{"ً":{"ٌ":26887,"ٍ":"الناسخ والمنسوخ وتنزيل القرآن - المنسوب للزهري","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"علوم القرآن/الناسخ والمنسوخ - الزهري - ت الضامن","files":["36389-4.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الناسخ والمنسوخ - وتنزيل القرآن بمكة والمدينة\nالمؤلف: محمد بن مسلم بن عبد الله بن شِهَاب الزهري (ت ١٢٤ هـ)\nرواية: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي (٤١٢ هـ)\nالمحقق: حاتم صالح الضامن [ت ١٤٣٤ هـ]\nالناشر: مؤسسة الرسالة\nالطبعة: الثالثة، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م\nعدد الصفحات: ٤٥\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1897,"ٕ":4,"ٖ":1770155767,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":2},{"title":"الزهري وكتابه","level":2,"page":3},{"title":"كتاب الناسخ والمنسوخ المنسوب إلى الزهري","level":2,"page":4},{"title":"الناسخ والمنسوخ للزهري","level":1,"page":9},{"title":"أول الناسخ ما رواه محمد بن مسلم الزهري","level":2,"page":13},{"title":"تنزيل القرآن بمكة والمدينة","level":1,"page":32},{"title":"فأول ما أنزل الله بمكة","level":2,"page":32},{"title":"ثم يأتي ما أنزل بالمدينة","level":2,"page":36},{"title":"فهرس المصادر","level":1,"page":38}],"ٛ":{"1,1":1,"1,5":2,"1,7":3,"1,8":4,"1,9":5,"1,10":6,"1,11":7,"1,12":8,"1,13":9,"1,15":10,"1,16":11,"1,17":12,"1,18":13,"1,19":14,"1,20":15,"1,21":16,"1,22":17,"1,23":18,"1,24":19,"1,25":20,"1,26":21,"1,27":22,"1,28":23,"1,29":24,"1,30":25,"1,31":26,"1,32":27,"1,33":28,"1,34":29,"1,35":30,"1,36":31,"1,37":32,"1,38":33,"1,39":34,"1,40":35,"1,41":36,"1,42":37,"1,43":38,"1,44":39,"1,45":40},"ٜ":{"1":[1,45]},"ٝ":["1,1","1,5","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45"],"ٞ":{"2":[1],"3":[2],"4":[3],"9":[4],"13":[5],"32":[6,7],"36":[8],"38":[9]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"الناسخ والمنسوخ للزهري المتوفى سنة ١٢٤ هـ\nرواية أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي\nويليه تنزيل القرآن بمكة والمدينة","vol":"1","page":1},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>المقدمة</span>\nالحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على رسوله العربي الأمين.\nهذا كتاب آخر في الناسخ والمنسوخ، وهو رابع كتاب يصدر لنا في علم الناسخ والمنسوخ التي صدر منها،\n١ - الناسخ والمنسوخ في كتاب الله تعالى: لقتادة بن دعامة المتوفى سنة ١١٧ هـ.\n٢ - المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ: لابن الجوزي المتوفى سنة ٥٩٧ هـ.\n٣ - ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه: لابن البارزي المتوفى سنة ٧٣٨ هـ.\nوالكتاب الذي نقدمه اليوم روي عن الامام الزّهريّ المتوفى سنة ١٢٤ هـ وهو من أقدم الكتب في هذا الباب.\nواخيرا أرجو أن يكون عملي خالصا لوجهه، والحمد لله على ما أنعم، انه نعم المولى ونعم النصير.","vol":"1","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>الزهري وكتابه</span>\nمحمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله الأصغر بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرّة.\nتابعي من أهل المدينة. ولد سنة ٥٨ هـ كان أوّل من دوّن الحديث وأحد أكابر الحفاظ والفقهاء، نزل الشام واستقر بها.\nوكان ثقة كثير الحديث والعلم والرواية. كتب الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز إلى عماله: عليكم بابن شهاب فإنكم لا تجدون أحدا أعلم بالسنة الماضية منه.\nوقال الليث بن سعد: ما رأيت عالما قط أجمع من ابن شهاب ولا أكثر علما منه.\nتوفي سنة ١٢٤ هـ (١).\n_________\n(١) ينظر:\nالطبقات الكبرى (القسم المتمم) ١٥٧ - ١٨٦.\nالمعارف ٤٧٢.\nحلية الأولياء ٣/ ٣٦٠.\nطبقات الفقهاء ٦٣.\nوفيات الأعيان ٤/ ١٧٧.\nتأريخ الإسلام ٥/ ١٣٦.\nتذكرة الحفاظ ١٠٧.\nالعبر ١/ ١٥٨.\nميزان الاعتدال ٤/ ٤٠.\nغاية النهاية ٢/ ٢٦٢.\nتهذيب التهذيب ٩/ ٤٤٥.\nالنجوم الزاهرة ١/ ٢٧٢.\nخلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٢/ ٤٥٧.\nشذرات الذهب ١/ ١٦٢.\nالأعلام ٧/ ٣١٧.","vol":"1","page":7},{"text":"أمّا<span data-type=\"title\" id=toc-3> كتاب الناسخ والمنسوخ المنسوب إلى الزهري </span>فقد وصل إلينا مع كتاب آخر ينسب إلى الزهري نفسه وهو تنزيل القرآن وقد نشر هذا الكتاب الأخير الدكتور صلاح الدين المنجد سنة ١٩٦٣ فله فضل السبق في ذلك.\nوالكتابان في مخطوطة واحدة تحتفظ بها دار الكتب المصرية تحت رقم ١٠٨٤ تفسير وهي صورة عن الأصل الموجود في جامعة برنستن بالولايات المتحدة في مجموعة يهودا (٢٢٨ - ٢).\nوتقع هذه المصورة في ١٤ صفحة، وهي مكتوبة بخط نسخ قديم وليس عليها تأريخ النسخ ولا اسم الناسخ ومن المرجح انها من خطوط القرن السابع الهجري.\nويشمل كتاب تنزيل القرآن الصفحتين الأخيرتين فقط.\nوالكتابان برواية أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلميّ المتوفى سنة ٤١٢ هـ (*).\n_________\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: الاسم ورد في المخطوط هكذا (أبي عبد الرحمن الحسين بن محمد السلميّ) وليس في السلميين من اسمه (الحسين بن محمد)، فرحج الدكتور حاتم الضامن - كما ترى - أنه (محمد بن الحسين المتوفى ٤١٢ هـ)،والله أعلم [هذا التعليق مستفاد من ط دار ابن القيم ودار ابن عفان تحقيق مصطفى الأزهري]","vol":"1","page":8},{"text":"والرواية عن الزهري جاءت عن طريق الوليد بن محمد الموقري المتوفى سنة ١٨٢ هـ وهو من تلاميذه إلّا أنّه متروك الحديث لا يجوز الاحتجاج به.\nويبقى الشكّ في نسبة الكتاب إلى الزهري قائما والله تعالى أعلم، والحمد لله أولا وآخرا.","vol":"1","page":9},{"text":"صفحة العنوان","vol":"1","page":10},{"text":"الصفحة الأولى","vol":"1","page":11},{"text":"الصفحة الاخيرة","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>الناسخ والمنسوخ للزهري </span>المتوفى سنة ١٢٤ هـ\nرواية أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي\nويليه تنزيل القرآن بمكة والمدينة","vol":"1","page":13},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الإمام العالم الأوحد الورع زين الدين واعظ المسلمين أبو الحسن ابن إبراهيم بن غنائم بن نجا الأنصاري قال: أخبرنا الشيخ الإمام الجليل عمدة الملك أبو البركات المقرئ المعروف بالشهرزوري قال: ثنا الشيخ الإمام ابو سعد ابن عثمان بن محمد العجلي قال: ثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الثقفي، ثنا أحمد بن محمد الصرصري، ثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن يوسف ابن مسعدة الفزاري قال: ثنا أبو اسحاق إبراهيم بن الحسين بن علي الهمذاني\nسنة ثمان وسبعين وثلاث مائة، قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين (١)، ثنا سفيان ابن سعيد الثوري (٢)، ثنا أبو حصين (٣) قال: ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلميّ (٤) قال: مرّ عليّ بن أبي طالب، كرّم الله وجهه، بقاص يقصّ على الناس فقال له: علمت الناسخ من المنسوخ؟ فقال: لا. فقال له عليّ، ﵇: هلكت وأهلكت (٥).\n_________\n(١) ت نحو ٢١٨ هـ. (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٧٠).\n(٢) ت ١٦١ هـ. (تهذيب التهذيب ٤/ ١١١).\n(٣) عثمان بن عاصم بن حصين الاسدي الكوفي، ت ١٢٧ هـ. (تهذيب التهذيب ٧/ ١٢٦).\n(٤) ت نحو ٧٤ هـ. (نكت الهميان ١٧٨، الخلاصة ٢/ ٤٨). وجاء في الاصل: الحسين بن محمد السلمي، وهو خطأ وما اثبتناه هو الصواب.\n(٥) النحاس ٥، ابن الجوزي ١٣.","vol":"1","page":15},{"text":"وحدّثنا موسى بن إسماعيل (٦)، ثنا حمّاد (٧) عن عطاء بن السائب (٨) عن [أبي] البختري (٩) قال: مرّ عليّ، ﵇، بمسجد الكوفة فرأى قاصّا يقصّ على الناس فقال: من هذا؟ فقالوا: رجل يحدّث الناس. فقال عليّ، ﵇: هذا يقول: اعرفوني اعرفوني أنا فلان بن فلان. ثمّ قال: اسألوه هل يعرف الناسخ من المنسوخ؟ فقالوا له: أمير المؤمنين يقول لك: تعرف الناسخ من المنسوخ؟ فقال: لا. فقال عليّ؛ فلا يرجع يحدّث حديثا (١٠).\nثنا شعبة قال: ثنا أبو الوليد قال: أخبرني أبو الحصين قال: سمعت أبا عبد الرحمن السلميّ يقول: قال علي بن أبي طالب، كرّم الله وجهه، لرجل يقصّ على الناس: هل تعلم الناسخ من المنسوخ؟ فقال: لا. فقال: هلكت وأهلكت (١١).\nحدثنا أبو نعيم [عن] سلمة (١٢) قال: ثنا نبيط بن شريط (١٣)، ثنا الضحّاك ابن مزاحم (١٤) قال؛ مرّ ابن عبّاس بقاص يقصّ فوكزه برجله ثم قال له: هل تدري الناسخ من المنسوخ؟ فقال: لا. فقال له: هلكت وأهلكت (١٥).\n_________\n(٦) ت ٢٢٣ هـ. (تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٣٣).\n(٧) حماد بن سلمة، ت ٧٩ هـ. (تهذيب التهذيب ٣/ ١١).\n(٨) ت ١٣٧ هـ. (تهذيب التهذيب ٧/ ٢٠٣).\n(٩) سعيد بن فيروز، ت ٨٣ هـ. (تهذيب التهذيب ٤/ ٧٣).\n(١٠) النحاس ٥، نواسخ القرآن ١٠٥.\n(١١) ابن سلامة ٤.\n(١٢) سلمة بن نبيط. (تهذيب التهذيب ٤/ ١٥٨، الكواكب النيرات ٢٣٥).\n(١٣) صحابي. (الإصابة ٦/ ٤٢٢).\n(١٤) تابعي، ت ١٠٢ هـ. (المعارف ٤٥٧).\n(١٥) ابن حزم ٦.","vol":"1","page":16},{"text":"وبه ثنا مسدّد (١٦)، ثنا حميد الحماني عن سلمة بن نبيط عن الضحاك قال: ورد في تفسير قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ﴾ (١٧)، ثم قال: ﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ (١٨)، ﴿وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ (١٩) فقال: هو ما قد نسخ.\nوثنا مسدّد قال: ثنا عبد الوارث (٢٠) عن حميد الأعرج (٢١) عن مجاهد (٢٢): أَوْ نُنْسِها، قال نبدّل حكمها ونثبت خطّها.\n_________\n(١٦) مسرد بن مسرهد البصري، ت ٢٢٨ هـ. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٧).\n(١٧) آل عمران ٧.\n(١٨) البقرة ١٠٦.\n(١٩) آل عمران ٧. وقول الضحاك في تفسير الطبري ٣/ ١٧٣.\n(٢٠) عبد الوارث بن سعيد، ت نحو ١٨٠ هـ. (تهذيب التهذيب ٦/ ٤٤١).\n(٢١) ت ١٣٠ هـ. (تهذيب التهذيب ٢/ ٤٧).\n(٢٢) مجاهد بن جبر، تابعي، ت ١٠٣ هـ. (غاية النهاية ٢/ ٤٤). وقوله في تفسير الطبري ١/ ٤٧٥.","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>أول الناسخ ما رواه محمد بن مسلم الزهري</span>\nثنا إبراهيم، ثنا أبو يزيد، هو محمد بن يزيد الهذلي، ثنا الوليد بن محمد الموقري الأموي المديني قال: حدثني محمد بن مسلم الزهري قال: هذا كتاب منسوخ القرآن. قال الله تعالى: ﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها﴾ (٢٣). وقال ﷿: ﴿وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾ (٢٤). وقال تعالى: ﴿يَمْحُو اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ﴾ (٢٥).\nوثنا إبراهيم، قال: ثنا أبو يزيد، ثنا الوليد بن محمد قال: حدثني محمد ابن مسلم الزهري قال: أوّل ما نسخ من القرآن من سورة البقرة القبلة. كانت نحو بيت المقدس، تحولت نحو الكعبة، فقال الله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللهَ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (٢٦). نسخ بقوله تعالى: ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾ (٢٧).\n_________\n(٢٣) البقرة ١٠٦.\n(٢٤) النحل ١٠١.\n(٢٥) الرعد ٣٩. وفي الأصل: يمح. و(يثبت) ساقطة من الأصل.\n(٢٦) البقرة ١١٥.\n(٢٧) البقرة ١٤٤.","vol":"1","page":18},{"text":"وأيضا في آية الصوم قال الله تعالى: ﴿فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ﴾ (٢٨) و(مسكين) رواية. فكان أول الإسلام من شاء صام، ومن شاء افتدى بطعام مسكين. وقال فيها: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. نسخ منها: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضًا أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٢٩).\nوقال أيضا: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (٣٠). كانوا في أوّل الصيام إذا صلّى الناس العتمة ونام أحدهم حرم عليه الطعام والشراب والنساء، وصلوا (٦) الصيام حتى الليلة المقبلة.\nفاختان رجل نفسه فجامع أهله بعد ما صلّى العتمة فنسخ ذلك فقال: ﴿عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ﴾ (٣١). وهو عمر ابن الخطّاب، ﵁، وامرأته الأنصارية أم عاصم بن عمر واسمها جميلة بنت أبي عاصم الذي حماه الدّبر أن يؤخذ رأسه وقتلوا يومئذ أبا الجيلان بن هذيل وأسروا خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة، فنسخ شأن الصوم والنساء فقال تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ\n_________\n(٢٨) البقرة ١٨٤.\n(٢٩) البقرة ١٨٥.\n(٣٠) البقرة ١٨٣. وفي الأصل: الصوم.\n(٣١) البقرة ١٨٧. وينظر: أسباب النزول ٤٥.","vol":"1","page":19},{"text":"الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٣٢).\nوالذي أنزلت فيه آية الصوم هو صرمة بن أبي أياس، غلبته عينه فنام فحرم عليه الطعام والشراب حتى الليلة المقبلة فأنزل الله ﷿ الرخصة في الصوم والفرح والنسوة، وذلك [قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ﴾ (٣٣).\nقوله تعالى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالأقربين﴾ (٣٤). نسخت بآية الميراث (٣٥).\nوقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحًا﴾ (٣٦).\nوذلك أنّ الرجل كان إذا طلّق زوجته كان أحقّ بردّها إن كان قد طلّقها ثلاثا. فلمّا أنزل الله ﷿: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ﴾ (٣٧). فضرب الله حينئذ أجلا لمن مات أو لمن طلّق.\nفقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ\n_________\n(٣٢) البقرة ١٨٧.\n(٣٣) من ابن سلامة ١٨ وابن الجوزي ١٨.\n(٣٤) البقرة ١٨٠. وينظر: الوسيط في تفسير القرآن المجيد ١/ ٢٥٩.\n(٣٥) الآية ١١ من النساء. وينظر: قتادة ٣٥، ابن سلامة ١٦.\n(٣٦) البقرة ٢٢٨.\n(٣٧) البقرة ٢٢٩.","vol":"1","page":20},{"text":"مَتاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ﴾ (٣٨). فنسخها بآية الميراث التي فرض لهنّ فيها الربع والثّمن.\nوقال تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ (٣٩). فنسخ منها (٧) ما أحلّ من المشركات من نساء أهل الكتاب من اليهود والنصارى في النكاح.\nوقال الله ﷿: ﴿وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (٤٠).\nوقال تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها﴾ (٤١). فيما فرض ان لم يستطع الحج ولا الجهاد أو لم يستطع أن يصلي قائما فيصلي جالسا. قال تعالى:\n﴿وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ﴾ (٤٢) نسخت بقوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ\n_________\n(٣٨) البقرة ٢٤٠.\n(٣٩) البقرة ٢٢١.\n(٤٠) البقرة ٢٢٩.\n(٤١) البقرة ٢٨٦.\n(٤٢) البقرة ٢٨٤.","vol":"1","page":21},{"text":"اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ﴾ (٤٣) أي لا يكتب على أحد إلّا ما فعل وما عمل.\nوقال في سورة النساء: ﴿وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ (٤٤). نسختها آية الميراث فيأخذ كلّ نفس ما كتب لها.\nوفي أموال اليتامى قال: ﴿وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٤٥).\nنسخت بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْمًا إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (٤٦).\nوقال تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ ... إلى قوله: ﴿سَبِيلًا﴾ (٤٧).\n_________\n(٤٣) البقرة ٢٨٦.\n(٤٤) النساء ٨.\n(٤٥) النساء ٦. وفي الأصل: فمن.\n(٤٦) النساء ١٠.\n(٤٧) النساء ١٥.","vol":"1","page":22},{"text":"وهذه المرأة وحدها ليس معها رجل، فقال رجل كلاما، فقال الله ﷿: ﴿واللذان يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما﴾ (٤٨). أي فاعرضوا عن عذابهما.\nوقال: لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ (٤٩).\nقال أبو يزيد: بلغني أنّ الرجل كان في الجاهليّة لا يورّث امرأة أبيه، لا يورّثها من الميراث شيئا حتى تفتدي ببعض ما أعطوها.\nقال ابن شهاب: فوعظ الله سبحانه في ذلك عباده المؤمنين ونهاهم عنه.\nوقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمانُكُمْ (٨) فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ (٥٠).\nقيل إنّ الرجل أول ما نزل رسول الله، ﷺ، المدينة يحالف الرجل: إنّك ترثني وأرثك.\nفنسخها الله ﷿ بقوله: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٥١).\n_________\n(٤٨) النساء ١٦.\n(٤٩) النساء ١٩. وفي الاصل: ولا يحل.\n(٥٠) النساء ٣٣. وفي المصحف الشريف: عقدت: ينظر: السبعة في القراءات ٢٣٣. [قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: في المطبوعة، عقدت كما هي بالمصحف، فالصواب ما أثبت ولهذا علق عليه المحقق بما قال]\n(٥١) الأنفال ٧٥.","vol":"1","page":23},{"text":"وقال تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ﴾ (٥٢).\nوقال تعالى: ﴿يسألونك عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما﴾ (٥٣).\nفنسخها الله ﷿ بقوله سبحانه: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٥٤).\nوقال تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ ... إلى قوله: ﴿سُلْطانًا مُبِينًا﴾ (٥٥).\nوقال تعالى: ﴿لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ\n_________\n(٥٢) النساء ٤٣.\n(٥٣) البقرة ٢١٩.\n(٥٤) المائدة ٩٠.\n(٥٥) النساء ٩٠ - ٩١.","vol":"1","page":24},{"text":"دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إِنَّما يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٥٦).\nوقال تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾ (٥٧) وهم بنو ضمرة بن بكر قد عاقد عليهم مخشيّ بن حويل: إنا نأمنكم وتأمنونا حتى ندبر وننظر في الأمر (٥٨).\nنسخ هؤلاء الأربعة، فقال تعالى: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ﴾ (٥٩). فجعل لهم أجلا أربعة أشهر يسيحون في الأرض. ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [وَخُذُوهُمْ وَاقْعُدُوا (٩) لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٦٠).\n_________\n(٥٦) الممتحنة ٨ - ٩.\n(٥٧) التوبة ٧.\n(٥٨) ينظر: الطبقات الكبرى ٢/ ٨، تفسير الطبري ١٠/ ٨١، تفسير القرطبي ٨/ ٧٨.\n(٥٩) التوبة ١ - ٢.\n(٦٠) التوبة ٥.","vol":"1","page":25},{"text":"وقال ﷿: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ﴾ (٦١).\nوقال تعالى: ﴿لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ﴾ (٦٢).\nفنسخ هذا فقال: ﴿وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتاتًا﴾ (٦٣).\nوقال تعالى في الأنفال: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ (٦٤).\nفضجّ المسلمون عند ذلك وقالوا: من يطيق ذلك وهل يقدر الرجل الواحد أن يلقى عشرة رجال؟.\nفنسخ الله ﷿ ذلك بقوله: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ\n_________\n(٦١) التوبة ٦.\n(٦٢) النساء ٢٩.\n(٦٣) النور ٦١.\n(٦٤) الأنفال ٦٥.","vol":"1","page":26},{"text":"ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (٦٥).\nوقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا﴾ (٦٦).\nقيل: إنّ الأعرابي كان يرثه المهاجر، وكان المهاجر لا يورّثه.\nفنسخ الله ﷿ ذلك بقوله: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٦٧).\nوقال تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ (٦٨).\nوقال تعالى: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (٦٩).\nوقال تعالى: ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٧٠).\n_________\n(٦٥) الأنفال ٦٦.\n(٦٦) الأنفال ٧٢.\n(٦٧) الأنفال ٧٥.\n(٦٨) الأنفال ٦١.\n(٦٩) التوبة ٢٩. وفي الأصل: وقاتلوا.\n(٧٠) الأنفال ٣٣.","vol":"1","page":27},{"text":"فنسخت فقال تعالى: (١٠): ﴿وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ... إلى: كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ (٧١).\nفقاتلوا بمكّة فأصابهم خصاصة وجوع.\nوقال في سورة براءة: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا أَلِيمًا﴾ (٧٢).\nوقال أيضا: ﴿ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ﴾ (٧٣).\nنسخهما قوله تعالى: ﴿وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ (٧٤).\nوقال تعالى: ﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ ... إلى قوله: ﴿يَتَرَدَّدُونَ﴾ (٧٥).\n_________\n(٧١) الأنفال ٣٤ - ٣٥.\n(٧٢) التوبة (براءة) ٣٩.\n(٧٣) التوبة ١٢٠.\n(٧٤) التوبة ١٢٢.\n(٧٥) التوبة ٤٤ - ٤٥.","vol":"1","page":28},{"text":"نسخها قوله تعالى: ﴿فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾ ... إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٧٦).\nوقال تعالى: ﴿الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفاقًا﴾ ... إلى قوله تعالى: ﴿عَلِيمٌ﴾ (٧٧).\nنسخها قوله: ﴿وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾ (٧٨).\nوقال تعالى في سورة النحل: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ﴾ ... إلى قوله تعالى: ﴿عَظِيمٌ﴾ (٧٩).\nنسخها [قوله]: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٨٠).\n_________\n(٧٦) النور ٦٢.\n(٧٧) التوبة ٩٧ - ٩٨.\n(٧٨) التوبة ٩٩.\n(٧٩) النحل ١٠٦.\n(٨٠) النحل ١١٠.","vol":"1","page":29},{"text":"وقال تعالى في سورة بني إسرائيل: ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا﴾ (٨١).\nفنسخ منها قوله تعالى: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ﴾ (٨٢).\nوقال عزّ من قائل: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا﴾ (٨٣).\nفنسخ بقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ﴾ (٨٤).\nوقال تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (٨٥).\n[قوله: ﴿فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ هذا محكم، وهذه الآية نصفها\n_________\n(٨١) الإسراء ٢٤.\n(٨٢) التوبة ١١٣.\n(٨٣) الإسراء ١١٠.\n(٨٤) الأعراف ٢٠٥.\n(٨٥) الحجر ٩٤ - ٩٥.","vol":"1","page":30},{"text":"منسوخ، فالمنسوخ قوله تعالى: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ نسخ بآية السيف] (٨٦).\nوقال تعالى: (١١) في سورة النور ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ ... إلى قوله تعالى: ﴿هم الفاسقون﴾ (٨٧).\nنسخ منها [قوله]: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ ... (٨٨) الآية. ﴿إن كان من الصادقين﴾ إلى آخر اللعان، فإن حلف فرّق عنهما ولم يجلد واحد منهما، وإن لم يحلف أقيم عليه الحدّ.\nوقال تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ﴾ ... إلى قوله تعالى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ﴾ (٨٩).\nنسخ منها [قوله]: ﴿وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحًا﴾ ... إلى قوله: ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٩٠).\n_________\n(٨٦) زيادة يقتضيها السياق من ابن حزم ٤٣، وابن سلامة ٥٨، وابن الجوزي ٤١.\n(٨٧) النور ٤.\n(٨٨) النور ٦. وتمامها؛ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللهِ ....\n(٨٩) النور ٣١.\n(٩٠) النور ٦٠.","vol":"1","page":31},{"text":"وقال تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ... إلى قوله: لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (٩١).\nنسخ منها قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ﴾. وهي بيوت المتاجرة ومنازل الضيوف، فقال: ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ﴾ (٩٢).\nوفي الشعراء قوله تعالى: ﴿وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ﴾ إلى قوله: ﴿يَفْعَلُونَ﴾ (٩٣).\nنسختها هذه الآية، قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللهَ كَثِيرًا﴾ (٩٤) إلى آخر السورة.\n_________\n(٩١) النور ٢٧.\n(٩٢) النور ٢٩.\n(٩٣) الشعراء ٢٢٤ - ٢٢٦.\n(٩٤) الشعراء ٢٢٧.","vol":"1","page":32},{"text":"وفي حم الأحقاف قوله تعالى: ﴿قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ﴾ (٩٥).\nنسختها هذه الآية، قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا. لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ﴾ ... إلى قوله: ﴿وَيَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ (٩٦).\nفعلم سبحانه ما يفعل به من الكرامة، فقال رجل من الأنصار: قد حدّثك ربّك ما يفعل بك من الكرامة فهنيئا لك يا رسول الله، فما يفعل بنا نحن؟ فقال سبحانه: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ (٩٧).\nوقال تعالى: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ﴾ (٩٨).\nفبيّن تعالى في هذه الآية كيف يفعل به وبهم (٩٩).\n_________\n(٩٥) الأحقاف ٩.\n(٩٦) الفتح ١ - ٢.\n(٩٧) الأحزاب ٤٧.\n(٩٨) الفتح ٥.\n(٩٩) ينظر: قتادة ٤٦، تفسير الطبري ٢٦/ ٧٢، النحاس ٢١٩.","vol":"1","page":33},{"text":"(١٢) وقال تعالى في سورة المجادلة: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ. فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾ ... إلى قوله تعالى: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١٠٠).\nفنسخت هذه الآية بقوله تعالى: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ﴾ ... إلى قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكاةَ﴾ (١٠١).\nوقال تعالى في سورة المزّمّل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا. نِصْفَهُ. أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا. أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (١٠٢).\nفنسخها قوله تعالى؛ ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ ... إلى قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكاةَ﴾ (١٠٣).\nوقال تعالى: ﴿إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وطأً وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ (١٠٤).\n_________\n(١٠٠) المجادلة ١٢.\n(١٠١) المجادلة ١٣.\n(١٠٢) المزمل ٢ - ٤.\n(١٠٣) المزمل ٢٠.\n(١٠٤) المزمل ٦.","vol":"1","page":34},{"text":"وناشئة الليل: أوّله، كانت صلواتهم في أوّل الليل، يقول: هو أجدر أن تحصوه، وما فرضت عليكم قيام الليل. وذلك أنّ أحدهم كان إذا نام ما يدري متى يستيقظ، فقال تعالى: وَأَقْوَمُ قِيلًا. يعني القرآن ومنفعتهم به. يقول: حتى يفهم القرآن ويتدبر آياته ويفقه ما فيه: وقال ﷿: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ (١٠٥). يقول: فراغا طويلا. يقول: من أوّل الليل يكون النوم، والتهجد يكون في وسطه وفي آخره ولا يشتغل بالحاجات.\nوقال تعالى في سورة الذاريات: [﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ (١٠٦).\nنسخت بقوله] (١٠٧): ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٠٨).\n_________\n(١٠٥) المزمل ٧.\n(١٠٦) الذاريات ٥٤.\n(١٠٧) زياد يقتضيها السياق من ابن حزم ٥٨، ابن سلامة ٨٦، ابن البارزي ٥٠.\n(١٠٨) الذاريات ٥٥.","vol":"1","page":35},{"text":"وقال في سورة المائدة: ﴿إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ (١٠٩).\n[نسخت بالاستثناء بعدها في] (١١٠) قوله تعالى: ﴿[إِلَّا الَّذِينَ تابُوا] مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ (١١١).\nيقول: فلا سبيل لكم عليهم بعد التوبة. أراد بذلك الرجل المسلم الذي يكون منه الفساد ثم يتوب من قبل أن يظفر به ربّ الأمر. وأمّا الكفار الذين يفسدون في الأرض وهم في دار الحرب فهؤلاء (١١٢) لا تقبل توبتهم، فإنّهم لو كانت توبتهم صادقة للحقوا ببلاد المسلمين (١١٣).\n_________\n(١٠٩) المائدة ٣٣.\n(١١٠) زيادة يقتضيها السياق من ابن حزم ٣٦، وابن سلامة ٤٣، والكرمي ٩٨.\n(١١١) المائدة ٣٤.\n(١١٢) في الأصل: فلا.\n(١١٣) هنا ينتهي كتاب الناسخ والمنسوخ ويأتي بعده: تنزيل القرآن في الصفحتين ١٣ و١٤.","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>تنزيل القرآن بمكة والمدينة </span>(١٣)\nحدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو يزيد الهذلي، ثنا الوليد بن محمد الموقّري قال: حدثنا محمد بن مسلم الزهريّ قال: هذا كتاب تنزيل القرآن، وما شاء الله أن يعلم الناس ما أنزل بمكة وما أنزل منه بالمدينة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>فأول ما أنزل الله بمكّة </span>(١):\n١ - اقرأ باسم ربك الذي خلق (٩٦).\n٢ - ثم سورة نون (٦٨).\n٣ - ثم يا أيها المزمّل (٧٣).\n٤ - ثم يا أيها المدثر (٧٤).\n٥ - ثم سورة تبت يدا أبي لهب (١١١).\n٦ - ثم إذا الشمس كورت (٨١).\n٧ - ثم سورة سبّح اسم ربّك (٨٧).\n٨ - ثم سورة والليل إذا يغشى (٩٢).\n٩ - ثم سورة والفجر (٨٩).\n١٠ - ثم سورة والضحى (٩٣).\n١١ - ثم سورة ألم نشرح (٩٤).\n_________\n(١) الأرقام التي بين قوسين تشير الى ترتيب السور في المصحف الشريف.","vol":"1","page":37},{"text":"١٢ - ثم سورة والعاديات (١٠٠).\n١٣ - ثم سورة والعصر (١٠٣).\n١٤ - ثم سورة إنّا أعطيناك الكوثر (١٠٨).\n١٥ - ثم سورة ألهاكم التكاثر (١٠٢).\n١٦ - ثم سورة أرأيت (١٠٧).\n١٧ - ثم سورة قل يا أيّها الكافرون (١٠٩).\n١٨ - ثم سورة الفيل (١٠٥) ١٩ - ثم سورة الفلق (١١٣).\n٢٠ - ثم سورة الناس (١١٤).\n٢١ - ثم سورة الإخلاص (١١٢).\n٢٢ - ثم سورة والنجم (٥٣).\n٢٣ - ثم سورة عبس (٨٠).\n٢٤ - ثم سورة إنّا أنزلناه (٩٧).\n٢٥ - ثم سورة والشمس وضحاها (٩١)\n٢٦ - ثم سورة البروج (٨٥).\n٢٧ - ثم سورة والتين والزيتون (٩٥).\n٢٨ - ثم سورة لإيلاف (١٠٦)\n٢٩ - ثم سورة القارعة (١٠١).\n٣٠ - ثم سورة لا أقسم بيوم القيامة (٧٥).\n٣١ - ثم سورة والمرسلات (٧٧).\n٣٢ - ثم سورة قاف والقرآن المجيد (٥٠)\n٣٣ - ثم سورة الهمزة (١٠٤).\n٣٤ - ثم سورة اقتربت الساعة (٥٤).\n٣٥ - ثم سورة لا أقسم بهذا البلد (٩٠).\n٣٦ - ثم سورة الطارق (٨٦).","vol":"1","page":38},{"text":"٣٧ - ثم سورة صاد (٣٨).\n٣٨ - ثم سورة المص (٧).\n٣٩ - ثم سورة الجن (٧٢).\n٤٠ - ثم سورة يس (٣٦).\n٤١ - ثم سورة الفرقان (٢٥).\n٤٢ - ثم سورة فاطر (٣٥).\n٤٣ - ثم سورة كهيعص (١٩).\n٤٤ - ثم سورة طه (٢٠) ٤٥ - ثم سورة الواقعة (٥٦).\n٤٦ - ثم سورة الشعراء (٢٦).\n٤٧ - ثم سورة النمل (٢٧).\n٤٨ - ثم سورة القصص (٢٨).\n٤٩ - ثم سورة بني إسرائيل (١٧).\n٥٠ - ثم سورة يونس (١٠).\n٥١ - ثم سورة هود (١١).\n٥٢ - ثم سورة يوسف (١٢).\n٥٣ - ثم سورة الحجر (١٥).\n٥٤ - ثم سورة الأنعام (٦).\n٥٥ - ثم سورة والصافات (٣٧).\n٥٦ - ثم سورة لقمان (٣١).\n٥٧ - ثم سورة سبأ (٣٤).\n٥٨ - ثم سورة الزّمر (٣٩).\n٥٩ - ثم سورة حم المؤمن (٤٠).\n٦٠ - ثم حم السجدة (٤١).\n٦١ - ثم حم عسق (٤٢).","vol":"1","page":39},{"text":"٦٢ - (١٤) ثم حم الزخرف (٤٣).\n٦٣ - ثم حم الدخان (٤٤).\n٦٤ - ثم حم الجاثية (٤٥).\n٦٥ - ثم حم الأحقاف (٤٦).\n٦٦ - ثم والذاريات (٥١).\n٦٧ - ثم الغاشية (٨٨).\n٦٨ - ثم سورة الكهف (٨١).\n٦٩ - ثم النحل (١٦).\n٧٠ - ثم سورة نوح (٧١).\n٧١ - ثم سورة إبراهيم (١٤).\n٧٢ - ثم سورة الأنبياء (٢١).\n٧٣ - ثم سورة المؤمنون (٢٣).\n٧٤ - ثم سورة تنزيل السجدة (٣٢).\n٧٥ - ثم سورة الطور (٥٢).\n٧٦ - ثم سورة الملك (٦٧).\n٧٧ - ثم سورة الحاقّة (٦٩).\n٧٨ - ثم سورة سأل سائل (٧٠).\n٧٩ - ثم سورة عم يتساءلون (٧٨).\n٨٠ - ثم سورة النازعات (٧٩).\n٨١ - ثم سورة الانفطار (٨٢).\n٨٢ - ثم سورة الانشقاق (٨٤).\n٨٣ - ثم سورة الروم (٣٠).\n٨٤ - ثم سورة العنكبوت (٢٩).\n٨٥ - ثم سورة المطففين (٨٣).","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>ثم يأتي ما أنزل بالمدينة: </span>فعدد ما أنزل بمكة خمس (١) وثمانون سورة، وعدد ما أنزل بالمدينة تسع (٢) وعشرون سورة، وهي هذه:\n١ - فأول ما أنزل بالمدينة الفاتحة (١).\n٢ - ثم سورة البقرة (٢).\n٣ - ثم سورة الأنفال (٨).\n٤ - ثم سورة آل عمران (٣).\n٥ - ثم سورة الأحزاب (٣) (٣٣).\n٦ - ثم سورة الممتحنة (٦٠).\n٧ - ثم سورة النساء (٤).\n٨ - ثم سورة إذا زلزلت (٩٩).\n٩ - ثم سورة الحديد (٥٧).\n١٠ - ثم سورة محمد ﷺ (٤٧).\n١١ - ثم سورة الرعد (١٣).\n١٢ - ثم سورة الرحمن (٥٥).\n١٣ - ثم سورة هل أتى على الإنسان (٧٦).\n١٤ - ثم سورة الطلاق (٦٥).\n١٥ - ثم سورة لم يكن (٩٨).\n_________\n(١) في الأصل: خمسة.\n(٢) في الأصل: تسعة.\n(٣) في الأصل: الأعراف. وقد سلفت فيما نزل بمكة. (ينظر: البرهان ١/ ١٩٤، الاتقان ١/ ٢٨).","vol":"1","page":41},{"text":"١٦ - ثم سورة الحشر (٥٩).\n١٧ - ثم سورة النصر (١١٠).\n١٨ - ثم سورة النور (٢٤)\n١٩ - ثم سورة الحج (٢٢).\n٢٠ - ثم سورة إذا جاءك المنافقون (٦٣).\n٢١ - ثم سورة المجادلة (٥٨).\n٢٢ - ثم سورة الحجرات (٤٩).\n٢٣ - ثم سورة التحريم (٦٦).\n٢٤ - ثم سورة الجمعة (٦٢).\n٢٥ - ثم سورة التغابن (٦٤).\n٢٦ - ثم سورة الصف (٦١).\n٢٧ - ثم سورة الفتح (٤٨).\n٢٨ - ثم سورة المائدة (٥).\n٢٩ - ثم سورة التوبة (٩) وهي آخر ما نزل من القرآن.\nوكان إذا أنزلت سورة بمكة كتبت بمكة.\nوآخر ما نزلت هذه الآية، قوله تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رؤوف رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١).\nتمّ كتاب الناسخ والمنسوخ ولله الحمد والمنة والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد نبيه وآله وسلّم.\n_________\n(١) التوبة ١٢٨ - ١٢٩.","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>فهرس المصادر</span>\n- المصحف الشريف.\n- الاتقان في علوم القرآن: السيوطي، جلال الدين، ت ٩١١ هـ، تح أبي الفضل إبراهيم، مصر ١٩٦٧.\n- أسباب نزول القرآن: الواحدي، علي بن محمد، ت ٤٦٨ هـ، تح سيد صقر، القاهرة ١٩٦٩.\n- الإصابة في تمييز الصحابة: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، ت ٨٥٢ هـ، تح البجاوي، مط نهضة مصر ١٩٧١.\n- الأعلام: الزركلي، خير الدين، ت ١٩٧٦، بيروت ١٩٦٩.\n- الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: مكي بن أبي طالب القيسي، ت ٤٣٧ هـ، تح د. أحمد حسن فرحات، الرياض ١٩٧٦.\n- البرهان في علوم القرآن: الزركشي، بدر الدين محمد بن عبد الله، ت ٧٩٤ هـ، تح أبي الفضل، البابي الحلبي بمصر ١٩٥٧ - ١٩٥٨.\n- تاريخ الإسلام: الذهبي، شمس الدين، ت ٧٤٨ هـ، مط السعادة بمصر ١٩٦٧ - ١٩٦٩.\n- تذكرة الحفاظ: الذهبي، حيدرآباد ١٣٧٦ هـ.\n- تفسير الطبري (جامع البيان): الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير، ت ٣١٠ هـ، البابي الحلبي بمصر ١٩٥٤.\n- تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن): القرطبي، محمد بن أحمد، ت ٦٧١ هـ، القاهرة ١٩٦٧.","vol":"1","page":43},{"text":"- تهذيب التهذيب: ابن حجر العسقلاني، حيدرآباد الدكن ١٣٢٥ هـ.\n- خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: الخزرجي، أحمد بن عبد الله، ت ٩٢٣ هـ، تح محمود عبد الوهاب فائد، القاهرة ١٩٨١.\n- رسائل ونصوص (المجموعة الثالثة): تح د. صلاح الدين المنجد، دار الكتاب الجديد، بيروت ١٩٦٣.\n- شذرات الذهب: ابن العماد الحنبلي، أبو الفلاح عبد الحي، ت ١٠٨٩ هـ، مكتبة القدسي بمصر ١٣٥٠ هـ.\n- طبقات الفقهاء: الشيرازي، إبراهيم بن علي، ت ٤٧٦ هـ، تح د.\nإحسان عباس، بيروت ١٩٧٠.\n- الطبقات الكبرى (القسم المتمم): ابن سعد، محمد، ت ٢٣٠ هـ، تح زياد محمد منصور، منشورات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ١٩٨٣.\n- العبر في خبر من غبر: الذهبي، تح فؤاد السيد، الكويت ١٩٦١.\n- غاية النهاية في طبقات القراء: ابن الجزري، محمد بن محمد، ت ٨٣٣ هـ، تح برجستراسر وبرتزل، القاهرة ١٩٣٢ - ١٩٣٥.\n- قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ من القرآن: الكرمي، مرعي بن يوسف، ت ١٠٣٣ هـ، تح سامي عطا حسن، الكويت ١٩٨٠.\n- الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة والثقات: ابن الكيال، محمد بن أحمد، ت ٩٣٩ هـ، تح عبد القيوم عبد رب النبي، دمشق ١٩٨١.\n- المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ: ابن الجوزي: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن، ت ٥٩٧ هـ، تح د. حاتم صالح الضامن، بيروت ١٩٨٤.","vol":"1","page":44},{"text":"- المعارف: ابن قتيبة، عبد الله بن مسلم، ت ٢٧٦ هـ، تح د. ثروة عكاشة، دار المعارف بمصر ١٩٦٩.\n- المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: محمد فؤاد عبد الباقي، دار مطابع الشعب بمصر.\n- ميزان الاعتدال: الذهبي، تح البجاوي، البابي الحلبي بمصر.\n- الناسخ والمنسوخ: ابن سلامة، هبة الله، ت ٤١٢ هـ، البابي الحلبي بمصر.\n- الناسخ والمنسوخ في كتاب الله تعالى: قتادة بن دعامة، ت ١١٧ هـ، تح د. حاتم صالح الضامن، بيروت ١٩٨٤.\n- الناسخ والمنسوخ: النحاس، ابو جعفر احمد بن محمد، ت ٣٣٨ هـ، مط السعادة بمصر ١٣٢٣ هـ.\nمط السعادة بمصر ١٣٢٣ هـ.\n- الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم: ابن حزم، أبو عبد الله محمد بن أحمد الأندلسي، ت ٣٢٠ هـ، تح د. عبد الغفار سليمان، بيروت ١٩٨٦.\n- ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه: ابن البارزي، هبة الله، ت ٧٣٨ هـ تح د. حاتم صالح الضامن، بيروت ١٩٨٣.\n- النجوم الزاهرة: ابن تغري بردي، جمال الدين يوسف، ت ٨٧٤ هـ، دار الكتب المصرية.\n- نكت الهميان: الصفدي، خليل بن أيبك، ت ٧٦٤ هـ، مصر ١٩١١.\n- نواسخ القرآن: ابن الجوزي، تح محمد أشرف علي الملباري، منشورات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ١٩٨٤.\n- الوسيط في تفسير القرآن المجيد: الواحدي، تح محمد حسن أبو العزم، القاهرة ١٤٠٦ هـ.","vol":"1","page":45}]}