{"ً":{"ٌ":27103,"ٍ":"مشيخة ابن إمام الصخرة","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"الأجزاء الحديثية/مشيخة المسند من محمد بن إبراهيم البياني المعروف بابن إمام الصخرة - ت العجمي - ط البشائر","files":["63976.pdf"]},"ّ":"الكتاب: مشيخة المسند محمد بن إبراهيم البياني المعروف بابن إمام الصخرة\nالمؤلف: محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الأنصاري الخزرجي الدمشقي شمس الدين أبو عبد الله المعروف بالبياني، ابن إمام الصخرة (ت ٧٦٦هـ)\nتخريج: الحافظ ابن رافع السلامي\nالمحقق: محمد بن ناصر العجمي\nالناشر: دار البشائر الإسلامية\nالطبعة: الأولى ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م\nعدد الصفحات: ٨١\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]\nأعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":1916,"ٕ":6,"ٖ":1770155767,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"الغلاف","level":1,"page":1},{"title":"الشيخ الأول علي بن أحمد المقدسي، المعروف بابن البخاري","level":1,"page":2},{"title":"الشيخ الثاني يوسف بن يعقوب بن المجاور الشيباني","level":1,"page":7},{"title":"الشيخ الثالث أبو الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن المعروف بابن المنادي","level":1,"page":12},{"title":"الشيخ الرابع أبو حفص عمر بن عبد المنعم القواس","level":1,"page":14},{"title":"الشيخ الخامس كمال الدين عبد الله بن محمد بن نصر الرصافي","level":1,"page":18},{"title":"الشيخ السادس تاج الدين صالح بن تامر الجعبري","level":1,"page":22},{"title":"الشيخ السابع أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار المعروف بابن الشحنة","level":1,"page":24},{"title":"الشيخ الثامن أحمد بن هبة الله بن عساكر","level":1,"page":27},{"title":"الشيخ التاسع أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الولي المقدسي","level":1,"page":33},{"title":"الشيخ العاشر علي بن مسعود بن نفيس الموصلي ثم الحلبي","level":1,"page":36},{"title":"شيوخ خمسة","level":1,"page":38},{"title":"شيخة زينب بنت مكي الحرانية","level":1,"page":40},{"title":"شيخة ثانية زينب بنت أحمد بن شكر المقدسية","level":1,"page":45},{"title":"شيخ آخر ملحق بالمشيخة المذكورة بدر الدين بن جماعة الكناني","level":1,"page":47}],"ٛ":{"1,31":2,"1,35":3,"1,36":5,"1,38":6,"1,39":7,"1,40":8,"1,41":9,"1,42":11,"1,43":12,"1,44":13,"1,45":14,"1,46":15,"1,47":16,"1,49":18,"1,50":19,"1,51":20,"1,52":22,"1,53":23,"1,54":24,"1,55":25,"1,61":27,"1,62":28,"1,63":31,"1,64":32,"1,65":33,"1,66":34,"1,67":36,"1,68":37,"1,69":38,"1,72":39,"1,73":40,"1,74":41,"1,75":43,"1,77":44,"1,78":45,"1,79":46,"1,81":47},"ٜ":{"1":[31,81]},"ٝ":[null,"1,31","1,35","1,35","1,36","1,38","1,39","1,40","1,41","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,47","1,49","1,50","1,51","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,55","1,61","1,62","1,62","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,66","1,67","1,68","1,69","1,72","1,73","1,74","1,74","1,75","1,77","1,78","1,79","1,81"],"ٞ":{"1":[1],"2":[2],"7":[3],"12":[4],"14":[5],"18":[6],"22":[7],"24":[8],"27":[9],"33":[10],"36":[11],"38":[12],"40":[13],"45":[14],"47":[15]},"ٟ":[],"numbers":{"1":2,"2":3,"3":4,"4":5,"5":7,"6":8,"7":9,"8":10,"9":11,"10":12,"11":13,"12":14,"13":15,"14":16,"15":17,"16":18,"17":19,"18":20,"19":21,"20":22,"21":23,"22":24,"23":25,"24":26,"25":27,"26":28,"27":29,"28":30,"29":31,"30":33,"31":34,"32":35,"33":36,"34":37,"35":38,"36":39,"37":40,"38":41,"39":42,"40":43,"41":45,"42":46,"43":47},"number_max":"43","number_pages":{"2":"1","3":"2","4":"3","5":"4","7":"5","8":"6","9":"7","10":"8","11":"9","12":"10","13":"11","14":"12","15":"13","16":"14","17":"15","18":"16","19":"17","20":"18","21":"19","22":"20","23":"21","24":"22","25":"23","26":"24","27":"25","28":"26","29":"27","30":"28","31":"29","33":"30","34":"31","35":"32","36":"33","37":"34","38":"35","39":"36","40":"37","41":"38","42":"39","43":"40","45":"41","46":"42","47":"43"}},"pages":[{"text":"الكتب والأجزاء المقروءة في جوامع ودور الحديث بدمشق\nدار الحديث النورية\n\nمشيخة\nالمسند محمد بن إبراهيم البياني\nالمعروف بـ «ابن إمام الصخرة»\n(٧٦٦ هـ)\n\nتخريج\nالحافظ ابن رافع السلامي\n(٧٠٤ - ٧٧٤ هـ)\n\nقابله بأصله وخرج أحاديثه\nمحمد بن ناصر العجمي\n\nدار البشائر الإسلامية\n\nالطبعة الأولى\n١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م","vol":"1","page":null},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>الشيخ الأول علي بن أحمد المقدسي، المعروف بابن البخاري</span>\n١- أخبرنا الشيخ الإمام العالم المسند، ملحق الأصاغر بالأكابر، والأحفاد بالأجداد، أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي الحنبلي المعروف بابن البخاري، بقراءة الحافظ أبي الحجاج المزي عليه، وأنا حاضر أسمع، في شعبان، من سنة تسع وثمانين وستمئة، وهو أول حضوري عليه، قال:\nأنا الإمام العلامة تاج الدين أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي، قراءةً عليه وأنا أسمع، في ربيع الأول سنة ست وستمئة، وهو ⦗٣٢⦘ أول حديث سمعته منه في ذلك المجلس، قال: أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري، وهو أول حديث سمعته منه، قال: حدثني القاضي المسند أبو الحسن علي بن الفرج بن عبد الرحمن الصقلي من لفظه بـ «مكة» في المسجد الحرام تجاه الكعبة، في بكرة يوم الخميس، تاسع عشر ذي الحجة، من سنة ثلاث وسبعين وأربعمئة، وهو أول حديث سمعته منه، قال:\nحدثني الشيخ أبو نصر عبيد الله بن سعيد الحافظ، وهو أول حديث سمعته منه، قال: أنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي، وهو أول حديث سمعته منه، بقراءتي عليه، قال: ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، وهو أول حديث سمعته منه سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمئة، قال: ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وهو أول حديث سمعته منه، قال: ثنا سفيان بن عيينة وهو أول حديث سمعته من سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص.\nعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: إن رسول الله ﷺ قال: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء» .\nهذا حديث حسنٌ غريبٌ، تفرد به سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، ولم يروه غير عمرو بن دينار، عن أبي قابوس.\nأخرجه أبو داود في «سننه» عن مسدد بن مسرهد، وأبي بكر بن ⦗٣٣⦘ أبي شيبة، وأخرجه الترمذي في «جامعه» عن ابن عمرو، كلهم عن سفيان، وقال: حسن صحيح.","vol":"1","page":31},{"text":"٢- وبه قال الصقلي: حدثني أبو نصر، قال: ثنا أحمد بن محمد بن موسى إملاءً، قال: ثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، قال: ثنا أبو مصعب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: نهى رسول الله ﷺ «أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو» .\nصحيح، أخرجه البخاري عن القعنبي، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك.","vol":"1","page":35},{"text":"٣- وأخبرنا الإمام فخر الدين أبو الحسن علي بن أبي العباس البخاري، قراءةً عليه وأنا حاضر أسمع، قال: أنا أبو حفص عمر بن ⦗٣٦⦘ محمد بن معمر بن طبرزذ البغدادي، قراءةً عليه ونحن نسمع، قال: أنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي الحافظ، قال: أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن المجمع الخطيب، قال: أنا أبو حفص عمر بن إبراهيم المقرئ الكتاني، قال: ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: ثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، قال: ثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال:\nقال رسول الله ﷺ: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلماء حتى إذا لم يبقى عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا»\nهذا حديثٌ صحيح، انفرد به مسلم، فرواه في «صحيحه»، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، فوقع لنا موافقةً له، ولله الحمد والمنية.","vol":"1","page":35},{"text":"٤- وأخبرنا علي بن أحمد السعدي، قراءةً عليه وأنا محضر، في الثالثة، في سنة تسع وثمانين وستمئة، قال: أنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر الدارقزي، قال: أنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد الحافظ، قال: أنا علي بن أحمد بن محمد البندار، وعبد الله بن محمد بن هزارمرد الصريفيني، قالا: أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس الذهبي، قال: ثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: ثنا ⦗٣٧⦘ محمد بن حسان السمتي، قال: ثنا محمد بن الحجاج اللخمي، عن مجالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن عباس ﵄ قال:\nقدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ قال: «أيكم يعرف القس بن ساعدة الإيادي؟»، قالوا: كلنا يا رسول الله نعرفه، قال ﷺ: «فما فعل؟»، قالوا: هلك، قال: «فما أنساه بعكاظ على جمل أحمر، وهو يقول: أيها الناس اجتمعوا واستمعوا وعوا: من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت، إن في السماء لخبرًا، وإن في الأرض لعبرًا، مهادٌ موضوعٌ، وسقف مرفوع، ونجومٌ تمور، وبحارٌ لا تغور، أقسم قسٌ قسمًا حقًا، لئن كان في الأمر رضًا ليكونن سخطًا، إن لله لدينًا هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه، ما لي أرى الناس يذهبون ولا يرجعون؟ أرضوا بالمقام فأقاموا؟ أم تركوا فناموا»، ثم قال ﷺ: «أيكم يروي شعره» .\nفأنشدوه:\nفي الذاهبين الأولين ... من القرون لنا بصائر\nلما رأيت مواردًا ... للموت ليس لها مصادر\nورأيت قومي نحوها ... يسعى الأصاغر والأكابر\nلا يرجع الماضي إلي ... ولا من الباقين غابر\nأيقنت أني لا محالة ... حيث صار القوم صائر","vol":"1","page":36},{"text":"ولد شيخنا ابن البخاري في آخر سنة خمس وتسعين وخمسمئة، وسمع من ابن طبرزذ، والكندي، وحنبل وابن الزنف وخلقٌ بـ «دمشق» و«بغداد» و«مصر» و«حلب» .\nوأجاز له أبو المكارم اللبان، وابن الجوزي، وابن المعطوش وأبو سعد الصفار، والصيدلاني، والخشوعي، وخلائق.\nحضرت عليه في سنة تسع وثمانين وستمئة، وأنا في السنة الثالثة الجزء الأول من «فوائد الصقلي»، وجزءٌ من «فوائد ابن السمرقندي»، وكتاب «حياة الأنبياء في قبورهم» للبيهقي، وغير ذلك.\nومات ﵀ في ربيع الآخر سنة تسعين وستمئة، ودفن بقاسيون.","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>الشيخ الثاني يوسف بن يعقوب بن المجاور الشيباني</span>\n٥- أخبرنا الشيخ الجليل المسند الرحلة، نجم الدين أبو الفتح يوسف بن يعقوب بن المجاور الشيباني، قراءةً عليه وأنا حاضر أسمع، في ثاني شعبان المكرم، من سنة تسع وثمانين وستمئة، قال:\nأنا الإمام العلامة أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قراءةً عليه ونحن نسمع، قال: أنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز الشيباني، قال: أنا الحافظ الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، قال: أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: ثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاءً، قال: نبأ أبو موسى محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: «أن النبي ﷺ لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها» .\n⦗٤٠⦘\nصحيح متفق عليه، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي في كتبهم، عن أبي موسى محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس البصري الزمن، فوقع لنا موافقةً عاليةً لهم.","vol":"1","page":39},{"text":"٦- وبه قال الخطيب: أنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: ثنا محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب إملاءً، قال: ثنا أبو جدي علي بن حرب الطائي، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «لا حسد إلا في اثنتين: رجلٌ آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجلٌ أتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار» .\nهذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث سفيان بن عيينة الهلالي، عن محمد بن شهاب الزهري.\n⦗٤١⦘\nأخرجه البخاري في التوحيد من «صحيحه»، عن علي.\nوأخرجه مسلم في الصلاة من «صحيحه»، عن أبي بكر وزهير وعمرو الناقد.\nوأخرجه النسائي في فضائل القرآن من «سننه» عن قتيبة.\nوأخرجه ابن ماجه في «الزهد»، عن يحيى بن حكيم المقوم، ومحمد بن عبد الله بن يزيد، كلهم عن سفيان بن عيينة، فوقع لنا بدلًا عاليًا لهم.","vol":"1","page":40},{"text":"٧- وبه قال الخطيب: أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي، قال: ثنا محمد بن مخلد العطار، قال: ثنا أبو بكر العطار قال: ثنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن المروزي قال: سمعت بشرًا -يعني ابن الحارث الحافي- رحمة الله عليه يقول: (إن الجوع يصفي الفؤاد، ويميت الهوى، ويورث العلم الدقيق) .","vol":"1","page":41},{"text":"٨- قال: وسمعت بشرًا يقول: (طوبى لمن ترك شهوةً حاضرةً، لموعد غائب لم يره) .","vol":"1","page":41},{"text":"٩- وبه قال: أنشدني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أنشدنا القاضي أبو أحمد محمد بن محمد بن مكي الجرجاني لنفسه:\nإذا المرء لم يحسن مع الناس عشرةً ... وكان بجهل منه بالمال معجبا\nولم تره يقضي الحقوق فإنه ... حقيقٌ بأن يقلى وأن يتجنبا\nولد شيخنا هذا ابن المجاور في سنة إحدى وستمئة، سمع أباه، والكندي، وابن مندويه وجماعة، وتفرد بأشياء، وسمع منه الحفاظ، حضرت عليه في الثالثة جزء فيه «المستجاد في تاريخ بغداد» بقراءة الحافظ المزي، وأجاز لي مروياته.\nوتوفي في ذي العقدة، سنة تسعين وستمئة، رحمة الله تعالى عليه.","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>الشيخ الثالث أبو الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن المعروف بابن المنادي</span>\n١٠- أخبرنا الشيخ الجليل المسند، أبو الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمرو الفراء المعروف بابن المنادي، وأبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد بن محمد بن عساكر قراءةً عليهما وأنا أسمع، في سنة خمس وتسعين وستمئة، قالا:\nأنا أبو عبد الله الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى بن الزبيدي قراءةً عليه ونحن نسمع، قال: أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي، قال: أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي، قال: أنا أبو محمد بن عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري، قال: ثنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، قال: ثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار» .\n⦗٤٤⦘\nانفرد به البخاري، فرواه في العلم من «صحيحه» كما أخرجناه، عن مكي بن إبراهيم، وهو معدود من الثلاثيات» .","vol":"1","page":43},{"text":"١١- وبه قال البخاري: حدثنا مكي، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة ﵁ قال: «كنا نصلي مع النبي ﷺ المغرب إذا توارت بالحجاب» .\nوأخرجه مسلم، والترمذي عن قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، وأخرجه أبو داود بن عمرو بن علي، عن صفوان بن عيسى، كلاهما عن يزيد به.\nولد شيخنا هذا ابن المنادي في سنة عشر وستمئة، وروى الكثير عن ابن قدامة، وابن راجح، وابن البن، والقزويني وجماعة، وكان كثير التلاوة، حسن التواضع، سمع منه عدة من الحفاظ، سمعت منه «صحيح البخاري» .\nومات في جمادى الآخرة، سنة سبعمائة، بقاسيون.","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>الشيخ الرابع أبو حفص عمر بن عبد المنعم القواس</span>\n١٢- أخبرنا الشيخ الجليل المسند المعمر، مسند الشام ناصر الدين أبو حفص عمر بن عبد المنعم بن عمر بن غدير بن القواس الطائي، قراءةً عليه وأنا أسمع، في جمادى الآخرة، من سنة سبع وتسعين وستمئة، قال:\nأنا قاضي القضاة جمال الدين أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري المعروف بابن الحرستاني قراءةً عليه وأنا حاضر في الرابعة، في سنة تسع وستمئة، قال: أنا جمال الإسلام أبو الحسن علي بن المسلم بن محمد السلمي، في سنة ثمان وعشرين وخمسمئة، قال: أنا أبو نصر الحسين بن محمد بن طلاب الخطيب، قال: أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جميع الغساني سنة أربع وتسعين وثلاثمئة، قال: ثنا محمد بن الحسن أبو بكر البغدادي بالرملة، قال: ثنا محمد بن حسان الأزرق، قال: ثنا وكيع، ⦗٤٦⦘ قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «نعم الإدام الخل» .\nصحيح أخرجه مسلم في «صحيحه» . والترمذي في «جامعه»، وابن ماجه في «سننه»، من حديث سليمان بن بلال، فوقع لنا عاليًا.","vol":"1","page":45},{"text":"١٣- وبه قال ابن جميع: حدثنا أبو علي محمد بن سعيد الحافظ بـ «الرقة»، قال: ثنا أبو عمر عبد الحميد بن محمد بن المستام قال: سألت أبا عبد الرحمن عبد الله بن محمد فقلت: حدثني حديث مالك، فقال: خرجت حاجًا، فأتيت المدينة، فأتيت مالك بن أنس، فقلت له: يا أبا عبد الله إني خرجت أريد الحج، فاختلف علينا العلماء، فمنهم من يقول: أفرد، فقال مالك: حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: إن رسول الله ﷺ أفرد بالحج.\nوأنبأنيه عاليًا أبو الحسن علي بن البخاري، قال: أنا أبو حفص ابن طبرزذ، قال: أنا أبو القاسم ابن الحصين، قال: أنا أبو طالب بن غيلان، قال: أنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثني إسحاق، قال: ثنا القعنبي، عن مالك به.\nهذا حديث صحيح، أخرجه الترمذي وابن ماجه، عن أبي مصعب، وأخرجه أبو داود عن القعنبي، كلاهما عن مالك، ⦗٤٧⦘ فوافقناهم بعلو.","vol":"1","page":46},{"text":"١٤- وبالإسناد الأول إلى ابن جميع، قال: ثنا محمد بن عثمان بـ «صيدا»، قال: أنا العباس بن الوليد، قال أخبرني أبي، قال: ثنا عبد الوهاب بن هشام بن الغاز، عن أبيه هشام بن الغاز، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من كان وصلةً لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في منفعة بر، أو تيسير عسر، أعين على إجازة الصراط يوم دحض الأقدام» .","vol":"1","page":47},{"text":"١٥- وبه قال: ثنا محمد بن يوسف، قال: سمعت جعفر الخلدي يقول: سمعت الجنيد يقول: سمعت السري السقطي يقول: (أشتهي أن لا أموت في بلدي، أفزع أن لا تقبلني الأرض ⦗٤٨⦘ فأفتضح) .\nولد شيخنا أبو حفص بن القواس في سنة خمس وستمئة، ظنًا، حضر في سنة تسع، في الرابعة على ابن الحرستاني، وفي سنة عشر على الشيخ أبي حمزة بن أبي نعمة، وسمع من جماعة، وأجاز له الكندي وابن ملاعب وخلائق، وسمع منه الحفاظ، وتفرد في زمانه بأشياء.\nسمعت منه الجزء الأول من «معجم ابن جميع»، وتوفي في ذي القعدة سنة ثمان وتسعين وستمئة ﵀.","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>الشيخ الخامس كمال الدين عبد الله بن محمد بن نصر الرصافي</span>\n١٦- أخبرنا الشيخ المسند كمال الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن نصر بن ناصر بن قوام الرصافي، وأبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد بن عساكر، وأبو الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمرو الفراء، قراءةً عليهم وأنا أسمع، في سنة خمس وتسعين وستمائة، قالوا: أنا أبو عبد الله الحسين بن المبارك بن الزبيدي، قال: أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى الصوفي، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد الداوودي، قال: أنا عبد الله بن أحمد الحموي، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفربري، قال: ثنا الحافظ أبو عبد الله البخاري، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، قال: ثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة ﵁ قال:\nأمر رسول الله ﷺ رجلًا من أسلم أن أذن في الناس، أن من كان ⦗٥٠⦘ أكل، فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء.\nورواه مسلم في الصوم من «صحيحه» عن قتيبة، عن حاتم، ورواه النسائي فيه، عن محمد بن المثنى، عن يحيى القطان، كلاهما، عن يزيد به.","vol":"1","page":49},{"text":"١٧- وبه عن سلمة ﵁ قال: كنا جلوسًا عند النبي ﷺ إذ أتي بجنازة، فقالوا: صل عليها، فقال: «هل عليه دينٌ؟»، قالوا: لا، قال: «فهل ترك شيئًا؟»، قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أتي بجنازة أخرى، فقالوا: يا رسول الله صل عليها، قال: «هل عليه دينٌ؟»، قيل: نعم، قال: «فهل ترك شيئًا؟» قالوا: ثلاثة دنانير، فصلى عليها، ثم أتي بالثالثة، فقالوا: صل عليها، قال: «وهل ترك شيئًا؟» قالوا: لا، قال: «فهل عليه دينٌ؟»، قالوا: ثلاثة دنانير، قال: «صلوا على صاحبكم» .\nقال أبو قتادة: صل عليه يا رسول الله وعلي دينه، فصلى عليه.\nأخرجه هكذا في «الحوالة»، ورواه النسائي في «اليوم والليلة» بمعناه عن قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن يزيد به.","vol":"1","page":50},{"text":"١٨- وبه قال البخاري: ثنا المكي بن إبراهيم، قال: ثنا يزيد، عن سلمة ﵁ قال: بايعت النبي ﷺ ثم عدلت إلى ظل شجرة، فلما خف الناس، قال: «يا ابن الأكوع ألا تبايع؟»، قلت: قد بايعت يا رسول الله، قال: «وأيضًا»، فبايعته الثانية، فقلت له: يا أبا مسلم، على أي شيء كنتم تبايعون يومئذ؟ قال: على الموت.\nورواه الترمذي والنسائي عن قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن يزيد به.","vol":"1","page":51},{"text":"١٩- وبه قال: ثنا خلاد بن يحيى، قال: ثنا عيسى بن طهمان، قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: نزلت آية الحجاب في زينب بنت جحش، فأطعم عليها يومئذ خبزًا أو لحمًا، وكانت تفخر على نساء النبي ﷺ، وكانت تقول: (إن الله قد أنكحني في السماء) .\nأخرجه هكذا في التوحيد من «صحيحه»، وهو أحد ثلاثياته.\nولد شيخنا هذا ابن قوام، في سنة خمس عشرة وستمئة، وسمع القزويني وابن الزبيدي، ووالده وغيرهم، سمعت منه «صحيح البخاري»، وسمع منه البرزالي، والذهبي وخلق، مات ساجدًا في ذي القعدة، سنة خمس وتسعين وستمئة رحمه الله تعالى.","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>الشيخ السادس تاج الدين صالح بن تامر الجعبري</span>\n٢٠- أخبرنا الشيخ الجليل المسند، تاج الدين أبو محمد صالح بن تامر بن حامد الجعبري الشافعي، قراءةً عليه وأنا أسمع، في سنة ست وتسعين وستمئة، قال: أنا الحافظ صدر الدين أبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن محمد البكري قراءةً عليه وأنا أسمع، قال: أنا الشيخ رضي الدين أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي سماعًا عليه.\nح. وقرئ على الشيخ المسند شرف الدين أبي الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر وأنا أسمع، أخبرك المؤيد بن محمد الطوسي إجازةً، قال: أنا فقيه الحرم أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي الفراوي، قال: أنا أبو الحسين عبد الغفار بن محمد الفارسي، قال: أنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي، قال: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه، قال: ثنا مسلم بن الحجاج ⦗٥٣⦘ القشيري، قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: ثنا عاصم بن محمد، عن أبيه قال: قال عبد الله ﵁: قال رسول الله ﷺ: «لا يزال هذا الأمر في قريش، ما بقي من الناس اثنان» .","vol":"1","page":52},{"text":"٢١- وبه قال: ثنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا جرير، عن حصين، عن جابر بن سمرة ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفةً» قال: ثم تكلم بكلام خفي علي، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: «كلهم من قريش» .\nولد شيخنا هذا الجعبري في حدود سنة ثلاثين، وقيل: في سنة ثمان وعشرين وستمئة، وسمع من يوسف بن خليل الحافظ، ومحمد بن أبي القاسم القزويني، وأبي علي البكري وجماعة.\nوكان إمامًا، خيرًا متواضعًا، حكم ببعلبك، ومات في الحكم بدمشق، ولي الخطابة، وأفتى ودرس ونظم، وتوفي في ربيع الأول سنة ست وسبعمائة.","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>الشيخ السابع أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار المعروف بابن الشحنة</span>\n٢٢- أخبرنا الشيخ الجليل المسند المعمر الرحلة، شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم نعمة بن الحسن بن علي بن بيان الحجار المعروف بابن الشحنة قراءةً عليه وأنا أسمع، في سنة ست وعشرين وسبعمائة بجميع «صحيح البخاري» قال: أنا الشيخ سراج الدين أبو عبد الله الحسين بن أبي بكر المبارك بن محمد بن يحيى بن الزبيدي سماعًا عليه في سنة ثلاثين وستمئة، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر بن القطيعي، وعلي بن أبي بكر بن روزبة القلانسي إجازةً، قالوا:\nأنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي، قال: أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي، قال: أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري، قال: ثنا الحافظ أبو عبد الله البخاري، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: ثنا حميد، عن ⦗٥٥⦘ أنس ﵁ قال: إن ابنة النضر لطمت جاريةً فكسرت ثنيتها، فأتوا النبي ﷺ، فأمر بالقصاص.","vol":"1","page":54},{"text":"٢٣- وبه قال: ثنا الأنصاري، قال: ثنا حميد، عن أنس ﵁ قال: إن النبي ﷺ قال: «كتاب الله القصاص» .","vol":"1","page":55},{"text":"٢٤- وبه قال: ثنا الأنصاري، قال: ثنا حميد، أن أنسًا ﵁ حدثهم أن الربيع -وهي ابنة النضر- كسرت ثنية جارية، فطلبوا الأرش، وطلبوا العفو، فأبوا، فأتوا النبي ﷺ فأمرهم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع يا رسول الله؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها. فقال: «يا أنس كتاب الله القصاص»، فرضي القوم وعفوا، فقال النبي ﷺ: «إن من عباد الله، من لو أقسم على الله لأبره» .\nسئل شيخنا هذا ابن الشحنة في رجب سنة ست وسبعمئة عن مولده فقال: لي الآن اثنان وثمانون أو ثلاث وثمانون سنة، وتفرد بـ «صحيح البخاري»، و«جزء أبي الجهم» و«مسند عمر النجاد» وغير ذلك، وأجاز له ابن بهروز، والأنجب، ⦗٥٦⦘ وابن روزبة والقطيعي وجماعة، وسمع ابن الزبيدي وابن اللتي.\nسمعت منه «صحيح البخاري» بكماله، وسمع منه المزي والبرزالي والذهبي وأممٌ لا يحصون، مات يوم الاثنين، خامس عشر من صفر، سنة ثلاثين وسبعمئة، ودفن بقاسيون رحمة الله تعالى عليه.","vol":"1","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>الشيخ الثامن أحمد بن هبة الله بن عساكر</span>\n٢٥- أخبرنا الشيخ الجليل مسند الوقت، رحلة الشام، شرف الدين أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن تاج الأمناء أبي الفضل أحمد بن أبي عبد الله محمد بن أبي محمد الحسن بن أبي الحسين هبة الله بن عبد الله بن الحسين بن عساكر الدمشقي قراءةً عليه وأنا أسمع، في صفر، من سنة سبع وتسعين وستمئة بجامع دمشق قال: أنا الشيخ رضي الدين أبو الحسن المؤيد بن محمد الطوسي إذنًا، قال: أنا هبة الله بن سهل السيدي سماعًا، قال: أنا أبو عثمان سعيد بن أبي عمرو محمد البحيري، قال: أنا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي، قال: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، قال: أنا أبو مصعب الزهري، قال: ثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: إن رسول الله ﷺ قال:\n⦗٦٢⦘\n«إن أحدكم إذا مات، عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، فإذا كان من أهل الجنة، فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة» .","vol":"1","page":61},{"text":"٢٦- وبه قال: ثنا مالك أنه بلغه أن رسول الله ﷺ: «نهى عن بيع وسلف» .","vol":"1","page":62},{"text":"٢٧- وأخبرنا أبو الفضل بن تاج الأمناء الشافعي قراءةً عليه وأنا أسمع عن المؤيد بن محمد الطوسي، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي، قال: أنا أبو الحسين بن محمد الفارسي، قال: أنا محمد بن عيسى أبو أحمد، قال: أنا إبراهيم بن محمد الزاهد، قال: ثنا الحافظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، قال: ثنا شيبان بن فروخ، قال: ثنا جرير بن حازم، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا عبد الرحمن بن سمرة ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا عبد الرحمن بن سمرة، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها» .","vol":"1","page":62},{"text":"٢٨- وبه قال: ثنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا الليث.\nح. وحدثنا محمد بن رمح، قال: أنا الليث، عن نافع، ⦗٦٣⦘ عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ أنه قال: «ألا كلكم راع، وكلكم مسؤولٌ عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسؤولٌ عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسؤولٌ عنهم، والمرأة راعيةٌ على بيت بعلها وولده، وهي مسؤولةٌ عنهم، والعبد راع على مال سيده، وهو مسؤولٌ عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤولٌ عن رعيته» .","vol":"1","page":62},{"text":"٢٩- وأخبرنا أحمد بن هبة الله بن عساكر، وأبو الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمرو الفراء، وكمال الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن نصر الرصافي قراءة عليهم وأنا أسمع، في سنة خمس وتسعين وستمئة، قالوا:\nأنا الحسين بن المبارك بن محمد الزبيدي، قال: أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى الصوفي، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أنا عبد الله بن أحمد الحموي قال: أنا محمد بن يوسف، قال: أنا محمد بن إسماعيل الحافظ، قال: ثنا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال:\nقال النبي ﷺ: «من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة وفي بيته منه شيءٌ»، فلما كان العام المقبل، قالوا: يا رسول الله، نفعل كما فعلنا العام الماضي؟ قال ﷺ: «كلوا، وأطعموا وادخروا، فإن ذلك العام كان بالناس جهدٌ، فأردت أن تعينوا فيها» .","vol":"1","page":63},{"text":"أخرجه هكذا في «الضحايا»، وأخرجه مسلم فيه عن إسحاق بن منصور، عن أبي عاصم به فوقع لنا بدلًا عاليًا به، والحمد لله على ذلك.\nولد شيخنا هذا ابن عساكر في سنة أربع عشرة وستمائة، في ربيع الأول، وسمع من القزويني، وابن صصري، وابن صباح، وزين الأمناء وجماعة، وأجاز له المؤيد الطوسي، وعبد المعز الهروي وجماعة.\nسمعت عليه «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم» و«الموطأ» لأبي مصعب بفوت مجلسين.\nمات في الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وستمئة.","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>الشيخ التاسع أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الولي المقدسي</span>\n٣٠- أخبرنا الشيخ الإمام، بقية السلف، شيخ القراء شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي عبد الله محمد بن عبد الولي بن جبارة بن عبد الولي المقدسي بقراءة الحافظ أبي محمد القاسم بن محمد البرزالي عليه وأنا أسمع، قال: أنا الخطيب أبو العباس أحمد بن أبي البقاء المقدسي سماعًا عليه، قال: أنا أبو الفرج يحيى بن محمود الأصبهاني.\nح. وأنبأنيه ابن البخاري، عن الصيدلاني، قالا: أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن المقرئ، قال: أنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله، قال: أنا عبد الله بن جعفر بن فارس، قال: ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي، قال: ثنا يعلى بن عبيد، قال: ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «تجد من شرار الناس ذا الوجهين» .\n⦗٦٦⦘\nقال الأعمش: الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه.","vol":"1","page":65},{"text":"٣١- وبه قال: أنا يعلى بن عبيد، قال: ثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن عبد الله ﵁ قال: في طلب الرجل الحاجة إلى أخيه فتنة، إن أعطاه حمد غير الذي أعطاه، وإن منعه ذم غير الذي منعه.","vol":"1","page":66},{"text":"٣٢- وبه قال: أنا يعلى، قال: ثنا أبو حيان التيمي، عن إياس بن نذير، عن شبرمة بن الطفيل، عن عبد الله ﵁ قال: (إن الرجل ليدخل على ذي السلطان، ومعه دينه فيخرج وما معه من دينه شيء، يرضيه بما يسخط الله فيه) .\nسمعت على هذا الشيخ بقراءة البرزالي «جزء ابن الفرات»، و«جزء أيوب السختياني»، و«وحديث ابن أبي الشيخ» .\nسمع من ابن عبد الدائم، وغيره، وسمع منه جماعة.\nولد في سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وأربعين وستمئة بدمشق، ومات بالقدس في سنة ثمان وعشرين وسبعمئة في رجب رحمه الله تعالى.","vol":"1","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>الشيخ العاشر علي بن مسعود بن نفيس الموصلي ثم الحلبي</span>\n٣٣- حدثنا الشيخ الإمام المحدث المفيد أبو الحسن علي بن مسعود بن نفيس الموصلي، ثم الحلبي بجميع «صحيح مسلم» في سنة ست وتسعين وستمئة، قال: أنا الشيخان رضي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن مضر بن فارس الواسطي بالقاهرة، وأبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي بدمشق، قال الأول: أنا أبو الفتح منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي، وقال الثاني: أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن الحسن الحراني.\nح. وأخبرنيه أبو الفضل ابن عساكر سماعًا عن المؤيد الطوسي، قالوا: أنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي قال: أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي، قال: أنا محمد بن عيسى الجلودي، قال: أنا إبراهيم بن محمد الزاهد، قال: ثنا الحافظ أبو الحسين مسلم القشيري، قال: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ⦗٦٨⦘ نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يبيع بعضكم على بيع بعض» .\nأخرجه البخاري عن إسماعيل، وأخرجه أبو داود، عن القعنبي، وأخرجه النسائي عن قتيبة، وأخرجه ابن ماجه عن سويد، كلهم عن مالك.","vol":"1","page":67},{"text":"٣٤- وبه قال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا ليث، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: إن رسول الله ﷺ أدرك عمر بن الخطاب ﵁، في ركب وعمر يحلف بأبيه، فناداهم رسول الله ﷺ: «ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» .\nوأخرجه البخاري عن قتيبة فوافقناه.\nولد شيخنا هذا ابن نفيس، في سنة أربع وثلاثين وستمئة، وسمع من ابن رواحة، وغيره، حدثني بـ «صحيح مسلم»، ومات في صفر سنة أربع وسبعمئة رحمه الله تعالى.","vol":"1","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>شيوخ خمسة</span>\n٣٥- أخبرنا المشايخ الخمسة السادة المسندون، الأخيار: الإمام العالم أقضى القضاة بهاء الدين أبو العباس أحمد بن أبي العباس أحمد بن القدوة صفي الدين أبي عبد الله الحسين بن أبي منصور المالكي.\nوالمحدث الإمام كمال الدين أبو عبد الله محمد بن أسعد بن عبد الكريم القاياتي.\nوالإمام العدل الأصيل، المحدث الثقة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن الحسن بن علي الجرايدي الرصدي، المعروف بابن الإمام، وشهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن طي بن حاتم الزبيري.\n⦗٧٠⦘\nوشرف الدين أبو عبد الله الزبير بن علي بن سيد الكل الأسواني، المهلبي قراءةً عليهم وأنا أسمع، في سنة ست عشرة وسبعمئة لبعض كتاب «الشفا»، وهو من أوله إلى قول المصنف: فصل في ثواب محبة النبي ﷺ، ومناولة وإجازة لباقيه.\nقالوا كلهم -سوى الشيخ شمس الدين الرصدي-: أنا بجميع الكتاب الشيخ الإمام أبو الحسين يحيى بن أحمد بن محمد بن حسن اللواتي المعروف بابن تامتيت.\nوقال القاياتي أيضًا، والرصدي: أنا شيخ الإمام، العالم، المفتي أبو الحسن محمد بن الحسين بن عتيق بن رشيق المالكي.\nقال الرصدي: وأخبرني أيضًا بجميعه الشيخان أبو عبد الله محمد بن الحسين بن الحسن الخليلي، وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي المعروف بابن برطلة.\nوقال الزبيدي: وأخبرني بجميعه أيضًا الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الخالق بن طرخان المعروف بابن السخاوي.\nقال ابن تامتيت: أنبأنا أبو الحسين يحيى بن محمد بن علي الأنصاري المعروف بابن الصائغ، وقال ابن رشيق وابن الخليلي ⦗٧١⦘ وابن السخاوي: أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن جبير بن سعيد بن جبير قراءةً عليه ونحن نسمع، قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عيسى التميمي، وقال ابن برطلة: أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي القرطبي المعروف بالشقوري.\nقال ابن الصائغ والتميمي والشقوري: أنا القاضي الإمام أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي.\nقال التميمي سماعًا، وقال الآخران: إجازة، قال: ثنا القاضي أبو علي الحسين بن محمد الحافظ، قال: ثنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار، وأبو الفضل أحمد بن خيرون، قالا: ثنا أبو يعلى البغدادي، قال: ثنا أبو علي السنجي.\nح. وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاري إجازةً، قال: أنا أبو حفص بن طبرزذ، قال: أنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي، قال: أنا أبو نصر عبد العزيز بن محمد الترياقي، وغيره، قال: أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله الجراحي، قالا: أنا محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي، قال: ثنا الحافظ أبو عيسى الترمذي، قال: ثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: إن النبي ﷺ أتي بالبراق ليلة أسري به ملجمًا مسرجًا، فاستصعب عليه، فقال له جبريل ﵇: أبمحمد تفعل هذا؟ ما ركبك أحدٌ أكرم على الله منه، ⦗٧٢⦘ قال: فارفض عرقًا.","vol":"1","page":69},{"text":"٣٦- وبه قال القاضي عياض: حدثنا سفيان بن العاص، وغير واحد، قالوا: ثنا أحمد بن عمر، قال: ثنا أبو العباس المروزي.\nح. وقرئ على الشيخ أبي الفضل بن عساكر وأنا أسمع، أنبأك المؤيد بن محمد الطوسي، قال: أنا محمد بن الفضل الصاعدي، قال: أنا أبو الحسين بن محمد الفارسي، قالا: أنا أبو أحمد الجلودي، قال: ثنا إبراهيم بن محمد الفقيه، قال: ثنا مسلم بن الحجاج، قال: ثنا قتيبة، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁ قال: ما شممت عنبرًا قط، ولا مسكًا، ولا شيئًا أطيب من ريح رسول الله ﷺ.\nمتفق عليه، ووقع لي عاليًا كأنني من حيث العدد في الطريق الثانية سمعته من القاضي عياض وصافحته به، ولله الحمد والمنة.","vol":"1","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>شيخة زينب بنت مكي الحرانية</span>\n٣٧- أخبرتنا الشيخة الصالحة، المسندة المعمرة أم أحمد زينب بنت مكي بن علي بن كامل الحرانية قراءةً عليها وأنا حاضر في الثانية، في يوم الجمعة سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وستمئة، قالت: أنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزذ البغدادي سماعًا عليه في جمادى الأولى سنة ثلاث وستمئة، قال:\nأنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري سماعًا عليه في جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسمئة قال: أنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري، قال: أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، قال: ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: «أن النبي ﷺ كان يمر بالتمرة، فما يمنعه أن يأخذها إلا مخافة أن تكون صدقة» .\n⦗٧٤⦘\nأخرجه أبو داود في الزكاة من «سننه» عن موسى، ومسلم بن إبراهيم عن حماد به، فوقع لنا بدلًا.","vol":"1","page":73},{"text":"٣٨- وبه قال: ثنا أبو الربيع، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، قال: ثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» .\nصحيح، أخرجه مسلم في الوصايا من «صحيحه» عن يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر، ثلاثتهم عن إسماعيل.\nوأخرجه أبو داود عن يحيى بن أيوب، عن إسماعيل به فوقع لنا بدلًا عاليًا لهما.","vol":"1","page":74},{"text":"٣٩- وأخبرتنا زينب بنت مكي الحرانية قراءةً عليها وأنا محضر، قالت: أنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزذ، قال: أنا الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن السمرقندي، قال: أنا الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن أحمد محمد بن علي الصوفي، قال: أنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن زبان الكندي، قال: ثنا هشام بن عمار، قال: ثنا صدقة بن خالد، قال: ثنا ابن جابر، قال: ثنا أبو عبد رب قال:\n⦗٧٥⦘\nسمعت معاوية بن أبي سفيان ﵄ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنه لم يبق من الدنيا إلا بلاءٌ وفتنةٌ» .\nغريب لم نكتبه إلا من هذا الوجه، ورجاله ثقات، وابن جابر اسمه: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الداراني، وأبو عبد رب رجل اسمه: قسطنطين.","vol":"1","page":74},{"text":"٤٠- وبه قال: ثنا هشام، قال: ثنا صدقة بن خالد، والوليد بن مسلم، قالا: ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال:\nمر بنا خالد بن اللجلاج، فقال له مكحول: يا أبا إبراهيم حدثنا حديث عبد الرحمن بن عايش، فقال خالد: سمعت عبد الرحمن بن عايش الحضرمي ﵁ قال:\nسمعت رسول الله ﷺ يقول: «رأيت ربي الليلة في أحسن صورة، فقال لي: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أعلم، فوضع كفه بين كتفي، فوجدت بردها بين ثديي، فعلمت ما في السموات والأرض ثم تلا: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين﴾ .\nثم قال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قلت: في الكفارات ⦗٧٦⦘ يا رب، قال: وما هي؟ قلت: المشي على الأقدام إلى الجمعات، والجلوس في المساجد خلف الصلوات، وإبلاغ الوضوء أماكنه في المكاره، من يفعل ذلك يعيش بخير، ويمت بخير، ويكن من خطيئته كيوم ولدته أمه، ومن الدرجات: إطعام الطعام، وبذل السلام، وأن يقوم بالليل والناس نيامٌ.\nثم قال: قل يا محمد واشفع تشفع وسل تعطه، قال: قلت: إني أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وتتوب علي، وإن أردت بقوم فتنةً، فتوفني وأنا غير مفتون»، ثم قال رسول الله ﷺ: «تعلموهن فوالذي نفسي بيده إنهن لحق» .\nغريب لم نكتبه إلا من هذا الوجه، رجاله شاميون ثقات.\nوقد رواه أحمد في «المسند» والترمذي.\nوعبد الرحمن بن عايش مختلف في صحبته، واختلف عليه في هذا الحديث، وليس له غيره، والله أعلم.","vol":"1","page":75},{"text":"ولدت شيختنا زينب هذه في سنة أربع وتسعين وخمسمئة تقريبًا، وماتت في سنة ثمان وثمانين وستمئة رحمها الله تعالى. حضرت عليها وأنا في الثانية بقراءة الحافظ أبي الحجاج المزي كتاب «الزكاة» ليوسف القاضي، و«جزء ابن زبان الكندي»، و«جزء من حديث أبي الحسين بن المظفر» في مجلس واحد سنة ثمان وثمانين وستمئة، وفيها ماتت رحمها الله تعالى.","vol":"1","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>شيخة ثانية زينب بنت أحمد بن شكر المقدسية</span>\n٤١- أخبرتنا الشيخة الصالحة، المسندة، المعمرة أم أحمد زينب بنت أحمد بن عمر بن أبي بكر بن شكر بن علان المقدسية بقرائتي عليها في ربيع الأول من سنة اثنين وعشرين وسبعمئة بالقدس الشريف، قالت:\nأنا أبو الفضل جعفر بن علي بن هبة الله الهمداني قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السلفي، قال: أنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن محمود الثقفي، قال: ثنا أبو الحسين علي بن محمد بن هبة الله بن بشران المعدل ببغداد قال: ثنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، قال: ثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: بت ليلةً عند خالتي ⦗٧٩⦘ ميمونة بنت الحارث، فقام النبي ﷺ يصلي من الليل، فقمت عن يساره أصلي بصلاته فأخذ بذؤابة كانت لي أو برأسي فأقامني عن يمينه.\nصحيح، أخرجه البخاري في «صحيحه» عن قتيبة، عن هشيم فوقع لنا بدلًا.","vol":"1","page":78},{"text":"٤٢- وبه قال البيهقي: حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي الحيري قراءةً عليه بنيسابور، قال: أنا أبو علي محمد بن أحمد بن معقل الميداني، قال: ثنا محمد بن يحيى الذهلي، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: ثنا أبي صالح، وهو ابن كيسان، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف أنه سمع أبا سعيد الخدري ﵁ يقول:\nقال رسول الله ﷺ: «بينا أنا نائمٌ رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمصٌ، منها ما يبلغ الثدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك، ومر علي عمر بن الخطاب وعليه قميصٌ يجره»، قالوا: ماذا أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: «الدين» .\nمتفق عليه.\nولدت شيختنا هذه بقاسيون، وسمعت من ابن اللتي والهمداني، وجماعة.\n⦗٨٠⦘\nوانفردت بأشياء حدثت بمصر وغيرها من البلاد، وقرأت عليها الجزء الأول من «الثقفيات» وغير ذلك، وماتت يوم انسلاخ عام اثنتين وعشرين وسبعمئة.\nوهي في عشر المئة رحمها الله تعالى.","vol":"1","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>شيخ آخر ملحق بالمشيخة المذكورة بدر الدين بن جماعة الكناني</span>\n٤٣- أخبرنا الإمام قاضي القضاة بدر الدين أبو عبد الله محمد بن أبي إسحاق إبراهيم بن جماعة الكناني، الشافعي، قراءةً عليه وأنا أسمع لجميع «صحيح البخاري» في ربيع الأول سنة خمس وتسعين وستمئة بجامع دمشق، قال: أنا المشايخ الثلاثة:\nأبو العباس أحمد بن علي بن يوسف الدمشقي.\nوأبو الطاهر إسماعيل بن عبد القوي بن غزون الأنصاري.\nوأبو عمر عثمان بن عبد الرحمن بن رشيق المصري.\nقالوا: أنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري وأبو عبد الله محمد بن أحمد الأرتاحي.\nقالا: أنا أبو الحسين علي بن الحسن الفراء.\nقال: أخبرتنا كريمة بنت أحمد المروزية.\n⦗٨٢⦘\nقالت: أنا أبو الهيثم محمد بن مكي بن محمد الكشميهني.\nح. وقرئ على الشيخ أبي الفضل أحمد بن هبة الله ابن عساكر.\nوأبي الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمرو الفراء.\nوأبي محمد عبد الله بن محمد بن نصر بن قوام الرصافي، وأنا أسمع.\nقالوا: أنا الحسين بن المبارك بن محمد الزبيدي.\nقال: أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى الصوفي.\nقال: أنا عبد الرحمن بن محمد الداوودي.\nقال: أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي.\nقالا: أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري، قال: أنا الحافظ أبو عبد الله البخاري، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، قال: ثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع ﵁ أنه أخبره قال:\nخرجت من المدينة ذاهبًا نحو الغابة، حتى إذا كنت بثنية الغابة لقيني غلامٌ لعبد الرحمن بن عوف، فقلت: ويحك ما بك؟ قال: أخذت لقاح رسول الله ﷺ، قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة، فصرخت ثلاث صرخات أسمعت ما بين لابتيها: يا صباحاه، يا صباحاه، ثم اندفعت حتى ألقاهم، وقد أخذوها، فجعلت أرميهم وأقول: أنا ابن الأكوع، واليوم يوم الرضع، فاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا، فأقبلت بها أسوقها، فلقيني النبي ﷺ، فقلت: ⦗٨٣⦘ يا رسول الله، إن القوم عطاشٌ، وإني أعجلتهم أن يشربوا سقيهم، فابعث في أثرهم، فقال: «يا ابن الأكوع ملكت فأسجح، إن القوم يقرون في قومهم» .\nأخرجه هكذا في الجهاد من «صحيحه»، وهو أحد ثلاثياته.\nآخر مشيخة الشيخ الإمام المسند الرحلة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي إسحاق إبراهيم بن أبي عبد الله الخزرجي البياني رحمة الله تعالى عليه.\nوالحمد لله رب العالمين.\nوصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.","vol":"1","page":81}]}