{"ً":{"ٌ":26490,"ٍ":"الأربعون للمؤيد بن محمد الطوسي","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"الأجزاء الحديثية/من حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ - ت صبري - ط البشائر","files":["35852-2.pdf"]},"ّ":"الكتاب: كتاب الأربعين عن المشايخ الأربعين والأربعين صحابيا وصحابية ﵃\nالمؤلف: رَضِيُّ الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ المُؤَيَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ حَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي صَالِحٍ الطُّوْسِيُّ، ثُمَّ النَّيْسَابُوْرِيُّ (ت ٦١٧هـ)\nالمحقق: عامر حسن صبري\nالناشر: دار البشائر الإسلامية [ضمن سلسلة الأجزاء والكتب الحديثية (٧)]\nالطبعة: الأولى ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م\nعدد الصفحات: ١٧١\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]\nأعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1854,"ٕ":6,"ٖ":1770155764,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"الغلاف","level":1,"page":1},{"title":"بسم الله الرحمن الرحيم","level":1,"page":2},{"title":"الحديث الأول عن أبي بكر الصديق ﵁","level":1,"page":5},{"title":"الحديث الثاني عن عمر بن الخطاب ﵁","level":1,"page":9},{"title":"الحديث الثالث عن عثمان بن عفان ﵁","level":1,"page":13},{"title":"الحديث الرابع عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁","level":1,"page":16},{"title":"الحديث الخامس عن طلحة بن عبيد الله ﵁","level":1,"page":20},{"title":"الحديث السادس عن عبد الله بن مسعود ﵁","level":1,"page":23},{"title":"الحديث السابع عن عائشة ﵂","level":1,"page":28},{"title":"الحديث الثامن عن أبي حمزة أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ، ورضي عنه","level":1,"page":31},{"title":"الحديث التاسع عن أبي هريرة الدوسي حافظ الصحابة ﵁","level":1,"page":33},{"title":"الحديث العاشر عن عبد الله بن عمر ﵄","level":1,"page":35},{"title":"الحديث الحادي عشر عن أبي سعيد الخدري ﵁","level":1,"page":37},{"title":"الحديث الثاني عشر عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁","level":1,"page":39},{"title":"الحديث الثالث عشر عن صهيب ﵁","level":1,"page":42},{"title":"الحديث الرابع عشر عن فقيه الأمة معاذ بن جبل والمقداد ﵄","level":1,"page":44},{"title":"الحديث الخامس عشر عن جبير بن مطعم ﵁","level":1,"page":47},{"title":"الحديث السادس عشر عن زيد بن أرقم ﵁","level":1,"page":49},{"title":"الحديث السابع عشر عن كعب بن عجرة ﵁","level":1,"page":52},{"title":"الحديث الثامن عشر عن أم سلمة ﵂","level":1,"page":54},{"title":"الحديث التاسع عشر عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄","level":1,"page":57},{"title":"الحديث العشرون عن سعد بن أبي وقاص ﵁","level":1,"page":59},{"title":"الحديث الحادي والعشرون عن أبي قتادة الأنصاري ﵁","level":1,"page":61},{"title":"الحديث الثاني والعشرون عن عبد الله بن مغفل المزني ﵁","level":1,"page":63},{"title":"الحديث الثالث والعشرون عن عبد الله بن مالك بن بحينة ﵁","level":1,"page":65},{"title":"الحديث الرابع والعشرون عن عبادة بن الصامت ﵁","level":1,"page":67},{"title":"الحديث الخامس والعشرون عن أبي المعلى الأنصاري ﵁","level":1,"page":70},{"title":"الحديث السادس والعشرون عن البحر عبد الله بن عباس ﵄","level":1,"page":73},{"title":"الحديث السابع والعشرون عن أبي شريح الكعبي ﵁","level":1,"page":76},{"title":"الحديث الثامن والعشرون عن ميمونة زوج النبي ﷺ","level":1,"page":79},{"title":"الحديث التاسع والعشرون عن سلمة بن الأكوع ﵁","level":1,"page":82},{"title":"الحديث الثلاثون عن بريدة بن الحصيب ﵁","level":1,"page":84},{"title":"الحديث الحادي والثلاثون عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ﵁","level":1,"page":86},{"title":"الحديث الثاني والثلاثون عن أبي ذر جندب بن جنادة ﵁","level":1,"page":88},{"title":"الحديث الثالث والثلاثون عن أبي موسى الأشعري ﵁","level":1,"page":91},{"title":"الحديث الرابع الثلاثون عن حذيفة بن اليمان ﵁","level":1,"page":94},{"title":"الحديث الخامس والثلاثون عن زيد بن أرقم ﵁","level":1,"page":96},{"title":"الحديث السادس والثلاثون عن أبي أيوب الأنصاري ﵁","level":1,"page":100},{"title":"الحديث السابع والثلاثون عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁","level":1,"page":103},{"title":"الحديث الثامن والثلاثون عن أم عطية ﵂","level":1,"page":108},{"title":"الحديث التاسع والثلاثون عن أبي بن كعب ﵁","level":1,"page":111},{"title":"الحديث الأربعون عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري ﵁","level":1,"page":114}],"ٛ":{"1,57":2,"1,58":3,"1,59":4,"1,60":5,"1,61":6,"1,62":7,"1,63":8,"1,64":9,"1,65":10,"1,66":11,"1,67":12,"1,68":13,"1,69":14,"1,70":15,"1,71":16,"1,72":17,"1,73":18,"1,74":19,"1,75":20,"1,76":21,"1,77":22,"1,78":23,"1,79":24,"1,80":25,"1,81":26,"1,82":27,"1,83":28,"1,84":29,"1,85":30,"1,86":31,"1,87":32,"1,88":33,"1,89":34,"1,90":35,"1,91":36,"1,92":37,"1,93":38,"1,94":39,"1,95":40,"1,96":41,"1,97":42,"1,98":43,"1,99":44,"1,100":45,"1,101":46,"1,102":47,"1,103":48,"1,104":49,"1,105":50,"1,106":51,"1,107":52,"1,108":53,"1,109":54,"1,110":55,"1,111":56,"1,112":57,"1,113":58,"1,114":59,"1,115":60,"1,116":61,"1,117":62,"1,118":63,"1,119":64,"1,120":65,"1,121":66,"1,122":67,"1,123":68,"1,124":69,"1,125":70,"1,126":71,"1,127":72,"1,128":73,"1,129":74,"1,130":75,"1,131":76,"1,132":77,"1,133":78,"1,134":79,"1,135":80,"1,136":81,"1,137":82,"1,138":83,"1,139":84,"1,140":85,"1,141":86,"1,142":87,"1,143":88,"1,144":89,"1,145":90,"1,146":91,"1,147":92,"1,148":93,"1,149":94,"1,150":95,"1,151":96,"1,152":97,"1,153":98,"1,154":99,"1,155":100,"1,156":101,"1,157":102,"1,158":103,"1,159":104,"1,160":105,"1,161":106,"1,162":107,"1,163":108,"1,164":109,"1,165":110,"1,166":111,"1,167":112,"1,168":113,"1,169":114,"1,170":115,"1,171":116},"ٜ":{"1":[57,171]},"ٝ":[null,"1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171"],"ٞ":{"1":[1],"2":[2],"5":[3],"9":[4],"13":[5],"16":[6],"20":[7],"23":[8],"28":[9],"31":[10],"33":[11],"35":[12],"37":[13],"39":[14],"42":[15],"44":[16],"47":[17],"49":[18],"52":[19],"54":[20],"57":[21],"59":[22],"61":[23],"63":[24],"65":[25],"67":[26],"70":[27],"73":[28],"76":[29],"79":[30],"82":[31],"84":[32],"86":[33],"88":[34],"91":[35],"94":[36],"96":[37],"100":[38],"103":[39],"108":[40],"111":[41],"114":[42]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"سلسلة الأجزاء والكتب الحديثية (٧)\n\nكتاب الأربعين\nعن المشايخ الأربعين والأربعين صحابيا وصحابية\n﵃\n\nللإمام المحدث المقرئ أبي الحسن المؤيد بن محمد الطوسي ثم النيسابوري\n٥٢٤ - ٦١٧ هـ\n\nوفيه تراجم شيوخه من أعلام حفاظ القرن السادس الهجري\n\nتقديم وتحقيق وتخريج\nالدكتور عامر حسن صبري\n\nدار البشائر الإسلامية\n\nالطبعة الأولى\n١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>بسم الله الرحمن الرحيم </span>وبه أستعين وعليه أتوكل\nالحمد لله الواحد الأحد الفرد السيد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، أحمده على ما أولى من النعم وأسدى من الكرم، وأصلي على رسوله محمد المنعوت بأعظم الشيم، المبعوث إلى أكرم الأمم، وأسلم عليه، وعلى آله تسليمًا كثيرًا.\nأما بعد: فإن الله من علي بعد منة الهداية بعلو الرواية في الصحاح التي هي الأعلام بشرائع الإسلام، كالصحيحين وموطأ مالك بن أنس الإمام، فتفردت برواية بعضه في هذا الزمان من بين الأقران، وعلوت في بعضه في الإسناد حتى ألحقت الأحفاد بالأجداد، فهممت أن أجمع أربعين حديثًا، اقتداء بأئمة السلف ﵃ أجمعين، ولما وردت من الفضائل في رواية الأربعين من سنن سيد المرسلين.\nفقد روى عبد الله بن عباس، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ: من حفظ على أمتي أربعين حديثًا من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء العلماء.","vol":"1","page":57},{"text":"ورواه أبو الدرداء عن رسول الله ﷺ: من حفظ على أمتي أربعين حديثًا من أمر دينها بعثه الله فقيهًا، وكنت له يوم القيامة شافعًا وشهيدًا.\nورواه أبو هريرة بلفظةٍ أرجى من هذا عن رسول الله ﷺ: من روى عني أربعين حديثًا جاء في زمرة العلماء يوم القيامة.\nوعن ابن عباس في حديثٍ غريبٍ: من حفظ على أمتي حديثًا واحدًا كان له أجر أحد وسبعين نبيًا صديقًا.","vol":"1","page":58},{"text":"وفي روايةٍ: من حفظ على أمتي حديثًا واحدًا من أمر دينهم، أعطاه الله أجر اثنين وسبعين صديقًا.\nورواه سفيان الثوري: عن ليثٍ، عن طاووس، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ: من أدى إلى أمتي حديثًا واحدًا يقيم به سنة، ويرد بدعةً فله الجنة.\nفهذه الفضائل وأمثالها حداني لتخريج هذا الأربعين.\nوصدرته بالأربعة الخلفاء الراشدين ﵃ أجمعين، وأستعين في جميع ذلك الله ونعم الوكيل.","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>الحديث الأول عن أبي بكر الصديق ﵁</span>\nأخبرنا الإمام فقيه الحرم أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي -﵀- قراءة عليه وأنا أسمع، سنة ثلاثين وخمسمائة -وفيها مات ﵀- أخبرنا الشيخ أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي، أخبرنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه بن منصور الجلودي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه، حدثنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث. ح:\nوبه: حدثنا مسلم، وحدثنا محمد بن رمحٍ، أخبرنا الليث، عن","vol":"1","page":60},{"text":"يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي بكر الصديق -﵁- أنه قال لرسول الله ﷺ: علمني دعاءً أدعو به في صلاتي، قال: قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كبيرًا -وقال قتيبة: كثيرًا- ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم.\nوبه: حدثنا مسلم، قال: وحدثنيه أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهبٍ، قال: أخبرني رجل سماه [و] عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: أن أبا بكر الصديق -﵁- قال لرسول الله ﷺ: علمني يا رسول الله دعاءً أدعو به في صلاتي وفي بيتي.. .. ثم ذكر بمثل حديث الليث، غير أنه قال: ظلمًا كبيرًا.\nهذا حديث صحيح، متفق على صحته.\nفرواه البخاري في الصلاة عن قتيبة.","vol":"1","page":61},{"text":"وفي الدعوات عن عبد الله بن يوسف، كلاهما عن الليث.\nورواه في التوحيد عن يحيى بن سليمان، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث.\nورواه مسلم في التوحيد أيضًا عن قتيبة ومحمد بن رمحٍ، عن الليث.\nوفي الدعوات كما أخرجناه.\nسمعت من هذا الشيخ صحيح مسلم -﵀- بكماله، وهو فقيه الحرم أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أبي العباس الصاعدي الفراوي، أصله من أهل ثغر فراوة، وولد بنيسابور سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وتوفي بها ضحوة يوم الخميس الثاني والعشرين من شوال سنة ثلاثين وخمسمائة، وكان ﵀ إمامًا مفتيًا مناظرًا محدثًا واعظًا، أثنى عليه الإمام أبو سعد السمعاني،","vol":"1","page":62},{"text":"وقال: ما رأيت في شيوخنا مثله، مع كثرة ما لقي من المشايخ.","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>الحديث الثاني عن عمر بن الخطاب ﵁</span>\nأخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل بن محمد بن الحسين بن القاسم بن عبد الصمد الفارسي -﵀- أخبرنا أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي، أخبرنا أبو علي محمد بن عمر بن محمد الشبوي، أخبرنا محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفربري، حدثنا أبو عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن","vol":"1","page":64},{"text":"المغيرة الجعفي، حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي، أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي، يقول: سمعت عمر بن الخطاب -﵁- على المنبر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأةٍ ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه.\nهذا حديث صحيح، متفق على صحته.\nفرواه البخاري في أول كتابه الصحيح كذلك.\nورواه في الإيمان، والنكاح، والعتق، وهجرة النبي ﷺ، وترك الحيل، والأيمان والنذور، بطرق.\nورواه مسلم في الجهاد.","vol":"1","page":65},{"text":"وغيره بطرق أيضًا.\nولا يروى على الصحة إلا عن يحيى بن سعيد الأنصاري قاضي المدينة بإسناده.\nوروي بأسانيد أخر لا يصح منها شيء، والله أعلم.\nوشيخنا هذا عدل ثقة، سمع الحديث في صغره مع جده لأمه أبي الحسن عبد الجبار الدهان، وهو آخر من روى الصحيح عن أبي عثمان العيار، وتفرد برواية كتاب السنن الكبير، والمدخل إلى السنن، من تصانيف الأستاذ أبي بكر البيهقي، ولي عنه إجازة","vol":"1","page":66},{"text":"صحيحة، وسمعت منه صحيح البخاري بكماله بهذا الإسناد، ولد في شعبان سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، وتوفي -﵀- ليلة الأحد ثالث جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.","vol":"1","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>الحديث الثالث عن عثمان بن عفان ﵁</span>\nأخبرنا الإمام أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي يوم الأحد السابع عشر من صفر سنة ست وثلاثين وخمسمائة، أخبرنا أبو العباس الفضل بن عبد الواحد بن عبد الصمد، أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي الحيري، أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد بن يرحم بن سفيان الطوسي، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا عبد الرزاق، عن معمرٍ، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن حمران بن أبانٍ، قال: رأيت عثمان بن عفان توضأ، فأفرغ على يديه ثلاثًا فغسلها، ثم تمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثًا، ثم غسل اليسرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثًا، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت","vol":"1","page":68},{"text":"رسول الله ﷺ توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه.\nهذا حديث صحيح متفق على صحته.\nفرواه البخاري في الطهارة عن عبد العزيز بن عبد الله، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري.\nوعن إبراهيم، عن صالح، عن الزهري.\nوعن أبي اليمان، عن شعيب.\nوعن عبدان، عن عبد الله، عن معمر، كلاهما عن الزهري.\nورواه مسلم عن أبي الطاهر، وحرملة، عن ابن وهبٍ، عن يونس، عن الزهري.\nفكأن بيني وبين الشيخين ثلاثة أنفس، باعتبار هذين الطريقين","vol":"1","page":69},{"text":"الآخرين، وصافحت الفارسي، والعيار الصوفي، والحفصي.\nوشيخنا هذا هو: الإمام الزاهد الثقة أبو البركات عبد الله بن الإمام فقيه الحرم أبي عبد الله الفراوي، كان ثقةً عالمًا صدوقًا دينًا حسن الأخلاق كثير المشايخ والرواية، ولد سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وتوفي سنة تسع وأربعين وخمسمائة بعد إغارة الغز نيسابور، وقيل: أنه مات من الجوع ﵀.","vol":"1","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>الحديث الرابع عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁</span>\nأخبرنا الشيخ الإمام أبو سعيد طاهر بن زاهر الشحامي، أخبرنا أبو العباس الفضل بن عبد الواحد بن عبد الصمد، أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي الحيري، حدثنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن أبي جحيفة، قال: سمعت عليًا يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكرٍ، وخيرها بعد أبي بكرٍ عمر، ولو شئت أن أسمي الثالث لفعلت.\nوبه: حدثنا محمد بن حماد، حدثنا أبو معاوية، عن هارون بن سلمان مولى عمرو بن حريث، عن عمرو بن حريث، قال: سمعت عليًا يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكرٍ، وخيرها بعد أبي بكرٍ عمر، ولو شئت أن أسمي الثالث لفعلت.","vol":"1","page":71},{"text":"وبه: حدثنا أبو محمد حاجب بن أحمد بن يرحم بن سفيان الطوسي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي قال: كان النبي ﷺ يوم الخندق على فرضةٍ من فرض الخندق، فقال: شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر حتى غابت الشمس، ملأ الله قبورهم، أو بيوتهم، أو بطونهم، أو أجوافهم - نارًا.\nحديث صحيح.\nأخرجه مسلم في الصلاة عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير، عن وكيع.\nوعن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، كلاهما عن شعبة.\nوقع إلي عاليًا، فكأن بيني وبين مسلم ثلاثة أنفسٍ، وكأني صافحت أبا الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، وسمعت منه.\nوشيخنا هذا هو: الإمام الثقة العدل أبو سعيد طاهر بن زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن","vol":"1","page":72},{"text":"المرزبان بن علي بن عبد الله بن المرزبان الشحامي، ولد في شهور سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، بنيسابور، وتوفي بها في أواخر شوال سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة.\nوحديث أبي جحيفة عن علي ﵁ حديث غريب.\nوقول علي ﵁: (ولو شئت أن أسمي الثالث لفعلت) لم يرد به نفسه، لما أخبرنا المشايخ العشرون قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن عمرو بن خلف الشيرازي، أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا جامع بن أبي راشد، حدثنا أبو يعلى منذر بن يعلى الثوري، عن محمد بن الحنفية، قال: قلت لأبي يا أبة، أي الناس خيرٌ بعد رسول الله ﷺ؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر،","vol":"1","page":73},{"text":"وخشيت أن أقول: ثم من؟ فيقول: كذا، فقلت: ثم أنت يا أبة، فقال: ما أنا إلا رجلٌ من المسلمين.\nهذا حديث صحيح.\nأخرجه البخاري في كتابه عن محمد بن كثير.\nوأبي جحيفة اسمه: وهب بن عبد الله السوائي، صحابي، سمع النبي ﷺ. أخرج عنه أصحاب الصحاح، في الصحيحين أربعة عشر أحاديث.\nولم يخرجا هذا الحديث، مع أنه من شرطهما، مع أنه حديث غريب عجيب، لأنه رواية الصحابي عن الصحابي، ورواه الشعبي -واسمه: عامر بن شراحيل- عن أبي جحيفة، عن علي، مع أنه أدرك عليًا ﵁ وروى عنه، ورواه إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن أبي جحيفة، مع أنه أدرك أبا جحيفة وروى عنه غير حديث في الصحيحين، والله أعلم.","vol":"1","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>الحديث الخامس عن طلحة بن عبيد الله ﵁</span>\nأخبرنا الإمام أبو بكر وجيه بن طاهر بن محمد بن محمد الشحامي الخطيب، أخبرنا أبو سهل محمد بن أحمد بن عبيد الله الحفصي، أخبرنا أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفربري، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، حدثني إسماعيل، حدثني مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ من أهل نجدٍ، ثائر الرأس، نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: خمس صلواتٍ في اليوم والليلة. فقال: هل علي غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع. قال رسول الله: وصيام رمضان. قال: هل علي غيره؟ قال: لا،","vol":"1","page":75},{"text":"إلا أن تطوع. قال: فقال رسول الله: الزكاة. فقال: هل علي غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع. قال: فأدبر الرجل، وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص. قال رسول الله: أفلح الرجل إن صدق.\nهذا حديث صحيح، متفق على صحته.\nفرواه البخاري كذلك في كتاب الإيمان.\nوعن قتيبة عن إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل.\nورواه مسلم عن قتيبة، عن مالك.\nوعن يحيى بن أيوب وقتيبة، عن إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل.\nوشيخنا هذا هو: الإمام أبو بكر وجيه بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن يوسف بن محمد بن المرزبان الشحامي، أخو أبي القاسم زاهر بن طاهر الأصغر منه، سمعه أبوه الكثير ورحل بنفسه إلى بغداد وهراة، وأدرك الشريف أبا نصرٍ محمد بن محمد بن علي الزينبي، وسمع منه، وكان يفتخر به، ولد بنيسابور صبيحة يوم الثلاثاء","vol":"1","page":76},{"text":"منتصف شوال سنة خمس وخمسين وأربعمائة، وتوفي بها ضحوة يوم الاثنين بعدما توضأ ثامن عشر جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، سمعت منه صحيح البخاري من أوله إلى آخره بهذا الإسناد بحمد الله ومنه.","vol":"1","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>الحديث السادس عن عبد الله بن مسعود ﵁</span>\nأخبرنا أبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيع، أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمذان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن زيد بن وهبٍ، عن عبد الله، قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقةً مثل ذلك، ثم يكون مضغةً مثل ذلك، ثم يبعث إليه الملك فيؤمر بأربعةٍ: برزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيدٌ، وإن أحدكم، أو أن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعٌ، أو غير ذراعٍ فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى","vol":"1","page":78},{"text":"ما يكون بينه وبينها غير ذراعٍ، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل [بعمل] أهل النار فيدخلها.\nحديث متفق على صحته.\nفرواه البخاري عن آدم.\nورواه مسلم عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة.\nوروياه بطرقٍ أخر.\nوقع إلي عاليًا موافقةً عن البخاري، وكأن بيني وبين ومسلم ثلاثة أنفس، وكأني رأيت أبا الحسين الفارسي وصافحته بحمد الله ومنه.\nواسم الأعمش: سليمان بن مهران، والأعمش لقب.","vol":"1","page":79},{"text":"وشيخنا أبو منصور عبد الخالق بن زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن يوسف الشحامي، شيخ عالم ثقة صدوق فاضل متميز، استملى على المشايخ سنين، وسمعه أبوه الكثير، واستملى عن أبيه نيابة، ثم استملى أصالة، ثم جلس مكان أبيه فأملى الحديث وكتبوا عنه، وبيتهم بيت الحديث:\nكان أبوه زاهر، وعمه وجيه.\nوزوجته أم سلمة ستيك.\nوأخواه: طاهر، والفضل.\nوأختاه: سعيدة، وجوهرناز.","vol":"1","page":80},{"text":"وابنه: عبد الجبار.\nوأولاد عمه: بكر، ومحمد، والخليل، ويوسف، وكامل، أولاد أبي بكر وجيه.\nوولدا عمه الآخر: أبو المظفر عبد الكريم، وفاطمة، ولدا خلف.\nوولدا عمته: أبو البركات عبد الله وشريفة، ولد فقيه الحرم محمد بن الفضل الفراوي، وهما ولدا طريفة بنت طاهر بن محمد الشحامي. وغيرهم كانوا يروون الحديث، قرأ على جميعهم الإمام أبو سعد السمعاني وغيره.","vol":"1","page":81},{"text":"ولد يوم السبت الرابع والعشرين من ربيع الأول سنة خمس وسبعين وأربعمائة، وآخر أمره أن عسكر الغز أغاروا على نيسابور في شوال سنة تسع وأربعين وخمسمائة ففقد شيخنا هذا، ومات في العقوبة والمطالبة، ﵀.","vol":"1","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>الحديث السابع عن عائشة ﵂</span>\nأخبرنا أبو المظفر عبد الكريم بن خلف الشحامي وآخرون، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، حدثنا أبو الموجه محمد بن عمرو الفزاري، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد.\nحديث متفق على صحته.","vol":"1","page":83},{"text":"فرواه البخاري عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه.\nورواه مسلم عن محمد بن الصباح وعبد الله بن عونٍ، عن إبراهيم بن سعد الزهري.\nقال الحاكم: حدثونا عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه أنه قال: ينبغي أن يبتدأ بهذه الأحاديث في كل تصنيف، فإنها أصول الحديث.\nيعني هذا الحديث، وحديث عبد الله بن مسعود الذي تقدم، وحديث الأعمال بالنية.\nوشيخنا هذا أبو المظفر عبد الكريم بن خلف بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن المرزبان، من بيت الحديث، وكان أحد العدول عند القاضي، ولد في السادس والعشرين من شهر رمضان سنة ست وستين وأربعمائة بنيسابور، وتوفي بها يوم الخميس سلخ جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وخمسمائة.","vol":"1","page":84},{"text":"والقاسم بن محمد الذي يروي عن عائشة هو ابن أخي عائشة، فأهل مصر يقولون: هو الطيب بن الخبيث، لأن أباه هو محمد بن أبي بكر الصديق سعى في قتل عثمان ﵁، والقاسم كان أوحد زمانه فقهًا وورعًا وزهدًا، وكان كفارة أبيه.","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>الحديث الثامن عن أبي حمزة أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ، ورضي عنه</span>\nأخبرنا الإمام أبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الصفار وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: لا تزال جهنم تقول: هل من مزيدٍ، حتى يضع رب العزة فيها قدمه فتقول: قط قط وعزتك، فيزوى بعضها إلى بعضٍ، ولا يزال في الجنة فضلٌ حتى ينشئ الله خلقًا فيسكنه فضول الجنة.\nاتفقا على إخراجه في الصحيح.\nفرواه البخاري عن آدم.","vol":"1","page":86},{"text":"ورواه مسلم عن عبد بن حميد، عن يونس بن محمد، عن شيبان.\nوقع لي عاليًا موافقة عن البخاري، وكأن بيني وبين مسلم ثلاثة أنفس.\nوشيخنا الإمام أبو حفص عمر بن أحمد بن منصور بن محمد بن القاسم بن حبيب بن عبدوس الصفار أبو حفص بن أبي نصر بن أبي سعيد بن أبي بكر، من أهل نيسابور، ختن أبي نصر القشري على ابنته، ولد في ذي القعدة سنة سبع وسبعين وأربعمائة، وتوفي بين الخمسين والستين وخمسمائة ﵀.","vol":"1","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>الحديث التاسع عن أبي هريرة الدوسي حافظ الصحابة ﵁</span>\nأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل العماني وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن سعد، أخبرنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سئل رسول الله ﷺ: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمانٌ بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: ثم الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: ثم حج مبرورٌ.\nحديث متفق على صحته.","vol":"1","page":88},{"text":"فرواه البخاري عن أحمد بن يونس.\nورواه مسلم عن منصور بن أبي مزاحم وغيره، عن إبراهيم بن سعد.\nوشيخنا هذا هو: أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن الحسين بن علي بن محمد بن أحمد العماني، من أهل نيسابور، شيخ صالح صدوق، من بيت الحديث، سمع من أبيه ومشايخ زمانه، توفي بنيسابور يوم الأربعاء بعد العصر العشرين من المحرم سنة ست وأربعين وخمسمائة ﵀.","vol":"1","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>الحديث العاشر عن عبد الله بن عمر ﵄</span>\nأخبرنا أبو بكر عبيد الله بن جامع الفارسي وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا حامد بن محمود بن حرب المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت حنظلة بن أبي سفيان، يقول: سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاووسًا: أن رجلًا قال لعبد الله بن عمر: ألا تغزو؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: بني الإسلام على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت.\nصحيح متفق على صحته.\nفرواه البخاري عن عبد الله بن موسى، عن حنظلة بن أبي سفيان.","vol":"1","page":90},{"text":"ورواه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن حنظلة.\nووقع إلينا عاليًا، فكأن بيني وبين مسلم ثلاثة أنفس.\nوشيخنا هذا هو: أبو بكر عبيد الله بن جامع بن الحسين بن علي بن محمد بن عبيد الله بن محمد المقرئ الفارسي المعدل، من أهل نيسابور، شيخ ثقة صدوق عالم عارف بكتبة الصكوك، موثوق به، وأصوله من بيت العدالة والأمانة، سمع مشايخ وقته، وسمع منه الأئمة، وكانت ولادته في صفر سنة ستين وأربعمائة، ووفاته بنيسابور ليلة الخميس العشرين من شعبان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، ﵀.","vol":"1","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>الحديث الحادي عشر عن أبي سعيد الخدري ﵁</span>\nأخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن [الحسن] بن أحمد الكاتب وآخرون، قالوا: أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ قال: يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة خردلٍ من إيمانٍ، فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في نهر الحياة، أو الحيا -شك مالكٌ- فينبتون كما تنبت الحبة إلى جانب السيل، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتويةٌ.","vol":"1","page":92},{"text":"صحيح متفق على صحته.\nفرواه البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس.\nورواه مسلم عن هارون بن سعيد، عن عبد الله بن وهب، عن مالك.\nوقع إلينا عاليًا موافقةً عن البخاري، وكأن بيني وبين مسلم ثلاثة أنفس.\nوشيخنا هذا هو: أبو القاسم عبد الكريم بن [الحسن] بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن أبي بكر بن أبي الفضل بن أبي العباس الكاتب التميمي، أخو أبي عبد الرحمن أحمد، وعبد الكريم هذا أكبر منه، شيخ فاضل عالم باللغة والأدب، وله شعر رائق حسن المباني، وهو من بيت العلم والفضل، سمع من مشايخ عصره، ولد يوم الجمعة الخامس والعشرين من المحرم سنة سبعين وأربعمائة، وتوفي بنيسابور في شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، ﵀.\nوعمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني أنصاري، مات في الأربعين ومائة.","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>الحديث الثاني عشر عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁</span>\nأخبرنا أبو عبد الرحمن أحمد بن الحسن بن أحمد الكاتب وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني إملاءً، حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، قال: كنا جلوسًا عند رسول الله ﷺ فرأى القمر ليلة البدر، فقال: إنكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاتكم قبل طلوع الشمس وقبل غروبها","vol":"1","page":94},{"text":"فافعلوا، ثم قرأ: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾\nصحيح متفق على صحته.\nفرواه البخاري عن الحميدي عن مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد.\nورواه مسلم عن زهير بن حربٍ، عن مروان بن معاوية، عن إسماعيل.\nوقع إلينا عاليًا، فكأن بيني وبين الشيخين ثلاثة أنفس.\nوشيخنا هو: أخو أبي القاسم عبد الكريم الذي تقدم ذكره آنفًا، وأبو عبد الرحمن هذا أصغر منه، شيخ فاضل عالم واعظ، مليح الوعظ، فضال حسن اللهجة والعبارة، محظوظ من العربية والشعر كثير الحفظ قائم بصنعة الشعر والنثر، مكثر من الحديث، سمع بإفادة أبي الفضل","vol":"1","page":95},{"text":"صالح بن أبي صالح المؤذن، حكى أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر الشهرستاني أنه كان يثبت اسمه في أجزاء لم يكن سمعها، وتفرد بالرواية عن جماعة لم يرو عنهم أقرانه، والله أعلم، ولا يبعد ذلك، لأن صالح بن أبي صالح كان يقيده، وهو كان نقابًا بحاثًا عن المشايخ، توفي إن شاء الله بين الأربعين والخمسين خمسمائة.","vol":"1","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>الحديث الثالث عشر عن صهيب ﵁</span>\nأخبرنا عبد الوهاب بن إسماعيل الصيرفي وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الأديب، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم إملاءً سنة ثلاثين وثلثمائة، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادةٌ﴾ قال: إذا دخل [أهل] الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى منادٍ: يا أهل الجنة، إن لكم عند الله موعدًا يشتهي أن ينجزكموه، قالوا: ما هذا الموعود، ألم يثقل موازيننا، ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويجرنا من النار، قال: فيرفع الحجاب، فينظرون إلى وجه الله ﵎، قال: فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إليه.","vol":"1","page":97},{"text":"حديث صحيح.\nرواه مسلم في كتابه عن عبيد الله بن عمر القواريري، عن عبد الرحمن بن مهدي. وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، كلاهما عن حماد بن سلمة.\nولم يخرجه البخاري، لأن حماد بن سلمة ليس من شرطه.\nوشيخنا هذا هو: أبو الفتوح عبد الوهاب بن إسماعيل بن عمر الصيرفي من أهل نيسابور، من أسباط الأستاذ أبي القاسم القشيري، وأبي عبد الرحمن السلمي، عالم فاضل حسن الخط، كتب الحديث الكثير بخطه، وسمع مشايخ زمانه، ولد يوم الخميس بعد العصر الثالث عشر من المحرم سنة أربع وسبعين وأربعمائة بنيسابور، وتوفي بها في شوال سنة أربع وخمسين وخمسمائة ﵀.","vol":"1","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>الحديث الرابع عشر عن فقيه الأمة معاذ بن جبل والمقداد ﵄</span>\nأخبرنا الإمام أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري، أخبرنا الأستاذ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالوا: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن منذر بن يعلى، عن ابن الحنفية، عن علي ﵁، قال: كنت رجلًا مذاءٍ فكنت أستحي أن أسئل رسول الله ﷺ لمكان ابنته، فأمرت المقداد فسأله، فقال: يغسل ذكره ويتوضأ.","vol":"1","page":99},{"text":"وبه: حدثنا أبو عبد الله الحافظ وحده، أخبرنا أبو عبد الله الحسين ابن الحسن الطوسي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، سمعت عقبة بن مسلم التجيبي، يقول: حدثنا أبو عبد الرحمن الحبلي، عن الصنابحي، عن معاذ بن جبل، أن رسول الله ﷺ أخذ بيدي يومًا، ثم قال لمعاذ: والله إني لأحبك، فقال معاذ: بأبي وأمي يا رسول الله، وأنا والله لأحبك، فقال: أوصيك يا معاذ، لا تدعن في دبر كل صلاةٍ أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.\nقال: وأوصى بذلك معاذٌ الصنابحي، وأوصى الصنابحي أبا عبد الرحمن الحبلي، وأوصى أبو عبد الرحمن عقبة بن مسلمٍ.\nأما حديث المقداد ﵁ فمتفق على صحته.\nرواه البخاري عن مسدد، عن عبد الله بن داود.\nوعن قتيبة، عن جرير، كلاهما عن الأعمش.\nقال: رواه شعبة عن الأعمش.\nورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، وأبي معاوية وهشيم، عن الأعمش، وعن يحيى بن حبيب، عن خالد بن الحارث، عن شعبة، عن الأعمش.","vol":"1","page":100},{"text":"وابن الحنفية هو: أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب ﵁، نسب إلى أمه، لأن أمه سبيت من بني حنيفة.\nوأما حديث معاذ بن جبل ﵁ فحديثٌ عزيزٌ حسنٌ.\nوشيخنا هذا هو: الإمام أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري، خوار بيهق إمام الجامع المنيعي بنيسابور، مفتي مصيب وإمامٌ فاضل عارف بالمذهب، تفقه على الإمام أبي المعالي الجويني الملقب بإمام الحرمين، وعلق المذهب عليه وبرع فيه، وكان حسن السيرة سهل الأخلاق متواضعًا، سمع الأستاذ أبا بكر أحمد بن الحسين، ومن عاصره ببلده نيسابور وغيره من الواردين عليهم، ولد سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وتوفي يوم الخميس التاسع عشر من شعبان سنة ست وثلاثين وخمسمائة، ﵀.","vol":"1","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>الحديث الخامس عشر عن جبير بن مطعم ﵁</span>\nأخبرنا أبو الفتوح عبد الرزاق بن الشافعي السياري ﵀، أخبرنا أبو بكر أحمد بن خلف الشيرازي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب، أخبرنا عمر بن حفص، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: أتت النبي ﷺ امرأةٌ فكلمته في شيءٍ، فأمر بها أن ترجع إليه، قالت: يا رسول الله، أرأيت إن رجعت فلم أجدك، كأنها تعني الموت؟ قال: إن لم تجديني فأتي أبا بكرٍ.\nصحيح متفق على صحته.\nفرواه البخاري عن أبي [القاسم] عبد العزيز.","vol":"1","page":102},{"text":"ورواه مسلم عن عباد بن موسى الختلي، عن إبراهيم بن سعد.\nوشيخنا هذا أبو الفتوح عبد الرزاق بن الشافعي بن أبي القاسم بن أحمد السياري، من أهل نيسابور، رجل متميزٌ عفيف كثير الرغبة إلى الخيرات سخي النفس، ينفق على الغرباء ويكرمهم، سافر الكثير ورحل وسمع بهراة وبلخٍ وغزنة ونيسابور، ودخل بغداد فسمع بها من أبي الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله القارئ، ولد في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، وتوفي في الخامس والعشرين من رجب سنة تسع وثلاثين وخمسمائة بنيسابور، ﵀.","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>الحديث السادس عشر عن زيد بن أرقم ﵁</span>\nأخبرنا أبو الفتوح عرفة بن علي [السميذي] ﵀، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الأديب، أخبرنا أبو عبد الله البيع النيسابوري، حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي، أخبرنا جعفر بن عونٍ، أخبرنا أبو حيان يحيى بن سعيد بن حيان، عن يزيد بن حيان، قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: قام فينا رسول الله ﷺ ذات يومٍ خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، أيها الناس، إنما أنا بشرٌ يوشك","vol":"1","page":104},{"text":"أن يأتيني رسول ربي فأجيبه، وإني تاركٌ فيكم الثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فتمسكوا بكتاب الله وخذوا به. فحث عليه ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي.\nصحيح.\nرواه مسلمٌ في كتابه بأسانيد كثيرة عن أبي حيان، فرواه في الفضائل عن زهير وشجاع بن مخلدٍ، عن ابن عيينة، عن أبي حيان.\nوعن محمد بن بكار، عن حسان بن إبراهيم، عن سعيد بن مسروق، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم.\nوقع إلينا عاليًا، فكأني سمعته من أبي الحسين الفارسي، وبيني","vol":"1","page":105},{"text":"وبين مسلم ثلاثة أنفس.\nوشيخنا هذا هو: أبو الفتوح عرفة بن علي بن محمد السمرقندي ثم النيسابوري، شيخ صالح نظيف الثياب جميل الأمر من أهل الخير سمع من مشايخ عصره، ولد سنة [] وأربعمائة، وتوفي ليلة الأحد الخامس عشر من ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، ﵀.","vol":"1","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>الحديث السابع عشر عن كعب بن عجرة ﵁</span>\nأخبرنا أبو نصر منصور بن محمد الباخرزي ﵀ وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الأديب، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، حدثنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حربٍ، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا أبو فروة، حدثني عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أنه سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى، يقول: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هديةً سمعتها من النبي ﷺ؟ فقلت: بلى، فأهدها لي، قال: سألنا رسول الله ﷺ، فقلنا: يا رسول الله، كيف الصلاة عليك أهل البيت؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك","vol":"1","page":107},{"text":"حميدٌ مجيدٌ، اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ.\nصحيح.\nرواه البخاري في كتابه عن موسى بن إسماعيل.\nوأبو فروة اسمه: مسلم بن سالم الجهني.\nوشيخنا هذا أبو نصر منصور بن محمد بن أبي نصر منصور الباخرزي الماليني، من أهل باخرز، سكن نيسابور، شيخ فقيه صالح ورع كثير العبادة، مكثر من الحديث، ولد سنة ست وستين وأربعمائة بمالين، وقتل بنيسابور في وقعة الغز وإغارتهم عليها في الحادي عشر من شوال سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وقيل: إنه كان ابن اثنتين وتسعين سنة لما قتل، ﵀.","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>الحديث الثامن عشر عن أم سلمة ﵂</span>\nأخبرنا أبو سعد محمد بن جامع الصيرفي ﵀ وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن خلف الأديب، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أمه، عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال لعمارٍ: تقتلك الفئة الباغية.\nورواه مسلم عن إسحاق بن منصور، عن عبد الصمد.\nوبه: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الإمام أبو بكر أحمد بن","vol":"1","page":109},{"text":"إسحاق، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، حدثنا ابن علية، حدثنا ابن عونٍ، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ لعمار: تقتلك الفئة الباغية.\nرواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن علية.\nوقع إلي عاليًا من طريق أبي العباس الأصم، كأن بيني وبين مسلم ثلاثة أنفس، وصافحت عبد الغافر الفارسي ﵀.\nوأم الحسن اسمها: خيرة.\nوابن عونٍ اسمه: عبد الله.\nوابن علية اسمه: إسماعيل بن إبراهيم، وعلية أمه، فنسب إلى أمه واشتهر بها.\nوأم سلمة زوج النبي ﷺ، اسمها: هند بنت أبي أمية بن المغيرة، توفيت سنة تسع وخمسين بعد عائشة بستة أيام.\nوشيخنا هذا هو: أبو سعد محمد بن جامع بن أبي نصر بن إبراهيم الصيرفي المعروف بخياط الصوف، من أحفاد الإمام أبي بكر أحمد بن","vol":"1","page":110},{"text":"الحسين بن مهران المقرئ صاحب كتاب الغاية في القراءات، شيخ صالح مكثر صاحب أصول، سمع بإفادة الحافظين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق، وأبي نعيم عبيد الله بن أبي علي الحداد الأصبهانيين من مشايخ زمانه، ولد في الثالث من رجب سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة بنيسابور، وتوفي يوم الثلاثاء السابع من شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وخمسمائة، ﵀.","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>الحديث التاسع عشر عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄</span>\nأخبرنا أبو الخير جامع بن أبي نصر السقا الصوفي وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد والحجبي، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهكٍ، عن عبد الله بن عمرو، قال: تخلف عنا رسول الله ﷺ في سفرةٍ سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة، صلاة العصر ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته، ويلٌ للأعقاب من النار.\nصحيح متفق على صحته.\nرواه البخاري عن موسى بن إسماعيل.","vol":"1","page":112},{"text":"ورواه مسلم عن أبي كامل الجحدري، كلاهما عن أبي عوانة.\nوأبو عوانة اسمه: الوضاح مولى يزيد بن عطاء اليشكري.\nوأبي بشر هو: جعفر بن أبي وحشية الأحمسي.\nوالحجبي هو: عبد الله بن عبد الوهاب.\nوشيخنا هذا هو: أبو الخير جامع بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن أبي نصر السقا الصوفي، صدوق صالح مستور عفيف، سمع مشايخ وقته، وكانت ولادته ليلة الجمعة الثاني عشر من جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، وتوفي في سنة سبع أو ثمان وأربعين وخمسمائة، ﵀.","vol":"1","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>الحديث العشرون عن سعد بن أبي وقاص ﵁</span>\nأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الكرماني ﵀ وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الأديب، أخبرنا أبو عبد الله الحاكم، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوسٍ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أحمد بن صالح وهارون بن معروف، أن عبد الله بن وهب حدثهم، عن عمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، عن سعد بن أبي وقاصٍ، عن رسول الله ﷺ أنه مسح على الخفين، وأن عبد الله بن عمر سأل عمر عن ذلك، فقال: نعم، إذا حدثك سعدٌ عن رسول الله ﷺ شيئًا فلا تسأل غيره.\nحديث صحيح متفق على صحته.\nفرواه البخاري عن أصبغ.\nورواه مسلم عن حرملة، جميعًا عن عبد الله بن وهبٍ.","vol":"1","page":114},{"text":"وأبو سلمة اسمه: عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف.\nوأبو النضر اسمه: سالم هو مولى عمر بن عبيد الله.\nوشيخنا هذا هو: أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الله بن الحسن الكرماني الزنجاري الأديب، من أهل نيسابور، أديب صائبٌ صالحٌ، سمع من مشايخ زمانه، قيل: ولد في شهر ربيع الأول سنة ست وأربعين وأربعمائة بنيسابور، وذكر هذا الشيخ في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة أنه ابن إحدى وتسعين. فتكون ولادته سنة ست وأربعين وأربعمائة، وهو الأصح، والأول وهمٌ، وتوفي بعد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.\nوسعد بن أبي وقاص هو: سعد بن مالك بن وهيب، ويقال أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب أبو إسحاق الزهري، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، توفي بالعقيق، على سبعة أميال من المدينة، فحمل على أعناق الرجال إلى المدينة سنة خمس وخمسين، ويقال: سنة ثمان وخمسين، وكان سنه يوم توفي أربعًا وسبعين، ويقال: ثلاثًا وثمانين، وصلى عليه مروان بن الحكم.","vol":"1","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>الحديث الحادي والعشرون عن أبي قتادة الأنصاري ﵁</span>\nأخبرنا أبو عبد الله أحمد بن إسماعيل الجيزباذاني وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، أخبرنا أبو عبد الله الحاكم، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصرٍ الخولاني، قال: قرئ على ابن وهب، أخبرك مالك بن أنس، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة، أن رسول الله ﷺ قال: إذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين قبل أن يقعد.\nصحيح متفق على صحته.\nرواه البخاري عن عبد الله بن يوسف.","vol":"1","page":116},{"text":"ورواه مسلم عن القعنبي، كلاهما عن مالك.\nوأبو قتادة الأنصاري يقال له: فارس رسول الله ﷺ، اسمه الحارث بن ربعي، وقيل: النعمان بن ربعي، وقيل: عمرو بن ربعي.\nوشيخنا هذا هو: أبو عبد الله أحمد بن إسماعيل بن أبي سعد عبد الحميد بن محمد الجيزباذاني أبو الفضل العقار الصيدلاني، ويقال كنيته أبو الفضل، من أهل نيسابور، شيخٌ مستورٌ من بيت الحديث وأهله.","vol":"1","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>الحديث الثاني والعشرون عن عبد الله بن مغفل المزني ﵁</span>\nأخبرنا أبو نصر سعيد بن أبي بكر الشعري -﵀- وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الأديب، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن ثوبٍ، حدثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة المكي، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن مغفلٍ، قال: قال رسول الله ﷺ: بين كل أذنين صلاةٌ، ثلاث مراتٍ، ثم قال في الثالثة: لمن شاء.\nصحيح متفق على صحته.\nفرواه البخاري عن عبد الله بن يزيد المقرئ.\nورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن","vol":"1","page":118},{"text":"وكيع، عن كهمس.\nووقع إلينا عاليًا، موافقة عن البخاري، وكأن بيني وبين مسلم ثلاثة أنفس، وصافحت عبد الغافر ﵀.\nوشيخنا أبو نصر سعيد بن أبي بكر بن أبي نصر الشعري، من أهل نيسابور، شيخ صالح خير، سمع من مشايخ زمانه، ولد في حدود سنة ست وسبعين وأربعمائة، وتوفي في العشرين من صفر سنة ست وأربعين وخمسمائة، ﵀.","vol":"1","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>الحديث الثالث والعشرون عن عبد الله بن مالك بن بحينة ﵁</span>\nأخبرنا أبو الفتوح عبد الله بن علي المؤذن -﵀- وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري، حدثنا أحمد بن الليث الكرميني، حدثنا محمد بن الضوء الكرميني، حدثنا محمد بن أبي رجاء، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد الله بن مالك بن بحينة، قال: مر النبي ﷺ برجلٍ وقد أقيمت صلاة الصبح، وهو يصلي ركعتين، فكلمه بشيء، فلم نفهمه، فقلنا: ما قال لك رسول الله ﷺ؟ فقال: قال لي: يوشك أحدكم أن يصلي الصبح أربعًا.\nصحيح، متفق على صحته.","vol":"1","page":120},{"text":"فرواه البخاري عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن إبراهيم بن سعد.\nورواه مسلم عن القعنبي، عن إبراهيم بن سعد.\nوبحينة أم مالك، فإنه عبد الله بن مالك بن سعد بن القشب، من أزدشنؤة، وبحينة هي بنت الحارث بن المطلب بن عبد مناف.\nوشيخنا أبو الفتوح عبد الله بن علي بن سهل بن العباس الخركوشي، من أهل نيسابور، شيخ صالح سديد السيرة لطيف الظاهر والباطن متودد، مكثرٌ من الحديث، ولد في الثامن والعشرين من سنة ست وستين وأربعمائة بنيسابور، وتوفي بها ليلة الأربعاء الثاني والعشرين من شوال سنة أربع وأربعين وخمسمائة، ﵀.","vol":"1","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>الحديث الرابع والعشرون عن عبادة بن الصامت ﵁</span>\nأخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن أحمد السنجبستي، ﵀، وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الأديب، أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، جدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ومحمد بن أيوب، قالا: حدثنا علي بن المديني، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري، عن محمد بن الربيع، عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله ﷺ قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب.\nصحيح، متفق على صحته.","vol":"1","page":122},{"text":"رواه البخاري عن علي بن المديني.\nورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وعمرو بن محمد الناقد، كلهم عن سفيان.\nوسفيان هذا هو سفيان بن عيينة الهلالي مولاهم من تحتٍ.\nومحمود بن الربيع صحابي، يروي عن صحابي، لأنه عقل عن رسول الله ﷺ مجةً مجها رسول الله في وجهه من بئر في دارهم، وكان ابن خمس سنين.\nواستدل البخاري بصحة سماع الصبي ابن خمس سنين بحديث محمود بن الربيع.\nوشيخنا أبو علي الحسن بن محمد بن أحمد السنجبستي، وسنجبست قرية من قرى نيسابور، فقيه صالح خيرٌ معمر جاوز","vol":"1","page":123},{"text":"التسعين، صحب الأكابر والأئمة مدة مديدة، حتى ضعف وعجز عن الخروج، سمع مشايخ وقته، ولد في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وأربعمائة، وتوفي عصر يوم الأربعاء غرة شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، ﵀.","vol":"1","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>الحديث الخامس والعشرون عن أبي المعلى الأنصاري ﵁</span>\nأخبرنا أبو سعيد محمد بن محمد بن خليفة الصوفي، ﵀، أخبرنا الإمام أبو عبد الرحمن طاهر بن محمد الشحامي، أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان النصروي، أخبرنا أبو بكر القطيعي ببغداد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي المعلى، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ خطب يومًا، فقال: إن رجلًا خيره ربه بين أن يعيش في الدنيا ما شاء الله أن يعيش، فيها يأكل من الدنيا ما شاء الله، وبين لقاء ربه، فاختار لقاء ربه، قال: فبكى أبو بكر، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: ألا تعجبون من هذا الشيخ، أن ذكر رسول الله ﷺ رجلًا صالحًا خيره ربه بين الدنيا وبين لقاء ربه، فاختار لقاء","vol":"1","page":125},{"text":"ربه، وكان أعلمهم بما قال رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر: بل نفديك بأموالنا وأولادنا، فقال رسول الله ﷺ: ما من الناس أحدٌ أمن علينا في صحبته وذات يده من ابن أبي قحافة، ولو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت ابن أبي قحافة، ولكن ود وإخاء إيمان، مرتين، وإن صاحبكم خليل الله.\nحديث صحيح المتن غريب الإسناد، ومع غرابته صحيح.\nوهو مشهور من حديث أبي سعيد الخدري.\nأخبرناه محمد بن إسماعيل الفارسي، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي، أخبرنا أبو علي محمد بن عمر بن محمد بن شبويه، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، ثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو عامر، حدثنا فليحٌ، حدثني سالم أبو النضر، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري، قال خطب رسول الله ﷺ الناس، وقال: إن الله خير عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله، قال: فبكى أبو بكرٍ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله ﷺ عن عبدٍ خير، وكان رسول الله ﷺ هو المخير، وكان أبو بكرٍ أعلمنا، فقال رسول الله ﷺ: إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكرٍ [ولو كنت] متخذًا خليلًا غير ربي لاتخذت أبا بكرٍ، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد بابٌ إلا سد، إلا باب أبي بكرٍ.","vol":"1","page":126},{"text":"صحيح متفق على صحته من هذا الوجه.\nفرواه البخاري هكذا.\nورواه مسلم عن سعيد بن منصور، عن فليح.\nوأبو المعلى الأنصاري صحابي، روى غير حديث بهذا الإسناد. ولا نعرف له ولا لابنه اسم.\nوأبو سعيد الخدري اسمه: سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن [عبيد] بن الأبجر.\nوشيخنا هذا أبو سعيد محمد بن محمد بن خليفة بن منصور بن محمد بن درست دادا المقرئ الصوفي، من أهل نيسابور مقرئ فقيه، واعظ صوفي، ظريف لطيف الطبع، كبير المحفوظ والفوائد، حسن العشرة متودد إلى الناس، سمع من مشايخ زمانه، ولد في ذي الحجة سنة ثمان وستين وأربعمائة بنيسابور، وتوفي ليلة الجمعة السادس عشر من جمادي الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة، ﵀.","vol":"1","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>الحديث السادس والعشرون عن البحر عبد الله بن عباس ﵄</span>\nأخبرنا الإمام أبو الأسعد هبة بن عبد الواحد القشيري، ﵀ إملاء، عصر يوم الخميس الحادي عشر من جمادى الأولى من سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، حدثنا الإمام والدي، أخبرنا أبو طالب محمد بن علي الحربي، أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد السكري، أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا","vol":"1","page":128},{"text":"يحيى بن معين، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله ﷺ أن تزوج المرأة على العمة، أو على الخالة، وقال: إنكن إذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن.\nحديث صحيح على شرط البخاري.\nولم يخرجه، مع أنه خرج عن أبي حريز، عن عكرمة، عن ابن عباس قالت امرأةٌ للنبي: إن أمي ماتت وعليها صومٌ.. .. الحديث.\nوأبو حريز اسمه: عبد الله بن الحسين قاضي سجستان.\nوالحديث مشهور صحيح من طريق جابر وأبي هريرة، مخرج في الصحاح.\nوشيخنا هذا هو: الإمام المقدم في القشيرية، وله أسماء ثلاثة:","vol":"1","page":129},{"text":"هبة الله وهبة الرحمن وأسعد بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن بن محمد بن عبد الملك بن طلحة القشيري، حضر مجلس جده الأستاذ، وسمع من مشايخ زمانه، ولد ليلة الخميس العشرون من جمادى الأولى سنة ستين وأربعمائة بنيسابور، وتوفي بها يوم الأربعاء الرابع عشر من شوال سنة ست وأربعين وخمسمائة.","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>الحديث السابع والعشرون عن أبي شريحٍ الكعبي ﵁</span>\nأخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر السيدي ﵀، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري، أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، حدثنا مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي: أن رسول الله ﷺ قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يومٌ وليلةٌ، والضيافة ثلاثة أيامٍ، فما كان بعد ذلك فهو صدقةٌ،","vol":"1","page":131},{"text":"ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه.\nحديث صحيح، متفق على صحته.\nرواه البخاري عن عبد الله بن يوسف، وإسماعيل عن مالك.\nورواه مسلم عن قتيبة، عن الليث، عن سعيد المقبري.\nوقع إلينا عاليًا، كأن بيني وبين الشيخين ثلاثة أنفس، وصافحت العيار الصوفي، والحفصي، وعبد الغافر الفارسي، بحمد الله ومنه.\nوأبو شريحٍ الكعبي اسمه خويلد بن عمرو.\nوشيخنا هذا هو أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر بن محمد بن الحسين بن محمد بن القاسم بن مالك بن أبي الهيثم البسطامي المعروف بالسيدي، من أهل نيسابور ختن الإمام إمام الحرمين أبي المعالي الجويني على ابنته، من بيت العلم والتقدم، وهو نفسه فقيه عالمٌ خير كثير العبادة والتهجد، وكان يحترز عن الرواية، وما قرئ عليه كتاب الموطأ إلا بجهد جهيد، وسمعت منه الكتاب بأسره، إلا ما كان فوتًا لزاهر","vol":"1","page":132},{"text":"الفقيه، وهو كتاب الفرائض والمساقاة والقراض، وما استثنى الإمام تاج الإسلام أبو سعد السمعاني إلا كتاب المساقاة والقراض فقط، والاحتياط ما ذكرناه، والله أعلم.\nوقع لي عاليًا بحمد الله ومنه، حتى ألحقت الأحفاد بالأجداد، وتفردت بروايته، وكانت ولادته في سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة ببغداد، وتوفي يوم الأربعاء التاسع والعشرين من شوال سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، ﵀.","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>الحديث الثامن والعشرون عن ميمونة زوج النبي ﷺ</span>\nأخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الله البجيري إجازة، وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو سهل محمد بن أحمد بن عبيد الله الحفصي، أخبرنا أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفربري، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: توضأ رسول الله ﷺ وضوءه للصلاة غير رجليه، وغسل فرجه وما أصابه من الأذى، ثم أفاض عليه الماء، ثم نحى رجليه فغسلهما، هذه غسله من الجنابة.\nصحيح، متفق على صحته.\nفرواه البخاري في كتابه كذلك، ومن طرق أخر.","vol":"1","page":134},{"text":"وأخرجه مسلم من أوجه عن الأعمش.\nوميمونة زوج النبي ﷺ هي بنت الحارث الهلالية، من ولد عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، تزوجها النبي ﷺ وبنى بها بسرفٍ، وسرفٌ على عشرة أميال من مكة، سنة سبع في ذي القعدة، توفيت بسرفٍ سنة ثمان وثلاثين، فدفنت هناك، ﵂.\nوشيخنا هذا: أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير بن نوح بن حيان بن مختار البحيري العدل المزكي الملقاباذي، من أهل نيسابور، شيخٌ صالح سديد معتمد ثقة صدوق أمين، من بيت العلم والحديث والعدالة، سمع من مشايخ زمانه، ولد في العاشر من شوال سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة بنيسابور، وتوفي فجأةً ليلة الخميس الثالث عشر من جمادى الأولى سنة أربعين وخمسمائة، ﵀.","vol":"1","page":135},{"text":"وهذا الشيخ لي عنه إجازة بجميع مسموعاته، ومن مسموعاته المتفق للجوزقي، عن أبي بكر المغربي عنه.","vol":"1","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>الحديث التاسع والعشرون عن سلمة بن الأكوع ﵁</span>\nأخبرنا أبو الفتوح عبد الوهاب بن شاه بن أحمد الشاذياخي وغيره، قالوا: أخبرنا أبو سهل محمد بن أحمد بن عبيد الله الحفصي، أخبرنا أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني، أخبرنا أبو عبد الله يوسف الفربري، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة، قال: سمعت النبي ﷺ [يقول]: من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار.\nصحيح، تفرد البخاري بإخراجه من هذا الوجه.\nوسلمة هو أبو مسلم سلمة بن الأكوع، واشتهر بهذا، وقال أبو عبد الله بن مندة الحافظ: هو سلمة بن عمرو بن وهب بن سنان،","vol":"1","page":137},{"text":"وهو الأكوع الأسلمي المدني، قال النبي ﷺ: خير فرساننا أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع.\nوشيخنا هذا: أبو الفتوح عبد الوهاب بن الشاه بن أحمد بن عبيد الله الشاذياخي الخرزي العزري، من أهل نيسابور، من محلة باب عزرة، كان له دكان بباب عزرة، يبيع فيه الخرز، وهو شيخ صالح من أهل الخير والصلاح، والده كان من مريدي الأستاذ أبي القاسم القشيري، وعبد الوهاب هذا سمع من الأستاذ أبي القاسم الحديث، ومن مشايخ زمانه، ولد سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، وتوفي بنيسابور ليلة الجمعة الحادي والعشرين من شوال سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، ﵀.","vol":"1","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>الحديث الثلاثون عن بريدة بن الحصيب ﵁</span>\nأخبرنا جدي لأمي أبو محمد العباس بن محمد الواعظ الطوسي، ﵀، أخبرنا القاضي أبو سعيد محمد بن سعيد الفرخزاذي، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدوس المزكي، لفظًا سنة سبع وثلاثين وثلثمائة، حدثنا أبو العباس عبد الله بن يعقوب بن إسحاق الكرماني، سنة ثمان وعشرين وثلثمائة، حدثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا بن أبي بكير الكرماني، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد،","vol":"1","page":139},{"text":"عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ [إذا بعث أميرًا] على سريةٍ أو جيشٍ أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرًا، وقال: أغزوا باسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، أغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا.\nحديث صحيح.\nرواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع.\nوبريدة هو ابن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن زراح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم الأسلمي، سكن بمرو ودفن بها، ﵀.\nوشيخنا هذا هو الإمام الواعظ أبو محمد العباس بن محمد بن أبي القاسم العصاري المعروف بعباسة، كان شيخًا صالحًا واعظًا، سمعت منه كتاب: الكشف والبيان في تفسير القرآن، من أوله إلى آخره بهذا الإسناد، سمع هذا الشيخ من مشايخ زمانه، وكانت ولادته في شهور سنة ستين وأربعمائة بطوس، وفقد بنيسابور في وقعة الغز في شوال سنة تسع وأربعين وخمسمائة، ﵀.","vol":"1","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>الحديث الحادي والثلاثون عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ﵁</span>\nأخبرنا الإمام أبو سعد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن الحصيري الرازي في كتابه، أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسن بن أحمد بن الهيثم المقومي القزويني، أخبرنا أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر محمد بن أحمد الخطيب القزويني، حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان القزويني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوفٍ، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، عن النبي ﷺ: من قتل دون ماله فهو شهيدٌ.","vol":"1","page":141},{"text":"هذا حديث حسن.\nوشيخنا هذا هو: الإمام أبو سعد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن الحصيري الرازي، فقيه إمام صالح دين حسن السيرة، سمع سنن أبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه بهذا الإسناد، وأنا أرويه عنه كتابةً بحمد الله ومنه، وسمع مشايخ وقته، ولد سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وتوفي يوم الأربعاء السابع والعشرين من شوال سنة ست وأربعين وخمسمائة.","vol":"1","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>الحديث الثاني والثلاثون عن أبي ذر جندب بن جنادة ﵁</span>\nأخبرنا جدي الإمام أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بن أبي صالح المقرئ الصوفي الطابراني المعروف بالمحتسب، أخبرنا الإمام أبو حامد أحمد بن عبد الجبار بن علي النيسابوري، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن علي بن عبد الله الكركاني، أخبرنا أبو منصور طاهر بن العباس المروزي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عثمان الدينوري، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز النسائي التمار، حدثني عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنمٍ، عن أبي ذر ﵁، عن النبي ﷺ قال: من قال في دبر","vol":"1","page":143},{"text":"صلاة الفجر، وهو ثاني رجليه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كل شيءٍ قديرٌ، عشر مراتٍ، يكتب بكل واحدٍ عشر حسناتٍ، ومحي عنه عشر سيئاتٍ، ورفع له عشر درجاتٍ، وكان له بكل واحدٍ عدل رقبةٍ، وكان يومه ذلك في حرزٍ من كل مكروهٍ، وحرس من الشيطان، ولم ينبغ لذنبٍ يدركه إلا الشرك بالله تعالى.\nهذا حديث حسن، أورده أصحاب الحسان في كتبهم، فرواه الترمذي في الدعوات عن إسحاق بن منصور، عن علي بن معبد، عن عبيد الله بن عمرو الرقي، وقال: حسن غريب صحيح.\nورواه النسائي في اليوم والليلة عن زكريا بن يحيى، عن حكيم بن سيف الرقي، عن عبيد الله بن عمرو.\nوأما شيخنا جدي، فقال الإمام أبو سعد السمعاني ﵀ فيه: أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد الطوسي المقرئ، من أهل طوس سكن نيسابور، وكانت إليه القراءة والختمة والإمامة في الصلوات الثلاث التي يجهر فيها، وكان فاضلًا عالمًا بالقراءات حسن الإقراء طيب الصوت والنغمة سديد السيرة جميل الأمر عفيفًا نظيفًا نزه النفس، تلمذ للمقرئ","vol":"1","page":144},{"text":"أبي الحسن الغزال، وأثنى عليه كثيرًا، وسمع منه أحاديث، ولد في سنة [] وأربعمائة، وتوفي سنة ثمان وأربعين وخمسمائة.","vol":"1","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>الحديث الثالث والثلاثون عن أبي موسى الأشعري ﵁</span>\nأخبرنا أبو بكر أحمد بن سهل بن إبراهيم المساجدي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسماعيل التفليسي، أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، أخبرنا أبو الحسن علي بن بندار، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا يزيد بن صالح، حدثنا ابن المبارك، حدثنا بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده، عن أبي موسى، قال: قال","vol":"1","page":146},{"text":"رسول الله ﷺ: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا.\nصحيح، متفق على صحته.\nرواه البخاري عن خلاد بن يحيى ومحمد بن يوسف، عن سفيان، عن بريد، وعن أبي كريب، عن أبي أسامة، عن بريد.\nورواه مسلم عن أبي بكر وعبد الله بن براد، عن عبد الله بن أدريس، وأبي أسامة، وعن أبي كريب، عن ابن المبارك وابن إدريس وأبي أسامة.\nوأبو موسى الأشعري اسمه: عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن بكر بن عدي بن وائل بن ناجيه بن الجماهر بن الأشعر.\nوشيخنا هذا هو: الشيخ أبو بكر أحمد بن سهل بن إبراهيم بن أبي القاسم المسجدي السبعي، من أهل نيسابور، ظاهره الخير، من أولاد المحدثين، سمع من الإمامين أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن","vol":"1","page":147},{"text":"يوسف الشيرازي، وأبي المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني وغيرهما، ولد بنيسابور سنة [] وأربعمائة، وتوفي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، ﵀.","vol":"1","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>الحديث الرابع الثلاثون عن حذيفة بن اليمان ﵁</span>\nأخبرنا الأديب البارع أبو الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف الهمذاني في كتابه، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن الحسن الدوني، أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين بن الكسار الدينوري، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الدينوري، أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن خيثمة، عن أبي حذيفة، عن حذيفة، قال: كنا إذا كنا مع رسول الله ﷺ فدعينا إلى طعامٍ، فلم نضع أيدينا حتى يضع رسول الله ﷺ يده، فدعينا إلى طعامٍ، فلم يضع رسول الله ﷺ، فكففنا أيدينا، فجاء أعرابي كأنما يطرد، فأهوى بيده إلى القصعة، فأخذ رسول الله ﷺ بيده فأجلسه، ثم جاءت جاريةٌ فأهوت بيدها إلى القصعة، فأخذ رسول الله ﷺ بيدها، فقال رسول الله ﷺ: إن الشيطان لما أعياه أن","vol":"1","page":149},{"text":"ندع ذكر اسم الله على طعامنا جاء بهذا الأعرابي ليستحل به طعامنا، فلما أجلسناه، جاء بهذه الجارية ليستحل بها طعامنا، فوالله أن يده في يدي مع يدها، ثم ذكر اسم الله فأكل.\nهذا حديث حسن صحيح.\nأخرجه مسلم عن أبي بكر وأبي كريب عن أبي معاوية، وعن إسحاق عن عيسى بن يونس، كما أخرجناه، وعن أبي بكر بن نافع، عن عبد الرحمن، عن سفيان، كلهم عن الأعمش.\nواسم أبي حذيفة: سلمة بن صهبة، وقيل صهيبة.\nوشيخنا هذا هو: الإمام البارع الأديب أبو الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف بن أبي بكر بن أبي سعد بن عبد الملك بن عبد الجبار المؤذن الأشناني، وهو سبط أبي العلاء حمد بن نصرٍ المؤدب، أديب فاضل عالم مليح الخط حسن السيرة جميل الطريقة، كان له سمتٌ ووقار وصلاح وتؤدة، ومكثر من الحديث، يروي سنن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن بحرٍ النسائي، وكتاب يوم وليلة بهذا الإسناد، أما السنن فعن ابن السني عن أبي عبد الرحمن النسائي، وأما كتاب يوم وليلة فعن ابن السني نفسه، ولد سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، وعاش إلى قريب من سنة سبعين وخمسمائة.","vol":"1","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>الحديث الخامس والثلاثون عن زيد بن أرقم ﵁</span>\nأخبرنا أبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق بن زياد الزيادي الحنفي، وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي كتابةً، قالا: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، قراءةً عليه من أصله في المسجد الجامع ببوشنج في سنة إحدى وثمانين وثلثمائة، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن خزيم الشاشي، حدثنا أبو محمد عبد بن","vol":"1","page":151},{"text":"حميد بن نصرٍ، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الحارث بن [شبيل]، عن أبي عمرو الشيباني، عن زيد بن أرقم، قال: كنا يكلم أحدنا صاحبه في الصلاة في الحاجة، حتى نزلت: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾ فأمرنا بالسكوت.\nحديث صحيح، متفق على صحته.\nفرواه البخاري عن إبراهيم بن موسى، عن عيسى، عن إسماعيل. وعن مسدد، عن يحيى، عن إسماعيل.\nورواه مسلم عن يحيى بن يحيى، عن هشيم. وعن أبي بكر، عن ابن نمير، ووكيع. وعن إسحاق، عن عيسى بن يونس، كلهم عن إسماعيل.\nوقع إلينا عاليًا، كأن بيني وبين الشيخين ثلاثة أنفس.\nوأبو عمرو اسمه: سعد بن أياس الشيباني، أدرك زمان النبي ﷺ.","vol":"1","page":152},{"text":"وأما شيخنا أبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق بن زياد بن محمد بن زياد بن محمد بن زياد الحنفي، من أهل هراة، كان شيخًا صالحًا عفيفًا سديد السيرة كثير الخير، دائم الصلاة والذكر، كان يسرد الصوم ولا يفطر إلا في الأعياد، وكان مستغرق الأوقات بالعبادة، حتى لو فاته وردٌ ما كان أن يقضيه لاستغراق أوقاته، سكن قرية مالين، روى منتخب عبد بن حميد بهذا الإسناد، وكان يروي أيضًا مسند الدارمي عن أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، عن أبي محمد عبد الله بن أحمد الحمويي، عن أبي عمران عيسى بن عمر السمرقندي، عن مصنفه أبي محمد الدارمي، وسمع صحيح البخاري أيضًا عن الداودي هذا، عن أبي محمد الحمويي، عن أبي عبد الله الفربري، عن البخاري. ولد ليلة الجمعة الرابع عشر من شهر ربيع الآخر من سنة تسع وخمسين وأربعمائة، وتوفي ليلة الأحد السادس من جمادي الأولى سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وقد أجاز لي رواية جميع مسموعاته وإجازاته في سنة أربعين وخمسمائة.\nوأما شيخنا أبو الوقت فهو: عبد الأول بن عيسى بن شعيب بن إبراهيم بن إسحاق السجستاني الأصل الهروي المولد والمنشأ، شيخٌ صالح حسن السمت والأخلاق، متوددٌ متواضع سليم الجانب، استسعد بصحبة الإمام عبد الله الأنصاري، وكان قد سماه أبوه: محمدًا، فسماه","vol":"1","page":153},{"text":"عبد الله الأنصاري: عبد الأول وكناه بأبي الوقت، فاشتهر به، سمع مشايخ وقته، فسمع ما سمع شيخنا أبو المحاسن الزيادي، وبقي إلى أن ألحق الأحفاد بالأجداد في صحيح البخاري، ولد في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وأظنه مات ببغداد سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، ﵀.","vol":"1","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>الحديث السادس والثلاثون عن أبي أيوب الأنصاري ﵁</span>\nأخبرنا الإمام أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي، في كتابه، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن محمد بن عبد الله الخليلي الزيادي الدهقان سنة سبع وثمانين وأربعمائة، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن بن عبد الله الخزاعي، سنة ثمان وأربعمائة، أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كليب بن سريج بن معقل، سنة أربع وثلاثين وثلثمائة، أخبرنا أبو الفضل العباس بن محمد الدوري، أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ، عشر مراتٍ، بعد صلاة الغداة، كأن","vol":"1","page":155},{"text":"عتق أربع رقابٍ من ولد إسماعيل.\nابن أبي ليلى الأول اسمه: محمد، وابن أبي ليلى الثاني اسمه: عبد الرحمن.\nمجمع على صحته، وروى فيه: يحيي ويميت.\nوبه: أخبرنا الهيثم، حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب الأنصاري، عن النبي ﷺ قال: من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك يحيي ويميت، وهو على كل شيءٍ قديرٌ، عشر مراتٍ، كن له كعدل رقبةٍ أو رقابٍ شك داود بن أبي هند.\nواسم ابن أبي ليلى: سيار.\nوأبو أيوب اسمه: خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة الأنصاري، شهد بدرًا واستشهد بالروم، ودفن هناك، يستشفي ويستسقي به أهل الروم، ﵀.\nوالحديث متفق على صحته، رواه البخاري عن عبد الله بن محمد المسندي، عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي.","vol":"1","page":156},{"text":"ورواه مسلم عن أبي أيوب سليمان بن عبد الله الغيلاني، عن أبي عامر العقدي، عن عمر بن أبي زائدة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن الربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب.\nوبطرق أخر وقع إلي عاليًا، كأني سمعت الحديث من الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، والإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، وصافحتهما، بحمد الله ومنه.\nوشيخنا هذا هو: الإمام أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن نصر البسطامي ثم البلخي، إمام أصحاب الشافعي -﵁- ومقدمهم في وقته، وكان إمامًا مفتيًا مفسرًا محدثًا حافظًا أديبًا شاعرًا كاتبًا حاسبًا، حسن السيرة، جميل الظاهر والباطن، نظيف الثياب، وقورًا حييًا ظريفًا، لطيف الطبع، رقيق القلب، مليح المعاشرة، كثير المحفوظ، سمع مشايخ زمانه، ورحل إلى الآفاق، وكان يروي مسند الهيثم بن كليب بهذا الإسناد ما كان مسموعًا للخليلي، عن الخزاعي، عن المصنف. ولد ببلخٍ في ذي الحجة سنة خمس وسبعين وأربعمائة، وتوفي سنة اثنتين وستين وخمسمائة.","vol":"1","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>الحديث السابع والثلاثون عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁</span>\nأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن السمرقندي، فيما كتب إلينا، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز، أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجراح الوزير، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا علي بن الجعد بن عبيد الجوهري أبو الحسن، أخبرنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى -وكان من أصحاب الشجرة- قال: كان النبي ﷺ إذا أتاه قومٌ بصدقةٍ قال: اللهم صل عليهم، فأتاه أبي بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى.\nحديث صحيح، متفق على صحته.\nأخرجه البخاري عن حفص بن عمر وآدم، عن شعبة.","vol":"1","page":158},{"text":"ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد، عن وكيع، عن شعبة. وعن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه. وعن زهير، عن ابن إدريس، كلاهما عن شعبة.\nوقع إلينا ثمانيًا عاليًا، كأن بيني وبين البخاري ثلاثة أنفس، وبيني وبين مسلم نفسين، وصافحت أبا أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي، مع أني تفردت برواية صحيح مسلم، وبيني وبين مسلم أربعة أنفس.\nوشيخنا الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث بن السمرقندي، مقرئٌ حافظ تفرد برواية عن الشيوخ المتقدمين، كان يروي كتاب الكامل في الضعفاء، تصنيف أبي أحمد","vol":"1","page":159},{"text":"عبد الله بن عدي الحافظ، عن أبي القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، عن حمزة بن يوسف السهمي. وشيخ أخر عن المصنف.\nوتاريخ جرجان لحمزة بن يوسف، عن أبي القاسم الإسماعيلي أيضًا، عن حمزة المصنف.\nوالمعجم لأبي أحمد الحافظ، عن الإسماعيلي، عن حمزة، عنه.\nوالمغازي لمحمد بن إسحاق، عن أبي الحسين بن النقور، عن أبي طاهر المخلص، عن رضوان بن أحمد الصيدلاني، عن أحمد","vol":"1","page":160},{"text":"العطاردي، عن يونس بن بكير، عنه.\nوكتاب الردة والفتوح لسيف، عن ابن النقور هذا، عن ابن المخلص، وعن أبي بكر أحمد بن عبد الله بن سيف بن سعيد السجستاني، عن السري بن يحيى، عن شعيب بن إبراهيم التيمي، عن سيف بن عمر التميمي الأسيدي بجميع الفتوح، وهو أربعة وعشرون جزءًا أخره كتاب الجمل.\nوكتاب الزهد والرقاق لابن المبارك، عن أبي الحسين ابن النقور أيضًا عن أبي طاهرٍ المخلص، عن أبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد، عن الحسين بن الحسن المروزي، عن عبد الله بن المبارك.\nقال شيخنا أبو القاسم هذا: ما بقي من يروي عن أبي نصر بن","vol":"1","page":161},{"text":"طلابٍ، وعبد الدائم بن الحسين الهلالي، ثم أنشد:\nوأعجب ما في الأمر أن عشت بعدهم ... على أنهم ما خلفوا في من بطشٍ\nقال الإمام أبو العلاء الحافظ الهمذاني: ما أعدل بأبي القاسم بن السمرقندي أحدًا من شيوخ خراسان والعراق، وقيل هو إسناد خرسان كله والعراق، وما فاته من الإسناد العالي والنازل شيء ببغداد، ولد يوم الجمعة وقت الصلاة الرابع من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وأربعمائة، وتوفي ليلة الثلاثاء السابع والعشرين من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وخمسمائة، ﵀، وأجاز لنا جميع رواياته سماعًا وإجازة، بحمد الله ومنه.","vol":"1","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>الحديث الثامن والثلاثون عن أم عطية ﵂</span>\nأخبرنا الإمام أبو الفتوح محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الخطيب في كتابه، أخبرنا أبو الخير محمد بن موسى الصفار، أخبرنا أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفربري، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عونٍ، عن محمد، قالت أم عطية: أمرنا أن نخرج، فنخرج الحيض والعواتق وذوات الخدور -قال ابن عونٍ: أو العواتق ذات الخدور- فأما الحيض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزلن مصلاهم.\nحديث صحيح.","vol":"1","page":163},{"text":"تفرد البخاري بإخراجه من هذا الوجه.\nواتفقا على إخراجه من رواية حفصة بنت سيرين، عن أم عطية.\nوابن أبي عدي اسمه: محمد.\nوابن عونٍ اسمه: عبد الله بن عون بن أرطبان.\nومحمد هو ابن سيرين، هو وأخته حفصة يرويان هذا الحديث في الصحيح، عن أم عطية الأنصارية.\nغزت مع النبي ﷺ، لا يعرف لها اسم، وهي التي كانت في النساء الآتي غسلن ابنة رسول الله ﷺ.","vol":"1","page":164},{"text":"وأما شيخنا الإمام أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي توبة الخطيب الكشميهني الصوفي، فكان شيخ مرو في عصره، ومقدم الصوفية، وكان عالمًا عاملًا ورعًا، داهيًا في الأمور كيسًا فطنًا، مبالغًا في الاحتياط في خدمة الصوفية، وهو آخر من روى الصحيح عن أبي الخير محمد بن موسى الصفار، ولد سنة إحدى وستين وأربعمائة بمرو، وتوفي بها سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، ولي عنه إجازة صحيحة بحمد الله ومنه.","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>الحديث التاسع والثلاثون عن أبي بن كعبٍ ﵁</span>\nأخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروخي الهروي كتابة، وأبو صابر عبد الصبور بن عبد السلام بن أبي الفضل بن أبي منصور التاجر الهروي، قالا: أخبرنا القاضي أبو عامر الأزدي وغيره، قال: أخبرنا الجراحي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر المحبوبي، حدثنا أبو عيسى محمد بن سورة الترمذي، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن","vol":"1","page":166},{"text":"سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: إن نوفًا البكالي يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس بموسى صاحب الخضر، فقال: كذب عدو الله، سمعت أبي بن كعبٍ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: قام موسى خطيبًا في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم، فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إلى الله، فأوحى الله إليه: أن عبدًا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك، قال موسى: أي رب، فكيف به، فقال له: احمل حوتًا في مكتلٍ، فحيث تفقد الحوت فهو ثم، فانطلق معه فتاه.. الحديث بطوله.\nحديثٌ صحيحٌ، رواه البخاري عن علي بن المديني والحميدي وقتيبة وعبد الله بن محمد كلهم عن سفيان بن عيينة.","vol":"1","page":167},{"text":"ورواه مسلم عن ابن أبي عمر، عن سفيان موافقةً.\nواسم ابن أبي عمر: محمد بن يحيى بن أبي عمر.\nوشيخنا أبو الفتح عبد الملك بن عبد الله بن أبي سهل بن أبي القاسم بن أبي منصور بن ماح الهروي الكروخي، شيخ صالح دين خير حسن السيرة، صدوق ثقة، سكن مطرآباذ من أعمال الفرات والحلة، سمع مشايخ زمانه، ولد سنة اثنتين وستين وأربعمائة بهراة، وتوفي بمكة مجاورًا في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة.\nوشيخنا أبو صابر عبد الصبور بن عبد السلام بن أبي الفضل بن أبي منصور الفامي التاجر، من أهل هراة، خير أمين صدوق، سمع مشايخ وقته، ولد في شهر رمضان سنة سبعين وأربعمائة بهراة، وتوفي أظنه في عشر الخمسين وخمسمائة، ﵀.","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>الحديث الأربعون عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري ﵁</span>\nأخبرنا الإمام أبو طالب محمد بن عبد الرحمن بن أبي الوفا الجيزاباذان، والإمام أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري إجازة، قال أبو طالب: أخبرنا الحاكم أبو الحسن أحمد بن عبد الرحيم الإسماعيلي، بما كان مسموعًا له، أخبرنا أبو علي الحسن بن داود بن رضوان السمرقندي، أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر بن داسة التمار.\nح: وقال أبو الأسعد: أخبرنا أبو الفتح نصر بن علي بن أحمد بن منصور الحاكمي الطوسي، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن","vol":"1","page":169},{"text":"محمد بن علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق، حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية.\nح: قال أبو داود، وحدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: كنت أضرب غلامًا لي، فسمعت من خلفي صوتًا، اعلم أبا مسعودٍ، اعلم أبا مسعودٍ، لله اقدر عليك منك عليه، فالتفت فإذا هو النبي ﷺ، فقلت: يا رسول الله، هو حر لوجه الله، فقال: أما لو لم تفعل للفعتك النار أو لمستك النار.\nصحيح\nأخرجه مسلم في كتابه عن أبي كريب محمد بن العلاء، كما أخرجه أبو داود السجستاني.\nواسم أبي مسعود: عقبة بن عمرو.\nواسم أبي إبراهيم: يزيد بن شريك التيمي.\nواسم الأعمش: سليمان بن مهران.\nواسم أبي معاوية: محمد بن خازم الضرير.","vol":"1","page":170},{"text":"واسم ابن المثنى: محمد.\nوشيخنا أبو طالب محمد بن عبد الرحمن بن أبي الوفا الحيري الجيزباذان الكنجروذي، سكن جيزة نيسابور، وكان إمامًا فاضلًا مناظرًا حسن السيرة، سمع من مشايخ زمانه الكثير، ولد سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وتوفي في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، أجاز لنا هذا الشيخ والإمام أبو الأسعد جميع مسموعاتهم ومجازاتهم، وكانا يرويان كتاب السنن لأبي داود السجستاني، أبو الأسعد جميع الكتاب بإسناده، وأبو طالب ما كان مسموعًا منه للحاكم أبي الحسن الإسماعيلي، وهو من أول الكتاب إلى آخر كتاب الصلاة، ومن أول المناسك إلى باب وقت الإحرام، ومن باب صفة حجة النبي ﷺ إلى باب لبسة الصماء، ومن أول كتاب الترجل إلى أول كتاب الخاتم، ومن أول كتاب السنة إلى آخر السنن.\nفهذه أربعون حديثًا صحاحًا وزيادة، عن أربعين صحابي وصحابية وزيادة، رويناها سماعًا وإجازةً، بورك فيه لراويه ومخرجه وقارئه وسامعه وناقليه.\nالحمد لله رب العالمين، والصلاة على رسوله محمد، وآله أجمعين.\nوهذا آخر الأربعين، نفع الله بها، آمين.","vol":"1","page":171}]}