{"ً":{"ٌ":26507,"ٍ":"الغوامض والمبهمات لعبد الغني بن سعيد","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"الأجزاء الحديثية/الغوامض والمبهمات - الأزدي - ت النعيمي - ط المنارة","files":["99237.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الغوامض والمبهمات في الحديث النبوي\nالمؤلف: أبو محمد عبد الغني بن سعيد بن علي بن بشر بن مروان الأزدي المصري (ت ٤٠٩هـ)\nالمحقق: د / حمزة أبو الفتح بن حسين قاسم محمد النعيمي\nالناشر: دار المنارة\nالطبعة: الأولى ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م\nعدد الصفحات: ١٩٣\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]\nأعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":287,"ٕ":6,"ٖ":1770154505,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"الغلاف","level":1,"page":1},{"title":"باب","level":1,"page":2},{"title":"باب","level":1,"page":6},{"title":"باب","level":1,"page":9},{"title":"باب","level":1,"page":15},{"title":"باب","level":1,"page":18},{"title":"باب","level":1,"page":21},{"title":"باب","level":1,"page":23},{"title":"باب","level":1,"page":26},{"title":"باب","level":1,"page":28},{"title":"باب","level":1,"page":30},{"title":"باب","level":1,"page":32},{"title":"باب","level":1,"page":34},{"title":"باب","level":1,"page":42},{"title":"باب","level":1,"page":45},{"title":"باب","level":1,"page":47},{"title":"باب","level":1,"page":49},{"title":"باب","level":1,"page":51},{"title":"باب","level":1,"page":55},{"title":"باب","level":1,"page":56},{"title":"باب","level":1,"page":58},{"title":"باب","level":1,"page":60},{"title":"باب","level":1,"page":62},{"title":"باب","level":1,"page":64},{"title":"باب","level":1,"page":66},{"title":"باب","level":1,"page":68},{"title":"باب","level":1,"page":70}],"ٛ":{"1,47":2,"1,49":3,"1,51":4,"1,53":5,"1,55":6,"1,57":7,"1,59":8,"1,61":9,"1,63":10,"1,64":11,"1,66":12,"1,67":13,"1,68":14,"1,70":15,"1,74":16,"1,75":17,"1,80":18,"1,82":19,"1,84":20,"1,88":21,"1,92":22,"1,95":23,"1,97":24,"1,99":25,"1,101":26,"1,104":27,"1,107":28,"1,108":29,"1,111":30,"1,112":31,"1,114":32,"1,115":33,"1,117":34,"1,119":35,"1,120":36,"1,121":37,"1,125":38,"1,127":39,"1,129":40,"1,131":42,"1,134":43,"1,137":44,"1,139":45,"1,141":46,"1,143":47,"1,146":48,"1,149":49,"1,151":50,"1,153":51,"1,154":52,"1,156":53,"1,157":54,"1,160":55,"1,163":56,"1,165":57,"1,167":58,"1,171":60,"1,172":61,"1,175":62,"1,179":63,"1,181":64,"1,182":65,"1,185":66,"1,186":67,"1,187":68,"1,189":69,"1,191":70,"1,193":71},"ٜ":{"1":[47,193]},"ٝ":[null,"1,47","1,49","1,51","1,53","1,55","1,57","1,59","1,61","1,63","1,64","1,66","1,67","1,68","1,70","1,74","1,75","1,80","1,82","1,84","1,88","1,92","1,95","1,97","1,99","1,101","1,104","1,107","1,108","1,111","1,112","1,114","1,115","1,117","1,119","1,120","1,121","1,125","1,127","1,129","1,129","1,131","1,134","1,137","1,139","1,141","1,143","1,146","1,149","1,151","1,153","1,154","1,156","1,157","1,160","1,163","1,165","1,167","1,167","1,171","1,172","1,175","1,179","1,181","1,182","1,185","1,186","1,187","1,189","1,191","1,193"],"ٞ":{"1":[1],"2":[2],"6":[3],"9":[4],"15":[5],"18":[6],"21":[7],"23":[8],"26":[9],"28":[10],"30":[11],"32":[12],"34":[13],"42":[14],"45":[15],"47":[16],"49":[17],"51":[18],"55":[19],"56":[20],"58":[21],"60":[22],"62":[23],"64":[24],"66":[25],"68":[26],"70":[27]},"ٟ":[],"numbers":{"1":2,"2":3,"3":4,"4":5,"5":6,"6":7,"7":8,"8":9,"9":10,"10":11,"11":12,"12":13,"13":14,"14":15,"15":16,"16":17,"17":18,"18":19,"19":20,"20":21,"21":22,"22":23,"23":24,"24":25,"25":26,"26":27,"27":28,"28":29,"29":30,"30":31,"31":32,"32":33,"33":34,"34":35,"35":36,"36":37,"37":38,"38":39,"39":40,"40":41,"41":42,"42":43,"43":44,"44":45,"45":46,"46":47,"47":48,"48":49,"49":50,"50":51,"51":52,"52":53,"53":54,"54":55,"55":56,"56":57,"57":58,"58":59,"59":60,"60":61,"61":62,"62":63,"63":64,"64":65,"65":66,"66":67,"67":68,"68":69,"69":70,"70":71},"number_max":"70","number_pages":{"2":"1","3":"2","4":"3","5":"4","6":"5","7":"6","8":"7","9":"8","10":"9","11":"10","12":"11","13":"12","14":"13","15":"14","16":"15","17":"16","18":"17","19":"18","20":"19","21":"20","22":"21","23":"22","24":"23","25":"24","26":"25","27":"26","28":"27","29":"28","30":"29","31":"30","32":"31","33":"32","34":"33","35":"34","36":"35","37":"36","38":"37","39":"38","40":"39","41":"40","42":"41","43":"42","44":"43","45":"44","46":"45","47":"46","48":"47","49":"48","50":"49","51":"50","52":"51","53":"52","54":"53","55":"54","56":"55","57":"56","58":"57","59":"58","60":"59","61":"60","62":"61","63":"62","64":"63","65":"64","66":"65","67":"66","68":"67","69":"68","70":"69","71":"70"}},"pages":[{"text":"كتاب\nالغوامض والمبهمات\nفي الحديث النبوي\n\nتصنيف\nالإمام عبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي\nالمتوفى سنة ٤٠٩ هـ\n\nحققه وعلق عليه وخرج أحاديثه\nد / حمزة أبو الفتح بن حسين قاسم محمد النعيمي\nالأستاذ المساعد بقسم الكتاب والسنة بالجامعة الإسلامية العالمية بكوالالمبور - ماليزيا\n\nدار المنارة\n\nالطبعة الأولى\n١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>باب</span>\n١- أخبرنا القاضي الفقيه أبو محمد عبد الله بن القاضي أبي الفضل عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل العثماني الديباجي قراءة مني عليه، بعد أن نقلت من أصل سماعه، قال: أخبرنا الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن المشرف بن المسلم بن حميد الأنماطي، قراءة مني عليه، في الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة سبع وخمس ماية، قال: أخبرنا الشيخ الحافظ أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري، إجازة في سنة أربع ⦗٤٨⦘ وخمسين وأربع ماية، قال: أخبرنا الشيخ أبو محمد عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد الأزدي الحافظ، قراءة عليه وأنا أسمع، قال: حدثنا أبو أحمد بن المفسر، أن علي بن غالب حدثهم، قال: حدثنا علي المديني، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا موسى بن عبيدة الربذي، قال: حدثنا عمر بن الحكم، أنه سمع ⦗٤٩⦘ أبا أسيد، قال: تزوج رسول الله ﷺ امرأة من بلجون. قال: فبعثني لآتيه بها. قال: فجئت بها فأنزلتها في الشوط، ثم أتيت رسول الله ﷺ، فقلت: قد جئتك بأهلك. فانطلق يمشي، فأهوى ليقبلها. قال: وكان إذا اختلا النساء أصغى وأهوى وقبل. فقالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: لقد استعذت معاذًا. ثم قال: ردها. فرددتها إلى أهلها.","vol":"1","page":47},{"text":"٢- حدثنا حميد بن الحسن الوراق، أن محمد بن خريم حدثهم، قال: حدثنا دحيم، قال: حدثنا ⦗٥٠⦘ الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: سألت الزهري، أي أزواج النبي ﷺ استعاذت منه؟\nفقال: أخبرني عروة، عن عائشة، أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله ﷺ، فدنا منها، قالت: أعوذ بالله منك. فقال رسول الله ﷺ: ⦗٥١⦘ لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك.\nقال الزهري: الحقي بأهلك تطليقة.","vol":"1","page":49},{"text":"قال الشيخ أبو محمد عبد الغني بن سعيد: اسم هذه المرأة الجونية: أميمة بنت النعمان. والحجة في ذلك:\n٣- ما حدثنا أبو أحمد المصري، أن علي بن غالب حدثهم، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي ⦗٥٢⦘ أسيد، عن أبي أسيد، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى انطلقنا إلى حائط يقال له: الشوط، حتى انتهينا إلى حائطين فجلسنا بينهما. فقال لنا رسول الله ﷺ: اجلسوا هاهنا. قال: وأتي بالجونية أميمة بنت النعمان بن شراحيل، ومعها داية لها حاضنة، وقد أنزلت بيتًا من النخل. فقال لها رسول الله ﷺ: هبي نفسك. فقالت: هل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ فأومأ بيده، يضع يده عليها لتسكن. فقالت: أعوذ بالله منك، فقال: لقد تعوذت معاذًا، ثم خرج علينا. فقال: يا أبا أسيد: أكسها رازقيتين، وألحقها بأهلها.\nيعني بالرازقيتين: أنه كساها ثوبين، متعها بذلك.","vol":"1","page":51},{"text":"قال الشيخ أبو محمد عبد الغني بن سعيد: ويقال إن هذه المرأة هي: فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابي. والحجة في ذلك:\n٤- ما حدثناه علي بن العباس بن الون، قال: حدثنا جعفر بن سليمان النوفلي، قال:\nحدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال: حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي، أن زكريا بن عيسى حدثهم، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: تزوج رسول الله ﷺ الكلابية، فلما أدخلت عليه دنا رسول الله ﷺ، فقالت: إني أعوذ بالله منك. فقال رسول الله ﷺ: لقد عذت بمعاذ، الحقي بأهلك.\n⦗٥٤⦘ قال الزهري: وهي فاطمة بنت الضحاك بن سفيان.","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>باب</span>\n٥- حدثنا سلم بن الفضل، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن ⦗٥٦⦘ عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن رجلًا قام من الليل، فقرأ فرفع صوته بالقرآن. فقال رسول الله ﷺ: يرحم الله فلانًا، كأين من آية أذكرنيها الليلة كنت أسقطتها. ⦗٥٧⦘ قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: الرجل هو: عبد الله بن يزيد الخطمي. والحجة في ذلك:","vol":"1","page":55},{"text":"٦- ما حدثناه أبو الطاهر السدوسي، قال: حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا أبو موسى الأنصاري، قال: حدثنا أبو زرعة الرازي. ⦗٥٨⦘ قال لنا موسى: ثم لقيت أبا زرعة فحدثني، قال: حدثني إبراهيم بن موسى الفراء، قال: حدثنا عبد الله بن سلمة الأفطس، عن أبي جعفر الخطمي، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ سمع قارئًا يقرأ، فقال: صوت من هذا؟ فقالوا: عبد الله بن يزيد. قال: ﵀، لقد ذكرني آية كنت أنسيتها.","vol":"1","page":57},{"text":"٧- حدثنا محمد بن علي النقاش من أصله، أن أحمد بن كعب حدثهم، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، قال: حدثنا عبد الله بن سلمة وهو الأفطس، عن أبي جعفر الخطمي، عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة عن عائشة، قالت: سمع النبي ﷺ قراءة عبد الله بن يزيد الأنصاري، فقال: لقد ذكرني آية كنت نسيتها.\nكتبه علي بن عمر عن النقاش.\n⦗٦٠⦘\n[قال الشيخ أبو محمد]: وفي حديث النقاش عن أحمد بن كعب، عن أبي حاتم خلافًا لحديث أبي زرعة؛ لأن في حديث أبي زرعة عبد الله بن أبي بكر مكان أبيه أبي بكر بن عمرو بن حزم.","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>باب</span>\n٨- حدثنا أبو الطاهر السدوسي، قال: حدثنا أحمد بن عمرو القطراني، قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر، أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دبرٍ لم يكن له ⦗٦٢⦘ مال غيره، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمان مائة درهم، فدفعها إليه.\nقال جابر بن عبد الله: عبدًا قبطيًا مات عام أول.","vol":"1","page":61},{"text":"٩- حدثنا النقاش، قال: حدثنا زيد بن عبد العزيز، قال: حدثنا محمد بن يحيى الفياض، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا عزرة بن ثابت، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: أعتق ⦗٦٤⦘ رجل من بني عذرة غلامًا له عن دبرٍ، فبعث النبي ﷺ فباعه ودفع إليه ثمنه، وقال له: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، ثم على والديك ثم على قرابتك، ثم هكذا، ثم هكذا، ثم هكذا.","vol":"1","page":63},{"text":"١٠-[حدثنا أبو يوسف يعقوب بن المبارك، أن محمد بن جعفر بن أعين] حدثهم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شريك، عن سلمة بن ⦗٦٥⦘ كهيل، عن عطاء، وأبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ باع مدبرًا.","vol":"1","page":64},{"text":"١١- حدثنا أحمد بن بهزاذ إملاءً، أن محمد بن علي بن زيد حدثهم، قال: حدثنا محرز بن سلمة، قال: حدثنا المنكدر بن محمد، ⦗٦٧⦘ عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: أعتق رجل -يعني: عبدًا- لم يكن له مال غيره، فدعا به رسول الله ﷺ فرده في الرق، وباعه من نعيم بن عبد الله النحام، وأعطى ثمنه لسيده.","vol":"1","page":66},{"text":"قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: مولى الغلام المنعم عليه بالعتق هو: أبو مذكور. الحجة في ذلك:\n١٢- ما حدثنا به محمد بن علي النقاش أن محمد بن علي غلام طالوت حدثهم، قال: حدثنا موسى بن هارون أبو عيسى الطوسي، قال: حدثنا حسين بن محمد المروذي، عن جرير، قال: حدثني عبد الله بن ⦗٦٨⦘ أبي نجيح، عن مجاهد، عن [جابر بن عبد الله]، أن رجلًا يكنى أبا مذكور، أعتق عبدًا له عن دبرٍ وليس له مال غيره، فبعث النبي ﷺ فباعه من نعيم بن عبد الله النحام بثمان مائة درهم، ودعاه فرد عليه الثمن. فقال: إنما يعتق من له فضل، وإلا فإنما يعود على نفسه.","vol":"1","page":67},{"text":"[قال أبو محمد عبد الغني]: والغلام هو يعقوب. والحجة في ذلك:\n١٣- ما حدثنا به الحسن بن الخضر، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم ⦗٦٩⦘ الدورقي، قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رجلًا من الأنصار يقال له: أبو مذكور، أعتق غلامًا له عن دبر يقال له: يعقوب. لم يكن له مال غيره. فدعا به رسول الله ﷺ، فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله النحام بثمان مائة درهم، ثم دفعها إليه. فقال: «إذا كان أحدكم فقيرًا فليبدأ بنفسه، فإن كان فضل فعلى عياله، فإن كان فضل على ذوي قرابته، أو على ذي رحمه، فإن كان فضل فها هنا، وها هنا» .","vol":"1","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>باب</span>\n١٤- حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن الخصيب قاضي مصر، أن أبا محمد بهلول بن إسحاق بن بهلول حدثهم، قال: حدثنا سعيد بن منصور، عن سفيان وهو ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: حدثني الحسن بن محمد [بن] (١) علي، أن عبيد الله بن أبي ⦗٧١⦘ رافع، أخبره عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: بعثني رسول الله ﷺ والزبير والمقداد، فقال: إيتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب.\nفانطلقنا تعادي بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا لها: أخرجي الكتاب. قالت: ما عندي كتاب: قلنا: لتخرجن الكتاب ⦗٧٢⦘ أو لنطرحن الثياب. فأخرجته من عقاصها. فأتينا به رسول الله ﷺ. فإذا هو من حاطب بن أبي بلتعة إلى مشركي أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ، فأرسل رسول الله ﷺ إلى حاطب، فقال: ما هذا؟ قال: لا تعجل علي يا رسول الله، فإني كنت امرأً ملصقًا في قريش، ولم أكن من أنفسها، وليس أحد من المهاجرين إلا ولهم قرابات يحمون بها أهاليهم وأموالهم، ووالله ما فعلته كفرًا، ولا ارتدادًا ولا رضًا بالكفر بعد إسلامي.\nفقال رسول الله ﷺ: أما إنه قد صدق. فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق. فقال رسول الله ﷺ: وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم.\n⦗٧٣⦘ رواه حصين عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي. وأبو الزبير، عن جابر. وإسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلعتة، عن ⦗٧٤⦘ أبيه.\n_________\n(١) ساقطة من المطبوع.","vol":"1","page":70},{"text":"١٥- حدثناه النقاش، عن أبي يعلى، عن هاشم بن الحارث، عن عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق.\nح وحدثنا محمد بن علي النقاش، أن أبا يعلى حدثهم، قال: حدثنا كامل بن طلحة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، ⦗٧٥⦘ أنه أخبره أن حاطب بن أبي بلتعة كتب إلى أهل مكة يذكر أن رسول الله ﷺ أراد غزوهم. قال رسول الله ﷺ: علي المرأة التي معها الكتاب، فأرسل إليها، فأخذ كتابها من رأسها. فقال: يا حاطب! أفعلت؟ فقال: نعم. فقال: أما إني لم أفعله غشًا لرسول الله ﷺ ولا نفاقًا، قد علمت أن الله مظهر رسوله، ومتمم له أمره، غير أني كنت بين ظهرانيهم وكانت والدتي معهم، فأردت أت أتخذها عندهم. فقال له عمر: ألا أضرب عنق هذا؟ قال: تقتل رجلًا من أهل بدر؟ لعل الله قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم.","vol":"1","page":74},{"text":"قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد، هذه المرأة الحاملة لكتاب حاطب بن أبي بلعتة، هي: أم سارة مولاة لقريش. والحجة في ذلك:\n١٦- ما حدثنا به يعقوب بن المبارك، أن محمد بن جعفر بن أعين حدثهم، قال: حدثنا الحسن بن بشر بن سلم الكوفي سنة عشرين، قال: أخبرنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أنس [بن ⦗٧٦⦘ مالك]، قال: أمن رسول الله ﷺ الناس يوم فتح مكة، إلا أربعة من الناس: عبد العزى بن خطل، ومقيس بن صبابة الكناني، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وأم سارة.\nفأما عبد العزى فإنه قتل وهو آخذ بأستار الكعبة.\nقال: ونذر رجل من الأنصار أن يقتل عبد الله بن سعد إذا رآه، وكان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة، فأتى به سول الله ﷺ يستشفع له. فلما بصر به الأنصاري اشتمل على السيف وخرج في طلبه، فوجده في حلقة رسول الله ﷺ فهاب قتله، فجعل يتردد ويكره أن يقدم عليه لأنه في حلقة رسول الله ﷺ، فبسط رسول الله يده فبايعه. ثم قال للأنصاري: قد انتظرتك أن توفي بنذرك. قال: يا رسول الله! هبتك أفلا أومضت إلي؟ قال: إنه ليس لنبي أن يومض.\nوأما مقيس بن صبابة: فإنه كان له أخ مع رسول الله ﷺ فقتل خطأ، فبعث معه رسول الله ﷺ رجلًا من بني فهر ليأخذ له عقله من الفهري. فلما جمع له ⦗٧٧⦘ العقل ورجع يؤم الفهري، فوثب مقيس وأخذ حجرًا فجلد به رأسه فقتله، ثم أقبل وهو يقول:\nشفى النفس من قد بات بالقاع مسندًا ... تضرج ثوبيه دماء الأخادع\nوكانت هموم النفس من قبل قتله ... تلم فتنيئني وطاء المضاجع\nحللت به نذري وأدركت ثؤرتي ... وكنت إلى الأوثان أول راجع\nوأما أم سارة: فإنها كانت مولاة لقريش، فأتت رسول الله ﷺ فشكت إليه الحاجة فأعطاها شيئًا. ⦗٧٨⦘ ثم أتاها رجل فدفع إليها كتابًا إلى أهل مكة يتقرب بذلك إليهم ليحفظ به في عياله، وكان له بها عيال، فأخبر جبريل رسول الله ﷺ بذلك. فبعث في إثرها عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ﵄. فلحقاها ففتشاها، فلم يقدرا على شيء معها، قأقبلا راجعين. فقال أحدهما لصاحبه: والله ما كذبنا ولا كذبنا، ارجع بنا إليها، فرجعا إليها فسلا سيفيهما، وقالا: والله لنذيقنك الموت، أو لتدفعن إلينا الكتاب. فأنكرت، ثم قالت: أدفعه إليكما على أن لا ترداني إلى رسول الله ﷺ. فقبلا ذلك منها. فحلت عقاص رأسها، فأخرجت الكتاب من قرن من قرونها، فدفعته إليهما. فرجعا به إلى رسول الله ﷺ فدفعاه إليه. [فبعث إلى الرجل]، فقال: ما هذا الكتاب؟\nقال: أخبرك يا رسول الله. إنه ليس من أحد معك إلا وله بمكة من يحفظه في عياله غيري. فكتبت هذا الكتاب ليكونوا لي في عيالي.\nفأنزل الله ﷿: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة [وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادًا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة] وأنا أعلم بما أخفيتم ⦗٧٩⦘ وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل﴾ .","vol":"1","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>باب</span>\n١٧- حدثنا محمد بن علي النقاش، أن أبا يعلى الموصلي حدثهم، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن شهاب، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي، أن جابر بن عبد الله أخبره أنه غزا مع رسول الله ﷺ غزوة قبل أحد، فأدركتهم القائلة يومًا في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله ﷺ، وتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله ﷺ تحت شجرة، فعلق بها سيفه، فقال ⦗٨١⦘ رسول الله ﷺ لرجل عنده: إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتًا، فقال لي: من يمنعك مني؟ فقلت: الله. فشام السيف. فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: الله. فشام السيف وجلس، وها هو ذا جالس، ثم لم يعاقبه.","vol":"1","page":80},{"text":"١٨- حدثنا أبو الطاهر، أن أحمد بن أبي عوف البزوري حدثهم، قال: حدثنا مخلد بن خالد، قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، قال: حدثنا رباح بن زيد، عن ⦗٨٣⦘ معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، قال: غزوت مع رسول الله ﷺ، فلما قفل رسول الله ﷺ قفلت معه، فأدركتنا القائلة يومًا في واد كثير العضاه، ورسول الله ﷺ تحت سمرة قد علق سيفه، فإذا رسول الله ﷺ يدعونا، فأجبناه، فإذا عنده أعرابي جالس. فقال: إن هذا قد اخترط سيفي وأنا نائم، وهو في يده، فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: الله. فشام السيف.","vol":"1","page":82},{"text":"قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: هذا الرجل الذي اخترط السيف، ولقي النبي ﷺ بما لقيه به، هو: غورث بن الحارث، سماه سليمان اليشكري، عن جابر بن عبد الله.\nالحجة في ذلك:\n١٩- حدثنا أبو الطاهر السدوسي، قال: حدثنا خلف بن عمرو العكبري، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا أبو عوانة، عن ⦗٨٥⦘ أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر بن عبد الله، قال: قاتل رسول الله ﷺ محارب خصفة، فرأوا [من المسلمين] غرة، فجاء رجل منهم يقال له: غورث بن الحارث، حتى قام على رسول الله ﷺ بالسيف، فقال: ما يمنعك مني؟ قال: الله. فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله ﷺ، فقال: ما يمنعك مني؟ قال: كن خير آخذ. قال: تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قال: ولكن أعاهدك أني لا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك. فخلى سبيله. فرجع، فقال: جئتكم من عند خير الناس.\nفلم حضرت الصلاة صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فكان الناس طائفتين، طائفة بإزاء عدوهم، وطائفة صلوا مع رسول الله ﷺ. فصلى بالطائفة الذين معه ركعتين، ثم انصرفوا، فكانوا بمكان أولئك الذين بإزاء العدو، وانصرف أولئك الذين كانوا بإزاء عدوهم، فصلوا مع رسول الله ﷺ ركعتين، ⦗٨٦⦘ فكان لرسول الله ﷺ أربع ركعات وللقوم ركعتين ركعتين.","vol":"1","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>باب</span>\n٢٠- حدثنا محمد بن العباس بن سلام الحلبي، قال: حدثنا أبو عروبة، قال: حدثنا محمد بن الحارث، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير المكي، عن عبد الرحمن بن الهضهاض الدوسي، عن أبي هريرة، قال: جاء ⦗٨٩⦘ ماعز بن مالك [الأسلمي] إلى رسول الله ﷺ، فقال: [إن الأبعد] قد زنا.\nفقال النبي ﷺ: ويلك! وما يدريك ما الزنا؟ ثم أمر به فطرد وأخرج. ثم أتاه الثانية، فقال: [يا رسول الله! إن الأبعد] قد زنا. فقال له: ويلك! وما يدريك ما الزنا؟ فطرد وأخرج. ثم أتاه الثالثة، فقال: يا رسول الله! إن الأبعد قد زنا.\nفقال: ويلك! وما يدريك ما الزنا؟ قال: أتيت امرأة حرامًا ما يأتي الرجل من امرأته. فأمر فطرد وأخرج.\nثم أتاه الرابعة، فقال: يا رسول الله! إن الأبعد قد زنا. فقال: ويلك، وما يدريك ما الزنا؟ أدخلت وأخرجت؟ قال: نعم. فأمر به أن يرجم. فلما وجد مس الحجارة تحمل إلى شجرة، فرجم عندها حتى مات.\nفمر به رسول الله ﷺ بعد ذلك معه نفر من أصحابه، فقال رجل منهم لصاحبه: وأبيك إن هذا لهو الخاين، أتى النبي ﷺ مرارًا، كل ذلك يرده، حتى قتل كما يقتل الكلب.\n⦗٩٠⦘ فسكت عنهما رسول الله ﷺ، حتى مر بجيفة حمار شائلًا رجله، فقال: كلا من هذا. قالا: من جيفة حمار يا رسول الله؟ قال: فالذي نلتما من عرض أخيكما آنفًا أكثر. والذي نفس محمد بيده، إنه لفي نهر من أنهار الجنة يتقمص.","vol":"1","page":88},{"text":"قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: الجارية التي وقع عليها ماعز بن مالك تسمى فاطمة، فتاة هزال.\n⦗٩٣⦘\n٢١- كما حدثني إبراهيم بن علي الحنائي، قال: حدثنا الحسن بن المثنى، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن نعيم بن هزال، أن هزالًا كان استأجر ماعز بن مالك. وكانت لهم جارية قد أمروها ترعى غنمًا لهم يقال لها: فاطمة، وإن ماعز بن مالك وقع عليها، فأخذه هزال فخدعه، قال: انطلق إلى النبي ﷺ، فعسى أن ينزل فيك قرآن. فأمر به النبي ﷺ فرجم. فلما عضه مس الحجارة انطلق يسعى، فاستقبله رجل بلحي، أو قال: ساق بعير، فضربه. فقال النبي ﷺ: لو كنت سترته بثوبك ⦗٩٤⦘ لكان خيرًا لك.","vol":"1","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>باب</span>\n٢٢- حدثنا محمد بن علي النقاش، أن أبا يعلى حدثهم، قال: حدثنا بشر بن الوليد الكندي، قال: حدثنا شريك، عن الأعمش، عن مجاهد عن عائشة، قالت: دخل على رسول الله ﷺ رجل، فقربه وأدنى مجلسه، فلما خرج من عنده، قالت: قلت: يا رسول الله! ألست كنت تشكو هذا؟ قال: بلى. ولكن من شرار الناس الذين يكرمون اتقاء شرهم.","vol":"1","page":95},{"text":"قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: الرجل المتقى هو: مخرمة بن نوفل أبو صفوان الزهري، والد المسور بن مخرمة، وقيل: إنه عيينة بن حصن. الحجة في ذلك:\n٢٣- ما حدثنا به أبو العباس أحمد بن عمرو بن مويس، أن محمد بن ⦗٩٨⦘ فضلويه حدثهم، قال: حدثنا أحمد بن منصور المروزي -هو: زاج-، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا أبو عامر الخزاز عن أبي يزيد المدني، عن عائشة، قالت: جاء مخرمة بن نوفل [يستأذن]، فلما سمع النبي ﷺ صوته، قال: بئس أخو العشيرة. فلما دخل بش به حتى خرج. ⦗٩٩⦘ فقلت: يا رسول الله! قلت له وهو على الباب ما قلت، فلما دخلت بششت به حتى خرج. قال: -أظنه قال- متى عهدتني فحاشًا؟ إن شر الناس من يتقى شره.","vol":"1","page":97},{"text":"٢٤- حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن جامع، قال: حدثنا هارون بن كامل، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا مالك بن أنس، أنه بلغه عن عائشة، أنها قالت: استأذن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري على رسول الله ﷺ وأنا معه في البيت، فقال رسول الله ﷺ: بئس ابن العشيرة، ثم أذن له رسول الله ﷺ. ⦗١٠٠⦘ فقالت عائشة: فلم أنشب أن سمعت ضحك رسول الله ﷺ معه. فلما خرج الرجل، قالت له: يا رسول الله! قلت له ما قلت، ولم تنشب أن ضحكت معه. فقال رسول الله ﷺ: إن من شر الناس من اتقاه الناس لشره.\nروى الطهراني، عن عبد الرزاق، عن معمر، أنه بلغه أن هذا الرجل: عيينة ابن حصين.","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>باب</span>\n٢٥- حدثنا صالح بن علي، أن محمد بن الحسن بن قتيبة حدثهم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂، أن قريشًا أهمهم شأن المرأة التي سرقت في عهد رسول الله ﷺ في غزوة الفتح. فقالوا: من يكلم رسول الله ﷺ؟ فقالوا: ومن ⦗١٠٢⦘ يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله ﷺ؟ فكلمه أسامة بن زيد. فتلون وجه رسول الله ﷺ، فقال: أتشفع في حد من حدود الله؟ فقال له أسامة: استغفر لي يا رسول الله.\nفلما كان العشي، قام رسول الله ﷺ فاختطب، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني والذي [نفسي بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها] . ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطع يدها.\nقال ابن شهاب: قال عروة: قالت عائشة: فحسنت توبتها بعد، وتزوجت وكانت تأتي بعد إلى رسول الله ﷺ، فأرفع حاجتها عند رسول الله ﷺ.","vol":"1","page":101},{"text":"قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: هي فاطمة بنت أبي الأسد، بنت أخي أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد، زوج أم سلمة [زوج النبي ﷺ] . والحجة في ذلك:\n⦗١٠٥⦘\n٢٦- ما حدثني به عبد الله بن أحمد بن طالب، أن محمد بن جعفر المطيري، حدثهم عن عيسى بن عبد الله الطيالسي، عن أسيد بن زيد الجمال، عن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن عمار الدهني، عن شقيق، قال: سرقت فاطمة بنت أبي الأسد بنت أخي أبي سلمة زوج أم سلمة، فأشفقت قريش أن يقطعها رسول الله ﷺ، فكلموا أسامة بن زيد. ⦗١٠٦⦘ فكلم رسول الله ﷺ.\nفقال: كل شيء، ولا حد من حدود الله ﷿، لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعتها. فقطعها.","vol":"1","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>باب</span>\n٢٧- حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري، قال: حدثنا أبو بكر بن عمرو بن عبد الخالق البزار، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن أيوب، عن ⦗١٠٨⦘ محمد بن المنكدر، عن جابر، أن امرأة دعت النبي ﷺ ومعه بعض أصحابه، فبسطت لهم على صور، وأتتهم بخبز ولحم، ثم خرجوا إلى الصلاة ورجعوا إلى بقية ذلك، فأكلوا ولم يتوضؤوا.","vol":"1","page":107},{"text":"قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: هذه المرأة: عمرة بنت حزم، أخت عمرو بن حزم. والحجة في ذلك:\n⦗١٠٩⦘\n٢٨- حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الذارع المهندس، أن أباه حدثه، قال: حدثنا أحمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا عمرو بن طارق الهلالي.\nح قال: وحدثنا شعيب بن يحيى المعافري، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن محمد بن ثابت البناني، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن عمرة ابنة حزم، أنها جعلت للنبي ﷺ في صور ⦗١١٠⦘ نخل ملتف كنسته، ورشته، وذبحت له شاة ودعته. فأكل، ثم توضأ، فصلى، فقدمت له من لحمها، فأكل وصلى العصر ولم يتوضأ.","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>باب</span>\n٢٩- حدثنا حسين بن حامد بن نصر الجراد، قال: حدثنا أبو عبيد القاضي، قال: حدثنا زيد بن أخزم، قال: أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن ⦗١١٢⦘ هشام، عن عائشة، أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: يا شهاب. فقال: أنت هشام.","vol":"1","page":111},{"text":"شهاب هذا، هو: هشام بن عامر، والد سعد بن هشام.\n٣٠- حدثنا محمد بن بكر الفقيه، قال: حدثنا محمد بن النعمان، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي الجحيم، قال: حدثنا معلى بن ⦗١١٣⦘ أسد، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن هشام بن عامر، قال: أتيت النبي ﷺ، فقال لي: ما اسمك؟ قلت: شهاب. قال: بل أنت هشام، قلت: شهاب. قال: بل أنت هشام.","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>باب</span>\n٣١- حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن الخصيب قاضي مصر، أن الحسن بن علي بن الوليد حدثهم، قال: حدثنا عبد الجبار بن عاصم أبو طالب، قال: حدثنا أبو المليح الرقي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، قال: أول خبر قدم المدينة عن النبي ﷺ في مخرجه، امرأة كان لها تابع، فجاء في صورة طائر، حتى وقع على جذع لها. فقالت: انزل! فتحدثنا ونحدثك، وتخبرنا ونخبرك. ⦗١١٥⦘ فقال: إنه قد ظهر نبي بمكة حرم علينا الزنا، ومنع منا القرار.","vol":"1","page":114},{"text":"[قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد:] اسم هذه المرأة: فطيمة اليثربية. والحجة في ذلك:\n٣٢- ما حدثناه محمد بن بكر النعالي الفقيه، قال: [حدثنا مأمون، قال: حدثنا سلمة بن شبيب، ⦗١١٦⦘ قال:] حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني علي بن حسين، قال: أول خبر قدم المدينة عن رسول الله ﷺ أن امرأة من أهل يثرب تدعى فطيمة، كان لها تابع من الجن، فجاءها يومًا فوقع على جدارها. فقالت: ما لك لا تدخل؟ فقال: إنه قد بعث نبي يحرم الزنا.\nفحدثت بذلك المرأة عن تابعها من الجن. فكان أول خبر تحدث به عن رسول الله ﷺ.","vol":"1","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>باب</span>\n٣٣- حدثنا يعقوب بن المبارك، قال: حدثنا عمرو بن أحمد بن السرح، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثني بكر بن مضر، قال: حدثنا جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ فأخبره ⦗١١٨⦘ أنه وطئ امرأته في رمضان. فقال له رسول الله ﷺ: هل تجد رقبة؟ قال: لا. قال: هل تستطيع صيام شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: أطعم ستين مسكينًا. قال: لا أجد. فأعطاه رسول الله ﷺ تمرًا وأمره أن يتصدق به. قال: فذكر لرسول الله ﷺ حاجته. فأمره رسول الله ﷺ أن يأكله هو.","vol":"1","page":117},{"text":"٣٤- حدثنا إبراهيم بن علي الحنائي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم حمويه، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن ابن ⦗١٢٠⦘ شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رجلًا وقع بامرأته في شهر رمضان، فاستفتى النبي ﷺ في ذلك. فقال: أتجد رقبة؟ قال: لا. قال: هل تستطيع صيام شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فأطعم ستين مسكينًا.","vol":"1","page":119},{"text":"٣٥- حدثنا علي بن عبد الله بن الفضل، قال: حدثنا [أبو علي الحسين] بن بيهان العسكري بعسكر مكرم، قال: حدثنا سهل بن عثمان، قال: حدثنا ابن أبي ⦗١٢١⦘ زائدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رجلًا من الأنصار وقع على امرأته في رمضان، فقال له النبي ﷺ: أعتق رقبة. قال: لا أجدها. قال: فصم شهرين متتابعين. قال: ما أقدر على ذلك. قال: [فأطعم ستين مسكينًا] . قال: ما عندي. فأمر له بعرق من تمر، فقال: تصدق بهذا. قال: ما أحد أحوج إليه مني. قال: فشأنك به.","vol":"1","page":120},{"text":"قال أبو محمد عبد الغني [بن سعيد]: هذا الرجل هو: سلمة بن صخر البياضي. والحجة في ذلك:\n٣٦- ما حدثنا بكر بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو ⦗١٢٢⦘ الزنباع، قال: حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر البياضي، قال: كنت امرأ أستكثر من النساء، وكنت قد أوتيت من ذلك ما لم يؤت أحد. فلما دخل شهر رمضان تظهرت ⦗١٢٣⦘ من امرأتي مخافة أن يكون مني شيء في بعض الليل، فتتابع ذلك بي حتى يدركني الصبح. فبينما هي تخدمني ذات ليلة في شهر رمضان في البيت تكشف منها شيء. فوثبت عليها، فلما فرغت سقط في يدي. فلما أصبحت أتيت نادي قومي، فقلت: تعلمون أني كنت تظهرت من امرأتي حتى ينسلخ هذا الشهر، وقد وقعت عليها في ليلتي هذه. فانطلقوا معي إلى رسول الله ﷺ حتى نسأله. قالوا: لا والله لا ننطلق معك، إنا نخاف أن يكون من رسول الله ﷺ في ذلك شيء يلزمنا عاره، أو ينزل فينا قرآن بما نكره، فلنسلمنك بجريرتك، فانطلق أنت بنفسك حتى تسأل رسول الله ﷺ.\nفانطلقت إلى رسول الله ﷺ، فجلست بين يديه، قلت: أي رسول الله! كنت تظهرت من امرأتي حتى ينسلخ هذا الشهر، وقد أصبتها في هذه الليلة. قال: أنت بذلك يا سلمة؟ قلت: أنا بذلك يا رسول الله. قال: أنت بذلك يا سلمة؟ قلت: أنا بذلك يا رسول الله، فانظر فما حكم الله علي ورسوله فأمضه، فإني صابر له.\nقال: أتجد رقبة تعتقها؟ قال: فضربت بيدي على صفحة عنقي، ثم قلت: والذي بعثك بالحق! ما أصبحت أملك رقبة غيرها. ⦗١٢٤⦘ قال: أتطيق أن تصوم شهرين متتابعين؟ قلت: يا رسول الله! فهل علي، وهل أحد -يعني: أدخل علي ما أدخل إلا الصوم-.\nقال: فأطعم ستين مسكينًا. قلت: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق لقد بتنا البارحة وحشًا ما عندنا طعام نأكله.\nقال: فانطلق إلى صاحب صدقات بني زريق، وهم رهطك، فليدفع إليك ما اجتمع عنده من صدقاتهم، فأطعم عنك ستين مسكينًا، وأطعم بقيته أهلك.\nقال: فانطلقت إلى قومي، فقلت: وجدتك عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند رسول الله ﷺ السعة والبركة. أين صاحب صدقاتكم؟ فقد أمر لي بها رسول الله ﷺ، فأخذتها وأطعمت عني ستين مسكينًا، وأطعمت بقية أهلي.","vol":"1","page":121},{"text":"٣٧- ومما يؤيد أنه سلمة بن صخر، هو ما رواه الأويسي، عن ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن ⦗١٢٦⦘ الحارث، عن محمد بن جعفر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان في ظل فارعٍ، فجاءه رجل من بني بياضة، وذكر هذا الحديث.\nوفي حديث الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن محمد بن جعفر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة أن ⦗١٢٧⦘ ذلك كان نهارًا، وهو أصح من قول ابن إسحاق ليلًا.","vol":"1","page":125},{"text":"٣٨- حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد، قال: حدثنا يحيى بن ⦗١٢٨⦘ أيوب وأحمد بن حماد، قالا: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني محمد بن عجلان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سعيد بن المسيب، أن سلمة بن صخر الزرقي ظاهر من امرأته شهرًا، ثم رأى منها شيئًا، فوقع عليها قبل أن يمضي الشهر. فأتى رسول الله ﷺ فأخبره. فقال رسول الله ﷺ: أعتق رقبة. قال: لا أجد. ⦗١٢٩⦘ قال: فصم شهرين متتابعين. قال: ما أطيق الصيام.\nقال: أطعم ستين مسكينًا، قال: ما أقدر على شيء. قال: فاذهب إلى صاحب الصدقة فخذ ما تكفر به عن يمينك.","vol":"1","page":127},{"text":"٣٩- حدثنا عبد الله، قال: حدثنا يحيى بن أيوب وأحمد بن حماد، قالا: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله، عن سلمة بن صخر، نحوه. ليس فيه سعيد بن المسيب.","vol":"1","page":129},{"text":"٤٠- حدثنا علي بن أحمد بن إسحاق المزكي، أن أبا العلاء الكوفي حدثهم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن بكير بن ⦗١٣٠⦘ عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر، قال: ظاهرت على عهد رسول الله ﷺ، فوقعت عليها قبل أن أكفر، فسألت النبي ﷺ، فأفتاني بكفارة.","vol":"1","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>باب</span>\n٤١- حدثنا أبو بكر صالح [بن] (١) علي الحصيني، أن محمد بن الحسن بن قتيبة حدثهم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما بطن الأخرى بحجر، فقتلها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله ﷺ، فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها، وورثها ولدها ومن معهم.\nفقال حمل بن مالك بن النابغة الهذلي: يا رسول الله! كيف أغرم من لا أكل ولا شرب، ولا نطق ولا استهل؟ فمثل هذا ⦗١٣٢⦘ يطل.\nفقال رسول الله ﷺ: إنما هذا من إخوان الكهان، ومن أجل سجعه الذي سجع.\n_________\n(١) سقط من المطبوع.","vol":"1","page":131},{"text":"٤٢- حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد المديبري، قال: حدثنا أبو عروبة، قال: حدثنا أبو فروة، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا ⦗١٣٥⦘ جدي، قال: حدثنا زيد، عن الحكم، عن مجاهد أبي الحجاج، قال: كتب معاوية بن أبي سفيان إلى المغيرة بن شعبة، أن اكتب إلي: هل سمعت النبي ﷺ قضى في امرأة حامل ضربت، فألقت ما في بطنها؟\nفكتب إليه المغيرة: أن رجلًا من هذيل يقال له حمل بن مالك بن نابغة، كانت له امرأتان، هذلية وعامرية، فقامت العامرية إلى الهذلية فانتزعت عمود قبتها، فضربتها به وهي حامل، فألقت جنينها، ثم ماتت. فأتى النبي ﷺ، فقضى في الجنين غرة، وجعل على عاقلة المرأة العامرية الدية. ⦗١٣٦⦘ فقام رجل من بني عامر، فقال: يا رسول الله! أندي من لا أكل ولا شرب ولا استهل؟ فدم ذلك هدر. فقال النبي ﷺ: «إن سجعك سجع الجاهلية، فأدوا الدية» .\nقال أبو محمد عبد الغني [بن سعيد]: يقال: اسم المرأة ذات الجنين مليكة بنت عويمر، والمرأة الضاربة لها يقال لها: أم عفيف بنت مسروح. والحجة في ذلك:","vol":"1","page":134},{"text":"٤٣- ما حدثنا أبو جعفر الأسواني، أن موسى بن عبد الملك بن أبي مروان حدثهم، قال: حدثني موسى بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن عباد، قال: حدثنا محمد بن سليمان -يعني: المسمولي-، عن عمرو بن تميم بن عويمر إن شاء الله، عن أبيه، عن جده، قال: كانت أختي مليكة بنت عويمر، وامرأة منا يقال لها: أم عفيف ابنة مسروح من بني سعد، فضربت أم عفيف بنت مسروح مليكة ابنة عويمر بمسطح بيتها وهي ⦗١٣٨⦘ حامل، فقتلتها [وما في] بطنها. فقضى رسول الله ﷺ فيها بالدية، وفي جنينها بغرة: عبد أو وليدة.\nفقال العلاء بن مسروح: يا رسول الله! أنغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل؟ فمثل هذا يطل.\nفقال رسول الله ﷺ: أسجاعٌ، أو: سجعانٌ سائر اليوم.","vol":"1","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>باب</span>\n٤٤- حدثنا أبو الطاهر السدوسي، أن إبراهيم بن شريك حدثهم، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن أبي اليسر، قال: قال ⦗١٤٠⦘ رسول الله ﷺ: «من أنظر معسرًا، أو وضع عنه، أظله الله يوم لا ظل إلا ظله» .\nقال: فبصق أبو اليسر في صحيفته، وقال لغريمه: اذهب فهي لك. وذكر أنه كان معسرًا.","vol":"1","page":139},{"text":"قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: اسم غريم أبي اليسر: الحارث بن يزيد الجهني. والحجة في ذلك:\n٤٥- ما حدثنا محمد بن أحمد بن الفرج، أن علي بن الحسن حدثهم، قال: حدثنا أبو الطاهر، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدث جابر بن عبد الله، قال: قال أبو اليسر: كان لي على الحارث بن يزيد الجهني مال، فطال حبسه إياي، فجئته، فانكمأ مني. فلما كثر ندائي إياه خرج علي ابن له، فسألته عنه. فقال: هو في البيت يختبئ منك. فناديته أن قد رأيت مكانك. فخرج علي، فقلت: ساء هذا ⦗١٤٢⦘ عملًا! تمطلني وتختبئ مني؟ قال: أتاني طالب حق، وكنت معسرًا، فأردت أن أتكمأ منه حتى يأتي الله بيساره.\nفاستحلفه أبو اليسر أربع مرات ما اختبأت إلا من عسرة؟ فحلف له الحارث بن يزيد. فقال أبو اليسر: فإني أشهد على رسول الله ﷺ، لقال: «إن أول من يستظل في ظل الله يوم القيامة رجل أنظر معسرًا حتى يجد يساره فيعطيه، أو يتصدق عليه بما له عليه من الحق» . وما لي عليك صدقة أبتغي به وجه الله. ثم محا صحيفته.","vol":"1","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>باب</span>\n٤٦- حدثنا صالح بن علي أبو بكر الحصيني، أن محمد بن الحسن بن قتيبة حدثهم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة أخبرته، أن رفاعة القرظي طلق امرأته، فبت طلاقها. فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير. فجاءت النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله! إنها كانت تحت رفاعة، فطلقها آخر ثلاث تطليقات، وتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنه والله ما معه إلا مثل الهدبة، وأخذت هدبة من جلبابها.\nفتبسم رسول الله ﷺ ضاحكًا، وقال: لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا! حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته.\n⦗١٤٤⦘ قال: وأبو بكر الصديق جالس عند رسول الله ﷺ، وخالد بن سعيد بن العاص جالس بباب الحجرة لم يؤذن له، فطفق خالد ينادي: يا أبا بكر! ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله ﷺ.\n⦗١٤٦⦘\nقال ابن شهاب: فمن أجل ذلك لا يحل لمن بت طلاق امرأته أن يتزوجها حتى تنكح زوجًا غيره، ويدخل بها، ويمسها. فإن مات قبل ذلك، أو طلقها، فلا تحل حتى تنكح من يمسها.","vol":"1","page":143},{"text":"قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: اسم امرأة رفاعة هذه: تميمة بنت وهب، والحجة في ذلك:\n٤٧- حدثنا بها أبو القاسم عبد الرحمن بن تمام بن زرعة وأبو عيسى عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الله، قالا: حدثنا أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن، قال: حدثنا يونس بن عبد ⦗١٤٧⦘ الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني مالك بن أنس، عن المسور بن رفاعة القرظي، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير، عن أبيه، أن رفاعة بن سموأل طلق تميمة بنت وهب على عهد رسول الله ﷺ ثلاثًا. فنكحها عبد الرحمن بن الزبير، فاعترض عنها فلم يستطع أن يمسها، فطلقها ولم يمسها. فأراد رفاعة وهو زوجها الذي كان طلقها قبل عبد الرحمن أن ينكحها، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ. فنهاه عن تزويجها، وقال: «لا تحل لك حتى تذوق العسيلة» .\nقال أبو عبد الرحمن: هذا الحديث خطا، الصواب مرسل. وكذلك في الموطأ مرسل.\n⦗١٤٨⦘ وسمعت علي بن عمر يقول: الزبير الأول بالضم، والثاني بالفتح، وأنه ضبط ذلك عن أبي بكر النيسابوري.\nقال الشيخ أبو محمد: وكذلك أخرجه البخاري في التاريخ.","vol":"1","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>باب</span>\n٤٨- حدثني الحسين بن محمد بن سلم الكوفي -يعرف بابن سودان-، أن أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب حدثهم، قال: حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، قال: حدثنا الليث بن سعد عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو على المنبر، وهو يقول: إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب، فلا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، إلا أن يريد علي بن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما هي بضعة مني، يريبني ما رابها، ويؤذيني ما ⦗١٥٠⦘ آذاها.","vol":"1","page":149},{"text":"قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: اسم بنت هشام بن المغيرة: ⦗١٥٢⦘ العوراء ابنة أبي جهل. الحجة في ذلك:\n٤٩- حدثنا أبو الطاهر السدوسي، أن يحيى بن محمد بن صاعد حدثهم، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، قال: قال رسول الله ﷺ على المنبر: إن عليًا قد أراد أن يخطب العوراء ابنة أبي جهل ولم يكن ذلك له، يجمع بين ابنة عدو الله وبين بنت رسول الله ﷺ، وإنما فاطمة بضعة مني، يغضبني ما أغضبها.","vol":"1","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>باب</span>\n٥٠- حدثنا أحمد بن إبراهيم بن جامع، قال: حدثنا هارون بن كامل، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «يأكل المسلم في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء» .","vol":"1","page":153},{"text":"٥١- حدثنا أحمد بن إبراهيم بن جامع، قال: حدثنا هارون بن كامل، قال: حدثنا عبد الحكم، قال: أخبرنا مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ ضافه ضيف كافر، فأمر له بشاة فحلبت، فشرب حلابها.\nثم أمر له بأخرى، فشرب حلابها، حتى شرب حلاب سبع شياه. ثم إنه أصبح فأسلم. فأمر له رسول الله ﷺ بشاة، فحلبت، [فشرب حلابها، ثم أمر به بأخرى]، فلم يستتمها.\nفقال رسول الله ﷺ: «إن المؤمن يشرب في معي واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء» .\n⦗١٥٥⦘\nقال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: سمعت أبا علي الحسن بن الخليل، يقول: سمعت أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة يقول في هذا الحديث: إن هذا الكافر مخصوص.\nقال الشيخ أبو محمد عبد الغني بن ⦗١٥٦⦘ سعيد: قد جاءت روايتان في هذا الرجل، إحداهما تخبر بأن هذا الرجل: نضلة بن عمرو الغفاري. والأخرى تخبر بأنه: أبو بصرة جميل بن بصرة الغفاري.","vol":"1","page":154},{"text":"٥٢- حدثنا أبو الطاهر السدوسي، قال: حدثنا أبو مسلم الكجي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق البلخي، قال: حدثنا محمد بن معن [بن محمد بن معن] بن نضلة بن عمرو الغفاري، قال: حدثني جدي محمد بن ⦗١٥٧⦘ معن، عن أبيه، عن جده نضلة بن عمرو، أنه لقي رسول الله ﷺ بشوائل له، فحلب لرسول الله ﷺ فشرب، ثم شرب فضلة فامتلأ. فقال: يا رسول الله! إني كنت أشرب فأكثر فما أمتلئ.\nفقال رسول الله ﷺ: «المؤمن يشرب في معي واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء» .","vol":"1","page":156},{"text":"٥٣- حدثنا أبو الطاهر، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: حدثنا سليمان بن كثير، عن ⦗١٥٨⦘ حصين، عن أبي صالح، قال: أقبل ركب من غفار قريب من ثلاثين راكبًا على رسول الله ﷺ، فتفرقوا في الناس، وكان فيهم رجل يكنى أبا بصرة، مثل السارية، فتحاماه الناس فتركوه قاعدًا وحده. قال: فأمر له رسول الله ﷺ، فأتبعه رسول الله ﷺ بطعام، فوضع ين يديه، فأكله، ثم حلب له، فشرب، حتى شرب سبعة أقداح. قال: فقيل له: قل لا إله إلا الله. قال: وتكلم بالإسلام.\nقال: فخرج رسول الله ﷺ إلى الصلاة، فاستتبعته، فلما رجع رسول الله ﷺ أمر بالإناء الذي وضع بين يديه بالأمس، فلم يأكل إلا يسيرًا حتى قال: شبعت. قال: وحلب له في الإناء الذي كان يشرب فيه، فلم يشرب إلا يسيرًا حتى قال: رويت. قال: فضرب رسول الله ﷺ على منكبيه، فقال: «كنت بالأمس كافرًا وأنت اليوم مسلم، وإن الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معي واحد» .","vol":"1","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>باب</span>\n٥٤- حدثنا محمد بن علي النقاش، قال: حدثنا عبدان، قال: حدثنا عباس بن الوليد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا عدي بن ثابت، أنه سمع البراء بن عازب ⦗١٦١⦘ يقول: مر بي عمي ومعه الرمح، قال: فقلت: أين تريد؟ قال: فلان تزوج امرأة أبيه، بعثني إليه رسول الله ﷺ أقتله، أو قال: أضرب عنقه.\nقال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: يقال: إن هذا الرجل منظور بن زبان بن سيار بن عمرو. ⦗١٦٢⦘ ذكره المفضل بن غسان بن المفضل الغلابي.","vol":"1","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>باب</span>\n٥٥- حدثنا أحمد بن عمر بن مويس، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل [من بني فزارة] إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله! إن امرأتي ولدت غلامًا أسود. فقال النبي ﷺ: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: حمرٌ. قال: فهل فيها من أورق؟ قلت: إن فيها لورقًا. قال: فأنى هذا لك؟ قلت: عسى نزعها عرق. قال: وهذا لعله نزعه عرق.","vol":"1","page":163},{"text":"قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: الرجل الفزاري هو: ضمضم بن قتادة. والحجة في ذلك:\n٥٦- ما حدثنا به أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن مطر بن العلاء بن أبي الشعثاء أخو بني فزراة الفزاري، قال: حدثني يحيى بن الغمر، وكان زوج بنت مطر بن العلاء، قال: سمعت جدك مطرًا يحدث عن عمته، وقطبة بنت هرم بن ⦗١٦٦⦘ قطبة، أن مدلوكًا حدثهم، أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود، من امرأة له من بني عجل، فأوحش لذلك، فشكا إلى النبي ﷺ. فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: فيها الأحمر والأسود وغير ذلك، قال: فأنى ذلك؟ قال: عرق نزع. قال: وهذا عرق نزع.\nقال: فقدمن عجائز من بني عجل، فأخبرن أنه كان للمرأة جدة سوداء.","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>باب</span>\n٥٧- حدثنا حمزة بن محمد الكناني ومحمد بن علي النقاش، قالا: أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عمرو الناقد، قال: حدثنا سفيان -يعني ابن عيينة-، عن عمرو بن دينار، عن جابر، قال: قال رجل يوم أحد: يا رسول الله! إن قتلت أين أنا؟ قال: في الجنة. فألقى تمرات كن في يده فقاتل حتى قتل.","vol":"1","page":167},{"text":"قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: هذا الرجل هو عمير بن ⦗١٦٨⦘ الحمام. والحجة في ذلك:\n٥٨- ما حدثنا به أبو بكر النرسي، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا هارون بن عبد الله، ويوسف بن موسى، قالا: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: بعث رسول الله ﷺ بسبسة ⦗١٦٩⦘ عينًا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان. فجاء وما في البيت أحد غيري وغير رسول الله ﷺ. قال: لا أدري استثنى بعض نسائه. قال: فحدثته الحديث. فخرج رسول الله ﷺ فتكلم، فقال: إنا لنا طلبةً، فمن كان ظهره حاضرًا.\nفانطلق رسول الله ﷺ وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر. وجاء المشركون، فقال رسول الله قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض. قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله! جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: نعم. قال: بخ بخ. فقال رسول الله ﷺ: ما يحملك على ⦗١٧٠⦘ قولك: بخ بخ؟ قال: لا [والله يا رسول الله ﷺ]، إلا رجاء أن أكون من أهلها. قال: فإنك من أهلها. فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن. ثم قال: لئن حييت حتى آكل تمراتي هذه! إنها لحياة طويلة. قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل.\nفي حديث جابر: أن ذلك كان يوم أحد. وفي حديث أنس هذا: كان يوم بدر، والله أعلم أي اليومين كان.","vol":"1","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>باب</span>\n٥٩- حدثنا أبو الحسن النيسابوري، أن أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسوي أخبرهم، قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد وهو ابن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ذكوان، عن أبي سعيد، أن رسول الله ﷺ مر على رجل من الأنصار فأرسل إليه، فخرج إليه ورأسه يقطر. فقال: لعلنا أعجلناك؟ قال: نعم يا رسول الله. قال: فإذا أعجلت أو أقحطت، فلا غسل عليك، وعليك ⦗١٧٢⦘ الوضوء.","vol":"1","page":171},{"text":"قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: اسم هذا الرجل الأنصاري: صالح. والحجة في ذلك:\n٦٠- ما حدثنا أبو بكر النقاش، قال: حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا ⦗١٧٣⦘ عقبة بن مكرم الكوفي، قال: حدثنا يونس، يعني: ابن بكير، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن جده أبي سعيد، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى مسجد بني عمرو بن عوف، فمر بقرية بني سالم، فهتف برجل من أصحابه يقال له: صالح، فخرج إليه، فأخذ رسول الله ﷺ بيده، حتى إذا دخل المسجد نزع صالح يده من يد رسول الله ﷺ، فعمد إلى بعض الحوائط فدخله، فاغتسل فيه، ثم أقبل ورسول الله ﷺ على باب المسجد. فقال: أين ذهبت يا صالح؟\nقال: هتفت بي وأنا مع المرأة قد خالطتها، فلما دخلت المسجد كرهت أن أدخله حتى أغتسل.\nفقال رسول الله ﷺ: «الماء من الماء» .","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>باب</span>\n٦١- حدثنا علي بن عبد الله بن الفضل أبو الحسين التميمي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عنبر، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن برد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، قال: حدثتني أم هانئ، أن رسول الله ﷺ أهديت له حلة سيراء، فبعث بها إلى علي ﵁. ⦗١٧٦⦘ فراح علي وهي عليه. فقال: إنما كسوتكها لتجعلها خمرًا للفواطم.\n⦗١٧٧⦘ رواه أخوه يزيد بن أبي زياد، فأدخل بين أبي فاختة وأم هانئ جعدة بن هبيرة.\nقال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: سمي من الفواطم أربع أنا ذاكرهن، فالذي قال عبد الله بن مسلم بن قتيبة في غريب الحديث: أن إحداهن: فاطمة بنت [محمد] رسول الله ﷺ، زوج علي بن أبي طالب ﵁. ⦗١٧٨⦘ والثانية: فاطمة بن أسد بن هاشم زوج أبي طالب، وأم علي وجعفر [وعقيل وطالب] وكانت قد أسلمت، ويقال: إنها أول هاشمية ولدت لهاشمي.\nولا أعرف الثالثة. وكانت جدة النبي ﷺ لأبيه فاطمة المخزومية ولا أراه رآها، ولا لحقت هذا الوقت.\nوكذلك أم خديجة، فاطمة بنت الأصم، لا أراها أدركت زمان قول النبي ﷺ حين قال لعلي -رحمة الله عليه- ما قال.\nقال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: وقد ذكر يزيد بن أبي زياد في حديثه عن أبي فاختة، عن جعدة بن هبيرة، عن أم هانئ، فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب، فهذه ممن أدركت هذا الكلام من رسول الله ﷺ.","vol":"1","page":175},{"text":"٦٢- حدثنا أبو الطاهر السدوسي، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا عمران بن عيينة، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، عن جعدة بن هبيرة، عن علي ﵁، قال: أهدي إلى رسول الله ﷺ حلة مسيرة بحرير إما سداها وإما لحمتها، فبعث بها النبي ﷺ إلي، فقلت: يا رسول الله! ما أصنع بها؟ ألبسها؟ قال: إني لا أرضى لك ما أكره لنفسي، اجعلها خمرًا للفواطم.\nقال: فشققت منها أربعة أخمرة، خمارًا لفاطمة بنت أسد بن هاشم -وهي أم علي- وخمارًا لفاطمة بنت محمد، وخمارًا لفاطمة بنت حمزة بن عبد الملطب.\n⦗١٨٠⦘ قال يزيد: وذكر فاطمة أخرى نسيتها.","vol":"1","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>باب</span>\n٦٣- حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسماعيل الخراساني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم المقدسي، قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن حاتم، قال: قال لي رسول الله ﷺ: مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب، فإنكم ستفتحونها.\nفقام رجل فقال: هب لي يا رسول الله ابنة بقيلة. قال: هي لك. قال: قد ⦗١٨٢⦘ أخذتها. فأعطوه إياها، فجاء أبوها، فقال: أتبيعها؟ قال: نعم. بكم؟ قال: احتكم ما شئت. قال: بألف درهم، قال: قد أخذتها. قيل له: لو قلت: ثلاثين ألفًا. قال: وهي عدد أكثر من ألف؟","vol":"1","page":181},{"text":"قال الشيخ أبو محمد عبد الغني بن سعيد: الرجل المستوهب هذه المرأة من النبي ﷺ، هو: خريم بن أوس -ابن عم عدي بن حاتم-. الحجة في ذلك:\n٦٤- هي: ما دفعه إلي القاضي أبو الطاهر السدوسي في كتاب الفتوح للهيثم بن عدي، الذي سمعه من موسى بن زكريا التستري، عن ⦗١٨٣⦘ الصلت بن مسعود، عن الهيثم، ذكر أن مجاهدًا أنبأهم عن الشعبي، عن النبي ﷺ كان لا يسأله أحد شيئًا فيقول لا، وأنه قام إليه خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي، وكان أهدى إليه هدية، فقال: يا رسول الله! إن فتح الله عليك الحيرة، فأعطني ابنة حيان بن بقيلة. قال: هي لك.\nفلما قدم خالد بن الوليد في زمان أبي بكر ﵁، صالحوه على مئة ألف، على أن لا يهدم لهم قصرًا، ولا يقتل أحدًا، وأن يكونوا عيونه، وأن ينزلوا من مر من أصحابه.\nفقام إليه خريم بن أوس، فقال: لا تدخل ابنة حيان في صلحك، فإني كنت قد سألتها رسول الله ﷺ فأعطانيها. قال: ومن يشهد لك؟ قال: فشهد له بشير بن سعد ومحمد بن ⦗١٨٤⦘ مسلمة الأنصاريان. فأمر خالد بن الوليد أهل الحيرة أن لا يدخلوها في صلحهم لذلك. فقالوا: فدعنا فلنرضه.\nفقال: عندكم. فقالوا: نبتاعها منك، فإنها قد كبرت، وليست على ما عهدت في الشباب.\nقال: فأعطوني. قالوا: احتكم. قال: أحتكم إلى ألف درهم، على أن لي منها نظرة.\nفأجلسوا عجوزًا ليست بها. فقال: البائسة، قد عجزت بعدي. فأخذ ألف درهم. فلامه المسلمون على تقصيره. قال: ما كنت أرى أن الله ﷿ خلق عددًا أكثر من ألف.","vol":"1","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>باب</span>\n٦٥- حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا علي بن سعيد، قال: حدثنا أبو السائب سلم بن جنادة، قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: كانت تأتي رسول الله ﷺ امرأة فيكرمها. فقلت: يا رسول الله! من هذه؟ قال: هذه امرأة كانت تأتينا أيام خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان.","vol":"1","page":185},{"text":"قال الشيخ أبو محمد عبد الغني بن سعيد: هذه المرأة يقال لها: أم زفر. والحجة في ذلك:\n٦٦- ما حدثناه أبو بكر الذارع، قال: حدثنا محمد بن الحسن الأنصاري، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: أخبرني سليمان بن عبد الله بن سليمان الهاشمي، قال: أخبرني شيخ من أهل مكة، قال: هي أم زفر -ماشطة خديجة- يعني السوداء العجوز التي كانت تغشى النبي ﷺ في حياة خديجة.","vol":"1","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>باب</span>\n٦٧- حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، أن أبا أمامة بن سهل بن حنيف حدثه، أن مسكينة مرضت، فأخبر رسول الله ﷺ بمرضها، وكان رسول الله ﷺ يعود المساكين، ويسأل عنهم. فقال رسول الله ﷺ: إذا ماتت فآذنوني بها. فخرجوا بجنازتها ليلًا، وكرهوا أن يوقظوا رسول الله ﷺ. فلما أصبحوا أخبروه بالذي كان من شأنها. فقال: ألم آمركم أن تؤذنوني بها؟ قالوا: يا رسول الله! كرهنا أن نوقظك.\n⦗١٨٨⦘ فخرج النبي ﷺ حتى صف بالناس على قبرها، وكبر أربع تكبيرات.","vol":"1","page":187},{"text":"قال الشيخ أبو محمد عبد الغني: هذه المرأة هي: أم محجن. والحجة في ذلك:\n٦٨- ما حدثنا القاضي أبو الطاهر، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن عبدوس بن كامل، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا مهران بن أبي عمر، قال: حدثنا أبو سنان سعيد بن سنان الشيباني، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن ⦗١٩٠⦘ أبيه، أن النبي ﷺ مر على قبر حديث عهد بدفن، ومعه أبو بكر ﵁، فقال: قبر من هذا؟\nفقال: يا رسول الله! هذه أم محجن، كانت مولعة بأن تلقط القذى من المسجد. قال: أفلا آذنتموني؟\nقال: كنت نائمًا، فكرهنا أن نهيجك. قال: فلا تفعلوا، فإن صلاتي على موتاكم تنور لهم في قبورهم. قال: فصف بأصحابه فصلى عليها.\nقال أبو سنان: فعرضت هذا الحديث على عمرو بن مرة، فقال: إن أبا موسى وأصحابه، صلوا على قبر بعدما دفن، وقال: لا أسبق اليوم بالصلاة عليه.","vol":"1","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>باب</span>\n٦٩- حدثنا أبو بكر النرسي، قال: حدثني [عبد الله بن إبراهيم الزبيبي]، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا أبي، عن شعبة، عن سماك، عن إبراهيم، عن خاله، عن عبد ⦗١٩٢⦘ الله، أن رجلًا دخل مع امرأة في حش بالمدينة، فأصاب منها ما دون الجماع. فذكر ذلك لرسول الله ﷺ. فكأنه لم يقل فيه شيئًا. فنزلت: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾ .\nقال شعبة: وأحسب أنه قال: ألي خاصة، أم للناس كافة -أو عامة-؟ قال: بل للناس كافة -أو عامة-.","vol":"1","page":191},{"text":"قال الشيخ أبو محمد عبد الغني بن سعيد: الرجل هو: أبو اليسر كعب بن عمرو. والحجة في ذلك:\n٧٠- ما حدثنا محمد بن عبد الله بن زكريا، قال: أخبرنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: أخبرنا سويد بن ⦗١٩٤⦘ نصر، قال: أخبرنا عبد الله -يعني ابن المبارك-، عن شريك، قال: حدثنا عثمان -يعني ابن موهب-، عن موسى بن طلحة، عن أبي اليسر، قال: أتته امرأة، وزوجها غائب قد بعثه النبي ﷺ في بعث. فقالت له: يعني بدرهم تمرًا. فقال لها: وأعجب لك، إن في البيت تمرًا أطيب من هذا.\nفانطلق بها فغمزها، وقبلها، ففرغ، ثم خرج. فلقي أبا بكر ﵁، فقال له: هلكت. فقال: ما شأنك؟ فقص عليه أمره، وقال له: هل لي من توبة؟ قال: نعم. فتب ولا تعد، ولا تخبرن أحدًا.\nثم انطلق حتى أتى النبي ﷺ، فقص [عليه أمره. فقال: خلفت رجلًا من المسلمين غازيًا في سبيل الله ﷿، بهذا ظننت أني من أهل النار، وأن الله ﷿ لا يغفر لي أبدًا. فأطرق علي رسول الله ﷺ، حتى أنزل عليه: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل﴾ إلى ﴿ذكرى للذاكرين﴾ ⦗١٩٥⦘ فأرسل إلي رسول الله فقرأهن علي] .\nآخر الكتاب.","vol":"1","page":193}]}