{"ً":{"ٌ":29738,"ٍ":"الموافقات العوالي للضياء المقدسي_٢","َ":5,"ُ":3,"ّ":"الكتاب: الموافقات العوالي\nالمؤلف: ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي (ت ٦٤٣هـ)\nقال أحمد الخضري: حصل اختلاط لأوراق هذا المخطوط مع المخطوط الذي قبله في المجموع، فظن البعض أن اسم هذا الجزء هو: (فوائد ابن حمكان)، وليس لابن حمكان أي علاقة بهذا الجزء، وإنما هي أحاديث موافقات عوالي جمعها الضياء المقدسي، ورتبها على أسماء شيوخه.\nالناشر: مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية\nالطبعة: الأولى، ٢٠٠٤\n[الكتاب مخطوط]\nعدد الصفحات: ٤٦","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":603,"ٕ":6,"ٖ":1770155090,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"رحمك الله أبا بكر، كنت إلف رسول الله ﷺ وأنيسه، ومستراحه وثقته، وموضع سره","level":1,"page":2},{"title":"كتاب الله القصاص. فعفا القوم، فقال رسول الله ﷺ: إن من عباد الله من لو","level":1,"page":3},{"title":"رجلا سرق بردة، فرفعه إلى النبي ﷺ فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله، قد","level":1,"page":4},{"title":"لا يصوم عبد يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم النار عن وجهه سبعين","level":1,"page":5},{"title":"الغسل يوم الجمعة. قال: هو واجب على كل محتلم.","level":1,"page":6},{"title":"ليس على المسلم في فرسه ولا مملوكه صدقة. أخرجه النسائي في جمعه حديث مالك بن أنس ﵀،","level":1,"page":7},{"title":"أسلم أناس من عرينة، فاجتووا المدينة، فقال لهم رسول الله ﷺ: لو خرجتم إلى","level":1,"page":8},{"title":"حيا من العرب اجتووا المدينة، فقال لهم النبي ﷺ: لو خرجتم إلى إبلنا فأصبتم","level":1,"page":9},{"title":"غزا مع رسول الله ﷺ ست عشرة غزوة. أخرجه البخاري في صحيحه، عن أحمد بن","level":1,"page":10},{"title":"كان يعرض راحلته ويصلي إليها.","level":1,"page":11},{"title":"اليدين يسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه، وإذا رفعه","level":1,"page":12},{"title":"إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب","level":1,"page":13},{"title":"خمس لا جناح في قتلهن على من قتلهن في الحل والحرم: العقرب، والفأرة، والغراب، والحدأة،","level":1,"page":14},{"title":"لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون","level":1,"page":15},{"title":"لا تسافر المرأة ثلاثا إلا ومعها ذو محرم","level":1,"page":16},{"title":"فمر برجل وهو ينحر بدنته، وهي باركة، فقال: ابعثها قياما مقيدة سنة محمد صلى الله عليه","level":1,"page":17},{"title":"إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة.","level":1,"page":18},{"title":"إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه.","level":1,"page":19},{"title":"إن أنسا غلام كيس فليخدمك. قال: فخدمته في السفر والحضر، فوالله ما قال لشيء صنعته: لم صنعت","level":1,"page":20},{"title":"يلبي بالحج والعمرة جميعا.","level":1,"page":21},{"title":"فتوضأ وصبه علي فأفقت، فقلت: يا رسول الله كيف أصنع في مالي ولي أخوات؟ فنزلت آية الميراث:","level":1,"page":22},{"title":"سليكا جاء ورسول الله ﷺ يخطب فجلس، فأمره النبي ﷺ أن يصلي","level":1,"page":23},{"title":"الحلال بين، وإن الحرام بين، وإن بين ذلك أمورا مشتبهات. وربما قال: مشتبهة، وسأضرب لكم في","level":1,"page":24},{"title":"لا تسافر امرأة مسيرة يومين ولا ليلتين إلا ومعها ذو محرم أو زوجها، ولا صوم يومين: يوم","level":1,"page":25},{"title":"من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار، حتى فرجه بفرجه","level":1,"page":26},{"title":"من أعتق رقبة أعتق الله بكل إرب إربا منه من النار، حتى باليد اليد، وبالرجل الرجل، وبالفرج","level":1,"page":27},{"title":"لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه","level":1,"page":28},{"title":"ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار","level":1,"page":29},{"title":"يخرج رجلان من النار فيعرضان على الله ﷿، يؤمر بهما إلى النار، قال: فيلتفت أحدهما،","level":1,"page":30},{"title":"زجر عن الشرب قائما.","level":1,"page":31},{"title":"لا عدوى، ولا طيرة، ويعجبني الفأل الكلمة الطيبة الحسنة.","level":1,"page":32},{"title":"عطس عندك رجلان فشمت أحدهما ولم تشمت الآخر، أو فسمته ولم تشمت الآخر، فقال: إن هذا حمد الله","level":1,"page":33},{"title":"اللهم إنك حي لا تموت، وخالق لا تعاب، وبصير لا ترتاب، وصادق لا تكذب، وقاهر لا تغلب، وبدي","level":1,"page":34},{"title":"الجساسة بطوله، هكذا في كتابه","level":1,"page":35},{"title":"حدثني تميم الداري، أن ناسا من قومه كانوا في البحر في سفينة لهم، فانكسرت، فركب بعضهم على","level":1,"page":36},{"title":"إني لم أدعكم لرغبة ولا لرهبة نزلت، ولكن تميما الداري أخبرني أن قوما من أهل فلسطين ركبوا","level":1,"page":37},{"title":"إن تميما الداري دخل علي اليوم في الهاجرة، أو في الظهيرة، فأخبرني أن بني عم له ألقتهم","level":1,"page":38},{"title":"كانت ليلتي انقلب، فوضع نعليه عند رجليه، ووضع رداءه، وبسط طرف إزاره على فراشه، ولم يلبث","level":1,"page":39},{"title":"من فطر صائما كتب له مثل أجره، إلا أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا، ومن جهز غازيا في سبيل","level":1,"page":40},{"title":"عن كسب الإماء. رواه البخاري في صحيحه، عن علي بن الجعد، فوقع موافقة عالية، ولله الحمد ولد","level":1,"page":41},{"title":"الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس. أخرجه البخاري في الجهاد، عن عبد الله بن","level":1,"page":42},{"title":"نذر اعتكاف ليلة في الجاهلية، فأمره النبي ﷺ أن يعتكف، فلم يعتكف حتى كان","level":1,"page":43},{"title":"عمه غاب عن قتال بدر، فقال: أغيب عن أول قتال قاتل رسول الله ﷺ المشركين،","level":1,"page":44},{"title":"عمه غاب عن قتال بدر، فقال: غيبت عن أول قتال قاتله رسول الله ﷺ المشركين،","level":1,"page":45},{"title":"غاب أنس بن النضر عن قتال بدر، فقال: غيبت عن أول قتال قاتله رسول الله ﷺ،","level":1,"page":46}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":25,"1,26":26,"1,27":27,"1,28":28,"1,29":29,"1,30":30,"1,31":31,"1,32":32,"1,33":33,"1,34":34,"1,35":35,"1,36":36,"1,37":37,"1,38":38,"1,39":39,"1,40":40,"1,41":41,"1,42":42,"1,43":43,"1,44":44,"1,45":45,"1,46":46},"ٜ":{"1":[1,46]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46"],"ٞ":{"2":[1],"3":[2],"4":[3],"5":[4],"6":[5],"7":[6],"8":[7],"9":[8],"10":[9],"11":[10],"12":[11],"13":[12],"14":[13],"15":[14],"16":[15],"17":[16],"18":[17],"19":[18],"20":[19],"21":[20],"22":[21],"23":[22],"24":[23],"25":[24],"26":[25],"27":[26],"28":[27],"29":[28],"30":[29],"31":[30],"32":[31],"33":[32],"34":[33],"35":[34],"36":[35],"37":[36],"38":[37],"39":[38],"40":[39],"41":[40],"42":[41],"43":[42],"44":[43],"45":[44],"46":[45]},"ٟ":[],"numbers":{"1":2,"2":3,"3":4,"4":5,"5":6,"6":7,"7":8,"8":9,"9":10,"10":11,"11":12,"12":13,"13":14,"14":15,"15":16,"16":17,"17":18,"18":19,"19":20,"20":21,"21":22,"22":23,"23":24,"24":25,"25":26,"26":27,"27":28,"28":29,"29":30,"30":31,"31":32,"32":33,"33":34,"34":35,"35":36,"36":37,"37":38,"38":39,"39":40,"40":41,"41":42,"42":43,"43":44,"44":45,"45":46},"number_max":"45","number_pages":{"2":"1","3":"2","4":"3","5":"4","6":"5","7":"6","8":"7","9":"8","10":"9","11":"10","12":"11","13":"12","14":"13","15":"14","16":"15","17":"16","18":"17","19":"18","20":"19","21":"20","22":"21","23":"22","24":"23","25":"24","26":"25","27":"26","28":"27","29":"28","30":"29","31":"30","32":"31","33":"32","34":"33","35":"34","36":"35","37":"36","38":"37","39":"38","40":"39","41":"40","42":"41","43":"42","44":"43","45":"44","46":"45"}},"pages":[{"text":"الكتاب: الموافقات العوالي - مخطوط\nالمؤلف: الضياء المقدسي\nالمتوفى: ٦٤٣ هـ\n_________\nقال أحمد الخضري: ملاحظة: حصل اختلاط لأوراق هذا المخطوط مع المخطوط الذي قبله في المجموع، فظن البعض أن اسم هذا الجزء هو: (فوائد ابن حمكان)، وليس لابن حمكان أي علاقة بهذا الجزء، وإنما هي أحاديث موافقات عوالي جمعها الضياء المقدسي، ورتبها على أسماء شيوخه.\n\nقلت: والمختلط هو ما يلي\nالْجُزْءُ الأَوَّلُ مِنْ فَوَائِدِ ابْنِ حِمْكَانَ. . . . . . وُلِدَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ سَيِّدِهِمْ بِدِمَشْقَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، ثَالِثَ عَشَرَ شَعْبَانَ مِنْ سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِمَقْبَرَةِ بَابِ الصَّغِيرِ، ﵀ وَإِيَّانَا.","vol":"1","page":1},{"text":"١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بَرَكَةَ، إِذْنًا، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنبا الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، قَالَ: أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٍ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْمَرْوَزِيُّ، قثنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \" لَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَسُجِّيَ، ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ كَيَوْمِ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، فَجَاءَ عَلِيٌّ ﵇ بَاكِيًا مُسْرِعًا مُسْتَرْجِعًا، وَهُوَ يَقُولُ: الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلافَةُ النَّبُوَّةِ.\nحَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ مُسَجًّى، فَقَالَ:<span data-type=\"title\" id=toc-1> رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، كُنْتَ إِلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنِيسَهُ، وَمُسْتَرَاحَهُ وَثِقَتَهُ، وَمَوْضِعَ سِرِّهِ </span>وَمَشُورَتِهِ، وَكُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلامًا، وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا، وَأَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ، وَأَعْظَمَهُمْ غِنًى فِي دِينِ اللَّهِ، وَأَحَوْطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الإِسْلامِ، وَأَمَنَّهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَأَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً، وَأَكْثَرَهُمْ مَنَاقِبَ، وَأَعْظَمَهُمْ سَوَابِقَ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً، وَأَقْرَبَهُمْ وَسِيلَةً، وَأَشْبَهَهُمْ هَدْيًا وَسَمْتًا، وَرَحْمَةً وَفَضْلا، وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ، وَأَوْثَقَهُمْ عِنْدَهُ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنِ الإِسْلامِ خَيْرًا، كُنْتَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ، صَدَّقْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ كَذَّبُوهُ، فَسَمَّاكَ اللَّهُ فِي تَنْزِيلِهِ صِدِّيقًا، فَقَالَ: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣] أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَاسَيْتَهُ حِينَ بَخِلُوا، وَكُنْتَ مَعَهُ عِنْدَ الْمَكَارِهِ حِينَ عَنْهُ قَعَدُوا، وَصَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ، ثَانِيَ اثْنَيْنِ وَصَاحِبُهُ فِي الْغَارِ، وَالْمُنَزَّلَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ، وَرَفِيقَهُ فِي الْهِجْرَةِ، وَخَلِيفَتَهُ فِي دِينِ اللَّهِ وَأُمَّتِهِ، أَحْسَنَ خِلافَةً حِينَ ارْتَدَّ النَّاسُ، وَقُمْتَ بِالأَمْرِ مَا لَمْ يَقُمْ بِهِ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ، فَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنَ أَصْحَابُكَ، وَبَرَّزْتَ حِينَ ضَعُفُوا، وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ هَمُّوا، كُنْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِِِ اللَّهِ ﷺ حَقًّا لَمْ تَنُازِعْ، وَلَمْ تَصْدَعْ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَكَيْدِ الْكَافِرِينَ وَكُرْهِ الْحَاسِدِينِ وَضَغْنِ الْفَاسِقِينَ وَغَيْظِ الْبَاغِينَ، وَقُمْتَ بِالأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا، وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا، وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللَّهِ إِذْ قَعَدُوا، تَبِعُوكَ فَهُدُوا، وَكُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتًا، وَأَعْلاهُمْ فَوْقًا، وَأَقَلَّهُمْ كَلامًا، وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقًا، وَأَطْوَلَهُمْ صَمْتًا، وَأَكْرَمَهُمْ رَأْيًا، وَأَسْمَحَهُمْ نَفْسًا، وَأَعْرَفَهُمْ بِالأُمُورِ، وَأَشْرَفَهُمْ عِلْمًا، كُنْتَ وَاللَّهِ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا، أَوَّلا حِينَ نَفَرَ عَنْهُ النَّاسُ، وَآخِرًا حِينَ أَقْبَلُوا، كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَبًا رَحِيمًا إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالا، فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا، وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا، وَحَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا بِعِلْمِكَ مَا جَهِلُوا، وَشَمَّرْتَ حِينَ خَنَعُوا، وَعَلَوْتَ إِذْ هَلَعُوا، وَصَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا، وَأَدْرَكْتَ أَثَارَ مَا طَلَبُوا، وَرَاجَعُوا رُشْدَهُمْ بِرَأْيِكَ فَظَفِرُوا، فَنَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا، كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا وَلَهَبًا، وَلِلْمُؤْمِنِينَ رَحْمَةً وَأَنَسًا وَحِصْنًا، فَظَفِرْتَ وَاللَّهِ بِغِنَائِهَا، وَذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا، وَأَدْرَكْتَ سَوَابِقَهَا، لَمْ تَفْلُلْ حُجَّتُكَ، وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ، وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ، كُنْتَ كَالْجَبَلِ لا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ، وَلا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ، وَكُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ضَعِيفًا فِي بَدَنِكَ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ ﷿، مُتَوَاضِعًا فِي نَفْسِكَ عَظِيمًا عِنْدَ اللَّهِ، جَلِيلا فِي أَعْيُنِ الْمُؤْمِنِينَ كَبِيرًا فِي أَنْفُسِهِمْ، لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ فِيكَ مَغْمَزٌ، وَلا لِقَائِلٍ فِيكَ مَهْمَزٌ، وَلا لأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ، وَلا لِمَخْلُوقٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ، الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَالْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ، الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْكَ أَطْوَعُهُمْ لِلَّهِ ﷿ وَأَتْقَاهُمْ لَهُ، شَأْنُكَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ، قَوْلُكَ بِحُكْمٍ، وَأَمْرُكَ حَتْمٌ، وَرَأْيُكَ عِلْمٌ وَعَزْمٌ، فَأَبْلَغْتَ وَقَدْ نَهَجَ السَّبِيلُ، وَسَهُلَ الْعَسِيرُ، وَأَطْفَأْتَ النِّيرَانَ، وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ، وَقَوِيَ بِكَ الإِيمَانُ، وَسُدْتَ الإِسْلامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، فَجَلَيْتَهُ عَنْهُمْ فَأَبْصَرُوا، سَبَقْتَ وَاللَّهِ سَبْقًا بَعِيدًا، وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ إِتْعَابًا شَدِيدًا، فُزْتَ بِالْخَيْرِ فَوْزًا مُبِينًا، فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ، وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ، وَهُدَّتْ مُصِيبَتُكَ. . . . . . .. . . . . . . . \"\n. . . . . . . ابْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْمَضَّاءِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مَنْصُورٍ الثَّغْرِيِّ، كِلاهُمَا، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْجُمَحِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ، كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنَ النَّسَائِيِّ نَفْسَهُ، وَلَقِيتُهُ وَصَافَحْتُهُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.\n.","vol":"1","page":2},{"text":"٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَأَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، كَذَلِكَ، قَالا: أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، بِبَغْدَادَ، قثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيُّ، إِمْلاءً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، قثنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الرُّبَيْعَ بِنْتَ النَّضْرِ عَمَّتَهُ لَطَمَتْ جَارِيَتَهَا فَكَسَرَتْ سِنَّهَا، فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الأَرْشَ فَأَبَوْا، فَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَبَوْا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ، فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، فَقَالَ: \" يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَكْسِرُ سِنَّ الرُّبَيْعِ؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا تَكْسِرْ سِنَّهَا.\nقَالَ: يَا أَنَسُ<span data-type=\"title\" id=toc-2> كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ \".\nفَعَفَا الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ </span>أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ» .\nرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ ثُلاثَيٌّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلاثَةُ رِجَالٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً فِي شَيْخِهِ، وَثُمَانِيًّا فِي الْعَدَدِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ ثَمَانِيَةُ رِجَالٍ، عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ\nوُلِدَ شَيْخُنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ طَبَرْزَدَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، مِنْ سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَمَاتَ بِدَارِ الْقَزِّ مِنْ بَغْدَادَ، يَوْمَ الثُّلاثَاءِ تَاسِعَ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِبَابِ حَرْبٍ، ﵀.\nالشَّيْخُ السَّابِعُ","vol":"1","page":3},{"text":"٣ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ أَبُو عَلِيٍّ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجِ بْنِ سُعَادَةَ الْبَغْدَادِيُّ الرُّصَافِيُّ الْمُكَبِّرُ، قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ بَغْدَادَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكَ الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ الْكَاتِبُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، بِبِغْدَادَ، فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُذْهِبِ التَّمِيمِيِّ الْوَاعِظِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلالِ بْنِ أَسَدٍ الشَّيْبَانِيُّ، ﵀، قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ﵀، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ مُرَقَّعٍ، عَنْ صَفْوَانِ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ<span data-type=\"title\" id=toc-3> رَجُلا سَرَقَ بُرْدَةً، فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقَالَ: \" يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ </span>تَجَاوَزْتُ عَنْهُ.\nقَالَ: أَلا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ يَا أَبَا وَهْبٍ \".\nفَقَطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ","vol":"1","page":4},{"text":"٤ - وَبِهِ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ﵀، قثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، قثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-4>«لا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ سَبْعِينَ </span>خَرِيفًا» .\nأَخْرَجَهُمَا النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَا لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً بِدَرَجَتَيْنِ، وَذَلِكَ مِنْ أَعَزِّ الْمُوَافَقَاتِ، وَلا يَقَعُ فِي زَمَانِنَا هَذَا أَعْلَى مِنْهُمَا، وَهِيَ رِوَايَةُ إِمَامٍ عَالِمٍ حَافِظٍ، عَنْ إِمَامٍ عَالِمٍ حَافِظٍ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ","vol":"1","page":5},{"text":"٥ - وَبِالإِسْنَادِ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ﵀، قثنا سُفْيَانُ، عَنْ صَفْوَانِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، رِوَايَةً، قَالَ مَرَّةً، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْ ِوسَلَمَّ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-5>«الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» .\nقَالَ: «هُوَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» </span>.\nأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَوَّارٍ الْمَدَائِنِيِّ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ، كَأَنِّي لَقِيتُ النَّسَائِيَّ وَصَافَحْتُهُ وَسَمِعْتُ مِنْهُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ","vol":"1","page":6},{"text":"٦ - وَبِالإِسْنَادِ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ﵀، قثنا يَحْيَى، هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، قثنا خَيْثَمُ بْنُ عِرَاكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-6>«لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَلا مَمْلُوكِهِ صَدَقَةٌ» .\nأَخْرَجَهَ النَّسَائِيُّ فِي جَمْعِهِ حَدِيثَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ﵀</span>، فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ الْفَقِيهِ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nفَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ، كَأَنَّنِي سَمِعْتُهُ مِنَ النَّسَائِيِّ نَفْسِهِ وَلَقِيتُهُ وَصَافَحْتُهُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ","vol":"1","page":7},{"text":"٧ - وَبِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:<span data-type=\"title\" id=toc-7> أَسْلَمَ أُنَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى </span>ذَوْدٍ لَنَا فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا» .\nقَالَ حُمَيْدٍ: قَالَ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: «وَأَبْوَالِهَا» .\nفَفَعَلُوا، فَلَمَّا صَحُّوا كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مْؤُمِنًا أَوْ مُسْلِمًا، وَسَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَرِبُوا مُحَارِبِينَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فًي آثَارِهِمْ فَأُخِذُوا، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا.\nأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْحَوْضِيِّ.\nوَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِهِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، كِلاهُمَا، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ.\nزَادَ الْبُخَارِيُّ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ، كِلاهُمَا، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ سَلْمَانَ الْجَرْمِيِّ، مَوْلَى أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ.\nوَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي الْمُعَافَى مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.\nكَأَنِّي سَمِعْتُهُ عَلَى صَاحِبِ الْبُخَارِيِّ وَصَاحِبِ مُسْلِمٍ وَصَاحِبِ النَّسَائِيِّ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ","vol":"1","page":8},{"text":"٨ - وَقَدْ وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ أَعْلَى مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، فَأَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْمَكَارِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمُعَدِّلُ الشُّرُوطِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِاللَّبَّانِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الصَّيْدَلانِيُّ، الأَصْبَهَانِيَّانِ فِي كِتَابَيْهِمَا، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئَ الْحَدَّادَ، أَخْبَرَهُمْ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، ثنا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ<span data-type=\"title\" id=toc-8> حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ اجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى إِبِلِنَا فَأَصَبْتُمْ </span>مِنْ أَلْبَانِهَا» .\nقَالَ حُمَيْدٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ أَنَسٌ: «وَأَبْوَالِهَا» .\nفَفِي هَذَا الطَّرِيقِ كَأَنِّي لَقِيتُ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا وَالنَّسَائِيَّ وَسَمِعْتُهُ مِنْهُمْ","vol":"1","page":9},{"text":"٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ السَّلامِيُّ، قَالَ: أنبا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ، قَالَ: أنبا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدِّمَشْقَيُّ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ﵀، قثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-9>«غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً» .\nأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ </span>الْحَسَنِ التِّرْمِذِيِّ، عَنِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.\nوَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ لِلْبُخَارِيِّ، وَمُوَافَقَةً عَالِيَةً لِمُسْلِمٍ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ","vol":"1","page":10},{"text":"١٠ - وَبِالإِسْنَادِ، إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ﵀، قثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ <span data-type=\"title\" id=toc-10>«كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ وَيُصَلِّي إِلَيْهَا» </span>.\nأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً","vol":"1","page":11},{"text":"١١ - وَبِالإِسْنَادِ، إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أنبا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَفَعَهُ، قَالَ: «إِنَّ<span data-type=\"title\" id=toc-11> الْيَدَيْنِ يَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ، فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَهُ </span>فَلْيَرْفَعْهُمَا»","vol":"1","page":12},{"text":"١٢ - وَبِهِ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عُمَرَ، عَن ِالنَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:<span data-type=\"title\" id=toc-12> إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ </span>بِشِمَالِهِ \"","vol":"1","page":13},{"text":"١٣ - وَبِهِ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَمَّا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ؟ قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-13> خَمْسٌ لا جُنَاحَ فِي قَتْلِهِنَّ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ</span>، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ \"","vol":"1","page":14},{"text":"١٤ - وَبِهِ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، رِوَايَةً، وَقَالَ مَرَّةً، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-14>«لا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ»</span>","vol":"1","page":15},{"text":"١٥ - وَبِهِ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-15>«لا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلاثًا إِلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ»</span>","vol":"1","page":16},{"text":"١٦ - وَبِهِ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا هُشْيَمٌ، أنبا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِمِنًى،<span data-type=\"title\" id=toc-16> فَمَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ، وَهِيَ بَارِكَةٌ، فَقَالَ: «ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ </span>وَسَلَّمَ» .\nأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ السِّتَّةَ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵄، وَهِيَ مِنْ أَحَسِن الْمُوَافَقَاتِ وَأَعْلاهَا، رِوَايَةُ إِمَامٍ عَالِمٍ حَافِظٍ، عَنْ إِمَامٍ عَالِمٍ حَافِظٍ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ","vol":"1","page":17},{"text":"١٧ - وَأَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُذَكِّرُ، قَالَ: أنبا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: أنبا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ﵀، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قثنا شُعْبَةُ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-17>«إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةُ» </span>.\nأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُمَا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ","vol":"1","page":18},{"text":"١٨ - وَبِهِ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعٍ بَنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ لِحَسَنٍ: <span data-type=\"title\" id=toc-18>«إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ» </span>.\nرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً","vol":"1","page":19},{"text":"١٩ - وَبِهِ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: \" لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي، وَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ<span data-type=\"title\" id=toc-19> إِنَّ أَنَسًا غُلامٌ كَيِّسٌ فَلْيَخْدِمْكَ.\nقَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ </span>هَذَا؟ وَلا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا؟ \".\nرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ","vol":"1","page":20},{"text":"٢٠ - وَبِهِ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا هُشَيْمٌ، أنبا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ<span data-type=\"title\" id=toc-20> يُلَبِّي بِالْحِجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا» </span>.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً","vol":"1","page":21},{"text":"٢١ - وَبِهِ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: \" مَرِضْتُ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مَاشِيَيْنِ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَلَمْ أُكَلِّمْهُ،<span data-type=\"title\" id=toc-21> فَتَوَضَّأَ وَصَبَّهُ عَلَيَّ فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: \" يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي وَلِيَ أَخَوَاتٌ؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ: </span>﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ﴾ [النساء: ١٧٦] \".\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً","vol":"1","page":22},{"text":"٢٢ - وَبِهِ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قثنا سَعِيدٌ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ طَلْحَةَ، قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الإِسْكَافُ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ أَنَّ<span data-type=\"title\" id=toc-22> سُلَيْكًا جَاءَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فَجَلَسَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ </span>رَكْعَتَيْنِ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا» .\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً\nوُلِدَ شَيْخُنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: سَنَةَ عَشْرٍ، أَوْ إِحْدَى عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَمَاتَ ﵀ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثَالِثَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ، وَقِيلَ: لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رَابِعَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّ مِائَةٍ، بِبَغْدَادَ، وَكَمُلَ لِي عَلَيْهِ سَمَاعُ جَمِيعِ مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ بِمُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ حَامِلا بِالشَّامِ وَبَغْدَادَ، تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ وَرَحِمَهُ وَإِيَّانَا.\nالشَّيْخُ الثَّامِنُ","vol":"1","page":23},{"text":"٢٣ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ حُجَّةُ الْعَرَبِ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ الْبَغْدَادِيُّ اللُّغَوِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ، كَذَلِكَ، قَالا: أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنبا الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَوَاللَّهِ لا أَسْمَعُ أَحَدًا بَعْدَهُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ<span data-type=\"title\" id=toc-23> الْحَلالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ أُمُورًا مُشْتَبِهَاتٍ» .\nوَرُبَّمَا قَالَ: «مُشْتَبِهَةً، وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي </span>ذَلِكَ مَثَلا إِنَّ اللَّهَ ﷿ حَمَى حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللَّهُ مَا حَرَّمَ، وَإِنَّ مَنْ يَرْعَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكْ أَنْ يُخَالِطَ الْحِمَى» .\nوَرُبَّمَا قَالَ: «مَنْ يُخَالِطِ الرِّيبَةَ يُوشِكْ أَنْ يَجْسُرَ» .\nحَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ.\nوَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ، بِنَحْوِهِ.\nفَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ، كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ مُسْلِمٍ نَفْسِهِ وَلَقِيتُهُ وَصَافَحْتُهُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ","vol":"1","page":24},{"text":"٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ، عَلَيْهِ أَيْضًا، قَالا: أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ، قَالَ: أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قثنا ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمْيَرٍ، عَنْ قَزَعَةَ، مَوْلَى زِيَادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: ثَلاثٌ قَالَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَمِعْتُهُنَّ مِنْهُ، أَيْنَقْنَنِي وَأَعْجَبْنَنِي: \"<span data-type=\"title\" id=toc-24> لا تُسَافِرِ امْرَأَةً مَسِيرَةَ يَوْمْيَنِ وَلا لَيْلَتَيْنِ إِلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ أَوْ زَوْجُهَا، وَلا صَوْمَ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ </span>النَّحْرِ وَيَوْمِ الْفِطْرِ، وَلا صَلاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى، وَمَسْجِدِي هَذَا \".\nأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيِّ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ","vol":"1","page":25},{"text":"٢٥ - وَأَخْبَرَنَا الْعَلامَةُ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الشَّالَنْجِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُزَارَمَرْدَ الصَّرِيفِينِيُّ الْخَطِيبُ، قَالَ: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي مِيمِي، قثنا عَبْدُ اللَّهِ، هُوَ الْبَغَوِيُّ، قثنا دَاوُدُ، هُوَ ابْنُ رَشِيدٍ، قثنا الْوَلِيدُ، هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي غَسَّانٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-25>«مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ، حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ»</span>","vol":"1","page":26},{"text":"٢٦ - وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ طَبَرْزَدَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنبا الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: أنبا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ، قَالَ: أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنَ نَاجِيَةَ، قَالا: ثنا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي غَسَّانٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-26>«مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ إِرْبٍ إِرْبًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ، حَتَّى بِالْيَدِ الْيَدَ، وَبِالرِّجْلِ الرِّجْلَ، وَبِالْفَرْجِ </span>الْفَرْجَ» .\nفَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: يَا سَعِيدُ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ لِغُلامٍ لَهُ أَقْرَبِ غِلْمَانِهِ: ادْعُ لِي قِبْطِيًّا.\nفَلَمَّا قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ ﷿.\nأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ رَشِيدٍ.\nوَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ رَشِيدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ لِلْبُخَارِيِّ، وَمُوَافَقَةً عَالِيَةً لِمُسْلِمٍ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ","vol":"1","page":27},{"text":"٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ أنبا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَيْضَاوِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، بِبَغْدَادَ، فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ، قَالَ: أنبا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنبا عَبْدُ اللَّهِ الْبَغَوِيُّ ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قثنا أَبُو خَالِدٍ هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، بِبَابِ دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ، إِمْلاءً، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، قثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-27>«لا تَكْتبوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ»</span>","vol":"1","page":28},{"text":"٢٨ - قَالَ: «وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ،<span data-type=\"title\" id=toc-28> وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»</span>","vol":"1","page":29},{"text":"٢٩ - وَبِهِ، قثنا هُدْبَةُ، قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ:<span data-type=\"title\" id=toc-29> يَخْرُجُ رَجُلانِ مِنَ النَّارِ فَيُعْرَضَانِ عَلَى اللَّهِ ﷿، يُؤْمَرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ، قَالَ: فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا</span>، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ مَا كَانَ هَذَا رَجَائِي.\nقَالَ: «وَمَا كَانَ رَجَاؤُكَ؟» قَالَ: كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لا تُعِيدَنِي فِيهَا.\nفَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ","vol":"1","page":30},{"text":"٣٠ - وَبِهِ، قثنا هُدْبَةُ، قثنا هَمَّامٌ، وَهُوَ ابْنُ يَحْيَى، قثنا قَتَادَةُ، قثنا أَنَسٌ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-30>«زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا» </span>.\nقَالَ قَتَادَةُ: فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الأَكْلِ؟ قَالَ: هُوَ شَرٌّ مِنَ الشُّرْبِ","vol":"1","page":31},{"text":"٣١ - وَبِهِ، قثنا هُدْبَةُ، قثنا هَمَّامٌ، قثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-31>«لا عَدْوَى، وَلا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ الْحَسَنَةُ» </span>.\nأَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذِهِ الأَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ، عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، بِهِ، فَوَقَعْنَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ","vol":"1","page":32},{"text":"٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالا: أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ، قَالَ: أنبا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي مَنْزِلٍ فِي دَاِرِ كَعْبٍ، لِثَلاثٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قثنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي التَّيْمِيُّ، يَعْنِي سُلَيْمَانَ، قثنا أَنَسٌ، قَالَ: عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلانِ فَشَمَّتَ أَوْ فَسَمَّتَ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخِرَ، أَوْ فَشَمَّتَهُ وَلَمْ يُسَمِّتِ الآخَرَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،<span data-type=\"title\" id=toc-32> عَطَسَ عِنْدَكَ رَجُلانِ فَشَمَّتَّ أَحَدَهُمَا وَلَمْ تُشَمِّتِ الآخَرَ، أَوْ فَسَمَّتَّهُ وَلَمْ تُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ </span>فَشَمَّتُّهُ، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلَمْ أُشَمِّتْهُ» .\nوَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ ثُمَانِيًّا، بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ ثَمَانِيَةُ رِجَالٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ","vol":"1","page":33},{"text":"٣٣ - وَأَخْبَرَنَا شَيْخُنَا تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّ مِائَةٍ فِي جُمَادَى الأُولَى، قَالَ: أنبا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أنبا أَبُو الْبَرَكَاتِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ نَفِيسٍ، قثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبُنَانِيِّ، إِمْلاءً، قثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْحَافِظُ الْمُزَنِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّقَّاءِ، ﵀، قثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ الْبَاهِلِيُّ، قثنا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَكَانَ يُعَدُّ مِنَ الْبُدَلاءِ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ زَيْدٍ، ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ أَنَّهُ لَمْ يَلْقَ شَيْخًا قَطُّ أَفْضَلَ مِنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ، يَقُولُ: عَلَّمَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ دُعَاءً، ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَوْ أَنَّ دَاعِيًا دَعَا بِهِ عَلَى مَاءٍ جَارٍ لَسَكَنَ الْمَاءُ حَتَّى يَمُرَّ عَلَيْهِ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ رَجُلا دَعَا بِهِ عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ بِهِ الْجَبَلُ عَنْ مَكَانِهِ» .\nثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ أَهْلَ بَلَدٍ بَلَغَ إِلَيْهِمُ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ ثُمَّ دَعَوْا بِهَذَا الدُّعَاءِ، أَطْعَمَهُمُ اللَّهُ وَسَقَاهُمْ» .\nثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ دُعِيَ بِهِ عِنْدَ امْرَأَةٍ قَدْ عَسِرَ عَلَيْهَا وَلَدُهَا لَسَهَّلَ اللَّهُ عَلَيْهَا» .\nثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ مَنْ دَعَا بِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي الْجُمُعَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الآدَمِيِّينَ، وَعَلَى اللَّهِ رِضَى الآدَمِيِّينَ \".\nثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ دَعَا بِهِ رَجُلٌ وَالْمَدِينَةُ تَحْتَرِقُ وَمَنْزِلُهُ فِي وَسَطِهَا لَنَجَا وَلَمْ يَحْتَرِقْ» .\nثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ دَعَا بِهِ مَغْمُومٌ أَوْ مَكْرُوبٌ أَوْ مَحْزُونُ أَوْ مَغْشُومٌ عَلَيْهِ، إِلا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ جَمِيعَ ذَلِكَ» .\nثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ رَجُلا دَعَا بِهِ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ لَجَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ السُّلْطَانَ طَوْعَ يَدَيْهِ، وَكَانَ عَلَيْهِ رَءُوفًا رَحِيمًا» .\nثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا دَعَا بِهِ مُؤْمِنٌ عِنْدَ مَنَامِهِ إِلا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَيَتَرَحَّمُونَ عَلَيْهِ وَيَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَيَمْحُونَ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ وَيَرْفَعُونَ لَهُ الدَّرَجَاتِ» .\nفَقَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ، يُعْطَى الرَّجُلُ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ كَمِثْلِ هَذَا؟ فَقَالَ: «يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا بَلَغَ مَا تَسْمَعُهُ مِمَّا لَمْ تَسْمَعْهُ مِنَ الْخَيْرِ الْمَوْفُورِ وَالسَّعْيِ الْمَشْكُورِ وَالتِّجَارَةِ الَّتِي لا تَبُورُ» .\nفَقَالَ سَلْمَانُ: طُوبَى لِدَاعِيهَا.\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْلا أَنَّ أُمَّتِي يَدَعُونَ الْعَمَلَ وَيَتَّكِلُونَ عَلَى هَذِهِ الأَسْمَاءِ لَخَبَّرْتُهُمْ بِمَا أَخْبَرَنِي بِهِ جِبْرِيلُ ﷺ، عَنْ ثَوَابِ هَذِهِ الأَسْمَاءِ» .\nفَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: وَكَيْفَ نَدْعُو بِهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: قُلِ: <span data-type=\"title\" id=toc-33>«اللَّهُمَّ إِنَّكَ حَيٌّ لا تَمُوتُ، وَخَالِقٌ لا تُعَابُ، وَبَصِيرٌ لا تَرْتَابُ، وَصَادِقٌ لا تَكْذِبُ، وَقَاهِرٌ لا تَغْلِبُ، وَبدِيٌّ </span>لا تَنْفَدُ، وَقَرِيبٌ لا تَبْعُدُ، وَقَادِرٌ لا تُضَامُ، وَغَافِرٌ لا تُظْلَمُ، وَصَمَدٌ لا تَطْعَمُ، وَقَيُّومٌ لا تَنَامُ، وَمُجِيبٌ لا تَسْأَمُ، وَجَبَّارٌ لا يُرَامُ، وَعَلِيمٌ لا يُعَلَّمُ، وَعَالِمٌ لا تَضِلُّ، وَقَوِيٌّ لا تَضْعُفُ، وَعَظِيمٌ لا تُوصَفُ، وَوَفِيٌّ لا تُخْلِفُ، وَعَدْلٌ لا تَحِيفُ، وَغَنِيٌّ لا تَفْتَقِرُ، وَكَبِيرٌ لا يَصْغُرُ، وَحَكَمٌ لا تَجُورُ، وَمَنِيعٌ لا تُقْهَرُ، وَمَعْرُوفٌ لا تُنْكَرُ، وَوَكِيلٌ لا تُحْقَرُ، وَغَالِبٌ لا تُغْلَبُ، وَوِتْرٌ لا يَسْتَأْمِرُ، وَفَرْدٌ لا يَسْتَشِيرُ، وَوَهَّابٌ لا يَمَلُّ، وَسَرِيعٌ لا يَذْهَلُ، وَجَوَّادٌ لا يَبْخَلُ، وَعَزِيزٌ لا يُذَلُّ، وَحَافِظٌ لا يَغْفَلُ، وَقَائِمٌ لا يَنَامُ، وَمُحْتَجَبٌ لا يُرَى، وَدَائِمٌ لا يَفْنَى، وَبَاقٍ لا يَبْلَى، وَوَاحِدٌ لا يُشَبَّهُ، وَمُقْتَدِرٌ لا يُنَازَعُ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، لا تُغَيِّرُكَ الأَزْمِنَةُ، وَلا يَأْخُذُكَ نَوْمٌ وَلا سِنَةٌ، وَلا يُشْبِهُكَ شَيْءٌ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَأَنْتَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَكَ الْكَرِيمَ، أَكْرَمُ الْوُجُوهِ، سُبُّوحٌ ذِكْرُهُ، قُدُّوسٌ أَمْرُهُ، وَاجِبٌ حَقُّكَ، نَافِذٌ قَضَاؤُكَ، يَسِّرْ لِي مِنْ أَمْرِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ، وَفَرِّجْ عَنِّي وَعَنْ وَالِدِي، وَعَنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ مَا أَخَافُ حَزْوَرَتَهُ، وَسَهِّلْ لِي وَلِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ مَا أَخَافُ حُزُونَتَهُ، سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ»\nوُلِدَ شَيْخُنَا أَبُو الْيَمَنِ الْكِنْدِيُّ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ سَادِسَ شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسِيُونَ، ﵀ وَإِيَّانَا.\nالشَّيْخُ التَّاسِعُ","vol":"1","page":34},{"text":"٣٤ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ الشَّافِعِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحُرَسْتَانِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ سَابِعَ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّ مِائَةٍ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ طَاهِرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بِشْرٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، فِي رَجَبٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ الأَزْدِيُّ الْمِصْرِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا دِمَشْقَ، فِي شُهُورِ سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: أنبا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْحَلَبِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ، بِحَلَبَ، قثنا بُنْدَارٌ، يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ، قثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَذَكَرَ حَدِيثَ<span data-type=\"title\" id=toc-34> الْجَسَّاسَةِ بِطُوُلِهِ، هَكَذَا فِي كِتَابِهِ</span>","vol":"1","page":35},{"text":"٣٥ - وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ، وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ مَاشَاذَهْ، إِجَازَةً، قَالا: أَخْبَرَتْنَا أُمُّ إِبْرَاهِيمَ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَوْزَدَانِيَّةِ، قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَنَحْنُ نَسْمَعُ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّوَيْهِ، إِجَازَةً، قَالَ: أنبا أَبُو نَهْشَلٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالا: أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أنبا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: أنبا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانُ، الْمِصْرِيُّونَ، قَالُوا: أنبا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: \" أَيُّهَا النَّاسُ<span data-type=\"title\" id=toc-35> حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، أَنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِهِ كَانُوا فِي الْبَحْرِ فِي سَفِينَةٍ لَهُمْ، فَانْكَسَرَتْ، فَرَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى </span>لَوْحٍ مِنَ السَّفِينَةِ، فَخَرَجُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ، فَإِذَا هُمْ بِامْرَأَةٍ شَعِثَةٍ سَوْدَاءَ لَهَا شَعَرٌ مُنْكَرٌ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أنا الْجَسَّاسَةُ، أَتَعْجَبُونَ مِنِّي؟ قَالُوا: نَعَمْ.\nقَالَتْ: فَادْخُلُوا الْقَصْرَ، فَدَخَلُوا، فَإِذَا بِشَيْخٍ مَرْبُوطٍ بِسَلاسِلَ، فَسَأَلَهُمْ: مَنْ هُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ وَمَا فَعَلَتِ الْبُحَيْرَةُ؟ وَنَخْلاتُ بَيْسَانَ، فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ لا تَبْقَى أَرْضٌ إِلا وَطَأْتُهَا بِقَدَمِي إِلا طِيبَةَ \".\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذِهِ طِيبَةُ»","vol":"1","page":36},{"text":"٣٦ - وَبِالإِسْنَادِ، إِلَى الطَّبَرَانِيِّ، قثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ، قثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالُوا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أنبا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّةِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ مُسْرِعًا حَتَّى صَعَدَ الْمِنْبَرَ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ، فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-36> إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلا لِرَهْبَةٍ نَزَلَتْ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ فِلِسْطِينَ رَكِبُوا </span>الْبَحْرَ، فَأَلْقَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ أَشْعَرَ، لا يُدْرى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثى لِكَثْرَةِ شَعْرِهَا، فَقَالُوا: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: فَأَخْبِرِينَا، قَالَتْ: مَا أَنَا بُمُخْبِرِكُمْ وَلا مُسْتَخْبِرِكُمْ، وَلَكِنْ فِي هَذَا الدَّيْرِ رَجُلٌ هُوَ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَيَسْتَخْبِرَكُمْ بِالأَشْوَاقِ.\nفَدَخَلُوا الدَّيْرَ، فَإِذَا هُمْ بِالرَّجُلِ مُصَفَّدٌ فِي الْحَدِيدِ، قَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ مِنَ الْعَرَبِ.\nقَالَ: ظَهَرَ مِنْكُمُ النَّبِيُّ؟ قَالُوا نَعَمْ.\nقَالَ: فَاتَّبَعَهُ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَعَمْ.\nقَالَ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ، هَلْ ظَهَرَ عَلَى فَارِسٍ؟ قَالُوا: لا، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهِمْ.\nثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: هِيَ تَتَدَفَّقُ مَلأَى.\nقَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ فَقَالُوا: هِيَ تَتَدَفَّقُ مَلأَى.\nقَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ قَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ أَوَائِلُهُ، فَوَثَبَ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ سَيَفْلِتُ مِنْ قُيُودِهِ.\nوَقَالَ لَهُمْ: أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الأَرْضَ كُلَّهَا إِلا مَكَّةَ وَطِيبَةَ \".\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَبْشِرُوا، فَبَشَّرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذِهِ طِيبَةُ لا يَدْخُلُهَا»","vol":"1","page":37},{"text":"٣٧ - وَبِالإِسْنَادِ، إِلَى الطَّبَرَانِيِّ، قثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ أَبُو عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ، قثنا عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أُخْتِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، فَقُلْنَا: يَا فَاطِمَةُ حَدِّثِينَا حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَطْعَمَتْنَا رُطَبًا، وَسَقَتْنَا شَرَابًا، وَقَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَعَاذَ النَّاسُ بِهِ، وَلاذُوا بِهِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَجْلَسَنِي خَيْرٌ» .\nقَالَتْ: وَفِي غَيْرِ السَّاعَةِ الَّتِي كَانَ يَجْلِسُ فِيهَا عَلَى الْمِنْبَرِ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-37> إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ الْيَوْمَ فِي الْهَاجِرَةِ، أَوْ فِي الظَّهِيرَةِ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بَنِي عَمٍّ لَهُ أَلْقَتْهُمْ </span>سَفِينَةٌ لَهُمْ فِي الْبَحْرِ عَلَى جَزِيرَةٍ، وَلا يَعْرِفُونَهَا، فَخَرَجُوا فِيهَا يَمْشُونَ، فَلَقَوْا شَيْئًا لا يَدْرُونَ رَجُلٌ هُوَ أَوِ امْرَأَةٌ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ الشَّعَرِ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ.\nقَالُوا: أَخْبِرِينَا.\nقَالَتْ: كَذَا، لا أُخْبِرُكُمْ وَلا أَسْتَخْبِرُكُمْ، إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الْخَيْرَ فَعَلَيْكُمْ بِهَذَا الدَّيْرِ.\nوَأَشَارَتْ إِلَى دَيْرٍ فِي الْجَزِيرَةِ غَيْرِ بَعِيدٍ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي حَتَّى دَخَلْنَا، فَإِذَا رَجُلٌ مُوثَقٌ بِحَدِيدٍ كَبِيرٍ ثَقِيلٍ، وَإِذَا هُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى سَفْحِ جَبَلٍ، قَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ.\nقَالَ: فَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ الَّذِي يُنْتَظَرُ؟ قُلْنَا: قَدْ خَرَجَ.\nقَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عُمَانَ وَبَيْسَانَ؟ قُلْنَا: كَهَيْئَتِهِ يُطْعِمُ وَيُثْمِرُ.\nقَالَ: فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قُلْنَا: كَمَا هِيَ.\nقَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ قُلْنَا: مَلأَى.\nفَضَرَبَ بِيَدِهِ بَطْنَ قَدَمِهِ، وَقَالَ: إِنِّي لَوْ خَرَجْتِ مِنْ مَحْبِسِي هَذَا لَمْ أَدَعْ فِي الأَرْضِ بُقْعَةً إِلا وَطِئْتُهَا إِلا مَكَّةَ وَطِيبَةَ.\nقَالَ: ثُمَّ زَفَرَ فَسَارَ فِي الْجَبَلِ، ثُمَّ وَقَعَ ثُمَّ سَارَ أُخْرَى أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ وَقَعَ، ثُمَّ سَارَ الثَّالِثَةَ، فَذَهَبَ فِي الْجَبَلِ، ثُمَّ وَقَعَ، قَالَ: قُلْنَا: مَا لَهُ لا بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ \".\nوَكَأَنَّهُ سُرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ قَوْلِهِ: مَكَّةَ وَطِيبَةَ.\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" هَذِهِ طِيبَةُ، مَرَّتَيْنِ، لا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ، لَيْسَ مِنْهَا نَقْبٌ إِلا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ السَّيْفَ، وَمِنْ نَحْوِ الْيَمَنِ مَا هُوَ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ: وَكُمُّ قَمِيصِهِ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِينَ مَرَّةً مِنْ نَحْوِ الْعِرَاقِ، مَا هُوَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِينَ مَرَّةً \".\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ، أَوْرَدَهُ الأَئِمَّةُ فِي كُتُبِهِمْ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ فِي صَحِيحِهِ فِي الْفِتَنِ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، وَعَنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ الْمُعَوِّلِيِّ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، هُوَ الصَّغَانِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ الْحِزَامِيِّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، كُلُّهُمْ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ، بِهِ، أَوْ بِنَحْوِهِ بِطُولِهِ.\nوَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرْيَدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، بِهِ.\nوَالتِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، بِمَعْنَاهُ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَدْرَانَ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، بِهِ.\nوَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ حَمَّادٍ، وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، بِهِ.\nفَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لِلتِّرْمِذِيِّ، فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى الَّتِي بِالسَّمَاعِ، وَبَدَلا عَالِيًا لِمُسْلِمٍ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ، وَلِلنَّسَائِيِّ فِي الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ، وَعَالِيًا فِي الرِّوَايَةِ الرَّابِعَةِ.\nكَأَنَّ شَيْخِي سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ","vol":"1","page":38},{"text":"٣٨ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَذْكُورُ، قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ طَاهِرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بِشْرٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ، قَالَ: أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الإِخْمِيمِيُّ، بِأَسْفَارِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظُ، قثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي وَرْدَانَ، قثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسٍ، يَعْنِي ابْنَ مَخْرَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، ﵂، تَقُولُ: أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنِّي؟ قُلْنَا: بَلَى.\nقَالَتْ:<span data-type=\"title\" id=toc-38> كَانَتْ لَيْلَتِي انْقَلَبَ، فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ، وَلَمْ يَلْبَثْ </span>إِلا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ، فَانْتَظَرَ، ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا، ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ رُوَيْدًا فَخَرَجَ، وَأَجَافَهُ رُوَيْدًا، وَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي، وَاخْتَمَرْتُ، وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي، وَانْطَلَقْتُ فِي أَثَرِهِ، حَتَّى أَتَى الْبَقِيعَ، فَرَفَعَ يَدَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى أَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ انْحَرَفَ وَانْحَرَفْتُ، ثُمَّ أَسْرَعَ وَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ وَهَرْوَلْتُ، وَأَحْضَرَ وَأَحْضَرْتُ، وَسَبَقْتُهُ، وَدَخَلَ وَدَخَلْتُ، فَلَيْسَ إِلا انْضَجَعْتُ، وَدَخَلَ، فَقَالَ: \" مَا لَكَ عَائِشُ رَابِيَةً حَشْيَا؟ قُلْتُ: لا شَيْءَ قَالَ: لْتُخْبِرِينِي أَوْ لَيُخْبِرُنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ.\nقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، قَالَ: فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَلَهَزَنِي لَهْزَةً فِي صَدْرِي، فَأَوْجَعَنِي، فَقَالَ: أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَمَهْمَا يَكْتُمُ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي، وَلَمْ يَكُنْ لِيَدْخُلَ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، فَنَادَانِي، فَأَخْفَى مِنْكِ، فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ، وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِي أْهَلَ الْبَقِيعِ وَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ.\nقَالَتْ: وَكَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قُولِي: السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لاحِقُونَ \".\nحَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي الْجَنَائِزِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ الأَيْلِيِّ، وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، كِلاهُمَا، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، فَذَكَرَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لِمُسْلِمٍ، وَبَدَلا عَالِيًا لِلنَّسَائِيِّ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ\nوُلِدَ شَيْخُنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُرَسْتَانِيِّ، فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ رَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسِيُونَ، ﵀ وَإِيَّانَا.\nالشَّيْخُ الْعَاشِرُ","vol":"1","page":39},{"text":"٣٩ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الزَّنْفِ، بِقِرَاءَةِ عَمِّي الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي تَاسِعِ شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّ مِائَةٍ، بِجَامِعِ دِمَشْقَ فِي الْخُلَعِيَّةِ، قَالَ لَهُ: أَخْبَرَكَ الْفَقِيهُ الإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْمِصِّيصِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، فِي السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: أنبا الْفَقِيهُ الإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ الزَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قثنا الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ قَازِنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قثنا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، قثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قثنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-39>«مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، إِلا أَنَّهُ لا يُنْقِصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ </span>اللَّهِ، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، إِلا أَنَّهُ لا يُنْقِصُ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيْئًا» .\nهَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الأَئِمَّةُ فِي كُتُبِهِمْ، فَرَوَوْهُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ، مَوْلِى الْحَضْرَمِيِّينَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَمُسْلِمٌ فِيهِ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنِ ابْنِ زُرَيْعٍ، كِلاهُمَا، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَأَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بَكْرٍ، كِلاهُمَا، عَنْ بُسْرٍ، بِنَحْوٍ مِنْهُ، وَهُوَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا» .\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْجِهَادِ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، بِسَنَدِهِ.\nوَالتِّرْمِذِيُّ فِي الأَحْكَامِ، عَنِ ابْنِ بَشَّارٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ بُسْرٍ، عَنْ زَيْدٍ، بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\nوَالنَّسَائِيُّ فِي اللُّقَطَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بِنَحْوِهِ.\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا، مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَأَوَّلُهُ: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا» .\nفِي الصَّوْمِ، عَنْ هَنَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ.\nوَالنَّسَائِيُّ فِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيِّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَطَاءٍ، بِمَعْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ","vol":"1","page":40},{"text":"٤٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ سَلْمَانَ، إِجَازَةً، إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْخَضِرُ بْنُ كَامِلِ بْنِ سَالِمٍ السُّرُوجِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالا: أنبا أَبُو الدُّرْ يَاقُوتِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، بِدِمَشْقَ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّرِيفِينِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أنبا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُخَلِّصُ، إِمْلاءً، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ<span data-type=\"title\" id=toc-40> عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ» .\nرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً عَالِيَةً، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ\nوُلِدَ </span>شَيْخُنَا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ، فِي يَوْمِ السَّبْتِ الْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَمَاتَ يَوْمَ السَّبْتِ الْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّ مِائَةٍ، بِدِمَشْقَ، وَدُفِنَ مِنْ يَوْمِهِ بِمَقَابِرِ بَابِ الصَّغِيرِ، ﵀ وَإِيَّانَا.\nالشَّيْخُ الْحَادِي عَشَرَ","vol":"1","page":41},{"text":"٤١ - أَخْبَرَنَا القَاضِي الإمَامُ العَالِمُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدٌ، وَيُسَمَّى أَيْضًا أَسْعَدَ بْنَ الْمُنَجَّى بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ التَّنُوخِيَّ الْمَعَرِّيَّ، ﵀، قِرَاءَةَ الْحَافِظِ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ اْبِن الإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيِّ، عَلَيْهِ وَأَنَا أْسَمَعُ، فِي يَوْمِ الأَحَدِ سَلْخِ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّ مِائَةٍ، قَالَ لَهُ: أَخْبَرَكَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَبَّاسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، فَأَقَرَّ بِهِ، وَذَلِكَ بِدَارِ الْخِلافَةِ فِي مَنْزِلِهِ بِبَغْدَادَ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أنبا الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فِي جُمَادَى الأُولَى مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيُّ، بِهَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قثنا جَدِّي أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي، قثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: صَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، فَخَرَجُوا إِلَيْنَا وَمَعَهُمُ الْمَسَاحِي، فَلَمَّا رَأَوْنَا قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ.\nوَرَجَعُوا إِلَى الْحِصْنِ يَسْعَوْنَ، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ خِرِبَتْ خَيْبَرُ، ثَلاثًا، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» .\nقَالَ: فَأَصَبْنَا فِيهَا حُمُرًا فَطَبَخْنَاهَا، فَإِذَا مُنَادِي النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ<span data-type=\"title\" id=toc-41> اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ فَإِنَّهَا رِجْسٌ.\nأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ </span>مُحَمَّدٍ، قَالَ: وَتَابَعَهُ عَلِيٌّ، وَأَخْرَجَهُ فِي عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَفِي الْمَغَازِي، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ سِيرِينَ.\nوَأَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي الصَّيْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، بِسَنَدِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا لِلْبُخَارِيِّ، وَمُوَافَقَةً عَالِيَةً لِلنَّسَائِيِّ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ","vol":"1","page":42},{"text":"٤٢ - وَبِالإِسْنَادِ، إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، \" أَنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ عَلَيْهِ<span data-type=\"title\" id=toc-42> نَذْرُ اعْتِكَافِ لَيْلَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَعْتَكِفَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ حَتَّى كَانَ </span>بَعْدَ حُنَيْنٍ، وَكَانَ أَعْطَاهُ مِنَ السَّبْيِ جَارِيَةً، قَالَ: وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُعْتَكِفٌ، وَكَانَ السَّبْيُ أُرْسِلُوا وَقَدْ أَسْلَمُوا، فَجَاءُوا يُكَبِّرُونَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: قَدْ أَعْتَقَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ.\nقَالَ: وَالْجَارِيَةُ أَيْضًا فَأَرْسَلُوهَا مَعَهُمْ \".\nأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْمَغَازِي وَفِي الْخُمُسِ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، بِنَحْوِهِ.\nوَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي النُّذُورِ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرٍ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الاعْتِكَافِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقرِئِ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا لَهُمَا، وَمُوَافَقَةً عَالِيَةً بِهِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، وَهُوَ الْمُوَفَّقُ لِلصَّوَابِ\nوُلِدَ شَيْخُنَا الْقَاضِي أَبُو الْمَعَالِي بْنُ الْمُنَجَّى فِي سَابِعَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسِيُونَ، ﵀ وَإِيَّانَا.\nالشَّيْخُ الثَّانِي عَشَرَ","vol":"1","page":43},{"text":"٤٣ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَيِّدِهِمْ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ سَرَايَا الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، الْمَعْرُوفُ أَبُوهُ بِابْنِ الْهَرَّاسِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّ مِائَةٍ، قَالَ: أنبا الْفَقِيهُ الإِمَامُ أَبو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْمِصِّيصِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ، مِنْ لَفْظِهِ، فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، قثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، قثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنبا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، \" أَنَّ<span data-type=\"title\" id=toc-43> عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: أَغِيبُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُشْرِكِينَ</span>، لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَّنَ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ، يَعْنِي أَصْحَابَهُ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَلَقِيَهُ سَعْدٌ دُونَ أُحُدٍ، فَقَالَ: أُتَابِعُكَ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ.\nقَالَ: فَوَجَدَ فِيهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ.\nقَالَ: فَكُنَّا نَقُولُ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] \"","vol":"1","page":44},{"text":"٤٤ - وَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ السُّلَمِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ الصُّوفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ الدَّاوُدِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّوَيْهِ السَّرْخَسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ، قثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنبا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ َأنَسٍ، \" أَنَّ<span data-type=\"title\" id=toc-44> عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: غُيِّبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُشْرِكِينَ</span>، لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ قِتَالا لَيَرَيَّنَ اللَّهُ كَيْفَ أَصْنَعُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ، يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ، وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ، يَعْنِي أَصْحَابَهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَلَقِيَهُ بِأُخْرَاهَا دُونَ أُحُدٍ، قُلْتُ: أنا مَعَكَ، قَالَ: فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ.\nفَوَجَدَ فِيهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ بَيْنَ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، قَالَ: وَكُنَّا نَقُولُ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] \".\nقَالَ يَزِيدُ: يَعْنِي الآيَةَ","vol":"1","page":45},{"text":"٤٥ - وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ، قَالَ: أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، قَالَ: أنبا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنَوَيْهِ، إِذْنًا، قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْخَشَّابُ، قثنا أَبُو حَاتِمٍ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ، بِالْبَصْرَةِ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-45> غَابَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: غُيِّبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ</span>، لَئِنِ اللَّهُ تَعَالَى أَشْهَدَنِي قِتَالا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى كَيْفَ أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ، يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ، وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ، يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ بِسَيْفِهِ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَيْ سَعْدُ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ.\nقَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ مَا صَنَعَ، قَالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَاهُ قَتِيلا فِيهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ ضَرْبَةً بِسَيْفٍ وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، وَقَدْ مَثَّلُوا بِهِ فَمَا عَرَفْنَاهُ، حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ، قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نَرَى هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا﴾ [الأحزاب: ٢٣] \".\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ.\nوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، كِلاهُمَا، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى، وموافقة عالية للترمذي في الثانية، وَثُمَانِيًّا فِي الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ","vol":"1","page":46}]}