{"ً":{"ٌ":26961,"ٍ":"التعليق الرشيق في التختم بالعقيق للناجي","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"الأجزاء الحديثية/مجموع فيه أربعة أجزاء حديثية - ت عزون - ط التوحيد","files":["89000-1.pdf"]},"ّ":"الكتاب: التعليق الرشيق في التختم بالعقيق\nالمؤلف: إبراهيم بن محمد بن محمود بن بدر، برهان الدين، أبو إسحاق الحلبي القبيباتي الشافعيّ الناجي (ت ٩٠٠هـ)\nالمحقق: د. جمال عزون\nالناشر: دار التوحيد [ضمن مجموع فيه أربعة أجزاء حديثية]\nالطبعة: الأولى ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م\nعدد الصفحات: ٢٤\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]\nأعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1904,"ٕ":6,"ٖ":1770155767,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"الغلاف","level":1,"page":1}],"ٛ":{"1,9":2,"1,10":3,"1,11":4,"1,12":5,"1,13":6,"1,14":7,"1,15":8,"1,16":9,"1,17":10,"1,18":11,"1,19":12,"1,20":13,"1,21":14,"1,22":15,"1,23":16,"1,24":17},"ٜ":{"1":[9,24]},"ٝ":[null,"1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24"],"ٞ":{"1":[1]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"-[التعليق الرشيق في التختم بالعقيق]-\nتأليف: برهان الدين إبراهيم بن محمد بن محمود الشهير بالناجي\n٩٠٠ هـ\n\nرسالة فيمن يدعي أن من ذرية العباس بن عبد المطلب ﵁ حمزة الخلف\nتأليف: برهان الدين إبراهيم بن محمد بن محمود الشهير بالناجي\n٩٠٠ هـ\n\nجزء فيه مجلس\nمن حديث الإمام أبي الحسن علي بن إبراهيم بن داود بن العطار الشافعي\n٧٢٤ هـ\nتخريج الإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي\n\nجزء فيه مجلس\nمن رواية أبي العباس أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير بن عبد الله بن صالح بن أسامة الذهلي\n\nقرأها وعلق عليها\nد. جمال عزون\n\nدار التوحيد\nالطبعة الأولى\n١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م","vol":"1","page":null},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله ولي التوفيق، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ إمام التحقيق، الهادي إلى أقوم طريق، وعلى آله وأصحابه وأتباعه من كل فريق.\nوبعد:\nفهذا تعليق رشيق، في التختم بالعقيق، ونحوه من الجوهر الأنيق، ما أظنه يوجد مجموعًا منقحًا هكذا، أمليته مستعجلًا مكتفيًا فيه بالإشارة عن العبارة.\nقال الشيخ محيي الدين النووي في «شرح مسلم» عند الحديث الذي رواه مسلم وغيره من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أنس في الخاتم النبوي: «كان من ورقٍ، وكان فصه حبشيًا» .\nقلت:\nثم رواه مسلم أيضًا من طريق طلحة بن يحيى، عن يونس ولفظه: «لبس خاتمًا فضةً في يمينه فيه فص حبشيٌ، كان يجعل فصه مما يلي كفه» .\nورواه أبو الشيخ الأصبهاني في كتابه «الأخلاق النبوية» أيضًا من طريق عزرة بن ثابت، عن ثمامة، عن أنس:","vol":"1","page":9},{"text":"«كان فص خاتم رسول الله ﷺ حبشيًا، وكان مكتوبٌ عليه: محمد رسول الله، محمد سطر، ورسول سطرٌ، والله سطر» .\nوأول متنه بهذا السند غريبٌ.\nفقال النووي: قال العلماء: يعني حجرًا حبشيًا أي فصًا من جزعٍ أو عقيقٍ، ومعدنهما بالحبشة واليمن.\nقال: وقيل: لونه حبشيٌ أي أسود.\nقال: وجاء في «صحيح البخاري» من رواية حميدٍ عن أنس أيضًا: «فصه منه» .\nقال ابن عبد البر: هذا أصح.\nوقال غيره: كلاهما صحيحٌ؛ فكان له ﷺ في وقت خاتمٌ فصه حبشيٌ، وفي حديث آخر: فصه من عقيق.\nانتهى كلام النووي.\nوقد ورد التختم بالعقيق ونحوه من الأحجار في عدة آثار أشار إلى كثير منها ابن الجوزي في كتابه «الموضوعات» وقال: إنها كلها ليست بصحيحة، وبين حال رواتها مبرهنًا على ذلك.","vol":"1","page":10},{"text":"وذكر عن أبي جعفر العقيلي الحافظ أنه لا يثبت عن النبي ﷺ في هذا شيءٌ.\nفمما جاء في العقيق حديث عائشة:\n«تختموا بالعقيق فإنه مباركٌ» .\nرواه البيهقي وأسنده أبو منصور الديلمي في «مسند كتاب والده الفردوس» من طريق الحاكم، وعزاه إلى أبي بكر ابن لال.\nوفي سنده يعقوب بن الوليد المدني من رجال الترمذي وابن ماجه.\nقال فيه أحمد بن حنبل: كان من الكذابين الكبار، يضع الحديث.\nوقد رواه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنها، ورواه عنه أبو كامل الجحدري.\nوقال الحافظ ابن عدي هذا الحديث يعرف بيعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري ذاك العلم المشهور، رواه هذا المجهول عن هشام عن أبيه عن عائشة، وسرقه منه يعقوب بن الوليد، ورواه عن يعقوب","vol":"1","page":11},{"text":"ابن إبراهيم الصلت بن مسعود.\nوقال الطبراني في «معجمه الأوسط» .\nحدثنا أحمد بن يحيى بن خالد، حدثنا زهير بن عباد، حدثنا أبو بكر بن شعيب، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عمرو بن الشريد، عن فاطمة -يعني الزهراء- عن رسول الله ﷺ قال:\n«من تختم بالعقيق لم يزل يرى خيرًا» .\nثم قال الطبراني: لم يروه عن مالك إلا أبو بكر بن شعيب.\nقلت:\nوذكر ابن الجوزي في «الموضوعات» عن ابن حبان في «الضعفاء» أنه روى عن مالك ما ليس من حديثه لا يصح الاحتجاج به بحال انتهى.\nوزهير بن عباد قال الذهبي في «ميزانه» هو ابن عم وكيع بن الجراح.\nقال الدارقطني: مجهول.","vol":"1","page":12},{"text":"وروى أبو نعيم الأصبهاني في ترجمة سلم الزاهد من كتابه «الحلية» عنه حدثنا القاسم بن معن، عن أخته أمينة، عن عائشة أم المؤمنين مرفوعًا: «أكثر خرز أهل الجنة العقيق» .\nثم قال: غريب من حديث القاسم لم نكتبه إلا من هذا الوجه انتهى.\nلكنه أورده في ترجمة سلم بن ميمون الخواص الزاهد فوهم؛ إذ ليس بابن ميمون ولا هو سلم بن سالم الزاهد راوي تقديس العدس. نعم ذكر ابن الجوزي في «الموضوعات» أن هذا الثاني في طريق حديث عائشة الآخر: «من تختم بالعقيق لم يقض له إلا بالذي هو أسعد»، وإنما راوي الذي قبله سلم بن عبد الله الزاهد كما ذكره ابن الجوزي في «الضعفاء» على الصواب وقال: يروي عن القاسم بن معن ما ليس من حديثه.\nوقال ابن حبان: لا يحل ذكره إلا اعتبارًا.\nوكذا قال الذهبي في «الميزان» وهاه ابن حبان وقال:\nحدثنا ابن قتيبة وحاتم بن نصر، ثم ساق الحديث إلى سلمٍ هذا عن القاسم بن معنٍ.","vol":"1","page":13},{"text":"ومن بلاياه تحديثه عن القاسم بحديث جابر: «قال رجل: يا رسول الله إني تركت الصلاة قال: فاقض. قال: كيف أقضي؟ قال: صل مع كل صلاة صلاةً» .\nأورده ابن الجوزي في «الموضوعات» لسلمٍ المذكور وقال: هو المتهم بوضعه، وكان من المتزهدين على طريقة العجائز، فإنهن يقلن: من فاتته صلاةٌ صلى مع كل صلاةٍ صلاةً، فسمع هذا فجعله حديثًا انتهى.\nوروي من حديث عائشة أيضًا.\n«أن بعض بني جعفر بن أبي طالب أتى إلى رسول الله ﷺ فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أرسل معي من يشتري لي نعلًا وخاتمًا، فدعا النبي ﷺ بلالًا فقال: انطلق إلى السوق فاشتر له نعلًا واستجدها، ولا تكن سوداء، واشتر له خاتمًا وليكن فصه عقيقًا» .\nفص الخاتم هنا: هو ما يركب فيه من غيره.. .. (١) ما جاء في\n_________\n(١) كلمة غير واضحة في الأصل.","vol":"1","page":14},{"text":"سند هذا الحديث، غير أن النكارة ظاهرةٌ من لفظه.\nوذكر ابن الجوزي حديث أنس: «تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر»، وأن فيه الحسين بن إبراهيم وهو مجهول.\nوقال الذهبي في «الميزان» هو البابي حدث عن حميدٍ الطويل عن أنس بحديث موضوع وهو: «تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر، واليمين أحق بالزينة» أي من اليسار بالتختم.\nثم قال: وحسين لا يدرى من هو فلعله من وضعه انتهى.\nوذكر ابن الجوزي أيضًا حديث علي: «من تختم بالعقيق ونقش عليه: وما توفيقي إلا بالله، وفقه الله لكل خير، وأحبه الملكان الموكلان به» .\nثم قال: هذا من عمل الحسن بن علي العدوي.\nقلت: وهو مجروح.\nومما وضعه: «الورد خلق من عرق نبينا» .","vol":"1","page":15},{"text":"وجاء في التختم بغير العقيق آثارٌ منها:\nحديث ابن عباس الذي أورده ابن الجوزي وغيره: «تختموا بالياقوت فإنه ينفي الفقر» ونحوه حديث أنس.\nوذكر الذهبي في «ميزانه» في ترجمة أحمد بن عبد الله بن حكيم الفرياناني وهو منسوبٌ إلى قرية من قرى مرو، عن الحافظ أبي نعيم أنه مشهور بالوضع.\nومن «الضعفاء» لابن حبان: أخبرنا محمد بن معاذ، حدثنا الفرياناني، حدثنا أبو ضمرة، عن حميدٍ، عن أنس مرفوعًا: «من تختم بفص ياقوت نفي عنه الفقر» .\nثم قال الذهبي: ورواه ابن عدي عن الحسن بن سفيان عنه وهذا باطلٌ انتهى.\nوقال في «الموضوعات» قال ابن حبان: هذا خبر باطل ما قاله رسول الله ﷺ ولا أنس.","vol":"1","page":16},{"text":"وروى صاحب «مسند الفردوس» من حديثه أيضًا مرفوعًا: «التختم بالزمرذ ينفي الفقر، واليمين أحق بالزينة» .\nوالزمرذ بالذال المعجمة في آخره لا بالمهملة.\nوقال المنبجي الحنبلي في «مصنفه في الطاعون»: وقد ادعى بعضهم أن له ما يرفعه فذكر بعض الأطباء في «كتاب خواص الأحجار» أن من تقلد بالياقوت أو تختم بشيء منه وكان في بلد وقع فيه الطاعون منع بقدرة الله تعالى انتهى.\nقال المنبجي: وقد ورد في هذا آثار لا تثبت منها ما رواه ابن منجويه في «كتاب الخواتيم» بإسناد ضعيف عن علي رفعه: «من تختم بالياقوت الأصفر منع من الطاعون» .\nقال: وروي أيضًا معناه في الزمرذ مرفوعًا من حديث ابن عباس وإسناده أضعف من الأول وقد يكون صحيحًا في نفس الأمر والله أعلم انتهى.\nوذكر الدميري في الأواني من «شرح المنهاج» عن «كامل بن","vol":"1","page":17},{"text":"عدي في الضعفاء» حديث أنس المار: «من اتخذ خاتمًا فصه ياقوت نفي عنه الفقر» .\nثم ذكر كلام ابن الأثير في كتابه «نهاية غريب الحديث» وعبارته: وفي التختم بالياقوت ينفي الفقر يريد أنه إذا ذهب ماله باع خاتمه فوجد فيه عنى.\nقال: والأشبه إن صح الحديث يكون لخاصية فيه انتهى.\nثم زاد الدميري: كما أن النار لا تؤثر فيه ولا تغيره أن من تختم به أمن من الطاعون، وتيسرت له أمور المعاش، ويقوى قلبه، ويهابه الناس، ويسهل عليه قضاء الحوائج.\nقال: والفيروزج حجر أخضر تشوبه زرقة يصفو لونه مع صفاء الجو، ويتكدر بتكدره، ومن خواصه أنه لم ير في يد قتيل خاتمٌ منه أبدًا.\nقال: والمرجان إذا علق على طفل امتنعت عنه أعين السوء من الجن والإنس.","vol":"1","page":18},{"text":"والبلور من علق عليه لم ير [عليه] سوء.\nانتهى ما ذكره الدميري.\nوذكر الحافظ الذهبي في «كتاب الطب» له حديث التختم بالعقيق بصيغة التمريض فقال: ويروى: «تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر» . وذكر عن أرسطو أن من تختم به رد روعه إليه عند الخصام، وأن شربه يقطع نزف الدم.\nوذكر بعض حنابلة زماننا في «تصنيف له في خواص الأحجار والجواهر» هذا في التختم بالعقيق الشديد الحمرة، المشرق اللون، الذي ليس فيه كدورةٌ ولا نكتةٌ، وهو خياره.\nقال: ومن تختم بالرطبي الذي لونه كلون غسالة اللحم وفيه خطوط خفيفة قطع عنه نزف الدم، ومن أي موضع كان من الجسد لا سيما اللواتي تدوم استحاضتهم، وشربه مرارًا كثيرة ينفع من الصرع.\nقال: وزعموا أن الياقوت الأبيض إذا علق أو تختم به نفع من جمود","vol":"1","page":19},{"text":"الدم ومن نزفه، ومن الطاعون والصرع، ومن علقه عليه اتسع رزقه وتصرفه في المعاش وحمل الأصفر منه والتختم به يمنع الاحتلام.\nقال ومن تقلد بالزمرذ أو تختم ذهب عنه الصرع، وكان واقيًا له من الأذى، جالبًا له كل مسرة؛ من أجل ذلك يعلقه الملوك على أولادهم.\nقال: ومن تقلد بالزبرجد أو تختم دفع عنه داء الصرع، لكن يكون ذلك قبل حدوث الداء وخواصه قريبة من خواص الزمرذ.\nانتهى ما ذكره هذا الحنبلي ملخصًا.\nتنبيه:\nقال حمزة بن الحسن الأصبهاني -سامحه الله- في كتابه «التنبيه على حدوث تصحيف الحديث»:\nكثير من رواة الحديث يروون أن النبي ﷺ قال: «تختموا بالعقيق»، وإنما هو «تخيموا بالعقيق» أي بالياء التحتانية","vol":"1","page":20},{"text":"يعني: اضربوا خيامكم بوادي العقيق -وهو معروف بظاهر المدينة النبوية- وانزلوا به.\nقلت:\nوقد يستأنس لذلك على نكارته وشذوذه بل وعدم تسليمه لفظًا وتأويلًا بحديث عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله ﷺ وهو بوادي العقيق يقول:\n«أتاني الليلة آتٍ من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حجة» . رواه البخاري وأبو داود وابن ماجه وغيرهم في كتاب الحج.\nلكن دعوى حمزة هذه خلاف الظاهر المتبادر إلى الذهن من باقي ألفاظ التختم التي ذكرناها في لبس الخاتم، الصريحة التي لا تقبل التأويل بوجه، القاطعة بأن المراد لبس خاتم العقيق وهو الحجر المعروف المتخذ منه الفصوص والخواتيم وما في معناه من الجواهر في الأصبع، تزينا كالتختم بالفضة ونحوها، لا التخيم وهو ضرب الخيمة والنزول بوادي العقيق المشار إليه. فهي منه دعوى مردودةٌ لأنها عدولٌ عن الظاهر المتعين من غير حاجة، وانفرادٌ بما لم يقله سواه، ونسبةٌ لمن يروي الحديث على وجهه إلى التصحيف بغير مستند. ولا أدري ما أوقعه في ذلك مع أن ابن الجوزي قد كفانا هذه المؤنة في «موضوعاته» بعد أن ساق أحاديث التختم بالعقيق بألفاظ","vol":"1","page":21},{"text":"منها اللفظ المذكور، ثم ذكر عن حمزة ما قدمناه بحروفه، ثم تعقبه فقال: وهذا بعيد، وقائل هذا القول حق أن ينسب إليه التصحيف لما ذكرنا من طرق هذا انتهى كلامه.\nبل قد نص جماعة من الحنابلة على التختم بالعقيق، وقطع ابن تميم وصاحب «المستوعب» و«التلخيص» منه باستحباب ذلك وعبارة «الرعاية»: يستحب التختم بعقيق أو بفضة دون مثقال في خنصر يد منهما. واحتج صاحب «المستوعب» بحديث: «تختموا بالعقيق فإنه مبارك» .\nوقال أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي آخر «جزء» له هو عشرون حديثًا:\nأخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان الثوري، عن إسماعيل السدي، عن عبد خير قال:\n«كان لعلي بن أبي طالب أربعة خواتيم يتختم بها: ياقوت لقلبه، فيروزجٌ لبصره، حديد صيني لقوته، عقيقٌ لحرزه. وكان نقش الياقوت: لا إله إلا الله الملك الحق المبين. ونقش الفيروزج: الله الملك. ونقش الحديد الصيني: العزة لله جميعًا. ونقش العقيق ثلاثة أسطر: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، أستغفر الله» .","vol":"1","page":22},{"text":"سنده إلى عبد خير جيد ومتنه غريب منكر.\nوهذا ما وقع الاختيار عليه في هذا الإملاء لكونه أمثل ما يستأنس به في الجملة، ودونه وأوهى منه أحاديث أوردها صاحب «الفردوس» وابنه وغيرهما منها حديث عمر: «تختموا بالعقيق فإن جبريل أتاني به من الجنة وقال: يا محمد تختم بالعقيق وأمر أمتك أن تتختم به» .\nوحديث ابنه: «من تختم بالعقيق كتب الله له كل يوم عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات» .\nوحديث علي: «تختموا بخواتيم العقيق فإنه لا يصيب أحدكم غم ما دام عليه» .\nوحديث: «من تختم بالياقوت الأصفر لم يفتقر» .\nوحديثه أيضًا: «تختموا بالزبرجد فإنه يسر لا عسر فيه» .","vol":"1","page":23},{"text":"وهذا آخر تعليق هذا التعليق في التختم بالعقيق ونحوه من الجوهر الأنيق، والحمد لله على جميع نعمه أولًا وآخرًا، وباطنًا وظاهرًا، وصلى الله على أكمل خلقه سيدنا محمد، وعلى آله وأزواجه وصحبه وتابعيهم، وسلم تسليمًا كثيرًا متواترًا.\nعلق هذا الجزء على حكم الاستعجال، وتقسم الخاطر والبال، وكثرة الأشغال أحمد ابن الحمصي، غفر الله ذنوبه، وستر في الدارين عيوبه، وذلك بتاريخ شهر شوال سنة أربعين وثمانمائة والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.","vol":"1","page":24}]}