{"ً":{"ٌ":29735,"ٍ":"إعجاز القرآن في (ويعلم ما في الأرحام)","َ":1,"ُ":2,"ّ":"الكتاب: إعجاز القرآن في (وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ)\nالمؤلف: محمود محمد غريب\nأعده للشاملة: أبو إبراهيم حسانين\nعدد الصفحات: ٣٠\n[الكتاب مرقم آليا]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1180,"ٕ":4,"ٖ":1770155525,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"(ويعلم ما في الأرحام)","level":1,"page":2},{"title":"(مضغة مخلقة - ومضغة غير مخلقة)","level":1,"page":3},{"title":"* حديث الملك الذي يسأل عن النطفة مخلقة أم غير مخلقة.","level":1,"page":6},{"title":"(في ظلمات ثلاث)","level":1,"page":6},{"title":"(السائل الأمنيوني ودوره في خدمة الجنين)","level":1,"page":7},{"title":"(القرآن كتاب واحد للعوام والعلماء)","level":1,"page":8},{"title":"(خلقك الله لتعيش)","level":1,"page":11},{"title":"(أرض بما قسم الله لك تكن أسعد الناس)","level":1,"page":12},{"title":"(الإسلام يريد سلامة الجنين)","level":1,"page":13},{"title":"(الحيوان المنوي ورحتله سالما)","level":1,"page":14},{"title":"(من أجلك وضع الجسد سلاحه)","level":1,"page":15},{"title":"(يا رب ولدا)","level":1,"page":16},{"title":"(النطفة الأمشاج: ما بال المسلمين قرأوها في الصلاة ولم يعلنوا سبق القرآن بها؟!!)","level":1,"page":18},{"title":"* قصة النطفة الأمشاج","level":2,"page":18},{"title":"*الأمشاج في لسان العرب","level":2,"page":19},{"title":"الحقوق التي أعطاها الإسلام للجنين (دراسة مقارنة)","level":1,"page":21},{"title":"أولا: ثبوت النسب","level":2,"page":22},{"title":"ثانيا: للجنين النصيب الأعلى من الميراث.","level":2,"page":22},{"title":"هل على الجنين نفقات تخصم من ماله؟","level":1,"page":24},{"title":"الحمل من نطفة الزوج بعد موته","level":1,"page":24},{"title":"(الحامل من الزنا)","level":1,"page":27},{"title":"(موت الأم وحياة الجنين)","level":1,"page":29},{"title":"* القصاص من الحامل","level":1,"page":29}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":25,"1,26":26,"1,27":27,"1,28":28,"1,29":29,"1,30":30},"ٜ":{"1":[1,30]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30"],"ٞ":{"2":[1],"3":[2],"6":[3,4],"7":[5],"8":[6],"11":[7],"12":[8],"13":[9],"14":[10],"15":[11],"16":[12],"18":[13,14],"19":[15],"21":[16],"22":[17,18],"24":[19,20],"27":[21],"29":[22,23]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"ـ[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ]ـ\nالكتاب: إعجاز القرآن في (وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ)\nالمؤلف: محمود محمد غريب: من علماء الأزهر الشريف والموجه الديني لشباب جامعة القاهرة\nأعده للشاملة/ أبو إبراهيم حسانين\n[الكتاب مرقم آليا]","vol":"1","page":1},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>(وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ)</span>\nيعلم رحلة النطفة \"الأمشاج \" وما يلزمها من غذاء حتى تصل إلى الرحم فتتعلق به، وهي\nرحلة تستعرق حوالي ثمانية أيام. من هنا خلق الله البويضة وجعلها أكبر خلية في جسم\nالإنسان إذ يبغ قطرها خمسة مليمترات، وليس ذلك عبثا، ولكن لأنها تحتوي على\nالغذاء اللازم للنطفة الأمشاج حتى يحين موعد تعلقها بالرحم، والتصاقها به، وتغذيتها\nمنه، غذاؤها لمدّة أسبوع الزفاف موجود داخلها.\nفالبويضة وهي جزء من المرأة تبدأ بعطاء الذكر ثم يدفع هو - بعد ذلك كل\nحياته للمرأة. فهي محمولة عليه في كل مراحل حياتها. والبادئ أكرم.\n(وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ)\nمرّة ثانية مع الآية الكريمة. تمّ تخصيب البويضة بصاحب الحظ السعيد وشاء\nالله أن تكون أنت الفائز من بين الملايين من الحيوانات المنوية.\nفإذا نشط الأب مرّة ثانية، وقذف بالملايين من الحيوانات المنوية الباحثة عن\nالبويضة وربما فيها الأقوى منك ولكن لا يقبل الله تعدد الأزواج لما يحدثه من فوضى\nالنسب. لقد تم تحويلها إلى نطفة مخصبة \"أمشاج \" من أجل ذلك نراه - سبحانه - يصنع\nللبويضة الأمشاج جدارًا سميكا لا يمكن لأيّ حيوان منوي آخر اختراق هذا الجدار.\nيجعلها - سبحانه - تخلع التاج المشعّ الذي كان يغري الحيوان المنوي قبل الإخصاب.\nكانت تتوج بالتاج المشع قبل الإخصاب. فلمن تلبسه بعد الإخصاب، لمن تتزين وقد\nتجاوزت مرحلة الإغراء؟ وما دام زوج واحد سيؤدي المهمة فلماذا تعدد الأزواج،\n(وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ)\nيراقب عملية التكاثر للخلايا، يراقب سرعة التكاثر للجنين حتى يتم تكوين ملايين\nالخلايا في أشهر الحمل المحددة.","vol":"1","page":2},{"text":"وهي تتكاثر بنظام ٢ - ٤ - ١٦ - ٢٥٦) ١٦ في ١٦) - ٦٥٥٣٦. وهكذا حتى تتكاثر\nملايين الخلايا في مدّة الحمل المحدودة.\nفإذا تمت مدة الحمل أعاد رب العالمين معدل السرعة بما يتفق مع معدل النماء\nخارج الرحم (لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى) - سبحانه - لو نسي في جنين واحد أن يغير سرعة التكاثر لخرج الجنين بنفس معدل السرعة الذي كان عليه في الرحم فيصبح حجمه\nوهو في الأربعين يساوي حجم الكرة الأرضية كلها.\nمن هنا كان - سبحانه (لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى) (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩) سورة القمر.\n(وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ) علم متابعة لفعل ما يجب فعله حتى ينشأ الجنين خلقا آخر.\n(وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ)\nسبق أن بينت حفظه - سبحانه - للنطفة منذ خرحت من الخصية ومرت بطريق طويل ملوّث ببقايا أحماض البول فخلق - سبحانه - بعض السائل القلوي ليتعادل مع الأحماض\nالمتبقية من البول فيصل الحيوان المنوي إلى الإخصاب ويكوّن النطفة الأمشاج في طريق آمن متعادل من القلوي والحمضي. ثم تكلم القرآن عن النطفة الأمشاج، ثم عن تعلقها في مكان محدّد في الرحم \" العلقة\"، ثم تكلم عن المضغة.\nوهنا قسم المضغة إلى قسمين:\n...\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>(مضغة مخلَّقَة - ومضغة غير مخلقَة)</span>\nفماذا يعني القرآن بالمخلَّقَة وغير المخلَّقَة،\nفالله - سبحانه - يَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ من مضغة مخلَّقَة تسير في مسيرة\nالتشكل والتخلق، لتصير عينا تتكون في ظلمات ثلاث لترى في النور، وتصير أُذُنًا تتخلق في صمت الرحم لتسمع إذا خرجت من الرحم. وتصير معدة تهضم اللحم ولا\nتهضم نفسها!!","vol":"1","page":3},{"text":"وتكون مضغة غير مخلَّقَة مع قدرتها على التخلق والتشكل فإنها لا تتخلق ولا\nتتشكل. تبقى في الجسم تمثل مخزون الاحتياط فإذا تآكلت خلية جسدية تقوم الخلايا\n(غير المخلَّقَة) بتعويض الجسد ما تآكل منه.\nوكذلك لحام الكسور من العظام، ونسيج الجروح، وكان القدامى من العلماء\nيفسرون المخلَّقَة بالتي تتشكل جنينا.\nوغير المخلَّقَة السقط - الذي لا يتم خلقه. ولكن هذا التفسير لا يتفق مع الآية\nالكريمة التي مطلعها (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ)\nفالآية خطاب لكلِّ الناس.\nمعلوم أن السقط لا يخاطب.\nففهمنا أن المخلَّقَة في كل إنسان، وغير المخلَّقَة - أيضا في كلّ إنسان،\nوالعجيب أن علماء الأجنة في الطبّ الحديث تكلموا عن الخلايا المخلَّقَة والخلايا غير المخلَّقَة. وأطلقوا\nعلى الخلايا غير المخلَّقَة (الميزانيكمية).\nوللقارئ الكريم بعض ما قاله الدكتور محمد علي البار في كتابه المرجع الهام\n(خلق الإنسان بين الطب والقرآن صـ ٢٠٨ -).\nيبدوا من سياق الآية: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ) الآية\nيبدوا أن المخلَّقَة وغير المخلَّقَة\nهي من صفة المضغة. وقد ذكر ذكر كثير من أهل التفسير وقال بعضهم، أن\nالمخلَّقَة هى المصورة، وغير المخلَّقَة هي غير مصورة .. الآية، وروي ذلك عن\nالحسن البصري وعن ابن عباس ﵄ أنه قال مخلَّقَة أي تامة الخلق وغير\nمخلَّقَة غير تامة الخلق، وروي عنه كذلك مصورة وغير مصورة .. قال بعضهم مخلَّقَة\nأي تامة الخلقة لا عيب فيها ولا نقص وغير مخلَّقَة بها عيب ونقص.\nوهذا كله لا يمنع في رأينا أن الكرة الجرثومية (البلاستولا) خلايا يخلق الله\nمنها الجنين وخلايا كثيرة خارجية لا يخلق منها الجنين وإنما وظيفتها العلوق بجدار","vol":"1","page":4},{"text":"الرحم ... وتغذية الجنين ... وعلى هذا فإن تقسيم الكرة الجرثومية إلى خلايا خارجية\nغير مخلَّقَة وخلايا داخلية مخلَّقَة أمر لا يناقض القول لأن السياق يدل على أن مخلَّقَة\nوغير مخلَّقَة هي من صفة المضغة .. لأن الآية تحتمل هذه الأوجه جميعا.\nوهناك وجه قوي أشار إليه الأستاذ الدكتور عزيز عبد العليم رئيس قسم\nوأستاذ جراحة الأطفال في جامعة طنطا عندما تفضل بزيارتي ومناقشتي في هذه النقطة\nمن كتاب خلق الإنسان ... وهو أن المخاطبين بهذه الآية هم عموم\nالناس جميعا، وأن مخلَّقَة وغير مخلَّقَة تتحدّث عن خلايا غير متميزة\nundifferentiated cells\nفهي مخلَّقَة .. وعلى ذلك فإن مخلَّقَة وغير مخلَّقَة فهي\nصفة للمضغة وما بعد المضغة حتى نهاية العمر .. وهو وجه مستساغ ودليله من علم\nالطب قائم ولا يمنعه مفهوم الآية بل يؤيده.\nويقول الدكتور ليزلي أرى في كتابة  Developmental Anatomy،\n(الطبعة السابعة صفحة ٢٦) وفى الجنين تتمايز الخلايا على حسب برامج زمنية مختلفة .. فمنها ما\nيتمايز (يتخلق) بسرعة ويسير في طريقه حثيثًا إلى نهايته المحدّدة المرسومة له (المقدرة) .. ومنها ما يسير ببطء في هذا التمايز .. ومنها ما يتوقف بعد المسير ثم يواصل سير التمايز، وتبقى مجموعة من هذه الخلايا غير متميز إلى آخر العمر .. وتشكل بذلك الاحتياطي الذي يمكن أن يطلب في أي لحظة ..\nوفى كتاب مع الطب في القرآن للدكاترة عد الحميد دياب وأحمد قرقوز:\nفطور المضغة يمرّ إذًا بمرحلتين ... المرحلة الأولى حيث لم يتشكل أي عضو أو أي جهاز وأسميناها مرحلة المضغة غير المخلَّقَة، والمرحلة الثانية حيث تم فيها تمييز الأجهزة المخلَّقَة وأسميناها مرحلة المضغة المخلَّقَة. وهكذا يتضح جليا إعجاز القرآن الكريم في وصفه لطور المضغة بقوله (ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ)\nوقد اعتبر المؤلفان أن مرحلة المضغة تبدأ من الأسبوع الثالث وتكون في هذه\nالمرحلة غير مميزة حتى نهاية الأسبوع الرابع ... ويبدأ التمايز في بداية الأسبوع\nالخامس وهو ما يؤدي إلى ظهور الأعضاء والأجهزة ... ولذلك يكون قبل مرحلة","vol":"1","page":5},{"text":"التمايز  Differentaiation  هو المضغة غير المخلَّقَة وما بعد التمايز يعتبر المضغة المخلَّقَة.\nوهو قريب من المفهوم السابق الذي نقلناه عن الدكتور عزيز عبد العليم والذي وسع مفهومه باعتبار التمايز يستمر منذ مرحلة المضعة إلى أن يولد ثم يستمر بعد ذلك أثتاء الحياة على درجات متفاوتة حتى نهاية العمر. وهذا يفسّر قوله تعالى (وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ) فهو يَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ من خلايا مخلَّقَة وغير مخلَّقَة.\n...\n*<span data-type=\"title\" id=toc-3> حديث الملك الذي يسأل عن النطفة مخلَّقَة أم غير مخلَّقَة</span>.\nيبقى حديث الملك الذي يسأل عن النطفة مخلَّقَة أم غير مخلَّقَة.\nويجيبه ربُّه.\nإذا أجابه أنها مخلَّقَة جعلها الملك نطفة (داخلية). ووظيفتها تكوين الجنين. والقسم الثاني من النطفة (غير مخلَّقَة) وهو القسم الخارجي. ووظيفتها قضم خلايا الرحم، والاتصال\nالمباشر ببركة الدماء الرحميّة لامتصاص الغذاء، وعلى فهم المضغة خارج وداخل فلا تعارض في هذا الفهم بين الحديث والحقائق العلمية. وهو من معجزات السنة.\n(الحديث أخرجه ابن أبي حاتم وابن رجب في جامع العلوم والحكم، وابن القيم في طريق الهجرتين).\n...\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>(فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ)</span>\nيمتد علمه - تعالى - لما في الأرحام عندما خلق الظلمات الثلاث التي تحيط\nبالجنين بعضها بجوار بعض. وأسباب الظلمات الثلاث داخل الرحم هي:\n* الغشاء الأمنيوني: وبه السائل الأمنيوني العجيب الذي سنعرف عنه القليل. وهو الغشاء الملاصق للجنين غير اللاصق به.\n*الغشاء المشيمى: وهو وسط بين الغشاء الأمنيوني والغشاء الساقط.\n* الغشاء الساقط: وهو مبطن للرحم. يزيد مع عدم الحمل حتى يصبح ثمانية\nمليمترات آخر الدورة الشهرية وقبل الحيض. (خلق الإنسان صـ ٤١٨).","vol":"1","page":6},{"text":"والذي سأتحدث عنه - إن شاء الله - هو السائل الأمنيوني العجيب لأنني أعرف امرأة تسرب من رحمها السائل الأمنيوني قبل الولادة فسبب هذا اصطدام رأس الجنين بحوض المرأة عند عملية الطلق، فأنجبت طفلا لا يربطه بالحياة إلا التنفس - ولا يعي مما حوله أي شيء. أسأل الله أن يعين والده وأمَّه على أعباء هذا المخلوق - إنَّه خير مسؤول ومأمول\n. ولهم الأجر من الله.\n...\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>(السائل الأمنيوني ودوره في خدمة الجنين)</span>\nسبحان - الذي يَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ لأنه خلقها على علم. خلق السائل\nالأمنيوني وأودع فيه موادًا زلالية وسكريّة وأملاح غير عضويّة يمتصها الجنين بما يساعد على تعذيته ونموه. سبحان من يَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ.\nوخلق السائل الأمنيوني حماية للجنين من الصدمات التى تصيب الأم إصابات\nمفاجئة، ويحمي الجنين من الحركات العنيفة والسقطات التي تتعرّض الأم لها.\nوخلق السائل الأمنيوني ليسهل حركة الجنين داخل الرحم، كأنه يسبح في\nنهر، والأمّ قد تعمل في خطوط الطيران مثلا فتنتقل من خط الاستواء إلى المحيط المتجمّد بفارق حراري كبير لا يتحمله الجنين. ولكن الله الذي يَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ خلق السائل الأمنيوني ليكيف الجوَّ للجنين فلا يشعر بفارق حرارة أكثر درجة أو درجتين.\nوحتى لا يلتصق الغشاء الأمنيوني بالجنين فتتشوه صورة الجنين خلق الله - العالم بما في الأرحام السائل الأمنيوني ليمنع التصاق الغشاء بالجنين.\nيقول الدكتور محمد علي البار في كتابة القيم \"خلق الإنسان بين الطبّ\nوالقرآن \"صـ ٤١٨: يمكن للطبيب أن يأخد عينه من السائل الأمنيوني فيفحصها فيساعده هذا على التعرف على بعض الأمراض الوراثية. أما المهمة الكبيرة للسائل الأمنيوني فهو ما سبق أن تحدثت عنه في ولادة الأم التي تسرب السائل منها قبل الولادة، والتي سببت تصادم رأس الجنين بحوض المرأة عند الولادة بسبب الطلق المتكرر فنزل","vol":"1","page":7},{"text":"الطفل في الحالة التي وصفتها لا يسمع ولا يبصر ولا يتكلم. جزى الله والديه خيرًا على صبرهما وعنايتهما لهذا المخلوق. وسبحان من خلق السائل الأمنيوني ليطهر طريق الولادة فيقتل الميكروبات الموجودة في المهبل قبيل الولادة مباشرة حتى يضمن للجنين طريقا ممهّدًا ومعقمًا - سبحان - من خلق هذا على علم لأنه يَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ.\nوعلمه هو السبب في إيجاد هذه المعلومات (اقرأ خلق الإنسان بين الطب والقرآن).\nسيدي يا رسول الله - ﷺ - من أنبأك هذا،\nمن أنبأك أن الجنين خلق في ظلمات ثلاث؟\n(يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ).\n...\nّ <span data-type=\"title\" id=toc-6>(القرآن كتاب واحد للعوام والعلماء)</span>\nكيف استطاع كتاب واحد أن يسدَّ حاجة أمَّةً كاملة. فهِمَه رجل البادية وحار\nفي فهمه العلماء في عصرنا. ويبقى إعجازه العلمي لا تنتهي عجائبه.\nالآية الكريمة التي معنا نموذج لهذا الموضوع\n(يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ)\nلم يصعب على رجل البادية أن يفهم الظلمات الثلاث:\n* ظلمة البطن - وظلمة الرحم - وظلمة المشيمة.\nظلمات ثلاث فعلا. وفي عصر التسابق العلمى يكتشف العلماء الأغشية الثلاثة.\n١ - الغشاء الأمنيوني.\n٢ - الغشاء الكوريون \" الغشاء المشيمي \".\n٣ - الغشَاء الساقط.\nفكتاب واحد ملأ قلوب المؤمنين، وأعجز العلماء.","vol":"1","page":8},{"text":"يَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ومما يعلمه - سبحانه - عن ما في الأرحام مسألة الذكر\nوالأنثى. وكما قلت: كتاب واحد للعوام والخواص، من هنا قصر العوام فهمهم للآية الكريمة على فهم واحد. \" الذكر والأنثى \" وقد أصابوا. ولم يخطئوا، ولكنَّ استقراءهم ناقص. لا يعاب صاحبه. فذلك مبلغنا من العلم. فالله يَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ذكرًا أم أنثى.\nيتم خلقه أو لا يتم. وهو السقط. متى يدفع به الرحم. ومتى تنتهي حياته. شقي أم سعيد. متى ينتقل من الدنيا إلى الآخرة، وماذا سيترك في الدنيا من آثار يكتبها الله. (وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ) - سورة يس.\nأين سيذهب كلّ ساعة حتى يقدر له الأوكسجين والغذاء والماء (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا) سورة فصلت \".\nمشيناها خطًا كتبت علينا ... ومن كتبت عليه خطًا مشاها.\nوأرزاق لنا متفرقات ... من لم تأته منَّا أتاها\nومن كانت منيته بأرض ... فليس يموت في أرض سواها.\n\nوقد جاء هذا في نفس الآية الكريمة: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ) ٣٤ سورة لقمان\".\nفعلم ما في الأرحام حتى في تصوّر أصحاب الاستقراء الناقص علم لا يحيط\nبه البشر. فإذا استطاع علم البشر أن يعرف شيئا من ألف شيء فهو علم مسبوق بعدم وجهل. والله يكشف لخلقه بعض علمه تفضلا منه. وكل كشف علمي كان قبل أن يعرفه العلماء في علم غيب الله - وحده. (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ) (آية الكرسي سورة البقرة) فمجموع الكشوفات العلمية يساوي مجموع ما سمح الله لعباده أن يعرفوه مما كان غيبا. ومجموع ما نجهله من الكون ملايين ما نعلم. فسبحان من أحاط\nبكل شيء علمًا. فهو يتصدَّق على عباده بما يعلمون.","vol":"1","page":9},{"text":"قال الوالد الأستاذ الجامعي العجور لابنته الدكتورة الشابة: إن الذي نجهله في\nتخصّصنا أضعاف أضعاف ما نعلم.\nقالت الدكتورة الشابة:\nلقد أعطيت رسالتى العلمية أجمل أيام شَبابي. سنوات من البحث. فكيف\nتقول هذا؟\nقال الأب الأستاذ: إن الطبعة الثانِية من رسالتك مزيدة ومنقحة وذلك لأن معارف علمية جديدة قد عرفتيها (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ) \"٢٥٥ سورة البقرة \"\nقلت في محاضرة وأنا طالب بمعهد الزقازيق الديني الثانوي: إن علمك + علم\nأساتذتك + علم كلِّ الدنيا = (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) مقسمًا على عدد المتعلمين فما حجم علمك؟\nسبحان من أحاط بكل شيء علمًا. وهو سبحانه يَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ.\n(أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) ١٤ الملك\n***","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>(خلقك اللَّهُ لتعيش)</span>\nمن أجلك حرم الإسلام وأد البنات وقتل الأولاد.\nقال القلقشندي: إنَّ العرب كانت تئد البنات خشية العار. وممن فعل ذلك قيس بن عاصم المنقري وكان من وجوه قومه، ومن ذوي المال. وسبب قتله لبناته أن النعمان بن المنذر غزا بني تميم بجيش فقام الجيش فسبوا \"أسروا \" ذراريهم. فأنابه القوم وسألوه أن يحرر أسراهم فخيَّرَ النعمان النساء الأسيرات فمنهن من اختارت أبوها فردَّها لأبيها. ومن اختارت زوجها ردَّها لزوجها. فاخترن آباءهن وأزواجهن. إلا امرأة قيس بن عاصم فاختارت الذي أسرها - عمرو بن الجموح - فأقسم قيس بن عاصم أنه لا يولد له ابنة إلا قتلها. فكان يقتلهن.\nوكان الرجل من العرب يقتل ولده مخافة أن يطعم معه إلى أن نهى القرآن.\nعن وأد البنات وقتل الأولاد. (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا) \" الآية ٣١ سورة الإسراء\".\n\"القصة صبح الأعشى جـ ١ صـ ٤٠٤ \"\nوالنهي عن قتل الأولاد يشمل البنات ولكن القرآن ذكر النهي عن قتل البنات (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩) \"\nلأن قتلهن كان الأكثر.\nواشتهر قبل الإسلام صعصعة - جدُّ الفرزدق بأنَّه كان يشتري أيَّ بنت يراد\nوأدها ويفديها حتى فدى ثلاثمائة موؤدة.\nوكان الفرزدق يفخر بجدِّه!\nوجدِّي الذي منع الوئدات ... وأحيا الوئيد فلم توأدا.\nوذكر السيد المرتضى أنه صعصعة بن ناجية ابن عقال - جدُّ الفرزدق (من كتاب النسل للأستاذ عمر رضا كحالة صـ ١٦٢).","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>(أرض بما قسم الله لك تكن أسعد الناس)</span>\nالإيمان بالواهب يستلزم الرضا بالهبة. وقد ساق القرآن الحديث عن عدم\nالرضى بالأنثى عند ولادتها في وسط حديثه عن سلوك الكفار، وعند كنود الإنسان، فإذا مسَّه الضر لجأ إلى الله يجأر إليه. فإذا كشف الضر عنه عاد إلى الشرك (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٥٩ النحل)\nخُلُقٌ جاهلي لم يزل آثاره في النفس البشرية لضعف في الإيمان كما يؤكد هذا\nوضع الآيتين في وسط حديث القرآن عن سلوك الكفار. ويتعدى هذا السلوك إلى تحميل المرأة ما لا دخل لها فيه عندما ينسب لها فيه من إنجاب البنات. وقد يطلقها لأنه يريد الولد. ثم جاء العلم وقال كلمته الفاصلة في الموضوع. قال إن الجنين يتكوّن من النطفة الأمشاج التى تتكون من نطفة الرجل وبويضة المرأة.\nوقال: إنّ بويضة المرأة في كلِّ نساء الدنيا تحتوي على كروموسومات عددها\n٣٣ منها كروموسوم واحد لتحدب الجنس \" ذكرًا أو أنثى \" وهو (اكس) (X).\nأما نطفة الرجل فتحتوي على نفس العدد (٢٣) ولكن فيها كروموسومين\nللتحديد الجنس (Y)  و(X)\nفإن التحم (Y)  مع البويضة وهى دائما (X)  يكون الجنين ذكرًا. وإن التحم\n(X)  من نطفة الرجل مع (X)  من بويضة المرأة كان الجنين أنثى. وهذه حقائق علمية يعرفها كل دارس. فالذي يحدد الجنين هو نطفة الرجل التي تحتوي على (اكس) و(واي) ونؤمن بأن غلبة (Y)  مع البويضة (X)  أو غلبت (X)  مع (X)  ليس مصادفة ولكن التقدير والهبة من الله. كما أن اختيار حيوان منوي واحد (الذي أصبح أنت) من بين ملايين الحيوانات المنوية التي كانت - تتسابق معه ليس مصادفة ولكن الله أراد وجودك أنت. ولو شاء لما كنت.\nإن ملايين الحيوانات المنوية - ليلتها - ضاع","vol":"1","page":12},{"text":"مستقبلهم. إن نطفة الرجل هي التي تحدد جنس المولود. والمرأة دائما (X)  فتحكم في نطفتك إن استطعت. فإن عجزت فاقبل هبة من وهبك. واشكر الواهب لتعيش سعيدًا.\nإنك لا تختار ابنك. وربَّما لا تستطيع أن تختار زوجته، مع أن هذا من حقك. ولكنك شرعا تختار زوج ابنتك، والعجيب أن المرأة العربية قالت قديمًا.\nمال أبي حمزة لا يأتينا ... يظل بالبيت الذي يلينا\nيغضب أنَّا لن نلد البنينا ... وليس ذلك في أيدينا\nوإنما نعط الذي أعطينا\n...\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>(الإسلام يريد سلامة الجنين)</span>\nأثر شرب الخمر والمخدرات على الجنين\nإذا كان الجنين هو الغاية من الزواج عند أصحاب النفوس الكبيرة فإنَّ الحفاظ\nعليه أمر لابد منه. وأهم شيء يلازم الجنين من مرحلته الأولى إلى أن يصبح خلقا آخر، وإلى أن يصبح شيخًا كبيرًا هو شبكة الأعصاب في جسمه. فمعلوم لدى الدارسين لخلايا جسم الإنسان تتبدل كل عدة سنوات -كل ستة أعوام - يحدث تبديل كامل لخلايا الجسم من موت الخلايا وتوالد غيرها حتى تظل جديدا، إلا خلايا المخ والأعصاب. فالتي يولد بها الطفل يموت بها فلا تتغير.\nبأيِّ عامل من العوامل فسوف يلازمه هذا التلف أو التخلف طول حياته. وقد أكد علماء الخلايا أن تعاطي الأم للكحول أعني إدمان الأم على شرب الكحول وإدمان التدخين وهي حامل يؤدِّي إلى ولادة طفل صغير الرأس، ضعيف البنية، وأحيانًا معتوه، وذلك نتيجة مفعول هذه المواد السامة في تخفيض مجرى الدم في المشيمة وسد الشرايين المسؤولة عن نقل المواد الغذائيّة والأوكسجين للجنين فتقلّ مناعته، ويصبح سهل التعرض للأمراض.\n(د / غسان الزهيري).","vol":"1","page":13},{"text":"وقد نشرث دولة الكويت دراسة قيمة عن أثر الكحول الذي تشربه المرأة على الجنين في كتاب بعنوان \" التنبؤ الوراثي \" وذكرت إحصائيات وافية تؤكد موضوع البحث والكتاب من سلسلة عالم المعرفة.\n...\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>(الحيوان المنوي ورحتله سالمًا)</span>\nفي ١٩٦٧ القاهرة شارع بور سيعد فندق الأنوار - اتصل بي الزميل\nإبراهيم عيسى الطالب بجامعة الأزهر يومها والبشارة تغلب عليه يقول: وجدتها. وجدتها. إنَّها المسألة العلمية التى شغلت كثيرًا من طلاب العلم يومها.\nلماذا أوجد الله - سبحانه - في السائل المنوي بعض السائل القلوي الذي يقول علماء الطب يومها - لا فائدة منه، لم يقبل إبراهيم عيسى طالب الأزهر هذا الكلام لأنه يؤمن أنَّ كلَّ شيء خلقه الله لحكمة، وعدم علمنا بسبب الشيء ليس علمًا بالعدم. وهكذا يعتقد كل مسلم. عرف الطالب إبراهيم عيسى الحكمة من المادة القلوية في النطفة. وشعر أنّ هذا انتصار\nلعقيدته. إن السائل القلوي يسبب معادلة مع بقايا أحماض البول في المنطقة التي يمرُّ بها السائل المنوي فتصل النطفة إلى قرار مكين. ولولا هذا المقدار القلوي لقتلت الأحماضُ المتخلفةُ عن البول الحيوانَ المنويَّ.\nواكتشف العلم أن الوسط الحامضي هو الأكثر ملاءمة لنطفة الأنثى. وأن\nالوسط القلوي هو الأكثر ملاءمة لنطفة الرجل - كما يقول الدكتور حارث زيدان.\n***","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>(من أجلك وضع الجسد سلاحه)</span>\nالجسم دولة متكاملة. له جيشه الذي يدافع عنه فإما أن ينتصر وإمّا أن ينتحر.\nوالصديد الذي ينشأ في الجروح أحيانًا هو جثث شهداء الواجب من كرات الدم البيضاء في معركة الدفاع عن الجسم.\nويعجب علماء الطب لماذا لا يقتل الجسم الحيوان المنوي كما يقتل كل جسد\nغريب يدخل فيه؟\nأليس الحيوان المنوي جسمًا غريبًا؟\nولكنها عناية الله التي تصحب الحيوان المنوي في رحلته الطويلة فلا يقتله\nجسم المرأة.\nوإذا العناية لاحظت عيونها ... نم فالمخاوف كلهن أمان.\nإن الله يرعاك وأنت جنين لا يستطيع أحد أن يوصل لك منفعة أو يدفع عنك ضرًا.\nفهل تعلم ما عليك من واجب نحو دين الله إذا ما أصبحت خلقا آخر؟\nهذا إن كنت وفيًّا. وأرجو أن تكون كذلك مع الله.\n...\nهذا عطاء الله فما واجب الأم؟\nوعلى الأم أن تحافط على مجرى النطفة بالنظافة المعتدلة اليوميّة دون مبالغة\nأو تقصير. وأهم هذه المحافظة أن يبقى مجرى الولادة نظيفًا حتى يسهل للحيوان المنوي الوصول سريعًا وآمنًا إلى الرحم.\n...\nيوصي الأطباء:\nيجب أن تحافظ على هذا المكان من إدخال أية مواد صلبة أو سائلة أو غريبة\nفى مجرى الولادة ومشاورة الطبيب المختص دائمًا.\n**","vol":"1","page":15},{"text":"وبعد\nفسبحان من جعل الجسم يسمح للحيوان المنوي بالبقاء فلا يقتله. وسبحان من أودع السائل القلوي (بقدر) حتى يحافظ على رحلة الحيوان المنوي ليصل آمنا للقرار المكين. (للرحم).\n...\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>(يا ربِّ ولدًا)</span>\nعندما وهبت امرأة عمران ما في بطنها لخدمة بيت الله كانت تأمل أن يكون\nولدًا. لأن خدمة البيت تحتاج للولد. واعتذرت لله في قولها (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى) ٣٦ آل عمران\".\nومعلوم أن الخالق يعلم ما وضعت، ولكنه التحسر على ما فاتها من تحقيق\nأملها في الولد. أما قوله تعالى: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ) (٣٧ آل عمران) فمن كلام الله ومعناها التعظيم، فهو - سبحانه - أعلم بأي أنثى وضعت، فهي أنثى - عند الله - ليست كأحد من نساء العالمين. لقد اصطفاها الله وطهَّرها واصطفاها على نساء العالمين.\n. فهي طهر بين اصطفاءين. وما عرفنا هذا المقام لأي امرأة.\nهذه مريم عندنا. لا يكاد بيتٌ من بيوت المسلمين يخلو من هذا الاسم الحبيب\nتيمنًا بها.\nفهل في بيت أحد من أتباع السيد المسيح اسم فاطمة. أو عائشة؟؟!!!\nواسم السيد المسيح عندنا كذلك. لقد نفعنا الله ببركة كل النبيين.\nيقول العلامة الطاهر ابن عاشور \" إنَّ اللَّهَ أَعْلَمُ مِنْهَا بِنَفَاسَةِ مَا وَضَعَتْ، وَأَنَّهَا خَيْرٌ مِنْ مُطْلَقِ الذَّكَرِ الَّذِي سَأَلَتْهُ، فَالْكَلَامُ إِعْلَامٌ لِأَهْلِ الْقُرْآنِ بِتَغْلِيطِهَا، وَتَعْلِيمٌ بِأَنَّ مَنْ فَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَقَّبَ تَدْبِيرَهُ \"\nفالولد هبة الله.\nوالأنثى هبة الله.","vol":"1","page":16},{"text":"والله سبحانه في مقام الهبة قدم الأنثى على الذكر (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ) (٤٩ الشورى). وهى الآية الوحيدة من عشرين آية جمعت الذكر والأنثى والتي قدم فيها القرآن الأنثى.\nفاقبل هبة الله. وتذكر أن أبناء فاطمة هم الذين حملوا شرف آل البيت إلى يوم الناس هذا. وهم الذين نصلي عليهم في كل صلاة.\n(مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) (٤٠ الأحزاب).\nيخطر لي أن بالآية الكريمة معجزتان يدركهما من يتذوّق لغة القرآن الكريم.\n* الأولى: أن الآية نزلت في السنة الخامسة من الهجرة، وقد عاش النبي\nﷺ بعدها خمس سنوات وهو زوج لتسع نساء. كان يمكن أن يملأن بيت النبي - ﷺ - أطفالا يصبحوا بعد ذلك رجالًا وهذا يتعارض مع ظاهر الآية.\nفمن منعهن من الحمل، حتى سيدنا إبراهيم ابن النبي - ﷺ - مات في حياته قبل أن يبلغ مبلغ الشباب.\n- والمعجزة الثانية: مر على نزول الآية أكثر من أربعة عشر قرنًا ولم تثبت\nالنبوة لأحد بعد رسول الله - ﷺ -.\nوهذا ما أخبرت به الآية (وخَاتَمَ النَّبِيِّينَ)\nفسبحان من جعل القرآن معجزة للنبي ﷺ.\n***","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>(النطفة الأمشاج: ما بال المسلمين قرأوها في الصلاة ولم يعلنوا سبق القرآن بها</span>؟!!)\nيبدوا أن الأمة الإسلامية عاشت قرونًا طوالا مشغولة بصراع الطوائف\nومحاولة رد كل جماعة على ما تدعيه الجماعات الأخرى فشغلها هذا الجدال عن السباق العلمي الذي كان يدور حولها.\nوهذه مرحلة من الضعف لا جدال في هذا ولا شك.\nوللقارئ الكريم بعض أبيات من الشعر للمرحوم أحمد شوقي تغني عن\nمحاضرة، يقول - ﵀ -\nذهب الكرام الجامعون لأمرهم ... وبقيت في خلف بغير خلاق\nأيظل بعضهم لبعض خازلا ... ويقال شعب في الحضارة راق؟\nوإذا أراد الله إشقاء القرى ... جعل الهداة بها دعاة شقاق\nوهذا السلوك ابتليت به الأمة فغابت عن سبق قرآنها، والعالم من حولها يتسابق.\n...\n*<span data-type=\"title\" id=toc-14> قصة النطفة الأمشاج</span>\nوالآن مع النطفة الأمشاج التى سبق القرآن بها قرونا طوالًا. إلى عام ١٨٧٥\nوأوربا حائرة في أيهما أصل للإنسان الرجل أم المرأة.\nمدرسة (الأم العذراء) تزعم أن الجنين يتكون من المرأة، ولا دخل لنطفة\nالرجل إلا إثارة المرأة.\nوالمدرسة الثانية تزعم أن الجنين يتكون من نطفة الرجل فقط، ودور الأم هو\nالغذاء فقط. ويتزعم هذه المدرسة العالم (سوامردام) واستمرّ الحال على هذا الجدل \"\n(كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) (٣٢ الروم)\nوفى عام ١٨٧٥ اكتشف العالم (هيرتويج) لأول مرة أن الفرخ يتكون من\nبيضة الدجاجة ونطفة الديك. ثم توالت الاكتشافات.","vol":"1","page":18},{"text":"١٨٧٥ يكتشف العالم أن الإنسان يتكون من الذكر والأنثى. وقبل هذا بأكثر من ألف عام والقرآن يقول إن الإنسان خلق من نطفة أمشاج. والمسلمون منشغلون عن هذا السبق بخلاف أكثره كما يقول شيخنا محمد متولي الشعراوي: علم لا ينفع وجهل لا يضر.\nوما زالت بعض الأمة تشغل الناس بهذا الخلاف!!\n...\n*<span data-type=\"title\" id=toc-15>الأمشاج في لسان العرب</span>\nالمشج هو ما اختلط من حمرة وبياض، وقيل كل شيئين مختلطين والجمع\nأمشاج. ومشجت بينهما خلطت بينهما. والمشيج اختلاط ماء الرجل والمرأة. وفي\nالتنزيل: (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ)\nهذا هو القرآن.\nسابق دائما لأنه يبدأ عندما ينتهي التخصص العلمي.\nوالعلم الحديث يكشف بعض إعجاره العلمي. وعلى المسلمين أن يجدّوا في\nبيانها للناس. وسبق أن تكلمت عن الرأي العلمي لموضوع النطفة الأمشاج، وأيهما\nتتدخَّل نطفته في تحديد الجنين في الفصل الأول من هذه الرسالة.\nوخلاصة القول الرجل هو السبب - بعد اختيار الله في موضوع الذكر والأنثى.\nفإذأ أراد الرجل أن يختار ما يريد فالنطفة مازالت فيه قبل أن ينقلها للزوجة - ولن\nيستطيع. وإذا كنت عاجزًا فسلِّم الأمر لمن اختارك وأنت حيوان منوي. ورزقك السبق\nفكنت الفائز الأول الذي لقَّح البويضة. (وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس).\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ»؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَعَدَّ خَمْسًا وَقَالَ: «اتَّقِ المَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَلَا تُكْثِرِ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ القَلْبَ» (رواه أحمد والترمذي).","vol":"1","page":19},{"text":"إنَّ حبَّ الدنيا يجعل المريض به كمن يشرب ماء البحر، لا يزيده الشرب إلا ظمأ حتى يموت. وقد سماه القرآن في سورة\nالواقعة شرب الهيم (فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ) والهيم مرض يصيب الجمل\nيجعله يشرب حتى يموت.\n* القارئ الكريم. السعادة في الرضا. والذكر والأنثى هبة من الله. وآخر\nكلمات العلم أن نطفة الرجل هى التي تحدّد نوع الجنين - كما قلت لك - ومعجزة القرآن\nالعلمية أنه قال هذا قبل ١٤٠٠ عام. (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (٣٧) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣٩) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠).\nتذكر أيها القارئ الكريم (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى). مرة ثانية. فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى. أودُّ أن أكتب\nكلمة (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ) ألف مرة وكلمة (منه) بالذات أي من الرجل لأقول للذين\nيكتبون على الإنترنت ما يحاولون به تشكيك المسلم في نزول القرآن إن كلمة (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) تفرض أحد احتمالين:\n١ - إما أن يكون محمد هو المكتشف الأول لقانون (Y)  أو (X)  فقل (منه).\n٢ - وإما أن يكون الذي خلقها هو الذي أخبر محمدًا. ولا ثالث للاحتمالات.\nأشهد أن هذا القرآن من عند الله.","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>الحقوق التي أعطاها الإسلام للجنين (دراسة مقارنة)</span>","vol":"1","page":21},{"text":"الحقوق التي أعطاها الإسلام للجنين\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>أولا: ثبوت النسب</span>\nالنسب يرفع الإنسان ويشرف قدره. وما رأيت إنسانا وسرَّك لقاؤه إلا وسألت\nابن من؟\nوهو شرف متبادل فقد يرفع الواحد شرف قبيلة كاملة - كما علت برسول الله - ﷺ -\nكل الدنيا. اهتم الفقه الإسلامي بالنسب، وجعله حقا للمولود (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ)\nفالأب مولود له (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ)\n(إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ) ومع اتفاق الأئمة في ضرورة ثبوت النسب\nفقد احتلفوا في الأب إذا لم يثت لقاؤه بالأم مدة الحمل.\nيرى الأحناف ثبوت النسب للجنين ولو كان الأب في أقصى المشرق والأم في\nأقصى المغرب وعجزت الأم عن إثبات حضوره إليها. يثبت النسب. ولا يثبت الميراث.\nوسوف أناقش هذا الموضوع في حديثي عن الحمل من نطفة زوجها بعد موته.\nأعني أنها احتفظت بالنطفة قبل موته بطريقة علمية وانتفعت بها بعد موته.\nوالعلم يؤيد هذا ويفعله أحيانا.\n...\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>ثانيا: للجنين النصيب الأعلى من الميراث</span>.\nوهو جنين يحتمل أن يكون ولدًا فيرث ميراث الولد ويعصب النساء ويحتمل\nأن يكون أنثى؟\nهل سيتم تكوينه أم سينزل سقطًا؟\nبل من حق أحدهم أن يسال: هل هناك حمل أم مجرد وهْم؟\nيحكم الإسلام دائما لصالح الجنين فنعتبرها حاملًا. ونعتبره ولدًا.\nوإذا كان الظن أنه واحد أو توأم نعتبره توأما.","vol":"1","page":22},{"text":"يأخذ النصيب الأعلى دائما من باب الاحتياط. وإن غدًا لناظره قريب. وقد\nشرح الدكتور مفتاح أقزيط أن في بعض المسائل يكون الجنين غير وارث ولكن الدكتور\nأكد الاحتمال الثاني الذي يجعله وارثا من باب الاحتياط.\nمن ذلك يموت الميت ويترك ابن أخ شقيق وزوجة أخ شقيق حامل. لو\nفرضنا الحمل ولدًا يعتبر ابن أخ شَقيق. وفى هذه الحالة يرث.\nولو فرضنا الجنين أنثى كانت بنت أخ شقيق فهي لا ترت لأنها من ذوي\nالأرحام. وبعض المذاهب لا تورّث ذوي الأرحام.\nوذكر الدكتور مفتاح محمد أقزيط مجموعة مسائل من هذا الطراز في كتابه\n(الحماية القانونية للجنين ص: ١١٨). وكما احتاط الإسلام للجنين ووضحه في نصاب\nالوارث دائما حتى تتمّ الولادة فقد أجمع العلماء - في حدود ما أعلم - على ثبوت الوصية له كالميراث.\nفيجوز للجنين أن يرث عرش دولة كاملة. كذلك تجوز له الوصية. والوصيهَ\nكالميراث، بل هى في القرآن مقدمة على الميراث في آيات سورة النساء.\nإن الوصية مقدمة على الميراث فاختلاف الدِّين يمنع من الميراث ولا يمنع من\nالوصية. وتقبل الوصية للجنين من أول أيام الحمل. ودليل ذلك أن يولد الجنين لأقل من ستة أشهر وأن يولد حيا.\nوتقاس الهبة على الوصية. ويقبلها الوصي على الجنين فإن ولد حيًّا فهي للمولود.\nوإن ولد حيًّا ثم مات فهي لورثته كميراثه تمامًا. وإن ولد ميِّتًا فهي لمن وهبها.\n(الوسيط في شرح القانون المدني. ج ٥ ص: ٤).\nومعلوم في موضوع الوصية للجنين أنها مقبولة كما قلت إلا أن تكون باطلة\nلسبب آخر كأن يكون الجنين وارثا لمن أوصى له. لأن الله قد أعطى كل ذي حق حقه\nفلا وصية لوارث. وذلك عند من يمنع الجمع يين الميراث والوصية وهم الجمهور.","vol":"1","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>هل على الجنين نفقات تخصم من ماله</span>؟\nقد يكون الجنين وارثا لأموال كثيرة وله أم فقيرة أو أخ فقير. فهل تلزمه نفقة\nأهله الفقراء سدًّا لحاجتهم،\nالحنابلة يقولون نعم. وغيرهم من الأئمة الأربعة يقولون لا.\n(الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبه الزحيلي جـ ٤ ص: ١١٩).\n...\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>الحمل من نطفة الزوج بعد موته</span>\nليس من باب الخيال العلمي ولا من باب شعل وقت الفقهاء بعد أن بينوا أحكام\nالله في كل شيء. ولكنها مسألة حدثت ورفعت للقصاء، وتناولتها الصحف في مصر\nبألسنةٍ حدادٍ وكانت الشيوعية أيامها على الأبواب، واستغلت الصحف قول أحد المحامين\nلعل عفريتا حمل الزوح من أوربا إلى مصر فحملت زوجته منه حملا شرعيا ثم أعاده\nمن غير توقيع ضابط المطار على جواز سفره.\nكان الأمر كما يقول المثل المصري \"حزينة واشتهت مصيبة لتشبع فيها لطما\nعلى الخدود، وشقًّا للثياب\". هذا ما أرادته الجريدة التي نشرت الخبر - يومها.\nوقريب من مسألة العفريت - مع اختلاف في القصد ما قاله ابن الكمال - من علماء الأحناف قال.\nبجواز أن يكون الزوج من أهل الكرامات من الأولياء. والعرش قد انتقل\nلسيدنا سليمان. والكرامة شقيقة المعجزة. ولكن هذا الصنف من الأولياء لا يتصور\nمنهم أن يطوي الله لهم الأرض فينام مع زوجته وبعد أن تحمل ينكر حملها منه، ويرفع الأمر للقضاء. كان هذا في حوالي ١٩٦٣.\nوعادت القضية للبحث مرة ثالية بحادثة جديدة. وقد تغير الحال في مصر -\nوالحمد لله وناقشتها جريدة (عقيدتي) بأدب كبير، وعلماء كرام.","vol":"1","page":24},{"text":"امرأة ترفع الأمر للقضاء تطالب بإثبات نسب ولدها الذي حملت به من نطفة\nحصلت عليها من زوجها قبل موته، وتم تلقيحها بهذه النطفة بعد موت الزوج. فالنطفة\nأخذتها من زوجها أثناء قيام الزوجية. كان الزوج حيا بدليل حياة النطفة واستعملتها بعد\nموته. وكان رأي المؤيدّين لطلبها الذين يثبتون نسب الطفل.\nأولًا: أن التلقيح الصناعي المقبول شرعا لابد أن يتم بين نطفة رجل وبويضة امرأة\nبينهما عقد زواج قائم.\nثانيا: التيقن من عدم اختلاط النطفة في المعمل بنطفة أخرى - على قدر الطاقة.\nثالثا: عدم كشف عورة المرأة إلا للضرورة بهذه الشروط يثبت النسب والميراث لكل\nمن الطفل والأب والأم. (الحماية القانونية للجنين د/ مفتاح أقزيط ص: ٨٤).\nقلت في رسالتي \"الجنس ضرورة وضرر\".\nالصورة العلمية لهذا الحمل أن المرأة استطاعت أن تحصل على نطفة زوجها\nقبل موته. واحتفظت بالنطفة بوسيلة علمية ضمنت حياة الحيوانات المنوية التي\nاستخدمتها بعد موت الزوج.\nلو صحَّ هذا الفهم فاستخدام النطفة بعد نهاية الأجل وموت الزوج يثبت به\nنسب المولود عند الأحناف. لحرص الإمام الأعظم على صحة نسب المولود ولو تم\nالحمل لامرأة في أقصى المشرق على رجل في أقصى المغرب، ولم تستطع المرأة أن\nتثبت حضور الزوج إليها، وحصول الحمل منه. وعلل ابن الكمال وجهة نظر الإمام\nبما يمكن أن يحدث من كرامات الأولياء.\nوالأقرب كما قلت أن الإمام حريص على ثبوت نسب الولد لحاجته إلى النسب\n، (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ) وقول الرسول - ﷺ -\n: الولد للفراش \" ولا يثبت بهذا الحمل ميراث لأن الميراث فيه حقوق للناس فلا يثبت\nلجنين إلا إذا ثبت حدوث الحمل في الحياة الزوجية. بأن تضعه الأم في مدّة الحمل","vol":"1","page":25},{"text":"الشرعي. وناقشث في رسالة \"لجنس ضرورة وضرر \" ما توهمه بعض العلماء\nوناقشت ادعاءه أن الحمل قد يستمر عدة سنوات، وقلت هذه دعوى تحتاح إلى دليل\nيثبتها. أو مشاهدة تؤكدها.\nوبعد: إنَّ دعوى الحمل من نطفة زوج ميت تثبت النسب للمولود حفاظا عليه\n، ولا تثبت الميراث إغلاقا لهذا الباب من المزاعم والادعاءات وحفظا لحقوق الورثة.\nوقد راجعت القوانين الشرعية فيما تيسر لي لبعض البلاد العربية.\nالقانون العراقي\nالنسب يثبت إذا كان اللقاء ممكنا. (المادة ٥١ من القانون العراقي للأحوال\nالقانون المصري\n(مادة ١٥) تشترط إمكان التلاقي، فإذا لم يثبت التلاقي فثبوت النسب متوقف على إقرار الزوج في حياته وموافقة الورثة في موته.\nالطب الشرعي في مصر يحدد أطول الحمل قرّر الطب الشرعي في مصر أن أطول مدّة للحمل هي سنة شمسية ٣٦٥ يوما وبه أخذ القانون السوري.\nفلا تسمع دعوى ثبوت نسب بعد عام وفاة الزوج.","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>(الحامل من الزنا)</span>\nإن كانت متزوجة وحملت من الزنا فأجلها أن تضع حملها من الزنا لعموم\nالآية الكريمة (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ \" (٤ الطلاق).\nفالزانية تتربص بنفسها حتى تضع حملها لعموم الآية الكريمة وهو استبراء\nللرحم حتى لا يسقي ماء زوجها زرع غيره. فلا يجوز لزوجها أن يقربها وهي حامل من الزنا. وغير المتزوجة إذا حملت من الزنا فإن أراد من زنا بها أن يعقد عليها فله أن يعقد عليها وأن يدخل بها بدون عدة ولا استبراء رحم. خلافا للأحناف والظاهرية.\nويرى بقية الأئمة ضرورة استبراء رحم الزانية حتى تضع حملها وذلك حتى\nلا يسقي ماؤه زرع غيره. ولكن هنا الذي زنا بها هو الذي سيتزوجها فلن يحدث سقيا ولا زرعا. ولا ينطبق عليهما قوله - ﷺ: من كان يؤمن بالله واليوم لآخر فلا يسقي ماؤه زرع غيره.\nوهما مطالبان بالتوبة. ويخطئ من يتصور أن الزواج بها يعتبر توبة.\nلابد من توبتهما. فقد رأينا في أيامنا من يتزوج بالمرأة الحامل من الزنا\nليتاجر بعرضها. وقد ذكرت في رسالتي الجنس ضرورة وضرر \"قصة امرأة\nطاردتني روحُها سنة كاملة بصيحة لماذا تأخرت؟؟\nلقد لجأت إليَّ لأخلصها من رجل تزوجها وهي حامل من زنا. تزوجها\nوعدتُهَا أن أطلب من أحد المحسنين أن يدفع له مبلغا من المال فداء لأسيرته\nليطلقها. فمثله لا يتصدق بصيرة.","vol":"1","page":27},{"text":"وتأخرت بترتيب القدر يوما في القاهرة. ورجعت للزقازيق فعلمت بانتحارها.\nإن القانون الفرنسي يحمي هؤلاء عندما يجعل الزنا خيانة زوجية. فإذا زنت وتنازل زوجها عن تجريمها فقد تنازل عن حقه. وبقية الموضوع في رسالة الجنس ضرورة وضرر بعنوان \" لماذا تأخرت إن زواجه بها - إن صدقت نيته فهو إصلاح لخطيئته، وستر عليها وحماية لولده منها.\nولكن هذا لا يغني عن الإنابة لله والندم على ما فعل. والعزم على مبايعة الله\nألا يعود. إن الزاني إن رآه ولده فلن يتمم فعله، وإن رأته زوجته أو خادمه فلن يتمم فعله، فلا يجعل ربَّه أهْونَ الناظرين إليه.\nوليعلم دائما أنه شريك لها فيما حدث. فلا يعيِّرها بماضيها. ولا يفضح\nأسرارها إن فضيحة المرأة تنقلها من منحرفة إلى محترفة.\nوتدلُّ الباحث عن ساقطة على صيده، لا يستطيع أحدهما مهما بلغ فجوره أن يسير\nفى الشوارع ينادي: أبحث عن زانية ولكنه ينتظر أحد السفهاء يريد أن يستنكر المنكر فيفضح جارته، فيدل الباحث عن صيده. فإذا تم الزنى فمن الزانى؟؟\nمن هنا أمر الله بجلد من يرمي المحصنات ولم يأت بأربعة شهداء أن يجلد\nثمانين جلده ولا تقبل له شهادة أبدًا. وهذه العقوبة قتل لشخصيته الاعتبارية.\n***","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>(موت الأم وحياة الجنين)</span>\nمن عناية الشريعة الإسلامية بالجنين قال الأحناف إذا ماتت الحامل وولدها حيٌّ يتحرك في بطنها يجوز شق بطنها من الأيسر ويخرج ولدها حيا.\nووافقهم الشافعية.\nوعلل ابن قدامة هذا بأن الشق اتلاف لجزء من الميت لإبقاء حي وابن حزم قال كلاما فقهيا راقيا\nقال: لو ماتت امرأة حامل والد يتحرك في بطنها يمكن أن يشق بطن الأم إذا كان الحمل قد بلغ ستة أشهر يشق طولًا ويخرج الولد لقوله تعالى (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) ٣٢ المائدة.\nثم يقول ابن حزم: ومن تركه عمدًا حتى يموت فإنه قاتل نفس - وعلق الدكتور محمد سلام مدكور في كتابه (الجنين والأحكام المتعلقة به في الفقه الإسلامي) صـ ٢٥٩.\nيقول: إن قول ابن حزم أقرب إلى الفقه لأن شق البطن ارتكاب لأخف الضررين. ثم قال: وما أفقه ابن حزم في قوله: ومن تركه عمدًا حتى مات فهو قاتل نفس.\nثم يعتب الدكتور مدكور على ما ورد عن الحنابلة من قولهم: ينتظروا على الجنين حتى يموت ثم تقبر الأم.\n* والطب الحديث يستخدم الآن عملية الشق فيما يسمى بالعملية القيصرية.\nأقول: وإذا طلب الطبيب أجرًا وامتنع حتى يدفعوا له فمات الجنين فالطبيب قاتل .. قاتل .. قاتل.\n...\n*<span data-type=\"title\" id=toc-23> القصاص من الحامل</span>\nاهتمت الشريعة الإسلامية برفع الضرر عن الحامل مراعاة لحق الجنين ولو كان في الأيام الأولى التى تسبق عملية نفخ الروح، سواء كانت العقوبة قصاصًا أو دون ذلك، فخافت أن تؤثر العقوبة على الحامل فتسقط جنينها من الخوف.\nواتفق في هذا المالكية (الشرح الكبير وحاشية الدسوقي جـ ٤ صـ٢٦٠) والشافعية: أباحوا حبسها، أما القصاص فيؤخر حتى تضع الحمل ويتستغنى عنها في الرضاعة ولو ببقرة. فإن امتنع عن الرضاع من غير الأم تؤخر العقوبة إلى مدة الفطام حولين أو لو احتاج بعد الحولين زيد لصالح الجنين","vol":"1","page":29},{"text":"- سبحان الله - هذا ديننا. ويرى ابن قدامة أنه لا يقتص منها وهي حامل، سواء كان الحمل قبل الجناية أو بعدها. وسواء كان القصاص في النفس أو في الأطراف لقوله تعالى (فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) (الإسراء٣٣)\nواعتبر الإضرار بالجنين إسرافًا في القتل اعتداءا على بريء. وقصه الغامديّة التى زنت وطلبت من النبي - ﷺ - أن يطهرها من الذنب قال لها النبي - ﷺ -: ارجعي حتى تضعي حملك. ثم قال لها: ارجعي حتى ترضعيه، فأتت للمرة الثالثة وهي تحمل طفلها وفي يده رغيف من خبز فأمر النبي - ﷺ - برجمها.\nإصرار عجيب على أن يطهر النبي - ﷺ - صحيفة عملها. ولم يكن النبي - ﷺ - قد حبسها حتى يقيم عليها الحد ولكنها الرغبة في الجنة!\nّهذا ويقبل قولها في الحمل بدون طلب بيِّنةٍ منها تؤكد الحمل لأن للحمل شواهد لا يعلمها بعد الله إلا هي.\n* ولا تحال للطلب الحديث لفحصها وإثبات صدقها في الحمل لأن خطأ القاضي في العفو خير من خطئه في العقوبة.\nوحديث الغامدية هو أصل الشريعة الإسلامية في تأجيل العقوبة. ولم يختلف كل الأئمة في الأمر خصوصا في عقوبة الإعدام للحامل والمرضع. وواضح أن السنة المطهرة هي السابقة لهذا التشريع العالمي والقدوة فيه. مهما كانت عقيدتها ومهما كان مصدر الحمل. قال ابن قدامة في كتابه (المغني جـ ٨ صـ ١٧١ - لا نعلم في ذلك خلافًا. ونقل عن ابن المنذر إجماع أهل العلم على أن الحامل من الزنا لا ترجم حتى تضع حملها، لأن في إقامة الحد عليها - وهى حامل - اتلافًا لمعصوم الدم، وسواء كانت العقوبة رجما أو قطعا أو جلدًا لأنه لا يؤمن تلف الولد من سراية الضرب، فقد يتلف ويفوت المولود بفوات المعاقب.","vol":"1","page":30}]}