{"ً":{"ٌ":29790,"ٍ":"جزء بانتخاب أبي طاهر السلفي","َ":5,"ُ":3,"ّ":"الكتاب: جزء بانتخاب أبي طاهر السلفي\nالمؤلف: صدر الدين، أبو طاهر السِّلَفي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سِلَفَه الأصبهاني (ت ٥٧٦هـ)\nالناشر: مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية\nالطبعة: الأولى، ٢٠٠٤\n[الكتاب مخطوط]\nعدد الصفحات: ٣١","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":241,"ٕ":6,"ٖ":1770154454,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"فنهانا عن لحوم الميتة. قال: فأذكر أنها كانت لحم ميتة، فكفأناها قال: حدثنا أبو بكر محمد بن","level":1,"page":2},{"title":"لا يكون العالم عالما حتى لا يبتغي بعلمه ثمنا حدثنا أبو عمر بن حيويه، حدثنا أبو بكر بن أبي","level":1,"page":3},{"title":"ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇. فقال: هذا في الزيارة، إذا","level":1,"page":4},{"title":"النظر إلى المصحف عبادة، والنظر إلى الرجل الذي يدعو إلى السنة وينهى عن البدعة عبادة حدثنا","level":1,"page":5},{"title":"تحروا ليلة القدر لسبع عشرة، في صبيحة يوم بدر، ولسبع يبقين، ولتسع يبقين؛ فإن الشمس بين","level":1,"page":6},{"title":"لا يخرج من بيته حتى ينظر في كتبه","level":1,"page":7},{"title":"من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع","level":1,"page":8},{"title":"لا ينبغي أن يكون الحسد والملق إلا في طلب العلم. أو كما قال أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد","level":1,"page":9},{"title":"من دعي إلى وليمة فلم يجب فقد عصى الله ورسوله","level":1,"page":10},{"title":"كلكم راع","level":1,"page":11},{"title":"الرياحين الطيبة من نبت الجنة، فإذا نول أحدكم منها شيئا فلا يرده","level":1,"page":12},{"title":"من أدرك ليلة عرفة التي تعد يوم عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج","level":1,"page":13},{"title":"خلق أحدكم.","level":1,"page":14},{"title":"يمر باللحم في المسجد","level":1,"page":15},{"title":"الله ﷿ بنى الفردوس بيده، وحرمها، وحظرها على كل مشرك، وكل مدمن بالخمر","level":1,"page":16},{"title":"من زارني بعد موتي وجبت له شفاعتي","level":1,"page":17},{"title":"إذا عطس خمر وجهه","level":1,"page":18},{"title":"ما لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو أعطيت فأمضيت، وما بقي","level":1,"page":19},{"title":"أتاكم شهر رمضان، أتاكم سيد الشهور، فمرحبا وأهلا بشهر مصحة وأجر وخير، وهو شهر الصبر، تغل","level":1,"page":20},{"title":"من كذب علي متعمدا بني له بيت في جهنم يرتع فيه","level":1,"page":21},{"title":"من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار","level":1,"page":22},{"title":"أهدى رسول الله ﷺ مرة غنما","level":1,"page":23},{"title":"ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟","level":1,"page":24},{"title":"أيصلي الرجل في ثوب واحد؟ قال: ما كلكم يجد ثوبين","level":1,"page":25},{"title":"حرم رسول الله ﷺ أن تؤكل لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام؟ قالت: ما فعل ذلك","level":1,"page":26},{"title":"من ضمن لي ستا ضمنت له الجنة: لا تجبنوا عن عدوكم، ولا تغلوا في دينكم، وأنصفوا الناس من","level":1,"page":27},{"title":"﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ [المائدة: ٣] . قال عمر:","level":1,"page":28},{"title":"من جعل الاستطاعة إلى نفسه فهو كافر.","level":1,"page":29},{"title":"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. غريب من هذا الوجه، يروى من طرق شتى، جمعه علي الحافظ","level":1,"page":30}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":25,"1,26":26,"1,27":27,"1,28":28,"1,29":29,"1,30":30,"1,31":31},"ٜ":{"1":[1,31]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31"],"ٞ":{"2":[1],"3":[2],"4":[3],"5":[4],"6":[5],"7":[6],"8":[7],"9":[8],"10":[9],"11":[10],"12":[11],"13":[12],"14":[13],"15":[14],"16":[15],"17":[16],"18":[17],"19":[18],"20":[19],"21":[20],"22":[21],"23":[22],"24":[23],"25":[24],"26":[25],"27":[26],"28":[27],"29":[28],"30":[29]},"ٟ":[],"numbers":{"1":2,"2":3,"3":4,"4":5,"5":6,"6":7,"7":8,"8":9,"9":10,"10":11,"11":12,"12":13,"13":14,"14":15,"15":16,"16":17,"17":18,"18":19,"19":20,"20":21,"21":22,"22":23,"23":24,"24":25,"25":26,"26":27,"27":28,"28":29,"29":30,"30":31},"number_max":"30","number_pages":{"2":"1","3":"2","4":"3","5":"4","6":"5","7":"6","8":"7","9":"8","10":"9","11":"10","12":"11","13":"12","14":"13","15":"14","16":"15","17":"16","18":"17","19":"18","20":"19","21":"20","22":"21","23":"22","24":"23","25":"24","26":"25","27":"26","28":"27","29":"28","30":"29","31":"30"}},"pages":[{"text":"الْجُزْءُ الأَوَّلُ مِنَ انْتِخَابِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السِّلَفِيِّ الأَصْبَهَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.\nمِنْ أُصُولِ كُتُبِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّرَّاجِ اللُّغَوِيِّ وَمُصَنَّفَاتِهِ، رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ.\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"1","page":1},{"text":"١ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّرَّاجِ، بِبَغْدَادَ، مِنْ أُصُولِ كُتُبِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ أَبِي: قُلْتُ لِعَبْدِ خَيْرِ بْنِ يَزِيدَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، إِنَّكَ قَدْ كَبُرْتَ، فَكَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ.\nقُلْتُ: فَهَلْ تَذْكُرُ مِنْ زَمَنِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَذْكُرُ أَنَّ أُمِّي طَبَخَتْ لَنَا قِدْرًا، فَقُلْتُ: أَطْعِمِينَا، فَقَالَتْ: حَتَّى يَجِئَ أَبُوكَ.\nفَجَاءَ أَبِي، فَقَالَ: «إِنَّ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ جَاءَنَا،<span data-type=\"title\" id=toc-1> فَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْمَيْتَةِ» .\nقَالَ: فَأَذْكُرُ أَنَّهَا كَانَتْ لَحْمَ مَيْتَةٍ، فَكَفَأْنَاهَا\nقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ </span>جَعْفَرٍ النَّجَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ، يَقُولُ: قُتِلَ ذُو الْيَدَيْنِ يَوْمَ بدْرٍ.\nحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ نُوحٍ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: رَوَيْتَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَمِيسٍ، وَإِنَّمَا كَانَ شُرَطِيًّا لِهِشَامٍ، قَالَ: وَيْحَكَ كَانَ صَدُوقًا.\nحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ، قَالَ: سَمْعِتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، وَذَكَرَ شُعْبَةُ، قَالَ: كَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ.\nحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ مُوسَى، يَقُولُ: اسْمُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ كُنْيَتُهُ.\nحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْهَيْثَمَ بْنَ عَدِيٍّ، يَقُولُ: اسْمُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ مُطَرِّفُ بْنُ عَيَّاشٍ النَّهْشَلِيُّ.\nحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْبَيِّعُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ تَحْمِلُ وَتَضَعُ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ، قَالَ: وَكَانَتْ تُسَمَّى حَامِلَةَ الْفِيلِ.\nوَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيٍّ اللِّحْيَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَامِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ «إِذَا بَلَغَكَ عَنْ أَخِيكَ شَيْءٍ فَاحْمِلْهُ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى لا تَجِدَ مَحْمَلا» .\nفَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: نَقُولُ بِعُذْرِهِ، نَقُولُ: لَعَلَّهُ كَذَا، لَعَلَّهُ كَذَا.\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، حَدَّثَنَا صِلَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قُلْنَا لِشُعْبَةَ: كَيْفَ رَوَيْتَ عَنْ جَابِرٍ وَأَنْتَ تنْتَقِدُ الرِّجَالَ؟ قَالَ: إِنَّ جَابِرًا كَانَ جَيِّدَ الْحَدِيثِ.\nيَعْنِي الْجُعْفِيَّ.\nحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ، بِمَكَّةَ بِبَابِ الصَّفَا، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: سَأَلْتُ، أَوْ سُئِلَ شُعْبَةُ عَمَّنْ يَتْرُكُ حَدِيثَهُ؟ قَالَ: إِذَا رَوَى عَنِ الْمَعْرُوفِينَ مَا لا يَعْرِفُهُ الْمَعْرُوفُونَ فَأَكْثَرَ طَرَحَ حَدِيثَهُ، وَإِذَا اتُّهِمَ بِالْكَذِبِ طَرَحَ حَدِيثَهُ، وَمَنْ رَوَى حَدِيثًا غَلَطًا مُجْتَمَعًا عَلَيْهِ فَتَمَادَى فِي رِوَايَتِهِ طَرَحَ حَدِيثَهُ، وَمَنْ أَكْثَرَ الْغَلَطَ طَرَحَ حَدِيثَهُ، وَمَا كَانَ غَيْرَ هَؤُلاءِ فَارْوُوا عَنْهُ.\nحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْقَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، يَقُولُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَنْتَقِدُ الرِّجَالَ، وَهُوَ يَرْوِي عَنْ بَجَالَةَ.\nحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْقَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، أَنَّ الْمُعْيَطِيَّ، أَوْ غَيْرَهُ، قَالَ لِيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ: لِمَ لَمْ تَكْتُبْ عَنْ مُجَاهِدٍ؟ قَالَ: أَتَيْتُهُ لأَكْتُبَ، فَقَالَ: أَيْشٍ يَنْفَعُكَ تَكْتُبُ عَنِّي وَأَنَا كَذَّابٌ، وَالشَّعْبِيُّ أَكْذَبُ مِنِّي.","vol":"1","page":2},{"text":"٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ شَبِيبَةَ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ تَمَّارٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-2>«لا يَكُونُ الْعَالِمُ عَالِمًا حَتَّى لا يَبْتَغِيَ بِعِلْمِهِ ثَمَنًا»\nحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي </span>دَاوُدَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَوْ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قِيلَ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: لِمَ لَمْ تَسْمَعْ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ؟ قَالَ: قَدْ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُ النَّاسَ يَأْخُذُونَ عَنْهُ قِيَامًا، فَأَجْلَلْتُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ آخُذَهُ وَأَنَا قَائِمٌ.\nحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْقَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُهْتَدِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رِشْدِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ الْمِصْرِيَّ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ بِالْعِرَاقِ مِثْلَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ: أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِبَغْدَادَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ بِالْكُوفَةِ، جَامِعَيْنِ لَمْ أَرَ مِثْلَهُمَا بِالْعِرَاقِ.\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّجَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ الطِّينِيُّ، قَالَ: سَمْعِتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ سَيَّارٍ الْوَاسِطِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَوْنٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ فِي الْمُحَدِّثِينَ أَجَلَّ مِنْ هُشَيْمٍ.\nحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطِيَّةَ بْنَ بَقِيَّةَ، يَقُولُ: أَنَا عَطِيَّةُ بْنُ بَقِيَّةْ وَأَحَادِيثِي نَقِيَّةْ فَإِذَا مَاتَ عَطِيَّةْ ذَهَبَ حَدِيثُ بَقِيَّةْ.\nحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْقَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَيْسَانِيُّ، بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْهُ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ.\nحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: أَبُو سَلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ مَنْ أَوْثَقِ النَّاسِ.\nحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَسَنَوَيْهِ الْبَقَّالَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، يَقُولُ: الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى أَثْبَتُ مِنَ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، يَقُولُ: الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى.\nحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَيْدَرَةَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْخَوَّاصُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حُلْوَ الْحَدِيثِ.\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: يَا أَبَةِ، مَنْ فَقِيهُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ.\nفَلَمَّا مَاتَ سُفْيَانُ، قُلْتُ: يَا أَبَةِ، مَنْ فَقِيهُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ.\nحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ الْقَاسَانِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ عَنْ قَوْلِهِ ﷿: \" ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا﴾ [الكهف: ١١٠]، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ أَرَادَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِ خَالِقِهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا \" حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَدَّثَنَا أَبُو ذَرِّ بْنُ الْبَاغَنْدِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَتْحِ المَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُلَقِّنَ الْعِلْمَ فَلا تَقُصَّ.\nحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْقَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرَفَةَ النَّحْوِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى لا تُتْعِبُوا فِي الرِّزْقِ أَبْدَانَكُمْ فَإِنَّمَا الرِّزْقُ بِمقْدَارٍ قَدْ جَفَّتِ الأَقَْلامُ فِيهِ بِمَا يَكُونُ مِنْ يُسْرٍ وَإِعْسَارٍ.\nحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَسُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَى أَنَّ السُّنَّةَ قَاضِيَةٌ عَلَى الْكِتَابِ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: مَا أَجْسَرُ عَلَى هَذَا أَنْ أَقُولَهُ، وَلَكِنَّ السُّنَّةَ تفسر الكتاب، وتعرف الكتاب، وتبينه.","vol":"1","page":3},{"text":"٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ خَالِدٍ الْحَزَوَّرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُقْرِئَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-3>«مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ ﵇» .\nفَقَالَ: هَذَا فِي الزِّيَارَةِ، إِذَا </span>زَارَنِي فَسَلَّمَ عَلَيَّ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ\nحَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَيْدَرَةَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قِيلَ: مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: أَتْقَاهُمْ.\nحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْوَرَّاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا بِشْر بْنُ عُمَرَ، قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا، عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ، فَقُلْتُ لَهُ: ثِقَةٌ؟ قَالَ: تَجِدُهُ فِي كُتُبِي؟ قُلْتُ: لا.\nقَالَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.\nحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: قَالَ الْأَعْمَشُ: لا تُطِيقُونَ بِأَحَدٍ يَعْنِي أَصْحَابَ الْحَدِيثِ إِلا حَمَلْتُمُوهُ عَلَى الْكَذِبِ.\nحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتَ أَنْ يَكْذِبَ صَاحِبُكَ فَلَقِّنْهُ.","vol":"1","page":4},{"text":"٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَرَائِضِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الأَقْرَعُ أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-4>«النَّظَرُ إِلَى الْمُصْحَفِ عِبَادَةٌ، وَالنَّظَرُ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي يَدْعُو إِلَى السُّنَّةِ وَيَنْهَى عَنِ الْبِدْعَةِ عِبَادَةٌ»\nحَدَّثَنَا </span>أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ: بَلَغَنِي أَنَّ نَصَارَى يَكْتُبُونَ الْمَصَاحِفَ، فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، نَصَارَى الْحِيرَةِ كَانُوا يَكْتُبُونَ الْمَصَاحِفَ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَكْتُبُونَهَا لِقَلَّةِ مَنْ كَانَ يَكْتُبُهَا.\nفَقَالَ رَجُلٌ: يُعْجِبُكَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لا يُعْجِبُنِي.\nحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْقَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، قَالَ: اجْتَمَعَ الْحَبْرَانِ: الْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، عَلَى أَنَّهُ لا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمَصَاحِفِ.\nحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى، قَالَ: تُوُفِّيَ الْكِسَائِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ في يوم واحد، فقال الرشيد دفنت اليوم الفقه واللغة.\nحدثنا عمر بن أحمد بن عثمان، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: مَلَكَ الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ: مُؤْمِنَانِ، وَكَافِرَانِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنَانِ: فَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، وَذُو الْقَرْنَيْنِ، وَأَمَّا الْكَافِرَانِ: فَبُخْتُ نَصْرٍ، وَنُمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ.\nحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْقَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مِدْرِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ بِمِكَّةَ يَوْمًا وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَغِيفٌ، وَكَفُّ زَبِيبٍ، فَقَالَ لِي: ادْنُ يَا مَكِّيُّ.\nفَقُلْتُ: دَخَلْتُ إِلَيْكَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَأَنْتَ تَأْكُلُ فَلَمْ تَدْعُنِي.\nفَقَالَ: الْيَوْمَ حَضَرَتْنِي النِّيَّةُ.\nحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيٍّ اللِّحْيَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى الْفَامِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ شُعْبَةَ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَصُدُّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَعَنِ الصَّلاةِ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ؟ فَقَالَ: لَعَلَّ شُعْبَةَ كَانَ يَصُومُ، فَإِذَا طَلَبَ الْحَدِيثَ وَسَعَى فِيهِ يَضْعُفُ فَلا يَصُومُ، أَوْ يُرِيدُ شَيْئًا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ فَلا يَقْدِرُ أَنْ يَفْعَلَهُ لِلطَّلَبِ، فَهَذَا مَعْنَاهُ.\nحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَبَلِيُّ، حَدَّثَنَا السِّينَانِيُّ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: مَا طَلَبَ أَحَدٌ الْحَدِيثَ إِلا ضَيَّعَ الصَّلاةَ.\nحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ وَاقِدٍ الْعَجِّيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَثُرَ شِعْرُ الأَعْمَشِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، قَدْ كَثُرَ شِعْرُكَ، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُنِي مِنْ أَخْذِهِ إِلا كَثْرَةُ فُضُولِ الْحَجَّامِينَ، قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى حَجَّامٍ، يُقَالُ لَهُ: عُنْقُودٌ، فِي بَنِي حَرَامٍ، فَقُلْتُ لَهُ: تَأْخُذُ شَعْرَ أَبِي مُحَمَّدٍ وَلا تُكَلِّمْهُ كَلِمَةً، فَدَخَلَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَابْتَدَأَ يَأْخُذُ شَعْرَهُ، فَلَمَّا أَخَذَ نَحْوًا مِنْ نِصْفِهِ، قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، قَالَ: سَلْ.\nقَالَ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَالَ لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ، لا بَلْ إِلَى غَدٍ، لا بَلْ بَعْدَ غَدٍ؟ قَالَ: فَنَفَضَ الْأَعْمَشُ ثِيَابَهُ وَقَامَ.\nفَمَكَثَ نَحْوًا مِنْ شَهْرَيْنِ آخِذًا نِصْفَ شَعْرِهِ.\nحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: يُوشُكَ أَنْ يُبَاعَ الْحَدِيثُ كَمَا يُبَاعُ الْبَقْلُ عَلَى الأَطْبَاقِ.\nحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ مُغِيرَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، فَكَانَ فِينَا بِمَنْزِلَةِ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ.\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُحَازُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ، يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْحَدِيثَ أَشْتَهِي أَنْ أَصْفَعَهُ بِنَعْلِي.\nحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ، قَالَ: بَصُرْتُ أَبَا عَوَانَةَ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ يَسْأَلُونَهُ يَنْتَخِبُونَ.\nفَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ؟ قَالُوا: نَنْتَخِبُ، فَقَالَ لا تَتْرَكُوا مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا إِلا أُرِيدَ بِهِ شَيْئًا.\nحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يَقُولُ: إِنِّي لأَغَارُ عَلَيْهِ كَمَا يُغَارُ عَلَى الْجَارِيَةِ الْحَسْنَاءِ يَعْنِي الْحَدِيثَ.\nحَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَيْدَرَةَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ حَسَنٍ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ، إِذْ كَانَ وَالِيًا عَلَى الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْهَاشِمِيِّينَ طَالِبِيِّينَ، وَعَبَّاسِيِّينَ، فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ فِي آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ هَمٍّ؟ قُلْنَا: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمَيِر، نَحْنُ وَأَنْتُمْ.\nفَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ صَالِحٍ: فِي هَذَا خِلافٌ يَا غُلامُ، ادْعُ لِي مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، فَدُعِيَ، فَلَمَّا دَخَلَ أَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ، ثُمّ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ مَالِكٌ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَيُّهَا الأَمَيِرُ، فِي مَوْضِعِكَ، وَشَرَفِكَ يَخْفَى عَلَيْكَ هَذَا؟ آلُ مُحَمَّدٍ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، ثُمَّ تَلا مَالِكٌ آيًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] .\nثُمَّ أَخَذَ مَالِكٌ نَعْلَهُ، وَقَامَ، فَقَالَ: وَفَّقَكَ اللَّهُ، أَيُّهَا الأَمِيرُ.\nقَالَ: فَلا وَاللَّهِ، ما كلمه أحد بكلمة هيبة له، ولو تكلم غيره بذلك مزقناه بيننا.\nحدثنا محمد بن أحمد المقرئ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ قَلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: مَا كَانَ اسْمُ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: شَيْبَةُ.\nقُلْتُ: فَهَاشِمٌ؟ قَالَ: عَمْرٌو.\nقُلْتُ: فَعَبْدُ مَنَافٍ؟ قَالَ: لا أَدْرِي، قُلْتُ: لَكِنِّي أَدْرِي، اسْمُهُ الْمُغِيرَةُ.\nحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ، عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»؟ قَالَ: لا يَعْلَمُ قَدْرَ مِقْدَارِ مَا أَجْزِي بِهِ غَيْرِي حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَيْدَرَةَ بْنِ عُمَرَ الْقَاضِي الدَّاوُدِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتٍ الْحَرِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مِسْعَرًا، يَقُولُ: مَنْ أَبْغَضَنِي جَعَلَهُ اللَّهُ مُحَدِّثًا.\nحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ اللَّبَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عبد الجَبَّارِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ ثَابِتِ ابْنِ أُخْتِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ يَوْمًا، فَخَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ كَيْفَ حَالُكَ وَالضَّبْنَةُ؟ قُلْتُ: مَا الضَّبْنَةُ؟ قَالَ: جَمَاعَةُ الْعِيَالِ، وَالْحَشَمِ.\nحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ التَّرَّاسُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَرَجِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا رُؤْبَةَ، يَقُولُ: قَالَ: الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ:\nكَمْ وَكَمْ أَكْتُبُ عِلْمًا ... بَعْدَ عِلْمٍ أَسْتَفِيدُ\nقَدْ قَسَى قَلْبِي عَلَيْهِ ... مِثْلَ مَا يَقْسُو الْحَدِيدُ.\nحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيٍّ اللِّحْيَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: الْقِرَاءَةُ عِنْدِي أَثْبَتُ مِنَ السَّمَاعِ.\nقَالَ: وَكَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ: قَرَأْتُ عَلَى فُلانٍ وَفُلانٍ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَعْنِي إِذَا لَمْ يَكُنْ سَمِعَ مِنْهُمَا، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: الرَّجُلُ يَقْرَأُ عَلَى الْمُحَدِّثِ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقُولَ حَدَّثَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.\nقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كُنْتُ إِذَا قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ أَقُولُ لَهُ: قَدْ تُثْبِتُهُ عَنِّي؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ.\nقَالَ: فَأَقُولُ: أُحَدِّثُ بِهِ عَنْكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ.","vol":"1","page":5},{"text":"٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-5> تَحَرُّوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، فِي صَبِيحَةِ يَوْمِ بَدْرٍ، وَلِسَبْعٍ يَبْقَيْنَ، وَلِتِسْعٍ يَبْقَيْنَ؛ فَإِنَّ الشَّمْسَ بَيْنَ </span>قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَإِنَّهَا تَطْلُعُ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ\nحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُلْوَيْهِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْحَاقَ الصَّيْرَفِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ الْخَيَّاطَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: مَنْعُ النَّفْسِ هَوَاهَا دَوَاؤُهَا وَإِعْطَاءُ النَّفْسِ هَوَاهَا دَاؤُهَا.","vol":"1","page":6},{"text":"٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَيْلَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّهُ كَانَ<span data-type=\"title\" id=toc-6> لا يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَنْظُرَ فِي كُتُبِهِ</span>","vol":"1","page":7},{"text":"٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، صَاحِبُ اللُّؤْلُؤِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-7>«مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ»</span>","vol":"1","page":8},{"text":"٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ النَّجَّارُ، حَدَّثَنَا قُطْبَةُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْخَصِيبِ بْنِ جَحْدَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-8>«لا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحَسَدُ وَالْمَلَقُ إِلا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ» .\nأَوْ كَمَا قَالَ\nأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ </span>بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَلَدِيُّ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْجُرَيْرِيُّ، إِمْلاءً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ خِضْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الْمَنْصُورِ، فَقَالَ:\nأَقُولُ لَهُ حِينَ وَاجَهْتُهُ ... عَلَيْكَ السَّلامُ أَبَا جَعْفَرٍ\nفَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ: وَعَلَيْكَ السَّلامُ، فَقَالَ:\nفَأَنْتَ الْمُهَذَّبُ مِنْ هَاشِمٍ ... وَفِي الْفَرْعِ مِنْهَا الَّذِي يُذْكَرُ\nفَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ: ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\nفَقَالَ:\nفَهَذِي ثِيَابِي قَدْ أَخْلَقَتْ ... وَقَدَ عَضَّنِي زَمَنٌ مُنْكَرٌ\nفَأَلْقَى إِلَيْهِ الْمَنْصُورُ ثِيَابَهُ، فَقَالَ: هَذِهِ بَدَلَهَا.\nحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِكْرِمَةَ الضِّبِّيُّ، قَالَ: كَتَبَ الْبُحْتُرِيُّ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ حِينَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ:\nإِلَى اللَّهِ أَشْكُو عَْبَرَةً تَتَجَلُّدُ ... وَلَوْ قَدْ حَدَى الْحَادِي أَظَلَّتْ تُخْبِرُ\nفَوَاحُزْنًا إِذْ كُنْتُ فِي سُرَّ مَنْ رَأَى ... مُقِيمًا وَبِالشَّامِ الْخَلِيفَةُ جَعْفَرُ\nفَلَمَّا قَرَأَهَا الْمُتَوَكِّلُ، قَالَ: وَاللَّهِ لأُقِرَّنَّ عَيْنَ قَائِلِهَا.\nفَبَعَثَ إِلَيْهِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.\nأَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الأَنْبَارِيُّ، أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ، فِي سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، وَقَالَ: مَا قِيلَ فِي كِتْمَانِ السِّرِّ أَحْسَنُ مِنْهَا:\nلَمَّا رَأَيْتُكَ قَدْ مَلَلْتَ مَوَدَّتِي ... آلَيْتُ فِيكَ بِأَعْظَمِ الأَيْمَانِ\nإِنِّي كَذَاكَ إِذَا تَنَكَّرَ صَاحِبٌ ... دَارَيْتُهُ بِالصَّرْمِ وَالْهُجْرَانِ\nوَأَعِفُّ عَنْ بُغْضِ الصَّدِيقِ تَكُرُّمًا ... نَفْسِي وَمَا دَهْرِي لَهُ بِهَوَانِ\nوَأُفَارِقُ الْخِلانَ عَنْ غَيْرِ الْقِلَى ... وَأَمَيْتُ نَشْرَ السِّرِّ بِالْكِتْمَانِ.\nقَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ الصَّوْلِيُّ، أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ، لِنَفْسِهِ:\nوَغِنَاءُ مُلَّحَنِ كُلِّ نَفْسٍ بِالَّذِي ... تَهْوَاهُ لِلشُّكِْر غَدْرٌ\nلا يَمُرُّ الْمَوْتُ مِنْهُ مُهَرْوِلا ... وَلا يَقْطَُعُهُ عَنْ بَهْرٍ.\nقَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخَلالُ، فِي صِفَةِ الثَّدْيِ:\nكُنْتُ إِنْ جِئْتُكَ لا يَحْجُبُِني ... عَنْكَ إِلا حَاجِبٌ يَحْبِسُنِي\nنَاهِدٌ فِي الصَّدْرِ غَضْبَانُ عَلَيَّ ... قَتَبُ الْبَطْنِ وَطَيُّ الْعَكَنِ\nيَمْلأُ الْكَفَّ وَلا يَفْضُلُهَا ... وَإِذَا ثَنَيْتُه لا يَنْثَنِي.\nحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ شَادَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ صَالِحِ بْنِ زُفَرَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْجَاحِظَ، يَقُولُ: خَصْلَتَانِ أَعْيَتْنِي فِيهِمَا الْحِيلَةُ: خَادِمٌ لا يُدَمْدِمُ، وَإِبْرِيقٌ لا يُسَيِّلُ.\nحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَلافِ الْمُحَدِّثُ، قَالَ: كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ حَمَلْتُهَا إِلَى السُّوقِ دَفَعَاتٍ، وَلَمْ أَبِعْهَا، فَقَالَ فِيهَا:\nرَدَدْنَا خِمَارًا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ... مِنَ السُّوقِ وَاخْتَرْنَا حِمَارًا عَلَى الثَّمَنْ\nوَكُنَّا أَلِفْنَاهَا وَلَمْ تَكُ مَأْلَفًا ... وَقَدْ يُؤْلَفُ الشَّيْءُ الَّذِي لَيْسَ بِالْحَسَنْ\nكَمَا تُؤَلَّفُ الأَرْضُ الَّتِي لَمْ يَكُنْ بِهَا ... هَوَاءٌ وَلا مَاءٌ سِوَى أَنَّهَا الْوَطَنْ.\nحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَسْعُود الزُّبَيْريّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ رَجُلا بَخِيلا، وَكَانَ إِذَا أَخَذَ الدِّرْهَمَ نَقَرَهُ، وَقَالَ: كَمْ مِنْ يَدٍ قَدْ وَقَعْتَ فِيهَا، وَمِنْ بَلَدٍ دَخَلْتَهُ، اسْكُنْ وَقَرَّ عَيْنًا، فَقَدِ اسْتَقَرَّتْ بِكَ الدَّارُ، وَاطْمَأَنَّ بِكَ الْمَنْزِلُ، ثُمَّ يَرْفَعُهُ.\nحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَلافِ الشَّاعِرُ، قَالَ: جَلَسْتُ عِنْدَ حَبَشُونَ الْخَلالِ، فَمَرَّ بِنَا جَزَّارٌ يُنَادِي عَلَى لَحْمِ الْبَقَرِ، فَسَأَلْتُهُ، فَاشْتَرَى لِي مِنْهُ، فَلَمْ أَحْمَدْهُ، فَقُلْتُ فِيهِ:\nأْعَجَبُ بِحَبَشُونَ وَقَدْ جِئُْتُه ... وَكَانَ مِنْ إِخْوَانِهِ فِي نَفَرْ\nفَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَا عِنْدَهُ ... إِذْ مَرَّ جَزَّارٌ بِلَحْمِ الَْبقَرْ\nوَكَانَ لِي خِلا فَشَاوَرْتُهُ ... سِرًّا وَمَنْ يُوثَقْ بِهِ يُسْتَشَرْ\nفَمَدَّ عَيْنَيْهِ إِلَى قِطْعَةٍ ... أَوْقَعَنِي فِيهَا وَفِيهِ الْقِدْرُ\nفَلَمْ يَزَلْ يُوهِمُنِي أَنَّهَا ... أَنْفَعُ لِي مِنْ لَحِْم ضَأْنِ ذَكَرْ\nوَأَنَّهَا فَائِقَةٌ رَطْبَةٌ ... وَلَمْ يُخَالِفْ قَوْلَهُ مَنْ حَضَرْ\nثُمَّ اشْتَرَى لْحَمًا وَفِي الْمُشْتَرِي ... مِنْهُ وَفِيمْنَ بَاعَهُ مُعْتَبَرْ\nلْحَمًا طَبَخْنَاهُ سُرُورًا بِهِ ... ثُمَّ أَكَلْنَاهُ فَإِذَا لَمْ تَسِرْ\nوَلَمْ تُطِقْ أَضْرَاسُنَا مْضَغَهُ ... وَهَلْ يُطِيقُ الضِّرْسُ مَضْغَ الْحَجَرْ\nكُنَّا نَمُدُّ اللَّحْمَ عَنْ عَظْمِهِ ... كَأَنَّمَا كُنَّا نَمُدُّ الْوَتَرْ\nفَقُلُ لِحَبَشُونَ وَلأَشْيَاعِهِ ... لَبِئْسَ مَا جِئْتُمْ بِهِ يَا عِرَرْ\nأَلَيْسَ جَزَّارٌ عَلَى أَنَّهُ ... أَخَسُّ مَنْ فِي بَدْوِهَا وَالْحَضَرْ\nقَامَرَكُمْ فِي دِرْهَمٍ جَيِّدٍ ... بِلَحْمٍ سُوءٍ فَانْظُرُوا مَنْ قَمَرْ\nوَلا تُطِعْ حَبَشُونَ فِي أَمْرِهِ ... فَمِثْلُهُ يُعْصَى إِذَا مَا أَمَرْ\nوَلا يَغُرَّنَّكَ عَيْنُ امْرِئٍ ... مَفْتُوحَةٌ فِي رَأْسِهِ لِلنَّظَرِ\nفَرُبَّ أَبْصَارٍ عَلَى مَعْشَرِ ... خَيٍْر لَهُمْ مِنْهَا ذَهَابُ الْبَصَرْ.\nقَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ: قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَلافِ: غَابَ عَنَّا أَبُو حَامِدٍ الْمُسْتَمْلِي، فَقُلْتُ فِيهِ:\nأَسْتَوْدِعُ اللَّهَ أَبَا حَامِدٍ ... وَأَسْتَخْلِفُ اللَّهَ عَلَى أَهْلِهِ\nوَأَدْعُ لَهُ إِنَّ دُعَاءَ امْرِئٍ ... لِصَالِحِ الإِخْوَانِ مِنْ عَقْلِهِ\nارْجِعْ إِلَيْنَا يَا أَبَا حَامِدٍ ... يَرْجُِع بِكَ الْعِلْمُ إِلَى نِيلِهِ\nكُنْتَ لَعَمْرِي نِيلَهُ كُلَّهُ ... فَغِبْتَ إِذْ غِبْتَ بِهِ كُلِّهِ.\nقَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُمَرَ بْنِ حَيُّوَيْهِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ، يَتَغَنَّى بِهِ لِنَفْسِهِ:\nتَوَاصُلُنَا عَلَى الأَيَّامِ بَاقٍ ... وَلَكِنَّ هَجَرَنَا مَطَرُ الرَّبِيعِ\nيَرُوعُكَ صَوْبُهُ لَكِنْ تَرَاهُ ... عَلَى رَوْعَاتِهِ دَانِيَ النُّزُوعِ\nكَذَا الْعُشَّاقُ هَجْرُهُمْ دَلالٌ ... فَيَرْجِعُ وَصْلُهُمْ حَسَنَ الرُّجُوعِ\nمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَلْقَى غِضَابًا ... سِوَى ذُلِّ الْمُطَاعِ عَلَى الْمُطِيعِ.\nقَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ، أَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ:\nمَلَّ الْوِصَالُ فَعَادَ بِالْهَجْرِ ... وَتَكَّلَمَتْ عَيْنَاهُ بِالْغَدْرِ\nوَظَلِلْتُ مَحْزُونًا أُفَكِّرُ فِي ... إِعْرَاضِهِ عَنِّي وَفِي صَبْرِي\nمَا نِلْتُ مِنْهُ فِي مَوَدَّتِهِ ... يَوْمًا أُسَرُّ بِهِ مَعَ الدَّهِْر\nفِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَذَّةُ حُزْنٍ ... يَغْتَالُهُ مِنْ حَيْثُ لا يَدْرِي.\nقَالَ: أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبِي، لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:\nلَيْتَ الأَمِيرَ أَطَاعَنِي فَنَقَّيْتُهُ ... مِنْ كُلِّ مَنْ يَقْرَأُ وَلَيْسَ بِقَارِئٍ\nقَوْمٌ إِذَا صَامُوا عَلِمْتُ بِصَوْمِهِمْ ... وَإِنْ أَفْطَرُوا لَمْ يُدْرَ بِالإِفْطَارِ\nمُتَعَلِّقِينَ فِعَالَهُمْ بِأَكُفِّهِمْ ... غُلْبَ الرِّقَابِ مُحَلِّلِي الأَزْرَارِ\nحَكُّوا الْحَصَى بِجِبَاهِهِمْ فَكَأَنَّمَا ... حَكُّوا جِبَاهَهُمْ بَأَيْرِ حِمَارِ.\nقَالَ: أَنْشَدَنَا جَحْظَةُ الْبَرْمَكِيُّ، لِنَفْسِهِ:\nلِي صَدِيقٌ عَدِمْتُهُ مِنْ صَدِيقٍ ... وَلَهُ فِي الإِخَاءِ وَجْهٌ صَفِيقُ\nقَوْلُهُ إِنْ شَدَوْتُ أَحْسَنْتَ زِدْنِي ... وَبِأَحْسَنْتَ لا يُبَاعُ الرَّقِيقُ.\nقَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَلافُ الأَحْوَلُ، لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ:\nوَإِنِّي لأُغْضِي مِنْ رِجَالٍ عَلَى الْقَذَى ... مِرَارًا وَمَا مِنْ هَيْبَةٍ لَهُمْ أُغْضِي\nوَلَكِنَّنِي أُقْنِي الْحَيَاءَ تَكَرُّمًا ... وَأُكْرِمُ عَنْ إِدْنَاسِ عِرْضِهِمْ عِرْضِي.\nقَالَ: أَنْشَدَنَا الْعَبَّاسُ، أَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ، لأَبِي نُوَاسٍ:\nلَوْ كَانَ لِي مَسْعَدٌ فِي الرَّاحِ يُسْعِدُنِي ... لَمَا انْتَظَرْتُ بِشُرْبِ الرَّاحِ إِقْطَارًا\nالرَّاحُ شَيْءٌ عَجِيبٌ أَنْتَ شَارِبُهُ ... فَاشْرَبْ وَإِنْ حَمَّلَتْكَ الرَّاحُ أَوْزَارًا\nيَا مَنْ يَلُومُ عَلَيَّ صَفْرَاءَ صَافِيَةً ... كُنْ فِي الْجِنَانِ وَدَعْنِي أَسْكُنُ النَّارَا.\nقَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ الْمُغِيرَةِ الْجَوْهَرِيُّ، لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُعْتَزِّ:\nغَلَبَ الزَّمَانُ الْمُكَدِّرُ الْحِيَلا ... وَاشْتَدَّ حَتَّى هَانَ مَا فَعَلا\nوَحَلاوَةُ الدُّنْيَا لِجَاهِلِهَا ... وَمَرَارَةُ الدُّنْيَا لِمَنْ عَقَلا.\nقَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الدَّيْنَوَرِيُّ:\nخَلْقٌ وَاسِعٌ وَمَالٌ قَلِيلُ ... وَاغْتَرَّ امْرَأً بِالزَّمَانِ طَوِيلُ\nكُلَّمَا رَامَ نَهْضَةً أَقْعَدَتْهُ ... نَوْبَةُ الدَّهْرِ بَلْ عَلَيْهِ تَدُولُ\nفَاجْعَلِ الصَّبْرَ جُنَّةً وَالأَمَانِيُّ ... بَيْنَ عَيْنَيْكَ يُلْهِكَ التَّأْمِيلُ\nفَلَعَلَّ الإِلَهُ يَأْتِي بِيَوْمٍ ... لَكَ فِيهِ إِلَى مُنَاكَ سَبِيلُ\n.","vol":"1","page":9},{"text":"٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الضَّحَّاكِ، بِالرَّمْلَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ الْمُنَقِّرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-9>«مَنْ دُعِيَ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ»</span>","vol":"1","page":10},{"text":"١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِحَدِيثِ: <span data-type=\"title\" id=toc-10>«كُلُّكُمْ رَاعٍ»</span>","vol":"1","page":11},{"text":"١١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَانَ الْحَافُظِ، بِإِسْفَرَائِينَ، إِمْلاءً عَلَيْنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ يَعْقُوبَ الْمَقْدِسِيُّ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُشَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ رَجُلا نَاوَلَ رَجُلا رَيْحَانَةً فَرَدَّهَا، فَأَخَذَهَا ابْنُ عُمَرَ فَقَبَّلَهَا، وَوَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ هَذِهِ<span data-type=\"title\" id=toc-11> الرَّيَاحِينَ الطَّيِّبَةَ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا نُوِّلَ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَلا يَرُدَّهُ»</span>","vol":"1","page":12},{"text":"١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، بِمِصْرَ، قُلْتُ لَهُ حَدَّثَكُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-12>«مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ الَّتِي تُعَدُّ يَوْمَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ»</span>","vol":"1","page":13},{"text":"١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ تَغْلِبَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: «إِنَّ<span data-type=\"title\" id=toc-13> خَلْقَ أَحَدِكُمْ» </span>.\nفَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"1","page":14},{"text":"١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُذَكِّرُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ<span data-type=\"title\" id=toc-14> يُمَرَّ بِاللَّحْمِ فِي الْمَسْجِدِ»</span>","vol":"1","page":15},{"text":"١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنِي خَالِي أَبُو رَجَاءٍ عَبْدُ الْحَمِيدِ الْمَهْرِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ<span data-type=\"title\" id=toc-15> اللَّهَ ﷿ بَنَى الْفِرْدَوْسَ بِيَدِهِ، وَحَرَّمَهَا، وَحَظَرَهَا عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ، وَكُلِّ مُدْمِنٍ بِالْخَمْرِ </span>سِكِّيرٍ»","vol":"1","page":16},{"text":"١٦ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هِلالٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-16>«مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي»</span>","vol":"1","page":17},{"text":"١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ<span data-type=\"title\" id=toc-17> إِذَا عَطَسَ خَمَّرَ وَجْهَهُ»</span>","vol":"1","page":18},{"text":"١٨ - وَبِهِ، إِلَى شَيْخِ الإِسْلامِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَمَّرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: وَكَانَ هَرَوِيًّا، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي مِنْ مَالِي؟ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-18>«مَا لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَمَا بَقِيَ </span>فَلِمَوَالِيكَ»","vol":"1","page":19},{"text":"١٩ - وَبِهِ إِلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، فَأَقَرَّ بِهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْيَدَ المَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ المَرَْوزِيِّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جِبْرِيلَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-19>«أَتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانُ، أَتَاكُمْ سَيِّدُ الشُّهُورِ، فَمَرْحَبًا وَأَهْلا بِشَهْرِ مَصَحَّةٍ وَأَجْرٍ وَخَيْرٍ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، تُغَلُّ </span>فِيهِ الشَّيَاطِينُ، وَتَنْزِلُ فِيهِ الرَّحْمَةُ، وَتُبْسَطُ فِيهِ التَّوْبَةُ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ، وَتُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ»\nوَبِهِ إِلَى شَيْخِ الْإِسْلامِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ مِينَاسٍ الْحَرَّارَ الصَّدَفِيَّ الْبُوشَنْجِيَّ، يَقُولُ: تَرَكْتُ أَبَا ذَرٍّ حَيًّا بِمَكَّةَ، وَخَرَجْتُ إِلَى فَارِسٍ، فَنُعِيَ إِلَيْنَا، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ هُوَ وَالْفَقِيهُ الشَّهْرَزَوْرِيُّ فِي عَامٍ.\nوَسَمْعِتُ شَيْخَ الإِسْلامِ، يَقُولُ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّمَّاكِ الْحَافِظُ، صَدُوقٌ، تَكَلَّمُوا فِي رَأْيِهِ أَيْ فِي مَذْهَبِهِ سَمِعْتُ مِنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الضُّبَعِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ، عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ جَابِرٍ حَدِيثَ الْحِجِّ بِطُولِهِ، وَقِصَّتَهُ قَالَ لِي: اقْرَأْهُ حَتَّى تَعْتَادَ قِرَاءَةَ الْحَدِيثِ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ قَرَأْتُهُ عَلَى شَيْخٍ وَنَاوَلْتُهُ الْجُزْءَ، فَقَالَ: لَسْتُ عَلَى وُضُوءٍ، فَضَعْهُ.\nقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، مِنْ قَصِيدَةٍ فِي مَنَاقِبِ أَحْمَدَ، قَرَأْتُهَا عَلَى شَيْخِ الإِسْلام، وَنَقَلْتُ مِنْهَا هَذِهِ الأَبْيَاتِ:\nتَمَسَّكْ بِالْعِلْمِ الَّذِي كَانَ قَدْ وَعَى ... وَلَمْ يُلْهِهِ عَنْهُ الْخَبِيصُ الْمُزَعْفَرُ\nوَلا بَغْلَةٌ هَمْلاجَةٌ مَغْرِبِيَّةٌ ... وَلا حِلَّةٌ تُطْوَى مِرْارًا وَتُنْشَرُ\nوَلا مَنْزِلٌ بِالسَّاجِ وَالْكَيْسِ مُتْقَنٌ ... يُنْقَشُ فِيهِ جُصُّهُ وَيُصَوَّرُ\nوَلا أَمَّةٌ بَرَّاقَةُ الْجِيدِ بَضَّةٌ ... بِمَنْطِقِهَا يُضْنَى الْحَلِيمُ وَيُسْحَرُ\nحَمَى نَفْسَهُ الدُّنْيَا وَقَدْ سَنَحَتْ لَهُ ... فَمَنْزِلُهُ الآمِنُ الْقُوتُ مُفْقَرُ\nوَإِنْ يَكُ فِي الدُّنْيَا مُقِلا فَإِنَّهُ ... مِنَ الأَدَبِ الْمَحْمُودِ وَالْعِلْمِ مُكْثِرُ.\nأَنْشَدَنَا شَيْخُ الإِسْلامِ، أَنْشَدَنَا أَبُو الرَّشِيدِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُسَبَّتِيُّ الْفَقِيهُ السَّبْتِيُّ، لأَبِي الْعَلاءِ الْمَعَرِيِّ:\nأَرَحْتَنِي وَأَرَحْتَ الضَّمِيرَ الْفُودَا ... وَالْعَجْزُ كَانَ طِلابِي عِنْدَكَ الْجُودَا\nكَانَ جَفْنِي سَقِطًا نَافِرًا فَزِعًا إِذَا ... أَرَادَ وُقُوعًا رِيعَ أَوْ ذِيدَا\nتَنَاعَسَ الْبَرْقُ أَيْلا أَسْتَطِيعُ سَرًى ... فَنَامَ صَحْبِي وَأَمْسَى يَقْطَُع الْبِيدَا\nكَأَنَّهُ غَارَ مِنِّي أَنْ أُصَاحِبَهَا ... وَخَافَ أَنْ أَتَقَاضَاكَ الْمَوَاعِيدَا\nزِدْنِي حَدِيثَكَ مَا أَمْلَيْتُ مُسْتَمِعًا ... وَمْنَ يَمَلُّ مِنَ الأَنْفَاسِ تَرْدِيدًا.\nأَخْبَرَنَا شَيْخُ الإِسْلامِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْخُوَارِزْمِيُّ ثُمَّ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّفَّاءُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ ﵀، يَقُولُ: حَادِثُوا هَذِهِ الْقُلُوبَ؛ فَإِنَّهَا سَرِيعَةُ الدُّثُورِ.","vol":"1","page":20},{"text":"٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو شُعَيْبِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّفَّاءُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي قُرْصَافَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-20>«مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي جَهَنَّمَ يَرْتَعُ فِيهِ»</span>","vol":"1","page":21},{"text":"٢١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، هَذَا، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْميِّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، وَغِيَاثٌ، مَوْلَى هُرْمُزٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-21>«مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»</span>","vol":"1","page":22},{"text":"٢٢ - أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الرَّفَّاءُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، قَالَتْ: <span data-type=\"title\" id=toc-22>«أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً غَنَمًا»</span>","vol":"1","page":23},{"text":"٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ جِبْرِيلَ الْمَاحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الإِسْمَاعِيلِيُّ السَّرَّاجُ، بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، حَدَّثَهُ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَنَحْنُ بِالْغَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ،<span data-type=\"title\" id=toc-23> مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا</span>؟»","vol":"1","page":24},{"text":"٢٤ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ، إِمْلاءً، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقِيقِيُّ، بِحُلْوَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زُهَيْرٍ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ:<span data-type=\"title\" id=toc-24> أَيُصَلِّي الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: «مَا كُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ»</span>","vol":"1","page":25},{"text":"٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَارُودِيُّ، إِمْلاءً، سَنَةَ عَشْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْبٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ،<span data-type=\"title\" id=toc-25> حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ؟ قَالَتْ: \" مَا فَعَلَ ذَلِكَ </span>إِلا فِي عَامٍ جَاعَ فِيهِ النَّاسُ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيُّ الْفَقِيرَ، قَالَتْ: وَلَقَدْ كُنَّا نَرْفَعُ الْكِرَاعَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً \".\nفَقُلْتُ: فَمَا كَانَ يَضْطَرُّكُمْ إِلَى ذَلِكَ؟ فَضَحِكَتْ، وَقَالَتْ: «مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزٍ مَأْدُومٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ ﷿» .\nمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَلادٍ، وَقَبِيصَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ.\nمِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ مِنْهُ.\nوَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ وَكِيعٍ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ.\nوَرُبَّمَا اخْتَصَرَ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ، وَوَكِيعًا","vol":"1","page":26},{"text":"٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَأَبَاذِيُّ، بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، بِمَرْوَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسُوَيْهِ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو غَانِمٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-26> مَنْ ضَمِنَ لِي سِتًّا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ: لا تَجْبُنُوا عَنْ عَدُوِّكُمْ، وَلا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ، وَأَنْصِفُوا النَّاسَ مِنْ </span>أَنْفُسِكُمْ، وَخُذُوا لِمَظْلُومِكُمْ مِنْ ظَالِمِكُمْ، وَلا تَظَالَمُوا فِي قِسْمَةِ بَوَادِيكُمْ، وَلا تَحْمِلُوا ذُنُوبَكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ دَخَلْتُمُ الْجَنَّةَ \".\nمَعْنَى قَوْلِهِ: «وَلا تَحْمِلُوا ذُنُوبَكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ» .\nأَنْ يَعْذُرَ الْعَبْدُ رَبَّهُ مِنْ نَفْسِهِ فِي الْمَعَاصِي أَنَّهَا مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ، الذُّنُوبُ بِقَضَاءِ اللَّهِ، وَالْعَبْدُ فِيهَا مُجْرِمٌ، مَنْ قَالَ بِغَيْرِ هَذَا فَقَدْ خَرَجَ إِلَىالْقَوْلِ بِالْجَبْرِ الْقَبِيحِ","vol":"1","page":27},{"text":"٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ يَاسِينَ، إِمْلاءً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ، أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ، قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا، لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا.\nقَالَ: «أَيَّةُ آيَةٍ؟» قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-27>﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] .\nقَالَ عُمَرُ: </span>«قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ قَائِمٍ بِعَرَفَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» .\nأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّبَّاحِ، وَمِسْلُمٌ عَنْ غُنْدَرٍ، كِلاهُمَا عَنْ جَعْفَرٍ","vol":"1","page":28},{"text":"٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو دُلَفَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّفَّاءُ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-28>«مَنْ جَعَلَ الاسْتِطَاعَةَ إِلَى نَفْسِهِ فَهُوَ كَافِرٌ» </span>.\nغَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ الْخَرَاسَانِيُّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ السُّنِّيِّ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيِّ، مَخْرَجُهُ مِنْ هَرَاةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ هَذَا هَرَوِيٌّ، وَهُوَ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ، تَفَرَّدَ بِغَرَابَتِهِ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْكَلامُ مِنْ قَوْلِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ","vol":"1","page":29},{"text":"٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَدِيبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَرَّابُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الشَّهِيدُ.\nح وَأَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ الْمُشَمْرِخِ الضَّبِّيُّ، أَخَبْرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُوشَنْجِيُّ الْيَمَنِيُّ، الثِّقَةُ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ الْعُمَرِيَّ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَثَّنَا الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-29>«مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ» .\nغَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، يُرْوَى مِنْ طُرُقٍ شَتَّى، جَمَعَهُ عَلَيَّ الْحَافِظُ </span>، وَأَصَّحُهَا حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nهَكَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ، وَافَقَ مَالِكًا عَلَيْهِ مَعْمَرٌ وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ","vol":"1","page":30},{"text":"٣٠ - أَنْشَدَنَا الإِمَامُ شَيْخُ الإِسْلامِ، أَنْشَدَنَا يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ الإِمَامُ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الأَدِيبُ، أَنْشَدَنِي الصَّوْلِيُّ، لأَبِي الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٍ:\nرُبَّ رِيحٍ لأُنَاسٍ عَصَفَتْ\nثُمَّ مَا إِنْ لَبِثَتْ أَنْ","vol":"1","page":31}]}