووا عنه. وعمر طويلًا، وانتشرت عنه الرواية في","vol":"1","page":146},{"text":"الآفاق، وعاش محترمًا مكرمًا إلى أن بلغ المائة، فإن مولده كان بعيد السبعين وأربع مائة، وتوفي -﵀- بثغر الإسكندرية في ليلة الجمعة الخامس من ربيع الأول سنة ست وسبعين وخمس مائة، سمعت ذلك من جماعة من أصحابه. وقد أدركت زمانه -﵀- ولم تتفق لي إجازة مقيدة باسمي، فإنه -﵀- أجاز إجازة عامة لمن أدرك حياته، واشتهر ذلك عنه.\nأخبرنا جدي ووالدي، والشريف أبو الحسن أميري بن الناصر بن أميرزور العلوي الفارسي الصوفي، وأبو عبد الله محمد بن الحسن اللرستاني، ومحمد بن عبد الغفار بن أبي نصر المقدسي، المعروف بالمكبس الصوفيان، وقاضي اليمن أبو محمد عبد الله بن عمر ابن عبد الله الشافعي، والعدل أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن الشيرجي، وأبو العباس أحمد بن علي بن بدر العطار، والعدل أبو الحسن علي بن محمود بن أحمد الصابوني، وأبو محمد عبد الخالق بن حسن بن هياج الدمشقي، هؤلاء كلهم بدمشق، والقاضي أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الحسين بن الجناب، وابن عمه أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن الحسين، بفسطاط مصر بجامعها، وأبو القاسم عيسى ابن عبد العزيز بن عيسى اللخمي بالقاهرة المعزية، وخلق سوى هؤلاء، قالوا: أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسين الدوني","vol":"1","page":147},{"text":"السفياني بالدون، أنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن محمد الكسار الدينوري، ثنا أبو بكر أحمد بن الحسن، بن محمد بن إسحاق السني الحافظ، أنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسوي [أنا قتيبة] بن سعيد البلخي، وعتبة بن عبد الله المروزي، عن مالك، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن [أبي سعيد الخدري] ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثلما يقول المؤذن» .\nالدوني نسبة إلى قرية من قرى نهاوند، ويقال لها دونق، وقد ينسب إليها دونقي، وبهمذان دونة أخرى ينسب إليها جماعة.\nوالحديث صحيح متفق عليه، رواه البخاري في الصلاة، عن عبد الله بن","vol":"1","page":148},{"text":"يوسف، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك. ولفظ الصحيح: «إذا سمعتم المؤذن» .\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>الحديث الخامس والثلاثون، من «كتاب الأربعين البلدان» </span>، من جمع الإمام الحافظ الناقد البارع أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الشافعي الدمشقي، المعروف بابن عساكر. أحد العلماء، والحفاظ المتقنين، والأيمة المذكورين. حج إلى بيت الله الحرام، ورحل إلى بغداد مرتين، ودخل خراسان، والعراق، وأصبهان، في طلب الفقه والحديث. وجمع الأبواب والطرق والمعجم بأسماء شيوخه، وأملى في كل فن، وجمع للشام تاريخًا لم يسبق إلى مثله في ثمان مائة جزء، وكتاب الأشراف في أطراف الكتب الأربعة: أبي داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجة ورتبها، وأتقنها إتقانًا لم يسبق إلى مثله. وتقدم وتصدر في بلده، وشهد له أهلها بالحفظ والفضل، وبنى له نور الدين الملك العادل محمود ابن قسيم الدولة دارًا للحديث، وحدث بها، ونشر العلم، واجتهد في إفادته وبلغت أماليه قريب الأربع مائة، كل مجلس في فن. وحذا في هذه الأربعين حذوا الحافظ أبي طاهر السلفي، في ذكر الرواية في البلدان الأربعين، وزادها من الغرابة أن جعلها عن أربعين من الصحابة، وتكلم على","vol":"1","page":149},{"text":"أحاديثها، ورواياتها، وله غيرها من الأربعينيات والمجموعات. وكان مولده بدمشق سنة تسع وتسعين وأربع مائة. وتوفي ليلة الاثنين الحادي عشر من رجب سنة إحدى وسبعين وخمس مائة، ﵀.\nأخبرنا جدي ووالدي -رحمهما الله- قراءة عليهما بدمشق، قالا: أنا الحافظ أبو القاسم بن عساكر بدمشق، أنا الشريف النسيب أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس ابن الحسن بن الحسين بن أبي الجن الحسيني بدمشق، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن سلوان المازني، أنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي المؤذن، أنا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد الهاشمي، ثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن [يزيد]، عن أبي","vol":"1","page":150},{"text":"إدريس الخولاني، عن أبي ذر الغفاري -﵁- عن رسول الله - ﷺ - عن جبريل ﵇ عن الله ﵎ أنه قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا يا عبادي إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي، فاستغفروني أغفر لكم. يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي كلكم عارٍ إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئًا. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئًا. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل إنسان منهم ما سأل، لم ينقص ذلك من ملكي شيئًا إلا كما ينقص البحر أن يغمس المخيط غمسة واحدة. يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه» .\nقال أبو مسهر: قال سعيد بن عبد العزيز: كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه.\nأبو ذر سبق ذكره، وإنما أعدت حديثه ههنا لأن رواته كلهم شاميون، ولم أجد في الأربعين التي رويت عنها حديث أبي ذر المقدم ذكره -حديثًا على شرط ما ذكرته سوى ذلك الحديث.\nوهذا آخر من الأربعين المذكورة عن صحابي آخر، وفاء بالشرط. أخبرنا جدي ووالدي -رحمهما الله- قالا: أنا الحافظ أبو القاسم بن عساكر، أنا أبو القاسم عبد الواحد","vol":"1","page":151},{"text":"ابن محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن المديني المعروف بدولجة، بقراءتي عليه بمدينة جي، أنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القارئ ببغداد، أنا أبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى، ثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، أنا محمد بن المثنى، حدثني محمد بن جعفر، أنا شعبة عن عبد الملك ابن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة -﵁- عن النبي - ﷺ -","vol":"1","page":152},{"text":"«أن رجلًا مات ودخل الجنة فيقال له: ما كنت تعمل؟ فأما ذكر وأما ذكر. فقال: كنت أبايع الناس وكنت أنظر المعسر وأتحرز، في السكة أو في النقد، فغفر له» فقال أبو مسعود: «وأنا سمعته من رسول الله ﷺ» . المحاملي، منسوب إلى المحامل التي يركب فيها.\nوأبو مسعود هو عقبة بن عمرو البدري، نسبة إلى ماء يقال له بدر، ولم يشهد بدرًا في قول الأكثرين.\nوحذيفة بن اليمان -﵁- واسمه حسيل بن جابر العبسي.\nوالحديث الأول صحيح انفرد مسلم بإخراجه في صحيحه، فرواه عن أبي بكر محمد ابن إسحاق بن جعفر الصاغاني، عن أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني فقيه أهل دمشق. وليس لأبي إدريس عن أبي ذر في الصحيح غير هذا الحديث. وقد وقع لنا بدلًا عاليًا، ولله المنة.","vol":"1","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>الحديث السادس والثلاثون من «كتاب الأربعين في الأحاديث الطوال» </span>من جمع الإمام الحافظ أبي القاسم بن عساكر، المقدم ذكره.\nأخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسن المعدل بدمشق، أنا عمي الحافظ أبو القاسم بدمشق، أنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري ببغداد، أنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري، ثنا أبو الحسن محمد بن المظفر بن موسى الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، ثنا شيبان، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد، عن ابن عباس -﵁- قال: «ما قرأ رسول الله - ﷺ - على الجن، وما رآهم. انطلق رسول الله - ﷺ - في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بن الشياطين وبين خبر السماء، فأرسل عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: مالكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، فأرسلت علينا الشهب، فقالوا: ما ذاك إلا من شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فمر النفر الذين مروا نحو تهامة، وهم عامدون إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الصبح. قال: فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء، فرجعوا إلى قومهم فقالوا يا قومنا ﴿إنا سمعنا قرآنًا عجبًا يهدي إلى الرشد فآمنها به، ولن نشرك بربنا أحدًا﴾ . فأنزل الله ﷿ على نبيه - ﷺ - ﴿قل","vol":"1","page":154},{"text":"أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن﴾ .\nالباغندي، قال السمعاني في كتاب «الأنساب»: أكبر ظني أنه منسوب إلى باغند قرية من قرى واسط العراق.\nوشيبان هو ابن فروخ أبو محمد الأبلي.\nوأبو عوانة هو الوضاح مولى أبي خالد يزيد بن عطاء الواسطي.\nوأبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية، واسم أبي وحشية إياس اليشكري البصري، نسبة إلى يشكر بن وائل بن قاسط، وقيل يشكر بن وائل بن ربيعة وهو أخو بكر وتغلب ابني وائل.\nوسعيد هو ابن المسيب.\nوالحديث صحيح متفق عليه رواه البخاري عن أبي سلمة التبوذكي، واسمه موسى","vol":"1","page":155},{"text":"ابن [إسماعيل] وأبي [الحسن] مسدد بن مسرهد الأسدي، ورواه [مسلم] عن شيبان بن فروخ الإبلي، كلهم عن أبي عوانة، فكان لنا موافقة لمسلم، ﵀.\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>الحديث السابع والثلاثون، من «كتاب الأربعين في فصل الجود» </span>، جمع الإمام الحافظ أبي محمد القاسم ابن الإمام الحافظ أبي القاسم بن عساكر المتقدم ذكره. كان أحد حفاظ بلده في وقته. وقد حذا حذو والده في طلب الحديث، ونشره، وتأليفه. ورحل إلى مصر، وأسمع بها، ثم عاد إلى بلده، واشتغل بالإملاء والتصدر. وكان محترمًا مكرمًا. رأيته وأجاز لي، ولم يقدر لي السماع منه. ولد في سنة سبع وعشرين وخمسمائة بدمشق، وتوفي بها يوم الخميس ثان صفر سنة ستمائة.\nأخبرنا القاضي أبو العباس الطاهر بن محمد بن علي بن يحيى القرشي الأموي، بدمشق، أنا الحافظ أبو محمد القاسم بن عساكر، وأجاز لي، أنا أبو محمد هبة الله بن أحمد ابن عبد الله بن طاوس، إمام جامع دمشق، أنا النقيب أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي، أنا هلال بن محمد الحفار، أنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى، حدثنا أبو","vol":"1","page":156},{"text":"الأشعث أحمد بن المقدام، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن برد، عن سليمان بن موسى، عن شرحبيل بن السمط، أنه كان نازلًا على حصن من حصون فارس مرابطًا لهم، قد أصابتهم خصاصة، فمر بهم سلمان، فقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ - يكون عونًا لكم على منزلكم هذا؟ قالوا: يا أبا عبد الله، بلى، حدثنا. فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه. ومن مات مرابطًا في سبيل الله كان له أجر مجاهد إلى يوم القيامة» .\nالزينبي منسوب إلى زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس، وعبد الأعلى كنيته أبو محمد السامي البصري وكان يقال له أبو همام فيغضب منه، وهو من شيوخ الصحيح.\nوبرد هو ابن سنان، كنيته أبو هلال، من أهل دمشق، سكن البصرة، وحديثه عند أهلها.\nوسليمان بن موسى هو الأشدق الدمشقي الفقيه، كنيته أبو الربيع، ويقال أبو أيوب، مولى آل سفيان بن حرب.","vol":"1","page":157},{"text":"وشرحبيل كان أمير حمص خرج لما....\nوسلمان هو سلمان الخير، كنيته أبو عبد الله، من أهل جي من أصبهان.\nوالحديث [صحيح] أخرجه مسلم في كتابه عن الدارمي، عن أبي الوليد، عن الليث، عن أيوب بن موسى، عن [مكحول]، عن شرحبيل. ورواه الترمذي عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، قال سلمان الحديث. ورواه النسائي من طريقين آخرين من حديث شرحبيل، فرزقناه عاليًا بحمد الله.","vol":"1","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>الحديث الثامن والثلاثون، من «كتاب الأربعين» </span>من مسموعات الشيخ الزاهد العارف أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الصمد بن أحمد بن علي بن أبي نصر بن جعفر بن مأمون الأكاف. كان من مشايخ الطريقة. له رواية ودراية، ومعرفة بطريق السلوك. وكان له أتباع، وممن يزار ويتبرك به. تفقه الأكاف على الإمام أبي نصر ابن الإمام أبي القاسم القشيري. وتميز، وصحب الشيخ عبد الملك الطبري شيخ الحرم بمكة، ودرس بها مختصر أبي محمد الجويني، وعلق عنه جماعة مسائل. وتكلم في المسائل ببغداد بعد رجوعه من مكة، وارتضى كلامه أهل بغداد. ورجع إلى نيسابور، واعتزل، وانقطع، واشتغل بسماع الحديث وقراءته بنفسه. وكان شديد الورع، ﵀، توفى بنيسابور في ذي القعدة سنة تسع وأربعين وخمس مائة.\nأخبرنا الشيخ الزاهد العارف أبو عبد الله محمد بن مسعود بن الحسن يعرف بكوف، قراءة عليه بنيسابور، أنا شيخي أبو القاسم الأكاف، أنا أبو العلاء عبيد الله بن محمد ابن عبيد بن مهدي القشيري، بقراءتي عليه، أنا الإمام أبو منصور عبد القاهر البغدادي، أنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر، ثنا إبراهيم بن علي الذهلي، ثنا يحيى ابن يحيى، أنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان، عن أبيه، قال:","vol":"1","page":159},{"text":"قلت يا رسول الله - ﷺ -: «أخبرني بأمر الإسلام لا أسأل عنه أحدًا بعدك. قال: قل: آمنت بالله، ثم استقم، قال: قلت: ما أتقي. قال: فأشار بيده إلى لسانه» .\nكوف لقب لهذا الشيخ: وكان يقال له المحتسب. وكان مشهورًا بالزهد والإيثار، في بيته منقطعًا يزار.\nوالأكاف نسبة لمن يعمل أكاف البهائم.\nيحيى بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن أبو زكريا الحنظلي، النيسابوري الإمام.\nسمع مالك بن أنس، وأبا عوانة، ووكيع بن الجراح، وغيرهم. روى عنه الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، والحافظ مسلم بن الحجاج. ومن الرواة آخر في طبقته، وهو يحيى بن يحيى بن بشر أبو محمد الأندلسي، مولى بني ليث. حدث عن مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن وهب، و[غيرهما] وابنه عبيد الله بن يحيى بن يحيى. ويحيى بن يحيى الغساني قاضي دمشق، حدث عن سعيد، وعروة ابن الزبير، روى عنه ابنه هشام، ومحمد بن إسحاق، وممن يسمى يحيى بن يحيى غيرهم اثنان دون هذه الطبقة.\nوهشيم بن بشير الواسطي كنيته أبو معاوية بن أبي خازم.\nوالحديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه بلفظ آخر وهو قوله: «يا رسول الله قل لي في الإسلام قولًا» فرواه في الإيمان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب، عن عبد الله بن نمير، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنه.","vol":"1","page":160},{"text":"وأخرجه الترمذي وابن ماجة من غير هذا الطريق.\nوليس لسفيان في الكتب غير هذا الحديث. وهو سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، عداده في أهل الطائف فعلونا فيه بطريق العدد برجل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>الحديث التاسع والثلاثون من «كتاب الأربعين في أربعين معنى» </span>من جمع الإمام أبي مسلم عبد الرحمن بن غزو بن يحيى النهاوندي العابد من أهل نهاوند. دخل همذان، وسمع بها من ابن تركان، وابن جانجان، وعبد الرحمن الإمام، وطاهر الجصاص، وسمع من أهل نهاوند من أبي حاتم السمسار، وابن زنبيل وجماعة غير هؤلاء. ورحل إلى بغداد، وسمع بها من ابن رزقويه، وابن مهدي، وأبي أحمد الفرضي، وأبي العباس الصرصري، وجماعة من أهل البلاد. وقدم همذان مرارًا للتحديث. وكان ثقة صاحب أثر ومعرفة. ذكره الحافظ أبو شجاع شيرويه بن شهردار الديلمي في كتاب «طبقات من دخل همذان من الأيمة» وأحسن الثناء عليه، ﵀.\nأخبرنا أبو المجد محمد بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن أبي بكر الهمذاني الكرابيسي، قدم علينا دمشق، أنا أبو الفضل عبد الوهاب بن صالح بن محمد بن علي بن محمد المعروف بابن المعزم بهمذان، أنا أبو العلاء أحمد بن نصر بن أحمد الحافظ المعروف بالأعـ ...، أنا أبو مسلم بن غزو، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه ببغداد، وأبو منصور محمد بن ... بن الحسن بنهاوند، قالا: أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد","vol":"1","page":161},{"text":"الدقيقي، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد [الرقاشي]، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا شعبة، عن عمر بن سليمان، عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه أن زيد بن ثابت خرج من عند مروان بنصف النهار، فقيل له: ما حدثته؟ قال: حدثته أن رسول الله - ﷺ - قال: «نضر الله أمرءًا سمع منا حديثًا فوعاه حتى يبلغه غيره: [فرب] حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغل، عليهن قلب امرئ مسلم. إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم. من كانت الدنيا همه فرقت عليه شمله، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر عليه. ومن كانت الآخرة همه جمع شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة» .\nالرقاشي، نسبة إلى الرقاش بنت قيس، كانت امرأة كثيرة الأولاد. والرقاشيون هم أولاد شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. وقد قيل أن رقاش بنت ضبيعة بن قيس بن ثعلبة.\nوزيد بن ثابت بن الضحاك -﵁- له ثلاث كنى: أبو سعيد وهو الأكثر، وقيل أبو عبد الرحمن، وقيل أبو خارجة، وهو أخو يزيد بن ثابت. وكان زيد أحد","vol":"1","page":162},{"text":"كتاب الوحي، وأحد من جمع القرآن. وكان له يوم قدم النبي - ﷺ - المدينة أحد عشرة سنة.\nوهو معدود من فقهاء الصحابة وجلتهم.\nوهذا الحديث في هذه الرواية بالزيادة في آخره بذكر الدنيا، قد وقع لنا أعلى من هذا بدرجة من غير ذكر الزيادة، وأحسن سياقًا، وهو المحفوظ. أنا أبو الروح الصوفي بهراة، أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو بكر محمد ابن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن عمر بن سليمان، عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه، قال: سمعت زيد بن ثابت يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «نضر الله امرءًا سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه عني، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم» .\nقد ذكرت هذا الحديث في أول الكتاب وذكرت من رواه من الصحابة عن النبي - ﷺ - وهو حديث حسن، أخرجه أبو داود في سننه بأخصر من هذه الألفاظ، فرواه في العلم، عن مسدد، عن يحيى، عن شعبة، عن عمر بن سليمان من ولد عمر بن الخطاب، ﵁، عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، عن أبيه، عنه. فصار باعتبار هذه الرواية بدلًا في شيخ شيخ أبي داود، ﵀.\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>الحديث الأربعون من «كتاب الأربعين» </span>المخرجة من مسموعات شيخنا أبي حفص عمر بن محمد بن معمر بن يحيى بن أحمد بن حسان بن طبرزذ البغدادي","vol":"1","page":163},{"text":"الدارقزي، المؤدب، خرجها من مسموعاته القاضي أبو إسحاق بن أبي اليسر التنوخي، رحمهما الله.\nقدم علينا هذا الشيخ دمشق في سنة ثلاث وست مائة وكان مسند وقته، فإن أخاه أبا البقاء، كان طالبًا للحديث، فبكر به وسمعه من الرئيس أبي القاسم بن الحصين الشيباني، وأبي غالب أحمد ويحيى ابني عبد الله بن البناء، وهو آخر من حدث عنهم في الدنيا. ومن أبي بكر الأنصاري قاضي المارستان، وأبي القاسم بن الطراح الشروطي، وأبي القاسم بن السمرقندي، وأبي محمد بن الطراح، وأبي الحسن الزاغوني، وخلق من هذه الطبقة ودونها.\nوتفرد في الدنيا برواية أمالي الشريف أبي المعالي ابن الشجري، وديوان ابن نباتة وأجزاء عالية كثيرة وفوائد. وكان صحيح السماع. وسألته عن مولده فقال: في ذي الحجة سنة ست عشرة وخمس مائة ببغداد. وتوفي بها في العشر الآخر من رجب سنة سبع وست مائة. وخرجت له هذه الأربعون من مسموعاته، ولم يتفق لي سماعها منه، فسمعتها من غيره.\nوالأحاديث التي فسرها سمعتها مفرقة الأجزاء. وهذا الحديث من جملة ما سمعت منه.\nأخبرنا الصدر الكبير أبو الكرم محمد بن علي بن بهادر الموصلي -﵀- بقراءتي عليه بقلعة إخلاص، أنا أبو حفص عمر بن محمد البغدادي، أنا أحمد بن الحسن، أنا الحسن","vol":"1","page":164},{"text":"ابن علي بن محمد، أنا أبو بكر بن جعفر، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، ثنا عمرو بن مرزوق، قال: ثنا حاجب بن عمر، عن الحكم بن الأعرج، عن عمران بن حصين -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب. قيل: ومن هم يا رسول الله؟ قال: الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون» .\nأحمد بن الحسن هو أبو غالب بن البناء.\nوالحسن بن علي هو أبو محمد الجوهري.\nأبو بكر بن جعفر نسب إلى جده وهو أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي الدقيقي.\nوحاجب بن عمر هو أبو خشينة ابن أخي الحكم بن الأعرج.\nوالحكم هو ابن عبد الله بن إسحاق بن الأعرج. وثم رجل آخر يقال له الحكم الأعرج، روى عن عبد الله بن الحارث، وروى عنه خلف بن خليفة وعمران بن حصين كنيته أبو نجيد، روى عنه مطرف ويزيد ابنا عبد الله بن الشخير.","vol":"1","page":165},{"text":"وقد تسمى باسمه من بعده من التابعين ومن بعدهم جماعة من الرواة، منهم عمران بن حصين الضبي، حدث عن ابن عباس. وعمران بن حصين أبو روية القشيري البصري، حدث عن أبي سعيد الخدري، وعائشة أم المؤمنين. وعمران بن حصين الأصبهاني، متأخر، روى عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، روى عنه أبو عتبة.\nوالحديث صحيح تفرد الإمام أبو الحسين القشيري بإخراجه في صحيحه دون الجماعة. فرواه في الإيمان عن زهير بن حرب، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حاجب بن عمر، عن الحكم. وليس للحكم عن عمران في الصحيح سوى هذا الحديث فوقع لنا بدلًا عاليًا باعتبار سماعي من ابن طبرزد.\nونختم الأربعين بحديث ختم به الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري كتابه الصحيح، ﵀. وهو ما أخبرنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد السمعاني بمرو، وأنا أبو الأسعد القشيري بنيسابور، أنا أبو غالب أحمد بن محمد بن أحمد المقرئ بهمذان، أنا القاضي أبو الفضل أحمد بن محمد الرشيدي، ثنا أبو ذر عمار بن محمد","vol":"1","page":166},{"text":"البغدادي إملاء، ثنا الحسن بن أحمد المحاملي، ثنا أبو السائب سلم بن جنادة، ثنا محمد بن الفضيل بن غزوان، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم»، أخرجه البخاري عن أحمد بن اشكاب، وزهير، وقتيبة، كلهم عن ابن فضيل، ومسلم عن ابن نصير، وزهير، وأبي كريب، عن ابن فضيل.","vol":"1","page":167},{"text":"ونتبع ذلك بدعاء نختم به المجلس، وهو ما أخبرتناه الشيخة المعمرة أم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور، قالت: أنا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم القارئ، أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، أنا أبو سهل بشر بن أحمد الإسفراييني، أنا أبو سليمان داود بن الحسين البيهقي، ثنا أبو زكريا يحيى بن يحيى بن عبد الرحمن التميمي النيسابوري، أنا هشيم، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - غير مرة ولا مرتين يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف «سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين» .\nآخر الأربعين للبكري الحافظ أكملها محمد المظفري عجلا لطف الله به.","vol":"1","page":168}]}