{"ً":{"ٌ":26722,"ٍ":"مشيخة شرف الدين اليونيني","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"الأجزاء الحديثية/مشيخة شرف الدين اليونيني مع ملحق من عوالي شرف الدين اليونيني - ت تدمري - ط العصرية","files":["5929.pdf"]},"ّ":"الكتاب: مشيخة شرف الدين اليونيني\nالمؤلف: علي بن محمد بن أبي الحسين أحمد بن عبد الله بن عيسى بن أحمد بن محمد بن محمد الحافظ شرف الدين أبي الحسين اليونيني البعلي (ت ٧٠١هـ)\nالمحقق: عمر عبد السلام تدمري\nالناشر: المكتبة العصرية\nالطبعة: الأولى ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م\nعدد الصفحات: ١٤٤\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]\nأعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1881,"ٕ":6,"ٖ":1770155766,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"الغلاف","level":1,"page":1},{"title":"الجزء الثامن","level":1,"page":2},{"title":"الشيخ الخامس والثلاثون أبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد المقدسي","level":2,"page":3},{"title":"الشيخ السادس والثلاثون نجيب الدين فراس بن علي بن زيد العسقلاني","level":2,"page":15},{"title":"الشيخ السابع والثلاثون شمس الدين أبو الفرج، عبد الرحمن ابن الإمام الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي","level":2,"page":19},{"title":"الشيخ الثامن والثلاثون عز الدين أبو محمد، عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلمي، الشافعي","level":2,"page":22},{"title":"الشيخ التاسع والثلاثون أبو البقاء، خالد بن يوسف بن سعد النابلسي","level":2,"page":24},{"title":"الشيخ الأربعون أبو الغنائم، مسلم بن محمد بن مسلم القيسي","level":2,"page":25},{"title":"الجزء التاسع","level":1,"page":31},{"title":"الشيخ الحادي والأربعون قاضي القضاة، محيي الدين، أبو المفضل، يحيى بن قاضي القضاة أبي المعالي محمد بن علي بن محمد القرشي","level":2,"page":32},{"title":"الشيخ الثاني والأربعون مجد الدين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن عثمان بن المظفر بن عساكر الدمشقي","level":2,"page":34},{"title":"الشيخ الثالث والأربعون أبو الفتح نصر الله بن أبي العز بن أبي طالب الشيباني","level":2,"page":36},{"title":"الشيخ الرابع والأربعون كمال الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن الإمام العارف عبد الرحيم بن شيث القرشي","level":2,"page":38},{"title":"الشيخ الخامس والأربعون شرف الدين، أبو محمد، عبد الرحمن بن أبي الغنائم سالم بن الحسن بن صصرى","level":2,"page":41},{"title":"الشيخ السادس والأربعون أبو محمد عبد الواحد بن أبي بكر بن سليمان على ابن الحموي","level":2,"page":42},{"title":"الشيخ السابع والأربعون بهاء الدين، أبو المواهب، الحسن بن سالم بن الحسن بن صصرى","level":2,"page":44},{"title":"الشيخ الثامن والأربعون تقي الدين أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن شاكر بن عبد الله بن سليمان التنوخي","level":2,"page":46},{"title":"الشيخ التاسع والأربعون أبو الحسن علي بن الإمام العلامة أبي العباس أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، المعروف بابن البخاري","level":2,"page":49},{"title":"الشيخ الخمسون أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الواسطي","level":2,"page":51},{"title":"الشيخ الحادي والخمسون شرف الدين، أبو عمرو، عثمان بن عبد الوهاب بن يوسف التغلبي الخليل","level":2,"page":53},{"title":"الجزء العاشر","level":1,"page":59},{"title":"الشيخ الثاني والخمسون تقي الدين، أبو الربيع، سليمان بن إبراهيم بن هبة الله الإسعردي","level":2,"page":60},{"title":"الشيخ الثالث والخمسون القاضي أبومحمد عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد بن علوان","level":2,"page":62},{"title":"الشيخ الرابع والخمسون أبو المرهف المقداد بن أبي القاسم هبة الله بن المقداد القيسي الصقلي","level":2,"page":67},{"title":"الشيخ الخامس والخمسون أبو المغيث فرج بن عبد الله الحبشي","level":2,"page":70},{"title":"الشيخ السادس والخمسون أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي","level":2,"page":72},{"title":"الشيخ السابع والخمسون أبو محمد إسماعيل بن إسماعيل بن جوسلين البعلي، الحنبلي","level":2,"page":75},{"title":"الشيخ الثامن والخمسون شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد المقدسي","level":2,"page":79},{"title":"الشيخ التاسع والخمسون شرف الدين، أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين الإربلي","level":2,"page":83},{"title":"الشيخ الستون أبو محمد طغريل بن عبد الله التركي، المحسني","level":2,"page":86}],"ٛ":{"1,47":2,"1,49":3,"1,50":4,"1,51":5,"1,52":6,"1,53":7,"1,54":8,"1,55":9,"1,56":10,"1,57":11,"1,58":12,"1,59":13,"1,60":14,"1,61":15,"1,62":16,"1,63":17,"1,64":18,"1,65":19,"1,66":20,"1,67":21,"1,68":22,"1,69":23,"1,70":24,"1,71":25,"1,72":26,"1,73":27,"1,74":28,"1,75":29,"1,76":30,"1,79":31,"1,81":32,"1,82":33,"1,83":34,"1,84":35,"1,85":36,"1,86":37,"1,87":38,"1,88":39,"1,89":40,"1,90":41,"1,91":42,"1,92":43,"1,93":44,"1,94":45,"1,95":46,"1,96":47,"1,97":48,"1,98":49,"1,99":50,"1,100":51,"1,101":52,"1,102":53,"1,103":54,"1,104":55,"1,105":56,"1,106":57,"1,107":58,"1,111":59,"1,113":60,"1,114":61,"1,115":62,"1,116":63,"1,117":64,"1,118":65,"1,119":66,"1,120":67,"1,121":68,"1,122":69,"1,123":70,"1,124":71,"1,125":72,"1,126":73,"1,127":74,"1,128":75,"1,129":76,"1,130":77,"1,131":78,"1,132":79,"1,133":80,"1,134":81,"1,135":82,"1,136":83,"1,137":84,"1,138":85,"1,139":86,"1,140":87,"1,141":88,"1,142":89,"1,143":90,"1,144":91},"ٜ":{"1":[47,144]},"ٝ":[null,"1,47","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,79","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,111","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144"],"ٞ":{"1":[1],"2":[2],"3":[3],"15":[4],"19":[5],"22":[6],"24":[7],"25":[8],"31":[9],"32":[10],"34":[11],"36":[12],"38":[13],"41":[14],"42":[15],"44":[16],"46":[17],"49":[18],"51":[19],"53":[20],"59":[21],"60":[22],"62":[23],"67":[24],"70":[25],"72":[26],"75":[27],"79":[28],"83":[29],"86":[30]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"مشيخة\nشرف الدين اليونيني\n\nتأليف\nالإمام العلامة شرف الدين أبو الحسين\nعلي بن محمد بن أحمد بن عبد الله اليونيني\n(٦٢١-٧٠١ هـ)\n\nتخريج\nمحمد بن أبي الفضل البعلبكي\n(٧٠٩ هـ)\n\nمع ملحق من عوالي المؤلف\nبرواية مؤرخ الإسلام الحافظ الذهبي\n\nتحقيق\nأستاذ دكتور\nعمر عبد السلام تدمري\n\nالمكتبة العصرية\n\nالطبعة الأولى\n١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>الجزء الثامن</span>\nمن مشيخة الشيخ الإمام، العالم، الأوحد، العلامة، القدوة، شرف الدين أبي الحسين علي ابن الشيخ الإمام، الفقيه، العالم، الرباني، تقي الدين، أبي عبد الله، محمد بن أبي الحسين بن عبد الله بن عيسى بن أحمد اليونيني، أمتع الله بطول بقائه.\nتخريج العبد الفقير\nمحمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلبكي، عفا الله عنه.\nفيه من الشيوخ\nزين الدين بن عبد الدايم وفراس العسقلاني\nوالشيخ شمس الدين بن أبي عمر والشيخ عزا لدين بن عبد السلام\nوالزين خالد النابلسي وابن علان","vol":"1","page":47},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم يسره\nالشيخ الخامس والثلاثون\nأخبرنا الشيخ الإمام العالم المسند، أبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد المقدسي، بقراءتي عليه، يوم السبت مستهل شعبان سنة ثمانٍ وأربعين وستماية، بسفح جبل قاسيون، قلت له: أخبرك الإمام أبو الفرج، عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي، والقاضي الإمام أبو الفتح، أحمد بن محمد بن عبد الله ابن المندائي، وأبو طاهر المبارك بن المبارك بن هبة الله الحريمي، المعروف بابن المعطوش، قراءةً على كل واحدٍ منهم، قالوا: أخبرنا","vol":"1","page":49},{"text":"أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، أخبرنا أبو علي، الحسن بن علي بن الحسن بن المذهب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، أخبرنا أبو عبد الرحمن، عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا المختار بن فلفل.\nعن أنس بن مالك، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ، ذات يوم وقد انصرف من الصلاة، فأقبل إلينا فقال: «أيها الناس إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالقعود ولا بالانصراف، فإني أراكم من أمامي ومن","vol":"1","page":50},{"text":"خلفي، وأيم الذي نفسي بيده، لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا. قالوا: يا رسول الله وما رأيت؟ قال: رأيت الجنة والنار» .\nأخرجه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن حجر، عن علي بن مسهر.\nوعن قتيبة، عن جرير.\nوعن محمد بن عبد الله بن نمير، وإسحاق بن راهويه، عن محمد بن فضيل، ثلاثتهم عن مختار، فوقع بدلًا.","vol":"1","page":51},{"text":"وأخبرنا أبو العباس أحمد المقدسي، بقراءتي عليه، أخبركم أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن صدقة الحراني، قراءةً عليه وأنت تسمع. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، أخبرنا عبد الغافر الفارسي. أخبرنا أبو أحمد، محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه، حدثنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج، حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، حدثني أبي، عن جدي، حدثني","vol":"1","page":52},{"text":"عقيل بن خالد، عن الزهري، عن سالم.\nعن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم» قال عمر: «فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله ﷺ ينهى عنها ولا تكلمت بها» .\nح وأخبرنا به أعلا من هذا بدرجتين أبو المنجا عبد الله بن عمر بن اللتي البغدادي، قراءةً عليه، أخبرنا عبد الأول عيسى بن شعيب السجزي، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن","vol":"1","page":53},{"text":"حمويه السرخسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن خزيم الشاشي، حدثنا أبو محمد عبد بن حميد الكشي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم.\nعن ابن عمر، عن عمر ﵁ قال: «سمعني رسول الله ﷺ أحلف بأبي، فقال: إن الله ﷿ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم» . قال عمر: «فوالله ما حلفت بها ذاكرًا ولا آثرًا» .\nح وأخبرنا به أعلا من الأول بست درجات أبو عبد الله الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى الزبيدي، أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي مسعود الفارسي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح","vol":"1","page":54},{"text":"الأنصاري، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا أبو الجهم العلاء بن موسى، ثنا الليث، عن نافع.\nعن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ﷺ أنه أدرك عمر بن الخطاب ﵁ في ركبٍ، وعمر يحلف بأبويه، فناداهم رسول الله ﷺ: «إن الله ﷿ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله ﷿ وإلا فليصمت» .\nأخرجه مسلم، عن عبد بن حميد، فوقع موافقةً، وأخرجه عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بسنده، فباعتبار العدد كأني سمعته من مسلم وصافحته به، لأن بينه وبين رسول الله ﷺ فيه ثمانية أنفس، وبيني وبينه ﷺ تسعة، والله أعلم. وأخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الدائم المقدسي، بقراءتي عليه أخبرنا","vol":"1","page":55},{"text":"محمد بن صدقة الحراني، أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أخبرنا عبد الغافر، أخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل، عن أبي شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم.\nعن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: «إن لي أسماء، أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد» .\nح وأخبرنا به أعلا من هذا بدرجتين أبو المنجا عبد الله بن اللتي، أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا أبو الحسن الداودي، أخبرنا أبو محمد السرخسي، أخبرنا أبو عمران عيسى بن عمر السمرقندي، أخبرنا أبو محمد، عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، به.","vol":"1","page":56},{"text":"ح وأخبرنا به أعلا من الأول بأربع درجات: أبو صادق الحسن بن يحيى بن صباح، أخبرنا عبد الله بن رفاعة بن غدير السعدي، أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم.","vol":"1","page":57},{"text":"عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «لي أسماء، أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحى بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي» .\nأخرجه البخاري، عن إبراهيم بن المنذر، عن معن، عن مالك.\nوعن أبي اليمان، عن شعيب.\nوأخرجه (مسلم) كما أخرجناه أولًا.\nوأخرجه أيضًا عن الدارمي كما أخرجناه.\nوأخرجه أيضًا عن زهير، وابن أبي عمر، وابن راهويه، عن ابن عيينة.\nوأخرجه الترمذي، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن سفيان، فوقع (موافقة) لمسلم وبدلًا عاليًا (له) وللترمذي. وكأن شيخنا ابن صباح سمعه من السرخسي، وبينه وبين البخاري واحد، ولله الحمد.\nوأخبرنا الشيخ المسند أبو العباس، أحمد المقدسي، ﵀، بقراءتي عليه، أخبركم أبو الثناء حماد بن هبة الله بن حماد الحراني إجازةً إن لم يكن سماعًا، أخبرنا الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر","vol":"1","page":58},{"text":"السمرقندي، قراءةً عليه، أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الأنماطي، المعروف بابن بنت السكري، وأحمد بن محمد بن أحمد بن النقور، واللفظ له، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس، حدثنا عبد الله بن محمد وهو البغوي، حدثنا أبو عبد الرحمن الجعفي، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا أسد بن عمرو البجلي، عن المجالد بن سعيد، عن عامر الشعبي، عن عبد الله بن جعفر.","vol":"1","page":59},{"text":"عن أبيه ﵄ قال: «بعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدية من أبي سفيان إلى النجاشي، فقالوا له ونحن عنده: قد صار إليك ناس من سفلتنا وسفهاتنا فادفعهم إلينا. قال: لا حتى أسمع كلامهم. قال: فبعث إلينا فقال: ما يقول هؤلاء؟ قال: قلنا: إن هؤلاء قومٌ يعبدون الأوثان، وإن الله ﷿ بعث إلينا رسولًا فآمنا به وصدقناه. فقال لهم النجاشي: أعبيدهم لكم؟ أفلكم عليهم دين؟ قالوا: لا. قال: فخلوا سبيلهم. وقال: فخرجنا من عنده، فقال عمرو بن العاص: إن هؤلاء يقولون في عيسى غير ما تقول. قال: إن لم يقولوا في عيسى مثل قولي لم أدعهم في أرضي ساعةً من نهار، فأرسل إلينا، فكانت الدعوة الثانية أشد علينا من الأولى. قال: ما يقول صاحبكم في عيسى بن مريم؟ قال: يقول: هو روح الله وكلمته ألقاها إلى عذراء بتول. قال: فأرسل فقال: ادعو لي فلانًا، القس، وفلانًا الراهب، فأتاه ناس منهم، فقال: ما تقولون في عيسى بن مريم. فقالوا: أنت أعلمنا فما تقول؟ قال النجاشي وآخذ شيئًا من الأرض، فقال: ما عدا عيسى ما قال هؤلاء مثل هذا. ثم قال لهم: أيؤذيكم أحد؟ قالوا: نعم. فأمر مناديًا، فنادى: من آذى أحدًا (منهم) فأغرموه أربعة دراهم. ثم قال: أتكفيكم؟ قلنا: لا. فأضعفها. قال: فلما هاجر رسول الله ﷺ وخرج من المدينة وظهر بها قلنا له. إن رسول الله ﷺ قد ظهر وهاجر إلى المدينة وقتل الذين كنا حدثناك عنهم، وقد أردنا الرحيل إليه فزودنا. فقال: نعم، فحملنا وزودنا، ثم قال: أخبر صاحبك بما صنعت إليكم وهذا صاحبي معك، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله، وقل له يستغفر لي. قال جعفر: فخرجنا حتى أتينا المدينة فتلقاني رسول الله ﷺ فاعتنقني، ثم قال: ما أدري أنا بفتح خيبر أفرح، أو قدوم جعفر، ووافق ذلك فتح خيبر. ثم جلس فقال رسول النجاشي: هذا جعفر فسله ما صنع به صاحبنا، فقال: نعم، فعل بنا كذا وحملنا وزودنا، وشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وقال: قل له يستغفر لي. فقام رسول الله ﷺ وسلم فتوضأ ثم دعا ثلاث مرات: اللهم اغفر للنجاشي، قال المسلمون: آمين. ثم قال جعفر: فقلت للرسول انطلق فأخبر صاحبك بما قد رأيت من رسول الله ﷺ» .","vol":"1","page":60},{"text":"ورواه جماعة عن محمد بن إسحاق بلفظٍ غير هذا، وأسندوه عن أم سلمة، عن جعفر ﵁.\nمولد (شيخنا أبي العباس) سنة خمسٍ وسبعين وخمس مئة، وتوفي يوم الاثنين تاسع رجب سنة ثمانٍ وستين وستماية، ﵀، ودفن بجبل قاسيون (بمقبرة الشيخ أبي عمر، قدس الله روحه» .\nالشيخ السادس والثلاثون\nأخبرنا الشيخ نجيب الدين فراس بن علي بن زيد العسقلاني، بقراءتي عليه بمصر، أخبرك أبو طاهر، بركات بن إبراهيم بن بركات بن طاهر القرشي، الخشوعي، قراءةً عليه وأنت تسمع يوم الأحد الثامن والعشرين من رجب سنة ست وتسعين وخمسماية بدمشق، أخبرنا أبو محمد، هبة الله بن أحمد بن محمد بن الأكفاني، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي،","vol":"1","page":61},{"text":"من لفظه، في شوال سنة سبعٍ وخمسين وأربعماية، أخبرنا أبو الحسن، محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو عمر الزاهد، محمد بن عبد الواحد، حدثنا أحمد بن زياد البزاز، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا فليح، يعني ابن سليمان، عن أبي طوالة، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، ﵁ قال:\nقال رسول الله ﷺ: «من تعلم علمًا يبتغي به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة، يعني ريحها» .\nأخرجه أبو داود في «سننه»، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سريج بن","vol":"1","page":62},{"text":"النعمان، فوقع بدلًا، وإسناده على شرط «الصحيحين»، وإن كان قليج قد تكلم فيه يحيى بن سعيد، وأبو حاتم، والنسائي، فهو كلام غير مبين السبب. وقد أخرج حديثه البخاري، ومسلم محتجين به. فهذا الحديث حديث حسن.\nوأبو طوالة: بفتح الطاء المهملة، وضمها: عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، البخاري، المدني.\nوأخبرنا فراس بقراءتي عليه، أخبركم أبو طاهر، أخبرنا أبو محمد، هبة الله، أخبرنا الحافظ أبو بكر البغدادي، أخبرني علي بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة الحافظ النيسابوري، أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، حدثنا أبو سعيد الحسن بن أحمد بن سعدويه العبدي، بالبصرة، قال:\nقال سهل بن عبد الله: «الدنيا جهل وموات إلا العلم، والعلم كله حجة إلا العمل به. والعمل كله هباء إلا الإخلاص، والإخلاص على خطرٍ عظيم حتى يختم به» .","vol":"1","page":63},{"text":"وأنشدني فراس بقراءتي عليه، أنشدنا بركات الخشوعي، أنشدنا أبو محمد، قال: أنشدني الحافظ أبو بكر الخطيب.\nأنشدني أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري لنفسه:\nكم إلى كم أغدو إلى طلب العلم ... مجدًا في جمع ذاك حفيا\nطالبًا منه كل نوعٍ وفن ... وغريبٍ ولست أعمل شيا\nوإذا كان طالب العلم لا يعمل ... بالعلم كان عبدًا شقيا\nإنما تنفع العلوم لمن كان ... بها عاملًا وكان تقيا\nوأخبرنا فراس، أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا هبة الله، أخبرنا أبو بكر الحافظ، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النجار، أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الحبال، حدثنا محمد بن الهيثم المقري قال: أبو سعيد الجصاص، حدثنا ابن عبد المؤمن بمصر، حدثنا عبدان بن عثمان قال:\nسمعت ابن المبارك ﵁ يقول:\nاغتنم ركعتين زلفى إلى الله ... إذا كنت فارغًا مستريحا\nوإذا ما هممت بالنطق بالباطل ... فاجعل مكانه تسبيحا","vol":"1","page":64},{"text":"وأنشدنا فراس بقراءتي عليه، أنشدني بركات بن إبراهيم، أنشدني أبو محمد، أنشدنا أبو بكر الخطيب، أنشدني محمد بن سعيد بن مسعود بن ناصر السجزي، أنشدنا أبو أحمد منصور بن محمد بن عبد الله الأزدي بهراة لنفسه:\nلا تحتقر ساعةً مساعدةً ... تمد فيها يدًا إلى طاعه\nفالحي للموت والمنى خدعٌ ... والأمر من ساعةٍ إلى ساعه\nوأخبرنا فراس، أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا ابن الأكفاني، أخبرنا أبو بكر الحافظ، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا.\nأنشدني أبو عبد الله أحمد بن أيوب:\nاغتنم في الفراغ فضل ركوع ... فعسى أن يكون موتك بغته\nكم صحيحٍ رأيت من غير سقمٍ ... ذهبت نفسه الصحيحة فلته\nالشيخ السابع والثلاثون\nأخبرنا الشيخ الإمام، العالم، الأوحد، علامة زمانه، شمس الدين أبو الفرج، عبد الرحمن ابن الإمام الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي","vol":"1","page":65},{"text":"بقراءتي عليه، أخبركم أبو حفص، عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد البغدادي، الدارقزي، قراءةً عليه، أخبرنا هبة الله بن محمد بن الحصين، أخبرنا أبو طالب، محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر (محمد بن) عبد الله بن محمد بن إبراهيم الشافعي، حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.","vol":"1","page":66},{"text":"عن صهيب ﵁، عن النبي ﷺ قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى منادٍ: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدًا لم تروه. قالوا: وما هو؟ ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة وينجينا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب ﷿. فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم شيئًا هو أحب إليهم من النظر إليه» . ثم تلا هذه الآية: ﴿الذين أحسنوا الحسنى وزيادةٌ﴾ .\nأخرجه الإمام أحمد، عن يزيد بن هارون، فوقع موافقةً.\nوأخرجه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد. فوقع بدلًا.\nوبالإسناد إلى أبي بكر الشافعي، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا يزيد، حدثنا سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة.","vol":"1","page":67},{"text":"حدثني أبو جري، واسمه سليم بن جابر ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إنا قومٌ من أهل البادية فعلمنا شيئًا ينفعنا الله به. فقال: «لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط، وإياك وتسبيل الإزار فإنه من الخيلاء، والخيلاء لا يحبها الله، وإن امرؤ سبك بما يعلم منك فلا تسبه بما تعلم منه فإن أجره لك ووباله على من قاله» .\nرواه الإمام أحمد، عن يزيد بن هارون، فوقع موافقةً.\nولد شيخنا (شمس الدين) -﵀- في محرم سنة سبعٍ وتسعين وخمسماية، وتوفي ليلة الثلاثاء سلخ ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وستماية، ودفن يوم الثلاثاء عند قبر والده بسفح جبل قاسيون، ﵁ وأرضاه.\nالشيخ الثامن والثلاثون\nأخبرنا الإمام، العالم، الأوحد، العلامة، ذو الفنون من أنواع العلوم، عز الدين أبو محمد، عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلمي، الشافعي، قراءةً عليه وأنا أسمع، سنة سبعٍ وأربعين وستماية، بالمدرسة الصالحية من القاهرة المعزية من إقليم الديار المصرية، أخبركم أبو حفص عمر بن محمد بن معمر البغدادي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن","vol":"1","page":68},{"text":"إبراهيم الشافعي، حدثنا أبو عمران موسى بن سهل، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عباد بن منصور، عن عكرمة.\nعن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: «خير يوم يحتجم فيه يوم سبع عشرة وتسع عشرة وأحدٍ وعشرين، وما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا: (عليك) بالحجامة يا محمد» .\nرواه الإمام أحمد، عن يزيد بن هارون، فوقع موافقة.\nوبالإسناد إلى موسى بن سهل قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخرجنا حجاج بن أبي زينب.\nقال: سمعت أبا عثمان النهدي، يحدث عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «لما خلق (الله) السماوات والأرض خلق مئة رحمة كل رحمةٍ","vol":"1","page":69},{"text":"طباقها، فقسم رحمةً منها بين جميع الخلائق فيها يتعاطفون، فإذا كان يوم القيامة رد هذه الرحمة على تلك التسعة وتسعين فأكملها مئة يرحم بها عباده يوم القيامة» .\nرواه البخاري، عن أبي اليمان، عن شعيب.\nورواه مسلم، عن حرملة، عن ابن وهب، عن يونس، كلاهما عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فتعلو روايتنا على رواية يونس بثلاثة أنفس، فكأن شيخنا سمعه من الجلودي، وبينه وبين مسلم واحد.\nتوفي شيخنا الإمام عز الدين ابن عبد السلام يوم السبت عاشر جمادى الأولى سنة ستين وستماية بالقاهرة، (ودفن بسفح المقطم ﵀» .\nالشيخ التاسع والثلاثون\nأخبرنا الشيخ الإمام، العالم، الحافظ، أبو البقاء، خالد بن يوسف بن سعد النابلسي، قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبركم الشيخ أبو حفص، عمر بن محمد بن معمر المؤدب، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله","vol":"1","page":70},{"text":"الشافعي، حدثنا أحمد بن عبيد الله -هو ابن إدريس- حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.\nعن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، مسجدي، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى» .\nأخرجه الإمام أحمد عن يزيد بن هارون، فوقع موافقة.\nوأخبرنا أبو البقاء، قراءةً عليه، أخبرنا عمر البغدادي، أخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أبو طالب، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة.\nعن أنس ﵁ قال: (دعي) النبي ﷺ إلى خبز الشعير وإهالة سبخة، ولقد سمعته ثلاث مرات يقول: «والذي نفس محمد بيده ما أصبح عند آل محمدٍ صاع حب ولا صاع تمر» . وإن له ﷺ «يومئذ تسع نسوة، ولقد رهن يومئذٍ درعًا له عند يهودي أخذ منه طعامًا ما وجد ما يفتكه» .\nأخرجه الإمام أحمد، عن الحسن بن موسى، فوقع موافقة.\nالشيخ الأربعون\nأخبرنا الشيخ الجليل، الأصيل، أبو الغنائم، مسلم بن محمد بن مسلم القيسي","vol":"1","page":71},{"text":"قراءةً عليه، أخبركم الإمام العلامة، رئيس القراء، والرؤساء، أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي، البغدادي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن الحسن بن زريق القزاز الشيباني، البغدادي، قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، أخبرنا حمزة بن محمد الدهقان، حدثنا محمد بن عيسى بن حيان المدائني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم.\nعن أبيه ﵁ قال: «رأيت رسول الله ﷺ حين يفتتح الصلاة يرفع يديه حتى تحاذي منكبيه، وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع من الركوع، ولا يرفع بين السجدتين» .\nأخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى.","vol":"1","page":72},{"text":"وأبو داود، عن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل.\nوأخرجه النسائي، عن قتيبة.\nوابن ماجه، عن هشام بن عمار.\nكلهم عن سفيان بن عيينة. فوقع بدلًا لأربعتهم.\nوأخرجه أيضًا أبو داود، عن محمد بن مصفى، عن بقية، عن الزبيدي.\nوأخرجه أيضًا النسائي، عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن يونس، كلاهما عن الزهري، فعلا برجلين، والله أعلم.\nوأخبرنا أبو الغنائم، أخبرنا أبو اليمن، أخبرنا أبو منصور، أخبرنا الحافظ أبو بكر، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النجار، أخبرنا عبيد الله بن محمد بن سليمان بن بابويه بن فهرويه المخزومي، حدثنا أبي محمد بن سليمان، حدثنا أبو الفضل الربيع بن ثعلب، عن محمد بن زياد اليشكري، عن ميمون بن مهران.","vol":"1","page":73},{"text":"عن علي ﵁ قال: «النساء أربع: القرثع، والوعوع، وغل لا ينزع، وجامعة تجمع. فأما القرثع فالسمحة، وأما الوعوع فالسخابة، وأما الغل الذي لا ينزع، فالمرأة السوء للرجل منها أولاد لا يدري كيف يتخلص. وأما الجامعة التي تجمع، فهي التي تجمع الشمل وتلم الشعث» .\nوأخبرنا أبو الغنائم، أخبرنا أبو اليمن، أخبرنا القزاز، أخبرنا الخطيب، حدثنا عبد العزيز بن الحسن القرميسيني، حدثنا علي بن عبد الله بن جهضم، حدثنا عبيد الله بن محمد العيشي قال: «سمعت الجياني يقول: النقباء ثلاثمئة، والنجباء سبعون، والبدلاء أربعون، والأخيار سبعة، والعمد أربعة، والغوث واحد. فمسكن النقباء: الغرب، ومسكن النجباء: مصر، ومسكن الأبدال: الشام. والأخيار سياحون في الأرض، والعمد في زوايا الأرض، ومسكن الغوث مكة. فإذا عرضت الحاجة من أمر العامة ابتهل فيها النقباء، ثم النجباء، ثم الأبدال، ثم الأخيار، ثم العمد، فإن أجبيوا وإلا ابتهل الغوث فلا تتم مسألته حتى تجاب دعوته» .\nوبالإسناد إلى الخطيب قال: أنشدنا الطاهري والشروطي -يعني علي بن عبد العزيز-","vol":"1","page":74},{"text":"ومحمد بن جعفر بن علان، قالا: أنشدنا مخلد بن جعفر، قال:\nأنشدنا محمد بن جرير -يعني أبا جعفر الطبري-\nخلقان لا أرضى طريقهما ... بطر الغنى ومذلة الفقر\nفإذا غنيت للا تكن بطرًا ... وإذا افتقرت فتِهْ على الدهر\nوبالإسناد إلى الخطيب، قال: أنشدنا محمد بن المظفر -يعني ابن السراج- أنشدنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجد الفقيه.\nأنشدنا هلال بن العلاء الباهلي، لنفسه:\nسبيلى لسانٌ كان يعرب لفظه ... فيا ليته من وقفة العرض يسلم\nوما ينفع الإعراب إن لم يكن تقىً ... وما ضر ذا تقوى لسانٌ معجم\nوبالإسناد إلى الخطيب","vol":"1","page":75},{"text":"وأنشدنا أبو الحسن البصروي لنفسه -وهو محمد بن محمد بن أحمد- من أهل بصرى، قرية دون عكبرا، قاله الخطيب:\nنرى الدنيا وزهرتها فنصبوا ... وما يخلو من الشهوات قلب\nولكن في خلائقها نفارٌ ... ومطلبها بعين الحظ صعب\nكثيرًا ما نلوم الدهر فيما ... يمر بنا، وما للدهر ذنب\nويعتب بعضنا بعضًا، ولولا ... تعذر حاجةٍ ما كان عتب\nفضول العيش أكثرها همومٌ ... وأكثر ما يضرك ما تحب\nفلا يغررك زخرف ما تراه ... وعيشٌ لين الأعطاف رطب\nفتحت ثياب قومٍ-أنت فيهم ... صحيح الرأي- داءٌ لا يطب\nإذا ما بلغةٌ جاءتك عفوًا ... فخذها، فالغنى مرعىً وشرب\nإذا اتفق القليلٌ (و) فيه سلمٌ ... فلا ترد الكثير وفيه حرب\nآخر الجزء الثامن، أنهاه مخرجه كتابةً محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضيل البعلبكي، حامدًا لله تعالى ومصليًا على رسوله ومسلمًا.","vol":"1","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>الجزء التاسع</span>\nمن مشيخة الشيخ الإمام، العالم، الأوحد، العلامة، القدوة، شرف الدين أبي الحسين علي بن الشيخ الفقيه الإمام، العلامة، الرباني، تقي الدين أبي عبد الله محمد بن أبي الحسين بن عيسى بن أحمد اليونيني، أمتع الله تعالى بطول بقائه.\nتخريج الفقير إلى لطف ربه محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلبكي، عفا الله عنه.\nفيه من الشيوخ\nالقاضي محيي الدين ابن الزكي ومجد الدين محمد ابن عساكر\nونجيب الدين الشيباني وكمال الدين ابن شيث\nوشرف الدين ابن صصرى وعبد الواحد بن الحموي\nوبهاء الدين ابن صصرى وتقي الدين بن أبي اليسر\nوفخر الدين بن البخاري وتقي الدين ابن الواسطي\nوعثمان بن عبد الوهاب الثعلبي نقلًا وسماعًا وما قبله\nجمعه وما قبله وما بعده سمعه عبد القادر بن علي\nعثمان المقاتلي يوسف المرحل\nاليونيني عفا الله عنه\nسمع من أول المشيخة إلى آخر الجزء الحادي عشر\nأحمد بن يعقوب بن أحمد بن المقرئ\nفرغه سماعًا عبد الله سنجر الدواداري","vol":"1","page":79},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم يسره\nالشيخ الحادي والأربعون\nأخبرنا الشيخ الإمام، العلامة، قاضي القضاة، محيي الدين، أبو المفضل، يحيى بن قاضي القضاة أبي المعالي محمد بن علي بن محمد القرشي، بقراءتي عليه، أخبركم أبو حفص عمر بن محمد البغدادي، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين. أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا موسى بن سهل، ثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن نافع.\nعن ابن عمر ﵄ قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن مخافة أن يناله العدو» .\nرواه الإمام أحمد، عن إسماعيل بن علية، فوقع موافقة.\nورواه مسلم، عن زهير، عن إسماعيل، فوقع بدلًا.\nوبالإسناد إلى أبي بكر الشافعي، قال: حدثنا محمد، هو ابن مسلمة الواسطي،","vol":"1","page":81},{"text":"حدثنا يزيد، أخبرنا الحجاج، عن فضيل، عن إبراهيم، عن علقمة.\nعن عبد الله ﵁ قال: «قال رسول الله ﷺ: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردلٍ من كبرٍ» .\nأخرجه الإمام أحمد، عن يزيد بن هارون.\nورواه مسلم، عن بندار، وإبراهيم بن دينار، جميعًا (عن يحيى بن حماد)، عن شعبة، عن أبان بن تغلب، عن فضيل الفقيمي، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، فكأن شيخنا سمعه من الجلودي، وبينه وبين مسلم واحد.","vol":"1","page":82},{"text":"الشيخ الثاني والأربعون\nأخبرنا الشيخ الجليل، العدل، الأمين، مجد الدين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن عثمان بن المظفر بن عساكر الدمشقي، بقراءتي عليه مرتين وثالثةً قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبركم أبو حفص عمر بن محمد بن معمر المؤدب، أخبرنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن سليمان الواسطي، حدثنا عارم بن الفضل أبو النعمان السدوسي، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، حدثنا أبو عثمان.\nأنه حدثه عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵄ أن أصحاب الصفة كانوا أناسًا فقراء وأن رسول الله ﷺ قال: «من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعةٍ فليذهب بخامسٍ وسادس» . أو كما قال. وأن أبا بكر جاء بثلاثة (نفر)، وانطلق النبي ﷺ بعشرة، وكنت أنا وأبي وأمي، ولا أدري","vol":"1","page":83},{"text":"لعله قال: وامرأتي، وخادم بين بيتنا وبين أبي بكر، وأن أبا بكر تعشى عند رسول الله ﷺ، ثم لبث حتى صلى العشاء، ثم رجع فلبث حتى نعس رسول الله ﷺ، فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء الله. قالت امرأته: «ما حبسك، قد حبست أضيافك، أو قالت ضيفك؟ قال: أو ما عشيتوهم؟ قالت: أبوا إلا انتظارك حتى تجيء. قال: فعرضوا عليهم فغلبوهم. قال: فذهبت فاختبأت، فقال لي أبو بكر: يا غنثر، فجئت، فجدع وسب، وقال: كلوا هنيئًا لا أطعمه أبدًا، قال: فأكلنا، قال: فوالله ما نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها. قال: فشبعوا وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو أكبر، فقال لامرأته: يا أخت بني فراس ما هذا؟ قالت: لا، وقرة عيني، لهي الآن أكثر منها ثلاث مرات. فأكل منها أبو بكر ثم قال: إنما كان ذلك من الشيطان، يعني يمينه، فأكل منها لقمة، ثم حملها إلى رسول الله ﷺ فأصبحت عنده، قال: كان بينه وبين قوم عقد فمضى الأجل، فعرضنا فإذا هم اثنا عشر رجلًا، مع كل رجل منهم أناسٌ الله أعلم بهم كثرةً، إلا أنها بقيت معهم بقية من ذلك الطعام، فأكلوا منها أجمعون، أو كما قال» .\nرواه الإمامان أحمد، والبخاري جميعًا، عن عارم أبي النعمان، بنحوه فوقع موافقة.\nوبالإسناد إلى أبي بكر محمد بن إبراهيم قال: حدثنا أبو محمد الحارث (بن) أبي أسامة التميمي، (ثنا) أبو عبد الرحمن الأسود بن عامر، ولقبه شاذان، حدثنا أبو هلال، يعني الراسبي، عن عبد الله بن بريدة، قال:","vol":"1","page":84},{"text":"قالت أم المؤمنين، قال أبو هلال: أحسبه قالت عائشة ﵂: يا رسول الله، إن وافقت ليلة القدر بما أدعو؟ قال: «قولي: اللهم إني أسألك العفو والعافية» .\nرواه الترمذي، وابن ماجه، والنسائي.\nوفي بعض روايات النسائي، عن يونس، عن ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الرحمن بن مرزوق، عن أبي مسعود الجريري، عن ابن بريدة، عن عائشة، فكأن شيخًا سمعه من صاحب النسائي.\nالشيخ الثالث والأربعون\nأخبرنا الشيخ أبو الفتح نصر الله بن أبي العز بن أبي طالب الشيباني، قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبركم الشيخ المعمر عمر بن محمد البغدادي، أخبرنا أبو القاسم بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله، حدثنا الحارث، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم.","vol":"1","page":85},{"text":"عن زر قال: استأذن ابن جرموز. يعني على علي - فقال من بالباب؟ فقالوا: ابن جرموز يستأذن. فقال: ائذنوا ليدخل قاتل الزبير في النار. سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لكل نبيٍ حواري وحواريي الزبير» .\nوبالإسناد إلى أبي النضر، حدثنا أبو معاوية، حدثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة.\nعن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني وعليكم السكينة» .","vol":"1","page":86},{"text":"رواهما الإمام أحمد بن محمد بن حنبل، عن أبي النضر بسندهما، فوقع كل واحدٍ منهما موافقة.\nالشيخ الرابع والأربعون\nأخبرنا الشيخ الأصيل، الرئيس، كمال الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن الإمام العارف عبد الرحيم بن شيث القرشي، قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبركم قاضي القضاة أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري، أخبرنا أبو محمد سهل بن بشر بن أحمد الإسفرائيني، أخبرنا أبو الحسين محمد بن مكي بن عثمان، أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي، وذلك بانتقاء خلف الواسطي الحافظ، حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبيد الله بن أخي الإمام بحلب، حدثنا","vol":"1","page":87},{"text":"محمد بن قدامة، حدثنا حريز، عن رقبة، عن جعفر بن إياس، عن حبيب -يعني ابن سالم.\nعن النعمان بن بشير ﵄ قال: «أنا أعلم الناس بميقات هذه الصلاة، صلاة عشاء الآخرة. كان رسول الله ﷺ (يصليها) لسقوط القمر لثالثة» .\nأخرجه النسائي، عن محمد بن قدامة، بنحوه. فوقع موافقة.\nوأخرجه أبو داود، والترمذي.","vol":"1","page":88},{"text":"وبالإسناد إلى القاضي أبي الحسن علي الحلبي، أخبرنا خيثمة بن سليمان، سمعت أبا إسماعيل يقول:\nسمعت عبد العزيز الأويسي قال: قال رجل لمالكٍ: «يا أبا عبد الله كم سنك؟ قال: أقبل على شأنك» .\nوبالإسناد إلى أبي الحسن الحلبي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الصيرفي ببغداد، حدثنا الرمادي، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن عبد الصمد بن معقل.","vol":"1","page":89},{"text":"عن وهب بن منبه، قال: «الدراهم والدنانير خواتيم الله في الأرض فمن ذهب بخاتم الله تعالى قضيت حاجته» .\nالشيخ الخامس والأربعون\nأخبرنا الشيخ الجليل، الأصيل، شرف الدين، أبو محمد، عبد الرحمن بن أبي الغنائم سالم بن الحسن بن صصرى، قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبركم الشيخ أبو حفص عمر بن محمد بن معمر البغدادي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبدويه الخزاز، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا حميد.\nعن أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ في طريقٍ ومعه أناس من أصحابه، فعرضت له امرأة فقلت: يا رسول الله لي إليك حاجة. فقال: يا أم فلان اجلسي في أدنى نواحي السكك حتى أجلس إليك. ففعلت، فجلس إليها حتى قضت حاجتها» .\nأخرجه الإمام أحمد بمعناه، عن عبد الله بن بكر، فوقع موافقةً.","vol":"1","page":90},{"text":"وبالإسناد إلى أبي بكر الشافعي قال: حدثنا الحارث، هو ابن أبي أسامة، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو معاوية، عن منصور، عن هلال بن يساف.\nعن سلمة بن قيس الأشجعي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: «إنما هنّ أربعٌ، لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، فما أنا بأشح عليهن مني إذ سمعتهن من رسول الله ﷺ» .\nرواه الإمام أحمد، عن أبي النضر، عن أبي معاوية، فوقع بدلًا.\nالشيخ السادس والأربعون\nأخبرنا الشيخ الفقيه، أبو محمد عبد الواحد بن أبي بكر بن سليمان على ابن الحموي، قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبركم الشيخ الثقة أبو حفص بن محمد","vol":"1","page":91},{"text":"المؤدب قراءةً عليه، أخبرنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الشيباني، أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا ابن شاكر الصائغ، حدثنا عفان بن مسلم، وعبد الأعلى بن حماد، وعبيد الله بن محمد بن عائشة، قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع.\nعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى فأرصد الله ﷿ على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أزور أخًا لي في هذه القرية. قال: هل له عليك من نعمة؟ قال: لا، إلا أني أحببته في الله ﷿. قال: فإني رسول الله إليك، إن الله ﷿ قد أحبك كما أحببته له» .","vol":"1","page":92},{"text":"أخرجه مسلم، في الأدب، عن عبد الأعلى بن حماد.\nوأخرجه الإمام (أحمد)، عن عفان، فوقع موافقة.\nوبالإسناد إلى عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، وقتادة، وحميد، عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين.\nرواه الإمام أحمد، عن عفان. فوقع موافقة.\nالشيخ السابع والأربعون\nأخبرنا الشيخ الأصيل، الرئيس، بهاء الدين، أبو المواهب، الحسن بن سالم بن الحسن بن صصرى، قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبركم الشيخ أبو حفص عمر بن محمد الدارقزي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو القاسم الشيباني، أخبرنا أبو طالب البزار، أخبرنا محمد بن عبد الله، حدثنا ابن ياسين -هو عبد الله بن محمد بن ياسين- حدثنا بندار، حدثنا غندر، حدثنا","vol":"1","page":93},{"text":"شعبة، قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت القاسم يحدث.\nعن عائشة ﵂ أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق، وأنهم اشترطوا ولاءها، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «اشتريها فاعتقيها، فإن الولاء لمن أعتق» . وأتي رسول الله ﷺ بلحم فقالوا: هذا لحم تصدق به على بريرة. فقال: «هو لها صدقة، ولنا هدية» . ثم قال: وخيرت.\nقال عبد الرحمن بن القاسم: كان زوجها حرًا.\nقال شعبة: سألت عبد الرحمن عن زوجها، فقال: لا أدري.\nرواه البخاري، ومسلم، والنسائي، عن بندار، بنحوه، فوقع موافقة لثلاثتهم. ولله الحمد والمنة.\nوبالإسناد إلى محمد بن عبد الله قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر","vol":"1","page":94},{"text":"الصائغ، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو سفيان، عن عثمان بن أبي سودة.\nعن أبي هريرة ﵁ قال: رسول الله ﷺ: «إذا عاد الرجل أخاه أو زاره قال الله تعالى: طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلًا» .\nرواه الإمام (أحمد) عن عفان، فوقع موافقة.\nالشيخ الثامن والأربعون\nأخبرنا الشيخ المسند، الرحلة، تقي الدين أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن شاكر بن عبد الله بن سليمان التنوخي ﵁، بقراءتي عليه، أخبركم أبو طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر القرشي، الخشوعي، قراءةً عليه سنة أربعٍ وتسعين وخمس مئة، أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي، أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي التميمي الحافظ، أخبرنا","vol":"1","page":95},{"text":"أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن الجنيد الرازي، أخبرني أبو بكر محمد بن علي بن الحسن البغدادي، وحدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا أبو عوانة، عن عمرو بن دينار، عن ابن طاووس.\nعن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظمٍ ولا أكف شعرًا ولا ثوبًا» .\nوأخبرنا به عاليًا أبو المنجا عبد الله بن عمر بن علي الحريمي، أخبرنا","vol":"1","page":96},{"text":"أبو الوقت السجزي، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد السرخسي، أخبرنا عيسى بن عمر السمرقندي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت طاووسًا يحدث.\nعن ابن عباس ﵄ قال: «أمر نبيكم ﷺ أن يسجد على سبعة، وأمر أن لا يلعب شعرًا ولا ثوبًا» .\nأخرجه مسلم، عن بندار، عن غندر، عن شعبة، فكأني سمعته من الفراوي.\nأخبرني شيخنًا أبو محمد إسماعيل بن أبي اليسر المذكور ﵀، فيما أذن لي في روايته عنه، مما أنشده لنفسه:\nخرس اللسان وكل عن أوصافكم ... ماذا أقول وأنتم ما أنتم\nالأمر أعظم من مقالة حائرٍ ... قد (تاه) فيكم أن يعبر عنكم\nالعجز والتقصير وصفي دائمًا ... والجود والإحسان نعرف منكم\nومما قاله في آخر عمره، ﵀:\nيا رب قد قرب المسرى وأكثر ما ... يرجوه مثلي بلا زادٍ على سفر\nإن الكريم إذا وافاه مرتزقٌ ... فكثرة الزاد ذنبٌ غير مغتفر","vol":"1","page":97},{"text":"الشيخ التاسع والأربعون\nأخبرنا الشيخ الإمام، العالم، المسند، ذو الأسانيد العلية، والأخلاق الرضية، أبو الحسن علي بن الإمام العلامة أبي العباس أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، المعروف بابن البخاري، قراءةً عليه، أخبركم أبو عبد الله حنبل بن عبد الله بن فرج بن سعادة الرصافي، قراءةً عليه، أخبركم أبو قاسم هبة (الله) بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، قراءةً عليه، أخبرنا أبو (علي) الحسن بن علي بن المذهب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني","vol":"1","page":98},{"text":"مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سليمان بن يسار.\nعن ابن عباس قال:\nقال علي بن أبي طالب: «أرسلنا المقداد بن الأسود ﵃ إلى رسول الله ﷺ: فسأله عن الذي يخرج من الإنسان كيف يفعل؟» قال رسول الله ﷺ: «توضأ وانضح فرجك» .\nرواه مسلم، والنسائي، عن أحمد بن عيسى، فوقع موافقة لهما.\nوبالإسناد إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا ابن نمير، حدثنا يحيى، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر،","vol":"1","page":99},{"text":"عن أبيه ﵁ قال: «غدونا مع رسول الله ﷺ من منى إلى عرفات منا الملبي ومنا المكبر» .\nأخرجه مسلم، وأبو داود، عن الإمام أحمد، فوقع موافقةً.\nوبالإسناد إلى الإمام أحمد، حدثنا معتمر، عن كهمس، عن ابن بريدة.\nعن أبيه قال: «غزونا مع رسول الله ﷺ ست عشرة غزوة» .\n(أخرجه مسلم، عن الإمام أحمد، فوقع موافقة) .\nأخرجه البخاري، عن أحمد بن الحسن الترمذي، عن أحمد بن حنبل، فوقع بدلًا.\nكان شيخنا أبو الحسن علي بن البخاري يخبر أن مولده آخر سنة خمسٍ وتسعين، أو أول سنة ست وتسعين وخمسماية، وتوفي ﵀ يوم الأربعاء ثاني عشر ربيع الآخر سنة تسعين وستماية، ودفن من يومه بجبل قاسيون بالمقبرة الكبرى مقبرة المشايخ، ﵃.\nالشيخ الخمسون\nأخبرنا الشيخ الزاهد، الإمام، العابد، أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الواسطي، قراءةً عليه، وأخبرني إجازةً، قال: أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروخي، الهروي، البزاز في ربيع الأول","vol":"1","page":100},{"text":"سنة ثلاثٍ وأربعين وخمسماية، أخبرنا الإمام أبو إسماعيل، عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن منصور بن مت الأنصاري، الخزرجي، من ولد أبي أيوب الأنصاري، قراءةً عليه، وأنا أسمع، أخبرنا علي بن أبي طالب، أخبرنا الرفاء، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا عبد الله بن الزبير، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، أخبرني عمرو بن أوس.\nأنه سمع عبد الله بن عمرو ﵄ يقول: قال رسول الله ﷺ: «إن المقسطين على منابر من نورٍ عن يمين الرحمن، وكلتي يديه يمين» .\nأخرجه مسلم، في المغازي، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وزهير، وابن نمير، عن ابن عيينة.\nوأخرجه النسائي، عن قتيبة، عن سفيان، فوقع بدلًا لهما.\nوعن محمد بن آدم بن سليمان، عن ابن المبارك، عن سفيان، فوقع عاليًا.","vol":"1","page":101},{"text":"وبالإسناد إلى أبي إسماعيل الأنصاري قال: حدثنا محمد بن موسى الصيرفي، حدثنا الأصم، حدثنا حمدان الوراق، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، عن قتادة.\nعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يلقى في النار فتقول: هل من مزيد؟ حتى يدلي رب العالمين فيها قدمه فتقول: قط قط» .\nأخرجه مسلم بنحوه في صفة النار، عن زهير بن حرب، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبان، فكأني سمعته من الفراوي، ولله الحمد.\nالشيخ الحادي والخمسون\nأخبرنا الشيخ الأمين، العدل، شرف الدين، أبو عمرو، عثمان بن عبد الوهاب بن يوسف التغلبي الخليل","vol":"1","page":102},{"text":"قراءةً عليه ونحن نسمع، أخبركم الإمام، العالم، حجة العرب، أبو اليمن، زيد بن الحسن بن زيد الكندي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو القاسم هبة (الله) بن أحمد بن عمر القزاز، أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي، المعروف بالعشاري، حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل، المعروف بابن سمعون، حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن زبان الدمشقي، بدمشق، حدثنا هشام بن عمار بن نصير السلمي، حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين كاتب الأوزاعي،","vol":"1","page":103},{"text":"حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، حدثنا حسان بن عطية.\nعن سعيد بن المسيب أنه لقي أبا هريرة ﵁، فقال أبو هريرة: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة. فقال سعيد: أو فيها سوق؟! قال: (أبو هريرة) نعم أخبرني رسول الله ﷺ: «أن أهل الجنة إذا دخلوها فنزلوا فيها بفضل أعمالهم فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا، فيرون الله ويبرز لهم عرشه، ويتبدى لهم في روضةٍ من رياض الجنة فتوضع لهم منابر من ذهب ومنابر من فضة، ويجلس أدناهم -وما فيهم دني- على كثبان المسك والكافور، لا يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسًا» .\nقال أبو هريرة: وهل نرى ربنا يا رسول الله؟ قال: «نعم، هل تمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر» . قلنا: لا. قال: «كذلك لا تمارون في رؤية ربكم ﷿، ولا يبقى في ذلك أحد إلا خاصره مخاصرة، حتى إنه ليقول للرجل منهم: يا فلان بن فلان، أتذكر يوم عملت كذا وكذا، فيذكره بعض غدراته في الدنيا، فيقول: أفلم تغفر لي؟ فيقول: بلى، بسعة مغفرتي بلغت منزلتك هذه. قال: فبينا هم على ذلك غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبًا لم يجدوا مثل ريحه شيئًا قط. قال: ثم يقول ربنا ﷿: قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم. قال: فتأتي سوقًا قد حفت بهم الملائكة، فيه ما لم تنظر العيون إلى مثله ولم يخطر على القلوب. قال: فيحمل لنا ما اشتهينا، ليس يباع فيه ولا يشترى في ذلك السوق، يلقى أهل الجنة بعضهم بعضًا، قال: فيقبل الرجل ذو المنزلة الرفيعة فيلقى من هو دونه وما فيهم دني","vol":"1","page":104},{"text":"فيروعه ما يرى من اللباس، فما ينقضي آخر حديثه حتى يتمثل عليه أحسن منه، وذلك أنه لا ينبغي لأحدٍ أن يحزن فيها، قال: ثم ننصرف فإلى منازلنا فيلقانا أزواجنا فيقولون: مرحبًا وأهلًا بحبنا، لقد جئت وإنك من الجمال والطيب أفضل مما فارقتنا. قال: فيقول: إنا جالسنا اليوم ربنا الحياز وبحقنا أن نتقلب بمثل ما انقلبنا» .\nأخرجه الترمذي، عن محمد بن إسماعيل، عن هشام بن عمار، فوقع بدلًا عاليًا.\n(وأخرجه ابن ماجه، عن هشام بن عمار، فوقع موافقة) ولله الحمد والمنة.\nوأخبرنا أبو عمرو عثمان، قراءةً عليه، أخبرنا أبو اليمن الكندي، أخبرنا القزاز، أخبرنا أبو طالب العشاري، أخبرنا أبو الحسين بن سمعون، حدثنا عثمان بن أحمد بن يزيد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي حدثنا محمد بن حاتم الطوسي، حدثنا أحمد بن عبد الله الهروي. حدثنا","vol":"1","page":105},{"text":"إسحاق بن إبراهيم الثعلبي، حدثنا مقاتل، عن الضحاك.\nعن ابن عباس ﵄ قال: «خرج عيسى بن مريم ﵇ يستسقي بالناس فأوحى الله ﷿ إليه: لا يستسقي معك خطاء، فأخبرهم بذلك، فقال: من (كان من) أهل الخطيئة فليعتزل. قال: فاعتزل الناس كلهم إلا رجل مصاب بعينه اليمنى، فقال له عيسى ﵇، ما لك لا تعتزل؟ قال: يا روح الله ما عصيت الله طرفة عين، ولقد التفت فنظرت بعيني مرة إلى قدم امرأةٍ من غير أن كنت أردت النظر إليها فقلعتها، ولو نظرت إليها باليسرى لقلعتها. قال: فبكى عيسى ﵇ حتى ابتلت لحيته بالدموع. (ثم) قال: ادع فإنك أحق بالدعاء مني فإني معصومٌ بالوحي، وأنت لم تعصم ولم تعص. فتقدم الرجل فرفع يديه وقال: اللهم إنك خلقتنا وقد علمت ما نعمل من قبل أن تخلقنا، فلم يمنع ذلك أن تخلقنا، وكما خلقتنا وتكفلت بأرزاقنا فأرسل السماء علينا مدرارًا، فوالذي نفس عيسى بيده ما خرجت الكلمة تامة من فيه حتى أرخت السماء عزاليها وسقى الله الحاضر والبادي» .\nوبالإسناد إلى أبي الحسين بن سمعون، حدثنا أبو محمد بن نصير، حدثنا أحمد بن محمد الطوسي، حدثنا الصلت بن مسعود، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثنا يونس.","vol":"1","page":106},{"text":"عن الحسن: أن موسى ﵇ قال: «أي رب أخبرني بجماعٍ أعمل به. قال: انظر ما يحب أن يصاحبك به الناس فصاحبهم قليله» .\nآخر الجزء التاسع\nأنهاه مخرجه كتابةً: محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي، حامدًا الله تعالى ومصليًا على رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه، ومسلمًا.\n(هذه الترجمة سماعنا على القواس عن الكندي) .\nالعاشر من المشيخة.","vol":"1","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>الجزء العاشر</span>\nمن مشيخة الشيخ الإمام، العالم، الأوحد، العلامة، القدوة، شرف الدين أبي الحسين علي بن الشيخ الفقيه الإمام، العلامة، الرباني، تقي الدين أبي عبد الله محمد بن أبي الحسين بن عبد الله بن عيسى بن أحمد اليونيني، أمتع الله تعالى بطول بقائه.\nتخريج العبد الفقير إلى لطف ربه محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلبكي، عفا الله عنه.\nسمعه ونقله وما قبله سمعه عبد القادر بن علي\nفرغه سماعًا عبد الله وبعده عثمان بن المقاتلي\nاليونيني، عفا الله عنه سنجر الدواداري\nسمع من أول المشيخة إلى آخر الجزء الحادي عشر\nأحمد بن يعقوب ابن المقرئ طالعه وانتقى منه وهو\nيوسف بن عبد الهادي\nفيه من الشيوخ\nتقي الدين سليمان الإسعردي والقاضي تاج (الدين) عبد الخالق\nونجيب الدين المقداد وفرج الحبشي\nوشمس الدين ابن الكمال والعماد إسماعيل بن جوسلين\nوالشمس بن سعد والحسين الإربلي الأديب\nوطغريل بن عبد الله التركي\n﵃","vol":"1","page":111},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم يسر\nالشيخ الثاني والخمسون\nأخبرنا الشيخ الفقيه الإمام، تقي الدين، أبو الربيع، سليمان بن إبراهيم بن هبة الله الإسعردي، قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبركم أبو القاسم هبة الله بن علي بن مسعود البوصيري، أخبرنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني، أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحراني، أخبرنا أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس الجياني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن","vol":"1","page":113},{"text":"محمد بن نافع، حدثنا أبو مصعب الزهري، حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب.\nعن أبي هريرة، أن رجلًا من أهل البادية أتى النبي ﷺ قال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، فقال النبي ﷺ: «هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: ما ألوانها؟ قال: حمرٌ. قال: هل فيها من أورق؟ قال نعم. قال: فأنى ترى ذلك، قال: نزعه عرق. قال: ولعل هذا نزعه عرق» .\nأخرجه البخاري، في الطلاق، عن يحيى بن قزعة، عن مالك.\nوأخرجه مسلم، في اللعان، عن قتيبة، وأبي بكر، وعمرو الناقد، وزهير، عن سفيان.\nوعن محمد بن رافع، عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب.\nوعن إسحاق بن راهويه، وعبد، ومحمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر، كلهم عن الزهري، فوقع (عاليًا)، كأن شيخنا سمعه من الفارسي، وبينه وبين مسلم اثنان.\nوأخبرنا أبو الربيع، قراءةً عليه، أخبركم أبو القاسم البوصيري، أخبرنا أبو جعفر يحيى بن المشرف بن علي التمار، أخبرنا أبو العباس أحمد بن","vol":"1","page":114},{"text":"نفيس المقرئ، أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار، أخبرنا أبو طاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأسدي، البالسي، حدثنا هارون بن داود، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد.\nعن الشعبي قال: دعا عمر بن الخطاب ﵁ بلبنٍ بعدما طعن، فشرب فخرج من خراجته، فقال: الله أكبر، فجعل جلساؤه يثنون عليه، فقال: إن من عزرتموه لغرور، والله لوددت أني خرجت منها كما دخلت فيها. والله لو كان لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع.\nالشيخ الثالث والخمسون\nقرئ على الشيخ القاضي أبي محمد عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد بن علوان،","vol":"1","page":115},{"text":"وأنا أسمع، أخبركم الإمام العلامة، أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسين المقومي، إجازةً إن لم يكن سماعًا، أخبرنا أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه، حدثنا عمرو بن رافع، حدثنا جرير، عن","vol":"1","page":116},{"text":"منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب.\nعن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: «لو أن أحدكم إذا أتى امرأته قال: اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقنا، ثم كان بينهما ولد لم يسلط الله (عليه) الشيطان أو لم يضره» .\nوأخبرنا به عاليًا أبو المنجا عبد الله بن عمر الحريمي، أخبرنا أبو الوقت السجزي، أخبرنا أبو الحسن الداودي، أخبرنا أبو محمد الحموي، أخبرنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن خزيم الشاشي، حدثنا أبو محمد عبد بن حميد الكشي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب.\nعن ابن عباس، من قوله بنحوه.\nأخرجه مسلم، عن عبد بن حميد، فوقع موافقةً.\nوبالإسناد إلى ابن ماجه قال: حدثنا محمد بن يحيى، والعباس بن الوليد","vol":"1","page":117},{"text":"الدمشقي، ومحمد بن الحسين، قالوا: حدثنا علي بن عياش الألهاني، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر.\nعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت سيدنا محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، إلا حلت له الشفاعة يوم القيامة» .\nوأخبرنا به أعلا من هذا بدرجتين الأئمة الأعلام، شمسا الدين: أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد، وأبو الفرج عبد الرحمن ابن الإمام أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسيان، ومحيي الدين أبو المفضل","vol":"1","page":118},{"text":"يحيى بن القاضي أبي المعالي محمد بن علي بن محمد القرشي، قراءةً عليهم، قيل لكل: أخبركم أبو حفص عمر بن محمد البغدادي، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عبد الله الشافعي حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي وأخبرنا به أبو عبد الله بن الزبيدي، نا أبو الوقت السجزي، نا أبو الحسن الداودي، نا أبو محمد بن حمويه السرخسي، نا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا أبو عبد الله.\nحدثنا علي بن عياش الحمصي، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، فذكره بلفظه.\nرواه الإمامان: أحمد بن حنبل، والبخاري، عن علي بن عياش بنحوه.\nورواه أبو داود السجستاني، عن الإمام أحمد، فوقع موافقة لأحمد، وبدلًا عاليًا لأبي داود، ولله الحمد.","vol":"1","page":119},{"text":"ولد شيخنا تاج الدين أبو محمد عبد الخالق في سنة ثلاثٍ وستماية، في أحد الربيعين.\nالشيخ الرابع والخمسون\nأخبرنا الشيخ الأمين، العدل، الرضي، أبو المرهف المقداد بن أبي القاسم هبة الله بن المقداد القيسي الصقلي، قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبركم أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج بن علي الحصري، قراءةً عليه، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن أبي زيد يحيى البصري، قراءةً عليه، أخبرنا أبو علي علي بن أحمد بن علي التستري، أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، حدثنا أبو داود سليمان بن","vol":"1","page":120},{"text":"الأشعث السجستاني، حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان.\nعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: «لقد ارتقيت على ظهر البيت فرأيت رسول الله ﷺ على لبنتين مستقبل بيت المقدس لحاجته» . وأخبرنا به أعلا من هذا بدرجتين: عبد الله بن عمر بن علي الحريمي","vol":"1","page":121},{"text":"قراءةً عليه قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى الصوفي، أخبرنا أبو الحسن الداودي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الحموي، أخبرنا أبو عمران عيسى بن عمر السمرقندي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا يحيى بن سعيد، أن محمد بن يحيى بن حبان أخبره، أن عمه واسع بن حبان أخبره.\nعن ابن عمر قال: «رأيت النبي ﷺ على ظهر بيتنا فرأيت النبي ﷺ جالسًا على لبنتين مستقبل بيت المقدس» .\nهذا حديث صحيح متفقٌ على صحته وثبوته. أخرجه الأئمة في كتبهم.\nوأخرجه أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه، عن أبي بكر بن خلاد، ومحمد بن يحيى، عن يزيد بن هارون، فوقع بدلًا عاليًا.\nولله الحمد والمنة.\nوبالإسناد إلى أبي داود قال: حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه، قال:\nحدثتني عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ كان إذا خرج من الغائط قال: غفرانك» .","vol":"1","page":122},{"text":"وأخبرنا به أعلا من هذا برجلين: أبو المنجا البغدادي، أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا الداودي، أخبرنا السرخسي، أخبرنا أبو عمران السمرقندي، أخبرنا أبو محمد الدارمي، أخبرنا مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه.\nأن عائشة حدثته: أن النبي ﷺ كان إذا خرج من الخلاء قال: «غفرانك» .\nوأخرجه الترمذي، عن محمد بن حميد، عن مالك بن إسماعيل، فوقع بدلًا عاليًا.\nتوفي شيخنا المقداد المذكور يوم الأربعاء سابع شعبان سنة إحدى وثمانين وستماية، (ودفن يوم الخميس بجبل قاسيون شمالي دمشق) .\nالشيخ الخامس والخمسون\nأخبرنا الشيخ المسند أبو المغيث فرج بن عبد الله الحبشي، بقراءتي عليه، أخبركم أبو طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر القرشي الخشوعي، أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن","vol":"1","page":123},{"text":"إبراهيم الحنائي، حدثنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف.\nأن أبا هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من حلف فقال في حلفه باللات فليقل لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق» .\nأخرجه البخاري من طرقٍ، منها عن ابن بكير، عن الليث، عن عقيل،","vol":"1","page":124},{"text":"ومسلم، من طرقٍ، منها عن أبي الطاهر، وحرملة، عن ابن وهب، عن يونس، كلاهما عن الزهري.\nوأخرجه النسائي، عن كثير بن عبيد، فوقع موافقةً له وحده.\nوأخبرنا أبو المغيث فرج بن عبد الله بقراءتي عليه، أخبركم أبو طاهر الخشوعي، أخبرنا عبد الكريم السلمي، أخبرنا أبو القاسم الحنائي، حدثنا أبو الحسين الكلابي، أخبرنا أبو الحسن بن جوصا، حدثنا عمرو بن عثمان، وكثير بن عبيد قالا: حدثنا بقية بن الوليد، حدثني الزبيدي، أخبرني الزهري، عن عروة.\nعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «يبعث الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا»، فقالت عائشة: يا رسول (الله) فكيف بالعورات؟ قال: ﴿لكل امرئٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يغنيه﴾ .\nأخرجه النسائي، عن عمرو بن عثمان، فوقع موافقة.\nو«غرلًا» جمع الأغرل، وهو الأقلف. و«الغرلة»: القلفة. والله أعلم.\nالشيخ السادس والخمسون\nأخبرنا الإمام الزاهد أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، قراءةً عليه، أخبركم عمك الحافظ أبو عبد الله محمد بن","vol":"1","page":125},{"text":"عبد الواحد بن أحمد المقدسي، قراءةً عليه قال: أخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي، قراءةً عليه.\nقال شيخنا محمد بن عبد الرحيم وغيره من شيوخنا، أخبرنا أبو روح إجازةً، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن الحسين بن حمزة العلوي، أخبرنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، (إجازة) أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن إسحاق بن خزيمة، أخبرنا جدي الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا","vol":"1","page":126},{"text":"عبد الصمد، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا قتادة، عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تزال جهنم تقول هل من مزيد فيقول رب العالمين فيضع منها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض فتقول: بعزتك قط قط. وما يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقًا آخر فيسكنه الجنة من فضول الجنة» .\nوأخبرنا به أعلا من هذا بدرجتين: عبد الله بن عمر البغدادي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو الوقت السجزي، أخبرنا أبو الحسن الداودي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد، أخبرنا إبراهيم بن خزيم الشاشي، حدثنا أبو محمد عبد حميد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة.\nحدثنا أنس ﵁ أن نبي الله ﷺ قال: «لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد، حتى يضع فيها رب العزة قدمه، فتقول: قط قط وعزتك، ويزوي بعضها إلى بعض» .\nأخرجه مسلم، عن عبد بن حميد، به، فوقع موافقةً عالية.\nوبالإسناد إلى أبي بكر بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو","vol":"1","page":127},{"text":"داود، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة.\nعن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: «إن الله يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار حتى تطلع الشمس من مغربها» .\nأخرجه مسلم، عن محمد بن بشار كما أخرجناه، فوقع موافقة.\nمولد شيخنا أبي عبد الله محمد بن عبد الرحيم [في ذي الحجة سنة سبع وستمائة] وتوفي ليلة الثلاثاء بعد عشاء الآخرة لتسع خلون من جمادى الأولى سنة ثمانٍ وثمانين وست مئة، ودفن من الغد بجبل قاسيون، رحمه الله تعالى وإيانا.\nالشيخ السابع والخمسون\nأخبرنا الشيخ الإمام، العالم، أبو محمد إسماعيل بن إسماعيل بن جوسلين البعلي، الحنبلي، قراءةً عليه، أخبرك الإمام الحجة أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو الفتح محمد بن","vol":"1","page":128},{"text":"عبد الباقي بن أحمد بن سلمان، قراءةً عليه سنة اثنتين وستين وخمسماية ببغداد، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر بن عبد الله الحميدي، أخبرنا أبو القاسم منصور بن النعمان بن منصور الصيمري في منزله بمصر، بقراءتي عليه، حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد لفظًا، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الحميد الغضائري، حدثنا عبد الله بن محمد الجمحي، حدثنا الحمادان: حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، قالا: ثنا","vol":"1","page":129},{"text":"عبد العزيز بن صهيب.\nعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «تسحروا فإن في السحور بركة» .\nح وأخبرني (به أعلا بدرجة) الإمام العارف، شهاب الدين أبو حفص عمر بن محمد بن عبد الله السهروردي وآخرون إجازةً، قالوا: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي إذنًا.\nح وأخبرناه عاليًا أبو المنجا عبد الله بن عمر بن علي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو الوقت السجزي أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الحموي، أخبرنا أبو عمران عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي، أخبرنا (محمد) أبو عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب.","vol":"1","page":130},{"text":"عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «تسحروا فإن في السحور بركة» .\nأخرجه البخاري، عن آدم، عن شعبة.\nوأخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى، عن هشيم.\nكلاهما عن عبد العزيز، وعن قتيبة، عن أبي عوانة، عن قتادة.\nوأخبرنا الشيخ أبو محمد إسماعيل، أخبرنا الإمام أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة، أخبرنا أبو الفتح بن البطي.\nوأخبرني جماعة من شيوخي عنه إجازةً، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي، حدثنا الرئيس أبو العباس أحمد بن رشيق الكاتب، ﵀، وكان من أفضل رئيس رأيناه بالمغرب.\nحدثني أبو عبد الله محمد بن شجاع الصوفي، ﵀ قال: كنت بمصر أيام سياحتي، فتاقت نفسي إلى النساء، فذكرت ذلك لبعض إخواني.\nفقال لي: هاهنا امرأة صوفية، لها ابنة مثلها جميلة قد ناهزت البلوغ.\nقال: فخطبتها وتزوجتها، فلما دخلت عليها وجدتها مستقبلة القبلة تصلي، فاستحييت أن تكون صبية في مثل سنها تصلي، وأنا لا أصلي، فاستقبلت القبلة وصليت ما قدر لي حتى غلبتني عيني، فنمت في مصلاي، ونامت في مصلاها. فلما كان في اليوم الثاني كان مثل ذلك أيضًا، فلما طال علي.\nقلت لها: يا هذه ما لاجتماعنا معنىً.\nفقالت لي: أنا في خدمة مولاي، ومن له حق فما أمنعه.\nقال: فاستحييت من كلامها، وتماديت على أمري نحو الشهر، ثم بدا لي السفر.\nفقلت: يا هذه.","vol":"1","page":131},{"text":"قالت: لبيك.\nقلت: إني قد أردت السفر.\nقالت: مصاحبًا بالعافية.\nقال: فقمت، فلما صرت عند الباب. قامت.\nفقالت: يا سيدي، كان بيننا عهدٌ في الدنيا لم يقض بتمامه، عسى في الجنة إن شاء الله.\nقلت لها: عسى.\nقالت: أستودعك الله خير مستودع.\nقال: فتودعت منها وخرجت.\nقال: ثم عدت إلى مصر بعد سنين، فسألت عنها.\nفقيل لي: هي على أفضل ما تركتها عليه من العبادة والاجتهاد.\nوبالإسناد إلى أبي عبد الله الحميدي، قال: أنشدني أبو محمد علي بن أحمد لنفسه:\nسلامٌ على دهر التلاقي مرددٌ ... ولا لقي التفريق أهلًا ولا سهلا\nويا بين بن عنا دميمًا مبعدًا ... ويا دهر قرب كالذي نعهد الوصلا\nأقول وقد هم الفؤاد برحلة ... ولكن رحا القرب قال له مهلا\nلعل الذي يدني ويبعد والذي ... قضى بفراق الشمل أن يجمع الشملا\nوبالإسناد إلى الحميدي قال: وأنشدنا أيضًا للوزير أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفي:\nيا ذا الذي أودعني سره ... لا ترج أن تسمعه مني\nلم أجره بعدك في خاطري ... كأنه ما مر في أذني\nالشيخ الثامن والخمسون\nأخبرنا الشيخ الإمام، العالم، شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد المقدسي،","vol":"1","page":132},{"text":"قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبركم الشيخ أبو الحسين أحمد بن حمزة بن علي بن الحسن بن الحسين السلمي الشافعي، المعروف بابن الموازيني، قراءةً عليه، في شهر ربيع الآخر سنة تسع وسبعين وخمس مئة، أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن قراءةً عليه في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وأربع مئة، حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزاز، المعروف بابن النحاس بمصر، حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن هارون بن وردان السمرقندي سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثماية، حدثنا محمد بن عبد الحكم، حدثنا آدم وهو ابن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا عبد الله بن دينار قال: سمعت سليمان بن يسار يحدث، عن عراك بن مالك.","vol":"1","page":133},{"text":"عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس على فرس المسلم ولا على غلامه صدقة، يعني الزكاة» .\nوأخبرنا به أعلا من هذا أبو المنجا عبد الله بن عمر بن اللتي، قراءةً عليه، أخبركم أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، أخبرنا أبو عمران عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا هاشم بن القاسم.\nح وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن المبارك بن (محمد بن) يحيى الزبيدي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا أبو الحسن الداودي، أخبرنا السرخسي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري، أخبرنا","vol":"1","page":134},{"text":"أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا آدم، قالا: حدثنا شعبة واللفظ لهاشم، قال عبد الله بن دينار، أخبرني، قال: سمعت سليمان بن يسار يحدث، عن عراك بن مالك.\nعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ: «ليس على فرس المسلم ولا على غلامه صدقة» .\nوأخرجه مسلم من طرقٍ، منها: عن عمرو الناقد، وزهير، عن سفيان، عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن سليمان بن يسار، عن عراك، فكأن شيخنا الأول سمعه من الفراوي، والثاني والثالث (سمعاه من الفارسي) .\nوأخبرنا الإمام محمد بن سعد المقدسي، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الموازيني، أخبرنا جدي أبو الحسن علي بن الحسن، أخبرنا أبو علي الأهوازي حدثنا عبد الرحمن بن عمر البزاز، حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد السمرقندي، حدثنا محمد بن عبد الحكم، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا حميد بن نافع.\nعن زينب بنت أم سلمة، عن أمها أن امرأة توفي عنها زوجها فرمدت، فخشوا على عينيها، فأتوا النبي ﷺ فاستأذنوه في الكحل، فقال لهم النبي ﷺ:","vol":"1","page":135},{"text":"«لا تكتحل فقد كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها أو في شر بيتها، فإذا كان حولٌ فمر كلبٌ رمت ببعرةٍ فلا، حتى تمضي أربعة أشهر وعشرًا) .\nوأخبرنا به أعلا من هذا بدرجة: الحسين بن المبارك قراءةً عليه، أخبركم عبد الأول، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أبو محمد الحموي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا آدم، فذكره.\nوأخرجه مسلم من طرق منها: عن أبي موسى، عن غندر، عن شعبة.\nوعن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة.\nفكأن شيخنا المقدسي سمعه من الفراوي، وكأن الحسين بن المبارك سمعه من عبد الغافر الفارسي.\nولله الحمد.\nتوفي شيخنا محمد بن سعد [بسفح قاسيون في ثاني شوال سنة خمسين وستمئة] .\nالشيخ التاسع والخمسون\nأخبرنا الشيخ الإمام، العالم، العلامة، المتقن، شرف الدين، أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين الإربلي، بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم الشيخ","vol":"1","page":136},{"text":"أبو حفص عمر بن محمد بن معمر المؤدب، قراءةً عليه، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الشيباني، قراءةً عليه، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم البزار، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن مسلمة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، عن أبي صخر، أن عبد الله بن عبد الرحمن، أخبره عن سالم بن عبد الله بن عمر الخطاب.\nأخبرني أبو أيوب الأنصاري ﵃ أن رسول الله ﷺ ليلة أسري به مر على إبراهيم خليل الرحمن، صلوات الله عليه، فقال إبراهيم: يا جبريل من هذا معك؟ فقال جبريل: هذا محمد ﷺ. فقال إبراهيم لمحمدٍ صلوات الله عليهما: مر أمتك فلتكثر من غراس الجنة فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة، فقال النبي ﷺ: «وما غراس الجنة؟»، فقال إبراهيم: لا حول ولا قوة إلا بالله.\nرواه الإمام أحمد، عن عبد الله بن بريد، فوقع موافقة.\nوأنشدني الإمام العلامة أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الإربلي، بقراءتي عليه، أخبركم الإمام العلامة تاج الدين، أبو اليمن، زيد بن الحسن بن زيد الكندي، قراءةً عليه، أخبرنا سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري الأندلسي، أخبرنا الإمام أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي، أخبرنا","vol":"1","page":137},{"text":"أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعرى، لنفسه:\nيا ساهر البرق أيقظ راقد السمر ... لعل بالجزع أعوانًا على السهر\nوإن بخلت عن الأحياء كلهم ... فاسق المواطر حيًا من بني مطر\nويا أسيرة حجليها أري سفهًا ... حمل الحلي لمن أعيى عن النظر\nما سرت إلا وطيفٌ منك يصحبني ... سرى أمامي وتأويبًا على أثري\nلو حط رحلي فوق النجم رافعه ... ألفيت ثم خيالًا منك منتظري\nيود أن ظلام الليل دام له ... وزيد فيه سواد القلب والبصر\nلو اختصرتم من الإحسان زرتكم ... والعذب يهجر للإفراط في الحصر\nأبعد حولٍ تناجي الشوق ناجيةً ... هلًا، ونحن على عشرٍ من العشر\nكم بات حولك من ريمٍ وجاريةٍ ... يستجد بانك حسن الدل والحور\nفما وهبت الذي يعرفن من خلقٍ ... لكن سمحت بما ينكرن من درر\nفما تركت بذات الضال عاطلةً ... من الظباء ولا عارٍ من البقر\nقلدت كل مهاةٍ عقد عانيةٍ ... وفزت بالشكر في الآرام والعفر\nورب ساحب وشي من جآذرها ... وكان يرفل في ثوبٍ من الوبر\nحسنت نظم كلامٍ توصفين به ... ومنزلًا بك معمورًا من الخفر\nفالحسن يظهر في شيئين رونقه ... بيتٍ من الشعر أو بيتٍ من الشعر\nأقول والوحش ترميني بأعينها ... والطير تعجب مني كيف لم أطر\nلمشمعلين كالسيفين تحتهما ... مثل القناتين من أينٍ ومن ضمر\nفي بلدةٍ مثل ظهر الظبي بت بها ... كأنني فوق روقٍ الظبى من حذر\nلا تطويا السر عني يوم نايبةٍ ... فإن ذلك ذئبٌ غير مغتفر","vol":"1","page":138},{"text":"والخل كالماء يبدي لي ضمائره ... (مع الصفاء) ويخفيها مع الكدر\nفذكرها إلى أن قال:\nعلوتم فتواضعتم على ثقةٍ ... لما تواضع أقوامٌ على غرر\nوالكبر والحمد ضدان إنفاقهما ... مثل إنفاق فتاء السن والكبر\nيجنى تزايد هذا من تناقص ذا ... والليل إن طال غال اليوم بالقصر\nخف الورى وأقرتكم حلومكم ... والجمر يعدم فيه خفة الشرر\nوأنت من لو رأى الإنسان طلعته ... في اليوم لم يمس من خطب على مطر\nسافرت عنا فظل الناس كلهم ... يراقبون إياب العيد من سفر\nلو غبت شهرك موصولًا بتابعه ... وأبت لانتقل الأضحى إلى صفر\nالشيخ الستون\nأخبرنا الشيخ الجليل، أبو محمد طغريل بن عبد الله التركي، المحسني، قراءةً عليه ونحن نسمع، أخبركم الشيخ أبو حفص عمر بن محمد البغدادي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو القاسم الشيباني، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد البزاز، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا الحارث، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم.","vol":"1","page":139},{"text":"عن زر، قال: استأذن ابن جرموز (-يعني-) على علي، فقال: من بالباب؟ قال: ابن جرموز يستأذن، فقال: ائذنوا ليدخل قاتل الزبير في النار. سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لكل نبي حواري، وحواري الزبير» .\nرواه الإمام أحمد، عن أبي النضر، فوقع موافقة.\nوأخبرنا أبو محمد المحسني، قراءةً عليه، أخبركم عمر بن محمد المؤدب قراءةً عليه، أخبرنا هبة الله بن محمد الشيباني، أخبرنا محمد بن محمد البزاز، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله، حدثني بشر بن أنس أبو الخير، حدثنا أبو هشام محمد بن سليمان، بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن زيد بن ثابت الكعبي، الربعي، الخزاعي، حدثني عمي أيوب بن الحكم.\nح قال أبو بكر محمد بن عبد الله، وحدثنا أحمد بن يوسف بن تميم البصري، حدثنا أبو هشام محمد بن سليمان بقديد، حدثني عمي أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام، عن أبيه هشام.","vol":"1","page":140},{"text":"عن جده حبيش بن خالد صاحب رسول الله ﷺ: أن النبي ﷺ حسن خرج من مكة خرج منها مهاجرًا إلى المدينة هو وأبو بكر ومولًا لأبي بكر عامر بن فهيرة، ودليلهما الليثي عبد الله بن أريقط، مروا على خيمتي أم معبد الخزاعية، وكانت برزة جلدةً تحتبي بفناء القبة، ثم تسقي وتطعم، فسألوها تمرًا ولحمًا يشتروه منها، فلم يصيبوا عندها من ذلك شيئًا، وكان القوم مرملين مسنتين، فنظر رسول الله ﷺ إلى شاةٍ في كسر الخيمة، فقال: «ما هذه الشاة يا أم معبد»؟ قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم. قال: «هل بها من لبنٍ»؟ قالت: هي أجهد من ذلك. قال: «أتأذنين أن أحلبها»؟ قالت: نعم، بأبي أنت وأمي، إن رأيت بها حلبًا فاحلبها.\nفدعا رسول الله ﷺ، فمسح بيده ضرعها، وسمى الله ﷿، ودعا لها في شاتها، فتفاجت عليه، ودرت واجترت، ودعا بإناء يربض الرهط، فحلب ثجًا حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت، ثم سقى أصحابه حتى رووا، ثم شرب آخرهم، ثم حلب ثانيًا بعد بدء حتى ملأ الإناء، ثم غادرها وبايعها، وارتحلوا عنها، فقل ما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزًا عجافًا يتساوكن هزالًا مخهن قليل. فلما رأى أبو معبد اللبن عجب، وقال: من أين لك هذا يا أم معبد؟ والشاء عازبٌ حيال، ولا حلوب في البيت! فقالت: لا والله، إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا. قال: صفيه لي يا أم معبد. قالت: رجل ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق، لم تبعه ثجلة، لم تزريه صعلة، وسيمٌ قسيم، في عينيه دعج، وفي أشفاره وطف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطع، وفي لحيته كثاثة، أزج، أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأحلاها من قريب، حلو المنطق، فصلٌ، لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظمٍ يتحدرن، ربعة لا بيائسٍ من طول، ولا تقتحمه عينٌ من قصر، غصنٌ بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظرًا، وأحسنهم قدرًا، له رفقاؤه يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفودٌ، محشودٌ، لا عابس ولا مفند.","vol":"1","page":141},{"text":"قال أبو معبد: فهذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصحبه، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلًا.\nوأصبح صوتٌ بمكة عالٍ، يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه، وهو يقول:\nجزى الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين قالا خيمتي أم معبد\nهما نزلا بالهدي واهتديا به ... فقد فاز من أمسى رفيق محمد\nفيا لقصي ما زوى الله عنكم ... به من فعالٍ لا يجازى وسؤدد\nليهن بني كعبٍ مكان فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد\nسلوا أختكم عن شاتها وإنائها ... فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد\nدعاها بشاةٍ حائلٍ فتحلبت ... عليه صريحًا ضرة الشاة مزبد\nفغادرها رهنًا لديها لحالبٍ ... يرددها في مصدرٍ بعد مورد\nفلما سمع بذلك حسان بن ثابت شبب يجاوب الهاتف، فقال:\nلقد خاب قوم زال عنهم نبيهم ... وقدس من يسري إليهم ويعتدي\nترحل عن قومٍ فضلت عقولهم ... وحل على قومٍ بنورٍ مجدد\nهداهم به بعد الضلالة ربهم ... وأرشدهم من يتبع الحق يرشد\nوهل يستوي ضلال قومٍ تسفهوا ... عمايتهم هادٍ به كل مهتدي\nوقد نزلت منه على أهل يثربٍ ... ركاب هدىً حلت عليهم بأسعد\nنبي يرى ما لا يرى الناس حوله ... ويتلو كتاب الله في كل مسجد\nوإن قال في يومٍ مقالة غائبٍ ... فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد\nهذا حديث محفوظ من حديث حزام بن هشام، رواه عنه أيضًا محرز بن","vol":"1","page":142},{"text":"المهدي، الكعبي، ومروان بن معاوية الفزاري، قاله الحافظ أبو القاسم الدمشقي.\nو«حبيش» بالحاء المهملة المضمومة والباء الموحدة، وآخره شين معجمة، وقيل بالخاء المعجمة، والنون والسين المهملة. شهد الفتح مع النبي ﷺ، وقتل يوم الفتح هو وكرز بن جابر، كانا في خيل (خالد) بن الوليد ﵁، فسلكا غير طريقه، فلقيمها المشركون فقتلوهما.\nقوله: «برزة» أي تكثر البروز، وهي عفيفة آمنةٌ على نفسها، وقيل يشترط مع ذلك كونها كهلة.\nوقوله: «مرملين» أي نفد زادهم كأنهم لصقوا بالرمل.","vol":"1","page":143},{"text":"وقوله: «مسنتين» أي مجدبين أصابتهم السنة، وهي القحط.\nو«كسر الخيمة» بكسر الكاف: جانبها. ويجوز فتحها.\nو«الجهد»: بفتح الجيم المبثقة وبضمها، الطاقة. وقد تفتح.\nو«حلبًا» بفتح اللام وسكونها.\nوتفاجت: أي بالغت في فتح ما بين رجليها.\nواجترت: أي لاكت ما تخرجه من جوفها.\nويربض الرهط: بالباء الموحدة، أي يرويهم ويثقلهم حتى يربضوا. ويروى: يربض: بالياء المثناة من أراض الوادي إذا استنقع فيه الماء.\nوالثج: السيلان.\nوالبهاء: أراد به بهاء اللبن. وهو وبيص رغوته.\nوتساوكن: أي اضطربت أعناقها من الهزال.\nوالوضاءة: الحسن والبهجة.\nوالبلح: إشراق الوجه وإسفاره.\nوالثجلة: بالثاء المثلثة المضمومة والجيم. ضخم البطن. ويروى بالنون والحاء أي نحول وذمه.\nوالصعلة: صغر الرأس.\nوسيم: أي جميل.\nقسيم: أي جميل كله. كأن كل موضع منه أخذ قسمًا من الجمال.\nوالدعج: شدة سواد العين، وقيل مع شدة بياضها.\nوالوطف: طور شعر الأجفان.\nوالصحل: بفتح الصاد والحاء المهملتين. البحة من غير جدة في الصوت.\nوالسطع: الارتفاع والطول.\nوالكثاثة في اللحية أن تكون غير دقيقة ولا طويلة.\nوالرحج: في الحواجب تقوس وامتداد مع طول أطرافها.\nوالقرن: التقاء الحاجبين.\nوقد روي أنه ﷺ كان أزج من غير قرنٍ. وصححه صاحب «النهاية» .\nوالفصل: أي بين.","vol":"1","page":144}]}