{"ً":{"ٌ":26696,"ٍ":"القرآن حجة لك أو عليك","َ":5,"ُ":3,"ّ":"الكتاب: القرآن حجة لك أو عليك\nالمؤلف: أبو أحمد، محمد بن أحمد بن محمد العماري، عضو الدعوة والإرشاد بوزارة الشؤون الإسلامية، بالمملكة العربية السعودية\nعدد الصفحات: ٣٠\n[الكتاب مرقم آليا]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":2295,"ٕ":23,"ٖ":1770155849,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"القرآن حجة لك إن عرفته","level":1,"page":2},{"title":"وحجة عليك إن لم تعرفه","level":2,"page":2},{"title":"القرآن حجة لك إن حفظته","level":1,"page":2},{"title":"وحجة عليك إن أعرضت عنه","level":2,"page":3},{"title":"القرآن حجة لك إن قرأته","level":1,"page":3},{"title":"وحجة عليك إن أعرضت عن قراءته","level":2,"page":4},{"title":"القرآن حجة لك إن تلوته وفهمته","level":1,"page":4},{"title":"وحجة عليك إن تلوته ولم تفهمه","level":2,"page":5},{"title":"القرآن حجة لك إن قرأته وتدبرته","level":1,"page":5},{"title":"وحجة عليك إن قرأته وتركت تدبره","level":2,"page":5},{"title":"القرآن حجة لك إن قري عليك وأنصت له","level":1,"page":5},{"title":"وحجة عليك إن قري عليك ولم تنصت له","level":2,"page":6},{"title":"القرآن حجة لك إن عملت به","level":1,"page":6},{"title":"وحجة عليك إن تركت العمل به","level":2,"page":7},{"title":"القرآن حجة لك إن تعلمته وعلمته للناس","level":1,"page":7},{"title":"وحجة عليك إن لم تعلمه الناس","level":2,"page":8},{"title":"القرآن حجة لك إن آمنت به كله","level":1,"page":9},{"title":"وحجة عليك إن آمنت ببعضه وتركت بعضه","level":2,"page":9},{"title":"القرآن حجة لك إن آمنت بمتشابهه واتبعت محكمه","level":1,"page":9},{"title":"وحجة عليك إن اتبعت متشابهه","level":2,"page":10},{"title":"القرآن حجة لك إن ذكرت به فتذكرت","level":1,"page":10},{"title":"وحجة عليك إن لم تتذكر","level":2,"page":10},{"title":"القرآن حجة لك إن حكمت به بين الناس","level":1,"page":10},{"title":"وحجة عليك إن حكمت بغيره","level":2,"page":10},{"title":"القرآن حجة لك إن طلبت التحاكم إليه","level":1,"page":10},{"title":"وحجة عليك إن طلبت التحاكم إلى غيره","level":2,"page":11},{"title":"القرآن حجة لك إن اتبعته وحده","level":1,"page":12},{"title":"وحجة عليك إن اتبعت معه غيره","level":2,"page":12},{"title":"القرآن حجة لك إن اتبعته في معرفة الله ودينه ونبيه","level":1,"page":12},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت الشيطان في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":13},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت العقل في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":13},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت الهوى في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":13},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت الرأي في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":14},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت أقوال وأفعال وسير فسقة العلماء والعباد في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":14},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت أقوال وأفعال وسير الصالحين من العلماء والعباد في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":15},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت أقوال وأفعال وسير السادة والكبراء في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":16},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت أقوال وأفعال الآباء في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":16},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت ما عليه أكثر الناس في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":16},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت ما عليه أكثر المسلمين في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":17},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت رأي المتقدمين لا روايتهم في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":17},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت رأي المتأخرين في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":18},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت ما عليه الطوائف والأحزاب الإسلامية في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":18},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت الغيرة","level":2,"page":19},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت الحماس","level":2,"page":20},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت الحس كرأيت وسمعت وذقت في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":21},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت الذوق في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":22},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت القواعد العقليه في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":22},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت المعاني اللغوية في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":22},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت القياس في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":24},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت شريعة من قبلنا","level":2,"page":24},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت المذاهب في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":25},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت الرؤى والأحلام والكرامات في معرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":26},{"title":"وحجة عليك إن تركته واتبعت الأولياء من مشائخ الطرق الصوفية لمعرفة الله ودينه ونبيه","level":2,"page":26},{"title":"وحجة عليك إن تركته في التعرف على الغيب وطلبت كشف الغيب لمعرفة الله ودينه ونبيه عن طريق الرياضة والمجاهدة","level":2,"page":28}],"ٛ":{"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,12":11,"1,13":12,"1,14":13,"1,15":14,"1,16":15,"1,17":16,"1,18":17,"1,19":18,"1,20":19,"1,21":20,"1,22":21,"1,23":22,"1,24":23,"1,25":24,"1,26":25,"1,27":26,"1,28":27,"1,29":28,"1,30":29},"ٜ":{"1":[2,30]},"ٝ":[null,"1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30"],"ٞ":{"2":[1,2,3],"3":[4,5],"4":[6,7],"5":[8,9,10,11],"6":[12,13],"7":[14,15],"8":[16],"9":[17,18,19],"10":[20,21,22,23,24,25],"11":[26],"12":[27,28,29],"13":[30,31,32],"14":[33,34],"15":[35],"16":[36,37,38],"17":[39,40],"18":[41,42],"19":[43],"20":[44],"21":[45],"22":[46,47,48],"24":[49,50],"25":[51],"26":[52,53],"28":[54]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"ـ[القرآن حجة لك أو عليك]ـ\nالمؤلف: أبو أحمد، محمد بن أحمد بن محمد العماري\nعضو الدعوة والإرشاد بوزارة الشؤون الإسلامية\nبالمملكة العربية السعودية\nعدد الأجزاء: ١\n[الكتاب مرقم آليا]\n_________\nموقع المؤلف على الإنترنت\nhttp://www.alammary.net\nالبريد الإلكتروني\nAlammary٤@hotmail.com","vol":"1","page":null},{"text":"الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان مالم يعلم الحمد لله الذي خلق الإنسان علمه البيان.\nوالصلاة والسلام على الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ... أما بعد\nفَعَنْ أَبِى مَالِكٍ الأَشْعَرِىِّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «الْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ». رواه مسلم (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>القرآن حجة لك إن عرفته</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ﴾ [الرعد ١٩]\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>وحجة عليك إن لم تعرفه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء ٢٤]\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>القرآن حجة لك إن حفظته</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت ٤٩]\nوعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - ﵁ - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ «نَضَّرَ اللَّهُ\nامْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ\n_________\n(١) صحيح مسلم رقم٥٥٦ (ج ١ / ص ١٤٠) باب فضل الوضوء","vol":"1","page":2},{"text":"أَفْقَهُ مِنْهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ».رواه أبو داود (١) بسند صحيح\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>وحجة عليك إن أعرضت عنه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا ﴿٩٩﴾ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾ [طه: ٩٩ - ١٠٠]\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>القرآن حجة لك إن قرأته</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ ﴿٢٩﴾ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: ٢٩ - ٣٠]\nوعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِي - ﵁ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ» رواه مسلم (٢)\nوعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم\n_________\n(١) أبو داود رقم ٣٦٦٢ (ج ٣ / ص ٣٦٠) باب فضل نشر العلم\n(٢) صحيح مسلم رقم٢٥٢ (١/ ٥٥٣) باب فضل قرآة القرآن","vol":"1","page":3},{"text":"حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ» رواه الترمذي (١) وصححه الألباني (٢)\nوعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \" يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ، وَارْتَقِ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا \"رواه أبوداود (٣) وصححه الألباني (٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>وحجة عليك إن أعرضت عن قراءته</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤]\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>القرآن حجة لك إن تلوته وفهمته</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [البقرة:١٢١]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾ [الفرقان ٧٣]\n_________\n(١) سنن الترمذي ت شاكر٢٩١٠ (٥/ ١٧٥) باب ماجاء فيمن قرأ حرفًا من القرآن\n(٢) صحيح الترغيب والترهيب رقم١٤١٦ (٢/ ٧٧)\n(٣) سنن أبي داود رقم١٤٦٤ (٢/ ٧٣) باب استحباب الترتيل في القراءة\n(٤) صحيح الترغيب والترهيب رقم١٤٢٦ (٢/ ٧٩):","vol":"1","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>وحجة عليك إن تلوته ولم تفهمه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ﴾ [البقرة ٧٨]\nوعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِى - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِى جُحْرِ ضَبٍّ لاَتَّبَعْتُمُوهُمْ». قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ «فَمَنْ».رواه البخاري (١) ومسلم (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>القرآن حجة لك إن قرأته وتدبرته</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩]\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>وحجة عليك إن قرأته وتركت تدبره</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>القرآن حجة لك إن قري عليك وأنصت له</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف٢٠٤]\n_________\n(١) البخاري رقم٧٣٢٠ (ج ١٨ ص ٣٠٧) بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ\n(٢) مسلم رقم ٦٩٥٢ (ج ٨ / ص ٥٧) باب اتباع سنن اليهود","vol":"1","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>وحجة عليك إن قري عليك ولم تنصت له</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [لقمان٧]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الجاثية٨]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>القرآن حجة لك إن عملت به</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا ﴿١٠٧﴾ وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ﴿١٠٨﴾ وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء ١٠٧ - ١٠٩]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء٧٩]\nوَعَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ - ﵁ - قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - ﷺ - يَقُولُ «يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا».رواه مسلم (١)\n_________\n(١) صحيح مسلم رقم١٩١٢ (ج ٢ / ص ١٩٧) باب فَضْلِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>وحجة عليك إن تركت العمل به</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿١٧٥﴾ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأعراف ١٧٥ - ١٧٦]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الجمعة ٥]\nوعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِى - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِى جُحْرِ ضَبٍّ لاَتَّبَعْتُمُوهُمْ». قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ «فَمَنْ».رواه البخاري (١) ومسلم (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>القرآن حجة لك إن تعلمته وعلمته للناس</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ [آل عمران ٧٩]\n_________\n(١) البخاري رقم٧٣٢٠ (ج ١٨ ص ٣٠٧) بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ\n(٢) صحيح مسلم رقم ٦٩٥٢ (ج ٨ / ص ٥٧) باب اتباع سنن اليهود","vol":"1","page":7},{"text":"وقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا﴾ [الإسراء١٠٦]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ آل عمران١٦٤\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٩١﴾ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ﴾ [النمل٩١ - ٩٢]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل٤٤]\nوعَنْ عُثْمَانَ - ﵁ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» واه البخاري (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>وحجة عليك إن لم تعلمه الناس</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ\n_________\n(١) صحيح البخاري رقم٥٠٢٧ (٦/ ١٩٢) بَابٌ: خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ","vol":"1","page":8},{"text":"أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٥٩ - ١٦٠]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٧٤﴾ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ [البقرة: ١٧٤ - ١٧٥]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>القرآن حجة لك إن آمنت به كله</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾ [آل عمران ١١٩]\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>وحجة عليك إن آمنت ببعضه وتركت بعضه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٨٥﴾ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ [البقرة: ٨٥ - ٨٦]\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>القرآن حجة لك إن آمنت بمتشابهه واتبعت محكمه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ","vol":"1","page":9},{"text":"الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ﴾ [آل عمران ٧]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>وحجة عليك إن اتبعت متشابهه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ﴾ [آل عمران ٧]\nوَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ) - ﷺ - إِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ) رواه البخاري (١) ومسلم (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>القرآن حجة لك إن ذكرت به فتذكرت</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق٤٥]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٤٨﴾ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الحاقة٤٨ - ٥٠]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ [المدثر٥٤]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>وحجة عليك إن لم تتذكر</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ﴿٤٩﴾ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ ﴿٥٠﴾ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر٤٩ - ٥١]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا﴾ [الإسراء٤١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>القرآن حجة لك إن حكمت به بين الناس</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة:٤٩ - ٥٠]\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>وحجة عليك إن حكمت بغيره</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة٤٤]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة٤٥]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة٤٧]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>القرآن حجة لك إن طلبت التحاكم إليه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ\n_________\n(١) البخاري ٤٥٤٧ (ج ١١ ص ١٠٣) بَاب (مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ)\n(٢) مسلم ٦٩٤٦ (ج ٨ ص ٥٦) باب النَّهْىِ عَنِ اتِّبَاعِ مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ","vol":"1","page":10},{"text":"مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى١٠]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء٥٩]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [النور٥١]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>وحجة عليك إن طلبت التحاكم إلى غيره</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة:٥٠]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا﴾ [النساء٦٠]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٤٨﴾ وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ﴿٤٩﴾ أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ","vol":"1","page":12},{"text":"وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [النور٤٨ - ٥٠]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>القرآن حجة لك إن اتبعته وحده</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأنعام١٥٥]\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>وحجة عليك إن اتبعت معه غيره</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [العنكبوت٥١]\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>القرآن حجة لك إن اتبعته في معرفة الله ودينه ونبيه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ [سورة طه: ١٢٣]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ [إبراهيم١]\nوعن جابر - ﵁ - قال سمعت: رسول الله - ﷺ - يقول (وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابُ اللَّهِ) رواه مسلم (١)\nوَعَنْ أَبِي هريرةَ - ﵁ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: (تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ) أخرجه\n_________\n(١) - صحيح مسلم رقم ٢١٣٧ (ج ٦ / ص ٢٤٥) باب حجة النبي - ﷺ -","vol":"1","page":13},{"text":"مالك (١) مرسلا والحاكم مسندا وصححه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>وحجة عليك إن تركته واتبعت الشيطان في معرفة الله ودينه ونبيه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ ﴿٣﴾ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ [الحج: ٣ - ٤]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴿١٠١﴾ وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ﴾ [البقرة١٠١ - ١٠٢]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>وحجة عليك إن تركته واتبعت العقل في معرفة الله ودينه ونبيه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ ﴿٨﴾ ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [الحج: ٨ - ٩]\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>وحجة عليك إن تركته واتبعت الهوى في معرفة الله ودينه ونبيه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [ص: ٢٦]\n_________\n(١) -موطأ مالك رقم ١٣٩٥ (ج ٥ / ص ٣٧١)","vol":"1","page":14},{"text":"وقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ١١٩]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [القصص٥٠]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>وحجة عليك إن تركته واتبعت الرأي في معرفة الله ودينه ونبيه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى﴾ [سورة النجم: ٢٣]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ [يونس: ٣٦]\nوَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - ﵁ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ (إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ بَعْدَ أَنْ أَعْطَاكُمُوهُ انْتِزَاعًا وَلَكِنْ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُمْ مَعَ قَبْضِ الْعُلَمَاءِ بِعِلْمِهِمْ فَيَبْقَى نَاسٌ جُهَّالٌ يُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ فَيُضِلُّونَ وَيَضِلُّونَ).رواه البخاري (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>وحجة عليك إن تركته واتبعت أقوال وأفعال وسير فسقة العلماء والعباد في معرفة الله ودينه ونبيه</span>.\n_________\n(١) البخاري رقم٧٣٠٧ (ج ١٨ / ص ٢٨٨) بَاب مَا يُذْكَرُ مِنْ ذَمِّ الرَّأْيِ وَتَكَلُّفِ الْقِيَاسِ","vol":"1","page":15},{"text":"قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: ٤٩]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ﴾ [المائدة٧٧]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ﴾ [سورة التوبة: ٣٤]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>وحجة عليك إن تركته واتبعت أقوال وأفعال وسير الصالحين من العلماء والعباد في معرفة الله ودينه ونبيه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [سورة التوبة: ٣١]\nوعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِى - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِى جُحْرِ ضَبٍّ لاَتَّبَعْتُمُوهُمْ». قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ «فَمَنْ».رواه البخاري (١) ومسلم (٢)\n_________\n(١) البخاري رقم٧٣٢٠ (ج ١٨ ص ٣٠٧) بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ\n(٢) صحيح مسلم رقم ٦٩٥٢ (ج ٨ / ص ٥٧) باب اتباع سنن اليهود","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>وحجة عليك إن تركته واتبعت أقوال وأفعال وسير السادة والكبراء في معرفة الله ودينه ونبيه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا ﴿٦٦﴾ وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ﴿٦٧﴾ رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٦٦ - ٦٨]\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>وحجة عليك إن تركته واتبعت أقوال وأفعال الآباء في معرفة الله ودينه ونبيه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾ [المائدة: ١٠٤]\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>وحجة عليك إن تركته واتبعت ما عليه أكثر الناس في معرفة الله ودينه ونبيه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: ١١٦]\nوعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -:أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: (فأَمَّا الْمُنَافِقُ،وَالْكَافِرُ فَيُقَالُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَيُقَالُ لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ وَيُضْرَبُ بِمَطَارِقَ مِنْ","vol":"1","page":17},{"text":"حَدِيدٍ ضَرْبَةً فَيَصِيحُ صَيْحَةً يسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ).رواه البخاري (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>وحجة عليك إن تركته واتبعت ما عليه أكثر المسلمين في معرفة الله ودينه ونبيه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦]\nوعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - «إِنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِى النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِى الْجَنَّةِ وَهِىَ الْجَمَاعَةُ» رواه أبو داود (٢) حديث حسن لغيره.\nوَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ - (تَفَتَرقُ أَمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلا مِلَةً وَاحَدَةً قَالُوا وَمَنْ هِيَ يَا رَسُوْلَ اللهِ قَالَ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصَحَابِي) رواه الترمذي (٣) حديث حسن لغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>وحجة عليك إن تركته واتبعت رأي المتقدمين لا روايتهم في معرفة الله ودينه ونبيه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ﴾ [المؤمنون:٨١]\n_________\n(١) البخاري رقم ١٣٧٤ (ج ٣ / ص ٣٦٢) بَاب مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ\n(٢) سنن أبى داود ٤٥٩٩ (ج ٤ / ص ٣٢٤) باب شَرْحِ السُّنَّةِ\n(٣) سنن الترمذي رقم ٢٦٤١ (ج ٥ / ص ٢٦) باب ١٨ ما جاء في افتراق الأمة","vol":"1","page":18},{"text":"وقَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ [المؤمنون: ٦٨]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>وحجة عليك إن تركته واتبعت رأي المتأخرين في معرفة الله ودينه ونبيه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكَ﴾ [المائدة٤٩]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ﴾ [المائدة٧٧]\nوَعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِى جُحْرِ ضَبٍّ لاَتَّبَعْتُمُوهُمْ». قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ «فَمَنْ».رواه البخاري (١) ومسلم (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>وحجة عليك إن تركته واتبعت ما عليه الطوائف والأحزاب الإسلامية في معرفة الله ودينه ونبيه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿٥٣﴾ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ﴾ [المؤمنون: ٥٣ - ٥٤]\n_________\n(١) صحيح البخاري رقم٧٣٢٠ (ج ١٨ص ٣٠٧) بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ\n(٢) صحيح مسلم رقم ٦٩٥٢ (ج ٨ / ص ٥٧) باب اتباع سنن اليهود","vol":"1","page":19},{"text":"فالأحزاب لايؤمنون إلا بما عند الحزب. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنزَلَ اللهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٩١]\nويدعون أتباعهم إلى عدم الإيمان بماليس في كتب الحزب وإن كان حقًا بقولهم. ﴿وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٣]\nوعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِى - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِى جُحْرِ ضَبٍّ لاَتَّبَعْتُمُوهُمْ». قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ «فَمَنْ».رواه البخاري (١) ومسلم (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>وحجة عليك إن تركته واتبعت الغيرة</span>. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ - قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ تُظْهِرُ فِي الإِسْلاَم ِ الْسُّوْءَ فَقَالَ الْنَّبِيُّ: - ﷺ - (لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ\n_________\n(١) البخاري رقم٧٣٢٠ (ج ١٨ ص ٣٠٧) بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ\n(٢) مسلم رقم ٦٩٥٢ (ج ٨ / ص ٥٧) باب اتباع سنن اليهود","vol":"1","page":20},{"text":"بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ هَذِهِ). رَوَاهُ الْبُخَارِي (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>وحجة عليك إن تركته واتبعت الحماس</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [المائدة: ٨٧]\nوَعَنْ أَنَسِ بْنَ مَالِكٍ - ﵁ - قَالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا فَقَالُوا وَأَيْنَ نَحْنُ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَحَدُهُمْ أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَنْتُمْ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي) رواه البخاري (٢)\nوعن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - في صُلْح ِ الحد يبيةِ قَالَ: أَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا قَالَ بَلَى قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى\n_________\n(١) البخاري٤٨٩٨ج١٦ص٣٦٩كتاب الطلاق باب قول النبي - ﷺ - لو كنت راجمًا بغير بينة\n(٢) البخاري رقم٥٠٦٣ (ج ١٢ / ص ٥٣٤) كِتَاب النِّكَاحِ بَاب التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ","vol":"1","page":21},{"text":"الْبَاطِلِ قَالَ بَلَى قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا قَالَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَسْتُ أَعْصِيهِ وَهُوَ نَاصِرِي).رواه البخاري (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>وحجة عليك إن تركته واتبعت الحس كرأيت وسمعت وذقت في معرفة الله ودينه ونبيه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١]\nفالشيطان يوحي إلى اتباعه البدع والشرك والكفر بصوت يسمعونه بآذانهم. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤]\nويظهرلهم في صورة من يعبدون أويعظمون فيرونه بأعينهم. قَالَ تَعَالَى: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا ﴿١١٧﴾ لَّعَنَهُ اللهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ [النساء: ١١٧ - ١١٨] وقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧﴾ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ\n_________\n(١) البخاري ٢٧٣٢ (ج ٧ ص ١٠١) بَاب الشُّرُوطِ فِي الْجِهَادِ وَالْمُصَالَحَةِ مَعَ أَهْلِ الْحَرْبِ","vol":"1","page":22},{"text":"﴾ [الأعراف١٦ - ١٨]\nويجعل للشرك والكفر والبدع عندهم ذوقًا. قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ [فاطر: ٨]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>وحجة عليك إن تركته واتبعت الذوق في معرفة الله ودينه ونبيه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ﴾ [محمد: ١٤]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٨]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿تَاللهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النحل: ٦٣]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>وحجة عليك إن تركته واتبعت القواعد العقليه في معرفة الله ودينه ونبيه</span>.\nقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ [يونس:٣٦]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>وحجة عليك إن تركته واتبعت المعاني اللغوية في معرفة الله ودينه ونبيه</span>. لأن اتباع المعاني اللغوية مع وجود النص طريقة أهل البدع والأهواء. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكَ﴾ [المائدة:٤٩]","vol":"1","page":23},{"text":"وجهل هؤلاء: أن مراد الله في الكتاب والسنة لايعلمه إلا الله [تعلم مافي نفسي ولا أعلم مافي نفسك]\nولهذا تكفل ببيان مراده بنفسه ولم يدع ذلك لغيره.\nقَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة:١٩]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [الأنعام١٠٥]\nوأرسل الرسل: وأخبرهم بمراده ليبينوه للناس ولم يجعل بيان مراده لغيره. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [إبراهيم: ٤]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل:٤٤]\nوقد نهى الله عن تقديم المعنى اللغوي على النص الشرعي. قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الحجرات: ١]\nولايتبع المعنى اللغوي مع وجود النص الشرعي إلاصاحب هوى. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ","vol":"1","page":24},{"text":"أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [القصص: ٥٠]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>وحجة عليك إن تركته واتبعت القياس في معرفة الله ودينه ونبيه</span>.\nلأن اتباع القياس مع وجود النص طريقة أهل البدع وإمامهم إبليس. قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿١٢﴾ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٢ - ١٣]\nوقد نهى الله عن تقديم القياس على النص. قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] ولايتبع القياس مع وجود النص إلاصاحب هوى. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [القصص: ٥٠]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ١١٩]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>وحجة عليك إن تركته واتبعت شريعة من قبلنا</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ","vol":"1","page":25},{"text":"فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨] وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ - ﵁ - قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ - إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مَرَرْتُ بِأَخٍ لِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ فَكَتَبَ لِي جَوَامِعَ مِنْ التَّوْرَاةِ أَلَا أَعْرِضُهَا عَلَيْكَ قَالَ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مُوسَى ثُمَّ اتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ إِنَّكُمْ حَظِّي مِنْ الْأُمَمِ وَأَنَا حَظُّكُمْ مِنْ النَّبِيِّينَ).رواه أحمد (١) حديث حسن لغيره.\nوعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - ﵁ -: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ فَقَرَأَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَغَضِبَ فَقَالَ أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى - ﷺ - كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِيِ).رواه أحمد (٢) حديث حسن لغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>وحجة عليك إن تركته واتبعت المذاهب في معرفة الله ودينه ونبيه</span>. قَالَ\n_________\n(١) مسند أحمد رقم١٥٨٦٤ (ج ٢٥ / ص ١٩٨)\n(٢) مسند أحمد رقم١٥١٥٦ (ج ٢٣ / ص ٣٤٩)","vol":"1","page":26},{"text":"تَعَالَى: ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣١] وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِى - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِى جُحْرِ ضَبٍّ لاَتَّبَعْتُمُوهُمْ». قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ «فَمَنْ».رواه البخاري (١) ومسلم (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>وحجة عليك إن تركته واتبعت الرؤى والأحلام والكرامات في معرفة الله ودينه ونبيه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى﴾ [النجم: ٢٣]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ [النساء: ١٥٧]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ [يونس: ٣٦]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>وحجة عليك إن تركته واتبعت الأولياء من مشائخ الطرق الصوفية لمعرفة الله ودينه ونبيه</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء فَاللَّهُ هُوَ\n_________\n(١) البخاري رقم٧٣٢٠ (ج ١٨ ص ٣٠٧) بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ\n(٢) صحيح مسلم رقم ٦٩٥٢ (ج ٨ / ص ٥٧) باب اتباع سنن اليهود","vol":"1","page":27},{"text":"الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي المَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الشورى٩]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ﴿٢٣﴾ وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا﴾ [نوح: ٢٣ – ٢٤]\nفود رجل صالح عظموه فعبدوه\nوسواع رجل صالح عظموه فعبدوه\nويغوث رجل صالح عظموه فعبدوه\nويعوق رجل صالح عظموه فعبدوه\nونسررجل صالح عظموه فعبدوه\nومن عظم الصالحين من فتية الكهف بنوا عليهم مسجدًا وعبدوهم. قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ [الكهف: ٢١]\nوعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَنِيسَةً رَأَتْهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا مَارِيَةُ فَذَكَرَتْ لَهُ مَا رَأَتْ فِيهَا مِنْ الصُّوَرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمْ الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَوْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ) رواه","vol":"1","page":28},{"text":"اليخاري (١) ومسلم (٢)\nوَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا) رواه البخاري (٣) ومسلم (٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>وحجة عليك إن تركته في التعرف على الغيب وطلبت كشف الغيب لمعرفة الله ودينه ونبيه عن طريق الرياضة والمجاهدة</span>. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ فَآمِنُواْ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٧٩]\nوقَالَ تَعَالَى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ [الجن٢٦ - ٢٧]\n_________\n(١) صحيح البخاري رقم٤١٦ (ج ٢ / ص ٢١٤) بَاب الصَّلَاةِ فِي الْبِيعَةِ\n(٢) مسلم رقم٨٢٢ (ج ٣ / ص ١٢٢) بَاب النَّهْيِ عَنْ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ\n(٣) صحيح البخاري٤١٧ (ج ٢ / ص ٢١٥) بَاب الصَّلَاةِ فِي الْبِيعَةِ\n(٤) مسلم رقم٨٢٦ (ج ٣ / ص ١٢٦) بَاب النَّهْيِ عَنْ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ","vol":"1","page":29},{"text":"وقَالَ تَعَالَى: ﴿قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: ٥٠]\nثم إلي هنا قد انتهيت ... وتم ما بجمعه عنيت\nوالحمد لله على انتهائي ... كما حمدت الله في ابتدائي\nوصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم","vol":"1","page":30}]}